######OpenITI# #META# book_id: 1193 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1310.epub&bid=1193 #META# multivol_id: 658 #META# title: مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الجزء1 #META# المؤلف: الشهيد الثاني #META# المواضيع: الفقه #META# الناشر: مؤسسة المعارف الاسلامية #META# عدد الصفحات: 476 #META#Header#End# # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الأول # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [المقدمة] # بسم الله الرحمن الرحيم ### ||| مقدمة التحقيق نبذة من أحوال الشهيد وترجمته # قلما يجود الزمان بشخصيات كشيخنا الشهيد- (قدس الله روحه)- جامعة لمختلف ~~الفضائل والكمالات الإنسانية. وقلما يجد الباحث بين العلماء والسلف الصالح ~~من يكون له هذا النصيب الوافر من التوفيقات الربانية. وحقا ان الإنسان عند ~~ما يقرأ في التاريخ أحوال الشهيد وأمثاله- وعز له المثيل- ليجد في نفسه ~~حقارة وصغارا، ويتخاذل عن الترفع لبلوغ هذه القمة، وفي نفس الوقت، يشعر ~~بالعزة والكرامة، وتطمئن نفسه إذا كان مهتديا بهديهم وسالكا سبيلهم. # والبحث عن أحوال هؤلاء العظماء، ينبغي بل يجب، لا للشكر والثناء على ما ~~أسدوه على المجتمع البشري والدين ورجاله والعلم وذويه من نعم سابغة وأياد ~~محمودة فحسب، بل ليستضيء السالك المتعلم على سبيل الرشاد في سبيله الخطير ~~وطريقه المظلم، بأنوار هداياتهم ويستعبر بما خلفوه من عبر، ويتبع ما تركوه ~~من أثر ويجعل نصب عينيه ما نصبوه من أمثولة. # وان شيخنا الشهيد السعيد لمن أروع المثل في السلف الصالح الذي ينبغي أن ~~يقتفي أثره ويتأسى به. ولئن كان التمثل والتشبه بالأئمة المعصومين (عليهم ~~السلام) تماما وكمالا كالمستحيل علينا، فإن التمثل بأمثال الشهيد، PageV01P009 # صعب جدا لا يستطيع أن يدعيه الا من شملته العناية الإلهية. # ومن هنا نستطيع أن نستخلص أن الهدف الاسمي من ترجمة العلماء الأبرار من ~~أمثال شيخنا المترجم له، انما هو التخلق بأخلاقهم واتباع آثارهم بقدر ~~الإمكان. اذن فلا يهمنا من البحث، الجوانب التاريخية المحضة التي لا تؤثر ~~في هذه المهمة كالبحث عن أن اسمه «زين الدين» وأن أباه «علي» أم أن «زين ~~الدين» لقبه واسمه «علي» كما توهم والصحيح هو الأول، أو البحث عن وجه ~~تسميته ب«ابن الحاجة» وانه اسمه أو اسم أبيه أو جده، وانه بتشديد الجيم أو ~~بتخفيفه أو أن الصحيح «ابن الحجة» بضم الحاء أو بفتحه وتشديد الجيم مخفف ~~الحاجة وأمثال ذلك مما تعرض له بعض ms0001 المترجمين له، وكذلك البحث عن وجه ~~تسميته بالنحاريري والطلوسي وغير ذلك مما ذكروه، فلا نتعرض لأمثال ذلك الا ~~بنحو الإشارة في بعض الموارد. ### ||| اسمه ونسبه # هو: زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين صالح ~~بن مشرف العاملي. هكذا ورد في رسالة ابن العودي (1)، وهو تلميذه وأقرب ~~الناس اليه، وكذا ورد في إجازته- (قدس سره)- للشيخ حسين عبد الصمد- والد ~~شيخنا البهائي- على ما ورد في البحار (2)، الا أن فيها بدل «مشرف»، «مشرف». ~~ولكن الوارد في كثير من الكتب «مشرف» فيقوى احتمال التصحيف في البحار. # وذكر في آخر الإجازة (3): «وكتب هذه الأحرف بيده الفانية زين الدين بن ~~علي بن أحمد شهر بابن الحاجة.» وأعقبه العلامة المجلسي- (رحمه الله)- PageV01P010 # بقوله: «أقول: قد نقلتها من خط نقل من خطه (قدس الله روحه).» ولكن ورد في ~~النسب إضافات في أمل الآمل (1) وزاد عليه في أعيان الشيعة (2) وكذا في ~~روضات الجنات (3). ### ||| سجاياه وشمائله # من حسن الحظ أن ترجم له تلميذه الفاضل الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي ~~الجزيني في رسالة مستقلة سماها «بغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد» ~~ولكنه مع الأسف ذهب فيما ذهب من الكتب ولم يبق منه الا ما وقع في يد العالم ~~الفاضل حفيد شيخنا الشهيد: علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين «الشهيد ~~الثاني» فأودعه في كتابه «الدر المنثور». # وقد ذكر ابن العودي في سجايا الشهيد وخصائله الكريمة ما خلاصته: # «انه لم يصرف لحظة من عمره الا في اكتساب فضيلة، ووزع أوقاته على ما يعود ~~نفعه في اليوم والليلة. أما النهار ففي تدريس ومطالعة وتصنيف ومراجعة، وأما ~~الليل فله فيه استعداد كامل لتحصيل ما يبتغيه من الفضائل. # هذا مع غاية اجتهاده في التوجه إلى مولاه وقيامه بأوراد العبادة، حتى يكل ~~قدماه، وهو مع ذلك قائم بالنظر في أحوال معيشته على أحسن نظام، وقضاء حوائج ~~المحتاجين بأتم قيام. ان رآه الناظر على أسلوب ظن أنه ما تعاطى سواه ولم ~~يعلم أنه بلغ من كل فن منتهاه. # ولقد كان ms0002 مع علو رتبته وسمو منزلته، على غاية من التواضع ولين الجانب. ~~إذا اجتمع بالأصحاب، عد نفسه كواحد منهم. ولقد شاهدت منه سنة ورودي إلى ~~خدمته أنه كان ينقل الحطب على حمار في الليل PageV01P011 # لعياله، ويصلي الصبح في المسجد ويشتغل بالتدريس بقية نهاره، فلما شعرت ~~منه بذلك، كنت أذهب معه بغير اختياره وكنت أستفيد من فضائله وأرى من حسن ~~شمائله ما يحملني على حب ملازمته وعدم مفارقته. وكان يصلي العشاء جماعة ~~ويذهب لحفظ الكرم، ويصلي الصبح في المسجد ويجلس للتدريس والبحث. # وكان شيخنا يتعاطى جميع مهماته بقلبه وبدنه. حتى انه ما كان يعجبه تدبير ~~أحد في أموره. ومع ذلك كله فقد كان غالب الزمان في الخوف الموجب لإتلاف ~~النفس والتستر والاختفاء الذي لا يسع الإنسان معه أن يفكر في مسألة من ~~الضروريات البديهية. وسيأتي في عدة تصانيفه ما ظهر عنه في زمن الخوف من ~~غزارة العلوم المشبهة بنفائس الجوهر المنظوم. # وأما شكله فقد كان ربعة من الرجال في القامة، معتدل الهامة، وفي آخر أمره ~~كان الى السمن أميل، بوجه صبيح مدور وشعر سبط يميل إلى الشقرة، أسود ~~العينين والحاجبين، له خال على أحد خديه وآخر على أحد جبينه، أبيض اللون، ~~لطيف الجسم، عبل الذراعين والساقين، كأن أصابع يديه أقلام فضة، إذا نظر ~~الناظر في وجهه وسمع عذوبة لفظه، لم تسمح نفسه بمفارقته وتسلى عن كل شيء ~~بمخاطبته، تمتلئ العيون من مهابته وتبتهج القلوب لجلالته. وايم الله انه ~~لفوق ما وصفت وقد اشتمل من حميد الخصال على أكثر مما ذكرت (1). ### ||| الشهيد يترجم نفسه # نقل ابن العودي في رسالته هذه، الترجمة عن خط الشهيد- (قدس الله نفسه)-، ~~وفيه من تاريخ ولادته وحياته وأسفاره وجولاته العلمية وسعة ثقافته PageV01P012 # وأسماء أساتذته من العامة والخاصة وشؤون اخرى من حياته المليئة بالعبر ~~والكرامات ما يغنينا عن نقل غيره. فرأينا أن ننقله هنا تماما لمزيد ~~الفائدة. # قال (قدس سره): # «هذه جملة من أحوالي وتصرف الزمان بي في عمري وتاريخ بعض المهمات التي ~~اتفقت لي». # كان مولدي في يوم الثلاثاء، ms0003 ثالث عشر شوال سنة إحدى عشرة وتسعمائة (911) ~~من الهجرة النبوية، ولا أحفظ مبدأ اشتغالي بالتعلم، لكن كان ختمي لكتاب ~~الله العزيز سنة عشرين وتسعمائة (920) من الهجرة النبوية وسني إذ ذاك تسع ~~سنين، واشتغلت بعده بقراءة الفنون العربية والفقه على الوالد- (قدس الله ~~سره)-، الى أن توفي في العشر الأوسط من شهر رجب يوم الخميس سنة خمس وعشرين ~~وتسعمائة (925) وكان من جملة ما قرأته عليه من كتب الفقه «النافع مختصر ~~الشرائع» و«اللمعة الدمشقية». # ثم ارتحلت في تلك السنة مهاجرا في طلب العلم الى «مبس»، وكان ابتداء ~~الانتقال في شهر شوال من السنة المذكورة، واشتغلت على شيخنا الجليل الشيخ ~~علي بن عبد العالي- (قدس الله سره)- من تلك السنة إلى أواخر سنة ثلاث ~~وثلاثين وتسعمائة (933) وكان من جملة ما قرأته عليه: «شرائع الإسلام» ~~و«الإرشاد» وأكثر «القواعد». # ثم ارتحلت في شهر ذي الحجة إلى «كرك نوح» (عليه السلام) وقرأت بها على ~~المرحوم المقدس السيد حسن بن السيد جعفر، جملة من الفنون، وكان مما قرأته ~~عليه «قواعد ابن ميثم البحراني» في الكلام و«التهذيب» في أصول الفقه ~~و«العمدة الجليلة في الأصول الفقهية» من مصنفات السيد المذكور و«الكافية» ~~في النحو، وسمعت جملة من الفقه وغيره من الفنون. # ثم انتقلت إلى «جبع» وطني الأول زمن الوالد في شهر جمادي الآخرة سنة أربع ~~وثلاثين (934)، وأقمت بها مشتغلا بمطالعة العلم والمذاكرة إلى سنة PageV01P013 # (937). # ثم ارتحلت إلى «دمشق» واشتغلت بها على الشيخ الفاضل المحقق الفيلسوف شمس ~~الدين محمد بن مكي، فقرأت عليه من كتب الطب، شرح الموجز التفليسي و«غاية ~~القصد في معرفة الفصد» من مصنفات الشيخ المبرور المذكور، و«فصول الفرغاني» ~~في الهيئة وبعض «حكمة الإشراق» للسهروردي، وقرأت في تلك المدة بها على ~~المرحوم الشيخ احمد بن جابر «الشاطبية» في علم القراءات، وقرأت عليه القرآن ~~بقراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم. # ثم رجعت الى «جبع» سنة (938) وبها توفي شيخنا الشيخ شمس الدين المذكور ~~وشيخنا المتقدم الأعلى الشيخ علي في شهر واحد وهو شهر جمادى الاولى، وكانت ~~وفاة شيخنا السيد حسن، سادس شهر رمضان ms0004 سنة (93)، وأقمت بالبلدة المذكورة ~~إلى تمام سنة (941). # ورحلت إلى مصر في أول سنة (942) لتحصيل ما أمكن من العلوم، واجتمعت في ~~تلك السفرة بجماعة كثيرة من الأفاضل، فأول اجتماعي بالشيخ شمس الدين بن ~~طولون الدمشقي الحنفي، وقرأت عليه جملة من الصحيحين وأجازني روايتهما مع ما ~~يجوز له روايته في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة. # وكان وصولي إلى مصر يوم الجمعة منتصف شهر ربيع الآخر من السنة المتقدمة، ~~واشتغلت بها على جماعة، منهم: # - الشيخ شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي: قرأت عليه «منهاج النووي» في ~~الفقه وأكثر «مختصر الأصول» لابن الحاجب وشرح العضدي مع مطالعة حواشيه منها ~~السعدية والشريفية. وسمعت عليه كتبا كثيرة في الفنون العربية والعقلية ~~وغيرهما، فمنها شرح التلخيص المختصر في المعاني والبيان لملا سعد الدين، ~~ومنها شرح تصريف العربي ومنها شرح الشيخ المذكور لورقات امام الحرمين ~~الجويني في أصول الفقه وتوضيح ابن هشام في النحو وغير ذلك مما PageV01P014 # يطول ذكره. وأجازني اجازة عامة بما يجوز له روايته، سنة (943). # - ومنهم الملا حسين الجرجاني: قرأنا عليه جملة من «شرح التجريد» للملا ~~علي القوشجي مع حاشية ملا جلال الدين الدواني و«شرح أشكال التأسيس» في ~~الهندسة لقاضي زاده الرومي و«شرح الجغميني» في الهيئة له. # - ومنهم الملا محمد الأسترابادي: قرأنا عليه جملة من «المطول» مع حاشية ~~السيد الشريف و«الجامي» شرح الكافية. # - ومنهم الملا محمد الكيلاني: سمعنا عليه جملة من المعاني والمنطق. # - ومنهم الشيخ شهاب الدين بن النجار الحنبلي: قرأت عليه جميع «شرح ~~الشافية» للجاربردي وجميع «شرح الخزرجية» في العروض والقوافي للشيخ زكريا ~~الأنصاري وسمعت عليه كتبا كثيرة في الفنون والحديث منها: الصحيحان، وأجازني ~~جميع ما قرأت وسمعت وما يجوز له روايته في السنة المذكورة. # - ومنهم الشيخ أبو الحسن البكري: سمعت عليه جملة من الكتب في الفقه ~~والتفسير وبعض شرحه على المنهاج. # - ومنهم الشيخ زين الدين الحري المالكي: قرأت عليه «ألفية ابن مالك». # - ومنهم الشيخ المحقق ناصر الدين اللقاني المالكي، محقق الوقت وفاضل تلك ~~البلدة. لم أر بالديار المصرية أفضل منه في العلوم العقلية والعربية. ms0005 سمعت ~~عليه «البيضاوي» في التفسير وغيره من الفنون. # - ومنهم الشيخ ناصر الدين الطلاوي الشافعي: قرأت عليه القرآن بقراءة أبي ~~عمرو ورسالة في القراءات من تأليفه. # - ومنهم الشيخ شمس الدين محمد أبي النجا النحاس (1) قرأت عليه «الشاطبية» ~~في القراءات والقرآن العزيز للأئمة السبعة، وشرعت ثانيا أقرأ عليه PageV01P015 # للعشرة ولم أكمل الختم بها. # - ومنهم الشيخ الفاضل الكامل عبد الحميد السمهودي قرأت عليه جملة صالحة ~~من الفنون، وأجازني إجازة عامة. # - ومنهم الشيخ شمس الدين محمد بن عبد القادر الفرضي الشافعي: # قرأت عليه كتبا كثيرة في الحساب الهوائي، و«المرشدة» في حساب الهندر ~~الغباري، و«الياسمينية» وشرحها في علم الجبر والمقابلة. و«شرح المقنع» في ~~علم الجبر والمقابلة. وسمعت عليه بعض شرح «الوسيلة». وأجازني اجازة عامة. # وسمعت بالبلد المذكور من جملة متكثرة من المشايخ يطول الخطب بتفصيلهم، ~~ومنهم الشيخ عميرة، الشيخ شهاب الدين بن عبد الحق والشيخ شهاب الدين ~~البلقيني والشيخ شمس الدين الديروطي وغيرهم. # ثم ارتحلت من مصر الى الحجاز الشريف سابع عشر شهر شوال سنة (943) ورجعت ~~إلى وطني الأول بعد قضاء الواجب من الحج والعمرة والتمتع بزيارة النبي وآله ~~وأصحابه (صلوات الله عليهم). ووصلت رابع عشر شهر صفر سنة (944)، وأقمت بها ~~إلى سنة ست وأربعين (946). # وسافرت إلى العراق لزيارة الأئمة (عليهم السلام) وكان خروجي سابع عشر شهر ~~ربيع الآخر سنة (946) ورجوعي خامس عشر شهر شعبان منها. # وسافرت لزيارة بيت المقدس، منتصف ذي الحجة سنة (948)، واجتمعت في تلك ~~السفرة بالشيخ شمس الدين بن أبي اللطف المقدسي، وقرأت عليه بعض صحيح ~~البخاري وبعض صحيح مسلم وأجازني إجازة عامة. ثم رجعت إلى الوطن الأول ~~المتقدم وأقمت به إلى أواخر سنة احدى وخمسين (951) مشتغلا بمطالعة العلم ~~ومذاكرته مستفرغا وسعي في ذلك. # ثم برزت إلى الأوامر الإلهية والإشارات الربانية بالسفر إلى جهة الروم ~~والاجتماع بمن فيها من أهل الفضائل والعلوم والمتعلق بسلطان الوقت والزمان، ~~السلطان سليمان بن عثمان، وكان ذلك على خلاف مقتضى الطبع PageV01P016 # وسياق الفهم، لكن ما قدر، لا تصل إليه الفكرة الكلية والمعرفة القليلة من ~~أسرار الحقائق وأحوال ms0006 العواقب. والكيس الماهر هو المستسلم في قبضة العالم ~~الخبير القاهر، الممتثل لأوامره الشريفة، المنقاد إلى طاعته المنيفة، كيف ~~لا وانما يأمر بمصلحة تعود على المأمور مع اطلاعه على دقائق عواقب الأمور ~~وهو الجواد المطلق والرحيم المحقق. والحمد لله على انعامه وإحسانه ~~وامتنانه، والحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ولا يهمل من غفل عنه ولا يؤاخذ ~~من صدف عن طاعته بل يقوده إلى مصلحته ويوصله إلى بغيته. # وكان الخروج إلى السفر المذكور- بعد بوادر الأوامر به والنواهي عن تركه ~~والتخلف عنه وتأخيره إلى وقت آخر- ثاني عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة (951)، ~~وأقمت بمدينة «دمشق» بقية الشهر، ثم ارتحلت إلى «حلب» ووصلت إليها يوم ~~الأحد سادس عشر شهر المحرم سنة (952)، وأقمت بها إلى السابع من شهر صفر من ~~السنة المذكورة. # ومن غريب ما اتفق لنا بحلب، أنا أزمعنا عند الدخول إليها على تخفيف ~~الإقامة بها بكل ما أمكن ولم ننو الإقامة، فخرجت قافلة إلى الروم على ~~الطريق المعهود المار بمدينة «أذنة» فاستخرنا الله على مرافقتها فلم يخر ~~لنا، فكان قد تهيأ بعض طلبة العلم من أهل الروم إلى السفر على طريق ~~«ملوقات» وهو طريق غير مسلوك غالبا لقاصد قسطنطنية، وذكروا أنه قد تهيأ ~~قافلة للسفر على الطريق المذكور، فاستخرنا الله تعالى على السفر معهم، ~~فأخار به فتأخر سفرهم وساءنا ذلك، فتفألت بكتاب الله تعالى على الصبر ~~وانتظارهم، فظهر قوله تعالى: # @QUR@017 واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا ~~تعد عيناك عنهم (1) فاطمأنت النفس لذلك، وخرجت قافلة أخرى من طريق «أذنة» ~~وأشار الأصحاب برفقتهم لما يظهر من مناسبتهم، فاستخرت الله تعالى PageV01P017 # على صحبتهم، فلم يظهر خيرة، وتفألت بكتاب الله تعالى على انتظار الرفقة ~~الاولى وان تأخروا كثيرا، فظهر قوله تعالى @QUR@05 ومن يولهم يومئذ دبره . ~~@QUR@05 فقد باء بغضب من الله ثم خرجت قافلة أخرى على طريق «أذنة» فاستخرت ~~الله تعالى على الخروج معها فلم يظهر خيرة، فضقت لذلك ذرعا وسئمت الإقامة، ~~وتفألت بكتاب الله تعالى في ذلك، فظهر قوله تعالى @QUR@014 واتبع ms0007 ما يوحى ~~إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين (1) ثم خرجت قافلة رابعة على ~~الطريق المذكور، فاستخرت الله تعالى على رفقتها، فلم يظهر خيرة. وكانت ~~القافلة التي أمرنا بالسفر معها تسوفنا بالسفر يوما وتكذب كثيرا في ~~أخبارنا، ففتحت المصحف صبيحة يوم السبت وتفألت به فظهر قوله تعالى @QUR@08 ~~وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون (2). فتعجبنا من ذلك غاية ~~العجب وقلنا ان كانت القافلة تسافر في هذا اليوم فهو من أعجب الأمور ~~وأغربها وأتم البشائر بالخير والتوفيق، فأرسلنا بعض أصحابنا يستعلم الخبر، ~~فقالوا له: اذهب إلى أصحابك واحملوا «امتعتكم» ففي هذا اليوم نخرج. فحمدنا ~~الله تعالى على هذه النعم العظيمة والمنن الجسيمة التي لا نقدر على شكرها. # ثم بعد ذلك ظهر لاقامتنا بحلب تلك المدة فوائد واسرار لا يمكن حصرها، ~~وظهر لسفرنا على الطريق المذكور أيضا فوائد وأسرار وخيرات لا تحصى، وأقلها ~~أنه بعد ذلك بلغنا ممن سافر على تلك الطريق التي نهينا عنها أن عليق الدواب ~~وزاد الناس كان في غاية القلة والصعوبة والغلاء العظيم، حتى أنهم كانوا ~~يشترون العليقة الواحدة بعشرة دراهم عثمانية، واحتاجوا مع ذلك إلى حمل ~~الزاد أربعة أيام لعدم وجوده في الطريق، لا للدواب ولا للإنسان، فلو نسافر ~~في تلك الطريق، لاتجه علينا ضرر عظيم لا يوصف، بل لا يفي جميع ما كان بيدنا ~~من المال بالصرف في الطريق. PageV01P018 # وكان وصولنا إلى مدينة قسطنطنية يوم الاثنين، سابع عشر من شهر ربيع الأول ~~من السنة السابعة وهي سنة (952)، ووفق الله تعالى لنا منزلا حسنا وقفا من ~~أحسن مساكن البلد قريبا إلى جميع أغراضنا، وبقيت بعد وصولي ثمانية عشر يوما ~~لا اجتماع بأحد من الأعيان، ثم اقتضى الحال ان كتبت في هذه الأيام رسالة ~~جيدة تشتمل على عشرة مباحث جليلة، كل بحيث في فن من الفنون العقلية ~~والفقهية والتفسير وغيرها، وأوصلتها إلى قاضي العسكر وهو محمد بن قطب الدين ~~بن محمد بن محمد بن قاضي زاده الرومي، وهو رجل فاضل أديب عاقل لبيب، من ~~أحسن الناس خلقا ms0008 وتهذيبا وأدبا، فوقعت منه موقعا حسنا وحصل لي بسبب ذلك منه ~~حظ عظيم، وأكثر من تعريفي والثناء علي، واتفق في خلال المدة بيني وبينه ~~مباحثة في مسائل كثيرة من الحقائق. # ففي اليوم الثاني عشر من اجتماعي به، أرسل الي الدفتر المشتمل على ~~الوظائف والمدارس وبذل لي ما أختاره، وأكد في كون ذلك في الشام أو في حلب، ~~فاقتضى الحال أن اخترت منه المدرسة النورية ببعلبك لمصالح وجدتها ولظهور ~~أمر الله تعالى بها على الخصوص، فأعرض لي بها إلى السلطان سليمان وكتب لي ~~بها براءة وجعل لي لكل شهر ما شرطه واقفها السلطان نور الدين الشهيد، واتفق ~~من فضل الله وسبحانه ومنه لي في مدة إقامتي بالبلدة المذكورة من الألطاف ~~الإلهية والأسرار الربانية والحكم الخفية، ما يقصر عنه البيان، ويعجز عن ~~تحريره البنان، ويكل عن تقريره اللسان فلله الحمد والمنة والفضل والنعمة ~~على هذا الشأن ونسأله أن يتم علينا منه الإحسان إنه الكريم الوهاب المنان. # ومن غريب ما اتفق لي من نعم الله تعالى وفضله وكرمه وجوده زمان إقامتي ~~بمدينة قسطنطنية، أن خرجت يوما مع الأصحاب وكان ذلك اليوم في شهر جمادي ~~الأولى، لزيارة مشهد شريف هناك يسمونه «أبا أيوب الأنصاري الصحابي» وكان قد ~~بنى عليه السلطان محمد مشهدا خارج البلد. فلما كنت في PageV01P019 # المشهد، قرأت جزءا من القرآن وأخذت المصحف وتفألت به أن يكشف لي عن حال ~~حمل كنت قد فارقته بالزوجة قبل سفري وميعاد ولادته أوائل شهر جمادى ~~المذكور، فظهر لي في أول الفاتحة @QUR@03 فبشرناه بغلام حليم فسجدت لله ~~شكرا ورجوت من الله تعالى أن يحقق لي ذلك وأن يكون قد رزقني ولدا ذكرا ~~مباركا ميمونا حميد العاقبة، فكتبت صورة الفال والتاريخ في تلك الساعة في ~~رقعة، واستمر الحال إلى أن خرجت من المدينة المذكورة إلى مدينة «اسكدار» ~~وهي قريبة منها، بينها وبينها قطعة يسيرة من البحر، سيرها نحو ميل، فجاءني- ~~وأنا مقيم بها- في يوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر رجب من السنة المذكورة ~~كتب من أصحابنا بالبلاد في بعضها ms0009 بشارة بولد ذكر ولد في المدة المذكورة. # وكانت مدة إقامتي بمدينة قسطنطنية ثلاثة أشهر ونصفا. وخرجت منها يوم ~~السبت، حادي عشر شهر رجب في السنة المذكورة وعبرت البحر إلى مدينة «اسكدار» ~~وهي مدينة حسنة جيدة، صحيحة الهواء، عذبة الماء، محكمة البناء، يتصل بكل ~~دار منها بستان حسن يشتمل على الفواكه الجيدة العطرة على شاطئ البحر، ~~مقابلة لمدينة قسطنطنية بينهما البحر خاصة. وأقمت بها أنظر وصول صاحبنا ~~الشيخ حسين بن عبد الصمد (1) لأنه احتاج الى التأخر عن تلك الليلة. # وكان خروجنا من «اسكدار» متوجهين الى العراق يوم السبت لليلتين خلتا من ~~شهر شعبان، واتفق أن طريقنا إليها هي الطريق التي سلكناها من «سيواس» إلى ~~«اصطنبول» ووصلنا إلى مدينة «سيواس» يوم الاثنين لخمس بقين من شهر شعبان، ~~وخرجنا منها يوم الأحد ثاني شهر رمضان متوجهين إلى العراق، وهو أول ما ~~فارقناه من الطريق الاولى وخرجنا في حال نزول الثلج وبتنا ليلة الاثنين ~~أيضا على الثلج وكانت ليلة عظيمة البرد. PageV01P020 # ومن غريب ما اتفق لي تلك الليلة إن نمت يسيرا فرأيت في تلك الليلة كأني ~~في حضرة شيخنا الجليل محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله)، وهو شيخ بهي جميل ~~الوجه عليه أبهة العلم ونحوه نصف لمته بياض، ومعي جماعة من أصحابي منهم ~~رفيقي وصديقي الشيخ حسين بن عبد الصمد، فطلبنا من الشيخ أبي جعفر الكليني ~~المذكور نسخة الأصل لكتابة الكافي لننسخه، فدخل البيت وأخرج لنا الجزء ~~الأول منه في قالب نصف الورق الشامي ففتحه فاذا هو بخط حسن معرب مصحح ~~ورموزه مكتوبة بالذهب، فجعلنا نتعجب من كون نسخة الأصل بهذه الصفة، فسررنا ~~بذلك كثيرا لما كنا قبل ذلك قد ابتلينا به من رداءة النسخ. فطلبت منه بقية ~~الأجزاء فجعل يتألم من تقصير الناس في نسخ الكتاب وتصحيحه وقال: اشتغلوا ~~بهذا الجزء إلى أن أجد لكن غيره. ثم دخل الى بيته لتحصيل باقي الأجزاء ثم ~~خرج إلينا وبيده جزء بخط غيره على قالب الورق الشامي الكامل وهو ضخم غير ~~جيد الخط، فدفعه إلي وجعل ms0010 يشتكي إلينا من كتابة كتابة بهذه الصورة ويتألم ~~من ذلك، وكان في المجلس الأخ الصالح الشيخ زين الدين الفقعاني نفعنا الله ~~ببركته فقال: أنا عندي جزء آخر من نسخة الأصل على الوصف المتقدم ودفعه إلي ~~فسررت كثيرا، ثم فتش البيت وأخرج جزءا آخر الى تمام أربعة أجزاء أو أكثر ~~بالوصف المتقدم، فسررنا بها وخرجنا بالأجزاء إلى الشيخ الجليل المصنف وهو ~~جالس في مكانه الأول، فلما جلسنا عنده أعدنا فيما بيننا وبينه ذكر نسخ ~~الكتاب وتقصير الناس فيه، فقلت: # يا سيدنا بمدينة دمشق رجل من أصحابنا اسمه زين العابدين الغرابيلي قد نسخ ~~كتابك هذا نسخة في غاية الجودة في ورق جيد وجعل الكتاب في مجلدين كل واحد ~~بقدر كتاب الشرائع، وهذه النسخة فخر على المخالف والمؤالف فتهلل وجه الشيخ ~~(رحمه الله) سرورا وأظهر الفرح وفتح يديه ودعا له بدعاء خفي لم أحفظ لفظه، ~~ثم انتبهت. # وانتهينا بعد أربعة أيام من اليوم المذكور إلى مدينة «ملطية» وهي مدينة PageV01P021 # لطيفة كثيرة الفواكه تقرب من أصل منبع الفرات ومررنا بعد ذلك بمدينة ~~لطيفة تسمى «أزغين» وهي قريبة من منبع الدجلة. # وكان وصولنا الى المشهد المقدس المبرور المشرف بالعسكريين بمدينة ~~«سامراء» يوم الأربعاء رابع شهر شوال، وأقمنا به ليلة الخميس ويومه وليلة ~~الجمعة. # ثم توجها إلى «بغداد» ووصلنا إلى المشهد المقدس الكاظمي يوم الأحد ثامن ~~الشهر وأقمنا به الى يوم الجمعة وتوجهنا ذلك اليوم لزيارة ولي الله تعالى ~~«سلمان الفارسي» و«حذيفة بن اليمان» رضي الله عنهما. # ورحلنا منه إلى مشهد الحسين (عليه السلام) ووصلنا يوم الأحد منتصف الشهر ~~المذكور، وأقمنا به الى يوم الجمعة. # وتوجهنا منه إلى «الحلة» وأقمنا بها إلى يوم الجمعة، وتوجهنا منها إلى ~~زيارة القاسم ثم إلى «الكوفة» ومنها إلى المشهد المقدس الغروي، ووصلنا اليه ~~يوم الأربعاء ثالث شهر ذي القعدة الحرام وأقمنا به بقية الشهر. # واتفق لنا من فضل الله تعالى وكرمه ورأفته وعنايته من التوفيقات الإلهية ~~والخيرات الربانية والتأييدات السبحانية والنعمة الشاملة والرحمة الواصلة ~~ما لا يقتضي الحال ذكره ومفيضه ms0011 سبحانه أعلم به، ونسأل من فضله العميم وكرمه ~~الجسيم أن يمدنا بفضله ويجود علينا بستره وكفايته كما عودنا ذلك فيما سلف، ~~وأن يعصمنا فيما بقي من كل ما يخالف رضاه ويبعد عن جواره، ويحرسنا بعين ~~عنايته، وقد أظهر الله سبحانه لجماعة من الصالحين بالمشهدين وغيرهما آيات ~~باهرة ومنامات صالحة وأسرارا خفية أوجبت كمال الإقبال وبلوغ الآمال، فله ~~الحمد والمنة على كل حال. # ومما اتفق لي أني كنت جالسا عند رأس الضريح المقدس ليلة الجمعة وقرأت ~~شيئا من القرآن وتوجهت ودعوت الله أن يخرج لي ما اختبر به عاقبة أمري بعد ~~هذه السفرة مع الأعداء والحساد وغيرهم، فظهر في أول الصفحة اليمنى PageV01P022 # @QUR@012 ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين ~~فسجدت الله شكرا على هذه النعمة والتفضل بهذه البشارة السنية. # وكان خروجنا من المشاهد الشريفة بعد أن أدركنا زيارة عرفة بالمشهد ~~الحائري والغدير بالمشهد الغروي والمباهلة بالمشهد الكاظمي سابع عشر شهر ذي ~~الحجة الحرام من السنة المتقدمة ولم يتفق لنا الإقامة لإدراك زيارة عاشوراء ~~مع قرب المدة لعوارض وقواطع منعت من ذلك والحمد لله على كل حال. # واتفق وصولنا الى البلاد منتصف شهر صفر سنة (953) ووافقه من الحروف بحساب ~~الجمل حروف «خير معجل» وهو مطابق للواقع أحسن الله خاتمتنا بخير كما جعل ~~بدايتنا الى خير، بمنه وكرمه. # ثم أقمنا ببعلبك ودرسنا فيها مدة في المذاهب الخمسة وكثير من الفنون ~~وصاحبنا أهلها على اختلاف آرائهم أحسن صحبة وعاشرناهم أحسن عشرة، وكانت ~~أياما ميمونة وأوقاتا مبهجة، ما رأى أصحابنا في الأعصار مثلها. # ثم انتقلنا عنهم إلى بلدنا بنية المفارقة امتثالا للأمر الإلهي سابقا في ~~المشاهد الشريفة ولاحقا في المشهد الشريف، مشهد شيث (عليه السلام)، وأقمنا ~~في بلادنا إلى سنة خمس وخمسين مشتغلين بالدرس والتصنيف (1). ### ||| آيات الثناء عليه # أثنى عليه كل من ترجم له ووصفوه بغزارة العلم وصلابة الإيمان والزهد ~~والعبادة والأمانة والوثاقة وحسن القريحة وشدة الاهتمام بخدمة الدين الحنيف ~~والمذهب الحق. # ولم نجد من يغمز فيه بشيء إلا ما ذكره ms0012 بعضهم من الاعتراض على حضوره مجامع ~~فقهاء العامة وقراءته عليهم وروايته عنهم. ولعمري ان هذا مما PageV01P023 # يمتدح به ذلك الرجل العظيم الذي لم يمنعه شدة التعصب والشنآن الذي أبداه ~~بعض جهلة العامة المتفقهين والمتلبسين لباس أهل العلم والدين من الكد ~~والسعي والاغتراب في سبيل تحصيل العلم أينما وجد فالحكمة ضالة المؤمن أينما ~~وجدها أخذها. # وإليك فيما يلي بعض ما جادت به قرائح المترجمين له- (قدس الله نفسه ~~الزكية)-: # أما تلميذه ابن العودي فقد ملأ رسالته المزبورة بالثناء على الشهيد، ولا ~~غرو فإنه كان من أقرب الناس اليه وكان يتمتع ويحظى بالتشرف لديه والاستضاءة ~~بنوره فقال فيما قال: # «وبالجملة فهو عالم الأوان ومصنفه، ومقرظ البيان ومشنفه بتآليف كأنها ~~الخرائد وتصانيف أبهى من القلائد، وضعها في فنون مختلفة وأنواع، وأقطعها ما ~~شاء من الإتقان والابداع، وسلك فيها مسلك المدققين وهجر طريق المتشدقين، ان ~~نطق رأيت البيان منسربا من لسانه، وإن أحسن رأيت الإحسان منتسبا الى ~~إحسانه، جدد شعائر السنن الحنيفية بعد إخلاقها، وأصلح للأمة ما فسد من ~~أخلاقها، وبه اقتدى من رام تحصيل الفضائل واهتدى بهداه من تحلى بالوصف ~~الكامل، عمر مساجد الله وأشاد بنيانها ورتب وظائف الطاعات فيها وعظم شأنها، ~~كم أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وكم أرشد من صلى وصام وحج واعتمر. # كان لأبواب الخيرات مفتاحا وفي ظلمة عمى الأمة مصباحا. منه تعلم الكرم كل ~~كريم وبه استشفى من الجهالة كل سقيم واقتفى أثره في الاستقامة كل مستقيم، ~~لم تأخذه في الله لومة لائم ولم يثن عزمه- عن المجاهدة في تحصيل العلوم- ~~الصوارم، أخلصت لله أعماله فأثرت في القلوب أقواله. # أعز ما صرف همته فيه، خدمة العلم وأهله، فحاز الحظ الوافر لما توجه PageV01P024 # اليه بكله» (1). # وقال العلامة الرجالي السيد مصطفى التفريشي المتوفى في أواسط القرن ~~الحادي عشر في كتاب «نقد الرجال»: # «وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها، كثير الحفظ، نقي الكلام، له تلاميذ ~~أجلاء، وله كتب نفيسة جيدة منها شرح شرائع المحقق الحلي- (قدس سره). قتل ~~(رحمه الله) لأجل التشيع في قسطنطنية في سنة ms0013 ست وستين وتسعمائة رضي الله ~~عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه» (2). # وقال المحدث الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة المتوفى سنة (1104) في «أمل ~~الآمل»: # «أمره في الثقة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحر ~~وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكرامات، أشهر من أن يذكر ومحاسنه ~~وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر، ومصنفاته كثيرة مشهورة. وكان فقيها ~~محدثا نحويا قارئا متكلما حكيما جامعا لفنون العلم وهو أول من صنف من ~~الإمامية في دراية الحديث» (3). # وقال المحدث البحراني صاحب «الحدائق» المتوفى سنة (1186): # «وكان هذا الشيخ من أعيان هذه الطائفة ورؤسائها وأعاظم فضلائها وثقاتها ~~وهو عالم عامل محقق مدقق زاهد مجاهد ومحاسنه أكثر من أن تحصى وفضائله أجل ~~من أن تستقصى» (4). # وقال المحقق الشيخ أسد الله التستري صاحب كتاب «مقابس الأنوار» المتوفى ~~سنة (1237) في مقدمة كتابه: PageV01P025 # «أفضل المتأخرين وأكمل المتبحرين، نادرة الخلف وبقية السلف، مفتي طوائف ~~الأمم والمرشد إلى التي هي أقوم، قدوة الشيعة ونور الشريعة، الذي قصرت ~~الأكارم الأجلاء عن استقصاء مزاياه وفضائله السنية وحارث الأعاظم الألباء ~~في مناقبه وفواضله العلية، الجامع في معارج الفضل والكمال والسعادة بين ~~مراتب العلم والعمل والجلالة والكرامة والشهادة، المؤيد المسدد بلطف الله ~~الخفي والجلي، الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي- (قدس الله ~~نفسه الزكية)- وأفاض على تربته المراحم الأبدية. وقد تلمذ على كثير من ~~علماء الخاصة والعامة وروى عن جم غفير منهم معظم كتب الفريقين في العلوم ~~العقلية والنقلية والفنون الأدبية، وله كتب ورسائل كثيرة فاخرة مهذبة في ~~فنون مختلفة ومطالب متشعبة» (1). # وقال السيد الخوانساري المتوفى سنة (1313) في «روضات الجنات»: # «. أفاض الله على تربته الزكية من سجال رحمته وفضله وكرمه وجزائه اللطيف ~~السبحاني. لم ألف الى هذا الزمن الذي هو من حدود ثلاث وستين ومائتين بعد ~~الألف أحدا من العلماء الأجلة يكون بجلالة قدره، وسعة صدره، وعظم شأنه، ~~وارتفاع مكانه، وجودة فهمه، ومتانة عزمه، وحسن سليقته، واستواء طريقته، ~~ونظام تحصيله، وكثرة أساتيذه، وظرافة طبعه، ولطافة صنعه، ومعنوية كلامه، ~~وتمامية تصنيفاته وتأليفاته، بل كاد أن يكون ms0014 في التخلق بأخلاق الله تبارك ~~وتعالى، تاليا لتلو المعصوم.» (2). # وترجم له أيضا العلامة المحدث النوري في خاتمة «مستدرك الوسائل» (3) ~~وأثنى عليه بمثل ما ذكره صاحب المقابس تقريبا وكذلك العلامة المامقاني في ~~«تنقيح المقال» (4) وجمع فيه من عبارات الثناء بين ما ذكره التفريشي والحر PageV01P026 # العاملي. # وقال العلامة السيد محسن الأمين في «أعيان الشيعة»: # «كان عالما فاضلا جليل القدر عظيم الشأن، رفيع المنزلة تقيا، نفيا، ورعا، ~~زاهدا، عابدا، حائزا صفات الكمال متفردا منها بما لا يشاركه فيه غيره، ~~مفخرة من مفاخر الكون وحسنة من حسنات الزمان أو من غلطات الدهر كما يقال. ~~كان فقيها ماهرا في الدرجة العليا بين الفقهاء، محدثا أصوليا مشاركا في ~~جميع العلوم الإسلامية، لم يدع علما من العلوم حتى قرأ فيه كتابا أو أكثر ~~على مشاهير العلماء من النحو والصرف والبيان والمنطق واللغة والأدب والعروض ~~والقوافي والأصول والفقه والتفسير وعلم الحديث وعلم الرجال وعلم التجويد ~~وأصول العقائد والحكمة العقلية والهيئة والهندسة والحساب وغير ذلك.» (1). # وقال العلامة الأميني صاحب كتاب «الغدير»: # «من أكبر حسنات الدهر وأغزر عيالم العلم، زين الدين والملة وشيخ الفقهاء ~~الأجلة، مشارك في علوم مهمة من حكمة وكلام وفقه وأصول وشعر وأدب وطبيعي ~~ورياضي. وقد كفانا مئونة التعريف به شهرته الطائلة في ذلك كله فقد تركته ~~أجلى من أي تعريف، فما عسى أن يقول فيه المتشدق ببيانه، وكل ما يقوله دون ~~أشواطه البعيدة وصيته الطائر فسلام الله عليه على ما أسداه إلى أمته من ~~أياديه الواجبة، ونشره فيها من علوم ناجعة» (2). ### ||| تطور ثقافته وتعلمه حتى الاجتهاد # مر علينا فيما نقلناه من ترجمته لنفسه أنه لم يحفظ مبدأ اشتغاله بالتعلم ~~وحكى ابن العودي في رسالته انه- (قدس سره)- ذكر له انه حين اشتغاله بالعلم PageV01P027 # كان صغيرا جدا وأن أباه كان رؤوفا به، متفرسا فيه الخير والنجابة، وانه ~~لم يضربه قط بل أوصى معلمة في الصغر أن لا يضربه وانه كان لا يشتغل باللعب ~~وما يلتهي به الأطفال من أقرانه. وقد ختم القرآن وعمره لم يتجاوز التاسعة ~~وقرأ على أبيه ms0015 العلامة، الفنون العربية وبعض الكتب الفقهية الى أن توفي ~~والده وعمره حينئذ أربعة عشر سنة، ثم ارتحل في طلب العلم الى «ميس» و«كرك ~~نوح» و«دمشق» ولم يكتف بما تعلم من الثقافة الشيعية في هذه البلدان وما ~~يسمعه من مشايخه ويقرأه في الكتب من فقه العامة وأحاديثهم، بل بلغت به همته ~~العالية أن تكبد مشاق السفر والهجرة إلى مصر وهي آنذاك مركز من مراكز ~~الثقافة الإسلامية، فحضر مجالس علمائها وقرأ عليهم كتب الفقه والحديث وسمع ~~منهم آراء العامة مباشرة وناظر بعضهم في بعض المسائل- كما يتحدث عنه ابن ~~العودي في رسالته- واستفاد منهم ما كان مفيدا ومؤثرا في توسيع الثقافة ~~العلمية في حوزات الشيعة، ولذلك قام بتأليف أول كتاب في دراية الحديث على ~~مذهب الإمامية، وعلى أثر ذلك أيضا صنف كتاب «تمهيد القواعد الأصولية ~~والعربية لتفريع الأحكام الشرعية» جاري به ما ألفه «الأسنوي الشافعي». ~~وبتأثير تلك الثقافة أيضا صنف أول شرح مزجي في تصانيف الشيعة. ونجد أيضا في ~~كتبه الفقهية، في بعض المسائل، مقارنة بديعة بين فقه الشيعة وفقه العامة في ~~المسائل الخلافية المهمة. # والحاصل أن غرضه- (قدس الله نفسه)- من حضور مجامع العلم في مصر لم يكن ~~إلا توسعة الثقافة والاطلاع عن قريب على ما لدى علمائها من علم وإبداع وقد ~~بلغ هدفه في ذلك واستفاد وأفاد ولم يكن في ذلك أي حزازة ومكروه كما ظنه بعض ~~من ترجم له. # واما ما ذكره ولده المحقق الشيخ حسن (رحمه الله) من عدم الرضا بفعل والده ~~وجماعة أخرى من العلماء وأنه قد ترتب عليه ما ترتب، فلا يقصد به الا أنه قد ~~ترتب عليه قتل الشهيد كما صرح به في موضع آخر على ما حكي عنه. PageV01P028 # ومن طريف ما يحكى أن الشهيد قد ذكر في بعض تصانيفه: # «ان من الالقاءات الجائزة المستحسنة للأنفس إلى التهلكة، فعل من يعرض ~~نفسه للقتل في سبيل الله إذا رأى أن في قتله بسبب ذلك، عزة للإسلام ولا ~~شبهة أن ذلك من أفعال الكرام دون اللئام ومن خصال أولياء الله البررة ms0016 ~~الأعلام الذين لهم الأسوة الحسنة بالحسين الشهيد المظلوم (عليه السلام)» (1). # وأما عن تاريخ بلوغه مرتبة الاجتهاد، فلنصغ الى تلميذه ابن العودي: # «أخبرني- (قدس الله لطيفه) وكان في منزلي بجزين متخفيا من الأعداء- ليلة ~~الاثنين، حادي عشر شهر صفر سنة (956) أن مولده كان في ثالث عشر شوال سنة ~~(911)، وان ابتداء أمره في الاجتهاد كان سنة (944)، وان ظهور اجتهاده ~~وانتشاره كان في سنة (948)، فيكون عمره لما اجتهد ثلاثا وثلاثين سنة» (2). # ولم يكتف شيخنا الشهيد بالعلوم الدينية، بل كان يختلف هنا وهناك على ~~أبواب العلماء ليكمل ثقافته وتضلعه في مختلف العلوم من المنطق والفلسفة ~~والكلام والعرفان والطب والرياضيات بأنواعها والطبيعيات وغير ذلك، كما ورد ~~في ترجمته لنفسه التي ذكرناها آنفا. ### ||| مشايخه وتلامذته # مر علينا في ترجمته لنفسه أسماء مشايخه الذين قرأ عليهم واستجاز منهم ~~ونذكر هنا بعض مع التعريف بهم إجمالا: # 1- والده العلامة نور الدين علي بن أحمد. # 2- العلامة المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الميسي. ترجم له الحر PageV01P029 # العاملي في «أمل الآمل» وقال في حقه: «كان فاضلا متبحرا محققا مدققا ~~جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا، جليل القدر، عظيم الشأن، فريدا في عصره» (1). # وقد أجازه المحقق الثاني ووصفه بقوله: «سيدنا الشيخ الأجل العالم العامل ~~الفاضل الكامل، علامة العلماء ومرجع الفضلاء.» (2) الى آخر ما ذكره- (قدس ~~سره)- مما ينبئ عن جلالة قدر هذا العالم الكامل. وقد توفي سنة (938) كما ~~ورد في عبارة الشهيد- (قدس سره). وكذا ورد في أعيان الشيعة بتفصيل، وعليه ~~فلا يصح ما ذكره الحر في «أمل الآمل» من أن وفاته سنة (933). # 3- السيد حسن بن السيد جعفر الحسيني العاملي الكركي. وهو ابن خالة المحقق ~~الثاني. ترجم له في «أمل الآمل» وأثنى عليه (3). توفي سنة (933) كما ذكره ~~الشهيد أيضا. # 4- شمس الدين محمد بن مكي. وصفه في «أمل الآمل» بالعاملي الشامي وقال: ~~كان فاضلا محققا عالما مشهورا في عصره (4). ومر علينا في ترجمة الشهيد ~~لنفسه، توصيفه بالشيخ الفاضل المحقق الفيلسوف. وفي موضع آخر: # الشيخ المبرور. ولكن قال في أعيان الشيعة انه: لا يظهر من كتاب بغية ~~المريد أنه ms0017 عاملي بل ولا شيعي الا أن يكون صاحب الأمل استفاد ذلك من مقام ~~آخر (5). وكيف كان فقد قرأ عليه الشهيد كتبه في الطلب، وتوفي سنة (938) كما ~~ذكره الشهيد- (قدس سره). # 5- الشيخ أبو الحسن البكري، من علماء مصر. قال ابن العودي «كثيرا PageV01P030 # ما كان (الشهيد)- (قدس الله سره)-، يطري علينا أحوال الشيخ ويثني عليه، ~~وذكر انه كان له حافظة عجيبة، كان التفسير والحديث نصب عينيه، وكان أكثر ~~المشايخ المذكورين أبهة ومهابة عند العوام والدولة، وكان على غاية من حسن ~~الطالع والحفظ الوافر من الدنيا وإقبال القلوب عليه، وكان من شدة ميل الناس ~~إليه إذا حضر مجلس العلم أو دخل المسجد، يزدحم الناس على تقبيل كفيه ~~وقدميه، حتى منهم من يمشي حبوا حتى يصل الى قدميه يقبلهما. # صحبة شيخنا- نفع الله به- من مصر الى الحج. وكان محبا لشيخنا مقبلا عليه ~~متلطفا به. توفي سنة (953) بمصر ودفن بالقرافة، وكان يوم موته يوما عظيما ~~بمصر لكثرة الجمع، ودفن بجانب قبة الامام الشافعي وبنوا عليه قبة عظيمة» (1). # 6- الشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي. قال فيه الشهيد- (قدس سره)- فيما ~~مضى من كلامه: «محقق الوقت وفاضل تلك البلدة. لم أر بالديار المصرية أفضل ~~منه في العلوم العقلية والعربية». # 7- الشيخ شمس الدين محمد أبي النجار النحاس. قال فيه ابن العودي: # «كثيرا ما كان (الشهيد) ينعت هذا الشيخ بالصلاح وحسن الأخلاق والتواضع ~~وكان فضلاء مصر والأكابر يترددون إليه للقراءة في فنون القرآن العزيز ~~لبروزه فيها.» (2). # 8- الشيخ عبد الحميد السمهودي. قال فيه ابن العودي: «وهذا الشيخ أيضا كان ~~شيخنا- (قدس سره)- كثير الثناء عليه بالجمع بين فضيلتي العلم والكرم، وانه ~~كان في رمضان لا يدعهم يفطرون الا عنده.» (3). PageV01P031 # وغير هؤلاء من المشايخ الذين مر ذكرهم في ترجمة الشهيد لنفسه. # وغرضنا من ذكر هؤلاء وما نقله ابن العودي، حكاية اطراء الشهيد- (رحمه ~~الله)- على العامة الذين استفاد منهم، ليظهر للقارئ سعة صدره وعدم تعصبه في ~~إظهار فضل ذوي الفضل ليتبن بوضوح ان قتله لم يكن إلا نتيجة للحقد والحسد ~~مما أوغر صدور مناوئيه من المستأكلين بالعلم في ذلك الزمان كما ms0018 سيجيء ذكره. ### ||| أهم تلامذته # 1- الشيخ حسين بن عبد الصمد، والد الشيخ البهائي- (قدس الله سرهما). قال ~~ابن العودي: «أول من قرأ عليه في أوائل أمره وتصديه للتدريس، الشيخ الفاضل ~~العالم الكامل عز الدين حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني صحبه مدة مديدة ~~وقرأ عليه كتبا عديدة، منها: قواعد الإمام العلامة من أولها إلى آخرها ~~وباقي مفرداته مذكور في إجازة- مطولة أجازه إياها مشتملة على محاسن جميلة ~~وفوائد جليلة، وكان رفيقه الى مصر في طلب العلم وإلى اصطنبول (اسطنبول) في ~~المرة الأولى، وفارقه إلى العراق وأقام بها مدة ثم ارتحل الى خراسان.» (1). # وقد نقل في البحار اجازة الشهيد- (قدس سره)- له وسماه بالإجازة الكبيرة ~~المعروفة. وقد مدحه الشهيد- (قدس سره)- في تلك الإجازة وأثنى عليه ثناء ~~جميلا وذكر الكتب التي قرأها عليه. فراجع (2). توفي سنة (984). # 2- الشيخ علي بن زهرة الجبعي. ابن عم الشيخ حسين المذكور. قال فيه ابن ~~العودي: «وكان غاية من الصلاح والتقوى والخير والعبادة. كان شيخنا PageV01P032 # يعتقد فيه الولاية وكان رفيقه الى مصر وتوفي بها (رحمه الله)» (1). # 3- الشيخ محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري. جد والد صاحب الوسائل وهو ~~أبو زوجة الشهيد- (قدس سره). قال فيه ابن العودي: «من أول المذعنين ~~باجتهاده المخلصين معه. قرأ عليه جملة من الكتب وأخذ عنه شرائع دينه وأجازه ~~اجازة عامة. وكانت له به خصوصية ومحبة صادقة وعلاقة متصلة بتمام المودة ~~وصدق المحبة» (2). # 4- السيد نور الدين بن السيد فخر الدين عبد الحميد الكركي. قال ابن ~~العودي: «وانه من أكابر خاصته وأوائل العاكفين على ملازمته. قرأ عليه جملة ~~من العلوم الفقهية وغيرها وأخذ عنه وأجازه وكان له- (قدس سره)- عليه مزيد ~~اعتماد ومحكم استناد» (3). # 5- السيد علي بن الحسين بن أبي الحسن العاملي الجبعي، والد صاحب المدارك. ~~قال العودي: «رباه كالوالد لولده ورقاه الى المعالي بمفرده وزوجه ابنته ~~رغبة فيه وجعله من خواص ملازميه. قرأ عليه جملة من العلوم الفقهية والعقلية ~~والأدبية وغيرها وأجازه اجازة عامة» (4). # ومن غريب ما ورد في التراجم ما ذكره السيد الأمين- (رحمه الله)- في ~~«أعيان الشيعة» ان الشهيد الثاني تزوج أم صاحب ms0019 المدارك بعد وفاة زوجها، ~~فولد له منها الشيخ حسن فهو أخو صاحب المدارك لامه (5). مع أن السيد علي ~~المذكور كان حيا بعد الشهيد كما صرح به ابن العودي. والشيخ حسن خال صاحب ~~المدارك وصاحب المدارك يعبر عن الشهيد بالجد فهو جده لامه. ولعل الصحيح كما ~~ذكره السيد الأمين بنفسه في ترجمة صاحب المدارك أن السيد علي PageV01P033 # المذكور هو الذي تزوج زوجة الشهيد أم الشيخ حسن بعد شهادة زوجها. وذكر ~~هناك أيضا أن ما ورد في بعض التراجم من عكس ذلك اشتباه ولكنه ذكر هذا ~~الاشتباه في ترجمة الشهيد دون تعليق. # 6- السيد علي بن السيد حسين الصائغ العاملي. قال ابن العودي: # «وكان- (قدس الله لطيفه)- له به خصاصة تامة» (1). # 7- محمد بن علي بن الحسن العودي الجزيني. وقد تبين مما مر علينا في هذه ~~الترجمة أنه كان من أخص تلامذته به. وهو صاحب الرسالة التي ألفها في ترجمته ~~والتي لم يبق منها الا القليل الذي نقله حفيد الشهيد علي بن محمد بن الحسن ~~في كتابه «الدر المنثور» وهي عمدة مصادر ترجمته ويظهر من خلالها غاية حبه ~~وإعظامه للشهيد- (قدس سرهما). ### ||| أولاده # كانت حياة الشهيد القصيرة المباركة، مليئة بالأشجان والآلام، ومما ابتلي ~~به- (قدس الله سره)- موت أولاده فلم يعقب من الذكور الا الشيخ حسن صاحب ~~المعالم، وكفاه وليا من بعده ونسلا مباركا طيبا، فبرز من ذريته جماعة من ~~العلماء ومفاخر الشيعة. # أما الشيخ حسن نفسه فهو من أعاظم العلماء وكتابه «معالم الدين في الأصول» ~~مما كان ولا يزال أحد الكتب الدراسية في الحوزات العلمية. وكان مع ابن أخته ~~السيد محمد صاحب المدارك كفرسي رهان في الدرس والبحث والصداقة. وكان مضافا ~~الى علمه الغزير والواسع ونظره الثاقب، شاعرا مفلقا. # توفي سنة (1011) وكان عمره عند استشهاد والده ست سنين تقريبا (2). PageV01P034 ### ||| قصة مقتله واستشهاده # الذي يظهر من تاريخ حياة الشهيد- كما مر في ترجمته لنفسه- انه كان محاطا ~~بالأعداء والحساد الذين يتربصون به الدوائر حتى انه كان يخفي علمه وآثاره ~~القيمة خوفا من اثارة حسدهم أو اطلاعهم على ما يمكنهم الاحتجاج به ms0020 عليه ~~وتعكير الجو وإغفال العامة والغوغاء واثارتهم ضده. ولعل أشدهم عداوة له ~~القاضي معروف. وقد مر في ترجمته أيضا أنه لم يستنجز منه- كما كان هو ~~المعتاد- حين سفره الى قسطنطنية ولم يأخذ منه عرضا- حسب تعبيرهم- ومع ذلك ~~حصل على المرسوم الصادر بنصبه مدرسا في المدرسة النورية ببعلبك. وبذلك ~~انقطعت عنه محاولات الأعداء للحط من كرامته، وتألق نجمة في سماء العلم ~~والتدريس والمرجعية، ودانت له الرقاب مما أحج نار الحقد والحسد في قلوب ~~مناوئيه وفي مقدمتهم القاضي معروف فدبروا له المكائد. يقول ابن العودي حول ~~أيام مرجعيته في بعلبك: # «كنت في خدمته في تلك الأيام، ولا أنسى وهو في أعلى مقام ومرجع الأنام ~~وملاذ الخاص والعام ومفتي كل فرقة بما يوافق مذهبها ويدرس في المذاهب ~~كتبها. وكان له في المسجد الأعظم بها درس مضافا إلى ما ذكر وصار أهل البلد ~~كلهم في انقياده ومن وراء مراده بقلوب مخلصة في الوداد وحسن الإقبال ~~والاعتقاد. وقام سوق العلم بها على طبق المراد ورجعت اليه الفضلاء من أقاصي ~~البلاد ورقي ناموس السادة والأصحاب في الازدياد، وكانت عليهم تلك الأيام من ~~الأعياد.» (1). # وقال بعد انتهاء ترجمة الشهيد لنفسه وذكره لرجوعه إلى بلده واشتغاله إلى ~~سنة خمس وخمسين بالدرس والتصنيف: «وهذا التاريخ كان خاتمة أوقات الأمان PageV01P035 # والسلامة من الحدثان، ثم نزل به ما نزل.» (1) ومن المؤسف أنه لم يبق من ~~رسالته ما حكى فيه قصة مقتله ولذلك وقع الاختلاف في كيفيته. قال الحر ~~العاملي في أمل الآمل: «وكان سبب قتله- على ما سمعته من بعض المشايخ ورأيته ~~بخط بعضهم- أنه ترافع اليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر، فغضب المحكوم ~~عليه وذهب الى قاضي صيدا واسمه «معروف». وكان الشيخ مشغولا في تلك الأيام ~~بتأليف شرح اللمعة. وفي كل يوم يكتب منه غالبا كراسا ويظهر من نسخة الأصل ~~أنه ألفه في ستة أشهر وستة أيام، لأنه كتب على ظهر النسخة تاريخ ابتداء ~~التأليف، فأرسل القاضي إلى «جبع» من يطلبه وكان مقيما في كرم له مدة منفردا ~~عن البلد متفرغا للتأليف. فقال له ms0021 بعض أهل البلد: # قد سافر عنا مدة. فخطر ببال الشيخ أن يسافر الى الحج، وكان قد حج مرارا ~~لكنه قصد الاختباء، فسافر في محمل مغطى، وكتب قاضي صيدا الى سلطان روم أنه ~~قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة. فأرسل السلطان رجلا ~~في طلب الشيخ وقال له: ايتني به حيا حتى أجمع بينه وبين علماء بلادي ~~فيبحثوا معه ويطلعوا على مذهبه ويخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي. # فجاء الرجل فأخبر أن الشيخ توجه إلى مكة، فذهب في طلبه، فاجتمع به في ~~طريق مكة، فقال له: تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل ما تريد، فرضي بذلك، ~~فلما فرغ من الحج، سافر معه الى بلاد الروم، فلما وصل إليها رآه رجل فسأله ~~عن الشيخ، فقال: رجل من علماء الشيعة الإمامية أريد أن أوصله إلى السلطان. ~~فقال: أو ما تخالف أن يخبر السلطان بأنك قد قصرت في خدمته وآذيته وله هناك ~~أصحاب يساعدونه، فيكون سببا لهلاكك بل الرأي أن تقتله وتأخذ برأسه إلى ~~السلطان. فقتله في مكانه من ساحل البحر، وكان هناك PageV01P036 # جماعة من التركمان فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل من السماء وتصعد، ~~فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة. وأخذ الرجل رأسه الى السلطان. فأنكر عليه وقال: # أمرتك أن تأتيني به حيا فقتلته. وسعى السيد عبد الرحيم العباسي في قتل ~~ذلك الرجل، فقتله السلطان (1). ولعل هذا النقل أوثق ما قيل في ذلك. # ومن كراماته المنقولة إخباره عن شهادته. قال السيد محسن الأمين: «عن بعض ~~مؤلفات الشيخ البهائي: قال: أخبرني والدي- (قدس سره)- أنه دخل في صبيحة بعض ~~الأيام على شيخنا الشهيد الثاني فوجده مفكرا، فسأله عن سبب تفكيره. فقال: ~~يا أخي، أظن أني سأكون ثاني الشهيدين، قال: أو ثاني شيخنا الشهيد في ~~الشهادة، لأني رأيت البارحة في المنام أن السيد المرتضى علم الهدى عمل ~~ضيافة، جمع فيها العلماء الإمامية بأجمعهم في بيت، فلما دخلت عليهم، قام ~~السيد المرتضى ورحب بي وقال لي: يا فلان، اجلس بجنب الشيخ الشهيد، فجلست ~~بجنبه، ms0022 فلما استوى بنا المجلس انتبهت، ومنامي هذا دليل على أني أكون تاليا ~~له في الشهادة إلخ، واتفق انه شرح من مؤلفات الشهيد، الألفية والنفلية ~~واللمعة وضاهاه في تأليف تمهيد القواعد. وعنه أيضا بطريق آخر، أنه مر على ~~مصرعه المعروف في زمن حياته ومعه والد الشيخ البهائي. فلما رأى ذلك المكان ~~تغير لونه وقال: سيهرق في هذا المكان دم رجل. فظهر بعد ذلك أنه كان يعني ~~نفسه» (2). # وقال حفيده في الدر المنثور: «ومما سمعته في بلادنا مشهورا ورأيته أيضا ~~مشهورا في غيرها أنه- (قدس الله روحه)- لما سافر السفر الأول إلى اصطنبول ~~ووصل إلى المكان الذي قتل به، تغير لونه، فسأله أصحابه عن ذلك فقال ما ~~معناه: انه يقتل في هذا المكان رجل كبير أو عظيم له شأن. فلما أخذ، قتل في PageV01P037 # ذلك المكان. ورأيت نسخة لشرح اللمعة عند بعض الأكابر أن الشيخ حسين بن ~~عبد الصمد- (رحمه الله)- سئل عن هذا وكان رفيقه في ذلك السفر، فأخبر بأن ~~ذلك حق سؤاله أو سؤال غيره» (1). # وقال في هامش الكتاب: «وجد بخط المرحوم المبرور الشيخ حسين بن عبد الصمد- ~~(رحمه الله)- بعد سؤاله وصورة السؤال والجواب: سئل الشيخ حسين بن عبد ~~الصمد- (رحمه الله)-: ما يقول مولانا شيخ الإسلام فيما روى عن الشيخ ~~المرحوم المبرور الشهيد الثاني أنه مر بموضع في اصطنبول ومولانا الشيخ سلمه ~~الله معه، فقال: يوشك أن يقتل في هذا الموضع رجل له شأن، أو قال شيئا قريبا ~~من ذلك، ثم انه استشهد- (رحمه الله)- في ذلك الموضع، ولا ريب ان ذلك من ~~كراماته، (رحمه الله) وأسكنه جنان الخلد. # نعم هكذا وقع منه- (قدس سره)- وكان الخطاب للفقير، ويقال: انه استشهد في ~~ذلك الموضع، وذلك مما كشف لنفسه الزكية، حشره الله مع الأئمة الطاهرين. # كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي، ثامن عشر ذي الحجة سنة (983) في مكة ~~المشرفة زادها الله شرفا وتعظيما» (2). # هذا وقد اختلف في سنة استشهاده. ففي كتاب نقد الرجال انه استشهد سنة ~~(966) والمعتمد ما نقله حفيده في الدر المنثور. قال: «ورأيت بخط جدي ~~المبرور الشيخ حسن- (قدس الله ms0023 روحه)- ما صورته: مولد الوالد- (قدس الله ~~نفسه)- في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر شوال سنة إحدى عشرة وتسعمائة، واستشهد ~~في سنة خمس وستين وتسعمائة (965)» (3). PageV01P038 ### ||| مؤلفاته # تمتاز مؤلفات شيخنا الشهيد- (قدس الله روحه)- بدقة النظر وعمق المغزى ~~وجزالة التعبير وحسن الأسلوب. ولقد من الله عليه بالتوفيق لكتابة هذه ~~المجموعة الضخمة من الكتب التي تعد كل ما بقي منها زينة ومفخرة للمكتبة ~~الإسلامية والشيعية بوجه خاص، مع ما مني به من آلام وأشجان، ومع كثرة ~~اشتغاله وأسفاره ومع قيامه شخصيا بجميع أعماله حتى حراسة الكرم ليلا من ~~السراق، وجمع الحطب للإيقاد في البيت، ومع قصر عمره الشريف. ولعمري ان هذا ~~مما يورث الإعجاب والإجلال. هذا مع أن أكثر ما ألفه الشهيد واستنسخه من ~~الكتب القيمة والاثار العلمية، قد أتى عليها يد الغدر والخيانة، شأنها شأن ~~كثير من آثار الشيعة وكتبها التي تسلط عليها الجهلة وأعداء العلم ومذهب أهل ~~البيت (عليهم السلام). # قال ابن العودي: «وكان في ابتداء أمره يبالغ في الكتمان وشرع في شرح ~~الإرشاد ولم يبده لأحد. ثم أكب على المطالعة والتأليف واستفراغ الوسع في ~~التدريس والتصنيف إلى سنة ثمان وأربعين وتسعمائة (948) حتى أراد الله إظهار ~~ما أراد كتمانه وأعلى في البرية شأنه وألقى في قلوب ذوي العلم، الانقياد ~~اليه والتسليم لما اعتمد عليه، ودخل معه كل من له بالشريعة المطهرة تقييد ~~في ربقة الرجوع اليه بالتقليد، وظهرت عنه التصانيف الفائقة والمباحث ~~الرائقة، ورجعت اليه الفضلاء بالإذعان، وأطلق في ميدان السبق العنان، وصارت ~~فضائله مشاهدة بالعيان. فأول ما أفرغه في قالب التصنيف الشرح المذكور ~~لإرشاد الإمام العلامة جمال الدين الحسن بن المطهر- (قدس الله روحه)- يعرف ~~فضله من وقف عليه من أولي الفضل» (1). PageV01P039 ### ||| ونذكر هنا أهم تصانيفه- (قدس الله روحه)- # 1- روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان: والإرشاد للعلامة الحلي- (رحمه ~~الله). وهو شرح مزجي خرج منه مجلد في الطهارة والصلاة. وهو أول ما ألفه، ~~كما ذكره ابن العودي. وقد طبع في إيران سنة (1307) (1). # 2- الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: واللمعة للشهيد الأول محمد بن ~~مكي العاملي- (قدس الله روحه)- المتوفى سنة (786). ومن ms0024 غريب الاتفاق، ~~اهتمام الشهيد الثاني بشرح كتب الشهيد الأول، فكأنه كان يعلم أن مصيرهما ~~واحد. وهذا الكتاب من محاور دراسة الفقه لدى الطلاق المبتدئين في الحوزات ~~العلمية حتى زماننا هذا، وطبع مرارا. وقد شرح وعلق عليه من الحواشي بما ~~يزيد على سبعين كتابا (2). ولئن دل هذا على شيء فإنما يدل على تضلع ~~الشهيدين- (رحمهما الله)- في الفقه وخلوص نيتهما في خدمة الدين الحنيف. # 3- مسالك الأفهام الى تنقيح شرائع الإسلام. وهذا الكتاب الذي بين يدي ~~القارئ وسيأتي تفصيل البحث عنه. # 4- تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع الأحكام الشرعية: جاري به ما ~~ألفه الأسنوي الشافعي في هذا الباب ورتبه على قسمين، في أولهما مائة قاعدة ~~من القواعد الأصولية مع بيان ما يتفرع عليها من الأحكام، وفي ثانيهما مائة ~~قاعدة من القواعد العربية كذلك ورتب لها فهرسا مبسوطا لتسهيل تناول الطالب. ~~قال الشهيد- (قدس سره)- بشأن هذا الكتاب: «وهو كتاب واحد في فنه بحمد الله ~~ومنه ومن وقف على الكتاب المومى اليه علم حقيقة ما نبهنا عليه». طبع بايران (3). PageV01P040 # 5- منية المريد في آداب المفيد والمستفيد: طبع مرارا في إيران والنجف ~~الأشرف. وهو كتاب أخلاقي لطيف لا يستغني عنه الطالب والعالم، يحتوي على ما ~~ينبغي أن يتحلى به طلاب العلوم الدينية والعلماء والقضاة. ثم لخصه وأسماه ~~«بغية المريد مختصر منية المريد». ذكره حفيده في «الدر المنثور». # 6- مسكن الفؤاد في فقد الأحبة والأولاد: طبع مرارا في إيران. وقد ألفه ~~الشهيد- (رحمه الله)- إثر ابتلائه شخصيا بفقدان أولاده. وهو كتاب يبعث ~~الإنسان المبتلى بالشدائد والمصائب على الصبر والعزاء. وقد لخصه فيما بعد ~~وأسماه «مبرد الأكباد في مختصر مسكن الفؤاد» مع أنه في نفسه أيضا مختصر، ~~وذلك ليستفيد منه عدد أكبر من القراء حيث انه مما يحتاج اليه الناس. # 7- التنبيهات العلية على وظائف الصلاة القلبية: رتبها على ترتيب ألفية ~~الشهيد الأول وذكر فيها أسرار الصلاة ووظائف القلب في مختلف حالاتها. طبع ~~في إيران مرارا. # 8- كشف الريبة عن أحكام الغيبة والنميمة: قال في مقدمته انه ألفه حيث رأى ~~بعض الناس لا يتورعون عن ذكر أعراض ms0025 إخوانهم من المؤمنين ولا يعدونه من ~~السيئات. وقد طبع مرارا في إيران. # 9- المقاصد العلية في شرح الألفية: والألفية كتاب صغير للشهيد الأول- ~~(رحمه الله)- طبع أخيرا مع النفلية له أيضا. وقد ذكر فيه ألف واجب من ~~واجبات الصلاة. وهذا شرح استدلالي كبير، طبع في إيران، وله عليه حاشية أيضا ~~اقتصر فيها على أمهات المسائل كما في الذريعة. وحاشية أخرى في ذكر مجرد ~~الفتوى لاستفادة المقلدين (1). # 10- الدراية: وهو شرح لكتاب صغير ألفه سابقا باسم بداية الدراية. # وقد طبعا معا بعنوان «الدراية». وهو كتاب مشهور في الحوزات العلمية. PageV01P041 # 11- حقائق الإيمان: كتاب عقائدي في أصول الدين ومعنى الإيمان والإسلام ~~طبع في إيران. # 12- الفوائد الملية في شرح النفلية: والنفلية كتاب صغير للشهيد الأول- ~~(رحمه الله)-، جمع فيه مستحبات الصلاة. وهذا شرح مزجي مختصر. طبع مع كتاب ~~المقاصد العلية في إيران. # 13- حاشية على قطعة من عقود الإرشاد للعلامة (1). # 14- حاشية على قواعد الأحكام للعلامة أيضا: جاري فيها حاشية الشهيد ~~الأول- (رحمه الله). برز منها مجلد لطيف الى آخر كتاب التجارة (2). # 15- حاشية على «المختصر النافع» للمحقق الحلي- (قدس سره). # 16- رسالة في نجاسة ماء البئر بالملاقاة وعدمها. # 17- رسالة تشتمل على حكم صلاة الجمعة في حال الغيبة. حيث كان- (قدس سره)- ~~يقول بوجوبها العيني. وينقل عنها في الكتب الفقهية كثيرا. # 18- نتائج الأفكار في أحكام المقيمين بالأسفار. # 19- مناسك الحج والعمرة. # 20- رسالة في أجوبة ثلاثة عن ثلاث مسائل لبعض الأفاضل. # 21- رسالة في عشرة مباحث في عشرة علوم: صنفها في اسطنبول 22- رسالة في ~~عدم جواز تقليد الأموات من المجتهدين، قال الأعيان: «صنفها برسم الصالح ~~الفاضل السيد حسين بن أبي الحسن صاحب المدارك في 18 صفحة، ذكر أنه كتبها في ~~جزء يسير من يوم واحد 5 شوال سنة (949) (3). PageV01P042 # 23- غنية القاصدين في معرفة اصطلاحات المحدثين. صرح به في آخر كتابه ~~السابق في الدراية (1). # 24- منار القاصدين في أسرار معالم الدين: قال عنه الشهيد- (قدس سره)- في ~~مقدمة كتابه «منية المريد» بعد ما ذكر أن الإخلال بمراعاة الأمور المعتبرة ~~في تحصيل العلم من الشرائط والآداب وغيرها من الأحوال هو الذي صد طلاب ~~العلم عن الوصول ms0026 الى بغيتهم: «وقد وفق الله سبحانه بمنه وكرمه فيما خرج من ~~كتابنا الموسوم بمنار القاصدين في أسرار معالم الدين، لتفصيل جملة شريفة من ~~هذه الأحكام». # 25- الاقتصاد في معرفة المبدأ والمعاد وأحكام أفعال العباد والإرشاد إلى ~~طريق الاجتهاد: رتبه على قسمين: أولهما في أصول العقائد وثانيهما في ~~الفروع. # وهو مع ذلك في غاية الاختصار (2). # 26- كتاب الرجال والنسب. قال حفيده في الدر المنثور: ذكره في بعض مصنفاته (3). # 27- رسالة في تحقيق النية: وكانت عند حفيده بخطه. # 28- رسالة في الولاية وأن الصلاة لا تقبل الا بها. ذكرها في شرح الإرشاد. # 29- رسالة في تحقيق الإجماع. قال حفيده: عندي بخطه. # 30- كتاب الإجازات: ذكره في بعض فوائده كما في الدر المنثور. ولعل المراد ~~به مجموعة اجازات المشايخ فإن العلامة المجلسي- (رحمه الله)- نقل بعض ~~الإجازات في البحار عن خط الشهيد- (قدس سره). PageV01P043 # 31- منظومة في النحو وشرحها. قال في الدر المنثور: رأيت بعضها بخطه. # 32- رسالة في دعوى الإجماع في مسائل من الشيخ ومخالفة نفسه. ولعله أراد ~~بذلك الرد على حجية الإجماع المنقول. # وغير ذلك من الكتب والرسائل والحواشي والشروح التي ورد ذكر بعضها في كتب ~~التراجم. قال حفيده في الدر المنثور: «وسمعت من بعض مشايخنا أن مصنفاته ~~بلغت ستين مصنفا» (1). هذا وكان شهيدنا المترجم له، مشتغلا- مضافا الى كل ~~هذه المشاغل العلمية وغيرها- باستنساخ الكتب. قال حفيده في الدر المنثور: ~~«جزى الله عنا سوء الجزاء من حرمنا من الكتب التي كانت عندنا اجتمعت في زمن ~~الشيخ زين الدين والشيخ حسن ووالدي- (رحمهم الله)- وأضيف إليها كتب الشيخ ~~محي الدين- (رحمه الله)- وقد وقع عليها الفتور غير مرة منها قريب ألف كتاب ~~احترقت وأنا إذ ذاك ابن نحو سبع سنين أو ثمان، حرقها أهل البغي. ولما سافرت ~~الى العراق كان الباقي لنا في الجبل ودمشق وغيرهما ما يقرب من ألف كتاب ~~وأكثرها منه ما أخذه الناس ومنه ما تلف من النقل والوضع تحت الأرض، والباقي ~~نحو مائة كتاب وصلت إلي بعد السعي التام. # ومن العجب أني لما فارقت ما فارقت من الكتب، كان فيما بقي بعد الفتور ~~الأول ms0027 ما يزيد عن مائة كتاب بخط جدي الشيخ زين الدين- (رحمه الله)-، وما ~~كان بخطه فيما تلف واحترق لا يعلم مقداره، ومما تواتر عنه- (رحمه الله)- ~~انه كان إذا غمس القلم في الدواة، ربما يكتب عشرين سطرا أو ثلاثين سطرا، ~~وهذا من جملة التأييدات الإلهية، ولهذا جعل كاتب التاريخ فصلا في ذكر أمره ~~في الكتابة وما له فيها من الآيات ومحاسن الكرامات كما تقدم. PageV01P044 # وبالجملة فبذهاب هذه الكتب، ذهب كثير من فوائده وفوائده جدي ووالدي- ~~(رحمهم الله تعالى)- وحرمنا الاطلاع عليها والانتفاع منها» (1). ### ||| الكتاب الذي بين يديك # أما المتن فهو كتاب «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للإمام ~~العلامة أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن المشهور بالمحقق الحلي- (قدس ~~الله نفسه الزكية)-، المتوفى سنة (676). ويكفي في عظمة شأن هذا الكتاب انه ~~كان لمدة قرون محور البحث الفقهي الدراسي في الحوزات العلمية. وقد علق عليه ~~العلماء وشرحوه شرحا تفصيليا واستدلاليا. # ذكر المحقق الشيخ آغا بزرگ الطهراني- (رحمه الله)- في موسوعته «الذريعة» ~~أكثر من عشرين شرحا بعناوين خاصة كالمسالك والجواهر وما يقارب من مائة شرح ~~بعنوان شرح الشرائع (2) واثني عشر حاشية (3). # وأما الشرح فهو: «مسالك الأفهام الى تنقيح شرائع الإسلام» وهو أكبر ~~مصنفات شيخنا الشهيد- (قدس سره). كان- (رحمه الله)- قد علق على الشرائع في ~~بدو الأمر ثم استدركه وزاد عليه وفصل ما أجمل من البحث حتى صار كتابا ضخما. ~~قال ابن العودي في رسالته: «ومنها شرح الشرائع الذي تفجرت منه ينابيع الفقه ~~وأخذ بمجامع العلم، سلك فيه أولا مسلك الاختصار على سبيل الحاشية حتى كمل ~~منه مجلد. وكان- (قدس سره)- كثيرا ما يقول: نريد أن نضيف اليه، تكملة ~~لاستدراك ما فات، ثم أخذ في الإطناب حتى صار بحرا PageV01P045 # يسلك فيه سفن أولي الألباب، فكمل سبعة مجلدات ضخمة.» (1). # قال الشهيد- (قدس سره)- في إجازته للشيخ تاج الدين بن هلال الجزائري: ~~«فاستخرت الله تعالى وأجزته جميع ما جرى به قلمي من المصنفات. ومن أهمها ~~كتاب مسالك الأفهام في تنقيح شرائع الإسلام، وفق الله تعالى لإكماله (2) في ~~سبع مجلدات كبيرة ومنها حواشي الكتاب المذكور مجلدان.» (3). # وحاشيته على الشرائع ms0028 موجودة في بعض المكتبات ولم يطبع بعد هذا ويظهر من ~~موارد من المسالك أن الأمر قد اشتبه على النساخ، فربما أدرجوا الحاشية ~~الصغيرة مع الشرح الكبير وربما ذكروا لعبارة واحدة شرحين، مطولا ومجملا. # وكان ذلك مما أشكل الأمر علينا أثناء التحقيق عن الكتاب. # هذا ومن غريب الأمر ما ورد في الذريعة حكاية عن الشيخ علي النباطي عن ~~والده أن مدة تصنيف الكتاب تسعة أشهر، ثم قال صاحب الذريعة: «أنه فرغ منه ~~سنة (964) وفرغ من الجزء الأول يوم الأربعاء لثلاث مضت من شهر رمضان سنة ~~احدى وخمسين وتسعمائة» (4). فيكون قد أتم ستة أجزاء منه في ثلاثة عشر عاما. ~~فكيف يجتمع هذا مع تصنيفه في تسعة أشهر؟! مع أنه واضح الغرابة. # ثم انه- (قدس سره)- لم يفصل في شرح قسم العبادات من الشرائع بما PageV01P046 # فصله في قسم المعاملات، ولذلك قام سبطه السيد محمد- (رحمه الله)- بكتابة ~~«مدارك الأحكام» ليستدرك ما أجمله جده، كما ذكره في مقدمته. ### ||| نسخ الكتاب # طبع الكتاب طبعات حجرية متعددة في إيران ولكن ما وجدنا منها كثيرة ~~الأخطاء فلم يمكننا الاعتماد على شيء منها، وانما اعتمدنا في تصحيح المتن ~~على التلفيق بين النسخ، فكان لا بد من تحقيق واسع، ولم نحصل- مع الأسف- حتى ~~الآن على نسخة بخط الشهيد- (رحمه الله)- مع أن العلامة الكنتوري المتوفى ~~سنة (1286) قال في «كشف الحجب والأستار»: وقد ظفرت أنا بنسخة كانت بخطه- ~~(رحمه الله تعالى)-» (1). # ومهما كان فالنسخ الخطية الموجودة لدينا فعلا عبارة عن: # 1- النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله النجفي المرعشي- (رحمه الله)- برقم ~~1621. وهي أقدم نسخة حصلنا عليها والظاهر أنها كتب في عصر المؤلف- (قدس ~~سره)- وذلك لما ورد في بعض التصحيحات في هامش الكتاب بعد انتهائه قوله: ~~«منه سلمة الله». والنسخة بخط نستعليق غير منقط. وقد ختمت في آخرها بختمين: ~~أحدهما «بنده آل محمد باقر» والأخر، «عبد الله محمد باقر» وتقع في 173 ورقة ~~تحتوي كل ورقة على 26 سطرا بحجم 26 18 سم. ولكنها- مع الأسف- من أول الكتاب ~~إلى نهاية كتاب «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» أي قسم العبادات فقط. ~~وهذه أهم نسخة ms0029 اعتمدنا عليها ورمزنا لها بحرف «ج». # 2- نسخة اخرى في مكتبة آية الله النجفي- (رحمه الله)- أيضا برقم 5478 بخط ~~نستعليق كاتبه «دوست محمد بن حبيب الله الحسيني المازندراني». PageV01P047 # تقع في 350 ورقة تحتوي كل منها على 25 سطرا بحجم 5، 25 18 سم. # وقد ذكر كاتبه انه اجتهد في تصحيحه ومقابلته على نسخة المؤلف. قال في آخر ~~الجزء الأول، أي قسم العبادات: «قد جددت واجتهدت في تصحيح ألفاظه وعباراته، ~~وقد قوبل مع نسخ متعددة» وفي آخر المجلد الثاني- وينتهي بآخر كتاب الوكالة- ~~وهي آخر ما عثر عليه من هذه النسخة: «وقع الفراغ من تحرير هذا الكتاب بحمد ~~الله الملك الوهاب في أواخر شهر ربيع الأول سنة ثمانين بعد الألف من الهجرة ~~النبوية. وقد نقلت من وجه خط شيخنا الفاضل، مصنف هذا الكتاب، وقد جددت ~~واجتهدت في تصحيح ألفاظه وأنا المذنب الحقير الجاني: دوست محمد بن حبيب ~~الله الحسيني المازندراني.» ووردت في هامش الصفحة الأخيرة، هذه الجملة: ~~«كتب وقوبل من وجه خط الشيخ- (رحمه الله)- واجتهد بتصحيحه الا ما زاغ ~~البصر». # وهذه النسخة تأتي بعد نسخة «ج» من حيث الاعتماد (عندنا) فهي أقل خطاء من ~~غيرها. وقد رمزنا لها بحرف «ن». # ويجدر بنا الإشارة هنا إلى اشتباه وقع في فهرست مكتبة آية الله النجفي- ~~(رحمه الله)- حيث ذكر أن الفراغ من التصحيح والمقابلة في الجزء الأول وقع ~~في سنة (971) وفي الجزء الثاني في سنة (1080) كل ذلك بخط دوست محمد ~~الحسيني، وهذا غريب جدا لم ينتبه اليه الكاتب، إذ يكون بين كتابة الجزءين ~~110 سنة! والذي أوقعه في هذا الوهم ما ورد في خاتمة الجزء الأول بعد انتهاء ~~كلام الشهيد- (قدس سره)- «وفرغ من كتابته يوم الأحد العاشر من شهر شوال سنة ~~(971) وسط النهار بقلم الفقير ص الحاتم». ومن الواضح ان هذا الكاتب غير ~~دوست محمد، وهذا كاتب النسخة الأصل الذي استنسخ منه دوست محمد. ولم يذكر ~~اسم الكاتب الا رمزا كما رأيت. # 3- نسخة اخرى في مكتبة المرحوم آية الله النجفي أيضا برقم 2664 بخط النسخ ~~من أوائل كتاب «الحج» إلى آخر كتاب ms0030 «الوكالة». كاتبه «محمد بن PageV01P048 # نصر الله بن محمد بن قاسم بن ناصر بن قاسم بن سلامة بن ناصر من آل عطاف ~~الزبيدي» بتاريخ الثلاثاء 8 شعبان (982) هجرية وفي هامشها علامة التصحيح، ~~وفي الخاتمة عبارة من حفيد الشهيد علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين، شهد ~~بمقابلتها وتصحيحها. وفي الصفحة الأولى ما يدل على تملكه للنسخة بتاريخ ~~(1062) هجرية. وتقع في 198 ورقة تحتوي كل منها على 31 سطرا. بحجم 20 30 سم. ~~ورمزنا لها بحرف «ه». # وقد اشتبه الأمر على جامع الفهرست أيضا، فورد فيه ان هذه النسخة من أول ~~كتاب «الطهارة» الى كتاب «البيع» مع أنها لا تشتمل الا على صفحة واحدة من ~~أول «الطهارة» وآخرها كتاب «الوكالة». # 4- نسخة أخرى في مكتبة آية الله النجفي أيضا برقم 1905 بخط النسخ من كتاب ~~«الصيد والذباحة» إلى نهاية كتاب «الديات» كاتبه على الظاهر صالح بن محمد ~~بن عبد الإله الزبيدي. # وقد ورد في الهامش في أول كتاب «الفرائض» هكذا: «بلغ مقابلته بحسب الجهد ~~والطاقة إلا ما زاغ عنه البصر وحبس عنه النظر، بنسخة منقولة من الأصل ~~وقابلها المصنف بنفسه- (قدس سره)- وعليها خطه، وذلك في مجالس آخرها خاتمة ~~شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة هجرية على مشرفها ~~الصلاة والسلام. وكتب أقل العباد محمد بن أحمد الشامي العاملي.». # وبعد ذلك هكذا: «وقوبلت نسختي مع هذه النسخة في يوم السبت تاسع شهر ذي ~~الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين وألف الهجرية، وكتب أقل الخليقة فضل الله بن ~~محب الله الحسني الحسيني الشهير بدست غيب». وفي آخر الكتاب ما يشبه ذلك. # تقع هذه النسخة في 317 ورقة كل منها تحتوي على 27 سطرا بحجم 5، 29 21 سم. ~~ورمزنا لها بحرف «ل». PageV01P049 # 5- نسخة اخرى في مكتبة آية الله النجفي أيضا برقم 1328 وهي بخط النسخ من ~~أول كتاب «الجهاد» إلى آخر قسم العبادات، أي مسائل «الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر» بخط «احمد بن محمد بن يوسف المقابي». ومن أول كتاب «التجارة» ~~إلى آخر كتاب ms0031 «الوصايا» (وليس إلى آخر «العتق» كما في الفهرست). ولم يذكر ~~اسم الكاتب في القسم الثاني، والخط مختلف عن القسم الأول، ورمز الى الكاتب ~~برقم 8319. واما تاريخ كتابة القسم الأول، فلعله يرجع الى سنة 961 ففي ~~آخرها عبارة هكذا: «تم كتاب الجهاد. بسادسة الأحد ثالث الأولى من الأول ~~للتاسعة بعد السادسة»! والله أعلم. # واما تاريخ القسم الثاني فلم يرو في النسخة أصلا، واشتبه الأمر على كاتب ~~«الفهرست» أيضا فذكر تاريخ انتهاء الشهيد من تأليف الكتاب بعنوان انتهاء ~~تاريخ الكتابة!. # وتقع في 302 ورقة وتختلف عدد سطورها بحجم 29 20 سم. ورمزنا لها بحرف «س». # 6- نسخة أخرى في مكتبة المرحوم آية الله النجفي أيضا برقم 806 بخط نسخ ~~رديء من أوائل كتاب «العتق» الى آخر الكتاب تقريبا، ولا تحتوي على تاريخ ~~ولا ذكر للكاتب، وعلى هامشها بعض التصحيحات تقع في 343 ورقة، كل منها يحتوي ~~على 29 سطرا بحجم 25 19 سم. ورمزنا لها بحرف «ص». # 7- نسخة محفوظة في مكتبة آية الله الگلپايگاني برقم 1970 من أول كتاب ~~«الطهارة» إلى آخر احكام «القرض والدين». لم يذكر فيها اسم الكاتب، وانما ~~وردت في آخر المجلد الأول أي قسم العبادات، هذه العبارة في الهامش: # «بلغت مقابلته بحسب الجهد والطاقة، من نسختين الى كتاب الحج ومنه الى هنا ~~بضم نسخة قابلها الشيخ حسن ولد المصنف- (رحمهما الله تعالى)- على يد أحقر ~~العباد الراجي شفاعة زين العباد، عبد الرضا بن حسن بن زين الدين PageV01P050 # الحسيني العاملي.» ورمزنا لها بحرف «ك». # 8- نسخة أخرى في مكتبة آية الله الگلپايگاني برقم 5- 46- 51 بخط نسخ جيد، ~~وهي من أول الكتاب إلى الفرائض في ستة أجزاء حسب التجزئة الأولى للشهيد- ~~(قدس سره)- ولكل مجلد فهرست حسب المسائل الواردة في الكتاب، كاتبها محمد ~~جعفر بن محمد حسين. انتهى من كتابتها بتاريخ 29 رجب 1120. ورد في خاتمة بعض ~~المجلدات، التصحيح على النسخ المصححة ومنها في بعضها نسخة حفيد الشهيد ~~الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين وفي بعضها على أصله المنيف حسب ~~تعبيره وفي بعضها ms0032 على أصله المنيف الذي بخط شارحه السعيد. ورمزنا لها بحرف «و». # 9- نسخة محفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي برقم 5019 بخط النسخ من ~~كتاب «الخلع» الى آخر كتاب «الديات». لم يذكر فيها اسم كاتبها وانما ورد في ~~أولها: وقف الكتاب بتاريخ جمادي الثانية 1192. وتقع في 351 ورقة كل منها ~~يحتوي على 35 سطرا بحجم 23 13 سم. ورمزنا لها بحرف «د». # 10- نسخة أخرى في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي برقم 195 و196 بخط نسخ جيد ~~من أول الكتاب الى آخره في مجلدين، كاتبها محمد بن باقر بن سراج ~~الإصطهباناتي. انتهى من كتابتها بتاريخ 1257. ورمزنا لها بحرف «م». # 11- نسخة محفوظة في مكتبة المشهد المقدس الرضوي برقم 2568، وفي آخرها هذه ~~العبارة: «فرغ من تعليق هذا الجزء الفقير إلى الله محمد بن علي بن هلال، ~~آخر نهار الأربعة «الأربعاء»، يوم التاسع والعشرين من شهر شوال المبارك، ~~سنة تسع وسبعين وتسعمائة من الهجرة الشريفة». والنسخة تشتمل على قسم ~~العبادات فقط، ورمزنا لها بحرف «ع». # 12- نسخة اخرى في مكتبة المشهد الرضوي برقم 2577 من كتاب PageV01P051 # التجارة إلى آخر الوصايا، وقد كتب قسم منها، أي إلى آخر الوكالة بخط نسخ ~~جيد، وما بقي منها بخط نستعليق، وفي آخرها هذه العبارة: «اتفق الفراغ من ~~تسويده الفقير إلى الله تعالى، عبد الكريم بن إبراهيم بن علي بن عبد العالي ~~الميسي العاملي. تم الكتاب بعون الملء الوهاب على يد العبد الضعيف، الراجي، ~~المحتاج إلى رحمة الملك الغني، رفيع شريف الحسيني، في تاريخ شهر رمضان ~~المبارك، سنة 981 بمشهد المقدس، الرضية الرضوية. تمام». وقد رمزنا لها بحرف «ب». # وما زلنا نبحث عن نسخ اخرى من الكتاب، لعلنا نستفيد منها في تحقيق سائر ~~الأجزاء إن شاء الله تعالى. # وأخيرا نسأل الله تعالى ان يوفقنا لإكمال التحقيق عن هذا الكتاب وسائر ~~الآثار القيمة لعلمائنا الأبرار وان يتقبل منا هذا العمل وسائر الأعمال ~~والحمد لله رب العالمين. # السيد مرتضى المهري قم المقدسة رمضان المبارك 1413 ه. ق PageV01P052 ### ||| الجزء الأول ### | خطبة شرائع الإسلام # بسم الله ms0033 الرحمن الرحيم # اللهم إني أحمدك حمدا يقل في انتشاره حمد كل حامد، ويضمحل باشتهاره جحد ~~كل جاحد، ويفل بغراره حسد كل حاسد، ويحل باعتباره عقد كل كائد، وأشهد أن لا ~~إله إلا الله شهادة أعتد بها لدفع الشدائد وأسترد بها شارد النعم الأوابد، ~~وأصلي على سيدنا محمد، الهادي إلى أمتن العقائد وأحسن القواعد، الداعي إلى ~~أنجح المقاصد وأرجح الفوائد، وعلى آلة الغر الأماجد المقدمين على الأقارب ~~والأباعد، والمؤيدين في المصادر والموارد، صلاة تسمع كل غائب وشاهد، وتقمع ~~كل شيطان مارد. # وبعد: فإن رعاية الإيمان توجب قضاء حق الإخوان، والرغبة في الثواب تبعث ~~على مقابلة السؤال بالجواب، ومن الأصحاب من عرفت الإيمان من شأنه، فاستبنت ~~الصلاح على صفحات وجهه ونفحات لسانه، سألني أن أملي عليه مختصرا في الأحكام ~~متضمنا لرؤوس مسائل الحلال والحرام يكون كالمفتي الذي يصدر عنه، أو الكنز ~~الذي ينفق منه، فابتدأت مستعينا بالله ومتوكلا عليه، فليس القوة إلا به، ~~ولا المرجع إلا إليه، وهو مبني على أقسام أربعة PageV01P003 ### | [القسم] الأول: في العبادات # ، وهي عشرة كتب: # 1- كتاب الطهارة 2- كتاب الصلاة 3- كتاب الزكاة 4- كتاب الخمس 5- كتاب ~~الصوم 6- كتاب الاعتكاف 7- كتاب الحج 8- كتاب العمرة 9- كتاب الجهاد 10- ~~كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبدأ بالأهم فالأهم:- PageV01P004 ### ||| خطبة مسالك الافهام # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أوضح مسالك الأفهام، إلى تنقيح ~~شرائع الإسلام، وشرح صدور من اختارهم من الأنام، بإيضاح مسائل الحلال ~~والحرام، ورفع درجات العلماء الأعلام، حتى أوطأهم أجنحة ملائكته الكرام، ~~وأجزل إمدادهم حتى رجح مدادهم على دماء الشهداء، يوم القيام، والصلاة على ~~نبيه الذي أحكم قواعد الأحكام، نهاية الإحكام، محمد المرسل للإرشاد ~~والتذكرة، والتبصرة والهداية إلى دار السلام، وعلى آله مصابيح الظلام، ~~ووسيلة القاصدين إلى مدارك شريف كل مقام. # وبعد، فهذه نكت مختصرة، وفوائد محبرة، وضعتها على كتاب شرائع الإسلام، ~~بالتماس جماعة من المحصلين الأعلام، تقيد مطلقها، وتفتح مغلقها، وتبين ~~مجملها، وتسهل معضلها، تغني المشتغل بالكتاب عن أسفار كبار، وتطلعه على ~~دقائق تذعن لها قلوب الأخيار، مجردة غالبا عن دليل أو ms0034 تعليل، مقتصرة على ~~قصير من طويل، والله يهدي السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، «وسميته مسالك ~~الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام» (1). PageV01P005 # كتاب الطهارة PageV01P007 ### | [كتاب الطهارة] # كتاب الطهارة الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في ~~استباحة الصلاة (1). وكل واحد منها ينقسم إلى واجب ومندوب. # فالواجب من الوضوء كان لصلاة واجبة، أو طواف واجب، # قوله بعد الخطبة: «الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له ~~تأثير في استباحة الصلاة». # (1) هذا التعريف للطهارة بالمعنى الشرعي، وأشار بقوله «اسم» إلى أن ~~التعريف لفظي لا حقيقي. # وخرج بالثلاثة ما يتحقق معه الطهارة اللغوية، كإزالة النجاسة وشبهها، ~~وبقوله «له تأثير» وضوء الحائض للكون في مصلاها ذاكرة، فإنه لا تسمى طهارة ~~كما ورد به الخبر (1). # وأراد ب«التأثير» ولو بالصلاحية بالقوة القريبة، فيدخل فيها الوضوء ~~المجدد ونحوه، والتأثير يشمل الناقص والتام، فيدخل فيه وضوء الحائض وغسلها، ~~لأن كل واحد منهما له تأثير ناقص في الاستباحة. # وقيد الإباحة بالصلاة مع أن الطهارة قد تبيح غيرها من العبادات لعموم ~~البلوى بها، وأنها الفرد الأكمل، ولأن ماهيتها تتوقف على الطهارة، واجبة ~~كانت أو مندوبة بالاتفاق، بخلاف غيرها من العبادات لتخلف بعض القيود فيها. ~~هذا إن جعلنا صلاة الجنازة مجازية شرعية كما اختاره جمع، وإلا لم يتم ~~التعليل. PageV01P009 # أو لمس كتابة القرآن إن وجب (1). والمندوب ما عداه. # والواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة، أو لدخول المساجد (2)، أو ~~لقراءة العزائم إن وجبا، وقد يجب إذا بقي لطلوع الفجر (3) من يوم يجب صومه، ~~بقدر ما يغتسل الجنب، ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة (4). والمندوب ~~ما عداه. # والواجب من التيمم ما كان لصلاة واجبة عند تضيق وقتها، # قوله: «أو لمس كتابة القرآن إن وجب». # (1) الضابط في الوضوء الواجب، ما كانت غايته واجبة. ولما كانت الصلاة ~~والطواف واجبين بأصل الشرع جعل الوجوب معهما وصفا. ولما لم يجب المس بأصل ~~الشرع جعله شرطا. ووجوب المس يكون بنذر وشبهه، أو لإصلاح غلط لا يتم إلا ~~به، فإن إصلاحه واجب على ms0035 الكفاية صونا للمعجز. # قوله: «أو لدخول المساجد». # (2) مع اللبث في غير المسجدين. وفيهما يكفي في الاشتراط مجرد الدخول، ~~فإطلاق العبارة غير جيد. ووجوب الغسل لدخول المساجد ثابت في جميع الأحداث ~~الموجبة له عدا مس الميت فإنه لا يمنع دخول المسجد قبل الغسل. # قوله: «وقد يجب إذا بقي لطلوع الفجر. إلخ». # (3) أشار ب«قد» الدالة على التقليل في هذا المحل، إلى أن تأخير المكلف ~~الغسل إلى هذا القدر الموجب لمطابقة الزمان للغسل نادر، ومقتضاه أنه لو ~~قدمه زيادة على ذلك لا يكون واجبا للصوم، فإن كانت الذمة بريئة مع ذلك من ~~غاية أخرى للغسل نوى الندب، لوجوب غسل الجنابة لغيره عند المصنف وأكثر ~~الأصحاب. # قوله: «ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة». # (4) التقييد بالغمس يدخل حالتيها العليا والوسطى ويخرج القليلة، فيجب ~~الغسل للصوم متى حصل الغمس قبل صلاة الفجر، ويتوقف عليه صحة الصوم. ولو كان ~~بعد الصلاة لم يجب إلا مع الكثرة، فيتوقف صوم اليوم على غسل الظهرين وإن لم PageV01P010 # وللجنب(1)في أحد المسجدين، ليخرج به (1). والمندوب ما عداه (2). وقد تجب ~~الطهارة بالنذر وشبهه (3). # وهذا الكتاب يعتمد على أربعة أركان: # تستمر الكثرة إلى وقتها. وقيل: يعتبر حصولها وقت الصلاة. # قوله: «وللمجنب في أحد المسجدين ليخرج به» # (1) قيد الحكم بكون الحدث في أحد المسجدين تبعا للنص (2). ويلحق به من ~~أجنب خارجهما ودخل عامدا أو ساهيا. ويجب عليه تحري أقرب الطرق تخفيفا ~~للكون. وهو مبني على الغالب من تعذر الغسل داخلهما على وجه لا يقتضي تنجيس ~~المسجد، فلو أمكن «وساوى زمانه زمان التيمم، أو قصر» (3) قدم على التيمم ~~على الأقوى. # قوله: «والمندوب ما عداه». # (2) ليس على إطلاقه. بل يجب التيمم أيضا 3 للطواف الواجب ومس كتابة ~~القرآن إن وجب، ولدخول المساجد مع اللبث في غير المسجدين، وغير ذلك، فلا بد ~~من ذكر ما يدل عليه لئلا يدخل في المندوب. والضابط أنه يجب لما يجب له ~~الطهارتان مع تعذرهما. # قوله: «وقد تجب الطهارة بالنذر وشبهه». # (3) ويشترط في صحة نذرها، أو نذر أحد أفرادها، مشروعيتها على الوجه الذي ms0036 ~~تقع به منذورة. فالوضوء ينعقد نذره دائما، والغسل مع وجود أحد أسبابه ~~الموجبة أو المستحبة فيتوقع مع الإطلاق، ويبطل النذر مع تعيين الزمان وخلوه ~~عن أحدها، والتيمم مع تعذر مبدله. ويتخير مع إطلاق نذر الطهارة بين الوضوء ~~والغسل، فإن تعذرا تعين التيمم. # » PageV01P011 ### || [الركن الأول في المياه- وفيه أطراف] # الركن الأول في المياه- وفيه أطراف ### ||| [الأول»: في الماء المطلق] # «الأول»: في الماء المطلق. وهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه، من غير ~~إضافة (1). وكله طاهر، مزيل للحدث والخبث (2). وباعتبار وقوع النجاسة فيه ~~ينقسم إلى جار، ومحقون، وماء بئر. ### ||| [أما الجاري] # أما الجاري (3) فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه. # قوله: «وهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير اضافة». # (1) المراد باستحقاقه عرفا. وجواز تقييد بعض أفراده كماء البحر ونحوه لا ~~يخرجه عن الاستحقاق، لأن القيد غير متعين، فلو طلب حقه- وهو الإطلاق- صح ~~إطلاق اسم الماء عليه بغير قيد. # قوله: «مزيل للحدث والخبث». # (2) المراد بالحدث الأثر الحاصل للمكلف وشبهه، عند حصول أحد الأسباب ~~المخصوصة المتوقف رفعه على النية. والخبث هو النجاسة. # والفرق بينهما- بأن الأول ما افتقر إلى نية، والثاني ما لا يفتقر، أو أن ~~الأول ما لا يدرك بالحس، والثاني ما يدرك به- غير تام. # قوله: «أما الجاري». # (3) المراد بالجاري النابع غير البئر، سواء أجرى أم لا. وإطلاق الجريان ~~عليه مطلقا تغليب أو حقيقة عرفية. والأصح اشتراط كريته، سواء أدام نبعه أم ~~لا. وهو PageV01P012 # ويطهر بكثرة الماء الطاهر عليه متدافعا حتى يزول تغيره. # ويلحق بحكمه ماء الحمام، إذا كان له مادة (1). ولو مازجه طاهر فغيره، أو ~~تغير من قبل نفسه، لم يخرج عن كونه مطهرا، ما دام إطلاق الاسم باقيا عليه. ### ||| [وأما المحقون] # وأما المحقون (2) فما كان منه دون الكر، فإنه ينجس بملاقاة النجاسة. ~~ويطهر بإلقاء كر عليه فما زاد دفعة، ولا يطهر بإتمامه كرا، على الأظهر. وما ~~كان منه كرا فصاعدا لا ينجس، إلا أن تغير النجاسة أحد أوصافه. (3) # اختيار العلامة (1). ثم إن عرضت له النجاسة وسطوحه مستوية فطاهر، وإلا لم ms0037 ~~ينجس الأعلى مطلق، ولا الأسفل إن كان المجموع كرا إلا أن تستوعب النجاسة ~~عمود الماء فيشترط في عدم انفعال الأسفل كريته. # قوله: «ويلحق به ماء الحمام إذا كان له مادة». # (1) المراد بماء الحمام ما في حياضه الصغار مما لا يبلغ الكر. ونكر ~~المصنف المادة للتنبيه على عدم اشتراط كريتها، وبه صرح في المعتبر (2). ~~والأجود اشتراط الكرية. # وهو قول الأكثر. وعلى هذا يتساوى الحمام وغيره. # قوله: «وأما المحقون». # (2) المراد به ما ليس بنابع وإن جرى على وجه الأرض. وإطلاق المحقون عليه ~~تغليب كتغليب الجاري على النابع. # قوله: «إلا أن تغير النجاسة أحد أوصافه». # (3) المراد بها الثلاثة المشهورة أعني اللون، والطعم، والرائحة، لا مطلق ~~الأوصاف، كالحرارة، والبرودة، وغيرهما. PageV01P013 # ويطهر بإلقاء كر عليه فكر (1)، حتى يزول التغير. ولا يطهر بزوال التغير ~~من نفسه، ولا بتصفيق الرياح، ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل عنه التغير. ### ||| [والكر] # والكر ألف ومائتا رطل بالعراقي، على الأظهر. أو ما كان كل واحد من طوله ~~وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا (2). ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران ~~والحياض والأواني، على الأظهر. ### ||| [وأما ماء البئر] # وأما ماء البئر (3) فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا. وهل ينجس # ويخرج بتغيير النجاسة له ما لو كان التغير بالمتنجس كالدبس مثلا، فإن ~~انفعال طعم الماء به لا ينجسه، ما لم يستند التغير إلى النجاسة. والمعتبر ~~في التغير الحسي لا التقديري. # قوله: «ويطهر بإلقاء كر عليه فكر». # (1) المشهور أنه يعتبر في إلقاء الكر كونه دفعة واحدة عرفية بحيث يكون ~~ذلك في زمان قصير. ولو أزال تغيره بما دون الكر ثم ألقى عليه كرا كفى. ولو ~~بقي منه كر فصاعدا خال عن التغير طهر المتغير منه بتموجه أيضا. وكذا يطهر ~~بوقوع ماء الغيث عليه متقاطرا. # قوله: «أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا». # (2) هذا مع تساوي أبعاده. ومع اختلافها يعتبر بلوغ الحاصل من ضرب بعضها ~~في بعض الحاصل من ضرب المتساوية كذلك، وهو اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان ~~الشبر من أشبار مستوي الخلقة، ms0038 وهو الغالب في الناس. # قوله: «وأما ماء البئر». # (3) عرف الشهيد ((رحمه الله)) البئر بأنه مجمع ماء نابع من الأرض، لا ~~يتعداها غالبا، ولا يخرج عن مسماها عرفا (1). والمرجع في العرف إلى ما كان ~~في زمانه صلى الله PageV01P014 # بالملاقاة؟ فيه تردد، والأظهر التنجيس. # وطريق تطهيره بنزح جميعه إن وقع فيها مسكر (1)، أو فقاع، أو مني، أو أحد ~~الدماء الثلاثة على قول مشهور، أو مات فيها بعير (2) أو ثور. # فإن تعذر استيعاب مائها، تراوح عليها أربعة رجال (3)، كل اثنين دفعة يوما ~~إلى الليل. # عليه وآله وسلم أو زمان أحد الأئمة (عليهم السلام)، فما حكم عليه حينئذ ~~بأنه بئر استمر حكمه، وما لم يعلم حاله في ذلك الزمان يرجع فيه إلى العرف ~~الآن، فيلحقه الحكم تبعا للاسم دون غيره، وإن شاكله في النبع. ولا بعد في ~~ذلك بعد ورود النص (1). # قوله: «إن وقع فيها مسكر». # (1) المراد به المائع بالأصالة، فيدخل الخمر وإن عرض له الجمود، ويخرج ~~الحشيشة ونحوها، مما أصله الجمود وإن عرض له الميعان. ولا فرق في المسكر ~~بين قليله وكثيره. # قوله: «أو مات فيها بعير». # (2) هو من الإبل بمنزلة الإنسان يشمل الذكر والأنثى والكبير والصغير. ~~وكذا ينزح الجميع لموت الثور وهو ذكر البقر. # قوله: «تراوح عليها أربعة. إلخ». # (3) هو تفاعل من الراحلة لأن كل اثنين منهما يريحان الآخرين. وليكن ~~أحدهما فوق البئر يمتح بالدلو والآخر فيها يمليها. ولا يجزي القويان وإن ~~قاما بعمل الأربعة للنص (2)، ويجزي الأزيد. والحكم مختص بالرجال، فلا يجزي ~~النساء، ولا الخناثى، ولا الصبيان. واليوم من طلوع الفجر إلى الغروب، ويجب ~~إدخال جزئين من الليل أولا وآخرا. ولا فرق بين الطويل والقصير. ولا يجزي ~~الليل، ولا الملفق وإن زاد عن PageV01P015 # وبنزح كر إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة (1). # وبنزح سبعين إن مات فيها إنسان (2). # وبنزح خمسين إن وقعت فيها عذرة يابسة فذابت (3)، والمروي أربعون أو ~~خمسون، أو كثير الدم كذبح الشاة (4)، والمروي من ثلاثين إلى أربعين # الطويل. ويجوز لهم الصلاة جماعة، لا جميعا بدونها. ويجب تقديم ms0039 التأهب ~~للنزح، بتحصيل الآلة ونحوها قبل الفجر. # قوله: «وبنزح كر إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة». # (1) الأولى اختصاص الحكم بالبغل والحمار، وإلحاق الدابة والبقرة بما لا ~~نص فيه، وهو خيرة المصنف في المعتبر (1)، لأن ما عداهما خال عن النص، ومطلق ~~المماثلة غير كاف في الحكم، فإن البقرة مثل الثور وليست بحكمه. # قوله: «وبنزح سبعين إن مات فيها إنسان». # (2) لا فرق فيه بين الصغير والكبير، والذكر والأنثى. وكذا لو وقع ميتا. ~~ويشترط كونه نجسا بنجاسة الموت، فلو كان طاهرا كمن كمل غسله لم يجب النزح. ~~والحكم مختص بالمسلم، ووقوع الكافر يلحق بما لا نص فيه، سواء مات فيه أم ~~لا، أما لو وقع ميتا فكالمسلم. # قوله: «عذرة يابسة فذابت». # (3) هي فضلة الإنسان. ولا فرق بين فضلة المسلم والكافر. والمراد بالذوبان ~~تفرق الأجزاء وشيوعها في الماء. وإنما حكم فيها بالخمسين مع ترديد الرواية ~~(2) لأن الأكثر طريق اليقين. # قوله: «كذبح الشاة». # (4) المرجع في كثرة الدم وقلته إلى نفسه عرفا لا بالنسبة إلى البئر بحسب ~~الغزارة PageV01P016 # وبنزح أربعين إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنور أو كلب وشبهه ~~(1)، ولبول الرجل (2). # وبنزح عشر للعذرة الجامدة (3)، وقليل الدم كدم الطير والرعاف اليسير، ~~والمروي دلاء يسيرة. # وبنزح سبع لموت الطير (4)، والفأرة إذا تفسخت أو انتفخت (5)، ولبول الصبي ~~الذي لم يبلغ (6)، # والنزارة. # قوله: «إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو سنور أو خنزير أو كلب وشبهه». # (1) المراد بشبه الكلب الغزال وما في حجمه. ولا فرق في السنور بين أهلية ~~ووحشية، ولا في الكلب والخنزير بين البري والبحري. # قوله: «ولبول الرجل». # (2) لا فرق بين بول المسلم والكافر. ولا يلحق به بول المرأة بل هو مما لا ~~نص فيه. # والأجود في بول الخنثى وجوب أكثر الأمرين من الأربعين، وموجب ما لا نص فيه. # قوله: «وبنزح عشر للعذرة الجامدة». # (3) المراد بها غير الذائبة. # قوله: «وبنزح سبع لموت الطير». # (4) هو الحمامة والنعامة وما بينهما. # قوله: «والفأرة إذا تفسخت أو انتفخت». # (5) المراد بتفسخها تقطع أجزائها وتفرقها. وإلحاق الانتفاخ ms0040 به هو ~~المشهور، ولا نص فيه. # قوله: «ولبول الصبي الذي لم يبلغ». # (6) وهو الذكر الذي زاد سنه على الحولين إلى أن يبلغ، وليس ذكر الصبي ~~كافيا عن التقييد بكونه لم يبلغ، للاختلاف في حده في جانب الكبر، ولا يلحق ~~به الصبية PageV01P017 # ولاغتسال الجنب (1)، ولوقوع الكلب وخروجه حيا. # وبنزح خمس لذرق الدجاج الجلال، وبنزح ثلاث لموت الحية (2) والفأرة. # وبنزح دلو لموت العصفور، وشبهه (3)، # لعدم النص. # قوله: «ولاغتسال الجنب». # (1) التعبير بالاغتسال يدخل الارتماس وغيره، ويخرج مجرد نزوله في الماء. ~~وعلة النزح نجاسة الماء، ولا بعد فيه بعد ورود النص (1)، وانفعال البئر بما ~~لا ينفعل به غيره. # ثم إن كان الغسل بارتماسة واحدة طهر بدنه من الحدث ونجس بالخبث، وإن كان ~~مرتبا صح غسل الجزء المقارن للنية من الرأس. وفي توقف نجاسة الماء على ~~إكمال الغسل احتمال وجيه. ولا يخفى أنه يشترط خلو بدنه من نجاسة عينية ~~كالمني وغيره، وإلا وجب لها مقدرها إن كان. # قوله: «لموت الحية». # (2) علله المصنف في المعتبر (2)- مع الخبر (3)- بأن لها نفسا سائلة فيكون ~~ميتتها نجسة. # قوله: «لموت العصفور وشبهه». # (3) يدخل في «شبهه» كل ما دون الحمامة في الحجم. ولا فرق فيه بين مأكول ~~اللحم وغيره. ولا يلحق به الطير في حال صغره خلافا لبعض الأصحاب (4) فيهما. PageV01P018 # ولبول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام (1). # وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب (2) ثلاثون دلوا. # والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها (3). ### ||| [فروع ثلاثة] ### ||| [الأول: حكم صغير الحيوان في النزح] # فروع ثلاثة: # الأول: حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره # قوله: «وبول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام». # (1) المراد به الرضيع في الحولين. والمراد بالاغتذاء الغالب أو المساوي ~~للبن فلا يضر القليل. والمراد بالطعام نحو الخبز والفاكهة، أما السكر ونحوه ~~فليس بطعام. # ولا يلحق به الرضيعة. # قوله: «وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب». # (2) مستند ذلك رواية كردويه الديلمي (1). ولا يقدح في ذلك كون بعضها يوجب ~~أكثر من ثلاثين منفردا، لجواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر. ومن ~~نظر ms0041 إلى ما ينفعل عنه البئر، وما تطهر به، واشتمالها على جمع المتباينات- ~~كالهر والخنزير- وتفريق المتماثلات- كالكلب والكافر، والثور والبقرة- يزول ~~عنه استبعاد اختلاف حكم هذه النجاسات منفردة عن ماء المطر ومصاحبة له. ولا ~~فرق في ذلك بين كون أعيان النجاسات المذكورة موجودة في الماء أم لا، لإطلاق ~~النص. وحكم بعض ما ذكر حكم الجميع إن كان يوجب منفردا عن الماء هذا المقدر، ~~أو ما زاد. ولو كان يوجب أقل- كبول الصبي والرضيع والعذرة الجامدة- فالأحوط ~~أنه كذلك. والظاهر أن الاقتصار على مقدرها منفردة عن الماء كاف بطريق أولى. # قوله: «والدلو الذي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها». # (3) في تلك البئر. ولو تعددت فالأغلب، ومع التساوي يتخير، والأفضل اختيار ~~الأكبر. فإن لم يكن لتلك البئر دلو معتادة رجع الى المعتاد في بلده، ومع ~~التعدد فكما مر. ولو لم يكن في بلده دلو، اعتبر أقرب البلدان إليه فالأقرب. PageV01P019 ### ||| [الثاني: اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح] # الثاني: اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح، وفي تضاعفه مع التماثل ~~تردد (1)، أحوطه التضعيف، إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر، فلا يزيد حكم ~~أبعاضها عن جملتها (2). ### ||| [الثالث: إذا لم يقدر للنجاسة منزوح] # الثالث: إذا لم يقدر للنجاسة منزوح، نزح جميع مائها. فإن تعذر نزحها، لم ~~تطهر إلا بالتراوح. وإذا تغير أحد أوصاف مائها (3) بالنجاسة، قيل: ينزح حتى ~~يزول التغير، وقيل: ينزح جميع مائها. فإن تعذر لغزارته # قوله: «وفي تضاعفه مع التماثل تردد». # (1) الأقوى التضعيف مطلقا. # قوله: «إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر فلا يزيد حكم أبعاضها عن ~~جملتها». # (2) هذا إذا لم يحصل من اجتماعها ما يوجب انتقال الحكم، كما لو وقع قليل ~~دم ثم شيء آخر منه، بحيث يطلق على الجميع اسم الكثير، فإن الواجب حينئذ ~~منزوح الدم الكثير. أما البول فلا يوجب تعدد وقوعه زيادة على أصله مع اتحاد ~~الصنف مطلقا. # قوله: «وإذا تغير أحد أوصاف مائها. إلخ». # (3) الأصح أن النجاسة المغيرة إن كانت منصوصة وجب نزح أكثر الأمرين من ~~المقدر وما به يزول التغير، وإن كانت ms0042 غير منصوصة وجب نزح الجميع، ومع ~~التعذر التراوح. PageV01P020 # تراوح عليها أربعة رجال، وهو الأولى. # ويستحب أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع (1) إذا كانت الأرض صلبة، ~~أو كانت البئر فوق البالوعة، وإن لم يكن كذلك فسبع. # ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها. # وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا (2)، ولا في ~~الأكل والشرب إلا عند الضرورة. # ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما. وإن لم يجد ماء ~~غيرهما [غير مائهما] تيمم (3). ### ||| [الثاني في المضاف.] # «الثاني»: في المضاف. وهو كل ما اعتصر من جسم، أو مزج به مزجا يسلبه ~~إطلاق الاسم. وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا، ولا خبثا على الأظهر (4) # قوله: «ويستحب أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع». # (1) المراد بالبالوعة ما يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات ~~المائعة. والاكتفاء في التباعد بخمس مشروط بأحد الأمرين: صلابة الأرض، أو ~~فوقية قرار البئر على قرار البالوعة. ويدخل فيما عدا ذلك- مما يدخل في ~~السبع- تساوي القرارين مع رخاوة الأرض، فالصور ست، يتباعد فيها بخمس في ~~أربع، وبسبع في صورتين. # وفي حكم الفوقية المحسوسة الفوقية بالجهة، وهي جهة الشمال، لما ورد من أن ~~مجاري العيون مع مهب الشمال (1)، فلو كان أحدهما في جهة الشمال فهو أعلى، ~~وإن تساوى القراران، فالصور حينئذ أربع وعشرون، يظهر حكمها بالتأمل. # قوله: «وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا». # (2) أي اختيارا واضطرارا بقرينة التقييد في الأكل. والمراد بعدم الجواز ~~التحريم مع اعتقاد المشروعية، أو مع الاعتداد به في الصلاة ونحوها، أو ~~بمعنى عدم الاعتداد به في رفع الحدث مجازا. # قوله: «ولو لم يجد ماء غيرهما تيمم». # (3) ولا يشترط في صحته إراقتهما قبله، بل ربما حرمت عند الحاجة إليه. ~~وهذا بخلاف ما لو اشتبه المطلق بالمضاف، فإنه يجب الطهارة بهما معا. ولو ~~فرض انقلاب أحدهما تطهر بالآخر وتيمم. # قوله: «لكن لا يزيل حدثا إجماعا ولا خبثا على الأظهر». # (4) قوي. PageV01P021 # ويجوز استعماله فيما عدا ذلك. ومتى ms0043 لاقته النجاسة، نجس قليله وكثيره ~~[إجماعا]، ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب. # ولو مزج طاهره بالمطلق، اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه. # وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية (1)، وبماء أسخن بالنار في غسل ~~الأموات (2). # والماء المستعمل في الأخباث نجس (3)، سواء تغير بالنجاسة أو لم # قوله: «ولا تكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية». # (1) لورود النهي عنه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلل بأنه يورث ~~البرص (1). وكما يكره الطهارة به. يكره استعماله في غيرها من إزالة ~~النجاسة، والأكل والشرب. ولا يشترط القصد إلى التسخين، ولا بقاء السخونة. ~~ولا فرق في الآنية بين المنطبعة وغيرها، وإن كانت المنطبقة أقوى فعلا في ~~الماء، ولا بين البلاد الحارة وغيرها، ولا فرق بين القليل من الماء والكثير ~~للإطلاق في ذلك كله. # قوله: «وماء أسخن بالنار في غسل الأموات». # (2) لنهي الباقر (عليه السلام)(2) عنه. وعلل- مع ذلك- بأن فيه أجزاء ~~نارية، وتفؤلا بالحميم، وإرخاء لبدن الميت، وأعدادا له لخروج شيء من ~~النجاسات. ومحل الكراهة عند عدم الضرورة، أما معها كخوف الغاسل على نفسه من ~~البرد فلا. وكذا لا يكره استعماله في غير غسل الأموات. # قوله: «والمستعمل في غسل الأخباث نجس». # (3) المراد به الماء القليل المنفصل عن محل النجاسة قبل الحكم بطهره. PageV01P022 # يتغير، عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه ~~نجاسة من خارج (1). والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر. وما استعمل في رفع ~~الحدث الأكبر طاهر. وهل يرفع به الحدث ثانيا؟ فيه تردد، والأحوط المنع. ### ||| [الثالث في الأسآر.] # «الثالث»: في الأسآر. (2) وهي كلها طاهرة، عدا سؤر الكلب والخنزير ~~والكافر. وفي سؤر المسوخ تردد، والطهارة أظهر. # ومن عدا الخوارج والغلاة (3)، من أصناف المسلمين طاهر الجسد والسؤر. # قوله: «عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه ~~نجاسة من خارج». # (1) المراد بالخروج ما يعم الحقيقة كالدم المستصحب للخارج، والمحل ~~كالخارج الملقى على الأرض. ويشترط في طهارته أيضا أن لا ينفصل مع الماء ~~أجزاء من النجاسة متميزة، لأنها كالنجاسة الخارجة، ينجس ms0044 الماء بعد مفارقة ~~المحل. واشترط الشهيد عدم زيادة وزن الماء (1)، وهو أحوط. # ولا فرق في ذلك بين المخرجين، ولا بين المتعدي وغيره، إلا أن يتفاحش، ~~بحيث يخرج عن مسمى الاستنجاء. ولو تنجست اليد فإن كان بسبب جعلها آلة للغسل ~~فلا أثر لها، وإلا فهي كالنجاسة الخارجة. # قوله: «في الأسآر». # (2) جمع سؤر وهو- لغة (2)- ما يبقى بعد الشرب، و- شرعا- ماء قليل باشره ~~جسم حيوان. # قوله: «ومن عدا الخوارج والغلاة». # (3) المراد بالخوارج أهل النهروان، ومن دان بمقالتهم، ويجمعهم بغض علي عليه PageV01P023 # ويكره سؤر الجلال، وسؤر ما أكل الجيف، إذا خلا موضع الملاقاة من عين ~~النجاسة، والحائض التي لا تؤمن (1)، وسؤر البغال، والحمير، والفأرة، ~~والحية، وما مات فيه الوزغ (2) والعقرب. # وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة، دون ما لا نفس # السلام، وبالغلاة من اعتقد إلهية علي (عليه السلام) أو أحد الأئمة (عليهم ~~السلام)، وقد يطلق على من قال بإلهية أحد من الناس، فيدخل فيهم من ببلاد ~~الشام من التيامنة (1)، والدروز [1]، ومن قال بمقالتهم. وجعل الغلاة من فرق ~~المسلمين تجوز لانسلاخهم منه جملة، ومباينتهم له اسما ومعنى. ووجه الإطلاق ~~اعتبار الأصل المنتقل عنه، أو تسترهم بظاهره. ويلحق بالفريقين في النجاسة ~~النواصب، وهم المعلنون بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) أو أحدهم صريحا أو ~~لزوما. ولو جعلهم بدل الخوارج كان أولى لدخول الخوارج فيهم. وفي حكمهم ~~المجسمة بالحقيقة. # قوله: «والحائض التي لا تؤمن». # (1) أي لا تتحفظ من النجاسات ولا تبالي بها. وألحق الشهيد بها كل متهم ~~بعدم التحفظ منها (3). # قوله: «وما مات فيه الوزغ». # (2) بفتح الواو والزاي، جمع وزغة بالتحريك أيضا: دابة من أصنافها سام ~~أبرص، وفي الصحاح: سام أبرص من كبار الوزغ (4). PageV01P024 # له. وما لا يدرك بالطرف من الدم لا ينجس الماء (1)، وقيل: ينجسه، وهو ~~الأحوط. # قوله: «وما لا يدرك بالطرف من الدم لا ينجس الماء». # (1) المراد بعدم إدراك الطرف له بعد وصوله إلى الماء لقلته، فالوصف ~~بالقلة حقيقي لا مجازي، بمعنى أنه لا يكاد يدرك كما قيل. # والمستند صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ms0045 (عليه السلام) «قال: سألته عن ~~رجل امتخط فصار الدم قطعا وأصاب إناءه، هل يصح الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن ~~شيء يستبين بالماء فلا بأس، وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه» (1). ويحمل ~~على الشك في إصابة الماء مع تيقن إصابة الإناء كما هو ظاهر الرواية، ويكون ~~التعبير بالاستبانة وعدمها، بمعنى تحقق وصول الدم الماء وعدمه. PageV01P025 ### || [الركن الثاني في الطهارة المائية] # الركن الثاني في الطهارة المائية وهي وضوء وغسل. ### ||| [وفي الوضوء فصول] ### ||| [الأول: في الأحداث الموجبة للوضوء] # وفي الوضوء فصول: # الأول: في الأحداث الموجبة للوضوء وهي ستة (1): # خروج البول والغائط والريح، من الموضع المعتاد (2). ولو خرج الغائط مما ~~دون المعدة (3) نقض في قول، والأشبه أنه لا ينقض. ولو اتفق المخرج في غير ~~الموضع المعتاد نقض، وكذا لو خرج الحدث من جرح ثم صار معتادا # قوله: «وهي ستة». # (1) المراد بها ما يوجب الوضوء خاصة إذ لو أراد موجبات الوضوء في الجملة ~~لزادت عن ذلك. # قوله: «من الموضع المعتاد». # (2) المراد به المخرج الطبيعي للأحداث. ولا يشترط في إيجاب الحدث للوضوء ~~فيه الاعتياد بمعنى كونه سببا للوجوب بأول مرة، فلا يضر تخلف الحكم لفقد ~~شرط كالصغر. # قوله: «ولو خرج الغائط مما دون المعدة». # (3) المراد به مع عدم انسداد المعتاد، إذ مع انسداده ينقض الخارج من ~~غيره، وإن PageV01P026 # والنوم الغالب على الحاستين (1). وفي معناه كل ما أزال العقل من إغماء أو ~~جنون أو سكر، والاستحاضة القليلة (2). # ولا ينقض الطهارة مذي ولا ودي (3)، ولا دم- ولو خرج من أحد السبيلين- عدا ~~الدماء الثلاثة، ولا قيء، ولا نخامة، ولا تقليم ظفر، ولا حلق شعر، ولا مس ~~ذكر، ولا قبل، ولا دبر ولا لمس امرأة، ولا أكل ما # كان فوق المعدة كما سيأتي (1). # والمراد بما دون المعدة ما تحتها، وهو ما تحت السرة وترجيحه عدم النقض ~~يريد به مع عدم الاعتياد وإن كان ظاهره أعم، لما سيأتي (2) من حكمه بنقض ما ~~خرج من الجرح معتادا. وذكر الجرح على سبيل المثال. ويتحقق الاعتياد بالخروج ~~منه مرتين، فينقض في الثالثة. # قوله: ms0046 «والنوم الغالب على الحاستين». # (1) المراد بهما حاستا السمع والبصر، وإنما خصهما من بين الحواس- مع ~~اشتراط زوال الجميع- لأنهما أقوى الحواس، فزوالهما يستلزم زوالها. والمراد ~~بالغلبة المستهلكة لا مطلق الغلبة. # قوله: «والاستحاضة القليلة». # (2) التقييد بالقلة لإخراج ما فوقها، فإنه وإن أوجب الوضوء بوجه، إلا أنه ~~يوجب الغسل في الجملة، والبحث مقصور على موجب الوضوء خاصة. # قوله: «ولا ينقض الطهارة مذي ولا ودي». # (3) المذي ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة، والودي- بالمهملة- ماء أبيض ~~غليظ يخرج عقيب البول، و- بالمعجمة- ماء يخرج عقيب الإنزال. والثلاثة طاهرة ~~غير ناقضة. PageV01P027 # مسته النار، ولا ما يخرج من السبيلين إلا أن يخالطه شيء من النواقض (1). ### ||| [الثاني: في أحكام الخلوة.] # الثاني: في أحكام الخلوة. وهي ثلاثة. ### ||| [الأول: في كيفية التخلي.] # الأول: في كيفية التخلي. ويجب فيه ستر العورة (2). ويستحب ستر البدن (3). # ويحرم استقبال القبلة واستدبارها (4)، ويستوي في ذلك الصحاري والابنية. ~~ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك. ### ||| [الثاني: في الاستنجاء.] # الثاني: في الاستنجاء. ويجب غسل موضع البول بالماء،. ولا يجزي غيره مع ~~القدرة (5) # قوله: «إلا أن يخالطه شيء من النواقض». # (1) هذا الاستثناء منقطع، لأن ما خالطه شيء من النواقض، إنما يستند النقض ~~فيه إلى التناقض، لا إلى المستصحب، فإطلاق النقض عليه باعتبار ما خرج معه ~~لا باعتباره. # قوله: «ستر العورة». # (2) عن ناظر بشري محترم، ليخرج عنه غير من ذكر، كالدابة والطفل غير ~~المميز والزوجة ومملوكة الرجل غير المزوجة والمعتدة. # قوله: «ويستحب ستر البدن». # (3) المراد بالستر هنا إخفاء الشخص عن الناظر المذكور، ببناء، وحفيرة، ~~ونحوهما، لا مطلق الستر. # قوله: «استقبال القبلة واستدبارها». # (4) يتحقق الاستقبال هنا، على حد ما يعتبر في الصلاة، لاشتراكهما في ~~المعنى. # وكذا الحكم في الاستدبار فلا يكفي تحويل العورة خاصة عن الجهتين، مع ~~استقبال البدن، أو استدباره. ولو لم يمكن إلا أحدهما فالاستدبار أولى، كما ~~أن الاستقبال أولى من الناظر لو انحصر الحال فيهما. # قوله: «ولا يجزي غيره مع القدرة». # (5) يفهم منه إجزاء غير الماء مع العجز عنه، والإجزاء هنا فرع الوجوب، فيدل PageV01P028 # وأقل ما يجزي مثلا ما على ms0047 المخرج (1)، وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول ~~العين والأثر، ولا اعتبار بالرائحة. # وإذا تعدى المخرج (2) لم يجز إلا الماء. وإذا لم يتعد كان مخيرا بين ~~الماء والأحجار (3)، والماء أفضل، والجمع أكمل، ولا يجزي أقل من ثلاثة أحجار # ذلك على وجوب إزالة عين النجاسة عند تعذر الماء بما أمكن من تراب وحجر ~~وغيرهما تخفيفا للنجاسة بحسب الإمكان، وليس المراد بالإجزاء في هذه الصورة ~~الحكم بطهارة المحل بذلك، بل الحكم بإباحة العبادة المشروطة بإزالة النجاسة ~~ما دام الماء متعذرا. ومثله إجزاء التيمم عن الطهارة المائية عند تعذرها. ~~ولا خصوصية في ذلك للاستنجاء من البول، بل هو آت في جميع النجاسات، فلو أخل ~~المكلف بتخفيف النجاسة على الوجه المذكور لم تصح صلاته، وغيرها مما يتوقف ~~على إزالة النجاسة، كما لا يباح المتوقف على رفع الحدث إذا أخل ببدل الرافع ~~له، فيكون لرفع الخبث بدل اضطراري كرفع الحدث، وهو من خواص هذا الكتاب. # قوله: «وأقل ما يجزي مثلا ما على المخرج». # (1) هذا هو المشهور ووردت به الرواية (1). وقد اختلف في معناه، والأولى ~~أن يراد به الكناية عن وجوب الغسل من البول مرتين فيعتبر حينئذ الفصل بين ~~الغسلتين لتتحقق التثنية. # قوله: «وإذا تعدى المخرج». # (2) المراد بالمخرج حواشي الدبر، فكلما جاوزها متعد وإن لم يبلغ الألية. # قوله: «بين الماء والأحجار». # (3) وفي حكم الأحجار الخزف، والخرق، والخشب ونحوهما مما يزيل النجاسة عدا ~~ما يستثنى. PageV01P029 # ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة. ويكفي معه إزالة العين دون الأثر ~~(1). وإذا لم ينق بالثلاثة، فلا بد من الزيادة حتى ينقى. ولو نقي بدونها ~~أكملها وجوبا. ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات. # ولا يستعمل الحجر المستعمل (2)، ولا الأعيان النجسة، ولا العظم، ولا ~~الروث، ولا المطعوم، ولا صقيل يزلق عن النجاسة # قوله: «إزالة العين دون الأثر». # (1) قيل: هو اللون لأنه عرض لا يقوم بنفسه، فلا بد له من محل جوهري يقوم ~~به (1). وهو فاسد، لأن اللون معفو عنه وإن غسل المحل بالماء، ولأنه ينتقض ~~بالرائحة فإنها أيضا عرض. وقيل: هو ms0048 الأجزاء اللطيفة العالقة بالمحل التي لا ~~تزول إلا بالماء (2). وهو أنسب، وإن كان تحققها لا يخلو عن عسر. # قوله: «ولا يستعمل الحجر المستعمل». # (2) اعلم أن المحكوم عليه بعدم استعمال المستعمل أما مستعملة ببناء ~~الصيغة الأولى للمعلوم، أو ما هو أعم ببنائها للمجهول، فإن كان الأول وجب ~~تقييده بكونه في الحدث الذي استعمله فيه، بناء على مذهبه من عدم مذهبه من ~~عدم إجزاء الواحد ذي الجهات وما في حكمه، كالواحد المتكرر بعد غسله، فيحتاج ~~إلى تقييد الكلمتين. وإن كان الثاني فالأمر في مستعمل الحجر قد ظهر، وفي ~~غيره يقيد بكون الحجر نجسا، وإلا لم يمنع من استعماله، وإن كان قد استعمله ~~غيره لصدق التعدد مع تعدد المستعمل. # وإن اتحدت الأداة بمعنى أنه لو استنجى جماعة بثلاثة أحجار صح، وإن كان كل ~~واحد يمسح بجهة من الحجر غير جهة الآخر أو بها بعد تطهيرها، أو مع عدم ~~نجاستها، كالمكمل للثلاثة بعد أن زالت العين قبل استعماله. ومن ذلك يظهر أن ~~إطلاق العبارة غير جيد. PageV01P030 # ولو استعمل ذلك لم يطهر (1). ### ||| [الثالث: في سنن الخلوة] # الثالث: في سنن الخلوة، وهي مندوبات ومكروهات (2). # فالمندوبات: تغطية الرأس (3)، والتسمية، وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول، ~~والاستبراء، والدعاء عند الاستنجاء، وعند الفراغ وتقديم اليمنى عند الخروج ~~والدعاء بعده. # والمكرهات: الجلوس في الشوارع، والمشارع (4)، # قوله: «ولو استعمل ذلك لم يطهر». # (1) هذا في الأول وهو النجس، والأخير وهو الصقيل واضح، ومثله الرخو ~~والمتفتت بالاعتماد عليه، والخشن الذي لا يمكن الاعتماد عليه على وجه يقلع ~~النجاسة. وأما الثلاثة الوسطى فالأصح أنها تطهر وإن أثم الفاعل، لعدم ~~المنافاة بين الإثم وحصول الطهارة، كما في الماء والحجر المغصوبين. # قوله: «وهي مندوبات ومكروهات». # (2) إدخال المكروهات في أقسام سنن الخلوة بمعنى استحباب تركها، وإلا ~~فالمكروه مناف للسنة. # قوله: «تغطية الرأس». # (3) إن كان مكشوفا للتأسي (1)، وحذرا من وصول الرائحة إلى الدماغ. وروي ~~(2) استحباب التقنع أيضا. ويمكن أن يريد بتغطية الرأس ذلك أيضا. # قوله: «في الشوارع والمشارع». # (4) الشوارع جمع شارع وهو الطريق الأعظم، قاله الجوهري (3)، والمراد هنا ~~الطريق ms0049 مطلقا. PageV01P031 # وتحت الأشجار المثمرة (1)، ومواطن النزال، ومواضع اللعن (2)، واستقبال ~~الشمس والقمر بفرجه (3)، أو الريح بالبول، والبول في الأرض الصلبة (4)، # والمشارع جمع مشرعة، وهي موارد المياه كشطوط الأنهار ورؤوس الآبار لما ~~فيه من أذى الواردين. # قوله: «وتحت الأشجار المثمرة». # (1) أي التي من شأنها الثمر وإن لم يكن الثمر حاصلا بالفعل، أو تبقى ~~النجاسة إلى أوانه للعموم (1)، ولعدم اشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق ~~الاشتقاق. ولا يخفى أن الكراهة مشروطة بعدم استلزام التصرف في مال الغير ~~كالشجرة المملوكة له، أو ما في حكمها، فلو كانت الأرض للغير لم تصح. وكذا ~~لو كانت الشجرة للغير وخيف إفساد شيء منها بسببه. # قوله: «ومواضع اللعن». # (2) عن زين العابدين (عليه السلام) هي «أبواب الدور» (2). # قوله: «واستقبال الشمس والقمر بفرجه». # (3) في التقييد بالفرج هنا إشارة إلى أن الكراهة مختصة بمواجهة جرمهما ~~بالعورة من غير حائل، فلو كان هناك حائل- ولو ثوبا- زالت الكراهة وإن ~~استقبل الجهة. # قوله: «الصلبة». # (4) هي بضم الصاد وسكون اللام، لئلا ترده عليه. وفي الحديث من فقه الرجل ~~أن يرتاد موضعا لبوله (3). وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يعمد إلى ~~مكان فيه التراب الكثير كراهة أن ينضح عليه البول (4). PageV01P032 # وفي ثقوب الحيوان (1)، وفي الماء واقفا وجاريا، والأكل والشرب والسواك، ~~والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله سبحانه (2)، ~~والكلام إلا بذكر الله تعالى، أو آية الكرسي، أو حاجة يضر فوتها (3). ### ||| [الثالث: في كيفية الوضوء] # الثالث: في كيفية الوضوء ### ||| [وفروضه خمسة] # وفروضه خمسة: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية، وهي إرادة تفعل بالقلب (4). # وكيفيتها أن ينوي الوجوب أو الندب، والقربة. وهل يجب نية رفع الحدث، أو ~~استباحة شيء مما يشترط فيه الطهارة؟ # قوله: «وفي ثقوب الحيوان». # (1) وهي جحرتها (1) بكسر الجيم وفتح الحاء، لنهي النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) عنه خوفا من الأذى (2). # قوله: «وفيها خاتم عليه اسم الله سبحانه». # (2) وكذا اسم نبي أو إمام مقصود بالكتابة. وهذا مع عدم إصابته بالنجاسة ~~وإلا حرم. # قوله: «أو حاجة يضر فوتها». # (3) والمراد أنها لا تحصل إلا بالكلام فلو اندفعت ms0050 الحاجة بالتصفيق ونحوه ~~لم تزل كراهة الكلام. ويلحق بذلك أيضا رد السلام. وحمد الله عند العطاس من ~~جملة الذكر، وكذا حكاية الأذان في غير الحيعلات. # قوله: «وهي إرادة تفعل بالقلب». # (4) احترز بفعل القلب عن إرادة الله تعالى أو أراد به بيان الماهية ~~ك«طائر يطير بجناحيه» (3)، إرادة العبادة لا تفعل إلا به. PageV01P033 # الأظهر أنه لا يجب (1). # ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ولا غير ذلك (2) مما يقصد به رفع الخبث. # ولو ضم إلى نية التقرب إرادة التبرد، أو غير ذلك كانت طهارته مجزية (3). # ووقت النية عند غسل الكفين (4)، وتتضيق عند غسل الوجه، ويجب استدامة ~~حكمها إلى الفراغ (5). # قوله: «الأظهر أنه لا يجب». # (1) الأحوط نية أحد الأمرين مع ما ذكره. # قوله: «ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ولا غير ذلك». # (2) بمعنى زوال النجاسة بدونها لكن يتوقف عليها حصول الثواب. # قوله: «كانت طهارته مجزية». # (3) الأصح البطلان بذلك. ويدخل في ذلك إرادة التنظيف أو التسخن بالماء ~~الحار وغيرهما. # قوله: «ووقت النية عند غسل الكفين». # (4) المراد به المستصحب للوضوء، وهو ما كان من حدث النوم أو البول أو ~~الغائط أو نحوها، لا من الريح ونحوه. واحترز بالمستحب له عن الواجب، كإزالة ~~النجاسة، أو المستحب لا له، كعقيب الطعام. واشترط جماعة فيه كون الوضوء من ~~ماء قليل، في إناء منقول، واسع الرأس يغترف منه فلا يقع النية عنده بدون ~~ذلك، وهو أحوط. # ويجوز فعلها عند المضمضة والاستنشاق، مقارنة لدخول الماء الفم أو الأنف، ~~ومتى قدم النية عند أحدها لم يحتج الباقي من السنن المتقدمة إلى نية بل ~~السابق عليها إن كان، وإن أخرها إلى غسل الوجه فلا بد للمتقدم من نية. # قوله: «ويجب استدامة حكمها الى الفراغ». # (5) المراد باستدامة حكمها أن لا ينوي نية تنافي النية الأولى أو تنافي ~~بعض مميزاتها، PageV01P034 ### ||| [تفريع] # تفريع إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء، كفى وضوء واحد بنية التقرب. ~~ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه. وكذا لو كان عليه أغسال. وقيل: ~~إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره، ولو ms0051 نوى غيره لم يجز عنه، وليس بشيء (1). ### ||| [الفرض الثاني: غسل الوجه] # الفرض الثاني: غسل الوجه، وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس (2) إلى ~~طرف الذقن طولا، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا. # فهي إذن أمر عدمي. وقيل (1): هي البقاء على حكمها والعزم على مقتضاها ~~كلما لحظها، وهو أحوط غير أن العمل على الأول. # قوله: «وقيل: إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ولو نوى غيره لم يجز عنه، ~~وليس بشيء». # (1) الأصح تداخل أسباب الغسل وإجزاء غسل واحد عنها مطلقا، ثم إن كان مع ~~أحد الأسباب الجنابة لم يجب مع الغسل وضوء، وإلا وجب الوضوء. # قوله: «مقدم الرأس». # (2) هو- بضم الميم وفتح القاف ثم الدال المشددة المفتوحة- نقيض المؤخر، ~~بتشديد الخاء المفتوحة. والذقن- بالذال المعجمة المفتوحة وفتح القاف- مجمع ~~اللحيين- بفتح اللام- وهما العظمان اللذان تنبت فيهما الأسنان السفلى ~~واحدهما لحي، بفتح اللام أيضا. والإبهام- بكسر الهمزة- الإصبع الغليظة ~~المتطرفة، والجمع أباهيم. ويستفاد من تحديد الوجه بمنابت شعر الرأس وجوب ~~غسل مواضع التحذيف- بالذال المعجمة- وهي ما بين الصدغ والنزعة من منابت ~~الشعر الخفيف الذي لا يدخل في شعر الرأس عرفا، سميت بذلك لحذف النساء ~~والمترفين الشعر عنها. أما الصدغ- بضم الصاد، ويقال بالسين أيضا- وهو ما ~~حاذى العذار فوقه بين العين والاذن، والنزعتان- بالتحريك- وهما البياض ~~المكتنف للناصية من الجانبين فلا يجب غسلهما، كما لا يجب غسل الناصية. PageV01P035 # وما خرج عن ذلك فليس من الوجه (1) ولا عبرة بالأنزع، ولا بالأعم، ولا بمن ~~تجاوزت أصابعه العذار (2) أو قصرت عنه، بل يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة، ~~فيغسل ما يغسله. # ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن، ولو غسل منكوسا لم يجز على ~~الأظهر. ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية، ولا تخليلها، بل يغسل الظاهر ~~(3). ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها، وكفى إفاضة الماء على ظاهرها. # قوله: «وما خرج عن ذلك فليس من الوجه». # (1) فلا يجب غسله أصالة، لكن يجب غسل جزء من جميع حدود الوجه من باب ~~المقدمة. # قوله: «ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار». # (2) العذار ما حاذى الاذن، يتصل أسفله بالعارض ms0052 وأعلاه بالصدغ وبينه وبين ~~الاذن بياض. والعارض ما انحط عن محاذاة الاذن من الشعر أو منابته. ويظهر من ~~العبارة وجوب غسل العذار وهو حسن، كما يجب غسل العارض بغير خلاف. أما ~~البياض الذي بينه وبين الاذن فلا يجب غسله قطعا. # قوله: «ولا تخليلها بل يغسل الظاهر». # (3) يستفاد من إطلاق العبارة عدم الفرق بين اللحية الخفيفة والكثيفة فلا ~~يجب تخليلها مطلقا وهو أصح القولين. والمراد بالخفيف من الشعر ما ترى ~~البشرة من خلاله في مجلس التخاطب والكثيف يقابله. والمراد بالتخليل المحكوم ~~بعدم وجوبه غسل منابت الشعر وما لا يقع عليه البصر من البشرة، أما المرئي ~~منها خلال الشعر الخفيف فيجب غسله لعدم انتقال اسم الوجه عنه. وقد يعلم ذلك ~~من قوله «بل يغسل الظاهر» فإن المراد به الظاهر من البشرة وما ذكر داخل ~~فيه. ويقل الاختلاف بذلك بين القولين بوجوب تخليل الشعر الخفيف وعدمه. ولا ~~فرق في ذلك بين المرأة والرجل. PageV01P036 ### ||| [الفرض الثالث: غسل اليدين] # الفرض الثالث: غسل اليدين، والواجب غسل الذراعين والمرفقين (1) والابتداء ~~من المرفق. ولو غسل منكوسا لم يجز، ويجب البداءة باليمين. # ومن قطع بعض يده غسل ما بقي من المرفق، فإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها. # ولو كان له ذرعان دون المرفق (2) أو أصابع زائدة أو لحم نابت، وجب غسل ~~الجميع. ولو كان فوق المرفق، لم يجب غسله. ولو كان له يد زائدة وجب غسلها. ### ||| [الفرض الرابع: مسح الرأس] # الفرض الرابع: مسح الرأس. والواجب منه ما يسمى به ماسحا # قوله: «والمرفقين». # (1) يدل بظاهره على أن المرفقين يجب غسلهما أصالة لا من باب المقدمة لعدم ~~تعرضه لما يجب غسله منها، والأمر فيه كذلك، ولا ينافيه قوله بعد: «ولو قطعت ~~من المرفق سقط فرض غسلها» لأن المراد بالمرفق رأس العظمين المتداخلين لا ~~المفصل، والمراد بقطعها من المرفق قطع جميع المرفق، ويتحقق بقطع رأس العضد، ~~وعدم وجوب الغسل الباقي حينئذ ظاهر، أما لو قطعت من المفصل وجب غسل رأس ~~العضد بناء على وجوب غسل المرفق أصالة، وعلى القول بأن وجوبه ms0053 من باب ~~المقدمة يسقط غسله. # قوله: «دون المرفق». # (2) الضابط أن كل ما دون المرفق أو فيه من الزوائد يجب غسله- سواء أتميز ~~أم لا- وما كان فوقه لا يجب غسله مطلقا إلا اليد فإنها تغسل مطلقا مع عدم ~~تميزها عن الأصلية، ومعه يغسل الأصلية لا غير. ومقتضى إطلاق العبارة وجوب ~~غسلها وإن تميزت، وهو مذهب جماعة من الأصحاب (1). وتعلم الزائدة بقصرها، ~~وضعف قوتها، ونقص أصابعها ونحو ذلك. PageV01P037 # والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا (1). ويختص المسح بمقدم الرأس. ويجب أن ~~يكون بنداوة الوضوء. ولا يجوز استئناف ماء جديد له. # ولو جف ما على يده، أخذ من لحيته وأشفار عينيه (2). فإن لم يبق نداوة، ~~استأنف. # والأفضل مسح الرأس مقبلا، ويكره مدبرا على الأشبه. ولو غسل موضع المسح لم ~~يجز. ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم (3) وعلى البشرة. ولو جمع عليه ~~شعرا من غيره ومسح عليه لم يجز. وكذلك لو مسح على العمامة أو غيرها، مما ~~يستر موضع المسح. ### ||| [الفرض الخامس: مسح الرجلين.] # الفرض الخامس: مسح الرجلين. ويجب مسح القدمين من # قوله: «مقدار ثلاث أصابع عرضا». # (1) حال من الأصابع [أو بنزع الخافض] (1). والمراد مرور الماسح على الرأس ~~بهذا المقدار وإن كان بإصبع، لا كون آلة المسح ثلاثة أصابع مع مرورها أقل ~~من مقدار ثلاث أصابع. ومعنى استحباب مسح هذا المقدار كونه أفضل الفردين ~~الواجبين، إن أوقعه دفعة، وإن كان ذلك نادرا. ولو كان على التدريج كما هو ~~الغالب فالظاهر أن الزائد عن المسمى موصوف بالاستحباب. # قوله: «أخذ من لحيته وأشفار عينيه». # (2) لا يشترط في جواز الأخذ من هذه المواضع جفاف اليد بل يجوز مطلقا ~~لأنها من بلل الوضوء. ولا يختص الأخذ بهذه المواضع، بل يجوز من جميع محال ~~الوضوء وجميع شعر الوجه. وتخصيص الشعر لكونه مظنة الرطوبة. # قوله: «ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم». # (3) المراد به النابت عليه بحيث لا يخرج بمدة عن حد المقدم، فلو زاد اختص PageV01P038 # رؤوس الأصابع إلى الكعبين، وهما قبتا القدمين. ويجوز منكوسا. وليس بين ~~الرجلين ترتيب (1). وإذا قطع بعض موضع المسح، ms0054 مسح على ما بقي، فإن قطع من ~~الكعب سقط المسح على القدم. # ويجب المسح على بشرة القدم (2)، ولا يجوز على حائل من خف أو غيره، إلا ~~للتقية (3) أو الضرورة، وإذا زال السبب أعاد الطهارة على قول، وقيل: لا تجب ~~إلا لحدث، والأول أحوط. ### ||| [مسائل ثمان:] # مسائل ثمان: ### ||| [الاولى: الترتيب واجب] # الاولى: الترتيب واجب في الوضوء، [يبدأ غسل] الوجه قبل اليمنى، واليسرى ~~بعدها، ومسح الرأس ثالثا، والرجلين أخيرا، فلو # الجواز بغير المقدار الزائد. # قوله: «وليس بين الرجلين ترتيب». # (1) بل الأصح وجوب تقديم اليمنى فلا يجزي العكس ولا المعية. # قوله: «ويجب المسح على بشرة القدم». # (2) يعلم من قوله: «بشرة القدم» مع قوله في الرأس: «مسح الشعر أو البشرة» ~~عدم إجزاء المسح على الشعر المختص بالقدم إذا قطع الخط الذي يحصل به مسمى ~~المسح، وهذا هو الحق، والفارق النص (1). ولا يشترط في خط المسح المتصل ~~الاستقامة، فلو حصل مع المسح على الشعر اتصال ولو بالاعوجاج كفى. # قوله: «الا لتقية». # (3) فيجوز المسح على الخف لا على غيره لعدم فرض التقية فيه. ويشترط في ~~جواز المسح عليه عدم تأدي التقية بغسل الرجلين، وإلا قدم على المسح عليه ~~لأن الغسل أقرب الى الواجب. ولو عدل إلى مسح بشرة الرجلين في موضع التقية ~~بأحدهما بطل الوضوء للنهي المفسد للعبادة. PageV01P039 # خالف أعاد الوضوء- عمدا كان أو نسيانا (1)- إن كان قد جف الوضوء، وإن كان ~~البلل باقيا، أعاد على ما يحصل معه الترتيب. ### ||| [الثانية: الموالاة واجبة] # الثانية: الموالاة واجبة، وهي أن يغسل كل عضو قبل أن يجف ما تقدمه (2) ~~وقيل: بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار، ومراعاة الجفاف مع ~~الاضطرار. ### ||| [الثالثة: الفرض في الغسلات مرة واحدة] # الثالثة: الفرض في الغسلات مرة واحدة، والثانية سنة، والثالثة بدعة (3)، ~~وليس في المسح تكرار (4). ### ||| [الرابعة: يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا] # الرابعة: يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا (5)(1)، وإن كان مثل # قوله: «عمدا كان أو نسيانا». # (1) وجاهل الحكم عامد وإن استند إلى شبهة لتقصيره في التعلم. وعلى العامد ~~مع البطلان ms0055 الإثم. # قوله: «قبل أن يجف ما تقدمه». # (2) المعتبر في الجفاف الحسي لا التقديري، فلا فرق في الهواء بين كونه ~~مفرط الرطوبة أو الحرارة ولا يقدران معتدلين. والمعتبر جفاف جميع ما تقدم. # قوله: «والثالثة بدعة». # (3) تتحقق بإكمال غسل العضو مرتين بحيث لا يبقى منه شيء وإن قل. ولا يبطل ~~بها الوضوء وإن كانت محرمة، مع إمكان المسح ببلل إحدى الغسلتين الأوليين. # قوله: «ولا تكرار في المسح». # (4) أي مشروعا بحيث يكون جزءا من العبادة، فلو فعله غير معتقد رجحانه فلا ~~إثم، وإن كان مكروها، ولو اعتقد مشروعيته أثم، وقيل: هو محرم. وعلى كل حال ~~فلا يؤثر في صحة الوضوء لخروجه عنه. # قوله: «ما يسمى به غاسلا». # (5) أقل ما يحصل به مسماه أن يجري جزء من الماء على جزئين من البشرة ولو PageV01P040 # الدهن. ومن في يده خاتم أو سير، فعليه إيصال الماء إلى ما تحته (1). وإن ~~كان واسعا، استحب له تحريكه. ### ||| [الخامسة: من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر] # الخامسة: من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر، فإن أمكنه نزعها أو تكرار ~~الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب (2)، وإلا أجزأه المسح # بمعاون. والتشبيه بالدهن مبالغة في الإجزاء بالجريان القليل على جهة ~~المجاز لا الحقيقة. # قوله: «فعليه إيصال الماء إلى ما تحته» # (1) لا يكفي مجرد الإيصال بل لا بد معه من تحقق مسمى الغسل وهو الجريان ~~المذكور. # قوله: «من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر فإن أمكنه نزعها أو تكرار ~~الماء عليها حتى يصل الى البشرة وجب». # (2) إنما يتم ذلك إذا كانت في محل الغسل، وإلا لم يكف إيصال الماء إلى ما ~~تحتها لوجوب إلصاق الماسح بالممسوح. وكذا لا يكفي وصول الماء إلى ما تحتها ~~مطلقا مع نجاسة باطنها، بل لا بد مع ذلك من جريانه تحتها على وجه التطهير ~~والغسل المعتبر في الوضوء. بل حكمها أنها إن كانت في محل الغسل، وأمكن ~~إدخال الماء تحتها على وجه الغسل، وكان ما تحتها طاهرا تخير بين نزعها وغسل ~~العضو تحتها. وإن كان نجسا اشترط ms0056 مع ذلك إمكان تطهيره. وإن لم يمكن نزعها ~~وجب إيصال الماء إلى البشرة على وجه الغسل إن أمكن، وإلا مسح على ظاهرها- ~~إن كان طاهرا- أو على شيء طاهر موضوع عليها، إن لم يمكن. وإن كانت في محل ~~المسح وجب نزعها مع الإمكان مطلقا، ومع تعذره يمسح عليها كما تقدم. والواجب ~~في الأمرين ما كان يجب قبله من استيعاب المحل أو الاكتفاء بالمسمى. ولا فرق ~~في إجزاء المسح عليها بين أن يمكن إجراء الماء عليها أو لا، لعدم التعبد ~~بغسلها مع تعذر وصول الماء إلى أصلها، ولا بين أن يستوعب الجبيرة عضوا ~~كاملا أو لا. ولو لم يكن على الكسر أو PageV01P041 # عليها، سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا. وإذا زال العذر، استأنف ~~الطهارة، على تردد فيه. ### ||| [السادسة: لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار] # السادسة: لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ويجوز مع الاضطرار (1). ### ||| [السابعة: لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن] # السابعة: لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن (2)، ويجوز له أن يمس ما عدا ~~الكتابة. ### ||| [الثامنة: من به السلس] # الثامنة: من به السلس، قيل: يتوضأ لكل صلاة (3)، # الجرح لصوق، فإن أمكن غسله أو مسحه إذا كان في موضع المسح وجب كالجبيرة، ~~وإلا غسل ما حوله، والأحوط مسحه إن أمكن أو وضع شيء عليه والمسح فوقه. # قوله: «لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ويجوز مع الاضطرار». # (1) تتحقق التولية بمباشرة الغير غسل العضو ولو بصب الماء عليه، لا بصبه ~~في اليد ليغسل به فإنه استعانة. ونسب التحريم إلى المتولي- مع أن إسناده ~~إلى المتوضئ أظهر لمساعدته له على المحرم، ولأنه الفرد الأخفى. ومع ~~الاضطرار يجوز التولية، بل يجب تحصيل المعين ولو بأجرة مقدورة. ويتولى ~~المكلف النية إذ لا عجز عنها مع بقاء التكليف. ولو نويا معا كان أفضل. ~~وينوي المتولي ما يطابق فعله وهو «أوضي». ولو أمكن تقديم ما يغمس المعذور ~~فيه العضو لم يجز التولية. ولا يشترط العجز عن الكل بل يجوز أن يتبعض. # قوله: «مس كتابة القرآن». ms0057 # (2) لا يختص المس بباطن الكف بل يحرم بجميع البدن. ومن القرآن الهمزة. # قيل: وكذا المد والتشديد لأنها حروف أو قائمة مقامها، وهو أحوط. # قوله: «يتوضأ لكل صلاة». # (3) ويجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعده، ويعفى عن الحدث الواقع قبلها وفيها. PageV01P042 # وقيل: من به البطن (1)، إذا تجدد حدثه في أثناء الصلاة، يتطهر ويبني. ### ||| [وسنن الوضوء] # وسنن الوضوء هي وضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها (2)، والتسمية (3)، ~~والدعاء وغسل اليدين (4) قبل إدخالهما الإناء، من حدث النوم أو البول مرة، ~~ومن الغائط مرتين، والمضمضة والاستنشاق (5)، والدعاء عندهما وعند غسل الوجه ~~واليدين، وعند مسح الرأس والرجلين، وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه، وفي ~~الثانية بباطنهما، والمرأة بالعكس (6)، وأن يكون الوضوء بمد (7) # هذا إذا لم تكن له فترة تسع الطهارة والصلاة وإلا وجب تحريها. # قوله: «وقيل: من به البطن. إلخ». # (1) البطن- بالتحريك- داء البطن، بحيث يعتريه الحدث من ريح أو غائط على ~~وجه لا يمكنه دفعه. والمشهور أن حكمه حكم السلس. # قوله: «وضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها». # (2) هذا إذا كان الإناء واسع الرأس بحيث يغترف منه، وإلا وضع على اليسار ~~ليصب منه في اليمين للغسل بها أو للإدارة إلى اليسار. # قوله: «والتسمية». # (3) وهي بسم الله وبالله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من ~~المتطهرين، لا التسمية المعهودة، ولو كان فعلها مجزيا أيضا. # قوله: «وغسل اليدين». # (4) من الزندين. # قوله: «والمضمضة والاستنشاق». # (5) كل واحد بثلاث غرفات، ومع إعواز الماء فلكل واحد غرفة. # قوله: «والمرأة بالعكس». # (6) ويتخير الخنثى في الوظيفتين. # قوله: «بمد». # (7) لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الوضوء بمد، والغسل بصاع، وسيأتي أقوام PageV01P043 # ويكره أن يستعين في طهارته (1)، وأن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه (2). ### ||| [الرابع: في أحكام الوضوء] # الرابع: في أحكام الوضوء. # من تيقن الحدث وشك في الطهارة، أو تيقنهما وشك في المتأخر، تطهر. (3) # بعدي يستلقون ذلك فأولئك على خلاف سنتي، والثابت على سنتي معي في حظيرة ~~القدس» (1)، ويتأدى بالمد سنن الوضوء وفروضه. والظاهر أن ماء الاستنجاء منه. # قوله: «ويكره أن يستعين في طهارته». # (1) تتحقق الاستعانة بصب الماء في اليد ليغسل ms0058 به المتوضئ. والظاهر أنه ~~يصدق بطلب إحضار الماء ليتوضأ به، للتعليل في الخبر (2) بالاشتراك في ~~العبادة. وكذا القول في إسخانه ونحوه. كل ذلك بعد العزم على الوضوء، أما لو ~~استعان لا له ثم عرضت إرادة الوضوء فلا بأس. والمراد بالاستعانة هنا حصول ~~الإعانة، وإن كان الأغلب في باب الاستفعال كونه طلب الفعل، ومن هذا الباب ~~@QUR@02 استوقد نارا (3). # قوله: «وان يمسح بلل الوضوء عن أعضائه» # (2) التعبير بالمسح يشمل حصوله بمنديل وغيره، للتعليل بأن فيه إزالة أثر ~~العبادة، وهو يقتضي تعميم الكراهة بغير المنديل بل يشمل تخفيفه بالنار ~~ونحوها. # والنص (4) أخص من ذلك كله. # قوله: «أو تيقنهما وشك في المتأخر تطهر». # (3) هذا مع جهله بحاله قبلهما أو علمه بكونه محدثا- مع علمه بتعقب الحدث ~~للطهارة، والطهارة للحدث، وهو المعبر عنه بتيقنهما متحدين متعاقبين، وإطلاق PageV01P044 # وكذا لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده. وإن جف البلل استأنف. وإن شك في ~~شيء من أفعال الطهارة- وهو على حاله- أتى بما شك فيه (1)، ثم بما بعده. ولو ~~تيقن الطهارة، وشك في الحدث أو في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه (2) لم يعد. # ومن ترك غسل موضع النجو أو البول، وصلى، أعاد الصلاة عامدا كان أو ناسيا ~~أو جاهلا (3). # الشك هنا باعتبار أصله قبل التروي- أو متطهرا مع اعتياده التجديد أو ~~احتماله. أما لو لم يعلم التعاقب ولا احتمل التجديد، بل كان إنما يتطهر حيث ~~يتطهر طهارة رافعة للحدث، فإنه يأخذ بضد ما علمه من حاله قبلهما- إن كان ~~محدثا- لتيقنه وقوع الطهارة على الوجه المعتبر مع كونه محدثا قبلهما وشكه ~~في تأثير الحدث فيها، لاحتمال تعقبه للحدث السابق فلا يرفع يقين الطهارة ~~احتمال لحوق الحدث، إذ الفرض عدم التعاقب، ويستصحب حاله لو علم أنه كان ~~متطهرا لتيقنه انتقاض الطهارة بالحدث وزواله بالطهارة لعدم احتمال سبقها ~~عليه إذ لا يتم إلا مع التجديد، والتقدير عدمه. # والأجود وجوب الوضوء مطلقا ما لم يتيقن حصول الوضوء، كما في مسألة ~~الاتحاد والتعاقب مع سبق الطهارة. # قوله: «وهو على حاله أتى بما شك فيه». # (1) أي ms0059 على حاله التي هو عليها، وهي كونه متشاغلا بالطهارة لم يفرغ منها. # قوله: «بعد انصرافه». # (2) أي انصرافه عن أفعال الوضوء وإن لم ينتقل عن محله # قوله: «عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا». # (3) المراد بالجاهل هنا جاهل الحكم- لأنه بحكم العامد- لا جاهل الأصل، ~~ولا الأعم منهما لعدم صحة الحكم بإعادته مطلقا، بل إما في الوقت خاصة أو لا ~~إعادة عليه مطلقا، كما سيأتي (1) من مذهب المصنف وإطلاقه إما لظهور المراد، لعدم PageV01P045 # ومن جدد وضوءه بنية الندب (1)، ثم صلى، وذكر أنه أخل بعضو من إحدى ~~الطهارتين، فإن اقتصرنا على نية القربة، فالطهارة والصلاة صحيحتان (2). وإن ~~أوجبنا نية الاستباحة أعادهما (3). ولو صلى بكل واحدة منهما صلاة، أعاد ~~الأولى بناء على الأول (4). ولو أحدث عقيب طهارة منهما، ولم يعلمها بعينها، ~~أعاد الصلاتين إن اختلفتا عددا، وإلا فصلاة واحدة (5)، # القائل بإعادة جاهل الأصل مطلقا، أو لاستبعاد فرض خروج الحدث المبحوث عنه ~~من غير شعور به. # قوله: «ولو جدد وضوءه بنية الندب». # (1) احترز بتقييد التجديد بنية الندب عما لو نذر التجديد، فإنه يرفع ~~الحدث حينئذ عند المصنف لاشتراطه بنية الوجوب لا الاستباحة، بخلاف ما لو ~~فعله مندوبا فإنه لا يرفع عند المصنف. # قوله: «فإن اقتصرنا على نية القربة فالطهارة والصلاة صحيحتان». # (2) لصحة طهارة منهما قطعا، وهي رافعة على ذلك القول. # قوله: «وإن أوجبنا نية الاستباحة أعادهما». # (3) لاحتمال كون الإخلال من الطهارة الأولى فلا يرفع الثانية لعدم نية ~~الاستباحة فيها، وكذا لو اشترطنا نية الوجوب لا غير، كما ذهب إليه المصنف ~~في هذا الكتاب (1) وكان ينبغي له التفريع على مذهبه أيضا. # قوله: «ولو صلى بكل واحدة منهما صلاة أعاد الأولى بناء على الأول». # (4) لاحتمال كون الخلل من الطهارة الأولى فتفسد الصلاة الأولى دون ~~الثانية لتعقبها لطهارة صحيحة منهما. وعلى الثاني يعيد الصلاتين معا. وكذا ~~على مذهبه. # قوله: «ولو أحدث عقيب طهارة منهما ولم يعلمها بعينها أعاد الصلاتين إن ~~اختلفتا عددا وإلا فصلاة واحدة. إلخ». # (5) هذا تفريع على الأول كما في نظائره. وعلى القولين الأخيرين يعيد ~~الجميع كما في ms0060 الإخلال. والفرق بين الإخلال والحدث أن الإخلال إنما يبطل ~~الطهارة التي PageV01P046 # ينوي بها ما في ذمته. وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث، وجدد طهارة (1) ثم صلى ~~أخرى، وذكر أنه أخل بواجب من إحدى الطهارتين. # ولو صلى الخمس بخمس طهارات، وتيقن أنه أحدث عقيب احدى الطهارات، أعاد ~~ثلاث فرائض (2). ثلاثا واثنتين وأربعا، وقيل: يعيد خمسيا، والأول أشبه (3). ### ||| [وأما الغسل] # وأما الغسل ففيه الواجب والمندوب ### ||| [فالواجب ستة أغسال] # فالواجب ستة أغسال: غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة التي تثقب الكرسف، ~~والنفاس، ومس الأموات من الناس قبل تغسيلهم وبعد بردهم، وغسل الأموات. # وبيان ذلك في خمسة فصول: # حصل الإخلال فيها فتسلم الأخرى، والحدث يبطل ما قبله من الطهارات، فلو ~~وقع بعد الثانية أبطلهما معا. # قوله: «وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث وجدد طهارة. إلخ». # (1) المراد بالتجديد هنا معناه اللغوي، وهو فعل الطهارة مرة ثانية، لا ~~الشرعي الذي هو إعادة الطهارة قبل الحكم بفساد الأولى، إذ الفرض تخلل الحدث ~~بين الطهارتين. والحكم هنا بإعادة الصلاتين- مع الاختلاف- والاكتفاء بواحدة ~~مطلقة- مع الاتفاق- ثابت على جميع الأقوال، لكون الطهارتين مبيحتين. # قوله: «أعاد ثلاث فرائض». # (2) لأن المرجع إلى فساد واحدة من الخمس لا يعلمها بعينها فيكتفي برباعية ~~مطلقة إطلاقا ثلاثيا، وصبح ومغرب. ويتخير في تقديم أيها شاء. ويتخير في ~~الرباعية بين الجهر والإخفات. ويردد فيها بين الأداء والقضاء إن وقعت في ~~وقت العشاء. # قوله: «وقيل: يعيد خمسا، والأول أشبه». # (3) قوي. PageV01P047 ### ||| [الأول في الجنابة] # الأول في الجنابة والنظر في السبب، والحكم، والغسل. ### ||| [أما سبب الجنابة] # أما سبب الجنابة فأمران: # الإنزال، إذا علم أن الخارج مني، فإن حصل ما يشتبه به، وكان دافقا تقارنه ~~الشهوة وفتور الجسد (1) وجب الغسل. ولو كان مريضا كفت الشهوة وفتور الجسد ~~في وجوبه. ولو تجرد عن الشهوة والدفق- مع اشتباهه- لم يجب (2). وإن وجد على ~~جسده أو ثوبه منيا، وجب الغسل، إذا لم يشركه في الثوب غيره (3). # قوله: «وكان دافقا تقارنه الشهوة وفتور الجسد». # (1) ظاهر العبارة توقف الحكم بكون الخارج منيا على اجتماع الأوصاف ~~الثلاثة، وليس ذلك شرطا، بل إنما ذكرها ms0061 جميعا لتلازمها غالبا، فلو اتفق ~~انفكاك بعضها عن بعض كفى أحدها، كما في المريض فإن قوته لما كانت ضعيفة لم ~~يخرج منه المني بدفق، فاكتفي فيه بالوصفين. وربما كان بدنه فاترا قبل ~~الخروج فتكفي الشهوة وحدها، وقد عبر به بعض الأصحاب. والحاصل أن أحدها كاف ~~متى اتفق. والمراد بالدفق خروجه بدفع وتصاب، وبفتور الجسد انكسار الشهوة ~~بعد خروجه. # قوله: «ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب». # (2) قد يفهم منه أن بعض الخواص الثلاثة غير كاف في الحكم بكونه منيا. فإن ~~المتخلف عما ذكر هنا هو فتور الجسد. وإنما كان كذلك لبعد انفكاك الخاصتين ~~الأخريين معا عن هذه. ومن ثم قال «مع اشتباهه» فإن التقييد بالاشتباه يدل ~~على أنه يمكن كون الخارج منيا مع تخلفهما أيضا. # قوله: «وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره». # (3) يتحقق الاشتراك بأن يلبساه دفعة أو يناما عليه لا بالتناوب، بل يحكم به لذي PageV01P048 # والجماع، فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان، وجب الغسل وإن كانت ~~الموطوءة ميتة. وإن جامع في الدبر ولم ينزل، وجب الغسل على الأصح. ولو وطأ ~~غلاما فأوقبه ولم ينزل، قال المرتضى (رحمه الله): «يجب الغسل» معولا على ~~الإجماع المركب ولم يثبت (1) [الإجماع]. # النوبة ما لم يعلم انتفاؤه عنه فينتفي عنهما. وإنما يحكم به للمختص ~~بالثوب إذا أمكن كونه منه كالبالغ أو ممكن البلوغ. وحده اثنا عشر [سنة] (1) ~~فصاعدا كما ذكره العلامة في المنتهي (2)، وإلا انتفى عنه أيضا ولا يحكم به ~~من الآخر. # ومتى ثبت كونه من أحد حكم عليه بالجنابة من آخر أوقات إمكانها- وهو آخر ~~نومه ونحوها- لأصالة عدم التقدم فيعيد (3) كل صلاة وعبادة مشروطة بالغسل لا ~~يحتمل سبقها. وقيل: يعيد كل ما لم يعلم سبقها، وهو أحوط. # ويتحقق كونه منيا على الثوب والبدن بالرائحة، فإن المني يشبه رائحة الطلع ~~والعجين رطبا، وبياض البيض جافا. ومع تحقق الاشتراك يقطع بجنب فلا يكمل ~~بالمشتركين عدد الجمعة لبطلان صلاة واحد في نفس الأمر قطعا. ولو ائتم ~~أحدهما بالآخر بطلت صلاة المأموم لا ms0062 غير للقطع بحدثه أو حدث إمامه. ويجوز ~~لهما دخول المساجد وقراءة العزائم دفعة. # قوله: «ولو وطأ غلاما فأوقبه ولم ينزل قال المرتضى: (يجب الغسل) معولا ~~على الإجماع المركب ولم يثبت». # (1) المراد بالإيقاب إدخال الحشفة في الدبر. وضابطه ما أوجب الغسل. ~~والمراد بالإجماع المركب ما تركب من قولين بحيث يلزم من مخالفتهما معا ~~مخالفة الإجماع بأن ينحصر قول من يعتبر قوله في الإجماع فيهما. وهو المعبر ~~عنه في الأصول بإحداث قول PageV01P049 # ولا يجب الغسل بوطء البهيمة إذا لم ينزل (1). ### ||| [تفريع: الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه] # تفريع: الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه، لكن لا يصح منه في حال كفره. ~~فإذا أسلم وجب (2) عليه وصح منه. ولو اغتسل ثم ارتد # ثالث. وحاصله هنا أن المرتضى (1) (رضي الله عنه) ادعى أن كل من قال بوجوب ~~الغسل بالوطء في دبر المرأة قال بوجوبه في دبر الغلام، ومن نفاه في الأول ~~نفاه في الثاني. فالقول بوجوبه في إيقاب المرأة دون الغلام إحداث قول ثالث ~~يقتضي رفع ما أجمعوا عليه، لكن لما قام الدليل على وجوبه بإيقاب المرأة لزم ~~القول به في الغلام. # ورده المصنف هنا بأن ما ادعاه من الإجماع لم يثبت وفي المعتبر «لم أتحقق ~~إلى الآن ما ادعاه، فالأولى التمسك فيه بالأصل» (2) ويجاب بأن الإجماع ~~المنقول بخبر الواحد حجة فكيف بمثل السيد، فلا يقدح فيه عدم تحققه. إنما ~~يتحقق القدح بظهور عدم صحته، ولم يتحقق. # قوله: «ولا يجب الغسل بوطء البهيمة إذا لم ينزل». # (1) مستنده عدم النص عليه وأصالة البراءة. والأصح الوجوب لفحوى إنكار علي ~~(عليه السلام)(3) على الأنصار إيجاب الحد دون الغسل. وفي حديث آخر عنه ~~(عليه السلام) «ما أوجب الحد أوجب الغسل» (4). ولفظة «ما» وإن كانت من صيغ ~~العموم إلا أنها مخصوصة بما لا إجماع على عدم إيجابه الغسل من الحدود، أو ~~يراد ما أوجب الحد من الوطء. # قوله: «فإذا أسلم وجب». # (2) قيل: قوله: «وجب» مستدرك، لسبق ذكره وقت الحكم بكفره فلا فائدة في ~~إعادته بعد إسلامه. ويجاب ms0063 بأن إعادته لدفع توهم سقوطه بالإسلام- بناء على كونه PageV01P050 # ثم عاد، لم يبطل غسله. ### ||| [وأما الحكم] # وأما الحكم فيحرم عليه قراءة كل واحدة من العزائم، وقراءة بعضها حتى ~~البسملة إذا نوى بها إحداها، ومس كتابة القرآن، أو شيء عليه اسم الله (1) ~~سبحانه، والجلوس في المساجد (2)، # يجب ما قبله- فلا يكفي التعبير بالصحة خاصة لأنها أعم من الوجوب، والعام ~~لا يدل على الخاص. وإنما لم يسقط عنه بالإسلام مع سقوط غيره من العبادات ~~لأن الأسباب من باب خطاب الوضع التي يشترك فيها الكبير والصغير، والمسلم ~~والكافر، وهي صالحة للتأثير بعد الكمال وإن تخلف أثرها عنها لفقد شرط- ~~كالصغر- أو وجود مانع. # ويمكن أن يقال: على هذا يحكم عند الإسلام بسقوط وجوب الغسل عنه إن كان ~~الإسلام في غير وقت عبادة مشروطة به، لان الوجوب من باب خطاب الشرع (1) ثم ~~إذا دخل وقتها أو كان حاصلا وقت الإسلام حكم عليه بوجوب الغسل اعمالا للسبب ~~المتقدم، كما لو أجنب الصبي بالجماع فإنه يجب عليه الغسل بعد البلوغ في وقت ~~العبادة. # قوله: «اسم الله». # (1) أو اسم نبي أو إمام مقصود بالكتابة لمناسبة التعظيم. ويشمل قوله ~~«شيء» الدراهم وغيرها وقد ورد في الدراهم رخصة بجوازه عن الباقر والصادق ~~(عليهما السلام)(2). # قوله: «والجلوس في المساجد». # (2) المراد به اللبث فيها، سواء كان بجلوس أم غيره. وخص الجلوس لأنه بعض ~~أفراده، والتعميم أولى. واحترز به عن الجواز فيها من باب إلى آخر فإنه ~~مكروه لا غير. PageV01P051 # ووضع شيء فيها (1)، والجواز في المسجد الحرام أو مسجد النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) خاصة. ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم. # ويكره له الأكل والشرب- وتخف الكراهة بالمضمضة والاستنشاق (2)- وقراءة ما ~~زاد على سبع آيات (3) من غير العزائم، وأشد من ذلك قراءة سبعين، وما زاد ~~أغلظ كراهة، ومس المصحف، والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ [أو يتيمم]، والخضاب (4). ### ||| [وأما الغسل] # وأما الغسل فواجباته خمس: النية، واستدامة حكمها إلى آخر # قوله: «ووضع شيء فيها». # (1) لا فرق في تحريم الوضع بين استلزامه اللبث وعدمه، بل لو وضع فيها ms0064 ~~شيئا من خارج المسجد حرم لإطلاق النص (1). # قوله: «وتخف الكراهة بالمضمضة والاستنشاق». # (2) مقتضاه عدم زوال الكراهة معهما، والمشهور زوالها. والأفضل غسل اليدين ~~معهما، وأكمل من الجميع الوضوء معها للنص (2)، ولعل إطلاق الخفة بسبب ذلك ~~بناء على كراهة ترك المستحب. # قوله: «وقراءة ما زاد على سبع آيات». # (3) لا يشترط التوالي بل المكروه وقوع ما زاد عن السبع في جميع أوقات ~~جنابته. # ويصدق العدد بواحدة مكررة كذلك. # قوله: «والخضاب». # (4) بحناء وغيره للنص (3). PageV01P052 # الغسل، وغسل البشرة بما يسمى غسلا، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ~~(1)، والترتيب، يبدأ بالرأس (2)، ثم بالجانب الأيمن، ثم الأيسر، ويسقط ~~الترتيب بارتماسة واحدة (3). # وسنن الغسل تقديم النية عند غسل اليدين وتتضيق عند غسل الرأس. وإمرار ~~اليد على الجسد، وتخليل ما يصل إليه الماء، استظهارا. # والبول أمام الغسل (4)، والاستبراء، وكيفيته: أن يمسح من المقعدة إلى أصل # قوله: «وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به». # (1) في العبارة تجوز، لأن المقصود تخليل ما لا يصل الماء إلى البشرة إلا ~~به لا إلى الشيء المخلل. ويمكن عود الضمير إليه إلى البدن المدلول عليه ~~بالبشرة. وكيف كان فالالتباس حاصل. # قوله: «والترتيب يبدأ بالرأس». # (2) المراد به هنا ما يعم الوجه والرقبة وما فوقها، وإطلاقه على الجميع ~~بالاشتراك اللفظي أو تبعا على طريق المجاز. والواجب الترتيب بين الأعضاء ~~الثلاثة لا فيها، فيجوز غسل أسفل العضو قبل أعلاه. ولو كان في الاذن أو ~~غيرها من الأعضاء ثقب وجب إدخال الماء إليه على وجه الغسل. وكذا القول في ~~الوضوء كما لو ثقبت اليد. # ويجب إدخال جزء من جميع حدود العضو حيث لا مفصل محسوس بينه وبين الآخر من ~~باب المقدمة، وغسل كل ألية مع جانبها. ويدخل في ذلك غسل الدبر وكذا قبل ~~المرأة، أما الذكر فالأولى غسله مع الجانبين. # قوله: «ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة». # (3) المراد بالارتماس دخوله تحت الماء دفعة واحدة عرفية بحيث يشمل الماء ~~البشرة في زمان قليل، وفي حكمه الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين بحيث ~~يحصل به الوصف. والنية فيه مقارنة لجزء من ms0065 البدن، ويتبعه الباقي منه بغير مهلة. # قوله: «والبول أمام الغسل». # (4) للرجل المنزل، فلا يستحب للمرأة، ولا لمن وجب عليه الغسل بغيبوبة PageV01P053 # القضيب ثلاثا، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا، وينتره ثلاثا، وغسل اليدين ~~ثلاثا (1) قبل إدخالهما الإناء والمضمضة والاستنشاق، والغسل بصاع. ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا رأى المغتسل بللا مشتبها بعد الغسل] # الأولى: إذا رأى المغتسل بللا مشتبها بعد الغسل، فإن كان قد بال أو ~~استبرأ لم يعد، وإلا كان عليه الإعادة (2). # الحشفة من غير إنزال، لأن الغرض بالبول هنا تنظيف المحل من المني ولا ~~يكون ذلك إلا في المنزل. # قوله: «وغسل اليدين ثلاثا». # (1) من الزندين كالوضوء، وقيل: من المرفقين، وهو أولى. # قوله: «إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل فإن كان بال أو استبرأ لم يعد ~~وإلا كان عليه الإعادة». # (2) المراد بالبلل المشتبه (1) بحيث لا يعلم كونه بولا أو منيا أو ~~غيرهما، وإنما أطلقه لأن ما لا اشتباه فيه له اسم خاص كالبول وغيره. # والمراد بالاستبراء هنا الموجب لعدم الإعادة ما وقع مع عدم إمكان البول ~~إذ لا حكم له مع إمكانه. ومعنى عدم الإعادة مع البول خاصة عدم إعادة الغسل- ~~وهو محل البحث- لكن يجب عليه الوضوء إن لم يكن استبرأ بعده. فالصور حينئذ خمس: # ثلاث منها لا يعبد فيها الغسل، وهي البول والاستبراء، أو البول لا غير، ~~لكن يجب عليه الوضوء، أو الاستبراء مع عدم إمكانه، واثنتان يعيد فيهما ~~الغسل، وهما: عدم البول والاستبراء، أو الاستبراء مع إمكان البول. والحاصل ~~أن البول مزيل لأثر المني وكذا الاستبراء مع تعذره، والاستبراء مزيل لأثر ~~البول. وعليه تترتب الأحكام الخمسة. PageV01P054 ### ||| [الثانية: إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث] # الثانية: إذا غسل بعض أعضائه (1) ثم أحدث، قيل: يعيد الغسل من رأس، وقيل: ~~يقتصر على إتمام الغسل، وقيل: يتمه ويتوضأ للصلاة، وهو الأشبه. ### ||| [الثالثة: لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان] # الثالثة: لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان، ويكره أن يستعين فيه. ### ||| [الفصل الثاني في الحيض] # الفصل الثاني في الحيض وهو يشتمل على بيانه، وما ms0066 يتعلق به. ### ||| [أما الأول: بيانه] # أما الأول: فالحيض هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة (2)، ولقليله حد، ~~وفي الأغلب يكون أسود # قوله: «إذا غسل بعض أعضائه. إلخ» [1]. # (1) [ما اختاره المصنف هو الأقوى. والخلاف المذكور في غسل الجنابة، أما ~~غيره فيكفي إتمامه والوضوء معه بغير إشكال] [القول الأول هو الأصح لامتناع ~~خلو الحدث الواقع عن أثر وكون بعض السبب سببا ومجامعة الوضوء الواجب لغسل ~~الجنابة، ولو كان الحدث في أثناء غسل غير الجنابة كفى إتمامه مع الوضوء كما ~~اختاره المصنف، وأما القول بعدم تأثير الحدث هنا أو مطلقا فلا وجه له] # قوله: «الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة. إلخ». # (2) الدم في التعريف بمنزلة الجنس يشمل الدماء الثلاثة وغيرها، وبوصفه بتعلقه PageV01P055 # غليظا حارا يخرج بحرقة (1). # وقد يشتبه بدم العذرة (2)، فيعتبر بالقطنة، فإن خرجت مطوقة فهو العذرة. # وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا، فليس بحيض (3). # بانقضاء العدة يخرج سائر الدماء حتى الاستحاضة، ويبقى دم النفاس، فإن له ~~تعلقا بانقضائها في الحامل من زنا فإن النفاس يحتسب بحيضة. وقوله «ولقليله ~~حد» تتمة التعريف وبه يخرج النفاس. # واعلم أن الوصف بالصلاة وما بعدها خاصة مركبة من القيدين لا فصل، لأنها ~~ليست ذاتيات له وانما هي أحكام عارضة له بعد تحققه وامتيازه، وجعلها مميزة ~~هنا لزيادة الإيضاح من الفقيه للمتفقه فالتعريف حينئذ بالرسم. # قوله: «يخرج بحرقة». # (1) هي- بضم الحاء- اسم للاحتراق بالنار. والمراد هنا اللذع الحاصل ~~للمخرج بسبب دفعه وحرارته. # قوله: «وقد يشتبه بدم العذرة». # (2) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة، وهي البكارة- بفتح الباء- ~~وطريق معرفة التطوق وعدمه أن تضع قطنة بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع ~~رجليها ثم تصبر هنيئة ثم تخرج القطنة إخراجا رفيقا، وفي حديث خلف بن حماد ~~عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) في حديث طويل «ان هذا الحكم سر من أسرار ~~الله فلا تذيعوه، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله، بل ارضوا لهم ما رضي ~~الله لهم من ضلال» (1). # قوله: «وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا فليس بحيض». # (3) المراد ببلوغ التسع ms0067 إكمالها، وقد وقع مصرحا في حديث عن الصادق عليه PageV01P056 # وكذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن (1). # وأقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة، وكذا أقل الطهر. وهل يشترط التوالي ~~في الثلاثة (2) أم يكفي كونها في جملة عشرة؟ الأظهر الأول. # السلام حين سئل عن حدها فقال: «إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها» (1). # والمعتبر في السنين القمرية لأنها المتعارف شرعا. # وفي المسألة إشكال، وهو أن المصنف وغيره ذكروا أن الحيض للمرأة دليل على ~~بلوغها وإن لم يجامعه السنن، فكيف يجتمع ذلك مع حكمهم هنا بأن الدم الذي ~~قبل التسع ليس بحيض؟! وما الذي يبقى من الدم المحكوم بكونه حيضا بدون تحقق ~~البلوغ بالسن؟ # ويمكن حله بحمل ما هنا على من علم سنها، فإنه لا يحكم بكون الدم السابق ~~على إكمال التسع بالحيض، وحمل ما سيأتي على من جهة سنها، مع خروج الدم ~~الجامع لأوصاف الحيض، فإنه يحكم بسبق البلوغ، بناء على الغالب من تأخره عن ~~التسع بزمن كثير. # قوله: «وكذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن». # (1) هذا هو المشهور، والرواية به مضطربة مرسلة (2)، وعلى القول بها فهي ~~مفروضة في المشتبه بالقرحة لا مطلقا. # قوله: «وهل يشترط التوالي في الثلاثة. إلخ». # (2) المشهور اشتراط التوالي فيها، والمراد به أن ترى الدم في كل يوم ~~منها، وقيل: # لا بد مع ذلك من استمراره بحيث ترى الدم كلما وضعت الكرسف وصبرت هنيئة، ~~وهو أحوط. PageV01P057 # وما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا. وتيأس المرأة ببلوغ ستين، وقيل: ~~في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين سنة (1). # وكل دم رأته المرأة دون الثلاثة فليس بحيض، مبتدئة كانت أو ذات عادة. وما ~~تراه من الثلاثة إلى العشرة،. # فما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض (2) [سواء] تجانس أو اختلف # قوله: «وتيأس المرأة ببلوغ الستين وقيل: في غير القرشية والنبطية ببلوغ ~~خمسين». # (1) هذا هو المشهور، ومستنده بالنسبة إلى القرشية وعدمها صحيحة ابن أبي ~~عمير عن الصادق (عليه السلام): «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا ~~أن تكون امرأة من قريش» ms0068 (1). وأما النبطية فألحقها بها المفيد [1] ((رحمه ~~الله)) وتبعه جماعة، ولم يوجد بها خبر مسند، ومن ثم ذهب المصنف في المعتبر ~~إلى التفصيل في القرشية وغيرها لا غير (3). # والمراد بالقرشية من انتسبت بأبيها إلى القبيلة المتولدة من النضر بن ~~كنانة أحد أجداد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وبعض هذه القبيلة بنو ~~هاشم. وأما غيرهم فإن علم انتسابه إليها فظاهر، وإلا فالأصل يقتضي عدم ~~الإلحاق. # والنبطية المنسوبة إلى النبط وهم- على ما ذكره في الصحاح وغيره- قوم ~~يسكنون البطائح بين العراقين، قال: وفي كلام أيوب بن القرية «أهل عمان عرب ~~استنبطوا وأهل بحرين نبط استعربوا» (4). # قوله: «فما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض». # (2) المراد بالإمكان هنا معناه العام وهو سلب الضرورة عن الجانب المخالف PageV01P058 # وتصير المرأة ذات عادة بأن ترى الدم دفعة، ثم ينقطع على أقل الطهر ~~فصاعدا، ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة (1). ولا عبرة باختلاف لون الدم. # للحكم، فيدخل فيه ما تحقق كونه حيضا لاجتماع شرائطه وارتفاع موانعه- ~~كرؤية ما زاد على الثلاثة في زمن العادة الزائدة عنها بصفة دم الحيض ~~وانقطاعه عليها- وما احتمله، كرؤيته بعد انقطاعه على العادة ومضي أقل الطهر ~~متقدما على العادة، فإنه يحكم بكونه حيضا لإمكانه. ويتحقق عدم الإمكان ~~بقصور السن عن تسع، وزيادته على الخمسين والستين، وبسبق حيض محقق لم يتخلل ~~بينهما أقل الطهر، أو نفاس كذلك، وكونها حاملا- على مذهب المصنف- وغير ذلك. # قوله: «وتصير المرأة ذات عادة بأن ترى الدم دفعة ثم ينقطع على أقل الطهر ~~فصاعدا ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة». # (1) العادة مأخوذة من المعاودة، وهي هنا رؤية الدم مرة بعد أخرى يتفق ~~فيهما وقت حصول الدم- كأول كل شهر هلالي مثلا- وعدده- كالسبعة- أو أحدهما خاصة. # فالعادة بحسب ذلك ثلاثة أقسام: # الأول: أن يتفق وقتا وعددا، كما لو رأت أول الشهر سبعة وانقطع إلى أن دخل ~~الثاني فرأت أوله سبعة، فقد تكرر هنا وقته- وهو أول كل شهر- وعدده، وهو ~~السبعة، وهذه أقوى الثلاثة وأنفعها. فإذا رأت أول الثالث تحيضت برؤيته. ولو ~~تجاوز العشرة رجعت إلى ما استقر لها من ms0069 العدد، فجعلته حيضا والباقي ~~استحاضة. # ولو رأت هذه الدم الثالث في آخر الثاني تحيضت بالعدد أيضا مع التجاوز، ~~لكنها تكون متقدمة على العادة، وسيأتي حكمها (1). وقد علم من ذلك أنه لا ~~يشترط في تحقق العادة استقرار عدد الطهر. PageV01P059 ### ||| [مسائل خمس] # مسائل خمس ### ||| [الاولى: ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم] # الاولى: ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا (1)، وفي ~~المبتدئة تردد (2)، الأظهر أنها تحتاط للعبادة حتى تمضي لها ثلاثة أيام. ### ||| [الثانية: لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع، ورأت قبل العاشر] # الثانية: لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع، ورأت قبل العاشر، كان الكل ~~حيضا. ولو تجاوز العشرة، رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ولو # الثاني: أن يتفق عددا لا غير، كما لو رأت السبعة الأولى من الشهر ثم رأت ~~سبعة أخرى في الشهر بعد مضي أقل الطهر، فقد استقرت العادة بالعدد المذكور ~~لكنها بحسب الوقت كالمضطربة، فإذا رأت الدم الثالث بعد مضي أقل الطهر ~~فصاعدا وتجاوز العشرة رجعت إلى السبعة، ويكون حكمها في العبادة إلى مضي ~~ثلاثة من أوله كالمضطربة. وهذان القسمان داخلان في تعريف المصنف. # الثالث: أن يتفق وقتا لا غير، كما لو رأت سبعة من أول الشهر ثم ثمانية من ~~أول الآخر. وهذه تتحيض برؤيته بعد ذلك في وقته، لكن هل يحكم لها بتكرر أقل ~~العددين أو تكون مضطربة في العدد مطلقا؟ الظاهر الثاني، لعدم صدق الاستواء ~~والاستقامة. # قوله: «ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا». # (1) هذا إنما يتم في القسم الأول من أقسام العادة بالنسبة إلى ما يدخل في ~~تعريف المصنف، وفي القسم الثالث بشرط أن تراه فيهما في أيام العادة كما لا ~~يخفى. أما القسم الوسط وما تراه متقدما عنها فهو كرؤية المبتدئة والمضطربة. ~~ولو رأته متأخرا احتمل كونه كذلك استظهارا وللاختلاف، وإلحاقه برؤيته في ~~العادة لأن تأخره يزيده انبعاثا. # قوله: «وفي المبتدئة تردد». # (2) لا ريب أن الاحتياط للعبادة أولى، لكن لو ظنت الحيض جاز لها ترك ~~العبادة قبل مضيها. وكذا ما تقدم من ms0070 أقسام المعتادة التي يقع فيها التردد. PageV01P060 # تأخر بمقدار عشرة أيام ثم رأته، كان الأول حيضا منفردا، والثاني يمكن أن ~~يكون حيضا (1) مستأنفا. ### ||| [الثالثة: لو انقطع لدون عشرة] # الثالثة: لو انقطع لدون عشرة، فعليها الاستبراء بالقطنة، فإن خرجت نقية ~~اغتسلت (2)، وإن كانت متلطخة صبرت المبتدئة حتى تنقى أو تمضي لها عشرة ~~أيام. وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين (3) من عادتها، فإن استمر إلى ~~العاشر وانقطع قضت ما فعلته من صوم. # قوله: «والثاني يمكن أن يكون حيضا». # (1) فيحكم بكونه حيضا لما تقدم من أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض. # قوله: «لو انقطع لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة فإن خرجت نقية ~~اغتسلت». # (2) الاستبراء طلب براءة الرحم من الدم. وكيفيته على ما ورد في بعض ~~الأخبار عن الصادق (عليه السلام) حين سئل كيف تعرف الطامث طهرها قال: ~~«تعتمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى، فإن كان مثل ~~رأس الذباب خرج على الكرسف» (1). والاستبراء واجب عليها كما صرح به في غير ~~هذا الكتاب (2)، وفي المعتبر ب«عليها» هنا إشارة اليه. # قوله: «وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين». # (3) ولها الصبر إلى تمام العشرة مع استمرار الدم. وهذا الصبر على طريق ~~الاستحباب، فلو اغتسلت آخر العادة صح. ويفهم من تخصيص الحكم بذات العادة ~~عدم استظهار المبتدئة والمضطربة بالصبر كذلك، وهو أحوط. PageV01P061 # وإن تجاوز كان ما أتت به مجزيا (1). ### ||| [الرابعة: إذا طهرت، جاز لزوجها وطؤها] # الرابعة: إذا طهرت، جاز لزوجها وطؤها، قبل الغسل على كراهية. ### ||| [الخامسة: إذا دخل وقت الصلاة فحاضت] # الخامسة: إذا دخل وقت الصلاة فحاضت، وقد مضى مقدار الطهارة والصلاة (2)، ~~وجب عليها القضاء. وإن كان قبل ذلك لم يجب. وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار ~~الطهارة وأداء ركعة، وجب عليها الأداء ومع الإخلال القضاء. ### ||| [وأما ما يتعلق به فثمانية أشياء] # وأما ما يتعلق به فثمانية أشياء: ### ||| [الأول: يحرم عليها كل ما يشترط فيه الطهارة] # الأول: يحرم عليها كل ما يشترط فيه الطهارة كالصلاة والطواف ومس كتابة ~~القرآن. ويكره حمل المصحف ms0071 ولمس هامشه. ولو تطهرت لم يرتفع حدثها. # قوله: «وإن تجاوز كان ما أتت به مجزيا». # (1) لظهور كونها طاهرا في وقته. وكذا في أيام الاستظهار بالصبر، فتقضي ~~صومه وصلاته (1). أما الصوم فظاهر لوجوب قضائه على التقديرين، وأما الصلاة ~~فلتبين كونها طاهرا، وقيل: لا تقتضيها لأمرها بالترك فلا يستتبع القضاء، ~~وهو ضعيف. # قوله: «إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى مقدار الطهارة والصلاة». # (2) المعتبر في وجوب الصلاة في أول الوقت مضي مقدار الصلاة تامة الأفعال ~~ومقدار ما يفعل فيه الشرائط المفقودة طاهرة، فإن كانت متطهرة قبل الوقت ~~واتصلت بعده لم يعتبر مضي مقدارها. ولو كانت لابسة ثوبا نجسا أو غيره مما ~~لا تصح فيه PageV01P062 ### ||| [الثاني] # الثاني: لا يصح منها الصوم. (1) ### ||| [الثالث: لا يجوز لها الجلوس في المسجد] # الثالث: لا يجوز لها الجلوس في المسجد. ويكره الجواز فيه. (2) ### ||| [الرابع: لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم] # الرابع: لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم ويكره لها ما عدا ذلك (3) ~~وتسجد لو تلت السجدة، وكذا إن استمعت على الأظهر (4). # الصلاة فلا بد من مضي مقدار ما يتمكن فيه من لبس ما تصح فيه الصلاة، وكذا ~~القول في آخر الوقت إلا أنه يكفي بعد ذلك إدراك ركعة من الصلاة لعموم «من ~~أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الصلاة» (1). # قوله: «لا يصح منها الصوم». # (1) إنما غير أسلوب العبارة وحكم في الصلاة بالتحريم وفي الصوم بعدم ~~الصحة للتنبيه على اختلاف هذه الغايات بالنسبة إلى الحائض، فإن غاية تحريم ~~الصلاة الطهارة، وكذا ما أشبهها من الطواف ومس كتابة القرآن ودخول المساجد ~~وقراءة العزائم، وغاية تحريم الطلاق انقطاع الدم وإن لم تغتسل، واختلف في ~~غاية تحريم الصوم، فقيل: غايته الأولى، وقيل: الثانية، فلذا غاير بينهما. # قوله: «لا يجوز لها الجلوس في المسجد. ويكره الجواز فيه». # (2) المراد به غير المسجدين. وقد تقدم أن المراد اللبث وإن كانت واقفة أو ماشية. # وكراهة الجواز مشروطة بأمن التلويث. # قوله: «ويكره لها ما عدا ذلك». # (3) مقتضاه كراهة السبع المستثناة للجنب، وهو حسن لانتفاء النص ms0072 المقتضي ~~للتخصيص. # قوله: «وكذا إن استمعت على الأظهر». # (4) المراد بالاستماع الإصغاء إلى القارئ، وهو جائز لها وإن أوجب السجود، وكذا PageV01P063 ### ||| [الخامس: يحرم على زوجها وطؤها (1) حتى تطهر] # الخامس: يحرم على زوجها وطؤها (1) حتى تطهر، ويجوز له الاستمتاع بما عدا ~~القبل. فإن وطأ عامدا عالما [بالتحريم] وجبت عليه الكفارة (2)، وقيل: لا ~~تجب، والأول أحوط. والكفارة في أوله دينار (3)، وفي وسطه نصف دينار، وفي ~~آخره ربع دينار. # ولو تكرر منه الوطء في وقت لا تختلف فيه الكفارة لم تتكرر، وقيل: بل ~~تتكرر (4)، والأول أقوى وإن اختلفت تكررت # تسجد لو سمعت من غير إصغاء لعموم النص (1). # قوله: «ويحرم وطؤها». # (1) تحريم وطء الحائض قبلا ثابت بإجماع المسلمين فمستحله كافر، فإن كان ~~قد ولد على الفطرة فهو مرتد عنها، وإن كان إسلامه عن كفر فارتداده عن ملة. ~~كل ذلك إذا لم يدع شبهة محتملة في حقه، كقرب عهده من الإسلام، ونشوية في ~~بادية بعيدة عن العلم بالشرائع. ولو كان غير مستحل عزر بما يراه الحاكم مع ~~علمه بالتحريم والحيض. ويقبل منها لو أخبرت به. # قوله: «وجبت عليه الكفارة». # (2) ولا يجب على المرأة وإن غرت، بل تعزر كالرجل. # قوله: «في أوله دينار. إلخ». # (3) المراد بالدينار هنا المثقال من الذهب الخالص المضروب، وقد كانت ~~قيمته في صدر الإسلام عشرة دراهم، ولا اعتبار بقيمته الآن بل يجب ذلك بالغا ~~ما بلغ. # وقيل: يجزي الاقتصار على ما قيمته ذلك. وعلى كل حال فلا تجزي القيمة، ولا ~~التبر وهو غير المضروب منه. والمراد بأول الحيض ووسطه وآخره أجزاء مدته ~~الثلاثة، ويختلف ذلك باختلاف العادة. فالثاني وسط لذات الثلاثة وأول لذات ~~الستة، وهكذا. # قوله: «ولو تكرر منه الوطء في وقت لا تختلف فيه الكفارة لم تتكرر وقيل: ~~بل تتكرر». # (4) بل الأصح تكررها بتكرر الوطء مطلقا، لأصالة عدم تداخل المسببات عند PageV01P064 ### ||| [السادس: لا يصح طلاقها] # السادس: لا يصح طلاقها، إذا كانت مدخولا بها، وزوجها حاضر معها. (1) ### ||| [السابع: إذا طهرت وجب عليها الغسل] # السابع: إذا طهرت وجب عليها الغسل. وكيفيته مثل غسل الجنابة، ms0073 لكن لا بد ~~معه من الوضوء قبله أو بعده، وقضاء الصوم دون الصلاة. (2) # اختلاف الأسباب. ويصدق تكرر الوطء بالإدخال بعد النزع وإن كان في وقت ~~واحد. ويتحقق الإدخال بما يوجب الغسل لأنه مناط الوطء شرعا. ومثله القول في ~~تكرر الإفطار في رمضان مطلقا. # قوله: «وزوجها حاضر معها». # (1) أو في حكم الحاضر، وهو الغائب دون المدة المسوغة للطلاق. كما أن ~~الحاضر الذي لا يمكنه العلم بحالها- كالمحبوس- في حكم الغائب. # قوله: «وقضاء الصوم دون الصلاة». # (2) المستند النص (1)، وفي بعض الأخبار (2) تصريح بعدم التعليل وأن ذلك ~~مما يدل على بطلان القياس. وروى الحسن بن راشد عن الصادق (عليه السلام) حين ~~سأله عن الوجه في ذلك فقال: «إن أول من قاس إبليس» (3)، فلا معنى لتحمل ~~الفرق بعد ذلك. PageV01P065 ### ||| [الثامن: يستحب أن تتوضأ في وقت كل صلاة] # الثامن: يستحب أن تتوضأ (1) في وقت كل صلاة، وتجلس في مصلاها بمقدار زمان ~~صلاتها، ذاكرة الله تعالى، ويكره لها الخضاب. ### ||| [الفصل الثالث في الاستحاضة] # الفصل الثالث في الاستحاضة وهو يشتمل على أقسامها، وأحكامها. ### ||| [أما الأول: أقسامها] # أما الأول: فدم الاستحاضة- في الأغلب (2)- أصفر بارد رقيق يخرج بفتور. ~~وقد يتفق بمثل هذا الوصف حيضا، إذا الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض (3)، ~~وفي أيام الطهر طهر. # قوله: «يستحب أن تتوضأ». # (1) وتنوي بهذا الوضوء القربة لا غير. ولو أضافت إليها غاية الكون والذكر صح. # والأخبار خالية من تعيين المكان، وفي بعضها «جلست في موضع طاهر» (1). ~~ولتكن مستقبلة القبلة في حال الذكر. والوجه في ذلك- مع النص- استصحاب (2) ~~التمرين على العبادة، فإن الخير عادة. # قوله: «في الأغلب». # (2) التقييد بالأغلبية لإدخال ما يوجد بغير هذه الصفة بعد العادة متجاوزا ~~للعشرة ونحوه في الاستحاضة، ولإخراج ما يوجد بهذه الصفة في أيام العادة ~~وشبهها مما يحكم بكونه حيضا وإن لم يكن بصفته، كما نبه عليه بقوله: «إذ ~~الصفرة والكدرة. # إلخ». والمراد بخروجه بفتور خروجه بتثاقل، وهو يقابل خروج دم الحيض بحرقة. # قوله: «في أيام الحيض حيض». # (3) المراد بأيام الحيض ما يحكم على الدم الواقع فيها بأنه حيض، سواء أكانت ms0074 PageV01P066 # وكل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام ولم يكن دم قرح ولا جرح فهو ~~استحاضة. وكذا كل ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة، أو يزيد عن أكثر أيام ~~النفاس، أو يكون مع الحمل على الأظهر (1)، أو مع اليأس، أو قبل البلوغ. # وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض، فقد امتزج حيضها بطهرها. فهي ~~إما مبتدئة (2)، وإما ذات عادة مستقرة، أو مضطربة. # أيام العادة أم غيرها، فيدخل المبتدئة، ومن تعقب عادتها دم بعد أقل الطهر. # وضابطه ما أمكن كونه حيضا، وربما فسرت بأيام العادة. # قوله: «أو يكون مع الحمل على الأظهر». # (1) الأصح أن الحيض يمكن مجامعته للحمل، لضعف الرواية (1) الدالة على ~~امتناعه. # قوله: «فهي إما مبتدئة». # (2) هي- بكسر الدال- اسم فاعل وهي التي ابتدأت الحيض. ويجوز فتحها ليصير ~~اسم مفعول، بمعنى التي ابتداء بها الحيض. والمراد بها هنا من لم تستقر لها ~~عادة وإن تكرر لها الحيض. # والمراد بذات العادة المستقرة أحد الأقسام المتقدمة، وبالمضطربة ذات ~~العادة المنسية بأحد الوجوه الآتية. ويظهر من المصنف في المعتبر أن ~~المبتدئة هي التي رأت الدم أول مرة، والمضطربة من لم تستقر لها عادة (2). ~~والمشهور الأول. وتظهر الفائدة في عدم رجوع المضطربة- بالمعنى الذي يفسر ~~به- إلى عادة نسائها، فمن لم تستقر لها عادة- كذات الدور الثاني- ترجع إلى ~~نسائها على الأول دون الثاني. PageV01P067 ### ||| [فالمبتدئة] # فالمبتدئة ترجع إلى اعتبار الدم (1)، فما شابه دم الحيض فهو حيض، وما ~~شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة، بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ~~ثلاثة ولا يزيد عن عشرة. فإن كان لونا واحدا، أو لم يحصل فيه شرطا [شريطتا] ~~التمييز (2)، رجعت إلى عادة نسائها (3) إن اتفقن، # قوله: «رجعت إلى اعتبار الدم». # (1) هذا هو المعنى المسمى بالتمييز. وهو مصدر قولك «مميزت الشيء، أميزه ~~تمييزا» إذا أفرزته وعزلته. والمراد هنا أن يوجد الدم المتجاوز العشرة على ~~نوعين أو أنواع، بعضها أقوى من بعض واشتبه بدم الحيض، فتجعله المرأة حيضا ~~والباقي استحاضة بعضها أقوى من بعض واشتبه بدم الحيض، فتجعله المرأة حيضا ~~والباقي استحاضة ms0075 بالشرطين المذكورين في العبارة. وتعتبر المشابهة بثلاث: ~~«اللون» فالأسود أشبه من الأحمر، والأحمر أشبه من الأشقر، والأشقر أشبه من ~~الأصفر، والأصفر أشبه من الأكدر، و«الرائحة» فذو الرائحة الكريهة أشبه به ~~مما لا رائحة له، ومما نقص فيها عنه، و«القوام» فالثخين أشبه به من الرقيق. ~~ولا يشترط في الإلحاق به اجتماع الثلاث، بل إن اجتمعت في واحد فهو أشبه من ~~ذي الاثنتين، كما أن ذا الاثنتين أشبه من ذي الواحدة. ولو استوى العدد- وإن ~~كان مختلفا- فلا تمييز. # قوله: «أو لم يحصل فيه شريطنا التمييز». # (2) هما عدم نقصان المشابه عن ثلاثة وعدم زيادته عن عشرة، لأن جعله حيضا ~~يوجب ذلك. ويشترط أيضا كون الضعيف لا ينقص عن أقل الطهر ويضاف إليه أيام ~~النقاء إن اتفق، لأن جعل القوي حيضا يوجب جعل الضعيف طهرا. # قوله: «إلى عادة نسائها». # (3) المراد بهن أقاربها من الطرفين أو من أحدهما، كالأخت والعمة والخالة ~~وبناتهن، ولا فرق بين الأحياء منهن والأموات، ولا بين المساويات لها في ~~السن والبلد والمخالفات، للعموم (1). وتتخير في وضع القدر حيث شاءت من أيام ~~الدم، وإن كان جعله في أولها أولى. PageV01P068 # وقيل: أو عادة ذوات أسنانها (1) من بلدها. فإن كن مختلفات (2)، جعلت ~~حيضها في كل شهر سبعة (3) أيام، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر، مخيرة ~~فيهما، وقيل: عشرة، وقيل: ثلاثة، والأول أظهر. ### ||| [وذات العادة] # وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة، فإن اجتمع لها مع العادة ~~تمييز (4)، قيل: تعمل على العادة، وقيل: على التمييز، وقيل: # قوله: «وقيل: أو عادة ذوات أسنانها». # (1) المراد به مع فقد الأقارب، أو اختلافهن على أحد القولين. والمراد ~~بأسنانها المساويات لها في السن عرفا، وإن اتفق اختلاف يسير لا ينافيه هذا ~~إذا كن من أهل بلدها. وهذا هو المشهور بين الأصحاب ولا نص عليه ظاهرا، ومن ~~ثم أسنده هنا إلى قائله، وأنكره في المعتبر مطالبا بالدليل (1)، وفارقا ~~بينهن وبين الأهل بمشاكلة الأهل لها في الطباع والجنسية والأصل، بخلاف ~~الأقران. والعمل على المشهور. # قوله: «فإن كن مختلفات. إلخ». # (2) الضمير يعود ms0076 إلى النساء باعتبار مذهبه، أو إليهن وإلى الأسنان على ~~القول الآخر. والأجود رجوعها مع الاختلاف إلى الأكثر إن اتفق. # قوله: «تحيضت في كل شهر سبعة». # (3) ولها أن تتحيض بستة كذلك. والتخيير إليها في الروايات (2)، وإن كان ~~الأفضل أخذ ما يوافق مزاجها، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة، والمتوسط ~~العشرة والثلاثة، والبارد الستة. ولها وضع ما أخذت حيث شاءت من أيام الدم، ~~وإن كره الزوج كما تقدم (3). ومتى أخذت رواية استمرت عليها. # قوله: «فإن اجتمع لها مع العادة تمييز. إلخ». # (4) المراد اجتماعهما على وجه لا يمكن الجمع بينهما، فلو أمكن- كما لو ~~تخلل بينهما PageV01P069 # بالتخيير والأول أظهر. ### ||| [وها هنا مسائل] # وها هنا مسائل: ### ||| [الأولى: إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا] # الأولى: إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا فرأت ذلك العدد متقدما (1) ~~على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد وألغت الوقت، لأن العادة تتقدم ~~وتتأخر، سواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن. ### ||| [الثانية: لو رأت الدم قبل العادة وفي العادة] # الثانية: لو رأت الدم قبل العادة وفي العادة، فإن لم يتجاوز العشرة فالكل ~~حيض. وإن تجاوز جعلت العادة حيضا، وكان ما تقدمها استحاضة. وكذا لو رأت في ~~وقت العادة وبعدها. ولو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها، فإن لم تتجاوز ~~العشرة فالجميع حيض، وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة والطرفان ~~استحاضة. ### ||| [الثالثة: لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا] # الثالثة: لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا، فرأت في شهر ~~مرتين بعدد أيام العادة، كان ذلك حيضا ولو جاء في كل مرة أزيد من العادة، ~~كان ذلك حيضا إذا لم يتجاوز العشرة، فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها وكان ~~الباقي استحاضة # من الدم الضعيف أقل الطهر فصاعدا- حكم بالحيض فيهما معا لإمكانه. ~~والمشهور أن الترجيح- مع التعارض- للعادة مطلقا (1). # قوله: «فرأت ذلك العدد متقدما. إلخ». # (1) لكن الأولى لها في صورة التقدم العبادة إلى أقرب الأمرين: مضي ثلاثة ~~أيام، أو وصول العادة. وقد تقدم الكلام في ذلك (2). PageV01P070 ### ||| [والمضطربة العادة] # والمضطربة ms0077 العادة ترجع إلى التمييز (1) فتعمل عليه، ولا تترك هذه الصلاة ~~إلا بعد مضي ثلاثة أيام (2) على الأظهر. فإن فقدت التمييز ### ||| [فهنا مسائل ثلاث] # فهنا مسائل ثلاث: ### ||| [الاولى: لو ذكرت العدد ونسيت الوقت] # الاولى: لو ذكرت العدد ونسيت الوقت، قيل: تعمل في الزمان كله (3) ما ~~تعمله المستحاضة، وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه (4) # قوله: «والمضطربة العادة ترجع الى التمييز». # (1) تطلق المضطربة على ناسية وقت الحيض وعدده، وناسية أحدهما خاصة. # ويتحقق رجوعها إلى التمييز في ناسيتهما وناسية الوقت. أما ذاكرة الوقت ~~وناسية العدد فإنما ترجع إلى التمييز مع عدم معارضته لما يمكن فرضه حيضا في ~~الوقت الذي علمته، كما لو ذكرت أوله في وقت معين ووجدت فيه تمييزا، اما لو ~~وجدت التمييز مخالفا له على وجه لا يمكن الجمع بينهما، فيشكل الرجوع إلى ~~التمييز عند من قدم العادة عليه كالمصنف، لأن تحيضها في الوقت المذكور ~~كتحيض ذات العادة فيها. # قوله: «ولا تترك هذه الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام. إلخ». # (2) ضمير «هذه» يعود على المضطربة، وهي شاملة لأقسامها الثلاثة، ولا يتم ~~اشتراط صبرها بالعبادة ثلاثة في الجميع، فإن بعض أفراد ذاكرة الوقت- وهو ~~ذاكرة أوله- تترك العبادة برؤية الدم قطعا. وما ذكره من الصبر في غير هذا ~~الفرد هو الأحوط. ولو ظنت الحيض جاز لها البناء عليه ابتداء. # قوله: «قيل: تعمل في الزمان كله. إلخ». # (3) هذا قول الشيخ (1) ((رحمه الله))، وهو أحوط غير أن الأصح جواز ~~اقتصارها على العدد، وتخصيصه بما شاءت من الوقت. # قوله: «وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه». # (4) ذاكرة العدد (2) إن حفظت قدر الدور وابتدائه- كما لو قالت: حيضي سبعة في PageV01P071 # وتقضي صوم عادتها (1). ### ||| [الثانية: لو ذكرت الوقت ونسيت العدد.] # الثانية: لو ذكرت الوقت ونسيت العدد. فإن ذكرت أول حيضها، أكملته ثلاثة ~~(2)، وإن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة، وعملت في بقية الزمان ما تعمله ~~المستحاضة (3)، وتغتسل للحيض في كل زمان تفرض فيه # كل شهر هلالي- فقد العدد من أوله لا يحتمل الانقطاع، بل يحتمل الحيض ~~والطهر، وبعده ms0078 يحتمل الحيض والطهر والانقطاع، فتغتسل هنا قبل كل صلاة إلى ~~آخر الشهر، إن لم يتيقن سلامة بعضه كالعشرة الأخيرة من الشهر مثلا. وإن لم ~~تعرف قدر الدور وابتدائه- كما لو قالت: حيضي سبعة لكن لا أعلم في كم ~~أضللتها- فاحتمال الانقطاع قائم في كل وقت، فتغتسل في جميع الأوقات كذلك. ~~وإطلاق الاغتسال في كل وقت مجاز، فإن الواجب الغسل في بعضه، وهو لكل صلاة ~~وعبادة مشروطة به لا مطلقا. # قوله: «وتقضي صوم عادتها». # (1) وهو العدد الذي حفظته إن علمت عدم الكسر، وإلا لزمها الزيادة في ~~القضاء عنه بيوم. # قوله: «فإن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة. إلخ». # (2) لتيقن كونها حيضا، ويبقى الزائد عنها إلى تمام العشرة مشكوكا فيه بين ~~الحيض والطهر، فعلى القول الأول تحتاط فيه بالجمع بين التكاليف الثلاثة، ~~وعلى المختار ترجع إلى الروايات كناسية الوقت والعدد غير أنها تخصصها بما ~~يطابق الوقت قبله أو بعده. واختار المصنف في المعتبر للمضطربة غير ذاكرة ~~العدد الاقتصار على ثلاثة والتعبد باقي الشهر أخذا بالمتيقن (1). # قوله: «وعملت في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة. إلخ». # (3) وهو سبعة بعد الثلاثة في الأول وسبعة قبلها في الثاني: فتجمع فيهما بين PageV01P072 # الانقطاع، وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا (1)، ما لم يقصر الوقت الذي عرفته ~~(2) عن العشرة. ### ||| [الثالثة: لو نسيتهما جميعا] # الثالثة: لو نسيتهما جميعا فهذه تتحيض (3) في كل شهر سبعة أيام أو ستة، ~~أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر، ما دام الاشتباه باقيا # تكليفي الحائض والمستحاضة، وتغتسل الحيض في الأول لكل صلاة، لاحتمال ~~انقطاعه قبلها بغير فصل، فيجب عليها كل يوم خمسة أغسال. وفي السبعة ~~المتقدمة تقتصر على أغسال المستحاضة لعدم إمكان انقطاع الحيض قبل الوقت. ~~ولو علمت وسط الحيض وهو ما بين الطرفين، فإن ذكرت يوما واحدا حفته بيومين ~~حيضا متيقنا، وإن ذكرت يومين حفتهما بآخرين، وهكذا. ولو ذكرت وقتا في ~~الجملة، فهو الحيض المتيقن، فعلى الاحتياط تكمل ما علمته عشرة تجمع فيها ~~كما تقدم، وعلى المختار تكمله إحدى الروايات- إن قصر عنها- قبله أو بعده أو ~~بالتفريق حسبما يتصور، ms0079 وإن تساوى أحدها، أو زاد، اقتصرت عليه. # قوله: «وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا». # (1) هذا إذا علمت عدم الكسر، وإلا قضت احد عشر لاحتمال التلفيق، فيفسد ~~اليومان. # قوله: «ما لم يقصر الوقت الذي عرفته». # (2) كما لو تيقنت أن حيضها يكون في كل شهر في التسعة الأولى منه لا غير ~~فإنه لا يجب عليها الاحتياط في العاشر، أو في الثمانية فلا احتياط في ~~التاسع، وهكذا، لقطعها بعدم الزيادة على ما علمته من الوقت، وإنما الشك في ~~استيعابه بالاحتياط. # قوله: «نسيتهما جميعا فهذه تتحيض. إلخ». # (3) هذه هي المشهورة بين الفقهاء بالمحيرة- بفتح الياء وكسرها- ~~والمتحيرة- بالكسر- وذلك لتحيرها وتحير الفقيه في حكمها. وما تقدم من القول ~~بالاحتياط آت هنا في جميع الأوقات. ورجوعها إلى الروايات هو المعروف في ~~المذهب، وتعمل فيما زاد عليها من أوقات الدم ما تعمله المستحاضة. PageV01P073 ### ||| [وأما الأحكام] # وأما الأحكام فنقول: دم الاستحاضة، إما أن لا يثقب الكرسف (1)، أو يثقبه ~~ولا يسيل، أو يسيل. # وفي الأول يلزمها تغيير القطنة، وتجديد الوضوء (2) عند كل صلاة، ولا تجمع ~~بين صلاتين بوضوء واحد (3). # وفي الثاني يلزمها مع ذلك تغيير الخرقة، والغسل لصلاة الغداة (4). # قوله: «إما أن لا يثقب الكرسف». # (1) المراد بثقب الدم الكرسف غمسه له ظاهرا وباطنا، فمتى بقي منه شيء من ~~الخارج وإن قل فالاستحاضة قليلة، وبالسيلان خروجه من القطنة إلى غيرها ~~بنفسه عند عدم المانع. # قوله: «يلزمها تغيير القطنة وتجديد الوضوء». # (2) وكذا يلزمها غسل ما ظهر من الفرج- وهو ما يبدو منه عند الجلوس على ~~القدمين- إن أصابه الدم. ولا فرق في الصلاة بين النافلة والفريضة. # قوله: «ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد». # (3) رد بذلك على المفيد ((رحمه الله)) حيث اكتفى بوضوء واحد للظهرين، ~~ووضوء للعشائين كالغسل (1). وهو كالتكرار لقوله: «وتجديد الوضوء عند كل ~~صلاة» وكأن اعادته لزيادة التنبيه على الوجوب، أو لدفع توهم أن لزوم الوضوء ~~لكل صلاة أعم من جواز الصلاة بدون الوضوء، فإن مطلق اللزوم لا يقتضي ~~الشرطية، واشتهار إرادة الشرط في الطهارات الواجبة لا يدفع أصل الاحتمال. # قوله: «والغسل لصلاة الغداة». # (4) بعد طلوع ms0080 الفجر إن لم تكن صائمة، وإلا قدمته على الفجر بمقدار فعله ~~يقينا، أو ظنا، إن كان الغمس سابقا على ذلك. وكذا تقدمه مريدة التهجد ليلا ~~بالصلاة وتجتزي به للفجر. PageV01P074 # وفي الثالث يلزمها مع ذلك غسلان، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما (1)، وغسل ~~للمغرب والعشاء تجمع بينهما فإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة (2). وإن أخلت ~~بذلك لم تصح صلاتها. وإن أخلت بالأغسال لم يصح صومها (3). ### ||| [الفصل الرابع في النفاس] # الفصل الرابع في النفاس النفاس دم الولادة (4). وليس لقليلة حد، # قوله: «تجمع بينهما». # (1) الأفضل كون الجمع في وقت الفضيلة، بأن تؤخر الأولى إلى آخر وقت ~~فضيلتها وتقدم الثانية في أول وقت فضيلتها. ويجب عليها المبادرة إلى ~~الثانية بحسب الإمكان، فلو أخلت بها أعادت الغسل. # قوله: «وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر». # (2) بمعنى استباحتها ما يتوقف على الطهارة من الصلاة والصوم والطواف ~~وغيرها. وإنما لم تكن طاهرا بل بحكمه لأن حدثها مستمر، فلا تكون طاهرا ~~حقيقة بل بحكم الطاهر في استباحة ما تستبيحه. # قوله: «وإن أخلت بالأغسال لم يصح صومها». # (3) المراد بها الأغسال النهارية، أو مطلقا بالنسبة إلى الصوم المستقبل، ~~أما الماضي فلا يتوقف على غسل العشائين لسبق الحكم بصحته قبل الحكم بوجوبه. ~~ويعلم من ذلك عدم توقف الصوم على الوضوء وهو ظاهر، إذ لا أثر للحدث الأصغر ~~في الصوم. وربما تخيل اشتراطه به بناء على كون الوضوء والغسل معا علة تامة ~~في رفع الحدث الأكبر. # قوله: «دم الولادة». # (4) المراد بدم الولادة الدم الخارج مع خروج جزء مما يعد آدميا أو مبدأ ~~نشوء آدمي PageV01P075 # فجاز أن يكون لحظة (1) واحدة. ولو ولدت ولم تر دما لم يكن لها نفاس. # ولو رأت قبل الولادة كان طهرا (2). وأكثر النفاس عشرة أيام (3)، على ~~الأظهر. # ولو كانت حاملا باثنين، وتراخت ولادة أحدهما، كان ابتداء نفاسها من وضع ~~الأول، وعدد أيامها من وضع الأخير (4). ولو ولدت ولم تر # - وإن كان مضغة مع اليقين- أو بعده إلى تمام عشرة أيام. # قوله: «فجاز أن يكون لحظة». # (1) تقدير القلة باللحظة لا ينافي الحكم بعدم ms0081 تحديد جانب القلة، لعدم ~~انضباط زمانها، والحد المنفي في جانب القلة هو المنضبط شرعا على وجه مخصوص، ~~واللحظة إنما ذكرت مبالغة في القلة، كقوله (عليه السلام): «تصدقوا ولو ~~بتمرة، ولو بشق تمرة» (1) فإن ذلك ليس لتقدير الصدقة المندوبة إذ لا تقدير ~~لها شرعا، وإنما هي مبالغة في قبول الكثير والقليل. # قوله: «ولو رأت قبل الولادة كان طهرا». # (2) بناء على عدم حيض الحامل، أو على اتصاله بالولادة، أو انفصاله بدون ~~عشرة أيام، أو على عدم جمعه لشرائط الحيض. وعلى القول بإمكان حيض الحبلى ~~يمكن كون المتقدم حيضا مع اجتماع شرائطه وتخلل أقل الطهر بينه وبين النفاس. # قوله: «وأكثر النفاس عشرة أيام». # (3) مع انقطاعه عليها، ولو تجاوزها رجعت ذات العادة المستقيمة في الحيض ~~إليها، وغيرها إلى العشرة، وحكمها في الاستظهار مع رؤيته بعد العادة، ~~كالحائض. # قوله: «ولو كانت حاملا باثنين- إلى قوله- كان ابتداء نفاسها من وضع الأول ~~وعدد أيامها من الأخير». # (4) هذا مبني على الغالب من عدم تراخي ولادة أحدهما عن الآخر بأكثر من ~~عشرة أيام، فلو اتفق ذلك كان الزائد طهرا. والتحقيق أن لكل واحد نفاسا ~~مستقلا، فإن PageV01P076 # دما ثم رأت في العاشر، كان ذلك نفاسا (1) ولو رأت عقيب الولادة، ثم طهرت، ~~ثم رأت العاشر أو قبله، كان الدمان وما بينهما نفاسا (2). # ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض (3)، وكذا ما يكره [لها]. ولا يصح ~~طلاقها (4). وغسلها كغسل الحائض سواء # وضعت الثاني لدون عشرة أمكن اتصال النفاسين، ولو تراخت ولادة الثاني بحيث ~~يمكن فرض استحاضة بين النفاسين حكم به بل يمكن فرض حيض أيضا وإن بعد. # قوله: «ثم رأت العاشر كان ذلك نفاسا». # (1) أي كان العاشر لا غير نفاسا. وهذا مع انقطاعه على العاشر، أو كانت ~~عادتها في الحيض عشرة أيام، أو مبتدئة أو مضطربة، وإلا فلا نفاس لها. # قوله: «ولو رأت عقيب الولادة- إلى قوله- وما بينهما نفاسا». # (2) هذا أيضا مع انقطاعه على العاشر، أو كانت عادتها عشرة، أو مبتدئة، أو ~~مضطربة، وإلا فنفاسها الأول لا غير، إلا أن يصادف الدم الثاني جزءا ms0082 من ~~العادة، فجميع العادة نفاس. ويجب عليها عند انقطاع الدم الأول الاستبراء ~~بالقطنة، ثم الاغتسال مع النقاء كما تقدم في الحيض، وإن تبين بطلان ما فعلت ~~مع عوده على الوجه المذكور. # قوله: «ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض». # (3) عدل المصنف ((رحمه الله)) عن قول الأصحاب «أن حكم النفاس حكم الحائض» ~~إلى ما ذكر لعدم صحة إطلاق ما ذكروه، لمخالفة النفاس للحيض في أمور كثيرة، ~~كالأقل والأكثر على وجه، وانقضاء العدة بالحيض دون النفاس غالبا، ورجوع ~~الحائض إلى عادتها في الحيض وعدم رجوع النفساء إلى عادتها فيه، ورجوع ~~الحائض إلى أهلها وأقرانها على وجه دون النفساء، وعدم اشتراط أقل الطهر بين ~~النفاسين كما في التوأمين بخلاف الحيض، وغير ذلك. وأما ما ذكره المصنف من ~~مساواتها لها في المحرمات والمكروهات فجار على إطلاقه. # قوله: «ولا يصح طلاقها». # (4) على الوجه المتقدم في الحيض لا مطلقا، فلو كان غائبا أو في حكمه ~~بالشرط المعتبر فيها صح. PageV01P077 ### ||| [الفصل الخامس في أحكام الأموات] # الفصل الخامس في أحكام الأموات وهي خمسة: ### ||| [الأول: في الاحتضار.] # الأول: في الاحتضار. # ويجب فيه توجيه الميت إلى القبلة، بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن ~~رجليه إلى القبلة، وهو فرض كفاية (1)، وقيل: هو مستحب. # ويستحب تلقينه الشهادتين (2)، والإقرار بالنبي والأئمة (عليهم السلام)، ~~وكلمات الفرج، ونقله إلى مصلاه (3)، # قوله: «وهو فرض كفاية». # (1) على جميع المكلفين، فيجب على من علم باحتضاره ذلك، ويستوي فيه ~~القرابة وغيره، ومن حضره وغيره ممن علم بحاله. ولا فرق في الميت بين الصغير ~~والكبير، وغيرهما من أصناف المسلمين. والأولى بقاء الاستقبال به على الحالة ~~الأولى إلى أن ينقل للغسل. ويسقط الاستقبال مع اشتباه القبلة. # قوله: «تلقينه الشهادتين». # (2) المراد بالتلقين التفهيم، يقال «غلام لقن» أي سريع الفهم. وليكرر له ~~ذلك حتى ينقطع منه الكلام، كما ورد في الأخبار (1). وليتابع المريض بلسانه ~~وقلبه إن أمكن، وإلا عقد بذلك قلبه. # قوله: «ونقله إلى مصلاه». # (3) وهو الموضع الذي أعده في بيته للصلاة أو الذي كان يكثر الصلاة فيه، ~~أو عليه. هذا إن ms0083 تعسر عليه الموت واشتد به النزع لا مطلقا، وإن كانت ~~العبارة محتملة. PageV01P078 # ويكون عنده مصباح إن مات ليلا (1)، ومن يقرأ القرآن (2)، وإذا مات غمضت ~~عيناه، وأطبق فوه، ومدت يداه إلى جنبيه، وغطي بثوب، ويعجل تجهيزه (3) إلا ~~أن يكون حاله مشتبهة، # قوله: «ويكون عنده مصباح إن مات ليلا». # (1) ذكره الشيخان (1) وعلله في التهذيب «بأنه لما قبض الباقر (عليه ~~السلام) أمر أبو عبد الله (عليه السلام) بالإسراج في البيت الذي كان يسكنه ~~حتى قبض أبو عبد الله (عليه السلام)، وأمر أبو الحسن موسى (عليه السلام) ~~بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله (عليه السلام) حتى خرج به إلى العراق» (2) ~~فيدخل في ذلك المدعى، وإن كان مغايرا له بوجه، فإن الخبر يشمل موته بالليل ~~والنهار، ويقتضي دوام الإسراج، والمدعى خلاف ذلك. # قوله: «ويقرأ القرآن». # (2) للتيمن به والاستدفاع عنه، وقد ورد في الخبر «أن الصافات لم تقرأ عند ~~مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته» (3)، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): # «اقرأوا عند موتاكم يس» (4). قال في الذكري: ويستحب قراءة القرآن بعد ~~خروج روحه كما يستحب قبله استدفاعا عنه (5). # قوله: «ويعجل تجهيزه». # (3) فإنه من كرامة الميت كما ورد في الخبر (6). وقد ورد استحباب إيذان ~~إخوان الميت PageV01P079 # فيستبرأ بعلامات الموت (1)، أو يصبر عليه ثلاثة أيام. # ويكره أن يطرح على بطنه حديد (2)، وأن يحضره جنب أو حائض ### ||| [الثاني: في التغسيل.] # الثاني: في التغسيل. # وهو فرض على الكفاية، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه. وأولى الناس به ~~أولاهم بميراثه (3). وإذا كان الأولياء رجالا ونساء، فالرجال أولى (4). # بموته وإن كانوا في قرى حوله (1)، كما فعل الصحابة في إيذان قرى ~~بالمدينة. وينبغي مراعاة الجمع بين السنتين، فيؤذن من المؤمنين والقرى من ~~لا ينافي حضوره التعجيل عرفا. # قوله: «فيستبرأ بعلامات الموت». # (1) مثل انخساف صدغيه، وميل أنفه، وامتداد جلده، وانخلاع كفه من ذراعه، ~~واسترخاء قدميه، وتقلص أنثييه إلى فوق مع تدلي الجلدة. # قوله: «ويكره أن يطرح على بطنه حديد». # (2) ذكره جماعة من الأصحاب (2)، قال في التهذيب: سمعناه مذاكرة (3). وكذا ~~يكره ms0084 طرح غير الحديد، خلافا لابن الجنيد (4). # قوله: «وأولى الناس به أولاهم بميراثه». # (3) لا منافاة بين الأولوية ووجوبه على الكفاية، فإن توقف فعل غير الولي ~~على إذنه لا ينافي أصل الوجوب عليه. والمراد بالأولوية المذكورة أن الوراث ~~أولى من غيرهم، ويترتبون في الولاية بترتيبهم في الإرث، وأما تفصيل الوراث ~~في أنفسهم فسيأتي. # قوله: «وإذا كان الأولياء رجالا ونساء فالرجال أولى». # (4) فيباشرون الميت أو يأذنون إن كان الميت مماثلا في الذكورة. وإلا ففائدة PageV01P080 # والزوج أولى بالمرأة من كل أحد (1) في أحكامه كلها. # ويجوز أن يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم، ولا مسلمة ذات رحم. وكذا ~~تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة، ولا ذو رحم. # ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب (2)، إذا لم تكن مسلمة. وكذا المرأة. # ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم، إلا ولها دون ثلاث سنين (3)، وكذا ~~المرأة، ويغسلها مجردة. # وكل مظهر للشهادتين- وإن لم يكن معتقدا للحق- يجوز تغسيله، # الأولوية توقف الفعل على إذنهم، وإن لم يمكنهم المباشرة. ومهما امتنع ~~الولي أو غاب سقط اعتبار إذنه، فيستأذن الحاكم إن أمكن، وإلا لم يتوقف على إذن. # قوله: «والزوج أولى بالمرأة من كل أحد». # (1) لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة، ولا بين المدخول بها وغيرها، ولا ~~بين الدائمة وغيرها. والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن. والمشهور أن تغسيل ~~كل من الزوجين صاحبه من وراء الثياب. # قوله: «ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب». # (2) المراد بالمحرم من يحرم نكاحه مؤبدا بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة، فأخت ~~الزوجة وبنت غير المدخول بها ليستا من المحارم. # قوله: «إلا ولها دون ثلاث سنين». # (3) الظاهر أن منتهى التحديد الموت، ويظهر من بعضهم أن غايته التغسيل. ~~وكما يجوز تغسيلها مجردة لا يجب ستر العورة لانتفاء الشهوة في جانبها ~~غالبا، وكذا العكس بطريق أولى. وظاهر المعتبر اختصاص الجواز بالصبي لا غير ~~(1)، فلو قدم هنا حكمه كان أولى. PageV01P081 # عدا الخوارج والغلاة (1). والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام (عليه السلام) ~~(2)، ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن، ويصلى عليه. وكذا من ms0085 وجب عليه ~~القتل، يؤمر بالاغتسال قبل قتله، ثم لا يغسل بعد ذلك (3). # وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر، أو الصدر وحده، غسل (4) وكفن وصلي ~~عليه ودفن # قوله: «عدا الخوارج والغلاة». # (1) وكذا النواصب والمجسمة، وكل من أنكر ما علم ثبوته من الدين ضرورة- ~~وإن كان على ظاهر الايمان- لأنه مرتد فهو بحكم الكافر، فلا بد من الاحتراز عنه. # قوله: «والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام». # (2) لا يشترط في الشهادة المسقطة للغسل حضور الإمام المعركة كما يقتضيه ~~ظاهر العبارة، بل يكفي أمره به ويشترط فيه الإسلام، أو حكمه. واحترز بقتله ~~عما لو مات في المعركة حتف أنفه، فإنه ليس بشهيد في هذه الأحكام، وكذا لو ~~أصيب بالمعركة ثم نقل منها وبه رمق ثم مات. ولو كان الجهاد سائغا في حال ~~الغيبة أو الحضور مع عدم الأمر منه، أو من نائبه الخاص- كما لو دهم على ~~المسلمين من يخاف منه على الإسلام فاضطروا إلى جهاده بدون الإمام أو نائبه- ~~فإن المقتول حينئذ لا يعد شهيدا بالنسبة إلى الأحكام، وإن شارك الشهيد في ~~الفضيلة. وكذا المقتول دون ماله أو أهله. # قوله: «وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ثم لا يغسل بعد ذلك». # (3) الغسل المأمور به هنا هو غسل الأموات وإن كان حيا، فيجب مرج الماء ~~بالخليطين. وكذا يؤمر بالتحنيط والتكفين. وإنما لا يغسل بعد ذلك مع قتله ~~بالسبب الذي اغتسل له، فلو سبق موته قتله، أو قتل بسبب آخر غسل. # قوله: «وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل. إلخ». # (4) بالخليطين ويكفن بثلاث لفائف. ويجب تحنيط ما فيه من مواضعه لا غير. PageV01P082 # وإن لم يكن وكان فيه عظم، غسل ولف في خرقة ودفن. وكذا السقط إذا كان له ~~أربعة أشهر (1) فصاعدا. وإن لم يكن فيه عظم، اقتصر على لفه في خرقة (2) ~~ودفنه. وكذا السقط إذا لم تلجه الروح (3). # وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء، دفن بغير غسل، ولا ~~تقربه الكافرة. وكذا المرأة وروي أنهم ms0086 يغسلون وجهها ويديها(1). # وحكم القلب حكمه. وكذا عظام الميت بأجمعها دون الرأس وأبعاضها، لعدم النص. # قوله: «وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر». # (1) أي حكمه حكم ما فيه الصدر، فيجب تغسيله ثلاثا وتكفينه وتحنيطه، لكن ~~لا تشرع الصلاة عليه لأن شرطها كون المولود حيا، ففي العبارة التباس في ~~الحكم والعطف. # قوله: «وإن لم يكن فيه عظم لف في خرقة. إلخ». # (2) لا فرق في القطعة بقسميها بين المبانة من الميت والحي على أشهر ~~القولين. # وقطع المصنف في المعتبر بدفن المبانة من الحي بغير غسل وإن كان فيها عظم (2). # والأول أولى. # قوله: «وكذا السقط إذا لم تلجه الروح». # (3) المراد به من قصر سنه عن أربعة أشهر، كما صرح به الأصحاب (3) PageV01P083 # ويجب إزالة النجاسة من بدنه أولا (1) ثم يغسل بماء السدر (2)، يبدأ برأسه ~~ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر، وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه ~~الاسم، وقيل: مقدار سبع ورقات، وبعده بماء الكافور على الصفة (3) المذكورة، ~~وبالماء القراح أخيرا (4). # قوله: «ويجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا». # (1) المراد بها النجاسة الخبثية العرضية، إذ النجاسة المستندة إلى الموت ~~لا تزول بدون الغسل. # قوله: «بماء السدر». # (2) المراد به الماء المطروح فيه شيء من السدر وإن قل بحيث يصدق مسماه، ~~ولا يخرج الماء بمزجه عن الإطلاق. ولا بد من تحقق الممازجة فلا يكفي مطلق الوضع. # ولا فرق بين الورق الأخضر واليابس، فيمرس بالماء ما لم يطحن. # قوله: «وبعده بماء الكافور على الصفة». # (3) وهي كون الغسل مرتبا كما ذكر، وكون الموضوع من الكافور ما يصدق عليه ~~الاسم، ولا يخرج الماء بكثرته عن الإطلاق. # قوله: «وبالماء القراح أخيرا». # (4) القراح- بفتح القاف- لغة هو الماء الذي لا يشوبه شيء (1). والمراد به ~~هنا الخالي من السدر والكافور لا من كل شيء، بل يعتبر فيه مع خلوه عنهما ~~إطلاق اسم الماء عليه. وقد روي عن الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن ~~خالد يغسل بماء سدر ثم بماء كافور ثم بماء (2). علق الأمر في الغسلة ~~الثالثة على الماء المطلق، وهو صادق ms0087 مع ممازجة ما لا يخرجه عن اسمه من ~~التراب وغيره. وإطلاق اسم القراح عليه باعتبار قسيميه حيث يعتبر فيهما ~~المزج دونه. ووجه اختياره على المطلق دفع توهم PageV01P084 # كما يغتسل من الجنابة (1). # وفي وضوء الميت تردد (2)، الأشبه أنه لا يجب. ولا يجوز الاقتصار على أقل ~~من الغسلات المذكورة، إلا عند الضرورة (3). # خروج الماء في قسيميه عن الإطلاق بمزجه بالسدر والكافور، بناء على أن ~~قسيم الشيء خارج عنه ومغاير له. وربما توهم بعضهم من اسم القراح عدم جواز ~~تغسيل الميت بالماء المشوب بالطين- كماء السيل ونحوه- اعتبارا بمفهومه ~~الأصلي. وهو مندفع بما قلناه، وبأنه يطهر باقي النجاسات، ويزيل الأحداث ~~التي هي أقوى حدثية وخبثية من الميت، فيجزي فيه بطريق أولى. # قوله: «كما يغتسل من الجنابة». # (1) فيجب في كل غسل مراعاة الترتيب بين الأعضاء لا فيها، والنية لكل غسل، ~~ولا تجزي نية واحدة لها. ويسقط الترتيب بغمسه في الكثير. وعلى ما بيناه من ~~وجوب نيات ثلاث يحصل التغاير بين الأغسال الثلاثة، وعلى القول بإجزاء نية ~~واحدة، لا بد من تمييز الغسلات بوضع الخليط مرتبا ليتحقق العدد والترتيب. # قوله: «وفي وضوء الميت تردد». # (2) المشهور استحبابه. ومحله قبل الشروع في الغسل الأول، وبعد مقدمات ~~الغسل الآتية. ولا مضمضة فيه ولا استنشاق. # قوله: «ولا يجوز الاقتصار على أقل من الغسلات إلا عند الضرورة». # (3) فيجب منها ما أمكن، مقدما للأول فالأول، ويسقط المتأخر، فلو وجد ماء ~~غسلة واحدة مع وجود الخليط قدم السدر، فإن وجد لاثنتين فالكافور. وفي ~~الذكرى قدم القراح في الواحدة وثنى بالسدر في الثانية، واحتمل تقديم ~~الكافور. وعلى القولين فيجب أن يؤمم [1] عن الفائت خلافا للذكرى (2). PageV01P085 # ولو عدم الكافور والسدر، غسل بالماء القراح. وقيل: لا تسقط (1) الغسلة ~~بفوات ما يطرح فيها، وفيه تردد. # ولو خيف من تغسيله تناثر جلده، كالمحترق والمجدور، ييمم بالتراب كما ييمم ~~الحي العاجز (2). # وسنن الغسل أن يوضع على ساجة (3)، مستقبل القبلة (4)، وأن يغسل # قوله: «ولو فقد السدر والكافور غسل بالماء وقيل: لا تسقط. # إلخ». # (1) أراد بتغسيله بالماء، مرة واحدة كما يستفاد من ms0088 حكايته التعدد قولا. ~~والعمل على القول المذكور، لأن الواجب تغسيله بالماء والخليط فلا يسقط ~~أحدهما بفوات الآخر، كما لا تسقط إحدى الغسلات بفوات الأخرى فيغسل ثلاثا ~~بالقراح، ولا بد من تمييز كل غسلة عن غيرها بالنية، فيقصد تغسيله بالقراح ~~في موضع ماء السدر، وكذا في ماء الكافور. # قوله: «يؤمم بالتراب كما يؤمم العاجز». # (2) المراد به العاجز بكل وجه، بحيث لا يقدر على مسح جبهته بيديه، ~~وإحداهما بالأخرى، ولو بالاستعانة، فإنه يؤمم بيد المعين. وعلى كل حال ~~فالتمييز بينهما حاصل بالنية، فإن المتولي لها في الحي المؤمم لا المعين، ~~بخلاف الميت. ويجب أن يؤمم عن كل غسلة تيمما بنية وضربتين. وليغسل الماسح ~~يده بعد كل مسح على بدن الميت إن أمكن. # قوله: «أن يوضع على ساجة». # (3) هي لوح من خشب مخصوص، والمراد هنا مطلق الخشب، فإن الغرض حفظ جسده عن ~~التلطخ، والمحافظة على التنظيف. وليكن ذلك على مرتفع لئلا يعود إليه الماء، ~~ومكان الرجلين منحدرا. # قوله: «مستقبل القبلة». # (4) بل يجب الاستقبال كالاحتضار. PageV01P086 # تحت الظلال، وأن تجعل للماء حفيرة، ويكره إرساله في الكنيف، ولا بأس ~~بالبالوعة (1)، وأن يفتق قميصه (2)، وينزع من تحته، وتستر عورته (3)، وتلين ~~أصابعه برفق. # ويغسل رأسه برغوة السدر أمام الغسل، ويغسل فرجه بالسدر والحرض (4)، وتغسل ~~يداه (5)، ويبدأ بشق رأسه الأيمن، ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات في كل غسلة، ~~ويمسح بطنه في الغسلتين الأوليين (6)، إلا أن # قوله: «ولا بأس بالبالوعة». # (1) المراد بها بالوعة الماء، كالمطر ونحوه، لا بالوعة البول فإنها كنيف. # قوله: «وأن يفتق قميصه». # (2) المراد به هنا شقه وإخراجه من تحته برفق حذرا من تلطخه بالنجاسة، ~~فإنه مظنتها. وليكن ذلك بإذن الوارث البالغ الرشيد. # قوله: «وتستر عورته». # (3) إنما يستحب ستر العورة مع وثوق الغاسل من نفسه، بعدم النظر أو كونه ~~غير مبصر، أو كونه زوجا، أو زوجة، على القول بجواز غسل أحدهما الآخر مجردا، ~~أو كون الميت طفلا له دون ثلاث سنين، فإن الستر في جميع ذلك مستحب ~~استظهارا، وحذرا من الغلط والسهو، وخروجا من الخلاف في بعضها، ms0089 وفي غير ذلك ~~يجب الستر. # قوله: «ويغسل فرجه بالسدر والحرض». # (4) بأن يمزجهما معا في الماء، ويغسل به فرجيه قبل الغسل بالسدر. والحرض- ~~بضم الحاء المهملة وإسكان الراء أو ضمها- الأشنان بضم الهمزة، سمي به لأنه ~~يهلك الوسخ. # قوله: «وتغسل يداه». # (5) أي يدي الميت ثلاثا إلى نصف الذراع، قبل كل غسلة. # قوله: «في الغسلتين الأوليين». # (6) وليكن قبلهما. ولا يستحب في الثالثة. PageV01P087 # يكون الميت امرأة حاملا، وأن يكون الغاسل منه على الجانب الأيمن، ويغسل ~~الغاسل يديه مع كل غسلة (1)، ثم ينشفه بثوب بعد الفراغ. # ويكره أن يجعل الميت بين رجليه، وأن يقعده، وأن يقص أظفاره، وأن يرجل ~~شعره (2). وأن يغسل مخالفا (3)، فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف. ### ||| [الثالث: في تكفينه] # الثالث: في تكفينه. # ويجب أن يكفن في ثلاثة أقطاع، مئزر وقميصه وإزار (4). ويجزي عند # قوله: «ويغسل الغاسل يديه مع كل غسلة». # (1) الى المرفقين. # قوله: «وأن يرجل شعره». # (2) أي يسرحه، فإن فعل وانفصل منه شيء وجب وضعه معه في الكفن. # قوله: «وأن يغسل مخالفا». # (3) مع إمكان تغسيل غيره، وإلا تعين عليه من غير كراهة. وظاهر أمره ~~بتغسيله غسل أهل الخلاف تعين ذلك فلا يجوز تغسيله غسل أهل الحق، وذلك يتم ~~مع علم الغاسل بكيفية غسلهم، وإلا جاز تغسيله بغيره. ولا يخفى أن المراد ~~بالمخالف كونه من غير الفرق المحكوم بكفرها، كالنواصب ونحوهم. # قوله: «مئزر وقميص وإزار». # (4) المئزر- بكسر الميم ثم الهمزة الساكنة- ثوب ساتر لوسط الإنسان. ~~ويشترط فيه أن يستر ما بين السرة والركبة، ويجوز زيادته إلى القدم بإذن ~~الوارث، أو وصية الميت النافذة. ويستحب كونه بحيث يستر ما بين صدره وقدمه. ~~ويشترط في القميص وصوله إلى نصف الساق لأنه المتعارف، ويجوز إلى القدم كما ~~تقدم. والإزار- بكسر الهمزة- ثوب شامل لجميع البدن، ويستحب زيادته عن ذلك ~~طولا بحيث يمكن شدة من قبل رأسه ورجليه، وعرضا بحيث يجعل أحد جانبيه على ~~الآخر. ويراعى PageV01P088 # الضرورة قطعة. ولا يجوز التكفين بالحرير (1). # ويجب أن يمسح مساجده بما تيسر من الكافور، إلا أن يكون الميت محرما، فلا ~~يقربه (2) الكافور. وأقل الفضل في مقدار ms0090 درهم (3). وأفضل منه # في جنسهما التوسط بحسب اللائق بحال الميت، فلا يجب الاقتصار على الأدون ~~وإن ماكس الورثة، حملا لإطلاق اللفظ على المتعارف. # قوله: «ولا يجوز التكفين بالحرير». # (1) لا فرق في ذلك بين الصغير والكبير، والذكر والأنثى. والمراد به ~~المحض، فيجوز التكفين بما امتزج به، بحيث لا يستهلكه الحرير، كما يجوز ~~الصلاة فيه. ويعتبر فيه أيضا كونه مما يصح فيه الصلاة، فلا يجوز كونه من ~~شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه. # ولو كان ذلك مما يؤكل لحمه، فالمشهور الجواز. أما الجلد فلا يجوز التكفين ~~به مطلقا اختيارا. # قوله: «إلا أن يكون الميت محرما فلا يقربه». # (2) لأنه طيب. وكذا لا يوضع في ماء غسله. وكذا يحرم تطييبه بغيره من ~~أنواع الطيب. وقد ورد «أنه يحشر يوم القيامة ملبيا» (1). ولا يمنع من ~~المخيط، ولا يكشف رأسه ولا ظاهر قدميه، وإن اعتبر ذلك في المحرم. ولو أفسد ~~حجه فكالصحيح لوجوب الإتمام. ولا يلحق به المعتدة والمعتكف. # قوله: «وأقل الفضل في مقدار درهم». # (3) والمراد به كافور الحنوط، والسياق دال عليه. وأما كافور الغسل، فلا ~~تقدير للفضل فيه. ومستند أفضلية الثلاثة عشر وثلث، ما روي من أن جبرئيل ~~(عليه السلام) نزل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأربعين درهما من ~~كافور الجنة فقسمه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بينه وبين علي وفاطمة ~~(عليهما السلام) أثلاثا (2). PageV01P089 # أربعة دراهم، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثا. وعند الضرورة يدفن بغير ~~كافور، ولا يجوز تطييبه بغير الكافور والذريرة (1). # وسنن هذا القسم أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه، أو يتوضأ وضوء الصلاة. # وأن يزاد للرجل حبرة عبرية (2)، غير مطرزة بالذهب، وخرقة لفخذيه (3)، # قوله: «بغير الكافور والذريرة». # (1) اختلفت عبارات الأصحاب في الذريرة اختلافا كثيرا، أضبطه ما ذكره ~~المصنف في المعتبر (1) والعلامة في التذكرة (2) أنه الطيب المسحوق. وقال ~~الشيخ: هي فتات قصب الطيب (3)، وهي قصب يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب، ~~ويعرف بالقمحة بضم القاف وتشديد الميم المفتوحة والحاء المهملة، أو بفتح ~~القاف وتخفيف الميم كواحدة القمح. وقيل فيها غير ذلك. ms0091 # قوله: «حبرة عبرية». # (2) هي- بكسر الحاء المهملة وفتح الباء- ثوب يمني، والعبرية- بكسر العين- ~~منسوبة إلى بلد باليمين أو جانب واد، وفي بعض الأخبار أفضلية الحمراء (4). ~~ولو تعذر بعض الأوصاف كفت الحبرة المجردة. وفي حكم التطريز بالذهب تطريزها ~~بالحرير. # قوله: «وخرقة لفخذيه. إلخ». # (3) إنما كان تحديد العرض بالشبر تقريبا، لتحديده في بعض الأخبار بشبر ~~(5)، وفي PageV01P090 # يكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا، في عرض شبر تقريبا، فيشد طرفاها على حقويه، ~~ويلف بما استرسل منها فخذاه، لفا شديدا بعد أن يجعل بين ألييه شيء من ~~القطن، وإن خشي خروج شيء فلا بأس أن يحشى في دبره قطنا، وعمامة يعمم بها ~~محنكا (1) يلف رأسه بها لفا ويخرج طرفاها من تحت الحنك، ويلقيان على صدره. # وتزاد المرأة على كفن الرجل (2) # بعضها بشبر ونصف (1)، فيحمل اختلافهما على إرادة التقريب، وأن الأقل مجز ~~والأكثر أكمل. وينبغي أن لا ينقص عن شبر، وإن كانت العبارة تدل بإطلاقها ~~على الجواز. # وكيفية شدها أن يربط أحد طرفيها على وسطه، إما بشق رأسها أو بأن يجعل فيه ~~خيط ونحوه لشدها، ثم يدخل الخرقة بين فخذيه، ويضم بها عورته ضما شديدا، ~~ويخرجها من الجانب الآخر ويدخلها تحت الشداد الذي على وسطه، ثم يلف حقويه ~~وفخذيه بما بقي منها لفا شديدا، فإذا انتهت أدخل طرفها تحت الجزء الذي ~~انتهى عنده منها. # قوله: «وعمامة يعمم بها محنكا». # (1) لا تقدير لها شرعا، فيعتبر في طولها ما يؤدي هذه الهيئة، وفي عرضها ~~ما يطلق معه عليها اسم العمامة. # قوله: «وتزاد المرأة على كفن الرجل». # (2) مقتضى الزيادة أنها تكفن بجميع ما سبق من أكفان الرجل، وتزيد عنه بما ~~ذكر وهو كذلك، غير أن العمامة خارجة من البين، إما لأنها لا تدخل في مسمى ~~الكفن- كما ذكره بعض الأصحاب (2) وورد في بعض الأخبار (3)، ومن ثم فرعوا ~~عليه أن سارقها لا يقطع بناء على أن القبر حرز للكفن، وهي ليست منه- وإما ~~لخروجها PageV01P091 # لفافة لثدييها (1) ونمطا (2)، ويوضع لها بدلا من العمامة قناع. # وأن يكون الكفن قطنا، وتنثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة، وتكون ~~الحبرة فوق ms0092 اللفافة، والقميص باطنها، ويكتب على الحبرة (3) والقميص والإزار ~~والجريدتين اسمه، وأنه يشهد الشهادتين، وإن ذكر الأئمة (عليهم السلام) ~~وعددهم إلى آخرهم كان حسنا، ويكون ذلك بتربة # بقوله: «ويوضع لها بدلا عن العمامة قناع» فإنه في قوة الاستثناء مما ~~تقدم، والتقييد لما أطلق منه. # قوله: «لفافة لثدييها». # (1) لا تقدير لهذه اللفافة طولا ولا عرضا، بل ما يتأدى به الغرض المطلوب منها. # قوله: «ونمطا». # (2) هو- لغة- ضرب من البسط، والجمع أنماط قاله الجوهري (1). وزاد بعض أهل ~~اللغة أن له خملا رقيقا (2). ومحله فوق الجميع، ومع عدمه يجعل بدله لفافة ~~أخرى كما يجعل بدل الحبرة، فيكون للمرأة ثلاث لفائف. # قوله: «ويكتب على الحبرة. إلخ». # (3) اختلف كلام الأصحاب في تقدير ما يكتب عليه من أقطاع الكفن، فاقتصر ~~المصنف ((رحمه الله)) على الأربع، وزاد بعضهم (3) العمامة، وآخرون جنس ~~اللفافة (4) وأضاف الشهيد ((رحمه الله)) إلى ذلك المئزر (5) والكل جائز، بل ~~لو كتب على جميع أقطاعه فلا بأس، لثبوت أصل الشرعية وليس في زيادتها إلا ~~زيادة الخير ان شاء الله. PageV01P092 # الحسين (عليه السلام)، فإن لم توجد فبالإصبع (1)، فإن فقدت الحبرة تجعل ~~بدلها لفافة أخرى. # وأن يخاط الكفن بخيوط منه، ولا يبل بالريق، ويجعل معه جريدتان (2) من سعف ~~النخل، فإن لم يوجد فمن السدر، فإن لم يوجد فمن الخلاف (3)، # قوله: «فإن لم توجد فبالإصبع». # (1) بل يقدم على الكتابة بالإصبع الكتابة بالماء والطين الأبيض. ولتكن ~~الكتابة مؤثرة مع الإمكان. # قوله: «ويجعل معه جريدتان». # (2) واحدتهما جريدة، وهي العود الذي يجرد عنه الخواص، وقبل التجريد يسمى ~~سعفا. وعلى استحباب الجريدتين إجماعنا، وقد ورد به أخبار من طرق العامة مع ~~إنكارهم لهما. والأصل في شرعيتهما- مع ذلك- أن آدم (عليه السلام) لما هبط ~~من الجنة خلق الله تعالى من فضل طينته النخلة، فكان يأنس بها في حياته ~~وأوصى بنيه بأن يشقوا منها جريدا بنصفين ويضعوه معه في أكفانه (1) وفعله ~~الأنبياء بعده إلى أن درس في الجاهلية فأحياه نبينا (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وفي صحاح العامة حديث القبرين المعذبين، وأنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) أخذ ms0093 جريدة فشقها بنصفين وغرس في كل قبر واحدة، وقال: يخفف عنهما ~~العذاب ما لم ييبسا (2). وقال المرتضى ((رحمه الله)): # تعجب العامة منهما كتعجب الملاحدة من الطواف والرمي وتقبيل الحجر الى غير ~~ذلك من الأحكام المجهولة العلل (3). # قوله: «فمن الخلاف». # (3) هو بكسر الخاء وتخفيف اللام، فإن فقد فمن الرمان، ومع فقده ينتقل إلى PageV01P093 # وإلا فمن شجر رطب، ويجعل إحداهما من الجانب الأيمن مع ترقوته، يلصقها ~~بجلده، والأخرى من الجانب الأيسر بين القميص والإزار. وان يسحق الكافور ~~بيده (1)، ويجعل ما يفضل عن مساجده على صدره (2)، وأن يطوي جانب اللفافة ~~الأيسر على الأيمن، والأيمن على الأيسر. # ويكره تكفينه بالكتان (3)، وأن يعمل للأكفان المبتدأة أكمام (4)، # الشجر الرطب. والمشهور كون طول كل واحدة قدر عظم ذراع الميت، ولو زادت ~~إلى ذراع أو نقصت إلى أربع أصابع، فلا بأس. ومقتضى الخبر شقها، ولو لم تشق ~~فلا بأس. واستحب الأصحاب جعلها في قطن محافظة على الرطوبة. ولو تعذر وضعها ~~معه على الوجه المعتبر للتقية وغيرها، وضعت حيث يمكن من القبر. ولا فرق في ~~الميت بين الصغير والكبير إقامة للشعار. # قوله: «وأن يسحق الكافور بيده». # (1) قيل: صونا له من الضياع. قال المصنف في المعتبر بعد أن أسنده إلى ~~الشيخين (1): لم أتحقق مستنده (2). # قوله: «على صدره». # (2) لأنه من مساجد سجدة الشكر # قوله: «ويكره تكفينه بالكتان». # (3) هو بفتح الكاف، قال الصادق (عليه السلام): «الكتان كان لبني إسرائيل ~~يكفنون به، والقطن لأمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)» (3). # قوله: «وأن تعمل للأكفان المبتدأة أكمام». # (4) احترز بالمبتدأة عما لو كفن في قميصه فإنه لا يقطع كمه بل يقطع منه ~~الأزرار خاصة. PageV01P094 # وأن يكتب عليها بالسواد (1) وأن يجعل في سمعه أو بصره شيء من الكافور. ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه] # الأولى: إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه، فإن لاقت جسده غسلت بالماء، ~~وإن لاقت كفنه فكذلك، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض (2) ومنهم ~~من أوجب قرضها مطلقا، والأول أولى. ### ||| [الثانية: كفن المرأة ms0094 على زوجها] # الثانية: كفن المرأة على زوجها، وان كانت ذات مال (3)، لكن لا يلزمه # قوله: «أو يكتب عليها بالسواد». # (1) وكذا بغيره من الألوان غير الأبيض. # قوله: «إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض». # (2) هذا مع عدم تفاحش النجاسة، بحيث يؤدي القرض إلى إفساد الكفن وهتك ~~الميت. ومعه، قال في الذكرى: «فالظاهر وجوب الغسل مطلقا استبقاء للكفن ~~لامتناع إتلافه على هذا الوجه، ومع التعذر يسقط للحرج» انتهى (1). ومتى ~~قرضت وأمكن جمع جوانب الكفن بالخياطة وجب، وإلا مد أحد الثوبين على الآخر ~~ليستر المقطوع إن أمكن. # قوله: «كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال». # (3) لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتع بها، ولا بين المطيعة ~~والناشز، ولا بين الحرة والأمة. والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن. ~~والتعليل بوجوب الإنفاق لم يثبت. ويجب عليه أيضا مئونة التجهيز من الحنوط ~~وغيره. هذا كله مع يساره، بأن يملك الكفن زيادة عن قوت يوم وليلة له ~~ولعياله وما يستثني في الدين. ولو أعسر عن البعض سقط خاصة. ولو أوصت به سقط ~~عنه مع نفوذ الوصية. ولو ماتا معا لم يجب عليه كفنها، بخلاف ما لو مات ~~بعدها. نعم لو لم يخلف من المال، إلا كفنا واحدا أو قيمته اختص به. ولا ~~يلحق واجب النفقة بالزوجة. ويلحق بها المملوك وإن كان PageV01P095 # زيادة على الواجب. ويؤخذ كفن الرجل من أصل تركته (1)، مقدما على الديون ~~والوصايا، فإن لم يكن له كفن دفن عريانا (2). ولا يجب على المسلمين بذل ~~الكفن، بل يستحب. وكذا ما يحتاج اليه الميت من كافور وسدر وغيره. ### ||| [الثانية: إذا سقط من الميت شيء] # الثانية: إذا سقط من الميت شيء من شعره أو جسده وجب أن يطرح معه في كفنه (3). ### ||| [الرابع: في مواراته في الأرض] # الرابع: في مواراته في الأرض. # وله مقدمات مسنونة كلها، أن يمشي المشيع وراء الجنازة، أو إلى أحد ~~جانبيها، وأن تربع الجنازة (4)، ويبدأ بمقدمها الأيمن، ثم يدور من # مدبرا، أو أم ولد، أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا لم يتحرر منه شيء. ms0095 ولو ~~تحرر بعضه فبالنسبة. ولو كان مال الزوج أو المولى مرهونا سقط. # قوله: «كفن الرجل من أصل تركته». # (1) المراد به الكفن الواجب، وكذا مئونة التجهيز من سدر وكافور وغيرهما. # قوله: «دفن عريانا». # (2) ولو كان للمسلمين بيت مال أخذ منه وجوبا. وكذا باقي المؤن. ويجوز ~~تحصيله من الزكاة أو من الخمس مع استحقاقه لهما. # قوله: «وجب أن يطرح معه في كفنه». # (3) وليكن بعد غسله إن لم يكن غسل معه. ويقبل التطهير كأصله. # قوله: «وأن تربع الجنازة». # (4) هو حملها من جوانبها الأربعة بأربعة رجال، وأفضله التناوب، فيحمل كل ~~واحد من الجوانب الأربع ليشتركوا في الأجر. وقد روي عن الباقر (عليه ~~السلام): «من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله له ذنوب أربعين كبيرة» ~~(1) وأفضل هيئات التربيع PageV01P096 # ورائها إلى الجانب الأيسر، وأن يعلم المؤمنون بموت المؤمن، وأن يقول ~~المشاهد للجنازة: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم (1). # ما ذكره المصنف وهو البدأة بمقدم السرير الأيمن، ثم يمر عليه من خلفه إلى ~~الآخر حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى، رواه العلاء بن سيابة عن الصادق ~~(عليه السلام)(1). وفي الخلاف: يبدأ بالجانب الأيسر من السرير فيحمله بكتفه ~~الأيمن، ثم يمر عليه إلى الجانب الرابع (2). والمشهور الأول. والكل تربيع. # قوله: «وأن يقول المشاهد للجنازة: الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد ~~المخترم». # (1) السواد الشخص، ومن الناس عامتهم. وكل منهما محتمل هنا، فعلى الأول ~~يراد به الجنس والمخترم- بالخاء المعجمة والراء المهملة- الهالك. والمعنى ~~الحمد لله الذي لم يجعلني من الهالكين. ولا منافاة بين هذا، وبين ما روي ~~عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) «أن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن ~~كره لقاء الله كره الله لقاءه» (3)، من حيث إن الحمد لا يكون إلا على ~~المحبوب المستلزم لحب البقاء الموجب لكراهة اللقاء، لأن المراد بحب اللقاء ~~وكراهته، عند حضور الموت، ومعاينة المحتضر ما يحب، كما روي أنه قيل له (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) عقيب قوله ذلك: إنا لنكره الموت، فقال: ليس ذلك ولكن ~~المؤمن ms0096 إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما ~~أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه» (4) عكس الكافر. # وكيف يكون حب البقاء مكروها إذا كان موجبا لزيادة الثواب وعظيم القرب PageV01P097 # وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر، مما يلي رجليه والمرأة مما ~~يلي القبلة وأن ينقله في ثلاث دفعات (1) وأن يرسله إلى القبر، سابقا برأسه، ~~والمرأة عرضا، وأن ينزل من يتناوله حافيا، ويكشف رأسه، ويحل أزراره.، ويكره ~~أن يتولى ذلك الأقارب (2) # والزلفى. وبقية عمر المؤمن لا ثمن لها (1)، كما ورد عنه (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، مع أن في الحمد على ما هو الواقع رضى بقضاء الله تعالى كيف ~~كان، وتفويض إليه بحسب الإمكان. # قوله: «وأن ينقله في ثلاث دفعات». # (1) ظاهره أن النقل ثلاثا بعد وصوله الى القبر، فيقتضي أن يكون إنزاله ~~إليه في ثلاث دفعات، وبه صرح في القواعد (2). والذي ذكره جماعة من الأصحاب- ~~منهم المصنف في المعتبر- أنه يوضع قريبا من القبر وينقل إليه في دفعتين، ~~وينزل في الثالثة (3). وروي عن الصادق (عليه السلام) يوضع دون القبر هنيئة ~~ثم واره (4). وروي أيضا «ضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ثم ~~ضعه في لحده» (5). ولم يزد ابن الجنيد (6) في وضعه على مرة، وتبعه في ~~المعتبر (7)- بعد ما ذكر ما عليه الأصحاب- اقتصارا على ما دل عليه الخبر. # قوله: «ويكره أن يتولى ذلك الأقارب». # (2) لا فرق في ذلك بين الولد والوالد، وإن كان نزول الولد أخف كراهية. PageV01P098 # إلا في المرأة (1)، ويستحب أن يدعو عند إنزاله في القبر. ### ||| [وفي الدفن فروض وسنن] # وفي الدفن فروض وسنن، فالفروض: أن يوارى في الأرض مع القدرة (2) وراكب ~~البحر يلقى فيه (3)، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو # قوله: «إلا في المرأة». # (1) فإنه لا يكره نزول الرحم معها بل يستحب لأنها عورة، وروى السكوني عن ~~الصادق (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «مضت السنة من رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من ms0097 كان يراها ~~في حياتها» (1). ولا يجب ذلك للأصل، وضعف الخبر بالسكوني. والزوج أولى بذلك ~~من المحرم كما في غيره من الأحكام. ولو تعذر الرحم فامرأة صالحة، ثم أجنبي ~~صالح، وإن كان شيخا فهو أولى، قاله في التذكرة (2). # قوله: «مواراته في الأرض مع القدرة». # (2) فلا يجزي جعله في تابوت من صخر وغيره وإن كان مغطى. وكذا لا يجزي ~~البناء عليه على وجه الأرض، وإن حصل الغرض المطلوب من الدفن، وهو حراسة ~~بدنه عن السباع، وكتم رائحته عن الظهور. واحترز بالقدرة عما لو تعذر الحفر ~~لصلابة الأرض أو تحجرها أو كثرة الثلج ونحو ذلك، فإنه يجزي دفنه في أحد ~~الأمور السابقة وغيرها بحسب الإمكان، ويجب مراعاة تحصيل الغرض من الدفن ~~بجمع الوصفين إن أمكن، وإلا سقط. # قوله: «وراكب البحر يلقى فيه». # (3) المراد بالبحر ما يعم الأنهار العظيمة كالنيل وشبهه. ويشترط في ~~الساتر كونه ثقيلا بحيث ينزل في عمق الماء لتحصل مناسبة الدفن، فلا يكفي ~~نحو الصندوق PageV01P099 # شبهها، مع تعذر الوصول إلى البر وأن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل ~~القبلة، إلا أن يكون امرأة غير مسلمة حاملا من مسلم، فيستدبر بها (1) ~~القبلة. # والسنن: أن يحفر القبر قدر القامة، أو إلى الترقوة، ويجعل له لحد مما يلي ~~القبلة (2). ويحل عقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه، ويجعل معه شيء من تربة ~~الحسين (عليه السلام) (3)، ويلقنه، ويدعو له، # من الخشب الذي يبقى على وجه الماء. ويجب الاستقبال به حين إلقائه على حد ~~ما يعتبر في الدفن المعهود والمراد بتعذر البر ما يشق معه الوصول إليه عادة ~~قبل فساد الميت. # قوله: «فيستدبر بها». # (1) إنما يستدبر بها ليصير الولد مستقبلا، لما قيل: إن وجه الولد الى ظهر ~~أمه، والمقصود بالذات إنما هو دفنه. # قوله: «ويجعل له لحد مما يلي القبلة». # (2) المراد باللحد أن يحفر في حائط القبر الذي يلي القبلة بعد الوصول الى ~~منتهى القبر مكانا مستطيلا بحيث يمكن وضع الميت فيه على الوجه المعتبر، ~~ويستحب توسيعه بقدر ما يمكن الجلوس فيه. هذا كله في الأرض الصلبة، أما ms0098 في ~~الرخوة فالشق أفضل خوفا من انهدامه. والمراد بالشق أن يحفر في قعر القبر ~~شقا يشبه النهر يوضع الميت فيه ويسقف عليه بشيء. ولو عمل له شبه الشق من ~~بناء تأدت به الفضيلة، خصوصا مع رخاوة الأرض عن احتمال التسقيف. واجتزأ ~~المصنف به في المعتبر مطلقا (1). # قوله: «ويجعل معه شيء من تربة الحسين (عليه السلام)». # (3) تحت خده، أو في وجهه، أو تلقائه، أو في كفنه. ذكر كل واحد منها بعض PageV01P100 # ثم يشرج اللبن (1) ويخرج من قبل رجلي القبر، ويهيل الحاضرون عليه التراب ~~بظهور الأكف (2) قائلين: «إنا لله وإنا إليه راجعون» ويرفع القبر مقدار ~~أربع أصابع (3)، ويربع ويصب عليه الماء من قبل رأسه، ثم يدور عليه، فإن فضل ~~من الماء شيء ألقاه على وسط القبر، وتوضع اليد على القبر، ويترحم على ~~الميت، ويلقنه الولي (4) بعد انصراف الناس عنه بأرفع صوته، والتعزية مستحبة (5)، # الأصحاب، والكل حسن. # قوله: «ثم يشرج اللبن». # (1) هو تنضيده وتسويته ولو بالطين بحيث لا يدخل اليه التراب. # قوله: «ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور الأكف». # (2) وليكن باليدين جميعا، وأقله ثلاث حثيات، لفعل النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) ذلك. وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من حثا على ~~ميت وقال: إيمانا بك وتصديقا بنبيك، هذا ما وعد الله ورسوله، أعطاه الله ~~بكل ذرة حسنة» (1). # قوله: «ويرفع القبر مقدار أربع أصابع». # (3) مفرجات، ولا بأس برفعه شبرا، ويكره الزائد. # قوله: «ويلقنه الولي». # (4) أو من يأمره، وليكن مستقبل القبلة أو الميت، قريبا من الرأس. # قوله: «والتعزية مستحبة». # (5) هي تفعلة من العزاء، وهو الصبر، يقال عزيته فتعزى أي صبرته فتصبر، ~~والمراد بها التسلية عن المصاب والتصبير عن الحزن والاكتئاب، بتذكير المعزى ~~أن الأمر مستند إلى عدل الله وحكمته، وما وعد الله على المصاب من أنواع ~~الثواب، وقد PageV01P101 # وهي جائزة قبل الدفن وبعده، ويكفي أن يراه صاحبها. # ويكره فرش القبر بالساج (1) إلا عند الضرورة، وأن يهيل ذو الرحم على ~~رحمه، وتجصيص القبور (2)، وتجديدها (3)، # ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من ms0099 عزى مصابا فله مثل أجره» (1). # قوله: «ويكره فرض القبر بالساج». # (1) وكذا بغيره من أنواع الفرش التي لا تعد أموالا عرفا، وإلا حرم لأنه ~~إتلاف غير مأذون فيه. ومن الضرورة المبيحة للفرش نداوة الأرض. # قوله: «وتجصيص القبور». # (2) لا فرق بين فعل ذلك ابتداء، أو بعد حين من دفنه، كما صرح به المصنف ~~في المعتبر (2). وذهب الشيخ إلى اختصاص الكراهة بفعل ذلك بعد الاندراس لا ~~في الابتداء (3)، لما روي من أمر الكاظم (عليه السلام) بقبر ابنة له (4)، ~~واختاره بعض الأصحاب (5) لما فيه من حفظ القبر الموجب لتعاهد زيارته. ويمكن ~~الجمع بين الأخبار بحمل الجواز من غير كراهة على قبور أهل الشرف والفضل ~~الذين تتوجه القلوب إلى زيارتهم، وتتوفر الدواعي على صلتهم والتبرك بهم، ~~كما دل عليه الخبر [1]. # قوله: «وتجديدها». # (3) بالجيم، بعد اندراسها، أما رمه من غير اندراس فلا بأس به. والمراد PageV01P102 # ودفن ميتين في قبر واحد (1)، وأن ينقل الميت من بلد إلى آخر، إلا إلى أحد ~~المشاهد (2) المشرفة، وأن يستند إلى القبر، أو يمشى عليه. ### ||| [الخامس: في اللواحق] # الخامس: في اللواحق. وهي مسائل أربع: ### ||| [الاولى: لا يجوز نبش القبور] # الاولى: لا يجوز نبش القبور (3) ولا نقل الموتى الى بلد بعد دفنهم # بالاندراس انمحاء أثره عن وجه الأرض أو إشرافه عليه لا اندراس عظامه، فإن ~~تجديد القبر حينئذ في الأرض المسبلة محرم، لسقوط حقه من المكان، واستلزامه ~~منع الغير من الدفن، وقد نقل الصدوق عن علي (عليه السلام): «من جدد قبرا أو ~~مثل مثالا فقد خرج من الإسلام» (1)، وروي بالحاء المهملة وهو تسنيمها، ~~وبالخاء المعجمة وهو الشق، والمراد شق القبر ليدفن فيه آخر. # قوله: «ودفن ميتين في قبر». # (1) إذا دفنا ابتداء، أو كان معدا لدفن جماعة ابتداء كالزج (2)، وإلا حرم. # قوله: «وأن ينقل الميت من بلد إلى آخر إلا إلى أحد المشاهد». # (2) وألحق بها في الذكرى مقبرة فيها قوم صالحون أو شهداء، لتناله بركتهم (3). # وهذا في غير الشهيد، وأما هو فيدفن حيث قتل. وإنما يكره النقل قبل الدفن، ~~أما بعده فيحرم إلى غير ms0100 المشاهد إجماعا، وإليها على المشهور. # قوله: «لا يجوز نبش القبور». # (3) استثني من ذلك مواضع: الأول: إذا صار الميت رميما. ويختلف ذلك ~~باختلاف الترب والأهوية. ومع الشك يرجع فيه إلى أهل الخبرة. ولا فرق حينئذ ~~بين نبشه لدفن غيره أو لغيره، ولا بين الأرض المسبلة وغيرها، نعم يحرم ~~تصويره بعد ذلك بصورة المقابر في الأرض PageV01P103 # ولا شق الثوب على غير الأب والأخ (1). ### ||| [الثانية: الشهيد يدفن بثيابه] # الثانية: الشهيد يدفن بثيابه، وينزع عنه الخفان (2) والفرو أصابهما # المسبلة لاستلزامه منع الغير من الانتفاع به في الدفن. # الثاني: إذا دفن في أرض مغصوبة، ولو بكونها مشتركة بغير إذن الشريك، فإن ~~للمالك قلعه، وإن أدى إلى هتك الميت. # الثالث: لو كفن في مغصوب جاز نبشه لأخذ المغصوب، ولا يجب على مالكه أخذ ~~القيمة، وإن استحب. # الرابع: لو وقع في القبر ما له قيمة عادة، جاز النبش لأخذه. # الخامس: نبشه لأجل الشهادة على عينه، للأمور المترتبة على موته من اعتداد ~~زوجته، وقسمة تركته، وحلول دينه المؤجل. هذا إذا كان النبش محصلا للعين، ~~فلو علم تغير صورته بحيث لا يعلم، حرم. وفي جواز نبشه لتدارك الاستقبال به ~~أو الغسل، أو الكفن، أو الصلاة عليه، أو نزع الحرير عنه وبيع الأرض التي ~~دفن فيها وجهان، وعدمه أولى في غير الأخير، والتحريم فيه أقوى. # قوله: «ولا شق الثوب على غير الأب والأخ». # (1) ظاهره عدم الفرق بين المرأة والرجل في ذلك خلافا للعلامة في النهاية، ~~فإنه جوز لها الشق على جميع الأقارب (1). # قوله: «وينزع عنه الخفان. إلخ». # (2) وكذا سائر الجلود لأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك في قتلى ~~أحد (2)، ولعدم دخولها في مسمى الثياب. وذهب بعض الأصحاب (3) إلى دفنها معه ~~مع إصابة الدم لها استنادا إلى رواية يمنع (4) ضعفها من العمل بها. ومن ~~الثياب العمامة PageV01P104 # الدم أو لم يصبهما، على الأظهر. ولا فرق بين أن يقتل بحديد أو بغيره. ### ||| [الثالثة: حكم الصبي والمجنون، إذا قتلا شهيدين] # الثالثة: حكم الصبي والمجنون، إذا قتلا شهيدين حكم البالغ العاقل. ### ||| [الرابعة: إذا ms0101 مات ولد الحامل (1) قطع وأخرج] # الرابعة: إذا مات ولد الحامل (1) قطع وأخرج، وإن ماتت هي دونه شق جوفها ~~(2) من الجانب الأيسر وانتزاع، وخيط الموضع. ### ||| [وأما الأغسال المسنونة] # وأما الأغسال المسنونة فالمشهور منها ثمانية وعشرون غسلا (3): ستة عشر ~~للوقت، وهي: غسل يوم الجمعة، ووقته ما بين طلوع الفجر إلى زوال الشمس، ~~وكلما قرب من الزوال كان أفضل، ويجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف عوز الماء (4)، # والقلنسوة والسراويل على المشهور. # قوله: «إذا مات ولد الحامل. إلخ». # (1) هذا إذا تعذر إخراجه بدون القطع وإلا حرم. ويجب مراعاة الأرفق ~~فالأرفق في إخراجه كالعلاج ونحوه. ويشترط العلم بموت الولد، فلو شك وجب ~~الصبر. ويتولى ذلك النساء أو الزوج، ثم محارم الرجال، ثم الأجانب. ويباح ~~هنا ما يباح للطبيب. # قوله: «وإن ماتت هي دونه شق جوفها». # (2) وليكن ذلك من الجانب الأيسر، نسبه في التذكرة إلى علمائنا (1)، ~~والأخبار خالية عنه. ولا يشترط في ذلك كون الولد بحيث يعيش عادة. ويتولاه ~~النساء، أو الزوج مرتبا كما سبق (2). # قوله: «ثمانية وعشرون غسلا». # (3) أي التي اقتضى الحال ذكرها هنا، وإلا فقد ذكر الشهيد ((رحمه الله)) ~~في النفلية أنها خمسون (3). # قوله: «لمن خاف عوز الماء». # (4) لا يختص استحباب التقديم بخوف عوز الماء يوم الجمعة، بل يسوغ مع خوف PageV01P105 # وقضاؤه يوم السبت (1). # وستة في شهر رمضان- أول ليلة منه، وليلة النصف، وسبع عشرة (2)، وتسع ~~عشرة، وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين- وليلة الفطر، ويومي العيدين، ويوم عرفة، ~~وليلة النصف من رجب، ويوم السابع والعشرين منه، وليلة النصف من شعبان، ويوم ~~الغدير، ويوم المباهلة. # وسبعة للفعل وهي: غسل الإحرام، وغسل زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) # فواته مطلقا، وإنما خص عوز الماء بالذكر لورود النص به في أصل المشروعية، ~~وهو أمر الكاظم (عليه السلام) امرأته به في البادية في طريق بغداد معللا ~~بقلة الماء يوم الجمعة (1) ولينو التقديم ليتميز عن الأداء والقضاء. # قوله: «وقضاؤه يوم السبت». # (1) مقتضاه أنه لا يقضى بعد زوال الجمعة إلى دخول السبت. والأصح شرعية ~~قضائه بفوات وقت الأداء إلى آخر السبت. ولينو ms0102 فيه الأداء في وقته والقضاء ~~بعده، ولو ترك ذلك لم يضر. # قوله: «وسبع عشرة. إلخ». # (2) روى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «الغسل ليلة سبع عشرة ~~وهي ليلة التقى الجمعان، وتسع عشرة فيها يكتب وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين ~~وهي التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء، وفيها رفع عيسى بن مريم، وقبض موسى ~~(عليهما السلام) وثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر» (2). PageV01P106 # والأئمة (عليهم السلام)، وغسل المفرط في صلاة الكسوف مع احتراق القرص، ~~إذا أراد قضاءها على الأظهر، وغسل التوبة، سواء كان عن فسق أو كفر (1)، ~~وصلاة الحاجة (2)، وصلاة الاستخارة. # وخمسة للمكان وهي: غسل دخول الحرم، والمسجد الحرام، والكعبة، والمدينة، ~~ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ### ||| [مسائل أربع:] # مسائل أربع: ### ||| [الأولى: ما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما] # الأولى: ما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما (3)، وما يستحب # قوله: «وغسل التوبة سواء كان عن فسق أو كفر». # (1) التوبة إنما تكون عن ذنب، والذنب قد يوجب الفسق أو الكفر، وقد لا ~~يوجبهما كالصغيرة التي لا يصر عليها. ومقتضى العبارة عدم الاستحباب للتوبة ~~عن ذنب لا يوجب فسقا، والنص (1) يشمله، وإنما وقعت العبارة هكذا لينبه على ~~خلاف بعض العامة، حيث أوجب غسل التوبة عن كفر. ولو قال: «عن كفر أو غيره» ~~حصل المراد. # قوله: «وصلاة الحاجة». # (2) المراد بها الصلاة المخصوصة التي ورد النص (2) باستحباب الغسل قبلها ~~لا مطلق صلاة الحاجة، لورود النص فيها بأنواع، منها ما يستحب له الغسل، ~~ومنها ما لم يرد (3) فيه. وكذا القول في صلاة الاستخارة. # قوله: «ما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما». # (3) يستثنى من ذلك غسل التوبة لوجوب المبادرة بها، والسعي إلى رؤية ~~المصلوب، فإن الرؤية مع السعي سبب الاستحباب، فيتأخر عنهما الغسل. وأما PageV01P107 # للزمان يكون بعد دخوله. ### ||| [الثانية: إذا اجتمع أغسال مندوبة، لا تكفي نية القربة] # الثانية: إذا اجتمع أغسال مندوبة، لا تكفي نية القربة، ما لم ينو السبب. ~~وقيل: إذا انضم إليها غسل واجب، كفاه نية القربة، والأول أولى. ### ||| [الثالثة والرابعة] # الثالثة والرابعة: قال بعض فقهائنا بوجوب غسل ms0103 من سعى إلى مصلوب ليراه ~~عامدا (2) بعد ثلاثة أيام. وكذلك غسل المولود. والأظهر الاستحباب. # غسل المفرط في صلاة الكسوف فإنه متوسط بين جزئي السبب وهما التفريط ~~والقضاء، فلا يصدق عليه أنه متأخر عن الفعل، فاستثناؤه أيضا غير جيد، بل هو ~~بالمقدم أشبه. # قوله: «إذا اجتمعت أغسال مندوبة. إلخ». # (1) الأصح تداخلها مطلقا، وخصوصا مع انضمام الواجب إليها، لرواية زرارة (1). # قوله: «ليراه عامدا. إلخ». # (2) ليس مجرد السعي ليراه كافيا في الوجوب أو الاستحباب كما يقتضيه إطلاق ~~العبارة، بل السعي مع الرؤية. والمشهور استحباب الغسل. ولا فرق بين مصلوب ~~الشرع وغيره PageV01P108 ### || [الركن الثالث في الطهارة الترابية] # الركن الثالث في الطهارة الترابية والنظر في أطراف أربعة ### ||| [الأول: في ما يصح معه التيمم] # الأول: في ما يصح معه التيمم وهو ضروب: ### ||| [الأول: عدم الماء.] # الأول: عدم الماء. ويجب عنده الطلب، فيضرب غلوة سهمين (1)، في كل جهة من ~~الجهات الأربع إن كانت الأرض سهلة، وغلوة سهم إن كانت حزنة. # ولو أخل بالضرب، حتى ضاق الوقت، أخطأ وصح تيممه وصلاته (2) على الأظهر # قوله: «غلوة سهمين». # (1) الغلوة مقدار الرمية من الرامي المعتدل، بالآلة المعتدلة. والسهلة- ~~بسكون الهاء وكسرها- الخالية من الأحجار، والأشجار، والعلو، والهبوط، ~~وغيرها، مما يمنع نفوذ البصر واطلاعه على ظاهر الأرض. والحزنة- بسكون الزاي ~~المعجمة- خلاف السهلة. ويجب مراعاة هذا القدر من كل جانب، بحيث يستوعب ~~الأرض التي حوله، وهو المراد من الجهات الأربع. ولو اختلفت الأرض بالسهولة ~~والحزونة يوزع الحكم بحسبها. ولو علم عدم الماء في بعض الجهات سقط الطلب ~~فيه، أو مطلقا فلا طلب. ويجوز الاستنابة فيه، بل قد يجب ولو بأجرة. ويشترط ~~عدالة النائب إن كانت الاستنابة اختيارية وإلا فبحسب الإمكان، ويحتسب لهما. ~~ويجب طلب التراب لو فقده حيث يجب التيمم. # قوله: «ولو أخل بالضرب حتى ضاق الوقت أخطأ وصح تيممه وصلاته # (2) المراد ضيق الوقت عن تحصيل الماء، والطهارة به، والصلاة ولو ركعة، فلو PageV01P109 # ولا فرق بين عدم الماء (1) أصلا، ووجود ماء لا يكفيه لطهارته. ### ||| [الثاني: عدم الوصلة إليه] # الثاني: عدم الوصلة إليه. فمن عدم الثمن فهو ms0104 كمن عدم الماء. # وكذا إن وجده بثمن يضر به في الحال (2). وإن لم يكن مضرا به في الحال، ~~لزمه شراؤه، ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد (3). وكذا القول في الآلة. # أمكنه تحصيل الماء وإدراك ذلك، لم تصح صلاته. وهذا إذا لم يجد الماء بعد ~~ذلك في محل وجوب الطلب كالغلوات، أو مع أصحابه الباذلين، أو في رحله، وإلا ~~وجب القضاء للرواية (1)، وإن كان عدم القضاء- لولاها- متوجها، مع عدم إمكان ~~تحصيل الماء حين التيمم. # قوله: «ولا فرق بين عدم الماء. إلخ». # (1) رد بذلك على بعض العامة حيث يحكم بتبعيض الطهارة المائية والتيمم في ~~الأعضاء المتخلفة. # قوله: «بثمن يضر به في الحال». # (2) يمكن أن يريد بالحال ما يقابل المآل، فلا يجوز ترك الشراء خوفا من ~~الضرر المتوقع، لعدم العلم بالبقاء الى وقته، ولإمكان حصول مال فيه على ~~تقدير البقاء، ولانتفاء الضرر حينئذ. والأولى أن يريد به حال المكلف، فيكون ~~اللام عوضا عن المضاف إليه ليعلم الاستقبال، بحيث لا يرجو حصول مال فيه عادة. # قوله: «ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد». # (3) مقتضاه عدم الفرق بين المجحف وغيره، فيجب الشراء بما أمكن، وهو كذلك ~~لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق من غير تقييد، ولأمر الرضا (عليه السلام) بشراء PageV01P110 ### ||| [الثالث: الخوف] # الثالث: الخوف. ولا فرق في جواز التيمم بين أن يخاف لصا أو سبعا (1)، أو ~~يخاف ضياع مال (2). وكذا لو خشي المرض الشديد، أو الشين (3) # ماء الوضوء بألف درهم (1). # قوله: «أن يخاف لصا أو سبعا». # (1) وكذا لو خاف من وقوع الفاحشة، سواء في ذلك الذكر والأنثى. وكذا الخوف ~~على العرض، وإن لم يخف على البضع. ولو تجرد الخوف عن سبب موجب له بل مجرد ~~الجبن فكذلك للاشتراك في الضرر، بل ربما أدى الجبن إلى ذهاب العقل الذي هو ~~أقوى من كثير مما يسوغ التيمم لأجله. أما الوهم الذي لا ينشأ عنه ضرر فلا. # قوله: «وكذا لو خاف ضياع المال». # (2) بسبب السعي وإن لم يكن من اللص أو السبع. ويمكن أن يريد بالخوف من ~~اللص والسبع في الأول على النفس، ms0105 وفي الثاني على المال، وكلاهما مسوغ ~~للتيمم. # ولا فرق بين كثير المال وقليله. والفارق بينه وبين الأمر ببذل المال ~~الكثير للشراء الماء، النص (2)، لا كون الحاصل في مقابلة المال في الأول هو ~~الثواب لبذله في عبادة اختيارا، وفي الثاني العوض وهو منقطع، لأن تارك ~~المال للص وغيره طلبا للماء داخل في موجب الثواب أيضا. # قوله: «أو الشين». # (3) هو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة الناشئة من استعمال ~~الماء في البرد الشديد، وربما بلغت تشقق الجلد وخروج الدم. وينبغي تقييده ~~بكونه فاحشا لقلة ضرر ما سواه، وتحمله عادة. والمرجع فيه وفي باقي المرض ~~إلى ما يجده من نفسه، أو إلى إخبار عارف ثقة، أو من يظن صدقه وإن كان فاسقا ~~أو كافرا لا يتهمه على دينه. ولا يشترط التعدد. PageV01P111 # باستعماله الماء، جاز له التيمم. وكذا لو كان معه ماء للشرب، وخاف العطش ~~إن استعمله (1). ### ||| [الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به] # الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض. ولا ~~يجوز التيمم بالمعادن ولا بالرماد (2)، ولا بالنبات المنسحق كالأشنان ~~والدقيق. ويجوز التيمم بأرض النورة، والجص (3)، وتراب القبر (4)، وبالتراب ~~المستعمل (5) في التيمم. ولا يصح # قوله: «وخاف العطش إن استعمله». # (1) في الحال أو في زمان لا يحصل فيه الماء عادة. والمراد عطشه أو عطش ~~غيره من النفوس المحترمة التي لا يهدر إتلافها، إنسانية كانت أم حيوانية، ~~له أم لغيره، وإن كان معدا للذبح إذا لم يرد ذبحه في الحال. # قوله: «ولا بالرماد». # (2) سواء أكان رماد الشجر أم التراب. # قوله: «بأرض النورة والجص». # (3) قبل الإحراق لا بعده لالتحاقهما حينئذ بالمعدن. # قوله: «وتراب القبر». # (4) وهو الملاصق للميت لأصالة عدم مخالطته شيئا من النجاسة، نعم لو علم ~~ذلك كما لو كان الميت نجسا لم يجز. ولا يضر اختلاطه بالعظم واللحم الطاهرين ~~بالغسل مع استهلاكهما. # قوله: «وبالتراب المستعمل». # (5) المراد به التراب الممسوح به، أو المتساقط عن محل الضرب بنفسه، أو ~~بالنفض، لا المضروب عليه إجماعا فإنه كالماء المغترف منه. PageV01P112 # التيمم بالتراب المغصوب، ms0106 ولا بالنجس، ولا بالوحل مع وجود التراب. # وإذا مزج التراب بشيء من المعادن، فان استهلكه التراب (1) جاز، وإلا لم يجز. # ويكره بالسبخة (2)، والرمل. # ويستحب أن يكون من ربي الأرض (3) وعواليها. ومع فقد التراب، يتيمم بغبار ~~ثوبه، أو لبد سرجه، أو عرف دابته (4). ومع فقد ذلك، يتيمم بالوحل (5). # قوله: «فإن استهلكه التراب». # (1) حد الاستهلاك أن لا يتميز الخليط، ويصدق على الممتزج اسم التراب الصرف. # قوله: «ويكره بالسبخة». # (2) بسكون الباء وكسرها الأرض المالحة النشاشة بشرط أن لا يعلوها الملح، ~~وإلا لم يجز حتى يزيله. وربما فسرت بالأرض التي لا تنبت، وليس بجيد. # قوله: «ربي الأرض». # (3) بضم الراء جمع ربوة وهو ما علا من الأرض، وعطف العوالي عليها تفسير ~~وتأكيد. # قوله: «بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته». # (4) التمثيل بالثلاثة لكونها مظنة للغبار، لا لبيان الانحصار، فلو كان ~~معه بساط ونحوه مما يجمع الغبار تيمم به. ويجب تحري أكثرها غبارا مع ~~الاجتماع، واستخراج الغبار بحيث يعلو وجهها، إلا أن يتلاشى بالضرب فيقتصر ~~على الضرب عليه. ولو فرض عدم الغبار على المذكورات أصلا لم يجز التيمم ~~عليها. ويشترط كون الغبار من جنس ما يصح التيمم به كغبار التراب. # قوله: «ومع فقد ذلك يتيمم بالوحل». # (5) إذا لم يمكن تجفيفه ثم الضرب عليه، وإلا قدم على غبار المذكورات، ويشترط PageV01P113 ### ||| [الطرف الثالث في كيفية التيمم] # الطرف الثالث في كيفية التيمم ولا يصح التيمم قبل دخول الوقت، ويصح مع ~~تضيقه. وهل يصح مع سعته؟ فيه تردد، والأحوط المنع (1). # والواجب في التيمم: النية: واستدامة حكمها، والترتيب: يضع يديه على ~~الأرض، ثم يمسح الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه (2)، ثم يمسح ظاهر ~~الكفين (3)، وقيل باستيعاب مسح الوجه والذراعين، والأول أظهر. # وتجزيه في الوضوء ضربة واحدة لجبهته وظاهر كفيه. ولا بد فيما هو بدل من ~~الغسل من ضربتين. وقيل: في الكل ضربتان وقيل: ضربة واحدة، والتفصيل أظهر. # كون أصل الوحل مما يصح التيمم عليه. # قوله: «الأحوط المنع». # (1) المشهور المنع مطلقا بل ادعى عليه الشيخ (1) والمرتضى (2) الإجماع. ~~والمعتبر في ms0107 الضيق الظن فلو تبين السعة لم يجب الإعادة. # قوله: «ثم يمسح الجبهة من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه». # (2) المراد به قصاص شعر مستوي الخلقة، فغيره يحال عليه. والمراد بطرف ~~الأنف. الأعلى. ويجب مسح الجبينين، وينبغي مسح الحاجبين. ولا بد من مسح جزء ~~من غير محل الفرض من باب المقدمة وكذا في اليدين. # قوله: «ظاهر الكفين». # (3) حدهما الزند- بفتح الزاي- وهو موصل طرف الذراع في الكف. PageV01P114 # وإن قطعت كفاه، سقط مسحهما، واقتصر على الجبهة، ولو قطع بعضهما، مسح على ~~ما بقي. # ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمم، فلو أبقى منها شيئا لم يصح. # ويستحب نفض اليدين بعد ضربهما على الأرض. # ولو تيمم وعلى جسده نجاسة، صح تيممه (1)، كما لو تطهر بالماء وعليه ~~نجاسة، لكن يراعى في التيمم ضيق الوقت. ### ||| [الطرف الرابع في أحكامه] # الطرف الرابع في أحكامه، وهي عشرة ### ||| [الأول: من صلى بتيممه لا يعيد] # الأول: من صلى بتيممه لا يعيد، سواء كان في حضر أو سفر. # وقيل: فيمن تعمد الجنابة، وخشي على نفسه من استعمال الماء، يتيمم ويصلي ~~ثم يعيد. وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج (2)، مثل ذلك. وكذا # قوله: «ولو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه». # (1) لا منافاة بين جواز التيمم قبل إزالة النجاسة وبين مراعاة ضيق الوقت ~~في جوازه، لأن المراد بتضيقه عدم زيادته على الصلاة وشرائطها المفقودة التي ~~من جملتها التيمم وإزالة النجاسة، فلا فرق بين تقديم التيمم على الإزالة ~~وتأخيره. وقيل: لا يجوز التيمم حتى يزيل النجاسة بناء على الضيق. والعمل ~~على ما ذكر. # قوله: «وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج». # (2) التقييد بمنعه عن الخروج للاحتراز عما لو كان المانع من الخروج خوف ~~فوت الجمعة، مع إمكان الخروج، لسهولة الزحام وضيق الوقت، فإنه لا يجوز ~~التيمم، بل يخرج ويصلي الظهر بالطهارة المائية، إن فاتته الجمعة PageV01P115 # من كان على جسده نجاسة، ولم يكن معه ماء لإزالتها، والأظهر عدم الإعادة. ### ||| [الثاني: يجب عليه طلب الماء] # الثاني: يجب عليه طلب الماء، فإن أخل بالطلب وصلى، ثم وجد الماء في رحله، ms0108 ~~أو مع أصحابه، تطهر وأعاد الصلاة. ### ||| [الثالث: من عدم الماء وما يتيمم به] # الثالث: من عدم الماء وما يتيمم به، لقيد، أو حبس في موضع نجس، قيل: يصلي ~~ويعيد، وقيل: يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر فإن خرج الوقت قضى. وقيل: يسقط ~~الفرض أداء وقضاء، وهو الأشبه. ### ||| [الرابع: إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، تطهر] # الرابع: إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، تطهر. وإن وجده بعد فراغه من ~~الصلاة، لم يجب الإعادة. وإن وجده وهو في الصلاة، قيل: # يرجع ما لم يركع، وقيل: يمضي في صلاته، ولو تلبس بتكبيرة الإحرام حسب، ~~وهو الأظهر (1). ### ||| [الخامس: المتيمم يستبيح] # الخامس: المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء (2). # قوله: «وإن وجده وهو في الصلاة قيل يرجع- إلى قوله- وهو الأظهر». # (1) هذا هو المشهور. ولا يجوز له العدول إلى النفل، لأنه في معنى الإبطال ~~المنهي عنه خصوصا مع ضيق الوقت. ولو اتفق عدم الماء قبل الفراغ من الصلاة، ~~فالأصح عدم وجوب إعادته لعبادة اخرى ما لم يحدث، إذ لا يستقيم الجمع بين ~~إكمالها ونقض التيمم بمجرد وجود الماء. ولا فرق في ذلك بين الفرض والنفل. # قوله: «يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء». # (2) خالف في ذلك بعض الأصحاب (1)، فمنع من استباحة اللبث في المساجد به ~~للجنب لعموم قوله تعالى @QUR@06 ولا جنبا إلا عابري سبيل (2) ويلزمه أيضا ~~تحريم الطواف له به لاستلزامه اللبث في المسجد، ويرده قوله (عليه السلام): «يكفيك PageV01P116 ### ||| [السادس: إذا اجتمع ميت وجنب ومحدث، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم] # السادس: إذا اجتمع ميت وجنب ومحدث، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم، فإن ~~كان ملكا لأحدهم، اختص به، وإن كان ملكا لهم جميعا أو لا مالك له، أو مع ~~مالك يسمح ببذله فالأفضل تخصيص الجنب (1) به. وقيل: بل يختص به الميت، وفي ~~ذلك تردد. ### ||| [السابع: الجنب إذا تيمم بدلا من الغسل ثم أحدث] # السابع: الجنب إذا تيمم بدلا من الغسل ثم أحدث أعاد التيمم بدلا من ~~الغسل، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر. # الصعيد عشر سنين» (1)، من غير ms0109 تقييد بعبادة معينة، فلو لا إرادة العموم ~~لزم الإجمال بالخطاب الموجب للإغراء، وقول الصادق (عليه السلام): «إن الله ~~جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» (2)، وغيرهما، ولأن إباحة الصلاة ~~المشترطة بارتفاع الأصغر والأكبر يستلزم إباحة غيرها بطريق أولى. # قوله: «فالأفضل تخصيص الجنب». # (1) ولو كان الماء مبذولا للأحوج بنذر وشبهه تعين صرفه للجنب، فلو دفع ~~إلى غيره لم يجز. ولو أمكن الجمع بأن يتوضأ المحدث ويجمع الماء، ثم يغتسل ~~الجنب الخالي بدنه عن نجاسة، ثم يجمع ماءه ويغسل به الميت جاز، وقد يجب ~~الجمع. ولو لم يكف الماء إلا للمحدث خاصة فهو أولى، لعدم تبعض الطهارة. ولو ~~لم يكن جنب فالميت أولى. ولو جامعهم ماس ميت لم يتغير الحكم، لأن حدثه ضعيف ~~بالنسبة إلى حدث الجنب. وفي تقديم ذات الدم على الجنب لو جامعته نظر، من ~~عدم النص، وضعف حدثها. وقطع في الذكرى بتقديمه (3). وكذا الاشكال لو جامعت الميت. PageV01P117 ### ||| [الثامن: إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيممه] # الثامن: إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيممه. (1) ولو فقده بعد ذلك، ~~افتقر إلى تجديد التيمم. ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت، ما لم يحدث أو يجد الماء. ### ||| [التاسع: من كان بعض أعضائه مريضا] # التاسع: من كان بعض أعضائه مريضا لا يقدر على غسله بالماء ولا مسحه جاز ~~له التيمم، ولا يتبعض الطهارة (2). # ومزيل الخبث عن الميت أولى. وكذا مزيل الطيب للإحرام أولى من الجميع. # والعطشان أولى مطلقا. # قوله: «إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيممه». # (1) في ظاهر الحال. ويراعى في استقرار النقض مضي زمان يتمكن فيه من فعل ~~الطهارة المائية، فلو تلف الماء، أو منع من استعماله قبل أن يمضي زمان ~~يتمكن فيه من فعل الطهارة، تبين عدم التكليف باستعماله، فيكشف ذلك عن بقاء ~~التيمم، لاشتراط نقضه بتمكنه من المبدل ولم يتحقق. # قوله: «من كان بعض أعضائه مريضا- إلى قوله- ولا يتبعض الطهارة». # (2) معنى التبعض المنفي أن يغسل بعض الأعضاء للوضوء ويمسح البعض للتيمم. ~~ورد بذلك على بعض العامة القائلين بذلك. # واعلم أنهم ذكروا في باب ms0110 الجبيرة أنها لو علمت عضوا كاملا مسح عليه ولا ~~ينتقل إلى التيمم. والجمع بينه وبين ما هنا بتعذر مسح العضو المريض هنا ولو ~~على الجبيرة، كما دل عليه قوله «ولا مسحه» وإن كان اللفظ محتملا معنى آخر، ~~وهو تعذر مسح العضو المريض إذا كان ممسوحا في الوضوء، كمقدم الرأس وظاهر ~~القدمين. # وقرروا هناك أيضا أنه لو لم يكن بالكسر أو الجرح جبيرة أو لصوق يغسل ما ~~حوله إذا تضرر بالماء ولا ينتقل الى التيمم، والجمع بينه وبين ما هنا بحمل ~~ما تقدم على أن الكسر والجرح لم يستوعب عضوا كاملا، بخلافه هنا بدليل قولهم ~~هناك «غسل ما حوله». PageV01P118 ### ||| [العاشر: يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء] # العاشر: يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء (1) بنية الندب، ولا ~~يجوز له الدخول به في غير ذلك من أنواع الصلاة. # قوله: «يجوز التيمم للصلاة الجنازة مع وجود الماء. إلخ». # (1) قيده في المعتبر بما إذا فاجأته الجنازة، وخشي فوتها مع الطهارة ~~المائية (1)، والمشهور عدم اشتراط ذلك، بل ادعى عليه الشيخ الإجماع (2) ~~ولصحتها من دون الطهارة، وللرواية (3). ولا ينوي في هذا التيمم البدلية. PageV01P119 ### || [الركن الرابع في النجاسات وأحكامها] # الركن الرابع في النجاسات وأحكامها ### ||| [القول في النجاسات- وهي عشرة أنواع] # القول في النجاسات- وهي عشرة أنواع: ### ||| [الأول والثاني: البول والغائط مما لا يؤكل لحمه] # الأول والثاني: البول والغائط مما لا يؤكل لحمه، إذا كان للحيوان نفس ~~سائله (1)، سواء كان جنسه حراما كالأسد، أو عرض له التحريم كالجلال (2). ~~وفي رجيع ما لا نفس له سائلة وبوله، تردد. وكذا في ذرق الدجاج غير الجلال، ~~والأظهر الطهارة. ### ||| [الثالث: المني] # الثالث: المني، وهو نجس من كل حيوان حل أكله أو حرم، وفي مني ما لا نفس ~~له، تردد، والطهارة أشبه. ### ||| [الرابع: الميتة] # الرابع: الميتة، ولا ينجس من الميتات، إلا ما له نفس سائلة. # وكل ما ينجس بالموت. فما قطع من جسده نجس، حيا كان أو ميتا. # (1) قوله: «إذا كان للحيوان نفس سائلة». # المراد بالنفس هنا الدم الذي يجتمع في العروق ويخرج إذا ms0111 قطع شيء منها ~~بسيلان وقوة، ويقابله ما لا نفس له، وهو الذي يخرج دمه ترشحا كدم السمك. # قوله: «كالجلال». # (2) هو الحيوان الذي اغتذى عذرة الإنسان محضا حتى نبت عليها لحمه واشتد ~~عظمه. والمرجع في ذلك الى العرف، وفي حكمه موطوء الإنسان. PageV01P120 # وما كان منه لا تحله الحياة (1) كالعظم والشعر فهو طاهر، إلا أن تكون ~~عينه نجسة كالكلب والخنزير والكافر على الأظهر. # ويجب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره (2) وبعد برده. # وكذا من مس قطعة منه فيها عظم (3)، وغسل اليد على من مس ما لا عظم # قوله: «وما كان منه لا تحله الحياة». # (1) جملته عشرة أشياء: العظم- ومنه السن- والظفر، والظلف، والقرن، ~~والحافر، والشعر، والوبر، والصوف، والريش، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى. # والحق بها الإنفحة- بكسر الهمزة وفتح الفاء المخففة- وهي كرش السخلة قبل ~~أن تأكل. # قوله: «قبل تطهيره». # (2) هذا إن توقف تطهيره على الغسل، فلو كان طاهرا بدونه كالشهيد والمعصوم ~~لم يجب بمسه غسل. وكذا من قدم غسله في حال الحياة ليقتل، مع قتله بالسبب ~~الذي اغتسل له. ويندرج في قبيلة التطهير من لم يكمل غسله، وإن كمل غسل عضو ~~فمس ذلك العضو على الأصح، ومن نقصت أغساله الثلاثة- ولو في بعض الأوصاف ~~كالخليط- وإن تيمم عن بعضها، ومن غسله كافر، أو سبق موته قتله، أو قتل بغير ~~السبب الذي اغتسل له. واحترز ببعدية البرد عما لو مسه قبله بعد الموت فإنه ~~لا يوجب الغسل بل غسل العضو اللامس لا غير. # قوله: «وكذا لو مس قطعة منه فيها عظم». # (3) لا فرق في القطعة بين كونها مبانة من حي أو ميت. وفي حكمها العظم ~~المجرد ممن لم يطهر ولو بحسب الظاهر، فلو مس عظما من مقبرة المسلمين فلا ~~غسل، بخلاف مقبرة الكفار، ولو جهلت تبعت الدار. كذا قرره الشهيد ((رحمه ~~الله)) (1)، وهو أحوط. PageV01P121 # فيه، أو مس ميتا له نفس سائلة (1) من غير الناس. ### ||| [الخامس: الدماء] # الخامس: الدماء. ولا ينجس منها، إلا ما كان من حيوان له عرق. # [لا ما يكون رشحا](1)كدم السمك وشبهه. ### ||| [السادس ms0112 والسابع: الكلب والخنزير] # السادس والسابع: الكلب والخنزير، وهما نجسان عينا ولعابا. ولو نزا كلب ~~على حيوان فأولده، روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم (2). وما عداهما من ~~الحيوان، فليس بنجس. وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة تردد، والأظهر ~~الطهارة. ### ||| [الثامن: المسكرات] # الثامن: المسكرات. (3) وفي تنجيسها خلاف، والأظهر النجاسة. # (1) قوله: «أو مس ميتا له نفس سائلة». # لا فرق في وجوب غسل العضو اللامس لميتة ما له نفس، بين كونه برطوبة أو ~~لا، لإطلاق النص (2) ومن ثم أطلق المصنف وتبعه العلامة (3). والأقوى ~~اختصاصه بحالة الرطوبة. # (2) قوله: «ولو نزا كلب على حيوان- إلى قوله- إطلاق الاسم». # هذا إذا كان الحيوان مخالفا للكلب في الحكم، وحينئذ فيراعى في تبعيته ~~لأحدهما أو لغيرهما إطلاق الاسم، فإن لم يصدق عليه اسم شيء منهما ولا من ~~غيرهما، فالأقوى فيه الطهارة والتحريم، ولو اتفقا في الحكم تبعهما فيه وإن ~~باينهما. # قوله: «المسكرات». # (3) المراد بها المائعة بالأصالة، فالخمر المجمد نجس، كما أن الحشيشة ~~ليست بنجسة وإن عرض لها الذوبان. والقول بنجاسة المسكرات هو المذهب، بل ~~ادعى عليه المرتضى ((رحمه الله)) الإجماع (4). PageV01P122 # وفي حكمها العصير، إذا غلى واشتد (1) وإن لم يسكر. ### ||| [التاسع] # التاسع: الفقاع (2). ### ||| [العاشر: الكافر] # العاشر: الكافر. وضابطه كل من خرج عن الإسلام، أو من انتحله وجحد ما يعلم ~~من الدين ضرورة، كالخوارج والغلاة. # وفي عرق الجنب من الحرام، وعرق الإبل الجلالة، والمسوخ خلاف، والأظهر # قوله: «وفي حكمها العصير إذا غلى واشتد». # (1) المراد به العصير العنبي، وبغليانه أن يصير أعلاه أسفله بنفسه أو ~~بغيره، وباشتداده أن يحصل له ثخانة. وهي مسببة عن مجرد الغليان عند الشهيد ~~((رحمه الله)) (1). والذي صرح به المصنف ((رحمه الله)) في المعتبر أنه يحرم ~~بالغليان ولا ينجس إلا مع الاشتداد فأحدهما ينفك عن الآخر (2)، وهذا هو ~~الظاهر. والقول بنجاسة العصير هو المشهور بين المتأخرين، ومستنده غير معلوم ~~بل النص (3) إنما دل على التحريم. وفي البيان: لم أقف على نص يقتضي تنجيسه (4). # قوله: «الفقاع». # (2) بضم الفاء. والأصل فيه أن يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في ~~الانتصار (5)، لكن لما ms0113 كان النهي عنه (6) معلقا على التسمية ثبت له ذلك، ~~سواء أعمل منه أم من غيره، فما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعا ~~يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا. PageV01P123 # الطهارة. وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه، وإنما تعرض له النجاسة. # ويكره بول البغال والحمير والدواب. ### ||| [القول في أحكام النجاسات] # القول في أحكام النجاسات تجب إزالة النجاسة عن الثياب والبدن، للصلاة ~~والطواف ودخول المساجد (1)، وعن الأواني لاستعمالها (2). وعفى في الثوب ~~والبدن عما يشق التحرز عنه من دم القروح والجروح التي لا ترقى (3) وإن كثر، # قوله: «ودخول المساجد». # (1) جعل دخول المساجد غاية لإزالة النجاسة عن الثوب والبدن، وعطفه على ~~الصلاة يقتضي عدم الفرق بين استلزام ذلك تلوثها وعدمه. وتخصيص الدخول ~~لمناسبة الثوب والبدن، وإلا فتنجيس المسجد حرام، وإن لم يستلزم الدخول، كما ~~لو ألقى النجاسة فيه من خارج. والأصح أن التحريم مختص بخوف تلويث المسجد أو ~~شيء من فرشه أو آلاته لا مطلقا. ويجب إزالته عنها وإن لم يكن من فعله، وهو ~~فرض كفاية. ويلحق بالمساجد الضرائح المقدسة، والمصاحف، وآلاتها الخاصة بها ~~كالجلد، فيجب إزالة النجاسة عنها كما يحرم تلويثها بها. # قوله: «وعن الأواني لاستعمالها». # (2) هذا إذا كان الاستعمال يوجب تعدي النجاسة، كما لو استعملت بمائع وكان ~~مشروطا بالطهارة كالأكل والشرب اختيارا. # قوله: «وعفى في الثوب والبدن عما يشق التحرز منه من دم القروح والجروح ~~التي لا ترقى». # (3) المراد برقوه سكونه وانقطاعه، ومقتضاه أنه لو انقطع لم يعف عنه وإن ~~لم يبرأ الجرح والقرح، خصوصا إذا كان بمقدار زمان الصلاة. والرواية (1) تدل ~~على خلاف PageV01P124 # وعما دون الدرهم البغلي سعة من الدم المسفوح الذي ليس من أحد الدماء ~~الثلاثة (1). وما زاد عن ذلك تجب إزالته (2) إن كان مجتمعا. وإن كان ~~متفرقا، قيل: هو عفو (3)، وقيل: تجب إزالته، وقيل: لا تجب، إلا أن يتفاحش. ~~والأول أظهر. # وتجوز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا (4)، وإن كان فيه نجاسة # ذلك، وأن الرخصة باقية إلى أن يبرأ، سواء ألزم من الإزالة ms0114 مشقة أم لا. # قوله: «وعما دون الدرهم البغلي سعة من الدم المسفوح الذي ليس أحد الدماء ~~الثلاثة». # (1) البغلي- بإسكان الغين وتخفيف اللام أو بفتحها مع تشديد اللام- يقرب ~~سعته من أخمص الراحة، وهو ما انخفض من باطن الكف، وقدر بعقد الإبهام، وبعقد ~~السبابة. والمراد بالمسفوح الخارج من البدن. واستثني منه الدماء الثلاثة ~~لغلظة نجاستها. والحق بها دم نجس العين ودم الميتة. # قوله: «وما زاد عن ذلك تجب إزالته». # (2) يدخل فيما زاد قدر الدرهم، وفي العفو عنه قول، والمشهور العدم. # قوله: «وإن كان متفرقا قيل: هو عفو. إلخ». # (3) الأصح أنه يقدر مجتمعا فإن كان لا يبلغ قدر الدرهم عفى عنه، وإلا فلا. # ولا فرق في ذلك بين المتفرق على الثوب الواحد، أو الثياب، أو على البدن، ~~أو على الجميع. ولو أصاب وجهي الثوب، فإن كان بالتفشي فواحد، وإلا تعدد. ~~ولو أصابه مائع طاهر، فالأصح بقاء العفو. # قوله: «ويجوز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا. إلخ». # (4) المراد به ما لا يمكن إيقاع صلاة فيه اختيارا لا كل صلاة. فمتى أمكن ~~صلاة الرجل فيه لم يعف عنه نجسا، وإن لم يمكن فيه صلاة المرأة. ولا فرق في ~~ذلك بين المتنجس بنجاسة مغلظة وغيرها. ولا يعفى عنه لو كان نفسه نجاسة كجلد ~~الميتة. # وكذا لا فرق بين كونه من الملابس وغيرها، ولا في الملابس بين كونها في ~~محالها أو في PageV01P125 # لم يعف عنها في غيره. وتعصر الثياب من النجاسات كلها، إلا من بول الرضيع، ~~فإنه يكفي صب الماء عليه (1). # وإذا علم موضع النجاسة غسل. وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه (2). ~~ويغسل الثوب والبدن من البول مرتين (3). وإذا لاقى # غيرها، لعموم الخبر (1) في كل ما على الإنسان أو معه. # قوله: «وتعصر الثياب من النجاسات كلها إلا من بول الرضيع فإنه يكفي صب ~~الماء عليه». # (1) إذا غسلت بغير الكثير والا لم يفتقر الى عصر. والمراد بالرضيع الذي ~~لم يغتذ بغير اللبن في الحولين بحيث يساوي اللبن. والمراد بصب الماء عليه ~~استيعاب الماء للمحل النجس مع ms0115 عدم الانفصال. ولا يلحق به الصبية للأمر بغسله. # قوله: «وإذا علم موضع النجاسة غسل وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه ~~الاشتباه». # (2) لتوقف اليقين بالطهارة عليه. هذا إذا كان محصورا، وإلا سقط الغسل للحرج. # قوله: «ويغسل الثوب والبدن من البول مرتين». # (3) إنما خصهما لاشتراط طهارتهما في صحة الصلاة، وإلا فغيرهما مما تنفصل ~~عنه الغسالة وليس بإناء كذلك. وإنما خص البول للنص (2) عليه، قيل: «وغيره ~~كذلك بطريق أولى لمفهوم الموافقة» (3). وليس بواضح، فإن البول أغلظ من بعض ~~النجاسات كالدم، ومن ثم عفى عن قليله ولم يعف عن البول مطلقا، وغاية ما فيه ~~أن يساويه وهو قياس لا نقول به. ولا ريب أن إلحاق باقي النجاسات بالبول ~~أحوط. ثم إن انفصلت الغسالة عنه بنفسها كالحجر غير ذي المسام والبدن الخالي ~~عن الشعر الذي PageV01P126 # الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوب الإنسان رطبا غسل موضع الملاقاة واجبا. # وإن كان يابسا، رشه بالماء استحبابا. وفي البدن، يغسل رطبا، وقيل: # يمسح يابسا، ولم يثبت. # وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه. ~~فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة، لم تجب عليه الإعادة مطلقا، وقيل: يعيد في ~~الوقت (1)، والأول أظهر. ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة فإن أمكنه إلقاء ~~الثوب، وستر العورة بغيره، وجب وأتم (2) وإن تعذر إلا بما يبطلها، واستأنف. # والمربية للصبي (3)، إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد غسلته كل يوم مرة. # يمسك الماء لم يفتقر إلى عصر، وإن لم ينفصل بدونه كالثوب افتقر التطهير ~~إليه، وإن لم ينفصل بهما (1) كالعجين والمائعات لم تطهر بالقليل، وفي طهرها ~~بالكثير مع امتزاجها به وجه ضعيف. # قوله: «وقيل: يعيد في الوقت». # (1) هذا هو الأجود جمعا بين الأخبار. وجاهل حكم النجاسة عامد. والناسي ~~كالعامد في غير الإثم. # قوله: «فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره وجب وأتم». # (2) بناء على عدم الإعادة في الوقت، وإلا استأنف مطلقا مع سعة الوقت بحيث ~~يدرك منها ركعة فيه، وإلا استمر. هذا إذا علم سبق النجاسة على الصلاة، ms0116 ولو ~~احتمال وجودها حين الرؤية نزعها مع الإمكان كما ذكر. # قوله: «والمربية للصبي. إلخ». # (3) لا فرق هنا بين الصبي والصبية لأن مورد الرواية (2) المولود وهو شامل لهما. PageV01P127 # وإن جعلت تلك الغسلة في آخر النهار أمام صلاة الظهر، كان حسنا. # وإن كان مع المصلي ثوبان، وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه، صلى الصلاة ~~الواحدة، في كل واحد منهما منفردا، على الأظهر (1). وفي الثياب الكثيرة ~~كذلك، إلا أن يضيق الوقت، فيصلي عريانا (2). # ويلحق به الولد المتعدد، وبالمربية المربي. واحترز بالثوب الواحد عن ~~التعدد، فإنه يجب الغسل حينئذ بحسب الإمكان، كما يجب غسل البدن. هذا إذا لم ~~يحتج إلى لبسها دفعة، وإلا فكالمتحد. والرخصة مقصورة على نجاسته ببول ~~الولد، قيل: أو بغائطه، لا بغيرهما من النجاسات، وإن كانت من الولد، ~~اقتصارا بالرخصة على مورد النص. # قوله: «صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما منفردا على الأظهر». # (1) خالف في ذلك ابن إدريس فمنع من الصلاة فيهما وحتم الصلاة عاريا، ~~لاشتراط الجزم في النية، وهو غير حاصل في كل واحد على انفراده (1). وأجيب ~~بأن الجزم حاصل بهما، لأن يقين البراءة لما توقف على صلاتين ليحصل الستر ~~الواجب، فكل منهما واجبة، وإن كان ذلك من باب المقدمة، وهو كاف حيث لا يوجد ~~أتم منه، فلو أمكن الستر بثوب طاهر غيرهما تعين. ولو تعددت الصلاة فيهما ~~وجب مراعاة الترتيب، فيصلي الظهر في أحد الثوبين ثم ينزعه ويصلي في الآخر، ~~ثم يصلي العصر ولو في الثاني، ثم يصليها في الآخر. ولو تعددت الثياب النجسة ~~واشتبهت وجب تكرير الصلاة بحيث يزيد على عدد النجس بواحد لتيقن الصلاة في ~~ثوب طاهر. # قوله: «إلا أن يضيق الوقت فيصلي عريانا». # (2) بل الأصح تعين الصلاة في أحدها لإمكان كونه الطاهر، وغايته فقد وصف ~~في الساتر، وهو أولى من فوات الساتر نفسه. هذا إذا لم يتسع الوقت إلا ~~لواحد، وإلا وجبت الصلاة في الممكن PageV01P128 # ويجب أن يلقي الثوب النجس. ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك غيره (1)، وإن ~~لم يمكنه، صلى فيه وأعاد، وقيل: لا يعيد، ms0117 وهو الأشبه. # والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات، عن الأرض والبواري والحصر، طهر ~~موضعه (2). وكذا كل ما لا يمكن نقله (3) كالنباتات والأبنية. # قوله: «ويجب أن يلقي الثوب النجس ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك غيره». # (1) هذا هو المشهور. والأصح التخيير بين الصلاة فيه وعاريا. والصلاة فيه ~~أفضل لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام)(1). # قوله: «والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات، عن الأرض والبواري ~~والحصر، طهر موضعه». # (2) المراد بغير البول من النجاسات ما شابه البول في عدم الجرمية كالماء ~~النجس والدم الذي قد أزيل جرمه، وإلا لم تطهر بتجفيفه مع بقاء جرمه. ويشترط ~~كون التجفيف بإشراق الشمس على النجاسة، فلا يكفي جفافها بالحرارة أو ~~بالهواء المشارك لها. نعم لو شارك الإشراق لم يضر، لعدم الانفكاك عنه. ومتى ~~أشرقت الشمس على النجس مع رطوبة المحل طهر الظاهر والباطن، إذا جف الجميع ~~بها، مع اتصال النجاسة واتحاد الإسلام، كالأرض التي دخلت فيها النجاسة، دون ~~وجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيهما غير خارقة له، وأشرقت على أحدهما خاصة، ~~ودون الأرض والحائط إذا أشرقت على أحدهما، وإن كانا متصلين. # قوله: «وكذا كل ما لا يمكن نقله». # (3) المراد عدم الإمكان عادة لا مطلق الإمكان، وهو ضابط الطهارة وعدمها، ~~سواء قطعت النباتات أم لا. PageV01P129 # وتطهر النار ما أحالته (1)، والأرض(1)باطن الخف، وأسفل القدم، والنعل (2). # وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه، ولا في حال جريانه، من ميزاب وشبهه، ~~إلا أن تغيره النجاسة (3). # والماء الذي تغسل به النجاسة نجس، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية ~~(4)، وسواء كان متلوثا بالنجاسة أو لم يكن، وسواء بقي على المغسول # قوله: «وتطهر النار ما أحالته». # (1) رمادا أو دخانا، لا فحما وآجرا وخزفا. # قوله: «والتراب باطن الخف وأسفل القدم والنعل». # (2) المراد بالباطن والأسفل ما تسترهما الأرض حال الاعتماد، فلا يطهر ~~حافاتهما به. وفي حكم التراب الحجر والرمل وغيرهما من أصناف الأرض، ولو عبر ~~بها كان أولى. ولا يشترط المشي بل المعتبر زوال النجاسة عنهما ولو بالمسح. ~~ويشترط طهارة ms0118 الأرض وجفافها. والقبقاب من أصناف النعل. وخشبة الأقطع ملحقة ~~بالرجل أو النعل، ولا يلحق به أسفل العصا ورأس الرمح وما شاكل ذلك. # قوله: «وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه، ولا حال جريانه، من ميزاب ~~وشبهه، إلا أن تغيره النجاسة». # (3) أشار بذلك الى الرد على الشيخ ((رحمه الله)) حيث شرط في عدم تنجسه ~~بالنجاسة جريانه من ميزاب (2). وكما لا ينجس ماء الغيث بغيره مع عدم تغيره ~~كذا يطهره كالكثير، لكن يشترط في تطهيره الماء النجس صدق اسمه فلا يعتد ~~بنحو القطرات اليسيرة، وفي تطهيره للأرض النجسة ونحوها استيعابه للمحل، كما ~~يشترط ذلك في الكثير. # قوله: «والماء الذي تغسل به النجاسة نجس سواء كان من الغسلة الأولى أو ~~الثانية» # (4) رد بذلك على خلاف الشيخ ((رحمه الله)) حيث حكم بطهارة ماء الغسلة PageV01P130 # عين النجاسة أو نقي. وكذا القول في الإناء، على الأظهر (1). وقيل: في ~~الذنوب، إذا ألقي على نجاسة (2) على الأرض تطهر الأرض مع بقائه على طهارته. ### ||| [القول في الآنية] # القول في الآنية ولا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضة، ولا ~~استعمالها # الثانية (1) فيما يفتقر الى الغسل مرتين بناء على أن ماء كل غسلة ~~كمغسولها بعدها. # وبقوله «سواء كان ملوثا بالنجاسة أو لم يكن» على المرتضى حيث حكم بطهارة ~~جميع ماء الغسالة مع عدم تغيرها بالنجاسة (2). وفي المسألة أقوال أخر. # وحكم المصنف بنجاسة الماء المذكور لا يعلم منه حكم ما أصابه، من أنه هل ~~يغسل كما يغسل المحل الأول قبل هذه الغسلة أو قبل الغسل بأسره. والذي ~~اختاره جماعة من المتأخرين الأول، وعليه العمل. # قوله: «وكذا القول في الإناء على الأظهر». # (1) الخلاف راجع إلى أصل المسألة لا إلى الإناء، إذ لا خصوصية له في ~~الخلاف قطعا. # قوله: «وقيل في الذنوب إذا القي على نجاسة. إلخ». # (2) الذنوب- بفتح الذال المعجمة- الدلو الملأى. ومستند القول قصة ~~الأعرابي الذي بال في المسجد بحضرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمر ~~بإلقائه (3). والمشهور عدم الطهارة به إلا أن يكون كرا، وحملت الرواية على ~~ذلك، وعلى ms0119 إزالة الرائحة، وعلى إعداده للإزالة بالشمس. PageV01P131 # في غير ذلك. ويكره المفضض، وقيل: يجب اجتناب موضع الفضة (1). # وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد، والأظهر المنع (2). ولا يحرم ~~استعمال غير الذهب والفضة، من أنواع المعادن (3) والجواهر، ولو تضاعفت ~~أثمانها. وأواني المشركين طاهرة، حتى يعلم نجاستها (4). # قوله: «وقيل: يجب اجتناب موضع الفضة». # (1) نسبه إلى القول لعدم حكمه به، وقد صرح في المعتبر باستحبابه (1). ~~والأصح الوجوب. والمراد بالاجتناب عزل الفم عن موضع الفضة في الأكل والشرب، ~~لقوله (عليه السلام) «واعزل فاك عن موضع الفضة» (2)، والأمر للوجوب. # قوله: «وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد والأظهر المنع». # (2) هذا هو المشهور. ولا فرق في ذلك بين اتخاذها للقنية، أو لتزيين ~~المجالس، أو لغيرهما. # قوله: «ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من باقي المعادن». # (3) كالفيروزج والياقوت والزبرجد، للأصل، وخفاء نفاسة ذلك على أكثر ~~الناس، فلا يلزم منه ما يلزم من النقدين من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء. # قوله: «وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها». # (4) وكذا سائر ما بأيديهم مما لا يشترط فيه ولا في أصله التذكية، لقول ~~الصادق (عليه السلام): «كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر» (3). وليس العلم ~~مقصورا على الإدراك بالحواس، بل ما حصل به العلم من طرقه الموجبة له، ~~كالخبر المحفوف بالقرائن وغيره. PageV01P132 # ولا يجوز استعمال شيء من الجلود، إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا ~~(1). ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه، حتى يدبغ بعد ذكاته (2). # ويستعمل من أواني الخمر، ما كان مقيرا أو مدهونا بعد غسله. # ويكره ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون. # ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب، على الأصح (3)، # قوله: «ولا يجوز استعمال شيء من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا». # (1) هذا إذا قبل الذكاة بأن كان له نفس، فلو لم يكن له نفس فهو طاهر، ولا ~~ينجس بالموت، فيجوز استعمال جلده كالسمك. # قوله: «ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته». # (2) خروجا من خلاف القائل بتوقف استعماله على الدبغ. # قوله: «ويغسل ms0120 الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب على الأصح». # (3) ولوغ الكلب- لغة- شربه مما في الإناء بطرف لسانه (1). ويلحق به لطعه ~~بطريق أولى، دون مباشرته بسائر أعضائه ووقوع لعابه في الإناء، بل هي كسائر ~~النجاسات على المشهور. ويشترط طهارة التراب، لا مزجه بالماء بل لو خرج به ~~عن مسمى التراب لم يكف. ولو فقد التراب، قيل: أجزأ مشابهه كالأشنان، ~~والأولى بقاؤه على النجاسة كما لو عدم الماء. ولو خيف فساد المحل باستعمال ~~التراب فكالمفقود. ولو تكرر الولوغ قبل التطهير تداخل، وفي الأثناء يستأنف. ~~ويكفي في تطهير الإناء في القليل أن يصب فيه الماء، ثم يحرك حتى يستوعب ما ~~نجس منه، ثم يفرغ حتى يستوفي العدد. ولو غسله في الكثير، كفت المرأة بالماء ~~بعد التعفير. ونبه بالأصح على PageV01P133 # ومن الخمر والجرذ. ثلاثا (1) بالماء والسبع أفضل، ومن غير ذلك مرة واحدة، ~~والثلاث أحوط. # خلاف المفيد حيث جعل التعفير وسطا (1)، وعلى ابن الجنيد حيث أوجب غسله ~~سبعا (2): وعلى ابن إدريس حيث أوجب مزج التراب بالماء (3). # قوله: «ومن الخمر والجرذ ثلاثا». # (1) الجرذ- بضم الجيم وفتح الراء- كبير الفأر. ولا فرق هنا بين أنواع الفأر. # والأحوط الغسل منها سبعا. وموضع الخلاف نجاستها المستندة إلى الموت، أما ~~غيره فكباقي النجاسات. ويجب أيضا الغسل من ولوغ الخنزير سبعا. PageV01P134 # كتاب الصلاة PageV01P135 ### | [كتاب الصلاة] # كتاب الصلاة والعلم بها يستدعي بيان أربعة أركان ### || [الركن الأول في المقدمات وهي سبع] # الركن الأول في المقدمات وهي سبع ### ||| [المقدمة الأولى في أعداد الصلاة] # المقدمة الأولى في أعداد الصلاة والمفروض منها تسع: # صلاة اليوم والليلة، والجمعة، والعيدين، والكسوف، والزلزلة، والآيات (1)، ~~والطواف، والأموات، وما يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه وما عدا ذلك مسنون. # وصلاة اليوم والليلة خمس، وهي سبع عشرة ركعة في الحضر، الصبح ركعتان، ~~والمغرب ثلاثا، وكل واحدة من البواقي أربع. # قوله: «والكسوف والزلزلة والآيات» # (1) في جعل الكسوف والزلزلة قسيمين للآيات إشكال، لأن الآيات تشملهما ~~فيكونان قسمين لا قسيمين، فان قسم الشيء داخل فيه وقسيمه خارج عنه مندرج ~~معه تحت شيء آخر. فالأصوب جعل الأقسام سبعة كما صنع الشهيد ms0121 ((رحمه الله)) (1) PageV01P136 # ويسقط من كل رباعية في السفر ركعتان (1). # ونوافلها في الحضر أربع وثلاثون ركعة على الأشهر (2)، أمام الظهر ثمان، ~~وقبل العصر مثلها، وبعد المغرب أربع، وعقيب العشاء ركعتان من جلوس تعدان ~~بركعة (3)، وإحدى عشرة صلاة الليل، مع ركعتي الشفع # وفي إدخال صلاة الأموات فيها إشعار باختيار وقوع الصلاة عليها بطريق ~~الحقيقة، وفيه بحث. والمراد بشبه النذر، العهد واليمين والتحمل عن الغير ~~ولو باستئجار. وأما الاحتياط والقضاء فالأولى كونهما من أقسامه، مع احتمال ~~دخولهما في اليومية، ودخول القضاء لا غير. # قوله: «ويسقط من كل رباعية في السفر ركعتان». # (1) وكذا في الخوف. # قوله: «أربع وثلاثون ركعة على الأشهر». # (2) أي في الروايات (1). وروي في غير المشهور أنها ثلاث وثلاثون بإسقاط ~~الوتيرة، وتسع وعشرون بإسقاط الوتيرة، وست من نافلة العصر، وركعتين من ~~نافلة المغرب، وزيادة ركعتين للظهر بعدها، وركعتين للعشاء قبلها. وروي سبع ~~وعشرون بإسقاط ركعتي العشاء الكائنة قبلها. واختلاف الأخبار منزل على ~~الاختلاف في المؤكد، لا في أصل الاستحباب. # قوله: «وعقيب العشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة». # (3) من قيام، ويجوز فعلهما من قيام لخبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه ~~السلام)(2)، ويصليان ركعتين أيضا، وعدهما حينئذ بركعة باعتبار كون ثوابهما ~~ثواب ركعة من قيام في غيرهما، أو لأنهما بدل من ركعتين من جلوس إذ هو الأصل ~~فيهما، والركعتان من جلوس معدودتان بواحدة من قيام. ومحلهما بعد التعقيب، ~~وبعد كل PageV01P137 # والوتر، وركعتان للفجر. # وتسقط في السفر نوافل الظهر والعصر، والوتيرة على الأظهر (1)، والنوافل ~~كلها ركعتان بتشهد وتسليم بعدهما، إلا الوتر وصلاة الأعرابي (2). # وسنذكر تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله تعالى. ### ||| [المقدمة الثانية في المواقيت والنظر في مقاديرها، وأحكامها] # المقدمة الثانية في المواقيت والنظر في مقاديرها، وأحكامها ### ||| [أما الأول: مقاديرها] # أما الأول: فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر والعصر. # ويختص الظهر من أوله بمقدار أدائها (3)، وكذلك العصر من آخره، # صلاة يريد فعلها بعد العشاء. وفي تقديمهما على نافلة شهر رمضان، أو ~~تأخيرهما عنها وجهان. # قوله: «والوتيرة على الأظهر». # (1) هذا هو ms0122 المشهور بل ادعى عليه ابن إدريس الإجماع (1). وفي حكم السفر الخوف. # قوله: «إلا الوتر وصلاة الأعرابي». # (2) صلاة الأعرابي عشر ركعات كالصبح والظهرين كيفية وترتيبا. ووقتها يوم ~~الجمعة عند ارتفاع النهار. ولم يثبت لها طريق في أخبارنا، إلا أن أحاديث ~~السنن يتسامح فيها. # قوله: «ويختص الظهر من أوله بمقدار أدائها». # (3) المعتبر في أدائها بحالة المصلي في ذلك الوقت باعتبار كونه قويا ~~وضعيفا، بطيئا وسريعا، حاضرا ومسافرا، الى غير ذلك من الأحوال، ككونه عند ~~دخول الوقت محدثا عاريا أو متطهرا مستترا، فالمعتبر من الوقت المختص ~~بالفريضة الأولى مضي مقدار أدائها للمصلي المعين مع أداء شرائطها المفقودة، ~~حتى لو فرض كونه في حال PageV01P138 # وما بينهما من الوقت مشترك (1) وكذا إذا غربت الشمس دخل الوقت المغرب، ~~ويختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات، ثم يشاركها العشاء حتى ينتصف الليل. # ويختص العشاء الآخرة من آخر الوقت بمقدار أربع (2) ركعات. وما بين طلوع ~~الفجر الثاني- المستطير في الأفق (3)- إلى طلوع الشمس، وقت للصبح. # شدة الخوف وقد دخل عليه الوقت جامعا للشرائط، فوقت الاختصاص بالنسبة إليه ~~مقدار صلاة ركعتين عوض كل ركعة تسبيحات أربع، مع ما يضاف إليها. ووقت تلافي ~~ما يجب تلافيه من الأجزاء المنسية من وقت الاختصاص. وفي كون وقت الاحتياط ~~وسجود السهو من وقت الاختصاص نظر. # قوله: «وما بينهما من الوقت مشترك». # (1) معنى الاشتراك إمكان وقوع كل واحدة منهما في الوقت المشترك على وجه، ~~وإن كانت الاولى قبل الثانية مع العلم. وتظهر فائدة الاشتراك مع الظن ~~والنسيان كما سيأتي (1). # قوله: «بمقدار أربع». # (2) على تقدير كونه حاضرا، ولو كان مسافرا فمقدار اثنتين كما مر. ولو قال ~~«بمقدار أدائها» كما صنع في غيرها كان أولى. # قوله: «المستطير في الأفق». # (3) أي المنتشر الذي لا يزال في زيادة. والمراد بالأفق هنا دائرة عظيمة ~~موهومة تفصل بين الظاهر والخفي من الفلك، وقطباها سمت الرأس والرجل. ~~وانتشار الفجر فيه مجاز وتسمية لما قاربه باسمه، إذ الانتشار فوقه لا فيه. PageV01P139 # ويعلم الزوال بزيادة الظل بعد نقصانه (1)، أو بميل الشمس إلى الحاجب ~~الأيمن لمن ms0123 يستقبل القبلة (2)، والغروب باستتار القرص، وقيل: # بذهاب الحمرة من المشرق (3)، وهو الأشهر. # قوله: «ويعلم الزوال بزيادة الظل بعد نقصانه». # (1) بناء على ما هو الواقع في بلاد المصنف، بدليل قوله بعد: «أو بميل ~~الشمس الى الحاجب الأيمن» أو مبني على الغالب في الربع المسكون. ولو أريد ~~تعميم الفائدة زيد «أو حدوثه بعد عدمه» كما صنع غيره. ويجمع العلامتين ظهور ~~الظل في جانب المشرق عند إخراج خط نصف النهار. واعلم أن حدوث الظل بعد عدمه ~~يتفق في بلد يساوي عرضه الميل الأعظم أو ينقص عنه، لا في أطول أيام السنة ~~في مكة وصنعاء كما قيل، فتأمل. # قوله: «أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة». # (2) أي قبلة أهل العراق سواء في ذلك الركن العراقي وغيره. لكن لا يعلم ~~الزوال بهذه العلامة إلا بعد مضي زمان طويل من أول الوقت، فإن قبلة العراق ~~تميل عن خط الجنوب نحو المغرب كما سيأتي (1). وأضبط من ذلك أن يستقبل نقطة ~~الجنوب بإخراج خط نصف النهار، فيكون ميل الشمس حينئذ إلى الحاجب الأيمن ~~علامة الزوال. # قوله: «وقيل بذهاب الحمرة المشرقية». # (3) يتحقق ذهابها بتجاوزها جانب المشرق، وحده قمة الرأس، وهو دائرة نصف ~~النهار. وهذا هو علامة سقوط القرص في الأفق الحقيقي، كما أن طلوعها فيه ~~يكون قبل بروزها الى العين بيسير. وقد نبه على ذلك في الأخبار. قال الباقر ~~(عليه السلام): # «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها» (2). PageV01P140 # وقال آخرون: ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شيء مثله، وقت للظهر. وللعصر ~~من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظل مثليه(1). والمماثلة بين الفيء ~~الزائد والظل الأول، وقيل: بل مثل الشخص (1). # وقيل: أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر (2). # ومثله عن الصادق (عليه السلام)(2). # قوله: «والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول، وقيل: بل مثل الشخص». # (1) المراد بالفيء ما يحدث من ظل الشخص بعد الزوال، وبالظل ما حدث منه ~~قبله. والمراد بالظل الأول، الباقي منه عند الزوال، فإن البلد متى زاد ~~عرضها عن ms0124 ميل الشمس، أو كانت الشمس في البروج الجنوبية، يبقى للشخص عند ~~الزوال ظل شمالي، فإذا زالت الشمس أخذ في الزيادة. واعتبار المماثلة بين ~~الفيء الزائد والباقي من الظل- مع مخالفته للمنصوص- مستبعد جدا، فإن ذلك ~~يوجب اختلاف الوقت على وجه لا يكاد ينضبط إلا نادرا، لاختلافه بالزيادة ~~والنقصان كل يوم، وقد يتفق عدمه أصلا فلا تتحقق المماثلة، فما حكاه المصنف ~~قولا هو الأجود. والمراد بمماثلة الفيء للشخص، زيادة على الظل الأول الذي ~~زالت عليه الشمس. وكذا القول في المثلين والأقدام. # قوله: «وقيل: أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر». # (2) المراد بالقدم هنا سبع الشخص، والمراد أن الزيادة متى صارت بقدر ~~أربعة أسباع الشخص خرج وقت الاختيار للظهر، ومتى صار بقدر الشخص وسبعة خرج ~~وقت العصر. PageV01P141 # هذا للمختار، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار (1). # وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب، والعشاء من ذهاب الحمرة إلى ~~ثلث الليل للمختار، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر، وقيل: إلى طلوع الفجر. # وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح، وما زاد على ذلك ~~حتى تطلع الشمس للمعذور. وعندي أن ذلك كله للفضيلة (2). # ووقت النوافل اليومية للظهر من حين الزوال إلى أن يبلغ زيادة الفيء قدمين. # وللعصر أربعة أقدام، وقيل: ما دام وقت الاختيار باقيا (3)، وقيل: # قوله: «هذا للمختار وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار». # (1) كالمريض والمسافر وذي الحاجة التي يضر فوتها. ومقتضى هذا القول أن ~~الصلاة بعد الوقت المذكور للمختار تصير قضاء، وهو ضعيف. # قوله: «وعندي أن ذلك كله للفضيلة». # (2) أشار بذلك إلى جميع ما تقدم من قوله: «وقال آخرون» إلى آخره. وهذا هو ~~المشهور. # واعلم أن حاصل التفصيل بالفضيلة وغيرها أن الظهر لا تؤخر عن المثل ~~اختيارا، والعصر لا تؤخر عن المثلين، ولا يضر جمعهما قبل فوات المثل ~~إجماعا. نعم الأفضل تأخير العصر إلى مضي المثل. وأما المغرب فلا تؤخر عن ~~ذهاب الشفق، كما لا تقدم العشاء عليه، فلا يجمع بينهما في وقت واحد ms0125 كما ~~أمكن ذلك في الظهرين. # فتأمل. # قوله: «وقيل: ما دام وقت الاختيار باقيا». # (3) المراد بوقت الاختيار ما مر من المثل للظهر أو الأربعة أقدام، ~~والمثلين للعصر PageV01P142 # يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة، والأول أشهر. فإن خرج الوقت وقد تلبس من ~~النافلة ولو بركعة، زاحم بها الفريضة مخففة (1). وإن لم يكن صلى شيئا، بدأ ~~بالفريضة. ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة. ويزاد في نافلتها ~~أربع ركعات (2)، اثنتان منها للزوال. # ونافلة المغرب بعدها، إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء # أو الثمان. وظاهر الأصحاب أن هذا الوقت بأجمعه للنافلة، فيبقى أداء فيه، ~~ولا تزاحم الفريضة شيئا منه. ويحتمل استثناء قدر الفريضة من آخره إيثارا ~~لفضيلة الواجب، وخروجا من خلاف المانع من تأخيرها عنه اختيارا، ولأن الخطب ~~في النافلة أسهل. # قوله: «فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة زاحم بها الفريضة ~~مخففة». # (1) تتحقق الركعة بإكمال سجودها وإن لم يرفع رأسه منه. والمراد بتخفيفها ~~الاقتصار على أقل ما يجزي فيها كقراءة الحمد وحدها، وتسبيحه واحدة للركوع ~~والسجود. ولو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا ففي إيثاره على القيام نظر من ~~إطلاق الأمر بالتخفيف، وعدم النظر إلى كمال الفضيلة وزيادة الأفعال فضلا عن ~~الهيئة، ومن الحمل على المعهود، وكون الجلوس اختيارا على خلاف الأصل. # قوله: «ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة ويزاد في نافلتها ~~أربع ركعات». # (2) فتصير نافلة الجمعة عشرين والأفضل تفريقها سداس: ست عند انبساط ~~الشمس، وهو انتشارها على وجه الأرض وكمال ظهورها، وست عند ارتفاعها، وست ~~عند قيامها قبل الزوال، وركعتان بعده. ودونه تأخير الست الأولى وجعلها بين ~~الفريضتين. ويجوز تقديمها بأسرها على الزوال وتأخيرها عنه مقدمة على ~~الفريضتين أو مؤخرة عنهما أو متوسطة أو بالتفريق. وينوي في الجميع نوافل ~~يوم الجمعة. ولا يختص زيادة الأربع بما إذا صليت الجمعة- بناء على أن ~~الساقط حينئذ ركعتان فيستحب PageV01P143 # الفريضة، فإن بلغ ذلك ولم يكن صلى النافلة أجمع، بدأ بالفريضة (1). # وركعتان من جلوس بعد العشاء. ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة. وينبغي ~~أن يجعلهما خاتمة ms0126 نوافله. # وصلاة الليل بعد انتصافه. وكلما قربت من الفجر كان أفضل. ولا يجوز ~~تقديمها على الانتصاف، إلا لمسافر يصده جده، أو شاب تمنعه رطوبة رأسه (2). ~~وقضاؤها أفضل. # وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني. فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع (3) بدأ ~~بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية، # الإتيان ببدلهما والنافلة ضعف الفريضة- لإطلاق الأصحاب والأخبار (1). # قوله: «ولم يكن صلى النافلة أجمع بدأ بالفريضة». # (1) هذا إذا كان الخروج قبل الشروع بأن لا يكون قد صلى منها شيئا، أو صلى ~~ركعتين ولم يشرع في الأخيرتين، أما لو خرج في أثناء ركعتين أتمهما- سواء في ~~ذلك الأوليان والأخيرتان- للنهي عن إبطال العمل (2). # قوله: «ولا يجوز تقديمها على الانتصاف إلا لمسافر يصده جده أو شاب تمنعه ~~رطوبة رأسه». # (2) ومثلهما خائف البرد والجنابة، ومريدها حيث يشق الغسل، وغيرهم من ذوي ~~الأعذار. والمراد بنافلة الليل هنا الإحدى عشر. ويقصد في نيته التعجيل، ولو ~~نوى الأداء صح، وأول وقته بعد صلاة العشاء. # قوله: «ولم يكن تلبس منها بأربع». # (3) يتحقق الأربع بإكمال السجدة الأخيرة من الرابعة. PageV01P144 # فيشتغل بالفريضة. وإن كان قد تلبس بأربع، تممها مخففة (1) ولو طلع الفجر. # ووقت ركعتي الفجر، بعد طلوع الفجر الأول. ويجوز أن يصليهما قبل ذلك (2)، ~~والأفضل إعادتهما بعده. ويمتد وقتهما حتى تطلع الحمرة، ثم تصير الفريضة أولى. # ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كل وقت، ما لم يتضيق وقت الفريضة ~~الحاضرة، وكذا يصلي بقية الصلوات المفروضات. # ويصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة (3)، وكذا قضاؤها. ### ||| [وأما أحكامها] # وأما أحكامها ففيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة] # الأولى: إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة، كالجنون والحيض، وقد مضى ~~من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة، وجب عليه قضاؤها (4). ويسقط القضاء ~~إذا كان دون ذلك، على الأظهر. ولو زال # قوله: «وإن كان تلبس بأربع تممها مخففة». # (1) بالحمد وحدها مقتصرا على الأقل في الأذكار. ولا فرق في الإتمام بين ~~أن يكون التأخير لضرورة وغيرها، ومن جملتها الشفع والوتر كما مر. # قوله: «ويجوز أن يصليهما قبل ms0127 ذلك». # (2) بعد صلاة الليل. ويسميان لذلك بالدساستين لدسهما في صلاة الليل. # قوله: «ويصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة». # (3) بناء على عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة، والأصح الجواز ما لم يضر ~~بالفريضة. ويستثنى مما حكم به المصنف، النافلة الراتبة قبل الفريضة كنافلة ~~الظهرين. # قوله: «وقد مضى مقدار الطهارة وأداء الفريضة، وجب عليه قضاؤها». # (4) هذا مبني على الغالب من وجود باقي الشرائط غير الطهارة، كالستر وتحصيل PageV01P145 # المانع، فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة، لزمه أداؤها (1). ويكون ~~مؤديا على الأظهر (2). ولو أهمل قضى. ولو أدرك قبل الغروب، أو قبل انتصاف # القبلة وغيرهما، وإلا فالشرط إدراك قدر الصلاة وشرائطها المفقودة بعد ~~دخول الوقت، فلو لم يكن مستترا بما يصح معه الصلاة فلا بد من مضي قدر ما ~~يستتر فيه مضافا إلى ما ذكر، كما أنه لو كان متطهرا لم يعتبر مضي مقدار ~~الطهارة. والمعتبر في أداء الفريضة فعل أخف صلاة يمكن الاجتزاء بها في ~~تأدية الواجب في ذلك الوقت، فلو كان في مواضع التخيير بين القصر والإتمام ~~كفى في الوجوب مضي مقدار الصلاة قصرا، فلو طول زيادة على ذلك فعرض المانع ~~من الإكمال وجب القضاء. وحكم وسط الوقت حكم أوله، وكان عليه أن يذكره لتصير ~~الأقسام ثلاثة. # قوله: «فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها». # (1) الحكم هنا كما تقدم من أن المعتبر قدر ركعة بعد فعل الشرائط ~~المفقودة، سواء في ذلك الطهارة وغيرها. ويشترط في استدامة الوجوب خلو ما ~~يسع باقي الصلاة من المانع، فلو عرض. الجنون مثلا بعد مضي مقدار ركعة من ~~آخر الوقت، بحيث لا يمكن إكمالها قبله لم يجب القضاء، كما في عروضه في أول ~~الوقت لاستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها. وبهذا يحصل الفرق بين أول ~~الوقت وآخره. # قوله: «ويكون مؤديا على الأظهر». # (2) لعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أدرك ركعة من الوقت فقد ~~أدرك الجميع» (1). ولا شك أن مدرك الجميع مؤد فكذا ما هو بحكمه. وقيل: يكون ~~قاضيا للجميع، أما ما زاد عن ms0128 الركعة الأولى فظاهر لوقوعه في غير الوقت، ~~وأما الركعة الأولى فلوقوعها في آخر الوقت وهو وقت الركعة الأخيرة، فقد ~~وقعت في غير وقتها أيضا، وقيل: بالتوزيع إعطاء لما وقع في الوقت وبعده ~~حكمه. والخبر حجة عليهما. PageV01P146 # الليل، إحدى الفريضتين، لزمته تلك لا غير. وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات ~~قبل الغروب، لزمته الفريضتان (1). ### ||| [الثانية: الصبي المتطوع بوظيفة الوقت] # الثانية: الصبي المتطوع بوظيفة الوقت، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة ~~والوقت باق، يستأنف (2) على الأشبه. وإن بقي من الوقت دون الركعة، بنى على ~~نافلته ولا يجدد نية الفرض. ### ||| [الثالثة: إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت] # الثالثة: إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت، لم يجز له التعويل على الظن، ~~فإن فقد العلم اجتهد (3)، فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى، فإن انكشف له ~~فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف، وإن كان الوقت # قوله: «ولو أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه الفريضتان». # (1) ومثله ما لو أدرك قدرها قبل الانتصاف، لا إذا أدرك قدر أربع، وإن كان ~~يبقى للعشاء منها ركعة، لاختصاص العشاء من آخره بقدرها. # قوله: «الصبي المتطوع بوظيفة الوقت- إلى قوله- يستأنف». # (2) بناء على أن عبادته تمرينية لا شرعية فلا توصف بالصحة والفساد، ولا ~~فرق في ذلك بين الطهارة والصلاة. فلا بد من إدراك قدر الطهارة وركعة، وإلا ~~بنى على نافلته استحبابا. ولا يرد خروجه عن أهلية التمرين بالبلوغ، فيشكل ~~إكمالها لانتفاء التمريني والشرعي، لأنه بالنسبة إلى هذا الوقت في حكم ~~الصبي، وللنهي عن قطع العمل الذي أقله استحباب المضي عليه. # قوله: «فإن فقد العلم اجتهد». # (3) في تحصيل الوقت بالأمارات المفيدة له، ولو ظنا كالأوراد لذي الصنعة ~~والدرس وغيرهما. ولا فرق في ذلك بين الأعمى والممنوع من العلم بحبس أو غيم ~~أو غيرهما. ويجوز لمن تعذر عليه العلم، الرجوع إلى العدل العارف المخبر عن ~~علم وإلى المؤذن العدل، ولا يجوز مع إمكان العلم على المشهور. PageV01P147 # قد دخل وهو متلبس- ولو قبل التسليم- لم يعد على الأظهر (1). ولو صلى قبل ~~الوقت عامدا أو جاهلا أو ms0129 ناسيا كانت صلاته باطلة. ### ||| [الرابعة: الفرائض اليومية مرتبة في القضاء] # الرابعة: الفرائض اليومية مرتبة في القضاء، فلو دخل في فريضة فذكر أن ~~عليه سابقة، عدل بنيته ما دام العدول ممكنا (2)، وإلا استأنف المرتبة (3). ### ||| [الخامسة: تكره النوافل المبتدأة عند طلوع الشمس] # الخامسة: تكره النوافل المبتدأة (4) عند طلوع الشمس، وعند غروبها، # (1) قوله: «ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر». # خالف في ذلك جماعة من الأصحاب، حيث شرطوا في صحة الصلاة مع الاجتهاد وقوع ~~جميعهما في الوقت (1). والمشهور ما اختاره المصنف. ويجب تقييده بالقول ~~بوجوب التسليم، وإلا فلا بد من تقييده بدخول الوقت قبل كمال التشهد. # (2) قوله: «عدل بنيته ما دام العدول ممكنا». # يتحقق الإمكان بعدم الركوع لركعة زائدة على عدد المعدول إليها، فلو كانت ~~المتقدمة صبحا عدل إليها ما لم يركع في الثالثة، أو مغربا ما لم يركع في ~~الرابعة، ولو كانتا متساويتين عددا فالعدول ممكن ما لم تتم الصلاة. ومعنى ~~العدول أن ينوي بقلبه أن هذه الصلاة بمجموعها- ما مضى منها وما بقي- هي ~~السابقة المعينة، مؤداة أو مقضية، إلى آخر ما يعتبر في النية. واحترز ~~باليومية عن غيرها من الصلوات الواجبة حاضرة كانت أم فائتة أم بالتفريق، ~~كالعيد والآيات والجنازة، فإنها لا يترتب بعضها على بعض بالأصالة، وكذا لا ~~ترتيب بينها وبين اليومية على المشهور. # (3) قوله: «وإلا استأنف المرتبة». # أي السابقة بعد إكمال ما هو فيه إن لم يكن أكملها، ويغتفر الترتيب ~~للنسيان، وفي تسمية السابقة مرتبة تجوز. # قوله: «وتكره النوافل المبتدأة». # (4) المراد بالمبتدأة ما يخترعه الإنسان من النوافل التي لا سبب لها ~~متقدما، ولا PageV01P148 # وعند قيامها، وبعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر (1). ولا بأس بما له سبب، ~~كصلاة الزيارات، والحاجة، والنوافل المرتبة. ### ||| [السادسة: ما يفوت من النوافل ليلا، يستحب تعجيله] # السادسة: ما يفوت من النوافل ليلا، يستحب تعجيله ولو في النهار. وما يفوت ~~نهارا، يستحب تعجيله ولو ليلا، ولا ينتظر بها النهار. ### ||| [السابعة: الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها] # السابعة: الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها ms0130 في أول وقتها، إلا المغرب ~~والعشاء لمن أفاض من عرفات، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة أولى، ولو صار إلى ~~ربع الليل (2). # مقارنا لهذه الأوقات. ومعنى كراهة العبادة في هذه المواضع ونظائرها كونها ~~خلاف الأولى، فينقص ثوابها عن فعلها في غير هذه الأوقات لا الكراهة ~~المتعارفة. # واعلم أن الكراهة عند الطلوع تمتد الى أن ترتفع وتذهب الحمرة ويستولي ~~شعاعها، والمراد بغروبها ميلها إلى الغروب وهو اصفرارها، وتمتد الكراهة إلى ~~ذهاب الحمرة المشرقية. والمراد بقيامها انتهاء ارتفاعها ووصولها إلى دائرة ~~نصف النهار المعلوم بانتهاء نقصان الظل، وهذه الثلاثة تعلق النهي فيها ~~بالوقت (1). # قوله: «وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر». # (1) تمتد الكراهة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وبعد العصر إلى الغروب، ~~فتتصل الكراهة من الفعل إلى الوقت. # قوله: «ولو صار إلى ربع الليل». # (2) بل يستحب التأخير ولو صار ثلث الليل، لصحيحة محمد بن مسلم «لا تصل ~~المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل» (2). وجمع- بفتح الجيم وإسكان ~~الميم- وهو المشعر. PageV01P149 # والعشاء، الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق (1) الأحمر. والمتنفل يؤخر الظهر ~~والعصر حتى يأتي بنافلتهما (2). والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب (3). ### ||| [الثامنة: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر] # الثامنة: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر، فإن ذكر وهو فيها، عدل ~~بنيته (4). وإن لم يذكر حتى فرغ، فإن كان قد صلى في أول وقت الظهر (5)، ~~أعاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه. وإن كان في الوقت المشترك، أو دخل وهو ~~فيها، أجزأته وأتى بالظهر. # قوله: «حتى يسقط الشفق». # (1) وكذا يستحب تأخير العصر حتى يصير ظل كل شيء مثله. # قوله: «حتى يأتي بنافلتهما». # (2) وكذا يؤخر الصبح حتى يأتي بنافلتها إن لم يكن قدمها على الفجر. # قوله: «والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب». # (3) إلى آخر وقت فضيلتهما، وتقدم العصر والعشاء في أول وقت فضيلتهما ~~فيحصل الجمع بين الصلاتين في وقت الفضيلة بغسل واحد، وذلك حيث يجب عليها ~~الغسل لهما. # قوله: «فإن ذكر وهو فيها عدل بنيته». # (4) لا فرق في جواز العدول بين وقوع الثانية في الوقت المختص بالأولى أو ~~في ms0131 المشترك، ومن ثم أطلق هنا وفصل بعد ذلك. # قوله: «فإن كان صلى في أول وقت الظهر. إلخ». # (5) إنما قيد بالظهر لأن العشاء لا يأتي فيها ذلك لدخول المشترك وهو ~~فيها، نعم لو فرض سهوه عن بعض الأفعال التي لا يتلافي- بحيث يساوي ركعة فما ~~زاد- أمكن وقوعها في المختص ومساواتها للظهر. ولو فرض تطويله العصر عن ~~المعتاد بالأذكار المندوبة والطمأنينة الزائدة عن الواجب أمكن صحتهما، وإن ~~وقعت في أول الوقت. # واعلم أن فرض وقوع العصر في أول وقت الظهر مع ظنه أنه صلى الظهر مستبعد، ~~لأن ظن الصلاة يقتضي مضي زمان بعد الظهر. ويمكن فرض ذلك فيما لو كان مستند PageV01P150 ### ||| [المقدمة الثالثة في القبلة] # المقدمة الثالثة في القبلة والنظر في القبلة، والمستقبل، وما يجب له، ~~وأحكام الخلل. ### ||| [الأول: القبلة] # الأول: القبلة. # وهي الكعبة لمن كان في المسجد (1)، والمسجد لمن كان في الحرم، # تحصيل الوقت الظن لغيم ونحوه، فإنه يمكن فرض خلاف ما ظنه. ولو فرض أنه ~~صلى العصر ناسيا في المختص بالظهر كان الفرض سهلا. ونبه بالأشبه على خلاف ~~ابن بابويه القائل باشتراك الصلاتين في الوقت بأجمعه (1)، وخلاف بعض ~~الأصحاب حيث شرط في الصحة وقوع مجموع الثانية في المشترك (2). # قوله: «وهي الكعبة لمن كان في المسجد. إلخ». # (1) هذا قول أكثر الأصحاب، ومستنده أخبار ضعيفة (3) السند أو مرسلة. ~~والذي اختاره المتأخرون أن القبلة هي عين الكعبة لمن أمكنه مشاهدتها ولو ~~بمشقة يمكن تحملها عادة، كمن في بيوت مكة أو بالأبطح وما قاربه مع عدم ~~المانع. ومع البعد أو تعذر المشاهدة أو مشقتها بحيث لا تتحمل، كمن كان ~~مريض3 في بيوت مكة أو محبوسا فالقبلة هي جهة الكعبة. والمراد بالجهة القدر ~~الذي يجوز على كل جزء منه كون الكعبة فيه، ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة ~~يجوز التعويل عليها شرعا. واحترز بالقيد الأخير عن فاقد الامارات بحيث يكون ~~فرضه الصلاة إلى أربع جهات، فإنه يجوز على كل جزء من الجهات الأربع كون ~~الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لكن لا لأمارة شرعية، وكذا ضال الكعبة ms0132 في ~~جهتين أو ما زاد. وهذه الجهة المذكورة تختلف PageV01P151 # والحرم لمن خرج عنه، على الأظهر. وجهة الكعبة هي القبلة لا البنية (1)، ~~فلو زالت البنية صلى إلى جهتها، كما يصلي من هو أعلى موقفا منها. وإن صلى ~~في جوفها، استقبل أي جدرانها شاء، على كراهية في الفريضة (2). ولو صلى على ~~سطحها أبرز بين يديه منها ما يصلي إليه، وقيل: يستلقي على ظهره (3)، # سعة وضيقا بحسب البعد عن الكعبة والقرب إليها، فإن الجرم الصغير كلما ~~ازداد الشخص بعدا عنه اتسعت جهة محاذاته. ومن ثم يشترك أهل الجهة الواحدة ~~كالشام والعراق في سمت واحد. ولا بد في تحقيق ذلك من ضرب من الاجتهاد، فإن ~~العلامات المنصوبة لأهل الجهات كلها مستفادة من الهيئة إلا بعض علامات ~~العراق، كما ذكره الأصحاب وغيرهم. # قوله: «وجهة الكعبة هي القبلة لا البنية» # (1) المراد أن القبلة تمتد محاذيه للكعبة علوا وسفلا من عنان السماء الى ~~تخوم الأرض، ولا عبرة بالبنية، فلو صلى على مرتفع منها كجبل أبي قبيس أو في ~~سرداب استقبل هذا المقدار المساوي لجرم الكعبة. وكذا القول فيما لو زالت ~~البنية والعياذ بالله. # قوله: «على كراهية في الفريضة». # (2) إنما كرهت الصلاة في جوف الكعبة- مع أن المعتبر في الصلاة إليها ~~الصلاة إلى جزء من اجزائها وهو حاصل- للخروج من خلاف القائل بالمنع، ~~استنادا إلى أن الصلاة فيها ليست إليها، والمأمور به الصلاة إليها، وقد ~~عرفت أن المراد بالصلاة إليها الصلاة إلى جزء من أجزائها. وعللت الكراهية ~~أيضا بجواز الجماعة فيها، فربما أدى إلى كثرة المستدبرين. وهي علة نادرة. # قوله: «وقيل يستلقي على ظهره. إلخ». # (3) القائل بذلك الشيخ ((رحمه الله)) في الخلاف، وفرضه الإيماء للركوع ~~والسجود كالمريض المستلقي (1)، وهو ضعيف. PageV01P152 # ويصلي موميا إلى البيت المعمور، والأول أصح، ولا يحتاج إلى أن ينصب بين ~~يديه شيئا. وكذا لو صلى إلى بابها وهو مفتوح. ولو استطال صف المأمومين (1) ~~في المسجد، حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض. # وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم فأهل العراق ms0133 إلى ~~العراقي (2)، وهو الذي فيه الحجر، وأهل الشام إلى الشامي، والمغرب إلى ~~المغربي، واليمن إلى اليماني. وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على ~~المنكب الأيسر (3)، والمغرب على الأيمن. # قوله: «ولو استطال صف المأمومين». # (1) حتى خرج بعضهم عن سمعت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض، لوجوب استقبال ~~العين للقريب، بخلاف البعيد فإن الجهة متسعة كما مر. # قوله: «فأهل العراق إلى العراقي». # (2) هذا على سبيل التقريب، وإلا فأهل العراق إنما يستقبلون الباب وما ~~قاربه، والشام يستقبلون ما بين الميزاب والركن، ومع ذلك فالمعتبر عند ~~المصنف في البعيد استقبال الحرم، وعند آخرين الجهة، وهي أوسع من ذلك. # قوله: «وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر». # (3) المراد بمن والاهم من كان في جهتهم بحيث يقاربهم في طول بلدهم، وهم ~~أهل خراسان ومن ناسبهم كما ذكره جماعة من الأصحاب (1)، وإن كان التحرير ~~التام يقتضي احتياجهم إلى زيادة انحراف يسير نحو المغرب. وينبغي أن يراد ~~بالفجر والمغرب ما يعم الاعتداليين ليمكن موافقته لباقي العلامات بحمل ~~العموم على بعض الأفراد الخاصة، فإن جعل مغرب الاعتدال أو مشرقه كذلك يوجب ~~استقبال PageV01P153 # والجدي على محاذي خلف المنكب الأيمن (1)، وعين الشمس- عند زوالها- على ~~الحاجب الأيمن. # نقطة الجنوب واستدبار نقطة الشمال، وذلك لا يطابق جعل الجدي طالعا خلف ~~المنكب الأيمن، بل يوجب كونه بين الكتفين. # وتحرير المحل أن العلامات الثلاث لقبلة العراق ليست على وتيرة واحدة، فإن ~~الأولى إن أخذت عامة أمكن مطابقتها لنقطة الجنوب وما مال عنها إلى المشرق ~~والمغرب، لاختلاف مطالع الفجر. وهذا غير مراد قطعا وإن حملت على ~~الاعتداليين وافقت الثالثة، لأن الشمس عند الزوال تكون على دائرة نصف ~~النهار المتصلة بنقطتي الجنوب والشمال، فتكون حينئذ لمستقبل نقطة الجنوب ~~بين العينين، فإذا زالت مالت إلى طرف الحاجب الأيمن. وأما جعل الجدي محاذي ~~المنكب الأيمن فإنه يقتضي انحرافا بينا نحو المغرب، كما يقتضي جعله خلف ~~المنكب الأيسر الانحراف نحو المشرق، وذلك لأن الجدي حال طلوعه وهو غاية ~~ارتفاعه يكون على دائرة نصف النهار، كما أن كل كوكب يكون عليها ms0134 عند غاية ~~ارتفاعه، وهي متصلة بنقطتي الجنوب والشمال كما مر، فيكون جعل الجدي بين ~~الكتفين باليقين موجبا لاستقبال نقطة الجنوب، وجعله على إحدى المنكبين ~~موجبا للتشريق أو التغريب كما لا يخفى. # والتحقيق في هذا المقام المستند إلى مقدمات أخر أن أطراف العراق الغربية ~~كالموصل وما والاها قبلتهم نقطة الجنوب تقريبا، وعلامتهم جعل المشرق ~~والمغرب على اليمين واليسار كما ذكر، وأوساط العراق كبغداد والمشهدين ~~يميلون إلى الغرب قليلا، وعلامتهم جعل الجدي طالعا خلف المنكب الأيمن، ~~وأطرافه الشرقية كالبصرة وما والاهم يحتاج فيها إلى زيادة انحراف نحو ~~المغرب. فالعلامات المذكورة كلها صحيحة في الجملة ويحتاج تحقيقها إلى ضرب ~~من النظر. # قوله: «والجدي على محاذي خلف المنكب الأيمن». # (1) الجدي مكبر، وربما صغر ليتميز عن البرج، وهو نجم مضيء يدور مع ~~الفرقدين حول قطب العالم الشمالي. والمراد بالقطب نقطة مخصوصة يقابلها ~~مثلها من PageV01P154 # ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا (1). ### ||| [الثاني: في المستقبل] # الثاني: في المستقبل. # ويجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة، فإن جهلها عول على ~~الأمارات المفيدة للظن (2). وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف # الجنوب، انخفاضها في الأرض بمقدار ارتفاع الشمالية عنها، وأقرب الكواكب ~~إليها نجم خفي لا يكاد يدركه إلا حديد البصر يدور حولها كل يوم وليلة دورة ~~لطيفة لا يكاد يدرك، ويطلق على هذا النجم، القطب مجازا لمجاورته القطب ~~الحقيقي، وهو علامة لقبلة العراقي إذا جعله المصلي خلف منكبه الأيمن. ~~ويخلفه الجدي في العلامة إذا كان في غاية الارتفاع أو الانخفاض. وإنما ~~اشترط ذلك لكونه في تلك الحال على دائرة نصف النهار وهي مارة بالقطبين ~~وبنقطة الجنوب والشمال، فإذا كان القطب مسامتا لعضو من المصلي كان الجدي ~~مسامتا له لكونهما على دائرة واحدة، بخلاف ما لو كان منحرفا نحو المشرق ~~والمغرب. # قوله: «ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا». # (1) بناء على أن توجههم الى الحرام، وأنصاف الحرم مختلفة عن يمين الكعبة ~~وشمالها، فإنه- كما ورد في الخبر (1)- ثمانية أميال عن يسارها وأربعة عن ~~يمينها، فأمروا بالتياسر ليتوسطوا الحرام، والجهة ms0135 محصلة على التقديرين فإن ~~التياسر منها إليها. # ومستند الحكم أخبار ضعيفة (2)، ومبني على قول لا عمل عليه، فالقول ~~بالاستحباب ضعيف. # قوله: «مع العلم بجهة القبلة فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن». # (2) ليس المراد بالأمارات هنا ما هو مذكور في كتب الفقه لتحصيل الجهة كالجدي PageV01P155 # اجتهاده، قيل: يعمل على اجتهاده. ويقوى عندي (1) أنه إذا كان ذلك المخبر ~~أوثق في نفسه عول عليه. # ولو لم يكن له طريق إلى الاجتهاد فأخبره كافر، قيل: لا يعمل بخبره. ويقوى ~~عندي (2) أنه إن كان أفاده الظن، عمل به. ويعول على قبلة البلد إذا لم يعلم ~~أنها بنيت على الغلط (3). # ونحوه، فإن تلك مفيدة للعلم بالجهة إذا حررت على وجهها، بل المراد ~~بالأمارات المفيدة للظن، الرياح الأربع ومنازل القمر ونحوهما مما لا ينضبط ~~غالبا، فإنهم جوزوا التعويل عليها عند تعذر غيرها من الأمارات المفيدة ~~للعلم بالجهة كالكواكب. أما الرياح فإنما تكون علامة عند تحققها، ولا تكاد ~~تتفق لغير الماهر في معرفة طبائعها ومثار أفعالها إلا مع العلم بالجهات ~~الأربع، ومعه يستغنى عن الاستدلال بها. وأما القمر فإنه يكون ليلة سبع من ~~الشهر في قبلة العراقي أو قريبا منها عند الغروب (1)، وليلة الرابع عشر منه ~~نصف الليل، وليلة الحادي والعشرين عند الفجر إلا أن ذلك كله تقريبي لا ~~يستمر على وجه واحد، لاختلاف حركات القمر، فلذلك اشترط التعويل عليها بفقد ~~العلامات الثابتة كالجدي. # قوله: «قيل يعمل على اجتهاده ويقوى عندي. إلخ». # (1) المراد بالمجتهد هنا العارف بأدلة القبلة المذكورة في كتب الفقه ~~وغيرها. ووجه القوة رجحان خبر الغير في نفسه فيكون المصير إليه أولى من ~~الطرف المرجوح. # ويضعف بأن الرجوع الى الغير تقليد لا يجوز المصير إليه مع إمكان ~~الاجتهاد. نعم لو كان المخبر عدلين عن علم اتجه تقديمهما على اجتهاده. # قوله: «فأخبره كافر قيل لا يعمل بخبره ويقوى عندي. إلخ». # (2) بل الأصح وجوب الصلاة الى أربع لفقد شرط التقليد، ووجوب التثبت عند ~~خبر الفاسق فضلا عن الكافر. # قوله: «ويعول على قبلة البلد إذا لم يعلم أنها ms0136 بنيت على الخطأ». # (3) قبلة البلد تشمل المنصوبة في المساجد والقبور والطرق وغيرها. ولا فرق بين PageV01P156 # ومن ليس هنا متمكنا من الاجتهاد كالأعمى، يعول على غيره (1). # ومن فقد العلم والظن (2)، فإن كان الوقت واسعا، صلى الصلاة # البلد الكبير والصغير. واللام فيه للعهد الذهني وهي بلد المسلمين، فلو ~~وجد محرابا في بلد لا يعلم أهله لم يجز التعويل عليه. كما لا يجوز التعويل ~~على القبور المجهولة والمحاريب المنصوبة في الطرق النادر مرور المسلمين ~~عليها، ونحو القبر والقبرين للمسلمين. ويتخير المصلي مع وجود قبلة البلد ~~بين تقليده والاجتهاد، فإن اجتهد فأداه اجتهاده إلى خطأ القبلة في التيامن ~~والتياسر وجب المصير إليه لإمكان الغلط اليسير على الخلق الكثير كما وقع في ~~كثير، وإن أداه إلى المخالفة في جهة كاملة لم يجز المصير إليه. هذا كله في ~~غير محراب صلى فيه معصوم كمسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومسجد ~~الكوفة ومسجد البصرة وإن كان ناصبة غير أمير المؤمنين (عليه السلام) لأن ~~صلاته فيه كافية، فلا اجتهاد في هذه المساجد ونظائرها لعدم جواز الخطأ على ~~المعصوم. # قوله: «ومن ليس متمكنا من الاجتهاد كالأعمى يعول على غيره». # (1) مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين من كان عالما بالأمارات لكنه ممنوع منها ~~لعارض كغيم ونحوه، أو جاهلا بها مع عدم القدرة على التعلم كالعامي عند ضيق ~~الوقت، أو لا يقدر عليه أصلا كالأعمى، فيجوز التقليد للجميع مع تعذر ~~الاجتهاد. والحكم في الأعمى جيد في محله، وفي غيره خلاف. والذي ذهب إليه ~~الأكثر وجوب صلاة الأول إلى أربع جهات. والمشهور في الجاهل غير القادر على ~~التعلم جواز التقليد كما ذكر. وحيث ساغ التقليد وجب تقليد العدل العارف ~~بأدلة القبلة المخبر عن يقين أو اجتهاد، سواء كان المخبر رجلا أو امرأة، ~~حرا أم عبدا، فإن ذلك من باب الاخبار لا الشهادة. ولو أمكن تحصيل القبلة ~~بمحراب ونحوه قدم على التقليد. وكذا لو قدر على المخبر بكون الجدي منه على ~~الموضع المعتبر قدم على التقليد في أصل القبلة. # قوله: «ومن فقد العلم ms0137 والظن. إلخ». # (2) يدخل في ذلك الأعمى إذا لم يجد من يسوغ له تقليده. والمراد بالصلاة PageV01P157 # الواحدة إلى أربع جهات، لكل جهة مرة، وإن ضاق عن ذلك، صلى من الجهات ما ~~يحتمله الوقت فإن ضاق إلا عن صلاة واحدة، صلاها إلى أي جهة شاء. # والمسافر يجب عليه استقبال القبلة. ولا يجوز له أن يصلي شيئا من الفرائض ~~على الراحلة، إلا عند الضرورة (1) ويستقبل القبلة. فإن لم يتمكن استقبل ~~القبلة بما أمكنه من صلاته، وينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة. فإن لم ~~يتمكن استقبل بتكبيرة الإحرام، ولو لم يتمكن من ذلك، # الواحدة فريضة واحدة، فلو اجتمع فرضان في وقت كالظهرين لم يجز الشروع في ~~الثانية حتى يصلي الأولى إلى أربع، ليحصل يقين البراءة من الأولى عند ~~الشروع في الثانية، كالصلاة في الثوبين أحدهما نجس مشتبه، فتصير الصلاة إلى ~~الأربع جهات بمنزلة فعلها مرة عند اتضاح القبلة. ويجب في الأربع كونها على ~~خطين مستقيمين وقع أحدهما على الآخر، بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة لأنه ~~المفهوم منها، مع احتمال الاجتزاء بما هو أوسع من ذلك. ويطرد الصلاة إلى ~~أربع في جميع الصلوات حتى الجنازة، وكذا تغسيل الميت دون احتضاره ودفنه، ~~وكذا الذبح والتخلي. # قوله: «على الراحلة إلا عند الضرورة». # (1) كما في صلاة المطاردة، أو المرض المانع من النزول، أو الخوف، وغيرها ~~من الأعذار. ويجب تحري الأقرب إلى القبلة فالأقرب عند تعذرها، ومراعاة باقي ~~الشرائط والأركان بحسب الإمكان. والانحراف بالدابة عن القبلة في حقه بمنزلة ~~الانحراف عنها لغيره، فيبطل مع التعمد، أو مطلقا مع الاستدبار- كما سيأتي ~~تفصيله- لا إن كان لجماحها وإن طال الانحراف، مع تعذر استقباله ولو بالركوب ~~مقلوبا. # ولو تعارض الركوب والمشي قدم أكثرهما استيفاء للشرائط والأركان، فإن ~~تساويا رجح المشي. PageV01P158 # أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا. وكذا المضطر إلى الصلاة ماشيا (1) مع ~~ضيق الوقت. # ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود في فرائض الصلاة، هل يجوز ~~له الفريضة على الراحلة اختيارا؟ قيل: نعم، وقيل: # لا، وهو الأشبه (2). ### ||| [الثالث: ما يستقبل له] # الثالث: ms0138 ما يستقبل له. # ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان، وعند الذبح، وبالميت عند ~~احتضاره ودفنه والصلاة عليه. # وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها (3). ويجوز أن يصلي على # قوله: «وكذا المضطر إلى الصلاة ماشيا». # (1) ويجب عليه الاقتصار على ما يتأدى به الحاجة كما يجب ذلك في الراكب، ~~والتحرز عن ملاقاة النجاسة غير المعفو عنها لثوبه أو بدنه بحسب الإمكان. # قوله: «هل يجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا قيل: نعم وقيل: # لا، وهو الأشبه». # (2) هذا هو الأجود، لصحيحة عبد الرحمن عن الصادق (عليه السلام) «لا يصلي ~~على الدابة الفريضة إلا مريض» (1). ولا فرق بين المعقولة والمطلقة. وفي ~~حكمها السفينة المتحركة مع التمكن من مكان مستقر في غيرها. ولو اضطر إلى ~~الصلاة فيها فكالدابة في وجوب مراعاة الاستقبال، واستيفاء الأفعال بحسب ~~الإمكان. # قوله: «وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها». # (3) ظاهرة جواز فعلها الى غير القبلة اختيارا مطلقا، والأصح أنه مقصور ~~على الماشي والراكب لا غير. ولا فرق فيهما بين الحاضر والمسافر، ويوميان ~~للركوع والسجود برأسهما، ثم بالعين مع عدم إمكان ما هو أتم منه. PageV01P159 # الراحلة، سفرا أو حضرا، وإلى غير القبلة على كراهية، متأكدة في الحضر. # ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة، وعند ذبح ~~الدابة الصائلة والمتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة. ### ||| [الرابع: في أحكام الخلل] # الرابع: في أحكام الخلل، وهي مسائل: ### ||| [الأولى: الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره عن الاجتهاد] # الأولى: الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره عن الاجتهاد، فإن عول على رأيه مع ~~وجود المبصر لأمارة وجدها صح، وإلا فعليه الإعادة (1). ### ||| [الثانية: إذا صلى إلى جهة] # الثانية: إذا صلى إلى جهة اما لغلبة الظن أو لضيق الوقت ثم تبين خطأه، ~~فإن كان منحرفا يسيرا، فالصلاة ماضية، وإلا أعاد في الوقت، وقيل: إن بان ~~أنه استدبرها أعاد (2) وإن خرج الوقت. والأول أظهر. # قوله: «فإن عول على رأيه لأمارة وجدها وإلا فعليه الإعادة». # (1) لا فرق في وجوب إعادته بين كون الصلاة واقعة إلى القبلة وإلى غيرها ~~لدخوله فيها ms0139 دخولا منهيا عنه. والمراد بالأمارة تعويله على ما ظنه محراب ~~مسجد، أو على شيء نصبه له المبصر فتبين خلافه. # قوله: «فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية وإلا أعاد في الوقت وقيل: إن ~~بان أنه استدبر أعاد». # (2) المراد بالاستدبار ما قابل جهة القبلة، بمعنى أن كل خط يمكن فرض أحد ~~طرفيه جهة لها فالطرف الآخر استدبار، ولو فرض وقوع خط مستقيم على هذا الخط ~~بحيث يحدث عنهما أربع زوايا قائمة فالخط الثاني خط اليمين واليسار، فلو فرض ~~خط آخر على الخط الأول بحيث يحدث عنهما زوايا منفرجة وحادة فما كان منه بين ~~خط اليمين واليسار وخط القبلة فهو الانحراف المغتفر، وما كان منه بين خط ~~الاستدبار وخط اليمين واليسار فهو بحكم اليمين واليسار لا الاستدبار. وإنما ~~كان كذلك لأن PageV01P160 # فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة، فإنه يستأنف على كل حال (1)، إلا أن ~~يكون منحرفا يسيرا، فإنه يستقيم ولا إعادة. ### ||| [الثالثة: إذا اجتهد لصلاة، ثم دخل وقت أخرى] # الثالثة: إذا اجتهد لصلاة، ثم دخل وقت أخرى، فإن تجدد عنده شك، استأنف ~~(2) الاجتهاد، وإلا بنى على الأول. # الخبر (1) الدال على إعادة المستدبر مطلقا عبر فيه بلفظ دبر القبلة، وهو ~~لا يتحقق إلا بما ذكر. وما اختاره المصنف من الإعادة في الوقت خاصة مطلقا ~~هو الأجود لضعف الرواية (2) الدالة على التفصيل. # قوله: «فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة فإنه يستأنف على كل حال». # (1) لوجوب الإعادة في الوقت أو مطلقا. وينبغي أن يقيد ذلك بكون الاستئناف ~~يوجب إدراك ركعة فصاعدا، وإلا استقام مستمرا لاستلزام القطع القضاء، ~~والمفروض عدم وجوبه. # قوله: «إذا اجتهد لصلاة ثم دخل وقت أخرى فإن تجدد عنده شك استأنف». # (2) رد بذلك على الشيخ ((رحمه الله)) حيث أوجب تجديده مطلقا ما لم يعلم ~~بقاء الامارات (3). والقولان آتيان في طلب المتيمم الماء عند حضور صلاة ~~أخرى، وفي المجتهد إذا سئل عن مسألة اجتهد فيها. # واعلم أن موضع الخلاف هنا تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى سواء أكان وقت ~~الثانية قد دخل وقت الاجتهاد للأولى ms0140 كالظهرين أم لا، فالعبارة عنه بقوله: ~~«ثم دخل وقت أخرى» أخص من المدعى، فلو قال: «لا يتعدد الاجتهاد بتعدد PageV01P161 ### ||| [المقدمة الرابعة في لباس المصلي] # المقدمة الرابعة في لباس المصلي وفيه مسائل: ### ||| [الاولى: لا يجوز الصلاة في جلد الميتة] # الاولى: لا يجوز الصلاة في جلد الميتة، ولو كان مما يؤكل لحمه، سواء دبغ ~~أو لم يدبغ. وما لا يؤكل لحمه- وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة- إذا ~~ذكي كان طاهرا، ولا يستعمل في الصلاة، وهل يفتقر استعماله في غيرها الى ~~الدباغ؟ (1) قيل: نعم، وقيل: لا، وهو الأظهر على كراهية. ### ||| [الثانية: الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر] # الثانية: الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر، سواء جز من حي ~~أو مذكى أو ميت، ويجوز الصلاة فيه. ولو قلع من الميت غسل منه موضع الاتصال. ~~وكذا كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة. وما كان ~~نجسا في حال حياته، فجميع ذلك منه نجس، على الأظهر، ولا تصح الصلاة في شيء ~~من ذلك، إذا كان مما لا يؤكل لحمه (2)، ولو أخذ من مذكى، # الصلاة»- كما صنع غيره (1)- كان أشمل والأمر سهل. # قوله: «وهل يفتقر استعماله الى الدباغ. إلخ». # (1) الأجود عدم الافتقار مطلقا وإن كرهت الصلاة فيه بدونه (2). # قوله: «ولا تصح الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه». # (2) سياق البحث عن اللباس يقتضي كون المنع من ذلك مخصوصا بكونه لباسا فلو ~~كان غيره كالشعرات الملقاة على الثوب لم يمنع الصلاة فيه، وربما قيل بالمنع PageV01P162 # الا الخز الخالص (1). وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان، ~~أصحهما المنع. ### ||| [الثالثة: تجوز الصلاة في فرو السنجاب] # الثالثة: تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يأكل اللحم (2). وقيل: # لا يجوز، والأول أظهر. وفي الثعالب والأرانب روايتان، أصحهما المنع. # مطلقا. وعلى كل حال فيستثنى من ذلك شعر الإنسان لجواز الصلاة فيه متصلا ~~فكذا منفصلا، ولعموم البلوى به، ولحكم الكاظم (عليه السلام)(1) بجواز ~~الصلاة فيه. # والظاهر عدم الفرق بين شعر ms0141 المصلي وغيره، لإطلاق الخبر. # قوله: «إلا الخز الخالص». # (1) الخز دابة ذات أربع تصاد من الماء، إذا فارقته ماتت كالسمك، وذكاتها ~~إخراجها من الماء حية. وقد أجمع الأصحاب على جواز الصلاة في وبرها الخالص ~~من الامتزاج بوبر الأرانب والثعالب وغيرهما مما لا تصح الصلاة فيه، لا مطلق ~~الخلوص. # وفي جوازها في جلدها وجهان، أصحهما الجواز، لقول الرضا (عليه السلام): ~~«إذا حل وبره حل جلده» (2). وفائدة ذكاتها المتقدمة تظهر في الجلد لا في ~~الوبر، للإجماع على جواز الصلاة فيه مطلقا. # قوله: «تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يأكل اللحم». # (2) التعليل بكونه لا يأكل اللحم موجود في الخبر عن الكاظم (عليه ~~السلام)(3)، وكأن المراد أنه ليس بسبع يأكل اللحم فيمتنع الصلاة في جلده. ~~ويشترط في جواز الصلاة فيه تذكيته لأنه ذو نفس، والدباغ غير مطهر عندنا. ~~قال في الذكرى: وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى. ولا عبرة ~~بذلك حملا لتصرف المسلمين PageV01P163 ### ||| [الرابعة: لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال] # الرابعة: لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال، (1) ولا الصلاة فيه إلا في ~~الحرب، وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه، ويجوز للنساء مطلقا. # وفيما لا يتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والقلنسوة تردد، والأظهر ~~الكراهية. # ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح (2). ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ~~(3). وإذا مزج بشيء مما لا يجوز فيه الصلاة، حتى خرج عن كونه محضا، جاز ~~لبسه والصلاة فيه، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه. # على ما هو الأغلب (1). انتهى، ولأنه شهادة على غير محصول فلا يسمع. # قوله: «لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال». # (1) احترز بالمحض عن الممتزج بغيره مما تجوز الصلاة فيه بحيث لا يطلق ~~عليه لذلك اسم الحرير، فان لبسه والصلاة فيه جائزان، وإن كان الخليط عشرا- ~~كما صرح به المصنف في المعتبر (2)- ما لم يضمحل الخليط بحيث يصدق على الثوب ~~أنه إبريسم لقلة الخليط، لا اقتراحا مع وجود ما يعتبر من الخليط. ولا يتحقق ~~المزج بخياطته بغيره، ولا بجعل بطانته منه وظهارته من غيره أو ms0142 بالعكس أو ~~بجعلهما معا من غيره وحشوهما به، فإن ذلك كله ملحق بالمحض. واحترز بالرجل ~~عن الصبي والمرأة، أما الخنثى فكالرجل هنا. والقز نوع من الحرير، وإن غايره ~~في الاسم. # قوله: «وافتراشه على الأصح». # (2) وفي حكم الافتراش التدثر به، إذ لا يعد ذلك لبسا، وكذا التوسد عليه. # قوله: «ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به». # (3) بأن يجعل في رؤوس الأكمام والذيل وحول الزيق (3). وكذا يجوز اللبنة ~~منه وهي الجيب، لما روي من أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان له جبة ~~كسروانية لها لبنة ديباج وفرجاها مكفوفان بالديباج (4). وقدر نهاية عرض ذلك ~~بأربع أصابع مضمومة PageV01P164 ### ||| [الخامسة: الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه] # الخامسة: الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه. (1) ولو أذن صاحبه لغير ~~الغاصب أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية. ولو أذن مطلقا جاز لغير ~~الغاصب على الظاهر (2). ### ||| [السادسة: لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم] # السادسة: لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك (3). وتجوز فيما له ~~سابق كالجورب والخف. ويستحب في النعل العربية. # من مستوي الخلقة. # قوله: «الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه». # (1) مع ستر العورة به. ومثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه. أما لو لم يكن ~~ساترا، أو كان المغصوب غير ثوب كالخاتم فالأولى أنه كذلك. واختار المصنف في ~~المعتبر الصحة لتعلق النهي بأمر خارج عن الصلاة وعن شرطها (1). # قوله: «ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر». # (2) أراد بالمطلق هنا ما يشمل العام كأذنت لكل من يصلي فيه. وإنما لم ~~يدخل الغاصب في الإطلاق والعموم لظاهر الحال المستفاد من العادة بين أغلب ~~الناس من الحقد على الغاصب، وحب مؤاخذته، وميل النفس عن مسامحته في مثل ~~ذلك، فيكون هذا الظاهر بمنزلة المخصص المنفصل للعموم، وقد تقرر في الأصول ~~جواز التخصيص بمنفصل عقلي. # قوله: «لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك». # (3) وهو- بضم الشين وكسر الميم- نعم مخصوص. والمراد بالساق ما يغطي ~~المفصل الذي بين الساق والقدم وشيئا من الساق وإن قل. وتحريم الصلاة في ms0143 ذلك ~~هو المشهور بين الأصحاب، واستندوا في ذلك إلى فعل النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) والصحابة والتابعين والأئمة الصالحين فإنهم لم يصلوا في هذا ~~النوع ولا نقله عنهم ناقل، إذ لو وقع لنقل مع عموم البلوى به. ولا يخفى ~~عليك ضعف هذا المستند، فإنه شهادة على النفي غير المحصور فلا تسمع، ومن ~~الذي أحاط علما بأنهم PageV01P165 ### ||| [السابعة: كل ما عدا ما ذكرناه تصح الصلاة فيه] # السابعة: كل ما عدا ما ذكرناه تصح الصلاة فيه، بشرط أن يكون مملوكا أو ~~مأذونا فيه (1)، وأن يكون طاهرا. وقد بينا حكم الثوب النجس. # ويجوز للرجل أن يصلي في ثوب واحد. ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع ~~وخمار (2)، ساترة جميع جسدها عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين، على تردد في ~~القدمين (3). # كانوا لا يصلون فيما هو كذلك، ولو سلم لم يكن دليلا على عدم الجواز لجواز ~~كونه غير معتاد لهم ولو تم ذلك لزم تحريم الصلاة في كل صنف لم يصل فيه ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام)، فالقول بالجواز ~~أوضح، نعم يكره خروجا من خلاف الجماعة. # قوله: «أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه». # (1) يتحقق ذلك بملك العين أو المنفعة كالمستأجر والمستحق منفعته بوصية ~~ونحوها. وكذا يتحقق الإذن بالتصريح في لبسه في الصلاة أو في اللبس مطلقا. ~~ولا يكفي شاهد الحال هنا كما في المكان اقتصارا بما خالف الأصل- وهو التصرف ~~في مال الغير بغير إذنه- على محل الوفاق. # قوله: «ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع وخمار». # (2) الدرع لغة هو القميص، والخمار ما تغطي به رأسها (1). وما يوجد في ~~كلام بعض الأصحاب من الجمع بين الدرع والقميص (2) المقتضي للمغايرة ففيه تجوز. # وفي حكم الثوبين المذكورين الثوب الواحد الذي يحصل به الغرض من ستر الرأس ~~والرقبة والبدن، عدا ما استثني. وقصر الجواز على الثوبين في العبارة مبني ~~على الغالب. # قوله: «على تردد في القدمين». # (3) المشهور استثناء القدمين، وحدهما مفصل الساق. والظاهر عدم الفرق بين PageV01P166 # ويجوز أن يصلي الرجل عريانا، إذا ستر قبله ودبره ms0144 (1) على كراهية. وإذا لم ~~يجد ثوبا، سترهما بما وجده ولو بورق الشجر (2). ومع عدم ما يستر به، يصلي ~~عريانا قائما، إن كان يأمن أن يراه أحد. وإن لم يأمن صلى جالسا، وفي ~~الحالين يومئ (3)، عن الركوع والسجود. # ظاهرهما وباطنهما. والأولى ستر العقب، وأوجبه بعض الأصحاب لعدم دخوله في ~~مسمى القدم. وحد اليدين مفصل الزند، ولا فرق أيضا بين ظاهرهما وباطنهما. # ويجب ستر شيء من الوجه واليد والقدم من باب المقدمة لعدم المفصل المحسوس. # قوله: «إذا ستر قبله ودبره». # (1) المراد بالقبل القضيب والبيضتان دون العانة، وبالدبر نفس المخرج دون ~~الأليين- بفتح الهمزة والياءين بغير تاء- تثنية الألية- بالفتح أيضا- ودون ~~الفخذ، فإنها ليست من العورة على المشهور. # قوله: «وإذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق الشجر». # (2) مفهوم الشرط توقف الاجتزاء بالورق على فقد الثوب، وهو كذلك. وفي حكم ~~الورق، الحشيش الذي يمكن شده على العورة ولو بغيره. ولو تعذر جميع ذلك ~~استتر بالطين الساتر للون والحجم، فإن تعذر فبالوحل الساتر للون خاصة، ثم ~~بالماء الكدر إن تمكن من استيفاء الأفعال فيه، ولو لم يتمكن ووجد حفيرة ~~يتمكن فيها منه قدمها عليه، وكذا لو تمكن فيهما على الظاهر. وأولى من ~~الحفيرة الفسطاط الضيق الذي لا يمكن لبسه. أما الحب- بالمهملة- وهو ~~الخابية، والتابوت فقريبان من الحفيرة. # قوله: «قائما إن كان يأمن أن يراه أحد- إلى قوله- وفي الحالين يومئ. إلخ». # (3) الإيماء هنا بالرأس لهما قائما في الأول وجالسا في الثاني. ويجب ~~الانحناء بحسب الممكن بحيث لا تبدو العورة، ووضع اليدين والركبتين وإبهامي ~~الرجلين في السجود على المعهود مع الإمكان، ورفع شيء يسجد عليه بجبهته كما ~~في المريض. PageV01P167 # والأمة (1)، والصبية تصليان بغير خمار. فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة، ~~وجب عليها ستر رأسها. فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت (2). # وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها. ### ||| [الثامنة: تكره الصلاة في الثياب السود (3) ما عدا العمامة] # الثامنة: تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة، والخف، وفي ثوب ~~واحد رقيق للرجال، فإن حكى ما تحته لم يجز. ms0145 # ويكره أن يأتزر فوق القميص، وأن يشتمل الصماء (4)، أو يصلي في عمامة لا ~~حنك لها (5). # قوله: «والأمة». # (1) المراد بها المحضة، فلو انعتق بعضها فكالحرة. والمدبرة وأم الولد ~~والمكاتبة المشروطة والمطلقة التي لم تؤد شيئا كالأمة المحضة. # قوله: «فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت». # (2) هذا مع اتساع الوقت بحيث يدرك ركعة، وإلا استمرت لتعذر الشرط حينئذ. ~~أما الصبية فالأصح أنها تستأنف مطلقا، إلا أن يقصر الباقي من الوقت عن قدر ~~الطهارة وركعة فتستمر. وكلام المصنف مبني على أن أفعالها شرعية. # قوله: «وتكره الصلاة في الثياب السود». # (3) وكذا المصبوغة بغير السواد من الألوان. والعمامة والخف مستثنيان من ~~الأسود لا غير. وفي حكمهما الكساء- بالمد- وهو ثصوب من صوف، ومنه العباءة، ~~قاله الجوهري (1). فهذه الثلاثة خارجة من الكراهة لا بمعنى استحباب كونها سوداء # قوله: «وأن يشتمل الصماء». # (4) المشهور في تفسيره ما ذكره الشيخ (رحمه الله) وهو أن يلتحف بالإزار ~~فيدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد (2). # قوله: «وأن يصلي في عمامة لا حنك لها». # (5) المراد به إدارة جزء من العمامة تحت الحنك، ولا يتأدى السنة بإدارة ~~غيرها وإن PageV01P168 # ويكره اللثام للرجل، والنقاب للمرأة، وإن منع عن القراءة حرم. # وتكره الصلاة في قباء مشدود (1) إلا في الحرب، وأن يؤم بغير رداء (2)، ~~وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا، وفي ثوب يتهم صاحبه (3). وأن تصلي المرأة ~~في خلخال له صوت (4). # حصل منه حفظ العمامة، وقوفا مع النص (1) ولعدم العلم بالتعليل. # قوله: «في قباء مشدود». # (1) ذكر ذلك الشيخان (2) وأكثر الأصحاب (3) ومستنده على الخصوص غير معلوم. # قال في التهذيب: ذكره علي بن بابويه وسمعناه من الشيوخ مذاكرة، ولم أجد ~~به خبرا مسندا (4). وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يصل ~~أحدكم وهو محرم» (5)، ويمكن دلالته عليه وعلى ما هو أعم منه كشد الوسط. # قوله: «وأن يؤم بغير رداء». # (2) وهو ثوب أو ما يقوم مقامه يجعل على المنكبين ثم يرفع ما على الجانب ~~الأيسر على المنكب الأيمن، ويكره سد له وهو إرسال طرفيه من الجانبين. ~~والرداء مستحب ms0146 للإمام وغيره، ولكن تركه مكروه له خاصة، ولغيره خلاف الأولى. فتأمل. # قوله: «وفي ثوب يتهم صاحبه». # (3) بالتساهل في النجاسة، أو بالمحرمات في الملابس. # قوله: «خلخال له صوت». # (4) لا فرق في ذلك بين كونها سميعة وصماء PageV01P169 # وتكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل، أو خاتم فيه صورة (1). ### ||| [المقدمة الخامسة في مكان المصلي] # المقدمة الخامسة في مكان المصلي الصلاة في الأماكن كلها جائزة، بشرط أن ~~يكون مملوكا أو مأذونا فيه. والإذن قد يكون بعوض كالأجرة وشبهها، ~~وبالإباحة، وهي إما صريحة كقوله: «صل فيه، أو بالفحوى، كإذنه في الكون فيه ~~(2)، أو بشاهد الحال، كما إذا كان هناك امارة (3) تشهد أن المالك لا يكره. # لإطلاق الخبر (1). وربما علل باشتغال المرأة به المنافي للخشوع، فيتعدى ~~إلى كل مصوت بحيث يشغل السر. # قوله: «فيها تماثيل أو خاتم فيه صورة». # (1) المراد بالتماثيل والصور ما يعم مثال الحيوان وغيره كما أطلقه ~~الأصحاب. # وخص ابن إدريس (2) الكراهة بتماثيل الحيوان وصورها لا غيرها من الأشجار. # والمشهور الأول. ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. # قوله: «إما صريحة كقوله: صل فيه أو بالفحوى كالإذن في الكون فيه». # (2) في جعل الاذن في الكون من باب دلالة الفحوى نظر، بل الأولى إلحاقها ~~بالصريحة أو الضمنية لأن الصلاة داخلة في ضمن الكون فيه. والمناسب مثالا ~~للفحوى إدخال الضيف منزله كما صنع الشهيد ((رحمه الله)) (3). # قوله: «أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة. إلخ». # (3) ويوجد ذلك في الصحاري الخالية من أمارات الضرر ونهي المالك، وفي PageV01P170 # والمكان المغصوب لا تصح الصلاة فيه للغاصب، ولا لغيره ممن علم الغصب. وإن ~~صلى عامدا عالما، كانت صلاته باطلة. وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت ~~صلاته. ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يتعذر. وإن ضاق الوقت وهو آخذ في ~~الخروج صحت صلاته. ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح. # ولو حصل في ملك غيره (1) بإذنه، ثم أمره بالخروج وجب عليه. فان صلى ~~والحاصل هذه كانت صلاته باطلة. ويصلي وهو خارج إن كان الوقت ضيقا. # الأماكن المأذون في غشيانها ولو ms0147 على وجه مخصوص، كالحمامات والأرحية ~~والخانات وإن لم يعلم مالكها. والعمدة في ذلك على القرائن، فلو فرض ~~انتفاؤها في بعض الأشخاص على بعض الوجوه في هذه المواضع انتفت الإباحة. ولا ~~يقدح في الجواز كون الصحراء لمولى عليه، فان الولي يقوم في الاذن المشهود ~~عليها بالقرائن مقامه، ولا بد من ولي ولو أنه الامام. # قوله: «وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج- إلى قوله- ولو حصل في ملك ~~غيره. إلخ». # (1) في الحكمين إجمال وقصور عن تفصيل الحال. وصور المسألة أن من دخل أرض ~~غيره فلا يخلو إما أن يكون بصريح الاذن في الصلاة أو في الكون أو بالفحوى ~~أو بشاهد الحال أو بغير إذن، كمن دخل المغصوب جاهلا بالغصب ثم علم، وعلى ~~التقادير الخمسة فلا يخلو إما أن يكون الرجوع في الإذن أو النهي أو العلم ~~بالغصب، قبل الشروع في الصلاة أو بعده مع سعة الوقت أو ضيقه، ومضروب ~~الأربعة في الخمسة عشرون. # والأجود في حكمها أنه مع الاذن في الصلاة ثم الرجوع بعد التلبس لا التفات ~~اليه بل يستمر على الصلاة حتى يفرغ، سواء كان الوقت واسعا أم ضيقا. وإن كان PageV01P171 # ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه، سواء صلت بصلاته أو ~~كانت منفردة، وسواء كانت محرما أو أجنبية، وقيل: ذلك مكروه، وهو الأشبه ~~(1). ويزول التحريم أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع (2). # بغير الصريح في الصلاة، أو كان الرجوع قبل التلبس، وجب الخروج على الفور ~~مطلقا، ثم إن كان الوقت واسعا أخر الصلاة إلى أن يخرج أو قطعها، وإن كان ~~ضيقا تشاغل بالخروج والصلاة جامعا بين الحقين، موميا للركوع والسجود، بحيث ~~لا يتثاقل في الخروج عن المعهود، مستقبلا ما أمكن، قاصدا أقرب الطرق، تخلصا ~~من حق الآدمي المضيق بحسب الإمكان. # قوله: «ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي- إلى قوله- وقيل ذلك ~~مكروه وهو الأشبه». # (1) الحكم بالتحريم أو الكراهة ليس مقصورا على الرجل، بل هو شامل لكل من ~~الرجل والمرأة. ويشترط صحة كل من الصلاتين لو ms0148 لا الاجتماع المذكور، فلا ~~تؤثر الفاسدة في صحة الأخرى. والإطلاق منزل على الصحيحة وإن لم يخبر ~~بصحتها. # نعم لو أخبر بفسادها قبل. ثم ان تحرما دفعة اشتركا في الحكم، وإن تعاقبا ~~فالأجود اختصاصه بالمتأخرة. # قوله: «إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع». # (2) المعتبر في الحائل كونه جسما كالحائط والستر، فلا يعتد بنحو الظلمة، ~~مع احتماله. وفقد البصر منهما بمنزلة الظلمة، لا من أحدهما خاصة، ولا ~~بتغميض الصحيح عينيه، واعلم أن الذراع مؤنث سماعي فكان الأجود ترك إلحاق ~~التاء بعشرة. وفي رواية عمار (1) إلحاق التاء فكأن المصنف تبع الرواية PageV01P172 # ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه (1) سقط المنع. # ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد، صلى الرجل أولا (2) ثم المرأة. # ولا بأس أن يصلي في الموضع النجس، إذا كانت نجاسته لا تتعدى الى ثوبه، ~~ولا الى بدنه، وكان موضع الجبهة طاهرا (3). # قوله: «ولو كانت وراءه بقدر ما يحصل موضع سجودها محاذيا لقدمه». # (1) المعتبر في تأخرها كون جزئها المتقدم في جميع الأحوال متأخرا عن جزئه ~~المتأخر، بحيث لو فرض بينهما خط موهوم من اليمين إلى اليسار كانت ورائه ~~والرجل أمامه، فلا يكفي محاذاة موضع سجودها قدمه كما هو ظاهر العبارة. وهذا ~~البحث كله في حال الاختيار، فلا كراهة ولا تحريم مع الاضطرار وضيق الوقت. # قوله: «ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد صلى الرجل أولا». # (2) هذا إذا كان في موضع مباح، أو وقف عام كالمساجد، أما لو كان المكان ~~ملك المرأة لم يجب عليها التأخير لتسلطها على ملكها، ويمكن القول ~~باستحبابه. ولو كان مشتركا بينها وبينه في العين أو المنفعة ففي أولويته ~~نظر. هذا كله مع سعة الوقت، أما مع ضيقه فيصليان جميعا كما مر، مع احتمال ~~عموم المنع. # قوله: «إذا كانت نجاسته لا تتعدى- إلى قوله- وكان موضع الجبهة طاهرا». # (3) رد بذلك على المرتضى (1) حيث اشترط طهارة جميع مكان المصلي، وعلى أبي ~~الصلاح (2) حيث اشترط طهارة مساقط الأعضاء السبعة. والمراد بالثوب ما يستقل ~~المصلي بحمله ويستبد بنقله، ms0149 فلو كانت النجاسة في طرف ثوب طويل كطرف العمامة ~~الملقاة على الأرض لم يضر، وإن كان ذلك الطرف يتحرك بحركته. وينبغي تقييد PageV01P173 # وتكره الصلاة في الحمام (1)، وبيوت الغائط، ومبارك الإبل (2)، ومساكن ~~النمل، ومجرى المياه، والأرض السبخة، والثلج (3)، # النجاسة المتعدية إلى ثوب المصلي وبدنه بكونها غير معفو عنها، فلو تعدى ~~ما يعفى عنه كدون الدرهم أو إلى ما لا تتم الصلاة فيه لم يتجه الفساد، ~~للعفو عنه ابتداء فكذا في الأثناء. وربما نقل بعض الأصحاب (1) الإجماع على ~~عدم العفو عن ذلك هنا، وإن عفى عنه لو كان على المصلي. وهو غير واضح، ~~والإجماع ممنوع. والمراد بطهارة موضع الجبهة القدر المعتبر في السجود منها ~~فلا يقدح نجاسة ما زاد على ذلك منها، فلو قال- بدل موضع الجبهة- مسجدها، ~~لكان أوضح. # قوله: «وتكره الصلاة في الحمام». # (1) الظاهر أن الكراهة مختصة ببيت يغتسل فيه، فلا يكره في المسلخ ولا على ~~السطح قصرا للكراهة على موضع اليقين، وهو موضع الاشتقاق. ولا يخفى أن ~~المراد مع كونه طاهرا فلو كان نجسا على الوجه المتقدم لم يصح. والتعليل ~~بكونه مأوى الشياطين، أو موضع كشف العورة، أو محل النجاسة غير معلوم. # قوله: «ومبارك الإبل». # (2) مباركها يشمل مقامها ليلا، ومعاطنها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل، ~~أي ثانيا بعد أول كما ذكره أهل اللغة (2)، فهو أولى من التعبير بمعاطن ~~الإبل لأنه أخص. # وليس المانع عندنا فضلاتها لأنها طاهرة، بل النص (3). وعلل فيه بأنها جن ~~من جن خلقت، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها (4). # قوله: «والأرض السبخة والثلج». # (3) لعدم كمال تمكن المسجد. ويشترط في الجواز حصول أصل التمكن. ومثلهما PageV01P174 # وبين المقابر، إلا أن يكون (1) حائل ولو عنزة، أو بينه وبينها عشرة أذرع، ~~وبيوت النيران (2)، وبيوت الخمور (3)، إذا لم تتعد إليه نجاستها، وجواد ~~الطرق (4)، وبيوت المجوس، ولا بأس بالبيع والكنائس. # الرمل المنهال. # قوله: «وبين المقابر إلا أن يكون. إلخ». # (1) لا فرق في الكراهة بين الصلاة بينها وإليها، ولا بين القبر والقبرين ~~وما زاد وإن لم تصدق البينية في الواحد. واستثنى بعض الأصحاب ms0150 (1) من ذلك ~~قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام فقد وردت رواية (2) بجواز ~~النافلة إليه، وفي الفريضة احتمال. والعنزة- محركة- رميح بين العصا والرمح، ~~في رأسها زج. والبعد بعشر أذرع معتبر في جميع الجوانب فلا يكفي كون القبر ~~خلف المصلي من دون البعد. # قوله: «وبيوت النيران». # (2) المراد بها ما أعدت لاضرامها فيها عادة وإن لم تكن موضع عبادتها. ولا ~~فرق بين كون النار موجودة وقت الصلاة وعدمه. والظاهر عدم كراهة الصلاة على سطحها. # قوله: «وبيوت الخمور». # (3) وكذا غيرها من المسكرات، والظاهر أن الفقاع كذلك. # قوله: «وجواد الطرق». # (4) دون ظواهرها للخبر (3)، ولا فرق في الكراهة بين كون الطريق مشغولة ~~بالمارة وعدمه، ولا بين كثيرة الاستطراق وقليلته. ولو فرض تعطل المارة ~~بصلاته فسدت للنهي الراجع الى شرط الصلاة فيقتضي الفساد، ولأنه كغصب المكان ~~لأن الطريق موضوعة للسلوك فجواز الصلاة فيها مشروط بعدم منافاتها ما وضعت له. PageV01P175 # ويكره أن تكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر (1)، أو تصاوير. # وكما تكره الفريضة في جوف الكعبة، تكره على سطحها. # وتكره في مرابط الخيل والحمير والبغال، ولا بأس بمرابض الغنم، وفي بيت ~~فيه مجوسي (2)، ولا بأس باليهودي والنصراني. # وتكره وبين يديه مصحف مفتوح (3)، أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها (4). # قوله: «ويكره أن يكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر». # (1) رد بذلك على أبي الصلاح (1) حيث حرم الصلاة إليها وتردد في الفساد، ~~وكذا في كثير من هذه المواضع. ولا فرق في النار بين القليلة والكثيرة حتى ~~المجمرة والمصباح. والمراد بالمضرمة الموقدة، فلا تكره الصلاة إلى نحو ~~الجمرة الواحدة. # والخبر (2) دال على مطلق النار فيكره مواجهة ما يطلق عليه اسمها. # قوله: «وفي بيت فيه مجوسي». # (2) ظاهرهم عدم الفرق بين كون البيت للمجوسي وغيره، والخبر (3) مطلق ~~كذلك. وخصه بعضهم بيته. # قوله: «مصحف مفتوح». # (3) حرمه أبو الصلاح (4)، والمشهور الكراهة. ويتعدى إلى كل مكتوب ومنقوش ~~إلى القبلة، لاشتراك الجميع في المعنى، وهو التشاغل به عن العبادة. ولا فرق ~~بين القارئ وغيره ممن يبصر. ولا يكره لفاقده. # قوله: «أو حائط ينز من ms0151 بالوعة يبال فيها». # (4) أو يغوط، وفي تعديته إلى ما ينز بالماء النجس ونحوه نظر. PageV01P176 # وقيل: تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح (1). ### ||| [المقدمة السادسة في ما يسجد عليه] # المقدمة السادسة في ما يسجد عليه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض، ~~كالجلود والصوف والشعر والوبر. ولا على ما هو من الأرض إذا كان معدنا، ~~كالملح والعقيق والذهب والفضة (2) والقير، إلا عند الضرورة، ولا على ما ~~ينبت من الأرض، إذا كان مأكولا بالعادة (3)، كالخبز والفواكه. # قوله: «وقيل: تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح». # (1) إنما نسبه إلى قائله لعدم ظفره بمستنده، والمشهور الكراهة. وإطلاق ~~الباب يقتضي عدم الفرق بين ما يفتح إلى داخل البيت أو الدار أو إلى خارج. ~~والمواجه بفتح الجيم وكسرها. # قوله: «إذا كان معدنا كالملح والعقيق والذهب والفضة». # (2) أما العقيق ونحوه من المعادن التي لا يتوقف إخراجها على العلاج فعدم ~~جواز السجود عليها ظاهر لخروجها عن اسم الأرض، وأما ما يفتقر إلى العلاج ~~كالذهب والفضة فبعد تصفيته لا يجوز السجود عليه، وأما قبله فإن صدق على ~~ترابه اسم الأرض جاز السجود عليه، وإلا فلا. # قوله: «إذا كان مأكولا بالعادة». # (3) المراد بالمأكول والملبوس هنا ما صدق عليه اسمهما عرفا لكون الغالب ~~استعمالهما لذلك ولو في بعض الأحيان، فلا يقدح النادر كأكل المخمصة ~~والعقاقير المتخذة للدواء من نبات لا يغلب أكله. ولا يشترط عموم الاعتياد ~~لهما في جميع البلاد فإن ذلك قل أن يتفق، بل لو غلب في قطر عم التحريم. ~~والمعتبر في المأكول والملبوس الانتفاع PageV01P177 # وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع (1). # ولا يجوز السجود على الوحل (2)، فإن اضطر أومأ، ويجوز السجود على القرطاس (3)، # به بالفعل أو القوة القريبة منه، فلو توقف الأكل على طبخ ونحوه، واللبس ~~على غزل ونسج وخياطة وغيرها، لم يؤثر في كونه مأكولا أو ملبوسا. والضابط ~~نوع المأكول والملبوس. ولو كان للشيء حالتان يؤكل في إحداهما دون الأخرى ~~كقشر اللوز لم يجز السجود عليه حالة صلاحيته للأكل وجاز في الأخرى، إذ ربما ~~صار في تلك الحالة ms0152 من جملة الخشب الذي لا يعقل كونه من نوع المأكول. # قوله: «وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع» (1). # (1) لا فرق في المنع من السجود على القطن والكتان بين كونه محيوكا أو ~~مغزولا أو غيرهما من الحالات. # قوله: «ولا يجوز السجود على الوحل». # (2) المراد بالوحل التراب الممتزج بالماء بحيث يخرج بذلك عن مسمى الأرض، ~~فيجوز السجود على الأرض الرطبة التي تتمكن منها الجبهة، ولم يخرج بالرطوبة ~~عن مسمى الأرض. والمراد بالاضطرار الى السجود على الوحل، لا الى مطلق ~~الممنوع منه كالملبوس وغيره فإنه حينئذ يسجد عليه. ويجب في الإيماء بالسجود ~~مراعاة الانخفاض له حسب مقدوره، فيجلس له ويقرب جبهته الى الوحل بحيث لا ~~يمسه إن تمكن، وإلا أتى بالمقدور. ولو وضع الجبهة على الوحل جاز أيضا بل هو ~~نوع من الإيماء. # وكذا القول في الماء. # (3) قوله: «ويجوز السجود على القرطاس». # اعلم أن جواز السجود على القرطاس خارج من الأصل ثابت بدليل خاص، PageV01P178 # ويكره إذا كان فيها كتابة (1). # وهي رواية صفوان الجمال (1) وداود بن فرقد (2) عن الصادق والكاظم (عليهما ~~السلام). # وإنما كان الأصل عدم جواز السجود عليه لأنه مركب من جزئين لا يجوز السجود ~~عليهما، وهما النورة وما خالطها من القطن أو الكتان أو الحرير أو القنب، ~~وكل واحد من هذه الأجزاء لا يجوز السجود عليه في حالة الانفراد، فكذا في ~~حالة الاجتماع، إذ لم يحدث لها ما يوجب إلحاقها بالأرض أو نباتها الذي يجوز ~~السجود عليه. وقيده بعض الأصحاب بكونه متخذا من القنب لعدم اعتياد لبسه، ~~ورجحه في الذكرى (3) مع أنه منع من السجود على القنب محتجا باعتياد لبسه في ~~بعض البلاد، ومع ذلك فهو مخالف لإطلاق النص من غيره ثمرة، فإن ما فيه من ~~أجزاء النورة المنبثة فيه- بحيث لا يصدق من غيرها ما يحصل معه مسمى السجود ~~متميزا- كاف في المنع. نعم على القول بجواز السجود على القطن والكتان قبل ~~غزلهما- لو اتخذ منهما في تلك الحالة- فلا إشكال في الجواز، ومثله القنب. ~~وبالجملة فالقول بجواز السجود عليه في الجملة لازم للنص والإجماع. وقصر ms0153 ~~الجواز على ما اتخذ من غير الملبوس هو الأحوط وقوفا في الرخصة على موضع ~~اليقين. # قوله: «ويكره إذا كان فيه كتابة». # (1) مع كون المصلي مبصرا ولا مانع له منه، وإلا لم يكره. ويشترط في ~~الجواز وقوع الجبهة من القرطاس الخالي عن الكتابة على ما يتحقق معه السجود، ~~لأن الحبر جسم حائل بين الجبهة والقرطاس. ومثله ما صبغ من الأجسام، بحيث لا ~~يكون الصبغ عرضا محضا كلون الحناء، فلو كان كذلك لم يمنع. PageV01P179 # ولا يسجد على شيء من بدنه، فإن منعه الحر عن السجود على الأرض، سجد على ~~ثوبه، فإن لم يتمكن فعلى كفه (1). # والذي ذكرناه، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة، لا في بقية المساجد. # ويراعى فيه أن يكون مملوكا، أو مأذونا فيه (2)، وأن يكون خاليا من ~~النجاسة. وإذا كانت النجاسة في موضع محصور (3)، كالبيت وشبهه، وجهل موضع ~~النجاسة، لم يسجد على شيء منه. ويجوز السجود في المواضع المتسعة، دفعا ~~للمشقة. # قوله: «فان لم يتمكن فعلى كفه». # (1) وليكن السجود على ظهره ليحصل الجمع بين المسجدين، فلو عكس بطل. # قوله: «أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه». # (2) ما تقدم في المكان من اعتبار الإذن بأقسامه، والاكتفاء بشاهد الحال ~~آت هنا، لأن ما يسجد عليه جزء من المكان المتقدم، إذ المكان في الشرع ما ~~يشغله المصلي من الحيز، أو يستقبل عليه بواسطة أو وسائط. # قوله: «وإذا كانت النجاسة في موضع محصور. إلخ». # (3) المرجع في المحصور وعدمه إلى العرف فما عد منه محصورا كالثنتين ~~والثلاثة كان المشتبه منه بحكم النجس في وجوب الاجتناب، حيث يشترط فيه ~~الطهارة، كالسجود عليه، والصلاة فيه لو كان ثوبا، ومصاحبته فيها لو كان ~~مثله لا يعفى عنه نجسا، وأكله وشربه لو كان مما يصلح لأحدهما. وفي تنجيس ~~الملاقي له رطبا وجهان، من كونه بحكم النجس، ومن الشك في النجاسة مع يقين ~~الطهارة. واختار العلامة في المنتهى التنجيس (1). ولا ريب أنه أحوط، نعم لو ~~استوعب ملاقاة جميع الأفراد قطع بالنجاسة. وما لا يعد محصورا في العادة ~~كالصحراء أو ألف ثوب ms0154 مثلا، بمعنى تعسر PageV01P180 ### ||| [المقدمة السابعة في الأذان والإقامة] # المقدمة السابعة في الأذان والإقامة والنظر في أربعة أشياء: ### ||| [الأول: فيما يؤذن له ويقام] # الأول: فيما يؤذن له ويقام. # وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة، أداء وقضاء، للمنفرد والجامع، ~~للرجل والمرأة. لكن يشترط أن تسر به (1) المرأة. # وقيل: هما شرطان في الجماعة (2)، والأول أظهر. ويتأكدان فيما يجهر فيه، ~~وأشدهما في الغداة والمغرب (3). # حصره وعده عرفا لكثرة آحاده لا يجب اجتنابه، لما في اجتناب ذلك من المشقة ~~والحرج. # قوله: «لكن يشترط أن تسر به». # (1) إنما يشترط أسرارها حيث يستلزم الجهر سماع الأجنبي، أما مع عدمه ~~فتتخير بين السر والجهر وإن كان السر أفضل. وحيث كان أذانها سائغا اعتد به ~~النساء والمحارم مع سماعهم له. والخنثى كالمرأة في ذلك، وكالرجل في عدم ~~جواز تأذين المرأة لها. # قوله: «وقيل: هما شرطان في الجماعة». # (2) القائل بذلك جماعة من أصحابنا منهم الشيخان (1) وابن البراج (2). ~~وفسره الشيخ بأنهما شرط في حصول فضيلتهما، لا في انعقاد أصل الصلاة (3). # قوله: «ويتأكدان فيما يجهر فيه وأشدهما في الغداة والمغرب». # (3) أوجبهما بعض الأصحاب (4) في الغداة والمغرب لرواية (5) ظاهرها ~~الوجوب، إلا PageV01P181 # ولا يؤذن لشيء من النوافل، ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس، بل يقول ~~المؤذن: «الصلاة» ثلاثا (1). وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم ~~(2). ولو أذن للأولى من ورده، ثم أقام للبواقي، كان دونه في الفضل. # أن حملها على الاستحباب المؤكد طريق الجمع بينها وبين ما هو أصح منها (1) ~~مما هو صريح في الندب. # قوله: «بل يقول المؤذن (الصلاة) ثلاثا». # (1) يجوز نصب الصلاة الأولى والثانية على حذف العامل وهو «احضروا» وشبهه، ~~ورفعهما على حذف المبتدأ أو الخبر، والثالثة ساكنة ليس إلا. # قوله: «وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم. # إلخ». # (2) هذا الحكم مخصوص بالقضاء عند الأصحاب، لقوله (عليه السلام): «من ~~فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» (2)، وقد كان من حكمها استحباب تقديم ~~الأذان. # وفي دلالة الحديث نظر، فلو جمع بين صلاتين أداء لم يستحب الأذان للثانية، ~~للأخبار الصحيحة (3) الدالة على إيقاع الثانية بإقامة لا ms0155 غير، ولا منافاة ~~بين الأداء والقضاء بعد PageV01P182 # ويصلي يوم الجمعة (1) الظهر بأذان وإقامة، والعصر بإقامة. وكذا في الظهر ~~والعصر بعرفة. # ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون، لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية، ما ~~دامت الأولى لم تتفرق (2). فإن تفرقت صفوفهم، أذن الآخرون # ورود النص. وحمل الأذان الساقط في الأداء على أذان الاعلام ويبقى أذان ~~الذكر غير واضح، فإن الأصل في الأذان الاعلام، والذكر لا يتم في جميع ~~فصوله، فإن الحيعلات لا ذكر فيها، ولأن الكلام في اعتقاده أذانا لا ذكرا مطلقا. # قوله: «ويصلي يوم الجمعة. إلخ». # (1) الضابط أنه متى استحب الجمع فالأذان بين الفريضتين ساقط، بل يؤذن في ~~الابتداء ويقيم لها ثم يقيم للثانية، لكن إن كان الجمع في وقت الأولى ~~فالأذان المتقدم لها، وإن كان الجمع في وقت الثانية نوى به للثانية وإن كان ~~متقدما على الأولى ثم أقام للأولى ثم للثانية، وكذا القول فيما لو أبيح ~~الجمع. وحيث استحب الجمع فالأذان لغير صاحبه الوقت بدعة. # قوله: «ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا على ~~كراهية، ما دامت الأولى لم تتفرق. إلخ». # (2) لا فرق في المصلي الثاني بعد تمام الجماعة بين كونه يصلي جماعة أو ~~منفردا، ومن ثم أطلق المصنف، وقد ورد الخبر (1) بهما معا، ولا بين كون ~~الصلاة في مسجد وغيره كما يقتضيه إطلاق العبارة. لكن النص هنا إنما ورد في ~~المسجد، وجماعة من الأصحاب عدوا الحكم إلى غيره لعدم تعقل الفرق. نعم يشترط ~~عدم تعدد المحل، فلو صلى جماعة في مسجد ثم جاء آخرون الى مسجد قريب منه ~~استحب لهم الأذان والإقامة. ويشترط كون الأولى جماعة فلا يبتني على أذان ~~المنفرد إذا لم يسمعه. وكذا PageV01P183 # وأقاموا. وإذا أذن المنفرد، ثم أراد الجماعة، أعاد الأذان والإقامة (1). # يشترط اتحاد الصلاة إن تغاير الوقت كالظهر والمغرب، لا إن اتحد كالظهرين. # ويتحقق عدم التفرق ببقاء واحد من الجماعة معقب. ولا يشترط في سقوطهما عن ~~الثاني علمه بوقوعهما من الجماعة، بل يكفي في السقوط عدم علمه بتركهما، أو ~~بوقوعهما ms0156 على غير وجههما بناء على الظاهر، نعم لو علم ذلك لم يسقطا. ويتعدى ~~الى الثالث والرابع فصاعدا، والشرط واحد، وهو عدم تفرق الأولى. # قوله: «وإذا أذن المنفرد ثم أراد الجماعة أعاد الأذان والإقامة». # (1) هذا هو المشهور، ومستنده رواية عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~«في الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلي جماعة، هل ~~يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة؟ قال: ولكن يؤذن ويقيم» (1). وشهرة ~~الرواية وعمل الأصحاب بها يجبر ضعفها بعمار. # واستشكل المصنف الحكم في المعتبر وحكم بعدم الإعادة محتجا بأن المصلي ~~يعتد بأذان غيره وإن كان منفردا- كما سيأتي- (2) فكيف لا يعتد بأذان نفسه (3). # وأجيب بأن الاجتزاء بأذان الغير لكونه صادف نية السامع الجماعة فكأنه أذن ~~للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد، وبأن الغير أذن للجماعة أو لم يؤذن ~~ليصلي وحده بخلاف صورة الفرض. # ويمكن الجواب بجعل المراد بالمنفرد في صورة الفرض المنفرد بأذانه بأن ~~يقصد بأذانه لنفسه خاصة، ويظهر ذلك من قوله في الرواية: «يؤذن ويقيم ليصلي ~~وحده» فإنه جعل علة الأذان الصلاة وحده، فإذا أراد الجماعة لم يكف ذلك ~~الأذان المخصوص عن الجميع، بخلاف أذان الغير فإنه إما مؤذن البلد أو ~~للجماعة وإن كان لا يصلي معهم، فمرادهم بالمنفرد هنا- في قولهم يجتزي بأذان ~~الغير وإن كان منفردا- PageV01P184 ### ||| [الثاني: في المؤذن] # الثاني: في المؤذن. # ويعتبر فيه العقل، والإسلام (1)، والذكورة. ولا يشترط البلوغ بل يكفي ~~كونه مميزا. # ويستحب أن يكون عدلا، صيتا، مبصرا. بصيرا بالأوقات، متطهرا قائما على مرتفع. # ولو أذنت المرأة للنساء جاز. ولو صلى منفردا ولم يؤذن- ساهيا- رجع إلى ~~الأذان (2)، مستقبلا صلاته ما لم يركع، وفيه رواية أخرى. # المنفرد بصلاته لا بأذانه جمعا بين الكلامين. وعلى كل حال فما ذهب إليه ~~في المعتبر متجه لضعف الرواية التي هي مستند الحكم عن تخصيص ما دل بإطلاقه ~~على الاجتزاء بمطلق الأذان من الأخبار الصحيحة (1). # قوله: «والإسلام». # (1) لا منافاة بين الحكم بالكفر وحكاية الشهادتين، فإن شرط الإسلام مع ~~التلفظ بهما اعتقاد معناهما، والحكاية أعم من ذلك لإمكان صدورهما من ms0157 عابث، ~~ومستهزئ، وغافل، ومؤول بعدم عموم النبوة، وجاهل بمعنى اللفظ كالأعجمي. وعلى ~~تقدير خلوه من الموانع والحكم بالإسلام به فهو لاغ، لوقوع ما سبق من فصوله ~~على الحكم بالإسلام في الكفر. # قوله: «ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان». # (2) لا فرق في ذلك بين المنفرد والامام، لإطلاق النص (2) والأصحاب، ~~فتقييده بالمنفرد هنا ليس بالوجه. وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما ~~بطريق أولى، دون ناسي الإقامة لا غير- على المشهور- اقتصارا في إبطال ~~الصلاة على موضع الوفاق. PageV01P185 # ويعطى الأجرة من بيت المال (1)، إذا لم يوجد من يتطوع به. ### ||| [الثالث: في كيفية الأذان.] # الثالث: في كيفية الأذان. # ولا يؤذن إلا بعد دخول الوقت، وقد رخص تقديمه على الصبح (2)، # قوله: «ويعطى الأجرة من بيت المال. إلخ». # (1) أكثر الأصحاب على تحريم أخذ الأجرة على الأذان سواء أخذت من بيت ~~المال أم من غيره، لقول علي (عليه السلام): «آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي ~~أن قال: يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على ~~أذانه أجرا» (1). نعم يجوز أن يرزق من بيت المال من سهم المصالح لا من ~~الصدقات ولا من الأخماس، لأن ذلك مختص بفريق خاص. والفرق بين الأجرة والرزق ~~أن الأجرة يجب كونها مقدرة مضبوطة مجعولة في عقد إجارة، والرزق لا يتقدر ~~بقدر بل يرجع فيه إلى رأي الإمام (عليه السلام) ونظره. ونقل عن المرتضى (2) ~~القول بكراهة الأجرة لا تحريمها تسوية بينها وبين الرزق في المعنى، فقول ~~المصنف «ويعطى الأجرة» إما أن يريد بها الرزق مجازا، أو مبني على مذهب ~~المرتضى (رضي الله عنه). # واعلم أنه لو وجد متطوع لكن طالب الرزق يشتمل على مرجحات في أحكام الأذان ~~ووظائفه جاز رزقه أيضا تحصيلا للمصلحة. ولو اقتضت المصلحة الزيادة على مؤذن ~~جاز رزق الزائد. واستقرب الشهيد في الذكرى اشتراط عدالة المرزوق (3). # قوله: «وقد رخص تقديمه على الصبح». # (2) تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه كان له مؤذنان أحدهما ~~يؤذن ليلا والآخر بعد الفجر. قال (صلى الله عليه ms0158 وآله وسلم): «إن ابن أم ~~مكتوم يؤذن بليل فإذا سمعتهم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال» ~~(4)، وليتأهب الناس للصلاة PageV01P186 # لكن يستحب إعادته بعد طلوعه. # والأذان على الأشهر (1) ثمانية عشر فصلا: التكبير أربع، والشهادة ~~بالتوحيد، ثم بالرسالة، ثم يقول: «حي على الصلاة (2)، ثم حي على الفلاح، ثم ~~حي على خير العمل، والتكبير بعده، ثم التهليل. كل فصل مرتان. # والإقامة فصولها مثنى مثنى، ويزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين، ويسقط من ~~التهليل في آخرها مرة واحدة. # والصوم. ولا حد لهذا التقديم بل ما قارب الفجر. وينبغي أن يجعل ضابطا في ~~ذلك ليعتمد عليه الناس. وينبغي مغايرة المتقدم للمتأخر لتتم الفائدة، وليس ~~بشرط. ولا فرق بين شهر رمضان وغيره عندنا. # قوله: «والأذان على الأشهر. إلخ». # (1) أشار بالأشهر إلى ما روي (1) شاذا من تربيع التكبير في آخر الأذان ~~كأوله، وتربيعه أول الإقامة وآخرها، وتثنية التهليل في آخرها، وما روي (2) ~~أن الإقامة مرة مرة إلا التكبير الأخير فإنه مرتان. ونقل الشيخ: أن من ~~أصحابنا من جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان وزاد فيها قد قامت الصلاة ~~مرتين (3). وقال ابن الجنيد: # إذا أفرد الإقامة عن الأذان ثنى لا إله إلا الله، وإن أتي بها معه فواحدة ~~(4). وعمل الطائفة على المشهور. # قوله: «ثم يقول حي على الصلاة. إلخ». # (2) معنى حي هلم وأقبل (5)، يعدى لغة ب«على» و«الى». وهنا تختص على فإنه سنة PageV01P187 # والترتيب شرط في صحة الأذان والإقامة (1). # ويستحب فيهما سبعة أشياء: أن يكون مستقبل القبلة (2)، وأن يقف على أواخر ~~الفصول (3)، ويتأنى في الأذان، ويحدر في الإقامة (4)، وأن لا يتكلم في ~~خلالهما (5)، # متبعة. # قوله: «والترتيب شرط في صحة الأذان والإقامة». # (1) المراد بالترتيب بينهما وبين فصولهما. وفائدة الاشتراط عدم اعتبارهما ~~بدونه فلا يعتد بهما في الجماعة، ولا يكتفي به أهل البلد، ويأثم إن ~~اعتقدهما أذانا وإقامة. # قوله: «أن يكون مستقبل القبلة». # (2) في جميع الفصول، فيكره الالتفات يمينا وشمالا، سواء في ذلك الحيعلات ~~وغيرها. وأوجب المرتضى الاستقبال في الإقامة (1). # قوله: «وأن يقف على أواخر الفصول». # (3) المراد بالوقف ترك الإعراب ms0159 والروم (2) والإشمام والتضعيف لقول الصادق ~~(عليه السلام): «الأذان والإقامة مجزومان» (3)، وفي خبر موقوفان (4). ولو ~~أعرب ترك الفضل واعتد به. # قوله: «ويحدر في الإقامة». # (4) المراد بالحدر الإسراع مع تخفيف الوقف مراعيا لترك الإعراب. # قوله: «وأن لا يتكلم في خلالهما». # (5) بما لا يتعلق بمصلحة الصلاة، ومع الكلام يعيد الإقامة دون الأذان، ~~إلا أن يخرج به عن الموالاة. PageV01P188 # وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة (1) إلا في المغرب فإن الأولى أن يفصل ~~بينهما بخطوة أو سكتة (2)، وأن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا. وكل ذلك يتأكد ~~في الإقامة (3). ويكره الترجيع في الأذان، إلا أن يريد الاشعار (4). وكذا ~~يكره قول: «الصلاة خير من النوم» (5) # قوله: «وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة». # (1) أو جلسة أو سكتة أو تسبيحة وعن الصادق (عليه السلام): «يجزيه الحمد ~~لله» (1) وعنه (عليه السلام): «من جلس بين الأذان والإقامة في المغرب كان ~~كالمتشحط بدمه في سبيل الله» (2). # قوله: «في المغرب بخطوة أو سكتة». # (2) أو تسبيحة، قال الشهيد ((رحمه الله)): ولم أجد بالخطوة حديثا مع ذكر ~~أكثر الأصحاب لها (3). # قوله: «وكل ذلك يتأكد في الإقامة». # (3) يستثنى من ذلك رفع الصوت فإن السنة في الإقامة جعلها دون الأذان. # ويمكن أن يحصل التأكد فيها برفع الصوت في الجملة بمعنى أن إظهارها آكد من ~~إظهاره وإن كان رفع الصوت به أقوى. # قوله: «ويكره الترجيع إلا أن يريد الإشعار». # (4) الترجيع تكرار الشهادتين دفعتين كما يفعله بعض العامة في الصبح، ~~وإنما يكره مع عدم اعتقاد توظيفه وإلا كان بدعة حراما. # قوله: «وكذا يكره قول الصلاة خير من النوم». # (5) بل الأصح التحريم لأن الأذان والإقامة سنتان متلقيتان من الشرع كسائر PageV01P189 ### ||| [الرابع: في أحكام الأذان.] # الرابع: في أحكام الأذان. وفيه مسائل: ### ||| [الاولى: من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثم استيقظ] # الاولى: من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثم استيقظ، استحب له استئنافه، ~~ويجوز له البناء (1)، وكذا إن أغمي عليه. ### ||| [الثانية: إذا أذن ثم ارتد] # الثانية: إذا أذن ثم ارتد جاز أن يعتد به (2) ويقيم غيره، ولو ارتد في ms0160 ~~أثناء الأذان ثم رجع، استأنف على قول (3). # العبادات، فالزيادة فيهما تشريع محرم كما يحرم زيادة «محمد وآله خير ~~البرية» وإن كانوا (عليهم السلام) خير البرية. وما ورد في شذوذ أخبارنا (1) ~~من استحباب «الصلاة خير من النوم» محمول على التقية. # قوله: «من نام في خلال الأذان أو الإقامة استحب له استئنافه ويجوز ~~البناء». # (1) مع عدم الإخلال بالموالاة، وكذا الحكم لو سكت طويلا أو تكلم خلاله ~~بكلام أجنبي محللا أو محرما. # قوله: «جاز أن يعتد به». # (2) يجوز أن يبني الفعل للمعلوم ويعود ضميره إلى المرتد بتقدير رجوعه إلى ~~الإسلام، أو إلى المصلي، وللمجهول وهو أولى. وإنما جاز الاعتداد به لاجتماع ~~شرائط الصحة فيه حال فعله، قيل: ولأن الردة لا تبطل العبادات السابقة، وفيه ~~بحث كلامي. # قوله: «ولو ارتد في أثناء الأذان ثم رجع استأنف على قول». # (3) مع طول الزمان بحيث يخل بالموالاة، وإلا فالأجود عدم الاستئناف لعدم ~~إبطال الردة ما مضى من الأذان كما لا يبطله كله. PageV01P190 ### ||| [الثالثة: يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه] # الثالثة: يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه (1) مع نفسه. ### ||| [الرابعة: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، كره الكلام] # الرابعة: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، كره الكلام (2) كراهية مغلظة، ~~إلا ما يتعلق بتدبير المصلين. ### ||| [الخامسة: يكره للمؤذن أن يلتفت يمينا وشمالا] # الخامسة: يكره للمؤذن أن يلتفت يمينا وشمالا، لكن يلزم سمت القبلة في أذانه. # قوله: «يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه». # (1) المراد بالحكاية أن يقول السامع كما يقول المؤذن فصلا فصلا حتى ~~الحيعلات، وروي (1) أنه يقول بدلها: «لا حول ولا قوة إلا بالله». ويتعين ~~ذلك في الصلاة إن أراد حكايته، فلو حيعل حينئذ بطلت لأنه ليس بذكر ولا ~~دعاء. وإنما يستحب حكاية الأذان المشروع فلا يحكى أذان المجنون والكافر ~~والمرأة إذا سمعها الأجنبي، ولا الأذان الثاني يوم الجمعة ونظائره، بخلاف ~~ما أخذ عليه أجرا لأن المحرم أخذ الأجرة لا الأذان. وليقطع سامع الأذان ~~كلامه وإن كان قارئا للقرآن. وظاهر النصوص أن المستحب حكاية الأذان فلا ~~يستحب حكاية الإقامة ms0161 لعدم الدليل. # قوله: «إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة كره الكلام». # (2) هذا هو المشهور، وحرمه جماعة من الأصحاب (2) لقول الصادق (عليه ~~السلام): # «إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام» (3)، وحمل على الكراهة ~~المغلظة جمعا بين الأخبار (4). والمراد بمصلحة الصلاة تقديم الامام وتسوية ~~الصف وطلب الساتر والمسجد والرداء ونحو ذلك. PageV01P191 ### ||| [السادسة: إذا تشاح الناس في الأذان قدم الأعلم] # السادسة: إذا تشاح الناس في الأذان قدم الأعلم، ومع التساوي يقرع (1) بينهم. ### ||| [السابعة: إذا كانوا جماعة جاز أن يؤذنوا جميعا] # السابعة: إذا كانوا جماعة جاز أن يؤذنوا جميعا، والأفضل ان كان الوقت ~~متسعا أن يؤذنوا واحدا بعد واحد (2). ### ||| [الثامنة: إذا سمع الإمام أذان مؤذن، جاز أن يجتزئ به في الجماعة] # الثامنة: إذا سمع الإمام أذان مؤذن، جاز أن يجتزئ به في الجماعة، وإن كان ~~ذلك المؤذن منفردا (3). # قوله: «إذا تشاح الناس في الأذان قدم الأعلم ومع التساوي يقرع». # (1) المراد بالأعلم هنا الأعلم بأحكام الأذان التي من جملتها الأوقات، لا ~~مطلق العلم. وإنما يقدم الأعلم على غيره مع تساويهما عدالة أو فسقا، فلو ~~اختلفا قدم العدل. وكذا يقدم المبصر على المكفوف والأشد محافظة على الأذان ~~في الوقت، ثم الأندى صوتا، ثم من يرتضيه الجيران، ثم القرعة. ويتحقق ~~التعارض لأخذ الرزق من بيت المال، وإلا أذنوا جميعا- كما سيأتي- من غير ترجيح. # قوله: «والأفضل إذا كان الوقت متسعا أن يؤذن واحد بعد واحد». # (2) ليس المراد باتساع الوقت هنا المتعارف، فإن تأخير الصلاة عن أول ~~وقتها المؤكد في الفضيلة لأمر غير موظف مستبعد جدا، فإن تحصيل فضيلة الأذان ~~لكل واحد يحصل بالاجتماع، بل المراد به- كما فسره بعض الأصحاب (1)- عدم ~~اجتماع تمام المطلوب في الجماعة كانتظار الامام والمأمومين الذين يعتاد ~~حضورهم، فإن كثرة الجماعة مطلوبة شرعا، أو تحصيل ساتر، أو طهارة حدثية أو ~~خبثية ونحو ذلك. # وينبغي تقييد ذلك كله بعدم فوات وقت الفضيلة فإن تحصيل الصلاة فيه أهم من ~~تعدد الأذان. ومنع بعض الأصحاب (2) من الزيادة على مؤذنين مطلقا. # قوله: «إذا سمع الإمام أذان مؤذن جاز ms0162 أن يجتزئ به في الجماعة وإن كان ذلك ~~المؤذن منفردا». # (3) المراد به المنفرد بصلاته لا بأذنه، بمعنى أنه مؤذن لجماعة أو للبلد، ~~فلو أذن PageV01P192 ### ||| [التاسعة: من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة، تطهر وبنى] # التاسعة: من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة، تطهر وبنى، والأفضل أن ~~يعيد الإقامة (1). ### ||| [العاشرة: من أحدث في الصلاة تطهر وأعادها] # العاشرة: من أحدث في الصلاة تطهر وأعادها، ولا يعيد الإقامة إلا أن يتكلم (2). ### ||| [الحادية عشرة: من صلى خلف إمام لا يقتدى به] # الحادية عشرة: من صلى خلف إمام لا يقتدى به، أذن لنفسه وأقام (3)، # لنفسه لا غير لم يعتد به، وكذا القول في الإقامة. وينبغي ترك السامع ~~الكلام بعدها ليعتد بها، فإن الكلام بعدها يبطلها، وقد روي عن الباقر (عليه ~~السلام) أنه قال: # «مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك» (1). # وهل يستحب للسامع تكرار الأذان والإقامة هنا؟ الظاهر ذلك، لأنه لا يقصر ~~عن تعدد المؤذنين مع اتساع الوقت، لكن يستثنى منه المؤذن والمقيم للجماعة ~~فقد حكم الأصحاب هنا بعدم استحباب التكرار معه. # قوله: «من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة تطهر وبنى والأفضل أن يعيد ~~الإقامة». # (1) لعدم اشتراط الطهارة فيهما ابتداء فكذا استدامة، وإنما كان الأفضل ~~إعادة الإقامة لتأكد استحباب الطهارة فيها، بل قيل باشتراطها فيها. # قوله: «ولا يعيد الإقامة إلا أن يتكلم». # (2) كما يستحب إعادة الإقامة بالحديث في أثنائها كذا يستحب إعادتها ~~بالحدث في أثناء الصلاة أيضا، فإن أفضلية الطهارة فيها أو اشتراطها آتيان ~~فيها وبعدها. وإنما أطلق عدم إعادتها هنا بناء على الاعتداد بها في الجملة، ~~وللأفضلية حكم آخر. # قوله: «من صلى خلف من لا يقتدي به أذن لنفسه وأقام». # (3) يعلم منه عدم الاعتداد بأذان المخالف، اما لتركه بعض الفصول أو لغير PageV01P193 # فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين، وعلى قوله: قد قامت الصلاة (1). ~~وإن أحل بشيء من فصول الأذان، استحب للمأموم التلفظ به. # ذلك، وما سيأتي من استحباب التلفظ بما تركه قد يفهم من إطلاقه وسياقه ~~جواز الاجتزاء به إن ms0163 أتى بما ترك. وطريق الجمع إما بجعل ذلك استحبابا ~~برأسه، إذ لا منافاة بين استحباب التلفظ بالمتروك إقامة لشعار الحق وتوطين ~~النفس عليه وبين إعادة الأذان، أو بحمل الثاني على غير المخالف كناسي فصل ~~أو تاركه أو الجهر به تقية إذ تتأدى الوظيفة بكل منهما، وإن كان الجمع أفضل. # قوله: «فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين وقد قامت الصلاة». # (1) المستند رواية معاذ بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ~~دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بمصاحبة وقد بقي على الإمام آية أو آيتان ~~فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله ~~أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، وليدخل في الصلاة» (1). وعبارة المصنف ~~قاصرة عن تأدية هذا المعنى ترتيبا وفصولا فإنها توهم تقديم التكبير على قد ~~قامت وعدم التهليل. والاعتذار عن الأول أن الواو لا يقتضي الترتيب (2) يزيل ~~الفساد، لكن لا يوجب تحصيل المطلوب. ويفهم من هذه الرواية عدم الاعتداد ~~بأذان المخالف، مضافا الى ما تقدم. PageV01P194 ### || [الركن الثاني في أفعال الصلاة] # الركن الثاني في أفعال الصلاة وهي واجبة ومندوبة، ### ||| [فالواجبات ثمانية] # فالواجبات ثمانية: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية. # وهي ركن في الصلاة (1)، # قوله: «وهي ركن في الصلاة». # (1) اختلف كلام المصنف ((رحمه الله)) في تحقيق النية، فقطع هنا بكونها ~~ركنا في الصلاة، وفي المعتبر بكونها شرطا (1) وفي النافع بأنها مترددة بين ~~الركن والشرط وأنها بالشرط أشبه (2). ولكل وجه وجيه غير أن وجه الشرط واضح، ~~والتردد مع أرجحية مشابهة الشرط أوضح. # ومما يكشف عن ركنيتها اشتراط الطهارة والستر والاستقبال وغيرها مما يشترط ~~في الصلاة فيها، ومقارنتها للتكبير أو بسطها عليه، ولا شيء من الشروط كذلك، ~~وعن الشرطية وجود خواص الشرط فيها، وهي توقف تأثير الفعل أو صحته عليه، ~~ومساوقته له الى الفراغ منه ولو حكما، وأن أول الصلاة التكبير، واستلزام ~~دخولها افتقارها إلى نية أخرى، ومغايرتها للعمل كما دل عليه الحديث (3)، ~~إلى غير ذلك، PageV01P195 # ولو أخل بها عامدا أو ناسيا لم تنعقد ms0164 صلاته. (1) # وحقيقتها استحضار صفة الصلاة في الذهن، والقصد بها إلى أمور أربعة (2): # وترددها بينهما مستفادة من وجههما. وعلى كل تقدير فالإجماع واقع على توقف ~~الصلاة عليها وبطلانها بتركها عمدا وسهوا، فالخلاف نادر الفائدة. # قوله: «ولو أخل بها عامدا أو ناسيا لم تنعقد صلاته» (1). # (1) قوله: «وحقيقتها استحضار صفة الصلاة في الذهن والقصد بها إلى أمور ~~أربعة». # (2) اعلم أن النية أمر واحد بسيط، وهو القصد الى فعل الصلاة المخصوصة. # والأمور المعتبرة فيها- التي يجمعها اسم المميز- إنما هي مميزات المقصود ~~وهو المنوي، لا أجزاء للنية. والقربة غاية الفعل المتعبد به فهي خارجة عنها ~~أيضا. ثم لما كانت النية عزما وإرادة متعلقة بمقصود معين اعتبر في تحققها ~~إحضار المقصود بالبال أولا بجميع مشخصاته كالصلاة مثلا، وكونها ظهرا واجبة ~~مؤداة، أو مقابلاتها، أو بالتفريق، ثم يقصد إيقاع هذا المعلوم على وجه ~~التقرب إلى الله تعالى، فلفظة أصلي مثلا هي النية، وهي وإن كانت متقدمة ~~لفظا فهي متأخرة معنى، لان الاستحضار القلبي للفعل يصير المتقدم من اللفظ ~~والمتأخر في مرتبة واحدة. # وقد أفصح عن هذا المعنى أجود إفصاح الشهيد ((رحمه الله)) بقوله في دروسه ~~(2) وقريب منه في ذكراه (3): «لما كان القصد مشروطا بعلم المقصود وجب إحضار ~~ذات الصلاة وصفاتها الواجبة من التعيين، والأداء والقضاء، والوجوب، ثم ~~القصد إلى هذا المعلوم لوجوبه قربة الى الله تعالى». # ولا يخفى ما في عبارة المصنف من الحزازة والقصور عن تأدية المعنى المراد. ~~ومع ذلك فإن صفة الصلاة هي كونها ظهرا واجبة مؤداة الى غير ذلك، فالجمع بين PageV01P196 # الوجوب أو الندب، والقربة، والتعيين، وكونها أداء وقضاء. ولا عبرة ~~باللفظ. # ووقتها عند أول جزء من التكبير (1). ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة، ~~وهو أن لا ينقض النية الاولى. # ووقتها عند أول جزء من التكبير. ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة، وهو ~~أن لا ينقض البينة الاولى. # ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل على الأظهر (2). وكذا لو نوى أن يفعل ~~ما ينافيها، فإن فعله بطلت. وكذا لو نوى بشيء من أفعال الصلاة الرياء، ms0165 أو ~~غير الصلاة. # ويجوز نقل النية في موارد (3)، كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن ~~نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها، وكنقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة عليها # استحضار الصفة والقصد إلى الأمور الأربعة غير واضح، وإن أراد بصفة الصلاة ~~أمرا آخر كاستحضار أفعالها وأركانها- كما نقل عن بعض الأصحاب (1)- فذلك غير ~~جيد أيضا، لأن الاستحضار المذكور ليس هو حقيقة النية وإنما هو تشخيص ~~المنوي، ومع ذلك ففي وجوبه بعد لما فيه من الحرج والمشقة، بل لا يكاد يقدر ~~عليه إلا آحاد. # قوله: «ووقتها عند أول جزء من التكبير». # (1) بل الاولى استحضارها إلى آخر التكبير مع الإمكان. # قوله: «ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل على الأظهر». # (2) بل الأصح البطلان لمنافاة الاستدامة الحكمية، ولأن إرادتي الضدين ~~متضادتان، وكذا القول فيما لو نوى فعل المنافي وإن لم يكن في الحال. # قوله: «كذا لو نوى بشيء من أفعال الصلاة الرياء أو غير الصلاة» (2). # قوله: «ويجوز نقل النية في موارد». # (3) اعلم أن كلا من الصلاة المنقول منها وإليها إما أن تكون واجبة أو ~~مندوبة، PageV01P197 # مع سعة الوقت. ### ||| [الثاني: تكبيرة الإحرام] # الثاني: تكبيرة الإحرام. # وهي ركن، ولا تصح الصلاة من دونها، ولو أخل بها نسيانا. # وصورتها أن يقول: الله أكبر، ولا تنعقد بمعناها. ولو أخل بحرف منها، لم ~~تنعقد صلاته. فإن لم يتمكن من التلفظ بها كالأعجم، لزمه التعلم. # ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت، فإن ضاق أحرم بترجمتها. والأخرس ينطق ~~بها على قدر الإمكان، فإن عجز عن النطق أصلا، عقد قلبه بمعناها مع الإشارة ~~(1). والترتيب فيها واجب. ولو عكس لم تنعقد الصلاة. # والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع، أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح. ~~ولو كبر ونوى الافتتاح، ثم كبر ونوى الافتتاح (2)، بطلت صلاته وإن كبر ~~ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا. # مؤداة أو مقضية، فالصور ست عشرة حاصلة من ضرب أربعة في أربعة، منها النقل ~~من النفل إلى الفرض لا يجوز مطلقا، وبالعكس يجوز في من نسي الأذان ~~والإقامة، وفيمن خشي فوت الإمام وشبهه، ومن الفرض إلى ms0166 الفرض فيمن نوى حاضرة ~~فذكر فائتة ونحو ذلك. # قوله: «فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه، بمعناها مع الإشارة». # (1) ليس المراد بمعناها الموضوع لها لغة لأن تصور ذلك غير واجب على غير ~~الأخرس، بل يكفي قصده كونه تكبيرا لله وثناء عليه في الجملة. والمراد ~~الإشارة بالإصبع. ويجب مع ذلك تحريك اللسان لوجوبه مع القدرة على النطق فلا ~~يسقط الميسور بالمعسور. وفي حكم الأخرس من تعذر عليه النطق لمانع. ولو عجز ~~عن البعض أتى بالممكن وعوض عن الفائت. # قوله: «ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ونوى الافتتاح. إلخ». # (2) إنما قيد التكبير بنية الافتتاح ليصير ركنا، فإن التكبير ذكر لله لا ~~يضر في الصلاة PageV01P198 # ويجب أن يكبر قائما فلو كبر (1) قاعدا مع القدرة، أو هو آخذ في القيام، ~~لم تنعقد صلاته. # والمسنون فيها أربعة: أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها (2)، ~~وبلفظ أكبر على وزن أفعل (3)، وأن يسمع الامام من خلفه تلفظه # إلا على تقدير كونه ركنا، وإنما يتميز بالنية، ويكفي في البطلان الإتيان ~~بصورة الركن مع نيته، فلا يشترط مقارنته للنية للثاني، وإنما يبطل بالثاني ~~مع عدم نية الخروج من الصلاة قبله، وإلا صحت به مع استصحاب النية. ولا بد ~~من تقييد الصحة بالتكبير الثالث بمقارنة النية له. والضابط أنه مع عدم نية ~~الخروج ينعقد في كل وتر ويبطل في الشفع لاشتمال الشفع على زيادة الركن ~~وورود الوتر على صلاة باطلة، ومع نية الخروج ينعقد بما بعدها. # قوله «ويجب أن يكبر قائما فلو كبر. إلخ». # (1) كما يشترط القيام وغيره من الشروط في التكبير كذا يشترط في النية، ~~فإذا كبر قاعدا أو وهو آخذ في القيام وقعت النية أيضا على تلك الحالة، فعدم ~~الانعقاد مستند إلى كل منهما، ولا يضر ذلك لان علل الشرع معرفات لا علل ~~حقيقية فلا يضر اجتماعها. وإنما خص التكبير بالذكر للرد على الشيخ ((رحمه ~~الله)) حيث جوز الإتيان ببعض التكبير منحنيا (1)، ولم يعلم مأخذه. # قوله: «أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها». # (2) المراد ms0167 به مد الألف الذي بين اللام والهاء زيادة على القدر الطبيعي ~~منه، فإن له مدا طبيعيا والزيادة عليه مكروهة، أما مد همزة الجلالة بحيث ~~تصير بصورة الاستفهام فإنه مبطل وإن لم يقصد الاستفهام، على أصح الوجهين. # قوله: «وبلفظ أكبر على وزن أفعل». # (3) مفهومه جواز الخروج به عن الوزن، وهو حق إن لم يصل مد الباء الى وزن PageV01P199 # بها، وأن يرفع المصلي يديه بها إلى أذنيه (1). ### ||| [الثالث: القيام] # الثالث: القيام. (2) # وهو ركن مع القدرة (3) فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته. # أكبار جمع كبر، وإلا بطل وإن لم يقصده كما مر، وقطع المصنف في المعتبر ~~بالصحة مع عدم القصد (1). # قوله: «وأن يرفع المصلي يديه بها إلى أذنيه». # (1) وليكونا مبسوطتين مضمومتي الأصابع مفرقتي الإبهامين، ويستقبل بباطن ~~كفيه القبلة، ويبتدئ التكبير في ابتداء الرفع وينتهي عند انتهائه. # قوله: «القيام». # (2) إنما أخره عن النية والتكبيرة ليتمحض جزءا من الصلاة، ويتحقق وجوبه، ~~لأنه قبلهما شرط محض، ويجوز (2) تركه بعد الشروع فيه إلا لعارض. ومن قدمه ~~نظر الى اشتراطهما به والشرط مقدم على المشروط. وربما أخره بعضهم عن ~~القراءة، وما هنا أجود. # قوله: «وهو ركن مع القدرة». # (3) اعلم أن القيام ليس مجموعه من حيث هو مجموع ركنا، فإن ناسي القراءة ~~وأبعاضها صلاته صحيحة مع فوات بعض القيام المستلزم لفوات المجموع من حيث هو ~~كذلك، ولا كل جزء من أجزائه لعين ما ذكر، بل الركن من القيام هو القدر ~~المتصل منه بالركوع، سواء اتفقت فيه القراءة أم لا، ولا يتحقق زيادته ~~ونقصانه إلا بزيادة الركوع ونقصانه. ولا يضر استناد البطلان إليهما لأن علل ~~الشرع معرفات. # ولو اتفق زيادته على مسماه كالقيام في حال القراءة كان الركن منه أمرا ~~كليا يتأدى بكل واحد من جزئياته. والباقي موصوف بالوجوب لا غير، فإن ناسي ~~القراءة وأبعاضها لا تبطل صلاته، إذ ليس مخلا بركنية القيام PageV01P200 # وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب (1)، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه ~~من القيام (2)، وروي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة (3). ولو قدر على ms0168 ~~القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته، وإلا صلى قاعدا. # وقيل: حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان صلاته (4)، والأول أظهر. # قوله: «وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب». # (1) المراد بالاستقلال هنا الإقلال لا طلبه، كما هو الغالب في باب ~~الاستفعال. # والمراد بالإقلال أن يكون غير مستند إلى شيء بحيث لو أزيل السناد سقط. # قوله: «وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام». # (2) ولو توقف تحصيل ما يعتمد عليه على عوض وجب بذله وإن كثر مع الإمكان. # ولا فرق فيه بين كونه آدميا أو غيره. # قوله: «وروي جواز الاعتماد على الحائط من القدرة». # (3) هي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: «سألته عن ~~الرجل هل له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي، أو يضع يده على الحائط وهو ~~قائم من غير مرض ولا علة؟ قال: لا بأس» (1). وعمل بظاهرها أبو الصلاح فعد ~~(2) الاعتماد على ما يجاور المصلي من الابنية مكروها (3)، والرواية محمولة ~~على استناد ليس معه اعتماد جمعا بينها وبين ما دل على وجوب القيام مستقلا. # قوله: «وقيل: حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته». # (4) أي حد العجز المجوز للصلاة جالسا أن لا يقدر على المشي بمقدار صلاته. # والمستند ما رواه سليمان المروزي عن الفقيه (عليه السلام) «المريض إنما ~~يصلي قاعدا إذا صار الى الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته» ~~(4). وحملت على من PageV01P201 # والقاعد إذا تمكن من القيام إلى الركوع وجب، وإلا ركع جالسا (1). # وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا (2)، فإن عجز صلى مستلقيا، والأخيران ~~يوميان لركوعهما وسجودهما (3). ومن عجز عن حالة في أثناء الصلاة، # يتمكن من القيام إذا قدر على المشي للتلازم بينهما غالبا، فالمعتبر حينئذ ~~العجز عن القيام لا عن المشي. والأولى تنزيل الرواية على أن الجلوس إنما ~~يجوز مع تعذر القيام ولو لم يكن مستقرا، كمن يقدر على المشي ولا يقدر على ~~الاستقرار، فيقدم الصلاة ماشيا عليها جالسا، فإن ذلك هو ظاهر الرواية، ms0169 ~~وأيضا فإن القيام ماشيا يفوت معه وصف من أوصاف القيام وهو الاستقرار، ~~والجلوس يفوت معه أصل القيام، وفوات الوصف أولى من فوات الأصل بالكلية، وهو ~~اختيار الفاضل (1) ((رحمه الله)). واختيار الشهيد (2) ((رحمه الله)) ترجيح ~~الجلوس لأن الاستقرار ركن في القيام. وقد عرفت ما فيه. # قوله: «وإلا ركع جالسا». # (1) ويجب فيه مراعاة النسبة بين انتصاب القائم وركوعه، فينحني الجالس ~~كذلك بحيث يجعل المائل من بدنه عند القعود بقدر المائل منه عند الركوع ~~قائما، وأكمله أن ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده، وأقله أن ينحني قدر ~~ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض، ويرفع فخذيه وفاقا للشهيد ((رحمه ~~الله)) في الدروس (3). # قوله: «وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا». # (2) على جانبه الأيمن كالملحود فيستقبل بوجهه القبلة، فإن تعذر الأيمن ~~فعلى الأيسر. # قوله: «والأخيران يوميان لركوعهما وسجودهما». # (3) بالرأس إن أمكن، وإلا فبالعينين. ولو أمكن رفع ما يسجد عليه ليصير بصورة PageV01P202 # انتقل إلى ما دونها مستمرا (1)، كالقائم يعجز فيقعد، والقاعد يعجز فيضطجع ~~والمضطجع يعجز فيستلقي، وكذا بالعكس. ومن لا يقدر على السجود، يرفع ما يسجد ~~عليه، فإن لم يقدر أومأ. # والمسنون في هذا الفصل شيئان: أن يتربع المصلي (2) قاعدا في حال قراءته ~~ويثني رجليه في حال ركوعه، وقيل: يتورك في حال تشهده. ### ||| [الرابع: القراءة] # الرابع: القراءة. # وهي واجبة. وتتعين بالحمد في كل ثنائية، وفي الأوليين من كل رباعية ~~وثلاثية. وتجب قراءتها أجمع. ولا تصح الصلاة مع الخلال ولو بحرف واحد منها ~~عمدا، حتى التشديد (3)، # الساجد وجب، فإن تعذر وضع على جبهته ما يصح السجود عليه. وكذا يجب تمكين ~~باقي المساجد مع الإمكان. # قوله: «انتقل إلى ما دونها مستمرا». # (1) على صلاته من غير استئناف وإن كان الوقت واسعا. ويمكن أن يريد ~~بالاستمرار على الأفعال التي يمكن وقوعها في حالة الانتقال كالقراءة، فلا ~~يترك القراءة في حالة الانتقال إلى الأدنى لانتقاله إلى ما هو أدنى، وهو ~~أصح القولين، بخلاف من وجد خفا في حالة دنيا فإنه ينتقل منها إلى العليا ~~تاركا للقراءة. # قوله: «أن يتربع المصلي. ms0170 إلخ». # (2) المراد بالتربع هنا أن ينصب فخذيه وساقيه، وبثني الرجلين ان يفترشهما ~~تحته ويجلس على صدورهما بغير إقعاء، وبالتورك أن يجلس على وركه الأيسر ~~ويخرج قدميه من تحت، كما سيأتي في التشهد (1). # قوله: «حتى التشديد». # (3) إنما عطف التشديد على الحرف ب«حتى» للتنبيه على أنه حرف، بل هو أبلغ ~~منه فإنه مشتمل على حرف مدغم وإدغام، وكلاهما واجب في القراءة حتى لو فك ~~الإدغام الصغير بطلت القراءة وإن أتى بالحرف. وفي حكم التشديد المد المتصل، PageV01P203 # وكذا إعرابها (1). والبسملة آية منها، تجب قراءتها معها. ولا يجزي المصلي ~~ترجمتها. ويجب ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول، فلو خالف عمدا أعاد، ~~وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع (2)، وإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر. # ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم، فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها، وإن ~~تعذر قرأ ما تيسر من غيرها (3)، # أما المنفصل فإنه مستحب، وكذا أوصاف القراءة من الهمس والجهر والاستعلاء ~~والإطباق والغنة وغيرها، كما نبه عليه الشهيد ((رحمه الله)) في بعض مصنفاته (1). # قوله: «وكذا إعرابها». # (1) المراد بالاعراب عند الإطلاق الرفع والنصب والجر والجزم، وفي حكمها ~~صفات البناء وهي الضم والفتح والكسر والسكون. وكأن المصنف أطلق الاعراب على ~~ما يشملهما تغليبا أو توسعا. ولا فرق في البطلان بتغير الاعراب والبناء بين ~~كونه مغيرا للمعنى أو لا. # قوله: «وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع. إلخ». # (2) إنما يستأنف القراءة إذا لم يتحصل منها ما يمكن البناء عليه، أو أمكن ~~مع الإخلال بالموالاة، أما لو انتفى الأمران كما لو قرأ آخر الحمد، ثم قرأ ~~أولها ثم ذكر، بنى على ما قرأه آخرا، ويستأنف ما قبله لحصول الترتيب ~~والموالاة. # قوله: «فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها فإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها». # (3) إنما يقرأ ما تيسر منها مع تسميته قرآنا كالآية ونحوها، وإلا لم يعتد ~~به. ويجب أن يعوض عن الفائت من غيرها مع الإمكان. ويجب كونه بقدر الباقي ~~منها فزائدا في الحروف لا في الآيات، ومراعاة الترتيب ms0171 بين ما علمه وبين ~~البدل، فإن علم الأول PageV01P204 # أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة (1)، ثم يجب عليه التعلم. والأخرس ~~يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه (2). # والمصلي في كل ثالثة ورابعة بالخيار، إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبح، ~~والأفضل للإمام القراءة. # وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض، مع سعة الوقت ~~وإمكان التعلم للمختار، وقيل: لا يجب، والأولى أحوط. ولو قدم السورة على ~~الحمد، أعادها أو غيرها بعد الحمد (3). # أخر البدل، أو الآخر قدمه، أو الطرفين وسطه. ولو لم يعلم شيئا من غيرها ~~كرر ما علمه منها. # قوله: «أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة». # (1) ويجب فيه ما يجزي في الأخيرتين وفاقا للذكرى (1)، ويكرره بقدر ~~الفاتحة، وينبغي أن ينوي به البدلية عن القراءة، وكذا ما تقدم من الابدال. ~~ولو تعذر جميع ذلك وجب القيام بقدر الفاتحة. ولو أمكن الائتمام وجب مقدما ~~على البدل، كما أنه لو أمكنه قراءة الفاتحة من المصحف قدم عليه، ولو أمكن ~~من غيرها قدم على الذكر، ولا يكفي القراءة منه مع إمكان الحفظ. # قوله: «ويعقد بها قلبه». # (2) أي بالقراءة بأن ينوي بقلبه وبحركة لسانه كونهما بدلا منها. وكذا يجب ~~الإشارة بالإصبع، ومثله القول في باقي الأذكار. وما يوجد في عبارات الأصحاب ~~من عقد قلبه بمعناها منزل على ما ذكرناه لعدم وجوب فهم المعنى على الصحيح ~~فضلا عن الأخرس. # قوله: «ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد». # (3) مع عدم التعمد، وإلا بطلت الصلاة. والجاهل عامد. وإعادة السورة بعد ~~الحمد يحتمل كونها مع إعادة الحمد كما ذكره جماعة، والأجود الاكتفاء بالحمد لا PageV01P205 # ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم (1)، ولا ما يفوت الوقت ~~بقراءته (2)، ولا أن يقرن بين سورتين، وقيل: يكره (3)، وهو الأشبه. # ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح، وفي أوليي المغرب والعشاء، والإخفات ~~في الظهرين، وثالثة المغرب، والأخيرين من العشاء. # وأقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح (4) السمع إذا استمع. # وقوعها بعد السورة لا يبطلها فلا وجه لإعادتها، ms0172 بل تعاد السورة لا غير. # قوله: «ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم». # (1) فتبطل الصلاة بمجرد الشروع فيها مع العمد، والناسي يرجع إلى غيرها ~~متى ذكر وإن تجاوز النصف. ولو لم يذكر حتى قرأ السجدة أومأ لها ثم قضاها ~~بعد الصلاة. واحترز بالفريضة عن النافلة فيجوز قراءة أحدهما فيها، ويسجد ~~لها إذا تلاها كما سيأتي (1) [ويستحب أن يقرأ الحمد ثم يركع ان كانت في آخر ~~السورة] (2). # قوله: «ولا ما يفوت الوقت بقراءته». # (2) فيبطل مع العلم بمجرد الشروع وإن لم يخرج الوقت، نعم لو ظن السعة ~~فتبين الضيق بعد الشروع عدل وإن تجاوز النصف. # قوله: «وقيل: يكره». # (3) هذا إذا لم يعتقد المشروعية وإلا حرم قطعا. ويتحقق القران بقراءة ~~أزيد من سورة وإن لم يكمل الثانية بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها ومثله ~~تكرار الحمد. # قوله: «وأقل الجهر أن يسمعه الصحيح القريب». # (4) لا بد مع ذلك من اشتمال الصوت على جهرية وإظهار ليتحقق الفرق بينه ~~وبين السر عرفا، بحيث لا يجتمعان في مادة إذ هما- كما ذكره جماعة من ~~الأصحاب (3)- حقيقتان متضادتان، والحوالة فيهما على العرف. PageV01P206 # والإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع. وليس على النساء جهر (1). # والمسنون في هذا القسم: # الجهر بالبسملة في موضع الإخفات (2) في أول الحمد وأول السورة، وترتيل ~~القراءة (3)، والوقوف على مواضعه، وقراءة سورة بعد الحمد في # قوله: «وليس على النساء جهر». # (1) أي لا يجب عليهن ذلك عينا بل يتخيرن بين الجهر والإخفات في مواضع ~~الجهر ما لم يسمعهن الأجنبي، وإلا تعين الإخفات. والأولى للخنثى الجهر ~~وتحري موضع لا يسمعها الأجنبي فيه. وهذا كله في القراءة. أما غيرها من ~~الأذكار فيستحب الجهر به للإمام، والاسرار للمأموم، ويتخير المنفرد في غير ~~القنوت ويجهر به مطلقا. # قوله: «الجهر بالبسملة في موضع الإخفات». # (2) لا فرق في ذلك بين الأوليين والأخيرتين لإطلاق النص (1)، فتخصيص ابن ~~إدريس (2) الاستحباب بالأوليين ضعيف، كما ضعف قول ابن البراج (3) بوجوب ~~الجهر بها في الإخفاتية مطلقا. # واعلم أن الجهر والإخفات كيفيتان للقراءة الواجبة بحيث لا يمكن ms0173 تأديتها ~~إلا بهما، وكيفية الواجب لا يكون إلا واجبة وإن كان تعددها يلحقها بالواجب ~~المخير، فمعنى استحباب الجهر بها حينئذ أنه أفضل الفردين الواجبين على ~~التخيير، فلا منافاة بين استحبابه عينا ووجوبه تخييرا، لعدم اتحاد الموضوع. # قوله: «وترتيل القراءة». # (3) للترتيل تفسيرات: # أحدها: ما ذكره المصنف في المعتبر (4) أنه تبيين الحروف من غير مبالغة ونقله PageV01P207 # النوافل، وأن يقرأ في الظهرين والمغرب بالسور القصار ك«القدر»، و«الجحد»، ~~وفي العشاء ب«الأعلى» و«الطارق» وما شاكلهما، وفي الصبح ب«المدثر» ~~و«المزمل» وما ماثلهما، وفي غداة الخميس والاثنين ب«هل أتى»، وفي المغرب ~~والعشاء ليلة الجمعة ب«الجمعة» و«الأعلى»، وفي صبحها بها وب«قل هو الله ~~أحد»، وفي الظهرين بها وب«المنافقين». # ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين وليس بمعتمد. # وفي نوافل النهار بالسور القصار، ويسر بها، وفي الليل بالطوال، ويجهر ~~بها، ومع ضيق الوقت يخفف. # عن الشيخ أيضا [1]. والمراد به الزيادة على الواجب الذي يتحقق به النطق ~~بالحروف من مخارجها ليتم الاستحباب. # الثاني: أنه بيان الحروف وإظهارها ولا يمدها بحيث يشبه الغناء، وهو تفسير ~~الفاضل في النهاية، قال: ولو أدرج ولم يرتل وأتى بالحروف بكمالها صحت صلاته (2). # وهو قريب من الأول، وهما معا موافقان لكلام أهل اللغة، قال في الصحاح: ~~الترتيل في القراءة الترسل فيها والتبيين بغير بغي (3). # الثالث: أنه حفظ الوقوف وأداء الحروف. ذكره في الذكرى (4)، وهو المنقول ~~عن ابن عباس وعلي (عليه السلام)(5)، إلا أنه قال: وبيان الحروف. والأولان ~~أنسب بعبارة الكتاب للاستغناء بالتفسير الثالث عن قوله: «والوقوف على ~~مواضعه». PageV01P208 # وأن يقرأ قل يا أيها الكافرون في المواضع السبعة (1). ولو بدأ فيها بسورة ~~«التوحيد» جاز. ويقرأ في أوليي صلاة الليل «قل هو الله أحد» ثلاثين مرة ~~(2)، وفي البواقي بطوال السور. ويسمع الإمام من خلفه القراءة ما لم يبلغ ~~العلو وكذا الشهادتين استحبابا. وإذا مر المصلي بآية رحمة سألها، أو آية ~~نقمة استعاذ منها. ### ||| [وها هنا مسائل سبع] # وها هنا مسائل سبع: # قوله: «وأن يقرأ قل يا أيها الكافرون في المواضع السبعة». # (1) هي أول ركعتي الزوال، وأول نوافل المغرب، ms0174 وأول نوافل الليل، وأول ~~ركعتي الفجر، وأول صلاة الصبح إذا أصبح بها أي لم يصلحها حتى انتشر الصبح ~~وطلعت الحمرة، وأول سنة الإحرام، وأول ركعتي الطواف. ويقرأ في ثواني هذه ~~السبعة بالتوحيد. وروي العكس [1] فلذا قال: ولو بدأ بالتوحيد جاز. # قوله: «ويقرأ في أوليي صلاة الليل قل هو الله احد ثلاثين مرة». # (2) قد تقدم استحباب أن يقرأ فيها بالجحد لأنها أحد السبعة. وطريق الجمع ~~إما أن يكون قراءة كل واحدة من السورتين سنة فيتخير المصلي، أو بالجمع ~~بينهما لجواز القران في النافلة، أو بحمل أوليي صلاة الليل على الركعتين ~~المتقدمتين على الثماني، كما ورد في بعض الأخبار (2). وعلى ما روي من كون ~~(3) الجحد في الركعة الثانية لا إشكال فإن قراءة التوحيد في الأولى ثلاثين ~~مرة محصلة لقراءة التوحيد فيها في الجملة. PageV01P209 ### ||| [الاولى: لا يجوز قول آمين آخر الحمد] # الاولى: لا يجوز قول آمين آخر الحمد (1)، وقيل: هو مكروه. ### ||| [الثانية: الموالاة في القراءة شرط في صحتها] # الثانية: الموالاة في القراءة شرط في صحتها، فلو قرأ في خلالها من غيرها، ~~استأنف القراءة (2). وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت (3). وفي قول يعيد ~~الصلاة. أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع، أو نوى القطع ولم يقطع ~~مضى في صلاته (4). # قوله: «لا يجوز قول آمين آخر الحمد». # (1) هذا هو المشهور بل كاد يكون إجماعا، ومستنده النص (1) عن أئمة الهدى ~~(عليهم السلام)، وعلل مع ذلك بأنه ليس بقرآن ولا دعاء وإنما هو اسم للدعاء أعني: # اللهم استجب، والاسم غير المسمى، فلو قال بدله اللهم استجب لم يضر. ولا ~~فرق في البطلان به بين وقوعه آخر الحمد أو غيره من حالات الصلاة كالقنوت. ~~كل ذلك مع عدم التقية وإلا لم يضر، بل ربما وجب. # قوله: «فلو قرأ خلالها من غيرها استأنف القراءة». # (2) هذا مع النسيان، ومع العمد يبطل الصلاة. وتتحقق الغيرية بقراءة ما لا ~~محل لقراءته في تلك الحال، وإن كان من السورة. ولا يخفى أن ذلك في غير ~~الدعاء بالمباح، وسؤال الرحمة، والاستعاذة من ms0175 النقمة عند آيتيهما، ورد ~~السلام، وتسميت العاطس، والحمد عند العطسة، ونحو ذلك مما هو مستثنى. # قوله: «وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت». # (3) هذا إذا خرج بالسكوت عن كونه قارئا ولم يخرج عن كونه مصليا، وإلا لم ~~يعد القراءة في الأول وأعاد الصلاة في الثاني. ولا فرق هنا بين السكوت عمدا ~~أو نسيانا. # قوله: «أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع ولم يقطع ~~مضى في صلاته». # (4) إنما يمضي في صلاته مع السكوت لا بنية القطع للصلاة أو للقراءة مع عدم PageV01P210 ### ||| [الثالثة: روى أصحابنا أن «الضحى» و«ألم نشرح» سورة واحدة] # الثالثة: روى أصحابنا أن «الضحى» و«ألم نشرح» سورة واحدة، (1) وكذا ~~«الفيل» و«لإيلاف»، فلا يجوز إفراد أحدهما عن صاحبتها في كل ركعة. ولا ~~يفتقر إلى البسملة بينهما، على الأظهر. ### ||| [الرابعة: إن خافت في موضع الجهر أو عكس] # الرابعة: إن خافت في موضع الجهر أو عكس، جاهلا أو ناسيا لم يعد (2). # طوله بحيث يخرج عن كونه قارئا أو مصليا، وإلا أعاد القراءة في الأول ~~والصلاة في الثاني. والمراد بنية القطع في المسألة الأخيرة قطع القراءة لا ~~قطع الصلاة، وإلا بطلت الصلاة بناء على بطلانها بنية فعل المنافي. ولا بد ~~من تقييد قطع القراءة بأن لا ينوي عدم العود إليها، وإلا كان كنية قطع ~~الصلاة. # قوله: «روى أصحابنا أن الضحى وا لم نشرح سورة واحدة». # (1) ليس في الأخبار تصريح بكونهما سورة واحدة وإنما فيها قرائتهما معا في ~~الركعة الواحدة (1)، وهي أعم من كونهما سورة واحدة، ورواية المفضل- قال: ~~سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة ~~إلا الضحى وألم نشرح، وسورة الفيل ولإيلاف» (2)- صريحة في كونهما سورتين، ~~فإن الاستثناء حقيقة في المتصل. وعلى هذا يضعف القول بترك البسملة بينهما. ~~وعلى تقدير وحدتهما فلا تنافيها البسملة بينهما لوجودها في أثناء غيرهما. ~~وكما يجب البسملة بينهما يجب رعاية الترتيب على الوجه المتواتر. # قوله: «إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا لم يعد». # (2) لا فرق ms0176 في ذلك بين علمه بالمخالفة قبل الركوع وبعده على أصح القولين. PageV01P211 ### ||| [الخامسة: يجزيه عوضا عن الحمد، اثنتا عشرة تسبيحة] # الخامسة: يجزيه عوضا عن الحمد، اثنتا عشرة تسبيحة. صورتها سبحان الله، ~~والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر- ثلاثا- وقيل: يجزيه عشر، وفي ~~رواية تسع (1)، وفي أخرى أربع، والعمل بالأول أحوط. ### ||| [السادسة: من قرأ سورة من العزائم في النوافل] # السادسة: من قرأ سورة من العزائم في النوافل، يجب أن يسجد في موضع السجود ~~وكذا إن قرأ غيره وهو يستمع، ثم ينهض، ويقرأ ما تخلف منها ويركع. وإن كان ~~السجود في آخرها يستحب له قراءة الحمد، ليركع عن قراءة. ### ||| [السابعة: المعوذتان من القرآن] # السابعة: المعوذتان من القرآن (2)، ويجوز أن يقرأ بهما في الصلاة فرضها ~~ونفلها. ### ||| [الخامس: الركوع] # الخامس: الركوع. # وهو واجب في كل ركعة مرة، إلا في الكسوف والآيات، وهو ركن في الصلاة. ~~وتبطل بالإخلال به عمدا وسهوا، على تفصيل سيأتي ### ||| [والواجب فيه خمسة أشياء] # والواجب فيه خمسة أشياء: # قوله: «وقيل يجزيه عشر وفي رواية (1) تسع». # (1) العشر بإسقاط التكبير من الأوليين وإثباته في الأخيرة، والتسع ~~بإسقاطه من الجميع كما وقع مصرحا في رواية حريز (2). والكل مجز ما عدا ~~التسع بسقوط التكبير فيه. ولو اختار الزائد على الأربع جاز له نية الوجوب ~~بالجميع، واستحباب ما زاد على الأربع. ومع الإطلاق يحمل الوجوب على الأربع ~~لا غير. # قوله: «المعوذتان من القرآن». # (2) هما- بكسر الواو- اسم فاعل، سميتا بذلك لأن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) كان يعوذ بهما الحسنين (عليهما السلام). وخالف في كونهما من ~~القرآن شذوذ من PageV01P212 ### ||| [الأول: أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه] # الأول: أن ينحني فيه بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه (1). وإن كانت ~~يداه في الطول بحد تبليغ ركبتيه من غير انحناء، انحنى كما ينحني مستوي ~~الخلقة. وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض، أتى بما يتمكن منه (2). # فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء (3). # العامة، وروي أيضا عن ابن مسعود، لأنهما إنما نزلتا لتعويذهما (1)(عليهما ~~السلام). # ولا منافاة بين ms0177 ذلك وبين كونهما من القرآن فان القرآن صالح للتعوذ به ~~لشرفه وبركته. # قوله: «أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه». # (1) التقييد بالانحناء يخرج به ما لو انخنس بحيث أمكنه وضع كفيه فإن ذلك ~~غير كاف، وكذا لو أمكنه ذلك بمشاركة الانحناء للانخناس، بحيث لو لا ~~الانخناس لما أمكن بلوغ اليدين الركبتين. والمعتبر إمكان وصول اليدين معا ~~فلا يكفي إحداهما اختيارا. نعم لو تعذرت إحداهما لعارض في أحد الشقين كفت ~~الأخرى. والأفضل بلوغ قدر ما يتمكن به من تمكين الراحتين والكفين ~~بالركبتين. والظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع. وفي حديث زرارة المعتبر «فإن ~~وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب إلي أن تمكن كفيك» (2). # قوله: «وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض أتى بما يمكن منه». # (2) اللام في الانحناء للعهد الذكري وهو الباغ تمام ما يعتبر في الركوع، ~~فلا يرد أن من لم يتمكن من الانحناء كيف يمكنه شيء منه. # قوله: «فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء». # (3) أراد بقوله «أصلا» أن الإيماء مشروط بالعجز عن جميع الحالات المتصورة ~~استقلال واعتمادا ولو بعرض مقدور. والإيماء بالرأس- كما في نظائره- مع ~~الإمكان، وإلا فبالعينين. PageV01P213 # ولو كان كالراكع خلقة، أو لعارض وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون ~~فارقا (1). ### ||| [الثاني: الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة] # الثاني: الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة. ولو كان مريضا ~~لا يتمكن سقطت عنه (2)، كما لو كان العذر في أصل الركوع. ### ||| [الثالث: رفع الرأس منه] # الثالث: رفع الرأس منه، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه، إلا مع ~~العذر، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب. ### ||| [الرابع: الطمأنينة في الانتصاب] # الرابع: الطمأنينة في الانتصاب، وهو أن يعتدل قائما، ويسكن ولو يسيرا. ### ||| [الخامس: التسبيح فيه] # الخامس: التسبيح فيه، وقيل: يكفي الذكر (3) ولو كان تكبيرا أو تهليلا، ~~وفيه تردد. وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة واحدة تامة، # قوله: «ولو كان كالراكع خلقة أو لعارض وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ~~ليكون فارقا». # (1) بين ms0178 القيام والركوع، لأن المعهود من صاحب الشرع الفرق بينهما. وقال ~~الشيخ (1) والمصنف في المعتبر (2): إن الفرق مستحب، لأن ذلك حد الركوع فلا ~~يلزم الزيادة عليه، ولو أمكن نقص الانحناء، حال القراءة باعتماد ونحوه تعين ~~لا لأجل الركوع، لكن يجزي ذلك الانحناء للركوع لتحقق الفرق. # واعلم أن انحناءه لو بلغ أقصى المراتب بحيث يؤدي الزيادة عليه إلى الخروج ~~عن حد الراكع فإن الزيادة تسقط هنا وإن أثبتناها ثم، فإن تحصيل حالة الركوع ~~الاختيارية الواجبة- مع الإمكان- إجماعا أولى من تحصيل الفرق الذي لا قطع ~~بوجوبه. # قوله: «ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه». # (2) ويجب عليه الانحناء إلى حده ليأتي بالذكر حالته فان الميسور لا يسقط ~~بالمعسور. # قوله: «التسبيح فيه وقيل يجزي الذكر». # (3) المراد به المتضمن للثناء على الله تعالى. وهذا القول هو الأجود ~~للأحاديث PageV01P214 # وهي سبحان ربي العظيم وبحمده (1) أو يقول: «سبحان الله» ثلاثا، وفي ~~الضرورة واحدة صغرى. وهل يجب التكبير للركوع؟ فيه تردد، والأظهر الندب. # والمسنون في هذا القسم أن يكبر للركوع قائما، رافعا يديه بالتكبير محاذيا ~~أذنيه، ويرسلهما ثم يركع. # وأن يضع يديه على ركبتيه، مفرجات الأصابع، ولو كان بأحدهما عذر وضع ~~الأخرى، ويرد ركبتيه إلى خلفه، ويسوي ظهره، ويمد عنقه موازيا لظهره. # وأن يدعو أمام التسبيح، وأن يسبح ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا فما زاد (2) # الصحيحة (1) الدالة عليه، وما تضمن منها اذكارا مخصوصة لا ينافيه لأنها ~~بعض افراده، ولا دلالة فيها على انحصاره فيما ذكر. # قوله: «وهي سبحان ربي العظيم وبحمده». # (1) معنى سبحان ربي: تنزيها له عن النقائص وصفات المخلوقين. ونصبه على ~~المصدر بفعل محذوف، تقديره سبحت الله سبحانا، أي نزهته تنزيها. وقيل: ~~التسبيح هو المصدر وسبحان واقع موقعه، يقال: سبحت الله تسبيحا وسبحانا فهو ~~علم المصدر، ولا يستعمل غالبا إلا مضافا كقولنا «سبحان الله» وهو مضاف الى ~~المفعول به أي سبحت الله لأنه المسبح المنزه، ومتعلق الجار في وبحمده محذوف ~~أيضا أي وبحمده انزهه. وقيل: معناه والحمد لربي، كما قيل في قوله تعالى ~~@QUR@05 ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2)، أي ms0179 والنعمة لربك. والعظيم في صفته ~~تعالى من يقصر كل شيء سواه عنه، أو من حصلت له جميع صفات الكمال، أو من ~~انتفت عنه صفات النقص. # قوله: «فما زاد». # (2) قال المصنف في المعتبر: الوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم إلا أن يكون PageV01P215 # وأن يرفع الامام صوته بالذكر فيه، وأن يقول بعد انتصابه: سمع الله لمن ~~حمده (1). ويدعو بعده، # إماما (1)، وهو حسن. ولو انحصر المأمون وعلم منهم حب الإطالة استحب له ~~التكرار. وعلى كل حال فلا ينبغي أن ينقض المصلي عن الثلاث ما لم يعرض له ما ~~يقتضي النقص، وقد روي عن أبان بن تغلب أنه عد على الصادق (عليه السلام) في ~~الركوع والسجود ستين تسبيحة (2). والواجب مع الإطلاق هو الأولى، ولو نوى ~~غيرها جاز. # قوله: «وأن يقول بعد انتصابه: سمع الله لمن حمده». # (1) لا فرق في ذلك بين الامام وغيره عندنا. ولو قال المأموم عند تسميع ~~الامام: # «ربنا لك الحمد» كان جائزا أيضا- وإن أنكره المصنف في المعتبر (3) فقد ~~ورد في خبر محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)(4). وكذا لو قال: ولك ~~الحمد، فقد ورد في بعض الأخبار (5). والواو هنا مقحمة. وعدي سمع باللام مع ~~أنه متعد بنفسه- كقوله تعالى @QUR@03 يوم يسمعون الصيحة (6)- لأنه ضمن معنى ~~استحباب، فعدي بما تعدى به، كما ضمن السمع في قوله تعالى @QUR@05 لا يسمعون ~~إلى الملإ الأعلى (7) معنى الإصغاء، أي: لا يصغون، فعدي بإلى. ومعنى ~~التضمين ان يشرب لفظ معنى لفظ آخر فيعطى حكمه. وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى ~~كلمتين. وهذه الكلمة وهي سمع PageV01P216 # ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه (1). ### ||| [السادس: السجود] # السادس: السجود. # وهو واجب، في كل ركعة سجدتان. وهما ركن [معا] في الصلاة (2). # تبطل بالإخلال بهما من كل ركعة، عمدا وسهوا. ولا تبطل بالإخلال بواحده سهوا. ### ||| [وواجبات السجود ستة] # وواجبات السجود ستة: # الله (إلخ) محتملة بحسب اللفظ للدعاء والثناء، ولم نقف لأحد من الأصحاب ~~على تعيين لأحد المعنيين، وفي بعض الأخبار (1) تصريح بكونها دعاء. # قوله: «ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه». # (1) بل يكونان بارزتين ms0180 أو في كميه، قال الأصحاب. وأكثر عباراتهم مطلقة ~~ليس فيها تقييد الكراهة بما إذا لم يكن تحتهما ثوب آخر. وروى عمار عن ~~الصادق (عليه السلام) في الرجل يدخل يديه تحت ثوبه؟ قال: «إن كان عليه ثوب ~~آخر فلا بأس» (2). # قوله: «في كل ركعة سجدتان وهما ركن في الصلاة». # (2) اعلم أن الحكم بكون الركن في السجود مجموع السجدتين، مع إطلاق القول ~~بأن زيادة الركن ونقصانه مبطلان للصلاة- وإن كان سهوا- لا يستقيم، لأن ~~الماهية المركبة تفوت بفوات جزء من أجزائها، وذلك يستلزم فوات الركن بترك ~~السجدة الواحدة. وقد أطبق (3) الأصحاب عدا ابن أبي عقيل (4) على عدم بطلان ~~الصلاة بفواتها سهوا، واللازم من ذلك إما عدم كون الركن مجموع السجدتين، أو كون PageV01P217 ### ||| [الأول: السجود على سبعة أعضاء] # الأول: السجود على سبعة أعضاء: الجبهة، والكفان، والركبتان، وإبهاما ~~الرجلين (1). # نقصان الركن سهوا قد يغتفر. # وأجاب الشهيد ((رحمه الله)) عن ذلك بأن انتفاء الماهية هنا غير مؤثر ~~مطلقا، وإلا لكان الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا ولم يقل به أحد، بل ~~المؤثر هو انتفاؤها بالكلية. قال: ولعل الركن مسمى السجود، ولا يتحقق ~~الخلال به إلا بترك السجدتين معا (1). # ورد بأن الركن على تقدير أن يكون هو المجموع يجب أن يكون الإخلال به ~~مبطلا، وبأن وضع ما عدا الجبهة لا دخل له في نفس السجود كالذكر والطمأنينة، ~~وبأن جعل الركن هو مسمى السجود يستلزم الإبطال بزيادة السجدة الواحدة سهوا ~~ولا قائل به. # والحق أن الركن لا يصح فيه إطلاق القول بكون زيادته ونقصانه سهوا مطلقا ~~مبطلا، فقد تخلف ذلك في مواضع مشهورة فليكن هذا منها، بل الحكم في كثير ~~منها أضعف مستندا من هذه. وحينئذ فيمكن جعل الركن مجموع السجدتين- كما ~~أطلقه الأصحاب- ولا يبطل بنقصان الواحدة سهوا، وإن استلزم فوات الماهية ~~المركبة، كيف وقد ادعى في الذكرى الإجماع على عدم بطلان الصلاة بنقصانها، ~~أو نلتزم بكون الركن مسمى السجود ولا يبطل بزيادة الواحدة سهوا فيكون ~~أحدهما مستثنى كنظائره. وكيف كان فالحكم لا شبهة فيه وإنما الكلام في إطلاق ~~الركن ms0181 عليهما أو على أحدهما. # قوله: «الجبهة والكفان والركبتان وإبهاما الرجلين». # (1) الواجب في كل واحد منها مسماه حتى الجبهة، ويستحب الاستيعاب. وحد ~~الجبهة قصاص الشعر من مستوي الخلقة، والحاجب. ويتعين الإبهامان فلا يجزي ~~غيرهما من الأصابع مع الإمكان، وبدونه يجزي غيرهما من الأصابع من غير ترجيح. PageV01P218 ### ||| [الثاني: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه] # الثاني: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، فلو سجد على كور العمامة (1) ~~لم يجز. ### ||| [الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه] # الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه، إلا أن يكون علوا ~~يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد (2). فإن عرض ما يمنع عن ذلك، اقتصر على ما ~~يتمكن منه. وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب. وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء. ### ||| [الرابع: الذكر فيه] # الرابع: الذكر فيه، وقيل: يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع (3). # ويجب الاعتماد عليها بإلقاء الثقل وإن لم تكن مستوية فيه ولا يجب الجمع ~~بين الأصابع والكف، بل يجزي المسمى من كل منهما، نعم لا يجزي رؤوس الأصابع ~~لأنها حد الباطن. # قوله: «فلو سجد على كور العمامة». # (1) كور العمامة- بفتح الكاف- دورها. والمانع من ذلك عندنا كونه من غير ~~جنس ما يصح السجود عليه لا كونه محمولا، فلو كان مما يصح السجود عليه ~~كالليف صح. # قوله: «إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد». # (2) اللبنة بفتح اللام وكسر الباء، أو بكسر اللام وسكون الباء. والمراد ~~بها المعتادة في بلد صاحب الشرع، وأن تكون موضوعة على أكبر سطوحها وقدرت ~~بأربع أصابع تقريبا. وأكثر الأصحاب ذكروا العلو لا غير، والحق الشهيد (1) ~~((رحمه الله)) به الانخفاض، فلا يجوز زيادته عليها، وهو حسن. واعتبر ((رحمه ~~الله)) ذلك في بقية المساجد أيضا. ولا فرق في ذلك بين الأرض المنحدرة ~~وغيرها. # قوله: «الذكر فيه وقيل: يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع». # (3) الحكم فيهما واحد. ويفهم من هذه العبارة ترجيح المصنف القول باجزاء ~~الذكر المطلق عكس ما سبق. PageV01P219 ### ||| [الخامس: الطمأنينة] # الخامس: الطمأنينة واجبة إلا مع ms0182 الضرورة المانعة (1). ### ||| [السادس: رفع الرأس من السجدة الأولى حتى يعتدل مطمئنا] # السادس: رفع الرأس من السجدة الأولى حتى يعتدل مطمئنا. # وفي وجوب التكبير للأخذ فيه والرفع منه تردد، والأظهر الاستحباب. # ويستحب فيه أن يكبر للسجود قائما، ثم يهوي للسجود سابقا بيديه إلى الأرض، ~~وأن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه أو أخفض، وأن يرغم بأنفه (2)، ويدعو، ~~ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر، ويدعو بين السجدتين، وأن يقعد متوركا، ~~وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا، ويدعو عند القيام، ويعتمد على يديه ~~سابقا برفع ركبتيه. # ويكره الإقعاء بين السجدتين (3). # قوله: «الطمأنينة فيه إلا مع الضرورة المانعة». # (1) فتسقط الطمأنينة، ويبقى وجوب الذكر بحسب الإمكان. # قوله: «وأن يرغم بأنفه». # (2) الإرغام بالأنف هو السجود عليه مع الأعضاء السبعة، مأخوذ من الرغام- ~~بفتح الراء- وهو التراب، أي يلصق أنفه به. وتتأدى السنة بوضعه على ما يصح ~~السجود عليه وإن لم يكن ترابا، وإن كان التراب أفضل، وقد روي عن علي (عليه ~~السلام): «لا يجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين» (1). ويحمل على نفي ~~الإجزاء الكامل. ويجزي إصابة الأنف للمسجد بأي جزء كان منه، واعتبر المرتضى ~~إصابة الطرف الأعلى منه (2). # قوله: «ويكره الإقعاء بين السجدتين». # (3) هو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه، قاله المصنف في ~~المعتبر. ونقل عن بعض أهل اللغة أنه الجلوس على ألييه ناصبا فخذيه مثل إقعاء PageV01P220 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الاولى: من به ما يمنع من وضع الجبهة على الأرض] # الاولى: من به ما يمنع من وضع الجبهة على الأرض، كالدمل إذا لم يستغرق ~~الجبهة، يحتفر حفيرة (1) ليقع السليم من جبهته على الأرض. فإن تعذر سجد على ~~أحد الجبينين. فإن كان هناك مانع سجد على ذقنه. ### ||| [الثانية: سجدات القرآن خمس عشرة] # الثانية: سجدات القرآن خمس عشرة: أربع منها واجبة، وهي في سورة «الم»، ~~و«حم السجدة»، و«النجم»، و«اقرأ باسم ربك». وإحدى عشرة مسنونة وهي في ~~«الأعراف»، و«الرعد»، و«النحل»، و«بني إسرائيل»، و«مريم»، و«الحج» في ~~موضعين، و«الفرقان»، و«النمل»، و«ص»، و«إذا السماء انشقت». # والسجود واجب في العزائم ms0183 الأربع، للقارئ والمستمع. ويستحب للسامع على ~~الأظهر (2). وفي البواقي يستحب على كل حال. # الكلب، قال: والمعتمد الأول (1). # قوله: «يحتفر حفيرة». # (1) احتفار الحفيرة مورد النص (2). والواجب في ذلك وقوع السليم على ما ~~يصح السجود عليه، سواء وضع المريض في حفيرة، أم آلة مجوفة، أم غيرهما. ولا ~~ترتيب بين الجبينين لكن يستحب تقديم الأيمن خروجا من خلاف ابن بابويه (3) ~~بتعيين تقديمه. والمراد بالذقن مجمع اللحيين. وشعر اللحية ليس منه فيجب ~~كشفه مع الإمكان ليلاصق جزء من الذقن ما يصح السجود عليه ليتحقق به مسمى ~~السجود. # ولو تعذر جميع ذلك أومأ، ولو زال الألم بعد إكمال الذكر أجزأ، وقبله ~~يستدرك. # قوله: «ويستحب للسامع على الأظهر». # (2) بل الأصح وجوبه عليه كالمستمع، PageV01P221 # وليس في شيء من السجدات تكبير، ولا تشهد، ولا تسليم. ولا يشترط فيها ~~الطهارة، ولا استقبال القبلة، على الأظهر (1). ولو نسيها أتى بها فيما بعد. ### ||| [الثالثة: سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم] # الثالثة: سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم، ودفع النقم، وعقيب ~~الصلوات. ويستحب بينهما التعفير (2). ### ||| [السابع: التشهد] # السابع: التشهد. # وهو واجب في كل ثنائية مرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين. ولو أخل بهما ~~أو بأحدهما عامدا بطلت صلاته. # والواجب في كل واحد منهما خمسة أشياء: الجلوس بقدر التشهد، # وادعى عليه بعض الأصحاب (1) الإجماع. # والمراد بالمستمع المنصت للاستماع، وبالسامع من يتفق له السماع من غير إنصات. # ومحل السجود عند الفراغ من الآية المتضمنة للسجود. ويتكرر بتكرر السبب ~~وان لم يتخلل السجود. # قوله: «ولا استقبال القبلة على الأظهر». # (1) هذا هو الأصح. وكذا لا يشترط خلو البدن والثوب عن النجاسة التي لا ~~يعفى عنها في الصلاة. وهل يشترط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، ~~والسجود على الأعضاء السبعة، ومساواة مسجده لموقفه أو ما في حكمها؟ وجهان، ~~ولا ريب أن اعتباره أحوط. ونيته مقارنة للسجود، ولو نوى في حال استدامته ~~فالظاهر الاجزاء. # ويجب على الفور، فلو أخل به عمدا أثم وبقيت أداء، كما اختاره المصنف في ~~المعتبر (2). # قوله: «ويستحب بينهما التعفير». # (2) التعفير تفعيل من العفر- بفتح العين ms0184 المهملة والفاء- وهو التراب PageV01P222 # والشهادتان، والصلاة على النبي، وعلى آله (عليهم السلام). # وصورتهما أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول ~~الله، ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله. ومن لم يحسن التشهد، وجب عليه ~~الإتيان بما يحسن منه، مع ضيق الوقت (1)، ثم يجب عليه تعلم ما لا يحسن منه. ### ||| [ومسنون هذا القسم] # ومسنون هذا القسم: # أن يجلس متوركا. وصفته أن يجلس على وركه الأيسر، ويخرج رجليه جميعا، ~~فيجعل ظاهر قدمه الأيسر إلى الأرض، وظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر. # وأن يقول ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء. ### ||| [الثامن: التسليم] # الثامن: التسليم. # والمراد به وضع الجبينين على التراب بين السجدتين، وكذا الخدين. والظاهر ~~ان وضعهما على ما يسجد عليه كاف في أصل السنة [كيف ما اتفق] (1) وإن كان ~~التراب (2) هو الأفضل. وبالتعفير يتحقق تعدد سجود الشكر فإن عوده اليه بعد ~~التعفير سجود ثان وقد ورد في أخبارنا (3) أن ذلك من علامات المؤمن. # قوله: «وجب عليه الإتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت». # (1) ولو أمكنه الترجمة عن الباقي وجب. وكذا لو لم يحسن شيئا وامكنه ~~الترجمة، فإن عجز عنه حمد الله بقدره. PageV01P223 # وهو واجب على الأصح (1). ولا يخرج من الصلاة إلا به. وله عبارتان (2)، ~~إحداهما أن يقول: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين»، والأخرى أن ~~يقول: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته». وبكل منهما يخرج من الصلاة. ~~وبأيهما بدأ كان الثاني مستحبا. # ومسنون هذا القسم: # أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمه واحدة، ويومئ بمؤخر عينيه (3) إلى ~~يمينه، والامام بصفحة وجهه، وكذا المأموم. ثم إن كان على يساره غيره (4)، # قوله: «وهو واجب على الأصح». # (1) هذا هو الأحوط. ولا يقدح اعتقاده في صحة الصلاة على تقدير الاستحباب ~~لخروجه عنها. # قوله: «وله عبارتان. إلخ». # (2) أما الثانية فمخرجة بالإجماع، وأما الأولى فعليها دلالة من الأخبار ~~(1)، الا أن القول بوجوبها حادث، فينبغي الاقتصار على موضع اليقين، وهو ~~«السلام عليكم» إلخ. ويقدم «السلام علينا» مع التسليم المستحب. # قوله: «أن يسلم المنفرد إلى القبلة ms0185 تسليمة واحدة ويومئ بمؤخر عينيه». # (3) مؤخر العين- بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء مثال مؤمن- طرفها ~~الذي يلي الصدغ، نقيض مقدمها وهو الطرف الذي يلي الأنف. واستحباب الإيماء ~~بذلك هو المشهور، ولا شاهد له غيره. # قوله: «والامام بصفحة وجهه وكذا المأموم ثم إن كان على يساره غيره». # (4) أي إنسان، وان لم يكن مصليا. وجعل ابنا بابويه الحائط كافيا في ~~التسليمين PageV01P224 # أومأ بتسليمة أخرى إلى يساره، بصفحة وجهه أيضا. ### ||| [وأما المسنون في الصلاة فخمسة] # وأما المسنون في الصلاة فخمسة: ### ||| [الأول: التوجه] # الأول: التوجه بستة تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح، بأن يكبر ثلاثا ~~ثم يدعو، ثم يكبر اثنتين ويدعو، ثم يكبر اثنتين ويتوجه. وهو مخير في السبع، ~~أيها شاء أوقع معها نية الصلاة، فيكون ابتداء الصلاة عندها. ### ||| [الثاني: القنوت] # الثاني: القنوت وهو في كل ثانية، قبل الركوع، وبعد القراءة. # ويستحب أن يدعو فيه بالأذكار المروية، وإلا فبما شاء. وأقله ثلاثة ~~تسبيحات. # وفي الجمعة قنوتان (1)، في الأولى قبل الركوع، وفي الثانية بعد # للمأموم (1)، ومثل هذا لا يؤخذ بالرأي، فالظاهر وقوفهما على شاهده، قال ~~في الذكرى: ولا بأس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان الا عن ثبت (2). # وينبغي أن يكون الإيماء بالصفحة بعد التلفظ ب«السلام عليكم» إلى القبلة، ~~جمعا بين وظيفتي الإيماء والاستقبال بأفعال الصلاة على تقدير كونه منها. ~~ويستحب أن يقصد المنفرد بتسليمه الأنبياء والأئمة والملائكة والحفظة لذكر ~~بعضهم في التسليم المندوب وحضور بعض، والامام ذلك مع إضافة المأمومين أيضا، ~~والمأموم بالأولى الرد على الامام، وبالثانية مقصد الامام. ولو أضاف الجميع ~~إلى ذلك مسلمي الإنس والجن جاز. ولو ذهل عن هذا القصد فلا بأس. # قوله: «وفي الجمعة قنوتان». # (1) وكذا في الوتر قبل الركوع وبعده. PageV01P225 # الركوع، ولو نسيه قضاه بعد الركوع (1). ### ||| [الثالث: شغل النظر] # الثالث: شغل النظر في حال قيامه إلى موضع سجوده، وفي حال القنوت إلى باطن ~~كفيه، وفي حال الركوع إلى ما بين رجليه، وفي حال السجود إلى طرف أنفه، في ~~حال التشهد إلى حجره. ### ||| [الرابع: شغل اليدين] # الرابع: شغل اليدين، بأن يكونا في حال ms0186 قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه، وفي ~~حال القنوت تلقاء وجهه، وفي حال الركوع على ركبتيه، وفي حال السجود بحذاء ~~أذنيه، وفي حال التشهد على فخذيه. ### ||| [الخامس: التعقيب] # الخامس: التعقيب وأفضله تسبيح الزهراء (عليها السلام)، ثم بما روي من ~~الأدعية، وإلا فبما تيسر. ### ||| [خاتمة] # خاتمة ### ||| [قواطع الصلاة قسمان] # قواطع الصلاة قسمان: ### ||| [أحدهما يبطلها عمدا وسهوا] # أحدهما يبطلها عمدا وسهوا. وهو كل ما يبطل الطهارة، سواء دخل تحت ~~الاختيار أو خرج، كالبول والغائط وما شابههما من موجبات الوضوء، والجنابة ~~والحيض وما شابههما من موجبات الغسل وقيل: لو أحدث بما يوجب الوضوء سهوا، ~~تطهر وبنى، وليس بمعتمد. ### ||| [الثاني لا يبطلها إلا عمدا] # الثاني لا يبطلها إلا عمدا، وهو وضع اليمين على الشمال (2)، وفيه تردد. # قوله: «ولو نسيه قضاه بعد الركوع». # (1) فإن فات قضاه بعد التسليم جالسا مستقبلا، فان لم يذكر حتى انصرف قضاه ~~في الطريق مستقبلا. # قوله: «وضع اليمين على الشمال». # (2) لا فرق في ذلك بين وضعهما فوق السرة أو تحتها، ولا بين وضع الكف على PageV01P226 # والالتفات الى ما وراءه (1)، والكلام بحرفين فصاعدا (2)، والقهقهة (3)، ~~وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة (4)، # الكف، أو على الذراع، أو الذراع على مثله. والظاهر أن وضع اليسار على ~~اليمين كذلك لشمول اسم التكفير له. ولا فرق في الإبطال بين أن يفعله معتقدا ~~للاستحباب أم لا. ويستثنى من ذلك فعله للتقية فإنه جائز، وربما وجب. ولو ~~عدل عنه معها فالظاهر عدم بطلان الصلاة لخروجه عنها، بخلاف ما لو عدل الى ~~المسح عن الغسل في محلها. # (1) قوله: «والالتفات إلى ما وراءه». # هذا إذا كان بكله، ولو كان بوجهه بحيث يصير الوجه إلى حد الاستدبار ~~فالأولى أنه كذلك، وإن كان الفرض بعيدا، أما البصر فلا اعتباره به. # (2) قوله: «والكلام بحرفين فصاعدا». # التقييد بحرفين فصاعدا بناء على الغالب من أن الكلام لا يكون إلا كذلك، ~~وإلا فالضابط في ذلك الكلام وإن تأدى بحرف واحد، كالأمر من الفعل الثلاثي ~~المعتل الطرفين مثل ع، ق، د، ش، أمر من، وعى، ووقى، وودى، ms0187 ووشى. وفي حكمه ~~الحرف بعده مدة ناشئة من إشباع حركته ضما أو كسرا أو فتحا، فان إشباع أحد ~~هذه الحركات يلحقها بالواو والياء والألف. # (3) قوله: «والقهقهة». # المراد بها هنا الضحك المشتمل على الصوت، فلا يبطل التبسم وإن كان ~~مكروها. ولا فرق في القهقهة بين القليلة والكثيرة لإطلاق النص (1) والفتوى. ~~ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه كمقابلة ملاعب ونحوه أبطلت، وإن انتفى الإثم. # قوله: «وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة». # (4) المرجع في الكثرة إلى العرف، فما يعد قليلا عرفا كخلع النعل ولبس الثوب PageV01P227 # والبكاء لشيء من أمور الدنيا (1)، والأكل والشرب على قول (2)، إلا في # الخفيف ونزعه والخطوتين وأشباه ذلك لا يقدح في صحتها. ولا عبرة فيه ~~بالتعدد فقد يبلغ الكثرة مع اتحاده كالوثبة الكبيرة، وقد يتعدد ولا يبلغها ~~كحركة الأصابع ونحوها. # وهل يشترط التوالي فلا يقدح المتفرق- وان كان يبلغ الكثرة لو اجتمع- نظر، ~~والظاهر الاشتراط لاقتضاء العرف ذلك، ولما روي أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) كان يحمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة ويضعها كلما سجد (1). ~~وتقييد ابطال الفعل الكثير للصلاة بالعمد يقتضي عدم إبطاله مع النسيان، ~~ويشكل مع انمحاء صورة الصلاة به فيقوى حينئذ البطلان. # قوله: «والبكاء لشيء من أمور الدنيا». # (1) كذكر ميت وذهاب مال، واحترز به عن البكاء للآخرة كذكر الجنة والنار ~~فإنه من أفضل الأعمال، بل يستحب التباكي وهو تكلف البكاء لمن لا يقدر عليه. ~~وهل يشترط في إبطال البكاء لأمور الدنيا اشتماله على صوت أم يكفي خروج ~~الدمع؟ نظر، من الشك في كون البكاء في النصوص مقصورا أو ممدودا، فإن كان ~~مقصورا فالمراد به خروج الدموع لا غير، وإن كان ممدودا فالمراد به الصوت ~~الذي يكون مع البكاء كما نص عليه أهل اللغة (2). ولو اشتمل البكاء للآخرة ~~على حرفين فصاعدا غير قرآن ولا دعاء أبطل، ك«آه» من خوف النار. # قوله: «والأكل والشرب على قول». # (2) انما نسب الابطال بهما الى القول لتوقفه فيه العدم الوقوف على نص أو ~~ظاهر يقتضيه، فيكون من الأفعال الخارجة ms0188 عن الصلاة، فيعتبر في إبطالها به ~~الكثرة، ومال إليه في المعتبر (3)، واختاره الشهيد ((رحمه الله)) في الذكرى ~~(4) وجماعة (5)، وهو حسن. PageV01P228 # صلاة الوتر لمن أصابه العطش، وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة لكن لا ~~يستدبر القبلة، وفي عقص الشعر للرجل تردد، والأشبه الكراهة (1). # ويكره الالتفات يمينا وشمالا (2)، والتثاؤب، والتمطي (3)، والعبث، # واستثنى من ذلك الشرب في الوتر لمريد الصوم، وهو عطشان، ويخشى فجأة الفجر ~~قبل الفراغ مما يريده من الدعاء فيه، ولم يستلزم الاستدبار، ولا الفعل ~~الكثير غير الشرب، ولا حمل نجاسة لا يعفى عنها، ولا غيرها من المنافيات. ~~ولا فرق في الوتر والصوم بين الواجبين والمندوبين للإطلاق (1). # قوله: «وفي عقص الشعر للرجل تردد، والأشبه الكراهة». # (1) عقص الشعر هو جمعه في وسط الرأس وشده، والقول بالكراهة هو الأجود. # وتقييد التحريم بمنعه شيئا من واجبات الصلاة خروج عن المسألة. # قوله: «ويكره الالتفات يمينا وشمالا». # (2) بالوجه ليتم الإطلاق، فلو كان بالبدن أبطل مع العمد. وقيل: يبطل ~~الصلاة الالتفات وإن كان بالوجه، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ~~صلاة لملتفت» (2)، وهو ضعيف. # قوله: «والتثاؤب والتمطي». # (3) روى الحلبي عن الصادق (عليه السلام)(3) في التمطي والتثاؤب في الصلاة ~~من الشيطان [1]. قال في الصحاح التمطي: التبختر ومد اليدين في المشي (5). ~~وأصله التمدد. PageV01P229 # ونفخ موضع السجود، والتنخم، وأن يبصق (1)، أو يفرقع أصابعه، أو يتأوه، أو ~~يئن (2) بحرف واحد، أو يدافع البول والغائط والريح (3). # وإن كان خفه ضيقا استحب له نزعه لصلاته. ### ||| [مسائل أربع] # مسائل أربع: ### ||| [الأولى: إذا عطس الرجل في الصلاة] # الأولى: إذا عطس الرجل في الصلاة، يستحب له أن يحمد الله. # قوله: «والتنخم والبصاق». # (1) بشرط أن لا يظهر منه حرفان وإلا بطلت الصلاة وقد روي أن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) كان يأخذ النخامة بثوبه (1)، والبصاق- بضم الباء- ~~البزاق بالضم أيضا. # قوله: «أو يتأوه بحرف أو يئن به». # (2) التأوه قول «أوه» عند الشكاية والتوجع، والمراد هنا النطق بذلك على ~~وجه لا يظهر منه حرفان. والأنين مثله على ما ذكره أهل اللغة (2). وقد يخص ~~الأنين بالمريض. # قوله: «أو ms0189 يدافع البول أو الغائط أو الريح». # (3) لاستلزامه سلب الخشوع ولقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ~~صلاة لحاقن» (3). وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تصل وأنت تجد شيئا ~~من الأخبثين» (4)، ومثله مدافعة النوم، وقد ورد أنه المراد بالسكر في قوله ~~تعالى @QUR@06 لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى (5). هذا إذا عرضت المدافعة ~~قبل الصلاة والوقت PageV01P230 # وكذا إن عطس غيره، يستحب له تسميته (1). ### ||| [الثانية: إذا سلم عليه] # الثانية: إذا سلم عليه، يجوز أن يرد مثل قوله: سلام عليكم، ولا يقول ~~وعليكم السلام، على رواية (2). ### ||| [الثالثة: يجوز أن يدعو بكل دعاء] # الثالثة: يجوز أن يدعو بكل دعاء يتضمن تسبيحا، أو تحميدا، أو طلب شيء ~~مباح من أمور الدنيا والآخرة، قائما وقاعدا، وراكعا وساجدا، # متسع. أما لو عرضت في أثناء الصلاة لم يكره الإتمام، وكذا مع ضيق الوقت، ~~بل يجب الاشتغال بها ويحرم قطعها، نعم لو عجز عن المدافعة أو خشي ضررا جاز. ~~قال في البيان: ولا يجبره (يعني هذا المكروه) فضيلة الإتمام أو شرف البقعة. ~~وفي نفي الكراهة باحتياجه إلى التيمم نظر (1). # قوله: «وكذا إن عطس غيره يستحب له ان يسمته». # (1) في الصحاح «تسميت العاطس أن تقول له: (يرحمك الله) بالسين والشين ~~جميعا. قال ثعلب: الاختيار بالسين، لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجة. # وقال أبو عبيد: الشين أعلى في كلامهم وأكثر» (2). والظاهر وجوب رد العاطس ~~على المسمت. وليكن بلفظ الدعاء، أو السلام المشروع فيها، أو مثل قوله مع ~~قصد الدعاء به لا بقصد مجرد الرد. وكما يستحب للعاطس الحمد عنده والصلاة ~~على النبي وآله يستحب لسامعه أيضا. # قوله: «إذا سلم جاز أن يرد عليه مثل قوله سلام عليكم ولا يقول وعليكم ~~السلام على رواية» (3). # (2) المراد بالجواز هنا معناه الأعم فلا ينافي الوجوب، وإنما عبر به لأن ~~المقصود بيان المشروعية عندنا خلافا للجمهور، ويبقى الوجوب معلوما من ~~الخارج، ولأن كل من قال بالجواز قال بالوجوب، ومن لا فلا، فإرادة الجواز ~~بالمعنى الأخص إحداث قول PageV01P231 # ولا يجوز أن يطلب شيئا محرما، ولو فعل ms0190 بطلت صلاته (1). ### ||| [الرابعة: يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف (2) تلف مال] # الرابعة: يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف (2) تلف مال، أو فرار غريم، ~~أو تردي طفل، وما شابه ذلك. ولا يجوز قطع الصلاة اختيارا. # ثالث مخالف لما أجمع عليه. وإنما يتعين الرد بقوله «سلام عليكم» إذا قال ~~المسلم ذلك. ولو قال «سلام عليك» للواحد جاز الرد بمثله وبالمعهود. ولو سلم ~~بغير ذلك كما لو عكس أو عرف السلام أو غير ذلك لم يتعين الرد بلفظ السلام، ~~وهل يجوز إجابته؟ قيل: لا إلا أن يقصد الدعاء ويكون مستحقا، والأجود الرد ~~عليه بالدعاء أو بالسلام المعهود لكونه تحية عرفا كتحية الصباح والمساء. ~~ويجب على المجيب إسماعه تحقيقا أو تقديرا. ولا يكفي الإشارة عن الرد عندنا. ~~ولو رد غيره اكتفي به إن كان مكلفا. ولو رد بعد قيام غيره بالوظيفة لم يضر. ~~ولا فرق في المسلم بين الكبير والصغير إذا كان مميزا. ولو ترك الرد في موضع ~~الوجوب ففي بطلان الصلاة وعدمه أوجه أجودها العدم. ولا يكره السلام على ~~المصلي عندنا. ويجب رد تحية الصباح والمساء بلفظ الدعاء أو السلام أو بمثله ~~مع قصد الدعاء به لا مجرد الرد. # قوله: «ولا يجوز ان يطلب شيئا محرما ولو فعل بطلت صلاته». # (1) وجهل التحريم أو كون المحرم مبطلا للصلاة ليس عذرا. وكذا الكلام في ~~جميع منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة. # قوله: «يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف. إلخ». # (2) المراد بالجواز هاهنا معناه الأعم المشترك بين ما عدا الحرام، وقد ~~استعمل المشترك هنا في معانيه إما حقيقة أو مجازا على الخلاف، فان قطعها ~~لحفظ الصبي المتردي إذا كان محترما واجب، وكذا حفظ المال المضر فوته بحاله، ~~وقطعها لإحراز المال اليسير الذي لا يضر فوته مباح، ولإحراز المال اليسير ~~الذي لا يبالي بفواته كالحبة والحبتين من الحنطة مكروه، وهذه الأقسام ~~الثلاثة داخلة في العبارة من جهة الإطلاق. وقد يستحب قطعها لأمور تقدم ~~بعضها كناسي الأذان والإقامة، فقطع الصلاة منقسم إلى الأحكام ms0191 الخمسة. PageV01P232 ### || [الركن الثالث في بقية الصلوات] # الركن الثالث في بقية الصلوات وفيه فصول: ### ||| [الأول: في صلاة الجمعة.] # الأول: في صلاة الجمعة. والنظر في الجمعة، ومن تجب عليه، وآدابها: ### ||| [الأول: الجمعة] # الأول: الجمعة ركعتان كالصبح، يسقط بهما الظهر. ويستحب فيهما الجهر. وتجب ~~بزوال الشمس. ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله (1). ولو خرج الوقت- وهو ~~فيها- أتم جمعة (2)، اماما كان أو مأموما. وتفوت # قوله: «ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله». # (1) هذا هو المشهور ومستنده غير واضح. قال في الذكرى: «لم نقف لهم على ~~حجة الا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصلي دائما في هذا الوقت. ~~ولا دلالة فيه» (1) وهو أنسب بمذهب العامة القائلين بتوقيت الظهر بذلك. ~~والذي يناسب أصولنا وذهب إليه جماعة من أصحابنا (2) امتداد وقتها بامتداد ~~وقت الظهر تحقيقا للبدلية ولأصالة البقاء. والعمل على المشهور. # قوله: «ولو خرج الوقت وهو فيها أتم جمعة». # (2) مقتضاه أن وجوب إكمالها موقوف على التلبس بها في الوقت ولو بالتكبير، وهو PageV01P233 # الجمعة بفوات الوقت، ثم لا تقضى جمعة، وإنما تقضى ظهرا (1). # ولو وجبت الجمعة، فصلى الظهر، وجب عليه السعي لذلك. فإن أدركها، وإلا ~~أعاد الظهر ولم يجتزئ بالأول (2). ولو تيقن أن الوقت يتسع للخطبة وركعتين ~~خفيفتين، وجبت الجمعة. وإن تيقن أو غلب على ظنه أن الوقت لا يتسع لذلك فقد # مذهب جماعة (1). والأصح اشتراط إدراك ركعة كاليومية. ولا فرق في ذلك بين ~~من شرع فيها عالما بأن الوقت لا يسع إلا ركعة وبين غيره. # قوله: «ثم لا تقضى جمعة بل تقضى ظهرا». # (1) المراد بالقضاء هنا معناه اللغوي وهو الفعل، كقوله تعالى @QUR@04 ~~فإذا قضيت الصلاة فانتشروا (2)، لا المعنى الاصطلاحي وهو فعل الفائت في غير ~~وقته، للإجماع على أن الجمعة لا تقضى، ولأن القضاء يجب موافقته للأداء في ~~الكم وليست الظهر كالجمعة فيه، وضمير تقضى عائد إلى وظيفة الوقت يوم الجمعة ~~المحدث عنها، وهي الجمعة مع اجتماع الشرائط، أو الظهر مع عدمها. # قوله: «وإلا أعاد الظهر ولم يجتزئ بالأول». # (2) لفساده إذ لم يكن ms0192 مخاطبا به. وهذا مع العمد ظاهر، أما مع النسيان ~~فمقتضى إطلاقهم أنه كذلك، ويحتمل ضعيفا الصحة معه. ولا فرق في وجوب الإعادة ~~مع ظن إدراك الجمعة بين أن يظهر صدق ظنه أو خطاؤه لكونه متعبدا في ذلك ~~بظنه. ولو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعهما قبل خروجه، فهل ~~يجوز له تعجيل الظهر، والاجتزاء بها وان تمت الجمعة بعد ذلك، أم يجب الصبر ~~الى ان يظهر الحال؟ # احتمالان، ولا ريب ان التأخير أولى، وان كان جواز التعجيل لا يخلو من قوة. PageV01P234 # فاتت الجمعة ويصلي ظهرا (1). # فأما لو لم يحضر الخطبة في أول الصلاة، وأدرك مع الإمام ركعة، صلى جمعة. ~~وكذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية، على قول (2). ولو كبر وركع، ثم شك ~~هل كان الامام راكعا أو رافعا؟ لم يكن له جمعة (3) وصلى الظهر. ### ||| [شروط الجمعة] # شروط الجمعة ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط: ### ||| [الأول: السلطان العادل أو من نصبه] # الأول: السلطان العادل أو من نصبه. # قوله: «وإن تيقن أن الوقت لا يتسع لذلك فقد فاتت الجمعة ويصلي ظهرا». # (1) بل يجب الدخول فيها متى علم انه يدرك ركعة بعد الخطبتين لعموم من ~~أدرك ركعة من الوقت (1). ولا فرق في ذلك بين الامام والمأموم. # قوله: «وكذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية على قول». # (2) هذا هو المشهور، وعليه العمل، ويدل عليه قول الصادق (عليه السلام): ~~«إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة» (2). # ولا فرق في ذلك بين أن يكون الامام قد أتى بواجب الذكر وعدمه، ولا بين ~~ذكر المأموم والامام راكع وعدمه، بل المعتبر اجتماعهما في حد الراكع. وهل ~~يقدح في ذلك شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوزه حد الراكع؟ نظر، وظاهر ~~الرواية فوات الركعة بذلك. # قوله: «ثم شك هل كان الامام راكعا أم رافعا لم يكن له جمعة». # (3) المراد أنه أدركه في الركعة الثانية كذلك. ووجه فوات الجمعة تعارض أصلي PageV01P235 # فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة، وجاز ms0193 أن تقدم الجماعة من ~~يتم بهم الصلاة (1). وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماء أو جنون ~~أو حدث. ### ||| [الثاني: العدد.] # الثاني: العدد. # وهو خمسة، الإمام أحدهم، وقيل: سبعة، والأول أشبه. ولو انفضوا في أثناء ~~الخطبة أو بعدها، قبل التلبس بالصلاة، سقط الوجوب (2). # وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام، ولو لم يبق إلا واحد (3). ### ||| [الثالث: الخطبتان.] # الثالث: الخطبتان. # عدم الإدراك وعدم الرفع، فيتساقطان ويبقى المكلف في عهدة الواجب للشك في ~~الإتيان به على وجهه. # قوله: «وجاز أن تقدم الجماعة من يتم بهم الصلاة». # (1) ويجب عليهم تجديد نية القدوة به لتغاير الإمامين. ويقرأ النائب من ~~حيث قطع الأول إن كانت المفارقة في القراءة. ولو شك فيما قطع عليه قرأ من ~~موضع يعلم به البراءة. ولو كان القطع في أثناء كلمة أو كلام غير تام ابتدأ ~~من أوله. وانما يجب عليهم التقديم مع وجود صالح للقدوة، والا أتموا ~~منفردين. ولو تركوا القدوة مع إمكانها لم تصح صلاتهم. # قوله: «ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبس بالصلاة سقط ~~الوجوب». # (2) انما يسقط سقوطا مراعى بعدم عودهم، أو عود من ينعقد به الجمعة، فلو ~~عادوا بعد انفضاضهم في أثنائها بني- وإن طال الفصل- لعدم ثبوت اشتراط ~~الموالاة فيها. وفي حكم انفضاض الجميع انفضاض ما ينقص به العدد. # قوله: «وان دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلا واحد». # (3) إنما اعتبر بقاء واحد ليتحقق شرط الجماعة به. والأصح عدم اشتراط بقاء PageV01P236 # ويجب في كل واحدة منهما الحمد لله، والصلاة على النبي وآله (عليهم ~~السلام)، والوعظ (1)، وقراءة سورة خفيفة، وقيل: يجزي ولو آية واحدة مما يتم ~~بها فائدتها (2). # واحد، بل يجب على الإمام الإتمام وإن بقي وحده، للنهي عن قطع الصلاة، ~~والجماعة إنما يعتبر ابتداء لا استدامة كالعدد. وكذا لا يعتبر في وجوب ~~الإتمام إدراك الركعة جامعة للشرائط خلافا للفاضل (1). ولو كان المنفض بعد ~~الشروع في الصلاة هو الامام وجب (عليهم السلام) الإتمام أيضا، وتقديم إمام ~~يتم بهم إن أمكن، والا ms0194 أتموا فرادى. # قوله: «ويجب في كل منهما الحمد- إلى قوله- والوعظ». # (1) ويتعين الحمد لله والصلاة بلفظهما. ولا ينحصر الوعظ في لفظ، بل يجزي ~~كل ما اشتمل على الوصية بتقوى الله، والحث على الطاعات، والتحذير من ~~المعاصي، والاغترار بالدنيا، وما شاكل ذلك. ولا يجب الجمع بين ما ذكر، ولا ~~تطويل الوعظ، بل لو قال: أطيعوا الله واتقوه كفى. ويجب الترتيب بين هذه ~~الأجزاء، فيقدم الحمد، ثم الصلاة، ثم الوعظ، ثم القراءة، فلو خالف أعاد على ~~ما يحصل معه الترتيب، وكونها بالعربية للتأسي، فلا يجزي الترجمة اختيارا. ~~نعم لو لم يفهم العدد العربية فالظاهر إجزاؤها بغيرها تحصيلا للغرض الذاتي ~~منها وهو الإفهام. ويجب على الخطيب والسامع تعلم ما لا بد منه في الخطبتين ~~من العربية لتوقف الواجب المطلق عليه. # قوله: «وقيل يجزي ولو آية واحدة يتم بها فائدتها». # (2) المراد بالآية التامة الفائدة ما استقلت بإفادة معنى معتد به بالنسبة ~~إلى مقصود الخطبة من وعد أو وعيد أو حكم أو قصص، كآية @QUR@06 إن الله يأمر ~~بالعدل والإحسان (2) دون قوله تعالى @QUR@01 مدهامتان (3). وقوله تعالى: PageV01P237 # وفي رواية سماعة: يحمد الله (1) ويثني عليه، ثم يوصي بتقوى الله، ويقرأ ~~سورة خفيفة من القرآن، ثم يجلس، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه، ويصلي على ~~النبي وآله وعلى ائمة المسلمين، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات. # ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت، وقيل: لا يصح الا بعد ~~الزوال (2)، والأول أظهر. # ويجب أن تكون الخطبة مقدمة على الصلاة، فلو بدئ بالصلاة لم تصح الجمعة. ~~ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة (3). # ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة. # @QUR@03 فألقي السحرة ساجدين (1). # قوله: «وفي رواية سماعة يحمد الله. إلخ». # (1) هذه الرواية ضعيفة (2) بسماعة وغيره، ومشتملة على ما قطع بعدمه من ~~اختصاصه القراءة والوعظ بالأولى والصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) ~~بالثانية، نعم ينبغي إضافة ما اشتملت عليه في الثانية من الصلاة على أئمة ~~المسلمين والاستغفار للمؤمنين زيادة على ما ذكر في الخطبتين سابقا. # قوله: «وقيل: لا يصح الا بعد الزوال». # (2) هذا هو ms0195 المشهور والعمل به أحوط، والأول أوضح دلالة وعليه العمل. # قوله: «ويجب ان يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة». # (3) فلا تصح الخطبة بدونه، وتبطل بذلك صلاة الخطيب وصلاة من علم حاله من ~~المأمومين دون من لم يعلم. واحترز بالاختيار عما لو تعذر عليه القيام، أو أمكن PageV01P238 # وهل الطهارة شرط فيهما؟ فيه تردد، والأشبه أنها غير شرط (1) ويجب أن يرفع ~~صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا، وفيه تردد. ### ||| [الرابع: الجماعة] # الرابع: الجماعة. # فلا تصح فرادى (2)، وإذا حضر إمام الأصل، وجب عليه الحضور والتقدم. وإن ~~منعه مانع جاز أن يستنيب. ### ||| [الخامس: أن لا يكون هناك جمعة اخرى] # الخامس: أن لا يكون هناك جمعة اخرى. # وبينهما دون ثلاثة أميال، فإن اتفقتا بطلتا. وإن سبقت إحداهما، ولو ~~بتكبيرة الإحرام، بطلت المتأخرة، ولو لم تتحقق السابقة أعادا ظهرا (3). # بمشقة لا يتحمل عادة، فيسقط الوجوب ويفعلهما على حسب الإمكان بالنسبة إلى ~~باقي المراتب. ولو رئي جالسا ولم يعلم كونه مختارا جاز البناء على ظاهر حال ~~المسلم فتصح الصلاة، وإن علم بقدرته على القيام بعد الصلاة. ويجب في القيام ~~الطمأنينة للتأسي، ولأنهما بدل من الركعتين. # قوله: «وهل الطهارة شرط- إلى قوله- والأشبه أنها غير شرط». # (1) بل الأصح اشتراطهما من الحدث والخبث. وظاهر الأصحاب أنها مختصة ~~بالخطيب فلا يجب على المأمومين وإن كان أفضل. # قوله: «الجماعة فلا تصح فرادى». # (2) تتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالإمام، فلو أخلوا بها أو ~~أحدهم لم تصح صلاة المخل. ويعتبر في انعقاد الجمعة نية العدد المعتبر. وهل ~~يجب على الإمام نية الإمامة؟ نظر، من وجوب نية الواجب، وحصول الإمامة إذا ~~اقتدي به وإن لم يثب عليها بدون النية، ولا ريب أنها أحوط. وعلى القولين لا ~~يؤثر عدمها في الصلاة. وإنما تشترط الجماعة في ابتداء الصلاة لا في ~~استدامتها لما تقدم من وجوب الإتمام لو انفض العدد في الأثناء. # قوله: «ولو لم تتحقق السابقة أعادا ظهرا». # (3) عدم تحقق السابقة يشمل ما لو علم حصول جمعة سابقة معينة واشتبهت بعد PageV01P239 ### ||| [الثاني: فيمن يجب عليه.] # الثاني: فيمن يجب ms0196 عليه. # ويراعى فيه شروط سبعة: التكليف، والذكورة، والحرية، # ذلك، وما لو علم سابقة في الجملة ولم يتعين، وما لو اشتبه السبق ~~والاقتران. أما شموله للأولين فظاهر، وأما للثالثة فلأن السالبة لا يشترط ~~فيها وجود الموضوع فيصدق عدم تحقق السابقة وان لم تكن سابقة، ووجوب الظهر ~~في الأوليين أيضا واضح للعلم بوقوع جمعة صحيحة، فلا تعاد الجمعة بل الظهر ~~لأنها فرض من لم يتحقق أنه صلى الجمعة مع تعذرها. # وخالف في ذلك الشيخ ((رحمه الله)) فأوجب على الجميع إعادة الجمعة مع بقاء ~~وقتها لأنه مع الحكم بوجوب الإعادة كأن البلد لم تصل فيه جمعة (1). ويضعف ~~بالقطع بوجودها صحيحة فكيف تعاد. # وأما مع اشتباه السبق والاقتران فلا يتجه فيها إعادة الظهر لا غير لعدم ~~العلم بصحة الجمعة، إذ يمكن الاقتران فيبطلان، بل الوجه إعادة الجمعة لا ~~غير لتيقن اشتغال الذمة بها مع الشك في الخروج من عهدتها. واختار العلامة ~~(2) هنا وجوب الجمع بين الجمعة والظهر لتوقف يقين البراءة عليهما، لأن ~~الواقع في نفس الأمر إن كان هو السبق فالفرض الظهر، وان كان الاقتران ~~فالفرض الجمعة، وحيث لا يقين بأحدهما لم تتيقن البراءة من دونهما فيجتمعون ~~على جمعة أو يتباعدون، ولا ريب أنه أحوط، إلا أن الأول أصح. والأولى حمل ~~العبارة على الصورتين الأوليين لا غير وان كان ترتيبها لا يساعد عليه. # واعلم أن إطلاق الإعادة على الظهر في العبارة غير جيد لعدم سبق ظهر قبلها ~~حتى تصدق الإعادة، لأنها فعل الشيء ثانيا لوقوع خلل في الأول. وكأنه نظر ~~إلى أن وظيفة الوقت قد فعلت أولا، ولما وجب فعلها ثانيا أطلق عليه الإعادة، ~~وإن اختلف شخص الوظيفة PageV01P240 # والحضر (1)، والسلامة من العمى (2) والمرض (3) والعرج (4)، وألا يكون ~~هما، ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين. # وكل هؤلاء إذا تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم، سوى من خرج ~~عن التكليف والمرأة. # قوله: «والحضر». # (1) المراد بالحضر هنا ما يقابل السفر الشرعي وهو الموجب للقصر فيدخل فيه ~~المقيم، وكثير السفر، والعاصي به، وناوي إقامة عشرة، ومن لا ms0197 يتحتم عليه ~~القصر كالحاصل في أحد المواضع الأربعة، فيجب عليهم الجمعة. ولو قال: الحضر ~~أو حكمه، كان أوضح. # قوله: «والسلامة من العمى» # (2) فلا يجب على غير المبصر وإن وجد قائدا أو كان قريبا من المسجد. # قوله: «والمرض». # (3) الذي يتعذر معه الحضور أو يشق بحيث لا يتحمل عادة، أو يوجب زيادة ~~المرض. ولو خاف بطء برئه فالظاهر انه كذلك. وفي حكمه معلل المريض وإن لم ~~يكن قريبه إذا لم يجد غيره ممن لا يخاطب بالصلاة، والا وجب كفاية. ومجهز ~~الميت كذلك. # قوله: «والعرج». # (4) البالغ حد الإقعاد، أو مشقة في السعي إليها بحيث لا يتحمل عادة. ~~ومثله القول في الهم- بكسر الهاء- وهو الشيخ الفاني. وفي حكم هذه الأعذار ~~المطر والوحل والحر والبرد الشديدان إذا منعت أو خاف الضرر بها، وكذا خائف ~~احتراق الخبز أو فساد الطعام ونحوهما، ولو ظن ضيق الوقت قبل الاشتغال بهما ~~حرم ولا يسقط ما ذكر من الحكم، والمحبوس بباطل أو بحق يعجز عن أدائه، وراجي ~~العفو عن الدم الموجب للقصاص أو الصلح باستتاره، وخائف الظالم على نفسه ولو ~~بضرب أو شتم أو على ماله وإن قل، دون حد القذف وغيره من الحدود بعد ثبوتها. PageV01P241 # وفي العبد تردد (1)(1). ولو حضر الكافر لم تصح منه ولم تنعقد به، وان ~~كانت واجبة عليه. وتجب الجمعة على أهل السواد، كما تجب على أهل المدن مع ~~استكمال الشروط، وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين. ### ||| [وها هنا مسائل] # وها هنا مسائل: ### ||| [الاولى: من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة] # الاولى: من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة. ولو هاياه مولاه لم تجب عليه ~~الجمعة، ولو اتفقت في يوم نفسه، على الأظهر. وكذا المكاتب والمدبر. # قوله: «وفي العبد تردد». # (1) الأقوى وجوبها عليه وانعقادها به مع إذن المولى. والاشكال أيضا آت في ~~المسافر والوجوب عليه معه قوي. وفي المسألة إشكال وهو أن الشهيد في الذكرى ~~(2)- بعد التردد في وجوبها على المسافر مع الحضور ونقل الخلاف- ادعى ~~الاتفاق على انعقادها بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر، ms0198 ولا شك أن ~~إجزاءها عنها لا يتم إلا مع نية الوجوب فإن المندوب لا يجزي عن الواجب، ~~ونية الوجوب فرع حصوله لعدم جواز نية غير الواجب واجبا، وحينئذ فلا يتم ~~الخلاف في الوجوب. الا أن يقال أن وجوبها حينئذ تخييري والمنفي هو الوجوب ~~العيني، وهو غير حاسم لمادة الإشكال لبقائه في حالة الغيبة، فإن الوجوب ~~فيها تخييري على جميع المخاطبين بها. وربما قيل بذلك في العبد أيضا بل في ~~المرأة. والاشكال واحد. PageV01P242 ### ||| [الثانية: من سقطت عنه الجمعة] # الثانية: من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها. ولا يجب ~~عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب. ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب ~~عليه (1). ### ||| [الثالثة: إذا زالت الشمس لم يجز السفر] # الثالثة: إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعين الجمعة (2) ويكره بعد طلوع الفجر. # قوله: «من سقطت عنه الجمعة- إلى قوله- ولو حضر بعد ذلك لم تجب عليه». # (1) يستثنى من ذلك الصبي إذا بلغ بعد أن صلى الظهر، فإنه لا يسقط عنه ~~الجمعة مع إمكان إدراكها، بل يجب عليه الحضور، لأن ما فعله لا يسقط الواجب، ~~كما لو كان الفرض غير الجمعة، فإنه لا يسقط عنه بفعله قبل البلوغ مع بقاء ~~الوقت أو ما يقوم مقامه، كإدراك ركعة بعد الشرائط المفقودة. # قوله: «إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعين الجمعة». # (2) إنما يحرم السفر الاختياري غير الواجب، فالمضطر اليه- بحيث يؤدي تركه ~~الى فوت غرض يضر بحاله، أو تخلف رفقة لا يستغني عنها- وسفر الحج ونحوه الذي ~~يفوت الغرض منه مع التأخر لا تحريم فيهما. ولا فرق في التحريم بين أن يكون ~~بين يديه جمعة اخرى يمكنه إدراكها وعدمه، لإطلاق النهي (1)، ولأنها إذا ~~كانت في محل الترخص يسقط وجوب الحضور إليها على المسافر فيؤدي جواز السفر ~~إلى سقوطها كالأولى. ومتى سافر على الوجه المتقدم كان عاصيا فلا يترخص حتى ~~يفوت الجمعة، فيبتدئ السفر من موضع تحقق الفوات. PageV01P243 ### ||| [الرابعة: الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب؟] # الرابعة: الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب؟ فيه ms0199 تردد. وكذا تحريم الكلام ~~(1) في أثنائها، لكن ليس بمبطل للجمعة. ### ||| [الخامسة: ما يعتبر في إمام الجمعة] # الخامسة: يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل، والايمان، والعدالة، وطهارة ~~المولد، والذكورة. ويجوز أن يكون عبدا وهل يجوز أن يكون أبرص # قوله: «الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب؟ فيه تردد وكذا تحريم الكلام» # (1) أراد بالإصغاء الاستماع، وهو توجيه السمع نحو الخطيب سواء أكان ~~المصغي مع ذلك متكلما أم لا، ومن ثم جمع بينه وبين تحريم الكلام لعدم ~~الملازمة بينهما بهذا المعنى. وهو الذي يقتضيه تعريف صاحب الصحاح للإصغاء ~~فإنه قال فيه: # أصغيت إلى فلان إذا ملت بسمعك نحوه (1). وفي القاموس: الإصغاء هو ~~الاستماع مع ترك الكلام (2). وعلى هذا التعريف يكفي الحكم بوجوب الإصغاء عن ~~التعرض لتحريم الكلام لان ترك الواجب حرام. والأمر في ذلك سهل، فان الجمع ~~بينهما أوضح وان تلازما. والأصح وجوب الإصغاء وتحريم الكلام. # وظاهر العبارة كون الخلاف في وجوب إصغاء جميع المصلين، وكذا تحريم ~~الكلام، وهو كذلك، الا ان إصغاء العدد المعتبر في الجمعة شرط في الصحة دون ~~ما زاد، بل يحصل بتركه الإثم، أما الكلام فلا يبطلها مطلقا بل يوجب الإثم. # وانما يجب الإصغاء ويحرم الكلام على من يمكن في حقه السماع، فالبعيد الذي ~~لا يسمع والأصم لا يجب عليهما ولا يحرم. وكذا لا فرق في تحريم الكلام بين ~~الخطيب وغيره وان كان في حق غير الخطيب أقوى لتخصيص بعض الأصحاب التحريم ~~بغيره (3). والظاهر تحريم الكلام بين الخطبتين أيضا. ويستثنى منه الكلام ~~الضروري كتنبيه الأعمى ليحذر من الوقوع في مضرة ونحوه، والواجب كرد السلام، ~~والمستحب كتسميت العاطس. PageV01P244 # وأجذم؟ فيه تردد، والأشبه الجواز، وكذا الأعمى. ### ||| [السادسة: المسافر إذا نوى الإقامة] # السادسة: المسافر إذا نوى الإقامة في بلد عشرة أيام فصاعدا، وجبت عليه ~~الجمعة. وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد. ### ||| [السابعة: الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة] # السابعة: الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة (1)، وقيل: مكروه، والأول أشبه. ### ||| [الثامنة: يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان] # الثامنة: يحرم البيع ms0200 يوم الجمعة بعد الأذان (2)، فإن باع أثم، وكان البيع ~~صحيحا على الأظهر. ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي، كان ~~البيع سائغا بالنظر إليه (3)، وحراما بالنظر إلى الآخر. # قوله: «الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة». # (1) الأذان الثاني هو ما وقع ثانيا بالزمان بعد أذان آخر واقع في الوقت، ~~من مؤذن واحد، أو قاصد كونه ثانيا، سواء أكان بين يدي الخطيب أم على ~~المنارة أم غيرهما. # وإنما كان بدعة لأنه لم يفعل في عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ~~ولا في عهد الأولين باعتراف الخصم، وإنما أحدثه عثمان أو معاوية على اختلاف ~~بين نقلة العامة (1). ولا يجبره كونه ذكرا لله تعالى لعدم كون جميع فصوله ~~ذكرا، وما هو ذكر منها لا يقصد به الذكر المطلق بل الموظف على الوجه ~~المخصوص. # قوله: «يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان». # (2) الأصح تحريمه بعد الزوال وإن لم يحصل الأذان. ويلحق بالبيع ما أشبهه ~~من العقود والإيقاعات. # قوله: «كان البيع سائغا بالنظر اليه». # (3) بل الأصح تحريمه عليه أيضا لمعاونته له على المحرم المنهي عنه في ~~قوله تعالى: # @QUR@07 ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (2). PageV01P245 ### ||| [التاسعة: إذا لم يكن الامام موجودا ولا من نصبه للصلاة] # التاسعة: إذا لم يكن الامام موجودا ولا من نصبه للصلاة، وأمكن الاجتماع ~~والخطبتان، قيل: يستحب أن يصلى جمعة (1)، وقيل: لا يجوز، والأول أظهر. ### ||| [العاشرة: إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى] # العاشرة: إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى، فإن أمكنه ~~السجود واللحاق به قبل الركوع صح، وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين ~~وينوي بهما الأولى (2)، فإن نوى بهما الثانية، قيل: تبطل الصلاة، وقيل: ~~يحذفهما ويسجد للأولى ويتم الثانية، والأول أظهر. ### ||| [الثالث: في آدابها] # الثالث: في آدابها. # واما آداب الجمعة: فالغسل، والتنفل بعشرين ركعة (3): ست عند انبساط ~~الشمس، وست عند ارتفاعها، وست قبل الزوال، وركعتان عند الزوال. ولو أخر ~~النافلة الى بعد الزوال جاز، وأفضل من ذلك تقديمها، # قوله: «قيل: يستحب أن يصلي جمعة». # (1) المراد باستحباب ms0201 الجمعة هنا كونها أفضل الفردين الواجبين تخييرا وهما ~~الجمعة والظهر، فعلى هذا ينوي بها الوجوب ويجزي عن الظهر، وليس المراد ~~استحبابها بالمعنى المتعارف لأنها. متى شرعت أجزأت عن الظهر، والمندوب لا ~~يجزي عن الواجب. وهذا القول هو أصح القولين. وشرطه ما ذكره المصنف من إمكان ~~اجتماع العدد وباقي الشرائط غير الامام ومن نصبه. # قوله: «وينوي بهما الأولى». # (2) ولو أطلق فالظاهر الصحة وانصرافهما إلى الأولى حملا للإطلاق على ما ~~في ذمته، فإنه لا يجب لكل فعل من أفعال الصلاة نية وإن كان المصلي مسبوقا. وقيل: # يبطل كما لو نواهما للثانية. # قوله: «والتنفل بعشرين ركعة». # (3) اختصاص الجمعة باستحباب العشرين ركعة باعتبار المجموع من حيث هو PageV01P246 # وإن صلى بين الفريضتين ست ركعات من النافلة جاز (1). # وأن يباكر المصلي، إلى المسجد (2) الأعظم، بعد أن يحلق رأسه، ويقص ~~أظفاره، ويأخذ من شاربه. # مجموع، وإلا فإن نافلة الظهرين المشتركة بين سائر الأيام منها، وإنما ~~تزيد الجمعة عن غيرها بأربع ركعات. وإذا قدمها على الزوال تخير في ست عشرة ~~منها بين أن ينوي بها نافلة الجمعة، وبين نافلة الظهرين. ويتحتم في الأربع ~~الزائدة نية نافلة الجمعة. # وكذا يتخير إذا أخرها بطريق أولى. والمراد بانبساط الشمس انتشارها على ~~وجه الأرض وكمال ظهورها، وبقبلية الزوال في الست الأخيرة ان تكون الشمس على ~~دائرة نصف النهار بحيث يفرغ منها قبل أن تزول، فاذا زالت صلى الركعتين. # قوله: «وان صلى بين الفرضين ست ركعات من النافلة جاز». # (1) المراد بالجواز هنا معناه الأعم، والمراد انه دون التفريق الأول في ~~الاستحباب، فان اختار هذا القسم صلى الست الأولى عند ارتفاع الشمس من ~~المشرق بقدر ارتفاعها وقت العصر، والست الثانية عند علو النهار زيادة على ~~ذلك، والركعتين بعد الزوال ثم يصلي الست الباقية بين الفرضين روي ذلك عن ~~الصادق (عليه السلام)(1). # قوله: «وان يباكر الى المسجد». # (2) المراد بالمباكرة الخروج بعد الفجر، وأفضلها إيقاع صلاة الفجر فيه، ~~والاستمرار إلى ان يصلي الجمعة. وكلما تأخر عن ذلك كان أدون فضلا مما تقدمه. # وقد روى عبد الله ms0202 بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «إن الجنان لتزخرف ~~وتزين يوم الجمعة لمن أتاها، وإنكم لتتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى ~~الجمعة» (2). # واعلم أن الغسل مقدم على الخروج الى المسجد، وقد تقدم أفضلية قربة من PageV01P247 # وأن يكون على سكينة ووقار (1)، متطيبا لابسا أفضل ثيابه، وأن يدعو أمام ~~توجهه وأن يكون الخطيب بليغا (2) مواظبا على الصلوات في أول أوقاتها. # ويكره له الكلام في أثناء الخطبة (3) بغيرها. # ويستحب له أن يتعمم شاتيا كان أو قائظا، ويرتدي ببردة يمنية، وأن يكون ~~معتمدا على شيء، # الزوال على بعده عنه، وقد يظهر منه المنافاة لتقديمه على المباكرة. وطريق ~~الجمع حمل استحباب التأخير على عدم معارضته طاعة أعظم منه، والمباكرة الى ~~المسجد مشتملة على عدة طاعات: المسارعة إلى الخير، والكون في المسجد، وما ~~يترتب عليه من الفوائد كالذكر، والدعاء، والتلاوة، والصلاة، وسماع موعظة، ~~وغيرها، فمتى باكر المصلي فالأفضل له تقديمه لذلك، ولتحصيل الفائدة التي ~~شرع الغسل لأجلها وهي التنظيف وازالة الرائحة والوسخ وغيرها حالة الاجتماع ~~بالناس. وان لم يباكر لمانع أو اقتراحا فالأفضل تأخير الغسل. # قوله: «وأن يكون على سكينة ووقار». # (1) السكينة في الأعضاء بمعنى اعتدال حركاتها، والوقار في النفس بمعنى ~~طمأنينتها وثباتها على وجه يوجب الخشوع والإقبال على الطاعة. # قوله: «وأن يكون الخطيب بليغا». # (2) بمعنى جمعه بين الفصاحة التي هي عبارة عن خلوص الكلام من ضعف التأليف ~~وتنافر الكلمات والتعقيد وكونها غريبة وحشية، وبين البلاغة وهي القدرة على ~~تأليف الكلام المطابق لمقتضى الحال من التخويف والإنذار والاعلام بفضل ~~الوقت الحاضر والأعمال المؤكدة فيه وغيرها، بحيث يبلغ به كنه المطلوب بحسب ~~حال الأشخاص السامعين على وجه لا يبلغ التطويل الممل، ويلزمه عدم التقصير المخل. # قوله: «ويكره له الكلام في أثناء الخطبة». # (3) قد تقدم (1) أن الأرجح تحريم الكلام عليه كغيره. PageV01P248 # وأن يسلم أولا (1)، وأن يجلس أمام الخطبة. # وإذا سبق الإمام الى قراءة سورة فليعدل إلى «الجمعة»، وكذا في الثانية ~~يعدل إلى سورة «المنافقين» ما لم يتجاوز نصف السورة، إلا في سورة «الجحد» ~~و«التوحيد» (2). # ويستحب الجهر بالظهر ms0203 في يوم الجمعة (3). ومن يصلي ظهرا فالأفضل إيقاعها ~~في المسجد الأعظم. وإذا لم يكن إمام الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم ~~المأموم صلاته على الامام. ولو صلى معه ركعتين وأتمهما بعد تسليم الامام ~~ظهرا كان أفضل. # قوله: «وان يسلم أولا». # (1) ويجب الرد عليه كفاية، كغيره من أفراده السلام لعموم الأمر برد ~~التحية (1). # قوله: «الا في سورتي الجحد والتوحيد». # (2) فلا يعدل عنهما مطلقا. والمشهور جواز العدول عنهما الى السورتين ~~كغيرهما ما لم يبلغ نصفهما، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما ~~السلام)(2)، واختصاص المنع من العدول عنهما بغير هذا الفرض. # قوله: «ويستحب الجهر بالظهر يوم الجمعة». # (3) الأولى عدم الجهر بالظهر مطلقا، وهو اختيار المصنف في المعتبر (3). PageV01P249 ### ||| [الفصل الثاني في صلاة العيدين] # الفصل الثاني في صلاة العيدين (1) ### ||| [والنظر فيها، وفي سننها] # والنظر فيها، وفي سننها. ### ||| [النظر الأول: في شروطها] # النظر الأول: في شروطها وهي واجبة مع وجود الامام (عليه السلام)، بالشروط ~~المعتبرة في الجمعة. وتجب جماعة، ولا يجوز التخلف الا مع العذر، فيجوز ~~حينئذ ان يصلي منفردا ندبا. ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب، واستحب الإتيان ~~بها (2) جماعة وفرادى. # ووقتها ما بين طلوع الشمس الى الزوال. ولو فاتت لم تقض. # وكيفيتها ان يكبر للإحرام، ثم يقرأ «الحمد» وسورة، والأفضل ان يقرأ ~~«الأعلى» (3)، ثم يكبر بعد القراءة على الأظهر، ويقنت بالمرسوم حتى يتم # قوله: «في صلاة العيدين». # (1) والعيد مأخوذ من العود، إما لكثرة عوائد الله تعالى على عباده فيه ~~ورحمته، وإما لعود السرور والرحمة بعوده. وياؤه منقلبة عن واو فجمعه على ~~أعياد غير قياس، لأن حق الجمع رد الشيء إلى أصله، وقيل: إنما فعلوا ذلك ~~للزوم الياء في مفردة، أو للفرق بين جمعه وجمع عود الخشب. # قوله: «وإذا اختلت الشرائط استحب الإتيان بها. إلخ». # (2) لا فرق هنا بين حضور الفقيه وعدمه في حال الغيبة في ظاهر كلام ~~الأصحاب بخلاف الجمعة، وان كان ما هناك من الدليل آتيا هنا. ولا يشترط ~~التباعد بين نفليها بفرسخ، ولا بين فرضها ونفلها. # قوله: «يقرأ الأعلى». # (3) وقيل: الأفضل ms0204 «الشمس» لصحيحة جميل بن دراج (1)، وكلاهما حسن. PageV01P250 # خمسا، ثم يكبر ويركع. # فاذا سجد السجدتين قام بغير تكبير فيقرأ «الحمد» وسورة، والأفضل أن يقرأ ~~«الغاشية» (1)، ثم يكبر أربعا، يقنت بينها أربعا (2)، ثم يكبر خامسة للركوع ~~ويركع، فيكون الزائد عن المعتاد تسعا: خمس في الأولى وأربع في الثانية غير ~~تكبيرة الإحرام، وتكبيرتي الركوعين (3). ### ||| [النظر الثاني في سننها] # النظر الثاني في سننها وسنن هذه الصلاة الإصحار بها إلا بمكة (4)، # قوله: «والأفضل أن يقرأ الغاشية». # (1) وقيل: «الشمس». وقيل: في الأولى «الغاشية» وفي الثانية «الأعلى». ~~والكل جائز. وأصح الروايات (1) إسنادا ما تضمن كون «الشمس» في الأولى ~~و«الغاشية» في الثانية. # قوله: «ويقنت بينها أربعا». # (2) فيه تجوز لأنه إذا كانت التكبيرات أربعا لم يتحقق كون القنوت بينها ~~أربعا بل ثلاثا. والأسد ان يقال: ويقنت بعد كل تكبير. # قوله: «غير تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع». # (3) هذا المخرج ليس زائدا عن المعتاد فلا وجه لإخراجه، وكأنه ذكره ~~للتوضيح، مع أن تركه أوضح. # قوله: «الإصحار بها إلا بمكة». # (4) فيصلي في مسجدها، لقول الصادق (عليه السلام): «على أهل الأمصار أن ~~يبرزوا في أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام» (2). # ولوجوب التوجه إليه من سائر الجهات فلا يناسب الخروج منه. وانما يستحب PageV01P251 # والسجود على الأرض (1)، وأن يقول المؤذنون: «الصلاة» ثلاثا، فإنه لا أذان ~~لغير الخمس، وأن يخرج الامام حافيا (2)، ماشيا على سكينة ووقار، ذاكرا الله ~~سبحانه، وأن يطعم قبل خروجه (3) في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي ~~به، وان يكبر في الفطر عقيب اربع صلوات أولاها المغرب ليلة الفطر، وآخرها ~~صلاة العيد، # الإصحار مع الإمكان، وعدم المشقة الشديدة في الخروج كالمطر والوحل، والا ~~صليت في المساجد. # قوله: «والسجود على الأرض» # (1) دون غيرها مما يصح السجود عليه. ويستحب مباشرة الأرض بما يمكن من ~~أعضاء المصلي، فلا يفرش على الأرض فراشا، للخبر (1). # قوله: «حافيا». # (2) لأن الرضا (عليه السلام) لما خرج إليها حافيا [1] في عهد المأمون ~~(3). روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: «من اغبرت قدمه في ~~سبيل ms0205 الله فقد حرمها الله تعالى على النار» (4). # قوله: «وأن يطعم قبل خروجه». # (3) بفتح الياء وسكون الطاء وفتح العين مضارع طعم بكسرها كعلم يعلم أي ~~يأكل. ومستند الفرق ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه كان لا يخرج PageV01P252 # وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة، أولها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى، وفي ~~الأمصار عقيب عشر، يقول: «الله أكبر الله أكبر- وفي الثالثة تردد- لا إله ~~إلا الله والله أكبر، والحمد لله على ما هدانا، وله الشكر على ما أولانا». ~~ويزيد في الأضحى «ورزقنا من بهيمة الأنعام». # ويكره الخروج بالسلاح، وان يتنفل قبل الصلاة أو بعدها إلا بمسجد النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) بالمدينة، فإنه يصلي ركعتين قبل خروجه (1). ### ||| [مسائل خمس:] # مسائل خمس: # في الفطر حتى يفطر (1) ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي (2). وعلل مع ذلك ~~بوجوب الإفطار يوم الفطر بعد تحريمه ففي المبادرة إليه بعث للنفس على تلقي ~~الأوامر المتضادة، وانقياد الى امتثال أمر الشرع، بخلاف الأضحى ولاستحباب ~~الأكل من الأضحية، ولا يتيسر إلا بعد الصلاة. # قوله: «وأن يتنفل قبلها وبعدها الا بمسجد النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) بالمدينة فإنه يصلي ركعتين قبل خروجه». # (1) المراد أن من كان بالمدينة يستحب له أن يقصد المسجد قبل خروجه فيصلي ~~فيه ركعتين ثم يخرج الى المصلى، والمستند قول الصادق (عليه السلام): ~~«ركعتان من السنة ليس يصليان في موضع إلا بالمدينة. يصلي في مسجد الرسول ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) في العيد قبل أن يخرج الى المصلي. ليس ذلك إلا ~~بالمدينة، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعله» (3). PageV01P253 ### ||| [الاولى: التكبير الزائد (1) هل هو واجب؟] # الاولى: التكبير الزائد (1) هل هو واجب؟ فيه تردد، والأشبه الاستحباب. ~~وبتقدير الوجوب، هل القنوت واجب؟ الأظهر لا. وبتقدير وجوبه، هل يتعين فيه ~~لفظ؟ الأظهر انه لا يتعين وجوبا. ### ||| [الثانية: إذا اتفق عيد وجمعة] # الثانية: إذا اتفق عيد وجمعة، فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة ~~(2). وعلى الامام أن يعلمهم ذلك في خطبته. وقيل: # الترخيص مختص ms0206 بمن كان نائبا عن البلد- كأهل السواد- دفعا لمشقة العود، ~~وهو الأشبه. ### ||| [الثالثة: الخطبتان في العيدين بعد الصلاة] # الثالثة: الخطبتان في العيدين بعد الصلاة (3)، وتقديمهما بدعة، ولا # قوله: «التكبير الزائد. إلخ». # (1) الأقوى وجوب التكبيرات والقنوت، وعدم انحصاره في لفظ، للأصل واختلاف ~~الروايات في تعيينه (1). وأوجب أبو الصلاح- في ظاهر كلامه- فيه «اللهم أهل ~~الكبرياء والعظمة» إلخ (2). ويمكن حمله على الوجوب التخييري لأنه بعض أفراد ~~الدعاء المنقول، بل هو أفضلها، فلا يتعين قولا بالتعيين. # قوله: «فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة». # (2) المشهور عموم التخيير، لصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن ذلك فقال: «اجتمعا في زمان علي (عليه السلام) فقال: من شاء أن ~~يأتي الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضره» (3). ويجب على الإمام إعلامهم بذلك في ~~خطبة العيد. وكذا يجب عليه الحضور لصلاة الجمعة، فإن اجتمع معه تمام العدد ~~صلاها، وإلا فلا # قوله: «الخطبتان بعد الصلاة». # (3) اختلف الأصحاب في وجوب الخطبتين هنا، فذهب جماعة (4) إلى الوجوب PageV01P254 # يجب استماعهما بل يستحب. ### ||| [الرابعة: لا ينقل المنبر من الجامع] # الرابعة: لا ينقل المنبر من الجامع بل يعمل شبه المنبر من طين (1) ~~استحبابا. ### ||| [الخامسة: إذا طلعت الشمس، حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد] # الخامسة: إذا طلعت الشمس، حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد، إن كان ممن تجب ~~عليه. وفي خروجه بعد الفجر، وقبل طلوعها، تردد، والأشبه الجواز. # تأسيا بالنبي والأئمة (عليهم السلام)، والأكثر على الاستحباب، بل ادعى ~~المصنف في المعتبر عليه الإجماع (1)، والعمل بالوجوب أحوط. ومحلهما بعد ~~الصلاة بإجماع المسلمين، وتقديمهما بدعة عثمانية، روى محمد بن مسلم عن ~~الباقر (عليه السلام) «ان عثمان لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام ~~الناس فلما رأى ذلك قدم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة» (2). ثم تبعه بنو ~~أمية وابن الزبير، ثم انعقد إجماع المسلمين على تأخيرهما. وروى العامة «ان ~~مروان قدم الخطبة، فقال له رجل: # خالفت السنة، فقال له: ترك ذاك. قال له أبو سعيد الخدري: أما هذا فقد قضي ~~ما عليه. سمعت رسول الله (صلى الله ms0207 عليه وآله وسلم) يقول: من رأى منكم ~~منكرا فلينكره بيده، فمن لم يستطع فبلسانه، فمن لم يستطع فلينكره بقلبه. ~~وذلك أضعف الايمان» (3). # قوله: «بل يعمل شبه المنبر من طين». # (1) ولو عمل من غيره تأدت السنة، وإن كان المنقول (4) أفضل. PageV01P255 ### ||| [الفصل الثالث في صلاة الكسوف] # الفصل الثالث في صلاة الكسوف (1) والكلام في سببها، وكيفيتها، وحكمها ### ||| [أما الأول سببها] # أما الأول فتجب عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلزلة، وهل تجب لما عدا ~~ذلك (2) من ريح مظلمة، وغير ذلك من أخاويف السماء؟ # قوله: «في صلاة الكسوف». # (1) في نسبة هذه الصلاة الى الكسوف مع كونه بعض أسبابها، تجوز. ولو عبر ~~عنها بصلاة الآيات كما صنع الشهيد (1) ((رحمه الله)) كان أجود. # واعلم أن الأغلب نسبة الكسوف الى الشمس والخسوف الى القمر، وقد يطلق ~~الكسوف عليهما معا، وكذا الخسوف. والفعل منهما يتعدى ويقصر، يقال: كسفت ~~الشمس- بفتح الكاف والسين- وكسفها الله، وكذلك خسف القمر بغير همز فيهما. # وجعل في الصحاح (2) انكسفت الشمس من كلام العامة، وجوزه الهروي (3). # والاخبار مشتملة على اللغتين. قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن ~~الشمس والقمر آيتان يخوف الله بهما عباده، لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ~~فإذا رأيتم ذلك فصلوا» (4). وقال ابي بن كعب: انكسفت الشمس على عهد رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وركع خمس ركعات وسجد سجدتين (5)، الحديث. وهذان الحديثان حجة على من ~~لم يوجبها عينا من العامة، أو خالف في كيفيتها. # قوله: «وهل تجب لما عدا ذلك. إلخ». # (2) الأصح وجوبها لكل مخوف سماوي، لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن PageV01P256 # قيل: نعم، وهو المروي. وقيل: لا، بل يستحب، وقيل: تجب للريح المخوفة، ~~والظلمة الشديدة حسب. # ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه، فإن لم يتسع لها لم ~~تجب (1)، وكذا الرياح والأخاويف، إن قلنا بالوجوب (2). وفي الزلزلة تجب وان ~~لم يطل المكث، ويصلي بنية الأداء وإن سكنت (3). # الباقر (عليه السلام)(1). # قوله: «إلى حين انجلائه فان لم يتسع لها لم ms0208 تجب». # (1) هذا هو المشهور، والذي اختاره المصنف في المعتبر (2) والشهيد (3) ~~((رحمه الله)) امتداده إلى تمام الانجلاء فيعتبر سعة وقت الجميع للصلاة، ~~وهو الأجود. # قوله: «وكذا الرياح والأخاويف ان قلنا بالوجوب». # (2) هذا هو المشهور، والأجود عدم اشتراط سعة وقتها كالزلزلة، واختاره في ~~الدروس (4)، فيجب أداء دائما وإن وجبت الفورية. # قوله: «ويصلي أداء وان سكنت». # (3) اعلم أن اشتراط الأداء في صلاة الزلزلة يقتضي أن لها وقتا محدودا لأن ~~الأداء من لوازم التوقيت، وليس وقت الزلزلة خاصة هو الوقت كما في الكسوف ~~لقصوره عنها غالبا، واستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها، بل هو أول ~~وقتها بمعنى دخوله بحصول مسماها وإن لم يسكن. ويمتد بامتداد عمر المكلف بها ~~فتصلي أداء دائما. # وأوجب الشهيد (5) ((رحمه الله)) ومن تبعه مع ذلك الفورية بها. وهو على ~~القول باقتضاء PageV01P257 # ومن لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت لم يجب القضاء، إلا أن يكون القرص قد ~~احترق كله (1). وفي غير الكسوف لا يجب القضاء (2). ومع العلم والتفريط ~~والنسيان يجب القضاء في الجميع. ### ||| [وأما كيفيتها] # وأما كيفيتها فهو أن يحرم، ثم يقرأ «الحمد» وسورة، ثم يركع، ثم # الأمر الفور متجه لا على عدمه. # وحرره بعض المحققين (1) بأن وقتها نفس وقت الآية، ولما لم يسعها غالبا ~~وامتنع فعلها فيه وجب المصير الى كون ما بعده صالحا لإيقاعها فيه حذرا من ~~التكليف بالمحال، وبقي حكم الأداء مستصحبا لانتفاء الناقل، وروعي فيها ~~الفورية من حيث ان فعلها خارج وقت السبب انما كان بحسب الضرورة، فاقتصر في ~~التأخير على قدرها جمعا بين القواعد المتضادة، وهي: توقيت هذه الصلاة، ~~وقصور وقتها، واعتبار سعة الوقت لفعل العبادة. # وهذا التوجيه لا يتم إلا مع ثبوت هذه المقدمات. وليس في النصوص (2) ما ~~يدل على كون زمان الزلزلة هو الوقت، بل إنما دلت على كونها سببا، وهو لا ~~يستلزم انحصار الوقت فيه. ولو تم كونه وقتها واعتبر من الخارج عنه قدر ما ~~يكمل فيه الصلاة اقتصارا على موضع الضرورة لم يصح القول بامتداد وقتها ~~بامتداد العمر، بل إنما يثبت ms0209 ذلك من كون الآية سببا لوجوب الصلاة. وحيث لا ~~تحديد لوقتها في النصوص جعل وقتها مدة العمر، كالنذر المطلق وإن غايره في ~~وجوب نية الأداء. ولا ريب أن الفورية بها أحوط عند من لم يستفدها من مطلق الأمر. # قوله: «الا أن يكون القرص قد احترق كله». # (1) فيجب القضاء إذا ثبت ذلك إما بشهادة عدلين، أو بشياع يوجب العلم. # قوله: «وفي غير الكسوف لا يجب القضاء». # (2) مشكل. PageV01P258 # يرفع رأسه، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع (1)، وان كان أتم قرأ ~~«الحمد» ثانيا، ثم قرأ سورة، حتى يتم خمسا على هذا الترتيب، ثم يركع، ويسجد ~~اثنتين، ثم يقوم ويقرأ «الحمد» و«سورة» معتمدا ترتيبه الأول، ويتشهد، ويسلم. # ويستحب فيها الجماعة، وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف (2)، وأن يعيد ~~الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء، وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار # قوله: «فان كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع». # (1) أشار بذلك الى جواز تبعيض السورة. وهو ثابت في جميع الركعات، وان ~~كانت العبارة لا تدل على ما عدا الاولى. والحاصل انه مخير بين قراءة سورة ~~كاملة بعد الحمد في كل ركعة- وهو الأفضل- فيجب اعادة الحمد في كل مرة، وبين ~~تفريق سورة على الخمس بحيث يقرأ في كل قيام من حيث قطع في الذي قبله، ويكفي ~~حينئذ الحمد في الأول خاصة، وبين تبعيض السورة في بعض الركعات والإكمال في ~~بعض بحيث يتم له في الخمس سورة فصاعدا، ولا يجب إكمالها في الخامس إن كان ~~قد أكمل سورة قبل ذلك في الركعة. ومتى أكمل سورة في قيام وجب عليه اعادة ~~الحمد في القيام الذي بعده. ومتى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين ~~القراءة من موضع القطع ومن غيره من السورة، متقدما ومتأخرا، ومن غيرها. ~~ويجب الحمد فيما عدا الأول، مع احتمال عدم الوجوب في الجميع. ويجب مراعاة ~~السورة التامة في الخمس كما مر. ولو سجد على بعض سورة كما لو كان قد أكمل ~~غيرها قبل ذلك وجب إعادة الحمد، ثم له البناء على ms0210 ما مضى والشروع في غيرها ~~وهو أولى، فان بنى وجب عليه سورة أخرى في باقي القيام. # قوله: «وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف» # (2) هذا يتم مع المعرفة بقدره، كما لو كان من أهل الخبرة بحسابه، أو ~~أخبره ثقة به. أما لو جهل الحال أشكل استحباب التطويل حذرا من تفويت الوقت. ويمكن PageV01P259 # زمان قراءته، وأن يقرأ السور الطوال (1) مع سعة الوقت، وأن يكبر عند كل ~~رفع [رأس] من كل ركوع، إلا في الخامس والعاشر، فإنه يقول: سمع الله لمن ~~حمده، وأن يقنت خمس قنوتات (2). ### ||| [وأما حكمها فمسائله ثلاث] # وأما حكمها فمسائله ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا حصل الكسوف في وقت فريضة] # الأولى: إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة، كان مخيرا في الإتيان بأيهما ~~شاء، ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى (3)، وقيل: الحاضرة أولى مطلقا، ~~والأول أشبه. ### ||| [الثانية: إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل] # الثانية: إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل، فالكسوف أولى- ولو خرج وقت ~~النافلة- ثم يقضي النافلة. ### ||| [الثالثة: يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا] # الثالثة: يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا، وقيل: لا يجوز ~~ذلك الا مع العذر، وهو الأشبه. # عموم استحباب الإطالة وان لم يتفق موافقة القدر لأصالة البقاء. وكيف كان ~~فتخفيف الصلاة مع الجهل بالحال، ثم الإعادة تحصيلا للفضيلة أحوط. # قوله: «وان يقرأ السور الطوال». # (1) مثل الأنبياء والكهف تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(1). # قوله: «وان يقنت خمس قنوتات». # (2) على كل قراءة ثانية. وذكر بعض الأصحاب أن أقله على الخامسة والعاشرة، ~~ثم على العاشرة (2). والظاهر أنه لا يستحب الجمع بين القنوت على الرابعة، ~~كما يقتضيه الأول، والخامسة على الثاني، بل انما يستحب على الخامسة مع تركه قبلها. # قوله: «ما لم تتضيق الحاضرة فيكون أولى». # (3) ثم ان أدرك الكسوف بعدها قبل تمام الانجلاء أتى بها، وإن خرج وقتها فإن PageV01P260 ### ||| [الفصل الرابع في الصلاة على الأموات] # الفصل الرابع في الصلاة على الأموات وفيه أقسام: ### ||| [الأول: من يصلى عليه] # الأول: من يصلى عليه. # وهو كل ms0211 من كان مظهرا للشهادتين (1)، أو طفلا له ست سنين ممن له حكم ~~الإسلام (2). ويتساوى الذكر في ذلك والأنثى، والحر والعبد. # ويستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا، فان وقع سقطا لم يصل عليه ~~ولو ولجته الروح. ### ||| [الثاني: في المصلي] # الثاني: في المصلي. # كان قد أخر الحاضرة إلى آخر وقتها اختيارا قضى الكسوف لاستناد فواتها الى ~~تقصيره المتقدم، مع احتمال عدمه لإباحة التأخير. وإن كان التأخير بغير ~~اختياره فإن كان مع وجوب الحاضرة فالظاهر أنه كذلك. وإن كان لا مع وجوبها، ~~كما لو كان في باقي الوقت صغيرا أو مجنونا أو كانت المرأة حائضا، ففي وجوب ~~قضاء الكسوف الفائتة بسبب الاشتغال بالحاضرة وجهان، من عدم التفريط وعدم ~~سعة وقت الكسوف الذي هو شرط التكليف، ومن سعته في نفسه، وإنما المانع ~~الشرعي منع من الفعل، وعدم وجوب القضاء أوجه. وعلى تقديره فهل يجب الكسوف ~~بإدراك ركعة أم لا بد من إدراك الجميع؟ اشكال. # قوله: «وهو كل من كان مظهرا للشهادتين». # (1) لا بد من تقييده مع ذلك بعدم جحوده ما علم من الدين ضرورة، ليخرج من ~~الكلية الفرق المحكوم بكفرها مع تشبثها باسم الإسلام، كالخوارج والنواصب ~~والمجسمة والغلاة، ومن خرج عن الإسلام بقول أو فعل، فلا يجب الصلاة على من ~~ذكر، لكن يجوز الصلاة على بعضهم ويلعنه كما سيأتي (1). # قوله: «أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الإسلام». # (2) يتحقق ثبوت حكم الإسلام له بتولده من مسلم أو مسلمة، أو بكونه ملقوطا PageV01P261 # وأحق الناس بالصلاة عليه أولاهم بميراثه (1). # والأب أولى من الابن (2). وكذا الولد أولى من الجد (3) والأخ والعم. # والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما (4). # في دار الإسلام، أو وجد فيها ميتا، أو في دار الكفر وفيها مسلم صالح ~~للاستيلاد. # ويشترط في الوجوب إكمال الست، فلا يكفي الطعن في السادسة. # قوله: «وأحق الناس بالصلاة أولاهم بميراثه». # (1) المراد ان من كان أولى بالميراث فهو أولى بها ممن لا يرث، فلا أولوية ~~لواحد من الطبقة الثانية مع وجود واحد من ms0212 الطبقة الاولى وإن سفل. وأما ~~الطبقة الواحدة في نفسها فتفصيلها ما سنذكره. وحينئذ فلا يرد على التعليل ~~بأولوية الإرث نقض. # قوله: «فالأب أولى من الابن». # (2) لمزيد اختصاص الأب بالحنو والشفقة فيكون دعاؤه أقرب الى الإجابة، ~~فلذلك يقدم على الابن مع تساويهما في الطبقة، وزيادة نصيب الابن. # قوله: «والولد اولى من الجد». # (3) هذا الحكم قد علم من الأولوية المتقدمة إذ لا ارث للجد مع الولد ~~عندنا، وإنما خصه بالذكر لئلا يتوهم من تقديم الأب على الابن تقديمه لكونه ~~أبا في المعنى. # وأما كونه اولى من الأخ والعم فلا وجه لذكره بعد القاعدة. # قوله: «والأخ من الأب والام أولى ممن يمت بأحدهما». # (4) المت- بتشديد التاء- توسل القرابة، والمراد هنا الاتصال بأحد الأبوين ~~لا غير. # ولو اتصل أحدهما بالأب والأخر بالأم فالأخ من الأب أولى، وكذا من تقرب به ~~كالعم فإنه أولى من الخال، وابن العم أول من ابن الخال. وكذا العم للأبوين ~~أولى من العلم لأحدهما، كما ان العم للأب أولى من العم للام. وكذا القول في الخال. # فان فقد جميع القرابات انتقلت الولاية الى أهل الولاء على حسب ترتيبهم، ~~وان تعذر فوليه الحاكم، وان تعذر فعدول المسلمين. PageV01P262 # والزوج أولى بالمرأة من عصباتها (1) وإن قربوا. # وإذا كان الأولياء جماعة، فالذكر اولى من الأنثى، والحر أولى من العبد. ~~ولا يتقدم الولي، إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة، وإلا قدم غيره. وإذا ~~تساوى الأولياء قدم الأفقه (2)، فالأقرأ، فالأسن، فالأصبح. ولا يجوز ان ~~يتقدم أحد إلا بإذن الولي، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن # قوله: «والزوج أولى بالمرأة من عصباتها». # (1) بل من جميع أقاربها، وانما خص العصبة لأنهم أقوى القرابة. ولا فرق ~~بين الدائم والمستمتع بها، ولا بين الحرة والمملوكة، فيكون الزوج اولى من ~~سيد المملوكة. # والولاية منحصرة فيمن ذكر، فلا ولاية للموصى إليه بها على المشهور مع ~~وجود الوارث، نعم لو فقد كان اولى من الحاكم. # قوله: «قدم الأفقه». # (2) إنما قدم الأفقه على الأقرأ لأن القراءة ساقطة هنا فلا ترجيح ~~لمزاياها، والمشهور تقديم الأقرأ لعموم ms0213 الخبر (1) ولأن كثيرا من مرجحات ~~القراءة معتبرة في الدعاء. واختاره المصنف في المعتبر (2). والمراد بالأفقه ~~الأعلم بفقه الصلاة، وبالأقرإ الأعلم بمرجحات القراءة لفظا ومعنى، وبالأسن ~~في الإسلام لا مطلقا، وبالأصبح وجها لدلالته على عناية الله تعالى به، أو ~~ذكرا بين الناس لقول علي (عليه السلام): «إنما يستدل على الصالحين بما يجري ~~الله لهم على ألسنة عباده» (3). # واعلم أن المذكور في باب الجماعة تقديم الأقدم هجرة على الأصبح، ولا نص ~~هنا على هذه المرجحات على الخصوص فينبغي ملاحظة ما ذكر في اليومية. ولو ~~تساوى الأولياء في الصفة المرجحة أقرع. PageV01P263 # بعد أن يكون مكلفا. # وإمام الأصل أولى بالصلاة من كل احد. والهاشمي أولى من غيره إذا قدمه ~~الولي (1)، وكان بشرائط الإمامة. # ويجوز أن تؤم المرأة بالنساء، ويكره ان تبرز عنهن، بل تقف في صفهن. وكذا ~~الرجال العراة. وغيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف ولو كان المؤتم واحدا. ~~وإذا اقتدت النساء بالرجل، وقفن خلفه. [وان كان ورائه رجال وقفن خلفهم]. ~~وان كان فيهن حائض انفردت عن صفهن استحبابا. ### ||| [الثالث: في كيفية الصلاة] # الثالث: في كيفية الصلاة. # وهي خمس تكبيرات، والدعاء بينهن غير لازم. ولو قلنا بوجوبه، لم نوجب لفظ ~~(2) على التعيين. # وأفضل ما يقال ما رواه محمد بن مهاجر عن امه- أم سلمة- عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا صلى على ~~ميت كبر وتشهد، ثم كبر وصلى على الأنبياء، ثم كبر ودعا للمؤمنين، ثم كبر ~~الرابعة ودعا للميت، ثم كبر [الخامسة] وانصرف(1). # قوله: «إذا قدمه الولي». # (1) يستفاد من تقييد أولوية الهاشمي بتقديم الولي له وإطلاق أولوية ~~الإمام عدم توقف تقدمه على اذن الولي وهو كذلك. # قوله: «والدعاء بينهن غير لازم ولو قلنا به لم نوجب لفظا». # (2) الأصح وجوب الدعاء وتعين الشهادتين والصلاة في محلهما. ويجزي في ~~الدعاء للمؤمنين والميت ما سنح، وإن كان المنقول أفضل (2). PageV01P264 # وان كان منافقا (1)، اقتصر المصلي على أربع، وانصرف بالرابعة. # وتجب فيها النية (2)، واستقبال القبلة، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي ms0214 (3). # قوله: «وان كان منافقا. إلخ». # (1) قيل (1): المراد به الناصب ويشهد له بعض الروايات (2). ويحتمل ان ~~يريد به مطلق المخالف للحق إلزاما له بمعتقده، واختاره في الدروس (3)، وهو أجود. # ومقتضى قوله: «وانصرف بالرابعة» عدم وجوب الدعاء عليه، وهو على مذهبه من ~~عدم وجوب مطلق الدعاء ظاهر. واختلف القائلون بالوجوب هنا، قال في الذكرى: # الظاهر ان الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع وبها ~~يخرج من الصلاة (4). # قوله: «وتجب فيها النية». # (2) الواجب فيها القصد إلى الصلاة على الميت المعين لوجوبه أو ندبه تقربا ~~الى الله تعالى. ولا يجب التعرض للأداء والقضاء ولا معرفة الميت. نعم يجب ~~القصد الى معين مع تعدده. واكتفى في الذكرى بنية منوي الإمام (5). فلو عين ~~فأخطأ بطلت الا مع ضم الإشارة إلى التعيين فتغلب الإشارة. # قوله: «وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي». # (3) المعتبر في ذلك كون المصلي وراءها بحيث يكون رأسها إلى يمينه ورجلاها ~~الى يساره، ويغتفر ذلك في المأموم، وانما يجب ذلك مع الإمكان، فيسقط لو ~~تعذر كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله، فقد صلى الصادق (عليه السلام) على عمه زيد PageV01P265 # وليست الطهارة من شرائطها (1). ولا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا (2). # ولا يصلى على الميت الا بعد تغسيله وتكفينه (3). فان لم يكن له كفن (4)، ~~جعل في القبر، وسترت عورته، وصلي عليه بعد ذلك. # وسنن الصلاة أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة وان اتفقا جعل ~~الرجل مما يلي الامام، والمرأة وراءه، ويجعل صدرها محاذيا لوسطه ليقف ~~الامام موقف الفضيلة، ولو كان طفلا جعل من وراء المرأة (5). # مصلوبا (1). # قوله: «وليس الطهارة من شرطها». # (1) سواء في ذلك الحدثية والخبثية، إلا أن عدم اشتراط الاولى موضع وفاق، ~~وفي الثانية إشكال من عدم النص، ومن كونها أضعف من الحدثية. # قوله: «ولا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا». # (2) هذا في الامام والمنفرد، أما المأموم فيغتفر فيه ذلك مع اتصال ~~الصفوف. # قوله: «ولا يصلى عليه إلا بعد تغسيله وتكفينه». # (3) هذا مع الإمكان. ولو تعذر الغسل قام التيمم مقامه في اعتبار ترتب ~~الصلاة ms0215 عليه، فان تعذر سقط. # قوله: «فان لم يكن له كفن. إلخ». # (4) هذا إذا لم يمكن ستره بثوب ونحوه خارج القبر، والا وجب مقدما على ~~القبر إن منع القبر الرؤية، والا تخير. ولا فرق في ذلك بين وجود ناظر وعدمه. # قوله: «ولو كان طفلا جعل وراء المرأة». # (5) ان لم يجب الصلاة عليه والا قدم عليها. وكذا يقدم على الخنثى كما ~~يقدم الخنثى على المرأة. وهذا الترتيب انما يسن مع إرادة الصلاة عليهم دفعة واحدة، PageV01P266 # وأن يكون المصلي متطهرا، وينزع نعليه (1)، ويرفع يديه في أول تكبيرة (2) # فحينئذ يجب ملاحظة التذكير والتأنيث في الدعاء. ولو ذكر في المؤنث مؤولا ~~بالميت صح. ولو اختلفوا في الدعاء كما لو كان فيهم طفل وكبير وغيرهما دعا ~~لكل ميت بما هو وظيفته، وشرك بينهم فيما لا اختلاف فيه بالنسبة إليهم، ~~ويتخير في الخنثى فيقول في الأنثى: «اللهم أمتك وابنة أمتك، إلخ». ومع وجوب ~~الصلاة على الجميع لا إشكال في النية، اما مع اختلافهم في الوجوب والندب ~~فيشكل الجمع لاختلاف الوجه. واختار في التذكرة (1) الجمع بين الوجهين لعدم ~~التنافي باعتبار التوزيع. # ويشكل بأنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع عليهما. والمتجه الاجتزاء ~~بنية الوجوب تغليبا للجانب الأقوى كما يدخل مندوبات الصلاة والوضوء وغيرهما ~~في الواجب. # قوله: «وينزع نعليه». # (1) بحيث يصير حافيا، وعن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بالخف» (2)، ~~وفيه دلالة على عدم الكراهة لا على حصول الاستحباب المطلوب. # قوله: «ويرفع يديه في أول تكبيرة. إلخ». # (2) المروي (3) استحباب الرفع في الجميع. ولم يرد نص خاص على استحباب ~~رفعهما حالة الدعاء. ويمكن استفادته من فعل الحسين (4)(عليه السلام) في ~~صلاته على المنافق فيشرع التأسي به لعدم الخصوصية، ومن عموم الأمر (5) برفع ~~اليدين حالة الدعاء، وانه أقرب الى الإجابة. وانما اختص دعاء الميت به لأنه ~~المقصود بالدعاء PageV01P267 # إجماعا، وفي البواقي على الأظهر. ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان ~~مؤمنا وعليه إن كان منافقا (1)، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك (2)، وإن ~~جهله سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه ms0216 (3)، # بالذات بخلاف المؤمنين فإنهم مقصودون بالدعاء على وجه التبع فناسب ذلك ~~الاهتمام بالرفع فيه خاصة. # قوله: «وعليه ان كان منافقا». # (1) فان كان مع ذلك ناصبا قال في دعائه ما قاله الحسين (عليه السلام) في ~~صلاته عليه: «اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك ~~في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ~~ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك» (1). وإن لم يكن ناصبا قال ما رواه ~~محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم ~~املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب» (2). ولو دعي به على ~~الناصبي أيضا تأدت الوظيفة لدخوله في الجاحد للحق. # قوله: «وبدعاء المستضعفين ان كان منهم». # (2) المراد بالمستضعف من لا يعتقد الحق ولا يعاند أهله ولا يوالي أحدا من ~~الأئمة ولا من غيرهم. ودعاء المستضعفين، ما رواه الفضيل بن يسار، عن أبي ~~جعفر (عليه السلام): «إن كان منافقا مستضعفا فكبر، وقل: اللهم اغفر للذين ~~تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم» (3). وليس من قسم المستضعف من يعتقد ~~الحق ولا يعرف دليله التفصيلي، فإن ذلك من جملة المؤمنين، ولعدم كونه ~~منافقا كما دل عليه الحديث. # قوله: «وان جهله سأل الله ان يحشره مع من يتولاه». # (3) المجهول من لا يعرف مذهبه ولا بلده على وجه تدل بالقرائن على إيمانه كالبلد PageV01P268 # وان كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه (1)، وإذا فرغ ~~من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة (2)، # الذي لا يعلم فيه مخالف ونحوه، ودعاء المجهول ما رواه أبو المقدام قال: ~~سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول على جنازة رجل من جيرته: «اللهم إنك خلقت ~~هذه النفوس وأنت تميتها وأنت تحييها وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ~~ومستقرها ومستودعها، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به، وقد ~~جئناك شافعين له بعد موته فان كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان ~~يتولاه» (1). وروى الحلبي عن الصادق (عليه السلام) «اللهم إن كان ms0217 يحب الخير ~~وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه» (2). # قوله: «وان كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه». # (1) الظاهر ان المراد بالطفل هنا هو من دون البلوغ وان وجبت الصلاة عليه. ~~وانما يدعو لأبيه بذلك مع علمه بايمانه أو جهله بحاله. اما لو علم بكفره ~~كالمسبي إذا قلنا بتبعيته في الإسلام لم يصح الدعاء بذلك. ولو كان أحد ~~أبويه مسلما خاصة دعا له. # والخبر دل على الدعاء لأبويه معا لا كما اقتضته العبارة من الدعاء لأبيه. ~~والمنصوص من الدعاء «اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا واجرا» (3). ~~والفرط- بالتحريك- الأجر المتقدم. # قوله: «وقف موقفه حتى ترفع الجنازة». # (2) لا فرق في ذلك بين الامام وغيره، وان كان الاستحباب للإمام آكد ~~لتخصيصه في الذكرى به (4)، نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقل ~~ما يحصل به PageV01P269 # وأن يصلى على الجنازة في المواضع المعتادة (1)، ولو صلى في المساجد جاز. # وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين. ### ||| [مسائل خمس] # مسائل خمس: ### ||| [الاولى: من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه] # الاولى: من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه، فاذا فرغ أتم ما بقي عليه ~~ولاء (2). ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر. ### ||| [الثانية: إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد] # الثانية: إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد، استحب له اعادتها مع الإمام (3). ### ||| [الثالثة: يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل عليه] # الثالثة: يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل عليه، ثم لا يصلى ~~بعد ذلك (4). # رفع الجنازة. # قوله: «والصلاة في المواضع المعتادة». # (1) للصلاة على الجنائز، إما تبركا بها لكثرة من صلى فيها، وإما لأن ~~السامع بموته يقصدها للصلاة عليه فيسهل الأمر ويكثر المصلون، وهو أمر مطلوب ~~لرجاء مجاب الدعوة فيهم. # قوله: «أتم ما بقي عليه ولاء». # (2) اي من غير دعاء. وانما يجوز الولاء مطلقا ان لم يوجب الدعاء كما ~~اختاره المصنف، والا وجب تقييده بخوف فوات الجنازة من محل يجوز الصلاة ~~عليها فيه اختيارا، بأن يستدبر ms0218 بها، أو يتباعد، أو تحول عن الهيئة الواجبة، ~~فلو لم يحصل أحدها وجب الدعاء. ولو خاف مع إكماله اقتصر منه على ما لا يحصل ~~معه الفوات. # قوله: «إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له اعادتها مع الامام». # (3) إن سبقه سهوا، أو ظنا أنه كبر. أما لو تعمد استمر متأنيا حتى يلحقه ~~الامام، ويأتم في الأخير. # قوله: «ثم لا يصلى بعد ذلك». # (4) بل الأصح عدم تحديد زمان للصلاة على من لم يصل عليه وهو خيرة العلامة PageV01P270 ### ||| [الرابعة: الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة] # الرابعة: الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة، إلا عند تضيق وقت فريضة ~~حاضرة، ولو خيف على الميت- مع سعة الوقت- قدمت الصلاة عليه. ### ||| [الخامسة: إذا صلى على جنازة بعض الصلاة] # الخامسة: إذا صلى على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت اخرى كان مخيرا، ان شاء ~~استأنف الصلاة عليهما (1)، وان شاء أتم الأولى على الأول، واستأنف للثاني. # في المختلف (1) والشهيد في البيان (2)، الا انه عداه الى من لم يصل وان ~~كان قد صلي على الميت. # قوله: «كان مخيرا إن شاء استأنف الصلاة عليهما». # (1) الأجود الاستمرار على الاولى ثم الصلاة على الأخرى بعد الفراغ، للنهي ~~عن قطع العمل، وعدم دليل صريح في جواز هذا الفرد. نعم لو خاف فساد الثانية ~~نوى الصلاة عليها بقلبه عند الفراغ من الذكر وكبر ناويا لهما، ثم يخص كل ~~واحدة بذكرها ويشركهما في التكبير لاتحاده فيهما، ويتخير في تقديم أيتهما ~~شاء في الدعاء، ثم لا يتعين، بل يجوز تقديم الأخرى في دعاء آخر، فاذا فرغ ~~من الأولى أكمل الصلاة على الثانية. ومن الأصحاب (3) من خص جواز القطع ~~والصلاة عليهما بخوف فساد الثانية حذرا من النهي عن القطع في غير موضع ~~الضرورة، وقد عرفت انه لا ضرورة هنا أيضا لإمكان الصلاة على الثانية من غير ~~قطع. ولو تعددت الجنائز الحاضرة فالحكم كذلك. ويشرك بين المتأخرة في ~~التكبير والذكر والدعاء، الا مع اختلافها فيه فيدعو لكل واحدة بما هو ~~فرضها، كما لو اجتمعت ابتداء. ولو أدخل الثانية على الوجه المذكور ms0219 من غير ~~خوف جاز. PageV01P271 ### ||| [الفصل الخامس في الصلوات المرغبات] # الفصل الخامس في الصلوات المرغبات (1) وهي قسمان: # النوافل اليومية، وقد ذكرناها. # وما عدا ذلك فهو ### ||| [ينقسم على قسمين] # ينقسم على قسمين: ### ||| [فمنها ما لا يختص وقتا بعينه] # فمنها ما لا يختص وقتا بعينه. وهذا القسم كثير، غير أننا نذكر مهمه، وهو صلوات: ### ||| [الأولى: صلاة الاستسقاء] # الأولى: صلاة الاستسقاء. (2) # وهي مستحبة عند غور الأنهار، وفتور الأمطار. # قوله: «في الصلوات المرغبات». # (1) أي المرغب فيها من الشارع. وإنما لم يذكر الحرف الذي يتعدى به الفعل ~~وهو «في» لتضمينه (1) الترغيب معنى التفضيل أي المفضلات، فاستغنى عن ذكر ما ~~يتعدى به، ومن ثم جمع الاسم وجعل اللام للتعريف، وكان حقه الافراد وجعله ~~موصولا اسميا. # قوله: «الاستسقاء». # (2) هو طلب السقيا من الله تعالى عند الحاجة إليها، كما يقول: أستعطي، ~~إذا طلب العطاء (2). ويقال: سقاه الله وأسقاه، قال تعالى @QUR@05 وسقاهم ~~ربهم شرابا طهورا (3)، وقال @QUR@03 لأسقيناهم ماء غدقا (4) فعلى هذا يجوز ~~في قوله في الدعاء «اللهم اسقنا» قطع الهمزة ووصله. PageV01P272 # وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد (1)، غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد ~~استعطاف الله سبحانه، وسؤال الرحمة بإرسال الغيث، ويتخير من الأدعية ما ~~تيسر له، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) (2). # ومسنونات هذه الصلاة أن يصوم الناس ثلاثة أيام، ويكون خروجهم يوم الثالث. # قوله: «مثل كيفية صلاة العيد». # (1) ووقتها أيضا كوقتها. # قوله: «ما تيسر له من الأدعية والا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت ~~(عليهم السلام)». # (2) «إلا» هنا هي المركبة من إن الشرطية ولا النافية، وجملة الشرط ~~محذوفة، والمعنى وان لم يتيسر له شيء من الأدعية فليقل ما ورد عنهم (عليهم ~~السلام)(1). وهذا التركيب من باب صناعة القلب، وهو نوع خاص من كلام العرب ~~يوجب فيه ملاحة ولطفا، ومنه قولهم: عرضت الناقة على الحوض، وعرضت الحوض على ~~الناقة، وقول الشاعر: «كما طينت بالفدن السياعا». والمراد بالفدن القصر، ~~وبالسياع الطين (2). # وربما جعل منه قوله تعالى @QUR@07 وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا ~~(3)، وقوله: # @QUR@03 فكان قاب قوسين ms0220 (4) وهو باب متسع. وما ذكره هنا إما مبني على ~~مذهب السكاكي من جوازه مطلقا، أو أن النكتة فيه بيان جواز الدعاء بما تيسر ~~وإن أمكن المنصوص، فلو عكس بأن قدم المنصوص في هذا التركيب الخاص لم يعلم ~~منه ذلك، وهذا القدر كاف في جواز القلب إن شرطنا فيه أمرا زائدا، وإن أمكن ~~التعبير بما يؤدي المراد من غير قلب. PageV01P273 # ويستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين، فان لم يتيسر فالجمعة (1). # وأن يخرجوا الى الصحراء حفاة (2) على سكينة ووقار، ولا يصلوا في المساجد ~~(3)، وان يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز، ولا يخرجوا ذميا، ويفرقوا ~~بين الأطفال وأمهاتهم، فاذا فرغ الامام من صلاته حول رداءه (4)، ثم استقبل ~~القبلة، وكبر مائة رافعا بها صوته، وسبح الله إلى يمينه كذلك، # قوله: «ويستحب أن يكون الاثنين فإن لم يتيسر فالجمعة». # (1) إنما قدم الاثنين على الجمعة مع أن الجمعة أفضل بغير هذا الاعتبار، ~~لأن الاثنين هو المنصوص بالخصوص، لأمر الصادق (عليه السلام) بالخروج فيه ~~لمحمد بن خالد (1)، وجعل مكانه الجمعة عند تعذره لما روي «ان العبد ليسأل ~~الحاجة فيؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة» (2). ومن الأصحاب من خير بين اليومين ~~ابتداء (3). # قوله: «حفاة». # (2) وليكن نعالهم بأيديهم، ويخرجون في ثياب البذلة- بكسر الباء- وهي ما ~~يمتهن من الثياب، مطرقي رؤوسهم، ذاكرين الله، مستغفرين من ذنوبهم. # قوله: «ولا يصلوا في المساجد». # (3) مع الاختيار أما لو حصل مانع من الصحراء لخوف وشبهه صلوا في المساجد ~~ويستثنى من ذلك المسجد الحرام فيصلى فيه اختيارا. # قوله: «فاذا فرغ الامام حول ردائه». # (4) بأن يجعل ما على المنكب الأيمن منه على الأيسر وما على الأيسر على ~~الأيمن تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(4)، وتفؤلا به في أن يقلب ~~الله الجدب خصبا. # ولا يشترط تحويل الظاهر باطنا وبالعكس، ولا الأسفل أعلى وبالعكس، وان كان PageV01P274 # وهلل عن يساره مثل ذلك، واستقبل الناس، وحمد الله مائة، وهم يتابعونه في ~~كل ذلك (1)، ثم يخطب (2)، ويبالغ في تضرعاته، فإن تأخرت الإجابة كرروا ~~الخروج (3)، حتى تدركهم الرحمة. # وكما تجوز هذه الصلاة عند قلة ms0221 الأمطار، فإنها تجوز عند جفاف مياه العيون ~~(4) والآبار. # جائزا. وما ذكره من اختصاص القلب بالإمام غير واضح الدلالة لوجود العلتين ~~في غيره، فالأولى عموم الاستحباب لجميع المصلين. # قوله: «وهم يتابعونه في كل ذلك». # (1) أي في جميع الأذكار ورفع الصوت لا في التحول الى الجهات. # قوله: «ثم يخطب». # (2) جعل الخطبة بعد الصلاة هو الذي اختاره الشيخ (1) ((رحمه الله)) ~~وجماعة (2)، ودل عليه تعليم الصادق (عليه السلام) لمحمد بن خالد (3)، ~~وكونها مشابهة لصلاة العيد في الكيفية. وجعل في الذكرى تقديمها على الصلاة ~~هو المشهور (4). وينبغي أن يخطب خطبتين تسوية بينها وبين العيد. # قوله: «كرروا الخروج». # (3) بالبناء على الصوم الأول ان كان الخروج في الثالث، وكذا لو كان بعده ~~مع استمرار الصوم، والا فالأفضل استئنافه لوجود السبب المقتضي. ويجوز ~~البناء على الأول. # قوله: «تجوز عند جفاف مياه العيون». # (4) وكذا تجوز عند كثرة الغيوث إذا خيف الضرر بها، ويسمى حينئذ صلاة PageV01P275 ### ||| [الثانية: صلاة الاستخارة] # الثانية: صلاة الاستخارة، وصلاة الحاجة، وصلاة الشكر، وصلاة الزيارة. ### ||| [ومنها ما يختص وقتا معينا] # ومنها ما يختص وقتا معينا وهي صلوات [خمس]: ### ||| [الأولى: نافلة شهر رمضان] # الأولى: نافلة شهر رمضان. والأشهر في الروايات استحباب ألف ركعة (1) في ~~شهر رمضان، زيادة على النوافل المرتبة. # يصلي في كل ليلة عشرين ركعة: ثمان بعد المغرب، # الاستضحاء، وهي نوع من صلاة الحاجة، وكذا لو غزرت مياه العيون والأنهار ~~بحيث خيف منها الضرر شرعت صلاة الحاجة، بل هي من مهام الحوائج. # (1) قوله: «والأشهر في الروايات استحباب ألف ركعة». # أشار بذلك إلى أنه قد روي غير ذلك، فقيل أنه كغيره من الشهور ليس فيه ~~نافلة زائدة. ورواه محمد بن مسلم (1) وعبد الله بن سنان (2)، واختاره ~~الصدوق (3). # وعلى طرف النقيض له ما ذكره الشيخ في التهذيب (4) من أن الألف ركعة يستحب ~~في كل يوم وليلة، وأن الألف في جميع الشهر للضعفاء. وروي ألف ومائة (5) في ~~جميع الشهر بزيادة مائة ليلة نصفه. وما ذكره المصنف هو الأشهر بل ادعى بعض ~~الأصحاب (6) عليه الإجماع، وهو غير مناف لمثبت الزيادة. PageV01P276 # واثنتي ms0222 عشرة ركعة بعد العشاء، على الأظهر (1). وفي كل ليلة من العشر ~~الأواخر ثلاثين على الترتيب المذكور (2). # وفي ليالي الافراد الثلاث في كل ليلة مائة ركعة (3). # وروي أنه يقتصر في ليالي الافراد على المائة حسب، فيبقى عليه ثمانون، ~~يصلي في كل جمعة عشر ركعات (4) بصلاة علي وفاطمة وجعفر عليهم # قوله: «واثنتي عشرة بعد العشاء على الأظهر». # (1) أشار بذلك الى خلاف الشيخ في النهاية حيث خير بين جعل الثماني بعد ~~المغرب، والاثنتي عشرة بعد العشاء (1)- كما ذكره المصنف- وبين عكسه جمعا ~~بين خبري سماعة ومسعدة بن صدقة (2). والأول أشهر وان كان الآخر جائزا. ~~ويتخير بين تقديم ما يفعله بعد العشاء على نافلتها وتأخيره عنها، وان كان ~~التأخير أفضل لرواية محمد بن سليمان عن الرضا (عليه السلام)(3) وفي الذكرى ~~جعل المشهور تقديمه عليها (4). # قوله: «على الترتيب المذكور». # (2) بأن يصلي ثمانيا بعد المغرب والباقي بعد العشاء. وروي (5) جعل اثنتي ~~عشرة قبل العشاء والباقي بعدها، وعليه جماعة من الأصحاب (6)، وكلاهما حسن. # قوله: «في كل ليلة مائة ركعة». # (3) إطلاق الأخبار (7) والفتوى يقتضي كون محلها الليل من غير ترتيب مخصوص. # والظاهر ان تأخيرها الى ان يصلي العشاء أفضل، فإنه قد ورد عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)(8) فيها ذلك حيث يقتصر عليها. # قوله: «يصلي في كل جمعة عشر ركعات». # (4) لفظ الحديث (9) «يصلي في كل يوم جمعة. إلخ». والمتيقن من اليوم ~~النهار، PageV01P277 # السلام، وفي آخر جمعة عشرين (1) ركعة بصلاة علي (عليه السلام)، وفي عشية ~~تلك الجمعة (2) عشرين ركعة بصلاة فاطمة (عليها السلام). # وصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) أربع ركعات (3) بتشهدين # ودخول الليل معه في بعض الموارد تغليب. # قوله: «وفي آخر جمعة عشرين». # (1) إطلاق اللفظ يشمل الليل والنهار بل شموله للنهار أقوى، والذي ورد في ~~الحديث ليلة الجمعة فيتعين العمل به. # قوله: «وفي عشية تلك الجمعة». # (2) هي ليلة السبت كما ورد في الحديث (1). وانما يصلي في عشيتها إذا كانت ~~من الشهر، فلو كانت ليلة العيد صليت العشرون في ليلة آخر سبت من الشهر. # واعلم ان ما ذكره من الصلاة ms0223 في كل جمعة عشر ركعات مبني على الغالب من ~~اشتمال كل شهر على أربعة أيام جمع، فلو اتفق في الشهر خمسة أيام جمع ففي ~~كيفية بسط الثمانين اشكال، لعدم ذكره في النصوص والفتاوى المعتمدة. ويحتمل ~~حينئذ صلاة عشر فيها أيضا، وبسط الثلاثين الباقية على ليلتها وعشيتها بجعل ~~ستة عشر أولا وأربعة عشر ثانيا أو بالعكس، ويحتمل سقوط العشر في الجمعة ~~الأخيرة، وبقاء التوزيع بحاله، وإسقاط أي جمعة شاء. والظاهر تأدي الوظيفة ~~بجميع الاحتمالات. # قال في الذكرى: ولو فات شيء من هذه النوافل ليلا فالظاهر انه يستحب قضاؤه ~~نهارا، ونقله عن ابن الجنيد (2). ولا فرق في استحباب هذه النوافل بين ~~الصائم وغيره للعموم. # قوله: «وصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) اربع ركعات». # (3) ليس لهذه الصلاة وقت معين غير أن الأفضل فعلها يوم الجمعة، وقد روي PageV01P278 # وتسليمين، ويقرأ في كل ركعة «الحمد» مرة، وخمسين مرة «قل هو الله أحد». # وصلاة فاطمة (عليها السلام) ركعتان (1)، يقرأ في الأولى «الحمد» مرة ~~و«القدر» مائة مرة، وفي الثانية ب«الحمد» مرة وسورة «التوحيد» مائة مرة. # وصلاة جعفر (2) أربع ركعات بتشهدين وتسليمتين، يقرأ في الأولى # عن الصادق (عليه السلام): «ان من صلاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه ~~وقضيت حوائجه» (1). # قوله: «وصلاة فاطمة (عليها السلام) ركعتان». # (1) وعكس جماعة من الأصحاب التسمية، فنسبوا الأربع لفاطمة (عليها السلام) ~~والركعتين لعلي (عليه السلام)، وكلاهما مروي (2) فتشتركان في النسبة. وتظهر ~~الفائدة في النسبة حالة النية. ونقل الصدوق أن صلاة فاطمة (عليها السلام)- ~~أعني الأربع- تسمى صلاة الأوابين (3). وروي عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«من توضأ فأسبغ الوضوء وصلاها انفتل حيث ينفتل وليس بينه وبين الله ذنب إلا ~~غفر له» (4). # قوله: «وصلاة جعفر». # (2) نسبت هذه الصلاة الى جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، لأن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) حباه إياها حين قدم عليه من الحبشة وكان ذلك يوم فتح ~~خيبر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين بشر بقدومه: «والله ما ~~أدري بأيهما أنا أشد سرورا أبقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟» فلما قدم ms0224 وثب إليه ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) PageV01P279 # «الحمد» و«إذا زلزلت» مرة، ثم يقول خمس عشرة مرة «سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر»، ثم يركع ويقولها عشرا، وهكذا يقولها عشرا ~~بعد رفع رأسه، وفي سجوده، وبعد رفعه، وفي سجوده ثانيا، وبعد الرفع منه، ~~فيكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة، ويقرأ في الثانية و«العاديات»، وفي ~~الثالثة «إذا جاء نصر الله والفتح»، وفي الرابعة «قل هو الله أحد». # فالتزمه وقبل ما بين عينيه وقال: «يا جعفر إلا أمنحك؟ ألا أعطيك؟ ألا ~~أحبوك؟» فقال جعفر: بلى يا رسول الله. فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة، ~~وتشرفوا لذلك. # فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إلا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها وكنت ~~فررت من الزحف، وكان عليك مثل زبد البحر ورمل عالج ذنوبا غفرت لك؟» الحديث (1). # وسئل الصادق (عليه السلام) عمن صلاها هل يكتب له من الأجر مثل ما قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال: إي والله (2). وفي خبر آخر «إن ~~شئت صليتها كلها بالحمد وقل هو الله أحد» (3) ويجوز احتسابها من النوافل ~~الراتبة ليجتمع له ثواب الوظيفتين، وتجريدها عن التسبيح للمستعجل وقضاؤه ~~بعدها، روي ذلك عن الصادق (عليه السلام)(4). ولو صلى منها ركعتين ثم اضطر ~~الى ما يوجب التفريق بنى بعد زوال العذر، روي ذلك عن الكاظم (عليه ~~السلام)(5). PageV01P280 # ويستحب أن يدعو في آخر سجدة بالدعاء المخصوص بها. ### ||| [الثانية: صلاة ليلة الفطر] # الثانية: صلاة ليلة الفطر. # وهي ركعتان يقرأ في الأولى «الحمد» مرة، وألف مرة «قل هو الله احد»، وفي ~~الثانية «الحمد» و«قل هو الله أحد» مرة. ### ||| [الثالثة: صلاة يوم الغدير.] # الثالثة: صلاة يوم الغدير. # وهو الثامن عشر من ذي الحجة، قبل الزوال بنصف ساعة. ### ||| [الرابعة] # الرابعة: صلاة ليلة النصف من شعبان. ### ||| [الخامسة: صلاة ليلة المبعث ويومه] # الخامسة: صلاة ليلة المبعث ويومه. # وتفصيل هذه الصلوات، وما يقال فيها وبعدها، مذكور في كتب العبادات. ### ||| [خاتمة] # خاتمة كل النوافل يجوز أن يصليها الإنسان قاعدا، وقائما أفضل ms0225 (1). # قوله: «يجوز أن يصليها قاعدا وقائما أفضل». # (1) ولو قام المصلي قاعدا بعد القراءة وركع قائما أحرز أجر صلاة القائم، ~~روي ذلك عن الباقر (1) والكاظم (عليهما السلام)(2) ولو أبقى آية وقرأها ~~قائما ثم ركع كان أفضل. وجوز بعض الأصحاب (3) فعل النافلة اختيارا على باقي ~~الكيفيات الاضطرارية كالاضطجاع والاستلقاء، وليس ببعيد، فان قلنا به استحب ~~تضعيف العدد في الحالة التي صلى عليها على حسب مرتبتها من القيام، فكما ~~يحتسب الجالس PageV01P281 # وان جعل كل ركعتين من جلوس، مقام ركعة، كان أفضل (1). # ركعتين بركعة قائما يحتسب المضطجع على الأيمن أربعا بركعة وعلى الأيسر ~~ثمان والمستلقي ستة عشر. والله اعلم. # قوله: «وان جعل كل ركعتين من جلوس مقام ركعة كان أفضل». # (1) أي أفضل من جعل كل ركعة من جلوس بركعة من قيام، لا أن الركعتين من ~~جلوس أفضل من ركعة من قيام، بل غايته مساواتها في الفضيلة، مع احتمال ارادة ~~هذا المعنى لما ورد في الخبر (1) من أن ثواب القراءة قائما عن كل حرف مائة ~~حسنة وقاعدا خمسون، فتضعيف الركعة جالسا يحصل القدر قائما، ويزيد بعدد ~~الركوع والسجود والأذكار. PageV01P282 ### || [الركن الرابع في التوابع] # الركن الرابع في التوابع وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول في الخلل الواقع في الصلاة] # الفصل الأول في الخلل الواقع في الصلاة (1) وهو إما عن عمد، أو سهو، أو شك. ### ||| [أما العمد] # أما العمد فمن أخل بشيء من واجبات الصلاة عامدا، فقد أبطل صلاته، شرطا ~~كان ما أخل به، أو جزءا منها، أو كيفية، أو تركا، وكذا لو فعل ما يجب تركه، ~~أو ترك ما يجب فعله (2)، جهلا بوجوبه، # قوله: «في الخلل الواقع في الصلاة». # (1) لا فرق- فيما يقتضي التدارك في محله، وما يبطل الصلاة بفعله أو تركه، ~~وما يقتضي بعد فوات محله- بين الفريضة والنافلة. وإنما يفترق الحكم فيهما ~~بالشك فإنه يتخير في النافلة كما سيأتي، وفيما يقتضي سجود السهو فإن ~~النافلة لا سجود لما يقتضيه في الفريضة لو عرض فيها، على ما ذكره بعض ~~الأصحاب. # قوله: «وكذا لو فعل ما يجب تركه أو ترك ms0226 ما يجب فعله. إلخ». # (2) قد تقدم أن ترك ما يجب فعله في الصلاة عمدا مبطل، وهنا ذكر حكم تركه ~~جهلا، فالمسألتان متحدتان محلا مختلفتان حالا، فلا تكرار كما قد يتوهم. PageV01P283 # إلا الجهر والإخفات في مواضعهما (1). # ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه، أو المكان، أو نجاسة الثوب، أو ~~البدن، أو موضع السجود، فلا إعادة (2). ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية وصلى] # الأول: إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية وصلى، أعاد الطهارة ~~والصلاة. ولو جهل غصبيته لم يعد إحداهما. # قوله: «الا الجهر والإخفات في موضعهما». # (1) فيعذر الجاهل فيهما ولا يجب عليه التدارك وان كان العلم قبل الركوع. ~~وكذا القول في الناسي. # وضمير «بوجوبه» ان عاد إلى الأقرب- وهو الفعل الواجب المتروك جهلا- ~~فاختصاص الاستثناء بالجهر والإخفات جيد، الا أنه يبقى في العبارة الإخلال ~~بذكر حكم فعل ما يجب تركه جهلا بوجوبه. وإن عاد إلى الأمرين معا [بقي في ~~العبارة الإخلال بذكر حكم فعل ما يجب تركه عمدا و] (1) وجب استثناء إتمام ~~الصلاة جهلا مع وجوب التقصير، فان الركعتين الزائدتين يجب تركهما مع عدم ~~بطلان الصلاة بفعلهما جهلا كما سيأتي، والأول أولى. # واعلم أن صاحب الحال- وهو قوله جهلا- ضمير مستتر في قوله «ترك»، أو فيه ~~وفي قوله «فعل»، وهو فاعل الفعل أو التارك. وسوغ مجيء المصدر حالا- مع عدم ~~إمكان حمله على صاحبها حمل المواطاة- قبوله التأويل بالوصف لتصير نفس ~~صاحبها في المعنى، فان ذلك من شرائط الحال أي جاهلا. ومثله جاء زيد ركضا، ~~وقتل صبرا. # قوله: «أو نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود فلا اعادة». # (2) بل الأصح الإعادة في الوقت في المواضع الثلاثة. وقد تقدم ذلك في PageV01P284 ### ||| [الثاني: إذا لم يعلم أن الجلد ميتة، فصلى فيه ثم علم] # الثاني: إذا لم يعلم أن الجلد ميتة، فصلى فيه ثم علم، لم يعد إذا كان في ~~يد مسلم، أو شراه من سوق المسلمين (1). # فإن أخذه من غير مسلم، أو وجده مطروحا، أعاد (2). ### ||| [الثالث: إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه] ms0227 # الثالث: إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه، وصلى، أعاد (3). # الطهارة (1). # قوله: «إذا كان في يد مسلم أو شراه من سوق المسلمين». # (1) المراد بالمسلم المعروف بالإسلام، وبالمشتري منه من سوق المسلمين ما ~~يعم المجهول حاله بحيث يحكم عليه بالإسلام تبعا للسوق. وشرط جماعة من ~~الأصحاب (2) في المسلم المأخوذ منه أن لا يستحل الميتة بالدباغ، وكذا في ~~المسلمين الذين ينسب إليهم السوق. وهو أحوط. فلو جهل حالهم جاز الشراء منهم قطعا. # ويتميز سوق المسلمين عن غيره بكون أغلب أهله مسلمين وان كان حاكمهم ~~كافرا، لرواية إسحاق بن عمار عن الكاظم (3)(عليه السلام). ولا اعتبار بنفوذ ~~أحكامهم وتسلط حكامهم كما زعم بعضهم، مع انه يستلزم كون سوق كفر، وبلاد ~~الإسلام المحضة بل الإيمان التي تغلب عليها الكفار وأنفذوا فيها أحكامهم ~~سوق كفر، وبلاد الكفار المحضة التي غلب عليها المسلمون كذلك سوق إسلام، وان ~~لم يكن فيهم مسلم. # وهو ظاهر الفساد. # قوله: «أو وجده مطروحا أعاد». # (2) لأصالة عدم التذكية. ولا اعتبار هنا بالقرينة، وان كانت قد توجد أقوى ~~من قرينة المأخوذ من المخالف، لخروج هذا بالنصوص، وبقاء الآخر على الأصل. # قوله: «إذا لم يعلم انه من جنس ما يصلى فيه أعاد». # (3) لا فرق في ذلك بين ما تتم الصلاة فيه وحده وغيره كالخاتم المتخذ من عظم PageV01P285 ### ||| [واما السهو] # واما السهو ### ||| [فإن أخل بركن] # فإن أخل بركن أعاد (1)، كمن أخل بالقيام حتى نوى، أو بالنية حتى كبر، أو ~~بالتكبير حتى قرأ، أو بالركوع حتى سجد، أو بالسجدتين حتى ركع فيما بعد. # وقيل: يسقط الزائد ويأتي بالفائت ويبني، وقيل: يختص هذا الحكم ~~بالأخيرتين، ولو كان في الأوليين استأنف. والأول أظهر. وكذا لو زاد في ~~الصلاة ركعة (2) أو ركوعا أو سجدتين أعاد سهوا وعمدا. # ما لم يعلم أصله. # قوله: «فإن أخل بركن أعاد». # (1) ليس مطلق الإخلال بركن موجبا للإعادة، بل إذا لم يمكن تداركه، كما ~~سيأتي تفصيله. وكأنه استعان على الإطلاق بالأمثلة المتصلة بالكلام والآتية ~~بعد ذلك في الثاني من الأقسام الثلاثة. # قوله: «وكذا ms0228 لو زاد في الصلاة ركعة». # (2) إطلاق القول بالبطلان مع زيادة ركعة سهوا مذهب الأكثر. والذي اختاره ~~المتأخرون تقييد ذلك بما إذا لم يكن قد جلس عقيب الرابعة قدر واجب التشهد، ~~وإلا صحت. ولا فرق حينئذ بين زيادة ركعة وأكثر لتجويزه في الرواية (1) ~~الدالة على التفصيل إضافة ركعة أخرى إلى الركعة المزادة سهوا ليكونا نافلة ~~فزيادة الثانية سهوا غير مبطل بطريق أولى. وهل يتعدى الحكم إلى الثلاثية ~~والثنائية؟ وجهان، من المساواة في العلة، ووجوب الاقتصار على مورد النص (2) ~~المخصص للأخبار (3) الدالة على بطلان الصلاة بهذه الزيادة. واختار في ~~الذكرى التعدية إليهما (4). ولو ذكر الزيادة PageV01P286 # وقيل: لو شك في الركوع فركع، ثم ذكر أنه كان قد ركع، أرسل نفسه (1)، ذكره ~~الشيخ وعلم الهدى، والأشبه البطلان. # وإن نقص (2) ركعة، فإن ذكر قبل فعل ما يبطل الصلاة أتم، ولو كانت ثنائية. ~~وإن ذكر بعد أن فعل ما يبطلها عمدا أو سهوا أعاد، وان كان يبطلها عمدا لا ~~سهوا كالكلام، فيه تردد، والأشبه الصحة. # قبل الركوع هدم الركعة. ولو ذكر بعده قبل كمال السجود فالظاهر أنه كما لو ~~ذكر بعد السجود، فيجلس ويتشهد ويسلم وقيل: يبطل هنا. # قوله: «وقيل إذا شك في الركوع فركع ثم ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه». # (1) هذا مذهب جماعة من الأصحاب، وقواه الشهيد في الذكرى (1) والدروس (2)، ~~واحتج له بأن ذلك وإن كان بصورة الركوع ومنويا به الركوع إلا أنه في ~~الحقيقة ليس بركوع لتبين خلافه، والهوي إلى السجود مشتمل عليه، وهو واجب ~~فيتأدى به، فلا يتحقق الزيادة، وبأن نية الصلاة ابتداء اقتضت كون هذا الهوي ~~للسجود، وهي مستدامة، والمستدام بحكم المبتدأ، فيرجح على النية الطارئة ~~المقتضية لصرف الهوي إلى الركوع، ولوقوعها سهوا. # ومختار المصنف هنا أوضح، لتحقق زيادة الركوع لغة وشرعا. واشتماله على ~~الهوي للسجود غير كاف في صرفه إليه، فإنه مغاير له، لأن الهوي ليس بركوع، ~~ولا مستلزم له لأن الركوع لغة الانحناء (3)، والأصل عدم النقل. # قوله: «وإن نقص». # (2) الذي يقتضيه السياق كون الناقص الذي لم يذكره هنا (4) هو ms0229 الزائد في قسيمه، PageV01P287 # وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر (1). # ولو ترك سجدتين، ولم يدر أهما من ركعتين أو ركعة؟ رجحنا جانب الاحتياط ~~(2). ولو كانتا من ركعتين ولم يدر أيتهما هي؟ قيل: يعيد لأنه لم تسلم له ~~الأوليان يقينا والأظهر أنه لا إعادة، وعليه سجدتا السهو. # وهو الركعة، والركوع، والسجدتان. وهو يتمشى في نقصان الركعة كما هو مورد ~~النص (1). وأما في نقصان الركوع فغير واضح، لأنه بالدخول في السجود بعده ~~يبطل الصلاة مطلقا فلا يتمشى التفصيل. وكذا نقصان السجدتين من غير الركعة ~~الأخيرة، فإن الصلاة تبطل به- مع السهو- بالركوع بعد ذلك. وان كانتا من ~~الركعة الأخيرة احتمل قويا كونه كذلك للحكم بالخروج من الصلاة بالتسليم، ~~وهو يقتضي فوات محل السجدتين، فتبطل الصلاة حينئذ للإخلال بالركن على وجه ~~لا يمكن استدراكه. ويحتمل إلحاقهما بالركعة، فيرجع إليهما ما لم يفعل ~~المنافي عمدا وسهوا، ويكمل الصلاة بعدهما لوقوع التشهد والتسليم في غير ~~محلهما، إذ التقدير وقوعهما قبل السجود على وجه يمكنه فيه استدراك السجود. ~~والمحقق الشيخ علي ذكر في حاشيته ان المنقوص هنا هو الركعة أو الركوع (2)، ~~ولم يتعرض للسجدتين. وقد عرفت أن الركوع لا يتمشى فيه ذلك، فلو أبدله ~~بالسجدتين أمكن. # قوله: «وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر». # (1) بمعنى ان التفصيل آت فيه، لعدم تحقق الخروج من الصلاة بدونه على ~~القول بوجوبه. ويشكل بان التسليم ليس بركن فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا ولو ~~فعل المنافي. اللهم الا أن يقال بانحصار الخروج من الصلاة فيه، وهو في حيز ~~المنع. وربما جاء الإشكال في نسيان التشهد الأخير إن لم نوجب التسليم. # قوله: «رجحنا جانب الاحتياط». # (2) وهو بطلان الصلاة، لإمكان كونهما من ركعة. والعمل بهذا الاحتياط متعين PageV01P288 ### ||| [وإن أخل بواجب غير ركن] # وإن أخل بواجب غير ركن فمنه ما يتم معه الصلاة من غير تدارك، ومنه ما ~~يتدارك من غير سجود، ومنه ما يتدارك مع سجدتي السهو. ### ||| [فالأول: من نسي القراءة، أو الجهر أو الإخفات] # فالأول: من نسي القراءة، أو الجهر أو الإخفات في مواضعهما، أو قراءة ms0230 ~~«الحمد» أو قراءة السورة حتى ركع (1)، أو الذكر في الركوع أو الطمأنينة فيه ~~حتى رفع رأسه، أو رفع رأسه أو الطمأنينة فيه حتى سجد، أو الذكر في السجود ~~أو السجود على الأعضاء السبعة (2) أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه، أو رفع ~~رأسه من السجود أو الطمأنينة فيه حتى سجد ثانيا (3)، أو # - وإن كان ظاهر الكلام لا يقتضيه- لتوقف البراءة عليه بعد تعين اشتغال ~~الذمة بالصلاة. # قوله: «أو قراءة السورة حتى ركع». # (1) غاية للجميع فيدل بمفهومه على الرجوع الى ما ذكر قبل الركوع. وهو في ~~القراءة وأبعاضها ظاهر لبقاء محلها. واما في الجهر والإخفات فوجه كونهما ~~كذلك أنهما كيفية للقراءة، ومتى أمكن العود إليها أمكن العود الى كيفيتها، ~~فيعود إليهما أيضا ما لم يركع. وعدم العود إليهما قوي، لإطلاق النص (1) ~~بعدم العود إليهما ولا معارض له. # قوله: «أو السجود على الأعضاء السبعة». # (2) يستثنى من ذلك الجبهة، إذ لا يتحقق مسمى السجود بدونها، فالإخلال بها ~~في السجدتين مبطل لفوات الركن. # قوله: «أو رفع رأسه من السجدة أو الطمأنينة فيه حتى سجد ثانيا». # (3) الحكم في نسيان الطمأنينة في الرفع ظاهر. وأما في نسيان الرفع بين ~~السجدتين فيشكل تحققه مع الإتيان بالسجدتين، كما يدل عليه قوله: «حتى سجد ~~ثانيا» إن كان غاية للرفع والطمأنينة. PageV01P289 # الذكر في السجود الثاني أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه ~~حتى رفع رأسه منه. ### ||| [الثاني: من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة] # الثاني: من نسي قراءة «الحمد» حتى قرأ سورة استأنف «الحمد» وسورة (1). ~~وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل ان يسجد، قام فركع ثم سجد (2). # ويمكن أن يقال: ان التثنية تتميز بالنية بمعنى أنه سجد بنية الاولى، ثم ~~توهم الرفع والعود، أو ذهب عن ذلك بحيث توهم كونه قد سجد ثانيا، وذكر بنية ~~الثانية، أو لم يذكر، ثم رفع رأسه، فيكون حينئذ قد سجد سجدتين، وإنما نسي ~~الرفع بينهما، فلا يتدارك إذ لا يتحقق إلا بزيادة سجدة. وقد يشكل ذلك ~~باتحاد السجود هنا بحسب الصورة. وتظهر الفائدة في تدارك ms0231 السجدة قبل الركوع، ~~وفي قضائها بعده. # ويتفرع على ذلك ما لو وجب عليه قضاء سجدتين فصاعدا بعد الصلاة، ولم نوجب ~~مقارنة النية لوضع الجبهة بل اكتفينا بالنية حالة استدامته- كما هو الظاهر- ~~فإنه لا يجب الرفع بين السجدتين، بل كلما فرغ من ذكر واحدة جدد نية الأخرى ~~على الأول. وعلى اعتبار الصورة يجب الرفع. ولم نظفر في هذه المسألة بشيء ~~قاطع يعتمد عليه، الا أن ما ذكرناه من إمكان التثنية مع نسيان الرفع هو ~~ظاهر العبارة، وإلا لكانت المسألة من القسم الثالث وهو ما يتدارك مع سجدتي ~~السهو وهو نسيان سجدة إن لم يذكر حتى ركع، أو من القسم الثاني ان ذكر قبل ~~الركوع. # ويمكن تنزيل العبارة على وجه لا اشكال فيه بأن يحتمل نسيان الرفع على ~~نسيان كماله بأن يرتفع بحيث يتحقق الفصل بين السجدتين وينسي الباقي. وتبقى ~~المسألة المشكلة بحالها. # قوله: «استأنف الحمد وسورة». # (1) في تنكير السورة الثانية إشارة إلى انه لا يتعين قراءة السورة التي ~~قرأها أولا، بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء. # قوله: «وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل ان يسجد قام وركع ثم سجد». # (2) إنما وجب القيام ثم الركوع لاستدراك الهوي له فإنه واجب مستقل، حتى لو PageV01P290 # وكذا من ترك السجدتين، أو إحداهما (1)، أو التشهد، وذكر قبل ان يركع، رجع ~~فتلافاه، ثم قام وأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح، ثم ركع. # ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو، وقيل: يجب، والأول أظهر. # ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله (2) (عليهم السلام) حتى سلم، قضاهما ~~بعد التسليم. # هوى الراكع لغيره ثم أراده لم يكف الهوي الأول. ومثله الهوي للسجود فلو ~~هوى لقتل حية ونحوه لم يكف. وهذا يتم مع نسيان الركوع حالة القيام، أما لو ~~هوى للركوع ثم نسيه قبل تحققه أشكل وجوب القيام ثم الركوع لاستلزامه زيادة ~~الواجب، بل الظاهر أنه يقوم منحنيا الى حد الراكع، أو الى محل حصل عنده ~~النسيان. ولو كان النسيان بعد استيفاء الركوع وقبل الرفع منه قام للهوي إلى ~~السجود. ms0232 # قوله: «أو إحداهما. إلخ». # (1) ويجب الجلوس قبل السجدة المنسية إذا عاد لها ان لم يكن جلس قبل. ولو ~~شك بنى على الأصل. ولو جلس بنية الاستحباب كجلسة الاستراحة ففي الاجتزاء ~~بها وجهان، أجودهما ذلك. ولو جلس بنية الوجوب لا للفصل كالجلوس للتشهد أجزأ ~~أيضا بطريق أولى، مع احتمال العدم. وفي الفرق بين هذين الموضعين، وبين ~~القيام لأجل الركوع لناسيه قبل السجود نظر. # واعلم ان المصنف فرض هذه الأقسام الثلاثة في نسيان غير الركن، وقد أدخل ~~في هذا القسم نسيان الركن وهو الركوع والسجدتان. وهو غير مستحسن. # قوله: «ولو ترك الصلاة على النبي وآله. إلخ». # (2) هذا الحكم لا يوافق ما تقدم من العود الى السجدتين بعد التسليم ما لم ~~يفعل المنافي- كما يقتضيه ظاهر العبارة المتقدمة- لأن الصلاة على النبي ~~وآله أقرب الى التسليم، مع حكمه بالخروج من الصلاة به مع نسيانها، فما ~~قبلها أولى. # وهذا يؤيد كون المراد بقوله: «وإن نقص» نقصان الركعة لا غير، وان كان PageV01P291 ### ||| [الثالث: من ترك سجدة أو التشهد] # الثالث: من ترك سجدة أو التشهد، ولم يذكر حتى يركع، قضاهما أو إحداهما، ~~وسجد سجدتي السهو (1). ### ||| [واما الشك] # واما الشك ### ||| [ففيه مسائل] # ففيه مسائل: ### ||| [الاولى: من شك في عدد الواجبة الثنائية أعاد] # الاولى: من شك في عدد الواجبة الثنائية (2) أعاد كالصحيح وصلاة السفر، ~~وصلاة العيدين إذا كانت فريضة، والكسوف (3)، وكذا المغرب. ### ||| [الثانية: إذا شك في شيء من أفعال الصلاة ثم ذكر] # الثانية: إذا شك في شيء من أفعال الصلاة ثم ذكر، فإن كان في موضعه أتى # السياق لا يقتضيه (1). # واعلم أن ذكر نسيان الصلاة الى أن يسلم يناسب القسم الثالث، وهو ما ~~يتدارك بعد الصلاة مع سجود السهو. وكأنه ذكره هنا لعدم وجوب السجود له مع ~~تداركه بعد التسليم عنده كما يظهر من العبارة، فيكون مراده بالتدارك في ~~القسم الثاني ما يشمل فعله في الصلاة أو خارجها مع عدم وجوب سجدتي السهو. ~~والأصح وجوب السجود له والحاقه بالقسم الأخير. ولو كان المنسي بعض التشهد ~~ففي قضائه وجهان، ويظهر من ms0233 الشهيد ((رحمه الله)) وجوب تداركه (2)، وكذا لو ~~نسي الصلاة على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة أو على آله (عليهم ~~السلام) خاصة. # قوله: «قضاهما وسجد سجدتي السهو». # (1) ويجب تقديم قضاء الأجزاء المنسية على السجود وإن تعددت. # قوله: «من شك في عدد الواجبة الثنائية. إلخ». # (2) وفي حكم ما ذكر الصلاة المنذورة المقيدة بركعتين أو ثلاث على الظاهر. # قوله: «والكسوف». # (3) إذا كان الشك متعلقا بالركعتين. اما لو تعلق بالركوعات بنى على ~~الأقل، إلا أن يستلزم الشك في الركعات. # قوله: «إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فإن كان في موضعه أتى PageV01P292 # به وأتم (1)، وإن انتقل مضى في صلاته، سواء كان ذلك الفعل ركنا أو غيره، ~~وسواء كان في الأوليين أو الأخريين على الأظهر. ### ||| [تفريع] # تفريع إذا تحقق نية الصلاة، وشك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا أو ~~نفلا، استأنف (2). ### ||| [الثالثة: إذا شك في أعداد الرباعية] # الثالثة: إذا شك في أعداد الرباعية، فإن كان في الأوليين أعاد وكذا إذا ~~لم يدر كم صلى. وإن تيقن الأوليين، وشك في الزائد، وجب عليه الاحتياط. # به وأتم». # (1) المفهوم من الموضع محل يصلح إيقاع الفعل المشكوك فيه، كالقيام ~~بالنسبة إلى الشك في القراءة وأبعاضها وصفاتها والشك في الركوع، وكالجلوس ~~بالنسبة إلى الشك في السجود والتشهد. وهو في هذه الموارد جيد، لكنه يقتضي ~~أن الشاك في السجود والتشهد في أثناء القيام قبل استيفائه لا يعود اليه ~~لصدق الانتقال عن موضعه، وكذا الشاك في القراءة بعد الأخذ في الهوي ولم يصل ~~الى حد الراكع، أو في الركوع بعد زيادة الهوي عن قدره ولما يصر ساجدا. ~~والرجوع في هذه المواضع كلها قوي، بل استقرب العلامة في النهاية وجوب العود ~~إلى السجود عند الشك فيه ما لم يركع (1)، وهو غريب. # قوله: «وشك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا استأنف». # (2) إنما يستأنف إذا لم يدر ما قام اليه وكان في أثناء الصلاة، فلو علم ~~ما قام إليه بنى عليه، ولو كان بعد الفراغ من الرباعية بنى على كونها الظهر ms0234 ~~عملا بالظاهر في الموضعين. ولو صلى رباعية مترددة بين الظهر والعصر كان ~~طريق البراءة. PageV01P293 ### ||| [ومسائله أربع] # ومسائله أربع: (1) ### ||| [الاولى: من شك بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث] # الاولى: من شك بين الاثنتين والثلاث (2) بنى على الثلاث، وأتم، وتشهد، ~~وسلم، ثم استأنف ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. ### ||| [الثانية: من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع] # الثانية: من شك بين الثلاث والأربع بنى على الأربع وتشهد وسلم، واحتاط ~~كالأولى. ### ||| [الثالثة: من شك بين الاثنتين والأربع بنى على الأربع] # الثالثة: من شك بين الاثنتين والأربع بنى على الأربع وتشهد وسلم، ثم أتى ~~بركعتين من قيام. ### ||| [الرابعة: من شك بين الاثنين والثلاث والأربع. بنى على الأربع] # الرابعة: من شك بين الاثنين والثلاث والأربع. بنى على الأربع وتشهد وسلم، ~~ثم أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس (3). # قوله: «ومسائله أربع». # (1) إنما خص هذه الأربع بالذكر من بين مسائل الشك لعموم البلوى بها وكثرة ~~وقوعها، فمعرفة أحكامها واجبة عينا على المكلفين بالصلاة. ومثلها الشك بين ~~الأربع والخمس. وسيأتي حكمها. وباقي المسائل والفروع انما تحتاج إليها ~~نادرا فيجب معرفتها كفاية في كل قطر، بحيث يمكن رجوع من احتاج الى شيء منها اليه. # قوله: «من شك بين الاثنتين والثلاث». # (2) اعلم ان كل شك يتعلق بالثانية وما بعدها إنما تكون الصلاة معه صحيحة ~~إذا وقع بعد إكمال السجود، ويتحقق بكمال الذكر في السجدة الثانية وان لم ~~يرفع منها، فان الرفع واجب آخر لا مدخل له في تحقق مسمى السجود. # قوله: «ثم اتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس». # (3) عطفه الركعتين من جلوس على ما قبله بالواو الدالة على الجمع المطلق ~~يقتضي التخيير بين تقديم ركعتي القيام على ركعتي الجلوس وبالعكس. وهو مذهب ~~الأكثر. # والرواية (1) التي هي مستند الحكم تدل على وجوب تقديم الركعتين قائما، ~~وهو أجود. PageV01P294 ### ||| [وها هنا مسائل] # وها هنا مسائل: ### ||| [الاولى: لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه] # الاولى: لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه، بنى على الظن (1)(1)، ms0235 وكان ~~كالعلم. ### ||| [الثانية: هل يتعين في الاحتياط الفاتحة] # الثانية: هل يتعين في الاحتياط الفاتحة أو يكون مخيرا بينها وبين ~~التسبيح؟ # قيل بالأول لأنها صلاة منفردة ولا صلاة إلا بها. وقيل: بالثاني، لأنها ~~قائمة مقام ثالثة أو رابعة، فيثبت فيها التخيير كما ثبت في المبدل منه، ~~والأول أشبه. # ولو صلى بدل الركعتين جالسا ركعة قائما فالأقوى الاجزاء. # قوله: «لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على الظن». # (1) التعبير بغلبة الظن قد يدل على عدم الاكتفاء بمطلق الظن، والحق ~~الاكتفاء به. ولا فرق في وجوب العمل بالظن بين الركعات والافعال، ولا بين ~~الرباعية وغيرها، ولا بين أخيرتيها وما قبلهما. ومعنى بنائه على ما ظنه ~~تقدير الصلاة كأنها قد وقعت على ذلك الوجه، سواء اقتضى الصحة أم الفساد. ~~فلو شك بين الأربع والخمس وغلب على ظنه كونها أربعا بنى عليها، ولم يجب ~~عليه سجود السهو. ولو غلب على الخمس كان قد زاد ركعة، فإن لم يكن قد جلس ~~عقيب الرابعة بقدر التشهد بطلت الصلاة. وهكذا القول فيما يوجب الاحتياط فلو ~~شك بين الاثنتين والثلاث مثلا، وظن أحد الطرفين بنى عليه من غير احتياط. ~~وإن اعتدل الوهم احتاط بما ذكر. ومعنى غلبة الظن بأحد الطرفين- مع كون ~~الفرض حصول الشك الموجب لاستواء الطرفين المنافي للترجيح الذي هو لازم ~~الظن- أن المصلي إذا عرض له الشك ابتداء في شيء تروى وجوبا، فان ظن أحد ~~الطرفين بمعنى أنه رجح في نفسه لك الشك ابتداء في شيء تروى وجوبا، فان ظن ~~أحد الطرفين بمعنى أنه رجح في نفسه وقوعه على الطرف الآخر عمل عليه، وإن ~~بقي الشك كما كان من غير ترجيح لزمه PageV01P295 ### ||| [الثالثة: لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط] # الثالثة: لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط (1)، قيل: تبطل الصلاة ~~ويسقط الاحتياط، لأنها معرضة لأن تكون تماما، والحدث يمنع ذلك. وقيل: لا ~~تبطل لأنها صلاة منفردة، وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل منه في كل حكم. ### ||| [الرابعة: من سها في سهو لم يلتفت وبنى ms0236 على صلاته.] # الرابعة: من سها في سهو لم يلتفت (2) وبنى على صلاته. وكذا إذا سها # حكم الشاك، فالظن لا يجتمع مع الشك في حالة واحدة لتضادهما، بل في ~~زمانين، فمن عبر من الأصحاب في المسألة بقوله «لا حكم للشك مع غلبة الظن» ~~أراد المعية المجازية لتقارب الزمانين. وعبارة المصنف خالية عن هذا التكلف. # قوله: «لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط. إلخ». # (1) الأصح عدم بطلان الصلاة بتخلل المبطل مطلقا. وليس المراد أنه يجوز ~~التراخي بالاحتياط وفعل المنافي اختيارا، لإجماع الأصحاب على وجوب الفورية به. # وممن ذكر الإجماع على ذلك الشهيد في الذكرى (1). بل المراد أنه لو اتفق ~~حصول المنافي سهوا أو عمدا وأثم فاعله، هل يبطل الصلاة أم لا؟ فعلى هذا يجب ~~المبادرة إليه بعد التسليم وقبل الاشتغال بالتعقيب قولا واحدا، فإن أخل ~~بذلك اختيارا أثم ولم تبطل الصلاة. # قوله: «من سها في سهو لم يلتفت». # (2) اعلم أن كل واحد من السهو والشك قد يستعمل في معنى الآخر على وجه ~~المجاز لتقارب مفهوميهما، ولكون السهو سببا في الشك غالبا، فيطلق لذلك اسم ~~السبب على المسبب وبالعكس. وفي هذه العبارة يمكن أن يريد بكل واحد من السهو ~~معناه المتعارف والشك. ولا بد من تقدير مجاز آخر للسهو الثاني على بعض ~~التقديرات. وتنقيح ذلك يتم بأربع صور: # الاولى: أن يستعمل كل منهما في معناه. ولا يتم السهو الثاني إلا بتقدير مجاز PageV01P296 # المأموم، عول على صلاة الإمام. ولا شك على الإمام، إذا حفظ عليه من خلفه (1). # آخر، وهو أن يراد به ما يوجبه السهو من باب إطلاق اسم السبب على المسبب. # وذلك بأن يسهو في سجدتي السهو عن ذكر أو طمأنينة أو غيرهما مما لا يتلافى ~~لو كان في الصلاة ويوجب فيها سجود السهو فإنه لا يوجبه هنا. ومثله ما لو ~~سها عن شيء من واجبات السجدة المنسية- كالتسبيح والسجود على بعض الأعضاء ~~عدا الجبهة- فإنه لا يوجب سجود السهو. # الثانية: ان يسهو في شك- أي في فعل ما أوجبه الشك وهو صلاة الاحتياط- عما ~~يوجب سجود ms0237 السهو في الفريضة كالقراءة والذكر، فلا يجب عليه السجود. ولو كان ~~المسهو عنه مما يتدارك في محله فلا بد من تداركه ولا سجود أيضا عن الزيادة ~~إن كانت. ولو كان مما يتدارك بعد الفراغ- كالسجدة والتشهد- فعله ولا يسجد له. # الثالثة: ان يشك في سهو، فإن أريد بالسهو معناه الحقيقي، فالمراد انه شك ~~هل حصل منه سهو أم لا؟ فلا شيء عليه. ومثله ما لو تحقق وقوع السهو، وشك في ~~كون الواقع له حكم أم لا لكونه نسي تعيينه. نعم لو انحصر فيما يتدارك ~~كالسجدة والتشهد أتى بهما جميعا لاشتغال الذمة يقينا وعدم تحقق البراءة ~~بدونه. ولو انحصر فيما يبطل وما لا يبطل فالظاهر عدم البطلان. وإن أريد به ~~معناه المجازي وهو موجب السهو- بفتح الجيم- كما لو شك في عدد سجدتي السهو ~~أو في أفعالها قبل تجاوز المحل، بنى على وقوع المشكوك فيه، الا ان يستلزم ~~الزيادة، كما لو شك هل سجد اثنتين أو ثلاثا؟ فإنه يبني على المصحح. # الرابعة: ان يشك في شك، فإن أريد بالثاني المعنى الحقيقي فمعناه انه شك ~~هل حصل له شك في الصلاة أم لا؟ فلا يلتفت لأصالة عدمه. وإن أريد به معناه ~~المجازي فمعناه أنه شك فيما أوجبه الشك، كما لو شك في ركعتي الاحتياط في ~~عدد أو فعل، فإنه يبني على وقوعه، إلا أن يستلزم الزيادة، كالشك في ~~الركعتين بين الاثنتين والثلاث فيبني على المصحح. # قوله: «ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه». # (1) بمعنى انه يرجع الى حفظ من خلفه لو عرض له شك في فعل أو عدد. PageV01P297 # ولا حكم للسهو مع كثرته (1). ويرجع في الكثرة الى ما يسمى في العادة ~~كثيرا، وقيل: ان يسهو ثلاثا في فريضة، وقيل ان يسهو مرة في ثلاث فرائض، ~~والأول أظهر. ### ||| [الخامسة: من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر] # الخامسة: من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر، وان بنى على الأقل كان أفضل. # ويكفي في رجوعه اليه تنبيهه بتسبيح ونحوه. ولا فرق بين كون المأموم عدلا ms0238 ~~أو فاسقا، ولا بين كونه رجلا أو امرأة. وأما الصبي فلا يرجع اليه، مع ~~احتمال الرجوع الى المميز. ولا يتعدى الى غير المأموم وان كان عدلا. نعم لو ~~أفاد قوله الظن بأحد الطرفين عول عليه. وكذا يرجع المأموم الى الامام. ثم ~~إن كان الحافظ عالما رجع إليه الآخر، وإن كان ظانا بخلافه. وان كان الحافظ ~~بانيا على ظن رجع الآخر اليه مع الشك خاصة. # ومقتضى العبارة اشتراط حفظ جميع من خلفه لإتيان ب«من» المفيدة للعموم، ~~وهو غير شرط مع عدم الاختلاف، كما لو حفظ بعض المأمومين وشك الباقون كشك ~~الإمام، فإنه يرجع إلى الحافظ، ويرجع الشاك منهم اليه. ولو اشترك الشك بين ~~الامام والمأمومين واتفق، لزمهم موجبه. وان اختلف وجمعتهم رابطة رجعوا ~~إليها، كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع ~~رجعوا جميعا الى الثلاث. ولو كانت الرابطة شكا رجوع إليها أيضا، كما لو شك ~~بعضهم بين الاثنتين والثلاث والأربع والباقون بين الثلاث والأربع رجعوا ~~جميعا الى الشك بين الثلاث والأربع، ولزمهم حكمه. ولو لم تجمعهم رابطة تعين ~~الانفراد ولزم كل واحد حكم شكه. # قوله: «ولا حكم للسهو مع كثرته». # (1) المراد بالسهو هنا ما يشمل الشك كما مر. ومعنى عدم الحكم مع الكثرة ~~عدم وجوب سجدتي السهو لو فعل ما يقتضيهما لولاها، وعدم الالتفات لو شك في فعل PageV01P298 ### ||| [خاتمة في سجدتي السهو] # خاتمة في سجدتي السهو وهما واجبتان حيث ذكرناه، وفي من تكلم ساهيا أو سلم ~~في غير موضعه، أو شك بين الأربع والخمس. وقيل: في كل زيادة ونقيصة، إذا لم ~~يكن مبطلا. # ويسجد المأموم مع الامام واجبا، إذا عرض له السبب. ولو انفرد أحدهما كان ~~له حكم نفسه. # وموضعهما بعد التسليم للزيادة والنقصان، وقيل قبله، وقيل بالتفصيل، ~~والأول أظهر. # وصورتهما أن ينوي ثم يكبر مستحبا، ثم يسجد، ثم يرفع رأسه، ثم يسجد، ثم ~~يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا، ثم يسلم. وهل يجب فيهما الذكر؟ فيه تردد. ~~ولو وجب هل يتعين بلفظ؟ الأشبه لا (1). ولو أهملهما عمدا، ms0239 لم تبطل الصلاة. ~~وعليه الإتيان هما، ولو طالت المدة. # وان كان في محله، بل يبني على وقوعه، حتى لو أتى بما شك فيه بطلت صلاته، ~~والبناء على الأكثر لو شك في عدد الركعات إلا أن يستلزم الزيادة فيبنى على ~~الأقل. ولو سها عن فعل يتلافى بعد الصلاة، وفات محله، كالسجدة، تلافاه، ولم ~~يسجد له. # والمرجع في الكثرة إلى العرف كما اختاره المصنف. ومتى ثبتت استمرت الى أن ~~يخلو من السهو والشك فرائض يتحقق فيها الوصف الذي ثبتت به، فيتعلق به حكم ~~السهو بعد ذلك، وهكذا. والظاهر أنه يعتبر في مراتب السهو التي يحصل معها ~~الكثرة كون كل منها يوجب شيئا، لتتحقق المشقة التي هي مناط التخفيف، فلو ~~غلب على ظنه أحد الطرفين في العدد أو بعضه، أو كان الشك بعد الانتقال لم يؤثر. # قوله: «وهل يتعين فيهما لفظ؟ الأشبه لا». # (1) بل الأصح تعين ما ورد في رواية الحلبي، وهو «بسم الله وبالله والسلام عليك PageV01P299 ### ||| [الفصل الثاني في قضاء الصلوات] # الفصل الثاني في قضاء الصلوات والكلام في سبب الفوات، والقضاء، ولواحقه. ### ||| [أما السبب] # أما السبب فمنه ما يسقط معه القضاء، وهو سبعة: الصغر، والجنون، والاغماء ~~على الأظهر، والحيض والنفاس (1)، والكفر الأصلي، وعدم التمكن من فعل ما ~~يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم، وقيل: يقتضي عند التمكن، والأول أشبه. # وما عداه يجب معه القضاء، كالإخلال بالفريضة، عمدا أو سهوا، عدا الجمعة ~~والعيدين، وكذا النوم وان استوعب الوقت (2). ولو زال عقل المكلف بشيء من ~~قبله، كالسكر وشرب المرقد، وجب القضاء، لأنه سبب # أيها النبي ورحمة الله وبركاته» (1) أو «بسم الله وبالله وصلى الله عليه ~~محمد وآل محمد». # ويجوز حذف حرف العطف من «السلام عليك» وإبدال «اللهم صل» بقوله «وصلى ~~الله. إلخ» ولا يجزي فيهما غير هذه الأربع. # قوله: «والحيض والنفاس». # (1) الظاهر أنه لا فرق بين عروضهما بسبب من الله أو من المكلف، كما لو ~~تناولت دواء للحيض، أو لإسقاط الولد، بخلاف الإغماء. والفرق ان سقوط القضاء ~~عنهما عزيمة لا رخصة ms0240 وتخفيف، بخلاف سقوطه عن المغمى عليه. وقد نبه عليه في ~~الذكرى (2). # قوله: «وكذا النوم وان استوعب الوقت». # (2) الا أن يخرج عن العادة جدا فيلحق بالإغماء. اختاره في الذكرى (3)، ~~ونقله عن PageV01P300 # في زوال العقل غالبا. ولو أكل غذاء مؤذيا فآل إلى الإغماء، لم يقض (1). # وإذا ارتد المسلم (2)، أو أسلم الكافر ثم كفر، وجب عليه قضاء زمان ردته. ### ||| [وأما القضاء] # وأما القضاء فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة. ويستحب إذا كانت ~~نافلة موقتة استحبابا مؤكدا، فإن فاتت لمرض لا يزيل العقل لم يتأكد ~~الاستحباب. ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد (3). # المبسوط (1). # قوله: «ولو أكل غذاء مؤذيا فآل إلى الإغماء، لم يقض». # (1) مع عدم علمه بكونه مؤذيا، أو اضطراره الى تناوله، أو إكراهه عليه، ~~وإلا وجب القضاء. ولو علم كونه مؤذيا، لكن ظن أن القدر المتناول لا يؤذي، ~~أو في ذلك الوقت لم يعذر لتعرضه للزوال، مع احتماله. # قوله: «ولو ارتد المسلم. إلخ». # (2) وجوب القضاء على الملي ظاهر لقبول توبته فلا مانع منه. وأما الفطري ~~فيشكل إن لم نقل بقبول توبته، لاستلزامه تكليف ما لا يطلق إن أمر بالقضاء ~~ولم يصح منه. # والحق قبول توبته باطنا وان بقي عليه سائر الأحكام حسما للمادة، لأنه ~~مكلف ومخاطب بالايمان كغيره، فلو لم تقبل توبته كلف بالمحال، وهو ممتنع ~~عندنا، ولعموم الآية (2). وحينئذ يجب عليه القضاء ويصح منه كالملي. ثم إن ~~قتل قبل إمكان القضاء بقي في ذمته، وإن أمهل لعدم إمكان قتله قضى في زمان ~~المهلة. ويحتمل مع قتله قبل الإمكان وجوب القضاء على وليه. # قوله: «عن كل ركعتين بمد، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد». # (3) المروي «أنه يتصدق بمد عن كل ركعتين، فان عجز فعن كل أربع، فإن عجز PageV01P301 # ويجب قضاء الفائتة (1) وقت الذكر، ما لم يتضيق وقت حاضرة وتترتب السابقة ~~(2) على اللاحقة، كالظهر، على العصر والعصر على المغرب، والمغرب على ~~العشاء، سواء كان ذلك ليوم حاضر، أو صلوات يوم فائت. فإن فاتته صلوات، ms0241 لم ~~تترتب على الحاضرة، وقيل: تترتب، والأول أشبه. # فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار» رواه عبد الله بن سنان عن الصادق ~~(عليه السلام)(1). وقال (عليه السلام) بعد ذلك: «والصلاة أفضل» ثلاثا، يعني ~~من الصدقة. # قوله: «ويجب قضاء الفائتة. إلخ». # (1) المراد بالفائتة هنا المتحدة، فإن مذهبه وجوب تقديمها على الحاضرة مع ~~السعة مطلقا، دون المتعددة كما سيأتي. والأصح أن وقت قضاء الفائتة موسع، ~~وأن تقديمها على الحاضرة مع سعة الوقت مستحب. ولا فرق في ذلك بين فائتة ~~يومها وغيرها، ولا بين المتحدة والمتعددة. # قوله: «وتترتب السابقة. إلخ». # (2) المراد من العبارة أن السابقة من الفوائت يجب تقديمها في القضاء على ~~اللاحقة منها، فإذا فاتته ظهر وعصر وجب عليه تقديم الظهر في القضاء على ~~العصر، وهكذا. # وفي تأدي هذا المعنى من العبارة خفاء، فان المعروف أن المترتب على الشيء ~~يكون رتبته متأخرة عنه. وقد وقع في هذا اللفظ جملة من العبارات، وطريق ~~الاعتذار عنه من وجوه: # الأول: جعله من باب التضمين، وهو إشراب لفظ معنى لفظ آخر، فيعطى حكمه. ~~وفائدته تأدية كلمة مؤدى كلمتين. وهو باب متسع. نقل ابن هشام في المغني عن ~~أبي الفتح أنه قال: أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء منه كتاب يكون مائتين PageV01P302 # ولو كان عليه صلاة فنسيها وصلى الحاضرة لم يعد. ولو ذكر في أثنائها عدل ~~إلى السابقة (1). ولو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد (2). # ولو دخل في نافلة، وذكر في أثنائها أن عليه فريضة، استأنف الفريضة. # ويقضي صلاة السفر قصرا ولو في الحضر، وصلاة الحضر تماما ولو في السفر. ### ||| [وأما اللواحق] # وأما اللواحق فمسائل: # أوراقا (1). والمضمن هنا الترتب معنى التقدم، أي تتقدم السابقة على ~~اللاحقة. وقد تقدم جملة من ذلك في هذا الكتاب. # الثاني: أن يكون من باب القلب أي تترتب اللاحقة على السابقة. وهو باب ~~شائع. وقد تقدم الكلام فيه أيضا. # الثالث: تكلف صحته على بابه، فإن الرتبة- لغة- هي المنزلة (2)، ومعنى ~~الترتب كون كل واحد في مرتبته، أي منزلته الواقع عليها، فمعنى ترتب السابقة ~~على اللاحقة تنزلها ms0242 عليها في مرتبتها، أي مرتبة السابقة، وذلك لا يكون إلا ~~بتقديم السابقة على اللاحقة، وهو معنى سائغ وإن كان على خلاف الظاهر. # قوله: «ولو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة». # (1) وجوبا عند المصنف، واستحبابا عند القائل بالتوسعة. وإنما يعدل إلى ~~السابقة مع بقاء محل العدول، ويتحقق بعدم الركوع لركعة تزيد مع ما مضى من ~~الصلاة على عدد المعدول إليها. والمراد بالعدول أن ينوي بقلبه أن هذه ~~الصلاة هي تلك الصلاة الفائتة إلى آخر النية. ولا يصح التلفظ بها هنا فيبطل به. # قوله: «ولو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد». # (2) بناء على وجوب تقديم الفائتة. وعلى ما قلناه لا يعيد. PageV01P303 ### ||| [الاولى: من فاتته فريضة من الخمس غير معينة، قضى صبحا] # الاولى: من فاتته فريضة من الخمس غير معينة، قضى صبحا، ومغربا، وأربعا ~~(1) عما في ذمته، وقيل يقضي صلاة يوم، والأول مروي، وهو أشبه. ولو فاته من ~~ذلك مرات لا يعلمها، قضى كذلك، حتى يغلب على ظنه أنه وفى. ### ||| [الثانية: إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة] # الثانية: إذا فاتته صلاة معينة ولم يعلم كم مرة، كرر من تلك الصلاة حتى ~~يغلب عنده الوفاء. ولو فاتته صلوات، لا يعلم كميتها ولا عينها، صلى أياما ~~متوالية حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة. ### ||| [الثالثة: من ترك الصلاة مرة مستحلا] # الثالثة: من ترك الصلاة مرة مستحلا، قتل (2) إن كان ولد مسلما، واستتيب ~~إن كان أسلم عن كفر، فان امتنع قتل، فان ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد ~~(3)، وان لم يكن مستحلا عزر، فان عاد ثانية عزر، فان عاد ثالثة قتل، وقيل: ~~بل في الرابعة، وهو الأحوط. # قوله: «صبحا ومغربا وأربعا». # (1) لا ترتيب بين هذه الفرائض الثلاث، بل يجوز تقديم ما شاء. ويتخير في ~~أوليي الأربع بين الجهر والإخفات. # قوله: «من ترك الصلاة مرة مستحلا قتل». # (2) لأنه ارتداد فيلحقه حكمه. ومنه يعلم أن العام مخصوص بغير المرأة، فلا ~~تقتل بتركها، كما لا تقتل بمطلق الارتداد، بل تحبس وتضرب أوقات الصلوات حتى ~~تتوب أو تموت. وفي ms0243 حكم ترك الصلاة ترك شرط مجمع عليه كالطهارة، أو جزء ~~كالركوع، دون المختلف فيه كتعين الفاتحة، فلا يقتل مستحل تركه. # قوله: «فان ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد». # (3) تتحقق الشبهة المحتملة بقرب عهده بالإسلام، وسكناه في بادية بعيدة عن ~~المصلين. ومن الشبهة المحتملة دعواه النسيان، أو الغفلة في إخباره عن ~~استحلال الترك، أو تأويله الصلاة بالنافلة لقيام الشبهة الدارئة للحد. PageV01P304 ### ||| [الفصل الثالث في الجماعة] # الفصل الثالث في الجماعة ### ||| [والنظر في أطراف] # والنظر في أطراف: ### ||| [الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلها] # الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلها. وتتأكد في الصلاة المرتبة. ولا ~~تجب إلا في الجمعة والعيدين مع الشرائط. ولا تجوز في شيء من النوافل، عدا ~~الاستسقاء والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب. وتدرك الصلاة- جماعة- بإدراك ~~الركوع، وبإدراك الإمام راكعا (1) على الأشبه. # وأقل ما تنعقد باثنين، الإمام أحدهما. ولا تصح مع حائل بين الامام ~~والمأموم، يمنع المشاهدة (2)، # قوله: «وتدرك الجماعة بإدراك الإمام راكعا». # (1) أي باجتماعه معه في حد الراكع وإن لم يجتمعا في شيء من الذكر. ولو ~~أدركه بعد ان شرع في الرفع منه، ولما يتجاوز حد الراكع فالظاهر الإجزاء ~~أيضا. ولو شك في الإدراك أعاد. # قوله: «ولا تصح مع حائل بين الامام والمأموم يمنع المشاهدة». # (2) المراد بالحائل هنا الجسم المانع للمأموم من تمام المشاهدة لإمامة في ~~جميع الأحوال ولو تقديرا، مع كون الحائل غير مأموم، فلا يمنع الظلمة ~~المانعة من المشاهدة، مع العلم بانتقالات الامام فيما يجب المتابعة فيه، ~~ولا المخرم الذي يشاهد منه بعض الاجزاء، ولا القصير الذي لا يمنع في حال ~~القيام، ولا ما لا يمنع في حالة من الأحوال، ولا حيلولة بعض المأمومين ~~إمامهم عن بعض، مع مشاهدة المانع للإمام، أو مشاهدة من يشاهده من ~~المأمومين، وإن تعددت الوسائط. ويشترط عدم علم الممنوع من المشاهدة بفساد ~~صلاة الحائل، وإلا بطلت صلاته أيضا، لأن المأموم PageV01P305 # الا أن يكون المأموم امرأة (1)، ولا تنعقد والامام أعلى من المأموم بما ~~يعتد به كالأبنية، على تردد (2). # ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة ms0244 (3). ولو كان المأموم على بناء عال ~~كان جائزا (4). # ولا يجوز تباعد المأموم عن الامام بما يكون كثيرا في العادة (5)، إذا لم # حينئذ كالأجنبي. ولا فرق في المنع من الحائل بين الأعمى وغيره. # قوله: «إلا أن يكون المأموم امرأة». # (1) لا بد مع ذلك من كون الإمام رجلا، فلو كان امرأة أو خنثى لم تستثن ~~المرأة. # ولو كان المأموم خنثى فكالذكر. ويشترط في صحة صلاة المرأة مع الحائل ~~علمها بانتقالات الإمام لتتحقق المتابعة، وإلا بطلت صلاتها أيضا. # قوله: «بما يعتد به كالأبنية على تردد». # (2) المرجع في العلو المعتد به إلى العرف. وقدر بما لا يتخطى عادة. وهو ~~قريب من العرف. وفي بعض الأخبار (1) دلالة عليه. # قوله: «ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة». # (3) مع مساواة موضع مساجد كل واحد من الامام والمأموم بالنسبة إليه، أو ~~ما في حكم المساواة. ويشترط أيضا أن لا يؤدي إلى العلو المفرط. # قوله: «ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا». # (4) مع عدم استلزامه البعد المفرط عادة. ولا عبرة بكون البناء لو وقع ~~أمامه لو يوجب تقديم المأموم على الإمام، أو الى غيره لم يوجب البعد. # قوله: «ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة». # (5) ويعتبر ذلك أيضا بين الصفوف فيبطل صلاة الصف المتباعد عما قبله بذلك، PageV01P306 # يكن بينهما صفوف متصلة. أما إذا توالت الصفوف فلا بأس. # ويكره ان يقرأ المأموم خلف الإمام، إلا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ~~ولا همهمة، وقيل: يحرم، وقيل: يستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه، ~~والأول أشبه. ولو كان الامام ممن لا يقتدى به، وجبت القراءة. # وتجب متابعة الإمام (1)، فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر (2)، وان كان ~~ناسيا أعاد (3)، # وصلاة من خلفه من الصفوف. وإنما يغتفر التباعد بين الصفوف المتوالية ~~بالنسبة إلى الامام. ويجب تقييده أيضا بما لا يؤدي إلى تخلف المتأخر عن ~~الامام- بسبب تأخر علمه بانتقالاته- تخلفا فاحشا. وينبغي للبعيد من الصفوف ~~أن لا يتحرم بالصلاة حتى يتحرم قبله من المتقدم من يزول معه ms0245 التباعد. ولو ~~انتهت صلاة المتوسط انفسخت قدوة البعيد وإن انتقل بعد ذلك. نعم لو انتقل ~~قبل الانتهاء، ولم يستلزم الانتقال فعلا كثيرا، أو استلزم وكان الانتقال ~~نسيانا، استمرت القدوة. # قوله: «ويجب متابعة الإمام». # (1) المراد بالمتابعة هنا أن لا يتقدم المأموم إمامه في الفعل، بل إما أن ~~يتأخر عنه، أو يقارنه. وإنما يجب المتابعة في الأفعال دون الأقوال. نعم ~~يستحب المتابعة فيها أيضا، إلا التكبير فإنه يجب المتابعة فيه، بمعنى أن لا ~~يكبر حتى يكبر الإمام. # قوله: «فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر». # (2) أي استمر متثاقلا وجوبا حتى يلحقه الامام. ويكون مأثوما في السبق. ~~ولا تنفسخ القدوة إلا بالنية. ولا يجوز له الرجوع فلو رجع بطلت صلاته. # قوله: «وإن كان ناسيا أعاد». # (3) وجوبا على الأصح. ولو لم يعد لم تبطل الصلاة وإن أثم، وفي التذكرة لم يوجب PageV01P307 # وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع (1). ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الامام (2). # ولا بد من نية الائتمام (3) والقصد الى إمام معين، فلو كان بين يديه ~~اثنان، فنوى الائتمام بهما، أو بأحدهما ولم يعين، لم تنعقد. # العود على الناسي وإن كان جائزا (1). والظان كالناسي. # قوله: «وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع». # (1) أي يستمر مع العمد، ويرجع مع النسيان. وإنما يصح مع العمد إذا كان ~~ركوعه بعد تمام قراءة الإمام، وإلا بطلت صلاته. وكذا لو كان رفعه من الركوع ~~والسجود عمدا قبل كمال ذكره. ولا عبرة هنا بذكر الإمام. # قوله: «ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الامام». # (2) مفهومه جواز المساواة، وهو المشهور. والاعتبار بتساوي الأقدام حال ~~القيام. # والظاهر اعتبار العقب والأصابع معا، كما اختاره الفاضل (2)، فلو تساوى ~~العقبان وتقدمت أصابع المأموم لم يصح، وصححه الشهيد (3). ويصح العكس وهو ما ~~لو تساوت الأصابع وتقدمت عقب الإمام. ولو تقدمت عقب المأموم، مع تساوي ~~الأصابع فظاهرهما معا المنع منه. وكذا لو تأخرت أصابع المأموم وتقدمت عقبه، ~~بأن كانت قدمه أصغر من قدم الإمام. ولو قيل هنا بالجواز أمكن. وأما في حال ~~الركوع فظاهرهم أنه كذلك، وأنه ms0246 لا اعتبار بتقدم رأس المأموم. وكذا حال ~~السجود والتشهد، فيجوز تقدم رأس المأموم على رأسه، لكن يستثنى منه ما لو ~~كانت الصلاة حول الكعبة، فإنه لا يجوز أن يكون مسجد المأموم أقرب إليها. # قوله: «ولا بد من نية الائتمام». # (3) مفهومه عدم اعتبار نية الإمامة، وهو كذلك بالنسبة إلى صحة الصلاة، ~~لكن لا يثاب الامام عليها بدون النية. ويستثنى من ذلك ما لو وجبت الجماعة ~~فإن الأولى PageV01P308 # ولو صلى اثنان، فقال كل واحد منهما كنت إماما صحت صلاتهما. # ولو قال: كنت مأموما، لم تصح صلاتهما (1)، وكذا لو شكا فيما أضمراه (2). # ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان، والمتنفل بالمفترض، # وجوب نية الإمامة أيضا، وكذا لو أعاد الإمام صلاته جماعة، إذ لولاها لما ~~شرعت له. # قوله: «ولو صلى اثنان فقال كل منهما- إلى قوله- لم تصح صلاتهما». # (1) مستند ذلك ما روي عن علي (عليه السلام)(1) في الصورتين. وعلل مع ذلك ~~أنهما في صورة الإمامة أتيا بالواجب من القراءة، بخلاف صورة الائتمام ~~لأنهما تركاها معا فتبطل. # وربما استشكل ذلك بأن بطلان صلاة كل منهما مستند الى إخبار الآخر، وسيأتي ~~أن الاخبار غير مؤثر فيما هو أعظم من القراءة، كما لو أخبر بالحدث، أو تحقق ~~كونه محدثا. ويندفع بالنص على البطلان هنا، كما وقع هناك على الصحة. نعم في ~~طريق هذه الرواية ضعف، لكنها مشهورة، وقد أفتى الأصحاب بمضمونها، وهو جابر ~~لضعفها على ما بينوه. # قوله: «وكذا لو شكا فيما أضمراه». # (2) لأنه إن كان الشك في أثناء الصلاة لم يمكنهما المضي على الانفراد، ~~ولا على الاجتماع، وإن كان بعده لم يحصل منهما اليقين بالإتيان بأفعال ~~الصلاة. وفيه نظر، لأن الشك بعد الصلاة في شيء من الافعال لا يوجب ~~الالتفات، وفي أثناء الصلاة، إن كان قبل القراءة تمكن الصحة مع الانفراد، ~~لأن المنفرد إن كان إماما فالقراءة عليه واجبة، وان كان مأموما يجوز له ~~الانفراد. وان كان بعد القراءة، فإن كانا قد قرءا بنية الوجوب، أو شكا في ~~النية لم يتجه البطلان أيضا، لأصالة الصحة فينفردان، ms0247 وإلا اتجه البطلان. PageV01P309 # والمتنفل والمفترض بالمتنفل في أماكن (1)، وقيل مطلقا. # ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الامام إن كان رجلا (2) واحدا، وخلفه ان ~~كانوا جماعة (3) أو امرأة (4) ولو كان الإمام امرأة، وقفت النساء الى ~~جانبيها. # قوله: «في أماكن». # (1) الجار والمجرور متعلق بالفعل المتقدم وهو «يجوز» فيصلح لتقييد الصور ~~الأربع، فمكان جواز اقتداء المفترض بالمفترض الفرضان المتفقان في الكيفية، ~~كاليومية بعضها ببعض، والجمعة، [والطواف] (1)، وان حصل الاختلاف في العدد. # ولو اختلفت الكيفية لم يصح، كاليومية والكسوف، وان عزم على المفارقة عند ~~موجب الاختلاف. ومكان اقتداء المتنفل بالمفترض اقتداء الصبي بالبالغ، ومعيد ~~صلاته بمن لم يصل. وعكسه كاقتداء مبتدئ الصلاة خلف المعيد، والبالغ خلف ~~المميز، عند الشيخ (2). وأماكن المتنفل بالمتنفل، المعيد خلف المعيد، ~~والاقتداء في صلاة العيد المندوبة، والاستسقاء، والغدير على قول. # قوله: «ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا». # (2) وكذا لو كان امرأة وإمامها امرأة ولا يغني عنه قوله: «ولو كان امرأة ~~وقف النساء الى جانبيها» حيث إن وقوف الجماعة إلى جانبيها يقتضي وقوف ~~الواحدة بطريق أولى، إذ ليس فيه بيان موقف الواحدة هل هو اليمين أو غيره. ~~والخنثى هنا كالمرأة فيتأخر عن الرجل وان كان وحده، لجواز أنوثيته. # قوله: «وخلفه إن كانوا جماعة». # (3) المراد بالجماعة هنا ما فوق الواحد. ويستحب كونه في وسط الصف إلا ~~لضرورة. # قوله: «أو امرأة». # (4) إذا اقتدت برجل أو خنثى، وإلا وقفت عن يمين الإمام كما مر. PageV01P310 # وكذا إذا صلى العاري بالعراة، جلس وجلسوا (1) في سمته، لا يبرز إلا ~~بركبتيه. # ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته (2)، إذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة، ~~إماما كان أو مأموما، وان يسبح حتى يركع الإمام إذا أكمل القراءة قبله (3)، ~~وأن يكون في الصف الأول أهل الفضل (4)، # قوله: «إذا صلى العاري بالعراة جلس وجلسوا». # (1) مع عدم أمكن المطلع، فلو كانوا في ظلمة مانعة من الرؤية، أو فاقدي ~~البصر وأمنوا اطلاع غيرهم صلوا من قيام، وأومأوا للركوع والسجود، كما مر في ~~اللباس. # قوله: «ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته. إلخ». ms0248 # (2) وكذا يستحب لمن صلى جماعة إذا وجد جماعة أخرى، وان لم يكن أكمل من ~~الأولى، إماما كان المعيد أو مأموما. وينوي الندب لخروجه عن عهدة الفرض. ~~ولو نوى الوجوب جاز أيضا. وقد روي: «ان الله تعالى يختار أحبهما إليه» (1)، ~~والظاهر استرسال الاستحباب وفاقا للذكرى (2). # قوله: «وأن يسبح إذا أكمل القراءة قبله». # (3) في موضع يستحب له القراءة، وكذا لو صلى خلف من لا يقتدي به وفرغ من ~~القراءة قبله. # قوله: «وأن يكون في الصف الأول أهل الفضل». # (4) المراد بهم أهل المزية الفاضلة من علم أو عمل أو عقل، ويقدم الأجمع ~~منهم للأوصاف فالأجمع. قال الباقر (عليه السلام): «ليكن الذين يلون الإمام ~~أولى الأحلام منكم والنهى، فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه» (3). ولو لم ~~يكملوا الصف أكمل بمن PageV01P311 # ويكره تمكين الصبيان منه (1). # ويكره أن يقف المأموم وحده (2)، الا أن تمتلئ الصفوف، وأن يصلي المأموم ~~نافلة إذا أقيمت الصلاة. # ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن: «قد قامت الصلاة» على الأظهر. ### ||| [الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام] # الطرف الثاني يعتبر في الإمام الايمان، والعدالة (3)، والعقل، # دونهم، وليكونوا عن يمين الصف. وكذا يختص اليمين بأفضل الصف. ويترتب في ~~باقي الصفوف كذلك الأفضل فالأفضل ممن دون الأولى. وقد روي «ان الرحمة تنتقل ~~من الإمام إلى يمين الصف الأول ثم إلى يساره ثم إلى الباقي» (1). ولو اجتمع ~~أصناف متعددة وقف الأحرار من كل صنف أمام العبيد منه، والرجال امام ~~الصبيان، ثم الخناثى، ثم النساء. وقيل: تقدم الخناثى على الصبيان، وهو حسن. # قوله: «ويكره تمكين الصبيان منه». # (1) بل يكره لغير اهله مع وجودهم. وكذا يكره لهم التأخر. وكذا حكم باقي ~~الصفوف. # قوله: «ان يقف المأموم وحده. إلخ». # (2) المراد به الذكر، فلا يكره للأنثى إذا لم يكن نساء. وانما قيد ~~بامتلاء الصفوف لأنه لو وجد فرجة في صف تقدم إليها، وان افتقرت الى ~~اختراقهم، لأنهم قصروا حيث تركوا الفرجة. وقال ابن الجنيد: من أمكنه الدخول ~~في الصف من غير أذية غيره لم يجز قيامه وحده (2). # قوله: «والعدالة». # (3) وطريقها ms0249 المعاشرة الباطنة، أو شهادة عدلين، أو اشتهارها. والظاهر ~~انها لا PageV01P312 # وطهارة المولد (1)، والبلوغ على الأظهر، وأن لا يكون قاعدا بقائم (2)، ~~ولا أميا بمن ليس كذلك (3). # ولا يشترط الحرية على الأظهر. ويشترط الذكورة، إذا كان المأمومون ذكرانا ~~(4)، أو ذكرانا وإناثا. # تثبت بصلاة عدلين خلفه من غير تلفظهما بالتزكية، [الا ان يعلم اقتداءهما ~~به] (1). # قوله: «وطهارة المولد». # (1) فلا يجوز امامة من ثبت شرعا انه ولد زنا لنقص مرتبته وان تحققت ~~عدالته. # اما من تناله الألسن فجائز. وكذا ولد الشبهة. # قوله: «وأن لا يكون قاعدا بقيام». # (2) وكذا كل ذي مرتبة دنيا بمن هو أعلى منه. # قوله: «ولا أميا بمن ليس كذلك». # (3) المراد بالأمي هنا من لا يحسن قراءة مجموع الفاتحة وسورة. والمراد ~~حينئذ بمن ليس كذلك ما يشمل من يعلم أزيد منه مع اتفاقهما على شخص المجهول ~~(2) فلو كان كل منهما لا يحسن شيئا، أو يحسن بعض القراءة واتفقا في ذلك ~~البعض جاز أن يؤم أحدهما صاحبه مع العجز عن التعلم وفقد الأكمل. ولو أحسن ~~أحدهما أزيد من الآخر جاز ائتمام الناقص بصاحبه دون العكس. ولو اختلف ~~محفوظهما في الفاتحة لم يؤم أحدهما الآخر. ولو كان الاختلاف بحفظ أحدهما ~~الفاتحة أو بعضها والآخر السورة أو بعضها جاز اقتداء جاهل الفاتحة بصاحبه، ~~دون العكس. # قوله: «إذا كان المأموم ذكرانا». # (4) أو خناثى. PageV01P313 # ويجوز ان تؤم المرأة النساء، وكذا الخنثى (1). ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى. # ولو كان الامام يلحن في القراءة لم يجز إمامته بمتقن (2) على الأظهر. # وكذا من يبدل الحرف (3) كالتمتام وشبهه. # ولا يشترط أن ينوي الإمامة (4). # قوله: «وكذا الخنثى». # (1) أي يجوز ان يؤم النساء، دون الخنثى لاحتمال كون الإمام أنثى والمأموم ذكرا. # قوله: «ولو كان الامام يلحن في قراءته لم تجز إمامته بمتقن». # (2) ولا بملحن آخر مع اختلاف مواضع اللحن، أو مع اتفاقهما على قدر منه ~~ونقص المأموم عنه، أما مع اتفاقهما قدرا ونوعا فجائز. ولا يخفى ان الجواز ~~مشروط بتعذر التعلم والا لم يجز. ولا فرق بين اللحن المغير للمعنى وغيره. # قوله: ms0250 «وكذا من يبدل الحروف. إلخ». # (3) أي لا يجوز إمامته بمن ليس كذلك. والمراد بالتمتام الذي لا يحسن أن ~~يؤدي التاء كما فسره به في المبسوط (1) ليكون إمامته ممتنعة، اما لو فسر ~~بمن لا يحسن ان يتلفظ بالتاء الا بعد ترديدها مرتين فصاعدا- كما فسره به في ~~الذكرى (2)- فإن إمامته صحيحة- وان كرهت- بمن لا يساويه، لأن هذه زيادة غير ~~مخرجة عن صحة الصلاة. والمراد بشبهه الفأفاء وهو الذي لا يحسن تأدية الفاء، ~~والألثغ- بالمثلثة- وهو الذي يبدل حرفا بغيره، وبالياء بالمنقطة من تحت ~~نقطتين وهو الذي لا يبين الكلام، فلا يصح إمامتهم للمتقن. وعلى التفسير ~~الثاني للتمتام يفسر الفأفاء بالذي يكرر الفاء عند تأديتها. وحكمه حينئذ ~~كالتمام. ومقتضى العطف على الملحن والحكم بالمشابهة جواز إمامتهم لمثلهم مع ~~الاتفاق على الحرف والعجز عن الإصلاح. # قوله: «ولا يشترط أن ينوي الإمامة». # (4) أي في صحة الصلاة وانعقاد الجماعة لكن لا يثاب بدونها، حتى لو تجدد PageV01P314 # وصاحب المسجد والامارة والمنزل (1)، أولى بالتقدم والهاشمي أولى من غيره ~~(2)، إذا كان بشرائط الإمامة. # وإذا تشاح الأئمة، فمن قدمه المأمومون فهو أولى. # المأموم بعد النية جدد الامام نيتها بقلبه، ولا يفتقر الى ذكر باقي ~~مميزات الصلاة، نعم لو لم يعلم بالمأموم حتى انتهت الصلاة أمكن في كرم الله ~~تعالى ان يثيبه عليها لكونه سببا في ثواب غيره وعدم تقصيره. # قوله: «وصاحب المسجد والامارة والمنزل». # (1) المراد بصاحب المسجد الامام الراتب فيه، وبالأمير من كانت إمارته ~~شرعية، وبصاحب المنزل ساكنة وان لم يكن مالكا، لكن لو اجتمع هو والمالك قدم ~~المالك ان لم يكن المنفعة ملكا للساكن. وهؤلاء الثلاثة أولى من غيرهم ما ~~عدا الإمام الأعظم، وان كان غيرهم أفضل منهم مع اتصافهم بشرائط الإمامة. ~~ولو أذنوا للأكمل انتفت الكراهة. وهل الأفضل لهم الإذن للأكمل أو المباشرة؟ ~~تردد في الذكرى (1) لعدم النص. # قوله: «والهاشمي أولى من غيره». # (2) المراد به غير الثلاثة المتقدمة فإنهم أولى منه قطعا. وكونه أولى ممن ~~عداهم في الجملة هو المشهور بين المتأخرين ولم يتعرض له جماعة من الأصحاب. ~~قال في الذكرى ms0251 (2) «ولم نره مذكورا في الأخبار الا ما روي مرسلا أو مسندا ~~بطريق غير معلوم من قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «قدموا قريشا ولا ~~تقدموها» (3)، وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى، نعم فيه إكرام ~~لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فان تقديمه لأجله. فإذا قيل ~~بأولويته، قيل: يقدم على من عدا الثلاثة، وقيل: على من بعد الأفقه، وهو ~~أجود، واختاره في الدروس (4). PageV01P315 # فان اختلفوا، قدم الأقرأ (1)، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح. # ويستحب للإمام ان يسمع من خلفه الشهادتين (2). # وإذا مات الإمام أو أغمي عليه، استنيب من يتم بهم الصلاة (3) # قوله: «فان اختلفوا قدم الأقرأ». # (1) أي اختلف المأمومون في التقديم مع تعدد الأئمة. والمراد بالأقرإ ~~الأعلم بجودة الأداء وإتقان القراءة وان لم يكن حافظا، وبالأفقه الأعلم ~~بفقه الصلاة فإن تساووا فيه فالأعلم بمطلق الفقه. والمراد بالأقدم هجرة- في ~~الأصل- الأسبق من دار الحرب الى دار الإسلام. وهذا الحكم باق الى اليوم إذ ~~لم تنقطع الهجرة بعد الفتح عندنا. # وربما جعلت الهجرة في زماننا سكنى الأمصار لأنها تقابل البادية مسكن ~~الأعراب، لأن أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة وكمال النفس من أهل ~~القرى، فإن الغالب على أهلها الجفاء والغلظة والبعد عن العلوم والكمالات. ~~وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «ان الجفاء والقسوة في ~~الفدادين» (1). وعن الشيخ يحيى بن سعيد هي في زماننا التقدم في التعلم قبل ~~الأخر (2). وبالألسن في الإسلام، فابن عشرين في الإسلام أسن من ابن سبعين ~~منها عشرة في الإسلام. # وللأصبح تفسيران «أحدهما» الأحسن صورة لأن ذلك فضيلة كالنسب ودليل على ~~شدة عناية الله تعالى به. و«الثاني» انه الأحسن ذكرا بين الناس، مجازا. ~~ويدل عليه قول علي (عليه السلام): «إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله ~~لهم على السنة عبادة» (3) وأسقط المصنف في المعتبر الأولوية (4). # قوله: «ويستحب للإمام إسماع من خلفه الشهادتين». # (2) وكذا غيرهما من الأذكار. ويكره للمأموم إسماعه. # قوله: «إذا مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم الصلاة». # (3) ويجب عليهم تجديد ms0252 نية النقل. وربما احتمل عدمه لأن الخليفة نائبه فكأنه PageV01P316 # وكذا إذا عرض للإمام ضرورة، جاز له أن يستنيب. ولو فعل ذلك اختيارا، جاز ~~أيضا (1). # ويكره أن يأتم حاضر بمسافر، وأن يستناب المسبوق، وأن يؤم الأجذم، ~~والأبرص، والمحدود بعد توبته، والأغلف (2)، وامامة من يكرهه المأموم (3)، # المصلي. ويقوى الاحتمال لو كان المستنيب هو الامام عند عروض ضرورة لأن ~~الخليفة نائب حقيقة. والوجه الافتقار إلى النية في الموضعين. # قوله: «ولو فعل ذلك اختيارا جاز أيضا». # (1) أي لو فعل الامام المبطل عمدا جاز ان يستنيب من يتم بهم الصلاة. ~~ويجوز أيضا ان يستنيبوا هم. ورد بذلك على بعض العامة حيث منع من الاستنابة هنا. # واعلم أن العارض إن كان في أول القراءة أو بعدها فلا إشكال في انتقالهم ~~الى الفعل الذي لم يفعله، فيقرأون في الأول ويركعون في الثاني. وان كان في ~~أثناء القراءة فالأفضل الابتداء بأولها، ويجوز الاقتصار على السورة ان كان ~~الانتقال في أثنائها ويحتمل قويا جواز القراءة من حيث قطع. # قوله: «والأغلف». # (2) مع عدم قدرته على قطع غلفته، وإلا لم يصح صلاته فضلا عن الاقتداء به. # قوله: «وامامة من يكرهه المأموم». # (3) لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم ~~(وعد منهم) من أم قوما وهم له كارهون» (1). قال في التذكرة: «الأقرب أنه إن ~~كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم يكرهه إمامته، والإثم على من كرهه، وإلا ~~كرهت» (2) انتهى. ويمكن PageV01P317 # وأن يؤم الأعرابي بالمهاجرين (1)، والمتيمم بالمتطهرين. ### ||| [الطرف الثالث في أحكام الجماعة] # الطرف الثالث في أحكام الجماعة وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا ثبت أن الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة] # الأولى: إذا ثبت أن الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد الصلاة، لم ~~تبطل صلاة المؤتم، ولو كان عالما أعاد. ولو علم في أثناء الصلاة، قيل: ~~يستأنف، وقيل: ينوي الانفراد ويتم، وهو الأشبه. # حمل الكراهة على كراهتهم لكونه إماما بأن يريدوا الاقتداء بغيره، فإنه ~~يكره له أن يؤمهم، وقد تقدم أن مختار المأمومين مقدم على جميع ms0253 المرجحات. # قوله: «والأعرابي بالمهاجرين». # (1) الأعرابي المنسوب إلى الأعراب، وهم سكان البادية. ثم قد يراد به من ~~لا يعرف محاسن الإسلام، وتفاصيل أحكامه من سكان البوادي المعني بقوله: # @QUR@015 الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله ~~على رسوله (1). # وقد يطلق على من يلزمه المهاجرة منهم ولم يهاجر، وإن كان عارفا بالأحكام، ~~وعلى مطلق المنسوب إليهم. ومن اختلاف الإرادة حصل اختلاف عبارات الأصحاب في ~~حكمه، فمنهم من منع من إمامته وأطلق، ومنهم من كره إمامته. ويجب حمل المنع ~~على أحد المعنيين الأولين لإخلال الأول بالواجب من التعلم والثاني ~~بالمهاجرة مع وجوبها، وحمل الكراهة على الأعرابي بالمعنى الأخير. ومن ~~الواضح أن المراد به العدل من الاعراب، وهو يستلزم عدم إخلاله بالواجب من ~~المهاجرة والتعلم. ووجه الكراهة ورود النهي (2) عن إمامته معدودا من خمسة ~~يكره إمامتهم. PageV01P318 ### ||| [الثانية: إذا دخل والامام راكع] # الثانية: إذا دخل والامام راكع (1)، وخاف فوت الركوع ركع، ويجوز أن يمشي ~~في ركوعه حتى يلحق بالصف. ### ||| [الثالثة: إذا اجتمع خنثى وامرأة] # الثالثة: إذا اجتمع خنثى وامرأة، وقف الخنثى خلف الامام والمرأة وراءه ~~وجوبا، على القول بتحريم المحاذاة وإلا على الندب. ### ||| [الرابعة: إذا وقف الإمام في محراب داخل] # الرابعة: إذا وقف الإمام في محراب داخل (2)، فصلاة من يقابله ماضية دون ~~صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه، ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف ~~الأول، لأنهم يشاهدون من يشاهده. # قوله: «إذا دخل والإمام راكع. إلخ». # (1) المراد به أنه دخل موضعا تقام فيه الجماعة، ويتحقق الدخول بوقوعها في ~~مسجد ونحوه. ولو وقعت في فلاة أمكن تحقق الدخول بوصوله إلى موضع يمكنه فيه ~~الائتمام بأن لا يكون بعيدا عادة، وحينئذ فينوي موضعه ويركع محافظة على ~~إدراك الركعة ويمشي في ركوعه ليلحق بالصف، بشرط أن يكون موضع الدخول في ~~الصلاة صالحا للائتمام بأن لا يكون بعيدا، ولا منخفضا عن الإمام بما يعتد ~~به، ولا مانعا من المشاهدة وغير ذلك، وأن لا يستلزم المشي فعلا كثيرا، وأن ~~يسبح للركوع مطمئنا، وليجر رجليه ولا يرفعهما للرواية ms0254 (1). # قوله: «إذا وقف الإمام في محراب داخل. إلخ». # (2) المراد به الداخل في المسجد لا في الحائط. ووجه بطلان صلاة من الى ~~جانبيه حينئذ ظاهر لعدم مشاهدتهم له ومشاهدة من يشاهده. وأما الصف الذي خلف ~~المحراب وهو المعبر عنه بالمقابل- وإنما يقابله بعضهم وباقيه يشاهدون من ~~يشاهده بأطراف أعينهم- فصلاتهم صحيحة، وليس المراد به الداخل في الحائط ~~كثيرا بحيث يستر الامام عن يمين الصف وشماله، لعدم تصور فساد صلاة الصف ~~الأول لأن من خلفه على سمته يشاهده، ومن على يمينه وشماله يشاهدون المشاهد، ~~كما ذكر في PageV01P319 ### ||| [الخامسة: لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام بغير عذر] # الخامسة: لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام (1) بغير عذر، فإن نوى الانفراد ~~جاز (2). # الصف الثاني من المحراب المذكور أولا. # قوله: «لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام. إلخ». # (1) مفهومه جواز المفارقة مع عدم نية الانفراد لعذر مع بقاء القدوة، وإلا ~~فلو زالت القدوة تحقق الانفراد. ويتفق ذلك في المسبوق بحيث يكون تشهده في ~~غير محل تشهد الإمام، فإنه يفارقه ويتشهد ويلحقه. وهل له القنوت في محله ~~ولحوق الامام؟ نظر. # ولو اقتصر منه على ما لا يوجب التخلف بركن لم يضر. ويتصور المفارقة مع ~~بقاء القدوة أيضا في صلاة الخوف كما سيأتي. # قوله: «فإن نوى الانفراد جاز». # (2) هذا هو المشهور. وخالف فيه الشيخ في المبسوط فقطع بفساد صلاة المأموم ~~مع مفارقته لغير عذر (1). والعمل على المشهور. ثم إن فارق قبل القراءة قرأ ~~لنفسه أو بعددها اجتزأ بها أو في أثنائها أعاد السورة التي فارق فيها، ~~ويحتمل قويا الاجتزاء بالقراءة من موضع القطع. واستوجه في الذكرى (2) وجوب ~~استئناف القراءة في الموضعين لكونه لم يقرأ وهو في محل القراءة. وعلى ما ~~اخترناه لو كان الإمام قد تجاوز نصف السورة وأراد المأموم القراءة من أول ~~سورة لم يجز له العدول عنها، وكذا لو كانت مفارقته في الجحد والتوحيد مطلقا ~~في غير الجمعتين. وعلى القول الآخر له قراءة أي سورة شاء. # واعلم أن المفارقة جائزة في جميع أحوال الصلاة، ولا يشترط الدخول معه في ~~ركن، فلو أدركه ms0255 في أثناء القراءة وفارقه قبل الركوع صح وسقطت عنه القراءة، ~~لكن لا يدرك بذلك ثواب الجماعة كما يدركه لو دخل معه قبل التسليم، بل ~~الأولى لمن يريد ذلك ترك الائتمام ابتداء ليسلم من خلاف الشيخ ((رحمه ~~الله)). ولا يخفى أن ذلك PageV01P320 ### ||| [السادسة: الجماعة جائزة في السفينة الواحدة] # السادسة: الجماعة جائزة في السفينة الواحدة، وفي سفن عدة (1)، سواء اتصلت ~~السفن أو انفصلت. ### ||| [السابعة: إذا شرع المأموم في نافلة، فأحرم الإمام] # السابعة: إذا شرع المأموم في نافلة، فأحرم الإمام، قطعها واستأنف إذا خشي ~~الفوات (2)، والا أتم ركعتين استحبابا. وان كانت فريضة، نقل نيته الى النفل ~~على الأفضل، وأتم ركعتين (3). # حيث لا يجب الجماعة، وإلا لم يجز الانفراد اختيارا. # قوله: «الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي السفن المتعددة». # (1) بشرط عدم البعد المفرط وعدم حصول مانع يمنع المشاهدة وعدم تقدم ~~المأموم. ولو عرض التقدم لسفينة المأموم في الأثناء نوى الانفراد وإلا بطلت صلاته. # وفي حكم السفن المتعددة ما لو كان أحدهما على الشاطئ والآخر في السفينة. # قوله: «قطعها واستأنف إن خشي الفوات». # (2) مقتضى العبارة تقييد القطع بدخول الإمام في الصلاة وخوف الفوات. ثم ~~يحتمل ان يريد بالفوات فوات الائتمام بأجمعه فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحب ~~القطع، وأن يريد فوات الركعة الاولى، ولا يحتمل أن يريد فوات القدوة بمجموع ~~الصلاة بحيث يقع نيته عقيب تحريم الإمام، لأنه فرض الخوف بعد تحريم الإمام، ~~والحال أنه لم يكمل النافلة فلا بد مع الإكمال من فوات جزء من الصلاة. ~~والذي عبر به جماعة من الأصحاب (1) ودلت عليه الرواية (2) قطع النافلة متى ~~أقيمت الصلاة وإن لم يدخل في الصلاة، وهو حسن. ولا استبعاد في كون التأهب ~~للواجب والوقوف له وانتظار تكبير الإمام ليكبر بعده بغير فصل أفضل من ~~النافلة. # قوله: «ولو كان في فريضة نقل نيته إلى النفل وأتمها ركعتين». # (3) لم يقيد ذلك بخوف الفوات، ولا شرط في إكمال الركعتين ذلك، والرواية به PageV01P321 # ولو كان إمام الأصل قطعها واستأنف معه (1). ### ||| [الثامنة: إذا فاته مع الإمام شيء صلى ما ms0256 يدركه] # الثامنة: إذا فاته مع الإمام شيء صلى ما يدركه وجعله أول صلاته (2)، # مطلقة (1) أيضا، لكنه جعل فيها النقل عند أذان المؤذن. والظاهر أن قطع ~~النافلة بعد العدول إليها من الفريضة لخائف فوت الائتمام من أول الصلاة ~~أفضل من إكمالها ركعتين، فإن الفريضة تقطع لاستدراك ما هو دون ذلك، ~~والفريضة بعد العدول تصير نافلة وهي تقطع أيضا لإدراك أول الجماعة. وتحمل ~~الرواية بإتمام الركعتين على من لم يخف الفوات جمعا بينها وبين ما دل على ~~قطع النافلة. ولو كان ذلك بعد تجاوز المصلي ركعتين من الفريضة، فإن كان ركع ~~في الثالثة فالأجود الاستمرار، وإن لم يركع ففي جواز العدول الى النفل وهدم ~~الركعة نظر، واستقرب في النهاية الإتمام إن لم يكن إمام الأصل وإلا قطع ~~مطلقا (2). # قوله: «ولو كان إمام الأصل قطع واستأنف معه». # (1) لا يشترط في جواز القطع هنا خوف فوت جميع الصلاة بل يكفي خوف فوت ~~تمام الجماعة. ولو نقلها إلى النفل ثم قطعها كان أولى. # قوله: «إذا فاته مع الإمام شيء جعل ما يدركه أول صلاته». # (2) رد بذلك على بعض العامة حيث زعم أن ما يدركه معه آخر صلاته ويقضي ~~أولها، محتجا بقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «وما فاتكم فاقضوا» ~~(3). وأجيب بحمل القضاء على الإتيان كقوله تعالى @QUR@03 فإذا قضيت الصلاة ~~(4) جمعا بينه وبين ما تظافر من الأحاديث (5) الدالة على أن ما يدركه أول صلاته. PageV01P322 # وأتم ما بقي عليه. ولو أدركه في الرابعة دخل معه، فاذا سلم قام فصلى ما ~~بقي عليه، ويقرأ في الثانية له بالحمد وسورة، وفي الاثنتين الأخيرتين ~~بالحمد وإن شاء سبح (1). ### ||| [التاسعة: إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه] # التاسعة: إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه (2)، فإذا ~~سلم قام فاستأنف بتكبير مستأنف. وقيل: بنى على التكبير الأول. # والأول أشبه. ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة، كبر وجلس معه، ~~فإذا سلم قام فاستقبل، ولا يحتاج إلى استئناف تكبير. ### ||| [العاشرة: يجوز أن يسلم المأموم قبل ms0257 الامام] # العاشرة: يجوز أن يسلم المأموم (3) قبل الامام وينصرف لضرورة وغيرها. # قوله: «وفي الأخيرتين بالحمد وان شاء سبح». # (1) ليس في الحكم بالتخيير بين الحمد والتسبيح في الأخيرتين نكتة مع ~~إدراك ركعة واحدة مع الإمام، لأن ثانية المأموم يقرأ فيها بالحمد، ولا خلاف ~~حينئذ في جواز التسبيح في الأخيرتين. نعم ذهب بعض أصحابنا إلى أن من فاتته ~~الركعتان الأوليان من الرباعية وسبح الإمام في الأخيرتين وجب على المأموم ~~أن يقرأ بالحمد في الأخيرتين، حذرا من خلو صلاته من الفاتحة ولا صلاة إلا ~~بها، والمشهور بقاء التخيير، فذكر التخيير للرد على ذلك القول لا يأتي في ~~مثال المصنف، نعم في المثال تمام الكلام في الرد على بعض العامة. # قوله: «كبر وسجد معه. إلخ». # (2) الأصح تخييره بين السجود مع الامام واستئناف الصلاة- وهو الأفضل- ~~وبين الجلوس من غير سجود ثم يقوم بغير استئناف بعد فراغ الإمام، أو مع ~~الامام لو كان في غير الركعة الرابعة، وبين انتظاره واقفا حتى يسلم أو ~~يقوم. ولا استئناف في الموضعين. وكذا القول لو أدرك معه سجدة واحدة. وكذا ~~يتخير لو أدركه بعد رفعه من السجود ولا يستأنف هنا مطلقا. ويدرك الفضيلة في ~~الجميع على التقديرات إذا كان التأخير لا عمدا، وأما كونها كفضيلة من أدرك ~~قبله فغير معلوم. # قوله: «يجوز أن يسلم المأموم. إلخ». # (3) مع نية الانفراد. وبدونها يأثم مع التعمد ويخرج من الصلاة. ولا يخفى أن PageV01P323 ### ||| [الحادية عشرة: إذا وقف النساء في الصف الأخير] # الحادية عشرة: إذا وقف النساء في الصف الأخير، فجاء رجال وجب أن يتأخرن ~~(1)، إذا لم يكن للرجال موقف أمامهن. ### ||| [الثانية عشرة: إذا استنيب المسبوق] # الثانية عشرة: إذا استنيب المسبوق، فاذا انتهت صلاة المأموم، أومأ إليهم ~~ليسلموا، ثم يقوم فيأتي بما بقي عليه. ### ||| [خاتمة فيما يتعلق بالمساجد] # خاتمة فيما يتعلق بالمساجد يستحب اتخاذ المساجد مكشوفة غير مسقفة (2)، # ذلك في غير الجماعة الواجبة وإلا لم يجز مطلقا، ويجيء- على القول بعدم ~~وجوب المتابعة في الأقوال- احتمال جواز التسليم قبله وإن لم ينو الانفراد ~~أو كانت الجماعة واجبة، لكن ms0258 لا نعلم به قائلا صريحا، وعبارة المصنف قد تدل عليه. # قوله: «فجاء رجال وجب أن يتأخرن. إلخ». # (1) بناء على عدم جواز المحاذاة، وإلا استحب لهن التأخر. وانما يجب ~~التأخر إذا لم يكن المكان ملكا لهن، وإلا لم يجب. # قوله: «مكشوفة غير مسقفة». # (2) كان ذكر الكشف كافيا عن الوصف بعدم التسقيف، لأنه بعض افراده لشمول ~~الكشف له وللتظليل بغيره من شجرة وخيمة وغيرها. ولعل ذكر عدم التسقيف بعد ~~ذلك تفسير للكشف، بمعنى أن المطلوب من كشفها كونها غير مسقفة لا مطلق ~~الكشف. وفي الجمع بين الكلمتين مع إغناء الثانية عن الأولى إشارة إلى أن ~~ذلك هو مراد من عبر بالكشف. ويدل على اختصاص الكراهة بالتسقيف، ما رواه عبد ~~الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) PageV01P324 # وان تكون الميضاة على أبوابها (1)، وأن تكون المنارة مع حائطها لا في ~~وسطها (2)، وأن يقدم الداخل إليها رجله اليمنى، والخارج رجله اليسرى، وأن ~~يتعاهد نعليه (3)، وأن يدعو عند دخوله وعند خروجه. # وسلم ظلل مسجده بالخصف والإذخر، فلما أتتهم الأمطار وكف عليهم فقالوا: يا ~~رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم: لا، ~~عريش كعريش موسى. فلم يزل كذلك حتى قبض (صلى الله عليه وآله وسلم)» (1). ~~قال في الذكرى بعد نقل كراهة التظليل: «لعل المراد به تظليل جميع المسجد أو ~~تظليل خاص أو في بعض البلدان، وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر ~~والقر» (2). # قوله: «وأن يكون الميضاة على أبوابها». # (1) المراد بالميضاة المطهرة من الحدث أو الخبث. ويكره أن يكون في وسط ~~المساجد لتأذى الناس برائحتها، وكراهة الوضوء في المسجد. ومنع بعض الأصحاب ~~من جعل الميضاة في وسطها (3)، وهو حق إن لم تسبق المسجد، وأريد بها محل ~~البول والغائط أو استلزمت أذاه. # قوله: «والمنارة مع حائطها لا في وسطها». # (2) وفي النهاية لا يجوز المنارة في وسطها (4). وهو حق مع تقدم مسجدية ~~محلها على بنائها. # قوله: «وأن يتعاهد نعله». # (3) أي يستعلم حاله عند الدخول الى المسجد ms0259 احتياطا للطهارة. وفي حكم ~~النعل ما يصحب الإنسان من مظنات النجاسة كالعصا. # واعلم أن الأفصح أن يقول: أن يتعهد النعل، لأن التعاهد تفاعل لا يكون PageV01P325 # ويجوز نقض ما استهدم (1) دون غيره. ويستحب إعادته. ويجوز استعمال آلته في ~~غيره (2). ويستحب كنس المساجد (3) والإسراج فيها (3). # إلا بين اثنين يلاحظ كل منهما الآخر. قال في الصحاح: التعهد التحفظ ~~بالشيء وتجديد العهد به، وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي، وهو أفصح من قولك: ~~تعاهدته لان التعاهد إنما يكون بين اثنين. انتهى (1). وقد روي عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم» (2). ~~والمصنف تبع في التعاهد الرواية. # قوله: «ويجوز نقض ما استهدم». # (1) بفتح التاء والدال أي أشرف على الانهدام، وكذا يجوز نقضه لتوسعته لكن ~~يجب التأخير إلى إتمام العمارة، إلا مع الاحتياج إلى الآلة فيؤخر بحسب ~~الإمكان. # قوله: «ويجوز استعمال آلته في غيره». # (2) مع استغنائه عنها، أو تعذر استعمالها فيه لاستيلاء الخراب عليه، أو ~~كون الآخر أحوج إليها منه لكثرة المصلين ونحو ذلك. وأولى بالجواز صرف وقفه ~~ونذره على غيره بالشروط. وليس كذلك المشهد فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر، ~~ولا مسجد، ولا صرف مال المسجد إليه مطلقا. # قوله: «ويستحب كنس المساجد». # (3) وهو جمع كناستها- بضم الكاف- وهي القمامة وإخراجها منها وخصوصا يوم ~~الخميس وليلة الجمعة، فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كنس ~~المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج من التراب ما يذر في العين غفر الله ~~له» (3). # والظاهر أن الواو بمعنى أو. وتقدير القلة بكون التراب يذر في العين ~~مبالغة في المحافظة على كنسها وإن كانت نظيفة، وعلى فعل ما تيسر وإن لم ~~يستوعبها. # قوله: «والإسراج فيها». # (4) محله الليل. ولا فرق بين صلاة أحد فيه أو إقامته حالة الضوء وعدمه، وقد PageV01P326 # ويحرم زخرفتها (1)، ونقشها بالصور (2)، وبيع آلتها (3)، وان يؤخذ منها في ~~الطرق، والاملاك. ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها، أو الى مسجد آخر. ~~وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه. ولا يجوز إدخال النجاسة إليها (4)، ~~ولا إزالة ms0260 النجاسة فيها (5)، # روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أسرج في مسجد من مساجد الله ~~سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء ~~من ذلك السراج» (1). # قوله: «ويحرم زخرفتها». # (1) أي نقشها بالذهب فإن الزخرف- بالضم- الذهب. وأطلق جماعة من الأصحاب- ~~منهم المصنف في المعتبر- تحريم النقش مطلقا لأن ذلك لم يقع في عهده (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فيكون بدعة (2). # قوله: «ونقشها بالصور». # (2) إن كانت من ذوات الأرواح، والإكراه من جهة كونه نقشا. # قوله: «وبيع آلتها». # (3) مع عدم الحاجة إلى بيعها للعمارة، وعدم المصلحة كما لو خيف عليها ~~التلف، أو كانت رثة لا ينتفع بها فيه. # قوله: «ولا يجوز إدخال النجاسة إليها». # (4) إنما يحرم إدخال ما يخاف منه تلويث المسجد أو آلته، وغيره يكره. ويجب ~~إخراج النجاسة منه كفاية وإن كان الوجوب على المدخل آكد. # قوله: «ولا إزالة النجاسة فيها». # (5) مع استلزامها التنجيس. ولو أزالها في آنية أو فيما لا ينفعل كالكثير ~~لم يحرم، PageV01P327 # ولا إخراج الحصى منها (1)، وإن فعل أعاده إليها. # ويكره تعليتها (2)، وأن يعمل لها شرف (3)، أو محاريب داخلة في الحائط ~~(4)، وأن تجعل طريقا (5). # بناء على عدم تحريم غير الملوثة. وربما قيل بتحريم إزالتها فيها مطلقا ~~لما فيه من الامتهان المنافي للتعظيم المأمور به، وهو أحوط. # قوله: «ولا إخراج الحصى منها». # (1) مع كونها جزءا من المسجد أو من آلاته كالمتخذة للفرش، فلو كانت قمامة ~~استحب إخراجها. وفي حكمها التراب. # قوله: «ويكره تعليتها». # (2) بل يبني وسطا، وقد روي أن مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان ~~قامة (1). # قوله: «وأن يعمل لها شرف». # (3) بضم الشين وفتح الراء، جمع شرفة- بسكون الراء- وهي ما يجعل في أعلى ~~الجدار. قال علي (عليه السلام): «إن المساجد لا تشرف بل تبنى جما» (2). # قوله: «أو محاريب داخلة في الحائط». # (4) أي دخولا كثيرا، وكذا يكره الداخلة في المسجد، بل هذا هو الذي وجد في ~~النصوص وأن عليا (عليه السلام) كان يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد، ~~ويقول كأنها مذابح اليهود (3). ولا بد من ms0261 تقييد الكراهة- بالمعنى الثاني- ~~بسبقها على مسجدية محلها وإلا حرمت. # قوله: «وأن تجعل طريقا». # (5) إنما يكره إذا استطرقت على وجه لا يلزم منه تغيير صورة المسجد بحيث يصير PageV01P328 # ويستحب ان يجتنب البيع والشراء، وتمكين المجانين (1)، وإنفاذ الأحكام ~~(2)، وتعريف الضوال (3)، وإقامة الحدود، # طريقا لا مسجدا، وإلا حرم كما مر. وهذا هو الفارق بين جعلها طريقا وجعلها ~~في طريق. # قوله: «وتمكين المجانين». # (1) وكذا الصبيان لوجودهم معهم في النص، قال (عليه السلام): «جنبوا ~~مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم» (1). وينبغي أن يراد بالصبي من ~~لا يوثق به منهم في إزالة النجاسة، أما من يوثق به في التنزه عن النجاسات ~~وأداء الصلاة فإنه يستحب تمرينه على فعل الصلاة في المسجد كما يمرن على ~~غيرها من العبادات. # قوله: «وإنفاذ الأحكام». # (2) لما فيه من الجدال والدعاوي الباطلة المستلزمة للمعصية في المسجد، ~~المتضاعف بسببه العصيان. وذهب جماعة من الأصحاب الى عدم الكراهة (2)، لأن ~~عليا (عليه السلام) كان يقضي في مسجد الكوفة (3)، ودكة القضاء مشهورة إلى ~~الآن، ولأن الحكم طاعة والمسجد موضوع لها، ويحمل النهي- على تقدير صحته- ~~على الحبس على الحقوق والملازمة عليها، أو يخص بما فيه جدال وخصومة، أو ~~يكون المكروه الدوام لا ما اتفق أحيانا، وهو حسن. # قوله: «وتعريف الضوال». # (3) وكذا السؤال عنها. وحيث كان محل التعريف المجامع فليكن في أبواب ~~المساجد لا داخلها. PageV01P329 # وإنشاد الشعر (1)، ورفع الصوت (2)، وعمل الصنائع، والنوم. # ويكره دخول من في فيه رائحة بصل أو ثوم (3)، والتنخم، والبصاق، وقتل ~~القمل، فإن فعل ستره بالتراب (4)، # قوله: «وإنشاد الشعر». # (1) لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من سمعتموه ينشد الشعر في ~~المساجد فقولوا له: فض الله فاك، إنما نصبت المساجد للقرآن» (1)، وقد روي ~~أنه لا بأس به (2). وجمع بينهما في الذكرى بحمل الإباحة على ما يقل منه ~~ويكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وشبهه (3). # وألحق به بعض الأصحاب (4) ما كان منه موعظة أو مدحا للنبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) ومراثي الحسين ms0262 (عليه السلام)، لأن ذلك ~~كله عبادة فلا ينافي الغرض المقصود من المساجد. # قوله: «ورفع الصوت». # (2) ولو في قراءة القرآن إذا تجاوز المعتاد. # قوله: «رائحة بصل أو ثوم». # (3) وكذا كل ذي رائحة كريهة، قال علي (عليه السلام): «من أكل شيئا من ~~المؤذيات فلا يقربن المسجد» (5). # قوله: «ستره بالتراب». # (4) الضمير يعود الى كل واحد من الثلاثة لا الى القمل وحده، قال علي ~~(عليه السلام): «البزاق خطيئة وكفارته دفنه» (6). وعن الصادق (عليه ~~السلام): «من تنخع PageV01P330 # وكشف العورة (1)، والرمي بالحصى (2). ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث ### ||| [الأولى: إذا انهدمت الكنائس والبيع] # الأولى: إذا انهدمت الكنائس والبيع، فإن كان لأهلها ذمة لم يجز التعرض ~~لها. وإن كانت في أرض الحرب، أو باد أهلها، جاز استعمالها في المساجد (3). ### ||| [الثانية: الصلاة المكتوبة في المساجد أفضل] # الثانية: الصلاة المكتوبة في المساجد أفضل من المنزل، والنافلة بالعكس. ### ||| [الثالثة: الصلاة في الجامع بمائة] # الثالثة: الصلاة في الجامع بمائة، وفي مسجد القبيلة بخمس وعشرين، وفي ~~السوق باثنتي عشرة صلاة. # في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء إلا أبرأته» (1). # قوله: «وكشف العورة». # (1) مع أمن المطلع المحترم، وكذا يكره كشف السرة والركبة وما بينهما. # قوله: «والرمي بالحصى». # (2) لم يقيد الرمي بكونه حذفا كما صنع غيره، وورد به الخبر عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أنه أبصر رجلا يحذف حصاة في المسجد فقال: «ما زالت ~~تلعنه حتى وقعت» (2) لاشتراك الرمي بأنواعه في العبث والأذى، ولأن الخذف ~~يطلق على رميها بالأصابع كيف اتفق وإن لم يكن على الوجه المذكور في المجار. ~~قال في الصحاح: # الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع (3). # قوله: «جاز استعمالها في المساجد». # (3) لا في غيرها، ولا يجوز نقضها إلا ما لا بد منه في تحقق المسجدية ~~كالمحراب. PageV01P331 ### ||| [الفصل الرابع في صلاة الخوف والمطاردة] # الفصل الرابع في صلاة الخوف والمطاردة ### ||| [صلاة الخوف] # صلاة الخوف مقصورة سفرا وفي الحضر إذا صليت جماعة. فإن صليت فرادى، قيل: ~~يقصر (1). وقيل: لا، والأول أشبه. # وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار، إن شاء صلى بطائفة ثم بأخرى، وكانت ~~الثانية ms0263 له ندبا، على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل، وإن شاء يصلي ~~كما صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذات الرقاع (2). ثم تحتاج هذه ~~الصلاة الى النظر في شروطها وكيفيتها، وأحكامها. # قوله: «صلاة الخوف مقصورة سفرا وفي الحضر إذا صليت جماعة، فإن صليت فرادى ~~قيل: يقصر». # (1) يظهر من ذكره الخلاف في حالة الحضر أن حالة السفر لا خلاف في كون ~~الصلاة معها مقصورة وإن صليت فرادى، وهو كذلك. بل نقل الشيخ (1) عن بعض ~~الأصحاب أنها لا تقصر إلا في السفر مطلقا، عملا بظاهر الآية (2) واقتصارا ~~على موضع الوفاق. والأصح جواز القصر سفرا وحضرا، جماعة وفرادى، وعليه ~~المعظم. # قوله: «كما صلى رسول الله بذات الرقاع». # (2) ذات الرقاع موضع قريب من المدينة على ثلاثة أميال منها عند بئر ~~أروما، وقيل: بنجد وهي أرض غطفان. واختلف في تسميتها بذلك، فقيل: إن المكان ~~فيه جدد حمر وصفر كالرقاع، وقيل: كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم ~~الجلود والخرق لئلا تحترق، وقيل: بل نقبت أرجلهم من المشي فلفوها عليها، ~~وقيل: لرقاع PageV01P332 ### ||| [أما الشروط] # أما الشروط: # فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة (1)، وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم ~~على المسلمين، وأن يكون في المسلمين (2) كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين، ~~تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم، وأن لا يحتاج الإمام (3) إلى تفريقهم أكثر من ~~فرقتين. ### ||| [وأما كيفيتها] # وأما كيفيتها: # فإن كانت الصلاة ثنائية صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية، فينوي من ~~خلفه الانفراد واجبا (4) ويتمون ثم يستقبلون العدو، وتأتي الفرقة الأخرى # كانت في ألويتهم، وقيل غير ذلك (1). # قوله: «أن يكون الخصم في غير جهة القبلة». # (1) بحيث لا يمكنهم مقابلته وهم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة، فلو اتفق ~~العدو في القبلة صلى بهم صلاة عسفان إذ ليس فيها مخالفة لباقي الصلوات من ~~انفراد المؤتم مع بقاء حكم ائتمامه، وائتمامه، وائتمام القائم بالقاعد، ~~وغير ذلك مما في صلاة الرقاع. # ويحتمل قويا جواز صلاة الرقاع هنا أيضا وإن كانت صلاة النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وقعت مع كونه ms0264 في خلاف جهة القبلة اتفاقا إذ لا مانع منها. # قوله: «وأن يكون في المسلمين. إلخ». # (2) لا يجب التسوية بين الطائفتين في العدد لصدق الطائفة على الواحد ~~فيجوز أن يكون بعضها واحدا مع حصول الغرض به، وهو مقاومة العدو. # قوله: «وأن لا يحتاج الإمام. إلخ». # (3) هذا في غير صلاة المغرب، أما فيها فيجوز تفريقهم ثلاث فرق وتخصيص كل ~~فرقة بركعة. ولو شرطنا في الخوف السفر جاز تفريقهم في الرباعية أربع فرق مع ~~الحاجة. # قوله: «فينوي من خلفه الانفراد واجبا». # (4) لما تقدم من عدم جواز مفارقة المأموم بدون النية، ولأنه واجب فتجب نيته. PageV01P333 # فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم، فإذا جلس للتشهد أطال ونهض من ~~خلفه فأتموا وجلسوا، فتشهد بهم وسلم (1). # فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء: انفراد المؤتم، وتوقع الإمام للمأموم حتى ~~يتم، وإمامة القاعد بالقائم. # وإن كانت ثلاثية فهو بالخيار، إن شاء صلى بالأولى ركعة، وبالثانية ~~ركعتين، وإن شاء بالعكس (2). ويجوز أن يكون كل فرقة واحدا. ### ||| [وأما أحكامها] # وأما أحكامها ففيها مسائل: # وقوى في الذكرى عدم الوجوب لأن قضية الائتمام إنما هو في الركعة الاولى ~~وقد انقضت (1) وهو حسن، والأول خيرة الدروس (2)، وهو أحوط. # قوله: «فتشهد بهم وسلم». # (1) ويجوز له التسليم قبل قيامهم إلى الثانية من غير انتظار، لصحيحة عبد ~~الرحمن عن الصادق (عليه السلام)(3)، وإن كان المشهور الأول. # قوله: «وإن شاء بالعكس». # (2) لا إشكال في التخيير بينهما لورود النص بهما (4) لكن اختلف في أيهما ~~أفضل، والمشهور الأول، بل لم يذكر الأكثر غيره، وهو المروي من فعل علي ~~(عليه السلام)(5)، وفيه فوز الثانية بالقراءة المتعينة، وتقارب الفرقتين في ~~إدراك الأركان مع الامام. PageV01P334 ### ||| [الاولى: كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له] # الاولى: كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له، وفي حال ~~الانفراد يكون الحكم على ما قدمناه في باب السهو (1). ### ||| [الثانية: أخذ السلاح واجب في الصلاة] # الثانية: أخذ السلاح واجب (2) في الصلاة، ولو كان على السلاح نجاسة لم ~~يجز أخذه على قول، والجواز أشبه. ولو ms0265 كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة ~~لم يجز (3). # واختار في القواعد الثاني (1). # قوله: «كل سهو يلحق المصلين في حال متابعتهم لا حكم له، وفي حال الانفراد ~~ما تقدم في باب السهو». # (1) هذا مبني على قول الشيخ من تحمل الإمام أوهام من خلفه (2)، والمصنف ~~لا يقول به، ولا خصوصية لصلاة الخوف بحيث يفترق الحكم بينها وبين غيرها. # ويمكن حمل السهو هنا على الشك، بمعنى أنه لا حكم لشك المأموم حال متابعة ~~إمامه إذا حفظ عليه الامام، وقد تقدم أن السهو قد يطلق على الشك مجازا فيتم ~~الحكم على مذهبه. # قوله: «أخذ السلاح واجب». # (2) للأمر به في الآية (3) المقتضي للوجوب. ولو ترك أخذه حينئذ اثم ولم ~~تبطل الصلاة لرجوع النهي إلى وصف خارج. # قوله: «ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز». # (3) إلا مع الضرورة فيجب ويصلي بحسب الإمكان. ولو بالإيماء. ولو كان مما ~~يتأذى به غيره كالرمح لم يجز حمله، إن لم يمكنه الانتقال إلى حاشية الصفوف ~~إلا مع الضرورة. PageV01P335 ### ||| [الثالثة: إذا سها الامام سهوا يوجب السجدتين] # الثالثة: إذا سها الامام (1) سهوا يوجب السجدتين، ثم دخلت الثانية معه، ~~فإذا سلم وسجد، لم يجب عليها اتباعه. ### ||| [وأما صلاة المطاردة] # وأما صلاة المطاردة (2) وتسمى صلاة شدة الخوف، مثل أن ينتهي الحال إلى ~~المعانقة والمسايفة (3)- فيصلي على حسب إمكانه، واقفا أو ماشيا، أو راكبا. # ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام، ثم يستمر إن أمكنه، وإلا استقبل بما ~~أمكن وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن. # قوله: «إذا سها الإمام. إلخ». # (1) هذا مبني على مذهب الشيخ أيضا. ويلزم الطائفة الأولى السجود حينئذ ~~فيشير إليهم ليسجدوا بعد فراغهم، وعلى ما اختاره المصنف لا يجب على ~~إحداهما. # قوله: «وأما صلاة المطاردة». # (2) جعل صلاة المطاردة قسمية لصلاة الخوف- مع أنها من جملة أقسامها- إما ~~بناء على ملاحظة كونها تسمى صلاة شدة الخوف لا صلاة مطلق الخوف كما أشار ~~إليه المصنف، أو يكون عطفها عليها في قوله «صلاة الخوف والمطاردة» من باب ~~عطف أعظم الأفراد، وأدخلها على اسم الجنس لمزيد ms0266 الاهتمام، كعطف جبرئيل على ~~الملائكة، والنخل والرمان على الفاكهة، وهذا أولى فإن شدة الخوف قسم من ~~مطلق الخوف. # قوله: «ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة». # (3) الضابط في تسويغها أن لا يمكن فعل الصلاة على الوجوه المقررة في ~~أنواع صلاة الخوف، بل يفتقر كل منهم الى القتال، أو لا يأمن الحاجة إليه في ~~حالة الصلاة، فيصلون رجالا وركبانا على حسب الإمكان. وقد جوز الأصحاب ~~الجماعة فيها وإن اختلفت الجهة، بشرط أن لا يتقدم المأموم على الامام صوب مقصده. # والفرق بينهم وبين المختلفين في الجهة أن كل جهة هنا قبلة في حق المضطر إليها PageV01P336 # وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا، وسجد على قربوس سرجه (1)، وإن لم ~~يتمكن أومأ إيماء (2)، فإن خشي صلى بالتسبيح (3). ويسقط الركوع والسجود، ~~ويقول بدل كل ركعة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: إذا صلى موميا فأمن، أتم صلاته] # الأول: إذا صلى موميا فأمن، أتم صلاته (4) بالركوع والسجود فيما # بخلاف المجتهدين، ومن ثم يجب الإعادة لو تبين الخطأ على بعض الوجوه ~~بخلافه هنا. وهل يتحمل الامام التسبيح هنا؟ الظاهر العدم، لأنه بدل من ~~أركان لا يتحملها. # قوله: «على قربوس سرجه». # (1) هو بفتح القاف والراء. ويشترط في جواز السجود عليه تعذر النزول ولو ~~للسجود خاصة ثم الركوب. ويغتفر الفعل الكثير هنا كما يغتفر في باقي ~~الأحوال. # ولو كان القربوس مما لا يصح السجود عليه فإن أمكن وضع شيء منه عليه وجب، ~~وإلا سقط. # قوله: «أومأ إيماء». # (2) برأسه، فإن تعذر فبعينيه كالمريض. # قوله: «وان خشي صلى بالتسبيح». # (3) القدر المجوز للتسبيح تعذر الإيماء وإن أمكن فعل غيره من الأفعال ~~كالقراءة. # وتجب قبل التسبيح النية والتكبير، وبعد فعله مرتين التشهد والتسليم، وفي ~~المغرب ثلاث تسبيحات يتخللها التشهد. ولو شك في عدده بطلت الصلاة. # قوله: «فأمن أتم صلاته». # (4) فلو كان بعد التسبيح مرة سقطت عنه ركعة وأكمل صلاة الأمن، ولو انعكس ~~سبح للباقي. PageV01P337 # بقي منها ولا يستأنف، وقيل: ما لم يستدبر القبلة في أثناء صلاته. وكذا لو ms0267 ~~صلى بعض صلاته، ثم عرض الخوف، أتم صلاة خائف ولا يستأنف. ### ||| [الثاني: من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر] # الثاني: من رأى سوادا فظنه عدوا فقصر أو صلى موميا ثم انكشف بطلان خياله ~~لم يعد. وكذا لو أقبل العدو فصلى موميا لشدة خوفه ثم بان هناك حائل يمنع العدو. ### ||| [الثالث: إذا خاف من سيل أو سبع] # الثالث: إذا خاف من سيل أو سبع، جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف. ### ||| [تتمة] # تتمة المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان، ويوميان لركوعهما وسجودهما، ~~ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته (1)، إلا في سفر أو خوف. ### ||| [الفصل الخامس في صلاة المسافر] # الفصل الخامس في صلاة المسافر والنظر في الشروط، والقصر، ولواحقه. ### ||| [أما الشروط فستة] # أما الشروط فستة: ### ||| [الأول: اعتبار المسافة] # الأول: اعتبار المسافة. # قوله: «ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته». # (1) لاختصاص قصر الكمية بالسفر والخوف بخلاف الكيفية. قال في الذكرى: # «نعم لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق ورجاء عند قصر العدد سلامته ~~وضاق الوقت فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا» (1)، وهو حسن، حيث انه يجوز له ~~الترك فقصر PageV01P338 # وهي مسير يوم (1)، بريدان، أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، الذي طوله أربع ~~وعشرون ميلا. # والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا (2)، ~~تعويلا على المشهور بين الناس، أو مد البصر (3) من الأرض. # ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم (4) ~~ووجب التقصير. # ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ، ذاهبا وجائيا وعائدا، لم يجز القصر (5) # العدد أولى. لكن في سقوط القضاء بذلك نظر، لعدم النص على جواز القصر هنا، ~~فوجوب القضاء أجود. # قوله: «مسير يوم». # (1) يعتبر فيه الاعتدال، وكذا في الأرض والسير. واعتبر في التذكرة كونه ~~بسير الإبل (1). # قوله: «أربعة وعشرون إصبعا». # (2) معتبرة بست قبضات بالأصابع المضمومة المنفردة عن الإبهام من مستوي ~~الخلقة. # قوله: «أو مد البصر». # (3) من المبصر المتوسط بحيث يميز الفارس من الراجل. # قوله: «وأراد الرجوع ليومه فقد كمل مسيرة يوم». # (4) وكذا لو أراد الرجوع ليلته أو ليلته ويومه مع اتصال ms0268 السفر، صرح به في ~~الذكرى (2). ولو كان الخروج في بعض النهار وأراد إنهائه في اليوم الثاني، ~~بحيث يجتمع من الجميع يوم وليلة مع اتصال السفر، ففي ترخصه نظر، من ~~المساواة في العلة، وخروجه عن مورد النص. وظاهر الأصحاب عدم الترخص بذلك. # قوله: «ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر». # (5) لا فرق في ذلك بين أن ينتهي في عوده الأولى الى محل يشاهد فيه جدران بلده PageV01P339 # وإن كان ذلك من نيته. # ولو كان لبلد طريقان والأبعد منهما مسافة، فسلك الأبعد قصر (1)، وإن كان ~~ميلا إلى الرخصة. ### ||| [الشرط الثاني: قصد المسافة] # الشرط الثاني: قصد المسافة. (2) # أو يسمع أذانه أو لا، خلافا للتحرير حيث حكم بالقصر في الثاني (1). # قوله: «ولو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة فسلك الأبعد قصر». # (1) في ذهابه والبلد والرجوع. ولو سلك الأقصر أتم، إلا أن يقصد العود ~~بالأبعد فيتم في ذهابه والبلد ويقصر في عوده خاصة، وإن كان قصد العود ~~بالأبعد في ابتداء السفر، لأنه لم يقصد أولا مسافة، والقصد الثاني لا حكم ~~له قبل الشروع فيه. # ومن هذا الباب ما لو سلك مسافة مستديرة فإن الذهاب فيها ينتهي بالمقصد، ~~وإن لم يسامت قطر الدائرة بالنسبة إلى محل المسافر، والعود هو الباقي سواء ~~أزاد أم نقص. هذا مع اتحاد المقصد، ولو تعدد كان منتهى الذهاب آخر المقاصد ~~إن لم يتحقق قبله صورة الرجوع الى بلده عرفا، وإلا فالسابق عليه، وهكذا. ~~ويحتمل كونه آخر المقاصد مطلقا. # ونبه بقوله: «وإن كان ميلا إلى الرخصة» على خلاف بعض الأصحاب (2) حيث ذهب ~~الى عدم الترخص لطالبها، لأنه كاللاهي. وكذا لو كان الغرض من السفر مجرد ~~الترخص. والأصح الترخص مطلقا لوجود المقتضي. # قوله: «قصد المسافة». # (2) لا فرق في اعتبار القصد بين التابع والمتبوع، فالعبد والزوجة والولد ~~إن عرفوا مقصد المتبوع وقصدوه قصروا، وإلا فلا. ولا يقدح مع تحقق القصد ~~تجويز العتق PageV01P340 # فلو قصد ما دون المسافة، ثم تجدد له رأي فقصد أخرى، لم يقصر ولو زاد ~~المجموع على مسافة التقصير. فإن عاد ms0269 وقد كملت المسافة فما زاد قصر. # وكذا لو طلب دابة شردت [له] أو غريما، أو آبقا. ولو خرج ينتظر رفقة (1) ~~إن تيسروا سافر معهم، فإن كان على حد مسافة قصر في سفره وموضع توقفه. وان ~~كان دونها، أتم حتى يتيسر له الرفقة ويسافر. ### ||| [الشرط الثالث: أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه] # الشرط الثالث: أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه. # فلو عزم على مسافة، وفي طريقة ملك له قد استوطنه (2) ستة أشهر أتم في ~~طريقه وفي ملكه. وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة. ولو كان بينه # والطلاق وكونهما يرجعان متى حصلا إذا لم يستند ذلك إلى أمارة، ومثله ~~الأسير في أيدي المشركين والمأخوذ ظلما مع ظنهما بقاء الاستيلاء. # قوله: «ولو خرج ينتظر رفقة. إلخ». # (1) منتظر الرفقة إن كان على رأس المسافة فصاعدا يقصر الى ثلاثين يوما، ~~سواء أعلم مجيئها أم لا، وسواء أجزم بالسفر من دونها أم لا. وإن كان على ما ~~دون المسافة وكان في محل الترخص، فإن علم مجيئها أو جزم بالسفر من دونها ~~على تقدير عدم مجيئها فكالأول. وألحق به في الذكرى (1) ما لو غلب على ظنه ~~مجيئها. وإن انتفى الأمران أو الأمور أتم. ولو كان توقفه في محل التمام أتم مطلقا. # قوله: «وفي طريقه ملك قد استوطنه». # (2) المراد بالملك هنا العقار الكائن في محل الاستيطان وما في حكمه، فلا ~~يشترط صلاحيته للسكنى بل يكفي الشجرة الواحدة. ويشترط ملك العين فلا يكفي ~~المنفعة، وبقاؤه فلو خرج عن ملكه زال حكمه. والمراد بحكم المحل ما كان يقرب ~~موضع الاستيطان بحيث لا يبلغ محل الترخص بالنسبة إلى موضع الإقامة. وفي حكم PageV01P341 # وبين ملكه أو ما نوى الإقامة فيه مسافة التقصير، قصر في طريقه خاصة (1). # ولو كان له عدة مواطن (2)، اعتبر ما بينه وبين الأول، فإن كان مسافة قصر ~~في طريقه، وينقطع سفره بموطنه فيتم فيه، ثم يعتبر المسافة التي بين موطنيه، ~~فإن لم يكن مسافة أتم في طريقة لانقطاع سفره، وإن كان مسافة قصر في طريقة ~~الثانية ms0270 حتى يصل الى وطنه. # الملك البلد المتخذ للمقام على الدوام، وكذا لو اتخذ بلدانا له على ~~التناوب. ويشترط في كل واحد الاستيطان كالملك. # قوله: «قصر في طريقه خاصة». # (1) لا ريب في وجوب التقصير في الطريق لوجود المقتضي وهو قصد المسافة، ~~لكن هل يصير موضع الإقامة كبلدة، فينتهي سفره بمشاهدة جداره أو سماع أذانه، ~~أم يستمر حتى يصل اليه؟ ظاهر العبارة الثاني، لأن المجموع من جملة الطريق ~~اليه، وبه صرح العلامة (1). والأول أوجه فإن ذلك في حكم البلد شرعا. وكذا ~~القول في الخروج منه. # قوله: «ولو كان له عدة مواطن. إلخ». # (2) كما يعتبر المسافة بين كل موطنين كذا يعتبر بين آخر المواطن وغاية ~~مقصده، فإن كان مسافة قصر عند خروجه من الأخير إلى مقصده وإلا فلا. ولا فرق ~~في ذلك بين أن يعزم على العود الى وطنه الأول على تلك الطريق أو غيرها مما ~~لا وطن فيه، ولا ما في حكمه، فلا يقصر فيما بين آخر أوطانه ونهاية مقصده مع ~~قصوره عن المسافة، وإن كان يقصر راجعا، بل لكل من الذهاب والإياب حكم برأسه ~~لا يضم أحدهما إلى الآخر. وكذا القول فيما نوى فيه الإقامة، سواء أكانت ~~النية في ابتداء السفر أم بعد الوصول الى موضع الإقامة. ومثله ما لو بلغ ~~طالب الآبق ونحوه المسافة من غير قصد، ثم قصد الزيادة الى ما دون المسافة ~~قبل العود. PageV01P342 # والوطن الذي يتم فيه، هو كل موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا، ~~متوالية كانت أو متفرقة (1). ### ||| [الشرط الرابع: أن يكون السفر سائغا] # الشرط الرابع: أن يكون السفر سائغا، (2) واجبا كان كحجة الإسلام، أو ~~مندوبا كزيارة النبي (صلى الله عليه وآله)، أو مباحا كالأسفار للمتاجر. # ولو كان معصية لم يقصر (3)، # قوله: «والوطن الذي يتم فيه هو كل موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر ~~فصاعدا متوالية كانت أو متفرقة». # (1) بشرط كونه مقيما فيها بحيث صلى في تلك المدة تماما، فلا يكفي مطلق ~~الإقامة ولا مطلق التمام. ولو تعددت المواطن كفى استيطان ms0271 الأول منها ما دام ~~على ملكه، فلو خرج اعتبر استيطان غيره. ويظهر من الذكرى (1) الاكتفاء ~~بالأول وإن خرج. # قوله: «كون السفر سائغا». # (2) أي جائزا بالمعنى الأعم ليدخل فيه ما عدا المحرم. # قوله: «ولو كان معصية لم يقصر». # (3) تتحقق المعصية بالسفر بكونه نفسه معصية كسفر الفار من الزحف، والآبق ~~من سيده، والناشز من زوجها، والهارب من غريمه مع قدرته على وفاء الحق، ~~والخارج بعد الزوال يوم الجمعة أو عرفة من غير فعل ما يجب عليه فيهما، وشبه ~~ذلك، وبكون غايته معصية كتابع الجائر، وقاطع الطريق، والتاجر بالمحرمات، ~~والساعي في ضرر على المسلمين، ونحو ذلك. ولا يقدح المعصية فيه إذا كان ~~جائزا كشرب الخمر والزنا إذا لم تكن مقصودة بالسفر أو جزءا من المقصود. ولو ~~كان السفر معصية ثم جدد قصد الطاعة اعتبرت المسافة حينئذ فيما بقي من ~~الذهاب. ولو انعكس زال الترخص عند نية المعصية، فلو عاد قصد الطاعة ففي ضم ~~ما بقي ان لم يبلغ المسافة الى ما مضى منها في زمن الطاعة وجهان، ورجح في ~~الذكرى الضم (2). PageV01P343 # كاتباع الجائر (1)، وصيد اللهو. # ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر. ولو كان للتجارة، قيل: # يقصر في الصوم دون الصلاة، وفيه تردد. ### ||| [الشرط الخامس: أن لا يكون سفره أكثر من حضره] # الشرط الخامس: أن لا يكون سفره أكثر من حضره (2)، كالبدوي الذي يطلب ~~القطر، والمكاري، والملاح (3)، والتاجر الذي يطلب الأسواق، والبريد. # قوله: «كاتباع الجائر». # (1) أي في جوره لا اتباعه كرها، أو في مجرد الطريق، أو ليعمل له عملا ~~محللا، ونحو ذلك. # قوله: «أن لا يكون سفره أكثر من حضره». # (2) هكذا عبر أكثر الأصحاب، ولم يرتضها المصنف في المعتبر، لأنها تقتضي ~~أن من أقام في بلده عشرة أيام ثم سافر عشرين يجب عليه الإتمام، قال: ~~«والأولى أن يقال: أن لا يكون ممن يلزمه الإتمام في سفره» (1)، وأولوية هذه ~~العبارة على عبارة الأصحاب غير واضحة، لأن العاصي بسفره يدخل فيما ذكره مع ~~أنه غير مراد، وكذا الهائم وطالب الآبق ونحوهما، بل الوجه أن كثرة ms0272 السفر قد ~~اشتهرت شرعا في السفر الجامع للشرائط الآتية بحيث لا يتبادر إلى الأفهام ~~غيره، وهو علامة الحقيقة، بخلاف ما ذكره فإنه مشترك شرعا بين كثير السفر ~~والعاصي، ومن لم يقصد المسافة، من غير ترجيح، أو نقول: إن هذا العنوان ~~الشرط، والمعتبر فيه ما يأتي تفصيله. # قوله: «والملاح». # (3) الملاح هو صاحب السفينة بأي وجه استعملها. والبريد: الرسول، أي المعد ~~نفسه للرسالة. PageV01P344 # وضابطه أن لا يقيم ببلد عشرة أيام (1). فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا ~~قصر، وقيل: ذلك مختص بالمكاري، فيدخل في جملته الملاح والأجير (2)، والأول ~~أظهر. ولو أقام خمسة، قيل: يتم، وقيل: يقصر نهارا صلاته دون صومه ويتم ~~ليلا، والأول أشبه. ### ||| [الشرط السادس: تواري الجدران وخفاء الأذان] # الشرط السادس: تواري الجدران وخفاء الأذان. # قوله: «وضابطه أن لا يقيم في بلد عشرة أيام». # (1) هذا غير ضابط، فإن إقامة العشرة إن كانت في بلده لم يفتقر إلى نية، ~~وفي غيره يفتقر إليها، فالإجمال غير مفيد. وكذا إذا سافر ثانيا من غير ~~إقامة العشرة يصدق عليه التعريف، وفي الاكتفاء به بحيث يتم في الثانية قول ~~ضعيف. بل الضابط أن يسافر إلى مسافة ثلاث مرات يتخلل بينها حكم الإتمام بعد ~~الاولى والثانية، ولا يقيم بينها عشرة في بلده مطلقا، أو في غيره مع النية، ~~أو عشرة بعد التردد ثلاثين، وحينئذ تحصل الكثرة في الثالثة فيلزمه الإتمام ~~فيها، ويستمر عليه الى أن يتحقق له أحد الثلاثة المتقدمة، ما دام مسافرا ~~إلى المسافة. ومتى تحقق أحد الثلاثة انقطعت الكثرة وافتقر الى ثلاث سفرات ~~كذلك وهكذا. ويكفي في العشرة كونها ملفقة بشرط أن لا يتخللها مسافة. وما لا ~~يبلغ حد الترخص من حدود البلد بحكمه، فيحتسب مدة تردده فيه من العشرة. # قوله: «وقيل: ذلك مختص بالمكاري فيدخل في جملته الملاح والأجير». # (2) المشار إليه ب«ذا» إقامة العشرة، بمعنى أن إقامة العشرة إنما تقطع ~~كثرة سفر المكاري لا غير، أما غيره فيبقى على التمام وإن أقام عشرة. ووجه ~~اختصاص المكاري أن رواية العشرة (1) إنما وردت فيه، والملاح والأجير ms0273 داخلان ~~فيه لأن اسمه يقع عليهما. وعمل الأصحاب على الأول. PageV01P345 # لا يجوز للمسافر التقصير حتى تتوارى جدران البلد (1) الذي يخرج منه أو ~~يخفى عليه الأذان. ولا يجوز له الترخص قبل ذلك، ولو نوى السفر ليلا. وكذا ~~في عوده يقصر حتى يبلغ سماع الأذان (2) من مصره. وقيل: يقصر عند الخروج من ~~منزله ويتم عند دخوله، والأول أظهر. # وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة (3) أيام أتم، ودونها يقصر. وان # قوله: «حتى تتوارى جدران البلد. إلخ». # (1) الأصح اعتبار خفائهما معا ذهابا وعودا فيزول الترخص في العود بإدراك ~~أحدهما. والمعتبر صورة الجدار لا شبحه. ولا يشترط في الأذان تميز فصوله. ~~ويكفي إدراك أحدهما من آخر البلد إن لم يتسع خطته جدا، وإلا فآخر محلته. ~~ويرجع في الصوت والبصر الى المتوسط. وفي البلد المرتفع والمنخفض، والأصم ~~والأعمى، وعند فقد الأذان وعروض مانع من السمع والبصر، إلى التقدير. والصوت ~~العالي أدخل في مناسبة الأذان من التقدير عند العدم فيرجع اليه. ولا اعتبار ~~بأعلام البلد كالمنائر ونحوها. # قوله: «وكذا في عوده يقصر حتى يبلغ سماع الأذان». # (2) إنما اعتبر سماع الأذان خاصة واكتفى بأحدهما في الذهاب لورود اعتبار ~~خفاء الجدار في صحيحة محمد بن مسلم (1)، وخفاء الأذان في صحيحة عبد الله بن ~~سنان (2)، وكلاهما في الذهاب. وأما لعود فلم يتعرض له في الأولى، واعتبره ~~في الثانية مثل الذهاب، فلما لم يجد المصنف على التحديد برؤية الجدار في ~~العود دليلا، اقتصر على الأذان. وأما الاعتذار عنه بالتلازم بين الأمرين ~~فهو في حيز المنع. والخلاف مشتهر في اعتبار أحدهما أو هما معا، وهو مصرح ~~بعدم التلازم وإن كانا متقاربين. # قوله: «وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة». # (3) يعتبر كون العشرة كاملة ولو ملفقة بما حصل في يومي الدخول والخروج. PageV01P346 # تردد عزمه، قصر ما بينه وبين شهر، ثم يتم ولو صلاة واحدة. # ولو نوى الإقامة ثم بدا له، رجع الى التقصير. ولو صلى صلاة واحدة بنية ~~الإتمام (1) لم يرجع. ### ||| [وأما القصر] # وأما القصر فإنه عزيمة الا أن تكون المسافة أربعا ms0274 ولم يرد الرجوع ليومه ~~على قول، أو في أحد المواطن الأربعة: مكة، والمدينة، والمسجد الجامع ~~بالكوفة، والحائر، (2) فإنه مخير، والإتمام أفضل. وإذا تعين القصر، فأتم ~~عامدا أعاد على كل حال. # قوله: «ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام». # (1) أي صلى رباعية مع نية الإقامة. واحترز به عما لو صلاها تماما بنية ~~شرف البقعة، أو صلى تماما ناسيا فإنه لا يؤثر. وألحق جماعة (1) من الأصحاب ~~بالصلاة الصوم الواجب لأنه من أحكام الإقامة كالصلاة تماما خصوصا بعد ~~الزوال. ولو خرج الوقت ولم يصل عمدا أو نسيانا بعد نية الإقامة، ففي ~~الاجتزاء به وجهان، من عدم صدق الصلاة، واستقرار التمام في الذمة. ومعنى ~~عدم الرجوع بعد الصلاة تماما البقاء على التمام إلى أن يخرج إلى مسافة ~~جديدة ولو بالعود الى وطنه إن كان مسافة، ولا يضم اليه ما بقي من السفر لو ~~قصر عن المسافة، بل لكل من الذهاب والإياب حكم نفسه. وحينئذ فلو قصد مسافة ~~بعد الصلاة تماما وقبل تمام العشرة كانت سفرة ثانية، فلو حصل ثلاث سفرات ~~على هذا الوجه صار كثير السفر، وإن كان ذلك في نيته من ابتداء السفر. وفي ~~إلحاق المواطن المتعددة، إذا كان بين كل واحد وما بعده مسافة مع عزمه ~~ابتداء على الوطن الثالث نظر، أما مع تجدد العزم على الآخر بعد الوصول الى ~~ما قبله فكالأول. # قوله: «أو في أحد المواطن الأربعة مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة، ~~والحائر # (2) الأولى اختصاص الحكم بمسجدي مكة والمدينة دون باقيهما. والمراد ~~بالحائر PageV01P347 # وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة (1)، ولو كان الوقت باقيا. وإن كان ~~ناسيا أعاد في الوقت، ولا يقضي إن خرج الوقت. ولو قصر المسافر اتفاقا (2) ~~لم تصح وأعاد قصرا. # ما دار عليه سور الحضرة الحسينية- على مشرفها السلام- دون سور البلد. ~~والتخيير فيها مختص بالصلاة، أما الصوم فيتعين فيه القصر. # قوله: «وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة». # (1) وكذا لو كان جاهلا بالمسافة فأتم ثم تبين كون المقصد مسافة فلا إعادة ~~مطلقا، ويقصر بعد العلم، وإن نقص عن المسافة. # قوله: «ولو ms0275 قصر المسافر اتفاقا. إلخ». # (2) فيه تفسيرات: # الأول: أن يقصر قاصد المسافة غير عالم بوجوب القصر. ووجه الإعادة- مع ~~مطابقته نفس الأمر- أنه صلى صلاة يعتقد فسادها فيعيدها قصرا أداء أو قضاء. # الثاني: أن يعلم وجوب القصر ولكن جهل بلوغ المقصود مسافة فقصر، ثم علم ~~بكونه مسافة فيعيد في الوقت قصرا لأن فرضه كان حال الصلاة التمام. ولو خرج ~~الوقت ففي القضاء تماما أو قصرا، وجهان، من أن الصلاة فاتت حالة كون فرضه ~~التمام فليقضها كذلك، ومن أنه مسافر في الحقيقة وإنما منعه من الإتمام جهل ~~المسافة وقد علمها. واختار الشهيد (1) ((رحمه الله)) القضاء تماما. ~~والوجهان آتيان فيما لو ترك المسافر الصلاة أو نسيها قبل علمه بالمسافة ثم ~~علم بها بعد خروج الوقت. # الثالث: أن يعلم وجوب القصر وبلوغ المسافة ولكن نوى الصلاة تماما ناسيا، ~~ثم سلم على الركعتين ناسيا، ثم ذكر، فإنه يعيد قصرا لمخالفته ما يجب عليه ~~من ترك نية التمام، واستقرب الشهيد ((رحمه الله)) هنا الإجزاء وتلغو نية ~~التمام. وهذه التفسيرات الثلاث ذكرها في الذكرى (2). PageV01P348 # وإذا دخل الوقت وهو حاضر (1)، ثم سافر والوقت باق، قيل: يتم بناء على وقت ~~الوجوب، وقيل: يقصر اعتبارا بحال الأداء، وقيل: # يتخير، وقيل: يتم مع السعة ويقصر مع الضيق، والتقصير أشبه. وكذا الخلاف ~~لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق، والإتمام هنا أشبه. # ويستحب أن يقول عقيب كل فريضة (2) ثلاثين مرة: «سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر» جبرا للفريضة. # ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم به، بل يقتصر على فرضه ويسلم ~~منفردا. # قوله: «وإذا دخل الوقت وهو حاضر. إلخ». # (1) الأصح وجوب الإتمام في الموضعين، لكن يشترط في الأول أن يدرك قبل ~~بلوغه محل الترخص قدر الصلاة تماما على حالته التي كان عليها ذلك الوقت ~~وقدر فعل شرائطها المفقودة عنه، ويكفي في آخره إدراك قدر الشرائط المفقودة ~~وركعة. ولا فرق بين الأداء والقضاء. ولو أدرك من آخر النهار مقدار أربع ~~ركعات أو ثلاث فالأجود وجوب قصر الظهر وإتمام العصر، أما ms0276 لو أدرك خمسا وجب ~~إتمامهما. ولو اتفق أن المسافر بعد وصوله الى البلد في أثناء الوقت رجع ~~اليه فيه كان حكمه حكم ما لو خرج الى السفر بعد دخول الوقت، فتعتبر المدة ~~من حين وصوله في العود الى محل حدود البلد إلى حين وصوله إليه في الذهاب، ~~فإن كان بقدر الصلاة تماما مع شرائطها المفقودة عنه أتم، وإلا قصر. # قوله: «أن يقول عقيب كل فريضة». # (2) الاستحباب مقصور على المقصورة ليتحقق الجبر، وقد صرح به جماعة (1)، PageV01P349 ### ||| [وأما اللواحق فمسائل] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الأولى: إذا خرج الى مسافة فمنعه مانع] # الأولى: إذا خرج الى مسافة فمنعه مانع، اعتبر، فإن كان بحيث يخفى عليه ~~الأذان قصر (1)، إذا لم يرجع عن نية السفر. وإن كان بحيث يسمعه أو بدا له ~~عن السفر، أتم. ويستوي في ذلك المسافر في البر والبحر. ### ||| [الثانية: لو خرج الى مسافة فردته الريح] # الثانية: لو خرج الى مسافة فردته الريح، فإن بلغ سماع الأذان أتم، وإلا ~~قصر (2). ### ||| [الثالثة: إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام] # الثالثة: إذا عزم على الإقامة (3) في غير بلده عشرة أيام، ثم خرج إلى ما ~~دون المسافة، فإن عزم العود والإقامة، أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد. # ورود في خبر عن العسكري (عليه السلام)(1). # قوله: «فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصر». # (1) إلى ثلاثين يوما كما مر. # قوله: «فإن بلغ سماع الأذان أتم وإلا قصر». # (2) المراد بالأذان هنا أذان بلده وما في حكمه، أما غيره فيبقى على ~~القصر، وإن كان قد نوى المقام به عشرا وصلى تماما أو مضى عليه فيه ثلاثون ~~يوما كذلك، لأنه بالخروج عنه بنية السفر ساوى غيره. # قوله: «إذا عزم على الإقامة. إلخ». # (3) المراد أنه خرج بعد الصلاة تماما، أو ما هو في حكمها، وإلا رجع الى ~~القصر بمجرد الرجوع عن النية. والمراد بالإقامة بعد العود إقامة عشرة ~~مستأنفة لا مطلق الإقامة ووجه البقاء حينئذ على التمام ظاهر لانقطاع سفره ~~بالصلاة تماما بعد نية الإقامة فيتوقف القصر على السفر إلى مسافة ms0277 ولم يحصل. ~~ولهذه المسألة صور: # إحداها: ما ذكر وحكمه كذلك. ولا فرق فيه بين أن ينوي إقامة العشرة PageV01P350 ### ||| [الرابعة: من دخل في صلاته بنية القصر] # الرابعة: من دخل في صلاته بنية القصر، ثم عن له الإقامة أتم. # ولو نوى الإقامة عشرا ودخل في صلاته، فعن له السفر، لم يرجع الى التقصير، ~~وفيه تردد. (1) أما لو جدد العزم بعد الفراغ لم يجز التقصير ما دام مقيما. # الثانية في بلد الإقامة الاولى وغيرها مما هو دون المسافة، ولا بين تعليق ~~إقامتها على وصوله الى محل يريد الإقامة فيه، أو بعد تردده اليه، أو الى ~~غيره مما يقصر عن المسافة مرة أو مرارا، لاشتراك الجميع في المقتضي. # الثانية: أن يعزم على العود من دون إقامة عشرة مستأنفة، وقد اختلف ~~المتأخرون هنا، فذهب بعضهم الى القصر بمجرد خروجه، وآخرون الى القصر في ~~عوده خاصة لكون الخروج الى ما دون المسافة، وهو أجود. لكن يجب تقييده بما ~~إذا استلزم العود قصد المسافة كما لو كان المحل الذي خرج اليه مقابلا لجهة ~~بلده، ويكون منتهى السفر بحيث يكون الرجوع منه عودا الى بلده أو نحو ذلك، ~~وإلا بقي على التمام مطلقا، لما مر من أن الصلاة تماما بعد نية الإقامة ~~يوجب البقاء على التمام الى أن يقصد مسافة، وأن المسافة لا تلفق من الذهاب ~~والعود. # الثالثة: أن يعزم على مفارقة موضع الإقامة، وحكمه كالأولى في عدم القصر ~~الى أن يقصد مسافة ولو بالعود إلى بلده، لأن المفروض كون الخروج الى ما دون ~~المسافة. وفي حكمه ما لو تردد في العود الى موضع الإقامة أو ذهل عن القصد ~~لأن المقتضي للقصر قصد المسافة ولم يحصل. وكلام الأصحاب في هذه المسألة ~~يحتاج الى تنقيح. # واعلم أنه لا فرق في جميع ذلك بين كون الخروج مع الصلاة تماما في أثناء ~~العشرة أو بعدها- ولو كان بعد سنين- فإن الخروج منها يلحقها بغيرها. # قوله: «لم يرجع الى التقصير وفيه تردد». # (1) من أن الصلاة على ما افتتحت عليه، وقد افتتحت على التمام فيجب ms0278 ~~الإتمام، ومن عدم تحقق الصلاة على التمام في أثنائها. والأجود العود الى ~~القصر ما لم يركع في PageV01P351 ### ||| [الخامسة: الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة] # الخامسة: الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة (1)، لا بحال وجوبها. فإذا ~~فاتت قصرا قضيت كذلك، وقيل: الاعتبار في القضاء بحال الوجوب، والأول أشبه. ### ||| [السادسة: إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان وقصر] # السادسة: إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان وقصر، فبدا له، لم يعد صلاته. ### ||| [السابعة: إذا دخل وقت نافلة الزوال فلم يصل وسافر] # السابعة: إذا دخل وقت نافلة الزوال فلم يصل وسافر استحب له قضاؤها ولو في ~~السفر (2). # الثالثة فيهدم الركعة ويسلم. ويجب الإتمام إن كان قد ركع ويبقى على ~~التمام. # قوله: «الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة. إلخ». # (1) الأصح أن القضاء تابع للأداء في الموضعين، فيكون الاعتبار بحال ~~الوجوب في الأول، وبحال الفوات في الثاني. # قوله: «ولم يصل وسافر استحب له قضاؤها ولو في السفر». # (2) المراد بالقضاء هنا الفعل، فإن كان وقتها باقيا صلاها أداء، وإلا قضاء. PageV01P352 ### | [كتاب الزكاة] # كتاب الزكاة (1) PageV01P353 # كتاب الزكاة وفيه قسمان: ### | [الأول في زكاة المال] # الأول في زكاة المال والنظر في من تجب عليه، وما تجب فيه، ومن تصرف اليه. ### ||| [النظر الأول في من تجب عليه] # النظر الأول في من تجب عليه فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحر المالك ~~المتمكن من التصرف. # فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة إجماعا. نعم، إذا اتجر له من إليه # قوله: «كتاب الزكاة». # (1) الزكاة- لغة (1)- الطهارة والنمو، سميت بذلك الصدقة المخصوصة لكونها ~~مطهرة للمال من الأدران المتعلقة به بسبب تعلق حق الله تعالى به، أو للنفوس ~~من أوساخ الأخلاق الرذيلة من البخل وترك مواساة المحتاج وغيرهما. ولما كان ~~المطهر من شأنه أن يزيل الأوساخ ويصحبها كالماء للنجاسة كانت الزكاة محرمة ~~على بني هاشم تشريفا لهم، فلذا قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما ~~هذا المال من الصدقة أوساخ الناس» (2). وفي رواية: «غسالات أيدي الناس» ~~(3). ووجه نسبتها إلى الأيدي PageV01P355 # النظر، استحب له إخراج الزكاة من مال الطفل. وإن ms0279 ضمنه واتجر لنفسه (1) # في هذا الخبر أن الأموال المعطاة في الأكثر إنما يكون بها وتمرر عليها. # وأما أخذها من جهة النمو فلأنها تنمي الثواب وتزيده، وكذلك تزيد في المال ~~وإن ظنه الجاهل قد نقص. وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الصدقة ~~تزيد المال» (1). وعن الصادق (عليه السلام): «إن الصدقة تقضي الدين وتخلف ~~بالبركة» (2). # وقد عرفها المصنف في المعتبر- شرعا- بأنها اسم لحق يجب في المال يعتبر في ~~وجوبه النصاب (3). ونقض في طرده بالخمس في نحو الكنز والغوص، وفي عكسه ~~بالمندوبة وزكاة الفطرة. وأجيب بأن المعرف الواجبة، واللام في النصاب للعهد ~~وهو نصاب الزكاة، والنصاب في الفطرة معتبر، وإما قوت السنة أو نصاب الزكاة. ~~وفي الجواب تكلف ظاهر. والأولى في تعريفها: أنها صدقة مقدرة بأصل الشرع ~~ابتداء، فخرج بالصدقة الخمس، وبالمقدرة البر المتبرع به، وبالأصالة ~~المنذورة، وبالابتداء الكفارة، واندرجت الواجبة والمندوبة، ولا يحتاج إلى ~~ضميمة «الراجحة» لأن الصدقة لا يكون إلا كذلك. ولا يرد أن في المندوبة ما ~~هو مقدر وليس بزكاة كالصدقة بكسرة، وقبضة، وصاع، وتمرة، وشق تمرة- كما ورد ~~في الخبر (4)- لأن المقصود من ذلك ليس هو التقدير، بل الإشارة الى أن الله ~~يقبل القليل والكثير، ويؤيده اختلاف التقدير. # وهذا نظير قول الفقهاء أقل النفاس لحظة مع حكمهم أنه لا حد لأقله. # قوله: «وإن ضمنه واتجر لنفسه. إلخ». # (1) المراد بضمانه له نقله الى ملكه بوجه شرعي كالقرض، وبملائه ان يكون ~~له مال بقدر مال الطفل المضمون فاضلا عن المستثنيات في الدين وعن قوت يوم ~~وليلة له ولعياله الواجبي لنفقة. وإنما يعتبر ملاءة الولي إذا لم يكن أبا ~~أو جدا له، أما هما فلهما الاقتراض مع العسر واليسر، وكذا ما أشبه القرض. PageV01P356 # وكان مليا، كان الربح له، ويستحب له الزكاة. اما لو لم يكن مليا أو لم ~~يكن وليا. كان ضامنا ولليتيم الربح، ولا زكاة ها هنا (1). # قوله: «أما لو لم يكن مليا أو لم يكن وليا كان ضامنا ولليتيم الربح ولا ~~زكاة هنا». # (1) إنما يثبت الضمان مع انتفاء الملاءة في ms0280 الولي إذا لم يكن أبا أو جدا ~~له كما مر. # والمراد بالضمان هنا غرامة المثل أو القيمة مع التلف لا الضمان بالمعنى ~~الأول. وإنما يكون الربح لليتيم مع الشراء بالعين، وكون المشتري وليا أو مع ~~إجازته، وحصول غبطة للطفل. ولا يقدح في ملك الطفل حينئذ عدم نيته لأن ~~الشراء بعين ماله يصرفه اليه مع الغبطة والولاية أو الإجازة. ولو لم يكن ~~وليا أو لم يكن له فيه غبطة بطل البيع، ولا زكاة هنا على أحد. وحكم المصنف ~~بعدم الزكاة- على تقدير انصرافه الى الطفل- بناء على عدم قصد الطفل عند ~~الشراء، فقصد الاكتساب للطفل طار على الشراء، وسيأتي أن شرطه المقارنة في ~~ثبوت زكاة التجارة. ولا بأس بذلك هنا صيانة لمال الطفل عن الذهاب فيما ~~غايته الاستحباب، وان كان في اشتراط ذلك منع. ومن ثم حكم بعض الأصحاب (1) ~~باستحباب إخراجها من مال الطفل في كل موضع يقع الشراء له، وخص سقوطها بصورة ~~بطلان البيع. ولو كان الشراء في الذمة وقع للمشتري والزكاة المستحبة عليه. # واعلم أن جملة الأقسام في ذلك أن يقال: المتصرف في مال الطفل، إما أن ~~يتجر لنفسه، أو للطفل. وعلى التقديرين، إما أن يكون وليا مليا، أو لا ولاء، ~~أو وليا غير ملي، أو بالعكس، فالصور ثمان. ثم إما أن يشتري بالعين، أو في ~~الذمة، فالصور ستة عشر. وعلى تقدير الشراء بالعين وعدم كونه وليا مليا، إما ~~أن يكون للطفل في ذلك غبطة، أو لا، فالصور تزيد على عشرين صورة، وحكمها ~~أجمع يعلم مما ذكرناه. PageV01P357 # ويستحب الزكاة في غلات الطفل (1) ومواشيه، وقيل: تجب، وكيف قلنا، ~~فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه. وقيل: حكم المجنون حكم الطفل (2). ~~والأصح أنه لا زكاة في ماله إلا في الصامت (3)- إذا اتجر له الولي- ~~استحبابا. # والمملوك لا تجب عليه الزكاة، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك (4). ولو ملكه ~~سيده مالا، وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة، وقيل: يملك وتجب عليه الزكاة، ~~وقيل: لا يملك والزكاة على مولاه. وكذا المكاتب المشروط عليه. ولو كان ~~مطلقا وتحرر منه ms0281 شيء وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا. والملك شرط ~~في الأجناس كلها، ولا بد أن يكون تاما، فلو وهب # قوله: «ويستحب الزكاة في غلات الطفل». # (1) المراد بالطفل هنا المنفصل، فلا وجوب ولا استحباب في الحمل، بل ادعى ~~عليه بعض الأصحاب الإجماع. وفي البيان احتمل انسحاب الحكم فيه مراعى ~~بانفصاله حيا (1). # قوله: «وقيل حكم المجنون حكم الطفل». # (2) أي في وجوبها- في غلاته ومواشيه- أو استحبابها. والأصح ان المجنون لا ~~زكاة عليه مطلقا لعدم التكليف والنص، بخلاف الطفل. # قوله: «إلا في الصامت». # (3) المراد بالصامت من المال الذهب والفضة، ويقابله الناطق وهو المواشي ~~ونحوها. نص عليه في الصحاح (2). # قوله: «سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك». # (4) لأنه على تقدير الملك ممنوع من التصرف في ماله بالحجر، والسيد المانع ليس PageV01P358 # له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبض (1). وكذا لو اوصي له اعتبر الحول ~~بعد الوفاة والقبول (2). # ولو اشترى نصابا، جرى في الحول من حين العقد، لا بعد الثلاثة (3). ولو ~~شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة، بني على القول بانتقال الملك ~~(4). والوجه أنه من حين العقد. وكذا لو استقرض مالا وعينه باقية، جرى في ~~الحول من حين قبضه. # بمالك، وتسلطه عليه وقدرته على انتزاعه لا يوجب الملك، فتنتفي الزكاة عنهما. # قوله: «لم يجر في الحول إلا بعد القبض». # (1) سواء جعلنا القبض ناقلا للملك، أم كاشفا عن سبقه بالعقد لمنعه من ~~التصرف فيه قبل القبض على التقديرين. # قوله: «اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول». # (2) سواء أجعلنا القبول ناقلا للملك الى الموصى له، أم كاشفا عن سبق ملكه ~~من حين موت الموصي لانتفاء تمامية الملك على الثاني. ولا يعتبر في جريان ~~الحول القبض لتمامية الملك بدونه، لكن يشترط تمكنه من قبضه. ويجيء على مذهب ~~الشيخ (1) من توقف استقرار الملك عليه- حتى لو رد قبله وبعد القبول بطلت- ~~احتمال توقف الحول عليه. # قوله: «جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة». # (3) رد بذلك على الشيخ حيث حكم بتوقف تمامية الملك في البيع- المشتمل على ~~خيار- على انقضائه (2). والأصح حصوله ms0282 بالعقد. نعم يشترط في جريانه في الحول ~~قبضه، أو تمكنه منه. ويتفرع عليه ما لو لم يتقابضا فإن لكل منهما حبس ما ~~عنده حتى يتقابضا معا، فلو توقف ذلك على مضي زمان لم يجر في الحول قبله. # قوله: «ولو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول ~~بانتقال الملك # (4) أي بنى جريان الحول فيه- من حين العقد أو بعد انقضاء الخيار- على القول PageV01P359 # ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة. (1) ولو عزل الإمام قسطا، جرى ~~في الحول (2) ان كان صاحبه حاضرا، وإن كان غائبا فعند وصوله إليه. ولو نذر ~~في أثناء الحول الصدقة (3) بعين النصاب، انقطع الحول لتعينه للصدقة. # بانتقال الملك، فإن جعلناه بالعقد جرى من حينه، وإلا لم يجر حتى ينقضي ~~الخيار. # ويشكل بأن الخيار متى كان للبائع أو لهما منع المشتري من التصرفات ~~المنافية للخيار، كالبيع والهبة والرهن والإجارة ونحوها، وذلك ينافي تمامية ~~الملك فيصير كالوقف ونحوه مما يبيح التصرف بالانتفاع دون النقل عن الملك، ~~فيتجه هنا قول الشيخ. # قوله: «ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة». # (1) بناء على أنها لا تملك بالحيازة بل بالقسمة. ويشترط أيضا قبض الغانم ~~أو وكيله، ولا يكفي قبض الامام لها، إلا أن يعين حصته ويقبضها عنه فيتم الملك. # ويظهر من المعتبر حصول الملك بمجرد الحيازة، ووجوب الزكاة إذا بلغ نصيبه ~~نصابا، وإن توقف وجوب الإخراج على القبض (1). والمشهور الأول. # قوله: «ولو عزل الامام قسطا جرى في الحول. إلخ». # (2) لا فرق في جريانه في ملكه مع قبض الامام عنه بين حضوره وغيبته كما تقدم. # قوله: «ولو نذر في أثناء الحول الصدقة. إلخ». # (3) المراد أنه نذر أن يتصدق به فإنه يسقط الزكاة وان بقي على ملكه الى ~~حين الصدقة لتعينه لها بالنذر فيكون ممنوعا من التصرف فيه بغيرها، وأولى ~~منه ما لو جعله صدقة بالنذر لخروجه عن ملكه. وألحق به الشهيد (2) ((رحمه ~~الله)) ما لو نذر مطلقا ثم PageV01P360 # والتمكن من التصرف في النصاب معتبر في الأجناس كلها، وإمكان أداء الواجب، ~~معتبر ms0283 في الضمان لا في الوجوب (1). # ولا تجب الزكاة في المال المغصوب (2)، ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله ~~أو وليه، ولا الرهن على الأشبه (3)، ولا الوقف # عين له مالا مخصوصا. أما لو نذر الصدقة بمال في الذمة لم يكن مانعا من ~~وجوب الزكاة في ماله وإن كان بصفات المنذور. # هذا كله إذا كان النذر مطلقا، أو معلقا على شرط قد حصل، أما لو لم يحصل ~~ففي منعه من التصرف فيه نظر، من تعلق النذر به، واستلزم التصرف فيه بالنقل ~~عن ملكه بطلان النذر، ومن عدم مخاطبته بالوفاء به حينئذ، والا لتقدم ~~المشروط على شرطه. وجزم العلامة في النهاية (1) بعدم جواز التصرف فيه حينئذ ~~فتسقط الزكاة، واختاره ولده فخر المحققين (2). # قوله: «وإمكان الأداء معتبر في الضمان لا في الوجوب». # (1) فلو حال الحول على النصاب وجبت الزكاة وإن لم يجد من يؤديها إليه، ~~لكن لو تلف النصاب قبل التمكن من أداء الزكاة سقطت. ولو تلف البعض سقط منها ~~بحسابه. # قوله: «ولا تجب الزكاة في المغصوب». # (2) هذا إذا كان المال مما يعتبر فيه الحول. أما ما لا يعتبر فيه ~~كالغلات، فان استوعب الغصب مدة شرط الوجوب وهو نموه في ملكه بأن لم يرجع ~~حتى بدا الصلاح لم يجب، ولو عاد قبل ذلك ولو بيسير وجبت، كما لو انتقلت الى ~~ملكه حينئذ. # قوله: «ولا الرهن على الأشبه». # (3) إذا لم يتمكن من فكه، بأن كان الدين مؤجلا، أو الراهن معسرا. أما مع PageV01P361 # ولا الضال، ولا المال المفقود (1)، فإن مضى عليه سنون وعاد، زكاه لسنته ~~استحبابا، ولا القرض حتى يرجع إلى صاحبه، ولا الدين حتى يقبضه، فإن كان ~~تأخيره من جهة صاحبه، قيل: تجب الزكاة على مالكه، وقيل: # لا، والأول أحوط. # والكافر تجب عليه (2) الزكاة، لكن لا يصح منه أداؤها، فإذا تلفت لا يجب ~~عليه ضمانها وإن أهمل. والمسلم إذا لم يتمكن من إخراجها وتلفت لم يضمن. ولو ~~تمكن وفرط ضمن. والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي، مع القول ~~بالوجوب في الغلات والمواشي. ### ||| [النظر ms0284 الثاني في بيان ما تجب فيه، وما تستحب] # النظر الثاني في بيان ما تجب فيه، وما تستحب تجب الزكاة في الأنعام ~~الثلاث: الإبل، والبقر، والغنم، وفي # القدرة على فكه ولو ببيعه فلا يسقط. نعم لو كان الرهن مستعارا [اعتبر في ~~وجوب الزكاة على المعير فكه] (1). # قوله: «ولا الضال ولا المال المفقود». # (1) المراد بالضال الحيوان، وبالمفقودة غيره. ويعتبر في مدة الضلال ~~والفقد إطلاق الاسم، فلو ضل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع. # قوله: «والكافر تجب عليه. إلخ». # (2) إسلام الكافر يوجب سقوط الزكاة التي كانت قد وجبت عليه حال كفره لأن ~~الإسلام يجب ما قبله، سواء أكانت عين النصاب موجودة أم لا. وإن مات على ~~كفره عوقب على تركها لأنه مخاطب بفروع الإسلام عندنا. فقول المصنف «فلو ~~تلفت لم PageV01P362 # الذهب، والفضة، والغلات الأربع: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. (1) # ولا تجب فيما عدا ذلك. # وتستحب في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن، عدا الخضر كالقت (2) ~~والباذنجان والخيار وما شاكله. وفي مال التجارة قولان: أحدهما الوجوب، ~~والاستحباب أصح (3)، وفي الخيل الإناث. # يجب عليه ضمانها وإن أهمل» لا تظهر فائدته مع إسلامه لما عرفت من أنها ~~تسقط عنه إن بقي المال، بل انما تظهر فائدة التلف فيما لو أراد الإمام أو ~~الساعي أخذ الزكاة منه قهرا، فإنه يشترط فيه بقاء النصاب، فلو وجده قد ~~أتلفه لم يضمنه الزكاة وان كان بتفريطه. ولو تلف بعضه سقط منها بحسابه، وإن ~~وجده تاما أخذها كما يأخذها من المسلم الممتنع عن أدائها، ويتولى النية عند ~~أخذها منه ودفعها الى المستحق. # قوله: «والغلات الأربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب». # (1) جعل التمر والزبيب محلا للوجوب يتحقق على القول بعدم تعلق الزكاة ~~بهما حتى يصيرا كذلك. أما على القول بتعلقها بانعقاد الحصرم واحمرار ثمرة ~~النخل أو اصفرارها، فليس متعلق الوجوب منحصرا في التمر والزبيب وإن آل ~~الحال إليه، فإطلاق المحل عليه- على ذلك التقدير- مجاز، وقد اشترك في ~~التعبير بذلك القائلان. # قوله: «عدا الخضر كالقت». # (2) هو- بفتح القاف المثناة والتاء المثناة من فوق- نوع من ms0285 الخضر يطعم ~~للدواب يعرف عرفا بالفصة، ولغة (1) بالفصفصة بكسر الفائين، وهو الرطبة ~~والقضب. وأما ألفت- بالفاء الموحدة- فقد قال ابن دريد: هو نبت يختبز حبه ~~ويؤكل في الجدب، وهو غير مراد هنا لأنه هنا نوع من الخضر، وأخضر هذا النوع ~~غير معلوم الاستعمال. # قوله: «وفي مال التجارة قولان والاستحباب أصح». # (3) القول بالاستحباب هو الأشهر رواية وفتوى. PageV01P363 # وتسقط عما عدا ذلك إلا ما سنذكره. ولا زكاة في البغال، والحمير، والرقيق. ~~ولو تولد حيوان بين حيوانين (1) أحدهما زكاتي، روعي في إلحاقه بالزكاتي ~~إطلاق اسمه. ### ||| [القول في زكاة الانعام] # القول في زكاة الانعام والكلام في الشرائط، والفريضة، واللواحق ### ||| [أما الشرائط فأربعة] # أما الشرائط فأربعة: ### ||| [الأول: اعتبار النصب] # الأول: اعتبار النصب. # وهي في الإبل اثنا عشر نصابا: خمسة، كل واحد منها خمس، فإذا بلغت ستا ~~وعشرين صارت كلها نصابا، ثم ست وثلاثون، ثم ست وأربعون، ثم احدى وستون، ثم ~~ست وسبعون، ثم احدى وتسعون، # قوله: «ولو تولد حيوان بين حيوانين. إلخ». # (1) الحيوان المتولد بين حيوانين إما أن يكونا زكويين، أو أحدهما، أو لا ~~يكونا كذلك. وعلى التقديرات، إما أن يلحق بأحدهما، أو بثالث زكوي، أو غيره. # فالصور حينئذ تسع. # والضابط أنه متى كان أحد أبويه زكويا وهو ملحق بحقيقة زكوي- سواء أكان ~~أحد أبويه أم غيرهما، نظرا إلى قدرة الله تعالى- وجبت فيه الزكاة، وإن لم ~~يكن على حقيقة زكوي فلا زكاة. ولو لم يكونا زكويين فإن كانا محللين أو ~~أحدهما وجاء بصفة زكوي، وجبت أيضا، والا فلا، مع احتمال تحريمه لو كانت امه ~~محرمة وإن جاء بصفة المحلل. وإن كانا محرمين وجاء بصفة الزكوي احتمل حله ~~ووجوب الزكاة، وعدم الحل فتنفي الزكاة وإن جاء غير زكوي فلا زكاة قطعا. وفي ~~حله- لو جاء بصفة المحلل- الوجهان، والوجه تحريمه فيهما لكونه فرع محرم. PageV01P364 # فإذا بلغت مائة واحدى وعشرين، فأربعون أو خمسون أو منهما (1). # وفي البقر نصابان: ثلاثون وأربعون دائما (2). # وفي الغنم خمسة نصب: أربعون وفيها شاة، ثم مائة واحدى وعشرون وفيها ~~شاتان، ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه، ثم ثلثمائة ms0286 وواحدة، فإذا بلغت ~~ذلك، قيل: يؤخذ من كل مائة شاة، وقيل: بل تجب أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة، ~~فتؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ، وهو الأشهر. # قوله: «فأربعون أو خمسون أو منهما». # (1) أشار بذلك إلى أن النصاب بعد بلوغها ذلك يصير أمرا كليا لا ينحصر في ~~فرد، وأن التقدير بالأربعين والخمسين ليس على وجه التخيير مطلقا، بل يجب ~~التقدير بما يحصل به الاستيعاب، فإن أمكن بهما تخير، وإن لم يمكن بهما وجب ~~اعتبار أكثرهما استيعابا، مراعاة لحق الفقراء، ولو لم يمكن الا بهما وجب ~~الجمع. فعلى هذا يجب تقدير أول هذا النصاب، وهو المائة وإحدى وعشرون ~~بالأربعين، والمائة وخمسين بالخمسين، والمائة وسبعين بهما، ويتخير في ~~المائتين، وفي الأربعمائة يتخير بين اعتباره بهما وبكل واحد منهما. # واعلم أن الواحدة الزائدة على العشرين شرط في وجوب الثلاث. وهل هي جزء من ~~النصاب؟ الظاهر العدم، لخروجها عنه بالاعتبارين. فعلى هذا يتوقف الوجوب ~~عليها، ولا يسقط بتلفها- بعد الحول بغير تفريط- شيء، كما لا يسقط بتلف ما ~~زاد عنها الى أن يبلغ تسعا. # قوله: «وفي البقر ثلاثون وأربعون دائما». # (2) كون نصاب البقر اثنين هو المشهور في كلامهم. ومراد المصنف بقوله ~~«دائما» أن الثلاثين لا ينحصر في الأول ولا الأربعين، بل يتعلق الحكم بكل ~~ثلاثين وبكل أربعين. ولو لا القيد لكان للبقر ثلاث نصب: ثلاثون، ثم أربعون، ~~ثم أمر كلي وهو كل ثلاثين وكل أربعين، ويدخل في ذلك ما لو اجتمعا كما في ~~سبعين فإنها تعد بثلاثين PageV01P365 # وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان (1). والفريضة تجب في كل نصاب من نصب ~~هذه الأجناس، وما بين النصابين لا يجب فيه شيء. # وأربعين. وفي الحقيقة ما جعلوه نصابين إنما هو بحسب الصورة، والا فمرجعه ~~الى نصاب واحد كلي وهو أن البقر مهما بلغت يعتبر بالثلاثين وبالأربعين، فكل ~~ثلاثين نصاب، وكل أربعين نصاب. وفي المنتهى (1) جعل نصبها أربعة: ثلاثين، ~~وأربعين، وستين ففيها تبيعان، ثم ما زاد في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين ~~مسنة، وهو النصاب الكلي. وفي التذكرة ms0287 (2) جعلها خمسة: الثلاثة الأول، ثم ~~سبعين وفيها تبيع ومسنة، ثم اعتبر الكلي بعد ذلك، وفي صحيح زرارة (3) وغيره ~~دلالة عليه وزيادة. # وبالجملة فالواجب التقدير بما يوجب الاستيعاب أو يكون إليه أقرب، فيعتبر ~~الستين بالثلاثين مرتين، والسبعين بهما، والثمانين بالأربعين، والتسعين ~~بالثلاثين، والمائة بهما، ويتخير في المائة وعشرين، والاختلاف في اعتبار ~~النصب لفظي. # قوله: «وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان». # (1) جواب عن سؤال أورده المصنف في الكتاب إجمالا، وتقريره: أنه إذا كان ~~على القولين يجب في أربعمائة أربع فأي فائدة للخلاف؟ أو أنه إذا كان يجب في ~~ثلاثمائة وواحدة ما يجب في أربعمائة فأي فائدة في الزائد؟. ويمكن تقرير ~~السؤال على المائتين وواحدة والثلاثمائة وواحدة بتقريب التقرير. # وتقرير الجواب ان الفائدة تظهر في الوجوب أي في محل الوجوب وفي الضمان، ~~أما الأول فإنه إذا كانت أربعمائة فمحل الوجوب مجموعها على المشهور، ولو ~~نقصت عن الأربعمائة ولو واحدة كان محل الوجوب الثلاثمائة وواحدة والزائد ~~عفو، فالأربع وإن وجبت على التقديرين إلا أن محلها مختلف. وكذا القول في ~~مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة على القول الآخر. PageV01P366 # وقد جرت العادة (1) بتسمية ما لا يتعلق به الفريضة من الإبل شنقا، ومن ~~البقر وقصا، ومن الغنم عفوا، ومعناه في الكل واحد. # فالتسع من الإبل نصاب وشنق، فالنصاب خمس والشنق أربع بمعنى أنه لا يسقط ~~من الفريضة شيء ولو تلفت الأربع. # وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب ووقص، فالفريضة في الثلاثين، ~~والزائد وقص، حتى تبلغ أربعين. # وكذا مائة وعشرون من الغنم، نصابها أربعون، والفريضة فيه، وعفوها ما زاد، ~~حتى تبلغ مائة واحدى وعشرين. وكذا ما بين النصب التي عددناها. # وأما الثاني وهو الضمان فإنه متفرع على محل الوجوب، فإنه إذا تلف من ~~أربعمائة واحدة بعد الحول بغير تفريط، نقص من الواجب جزء من مائة جزء من ~~شاة. ولو كانت ناقصة عن الأربعمائة ولو واحدة وتلف منها شيء، لم يسقط من ~~الفريضة شيء ما دامت ثلاثمائة وواحدة لوجود النصاب، والزائد عفو. وكذا ~~القول في مائتين وواحدة وثلاثمائة وواحدة على ms0288 القول الآخر. # وتظهر فائدة الخلاف أيضا في وجه آخر، وهو أن النصاب بعد بلوغ الأربعمائة ~~أو الثلاثمائة وواحدة- على القول الآخر- ليس هو هذا العدد المخصوص، وإنما ~~هو أمر كلي وهو كل مائة، بخلاف الثلاثمائة وواحدة على القول المشهور، فإنها ~~وإن أوجبت أربعا إلا أنها عين النصاب، وكذا القول في المائتين وواحدة على ~~القول الآخر. ويختلف- باختلاف ذلك- الضمان، فإنه لو تلفت الواحدة الزائدة ~~على الثلاثمائة- على المشهور- سقط بسببها جزء من الواجب، وعلى القول بسقوط ~~الاعتبار عنده ووجوب شاة في كل مائة، يكون الواحدة شرطا في الوجوب لا جزءا ~~فلا يسقط بتلفها شيء. # قوله: «وقد جرت العادة. إلخ». # (1) المشنق بفتح النون، والوقص بفتح القاف، ما بين الفريضيتين. PageV01P367 # ولا يضم مال إنسان إلى غيره (1)، وإن اجتمعت شرائط الخلطة وكانا في مكان ~~واحد. بل يعتبر في مال كل واحد منهما بلوغ النصاب. # ولا يفرق بين مال المالك الواحد ولو تباعد مكاناهما. ### ||| [الشرط الثاني: السوم] # الشرط الثاني: السوم. (2) # فلا تجب الزكاة في المعلوفة، ولا في السخال، إلا إذا استغنت عن الأمهات ~~بالرعي (3). ولا بد من استمرار السوم جملة الحول، # قوله: «ولا يضم مال إنسان إلى غيره. إلخ». # (1) رد بذلك على بعض العامة حيث أوجب على المالكين إذا اجتمع من مالهما ~~نصاب مع اجتماع شرائط الخلطة- بكسر الخاء- وهي العشرة، كما لو اشترك اثنان ~~في أربعين شاة أو كان لكل واحد عشرون واتحد المسرح، والمراح، والمشرع، ~~والفحل، والحالب، والمحلب. # قوله: «السوم». # (2) السوم هو الرعي، يقال سامت الماشية تسوم سوما أي رعت فهي سائمة، قاله ~~الجوهري (1). # قوله: «ولا في السخال إلا إذا استغنت عن الأمهات بالرعي». # (3) لأن السوم شرط، وقد عرفت أنه لغة الرعي، فلا يتحقق مدة الرضاع. # والمشهور أن حولها من حين النتاج، لرواية زرارة عن الباقر (عليه السلام): ~~«ليس في صغار الإبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج» (2)، والخاص ~~مقدم. وجمع في البيان (3) بين الأخبار باعتبار الحول من حين النتاج إن كان ~~اللبن الذي يشربه عن سائمة، ومن حين السوم إن كان عن معلوفة. وليس بواضح. ~~وفي المختلف ms0289 رد PageV01P368 # فلو علفها بعضا ولو يوما، استأنف الحول (1) عند استئناف السوم. ولا ~~اعتبار باللحظة عادة. وقيل: يعتبر في اجتماع السوم والعلف الأغلب، والأول ~~أشبه. ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به، بطل حولها لخروجها عن اسمه السوم. # وكذا لو منع السائمة مانع كالثلج، فعلفها المالك أو غيره (2)، بإذنه أو ~~بغير إذنه. ### ||| [الشرط الثالث: الحول] # الشرط الثالث: الحول. # وهو معتبر في الحيوان، والنقدين مما تجب فيه، وفي مال التجارة، والخيل، ~~مما يستحب فيه. # الرواية بضعف السند (1)، وكأنه أراد به سندها الذي ذكره الشيخ (2) وإلا ~~فطريقها في الكافي صحيح، فالعمل بها- مع كونه المشهور- متجه. # قوله: «فلو علفها بعضا ولو يوما استأنف الحول». # (1) بناء على ان السوم شرط، ففواته في بعض الحول يقطعه كفوات الملك وغيره. # ويشكل بان ذلك لو أثر لأثرت اللحظة وهو لا يقول به. والأجود الرجوع في ~~ذلك الى العرف، فان خرجت بالعلف عن كونها سائمة عرفا استؤنف الحول والا ~~فلا، والعرف الآن لا يقضي بالخروج عنه باليوم في السنة ولا في الشهر، وهو ~~اختيار الدروس (3). # قوله: «فعلفها المالك أو غيره». # (2) إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الغير قد علفها من ماله ~~أو من مال المالك. ووجه الحكم في الجميع خروجها عن اسم السائمة بالعلف كيف اتفق. PageV01P369 # وحده أن يمضي له أحد عشر شهرا، ثم يهل الثاني عشر، فعند هلاله تجب ولو لم ~~يكمل أيام الحول (1). ولو اختل أحد شروطها في أثناء # ويشكل الحكم فيما لو علفها الغير من مال نفسه نظرا الى المعنى المقصود من ~~العلف، والحكمة المقتضية لسقوط الزكاة معه وهو المؤنة على المالك الموجبة ~~للتخفيف كما اقتضته في الغلات عند سقيها بالدوالي. # ومثله ما لو علفها الغير من مال المالك بغير اذنه لثبوت الضمان عليه. وقد ~~يفرق بينهما بثبوت الغرامة على المالك في الثاني دون الأول، وثبوت الضمان ~~رد الى ما لا يعلم لجواز إعسار الضامن أو منعه. ويضعف بان ذلك لا يقتضي ~~تعميم الحكم بل غايته القول بالتفصيل. وللتوقف في المسألتين مجال، وان كان ~~القول ms0290 بخروجها عن السوم فيهما لا يخلو من وجه. # واعلم ان العلف يتحقق بأكلها شيئا مملوكا كالتبن والزرع، حتى لو اشترى ~~مرعى وأرسلها فيه كان ذلك علفا. اما استيجار الأرض للمرعى، وما يأخذه ~~الظالم على الكلاء ففي الدروس (1) لا يخرج به عن السوم، وكأنه بناه على أن ~~الغرامة في مقابلة الأرض دون الكلاء إذ مفهوم الأجرة لا يتناوله، ولا يخلو ~~ذلك من اشكال. # قوله: «وحده أن يمضي أحد عشر شهرا ثم يهل الثاني عشر وان لم يكمل أيام ~~الحول». # (1) اعلم أن الحول لغة (2) اثنا عشر شهرا، ولكن أجمع أصحابنا على تعلق ~~الوجوب بدخول الثاني عشر، وقد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضا بناء ~~على ذلك. وورد عن الباقر والصادق (عليهما السلام) «إذا دخل الثاني عشر فقد ~~حال عليه الحول ووجبت الزكاة» (3). فصارت الأحد عشر حولا شرعيا، فقول ~~المصنف «وحده أن يمضي» الى آخره أراد به الحول بالمعنى الشرعي. وقوله «وإن ~~لم يكمل أيام PageV01P370 # .......... # الحول» أراد به الحول بالمعنى اللغوي. فيكون قد استعمل الحول في معناه ~~الحقيقي والمجازي، لما تقرر من أن الحقائق الشرعية مجازات لغوية. # إذا تقرر ذلك فنقول: لا شك في حصول أصل الوجوب بتمام الحادي عشر، ولكن هل ~~يستقر الوجوب به أم يتوقف على تمام الثاني عشر؟ الذي اقتضاه الإجماع والخبر ~~السالف، الأول، لأن الوجوب دائر مع الحول وجودا مع باقي الشرائط، وعدما، ~~لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا زكاة في مال حتى يحول عليه ~~الحول» (1)، وقول الصادق (عليه السلام): «لا تزكه حتى يحول عليه الحول» ~~(2). وقد تقدم في الخبر السالف «إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول ~~ووجبت الزكاة»، والفاء يقتضي التعقيب بغير مهلة فيصدق الحول بأول جزء منه، ~~و«حال» فعل ماض لا يصدق الا بتمامه، وحيث ثبت تسمية الأحد عشر شهرا حولا ~~شرعا قدم على المعنى اللغوي، لما تقرر من أن الحقيقة الشرعية مقدمة على ~~اللغوية. # ويحتمل الثاني لأنه الحول لغة والأصل عدم النقل، ووجوبه في الثاني عشر لا ~~يقتضي عدم كونه من ms0291 الحول الأول لجواز حمل الوجوب- بدخوله- على غير المستقر. # والحق ان الخبر السابق ان صح فلا عدول عن الأول، لكن في طريقه كلام، ~~فالعمل على الثاني متعين الى ان يثبت. وحينئذ فيكون الثاني عشر جزءا من ~~الأول، واستقرار الوجوب مشروط بتمامه. وحينئذ يصح حمل الحول في قوله: «ولو ~~لم يكمل أيام الحول» على المعنى الشرعي أيضا وإن وافق اللغوي، فيكون الأحد ~~عشر حولا لمطلق الوجوب، والاثني عشر حولا للوجوب المستقر. وقوله: «ولو اختل ~~احد شروطها في أثناء الحول» المراد به الحول بالمعنى الثاني فتسقط الزكاة ~~باختلال بعض الشرائط قبل تمامه وان كان في الشهر الثاني عشر. ولو كان قد ~~دفع المالك الزكاة PageV01P371 # الحول، بطل الحول، مثل ان نقصت عن النصاب فأتمها، أو عاوضها بمثلها، أو ~~بجنسها (1) على الأصح. وقيل: إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة. وقيل: لا تجب، ~~وهو الأظهر. ولا تعد السخال مع الأمهات، بل لكل منهما حول على انفراده (2). ~~ولو حال الحول فتلف من النصاب شيء، فإن فرط المالك ضمن، وان لم يكن فرط سقط ~~من الفريضة بنسبة التالف من النصاب. # ثم تجدد السقوط رجع على القابض، مع علمه بالحال أو بقاء العين. ويحتمل أن ~~يريد بالحول هنا الأول، فلا يسقط الوجوب باختلاف الشرائط في الثاني عشر وان ~~جعلناه من الحول، وهو ضعيف. # قوله: «أو عارضها بجنسها أو بمثلها». # (1) المراد بالجنس هنا النوع كالغنم بالغنم الشامل للضأن والمعجز، والبقر ~~الشامل للجاموس، وبالمثل الحقيقة الصنفية كالضأن بالضأن. وربما خص ذلك ~~بالجنس، وفسر المثل بالموافق منه في الذكورة والأنوثة، والأمر سهل. # قوله: «ولا يعد السخال مع الأمهات بل لكل منهما حول بانفراده». # (2) هذا إذا كانت السخال نصابا مستقلا بعد نصاب الأمهات كما لو ولدت خمس ~~من الإبل خمسا، أو ولدت أربعون بقرة أربعين أو ثلاثين. أما لو كان نصاب ~~السخال غير مستقل كما لو ولدت أربعون فصاعدا من الغنم أربعين، ففي ابتداء ~~حوله مطلقا، أو مع إكماله للنصاب الذي بعده، أو عدم ابتدائه حتى يكمل الأول ~~أوجه، كما لو كان عنده سبعون ms0292 من الغنم وولدت ما يكمل النصاب الثاني فصاعدا. ~~والاشكال آت فيما لو ملك العدد الثاني بعد جريان الأول في الحول. والاحتمال ~~الأخير أقرب. فعلى هذا لو كان عنده أربعون فولدت أربعين لم يجب فيها شيء، ~~وعلى الأول يجب لها شاة عند تمام حولها. ولو كان عنده ثمانون فولدت اثنين ~~وأربعين وجبت شاة عند تمام حول الاولى، واخرى عند تمام حول الثانية على ~~الأولين، وعلى الأخير يجب شاة للأولى ثم يستأنف حول الجميع بعد تمام حول الأول. PageV01P372 # وإذا ارتد المسلم (1) قبل الحول لم تجب الزكاة واستأنف ورثته الحول. # وإن كان بعده وجبت. وإن لم يكن عن فطرة (2) لم ينقطع الحول، ووجبت الزكاة ~~عند تمام الحول ما دام باقيا (3). ### ||| [الشرط الرابع: ألا تكون عوامل] # الشرط الرابع: ألا تكون عوامل. (4) فإنه ليس في العوامل زكاة، ولو كانت سائمة. ### ||| [وأما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد] # وأما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد: ### ||| [الأول: الفريضة في الإبل شاة في كل خمسة] # الأول: الفريضة في الإبل شاة في كل خمسة حتى تبلغ خمسا وعشرين، فإن زادت ~~واحدة كانت فيها بنت مخاض، فإذا زادت عشرا كان فيها بنت لبون، فإذا زادت ~~عشرا اخرى كان فيها حقة، فإذا زادت خمس عشرة كان فيها جذعة، فإذا زادت خمس ~~عشرة اخرى كان فيها بنتا لبون، فإذا زادت خمس عشرة أيضا كان فيها حقتان، ~~فإذا بلغت مائة واحدى وعشرين طرح ذلك وكان في كل خمسين حقة وفي كل أربعين ~~بنت لبون. # قوله: «ولو ارتد المسلم». # (1) احترز به عن المسلمة فإن ارتدادها لا يقطع الحول، بل يكون حكمها حكم ~~المرتد عن ملة. # قوله: «وان لم يكن عن فطرة». # (2) الضمير المستكن في «يكن» يعود الى الارتداد المدلول عليه بالفعل ~~تضمنا، لأن المصدر أحد مدلولي الفعل. # قوله: «ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا». # (3) ويتولى النية الإمام أو الساعي. ويجزي عنه حينئذ لو عاد إلى الإسلام، ~~بخلاف ما لو أداها بنفسه ما لم تكن العين باقية أو القابض عالما بالحال. # قوله: «ألا تكون عوامل». ms0293 # (4) المرجع في كونها عوامل الى العرف كالسوم فلا يؤثر اليوم في السنة ولا في PageV01P373 # ولو أمكن في عدد فرض كل واحد من الأمرين كان المالك بالخيار (1) في إخراج ~~أيهما شاء. # وفي كل ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة. ### ||| [الثاني: في الابدال] # الثاني: في الابدال: # من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده، أجزأه ابن لبون ذكر (2). # ولو لم يكونا عنده كان مخيرا (3) في ابتياع أيهما شاء. ومن وجبت عليه سن # الشهر، والشيخ (1) يعتبر الأغلب كما مر. # قوله: «ولو أمكن في عدد فرض كل واحد من الأمرين كان المالك بالخيار». # (1) كمائتين، فإنه يتخير بين إخراج أربع حقق، أو خمس بنات لبون. وأشار ~~بذلك إلى انه يتعين التقدير بما لا يحصل به نقص على الفقراء كما مر تحقيقه. # قوله: «وليست عنده أجزأه ابن لبون ذكر». # (2) احترز بقوله: «وليست عنده» عما لو كانت عنده، فإنه لا يجزي عنها ابن ~~اللبون وان كان عنده، لتقييد إجزائه في النص (2) بذلك. وذهب بعض الأصحاب ~~إلى إجزائه عنها مطلقا (3)، وما هنا أجود. # قوله: «ولو لم يكونا عنده تخير». # (3) قيل: يتعين هنا شراء بنت المخاض لتقييد النص بكون ابن اللبون عنده ~~وبنت المخاض ليست عنده. وما ذكره المصنف أجود لأنه بشراء ابن اللبون يصير ~~عنده مع فقدها، نعم لو اشتراهما تعينت بنت المخاض ما لم يسبق إخراجه على ~~شرائهما. PageV01P374 # وليست عنده، وعنده أعلى منها بسنن دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما. # وإن كان ما عنده أخفض منها بسن، دفع معها شاتين (1) أو عشرين درهما، ~~والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل، سواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك ~~(2) أو ناقصة عنه أو زائدة عليه. ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة (3) # قوله: «وأخذ شاتين أو عشرين درهما أو دفع شاتين. إلخ». # (1) ولو دفع أو أخذ شاة وعشرة دراهم جاز أيضا. ثم إن كان المالك هو ~~الدافع أوقع النية على المجموع. وان كان الآخذ ففي محل النية إشكال. والذي ~~اختاره الشهيد ((رحمه الله)) إيقاع النية على المجموع واشتراط ms0294 المالك على ~~الفقير ما يجبر به الزيادة فيكون نية وشرطا لا نية بشرط (1). # قوله: «سواء أكانت القيمة السوقية مساوية لذلك. إلخ». # (2) يمكن أن يكون «ذا» إشارة إلى التفاوت بين السن الواجبة والبدل، بمعنى ~~أن بنت اللبون يجزي عن بنت المخاض مع الجبر، سواء أكان التفاوت بين بنت ~~المخاض وبنت اللبون يساوي الشاتين أم يزيد أم ينقص. ويحتمل عوده الى ~~الجبران. ومئالهما واحد. ويمكن عوده الى مجموع المدفوع، بمعنى أن ذلك مجز ~~وإن كان مساويا للشاتين أو أنقص. ووجه الاجزاء في الجميع إطلاق النص (2). ~~ويشكل في صورة استيعاب الجابر لقيمة المدفوع كما لو كانت قيمة بنت اللبون ~~التي دفعهما المالك يساوي الشاتين اللتين أخذهما، والاولى هنا عدم الاجزاء ~~لاستلزامه أن لا يكون قد أدى شيئا. # قوله: «ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة. إلخ». # (3) خالف في ذلك الشيخ (3) والعلامة في بعض كتبه (4) فجوزا دفع ابنة مخاض عن PageV01P375 # واحدة، لم يتضاعف التقدير الشرعي، ورجع في التقاص إلى القيمة السوقية، ~~على الأظهر. وكذا ما فوق الجذع من الأسنان (1). وكذا ما عدا أسنان الإبل. ### ||| [الثالث: في أسنان الفرائض] # الثالث: في أسنان الفرائض: # بنت المخاض هي التي لها سنة ودخلت في الثانية أي أمها ماخض بمعنى حامل. # حقة مع دفع أربع شياه، وعن جذعة مع دفع ست، ودفع الحقة عن بنت المخاض (2) ~~مع أخذ أربع شياه، والجذعة عنها مع أخذ ست، لأن كل سن من الأسنان مساو لما ~~قبله مع الجبر في المصلحة، ومساوي المساوي مساو. والأجود الوقوف مع المنصوص ~~وهو فرض التفاوت بسن واحدة، ولا يلزم من اجتزائه بعين اجتزاؤه بمساويها. # قوله: «وكذا ما فوق الجذع من الأسنان». # (1) كالثني وهو ما دخل في السادسة، والرباع وهو ما دخل في السابعة، ~~والسديس وهو ما دخل في الثامنة، والبازل وهو ما دخل في التاسعة. فكل واحد ~~من هذه لا يجزي عن الجذع ولا ما دونه اقتصارا في اجزاء غير الفرض عنه- مع ~~الجبر- على مورد النص. وفي اجزاء هذه عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر ~~نظر، من كونه ms0295 أعلى قيمة غالبا- ومن ثم حصل الجبر مع علو السن- ومن عدم النص ~~واحتمال نقصه في القيمة. والأصح مراعاة القيمة في الجميع. وكذا الاشكال ~~فيما لو دفع بنت مخاض عن خمس شياه مع قصور قيمتها عنها فإنها تجزي عن ست ~~وعشرين فعن خمس وعشرين أولى، ومن خروجه عن المنصوص ونقصه عن قيمة الواجب. ~~بل الإشكال في إجزائها عن شاة واحدة مع نقصها عن قيمتها. والأصح العدم في ~~الجميع. # قوله: «بنت المخاض. إلخ». # (2) المخاض- بفتح الميم- اسم للحوامل، وهو اسم جنس لا واحد له من لفظه، ~~بل يقال للواحد خلفة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام، ومنه سميت بنت المخاض ~~أي بنت ما من شأنها أن تكون حاملا سواء لقحت أو لم تلقح. PageV01P376 # وبنت اللبون (1) هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة، أي أمها ذات لبن. # والحقة (2) هي التي لها ثلاث ودخلت في الرابعة، فاستحقت أن يطرقها الفحل، ~~أو يحمل عليها. # والجذعة (3) هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة، وهي أعلى الأسنان ~~المأخوذة في الزكاة. # والتبيع هو الذي تم له حول، وقيل: سمي بذلك لأنه تبع قرنه اذنه، أو تبع ~~امه في الرعي. # والمسنة: هي الثنية التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة. # ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية، ومن العين أفضل. وكذا ~~في سائر الأجناس. # والشاة التي تؤخذ في الزكاة، قيل: أقله الجذع من الضأن (4) أو الثني # قوله: «وبنت اللبون. إلخ». # (1) اللبون- بفتح اللام- أي ذات لبن ولو بالصلاحية. ولا يقال في جمعها ~~وجمع بنت المخاض الا بالإفراد كالواحدة، فيقال بنت لبون وبنات لبون وإن ~~اختلفت الأمهات، وكذلك بنات مخاض. # قوله: «والحقة». # (2) هي- بكسر الحاء- الأنثى من الإبل إذا كمل لها ثلاث سنين، ويقال حق- ~~بالكسر- للذكر والأنثى. # قوله: «والجذعة». # (3) هي- بفتح الجيم والذال المعجمة وجمعها جذعات بفتح الذال أيضا- اسم ~~لما في تلك السن، لا بسبب سن تنبت، ولا تسقط. # قوله: «اقله الجذع من الضأن». # (4) وهو ما كمل سنه سبعة أشهر الى ان يستكمل سنة، فإذا أكملها قيل ثني، PageV01P377 # من المعز، وقيل: ما يسمى شاة، والأول أظهر. ولا تؤخذ ms0296 المريضة، ولا ~~الهرمة، ولا ذات العوار (1). # وليس للساعي التخيير، فإن وقعت المشاحة، قيل: يقرع حتى يبقى السن التي ~~تجب (2) عليه. ### ||| [وأما اللواحق] # وأما اللواحق: # فهي ان الزكاة تجب في العين لا في الذمة، فإذا تمكن من إيصالها إلى ~~مستحقها فلم يفعل فقد فرط، فإن تلفت لزمه الضمان. وكذا إن تمكن من إيصالها ~~إلى الساعي أو الى الامام. # ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها، فطلقها قبل # ومثله الثني من المعز. وقيل: انما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه ~~شابين، ولو كانا هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر. وانما قيل في ولد ~~الضمان ذلك لأنه ينزو حينئذ ويضرب، والمعز لا ينزو حتى يدخل في الثانية. # قوله: «ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة ولا ذات العوار». # (1) هذا إذا كان في النصاب صحيح أو فتي أو سليم من العوار، أما لو كان ~~جميعه كذلك أجزأ الإخراج منه. ولو اختلف في ذلك قسط واخرج صحيحا بقيمة ~~القسط الصحيح والمعيب، فلو كان نصف أربعين شاة صحيحا ونصفها مريضا وقيمة كل ~~صحيحة عشرون وكل مريضة عشرة اشترى صحيحة تساوي خمسة عشر. ولو أخرج صحيحة ~~قيمتها ربع عشر الأربعين كفى وهو أسهل من التقسيط غالبا. والعوار- بفتح ~~العين وضمها- العيب. # قوله: «يقرع حتى يبقى السن التي تجب». # (2) انما يتحقق القرعة مع تعدد ما هو بصفة الواجب في المال، وكيفيتها ان ~~يقسم ما جمع الوصف قسمين، ثم يقرع بينهما، ثم يقسم ما خرجت عليه القرعة، وهكذا PageV01P378 # الدخول وبعد الحول، كان له النصف موفرا (1)، وعليها حق الفقراء. ولو هلك ~~النصف بتفريط، كان للساعي أن يأخذ حقه من العين ويرجع الزوج عليها به، لأنه ~~مضمون عليها. # ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال، فإن أخرج زكاته في كل سنة من غيره، ~~تكررت الزكاة فيه. فإن لم يخرج، وجب عليه زكاة حول واحد. # ولو كان عنده أكثر من نصاب، كانت الفريضة في النصاب، ويجبر # حتى تبقى واحدة، والأصح تخيير المالك من غير قرعة. # قوله: «كان له النصف موفرا». # (1) يجوز أن ms0297 يريد بالنصف الموفر أخذ عين النصف وإخراج الزكاة من نصفها، ~~لأن الزكاة وان وجبت في العين لكن لا ينحصر وجوب الإخراج فيها، ولا يكون ~~كالشركة المحضة بحيث لا يسلم شيء من النصاب من تعلق الحق به، ومن ثم لو ~~أخرج القيمة اختيارا صح. وكذا إذا باع النصاب قبل الإخراج وأدى من غيره. # ويمكن أن يريد بتوفيره عدم نقصانه عليه بسبب الزكاة، لكن لها ان تخرج ~~الزكاة من عينه، وتعطيه نصف الباقي، وتغرم له نصف المخرج، لتعلق الزكاة ~~بالعين. بل هذا الاحتمال أنسب بالتفريع على تعلق الزكاة بالعين. فعلى هذا ~~تتخير بين ان تخرج من العين وتعطيه نصف الباقي، وبين أن تعطيه النصف وتضمن ~~حصة الفقراء. ولها ان تقسم المال بينهما نصفين وتضمن الزكاة كذلك، لكن لو ~~تعذر الأخذ منها لإفلاس أو غيره جاز الرجوع على الزوج ويرجع هو عليها ~~بالقيمة، وهذا أقوى. # ولا فرق في وجوب الزكاة عليها بين أن يكون الطلاق قبل تمكنها من الإخراج وبعده. # ولا يلحق الأول بتلف بعض النصاب بغير تفريط لرجوع عوضه إليها وهو البضع، ~~بخلاف ما يتلف. PageV01P379 # من الزائد، وكذا في كل سنة حتى ينقص المال عن النصاب. فلو كان عنده ست ~~وعشرون من الإبل، ومضى عليها حولان، وجب عليه بنت مخاض وخمس شياه. فان مضى ~~عليها ثلاثة أحوال، وجب عليه بنت مخاض وتسع شياه (1). # والنصاب المجتمع من المعز والضأن، وكذا من البقر والجاموس، وكذا من الإبل ~~العراب والبخاتي (2) تجب فيه الزكاة. والمالك بالخيار (3) في إخراج الفريضة ~~من أي الصنفين شاء. # قوله: «فلو كان عنده ست وعشرون من الإبل- إلى قوله- وجب عليه بنت مخاض ~~وتسع شياه». # (1) انما يتم ذلك لو كان النصاب بنات مخاض، أو مشتملا على بنت المخاض، أو ~~على ما قيمته بنت مخاض حتى يسلم للحول الثاني خمس وعشرون تامة من غير ~~زيادة، اما لو فرض كونها زائدة عليها في السن والقيمة أمكن ان يفرض خروج ~~بنت المخاض عن الحول الأول من جزء واحدة من النصاب، ويبقى من المخرج منه ~~قيمة خمس شياه، ms0298 فيجب في الحول الثالث خمس اخرى، بل يمكن ما يساوي عشر شياه ~~وأزيد فيتعدد الخمس أيضا. ولو فرض كون النصاب بأجمعه ناقصا عن بنت المخاض، ~~كما لو كانوا ذكرانا ينقص قيمة كل واحد عن بنت مخاض، نقص من الحول الأول عن ~~خمس وعشرين، فيجب في الحول الثاني أربع شياه لا غير. وذلك كله مستثنى مما أطلقه. # قوله: «العراب والبخاتي». # (2) العراب بكسر العين. والبخاتي- بفتح الباء- جمع بختي- بضمها- هي الإبل ~~الخراسانية. # قوله: «والمالك بالخيار». # (3) هذا مع تساويهما (1) قيمة، أو بذله للأجود، والا فالأجود التقسيط ~~وإخراج قيمة ما اقتضاه. PageV01P380 # ولو قال رب المال: لم يحل على مالي الحول، وقد أخرجت ما وجب علي، قبل منه ~~ولم يكن عليه بينة ولا يمين. ولو شهد عليه شاهدان قبلا (1). # وإذا كان للمالك أموال متفرقة، كان له إخراج الزكاة من أيها شاء (2). # ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة (3) لم يجز أخذها، وأخذ غيرها ~~بالقيمة. # قوله: «ولو شهد عليه شاهدان قبل». # (1) اما في حول الحول فظاهر، لأنه إثبات. واما شهادتهما بعدم الإخراج ~~فإنما تقبل إذا انحصر على وجه ينضبط، إذ الشهادة على النفي المحض غير ~~مسموعة. وضبطه بأن يدعي إخراج شاة معينة في وقت معين فيشهد الشاهدان بموتها ~~قبل ذلك الوقت أو خروجها عن ملكه قبله، أو أنه أخرج دينه على فلان فيشهدان ~~ببراءته منه قبل ذلك، ونحوه. # قوله: «وإذا كان للمالك أموال متفرقة كان له إخراج الزكاة من ايها شاء». # (2) هذا مع تساويها في القيمة أو دفعه للأجود، والا وجب التقسيط، أو (1) ~~الإخراج بالقيمة كما مر. # قوله: «ولو كان السن الواجبة في النصاب مريضة». # (3) لا فرق في ذلك بين كونها خاصة مريضة- كست وعشرين من الإبل فيها بنت ~~مخاض واحدة مريضة- أو بعضها مريضا، وان كان المريض أغلب. والضابط انه متى ~~كان في النصاب صحيحة لم تجز المريضة، بل إما أن يتطوع بصحيحة أو يخرج منه ~~قيمة موزعة على الجميع. فلو كان نصف الست وعشرين مريضا ونصفها صحيحا وقيمة ~~الصحيح من بنت المخاض تساوي عشرين والمريض عشرة اخرج خمسة عشر. ms0299 ولو فرض ~~تمام النصاب صحيحا وفيه شنق مريض وجب إخراج PageV01P381 # ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة (1). # ولا تؤخذ الربي (2) وهي الوالدة إلى خمسة عشر يوما، وقيل: إلى خمسين، ولا ~~الأكولة (3) وهي السمينة المعدة للأكل، ولا فحل الضراب (4). # الصحيح إذ لا يزيد الشنق على عدمه. # قوله: «ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة». # (1) ثم ان اتفق المرض تخير في الإخراج، والا وجب التقسيط وإخراج وسط ~~يقتضيه، أو إخراج القيمة كذلك. # قوله: «ولا تؤخذ الربي». # (2) الربي بضم الراء وتشديد الباء- هي العنز الوالد عن قرب، وجمعها رباب ~~بالضم. قال في سر العربية: «يقال: امرأة نفساء، وناقة عائذ، ونعجة رغوث، ~~وعنز ربى» (1). وربما أطلقت الربي على الشاة والناقة أيضا. نص عليه الجوهري ~~(2). ومراد المصنف هنا ما هو أعم منها وهو مطلق النعم الوالد. ومقتضى جعلها ~~نظيرة النفساء أن المانع من إخراجها المرض لان النفساء مريضة، ومن ثم لا ~~يقام عليها الحد فلا يجزي إخراجها وان رضي المالك. ويحتمل كون المانع ~~الإضرار بولدها فلو رضي بإخراجها جاز. والأجود الأول. نعم لو كانت الجميع ~~ربى لم يكلف الإخراج من غيرها كالمراض. # قوله: «ولا الأكولة». # (3) بفتح الهمزة، ولو دفعها المالك جاز. # قوله: «ولا فحل الضراب». # (4) المراد به القدر المحتاج اليه لضرب الماشية عادة، فلو زاد عن ذلك كان ~~بحكم غيره. ولو أراد المالك دفعه لم يجز إلا بالقيمة. واختلف في عد المحتاج ~~اليه، والأولى عده. ولو كانت كلها فحولا عد الجميع واخرج منها. PageV01P382 # ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد (1) وإن كان أدون قيمة. ويجزي الذكر ~~والأنثى، لتناول الاسم له. ### ||| [القول في زكاة الذهب والفضة] # القول في زكاة الذهب والفضة. ### ||| [النصاب] # النصاب ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا (2)، ففيه عشرة ~~قراريط. ثم ليس في الزائد شيء حتى يبلغ أربعة دنانير ففيها قيراطان. # ولا زكاة فيما دون عشرين مثقالا، ولا فيما دون أربعة دنانير. ثم كلما زاد ~~المال أربعة، ففيها قيراطان بالغا ما بلغ، وقيل: لا زكاة في العين (3) حتى ~~تبلغ أربعين ms0300 دينارا، ففيه دينار، والأول أشهر. # ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم، ففيها خمسة دراهم. ثم كلما زادت ~~أربعين كان فيها درهم. وليس فيما نقص (4) عن الأربعين زكاة. # قوله: «ويجوز أن يخرج من غير غنم البلد». # (1) هذا مع التساوي في القيمة، أو كونها زكاة الإبل، والا لم يجز إلا ~~بالقيمة. # قوله: «حتى يبلغ عشرين دينارا». # (2) المراد بالدينار هنا المثقال وهو درهم وثلاثة أسباع درهم. وزكاة ~~النقدين ربع العشر، فمن ثم كان في العشرين دينارا عشرة قراريط لأنها نصف ~~مثقال، ويجوز إخراج القيمة عن النقدين كغيرهما. # قوله: «وقيل: لا زكاة في العين. إلخ». # (3) المراد بالعين هنا الذهب المضروب دنانير، والقول لابن بابويه (1)، ~~وهو ضعيف. # قوله: «وليس فيما نقص». # (4) لا فرق بين النقص الكثير والقليل حتى الحبة إذا نقصت في جميع ~~الموازين، PageV01P383 # كما ليس فيما نقص عن المائتين شيء. والدرهم ستة دوانيق. والدوانق ثمان ~~حبات من أوسط حب الشعير. ويكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل (1). ### ||| [الشروط] # الشروط ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم، منقوشين ~~بسكة المعاملة، أو ما كان يتعامل بهما، وحول الحول حتى يكون النصاب موجودا ~~فيه أجمع، فلو نقص في أثنائه، أو تبدلت أعيان النصاب، بغير جنسه أو بجنسه ~~(2) لم تجب الزكاة. وكذا لو منع من التصرف فيه، سواء كان المنع شرعيا ~~كالوقف (3) والرهن، أو قهريا كالغصب. # ولا تجب الزكاة في الحلي محللا كالسوار للمرأة، وحلية السيف للرجل، أو ~~محرما كالخلخال للرجل، والمنطقة للمرأة، وكالأواني المتخذة من الذهب ~~والفضة، وآلات اللهو لو عملت منهما، وقيل: يستحب فيه # اما لو نقص في بعضها وكمل في بعض وجبت لاغتفار مثل ذلك في المعاملة. # قوله: «يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل». # (1) أراد بذلك بيان قدر المثقال إذ لم يسبق له ذكر، والإشارة الى ما به ~~يحصل معرفة نسبة الدرهم من الدينار. وقد استفيد منه ان الدينار درهم وثلاثة ~~أسباع درهم، وأن الدرهم نصف الدينار وخمسة، فيكون جملة النصاب الأول من ~~الذهب ثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم، ومن الفضة مائة وأربعين ms0301 ~~مثقالا. # قوله: «بغير جنسه أو بجنسه». # (2) المراد بالجنس هنا الحقيقة النوعية كما لو بدل الذهب بالذهب، وبغير ~~الجنس، النقد الآخر كالذهب بالفضة. # قوله: «سواء كان المنع شرعيا كالوقف». # (3) هذا الشرط مستغنى عنه هنا لذكره في أول الزكاة في الشرائط العامة، ~~وأيضا فإن ذلك بني على جواز وقف الدراهم والدنانير لفائدة التزيين بها ~~ونحوه، وسيأتي في الوقف أن المصنف لا يختار ذلك. PageV01P384 # الزكاة. وكذا لا زكاة في السبائك والنقار والتبر (1). # وقيل: إذا عملهما كذلك فرارا، وجبت الزكاة، ولو كان قبل الحول، ~~والاستحباب أشبه. اما لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد الحول، وجبت ~~الزكاة إجماعا. ### ||| [وأما أحكامها] # وأما أحكامها فمسائل: ### ||| [الاولى: لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين] # الاولى: لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين، بل يضم بعضها إلى ~~بعض. وفي الإخراج إن تطوع بالأرغب، وإلا كان له الإخراج من كل جنس بقسطه. ### ||| [الثانية: الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها] # الثانية: الدراهم المغشوشة (2) لا زكاة فيها، حتى يبلغ خالصها # قوله: «لا زكاة في السبائك والنقار والتبر». # (1) السبائك يشمل الذهب والفضة. قال الجوهري: يقال سبكت الفضة وغيرها ~~سبكا اذبتها، والفضة سبيكة والجمع السبائك (1). ويمكن أن يريد بالسبائك هنا ~~الفضة لا غير كما دل عليه آخر كلام الجوهري. وخصها بعض الأصحاب بالذهب (2) ~~وهو لا يوافق ما ذكر. واما النقار- بكسر النون، جمع نقرة بضمها- فهي ~~كالسبيكة، وقيل: قطع الفضة، وبه يحصل الفرق بينها وبين السبائك على التفسير ~~الأخير. وأما التبر فقال في الصحاح: هو ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ~~ضرب دنانير فهو عين، ولا يقال تبر إلا لذهب، وبعضهم يقوله للفضة أيضا (3). ~~وعلى هذين التفسيرين للتبر لا يفرق بين التبر وبين الآخرين أو (4) يداخل ~~أحدهما فلا وجه للجمع بينهما. وربما فسر بتراب الذهب قبل تصفيته وهو ~~المناسب لجمعه معهما. # قوله: «الدراهم المغشوشة. إلخ». # (2) المراد بالغش هنا ما كان من غير الجنس كما يدل عليه حكمه بعدم ~~الزكاة، أما PageV01P385 # نصابا، ثم لا يخرج المغشوشة عن الجياد. ### ||| [الثالثة: إذا كان معه دراهم مغشوشة] # الثالثة: إذا كان ms0302 معه دراهم مغشوشة، فإن عرف قدر الفضة، أخرج الزكاة عنها ~~فضة خالصة، وعن الجملة منها (1). وان جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد ~~احتياطا جاز أيضا. وان ماكس سألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب (2). ### ||| [الرابعة: مال القرض ان تركه المقترض بحاله حولا] # الرابعة: مال القرض ان تركه المقترض بحاله حولا، وجبت الزكاة عليه دون ~~المقرض. ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض، قيل: يلزم # لو كان الغش من الجنس كخشونة الجوهر وجبت إذا بلغ المجموع نصابا وكان له ~~الإخراج بالقسط إن لم يتبرع بالأجود. # قوله: «فإن عرف قدر الفضة أخرج الزكاة عنها فضة خالصة وعن الجملة منها». # (1) الواو هنا بمعنى أو، بمعنى أنه مخير بين الإخراج عن الخالص خاصة منه، ~~أو عن الجملة منها، لان المفروض كون الخالص معلوما، فلو كان معه ثلاثمائة ~~درهم والغش ثلثها تخير بين إخراج خمسة دراهم خالصة، أو إخراج سبعة دراهم ~~ونصف من الجملة مع تساوي الغش في كل درهم، أما لو علم قدر الفضة في الجملة ~~لا في الافراد الخاصة فلا بد من الإخراج عن الجملة جيادا أو ما يتحقق معه ~~البراءة. # قوله: «وان جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد جاز أيضا وان ماكس ألزم ~~تصفيتها ليعرف قدر الواجب». # (2) المراد بالمماكسة الماشحة في إخراج ما يعلم معه براءة الذمة. وإنما ~~يلزم بالتصفية مع العلم بوجود النصاب في المال والشك في الزائد لا مع الشك ~~في بلوغ النصاب في الجميع، لأصالة عدمه، والشك في الشرط. والفرق بين ~~الصورتين تعلق الوجوب بالمال في الاولى فلا يتيقن البراءة إلا بالتصفية، أو ~~إخراج الخالص عن الجميع لأن PageV01P386 # الشرط، وقيل: لا يلزم، وهو الأشبه (1). # المفروض كون الغش مجهولا. ومثله إخراج ما تيقن كونه الواجب وإن كان أقل ~~من ربع عشر الجميع، بخلاف الثانية لأصالة البراءة. # ويشكل الفرق بأن إخراج ما يتيقن وجوده في المال يلحق الأولى بالثانية، ~~كما لو تيقن وجود النصاب الأول وشك في الزائد- وهي الثاني- مرة أو مرتين ~~مثلا، فإنه إذا أخرج ما يجب في المتيقن صار المال مشكوكا ms0303 في تعلق الوجوب به ~~فلا يجب التصفية، كما لو شك في البلوغ ابتداء. وهذا هو الوجه، واختاره في ~~التذكرة (1). # وأطلق الشيخ (2) والأكثر وجوب التصفية مع تيقن النصاب. واما ما أطلقه ~~المصنف من وجوب التصفية مع المماكسة مطلقا فيجب حمله على ما لو علم النصاب ~~ليوافق الجماعة إذ لا قائل بوجوب التصفية مع الشك في النصاب. # واعلم أن الواجب من التصفية على تقدير وجوبها ما يتحقق معه معرفة الغش، ~~فإن اتحد القدر في أفرادها كفى تصفية شيء منها، وإن اختلف مع ضبطه في أنواع ~~معينة سبك من كل نوع شيئا، وان لم ينضبط تعين سبك الجميع عند من أوجبه. # قوله: «وقيل: لا يلزم، وهو الأشبه». # (1) المشهور عدم صحة الشرط لمنافاته للدليل الدال على وجوب الزكاة على ~~مالك المال، وإطلاق النص (3) بكون الزكاة على المقترض فعلى هذا يبطل الشرط ~~والقرض أيضا لاشتماله على شرط فاسد. نعم لو تبرع المقرض بالإخراج بإذن ~~المديون صح. # ولقائل أن يقول: شرط الزكاة على المقرض قد يكون بمعنى ثبوتها على المشروط ~~عليه ابتداء بحيث لا يتعلق بالمديون وجوب النية ويكون المقرض مؤديا لها عن ~~نفسه بسبب الشرط، وهذا المعنى يتضح [على] (4) القول بفساد اشتراطه، ~~لمنافاته المشروع من شرط إيجاب العبادة على غير من يخاطب بها، والدليل ~~الدال على عدم PageV01P387 ### ||| [الخامسة: من دفن مالا وجهل موضعه] # الخامسة: من دفن مالا وجهل موضعه، أو ورث مالا ولم يصل إليه (1) ومضى ~~عليه أحوال ثم وصل إليه زكاه لسنة استحبابا. # وجوب الزكاة على غير المالك، وقد يكون بمعنى تحمل المشروط عليه لها عن ~~المديون وإخراجها من ماله عنه مع كون الوجوب متعلقا بالمديون. وهذا الوجه ~~لا مانع منه لأن المقرض لو تبرع بالإخراج عنه بإذنه صح، فيجوز اشتراطه لأنه ~~أمر سائغ لا ينافي المشروع، ويدخل في عموم صحيحة منصور بن حازم عن الصادق ~~(عليه السلام) في رجل استقرض مالا وحال عليه الحول وهو عنده، فقال: «إن كان ~~الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه، وإن كان لا يؤدي أدى المقترض» (1). ~~فعلى ms0304 هذا إن وفي المقرض بالشرط، والا وجب على المديون الإخراج عملا بظاهر ~~الرواية، ولأن دين الإنسان لو وجب على شخص اداؤه بنذر وشبهه لا يسقط عن ~~المديون بامتناع من وجب عليه أداؤه منه. # لا يقال: يمتنع النية حينئذ منه لأنها لا تعتبر الا من المالك، أو وكيله عنه. # وهنا إذا وجب على المقرض الوفاء بالشرط كانت نيته عن نفسه عملا بمقتضى ~~لزوم الشرط، بخلاف المتبرع إذا أخرجها بإذن من وجبت عليه فإنه يوقع النية ~~عنه لعدم وجوبها عليه. # لأنا نقول: لا منافاة بين نيتها عمن وجبت عليه مع الحكم بوجوبها على ~~المخرج كما في النائب في العبادة باستئجار ونحوه، وحينئذ فينوي إخراجها ~~لوجوبها عليه بالشرط، وعلى المالك بالأصالة، ويكون شرطها على المقرض إذنا ~~له في الإخراج ان صرح له بتولي الإخراج، وإلا افتقر الى اذنه أو دفعها اليه ~~ليتولى هو النية. # قوله: «أو ورث مالا ولم يصل إليه». # (1) المراد بوصوله إليه تمكنه من قبضه وان لم يكن في يده. وفي حكم وصوله ~~إليه وصوله الى وكيله كذلك. PageV01P388 ### ||| [السادسة: إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف] # السادسة: إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف (1)، تسقط الزكاة عنها مع ~~غيبة المالك، وتجب لو كان حاضرا، وقيل: تجب فيها على التقديرين، والأول مروي. ### ||| [السابعة: لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا] # السابعة: لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا، ولو قصر كل جنس أو بعضها، ~~لم يجبر بالجنس الآخر، كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم، أو أربعة من الإبل ~~وعشرون من البقر. ### ||| [القول في زكاة الغلات] # القول في زكاة الغلات والنظر في الجنس، والشروط، واللواحق ### ||| [أما الأول في الجنس] # أما الأول فلا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض، إلا في الأجناس الأربعة: ~~الحنطة والشعير والتمر والزبيب. لكن يستحب فيما عدا ذلك من # قوله: «إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف. إلخ». # (1) التعليل بكونها معرضة للإتلاف لا يصلح للدلالة على سقوط الزكاة عنها ~~مع تمامية الملك، واستجماع الشرائط. ولو كان التعرض للإتلاف ms0305 صالحا للمانعية ~~لم تجب الزكاة على المرأة في جميع المهر قبل الدخول مع تعرضه لتلف جميعه أو ~~بعضه بالفرقة قبل الدخول لعيب أو طلاق. وكذا في اجرة المسكن إذا قبضها ~~المالك عن سنين مع تعرضها للإتلاف بانهدام المسكن ونحوه. والأولى الاعتماد ~~في الفرق على النص فإن به عدة روايات عن الصادق والكاظم (عليهما ~~السلام)(1)، بل ربما كان ذلك إجماعا، لكون المخالف وهو ابن إدريس (2) معلوم النسب. # وهذا الحكم إذا كانت في يد عياله للنفقة سواء أنفقوها أو أنفقوا منها أم من PageV01P389 # الحبوب، مما يدخل المكيال والميزان. كالذرة والرز (1) والعدس والماش ~~والسلت والعلس (2). وقيل: السلت كالشعير، والعلس كالحنطة في الوجوب، والأول أشبه. # غيرها لإطلاق النص، أما لو كانت في يد وكيله ينفق عليهم منها، فإن لم ~~يحصر النفقة فيها بأن كان له عنده مال آخر ولم يخصها بالنفقة وجبت الزكاة ~~فيها إذا بقي منها نصاب حولا. وإن عينها للنفقة وحصرها فيها احتمل كونه ~~كذلك، لأن الوكيل بمنزلة المالك فيكون الحكم كما لو كان حاضرا، واقتصارا ~~بما خرج عن الأصل على موضع اليقين وهو ما لو كانت في يد عياله، ويحتمل عدم ~~الوجوب لعموم النص ولأن تركها مع العيال أو أحدهما ينفقون منها في معنى ~~التوكيل، إذ لا يستحقون النفقة إلا يوما فيوما، فلو خرج الوكيل من ذلك لم ~~تتم المسألة مطلقا، ولأن الوكيل هنا ليس في معنى المالك لعدم جواز إنفاقه ~~عليهم من غيرها بخلاف المالك، وهو متجه. # قوله: «والأرز». # (1) وهو بضم الهمزة والراء مع تشديد الزاي المعجمة أخيرا، وتخفيفها، ~~وبسكون الراء المهملة وتخفيف الزاي، هذه الثلاث لغات مع ضم الهمزة. ولك ~~فتحها مع ضم الراء وتشديد الزاي، فهذه أربع لغات في التركيب الذي ذكره ~~المصنف. وفيه لغتان أخريان بغير هذا التركيب إحديهما: رز بضم الراء وتشديد ~~الزاي من غير همز. # والثانية: رنز بضم الراء والنون الموحدة من فوق الساكنة وتخفيف الزاي. # قوله: «والسلت والعلس». # (2) السلت- بضم السين وسكون اللام- ضرب من الشعير. والعلس- بفتح العين ~~واللام- ضرب من الحنطة. والأصح وجوب الزكاة فيهما لنص ms0306 أهل اللغة (1) على ~~كونهما منهما، فعلى هذا يضم كل منهما إلى صنفه لو اجتمعا. قال الشيخ ((رحمه ~~الله)): «العلس نوع من الحنطة يبقى كل حبتين في كمام، لا يذهب ذلك حتى يدق ~~أو يطرح في رحى خفيفة. ولا يبقى بقاء الحنطة، وبقاؤها في كمامها، ويزعم أهلها PageV01P390 ### ||| [وأما الشروط] # وأما الشروط فالنصاب وهو خمسة أوسق. والوسق (1) ستون صاعا. # والصاع تسعة أرطال بالعراقي، وستة بالمدني، وهو أربعة أمداد. والمد رطلان وربع. # فيكون النصاب ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي. وما نقص فلا زكاة فيه. وما ~~زاد، فيه الزكاة ولو قل. # والحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس، أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا ~~أو زبيبا، وقيل: بل إذا احمر (2) ثمر النخل، أو اصفر، أو انعقد الحصرم، ~~والأول أشبه. # انها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف. فإذا كان كذلك تخير ~~أهلها بين أن يلقى عنها الكمام ويكال على ذلك، أو يكال على ما هي عليه، ~~ويؤخذ من كل عشرة أوسق زكاة» (1). # قوله: «والوسق». # (1) هو بفتح الواو، ويجمع أيضا على وسوق وأوساق. # قوله: «والحد الذي تتعلق به الزكاة ان يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو ~~زبيبا وقيل بل إذا احمر. إلخ». # (2) القول الثاني هو المشهور، واخبار الخرص دالة عليه (2). وعلى القولين ~~لا يكون الإخراج إلا عند التصفية والتشميس. وتظهر فائدة الخلاف في عدم جواز ~~التصرف فيها بعد الانعقاد والاحمرار ونحوه حتى يقدرها، ويضمن حصة الواجب ~~على الثاني دون الأول، وفيما لو نقلها الى غيره بعد ذلك فالزكاة على الناقل ~~على الثاني وعلى المنقول اليه على الأول، وفيما لو مات بعد ذلك وعليه دين ~~مستغرق فلا زكاة على الأول، ويجب على الثاني، وفي الأنواع التي لا تصلح ~~للزبيب والتمر من العنب PageV01P391 # ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت، وفي التمر بعد اخترافه (1)، وفي الزبيب ~~بعد اقتطافه. # ولا تجب الزكاة في الغلاة، إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب ~~كالابتياع (2) والهبة. ويزكى حاصل الزرع، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة، ولو ms0307 ~~بقي أحوالها. ولا تجب الزكاة، إلا بعد إخراج حصة السلطان، والمؤن كلها، على ~~الأظهر (3). # والرطب بل تؤكل رطبة فإنه لا زكاة فيها على الأول، ويجب على الثاني. وهل ~~يعتبر بلوغه النصاب يابسا بنفسه أو بغيره من جنسه؟ وجهان أصحهما الأول. # قوله: «وفي التمر بعد اخترافه». # (1) اختراف التمر- بالخاء المعجمة- اجتناؤه، والاسم الخرفة بالضم، ومثله ~~الاقتطاف للعنب، والاسم القطاف بالكسر والفتح. وفي جعل ذلك وقت الإخراج ~~تجوز، وإنما وقته عند يبس الثمرة وصيرورتها تمرا وزبيبا. # قوله: «إلا إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع». # (2) المعتبر في ذلك انعقاد الثمرة في الملك واحمرارها أو اصفرارها إذا ~~توقف الوجوب عليه، وهذا هو معنى الزراعة في اصطلاحهم، فان كان الشراء قبل ~~ذلك فالزكاة على المشتري وبعده على البائع، فقول المصنف منزل على ذلك بحمل ~~الابتياع ونحوه مما ذكره على وقوعه بعد تحقق الوجوب بحصول أحد الأمور في ~~الثمرة قبل البيع وشبهه، وإن كان ذلك واضح التكلف. # قوله: «ولا تجب الزكاة الا بعد إخراج حصة السلطان والمؤن كلها على ~~الأظهر». # (3) أشار بذلك الى خلاف الشيخ (1) حيث ذهب في أحد قولين إلى أنها على PageV01P392 # .......... # المالك، لعموم «فيما سقت السماء العشر» (1). ثم على تقدير استثنائها هل ~~يعتبر قبل النصاب، فان لم يبلغ الباقي بعدها نصابا فلا زكاة، أم بعده فيزكى ~~الباقي منه بعدها وإن قل، أم يعتبر ما سبق على الوجوب- كالحرث والسقي- ~~قبله، وما تأخر- كالحصاد والجذاذ- بعده؟ أوجه: أجودها الأخير، وظاهر ~~العبارة الثاني وبه صرح في التذكرة (2)، وهو أحوط. # والمراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلة مما يتكرر كل سنة عادة وان كان ~~قبل عامه كأجرة الفلاحة، والحرث والسقي، والحفظ، واجرة الأرض وان كانت غصبا ~~ولم ينو إعطاء مالكها أجرتها، ومئونة الأجير، وما نقص بسببه من الآلات ~~والعوامل حتى ثياب المالك ونحوها، ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين ~~غيرها وزع، وعين البذر ان كان من ماله المزكى، ولو اشتراه تخير بين استثناء ~~ثمنه وعينه، وكذا مئونة العامل المثلية، أما القيمية فقيمتها يوم التلف. ~~ولو عمل معه متبرع لم يحتسب ms0308 أجرته إذ لا تعد المنة مئونة عرفا. ولو زرع مع ~~الزكوي غيره قسط ذلك عليهما. ولو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي ~~بالعرض لم يحتسب الزائد. ولو كانا مقصودين ابتداء وزع عليهما ما يقصد لهما ~~واختص أحدهما بما يقصد له. ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثم عرض قصد ~~الزكوي بعد تمام العمل لم يحتسب من المؤن. # ولو اشترى الزرع احتسب ثمنه وما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه. وحصة ~~السلطان من المؤن اللاحقة لبدو الصلاح فاعتبار النصاب قبلها. والمراد بحصة ~~السلطان ما يأخذه على الأرض على وجه الخراج أو الأجرة ولو بالمقاسمة، سواء ~~في ذلك العادل والجائر، إلا أن يأخذ الجائر ما يزيد على ما يصلح كونه أجرة ~~عادة فلا يستثنى الزائد، إلا أن يأخذه قهرا بحيث لا يتمكن المالك من منعه ~~منه سرا أو جهرا PageV01P393 ### ||| [وأما اللواحق] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الأولى: كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذبا ففيه العشر] # الأولى: كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذبا ففيه العشر (1). وما سقي ~~بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر. وإن اجتمع فيه الأمران، كان الحكم ~~للأكثر (2) # فلا يضمن حصة الفقراء من الزائد. ولو جعل الظالم على المالك مالا مخصوصا ~~على جميع أملاكه من غير تفصيل وزعه المالك على الزكوي وغيره بحسب المعتاد ~~كما مر، ولا يحتسب المصادرة الزائدة على ذلك. # قوله: «كلما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر. إلخ». # (1) السيح مصدر قولك ساح الماء يسيح سيحا إذا جرى على وجه الأرض، ويطلق ~~أيضا على الماء الجاري، ويجوز إرادة كل منهما هنا. والمراد ما سقي بماء جار ~~لا مئونة فيه، سواء كان الجريان قبل الزرع كالنيل، أم بعده. والمراد بالبعل ~~ما شرب بعروقه في الأرض التي يقرب ماؤها من وجهها فيصل اليه عروق الشجر ~~فيستغني عن السقي، أو كانت عروقه تصل الى نهر أو ساقية. والعذي بكسر العين ~~ما سقته السماء، وقيل: هما واحد وهما ما سقته السماء، ذكر خلاصة ذلك في ~~الصحاح ms0309 (1). # والدوالي. جمع دالية ومثلها الناعورة، والفرق بينهما ان الدالية يديرها ~~البقر، والناعورة يديرها الماء، والنواضح جمع ناضح، وهو البعير يستقى عليه. # واعلم أنه قد أورد على التفصيل سؤال، وهو أن الزكاة إذا كانت لا تجب الا ~~بعد إخراج المؤمنة فأي فارق بين ما كثرت مئونته وقلت؟ وأجيب بأن ذلك مدافعة ~~للنص فلا يسمع ويمكن بيان الحكمة بان ما احتاج الى مئونة كثيرة فإنها وان ~~استثنيت، إلا أن إخراجها معجل واستثناؤها مؤخر فلا يجبره، فناسب الحكمة ~~التخفيف على المالك لما عجله من الغرامة، أو أن استعمال الاجراء، على السقي ~~والحفظ كلفة متعلقة بالمالك زائدة على بذله الأجرة فناسب الحكم بالتخفيف. # قوله: «وإن اجتمع الأمران كان الحكم للأكثر». # (2) اعتبار الكثرة قد يكون بعدد السقيات، كما لو شرب ثلاث مرات بالسيح PageV01P394 # فان تساويا أخذ من نصفه العشر، ومن نصفه نصف العشر (1). # وأربعا بالدالية مثلا، سواء تساوى زمانهما أم اختلف، وقد يكون بالزمان، ~~بأن شرب في ثلاثة أشهر مرة بالدالية وفي شهرين ثلاث مرات بالسيح، وقد يكون ~~بالنمو والنفع، فربما كانت السقية الواحدة في وقت أنفع وأكثر نموا من سقيات ~~متعددة في غيره، وأيهما المعتبر هنا؟ # يحتمل الأول لأن الكثرة حقيقة في الكم المنفصل وهو هنا أعداد السقيات، لا ~~في زمانه. واللفظ انما يحمل على حقيقته، ولأن المؤنة وعدمها انما يلحق بسبب ~~ذلك وهي الحكمة في اختلاف الواجب. # ويحتمل الثاني لأنه الظاهر من الخبر الدال على ذلك عن الصادق (عليه ~~السلام)، حيث سئل عن الأرض تسقى السقية والسقيتين سيحا؟ فقال: «في كم تسقى ~~السقية والسقيتين؟ قلت: في ثلاثين ليلة، أربعين ليلة، وقد مضت قبل ذلك في ~~الأرض ستة أشهر، سبعة أشهر، تسقى بالدوالي، قال: نصف العشر» (1). ولم يسأل ~~عن عدد ما سقي بالدوالي في تلك المدة ولا عن أكثرهما نموا، ولأنه قد يعرض ~~ما لم يمكن فيه اعتبار عدد السقي، كما لو شرب بعروقه أو بمطر متصل ونحوه ~~نصف سنة ثم سقي بالدالية شهرا وشهرين عددا معينا. # ويحتمل الثالث لأنه المقصود بالذات والزكاة تابعة ms0310 له. واختار جماعة من ~~الأصحاب الأخير (2)، والوسط لا يخلو من وجه. # قوله: «فان تساويا أخذ من نصفه العشر ومن نصفه نصف العشر». # (1) وذلك ثلاثة أرباع العشر. واعتبار التساوي بالمدة والعدد ظاهر، أما ~~بالنمو فيرجع فيه الى أهل الخبرة، فإن اشتبه الحال حكم بالاستواء. PageV01P395 ### ||| [الثانية: إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة] # الثانية: إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض، ~~ضمت الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد (1). # فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه (2)، ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر. وان سبق ~~ما لا يبلغ نصابا، تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا، سواء أطلع ~~الجميع دفعة، أو أدرك دفعة، أو اختلفت الأمران. ### ||| [الثالثة: إذا كان له نخل تطلع مرة، وأخرى تطلع مرتين] # الثالثة: إذا كان له نخل تطلع مرة، وأخرى تطلع مرتين، قيل: لا يضم الثاني ~~إلى الأول، لأنه في حكم ثمرة سنتين، وقيل: يضم، وهو الأشبه (3). ### ||| [الرابعة: لا يجزي أخذ الرطب عن التمر] # الرابعة: لا يجزي أخذ الرطب عن التمر، ولا العنب عن الزبيب. # قوله: «ضممنا الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد». # (1) المراد بالضم اعتبار النصاب في الجميع، وتعلق الوجوب مع بلوغ الجميع ~~نصابا. ثم إن اتفقت في القيمة والجودة تخير في الإخراج من أي موضع شاء، مع ~~اتحاد البلد، أو مع تعدده ان لم نوجب الإخراج في بلد المال، وان اختلفت ~~اخرج من كل واحدة بحسابها. # قوله: «فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه». # (2) المراد بالإدراك بلوغه الحد الذي يتعلق به الوجوب، أعم من صيرورته ~~تمرا أو زبيبا على مذهب المصنف، أو بدو الصلاح على القول الآخر. وإنما ~~يتربص في وجوب الزكاة بإدراك ما يكمل نصابا على مذهب المصنف، أو على تقدير ~~اختلاف وقت الانعقاد والتلون على القول الآخر. # قوله: «وقيل: بضم، وهو الأشبه». # (3) وجوب الضم قوي لأنه ثمرة سنة واحدة. PageV01P396 # ولو أخذه الساعي، وجف ثم نقص رجع بالنقصان. (1) ### ||| [الخامسة: إذا مات المالك وعليه دين] # الخامسة: ms0311 إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة (2) وبلغت نصابا، لم يجب ~~على الوارث زكاتها. ولو قضي الدين، وفضل منها النصاب، لم تجب الزكاة لأنها ~~على حكم مال الميت (3)، ولو صارت ثمرا والمالك حي ثم مات، وجبت الزكاة وإن ~~كان دينه يستغرق تركته. ولو ضاقت التركة عن الدين، قيل: يقع التحاص بين ~~أرباب الزكاة والديان، # قوله: «لا يجزي أخذ الرطب- إلى قوله- رجع بالنقصان». # (1) هذا إذا أخذه أصلا، أما لو أخذه قيمة صح، ولا رجوع وإن نقص. # قوله: «لو مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة. إلخ». # (2) هذا إذا كان الدين مستوعبا للتركة. ولا فرق حينئذ بين اتحاد الوارث ~~وتعدده. # وكذا لو لم يستوعب لكن لم يفضل منها للوارث ما يبلغ النصاب. ولا فرق في ~~عدم الوجوب حينئذ بين القول بانتقال التركة إلى الوارث، أو انها على حكم ~~مال الميت، لأنه وإن حكم بانتقالها إليه لكنه يمنع من التصرف فيها قبل ~~الوفاء فلا يتم الملك. # ولو فضل للوارث الواحد عن الدين نصاب، أو لكل واحد من المتعدد، ففي وجوب ~~الزكاة عليه- على القول بانتقالها اليه- نظر، من حصول الملك، وعدم تماميته ~~قبل الوفاء، لأنه وان بقي من التركة بقدر الدين لكن يمكن تلفه قبل الوفاء ~~فلا يتم ملك ما أخذ. والأولى بناء على الانتقال وجوب الزكاة على الوارث مع ~~بلوغ نصيبه نصابا وان أمكن عروض الضمان عليه بتلف ما قابل الدين، فإن اتفق ~~ذلك ضمن. وفي جواز رجوعه على القابض مع علمه بالحال نظر. ولو قلنا بعدم ~~انتقال التركة إلى الوارث فسيأتي الكلام فيه. # قوله: «ولو قضي الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة لأنه على حكم مال ~~الميت». # (3) إذا قلنا بأن التركة على حكم مال الميت الى أن يوفى الدين، سواء أكان ~~مستوعبا لها أم لا، لا إشكال في عدم وجوب الزكاة على الوارث- وان فضل له عن ~~الدين نصاب- لعدم ملكه إياه عند صلاحية الوجوب. وعلى هذا لا فرق بين قضائه الدين PageV01P397 # وقيل: تقدم الزكاة لتعلقها بالعين (1) قبل تعلق الدين بها، وهو الأقوى. ### ||| [السادسة: إذا ملك ms0312 نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه] # السادسة: إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه، وكذا إذا ~~اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح (2). # وعدمه، وإنما فرضه في صورة القضاء للتنبيه على الفرق بين القول بانتقال ~~التركة إلى الوارث، وبقائها على حكم مال الميت، مع اشتمالها على نصاب زائد ~~على الدين للوارث المتحد أو نصاب لكل واحد أو لبعضهم دون بعض، فإنه على ~~القول ببقائها على حكم مال الميت، لا فرق في عدم الوجوب على الوارث حينئذ ~~بين قضائه الدين وعدمه، لأن الانتقال اليه لا يحصل الا بالوفاء، وحينئذ لا ~~وجوب، لسبق بلوغ الثمرة حدا يصلح لوجوب الزكاة معه على حصول الملك للوارث. ~~وأما إذا قلنا بانتقاله اليه أمكن الفرق بين ما إذا قضى الدين وعدمه- وإن ~~منعناه من التصرف فيها قبله- لأن القضاء حينئذ يكون كاشفا عن استقرار الملك ~~من حين الموت فيجب عليه الزكاة، بل يتجه القول بالوجوب وان لم يقض كما مر، ~~فيصير حاصل العبارة المصنف ان مع سبق الموت على بلوغ الثمرة لا تجب الزكاة ~~على الوارث قبل قضاء الدين مطلقا، ولو فرض انه قضاه لم يجب عليه أيضا لبقاء ~~التركة على حكم مال الميت. ففائدة ذكر ذلك بيان حكم المسألة على مذهبه، ~~والإيماء إلى الفرق بين القولين. # قوله: «وقيل: تقدم الزكاة لتعلقهما بالعين». # (1) هذا هو الأجود لأن التعلق بالعين يوجب خروج قدر الواجب من المال عن ~~ملك المديون- وإن جاز له المعاوضة عنه لو كان حيا- فلا يكون ذلك من التركة ~~التي هي متعلق الدين. # قوله: «وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح». # (2) أي مع الشرط المعتبر في بيع الثمرة إذا بيعت قبل بدو الصلاح وهو ~~ظهورها والضميمة إليها، أو كون المبيع أزيد من عام، أو بشرط القطع إن قلنا ~~باشتراط ذلك. وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. PageV01P398 # فإن ملك الثمرة بعد ذلك، فالزكاة على المملك (1). والأولى الاعتبار بكونه ~~تمرا، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا، لا بما يسمى بسرا. ### ||| [السابعة: حكم ما يخرج من ms0313 الأرض مما يستحب فيه الزكاة] # السابعة: حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة، حكم الأجناس ~~الأربعة في قدر النصاب، وكيفية ما يخرج منه، واعتبار السقي. ### ||| [القول في مال التجارة] # القول في مال التجارة والبحث فيه، وفي شروطه، وأحكامه ### ||| [أما الأول البحث في مال التجارة] # أما الأول فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة، وقصد به الاكتساب عند التملك ~~(2). فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه. وكذا لو ملكه للقنية. # قوله: «فإن ملك الثمرة بعد ذلك فالزكاة على المالك». # (1) الذي انتقلت عنه، لتعلق الزكاة بها قبل الانتقال. ولا بد من تقييد ~~ذلك بضمانه حصة الزكاة، وإلا بطل في قدره. # قوله: «فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به الاكتساب عند التملك». # (2) هذا تعريف لمال التجارة من حيث يتعلق به الزكاة، وإلا فسيأتي ان شاء ~~الله تعالى ان التجارة أعم مما ذكر هنا. فالمال بمنزلة الجنس، ويدخل فيه ما ~~صلح لتعلق الزكاة المالية به- وجوبا أو استحبابا- وغيره كالخضراوات، ويدخل ~~فيه أيضا العين والمنفعة- وان كان في تسمية المنفعة مالا خفاء- فلو استأجر ~~عقارا للتكسب تحققت التجارة. وخرج بالموصول وصلته ما ملك بغير عقد كالإرث، ~~أو بغير معاوضة كالهبة. # والمراد بالمعاوضة ما تقوم طرفاها بالمال كالبيع والصلح، ويعبر عنها ~~بالمعاوضة المحضة، وقد يطلق على ما هو أعم من ذلك وهو ما اشتمل على طرفين ~~مطلقا، فيدخل فيه المهر، وعوض الخلع، ومال الصلح عن العدم. وفي صدق التجارة ~~على هذا القسم مع قصدها نظر، وقطع في التذكرة بعدمه (1). وخرج بقصد ~~الاكتساب PageV01P399 # وكذا لو اشتراه للتجارة، ثم نوى القنية (1). ### ||| [وأما الشروط فثلاثة] # وأما الشروط فثلاثة ### ||| [الأول: النصاب] # الأول: النصاب. (2) # ويعتبر وجوده في الحول كله، فلو نقص في أثناء الحول ولو يوما، سقط ~~الاستحباب. ولو مضى عليه مدة يطلب فيها برأس المال ثم زاد، # عند التملك. ما ملك بعقد معاوضة مع عدم قصده، إما مع الذهول، أو مع قصد ~~القنية، أو الصدقة ونحوها، وان تجدد قصد الاكتساب. ولا ريب في اعتبار هذه ~~القيود، إلا الأخير فإن اعتباره ms0314 هو المشهور، وقد خالف فيه جماعة من ~~المتأخرين منهم المصنف في المعتبر (1)، لإطلاق النصوص (2)، وأن المقصود ~~الاعداد للفائدة وهو حاصل. # وهو حسن. # قوله: «وكذا لو اشتراه للتجارة ثم نوى القنية». # (1) عطف هذا القسم على ما قبله غير جيد، إذا لم يتقدم في القيود ما يدل ~~على خروجه بل دل على دخوله، وإنما يتم لو قال: وقصد به الاكتساب طول الحول، ~~أو نحو ذلك. وكأنه عطفه عليه لمشاركته إياه في عدم الزكاة. # قوله: «النصاب». # (2) المعتبر من النصاب هنا هو نصاب أحد النقدين دون غيرهما، وان كان مال ~~التجارة من جنس آخر، فلو اشترى أربعين من الغنم للتجارة اعتبر في جريان ~~زكاة التجارة بلوغ قيمتها النصاب الأول من أحد النقدين، ويعتبر في الزائد ~~عن النصاب الأول بلوغ النصاب الثاني كذلك. والمخرج هنا ربع العشر، إما من ~~العين، أو القيمة، كالنقدين. # قوله: «ولو مضى عليه مدة يطلب فيها برأس المال ثم زاد، كان حول PageV01P400 # كان حول الأصل من حين الابتياع، وحول الزيادة من حين ظهورها (1). ### ||| [الثاني: ان يطلب برأس المال أو زيادة.] # الثاني: ان يطلب برأس المال أو زيادة. # فلو كان رأس ماله مائة، فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب. (2) # وروي أنه إذا مضى عليه- وهو على النقيصة- أحوال زكاه لسنة واحدة ~~استحبابا. ### ||| [الثالث: الحول] # الثالث: الحول. # ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره. فلو نقص رأس ~~ماله، أو نوى به القنية، انقطع الحول. ولو كان بيده نصاب بعض الحول، فاشترى ~~به متاعا للتجارة، قيل: كان حول العرض حول الأصل، والأشبه استئناف الحول ~~(3). ولو كان رأس المال دون النصاب، استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا. # الأصل من حين الابتياع، وحول الزيادة من حين ظهورها». # (1) يطلب بضم الياء مبنيا للمجهول. والمراد أن النصاب لم يظهر فيه ربح ~~سواء طلب أم لم يطلب، ثم ظهر الربح في أثناء حول الأصل فلكل من الأصل ~~والزيادة حول بانفراده مع بلوغ الزيادة النصاب الثاني، أو كان في الأول فضل ~~عن النصاب الأول ويكمل نصابا ثانيا ms0315 بالزيادة، وفي حكم الربح نمو المال ~~الأول كنتاج الدابة وثمرة الشجرة. # قوله: «فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب». # (2) المراد بالحبة المعهودة شرعا، وهي التي يقدر بها القيراط فيكون من ~~الذهب، اما نحو حبة الغلات منها فلا اعتداد بها لعدم تمولها. والمراد بسقوط ~~الاستحباب بالنسبة إلى الحول الأول، فلو عاد إلى أصله أو زاد استؤنف الحول حينئذ. # قوله: «ولو كان بيده نصاب بعض حول- إلى قوله- والأشبه استئناف الحول». # (3) محل الخلاف ما لو كان النصاب الأول من أحد النقدين، فإنه يبني حول PageV01P401 ### ||| [وأما أحكامه] # وأما أحكامه فمسائل: ### ||| [الأولى: زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينة] # الأولى: زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينة (1)، ويقوم بالدنانير ~~أو الدراهم (2) # التجارة على حوله عند الشيخ (1) لاتحاد قدر الزكاة ومتعلقها لرجوع ~~التجارة إلى قيمة المتاع وهو من جنس النقد فصار ابدالا للشيء بجنسه، وهو ~~موجب للبناء في العينية عنده أيضا، وحيث كان الأصل ممنوعا فكذا الفرع. اما ~~لو كان النصاب الأول للمالية من غير النقدين. فلا خلاف في عدم بناء التجارة ~~عليه، وان كانت العبارة مطلقة قد توهم التعميم. والعرض- بفتح العين وسكون ~~الراء- المتاع. # قوله: «زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه». # (1) فلو باع العين صح البيع في جميعها وان لم يضمن حصة المستحق، بخلاف ~~الزكاة الواجبة، ومن ثم تسمى العينية لتعلق الحق فيها بالعين، فلا يصح ~~البيع في حصة الفقراء قبل ضمانها كما مر. ومال المصنف في المعتبر (2) ~~والعلامة في التذكرة (3) إلى تعلقها بالعين هنا كغيرها، والمشهور ما في ~~الكتاب. وتظهر الفائدة أيضا فيما لو زادت القيمة بعد الحول، فعلى المشهور ~~يخرج ربع عشر القيمة الاولى، وعلى الثاني ربع عشر الزيادة أيضا، وفي التحاص ~~وعدمه لو قصرت التركة. # قوله: «ويقوم بالدنانير أو الدراهم». # (2) هذا إذا كان رأس المال عروضا أما لو كان أحد النقدين تعين تقويمه به، ~~فإن بلغ به النصاب استحبت وإلا فلا. ولو كان منهما معا قوم بهما على ~~التقسيط. ولو كان نقدا وعرضا قسط أيضا على القيمة، وقوم ما يخص النقد به ~~والآخر بالنقد ms0316 الغالب منهما، فإن تساويا تخير. وكذا القول فيما لو كان ~~جميعه عرضا. PageV01P402 ### ||| [تفريع] # تفريع إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر، تعلقت بها ~~الزكاة (1)، لحصول ما يسمى نصابا. ### ||| [الثانية: إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة] # الثانية: إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة، مثل أربعين شاة أو ثلاثين ~~بقرة، سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال، ولا تجتمع الزكاتان (2). ويشكل ~~ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة، [وقيل: تجتمع الزكاتان، هذه وجوبا، وهذه ~~استحبابا]. # قوله: «إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر تعلقت بها ~~الزكاة». # (1) ان اشتريت بعرض، أو بما بلغت به من النقد، وإلا فلا. # قوله: «سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ولا تجتمع الزكاتان». # (2) إنما يمتنع اجتماع الزكاتين في العين مع اتحاد وقتهما لقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «لا ثنيا في صدقة» (1)، والحال في هذه المسألة كذلك. ~~وإنما قدمت زكاة المال لأنها أقوى لتعلقها بالعين، والاتفاق على وجوبها. ~~ويحتمل تقديم زكاة التجارة لأنها انفع للفقراء لتقومها بالنقدين وعدم ~~اختصاصها بعين دون عين. وقد ذكر جماعة من الأصحاب انه لا قائل بثبوتهما ~~معا، وحملوا قول المصنف: ( «وقيل: تجتمع زكاتان هذه وجوبا، وهذه استحبابا، ~~ويشكل ذلك على القول بوجوب التجارة» (2) على أن الاشكال في التخصيص لا في ~~اجتماع الزكاتين، فيحتمل حينئذ تقديم المالية لعموم النص وقوتها، والتجارة ~~لما مر ولسبق النية. وتظهر الفائدة في النية وفي تعلقها بالعين أو الذمة. ~~وربما قيل بالتخيير لتساويهما في الوجوب، واستحالة الترجيح، ومنع المرجح، ~~وعدم إمكان الاجتماع، للحديث. PageV01P403 ### ||| [الثالثة: لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة] # الثالثة: لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة، سقط وجوب المالية ~~والتجارة، واستأنف الحول فيهما (1)، وقيل: بل يثبت زكاة المال مع تمام ~~الحول دون التجارة، لأن اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق النصاب في ~~الملك، والأول أشبه. # قوله: «لو عارض (1) أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة- إلى قوله- ~~واستأنف الحول فيهما». # (1) الجار متعلق بمحذوف صفة للأربعين في الموضعين، أما الثانية فظاهر، ~~وأما الأولى فلقوله: «سقط وجوب المالية ms0317 والتجارة» إذ لو كانت الأولى للقنية ~~لم يكن لذكر سقوط التجارة وجه فإن السقوط فرع الثبوت. # ويشكل الحكم بسقوط التجارة بتبدل المالية لابتناء التجارة على تبدل ~~الأعيان وتقلب الأموال فلا يؤثر فيها المعارضة. وقد ادعى الامام فخر الدين ~~(2) ((رحمه الله)) الاتفاق على بقاء التجارة، وانما الخلاف في استئناف حول ~~المالية، والقول ببناء حول المالية دون التجارة للشيخ (3) ((رحمه الله))، ~~بناء على اتحاد جنس العوض والمعوض، وقد تقدم أن ذلك لا يقدح في البناء عنده ~~فيثبت المالية ويسقط التجارة حذرا من الثنيا، لكن انما تسقط زكاة التجارة ~~عنده بعد تمام الحول لا من حين الشروع. وقد نبه عليه المصنف بقوله «بل يثبت ~~زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة». # وتظهر الفائدة فيما لو اختل أحد شروط العينية في أثناء الحول فإن الأخرى تثبت. # وفي قول المصنف: «سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما» إشارة ~~إلى تساوق حولهما أيضا كما قلناه- وان قدمت المالية عند تمامه- وهو واضح ~~بعد ثبوت الاستئناف، أما قبله فقد عرفت الاشكال فيه. PageV01P404 # .......... # وربما وجه سقوط التجارة بأن حول المالية يبتدئ من حين دخول الثانية في ~~ملكه فيمتنع اعتبار بعضه في حول التجارة، لأن الحول الواحد لا يمكن اعتباره ~~للزكاتين فكذا بعضه. ويضعف بما مر من الإجماع. # فإن قيل: ذلك يستلزم تقديم زكاة التجارة وان كانت مستحبة على المالية ~~لسبق تمام حولها والا لم يكن لبقائها أثر. # قلنا: لو صح أن به قائلا- كما هو الظاهر من عبارة الكتاب (1)- لم يكن ~~بعيدا، والثنيا غير متحققة لاختلاف وقت الوجوب ومحل الزكاة. أما الأول فلان ~~استئناف المالية يوجب تغاير الحولين وإن تصادقا في بعض الوقت، وأما الثاني ~~فلان محل الوجوب في المالية العين وفي التجارة الذمة فلا ثنيا في محل واحد. ~~وقد وقع نظير ذلك في العبد المشترى للتجارة إذا حال عليه الحول وأهل شوال ~~فإنه يجب فيه زكاة الفطرة وتثبت زكاة التجارة، وفي مواضع أخر. # وإن لم يتحقق القائل بذلك كانت الفائدة في جريانه في الحول من أول وقت ~~الانتقال توقع اختلال ms0318 شروط المالية فيثبت التجارة، فإن اتفق تحقق المالية ~~سقطت التجارة، وان سبقت في الثبوت لما مر. وهذا هو الأجود. # ويحتمل تقديم زكاة التجارة هنا لسبقها وكمال حولها خالية عن المزاحم ~~وسقوط المتاخرة- وان كمل حولها- لامتناع الثنيا، واختاره العلامة في ~~النهاية (2). وفي القواعد ما يقرب منه (3). ويقوى هذا الاحتمال على القول ~~بوجوب زكاة التجارة بل لا يكاد يعدل عنه. # واعلم أنه يمكن حمل كلام المصنف على ما يزول معه هذا الاشكال بحمل ~~الأربعين الأولى على القنية وتعلق الجار بالثانية خاصة، وحمل سقوط التجارة على PageV01P405 ### ||| [الرابعة: إذا ظهر في مال المضاربة الربح] # الرابعة: إذا ظهر في مال المضاربة الربح، كانت زكاة الأصل على رب المال ~~لانفراده بملكه، وزكاة الربح بينهما، يضم حصة المالك الى ماله، ويخرج منه ~~الزكاة، لأن رأس ماله نصاب. ولا يستحب في حصة الساعي الزكاة الا أن يكون ~~نصابا (1). وهل تخرج قبل أن ينض المال؟ قيل: # لا، لأنه وقاية لرأس المال، وقيل: نعم، لأن استحقاق الفقراء له أخرجه عن ~~كونه وقاية، وهو أشبه (2). # الارتفاع الأصلي وهو انتفاؤها، وغايته ان يكون مجازا، وهو أولى من اختلال ~~المعنى مع الحقيقة، أو يقدر لوجوب التجارة عامل محذوف غير السقوط وهو ~~الانتفاء ونحوه، وفي عطف المصنف التجارة على المالية- المقتضي لجعل الوجوب ~~مضافا إليهما- تجوز آخر عند المصنف حيث لم يوجب زكاة التجارة، ووجه التجوز ~~استعمال لفظ الوجوب في حقيقته ومجازه، فإنه لغة الثبوت (1) وهو شامل للندب. ~~والله الموفق. # قوله: «وزكاة الربح بينهما يضم حصة المالك الى ماله ويخرج منه الزكاة- ~~إلى قوله- الا أن يكون نصابا». # (1) يعتبر في حصة المالك بلوغ النصاب الثاني لوجود الأول عنده، وفي حصة ~~العامل بلوغ النصاب الأول إذ ليس له سواها، نعم لو فرض انه يتجر مع مال ~~المضاربة بماله أيضا وكان نصابا كانت حصته من الربح كحصة المالك. ولو قصر ~~المال الأول عن النصاب ضم إليه الربح فيهما. # قوله: «وهل تخرج قبل أن ينض المال قيل لا- إلى قوله- وهو الأشبه». # (2) المراد بإنضاض المال- لغة- تحوله عينا بعد ان كان متاعا. قال في ~~الصحاح: # وأهل ms0319 الحجاز يسمون الدراهم والدنانير النض والناض (2). والمراد به هنا ~~القسمة وان كان المال عروضا. وسماها بذلك مجازا، أو يريد حقيقته مع الفسخ ~~فإن العامل يملك PageV01P406 ### ||| الخامسة: الدين لا يمنع من زكاة التجارة # ، ولو لم يكن للمالك وفاء الا منه. وكذا القول في زكاة المال، لأنها ~~تتعلق بالعين. ### ||| [ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان] # ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان: ### ||| [الأولى: العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله] # الأولى: العقار المتخذ للنماء (1) يستحب الزكاة في حاصله. ولو بلغ نصابا ~~وحال عليه الحول وجبت الزكاة. ولا يستحب في المساكن ولا في الثياب ولا ~~الآلات ولا الأمتعة المتخذة للقنية. # حصته ملكا مستقرا بأحد الأمرين. # ومبنى ما ذكره المصنف على ان العامل يملك الحصة بالظهور ولا يتوقف على ~~الإنضاض وحينئذ فيجري حول نصيب العامل من حين ظهوره. وهل له تعجيل إخراج ~~الزكاة بعد الحول وقبل استقرار ملكه بأحد الأمرين؟ قيل: لا، لأن الربح ~~حينئذ وقاية لرأس المال لما لعله يكون من الخسران، فتعلق حق المالك به ~~للوقاية يمنع استقلال العامل بالإخراج. واختار المصنف الجواز لأن استحقاق ~~الفقراء لجزء منه يخرج ذلك القدر المستحق عن الوقاية. # وجمع العلامة (1) بين القولين فجوز تعجيل الإخراج قبل ذلك مع بقاء ~~الوقاية، فيضمن العامل الزكاة لو احتيج إلى إتمام المال بها، كما تضمن ~~المرأة لو أخرجت زكاة المهر ثم طلقت قبل الدخول. ورد بجواز إعسار العامل ~~فلا يتحقق الوقاية. وأجيب بأن إمكان الإعسار أو ثبوته بالقوة لا يزيل حق ~~الإخراج الثابت بالفعل. ولو قيل بعدم ثبوت الزكاة قبل الإنضاض أو ما في ~~حكمه لعدم تمامية الملك كان وجها. ولو قلنا بالثبوت لم يجب تعجيل الإخراج ~~قبل ذلك. # قوله: «العقار المتخذ للنماء. إلخ». # (1) العقار المتخذ للنماء- كالدكان، والخان، والحمام- ملحق بالتجارة، غير ~~أن مال التجارة معد للانتقال وان لم يتبدل، وهذا قار. وفي إلحاقه به في اعتبار PageV01P407 ### ||| [الثانية: الخيل إذا كانت إناثا سائمة وحال عليها الحول] # الثانية: الخيل إذا كانت إناثا سائمة (1) وحال عليها الحول، ففي العتاق ~~عن كل فرس ديناران (2)، وفي البراذين عن ms0320 كل فرس دينار استحبابا. ### ||| [النظر الثالث في من تصرف إليه، ووقت التسليم، والنية] # النظر الثالث في من تصرف إليه، ووقت التسليم، والنية ### ||| [القول في من تصرف إليه] # القول في من تصرف إليه ويحصره أقسام: ### ||| [الأول: أصناف المستحقين للزكاة سبعة] # الأول: أصناف المستحقين للزكاة سبعة: (3) ### ||| [الفقراء والمساكين] # الفقراء والمساكين وهم الذين تقصر أموالهم عن مئونة سنتهم، وقيل: من يقصر ~~ماله عن أحد النصب الزكوية. ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد، # الحول والنصاب قولان، وعدم اشتراطهما متوجه، وهو خيرة التذكرة (1). # قوله: «الخيل إذا كانت إناثا سائمة. إلخ». # (1) يشترط مع ذلك أن لا تكون عوامل، وان تكمل للمالك الواحد فرس كاملة، ~~وان كانت بالشركة كنصف اثنين. # قوله: «ففي العتاق عن كل فرس ديناران. إلخ». # (2) المراد بالفرس العتيق الذي أبواه عربيان كريمان. وبالبرذون- بكسر ~~الباء- خلافه سواء أكان أبواه أعجميين وهو البرذون بالمعنى الأخص، أم أبوه ~~خاصة ويخص باسم المقرف، أم أمه خاصة ويخص باسم الهجين. وفي الصحاح البرذون: # الدابة (2). فعلى هذا يجوز أن يراد بالبراذين في كلام المصنف بقيتها. # قوله: «أصناف المستحقين للزكاة سبعة». # (3) جعلهم سبعة بناء على اتحاد معنى الفقراء والمساكين، والأشهر كونهم ثمانية PageV01P408 # ومنهم من فرق بينهما في الآية (1)، والأول أشبه. ومن يقدر على اكتساب ما ~~يمون (2) به نفسه وعياله لا يحل له أخذها، لأنه كالغني. وكذا ذو الصنعة. # ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها، وقيل: يعطى ما يتم به كفايته. # وليس ذلك شرطا. ومن هذا الباب تحل لصاحب الثلاثمائة، وتحرم على صاحب ~~الخمسين، اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني. # لتغاير معنى الاسمين. وتظهر الفائدة فيما لو أراد المخرج بسط الزكاة على ~~الانصاف استحبابا فإنه يقسمها ثمانية أقسام، وكذا لو نذر بسطها عليهم. وقد ~~رجع المصنف عن هذا القول في غير هذا الكتاب وعدهم ثمانية (1). # قوله: «ومنهم من فرق بينهما في الآية» (2). # (1) اعلم أن الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما خاصة دخل فيه الآخر بغير ~~خلاف، نص على ذلك جماعة منهم الشيخ (3) والعلامة (4) كما في آية (5) ~~الكفارة المخصوصة بالمسكين ms0321 فيدخل فيه الفقير. وانما الخلاف فيما لو جمعا ~~كما في آية الزكاة لا غير، والأصح أنهما حينئذ متغايران لنص أهل اللغة (6)، ~~وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الفقير الذي لا يسأل ~~الناس والمسكين أجهد منه» (7). ولا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك للاتفاق على ~~استحقاقهما من الزكاة حيث ذكرا، ودخول أحدهما تحت الآخر حيث يذكر أحدهما. ~~وانما تظهر الفائدة نادرا فيما لو نذر أو وقف أو أوصى لأسوئهما حالا فإن ~~الآخر لا يدخل فيه، بخلاف العكس. # قوله: «ومن يقدر على اكتساب ما يمون. إلخ». # (2) يعتبر في الكسب كونه لائقا بحاله عادة بحسب جلالته وضعته، فلا يكلف PageV01P409 # ويعطي الفقير، ولو كان له دار يسكنها، أو خادم يخدمه، إذا كان لا غناء له ~~عنهما (1). ولو ادعى الفقر، فإن عرف صدقه أو كذبه، عومل (2) بما عرف منه. ~~وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين، سواء كان قويا أو ضعيفا، وكذا لو كان له ~~أصل مال وادعى تلفه، وقيل: بل يحلف على تلفه. # ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة، فلو كان ممن يترفع عنها # الرفيع بيع الحطب، والحرث، والكنس، وأشباه ذلك، فإن ذلك أصعب من بيع ~~الخادم وهو غير واجب. ولو اشتغل عن التكسب بطلب علم ديني جاز له أخذ الزكاة ~~وان قدر عليه لو ترك، نعم لو قدر مع طلب العلم على حرفة لا تنافيه تعينت. # قوله: «ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه، إذا كان لا غنى له عنهما». # (1) يتحقق عدم الغنى في الخادم بكون المخدوم من عادته ذلك وان كان قادرا ~~على خدمة نفسه، أو بحاجته اليه لزمانة ونحوها إذا لم يكن من عادته. ولو ~~احتاج الى أزيد من واحد فكالواحد. وفي الدار بكونها لائقة بحاله من غير ~~زيادة في الوصف والقدر، فلو زادت عن حاله في أحدهما تعين عليه بيع الزائد ~~أو الاعتياض بما يليق بحاله. # وفي حكم الدار والخادم ثياب التجمل لمن هو من أهلها، وفرس الركوب، وكتب ~~العلم كذلك. وثمنها لفاقدها من ms0322 جملة المؤن. # قوله: «ولو ادعى الفقر- إلى قوله- قبل» (1). # (2) وكذا يقبل- لو ادعى العيال، أو الاشتغال بطلب علم يسوغ له ترك السعي، ~~مع عدم علم كذبه- من غير يمين. PageV01P410 # وهو مستحق، جاز صرفها إليه على وجه الصلة (1). ولو دفعها اليه على أنه ~~فقير، فبان غنيا، ارتجعت مع التمكن (2). وإن تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ، ~~ولا يلزم الدافع ضمانها (3)، سواء كان الدافع المالك، أو الإمام، أو ~~الساعي. وكذا لو بان أن المدفوع اليه كافر، أو فاسق، أو ممن تجب عليه نفقته ~~(4)، أو هاشمي، وكان الدافع من غير قبيله. # قوله: «جاز صرفها اليه على وجه الصلة». # (1) وينوي عند وصولها اليه، أو إلى وكيله، أو بعده مع بقاء عينها على ملكه. # قوله: «ارتجعت مع التمكن». # (2) المراد بارتجاعها ما يعم العين والمثل أو القيمة مع تعذرها. وحكم ~~القيمة هنا كالغصب. ولو وجدها معيبة أخذها مع أرش العيب. هذا كله مع تصريح ~~الدافع بكونها زكاة، اما لو دفعها اليه ولم يعلمه فلا ضمان. # قوله: «وان تعذرت كانت ثابتة في ذمة الآخذ ولا يلزم الدافع ضمانها». # (3) هذا مع اجتهاد الدافع، وإلا ضمن. وهل المراد بالاجتهاد البحث عن حاله ~~على وجه يجوز دفعها اليه فيدخل فيه ما لو قبل قوله ونحوه، أم لا بد من ~~الاستقصاء بحيث لو كان الأمر بخلاف ذلك لظهر عادة؟ يحتمل الأول، لأنه ~~المعتبر في جواز الدفع والمعروف شرعا، فالأمر بالدفع إليه يقتضي الإجزاء، ~~وعدم الاجتهاد فيه دفعها اليه من غير سؤال لظنه فقره أو لمن يستحيي من ~~قبولها صلة، ثم يظهر انه كان قد خرج عن الاستحقاق قبلها. ووجه الثاني انه ~~المتعارف من الاجتهاد عرفا، فتركه: # الاكتفاء بقوله ونحوه، وهذا أجود، فإن الدفع بدون الاجتهاد بالمعنى الأول ~~غير مجز مطلقا، والكلام هنا في الضمان لو ظهر غير مستحق لا غير. # قوله: «أو ممن تجب عليه نفقته». # (4) اي يرتجع مع الإمكان ومع التعذر لا ضمان مع الاجتهاد. واستثنى جماعة من PageV01P411 ### ||| [والعاملون] # والعاملون وهم عمال الصدقات (1). ويجب أن يستكمل فيهم أربع صفات: # التكليف، والإيمان، والعدالة، والفقه (2). ولو ms0323 اقتصر على ما يحتاج اليه ~~منه جاز. وأن لا يكون هاشميا (3). # الأصحاب (1) من ذلك ما لو تبين كون المدفوع اليه عبد الدافع، فإنه لا ~~يجزي مطلقا لعدم خروجها من ملك الدافع فيجري مجرى عزلها من غير تسليم، وفيه ~~نظر، لأن الأخبار مطلقة (2) والعلة مشتركة فإن غير المستحق لا يملك الزكاة ~~في نفس الأمر، والاكتفاء في الشرط بالظاهر وتعذر الارتجاع مشترك. # قوله: «وهم عمال الصدقات». # (1) اي الساعون في تحصيلها وتحصينها، بأخذ، وكتابة، وحساب، وقسمة، وحفظ، ~~ورعي، ونحو ذلك. # قوله: «والفقه». # (2) انما يشترط الفقه فيمن يتولى ما يفتقر اليه. ولا يشترط فيه الفقه ~~المطلق، بل المتعلق بالزكاة وهو المراد بقول المصنف: «ولو اقتصر على ما ~~يحتاج إليه. # إلخ» واكتفى المصنف في المعتبر له بسؤال العلماء (3)، واستحسنه في البيان (4). # قوله: «ان لا يكون هاشميا». # (3) نقل الشيخ عن بعض العلماء عدم اشتراط ذلك لأنه يأخذ السهم اجرة لا ~~زكاة وهو أهل للإجارة (5)، وهو نظر في مقابلة النص (6) فلا يسمع. PageV01P412 # وفي اعتبار الحرية تردد (1). والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة ~~مقدرة، أو اجرة (2) عن مدة مقدرة. ### ||| [والمؤلفة قلوبهم] # @QUR@03 والمؤلفة قلوبهم وهم الكفار الذين يستمالون الى الجهاد، ولا نعرف ~~مؤلفة غيرهم (3). # قوله: «وفي اشتراط الحرية تردد». # (1) منشؤه أن العمل تكسب، والعبد صالح له، وأن سهم العامل وما قبله في ~~الآية (1) مملوك لمكان اللام، والعبد ليس أهلا له. وفيه نظر، لجواز كونه ~~للاستحقاق أو الاختصاص، بل قال بعض محققي العربية: إن مرجع المعاني الثلاثة ~~إلى الاختصاص أولى لدخولها فيه، وحذرا من الاشتراك، وحينئذ فلا يلزم من عدم ~~ملكه عدم اختصاصه أو استحقاقه للسهم بسبب العمل وان كان المالك هو المولى. ~~والحق أن الاختصاص في الآية أولى لاقتضاء السياق ذلك، وهو قوله تعالى ~~@QUR@06 ومنهم من يلمزك في الصدقات (2) ولأن مطلق الاختصاص قدر مشترك بين ~~المعاني الثلاثة وهو خير من الاشتراك والمجاز، واتفاق الأصحاب على ان الآية ~~لبيان المصرف يحققه. # قوله: «والإمام بالخيار بين ان يقرر له جعالة أو اجرة». # (2) ولا يشترط حينئذ أن يحصل قدر ما عين ms0324 له أو يزيد عليه، بل ان حصل ذلك، ~~والا أتم له الإمام من بيت المال، ولو لم يسم له شيئا جاز أيضا وأعطاه ما ~~يراه كباقي الأصناف، روي ذلك عن الصادق (عليه السلام)(3). # قوله: «ولا نعرف مؤلفة غيرهم». # (3) أشار بذلك الى ما ذكره بعض الأصحاب (4) من أن المؤلفة يجوز كونهم ~~مسلمين أيضا، إما بان يكون لهم نظراء من المشركين إذا أعطي المسلمون رغب ~~نظراؤهم في PageV01P413 ### ||| [وفي الرقاب] # @QUR@03 وفي الرقاب وهم ثلاثة: المكاتبون، والعبيد الذين تحت الشدة (1)، ~~والعبد يشترى ويعتق، وإن لم يكن في شدة، لكن بشرط عدم المستحق (2). # وروي رابع، وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد، فإنه يعتق عنه، وفيه تردد (3). # الإسلام، أو لكون نياتهم ضعيفة في الدين ويرجى باعطائهم قوة نيتهم، أو ~~لكونهم في أطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول، أو رغبوا ~~في الإسلام، أو لمجاورتهم قوما يجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم ~~وأغنوا الإمام عن عامل. # ويمكن رد ما عدا الأخير من الأقسام إلى سبيل الله، والأخير إلى العمالة. ~~وبعد تقرر أن الآية لبيان المصرف وعدم وجوب البسط والتسوية، تقل فائدة ~~الخلاف لجواز إعطاء الجميع من الزكاة في الجملة. # قوله: «والعبيد الذين تحت الشدة». # (1) المرجع في الشدة إلى العرف لعدم تقديرها شرعا، ولا بد من صيغة العتق ~~بعد الشراء، ونية الزكاة مقارنة للعتق. # قوله: «وان لم يكن في شدة لكن بشرط عدم المستحق». # (2) هذا شرط لإعتاقه من سهم @QUR@01 الرقاب كما هو المسوق، فلو اشتراه من ~~سهم سبيل الله على القول بعمومه كل قربة لم يتوقف على عدم المستحق، بل ~~الأولى الجواز من سهم @QUR@01 الرقاب أيضا لدخوله في اسم @QUR@01 الرقاب . # واعلم أن هذا التفصيل وما بعده من مسائل متعددة انما يتوجه عندنا في ناذر ~~بسط الزكاة على الأصناف، أو لمريد الاستحباب إذا عين السهم بالنية عند ~~الدفع، وإلا لم يتوجه هذه الفروع. # قوله: «وروي رابع وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد فإنه يعتق عنه رقبة، ~~وفيه تردد». # (3) منشأ التردد من أن الكفارة ms0325 ان كانت مخيرة فلا حاجة الى العتق مع ~~إمكان باقي PageV01P414 # والمكاتب إنما يعطى من هذا السهم، إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته. ~~ولو صرفه في غيره والحال هذه جاز ارتجاعه (1)، وقيل: لا. ولو دفع إليه من ~~سهم الفقراء لم يرتجع (2). ولو ادعى أنه كوتب (3)، قيل: يقبل، وقيل: # لا، إلا بالبينة أو بحلف، والأول أشبه. ولو صدقه مولاه قبل. # الخصال، وان عجز عن العتق. وان كانت مرتبة انتقل بالعجز عن العتق الى ~~غيره من الخصال فلا يتحقق الاحتياج الى العتق، ومن ورود النص بجواز ذلك. ~~رواه علي ابن إبراهيم في تفسيره عن العالم (عليه السلام)(1). ولا فرق بين ~~المخيرة والمرتبة لذكرهما معا في الرواية. والأجود ان يعطى المكفر ثمن ~~الرقبة فيشتري هو ويعتق عن نفسه. # قوله: «ولو صرفه في غيره والحال هذه جاز ارتجاعه». # (1) بناء على ما ذكرناه أولا في قيد هذه الفروع، أو انه مكاتب عاجز عن ~~وفاء مال الكتابة وهو مع ذلك غير فقير، فيجوز حينئذ ارتجاعه لصرفه له في ~~غير ما عين له شرعا. والمراد بالجواز هنا معناه الأعم فإنه لا يجزي حينئذ ~~فيجب ارتجاعه وإعطاؤه غيره، أو صرفه في مال كتابته. ولو قيل بان الدافع ~~مخير بين ارتجاعه، وإخراج الواجب من ماله مرة أخرى، جاز حمل الجواز على ~~المعنى الأخص. # قوله: «ولو دفع اليه من سهم الفقراء لم يرتجع». # (2) هذا أيضا من الفروع التي لا يتعين عندنا إلا بأحد الأمرين، لعدم وجوب ~~البسط. والحاصل انه متى كان فقيرا مكاتبا جاز الدفع اليه من غير تعيين ~~الصنف، ومعه، فان لم يعين جاز له صرفه كيف شاء من الوجوه السائغة، وإن عين ~~له سهم الكتابة اقتصر على دفعه فيها. # قوله: «ولو ادعى انه كوتب. إلخ». # (3) الأصح جواز تصديقه ما لم يكذبه مولاه. ولو صدقه جاز بطريق أولى. ~~وربما قيل بالمنع أيضا، إلا بالبينة، أو سماع الصيغة لجواز المواطاة. PageV01P415 ### ||| [والغارمون] # والغارمون وهم الذين علتهم الديون في غير معصية، فلو كان في معصية لم يقض عنه. # نعم، لو تاب ms0326 صرف إليه من سهم الفقراء، وجاز أن يقضي (1) هو. # ولو جهل في ما ذا أنفقه، قيل: يمنع، وقيل: لا، وهو الأشبه. # قوله: «نعم لو تاب صرف اليه من سهم الفقراء وجاز ان يقضي». # (1) قد تقدم أن الفقير انما يعطى بسبب الفقر مئونة السنة، وان جازت ~~الزيادة دفعة. وقضاء الدين لا يدخل في المؤنة وانما دخل في قسم الغارم، فان ~~اعتبرنا البسط لم يدخل الدين في سهم الفقراء وان تاب، وان لم نعتبره بني ~~توقف الدفع على التوبة على اشتراط العدالة أو اجتناب الكبائر، فان لم ~~نشترطهما لم تعتبر في جواز الدفع إليه التوبة. # وفي المسألة إشكال، وهو انه مع صرف المال في المعصية ان لم يجز وفاؤه من ~~سهم الغارمين لم يجز من سهم الفقراء وان تاب، لأن الدين لا يدخل في سهم ~~الفقراء، والا لم يكن الغرم قسيما للفقر بل قسما منه. بل اما ان يكون ~~التوبة مسوغة للدفع اليه من سهم الغارمين، أو سهم سبيل الله، واما ان لا ~~يجوز الدفع اليه لوفاء دين المعصية مطلقا. وقد لزم من ذلك احتمالات: عدم ~~الجواز مطلقا اعتبارا بالمعصية المانعة، ذكره العلامة حكاية (1)، والجواز ~~مع التوبة من سهم الفقراء، وهو الذي اختاره الشيخ (2)، وتبعه عليه جماعة، ~~والجواز معها من سهم الغارمين، واختاره المصنف في بعض فتاويه، والجواز معها ~~من سهم سبيل الله، وهو متوجه. # ويمكن حل الإشكال بأن الفقير وان لم يعط بسبب الفقر الا قوت السنة، لكن ~~إذا دفع اليه ذلك ملكه وجاز له صرفه حيث شاء فيجوز له صرفه في الدين، مع ان PageV01P416 # ولو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصه. وكذا لو كان الغارم ميتا، ~~جاز أن يقضى عنه وأن يقاص (1). # إعطاءه قوت السنة انما هو مع الدفع تدريجا اما دفعة فلا [1]. نعم لو لم ~~يكن فقيرا بأن كان مالكا لقوت سنة لم يتوجه على ذلك إعطاؤه من سهم الفقراء ~~لعدم الفقر، ولا من سهم الغارمين لانفاقه في المعصية، فيجب ان يقيد كلام ~~المصنف في جواز إعطائه ms0327 من سهم الفقراء بكونه فقيرا [2]. # قوله: «وكذا لو كان الغارم ميتا جاز أن يقضى عنه وان يقاص». # (1) أي يقضي عنه من ليس له عليه دين بأن يدفعها الى صاحب الدين. ولو كانت ~~الزكاة على صاحب الدين قاص بها المديون بان يحتسبها عليه ويأخذها مقاصة من ~~دينه. وهل يشترط قصور تركة الميت عن دينه؟ الظاهر ذلك، وصرح به جماعة، لأن ~~شرط الدفع الى الغارم عجزه عن الوفاء لقصور المال وعجزه عن التكسب. ولم ~~يشترط العلامة ((رحمه الله)) ذلك [3] بناء على مذهبه من انتقال التركة إلى ~~الوارث حين الموت PageV01P417 # وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته (1)، جاز أن يقضى عنه حيا أو ميتا ~~وأن يقاص. # ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه على ~~الأشبه. ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم. # وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار، وقيل: لا يقبل، والأول أشبه. ### ||| [وفي سبيل الله] # وفي سبيل الله (2) وهو الجهاد خاصة. # فيصير عاجزا. وضعفه ظاهر، لتوقف تمكنه من التركة على وفاء الدين لتأخر ~~الإرث عن الدين على القولين. نعم لو لم يعلم الوارث بالدين ولم يمكن للمدين ~~إثباته شرعا أو أتلف الوارث التركة وتعذر الاقتضاء منه جاز الاحتساب على ~~الميت قضاء ومقاصة. # قوله: «وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته». # (1) لان واجب النفقة إنما يمتنع الدفع اليه من سهم الفقراء لمؤنته، اما ~~دينه فلا يجب على من يجب عليه نفقته قضاؤه، فيجوز ان يدفع اليه من زكاته ~~ليقضيه، وأن يقضي عنه ميتا. # قوله: «وفي سبيل الله». # (2) اعلم أن المصنف وجماعة عنونوا الرقاب وسبيل الله من جملة الأصناف ~~مقيدين بالجار وهو «في» تأسيا بكتاب الله تعالى. وكان الأولى هنا حذف الجار ~~لان الصنف نفس الرقاب ونفس سبيل الله، وانما أدخلها عليهما في الآية ~~الشريفة (1) لنكتة لا تدخل في العبارة، وهي ان الله تعالى جعل الصدقات ~~للفقراء والثلاثة التي بعدهم، وخصهم باللام، وجعلها للباقين وادخل عليهم ~~«في»، إشارة إلى أن الأربعة ms0328 الأول PageV01P418 # وقيل: يدخل فيه المصالح (1)، كبناء القناطر، والحج، ومساعدة الزائرين، ~~وبناء المساجد، وهو الأشبه. والغازي يعطى وإن كان غنيا قدر كفايته على حسب ~~حاله. وإذا غزا لم يرتجع منه، وإن لم يغز استعيد. # وإذا كان الإمام مفقودا، سقط نصيب الجهاد وصرف في المصالح، وقد يمكن وجوب ~~الجهاد مع عدمه، فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير. # وكذا يسقط سهم السعاة، وسهم المؤلفة، ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف. # يستحقون نصيبهم على وجه الملك، أو الاختصاص المطلق يصنعون به ما شاؤوا، ~~بخلاف الرقاب وما بعدهم فإنه جعلهم موضعا للصدقة ومحلا لها، فيتعين عليهم ~~صرفها في ذلك، وهذا المعنى لا يتحقق في العبارة لأنه بصدد عد الأصناف، حيث ~~قال: «أصناف المستحقين سبعة الفقراء» الى آخره. فليس في هذا الأسلوب إلا ~~مجرد عد الأصناف من غير بيان الفارق- وان ذكره في تضاعيف عبارته- بخلاف ~~أسلوب الآية. ولما أشرنا إليه عبر الشهيد ((رحمه الله)) في كتبه بقوله: ~~«والرقاب وسبيل الله. إلخ» (1)، وهو أجود. فتأمل الفرق بين الاسلوبين تظهر ~~على الحال، والأمر في ذلك سهل، إذ التأسي بالآية والفرق الحاصل فيها كاف. # قوله: «وقيل يدخل فيه المصالح». # (1) هذا هو الأجود، لأن السبيل- لغة (2)- الطريق، فمعنى سبيل الله الطريق ~~الى رضوانه وثوابه، لاستحالة التحيز عليه، فيدخل فيه كل ما فيه وسيلة الى ذلك. # وبذلك وردت الرواية أيضا، ذكرها علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم ~~(عليه السلام)(3). PageV01P419 ### ||| [وابن السبيل] # وابن السبيل وهو المنقطع به ولو كان غنيا في بلده (1)، وكذا الضيف (2). # ولا بد أن يكون سفرهما مباحا، فلو كان معصية لم يعط، ويدفع اليه قدر ~~الكفاية الى بلده، ولو فضل منه شيء أعاده (3)، وقيل: لا. # ويجب تقييده بما لا يكون فيه معونة لغني مطلق بحيث لا يدخل في شيء من ~~الأصناف الباقية، فيشترط في الحاج والزائر الفقر، أو كونه ابن سبيل، أو ضيفا. # والفرق بينهما حينئذ وبين الفقراء ان الفقير لا يعطى الزكاة ليحج بها من ~~جهة كونه فقيرا. ويعطى لكونه في سبيل الله. # قوله: «وابن السبيل وهو المنقطع به ms0329 وان كان غنيا في بلده». # (1) لما عرفت من ان السبيل هي الطريق. فلا يشترط الفقر في بلده والا لدخل ~~في قسيمه. وهل يشترط عجزه عن الاستدانة على ما في بلده أو عن بيع شيء من ~~ماله فيه أو نحوه؟ الظاهر ذلك ليتحقق العجز، ولم يعتبره المصنف في المعتبر ~~(1)، وليس ببعيد عملا بإطلاق النص (2) ويعتبر في كفايته ما يليق بحاله من ~~المأكول والملبوس والمركوب. ولا يجب عليه المبادرة إلى الرجوع الى بلده، بل ~~حين قضاء الوطر المطلوب من السفر. # قوله: «وكذا الضيف». # (2) أي يلحق بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة. ويشترط فيه أن يكون ~~مسافرا محتاجا إلى الضيافة وإن كان غنيا في بلده. والنية عند شروعه في ~~الأكل ولا يحتسب عليه إلا ما يأكله. # قوله: «ولو فضل منه شيء أعاده». # (3) إلى مالكه أو وكيله، فإن تعذر فإلى الحاكم. ولا فرق في ذلك بين ~~النقدين PageV01P420 ### | [القسم الثاني في أوصاف المستحق] # القسم الثاني في أوصاف المستحق. ### ||| [الوصف الأول: الإيمان] # الوصف الأول: الإيمان (1). # فلا يعطى كافرا، ولا معتقدا لغير الحق (2). ومع عدم المؤمنين، يجوز صرف ~~الفطرة خاصة إلى المستضعف (3). وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال ~~غيرهم (4). # والدابة والمتاع. # قوله: «الإيمان». # (1) انما يشترط الايمان في بعض الأصناف لا جميعهم فان المؤلفة وبعض أفراد ~~سبيل الله لا يعتبر فيهما ذلك. ولعله أطلقه لوضوح الحال فيه وسبق البحث ~~عنه. والمراد بالايمان هنا معناه الأخص وهو الإسلام، والولاية للأئمة ~~الاثني عشر (عليهم السلام) بدليل ما. # قوله: «ولا معتقدا غير الحق». # (2) من المذاهب الإسلامية لا مطلق غير الحق كما لا يخفى. # قوله: «ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعفين». # (3) ورد بذلك رواية عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «كان جدي يعطي ~~فطرته للضعفة ومن لا يتولى، وقال: هي لأهلها الا أن لا تجدهم فان لم تجدهم ~~فلمن لا ينصب» (1) والمراد بالمستضعف هنا مستضعف المخالفين كما دلت عليه ~~الرواية، وهو من لا يعاند الحق منهم. وولد المستضعف بحكمه. والأصح المنع ~~مطلقا، والرواية معارضة بما هو أصح منها. ms0330 # قوله: «وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم». # (4) هذا إذا لم نعتبر العدالة في المستحق، أما لو اعتبرناها أمكن عدم ~~جواز إعطاء PageV01P421 # ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد (1). ### ||| [الوصف الثاني: العدالة] # الوصف الثاني: العدالة (2). # الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها، والجواز لأن المانع الفسق وهو منفي ~~عنهم، لأنه عبارة عن الخروج عن طاعة الله فيما دون الكفر وهم غير مخاطبين ~~بالطاعة. ومبنى الاشكال على أن العدالة هل هي شرط أو الفسق مانع؟، فعلى ~~الأول يحتمل الأول للدليل الدال على اعتبار العدالة، ولأنه لو اكتفي بعدم ~~الفسق لزم جواز إعطاء المجهول حاله عند مشترط العدالة، لعدم تحقق المانع ~~فيعمل المقتضي عمله، وهو لا يقول به. ويحتمل الثاني حملا للاشتراط على من ~~يمكن في حقه ذلك وهو منفي في الطفل. # وعلى الثاني يستحق الطفل بغير اشكال، وهذا بخلاف أولاد الكفار لأن ~~الإيمان شرط في الجملة إجماعا، والولد تابع لأبيه فيه وفي الكفر شرعا، ~~بخلاف الفسق، فيثبت في ولد الفاسق الايمان بحكم التبعية دون الفسق. # واعلم أن العلامة ((رحمه الله)) ادعى في المختلف (1) الإجماع على جواز ~~إعطاء أولاد المؤمنين وان اعتبرنا العدالة، فينتفى الاشكال ويضعف القول ~~باشتراط العدالة إذ لا يتصور في الأطفال مع ثبوت استحقاقهم. # ولو تولد بين المؤمن والكافر تبع الأشرف. وفي المتولد بين المؤمن وغيره ~~من الفرق الإسلامية نظر، والأجود استحقاقه خصوصا إذا كان المؤمن الأب. # قوله: «ولو أعطى مخالف زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعاد». # (1) الوجه في اختصاصها من بين العبادات- مع النص (2)- ان الزكاة بمنزلة ~~الدين وقد دفعه الى غير مستحقه. ولو كانت العين باقية جاز له استرجاعها. # قوله: «العدالة». # (2) الكلام في اشتراط العدالة في الأصناف كما مر في الايمان، إذ لا يشترط عدالة PageV01P422 # وقد اعتبرها كثير. واعتبر آخرون، مجانبة الكبائر كالخمر والزنا، دون ~~الصغائر وإن دخل بها في جملة الفساق، والأول أحوط (1). ### ||| [الوصف الثالث: ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك] # الوصف الثالث: ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك (2)، كالأبوين وإن ~~علوا، والأولاد وإن سفلوا، ms0331 والزوجة، والمملوك. ويجوز دفعها إلى من عدا ~~هؤلاء من الأنساب ولو قربوا، كالأخ والعم. # ولو كان من تجب نفقته عاملا (3)، جاز أن يأخذ من الزكاة، وكذا الغازي، ~~والغارم، والمكاتب، وابن السبيل، لكن يأخذ هذا ما زاد عن # الجميع. وقد عرفها الشهيد ((رحمه الله)) هنا بأنها «هيئة راسخة في النفس ~~تبعث على ملازمة التقوى بحيث لا يقع منه كبيرة، ولا يصر على صغيرة» (1). ~~فلم يعتبر فيها المروة كما اعتبروها في غير هذا المحل، بناء على أن الدليل ~~انما دل على منع فاعل المعاصي وعدم المروة ليس معصية وان أخل بالعدالة. # قوله: «والأول أحوط». # (1) لا ريب في أن اعتبار العدالة أولى مع الإمكان، بل ادعى المرتضى على ~~اشتراطها الإجماع (2) وآكد منها اجتناب الكبائر، وان كان عدم اعتبارهما قويا. # قوله: «ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك». # (2) لأن واجب النفقة غني مع بذل المنفق. فلو لم يبذل له قدر الكفاية من ~~النفقة جاز، إلا الزوجة فان نفقتها مستقرة في الذمة لو لم يدفع. نعم يجوز ~~دفعها إليه في توسعته الزائدة على قدر الواجب بحيث لا يخرج الى حد يتجاوز ~~عادة نفقة أمثاله. # ولو كانت الزوجة ناشزا ففي جواز الدفع إليها مع فقرها وجهان، أجودهما ~~العدم، لأنها غنية بالقوة لقدرتها على الطاعة في كل وقت. ويجوز لها دفع ~~زكاتها الى زوجها، وإن كان ينفق عليها منها. # قوله: «ولو كان من يجب نفقته عاملا. إلخ». # (3) الضابط ان القريب انما يمتنع دفعة لقريبه من سهم الفقراء لقوت نفسه PageV01P423 # نفقته الأصلية، مما يحتاج إليه في سفره كالمحمولة. ### ||| [الوصف الرابع: ان لا يكون هاشميا] # الوصف الرابع: ان لا يكون هاشميا. # فلو كان كذلك، لم تحل له زكاة غيره، ويحل له زكاة مثله في النسب (1). # ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس، جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو ~~من غير هاشمي، وقيل: لا يتجاوز قدر الضرورة (2). # ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره (3). والذين يحرم # مستقرا في وطنه، فلو كان من باقي الأصناف جاز الدفع اليه، ms0332 وكذا لو أراد ~~السفر أعطي ما زاد على نفقة الحضر. وكذا يعطى لنفقة زوجته وخادمه، إذ لا ~~يجب ذلك على القريب. # قوله: «ويحل له زكاة مثله في النسب». # (1) المراد بالمثل المطلق الهاشمي وإن لم يماثله في الأب الخاص كالعلوي وغيره. # ويتخير مع وجود الخمس وزكاة مثله في أخذ أيهما شاء. والأفضل أخذ الخمس ~~لأن الزكاة أوساخ في الجملة. # قوله: «وقيل: لا يتجاوز قدر الضرورة». # (2) المراد بالضرورة قوت يومه وليلته، لا مئونة السنة، لأنه لا يملك من ~~الخمس ما زاد على السنة وهو حقه فكيف المشروط بالضرورة، وهذا هو الأجود. ~~نعم لو لم يندفع الضرورة بدفع قوت اليوم بأن لا يوجد في اليوم الثاني ما ~~يدفع به الضرورة عادة جاز له أخذ ما يندفع به، فلو وجد الخمس قبل فنائه، ~~ففي وجوب رده نظر. # قوله: «ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره». # (3) يستثنى منه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن الأصح تحريم الصدقة ~~عليه مطلقا، وكذا الأئمة (عليهم السلام). وفي حكم المندوبة لغيرهم ~~المنذورة، والموصى بها. وفي الكفارة وجهان أصحهما جوازها، فيختص التحريم ~~بالزكاتين. PageV01P424 # عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة على الأظهر (1). وهم الآن (2) ~~أولاد أبي طالب، والعباس، والحارث، وأبي لهب. ### | [القسم الثالث: في المتولي للإخراج] # القسم الثالث: في المتولي للإخراج. # وهم ثلاثة: المالك، والإمام، والعامل. وللمالك أن يتولى تفريق ما وجب ~~عليه بنفسه، وبمن يوكله. والأولى حمل ذلك إلى الإمام (3). ويتأكد ذلك ~~الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات. # قوله: «من ولد هاشم على الأظهر». # (1) رد بذلك على المفيد وابن الجنيد (1) حيث ذهبا الى تحريم الصدقة وحل ~~الخمس لمن انتسب الى المطلب أيضا وهو أخو هاشم، استنادا إلى رواية (2) لا ~~تنهض بالحجة، مع معارضتها بما هو أقوى منها. # قوله: «وهم الآن». # (2) احترز بالآن عن زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد كانوا أكثر ~~من ذلك مثل حمزة (عليه السلام)، ثم انقرضوا ولم يبق نسل الا للمذكورين. # قوله: «والأولى حمل ذلك الى الامام». # (3) خالف في ذلك جماعة من ms0333 الأصحاب (3) فأوجبوا دفعها اليه ابتداء، لقوله ~~تعالى @QUR@03 خذ من أموالهم (4)، فإن الإيجاب عليه يستلزم الإيجاب عليهم. ~~وأوجبوا أيضا دفعها الى ساعيه، ومع تعذرهما الى الفقيه المأمون. والمشهور ~~الاستحباب لأنه أبصر بمواقعها وأخبر بمواضعها، ولقول الصادق (عليه السلام): ~~«لو أن رجلا حمل PageV01P425 # ولو طلبها الإمام وجب صرفها اليه. ولو فرقها المالك والحال هذه، قيل: لا ~~يجزي، وقيل: ويجزي وإن أثم، والأول أشبه (1). وولي الطفل كالمالك في ولاية ~~الإخراج. # ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات. ويجب دفعها اليه عند ~~المطالبة (2). ولو قال المالك: أخرجت ما وجب علي، قبل قوله، ولا يكلف بينة ~~ولا يمينا. # ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام، فإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ~~ثم يفرق الباقي. # زكاته فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا» (1). وقد قيل قوله تعالى ~~@QUR@06 وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء (2). أنها شاملة للزكاة الواجبة فيدل ~~على المشهور. # قوله: «ولو فرقها المالك والحال هذه قيل: لا يجزي وقيل: يجزي والأول أشبه». # (1) لا خلاف في حصول الإثم سواء قلنا بالإجزاء أم لا، للمخالفة. ووجه ~~الإجزاء معه حصول الغرض وهو وصولها الى المستحق كالدين إذا دفعه إلى ~~مستحقه، وهو خيرة التذكرة (3). وما اختاره المصنف أجود لأنها عبادة قد خولف ~~في فعلها مقتضى الأمر، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، وهو يستلزم فساد ~~العبادة. # قوله: «ويجب دفعها اليه عند المطالبة». # (2) ولو خالف المالك وأخرجها بنفسه، فالوجهان، وأولى بالصحة. والوجه ~~الفساد أيضا، والتقريب ما تقدم. وللمالك استعادة العين- مع بقائها- في ~~الموضعين، PageV01P426 # وإذا لم يكن الإمام موجودا، دفعت الى الفقيه المأمون (1) من الإمامية، ~~فإنه أبصر بمواقعها. والأفضل قسمتها على الأصناف، واختصاص جماعة من كل صنف ~~(2). ولو صرفها في صنف واحد جاز. ولو خص بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف ~~جاز أيضا. # أو تلفها وعلم القابض بالحال. وفي رجوعه مع التلف وجهله احتمال. # قوله: «دفعت الى الفقيه المأمون». # (1) المراد بالفقيه- حيث يطلق على وجه الولاية- الجامع لشرائط الفتوى. # وبالمأمون من لا يتوصل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها بالحيل الشرعية، فإن ~~ذلك وان ms0334 كان جائزا الا أن فيه نقص في همته وحط (1) لمرتبته فإنه منصوب ~~للمصالح العامة، وفي ذلك إضرار بالمستحقين. وكذا القول في باقي الحقوق. ~~والقائل بوجوب دفعها الى الامام ابتداء أوجب دفعها مع غيبته الى الفقيه ~~المأمون. # قوله: «والأفضل قسمتها على الأصناف واختصاص جماعة من كل صنف». # (2) هذا مذهب الأصحاب بناء على أن اللام في الآية (2) ليست للملك بل ~~لبيان المصرف. واستحباب بسطها عليهم للنص (3)، والخروج من الخلاف. وإعطاء ~~جماعة من كل صنف لورودهم بصيغة الجمع واقله ثلاثة. ولا يجب التسوية بل ~~الأفضل التفضيل لمرجح من عقل، أو فقه، أو ترك سؤال، أو شدة حاجة، أو قرابة PageV01P427 # ولا يجوز أن يعدل بها إلى غير الموجود، ولا إلى غير أهل البلد مع وجود ~~المستحق (1) في البلد، ولا أن يؤخر دفعها (2) مع التمكن، فإن فعل شيئا من ~~ذلك أثم وضمن. # وكذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع، أو أوصى اليه بشيء فلم ~~يصرفه فيه، أو دفع اليه ما يوصله إلى غيره. # ولو لم يجد المستحق، جاز نقلها الى بلد آخر، ولا ضمان عليه (3) مع التلف، ~~إلا أن يكون هناك تفريط. # ولو كان ماله في غير بلده، فالأفضل صرفها الى بلد المال، ولو دفع العوض ~~في بلده جاز. ولو نقل الواجب الى بلده ضمن (4) إن تلف. # قوله: «ولا يجوز أن يعدل بها الى غير الموجود ولا الى غير أهل البلد مع ~~وجود المستحق». # (1) الأصح جواز نقلها مع وجود المستحق بشرط الضمان خصوصا للأفضل، أو ~~التعميم لصحيحة هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام)(1). # قوله: «ولا أن يؤخر دفعها». # (2) بل الأصح جواز التأخير شهرا أو شهرين، لصحيحة معاوية بن عمار عن ~~الصادق (عليه السلام)(2)، خصوصا إذا أخرها للبسط أو لذي المزية. # قوله: «نقلها الى بلد آخر ولا ضمان عليه». # (3) واجرة النقل على المالك. وعلى ما اختاره المصنف يجب الاقتصار على ~~أقرب البلدان إلى بلد المال فالأقرب، الا أن يختص الأبعد بالأمن. # قوله: «ولو نقل الواجب الى بلده ضمن». # (4) انما يتحقق نقل الواجب ms0335 مع عزله بالنية، والا فالذاهب من ماله لعدم ~~تعينه للواجب. ومع ذلك فإن كان المستحق موجودا في بلد المال ففي تحقق العزل ~~قبل قبضه إشكال، فإن الدين لا يتعين بدون قبض مالكه مع الإمكان. واستقرب في PageV01P428 # وفي زكاة الفطرة، الأفضل أن يؤدي في بلده، وإن كان ماله في غيره، لأنها ~~تجب في الذمة. ولو عين زكاة الفطرة من مال غائب عنه، ضمن بنقله عن ذلك ~~البلد (1)، مع وجود المستحق فيه. ### | [القسم الرابع: في اللواحق] # القسم الرابع: في اللواحق. # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا قبض الإمام أو الساعي الزكاة] # الأولى: إذا قبض الإمام أو الساعي الزكاة، برئت ذمة المالك، ولو تلفت بعد ~~ذلك (2). # الدروس (1) صحة العزل مع وجود المستحق، فيمكن بناء المسألة عليه، والا لم ~~يتحقق الحكم بالضمان وعدمه. ويمكن أن يريد بالواجب مماثلة في القدر والوصف، ~~ومعنى ضمانه ذهابه من ماله وبقاء الحق في ماله أو ذمته، هذا مع وجود ~~المستحق في البلد والا لم يضمن. # قوله: «ولو عين الفطرة من مال غائب عنه ضمن بنقله عن ذلك البلد». # (1) إنما يتحقق تعيينه في مال خاص بالنية مع عدم المستحق عند المخرج، وان ~~وجد في بلد المال إذا لم يمكن التوصل إليه في الوقت، وحينئذ لا يجوز إخراجه ~~عن بلد المال لأنه يصير كبلد زكاة المال. وعلى ما اخترناه يكره النقل مع ~~وجود المستحق بشرط الضمان. وانما يتحقق الكراهة والتحريم إذا لم يكن نقله ~~على ملك المستحق، فلو قبضه في بلد المال بنفسه أو بوكيله ونقله انتفى ~~التحريم والكراهة. # قوله: «إذا قبض الإمام أو الساعي برئت ذمة المالك، ولو تلفت بعد ذلك». # (2) وكذا لو قبضها الفقيه الشرعي، بخلاف ما لو قبضها الوكيل، الا ان تتلف PageV01P429 ### ||| [الثانية: إذا لم يجد المالك لها مستحقا] # الثانية: إذا لم يجد المالك لها مستحقا، فالأفضل له عزلها (1). ولو ~~أدركته الوفاة، أوصى بها وجوبا. ### ||| [الثالثة: المملوك الذي يشترى من الزكاة] # الثالثة: المملوك الذي يشترى من الزكاة، إذا مات ولا وارث له، ورثه أرباب ~~الزكاة وقيل: بل يرثه الإمام ms0336 (2)، والأول أظهر. # في يده بغير تفريط مع عدم المستحق وعزلها بالنية. # قوله: «إذا لم يجد المالك مستحقا فالأفضل له عزلها». # (1) ويكون بعد ذلك في يده أمانة فلا يضمنها لو تلفت بدون تعد أو تفريط، ~~وليس له إبدالها بعد ذلك. ونماؤها المتصل تابع لها. اما المنفصل فقال ~~الشهيد ((رحمه الله)) انه للمالك (1). ولا يتحقق العزل مع وجود المستحق على الأصح. # قوله: «المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات ولا وارث له ورثه أرباب ~~الزكاة، وقيل: بل يرثه الإمام». # (2) المراد بالوارث المنفي هو الخاص أعني من عدا الإمام وأرباب الزكاة، ~~للإجماع على أن أحدهما وارث فلا يتحقق عدم الوارث العام، ولما كان عدم ~~الأخص أعم من عدم الأعم صدق نفي الأخص مع وجود الأعم. ويصحح ذلك قرينة ~~المقام. ووجه القول بأن الوارث له هو الإمام ظاهر لأنه وارث من لا وارث له ~~إلا انه قول شاذ، بل قال في البيان: إنه لا يعلم به قائلا (2)، ولعله أراد ~~به من القدماء فإنه خيرة العلامة في كثير من كتبه (3). والأصح الأول لما ~~ذكرناه، ولرواية عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام): «يرثه الفقراء ~~المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنه إنما اشتري بمالهم» (4). وخصوص مدلولها ~~ينجبر بأنه لا قائل بالفرق. وأما التفصيل بأنه إن PageV01P430 ### ||| [الرابعة: إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن] # الرابعة: إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن، كانت الأجرة على المالك (1)، ~~وقيل: يحتسب من الزكاة، والأول أشبه. ### ||| [الخامسة: إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد] # الخامسة: إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد (2)، يستحق بهما الزكاة ~~كالفقر والكتابة والغزو، جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا. ### ||| [السادسة: أقل ما يعطى الفقير] # السادسة: أقل ما يعطى الفقير، ما يجب (3) في النصاب الأول، عشرة # اشتري من سهم الرقاب فميراثه للإمام وإلا فلأرباب الزكاة فلا أصل له في ~~المذهب. # قوله: «كانت الأجرة على المالك». # (1) لأن دفع المال واجب عليه ولا يتم إلا بذلك فيجب عليه من باب المقدمة. # ووجه كونه من الزكاة مناسبته لما دخل في ms0337 العمالة من الحساب والكتابة ~~والقسمة. # والأصح الأول. والفرق أن عمل العامل في مال الزكاة بعد تعيينه، بخلاف ~~الكيل والوزن إذ لا يتعين بدونهما. ويعلم من الفرق ان المراد بالحساب ~~والقسمة ونحوهما ليس هو الواقع بين العامل والمالك، بل ضبط قدر الحق وقسمته ~~على المستحقين إن فوض إليه ذلك، والا أشكل الفرق بين الأمرين. # قوله: «إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد. إلخ». # (2) الفائدة- على تقدير البسط- ظاهرة، وعلى عدمه تظهر فيما لو اندفعت ~~الحاجة المعتبرة في أحد الوجوه، فإنه يجوز أن يزاد بسبب الآخر كما لو أعطي ~~ما يفي بدينه وكان عاملا يجوز أن يعطى بسبب العمل، وهكذا. ولو كان فقيرا ~~والدفع دفعة لم ينحصر العطاء في قدر. # قوله: «أقل ما يعطى الفقير ما يجب. إلخ». # (3) المشهور ان هذا التقدير على سبيل الاستحباب دون الوجوب، بل ادعى عليه ~~في التذكرة الإجماع (1)، مع أنه نقل الوجوب في المختلف (2) عن جماعة منا. وأكثر PageV01P431 # قراريط أو خمسة دراهم. وقيل: ما يجب في النصاب الثاني، قيراطان أو درهم، ~~والأول أكثر. ولا حد للأكثر إذا كان دفعة. ولو تعاقبت العطية، فبلغت مئونة ~~السنة، حرم ما زاد. ### ||| [السابعة: إذا قبض الإمام الزكاة] # السابعة: إذا قبض الإمام الزكاة، دعا لصاحبها (1) وجوبا. وقيل: # استحبابا، وهو الأشهر. # الأصحاب والأخبار (1) على أن أقل ما يعطى الفقير ما في النصاب الأول لا ~~الثاني. # وهذا الحكم إنما يتم حيث يمكن امتثاله، فلو كان عند المالك نصابان أول ~~وثان جاز أن يعطي ما في الأول لواحد وما في الثاني لآخر، من غير كراهة ولا ~~تحريم على القولين. ويحتمل إعطاء الجميع لواحد إن لم يتكمل من النصب ~~المتأخرة بقدر النصاب الأول للقدرة على الامتثال. والتقدير بخمسة دراهم ~~ونصف دينار يؤذن بأن ذلك مختص بزكاة النقدين، فلا يتعدى الحكم الى غيرها ~~وإن فرض فيها نصاب أول وثان، وإلا لزم وجوب إخراج القيمة أو استحبابه، ولا ~~يقولون به. وقيل: يتعدى، فلا يدفع للفقير أقل مما في النصاب الأول أو ~~الثاني على حسبه. ويحتمل تقدير أقل ما يعطى بمقدار ms0338 زكاة النقدين عملا بظاهر ~~الخبر، فيعتبر قيمة المخرج ان لم يكن من النقدين بأحدهما، وهذا هو الأجود. ~~ولو فرض ان ما عنده يقصر عن ذلك كما لو وجب عليه شاة واحدة لا تساوي خمسة ~~دراهم اكتفى بدفعها الى الفقير من غير كراهة ولا تحريم. ولو لم يكن للمال ~~إلا نصاب واحد كالغلات ففي اعتبار المخرج بقيمة النقدين- كما مر- الوجهان. ~~ولو قصر الحق بعد المؤن عن المقدار اكتفى به. ولو زاد بما لا يبلغ قدرا آخر ~~فكما مر. # قوله: «إذا قبض الإمام الزكاة دعا لصاحبها. إلخ». # (1) وجوب الدعاء هو الأجود عملا بظاهر الأمر في قوله تعالى @QUR@03 وصل ~~عليهم بعد قوله @QUR@04 خذ من أموالهم صدقة . فإن حمل الأمر على الوجوب ~~متعين إلى أن PageV01P432 ### ||| [الثامنة: يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا] # الثامنة: يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا، واجبة كانت أو ~~مندوبة، ولا بأس إذا عادت اليه بميراث وما شابهه (1). ### ||| [التاسعة: يستحب أن يوسم نعم الصدقة في أقوى موضع منها] # التاسعة: يستحب أن يوسم نعم الصدقة في أقوى موضع منها وأكشفه، كأصول ~~الآذان في الغنم، وأفخاذ الإبل والبقر. ويكتب في الميسم (2) ما أخذت له: ~~زكاة، أو صدقة، أو جزية. # يقوم دليل على غيره، واختاره المصنف في المعتبر (1) وأكثر المتأخرين عنه. ~~وكذا يجب على نائبه خصوصا وعموما كالساعي والفقيه دون الفقير بل يستحب. وهل ~~يجب الدعاء بلفظ الصلاة؟ قيل بذلك عملا بظاهر الآية (2) وتأسيا بالنبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فإنه قال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» (3) لما جاءته ~~زكاتهم. والوجه الاجتزاء بمطلق الدعاء لأنه معنى الصلاة لغة (4)، والأصل ~~هنا عدم النقل فيجوز أن يقول: «آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت» ~~ونحوه. واعلم أنه قد استفيد من الآية والرواية جواز الصلاة على غير النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) كما ذهب إليه أصحابنا، والعامة وافقوا على ~~الدلالة وخالفوا في المدلول لوجه غريب. # قوله: «بميراث وما شابهه». # (1) من المشابه شراء الوكيل ودفعه إليه من دينه مع موافقته له في ms0339 الجنس ~~والوصف. # قوله: «ويكتب في الميسم». # (2) هو- بكسر الميم وفتح السين- المكواة، بكسر الميم أيضا. ويستحب أن ~~يضيف إلى ما ذكر اسم الله تعالى. وفائدة الوسم تمييزها لئلا تشتبه، ومعرفة ~~مالكها بها لئلا ينتقل إليه باختياره. PageV01P433 ### ||| [القول في وقت التسليم] # القول في وقت التسليم إذا أهل الثاني عشر وجب دفع الزكاة. ولا يجوز ~~التأخير إلا المانع، أو لانتظار من له قبضها. وإذا عزلها جاز تأخيرها إلى ~~شهر أو شهرين. # والأشبه أن التأخير إن كان لسبب مبيح، دام بدوامه ولا يتحدد. # وإن كان اقتراحا (1) لم يجز، ويضمن إن تلفت. # ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب (2). فإن آثر ذلك، دفع مثلها قرضا، ولا ~~يكون ذلك زكاة، ولا يصدق عليها اسم التعجيل. فإذا جاء وقت الوجوب، احتسبها ~~من الزكاة كالدين على الفقير، بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق، وبقاء ~~الوجوب في المال. # قوله: «وان كان اقتراحا». # (1) الاقتراح- في الأصل- الكلام المرتجل وسؤال الشيء من غير رؤية، ~~والمراد هنا تأخير الزكاة بغير سبب مبيح له، وقد تقدم الكلام في ذلك. # قوله: «ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب». # (2) المراد تقديمها زكاة بالنية فإن ذلك غير مجز لأنها عبادة مؤقتة فلا ~~يتقدم على وقتها. وقد روي عن الصادق (عليه السلام) حين سئل عن تقديمها ~~فقال: «لا إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها فكذلك الزكاة. وكل فريضة ~~إنما تؤدى إذا حلت» (1). وجوز بعض الأصحاب تقديمها (2) وتسمى زكاة معجلة، ~~ويترتب عليها نقيض (3) الأحكام الآتية. ومعنى قول المصنف «لا يجوز تقديمها» ~~انه لا يجزي بل يقع الدفع فاسدا فلا يستبيح القابض التصرف مع علمه بالحال. ~~ويحتمل أن يريد PageV01P434 # ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة، سواء كانت عينه باقية أو ~~تالفة، على الأشبه (1). # ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت (2)، وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل ~~القيمة عند القبض كالقرض (3). ولو تعذر استعادتها غرم المالك # به التحريم كما هو الظاهر، ويتوجه ذلك مع اعتقاده شرعية الفعل فإن ذلك ~~تشريع محرم عند المصنف. # قوله: «ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب ms0340 الزكاة سواء كانت عينه باقية أو ~~تالفة على الأشبه». # (1) رد بذلك على الشيخ (1) حيث ذهب إلى ان المقترض لا يملك العين ~~المقترضة إلا بالتصرف فمع بقاء عينها تكون باقية على ملك المقرض فلا يثلم ~~النصاب لو تم بها. ومختار المصنف أنه يملك بالقبض مع العقد، لأن التصرف فرع ~~الملك فلو كان مشروطا به دار- وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى- وحينئذ ~~فينثلم النصاب مع تمامه به. # قوله: «ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت». # (2) جواز الاستعادة لا يتوقف على خروج القابض عن وصف الاستحقاق بل له ان ~~يستعيدها منه كما سيأتي وان كان باقيا على الاستحقاق، ويعطيها غيره، أو ~~يعطيه غيرها، أو يعطى غيره غيرها. ومع خروجه عن الوصف لا يتعين على المالك ~~استعادتها بل عليه أن يخرج الزكاة منها أو من غيرها. وكذا الحكم في حق ~~القابض فإنه مع طلب المالك يجب عليه الوفاء مع الإمكان وان كان مستحقا، ففي ~~العبارة تجوز والأمر سهل. # قوله: «وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض». # (3) هذا إذا كانت قيمية، وإلا وجب مثلها. وعلى التقديرين له الامتناع من اعادة PageV01P435 # الزكاة من رأس. ولو كان المستحق على الصفات، وحصلت شرائط الوجوب، جاز أن ~~يستعيدها ويعطي عوضها لأنها لم تتعين، ويجوز أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا. ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو دفع إليه شاة، فزادت زيادة متصلة] # الأول: لو دفع إليه شاة، فزادت زيادة متصلة كالسمن (1)، لم يكن له # العين، بناء على ما تقدم من أن المقترض يملك العين بالقبض فيجب عليه ~~قيمته حينئذ ان كان قيميا لأنه أول زمان دخوله في ملكه وإلا فمثله. ونبه ~~بذلك أيضا على خلاف الشيخ. والمراد بالقرض المشبه به في قوله «كالقرض» ~~الماهية الكلية الشاملة لجميع أفراده، والمشبه هو الفرد الخاص منها وهو ~~المبحوث عنه، وبينهما تغاير يجوز تشبيهه به. والتقدير «كما ان جميع أفراد ~~القرض كذلك» فلا يرد حينئذ انه شبه الشيء بنفسه. # قوله: «لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متصلة كالسمن. إلخ». # (1) قد تقدم ms0341 أن المختار عند المصنف ان المقترض يملك العين بالقرض والقبض، ~~ويجب عليه مثلها أو قيمتها، بل سيأتي منه الميل إلى لزوم المثل مطلقا وأن ~~له استرجاع الحق، وإن بقي القابض على صفة الاستحقاق، ففي العبارة تسامحان. # الأول: حكمه بعدم جواز استعادته العين مع الزيادة المتصلة، ومن المعلوم ~~أن الملك يوجب تخيير المقترض عند الوفاء في تعيين الافراد المطابقة للحق من ~~المال الموجود في يده وغيره، فلا وجه للحكم بعدم جواز استعادة المقرض العين ~~مع الزيادة على مذهب المصنف. أما على مذهب الشيخ فالمجموع باق على ملك ~~المقرض، فله أخذه سواء أكانت الزيادة متصلة أم منفصلة. والاعتذار بأنه أراد ~~بذلك التنبيه على ثبوت الحكم عند الجميع حتى من يرى ان الواجب في القيمي ~~المثل، فإن المماثلة منتفية هنا بسبب الزيادة، لا يدفع لأن وجوب المثل لا ~~ينحصر في هذا الفرد. PageV01P436 # استعادة العين مع ارتفاع الفقر، وللفقير بذل القيمة (1). وكذا لو كانت ~~الزيادة منفصلة كالولد. لكن لو دفع الشاة، لم يجب عليه دفع الولد (2). ### ||| [الثاني: لو نقصت،] # الثاني: لو نقصت، قيل: يردها ولا شيء على الفقير. والوجه لزوم القيمة (3) ~~حين القبض. # الثاني: تقييد المنع بارتفاع الفقر لا وجه له أيضا، فإن التفريع على كونه ~~قرضا لا زكاة معجلة يوجب التسوية في جواز الاستعادة بين بقاء الفقر ~~وارتفاعه. # ويمكن دفع الاولى ببنائها على ان الواجب المثل في القيمي كما يرجحه في بابه. # وتظهر الفائدة حينئذ فيما لو لم يوجد من أمثال الشاة المدفوعة شيء، فإنه ~~لا يجب دفعها المكان الزيادة. # والثانية بأنه مع بقاء الاستحقاق لا ثمرة مهمة في الاستعادة، فلذا لم ~~تدخل تلك الحالة في القرض. ولا يخفى أن أمثال هذه الاعتذارات لا تخل ~~بالمسامحة. # قوله: «وللفقير بذل القيمة». # (1) بناء على أن الواجب المثل مطلقا، وإلا لم يظهر للحكم فائدة. وقد تقدم ~~في قوله: «ببذل القيمة عند القبض» ما يدل على اختيار القيمة، والعذر عنه ~~بأنا ولو قلنا بالمثل فالحكم كذلك ان لم يوجد غيرها. # قوله: «لكن لو دفع الشاة لم يجب ms0342 عليه دفع الولد». # (2) بناء على أن المدفوع المثل مع بقاء الأم على الوصف. ونبه بعدم دفع ~~الولد على خلاف الشيخ كما مر، فإنه لم يفرق بين الزيادة المتصلة والمنفصلة. # (3) قوله: «لو نقصت قيل يردها ولا شيء على الفقير، والوجه لزوم القيمة». # القول للشيخ (1) بناء على ما تقدم. وما استوجهه المصنف أوجه بناء على ~~لزوم القيمة أو المثل مع تعذر غيرها، مع احتمال جواز دفعها مع الأرش. PageV01P437 ### ||| [الثالث: إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول] # الثالث: إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول، جاز احتسابه عليه، ولا يكلف ~~المالك أخذه وإعادته. وإن استغنى بغيره استعيد (1) القرض. ### ||| [القول في النية] # القول في النية والمراعى نية الدافع (2) إن كان مالكا. وإن كان ساعيا أو ~~الإمام أو وكيلا، جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك. # والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية، أو من له أن يقبض منه، كالإمام ~~والساعي. # قوله: «لو استغنى بعين المال- إلى قوله- ولو استغنى بغيره استعيد». # (1) إنما جاز احتسابه مع استغنائه بعينه، لأنه لو أخذ منه صار فقيرا وقد ~~ثبت مثله أو قيمته في ذمته فهو في قوة الفقير، بخلاف ما لو استغنى بغيره. ~~وفي حكم غناه به ما لو كان علة ناقصة في الغنى بأن اجتمع منه ومن غيره. وفي ~~حكم غناه بغيره غناه بنمائه، لأن الواجب عليه المثل أو القيمة، والنماء ~~مستقر في ملكه خارج عنهما. # قوله: «والمراعى نية الدافع. إلخ». # (2) اعلم أن النية معتبرة في الزكاة عند الدفع، لكن الدفع قد يكون الى ~~المستحق، وقد يكون الى من يدفعه إليه، وهو اما وكيل المالك لا غير، أو ~~وكيله ووكيل المستحق وهو الإمام وساعيه، والفقيه مع تعذرهما. والدافع الى ~~المستحق اما المالك أو أحد الأربعة. فإن دفع المالك الزكاة إلى المستحق ~~ابتداء ونوى عنده أجزأ قطعا. وان دفعها الى أحد الأربعة ونوى عند الدفع ~~إليه، ونوى المدفوع إليه عند الدفع الى المستحق أجزأ أيضا، بل هو الأفضل. ~~وان اقتصر على نية أحدهما، فإن كان الناوي هو المالك عند ms0343 الدفع إلى أحدهم ~~ففي الاجتزاء به قولان، أجودهما ذلك في غير وكيله المختص به، لأن يده كيده، ~~فنيته عند الدفع إليه كنيته وهي في يده، وان كان الناوي هو PageV01P438 # وتتعين عند الدفع (1)، ولو نوى بعد الدفع لم استبعد جوازه (2). # وحقيقتها القصد إلى القربة، والوجوب أو الندب، وكونها زكاة مال أو فطرة. ~~ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه (3). # الدافع الى المستحق ففي الاجتزاء به وجهان أيضا والأصح الاجتزاء به ~~مطلقا. وكذا لو لم ينو الدافع الى المستحق ولكن نوى المالك عنده. وفي حكم ~~نية المالك عند الدفع الى الإمام نية الساعي خاصة عند الدفع إليه. # إذا تقرر ذلك فقول المصنف «والمراعى نية الدافع ان كان مالكا الى آخره» ~~يشمل كل واحد من الدفعين، الا أنه أظهر في الدلالة على أن المراد به الدفع ~~الى المستحق، لكنه يقتضي ان نية المالك عند الدفع الى الوكيل كافية، وهو ضعيف. # ويمكن ان يريد بقوله «جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك» أن ~~المالك تجزي نيته عند دفع أحد الثلاثة إلى الفقير، فيزول الإشكال بالنسبة ~~إلى فرض نيته عند الدفع الى الوكيل، ويبقى فرض نيته عند الدافع إلى أحدهم ~~مسكوتا عنه، مع أن المصنف في المعتبر (1) منع من اجزاء نية كل واحد من ~~الوكيل والموكل خاصة، فضلا عن الاجتزاء بنية الموكل عند الدفع الى الوكيل. # قوله: «وتتعين عند الدفع». # (1) المراد بالمندفع هنا الدفع الى المستحق. ووجه التعيين انه آخر أوقات ~~محل النية، فإن كان المراد بالدفع في الأول الأعم فالتعيين هنا ظاهر، وان ~~كان المراد به الدفع الى المستحق فالمراد هنا بيان وجوبه المضيق، إذ ليس ~~فيما تقدم اشعار به. # قوله: «ولو نوى بعد الدفع لم استبعد جوازه». # (2) مع بقاء العين، أو تلفها وعلم القابض بالحال، وهو انها زكاة غير ~~منوية، فإنه لا يملكها ويضمنها مع التصرف، فيصح احتساب ما ثبت في ذمته من ~~عوضها عليه. # قوله: «ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه». # (3) لا فرق في ذلك بين أن ms0344 يكون محل الوجوب عنده متعددا أو متحدا، ولا بين PageV01P439 ### ||| [فروع] # فروع لو قال: إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته (1)، وإن كان تالفا ~~فهي نافلة، صح، ولا كذا لو قال: أو نافلة. # ان يكون الحق متحد النوع- كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من ~~الإبل- أو مختلفة، كنصاب من النقدين وآخر من النعم، ولا بين أن يكون ~~المدفوع من جنس أحدهما أو من غير جنسهما، فإنه إذا أخرجه عما في ذمته صح ~~وبقي عليه ما زاد عن عينه أو قيمته. وهل يبقى له بعد ذلك صرفه إلى ما شاء ~~منهما أم يوزع؟ صرح في التذكرة بالأول (1) واختار الشهيد (2) ((رحمه الله)) ~~الثاني، وهو الأجود. وتظهر الفائدة فيما لو وجب عليه شاتان في المثال الأول ~~فأخرج شاة ثم تلف أحد النصابين قبل التمكن من إخراج الثانية، فعلى الأول له ~~صرف المخرج إلى أيهما شاء، فإن صرفها إلى الباقي برئت ذمته، وعلى الثاني ~~يسقط عنه نصف شاة، ولو تلف النصف سقوط ربع وعلى هذا. ويمكن فرض عدم التمكن ~~من دفع الثانية مع القدرة على دفع الواحدة، بأن لا يجد من يستحق إلا واحدة ~~كابن السبيل، ومن يتوقف تكملة قوت سنته على شاة لا غير. # قوله: «لو قال: ان كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته. إلخ». # (1) الفرق بين المسألتين ان النية حاصلة في المسألة الأولى مجزوم بها، ~~وإنما الترديد في المنوي لأنه جازم بالوجوب على تقدير سلامة المال، وبالنفل ~~على تقدير تلفه، وارتكاب مثل ذلك جائز للحاجة، إذ لا وثوق بأحد الأمرين ~~فجاز تلفه، فلو أطلق الوجوب لم يكن زكاة ولا صدقة. وقد وقع مثل ذلك في قضاء ~~الصلاة المجهولة العين. # ولو فرض عدم الحاجة إليه لم يصح، كما لو كان جازما بسلامته. بخلاف ~~الثانية فإن الترديد فيها في نفس النية، لأن التقدير ان كان مالي باقيا ~~فهذه زكاته أو نافلة، فقد تردد على تقدير واحد- وهو كون المال معلوم ~~الوجود، والزكاة معلومة الوجوب- بينه PageV01P440 # ولو كان له مالان متساويان، حاضر وغائب (1)، فأخرج زكاة ونواها عن ms0345 ~~أحدهما، أجزأته. وكذا لو قال: إن كان مالي الغائب سالما (2). # ولو أخرج عن ماله الغائب إن كان سالما ثم بان تالفا جاز نقلها الى غيره ~~على الأشبه (3). # وبين الندب فلا يصح. واعلم أن الشيخ (1) ادعى الإجماع على صحة النية في ~~المسألة الأولى، فارتفع الاشكال مع ما تقرر من الوجه. # قوله: «ولو كان له مالان متساويان حاضر وغائب. إلخ». # (1) قد تقدم الكلام في ذلك وانه لا فرق بين المالين المتساويين ~~والمختلفين، ولا بين الحاضرين والغائبين والمتفرقين. ولعله يريد التساوي في ~~أصل الوجوب، أما في قدر الواجب- كالأربعين من الغنم والخمس من الإبل- فلا ~~نكتة في ذكره، إذ جواز الإطلاق في المختلفين أغرب. # قوله: «وكذا ان قال: ان كان مالي الغائب سالما». # (2) يحتمل ان يكون تتمة للمسألة السابقة، بمعنى جواز إخراج بعض الحق عن ~~مالين غائب وحاضر وان ضم الى ذلك تقييد الغائب بكونه سالما. ووجه الجواز- ~~مع ما تقدم- ان التقييد بسلامة الغائب معتبر وان لم يذكر. لأن الوجوب فرع ~~سلامته فلا يضر التقييد لأنه الواقع. ويحتمل ان تكون مستقلة برأسها، ~~والمراد انه نوى الإخراج عن ماله الغائب ان كان سالما. ووجه الصحة ما مر. ~~وهذا الاحتمال ألصق بالمقام. وربما احتمل أن يريد معنى ثالثا، وهو ان يكون ~~المراد أنه لو كان له مالان متساويان حاضر وغائب، فنوى بالمخرج عن الغائب ~~ان كان سالما، وإلا فعن الحاضر. ووجه الإجزاء الجزم بالنية على كلا ~~التقديرين. وهذا الحكم صحيح، إلا أن حمل العبارة عليه يحتاج الى تكلف وقيود ~~خارجة من البين. # قوله: «ولو أخرج عن ماله الغائب إن كان سالما ثم بان تالفا جاز نقلها الى ~~غيره على الأشبه». # (3) وجه الجواز تقييد الإخراج على وجه معين وقد ظهر خلافه، فيبقى على ملكه PageV01P441 # ولو نوى عن مال يرجو وصوله اليه، لم يجز ولو وصل. ولو لم ينو رب المال، ~~ونوى الساعي أو الإمام عند التسليم، فإن أخذها الساعي كرها جاز، وإن أخذها ~~طوعا، قيل: لا يجزي، والإجزاء أشبه. ### | [القسم الثاني في زكاة الفطرة] # القسم الثاني في زكاة الفطرة ms0346 (1) وأركانها أربعة: ### ||| [الأول: في من تجب عليه.] # الأول: في من تجب عليه. ### ||| [تجب الفطرة بشروط ثلاثة] # تجب الفطرة بشروط ثلاثة: ### ||| [الأول: التكليف.] # الأول: التكليف. # فلا تجب على الصبي، ولا على المجنون، ولا على من أهل # فيصرفه إلى ما شاء. ووجه العدم فوات محل النية وهو حالة الدفع. والأصح ~~التفصيل، وهو أن الشرط المذكور ان كان قد صرح به بحيث علمه القابض جاز نقله ~~الى ما شاء، لتبين عدم انتقاله عن ملكه بتلف المال، سواء أكانت عين المدفوع ~~باقية أم تالفة. ومحل النية باق لما تقدم من جوازها بعد الدفع على التفصيل. ~~وان نواه من غير إعلام القابض جاز النقل مع بقاء العين خاصة. والفرق بين ~~هذه المسألة وما قبلها- على الاحتمال الثاني وهو كونها مستقلة- أن الأولى ~~ليس فيها الا بيان صحة النية وفي هذه التفريع على الصحة بجواز النقل. # قوله: «زكاة الفطرة». # (1) الفطرة- لغة (1)- الخلقة، وقد فطره فطرأ- بالفتح- أي خلقه. ويقال على ~~الابتداء والاختراع. قال ابن عباس: ما كنت أدري ما فاطر السموات حتى أتاني ~~أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي أنا ابتدأتها (2). ~~ويقال أيضا على PageV01P442 # .......... # الفطرة الإسلامية. قال الله تعالى @QUR@06 فطرت الله التي فطر الناس ~~عليها (1). والفطر- بالكسر- إفطار الصائم. ويمكن أخذ زكاة الفطرة من كل ~~واحد من المعاني الثلاثة. # والمعنى على الأول زكاة الخلقة أي البدن، ومن ثم قسموا الزكاة إلى مالية ~~وبدنية. # وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام، ومن قرائنه وجوب الزكاة على من أسلم ~~قبل الهلال ولو بلحظة، وعلى الثالث زكاة الإفطار وترك الصوم كأنه فدية عن ~~تركه وتقديم صدقة عوضا عنه. وقد روى إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) ~~أنه قال لبعض أصحابه: «اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق واجمعهم ولا ~~تدع منهم أحدا، فإنك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت. قال: قلت له: ~~وما الفوت؟ قال: # الموت» (2). وهذه الرواية تؤيد كون المراد بالفطرة الخلقة والبدن، فإن ~~زكاة الفطرة حينئذ تحفظ البدن وتنميه. وروى زرارة وأبو بصير عنه (عليه ~~السلام): «ان تمام الصلاة (3) إعطاء الفطرة ms0347 ومن صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم ~~له إذا تركها متعمدا، ولا صلاة له. إن الله قد بدأ بها قبل الصلاة وقال ~~@QUR@09 قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى (4) وهذه الرواية تناسب كونها ~~زكاة الدين وأنه المراد بالفطرة. ولعل السر في تسميتها زكاة الفطرة ~~المشتركة بين ما ذكر، لتصلح للجميع. PageV01P443 # شوال وهو مغمى عليه. ### ||| [الثاني: الحرية.] # الثاني: الحرية. # فلا تجب على المملوك، ولو قيل: يملك، ولا على المدبر، ولا على أم الولد، ~~ولا على المكاتب المشروط (1)، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شيء (2). # ولو تحرر منه شيء، وجبت عليه بالنسبة (3). ولو عاله المولى، وجبت عليه ~~دون المملوك. ### ||| [الثالث: الغنى.] # الثالث: الغنى. # فلا تجب على الفقير. وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية، وقيل: من تحل له ~~الزكاة. وضابطه ألا يملك قوت سنة له ولعياله، وهو الأشبه (4). # (1) قوله: «ولا المكاتب المشروط». # وهل تجب فطرته على مولاه قيل: لا، لانقطاع تصرفه عنه. والمشهور الوجوب ~~سواء أعاله أم أكل من كسبه، ما لم يعله غيره. # قوله: «ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شيء». # (2) بل يجب على مولاه، إلا مع عيلولة غيره له، وقيل: يسقط عنهما معا. # قوله: «ولو تحرر وجبت عليه بالنسبة». # (3) والباقي على المولى، وقيل: لا يجب الفطرة عليهما، لانتفاء الحرية ~~والمملوكية. # قوله: «وضابطه من لا يملك قوت سنة له ولعياله وهو الأشبه». # (4) الضابط من يستحق أخذ الزكاة لفقره. فيخرج منه القادر على قوت السنة ~~فعلا، وقوة كالمحترف، والغارم مع ملكه لقوت السنة. ولا يشترط ان يفضل عن ~~قوت سنته أصواع بعدد من يخرج عنه، مع احتماله. وأول السنة العيد. PageV01P444 # ويستحب للفقير إخراجها، وأقل ذلك أن يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به ~~(1). ومع الشروط يخرجها عن نفسه، وعن جميع من يعلوه فرضا أو نفلا، من زوجة ~~وولد وما شاكلهما (2)، وضيف وما شابهه (3)، صغيرا كان أو كبيرا، حرا أو ~~عبدا، مسلما أو كافرا. # والنية معتبرة في أدائها، فلا يصح إخراجها من الكافر، وان وجبت عليه. ولو ~~أسلم سقطت عنه. # قوله: «ويستحب ms0348 للفقير إخراجها، وأقل ذلك ان يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به». # (1) معنى الإدارة أن يأخذ صاعا ويدفعه إلى أحد عياله المكلفين ناويا به ~~عن نفسه، ثم يدفعه الآخذ عن نفسه الى الآخر وهكذا ثم يدفعه الأخير إلى ~~المستحق الأجنبي. ولو دفعه إلى أحدهم جاز أيضا، بل هو الظاهر من الإدارة. ~~ولو كانوا غير مكلفين أو بعضهم، تولى الولي ذلك عنه. ولا يشكل إخراج ما صار ~~ملكه عنه بعد النص (1)، وثبوت مثله في الزكاة المالية. # قوله: «من زوجة وولد وما شاكلهما». # (2) يشترط في الزوجة وجوب النفقة، فلا تجب الزكاة عن الناشز والصغيرة، ~~خلافا لابن إدريس (2). ولا يشترط الدخول. والمطلقة رجعية زوجة. # قوله: «وضيف وما شابهه». # (3) الضيف نزيل الإنسان وإن لم يكن قد أكل عنده، لأن ذلك هو المفهوم منه ~~لغة (3) وعرفا فلا يشترط أن يفطر عنده مجموع الشهر، ولا نصفه الثاني، ولا ~~العشر الأخير، ولا ليلتين من آخره، ولا آخر ليلة على الأصح، بل يكفي نزوله ~~عليه قبل PageV01P445 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الاولى: من بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو ملك ما يصير به غنيا] # الاولى: من بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو ملك ما يصير به ~~غنيا، وجبت عليه. ولو كان بعد ذلك ما لم يصل العيد (1)، استحبت. وكذا ~~التفصيل لو ملك مملوكا، أو ولد له. ### ||| [الثانية: الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما] # الثانية: الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما، ولو لم يكونا في عياله إذا ~~لم يعلهما غيره (2)، وقيل: لا تجب الا مع العيلولة، وفيه تردد (3). # دخول شوال وبقاؤه عنده الى أن يدخل. ولو تعدد المضيف وجبت عليهم بالنسبة. # ولا فرق بين من أفطر عنده منهم وغيره، ولا بين أكله من ماله ليلة العيد وعدمه. # والمراد بمشابهه من يعوله الإنسان تبرعا قبل هلال شوال كما مر، وليس منه ~~الأجير وإن عاله، إن شرط النفقة، أو قلنا بأنها على المستأجر، والا كان ~~بحكم الضيف. وانما يجب على المضيف مع يساره كما نبه عليه بقوله: «ومع ms0349 ~~الشروط يخرجها. إلخ» فمن إعساره يجب على الضيف الموسر. ولو تبرع المعسر ~~بإخراجها عنه ففي الإجزاء قولان، وجزم الشهيد بعدمه (1)، وهو حسن مع عدم ~~إذن الضيف، وإلا فالإجزاء أحسن. والظاهر ان موضع الاشكال ما لو كان الإخراج ~~بغير إذنه. ولو تبرع الضيف بإخراجها عن الموسر توقف الاجزاء على إذنه، وكذا ~~القول في الزوجة وغيرها. # قوله: «ما لم يصل العيد. إلخ». # (1) المراد بصلاة العيد هنا وقتها، والضابط في الاستحباب حصول الشرط قبل ~~الزوال. # قوله: «وان لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره». # (2) هذا إذا كان المعيل مخاطبا بالزكاة بأن كان موسرا، والا فالزكاة على ~~المولى والزوج. # قوله: «وفيه تردد». # (3) منشؤه الشك في كون السبب هو العيلولة، أو الزوجية والمملوكية. وظاهر PageV01P446 ### ||| [الثالثة: كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه] # الثالثة: كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه (1)، وان كان لو انفرد وجبت ~~عليه، كالضيف الغني والزوجة. ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: ان كان له مملوك غائب يعرف حياته] # الأول: ان كان له مملوك غائب يعرف حياته (2)، فإن كان يعول نفسه أو في ~~عيال مولاه وجبت على المولى، وإن عاله غيره، وجبت الزكاة على العائل. ### ||| [الثاني: إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما] # الثاني: إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما، فإن عاله أحدهما، ~~فالزكاة على العائل. (3) # النصوص (1) الثاني فيجب عنهما وإن لم يعلهما كما مر. # قوله: «كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه». # (1) لا فرق في ذلك بين علمه بإخراج من وجبت عليه وعدمه، مع احتمال الوجوب ~~عليه لو علم بعدم إخراج المكلف بها. # قوله: «إذا كان له مملوك غائب يعرف حياته. إلخ». # (2) لا فرق في ذلك بين المملوك وغيره ممن يجب نفقته كالزوجة والولد، ~~وإنما ذكر المملوك على وجه التمثيل، أو لدفع توهم ان زكاته متعلقة برقبته ~~كالزكاة العينية، فإذا لم يمكن التوصل إليها لا يجب إخراجها، بخلاف غيره ~~فإنه لا يتوهم فيه ذلك. # ويفهم من العبارة أنه لو لم يعرف حياته لم يجب زكاته، وهو موضع خلاف، ms0350 ~~والوجوب أوضح لأصالة البقاء الى أن يحكم بموته شرعا، واكتفى العلامة بغلبة ~~ظن الموت (2). # وهو متجه. # قوله: «إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما، فإن عاله أحدهما ~~فالزكاة على العائل». # (3) المشهور وجوب زكاة المشترك على الشركاء بالحصص. ثم ان اتفقت أقواتهم PageV01P447 ### ||| [الثالث: لو مات المولى وعليه دين] # الثالث: لو مات المولى وعليه دين، فإن كان بعد الهلال، وجبت زكاة مملوكة ~~في ماله (1). وان ضاقت التركة، قسمت على الدين والفطرة بالحصص. وإن مات قبل ~~الهلال لم تجب على احد إلا بتقدير أن يعوله (2). ### ||| [الرابع: إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي] # الرابع: إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي، فإن قبل الوصية قبل الهلال وجبت عليه، # فالأولى اتفاقهم في جنس المخرج ليصدق إخراج الصاع، ولو أخرج كل واحد من ~~جنس فالأجود الصحة وفاقا للشهيد (1) ((رحمه الله))، ولو اختلفت أقواتهم جاز ~~اختلافهم في المخرج. ولا فرق في وجوبها عليهم بين تهايئهم فيه واتفاق الوقت ~~في نوبة أحدهم وعدمه، وإن كان صاحب النوبة ينفق عليه حينئذ الا أن يتحقق ~~منه التبرع بالنفقة. والمراد بقوله: «وإن عاله أحدهما وجبت على العائل» ~~تبرعا لا لكونه في نوبته. # قوله: «وجبت زكاة مملوكه في ماله». # (1) وكذا زكاة غيره ممن يجب عليه فطرته. وتخصيص المملوك بالذكر إما على ~~وجه المثال، أو لدفع توهم تعلق زكاة العبد برقبته فيقدم على الدين ~~كالعينية، أو ليترتب عليه حكم ما بعده وهو ما لو مات قبل الهلال، فإن ذلك ~~مختص بالعبد بناء على القول بعدم انتقال التركة التي من جملتها العبد الى ~~الوارث- على تقدير وجود الدين- الا بعد وفائه. # قوله: «ولو مات قبل الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله». # (2) بناء على أن التركة قبل وفاء الدين على حكم مال الميت سواء أكان ~~مستغرقا لها أم لا، ومن ثم أطلق الدين، ولو قلنا بانتقالها الى الوارث. وان ~~منع من التصرف فيها PageV01P448 # وان قبل بعده سقطت، وقيل: تجب على الورثة، وفيه تردد (1). # ولو وهب له ولم يقبض، لم تجب الزكاة على الموهوب ms0351 له. # ولو مات الواهب كانت على ورثته، وقيل: لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل ~~الهلال، وجبت عليهم، وفيه تردد (2). # قبل وفاء الدين- كما هو الأجود- كانت الزكاة على الوارث. # قوله: «وان قبل بعده سقطت، وقيل: تجب على الورثة، وفيه تردد». # (1) منشأ التردد الشك في كون قبول الوصية ناقلا للملك الى الموصى له من ~~حينه، أو كاشفا عن سبق ملكه من حين موت الموصي، فعلى الأول يسقط عن الوارث ~~بناء على ما اختاره المصنف من ان التركة- مع الوصية والدين- باقية على حكم ~~مال الميت لا تنتقل إلى الوارث، وعن الموصى له لعدم انتقالها إليه قبل تحقق ~~السبب الناقل وهو القبول. ويحتمل- على القول بأنه ناقل- وجوبها على الوارث، ~~بناء على أنه مالك وإن أمكن تجدد الانتقال عن ملكه، لانتقال التركة عن ~~الميت بموته، واستحالة بقاء ملك بلا مالك. # وعلى الثاني يحتمل وجوبها على الموصى له لتبين ملكه حين الوجوب، وعدمه ~~لاستحالة تكليف الغافل، ووجوبها على الوارث ان قلنا بانتقال التركة إليه ~~لأنه المالك ظاهرا، ومن الممكن حين تعلق الوجوب رد الموصى له الوصية، فمن ~~ثم تردد المصنف. والأصح وجوبها على الموصى له لما سيأتي ان شاء الله تعالى ~~من أن القبول كاشف، وعدم علمه حين الوجوب لا يقدح لأنه إنما يخاطب حالة ~~العلم، كما لو ولد له ولد ولم يعلم به حتى دخل شوال. ولو رد الوصية وجبت ~~على الوارث بناء على انتقال التركة إليه. # قوله: «وقيل: لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال وجبت عليهم، وفيه تردد». # (2) من ان قبض الموهوب هل هو شرط في صحة الهبة أو في لزومها؟ والمشهور ~~الأول فتبطل الهبة بموته وتجب الفطرة على الواهب أو ورثته. PageV01P449 ### ||| [الثاني: في جنسها، وقدرها.] # الثاني: في جنسها، وقدرها. # والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا (1) كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما، ~~والتمر والزبيب والأرز واللبن والأقط. ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ~~(2)، والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب (3)، ويليه ان يخرج كل إنسان ما يغلب ~~على قوته. # قوله: «والضابط في ذلك ما كان قوتا غالبا». # (1) خالف ms0352 في ذلك جماعة (1) وقصروه على الغلات الأربع. والأصح ما هنا، ~~لقول الصادق (عليه السلام): «من أصاب قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت» (2) ~~وتحمل الرواية (3) المقصورة على الأربع على الأفضل، فيجوز الإخراج من الذرة ~~والدخن أصالة إذا غلبا في قوت أحد. # قوله: «ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية». # (2) المشار إليه ب«ذلك» هو ما كان قوتا غالبا لا الأجناس المذكورة. ~~والحاصل أن الأجناس المذكورة يجوز إخراجها أصلا، وان لم يكن غالبة في قوت ~~المخرج، وما عداها يعتبر فيه كونه غالبا، وإلا أخرج قيمة. # قوله: «والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب». # (3) إنما كان التمر أفضل لأنه أسرع منفعة وأقل كلفة لاشتماله على القوت ~~والإدام، ومثله الزبيب بخلاف غيرهما، فإنه يحتاج في الانتفاع به الى ضرب من ~~العمل، أو يصلح لأحد الأمرين خاصة، كاللبن فإنه يؤتدم به غالبا. وقد أشار الى PageV01P450 # والفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع. والصاع أربعة أمداد، فهي تسعة ~~أرطال بالعراقي. ومن اللبن أربعة أرطال، وفسره قوم بالمدني (1). # ولا تقدير في عوض الواجب، بل يرجع إلى قيمة السوق. وقدره قوم بدرهم ~~وآخرون بأربعة دوانيق فضة، وليس بمعتمد، وربما نزل على اختلاف الأسعار (2). ### ||| [الثالث: في وقتها.] # الثالث: في وقتها. # وتجب بهلال شوال. ولا يجوز تقديمها قبله، إلا على سبيل القرض، على الأظهر ~~(3). ويجوز إخراجها بعده، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل. فإن خرج وقت ~~الصلاة، وقد عزلها، أخرجها واجبا بنية # هذا التعليل في صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) قال: «التمر ~~في الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل ~~منه» (1). # قوله: «ومن اللبن أربعة أرطال وفسره قوم بالمدني». # (1) فيكون ستة أرطال بالعراقي، والأصح وجوب صاع من اللبن كغيره. # قوله: «وربما نزل على اختلاف الأسعار». # (2) القائل بهذين التقديرين غير معروف، نعم ورد بهما روايتان (2)، وحملتا ~~على ما ذكره المصنف من اختلاف الأسعار وأن قيمة الصاع من أحد الأجناس كانت ~~في وقت السؤال مساوية لذلك التقدير. وممن اعترف بعدم العلم بالقائل العلامة ~~في المختلف ms0353 (3). # قوله: «ولا يجوز تقديمها قبله إلا عن سبيل القرض على الأظهر». # (3) يمكن عود الخلاف الى القريب اليه وهو تقديمها على الهلال قرضا- فإن PageV01P451 # الأداء. وإن لم يكن عزلها، قيل: سقطت، وقيل: يأتي بها قضاء، (1) وقيل: # أداء والأول أشبه. # وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان، كان ضامنا، وإن كان لا معه لم ~~يضمن. ولا يجوز حملها إلى بلد آخر، مع وجود المستحق ويضمن (2). # ويجوز مع عدمه، ولا يضمن. # المشهور جواز تقديمها زكاة من أول شهر رمضان- وعوده الى جميع ما تقدم ~~الذي أوله، قوله: «ويجب بهلال شوال»، فقد ذهب بعض الأصحاب (1) إلى ان أول ~~وقتها طلوع فجر يوم الفطر. وما اختاره المصنف من ان أول وقتها الهلال جيد، ~~والمراد به دخول شوال. وأما تقديمها قرضا قبله فهو أحوط، غير أن الأصح جواز ~~التقديم من أول الشهر لصحيحة الفضلاء زرارة وبكير ابني أعين ومحمد بن مسلم ~~وجماعة عن الصادقين (عليهما السلام) قالا: «يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو ~~أفضل وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان الى آخره» (2). # قوله: «وإن لم يكن قد عزلها قيل سقطت وقيل يأتي بها قضاء». # (1) المراد بالعزل تعينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية. وفي تحقق ~~العزل مع زيادته عنها احتمال، ويضعف بتحقق الشركة وأن ذلك يوجب جواز عزلها ~~في جميع ماله وهو غير المعروف من العزل. ولو عزل أقل منها اختص الحكم به. ~~وأجود الأقوال وجوب قضائها مع خروج وقتها وعدم العزل. # قوله: «ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق ويضمن». # (2) الكراهة مع إخراجها في الوقت أوضح، وقد مر مثله في المالية (3) PageV01P452 ### ||| [الرابع: في مصرفها] # الرابع: في مصرفها. # وهو مصرف زكاة المال، ويجوز أن يتولى المالك إخراجها، والأفضل دفعها إلى ~~الامام أو من نصبه، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة (1). ولا يعطى غير المؤمن ~~أو المستضعف مع عدمه (2)، ويعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فساقا. ولا ~~يعطى الفقير أقل من صاع، إلا أن يجتمع جماعة (3) لا يتسع لهم. ويجوز ان ms0354 ~~يعطى الواحد ما يغنيه دفعة. ويستحب اختصاص ذوي القرابة بها، ثم الجيران (4). # قوله: «ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة». # (1) المأمونين كما مر في زكاة المال (1) # قوله: «ولا يعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه». # (2) والأجود الاقتصار على المؤمن مطلقا فيعزلها مع تعذره ويتوقع المكنة. # قوله: «ولا يعطى الفقير أقل من صاع إلا ان يجتمع جماعة. # إلخ». # (3) هذا على سبيل الوجوب عند أكثر علمائنا، بل ادعى عليه المرتضى الإجماع ~~(2)، والرواية به مرسلة (3). والوجه الاستحباب. ولا فرق في ذلك بين الصاع ~~المخرج عنه وعن من يعوله. # قوله: «ويستحب اختصاص ذوي القرابة بها ثم الجيران». # (4) مع اتصافهم بالصفات المقتضية للاستحقاق، لقوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «لا صدقة وذو رحم محتاج» (4) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «جيران PageV01P453 # .......... # الصدقة أحق بها» (1). ويستحب تخصيص أهل الفضل بالعلم والزهد وغيرهما ~~وترجيحهم في سائر المراتب. PageV01P454 ### | [كتاب الخمس] # كتاب الخمس (1) PageV01P455 # كتاب الخمس وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول في ما يجب فيه] # الفصل الأول في ما يجب فيه ### ||| [وهو سبعة] # وهو سبعة: ### ||| [الأول: غنائم دار الحرب] # الأول: غنائم دار الحرب (2)، مما حواه العسكر وما لم يحوه، من # قوله: «الخمس». # (1) هو حق مالي يثبت لبني هاشم في مال مخصوص بالأصالة عوضا عن الزكاة. # فالحق بمنزلة الجنس يشمل الزكاة وغيرها. وخرج بالمالي غيره كالولاية ~~الثابتة للإمام (عليه السلام) على رعيته. وخرج ببني هاشم حق الزكاة، وخرج ~~بنو المطلب فقد قيل باستحقاقهم له. وخرج بقيد الأصالة ما لو نذر لهم ناذر ~~مالا فإنه لا يسمى خمسا، وإن لاحظ فيه الناذر كونه عوضا عن الزكاة التي لا ~~تحل لهم. وأشار بقيد العوضية إلى ان الله سبحانه فرض الخمس للرسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) ولقبيلته إكراما لهم، وتعويضا عن الزكاة التي هي ~~أوساخ الناس، وتوسعة عليهم، وتشريفا لهم بزيادته وكثرة موضوعه وقلة شروطه، ~~ودفع عنهم الغضاضة في أخذه ببدائته فيه بنفسه وتثنيته برسوله، وجعله شرط ~~الإيمان بالله وبما أنزله على رسوله. وكل هذه المزايا زائدة على الزكاة. # قوله: «غنائم دار الحرب». # (2) أراد بها ms0355 ما غنم منها بإذن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو ~~الإمام عليه PageV01P457 # ارض وغيرها، ما لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد، قليلا كان أو كثيرا. ### ||| [الثاني: المعادن] # الثاني: المعادن (1) سواء كانت منطبعة كالذهب والفضة والرصاص، أو غير ~~منطبعة كالياقوت والزبرجد (2) والكحل، أو مائعة كالقير والنفط (3) ~~والكبريت. # ويجب فيه الخمس بعد المؤنة، وقيل: لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا وهو ~~المروي (4) # السلام، وإلا كان المغنوم بأجمعه له كما سيأتي (1). وفي حكم غنيمة دار ~~الحرب غنيمة مال البغاة التي حواها العسكر عند الأكثر- ومنهم المصنف- فكان ~~عليه أن يذكرها أيضا. وكذا فداء المشركين وما صولحوا عليه. # قوله: «المعادن». # (1) جمع معدن- بكسر الدال- وهو هنا كل ما استخرج من الأرض مما كان منها ~~بحيث يشمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها، ومنها الملح والجص وطين الغسل ~~وحجارة الرحى والمغرة (2). واشتقاقها من عدن بالمكان إذا أقام به لإقامتها ~~في الأرض، ومنه جنات عدن. # قوله: «والزبرجد». # (2) هو- بفتح الزاي والباء والجيم- جوهر مخصوص. # قوله: «والنفط». # (3) بفتح النون وكسرها، والكسر أفصح، دهن مخصوص. # قوله: «وقيل لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا وهو المروي». # (4) العمل على المروي (3)، ويكفي فيه حصول ما قيمته عشرون دينارا. واكتفى PageV01P458 # والأول أكثر (1). ### ||| [الثالث: الكنوز.] # الثالث: الكنوز. # وهو كل مال مذخور (2) تحت الأرض، # الشهيد ((رحمه الله)) وجماعة ببلوغه مائتي درهم لأنها كانت قيمة العشرين ~~دينارا في صدر الإسلام (1)، والرواية لا تدل عليه. ولا يشترط اتحاد زمان ~~الإخراج، ولا اتصال النية، بل لو أعرض عنه ثم تجدد له العزم ضم بعضه إلى ~~بعض، خلافا للفاضل (2). # وكذا لا يشترط اتحاد نوعه بل يضم بعض الأنواع إلى بعض، ويعتبر النصاب في ~~المجموع. ولو اشترك فيه جماعة اعتبر بلوغ نصيب كل واحد نصابا. والمعتبر ~~إخراج خمسة مخرجا ان لم يفتقر إلى سبك وتصفية، وإلا اعتبر بعدها. ولو لم ~~يخرج منه حتى عمله آلات زائدة على ذلك كالحلي اعتبر في الأصل نصاب المعدن، ~~وفي الزائد حكم المكاسب. وكذا لو اتجر به قبل إخراج خمسة. [وقوله: «وقيل: ~~لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا». أي ms0356 من حيث كونه معدنا، وذلك لا ينافي ~~الوجوب من حيثية أخرى ككونه من جملة المكاسب، فعلى هذا يعتبر فيما نقص عن ~~نصاب المعدن ما يعتبر في المكتسب] (3). # قوله: «والأول أكثر». # (1) أي أكثر الأصحاب لم يعتبروا فيه نصابا بل أوجبوا الخمس في الزائد عن ~~المؤنة وان قل (4). # قوله: «كل مال مذخور». # (2) يعتبر في الادخار كونه مقصودا ليتحقق الكنز، فلا عبرة باستتار المال بالأرض PageV01P459 # فإن بلغ عشرين دينارا (1) وكان في أرض دار الحرب أو دار الإسلام، وليس ~~عليه أثر (2)، وجب الخمس. # ولو وجده في ملك مبتاع، عرفه البائع. فإن عرفه فهو أحق به. وان جهله، فهو ~~للمشتري (3)، وعليه الخمس. # بسبب الضياع بل يلحق باللقطة، ويعلم ذلك بالقرائن الحالية كالوعاء. # قوله: «عشرين دينارا». # (1) أطلق المصنف وجماعة اعتبار نصابه بعشرين دينارا، ولم يذكروا اعتباره ~~بمائتي درهم مع مساواتها في صدر الإسلام له، وقد تقدم في المعدن الخلاف ~~فيها وان الشهيد ((رحمه الله)) ألحقها بها لكنه توقف هنا. قال في البيان: ~~ويمكن إلحاق نصاب الفضة بها (1). والذي في صحيحة البزنطي عن الرضا (عليه ~~السلام) حين سأله عما يجب فيه الخمس من الكنز فقال: «ما يجب الزكاة في مثله ~~ففيه الخمس» (2). فينبغي القطع هنا بالاكتفاء بمائتي درهم للرواية. # قوله: «وكان في أرض دار الحرب أو دار الإسلام وليس عليه أثر». # (2) لا فرق في كنز دار الحرب بين أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا، وإنما ~~يعتبر ذلك في كنز دار الإسلام. فالكنز حينئذ أربعة أقسام. منها ثلاثة- وهي ~~كنز دار الحرب مع وجود أثر الإسلام، وعدمه، وكنز دار الإسلام مع عدمه- ~~لواجده، وعليه الخمس مع الشرط. والقسم الرابع كنز دار الإسلام مع وجود ~~أثره، والأصح أنه لقطة كما سيأتي (3) وفي حكم دار الحرب دار حربي معين في ~~دار الإسلام. ويعتبر في كنز دار الإسلام وجوده في أرض غير مملوكة للغير، ~~وإلا فسيأتي حكمه. والمراد بأثر الإسلام اسم النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) أو أحد ولاة الإسلام. # قوله: «ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع فإن عرفه فهو ms0357 أحق به وإن جهله ~~فهو للمشتري». # (3) المراد بالبائع هنا الجنس، فيعرف كل بائع للملك ان أمكن، وإلا اقتصر على PageV01P460 # وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة. ولو ابتاع سمكة فوجد في ~~جوفها (1) شيئا أخرج خمسه، وكان له الباقي، ولا يعرف. # الممكن. ويبدأ بالأقرب إليه فالأقرب، فمتى عرفه القريب لا يفتقر إلى سؤال ~~البعيد، بل لو عرف وادعى به أيضا لم يلتفت الى قوله بدون البينة. ويقبل قول ~~البائع من غير بينة ولا يمين ولا وصف اعتبارا بيده السابقة. وتخصيص البائع ~~بالذكر على وجه المثال فلا يختص به بل يتعدى إلى الواهب والمصالح ووارث كل ~~واحد منهم. وكذا القول فيما لو انتقل إليه بالإرث. ولو تعدد الوارث أو ~~المالك في جميع الفروض واتفقوا على نفيه أو ملكه فلا اشكال، فيقسم بينهم في ~~الثاني حسب ما يقتضيه الملك. وان اختلفوا فحكم المعترف حكم المالك فيختص ~~به، مع احتمال ألا يعطى المعترف في صورة الإرث إلا حصته منه. هذا إذا لم ~~يصرح المدعي بكون سبب الملك هو الإرث، وإلا قوي الاحتمال فتوقف حصة ~~الباقين. وينبغي تقييد ما حكم به للواجد بعدم وجود أثر الإسلام عليه، وإلا ~~فلقطة، إذ لا يقصر ذلك عما وجد في الأرض المباحة # قوله: «وكذا لو اشترى دابة فوجد في جوفها شيئا له قيمة ولو ابتاع سمكة ~~فوجد في جوفها. إلخ». # (1) الفرق بين الدابة والسمكة- حيث جعل ما يوجد في بطن الدابة كالموجود ~~في أرض مملوكة، وفي السمكة كالموجود في المباح- أن الدابة ملك للغير في ~~الأصل وله عليها يد يقتضي الملك لأجزائها كالأرض، وأن الظاهر ان ما في ~~بطنها له لبعد وجود المال في الصحراء واعتلافها له، بل كونه قد ذهب من ~~المالك في العلف فأكلته، بخلاف السمكة فإنها في الأصل من جملة المباحات ~~التي لا تملك إلا بالحيازة مع النية، والصياد إنما حاز السمكة دون ما في ~~بطنها لعدم علمه به، فلم يتوجه إليه قصد، والملك فرع القصد المتوقف على العلم. # ويشكل إطلاق الحكم في المسألتين، فإن ms0358 الدابة كما تكون مملوكة في الأصل- PageV01P461 # .......... # كالفرس ونحوها- قد يكون من الدواب الوحشية التي تملك بالحيازة كالسمكة، ~~فلا يتوجه قصد تملكها إلى تملك ما لا يعلمه في بطنها. والسمكة قد تكون ~~مملوكة بالأصل، كما لو كانت في ماء محصور مملوك للبائع بحيث يكون منشؤها ~~فيه، فتكون كالدابة بالمعنى الأول، فلا بد من التقييد بذلك في المسألتين. # ولا يقال: «إن المراد بالدابة الفرس، إذ هي المرادة عند الإطلاق في العرف ~~الخاص» لأن المراد بها في هذه المسألة ما هو أعم منها، يعرف ذلك من كلامهم ~~ومن الرواية التي هي مستند الحكم، وهي صحيحة علي بن جعفر قال: سألته عن رجل ~~اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو ~~دنانير أو جوهرة، لمن يكون؟ قال: فوقع (عليه السلام): «عرفها البائع فإن لم ~~يعرفها فالشيء لك رزقك الله إياه» (1). وقد مال العلامة في التذكرة (2) إلى ~~إلحاق السمكة مطلقا بالدابة، لأن القصد إلى حيازة السمكة تستلزم القصد إلى ~~حيازة جميع أجزائها وما يتعلق بها. # وفي المسألتين إشكال آخر وهو إطلاقهم الحكم بكون الموجود لواجده بعد ~~الخمس في أي فرض تم، فإن ذلك إنما يتم مع عدم أثر الإسلام، والا فلا يقصر ~~عما يوجد في الأرض، لاشتراك الجميع في دلالة أثر الإسلام على مالك سابق، ~~والأصل عدم زواله، فيجب تقييده جواز التملك بعدم وجود الأثر، وإلا كان لقطة ~~في الموضعين. وربما اعتذر عما في جوف السمكة بأن ما وقع من مال المسلم في ~~البحر ووصل إلى جوفها صار كالمعروض عنه، فيجوز أخذه لمن وجده، كما نبه عليه ~~في السفينة المنكسرة، إلا أن الحكم في السمكة غير مقصور على المأخوذ من ~~البحر، ومع ذلك فالأصل ممنوع. PageV01P462 ### ||| [تفريع] # تفريع إذا وجد كنزا (1) في أرض موات من دار الإسلام، فإن لم يكن عليه ~~سكة، أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسة، وكان الباقي له. وإن كان عليه سكة ~~الإسلام، قيل: يعرف كاللقطة، وقيل: يملكه الواجد وعليه الخمس، والأول أشبه. ### ||| [الرابع: كل ما يخرج من ms0359 البحر بالغوص] # الرابع: كل ما يخرج من البحر بالغوص (2) كالجواهر والدرر، بشرط أن يبلغ ~~قيمته دينارا فصاعدا، ولو أخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس فيه (3). # قوله: «تفريع: إذا وجد كنزا. إلخ». # (1) هذا التفريع أحد أقسام المسألة السابقة وصدره مذكور فيها. وإنما ~~أعاده ليفرع عليه حكم ما لم يذكره، وهو ما يوجد في دار الإسلام وعليه أثره، ~~وقد تقدم حكمه. # والعادي- بالتشديد- القديم، كأنه منسوب الى عاد قبيلة، وهم قوم هود. ~~والمراد هنا ما لم يكن سكته سكة الإسلام، سواء أكانت قديمة أم حادثة. وخص ~~العادية بناء على الغالب من ان الكنز المدخر لا تكون سكته إلا قديمة. # قوله: «كل ما يخرج من البحر بالغوص». # (2) المفهوم من الغوص إخراجه من داخل الماء، فلو أخذه من الساحل أو عن ~~وجه الماء لم يكن غوصا. وفي حكم الغوص ما يخرجه من داخل الماء بآلة مع عدم ~~دخول المخرج في الماء. ورجح في البيان إلحاق ما أخذه من الساحل بالغوص وإن ~~لم يدخل في مسماه، وإلحاقه بالمكاسب أولى. ولا يعتبر في المخرج بالغوص ~~اتحاد وقت الإخراج بل يضم بعض الدفعات إلى بعض، وإن طال الزمان أو نوى ~~الإعراض وفاقا للشهيد ((رحمه الله)) (1). # قوله: «ولو أخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس فيه». # (3) الخمس المنفي هو الواجب من جهة كونه غوصا لا مطلق الخمس، وإن كانت PageV01P463 ### ||| [تفريع] # تفريع العنبر إن اخرج بالغوص (1) روعي فيه مقدار دينار، وان جني من وجه ~~الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن. ### ||| [الخامس: ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله] # الخامس: ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات (2) ~~والصناعات والزراعات. # العبارة توهمه. ثم إن كان من الجوهر والسمك ونحوهما الحق بالمكاسب ووجب ~~فيه خمسه. وإن كان عنبرا الحق بالمعدن كما سيأتي. وتظهر الفائدة في اعتبار ~~بلوغه الدينار عند الحاقه بالغوص، والعشرين عند الحاقه بالمعدن، وزيادته ~~على مئونة السنة عند إلحاقه بالمكاسب كما سيأتي. # قوله: «العنبر إن اخرج بالغوص. إلخ». # (1) يمكن إلحاق العنبر بالأنواع ms0360 الثلاثة المتقدمة فإنه مع الإخراج من تحت ~~الماء غوص، ومن وجهه مع بلوغ نصاب المعدن معدن، ومع قصوره عنه مكسب، فيلحقه ~~حكم ما الحق به. # قوله: «ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات. # إلخ». # (2) المراد بالمؤنة هنا ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ~~كالضيف. # والهدية، والصلة لإخوانه، وما يأخذه الظالم منه قهرا، أو يصانعه به ~~اختيارا، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة، ومئونة التزويج، وما يشتريه ~~لنفسه من دابة وامة وثوب ونحوها. ويعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة فإن ~~أسرف حسب عليه ما زاد وإن قتر حسب له ما نقص. ولو استطاع للحج اعتبرت نفقته ~~من المؤن. # لكن جميع ذلك إنما يستثنى من ربح عامه، فلو استقر الوجوب في مال بأن مضى ~~الحول عليه- وان لم يكن شرطا في الوجوب- لم يستثن منه ما تجدد من المؤن، ~~فلو حصلت الاستطاعة للحج من فضلات في أحوال متعددة وجب الخمس فيما سبق PageV01P464 # .......... # على عام الاستطاعة، وكانت مئونة الحج في ذلك العام من جملة مئونة السنة ~~إذا صادف سير الرفقة حول تلك الفضلة، وإلا فكالفضلة المتقدمة، كما لو كان ~~أول حول فضلة سنة الوجوب رمضان فمضى شعبان المكمل لحولها قبل سير القافلة ~~إلى الحج، وقد تكمل عنده ما يكفي الحج فإنه يجب الخمس في تلك الفضلة، وإن ~~كانت الاستطاعة للحج حصلت في تلك السنة. والظاهر عدم اشتراط سفره في سقوط ~~خمس فضلة عام الاستطاعة حينئذ، بل هو مع عدم السفر بمنزلة التقتير فيحتسب ~~له وإن أثم بالتأخير. ولو تعذر السفر تلك السنة لم يحتسب لعدم الوجوب. وليس ~~ببعيد إلحاق اسفار الطاعة كالزيارات والحج المندوب بالواجب. # ويجبر خسران التجارة ونحوها بالربح في الحول الواحد، فيلحق بالمؤنة، وكذا ~~الدين السابق والمقارن للحول مع الحاجة إليه. ولا يجبر التالف من المال ~~بالربح مطلقا. # ولو كان له مال آخر لا خمس فيه إما لكونه مخمسا أو لانتقاله إليه بسبب لا ~~يوجب الخمس- كالميراث والهبة والهدية والمهر وعوض الخلع- فالمؤنة مأخوذة ~~منه في وجه ومن الأرباح ms0361 في آخر، والأول أحوط، والأعدل احتسابها منهما ~~بالنسبة، فلو كانت المؤنة مائة والأرباح مائتين والمال الآخر ثلاثمائة مثلا ~~بسطت المؤنة عليهما أخماسا، فيسقط من الأرباح خمسها ويخمس الباقي وهو مائة ~~وستون، وهكذا. # ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد. وفي ~~الزيادة لارتفاع السوق نظر، وقطع العلامة في التحرير بعدم الوجوب فيه (1). ~~ولا فرق في وجوب تخميس الزيادة بين الإخراج من عين الأصل أو قيمته- ولو نمى ~~المخرج بنسبة الباقي أو أزيد- لكون نمائه في ملك المستحق، فلا يحتسب خمسا لغيره. # ونماء مال المالك ربح جديد فيجب خمسه. PageV01P465 ### ||| [السادس: إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب فيها الخمس] # السادس: إذا اشترى الذمي أرضا (1) من مسلم وجب فيها الخمس، سواء كانت مما ~~وجب فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة (2)، أو ليس فيه كالأرض التي أسلم ~~عليها أهلها. ### ||| [السابع: الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز] # السابع: الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز، وجب فيه الخمس (3). # قوله: «إذا اشترى الذمي من مسلم أرضا. إلخ». # (1) لا فرق بين أن تكون الأرض معدة للزراعة أو لغيرها، حتى لو اشترى ~~بستانا أو دارا أخذ منه خمس الأرض. وخص المصنف في المعتبر الأرض بالمزارع ~~دون المساكن (1). وتقدر الأرض المشغولة بكون الشاغل مستحق البقاء بأجرة ~~لصاحب الأرض لا مجانا، وإلا لأحاط بالقيمة غالبا. والأكثر عبروا بلفظ ~~الشراء تبعا للرواية (2)، وقطع في البيان بالاكتفاء بمطلق الانتقال (3). ~~ويتخير الإمام أو الحاكم بين أخذ خمس العين، أو خمس الارتفاع. ويتوليان ~~النية عند الأخذ والدفع وجوبا عنهما لا عنه، مع احتمال سقوط النية هنا، وبه ~~قطع في البيان (4)، والأول خيرة الدروس (5). ولا يسقط الخمس عن الذمي ببيع ~~الأرض قبل الإخراج وان كان البيع لمسلم، ولا بإقالة المسلم له في البيع، مع ~~احتمال السقوط هنا. # قوله: «سواء كانت مما فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة». # (2) يتصور بيع المفتوحة عنوة تبعا لآثار المتصرف ببناء وشجر، وبهذا ~~الاعتبار يخرج خمسها لا باعتبار نفس الأرض. ولا فرق في وجوب الخمس فيها بين ~~أن يكون ms0362 قد خمست أو لا. # قوله: «الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز وجب فيه الخمس». # (3) هذا إذا جهل قدر الحرام ومالكه. فلو عرفهما تعين الدفع إلى المالك، سواء PageV01P466 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: الخمس يجب في الكنز] # الأول: الخمس يجب في الكنز، سواء كان الواجد له حرا أو عبدا، صغيرا أو ~~كبيرا (1)، وكذا المعادن والغوص. ### ||| [الثاني: لا يعتبر الحول في شيء من الخمس] # الثاني: لا يعتبر الحول في شيء من الخمس، ولكن يؤخر (2) ما يجب في أرباح ~~التجارات احتياطا للمكتسب. # أزاد عن الخمس أم لا. ولو علم القدر خاصة وجبت الصدقة به على مستحق ~~الزكاة بحاجته. ولو علمه من وجه دون آخر كما لو علم أنه يزيد عن الخمس أخرج ~~خمسه، وتصدق بما يغلب على ظنه أنه مع الخمس قدر الحرام فصاعدا. ويحتمل كون ~~الجميع صدقة وكونه خمسا. ولو علم انه أقل من الخمس اقتصر على إخراج ما ~~يتحقق معه براءة الذمة. ويحتمل الاكتفاء بالظن. وهل هو خمس أو صدقة؟ وجهان، ~~ولا ريب ان جعله خمسا أحوط. ولو علم المالك خاصة صالحه، فإن أبى قال في ~~التذكرة: # دفع إليه خمسه مع الجهل المحض بقدره أو ما يغلب على الظن ان علم زيادته ~~عنه أو نقصه، لأن هذا القدر جعله الله تعالى مطهرا للمال (1). ولو كان ~~الخليط مما يجب فيه الخمس لم يكن هذا الخمس كافيا عن خمسه، بل يخرج الخمس ~~لأجل الحرام أولا أو ما يقوم مقامه، ثم يخمس الباقي بحسبه من غوص أو مكسب. ~~ولو ظهر مالك الحرام بعد الإخراج ولم يرض به ففي الضمان له وجهان، أقربهما ذلك. # قوله: «سواء كان الواجد له حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا». # (1) والمكلف بالإخراج الولي حيث يكون الواجد ناقصا، وهو المولى في العبد ~~والولي في الصغير. # قوله: «ولا يعتبر الحول في شيء من الخمس ولكن يؤخر. إلخ». # (2) لا فرق بين الأرباح وغيرها في عدم اعتبار الحول، بل يجب فيما جمع ~~الأوصاف PageV01P467 ### ||| [الثالث: إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز] # الثالث: إذا اختلف المالك والمستأجر في ms0363 الكنز. فإن اختلفا في ملكه، ~~فالقول قول المؤجر (1) مع يمينه. وإن اختلفا في قدره، فالقول قول المستأجر. # المتقدمة من حين الملك وجوبا مضيقا في غير الأرباح. وفيها يجب أيضا فيما ~~علم زيادته عن المؤنة المعتادة من حين ظهور الربح ولكن الوجوب موسع طول ~~الحول من حين ظهور الربح احتياطا للمكلف باحتمال زيادة مئونته بتجدد ولد ~~ومملوك وزوجة، وضيف غير معتاد، وغرامة لا يعلمها، وخسارة في تجارة، ونحو ~~ذلك. قيل: وقد يكون الاحتياط للمستحق لاحتمال نقصان المؤنة. ويشكل بأن ~~تعجيل الإخراج عن الزائد المعلوم لا يسقط الوجوب فيما تجدد علم زيادته، فإن ~~التقديم مبني على التخمين والظن، فمتى فضل شيء عن المؤنة وجب إخراج خمسه، ~~سواء أكان بسبب نقص النفقة أم لغير ذلك، فتعجيل الإخراج مم علم زيادته أغبط ~~للمستحق على التقديرين. ولو عجل الإخراج فزادت المؤنة لم يرجع على المستحق ~~مع عدم علمه بالحال وتلف العين. وفي جواز رجوعه عليه مع بقاء العين أو علمه ~~بالحال نظر. وقد تقدم مثله في الزكاة، إلا ان عدم الرجوع هنا مطلقا متوجه. ~~وإنما يعتبر الحول بسبب الربح فأوله ظهور الربح فيعتبر منه مئونة السنة ~~المستقبلة. ولو تجدد ربح آخر في أثناء الحول كانت مئونة بقية حول الأول ~~معتبرة منهما، وله تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله، ويختص بمؤنة ~~بقية حوله بعد انقضاء حول الأول وهكذا، فإن المراد بالسنة هنا ما تجددت بعد ~~الربح لا بحسب اختيار المكتسب. واعلم انه كما لا يعتبر الحول هنا لا يعتبر ~~النصاب بل يخمس الفاضل وإن قل، وكذا القول فيما عدا المعدن والكنز والغوص. # قوله: «فإن اختلفا في ملكه فالقول قول المؤجر. إلخ». # (1) بل الأصح تقديم قول المستأجر لأنه صاحب اليد حقيقة، ولدعوى المؤجر ~~خلاف الظاهر وهو إيجار دار فيها كنز. ولا يقدح في ذلك كون يده فرعية على يد ### ||| [الرابع: الخمس يجب بعد المؤنة] PageV01P468 # الرابع: الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن، من ~~حفر وسبك وغيره (1). ### ||| [الفصل الثاني في قسمته] # الفصل الثاني ms0364 في قسمته يقسم ستة أقسام: ### ||| [ثلاثة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم).] # ثلاثة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم). # وهي: سهم الله، وسهم رسوله، وسهم ذي القربى، وهو الإمام (عليه السلام)، ~~وبعده للإمام القائم مقامه. وما كان قبضه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~أو الإمام ينتقل الى وارثه. ### ||| [وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل.] # وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل. # المؤجر كما في اختلاف البائع والمشتري. وكذا يقدم قول كل ذي يد كالمعمر ~~(1) والمستعير مع الاختلاف. نعم لو شهدت الحال بتقدمه على زمان ذي اليد ~~كالبناء المتقادم عليه، وقرب عهد ذي اليد، ونحو ذلك عمل بها مع اليمين كما ~~اختاره في البيان (2). ولو شهدت الحال لذي اليد زال الاشكال. # قوله: «الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من ~~حفر وسبك وغيره». # (1) لا ريب في اعتبار إخراج المؤنة فيهما، لكن هل يعتبر النصاب بعدها أم ~~قبلها، فيخرج منه ما بقي بعد المؤنة؟ العبارة تحتمل كلا من الأمرين، والذي ~~صرح به الأصحاب هو الأول، ولم يتعرضوا فيه بخلاف، كما ذكروه في مئونة زكاة ~~الغلات. PageV01P469 # وقيل: بل يقسم خمسة أقسام، والأول أشهر (1). ويعتبر في الطوائف الثلاث، ~~انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة. فلو انتسبوا بالأم خاصة، لم يعطوا (2) من ~~الخمس شيئا، على الأظهر. ولا يجب استيعاب كل طائفة، بل لو اقتصر من كل ~~طائفة على واحد جاز. ### ||| [وهنا مسائل] # وهنا مسائل: ### ||| [الأولى: مستحق الخمس هو من ولده عبد المطلب] # الأولى: مستحق الخمس هو من ولده عبد المطلب، وهم بنو أبي طالب والعباس ~~والحارث وأبي لهب، الذكر والأنثى. وفي استحقاق بني المطلب تردد، أحوطه ~~[أظهره] المنع (3). # قوله: «وقيل: يقسم خمسة أقسام، والأول أشهر». # (1) المشهور قسمته ستة أقسام. والآية (1) الشريفة دالة عليه صريحا، وكذا ~~الروايات (2). والقول الآخر مع شذوذه لا يعلم قائله. # قوله: «فلو انتسبوا بالأم خاصة لم يعطوا. إلخ». # (2) خالف في ذلك المرتضى (3) ((رحمه الله)) فاكتفى بالانتساب بالأم، ~~والمشهور الأول. واستعمال أهل اللغة (4) حجة عليه، ولا حجة له في قوله (صلى ~~الله عليه ms0365 وآله وسلم) للحسنين (عليهما السلام): «هذان ابناي» (5) لأن ~~الاستعمال أعم من الحقيقة، وحمله على المجاز أولى من الحقيقة لاستلزامه ~~الاشتراك، والمجاز خير منه، وللرواية عن الكاظم (عليه السلام)(6). # قوله: «وفي استحقاق بني المطلب تردد أظهره المنع». # (3) هذا هو المشهور وخالف فيه المفيد وابن الجنيد (7)، وقد تقدم الكلام ~~في ذلك. PageV01P470 ### ||| [الثانية: هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة؟] # الثانية: هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة؟ قيل: نعم (1)، وقيل: # لا، وهو الأحوط. ### ||| [الثالثة: يقسم الإمام على الطوائف الثلاث، قدر الكفاية] # الثالثة: يقسم الإمام على الطوائف الثلاث، قدر الكفاية مقتصدا (2)، فإن ~~فضل كان له، وإن أعوز أتم من نصيبه. # قوله: «هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة قيل: نعم. إلخ». # (1) لا يخفى ان المراد بالخمس هنا غير حصة الإمام (عليه السلام). ومنشأ ~~الخلاف من كون اللام في الآية (1) للاختصاص أو الملك. وقد تقدم الكلام عليه ~~في الزكاة، وأن القول بالاختصاص أوجه حذرا من الاشتراك، فيجوز تخصيص من ~~شاء، وللرواية عن الكاظم (عليه السلام)(2). # قوله: «يقسم الامام على الطوائف قدر الكفاية مقتصدا». # (2) المراد بالكفاية مئونة السنة، وبالاقتصاد التوسط في النفقة بحسب ~~عادتهم من غير إسراف ولا إقتار. ولا فرق في ذلك بين من حضره ومن غاب عنه من ~~سائر رعيته منهم. وهل يجوز تجاوز مئونة السنة دفعة كالزكاة؟ وجهان، أجودهما ~~العدم، وفاقا للشهيد ((رحمه الله)) (3). والحكم بكون المعوز عليه والفاضل ~~له هو المشهور بين الأصحاب، وبه خبران مرسلان (4). وأنكره ابن إدريس (5) ~~لمخالفته لظاهر الآية المقتضية لتخصيص كل صنف بحصة معينة، والتفصيل قاطع ~~للشركة، والزيادة على النص هنا نسخ للقرآن بخبر الآحاد أو ما دونه، ~~ولانتفاء فائدة القسمة والتقدير PageV01P471 ### ||| [الرابعة: ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر] # الرابعة: ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر، بل الحاجة في بلد التسليم، ولو ~~كان غنيا في بلده. وهل يراعى ذلك في اليتيم؟ قيل: نعم (1)، وقيل: لا، ~~والأول أحوط. ### ||| [الخامسة: لا يحل حمل الخمس (2) إلى غير بلده مع وجود المستحق] # الخامسة: لا يحل حمل الخمس (2) إلى غير بلده مع وجود المستحق. ولو ms0366 حمل ~~والحال هذه ضمن ويجوز مع عدمه. # حينئذ. وهو متجه لو لا مخالفته لأجلاء الأصحاب. وتوقف العلامة في المختلف ~~لذلك (1). # قوله: «وهل يراعى ذلك في اليتيم؟ قيل: نعم. إلخ». # (1) المراد باليتيم الطفل الذي لا أب له. ووجه اشتراط فقره ظاهر بعد كون ~~قسمته فيما تقدم على الطوائف على قدر الكفاية، لأنه مع وجود الكفاية يسقط ~~نصيبه، ولأن غير حصة الإمام (عليه السلام) من الخمس عوض الزكاة، وهي مختصة ~~بالمحاويج في غير من ذكر، فكذا العوض. ووجه العدم جعل اليتيم قسيما للمسكين ~~في الآية وهو يقتضي المغايرة، وإلا لتداخلت الأقسام، واختاره الشيخ (2) ~~((رحمه الله)). وأجيب بأن المغايرة بينه وبين المسكين حاصلة على هذا ~~التقدير أيضا، فإن المغايرة أعم من المباينة. والكلام هنا كما تقدم في قوة ~~الدليل، ومخالفة الأكثر والمشهور، ومن ثم كان الاقتصار على إعطاء الفقير ~~خاصة- كما اختاره المصنف- هو الأحوط. # قوله: «لا يحل حمل الخمس. إلخ». # (2) الأصح جواز الحمل مطلقا كما مر في الزكاة، خصوصا مع طلب المساواة بين ~~المستحقين. وعلى المنع يقتصر في موضع الجواز على أقرب الأماكن فالأقرب. ~~ومئونة النقل على المالك كالزكاة. هذا كله حال الغيبة، اما مع حضور الإمام ~~فينقل إليه مطلقا. PageV01P472 ### ||| [السادسة: الإيمان معتبر في المستحق على تردد] # السادسة: الإيمان معتبر في المستحق على تردد (1) والعدالة لا تعتبر على ~~الأظهر. ### ||| [ويلحق بذلك مقصدان] # ويلحق بذلك مقصدان: ### ||| [الأول: في الأنفال] # الأول: في الأنفال (2). # وهي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص، كما كان للنبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)، وهي خمسة: الأرض التي تملك من غير قتال، سواء انجلى ~~أهلها أو سلموها طوعا والأرضون الموات (3)، سواء ملكت ثم باد أهلها، أم لم ~~يجر عليها ملك كالمفاوز وسيف البحار (4) # قوله: «الإيمان معتبر في المستحق على تردد». # (1) من إطلاق الآية، ومن ان الخمس عوض عن الزكاة، والإيمان شرط فيها ~~إجماعا، والأخبار (1) متظافرة باشتراطه فيها، وانه صلة وموادة، مع أن ~~المخالف بعيد عن ذلك. قيل: ومن العجب هاشمي يرى رأي بني أمية. ولا ريب أن ~~اعتبار الإيمان أولى، ms0367 أما العدالة فعدم اعتبارها أصح. # قوله: «في الأنفال». # (2) جمع نفل- بسكون الفاء وفتحها- وهي الزيادة، ومنه النافلة. والمراد ~~هنا كل ما يختص بالإمام (عليه السلام) زيادة على قبيله. وقد كانت الأنفال ~~المذكورة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته، وهي بعده للإمام ~~القائم مقامه. # قوله: «والأرضون الموات». # (3) التي لا يعرف لها مالك كما يستفاد من قوله: «سواء ملكت ثم باد أهلها. ~~إلخ». والمراد بإبادتهم هلاكهم. ولا فرق بين أن يكونوا مسلمين أو كفارا. # قوله: «وسيف البحار». # (4) هو- بكسر السين- ساحل البحر. قاله الجوهري (2). PageV01P473 # ورؤوس الجبال وما يكون بها (1)، وكذا بطون الأودية والآجام. وإذا فتحت ~~دار الحرب، فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا (2) فهي للإمام، إذا لم تكن ~~مغصوبة من مسلم أو معاهد. وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ~~ثوب أو جارية أو غير ذلك ما لم يحجف. وما يغنمه المقاتلون بغير اذنه، فهو ~~له (عليه السلام) (3). ### ||| [الثاني: في كيفية التصرف في مستحقه] # الثاني: في كيفية التصرف في مستحقه. # وفيه مسائل: ### ||| [الاولى: لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه] # الاولى: لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه (4)، ولو تصرف متصرف كان غاصبا، ~~ولو حصل له فائدة كانت للإمام. ### ||| [الثانية: إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه] # الثانية: إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه، حل له ما فضل عن # قوله: «ورؤوس الجبال وما يكون بها». # (1) لا يخفى ان المراد بها ما كان في غير أرضه (عليه السلام) المتقدمة. ~~والمرجع في الجبال والأدوية إلى العرف. # قوله: «من قطائع وصفايا». # (2) الضابط ان كل ما كان لسلطان الكفر من مال غير مغصوب من محترم المال ~~فهو لسلطان الإسلام. وقد قيل: ان الصفايا ما ينقل من المال، والقطائع ما لا ينقل. # قوله: «وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له (عليه السلام)». # (3) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وبه رواية مرسلة عن الصادق (عليه ~~السلام)(1) منجبرة بعمل الأصحاب. # قوله: «لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه». # (4) أشار ب«ذلك» الى الأنفال المذكورة، ومنها ميراث من ms0368 لا وارث له عندنا. PageV01P474 # القطعية، ووجب عليه الوفاء. ### ||| [الثالثة: ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة] # الثالثة: ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة (1)، وان ~~كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب ~~الخمس منه. ### ||| [الرابعة: ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده] # الرابعة: ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده. ومع عدمه قيل: يكون ~~مباحا، وقيل: يجب حفظه ثم يوصي به عند ظهور امارة الموت، وقيل: يدفن، وقيل: ~~يصرف النصف الى مستحقيه ويحفظ ما يختص به بالوصاة أو الدفن، وقيل: بل تصرف ~~حصته إلى الأصناف الموجودين أيضا، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية، وكما ~~يجب ذلك مع وجوده، فهو واجب عليه عند غيبته، وهو الأشبه. # وظاهر العبارة تحريم التصرف في ذلك حالة حضوره وغيبته الا ما يستثنيه وهو ~~المناكح وقسيميه. والأصح إباحة الأنفال حالة الغيبة واختصاص المنع بالخمس ~~عدا ما استثني. # قوله: «ثبت اباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة. إلخ». # (1) المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حالة الغيبة، فإنه ~~يباح لنا شراؤها ووطؤها وان كانت بأجمعها للإمام (عليه السلام) على ما مر، ~~أو بعضها على القول الآخر. وربما فسرت بالزوجات والسراري التي يشتريها من ~~كسبه الذي يجب فيه الخمس، فإنه حينئذ لا يجب إخراج خمس الثمن والمهر. وهذا ~~التفسير راجع الى المؤنة المستثناة، وقد تقدم الكلام فيها وانه مشروط بحصول ~~الشراء والتزويج في عام الربح، وكون ذلك لائقا بحاله. والمراد بالمساكن ما ~~يتخذه منها في الأرض المختصة به (عليه السلام) كالمملوكة بغير قتال ورؤوس ~~الجبال، وهو مبني على عدم اباحة مطلق PageV01P475 ### ||| [الخامسة: يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين] # الخامسة: يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين، من اليه ~~الحكم بحق النيابة (1) كما يتولى أداء ما يجب على الغائب. # الأنفال حالة الغيبة. وفسرت أيضا بما يشتريه من المساكن بمال يجب فيه ~~الخمس كالمكاسب، وهو راجع الى المؤنة أيضا كما مر. وبالمتاجر ms0369 ما يشتري من ~~الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حالة الغيبة، وان كانت بأسرها أو بعضها ~~للإمام (عليه السلام)، أو ما يشتري ممن لا يعتقد الخمس كالمخالف مع وجوب ~~الخمس فيها. وقد علل اباحة هذه الثلاثة في الاخبار (1) بطيب الولادة وصحة ~~الصلاة وحل المال. # قوله: «من إليه الحكم بحق النيابة». # (1) المراد به الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى، لأنه نائب ~~الإمام (عليه السلام) ومنصوبه، فيتولى عنه الإتمام لباقي الأصناف مع إعواز ~~نصيبهم، كما يجب عليه- (عليه السلام)- ذلك مع حضوره. والى ذلك أشار بقوله: ~~كما يتولى أداء ما يجب على الغائب». ولو تولى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من ~~أوجب صرفه إلى الأصناف. # تم المجلد الأول ولله الحمد، ويليه المجلد الثاني بإذنه تعالى # ![](../Images/1310-logo.jpg) # PageV01P476 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الثاني # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الأول في العبادات] ### | [كتاب الصوم] # كتاب الصوم PageV02P005 # كتاب الصوم والنظر في أركانه، وأقسامه، ولواحقه ### ||| [وأركانه أربعة] # وأركانه أربعة: ### ||| [الأول: الصوم] # الأول: # الصوم. وهو الكف عن المفطرات مع النية (1). فهي إما ركن فيه # قوله: «الصوم وهو الكف عن المفطرات مع النية». # (1) الصوم- لغة (1)- مطلق الإمساك، أو الإمساك عن الطعام على اختلاف بين ~~أهل اللغة. وقد عرفه المصنف شرعا بما ذكره. وهو تخصيص للمعنى اللغوي مطلقا ~~على الأول، ومن وجه على الثاني، إما لعدم ثبوت الحقائق الشرعية أو لأن ~~النقل- لمناسبة- أولى، فالكف بمنزلة الجنس يدخل فيه الكف عن الكلام والطعام ~~وغيرهما. # و«عن المفطرات» كالفصل يخرج به بعض افراد الصوم اللغوي على الأول، ويدخل ~~فيه غير الطعام من المفطرات على الثاني. و«مع النية» فصل آخر إن جعلناها ~~شطرا لا شرطا. وينتقض- في طرده- بالكف عن المفطرات ليلا أو بعض النهار مع ~~النية، و- عكسا- بمتناول المفطرات سهوا، فإنه صائم مع عدم الكف. وحمل النية ~~على الشرعية- وهي لا تصلح لغير مجموع النهار- وإضمار العالم، مفسد من وجه آخر. # وبأن الكف أمر عدمي فيستحيل التكليف به، ومن ثم قيل: ان التكليف به متعلق ~~بإيجاد الضد ms0370 أو بكراهة هذه الأشياء هربا من تعلق الإرادة بالمعدوم. وبأنه ~~دوري إذ المراد بالمفطر مفسد الصوم فيتوقف معرفة كل واحد منهما على الآخر. PageV02P006 # وإما شرط في صحته، وهي بالشرط أشبه (1). ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم ~~متقربا (2) # وقد يتكلف بجعل المفطر علما طارئا على أشياء مخصوصة، فيصير التعريف في ~~قوة الإمساك عن الأكل والشرب إلى آخره، واختار ذلك إيثارا للاختصار. # وقد عدل بعضهم عنه إلى أنه توطين النفس على ترك الأشياء المخصوصة. وفيه ~~التزام بالنقل مع عدم المناسبة. لكنه أولى لكون التوطين أمرا وجوديا، وهو ~~حمل النفس على ذلك فيكون من أفعال القلوب، وهو مستغن عن اعتبار النية ~~لاستلزام التوطين لها. نعم ينبغي إبدالها بالقربة لعدم استلزام التوطين لها. # وقد أحسن الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس (1) حيث عرفه بأنه توطين النفس ~~لله على ترك الثمانية: الأكل والشرب إلى آخره، من طلوع الفجر الثاني إلى ~~الغروب، من المكلف أو المميز المسلم، الخالي عن السفر وغيره من الموانع ~~التي عدها وان استلزم الطول. ولا يكاد يسلم من الكلام تعريف، والله المحيط. # قوله: «وهي بالشرط أشبه». # (1) قد تقدم الكلام في ذلك في باب الصلاة. ومع ذلك فشبه نية الصوم بالشرط ~~أقوى من شبه نية الصلاة به، لجواز تقديمها على الفجر الذي هو أول ماهيته. # والركن يستلزم الدخول في الماهية. # قوله: «ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا». # (2) مقتضاه عدم وجوب نية الوجوب مع القربة، وهو متجه لعدم إمكان وقوع ~~رمضان بنية الندب للمكلف به، فلا يحتاج إلى التمييز عنه. وهو مذهب جماعة من ~~الأصحاب (2)، إلا أن نقول بوجوب إيقاع الفعل لوجهه، من وجوب أو ندب، كما ~~ذكره المتكلمون، فيجب ذلك وان لم يكن مميزا. لكن في وجوبه نظر. ولا ريب ان ~~اضافة الوجوب إلى القربة أحوط، وضم التعيين إليهما أفضل، والتعرض للأداء مع ~~ذلك أكمل. PageV02P007 # إلى الله. وهل يكفي ذلك في النذر المعين؟ قيل: # نعم، وقيل: لا، وهو الأشبه (1). ولا بد فيما عداهما من نية التعيين، وهو ~~القصد إلى الصوم المخصوص. ms0371 فلو اقتصر على نية القربة وذهل عن تعيينه لم يصح. ~~ولا بد من حضورها عند أول جزء من الصوم، أو تبييتها مستمرا على حكمها (2). # ولو نسيها ليلا جددها نهارا، ما بينه وبين الزوال (3). فلو زالت الشمس ~~فات محلها، واجبا كان الصوم أو ندبا. وقيل: يمتد وقتها الى # قوله: «وهل يكفي ذلك في النذر المعين؟ قيل: نعم، وقيل: لا. # وهو الأشبه». # (1) المشهور وجوب التعيين في النذر المعين، وهو أحوط، وان كان القول ~~الأول متجها وهو مذهب المرتضى (1). لكن يبقى على القائل بوجوب التعيين هنا ~~القول بوجوب التعرض للوجوب أيضا لاقتضاء دليله له، وهو أن الزمان بأصل ~~الشرع غير معين بالنذر، وانما يتعين بالعارض، وما بالأصل لا يزيله ما ~~بالعارض، فلا بد من نية التعيين، وهذا بعينه آت في الوجوب. ومقتضى كلام ~~المصنف الاكتفاء في النذر المعين بالقربة والتعيين. وفيه سؤال الفرق بين ~~الأمرين؟! اللهم الا ان يحمل نية القربة على ما يعم الوجوب، كما سيأتي نقله ~~عن جماعة. # قوله: «أو تبييتها مستمرا على حكمها». # (2) لا فرق مع تبييتها بين أن يتجدد له قبل الفجر ما يمنع الصوم- كالأكل ~~والجنابة- وعدمه مع زوال أثره قبل الفجر، وان كان الأفضل إعادتها مع عروض ~~ما يوجب الغسل، وأولى بعدم الإعادة لو وقع ذلك في النهار. # قوله: «ولو نسيها ليلا جددها نهارا ما بينه وبين الزوال». # (3) «ما» هنا ظرفية زمانية، والضمير يعود الى الليل المتقدم. والتقدير ان ناسي PageV02P008 # الغروب لصوم النافلة، والأول أشهر. وقيل: يختص رمضان بجواز تقديم نيته ~~عليه (1). ولو سها عند دخوله فصام، كانت النية الأولى كافية. # النية ليلا يجددها في المدة التي بين الليل وبين الزوال من النهار لا في ~~مطلقه. والمراد أنه يجددها حالة الذكر على الفور لئلا يخلو جزء من النهار ~~من نية اختيارا، فلو تراخى بها بطل الصوم، وان جددها قبل الزوال، وسيأتي ~~مثله عن قريب. وهذا الحكم في الواجب هو أشهر القولين رواية (1) وفتوى بل ~~كاد يكون إجماعا. ويستثنى منه قضاء الواجب كرمضان فإنه يجوز تجديد النية له ~~قبل الزوال، ms0372 وان أصبح بنية الإفطار ما لم يفطر بالفعل كما وردت به النصوص (2). # وأما صوم النافلة فالمشهور انه كذلك كما أشار إليه المصنف وبه روايات (3) ~~دلت بإطلاقها عليه، وفي بعضها (4) تصريح بامتداد وقتها الى الغروب. والأجود ~~التفصيل الجامع بين الروايات المختلفة، الذي صرحت به صحيحة هشام بن سالم عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)(5)، وهو ان الصوم يصح على التقديرين، لكن إن ~~أوقع النية قبل الزوال أثيب على الصوم لجميع النهار، وان نوى بعده حسب له ~~من الوقت الذي نوى فيه الى آخر النهار. ولا بد في صحة الصوم- إذا وقعت ~~النية بعد الزوال- من بقاء جزء معه بعد النية ليتحقق القصد اليه وإلا لم يصح. # قوله: «وقيل: يختص رمضان بجواز تقديم نيته عليه. إلخ». # (1) هذا قول الشيخ (6) ((رحمه الله))، وحاصله أن نية رمضان يجوز تقديمها عليه PageV02P009 # وكذا قيل: يجزي نية واحدة لصيام الشهر كله (1). # يوما ويومين وثلاثة، لا بمعنى الاكتفاء بما قدمه عن النية في أوله مطلقا، ~~بل تظهر فائدة التقديم فيما لو نسي تجديدها أول ليلة أو نام أو أغمي عليه، ~~فإنه لا قضاء حينئذ، بخلاف ما لو لم يقدمها فإنه يجب عليه القضاء. ومن هنا ~~يظهر ضعف هذا القول، فإنها إن وقعت معتبرة أجزأت مطلقا كغيرها من النيات. # واعلم أنه لم يحدد وقت التقديم في كلامه صريحا، لكنه صرح بجواز تقديمها ~~ثلاثة أيام، ولم يذكر ذلك على وجه الانحصار، لكن الثلاثة هي المتيقن من مذهبه. # وهذا القول- مع شذوذه- لا شاهد له في الاخبار. وانما استخرجه من الاعتبار ~~وهو ضعيف. # قوله: «وكذا قيل: يجزي نية واحدة لصيام الشهر كله». # (1) هذا هو المشهور خصوصا بين المتقدمين، حتى ادعى عليه الشيخ (1) ~~والمرتضى (2) الإجماع، واختاره العلامة في المختلف (3)، والمصنف في ~~المعتبر، وإنما جعل تعدد النية لكل يوم أولى (4)، وكذلك الشهيد في الشرح ~~(5). ولو قلنا بعدم إجزاء النية الواحدة للشهر ففعلها أجزأت لأول يوم ~~لدخوله ضمنا. # واعلم أنه لا فرق على القولين بين ناسي النية لكل ليلة وبين الذاكر، بل ~~الإجماع واقع على انحصار المسألة في ms0373 القولين، فما اشتهر في بعض القيود ~~الفاسدة من الاجتزاء بالنية الواحدة لناسي النية الخاصة لليوم دون الذاكر ~~إحداث قول ثالث. PageV02P010 # ولا يقع في رمضان صوم غيره. ولو نوى غيره واجبا كان أو ندبا، أجزأ عن ~~رمضان دون ما نواه (1). # ومنشؤه- على الظاهر- من عدم فهم حاصل القول الأول حيث اجتزأ بالمتقدمة ~~للناسي دون العالم، فظن أن المقارنة لأول الشهر كذلك، وهو غلط اتفاقا. # بقي هنا بحث، وهو ان القائل بالاكتفاء بنية واحدة للشهر يجعله عبادة ~~واحدة كما صرح به في دليله، ومن شأن العبادة الواحدة المشتملة على النية ~~الواحدة ان لا يجوز تفريق النية على أجزائها، كما هو المعلوم من حالها. ~~وحينئذ يشكل أولوية تعدد النية بتعدد الأيام، لاستلزامه تفريق النية على ~~أجزاء العبادة الواحدة التي تفتقر إلى النية الواحدة. اللهم الا أن يفرق ~~بين العبادة المتحدة التي لا يتصور فيها التعدد شرعا كالصلاة، وبين ما ~~يتصور كالصوم. ويؤيده حكم بعض الأصحاب (1)- ومنهم المصنف- بجواز تفريق ~~النية على أعضاء الوضوء بأن ينوي رفع الحدث عند كل عضو، وإن كان في ذلك ~~خلاف، الا انه لا يخلو من وجه وجيه، وان امتنع في مثل الصلاة بكل وجه. ~~وظاهر جماعة من مختاري هذا القول كون النية لكل يوم أولى (2)، فضلا عن ~~جوازه. ومثل الصوم في الاشكال تغسيل الميت عند من اكتفى بالنية الواحدة ~~للأغسال الثلاثة. والطريق المخرج من الاشكال الجمع بين نية المجموع وبين ~~النية لكل يوم. # قوله: «ولو نوى غيره واجبا كان أو ندبا أجزأ عن رمضان دون ما نواه». # (1) وجهه ما تقدم من أن المعتبر في نية الصوم القربة دون الوجوب ~~والتعيين. وهي حاصلة في الفرض، فيصح الصوم ويلغو الضميمة الزائدة لعدم وقوع ~~صوم غير رمضان فيه. PageV02P011 # ولا يجوز أن يردد نيته بين الواجب والندب (1)، بل لا بد من قصد أحدهما ~~تعيينا. ولو نوى الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك، لم يجز عن أحدهما. ولو ~~نواه مندوبا أجزأ عن رمضان، إذا انكشف انه منه. # ويشكل بأن ما زاد على القربة من المميزات ms0374 وان لم تجب نيته لعدم إمكان ~~وقوع غير المطلوب في رمضان شرعا، الا أنه يجب تجريد النية عن ذلك المنافي ~~لينصرف الأمر الكلي إلى الفرد المطلوب منه فإنه لا ينافيه، بخلاف ما لو عين ~~غيره فإنه لا ينصرف إليه لأن قيود أفراد الكلي متنافية، وارادة أحد الضدين ~~يستلزم عدم ارادة الآخر، ولا يلزم من عدم وجوب نية الفرد الخاص- مع كونه هو ~~المطلوب- جواز ارادة غيره. # والحاصل أن المطلوب شرعا من هذا الصوم ماهيته من حيث كونه صوم شهر رمضان- ~~وان لم يجب التعرض الى ذلك في النية- لا ماهيته من حيث هو اعني لا بشرط شيء ~~حتى يصح مجامعتها لأشياء. # والحق ان التقرب بالصوم على هذا الوجه لا يتحقق، للاتفاق على ان ما نواه ~~لم يحصل له وانما حصل ما يريده الشارع الداخل ضمنا وهو صوم رمضان، وذلك غير ~~منوي ولا مقصود، فإن الدلالة التضمنية هنا غير مرادة. وقد قال (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «وإنما لكل امرئ ما نوى» (1). فما نواه لم يحصل، وما ~~يريده الشارع لم ينو ولم يتقرب به فيقع باطلا. هذا مع العلم بأنه من شهر ~~رمضان، اما مع الجهل به- كصوم يوم الشك بنية الندب أو النسيان- فيتم ما ~~ذكره لأن حكم الخطأ مرتفع عنهما دون العامد، وان كان الدليل شاملا لهما، ~~وأيضا فلا قائل بفساد الصوم مطلقا، فكان التفصيل أوجه. # قوله: «ولا يجوز ان يردد نيته بين الواجب والندب. إلخ». # (1) هذا- على القول بالاكتفاء بالقربة، والحكم بإلغاء الزائد لو وقع كما ~~سلف- مشكل، لحصول النية المعتبرة بدون التردد، وإذا لم تؤثر نية المنافي ~~فالمردد بينه وبين الموافق أولى ان لا يؤثر. ويمكن بناء ذلك على اعتبار نية ~~الوجوب منضما إلى القربة PageV02P012 # ولو صام على أنه إن كان من رمضان كان واجبا، وإلا كان مندوبا، قيل: # يجزي، وقيل: لا يجزي وعليه الإعادة، وهو الأشبه (1). # كما يظهر من قوله: «بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا» وان كان ظاهر كلامه ~~فيما سبق يقتضي خلاف ذلك، وانه يكفي مجرد القربة، أو نقول: ان نية ms0375 القربة ~~لا تتحقق الا مع ضم الوجوب إليها، فيكون إطلاق الاكتفاء بها مقتضيا للوجوب ~~أيضا. وهذا المعنى وان كان بعيدا في الظاهر، لكن قد صرح به جماعة منهم ~~العلامة في المختلف، فإنه قال فيه: ان القدر الواجب في نية القربة أن ينوي ~~الصوم متقربا الى الله لوجوبه (1). والظاهر أن نية القربة لا يتوقف على ~~الوجوب كما صرح به الشيخ ((رحمه الله)) (2)، وان التردد المذكور مبطل وان ~~كان الإطلاق مجزيا، وقد علم وجهه مما سبق. # قوله: «ولو صام على انه إن كان من رمضان- إلى قوله- وهو الأشبه». # (1) وجه الاجزاء حصول المقتضي له وهو نية القربة، فإما ان يلغو الزائد أو ~~يكون نية للواقع فيكون مجزيا، ولأنه لو جزم بالندب أجزأ عن رمضان إجماعا ~~فالضميمة المتردد فيها إما مجزية أو أدخل في المطلوب منها. ووجه العدم ~~اشتراط الجزم في النية حيث يمكن، وهو هنا ممكن بأن ينوي الندب فلا يجوز ~~الترديد، ويمنع كون نية الوجوب أدخل في صوم رمضان عند عدم العلم به، ومن ثم ~~لم يجز لو جزم بالوجوب ثم ظهر كونه منه، بل ورد النهي عنه في النصوص (3)، ~~وهو يقتضي البطلان في العبادة. وكيف كان فعدم الإجزاء أوجه وان كان الإجزاء ~~متوجها، وقد اختاره العلامة في المختلف (4) والشهيد في الدروس (5). PageV02P013 # ولو أصبح بنية الإفطار ثم بان أنه من الشهر، جدد النية واجتزأ به، فإن ~~كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء (1). ### ||| [فروع ثلاثة] # فروع ثلاثة ### ||| [الأول: لو نوى الإفطار في يوم رمضان، ثم جدد قبل الزوال] # الأول: لو نوى الإفطار في يوم رمضان، ثم جدد قبل الزوال، قيل: لا ينعقد ~~وعليه القضاء، ولو قيل بانعقاده كان أشبه (2). ### ||| [الثاني: لو عقد نية الصوم، ثم نوى الإفطار ولم يفطر، ثم جدد] # الثاني: لو عقد نية الصوم، ثم نوى الإفطار (3) ولم يفطر، ثم جدد # واعلم أن موضوع هذه المسألة أخص من موضوع المسألة السابقة، لاختصاص هذه ~~بيوم الشك، أو تفصيل هذه وإطلاق تلك. والخلاف واقع في المسألتين، وان كان ~~في الثانية أشهر. وربما قيل ms0376 (1) باتحادهما وأن المسألة مكررة، وليس بجيد. # قوله: «فإن كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء». # (1) الإمساك هنا على سبيل الوجوب. ويجب فيه النية. ولو أفطره وجب عليه ~~الكفارة، إذ لا منافاة بين وجوبها وعدم صحة الصوم، بمعنى إسقاطه القضاء. ~~ولو كان قد صام ندبا جدد نية الوجوب وأجزأ على التقديرين. # قوله: «لو نوى الإفطار في يوم رمضان- إلى قوله- كان أشبه». # (2) هذا- على القول بالاجتزاء بنية واحدة مع تقديمها أو على القول بجواز ~~تأخير النية إلى قبل الزوال اختيارا- متوجه لحصول النية المعتبرة، والحاصل ~~منه إنما ينافي الاستدامة الحكمية لا نفس النية، وشرطية الاستدامة أو توقف ~~صحة الصوم عليها غير معلوم، وان ثبت ذلك في الصلاة. وأما على القول بوجوب ~~إيقاع النية ليلا فأخل بها ثم جددها قبل الزوال ففي الصحة نظر، لأن الفائت ~~هنا نفس النية في جزء من النهار، وهي شرط في صحة الصوم فيفسد ذلك الجزء، ~~والصوم لا يتبعض، وحينئذ فيقوى عدم الانعقاد. # قوله: «لو عقد نية الصوم ثم نوى الإفطار. إلخ». # (3) ما جزم به هنا من الصحة مبني على ما سلف من ان الفائت إنما هو ~~الاستدامة PageV02P014 # النية، كان صحيحا. ### ||| [الثالث: نية الصبي المميز صحيحة] # الثالث: نية الصبي المميز صحيحة، وصومه شرعي (1). ### ||| [الثاني ما يمسك عنه الصائم.] # الثاني ما يمسك عنه الصائم. # وفيه مقاصد: ### ||| [الأول ما يجب الإمساك عنه] # الأول ما يجب الإمساك عنه يجب الإمساك عن كل مأكول، معتادا كان كالخبز ~~والفواكه، أو غير معتاد كالحصى والبرد، وعن كل مشروب، ولو لم يكن معتادا، ~~كمياه الأنوار(1)وعصارة الأشجار، وعن الجماع في القبل إجماعا، وفي دبر ~~المرأة على الأظهر (2)، ويفسد صوم المرأة (3)، # الحكمية لا النية، والشرط هو الثاني لا الأول. والفرق بين المسألتين ظاهر ~~فإن نية الإفطار في الثانية مسبوقة بنية الصوم دون الاولى. والأقوى فساد ~~الصوم في الصورتين، وإن كان القول بعدم الفساد في الثانية لا يخلو من قوة. # قوله: «نية الصبي المميز صحيحة وصومه شرعي». # (1) اما صحة نيته وصومه فلا اشكال فيه، لأنها من باب خطاب الوضع وهو غير ms0377 ~~متوقف على التكليف. واما كون صومه شرعيا ففيه نظر، لاختصاص خطاب الشرع ~~بالمكلفين. والأصح أنه تمريني لا شرعي. # قوله: «وفي دبر المرأة على الأظهر». # (2) هذا هو الأصح بناء على إيجابه الغسل، وقد تقدم. # قوله: «ويفسد صوم المرأة». # (3) أي الموطوءة في القبل ليكون موضع الجزم، واما الموطوءة في الدبر ففي فساد PageV02P015 # وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابة تردد (1)، وان حرم، وكذا القول في ~~فساد صوم الموطوء والأشبه انه يتبع وجوب الغسل، وعن الكذب على الله وعلى ~~رسوله وعلى الأئمة (عليهم السلام)، وهل يفسد (2) الصوم بذلك؟ قيل: # نعم، وقيل: لا، وهو الأشبه، وعن الارتماس (3)، وقيل: لا يحرم بل يكره ~~والأول أشبه، وهل يفسد بفعله؟ الأشبه لا، # صومها قولان كما في الواطي. ويمكن ان يريد بها الموطوءة مطلقا بناء على ~~ما اختاره في الواطئ، فيكون قد ترك الخلاف فيها احالة عليه، أو لاشتمالها ~~على مسألتين إحداهما إجماعية. # واعلم أنه لم يتقدم ما يدل على فساد صوم الواطئ حتى يتبعه بفساد صوم ~~المرأة، وإنما تقدم وجوب الإمساك عن الجماع، وهو أعم من ان يثبت به الفساد ~~وعدمه، فكان الأولى تأخير حكم فساد صوم الموطوءة إلى المقصد الثاني. # قوله: «وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابة تردد». # (1) قد تقدم في الطهارة أن الأصح إيجابه للغسل فيفسد الصوم. # قوله: «وعن الكذب على الله وعلى رسوله- إلى قوله وهل يفسد». # (2) لا خلاف في تحريم الكذب مطلقا وتأكده على الله ورسوله والأئمة (عليهم ~~السلام) في الصوم وغيره وإن كان في الصوم آكد، وإنما وقع البحث فيه هنا ~~للخلاف فيما يترتب عليه مع استحقاق فاعله العقاب، فقيل: يجب به القضاء ~~والكفارة وقيل: # القضاء خاصة. والأصح أنه غير مفسد وإن تضاعف به العقاب. # قوله: «وعن الارتماس». # (3) المراد بالارتماس غمس الرأس في الماء (1) دفعة واحدة عرفية وان بقي البدن. # وأصح الأقوال تحريمه من دون أن يفسد الصوم. وتظهر فائدة التحريم فيما لو ارتمس PageV02P016 # وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف (1)، الأظهر التحريم وفساد الصوم، وعن ~~البقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر من غير ms0378 ضرورة على الأشهر (2). # ولو أجنب فنام غير ناو للغسل فطلع الفجر، فسد الصوم (3). ولو كان # في غسل مشروع فإنه يقع فاسدا للنهي عن بعض أجزائه المقتضي للفساد في ~~العبادة. # ولو كان ناسيا ارتفع حدثه لعدم توجه النهي إليه. والجاهل عامد كما سيأتي. # قوله: «وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف». # (1) لم يقيد الغبار بكونه غليظا، كما فعله جماعة، وورد في بعض الأخبار (1). # والظاهر ان عدم القيد أجود لأن الغبار المتعدي إلى الحلق نوع من ~~المتناولات وان كان غير معتاد فيحرم، ويفسد الصوم، وتجب به الكفارة، سواء ~~في ذلك الغليظ والرقيق، بل الحكم فيه أغلظ من تناول المأكول إذا كان غبار ~~ما يحرم تناوله. وحيث اعتبر الغليظ فالمرجع فيه إلى العرف، وسيأتي في ~~العبارة أن ذلك وأشباهه مقيد بالعمد والاختيار، فلا شيء على الناسي ولا على ~~من لا يتمكن من الاحتراز عنه بحال. وألحق به بعض الأصحاب (2) الدخان الغليظ ~~وبخار القدر ونحوه. وهو حسن إن تحقق معهما جسم. # قوله: «وعن البقاء على الجنابة على الأشهر». # (2) هذا هو الصحيح، والاخبار (3) به متظافرة، وخلاف ابن بابويه (4) ~~((رحمه الله)) ضعيف. # قوله: «ولو أجنب فنام غير ناو للغسل فطلع الفجر فسد الصوم». # (3) الفرق بين هذه وبين تعمد البقاء على الجنابة فرق ما بين العام ~~والخاص، فإن PageV02P017 # نوى الغسل، صح صومه. ولو انتبه ثم نام ناويا للغسل، فأصبح نائما (1)، فسد ~~صومه وعليه قضاؤه. ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى، فسد صومه (2). # ولو احتلم بعد نية الصوم نهارا، لم يفسد صومه (3)، # تعمد البقاء عزم على عدم الغسل وعدم نية الغسل أعم من العزم على عدمه. # والحاصل أن النومة الأولى بعد الجنابة إنما تصح مع نية الغسل ليلا وإلا ~~لم يصح النوم. ولا بد مع ذلك من احتماله الانتباه، وإلا كان كمتعمد البقاء. ~~وشرط بعض الأصحاب (1) مع ذلك اعتياده الانتباه، وإلا كان كمتعمد البقاء على ~~الجنابة. ولا بأس به. # قوله: «ولو انتبه ثم نام ناويا للغسل فأصبح نائما. إلخ». # (1) قد تقدم ان النومة الأولى إنما تصح مع العزم على ms0379 الغسل وإمكان ~~الانتباه أو اعتياده، فإذا نام بالشرط ثم انتبه ليلا حرم عليه النوم ثانيا، ~~وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه. لكن لو خالف وأثم فأصبح نائما وجب عليه ~~القضاء خاصة. والأصح ان تجديد الجنابة بعد الانتباهة الاولى لا تهدم العدد. ~~وسيأتي حكم النومة الثالثة. # قوله: «ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى، فسد صومه». # (2) وفي حكم اللمس مطلق الملاعبة. ولا فرق في ذلك بين المرأة المحللة ~~والمحرمة، ولا بين معتاد الإمناء بذلك وغيره، ولا بين القصد إليه وعدمه ~~لإطلاق النص (2). والتقبيل نوع من اللمس فيلزمه حكمه. # قوله: «ولو احتلم بعد نية الصوم نهارا لم يفسد صومه». # (3) ولا يتوقف صحة الصوم حينئذ على الغسل، بل إنما يجب للصلاة أو لصوم ~~اليوم المقبل. قال العلامة في المنتهى: ولا نعلم في ذلك خلافا (3)، وفي ~~التذكرة أنه إجماعي (4). PageV02P018 # وكذا لو نظر إلى امرأة (1) فأمنى على الأظهر، أو استمع فأمنى. والحقنة ~~بالجامد جائزة (2)، وبالمائع محرمة، ويفسد بها الصوم على تردد. ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا] # الأولى: كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا، سواء كان ~~عالما أو جاهلا (3). ولو كان سهوا لم يفسد، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا. ~~وكذا لو أكره على الإفطار، أو وجر في حلقه (4). # قوله: «وكذا لو نظر إلى امرأة. إلخ». # (1) لا فرق في ذلك بين المحللة والمحرمة، نعم لو قصد الإمناء أو كان ~~معتادا بذلك عنده- وان كان إلى محلل- وجبت الكفارة. وخالف في ذلك الشيخ ~~((رحمه الله)) فأوجب القضاء مع النظر الى المحرم والامناء من غير تفصيل (1). # قوله: «والحقنة بالجامد جائزة. إلخ». # (2) المراد بالجامد نحو الفتائل وان كان لا يطلق عليه الحقنة عرفا. ~~والأصح تحريم الحقنة بالمائع من دون أن يفسد الصوم. # قوله: «انما يفسده إذا وقع عمدا سواء كان عالما أو جاهلا». # (3) إلحاق الجاهل بالعالم في وجوب القضاء لا اشكال فيه، وأما في الكفارة ~~فالأحوط أنه كذلك كما جزم به المصنف (2) واختاره العلامة (3). والأصح أنه ~~لا كفارة ms0380 عليه، لرواية زرارة وأبي بصير عن الصادق (عليه السلام)(4). # قوله: «وكذا لو اكره على الإفطار أو وجر في حلقه». # (4) لا خلاف في عدم وجوب القضاء على من وجر في حلقه- بتخفيف الجيم- بغير ~~اختياره لأنه لم يتناول المفطر، واما الإكراه فإن بلغ حدا يرفع قصده أو يذهب PageV02P019 # .......... # اختياره، كما لو قهره قاهر بضرب شديد أو تخويف عظيم حتى لم يملك أمره ولم ~~يكن له بد من الفعل فلا قضاء أيضا، وإن لم يبلغ ذلك الحد بأن توعده بفعل لا ~~يليق بحاله ويعد ضررا لمثله من ضرب أو شتم ونحوهما، وشهدت القرائن بإيقاعه ~~له إن لم يفعل، إلا ان اختياره لم يذهب، وقصده لم يرتفع، ففي فساد صومه ~~حينئذ قولان: # أحدهما إلحاقه بالأول لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أمتي ~~الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (1). والمراد رفع حكمها، ومن جملته ~~القضاء، ولسقوط الكفارة عنه وهي من جملة احكامه. # وأصحهما وجوب القضاء وإن ساغ له الفعل، لصدق تناول المفطر عليه باختياره. ~~وقد تقرر في الأصول أن المراد برفع الخطأ وقسيميه في الحديث رفع المؤاخذة ~~عليها لا رفع جميع أحكامها. ومثله الإفطار في يوم يجب صومه للتقية أو ~~التناول قبل الغروب لها. # وقيد الشهيد في الدروس جواز الإفطار لها بخوف التلف (2). وكأنه نظر إلى ~~ظاهر الخبر عن الصادق (عليه السلام) مع السفاح حيث أفطر معه أول يوم من ~~رمضان، وقال لأصحابه: «لأن أفطر يوما من رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي ولا ~~يعبد الله» (3). والظاهر الاكتفاء بمطلق الضرر كما في غيره من مواردها، ~~ولخلو هذا القيد من بعض الروايات (4)، وفي بعضها «لأن أفطر يوما من شهر ~~رمضان وأقضيه» (5)، وهو نص على القضاء فيكون كذلك في الإكراه كما اخترناه. ~~وحيث ساغ الإفطار للإكراه والتقية يجب الاقتصار على ما يندفع به الحاجة، ~~فلو زاد عليه كفر. PageV02P020 ### ||| [الثانية: لا بأس بمص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي] # الثانية: لا بأس بمص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وزق الطائر، وذوق المرق ~~(1)، والاستنقاع في الماء للرجال. ويستحب السواك للصلاة بالرطب ms0381 واليابس (2). ### ||| [المقصد الثاني فيما يترتب على ذلك] # المقصد الثاني فيما يترتب على ذلك وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: تجب مع القضاء الكفارة بسبعة أشياء] # الأولى: تجب مع القضاء الكفارة بسبعة أشياء: الأكل والشرب # ومثله ما لو تأدت بالأكل فشرب معه أو بالعكس. # قوله: «لا بأس بمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطائر وذوق المرق». # (1) الضابط في ذلك جواز كل ما لا يتعدى إلى الحلق. ولا فرق بين المضغ ~~للصبي وغيره. وخصه المصنف تبعا للرواية (1) حيث ذكر فيها الصبي، وأن فاطمة ~~(عليها السلام) كانت تمضغ للحسنين (عليهما السلام) وهي صائمة. ولو سبق منه ~~إلى الحلق شيء بغير اختياره فهل يفسد الصوم؟ وجهان، أجودهما عدم الإفساد ~~للإذن فيه، وعدم الاختيار في الدخول. # قوله: «يستحب السواك للصلاة بالرطب واليابس». # (2) لا فرق في ذلك بين أول النهار وآخره عندنا. ونبه بالرطب على خلاف ~~الشيخ (2) والحسن (3) حيث ذهبا إلى كراهته به. ولا يخفى أن ذلك مقيد بما ~~إذا لم يتعد PageV02P021 # المعتاد وغيره، والجماع حتى تغيب الحشفة في قبل المرأة أو دبرها، وتعمد ~~البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى يطلع ~~الفجر، والاستمناء (1)، وإيصال الغبار (2) الى الحلق. ### ||| [الثانية: لا تجب الكفارة إلا في صوم رمضان] # الثانية: لا تجب الكفارة إلا في صوم رمضان، وقضائه بعد الزوال، والنذر ~~المعين، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب. # وما عداه لا تجب فيه الكفارة، مثل صوم الكفارات، والنذر غير المعين، ~~والمندوب وان فسد الصوم. ### ||| [تفريع من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا] # تفريع من أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا، فسد صومه وعليه قضاؤه. ~~وفي وجوب الكفارة تردد، الأشبه الوجوب (3). ولو وجر في حلقه، أو أكره ~~إكراها يرتفع معه الاختيار، لم يفسد صومه. ولو خوف فأفطر، وجب القضاء على ~~تردد ولا كفارة. # إلى الحلق شيء من أجزائه المتحللة وإلا حرم. # قوله: «والاستمناء». # (1) هو طلب الامناء، والمراد به حصول الامناء به لا مطلق طلبه، وإن كان ~~الطلب محرما لكنه لا يوجب الكفارة بدون حصوله. # قوله: «وإيصال ms0382 الغبار». # (2) لا فرق في ذلك بين غبار المحلل- كالدقيق- وغيره، كالجص والتراب. ولا ~~يشترط كونه غليظا كما مر، ومن ثم أطلق. # قوله: «من أكل ناسيا فظن فساد صومه- إلى قوله- الأشبه الوجوب». # (3) هذا فرد من أفراد الجاهل بالحكم. وقد تقدم أن الأجود سقوط الكفارة ~~عنه، وإن كان ما اختاره المصنف أحوط. PageV02P022 ### ||| [الثالثة: الكفارة في شهر رمضان] # الثالثة: الكفارة في شهر رمضان عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو ~~إطعام ستين مسكينا، مخيرا في ذلك. وقيل: بل هي على الترتيب (1). وقيل: يجب ~~بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات، وبالمحلل كفارة (2)، والأول أكثر. # قوله: «مخيرا في ذلك. وقيل: بل هي على الترتيب». # (1) الأصح أنها مخيرة، وعليه الأكثر. # قوله: «وقيل: يجب بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات وبالمحلل كفارة». # (2) هذا قول الصدوق (1) ((رحمه الله)) استنادا إلى رواية رواها بإسناده ~~إلى الرضا (عليه السلام)(2) دلت على التفصيل. وإنما ترك المصنف العمل بها ~~لأن في سندها عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري، وهو مجهول الحال. مع أنه شيخ ~~ابن بابويه، وهو قد عمل بها فهو في قوة الشهادة له بالثقة، ومن البعيد ان ~~يروي الصدوق ((رحمه الله)) عن غير الثقة بلا واسطة. واعلم أن العلامة في ~~التحرير (3) في باب الكفارات شهد بصحة الرواية، وهو صريح في التزكية لعبد ~~الواحد وان كان قد قال في غيره من الكتب أنه لا يحضره حاله (4). وكيف كان ~~فالعمل بها متعين مع اعتضادها بموثقة سماعة (5). ولا فرق في المحرم بين ~~الأصلي- كالزنا وأكل مال الغير بغير إذن- والعارضي، كالوطء في الحيض. ومن ~~أفراد المحرم الاستمناء، وإيصال الغبار- الذي PageV02P023 ### ||| [الرابعة: إذا أفطر زمانا نذر صومه على التعيين] # الرابعة: إذا أفطر زمانا نذر صومه (1) على التعيين، كان عليه القضاء ~~وكفارة كبرى مخيرة، وقيل: كفارة يمين، والأول أظهر. ### ||| [الخامسة: الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة (عليهم السلام) حرام] # الخامسة: الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة (عليهم السلام) حرام على ~~الصائم وغيره، وان تأكد في الصائم، لكن لا يجب به قضاء ولا كفارة على ~~الأشبه. ### ||| [السادسة: الارتماس حرام على الأظهر] # السادسة: الارتماس حرام على ms0383 الأظهر، ولا تجب به كفارة ولا قضاء، وقيل: ~~يجبان به، والأول أشبه. ### ||| [السابعة: لا بأس بالحقنة بالجامد على الأصح] # السابعة: لا بأس بالحقنة بالجامد على الأصح، ويحرم بالمائع، ويجب به ~~القضاء على الأظهر. ### ||| [الثامنة: من أجنب ونام ناويا للغسل،] # الثامنة: من أجنب ونام ناويا للغسل، ثم انتبه ثم نام كذلك، ثم انتبه ونام ~~ثالثة ناويا حتى طلع الفجر، لزمته الكفارة على قول مشهور، وفيه تردد (2). # لا يسوغ تناوله في غير الصوم- إلى الحلق، وابتلاع نخامة الرأس إذا صارت ~~في فضاء الفم، أو مطلقا مع إمكان إخراجها على قول يأتي. # قوله: «إذا أفطر زمانا نذر صومه. إلخ». # (1) الأصح ان كفارة خلف النذر كرمضان مطلقا. # قوله: «من أجنب ونام ناويا للغسل- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) منشؤه أصالة البراءة، وضعف متمسك القائل بها، فإن الأخبار (1) التي ~~استدل بها غير صريحة في ذلك، ومن أنه عاد بالنومة الثالثة فكان كما لو نام ~~غير ناو للغسل. # وفيه منع أن مطلق العدوان بالنوم يوجب الكفارة. ورجح العلامة في المنتهى ~~(2) عدم PageV02P024 ### ||| [التاسعة: يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء] # التاسعة: يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء: # فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة، والإفطار إخلادا الى من أخبره ~~(1) ان الفجر لم يطلع، مع القدرة على عرفانه ويكون طالعا، وترك العمل بقول ~~المخبر بطلوعه، والإفطار لظنه كذبه (2)، # الكفارة بل صرح بعدم العدوان بالنوم ثانيا وثالثا وان أوجب القضاء. ولا ~~ريب ان العمل بالمشهور أولى. # قوله: «والإفطار إخلادا إلى من أخبره». # (1) مستند ذلك النصوص (1) الدالة على أن تارك مراعاة الفجر ثم يظهر طالعا ~~يجب عليه القضاء وان استناب فيه، ولا منافاة بين وجوب القضاء وجواز الأكل. # واحترز بالقدرة على المراعاة عن العجز عنها، كالأعمى والمحبوس، فلا شيء ~~عليهما مع ظن عدم الطلوع، بل يحتمل ذلك مع الشك أيضا عملا بأصالة عدم ~~الطلوع. # ومقتضى إطلاق النص وجوب القضاء مع ترك المراعاة وان كان المخبر أكثر من ~~واحد. ويمكن الفرق بين إخبار العدلين وغيره لأنهما حجة شرعية فلا يجب ~~القضاء معهما. ms0384 واختاره بعض الأصحاب (2). ولا بأس به. والخبر لا ينافيه لأنه ~~فرض فيه كون المخبر واحدا. # قوله: «وترك العمل بقول المخبر بطلوعه والإفطار لظنه كذبه». # (2) لا فرق في ذلك بين كون المخبر عدلا أو فاسقا لإطلاق النص (3) ~~والأصحاب. # نعم لو كان المخبر بالطلوع عدلين فتناول وجبت الكفارة، وان ظن كذبهما، ~~للحكم بقولهما شرعا، فهو في قوة تعمد الإفطار مع تيقن الطلوع. وبقي في ~~المسألة قسم ثالث PageV02P025 # وكذا الإفطار تقليدا أن الليل دخل ثم تبين فساد الخبر (1)، والإفطار ~~للظلمة الموهمة (2) دخول الليل، فلو غلب على ظنه لم يفطر، # وهو ما لو عجز عن المراعاة، وانتفى إخبار العدلين بالطلوع فتناول ثم تبين ~~الطلوع. # وحينئذ يمكن القول بعدم وجوب شيء لعدم تقصيره وعلمه بالأصل، ووجوب القضاء ~~لصدق الإفطار في نهار رمضان وغاية ما هو هناك نفي الإثم، والفرق بين ما لو ~~ظن بقاء الليل وعدمه فلا يجب في الأول دون الثاني. ولم أقف في ذلك على شيء. # قوله: «وكذا الإفطار تقليدا أن الليل دخل ثم تبين فساد الخبر». # (1) المراد بالمفطر هنا تقليدا من يقدر على المراعاة فتركها اعتمادا على ~~قول المخبر ثم ظهر فساده، كما صرح به جماعة منهم العلامة في المنتهى مصرحا ~~في الفرض بنفي الكفارة (1) وفي الحكم بنفيها حينئذ إشكال لأصالة بقاء ~~النهار، وتعمده الإفطار فيه مع نهي الشارع عنه، فلا يقصر عن مطلق المفطرين ~~في شهر رمضان. اللهم إلا أن يجهل تحريم الإفطار حينئذ فيلحق بالجاهل، ~~والمصنف لا يرى سقوط الكفارة عنه كما مر (2). # ولو كان المخبر عدلين أو عدلا واحدا لمن لا يقدر على المراعاة لم يجب ~~القضاء، لأن ذلك سند شرعي، مع احتمال وجوب القضاء على القادر على المراعاة ~~مع شهادة العدلين لقدرته على اليقين، فلا يجوز له البناء على الظن. # قوله: «والإفطار للظلمة الموهمة. إلخ». # (2) اعلم أن في تحقيق حكم هاتين المسألتين إشكالا، وفي كلام الأصحاب ~~فيهما اختلافا. وتحرير الحال فيهما مهم. وتلخيص البحث ان الموجود من النصوص ~~الصحيحة في هذا الباب متعارضة ظاهرا، ففي صحيحة أبي بصير ms0385 عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في قوم صاموا شهر رمضان، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ~~فرأوا أنه الليل فقال: «على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن الله عز وجل يقول: # @QUR@05 ثم أتموا الصيام إلى الليل (3) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه ~~قضاؤه لأنه أكل PageV02P026 # .......... # متعمدا» (1). وفي صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «وقت المغرب ~~إذا غاب القرص فإذا رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك، وتكف عن ~~الطعام إن كنت أصبت منه شيئا» (2). ومثلها أخبار (3) أخر صريحة في الإفطار ~~قبل الغروب بناء على ظنه، وانه يتم من غير أن يقضيه. ومعنى «رأوا» في الخبر ~~الأول «ظنوا» لأنه أحد معانيه، ولا يصلح غيره هنا فقد تطابقت الأخبار على ~~أن موضوع المسألة الظن. واما الإفطار مع الشك أو الوهم فليس فيه نص فيما ~~علمنا ولا ادعاه مدع. # إذا تقرر ذلك فقد اختلف كلام الأصحاب فيمن أفطر لظن دخول الليل ثم تبين ~~خلافه، هل يجب عليه القضاء أم لا؟ مع اتفاقهم ظاهرا على انه لا كفارة عليه. # فذهب جماعة منهم المفيد (4)، والعلامة في المنتهى (5) والمختلف (6)، ~~والشهيد (7) إلى الأول لدلالة الخبر الأول عليه، ولظهور فساد الظن كمن ظن ~~الطهارة فصلى ثم تبين العدم. وأجابوا عن الاخبار الأخر بعدم صراحة الأول في ~~عدم القضاء، وضعف الباقية. # ومنهم من عكس الحكم فأسقط القضاء عملا بتلك الاخبار (8)، وأجاب عن PageV02P027 # .......... # الأول بأنه وإن كان صحيحا إلا أن في طريقه محمد بن عيسى عن يونس، وقد ~~توقف الصدوق فيما ينفرد به محمد بن عيسى عنه. # ومنهم من عمل بالأخبار وجمع بينها بحمل الأول على من له طريق الى العلم، ~~والآخر على من لا طريق له. ويشكل عدم وجوب الكفارة على الأول مع علمه بعدم ~~جواز إفطاره بذلك الظن، لإقدامه على الإفطار في نهار شهر رمضان عدوانا، إلا ~~ان يقال: إيجاب القضاء لا ينافي إيجاب الكفارة أيضا، ويؤيده قوله في الحديث ~~«لأنه أكل متعمدا». # ومنهم من نزل ذلك على مراتب الظن فأوجب على الظان ms0386 القضاء، ومن غلب على ~~ظنه دخول الليل لا قضاء عليه. وهذا التفصيل لابن إدريس (1)، وأوجب على ~~الإفطار مع الشك القضاء والكفارة. ويشكل بعدم انضباط مراتب الظن حتى يجعل ~~بعضها غالبا وبعضها غير ذلك بل الظن كله غالب، وبأن الحكم في النصوص معلق ~~على مطلق الظن في الحالين. # والحق أن الاستدلال بالأخبار من الجانبين لا يثبت المطلوب لما بيناه. ~~وإذا قطع النظر عنها فوجوب القضاء على الظان الذي لا طريق له إلى العلم- ~~إذا اجتهد- غير واضح لعدم تقصيره، وتعبده بظنه، فلا يكون تناوله مفسدا ~~كالمتناول في أول النهار بعد اجتهاده. ولا فرق هنا بين أول النهار وآخره ~~وان اختلفا في الأصالة، لاشتراكهما في الإذن في التناول ويبقى اخبار عدم ~~القضاء مؤيدة لذلك وان لم يصلح لتأسيسه. # ثم عد إلى عبارة الكتاب فقوله: «والإفطار للظلمة الموهمة» يمكن أن يريد ~~بالوهم هنا معناه الاصطلاحي وهو الاحتمال المرجوح الذي لا يمنع من النقيض، ~~وهو المقابل للظن بالنسبة إلى الاحتمالين، فإن الطرف الراجح مظنون. وإيجاب PageV02P028 # .......... # القضاء على هذا التقدير واضح، إذ لا يجوز له الإفطار على هذا الوجه، ~~فيكون عاديا بإفطاره متعمدا فيجب القضاء. ولكن يشكل عدم وجوب الكفارة أيضا ~~لما قلناه. # وحيث لا تجب الكفارة هنا لا تجب أيضا مع الشك في دخول الليل اعني تساوي ~~الاحتمالين بطريق أولى وان شارك الوهم في عدم جواز الإفطار. والذي ينبغي ~~وجوب الكفارة في الموضعين. # ويمكن ان يريد بالوهم هنا معناه اللغوي وهو يحتمل أمرين: # أحدهما ان يريد به الظن فإنه أحد معانيه، كما نص عليه الجوهري (1) وغيره ~~(2). وهذا المعنى مستعمل في النصوص كثيرا كقوله (عليه السلام) في باب الشك ~~«إن ذهب ووهمك إلى الثلاث فابن عليه، وان ذهب وهمك إلى الأربع فابن عليه. # إلخ» (3). وحينئذ يكون تفصيل المصنف في اختلاف مراتب الظن كتفصيل ابن ~~إدريس، فيجب القضاء مع الظن ولا يجب مع غلبته. # والثاني أن يريد به الغلط، أي الظلمة المغلطة في دخول الليل حيث يحتمل أو ~~يظن دخوله ثم يظهر الخلاف، تقول وهمت في الشيء- بالكسر- أوهم وهما ms0387 إذا ~~غلطت. وهذا المعنى يشمل الوهم- بالمعنى الاصطلاحي- والشك والظن، وتبقى غلبة ~~الظن خارجة منه بالتنصيص عليها، وان دخلت فيه لو لا ذلك. وهذه المسألة مع ~~ما فيها من الإشكال في الحكم خارجة عن النصوص، وإنما ذكرها جماعة كذلك ~~مطلقة إطلاقا غير جيد. ويشكل الفرق فيها بين مراتب الظن في الحكم فإنه لا ~~ينضبط على وجه معين إذ ما من ظن إلا وفوقه ما هو أقوى منه ودونه أدنى، ~~لاختلاف الامارات الموجبة له، والوقوف على أول جزء من مراتبه لا يكاد ~~يتحقق. وقد عرفت أن الحكم في النصوص معلق على مطلق الظن. والظاهر ان المصنف ~~يريد بغلبة الظن PageV02P029 # .......... # ذلك، وقيد الغلبة فيه بياني لأنه لا يكون إلا كذلك فإنه رجحان أحد ~~الطرفين على الآخر. وقد مر مثله في الصلاة في باب الشك (1). # وفرق الشهيد ((رحمه الله)) في بعض تحقيقاته على هذا المحل بين الوهم ~~والظن- مع حكمه باشتراكهما في الرجحان- بأن الوهم ما كان لأمارة غير شرعية ~~والظن لأمارة شرعية. وهذا التفسير مع غرابته لا يتحقق له في هذا المقام ~~معنى، فإن الأمارة المرجحة للغروب عند تعذر العلم كافية كيف كانت. # والذي يظهر في المسألة حيث لا نص فيها إلا في صورة الظن- على ما فيه- أن ~~المتناول مع الوهم- بالمعنى الاصطلاحي- أو مع الشك يجب عليه القضاء، سواء ~~انكشف بعد ذلك بقاء النهار أم استمر الاشتباه لأصالة بقاء النهار. ثم إن ~~علم أن مثل ذلك لا يجوز الإفطار وجبت عليه الكفارة أيضا، وإن جهل الحكم بني ~~على حكم الجاهل، وقد تقدم. # ولو ظهر بعد ذلك ان الليل كان قد دخل وقت التناول ففي سقوط القضاء ~~والكفارة احتمال: من مطابقة الواقع في نفس الأمر، واقدامه على المخالفة ~~المحرمة وانتهاكه حرمة الصوم. ويظهر من العلامة في التذكرة هنا عدم القضاء ~~(2). ومثله ما لو ظن الدخول وله طريق إلى العلم. ويظهر من المتأخرين أنه لا ~~كفارة في هذه الصور. وقد عرفت ما فيه. # والوجهان آتيان فيمن أفطر في يوم يعتقده من شهر رمضان ثم تبين أنه العيد، ~~أو أفطر المسافر ms0388 قبل تحقق بلوغ الترخص ثم ظهر أنه في محله، أو ظن ان سفره ~~بعد الزوال فأفطره ثم تبين أنها لم تزل. وعدم الكفارة في الجميع متوجه وإن ~~حصل الإثم. # ولو ظن الدخول ولا طريق له إلى العلم جاز له الإفطار. ثم ان تبينت ~~المطابقة أو استمر الاشتباه فلا قضاء، وإن ظهرت المخالفة فقولان: أجودهما ~~أنه كذلك. وإنما PageV02P030 # وتعمد القيء، ولو ذرعه لم يفطر (1)، والحقنة بالمائع (2)، ودخول الماء ~~إلى الحلق للتبرد (3) دون التمضمض به للطهارة (4)، ومعاودة الجنب النوم ~~ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل. # خرجنا عن أسلوب الحاشية لأن هذه المسألة من المهمات. # قوله: «وتعمد القيء، ولو ذرعه لم يفطر». # (1) ذرعه القيء اي سبقه بغير اختياره. وإنما ينتفي الإفطار به إذا لم ~~يبتلع شيئا مما خرج منه وصار في فضاء الفم اختيارا، فلو ابتلعه كذلك وجب ~~القضاء والكفارة. # وكذا نفي الكفارة في صورة التعمد مشروط بذلك، وإلا كفر. وهل هي كفارة ~~واحدة أم ثلاث بناء على إيجاب أكل المحرم لها؟ وجهان. ويمكن الفرق بين ~~المستحيل عن اسم الطعام وغيره. # قوله: «والحقنة بالمائع». # (2) قد سبق أن الأصح تحريمها من غير أن يوجب القضاء. # قوله: «ودخول الماء الى الحلق للتبرد». # (3) أي يوجب القضاء دون الكفارة. والمراد مع عدم تقصيره في التحفظ، والا ~~وجبت الكفارة. # قوله: «دون التمضمض للطهارة». # (4) أطلق المصنف- كباقي الأصحاب- الطهارة للصلاة من غير فرق بين صلاة ~~الفريضة والنافلة. وعلى هذا الإطلاق دلت موثقة سماعة (1). لكن في صحيحة ~~الحلبي أو حسنته (2) الفرق بينهما، وإيجاب القضاء في وضوء صلاة النافلة. ~~وهو حسن. ولا يخفى ان ذلك كله مقيدا بما إذا لم يستند السبق إلى تقصيره في ~~التحفظ وإلا قضى وكفر. ولم يذكر المصنف سبق الماء في الاستنشاق لندوره، ~~وعدم النص PageV02P031 # ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها (1) بشهوة فأمنى قيل: عليه القضاء، وقيل: ~~لا يجب، وهو الأشبه، وكذا لو كانت محللة لم يجب. ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو تمضمض متداويا] # الأول: لو تمضمض متداويا، أو طرح في فمه خرزا، أو غيره لغرض صحيح، فسبق ~~إلى ms0389 حلقه، لم يفسد صومه. ولو فعل ذلك عبثا، قيل: عليه القضاء، وقيل: لا، ~~وهو الأشبه (2). ### ||| [الثاني: ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه] # الثاني: ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه، يحرم ابتلاعه # عليه. وفي إلحاقه بالمضمضة احتمال متوجه، لاشتراكهما في كون الفعل عبادة، ~~ومن انه قياس لا نقول به. وتوقف العلامة في المنتهى (1). والظاهر عدم ~~القضاء فيه لا للإلحاق بالمضمضة بل للإذن في الفعل، وعدم الاختيار في ~~التناول. ولا يرد مثله في تمضمض النافلة لمعارضة النص فيها دونه. وغايته ~~القول بإلحاقه بالمضمضة مطلقا أما احتمال القضاء مطلقا فغير متوجه. وينبغي ~~إلحاق المضمضة لإزالة النجاسة بالصلاة الواجبة. وبه قطع الشهيد ((رحمه ~~الله)) في الدروس (2). # قوله: «ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها. إلخ». # (1) قد تقدم (3) أن الأصح عدم الوجوب إلا مع قصد الإمناء أو اعتياده. ولا ~~فرق في ذلك بين المحللة والمحرمة. # قوله: «لو تمضمض متداويا- إلى قوله- ولو فعل ذلك عبثا، قيل: # عليه القضاء وقيل: لا، وهو الأشبه». # (2) مقتضى الرواية الصحيحة (4) وجوب القضاء هنا بطريق أولى، ولا بأس به. PageV02P032 # للصائم، فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء، والأشبه القضاء والكفارة (1)، ~~وفي السهو لا شيء عليه (2). ### ||| [الثالث: لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق] # الثالث: لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع ~~وقيل: صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده، وفيه تردد (3). ### ||| [الرابع: لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق،] # الرابع: لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة (4) والبصاق، ولو كان عمدا، ما لم ~~ينفصل عن الفم. وما ينزل من الفضلات من رأسه، إذا استرسل وتعدى الحلق، من ~~غير قصد، لم يفسد الصوم. ولو تعمد ابتلاعه أفسد. # قوله: «فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء والأشبه القضاء والكفارة». # (1) ينبغي أن يكون محل الخلاف ما لو ابتلعه جاهلا بتحريمه، وإلا وجبت ~~الكفارة قطعا. لكن الشيخ في الخلاف (1) أطلق القضاء فكان قولا وان ضعف. # قوله: «وفي السهو لا شيء عليه». # (2) إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق بين من ms0390 قصر في التخليل وغيره. # وقيل: ان المقصر في التخليل لو ابتلع شيئا من الباقي ناسيا يقضي لتفريطه ~~وتعرضه للإفطار. ولا بأس به. # قوله: «وقيل: صب الدواء في الإحليل- إلى قوله- وفيه تردد». # (3) منشؤه من وصول المفطر إلى الجوف، ومن عدم صدق الأكل والشرب وغيرهما ~~مما ثبت كونه مفطرا وأصالة البراءة. والأصح عدم الإفساد بذلك. ومثله ما لو ~~طعن نفسه برمح، أو داوى جرحه كذلك ونحوها. والإحليل مخرج البول، وهو ثقبة الذكر. # قوله: «لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة». # (4) هي- بضم النون- النخاعة بالضم أيضا. والمراد بها هنا ما يخرج من الصدر PageV02P033 ### ||| [الخامس: ما له طعم كالعلك، قيل: يفسد الصوم] # الخامس: ما له طعم كالعلك، قيل: يفسد الصوم (1)، وقيل: لا يفسده، وهو ~~الأشبه. # فإن ما يخرج من الدماغ يأتي ذكره. ويفهم من كلام المصنف ان ذلك لا يسمى ~~نخامة إذ لم يقسمها إليهما وانما عطفها عليها باسم آخر، وحينئذ فلا يدخل في ~~النص (1) الدال على جواز ابتلاع النخامة. وأطلق جماعة من الأصحاب عليها اسم ~~النخامة وهو الظاهر. وقد اختلف كلام الأصحاب في النخامتين فجوز المصنف ~~ابتلاع الاولى ما لم يخرج عن فضاء الفم كالريق، ومنع من ازدراد الثانية وان ~~لم تصل إلى الفم. # والشهيد (2) ((رحمه الله)) ساوى بينهما في جواز الازدراد ما لم يصلا إلى ~~فضاء الفم، ومنعه إذا صارتا فيه محتجا بالرواية عن الصادق (عليه السلام): ~~«لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته» (3). والعلامة ألحقهما في المنتهى (4) ~~والتذكرة (5) بالريق فجوز ازدرادهما من فضاء الفم محتجا بالرواية أيضا. وفي ~~طريقهما ضعف، وكلام الشهيد ((رحمه الله)) أعدل. # إذا تقرر ذلك فإن ابتلع النخامة حيث يحرم فإن كان من خارج الفم وجبت ~~الكفارات الثلاث لتحريم تناولها حينئذ على غير الصائم، وكذا لو تناول نخامة ~~غيره أو ريقه وان كان احد الزوجين، وما ورد من تسويغ الامتصاص لا يستلزم ~~الازدراد. # ولو كان التناول من الفم حيث يحرم ففي وجوب الثلاث أو الواحدة نظر، منشؤه ~~الشك في تحريم ذلك على غير الصائم، والمتيقن هو وجوب الواحدة. # قوله: «ما له طعم كالعلك، ms0391 قيل: يفسد الصوم». # (1) المراد ان ما له طعم إذا تغير الريق بطعمه ولم ينفصل منه اجزاء ~~فابتلع الصائم PageV02P034 ### ||| [السادس: إذا طلع الفجر وفي فيه طعام] # السادس: إذا طلع الفجر وفي فيه طعام، لفظه، ولو ابتلعه فسد صومه، وعليه ~~مع القضاء الكفارة. ### ||| [السابع: المنفرد برؤية هلال شهر رمضان] # السابع: المنفرد برؤية هلال شهر رمضان، إذا أفطر وجب عليه القضاء ~~والكفارة (1)(1). ### ||| [المسألة العاشرة: يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر، مقدار إيقاعه والغسل] # المسألة العاشرة: يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر، مقدار إيقاعه ~~والغسل. ولو تيقن ضيق الوقت فواقع فسد صومه وعليه الكفارة. # ولو فعل ذلك ظانا سعته، فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شيء (2)، وان ~~أهمله فعليه القضاء. # الريق المتغير بطعمه ففي فساد الصوم به قولان: أحدهما الإفساد، لأن الطعم ~~عرض فيستحيل عليه الانتقال عن محله فوجوده في الريق دليل على تحلل الاجزاء معه. # وجوابه منع الكبرى أو كليتها، وإنما الريق ينفعل بكيفية ذي الطعم ~~بالمجاورة كما ينفعل الهواء والماء بذي الرائحة. ونقل العلامة في المنتهى ~~والتذكرة ان من لطخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه مع أنه لا يفطر إجماعا (2). # قوله: «المنفرد برؤية هلال شهر رمضان إذا أفطر وجب عليه القضاء ~~والكفارة». # (1) وجهه ظاهر لثبوت الشهر في حقه فلا يسقط تكليفه به بسقوطه عن غيره. ~~وهو إجماع، وإنما نبه على خلاف بعض العامة حيث لم يوجب عليه الصوم بذلك ما ~~لم يثبت شرعا. # قوله: «فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شيء». # (2) لكن يجب عليه المبادرة إلى النزع بنية التخلص، فلو استدام أو نزع ~~بنية الجماع PageV02P035 ### ||| [المسألة الحادية عشرة: تتكرر الكفارة بتكرر الموجب] # المسألة الحادية عشرة: تتكرر الكفارة بتكرر الموجب (1)، إذا كان في يومين ~~من صوم يتعلق به الكفارة. وإن كان في يوم واحد، قيل: تتكرر مطلقا، وقيل: إن ~~تخلله التكفير، وقيل: لا تتكرر، وهو الأشبه، سواء كان من جنس واحد أو ~~مختلفا. ### ||| [فرع من فعل ما تجب به الكفارة] # فرع من فعل ما تجب به الكفارة، ثم سقط فرض ms0392 الصوم، بسفر أو حيض وشبهه، ~~قيل: تسقط الكفارة، وقيل: لا، وهو الأشبه (2). # كفر. # قوله: «تتكرر الكفارة بتكرر الموجب. إلخ». # (1) لا ريب في تكررها مع اختلاف الأيام مطلقا، واما في اليوم الواحد ~~فالأصح تكررها بتكرر الجماع، ومع تخلل التكفير، ومع اختلاف النوع الموجب. ~~أما مع اتفاقه فقال في الدروس: لا يتكرر قطعا (1)، وفي المهذب إجماعا (2). ~~واختار المحقق الشيخ علي تكررها مطلقا (3). وهو الأصح ان لم يكن قد سبق ~~الإجماع على خلافه. والأكل والشرب مختلفان ويتعددان بتعدد الازدراد. ~~والجماع بالعود بعد النزع. # قوله: «من فعل ما تجب به الكفارة- إلى قوله- وهو الأشبه». # (2) الأصح عدم سقوط الكفارة مطلقا لتحقق فعل ما يوجبها في صوم يوجب ذلك ~~في تلك الحالة، ولانتهاكه حرمة الصوم. ووجه السقوط انه صوم غير واجب عليه ~~في علم الله تعالى، وقد انكشف ذلك بتجدد العذر فلا يجب الكفارة، كما لو ~~انكشف انه من شوال بالبينة. والفرق بين الأمرين واضح. وفرق بعضهم بين ما لو كان PageV02P036 ### ||| [المسألة الثانية عشرة: من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا] # المسألة الثانية عشرة: من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا، عزر مرة، فإن ~~عاد كذلك عزر ثانيا، فإن عاد قتل (1). ### ||| [المسألة الثالثة عشرة: من وطئ زوجته في شهر رمضان، وهما صائمان] # المسألة الثالثة عشرة: من وطئ زوجته في شهر رمضان، وهما صائمان، مكرها ~~لها كان عليه كفارتان (2)، ولا كفارة عليها. فان طاوعته فسد صومها، وعلى كل ~~واحد منهما كفارة عن نفسه، ويعزر بخمسة وعشرين سوطا. # المسقط باختياره كالسفر غير الضروري، أو بغير اختياره كالحيض والسفر ~~الضروري، فأسقط الكفارة بالثاني دون الأول. ومبنى المسألة على قاعدة ~~أصولية، وهي ان المكلف إذا علم فوات شرط الفعل هل يجوز ان يكلف به أم ~~يمتنع؟ فيه خلاف، فعلى الأول تجب الكفارة، وعلى الثاني تسقط. # قوله: «فإن عاد قتل». # (1) الأولى قتله في الرابعة. وإنما يقتل مع تخلل التعزير كذلك وإن تكرر ~~منه الإفطار. # قوله: «من وطئ زوجته- إلى قوله- كان عليه كفارتان». # (2) لا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها. وفي إلحاق أمته ms0393 بها وجه. ~~والأصح الاقتصار على مورد النص (1) فلا يتعدى إليها، ولا إلى الأجنبية، ولا ~~إلى الزوجة المكرهة له، ولا إلى الأجنبي المكره لهما، ولا إلى الزوجة ~~النائمة. وحيث يتحمل عنها الكفارة يتحمل التعزير، فيعزر بخمسين سوطا. وقد ~~يجتمع في الحالة الواحدة الإكراه والمطاوعة، كما لو أكرهها ابتداء ثم ~~طاوعته بعد ذلك فيلزمه حكم الإكراه ويلزمها حكم المطاوعة. ولا فرق في ~~الإكراه بين المجبورة ومن ضربت ضربا مضرا بها حتى مكنت من نفسها- وقد تقدم ~~(2)- خلافا للشيخ ((رحمه الله))، حيث فرق بينهما وأوجب على PageV02P037 # وكذا لو كان الإكراه لأجنبية، وقيل: لا يتحمل هنا، وهو الأشبه (1). ### ||| [المسألة الرابعة عشرة: كل من وجب عليه شهران متتابعان، فعجز عن صومهما] # المسألة الرابعة عشرة: كل من وجب عليه شهران متتابعان، فعجز عن صومهما، ~~صام ثمانية عشر يوما (2). ولو عجز عن الصوم أصلا، استغفر الله فهو كفارته. # المضروبة القضاء كالمريض (1). # قوله: «وكذا لو كان الإكراه لأجنبية وقيل لا يتحمل هنا وهو الأشبه». # (1) متعلق النص هو امرأة المكره، قيل: وتلحق بها الأجنبية من باب مفهوم ~~الموافقة، فإن تحمل الكفارة عن الزوجة تغليظ في الحكم والعقوبة، وهما في ~~المحرم أولى. ويضعف بأن الكفارة مسقطة للذنب، أو مخففة له غالبا، ومنه سميت ~~كفارة، فجاز اختصاصها بالأمر الأخف، ويكون الأثقل مما ينتقم الله به، كما ~~في قتل الصيد عمدا مع وجوب الكفارة في الخطأ. ومن هنا يعلم ان الكفارة عن ~~العبادة لا تدل على عظم شأنها على غيرها فإن الصلاة أفضل من الصوم، مع انه ~~لا كفارة في إفسادها. # قوله: «كل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما». # (2) هذا مع انحصار الوجوب في الشهرين. اما لو كان مخيرا بينهما وبين ~~غيرهما ككفارة رمضان، كان وجوب الثمانية عشر مشروطا بالعجز عن الخصال ~~الثلاثة عملا بالنص (2). والأصح أنه حينئذ يتخير بين صوم الثمانية عشر، ~~وبين أن يتصدق بما استطاع جمعا بين خبري زرارة (3) وأبي بصير (4) عن الصادق ~~(عليه السلام)، وعدم PageV02P038 ### ||| [المسألة الخامسة عشرة: لو تبرع متبرع بالتكفير، عمن وجبت عليه ms0394 الكفارة، جاز] # المسألة الخامسة عشرة: لو تبرع متبرع بالتكفير (1)، عمن وجبت عليه ~~الكفارة، جاز، لكن يراعى في الصوم الوفاة. ### ||| [المقصد الثالث فيما يكره للصائم] # المقصد الثالث فيما يكره للصائم وهو تسعة أشياء: مباشرة النساء تقبيلا، ~~ولمسا، وملاعبة (2)، # اشتراط التتابع في الثمانية عشر وان كان اولى. ولو عجز عن الثمانية عشر ~~اتى بالممكن من الصيام والإطعام، بل قيل بوجوب الإتيان بالممكن من الشهرين، ~~حتى لو أمكن صومهما متفرقين وجب. وهو ضعيف. ولو عجز عنهما أصلا استغفر الله ~~تعالى ناويا به الكفارة، فيسقط عنه بعد ذلك وان استطاع. ويفهم من قوله «عجز ~~عن الصوم أصلا» بعد إيجاب الثمانية عشر انه يجب الإتيان بالممكن كما قلناه. ~~وقيل: ينتقل بعد العجز عن الثمانية عشر الى الاستغفار. ويمكن حمل العبارة ~~عليه أيضا بأن يريد بالمعجوز عنه أصلا ما تقدم من الشهرين والثمانية عشر. # قوله: «لو تبرع متبرع بالتكفير. إلخ». # (1) جواز التكفير عن الميت هو أصح القولين من غير فرق بين خصالها. وأما ~~الحي فقيل: هو كذلك. واختاره العلامة في المختلف (1) لأنه كوفاء الدين. ~~وعلى القول بالمنع هناك يمتنع هنا بطريق أولى. ووجهه انها عبادة ومن شأنها ~~أن لا تقبل النيابة. # وكلية الكبرى ممنوعة. والأولى المنع من التبرع بالصوم مطلقا، وتوقف غيره ~~على اذن من وجب عليه، لأن الوجوب متعلق به، فلا يسقط إلا بفعله أو بفعل نائبه. # قوله: «النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة». # (2) يستثنى من ذلك الشيخ الكبير المالك إربه (2) فإن ذلك غير مكروه له. وكذا PageV02P039 # والاكتحال بما فيه صبر (1)، أو مسك، وإخراج الدم المضعف، ودخول الحمام ~~كذلك، والسعوط بما لا يتعدى الحلق (2)، وشم الرياحين ويتأكد في النرجس (3)، ~~والاحتقان بالجامد، وبل الثوب على الجسد (4)، وجلوس المرأة في الماء. # من لا يحرك ذلك شهوته. روي ذلك عن الصادق (عليه السلام)(1). # قوله: «والاكتحال بما فيه صبر». # (1) هو بفتح الصاد وكسر الباء، ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر. هو الدواء ~~المر المخصوص. # قوله: «والسعوط بما لا يتعدى الى الحلق». # (2) السعوط- بفتح السين وضم العين- ما يصل الى الدماغ من الأنف. # قوله: ms0395 «وشم الرياحين ويتأكد في النرجس». # (3) الكراهة مخصوصة بالرياحين فلا يكره الطيب بل روي (2) استحبابه للصائم ~~وانه تحفته. والنرجس- بفتح النون وسكون الراء وكسر الجيم- زهر معروف، وعللت ~~كراهته في الأخبار (3) بأنه ريحان الأعاجم، وذلك انهم كانوا يشمونه إذا ~~صاموا لأنه يمسك الجوع. # قوله: «وبل الثوب على الجسد». # (4) ولا يكره للرجل الاستنقاع في الماء وان كان أقوى منه تبردا، وانما ~~يكره للمرأة والخنثى، بل قيل: إن المرأة يلزمها القضاء لو فعلته. قال الحسن ~~بن راشد: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): «الحائض تقضي الصلاة؟ قال: «لا» ~~قلت: تقضي الصوم؟ PageV02P040 ### ||| [الثالث: في الزمان الذي يصح فيه الصوم] # الثالث: في الزمان الذي يصح فيه الصوم. # وهو النهار دون الليل، ولو نذر الصيام ليلا لم ينعقد، وكذا لو ضمه الى ~~النهار. # ولا يصح صوم العيدين، ولو نذر صومهما لم ينعقد. ولو نذر يوما معينا، ~~فاتفق أحد العيدين، لم يصح صومه. وهل يجب قضاؤه؟ (1) قيل: # نعم، وقيل: لا، وهو الأشبه. وكذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى (2). ### ||| [الرابع: من يصح منه الصوم] # الرابع: من يصح منه الصوم. # وهو العاقل المسلم. فلا يصح صوم الكافر، وإن وجب عليه، ولا المجنون، ولا ~~المغمى عليه، وقيل: إذا سبقت من المغمى عليه (3) النية، كان بحكم الصائم، ~~والأول أشبه. # قال: «نعم» قلت: من أين جاء ذا؟ قال: «إن أول من قاس إبليس، قلت: # والصائم يستنقع في الماء؟ قال: «نعم» قلت: فيبل ثوبا على جسده؟ قال: «لا» ~~قلت: من أين جاء ذا؟ قال: «من ذاك» (1). # قوله: «ولو نذر يوما معينا، فاتفق أحد العيدين- إلى قوله- وهل يجب قضاؤه. إلخ». # (1) الأصح عدم وجوب قضائه وان استحب. # قوله: «وكذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى». # (2) لا فرق في ذلك بين الناسك وغيره عملا بإطلاق النص (2). # قوله: «وقيل إذا سبقت من المغمى عليه. إلخ». # (3) ما اختاره المصنف هو الأجود. PageV02P041 # ويصح صوم الصبي المميز (1)، والنائم إذا سبقت منه النية (2) ولو استمر ~~إلى الليل. ولو لم يعقد صومه بالنية مع وجوبه، ثم طلع الفجر عليه نائما، ~~واستمر حتى ms0396 زالت الشمس، فعليه القضاء. # قوله: «ويصح صوم الصبي المميز». # (1) قد تقدم ان الصحة لا تستلزم كون صومه شرعيا فيمكن وصفه بها دون ~~الشرعي. ومنعها بعض الأصحاب (1) كما منع الشرعي (2). وقد عرفت ان الصحة من ~~خطاب الوضع وهو لا يتوقف على التكليف. # قوله: «والنائم إذا سبقت منه النية. إلخ». # (2) اعلم أن النوم غير مزيل للعقل إجماعا، وإنما يغطي الحواس الظاهرة ~~ويزيل التمييز وهو أمر طبيعي سريع الزوال فلا يخرج المكلف به عن أهلية ~~التكليف، فإذا وقع في عبادة لا يشترط فيها الطهارة الصغرى لم يبطلها كالصوم ~~والاعتكاف والإحرام والسعي والوقوفين وغيرها، بل الأمر في الصوم أقوى لأنه ~~أمر عدمي وهو الإمساك عن الأمور المخصوصة كما مر تحقيقه. ومثله الإحرام. ~~وهذا بخلاف الجنون والسكر لأنهما يذهبان العقل ويخرجان عن أهلية التكليف، ~~فيبطلان الصوم غيره من العبادات. وأما الإغماء فالأصح أنه بمنزلتهما لأنه ~~يزيل العقل، ولا يبقى في دفعه اختيار فيفسد الصوم أيضا. # وذهب بعض الأصحاب (3) إلى انه لا يفسده بل يقع معه صحيحا مع سبق النية ~~كالنوم. والفرق بينهما واضح فإن النوم جبلة وعادة لا يزيل العقل إجماعا، ~~ولهذا متى نبه تنبه، بخلاف الاغماء فإنه يزيله ويشبه الجنون، فكان حكمه ~~حكمه هنا. # إذا تقرر ذلك فلا نعلم خلافا ممن يعتد به من العامة والخاصة في أن النوم ~~غير مبطل للصوم ولا مانع منه، ولأنه لو أبطله لحرم النوم على الصائم ~~اختيارا حيث يجب PageV02P042 # .......... # المضي فيه وهو خلاف الإجماع، وللنصوص الدالة على إباحته بل المجازاة عليه ~~في الآخرة كما روي «ان نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح» (1). ونقل عن ابن ~~إدريس أن النائم غير مكلف بالصوم وليس صومه شرعيا (2). وقد عرفت فساده. # فإن قيل: النائم غير مكلف لأنه غافل ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«رفع القلم عن ثلاثة» (3) وعد منهم النائم حتى يستيقظ، وقد أطبق المحققون ~~في الأصول على استحالة تكليفه، وذلك يقتضي عدم وقوع الجزء الحاصل وقت النوم ~~شرعيا لأنه غير مكلف به، ويلحقه باقي النهار لأن الصوم لا يقبل التجزئة في ms0397 ~~اليوم الواحد. # وأولى منه ما لو نوى ليلا ثم نام مجموع النهار. وهذا يؤيد ما ذكره ابن ~~إدريس بل يقتضي عدم جواز النوم اختيارا على الوجه المذكور. # قلنا: تكليف النائم والغافل وغيرهما ممن يفقد شروط التكليف قد ينظر فيه ~~من حيث الابتداء به، بمعنى توجه الخطاب الى المكلف بالفعل وأمره بإيقاعه ~~على الوجه المأمور به بعد الخطاب، وقد ينظر فيه من حيث الاستدامة، بمعنى ~~انه لو شرع في الفعل قبل النوم والغفلة وغيرهما ثم عرض له ذلك في الأثناء. # والقسم الأول لا إشكال في امتناع التكليف به عند المانع من تكليف ما لا ~~يطاق، من غير فرق فيه بين أنواع الغفلة. وهذا هو المعنى الذي أطلق الأكثر ~~من الأصوليين وغيرهم امتناعه، كما يرشد الى ذلك دليلهم عليه- وإن أطلقوا ~~الكلام فيه- لأنهم احتجوا عليه بأن الإتيان بالفعل المعين لغرض امتثال ~~الأمر يقتضي العلم به المستلزم للعلم بتوجه الأمر نحوه، فإن هذا الدليل غير ~~قائم في أثناء العبادة في كثير من الموارد إجماعا، إذ لا يتوقف صحتها على ~~توجه الذهن إليها فضلا عن إيقاعها على PageV02P043 # .......... # الوجه المطلوب كما سنبينه. # وأما الثاني فالعارض قد يكون مخرجا عن أهلية الخطاب والتهيؤ له أصلا ~~كالجنون والاغماء على أصح القولين. وهذا يمنع استدامة التكليف كما يمنع ~~ابتداءه، وقد لا يخرج عن ذلك كالنوم والسهو والنسيان مع بقاء العقل. وهذه ~~المعاني وان منعت من ابتداء التكليف بالفعل، لكن لا يمنع من استدامته إذا ~~وقع على وجهه وان استلزمت إبطاله من حيثية أخرى، كالنوم المبطل للصلاة لا ~~من حيث هو غفلة ونقص عن فهم الخطاب، بل من حيث نقضه للطهارة التي هي شرط ~~للصلاة. ومن ثم لو ابتدأ الصلاة على وجهها ثم عرض له في أثنائها ذهول عنها ~~بحيث أكملها وهو لا يشعر بها، أو نسي وفعل منها شيئا على غير وجهها، أو ترك ~~بعضها مما هو ليس بركن ونحو ذلك لم تبطل الصلاة إجماعا، مع انه يصدق عليه ~~انه في حالة النسيان والغفلة غير مكلف. # وكذا القول في ms0398 الصوم كما لو ذهل عن كونه صائما في مجموع النهار مع نية ~~الصوم، بل لو أكل وشرب وجامع ذاهلا عن الصوم وغير ذلك من المنافيات لم يبطل ~~الصوم إجماعا. وهي- مع مشاركتها للنوم في عدم التكليف حالتها- أعظم منافاة ~~للصوم منه، لأن حقيقة الصوم- كما قد عرفت- هي الإمساك عن الأشياء المخصوصة، ~~أو توطين النفس على تركها، وقد فاتت على هذا التقدير، بخلاف حالة النوم فإن ~~الإمساك متحقق لأنه أمر عدمي. والتوطين المذكور انما يشترط في حالة النية ~~لا في جميع النهار. وهذا من أكبر النواقض على تعريف الصوم بالتوطين ~~المذكور، مضافا الى ما أسلفناه في التعريف. وكذا القول في بقية العبادات. ~~وحيث كان النوم غير موجب لزوال العقل، والصوم غير مشروط بالطهارة الصغرى ~~كان وقوعه في النهار كوقوع السهو والغفلة المتقدمين. ولو لا اشتراط الصلاة ~~بالطهارة لما نافاها النوم بعد تحقق نيتها ومقارنتها للتكبير، حتى ان ~~القائل بأن النائم الممكن مقعدته من الأرض PageV02P044 # ولا يصح صوم الحائض ولا النفساء، سواء حصل العذر قبل الغروب أو انقطع بعد ~~الفجر. ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل (1). # لا ينتقض وضوءه- كابن بابويه (1) والشافعي (2)- يلتزم ببقاء الصلاة على ~~الصحة لو وقع النوم في أثنائها على هذا الوجه، كما في حال التشهد، أو كون ~~الصلاة في حالة الجلوس. # وقد تلخص من ذلك ان معنى قولهم يستحيل تكليف النائم والغافل ونحوهما، ~~والخبر الدال على رفع القلم عنه، انه يستحيل ابتداؤهم بالتكليف، أو انهم لو ~~فعلوا فعلا في تكليف الحالة محرما، أو تركوا واجبا لم يؤاخذوا عليه. وهذا ~~التفصيل وان لم يصرحوا به في قاعدتهم لكن استقراء كلامهم بل إجماعهم على ~~هذه الفروع ونظائرها يحققه على أتم وجه. وحينئذ فلا منافاة بين ذلك وبين ~~الاجتزاء بالفعل الذي ابتدئ على وجهه إذا وقع بعضه في تلك الأحوال خصوصا الصوم. # وكيف يتصور كون النوم منافيا له مع بقاء الإمساك عن الأمور المخصوصة، ~~وعدم منافاة الأكل والشرب والجماع وغيرها له، مع ظهور منافاتها له، واشتراك ~~الجميع في وصف ms0399 الغفلة التي هي مناط إطلاق امتناع التكليف؟! والحاصل ان ~~مقتضي الصحة وهو النية والبلوغ وكمال العقل والإسلام ونحوها موجود، والمانع ~~مفقود، واستدامة النية حكما- بمعنى عدم نية المنافي- حاصلة، فتعين القول ~~بالصحة. وقد ظهر بما حررناه ضعف هذا الوهم. والله الموفق. # قوله: «ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل». # (1) إنما يشترط في صحة صومها فعل أغسال النهار بالنسبة إلى اليوم الحاضر. ~~اما غسل العشاءين فلا يتوقف عليه الصوم المذكور لسبق انعقاده فلا يؤثر فيه ~~بعد ذلك. PageV02P045 # ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير، إلا ثلاثة أيام في بدل ~~الهدي، وثمانية عشر يوما في بدل البدنة، لمن أفاض من عرفات قبل الغروب ~~عامدا، والنذر المشروط سفرا وحضرا، على قول مشهور (1). # وهل يصوم مندوبا؟ قيل: لا، وقيل: نعم، وقيل: يكره، وهو الأشبه (2). # نعم هو شرط بالنسبة إلى الصوم المقبل. فإن لم تفعله في محله فلا بد من ~~الغسل قبل الفجر للحديث السابق، ان لم يجب عليها غسل آخر للمقبل، والا ~~تداخلا. وحيث وجب عليها غسل فأخلت به فسد الصوم، ووجب عليها القضاء إجماعا. ~~والأقوى عدم الكفارة. وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما قبل الفجر. ولو ~~تعذر الغسل تيممت بدلا عنه وجوبا، فلو تركته وجب القضاء، وعدم الكفارة هنا ~~اولى. وكذا يجب على المجنب التيمم لو تعذر الغسل على الأقوى، فلو تركه ~~احتمل وجوب القضاء والكفارة كما لو ترك المبدل منه، والقضاء خاصة للأصل، ~~وعدم لزوم مساواة البدل للمبدل منه من كل وجه. # قوله: «والنذر المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور». # (1) إنما وصفه بالشهرة دون القوة لضعف مستنده ظاهرا، فإنه خبر (1) مقطوع ~~ضعيف، لكن العمل به متعين لعدم القائل بخلافه. قال العلامة في المنتهى بعد ~~حكايته عن الشيخين: لا نعلم لهما مخالفا في ذلك (2). # قوله: «وهل يصوم مندوبا قيل: لا، وقيل: نعم، وقيل: يكره، وهو الأشبه». # (2) الأخبار الصحيحة (3) دالة على المنع من الصوم سفرا من غير تقييد ~~بالواجب، PageV02P046 # ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم (1). # ولا يصح من الجنب، ms0400 إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع الفجر. ولو ~~استيقظ جنبا بعد الفجر، لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان (2)، # لكن ورد أخبار (1) مرسلة بجواز المندوب للمسافر، وعمل بها أكثر الأصحاب ~~حاملين للإخبار الأول على الكراهة للمندوب جمعا بينها وبين ما دل على ~~الجواز. وقد عرفت ما فيها الا أن دلائل السنن يتسامح فيها. ويمكن الاحتجاج ~~للجواز بحديث «من بلغه شيء من أعمال الخير» (2) وحينئذ فالقول بالكراهة لا ~~بأس به. والمراد كونه أنقض ثوابا من الصوم في الحضر كنظائره من مكروه ~~العبادة، وحينئذ فلا ينافي أصل الاستحباب. # قوله: «ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم». # (1) وهو من نوى اقامة عشرة في غير بلده، أو مضى عليه ثلاثون يوما مترددا ~~في الإقامة، وكثير السفر، والعاصي به. # قوله: «ولو استيقظ جنبا بعد الفجر لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان». # (2) لا فرق في ذلك بين من علم بالجنابة ليلا وتعمد البقاء عليها ومن لم ~~يعلم بها حتى أصبح لإطلاق النهي في الخبر (3)، ولأن القضاء موسع. نعم لو ~~تضيق برمضان أمكن جواز القضاء للثاني، كما ينعقد مع ذلك كل صوم معين. وفي ~~حكم القضاء، النذر المطلق، والكفارة قبل التلبس بها. ولو كان في الأثناء ~~حيث يشترط التتابع، أو في أثناء صوم يشترط تتابعه فوجهان، أجودهما عدم صحة ~~الصوم، ولا يقطع التتابع PageV02P047 # وقيل: ولا ندبا (1). فإن كان في رمضان فصومه صحيح، وكذا في النذر المعين. ~~ويصح من المريض ما لم يستضر به (2). # لعدم التقصير. # قوله: «وقيل: ولا ندبا». # (1) نسبته الى القول ساكتا عليه يشعر بتوقفه فيه. ووجه عدم الجواز انه ~~غير معين فلم يصح صومه كقضاء رمضان، وأن الجنب غير قابل للصوم في تلك ~~الحال، والصوم لا يتبعض. ومستند الجواز رواية عبد الله بن بكير عن الصادق ~~(عليه السلام): # في الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح، أيصوم ذلك اليوم تطوعا؟ فقال: «أليس هو ~~بالخيار ما بينه وبين نصف النهار» (1)، وفي رواية كليب (2) إطلاق الصحة إذا ~~اغتسل، وحملها الشهيد ((رحمه الله)) على المعين أو الندب (3)، وهو ms0401 يشعر ~~بتجويزه ذلك. ويؤيده أيضا جواز تجديد الندب للعازم على الإفطار خصوصا بعد ~~الزوال، وهو أيضا مناف للصوم. وعدم قابلية الصوم للجنب انما يمنع منه حال ~~الجنابة أما بعد الغسل فلا. # ويمنع عدم تبعيض الصوم مطلقا، كيف وقد تقدم النص (4) الصحيح بأن الناوي ~~بعد الزوال إنما له من الصوم ما بعد النية. وهذه الأدلة وإن ضعف بعضها الا ~~انها لا تقصر عن أدلة جواز صوم النافلة سفرا. وقد عمل بها المصنف والجماعة ~~تساهلا بأدلة السنن. وخبر من بلغه شيء من أعمال الخير (5) يشملهما. # قوله: «ويصح من المريض ما لم يستضر به». # (2) يتحقق الضرر المجوز للإفطار بخوف زيادته بسبب الصوم، أو بطء برئه، أو PageV02P048 ### ||| مسألتان: ### ||| الأولى: البلوغ الذي يجب معه العبادات # ، الاحتلام، أو الإنبات (1)، أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر، ~~وتسع في النساء. ### ||| الثانية: يمرن الصبي والصبية على الصوم قبل البلوغ (2)، # ويشدد عليهما لسبع مع الطاقة. # بحصول مشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة، أو بحدوث مرض آخر. والمرجع في ذلك ~~الى ما يجده المريض من نفسه، أو بالتجربة، أو قول طبيب يحصل الظن بصدقه وان ~~كان فاسقا أو كافرا. ولو خاف الصحيح حدوث المريض بالصوم ففي جواز إفطاره ~~كالمريض نظر، من حصول المعنى، وورود النص (1) في المريض. # قوله: «البلوغ الذي يجب معه العبادات الاحتلام أو الإنبات. إلخ». # (1) الخلاف في الأخير، فقد قيل: انه يكفي بلوغ ثلاث عشرة، استنادا إلى ~~رواية ضعيفة (2) السند. والمراد ببلوغ تلك السنة إكمالها، لا الدخول فيها ~~وإن كان العرف قد يقضي بأنه بلوغ لتلك السنة. وقد ورد في بعض الأخبار إكمال ~~خمس عشرة (3). # والمراد بها الهلالية الحقيقية، فلا يكفي التقريب. ويعلم السن بالبينة ~~والشياع. وهل يكفي قول الأبوين أو الأب؟ احتمال. ولو شك في البلوغ فلا وجوب ~~عملا بالأصل. # ولا يجب التعرض للجماع لو ظن أنه يمني به، نعم لو وجد على بدنه أو ثوبه ~~المختص منيا حكم ببلوغه مع إمكانه. ولو كان مشتركا فلا. # قوله: «يمرن الصبي والصبية على الصوم قبل البلوغ. إلخ». ms0402 # (2) التمرين تفعيل من المرانة وهي الصلابة والعادة. يقال: مرن- بالفتح- على PageV02P049 ### ||| النظر الثاني في أقسامه # وهي أربعة: واجب، وندب، ومكروه، ومحظور. ### ||| والواجب ستة # : صوم شهر رمضان، والكفارات، ودم المتعة، والنذر وما في معناه، والاعتكاف ~~على وجه (1)، وقضاء الواجب. ### ||| القول في شهر رمضان # والكلام في علامته، وشروطه، وأحكامه. ### ||| اما الأول: فيعلم الشهر برؤية الهلال. # فمن رآه وجب عليه الصوم، ولو انفرد برؤيته. وكذا لو شهد، فردت شهادته. ~~وكذا يفطر لو # الشيء يمرن مرونا ومرانة، إذا تعوده واستمر عليه. ويقال: مرنت يده على ~~العمل إذا صلبت. والمراد هنا حمل الولي للصبي والصبية على الصوم ليعتاده ~~ويصلب عليه فلا يجد فيه مشقة بعد البلوغ. وكذا القول في الصلاة وغيرها من ~~العبادات. ويفهم من قوله: «ويشدد عليهما لسبع» أنهما يؤمران به قبل السبع ~~من غير تشديد مع الطاقة. ورواية معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام)(1) ~~دالة على عدم التحديد. وكذا مقطوعة سماعة (2). ولو أطاق بعض النهار فعل ~~لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)(3). # قوله: «والاعتكاف على وجه». # (1) كما لو وجب بنذر وشبهه، واليوم الثالث إذا اعتكف يومين ندبا، وما ~~أشبه ذلك. PageV02P050 # انفرد بهلال شوال. ومن لم يره، لا يجب عليه الصوم، الا أن يمضي من شعبان ~~ثلاثون يوما، أو يرى رؤية شائعة (1). فإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان (2) قيل: ~~لا تقبل، وقيل: تقبل مع العلة (3)، وقيل: تقبل مطلقا، وهو الأظهر، سواء ~~كانا من البلد أو خارجه. # قوله: «أو يرى رؤية شائعة». # (1) المراد بالشياع هنا إخبار جماعة بالرؤية تأمن النفس من تواطئهم على ~~الكذب، ويحصل بأخبارهم الظن المتاخم للعلم. واعتبر العلامة في المنتهى ~~افادة العلم (1). ولا ينحصر ذلك في عدد، نعم يشترط كونهم ثلاثة فما زاد. ~~ولا فرق بين خبر الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والمسلم والكافر، إذا حصل ~~الوصف. ومع تحقق الشياع يجب الصوم على من علم به وان لم يحكم به حاكم. ولا ~~فرق في ذلك بين هلال رمضان وغيره. # قوله: «وشهد شاهدان. إلخ». # (2) الأصح ثبوته بشاهدين عدلين مطلقا وان لم يحكم بهما حاكم، بل ms0403 ولو رد ~~شهادتهما لعدم علمه بحالهما، فإنه يثبت الهلال عند من يطلع على عدالتهما. ~~ولو شهد الشاهدان على مثلهما أو على الشياع قبل أيضا. # قوله: «وقيل: تقبل مع العلة». # (3) المراد بالعلة ان هناك مانعا يمنع من رؤية الهلال كغيم ونحوه. ونبه بقوله: # «سواء كانا من البلد أو خارجه» على قول الشيخ (2) حيث اعتبر شهادة خمسين ~~من البلد في الصحو أو اثنين من خارج. PageV02P051 # وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد (1)، وجب الصوم على ~~ساكنيهما أجمع، دون المتباعدة كالعراق وخراسان، بل يلزم حيث رئي. # ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح (2). # قوله: «وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد. إلخ». # (1) المراد انه إذا رئي في أحد البلاد المتقاربة ولم ير في الباقي وجب ~~الصوم على الجميع، بخلاف المتباعدة فإن لكل واحدة منها حكم نفسها. ولا ريب ~~في كون مثل بغداد والكوفة متقاربة، ومثل خراسان والعراق والشام متباعدة. ~~إنما الكلام في الحد الذي يوجب البعد. والظاهر ان المرجع فيه الى اختلاف ~~المطالع فإنها هي الموجبة لاختلاف الرؤية، بناء على ما دلت عليه البراهين ~~الاعتبارية من ان الأرض كروية فيختلف المطالع باختلاف محالها، وتطلع ~~الكواكب على جهاتها الشرقية قبل طلوعها على الغربية، وكذلك في الغروب. فعلى ~~هذا يمكن أن لا يرى الهلال عند الغروب في البلاد الشرقية لقربه من الشمس، ~~ثم يرى في تلك الليلة في الغربية لتأخر غروبها، فيحصل التباعد بينهما ~~الموجب للرؤية. وهذا أمر قد شهدت به التجربة فضلا عن البراهين. # ويتفرع على ذلك ما لو رأى الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثم سافر إلى ~~بلد بعيدة شرقية قد رئي فيها ليلة السبت أو بالعكس، فإنه ينتقل حكمه الى ~~الثاني على أظهر القولين، فيصوم أحدا وثلاثين ويفطر التاسع والعشرين. ولو ~~أصبح معيدا ثم انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنية وأجزأه، أو بعده ~~أمسك مع القضاء. # ولو انعكس أفطر. والأولى مراعاة الاحتياط في هذه الفروض لعدم النص، وانما ~~هي أمور اجتهادية قد فرعها العلماء على هذه المسألة مختلفين فيها. # قوله: «ولا ms0404 يثبت بشهادة الواحد على الأصح». # (2) خالف في ذلك سلار (1) ((رحمه الله))، واجتزأ بشهادة العدل الواحد في ~~هلال رمضان لا غير استنادا الى ظاهر رواية (2)، والمشهور بل الإجماع على ~~خلافه. وعلى PageV02P052 # ولا بشهادة النساء (1)، ولا اعتبار بالجدول (2)، # القول به لا يثبت غير الصوم من الأحكام المتعلقة بشهر رمضان، كما لو كان ~~منتهى أجل دين، أو عدة، أو مدة ظهار، أو نحو ذلك. نعم قد يثبت به هلال شوال ~~تبعا وان لم يثبت أصالة، كما لو مضى ثلاثون يوما بتلك الشهادة فإنه يجب ~~الإفطار، ويحكم بدخول شوال ووجوب الفطرة وغير ذلك، لاستلزام ثبوت وجوب ~~الصوم ذلك. # قوله: «ولا بشهادة النساء». # (1) أي لا يثبت بها الهلال من حيث هي شهادة، وذلك لا ينافي ثبوته بهن من ~~جهة أخرى، كما لو حصل بهن الشياع فإن شياعهن معتبر في ذلك كغيرهن. # قوله: «ولا اعتبار بالجدول». # (2) هو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر، ومرجعه الى عد شهر تاما وشهر ~~ناقصا في جميع السنة فيجعل المحرم ثلاثين وصفر تسعة وعشرين وهكذا، فيكون ~~شعبان ناقصا أبدا ورمضان تاما أبدا. وهذا الحساب قريب من كلام أهل التقويم ~~فإنهم يجعلون الأشهر كذلك في غير السنة الكبيسية، وفيها يجعلون ذا الحجة ~~تاما بعد ان كان تسعة وعشرين في غيرها. ولا اعتبار بذلك كله لعدم ثبوته ~~شرعا بل ثبت ما ينافيه، قال الصادق (عليه السلام): «شهر رمضان يصيبه ما ~~يصيب الشهور من الزيادة والنقصان» (1)، وعن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)» (2). وأيضا فأهل التقويم لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز ~~الرؤية، بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس ليرتبوا عليه مطالبهم من ~~حركات الكواكب وغيرها، ويعترفون بأنه قد لا يمكن رؤيته بل يقولون: ان ~~الأغلب عدم إمكان رؤيته تلك الليلة، وقد لا يمكن الثانية أيضا، PageV02P053 # ولا بالعدد (1). ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق. ولا برؤيته يوم الثلاثين ~~(2) قبل الزوال، ولا بتطوقه، ولا بعد خمسة أيام من أول ms0405 الهلال في الماضية (3). # ويتفق نادرا ان لا يمكن في الثالثة أيضا. والشارع علق الأحكام الشرعية ~~على الرؤية لا على التأخر المذكور. # قوله: «ولا بالعدد». # (1) المراد بالعدد عد شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما أبدا، كما روي في ~~شواذ الأخبار عن الصادق (عليه السلام)(1). وقد يطلق العدد على عد شهر تاما ~~وشهر ناقصا في جميع السنة، وعلى عد خمسة من هلال الماضية، وعلى عد تسعة ~~وخمسين من هلال رجب، وعلى عد كل شهر ثلاثين ثلاثين. وانما خصصنا المنفي ~~بالأول لأنه هو المشهور في تفسيره، ولدخول الثاني في الجدول فانتفى بنفيه، ~~وسيأتي في كلامه ذكر الثالث، والرابع يرجع الى الجدول أيضا وان لم يبين كون ~~الناقص شعبان، واما الخامس فسيأتي في مذهب المصنف العمل به مع غمة الشهور، ~~وكذلك أكثر الأصحاب، فلا يتم إطلاق نفيه. # قوله: «ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ولا برؤيته يوم الثلاثين». # (2) ذهب بعض الأصحاب إلى ثبوته بذلك، بمعنى انه لو بقي الهلال الى أن ذهب ~~الشفق الأحمر حكم به لليلة الماضية، وكذا لو رئي قبل الزوال يحكم بأن ذلك ~~اليوم منه، وانه إذا لم يغب حتى تطوق وتحقق جرمه مستديرا حكم به لليلة ~~الماضية، استنادا الى اخبار (2) شاذة ومعارضة بما هو أصح (3) منها وأشهر. # قوله: «ولا بعد خمسة أيام من أول الهلال في الماضية». # (3) بمعنى أنه لو تحقق الهلال في السنة الماضية عد من أوله خمسة أيام ~~وصام اليوم PageV02P054 # ويستحب صوم الثلاثين (1) من شعبان بنية الندب، فإن انكشف من الشهر أجزأ. ~~ولو صامه بنية رمضان لامارة، قيل: يجزيه، وقيل: لا، وهو # الخامس، كما لو أهل في الماضي يوم الأحد فيكون أول رمضان الثاني يوم ~~الخميس. # وبه روايات (1) لا تبلغ حد الصحة. ولا اعتبار بذلك شرعا وان كان الأغلب ~~ذلك في غير السنة الكبيسية، وأما فيها فلا بد من عد ستة. ويكفي في فساد ~~اعتبار الخمسة عدم تعرض قولها وروايتها لذلك، فهي مخالفة للشرع والاعتبار. # قوله: «ويستحب صوم يوم الثلاثين». # (1) نبه بذلك على خلاف المفيد (2) ((رحمه الله)) حيث كره ms0406 صومه مع الصحو ~~لمن لم يكن صائما قبله، محتجا بنهي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(3) عن ~~صومه. وقد بين زين العابدين (عليه السلام)(4) ذلك النهي بأن المراد به مع ~~صومه بنية رمضان. # فالأصح استحباب صومه مطلقا. قال الصادق (عليه السلام): «صمه فإن يك من ~~شعبان كان تطوعا وان يك من شهر رمضان فيوم وفقت له» (5). # واعلم أن موضع الخلاف انما هو مع تحقق كونه شكا لا مطلق يوم الثلاثين. # ولا يتحقق كونه شكا الا مع تحدث الناس برؤيته على وجه لا يثبت أو شهادة ~~الواحد ونحوه. وبدون ذلك لا يكون شكا فلا يتعلق به حكمه من كراهة صومه ولا ~~استحبابه على الوجه الوارد. PageV02P055 # الأشبه (1)، وإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان ~~قضاه. وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان. # وكل شهر يشتبه رؤيته يعد ما قبله ثلاثين. ولو غمت شهور السنة عد كل شهر ~~منها ثلاثين، وقيل: ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة، وقيل: يعمل في ذلك ~~برواية الخمسة، والأول أشبه (2). # قوله: «ولو صامه بنية رمضان لأمارة قيل: يجزيه وقيل: لا، وهو الأشبه». # (1) المراد بالأمارة هنا نحو شهادة الواحد، والعدد الذي لا يثبت به ~~الشياع. وقد يراد بها كلما أفاد الظن بدخول شهر رمضان وان كان بحساب ونحوه. ~~والأصح عدم الأجزاء مطلقا. # قوله: «ولو غمت شهور السنة- إلى قوله- والأول أشبه». # (2) الأول هو قول الأكثر لأصالة عدم النقصان. ويشكل بأن ذلك خلاف الواقع ~~في جميع الأزمان، وبمنع كون التمام هو الأصل إذ ليس للشهر وظيفة معينة حتى ~~يكون خلافها خارجا عن الأصل. وانما المعتبر شرعا الأهلة وهي محتملة ~~للأمرين. # ويجاب بأن معنى الأصل أن الشهر المعين- كشعبان مثلا- واقع ثابت فالأصل ~~استمراره الى أن يتحقق زواله، ولا يتم ذلك إذا بمضي ثلاثين، وكذا القول في غيره. # أو نقول: إذا حصلت الخفية للهلال- وهو المحاق- فالأصل بقاؤها وعدم إمكان ~~الرؤية الى أن يتحقق خلافه بمضي الثلاثين. # ولكن ذلك متوجه في الشهرين والثلاثة، اما في جميع السنة- كما هو المفروض- ~~ففيه إشكال لبعده، وعدم وجود ms0407 نظيره. ومن ثم قال جماعة من الأصحاب منهم ~~العلامة (1) والشهيد في الدروس (2) بالرجوع إلى رواية الخمسة، ولا بأس به ~~عملا بالرواية وقضاء العادة. لكن يبقى الاشكال فيما لو غم بعض السنة خاصة كما هو PageV02P056 # ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس، صام شهرا تغليبا (1). فإن ~~استمر الاشتباه فهو برئ. وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه، وإن كان ~~قبله قضاه. # ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني. ووقت الإفطار غروب الشمس، وحده ذهاب ~~الحمرة من المشرق. ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب، إلا أن تنازعه ~~نفسه، أو يكون من يتوقعه للإفطار. # الواقع. وحينئذ فعد الثلاثين للشهرين والثلاثة أقوى، وفيما زاد نظر. # وأشار برواية الخمسة الى ما رواه عمران الزعفراني، انه سأل الصادق (عليه ~~السلام): «إن السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة لا نرى السماء ~~فأي يوم نصوم؟ قال: أفطر اليوم الذي صمت فيه وصم يوم الخامس» (1). وعمران ~~مجهول والرواية مرسلة في طريق وضعيفة في آخر، وغير مقيدة بغمة الجميع ~~ومحتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسية، وفيها ستة، عملا بالعادة ~~ومقتضى الحساب. وأما القول بالنقيصة مطلقا فليس فيه بيان الناقص، ولكن ~~احالته على العادة تقربه من رواية الخمسة. والله أعلم. # قوله: «ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا. إلخ». # (1) أراد بالتغليب تحري شهر يغلب على ظنه انه شهر رمضان، فيجب عليه صومه. ~~ويلحقه حكم شهر رمضان من وجوب المتابعة، والكفارة في إفساد يوم منه حيث يجب ~~به، ولحوق أحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة. وفي سقوط الكفارة- لو تبين ~~بعد ذلك تقدم الشهر أو يوم الإفساد وجهان تقدم مثلهما. ولو لم يظن شهرا ~~تخير في كل سنة شهرا. ويجب بين الشهرين مراعاة المطابقة بين الرمضانين. ثم ~~ان ظهرت المطابقة أو استمر الاشتباه فلا كلام. ولو ظهر متقدما لم يجز. ولو ~~ظهر تقدم PageV02P057 ### ||| الثاني: في الشروط، # وهي قسمان: ### ||| الأول: ما باعتباره يجب الصوم، وهو سبعة: # البلوغ، وكمال العقل، فلا يجب على الصبي، ولا على المجنون، إلا ان يكملا ms0408 ~~قبل طلوع الفجر. ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر (1). # وكذا المغمى عليه، وقيل: إن نوى الصوم قبل الاغماء صح والا كان عليه ~~القضاء والأول أشبه. # والصحة من المرض، فإن برئ قبل الزوال، ولم يتناول، وجب الصوم. وإن كان ~~تناول، أو كان برؤه بعد الزوال، أمسك استحبابا ولزمه القضاء. # والإقامة أو حكمها، فلا يجب على المسافر، ولا يصح منه، بل يلزمه القضاء. ~~ولو صام لم يجزه مع العلم، ويجزيه مع الجهل (2). ولو حضر بلده، أو بلدا ~~يعزم فيه الإقامة عشرة أيام، كان حكمه حكم برء المريض (3) # البعض اختص بعدم الإجزاء. ولو ظهر متأخرا أجزأ، لكن ان وقع شوالا أو ذا ~~الحجة وجب قضاء العيد. ولو ظهر ناقصا وشهر رمضان تاما وجب قضاء يوم آخر ~~أيضا. ولو اتفق صيام شهر رمضان تطوعا فالأقرب الإجزاء. ولو علم المحبوس ~~الأشهر لكن لم يعلم ابتداء هلالها كان حكمه حكم ما لو غمت، وقد تقدم. # قوله: «ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر». # (1) الأظهر أظهر، وكذا المغمى عليه. # قوله: «ولو صام لم يجزه مع العلم ويجزيه مع الجهل». # (2) المراد ان الجاهل لم يعلم بوجوب الإفطار حتى خرج الوقت، اما لو ذكر ~~في أثناء النهار وجب الإفطار والقضاء. والناسي هنا كالجاهل، وان افترقا في ~~الصلاة إذ لا يتصور إعادة الناسي هنا في الوقت. # قوله: «ولو حضر بلده أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة أيام كان حكمه حكم ~~برء المريض». # (3) بمعنى ان نية الإقامة ان حصلت قبل الزوال ولم يتناول وجب عليه تجديد نية PageV02P058 # في الوجوب وعدمه. وفي حكم الإقامة كثرة السفر كالمكاري والملاح وشبههما ~~ما لم يحصل لهم الإقامة عشرة أيام. # والخلو من الحيض والنفاس، فلا يجب عليهما، ولا يصح منهما، وعليهما ~~القضاء. ### ||| الثاني: ما باعتباره يجب القضاء، وهو ثلاثة شروط: # البلوغ، وكمال العقل، والإسلام. فلا يجب على الصبي القضاء، إلا اليوم ~~الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره. وكذا المجنون. والكافر وان وجب عليه، لكن لا ~~يجب القضاء إلا ما أدرك فجره مسلما. ولو ms0409 أسلم في أثناء اليوم أمسك ~~استحبابا. ويصوم ما يستقبله وجوبا، وقيل: يصوم إذا أسلم قبل الزوال، وان ~~ترك قضى، والأول أشبه (1). ### ||| الثالث: ما يلحقه من الاحكام. # من فاته شهر رمضان، أو شيء منه، لصغر أو جنون أو كفر أصلي، # الصوم وأجزأه، وإلا فلا. ولو تقدمت نية الإقامة على الوصول كان الاعتبار ~~بالوصول الى البلد قبل الزوال. وهل يعتبر نفس البلد، أو موضع يسمع فيه ~~أذانها أو يرى جدرانها؟ وجهان تقدما في باب السفر (1). # قوله: «وقيل: يصوم إذا أسلم قبل الزوال وإن ترك قضى والأول أشبه». # (1) الأصح الأول، لصحيحة العيص بن القاسم عن الصادق (عليه السلام)(2)، PageV02P059 # فلا قضاء عليه. وكذا إن فاته لإغماء (1) وقيل: يقضي ما لم ينو قبل ~~إغمائه، والأول أظهر. # ويجب القضاء على المرتد، سواء كان عن فطرة أو عن كفر (2) والحائض، ~~والنفساء، وكل تارك له بعد وجوبه عليه، إذا لم يقم مقامه غيره (3). # ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة، وقيل: بل يستحب التفريق ~~للفرق (4)، وقيل: يتابع في ستة، ويفرق الباقي للرواية، والأول أشبه. # فعلى هذا يكون الكفر من موانع الصحة، كالحيض والنفاس والصغر. # قوله: «وكذا إن فاته لإغماء». # (1) الأصح ان المغمى عليه لا قضاء عليه كالمجنون. وهذا الحكم وما قبله ~~ليس تكرارا لما قبله في شرائط الوجوب، إذ لا ملازمة بين عدم الوجوب وعدم ~~القضاء، بل قد يجب القضاء على من لا يجب عليه الأداء. # قوله: «ويجب القضاء على المرتد سواء كان عن فطرة أو عن كفر». # (2) وجوب القضاء على المرتد عن فطرة- مع القول بقبول توبته باطنا كما هو ~~المختار- ظاهر، فيجب عليه القضاء، ويصح منه فيما بينه وبين الله تعالى، وان ~~لم يحكم عليه ظاهرا بالإسلام. واما على القول بعدم قبول توبته مطلقا فيشكل ~~الوجوب فإنه تكليف ما لا يطاق، كما ان تكليفه بالإسلام مع عدم قبول توبته ~~كذلك. وكأنهم يريدون بذلك عقابه عليه في الآخرة. # قوله: «وكل تارك له بعد وجوبه عليه إذا لم يقم مقامه غيره». # (3) أراد بذلك إخراج نحو الشيخ والشيخة وذي العطاش ومن استمر ms0410 به المرض ~~الى رمضان آخر، فإن الفدية تقوم مقام القضاء. # قوله: «ويستحب الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة وقيل: بل يستحب ~~التفريق. إلخ». # (4) الأصح استحباب المتابعة PageV02P060 ### ||| وفي هذا الباب مسائل ### ||| الاولى: من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض # ، فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا، ويستحب. وإن استمر به المرض الى ~~رمضان آخر، سقط عنه قضاؤه على الأظهر (1)، وكفر عن كل يوم من السلف بمد من # لصحيحة عبد الله بن سنان (1). وكما لا تجب المتابعة لا يجب الترتيب فلو ~~قدم آخره جاز، وان كان تقديم الأول فالأول هو الأفضل كما في المتابعة. وكذا ~~لا ترتيب بين القضاء والكفارة وان كانت صوما. # قوله: «وإن استمر به المرض الى رمضان آخر سقط قضاؤه على الأظهر». # (1) هذا هو المشهور، وبه وردت النصوص الصحيحة (2)، وعليه العمل. والقول ~~الآخر وجوب قضائه لعموم الآية (3). ووجوب الجمع بين الخاص والعام يخرجها عن ~~العموم. وربما قيل بالجمع بين القضاء والفدية عملا برواية (4)، حملها على ~~الاستحباب أجود. ولا تتكرر الفدية بتكرر السنين. وقطع في التذكرة بالتعدد (5). # ومحلها مستحق الزكاة لحاجته. ولا يجب تعدده. وكذا القول في كل فدية يجب هنا. # وهل يتعدى الحكم الى غير المرض كالسفر المستمر الى رمضان وغيره؟ توقف فيه ~~المصنف في المعتبر (6) لعدم النص، والمشاركة في العلة. وتظهر الفائدة في وجوب PageV02P061 # الطعام. وإن برئ بينهما، وأخره عازما على القضاء، قضاه ولا كفارة. وإن ~~تركه تهاونا (1)، قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام. ### ||| الثانية: يجب على الولي أن يقتضي ما فات من الميت من صيام واجب # ، رمضان كان أو غيره، سواء فات لمرض أو غيره. # الفدية على القادر على القضاء فيترك، وسقوط القضاء عن العاجز. والأجود ~~وجوب الكفارة مع التأخير لغير عذر، ووجوب القضاء مع دوام العذر، أخذا للأول ~~من مفهوم الموافقة في المريض، وللثاني من عموم الآية وبطلان قياس الأضعف ~~على الأقوى. # قوله: «وان برئ بينهما وأخره عازما على القضاء قضاه ولا كفارة. وان تركه ~~تهاونا. إلخ». # (1) هذا التفصيل هو المشهور خصوصا ms0411 بين المتأخرين. وفسروا التهاون بعدم ~~العزم على القضاء، سواء عزم على الترك أم لم يعزم على واحد من الأمرين. ~~وغير المتهاون هو الذي عزم على القضاء في حال السعة وأخر اعتمادا عليها، ~~فلما ضاق الوقت عرض له المانع كالحيض والمرض والسفر الضروري. وفي استفادة ~~هذا التفصيل من النصوص نظر. والذي ذهب إليه الصدوقان (1) وقواه في الدروس ~~(2) ودلت عليه الاخبار الصحيحة- كخبر زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما (3)- ~~وجوب القضاء مع الفدية على من قدر على القضاء فلم يقض حتى دخل رمضان ~~الثاني، سواء عزم على القضاء أم لا. وهذا هو الأقوى. واكتفى ابن إدريس (4) ~~بالقضاء وان توانى عملا بظاهر الآية كما مر في المسألة السابقة. والنص يدفعه. PageV02P062 # ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله، إلا ما يفوت بالسفر، ~~فإنه يقضى ولو مات مسافرا على رواية (1). والولي هو أكبر أولاده الذكور (2). # قوله: «ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت- إلى قوله- على رواية». # (1) هي رواية منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في الرجل ~~يسافر في شهر رمضان فيموت؟ قال: «يقضى عنه وان امرأة حاضت في شهر رمضان ~~فماتت لم يقض عنها وكذا المريض» (1)، قيل: والسر في وجوب القضاء عن المسافر ~~خاصة تمكن المسافر من الأداء، وهو أبلغ من التمكن من القضاء، بخلاف المريض ~~والحائض. ويشكل الفرق في السفر الواجب. ومن ثم ذهب جماعة من الأصحاب إلى ~~اعتبار التمكن من القضاء في وجوب القضاء عنه- كغيره- ولو بالإقامة في أثناء ~~السفر. وهو الأقوى. والرواية- مع عدم صحة سندها- يمكن حملها على الاستحباب، ~~أو على الوجوب لكون السفر معصية وان بعد. # قوله: «والولي هو أكبر أولاده الذكور». # (2) هذا هو المشهور بين المتأخرين. والمراد بالأكبر من ليس هناك ذكر أكبر ~~منه، فلو لم يخلف الميت إلا ذكرا واحدا تعلق به الوجوب. وهل يشترط في تحمله ~~بلوغه حين موت أبيه، فلو كان صغيرا لم يجب عليه شيء وان بلغ، أم يراعى ~~الوجوب ببلوغه، فيتعلق به حينئذ؟ قولان. والمعتبر الأكبر بالسن عند ~~الاشتراك في البلوغ وعدمه. اما لو ms0412 اختص أحدهما بكبر السن والآخر بالبلوغ ~~بالإنبات أو الاحتلام ففي تقديم أيهما نظر، أقربه تقديم البالغ. ولو لم يكن ~~هناك ولي بالوصف المذكور لم يجب القضاء على باقي الوراث وان كانوا أولادا، ~~اقتصارا في وجوب ما خالف الأصل على موضع الوفاق، ولأنه في مقابلة الحبوة. ~~وذهب جماعة من القدماء- واختاره الشهيد في الدروس (2) وبعض المتأخرين- إلى ~~وجوب القضاء عند عدم الولد المذكور على كل PageV02P063 # ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء (1). ولو كان له وليان أو ~~أولياء متساوون في السن، تساووا في القضاء، وفيه تردد (2). ولو تبرع ~~بالقضاء بعض سقط (3)، # وارث، حتى المعتق وضامن الجريرة والزوج والزوجة، ويقدم الأكبر فالأكبر من ~~الذكور ثم الإناث كذلك. وهو أحوط. # قوله: «ولو كان الأكبر أنثى لم يسقط القضاء». # (1) بناء على ما اختاره من اختصاص الولي بأكبر أولاده الذكور. وعلى القول ~~الآخر يجب عليها القضاء. # قوله: «ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء. ~~وفيه تردد». # (2) منشؤه من انتفاء الأكبر في صورة الفرض لاستوائهم في السن، ومن صدقه ~~على الجميع، فإن كل واحد لو انفرد تعلق به الوجوب فلا يسقط ذلك بانضمام ~~غيره إليه. # وهو الأقوى. فعلى هذا يقسط عليهم الفائت بالسوية، فإن انكسر منه شيء وجب ~~عليهم كفاية ويصير عينيا عند عدم قيام أحد به. ولو كان الفائت من قضاء ~~رمضان فصاماه معا وأفطرا فيه بعد الزوال ففي وجوب الكفارة عليهما، أو وجوب ~~واحدة بالسوية، أو كونها فرض كفاية كالأصل أوجه، أوجهها عدم الكفارة. ولو ~~أفطر أحدهما فلا شيء عليه إذا ظن بقاء الآخر والا أثم. ولو تبرع أحدهما ~~بالجميع، أو استأجرا ثالثا، أو أحدهما الآخر فالأقرب الجواز. # قوله: «ولو تبرع بالقضاء بعض سقط». # (3) يمكن أن يريد به تبرع بعض الأولياء المتساوين في السن بناء على ~~الوجوب عليهم جميعا، وتبرع أجنبي عن الولي مطلقا، وما هو أعم. ووجه السقوط ~~حصول المقتضي وهو براءة ذمة الميت من الصوم. ويحتمل عدم الاجزاء لأن المكلف ~~به هو الولي، فلا يجزي فعل غيره عنه ms0413 عملا بظاهر الآية (1). ولو صام الأجنبي ~~بإذن الولي، PageV02P064 # وهل يقضى عن المرأة ما فاتها؟ فيه تردد (1). ### ||| الثالثة: إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى (2)، سقط القضاء # ، وقيل: يتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته. # أو أحد الوليين بإذن الآخر فأولى بالجواز. # قوله: «وهل يقضى عن المرأة ما فاتها؟ فيه تردد». # (1) منشؤه من اشتراك الذكور والإناث في الأحكام غالبا، وظاهر رواية أبي ~~بصير (1)، ومن أصالة البراءة وانتفاء النص الصريح. والأول أولى، والثاني أقوى. # وحيث لم نوجب على الوارث القضاء، لو اوصى به الميت وجب إنفاذ وصيته ~~وقضاؤه عنه. ولو لم يوص به فالمشهور عدم الوجوب خلافا لأبي الصلاح حيث جعله ~~كالحج (2). # قوله: «إذا لم يكن له ولي أو كان الأكبر أنثى. إلخ». # (2) هذا مبني على اختصاص الولي بالولد الذكر كما مر. ووجه سقوط القضاء ~~حينئذ أصالة عدم الوجوب. واما الصدقة فأوجبها الشيخ (3) وجماعة كما ذكر. ~~وتوقف فيها المصنف وجعلها قولا، لعدم النص الصريح بها على هذا الوجه، فإن ~~الموجود في ذلك رواية أبي مريم الأنصاري (4) وهي متضمنة لتقديم الصدقة على ~~قضاء الولي. # وعمل بها المرتضى (5). والجماعة لا يقولون بترتيبها. # واعلم أنه متى كان الأكبر أنثى وكان الذكر دونها في السن فالقضاء متعلق به PageV02P065 # ولو كان عليه شهران متتابعان، صام الولي شهرا (1)، وتصدق من مال الميت عن شهر. # مع بلوغه قطعا، ومع عدمه عند بلوغه كما مر. وانما يسقط القضاء مع كون ~~الأكبر أنثى إذا لم يكن له الا إناث، أو لم يكن له غيرها على ما فسرنا به ~~الأكبر من ان المراد به انه ليس هناك أكبر سواه. وهذه الصور كلها داخلة في ~~عبارة المصنف ومقتضية لسقوط القضاء في الجميع. وليس كذلك، فكان عليه ان ~~يستثني الأوليين أو الأولى. # اللهم الا أن يذهب المصنف الى ان المراد بالولي هو الأكبر إن كان ذكرا، ~~وإلا فلا كما يظهر من كلامه هنا، فلا يجب- على تقدير كون الأكبر أنثى- ~~عليها ولا على الذكر الصغير، وان كان بالغا، فيتم إطلاقه هنا، إلا أن ms0414 ~~الأجود الأول. # قوله: «ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا. إلخ». # (1) لا فرق في الشهرين اللذين على الميت بين كونهما واجبين عليه على ~~التعيين- كالمنذورين، وكفارة الظهار مع قدرته على الصوم في حال الحياة، ~~وعجزه عن العتق- أو على التخيير ككفارة رمضان على تقدير اختيار الولي ~~الصوم، فإن التخيير ينتقل إليه كما كان للميت. وله أن يختار الأعلى من ~~الأصل. وهذا الحكم تخفيف على الولي بالصدقة عن أحد الشهرين من مال الميت، ~~مع أن النصوص تقتضي وجوب قضاء الجميع عليه. # ومستند هذا الحكم المستثنى من صور القضاء رواية الوشاء عن الرضا (عليه ~~السلام) قال: سمعته يقول: «إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة ~~فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الثاني» (1). ومقتضى الرواية تحتم ~~الصدقة عن الشهر الأول، فلا يجزيه صوم الشهرين لو أراده، ولا الصدقة عن ~~الثاني. وذهب بعض الأصحاب إلى تخيير الولي بين الصوم والصدقة كما ذكر. وهو ~~ظاهر المصنف في النافع (2). لكن في سند الرواية ضعف، فالقول بتعين صوم ~~الجميع على الولي أقوى. PageV02P066 ### ||| الرابعة: القاضي لشهر رمضان، لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال (1)، # لعذر وغيره. ويحرم بعده. ويجب معه الكفارة (2). وهي إطعام عشرة مساكين، ~~لكل مسكين مد من طعام. فإن لم يمكنه، صام ثلاثة أيام. ### ||| الخامسة: إذا نسي غسل الجنابة، ومر عليه أيام (3) أو الشهر كله، # قيل: يقضي الصلاة والصوم، وقيل: يقضي الصلاة حسب، وهو الأشبه. # وعلى القول بها يقتصر على موردها فلا يتعدى إلى غير الشهرين. # قوله: «القاضي لشهر رمضان لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال». # (1) هذا إذا كان الوقت متسعا، أما لو تضيق برمضان الثاني حرم عليه ~~الإفطار لكن لا يجب الكفارة، وكذا لو ظن الوفاة قبل فعله بعد ذلك. والضابط ~~ان كل من دخل في صوم واجب غير متعين كقضاء رمضان حيث لا يتضيق، والنذر ~~المطلق وشبهه، والكفارة فإنه يجوز له الخروج منه اختيارا إلا في قضاء رمضان ~~بعد الزوال. # ولو كان الواجب متعينا لم يجز له الخروج منه. وخالف أبو الصلاح في ms0415 الأول ~~فأوجب المضي في كل صوم واجب شرع فيه، وحرم قطعه مطلقا (1). # قوله: «ويحرم بعده ويجب معه الكفارة». # (2) لا خلاف في تحريم الإفطار بعد الزوال في قضاء رمضان. والنصوص (2) ~~واردة به. وألحق بعض الأصحاب به قضاء كل صوم واجب كالنذر المعين، لصحيحة ~~عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام)(3)، حيث جعل مناط الحكم قضاء ~~الفريضة. والمشهور الأول. وحيث يحرم الإفطار يجب المضي فيه وإن فعل المفطر ~~كرمضان. والظاهر تكرر الكفارة بتكرر السبب كما مر. وما ذكره من الكفارة هو ~~المشهور والأصح، وقيل: إنها كفارة يمين، وقيل: كفارة رمضان. # قوله: «إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه أيام. إلخ». # (3) القول بوجوب قضائهما هو الأقوى والأشهر، لصحيحة الحلبي عن الصادق PageV02P067 ### ||| السادسة: إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما، # وثبتت الرؤية في الماضية، أفطر وصلى العيد. وإن كان بعد الزوال، فقد فاتت ~~الصلاة. ### ||| القول في صوم الكفارات # وهو اثنا عشر. وينقسم على أربعة أقسام: ### ||| الأول: ما يجب فيه الصوم مع غيره # ، وهو كفارة القتل العمد، فإن # (عليه السلام) وغيرها (1). ولا فرق في ذلك بين اليوم والأيام وجميع ~~الشهر. وفي حكم الجنابة الحيض والنفاس. وفي حكم رمضان المنذور المعين. وما ~~اختاره المصنف تبعا لابن إدريس (2) يتم على أصل ابن إدريس من المنع من ~~العمل بخبر الواحد، وكون الطهارة الكبرى ليست شرطا في الصوم إلا مع العمد، ~~لا على أصول المصنف، فكان قوله به ضعيفا. ولو ترك الغسل كذلك جهلا بوجوبه ~~للصوم وجب قضاؤه بطريق أولى. وفي وجوب الكفارة الوجهان. # وبقي في المسألة إشكال وهو أنه قد تقدم أن من نام جنبا أول مرة فأصبح، لا ~~يجب عليه القضاء ولا المبادرة إلى الغسل ذلك اليوم لأجل الصوم، فلو ترك ~~الغسل مجموع النهار صح الصوم، فكيف يتم الحكم بصحة الصوم ذلك اليوم مع تعمد ~~ترك الغسل، ووجوب قضائه مع نسيانه ذلك اليوم مع فرض ذكره ليلا ثم نسيانه ~~إلى انقضاء النهار، حتى لو فرض أنه نام النومة الأولى وأصبح ناسيا للجنابة ~~فمقتضى ما هنا وجوب ms0416 قضاء ذلك اليوم، وهو مناف للأول. PageV02P068 # خصالها الثلاث تجب جميعا، والحق بذلك من أفطر على محرم في شهر رمضان ~~عامدا على رواية (1). ### ||| الثاني: ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره. # وهو ستة: صوم كفارة قتل الخطأ، والظهار، والإفطار في قضاء شهر رمضان بعد ~~الزوال، وكفارة اليمين، والإفاضة من عرفات عامدا قبل الغروب، وفي كفارة ~~جزاء الصيد تردد، وتنزيلها على الترتيب أظهر (2)، # وأجيب بحمل ما هنا على الناسي ليلا بعد الانتباه، أو على ما عدا اليوم ~~الأول على تقدير النسيان بعد فوات محل الغسل، جمعا بين النصوص. ولعل مخالفة ~~المصنف في الحكم هنا لأجل ذلك حيث لم يجد قائلا بالتفصيل، ولم يمكن القول ~~بالقضاء مطلقا لمنافاته ما مر. والله أعلم. # قوله: «وألحق بذلك من أفطر على محرم في شهر رمضان عامدا على رواية». # (1) قد تقدم الكلام في ذلك وان العمل بالرواية (1) أقوى. وإنما جعله ~~إلحاقا لأنه لا يقول به أو للخلاف فيه. # قوله: «وفي كفارة جزاء الصيد تردد وتنزيلها على الترتيب أظهر». # (2) منشأ الخلاف من دلالة الآية (2) صريحا على التخيير، ويعضدها الرواية ~~الصحيحة عن الصادق (عليه السلام): «أن (أو) في القرآن للتخيير حيث وقع» (3) ومن PageV02P069 # والحق بهذه كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده (1)، وكفارة خدش ~~المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها. ### ||| الثالث: ما يكون الصائم مخيرا فيه بينه وبين غيره. # وهو خمسة: صوم كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان عامدا، وكفارة خلف ~~النذر والعهد، والاعتكاف الواجب، وكفارة حلق الرأس في حال الإحرام، والحق ~~بذلك كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب (2). # دلالة الرواية عن الصادق (عليه السلام)(1) على الترتيب. ولا ريب ان القول ~~بالترتيب أحوط، وإن كان القول بالتخيير أقوى. والمراد بالصيد هنا النعامة ~~والبقرة الوحشية والظبي وما الحق بها، لا مطلق الصيد، لأن منه ما هو مرتب ~~قطعا، كما سيأتي بيانه. # قوله: «وألحق بهذا كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده. إلخ». # (1) إنما جعل هذه إلحاقا لأن في وجوب الكفارة فيها خلافا فمن أوجبها ~~ألحقها. ms0417 # والمشهور أن كفارتها كفارة يمين فيكون صومها مرتبا على غيره كما ذكر. ~~والمراد خدش المرأة ونتفها في المصاب لا في مطلق الأحوال. وإنما أجمله لأن ~~الكلام فيه يأتي في باب الكفارات، وإنما الغرض هنا مجرد ذكر الصوم. # قوله: «والحق بهذا كفارة جز المرأة شعر رأسها في المصاب». # (2) الكلام في الإلحاق كما مر، لوقوع الخلاف في هذه الكفارة دون ما سبق، ~~فمن أوجبها وجعلها كفارة رمضان ألحقها بالأقسام الماضية، وإلا فلا. وسيأتي ~~الكلام فيها في محلها. وكان عليه أن يجعل كفارة خلف النذر والعهد من ~~الملحق، للخلاف فيه، فإن من جعلها كفارة يمين يكون عنده من القسم الثاني. ~~ولعله أدرجها بغير إلحاق تبعا لحكمه فيها. PageV02P070 ### ||| الرابع: ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره. # وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه (1). # وكل صوم يلزمه فيه التتابع إلا أربعة: صوم النذر المجرد عن التتابع، وما ~~في معناه من يمين أو عهد، وصوم القضاء، وصوم جزاء الصيد، والسبعة في بدل الهدي. # وكل ما يشترط فيه التتابع، إذا أفطر (2) في أثنائه لعذر، بنى عند زواله. ~~وإن أفطر لغير عذر استأنف، إلا ثلاثة مواضع: # الأول: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فصام شهرا ومن الثاني شيئا ولو ~~يوما بنى. ولو كان قبل ذلك استأنف. # الثاني: ومن وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر، فصام خمسة عشر يوما ثم أفطر ~~لم يبطل صومه وبنى عليه. ولو كان قبل ذلك استأنف. # الثالث: وفي صوم ثلاثة أيام عن الهدي، إن صام يوم التروية وعرفة، ثم أفطر ~~يوم النحر، جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق (3). ولو # قوله: «وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه». # (1) فإن كفارته بدنة أو بقرة أو شاة مخير (1) في الثلاثة، فإن عجز عن ~~الأوليين فشاة أو صيام ثلاثة أيام. فالصيام فيها مرتب على غيره وهو البدنة ~~والبقرة، مخير بينه وبين غيره وهو الشاة. # قوله: «وكلما يشترط فيه التتابع إذا أفطر. إلخ». # (2) يستثنى من هذه الكلية ثلاثة مواضع: صوم كفارة اليمين، وقضاء رمضان، ~~وثلاثة الاعتكاف. فإن الإفطار ms0418 في هذه الثلاثة يوجب الاستئناف مطلقا. ومتى ~~جاز البناء مع العذر تجب المبادرة إليه بعد زواله على الأصح. # قوله: «ثم أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق. إلخ». # (3) ظاهره أن التتابع لا ينقطع بالعيد بعد اليومين، وإن كان يعلم ان ~~العيد يأتي PageV02P071 # كان أقل من ذلك استأنف. وكذا لو فصل بين اليومين والثالث بإفطار غير ~~العيد، استأنف أيضا. # وألحق به من وجب عليه صوم شهر، في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه ~~مملوكا، وفيه تردد (1). # وكل من وجب عليه صوم متتابع، لا يجوز أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه. # كذلك. وإطلاق الرواية (1) يدل عليه أيضا. ويظهر من بعض الأصحاب أن البناء ~~مشروط بما لو ظهر العيد وكان ظنه يقتضي خلافه، وإلا استأنف. # قوله: «والحق به من وجب عليه صوم شهر في كفارة- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) الضمير العائد إلى الملحق به يعود إلى ما ذكر ممن وجب عليه صوم شهر ~~متتابع بنذر. ووجه التردد اشتراك الشهرين في الوجوب واشتراط التتابع، ~~فالاكتفاء بالخمسة عشر في الأول يوجب إلحاق الثاني للاشتراك، ومن اختصاص ~~النص (2) بالمنذور فإلحاق غيره به قياس، مع أن الأصل يقتضي متابعة الجميع. ~~وقد يعتنى بإدراجه في النص من حيث وروده فيمن جعل على نفسه شهرا، والجعل ~~يتحقق في الظهار وقتل الخطأ باعتبار فعل السبب. ولا بأس به. وما قيل من «أن ~~التردد هنا في موضعين، هذا أحدهما، والآخر التنصيف على العبد إذ يحتمله ~~لمناسبة تنصيف الحدود، وعدمه لعموم النص» خروج بالبحث إلى ما لا يقتضيه ~~المقام، ولا يناسب الكلام. PageV02P072 # فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان، إلا أن يصوم قبله ولو يوما ~~(1)، ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر. وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم ~~من آخر (2). # وقيل: القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ولو دخل فيها العيد (3) ~~وأيام التشريق، لرواية زرارة، والأول أشبه. # قوله: «فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان إلا أن يصوم قبله ولو يوما». # (1) مقتضى الاستثناء أنه لو فعل ms0419 ذلك صح، لسلامة شهر شعبان مع اليوم ~~السابق. وهو يقتضي أن البدأة بالصوم في أثناء الشهر لا يوجب اعتبار كون ~~الشهر ثلاثين متصلة. وهو أصح القولين في المسألة. وعلى القول الآخر لا بد ~~في الحكم بالصحة من فرض تمامية شعبان ليسلم له أحد وثلاثون يوما. وهذا ~~البحث آت في جميع الآجال والعدة ونحوها. # قوله: «وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر». # (2) أي لا يصح الاقتصار عليه بمعنى حصول الموالاة لعدم تحقق الشهر واليوم ~~بسبب العيد. وظاهره انه لو ضم إليه يومين صح كغيره. وليس كذلك لأن العيد ~~هنا متوسط فلا يسلم معه العدد، بل لا بد من تتابع شهر ويوم كغيره. # قوله: «وقيل: القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها ولو دخل فيهما ~~العيد». # (3) المراد أنه يصوم شهرين من أشهر الحرم، وإن دخل بينها العيد وأيام ~~التشريق صامها وأجزأت عنه، وإن كان صومها محرما لو لا ذلك. وسياق الكلام لا ~~يدل على هذا المعنى، بل على أن تخللها لا يقطع التتابع، لأن البحث إنما هو ~~عنه وليس ذلك مرادا. ولقد كان حق هذه المسألة أن يذكر عند ذكر تحريم صوم ~~العيد وأيام التشريق. # وسيأتي الإشارة إليها عنده. لكن لما ذكر أن ذا الحجة لا يجزي مع يوم آخر ناسب PageV02P073 ### ||| والندب من الصوم # قد لا يختص وقتا كصيام أيام السنة (1)، فإنه جنة من النار (2). # حكم المسألة. ومستند القول رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام)(1) بذلك. ~~وظاهر الرواية تحتم ذلك. والأصح المنع. والحديث لا دلالة فيه على صومها. # قوله: «قد لا يختص وقتا كصيام أيام السنة». # (1) لا يخفى أن المراد بأيام السنة غير الواجب منها والمحرم، لاستحالة ~~اجتماع الوجوب العيني مع الندب كذلك. وكذا التحريم. ويدخل فيها ما كره صومه ~~إذ يمكن اجتماع المكروه من العبادة والمندوب، فإنهم لا يريدون بالمكروه ~~منها ما كان تركه أرجح من فعله كما هو المراد من المكروه بقول مطلق، لأن ~~العبادة لا تكون إلا راجحة فضلا عن أن تكون مرجوحة لكونها قربة فلا بد ms0420 فيها ~~من الرجحان. وإنما يريدون بالمكروه فيها ما كان مرجوحا بالإضافة إلى غيره ~~وإن كان في نفسه راجحا. # ويعبر عنه بخلاف الاولى، وهو اصطلاح خاص. فعلى هذا يمكن مجامعته للواجب ~~والندب، وينعقد نذره، ويثاب عليه. # قوله: «فإنه جنة من النار». # (2) هذا لفظ الحديث النبوي (2)، والجنة- بالضم- ما استترت به من سلاح. # والجنة: السترة، قاله الجوهري (3). والصوم في الحديث أعم من الواجب ~~والندب. # والمراد أنه موجب للمغفرة، والعفو عن الذنب الموجب للنار زيادة على غيره ~~من العبادات، وإلا فكل واجب يقي من النار المستحقة بسبب تركه. وكل مندوب يرجى PageV02P074 # وقد يختص وقتا والمؤكد منه أربعة عشر قسما: صوم ثلاثة أيام من كل شهر ~~(1)، أول خميس منه، وآخر خميس منه، وأول أربعاء من العشر الثاني. ومن أخرها ~~استحب له القضاء، ويجوز تأخيرها اختيارا من الصيف الى الشتاء. وإن عجز ~~استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مد # به تكفير الصغائر الموجبة لها، كما قال سبحانه @QUR@04 إن الحسنات يذهبن ~~السيئات (1)، فقد ورد أن أعمال الخير من الصوم والصلاة وغيرها تكفر الذنوب ~~الصغائر (2)، فبقي ان للصوم خصوصية زائدة على غيره في حصول المغفرة ورفع ~~العذاب لا يحصل في غيره. ومثله ما ورد في الحديث القدسي «كل عمل ابن آدم له ~~إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» (3) وقد قيل في وجه اختصاصه بذلك من بين ~~العبادات- مع أن أعمال ابن آدم كلها لله وكل نفعها عائد على فاعلها- وبما ~~تقدم: اختصاصه بترك الشهوات، ووقوع التقرب بغيره لغير الله، والتشبه بصفات ~~الإلهية وهي الصمدية، وإيجابه صفاء العقل والفكر بواسطة ضعف القوى الشهوية ~~الموجب لحصول المعارف الإلهية التي هي أشرف أحوال النفس الإنسانية. وقد قال ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تدخل الحكمة جوفا مليء طعاما» (4)، ~~واشتماله على العبادة الخفية التي لا يطلع عليها سوى الله. وهذه الخواص ~~بأجمعها لا توجد في غيره من العبادات وإن وجد آحادها في آحاده. فاستحق بذلك ~~مزية على غيره وإن كان لغيره مزية من جهة أخرى. # قوله: «صوم ثلاثة أيام من كل ms0421 شهر. إلخ». # (1) كون الثلاثة هي ما ذكر هو المشهور رواية (5) وفتوى. وروي (6) أربعاء بين PageV02P075 # من طعام، وصوم أيام البيض (1)، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس # خميسين ثم خميس بين أربعائين في الشهر الآخر وهكذا، وعمل به ابن الجنيد (1). # وقال أبو الصلاح: الصوم ثلاثة أيام من كل شهر خميس في أوله وأربعاء في ~~وسطه وخميس في آخره (2). والكل مستحب غير أن الأفضل الأول، رواها حماد بن ~~عثمان عن الصادق (عليه السلام) وعللها له: «بأن من قبلنا من الأمم كانوا ~~إذا نزل على أحدهم العذاب ينزل في هذه الأيام، فصامها رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) ومات على صومها. وقال: انهن يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر ~~الصدر (3) قال حماد: الوحر الوسوسة. # ويختص هذه الأيام باستحباب قضائها لمن فاتته. ولو قضاها في مثلها حصل على ~~فضيلتي الأداء والقضاء. # قوله: «وصوم أيام البيض». # (1) في الكلام حذف الموصوف تقديره أيام الليالي البيض فإن العرب سموا كل ~~ثلاث ليال من الشهر باسم، وسموا هذه الليالي بيضا لبياضها أجمع بضوء القمر، ~~فإنه يطلع فيها أول الليل ولا يغيب حتى يطلع الفجر. ويمكن أن لا يكون في ~~العبارة حذف بل إضافة الموصوف إلى الصفة، أي الأيام البيض، لما ذكره الصدوق ~~((رحمه الله)) في كتاب العلل بإسناده إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«إن آدم (عليه السلام) لما أكل من الشجرة اسود لونه، فلما أراد التوبة عليه ~~ناداه مناد من السماء: # صم لربك. فصام هذه الأيام الثلاثة فابيض منه في كل يوم منها ثلث، وذهب ~~سوادة في آخرها فسميت أيام البيض لرد الله تعالى فيها على آدم بياضه» في ~~حديث طويل (4). PageV02P076 # عشر، وصوم يوم الغدير، وصوم يوم مولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~ويوم مبعثه، ويوم دحو الأرض (1)، وصوم يوم عرفة لمن لم يضعفه من الدعاء ~~وتحقق الهلال (2)، # قال الصدوق ((رحمه الله)) في آخره: «وإنما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر ~~العلة وليعلم السبب في ذلك لأن الناس أكثرهم يقولون إنها إنما سميت بيضا ~~لأن لياليها ms0422 مقمرة». # وعلى هذا التفسير يجوز أن يقال: الأيام البيض بالوصف خلافا لمن منع منه ~~من أهل اللغة بناء على التفسير الأول. # قوله: «وصوم يوم الغدير وصوم يوم مولد النبي (صلى الله عليه وآله) # (1) وسلم ومبعثه ودحو الأرض». # يوم الغدير هو ثامن عشر ذي الحجة روي (1) أن صومه يعدل العبادة من ابتداء ~~الدنيا إلى تقضيها. ومولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سابع عشر شهر ~~ربيع الأول، ومبعثه سابع عشري (2) شهر رجب. ودحو الأرض يوم الخامس والعشرين ~~من ذي القعدة. ومعنى دحو الأرض بسطها من تحت الكعبة. # قوله: «وصوم عرفة لمن لم يضعفه عن الدعاء وتحقق الهلال». # (2) أشار بذلك إلى أن استحباب صومه مشروط بشرطين: # «أحدهما» أن لا يضعفه عن الدعاء بمعنى أنه ينقص عما هو عازم عليه منه في ~~الكمية أو الكيفية كمنافاة الخشوع بسبب الجوع والعطش، فإن الخشوع وإقبال ~~القلب روح العبادة. وفي هذا دلالة على أن الدعاء في ذلك اليوم أفضل من الصوم. # و«الثاني» أن يتحقق الهلال، بمعنى أن يرى في أول الشهر رؤية لا يحصل فيها ~~التباس واحتمال كونه لليلة الماضية حذرا من صوم العيد. وينبغي قراءة تحقق ~~بفتح القاف المضعفة وفتح الأخيرة ليكون فعلا ماضيا معطوفا على قوله «لم ~~يضعفه» أي PageV02P077 # وصوم عاشوراء على وجه الحزن (1)، ويوم المباهلة (2)، وصوم يوم كل خميس، ~~وكل جمعة، وأول ذي الحجة (3)، وصوم رجب، وصوم شعبان. # ويستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما في سبعة مواطن: # المسافر إذا قدم أهله، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد، بعد ~~الزوال أو قبله وقد أفطر، وكذا المريض إذا برئ، وتمسك الحائض والنفساء إذا ~~طهرتا (4) في أثناء النهار، والكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا # لمن اجتمع له الأمران، فيكون الضمير المستكن في الفعل عائدا على الموصول. # قوله: «وصوم عاشوراء على وجه الحزن». # (1) أشار بقوله: «على وجه الحزن» إلى أن صومه ليس صوما معتبرا شرعا بل هو ~~إمساك بدون نية الصوم لان صومه متروك كما وردت به الرواية (1). وينبه على ~~ذلك قول ms0423 الصادق (عليه السلام): «صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ~~وليكن فطرك بعد العصر» (2) فهو عبارة عن ترك المفطرات اشتغالا عنها بالحزن ~~والمصيبة. # وينبغي ان يكون الإمساك المذكور بالنية لأنه عبادة. # قوله: «ويوم المباهلة». # (2) وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة، وهو يوم صدقة أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) بخاتمه مصليا حتى نزلت فيه الآية (3). وقيل: المباهلة هو الخامس ~~والعشرون. # قوله: «وأول ذي الحجة». # (3) هو مولد إبراهيم الخليل (عليه السلام). روي ان صومه يعدل ثمانين شهرا ~~(4)، وصوم التسعة إلى العيد يعدل صوم الدهر (5). # قوله: «وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا». # (4) وكذا الطاهر إذا حاضت أو نفست. PageV02P078 # أفاق، وكذا المغمى عليه. # ولا يجب صوم النافلة بالدخول فيه (1)، وله الإفطار أي وقت شاء، ويكره بعد ~~الزوال (2). ### ||| والمكروهات أربعة: # صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء، ومع الشك في الهلال، وصوم النافلة في ~~السفر، عدا ثلاثة أيام في المدينة للحاجة، وصوم الضيف نافلة من غير إذن ~~مضيفه، والأظهر أنه لا ينعقد مع النهي. # وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده (3)، # قوله: «ولا يجب صوم النافلة بالدخول فيه». # (1) وكذا القول في جميع النوافل عدا الحج والعمرة- فإنهما يجبان بالدخول، ~~فينوي بباقي أفعالهما بعد الإحرام الوجوب- والاعتكاف على تفصيل يأتي. # قوله: «ويكره بعد الزوال». # (2) أي إفطاره اقتراحا، وإلا فقد لا يكره بل يستحب كالمدعو إلى طعام، ~~وسيأتي. # قوله: «وصوم الضيف نافلة- إلى قوله- من غير اذن والده». # (3) قد اختلف كلام الأصحاب في الضيف والولد. فذهب المصنف إلى كراهة ~~صومهما بدون الاذن من غير تحريم، وخص التحريم بالضيف مع النهي. وفي النافع ~~اشترط الاذن في صحة صومهما (1)، وكذا أطلق جماعة. وفي الدروس (2) اشترط ~~الإذن في الولد خاصة، محتجا برواية هشام بن الحكم (3) المصرحة بعقوقه من ~~دون الاذن. PageV02P079 # # والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام (1). ### ||| والمحظورات تسعة: # صوم العيدين، وأيام التشريق لمن كان بمنى على الأشهر (2)، وصوم # ورواية الزهري عن زين العابدين (عليه السلام)(1) مطلقة في اشتراط الاذن ~~في الجميع، لكن في طريقها ضعف كرواية هشام. فالأولى حينئذ الكراهة بدون ~~الاذن فيهما. وكذا يكره ms0424 صوم المضيف بدون اذن الضيف للرواية (2). # قوله: «والصوم ندبا لمن دعي إلى الطعام». # (1) لا فرق بين دعائه في أول النهار وآخره، ولا بين مهيئ الطعام له ~~ولغيره، ولا بين من يشق عليه المخالفة وغيره لإطلاق النص (3)، نعم يشرط ~~كونه مؤمنا. والحكمة في أفضلية الإفطار على الصوم إجابة دعوة المؤمن وإدخال ~~السرور عليه وعدم رد قوله لا مجرد كونه أكلا. وقد روى داود الرقي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال: # «لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا» ~~(4). وروي جميل بن دراج عنه (عليه السلام): «من دخل على أخيه وهو صائم ~~فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة» (5). # قوله: «صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمعنى على الأشهر». # (2) يمكن كون الخلاف إشارة إلى ما تقدم من الخلاف في أن القاتل في أشهر الحرم PageV02P080 # يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض، وصوم نذر المعصية (1)، وصوم الصمت ~~(2)، وصوم الوصال وهو أن ينوي (3) صوم يوم وليلة إلى السحر وقيل: # يجوز له صوم العيدين وأيام التشريق في كفارته، كما رواه زرارة (1) فتكون ~~المسألة مكررة. وروى إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام)(2) صيام أيام ~~التشريق بدلا من الهدي. ويظهر من بعض الأصحاب أن به قائلا فيجوز الإشارة ~~بالأشهر إلى خلافه. ويمكن أن يعود إلى ما دل عليه إطلاق الحكم لمن كان بمنى ~~فيكون إشارة إلى خلاف من شرط في تحريم أيام التشريق كونه ناسكا فلا يحرم ~~صومها على غيره وان كان بمعنى، وقد تقدم أيضا الكلام فيه. ويظهر من المصنف ~~في النافع (3) ان الخلاف إشارة إلى الأول لأنه عقبه بقوله «وقيل: القاتل» ~~الى آخره. # قوله: «وصوم نذر المعصية». # (1) كأن ينذر الصوم عند فعله المحرم شكرا له، أو تركه الطاعة كذلك، أو ~~فعلها زجرا، أو ترك المحرم كذلك. ولو قصد في الأولين الزجر، وفي الأخيرين ~~الشكر كان النذر طاعة. والفارق بين الطاعة والمعصية في الجميع النية. وحيث ~~لم ينعقد النذر فأوقع الصوم مع حصول الشرط ms0425 على ذلك الوجه كان محرما. # قوله: «وصوم الصمت». # (2) هو أن ينوي الصوم ساكتا فإنه محرم في شرعنا، وان كان ترك الكلام في ~~جميع النهار صائما غير محرم مع عدم ضمه إلى الصوم في النية. # قوله: «وصوم الوصال وهو ان ينوي. إلخ». # (3) المشهور عندنا من التفسيرين هو الأول، والأجود تحققه بالتفسيرين. ~~وإنما يحرم PageV02P081 # هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما، وأن تصوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها ~~أو مع نهيه لها، وكذا المملوك (1)، وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني (2). ### ||| النظر الثالث في اللواحق # وفيه مسائل: ### ||| الأولى: المرض الذي يجب معه الإفطار، # ما يخاف به الزيادة بالصوم (3) ويبني في ذلك على ما يعلمه من نفسه أو ~~يظنه لامارة كقول عارف. # ولو صام مع تحقق الضرر متكلفا، قضاه. ### ||| الثانية: المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب، # مع نية ذلك، اما لو أخر الصائم عشاءه ولم يكن قد نوى ذلك في الابتداء لم يحرم. # وكذا لو ترك الإفطار ليلا. # قوله: «وصوم المرأة ندبا وكذا المملوك». # (1) ما اختاره المصنف هنا هو الأجود. ولا فرق في الزوجة بين كون الزوج ~~حاضرا أو غائبا، ولا في المملوك بين أن يضعفه عن حق مولاه أو لا. # قوله: «وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني». # (2) المستثنى ستة: المنذور سفرا وحضرا، والثلاثة في بدل الهدي، والثمانية ~~عشر في بدل البدنة، وصوم كثير السفر، وناوي الإقامة عشرا، والعاصي به. وفي ~~كفارة الصيد قول. # قوله: «المرض الذي يجب معه الإفطار ما يخاف به الزيادة بالصوم». # (3) تصدق الزيادة بزيادة المرض وزيادة مدة بقائه وهو بطء برئه، والأمر ~~فيهما كذلك. ويكفي في العارف الذي يجوز الرجوع إليه دعواه ذلك مع ظن صدقه ~~وإن كان كافرا. PageV02P082 # ولو صام عالما بوجوبه قضاه. وإن كان جاهلا لم يقض (1). ### ||| الثالثة: الشرائط المعتبرة في قصر [الصوم] # الصلاة معتبرة في قصر الصوم. # ويزيد على ذلك تبييت النية (2)، وقيل: لا يعتبر، بل يكفي خروجه قبل ~~الزوال، وقيل: لا يعتبر أيضا، بل يجب القصر ولو خرج قبل الغروب، # قوله: «ولو صام عالما بوجوبه ms0426 قضاه ولو كان جاهلا لم يقض». # (1) لا إشكال في القضاء على العالم بالوجوب حالة الصوم، وعدمه على الجاهل ~~بأصل وجوب الإفطار. وإنما الكلام في الناسي فإن الأكثر لم يتعرضوا له هنا. ~~وفي اللمعة ألحقه بالعامد (1). وهو أولى. وقد تقدم ذكره. ولو علما في أثناء ~~النهار أفطرا وقضيا قطعا. # قوله: «ويزيد على ذلك تبييت النية». # (2) أي نية السفر ليلا، فلو طرأت نهارا وسافر لم يفطر ذلك اليوم مطلقا. ~~والقول الأوسط أعدل، فيجب الإفطار مع خروجه قبل الزوال بحيث يتجاوز حدود ~~البلد- وهو موضع خفاء الجدران والأذان- قبله، ولا اعتبار بأول الخروج. # وقد أورد على القول باعتبار تبييت نية السفر أن نية الصوم ليلا واجبة ~~ليتحقق كونه صائما، فيحكم عليه بوجوب الإفطار بعد الشروع في السفر ونية ~~السفر ليلا مضادة له، فلو اعتبر تبييت نية السفر امتنع اعتبار تبييت نية ~~الصوم عليه لأنه حاضر مكلف به، فامتنع القول باعتبار تبييت نية السفر. # ويجاب بمنع كون نية السفر ليلا على هذا الوجه- وهو كونه يخرج نهارا- ~~منافية لنية الصوم، لأن نية السفر غير كافية في جواز الإفطار، بل لا بد ~~معها من الخروج الى السفر، بل من مجاوزة الحدود معه، فقبل حصول الشرط ~~واجتماع شرائط وجوب الصوم من التكليف ونحوه تجب نية الصوم إلى أن يتحقق ~~المبطل له، فإن من الممكن عدم السفر وان نواه ليلا، إما اقتراحا أو لمانع، ~~فعلى هذا يجب على مبيت السفر نية PageV02P083 # والأول أشبه. وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم، وبالعكس (1)، ~~إلا لصيد التجارة على قول. ### ||| الرابعة: الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفرا، يلزمهم الصوم. # وهم الذين سفرهم أكثر من حضرهم، ما لم يحصل لأحدهم إقامة عشرة (2) أيام ~~في بلده أو غيره، وقيل: يلزمهم الإتمام مطلقا عدا المكاري. # الصوم جازما عملا بالاستصحاب، لعدم المعارض له الآن، وان كان أيضا جازما ~~بالسفر في ثاني الحال، فإذا سافر بالفعل لزمه حكمه. # قوله: «وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه يجب قصر الصوم وبالعكس. إلخ». # (1) يستثنى من الكلية الثانية نية السفر في مواضع التخيير ms0427 الأربعة، فإن ~~قصر الصلاة فيها غير متعين بخلاف الصوم. ويمكن تكلف الغنى عن الاستثناء ~~بالتزام كون قصر الصلاة في هذه الأربعة واجبا تخييرا بينه وبين التمام، لأن ~~الواجب- وهو الصلاة- لا يتأدى إلا بأحدهما، فيكون كل واحد منهما موصوفا ~~بالوجوب، كالجهر والإخفات في بسملة القراءة الواجبة الإخفاتية. وقد تقدم ~~الكلام فيها مرارا. ولا يجوز أن يحمل العكس المذكور على الاصطلاحي وهو ~~العكس المستوي- لتكون القضية فيه جزئية لأن المعكوس موجبة كلية فلا ينافيه ~~خروج بعض الأفراد- لأن الاستثناء الذي بعده يدل على كلية العكس لأنه ~~استثناء منه، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل فتعين إرادة العكس اللغوي. ~~والقول المذكور وهو قصر الصوم دون الصلاة في سفر التجارة هو المشهور. ~~والأجود القصر فيهما. # قوله: «ما لم يحصل لأحدهم إقامة عشرة. إلخ». # (2) قد سبق الكلام في ذلك مستوفى في قصر الصلاة، وأنه لا فرق بين المكاري ~~وغيره، وأن إقامة العشرة في غير البلد لا بد فيها من النية وإلا لم تعتبر. PageV02P084 ### ||| الخامسة: لا يفطر المسافر حتى يتوارى عنه جدران بلده (1)، أو يخفى عليه أذان مصره. # فلو أفطر قبل ذلك، كان عليه مع القضاء الكفارة (2). ### ||| السادسة: الهم والكبيرة وذو العطاش يفطرون # في رمضان ويتصدقون (3) عن كل يوم بمد من طعام. ثم إن أمكن القضاء، وجب ~~وإلا سقط. وقيل: إن عجز الشيخ والشيخة، سقط التكفير كما يسقط الصوم. # قوله: «لا يقصر المسافر حتى يتوارى عنه جدران بلده. إلخ». # (1) قد تقدم أن الأقوى اعتبار خفائهما معا في الذهاب والعود. وحكم البلد ~~الذي لزمه فيه الإتمام حكم بلده في ذلك. # قوله: «فلو أفطر قبل ذلك كان عليه مع القضاء الكفارة». # (2) لا إشكال في وجوب الكفارة بالإفطار قبل الخفاء لإفساده صوما واجبا من ~~شهر رمضان. ولا يقدح في هذا الوجوب ما بعده من السفر لعدم وقوعه حالة ~~الإفساد وإنما هو متجدد، ومن الممكن أن يرجع عن السفر قبل الخفاء وبعد ~~الإفساد فتستقر الكفارة. وإنما الكلام في ثبوتها بعد الخفاء ووجوب الإفطار. ~~وقد تقدم الخلاف في ذلك وأن الأقوى عدم سقوطها بذلك وهو ms0428 موافق لما هنا. # وفي بعض النسخ «قيل: كان عليه مع القضاء الكفارة» فحكاه قولا مشعرا ~~بتردده في حكمه، وهو مخالف لما تقدم فكان تركه أولى ليتفق كلاماه. ويجوز أن ~~يكون رجع عن ذلك الترجيح. والتحقيق ان هذا القيل هنا يفسد المعنى لان موضوع ~~المسألة الأكل قبل الخفاء، وهذا لا إشكال في إيجابه الكفارة كما مر. # وسقوطها بتجدد الخفاء وعدمه غير مذكور هنا، وقد تقدم الكلام فيه فتكون ~~المسألتان متغايرتين موضوعا. ولا يخفى أن ذلك كله مع العلم بتحريم الإفطار، ~~فلو أكل ناسيا لم يكن عليه شيء. وفي الجاهل الوجهان. # قوله: «الهم والكبيرة وذو العطاش يفطرون ويتصدقون. إلخ». # (3) العطاش- بضم أوله- داء لا يروى صاحبه، ولا يتمكن من ترك شرب الماء ~~طويلا. والأقوى في حكمه وحكم الشيخ والكبيرة أنهم إن عجزوا عن الصوم أصلا PageV02P085 # وإن أطاقا بمشقة كفرا، والأول أظهر. ### ||| السابعة: الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن (1)، # يجوز لهما الإفطار في رمضان، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام. ### ||| الثامنة: من نام في رمضان واستمر نومه، # فإن كان نوى الصوم فلا قضاء عليه، وإن لم ينو فعليه القضاء. والمجنون ~~والمغمى عليه، لا يجب # بحيث خرجوا عن حد القدرة عليه- ولو بمشقة شديدة- سقط عنهم أداء وقضاء ولا ~~كفارة. فإن أطاقوه بمشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة فعليهم الكفارة للإفطار ~~عن كل يوم بمد. وهل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما يسد به ~~الرمق أم يجوز له التملي من الشرب وغيره؟ رواية عمار مصرحة (1) بالأول. ~~واختاره بعض الأصحاب (2). ولا ريب أنه أحوط. وفي التذكرة اختار الثاني ~~وجعله مما لا ينبغي (3). # هذا كله إذا كان العطاش مما لا يرجى برؤه وإلا وجب القضاء مع التمكن. ~~والأولى وجوب الفدية معه. # قوله: «الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن. إلخ». # (1) هذا إذا خافتا على الولد، أما لو خافتا على أنفسهما فالمشهور أنهما ~~تفطران وتقضيان ولا كفارة كالمريض، وكل من خاف على نفسه. والنصوص (4) مطلقة ~~في الحكم الأول. ولا فرق في ذلك بين الخوف لجوع أو عطش، ولا ms0429 بين كون الولد ~~من النسب أو من الرضاع، ولا بين المستأجرة والمتبرعة. نعم لو قام غيرها ~~مقامها بحيث لا يحصل على الطفل ضرر فالأجود عدم جواز الإفطار لعدم تحقق ~~الخوف على الولد. PageV02P086 # على أحدهما القضاء، سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم، وسواء سبقت منهما ~~النية أو لم تسبق، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج، على الأشبه (1). ### ||| التاسعة: من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان، # يكره له التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع (2)، وقيل: يحرم، والأول أشبه. # هذا مع تبرع القائم أو أخذه ما تأخذه الأم. ومتى جاز لها الإفطار وجب ~~لأنه دافع للضرر. والفدية من مالها وإن كان لها زوج. والمراد بالطعام في ~~جميع هذه المسائل هو الواجب في الكفارات، ومصرفه مصرفها، ولا يجب فيه ~~التعدد. # قوله: «وسواء سبقت منهما نية أو لم تسبق- إلى قوله- على الأشبه». # (1) نبه بذلك على خلاف الشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط حيث أوجب القضاء ~~بالإخلال بالنية للصوم من المجنون والمغمى عليه، وبمعالجتهما بالمفطر إذا ~~بلغ الحلق (1). ومختار المصنف واضح الانتفاء التكليف عنهما، وثبوت الفرق ~~بينهما وبين النائم- وقد تقدم- وانتفاء اختيارهما في المعالجة بالمفطر، بل ~~هما في ذلك كمن وجر في حلقه الطعام فلا يجب القضاء لو فرض وجوبه عليهما بدونه. # قوله: «من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان يكره له التملي وكذا الجماع. إلخ». # (2) يدخل فيمن يسوغ له الإفطار الشيخ والشيخة والحامل والمرضع وذو ~~العطاش. ولا خلاف في غير ذي العطاش في جميع ذلك، عدا الجماع فقد قيل ~~بتحريمه، والأصح العدم. وضمير يحرم في القول المحكي يعود الى الجماع لا الى ~~جميع ما سبق منه ومن التملي، إذ لا خلاف في جواز غير الجماع كما قلناه. ~~والله الموفق. PageV02P087 ### | كتاب الاعتكاف PageV02P089 # كتاب الاعتكاف والكلام فيه وفي أقسامه وأحكامه ### ||| الاعتكاف # هو اللبث المتطاول للعبادة (1). # قوله: «هو اللبث المتطاول للعبادة». # (1) هذا التعريف ليس بجيد لأنه يدخل فيه مطلق اللبث الطويل لأجلها، سواء ~~أكان في مسجد أم في غيره، صائما أم غير صائم، بنية الاعتكاف وعدمها، وليس ~~كل ذلك ms0430 اعتكافا. وقد عرفه العلامة بأنه لبث مخصوص للعبادة (1). وهو تعريف ~~جيد لأن المخصوص يخرج منه ما ليس بمراد وإن كان موجبا للإجمال. وعرفه ~~الشهيد ((رحمه الله)) بأنه اللبث في مسجد جامع ثلاثة أيام فصاعدا صائما ~~للعبادة (2). وقد أزال الإبهام ورفع الإجمال إلا أن ذكر شرائط المحدود في ~~الحد معيب، ولكنه لما وجد الحقيقة انما تنكشف بذكرها أدخلها، كما يعرف ~~بالأمور العرضية إذا كانت كاشفة عن الحقيقة. # وأيضا فجعل الصوم حالا من اللابث المدلول عليه التزاما يقتضي تخصيص اللبث ~~بحالة الصوم، لأن ذلك هو مقتضى الحال فإنه وصف لصاحبه. لأن التقدير هو ~~اللبث ثلاثة أيام في حالة كونه صائما، فلا تدخل الليالي في الاعتكاف، ولا ~~يغني عنه قوله «ثلاثة أيام» لأن اليوم يطلق على النهار خاصة، خصوصا عنده، ~~فإنه لا يوجب دخول الليلة الأولى فيه كما سيأتي. وينتقض في طرده أيضا ~~باللبث في المسجد ثلاثة PageV02P091 # ولا يصح إلا من مكلف مسلم (1). و### ||| شرائطه ستة: ### ||| الأول: النية. # وتجب فيه نية القربة. ثم إن كان منذورا نواه واجبا، وإن كان مندوبا نوى ~~الندب. وإذا مضى له يومان وجب الثالث (2)، على الأظهر، وجدد نية الوجوب. # أيام صائما لأجل طلب العلم أو قراءة القرآن أو غيرهما من العبادات من غير ~~أن يقصد الاعتكاف، فإنه يصدق عليه التعريف وليس باعتكاف، فلا بد من قيد ~~اللبث بالمخصوص ونحوه، ومع ذكره يستغنى عن بقية القيود، فيصير التعريف ~~الأوسط أوسط. # قوله: «ولا يصح إلا من مكلف مسلم». # (1) أما اشتراط الإسلام فظاهر لأنه عبادة يتوقف على الصوم، واللبث في ~~المساجد، والقربة، وكلها متعذرة من الكافر. وأما اشتراط التكليف فيبني على ~~ان أفعال الصبي المميز ليست شرعية فلا توصف بالصحة، وقد تقدم في كلامه ان ~~صومه صحيح شرعي فليكن الاعتكاف كذلك. والأجود صحته من المميز تمرينا على ~~العبادة كغيره. # قوله: «وإذا مضى له يومان وجب الثالث. إلخ». # (2) ما اختاره المصنف هو الأجود. وهو القول الوسط. وله طرفان أحدهما ~~وجوبه بالشروع فيه كالحج، وهو قول الشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط (1). ~~والثاني عدم ms0431 الوجوب مطلقا. واستند الأول إلى الروايات (2) الدالة عليه ~~لكنها ليست نقية في طريقها، والثاني إلى إطلاق وجوب الكفارة بفعل موجبها ~~فيه، وحمل على الواجب PageV02P092 ### ||| الثاني: الصوم. # فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم (1) ممن يصح منه، فإن اعتكف في ~~العيدين لم يصح. وكذا لو اعتكف الحائض والنفساء. ### ||| الثالث: العدد. # لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام، فمن نذر اعتكافا مطلقا، وجب عليه أن ~~يأتي بثلاثة (2). # جمعا، والثالث إلى أصالة عدم الوجوب، والقدح في الأخبار الدالة عليه. # إذا تقرر ذلك فمحل التجديد- على القول بالوجوب- عند تحققه، وهو غروب ~~اليوم الثاني، فتكون النية بعد الغروب لأنه وقت المخاطبة به، إذ لا وجوب ~~قبله حتى ينوي. ويحتمل كونها قبل الغروب بلحظة ليتقدم على الفعل الواجب كما ~~هو شأنها، ولئلا يخلو جزء منه بغير نية. # قوله: «الصوم فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم». # (1) المعتبر كون المعتكف صائما، سواء أكان الصوم لأجل الاعتكاف أم لا، ~~فيجوز جعله في صيام مستحق وإن كان قد نذر الاعتكاف. نعم لا يصح جعل صوم ~~الاعتكاف المنذور مندوبا للتنافي بين وجوب المضي على الاعتكاف الواجب، ~~وجواز قطع الصوم المندوب. # قوله: «لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام، فمن نذر اعتكافا مطلقا وجب عليه ~~أن يأتي بثلاثة». # (2) لا خلاف عندنا في أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام، إنما الكلام في مسمى ~~هذه الأيام، هل هو النهار لأنه المعروف منها عند الإطلاق لغة (1) واستعمالا ~~حتى في القرآن الكريم، لقوله تعالى @QUR@07 سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ~~أيام (2)، أم المركب منه PageV02P093 # وكذا إذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف (1)، اعتكف ثلاثة ليصح ذلك اليوم. ~~ومن ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع، فإن اعتكف ~~يومين وجب الثالث، # ومن الليل لاستعماله شرعا فيهما أيضا في بعض الموارد، ولدخوله في اليومين ~~الأخيرين [إذ لا خلاف في دخول الليلة الثانية والثالثة وانما تظهر فائدة ~~هذا الخلاف في الليلة الأولى] (1). # فعلى الأول مبدأ الثلاثة طلوع الفجر، وعلى الثاني الغروب. والنصوص (2) ~~مطلقة وكذا كثير من عبارات الأصحاب. ms0432 واختار المصنف في المعتبر (3) والشهيد ~~في الدروس (4) الأول، ورجح العلامة (5) وجماعة الثاني، وهو أولى. وأكمل منه ~~أن يجمع بين النية عند الغروب وقبل الفجر. # ومن فروعه ما لو نذر اعتكافا مطلقا فإنه ينصرف إلى ثلاثة أيام لأنها أقل ~~ما يمكن جعله اعتكافا، ومبدؤها الغروب أو الفجر على الخلاف. ولو عين زمانا ~~كرجب والعشر الأخير من شهر رمضان ونحو ذلك دخلت الليلة الأولى وإن لم نقل ~~بدخولها ثم على الأقوى. والفرق أن الشهر والعشر اسم مركب من جميع الزمان ~~المعين الشامل لليل والنهار بخلاف اليوم فإن فيه الإشكال. # ولا بد من إدخال لحظة بعد اليوم الثالث من باب المقدمة مطلقا، ومن لحظة ~~اخرى سابقة في المنذور وجوبا، وفي المندوب شرطا ليتحقق الزمان المقدر، ~~فإطلاق الثلاثة بحسب الأصالة فلا ينافي الزائد بحسب المقدمة. # قوله: «وكذا إذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف. إلخ». # (1) لا وجه لتخصيص اليوم بالقضاء، بل متى وجب عليه اعتكاف يوم بنذر، إما PageV02P094 # وكذا لو اعتكف ثلاثا ثم اعتكف (1) يومين بعدها، وجب السادس. # ولو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح، # لكونه لم ينذر سواه ولم ينف (1) الزائد، أو لكونه نذر أربعة فاعتكف منها ~~ثلاثة متتالية وأخر عنها الرابع ونحو ذلك، فإنه يضم اليه يومين ليتحقق معه ~~أقل زمان الاعتكاف. # وكذا لو وجب عليه يومان أضاف إليهما ثالثا. ولو أريد القضاء اللغوي وهو ~~الإتيان دخل الجميع. # ويتخير بين تقديم الزائد على الواجب وتأخيره عنه وتوسيطه، فإذا كان ~~الواجب يوما فأخر عنه اليومين نوى بهما الوجوب. وكذا ان وسطه بينهما، لأن ~~صحة الواجب مقيدة بفعلهما فيجبان لذلك. وأما لو قدمهما جاز أن ينوي بهما ~~الوجوب أيضا من باب مقدمة الواجب، وأن ينوي بهما الندب لعدم تعين الزمان ~~لذلك. والواجب يحصل مع الندب لأن الشرط تحقق الثلاثة. لكن يبقى فيه اشكال، ~~وهو أن اعتكاف اليومين المندوبين يوجب الثالث بهذا السبب فلا يجزي عن ذلك ~~الواجب، لأصالة عدم تداخل المسببات عند اختلاف الأسباب. ولو نوى بالأول ~~الندب وجعل ما ms0433 في ذمته وسطا زال الاشكال. ويبقى فيهما اشكال آخر وهو الصوم ~~ندبا لمن في ذمته واجب فإن فيه خلافا، وإنما يصح الفرضان لو قلنا بجوازه. ~~والأصح العدم للنصوص الصحيحة (2) الدالة عليه. وحينئذ فينوي الوجوب فيهما ~~سواء أقدمهما أم أخرهما أم وسطه بينهما. وسيأتي (3) في ذلك بحث آخر. # قوله: «وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم اعتكف. إلخ». # (1) هذا مبني على وجوب الثالث، فإن لم نوجبه لم يجب السادس بطريق أولى. ~~وإن أوجبناه وجب ثالث كل ثلاثة بعده، أما السادس فهو منصوص في خبر أبي ~~عبيدة عن PageV02P095 # ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها، قيل: يصح، وقيل: لا، لأنه بخروجه ~~عن قيد الاعتكاف، يبطل اعتكاف ذلك اليوم (1). # الباقر (عليه السلام)(1)، أما ما بعده فلعدم القائل بالفرق. ونقل الشهيد ~~(2) ((رحمه الله)) عن شيخه عميد الدين ((رحمه الله)) الميل الى عدم وجوب ~~السادس وإن أوجبنا الثالث معتذرا له بالوقوف على مورد النص والتمسك بالأصل، ~~وكأنه يريد بالنص خبر محمد بن مسلم (3)، فإنه مختص بالثالث وإلا فخبر أبي ~~عبيدة مصرح بوجوب السادس أيضا. # قوله: «ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها، قيل: يصح، وقيل: # لا، لأنه يخرجه عن قيد الاعتكاف، فيبطل اعتكاف ذلك اليوم». # (1) القول بالصحة للشيخ (4) ((رحمه الله))، وهو مبني على أن الليل لا ~~يدخل في مسمى اليوم، فإذا نذر ثلاثة أيام لم يدخل لياليها إلا مع ملاحظة ~~إدخالها، كأن يقول: العشر الأواخر ونحوه، فيلزمه الليالي أيضا، وألحق بذلك ~~ما لو قال: ثلاثة أيام متتابعة، فإنه يلزمه الليلتان ليتحقق التتابع، وحيث ~~لم تدخل الليالي في الإطلاق المذكور، ويصح الاعتكاف بدونها عنده يصح أيضا ~~لو صرح بإخراجها- كما حكاه عنه المصنف- بطريق أولى. # ووجه دخول الليالي المتوسطة ما أشار إليه المصنف ((رحمه الله)) بقوله ~~«لأنه يخرجه عن قيد الاعتكاف» إلى آخره، وبيانه: ان الليالي إذا لم تدخل في ~~الاعتكاف تخرج منه بدخول الليل، فيجوز الخروج عنه وفعل ما ينافيه، فينقطع PageV02P096 # ولا يجب التوالي فيما نذره (1) من الزيادة على الثلاثة، بل لا بد أن ~~يعتكف ثلاثة ثلاثة فما زاد، ms0434 إلا أن يشترط التتابع لفظا أو معنى. # اعتكاف ذلك اليوم عن غيره ويصير منفردا، فلو صح ذلك لصح اعتكاف أقل من ~~ثلاثة وهو باطل إجماعا، وذلك يستلزم بطلان اعتكاف ذلك اليوم والليل وان لم ~~يدخل في مسمى اليوم لكنه هنا يدخل تبعا ليتحقق الثلاثة المتوالية، ومن ثم ~~لا يوجب مخرج الليل إلا الليلتين المتوسطتين. # فان قيل: يمكن تحقق التوالي باعتكاف النهار خاصة، ولا يخرجه خروج الليل ~~عن اسم الموالاة كما تتحقق الموالاة في الصوم مع خروج الليل إجماعا. # قلنا: فرق بين الاعتكاف والصوم، فإن الاعتكاف يتحقق ليلا ونهارا، ومن ثم ~~لو صرح بإدخال الليالي، أو اتى بلفظ يستلزم إدخالها دخلت كما مر، فإذا لم ~~يدخل الليالي كان قد فرق الاعتكاف فلا يكون متتاليا، بخلاف الصوم فإنه لما ~~لم يتحقق في الليل تعين حمل الموالاة فيه على توالي نهار الأيام خاصة ~~لامتناع غيره. والحاصل ان الأصل في الموالاة متابعة الفعل الموصوف بها بعضه ~~لبعض بحسب الإمكان، فلما أمكن في الاعتكاف دخول الليالي المتخللة لم تتحقق ~~الموالاة بدونها، ولما لم يمكن ذلك في الصوم حمل على أقرب أحوال الإمكان، ~~وهو متابعة النهار في جملة الأيام بعضه لبعض، وحينئذ فلا يصح إخراج الليالي ~~عن الاعتكاف بوجه. # قوله: «ولا يجب التوالي فيما نذره. إلخ». # (1) إذا نذر اعتكاف أيام معينة، فاما ان يعين مع ذلك زمانها- كرجب- أو ~~لا، وعلى التقديرين اما ان يشترط فيها التتابع أو لا، فالصور أربع: # الأولى: ان يعين الزمان ويشترط التتابع كاعتكاف رجب متتابعا. وهذا القسم ~~يسمى المتتابع لفظا ومعنى، اما اللفظ فظاهر لتصريحه بكونه متتابعا، واما ~~المعنى فلأن اعتكاف رجب لا يتحقق الا مع متابعته لأنه اسم مركب من الأيام ~~المذكورة، فإذا أخل ببعضه لم يتحقق المركب. # الثانية: ان يعين الزمان ولا يشترط فيه التتابع وهو المتتابع معنى فقط. ولا بد PageV02P097 # .......... # في هاتين الصورتين من كون الزمان مطابقا للأيام المنذورة، فلو نذر اعتكاف ~~عشرة أيام في رجب لم يكن من هذا الباب، وان كان الزمان متعينا من وجه. # الثالثة: أن لا ms0435 يعين الزمان مع اشتراط التتابع كما لو نذر اعتكاف ستة ~~أيام متتابعة. وهذا هو المتتابع لفظا فقط. # الرابعة: ان لا يعينه ولا يشترط التتابع كستة أيام. وهذا غير متتابع لفظا ~~ولا معنى. # إذا تقرر ذلك فنقول إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام وجب كونها متتابعة لأنها ~~أقل عدد يتحقق معه الاعتكاف. ولو نذر أزيد من ثلاثة فإن كانت متوالية لفظا ~~أو معنى أو هما وجب موالاة الجميع. وان انتفى الأمران معا جاز جمعها ~~وتفريقها ثلاثة ثلاثة فصاعدا، فإن بقي أقل من ثلاثة جاز تفريقه عنها أيضا، ~~ويجب أن يضيف إليه ما يكمل به الثلاثة كما مر. هذا هو المشهور. وللعلامة ~~(1) ((رحمه الله)) قول بعدم وجوب كون الثلاثة ابتداء من النذر المعين، بل ~~الواجب كونها ثلاثة معتكفا فيها متوالية، فيجوز أن يعتكف يوما عن نذره ثم ~~يضم إليه يومين من غيره أو مندوبين إن جوزناه لمن عليه صوم واجب، فيكون ~~حكمه هنا حكم ما لو نذر أن يعتكف يوما وسكت عن الزيادة. فلا فرق حينئذ بين ~~الثلاثة والزائد إذا لم تكن متتابعة بأحد الوصفين. # ويمكن أن يقال بجواز ضم اليومين المندوبين إليه، وإن منعنا من الصوم ~~المندوب لمن عليه صوم واجب، لأن نذر الاعتكاف يستلزم فعله في صوم واجب لا ~~وجوب الصوم لأجله- وقد تقدمت الإشارة إليه- فلا يتحقق من إطلاق نذر ~~الاعتكاف وجوب الصوم حتى يمتنع المندوب. وفي التذكرة أطلق جواز ضم ~~المندوبين إليه مع انه منع فيها من الصوم المندوب لمن عليه واجب (2). وهو ~~يؤيد ما ذكرناه. PageV02P098 ### ||| الرابع: المكان. # فلا يصح إلا في مسجد جامع، وقيل: لا يصح إلا في المساجد الأربعة: مسجد ~~مكة، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومسجد الجامع بالكوفة، ومسجد ~~البصرة، وقائل جعل موضعه مسجد المدائن (1). # وضابطه كل مسجد جمع فيه نبي أو وصي جماعة، ومنهم من قال: # جمعة (2). # قوله: «فلا يصح إلا في مسجد جامع وقيل: لا يصح إلا في المساجد الأربعة- ~~إلى قوله- جعل موضعه مسجد المدائن». # (1) الأصح جوازه في كل مسجد جامع كما اختاره المصنف لدلالة ms0436 النصوص (1) ~~عليه، وما استدل به على تلك الأقوال غير مناف لما ذكرناه. والمراد بالجامع ~~المسجد الذي يجمع فيه في البلد جمعة أو جماعة. ولو تعدد في البلد جاز في ~~الجميع. ويخرج نحو مسجد القبيلة فإنه لا يسمى جامعا وإن صلي فيه جماعة. ~~والقول باشتراط المساجد الأربعة، أو إضافة مسجد المدائن إليها، أو حذف ~~البصرة وعده موضعه، وإن كان مشهورا بين الأصحاب إلا أن مستنده غير صريح فيه ~~فلا يخصص الآية (2) والأخبار الأخرى. والقائل بإبدال مسجد المدائن بمسجد ~~البصرة هو علي بن بابويه (3)(رحمه الله)) وجوزه ولده في الخمسة (4)، ولم ~~يحكه المصنف. # قوله: «وضابطه كل مسجد جمع فيه نبي أو وصي جمعة وقيل جماعة». # (2) هذا الضابط لأصحاب القولين الأخيرين. وفائدة الاختلاف بين الجمعة ~~والجماعة تظهر في مسجد المدائن، لما روي ان الحسن (عليه السلام) صلى فيه ~~جماعة لا جمعة. وعلى هذا فقول الصدوق أوضح من قول والده، لأن صلاة علي ~~(عليه السلام) PageV02P099 # ويستوي في ذلك الرجل والمرأة (1). ### ||| الخامس: إذن من له ولاية، # كالمولى لعبده والزوج لزوجته (2). وإذا # في مسجد البصرة أشهر من صلاة الحسن (عليه السلام) في مسجد المدائن فضلا ~~عن أن تكون مساوية، فكان اعتبار الخمسة أولى إن لم يشترط الجمعة، وإلا ~~فالأربعة الأولى. # قوله: «ويستوي في ذلك الرجل والمرأة». # (1) أي يستويان في اشتراط اعتكافهما بالمسجد الجامع أو المساجد المخصوصة. ~~ولا خلاف في ذلك عندنا، وإنما نبه به على خلاف بعض العامة (1) حيث جوز ~~للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها. # قوله: «إذن من له ولاية كالمولى لعبده والزوج لزوجته». # (2) لا إشكال في اشتراط الإذن في هذين لمنافاة الاعتكاف للخدمة المستحقة ~~على العبد والاستمتاع المستحق على الزوجة. وإنما الكلام في اعتبار إذن من ~~يعتبر إذنه في الصوم كالولد والضيف، إذ لا نص هنا على الخصوص. والحق أن ذلك ~~إن وقع في صوم مندوب بني على ما تقدم، وأولى بالمنع هنا، وإن وقع في غيره ~~كصوم شهر رمضان فالأقوى عدم اشتراط الإذن لعدم الدليل الدال عليه. وأطلق ~~الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس (2) اشتراط ms0437 إذن الأب من غير نقل خلاف، وقرب ~~توقف الضيف والأجير على الاستئذان. والحكم في الأجير واضح إذا كان خاصا دون ~~الضيف، إلا أن يكون الاعتكاف متوقفا على صوم مندوب فيبني حكمه وحكم الولد ~~والضيف أيضا على ما تقدم في الصوم، إلا ان هذا خروج عن توقف الاعتكاف ~~لذاته. وكلام المصنف هنا محتمل للأمرين لإطلاقه اذن من له الولاية، وإن كان ~~الى الاختصاص بالأولين أقرب. PageV02P100 # أذن من له ولاية، كان له المنع قبل الشروع وبعده، ما لم يمض يومان (1)، ~~أو يكون واجبا بنذر وشبهه. ### ||| فرعان ### ||| الأول: المملوك إذا هاياه مولاه، # جاز له الاعتكاف (2) في أيامه، وإن لم يأذن له مولاه. ### ||| الثاني: إذا أعتق في أثناء الاعتكاف # ، لم يلزمه المضي فيه، إلا أن يكون شرع فيه بإذن المولى (3). ### ||| السادس: استدامة اللبث في المسجد # فلو خرج لغير الأسباب المبيحة، بطل اعتكافه، طوعا خرج أو كرها (4). فإن ~~لم يمض ثلاثة أيام، # قوله: «وبعده ما لم يمض يومان. إلخ». # (1) إطلاقه عدم توقف الواجب على الإذن يقتضي عدم الفرق بين الواجب المعين ~~والمطلق الذي وقته متسع كالنذر المطلق. وقيل: يجوز للولي المنع هنا الى وقت ~~الضيق. والأول أقوى. # قوله: «إذا هاياه مولاه كان له الاعتكاف. إلخ». # (2) هذا إذا كانت المهاياة تفي بأقل مدة الاعتكاف، ولم يضعفه الاعتكاف عن ~~الخدمة في نوبة المولى، ولم يكن الاعتكاف بصوم مندوب، والا لم يجز إلا ~~بالاذن. # وشرط بعضهم رابعا وهو أن لا ينهاه المولى وإلا لم يجز. # قوله: «إذا أعتق في أثناء الاعتكاف- إلى قوله- بإذن المولى». # (3) مقتضى الاستثناء من النفي أنه لو شرع فيه بإذن المولى لزمه المضي ~~فيه، ولا يتم ذلك مطلقا، بل مع وجوبه بنذر وشبهه أو مضي يومين. # قوله: «استدامة اللبث في المسجد- إلى قوله- أو كرها». # (4) يتحقق الخروج من المسجد بخروج جزء من بدن المعتكف عنه. وهل يتحقق PageV02P101 # بطل الاعتكاف. وإن مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه. ولو نذر اعتكاف أيام ~~معينة، ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع، ويستأنف (1). # ويجوز الخروج للأمور الضرورية (2). # بصعود سطحه من ms0438 داخل؟ قولان. وهما آتيان في صعوده للجنب من خارج. واختار ~~الشهيد (1) عدم دخول السطح في مسماه. واختلف كلام الفاضل (2). وانما يتحقق ~~الابطال مع الخروج طوعا وكرها مع طول الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا، ~~وإلا بطل مع الاختيار خاصة لأن المكره معذور. ومن العذر خروجه لدعوى باطل ~~أو حق هو عاجز عنه، ولو قدر على أدائه بطل اعتكافه بمجرد الخروج. # قوله: «ولو نذر اعتكاف أيام معينة- إلى قوله- ويستأنف». # (1) المراد بالتعيين حصرها في زمان معين كالعشرة الأولى من رجب، وقد عرفت ~~أن مثل ذلك يقتضي التتابع معنى، فقوله: «إن شرط التتابع» يريد به شرطه لفظا ~~مع كونه متتابعا معنى. ووجه الاستئناف إخلاله بالصفة المشترطة فيجب قضاؤه ~~كذلك. ولو لم يكن قد شرط التتابع لم يبطل ما فعل وسيأتي. وما اختاره هنا من ~~الاستئناف قول الشيخ (3) ((رحمه الله)) وجماعة. والأصح أنه يأتي بما بقي من ~~الأيام، ويقضي ما أهمل وما مضى إن قصر عن ثلاثة، وإلا فلا. نعم لو كانت ~~الأيام المشروطة التتابع مطلقة كعشرة أيام متتابعة وجب الاستئناف متتابعا، ~~ثم إن كان الخروج في المعين اختيارا وجبت الكفارة، وإلا فلا. # قوله: «ويجوز الخروج للأمور الضرورية». # (2) من الأمور الضرورية الخروج لشراء المأكول وتحصيل المشروب إذا لم يكن له PageV02P102 # كقضاء الحاجة (1)، والاغتسال (2)، وشهادة الجنازة (3)، # من يأتيه بهما. ولو كان عليه في الأكل فيه غضاضة جاز الخروج له، بخلاف ~~الشرب إذ لا غضاضة فيه، ولا يعد تركه من المروة بخلاف الأكل. والضابط جواز ~~الخروج الى كل ما لا بد منه ولا يمكن فعله في المسجد بحسب حاله. # قوله: «كقضاء الحاجة». # (1) أراد بالحاجة هنا التخلي، كما يشعر به عطف الاغتسال عليها مع أنه من ~~جملة الحاجة. ويجوز أن يريد مطلق الحاجة ويكون الاغتسال من باب عطف الخاص ~~على العام، أو الاغتسال المندوب فإنه غير محتاج اليه. ولا فرق في الحاجة ~~بالمعنى الثاني بين أن يكون له أو لغيره من المؤمنين. ويجب تحري أقرب الطرق ~~والمواضع التي تصلح لقضاء الحاجة بحسب حاله، والعود متى زالت الضرورة، فإن ms0439 ~~توانى بطل. ولو خرج عن كونه معتكفا لطول الحاجة بطل مطلقا. قال في التذكرة: ~~«لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها ولم يجز له التجاوز، الا أن يجد ~~غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام فيحصل له مشقة بدخولها، فيجوز العدول إلى ~~منزله وإن كان أبعد. ولو بذل له صديق منزله وهو قريب من المسجد لقضاء ~~الحاجة لم يلزمه الإجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام، بل يمضي إلى منزل ~~نفسه، سواء أكان قريبا أم بعيدا، متفاحشا أم غير متفاحش، إلا أن يخرج ~~بالبعد عن مسمى الاعتكاف» (1) انتهى. ولا بأس به. # قوله: «وللاغتسال». # (2) قيده في التذكرة (2) بكونه للاحتلام فلا يجوز الخروج للغسل المندوب، ~~وهو أولى. وفي حكم الاحتلام غسل المرأة للاستحاضة فإنه يجوز لها الاعتكاف ~~وتخرج للغسل. ولو أمكنهما الغسل في المسجد على وجه لا يوجب تلويثه بالنجاسة ~~جاز، وفي تعينه نظر. # قوله: «وشهادة الجنازة». # (3) للصلاة عليها وتشييعها ودفنها. وشرط في التذكرة تعين ذلك عليه فلا يجوز PageV02P103 # وعيادة المريض، وتشييع المؤمن (1)، وإقامة الشهادة (2). # وإذا خرج لشيء من ذلك لم يجز له الجلوس، ولا المشي تحت الظلال (3)، # الخروج بدونه (1). والنصوص (2) مطلقة، وفي صحيحة الحلبي: «لا يخرج إلا ~~لجنازة أو يعود مريضا» (3). وجواز العيادة يوجب جواز أحكام الميت بطريق ~~أولى، فإن العيادة ليست واجبة بوجه، مضافا إلى إطلاق استثناء الجنازة. # قوله: «وعود المرضى وتشييع المؤمن». # (1) لم يقيد المرضى بالإيمان كما صنع في التشييع تبعا للنصوص (4) الدالة عليه. # وكذا وردت في قضاء الحاجة مقيدة به (5)، وفي بعضها حاجة المسلم (6). ~~ويمكن حمل المطلق على المقيد، بخلاف المريض فإنه لم يوجد فيه تقييد يوجب ~~حمل ما أطلق عليه. # قوله: «وإقامة الشهادة». # (2) لا فرق في الجواز هنا بين ان يتعين عليه وعدمه، ولا بين كونه قد ~~تحملها متعينا عليه وغيره، لان أداءها عند الحاكم واجب في الجملة لكن بشرط ~~عدم إمكان إقامتها بدون الخروج، وإلا لم يجز. وفي حكم الإقامة التحمل، ~~لوجوبه أيضا على الأقوى. # وقد يجمع «قضاء حاجة مؤمن». # قوله: «وإذا خرج لشيء من ذلك- إلى قوله- تحت ms0440 الظلال». # (3) أطلق المصنف وجماعة (7) تحريم المشي تحت الظلال. والموجود في النصوص (8) PageV02P104 # ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة (1) فإنه يصلي بها أين شاء. # ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه (2). ### ||| فروع ### ||| الأول: إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع # ، فاعتكف بعضا وأخل بالباقي، صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه ~~بالتتابع استأنف (3). # هو الجلوس تحت الظلال، واما المشي تحتها فلا تعرض له. ولا ريب ان ما ذكره ~~الجماعة أحوط وإن كان الوقوف مع النص أقوى، وهو خيرة المختلف (1). هذا كله ~~مع الاختيار، اما لو اضطر إليه بان لا يكون له طريق سواه- وان بعد- جاز. ~~وكذا القول في الجلوس. # قوله: «ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة». # (1) هذا إذا لم يتضيق الوقت عن فعلها في المسجد، وإلا صلاها حيث أمكن ولا ~~يبطل اعتكافه بذلك لأنه قد صار ضروريا فيكون معذورا فيه، كما يمضي إلى صلاة ~~الجمعة لو أقيمت بغيره. وان كان في ابتداء الخروج هنا لم تكن الضرورة حاصلة. # قوله: «ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه». # (2) هذا إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا، وإلا بطل وإن انتفى ~~الإثم. وحيث لا يبطل يجب عليه المبادرة حين الذكر، فلو أخر لحظة اختيارا بطل. # قوله: «إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع- إلى قوله استأنف». # (3) أراد أنه لم يشترط التتابع لفظا كما يدل عليه قوله في قسيمه: «ولو ~~تلفظ فيه PageV02P105 ### ||| [الثاني: إذا نذر اعتكاف شهر معين] # الثاني: إذا نذر اعتكاف شهر معين، ولم يعلم به حتى خرج- كالمحبوس ~~والناسي- قضاه (1). ### ||| [الثالث: إذا نذر اعتكاف أربعة أيام] # الثالث: إذا نذر اعتكاف أربعة أيام، فأخل بيوم قضاه، لكن يفتقر أن يضم ~~إليه آخرين (2)، ليصح الإتيان به. # بالتتابع» والا فنذر الشهر المعين يوجب اشتراط التتابع معنى كما مر. ~~وأراد بقضاء ما أهمل تداركه، فإنه قد يبقى من الشهر المنذور بقية فلا يكون ~~فعلها قضاء اصطلاحا. # ولا يجب التتابع فيما يبقى منه بعد انقضاء الشهر المنذور، وان كانت ~~المتابعة واجبة في الأداء. وإنما يصح ms0441 ما فعل إذا كان ثلاثة فصاعدا، وإلا ~~قضى الجميع. ثم إن كان إخلاله بالباقي عمدا وجب مع التدارك الكفارة. والأصح ~~ان الحكم في مشروط التتابع لفظا كذلك، فيتدارك ما بقي من الشهر ويقضي ما ~~حكم ببطلانه، وان لم يكن متتابعا كما مر. # قوله: «ولم يعلم به حتى خرج، قضاه». # (1) لا إشكال في قضائه مع العلم بفواته، لكن لو لم يعلم هل فات أم لا ~~لنسيانه، أو غمة الشهور على المحبوس، فهل يكون الحكم فيه كرمضان في التخيير ~~والتفصيل؟ # الظاهر ذلك، واختاره في الدروس (1). # قوله: «فأخل بيوم قضاه لكن يفتقر أن يضم اليه يومين». # (2) الحكم في اليومين كما مر في جواز تقديمهما عليه وتأخيرهما، ونية ~~الوجوب في الثاني، والتخيير بينه وبين الندب في الأول. ولو كان المنذور ~~خمسة وجب أن يضم إليها سادسا، سواء أفرد اليومين أم ضمهما إلى الثلاثة. ولو ~~اعتكف منها أربعة وأفرد PageV02P106 ### ||| [الرابع: إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد] # الرابع: إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد (1)، ولو نذر اعتكاف ثاني ~~قدوم زيد صح، ويضيف اليه آخرين. ### ||| [وأما أقسامه] # وأما أقسامه فإنه ينقسم الى واجب وندب، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه، ~~والمندوب ما تبرع به. فالأول يجب بالشروع. والثاني لا يجب المضي فيه حتى ~~يمضي يومان فيجب الثالث وقيل: لا يجب، والأول أظهر. ولو شرط في حال نذره ~~الرجوع إذا شاء، كان له ذلك أي وقت شاء ولا قضاء. ولو لم يشترط، وجب ~~استئناف ما نذره إذا قطعه (2). # يوما ضم إليه يومين كما مر. # قوله: «إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد». # (1) المراد أنه جعل نفي الزيادة قيدا في اعتكاف اليوم أي ملاحظا فيه عدم ~~الزيادة، أما لو جعله قيدا في النذر خاصة بمعنى أنه نذره لا غير فإن ذلك ~~جائز ويضم إليه آخرين. ونبه على حكم الثاني بقوله بعده: «لو نذر اعتكاف ~~ثاني قدوم زيد صح ويضيف إليه آخرين». # قوله: «ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء- إلى قوله- إذا قطعه». # (2) اعلم أن الاشتراط ms0442 في الاعتكاف بأن يحله حيث حبسه جائز كالحج. وفائدته ~~تسويغ الخروج منه عند العذر الطارئ بغير اختياره، كالمرض والخوف ونحوهما، ~~فلا يجوز اشتراط الخروج بالاختيار أو إيقاع المنافي كذلك. ومحله في عقد ~~النذر، فلو أطلقه من الاشتراط لم يصح عند إيقاع الاعتكاف. # ثم الاعتكاف المنذور ينقسم باعتبار الشرط وعدمه ثمانية أقسام: لأنه إما ~~أن يكون متعينا بزمان أو لا، وعلى التقديرين إما أن يشترط فيه التتابع لفظا ~~أو لا، وعلى PageV02P107 ### ||| [وأما أحكامه فقسمان] # وأما أحكامه فقسمان: ### ||| [الأول: إنما يحرم على المعتكف ستة] # الأول: إنما يحرم على المعتكف ستة: النساء لمسا وتقبيلا وجماعا (1)، # التقادير الأربعة إما أن يشترط على ربه الرجوع ان عرض له عارض أو لا، ~~فالأقسام ثمانية. وقد عرفت حكم الأربعة التي لم يشترط فيها، وأما مع الشرط ~~فله الرجوع مع العارض. ثم ان كان الزمان متعينا لم يجب قضاء ما فات في زمن ~~العارض، سواء اشترط التتابع أم لا. وإن كان مطلقا ولم يشترط التتابع ففي ~~وجوب قضاء ما فات أو الجميع ان نقض ما فعله عن ثلاثة قولان: أجودهما ~~القضاء، وفاقا للمصنف في المعتبر (1). ولو شرط التتابع فالوجهان. # إذا تقرر ذلك فقول المصنف: «كان له ذلك أي وقت شاء» أراد به مع حصول ~~العارض لا اقتراحا كما أسلفناه، أو يريد به ما إذا اشترط في المندوب فإن ~~الخروج جائز منه وان لم يشترط. ولو أراد على وجه الإطلاق كما هو الظاهر فإن ~~الشرط باطل. والأصح أن النذر كذلك. وقوله: «ولا قضاء» يتم أيضا في المندوب ~~والواجب المعين، أما المطلق ففيه ما مر من الخلاف. وقد قطع في المعتبر (2) ~~بوجوب قضائه فكأنه يرى هنا عدم القضاء مطلقا. وقوله: «ولو لم يشترط وجب ~~استئناف ما نذره إذا قطعه» يتم في المطلق المشروط التتابع، أما المعين ~~والمطلق بعد مضي ثلاثة فقد تقدم ما فيه من التفصيل. # قوله: «لمسا وتقبيلا وجماعا». # (1) لا خلاف في تحريم الجماع وفساد الاعتكاف به، أما مقدماته من اللمس ~~والتقبيل فإن لم يكن بشهوة- كما لو وقع التقبيل ms0443 على سبيل الشفقة والإكرام- ~~لم يحرم، PageV02P108 # وشم الطيب على الأظهر (1)، واستدعاء المني، والبيع والشراء (2)، ~~والمماراة (3). # ومعها يأثم للنهي عن مباشرتهن فيه (1) الشاملة لمحل النزاع، ولكن لا يفسد ~~به الاعتكاف لعدم الدليل على أصح القولين فيهما. # قوله: «وشم الطيب على الأظهر». # (1) هذا هو الأصح، وفي حكمه الرياحين على الأقوى لوروده معه في الخبر (2). # قوله: «والبيع والشراء». # (2) خصهما بالذكر لأنهما مورد النص (3). وفي تعديته إلى ما يساويهما في ~~المعنى من أنواع التجارة- كالصلح والإجارة- قولان منشؤهما المشاركة في ~~الحكمة الصالحة لعلية الحكم، وهو الاشتغال عن العبادة المطلوبة من ~~الاعتكاف، وبطلان القياس. وبالغ العلامة (4) فعدى التحريم إلى جميع ~~التجارات والصنائع المشغلة عن العبادة كالحياكة والخياطة وأشباههما. وهو ~~أولى. ويستثنى من ذلك كله ما تمس إليه الحاجة كشراء ما يضطر إليه من ~~المأكول والملبوس، وبيع ما يشتري به ذلك. وشرط في الدروس تعذر المعاطاة في ~~جواز شراء ما يضطر إليه (5). وبالغ ابن إدريس فمنع من كل مباح لا يحتاج ~~إليه (6). ويظهر منه فساد الاعتكاف به، وهو ضعيف. # قوله: «والمماراة». # (3) المراء- لغة- الجدال (7)، والمماراة المجادلة. والمراد به هنا ~~المجادلة على أمر دنيوي أو ديني لمجرد إثبات الغلبة أو الفضيلة كما يتفق ~~للكثير من المتسمين بالعلم. # وهذا النوع محرم في غير الاعتكاف، وقد ورد التأكيد في تحريمه في النصوص (8). PageV02P109 # وقيل: يحرم عليه ما يحرم على المحرم، ولم يثبت (1). فلا يحرم عليه لبس ~~المخيط، ولا إزالة الشعر، ولا أكل الصيد، ولا عقد النكاح. # ويجوز له النظر في أمور معاشه، والخوض في المباح (2). # وإدخاله في محرمات الاعتكاف اما بسبب عموم مفهومه، أو لزيادة تحريمه في ~~هذه العبادة، كما ورد في تحريم الكذب على الله ورسوله في الصيام. وعلى ~~القول بفساد الاعتكاف بكل ما حرم فيه يتضح فائدته. ولو كان الغرض من الجدال ~~في المسألة العلمية مجرد إظهار الحق، ورد الخصم عن الخطأ كان من أفضل ~~الطاعات. فالمائز بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحب النية، فليحترز المكلف ~~من تحويل الشيء من كونه واجبا إلى جعله من كبار القبائح. # قوله: «وقيل: يحرم عليه ms0444 ما يحرم على المحرم ولم يثبت. إلخ». # (1) هذا القول للشيخ ((رحمه الله)) في الجمل (1)، ولم يعلم مستنده. وفي ~~المبسوط جعله رواية وقال: إنها مخصوصة بما ذكر من المحرمات (2). وظاهر هذا ~~القول تحريم كل ما يحرم على المحرم لأن «ما» من صيغ العموم، وينبه عليه عطف ~~المصنف ((رحمه الله)) عدم تحريم المخيط وما بعده بالفاء تفريعا على عدم ~~ثبوته، إذ مقتضاه أنه لو ثبت حرمت هذه الأشياء. وفي التذكرة أن هذا القول ~~ليس على وجه العموم لأنه لا يحرم عليه لبس المخيط إجماعا، ولا إزالة الشعر، ~~ولا أكل الصيد، ولا عقد النكاح (3)، فبين هذا التخصيص وتفريع المصنف بعد ~~إطلاق القول تدافع. وما حكيناه عن المبسوط مشعر بتخصيص العلامة. وكيف كان ~~فالقول ضعيف وهذه المستثنيات جائزة له. # قوله: «ويجوز له النظر في أمور معاشه والخوض في المباح». # (2) أما النظر فيما يضطر إليه من المعاش فلا ريب في جوازه، وأما ما لا ~~يحتاج إليه PageV02P110 # وكل ما ذكرناه من المحرمات عليه نهارا، يحرم عليه ليلا عدا الإفطار. # ومن مات قبل انقضاء الاعتكاف الواجب (1)، قيل: يجب على الولي القيام به، ~~وقيل: يستأجر من يقوم به. والأول أشبه. ### | [القسم الثاني: فيما يفسده] # القسم الثاني: فيما يفسده. وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف] # الأولى: كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف، كالجماع والأكل والشرب ~~والاستمناء. # والخوض في المباح بغير فائدة دينية فينبغي للمعتكف تجنبه، بل قيل بتحريمه عليه. # ووظيفته أن يشتغل بالعبادة من دعاء وذكر وقراءة ونحو ذلك. وأما الاشتغال ~~بالدرس والتدريس ومطالعة العلم الديني فمن أفضل الأعمال. # قوله: «ومن مات قبل انقضاء الاعتكاف الواجب. إلخ». # (1) أطلق الشيخ (1) وجوب قضاء الولي ذلك عنه، لعموم ما روي من أن من مات ~~وعليه صوم واجب يجب على وليه قضاؤه (2). ويجب تقييده بما إذا كان قد استقر ~~في ذمته قبل ذلك أو تمكن من قضائه فلم يفعل، كما هو المعتبر في الصوم، وإلا ~~لم يتجه الوجوب على الولي، إذ ليس للاعتكاف نص على الخصوص. ويبقى في أصل ~~المسألة ms0445 بحث آخر وقد سبق التنبيه عليه، وهو أن نذر الاعتكاف أو مطلق ~~الاعتكاف الواجب لا يستلزم إيجاب الصوم، وإن اقتضى فعله فيه فيجوز إيقاعه ~~في صوم شهر رمضان وغيره، وحينئذ لا يتم القول بالوجوب على الولي هنا بمجرد ~~وجوب الاعتكاف إذ ليس هناك صوم واجب يدخل في عموم الأخبار المتقدمة، وإنما ~~يتم فيما إذا كان قد نذر الصوم معتكفا فحينئذ يتعذر قضاء الصوم من دون ~~الاعتكاف، فيجب على الولي قضاء الصوم مع تمكنه من فعله قبل الموت، ويتبعه ~~الاعتكاف من باب المقدمة، PageV02P111 # فمتى أفطر في اليوم الأول أو الثاني. لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا. # وإن أفطر في الثالث، وجب الكفارة. ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب، ~~واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو الأشبه (1). # وحيث وجب على الولي القضاء هنا، فحكمه حكم ما سبق من جواز الاستنابة، ~~ووجوبه على الأولياء المتعددين، وكون المنكسر كفرض الكفاية، إلى غير ذلك من ~~الأحكام. # قوله: «فمتى أفطر في اليوم الأول أو الثاني لم يجب به كفارة- إلى قوله- ~~وهو الأشبه». # (1) لا خلاف في فساد الاعتكاف بما يفسد به الصوم لأنه شرطه، وفساد الشرط ~~يقتضي فساد المشروط، ولا في وجوب الكفارة إذا كان الإفساد بالجماع في ~~اعتكاف واجب، سواء أكان متعينا أم لا. وإنما الخلاف في وجوبها بإفساد ~~المندوب وهو قبل دخول الثالث وما في حكمه، وبإفساده مطلقا بغير الجماع. ~~ومنشؤه إطلاق النصوص (1) بوجوب الكفارة بالجماع من غير تقييد بالواجب، وعدم ~~ذكر غيره من المفسدات. # والوجه في ذلك التفصيل. وهو أن إفساد المندوب لا يوجب شيئا بالجماع وغيره ~~لجواز قطعه اختيارا، فكيف يتوجه وجوب الكفارة به، نعم ذلك يتجه على مذهب ~~الشيخ في المبسوط (2) حيث أوجبه بالشروع. وإن كان واجبا وأفسده بالجماع ~~وجبت الكفارة لإطلاق النصوص بذلك. وان كان إفساده بغيره من مفسدات الصوم، ~~فإن كان متعينا بنذر وشبهه وجبت كفارة سبب الوجوب من نذر أو عهد أو يمين، ~~فالكفارة ليست من جهة كونه اعتكافا، بل من جهة مخالفة السبب الواجب. # وان كان ms0446 الواجب غير متعين وجب قضاؤه خاصة. PageV02P112 # ويجب كفارة واحدة إن جامع ليلا (1). وكذا لو جامع نهارا في غير رمضان. ~~ولو كان فيه لزمه كفارتان. ### ||| [الثانية: الارتداد موجب للخروج من المسجد، ويبطل الاعتكاف] # الثانية: الارتداد موجب للخروج من المسجد، ويبطل الاعتكاف (2)، # قوله: «وتجب كفارة واحدة إن جامع ليلا. إلخ». # (1) قد تقدم أن الجماع في المندوب لا يوجب شيئا وفي الواجب يوجبها. ~~وحينئذ فيجب تقييد قوله: «وكذا إن جامع نهارا في غير رمضان» بما إذا لم يكن ~~الصوم متعينا بالنذر وشبهه، كالثالث للمندوب والنذر المطلق، وإلا وجب عليه ~~كفارتان كرمضان: أحدهما للاعتكاف والأخرى للصوم الواجب، لكن كفارة الصوم ~~تجب بحسب سببها حتى لو كان قضاء رمضان بعد الزوال- والاعتكاف واجب- وجب ~~عليه كفارة الاعتكاف، وكفارة من أفطر في قضاء رمضان كذلك، وتقييد قوله: ~~«ولو كان فيه لزمه كفارتان» بما إذا كان الاعتكاف فيه واجبا بالنذر وشبهه ~~أو كونه ثالثا، وإلا فكفارة واحدة لأجل الصوم خاصة. # وجملة الأمر أن الجماع إن كان نهارا في اعتكاف واجب في شهر رمضان أو ما ~~تعين صومه فكفارتان، لاختلاف الأسباب المقتضي لتعدد المسببات، والتداخل على ~~خلاف الأصل. وإن كان الجماع ليلا فكفارة واحدة للاعتكاف. ولو كان الإفساد ~~بباقي أسباب فساد الصوم وجب نهارا كفارة واحدة، ولا شيء ليلا. ولو فعل غير ~~ذلك من المحرمات على المعتكف كالتطيب والمماراة أثم ولا كفارة. ولو كان ~~بالخروج في واجب متعين بالنذر وشبهه وجبت كفارته. ولو كان بالخروج في ثالث ~~المندوب فالإثم والقضاء لا غير. وكذا لو أفسده بغير الجماع. واعلم أن في ~~كفارة الاعتكاف قولين مرويين: أحدهما كفارة رمضان، والآخر كفارة ظهار (1). ~~والثاني أصح رواية، والأول أشهر فتوى. # قوله: «الارتداد موجب للخروج من المسجد، ويبطل الاعتكاف. إلخ». # (2) الأصح الإبطال إذا لم يكن قد اعتكف ثلاثة لامتناع القربة من الكافر، ولأنه PageV02P113 # وقيل: لا يبطل، وإن عاد بنى، والأول أشبه. ### ||| [الثالثة: قيل: إذا أكره امرأته على الجماع، وهما معتكفان] # الثالثة: قيل: إذا أكره امرأته على الجماع، وهما معتكفان (1) نهارا في ~~شهر رمضان، لزمه أربع ms0447 كفارات. وقيل: يلزمه كفارتان، وهو الأشبه. # نجس يجب إخراجه من المسجد، وهو مناف للاعتكاف، فيبطل لاستحالة اجتماع ~~المتنافيين. ولو مضى ثلاثة بني عليها بعد الإسلام إن كان بقي عليه من ~~الواجب شيء. # قوله: «قيل: إذا أكره امرأته على الجماع وهما معتكفان. إلخ». # (1) وقد تقدم في الصوم أن المكره لزوجته يتحمل عنها الكفارة، وهنا لا نص ~~على الخصوص، وحينئذ فتحمل كفارة الصوم هنا واضح. وأما الاعتكاف فالأصل ~~يقتضي عدم التحمل، ومن ثم ذهب إليه المصنف. وكان حقه أن يوجب عليه ثلاث ~~كفارات: اثنتان عنه لرمضان والاعتكاف، والأخرى لتحمل كفارة الصوم. نعم هذا ~~يتوجه على القول بعدم تحمل كفارة الصوم أيضا فإن فيه خلافا إلا أن المصنف ~~لا يقول به. وقد أطلق الكفارتين أيضا في المعتبر (1). والمشهور التحمل هنا ~~أيضا، بل قال العلامة في المختلف: «إن القول بذلك لم يظهر له مخالف» (2) ~~وفي الدروس «لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر» (3) وكأنه أراد صاحب المعتبر، ~~وإلا فقد صرح هنا أيضا بالخلاف، وحكاه قولا سابقا لكن لم نعلم قائله. وكيف ~~كان فالعمل على ما ذكره الأصحاب متعين وان كان العدم أقوى دليلا. ولو كان ~~الجماع ليلا فكفارتان. وكذا يتضاعف لو كان في واجب غير شهر رمضان، وإنما ~~خصه هنا بالذكر تفريعا على ما أسلفه من عدم تعدد الكفارة إلا في نهاره. PageV02P114 ### ||| [الرابعة: إذا طلقت المعتكفة رجعية] # الرابعة: إذا طلقت المعتكفة رجعية، خرجت الى منزلها (1)، ثم قضت واجبا إن ~~كان واجبا، أو مضى يومان، وإلا ندبا. ### ||| [الخامسة: إذا باع أو اشترى، قيل: يبطل اعتكافه] # الخامسة: إذا باع أو اشترى، قيل: يبطل اعتكافه (2)، وقيل: يأثم ولا يبطل، ~~وهو الأشبه. ### ||| [السادسة: إذا اعتكف ثلاثة متفرقة] # السادسة: إذا اعتكف ثلاثة متفرقة، قيل: يصح (3)، لأن التتابع لا يجب إلا ~~بالاشتراط، وقيل: لا، وهو الأصح. # قوله: «إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت إلى منزلها». # (1) لتعين الاعتداد عليها فيه ولا يتم إلا بالخروج فيجب. وهذا يتم مع كون ~~الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير متعين، أو مع شرطها الحل عند العارض. ولو كان ms0448 ~~معينا من غير شرط، فالأقوى اعتدادها في المسجد زمن الاعتكاف فإن دين الله ~~أحق أن يقضى. وعلى تقدير الخروج يقضي ما فات- مع وجوبه- بعد انقضاء العدة، ~~ان لم تكن قد اشترطت، وإلا لم يجب القضاء. وعلى ما اختاره المصنف في ~~المعتبر (1) يقضي الواجب المطلق مطلقا. ومن هنا يعلم ان إطلاق المصنف ~~القضاء عليها ليس بجيد. # ثم المقضي هو جميع زمن الاعتكاف ان كان واجبا ولم يمض منه ثلاثا، وإلا ~~فالمتروك خاصة. ولو كان ثالث المندوب قضته مضافا إلى يومين كما مر. # قوله: «إذ باع أو اشترى قيل: يبطل اعتكافه. إلخ». # (2) الأصح عدم البطلان. وكذا لا يبطل العقد أيضا على الأقوى، لأن النهي ~~في المعاملات لا يدل على الفساد. وغير البيع من العقود والإيقاعات حكمه في ~~عدم البطلان والابطال حكم البيع بطريق أولى. # قوله: «إذا اعتكف ثلاثة متفرقة قيل: يصح. إلخ». # (3) التفريق هنا يحتمل معنيين، وكل منهما مختلف فيه «أحدهما» ان يعتكف النهار PageV02P115 # .......... # خاصة في الثلاثة ويترك الليل، فإن الشيخ (1) يجيزه مع الإطلاق، وإن كان ~~المصنف قد حكاه عنه مع اشتراطه، وقد تقدم (2) تحقيقه. و«الثاني» أن يعتكف ~~يوما عن نذره مثلا ويوما عن عهده ثم الثالث عن النذر وهكذا. وهذا يصدق عليه ~~التفريق باعتبار اختلاف الأنواع. وقد تقدم الخلاف في جوازه أيضا وان كانت ~~الصحة أقوى. والمعنى الأول أدخل في هذه العبارة، وأوفق للفتوى بعدم الصحة. PageV02P116 ### | [كتاب الحج] # كتاب الحج PageV02P117 # كتاب الحج وهو يعتمد على ثلاثة أركان. ### || [الأول: في المقدمات] # الأول: في المقدمات، وهي أربع: ### ||| [المقدمة الأولى الحج] # المقدمة الأولى الحج وان كان في اللغة القصد، فقد صار في الشرع اسما ~~لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة (1). وهو فرض على كل من اجتمعت ~~فيه الشرائط الآتية، من الرجال والنساء والخناثى. # قوله: «الحج وان كان في اللغة القصد فقد صار في الشرع اسما لمجموع ~~المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة». # (1) أشار بقوله: «فقد صار» الى آخره الى اختيار ثبوت الحقائق الشرعية، ~~وأن نقل الحج ونظائره من العبادات عن معناه اللغوي قد صار على وجه ms0449 الحقيقة، ~~إذ لا خلاف في تحقق النقل في الجملة. وتحقيق المسألة في الأصول. # ثم على تقدير النقل اختلف الأصحاب في تعريف الحج، فبعضهم (1) عرفه بأنه ~~القصد الى بيت الله تعالى لأداء مناسك مخصوصة. لأن النقل لمناسبة أولى منه ~~لا لمناسبة، ولأنه المتبادر من قوله تعالى @QUR@06 ولله على الناس حج البيت ~~(2). ومن PageV02P119 # .......... # قولهم في الاستعمال الشائع: حج بيت الله. وفي هذا التعريف مع حججه بحث، ~~ولنا عليه إيرادات كثيرة يطول الكلام فيها قد حققناها في موضع آخر. # والمصنف عرفه بأنه «اسم لمجموع المناسك» الى آخره بناء على أن المتبادر ~~الى الفهم عند أهل الشرع أن الحج عبادة مركبة من جملة عبادات كالصلاة ~~المؤلفة من الافعال والأذكار المخصوصة. ولا يعارضه أن المعنى الأول يوجب ~~تخصيص المعنى اللغوي، وهذا يوجب النقل، والتخصيص خير منه، لأن ذلك حيث لا ~~يثبت النقل والحق ثبوته والمراد بالمناسك العبادات المخصوصة، وبالمشاعر ~~محال العبادة فيكون مجموع المناسك في التعريف بمنزلة الجنس والباقي بمنزلة ~~الفصل يخرج باقي العبادات. # ويرد عليه أمور: # الأول: أنه إذا كان اسما للمجموع يلزم من فوات بعضها فواته، لأن المجموع ~~يفوت بفوات بعض اجزائه، ومن المعلوم ان من أخل ببعضها سهوا مما ليس بمبطل ~~للحج يصح حجه، مع أن المأتي به ليس مجموع المناسك. # وأجيب: بأن الكلام في المهية المعرفة لا المجزية، لأن الاجزاء انما جاء ~~بوضع الشارع واستغنائه بالبعض عن البعض، وصدق اسم الحج على البعض مجاز. # وفيه: ان التعريف للحج الشرعي، ولا معنى له الا ما سماه الشارع حجا سواء ~~أكان أكمل الأفراد أم لا. وغاية ما هنا أن يكون بعض الأفراد أكمل من بعض. # ويمكن ان يكون المجموع في العبارة إشارة إلى دفع توهم كون كل واحد من تلك ~~المناسك يسمى حجا، وإنما الحج أمر مجموع من المناسك، فإنه لو حذف المجموع ~~يصير الحج اسما للمناسك، وهي محتملة لإرادة المجموع وكل واحد من الافراد، ~~ولا شك ان الحج الصحيح يقتضي مجموع مناسك كيف كان، وحينئذ فكل مجموع منها ~~صح معه الحج يدخل ms0450 في التعريف. وينبغي حينئذ حمل اللام على مجرد PageV02P120 # ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة (1) واحدة، وهي حجة الإسلام. # الجنس أو نحوه مما لا يوجب الاستغراق، وان أريد العهد يحمل مجموع المناسك ~~على مجموع منها فان ذلك في مثل هذا التركيب جائز. # الثاني: ان أراد المناسك الصحيحة لم يحتج الى قوله: «المؤداة في المشاعر ~~المخصوصة» لأنها لا تكون الا كذلك. وان أراد الأعم دخل الفاسد وهو غير ~~شرعي، والتعريف انما هو للحج الشرعي، وأفعاله لا تكون إلا مؤداة في المشاعر ~~المخصوصة. # وجوابه: ان المناسك في التعريف بمنزلة الجنس كما مر، فيدخل فيه باقي ~~العبادات، فلا بد له من فصل يخرجها، ولا يستغنى عن باقي التعريف من هذه الجهة. # الثالث: انتقاضه في طرده بالعمرة فإنها اسم للمجموع المذكور. # وجوابه: خرجت بالمشاعر المخصوصة فان مشاعر الحج وهي موضع نسكه غير مشاعر ~~العمرة وان كانت مشاعرها أخص مطلقا فإن المغايرة في الجملة حاصلة. # الرابع: انطباقه على كل عبادات مقيدة بمكان، لما عرفت من ان المناسك هي ~~العبادات، والمشاعر مكانها. # وجوابه: خرج غير الحج بالمخصوصة أيضا فإن هذا القيد لا يستعمل في التعريف ~~الا كذلك وان استلزم الاجمال. ويجوز أن يكون اللام في قوله: «المشاعر ~~المخصوصة» للعهد الذهني اعني مشاعر مكة المعهودة فإن هذا الاسم قد غلب ~~عليها بحيث لا يتبادر غيره غالبا. # واعلم أن في قوله في أول التعريف «اسما» دلالة على كون التعريف لفظيا لا ~~صناعيا، وحينئذ فلا يشترط فيه الاطراد والانعكاس. فان حصلا كان من كماله. ~~وان عدما لم يدل على إخلاله. # قوله: «ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة». # (1) أراد بأصل الشرع ما وجب بغير سبب من قبل المكلف كالنذر والإفساد فإن ~~الشرع أوجبه لكن لا بأصله. PageV02P121 # وتجب على الفور. والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة (1). # وقد يجب الحج بالنذر، وما في معناه (2)، وبالإفساد (3)، وبالاستيجار ~~للنيابة. ويتكرر بتكرر السبب. # وما خرج عن ذلك مستحب. # ويستحب لفاقد الشروط، كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع (4)، سواء شق عليه ~~السعي أو سهل، وكالمملوك إذا أذن له ms0451 مولاه. # قوله: «والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة». # (1) لا خلاف في ذلك عندنا، والأدلة عليه من الكتاب (1) والسنة كثيرة (2). ~~والموبقة هي المهلكة، وهي كناية عن شدة عذابها في الآخرة أو المؤاخذة عليها ~~في الدنيا، فيصير مؤخر الحج بمنزلة الهالك. # قوله: «بالنذر وما في معناه». # (2) هو العهد واليمين. ولو لم يعطف عليه الإفساد والاستيجار لكانا في ~~معناه أيضا. # قوله: «وبالإفساد». # (3) لا فرق في وجوب الحج ثانيا بإفساده، بين كونه واجبا أو مندوبا، فان ~~المندوب يجب بالشروع فيه. # قوله: «كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع». # (4) التسكع لغة التردد (3). والمراد به [هنا] (4) تكلف الحج مع تحمل ~~المشقة فيه، لعدم اجتماع أسبابه كأنه يصير بسبب ذلك مترددا في امره متحيرا ~~في اكتساب رزقه PageV02P122 ### ||| [المقدمة الثانية في الشرائط] # المقدمة الثانية في الشرائط، والنظر في: حجة الإسلام، وما يجب بالنذر، ~~وما في معناه، وفي أحكام النيابة. ### ||| [القول في حجة الإسلام] # القول في حجة الإسلام. # وشرائط وجوبها خمسة: ### ||| [الأول: البلوغ وكمال العقل] # الأول: البلوغ وكمال العقل، فلا يجب على الصبي، ولا على المجنون. # ولو حج الصبي، أو حج عنه أو عن المجنون، لم يجز عن حجة الإسلام. ولو دخل ~~الصبي المميز أو المجنون في الحج ندبا ثم كمل كل واحد منهما وأدرك المشعر ~~أجزأ عن حجة الإسلام على تردد (1). # من (1) زاده وراحلته. # قوله: «ولو دخل الصبي المميز أو المجنون الى قوله: «على تردد». # (1) منشأ التردد من وقوع بعض الأفعال بنية الندب، وقبل المخاطبة بالوجوب، ~~فلا يجزي عن الواجب، خصوصا إذا قلنا ان أفعال الصبي تمرينية لا شرعية، ومن ~~بقاء معظم الافعال واجبة، وما مضى بنية الندب لا يستحيل اجزاؤه عن الفرض، ~~فقد وقع ذلك في بعض المواضع. كذا عللوه (2)، وفيه نظر، فان كون معظم ~~الافعال موافقة للوجه ليس دليلا على إلحاق الباقي به. مع انه لا يتم في ~~جميع الأنواع كما سيأتي. واجزاء بعض المندوبات عن الواجب في بعض المواضع ~~لدليل لا يقتضي إلحاق غيره به. # والحال انه لا نص هنا على شيء، وانما وقع النص فيهما بعدم ms0452 اجزاء ما حصل ~~منهما من الحج عن حجة الإسلام. لكن الفتوى بالاجزاء مشهورة، بل ادعى ~~العلامة PageV02P123 # .......... # عليه في التذكرة الإجماع (1)، وفي القواعد جزم به (2)، وفي المنتهى توقف ~~في حكمه [1]، وفي التحرير تنظر [2]. والمعتمد الاجزاء تعويلا على الإجماع ~~المنقول، وعدم العلم بالمخالف على وجه يقدح فيه. # وقول المصنف: «فأدرك المشعر أجزأ» شامل لمن كمل قبل الوصول الى المشعر، ~~وفيه إذا بقي منه جزء، لأن إدراكه يتحقق به كما سيأتي. ولو كان الكمال بعد ~~مفارقته لكن امكنه الرجوع اليه وإدراك اضطرارية بنية الوجوب أمكن الإجزاء ~~أيضا مع فعله. # بقي في المسألة أمور: # «ألف»: لا ريب على تقدير الإجزاء في وجوب نية الوجوب بباقي الأفعال بعد ~~الكمال، لوجود المقتضي له، وكون ما مضى من الإحرام والتلبية والوقوف بعرفة- ~~لو كان الكمال بعد مفارقتها- مجزيا عن الواجب وان وقع بنية الندب. # لكن قد ذكر جماعة- منهم الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس- أنهما يجددان ~~نية الوجوب (5) فيمكن أن يريدوا به نية الوجوب لباقي الافعال كما ذكرناه أو ~~للوقوف الذي قد حصل الكمال في أثنائه، والأمر فيهما واضح، ويمكن أن يريدوا ~~به تجديد نية الإحرام على وجه الوجوب، لأنه مستمر الى أن يأتي بالمحلل، ~~فيكون النية في أثنائه واجبة لما بقي منه كما لو كان في أثناء الوقوف، وأن ~~يريدوا به نية باقي النسك جملة من حج أو عمرة- بناء على وجوب نية الجملة- ~~وهي النية التي تذكر عند الخروج، فإذا PageV02P124 # ويصح إحرام الصبي المميز وإن لم يجب عليه (1). ويصح أن يحرم عن غير ~~المميز وليه ندبا، وكذا المجنون. # فات بعضها جدد للباقي. وفي وجوب التجديد بهذين المعنيين نظر، وإن كان ~~الأوجه الوجوب في الأول والعدم في الثاني. # «ب»: أطلق القائلون بالاجزاء عن حجة الإسلام ذلك من غير تعرض لكونه ~~مستطيعا قبل ذلك للحج من حيث الزاد والراحلة وغيرهما أو غير مستطيع، فإن ~~أرادوا ذلك الإطلاق فهو مشكل، لأن البلوغ والعقل أحد الشرائط الموجبة، كما ~~أن الاستطاعة كذلك، فوجود أحدهما (1) دون الآخر غير كاف في الوجوب. وصرح ~~جماعة من المتأخرين باشتراطها سابقا ms0453 ولا حقا. وهو ظاهر اختيار الدروس (2)، ~~وهو أقوى. ولعل مراد المطلق ذلك بمعنى ان حصول ذلك الشرط في الأثناء كاف ~~بالنسبة إليه. # «ج»: هذا الحكم يتوجه في القارن والمفرد حيث ان عمرتهما مؤخرة فيقع بعد ~~ذلك بنية الوجوب. اما في المتمتع فيقوى الاشكال لوقوع جميع العمرة مندوبة، ~~مضافة الى بعض الحج، فيبعد اجزاؤها عن الواجب مع عدم النص عليه خصوصا على ~~التعليل بان معظم الافعال بعد واقعة بنية الوجوب، فان المتقدم منها- خصوصا ~~الأركان- أعظم وأكبر. والفتوى مطلقة وكذلك الإجماع المنقول، فينبغي ~~استصحابهما في الجميع. ومال إليه في الدروس حيث قال: «ويعتد بالعمرة ~~المتقدمة لو كان الحج تمتعا في ظاهر الفتوى» (3). وقوى شارح ترددات الكتاب ~~العدم (4). # قوله: «ويصح إحرام الصبي المميز وإن لم يجب عليه». # (1) لا إشكال في صحة إحرام المميز من حيث هو مميز، وان كانت الصحة متوقفة PageV02P125 # والولي هو من له ولاية المال، كالأب، والجد للأب، والوصي (1). # وقيل: للأم ولاية الإحرام بالطفل (2). # ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل (3). # على أمر آخر كإذن الأبوين، لأن الحج المندوب متوقف على إذنهما على ~~الأقوى. وفي القواعد جعله موقوفا على إذن الأب (1)، وأطلق الشيخ ((رحمه ~~الله)) [1] عدم توقفه عليهما وان كان مستحبا. ولا فرق في ذلك بين الصغير ~~والكبير ويختص الصغير باشتراط اذن الولي وان لم يكن أبا. واما المجنون وغير ~~المميز فيحرم عنهما الولي لا بمعنى كونه نائبا عنهما بل بأن يجعلهما محرمين ~~سواء أكان محلا أم محرما فهو في الحقيقة محرم بهما لا عنهما، فيقول: «اللهم ~~إني قد أحرمت بابني هذا الى آخر النية». ولو نوى «أحرم به الى آخره» صح. ~~ويكون المولى عليه حاضرا عنده ويأمره بالتلبية إن أحسنها والا لبى عنه. ~~ويلبسه الثوبين، ويجنبه تروك الإحرام. فإذا أراد الطواف فعل به صورة الوضوء ~~ثم طاف به، ولو في حال طوافه ان لم يمكنه المشي. وكذا يأمره بإيقاع صورة ~~الصلاة إن أمكن، والا صلى عنه. وهكذا القول في جميع الافعال. # قوله: «كالأب والجد للأب، والوصي». # (1) ولو وكلوا أحدا صح أن يتولى ms0454 ذلك، فان ذلك فعل يدخله النيابة. # قوله: «وقيل: للأم ولاية الإحرام بالطفل». # (2) هذا هو الأصح لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام)، ~~وفيها «ان لها اجره» (3). # قوله: «ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل». # (3) المراد بها ما يغرمه زائدا على ما يغرمه لو كان حاضرا في بلده، كآلات السفر PageV02P126 ### ||| [الثاني: الحرية] # الثاني: الحرية، فلا يجب على المملوك ولو أذن له مولاه (1). ولو تكلفه ~~بإذنه صح حجه، لكن لا يجزيه عن حجة الإسلام. فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا ~~أجزأه (2). # والمركب وغيرهما مما كان مستغنيا عنه في حضره. وانما يلزمه ذلك مع بقاء ~~نفقة مأكله ونحوه على ما كان، اما لو نقصت في السفر نقصانا يقابل الزائد من ~~وجه آخر أو بعضه، ففي غرامة المقابل نظر، أظهره مقابلة المجموع بالمجموع لا ~~الأفراد الخاصة، فلا يغرم المقابل مطلقا وكذا يغرم الولي كفارات الإحرام ~~اللاحقة للصبي اللازمة عمدا وسهوا، كالصيد وهو منصوص (1). اما اللازمة عمدا ~~لا سهوا- كالطيب واللبس- فان فعله ناسيا فلا شيء (2)، وعامدا وجهان مبنيان ~~على ان عمد الصبي عمد أو خطأ، فعلى الأول يجب على الولي، ولا شيء على ~~الثاني. وقد نصوا على ان عمده في الجناية على الآدمي خطأ، وقوى في التذكرة ~~الثاني (3). ويترتب عليهما ما لو وطأ عمدا حيث يفسد به الحج، فعلى الثاني ~~لا يجب القضاء بعد البلوغ، وعلى الأول يحتمله، لانه من أحكام العامد. ويضعف ~~بأن إيجاب القضاء انما يتوجه إلى المكلف، وهو منتف. # قوله: «ولو أذن له مولاه». # (1) بمعنى عدم وجوب تلبسه به مع إذنه. لكن لو تلبس وجب كغيره من افراد ~~المندوب منه. وحينئذ فللسيد الرجوع في الاذن قبل التلبس لا بعده. ولو لم ~~يعلم العبد برجوعه قبل التلبس حتى فعله فالظاهر وجوب الاستمرار. # قوله: «فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه». # (2) إنما جزم بالاجزاء هنا PageV02P127 # ولو أفسد حجه ثم أعتق مضى في الفاسد، وعليه بدنة، وقضاه، وأجزأه عن حجة ~~الإسلام. وإن أعتق بعد فوات الموقفين، وجب القضاء، ولم يجز عن حجة الإسلام (1). # وتردد في الصبي والمجنون ms0455 لوجود النص فيه (1) دونهما. # والكلام في وجوب تجديد نية الوجوب وغيره من الأحكام السابقة آت هنا، غير ~~إن اشتراط الاستطاعة السابقة هنا أقوى إشكالا، خصوصا على القول بإحالة ~~ملكه. وربما قيل بعدم اشتراطها سابقا هنا بخلافهما. نعم يشترط وجودها ~~للباقي قطعا لمشاركته لهما في الحكم. وقطع في الدروس باشتراطها فيه متقدمة ~~ولاحقة (2) ولم يتعرض الأكثر لشيء. # قوله: «ولو أفسد حجة ثم أعتق- إلى قوله- ولم يجز عن حجة الإسلام». # (1) لما كان الحج المأذون صحيحا وإحرامه متعبدا (3) به يترتب عليه ~~أحكامه، ومن جملتها وجوب المضي فيه مع إفساده وقضاؤه كالحر. ويصح منه ~~القضاء في حال رقه وليس للسيد منعه من القضاء، لأن اذنه في الحج اذن في ~~مقتضاه، ومن جملته القضاء لما أفسده. ولو أعتقه بعد التلبس به فان كان قبل ~~الوقوف بالمشعر مضى فيه وقضاه وأجزأه عن حجة الإسلام، سواء جعلنا إكمال ~~الأولى عقوبة والثانية حجة الإسلام أم عكسنا، اما الأول فظاهر، لوقوع حجة ~~الإسلام في حال الحرية التامة، واما الثاني فلأن الحجة لو صحت لاجزأت عن ~~حجة الإسلام، فكذا إذا أفسدت فأكملت وقضيت، لأن الفعلين قائمان مقامها. ولو ~~كان العتق بعد فوات الموقفين كان عليه إتمام الحجة ويلزمه القضاء وحجة ~~الإسلام. ويجب عليه البدأة بحجة الإسلام، فلو PageV02P128 ### ||| [الثالث: الزاد والراحلة] # الثالث: الزاد والراحلة، وهما يعتبران فيمن يفتقر الى قطع المسافة (1) ~~ولا تباع ثياب مهنته (2) ولا خادمه، ولا دار سكناه للحج (3). # قدم القضاء قيل: ينعقد بحجة الإسلام لأنها آكد، وكان القضاء في ذمته. ~~والوجه عدم الاجزاء عن أحدهما. وانما يجب عليه حجة الإسلام مع حصول ~~الاستطاعة الشرعية، فلو لم تكن حاصلة قدم القضاء إذ يكفي فيه الاستطاعة ~~العادية. # قوله: «وهما معتبران فيمن يفتقر الى قطع المسافة». # (1) احترز بالمفتقر الى قطع المسافة عن أهل مكة وما قاربها ممن يمكنه ~~السعي من غير راحلة بحيث لا يشق عليه عادة، فإن الراحلة حينئذ غير شرط. ولو ~~لم يتمكن من المشي إلى مثل عرفة اعتبر في حقه وجود ما يندفع به حاجته ~~كالبعيد. ولو أمكن البعيد ms0456 المشي من غير مشقة لم يجب. وفي تحديد القرب ~~الموجب لذلك خفاء. اما الزاد فيعتبر في الجميع فمن لم يجده لم يلزمه الحج. # ولا يشترط في الراحلة والآلات ملك العين، بل التمكن منها تملكا أو ~~استئجارا. # قوله: «ولا تباع ثياب مهنته». # (2) المهنة بالفتح: الخدمة. ونقل الجوهري عن الكسائي الكسر، وأنكره ~~الأصمعي ويقال: امتهنت الشيء: ابتذلته (1). والمراد بثياب المهنة ما يبتذل ~~منها غالبا. # وخرج بها ثياب التجمل، فمقتضاه عدم استثنائها. واستثنى الأكثر (2) الثياب ~~مطلق، والمراد بها ما يليق بعادته بحسب زمانه ومكانه وشرفه، فالزائد عن ذلك ~~ولو في وصفه يباع، والناقص يستثنى قدر ثمنه وحلي المرأة المعتاد لها بحسب ~~حالها وزمانها ومكانها في حكم الثياب. # قوله: «ولا خادمه، ولا دار سكناه». # (3) هذا إذا كان من أهل الخدمة وكان الخادم صالحا لأمثاله فلو زاد في الوصف PageV02P129 # والمراد بالزاد قدر الكفاية من القوت والمشروب ذهابا وعودا (1). # عن عادته وجب الاعتياض عنه بما دونه ان تحصلت من ذلك الاستطاعة. وكذا ~~القول في دار السكنى. وكذا يستثنى له فرس الركوب ان كان من أهلها. ولا خلاف ~~في استثناء هذه الأربعة كما ذكره العلامة في التذكرة (1)، وان كانت النصوص ~~غير مصرحة بها. والحق الأصحاب بها كتب علمه مع عدم الغنى عنها. فلو كان له ~~بكتاب نسختان بيع الزائد. ولو لم يكن له هذه المستثنيات استثني له ثمنها. ~~وفي استثناء الآت الصنائع التي يضطر إليها وأمتعة المنزل نظر، أقربه العدم ~~في الأول، والثبوت في ما يضطر اليه من الثاني كالفراش ونحوه. ولا يستثنى له ~~غير ذلك من العقار وغيره وان كان متخذا للنفقة. # قوله: «والمراد بالزاد قدر الكفاية من القوت والمشروب ذهابا وعودا». # (1) المعتبر فيهما ما يليق بأمثاله بحسب حاله من رفعة وغيرها. ولا يشترط ~~قدرته على عين الزاد مع وجود الباذل له في الطريق، بل يكفي القدرة عليه أو ~~على ثمنه. # ولو لم يوجد في الطريق اشترط القدرة على عينه وحمله. وفي حكم القوت ~~والمشروب الكسوة وآلات السفر وأوعيته المحتاج إليها. # ولا فرق في اعتبار العود ms0457 بين من له أهل وملك في البلد وغيره عندنا. ولا ~~فرق في الزاد بين ما يحتاج اليه لنفسه ودابته. # ويظهر من التذكرة (2) انه لا يجب حمل الماء والعلف من البلد ولا من أقرب ~~البلدان إلى مكة كأطراف الشام لما فيه من عظم المشقة وعدم جريان العادة به ~~وعدم إمكان حمل الماء للدواب في جميع الطريق، فاذا لم يوجد في المنازل التي ~~ينزلها على حسب العادة لم يجب الحج بخلاف الطعام. # ولو احتاج الى خادم لزمنة أو رفعة [1] يصحبه معه في السفر فمئونته من الزاد PageV02P130 # وبالراحلة راحلة مثله (1). # ويجب شراؤها ولو كثر الثمن مع وجوده وقيل: إن زاد عن ثمن المثل لم يجب ~~(2)، والأول أصح، ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه (3). # والراحلة جزء من الاستطاعة. # قوله: «وبالراحلة راحلة مثله». # (1) المعتبر في راحلة مثله حاله في القوة والضعف، لا في علو المنصب ~~والعادة فإن كان يستمسك على الراحلة من غير محمل ولا يلحقه ضرر ولا مشقة ~~شديدة لم يعتبر في حقه الا وجدان الراحلة. ولو كان شيخا أو ضعيفا أو امرأة ~~يحتاجون الى المحمل اعتبر في حقهم. ولو وجد في المحمل مشقة عظيمة لا يتحمل ~~مثلها عادة اعتبرت الكنيسة. ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. # قوله: «ويجب شراؤها وان كثر الثمن مع وجوده وقيل: إن زاد عن ثمن المثل لم يجب». # (2) القائل بذلك الشيخ (1) ((رحمه الله)) فلم يوجب الحج على من فقد عين ~~الزاد والراحلة وما يلحق بهما من الآلات ومئونة عياله إلا إذا وجدها بثمن ~~المثل بحسب الزمان والمكان. والأصح الوجوب مطلقا مع القدرة، وقيده جماعة ~~(2) بعدم الإجحاف. # قوله: «ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه». # (3) يتحقق القدرة عليه بإمكان تحصيله بنفسه لمن يعتاد ذلك، أو بغلامه، ومن PageV02P131 # فان منع منه وليس له سواه سقط الفرض (1). ولو كان له مال وعليه دين بقدره ~~لم يجب، الا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج. # ولا يجب الاقتراض للحج الا أن يكون له مال بقدر ms0458 ما يحتاج إليه زيادة عما ~~استثنيناه (2). # ولو كان معه قدر ما يحج به، فنازعته نفسه الى النكاح، لم يجز صرفه في ~~النكاح، وإن شق تركه (3) وكان عليه الحج. # جرى مجراه. ولو احتاج الى امداد الحاكم ووجد فهو مستطيع، وكذا لو احتاج ~~الى امداد حاكم الجور ونحوه وانتفى الضرر على أصح القولين. # قوله: «فان منع منه وليس له سواه، سقط الفرض». # (1) المراد بسقوطه عدم تحققه على هذه الحالة الى أن يقدر عليه. ويتحقق ~~المنع منه بإعسار المديون، أو العجز عن أخذه منه بأحد الوجوه المتقدمة. # قوله: «ولا يجب الاقتراض للحج الا أن يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه ~~زيادة عما استثنيناه». # (2) إذا كان له مال زائد عما استثنى يمكن الحج به لم يتعين الاقتراض ~~للحج، بل يتخير بينه وبين بذل ذلك المال فيه، فإطلاق وجوب الاقتراض على هذا ~~الوجه غير جيد، بل انما يجب إذا لم يمكن الحج بدونه، كما لو كان ماله من ~~جنس لا يمكن تحصيل الزاد والراحلة به، واحتاج الى اقتراض الجنس الذي يتأدى ~~به، لصدق التمكن بذلك المقتضي لكونه مستطيعا. # ولو توقف تحصيل القرض حينئذ على بذل زيادة بوجه شرعي وكانت مقدورة وجب ~~بذلها. ويمكن أن يقال: إذا أمكن تأدي الحج بالقرض وجب في الجملة، سواء أكان ~~الوجوب تخييريا كما لو أمكن به وبغيره، أم عينيا كما إذا انحصر فيه، فإطلاق ~~الوجوب في العبارة المستفاد من الاستثناء صحيح على الحالين. # قوله: «ولو كان معه قدر ما يحج به فنازعته نفسه الى النكاح لم يجز صرفه ~~في النكاح، وان شق تركه». # (3) قيد ذلك جماعة PageV02P132 # ولو بذل له زاد وراحلة، ونفقة له ولعياله وجب عليه (1). # من الأصحاب [1] بما إذا لم يلزم من تركه ضرر شديد لا يحتمل مثله في ~~العادة، أو خشي حدوث مرض، أو الوقوع في الزنا، والا قدم النكاح، ولا بأس به. # قوله: «ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه». # (1) إطلاق الحكم يقتضي عدم الفرق بين ما لو وثق بالباذل وعدمه، وبين ما ms0459 ~~لو وجب البذل بنذر وشبهه وعدمه. والنصوص (2) مطلقة أيضا، والأقوى الوجوب ~~مطلقا، عملا بالإطلاق. ولزوم تعليق الواجب بالجائز يندفع بان الوجوب مشروط ~~بالاستمرار، فلا يمنع تعليقه حينئذ، إنما يمتنع تعليق الواجب المطلق به، مع ~~أن ذلك كله لا يقصر عما لو ذهب المال في أثناء الطريق، أو غصب، أو منع من ~~المسير، ونحو ذلك، فان الوجوب المحكوم به ظاهرا يسقط. # واشترط بعض الأصحاب تمليكه إياه (3)، وآخرون وجوب بذله عليه، والأجود عدم ~~الاشتراط. نعم يشترط بذل عين الزاد والراحلة، فلو بذل له أثمانها لم يجب ~~القبول، وكذا لو نذر لمن يحج وأطلق ثم بذله لمعين أو اوصى بمال لمن يحج ثم ~~بذله كذلك، لان ذلك يتوقف على القبول، وهو شرط للواجب المشروط، فلا يجب ~~تحصيله. وانما يتوقف الوجوب على بذل جميع ما ذكر إذا لم يملك المبذول له ~~شيئا زائدا على المستثنيات، والا كفى فيه بذل ما يحصل به الكفاية مضافا الى ماله. # ولا يشترط في الوجوب بالبذل عدم الدين، أو ملك ما يوفيه به، بل يجب الحج ~~وان بقي الدين، نعم لو بذل له ما يكمل به الاستطاعة اشترط في ماله الوفاء ~~بالدين، وكذا لو وهبه مالا مطلقا. ولو شرط عليه الحج به فكالمبذول. PageV02P133 # ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله (1). # قوله: «ولو وهب له مال لم يجب قبوله». # (1) لان قبول الهبة نوع من الاكتساب، وهو غير واجب للحج، لان وجوبه مشروط ~~بوجود الاستطاعة، فلا يجب تحصيل شرطه، بخلاف الواجب المطلق. ومن هنا ظهر ~~الفرق بين البذل والهبة فإن البذل يكفي فيه نفس الإيقاع في حصول القدرة ~~والتمكن فيجب بمجرده. ويظهر من الدروس ان من حج في نفقة غيره أجزأه عن حجة ~~الإسلام بغير خلاف بخلاف ما لو تسكع (1). وفيه دلالة على الوجوب بمجرد ~~البذل لان الاجزاء فرع الوجوب. # بقي في المسألة بحث، وهو أنه قد علم من عدم وجوب قبول الهبة ونحوها من ~~أنواع الاكتسابات ان وجوب الحج مشروط. وتقدم في المسائل السابقة وجوب تحصيل ~~جملة من الشرائط ms0460 كالزاد والراحلة والآلات عند وجود الثمن، وتحصيل المعين ~~للعاجز، ومثله الرحم للمرأة حيث يحتاج اليه، ووجوب ذلك لا يتم إلا إذا كان ~~الوجوب مطلقا ليجب تحصيل شرطه، وظاهر ذلك التدافع. # ودفعه بان موضوع الوجوبين متغاير، فمحل الأول نفس الشرط أعني الاستطاعة ~~ونحوها، ومحل الثاني متعلق الاستطاعة وهو نفس الزاد والراحلة. وغاية ما ~~يلزم ان الشيء الواحد قد يكون وجوبه مطلقا من وجه مشروطا من آخر، فالحج ~~مثلا بالنظر الى الاستطاعة مشروط فكل ما يكون داخلا في مسماها لا يجب ~~تحصيله، ولا يجب الحج إلا إذا حصل، وبعد حصولها مع باقي الشرائط يصير ~~الوجوب مطلقا، فيجب تحصيل ما يتوقف عليه من الآلات والزاد والراحلة ~~والاقتراض ونحوها. # وفرق بعضهم (2) بين الأمرين بأن شرط الواجب المشروط الذي لا يجب تحصيله ~~هو الذي قرن به الأمر، اما غيره من الشروط الباقية فإن الأمر بالإضافة إليها PageV02P134 # ولو استؤجر للمعونة على السفر (1)، وشرط له الزاد والراحلة، أو بعضه وكان ~~بيده الباقي مع نفقة أهله، وجب عليه، وأجزأه عن الفرض إذا حج عن نفسه. ولو ~~كان عاجزا عن الحج فحج عن غيره لم يجزه عن فرضه، وكان عليه الحج إن وجد ~~الاستطاعة. # مطلق. وفيه نظر، لان ذلك وان تم في الحج لا يتم في غيره من الواجبات ~~المشروطة، كالزكاة فإن وجوبها مشروط بوجود المال ولا يجب اكتسابه، مع ان ~~هذا الشرط ليس مقترنا بالأمر، فإن الأوامر بها من الكتاب والسنة متظافرة، ~~وليس فيها ذلك، بخلاف الأمر بالحج، وإنما استفيد كون وجوب الزكاة مشروطا من ~~دليل خارج، وأبلغ ما فيها انها مقترنة غالبا بالصلاة في الأمر، مع ان وجوب ~~الصلاة مطلق، ووجوب الزكاة مشروط. والاولى ان يراد بالواجب المشروط ما ثبت ~~شرعا توقف الحكم بوجوبه على الشرط، سواء اقترن معه في الأمر أم انفك عنه، ~~وبالمطلق ما لا يتوقف الحكم بوجوبه عليه، وان توقف وجوده أو صحته على شرط. # قوله: «ولو استوجر للمعونة على السفر. إلخ». # (1) انما يجب عليه الحج مع تحقق الاستيجار بالإيجاب والقبول، فقبل ذلك لا ms0461 ~~يجب وان أمكن، لأن قبول الإيجاب تحصيل للشرط وهو غير واجب. ثم إذا وقع ~~الاستيجار للمعونة وشرط له في العقد الزاد والراحلة دائما لا في وقت مخصوص ~~كحال التعب، أو في وقت وكان الأجير مالكا لما يحصل به بقية الشرط وجب عليه ~~الحج وأجزأه عن حجة الإسلام، لتحقق الشرط وهو الاستطاعة. ولو كان الاستيجار ~~لا على هذا الوجه لم يجب. # ويبقى في المسألة على تقدير الوجوب اشكال وهو ان القصد إلى مكة والمشاعر ~~حينئذ يجب لأجل العمل المستأجر عليه، ووجوب الحج يقتضي إيقاعه عن نفسه ~~وإنشاء السفر لأجله، وهما متنافيان فلا يجتمعان، لكن وجوبه للمعونة سابق ~~على الاستطاعة، فينبغي أن يقدم السفر لها على الحج الواجب، كما لو نذر الحج ~~في سنة معينة ثم استطاع بحجة الإسلام. PageV02P135 ### ||| [الرابع: أن يكون له ما يمون عياله (1) حتى يرجع] # الرابع: أن يكون له ما يمون عياله (1) حتى يرجع، فاضلا عما يحتاج اليه. ~~ولو قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه. ولو حج عنه من يطيق الحج لم يسقط عنه ~~فرضه، سواء كان واجد الزاد والراحلة أو فاقدهما. # وجوابه منع ان السفر لحجة الإسلام يجب بمحض قصده لها، بل الواجب تحصيل ~~السير الذي يتوقف الحج عليه، سواء كان لأجله أم لأجل غيره أم لهما. ومن ثم ~~جاز له قصد التجارة في حجة الإسلام، واجارة نفسه للمعونة بعد وجوب الحج ~~عليه، وغيرهما (1) من الأمور الجائزة ولم يناف الواجب إجماعا. والفرق بين ~~وجوب السفر لغير الحج وبين نذر الحج في السنة المعينة واضح، فان الواجب ~~للإسلام انما هو الحج، وهو الأفعال المخصوصة في الزمان المخصوص، وإيقاعه ~~لأجل حجة الإسلام والنذر متناف، بخلاف السفر لغيره، ثم إيقاع الأفعال ~~لأجله، فإن الغرض من السفر انما هو مجرد انتقال البدن الى تلك الأمكنة ~~ليتحقق الفعل، فكيف ما حصل الانتقال أجزأ، حتى لو تحققت الاستطاعة فانتقل ~~ساهيا أو مجنونا ونحو ذلك ثم أفاق وذكر عند الشروع في الأفعال صح الحج. ~~ونظير ذلك ما لو وجب على المكلف الطهارة والماء في ms0462 موضع بعيد، فمشى اليه ~~بقصد آخر أو بقصدهما ثم تطهر فإنه يمتثل الأمر. # وقد ظهر من ذلك ان نية الحج عند الشروع في السفر شرط لكماله وحصول الثواب ~~به لا واجبة بحيث يتوقف عليها الصحة أو يحصل الإثم بتركها. ويظهر من ذلك ~~فوائد أخر يأتي بعضها ان شاء الله. # قوله: «أن يكون له ما يمون عياله. إلخ». # (1) المعتبر مئونة واجب النفقة من العيال خاصة، ويعتبر فيها الاقتصاد ~~بحسب حالهم من غير إسراف ولا تقتير. ولو احتاجوا إلى كسوة اعتبرت أيضا، ~~ولعلها داخلة في المؤنة لغة وان لم يدخل عرفا. ولا يعتبر وجودها دفعة قبل ~~السفر، بل لو حصلت إدرارا من عقار وغيره كفى. PageV02P136 # وكذا لو تكلف الحج مع عدم الاستطاعة (1). # ولا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج (2). ### ||| [الخامس: إمكان المسير] # الخامس: إمكان المسير وهو يشتمل على الصحة، وتخلية السرب (3)، والاستمساك ~~على الراحلة، وسعة الوقت لقطع المسافة. # قوله: «وكذا لو تكلف الحج مع عدم الاستطاعة». # (1) لا فرق بين حجة كذلك ماشيا أو راكبا، لان الحج على هذه الحالة غير ~~واجب، فاذا حصل شرط الوجوب الذي هو كالوقت له وجب عليه الحج ثانيا، بخلاف ~~ما لو تكلفه من وجب عليه بالمشي وغيره فإنه يجزيه. # قوله: «ولا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج». # (2) نبه بذلك على خلاف الشيخ ((رحمه الله)) حيث أوجب على فاقد الاستطاعة ~~أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به على الاقتصاد، وأفتى به في النهاية (1) ~~وجعله في المبسوط (2) والخلاف [1] من مرويات أصحابنا، وادعى إجماعهم عليها. ~~والمستند صحيحة سعيد بن يسار عن الصادق (عليه السلام)(4). وحملت على ~~الاقتراض منه لمن وجب عليه الحج، كما يقترض منه للنفقة، أو على استحباب بذل ~~الولد ماله للأب ليحج به، كما يستحب له اعفافه. # قوله: «تخلية السرب». # (3) هو- بفتح السين المهملة والراء الساكنة- الطريق، والمراد عدم المانع ~~من سلوك الطريق من لص وعدو وغيرهما، والمرجع في ذلك الى ما يعلمه أو يغلب ~~على ظنه بقرائن الأحوال. PageV02P137 # فلو كان مريضا بحيث يتضرر ms0463 بالركوب لم يجب. ولا يسقط باعتبار المرض مع ~~إمكان الركوب. ولو منعه عدو، أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة (1)، أو ~~عدم المرافق مع اضطراره اليه، سقط الفرض. # وهل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو؟ قيل: نعم، وهو المروي، وقيل: ~~لا (2). # قوله: «أو معضوبا لا يستمسك على الراحلة». # (1) المعضوب الضعيف، سواء بلغ في الضعف ان لا يستمسك على الراحلة أم لا. ~~وحينئذ فوصف الاستمساك على الراحلة في العبارة مخصص لا موضح. وانما يسقط ~~عنه الحج مع عجزه عن الاستمساك عليها، وعجزه عن المحمل ونحوه، فلو أمكن وجب ~~ولو امكنه الاستمساك لكن بمشقة عظيمة لا تتحمل عادة لم يجب. # ومثله مقطوع اليدين أو الرجلين والشيخ الكبير. # قوله: «وهل يجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو؟ قيل: نعم، وهو ~~المروي، وقيل: لا». # (2) القائل بذلك ابن إدريس (1)، وقواه في المختلف (2). والأصح الوجوب ~~لصحيحة محمد بن مسلم وغيرها (3). وموضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل ~~استقرار الوجوب، اما لو استقر ثم عرض المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا. ~~ولا فرق في ذلك كله بين العاجز لعدو أو مرض أو خلقة. وانما تجب الاستنابة ~~مع اليأس من البرء ومعه فالوجوب فوري كأصل الحج. ولو لم يحصل اليأس لم تجب ~~وان استحبت. # ويظهر من الدروس وجوب الاستنابة على التقديرين وان لم يجب الفورية مع عدم ~~اليأس (4). PageV02P138 # فإن أحج نائبا، واستمر المانع، فلا قضاء. وإن زال وتمكن وجب عليه ببدنه. ~~ولو مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه (1). # ولو كان لا يستمسك خلقة قيل: يسقط الفرض (2) عن نفسه وماله، وقيل: يلزمه ~~الاستنابة، والأول أشبه. # قوله: «فإن أحج نائبا واستمر المانع فلا قضاء- إلى قوله- قضي عنه». # (1) إذا حصل العذر المانع من الحج بنفسه، فاما أن يكون قد سبق استقرار ~~الحج في ذمته أو لا، وعلى التقديرين فاما أن ييأس من البرء أو لا، وعلى ~~التقديرات الأربعة فأما ان يستنيب للحج أو لا، وعلى التقديرات الثمانية اما ~~ان يحصل له البرء قبل الموت بحيث يمكنه الحج بنفسه وان ms0464 كان على خلاف الغالب ~~أو لا، فالصور ستة عشر وحكمها مجمله انه متى يئس من البرء وجبت الاستنابة، ~~سواء أسبق الاستقرار أم لا، وقد تقدم. # وإن لم يحصل اليأس جازت الاستنابة، ثم إن برئ وامكنه الحج بنفسه وجب، وان ~~استمر المانع أجزأ مع اليأس، ووجبت الاستنابة ثانيا لا معه لعدم الوجوب ~~سابقا. ولو لم يستنب حتى مات وجب القضاء عنه، سواء اتفق برؤه أم لا. # وهو المراد من قوله: «ولو مات بعد الاستقرار. إلخ». ويمكن أن يريد ما هو ~~أعم منه وممن استناب ثم برئ وتمكن من الحج بنفسه، فان الوجوب يستقر على ~~التقديرين. # قوله: «ولو كان لا يستمسك خلقة قيل: يسقط الفرض. إلخ». # (2) الكلام في هذه المسألة كما سبق، بل يمكن ردها الى قوله: «أو كان ~~معضوبا لا يستمسك على الراحلة» فإنه يشمل الخلقي وغيره، وانما أعادها لينبه ~~على حكمها بالخصوص، فان ظاهر النصوص (1) دال على حكم من عرض له العجز، لانه ~~فرضه في شيخ كبير وفي من عرض له مرض، فالعجز الأصلي أبعد عن الحكم، لإمكان ~~حمل النصوص على ما لو سبق الوجوب على العجز، بخلاف العاجز الأصلي PageV02P139 # ولو احتاج في سفره إلى حركة عنيفة للالتحاق أو الفرار فضعف سقط الوجوب في ~~عامه، وتوقع المكنة (1) في المستقبل. ولو مات قبل التمكن والحال هذه، لم ~~يقض عنه. ويسقط فرض الحج، لعدم ما يضطر إليه من الآلات، كالقربة وأوعية الزاد. # فإنه لا يتصور فيه سبق الاستقرار. والأصح وجوب الاستنابة في الموضعين ~~لعدم العلم بالقائل بالفرق. وفي بعض الروايات «سألته عن رجل مسلم حال بينه ~~وبين الحج أمر يعذره الله فيه، فقال: عليه أن يحج عنه من ماله» (1). # قوله: «ولو احتاج في سفره الى حركة عنيفة- إلى قوله- توقع المكنة». # (1) لا خلاف في السقوط على تقدير الضعف عن الحركة، بل ولا مع القدرة عليه ~~بمشقة لا يتحمل مثلها عادة لفقد شرط الوجوب وهو إمكان المسير ومقتضى ذلك ~~انه لو تكلف وتحمل المشقة فأدرك الحج لم يجزه عن حجة الإسلام مع القدرة، ~~وكذا المريض ms0465 والمعضوب والممنوع بالعدو، لان فقد الشرط يستلزم عدم المشروط ~~كما لو تكلف الفقير. # وفرق في الدروس بين هؤلاء وبين الفقير فاجتزأ بالحج منهم على تقدير ~~التكلف دونه، فقال: «وعندي لو تكلف المريض والمعضوب والممنوع بالعدو وتضيق ~~الوقت أجزأ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط فإنه لا يجب، ولو حصله وجب وأجزأ، ~~نعم لو ادى ذلك الى إضرار بالنفس يحرم إنزاله، ولو قارن بعض المناسك احتمل ~~عدم الاجزاء» (2) انتهى. # وأشار بقوله: «عندي» إلى ان الأصحاب لم يفرقوا بين الشرائط بل حكموا بان ~~من حج مع عدم استكمالها لا يجزيه، فيدخل فيه من تكلف إمكان المسير. # وبقوله: «لأن ذلك من باب تحصيل الشرط» الى وجه إخراج هذا الشرط- وهو ~~إمكان المسير- عن باقي الشرائط بأنه في معنى الزاد والراحلة لتوقف الوجوب PageV02P140 # ولو كان له طريقان، فمنع من إحداهما سلك الأخرى (1)، سواء كانت أبعد أو ~~أقرب. ولو كان في الطريق عدو لا يندفع الا بمال (2)، قيل: # يسقط وإن قل. ولو قيل: يجب التحمل مع المكنة كان حسنا. ولو بذل له # عليها ولا يجب تحصيلها، ولو حصلها وجب الحج. وحمل كلام الأصحاب على أحد ~~أمرين: اما انه لا يجب تحصيل هذه الشرائط، واما على ما يؤدي تحصيلها الى ~~ارتكاب منهي عنه مضاد للمأمور به، كما أشار إليه بقوله: «وقارن بعض ~~المناسك». وانما جعل الثاني احتمالا لإمكان أن يقال بالاجزاء مع ذلك أيضا، ~~بناء على ان النهي هنا عن وصف خارج عن النسك فلم يتحد متعلق الأمر والنهي، ~~وقواه في بعض تحقيقاته. # قوله: «ولو كان له طريقان فمنع من إحداهما سلك الأخرى. # إلخ». # (1) انما يجب سلوك الأبعد مع وفاء استطاعته بمؤنتها، اما لو وفي بالأقرب ~~خاصة توقف الوجوب على إمكانها. # قوله: «ولو كان في الطريق عدو لا يندفع الا بمال. إلخ». # (2) قيل: محل الخلاف ما إذا لم يكن قد أحرم، والا وجب البذل قطعا. وفيه ~~نظر، لان الخلاف آت فيهما، وسيأتي نقل المصنف للآخر في باب الصد (1). ووجه ~~السقوط هنا فقد الشرط وهو تخلية السرب، وشرط الوجوب ms0466 لا يجب تحصيله، ولانه ~~ظلم لا ينبغي الإعانة عليه، ولانه لو خاف من أخذ المال منه قهرا سقط وان قل ~~المال عند الجميع، وهذا في معناه. والاولى الوجوب مع الإمكان لتحقق ~~الاستطاعة. وربما يفرق بين بذل المال بالاختيار وأخذه قهرا، فان الثواب ~~يتحقق في الأول والعوض في الثاني. وقيده جماعة [1] بعدم الإجحاف. PageV02P141 # باذل، وجب عليه الحج لزوال المانع. نعم لو قال له: أقبل وادفع أنت، لم ~~يجب (1). # وطريق البحر كطريق البر (2)، فان غلب ظن السلامة، والا سقط. # ولو أمكن الوصول بالبر والبحر، فان تساويا في غلبة السلامة كان مخيرا. # وان اختص أحدهما تعين. ولو تساويا في رجحان العطب سقط الفرض. # قوله: «نعم لو قال له: أقبل، وادفع أنت، لم يجب». # (1) المراد انه لم يكن مالكا ما يكفي لما يحتاج اليه مع هذا المال. ويجوز ~~تنزيله على القول بعدم وجوب الحج للقادر على دفع المال. والفرق بين قبوله ~~له وبذله عنه ان الأول تحصيل للاستطاعة، إذ لا يملك الا بالقبول وهو غير ~~واجب، بخلاف المبذول عنه. # قوله: «وطريق البحر كطريق البر. إلخ». # (2) يعتبر في طريق البحر السلامة من العدو ونحوه كالبر، ومنه بان لا يخاف ~~الغرق من الهيجان ونحوه بسبب القرائن الدالة عليه. ولو اشتبه الحال وجب ~~كالبر. وانما يسقط الحج إذا كان الخوف في ابتداء السير، أو في أثنائه ~~والرجوع ليس بمخيف، اما لو تساويا مع المقام في الخوف احتمل ترجيح الذهاب ~~لحصول المرجح فيه بالحج، وسقوط الحج كما لو حصل ابتداء لفقد الشرط. ويفهم ~~من قوله: «فان غلب ظن السلامة والا سقط». ان الوجوب مشروط بظن السلامة بل ~~بغلبته، فلا يجب مع اشتباه الحال. والأقوى عدم اشتراط ذلك، بل الشرط عدم ~~ترجيح العطب. وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر النص [1] وفتوى الأصحاب. PageV02P142 # ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم (1) برئت ذمته. # وقيل: يجتزي بالإحرام، والأول أظهر. # وان كان قبل ذلك قضيت عنه ان كانت مستقرة، وسقطت ان لم تكن كذلك. ويستقر ~~الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط وأهمل (2). # قوله: «ومن مات ms0467 بعد الإحرام ودخول الحرم. إلخ». # (1) إذا مات الحاج قبل إكمال حجة فاما أن يكون خروجه في عام الاستطاعة أو ~~بعد استقرار الحج في ذمته، فان كان الأول برئت ذمته من الحج، ولم يجب ~~قضاؤه، سواء أمات قبل التلبس أم بعده، وسواء أكان تمكنه قبل ذلك الإحرام ~~ودخول الحرم فلم يفعل أم لا. وان كان الثاني فان مات قبل الإحرام ودخول ~~الحرم لم يجزه ووجب قضاؤه عنه من موضع الموت، وان قلنا بوجوب القضاء من ~~البلد في غير هذه الصورة، لحصول المقدمة التي وقع الخلاف في فعلها مضافة ~~الى الحج. # ولو كان بعد الإحرام وقبل دخول الحرم لم يجزه أيضا، لكن يستأجر عنه من ~~الميقات لا من موضع الموت، الا ان يتعذر العود فمن حيث يمكن، وان كان موته ~~بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه ولا يجب الاستنابة في إكماله، سواء أكان ~~الموت في إحرام العمرة أم الحج، وسواء أمات في الحرم أم الحل، محرما أم ~~محلا، كما لو مات بين الإحرامين، ولا يكفي مجرد الإحرام على الأقوى. # قوله: «ويستقر الحج في ذمته إذا استكملت الشرائط وأهمل». # (2) لا بد من تقييد الإهمال بكونه واقعا في جميع المدة التي يمكن فيها ~~استيفاء جميع أفعال الحج بأقل الواجب فلم يفعل. واحترزنا بجميع الافعال من ~~مضي زمان يمكن فيه البعض كالإحرام ودخول الحرم فإنه غير كاف، وان كان مع ~~إدراكه يجزي. وظاهر الأكثر اعتبار مضي جميع الافعال وان لم يكن ركنا ~~كالمبيت بمنى والرمي. ويمكن اعتبار زمان يمكن فيه تأدي الأركان خاصة، وهو ~~مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي، واختاره في التذكرة (1) ~~والمهذب (2). ولو قلنا باستحباب أفعال منى PageV02P143 # والكافر يجب عليه الحج ولا يصح منه (1). فلو أحرم ثم أسلم، أعاد الإحرام. ~~وإذا لم يتمكن من العود الى الميقات أحرم من موضعه. # المتأخرة لم يعتبر قطعا. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا أهمل من وجب عليه الحج الى ان مضى ذلك الزمان ~~فمات استقر في ذمته وقضي عنه وجوبا، ولو مات قبل ذلك لم ms0468 يجب. وكذا يستقر لو ~~بقي حيا جامعا للشرائط إلى رجوع القافلة. ولو ذهب ماله قبل إمكان الرجوع ~~ففي استقراره عليه نظر، من فوات شرط الاستطاعة التي هي الزاد والراحلة ~~ذهابا وعودا، ومن إمكان بقاء المال لو سافر. ولا فرق على التقديرين بين كون ~~ذهابه قبل مضي زمان أفعال الحج وبعده. وقطع في التذكرة (1) بعدم الاستقرار ~~محتجا بأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرائط. # ويمكن أن يتخرج على الوجهين ما لو وهب (2) ماله في تلك المدة لفوات شرط ~~الوجوب ومن كونه باختياره. ولا ريب في حصول الإثم بالتأخر عن السفر على هذه ~~التقادير، وانما الكلام في الاستقرار. ولكن ظاهرهم هنا عدم السقوط، بخلاف ~~ما لو وهبه قبل أوان الخروج. # والوجهان آتيان أيضا فيما لو مرض مرضا لا يستمسك معه على الراحلة، أو يشق ~~السفر مشقة لا تتحمل عادة. ولو أحصر الركب الذي كان يمكنه الخروج معه فتحلل ~~لم يستقر الفرض عليه، ولو سلكوا طريقا آخر بعد ذلك وحجوا استقر عليه. # قوله: «والكافر يجب عليه الحج ولا يصح منه». # (1) نبه بذلك على خلاف أبي حنيفة حيث زعم ان الكافر غير مخاطب بفروع ~~الإسلام، فلا يعذب عليها يوم القيامة بل يعذب على الكفر خاصة. # لنا قوله تعالى @QUR@06 ولله على الناس حج البيت (3). والكفر لا يصلح ~~للمانعية PageV02P144 # ولو أحرم بالحج وأدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه، الا أن يستأنف إحراما (1) آخر. # وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات (2). # كما لا يمنع من الخطاب بالإسلام وهو مقدور له. وقد حكى الله تعالى عن ~~الكافرين تعليل عذابهم بترك فروع الإسلام حيث قالوا @QUR@04 لم نك من ~~المصلين (1). # وقد ظهر من جملة الكلام ان الشرائط على أربعة أنحاء: ما هو شرط في الوجوب ~~وهو ما عدا الإسلام، وما هو شرط في الصحة خاصة وهو الإسلام، وما هو شرط في ~~المباشرة وهو الإسلام والتمييز، وما هو شرط في الاجزاء- وهو ما عدا الخامس ~~من الشرائط السابقة- عند الشهيد ((رحمه الله)) (2) كما مر تحقيقه (3). وهذا ~~القسم ساقط عند باقي الأصحاب لأن كل ما ms0469 هو شرط في الوجوب والصحة شرط في ~~الاجزاء عندهم، فالقسمة ثلاثية. # قوله: «ولو أحرم بالحج وأدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه الا أن يستأنف ~~إحراما». # (1) لأن إحرام الكافر لا يصح كباقي عباداته فلا بد من تجديده، ويغتفر له ~~ما مضى من الافعال. # قوله: «وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات». # (2) أي أحرم بالحج. ثم ان كان حجه قرانا أو إفرادا فلا اشكال، ويعتمر بعده. # وان كان فرضه التمتع وقد قدم عمرته نوى حج الافراد، ويكون هذا من مواضع ~~الضرورة المسوغة للعدول من التمتع الى قسيميه. وكان حق العبارة أن يقول: # «أحرم ولو بالمشعر»، لأنه أبعد ما يمكن فرض الإحرام منه فيحسن دخول «لو» ~~عليه، بخلاف عرفة وإن كان الإحرام منها جائزا أيضا بل أولى به. PageV02P145 # ولو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح (1). ولو لم يكن مستطيعا فصار ~~كذلك في حال ردته، وجب عليه الحج، وصح منه إذا تاب. # ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب، لم يبطل إحرامه على الأصح (2). # قوله: «ولو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح». # (1) أي لم يجب عليه اعادة الحج على أصح القولين، وإن كان الاولى له ~~الإعادة. # ونبه بذلك على خلاف الشيخ [1]، حيث أوجب عليه الإعادة محتجا بآية الإحباط ~~(2) لمن كفر بعد الايمان، وبأن المسلم لا يكفر. وجوابه أن الإحباط مشروط ~~بالموافاة على الكفر، كما أن الثواب على الايمان مشروط بالموافاة عليه. وقد ~~قال الله تعالى @QUR@09 إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا (3). ~~فاثبت لهم كفرا بعد ايمان. وروي عن الباقر (عليه السلام): «من كان مؤمنا ~~فحج ثم أصابه فتنة فكفر ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء» (4). # قوله: «ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح». # (2) الخلاف في هذه المسألة كالسابقة، فإن من منع من كفر المسلم يلزمه ~~بطلان الإحرام هنا لتبين وقوعه في حالة الكفر. والأصح عدم بطلانه بل يبني ~~على ما مضى منه لعدم الدليل المقتضي للإبطال. وأيضا لو ms0470 تم ما ذكر لزم عدم ~~اعادة المرتد ما وقع من العبادات حال ردته إذا أسلم، لأنه تبين بارتداده ~~أنه كافر أصلي، وهو خلاف الإجماع. وقد استفيد من ذلك أن الاستدامة الحكمية ~~ليست معتبرة في صحة الإحرام. PageV02P146 # والمخالف إذا استبصر، لا يعيد الحج إلا أن يخل بركن منه (1). # قوله: «والمخالف إذا استبصر لا يعيد الحج إلا أن يخل بركن منه». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. والروايات (1) به متظافرة، وهي حجة على ~~من خالف كابن الجنيد (2) وابن البراج (3)، حيث أوجبا عليه الإعادة وان لم ~~يخل بشيء بناء على ان الايمان شرط العبادة ولم يحصل، وبأخبار (4) أخرى تدل ~~على الإعادة، ويمكن حمل اخبارهم على الاستحباب جمعا. وإطلاق المخالف يقتضي ~~عدم الفرق بين من حكم بكفره كالناصب وغيره، وقد ورد في بعض الاخبار (5) ~~التصريح بالناصب. ويظهر من المختلف (6) ان الكافر منهم يجب عليه الإعادة ~~لأنه حمل الخبر الدال عليها على الناصب. # وتقييد الصحة بعدم الإخلال بركن ليس موجودا في النصوص، وانما هو من كلام ~~الجماعة. # وفسره بعض المتأخرين (7) بما هو ركن عندنا لا عندهم، وأطلق الأكثر. ومبنى ~~ذلك على أن عدم وجوب الإعادة عليه هل هو لكونه صحيحا في نفس الأمر لحصول ~~الشرط وهو الإسلام، والايمان ليس بشرط أو عدم الإعادة رخصة وتخفيف عنه ~~بالايمان، كما خفف عن الكافر قضاء العبادة التي تركها حال كفره؟ ظاهر ~~الشهيد في الدروس (8) والعلامة في المختلف (9) الأول. وعلى هذا فيحسن تقييد ~~الركن بما هو PageV02P147 # .......... # عندنا، والمخالف بكونه غير كافر ليمكن الحكم بالصحة في الواقع. وظاهر ~~النصوص (1) وأكثر الفتاوى لا يدل الا على عدم الإعادة، وهي أعم من الصحة. # وفي بعض الاخبار (2) تصريح بأن ذلك تخفيف واستتباع للايمان، وأن الحالة ~~التي كان عليها أعظم مما فعله على غير وجهه، وقد قبل منه الايمان، وعفى له ~~عما سلف، وحينئذ فلا يدل على ان الايمان ليس بشرط. وهذا هو الظاهر لأن ~~الإيمان مناط الثواب عندنا، ووقوع العبادة صحيحة يستلزم الثواب، فلا يمكن ~~الجمع بين حصوله وعدم استحقاق الجنة. وكون العبادة- بعد الفراغ ms0471 منها والعلم ~~بالحال- موقوفة على أمر آخر غير معهود في غير الإحباط مع الكفر، وهو غير ~~المفروض. # وينبه عليه حكمهم بعدم إعادة الصلاة أيضا وغيرها من العبادات- غير ~~الزكاة- مع إيقاعها صحيحة عندهم لا عندنا، فبين القيدين تخالف. ويدل على ~~صحة هذا الاعتبار دون ما ذكروه هنا أن الصلاة عندهم لا تكاد تتم صحيحة ~~عندنا بوجه، لاختلاف الحكم جدا في الشرائط والافعال، وأيضا فإن ذلك هو ~~المناسب للعفو عما تركه الكافر، فان الكافر لا يعتقد الجرأة على الله تعالى ~~بالترك، وكذلك المسلم إذا فعل ما هو صحيح عنده. وأما إذا فعل ما هو صحيح ~~عندنا خاصة فيحتمل الحاقه به لمطابقته للواقع، وعدمه لانه كتركه للعبادة ~~بزعمه، فيجب قضاؤه. # وقد تبين بذلك أن في المسألة ثلاثة أوجه: شرطية الايمان في العبادة ووجوب ~~الإعادة، وعدمهما، وشرطيته مع عدم وجوب الإعادة. وعلى تقدير عدم الإعادة مع ~~عدم الاخلاف ان وافق فعله للنوع الواجب عليه عندنا كالتمتع وقسيميه فظاهر، ~~وان خالف- كما لو حج من فرضه التمتع إفرادا- فالظاهر عدم الإعادة أيضا، ~~لعدم الإخلال بالركن، وإتيانه بحج صحيح عنده، مع احتمال الإعادة، لأن PageV02P148 # وهل الرجوع إلى كفاية من صناعة (1) أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج؟ ~~قيل: نعم لرواية أبي الربيع، وقيل: لا، عملا بعموم الآية. وهو الأولى. وإذا ~~اجتمعت الشرائط فحج متسكعا، أو حج ماشيا، أو حج في # النوع أقوى من الركن في الحج، لان الركن لا يبطل الحج بتركه سهوا غالبا. ~~ولو حج قرانا على ما فسرناه به فكذلك، واما على تفسيرهم من ان المراد به ان ~~يقرن بين الحج والعمرة في إحرام واحد فيجب الإعادة، لا خلاله (1) بالركن، ~~بل لإتيانه بحج باطل عندنا، مع احتمال الصحة على ما سبق من اعتبار الصحيح ~~عندهم خاصة، كما ذكروه في الصلاة (2). # قوله: «وهل الرجوع الى كفاية من صناعة. إلخ». # (1) اعلم أن الاستطاعة فيمن يفتقر إلى قطع المسافة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: # الأول: الاستطاعة إلى الذهاب الى الحج مستمرة الى أن يفرغ من أفعاله، وهي ~~شرط بإجماع المسلمين. # الثاني: ms0472 استمرارها الى أن يرجع الى وطنه، وهي شرط بإجماع الإمامية، ~~وللعامة في ذلك اختلاف. # الثالث: الرجوع مع ذلك الى كفاية، وهو المبحوث عنه هنا. ومذهب أكثر ~~المتقدمين- وادعى عليه الشيخ الإجماع (3)، ونقله المرتضى [1] عن الأكثر- ~~اعتبار الرجوع الى كفاية عملا بأصالة البراءة، وبرواية أبي الربيع الشامي ~~عن الصادق (عليه السلام)(5). والأصح عدم اعتبارها، وهو المشهور بين ~~المتأخرين، لتحقق الاستطاعة PageV02P149 # نفقة غيره، أجزأه عن الفرض. # ومن وجب عليه الحج فالمشي أفضل له من الركوب إذا لم يضعفه (1)، ومع الضعف ~~الركوب أفضل. # التي هي الشرط في الآية (1) والاخبار. والرواية لا دلالة فيها على ~~مطلوبهم، بل ظاهرها اعتبار المؤنة ذاهبا وعائدا ومئونة عياله كذلك. # إذا تقرر ذلك فنقول: ما المراد بالكفاية عند القائل به؟ ليس في كلامهم ~~تصريح بشيء. فيمكن ان يكون مئونة السنة قوة أو فعلا، لأنها الكفاية والغنى ~~الشرعيان، ويمكن اعتبار ما فيه الكفاية عادة بحيث لا يحوجه صرف المال في ~~الحج إلى سؤال الناس كما يشعر به رواية أبي الربيع. والمراد بالصناعة في ~~قول المصنف «من صناعة أو حرفة» الملكة التي يقتدر بها على أفعال لا تحصل ~~بدون التمرين عليها واستفادتها من مرشد غالبا كالخياطة، وبالحرفة ما يكتسب ~~به مما لا يفتقر الى ذلك كالحطب والحشيش والكنس. # قوله: «ومن وجب عليه الحج فالمشي أفضل له من الركوب إذا لم يضعف». # (1) قد اختلف الأصحاب وغيرهم في أفضلية المشي على الركوب في الحج وعكسه، ~~فذهب الأكثر (2) الى أن المشي أفضل، لما روي من أن الحسن (عليه السلام) حج ~~عشرين حجة ماشيا على قدميه (3)، وهو أعلم بسنة جده (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، ولقول الصادق (عليه السلام): ما عبد الله بشيء أشد من المشي ولا ~~أفضل» (4). # واحتج من ذهب الى أفضلية الركوب بحج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) راكبا، PageV02P150 ### ||| [مسائل أربع] # مسائل أربع: ### ||| [الأولى: إذا استقر الحج في ذمته ثم مات] # الأولى: إذا استقر الحج في ذمته ثم مات، قضي عنه (1) من أصل تركته. # وقد روي عن الصادق (عليه السلام) أيضا أنه قال: «الركوب ms0473 أفضل من المشي ~~لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ركب» (1). والأقوى التفصيل الجامع بين ~~النصوص، وهو أن المشي أفضل لمن لا يضعفه عن أداء الفرائض كاملة والوظائف ~~الشرعية من الدعاء والقراءة والخشوع، فان ضعف عن شيء من ذلك فالركوب أفضل. ~~ويؤيده ما روي عنه (عليه السلام) انه قال حين سئل: أي شيء أحب إليك نمشي أو نركب؟ # فقال: «تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة» (2). # وفصل بعض الأفاضل [1] من وجه آخر فقال: ان كان الحامل له على المشي كسر ~~النفس ومشقة العبادة فهو أفضل، وان كان الحامل عليه توفير المال فالركوب ~~أفضل لأن رفع الشح عن النفس من أفضل الطاعات. وقد قال (صلى الله عليه وآله): # «أي داء أدوى من البخل» (4)، وروي انه جامع لمساوي العيوب (5)، فدفعه ~~أولى من العبادة بالمشي، وهو حسن أيضا وأراد المصنف بقوله: «إذا لم يضعف» ~~عن العبادة، وهو التفصيل الأول وان كان مطلق الضعف أعم. ولا فرق في أفضلية ~~المشي وغيره بين حجة الإسلام وغيرها، وان كانت العبارة تشعر باختصاص الحكم بها. # قوله: «إذا استقر الحج في ذمته ثم مات قضي عنه. إلخ». # (1) لا فرق في وجوب قضائه من أصل تركته بين أن يوصي به أو لا عندنا، فأجرة PageV02P151 # فان كان عليه دين وضاقت التركة قسمت على الدين وعلى اجرة المثل بالحصص. ### ||| [الثانية: يقضى الحج من أقرب الأماكن] # الثانية: يقضى الحج من أقرب الأماكن. وقيل: يستأجر من بلد الميت (1)، ~~وقيل: إن اتسع المال فمن بلده، والا فمن حيث يمكن، والأول أشبه. # المثل له بمنزلة الدين، فمع اجتماعهما وقصور التركة عنهما يوزع عليهما، ~~ثم ان قامت حصة الحج من التوزيع أو من جميع التركة- على تقدير عدم الدين- ~~بأجرة الحج ولو بأقل ما يمكن تحصيله بها فواضح. ولو قصرت عن الحج والعمرة ~~من أقرب المواقيت ووسعت لأحدهما فالظاهر وجوبه، بخلاف ما لو وسع لباقي ~~الافعال. ولو تعارضا احتمل تقديم الحج. ولو قصر عن جميع ذلك صرفت حصة الحج ~~في الدين إن كان معه، والا عاد ms0474 ميراثا. # قوله: «يقضى الحج من أقرب الأماكن، وقيل: يستأجر من بلد الميت. إلخ». # (1) الأصح قضاؤه من أقرب الأماكن مطلقا. والمراد به الميقات إن أمكن ~~الاستيجار منه، والا فأقرب ما يمكن منه اليه. وقد تقدم ما يدل عليه [1]. ~~هذا إذا لم يوص به من البلد، أو بقدر يسعه من البلد وتدل القرائن الحالية ~~والمقالية على ارادته، وكذا القول في ما لو اوصى بحج غير حجة الإسلام. وحيث ~~يجب زيادة على الميقات لو قضي منه أجزأ لكن يأثم الوارث لو منع الزائد. قال ~~في الدروس: ويملك المال الفاضل ولا يجب صرفه في نسك أو بعضه أو في وجوه ~~البر (2). # واعلم أن المشهور في كتب الأصحاب- حتى في كتب المصنف غير هذا الكتاب- أن ~~في المسألة قولين: أحدهما الوجوب من الميقات مطلقا، والثاني من بلده. PageV02P152 ### ||| [الثالثة من وجب عليه حجة الإسلام لا يحج عن غيره] # الثالثة من وجب عليه حجة الإسلام لا يحج عن غيره، لا فرضا ولا تطوعا (1)، ~~وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد. ### ||| [الرابعة: لا يشترط وجود المحرم في النساء] # الرابعة: لا يشترط وجود المحرم في النساء (2)، بل يكفي غلبة ظنها ~~بالسلامة، ولا يصح حجها تطوعا إلا بإذن زوجها. # ومراد صاحب هذا القول ان ذلك مع سعة المال، والا فمن حيث يمكن. وهنا جعل ~~الأقوال ثلاثة. ولا يتحقق الفرق بين القولين الأخيرين الا على تقدير القول ~~بسقوط الحج مع عدم سعة المال من البلد عند القائل بالثاني، ولم يقل به احد. # قوله: «من وجب عليه حجة الإسلام لا يحج عن غيره لا فرضا ولا تطوعا. إلخ». # (1) أما التطوع فظاهر لان قدرته عليه يستلزم قدرته على الواجب فيقدم ~~المضيق. # واما حجة عن غيره فكذلك مع قدرته على الحج عن نفسه ولو بمشقة، اما مع ~~عجزه وضيق الوقت بحيث لا يمكنه تحصيل المقدمات عادة فيجوز له إيجار نفسه ~~للحج عن غيره، لعدم الفائدة بالتأخير، بل قد يجب ذلك إذا ادى الى التكسب ~~للحج عن نفسه. # قوله: «لا يشترط وجود المحرم في النساء. إلخ». # (2) بل ms0475 المعتبر عدم الخوف على البضع أو العرض بتركه. ومعه يشترط سفره ~~معها في الوجوب عليها. ولا يجب عليه إجابتها إليه تبرعا ولا بأجرة وله طلب ~~الأجرة والنفقة فتكونان حينئذ جزءا من استطاعتها. # ولو ادعى الزوج الخوف عليها أو كونها غير مأمونة عمل بالبينة، ثم بشاهد ~~الحال، فان انتفيا قدم قولها. وهل يعتبر اليمين؟ نظر، من انها لو اعترفت نفعه. # وقرب في الدروس عدم اليمين عليها (1). والظاهر ان له حينئذ منعها باطنا، ~~لانه محق عند نفسه. # والمراد بالمحرم الزوج ومن يحرم عليه نكاحها مؤيدا بنسب أو رضاع أو PageV02P153 # ولها ذلك في الواجب كيف كان (1). وكذا لو كانت في عدة رجعية. # وفي البائنة لها المبادرة من دون اذنه. ### ||| [القول في شرائط ما يجب بالنذر، واليمين، والعهد] # القول في شرائط ما يجب بالنذر، واليمين، والعهد. ### ||| [وشرائطها اثنان] # وشرائطها اثنان: ### ||| [الأول: كمال العقل] # الأول: كمال العقل، فلا ينعقد نذر الصبي، ولا المجنون. ### ||| [الثاني: الحرية] # الثاني: الحرية، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه. ولو أذن له في النذر ~~فنذر، وجب وجاز له المبادرة ولو نهاه. وكذا الحكم في ذات البعل (2). ### ||| [مسائل ثلاث:] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع] # الأولى: إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع (3) أخره حتى يزول المانع. # مصاهرة، فعبدها وزوج الأخت وزوج الام التي لم يدخل بها ليسوا بمحارم. وفي ~~اشتراط إسلامه نظر، أقربه العدم إن لم يستحل نكاح المحرم كالمجوسي. # قوله: «ولها ذلك في الواجب كيف كان». # (1) ان كان حج الإسلام أو النذر المقيد بسنة معينة، اما المنذور مطلقا ~~ففي جواز منعه منه الى وقت التضيق قولان، ومقتضى العبارة عدمه، وهو الظاهر. # قوله: «فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه وكذا الحكم في ذات البعل». (1) # (2) وكذا الحكم في الولد، والمعتبر اذن الولي قبل النذر، فلا عبرة ~~بإجازته له بعده، ولا بزوال ولايته بعده قبل الابطال على الأقوى. وكذا ~~القول في العهد واليمين. ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها. # قوله: «إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع. إلخ». ms0476 # (3) لا خلاف في جواز تأخير المطلق الى أن يظن الوفاة، سواء أحصل مانع أم لا. # نعم يستحب المبادرة به مع عدم المانع، فتقييد المصنف التأخير بالمانع إما ~~في مقابلة PageV02P154 # ولو تمكن من أدائه ثم مات (1)، قضي عنه من أصل تركته. ولا يقضى عنه قبل ~~التمكن. # فإن عين الوقت، فأخل به مع القدرة، قضي عنه (2). وإن منعه عارض لمرض أو ~~عدو (3) حتى مات، لم يجب قضاؤه عنه. # استحباب المبادرة، أو لدفع توهم بطلان النذر مع المانع، لكون المنذور غير ~~مقدور عليه حينئذ، وذلك لان المعتبر في بطلانه سلب القدرة في جميع الأوقات ~~التي تدخل تحت الإطلاق. # قوله: «ولو تمكن من أدائه ثم مات. إلخ». # (1) المعتبر في استقرار حج النذر ما يعتبر في حجة الإسلام من مضي مقدار ~~ما يمكنه فيه فعله بجميع واجباته، فإذا أهمل كذلك ومات وجب ان يقضي عنه. ~~ولا يقدح فيه عدم وجوب الفورية به. ولو فرض حصول مانع عن المطلق، اعتبر في ~~الاستقرار القدرة عليه كذلك بعد زوال المانع. # ويعتبر الأجرة من أصل التركة كحج الإسلام لأنه واجب مالي وان كان مشوبا ~~بالبدني. والكلام في قضائه عنه من البلد أو الميقات كما مر، ويزيد أنه لو ~~قيد النذر من البلد تعين قولا واحدا. # قوله: «فان عين الوقت فأخل به مع القدرة قضي عنه». # (2) ويجب مع القضاء كفارة خلف النذر، فيخرج من أصل ماله كما يخرج أجرة الحج. # قوله: «ولو منعه عارض كمرض أو عدو. إلخ». # (3) يجوز عود ضمير (منعه) الى كل واحد ممن عين الوقت وأخل به فيجعل قسيما ~~له، ومن نذر الحج مطلقا وتمكن من أدائه، فإن الحكم فيهما واحد، وهو انه متى ~~نذر الحج ولم يتمكن من فعله إما في المدة التي عينها أو في جميع عمره مع ~~الإطلاق لم يجب قضاؤه عنه وبطل النذر، لان شرطه كونه مقدورا للناذر. # وقد استفيد من هذه المسائل ان مرادهم بالقدرة في الزمان الذي يصح وقوع PageV02P155 # ولو نذر الحج أو أفسد حجة (1) وهو معضوب(1)، قيل: يجب أن يستنيب ms0477 وهو حسن. # المنذور فيه وان لم تكن حاصلة حالة النذر، وهو في المطلق العمر، وفي ~~المقيد الوقت المعين فغير المقدور الذي لا يصح نذره هو الذي يستحيل القدرة ~~عليه قطعا كنذر الطيران ونحوه، أو وقوعا كنذر فعل يصلح الناذر للقدرة عليه ~~بحسب جنسه، فان النذر يصح ويراعى فيه تحقق القدرة في جزء من الزمان يمكن ~~وقوعه فيه، [فاذا مضى مجموع الزمان الصالح له ولم يقدر عليه بطل النذر ~~حينئذ. فمعنى عدم صحة نذر هذا القسم انه مما يتوجه الحكم بالبطلان اليه وان ~~لم يكن حالة النذر. ومثله ما لو نذر الصدقة بمال كثير لا يملكه ولا شيئا ~~منه، فان النذر يقع مراعى بالتمكن منه في جميع عمرة أو في الزمان المعين ~~له، فاذا مضى ولم يقدر عليه تبين بطلان النذر وهكذا. # واما القسم الأول وهو ما يمتنع القدرة عليه عادة قطعا فان البطلان يتوجه ~~إليه ابتداء] (2) فتأمل ذلك، فإنه مما يخفى تحريره من كلامهم. # قوله: «ولو نذر الحج أو أفسد حجه. إلخ». # (1) هذا مبني على وجوب الاستنابة لحجة الإسلام، فإن لم نوجبها ثمة لم ~~نوجب هنا، وان أوجبناها احتمل إلحاقها بها لتساويهما في الوجه وهو الوجوب، ~~وعدمه قصرا فيما خالف الحكم المخالف للأصل على مورده، إذ الأصل في ~~الاستطاعة أن تكون بالبدن والمال معا. # والقول بالوجوب للشيخ ((رحمه الله)) (3) وهو يتوجه في المعضوب، لإمكان أن ~~يعرض له المانع بعد الشروع في الحج فيفسده، فيجب الاستنابة، خصوصا على ~~القول بأن الثانية هي حجة الإسلام. # واما النذر فمع سبق انعقاده على العضب وإمكان فعله فأخر وعضب احتمل حينئذ ~~وجوب الاستنابة والسقوط (4). ولو عرض العضب قبل إمكان الفعل بطل كما PageV02P156 ### ||| [الثانية: إذا نذر الحج] # الثانية: إذا نذر الحج، فان نوى حجة الإسلام تداخلا (1). وإن نوى غيرها ~~لم يتداخلا (2). # مر. وان كان النذر في حال العضب- وهو موضع الخلاف هنا إذ قوله: «وهو ~~معضوب» جملة حالية من الناذر والمفسد- أشكل انعقاده فضلا عن الاستنابة، لأن ~~شرطه الاستطاعة كما تقدم، فيتوقع مع الإمكان ويبطل النذر مع اليأس. ms0478 نعم لو ~~لا حظ في نذره الاستيجار فلا إشكال في وجوب الاستنابة. # قوله: «إذا نذر الحج فان نوى حجة الإسلام تداخلا». # (1) مقتضى التداخل انعقاد نذر الواجب، وهو أصح القولين في المسألة. ~~وفائدته زيادة الانبعاث على الفعل، ووجوب الكفارة مع الإخلال، أو التأخير ~~عن السنة المعينة في النذر. هذا إذا كان عليه حجة الإسلام حال النذر، اما ~~لو لم يكن فإنه ينعقد أيضا انعقادا مراعى بالاستطاعة، فإن حصلت وجبت بالنذر ~~أيضا. ولا يجب تحصيل الاستطاعة هنا على الأقوى. ولو قيد النذر بسنة معينة ~~أو مدة مخصوصة اعتبر في الانعقاد وجود الاستطاعة في تلك المدة، فلو تأخرت ~~عنها لم يؤثر. # قوله: «وإن نوى غيرها لم يتداخلا». # (2) ثم ان كان مستطيعا حال النذر، وكانت حجة النذر مطلقة، أو مقيدة بزمان ~~متأخر عن السنة الأولى قدم حجة الإسلام، ثم حج للنذر بعدها. وان قيده بسنة ~~الاستطاعة لم ينعقد النذر لسبق استحقاق الزمان لغيره، فلم يكن ما نذره ~~مقدورا شرعا في الزمان المعين، لكن يراعى بقاء الاستطاعة مع (1) خروج ~~القافلة، فلو زالت انعقد النذر وحج له. ولو نذره قبل حصول الاستطاعة ثم ~~حصلت قبل الفعل قدمت حجة الإسلام مع الإطلاق، أو التقييد بمدة تزيد عن سنة ~~بحيث يمكن فعله بعد ذلك، أو بسنة متأخرة عن عام الاستطاعة. ومع تعينه بتلك ~~السنة يقدم النذر، لعدم تحقق الاستطاعة في تلك السنة المعينة، وحينئذ ~~فيراعى في وجوب حج الإسلام بقاء الاستطاعة إلى العام الثاني. وهذا مبني على ~~ان استطاعة حج النذر عقلية لا شرعية، PageV02P157 # وإن أطلق قيل: إن حج ونوى النذر أجزأه عن حجة الإسلام، وإن نوى حجة ~~الإسلام لم يجز عن النذر، وقيل: لا يجزي إحداهما عن الأخرى، وهو الأشبه (1). ### ||| [الثالثة: إذا نذر الحج ماشيا وجب.] # الثالثة: إذا نذر الحج ماشيا وجب (2). # كما هو ظاهر النص والفتوى فيه وفي نظائره من العبادات. ولو قلنا انها ~~شرعية- كما اختاره في الدروس (1)- قدمت حجة النذر مع حصول الاستطاعة بعده ~~قبل الفعل وان كان مطلقا، وروي في وجوب حجة الإسلام الاستطاعة ms0479 في العام ~~الثاني كما في المعينة. # ولو أهمل حجة النذر في العام الأول إلى القابل، قال في الدروس تفريعا على ~~مذهبه: «وجبت حجة الإسلام أيضا» (2). # ويشكل بان المعتبر في الاستطاعة كون المال فاضلا عما يحتاج إليه ومما قد ~~تعلق في الذمة من الدين ونحوه بما يقوم بالحج. وإذا حكم بتقديم النذر ~~واعتبار الاستطاعة فيه فمئونته حينئذ بمنزلة الدين. # قوله: «وان أطلق قيل: ان نوى النذر- إلى قوله- وهو الأشبه». # (1) القول بالتفصيل للشيخ ((رحمه الله)) (3) وجماعة استنادا إلى رواية ~~رفاعة عن الصادق (عليه السلام)(4). والأصح عدم التداخل لأنهما فرضان ~~مختلفان مختلفا السبب فلا يجزي أحدهما عن الآخر. وحملت الرواية على نذر حجة ~~الإسلام. # قوله: «إذا نذر الحج ماشيا وجب» [1]. # (2) لا إشكال في انعقاد نذر المشي في الحج، لأنه طاعة وعبادة مندوب إليها مع PageV02P158 # .......... # الإمكان. هذا إذا لم يضعفه عن العبادة، أو يحصل مانع آخر، كما سبق ~~تفصيله، أو قلنا ان المشي أفضل مطلقا. ولو قلنا ان الركوب أفضل مطلقا أو ~~بالتفصيل، ولم يحصل موجب الرجحان في المشي ففي انعقاده نظر، من اشتراط كون ~~المنذور طاعة وهي منتفية على هذا التقدير فلا ينعقد، وبه جزم العلامة (1)، ~~ومن ان الحج في نفسه عبادة وهي تتأدى بالمشي والركوب وغيرهما من أنواع ~~الأكوان الموجبة لانتقاله الى المشاعر المخصوصة، فنذره على احدى الكيفيات ~~نذر عبادة في الجملة، وان كان غيرها أرجح منها، إذ لا يشترط في انعقاد نذر ~~شيء كونه أعلى مرتبة من جميع أفراده. # وهذا هو الأقوى. ونظيره نذر الصلاة في الزمان والمكان الخاليين عن ~~المزية، أو المشتملين على مزية ناقصة عن غيرها. # ولو نذر الحج راكبا فان قلنا بافضليته مطلقا، أو في حالة واتفقت للناذر، ~~فلا إشكال في الانعقاد أيضا. والا بني على القولين. وكيف كان فنذر أصل الحج ~~منعقد إجماعا وانما الكلام في الوصف. # إذا تقرر ذلك فنقول: متى حكم بانعقاد نذر المشي ففي مبدئه قولان: أحدهما ~~بلد الناذر، وهو الذي اختاره المصنف في كتاب النذر (2) وجماعة (3)، لأن ذلك ~~هو المتعارف من الحج ماشيا. والثاني ms0480 من الميقات، لان «ماشيا» حال من الحاج ~~فهو وصف له، وانما يصدق حقيقة حال تلبسه به، كقولك: «ضربت زيدا ماشيا» فإنه ~~إنما يصدق حقيقة حال الفعل لا قبله ولا بعده. # وربما يبنى القولان على ان الحج هل هو القصد الى المشاعر، أو الأفعال PageV02P159 # أن يقوم في مواضع العبور (1). # فان ركب طريقه قضى، وإن ركب بعضا قيل: يقضي ويمشي مواضع ركوبه، وقيل: بل ~~يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة المشترطة، وهو أشبه (2). # المخصوصة؟ فعلى الأول يلزم من البلد، وعلى الثاني من الميقات. وقريب منه ~~الخلاف في الاستيجار عن الميت من البلد أو من الميقات. والمنى ضعيف. والأصح ~~اتباع قصده في ذلك، فان انتفى فالعرف، وهو الآن دال على أنه من البلد، فان ~~انتفى فالثاني أوجه. ويسقط الوصف بعد طواف النساء على المشهور. والأصح انه ~~بعد رمي الجمار لانه آخر أفعاله الواجبة. # قوله: «ويقوم في مواضع العبور» (1). # (1) أي يقف في السفينة لو اضطر الى العبور بها، لرواية السكوني عن الصادق ~~(عليه السلام)(2) ولأن الواجب على الماشي القيام وحركة الرجلين، فاذا فقد ~~أحدهما بقي الآخر. وقد ذهب جماعة (3) الى ان ذلك على وجه الوجوب لذلك، ~~والأصح الاستحباب خروجا من خلافهم لضعف المستند. وعلى القول بالوجوب لو أخل ~~به هل يقدح في صحة الحج؟ يحتمله كما لو ركب، وعدمه وهو الذي اختاره بعض ~~الموجبين (4)، لخروجه عن حقيقة الحج، ويضعف بأن المشي كذلك، ولا يقولون به فيه. # ولو تعارض في النهر العبور على قنطرة وسفينة فالظاهر تقديم ما يحصل معه ~~المشي لقدرته على فعل الواجب. # قوله: «وإن ركب بعضا، قيل: يقضي- إلى قوله- وهو الأشبه». # (2) القول الأول للشيخ ((رحمه الله)) (5)، وبه اثر (6) لا يبلغ حد العمل ~~به. والأصح PageV02P160 # ولو عجز قيل: يركب ويسوق بدنة (1)، وقيل: يركب ولا يسوق، وقيل: إن كان ~~مطلقا توقع المكنة من الصفة، وإن كان معينا بوقت سقط فرضه بعجزه. والمروي ~~الأول، والسياق ندب. # انه مع تعيين السنة يقضي ماشيا، ويكفر لا خلاله بالمنذور. # ويتوجه عدم صحة الحج أصلا، لأن ما نواه لم يقع وغيره غير ms0481 منوي. وإن كان ~~مطلقا اعاده ماشيا. # واحتمل المصنف في المعتبر (1) اجزاء الحج مع التعيين، وان وجبت الكفارة، ~~بناء على ان المنذور هنا في قوة شيئين: أحدهما الحج، والآخر المشي، فاذا ~~أتى بأحدهما خاصة برئت ذمته منه ويبقى الآخر، والحج هنا مأتي به حقيقة، ولا ~~طريق الى قضاء المشي مجردا، فإنه حينئذ ليس بعبادة، فيلزم الكفارة. وهذا ~~انما يتوجه إذا نذر الحج والمشي غير مقيد أحدهما بالآخر وان اجتمعا، ~~والمسألة أعم من ذلك. # قوله: «ولو عجز قيل: يركب ويسوق بدنة. إلخ». # (1) جواز الركوب في الجملة قد ورد في النصوص الصحيحة (2)، والأصح استحباب ~~السوق معه لأنه طريق الجمع بين الاخبار. والقول الثالث هو الأقوى في صورة ~~الإطلاق، ثم ان استمر العجز وجب الحج راكبا كما ورد به النص (3). وأما مع ~~التعيين فوجوب الحج راكبا أقوى. هذا كله مع إطلاق نذر الحج ماشيا، أو ~~نذرهما لا على معنى جعل المشي شرطا في الحج، والا سقط الحج أيضا مع العجز ~~عن المشي. PageV02P161 ### ||| [القول في النيابة] # القول في النيابة وشرائط النيابة ثلاثة: الإسلام، وكمال العقل، وأن لا ~~يكون عليه حج واجب (1). # فلا تصح نيابة الكافر لعجزه عن نية القربة (2)، ولا نيابة المسلم عن ~~الكافر. # ولا عن المسلم المخالف إلا أن يكون أبا النائب (3)، ولا نيابة المجنون # قوله: «وأن لا يكون عليه حج واجب». # (1) هذا مع قدرته على أدائه، والا جازت نيابته، وقد تقدم. # ويشترط أيضا في نيابة الواجب موت المنوب، أو عجزه وعدالة الأجير، لا ~~بمعنى ان الفاسق لا يصح حجه، بل لا يقبل اخباره به، فلا يحصل البراءة بفعله. # وكذا القول في الصلاة والصوم والزيارة، وغيرها من العبادات المتوقفة على النية. # وتظهر الفائدة فيما لو حج الفاسق عن غيره تبرعا فإن حجه صحيح وتبرأ ذمة ~~المنوب عنه، وكذا لو استؤجر لظهور عدالته مع فسقه في نفس الأمر، فإن عبادته ~~صحيحة، ويستحق تمام الأجرة بالفعل. # ويجب أيضا علمه بأفعال الحج إجمالا وأخذها من دلائلها أو بالتقليد لأهله، ~~وكذا يجب ذلك على كل حاج كغيره من ms0482 العبادات. # قوله: «فلا يصح نيابة الكافر لعجزه عن نية القربة». # (2) أي لعجزه عنها ما دام كافرا، لان الفرض كون الحاج كافرا، وذلك لا ~~ينافي قدرته عليها بتقديم الإسلام، فإنه خروج عن محل الفرض. فليس في ~~العبارة تساهل، كما زعم بعضهم بناء على انه قادر على الإسلام لامتناع الجبر. # قوله: «ولا المسلم المخالف الا أن يكون أبا النائب». # (3) إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين الناصب وغيره في تحريم الحج عنه ~~إذا لم يكن أبا، وإباحته إذا كان أبا. وبهذا عبر الأكثر (1). والذي دلت ~~عليه رواية وهب PageV02P162 # لانغمار عقله بالمرض المانع من القصد، وكذا الصبي غير المميز. # بن عبد ربه عن الصادق (عليه السلام) المنع من الحج عن الناصب، الا ان ~~يكون أبا (1). وبمضمونها عمل الشهيد في الدروس فجوز الحج عن كل مخالف إذا ~~لم يكن ناصبا، وعنه إذا كان أبا خاصة (2). ولا دلالة في الحديث على جواز ~~الحج عن المخالف، بل على المنع من الناصب غير الأب. # وعلل في التذكرة (3) عموم المنع من الحج عن غير الأب من المخالفين بأن ~~الذي يستحق به الثواب الدائم هو الايمان فغير المؤمن لا يستحق ثوابا. وعنى ~~بذلك ان صحة العبادة يقتضي حصول الثواب لمن وقعت له، لان ذلك لازمها، ولا ~~ثواب إلا في الجنة، والمخالف لا يدخلها، فلا يقع عنه الحج. وهذا يقتضي ~~المنع من إيقاع جميع العبادات عنه وإهداء الطاعات إليه. # وعمم ابن إدريس المنع من الجميع حتى الأب (4)، وهو حسن إن لم يصح الخبر ~~بجواز النيابة عن الأب. والاولى العمل بالمشهور من المنع عن غيره مطلقا لما ~~ذكر من الدليل. # واحتج من جوز الحج عن غير الناصب بان المخالف مخاطب بالواجب فيعاقب على ~~تركه، وفعله صحيح لنفسه إذا لم يخل بشيء من أركانه، فتصح النيابة عنه كذلك، ~~لفائدة سقوط العقاب. # والتحقيق ان ذلك يتوقف على تحقيق معنى الصحة في العبادة، فعلى المشهور من ~~انها موافقة الأمر وحصول ما يستلزم الثواب، لا يتصور الصحة هنا عن المخالف ~~الميت مطلقا، لعدم إمكان حصول الثواب ms0483 له، ويبنى الجواز عن الحي على أن عبادته PageV02P163 # وهل تصح نيابة المميز؟ قيل: لا (1)، لاتصافه بما يوجب رفع القلم، وقيل: ~~نعم، لانه قادر على الاستقلال بالحج ندبا. # هل هي صحيحة مراعاة بموته على الايمان، أو باطلة لكن يعفى عنها مع إيمانه ~~إذا كان قد فعلها؟ فعلى الأول يجوز النيابة عنه، وتظهر الفائدة مع ~~استبصاره، وعلى الثاني لا يصح لانتفاء الفائدة. وقد تقدم الكلام في الوجهين (1). # وعلى ما اختاره المرتضى ((رحمه الله))- من أن الصحة في العبادة يوجب سقوط ~~العقاب، ولا يستلزم الثواب، وانما يستلزمه قبول العبادة، وهو أمر زائد على ~~الاجزاء والصحة- يمكن القول بجواز النيابة عنه لفائدة إسقاط العقاب عنه ~~بسببها، إلا أن هذا لو تم لاقتضى جوازها عن كل مخالف، بل عن الكافر، لتحقق ~~الفائدة. وإلا أن يقال: خرج الكافر بالإجماع فيبقى الباقي. # والأصح المنع من غير الأب المخالف جمعا بين النص والدليل العقلي. هذا في ~~الحج، وأما في غيره من العبادات فمقتضى دليل المجوز جوازه أيضا، والظاهر ~~المنع مطلقا. # وهل يلحق الجد للأب به؟ يحتمله، لأنه أب، ولهذا يثبت ولايته كالأب، وبه ~~قطع في الدروس (2)، وعدمه لانه ليس أبا حقيقة لاستلزامه الاشتراك، والمجاز ~~خير منه، ولعدم مبادرة المعنى إلى الذهن عند الإطلاق، ولان الحكم على خلاف ~~الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين. أما الجد للام فلا إشكال في عدم دخوله. ~~والظاهر ان الأم كذلك لعدم النص. وهذا كله يؤيد ما أسلفناه. # قوله: «وهل يصح نيابة المميز؟ قيل: لا. إلخ». # (1) الأقوى الأول لأن عمله ليس شرعيا فلا يترتب عليه أثره، ومطلق ~~الاستقلال أعم من المطلوب فلا يتم، لان التمرين لا يقوم مقام الشرعي. ولا ~~فرق في ذلك بين PageV02P164 # ولا بد من نية النيابة (1) وتعيين المنوب عنه بالقصد. وتصح نيابة المملوك ~~بإذن مولاه. # ولا تصح نيابة من وجب عليه الحج (2) واستقر، إلا مع العجز عن الحج ولو ~~مشيا. وكذا لا يصح حجة تطوعا. # ولو تطوع قيل: يقع عن حجة الإسلام، وهو تحكم (3). ولو حج عن غيره لم يجز ~~عن أحدهما. # الواجب ms0484 والندب والمتبرع به والمعوض عنه. # قوله: «ولا بد من نية النيابة. إلخ». # (1) المراد بنية النيابة قصد كون الحج نيابة لا أصالة، وذلك أعم من كونه ~~عن شخص معين، فمن ثم احتيج الى تعيين المنوب مع ذلك، فينوي في كل فعل من ~~أفعاله المفتقرة إلى النية كونه نيابة عن فلان. ولو اقتصر على تعيين المنوب ~~بأن ينوي انه عن فلان فالظاهر الاجزاء، لأن ذلك يستلزم النيابة عنه، ولأن ~~الغرض تمييزه عن حجة الإسلام وغيره وهو حاصل، وان كان المتعارف اولى. ولا ~~يفتقر الى التعيين لفظا إجماعا وجوبا ولا استحبابا، وانما المستحب ذكر ~~المنوب عنه لفظا في المواطن وعند الافعال بلفظ خاص كما سيأتي، وهو أمر آخر ~~غير النية، فقول بعضهم هاهنا: «ان تعيينه لفظا مستحب» غير واضح. # قوله: «ولا تصح نيابة من وجب عليه الحج. إلخ». # (2) قد تقدم (1) أن من استقر الحج عليه لا يعتبر في حقه الاستطاعة ~~الشرعية فيجب عليه تكلفه ولو بالمشي، فمع العجز عنه بكل وجه يجوز نيابته، ~~لكن يراعى في الجواز ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة عادة، فلو ~~استؤجر حينئذ فاتفقت الاستطاعة على خلاف العادة لم تنفسخ. وكذا لو تجددت ~~الاستطاعة لحج الإسلام بعدها. فيقدم حج النيابة على التقديرين، ويراعى في ~~وجوب حج الإسلام في الثاني بقاؤها إلى القابل. # قوله: «ولو تطوع قيل: يقع عن حجة الإسلام، وهو تحكم». # (3) القول للشيخ في المبسوط (2) ووجه اشتراكهما في أصل الرجحان وحصول نية PageV02P165 # ويجوز لمن حج، أن يعتمر عن غيره، إذا لم يجب عليه العمرة (1). وكذا لمن ~~اعتمر أن يحج عن غيره، إذا لم يجب عليه الحج. # القربة فيصرف الى ما في ذمته. وله قول آخر في الخلاف (1) وهو أنه يقع ~~تطوعا ويبقى حجة الإسلام في ذمته. والأصح عدم وقوعه عنهما، أما عن حجة ~~الإسلام فلعدم نيته، وانما لكل امرئ ما نوى، واما عن التطوع فلوجوب حج ~~الإسلام على الفور المقتضي للنهي عن غيره الموجب للفساد في العبادة. # قوله: «ولمن حج أن يعتمر عن غيره إذا لم يجب ms0485 عليه العمرة. إلخ». # (1) هذا الإطلاق نظير ما تقدم مرارا من عدم جواز النيابة في الحج لمن ~~عليه حج واجب. وألحق به النيابة في العمرة كذلك. وقد عرفت أن الحكم ليس على ~~إطلاقه، ويزيد هنا مناقشة تقييده الجواز بمن فعل ما استؤجر عليه بأن ذلك ~~ليس بشرط في صحة النيابة وان كان الحكم كذلك صحيحا، وبذلك عبر العلامة ~~((رحمه الله)) في كثير من كتبه (2). # والحاصل في تحرير حكم المسألة ان من لم يجب عليه في وقت معين وجوبا مضيقا ~~الحج يجوز استيجاره له، وكذا العمرة سواء أكان قد فعل ما استؤجر عليه أو ~~قسيمه، أم لم يكن فعل، فيجوز لمن وجب عليه العمرة المفردة قبل أوان الحج أن ~~يؤجر نفسه للحج بعدها، سواء أكان قبل فعله لها أم بعده لعدم المنافاة. وكذا ~~لمن وجب عليه حج الافراد أن يؤجر للعمرة بعده كذلك إذا لم يكن ذلك واجبا عليه. # ويتحقق ذلك بالنذر وشبهه والاستيجار. ولو وجب عليه احد النسكين ولم يكن فوريا PageV02P166 # وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط، وإن كان حجة صرورة (1). # ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة (2). # جاز ان يؤجر نفسه له أيضا قبل فعله، وقد تبين بذلك ما فات (1) العبارة. # قوله: «وتصح نيابة من لم يستكمل الشرائط، وان كان حجه صرورة». # (1) أي لم يستكمل شرائط وجوب الحج عليه مع استكماله لشرائط النيابة. # والصرورة- بفتح الصاد- الذي لم يحج، يقال: رجل صرورة وامرأة صرورة. # والمراد أن عدم الحج ليس مانعا من جواز النيابة بشبهة انه لم يتحقق ~~تفاصيل الافعال ومحال الحركات فكان استيجاره عليه كالاستيجار على العمل ~~المجهول. # ودفعها بان المعتبر العلم الإجمالي بأن يعلم أن محل الإحرام مثلا الموضع ~~المخصوص، وواجباته كذا، والتحلل منه بفعل كذا، والطواف حول البيت سبعة ~~أشواط على الوجه المعتبر، وهكذا. # ثم يتوقف صحة فعله في محله على الاعتماد على مرشد عدل أو ما يقوم مقامه. # وجواز نيابة الصرورة إذا كان ذكرا موضع وفاق، وانما نبه به على خلاف بعض ~~العامة حيث منع منه. # واما إذا ms0486 كان أنثى فللشيخ (2) قول بمنع نيابتها عن الرجل، وفي المبسوط ~~بمنعها مطلقا (3). والمشهور الجواز مطلقا. # قوله: «ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة». # (2) تخصيص المرأة بالذكر بعد دخولها في الحكم السابق- فإنه عام باعتبار ~~«من» فإنها من أدواته- لتعيين موضع النزاع عندنا باعتبار خلاف الشيخ ~~المتقدم. وفي الحقيقة لم يتعين (4) مطلقا فان محله المرأة الصرورة. ولعله ~~نبه بخصوص المرأة على قول PageV02P167 # ومن استؤجر فمات في الطريق، فإن أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عمن حج عنه. ~~ولو مات قبل ذلك لم يجز، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف من ~~الطريق ذاهبا وعائدا. ومن الفقهاء من اجتزأ بالإحرام، والأول أظهر (1). # بعض المخالفين [1] حيث منع من نيابتها مطلقا، وأطبق الكل على خلافه. # (1) قوله: «ومن استؤجر فمات في الطريق- إلى قوله- والأول أظهر». # اعلم أن الحج عبارة عن الأفعال المخصوصة الواقعة في المشاعر المعنية. # والذهاب إليها وان كان واجبا فهو من باب المقدمة، وليس جزءا من الحج ~~إجماعا. # والرجوع الى الوطن بعد الفراغ من الحج لا مدخل له فيه لا على وجه الذات ~~ولا التبع. وهذه المقدمات كلها اجماعية، لكن قد اعتبر كل واحد من الذهاب ~~والعود في الحج بوجه من الوجوه، كما اعتبر الذهاب بحكمه عند من أوجب ~~الاستيجار عن الميت من البلد، واعتبر العود بحكمه باعتبار اشتراط الاستطاعة ~~له، كما يعتبر الاستطاعة للذهاب والافعال والا لم يجب، الا أن لحوق هذه ~~الاحكام لا يوجب إلحاق جميع أحكامهما به، وإن من استؤجر على عمل مخصوص ~~فالأجرة موزعة على جميع أجزائه الذاتية، ولا يوزع على مقدماته وما يتوقف ~~عليه، كمن استؤجر على عمل سرير فقرب أخشابه وجمعها وهيأ أسباب العمل ونقل ~~الآلة إلى موضع العمل ونحو ذلك، فان ذلك كله لا مدخل له في استحقاق الأجرة، ~~ولا يوزع عليه، وان توقف العمل عليه. وإن من فعل بعض العمل الذي استؤجر ~~عليه ثم عرض له عارض منعه من إكماله بموت ونحوه، انما يستحق من الأجرة ~~بنسبة ما عمل لا الجميع، الا أن يدل الدليل على خلافه، ms0487 وهذه المقدمات كلها ~~واضحة مسلمة لا نزاع فيها. # وإذا تقررت فنقول: من جملة الأحكام اللازمة عنها أن من استؤجر على فعل ~~الحج عن غيره فسعى اليه ومات في الطريق قبل الشروع فيه لا يستحق شيئا، لأن ~~الحج عبارة عن الأفعال المخصوصة ولم يفعل منها شيئا، وانما أخذ في المقدمات التي PageV02P168 # .......... # لا يمكن الفعل بدونها، فيكون بمنزلة من استؤجر على عمل سرير في مكان بعيد ~~عن بيت الأجير، فأخذ آلات العمل وخرج اليه فمات في الطريق فإنه لا يستحق ~~شيئا قطعا. # ولو مات في أثناء الفعل فان كان قد أحرم ودخل الحرم فمقتضى الأصل أن لا ~~يستحق إلا بالنسبة، لكن قد وردت النصوص (1) باجزاء الحج عن المنوب وبراءة ~~ذمة الأجير، واتفق الأصحاب على استحقاقه جميع الأجرة، فهذا الحكم ثبت على ~~خلاف الأصل، فلا مجال للطعن فيه بعد الاتفاق عليه. # وإن كان بعد الإحرام وقبل دخول الحرم فعدم استحقاقه الجميع ثابت بطريق ~~اولى. ولا دليل هنا صالح لإثبات ما خالف الأصل المتقدم، فيعمل بالقواعد ~~السالفة، ويثبت له بحساب ما عمل خاصة على أصح القولين. وقيل: حكمه حكم ما ~~لو دخل الحرم، وهو ضعيف. # والمصنف قد حكم فيمن مات قبل الإحرام ودخول الحرم- أعم من أن يكون قد ~~أحرم أم لا- أنه يستحق بنسبة ما عمل من الافعال إن كان، ومن الحركة من ~~البلد الى حيث مات، وأن يعاد من تركته بنسبة ما بقي من الذهاب وجميع العود، ~~وهذا كما ترى مشكل، لما قد علمته من المقدمات، فان العود لا مدخل له في ~~الحج أصلا، والذهاب وان كان مقدمة لكن لا يدخل في حقيقة ما استؤجر عليه، ~~ومن ثم يجب الاستيجار عن الميت لتمام أفعال الحج من غير أن ينقص عنه شيء. # والذي يوافق الأصول- واختاره الشيخ (2) ((رحمه الله)) في أحد قوليه ~~والعلامة في التذكرة (3) وجماعة- أن الأجير إن كان قد استؤجر للحج خاصة أو ~~له بقول مطلق [ولم يدل القرائن السالفة على دخول الذهاب] (4)، لم يستحق مع ~~موته قبل الإحرام PageV02P169 # .......... # شيئا، وبعده يستحق بنسبة ما فعل ms0488 من الأفعال إلى الجملة، ولا يوزع للعود شيء. # وإن كان قد استؤجر لقطع المسافة ذاهبا وعائدا والحج، وزعت الأجرة على ~~الجميع. # ولو استؤجر لقطع المسافة ذاهبا والحج وزع عليهما خاصة. وهذا توجيه واضح ~~وعليه العمل. ولا فرق حينئذ في الأجير بين أن يكون من أهل الحرم وغيره، ولا ~~بين أن يكون ناويا بعد الحج للإقامة بمكة وغيره. وعلى قول المصنف يشكل ~~الحكم في جميع من ذكر خصوصا في توزيع الأجرة على الرجوع لمن لا يريده. وكذا ~~القول في أجير الزيارة، فإن التفصيل كله آت فيه. # وهاهنا بحث آخر، وهو انه مع موته قبل أن يحج أو ما يقوم مقامه هل يحكم ~~ببطلان الإجارة، ورجوع الحال الى ما كان عليه، فان كانت الحجة عن ميت تعلقت ~~بماله وكلف بها وصية أو وارثه، وان كانت عن حي عاجز تعلق الوجوب به، وإن ~~كانت عن متبرع رجعت الى أصلها، وتخير في الاستنابة ثانيا، أم تبقى لازمة ~~لذمة الميت، وإنما يكلف بها وصية أو وارثه؟. # ظاهر الفتاوى الأول، لحكمهم بإعادة الأجرة أو ما قابل المتخلف، ولو كانت ~~الإجارة صحيحة، والحق لازما لولي الميت، لم يكن لذلك فائدة. # والذي يقتضيه الأصول ان الإجارة لا ينفسخ لموت الأجير، إلا أن يشترط عليه ~~العمل بنفسه. وحينئذ فالواجب على وليه أن يستأجر من ماله لمن يحج عن ~~المستأجر. # وهذا آت في موت أجير الصلاة والزيارة أيضا. # لكن (1) هذا غير مناف لما ذكره الأصحاب هنا، لأنهم ذكروا المسألة فيمن ~~استوجر ليحج عن غيره، وهذا يقتضي المباشرة بنفسه، لان معنى قوله: «استأجرتك ~~لتحج، أو آجرتك نفسي لاحج» لتفعل الحج أو لأفعله، وهو صريح في المباشرة، ~~فلا يحتاج الى ان يضم اليه قوله: «بنفسك أو بنفسي، وان ذكر كان تأكيدا، ~~وكذا القول في الصلاة. فعلى هذا تبطل الإجارة بموته، ويرجع الحكم الى ما ~~كان أولا، PageV02P170 # ويجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع، أو قران، أو إفراد. # وروي: إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز (1)، لعدوله إلى ~~الأفضل، ms0489 وهذا يصح إذا كان الحج مندوبا، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل، ~~لا مع تعلق الفرض بالقرآن أو الافراد. # فإن كانت الاستنابة عن ميت تولاها ثانيا وصيه ان كان، والا الحاكم، ومع ~~تعذرهما فاحاد المؤمنين كما سيأتي إن شاء الله في الوصايا. # قوله: «وروي إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز. إلخ». # (1) من جملة شرائط النيابة تعيين نوع الحج، لاختلاف أنواعه، واختلاف ~~الأغراض فيها، فاذا عين التمتع لم يجز العدول عنه الى قسيميه مطلقا، عملا ~~بمقتضى التعيين، ولأنه أفضل منهما فلا يقومان مقامه، ولا يستحق الأجير أجره ~~لو عدل. وإن عين القران لم يجز العدول الى الافراد لعين ما ذكر. ولو عين ~~الافراد فقد روى أبو بصير في الصحيح (1) عن أحدهما (عليهما السلام) جواز ~~العدول الى التمتع لأنه خالف الى الفضل، وألحق به القران للمشاركة في العلة. # وهذا يتم مع تخير المستأجر بين الأنواع كالمتطوع، وذي المنزلين ~~المتساويين في الإقامة بمكة وناء، وناذر الحج مطلقا، والا لم يجز كما لو ~~كان فرضه أحدهما، وعليه تنزل الرواية، بل هي صريحة فيه، لان التمتع لا يكون ~~أفضل إلا في الصور الاولى، أما مع التعين فلا يجزي اختيارا فضلا عن أن يكون أفضل. # ولو عدل عن الافراد الى القران، فقد استقرب في التذكرة الجواز أيضا لأنه ~~أفضل (2)، وهو حسن عملا بمقتضى العلة بناء على تعدية منصوص العلة. PageV02P171 # ولو شرط الحج على طريق معين (1)، لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض، وقيل: ~~يجوز مطلقا. # بقي هنا بحث، وهو أن جماعة من الأصحاب منهم المصنف قيدوا جواز العدول بما ~~إذا قصد المستأجر الأفضل وإلا لم يجز العدول، وعليه نزلوا الرواية. وفي ~~التقييد والتنزيل نظر، لأن موجب القول بجواز التخطي عن المعين إنما هو ~~الرواية، وقد علل فيها الجواز بأنه خالف الى الفضل، كما حكيناه سابقا، وهو ~~لفظ الرواية، وهي دالة- كما ترى- على أن العدول إلى الأفضل جائز وإن لم ~~يخطر ذلك ببال المستأجر، فكيف ينزل على ما هو أخص من ذلك. وأما التقييد ~~فإنه ms0490 تبع للرواية. بل الأولى أن يقال بجواز العدول متى كان المعدول إليه ~~أفضل، ولا يكون أفضل إلا مع تخيير المستأجر بين المعدول عنه واليه كما في ~~الفروض المتقدمة. ولا فرق في ذلك بين أن يقصد المستأجر الأفضل أو لا، عملا ~~بالتعليل المذكور. # وبقي في عبارة المصنف ((رحمه الله)) بحث من وجه آخر، وهو أنه قيد جواز ~~العدول بكون الحج مندوبا، أو قصد المستأجر الأفضل، فمقتضاه أن الشرط أحد ~~الأمرين، فمتى كان أصله مندوبا جاز العدول وإن لم يقصد الأفضل، وإن كان ~~واجبا اعتبر قصد الأفضل. وهذا- مع مشاركته لغيره في المناقشة في الشرط ~~الثاني- لا وجه لفصل المندوب فيه عن نظائره، بل الحكم فيها واحد، إما كون ~~المعدول إليه أفضل، أو قصده مع ذلك. والظاهر أن مرادهم ما حررناه وان قصرت ~~العبارة. ومتى جاز العدول استحق الأجير تمام الأجرة. # قوله: «ولو شرط الحج على طريق معين. إلخ». # (1) مستند الجواز رواية حريز في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)(1)، ~~والتفصيل أقوى، والرواية لا تنافيه. ولا فرق في الغرض بين كونه دينيا كمشقة ~~الطريق وبعدها، فإنهما يوجبان زيادة الثواب بسبب زيادة المشقة، وبعد ~~الإحرام، PageV02P172 # .......... # ومروره على مشاهد مشرفة كالمدينة- إذا شرط عليه زيارتها كلما وردها- ونحو ~~ذلك، أو دنيويا كتجارة. ويرجع في ذلك الى قرائن الأحوال. وعلى تقدير العدول ~~فالأقوى صحة الحج مطلقا، لأنه داخل على كل حال فهو بعض ما استؤجر عليه. # ثم إن ظهر بين الطريقين تفاوت رد من الأجرة ما قابله إن كان نقصه، وإن ~~كان زاده استحق الجميع. وطريق معرفته أن ينظر اجرة المثل لكل منهما، وينسب ~~التفاوت إلى أجرة المشترط، ويؤخذ من المسمى بتلك النسبة. كذا فصله جماعة (1). # واستقرب في التذكرة مع المخالفة فيما تعلق به الغرض الرجوع الى أجرة ~~المثل وفساد المسمى (2). ويشكل كل واحد من القولين، أما الأول فلان الطريق ~~التي استؤجر لسلوكها وجعل لها حصة من الأجرة لم يفعل منه شيئا، والذي فعله ~~من السلوك غير مستأجر عليه، فادخاله في التقدير وتقسيط الأجرة عليه غير ~~واضح. وأما الثاني فلان ms0491 الحج مستأجر عليه على التقديرين، لأنه بعض الجملة ~~المعينة بل هو الركن الأعظم والغرض الأقصى منه، وقد فعله، وذلك يقتضي أنه ~~يستحق حصة من المسمى لا اجرة المثل له، سواء أتعلق الغرض مع ذلك بالطريق أم ~~لا. وحينئذ فالقول بثبوت ما يخصه من المسمى خاصة أوجه، إن لم يقع الإجماع ~~على خلافه، وإلا فقول الجماعة عملا بالرواية الصحيحة بحسب الإمكان. # ويتفرع على ذلك ما لو أحصر الأجير قبل الإحرام مع مخالفته في الطريق ~~المشروط، فإنه لا يستحق شيئا على الأخيرين اما على ما بيناه فظاهر لأنه لم ~~يفعل شيئا مما استؤجر عليه، واما على القول بثبوت اجرة المثل فإنها لا ~~تستحق الا بفعل المقصود ولم يحصل. # وقد صرح في التذكرة (3) أيضا بعدم ثبوت شيء حينئذ سواء أتعلق به غرض أم PageV02P173 # وإذا استؤجر بحجة، لم يجز أن يوجر (1) نفسه لأخرى حتى يأتي بالأولى. ~~ويمكن أن يقال بالجواز إن كان لسنة غير الأولى. # لا وهو ظاهر على ما بيناه، وعلى ما بينه يشكل الحكم بثبوت اجرة المثل على ~~الطريق مع فعل الحج وعدم شيء لا معه، وقد مضى (1) في ما لو مات النائب قبل ~~الإحرام ما يرشد اليه. # وعلى قول الجماعة ينبغي أن يثبت مع عدم الفرض حصة ما قطع (2) من الطريق ~~وهذا كله مع تعيين السنة، وسيأتي تتمة أحكام ما لو أحصر. # قوله: «ولو استؤجر بحجة لم يجز أن يؤجر. إلخ». # (1) إذا استؤجر الأجير ليحج عن غيره، فإما أن يعين له السنة التي يحج ~~فيها أو لا، فمع التعيين لا يصح له أن يؤجر نفسه ليحج عن آخر تلك السنة ~~قطعا، لاستحقاق الأول منافعه في تلك السنة لأجل الحج، إذ لا يمكن أن يفعله ~~عن اثنين، فيقع الثاني باطلا. ويجوز استيجاره لسنة غيرها على الأقوى، لعدم ~~المنافاة، لكن يشترط كون المستأجر متبرعا، أو كون ما عليه واجبا موسعا، ~~كالنذر المطلق حيث يشرع (3) الاستنابة عنه، وإلا لم يصح، لوجوب الفورية. ~~ومع عدم تعيين الزمان في الإجارة الأولى يجب على الأجير المبادرة إلى ms0492 الفعل ~~من أول سنة على المشهور بين الأصحاب. وفرعوا عليه عدم جواز إيجاره نفسه ~~لحجة أخرى حتى يأتي بالأولى، لتنافي الواجبين في السنة الأولى كما في ~~المعينة. # واحتمل المصنف جواز الثانية إن كان الاستيجار لسنة غير الاولى، وهو حسن. ~~وفي التذكرة (4) جواز المطلقتين، وحمل الاولى على السنة الاولى والثانية ~~على الثانية عملا بأصالة الجواز، ودفع اقتضاء التعجيل في الثانية بسبق ~~استحقاق الاولى. # ويجب تقييده بما تقدم في المعينة. PageV02P174 # # ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم، استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف (1). # ولو استأجره الأول للسنة الثانية جاز استيجار الثاني له مطلقا ومقيدا ~~بغيرها. # وقد ادعى الشهيد ((رحمه الله)) في بعض تحقيقاته أن الإطلاق في كل ~~الإجارات يقتضي التعجيل، فيجب المبادرة إلى الفعل وان كان مجردا عن المدة. ~~وهو مؤيد لما ذكروه هنا. # لكن دليله غير واضح. # ويتفرع على ذلك عدم جواز الإجارة ممن استؤجر على زيارة أو صلاة ونحوهما ~~لثانية مطلقا، حتى يأتي بالأولى لاشتراك الجميع في المقتضي. # ولو أخر الأجير في المطلقة عن السنة الأولى اختيارا، ثم حج بعد ذلك أجزأ ~~عن المنوب عنه. وهل يستحق أجرة؟ قطع في الدروس بعدمه (1). وفيه نظر، خصوصا ~~مع علم المستأجر بالحال ولم يفسخ. # ولو انعكس الفرض بان قدم الحج عن السنة المعينة ففي الصحة وجهان، من انه ~~زاد خيرا، ومن مخالفة المشروط، وإمكان تعلق الغرض بالتأخير، فان مراتب ~~الأغراض لا تنحصر. وقرب في التذكرة الإجزاء (2)، وهو حسن إن علم انتفاء الغرض. # قوله: «ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف». # (1) بناء على ان الأجرة موزعة على الطريق وأفعال الحج، أو مع إدخاله صريحا. # وعلى ما سبق من مختار المصنف يعتبر جميع المتخلف من الافعال وبقية الذهاب ~~والعود. # ويفهم من قوله: «قبل الإحرام ودخول الحرم» أنه لو كان بعدهما لم يستعد ~~شيء كالميت. وليس كذلك، لما تقدم من أن الأصل يقتضي توزيعها على مجموع ~~المستأجر عليه، وأنه لا يستحق إلا بنسبة ما فعل، وخروج الميت بدليل خارج لا PageV02P175 # ولو ضمن الحج في ms0493 المستقبل لم يلزم إجابته، وقيل: يلزم. وإذا استؤجر فقصرت ~~الأجرة لم يلزم الإتمام. وكذا لو فضلت عن النفقة لم يرجع المستأجر عليه ~~بالفاضل. # ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر إلا مع العذر كالإغماء أو ~~البطن وما شابهما (1). ويجب أن يتولى ذلك بنفسه. # يقتضي إلحاق غيره به، فلا فرق حينئذ بين صده قبل الشروع، وبعده قبل ~~الإكمال مطلقا. ولا قائل بما أفهمه كلام المصنف، لكن اتفقت العبارة كذلك. # ويمكن ان يكون فائدة القيد الاحتراز عما لو كان بعد الإحرام ودخول الحرم، ~~فإنه لا يتحقق استعادة الأجرة مطلقا، بل يبقى على الاحكام الى ان يأتي ~~ببقية المناسك مع الإمكان، إلا أن قيد دخول الحرم لا مدخل له في ذلك، بل ~~مجرد الإحرام كاف فيه. # وقوله: «استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف» إنما يتم مع كون الإجارة مقيدة ~~بتلك السنة، لانفساخ الإجارة بالصد المانع من الحج الى أن ينقضي أيامه، ولا ~~يلزم اجابته لو ضمن الحج في السنة المستقبلة. أما لو كانت مطلقة لم ينفسخ ~~بالصد، بل يثبت لكل منهما الفسخ، كما لو منع من السفر ابتداء في قول. # قوله: «ولا يجوز النيابة في الطواف للحاضر الا مع العذر كالإغماء أو ~~البطن وما شابهما». # (1) البطن- بالتحريك- علة البطن- بالإسكان- والمراد به الذي لا يمكنه ~~التحفظ والطواف بنفسه لذلك. ويدخل في ما شابههما المريض الذي لا يمكن أن ~~يطوف بنفسه ولا يطاف به. # ويدخل في عموم العبارة الحائض لأن عذرها مانع شرعي من دخول المسجد. # وانما يتصور لحوقها مع ضيق الوقت بالحج بالنسبة إلى طواف العمرة، أو خروج ~~القافلة بالنسبة إلى طواف الحج. وفي جواز استنابتها حينئذ نظر، لانتفاء ~~النص الدال PageV02P176 # ولو حمله حامل فطاف به، أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه (1). # ولو تبرع إنسان بالحج عن غيره بعد موته، برئت ذمته (2). # وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله، ولو أفسده حج من قابل. # وهل يعاد بالأجرة عليه؟ يبنى على القولين (3). وإذا أطلق الإجارة اقتضى # على ذلك. بل قد حكم الأكثر بعدولها الى حج الافراد ms0494 عند ضيق الوقت عن ~~الطواف وإتمام عمرة التمتع. ورواه جميل بن دراج في الصحيح (1). وهو يقتضي ~~عدم جواز النيابة. ولو قيل بجواز الاستنابة مع الضرورة الشديدة اللازمة ~~بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة كان قويا. # قوله: «ولو حمله حامل فطاف به، أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه». # (1) هذا إذا كان الحامل متبرعا، أو حاملا بجعالة، أو مستأجرا للحمل في ~~طوافه، أما لو استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل، لأن الحركة المخصوصة قد ~~صارت مستحقة عليه لغيره، فلا يجوز صرفها الى نفسه. وفي المسألة أقوال، هذا ~~أجودها. # قوله: «ولو تبرع إنسان بالحج عن غيره بعد موته برئت ذمته». # (2) لا فرق في المتبرع بين كونه وليا أو غيره، ولا بين كونه عدلا أو ~~فاسقا، وإن كان الفاسق لا يجوز استنابته ابتداء، فإن المانع عدم قبول خبره ~~بالفعل، لا عدم صحة فعله في نفسه. فعلى هذا لو كان هو الوارث وقعت عن ~~مورثه، وبرئت ذمته من استيجار غيره، ما لم يكن الميت قد أوصى الى غيره بذلك. # قوله: «ولو أفسده حج من قابل وهل يعاد بالأجرة عليه؟ يبنى على القولين». # (3) اللام في القولين للعهد الذهني، وهو المشهور بين الفقهاء في هذه ~~المسألة PageV02P177 # التعجيل ما لم يشترط الأجل. # ولا يصح أن ينوب عن اثنين في عام (1). ولو استأجراه لعام صح الأسبق. # ونظائرها من ان المفسد للحج إذا قضاه هل تكون الاولى فرضه وقضاؤها عقوبة، ~~أو بالعكس؟ فان قلنا بالأول لم يعد الأجرة، لأنه فعل ما استؤجر عليه في ~~وقته، فاستحق الأجرة. وإن قلنا بالثاني لم يستحق. هذا إذا كانت السنة ~~معينة. ولو كانت مطلقة وقلنا بأن الأولى فرضه فكذلك. وان قلنا هو الثانية ~~فيبنى استحقاق الأجرة أيضا على أن التأخير عن السنة الأولى في المطلقة مع ~~عدم الفسخ وفعله بعد ذلك لا لعذر هل يوجب استحقاق الأجرة أم لا؟ فعلى الأول ~~يستحق هنا وعلى الثاني لا. وقد تقدم ان الشهيد (1) حكم بعدم استحقاق المؤخر ~~لا لعذر أجرة، فيكون هنا عنده كذلك. والأصح ms0495 أن الأولى فرض المفسد، والثانية ~~عقوبة، فيستحق الأجرة على كل تقدير. # واعلم أن المصنف لم يفرق بين المعينة والمطلقة في ظاهر كلامه، بل بنى ~~استحقاق الأجرة على القولين. وهو في المعينة واضح، وفي المطلقة إنما يتم ~~عدم استحقاق الأجرة لو قلنا ان الثانية فرضه على مذهب الشهيد، فلعله يرى ذلك. # وقد أغرب العلامة في القواعد (2)، فأوجب في المطلقة قضاء الفاسدة في ~~السنة الثانية والحج عن النيابة بعد ذلك. وهو غير واضح، لأنه على تقدير كون ~~الفاسدة عقوبة تكون الثانية هي الفرض، فلا مقتضي لوجوب حج آخر، ولو قلنا ~~بأن الأولى فرضه فعدم إيجاب الثالثة أولى. # قوله: «ولا يصح أن ينوب عن اثنين في عام». # (1) هذا إذا كان المستناب فيه واجبا، أو أريد فعل الحج عن كل واحد منهما، أما PageV02P178 # ولو اقترن العقدان وزمان الإيقاع بطلا (1). # وإذا أحصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه (2). # لو كان مندوبا وأريد إيقاع الفعل عنهما معا ليشتركا في ثوابه صح، وقد ~~يتفق ذلك في الواجب بان ينذر جماعة الاشتراك في حج يستنيبون فيه كذلك. ثم ~~على تقدير بطلان الإيقاع عن اثنين لو نوى عنهما لم يقع عنهما، وفي وقوعه ~~عنه وجه ضعيف، لعدم النية. # قوله: «ولو اقترن العقدان وزمان الإيقاع بطلا». # (1) ولو اختلف زمان الإيقاع صحا إلا مع فورية وجوب الحج المتأخر، وإمكان ~~استنابة من يعجله في ذلك العام، فيبطل العقد المؤخر. # ولو اقترن العقدان مع إطلاق زمان الإيقاع احتمل البطلان لاقتضاء كل واحد ~~التعجيل فيقع التنافي كما لو عينا الزمان، والصحة لعدم التنافي بحسب ~~التعيين، والمبادرة انما يجب بحسب الإمكان، وهو هنا غير ممكن. # ومن ثم لو تعاقب العقدان صحا كما مر، وبدأ بالأول فالأول. وعلى تقدير ~~الصحة يحتمل تخيير الأجير في البدأة بأيهما شاء، لاستحالة الترجيح من غير ~~مرجح، والقرعة، لأنها لكل أمر مشكل. # وقد استفيد من ذلك كله أن صور المسألة ستة، لأن العقدين إما أن يتحدا ~~زمانا أو يتعاقبا، وعلى التقديرين فإما أن يتحد زمان الإيقاع، أو يختلف، أو ~~يطلق، فالمطلقان يصحان ms0496 مطلقا الا على الاحتمال. وكذا المتعددان، والمتحدان ~~عقدا لا إيقاعا. وبالعكس يبطل الثاني. وكذا يبطل المتحدان فيهما. # قوله: «وإذا أحصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه». # (2) عدم وجوب القضاء إنما يتم- على ظاهره- في المعينة، لانفساخ الإجارة ~~حينئذ. وأما في المطلقة، فإن قلنا بعدم جواز الفسخ بالتأخير مع المانع لهما ~~أو لا معه للمستأجر وجب القضاء، لبقاء الإجارة كما لو لم يبادر في السنة ~~الاولى. وان قلنا بجواز الفسخ على وجه أمكن حمل القضاء المنفي على القضاء ~~المتعين الحتمي، فإنه حينئذ لا يتحقق بل قد يجب كما إذا لم يفسخ، وقد لا ~~يجب كما إذا فسخت، أما PageV02P179 # ومن وجب عليه حجان مختلفان، كحجة الإسلام والنذر (1) فمنعه عارض، جاز أن ~~يستأجر أجيرين لهما في عام واحد. # إطلاق نفي القضاء بحيث يراد به النفي الكلي فليس بجيد. # ولعل المصنف يرى ثبوت التخيير في الفسخ على ذلك الوجه كما اختاره الشهيد ~~((رحمه الله)) (1) وجماعة (2) فيتوجه نفي القضاء على الوجه الذي بيناه أو ~~يحمل على المعينة. وللشيخ (3) قول بانفساخ العقد حينئذ من غير فسخ، فينتفي ~~عليه وجوب القضاء بكل وجه، ويتم الكلام معه أيضا. # قوله: «ومن وجب عليه حجان مختلفان كحجة الإسلام والنذر. إلخ». # (1) انما جاز الاستيجار لهما في عام واحد مع ان المنوب لم يكن له ~~إيقاعهما في عام، بل يجب عليه تقديم حجة الإسلام إما مطلقا أو مع سبق ~~الاستطاعة، وتقديم حجة النذر مع سبق سببها عليها، لأن المعتبر في تقديم ~~المقدم من ذلك أن لا يتقدم غيره عليه، وهو هنا حاصل، ولما كان ذلك غير ممكن ~~من المنوب اتفاقا وأمكن من النائب المتعدد صح. # وقد ذكر هذا الحكم جماعة من الأصحاب (4) كذلك، منهم المصنف والعلامة في ~~كتبه جازمين بحكمه، وفي التذكرة (5) نسب الجواز إلينا، ثم حكى عن الشافعي ~~فيه وجهين. # وينقدح في هذا الحكم إشكال لأن الترتيب إذا كان واجبا بين الحجين لم ~~يتحقق بدون تقديم المتقدم منهما بكماله، لا بعدم تأخيره كما ذكر سابقا. ~~ويرشد إليه PageV02P180 # .......... # ما سلف في الوضوء، فإنهم لم يجوزوا ms0497 غسل الأعضاء ولا مسحها دفعة واحدة، مع ~~تحقق المعنى المذكور وهو عدم تقديم المؤخر، محتجين على ذلك، بان المعتبر ~~تقديم المقدم لا عدم تأخيره. # وكذا حكموا في النائبين عن الميت في الصلاة اليومية أنه لا يجوز إيقاعهما ~~الفعل دفعة بل لا بد من التعاقب، إلا أن يدعى في هذا الترتيب معنى مغايرا ~~لذلك، وهو غير متحقق، لاشتراك الجميع في وجوب تقديم بعضها على بعض من ~~الفاعل ولا معنى للترتيب الا ذلك. # ويظهر من الدروس ان في جواز النائبين هنا في عام واحد خلافا، لأنه قال ~~فيه: «فالأقرب الاجزاء» (1) وهو يدل على الخلاف. ثم قال: «ولو قلنا بوجوب ~~تقديم حجة الإسلام، إما لسبق وجوبها أو مطلقا، ففي وجوب تقديمها من النائب ~~نظر» وعنى بذلك وجوب تقديم إحرام نائب المتقدمة على إحرام الآخر تنزيلا ~~لهما منزلته. # ووجوب ذلك مع اقترانهما في باقيه غير واضح، لأن المعتبر إن كان وقوع ~~الاولى بكمالها قبل الثانية لم يتحقق هنا، وان كان عدم تقديمها كذلك فهو ~~متحقق على التقديرين. # ويمكن الجواب عن أصل الإشكال بأن هذا ليس من باب الواجب المرتب، بل من ~~باب تعارض الواجبين، وفرق بين الأمرين. وبيان ذلك: أن حج الإسلام واجب ~~مضيق، لان وجوبه فوري، وحج النذر المطلق- مثلا- وجوبه موسع، فالسنة الأولى ~~بالنسبة إلى الواجبين تصلح لكل منهما، فمن ثم لو انفرد كل واحد عن الآخر ~~أمكن فعله فيها، فاذا اجتمعا ولم يمكن الجمع بينهما قدم الواجب المضيق وفاء ~~لحق الواجبين بحسب الإمكان. ومما يرشد الى ذلك أنه لو اجتمع على المكلف ~~واجبان كذلك وأمكن الجمع بينهما- كصوم يوم مطلق وصلاة مائة ركعة مثلا في ~~يوم معين كهذا اليوم- فإنه يجوز الجمع بينهما مع الإمكان، ولو لم يمكن قدم ~~المضيق وهو الصلاة. # وهذا بخلاف الواجب المرتب فإنه لا يجوز فيه الجمع وإن أمكن كالوضوء ~~والصلاة، PageV02P181 # ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه (1) في المواطن كلها، وعند كل ~~فعل من أفعال الحج والعمرة، وأن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه، وأن ~~يعيد المخالف ms0498 حجة إذا استبصر، وإن كانت مجزية (2). # ومن ثم لم يجز غمس الأعضاء دفعة ولا مسحها كذلك. ولما لم يمكن في الحج ~~الجمع من المباشر الواحد قدم المضيق، فإذا أمكن بفعل النائب جاز الجمع ~~بينهما في عام واحد. وقد ظهر بذلك قوة ما ذكره الأصحاب. # قوله: «ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه. إلخ». # (1) أي يستحب ذكره لفظا، وإلا فإن ذكره نية واجب عند كل فعل يتوقف على ~~النية. وليكن اللفظ ما رواه الحلبي وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنه يقول: # «اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو شعث فآجر فلانا ~~فيه، وآجرني في قضائي عنه» (1). وفي رواية (2) «من نصب» بدل «تعب». ومحل ~~هذا القول بعد نية الإحرام وكل فعل. # قوله: «وأن يعيد المخالف حجة إذا استبصر وإن كانت مجزية». # (2) الإتيان بقوله: «وان.» الوصلية يقتضي استحباب الإعادة لو كانت غير ~~مجزية بطريق اولى، كما في قولهم: «أحبك وإن كنت جاهلا». # وقد يشكل ذلك بأن شرط اجتزائه بالحجة السابقة وقوعها مجزية كما مر، فاذا ~~لم تكن مجزية كانت الإعادة واجبة لا مستحبة. ويمكن حله بأن المراد بالاجزاء ~~هنا التنبيه على ما سبق الخلاف فيه من ان عدم الإعادة هل هو لصحة الحجة في ~~نفسها، أو تخفيف وإسقاط تكليف كما في الكافر إذا أسلم؟ فعلى القول بالفساد ~~وسقوط القضاء تخفيفا تظهر فائدة استحباب اعادتها، وعلى القول بأنها مجزية ~~صحيحة قد يشكل اختصاصه باستحباب الإعادة من بين مطلق الحاج، لاشتراك الجميع في PageV02P182 # ويكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة (1). ### ||| [مسائل ثمان] # مسائل ثمان: ### ||| [الأولى: إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل] # الأولى: إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل (2). # وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة (3)، ومن الثلث إذا كانت ندبا. # الاجزاء فنبه بقوله: «وان كانت مجزية» على الفرد الأخفى من شقي المسألة ~~على تقدير استحباب الإعادة، إذ لا يخفى أن الاستحباب على تقدير ms0499 الاجزاء ~~أخفى منه على تقدير عدمه. # قوله: «ويكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة». # (1) نبه بذلك على خلاف الشيخ (1) وابن البراج (2) ((رحمهما الله)) حيث ~~منعا من نيابتها صرورة، وبه روايات (3) حملها على الكراهة طريق الجمع بينها ~~وبين غيرها. ولا يكره ذلك للرجل عندنا وان كان بعض العامة قد منع منه. # قوله: «إذا أوصى ان يحج عنه ولم يعين الأجرة، انصرف ذلك الى أجرة المثل». # (2) المراد بأجرة المثل ما يبذل في الغالب للفعل، وهو الحج هنا لمن ~~استجمع شرائط النيابة في أدنى مراتبها. وإنما ينصرف إلى أجرة المثل إذا لم ~~يوجد من يأخذ أقل منها اتفاقا والا اقتصر عليه. والظاهر انه لا يجب تكلف ~~تحصيل ذلك. ويعتبر الحج من أقرب الأماكن على ما اخترناه، إلا مع ارادة ~~خلافه صريحا أو قرينة. # قوله: «وتخرج من الأصل إن كانت واجبة». # (3) ضابط كلي في هذا الباب، وهو أن كل واجب متعلق بالمال في حال الحياة- PageV02P183 # ويستحقها الأجير بالعقد (1). فان خالف ما شرط، قيل: كان له اجرة المثل، ~~والوجه أنه لا اجرة (2). # سواء أكان ماليا محضا كالزكاة والخمس والكفارة أم ماليا مشوبا بالبدن ~~كالحج- فإنه يخرج من أصل التركة، سواء أوصى به الميت أم لم يوص. وما لم يكن ~~ماليا كالصلاة والصوم فإنما يخرج من الثلث مع وصية الميت به، ولو لم يوص به ~~لم يخرج عنه بل يبقى في عهدته. وكذا المندوب يخرج من الثلث مع الوصية به، ~~والذي يخرج من الأصل في القسم الأول هو اجرة مثله، فلو أوصى الميت بأزيد من ~~اجرة المثل له كان قدر الأجرة محسوبا من الأصل، والزائد وصية يحسب من الثلث. # قوله: «ويستحقها الأجير بالعقد». # (1) أي يملكها، حتى لو كانت عينا فزادت بعد العقد أو نمت فهما للأجير، ~~لكن لا يجب تسليمها الا بعد العمل، كما سيأتي ان شاء الله تعالى، فعلى هذا ~~لا يجوز للوصي تسليم الأجرة قبل العمل، فلو سلم كان ضامنا إلا مع الاذن ~~صريحا أو بشاهد الحال. ولو توقف عمل الأجير على دفع الأجرة إليه ولم ms0500 يدفع ~~إليه احتمل جواز فسخه- وهو الذي قربه في الدروس (1)- ووجوب انتظار وقت ~~الإمكان. # قوله: «فان خالف ما شرط قيل: كان له اجرة المثل، والوجه ان لا أجرة». # (2) وجه الوجه وجيه، لأنه متبرع بما أتى به، لكن يستثنى منه ما سبق في ~~الطريق والنوع. # واعلم أن موضوع هذه المسألة أعم مما سبق، لأنها شاملة لمن استؤجر على ~~الوجهين المتقدمين فخالف، أو على الحج فاعتمر، أو بالعكس وغيرها. والقائل ~~بثبوت الأجرة في جميع الموارد غير معلوم، خصوصا في القسمين الأخيرين، فإن ~~الخلاف فيهما انما وقع في صحة ما فعله، من حيث إتيانه بخلاف ما أمر به فهو منهي PageV02P184 ### ||| [الثانية: من أوصى أن يحج عنه ولم يعين المرات] # الثانية: من أوصى أن يحج عنه ولم يعين المرات، فان لم يعلم منه ارادة ~~التكرار اقتصر على المرة. وإن علم ارادة التكرار حج عنه حتى يستوفي الثلث ~~من تركته (1). ### ||| [الثالثة: إذا أوصى الميت أن يحج عنه كل سنة بقدر معين (2) فقصر] # الثالثة: إذا أوصى الميت أن يحج عنه كل سنة بقدر معين (2) فقصر، جمع نصيب ~~سنتين واستؤجر به لسنة. وكذا لو قصر ذلك أضيف إليه من نصيب الثالثة. # عنه وهو يقتضي بطلان العبادة، ومن حيث إن النهي إنما يتوجه الى الضد ~~العام لا الخاص. واما الأجرة فظاهرهم الإجماع على سقوطها هنا. نعم يمكن ~~صحته في المخالفة في وصف خارج عن حقيقة ما استؤجر عليه، كالمشي، والإحرام ~~من ميقات مخصوص، والطواف على وجه مخصوص، ونحو ذلك، فإن القول بثبوت اجرة ~~المثل محتمل من حيث انه بعض المأمور به كما لو خالف في الطريق مع الغرض، ~~فقد قال العلامة بثبوت الأجرة في بعض موارده كما مر (1)، وإن كان في الحكم ~~بأجرة المثل ثم نظر، فإن المتجه استحقاقه من المسمى بنسبة ما عمل مما عين ~~له، وقد تقدم. # قوله: «وان علم منه ارادة التكرار حج عنه حتى يستوفي الثلث من تركته». # (1) هذا إذا علم منه ارادة تكرار لا يقف على حد، أو يسع الثلث فصاعدا، ~~فلو علم منه ms0501 تكرار ينقص عن الثلث اقتصر عليه مع انه داخل في العبارة. وكذا ~~لو كان في الحج الموصى به حج واجب بالنذر أو الإسلام لم يحتسب من الثلث، بل ~~يخرج من الأصل أولا ثم يكرر الحج بقدر الثلث. والمصنف يريد بالحج الموصى به ~~المندوب خاصة بقرينة إخراجه من الثلث، فمن ثم أطلق خروجه من الثلث. # قوله: «إذا أوصى أن يحج عنه كل سنة بقدر معين. إلخ». # (2) الضابط في ذلك أن يجمع مما زاد على السنة ما يكمل به اجرة المثل لسنة ~~ثم يضم الزائد الى ما بعده، وهكذا. ولا يتقدر بجمع سنتين ولا أزيد كما ذكر. PageV02P185 ### ||| [الرابعة: لو كان عند الإنسان وديعة] # الرابعة: لو كان عند الإنسان وديعة (1) ومات صاحبها وعليه حجة الإسلام ~~وعلم أن الورثة لا يؤدون ذلك جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج فيستأجر به، لأنه ~~خارج عن ملك الورثة. # ولو كانت السنون معينة ففضل منها فضلة لا تفي بالحج أصلا ففي صرفه في ~~وجوه البر أو عوده إلى الورثة الوجهان. والقول في اعتبار الحج من البلد أو ~~من الميقات كما مر. ثم إن كان ذلك القدر المعين للحج غلة بستان مثلا ~~فمئونتها على الوارث، لأن الأصل ملكه الا أن يصرح بخلافه أو تدل القرائن ~~عليه، ويحتمل إخراجها من الغلة مقدمة على الوصية لتوقفها عليها. # ولو كان الموصى به جميع المال الذي له الغلة فلا إشكال في تقديم مئونته ~~على الوصية، وكذا لو امتنع الوارث من الإنفاق عليه ولم يكن هناك من يجبره عليه. # قوله: «الرابعة: لو كان عند إنسان وديعة. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة ما رواه بريد العجلي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم يحج حجة الإسلام؟ قال: # «حج عنه وما فضل فأعطهم» (1). # وقد اشتملت الرواية على كون المال وديعة كما حكاه الأصحاب، وعلى كون الحج ~~حجة الإسلام، وعلى كون المستودع مباشرا للحج، واقتطاع الأجرة من الأصل، وقد ~~قيدها الأصحاب بعلم المستودع أن الورثة لا يؤدون، ms0502 وإلا وجب استئذانهم، لأن ~~الأصل يقتضي ذلك حذرا من التصرف في مال الغير بغير إذنه، خرج منه ما لو علم ~~عدم أدائهم، فيبقى الباقي. # وطردوا الحكم في غير الوديعة من الحقوق المالية كالدين والغصب والأمانة ~~الشرعية، لاشتراك الجميع في كونه مال الميت الذي يجب إخراج الحج منه قبل ~~الإرث. والظاهر طرده في غير حجة الإسلام كالنذر والعمرة وقضاء الدين، وكل حق PageV02P186 ### ||| [الخامسة: إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح] # الخامسة: إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح. ~~فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه، ويستحق الأجرة ويظهر لي أنها لا ~~تجزي عن أحدهما (1). # مالي يجب إخراجه عن الميت، وان لم يوص به كالزكاة والخمس. خرج بعضهم وجوب ~~استيذان الحاكم مع إمكانه، وهو حسن مع القدرة على إثبات الحق عنده، لأن ~~ولاية إخراج ذلك قهرا على الوارث وغيره اليه، ولو لم يمكن فالعدم أحسن حذرا ~~من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته. وإطلاق النص إذن له. والظاهر ~~جواز استنابته فيه كما يجوز مباشرته. والقول في كون الحج هنا من الميقات أو ~~من البلد كما مر. # ولو تعدد الودعي وعلم بعضهم ببعض توازعوا الأجرة. ولو أخرجها بعضهم بإذن ~~الباقين فالظاهر الاجزاء لاشتراك الجميع في كونه مال الميت الذي يقدم إخراج ~~ذلك منه على الإرث. ولو لم يعلم بعضهم ببعض وأخرجوا جميعا أو حجوا فلا ضمان ~~مع الاجتهاد على الأقوى، ولا معه ضمنوا ما زاد على الواحدة. ولو علموا في ~~الأثناء سقط من وديعة كل منهم ما يخصه من الأجرة وتحللوا ما عدا واحدا ~~بالقرعة ان كان بعد الإحرام. ولو حج كل منهم عالما بالآخر صح السابق خاصة. ~~ولو أحرموا دفعة سقط من وديعة كل واحد منهم ما يخصه من الأجرة الموزعة وغرم ~~الباقي. ولو علم أن بعض الورثة يؤدي دون بعض، فان كان نصيبه يفي بأجرة الحج ~~والحق بحيث يعلم حصول الغرض وجب الدفع اليه وإلا فلا. ولو ms0503 أمكن استيذان من ~~يؤدي من غير صرف اليه ومباشرته الإخراج جاز. والمراد بالعلم هنا الظن ~~الغالب المستند إلى قرائن الأحوال. ولو دفعه إليهم والحال هذه ضمن إن لم ~~يتفق منهم الأداء فإن المراد بالجواز هنا معناه الأعم، والمراد منه الوجوب ~~لأنه من باب الحسبة والمعاونة على البر والتقوى، والأمر في الرواية (1) دال عليه. # قوله: «إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ثم نقل النية إلى قوله: لا تجزى ~~عن أحدهما». # (1) القول الأول PageV02P187 ### ||| [السادسة: إذا أوصى أن يحج عنه وعين المبلغ] # السادسة: إذا أوصى أن يحج عنه وعين المبلغ، فان كان بقدر ثلث التركة أو ~~أقل صح، واجبا كان أو مندوبا. وان كان أزيد وكان واجبا ولم يجز الورثة، ~~كانت أجرة المثل من أصل المال، والزائد من الثلث. وإن كان ندبا حج عنه من ~~بلده إن احتمل الثلث. وان قصر حج عنه من بعض الطريق (1). # للشيخ ((رحمه الله)) (1)، وتبعه عليه المصنف في المعتبر (2). وهو مبني ~~على أن نية الإحرام كافية عن نية باقي الافعال، وأن الإحرام يستتبع الباقي، ~~وأن النقل فاسد لمكان النهي، فيبقى على ما أحرم به. وفي رواية أبي حمزة لو ~~حج النائب عن نفسه وقع عن المنوب (3)، وهو أبلغ من قول الشيخ. والأصح ما ~~اختاره المصنف هنا من عدم وقوعها عن أحدهما، أما عن المستأجر فلعدم نيته ~~بعد النقل، وأما عن نفسه فلعدم جواز العدول، وعدم وقوع الإحرام عنه، وللنهي ~~عن إيقاع باقي الأفعال عن نفسه المقتضي للفساد، فلا يستحق اجرة. # قوله: «وإن كان ندبا حج عنه من بلده- إلى قوله- من بعض الطريق». # (1) قد تقدم من المصنف اختيار ان الحج الواجب يقضى من الميقات، وهنا أوجب ~~قضاء المندوب من البلد مع اتساع الثلث له، والخلاف واقع فيهما. وإنما فرق ~~المصنف بينهما في الحكم جمعا بين الدليل الدال على ان الطريق لا يحتسب من ~~الحج وقد تقدم (4)، وبين رواية البزنطي عن الرضا (عليه السلام) في الرجل ~~يموت فيوصي بالحج من اين يحج عنه؟ قال: «على قدر ماله إن وسعه ماله فمن ms0504 ~~منزله، وإن لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة، فان لم يسعه من الكوفة فمن ~~المدينة» (5). فعلى هذا ليس PageV02P188 # وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير (1)، صرف في وجوه البر، وقيل: يعود ~~ميراثا. ### ||| [السابعة: إذا أوصى في حج واجب وغيره قدم الواجب] # السابعة: إذا أوصى في حج واجب وغيره قدم الواجب. فان كان الكل واجبا ~~وقصرت التركة، قسمت على الجميع بالحصص (2). # في حكم المصنف هنا رجوع عما تقدم. # والأصح تساوي الواجب والندب في ذلك. وفي قوله: «حج عنه من بعض الطريق» ~~إشارة إلى انه لا يتعين الميقات عند تعذر البلد، بل يجب بحسب الممكن، وعلى ~~انه لا يتعين ميقات بلد الميت بل لو أمكن إخراج الحج من ميقات أقرب إلى مكة ~~لقلة المال وجب. # قوله: «وان قصر عن اجرة المثل حتى لا يرغب فيه أجير. إلخ». # (1) وجه الأول خروجه عن ملك الوارث بالوصية، لأن الإرث بعد الوصية، فإذا ~~تعذر المصرف الخاص بقي العام الداخل ضمنا، وهو مطلق ما يتقرب به، فيصرف في ~~وجوه البر. ووجه الثاني كون العام غير مقصود، وانما أخرجه عن الورثة بشرط ~~صرفه في الوجه المعين، فاذا تعذر عاد ميراثا، بل كشف عن سبق الميراث له من ~~حين الموت، وانما عاد ظاهرا. # وفصل بعضهم (1) جيدا فقال: ان كان قصوره حصل ابتداء بحيث لم يمكن صرفه في ~~الحج في وقت ما فكونه ميراثا أقوى لما ذكر، وان كان ممكنا ثم طرأ القصور ~~بعد ذلك لطرو زيادة الأجرة ونحوه فإنه لا يعود ميراثا، لصحة الوصية ابتداء ~~فخرج بالموت عن الوارث فلا يعود اليه إلا بدليل، فاذا تعذر المصرف المعين ~~صرف في البر. # ولو أمكن استنماؤه بالتجارة وصرفه في الحج بعد مدة فالظاهر وجوبه، وكذا ~~لو رجا إخراجه في وقت آخر، وانما يصرف في البر مع اليأس من صرفه في الحج. ~~ولهذه المسألة نظائر كثيرة في تضاعيف الفقه. # قوله: «فان كان الكل واجبا وقصرت التركة قسمت على الجميع بالحصص». # (2) هذا إذا كانت الواجبات كلها مالية كالدين والكفارات والحج، ms0505 فلو كان بعض PageV02P189 ### ||| [الثامنة: من عليه حجة الإسلام ونذر أخرى ثم مات بعد الاستقرار] # الثامنة: من عليه حجة الإسلام ونذر أخرى ثم مات بعد الاستقرار، أخرجت حجة ~~الإسلام من الأصل، والمنذورة من الثلث. ولو ضاق المال إلا عن حجة الإسلام ~~اقتصر عليها، ويستحب أن يحج عنه النذر. ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة ~~الإسلام في الإخراج من الأصل والقسمة مع قصور التركة، وهو أشبه (1). وفي ~~الرواية: إن نذر أن يحج رجلا ومات وعليه حجة الإسلام أخرجت حجة الإسلام من ~~الأصل، وما نذره من الثلث، والوجه التسوية لأنهما دين. # الواجبات بدنيا كالصلاة قدم المالي على غيره. # قوله: «ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة الإسلام- إلى قوله- وهو أشبه». # (1) وجه الأول رواية ضريس عن الباقر (عليه السلام)(1)، وهي التي نقلها ~~بعد ذلك، فالعبارة في قوة المكررة. وانما صنع ذلك لأن الرواية وردت في مادة ~~مخصوصة، فتحرج المصنف من جعلها عامة وان كان القول عاما. ووجه التسوية ~~اشتراك الحجتين في كونهما حقا ماليا فيخرجان من الأصل ويتحاصان مع القصور، ~~وهو أقوى. وحملت الرواية على نذر غير لازم كالواقع في المرض. # ولو قصر التحاص عن إخراج كل واحدة منهما من أقرب الأماكن ووسع الحج خاصة ~~أو العمرة صرف فيه، فان قصر عنهما احتمل تركهما معا، وتقديم حجة الإسلام إن ~~وسع لأحدهما، والقرعة. PageV02P190 ### ||| [المقدمة الثالثة في أقسام الحج] # في أقسام الحج وهي ثلاثة: تمتع (1)، وقران، وإفراد. ### ||| [أما التمتع] # أما التمتع فصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها (2)، ثم يدخل ~~بها مكة، فيطوف سبعا بالبيت، ويصلي ركعتيه بالمقام، ثم يسعى بين الصفا ~~والمروة سبعا، ويقصر. # قوله: «تمتع». # (1) التمتع لغة الانتفاع والتلذذ (1)، ومنه «يأكلون ويتمتعون» [1] سمي ~~هذا النوع بذلك لما يتخلل بين عمرته وحجه من التحلل الموجب لجواز الانتفاع ~~والتلذذ بما كان قد حرمه الإحرام قبله. واختص بالاسم مع اشتراك الجميع فيه ~~لشدة ارتباط ما بين حجه وعمرته، فكانا لذلك كالشيء الواحد، فاذا حصل بينهما ~~تمتع فكأنه قد حصل في أثناء الحج. وقد روى الحلبي عن أبي عبد ms0506 الله (عليه ~~السلام) انه قال: «دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة» (3). وعنى به عمرة ~~التمتع وحجه. # قوله: «بالعمرة المتمتع بها». # (2) أي المنتفع بها الى الحج كما وصفها الله تعالى بقوله @QUR@05 فمن ~~تمتع بالعمرة إلى الحج (4) ومعنى التمتع بها الى الحج الانتفاع بثوابها ~~والتقرب بها الى الله تعالى قبل الانتفاع بالحج الى وقت الحج فيجتمع حينئذ ~~التقربان، أو المنتفع بها إذا فرغ منها باستباحة ما كان محرما الى وقت ~~التلبس بالحج، فالباء سببية، والمعنيان ذكرهما في الكشاف. (5) PageV02P191 # ثم ينشئ إحراما آخر للحج من مكة يوم التروية (1) على الأفضل، والا بقدر ~~ما يعلم أنه يدرك الوقوف، ثم يأتي عرفات فيقف بها الى الغروب، ثم يفيض الى ~~المشعر فيقف به بعد طلوع الفجر، ثم يفيض إلى منى، فيحلق بها يوم النحر، ~~ويذبح هديه، ويرمي جمرة العقبة. # ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده، فطاف طواف الحج وصلى ركعتيه وسعى سعيه، ~~وطاف طواف النساء، وصلى ركعتيه، ثم عاد إلى منى ليرمي ما تخلف عليه من ~~الجمار. وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر، ومثله ~~يوم الثاني عشر، ثم ينفر بعد الزوال. وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا ~~(2)، وعاد إلى مكة للطوافين والسعي. # قوله: «يوم التروية». # (1) هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي بذلك لان الناس كانوا يتروون فيه ~~الماء ويحملونه الى عرفة، رواه الصدوق في العلل عن الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته لم سمي يوم التروية بذلك؟ قال: «لأنه لم يكن ~~بعرفات ماء، وكانوا يستقون من مكة من الماء ريهم، وكان يقول بعضهم لبعض ~~ترويتم، ترويتم؟ فسمي يوم التروية لذلك» (1). # قوله: «وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا». # (2) جواز الإقامة بمنى أيام التشريق قبل الطوافين والسعي للمتمتع وغيره ~~هو أصح القولين، وبه أخبار صحيحة (2). وما ورد منها مما ظاهره النهي عن ~~التأخر (3) محمول على الكراهة جمعا بينها. وعلى هذا القول يجوز تأخيرها طول ~~ذي الحجة. وربما قيل بجواز تأخير المتمتع عن يوم النحر ms0507 الى الغد خاصة. وجمع ~~الشيخ ((رحمه الله)) (4) بين PageV02P192 # وهذا القسم فرض من كان بين منزله وبين مكة اثنا عشر ميلا فما زاد من كل ~~جانب. وقيل: ثمانية وأربعون ميلا (1). # فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الإسلام اختيارا لم يجز، ~~ويجوز مع الاضطرار (2). # الاخبار بحمل أخبار التأخير على غير المتمتع واخبار النهي عليه، وما ~~قدمناه أجود. # واعلم أنه سيأتي (1) في كلام المصنف اختيار المنع عن الغد من غير إشارة ~~إلى خلاف، وهنا اختار الجواز كذلك، وكأنه رجوع عن الفتوى. # وربما حمل الجواز هنا على معنى الإجزاء، فإن الفعل مع التأخير مجز وإن ~~حصل الإثم، وهو فائدة الخلاف، وهو حمل بعيد. # قوله: «وهذا القسم فرض من كان بين منزله وبين مكة اثنا عشر ميلا فما زاد ~~من كل جانب وقيل ثمانية وأربعون ميلا». # (1) القول الثاني هو الأقوى لصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)(2) ~~وغيرها. # وما اختاره المصنف ذهب إليه جماعة من الأصحاب منهم الطبرسي في التفسير ~~(3)، ولا نعلم مستنده، وربما وجه بأن الثمانية والأربعين المذكورة في ~~الرواية موزعة على الأربع جهات فيخص كل واحد اثني عشر. # وعلى هذا القول ينتفي فائدة قولهم في القارن والمفرد: «انهما يحرمان من ~~دويرة أهلهما إن كانت أقرب من الميقات» فان معنى ذلك انها لو كانت أبعد كان ~~إحرامهما من الميقات، وهذا لا يتفق لأن أقرب المواقيت إلى مكة يزيد على ~~اثني عشر. # قوله: «فان عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجة الإسلام اختيارا لم ~~يجز، ويجوز مع الاضطرار». # (2) كخوف الحيض المتقدم على طواف العمرة إذا خيف ضيق وقت الوقوف PageV02P193 ### ||| [وشروطه أربعة] # وشروطه أربعة: # النية (1) ووقوعه في أشهر الحج، وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة، وقيل: ~~وعشرة من ذي الحجة، وقيل: وتسعة من ذي الحجة، وقيل: إلى طلوع الفجر من يوم ~~النحر. وضابط وقت الإنشاء ما يعلم أنه يدرك المناسك (2). وان يأتي بالحج ~~والعمرة في سنة واحدة. # الاختياري بعرفة، أو خيف التخلف عن الرفقة الى عرفة حيث يحتاج إليها وإن ~~كان الوقت متسعا. ms0508 ومن الاضطرار خوف المحرم بالعمرة من دخول مكة قبل الوقوف ~~لا بعده. ومنه ضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف ونحو ذلك. # قوله: «وشروطه أربعة: النية». # (1) قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم، وظاهرهم أن المراد بها نية الحج ~~بجملته، وفي وجوبها كذلك نظر. ويمكن ان يريدوا بها نية الإحرام، وهو حسن، ~~إلا أنه كالمستغنى عنه فإنه من جملة الافعال. وكما تجب النية له تجب لغيره ~~ولم يتعرضوا لها في غيره على الخصوص. ولعل للإحرام مزية على غيره ~~باستمراره، وكثرة احكامه، وشدة التكليف به. وقد صرح في الدروس بان المراد ~~بها نية الإحرام (1)، ويظهر من سلار في الرسالة ان المراد بها نية الخروج [1]. # قوله: «ووقوعه في أشهر الحج. وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة- إلى قوله- ~~أنه يدرك المناسك». # (2) المروي والأقوى هو القول الأول، لقوله تعالى @QUR@03 الحج أشهر ~~معلومات (3)، والأشهر صيغة جمع لا يصدق حقيقة بدون الثلاثة. وروى معاوية بن ~~عمار في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «@QUR@03 الحج أشهر معلومات ~~شوال وذو القعدة وذو الحجة» (4). وباقي الأقوال ينظر الى عدم إمكان إنشاء ~~الحج بعد المدة المذكورة PageV02P194 # وأن يحرم بالحج له من بطن مكة، وأفضلها المسجد، وأفضله المقام (1)، ثم ~~تحت الميزاب. # فيها، إما اختيارا أو اضطرارا. # وقد حقق المتأخرون أن النزاع لفظي إذ عند تحرير الحال يرتفع الخلاف ~~والاشكال، فإن من أفعال الحج ما يقع في مجموع ذي الحجة كالطوافين والسعي، ~~فإن أريد بأشهر الحج هذا المعنى فلا إشكال في أنها الثلاثة، ولكن لا يمكن ~~إنشاؤه في جميع ذي الحجة، بل لا بد في إجزائه من ادراك الوقوفين أو أحدهما ~~اختيارا أو اضطراري المشعر على وجه سيأتي تحقيقه. وحينئذ فإن أريد بأشهر ~~الحج ما يمكن إنشاؤه فيها فلا إشكال في فواته بطلوع الشمس من يوم النحر أو ~~بزواله، فالاعتبارات التي قد رتبت عليها هذه الأقوال لا مشاحة فيها. وحينئذ ~~فما اختاره المصنف من أن أشهر الحج هي الثلاثة ووقت الإنشاء ما يمكن ادراك ~~المناسك المعتبرة في الصحة هو الأقوى. # وقد تظهر ms0509 فائدة الخلاف فيما لو نذر الصدقة أو غيرها من العبادات في ~~الأشهر المعلومات أو في أشهر الحج، فان جواز تأخيره إلى ما بعد التاسع يبنى ~~على الخلاف. # قوله: «وأن يحرم بالحج له من بطن مكة، وأفضلها المسجد وأفضله المقام». # (1) المراد ببطن مكة ما دخل عن شيء من بنائها واقله سورها، فيجوز الإحرام ~~من داخل سورها مطلقا، لكن الأفضل كونه من مقام إبراهيم (عليه السلام) أو من ~~داخل الحجر، لرواية معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام)(1). ويظهر من ~~المصنف ان المقام أفضل، وهو اختيار الدروس (2). وينبغي لمن أحرم بالحجر (3) ~~ان يكون تحت PageV02P195 # ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها ~~(1)، وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج (2)، ولم يلزمه الهدي (3). # والإحرام من الميقات مع الاختيار (4). # الميزاب. # قوله: «ولو أحرم بالتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها». # (1) ظاهر العبارة يشعر بكونها تقع صحيحة لكن لا يتمتع بها لفقد الشرط وهو ~~وقوعها في أشهره، وهو الذي صرح به العلامة في التذكرة (1) وجزم بأنها تنعقد ~~مبتولة [1]. # ووجهه تحقق القربة بالإحرام المعين، فاذا فات التعين لعارض بقي المطلق. # بل اختار ما هو أعظم من ذلك وهو انه لو اتى بالحج في غير أشهره ينعقد ~~عمرة مبتولة. وفيهما معا نظر، لفقد النية التي هي شرط العبادة، وما نواه من ~~المعين لم يحصل والمطلق غير مقصود. واستدل له العلامة برواية تبعد عن ~~الدلالة، تأمل. # قوله: «وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج». # (2) نبه بذلك على خلاف جماعة من العامة حيث اعتبروا الإحلال في أشهر ~~الحج، وبعضهم أكثر الافعال، وعندنا الاعتبار بالإهلال لا بهما. # قوله: «ولم يلزمه الهدي». # (3) لأن لزومه من توابع وقوع التمتع فحيث لم يقع لم يلزم. وعند العامة ~~يلزم الهدي تفريعا على وقوعها لما نواه. # قوله: «والإحرام من الميقات مع الاختيار». # (4) هذا شرط آخر أعم من الرابع، فإنه مخصوص ببيان ميقات حج التمتع، وهذا ~~يشمل عمرته أيضا. ويمكن أن يكون مخصوصا بعمرة التمتع، بمعنى ms0510 أن شرطها ~~وقوعها في زمانها وهو أشهر الحج كما مر، ومكانها وهو ميقاتها المخصوص بها، ~~فلا يجوز PageV02P196 # ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه ولو دخل مكة بإحرامه على الأشبه ~~(1)، ووجب استئنافه منها. ولو تعذر ذلك، قيل: يجزيه، والوجه أنه يستأنفه ~~حيث أمكن- ولو بعرفة- إن لم يتعمد ذلك (2). # الإحرام من غيره مع الاختيار، ويجوز مع الاضطرار على بعض الوجوه. وسيأتي ~~تفصيله. (1) # قوله: «ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجز ولو دخل مكة بإحرامه على ~~الأشبه». # (1) لا ريب في عدم جواز الإحرام من غير محله إلا في موضعين يأتي ذكرهما ~~(2). ولا فرق في ذلك بين أن يمر بعد ذلك على الميقات وعدمه. وهذه المسألة ~~لم تذكر في غير هذا الكتاب فيها خلاف. وقد أنكر شارح ترددات الكتاب الخلاف ~~أيضا، ونقل عن شيخه أن المصنف قد يشير في كتابه إلى خلاف الجمهور أو الى ما ~~يختاره من غير أن يكون خلافه مذهبا لأحد من الأصحاب، فيظن أن فيه خلافا ~~(3)، والمخالف هنا من العامة الشافعي، فإنه جوز له الإحرام من أحد المواقيت ~~كما يجوز له الإحرام من مكة. # قوله: «ووجب استئنافه منها. ولو تعذر ذلك، قيل: يجزيه، والوجه انه يستأنف ~~حيث أمكن ولو بعرفة ان لم يتعمد ذلك». # (2) القول المحكي للشيخ ((رحمه الله)) (4). وما اختاره المصنف هو الأقوى ~~مع الجهل أو النسيان. والمتعمد يجب عليه العود إلى مكة، فإن تعذر فلا حج له. PageV02P197 # وهل يسقط الدم والحال هذه؟ فيه تردد (1). # قوله: «وهل يسقط الدم والحال هذه؟ فيه تردد». # (1) تحقيق الخلاف في هذه المسألة وبيان التردد يتوقف على تحرير مقدمة، هي: # أن دم هدي التمتع هل وجب على المتمتع نسكا من المناسك، أعني عبادة خاصة ~~كالطواف والسعي وغيرهما من المناسك الواجبة بالأصالة، أم وجب جبرانا ~~للإحرام حيث لم يقع من أحد المواقيت الستة الخارجة عن مكة؟ خلاف. فالمشهور ~~بين أصحابنا الأول، بل ادعى الشيخ في الخلاف عليه الإجماع، واحتج له أيضا ~~بقوله تعالى @QUR@07 والبدن جعلناها لكم من شعائر الله الى قوله ms0511 @QUR@02 ~~فكلوا منها (1). # والاحتجاج بالآية من وجهين: «أحدهما» جعلها من الشعائر، أي من العبادات ~~التي يعبد الله تعالى بها فتكون عبادة كغيرها. و«الثاني» الأمر بالأكل ~~منها، ولو كانت جبرا لما جاز ذلك كما لا يجوز الأكل من كفارات الصيد التي ~~وجبت جبرا للإحرام مما وقع فيه من النقص. ويظهر من المبسوط اختيار انه ~~جبران حيث قال فيه: # «إذا أحرم المتمتع من مكة ومضى إلى الميقات ومنه الى عرفات صح، واعتد ~~بالإحرام من الميقات ولا يلزمه دم» (2). # قال في الدروس بعد حكاية قول المبسوط: «وهو يشعر بأنه لو أنشأ إحرامه من ~~الميقات لا دم عليه بطريق أولى. وهذا بناء على أن دم التمتع جبران لا نسك، ~~وقد قطع في المبسوط بأنه نسك». انتهى (3). # وما ذكره في المبسوط مذهب الشافعي (4) فإنه شرط في وجوب هدي التمتع ~~شروطا، منها أن لا يعود الى الميقات كما إذا أحرم من جوف مكة واستمر عليه، ~~فان عاد الى ميقاته الذي أنشأ العمرة منه وأحرم بالحج فلا دم عليه، وكذا لو ~~رجع الى مثل مسافة ذلك الميقات فأحرم منه. ولهم وجهان فيمن أحرم من مكة ثم ~~عاد الى PageV02P198 # ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج، لأنه صار مرتبطا به، إلا ~~على وجه لا يفتقر الى تجديد عمرة (1). # الميقات محرما، كمسألة الشيخ [التي تقدمت] (1). # إذا تقرر ذلك، فنقول: إذا أحرم من مكة وخرج إلى عرفة من غير ان يمر ~~بميقات فلا إشكال في وجوب الهدي، ولا خلاف فيه عند الجميع على التقديرين، ~~وكذا لو ترك الإحرام من مكة ناسيا أو جاهلا كذلك وتعذر عليه العود، بل ~~وجوبه هنا أولى لأنه أدخل في الجبران حيث كانت مسافة الإحرام أقصر من مكة ~~وفوات الميقات حاصل فيهما. # وانما تظهر فائدة الخلاف فيما لو خرج الى الميقات محرما من مكة أو مطلقا ~~ثم انتقل الى عرفة، فعلى القول بالجبران يسقط الهدي هنا لتحقق الإحرام من ~~الميقات، أو دخول مسافة في ضمن تلك المسافة، وعلى القول بأنه نسك من مناسك ~~المتمتع لا ms0512 يسقط، وحيث كان القول بالجبران ضعيفا عندنا أو باطلا بما تقدم ~~من الأدلة كان القول بعدم سقوط الدم مطلقا أقوى. # ثم عد إلى عبارة المصنف واعلم أن حكايته الخلاف فيمن خرج إلى عرفة بغير ~~إحرام ثم أحرم فيها أو في بعض الطريق لا يتوجه بعد الإحاطة بما قررناه، ~~وإنما هو من مواضع القطع بعدم سقوط الدم. وغاية ما يمكن توجيهه بالعناية أن ~~يكون الخلاف في ذلك من حيث الإطلاق المتناول لكل فرد من أفراد الخروج كذلك، ~~إذ من جملته ما لو مر على الميقات فيأتي فيه ما ذكره الشيخ ((رحمه الله))، ~~وان كان الفرد الظاهر من العبارة لا اشكال فيه. وكيف كان فالقول بالسقوط ~~ضعيف ليس موضع تردد. # قوله: «ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج لأنه صار مرتبطا ~~به الا على وجه لا يفتقر الى تجديد عمرة». # (1) هذا من جملة الوجوه الدالة على دخول عمرة التمتع في الحج حتى سمي PageV02P199 # ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة (1). ولو دخل بعمرته إلى مكة وخشي ضيق الوقت ~~جاز له نقل النية الى الإفراد، وكان عليه عمرة مفردة. وكذا الحائض والنفساء ~~إن منعهما عذرهما عن التحلل، وإنشاء الإحرام بالحج، لضيق الوقت عن التربص (2). # التحلل الذي بينهما تمتعا كما بيناه سابقا. والمراد بالوجه الذي لا يفتقر ~~الى تجديد عمرة أن يخرج منها محرما أو يرجع قبل شهر. # قوله: «ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة». # (1) بمعنى انه لو خرج الى وجه يفتقر الى التجديد فجدد صارت الثانية عمرة ~~التمتع ليتحقق الارتباط بينهما وتصير الأولى مفردة. وهل يفتقر الاولى الى ~~استدراك طواف النساء؟ نظر، من أن مقتضى إفرادها ذلك، ومن الخروج منها سابقا ~~وحل النساء منها بالتقصير فلا يعود التحريم، وانما صارت بحكم المفردة. # قوله: «ولو دخل بعمرته إلى مكة وخشي ضيق الوقت- إلى قوله- عن التربص». # (2) قد تقدم (1) الكلام في ذلك، وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب، ~~ويشهد له صحيحة جميل بن دراج (2). # وذهب جماعة من الأصحاب (3) الى ان الحائض تسعى ثم تحرم بالحج وتقضي طواف ~~العمرة ms0513 مع طواف الحج، وأكثر الأخبار (4) شاهدة به. # ويفهم من قوله: «نقل النية» انه لا ينتقل الى الإفراد بمجرد العذر، بل لا ~~بد من نية العدول، وهو ظاهر الفتاوى وحينئذ فينوي العدول من إحرام عمرة التمتع PageV02P200 # ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية المناسك، ~~وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها (1). # وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة (2). ### ||| [وصورة الإفراد: أن يحرم من الميقات] # وصورة الإفراد: أن يحرم من الميقات، أو من حيث يسوغ له الإحرام (3) بالحج ~~ثم يمضي الى عرفات فيقف بها ثم يمضي إلى المشعر فيقف به، ثم إلى منى فيقضي ~~مناسكه بها، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه، # عمرة الإسلام- مثلا- الى حج الإفراد حج الإسلام لوجوبه قربة الى الله. ~~ولا يجب عليه تجديد الإحرام قطعا، بل يبني على إحرامه الأول. # قوله: «ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا صحت متعتها وأتت بالسعي وبقية ~~المناسك، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها». # (1) انما خص الحائض بالذكر لأنها مورد النص (1)، ويتعدى الحكم الى غيرها ~~من ذوي الاعذار. والمراد ببقية المناسك التقصير، ولو عبر به كان اقصر. ~~والمراد بقضاء ما بقي الإتيان به، من باب @QUR@03 فإذا قضيتم مناسككم (2) ~~إذ الطواف ليس من العبادات الموقتة بحيث يفتقر إلى الأداء والقضاء. # ويجب تقديم ما بقي من طواف العمرة على طواف الحج عند زوال العذر، وكذا ~~تقديم صلاة الطواف قبله. # قوله: «وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة». # (2) هذا السقوط لا يأتي عندنا حقيقة إلا في ذي الموطنين: بمكة وناء، أو ~~الناذر للحج مطلقا، أما من فرضه التمتع ابتداء فان سقوط المفردة في حقه ~~مجاز إذ لم يجب حتى يسقط. نعم يتوجه ذلك على مذهب العامة لتخييرهم بين ~~الأنواع الثلاثة مطلقا. # قوله: «أن يحرم من الميقات أو من حيث يسوغ له الإحرام». # (3) المراد بالموضع الذي يسوغ منه الإحرام المجعول قسيما للميقات هو ~~دويرة أهل PageV02P201 # ويسعى بين الصفا والمروة، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه وعليه عمرة ~~مفردة بعد الحج والإحلال منه، يأتي بها من أدنى الحل ms0514 (1). ويجوز وقوعها في ~~غير أشهر الحج. ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج الى أدنى الحل لم يجزه ~~الإحرام الأول، وافتقر إلى استئنافه. وهذا القسم والقران فرض أهل مكة، ومن ~~بينه وبينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب (2). # المفرد، كما صرح به المصنف فيما سيأتي وغيره. وفي الحقيقة دويرة الأهل ~~أحد المواقيت الستة المشهورة بالنص والفتوى، فلا وجه لجعلها قسيمة لها، ~~وكأنه أخرجها عنها لاشتهارها في الخمسة. # ويمكن ان يريد بالموضع ما يمكن الإحرام منه غير المواقيت الستة، كما في ~~ناسي الإحرام، وجاهل تعين الميقات، ونحوهما فإنه يحرم مع تعذر العود اليه ~~من حيث أمكن. # قوله: «يأتي بها من ادنى الحل». # (1) المراد بأدنى الحل أقربه إلى الحرم وألصقه به. والمعتبر منه ما قارب ~~الحرم عرفا. # وفي كثير من كتب الفتاوى ميقاتها خارج الحرم، وهو يشمل البعيد من الحل ~~والقريب. وفي التذكرة خير بين الإحرام من أدنى الحل وبين الإحرام من أحد ~~المواقيت (1)، ومثله في الدروس (2)، وكذا القول في كل عمرة مفردة. وفي ~~إجزاء ما خرج من الحل عن حد القرب عرفا وعن أحد المواقيت نظر. # قوله: «ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب». # (2) قد تقدم ان الأصح اعتبار ثمانية وأربعين ميلا. والتقدير- على ~~التقديرين- من منتهى عمارة مكة إلى منزله. PageV02P202 # فان عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز (1). # وهل يجوز اختيارا؟ قيل نعم، وقيل: لا، وهو الأكثر (2). ولو قيل بالجواز ~~لم يلزمهم هدي (3). ### ||| [وشروطه ثلاثة] # وشروطه ثلاثة: النية، وأن يقع في أشهر الحج، وأن يعقد إحرامه من ميقاته، ~~أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات (4). # قوله: «فان عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز». # (1) كخوف الحيض المتأخر عن النفر، وخوف فوت الرفقة قبل ان تطهر، وكذا لو ~~خاف عدوا بعد الحج، أو فوت الصحبة بحيث يعجز معه عن الاعتمار بعده، فإنه ~~يجوز في ذلك وأشباهه العدول ابتداء الى التمتع. # قوله: «وهل يجوز اختيارا؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وهو الأكثر». # (2) المراد انه هل يجوز لأهل مكة ومن في ms0515 حكمهم أن يؤدوا فرضهم من حج ~~الإسلام بالتمتع أم لا يجزيهم إلا أحد الأمرين؟ قولان، منشؤهما اختلاف ~~الروايات (1) ظاهرا، فذهب الأكثر (2) إلى المنع عملا بظاهر الآية (3) حيث ~~دلت بمفهومها على اختصاص التمتع بمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. ~~وموضع الخلاف حجة الإسلام، أما الندب والمنذور المطلق فيتخير بين الثلاثة. # قوله: «ولو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي». # (3) بل الأصح وجوب الهدي على المتمتع مطلقا. ومنشأ الخلاف من احتمال عود ~~الإشارة في قوله تعالى @QUR@05 ذلك لمن لم يكن أهله (4) إلى الهدي أو الى ~~النوع فعلى الأول لا يلزم الهدي للمكي وان تمتع، وعلى الثاني يلزم التمتع ~~مطلقا، وهو الأقوى. # قوله: «ان كان منزله دون الميقات». # (4) التقييد بكون المنزل دون الميقات يقتضي انه لو كان محاذيا له يجب عليه PageV02P203 ### ||| [وأفعال القارن وشروطه كالمفرد] # وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه. ~~وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن، وهو أن يشق سنامه من الجانب ~~الأيمن ويلطخ صفحته بدمه (1). # وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا (2). # والتقليد: أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه (3). # والإشعار والتقليد للبدن، ويختص البقر والغنم بالتقليد. # ولو دخل القارن أو المفرد مكة، وأراد الطواف جاز (4)، # الإحرام من الميقات وهو كذلك، والنصوص دالة عليه (1). # قوله: «ويلطخ صفحته بدمه». # (1) أي صفحة سنامه من جانب الشق، لا جميع صفحة الهدي. # قوله: «وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا». # (2) بمعنى أنه يشعر هذه في يمينها وهذه في شمالها من غير أن يرتبها ~~ترتيبا يوجب الإشعار في اليمين للجميع. وهذا في قوة الاستثناء مما قبله ~~كأنه قال: يشعرها في الأيمن الا أن يكون بدنا، وذلك نوع تخفيف. # قوله: «أن يعلق في رقبة المسوق نعلا قد صلى فيه». # (3) الفعل- وهو صلى- مبني للمعلوم، وضميره المستتر يعود إلى السائق، كما ~~يشهد به الرواية (2) فيعتبر في النعل كون السائق قد صلى فيه، فلا يكفي صلاة ~~غيره عملا بمدلول النص التعبدي. ويعتبر في الصلاة مسماها فيكفي الواحدة ms0516 ولو نافلة. # قوله: «وأراد الطواف جاز». # (4) أي طواف الحج بان يقدماه على الوقوف، وكذا يجوز لهما تقديم صلاته PageV02P204 # لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا على قول، وقيل: إنما يحل ~~المفرد دون السائق. والحق أنه لا يحل أحدهما إلا بالنية (1)، لكن الأولى ~~تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف. # والسعي دون طواف النساء إلا مع الضرورة، وكذا يجوز لهما الطواف ندبا، وهو ~~داخل في إطلاق الطواف. # قوله: «لكن يجددان التلبية عند كل طواف- إلى قوله- الا بالنية». # (1) الأقوى توقف انعقاد الإحرام على تجديد التلبية بعد الطواف، للنصوص ~~الكثيرة الدالة عليه (1). وينبغي الفورية بها عقيبه، وبدونها يحلان من غير ~~فرق بينهما. # ولا يفتقر إلى إعادة نية الإحرام قبلها- بناء على ان التلبية كتكبيرة ~~الإحرام لا يعتبر بدونها- لما سيأتي من ضعف ذلك، بل هذا الحكم دال على فساد ~~المبني عليه. ولو أخلا بالتلبية صار حجهما عمرة وانقلب تمتعا، كما صرح به ~~جماعة [1]. ولا يجزي عن فرضه لأنه عدول اختياري، نعم لو نسي التلبية أمكن ~~القول بالانحلال والعدول الاضطراري، ويحتمل عدمه. # ولا فرق في الطواف بين الواجب والندب، فمن ثم عمم المصنف الحكم في قوله: ~~«بعد كل طواف» مع أن المتقدم من فرضه إنما هو طواف الحج لا غير. # وهذا الحكم- وهو جواز تقديم الطواف- مخصوص بالقسمين المذكورين اختيارا، ~~أما المتمتع فلا يجوز له تقديمه مع الاختيار، ويجوز مع الاضطرار، وحينئذ ~~يجب عليه تجديد التلبية لإطلاق النص. وهل يجوز له الطواف ندبا قبل الوقوف؟ # المشهور المنع. وفي بطلان الإحرام بفعله عمدا وجهان: أوضحهما العدم، لكن ~~يجدد التلبية كما مر. PageV02P205 # ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل الى التمتع، ولا يجوز ذلك للقارن (1). # والمكي إذا بعد عن أهله وحج حجة الإسلام على ميقات أحرم منه وجوبا (2). ~~ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين (3) لم ينتقل فرضه، وكان عليه ~~الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام. ولو لم يتمكن من ذلك خرج إلى ~~خارج الحرم، فان تعذر أحرم من موضعه. # قوله: «ويجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى ms0517 التمتع، ولا يجوز ذلك ~~للقارن». # (1) هكذا وردت النصوص المتظافرة (1)، وبه أمر النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) حين حج وبقي هو على إحرامه معللا بأنه ساق الهدي (2). وهذه هي المتعة ~~التي أنكرها الثاني كما هو مشهور. وقد يشكل الحكم بجواز العدول هنا اختيارا ~~مع عدم جوازه ابتداء، لعدم الفرق، بل هذا دال على جواز الأول. وقد خصه ~~المتأخرون في الموضعين بما إذا لم يتعين عليه الإفراد وقسيمه كالمندوب ~~والمنذور المطلق، وهو بعيد عن ظاهر النص، وان كان الوقوف معه أولى. # قوله: «والمكي إذا بعد عن أهله وحج حجة الإسلام على ميقات أحرم منه ~~وجوبا». # (2) بمعنى انه يحرم بفرضه منه وإن كان ميقاته في الأصل دويرة أهله، إذ لا ~~يجوز لأحد مجاوزة الميقات اختيارا إلا محرما، وقد صار هذا ميقاته باعتبار ~~مروره عليه كغيره إذا مر على غير ميقاته. # قوله: «ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين. إلخ». # (3) لا يتعين عليه الخروج الى ميقات بلده، بل يجوز له الخروج إلى أي ~~ميقات شاء PageV02P206 # فإن دخل في الثالثة مقيما ثم حج، انتقل فرضه إلى القران أو الإفراد (1). # مع الإمكان، ومع عدمه- والمراد به حصول المشقة التي لا يتحمل عادة- يحرم ~~من خارج الحرم، فان تعذر جميع ذلك أحرم للعمرة من مكة. وهل يجب عليه أن ~~يأتي بالممكن مما بين المواضع الثلاثة؟ نظر، من عموم «فأتوا منه ما ~~استطعتم» (1)، وأصالة البراءة، مع انتفاء الفائدة حينئذ في تخصيص المحلين. # قوله: «فان دخل في الثالثة مقيما ثم حج، انتقل فرضه إلى القران أو ~~الإفراد». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وعليه دلت النصوص (2). وللشيخ قول ~~باعتبار اقامته ثلاثا (3)، وهو ضعيف. ولا فرق في الإقامة الموجبة لانتقال ~~الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة أو لا بنية، عملا بإطلاق النصوص ~~فإن الحكم معلق في بعضها على الإقامة، وفي بعضها على المجاورة، وفي بعضها ~~على القطن (4)، وهي حاصلة على التقادير. # وهل ينتقل حكم الاستطاعة من البلد كذلك؟ وجهان: أقربهما ذلك، خصوصا مع ~~كون الإقامة بنية الدوام. # وربما قيل: ms0518 إن الحكم من أصله مخصوص بالمجاور بغير نية الإقامة، أما لو ~~كان بنيتها انتقل حكمه من أول السنة. وإطلاق النص يدفعه. وأما توهم العكس ~~[وهو ان الحكم مخصوص بمن نوى الإقامة على الدوام، فمن لم ينوها بقي على ~~فرضه وان طالت اقامته] [1] فهو باطل، بل مخالف للنص والإجماع. PageV02P207 # .......... # نعم لو قيل: ان الاستطاعة تنتقل مع نية الدوام من ابتداء الإقامة أمكن، ~~لفقد النص المنافي هنا، لكن يبعد حينئذ فرض انتقال الفرض بعد مضي سنتين مع ~~عدم الاستطاعة، فإن استطاعة مكة سهلة غالبا لا يتوقف على زمان طويل لكن ~~الفرض ممكن. وهذا كله إذا تجددت الاستطاعة في زمن الإقامة، فلو كانت سابقة ~~في النائي لم ينتقل الفرض وان طالت الإقامة، لاستقرار الأول. # ولو انعكس الفرض بأن أقام المكي في الآفاق احتمل كونه كذلك، لاتحاد ~~العلة. ويشكل بأنه قياس، وليس في النص تعليل. ويقوى هنا الفرق بين كون ~~الإقامة بنية الدوام وعدمه، فينتقل في الأول بأول سنة، ولا ينتقل في الثاني ~~وإن طال، عملا باللغة والعرف حيث انتفى النص. وهذا إذا لم يسبق الاستطاعة ~~في مكة كما مر. والقول في انتقال الاستطاعة وعدمه كما سبق. # ولو فرض انتقال النائي من بلد إلى أخرى اعتبر في استطاعته من الثانية نية ~~الإقامة بها على الدوام، والا فالاعتبار بالأولى. والظاهر عدم الفرق بين ~~الإقامة في زمن التكليف وعدمه، وبين الاختيارية والاضطرارية، عملا بإطلاق ~~النص. وهذه الفروع غير محررة في كلام الأصحاب فينبغي إمعان النظر فيها. # واعلم أن حكم المصنف بان اقامة سنتين لا توجب انتقال الفرض يوجب الدخول ~~في الثالثة ليتحقق الحكم عليه، حال كون السنتين كاملة متحققة، وهو ينافي ~~ظاهرا قوله بعد: «فان دخل في الثالثة انتقل فرضه». # ودفعه بأن الحكم لا يتوقف على حصول القيد في المحكوم عليه بالفعل، بل ~~يكفي التقدير، وهو متحقق هنا، بمعنى أن من أقام دون السنتين يحكم عليه بأن ~~تمام السنتين لا يكفي في انتقال فرضه بحيث لو أحرم بعد انتهائهما بلا فصل ~~لم يتغير فرضه، وانما ينتقل ms0519 لو تحققت الزيادة في الإقامة عن السنتين قبل ~~الإحرام، فيتم الكلام من غير احتياج الى المجاز بحمل السنتين على الضرب في ~~الثانية من دون ان يكملها. نعم يبقى في العبارة إشكال من حيث الحكم، فان ~~اشتراط حصول جزء من PageV02P208 # ولو كان له منزلان بمكة وغيرها من البلاد لزمه فرض أغلبهما عليه (1). # ولو تساويا كان له الحج بأي الأنواع شاء. # الثالثة مقيما مضافا الى السنتين لا دليل عليه، والذي رواه زرارة في ~~الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: «من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ~~لا متعة له» (1). # وهذا- كما ترى- صريح في الاكتفاء بالسنتين، فيكفي وقوع الإحرام بالحج ~~بعدها بلا فصل. وكأن المصنف ((رحمه الله)) لما رأى أن المدة المذكورة لا ~~يتحقق ظاهرا إلا بدخول جزء من الثالثة قبل الإحرام اعتبره منها، كما اعتبر ~~في العدة بالأقراء لحظة بعد القرء الثالث ليتحقق العدد. # قوله: «ولو كان له منزلان بمكة وغيرها من البلاد لزمه فرض أغلبهما عليه». # (1) المراد بغير مكة ما كان نائيا عنها بحيث يوجب مغايرة حكمه لها في نوع ~~الحج، وهو البعيد عنها بالمسافة المتقدمة، وان كانت العبارة أعم من ذلك. ~~والحال أنه يقيم في كل منهما مدة، فإن غلبت اقامته في أحدهما أي كانت أزيد ~~من اقامته في الآخر لزمه حكمه في نوع الحج، وإن تساويا في الإقامة تخير بين ~~الأنواع الثلاثة. ومستند ذلك صحيحة زرارة المتقدمة، فإنه قال في آخرها: ~~فقلت: أرأيت ان كان له أهل بالعراق وأهل بمكة؟ قال: «فلينظر أيهما الغالب ~~عليه فهو اهله». وهذا يتم إذا لم تكن اقامته في مكة سنتين متواليتين، وحصلت ~~الاستطاعة فيها، فإنه حينئذ يلزمه حكم أهل مكة، وان كان إقامته في النائي ~~أكثر، لما تقدم من أن إقامة السنتين يوجب انتقال حكم النائي الذي ليس له ~~بمكة مسكن أصلا، فمن له مسكن أولى. # وهذا وإن كان موجبا لتخصيص هذا الحكم في بعض موارده، إلا أن فيه جمعا بين ~~النصوص (2) وموافقة للأصول. PageV02P209 # ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا (1)، # ولو انعكس الحكم ms0520 بأن كانت إقامته في مكة أغلب، ولكنه استطاع وهو في ~~النائي لزمه حكم الأغلب، لعدم حصول ما ينافي هذا الحكم هنا. وكذا القول في ~~حالة التساوي فإنه متى كانت الاستطاعة بمكة حال إقامتها البالغة سنتين يلزم ~~حكمها في النوع من غير تخيير، وانما يتخير في غير ذلك. والظاهر انه لا فرق ~~في الإقامة بين ما وقع منه حال التكليف وغيره، عملا بالإطلاق. # ولا يعتبر في الإقامة تمام الصلاة لعدم تقييد ذلك في الرواية بل علق ~~الحكم على مطلق الغلبة وان كان ظاهر العبارة يقتضي اعتبار الإقامة التي لا ~~يصدق شرعا الا بالتمام. ومسافة السفر من كل منهما إلى الأخر لا يحتسب منهما ~~بل هو كالإقامة والسفر في غيرهما. # ولا فرق في الإقامة بين الاختيارية والاضطرارية، ولا بين المنزل المملوك ~~والمغصوب. ولا يشترط أن يكون بين المنزلين مسافة القصر، بل يكفي اختلافهما ~~في الحكم بالنسبة إلى نوع الحج. ومتى حكم باللحوق بأحد المنزلين اعتبرت ~~الاستطاعة منه. ولو اشتبه الحال فلم يدر أيهما أغلب، سواء أتحقق الغلبة في ~~الجملة، أم احتمل التساوي فالظاهر التخيير أيضا. # ويحتمل قويا تقديم التمتع لما تقدم من القول بجوازه لأهل مكة ابتداء (1) ~~فكيف مع الاشتباه. وفي حكم الاستطاعة حينئذ إشكال، من أصالة براءة الذمة من ~~الوجوب حيث لا يتحقق الزائد، ومن أن جواز النوع الخاص يقتضي الحكم ~~باستطاعته. ويتوجه على تقدير التخيير ان يكون إيجاب الحج باختيار المكلف لو ~~فرضت استطاعته من مكة خاصة. # قوله: «ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا». # (1) المراد انه لا يجب عليهما هدي لاختصاصه بالتمتع لا أنه كان واجبا ~~فسقط بفعلهما. والتقييد بالوجوب يخرج هدي القران، فإنه مستحب للقارن. PageV02P210 # ولا تسقط التضحية استحبابا (1). # ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة (2)، ولا إدخال أحدهما على ~~الأخر (3). # وأما الأضحية فإنها وان كانت مستحبة لهما، لكنها لا تدخل في مسمى الهدي، ~~فلا يحتاج الى الاحتراز عنها. # قوله: «ولا تسقط الأضحية استحبابا». # (1) أي لا تسقط عن القارن والمفرد كما يسقط عنهما الهدي، بخلاف المتمتع ~~فان هديه ms0521 يجزي عنها. وفي الحقيقة هي لا تسقط عنه أيضا، بل يستحب له الجمع ~~بينهما كما سيأتي، إلا أنه لا يتأكد استحبابها له كغيره، ولذلك أفردهما ~~عنه. ويمكن- على بعد- أن يكون قوله: «ولا يسقط» متعلقا بمطلق الحاج فيعم ~~المتمتع، فإن إخراجه غير متوجه لكن السياق يأباه. # قوله: «ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة». # (2) نبه بذلك على خلاف ابن أبي عقيل (1)، حيث جوز ذلك وجعله تفسيرا ~~للقرآن مع سياق الهدي، وهو مذهب العامة أجمع (2). وعلى المشهور فوجه تسميته ~~قرانا كونه يقرن إحرامه بسياق الهدي. # وعلى المشهور لو قرن بينهما بنية واحدة بطلا، للنهي المفسد للعبادة، كما ~~لو نوى صلاتين، خلافا للخلاف، حيث قال: ينعقد الحج خاصة (3). وتظهر الفائدة ~~فيما لو أفسد، فلا شيء عليه على المشهور، وعلى الخلاف يقضي الحج، وعلى قول ~~الحسن يقضيهما. # قوله: «ولا إدخال أحدهما على الآخر». # (3) بأن ينوي الإحرام بالحج قبل التحلل من العمرة، أو بالعمرة قبل الفراغ من PageV02P211 # ولا بنية حجتين ولا عمرتين [على سنة واحدة] ولو فعل قيل: ينعقد واحدة، ~~وفيه تردد (1). ### ||| [المقدمة الرابعة في المواقيت] # المقدمة الرابعة في المواقيت (2) والكلام في أقسامها وأحكامها. # أفعال الحج وإن تحلل، فإن ذلك لا يجوز إجماعا، فيقع الثاني باطلا للنهي، ~~وعدم صلاحية الزمان له. نعم لو تعذر على المعتمر إتمامها فإنه يعدل الى ~~الحج، أو تعذر على الحاج إتمامه فإنه يعدل إلى العمرة، وقد تقدم (1)، لكن ~~ذلك في الحقيقة ليس إدخالا بل هو عدول، فلا يحتاج إلى استثنائه. ويستثنى من ~~الحكم بفساد الثاني ما لو أحرم بالحج بعد السعي وقبل التقصير منها، فإنه ~~يصح في المشهور ويصير الحجة مفردة، وسيأتي تحقيقه. # قوله: «ولا بنية حجتين ولا عمرتين ولو فعل قيل ينعقد واحدة وفيه تردد». # (1) القول للشيخ ((رحمه الله)) (2)، ومنشأ التردد من اشتمال النية على ~~الأمرين معا، فاذا بطل أحدهما وقع الآخر صحيحا، وهما متساويان إذ لو كانا ~~مختلفين كان ترجيح أحدهما على الآخر باطلا، ومن تساويهما في الصحة ~~والبطلان، فبطلان أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح كالمختلفين. ms0522 والأقوى ~~بطلانهما معا. # قوله: «في المواقيت». # (2) وأحدها ميقات، يطلق لغة على الوقت المضروب للفعل، والموضع المعين له، ~~وان كان الأول هو الموافق للقياس، والمراد هنا الثاني، وهو المستعمل شرعا. PageV02P212 ### ||| [المواقيت ستة] # المواقيت ستة (1): # لأهل العراق العقيق (2)، وأفضله المسلخ، ويليه غمرة، وآخره ذات عرق. # قوله: «والمواقيت ستة». # (1) حصر المواقيت في الستة هو المشهور في عبارات الأصحاب. وبعضهم جعلها ~~خمسة بإسقاط دويرة الأهل. وفي الحقيقة هي تسعة- بناء على ما ذكرناه من ~~تعريفها لغة-: الستة التي ذكرها المصنف، ومكة لحج التمتع، ومحاذاة الميقات ~~لمن لم يمر عليه، وفخ لإحرام الصبيان. وانما خصها بالستة لأنها هي المشهورة ~~في النصوص (1). ومكة وإن ساوتها في ذلك لكن اكتفى بتقديم ذكرها. وأما ~~محاذاة الميقات ففيه خلاف يأتي، فلذا تركه، وكذا فخ فقد قيل: انه محل ~~تجريدهم خاصة، وسيأتي. # قوله: «لأهل العراق العقيق». # (2) قال الجوهري: هو واد بظاهر المدينة، وكل مسيل شقه ماء السيل فوسعه ~~فهو عقيق (2). # وقد ذكر في الاخبار (3) لهذا الوادي طرفان ووسط، فأوله من جهة العراق ~~المسلخ. وليس في ضبطه شيء يعتمد [عليه] (4). وفي التنقيح أنه بالسين والحاء ~~المهملتين، قال: وهو واحد المسالح، وهو المواضع العالية، كأنه مأخوذ من ~~السلاح، وهو ما شهر من آلة الحرب (5). وربما ضبطه بعضهم بالخاء المعجمة، ~~وكأنه من السلخ PageV02P213 # ولأهل المدينة مسجد الشجرة (1). # وهو النزع، لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام، لكن هذا انما يتم لو كان الاسم ~~طارئا على وضعه ميقاتا. وأوسطه غمرة، وليس لها ضبط معتمد. وفي التنقيح سميت ~~بذلك لزحمة الناس فيها (1). والكلام على ذلك كما قلناه في المسلخ بالمعجمة. ~~وآخره- وهو أقربه إلى مكة- ذات عرق، وهي قرية. نقل العلامة في المنتهى ~~والتذكرة عن سعيد بن جبير، أنه رأى رجلا يريد أن يحرم من ذات عرق، فأخذ يده ~~حتى أخرجه من البيوت وقطع به الوادي، فأتى به المقابر، ثم قال: هذه ذات عرق ~~الاولى (2). # وحيث ان حالها مشتبه فينبغي الاحتياط في الإحرام منها. وهذه المواضع ~~الثلاثة وما بينها كلها ميقات، فيجوز الإحرام من جميع الوادي. وكلما بعدت ~~مسافة الإحرام ms0523 فيه كان أفضل. # قوله: «ولأهل المدينة مسجد الشجرة». # (1) اختلف كلام الأصحاب في ميقات المدينة بسبب اختلاف الروايات (3) ~~ظاهرا، فجعله بعضهم (4) ذا الحليفة بضم الحاء وفتح اللام وبالهاء بعد الفاء ~~بغير فصل، وهو ماء على ستة أميال من المدينة (5). قيل: سمي بذلك لانه اجتمع ~~فيه قوم من العرب فتحالفوا. والمراد به الموضع الذي فيه الماء، ومسجد ~~الشجرة من جملته. # وفي التذكرة ان مسجد الشجرة على ميل من المدينة (6). وخصه بعضهم- ومنهم ~~المصنف- بالمسجد، وهو الأقوى. ورواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام) جامعة ~~بين الاخبار، لأنه فسر فيها ذا الحليفة بمسجد الشجرة (7)، فعلى هذا يجب ~~الإحرام PageV02P214 # وعند الضرورة الجحفة (1). # ولأهل الشام الجحفة (2)، ولأهل اليمن يلملم (3)، ولأهل الطائف قرن # من داخله، والجنب والحائض يحرمان منه اجتيازا فان تعذر أحرما من خارجه. # قوله: «وعند الضرورة الجحفة». # (1) من الاضطرار المرض الذي يشق معه الإحرام من المسجد- بحيث يكون تاركا ~~لجميع التروك من اللبس وكشف الرأس وغيرهما- مشقة لا يتحمل عادة، وحينئذ ~~فيتخير بين التأخير إلى الجحفة والإحرام من المسجد مع فعل ما يضطر اليه ~~والفداء عنه. # وانما يتوقف التأخير على الضرورة مع مروره على الميقات الأول، فلو عدل ~~ابتداء عن طريقه جاز، وكان الإحرام من الجحفة اختياريا، فان عدل عنها فمن ~~العقيق. ولو مر على ميقاته وأخر الإحرام عنه عمدا ثم أحرم من الآخر كالجحفة ~~أثم وأجزأ على الأقوى، لأن كل واحد منهما ميقات لأهله ومن مر به. وفي بعض ~~الاخبار (1) إطلاق جواز التأخير من مسجد الشجرة إلى الجحفة من غير تقييد ~~بالضرورة، وهو محمول عليها جمعا،. أو على معنى الأجزاء الذي ذكرناه. # قوله: «ولأهل الشام الجحفة». # (2) هي مدينة قد خربت فيجب الإحرام من محلها إن مر بها، وإلا فعند ~~محاذاتها كما هو الآن. قيل: سميت بذلك لإجحاف السيل بها. وفي أخبارنا (2) ~~أنها تسمى المهيعة بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء، ومعناه المكان ~~الواسع (3). # قوله: «ولأهل اليمن يلملم». # (3) وهو جبل ويقال أيضا «الملم»، وهو على مرحلتين قاصدتين من مكة. # وكذلك قرن المنازل وهو- بفتح القاف وسكون الراء- جبل صغير. وفي PageV02P215 # المنازل. ms0524 وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله (1). # وكل من حج على ميقات لزمه الإحرام منه. ولو حج على طريق لا يفضي الى أحد ~~المواقيت قيل: يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة، وكذا من ~~حج في البحر (2). # الصحاح (1) أن الراء مفتوحة، وأن أويسا منسوب اليه، وخطأه الفاضل ~~الصنعاني وغيره وذكروا أن أويسا يمني منسوب الى قرن بطن من مراد (2)، وفي ~~الاخبار دلالة عليه (3). # قوله: «وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله». # (1) المراد أنه أقرب الى مكة من المواقيت كما نطقت به الاخبار (4)، من ~~غير فرق بين الحج والعمرة. ولو لا ذلك أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة، ~~وفي الحج بعرفة، إذ لا يجب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت. # قوله: «ولو حج على طريق لا يفضي الى أحد المواقيت- إلى قوله- وكذا من حج ~~في البحر». # (2) موضع الخلاف ما لو لم يحاذ ميقاتا فإنه يحرم عند محاذاته علما أو ظنا ~~لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام)(5). ومعنى غلبة الظن ~~بمحاذاة أقرب المواقيت حينئذ بلوغ محل بينه وبين مكة بقدر ما بين مكة وأقرب ~~المواقيت إليها، وهو مرحلتان علما أو ظنا. ووجه هذا القول أن هذه المسافة ~~لا يجوز لأحد قطعها الا محرما من أي جهة دخل، وانما الاختلاف يقع في ما زاد ~~عليها فهي قدر متفق عليه. والوجه PageV02P216 # والحج والعمرة يتساويان في ذلك. وتجرد الصبيان من فخ (1). # الآخر أن يحرم من أدنى الحل عملا بأصالة البراءة من الزائد، والأول أقوى. # ويتفرع عليه انه لو أحرم كذلك بالظن ثم ظهر له التقدم أعاد، ولو ظهر ~~التأخر وان لم يكن محرما عند محاذاته فالأقوى عدم وجوب الرجوع، لأنه متعبد بظنه. # وأشار بقوله: «وكذا من حج في البحر» الى خلاف ابن إدريس (1) في ذلك، حيث ~~زعم أن من سلك في البحر يحرم من جدة- بضم الجيم وفتح الدال المشددة- وهي ~~المدينة المعروفة، وكذا جعلها ميقات أهل مصر، ولا يعلم مستنده، بل إنما يصح ~~ان كانت محاذية لأقرب المواقيت لذلك، ms0525 لا لخصوصيتها. # وأما أهل مصر ومن مر بطريقهم فميقاتهم الجحفة بالنص (2) فلا يسمع خلافه. ~~نعم طريقهم الآن منحرفة عنها نحو الجنوب فيحرمون عند محاذاتها كما مر، أو ~~يحرمون قبلها من رابغ [1] بالنذر كما سيأتي. ولو جمع بين الأمرين كان أحوط ~~خروجا من الخلاف. # ولو أخروا الإحرام إلى العقيق أجزأ أيضا، وفي جوازه اختيارا نظر، يعلم ~~مما تقدم. # قوله: «ويجرد الصبيان من فخ». # (1) هو بئر على نحو فرسخ من مكة. وظاهر العبارة ان تجريدهم منه من ~~المخيط، وإحرامهم من الميقات كغيرهم، فيكون ذلك رخصة لهم. ووجهه عموم الأمر ~~بالإحرام من الميقات (4) فلا يتجاوزه أحد إلا محرما. وما تضمن من الاخبار ~~(5) تأخير PageV02P217 ### ||| [وأما أحكامها ففيه مسائل] # وأما أحكامها ففيه مسائل: ### ||| [الأولى: من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه] # الأولى: من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه، إلا لناذر بشرط أن ~~يقع إحرام الحج في أشهره (1). # تجريدهم الى فخ لا ينافيه، لان التجريد أمر آخر غير الإحرام. وذهب جماعة- ~~منهم المصنف في المعتبر (1) والشهيد في الدروس (2)- الى جواز تأخير إحرامهم ~~أيضا اليه، وجعلوا التجريد الواقع في الاخبار كناية عنه. وهذا أقوى، وإن ~~كان الأول أولى. # ويدل عليه قول الصادق (عليه السلام) في رواية معاوية بن عمار: «قدموا من ~~كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو الى بطن مر، ثم يصنع بهم ما يصنع ~~بالمحرم، ويطاف بهم، ويسعى بهم» (3). # وحينئذ فما ورد من التجريد في غيره يحمل عليه، وانما يتم حمل التجريد على ~~حقيقته خاصة لو لم يكن غيره. وحينئذ ففخ نهاية التأخير، فلو قدمه من غيره ~~صح أيضا، بل كان أفضل، كما ذكر في الخبر، خصوصا من ميقات كالجحفة والعقيق. # وهذا الحكم مخصوص بمن حج على تلك الطريق والا كانوا كغيرهم. # قوله: «من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه، إلا لناذر بشرط أن يقع ~~إحرام الحج في أشهره». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ومستنده أخبار كثيرة، أوضحها دلالة ~~صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل لله عليه ms0526 شكرا ~~أن يحرم من الكوفة قال: «فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال» (4). PageV02P218 # .......... # ومنع منه جماعة، منهم ابن إدريس (1)، والعلامة في المختلف (2). وعذر ابن ~~إدريس واضح على أصله. واما العلامة فنقل على الجواز حديثين ثم ضعف سندهما، ~~ولم يذكر صحيحة الحلبي وهي مستند واضح. والعجب انه في المنتهى [1] والتذكرة ~~(4) أفتى بالجواز مستدلا بها ولم يذكر غيرها، وحينئذ فالجواز أقوى. والظاهر ~~عدم الفرق في ذلك بين النذر وأخويه، وان كان النذر هو المستعمل فيه، لأن ~~النصوص شاملة لها فإنها مفروضة في من جعل ذلك عليه لله. ولا يجب تجديد ~~الإحرام عند بلوغ الميقات أو ما في حكمه على الأصح، نعم يستحب خروجا من ~~خلاف بعض الأصحاب. # وانما شرط وقوع الحج في أشهره، ولم يسوغ تقديمه عليها بالنذر أيضا، لأن ~~الأصل والدليل يقتضي منع تقديم الإحرام على الميقات الزماني والمكاني (5)، ~~خرج من ذلك تقديمه على المكاني بالنذر للنص المذكور، فيبقى الباقي على المنع. # وفي حكم الحج عمرة التمتع، لأنها موقتة بحسب الزمان أيضا، بخلاف العمرة ~~المفردة. وربما تكلف للفرق بين الميقات الزماني والمكاني حيث جاز أحدهما ~~بالنذر دون الآخر، بان ميقات الزمان مستفاد من قوله تعالى @QUR@03 الحج ~~أشهر معلومات (6) وقد تقرر في الأصول والمعاني أن المبتدأ منحصر في الخبر ~~دون العكس، كما في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «تحريمها التكبير ~~وتحليلها التسليم» (7) فان PageV02P219 # أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه (1). ### ||| [الثانية: إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه] # الثانية: إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه ولا يكفي مروره فيه ما لم ~~يجدد الإحرام من رأس. ولو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد الى ~~الميقات. فإن تعذر جدد الإحرام حيث زال (2). # التحريم والتحليل منحصر فيهما من غير عكس، فحينئذ زمان الحج منحصر في ~~الأشهر فلا يوجد في غيرها. # واما ميقات المكان فمأخوذ من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما بين ~~المواقيت «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» (1) وضمير «هن» راجع الى ~~المواقيت وهو المبتدأ، ms0527 و«لهن» إلى أهلهن وهو الخبر، فينحصر المواقيت فيهم ~~من غير عكس. # وهذا الفرق انما يتم على مذهب العامة القائلين بجواز تقديم الإحرام على ~~الميقات المكاني مطلقا، لأنه مقتضى الدليل. أما عندنا فلا، لتظافر نصوصنا ~~بالمنع منه بوجه أصرح من دلالة الزمان. # وحينئذ فالوجه في الفرق ما أسلفناه، مع أن في دعوى انحصار المبتدأ في ~~خبره منع، بل الحق جواز مساواته وعمومه. وتحقيقه في محل آخر. # قوله: «أو لمن أراد العمرة المفردة في رجب وخشي تقضيه». # (1) روي «أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل» (2) وأنها فيه أفضل من ~~غيره، وأن الاعتمار فيه يحصل بالإهلال فيه وإن وقعت الأفعال في غيره، فاذا ~~خرج لها فضاق الوقت عن ادراك الميقات فيه أحرم في آخره حيث كان وأجزأ، وهو ~~موضع نص (3) ووفاق. ولا يشترط إيقاع الإحرام في آخر جزء منه، بل المعتبر ~~وقوعه فيه عملا بإطلاق النص، وإن كان آخره أولى. # قوله: «ولو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد الى الميقات. فان ~~تعذر جدد الإحرام حيث زال». # (2) إنما يجب العود إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر، وإلا لم يجب كما مر، ~~بل يحرم PageV02P220 # ولو دخل مكة خرج إلى الميقات. فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم. # ولو تعذر أحرم من مكة. وكذا لو ترك الإحرام ناسيا (1)، أو لم يرد النسك (2). # وكذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع. # من الآخر. وكذا لا يجب الإحرام حيث زال المانع والحال هذه، بل لا يجوز، ~~وأخره إلى الميقات. وحيث وجب العود فتعذر ففي وجوب العود الى ما أمكن من ~~الطريق وجه، لوجوب قطع تلك المسافة محرما، فلا يسقط الميسور بالمعسور. ~~وظاهر الفتاوى عدم وجوب العود لمن لا يتمكن من نفس الميقات. ويؤيده وجوب ~~الخروج إلى أدنى الحل لمن دخل مكة عند تعذره، والا فمن موضعه. وإنما يجوز ~~تأخيره عن الميقات لعذر، إذا لم يتمكن من نيته أصلا، وإن كان الفرض بعيدا، ~~فلو تمكن منها وانما تعذر عليه توابعه من نزع المخيط ونحوه وجب عليه ~~الإحرام، وأخر ms0528 ما يتعذر خاصة، إذ لا مدخل له في حقيقة الإحرام، ولا يسقط ~~الممكن بالمتعذر. # قوله: «وكذا لو ترك الإحرام ناسيا». # (1) وفي حكمه الجاهل بوجوب الإحرام. وهو مروي (1) كالناسي. # قوله: «أو لم يرد النسك». # (2) هذا مع عدم وجوب الإحرام عليه كالمتكرر، ومن دخل مكة لقتال، أو لم ~~يكن قاصدا لمكة عند مروره على الميقات ثم تجدد له قصدها، وإلا وجب عليه ~~الإحرام وإن لم يرد النسك، إذ لا يجوز لأحد دخول مكة إلا محرما بحج أو ~~عمرة، عدا ما استثني، فإن أخره حينئذ أثم بخلاف الناسي. وظاهرهم أن حكمه ~~بعد ذلك يصير كالناسي في إحرامه من حيث أمكن. ويحتمل إلحاقه بالعامد. # وفي حكم من لا يريد النسك غير المكلف بالحج، كالصبي، والعبد، والكافر PageV02P221 # اما لو أخره عامدا لم يصح إحرامه حتى يعود إلى الميقات، ولو تعذر لم يصح ~~إحرامه (1). ### ||| [الثالثة: لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه] # الثالثة: لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه، قيل: يقضي إن كان ~~واجبا، وقيل: يجزيه، وهو المروي (2). # إذا أسلم بعد مجاوزة الميقات، أو بلغ الصبي، أو أعتق العبد وأراد ~~الإحرام، فإنه يرجع إلى الميقات مع الإمكان، وإلا أحرم من موضعه. ومن صور ~~التعذر ضيق الوقت بالحج. # قوله: «أما لو أخره عامدا لم يصح إحرامه حتى يعود إلى الميقات، ولو تعذر ~~لم يصح إحرامه». # (1) المراد بتأخيره عامدا مع ارادة النسك، ليجعل قسيما للسابق، فإنه ~~حينئذ يجب عليه العود الى الميقات. وفي بعض الأخبار (1) أنه يرجع الى ~~ميقاته في جميع هذه الصور. والظاهر انه غير متعين، بل يجزي رجوعه الى أي ~~ميقات شاء، لأنها مواقيت لمن مر بها، وهو عند وصوله كذلك. # وحيث يتعذر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه، ويجب عليه قضاؤه وإن لم يكن ~~مستطيعا للنسك، بل كان وجوبه بسبب ارادة دخول الحرم، فان ذلك موجب للإحرام، ~~فإذا لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور. # نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه، وان أثم ~~بتأخير الإحرام. وادعى العلامة في ms0529 التذكرة الإجماع عليه (2). # ولو كان منزله دون الميقات فحكمه في مجاوزة قريته الى ما يلي الحرم حكم ~~المجاوز للميقات في الأحوال السابقة، لأن موضعه ميقاته، فهو في حقه كأحد ~~المواقيت الخمسة في حق الآفاقي. # قوله: «لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه قيل: يقضي إن كان واجبا ~~وقيل: يجزيه، وهو المروي». # (2) المراد بالمقضي ما كان يريد الإحرام له من حج أو عمرة. والمراد ~~بقضائه الإتيان PageV02P222 # .......... # به، من باب @QUR@03 «فإذا قضيتم مناسككم» (1). والقول بوجوب القضاء لابن ~~إدريس [1] ((رحمه الله)) محتجا عليه بان فقد الإحرام يجعل باقي الافعال في ~~حكم المعدوم باعتبار وقوعها في غير محلها فان محلها بعد ابتداء الإحرام في ~~زمان استدامته الحكمية. # ويضعف بأن ذلك لو تم اقتضى بطلان الحج بنسيان أي فعل كان من الأفعال ~~المترتبة فإن محل كل واحد منها انما يكون بعد السابق عليه. ولا يقول به، ~~والأصح ما اختاره المعظم، ووردت به النصوص (3) وهو الصحة إلحاقا له بباقي ~~الأركان فإن الحج لا يبطل بفواتها سهوا إجماعا عدا نسيان الموقفين معا. # وقد روى علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام): إذا جهل المتمتع ~~الإحرام يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده ما حاله؟ قال: «إذا قضى ~~المناسك كلها فقد تم حجه» (4). # وروى جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام): في رجل ~~نسي الإحرام، أو جهل وقد شهد المناسك كلها. قال: قال (عليه السلام): # «تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك، وقد تم حجه وإن لم يهل» (5). # إذا تقرر ذلك، فقد اختلف في حقيقة الإحرام الذي نسيانه موضع الخلاف، فقال ~~العلامة في المختلف: هو ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين (6). وعلى PageV02P223 # .......... # هذا يلزم فواته بفوات أحد أجزائه الثلاثة، لكن كون اللبس جزءا منه في ~~غاية البعد. # وقيل: هو مركب من النية والتلبية خاصة، فيفوت بفوات أحدهما، ولا يفوت ~~بفوات اللبس. وهذا القول مبني على وجوب كون التلبية مقارنة للنية، كتكبيرة ~~الإحرام، فتفوت النية بفوات التلبية، وبالعكس. # لكن على تقدير تماميته، في ms0530 دلالة ذلك على جزئية التلبية نظر بين، يرشد ~~إليه تكبيرة الإحرام. وقيل: هو أمر واحد بسيط، وهو النية. وهذا هو الظاهر، ~~لضعف دليل وجوب المقارنة، وليس ثم معنى آخر يصلح لحمله عليه. # وللشهيد ((رحمه الله)) تحقيق رابع، وهو «أن الإحرام توطين النفس على ترك ~~المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمحلل (1). والتلبية هي الرابطة لذلك ~~التوطين، نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة. والأفعال هي المزيلة لذلك ~~الربط. وإطلاق الإحرام بالحقيقة ليس الا على ذلك التوطين» (2). وهذا ~~التفسير راجع الى النية، لأن التوطين أمر نفساني، ولا يجب تحصيله في مجموع ~~زمان الأفعال ولا بعضها إجماعا، بل انما يجب حال نية الإحرام، بل هو قد فسر ~~النية في قوله: «أحرم»، بأن معناه «أوطن نفسي. إلخ». # لكن يبقى على هذين إطلاق الإحرام في باقي الزمان في قولهم: «لو فعل وهو ~~محرم كذا، أو ترك كذا» على سبيل المجاز، إقامة لاستدامته الحكمية مقامه، بل ~~الاستدامة الحكمية أيضا غير معتبرة فيه، ومن ثم لو رفض الإحرام بعد عقده لم ~~يبطل إجماعا. # ومحل الخلاف متفرع على هذه الأقوال، فالمنسي على الأول أحد الثلاثة، وعلى ~~الثاني أحد الأمرين، وعلى الآخرين النية. ويظهر من الرواية الثانية ان ~~المنسي هو PageV02P224 # .......... # التلبية، لأن الإهلال لغة (1) هو رفع الصوت، وهو هنا كناية عن التلفظ ~~بالتلبية، لكن كثيرا ما يطلق على مطلق الإحرام، فيعود الكلام فيه. # ويفهم من قوله: «حتى أكمل مناسكه» أنه لو ذكره قبل الإكمال فعله من غير ~~ابطال. وهو يتم مع ذكره قبل الأفعال الموجبة للإحلال، اما بعدها ففيه ~~اشكال. ولم نقف لأحد من الأصحاب في ذلك على شيء. # وقد فرض المصنف وغيره المسألة فيمن ترك الإحرام ناسيا، وفي مرسلة جميل ~~(2) أن الجاهل كذلك، ورواية علي بن جعفر (3) صريحة فيه أيضا. ولم يتعرضوا لحكمه. # وإلحاقه بالناسي لا يخلو من وجه، بل الدلالة عليه أقوى. PageV02P225 ### || [الركن الثاني في أفعال الحج] # الركن الثاني في أفعال الحج والواجب اثنا عشر (1): الإحرام، والوقوف ~~بعرفات، والوقوف بالمشعر، ونزول منى، والرمي، والذبح، والحلق بها أو ~~التقصير، ms0531 # قوله: «في أفعال الحج والواجب اثنا عشر. إلخ». # (1) هذه الواجبات منها ما هو ركن يبطل الحج بتركه عمدا لا سهوا، ومنها ما ~~هو فعل لا يبطل الحج بتركه مطلقا وان حصل الإثم. فالأركان منها خمسة: ~~الإحرام، والوقوفان، والطواف الأول، والسعي. # وأضاف الشهيد ((رحمه الله)) إليها النية (1). فإن عنى نية الإحرام- كما ~~هو الظاهر منه- فلا وجه لاختصاصها، لأن نيات الأركان كلها كذلك يبطل الركن ~~بفواتها، فيفوت الركن. ثم هذا لا يقتضي ركنيتها، لأن البطلان جاء من قبل ~~فوات الركن. وأيضا فقد تقدم أن الإحرام ليس أمرا زائدا على النية مطلقا، أو ~~على التوطين الملزوم لها. # وفي ركنية التلبية خلاف. ويقوى ركنيتها إن أوجبنا مقارنتها للنية، وجعلنا ~~الانعقاد موقوفا عليها، كتكبيرة الإحرام. والتقريب ما تقدم في نية الإحرام. # وصحيحة معاوية بن عمار (2) مشعرة بركنيتها، حيث جعل تحقق الإحرام موقوفا عليها PageV02P226 # والطواف، وركعتاه، والسعي، وطواف النساء، وركعتاه. # ويستحب أمام التوجه الصدقة، وصلاة ركعتين، وأن يقف على باب داره، ويقرأ ~~(1) فاتحة الكتاب أمامه، وعن يمينه، وعن شماله، وآية الكرسي كذلك، وأن يدعو ~~بكلمات الفرج، وبالأدعية المأثورة، وأن يقول: إذا جعل رجله بالركاب: بسم ~~الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله والله أكبر. فإذا استوى على راحلته ~~دعا بالدعاء المأثور. ### ||| [القول في الإحرام] # القول في الإحرام. # والنظر في مقدماته، وكيفيته، واحكامه. ### ||| [والمقدمات كلها مستحبة] # والمقدمات كلها مستحبة، وهي: توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة إذا أراد ~~التمتع (2)، ويتأكد عند هلال ذي الحجة على الأشبه، وأن ينظف جسده، ويقص ~~أظفاره ويأخذ من شاربه. # أو على الإشعار أو التقليد، وتعليق الحكم على الوصف يقتضي عدمه عند عدمه، ~~والإخلال بالإحرام مبطل إجماعا. ويستثنى من عدم بطلان الحج بفوات الركن ~~سهوا ما لو فات الوقوفان معا فان الحج يبطل مطلقا. # قوله: «وأن يقف على باب داره ويقرأ». # (1) وليكن مستقبلا بوجهه الوجه الذي يتوجه نحوه، وهو الطريق. وقول المصنف ~~«امامه» يدل عليه. # قوله: «إذا أراد التمتع». # (2) لا فرق في ذلك بين التمتع وغيره من الأنواع، لشمول النص (1) لها. ولو ~~أراد العمرة ms0532 المفردة استحب توفيره شهرا. وأوجب بعض الأصحاب (2) التوفير في ~~الأول عملا بظاهر الأمر، وأوجب مع الإخلال به دم شاة. والمشهور الاستحباب. PageV02P227 # ويزيل الشعر عن جسده وإبطيه مطليا (1). ولو كان قد أطلى أجزأه ما لم يمض ~~خمسة عشر يوما (2). والغسل للإحرام (3) وقيل: إن لم يجد ماء تيمم له (4). # ولو اغتسل وأكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه، أعاد الغسل # قوله: «ويزيل الشعر عن جسده مطليا». # (1) حال من الضمير، والعامل فيه «يزيل». والمراد يزيله بالاطلاء، وهذا هو ~~الأفضل، فلو ازاله بغيره كالحلق تأدت السنة. # قوله: «ولو كان قد اطلى أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما». # (2) الاطلاء أفضل وإن قرب العهد به، لكن لو قصرت مدة الأول عن خمسة عشر ~~يوما لم يتأكد الاستحباب تأكده لو كان أكثر. # قوله: «والغسل للإحرام». # (3) ذهب الحسن الى وجوبه (1). والأصح الاستحباب. ومكانه الميقات ان كان ~~متسعا. ولو كان مسجدا فقربه عرفا. ووقته يوم الإحرام. # قوله: «وقيل: إن لم يجد ماء تيمم له». # (4) القول للشيخ (2) وجماعة (3). وتوقف المصنف من عدم النص، وأن الغرض من ~~الغسل المندوب التنظيف، لأنه لا يرفع الحدث، وهو مفقود مع التيمم، ومن ~~شرعيته بدلا لما هو أقوى، وعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الصعيد ~~طهور المؤمن» (4). # ويمكن انسحاب الحكم على باقي الأغسال المندوبة. ولا بأس بالتيمم هنا، فان ~~مدارك السنن يتسامح فيها كيف وقد اختاره جماعة من الأعيان. # قوله: «ولو اغتسل وأكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم اكله ولا لبسه، PageV02P228 # استحبابا (1). # ويجوز له تقديمه على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه (2). ولو وجده استحب ~~له الإعادة. ويجزي الغسل في أول النهار ليومه، وفي أول الليل لليلته ما لم ~~ينم (3). # ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر تدارك ما تركه، وأعاد الإحرام (4). # أعاد الغسل استحبابا». # (1) أضاف الشهيد ((رحمه الله)) (1) التطيب. ولم يتعرضوا لباقي محرمات ~~الإحرام، مع أن منها ما هو أقوى من هذه لعدم النص. نعم ورد أن من قص أظفاره ~~لا يعيده، ولكن يمسحها بالماء (2). # قوله: «ويجوز ms0533 تقديمه على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه». # (2) ينبغي الاقتصار في التقديم على موضع الحاجة، فيقدم من أقرب أوقات ~~الإمكان اليه. ومتى قدمه لبس ثوبي الإحرام بعده الى الميقات، فلو لبس ~~المخيط بعده بطل حكمه. # قوله: «ما لم ينم». # (3) خص النوم من بين الاحداث، لانه مورد النص (3). وفي تعديته الى غيره ~~قول، مأخذه مساواته في الحكم، وأنه أقوى. ولا بأس به. ووجه القوة الاتفاق ~~على نقض الحدث غيره مطلقا، والخلاف فيه على بعض الوجوه. # قوله: «تدارك ما تركه وأعاد الإحرام». # (4) المشهور والأقوى أن تداركه على وجه الاستحباب، ليقع على أكمل أحواله، PageV02P229 # وأن يحرم عقيب فريضة الظهر، أو فريضة غيرها. وإن لم يتفق صلى للإحرام ست ~~ركعات، وأقله ركعتان (1) يقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي ~~الثانية الحمد وقل هو الله أحد. # وفيه رواية أخرى (2). # وللرواية (1). وقيل: على وجه الوجوب. والمعتبر هو الأول، إذ لا سبيل إلى ~~إبطال الإحرام بعد انعقاده. وربما احتمل كونه الثاني، بناء على عدم الفائدة ~~لولاه، فيكون كإعادة الصلاة مع نسيان الأذان والإقامة وذكرهما قبل الركوع. ~~والفرق بين المقامين واضح، فإن الصلاة تقبل الإبطال بخلافه. # ويظهر من العلامة (2) أن وجوب الكفارة للمتحلل بينهما لا خلاف فيه. فعلى ~~هذا يكون اعتبار الثاني على تقديره انما هو في بعض الموارد، كاحتساب الشهر ~~بين العمرتين، والعدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحج. # قوله: «ويحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها. إلى قوله- واقله ركعتان». # (1) ظاهر العبارة يقتضي أنه مع صلاة الظهر أو فريضة (3) لا يحتاج إلى ستة ~~الإحرام، وانما يكون عند عدم فعل الظهر أو فريضة. وليس كذلك، وانما السنة ~~أن يصلي ستة الإحرام أولا، ثم يصلي الظهر أو غيرها من الفرائض، ثم يحرم. # فان لم يتفق ثم فريضة اقتصر على سنة الإحرام الستة، أو الركعتين، وأحرم ~~عقيبهما. ولا فرق في الفريضة بين اليومية وغيرها، ولا بين المؤداة ~~والمقضية. وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا. # قوله: «وفيه رواية أخرى». # (2) هي أن يقرأ ms0534 في الأولى «التوحيد»، PageV02P230 # ويوقع نافلة الإحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة (1)، مقدما للنافلة ما لم ~~يتضيق الحاضرة. ### ||| [وأما كيفيته فتشتمل على واجب ومندوب] # وأما كيفيته فتشتمل على واجب ومندوب: ### ||| [فالواجبات ثلاثة] # فالواجبات ثلاثة: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية، وهو أن يقصد بقبلة إلى أمور أربعة (2): ما يحرم به من حج ~~أو عمرة متقربا، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد، وصفته من وجوب أو ندب، ~~وما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها. # وفي الثانية «الجحد» (1)، عكس الاولى، وكلاهما مستحب. # قوله: «وتوقع نافلة الإحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة». # (1) أي تابعة للإحرام، فلا يكره ولا يحرم فعلها في وقت الفريضة قبل أن ~~يصلي الفريضة، كما لا يحرم أو يكره فعل النوافل التابعة للفرائض كذلك. وقد ~~خرجت هذه بالنص [1] كما خرجت تلك، فإن إيقاع الإحرام في وقت الفريضة بعدها ~~وبعد النافلة يقتضي ذلك غالبا. وقد التبس معنى التبعية هنا على جماعة ~~فتكلموا عليها بما خطر لهم. # وشارح الترددات جعل الضمير في «له» عائدا إلى الغسل (3)، أي توقع النافلة ~~تابعة للغسل لا يتراخى عنه، وهو بعيد. # قوله: «وهي أن يقصد بقبلة إلى أمور أربعة. إلخ». # (2) لا ريب في اعتبار إحضار الفعل الموصوف بالصفات الأربعة بالبال، ليتحقق PageV02P231 # ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمل على نيته. ولو أخل بالنية عمدا أو سهوا لم ~~يصح إحرامه (1). # ولو أحرم بالحج والعمرة وكان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج والعمرة ~~إذا لم يتعين عليه أحدهما. وإن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة. # ولو قيل بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النية كان أشبه (2). # القصد اليه، الا انه لا شيء من الأربعة بداخل في النية، وانما هي مشخصات ~~الشيء المنوي. والنية عبارة عن القصد اليه وهي شيء واحد لا يقع التعدد إلا ~~في معروضه. # وقد تقدم الكلام في ذلك في نية الصلاة، ففي العبارة تساهل. # قوله: «ولو أخل بالنية عمدا أو سهوا لم يصح إحرامه». # (1) مقتضى ذلك أن الإحرام أمر آخر غير النية، كما هو المعلوم ms0535 في غيره من ~~العبادات، فإن النية أمر آخر غير المنوي. وكأنه يريد به ترك الأمور الآتية، ~~أو إيجاد نقيضها، أو نحو ذلك. وقد تقدم الكلام في المسألة (1)، وفي حكمها. ~~وليست المسألة مكررة، لأنه هناك نسي الإحرام، وجميع توابعه من التلبية، ~~ونزع المخيط، ولبس الثوبين، كما هو الظاهر وان كان التحقيق اقتضى اختصاصه ~~بشيء آخر، وهنا نسي النية لا غير، ولانه هناك ذكر حكم الحج من حيث الصحة ~~والبطلان، وهنا ذكر بطلان الإحرام خاصة، وذلك أعم من بطلان الحج وعدمه. ولا ~~منافاة بين الحكم بصحة المناسك المجردة عن الإحرام، وبين بطلان الإحرام خاصة. # قوله: «ولو أحرم بالحج والعمرة وكان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج ~~والعمرة- إلى قوله- كان أشبه». # (2) أراد بالأول الإحرام بهما في أشهر الحج PageV02P232 # ولو قال: كإحرام فلان، وكان عالما بما ذا أحرم صح. وإذا كان جاهلا قيل: ~~يتمتع احتياطا (1). # ولو نسي بما ذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما (2). # والقائل بالصحة فيه ابن أبي عقيل (1) وجماعة. وله شواهد من الاخبار (2). ~~والأصح البطلان. ومقتضى العبارة أن الثاني صحيح، وهو الإحرام بهما في غير ~~أشهر الحج، فتصح عمرة مفردة لا غير، إذ لا يقبل الزمان سواها. والأصح ~~البطلان أيضا. # قوله: «ولو قال: كإحرام فلان وكان عالما بما ذا أحرم صح وإذا كان جاهلا ~~قيل: يتمتع احتياطا». # (1) الأصل في هذه المسألة ما روي (3) ان عليا (عليه السلام) أحرم كإحرام ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان غير عالم بما أحرم به حين الإحرام. ~~فالأصح حينئذ الجواز مطلقا، وهو اختيار الدروس (4)، ثم ان انكشف له الحال ~~قبل الطواف كما اتفق لعلي (عليه السلام) فواضح، والا فقال الشيخ ((رحمه ~~الله)) يتمتع احتياطا (5)، لأنه ان كان متمتعا فقد وافق، وان كان غيره ~~فالعدول منه الى التمتع جائز، وقيل: يبطل الإحرام. وهو أحوط. # قوله: «ولو نسي بما ذا أحرم كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه ~~أحدهما». # (2) وجه التخيير انعقاد الإحرام ابتداء، فلا سبيل الى الخروج منه، فيتخير ~~إن لم ms0536 يلزمه أحدهما، والا صرف اليه عملا بالظاهر. وللشيخ قول بأنه مع عدم ~~التعيين PageV02P233 ### ||| [الثاني: التلبيات الأربع] # الثاني: التلبيات الأربع. فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد الا بها ~~(1). وبالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها (2). والقارن بالخيار ان شاء عقد # ينعقد عمرة تمتع (1)، كما مر في المسألة السابقة. # قوله: «فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد الا بها». # (1) لا إشكال في توقف انعقاد الإحرام عليها. انما الكلام في اشتراط ~~مقارنتها للنية، فشرطها الشهيد ((رحمه الله)) (2) وابن إدريس (3)، وتبعهما ~~الشيخ علي (4) وجعلوها مقارنة للنية كتكبير الإحرام للصلاة. وكلام باقي ~~الأصحاب خال من الاشتراط. # وبعضهم صرح بعدمه. وكلام المصنف يشعر به. والنصوص خالية من الاشتراط، بل ~~كثير منها صريح في الانفكاك، كرواية معاوية بن عمار (5) وعبد الله بن سنان ~~(6)، بعد دعاء الإحرام قم فامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض فلب. # قال في الدروس بعد إيجابه المقارنة: «ويظهر من الرواية والفتوى جواز ~~تأخير التلبية عنها» (7). ولا ريب ان اعتبار المقارنة أولى. # قوله: «وبالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها». # (2) المراد بها إشارته بإصبعه، ويجب تحريم لسانه بها أيضا للرواية (8). PageV02P234 # وان شاء قلد أو أشعر على الأظهر (1). # وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا (2). وصورتها أن يقول: لبيك اللهم لبيك، ~~لبيك لا شريك لك لبيك. وقيل: يضيف إلى ذلك: إن الحمد والنعمة لك والملك لك، ~~لا شريك لك. وقيل: بل يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة والملك ~~لك، لا شريك لك لبيك، والأول أظهر (3). # قوله: «وان شاء قلد أو أشعر على الأظهر». # (1) نبه بذلك على خلاف المرتضى (1) وابن إدريس (2)، حيث اعتبرا في عقد ~~الإحرام في الجميع التلبية. وما اختاره المصنف هو الأقوى. # قوله: «وبأيها بدأ كان الآخر مستحبا». # (2) المراد انه ان بدأ بالتلبية كان الإشعار أو التقليد مستحبا، وإن بدأ ~~بأحدهما كانت التلبية مستحبة. ففي إطلاق أن البدأة بأحد الثلاثة (3) يوجب ~~استحباب الآخر إجمال. # قوله: «وصورتها: لبيك اللهم لبيك- إلى قوله- والأول أظهر». # (3) الأقوى ان الواجب هو التلبيات الأربع بالعبارة الأولى، واضافة إن ~~الحمد. إلخ أحوط. ومعنى لبيك: إقامتين على ms0537 طاعتك، اقامة بعد إقامة أو ~~مواجهتين لك، مواجهة بعد مواجهة، لانه إما من لب بالمكان إذا أقام به، أو ~~من قولهم: دار فلان تلب داري، أي تحاذيها. ونصب على المصدر كقولك حمدا لله ~~وشكرا، وكان حقه أن يقال لبا لك وثنى تأكيدا، أي إلبابا لك بعد إلباب، ~~وإقامة بعد إقامة. هذا بحسب أصله لغة، لكنه قد صار موضوعا للإجابة، وعبر عنها PageV02P235 # ولو عقد نية الإحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب (1)، وفعل ما لا يحل للمحرم ~~فعله، لم يلزمه بذلك كفارة، إذا كان متمتعا أو مفردا. وكذا لو كان قارنا ~~ولم يشعر ولم يقلد. ### ||| [الثالث: لبس ثوبي الإحرام] # الثالث: لبس ثوبي الإحرام. # وهما واجبان (2)، # بذلك. وهي جواب عن النداء القديم الذي أمر الله به لإبراهيم (عليه ~~السلام) عند بنائه البيت، فصعد أبا قبيس ونادى الناس، فأجابه من في أصلاب ~~الرجال وأرحام النساء، كما ورد في الخبر (1). # ويجوز كسر همز «إن» على الاستئناف، وفتحها بنزع الخافض وهو لام التعليل. ~~والأول أجود، لاقتضائه تعميم التلبية في حالة استحقاقه الحمد وعدمها، ~~واقتضاء الفتح تخصيصها، أي: لبيك بسبب أن الحمد لك. # قوله: «ولو عقد نية الإحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب. إلخ». # (1) لأن عقد الإحرام موقوف على التلبية، فلا يحرم عليه المحرمات المذكورة ~~بدونه، سواء أوجبنا مقارنتها للنية أم لا، لكن إن أوجبنا المقارنة ففعل ~~بينهما ما يحرم على المحرم بطل الإحرام للتراخي، كما لو لم يفعل شيئا، بل ~~هنا أولى. وإن جوزنا التراخي ففعل ذلك هل يبطل الإحرام؟ ليس في كلامهم ما ~~يدل عليه، بل أكثر العبارات- كما ذكر المصنف- أنه لا يلزمه كفارة. وفي كثير ~~من الروايات (2) دليل على عدم البطلان. ويحتمل البطلان بذلك، وفي بعض ~~الاخبار [1] دلالة عليه. # قوله: «وهما واجبان». # (2) لا إشكال في وجوبهما، وكون أحدهما إزارا يستر العورتين وما بين السرة PageV02P236 # ولا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة (1). # وهل يجوز الإحرام في الحرير للنساء؟ قيل: نعم، لجواز لبسهن له في الصلاة، ~~وقيل: لا، وهو أحوط (2). ويجوز أن يلبس المحرم أكثر ms0538 من ثوبين، وأن يبدل ~~ثياب إحرامه، فإذا أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما. # والركبة، والآخر رداء يوضع على المنكبين، أو وشاحا يوضع على أحدهما. ~~وإنما الكلام في توقف تحقق الإحرام عليهما، وقد تقدم (1) ما يحقق المقام، ~~وأن الأقوى خروجهما عن حقيقته، فلا يبطل بالإخلال بهما وإن أثم. # قوله: «ولا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة». # (1) وذلك كجلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ، والحرير للرجال، وما يحكي ~~العورة. ويدخل فيه النجس نجاسة غير معفو عنها في الصلاة، فلا يصح الإحرام ~~فيه أيضا. وهو الأقوى عملا بظاهر النص (2). وقيل: بالجواز نظرا الى أن ~~المراد بكونه مما تصح الصلاة فيه بحسب ذاته، لا بحسب عوارضه. # قوله: «وهل يجوز الإحرام في الحرير للنساء؟ قيل: نعم لجواز لبسهن له في ~~الصلاة وقيل: لا وهو أحوط». # (2) وجه القولين النصوص (3) المتعارضة ظاهرا، ومنها صحيح من الجانبين. # وحينئذ فالأقوى الكراهة جمعا بينها بحمل أحاديث النهي على الكراهة، حذرا ~~من إطراح أخبار الجواز لو قيل بالتحريم. # وهل يلحق الخنثى في ذلك بالرجل أو بالمرأة؟ نظر، من تعارض الأصل، ~~والاحتياط. بل الإشكال في أصل جواز لبسه لها. PageV02P237 # وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام، وكان معه قباء جاز لبسه مقلوبا بان ~~يجعل ذيله على كتفيه (1). ### ||| [وأما أحكامه فمسائل] # وأما أحكامه فمسائل: ### ||| [الاولى: لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر، حتى يكمل] # الاولى: لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر، حتى يكمل # قوله: «وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام، وكان معه قباء، جاز لبسه ~~مقلوبا ويجعل ذيله على كتفه». # (1) للقلب هنا تفسيران: أحدهما جعل ذيله على الكتفين، والثاني جعل باطنه ~~ظاهره، ولا يخرج يديه من كميه. والأقوى الاجتزاء بكل واحد منها لدلالة ~~النصوص (1) عليهما، وان كان الأول أولى، بل خصه ابن إدريس به (2)، واختاره ~~في الدروس (3) فهو حينئذ مجز إجماعا. وأكمل منه الجمع بينهما، عملا بمدلول ~~النص من الجانبين، وان لم يقل أحد بتحتم الثاني. وقول المصنف بعد الحكم ~~بقبلة «ويجعل ذيله على كتفه» ms0539 يمكن أن يكون تفسيرا للقلب بالمعنى الأول ~~المتفق عليه، وهو الأولى، ويمكن كونه إشارة إلى الجمع بينهما. # إذا تقرر ذلك فتعليق الحكم بذلك على فقد الثوبين يشعر بأن واجد أحدهما لا ~~يجوز له لبسه، والظاهر جوازه مع فقد أحدهما خاصة، خصوصا الرداء. وخصه في ~~الدروس بفقده، وجعل السراويل بدلا عن الإزار (4). # والمراد بالجواز هنا معناه الأعم، والمراد منه الوجوب، لأنه بدل عن ~~الواجب، وعملا بظاهر الأمر في النصوص. والمشهور اختصاص الحكم بالقباء، وفي ~~رواية عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) قال: «إن لم يكن معه رداء طرح ~~قميصه على عنقه أو قباه بعد أن ينكسه» (5). واختاره في الدروس (6). ولو أخل ~~بالقلب، أو أدخل يده PageV02P238 # أفعال ما أحرم له. فلو أحرم متمتعا (1) ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير ~~ناسيا، لم يكن عليه شيء. وقيل: عليه دم، وحمله على الاستحباب أظهر. # وإن فعل ذلك عامدا، قيل: بطلت عمرته فصارت حجة مبتولة، وقيل: بقي على ~~إحرامه الأول، وكان الثاني باطلا، والأول هو المروي (2). # في كمه لزمه كفارة لبس المخيط. # قوله: «فلو أحرم متمتعا. إلخ». # (1) المراد أن المحرم بحج التمتع ناسيا قبل التقصير من عمرته يستمر على ~~إحرامه ويصح حجة ولا يلزمه قضاء التقصير من عمرته للنص (1)، ولان التقصير ~~ليس جزءا بل محلل من الإحرام. وكون الدم مستحبا هو الأقوى جمعا بين الأخبار ~~فإن رواية معاوية بن عمار (2) مصرحة بعدم وجوب شيء. # ولو كان الإحرام قبل إكمال السعي بطل، ووجب إكمال العمرة. # قوله: «وإن فعل ذلك عامدا- إلى قوله- والأول مروي». # (2) القائل ببطلان الثاني ابن إدريس (3)، وتبعه العلامة [1]، للنهي عن ~~إدخال الحج على العمرة فيفسد الإحرام، ولأنه لم يفعل المأمور به على وجهه. ~~وأجيب بأن النهي عن وصف خارج عن ماهية الإحرام، وبمنع تحقق الإدخال، لما ~~تقدم من أن PageV02P239 ### ||| [الثانية: لو نوى الإفراد، ثم دخل مكة، جاز أن يطوف ويسعى ويقصر] # الثانية: لو نوى الإفراد، ثم دخل مكة، جاز أن يطوف ويسعى ويقصر، ويجعلها ~~عمرة يتمتع بها (1) ما لم يلب. فإن لبى انعقد إحرامه. # وقيل: ms0540 لا اعتبار بالتلبية، وإنما هو بالقصد (2). # التقصير ليس جزءا. والأقوى العمل بالمروي، وهو المشهور. ورواية أبي بصير ~~(1) الصحيحة تدل عليه، وإطلاقها منزل على العمد، جمعا بينها وبين حسنة ~~معاوية بن عمار، المتضمنة أن من دخل في الحج قبل التقصير ناسيا لا شيء عليه ~~(2)، فحينئذ يكمل حج الإفراد، ويأتي بعمرة مفردة بعده، والأقوى أنه لا ~~يجزيه عن فرضه، لانه عدول اختياري، ولم يأت بالمأمور به على وجهه. # والظاهر أن الجاهل بمنزلة العامد، لدخوله في إطلاق صحيحة أبي بصير، وإنما ~~خرج الناسي بنص خاص. # قوله: «ويجعلها عمرة يتمتع بها». # (1) قد تقدم أن ذلك في غير حجة الإسلام، كالنذر المطلق، والمتبرع به، ~~وإلا لم يجز. # قوله: «فإن لبى انعقد إحرامه. وقيل: لا اعتبار بالتلبية وانما هو ~~بالقصد». # (2) القول بالتفصيل هو المشهور والأقوى، لصحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه ~~السلام)(3). # والثاني قول ابن إدريس (4) لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما ~~الأعمال بالنيات» (5). وفي تفسير مقصوده من النية احتمالان: أحدهما أن يريد ~~أن الاعتبار PageV02P240 ### ||| [الثالثة: إذا أحرم الولي بالصبي، جرده من فخ] # الثالثة: إذا أحرم الولي بالصبي، جرده من فخ، وفعل به ما يجب على المحرم، ~~وجنبه ما يجتنبه. ولو فعل الصبي ما يجب به الكفارة لزم ذلك الولي (1) في ~~ماله. وكل ما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك. ~~ويجب على الولي الهدي من ماله أيضا. # وروي إذا كان الصبي مميزا جاز أمره بالصيام عن الهدى (2)، ولو لم يقدر ~~على الصيام صام الولي عنه مع العجز عن الهدي. # بقصده أولا إلى المتعة، فلا عبرة بالتلبية الواقعة بعد ذلك. # والثاني ان الاعتبار بقصد الإهلال بالتلبية، ولا بالتلبية وحدها، فاذا ~~لبى قاصدا الى عقد الإحرام بالتلبية بطلت المتعة حينئذ، لا بدون ذلك. وفي ~~الوجهين معا تحكم واضح، ومصادرة للنص الصحيح. # قوله: «ولو فعل الصبي ما يجب به الكفارة، لزم ذلك الولي». # (1) أي فعل ما يجب به الكفارة على المكلف، فإن الصبي لا يجب عليه شيء، بل ~~لا يجب عليه اجتناب موجبها، ms0541 وانما يجب على الولي أن يجنبه ذلك، ويخصه عليه. ~~فان فعل الصبي شيئا يوجبها لو كان مكلفا، كما لو قتل صيدا مطلقا، أو تعمدا ~~لبس المخيط ونحوه، وجبت الكفارة على الولي. # أما الأول فظاهر لاستواء العامد الناسي والجاهل فيه، وأما الثاني فربما ~~توجه فيه عدم الوجوب، بناء على أن عمد الصبي خطأ، كما ذكروه في باب الديات. # والأولى قصر ذلك الحكم على محله، ووجوب الكفارة هنا على الولي. ولو فعل ~~ذلك سهوا أو جهلا لم يجب شيء. # قوله: «وروي إذا كان الصبي مميزا جاز أمره بالصيام عن الهدي. إلخ». # (2) بل يجب على الولي الهدي مع قدرته عليه. نعم لو عجز عنه جاز له الصوم ~~عنه. وفي جواز أمره به حينئذ وجه قوي. PageV02P241 ### ||| [الرابعة: إذا اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر تحلل. وهل يسقط الهدي؟] # الرابعة: إذا اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر تحلل. وهل يسقط ~~الهدي؟ قيل: نعم. وقيل: لا، وهو الأشبه (1). # وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار (2). وقيل: يجوز التحلل من غير ~~شرط، والأول أظهر. # قوله: «وهل يسقط الهدي؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وهو الأشبه». # (1) القول بالسقوط للمرتضى (1)، وتبعه ابن إدريس (2)، وجعلاه فائدة ~~الاشتراط. # والأقوى عدم السقوط لعموم الآية (3)، والسقوط يحتاج الى دليل، وحصر ~~الفائدة فيه ممنوع. # قوله: «وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار. إلخ». # (2) في قوله: «وفائدة الاشتراط» جواب عن سؤال مقدر، وهو أن هدي التحلل ~~إذا كان يجب على المعذور وان اشترط على ربه أن يحله حيث حبسه، فأي فائدة ~~للاشتراط؟ وهذا هو الذي اعترض به ابن إدريس (4) على الشيخ ((رحمه الله)). ~~وإذا لم يكن للشرط فائدة انتفت شرعيته، وأنتم لا تقولون به. # وأجاب المصنف بأن فائدته جواز التحلل، أي تعجيله للمحصر عند الإحصار من ~~غير تربص إلى أن يبلغ الهدي محله، فإنه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل. # وبهذا التفسير صرح المصنف في النافع (5). # ويدل عليه من العبارة تخصيصه الحكم بالمحصر، فان المصدود يجوز له التعجيل ~~من غير شرط ms0542 اتفاقا. # والذي فهمه الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس (6) من عبارة الكتاب، وتبعه عليه PageV02P242 ### ||| [الخامسة: إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه (1) في القابل] # الخامسة: إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه (1) في القابل إن كان واجبا، ~~ويسقط إن كان ندبا. # الشيخ علي في حاشيته (1)، أن مراده بالفائدة ثبوت أصل التحلل، وكأنهم ~~يريدون بذلك أن التحلل وإن كان ثابتا أيضا بالإحصار والصد بسبب العذر، لكن ~~ذلك رخصة على خلاف الأصل، فإذا شرط صار الجواز ثابتا بالأصل. # ويشكل بأن تخصيص الحصر يشعر بخلافه، فإن ما ذكروه آت فيهما، اللهم الا أن ~~يريد بالحصر هنا ما يشمل الصد، وبأن المصنف قد جعل الفائدة نفس التحلل، ~~وعلى ما ذكراه انما هي ثبوته أصالة، وأحدهما غير الآخر، وإن أمكن التجوز به. # والشيخ ((رحمه الله)) في التهذيب (2) جعل الفائدة سقوط قضاء الحج لمتمتع ~~فاته الموقفان. وكل واحدة من هذه الفوائد لا يأتي على جميع الأفراد التي ~~يستحب فيها الاشتراط. # أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط. # وأما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصر دون المصدود. وأما كلام التهذيب فمخصوص ~~بالمتمتع. وظاهر أن ثبوت التحلل بالأصل والعارض لا مدخل له في شيء من ~~الأحكام. واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج. ومن الجائز كونه ~~تعبدا، أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب. # قوله: «إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه. إلخ». # (1) هذا إذا كان الواجب مستقرا في الذمة قبل عام الحصر، أما لو كان واجب ~~عامه، فإنه بالاحصار تبين انتفاء الوجوب في نفس الأمر، لأن تخلية السرب ~~وإمكان الفعل الذي له مدخل في تحقق الحج شرط في وجوب الحج. PageV02P243 ### ||| [والمندوبات] # والمندوبات: رفع الصوت بالتلبية للرجال (1). وتكرارها عند نومه ~~واستيقاظه، وعند علو الآكام ونزول الأهضام (2). # فإن كان حاجا فإلى يوم عرفة عند الزوال (3). # قوله: «ويستحب رفع الصوت بالتلبية للرجال». # (1) أي في الحالة التي يستحب فيها الجهر كما سيأتي بيانه. ولا يستحب ذلك ~~للمرأة، بل يستحب لها السر مطلقا. ولو جهرت حيث لا يسمعها ms0543 الأجنبي جاز، ~~وكذا الخنثى. # قوله: «وعند علو الآكام ونزول الأهضام». # (2) الاكام جمع. فإن كان بكسر الهمزة الواحدة فهو جمع أكم بالفتح، والأكم ~~جمع أكمة- بالفتح أيضا- وهي التل. وإن كان بفتح الهمزة الاولى وقلب الثانية ~~حرف مد فهي جمع أكم- بالضم- مثل عنق وأعناق، والأكم- بالضم- جمع اكام ~~بالكسر، وهو الجمع المتقدم، مثل كتاب وكتب، فالآكام- بالهمزتين- جمع رابع، ~~وهو ثالث جمع الجمع، كما ذكره الجوهري (1). # والأهضام جمع هضم- بكسر الهاء وفتحها، والأول أجود، وسكون الضاد- وهو ~~المطمئن من الأرض، وبطن الوادي. # قوله: «فإلى يوم عرفة عند الزوال». # (3) فاذا بلغ ذلك قطعها وجوبا عند الشيخ (2) وجماعة (3) عملا بظاهر الأمر ~~(4). ولا شك أنه أولى. PageV02P244 # وإن كان معتمرا بمتعة، فإذا شاهد بيوت مكة (1). وإن كان بعمرة مفردة، ~~قيل: كان مخيرا في قطع التلبية عند دخول الحرم، أو مشاهدة الكعبة. وقيل: إن ~~كان ممن خرج من مكة للإحرام فإذا شاهد الكعبة. # وإن كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم. والكل جائز (2). # ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة (3)، إذا علت راحلته # قوله: «فإذا شاهد بيوت مكة». # (1) حد ذلك عقبة المدنيين إن دخلها من أعلاها، وعقبة ذي طوى [ان دخلها] ~~(1) من أسفلها. ونقل الشيخ الإجماع على أن المتمتع يقطعها وجوبا عند مشاهدة ~~مكة (2). # قوله: «وان كان بعمرة مفردة، قيل: كان مخيرا- إلى قوله- والكل جائز». # (2) القول بالتخيير للصدوق ((رحمه الله)) (3) تنزيلا للأخبار المختلفة ~~عليه لظنه تنافيها. # والتفصيل قول الشيخ ((رحمه الله)) (4)، تنزيلا لاختلاف الأخبار على ~~اختلاف حال المعتمر. فإن كان قد خرج من مكة للإحرام بالعمرة المفردة من ~~خارج الحرم، فلا سبيل الى العمل بمدلول الأخبار المتضمنة لقطعها إذا دخل ~~الحرم، فإنه قد لا يكون بين موضع الإحرام وأول الحرم مسافة يوجب التفصيل ~~فيقطعها إذا شاهد الكعبة. وإن كان قد جاء محرما بها من أحد المواقيت فاذا ~~دخل الحرم. وهذا هو الأصح. # قوله: «ويرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة. إلخ». # (3) هذا تفصيل ما أجمله في استحباب رفع الصوت بالتلبية سابقا. وبيانه: أن PageV02P245 # البيداء. فإن كان راجلا فحيث يحرم. # ويستحب التلفظ بما يعزم ms0544 عليه (1). والاشتراط أن يحله حيث حبسه، وإن لم ~~يكن حجة فعمرة (2). وأن يحرم في الثياب القطن، وأفضله البيض. # الحاج على طريق المدينة، إن كان راكبا فلا يرفع صوته بها حتى تصل راحلته ~~البيداء، وهي الأرض التي تخسف بجيش السفياني فيها، على ميل من مسجد الشجرة ~~عن يسار الطريق، اقتداء بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم). # ثم إن أوجبنا مقارنة التلبية للنية أسر بها عندها، وأخر الجهر الى ذلك المحل. # وإلا جاز تأخيرها اليه. وظاهر الأخبار (1) أن أول التلبية للراكب يكون في ~~البيداء. # والأول أولى. فيكون هذه التلبية غير التي يعقد بها الإحرام في المسجد. ~~وإن كان راجلا رفع بها صوته حيث يحرم، فليس له تلبية تقع سرا. وكذا من حج ~~على غير طريق المدينة يرفع صوته موضع إحرامه، راكبا كان أم راجلا. وفي ~~الأخبار (2) يؤخرها حتى يمشي خطوات. واختاره في التحرير (3). وهو حسن. # قوله: «ويستحب التلفظ بما يعزم عليه». # (1) أي التلفظ به في التلبية، بأن يقول من جملة التلبيات المستحبة: لبيك ~~بالعمرة المتمتع بها الى الحج لبيك. ولو كان غيرها ذكره بلفظه أيضا ~~استحبابا. والواجب القصد إليه في النية. # قوله: «والاشتراط أن يحله حيث حبسه وإن لم يكن حجة فعمرة». # (2) أي يستحب الاشتراط كذلك. ومحله قبل النية متصلا بها. ولو ذكره في ~~خلال النية حيث لا يخل بواجباتها صح أيضا، كالاعتكاف المندوب. ولفظه المروي «اللهم PageV02P246 # وإذا أحرم بالحج من مكة، رفع صوته بالتلبية، إذا أشرف على الأبطح (1). ### ||| [تروك الإحرام] # تروك الإحرام وهي محرمات ومكروهات. فالمحرمات عشرون شيئا: مصيد البر، ~~اصطيادا، أو أكلا (2) ولو صاده محل، # إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك، فان عرض لي شيء ~~يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي. اللهم إن لم تكن حجة فعمرة. ~~أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب ~~والطيب، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة. ثم قم فامش هنيئة ثم لب» (1). وفي ~~هذا دلالة على ما تقدم من عدم وجوب مقارنة النية للتلبية. لكن ms0545 الأولى ~~المقارنة، وإعادتها جهرا بعد ذلك على ما تقدم تفصيله. # قوله: «وإذا أحرم بالحج من مكة رفع صوته، بالتلبية إذا أشرف على الأبطح». # (1) ظاهرهم هنا عدم الفرق بين الراكب والماشي، كما لم يفرق بينهما في ~~إحرام العمرة من غير مسجد الشجرة. وحسنة معاوية بن عمار (2) وغيره دالة ~~بإطلاقها على ذلك. وربما قيل: إن ذلك مخصوص بالراكب. والكلام في التلبية ~~التي يعقد بها الإحرام كما مر، فيلبي سرا بعد النية، ويؤخر الجهر إلى ~~الأبطح. # قوله: «مصيد البر اصطيادا أو أكلا. إلخ». # (2) جعله محل التحريم «المصيد» بصيغة اسم المفعول أوضح من تعبير غيره عنه ~~بالصيد الذي هو المصدر، فإن تحريم المصيد، أعني الحيوان المخصوص، يحتمل- PageV02P247 # وإشارة، ودلالة (1)، وإغلاقا، وذبحا، ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل ~~والمحرم. وكذا يحرم فرخه وبيضه. # والجراد في معنى الصيد (2) البري. # حيث هو معلق على العين- لأن يريد به الأكل، أو غيره من الأفعال، فتفسيرها ~~بعد ذلك بما ذكر حسن، بخلاف جعل المحرم هو المصدر الذي هو الصيد، فإنه لا ~~يقتضي إدخال غيره من الدلالة والإشارة والأكل وغيرها معه، بل تنافيه. ~~والعذر عنه أنه يريد بالمصدر اسم المفعول، أعني المصيد، كما في قولك: درهم ~~ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن، أعني مضروبه ومنسوجة، لا الاسم الذي يشتق منه ~~تلك الأشياء. # قوله: «وإشارة ودلالة». # (1) الدلالة أعم من الإشارة مطلقا، لتحققها بالإشارة والكتابة والقول ~~وغيرها، واختصاص الإشارة باجزاء البدن، كاليد والعين والرأس. # وذكر العام بعد الخاص غير ضائر. ولا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين ~~كون المدلول محرما أو محلا. لكن متى كانا محرمين ضمناه معا. ولو انعكس ~~الفرض بأن كان الدال محلا، فان كان المدلول أيضا محلا فلا شيء. ولو كان ~~محرما لزمه خاصة. نعم لو قصد المحل ذلك أثم، لأنها معاونة على الإثم ~~والعدوان. # ولا فرق في الدلالة بين الخفية والواضحة. وانما يؤثر مع جهالة المدلول ~~بالصيد، فلو كان عالما به ولم تفده زيادة فلا حكم لها. # قوله: «والجراد في معنى الصيد». # (2) لا خلاف في ذلك عندنا. وإنما نبه ms0546 على خلاف الشافعي [1]، حيث ذهب إلى PageV02P248 # ولا يحرم صيد البحر، وهو ما يبيض ويفرخ في المياه (1). # والنساء، وطأ، ولمسا، وعقدا لنفسه ولغيره، وشهادة على العقد، وإقامة- ولو ~~تحملها محلا (2)- ولا بأس به بعد الإحلال، وتقبيلا، ونظرا بشهوة (3). وكذا ~~الاستمناء. # أنه من صيد البحر، لأنه يتولد من روث (1) السمك. # قوله: «ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ في الماء». # (1) المراد كون الماء محلا للفرخ والبيض. فما يبيض ويفرخ في البر صيد وان ~~لازم الماء كالبط. فمحل البيض هو المعيار لمن يتردد إليهما. # ولو اختلف جنس الحيوان، كالسلحفاة، فإن منها برية، ومنها بحرية، فلكل جنس ~~حكم نفسه. والمتولد بين الصيد وغيره يتبع الاسم. فان انتفى عنه الاسمان، ~~وكان ممتنعا فهو صيد، إن لم يخص التحريم في المحرم بالستة الأنواع ~~المشهورة. # والا اعتبر في ذلك كونه ملحقا بأحدها. # قوله: «واقامة ولو تحملها محلا». # (2) أي إقامة للشهادة على النكاح، وإن كان في عقد بين محلين، وسواء ~~تحملها محلا أم محرما، خلافا للشيخ ((رحمه الله))، حيث قيد التحريم بما إذا ~~تحملها وهو محرم (2). # وانما يحرم عليه إقامتها، إذا لم يترتب على تركها محرم، فلو خاف به وقوع ~~الزنا المحرم، وجب عليه تنبيه الحاكم على أن عنده شهادة، ليوقف الحكم إلى ~~إحلاله، فإن لم يندفع إلا بالشهادة جازت. # قوله: «ونظرا بشهوة». # (3) لا فرق في ذلك بين الزوجة والأجنبية، بالنسبة إلى النظرة الاولى- إن ~~جوزناها- والنظر إلى المخطوبة، وإلا فالحكم مخصوص بالزوجة. PageV02P249 ### ||| [تفريع] # تفريع ### ||| [الأول: إذا اختلف الزوجان في العقد] # الأول: إذا اختلف الزوجان في العقد (1)، فادعى أحدهما وقوعه في الإحرام ~~وأنكر الآخر، فالقول قول من يدعي الإحلال، ترجيحا لجانب الصحة. # لكن إن كان المنكر المرأة، كان لها نصف المهر (2)، لاعترافه بما يمنع من ~~الوطء. ولو قيل: لها المهر كله كان حسنا. # قوله: «إذا اختلف الزوجان في العقد. إلخ». # (1) أي القول قول من يدعي وقوعه حالة الإحلال، لأن الأصل في العقد الواقع ~~كونه صحيحا، فمدعي الفساد يحتاج إلى البينة، ولأنهما مختلفان في وصف زائد ~~على أركان العقد المتفق على ms0547 حصولها، يقتضي الفساد، وهو وقوع العقد في حالة ~~الإحرام، فالقول قول منكره، فيحلف ويحكم بالصحة. # قوله: «لكن إن كان المنكر المرأة كان لها نصف المهر. إلخ». # (2) لما كان الحكم بتقديم قول من يدعي الصحة يقتضي بقاء حكم النكاح الذي ~~من جملته جواز الاستمتاع، واستحقاق جميع المهر، وكان الحكم بهما غير تام ~~على الإطلاق، استدرك الحكم السابق بقوله: «لكن. إلخ». # وتحقيقه أن مدعي وقوع العقد في الإحرام لو كان هو الزوج وأنكرت المرأة ~~لزمه حكم البطلان فيما يختص به، فيحكم بتحريمها عليه، لعموم «إقرار العقلاء ~~على أنفسهم جائز» (1)، ولأن الزوج يملك الفرقة، فإذا اعترف بما يتضمنها ~~قبل، ولا يقبل قوله في حقها، فلها المطالبة بحق الاستمتاع، والنفقة، فما ~~يمكن فعله منه كأداء النفقة يكلف به، وما لا يمكن كالوطء- فإنه بزعمه محرم- ~~يتعارض فيه الحقان، فلا يكلف به، بل ينبغي التخلص من ذلك بإيقاع صيغة ~~الطلاق، ولو معلقة على شرط، مثل «ان كانت زوجتي فهي طالق». وظاهر الشيخ (2) ~~انفساخ العقد من غير PageV02P250 # .......... # احتياج الى فاسخ من طلاق أو غيره. # ويستحق عليه نصف المهر إن كان قبل المسيس، لانه وإن وجب جميعه بالعقد ~~الذي قد حكم بصحته، إلا أن الفرقة الحاصلة بإقرار الزوج الذي تضمنه دعواه، ~~حيث كانت قبل الدخول أوجبت تنصيف المهر كالطلاق. وهذا قول الشيخ أيضا (1) ~~وبناؤه على الحكم بالانفساخ قبل الدخول. # والأقوى ما حسنه المصنف من لزوم جميع المهر، لثبوته بالعقد، وكون تنصيفه ~~بالطلاق على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع الوفاق والنص، فلا يلحق به ما ~~أشبهه من الفراق، لبطلان القياس. والمراد بالجميع المسمى. ولو كان بعد ~~الدخول وجب المسمى بأجمعه قولا واحدا. # وما يختص بها من الأحكام المترتبة على دعواها يلزمها قبل الطلاق، فلا يحل ~~لها التزويج بغيره، ولا الأفعال المتوقفة على إذنه بدونه، ويجوز له التزويج ~~بأختها وخامسة، ونحو ذلك من لوازم الفساد. هذا بحسب الظاهر، واما فيما ~~بينها وبين الله تعالى فيلزمهما حكم ما هو الواقع في نفس الأمر. # ولو انعكست الدعوى، بأن كان هو مدعي الوقوع ms0548 في الإحلال، وهي تدعي وقوعه ~~في الإحرام، وحلف، استقر النكاح له ظاهرا، وعليه النفقة، والمبيت عندها، ~~ويحرم عليه التزويج بالخامسة والأخت، وليس لها المطالبة بحقوق الزوجية من ~~النفقة والمبيت عندها، وعليها القيام بحقوق الزوجية ظاهرا. ويجب عليها فيما ~~بينها وبين الله تعالى أن تعمل بما تعلم أنه الحق بحسب الإمكان، ولو بالهرب ~~أو استدعاء الفرقة. وأما المهر فإن كان ذلك قبل الدخول فليس لها المطالبة ~~به، لاعترافها بعدم استحقاقه، وبعده تطالب بأقل الأمرين من المسمى ومهر ~~المثل مع جهلها إن لم تكن PageV02P251 ### ||| [الثاني: إذا وكل في حال إحرامه فأوقع] # الثاني: إذا وكل في حال إحرامه فأوقع فإن كان قبل إحلال الموكل بطل وإن ~~كان بعده صح. ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية (1). وشراء الإماء (2) في حال ~~الإحرام. # والطيب على العموم (3). # قبضته. ومع علمها بالحال لا شيء لها ظاهرا. ويجب عليه التوصل إلى براءة ~~ذمته منه بحسب الإمكان. # وانما جمعنا بين هذه الاحكام المتنافية- مع أن اجتماعها في الواقع ممتنع- ~~جمعا بين الحقين المبنيين على المضايقة المحضة، وعملا في كل سبب بمقتضاه ~~حيث يمكن. # قوله: «ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية». # (1) لأن الرجعة ليست ابتداء نكاح، وانما هي رفع للسبب الطاري، واستدامة ~~للنكاح السابق، فإنها في حكم الزوجة. ولا فرق في ذلك بين المطلقة تبرعا، ~~والمختلعة إذا رجعت في البذل. # قوله: «وشراء الإماء». # (2) سواء قصد بشرائهن الخدمة أم التسري، قصرا للمنع على مورده، وهو عقد ~~النكاح. وانما المحرم في غيره نفس النكاح، فلو قصده عند الشراء في حالة ~~الإحرام حرم. وهل يبطل الشراء؟ فيه وجه، منشؤه النهي عنه. والأقوى العدم، ~~لأنه عقد لا عبادة. # قوله: «والطيب على العموم». # (3) الطيب جسم ذو ريح طيبة متخذ للشم غالبا، غير الرياحين كالمسك والعنبر ~~والزعفران والورد والكافور. وخرج بقيد الاتخاذ للشم ما يطلب منه الأكل ~~والتداوي غالبا، كالقرنفل والسنبل والدار صيني والجوزة والمصطكى، وسائر ~~الأبازير الطيبة، PageV02P252 # ما خلا خلوق الكعبة (1). # فلا يحرم شمه. وكذا ما لا ينبت للطيب، كالشيح [1] والقيصوم [2] والخزامى ~~[3] والإذخر [4] والفوتنج [5] والحناء والعصفر [6]، وان أطلق عليه اسم ~~الرياحين. واما ms0549 ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب، كالياسمين والورد والنيلوفر، ~~فان كان رطبا فهو ريحان سيأتي حكمه، وإن كان يابسا ففي تحريمه إن لم نقل ~~بتحريم أخضره وجهان. # واختاره العلامة في التذكرة تحريمه، ووجوب الفدية به (7). # إذا تقرر ذلك، فالمراد بقوله: «على العموم» أي على الإطلاق مجازا، فإن ~~الطيب مطلق، لا عام. ويمكن أن يكون العموم باعتبار النص الوارد فيه، ففي ~~صحيحة حريز عن الصادق (عليه السلام): «لا يمس المحرم شيئا من الطيب» (8). # ونحوه في رواية معاوية بن عمار (9)، فإن النكرة في سياق النفي تفيد ~~العموم. والأقوى تحريمه مطلقا، لما ذكرناه من النص. # قوله: «ما عدا خلوق الكعبة». # (1) الخلوق- بفتح الخاء- أخلاط خاصة من الطيب، منها الزعفران. PageV02P253 # ولو في الطعام (1). ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب، أو لمس الطيب قبض على ~~أنفه (2). # وقيل: انما يحرم المسك والعنبر والزعفران والعود والكافور والورس (3). # وقد يقتصر بعض على أربع: المسك والعنبر والزعفران والورس. والأول أظهر. # فعلى هذا لو كان طيب الكعبة غيرها حرم، كما لو جمرت الكعبة، لكن لا يحرم ~~عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ، وإنما يحرم الشم. ولا كذلك الجلوس في سوق ~~العطارين، وعند المتطيب فإنه محرم. # قوله: «ولو في الطعام». # (1) مع بقاء كيفيته من لون وطعم ورائحة، فلو انتفت الثلاثة واستهلكت فلا ~~بأس. ولو انتفى بعضها، فان بقيت الرائحة فهو كما لو بقي الجميع. ولو انتفت ~~وبقي أحد الأمرين، ففي تحريمه وجهان، أجودهما المنع. # قوله: «ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على أنفه». # (2) وجوبا فلو لم يقبض كان كما لو تطيب، فيجب الكفارة. # قوله: «وقيل: انما يحرم المسك- إلى قوله- والورس». # (3) القول للشيخ في الخلاف (1) والنهاية (2). وكذا القول الذي بعده فإنه ~~مختاره في التهذيب (3). والأصح الأول. والورس- بفتح الواو- نبت أحمر يوجد ~~على قشور شجر يكون باليمن [1]. PageV02P254 # ولبس المخيط للرجال (1). وفي النساء خلاف. والأظهر الجواز، اضطرارا ~~واختيارا (2). # واما الغلالة فجائزة للحائض إجماعا (3). ويجوز لبس السراويل للرجل إذا لم ~~يجد إزارا (4). وكذا لبس طيلسان له أزرار، لكن لا يزره على نفسه (5). # قوله: «ولبس ms0550 المخيط للرجال». # (1) المعتبر في المنع مسمى الخياطة وإن قلت. ولا يشترط إحاطته بالبدن. ~~ويلحق بالمخيط ما أشبهه، كالدرع المنسوج، وجبة اللبد، والملصق بعضه ببعض، ~~لقول الصادق (عليه السلام): «لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزره، ولا ~~تدرعه» (1). # ويلحق بالخياطة ما أشبهها من العقد والزر والخلال للرداء، ويجوز عقد ~~الإزار والهميان. # قوله: «وفي النساء خلاف. والأظهر الجواز، اضطرارا واختيارا». # (2) الأظهر أظهر، بل ادعى عليه العلامة في التذكرة الإجماع (2). # قوله: «واما الغلالة فجائزة للحائض إجماعا». # (3) الغلالة- بكسر الغين- ثوب رقيق يلبس تحت الثياب، يجوز لبسه للحائض، ~~وان منعناها من لبس المخيط. # قوله: «ويجوز لبس السراويل للرجل إذا لم يجد إزارا». # (4) ولا فدية عليه حينئذ. نص عليه جماعة (3)، ونسبه في التذكرة إلى ~~علمائنا (4). # قوله: «وكذا لبس طيلسان له أزرار لكن لا يزره على نفسه». # (5) الطيلسان ثوب منسوج محيط بالبدن، مستثنى من جواز (5) لبس المخيط. ولا PageV02P255 # والاكتحال بالسواد على قول (1)، وبما فيه طيب (2). ويستوي في ذلك الرجل ~~والمرأة. # وكذا النظر في المرآة، على الأشهر (3). # يجوز زره للنص عليه (1). ومنه يستفاد بالإيماء عدم جواز عقد ثوب الإحرام ~~الذي يكون على المنكبين. ولو زره أو عقد الثوب فالظاهر أنه كلبس المخيط، ~~فيجب الفدية. # قوله: «والاكتحال بالسواد على قوله». # (1) القول بتحريمه قوي، لصحيحة حريز معللا بكونه زينة (2). والقول الآخر ~~للخلاف أنه مكروه (3) عملا بالأصل. وظاهر النهي في الأخبار يدفعه. وعلى ~~القولين لا فدية فيه. # قوله: «وبما فيه طيب». # (2) عطفه على ما فيه الخلاف- غير ناقل فيه الخلاف- مشعر بعدم الخلاف فيه، ~~مع أنه فيه متحقق فإن ابن الجنيد (4) وابن البراج (5) كرهاه، والأصح ~~التحريم، بل نقل عليه في التذكرة الإجماع (6). وفديته فدية الطيب. # قوله: «وكذا النظر في المرآة على الأشهر». # (3) المشبه به المشار إليه ب«ذا» هو التحريم على الرجل والمرأة. وهذا هو ~~الأصح، لصحيحة حماد (7). وذهب جماعة (8) إلى الجواز تمسكا بالأصل. وعلى كل ~~حال فلا PageV02P256 # ولبس الخفين، وما يستر ظهر القدم (1). فان اضطر جاز، وقيل: # يشقهما، وهو متروك (2). # فدية فيه. والمرآة بكسر الميم وبعد الهمزة ألف. # قوله: «ولبس الخفين، وما يستر ظهر ms0551 القدم». # (1) المحرم من ذلك ما يسمى لبسا عليهما، فلا يحرم سترهما بغيره. # وهل الستر المحرم هو المستوعب للظهر أم مسمى الساتر؟ يحتمل الأول، لورود ~~الحكم في النصوص (1) ممثلا بالخفين ونحوهما مما يقع الستر به بجميع الظهر، ~~ولأنه لو حرم ستر أي جزء كان لما أمكن لبس شيء في الرجل، لأن النعلين ~~يفتقران إلى سيور تستر بعض الظهر، والاكتفاء بشق الخفين عند تعذر النعلين، ~~وإنما يلزم منه بروز شيء من ظهر القدم. ويشكل بأن ذلك لا يكفي اختيارا، بل ~~هو مشروط بتعذر النعلين فلا دلالة فيه. # ووجه الثاني أن كل جزء من الظهر ليس أولى من غيره بتحريم الستر فلو لم ~~يعم التحريم لزم الترجيح من غير مرجح، ولأن الرأس يحرم ستر جميع أجزائه ~~بغير إشكال، ولا فرق بينهما في المعنى. ولا ريب أن القدر الذي يتوقف عليه ~~لبس النعلين ونحوهما مستثنى، وينبغي الاقتصار عليه. نعم لا يجب تخفيف ~~الشراك والشسع الى قدر يندفع به الحاجة، لإطلاق الأمر (2) بلبسهما. # وحكى في التذكرة عن بعض العامة إيجاب ذلك (3). # قوله: «فإن اضطر جاز، وقيل: يشقهما، وهو متروك». # (2) هذا القول هو الأجود لورود الأمر به (4)، ولتحريم ستر الظهر فالشق ~~مؤد إلى كشف بعضه، فيجب مع الإمكان. ولا يكفي الشق مع وجود النعلين، لأن ~~جوازه مشروط بعدمهما في النصوص (5). PageV02P257 # والفسوق، وهو الكذب (1). # والجدال، وهو قول لا والله وبلى والله (2). # ولا فدية في لبس الخف عند الضرورة عند علمائنا، نص عليه في التذكرة (1). # قوله: «والفسوق وهو الكذب». # (1) وكذلك السباب لصحيحة معاوية (2)، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): # «سباب المسلم فسوق» (3) وفي صحيحة علي بن جعفر هو الكذب والمفاخرة (4). ~~وجميع ذلك محرم يجب الاحتراز عنه في الإحرام وغيره، لكنه فيه آكد. ولا ~~كفارة في الفسوق سوى الاستغفار. # وقال المفيد: الكذب يفسد الإحرام (5). # قوله: «والجدال وهو قول: لا والله وبلى والله». # (2) هكذا فسره الصادق (6) والكاظم (عليهما السلام)(7)، واختاره المصنف ~~والفاضل (8). وقيل: يتعدى الى كل ما يسمى يمينا، واختاره الشهيد ((رحمه ~~الله)) (9)، وهو أولى. وانما يحرم مع عدم ms0552 الحاجة اليه، أما لو اضطر إليه ~~لإثبات حق أو نفي باطل، فالأقوى جوازه ولا كفارة. PageV02P258 # وقتل هو أم الجسد حتى القمل (1). ويجوز نقله من مكان الى آخر من جسده ~~(2). ويجوز إلقاء القراد والحلم (3). # ويحرم لبس الخاتم للزينة، ويجوز للسنة (4). # قوله: «وقتل هو أم الجسد حتى القمل». # (1) الهوام- بالتشديد- جمع هامة- بالتشديد أيضا- وهي دوابه. والأصل أن لا ~~يطلق الا على المخوف من الأحناش [1]، قاله الجوهري (2). والقمل من هو أم ~~الجسد، وكذا القراد. وفي كون البرغوث منها قولان، والظاهر العدم، وهو مروي ~~أيضا (3). # ولا فرق في تحريم قتل الهوام بين كونه بالمباشرة أو التسبيب كوضع الزيبق. # قوله: «ويجوز نقله من مكان إلى آخر من جسده». # (2) إطلاق النص (4) والفتوى يقتضي عدم الفرق بين نقله الى مكان أحرز مما ~~كان فيه أو غيره. وقيده بعض الأصحاب (5) بالمساوي أو الأحرز، وهو أولى نعم ~~لا يكفي وضعه في موضع يكون معرضا لسقوطه قطعا. # قوله: «ويجوز إلقاء القراد والحلم». # (3) الحلم- بفتح الحاء واللام- واحدة حلمة- بالفتح أيضا- القراد العظيم. ~~قاله الجوهري (6). ويجوز إلقاؤهما عن نفسه وبعيره، لا قتلهما، بخلاف القملة ~~فإنه لا يجوز إلقاؤها أيضا. # قوله: «ويحرم لبس الخاتم للزينة، ويجوز للسنة». # (4) المرجع في كونه للزينة أو السنة إلى قصد اللابس. وليس لذلك هيئة ~~مخصوصة يكون بها سنة خاصة. PageV02P259 # ولبس المرأة الحلي للزينة (1)، وما لم يعتد لبسه منه على الأولى. ولا بأس ~~بما كان معتادا لها، لكن يحرم عليها إظهاره لزوجها. # واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام، وقبله إذا كان ريحه يبقى إلى ~~الإحرام (2). # قوله: «ولبس المرأة الحلي للزينة. إلخ». # (1) يحرم على المرأة لبس الحلي للزينة مطلقا كالخاتم، وكذا غير المعتاد ~~لها وإن لم يكن للزينة، واما المعتاد لها إذا لبسته لغير الزينة فلا بأس ~~به، لكن يحرم عليها حينئذ إظهاره للرجال. وتخصيص المصنف تحريم إظهاره ~~بالزوج يشعر بعدم تحريمه لغيره من المحارم. وفي الرواية «من غير أن تظهره ~~للرجال» (1)، وهو عام. وقول المصنف في غير المعتاد: «على الأولى» يشعر بعدم ~~جزمه بتحريمه. ووجهه عدم دلالة النصوص عليه صريحا، بل في بعضها تعميم ms0553 ~~الإباحة لكل حلي لا يقصد به الزينة (2). # وإنما كان أولى لأنه المشهور بين الأصحاب. وكيف كان فلا شيء في لبس الحلي ~~والخاتم المحرمين سوى الاستغفار. # قوله: «واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام، وقبله إذا كان ريحه يبقى ~~إلى الإحرام». # (2) المراد ببعدية الإحرام هنا ما بعد نيته قبل الإحلال منه، وهو معنى ~~مجازي قد سبق نظيره في نسيان الإحرام. ووجه تحريمه قبله أنه وسيلة إلى ~~المحرم، وهو المستدام منه بعد النية، والوسيلة إلى المحرم محرمة. وإنما ~~يتحقق التحريم مع وجوب الإحرام PageV02P260 # وكذا ما ليس بطيب- اختيارا- بعد الإحرام (1)، ويجوز اضطرارا (2). # على الفور، أما لو لم يكن واجبا، أو كان غير فوري ففي تحريم الطيب قبله ~~نظر، من إقامة العزم عليه مقام وجوبه الفوري، ولأن الإحرام يحرم هذه ~~الأشياء وإن كان مندوبا، ومن أن فعله لما لم يكن متعينا لم يكن منافيا ~~للطيب المتقدم. # قوله: «وكذا ما ليس بطيب اختيارا بعد الإحرام». # (1) وكذا يحرم الادهان بدهن غير مطيب، لا استعماله مطلقا فإن أكله جائز ~~إجماعا. وتحريم الادهان بعد الإحرام ثابت بالمطيب وغيره، أما قبله إذا لم ~~يكن مطيبا فلا لإطلاق النص (1). وفي الفرق بين ما يبقى أثره بعد الإحرام ~~وما يبقى طيبه نظر، فإن استدامة الدهن الباقي أثره حاصلة كما أن استدامة ~~الطيب فيه كذلك، والابتداء منفي فيهما، لكن النص هنا مطلق. وقد ادعى ~~العلامة عليه الإجماع في التذكرة (2)، فلا بد من القول بجوازه وإن بقي ~~أثره، بخلاف الطيب فقد ورد النهي عن المتقدم منه إذا كان يبقى إليه، ففي ~~رواية الحلبي: «لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل ~~بقاء الرائحة» (3). واختار ابن حمزة هنا الكراهة في المتقدم (4) وهو ظاهر ~~الخلاف (5) فيكون الحكم في المطيب كغيره. والاعتماد على الفرق. وينبغي أن ~~يقرأ «بطيب» في قوله: «وكذا ما ليس بطيب» بتشديد الياء، عطفا على قوله: # «دهن فيه طيب» فإنه مع التخفيف يقتضي اختصاص التحريم بدهن فيه ما ليس ~~بطيب، مع أن مصاحبة شيء للدهن غير شرط في التحريم. ms0554 # قوله: «ويجوز مع الضرورة». # (2) لا إشكال في جوازه مع الضرورة، كمداواة الجرح به. انما الكلام في وجوب PageV02P261 # وإزالة الشعر قليله وكثيره، ومع الضرورة لا إثم (1). # وتغطية الرأس (2). # الكفارة حينئذ فإنها قد تجامع الضرورة، كما تجامع الاختيار. والحق أن ~~الدهن إن كان مطيبا وجبت، وإلا فلا، لأصالة البراءة. # قوله: «وإزالة الشعر قليله وكثيره، ومع الضرورة لا إثم». # (1) التعبير بالإزالة يشمل الحلق والنتف وإزالته بالنورة وانسلاله ~~بالتمشط وغيرها. # واحترز بالضرورة عما لو نبت في عينه شعر، فإنه يجوز ازالته ولا شيء عليه. ~~ولو كان التأذي به لكثرته في الحر، أو كثرة القمل فيه جاز أيضا. لكن يجب ~~الفداء هنا، لأنه ليس نفس المؤذي. ولو قطع اليد أو كشط جلدة عليها شعر فلا ~~شيء في الشعر، لان الشعر غير مقصود بالإبانة. # قوله: «وتغطية الرأس». # (2) لا فرق في تغطيته بين أن يكون بثوب أو قلنسوة أو غيرهما، مما لا ~~يعتاد التغطية به كالزنبيل. وفي حكمه خضب الرأس بالحناء، وستره بالطين، ~~وحمل متاع يستره، أو بعضه. ويستثنى من ذلك وضع عصام القربة عليه لحملها، ~~فقد ورد به الإذن (1)، وكذا العصابة للصداع. ولا فرق بين ستر جميع الرأس ~~وبعضه. ويجوز له التوسد بوسادة وإن كانت نحو العمامة، لعدم صدق التغطية ~~بذلك، ولأنه موضع ضرورة في الجملة، ولا يتقيد بها، بل يجوز اختيارا. # والمفهوم من الغطاء ما كان ملاصقا، فلو رفعه عن الرأس بآلة بحيث يستر عنه ~~الشمس ولم يصبه فالظاهر جوازه. ولو ستر بعض رأسه بيديه ففي التحريم إشكال، ~~من صدق اسم التغطية، ومن أن الستر بمتصل لا يثبت له حكمه، ومن ثم لا يكفي ~~وضع يديه على عورته في الصلاة وإن حصل بهما الستر. وقطع العلامة بجوازه في PageV02P262 # وفي معناه الارتماس (1). ولو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا، وجدد ~~التلبية استحبابا (2). # موضع من التذكرة (1)، وتوقف في آخر (2) منها. نعم يجوز له حك رأسه بيده ~~ودلكه، وهو مروي (3). # والظاهر أن الرأس هنا اسم لمنابت الشعر حقيقة أو حكما، فالأذنان ليستا ~~منه، خلافا للتحرير (4). # قوله: «وفي معناه ms0555 الارتماس». # (1) المراد به الدخول تحت الماء بحيث يستر رأسه. وفي معناه ستره خاصة ~~بالماء دفعة وإن بقي البدن. ويجوز له غسل رأسه بغير الارتماس، وإفاضة الماء ~~عليه إجماعا. # وروى حريز في الصحيح: «إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء ~~يميز الشعر بأنامله بعضه من بعض» (5). # قوله: «ولو غطى رأسه ألقى الغطاء واجبا، وجدد التلبية استحبابا». # (2) أما وجوب إلقاء الغطاء على الفور عند الذكر، فلأن استدامة التغطية ~~كالابتداء، بل أقوى. وأما استحباب التلبية، فلصحيحة حريز عن الصادق (عليه ~~السلام) في المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما قال: «يلبي إذا ذكر» (6)، ولأن ~~التغطية تنافي الإحرام فاستحب تجديد ما ينعقد به، وهو التلبية. ولا يفتقر ~~تجديدها إلى تجديد نية الإحرام، لإطلاق النص. PageV02P263 # ويجوز ذلك للمرأة لكن عليها أن تسفر عن وجهها (1). ولو أسدلت قناعها على ~~رأسها إلى طرف أنفها جاز. # وتظليل المحرم عليه سائرا (2). ولو اضطر لم يحرم. # قوله: «ويجوز ذلك للمرأة لكن عليها أن تسفر عن وجهها. # إلخ». # (1) لا فرق في وجهها بين جميعه وبعضه، كرأس الرجل. وفي جواز وضع اليدين ~~عليه ما مر في الرأس. وفي جواز نومها على وجهها نظر، من عدم تسميته سترا ~~عرفا كالرأس، ومن استثناء الرأس لضرورة النوم الطبيعي، بخلاف الوجه. وقد ~~اجتمع في المرأة فعلان واجبان متنافيان في الحدود، وهما الوجه فإنه يجب ~~كشفه، والرأس فإنه يجب ستره، ولا مفصل محسوس بينهما، ومقدمة الواجب متعارضة ~~فيهما، والظاهر أن حق الرأس مقدم، لأن الستر أحوط من الكشف، ولأن حق الصلاة أسبق. # إذا تقرر هذا فيجوز لها أن تسدل ثوبا على وجهها، فوق رأسها إلى طرف ~~أنفها. وهو موضع وفاق. ورواه حريز في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)(1). ~~ولا فرق بين أن تفعل ذلك لحاجة من حر أو برد أو ستر عن غير محرم وغيرها. ~~وهل تجب عليها مجافاته عن وجهها بخشبة وشبهها؟ قيل: نعم، لتحريم الستر، ~~واندفاع الضرورة بذلك، فتصير حينئذ كتظليل المحرم نازلا. والنص مطلق. ~~وإطلاق الإذن فيه الذي لا يكاد يسلم من إصابة ms0556 البشرة، مع وجوب البيان في ~~وقت الحاجة، يؤذن بعدم وجوبه. ثم على تقدير وجوب مجافاته عن البشرة لا وجه ~~لاختصاصه بالوصول إلى الأنف، لعدم تحقق الستر بذلك. والخنثى المشكل تتخير ~~إحدى الوظيفتين، فتغطي الرأس أو الوجه. ولو جمعت بينهما كفرت. # قوله: «وتظليل المحرم عليه سائرا». # (2) يتحقق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه كالمحمل، فلا يقدح فيه PageV02P264 # ولو زامل عليلا أو امرأة اختص العليل والمرأة بجواز التظليل (1). # وإخراج الدم إلا عند الضرورة، وقيل: يكره. وكذا قيل في حك الجسد (2) ~~المفضي إلى إدمائه، وكذا في السواك. والكراهية أظهر. # المشي في ظل المحمل ونحوه، عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه، وإن كان قد ~~يطلق عليه التظليل لغة. وإنما يحرم حالة الركوب، فلو مشى تحت الظل، كما لو ~~مر تحت الحمل والمحمل جاز. وأراد بالمحرم الذكر، فلا يحرم على المرأة. # ويدخل في العبارة الصبي، ولا بد من إخراجه، فإنه هنا كالمرأة، رواه حريز ~~عن الصادق (عليه السلام)، قال: «لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم ~~محرمون» (1) ولا يقال: إنه خارج من حيث إن الكلام عن المحرمات، وهي لا ~~تتحقق في حقه، لعدم التكليف، لأن ذلك يوجب خروجه من جميع ما تقدم، وليس ~~كذلك، فان هذه التروك معتبرة في حقه أيضا تمرينا، وإنما خرج هنا بالنص الخاص. # وإنما يحرم الظلال مع الاختيار، فلو اضطر إليه لمرض ونحوه جاز، ووجب ~~الفداء. # وتتحقق الضرورة بحصول مشقة في تركه لا تتحمل عادة. # قوله: «ولو زامل عليلا أو امرأة اختص العليل والمرأة بجواز التظليل». # (1) زاملة أي عادلة على البعير. وكان اللازم إلحاق علامة التأنيث للعامل، ~~لأن المؤنث حقيقي غير منفصل عنه. وكأنه استسهل الخطب لمشاركة العليل له فيه. # واختصاص العليل والمرأة بالظل دون الصحيح هو المشهور، وفي بعض الأخبار ~~(2) يجوز تشريك العليل. ولو زامل صبيا فكالمرأة. # قوله: «وإخراج الدم الا عند الضرورة وقيل: يكره، وكذا قيل في حك الجسد. إلخ». # (2) الأصح تحريم إخراج الدم مطلقا، وإن كان بحك الجسد والسواك. وهل PageV02P265 # وقص الأظفار (1). # وقطع الشجر والحشيش، إلا أن ms0557 ينبت في ملكه (2). ويجوز قلع شجر # تجب به كفارة؟ نقل في الدروس عن بعض الأصحاب وجوب شاة (1)، ومستنده غير ~~واضح. وأصالة البراءة يقتضي عدم الوجوب. ولا إشكال في جوازه عند الضرورة ~~كبط الجرح، وشق الدمل، والحجامة عند الحاجة إليها، ولا فدية إجماعا، نقله ~~في التذكرة (2). # قوله: «وقص الأظفار». # (1) قص الأظفار قطعها بالمقص- بكسر الميم وفتح القاف- وهو المقراض. # والحكم هنا ليس مقصورا على قطعها به، بل بمطلق الإزالة حتى الكسر. ولا ~~فرق في ذلك بين الجزء والكل كالشعر، فلو أزال بعض الظفر تعلق به ما يتعلق ~~بجميعه. # ولو انكسر ظفره فهل يجوز له إزالته؟ قال بعض الأصحاب: لا، فإن فعل أطعم ~~مسكينا (3). وفي التذكرة (4) ادعى الإجماع على جواز إزالته، وتوقف في ~~الفدية، من أصالة البراءة، ومشابهته للصيد الصائل، ومن الرواية الصحيحة عن ~~الصادق (عليه السلام)، حين سأله معاوية بن عمار عن المحرم تطول أظفاره الى ~~أن ينكسر بعضها فيؤذيه «فليقصها وليطعم مكان كل ظفر مدا من طعام» (5). ~~والعمل بالرواية متعين، وهي رافعة لأصالة البراءة، والقياس على الصيد. هذا ~~كله إذا أزال المنكسر خاصة، فلو أضاف إليه شيئا من الباقي تبعا أو استقلالا ضمن. # قوله: «وقطع الشجر والحشيش، إلا أن ينبت في ملكه. إلخ». # (2) إنما يحرم قطع الأخضر منها دون اليابس، وإن كان متصلا بالأخضر. PageV02P266 # الفواكه والإذخر، والنخل، وعودي المحالة على رواية. # وتغسيل المحرم- لو مات- بالكافور (1). # ولبس السلاح لغير الضرورة. وقيل: يكره، وهو الأشبه (2). ### ||| [والمكروهات عشرة] # والمكروهات عشرة: # الإحرام في الثياب المصبوغة بالسواد، والعصفر وشبهه، ويتأكد في السواد، ~~والنوم عليها، وفي الثياب الوسخة (3) وإن كانت طاهرة، # والإذخر- بكسر الهمزة والخاء المعجمة- نبت معروف. والمحالة- بفتح الميم، ~~نص عليه الجوهري (1)، وقيل: بكسرها- البكرة العظيمة، وعوداها اللذان يجعل ~~عليهما ليستقى بها. والرواية المذكورة رواها الشيخ بإسناده إلى زرارة عن ~~الباقر (عليه السلام)، أنه قال: «رخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ~~قطع عودي المحالة- وهي البكرة التي يستقى بها- من شجر الحرم» (2). # ويجوز للمحرم أن يترك إبله ليرعى الحشيش، وإن حرم عليه قطعه. # قوله: «وتغسيل المحرم- لو مات- بالكافور». # (1) أي لا يجوز ذلك، ms0558 لأن الكافور طيب. وكذا لا يجوز تحنيطه به، بل يغسل ~~مرة بالسدر، ومرتين بالقراح، إحداهما في موضع ماء الكافور. وهل يجب بمسه ~~حينئذ غسل؟ يحتمله، لنقصه كما لو فقد الكافور. والأقوى العدم، لأن هذا غسل ~~اختياري تام بالنسبة إلى المحرم. # قوله: «ولبس السلاح لغير الضرورة، وقيل: يكره، وهو الأشبه». # (2) المشهور تحريم لبسه، والقول بالكراهة نادر، لكن دليل التحريم غير واضح. # قوله: «وفي الثياب الوسخة». # (3) إذا كان الوسخ ابتداء، أما لو عرض في أثناء الإحرام فيها لم يغسل ما ~~دامت طاهرة. PageV02P267 # ولبس الثياب المعلمة (1). واستعمال الحناء للزينة. وكذا للمرأة ولو قبل ~~الإحرام إذا قارنته (2). والنقاب للمرأة على تردد (3)، # قوله: «ولبس الثياب المعلمة». # (1) الثوب المعلم: المشتمل على علم، وهو لون يخالف لونه ليعرف به. يقال ~~أعلم القصار الثوب فهو معلم بالبناء للفاعل، والثوب معلم بسكون العين وفتح ~~اللام. ولا فرق في ذلك بين كونه معمولا (1) بعد عمله (2) وقبله كالثوب ~~المحوك من لونين. # قوله: «واستعمال الحناء للزينة. وكذا للمرأة ولو قبل الإحرام إذا ~~قارنته». # (2) كراهة الحناء للزينة هو المشهور بين الأصحاب. وصحيحة عبد الله بن ~~سنان تدل عليه (3). وذهب جماعة (4) إلى التحريم، لأنه زينة، وحملوا الرواية ~~على غير الزينة، وهو اولى. ولو اتخذه للسنة فلا تحريم ولا كراهة، والفارق القصد. # ولا فرق في ذلك كله بين الرجل والمرأة، ولا بين الواقع بعد نية الإحرام ~~وبين السابق عليه إذا كان يبقى بعده، وهو الذي عبر عنه المصنف بالمقارنة، ~~والمراد أنه يبقى معه آنا. وأنث ضمير قارنته باعتبار إعادته إلى الزينة ~~التي هي علة الحناء، ولو ذكره كان أولى. # قوله: «والنقاب للمرأة على تردد». # (3) منشؤه أصالة الجواز، ومنافاته لكشف الوجه. والأقوى التحريم. PageV02P268 # ودخول الحمام، وتدليك الجسد فيه (1) وتلبية من يناديه (2)، واستعمال ~~الرياحين (3). ### ||| [خاتمة] # خاتمة كل من دخل مكة وجب أن يكون محرما (4)، # قوله: «وتدليك الجسد فيه». # (1) وكذا في غيره ولو في الطهارة. # قوله: «وتلبية من يناديه». # (2) بأن يقول له لبيك، لأنه في مقام التلبية لله، فلا يشرك غيره فيها. ~~قال الصادق (عليه السلام): «ليس للمحرم ms0559 أن يلبي من دعاه حتى ينقضي إحرامه، ~~قلت: وكيف يقول؟ قال: يقول: يا سعد» (1). # قوله: «واستعمال الرياحين». # (3) القول بتحريمها أقوى، عدا الشيخ والخزامى والإذخر والقيصوم (2)، جمعا ~~بين صحيحي حريز (3) ومعاوية بن عمار (4). والمصنف ((رحمه الله)) وجماعة [1] ~~جمعوا بينهما بحمل النهي في الأولى على الكراهة، وهذا لا يتم إلا مع ~~التنافي، وهو منفي. # قوله: «كل من دخل مكة وجب أن يكون محرما». # (4) استثني من ذلك العبد، فإن إحرامه موقوف على إذن سيده. ثم على تقدير PageV02P269 # إلا أن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر (1)، أو يتكرر كالحطاب ~~والحشاش، وقيل: من دخلها لقتال جاز أن يدخل محلا (2)، كما دخل النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) عام الفتح وعليه المغفر. # وإحرام المرأة كإحرام الرجل إلا فيما استثنيناه (3). ولو حضرت الميقات ~~جاز لها أن تحرم ولو كانت حائضا، لكن لا تصلي صلاة الإحرام. ولو تركت ~~الإحرام ظنا أنه لا يجوز، رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام منه. # ولو منعها مانع أحرمت من موضعها. ولو دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل. ولو ~~منعها مانع أحرمت من مكة. ### ||| [القول في الوقوف بعرفات] # القول في الوقوف بعرفات (4) والنظر في مقدمته، وكيفيته، ولو احقه. # وجوب الإحرام لو تركه أثم، ولا يجب قضاؤه. # قوله: «الا أن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر». # (1) المراد بالشهر الهلالي، كما هو المتعارف عند إطلاقه. ولو وقع الإحرام ~~في أثناء الشهر اعتبر بالعدد. وهل المعتبر كون الشهر من حين الإهلال أم من ~~حين الإحلال؟ # إشكال، ومنشؤه إطلاق النصوص (1)، واحتمالها الأمرين معا، واعتبار الثاني أقوى. # قوله: «وقيل: من دخلها لقتال جاز أن يدخل محلا». # (2) هذا القول هو المشهور، وأكثر الأصحاب لم يذكروا هنا خلافا. # قوله: «وإحرام المرأة كإحرام الرجل إلا فيما استثنيناه». # (3) استثنى من ذلك جواز لبس المخيط، والحرير على أحد القولين، وستر الرأس ~~والقدم، والتظليل، ووجوب كشف الوجه، وسقوط استحباب رفع الصوت بالتلبية. # قوله: «الوقوف بعرفات». # (4) الواجب في عرفات هو الكون بها كما سيأتي. وإنما عبر بالوقوف- كغيره- تبعا PageV02P270 ### ||| [أما المقدمة] # أما المقدمة: # فيستحب للمتمتع، أن ms0560 يخرج الى عرفات يوم التروية (1) بعد أن يصلي الظهرين، ~~إلا المضطر كالشيخ الهم ومن يخشى الزحام، وأن يمضي إلى منى. # للقرآن العزيز [1]، وإطلاقا لأشرف أفراد الكون وأفضلها هناك، وهو الوقوف. # (1) قوله: «فيستحب للمتمتع ان يخرج الى عرفات يوم التروية». # خص المتمتع بالذكر، لأن استحباب إحرامه يوم التروية موضع وفاق من ~~المسلمين، وأما القارن والمفرد فليس فيه تصريح من الأكثر. وقد ذكر بعض ~~الأصحاب أنه كذلك. وهو ظاهر إطلاق بعضهم. وفي التذكرة (2) نقل الحكم في ~~المتمتع عن الجميع، ثم نقل خلاف العامة في وقت إحرام الباقي هل هو كذلك أم ~~في أول ذي الحجة؟ وصحيحة معاوية بن عمار (3) مشعرة بأن ذلك للمتمتع، كما ~~ذكره هنا. # ويوم التروية هو ثامن ذي الحجة. وكما يستحب الخروج فيه يستحب إيقاع ~~الإحرام فيه كذلك. ولعل إطلاقه الخروج كناية عنه. وذهب بعض الأصحاب [4] إلى ~~وجوب إيقاعه فيه. وكونه بعد الظهرين مخصوص بغير الامام، أما هو فيستحب PageV02P271 # ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة (1). لكن لا يجوز وادي محسر ~~إلا طلوع الشمس (2). ويكره الخروج قبل الفجر (3) إلا للضرورة، كالمريض ~~والخائف. والإمام يستحب له الإقامة فيها إلى طلوع الشمس. ويستحب # تقديمه ليصلي الظهرين بمنى. وبه يجمع بين ما أطلق من الأخبار (1) في ~~الجانبين. # وباعتبار إطلاقها ذهب المفيد [1] والمرتضى (3) إلى صلاة الظهرين بمنى ~~لمطلق الحاج، وآخرون إلى خروج الجميع بعد الظهرين، والتفصيل طريق الجمع. ~~وأما المضطر كالهم والمريض والمرأة وخائف الزحام فإنه يجوز له الخروج من ~~مكة قبل الظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة. # قوله: «ويبيت بها ليلته الى طلوع الفجر من يوم عرفة». # (1) اي يستحب المبيت بها ليلة التاسع ناويا ذلك لأنه عبادة. وربما توهم ~~من قول العلامة في التذكرة «انه للاستراحة» (4) وفي القواعد «انه للترفه» ~~(5) عدم كونه على حد المستحبات الدينية، وهو فاسد، إذ لا منافاة بين ~~الأمرين. وكون المبيت على وجه الاستحباب هو المشهور. وقد ذهب بعض الأصحاب ~~إلى وجوب الكون بمنى الى طلوع الشمس، وآخرون الى طلوع الفجر خاصة. # قوله: «لكن لا يجوز ms0561 وادي محسر الا بعد طلوع الشمس». # (2) استحبابا، فيكره قبله. وقيل: يحرم. ومحسر- بكسر السين المهملة- موضع ~~من منى، ذكره الجوهري (6). # قوله: «ويكره الخروج قبل الفجر». # (3) أي يكره الخروج من منى قبله. وقيل: يحرم. PageV02P272 # الدعاء بالمرسوم عند الخروج، وأن يغتسل للوقوف (1). ### ||| [وأما الكيفية فيشتمل على واجب وندب] # وأما الكيفية فيشتمل على واجب وندب. ### ||| [فالواجب النية، والكون بها إلى الغروب] # فالواجب النية (2)، والكون بها إلى الغروب. فلو وقف بنمرة، أو عرنة، أو ~~ثوية، أو ذي المجاز، أو تحت الأراك، لم يجزه (3). # قوله: «وأن يغتسل للوقوف». # (1) وقت الغسل بعد زوال الشمس، فعلى هذا تكون نية الوقوف قبله. # قوله: «فالواجب النية». # (2) ويجب كونها بعد الزوال في أول أوقات تحققه، ليقع الوقوف الواجب- وهو ~~ما بين الزوال والغروب- بأسره بعد النية. ولو تأخرت عن ذلك أثم وأجزأ. ~~ويعتبر فيها قصد الفعل، وتعيين نوع الحج، والوجه، والقربة، والاستدامة ~~الحكمية. هذا هو المشهور. وفي اعتبار نية الوجه هنا بحث. # قوله: «فلو وقف بنمرة، أو عرنة، أو ثوية، أو ذي المجاز، أو تحت الأراك لم يجزه». # (3) هذه الأماكن الخمسة حدود عرفة. وهي راجعة إلى أربعة، كما هو المعروف ~~من الحدود، لأن نمرة بطن عرنة، كما ورد في حديث معاوية بن عمار عن الصادق ~~(عليه السلام)(1). ولا يقدح في ذلك كون كل واحدة منهما حدا، فإن إحداهما ~~ألصق من الأخرى. وغيرهما وإن شاركهما باعتبار اتساعه في إمكان جعله كذلك، ~~لكن ليس لأجزائه أسماء خاصة، بخلاف عرنة. PageV02P273 # ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه (1). وإن كان عامدا ~~جبره ببدنه (2). # فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما (3). ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شيء. # ونمرة بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء. وعرنة بضم العين المهملة وفتح ~~الراء والنون. وثوية بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو وتشديد الياء المثناة ~~من تحت المفتوحة. والأراك بفتح الهمزة. # قوله: «ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه». # (1) إذا لم يعلم بالحكم قبل الغروب، فلو علم وجب عليه العود مع الإمكان، ~~فإن أخل به فهو عامد. ms0562 # قوله: «وإن كان عامدا جبره ببدنة». # (2) لا ريب في وجوب البدنة بالإفاضة عمدا قبل الغروب إذا لم يعد، أما لو ~~عاد إلى عرفة، فان كان بعد المغرب فلا أثر له، وإن كان قبله ففي وجوب ~~البدنة، أو استقرار الوجوب إن كان قد حصل قبل ذلك نظر، من صدق الإفاضة ~~المحرمة قبله، ووجوب البدنة في رواية ضريس عن الباقر (عليه السلام)(1) معلق ~~عليها، فيحتاج رفعه إلى دليل. والأقوى عدم الوجوب هنا، لصدق الإقامة إلى ~~الغروب، كما لو تجاوز الميقات ثم رجع فأحرم منه، ولأنه لو لم يقف أولا ثم ~~أتى قبل غروب الشمس ووقف حتى تغرب لم يجب عليه شيء فكذا هنا. وبه جزم ~~المصنف هنا والعلامة (2) وجماعة [1]. # قوله: «فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما». # (3) يجوز فعلها سفرا وحضرا. وهل يجب فيها المتابعة؟ قيل: نعم، واختاره في PageV02P274 ### ||| [وأما أحكامه فمسائل خمسة] # وأما أحكامه فمسائل خمسة: ### ||| [الأولى: الوقوف بعرفات ركن] # الأولى: الوقوف بعرفات ركن (1)، من تركه عامدا فلا حج له (2)، ومن تركه ~~ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا. ولو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف ~~بالمشعر. ### ||| [الثانية: وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب] # الثانية: وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب من تركه عامدا فسد ~~حجه. ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر (3). # الدروس (1). وعدم الوجوب متجه، وإن كان الأول أولى. # قوله: «الوقوف بعرفات ركن». # (1) الركن منه مسمى الوقوف. ومن ثم صح حج المفيض قبل الغروب عمدا، ومن ~~أخل به أول الوقت. وأما استيعاب الوقت- وهو ما بين الزوال والغروب- به فهو ~~موصوف بالوجوب لا غير، فيأثم بتركه. ولا يختص الركن بجزء معين منه، بل ~~الأمر الكلي. وهذا معنى قولهم: ان الواجب فيه الكل، وفي الإجزاء الكلي. # قوله: «فمن تركه عامدا فلا حج له». # (2) هذا هو حكم ترك الركن في الحج، فمن ثم أتى بالفاء (2). ويستثنى من ~~ذلك الوقوفان، فإن الإخلال بهما معا مبطل وإن لم يكن عمدا. والظاهر أن ~~الجاهل في ذلك كالعامد، بل هو في الحقيقة عامد. # قوله: ms0563 «ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر». # (3) الواجب من هذا الوقوف الأمر الكلي، وهو مسمى الكون بها فيه. ولا يجب ~~الاستيعاب إجماعا، ولاستلزامه فوات وقت الوقوف بالمشعر اختيارا غالبا. وهذه ~~الليلة أيضا وقت اضطراري للوقوف بالمشعر، بل فيه شائبة من الوقوف ~~الاختياري، PageV02P275 ### ||| [الثالثة: من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها] # الثالثة: من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها، ولو إلى طلوع الفجر من يوم ~~النحر، إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس (1)، فلو غلب على ظنه ~~الفوات اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس، وقد تم حجه. # وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر الا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع ~~الشمس (2). ### ||| [الرابعة: إذا وقف بعرفات قبل الغروب] # الرابعة: إذا وقف بعرفات قبل الغروب، ولم يتفق له ادراك المشعر الى قبل ~~الزوال، صح حجه (3). # لجواز الإفاضة قبل الفجر للمرأة والراعي ونحوهما. # قوله: «إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس». # (1) المراد بالمعرفة هنا الظن الغالب المستند إلى قرائن الأحوال، كما يدل ~~عليه قوله «ولو غلب على ظنه الفوات اقتصر على إدراك المشعر» ولو تردد في ~~إدراك المشعر احتمل تقديم الوجوب الحاضر فيرجع الى عرفة، وتقديم المشعر ~~لأنه اختياري، وفي تركه تعرض لفوات الاختياريين الموجب هنا لفوات الحج. ~~ولعله أقوى. # قوله: «وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل ~~طلوع الشمس». # (2) المشبه به في السابق، المشار إليه ب«ذا» هو تمام الحج، أي وكذا يتم ~~الحج لو نسي الوقوف بعرفات، وأدرك اختياري المشعر. وإنما فرض فوات عرفات في ~~النسيان، لأنه لو فات عمدا ولو بالتقصير بطل الحج. وقيد إدراك المشعر ~~بقبلية طلوع الشمس، ليتحقق إدراك اختيارية. أما لو أدرك الاضطراري خاصة، ~~فالمشهور فيه عدم الإجزاء. وسيأتي الكلام فيه. # قوله: «إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له ادراك المشعر إلى قبل ~~الزوال صح حجه». # (3) لا إشكال في الصحة حينئذ لإدراك اختياري عرفة، بل لو فرض عدم إدراكه PageV02P276 ### ||| [الخامسة: إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا] ms0564 # الخامسة: إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا (1)، ثم لم يدرك ~~المشعر حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج. وقيل: يدركه ولو قبل الزوال، وهو حسن. # المشعر أصلا صح أيضا، فإن اختياري أحدهما كاف. # (1) قوله: «إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا. إلخ». # هذا حكم من أدرك الوقوفين اضطرارا. وأصح القولين فيه الصحة. وقد رواه ~~بخصوصه الحسن العطار عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إذا أدرك الحج في ~~عرفات قبل طلوع الفجر، فأقبل من عرفات، ولم يدرك الناس بجمع، ووجدهم قد ~~أفاضوا، فليقف قليلا بالمشعر، ليلحق الناس بمنى، ولا شيء عليه» (1)، ويدل ~~عليه أيضا صحيحة عبد الله بن مسكان عن الكاظم (عليه السلام): «إذا أدرك ~~مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج» [1]. ومثله حسنة جميل عن ~~الصادق (عليه السلام)(3). وهما- كما ترى- دالان على الاجتزاء باضطراري ~~المشعر وحده في صحة الحج، وهو خيرة ابن الجنيد (4) من المتقدمين، والشهيد ~~(5) من المتأخرين، وهو قوي. # ولا عبرة بادعاء صاحب التنقيح (6) الإجماع على خلافه مع تحقق الخلاف ~~والدليل PageV02P277 ### ||| [والمندوبات] # والمندوبات الوقوف في ميسرة الجبل في السفح (1)، والدعاء المتلقى عن أهل ~~البيت (عليهم السلام)، أو غيره من الأدعية، # المتين. وإذا اجتزأنا باضطراري المشعر بعد طلوع الشمس نجتز به ليلا بطريق ~~أولى، لأنه مشوب بالاختياري. وقد تأول العلامة (1) وجماعة [1] الخبرين ~~بحملهما على من أدرك اضطراري العرفة أيضا، مضافا إلى اضطراري المشعر، جمعا ~~بينهما وبين خبر العطار، مع أنه لا منافاة بينهما حتى يجب التأويل. # واعلم أنه قد استفيد من تضاعيف هذه المسائل أن أقسام الوقوفين بالنسبة ~~إلى الاختياري والاضطراري ثمانية: أربعة مفردة، وهي كل واحد من الاختياريين ~~والاضطراريين، وأربعة مركبة وهي الاختياريان، والاضطراريان، واختياري عرفة ~~مع اضطراري المشعر، وبالعكس. والصور كلها مجزئة، إلا اضطراري عرفة وحده. # وفي الاضطراريين، واضطراري المشعر وحده ما مر من الخلاف، والباقية مجزية ~~بغير خلاف. # قوله: «الوقوف في ميسرة الجبل في السفح». # (1) المراد ميسرته بالإضافة إلى القادم إليه من مكة، لأن هذا الحكم متعلق ~~بالمكلف في تلك الحالة. ولا ms0565 خلاف ذلك غير الظاهر (3). وسفح الجبل أسفله، ~~حيث ينسفح فيه الماء وهو مضجعه، قاله الجوهري (4). PageV02P278 # وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين (1)، وأن يضرب خباءه بنمرة (2)، # قوله: «وأن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين». # (1) فإنه يوم دعاء ومسألة، ومحل إجابة. وانما يجمع فيه بين الصلاتين ~~ليتفرغ للدعاء، روي علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: رأيت عبد الله بن جندب ~~بالموقف، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه، ما زال مادا يديه إلى السماء، ~~ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض، فلما انصرف الناس قلت: يا أبا محمد، ~~ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك. قال: «والله ما دعوت إلا لإخواني، وذلك أن ~~أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر ~~الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف ~~مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا» (1). ومثله روي عن جماعة من أصحاب ~~الأئمة (عليهم السلام)(2). # قوله: «وأن يضرب خباءه بنمرة». # (2) الخباء- بكسر أوله والمد- الخيمة ونحوها. وقد تقدم (3) أن نمرة من ~~حدود عرفة، خارجة عنها، فيضربه بها قبل الزوال، ثم ينتقل عنده (4) إلى عرفة ~~تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(5). وفي الدروس لا يدخل عرفات إلى ~~الزوال (6)، وفي الرواية إشارة إليه، قال الصادق (عليه السلام): «لا ينبغي ~~الوقوف تحت الإدراك، وأما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا ~~بأس» (7). ويشكل بفوات PageV02P279 # وأن يقف على السهل (1)، وأن يجمع رحله (2)، ويسد الخلل به وبنفسه (3)، # جزء من الوقوف الواجب عند الزوال. والذي ينبغي أن لا تزول الشمس عليه إلا بها. # قوله: «وأن يقف على السهل». # (1) لعل المراد بالسهل هنا ما يقابل الجبل، فيكون هو الوقوف في السفح، ~~إلا أنه تكرار. ويمكن أن يريد به ما يقابل الأرض الحزنة، وهذا المعنى وإن ~~كان لا دليل عليه، ولم يذكره أيضا جماعة، لكن لاستحبابه وجه، إذ يستحب ~~الاجتماع في الموقف، والتضام، وجمع الرحل والراحلة كما سيأتي. وغير السهل ~~لا يؤدى ذلك إلا بتكلف وضرر ينافي المقصود. # قوله: «وأن ms0566 يجمع رحله». # (2) أي يضم أمتعته بعضها إلى بعض، ليأمن عليها الذهاب، ويتوجه بقبلة إلى ~~الدعاء. # قوله: «ويسد الخلل به وبنفسه». # (3) أي برحله، والمراد- على ما يقتضيه ظاهر الخبر- أن لا يدع بينه وبين ~~أصحابه فرجة ولا بين متاعه، لتستتر الأرض التي يقفون فيها. قال الصادق ~~(عليه السلام): # «إذا رأيت خللا فقدم (1) وسده بنفسك وراحلتك، فإن الله يحب أن تسد تلك ~~الخلال» (2)، واستدل في التذكرة (3) والمنتهى (4) عليه بقوله تعالى @QUR@03 ~~كأنهم بنيان مرصوص (5)، فوصفهم بالاجتماع. فعلى هذا متعلق الجار هو قوله ~~«يسد». وربما علق بمحذوف صفة للخلل، أي يسد الخلل الكائن بنفسه وبرحله، بأن ~~يأكل ان PageV02P280 # وأن يدعو قائما (1). # ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وراكبا وقاعدا (2). ### ||| [القول في الوقوف بالمشعر] # القول في الوقوف بالمشعر والنظر في مقدمته، وكيفيته. ### ||| [أما المقدمة] # أما المقدمة، فيستحب الاقتصاد في سيره (3) إلى المشعر، وأن يقول إذا بلغ ~~الكثيب الأحمر (4) عن يمين الطريق: «اللهم ارحم موقفي، وزد في # كان جائعا، ويشرب ان كان عطشانا، وهكذا يصنع ببعيره، ويزيل الشواغل ~~المانعة عن الإقبال على الله تعالى. وهو حسن في نفسه، إلا أن ظاهر النقل في ~~سد الخلل يدفعه. # قوله: «وأن يدعو قائما». # (1) أي قائما على الأرض فهو أفضل أفراد الكون، وباعتباره أطلق الوقوف. # وينبغي أن يكون ذلك حيث لا ينافي الخشوع لشدة التعب ونحوه، وإلا سقطت ~~وظيفة القيام حينئذ. # قوله: «ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وراكبا وقاعدا». # (2) هذا هو المشهور. وقيل: يحرم كل ذلك مع عدم الضرورة كالزحام، وإلا فلا ~~حرج. ويستحب مع الوقوف في أسفل الجبل الدنو منه ما أمكن. # قوله: «فيستحب الاقتصاد في سيره». # (3) هو افتعال من القصد، وهو التوسط في الشيء (1) والاعتدال فيه. والمراد ~~السير متوسطا بين السرعة والبطء، وهو المعبر عنه بالسكينة. # قوله: «وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر». # (4) الكثيب فعيل بمعنى مفعول، تقول كثبت الشيء جمعته، وانكثب الرمل أي PageV02P281 # عملي، وسلم لي ديني، وتقبل مناسكي»، وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى ~~المزدلفة (1)، ولو صار الى ربع الليل (2). ولو منعه مانع صلى في الطريق، ~~وأن يجمع بين المغرب ms0567 والعشاء (3) بأذان واحد وإقامتين من غير نوافل بينهما، # اجتمع، فهو كثيب أي مكثوب ومجتمع في مكان واحد، والجمع كثبان، وهي تلال ~~الرمل. والكثيب الأحمر على يمين الطريق للمفيض من عرفة إلى المشعر. # قوله: «وان يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة». # (1) المزدلفة- بضم الميم وسكون الزاء المعجمة وفتح الدال وكسر اللام- اسم ~~فاعل من الازدلاف، وهو التقدم، تقول: تزلف القوم وازدلفوا، أي تقدموا. روى ~~الصدوق في العلل بإسناده إلى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)، قال: # «انما سميت مزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات» (1)، وعنه (عليه ~~السلام) «إن جبرئيل ((عليه السلام)) انتهى إلى الموقف، وأقام به حتى غربت ~~الشمس، ثم أفاض به، فقال: يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت ~~مزدلفة» (2)، ويسمى أيضا جمعا بفتح الجيم وسكون الميم، لأن آدم (عليه ~~السلام) جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء، روي ذلك أيضا عنه (عليه ~~السلام)(3). # قوله: «ولو صار إلى ربع الليل». # (2) بل ولو صار إلى ثلثه، روى ذلك محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما ~~السلام)(4). وينبغي أن يصلي قبل حط الرحال، تأسيا بالنبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)(5). # قوله: «وأن يجمع بين المغرب والعشاء. إلخ». # (3) والأذان الثاني هنا بدعة على أجود القولين، سواء جمع بين الصلاتين أم فرق. PageV02P282 # ويؤخر نوافل المغرب إلى ما بعد العشاء. ### ||| [وأما الكيفية] # وأما الكيفية ### ||| [فالواجب] # فالواجب النية (1)، والوقوف بالمشعر (2)، وحده ما بين المأزمين (3) إلى ~~الحياض إلى وادي محسر، ولا يقف بغير المشعر. # ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل (4). # وأما نوافل المغرب فالأفضل تأخيرها عن العشاء كما ذكر، لكن لو قدمها ~~عليها، إما مع تفريق الصلاتين أم لا جاز، وان كان أدون فضلا (1). ثم على ~~تقدير تأخيرها يصليها أداء مع بقاء وقتها وقضاء لا معه. لكن الأغلب عدم ~~الوصول إلى المشعر إلا بعد العشاء، فلا يتحقق الأداء حينئذ على المختار من ~~أن وقت نافلة المغرب يمتد إلى ذهاب الحمرة. # قوله: «فالواجب النية». # (1) ويجب اشتمالها على نية الوجه، والتقرب، وكون الوقوف لحج الإسلام أو ~~غيره، ونوع الحج، كما مر ms0568 في الوقوف بعرفة. # قوله: «والوقوف بالمشعر». # (2) هذا كالمستغنى عنه، فإنه في قوة يجب في الوقوف بالمشعر الوقوف ~~بالمشعر. وهو لغو. والموجب لذكره كذلك التنبيه على حدود المشعر. # قوله: «وحده ما بين المأزمين». # (3) المأزم- بالهمزة الساكنة، ثم كسر الزاء المعجمة- كل طريق ضيق بين جبلين. # ومنه سمي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين قاله الجوهري (2). # قوله: «ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل». # (4) ظاهره أن الصعود مع عدم الضرورة محرم. وبذلك عبر جماعة [1]. والأولى PageV02P283 # ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه، وقيل: # لا، والأول أشبه (1). وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر (2)، # الجواز اختيارا. وهو اختيار الشهيد (1) وجماعة [1]. ويمكن حمل الجواز في ~~العبارة على عدم الكراهة، أي أن الصعود مع الضرورة غير مكروه ولا معها ~~يكره. وقيل: يحرم. # قال في الدروس: «والظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر» (3). # قوله: «ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه، وقيل: لا، ~~والأول أشبه». # (1) الصحة أقوى، فإن الركن من الوقوف مسماه، وهو يحصل بآن يسير بعد النية. # واستيعاب الوقت لا دخل له في الركنية، فيتم بدونه. # قوله: «وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر». # (2) أي الوقوف الواجب، فيجب كون النية عند تحقق الطلوع. وظاهر العبارة أن ~~الوقوف ليلا غير واجب. وبه صرح في التذكرة (4). # والأقوى وجوب المبيت ليلا، والنية له عند الوصول. والمراد به الكون ~~بالمشعر ليلا. ثم إن لم نقل بوجوبه فلا إشكال في وجوب النية للكون عند ~~الفجر، وإن أوجبنا المبيت فقدم النية عنده ففي وجوب تجديدها عند الفجر نظر، ~~ويظهر من الدروس عدم الوجوب (5). # وينبغي أن يكون موضع النزاع ما لو كانت النية للكون به مطلقا، أما لو ~~نواه ليلا أو نوى المبيت- كما هو الشائع في كتب النيات المعدة لذلك- بعد ~~الاجتزاء بها PageV02P284 # فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا (1)- ولو قليلا- لم يبطل حجة إذا ~~كان وقف بعرفات، وجبره بشاة. # ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة، ومن يخاف على نفسه من غير جبران ms0569 (2). # عن نية الوقوف نهارا، لأن الكون ليلا والمبيت مطلقا لا يتضمنان النهار، ~~فلا بد له من نية أخرى. والظاهر أن نية الكون به عند الوصول كافية عن النية ~~نهارا، لأنه فعل واحد الى طلوع الشمس كالوقوف بعرفة. وليس في النصوص ما يدل ~~على خلاف ذلك. # قوله: «فلو أفاض قبله عامدا بعد أن كان به ليلا. إلخ». # (1) هذا إذا كان قد نوى الوقوف ليلا، وإلا كان كتارك الوقوف بالمشعر. ~~وإطلاق المصنف الاجتزاء بذلك مع جعله الوقوف الواجب بعد طلوع الفجر لا يخلو ~~من تكلف، بل يستفاد من إجزائه كذلك كونه واجبا، لأن المستحب لا يجزي عن ~~الواجب. # ويستفاد من قوله: «إذا كان وقف بعرفات» أن الوقوف بالمشعر ليلا ليس ~~اختياريا محضا، والا لأجزأ، وإن لم يقف بعرفة، إذا لم يكن عمدا. وعلى ما ~~اخترناه من إجزاء اضطراري المشعر وحده يجزي هنا بطريق أولى، لأن الوقوف ~~الليلي للمشعر فيه شائبة الاختياري، للاكتفاء به للمرأة اختيارا وللمضطر، ~~وللمتعمد مطلقا مع جبره بشاة، والاضطراري المحض ليس كذلك. # قوله: «ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة، ومن يخاف على نفسه من غير ~~جبران». # (2) الضابط الجواز لكل مضطر إليه كالراعي، والخائف، والمريض، والمرأة، ~~والصبي مطلقا. ومن المضطر رفيق المرأة الذي لا يمكن مفارقته. # وهذا كله مع النية ليلا كما مر. PageV02P285 # ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء (1). ### ||| [ويستحبالوقوف بعد أن يصلي الفجر] # ويستحبالوقوف بعد أن يصلي الفجر (2). وأن يدعو بالدعاء المرسوم، أو ما ~~يتضمن الحمد لله، والثناء عليه، والصلاة على النبي وآله (عليهم السلام). # وأن يطأ الصرورة المشعر برجله، وقيل: يستحب الصعود على قزح، وذكر الله ~~عليه (3). # قوله: «ولو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء». # (1) وهل الجاهل يلحق بالعامد أم بالناسي؟ خلاف. وكونه كالعامد متجه. # قوله: «ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر». # (2) الأولى أن يراد بهذا الوقوف القيام للدعاء والذكر، كما تقدم في عرفة ~~(1). وأما الوقوف المتعارف- بمعنى الكون- فهو واجب من أول الفجر، ولا يجوز ~~تأخير نيته الى أن يصلي. # قوله: «وأن يطأ الصرورة المشعر برجله، وقيل: يستحب الصعود ms0570 على قزح وذكر ~~الله عليه». # (3) قد تقدم أن المراد بالصرورة من لم يحج. والمراد بوطئه برجله أن يعلو ~~عليه بنفسه، فإن لم يكن فببعيره. والظاهر أن الوطء بالرجل يتحقق مع النعل ~~والحفاء، إذ الاكتفاء بوطء البعير ينبه عليه. وقزح بضم القاف وفتح الزاء ~~المعجمة والحاء المهملة. # قال الشيخ ((رحمه الله)): هو المشعر الحرام، وهو جبل هناك يستحب الصعود ~~عليه وذكر الله عنده (2). وفي حديث أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقف ~~عليه، وقال: # هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف (3). فعلى هذا يكون جمعا أعم من ~~المشعر. PageV02P286 ### ||| [مسائل خمس] # مسائل خمس: ### ||| [الاولى: وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس] # الاولى: وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وللمضطر ~~إلى زوال الشمس. ### ||| [الثانية: من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه] # الثانية: من لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه. # ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفات (1)، ولو تركهما جميعا بطل ~~حجه، عمدا أو نسيانا. ### ||| [الثالثة: من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس] # الثالثة: من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس صح حجه. ولو فاته ~~بطل. ولو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال. # وظاهر العبارة يدل عليه. وفي الدروس «الظاهر أنه- وعنى به المشعر- المسجد ~~الموجود الان» (1). # قوله: «ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفات». # (1) مقتضى ذلك القطع بإدراك الحج باختياري عرفة وحده، كما يجتزى باختياري ~~المشعر وحده من غير العامد. وهذا هو المعروف في المذهب. ولكن العلامة ~~استشكل الأول في كثير من كتبه (2)، مع حكمه بالاجتزاء باختياري المشعر. ~~ولعل استشكاله من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا فاتتك المزدلفة ~~فاتك الحج» (3)، وقول الصادق (عليه السلام): «الوقوف بالمشعر فريضة وبعرفة ~~سنة» (4) وبما تقدم من الأخبار الصحيحة الدالة على الاجتزاء بالمشعر، ~~والأصح المشهور. ولا يتحقق في ذلك قول آخر. PageV02P287 ### ||| [الرابعة: من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة] # الرابعة: ms0571 من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة (1)، ثم يقضيه- إن كان واجبا- ~~على الصفة التي وجبت، تمتعا أو قرانا أو إفرادا (2). ### ||| [الخامسة: من فاته الحج سقطت عنه أفعاله] # الخامسة: من فاته الحج سقطت عنه أفعاله. ويستحب له الإقامة بمنى إلى ~~انقضاء أيام التشريق، ثم يأتي بأفعال العمرة التي يتحلل بها. ### ||| [خاتمة] # خاتمة إذا ورد المشعر، استحب له التقاط الحصى منه، وهو سبعون حصاة (3). # قوله: «من فاته الحج تحلل بعمرة مفردة». # (1) المراد أنه ينقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة المفردة، ثم يأتي ~~بأفعالها. # ويحتمل انتقاله إليها بمجرد الفوات. ومثله القول في المنتقل من التمتع ~~إلى قسيميه عند ضيق الوقت كالحائض. # قوله: «ثم يقضيه- إن كان واجبا- على الصفة التي وجبت، تمتعا أو قرانا أو ~~إفرادا». # (2) انما يجب قضاؤه إذا كان وجوبه مستقرا قبل عامة، أو مع تفريطه فيه، ~~فلو حج عام الوجوب ففاته الحج لغير تفريط (1) لم يجب القضاء، لعدم ~~استقراره. # قوله: «وهو سبعون حصاة». # (3) ضمير «هو» المذكر يعود إلى الملقوط، المدلول عليه بالالتقاط. ولو ~~أنثه لكان أفصح. والسبعون حصاة هي الواجب، ولو التقط أزيد منها احتياطا، ~~حذرا من سقوط بعضها، أو عدم إصابته فلا بأس. PageV02P288 # ولو أخذه من غيره جاز، لكن من الحرم عدا المساجد. وقيل: عدا المسجد ~~الحرام ومسجد الخيف (1). # ويجب فيه شروط ثلاثة: أن يكون مما يسمى حجرا (2)، ومن الحرم (4)، وأبكارا (3). # قوله: «لكن من الحرم عدا المساجد، وقيل: عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف». # (1) الأصح تحريم أخذها من جميع المساجد، لتساويها في تحريم إخراج الحصى ~~منها. والقول باختصاصه بالمسجدين مستند إلى رواية حنان عن الصادق (عليه ~~السلام)(1)، ولعل تخصيصهما لأنهما الفرد المعروف الكامل من المساجد في ~~الحرم، لا لبيان الانحصار، مع أن تخصيصهما لا ينفي الحكم عما عداهما. # قوله: «أن يكون مما يسمى حجرا». # (2) احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر، والكحل، والزرنيخ، ~~والعقيق، فإنها لا تجزي خلافا للخلاف (2). ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا ~~يسمى حصاة عرفا. وممن اختار الرمي به الشهيد في الدروس (3). ويشكل بأن ~~الأوامر الواردة إنما دلت على الحصاة. ms0572 ولعل المصنف أراد بيان جنس الحصاة، ~~لا الاجتزاء بمطلق الجنس. ومثله القول في الصغيرة جدا، بحيث لا يقع عليها ~~اسم الحصاة، فإنها لا تجزي أيضا، وإن كانت من جنس الحجر. # قوله: «وأبكارا». # (3) أي لم يرم بها قبل ذلك رميا صحيحا، فلو رمي بها بغير نية، أو لم تصب ~~الجمرة، ونحو ذلك جاز الرمي بها ثانيا، ولم يخرج عن كونها بكرا. # قوله: «ومن الحرم». # (4) ذكره ثانيا بعد أن استفيد حكمه من قوله «لكن من الحرم». للتنبيه على PageV02P289 # ويستحب أن يكون برشا، رخوة، بقدر الأنملة، كحلية منقطة، ملتقطة (1). # الشرطية بخصوصها، إذ الأول أعم منها، ففي الثاني تأكيد في الوجوب لا ~~يستفاد من الأول. # قوله: «ويستحب أن يكون برشا رخوة بقدر الأنملة كحلية منقطة ملتقطة». # (1) قال الجوهري: البرش في الفرس نكت صغار تخالف سائر لونها (1). فعلى ~~هذا يكون المراد بالبرش في الحصى (2) اختلاف ألوانها. والفرق بين البرش ~~والمنقطة، مع اشتراكهما في اختلاف الألوان، أن الاختلاف في الأول في جملة ~~الحصاة والثاني في الحصاة نفسها. ويجوز العكس. وروى هشام بن الحكم عن ~~الصادق (عليه السلام) في حصى الجمار، قال: «كره الصم منها». وقال: «خذ ~~البرش» (3). وأراد بالصم اللون الواحد. # وربما أشكل ذلك بقوله بعده: «كحلية» أي لا تكون بيضا ولا سودا ولا حمرا، ~~كما ورد في حديث البزنطي عن الرضا (عليه السلام)(4)، فاختلاف الألوان مع ~~كونها كحلية بعيد، الا أن يمكن اختلاف لون الكحلية. # والمراد بقوله: «ملتقطة» أن يكون كل واحدة منها مأخوذة على حدتها من ~~الأرض. واحترز بها عن المكسرة بأن يأخذ حجرا واحدا ويكسره حصى، لرواية أبي PageV02P290 # ويكره أن تكون صلبة، أو مكسرة (1). # ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل، ولكن لا يجوز وادي ~~محسر إلا بعد طلوعها (2)، والإمام يتأخر حتى تطلع، والسعي بوادي محسر (3)، ~~وهو أن يقول: اللهم سلم عهدتي، واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني فيمن تركت بعدي. # ولو ترك السعي فيه رجع فسعى استحبابا (4). # بصير عن الصادق (عليه السلام): «التقط الحصى ولا تكسرن منه شيئا» (1). # قوله: «ويكره أن ms0573 تكون صلبة أو مكسرة». # (1) الصلبة مقابلة للرخوة، والمكسرة للملتقطة. # قوله: «ولكن لا يجوز وادي محسر الا بعد طلوعها». # (2) اي لا يقطعه ولا بعضه الى طلوعها، لان وادي محسر ليس من المشعر، فلا ~~يجوز دخوله قبل طلوع الشمس، بناء على وجوب استيعاب الوقت الذي بين طلوع ~~الفجر والشمس بالكون في المشعر، فإنه أصح القولين. ولو جاوزه قبل الطلوع ~~أثم، ولا كفارة. # قوله: «والسعي بوادي محسر». # (3) أي الهرولة للماشي، والراكب بتحريك دابته. وروي ان قدرها مائة ذراع ~~(2)، وروي مائة خطوة (3). # قوله: «ولو ترك السعي فيه رجع فسعى استحبابا». # (4) إطلاق الرجوع للناسي يتناول من وصل إلى منى، بل إلى مكة، وهو كذلك، PageV02P291 ### ||| [القول في نزول منى وما بها من المناسك] # القول في نزول منى (1) وما بها من المناسك فإذا هبط بمنى استحب له الدعاء ~~بالمرسوم. ### ||| [ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة] # ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة، وهي: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق. ### ||| [أما الأول رمي جمرة العقبة] # أما الأول ### ||| [فالواجب فيه] # فالواجب فيه النية (2)، والعدد وهو سبع، وإلقاؤها بما يسمى رميا، وإصابة ~~الجمرة بها بفعله. # فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز. ولو قصرت # فقد أمر الصادق (عليه السلام) رجلا لم يسع بوادي محسر بعد انصرافه إلى ~~مكة أن يرجع اليه فيسعى (1). # قوله: «منى». # (1) هو- بكسر الميم والقصر- اسم منصرف مذكر، قاله الجوهري (2). سمي ~~المكان المخصوص بذلك، لأن جبرئيل (عليه السلام) قال هناك لإبراهيم (عليه ~~السلام): «تمن على ربك ما شئت»، رواه معاوية بن عمار عن الصادق (عليه ~~السلام) [1]، ومثله عن الرضا (عليه السلام)، وزاد «فتمنى إبراهيم (عليه ~~السلام) في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل (عليه السلام) كبشا يأمره ~~بذبحه فداء له، فأعطي مناه» (4). # قوله: «والواجب فيه النية». # (2) يعتبر اشتمالها على تعيين الفعل، ووجهه، وكونه في حج الإسلام أو غيره، PageV02P292 # فتممها حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز. وكذا لو شك، فلم يعلم وصلت ~~الجمرة أم لا. ولو طرحها على الجمرة من غير رمي لم يجز. ### ||| [والمستحب فيه ستة] # والمستحب ms0574 فيه ستة: الطهارة (1)، والدعاء عند إرادة الرمي، وأن يكون بينه ~~وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا، وأن يرميها خذفا (2)، والدعاء ~~مع كل حصاة، وأن يكون ماشيا، ولو رمى راكبا جاز. # والقربة، والمقارنة لأول الرمي، والاستدامة حكما. والأولى التعرض للأداء، ~~فإنه مما يقع على وجهي الأداء والقضاء. وعلى هذا لو تداركه بعد فواته نوى ~~القضاء. وهل يجب التعرض للعدد؟ يحتمله، لأن الرمي- في الجملة- يقع بأعداد ~~مختلفة، كما في ناسي الإكمال. ووجه العدم أنه لا يقع على وجهين إلا إذا ~~اجتمعا، ولا ريب أنه أولى كالأداء. # قوله: «الطهارة». # (1) القول باستحباب الطهارة هو المشهور بين المتأخرين، وذهب جماعة من ~~المتقدمين منهم المفيد (1) والمرتضى (2) الى وجوبها، لصحيحة محمد بن مسلم ~~عن الباقر (عليه السلام): «لا ترم الجمار الا وأنت على طهر» (3). وحملت على ~~الأفضلية، جمعا بينها وبين رواية أبي غسان عن الصادق (عليه السلام) بجوازه ~~على غير طهر (4). وعندي في ذلك نظر، لأن في سند هذه الرواية مجاهيل، فلا ~~يتحقق المعارضة. # قوله: «وأن يريمها خذفا». # (2) المشهور استحبابه، وأنه وضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ودفعها بظفر PageV02P293 # وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة، وفي غيرها يستقبلها ويستقبل ~~القبلة (1). ### ||| [وأما الثاني: وهو الذبح فيشتمل على أطراف] # وأما الثاني: وهو الذبح فيشتمل على أطراف: ### ||| [الأول: في الهدي] # الأول: في الهدي. وهو واجب على المتمتع، ولا يجب على غيره، سواء كان ~~مفترضا أو متنفلا. ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي (2). # ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي # السبابة، وأوجبه جماعة منهم ابن إدريس (1) بهذا المعنى، والمرتضى (2) لكن ~~جعل الدفع بظفر الوسطى مدعيا الإجماع. والعمل على المشهور. وقد روى كيفيته ~~أحمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام)(3). والموجود من معناه في اللغة ~~أعم من التفسيرين. قال في الصحاح: الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع (4). # قوله: «وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة، وفي غيرها يستقبلها ~~ويستقبل القبلة». # (1) الغرض هنا بيان كيفية رمي جمرة العقبة، وأما غيرها فذكره استطراد، إذ ~~ليس البحث عنه الان. ms0575 والكلام في استقبال القبلة واستدبارها واضح. وأما ~~استقبال الجمرة فالمراد أن يكون مقابلا لها، لا عاليا عليها ونحوه مما لا ~~يعد استقبالا، إذ ليس لها وجه خاص يتحقق به الاستقبال إلا بما فرضناه. # قوله: «ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي». # (2) قد تقدم الكلام فيه (5) وان فيه قولا بعدم الوجوب عليه، وهو ضعيف. PageV02P294 # عنه، وأن يأمره بالصوم. ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي ~~مع القدرة، ومع التعذر الصوم. # والنية شرط في الذبح، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح (1). ويجب ذبحه بمنى. # ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد. وقيل: يجزي مع الضرورة (2) عن ~~خمسة، وعن سبعة، إذا كانوا أهل خوان واحد، والأول أشبه. ويجوز ذلك في الندب. # قوله: «والنية شرط في الذبح، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح». # (1) ويعتبر فيها تعيين الحج الذي يذبح فيه، والوجه، والقربة، والمقارنة ~~لأول الذبح، والاستدامة حكما إلى الفراغ. ولو كان نائبا نوى فيه النيابة عن ~~المنوب المعين. # ويجوز الاستنابة في النية والذبح اختيارا. # قوله: «ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد، وقيل: يجزي مع الضرورة. إلخ». # (2) الخوان- بكسر الخاء المعجمة ككتاب، ذكره الجوهري (1)، وزاد في ~~القاموس ضمها أيضا، كغراب- ما يؤكل عليه الطعام (2). والمراد بكونهم أهل ~~خوان واحد أن يكونوا رفقة مختلطين في المأكل. واعتبر بعضهم (3) أن يكونوا ~~أهل بيت، وجعل الخوان كناية عنه. # والأصح عدم إجزاء الواحد عن غير الواحد مطلقا في الواجب. نعم لو كان ~~مندوبا كالأضحية، والمبعوث من الآفاق، والمتبرع به في السياق إذا لم يتعين ~~بالإشعار أو التقليد، أجزأ عن أهل الخوان، بمعنى أنه يحصل التعبد به ~~للجماعة وامتثال PageV02P295 # ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي، بل يقتصر على الصوم (1). # ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه (2). # الأمر. وهذا هو المراد بقوله: «ويجوز ذلك في الندب» وليس المراد به الهدي ~~في الحج المندوب، لأنه يجب بالشروع فيه كما مر، فيكون الهدي واجبا، كما يجب ~~في الواجب بأصل الشرع، فلا يجزي إلا عن واحد، بل المراد بالندب ما قدمناه. # قوله: ms0576 «ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي بل يقتصر على الصوم». # (1) ليس الصوم عليه حينئذ واجبا عينيا، بل يتخير بينه وبين الهدي، بأن ~~يبيع الثياب فيه، وإن لم يجب عليه ذلك. ولا يخرجه عدم الوجوب عن الإجزاء ~~وتعين الصوم. ولهذا لو تبرع متبرع بالهدي عنه أجزأ. # قوله: «ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه». # (2) لأنه لم يتعين بالشراء للذبح، فلا يقع من غير المالك أو وكيله، سواء ~~أكان ذلك في الحل أو الحرم، وسواء أبلغ محله أم لا. وهذا هو المشهور. ~~والأصح الإجزاء إذا ذبحه عن صاحبه، لصحيحة محمد بن مسلم (1)، ورواية منصور ~~بن حازم عن الصادق (عليه السلام)(2). وفي الاولى أنه يعرفه ثلاثة أيام، يوم ~~النحر ويومان بعده. # ولم يصرح أحد بالوجوب. وفي الدروس أنه مستحب (3). ولعل عدم الوجوب ~~لإجزائه عن مالكه، فلا يحصل بترك التعريف ضرر عليه. ويشكل بوجوب ذبح عوضه ~~عليه ما لم يعلم بذبحه. ويمكن أن يقال بعدم الوجوب قبل الذبح، لكن يجب بعده ~~ليعلم المالك، فيترك الذبح ثانيا أخذا بالجهتين. ثم على تقدير الإجزاء لا ~~إشكال في وجوب PageV02P296 # ولا يجوز إخراج شيء مما يذبحه عن منى، بل يخرج إلى مصرفه بها (1). # ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق. فلو أخره أثم وأجزأ (2). # وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز. ### ||| [الثاني: في صفاته] # الثاني: في صفاته. ### ||| [والواجب ثلاثة] # والواجب ثلاثة: ### ||| [الأول: الجنس] # الأول: الجنس، ويجب أن يكون من النعم: الإبل، أو البقر، أو الغنم (3). # الصدقة والإهداء، أما الأكل، فهل يقوم الواجد مقام المالك فيه، فيجب عليه ~~أن يأكل منه أم يسقط؟ فيه نظر، ولعل السقوط أوجه. # قوله: «ولا يجوز إخراج شيء مما يذبحه عن منى، بل يخرج إلى مصرفه بها». # (1) لا فرق في ذلك بين اللحم والجلد وغيرهما من الأطراف والأمعاء، بل يجب ~~الصدقة بجميع ذلك، لفعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(1). وإنما يحرم ~~الإخراج إذا وجد مصرفه بها، فلو تعذر فالظاهر الجواز. # قوله: «ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق، ولو ms0577 أخره اثم وأجزأ». # (2) لأن الترتيب بين الثلاثة واجب وليس بشرط، فيأثم بالمخالفة ويجزي، ~~سواء في ذلك تقديم الذبح على الرمي، وتقديم الحلق عليهما وعلى أحدهما. # قوله: «الإبل أو البقر أو الغنم». # (3) لكن أفضله البدن، ثم البقر، ثم الغنم. وأقل المخرج واحد. ولا حد ~~للأكثر، فقد نحر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ستا وستين بدنة، ونحر علي عليه PageV02P297 ### ||| [الثاني: السن] # الثاني: السن، فلا يجزي من الإبل إلا الثني، وهو الذي له خمس ودخل في ~~السادسة. ومن البقر والمعز ماله سنة ودخل في الثانية، ويجزي من الضأن الجذع ~~لسنته (1). ### ||| [الثالث: أن يكون تاما] # الثالث: أن يكون تاما، فلا يجزي العوراء (2)، ولا العرجاء البين عرجها ~~(3)، ولا التي انكسر قرنها الداخل (4)، ولا المقطوعة الاذن (5)، # السلام تمام المأة (1). # قوله: «ويجزي من الضأن الجذع لسنته». # (1) هو من الضأن ما كمل له سبعة أشهر ودخل في الثامن. وفي الصحاح أن ولد ~~الضأن يجذع لستة أشهر (2). واختاره في التحرير (3). # قوله: «فلا يجزي العوراء». # (2) لا فرق بين كون العور بينا كمنخسفة العين، وغيرها كمن على عينها بياض ~~وإن لم يستوعب. # قوله: «ولا العرجاء البين عرجها». # (3) فسر في التذكرة «البين» بأنه الذي لا يمكنها بسببه أن تسير مع ~~القطيع، فيفوتها العلف والمرعى، فتهزل لذلك (4). # قوله: «ولا التي انكسر قرنها الداخل». # (4) وهو الأبيض الذي في وسط الخارج، أما الخارج فلا عبرة به. # قوله: «ولا المقطوعة الاذن». # (5) ولو بعضها، بخلاف مثقوبتها ومشقوقتها، إذا لم يذهب من الاذن شيء، فإنها PageV02P298 # ولا الخصي من الفحول (1)، ولا المهزولة، وهي التي ليس على كليتيها شحم (2). # ولو اشتراها على أنها مهزولة، فخرجت كذلك، لم تجزه (3). ولو خرجت سمينة ~~أجزأته، وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة. # تجزي. وكذا المكوية عليها، أو على غيرها، وفاقدتها، وصغيرتها، وفاقدة ~~القرن، فإنها مجزية، وكذا الهرم الذي قد سقطت ثناياه، لصحيحة العيص (1). ~~ومن العيب الجرب والمرض، وإن قل. # قوله: «ولا الخصي من الفحول». # (1) هو مسلول الخصية، بضم الخاء وكسرها، بخلاف الموجوء، وهو مرضوض عروق ~~الخصيتين حتى تفسد، فإنه يجزي- في أصح ms0578 القولين- على كراهية، كما سيأتي. # قوله: «ولا المهزولة وهي التي ليس على كليتيها شحم». # (2) الكلية بضم الكاف. والمرجع في ذلك إلى ظن أهل الخبرة. والسلامة من ~~هذه العيوب شرط مع الإمكان. فلو تعذر الا المعيب، ففي اجزائه، أو الانتقال ~~إلى الصوم قولان، اختار أولهما في الدروس (2)، وثانيهما الشيخ علي (3). ~~والثاني لا يخلو من وجه، الا أن الأقوى الأول، لحسنة معاوية بن عمار عن ~~الصادق (عليه السلام): «إن لم تجد فما تيسر لك» (4). # قوله: «ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت كذلك لم تجزه». # (3) صور المسألة ثمان، لأنه إما أن يشتريها على أنها سمينة أو مهزولة، ثم ~~إما أن يظهر الموافقة أو المخالفة، قبل الذبح أو بعده. فمتى اشتراها على ~~أنها سمينة فخرجت كذلك أجزأت مطلقا، وكذا لو خرجت مهزولة بعد الذبح. ولو ~~اشتراها مهزولة فخرجت كذلك لم يجز مطلقا، وإن خرجت سمينة قبل الذبح أجزأت. PageV02P299 # ولو اشتراها على انها تامة فبانت ناقصة لم يجزه (1). # بقي هنا صورتان وهما ما لو ظهرت سمينة بعد الذبح، أو السمينة مهزولة ~~قبله، وفي إجزائه فيهما قولان: أحدهما- وهو اختيار الأكثر- الإجزاء، ~~لموافقة الواقع، وحصول المقتضي في الاولى، ولامتثاله الأمر، وتعبده بظنه في ~~الثانية. # ويشهد للأول صحيحة العيص بن القاسم عن الصادق (عليه السلام): «إن اشتريته ~~مهزولا فوجدته سمينا أجزأك» (1) فإن الظاهر خروجها بعد الذبح. ولو ادعي ~~الإطلاق عملنا به لعدم المعارض، ومثلها رواية منصور عنه (عليه السلام)(2). ~~ولهما صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «ان اشترى أضحية وهو ~~ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه. وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة ~~أجزأت عنه» (3). والأضحية تطلق على الهدي، لاشتراكهما في النسبة إلى عيد ~~الأضحى، وإن كان إطلاقها على غيره أكثر. وفي خبر آخر عن الصادق (عليه ~~السلام) كذلك لكن بلفظ الهدي (4). # وذهب بعض الأصحاب [1] الى عدم الإجزاء فيهما، أما الأول فلأن ذبح ما ~~يعتقده مهزولا غير متقرب به إلى الله إذ لا يتقرب بذلك، بل ذبحه على ذلك ~~الوجه منهي عنه، فينافي القربة، فينتفي الإجزاء، إذ ظهور السمن ms0579 لا يكفي مع ~~عدم القربة. وجوابه أنه اجتهاد في مقابلة النص. ونمنع عدم التعبد بالمظنون ~~الهزال مطلقا، بل مع عدم ظهور خلافه، فيمكن التعبد به حال الاشتباه رجاء ~~الموافقة. # وأما الثاني فللنهي عن المهزول، وهو متحقق حال ذبحه. وجوابه المنع من ~~الكلية. # ولا ريب أن هذا القول أحوط. # قوله: «ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجز». # (1) لا فرق هنا بين ظهور المخالفة قبل الذبح وبعده. والفرق بين العيب ~~والهزال PageV02P300 ### ||| [والمستحب أن تكون سمينة] # والمستحب أن تكون سمينة (1)، تنظر في سواد، وتبرك في سواد، وتمشي في ~~مثله، أي يكون لها ظل تمشي فيه. وقيل: أن يكون هذه المواضع منها سودا. # وأن تكون مما عرف به (2)، وأفضل الهدي من البدن والبقر الإناث ومن # ظهور الأول وخفاء الثاني، فإنه مبني على الظن والتخمين. ولو انعكس الفرض ~~هنا، بأن اشتراها ناقصة فظهرت تامة قبل الذبح أجزأت لا بعده. # قوله: «والمستحب أن تكون سمينة. إلخ». # (1) أي سمنا زائدا على القدر المعتبر فيها. ويمكن أن يكون المراد به ~~السمن الخاص، وهو كونها تنظر في سواد وتبرك في سواد وتمشي في مثله. والمراد ~~بقوله: «أي لها ظل تمشي فيه» أي ظل عظيم باعتبار عظم جثتها وسمنها، لا مطلق ~~الظل فإنه لازم لكل جسم كثيف. وأما المشي فيه فليس بلازم، وإنما هو من تتمة ~~المبالغة في عظم الظل، فإن المشي فيه حقيقة لا يتحقق إلا عند مسامتة الشمس ~~لرأس الشخص، وحينئذ يتساوى الجسم الكبير والصغير في الظل، باعتبار مطابقته له. # وأما التفسير الثاني، وهو أن المراد كون هذه المواضع- أعني العين ~~والقوائم والبطن- منها سودا، فتطبيقه على معنى السمن بعيد، بل يكون وصفا ~~مغايرا للسمن، بمعنى جمعها بين الأمرين، كما اعتبرناه أولا. # وفيه تفسير ثالث وهو أن يكون السواد كناية عن المرعى والنبت، فإنه يطلق ~~عليه ذلك لغة، ومنه سميت ارض السواد- وهي العراق- لكثرة شجرها وزرعها عند ~~الفتح، وهو وقت التسمية. والمعنى حينئذ أن يكون الهدي رعى ومشى ونظر وبرك ~~في الخضرة والمرعى فسمن لذلك. قيل (1): والتفسيرات الثلاثة مروية ms0580 عن أهل ~~البيت (عليهم السلام). # (2) قوله: «وأن تكون مما عرف به». # أي يكون حضر عرفات في وقت الوقوف. ويكفي قول بائعه في ذلك. وفي الاكتفاء ~~بقوله في سنه احتمال. PageV02P301 # الضأن والمعز الذكران، وأن ينحر الإبل قائمة، قد ربطت بين الخف والركبة ~~(1)، ويطعنها من الجانب الأيمن (2)، وأن يدعو الله تعالى عند الذبح، ويترك ~~يده مع يد الذابح (3). وأفضل منه أن يتولى الذبح بنفسه إذا أحسن. # قوله: «وأن ينحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة». # (1) في تفسير ذلك وجهان مرويان: أحدهما أن يربط يداها معا مجتمعين من ~~الخف إلى الركبة، ليمتنع من الاضطراب. رواه أبو الصباح الكناني [1]. ~~والثاني أن يعقل يدها اليسرى من الخف إلى الركبة، ويوقفها على اليمين (2). # قوله: «ويطعنها من الجانب الأيمن». # (2) أي يقف الذابح من جانبها الأيمن، ويطعنها في موضع النحر، فإنه متحد ~~لا أيمن له إلا بتكلف. وقد صرح بهذا المعنى في رواية أبي خديجة، قال رأيت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى، ثم يقوم من ~~جانب يدها اليمنى. # إلخ (3). # قوله: «ويترك يده مع يد الذابح». # (3) وينويان معا استحبابا. ولو نوى الذابح وحده أجزأ. والظاهر ان نية ~~المالك وحده حينئذ غير مجزية، لأن النية تقارن أول الفعل من الفاعل، وهو ~~منتف، مع احتمال الإجزاء. PageV02P302 # ويستحب أن يقسمه أثلاثا، يأكل ثلثه، ويتصدق بثلثه، ويهدي ثلثه (1). وقيل: ~~يجب الأكل منه، وهو الأظهر. ### ||| [ويكره التضحية بالجاموس] # ويكره التضحية بالجاموس، وبالثور، وبالموجوء (2). ### ||| [الثالث: في البدل] # الثالث: في البدل. # قوله: «ويستحب أن يقسمه أثلاثا، يأكل ثلثه، ويتصدق بثلثه، ويهدي ثلثه». # (1) الأصح وجوب الأمور الثلاثة، والاكتفاء بمسمى الأكل، وإهداء الثلث، ~~والصدقة بالثلث. ويشترط في المهدى إليه الإيمان، وفي المتصدق عليه الإيمان ~~والفقر، ويكفي دفعهما إلى الواحد الجامع للشرطين. ويجب النية في كل من ~~الأمور الثلاثة مقارنة لأول الفعل. ويعتبر فيها قصد ذلك الفعل على وجهه، ~~وتعيين الحج المأتي به، والقربة. ومتى خالف أثم، وضمن ما أخل به من الصدقة ~~والإهداء. ولو جعل عوض الإهداء صدقة فالظاهر الإجزاء. # قوله: «ويكره ms0581 التضحية بالجاموس وبالثور وبالموجوء». # (2) يمكن أن يريد بالتضحية هنا الإهداء، فإن الهدى يكره كونه كذلك. وكذا ~~يكره كونه جملا. ويمكن أن يريد به الأضحية المسنونة، فإن حكمها كذلك، إلا ~~أن استطراد هذا القدر خاصة من أحكامها ليس بجيد. وإنما عبر المصنف بذلك ~~تبعا للرواية. قال أبو بصير سألته عن الأضاحي فقال: «الأضاحي في الحج الإبل ~~والبقر والغنم ذو الأرحام ولا تضح بثور ولا جمل» (1). وهو دال على أن ~~المراد بالتضحية الإهداء. وفي خبر آخر عن الصادق (عليه السلام): «لا تضح ~~إلا بما عرف به» (2) وهو دال عليه أيضا. وقد تقدم (3) أن المراد بالموجوء ~~مرضوض الخصيتين حتى تفسدا. PageV02P303 # من فقد الهدي ووجد ثمنه، قيل: يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة. # وقيل: ينتقل فرضه الى الصوم، وهو الأشبه (1). # وإذا فقدهما (2) صام عشرة أيام، ثلاثة في الحج متتابعات، يوما قبل ~~التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة، ~~ثم صام الثالث في بعد النفر (3). ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر. # قوله: «قيل: يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة، وقيل: ينتقل فرضه إلى ~~الصوم، وهو الأشبه». # (1) بل الأول أشبه، لرواية حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام)(1)، ولأن ~~الوجدان يتحقق بذلك، فلا ينتقل إلى الصوم ما دام الوقت باقيا، وهو ذو الحجة. # قوله: «وإذا فقدهما». # (2) أي الهدي وثمنه. ويتحقق العجز عن الثمن بأن لا يقدر على تحصيله ولو ~~بتكسب يليق بحاله، ولا ببيع ما زاد على المستثنى في الدين. والمعتبر القدرة ~~في موضعه لا في بلده. نعم لو تمكن من بيع ما في بلده ولو بدون ثمن المثل، ~~أو من الاستدانة عليه، فالأقوى الوجوب. # قوله: «ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد النفر». # (3) المراد أن جعل الثلاثة يومي التروية وعرفة واليوم الذي قبلهما أفضل، ~~فإن أخل بما قبلهما جاز له الاقتصار على صومهما وتأخير الثالث. ولا فرق بين ~~من علم أن الثالث العيد ابتداء وغيره، لإطلاق النص (2). PageV02P304 # ويجوز تقديمها من أول ذي ms0582 الحجة، بعد أن تلبس بالمتعة (1). ويجوز صومها ~~طول ذي الحجة (2). ولو صام يومين وأفطر الثالث لم يجزه واستأنف، إلا أن ~~يكون ذلك هو العيد، فيأتي بالثالث بعد النفر. # ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة، بعد التلبس بالمتعة. # ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها، تعين الهدي (3) في القابل. ولو صامها ثم وجد ~~الهدي- ولو قبل التلبس بالسبعة (4)- لم يجب عليه الهدي، وكان له المضي على ~~الصوم. ولو رجع إلى الهدي كان أفضل. # قوله: «ويجوز تقديمهما من أول ذي الحجة بعد أن تلبس بالمتعة». # (1) يتحقق التلبس بها بالشروع في العمرة، وقيل: في الحج. وبناه في الدروس ~~(1) على أن الحج المندوب هل يجب بالشروع في العمرة أم لا؟ فعلى الأول يكفي ~~الشروع في العمرة، دون الثاني. # قوله: «ويجوز صومهما طول ذي الحجة». # (2) لإطلاق الآية وهو قوله تعالى @QUR@02 في الحج (2). فان الظرفية يصدق ~~بمجموع الشهر، لأنه وقت الحج. وفي بعض الأخبار عن الصادق (عليه السلام) ~~تفسير قوله: # @QUR@02 في الحج بذي الحجة (3). # قوله: «ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي». # (3) أي استقر في ذمته إلى حين التمكن منه، سواء أكان تأخير الصوم عن ذي ~~الحجة لعذر أو غيره. والضمير في يصمها يعود إلى الثلاثة. # قوله: «ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة. # إلخ». # (4) لا فرق في عدم وجوب الهدي حينئذ بين أن يجده في وقته أو لا، على أصح PageV02P305 # وصوم السبعة بعد وصوله إلى اهله. ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح. فإن ~~أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله، ما لم يزد على شهر. # ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم، وجب أن يصوم عنه وليه الثلاثة دون ~~السبعة. وقيل: بوجوب قضاء الجميع، وهو الأشبه. # القولين، لتحقق الامتثال المقتضي للاجزاء، ولأن التكليف لا يتحقق بالبدل ~~والمبدل معا، ولرواية حماد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام)(1). وكذا لا ~~فرق بين أن يكون قد تلبس بالسبعة أو لا. إلا أن الرجوع إلى الهدي أفضل على ~~جميع الأحوال. والمراد أنه أفضل الواجبين ms0583 منه ومن الصوم. فإن اختاره نوى به ~~الوجوب، وإلا وجب عليه إكمال الصوم. # قوله: «ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح». # (1) هذا هو الأقوى، لأصالة البراءة وإن كانت الموالاة أفضل. # قوله: «فإن أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله ما لم يزد على شهر». # (2) فان زاد قدر وصوله إلى أهله عن شهر كفى مضي الشهر. والمراد بقدر ~~وصوله إليهم مضي مدة يمكن فيها وصوله إليهم عادة. وإنما يكفي الشهر إذا ~~كانت إقامته بمكة، وإلا تعين الانتظار مقدار الوصول إلى أهله كيف كان، ~~اقتصارا على مورد النص (2)، وتمسكا بقوله تعالى @QUR@04 وسبعة إذا رجعتم ~~(3)، حملا للرجوع على ما يكون حقيقة أو حكما. ومبدأ الشهر من انقضاء أيام ~~التشريق. # قوله: «وقيل: بوجوب قضاء الجميع، وهو الأشبه». # (3) الأشبه أشبه، لكن لا يجب قضاء إلا ما تمكن من فعله فلم يصمه. ويتحقق PageV02P306 # ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد، كان عليه سبع شياه (1). # ولو تعين الهدي فمات من وجب عليه اخرج من أصل تركته (2). # التمكن بوصوله إلى أهله، أو مضي المدة المشترطة إن أقام بغير بلده، ومضي ~~قدر يمكنه فيه الصوم. ولو تمكن من البعض وجب قضاؤه خاصة. # قوله: «ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه سبع شياه». # (1) هكذا وردت الرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(1)، وعن ~~الصادق (عليه السلام)، وفيها: «فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في ~~منزله» (2)، ولا يخفى أن ذلك في غير ماله بدل منصوص، كالبدنة في كفارة ~~النعامة، فإنه مع العجز عنها ينتقل إلى إبدالها المذكورة هناك. ومع العجز ~~عن السبع شياه يجب صوم ثمانية عشر يوما للرواية. ويتحقق العجز عنها بالعجز ~~عن الجميع، فلو قدر على البعض خاصة انتقل إلى الصوم، عملا بظاهر الرواية. ~~وإجزاء هذه الأبدال إنما هو بالنص، فلا يتعدى الى غيرها، كما لو وجب عليه ~~بقرة، وإن كانت السبع شياه يجزي عما هو أعظم منها. نعم قرب في التذكرة ~~إجزاء البدنة عن البقرة في غير ms0584 النذر، لأنها أكثر لحما وأوفر، وفيه يتعين ~~ما نذره (3). ولو وجب عليه سبع شياه لم يجز البدنة، وإن كان السبع بدلا ~~منها. ووافق في التذكرة على ذلك (4). وربما لزمه اجزاؤها، لأنها أقوى ~~باعتبار كونها مبدلا. # قوله: «ولو تعين الهدي فمات من وجب عليه أخرج من أصل تركته». # (2) لأنه حق مالي، فيخرج من الأصل كالدين، ويقدم على الوصايا. ولو قصرت ~~التركة عنه وعن الدين والحقوق الواجبة المالية، وزعت التركة على الجميع ~~بالحصص، PageV02P307 ### ||| [الرابع: في هدي القران] # الرابع: في هدي القران. # لا يخرج هدي القران عن ملك سائقه (1)، وله إبداله والتصرف فيه، وإن أشعره ~~أو قلده. ولكن متى ساقه، فلا بد من نحره بمنى إن كان لإحرام الحج. # فإن لم تف حصته بأقل هدي، وجب إخراج جزء من هدي مع الإمكان، لعموم قوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (1). ~~ولو لم يمكن إخراج جزء، ففي الصدقة به، أو عوده ميراثا وجهان. وقد تقدم ~~نظيره في أول الحج (2). # قوله: «لا يخرج هدي القران عن ملك سائقه. إلخ». # (1) اعلم أن هدي القران لا يخرج عن ملك مالكه بشرائه، أو إعداده وسوقه ~~لأجل ذلك قبل عقد الإحرام به إجماعا، وأما إذا عقد إحرامه به بأن أشعره أو ~~قلده تعين عليه ذبحه أو نحره، ولم يجز له إبداله، على ما يظهر من جماعة من ~~الأصحاب [1]. ويدل عليه أيضا صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «إن ~~كان أشعرها نحرها» (4). ولهذا يجب ذبحه لو ضل فأقام غيره، ثم وجده قبل ذبح ~~الأخير. والظاهر أنه مع ذلك لا يخرج عن ملكه وإن تعين الذبح، لأصالة بقاء ~~الملك. ووجوب الذبح أو النحر لا ينافيه. وتظهر الفائدة في جواز ركوبه، وشرب ~~لبنه. وانما يمتنع ابداله وإتلافه، ويجب حفظه حتى يفعل به ما يجب. # إذا تقرر ذلك فعبارة المصنف لا يخلو ظاهرا من التدافع، حيث ذكر أولا أنه ~~لا يخرج عن ملك سائقه، وأن له إبداله والتصرف فيه، ثم قال: «لكن متى ساقه PageV02P308 # .......... # فلا بد من ms0585 نحره» فإنه يقتضي عدم جواز الابدال والتصرف بعد السياق. وتبعه ~~على هذه العبارة العلامة في أكثر كتبه (1). وعبارة الأولين خالية من ذلك. # ويمكن تنزيل العبارة على ما يوافق الحكم الذي قدمناه بأن يحمل قوله: «انه ~~لا يخرج عن ملك سائقه» على انه لا يخرج عن ملكه بمجرد إعداده للسوق، وشرائه ~~لذلك ونحوه، وإن نوى عليه كونه هدي سياق. وتسميته سائقا إما مجاز باعتبار ~~ما يؤول اليه، أو حقيقة لغوية. وحينئذ له إبداله والتصرف فيه. وقوله «وإن ~~أشعره أو قلده» وصلى لقوله «لا يخرج عن ملكه» لا لقوله: «وله إبداله ~~والتصرف فيه». وما بينهما معترض. # والتقدير أنه لا يخرج عن ملكه، وإن أشعره، أو قلده، وتعين ذبحه، كما ~~قلناه أولا. وتظهر الفائدة في جواز ركوبه ونحوه. والموجب لتعبيره كذلك ~~محاولة الجمع بين الحكمين المختلفين، أعني جواز التصرف فيه قبل الاشعار، ~~وعدم الخروج عن ملكه بعده، فاتفق تعقيد العبارة. ولو قدم قوله: «وإن أشعره» ~~على قوله: «وله ابداله» لصح من هذه الجهة، لكن لا يتم بعده قوله: «وله ~~إبداله» لإيهامه حينئذ أن له ذلك بعد الاشعار، بخلاف ما لو قدم جواز ~~الابدال. وغاية الأمر أن يتساويا في الإجمال. وقوله: «لكن متى ساقه» أي ~~عينه للسياق بالإشعار أو التقليد المذكورين فلا بد من نحره أي تعين لذلك ~~وإن لم يخرج عن ملكه كما مر. والعبارة في قوة قوله: # «لكن متى فعل ذلك» أي بأن أشعره أو قلده تعين نحره ولم يجز إبداله ولا ~~التصرف فيه. وهو يزيل احتمال كون قوله: «وإن أشعره» وصليا لجواز ابداله، ~~حذرا من التدافع، إذ لا معنى لسياقه شرعا الا عقد الإحرام به بالإشعار أو ~~التقليد. هذا أجود ما ينزل عليه العبارة، على ما فيها من التعقيد. # ونزلها المحقق الشيخ علي- في حاشيته- (2) على ان معنى «وإن أشعره أو PageV02P309 # وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالمحزورة (1). # قلده» إشعارا أو تقليدا على غير الوجه المعتبر، وهو الذي يعقد به ~~الإحرام، بناء على أنه يتعين ذبحه، ولا يجوز ابداله لو كانا معتبرين، ~~وقوله: «لكن ms0586 متى ساقه» أي أشعره أو قلده عاقدا به إحرامه. وهذا المعنى مصحح ~~للعبارة، لكنه خلاف الظاهر، وخلاف مقتضى الاشعار والتقليد الشرعيين. # وهاهنا تنزيل ثالث غريب، ذكره بعض فضلائنا، وهو أن قوله: «وله إبداله. ~~إلخ» وصلى لقوله: «وإن أشعره أو قلده» فيجوز ابداله حينئذ وإن عقد به ~~إحرامه، لعدم خروجه عن ملكه، وقوله: «لكن متى ساقه فلا بد من نحره» أي متى ~~ساقه بأن أشعره أو قلده عاقدا به إحرامه، وجب عليه ذبح هدي، سواء أكان هو ~~المسوق أم بدله. قال: ولا ينافيه قولهم «نحره» فان البدل يصيره هدي قران، ~~لأنه عوضه. والحامل له على ذلك الجمع بين قولهم: «ان له ابداله وإن أشعره ~~أو قلده» وبين قولهم: «متى ساقه فلا بد من نحره أو ذبحه». # وهذا التنزيل مع بعده، لا دليل على حكمه، فإن الرواية الصحيحة (1) دالة ~~على تعين نحر ما أشعره. كما تقدم، فعدم جواز الابدال بعد الاشعار متعين ~~بالنص، فيجب رد ما خرج عنه اليه، أو إطراحه، لا رد الحكم إلى عباراتهم كيف اتفق. # وهذا كله إذا لم يعينه بالنذر، وإلا تعين، وان لم يشعره أو يقلده، ولم ~~يجز له إبداله قطعا. # قوله: «وإن كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحزورة». # (1) الفناء- بكسر الفاء والمد- ما امتد من جوانب الدار، قاله الجوهري (2). # والحزورة- مثل قسورة- هي التل، وهي خارج المسجد بين الصفا والمروة، وهي ~~أفضل مواضع الذبح بمكة، والا فمكة بأجمعها محل لما يذبح في العمرة. PageV02P310 # ولو هلك لم يجب إقامة بدله، لأنه ليس بمضمون (1). # ولو كان مضمونا كالكفارات، وجب إقامة بدله (2). # ولو عجز هدي السياق عن الوصول، جاز أن ينحر أو يذبح، ويعلم بما يدل على ~~أنه هدي (3). # قوله: «ولو هلك لم يجب اقامة بدله لأنه ليس بمضمون». # (1) هذا إذا كان تلفه بغير تفريط، والا ضمنه ووجب اقامة بدله. # قوله: «ولو كان مضمونا كالكفارات وجب اقامة بدله». # (2) يمكن عود الضمير المستتر في «كان» الى هدي السياق، أي لو كان هدي ~~السياق مضمونا. إلخ، فيستفاد منه أن هدي السياق لا يشترط أن يكون متبرعا ms0587 به ~~ابتداء، بل لو كان مستحقا بالنذر أو الكفارة تأدت به وظيفة السياق. ~~والفائدة تعينه للنذر أو الكفارة بالسياق، بعد أن كان أمرا كليا في الذمة ~~لا ينحصر فيما ساقه قبل تعينه به. وهذا المعنى يظهر من أكثر عبارات الجماعة ~~من غير تصريح به. وممن صرح به الشهيد في الدروس، قال فيها: «لو ساق مضمونا ~~كالكفارة ضمنه، ويتأدى السياق المستحب بها وبالمنذور» (1). # ويمكن ان يكون الضمير عائدا إلى مطلق الهدي، وأدخله في باب هدي القران ~~تبعا، كما أدخل قوله بعد ذلك: «وكل هدي واجب كالكفارات، لا يجوز أن يعطى ~~الجزار منها شيئا. إلخ» فإن هذا الحكم لا يختص بالمسوق. # قوله: «ولو عجز هدي السياق عن الوصول، جاز أن ينحر أو يذبح، ويعلم بما ~~يدل على انه هدي». # (3) المراد بالجواز هنا معناه الأعم، والمقصود منه الوجوب، فإن هدي ~~السياق إذا تعين للذبح يجب التوصل الى ما يجب، وهو ذبحه في مكانه، فاذا ~~تعذر المكان بقي مطلق الذبح، وللنص (2) على ذلك. وتجب مقارنة النية لذبحه ~~المشتملة على قصد PageV02P311 # ولو أصابه كسر، جاز بيعه. والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقين بدله (1). # الفعل في الحج المعين، والوجه، والقربة كغيره، والأكل منه إن أوجبناه من ~~هدي السياق، والعلامة بما يدل على أنه هدي، بأن يغمس نعله في دمه، ويضرب ~~بها صفحة سنامه، أو يكتب رقعة ويضعها عنده، يؤذن بأنه هدي. كل ذلك عند تعذر ~~المستحق ثمة. ويجوز التعويل عليهما هنا في الحكم بالتذكية، وإباحة الأكل، للنص. # وتكفي النية الأولى عن المقارنة لتناول الأكل. ولا يجب الإقامة عنده إلى ~~أن يوجد المستحق، وإن أمكنت. # قوله: «ولو أصابه كسر جاز بيعه، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله». # (1) ظاهر السياق أن الكلام في هدي السياق، وفيما قد تعين ذبحه منه، لكونه ~~قد أشعره أو قلده، ليظهر لجواز البيع فائدة، إذ لو كان قبل ذلك كان ملكا من ~~أملاكه. # وانما جاز معه لأن الواجب كان ذبحه بمحله لا غير. والصدقة به، أو فعل ما ~~يفعل بهدي التمتع مستحب ms0588 عند المصنف، فاذا تعذر فعل ما وجب سقط، فيجوز بيعه، ~~ويستحب التصدق بثمنه كما يستحب الصدقة ببعض لحمه. # وهذا الحكم ذكره المصنف والعلامة (1) وجماعة [1]. وينبغي تقييده بما لو ~~لم يكن مضمونا، كالكفارات والمنذور، فإنه يجب حينئذ إقامة بدله. وهذا النوع ~~يمكن جعله فردا من أفراد هدي السياق كما مر، فلا بد من استثنائه، الا أن ~~يحمل على الغالب الظاهر من كون السياق هو المتبرع به. # وقد دل على الحكمين معا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، ~~قال: سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب قال: «إن كان تطوعا PageV02P312 # ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر (1). # ولو سرق من غير تفريط لم يضمن (2). # فليس عليه غيره، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله» (1). وفي حسنة الحلبي ~~أطلق بيعه والصدقة بثمنه، وإهداء هدي آخر (2). وحملت على الاستحباب، مع ~~أنها مقطوعة فلا حجة فيها. # واستشكل المحقق الشيخ علي في حاشيته الحكم المذكور في الكتاب، بأن هدي ~~السياق صار متعينا نحره، فكيف يجوز بيعه (3)؟!. # وجوابه أنه (4) مع مدافعته للنص الصحيح فلا يسمع، أن الواجب إنما هو ذبحه ~~في محله، وقد تعذر فيسقط، نعم ربما أشكل بما تقدم من وجوب ذبحه عند عجزه، ~~وهو قريب من الكسر، بل العجز أعم منه، لكن النص قد ورد بالفرق. # قوله: «ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر». # (1) مقتضى العبارة وكلام الأكثر أن الواجب في هدي السياق هو النحر أو ~~الذبح خاصة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء، إن لم يكن منذورا للصدقة. واختار ~~جماعة (5) فيه ما يجب في هدي التمتع، وهو أقوى. # قوله: «ولو سرق من غير تفريط لم يضمن». # (2) مستند ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام)، حين سأله ~~عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها، قال: «لا بأس، وإن PageV02P313 # ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه (1). # أبدلها فهو أفضل» (1). والمراد بالأضحية ما يعم الهدي كما تقدم. ولا فرق ~~في ذلك بين أن يكون الهدي متبرعا ms0589 به، أو متعينا بالنذر وشبهه، لإطلاق النص ~~وعدم التفريط. وينبغي تقييده بما إذا لم يكن مضمونا في الذمة، وقد خصصه ~~بالمعين، فإنه بتلفه يرجع الواجب إلى الذمة، اما لو كان المنذور هو المعين ~~سقط. ولو كان ذهابه بتفريطه ضمنه مطلقا، كما يشعر به مفهوم القيد. # وأورد عليه المحقق في حاشيته بأنه مناف لما سبق من قوله: «ولا يتعين هدي ~~السياق للصدقة إلا بالنذر» لأنه إذا لم يتعين للصدقة جاز التصرف فيه أي ~~تصرف شاء، فكيف يضمنه مع التفريط؟!. قال: «ولو حمل على أنه مضمون في الذمة ~~لوجب اقامة بدله مطلقا فرط أم لا» (2). # وجوابه منع المنافاة، فإن هدي السياق، وإن لم يتعين للصدقة، لكن يجب نحره ~~أو ذبحه، فإذا فرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه، ليذبح البدل أو ينحره تأدية ~~للواجب، وإن لم يجب الصدقة به. وهذا أمر واضح. # قوله: «ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه». # (1) سياق العبارة يقتضي كون المراد به هدي السياق، وهو- كما عرفت- شامل ~~للمتبرع به، والمضمون بالنذر وشبهه والكفارة. والحكم بإجزائه في الأول ~~واضح، خصوصا بعد ثبوته في هدي التمتع كما مر (3)، مع أنه لم يتعين للذبح. ~~وأما المضمون فقد استشكل المحقق المحشي حكمه (4)، وهو في المنذور المطلق ~~والكفارة في محله، أما المعين فلا، بل هو كهدي السياق المتعين بالإشعار أو ~~التقليد. ويمكن تمشي الحكم في الجميع، نظرا إلى إطلاق رواية منصور بن حازم ~~عن الصادق (عليه السلام) في رجل PageV02P314 # ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه (1)، ولم يجب ذبح الأخير. # ولو ذبح الأخير ذبح الأول ندبا، إلا أن يكون منذورا. # يضل هدية فيجده رجل آخر فينحره. قال: «ان كان نحره بمنى فقد أجزأ عن ~~صاحبه الذي ضل عنه، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه» (1). # فإن الهدى يشمل المتمتع به، والمسوق تبرعا، والمجهول سياقا بعد أن كان ~~منذورا أو كفارة كما مر، فيجزي في الجميع. وتعلق الكفارة والنذر المطلق ~~بالذمة آت في هدي التمتع، فإنه لا يتعين بوجه قبل ذبحه ms0590 بالنية، وقد حكم ~~بإجزائه عملا بالنص، فليكن الكفارة ونحوها كذلك. واحترز بذبح الواجد له عن ~~صاحبه عما لو ذبحه لا عنه، إما عن نفسه أو لا، فإنه لا يجزي عنهما قطعا، ~~كما دلت عليه مرسلة جميل (2). # قوله: «ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه. إلخ». # (1) هذا الحكم ثابت في الجملة، ذكره الجماعة مطلقين القول فيه. ومستنده ~~صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى كبشا ~~فهلك منه، قال: «يشتري مكانه آخر» قلت: فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول؟ # قال: «إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول، وليبع الآخر، وإن شاء ذبحه. ~~وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه» (3). # وفي الحكم به على الإطلاق- كما ذكره الجماعة واقتضاه الخبر- نظر، لأن ~~الهدي إن كان هدي السياق المتبرع به- كما هو الظاهر من العبارة- لم يجب ~~اقامة بدله كما لو هلك وقد تقدم (4). ثم على تقدير اقامته ووجدان الأول بعد ~~ذبح البدل، يشكل عدم وجوب ذبحه، لتعينه للذبح بالإشعار أو التقليد، فلا ~~يقوم البدل الذي ليس بواجب PageV02P315 # ويجوز ركوب الهدي ما لم يضر به، وشرب لبنه ما لم يضر بولده (1). # مقامه، مع أن المفهوم من قوله: «ثم وجد الأول ذبحه» أنه لو لم يجده وجب ~~ذبح الأخير، وهو يشعر بوجوب اقامة البدل. ولا يصح أن يراد به المنذور، لانه ~~استثناه منه، وهو يقتضي كون المراد أعم منه. وإن كان المراد به هدي التمتع، ~~ففيه- مع تهافت المقام، وعدم الدلالة- أن الواجب غير منحصر فيه بوجه، فلا ~~يتحقق البدلية في الثاني، بل الواجب كما يتأدى بالأول يتأدى به، لأنه أمر كلي. # فطريق التخلص من الإشكال، إما بالحكم بوجوب اقامة بدل هدي السياق المتعين ~~لو ضاع، عملا بالنص، وتخصيص عدم وجوب البدل بالهلاك والسرقة، كما هو الواقع ~~في العبارة، وحينئذ فلا منافاة ولا بعد في ذلك بعد ورود النص، واما بحمل ~~الوجوب على ما لو ضاع بتفريطه، فإنه يجب اقامة بدله، لكونه حينئذ مضمونا ~~عليه، ويترتب باقي الأحكام. # قوله: «ويجوز ركوب الهدي ما ms0591 لم يضر به وشرب لبنه ما لم يضر بولده». # (1) هذا في الهدي المتبرع به بعد تعينه بالسياق، لعدم خروجه عن ملكه، ~~فيجوز له الانتفاع بما لا ينافي الذبح، ولا ينقصه، ويضر به أو بولده. ~~ويستفاد من قوله: # «أو بولده» [1] أن الولد يتبعها في وجوب الذبح، وهو كذلك إذا كان موجودا ~~حال السياق مقصودا بالسوق، أو متجددا بعده مطلقا. ولو شرب- والحال هذه- ما ~~يضر بالأم أو بالولد ضمنه. ولو لم يكن الولد تابعا لها في الحكم لم يضمن ما ~~يضر به وإن أثم. ولو كان الهدي مضمونا كالكفارات والنذور لم يجز تناول شيء ~~منه، ولا الانتفاع به مطلقا، فان فعل ضمن قيمته أو مثله لمستحق أصله، وهو ~~مساكين الحرم. وأما الصوف والشعر، فإن كان موجودا عند التعين تبعه، ولم يجز ~~إزالته، الا أن يضر به، فيزيله ويتصدق به على الفقراء، وليس له التصرف فيه. ~~ولو تجدد بعد التعيين احتمل كونه كالولد وكاللبن. PageV02P316 # وكل هدي واجب كالكفارات، لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا (1)، ولا أخذ ~~شيء من جلودها، ولا أكل شيء منها. فإن أكل تصدق بثمن ما أكل. # ومن نذر أن ينحر بدنة، فإن عين موضعها وجب، وإن أطلق نحرها بمكة. # ويستحب أن يأكل من هدي السياق (2)، وأن يهدي ثلثه، ويتصدق # قوله: «وكل هدي واجب كالكفارات، لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا. إلخ». # (1) يدخل في الكلية الهدي المتعين بالإشعار أو التقليد، فإنه هدي واجب. ~~وقد تقدم أن الواجب فيه الذبح خاصة (1)، فيجوز أن يصنع به ما شاء للجزار وغيره. # ويمكن كون الجار والمجرور صفة للواجب، أي الهدي الواجب الذي هو ~~كالكفارات، بأن يكون خارجا عن الملك، فإنه يتعين الصدقة بجميعه كما ذكر. # ومتى خالف ضمن بالقيمة كما لو أكل. أما الواجب الذي ليس كذلك- كالمتبرع ~~به المتعين بالسياق- فلا حظر في تناوله بعد الذبح، مع مراعاة القسمة. ولا ~~يخفى أن المراد إعطاء الجزار على وجه الأجرة أو التبرع، أما إعطاؤه صدقة ~~إذا كان مستحقا فإنه جائز. # قوله: «ويستحب أن يأكل من هدي السياق. ms0592 إلخ». # (2) بناء على ما تقدم من أن الواجب الذبح خاصة (2). والأقوى وجوب ذلك ~~كهدي التمتع، للرواية (3)، وهو مقرب الدروس (4). وأراد بهدي السياق المتبرع به، PageV02P317 # بثلثه، كهدي التمتع، وكذا الأضحية. ### ||| [الخامس: في الأضحية] # الخامس: في الأضحية (1). # ووقتها بمنى أربعة أيام، أولها يوم النحر (2)، وفي الأمصار ثلاثة. # [ويستحب الأكل من الأضحية]. # ولا بأس بادخار لحمها (3). ويكره أن يخرج به من منى. # واما الواجب كفارة أو بنذر إذا جعله سياقا، فلا يصح تناول شيء منه، وان ~~كان بعد ذلك قد صار هدي سياق كما مر. # قوله: «وفي الأضحية». # (1) هي- بضم الهمزة وكسرها، وتشديد الياء المفتوحة فيهما- ما يذبح يوم ~~عيد الأضحى تبرعا وهي مستحبة استحبابا مؤكدا على المشهور. وأوجبها ابن ~~الجنيد- (رحمه الله)- منا (1) وجماعة من العامة (2). وقد وردت أخبار (3) ~~تدل على الوجوب، حملت على الاستحباب المؤكد جمعا. وروي استحباب الاقتراض ~~لها، وأنه دين مقضي (4). # قوله: «ووقتها بمنى أربعة أيام، أولها يوم النحر. إلخ». # (2) ظاهره أن أول وقتها يوم الأضحى، وهو طلوع الفجر إن لم يدخل الليلة فيه. # وفيه تجوز، وإنما أول وقتها بعد طلوع الشمس، ومضي قدر صلاة العيد ~~والخطبتين، سواء أصلي الإمام العيد أم لم يصل عندنا. # قوله: «ولا بأس بادخار لحمها. إلخ». # (3) مطلق ادخار لحمها ليس موضع توهم البأس حتى ينفى عنه، وإنما موضعه ~~ادخاره بعد ثلاث، فقد كان محرما في صدر الإسلام ثم نسخ. قال الصادق عليه PageV02P318 # ولا بأس بإخراج ما يضحيه غيره (1). # ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية، والجمع بينهما أفضل. ومن لم يجد الأضحية ~~تصدق بثمنها. فان اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدنى، وتصدق بثلث ~~الجميع (2). ويستحب أن تكون التضحية بما يشتريه. ويكره بما يربيه. # ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي (3)، وأن يعطيها الجزار # السلام: «نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن لحوم الأضاحي بعد ~~ثلاث، ثم أذن فيها» (1). # قوله: «ولا بأس بإخراج ما يضحيه غيره». # (1) لا فرق في ذلك بين كونه اشتراه، أو أهدي إليه. وكذا لا بأس بإخراج ~~السنام مطلقا. # قوله: «فان اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط ms0593 والأدنى، وتصدق بثلث ~~الجميع». # (2) هذا إذا كانت القيم ثلاثا، والا لم ينحصر في الثلث. وانما اقتصر ~~المصنف على الثلث، تبعا لرواية هشام عن الكاظم (عليه السلام)(2) التابعة ~~لواقعته. والضابط الشامل لجميع افراد الاختلاف، أن يجمع القيمتين أو القيم ~~المختلفة، ويتصدق بقيمة نسبتها إليها نسبة الواحد الى عددها، فمن الاثنين ~~النصف، ومن الثلاث الثلث، ومن الأربع الربع، وهكذا. # قوله: «ويكره أن يأخذ من جلود الأضاحي». # (3) وكذا يكره أن يأخذ شيئا من جلالها وقلائدها، تأسيا بالنبي (صلى الله ~~عليه وآله) PageV02P319 # والأفضل أن يتصدق بها (1). ### ||| [الثالث: في الحلق والتقصير] # الثالث: في الحلق والتقصير. # فإذا فرغ من الذبح فهو مخير، إن شاء حلق وإن شاء قصر، والحلق أفضل (2). # وسلم (1). وهكذا يكره بيعها، وغيره من أسباب النقل، عدا الصدقة به، ومنه ~~إعطاؤها الجزار اجرة، أما صدقة إذا اتصف بها فلا، وكذا لو أعطاه من لحمها. # قوله: «والأفضل أن يتصدق بها». # (1) الأجود عود الضمير إلى الجلود، فإن الصدقة بها مستحبة كما مر. وفي ~~صحيحة معاوية بن عمار، أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن الإهاب [1]، فقال: ~~«يتصدق به، أو يجعله مصلى ينتفع به في البيت ولا يعطي الجزارين» (3). وأما ~~الأضحية فيستحب أن يأكل منها قسما، عملا بالاية (4)، وتأسيا بالنبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)(5)، ويتصدق بقسم. والمشهور استحباب الصدقة بأكثرها. ~~وقال الشيخ: الصدقة بالجميع أفضل (6). وأطلق جماعة من الأصحاب [2] تحريم ~~بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها. # قوله: «والحلق أفضل». # (2) المراد أنه أفضل الفردين الواجبين على التخيير، فينوي به الوجوب. PageV02P320 # ويتأكد في حق الصرورة، ومن لبد شعره. وقيل: لا يجزيه إلا الحلق، والأول ~~أظهر (1). # وليس على النساء حلق، ويتعين في حقهن التقصير (2). # ويجزيهن(1)منه ولو مثل الأنملة (3). # ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي. # قوله: «ويتأكد في حق الصرورة، ومن لبد شعره. وقيل: لا يجزيه الا الحلق، ~~والأول أشبه». # (1) تلبيد الشعر أن يأخذ عسلا وصمغا، ويجعله في رأسه، لئلا يقمل أو يتسخ ~~بسبب الإحرام. وما اختاره المصنف هو الأقوى، فيجزيهم التقصير أيضا. # قوله: «وليس على النساء حلق ms0594 ويتعين في حقهن التقصير». # (2) نفي الحلق على النساء في صدر العبارة يدل بظاهره على أن سقوطه عنهن ~~رخصة. وتعين التقصير عليهن يقتضي عدم اجزاء الحلق، وهو الأقوى. وقد ادعى ~~العلامة في المختلف (2) الإجماع على تحريم الحلق عليهن، وحينئذ يظهر وجه ~~عدم الاجزاء، لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد. # قوله: «ويجزيهن منه ولو قدر الأنملة». # (3) لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء، وإنما خصهن لأنهن في هذا التقدير ~~مورد النص، رواه ابن أبي عمير مرسلا عن الصادق (عليه السلام)(3). والواجب ~~من ذلك ما يقع عليه اسمه عرفا. والتقدير بالأنملة كناية عنه. والمراد ~~بالتقصير إبانة مسمى الشعر، أو الظفر، بحلق أو نتف أو قرض بالسن أو نحو ذلك. PageV02P321 # ولو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة (1). ولو كان ناسيا لم يكن عليه ~~شيء، وعليه إعادة الطواف على الأظهر. # ويجب أن يحلق بمنى. فلو رحل رجع فحلق بها. فإن لم يتمكن حلق أو قصر ~~مكانه، وبعث بشعره ليدفن بها (2). ولو لم يمكنه لم يكن عليه شيء. # ومن ليس على رأسه شعر، أجزأه إمرار الموسى عليه (3). # قوله: «ولو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة. إلخ». # (1) المشار إليه بذلك هو الطواف والسعي. ووجوب إعادة الطواف على العامد ~~موضع وفاق، وفي إلحاق الجاهل به قول. وظاهر الرواية (1) تدل على العدم. ~~والأجود وجوب الإعادة عليه دون الكفارة. وفي الناسي وجهان، أجودهما الإعادة ~~أيضا، وإن لم يجب عليه الشاة. وهل يجب إعادة السعي حيث يجب اعادة الطواف؟ ~~يفهم من العبارة عدمه. واختار العلامة في التذكرة إعادته (2)، وهو الأقوى. ~~ولو قدم الطواف على الذبح أو على الرمي، ففي إلحاقه بالتقصير نظر، من ~~تساويهما في التقدم عليه، ومن عدم النص. # قوله: «حلق أو قصر مكانه وبعث بشعره ليدفن بها». # (2) الحلق أو التقصير واجب. وبعث الشعر ليدفن بها مستحب، وهو في قوة ~~مستحبين، البعث والدفن، فلو اقتصر على أحدهما تأدت السنة. والجمع أفضل. # قوله: «ومن ليس على رأسه شعر، أجزأه إمرار الموسى عليه». # (3) ثبوت الإمرار عليه في الجملة إجماعي. وممن ms0595 ادعاه العلامة في التذكرة ~~(3). وإنما الخلاف في موضعين: أحدهما هل هو على جهة الوجوب مطلقا، أو ~~الاستحباب PageV02P322 # وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر (1): الرمي، ثم الذبح، ثم الحلق، فلو ~~قدم بعضها على بعض أثم ولا إعادة. # مطلقا، أو بالتفصيل بوجوبه على من حلق في إحرام العمرة، والاستحباب على ~~الأقرع؟ قيل: بالأول لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أمرتكم بأمر ~~فأتوا منه ما استطعتم» (1)، وهذا لو كان له شعر لكان الواجب عليه ازالته، ~~وإمرار الموسى على رأسه، فلا يسقط الأخير بفوات الأول، ولأمر الصادق (عليه ~~السلام) بذلك في أقرع خراسان (2). وقيل بالثاني، بل ادعى عليه في الخلاف ~~الإجماع (3)، لأن محل الحلق الشعر، وقد فات، فيسقط بفوات محله. وبالتفصيل ~~رواية [1]. والعمل بها أولى. # الثاني: على تقدير الوجوب مطلقا، أو على وجه، هل يجزي عن التقصير من ~~غيره؟ قيل: نعم، لانتفاء الفائدة بدونه، ولأن الأمر يقتضي الإجزاء، ولعدم ~~توجه الجمع بين الحلق والتقصير، والإمرار قائم مقام الأول. وظاهر الخبر يدل عليه. # والأقوى وجوب التقصير لأنه واجب اختياري قسيم للحلق، والإمرار بدل ~~اضطراري ولا يعقل الاجتزاء بالبدل الاضطراري مع القدرة على الاختياري. ولا ~~يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة عقوبة له. # قوله: «وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر. إلخ». # (1) وجوب الترتيب بينها هو الأولى، والمشهور بين المتأخرين. وذهب الأكثر ~~[2] إلى PageV02P323 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الاولى: مواطن التحليل ثلاثة] # الاولى: مواطن التحليل ثلاثة: ### ||| [الأول: عقيب الحلق أو التقصير، يحل من كل شيء، إلا الطيب] # الأول: عقيب الحلق أو التقصير، يحل من كل شيء، إلا الطيب والنساء والصيد (1). ### ||| [الثاني: إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب] # الثاني: إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب (2). # استحبابه، وهو خيرة المختلف (1). والأخبار الصحيحة تدل عليه (2). وعلى ~~تقدير الوجوب تقع صحيحة مع الإثم، لدلالة الأخبار عليه (3). # قوله: «عقيب الحلق أو التقصير، يحل من كل شيء، إلا الطيب والنساء ~~والصيد». # (1) هذا إذا وقع أحدهما عقيب الرمي والذبح، أما إذا وقع قبلهما أو ~~بينهما، ففي التحلل به، أو توقفه ms0596 على فعل الثلاثة قولان، أقربهما الثاني، ~~لأصالة بقاء التحريم الحاصل بالإحرام، ولأنه الآن محرم فيحرم عليه محرماته ~~إلى أن يتحقق المخرج، خصوصا على القول بوجوب الترتيب، فإن النص (4) الدال ~~على التحلل بأحدهما مبني على سبق الآخرين. # قوله: «إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب». # (2) الأصح توقف حل الطيب على السعي بعد طواف الحج، عملا بالاستصحاب، ~~ولرواية منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام)(5). وهذا إذا أخر الطواف ~~والسعي عن الوقوفين وأفعال منى كما ذكر، أما لو قدمهما، كالمفرد والقارن PageV02P324 ### ||| [الثالث: إذا طاف طواف النساء حل له النساء] # الثالث: إذا طاف طواف النساء حل له النساء (1). ويكره لبس المخيط حتى ~~يفرغ من طواف الزيارة. وكذا يكره الطيب حتى يفرغ من طواف النساء. # مطلقا، والمتمتع مع الاضطرار، ففي حله من حين فعلهما وجهان، أجودهما ذلك ~~عملا بإطلاق النصوص (1). # قوله: «إذا طاف طواف النساء حل له النساء». # (1) هذا الحكم ظاهر في الرجل، لأن تحريم النساء يتعلق به. والظاهر أن ~~الصبي في حكمه، وإن لم يتعلق به تحريم، حيث انه من باب خطاب الشرع المنفي ~~في حقه، فيحرمن عليه بعد البلوغ إلى أن يأتي به، كتحريم الصلاة بالحدث ~~السابق، فإن الإحرام سبب في ذلك يمكن تعلقه به كما يتعلق بالمكلف. # وأما المرأة فلا إشكال في تحريم الرجال عليها بالإحرام، لكن هل يكون طواف ~~النساء هو المحلل لها كالرجال؟ قيل: نعم، وهو خيرة الدروس (2). ونقله في ~~المختلف عن ابن أبي عقيل وابن بابويه (3). واستشكله لعدم الدليل عليه. ووجه ~~الاشكال ظاهر، إذ ليس في النصوص ما يدل على غير حكم الرجل. ويمكن الاستدلال ~~عليه بأن الإحرام قد حرم عليهن ذلك، فيجب استصحابه الى أن يثبت المزيل، وهو ~~غير متحقق قبل طواف النساء. ويشكل بأن الأخبار الدالة على حل كل ما عدا ~~الطيب والنساء والصيد بالحلق، وما عدا النساء بالطواف متناولة للمرأة، ومن ~~جملة ذلك حل الرجال (4)، فالمسألة موضع إشكال. # بقي هنا أمور: PageV02P325 # .......... # الأول: لو قدم الحاج طواف النساء حيث يسوغ له ذلك، ففي حلهن بفعله، أو ms0597 ~~توقفه على الحلق أو التقصير نظر، من تعليق الحل عليه مطلقا، ومن إمكان كون ~~المحلل هو المركب من الأفعال السابقة على الطواف ومنه، جعلا له آخر العلة ~~المركبة. وقد تقدم (1) في حل الطيب بتقديم طواف الحج ما يرشد إلى قوة ~~الأول. لكن يلزم على هذا أن يكون المحللات ثلاثة سواء أقدم الطوافين، أم ~~أخرهما، أم قدم أحدهما. # ويظهر من بعض الأصحاب (2) انه على تقدير تقديمهما يكون له محلل واحد عقيب ~~الحلق. ولعله مبني على عدم التحلل بهما حينئذ مما يعلق عليهما على تقدير ~~تأخيرهما. # الثاني: لا يتوقف التحلل بالطوافين على صلاتهما. أما طواف النساء فظاهر، ~~إذ لا مدخل لصلاته في مفهومه. وأما طواف الزيارة فإن أوقفنا التحلل على ~~السعي توقف على الصلاة أيضا، لأنها متقدمة عليه، والا لم يتوقف عليها. ~~ويمكن أن يقال بعدم التوقف عليها، وإن حكم بوجوب تقديمها على السعي، لأن ~~ذلك وجب من حيث ترتيب الافعال، لا من حيث الشرطية في الحل. # وتظهر الفائدة فيما لو نسيهما الى أن سعى، فعلى كونهما جزءا من الشرط ~~يتوقف الحل عليهما، وعلى العدم لا، وهو الأجود. # الثالث: قد تقدم (3) أن الحلق أو التقصير يحلل من كل شيء إلا الطيب ~~والنساء والصيد، والطواف الأول يحلل من الطيب، والثاني من النساء، فنفي ~~الصيد غير معلوم من العبارة. وشاركها في ذلك أكثر العبارات، تبعا لإطلاق ~~النصوص (4). PageV02P326 ### ||| [الثانية: إذا قضى مناسكه يوم النحر] # الثانية: إذا قضى مناسكه يوم النحر، فالأفضل المضي إلى مكة للطواف والسعي ~~ليومه. فإن أخره فمن غده. ويتأكد ذلك في حق المتمتع. فإن أخره أثم، ويجزيه ~~طوافه وسعيه (1). ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية. ### ||| [الثالثة: الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي الغسل] # الثالثة: الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي الغسل، وتقليم الأظفار، ~~وأخذ الشارب، والدعاء إذا وقف على باب المسجد. ### ||| [القول في الطواف] # القول في الطواف وفيه ثلاثة مقاصد: ### ||| [الأول: في المقدمات] # الأول: في المقدمات. وهي واجبة ومندوبة. # وفي حكمه حينئذ خلاف، فذكر العلامة انه ms0598 يحل بطواف النساء، وذكر أنه مذهب ~~علمائنا [1]، وتبعه عليه المتأخرون (2). وروى الصدوق تحريم الصيد بعد طواف ~~النساء (3). وصرح ابن الجنيد بتحريم الصيد أيام منى وإن أحل (4). والمختار ~~الأول هذه كله حكم الصيد الذي حرمه الإحرام، وأما الذي حرم بالحرم فهو باق ~~ما دام فيه. # قوله: «فإن أخره أثم ويجزيه طوافه وسعيه». # (1) أي أخره عن الغد، وهو الحادي عشر. وقد تقدم (5) في كلام المصنف جواز PageV02P327 ### ||| [فالواجبات] # فالواجبات: الطهارة (1)، وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن (2)، # تأخيره إلى النفر الثاني، وأن الأصح جواز تأخيره طول ذي الحجة على ~~كراهية، كالقارن والمفرد. # قوله: «فالواجبات الطهارة». # (1) موضع البحث الطواف الواجب. ووجوب الطهارة له واشتراطها فيه موضع ~~وفاق. أما الطواف المندوب فهي من كماله على الأقوى. وجعلها العلامة في ~~النهاية (1) من شرطه تبعا لأبي الصلاح (2)، لإطلاق قوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): «الطواف بالبيت صلاة» (3). وخصوص رواية محمد بن مسلم (4) ~~وزرارة (5) وابنه عبيد (6) تقيده (7) بالواجب. ولا فرق بين الطهارة المائية ~~والترابية عند تعذرها، ولا بين طهارة دائم الحدث وغيره. # قوله: «وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن». # (2) لا فرق هنا بين الطواف الواجب والمندوب. ولو كانت النجاسة مما يعفى ~~عنه في الصلاة ففي العفو عنها قولان: أجودهما العفو. وقطع ابن إدريس (8) ~~والعلامة بعدمه (9). وهو يتوجه على أصلهما من تحريم إدخال النجاسة الى ~~المسجد وإن لم تكن PageV02P328 # وأن يكون مختونا، ولا يعتبر في المرأة (1). ### ||| [والمندوبات ثمانية] # والمندوبات ثمانية: الغسل لدخول مكة (2)، فلو حصل عذر اغتسل # ملوثة، فيكون الطواف حينئذ منهيا عنه. وهو يقتضي الفساد. ومثله الكلام في ~~الصلاة في المسجد كذلك. وقد صرح العلامة (1) ببطلانها في الخاتم النجس فيه، ~~فضلا عن غيره، لمكان النهي. وحيث قيدت النجاسة بالملوثة توجه العفو عنها مع عدمه. # قوله: «وأن يكون مختونا، ولا يعتبر في المرأة». # (1) إنما يعتبر الختان مع إمكانه، فلو تعذر ولو بضيق الوقت- كخوف فوت ~~الوقوف- صح بدونه. ومقتضى إخراج المرأة- بعد اعتباره. في مطلق الطائف- ~~استواء الرجل والصبي والخنثى في ذلك. وفائدته في الصبي مع عدم التكليف في ~~حقه بالختان كونه شرطا في صحته، كالطهارة ms0599 بالنسبة إلى الصلاة في حقه. وفي ~~الدروس عكس العبارة فجعل الختان شرطا في الرجل المتمكن خاصة (2)، فيخرج منه ~~الصبي والخنثى، كما خرجت المرأة. # والأخبار خالية من غير الرجل والمرأة. ولعل مختار الكتاب هو الأقوى [1]. # قوله: «الغسل لدخول مكة». # (2) ويشترط في حصول وظيفته أن لا يحدث ما يوجب الوضوء بعده قبل الدخول، ~~وإلا أعاده. روى ذلك عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح (4)، وإسحاق بن PageV02P329 # بعد دخوله. والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون، أو من فخ، والا ففي منزله ~~(1)، ومضغ الإذخر، وأن يدخل مكة من أعلاها (2)، # عمار (1)، عن الكاظم (عليه السلام)، خلافا لابن إدريس [1] حيث لم يعتبره، ~~تمسكا بأصالة البراءة وجوابه واضح. # قوله: «من بئر ميمون أو فخ والا ففي منزله». # (1) بئر ميمون بالأبطح، وهو ميمون بن الحضرمي، حفره في الجاهلية. وفخ على ~~رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة. والمراد بقوله: «وإلا ففي منزله» أنه ~~لو تعذر الغسل من هذه المواضع، أو غيرها مما هو خارج عن مكة، اغتسل في ~~منزله الذي ينزل به فيها. وفي حكمه ما لو ترك الغسل خارجا اختيارا، فإنه ~~يغتسل في منزله، وإن كان أقل فضلا. ويمكن دخوله في العبارة بأن يقدر في ~~قوله: «وإلا» أي وإن لا يغتسل من هذه المواضع، أعم من كونه لعذر وغيره، فإن ~~«إلا» هنا هي المركبة من إن الشرطية ولا النافية، والفاء هي الداخلة على ~~جواب الشرط رابطة، وحينئذ فكما يمكن تقدير «وإن لا يمكن الغسل في هذه ~~المواضع اغتسل في المنزل» يمكن أن يقدر «وإن لا يغتسل» وإن كان الأول هو ~~المشهور في نظائرها. # قوله: «وأن يدخل مكة من أعلاها». # (2) من عقبة المدنيين، تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(3). ولا ~~فرق في ذلك بين المدني والشامي وغيرهما، خلافا للفاضل (4). PageV02P330 # وان يكون حافيا (1) على سكينة ووقار، ويغتسل لدخول المسجد الحرام، ويدخل ~~من باب بني شيبة (2) بعد أن يقف عندها (3)، ويسلم على النبي (عليه السلام)، ~~ويدعو بالمأثور. ### ||| [المقصد الثاني في كيفية الطواف] # المقصد الثاني في كيفية الطواف وهو يشتمل على ms0600 واجب وندب. ### ||| [فالواجب سبعة] # فالواجب سبعة: النية (4)، والبداءة بالحجر (5)، # قوله: «وأن يكون حافيا». # (1) ويستحب أن يكون نعله بيده، لا بيد غلامه، ولا في رحله. # قوله: «ويدخل من باب بني شيبة». # (2) هو الآن داخل في المسجد بإزاء باب السلام، وليس له علامة يخصه، ~~فليدخل من باب السلام على الاستقامة إلى أن يتجاوز الأساطين، فإن توسعة ~~المسجد من قربها. وقد علل استحباب الدخول منه أن هبل- بضم الهاء، وهو أعظم ~~الأصنام- مدفون تحت عتبته، فإذا دخل منه وطئه برجله. # قوله: «بعد أن يقف عندها». # (3) أي عند الباب المذكور، وهو باب بني شيبة. وتأنيث الباب غير مسموع. # قوله: «النية». # (4) يجب فيها قصد الطواف بالبيت في الحج المعين من كونه إسلاميا أو غيره، ~~تمتعا أو أحد قسيميه، وكذا القول في طواف العمرة، والوجه، والقربة، ~~والمقارنة للحركة في الجزء الأول من الشوط. # قوله: «والبداءة بالحجر». # (5) بأن يكون أول جزء منه محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه، بحيث يمر عليه PageV02P331 # والختم به (1). وأن يطوف على يساره. # بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا. والأفضل أن يستقبله حال النية بوجهه، ~~ثم يأخذ في الحركة عقيب النية بغير فصل جاعلا له على يساره. # ولو جعله على يساره ابتداء جاز. وقد صرح بأفضلية الاستقبال جماعة من ~~الأصحاب، منهم الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس (1)، وحكاه في المختلف عن ~~جماعة (2) ساكتا عليه. # ولو لم يكن فيه من الفضل إلا ملاحظة التقية لكفى فيه بل في وجوبه، كيف ~~وقد اختاره أجلاء الأصحاب على غيره. وهو ظاهر الأخبار (3)، فإن النية لا ~~تذكر له فيها صريحا كغيره من الأعمال على الخصوص، وإنما يذكرون استقبال ~~الحجر عند إرادة الطواف وهو كاف. # وإلى هذا المعنى أشار الشيخ ((رحمه الله)) (4) والعلامة في المختلف (5)، ~~أعني في تنزيل الأخبار على ذلك. # قوله: «والختم به». # (1) بأن يحاذيه في آخر شوط كما ابتدأ أولا، ليكمل الشوط من غير زيادة ولا ~~نقصان. ولا فرق في الختم بين كونه على المحل الذي ابتدأ به، أم على غيره ~~مما شاركه في المعنى، فلا يكفي تجاوزه بنية ms0601 أن ما زاد على الشوط لا يكون ~~جزءا منه على وجه الاجمال. هذا هو الذي يقتضيه كلام الجماعة، وإن كان ~~الاكتفاء بذلك محتملا. PageV02P332 # وأن يدخل الحجر في الطواف (1). # وأن يكمله سبعا، وأن يكون بين البيت والمقام (2). # قوله: «وأن يدخل الحجر في الطواف». # (1) مستند ذلك الأخبار الصحيحة (1)، والتأسي بالنبي والأئمة (صلوات الله ~~عليهم). وليس عندنا معللا بكونه من البيت بل لما قلناه. وفي بعض أخبارنا ~~تعليل ذلك بكون أم إسماعيل (عليهما السلام) مدفونة فيه، وفيه قبور أنبياء ~~(2). وروى الصدوق في الفقيه (3) والعلل [1] «أنه ليس في الحجر شيء من البيت ~~ولا قلامة ظفر». # ورواه زرارة عن الصادق (عليه السلام)(5). # وروى العامة عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لها: «أن ~~من الحجر ستة أذرع متصلة بالبيت منه» (6) فمنعوا من سلوك ذلك، واختلفوا ~~فيما زاد. # وعلى كل حال فالإجماع واقع من المسلمين على أنه ليس خارج الحجر شيء آخر ~~يجب الخروج عنه فيجوز الطواف خلفه ملاصقا بحائطه من جميع الجهات. وإنما ~~نبهنا على ذلك، لأنه قد اشتهر بين العامة هناك اجتناب محل لا أصل له في الدين. # قوله: «وأن يكون بين البيت والمقام». # (2) بمعنى كون الطواف في المحل الخارج عن جميع البيت والداخل عن جميع ~~المقام. ويجب مراعاة هذه النسبة من جميع الجهات، فلو خرج عنها ولو قليلا بطل. # ومن جهة الحجر يحتسب المسافة من خارجه بأن ينزله منزلة البيت، وإن قلنا ~~بخروجه عنه، مع احتمال احتسابه منها على القول بخروجه، وإن لم يجز سلوكه. # واعلم أن المقام حقيقة هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم (عليه ~~السلام) PageV02P333 # ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه (1). # ومن لوازمه ركعتا الطواف (2). وهما واجبتان بعده في الطواف الواجب. # يصعد عليه عند بنائه البيت. ولكن اليوم عليه بناء يطلق على جميعه مع ما ~~في داخله المقام عرفا. وقد يستعمله الفقهاء في بعض عباراتهم. وقد أطلقوا ~~هنا كون الطواف بين البيت والمقام، وكذلك النصوص (1). فهل المعتبر كونه بين ~~البيت وحائط البناء الذي ms0602 على المقام الأصلي، أم بينه وبين العمود المخصوص؟ ~~كل محتمل، وإن كان الاستعمال الشرعي في الثاني أقوى. # قوله: «ولو مشى على أساس الحائط أو حائط الحجر لم يجزه». # (1) المراد به القدر الباقي من الحائط خارجا، بعد عمارته أخيرا، ويسمى ~~الشاذروان. وظاهر الحال أنه محيط بالبيت من جميع الجهات، ولكن ذكر العلامة ~~في التذكرة أنه من الركن العراقي إلى الشامي (2)، وهو ظاهر عبارته في باقي ~~كتبه (3)، لأنه جعل الممنوع منه مس الحائط عند موازاة الشاذروان، وذلك ~~يقتضي ظاهرا ان له محلا آخر لا يوازيه فيه. # قوله: «ومن لوازمه ركعتا الطواف». # (2) أي من لوازمه شرعا، وجوبا في الواجب- كما هو ظاهر المبحث- وندبا في ~~المندوب، لا يتخلف وجوبهما أو ندبهما عنه، وإن تخلف فعلهما. ويعتبر فيهما ~~النية- كباقي الصلوات- المشتملة على تعيين الصلاة، والطواف المنسوب إلى ~~الحج المخصوص أو العمرة، وكون الطواف للمنسك المعين أو للنساء، والوجه، PageV02P334 # ولو نسيهما وجب عليه الرجوع، ولو شق قضاهما حيث ذكر (1). # ولو مات قضاهما الولي (2). # والقربة. وفي اشتراط نية الأداء وجهان: أصحهما العدم، لعدم وقوعهما على ~~وجهين، فإن إطلاق القضاء عليهما عند تأخيرهما عن السعي مجاز لا حقيقة، إذ ~~ليس لهما وقت مضروب شرعا. ولا ريب أنه أولى. # قوله: «ولو نسيهما وجب عليه الرجوع. ولو شق قضاهما حيث ذكر». # (1) المرجع في المشقة إلى العرف. ولا يشترط التعذر، كما ذهب إليه بعض ~~الأصحاب، منهم الشهيد في الدروس (1). والظاهر تساوي الأقطار في جواز فعلها ~~عند مشقة العود. وفي الدروس: «يجب العود الى الحرم عند تعذر العود الى ~~المقام» (2). والجاهل في ذلك كالناسي. # أما العامد فلم يتعرضوا لذكره. والذي يقتضيه الأصل أن يجب عليه العود مع ~~الإمكان، ومع التعذر يصليها حيث أمكن. وأوجب العلامة الاستنابة في فعلها ~~فيه عند تعذر العود، وجعلها مما يستثنى من الصلاة الواجبة من عدم جواز ~~النيابة فيها حال الحياة (3). وفي بعض الأخبار (4) دلالة عليه، وان كان ~~فعلها مباشرة حيث أمكن أقوى وأصح سندا. وهل يجب في فعلها حينئذ كونه في ~~أشهر الحج؟ الظاهر ذلك، والنصوص والفتوى مطلقة. ولا ms0603 فرق في هذه الأحكام بين ~~ركعتي طواف الحج والنساء والعمرة. # قوله: «ولو مات قضاهما الولي». # (2) هو الولي الذي يقضي الصوم والصلاة. وقد تقدم (5) بيانه في الصوم. هذا إن PageV02P335 ### ||| [مسائل ست] # مسائل ست: ### ||| [الأولى: الزيادة على السبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر] # الأولى: الزيادة على السبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر (1)، وفي ~~النافلة مكروهة. ### ||| [الثانية: الطهارة شرط في الواجب دون الندب] # الثانية: الطهارة شرط في الواجب دون الندب (2)، حتى انه يجوز ابتداء ~~المندوب مع عدم الطهارة، وإن كانت الطهارة أفضل. ### ||| [الثالثة: يجب أن يصلي ركعتي الطواف في المقام] # الثالثة: يجب أن يصلي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن (3). ولا # تركهما الميت خاصة، ولو ترك معهما الطواف، ففي وجوبهما حينئذ عليه، ~~ويستنيب في الطواف، أم يستنيب عليهما معا من ماله وجهان. ولعل وجوبهما عليه ~~مطلقا أقوى، لعموم قضاء ما فاته من الصلوات الواجبة (1). أما الطواف فلا ~~يجب عليه قضاؤه عنه قطعا، وإن كان بحكم الصلاة. والكلام في قضائه عنه في ~~المكان والزمان كما مر في فعله بنفسه. # قوله: «الزيادة على السبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر». # (1) هذا هو الأقوى. ويتحقق الزيادة ولو بخطوة. ويبطل بها الطواف إن وقعت ~~عمدا. ولو كان سهوا لم يبطل. وسيأتي حكمه (2). والظاهر أن الجاهل هنا ~~كالعامد. # قوله: «الطهارة شرط في الواجب دون الندب». # (2) هذا هو الأقوى، وقد تقدم الكلام فيه (3). اما صلاة الطواف فيستوي ~~واجبها ومندوبها في اشتراط الطهارة. # قوله: «يجب أن يصلي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن. # إلخ». # (3) الأصل في المقام أنه العمود الصخر الذي كان إبراهيم (عليه السلام) ~~يقف عليه PageV02P336 # يجوز في غيره. فإن منعه زحام صلى وراءه، أو إلى أحد جانبيه. # حين بنائه للبيت. وأثر قدميه فيه إلى الآن. وقد كان في زمن إبراهيم (عليه ~~السلام) ملاصقا للبيت، بحذاء الموضع الذي هو فيه اليوم، ثم نقله الناس بعده ~~الى موضعه الآن، فلما بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رده إلى الموضع ~~الذي وضعه فيه إبراهيم (عليه السلام)، ms0604 فما زال فيه حتى قبض (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) وفي زمن الأول وبعض زمن الثاني، ثم رده بعد ذلك الى الموضع الذي ~~هو فيه الآن. روى ذلك كله سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~[1]. ثم بعد ذلك بنوا حوله بناء، وأطلقوا اسم المقام على ذلك البناء بسبب ~~المجاورة، حتى صار إطلاقه على البناء كأنه حقيقة عرفية. وقد احترز المصنف ~~بقوله: «حيث هو الآن» عن الصلاة في موضعه القديم، فإنها غير مجزية. وهو ~~مصرح في النصوص (2). # إذا تقرر ذلك فنقول: قد عرفت أن المقام بالمعنى الأول لا يصلح ظرفا ~~مكانيا للصلاة على جهة الحقيقة، لعدم إمكان الصلاة عليه، وإنما يصلى خلفه، ~~أو إلى أحد جانبيه. وأما المقام بالمعنى الثاني فيمكن الصلاة فيه، وفي أحد ~~جانبيه، وخلفه. # فقول المصنف «يجب أن يصلي في المقام» إن أراد به المعنى الأول أشكل من ~~جهة جعله ظرفا مكانيا، ومن جهة قوله «ولا يجوز في غيره» فإن الصلاة خلفه ~~وعن أحد جانبيه جائزة، بل متعينة، ومن جهة قوله: «فإن منعه زحام صلى ورائه ~~أو إلى أحد جانبيه» فإن الصلاة في هذين جائزة مع الزحام وغيره. ولو حملت ~~الصلاة فيه على الصلاة حوله مجازا، تسمية له باسمه بسبب المجاورة، كان ~~المقصود بالذات من الكلام الصلاة خلفه أو إلى أحد الجانبين مع الاختيار، ~~فيشكل شرطه بعد ذلك جواز PageV02P337 # .......... # الصلاة فيهما بالاضطرار. # اللهم إلا أن يتكلف لقوله «خلفه أو إلى أحد جانبيه» بما زاد عما حوله مما ~~يقاربه عرفا، وتصح الصلاة إليه اختيارا، بأن يجعل ذلك كله عبارة عن المقام ~~مجازا، وما خرج عن ذلك من المسجد الذي يناسب الخلف وأحد الجانبين يكون محلا ~~للصلاة مع الاضطرار والزحام. إلا أن هذا معنى بعيد وتكلف زائد. # وإن أراد المقام بالمعنى الثاني، وهو البناء المحيط بالصخرة المخصوصة صح ~~قوله: «أن يصلي في المقام» ولكن يشكل بالأمرين الآخرين، فإن الصلاة في غيره ~~أيضا جائزة اختيارا، وهو ما جاوره عن أحد جانبيه وخلفه مما لا يخرج عن قرب ~~الصخرة ms0605 عرفا. ولا يشترط فيه الزحام، بل هو الواقع لجميع الناس في أكثر ~~الأعصار. # وفي إرادة البناء فساد آخر، وهو أن المقام- كيف أطلق- يجب كون الصلاة ~~خلفه، أو عن أحد جانبيه، ومتى أطلق على البناء، وفرضت الصلاة إلى أحد ~~جانبيه، صح من غير اعتبار أن يكون عن جانب الصخرة. وهذا لا يصح، لأن ~~المعتبر في ذلك إنما هو بالصخرة لا بالبناء، فإنه هو مقام إبراهيم (عليه ~~السلام)، وموضع الشرف، وموضع إطلاق الشارع. وأيضا قوله: «حيث هو الآن» ~~احتراز عن محله قديما كما تقدم والمقام المنقول هو الصخرة لا البناء، كما ~~لا يخفى. # وهذا الإجمال أو القصور في المعنى مشترك بين أكثر العبارات، وإن تفاوتت ~~في ذلك. ولقد كان الأولى أن يقول: «يجب أن يصلي خلف المقام، أو إلى أحد ~~جانبيه، فإن منعه زحام جاز التباعد عنه، مع مراعاة الجانبين والوراء». # واعلم أن وجوب الصلاة في المقام- بأي معنى اعتبر- هو المشهور بين ~~الأصحاب، وعليه إطباق المتأخرين منهم. وذهب الشيخ في الخلاف إلى جواز ~~فعلهما في غير المقام (1). وأبو الصلاح جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا ~~(2)، ووافقه ابنا بابويه PageV02P338 ### ||| [الرابعة: من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه] # الرابعة: من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه (1). # وإن لم يعلم ثم علم في أثناء الطواف أزاله وتمم. ولو لم يعلم حتى فرغ كان ~~طوافه ماضيا. # في ركعتي طواف النساء خاصة (1). والعمل على المشهور. # وهذا كله في صلاة الفريضة، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد ~~الحرام. # قوله: «من طاف في ثوب نجس مع العلم لم يصح طوافه. إلخ». # (1) مستند ذلك إطلاق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الطواف بالبيت ~~صلاة» (2)، خرج منه ما اجمع على عدم مشاركته لها فيه، فيبقى الباقي، حملا ~~لما تعذر حمله على الحقيقة على أقرب المجازات إليها، ويلزم من ذلك أن ~~الناسي للنجاسة كذلك. وأنه لا فرق بين الثوب والبدن، وأن الجاهل بالنجاسة ~~إنما يزيلها في الأثناء، إذا لم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف، ولما يكمل ms0606 ~~أربعة أشواط، وإلا وجب الاستئناف. # قيل عليه: ان ذلك يتم إذا لم يوجب على المصلي مع جهله بالنجاسة الإعادة ~~في الوقت، وإلا فينبغي وجوب الإعادة هنا مطلقا، سواء ذكر في الأثناء أم بعد ~~الفراغ. # وأجيب بأن للصلاة وقتا محدودا شرعا، بخلاف الطواف فان وقته فعله، فإذا ~~فرغ منه لم يبق له وقت (3). # ويشكل بأن مجموع ذي الحجة وقت للطواف، كما هو وقت لأفعال الحج التي ليست ~~موقتة بما هو أخص منه كالوقوفين، فما لم يخرج ذو الحجة ينبغي الإعادة، ولو ~~قلنا بأنه لا يجوز تأخيره عن يوم الحادي عشر أمكن كون اليومين وقتا له أيضا. # ويجاب بأن ذلك كله لا يفيد التوقيت الشرعي، فإن المراد به ما كانت ~~العبادة PageV02P339 ### ||| [الخامسة: يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة] # الخامسة: يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات التي تكره ~~لابتداء النوافل (1). ### ||| [السادسة: من نقص من طوافه] # السادسة: من نقص من طوافه، فان جاوز النصف رجع فأتم (2). # بعده قضاء، كما يعلم من الصلاة وغيرها، والطواف ليس كذلك، إذ لا قضاء له، ~~فعلم أن ذلك كله لا يفيد التوقيت المحض. # واعلم أن ضمير «أزاله» إن عاد إلى النجاسة كان على خلاف القياس الفصيح، ~~وإن عاد إلى الثوب بمعنى نزعه وجب تقييده بما إذا كان عليه ساتر غيره، ولم ~~يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف، ولما يكمل أربعة أشواط كما مر. وكان ~~الأولى أن يقول: «أزالها» فإن المعروف إزالة النجاسة لا الثوب. # قوله: «يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة، ولو في الأوقات التي تكره ~~لابتداء النوافل». # (1) نبه بذلك على خلاف بعضهم، حيث كرهها حينئذ. وعندنا لا يكره الفريضة ~~مطلقا، ولا النافلة غير ما [لم يكن] (1) له سبب. # ويظهر من الجماعة أن نافلة صلاة الطواف مكروهة حينئذ، مع أنها في الحقيقة ~~من ذوات الأسباب. # قوله: «من نقص طوافه فان جاوز النصف رجع فأتم». # (2) من موضع القطع. ولو شك فيه أخذ بالاحتياط. وليس له البدأة بالركن لو ~~كان النقص بعده، وقيل: يجوز، وكذا لو استأنف من ms0607 رأس. والمراد بمجاوزة النصف ~~أن يكمل أربعة أشواط، لا مطلق مجاوزته. PageV02P340 # ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه (1). وإن كان دون ذلك استأنف. # وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت، أو بالسعي في حاجة (2). وكذا لو ~~مرض في أثناء طوافه. ولو استمر مرضه بحيث لا يمكن أن يطاف به، طيف عنه. ~~وكذا لو أحدث في طواف الفريضة (3). # قوله: «ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه». # (1) أي يطوف ما بقي منه. ويظهر من المصنف وغيره (1). جواز الاستنابة هنا ~~اختيارا. وبه صرح في الدروس (2). ولا بأس به. # قوله: «وإن كان دون ذلك استأنف- إلى قوله- بالسعي في حاجة». # (2) أي يعتبر في جميع ذلك مجاوزة النصف، وهو بلوغ الأربعة، فإن بلغها بنى ~~بعد زوال العذر، وإلا استأنف. وكذا القول في ما لو قطعه لصلاة فريضة دخل ~~وقتها، أو نافلة خاف فوت وقتها. وللمصنف في النافع قول بجواز قطعه لصلاة ~~الفريضة وان لم يبلغ النصف، ويبني، وكذا لصلاة الوتر (3). وهو ضعيف. # ولا يجوز قطعه لغير الأسباب المذكورة. وحيث يقطعه يجب أن يحفظ موضعه، ~~ليكمل منه بعد العود، حذرا من الزيادة والنقصان. ولو شك أخذ بالاحتياط كما ~~مر، مع احتمال البطلان. واحترز المصنف بطواف الفريضة عن طواف النافلة، فإنه ~~يبني فيه إذا قطعه لذلك مطلقا. ولو كان القطع لا لعذر قبل بلوغ النصف ~~استأنف مطلقا. # قوله: «وكذا لو أحدث في طواف الفريضة». # (3) أي يبني مع بلوغ الأربعة بعد الطهارة. ومثله ما لو عرض له نجاسة ~~أزالها وعاد إليه. ويجب الاقتصار على قدر الحاجة عرفا. ولا يجب التخفيف ~~زيادة على المعتاد، ولو زاد عن قدر الحاجة فكالقطع لغير عذر. PageV02P341 # ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه (1)، ان كان ~~تجاوز النصف، ثم تمم السعي. ### ||| [والندب خمسة عشر] # والندب خمسة عشر: الوقوف عند الحجر، وحمد الله والثناء عليه والصلاة على ~~النبي وآله (عليهم السلام)، ورفع اليدين بالدعاء، واستلام الحجر على الأصح ~~(2)، وتقبيله، فإن لم يقدر فبيده، ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع، ولو ms0608 ~~لم يكن له يد اقتصر على الإشارة، وأن يقول: «هذه أمانتي أديتها، وميثاقي ~~تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة. اللهم تصديقا بكتابك. الى آخر الدعاء»، وأن ~~يكون في طوافه داعيا ذاكرا لله سبحانه على سكينة ووقار، # قوله: «ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه. إلخ». # (1) ولو لم يكن تجاوز النصف أعاد الطواف والسعي. ولا عبرة بتجاوز نصف ~~السعي، بل يبني فيه إن بنى على الطواف، ويستأنفه حيث يستأنفه. # قوله: «واستلام الحجر على الأصح». # (2) نبه بالأصح على خلاف سلار، حيث أوجبه (1). والأصح المشهور. # والمستحب استلامه بكل ما أمكن من بدنه، كبطنه ووجهه ويديه. # وكذا يستحب تقبيله ولا يجب، خلافا لسلار (2). ولو لم يتمكن من تقبيله ~~استلمه بيده، ثم قبلها. فإن لم يمكن أشار اليه. # والاستلام- بغير همز- المس، افتعال من السلام- بالكسر- وهي الحجارة، فإذا ~~مس الحجر بيده ومسحه بها قيل: استلم، أي مس السلام، أو من السلام- PageV02P342 # مقتصدا في مشيه، وقيل يرمل ثلاثا، ويمشي أربعا (1)، وأن يقول: «اللهم إني ~~أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل الماء. الى آخر الدعاء». # بالفتح- وهو التحية، أي أنه يحيي نفسه عن الحجر، إذ ليس الحجر ممن يحييه ~~وهذا كما يقال «اختدم» إذا لم يكن له خادم سوى نفسه. وحكى تغلب بالهمز، ~~وفسره بأنه اتخذه جنة وسلاحا، من الأمة، وهي الدرع. # قوله: «مقتصدا في مشيه وقيل: يرمل ثلاثا ويمشي أربعا». # (1) الاقتصاد في المشي التوسط فيه بين الإسراع والبطء. والقول باستحباب ~~القصد فيه مطلقا هو المشهور بين الأصحاب، لقول الصادق (عليه السلام): «مشي ~~بين المشيين» (1). والقول باستحباب الرمل في الثلاثة الأول، والمشي في ~~الأربعة الباقية قول الشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط (2). ومحله طواف ~~القدوم خاصة، وهو أول طواف يأتي به القادم إلى مكة، واجبا كان أو مندوبا، ~~لما رواه الصادق (عليه السلام) عن جابر، أن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) رمل ثلاثا، ومشى أربعا (3). والسبب فيه قول ابن عباس: «قدم رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) مكة، فقال المشركون: # انه يقدم عليكم قوم تنهكهم الحمى، ولقوا ms0609 منها شرا. فأمرهم رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أن يرملوا الأشواط الثلاثة. فلما رأوهم، قال ~~المشركون: ما نراهم الا كالغزلان» (4). # والرمل- بفتح الميم- هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى، دون الوثوب ~~والعدو، ويسمى الخبب. PageV02P343 # وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع (1)، ويبسط يديه على حائطه، ويلصق به ~~بطنه وخده، ويدعو بالدعاء المأثور. # ولو جاوز المستجار إلى الركن اليماني لم يرجع (2). # وإنما يستحب على القول به للرجل الصحيح، دون المرأة والخنثى والمريض، ~~بشرط أن لا يؤذي غيره، ولا يتأذى هو. # ولو كان راكبا حرك دابته. ولا فرق بين الركنين اليمانيين وغيرهما عندنا. ~~وعند بعض العامة يمشي بين الركنين في الأشواط الثلاثة. ولو تركه في الأشواط ~~أو بعضها لم يقضه بل يأتي به في ما بقي من الثلاثة. # ولو دار الأمر بين الرمل متباعدا عن البيت وتركه متدانيا منه، ففي ترجيح ~~أيهما نظر، لكونهما مندوبين تعارضا. ويمكن ترجيح الرمل، وبه قطع في التذكرة ~~(1)، لأنه متعلق بنفس العبادة فهو ذاتي، والقرب متعلق بموضعها فهو عرضي. ~~ووجه ترجيح الثاني أن استحباب التداني متفق عليه بخلاف الرمل، فكان أولى. # قوله: «وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع». # (1) المستجار جزء من حائط الكعبة بحذاء الباب، دون الركن اليماني بقليل. # ويستحب بسط اليدين عليه، وإلصاق البطن والخد به، والإقرار لله بالذنوب ~~مفصلة، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله ~~له ان شاء الله. رواه معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام)(2). ومتى ~~استلم أو التزم حفظ الموضع الذي انتهى اليه طوافه، بأن يثبت رجليه فيه، ولا ~~يتقدم بهما حالتهما ولا يتأخر ليرجع اليه عند اعتداله، حذرا من الزيادة في ~~الطواف أو النقصان. # قوله: «ولو جاوز المستجار إلى الركن اليماني لم يرجع». # (2) لاستلزام الرجوع زيادة في الطواف، وهو غير جائز. PageV02P344 # وأن يلتزم الأركان كلها، وآكدها الذي فيه الحجر واليماني (1). # وقيل (1): يرجع مستحبا ما لم يبلغ الركن اليماني، لصحيحة علي بن يقطين عن ~~أبي الحسن موسى (عليه السلام)(2). # قوله: «وأن يلتزم الأركان كلها ms0610 وآكدها الذي فيه الحجر واليماني». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وبه أخبار صحيحة (3). وذهب ابن الجنيد ~~إلى استحباب استلام الركنين المذكورين، والمنع من استلام الشامي والغربي (4). # وأوجب سلار استلام اليماني (5). والعمل على المشهور. # وانما كان استلام الركنين آكد، لمواظبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~على استلامهما. وفي صحيحة جميل بن صالح عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ~~قال: «كنت أطوف بالبيت، فاذا رجل يقول: ما بال هذين الركنين يستلمان ولا ~~يستلم هذان؟ # فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) استلم هذين ولم يعرض لهذين ~~فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)». # قال جميل: «ورأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يستلم الأركان كلها» (6). وقيل: # «لأنهما على قواعد إبراهيم (عليه السلام)». وهو يشعر بكون البيت مختصرا ~~من جانب الحجر. وقد تقدم الكلام فيه. (7) # وروى الصدوق في العلل عن الصادق (عليه السلام) قال: «لما انتهى رسول PageV02P345 # ويستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا. فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين ~~شوطا، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير ويسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار (1)، ~~وأن يقرأ في ركعتي الطواف في الاولى مع الحمد قل هو الله أحد، وفي الثانية ~~معه قل يا أيها الكافرون. # الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الركن الغربي قال له الركن: يا رسول ~~الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك فما لي لا أستلم؟ فدنا منه النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فقال له: أسكن عليك السلام غير مهجور» (1). وفي هذه ~~الأخبار إشعار بما أسلفناه في الحجر، فلذلك ذكرناها. # واعلم أن اليماني بتخفيف الياء، لأن الألف فيه عوض عن ياء النسبة على ~~اللغة المشهورة. ولو قيل «اليمني» لشددت على الأصل. # قوله: «فان لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا، ويلحق الزيادة بالطواف ~~الأخير، ويسقط الكراهة هنا بهذا الاعتبار». # (1) هذا هو المشهور وقوفا مع ظاهر النص (2)، فيكون الأخير عشرة أشواط، ~~ويكون مستثنى من كراهة القرآن في النافلة، باعتبار استحباب ثلاثمائة وستين ~~شوطا عدد أيام السنة. وزاد ابن زهرة ms0611 أربعة أشواط (3) ليصير الأخير طوافا ~~كاملا حذرا من الكراهة، وليوافق عدد أيام السنة الشمسية. وفي بعض الأخبار ~~إشارة إليه، لأن البزنطي ذكر في جامعه عن الصادق (عليه السلام) أنه اثنان ~~وخمسون طوافا (4). وكلا الأمرين جائز لدلالة النقل عليه. PageV02P346 # ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين (1). # وصلى الفريضة أولا، وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي (2). # وأن يتدانى من البيت (3). # قوله: «ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين». # (1) انما يكملها أسبوعين إذا لم يذكر حتى بلغ الحجر، بأن أكمل شوطا ~~فصاعدا، فلو ذكر قبل ذلك قطع وجوبا. ولو زاد حينئذ بطل. # وفي صورة الإكمال يعتبر النية للأسبوع الثاني من الآن، ويكون النية ~~بالنسبة الى ما مضى كنية العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها فيما سبق. ~~ويحتمل ضعيفا الاكتفاء بالنية للباقي خاصة. وأضعف منه الاكتفاء بالنية ~~الأولى، نظير ما ورد من أن من زاد في صلاته ركعة، وقد قعد عقيب الرابعة ~~بقدر التشهد يضم إليها أخرى، وتكون صلاة منفردة (1). وفي المشبه به منع. # قوله: «وصلى الفريضة أولا وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي». # (2) الظاهر أن ذلك على سبيل الأفضلية إذ لا يجب البدار بالسعي على الفور، ~~بل يستحب، فلو قدم ركعتي النافلة على السعي جاز أيضا، بل لو قدمهما على ~~الفريضة صح بناء على جواز النافلة لمن عليه فريضة ما لم تضر بوقتها. # قوله: «وأن يتدانى من البيت». # (3) قد ورد في الخبر عن الكاظم (عليه السلام): «أن للطائف بكل خطوة سبعين ~~ألف حسنة» (2) الحديث، والتباعد عن البيت يوجب زيادة الخطى، فيتعارض هنا ~~أمران، كما سبق في نظائره (3). ولكن التداني من البيت أفضلهما وإن نقصت الخطى. # ولا بعد في كون الثواب المخصوص مشتركا بين الخطى، وإن اختص بعضها بزيادة PageV02P347 # ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة. ### ||| [الثالث: في أحكام الطواف] # الثالث: في أحكام الطواف. # وفيه اثنتا عشرة مسألة. ### ||| [الأولى: الطواف ركن] # الأولى: الطواف ركن، من تركه عامدا بطل حجه (1)، ومن تركه ناسيا قضاه، ~~ولو بعد المناسك. # غير مقدرة، كما يشترك المساجد في قدر معين ms0612 من مضاعفة الصلاة مع القطع ~~بأفضلية بعضها على بعض، وذلك يستلزم زيادة الثواب فيه، لكن لا تقدير له. ~~ونظائره كثيرة. # قوله: «الطواف ركن من تركه عامدا بطل حجة. إلخ». # (1) المراد به غير طواف النساء، فإنه ليس بركن إجماعا. والمراد بالركن ~~هنا ما يبطل الحج بتركه عمدا خاصة. وفي وقت تحقق البطلان بتركه خفاء، فان ~~مقتضى قوله: # «ومن تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك» أن العامد يبطل حجه متى فعل ~~المناسك بعده. وقد ذكر جماعة من الأصحاب أنه لو قدم السعي على الطواف عمدا ~~بطل السعي، ووجب عليه الطواف ثم السعي (1). فدل على عدم بطلان الحج بمجرد ~~تأخير الطواف عمدا. ويقوى توقف البطلان على خروج وقت الحج وهو ذو الحجة، ~~لأنه وقت لوقوع الأفعال في الجملة، خصوصا الطواف والسعي، فإنه لو أخرهما ~~طول ذي الحجة صح. وغاية ما يقال: أنه يأثم، وقد تقدم. وفي حكم خروج الشهر ~~انتقال الحاج الى محل يتعذر عليه العود في الشهر، فإنه يتحقق البطلان حينئذ ~~وإن لم يخرج. هذا في الحج. # وأما العمرة فإن كانت عمرة التمتع كان بطلانها بفواته عمدا متحققا بحضور ~~الموقفين بحيث يضيق الوقت إلا عن التلبس بالحج ولما يفعله. # وإن كانت مفردة فبخروج السنة إن كانت المجامعة لحج الإفراد أو القران. PageV02P348 # ولو تعذر العود استناب فيه (1). # ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت. وإن كان في أثنائه وكان شاكا في ~~الزيادة قطع، ولا شيء عليه (2). # وإن كان في النقصان استأنف في الفريضة، وبنى على الأقل في النافلة. # ولو كانت مجردة عنه فإشكال، إذ يحتمل حينئذ بطلانها بخروجه عن مكة ولما يفعله. # ويحتمل أن يتحقق في الجميع تركه بنية الإعراض عنه، وأن يرجع فيه إلى ما ~~يعد تركا عرفا. والمسألة موضع إشكال. # والمراد بالقضاء في الناسي الإتيان بالفعل، لا القضاء بالمعنى المعروف ~~شرعا، وهو فعل الشيء خارج وقته، إذ لا توقيت هنا حقيقيا. والجاهل هنا ~~كالعامد، لكن روي علي بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام) أن عليه مع إعادة ~~الحج بدنة [1]. ولم ms0613 يذكرها كثير من الأصحاب. قال في الدروس: «وفي وجوب هذه ~~البدنة على العالم نظر، من الأولوية» (2). والأخبار الدالة على حكم العالم ~~خالية عنها. ويمكن اختصاص الجاهل بها بسبب تقصيره في التعلم، فالأولوية في ~~موضع النظر. # قوله: «ولو تعذر العود استناب فيه». # (1) الأولى أن يراد بالتعذر المشقة الكثيرة، كما اختاره في الدروس (3). ~~ويحتمل أن يريد به عجزه عن استطاعة الحج الشرعية ومطلق الإمكان. # قوله: «ولو كان في أثنائه وكان شكا في الزيادة قطع ولا شيء عليه. إلخ». # (2) إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى الشوط، أما لو كان في ~~أثنائه بطل طوافه، لتردده بين محذورين: الإكمال المحتمل للزيادة عمدا، ~~والقطع المحتمل PageV02P349 ### ||| [الثانية: من زاد على السبع ناسيا] # الثانية: من زاد على السبع ناسيا، وذكر قبل بلوغه الركن قطع ولا شيء عليه ~~(1). [والا استحب إكماله في أسبوعين](1). ### ||| [الثالثة: من طاف وذكر أنه لم يتطهر أعاد في الفريضة دون النافلة] # الثالثة: من طاف وذكر أنه لم يتطهر أعاد في الفريضة دون النافلة، ويعيد ~~صلاة الطواف، الواجب واجبا، والندب ندبا. ### ||| [الرابعة: من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله] # الرابعة: من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله (2) وواقع، قيل: # للنقيصة. ويمكن دخول هذا القيد في قوله: «وإن كان في النقصان استأنف» ~~لرجوعه في الحقيقة إليه، فإن الشك في النقصان أعم منه. والبناء في النافلة ~~على الأقل مطلقا هو الأفضل. ولو بنى على الأكثر حيث لا يستلزم الزيادة جاز ~~أيضا كنفل (2) الصلاة، وهو مروي هنا (3). # قوله: «من زاد على السبع ناسيا وذكر قبل بلوغه الركن قطع ولا شيء عليه». # (1) هذا كالمقيد لما سبق من قوله: «ومن زاد على السبعة سهوا أكملها ~~أسبوعين» فإن الزيادة عليها تصدق بخطوة، مع عدم ثبوت الحكم، فإنه لو ذكر ~~قبل بلوغ الحجر يجب عليه أن يقطع. ولو زاد ولو يسيرا بطل طوافه. وقد دل على ~~التفصيل رواية أبي كهمس عن الصادق (عليه السلام)(4). # قوله: «من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله. إلخ». # (2) مستند الإطلاق صحيحة العيص ms0614 (5)، وحسنة معاوية بن عمار (6) عن الصادق PageV02P350 # عليه بدنة، والرجوع إلى مكة للطواف. وقيل: لا كفارة عليه. وهو الأصح. ~~ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر. # ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب (1)، ولو مات قضاه وليه وجوبا. # (عليه السلام) بوجوبها من غير تقييد بالعلم. # وإليه ذهب الشيخ (1) ((رحمه الله))، والأصح تقييد الوجوب بما لو واقع بعد ~~العلم، لأن الناسي معذور، والكفارة لا يجب في غير الصيد على الناسي، ~~والرواية مشعرة به، فتحمل عليه. # وفي قول المصنف: «ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر» تسامح، فإن ~~الذي يناسب حمله على ذلك، الرواية لا القول كما في غيره، فإن المصنف لما ~~حكم بخلاف ما دلت عليه الرواية مع صحتها أو حسنها احتاج إلى حملها، واما ~~القول فإن قائله يريد الإطلاق، نظرا إلى ما فهمه من إطلاق الرواية، فإذا ~~خالفه المصنف لا يحتاج إلى أن يحمله على شيء. # مع أن الخلاف متحقق، والحمل ينافيه. وكأنه لما استبعد القول حمله على ما ~~يوافق الأصول. وهو يستلزم حمل الرواية لأنها مستندة. # وقوله «والرجوع الى مكة للطواف» إنما يجب عليه ذلك مع القدرة كما مر. # فلو تعذر استناب. ولو تكرر الوطء عمدا تكررت الكفارة. # قوله: «ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب». # (1) لا يشترط في جواز الاستنابة هنا تعذر العود، بل يجوز وإن أمكن، لكن ~~يشترط في جوازها أن لا يتفق عوده، وإلا لم يجز. ولو تعمد تركه وجب العود مع ~~الإمكان كغيره، لأن جواز الاستنابة مع الاختيار على خلاف الأصل، فيقتصر فيه ~~على مورد PageV02P351 ### ||| [الخامسة: من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد] # الخامسة: من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد، ثم لا يجوز مع ~~القدرة (1). ### ||| [السادسة: يجب على المتمتع تأخير الطواف والسعي حتى يقف بالموقفين] # السادسة: يجب على المتمتع تأخير الطواف والسعي حتى يقف بالموقفين، ويقضي ~~مناسكه يوم النحر. ولا يجوز التعجيل الا للمريض، والمرأة التي تخاف الحيض، ~~والشيخ العاجز (2). # النص (1)، وهو النسيان. والجاهل عامد. # قوله: «من طاف كان ms0615 بالخيار في تأخير السعي إلى الغد، ثم لا يجوز مع ~~القدرة». # (1) أي لا يجوز تأخيره عن الغد اختيارا، فيأثم لو أخره ويجزي. والأصح عدم ~~جواز تأخيره إلى الغد أيضا، للنص (2). نعم يجوز تأخيره ساعة وساعتين للراحة ~~ونحوها، كما ورد في الأخبار (3). # قوله: «ولا يجوز التعجيل الا للمريض والمرأة التي تخاف الحيض والشيخ ~~العاجز». # (2) لا يختص الحكم بمن ذكر، بل يعم كل مضطر. وإنما خص المصنف الثلاثة، ~~لأنها مورد النص (4). والمراد بخوف المريض والشيخ، من الزحام بعد العود، ~~بحيث يحصل لهما بذلك مشقة بالغة، وبخوف المرأة وقوع الحيض بعد العود، أن ~~تكون معتادة لذلك، أو مضطربة لا ضابط لها. وفي إلحاق المعتادة التي تستفيد ~~من عادتها تأخره عن يوم النحر، لكن خافت تقدمه بسبب الحرارة ونحوها وجه ~~قوي. ولو قدمته فاتفق تأخره عن وقته لم يجب عليها إعادة، لامتثالها المأمور ~~به على وجهه المقتضي PageV02P352 # ويجوز التقديم للقارن والمفرد على كراهية (1). ### ||| [السابعة: لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع] # السابعة: لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي (2) لمتمتع ولا لغيره ~~اختيارا، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض. ### ||| [الثامنة: من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه] # الثامنة: من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه، ولو كان عامدا لم ~~يجز (3). ### ||| [التاسعة: قيل: لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة] # التاسعة: قيل: لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة (4)، ومنهم من خص ذلك ~~بطواف العمرة نظرا إلى تحريم تغطية الرأس. # للإجزاء. # قوله: «ويجوز التقديم للقارن والمفرد على كراهية». # (1) المراد أنه يجوز لهما التقديم اختيارا، اما مع الضرورة فتنتفي ~~الكراهة. # قوله: «لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي. إلخ». # (2) الضرورة المجوزة لتقديمه هي المجوزة لتقديم طواف الحج للمتمتع، وقد ~~مر تفصيلها. # قوله: «من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأ ولو كان عامدا لم يجز». # (3) وهل يلحق الجاهل بالعامد أو بالساهي؟ وجهان، أجودهما الأول. فيجب ~~عليه الإعادة. # قوله: «قيل: لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة. إلخ». # (4) البرطلة- بضم الباء والطاء، وإسكان الراء، وتشديد اللام المفتوحة- ~~قلنسوة طويلة ms0616 كانت تلبس قديما. وقد روي في علة النهي عنها انها من زي ~~اليهود (1). # والأصح أن تحريم لبسها مخصوص بطواف يجب كشف الرأس فيه، كطواف العمرة، ~~لضعف الروايات الدالة عليه (2) مطلقا. نعم يكره في غيره، خروجا من خلاف PageV02P353 ### ||| [العاشرة: من نذر أن يطوف على أربع] # العاشرة: من نذر أن يطوف على أربع (1)، قيل: يجب عليه طوافان. # وقيل: لا ينعقد النذر. وربما قيل بالأول إذا كان الناذر امرأة، اقتصارا ~~على مورد النقل. ### ||| [الحادية عشرة: لا بأس أن يعول الرجل على غيره في تعداد الطواف] # الحادية عشرة: لا بأس أن يعول الرجل على غيره في تعداد الطواف، لأنه ~~كالأمارة (2). ولو شكا جميعا عولا على الأحكام المتقدمة. # المانع، وتساهلا بأدلة الكراهة. وعلى تقدير التحريم لا يقدح في صحة ~~الطواف، لأن النهي عن وصف خارج عنه، وكذا القول في لبس المخيط. # قوله: «من نذر أن يطوف على أربع. إلخ». # (1) النقل بذلك ورد في روايتين ضعيفتين (1)، فبطلان النذر حينئذ متجه، ~~لان هذه الصفة غير متعبد بها ولا مشروعة. # قوله: «لا بأس أن يعول الرجل على غيره في تعداد الطواف لأنه كالأمارة». # (2) مستند الحكم رواية سعيد الأعرج عن الصادق (عليه السلام)(2). وتعليل ~~المصنف أنه كالأمارة يشعر باشتراط ظن صدقه، فان مطلق الخبر قد لا يكون ~~كالأمارة، والرواية مطلقة. # ويشترط في الحافظ البلوغ والعقل، لا الذكورة والحرية. وهل يشترط العدالة؟ # وجهان. وظاهر الخبر العدم. وبه قطع في الدروس (3). ولا فرق بين أن يكون ~~الحافظ طائفا أو لا. وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يطلب الطائف ~~منه الحفظ PageV02P354 ### ||| [الثانية عشرة: طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة] # الثانية عشرة: طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة (1) دون المتمتع ~~بها. وهو لازم للرجال والنساء والصبيان والخناثى. ### ||| [القول في السعي] # القول في السعي (2) ومقدماته عشرة كلها مندوبة: الطهارة، واستلام الحجر ~~(3)، والشرب من زمزم والصب على الجسد # وعدمه، والخبر مطلق أيضا. وإنما خصه المصنف بالرجل، لأنه مورد النص (1). # والوجه عدم الفرق بينه وبين غيره. ولو اختلف شكهما رجع الطائف إلى شك ms0617 ~~نفسه، ولزمه مقتضاه. # قوله: «طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة. إلخ». # (1) إنما خصه بالذكر مع أن غيره كذلك، لدفع توهم اختصاصه بمن يباشر ~~النساء، بخلاف غيره فإنه ليس موضع الوهم. # وانما عدل إلى قوله: «لازم» ليشمل الواجب وغيره، لأن الصبيان لا يخاطبون ~~به على وجه الوجوب لعدم التكليف في حقهم، بل يلزمون (2) به تمرينا، فلو ~~أخلوا به حرمت عليهم النساء بعد البلوغ. ولو كان الصبي غير مميز طاف الولي ~~به كما مر. # ويلزمه حكم الترك لو ترك إلى أن يقضي. # قوله: «في السعي. الطهارة». # (2) لا فرق في استحبابها بين الواجب والمندوب على أشهر القولين وأصحهما، ~~والرواية الصحيحة ناطقة به (3). # قوله: «واستلام الحجر». # (3) المراد به بعد الطواف عند إرادة السعي، وكذا الشرب من زمزم وتوابعه. PageV02P355 # من مائها من الدلو المقابل للحجر، وأن يخرج من الباب المحاذي للحجر (1)، ~~وأن يصعد على الصفا (2)، ويستقبل الركن العراقي، ويحمد الله ويثني عليه، ~~وأن يطيل الوقوف على الصفا (3)، ويكبر الله سبعا ويهلله سبعا ويقول: «لا ~~إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا ~~يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير» ثلاثا، ويدعو بالدعاء المأثور. # قوله: «وأن يخرج من الباب المحاذي للحجر». # (1) تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(1). وهو الآن في داخل المسجد ~~بسبب توسعته، كما ذكرناه في باب بني شيبة (2). الا أنه معلم بأسطوانتين، ~~فليخرج من بينهما. وينبغي بعد ذلك الخروج من الباب الموازي له المعروف الآن ~~بباب الصفا. # قوله: «وأن يصعد الصفا». # (2) بحيث يرى البيت من بابه، ويحصل ذلك بالدرجة الرابعة. # قوله: «وأن يطيل الوقوف على الصفا». # (3) بقدر قراءة سورة البقرة مترسلا، تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)(3). # وقد روي عن الصادق (عليه السلام): «أن من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف ~~على الصفا» (4). PageV02P356 # والواجب فيه أربعة: النية (1)، والبداءة بالصفا، والختم بالمروة، وأن ~~يسعى سبعا، يحتسب ذهابه شوطا، وعوده آخر (2). # والمستحب أربعة: أن يكون ماشيا، ولو كان راكبا جاز. والمشي على طرفيه، ~~والهرولة ms0618 ما بين المنارة وزقاق العطارين (3)، ماشيا كان أو راكبا. # قوله: «والواجب النية». # (1) ويجب اشتمالها على مميزات الفعل، كما مر في غيره، والوجه، والقربة، ~~واستدامتها حكما الى الفراغ، ومقارنتها للصفا، بأن يصعد عليه فيجزي أي جزء ~~كان منه، أو يلصق عقبه به إن لم يصعد، فاذا وصل إلى المروة ألصق أصابع ~~رجليه بها، أو دخلها كذلك ليستوعب المسافة التي بينهما، فاذا عاد إلى الصفا ~~ألصق عقبه بالمروة إن لم يكن في داخلها. وهكذا القول في كل شوط ذهابا ~~وعودا. ويجب الحركة بعدها بغير فصل، لتكون مقارنة لأول العبادة كالطواف. # قوله: «وأن يسعى سبعا، يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر». # (2) فلو احتسبهما معا شوطا ناسيا لم يضر، وجاهلا أخطأ. وفي روايتين ~~حسنتين، واخرى صحيحة (1) أنه يطرح الزائد، ولا شيء عليه. ولا فرق بين زيادة ~~سبعة وأقل وأكثر. # قوله: «والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين». # (3) المراد بالهرولة السرعة في المشي، وقد يطلق عليه الرمل أيضا، فيقارب ~~خطاه مع ذلك. وعلل استحباب الهرولة في المكان المذكور بأنه شعبة من وادي ~~محسر، فاستحب قطعه بالهرولة، كما يستحب قطع وادي محسر بها (2). وهذا الحكم ~~مختص بالرجل، وفي حكمه الصبي دون المرأة. PageV02P357 # ولو نسي الهرولة رجع القهقرى، وهرول موضعها (1)، والدعاء في سعيه ماشيا ~~ومهرولا. # ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة (2). ### ||| [ويلحق بهذا الباب مسائل] # ويلحق بهذا الباب مسائل: # قوله: «ولو نسي الهرولة رجع القهقرى وهرول موضعها». # (1) القهقرى- بفتح القافين والراء وإسكان الهاء- المشي إلى خلف من غير ~~التفات بالوجه. والرجوع على هذا الوجه ذكره الأصحاب كذلك، وظاهرهم وجوب ~~الهيئة، بمعنى أنه لا يصح أن يمشي بوجهه. والرواية مشعرة به أيضا، لأنه قال ~~فيها: «فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى» (1). ويمكن أن يريد به ~~الاستحباب كالأصل. وعلى كل حال لو عاد بوجهه أجزأ، وانما الكلام في الإثم. # وهل استحباب العود مخصوص بمن ذكر تركها في ذلك الشوط، أم يرجع إلى الشوط ~~الذي نسيها فيه وإن تجاوزه؟ الظاهر الأول، وكلام الجماعة مطلق، والرواية قد ~~تدل على الثاني. # قوله: «ولا ms0619 بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة». # (2) هذا هو المشهور، وصحيحة الحلبي صريحة فيه (2). وذهب بعض الأصحاب [1] ~~إلى تحريم الجلوس في غير الصفا والمروة وإن أعيا، وجوز الوقوف كذلك، لرواية ~~(4) قاصرة الدلالة. وكذا يجوز قطعه للصلاة وقضاء حاجة له ولغيره. PageV02P358 ### ||| [الأولى: السعي ركن] # الأولى: السعي ركن، من تركه عامدا بطل حجة (1). ولو كان ناسيا وجب عليه ~~الإتيان به (2). فإن خرج عاد ليأتي به. فان تعذر عليه استناب فيه (3). ### ||| [الثانية: لا يجوز الزيادة على سبع] # الثانية: لا يجوز الزيادة على سبع. ولو زاد عامدا بطل (4). ولا يبطل ~~بالزيادة سهوا (5). # ويكره لغير ضرورة، لأن الموالاة لا يجب فيه إجماعا. نقله العلامة في ~~التذكرة (1)، مع أنه قد نقل عن جماعة وجوبها كالطواف (2). # قوله: «السعي ركن من تركه عامدا بطل حجة». # (1) الكلام في تحقيق ركنيته هنا كما سبق في الطواف، فليلاحظ هناك (3). # قوله: «ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به». # (2) وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو بالناسي وجهان، أجودهما الأول. # قوله: «فان تعذر عليه استناب فيه». # (3) المراد بالتعذر المشقة البالغة، كما تقدم في الطواف (4)، مع احتمال ~~إرادة التعذر الحقيقي، أعني عدم الإمكان. # قوله: «ولو زاد عامدا بطل». # (4) يتحقق البطلان بزيادة خطوة واحدة فيه. # قوله: «ولا يبطل بالزيادة سهوا». # (5) لكن إن تذكر قبل إكمال الشوط الثامن وجب القطع حينئذ، فان لم يقطع ~~بطل سعيه. وإن لم يذكر حتى أكمل الثامن تخير بين القطع وإهدار الثامن، وبين إكمال PageV02P359 # ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ (1)، فإن كان في المزدوج على الصفا ~~فقد صح سعيه، لأنه بدأ به. وإن كان على المروة أعاد. # وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض (2). ### ||| [الثالثة: من لم يحصل عدد سعيه أعاده] # الثالثة: من لم يحصل عدد سعيه أعاده (3). # أسبوعين، ويكون الثاني مستحبا. ولم يشرع استحباب السعي إلا هنا. ولا يشرع ~~ابتداء مطلقا. وأطلق الأكثر جواز إكمال أسبوعين لمن زاد سهوا، من غير تقييد ~~بإكمال شوط. # قوله: «ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ. إلخ». # (1) هذا انما يكون شكا في ابتداء الأمر، وإلا ms0620 فبعد العلم بكون عدده زوجا ~~وهو على الصفا يتحقق البدأة به، فلا يكون من الشك في شيء، إلا بالاعتبار ~~الذي ذكرناه. ومثله ما لو تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين، وشك في ~~السابق منهما مع علمه بحاله قبلهما. # قوله: «وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض». # (2) المراد بانعكاس الفرض والحكم أنه ان كان في المفرد على الصفا أعاد، ~~وان كان على المروة صح سعيه، لانه يكون قد بدأ بالمروة في الأول، وبالصفا ~~في الثاني. # وقيل: إن المراد بانعكاس الفرض أن يتيقن ما به بدأ، ويشك في العدد، ~~وبانعكاس الحكم البطلان إن كان على الصفا، والصحة إن كان على المروة. وهذا ~~يتم فيما لو تحقق إكمال العدد، وشك في الزيادة وعدمها، فإنه إن كان على ~~المروة يقطع ولا شيء عليه، لأن الأصل عدم الزيادة، وإن كان على الصفا لم ~~يتحقق البراءة، ولا يجوز الإكمال حذرا من الزيادة، فتجب الإعادة. ولكن ~~الفرض أعم من ذلك، فان الشك في العدد يشمل ما لو شك هل فعل شوطا أو اثنين ~~أو ثلاثة الى آخره؟ وفي هذه الصور كلها يبطل السعي كالطواف. # قوله: «من لم يحصل عدد سعيه أعاده». # (3) المراد أنه شك في عدده، سواء علم ما به بدأ أم لا، فإنه يعيد. ~~ويستثنى من PageV02P360 # ومن تيقن النقيصة أتى بها (1). ولو كان متمتعا بالعمرة، وظن أنه أتم (2) ~~فأحل وواقع النساء، ثم ذكر ما نقص، كان عليه دم بقرة على رواية، ويتم ~~النقصان. وكذا- قيل- لو قلم أظفاره أو قص شعره. # ذلك ما لو شك بين الإكمال والزيادة، على وجه لا ينافي البدأة بالصفا، كما ~~لو شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة، فإنه لا يعيد، لتحقق الإكمال، ~~وأصالة عدم الزيادة كالطواف ولو كان على الصفا أعاد. # قوله: «ومن تيقن النقيصة أتى بها». # (1) سواء ذكرها في الحال، أم بعد حين، فإنه يقتصر على اعادتها وإن كانت ~~أكثر من نصفه، لعدم اشتراط الموالاة فيه كما مر، فيبني ولو على شوط، على ~~أشهر القولين. # قوله: «ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم. إلخ». ms0621 # (2) مستند ذلك رواية عبد الله بن مسكان عن الصادق (عليه السلام) في رجل ~~طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط، وهو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما أحل ~~وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط. فقال: «عليه بقرة يذبحها، ويطوف شوطا ~~آخر» (1). # ومستند القول رواية سعيد بن يسار عنه (عليه السلام)، قال قلت له: رجل ~~متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد ~~فرغ منه، فقلم أظفاره وأحل، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط. فقال: «إن كان يحفظ ~~أنه سعى ستة أشواط فليعد، وليتم شوطا، وليرق دما». قلت: دم ما ذا؟ قال: «دم ~~بقرة» (2). # وفي معناها رواية معاوية بن عمار عنه (عليه السلام)، وزاد: «قصر» [1]. ~~والمراد # (2) التهذيب 5: 153، ح 504، الوسائل 9: 529 ب «14» من أبواب السعي ح 1. PageV02P361 # .......... # بالسعي هنا سعي عمرة التمتع، إذ الحج لا يتأتى فيه أمر الحلق، لحله فيه ~~قبل السعي، نعم يأتي في الجماع لتحريمه قبل طواف النساء. # وفي هذه الروايات مخالفة للأصول من وجوه: # الأول: وجوب الكفارة على الناسي، وهو في غير الصيد مخالف لغيرها من ~~النصوص والفتوى. # الثاني: وجوب البقرة في تقليم الأظفار، والواجب شاة في مجموعها. ويمكن ~~إرادة ذلك من الرواية، لأن أظفاره جمع مضاف يفيد العموم. # الثالث: وجوب البقرة أيضا بالجماع، مع أن الواجب به مع العمد بدنة، ولا ~~شيء مع النسيان. # الرابع: مساواة الجماع في الكفارة لقلم الأظفار، والحال أنهما مفترقان في ~~الحكم في غير هذه المسألة. # ولذلك حمل بعض الأصحاب الأخبار على الاستحباب (1)، وبعضهم فرق بين الظان ~~والناسي (2)، فأسقط الكفارة عن الناسي، وجعل مورد هذه المسألة الظن كما صرح ~~به في الرواية الاولى، وجماعة المتأخرين تلقوها بالقبول مطلقا. # ويمكن توجيه هذه الأخبار بأن الناسي وإن كان معذورا، لكن هنا قد قصر حيث ~~لم يلاحظ النقص فان من قطع السعي على ستة أشواط يكون قد ختم بالصفا وهو ~~واضح الفساد، فلم يعذر بخلاف الناسي غيره فإنه معذور. لكن يبقى أن المصنف ~~فرض المسألة في من فعل ذلك قبل ms0622 إتمام السعي من غير تقييد بالستة، PageV02P362 # الرابعة: لو دخل وقت فريضة وهو في السعي (1)، قطعه وصلى ثم أتمه، وكذا لو ~~قطعه في حاجة له أو لغيره. # الخامسة: لا يجوز تقديم السعي على الطواف، كما لا يجوز تقديم طواف النساء ~~على السعي. فإن قدمه طاف ثم أعاد السعي. # ولو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه قطع السعي (2) وأتم الطواف ثم ~~أتم السعي. ### ||| [القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود] # القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود وإذا قضى الحاج مناسكه بمكة، ~~من طواف الزيارة والسعي # فيشمل ما لو قطع في المروة على خمسة، وهو محل العذر. والمسألة موضع ~~إشكال، وإن كان ما اختاره المصنف من العمل بظاهر الروايات أولى. # قوله: «لو دخل وقت فريضة وهو في السعي. إلخ». # (1) جواز قطعه لذلك هو المشهور بين الأصحاب. وذهب بعضهم (1) إلى أنه ~~كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف. والنصوص (2) دالة على الأول. ولا فرق في ~~جواز قطعه للصلاة بين سعة وقتها وضيقه، بل الكلام والنصوص إنما وردت مع ~~السعة، أما مع الضيق فيتعين قطعه، لأن الوقت لها بالأصالة. # قوله: «ولو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه قطع السعي. # إلخ». # (2) إنما يتم الطواف مع تجاوز نصفه بأن يكون قد طاف أربعة أشواط، فحينئذ PageV02P363 # وطواف النساء، فالواجب العود إلى منى للمبيت بها، فيجب عليه أن يبيت بها ~~ليلتي الحادي عشر والثاني عشر (1). # فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة (2)، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا ~~بالعبادة (3)، # يتمه ثم يبني على ما مضى من السعي، وإن كان شوطا بل بعض شوط على الظاهر. # ولو لم يبلغ في الطواف الأربعة أعاده من رأس ثم استأنف السعي، وإن كان قد ~~بقي منه القليل، بل وإن كان أكمله. # قوله: «ويجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر». # (1) ويجب فيه النية مقارنة لأول الليل بعد تحقق الغروب، وقصد الفعل وهو ~~المبيت تلك الليلة، وتعيين الحج، والوجه، والقربة، والاستدامة الحكمية. ولو ~~ترك النية ففي كونه كمن لم يبت، ms0623 أو يأثم خاصة، نظر. والثاني ليس ببعيد. # قوله: «فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة». # (2) هذا مع الاختيار، أما لو اضطر إلى الخروج منها لمانع عام أو خاص، أو ~~حاجة، أو حفظ مال له بغيرها (1)، أو تمريض مريض، ونحو ذلك سقط وجوب المبيت. ~~وفي سقوط الفدية نظر، من إطلاق النص (2) بوجوبها على من لم يبت، ومن ظهور ~~العذر وكونها كفارة عن ترك الواجب، وهو منتف. ويمكن كونها فدية فتجب، وإن ~~انتفى الإثم. أما الرعاة وأهل سقاية العباس فقد رخص لهم ترك المبيت، ولا ~~فدية عليهم. # قوله: «إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة». # (3) لا فرق في العبادة بين الواجبة والمندوبة. ويجب استيعاب الليلة بها، ~~إلا ما يضطر اليه من أكل وشرب وقضاء حاجة ونوم يغلب عليه. ويحتمل كون القدر ~~الواجب منها ما كان يجب بمنى وهو أن يتجاوز نصف الليل. ومن أهم العبادة PageV02P364 # أو يخرج من منى بعد نصف الليل. # وقيل: بشرط أن لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر (1). # وقيل: لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه (2). وهو محمول على ~~من غربت الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى، أو من لم يتق الصيد والنساء. # ويجب أن يرمي كل يوم من أيام التشريق الجمار الثلاث، كل جمرة بسبع حصيات. ~~ويجب هنا- زيادة على ما تضمنه شروط الرمي- الترتيب، يبدأ بالأولى، ثم ~~الوسطى، ثم جمرة العقبة. ولو رماها منكوسة أعاد على الوسطى وجمرة العقبة. # الاشتغال بالطوافين والسعي، لكن لو فرغ منها قبل الفجر وجب عليه الإكمال ~~بما شاء من العبادة. وفي جواز رجوعه بعده إلى منى ليلا نظر، من استلزامه ~~فوات جزء من الليل بغير أحد الوصفين، ومن أنه تشاغل بالواجب، وهو الخروج ~~إلى منى للمبيت. ويظهر من الدروس جوازه، وإن علم أنه لا يدرك الا بعد ~~انتصاف الليل، بل بعد الفجر (1). # قوله: «أو يخرج من منى بعد نصف الليل. وقيل: بشرط أن لا يدخل مكة إلا بعد ~~طلوع الفجر». # (1) القول للشيخ (2)، مع تجويزه الخروج من منى بعد الانتصاف، والمبيت ms0624 ~~بغير مكة. ولم نعلم مأخذه، فإن الروايات (3) مطلقة في جواز الخروج بعد نصف ~~الليل، ولعل مكة أولى به من غيرها، فالمعتمد المشهور. # قوله: «وقيل: لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه. # إلخ». # (2) هكذا PageV02P365 # .......... # أطلق الشيخ (1) ((رحمه الله)). وما حمله عليه المصنف حسن، فإنه مع عدم ~~وجوب المبيت اختيارا لا فدية له ولا كفارة. والمراد بغروب الشمس هنا هو ~~الغروب المعتبر في حل الصلاة وإفطار الصائم. # ولا فرق على تقدير الغروب بين من تأهب للخروج قبله فغربت عليه قبل أن ~~يخرج وغيره، ولا بين من خرج ولم يتجاوز حدود منى وغيره على الظاهر، لصدق ~~الغروب عليه بمنى، فإن أجزاءها متساوية في وجوب المبيت بها. نعم لو خرج ~~منها قبله، ثم رجع بعده لأخذ شيء نسيه [1] لم يجب المبيت. وكذا لو عاد ~~لتدارك واجب عليه بها. ولو رجع قبل الغروب فغربت عليه بها ففي وجوب الإقامة ~~وجهان، وقرب العلامة الوجوب [2]. والوجهان آتيان في وجوب الرمي بعده. # والمراد باتقاء الصيد عدم قتله، وباتقاء النساء عدم جماعهن في حال ~~الإحرام. # وفي إلحاق باقي المحرمات المتعلقة بهما، كالقبلة واللمس بشهوة والعقد ~~وشهادته وأكل الصيد نظر، من صدق عدم الاتقاء لغة في جميع ذلك، ومن دلالة ~~ظاهر النص (4) على إرادة المعنى الأول. وبه صرح بعض الأصحاب (5). # وهل يفرق بين العامد والناسي والجاهل في ذلك؟ نظر، من العموم، وعدم وجوب ~~الكفارة على الناسي في غير الصيد وعدم مؤاخذته فيه. ويمكن الفرق بين PageV02P366 # ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس الى غروبها (1). # ولا يجوز أن يرمي ليلا، إلا لعذر كالخائف والمريض والرعاة والعبيد. # ومن حصل له رمي أربع حصيات (2) ثم رمى على الجمرة الأخرى حصل بالترتيب. # الصيد وغيره فيثبت الحكم فيه مطلقا بخلاف غيره. أما الجاهل فالظاهر أنه ~~كالعامد، مع احتمال خروجه أيضا، لعدم وجوب الكفارة عليه في غير الصيد. وفي ~~بعض الأخبار دلالة على اعتبار اتقاء جميع المحرمات (1)، واختاره ابن إدريس ~~[1]. والاتقاء معتبر في إحرام الحج قطعا، وفي اعتبار وقوعه في عمرة التمتع ~~أيضا وجه قوي، ms0625 لارتباطها بالحج، ودخولها فيه، كما دل عليه الخبر (3). وكلام ~~الجماعة في هذه الفروع غير محرر. # قوله: «ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها». # (1) هذا هو المشهور وعليه العمل، وذهب بعض الأصحاب إلى أن أول وقته زوال ~~الشمس (4). واتفق الجميع على أفضليته ما بعد الزوال، فالتأخير إليه أفضل وأحوط. # قوله: «ومن حصل له رمي أربع حصيات. إلخ». # (2) هذا مع الجهل أو النسيان، أما مع العمد فيجب اعادة ما بعد التي لم ~~يكمل، لتحريم الانتقال عن الجمرة قبل إكمال رميها، فيفسد ما بعدها. والضابط ~~على التقديرين الأولين أنه متى رمى واحدة أربعا، وانتقل منها إلى الأخرى ~~كفاه إكمال الناقصة. وإن كان أقل استأنف التالية. وفي الناقصة وجهان، ~~أجودهما استئنافها أيضا. PageV02P367 # ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتبا (1)، يبدأ بالفائت ويعقب بالحاضر. # ويستحب أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة (2)، وما يرميه ليومه عند الزوال. # وكذا لو رمى الأخيرة دون أربع ثم قطعه. # قوله: «ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتبا. إلخ». # (1) لا ريب في وجوب قضاء الفائت ما دام وقت الرمي- وهو أيام التشريق- ~~باقيا، ووجوب تقديمه على الأداء مرتبا، حتى لو فاته رمي يومين قدم الأول ~~على الثاني، وختم بالأداء. # ولكن هل يجب كون القضاء في وقت أداء الرمي، وهو ما بين طلوع الشمس إلى ~~الغروب؟ قيل: نعم، لوجوبه في الرمي مطلقا. وهو أجود. وفي بعض الأخبار (1) ~~دلالة عليه. ويحتمل جواز فعله قبل طلوع الشمس [1]. # ويجب في الفائت نية القضاء. وهل يجب في الحاضر نية الأداء؟ يحتمله، ~~لوقوعه على وجهين كالصلاة، وعدمه إذ لا يمكن القضاء حالة الأداء حتى لو ~~اجتمعا في ذمته، فإن وجوب تقديم القضاء يوجب عدم إمكان الأداء وقته، وعدم ~~إمكان القضاء عند فعل الأداء. ولا ريب أن التعرض للأداء والعدد أولى. # قوله: «ويستحب أن يكون ما يرميه لأمسه غدوة. إلخ». # (2) المراد بالغدوة هنا بعد طلوع الشمس، وبعندية الزوال بعده. وفي بعض PageV02P368 # ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى. فإن خرج من مكة لم يكن عليه ms0626 ~~شيء، إذا انقضى زمان الرمي. فإن عاد في القابل رمى. وإن استناب فيه جاز (1). # [ومن ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه]. # ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض. # ويستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق (2). # الأخبار يجعل بينهما قدر ساعة (1). والواجب تقديم السابق مطلقا. # قوله: «فإن خرج من مكة لم يكن عليه شيء- إلى قوله- جاز». # (1) المراد بزمان الرمي أيام التشريق. ومقتضى قوله: «لم يكن عليه شيء إذا ~~انقضى زمانه» عدم وجوب قضائه، وقوله: «فإن عاد في القابل رمى» وجوبه على ~~وجه، وقوله: «وإن استناب جاز» وجوبه أيضا على إجمال فيه. والأقوى وجوب ~~القضاء في القابل في أيامه، لكن إن اتفق حضوره وجبت عليه المباشرة، وإلا ~~جازت الاستنابة، وإن أمكن العود. والظاهر أن مراد المصنف ذلك، ولكن العبارة مجملة. # ونفي الشيء بفوات زمانه يحتمل إرادة غير القضاء. # قوله: «ويستحب أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق». # (2) قد عرفت أنه يجب الإقامة ليلا، وفي زمان الرمي وهي من جملة الأيام، ~~فاستحباب الإقامة في الأيام إما محمول على ما زاد على ذلك بتقدير حذف ~~المضاف- أي بقية أيام التشريق- أو أطلق في ذلك اسم الجزء على الكل، فإن ~~الإقامة في باقي الأجزاء مستحبة، أو يكون الاستحباب متعلقا بالمجموع من حيث ~~هو مجموع، وذلك لا ينافي وجوب بعض أجزاء المجموع، فإنها مغايرة له من تلك ~~الحيثية. # ويمكن إخراج الليالي من رأس بحمل الأيام على النهار، فان في شمولها ~~الليالي PageV02P369 # وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه (1)، ويقف ويدعو. وكذا الثانية. # ويرمي الثالثة مستدبر القبلة، مقابلا لها، ولا يقف عندها. # والتكبير بمنى مستحب، وقيل: واجب (2). وصورته: الله أكبر، الله أكبر، لا ~~إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما ~~أولانا، ورزقنا من بهيمة الانعام. # ويجوز النفر في الأول، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن # بحث، بل الظاهر من اللغة (1) عدمه. # قوله: «وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه». # (1) أي يمين الرامي. وليكن على يسارها في بطن المسيل، كما ورد به النص (2). # والمراد بيسارها ms0627 جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجه إلى القبلة، فيجعلها ~~حينئذ عن يمينه، فيكون ببطن المسيل لأنه عن يسارها فيرميها منه. وكذا القول ~~في رمي الثانية. # وفي بعض نسخ الكتاب «عن يمينها». وهو موافق لعبارة العلامة في القواعد، ~~حيث عبر برميها عن يساره (3)، أي يسار الرامي، فيكون عن يمينها لمستقبل ~~القبلة. # والأصح ما تقدم. وهو الموافق للرواية، وعبارة المصنف في النافع (4)، ~~والعلامة في غير القواعد (5)، وغيرهما من الأصحاب [1]. # قوله: «والتكبير بمنى مستحب، وقيل: واجب». # (2) القول بالاستحباب أقوى وأشهر. PageV02P370 # اجتنب النساء والصيد في إحرامه، والنفر الثاني، وهو اليوم الثالث عشر. # فمن نفر في الأول لم يجز الا بعد الزوال، وفي الثاني يجوز قبله. # ويستحب للإمام أن يخطب ويعلم الناس ذلك. ومن كان قضى مناسكه بمكة جاز أن ~~ينصرف حيث شاء. ومن بقي عليه شيء من المناسك عاد وجوبا. ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الاولى: من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم] # الاولى: من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم، ضيق ~~عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج (1). ولو أحدث في الحرم، قوبل بما تقتضيه ~~جنايته فيه. # وأوجبه جمع من الأصحاب [1] عملا بظاهر الأمر في قوله تعالى @QUR@05 ~~لتكبروا الله على ما هداكم (2). # قوله: «من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا- الى قوله- حتى يخرج». # (1) فسر التضييق فيهما بأن يطعم ويسقى ما لا يتحمله مثله عادة، وبما يسد ~~الرمق، وكلاهما مناسب لمعنى التضييق. والمراد أنه يمنع مما زاد على ذلك بأن ~~لا يباع إن أراد الشراء، ولا يمكن من ماله إن كان له مال زيادة على ذلك، ~~ولا يتبرع عليه به. # وفي صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «لا يطعم ولا يسقى ~~ولا يباع ولا يؤوى حتى يخرج» (3). واختاره بعض الأصحاب [4]. وهو حسن. وألحق PageV02P371 ### ||| [الثانية: يكره ان يمنع احد من سكنى دور مكة] # الثانية: يكره ان يمنع احد من سكنى دور مكة (1)، وقيل: يحرم، والأول أصح. ### ||| [الثالثة: يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة] # الثالثة: يحرم أن ms0628 يرفع أحد بناء فوق الكعبة (2). وقيل: يكره، وهو الأشبه. ### ||| [الرابعة: لا تحل لقطة الحرم] # الرابعة: لا تحل لقطة الحرم، قليلة كانت أو كثيرة (3)، وتعرف سنة، ثم إن ~~شاء تصدق بها ولا ضمان عليه، وإن شاء جعلها في يده أمانة. # بعضهم بالحرم مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومشاهد الأئمة (عليهم ~~السلام) محتجا بإطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار (1). وهو نادر. # قوله: «يكره أن يمنع احد من سكنى دور مكة. إلخ». # (1) الكراهة أقوى. والأخبار (2) ظاهرة فيها. والآية (3) الدالة على ~~استواء العاكف فيه والباد مخصوصة بالمسجد، أو محمولة على الاستحباب جمعا. # قوله: «يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة. إلخ». # (2) الكراهة أقوى، والخبر الصحيح عن الباقر (عليه السلام) ظاهر فيها (4). # قوله: «لا تحل لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة. إلخ». # (3) اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال، فالمصنف في هذا الكتاب حرم ~~قليلها وكثيرها، وفي النافع كرهها مطلقا [1]. وذهب بعضهم (6) إلى جواز لقطة ما PageV02P372 ### ||| [الخامسة: إذا ترك الناس زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أجبروا عليها] # الخامسة: إذا ترك الناس زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (1) ~~أجبروا عليها لما يتضمن من الجفاء المحرم. # ويستحب العود إلى مكة لمن قضى مناسكه، لوداع البيت. # نقص عن الدرهم وتحريم الزائد. ثم على تقدير الجواز، لا يجوز تملك ما زاد ~~على الدرهم إجماعا، بل يجب تعريفه حولا، ثم يتخير بعده- إن لم يجد مالكه- ~~بين إبقائه في يده أمانة وبين الصدقة به. وفي الضمان حينئذ- لو ظهر المالك ~~وكره- قولان. وفي المختلف أطلق دعوى الإجماع على تحريم تملك لقطة الحرم، مع ~~أنه نقل بعد ذلك عن جماعة جواز تملك ما نقص عن الدرهم (1). # والقول بالكراهة مطلقا أقوى، لضعف متمسك التحريم. والقول بجواز تملك ما ~~نقص عن الدرهم منها لا بأس به. وهو خيرة الدروس (2). وكذا القول بضمان ما ~~زاد لو تصدق به فكره المالك كغيرها. # قوله: «إذا ترك الناس زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). # إلخ». # (1) أشار بالتعليل إلى ما ورد عنه (صلى الله عليه ms0629 وآله وسلم) أنه قال: ~~«من حج ولم يزرني فقد جفاني» (3). ولا شك أن جفاه محرم، فيكون ترك زيارته- ~~وإن كانت في الأصل مستحبة- مؤذنا (4) بالتحريم بسبب استلزامه الجفاء، هكذا ~~ذكره الشيخ ((رحمه الله)) (5)، وتبعه عليه أكثر المتأخرين (6). PageV02P373 # .......... # وأنكر ابن إدريس الإجبار هنا محتجا بأن الزيارة مندوبة، ولا شيء من ~~المندوب يجبر على فعله (1). وكلية الكبرى ممنوعة، فإن المندوب إذا آذن ~~بالاستهانة يجبر على فعله. وقد اتفقوا على إجبار أهل البلد على الأذان، بل ~~على قتالهم إذا أطبقوا على تركه. # نعم يبقى في استدلال الجماعة بحث، من حيث إن ترك زيارته إذا كان يتضمن ~~الجفاء يقتضي التحريم، فيجب الزيارة من حيث انها دافعة للجفاء، فيتحقق ~~الإجبار على تركها بغير إشكال، إلا أن ذلك يستلزم القول بوجوبها، وهم لا ~~يقولون به. فاللازم حينئذ أحد الأمرين: إما القول بوجوبها، أو ترك التعليل ~~بالجفاء. # وأيضا فالعمل بظاهر الحديث يقتضي إجبار كل حاج ترك زيارة النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، لأن «من» من صيغ العموم، فيشمل كل فرد فرد من أفراد ~~الحاج، ومدعاهم هو إجبار الجميع لو تركوها، لا إجبار مطلق التارك مع قيام ~~غيره بها. وعلى تقدير خروج بعض الأفراد بدليل خارجي- كمن تعذر عليه زيارته- ~~يبقى العام حجة على الباقي. # وبهذا يندفع ما ذكره بعضهم من أن قوله: «من حج» ليس كليا، بل هو مهملة في ~~قوة الجزئية، فلا يصدق «كل من ترك زيارته فقد جفاه»، فان خروج بعض الأفراد ~~لعارض لا يمنع الكلية، كغيرها من صيغ العموم الواردة في الأحكام الشرعية، ~~فإنه- كما اشتهر- ما من عام إلا وقد خص الا ما استثني، ومع ذلك لا يمنع ~~عمومه ودلالته على حكم الباقي. # والأولى في الجواب ما تقدم من استلزام ترك الجميع زيارته- (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)- التهاون بأعظم السنن وأجلها، فيجبرون عليها الى أن يقوموا بما ~~يدفع ذلك. # والجبر- وان كان عقابا- لا يدل على الوجوب، لأنه دنيوي، وانما يستحق بترك ~~الواجب العقاب الأخروي على وجه. PageV02P374 # ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف (1)، وآكده استحبابا عند ~~المنارة التي في ms0630 وسطه، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، وعن ~~يمينها ويسارها كذلك. # قوله: «ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف. إلخ». # (1) هذا الموضع المؤكد من المسجد- وهو ما دار حول المنارة من جميع الجهات ~~بنحو ثلاثين ذراعا- كان مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يستحب ~~الصلاة فيه مدة إقامة الحاج بمنى فرضها ونفلها. # ومما يختص به صلاة ست ركعات. وقيده بعضهم بما إذا أراد النفر (1). ورواية ~~ابن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام) خالية [1] عنه، لكن قيد فيها بكون ~~الست في أصل الصومعة. وفي حسنة معاوية بن عمار عنه (عليه السلام) إطلاق ~~الأمر بالصلاة (3) فيه، وفيها تحديد مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~بما تقدم، وأنه قد صلى فيه ألف نبي، وأنه إنما سمي خيفا لأنه مرتفع عن ~~الوادي، وما ارتفع عن الوادي سمي خيفا. # والمصنف جمع بين مدلولي الخبرين، فأخذ من الأول صلاة الست ركعات، ومن ~~الثاني كون الصلاة في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المحدود بما ~~ذكر، نظرا إلى أن الست من جملة الصلوات التي ينبغي فعلها فيه. # وقد روي: «ان من صلى في مسجد مني مائة ركعة عدلت عبادة سبعين عاما، ومن ~~سبح الله فيه مائة تسبيحة كتب الله له أجر عتق رقبة، ومن هلل الله فيه مائة PageV02P375 # ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير، وأن يستلقي فيه (1). # وإذا عاد إلى مكة فمن السنة أن يدخل الكعبة. ويتأكد في حق الصرورة، وأن ~~يغتسل ويدعو عند دخولها، وأن يصلي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ~~ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد وحم السجدة، وفي الثانية عدد آيها، ويصلي في ~~زوايا البيت، ثم يدعو بالدعاء المرسوم، ويستلم الأركان، ويتأكد في اليماني، ~~ثم يطوف بالبيت أسبوعا، ثم يستلم الأركان والمستجار، ويتخير من الدعاء ما ~~أحبه، ثم يأتي زمزم فيشرب منها ثم يخرج وهو يدعو. # عدلت إحياء نسمة، ومن حمد الله عز وجل فيه مائة عدلت أجر خراج العراقين ~~ينفق في سبيل الله» (1). # قوله: «ويستحب التحصيب لمن نفر في ms0631 الأخير وأن يستلقي فيه». # (1) المراد به النزول بمسجد الحصباء بالأبطح، تأسيا بالنبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)(2). # وذكر جماعة من الفضلاء (3) أن هذا المسجد ليس له في زمانهم اثر فيتأدى ~~السنة بالنزول في المحصب من الأبطح. # قيل: وهو ما بين العقبة وبين مكة (4)، وقيل: ما بين الجبل الذي عنده ~~مقابر أهل مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة، وليست ~~المقبرة منه. واشتقاقه من الحصباء، وهي الحصى المحمولة بالسيل (5). وإنما ~~يستحب التحصيب لمن نفر في الأخير، فلو نفر في الأول لم يستحب. روى ذلك أبو ~~مريم عن PageV02P376 # ويستحب خروجه من باب الحناطين (1). # ويخر ساجدا (2)، ويستقبل القبلة، ويدعو (3)، ويشتري بدرهم تمرا ويتصدق به ~~احتياطا لإحرامه (4). # الصادق (عليه السلام)(1) # قوله: «ويستحب خروجه من باب الحناطين». # (1) هو باب بني جمح- قبيلة من قريش- بإزاء الركن الشامي، سمي بذلك لبيع ~~الحنطة عنده، وقيل: الحنوط. وقد تقدم أن المسجد لما زيد فيه دخلت هذه ~~الأبواب في داخل المسجد، فينبغي أن يكون الخروج من الباب المسامت له على ~~الاستقامة قبله رجاء أن يظفر به. # قوله: «ويخر ساجدا». # (2) اي عند الباب المذكور، ويستحب إطالته والدعاء فيه. # قوله: «ويستقبل القبلة ويدعو». # (3) اي بعد القيام من السجود، وليكن آخر دعائه حينئذ «اللهم إني أنقلب ~~على لا إله إلا الله» (2). # قوله: «ويشتري بدرهم تمرا يتصدق به احتياطا لإحرامه». # (4) أي عند إرادة الخروج، سواء أكان قبل ما تقدم من وداع البيت أم بعده. # والمراد بالدرهم الشرعي. ويستحب أن يتصدق بالتمر قبضة قبضة، لرواية أبي ~~بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)(3)، وعلل فيها وفي حسنة معاوية بن عمار ~~(4) بكونه كفارة PageV02P377 # ويكره الحج على الإبل الجلالة. # ويستحب لمن حج أن يعزم على العود (1). والطواف أفضل للمجاور من الصلاة ~~وللمقيم بالعكس (2). # لما لعله دخل عليه في حجة من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك. # وهذا يتم مع استمرار الاشتباه أما لو ظهر له موجب يتأدى بالصدقة ففي ~~إجزائه نظر، من إطلاق الخبر، واختلاف الوجه الذي بسببه تختلف النية. وقرب ~~في الدروس الاجزاء ms0632 (1)، [وهو حسن] (2). # قوله: «ويستحب لمن حج أن يعزم على العود». # (1) لأنه من الطاعات العظيمة، فالعزم عليه طاعة. وروي أنه من المنسئات في ~~العمر (3). وروى محمد بن أبي حمزة رفعه، قال: «من خرج الى مكة وهو لا يريد ~~العود إليها فقد قرب أجله ودنا عذابه» (4). ويستحب أن يضم الى العزم سؤال ~~الله تعالى ذلك عند انصرافه. رزقنا الله العود الى ذلك المقام، وشفعه ~~بزيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام). # قوله: «والطواف أفضل للمجاور من الصلاة وللمقيم بالعكس». # (2) انما يكون الطواف أفضل للمجاور في السنة الأولى. اما في الثانية ~~فيتساويان في الفضل، فلينخلط من ذا ومن ذا، وفي الثالثة يصير بمنزلة المقيم ~~وتصير الصلاة له أفضل، رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)(5). PageV02P378 # ويكره المجاورة بمكة (1). # قوله: «ويكره المجاورة بمكة». # (1) بمعنى الإقامة بها بعد قضاء المناسك وإن لم يكن سنة. ويمكن أن يريد ~~به سنة. وكلاهما مروي في الصحيح (1). ومع الثاني أنه المتعارف. وقد علل ذلك ~~بوجوه كلها مروية: # الأول: أن المقام بها يقسي القلب، رواه الصدوق في العلل عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، قال: «إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله، فإن ~~المقام بمكة يقسي القلب» (2). # الثاني: مضاعفة العذاب بسبب ملابسة الذنب فيها. فقد روى فيه أيضا بإسناده ~~الى أبي الصباح الكناني، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ~~عز وجل @QUR@010 ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم (3). فقال ~~(عليه السلام): # «كل ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة، أو ظلم أحد، أو شيء من الظلم ~~فإني أراه إلحادا حتى ضرب الخادم، ولذلك كان ينهى أن يسكن الحرم» [1]. # الثالث: خروج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منها قهرا، وعدم عوده ~~إليها إلا للنسك، وإسراعه الخروج منها حين عاد. روي ذلك أيضا عنه (عليه ~~السلام) أنه كره المقام بمكة، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~اخرج عنها، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ms0633 ما يأتي في غيرها (5). PageV02P379 # .......... # وروى محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للرجل ان يقيم ~~بمكة سنة. قلت: كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها الى غيرها» (1). # وعلل أيضا بخوف الملالة، وقلة الاحترام، وليدوم شوقه إليها. وهو منقوض ~~بالمدينة، فإن المجاورة بها مستحبة مع وجود العلل فيها، الا أن يقال: إن ~~ذلك في مكة أزيد بسبب زيادة المشقة في الإقامة بها. # وقد روى الصدوق عن الباقر (عليه السلام): «ان من جاور بمكة سنة غفر الله ~~له ذنبه ولأهل بيته، ولكل من استغفر له، ولعشيرته، ولجيرانه ذنوب تسع سنين ~~قد مضت، وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة» (2). وروى: «أن الطاعم بمكة ~~كالصائم في ما سواها، وصيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها» (3) «ومن ~~ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل أو أكثر كتب الله له من الأجر ~~والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا الى آخر جمعة يكون وكذا في سائر ~~الأيام» (4). # وهذه الأخبار تدل على استحباب الإقامة، فيتعارض الأخبار ظاهرا. وجمع ~~الشهيد ((رحمه الله)) (5) وجماعة (6) بينها بحمل الكراهة على من لا يأمن ~~وقوع هذه المحذورات منه، والاستحباب للواثق من نفسه بعدمها. ويشكل بأن ~~بعضها غير اختياري، كالتأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكونه اخرج ~~منها كرها. وجمع آخرون بحمل الأخبار الأخيرة على المجاورة لأجل العبادة، ~~والاولى على المجاورة لا لها كالتجارة (7). وهو حسن مع الوثوق بعدم الملل ~~والاحترام وملابسة الذنب ونحوه، PageV02P380 # ويستحب النزول بالمعرس على طريق المدينة وصلاة ركعتين به (1). ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: للمدينة حرم] # الأولى: للمدينة حرم. وحده من عائر إلى وعير. ولا يعضد شجره. ولا بأس ~~بصيده، إلا ما صيد بين الحرتين (2)، وهذا على الكراهية المؤكدة. # وإن كان المشهور الكراهة مطلقا. # قوله: «ويستحب النزول بالمعرس على طريق المدينة وصلاة ركعتين به». # (1) هو- بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة- اسم مفعول من ~~التعريس، وهو النزول آخر الليل للاستراحة إذا كان سائرا ليلا. ويقال بفتح ~~الميم وسكون العين وتخفيف الراء. # والمعرس بذي الحليفة ms0634 بقرب مسجد الشجرة بإزائه مما يلي القبلة، يستحب ~~النزول به، والصلاة فيه، والاضطجاع، تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)(1). # ولا فرق بين النزول فيه ليلا أو نهارا. # قوله: «للمدينة حرم، وحده من عائر إلى وعير لا يعضد شجرة ولا بأس بصيده ~~الا ما صيد بين الحرتين». # (2) عاير ووعير جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب. ووعير بفتح الواو. # وقيل: بضمها مع فتح العين المهملة. والحرتان موضعان أدخل منهما نحو ~~المدينة، وهما حرة ليلى وحرة وأقم- بكسر القاف- وهو الحصن، والحرة منسوبة ~~إليه. وأصل الحرة- بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء- الأرض التي فيها حجارة ~~سود. وهذا الحرم PageV02P381 ### ||| [الثانية: يستحب زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للحاج استحبابا مؤكدا] # الثانية: يستحب زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للحاج استحبابا ~~مؤكدا (1). # بريد في بريد، إثنا عشر ميلا في اثني عشر ميلا. # وفي تحريم قطع شجره وصيد ما بين الحرتين منه قولان: # أحدهما التحريم، وهو اختيار الشيخ (1) والعلامة في المنتهى (2)، استنادا ~~إلى أخبار كثيرة ناطقة بالتحريم، منها صحيحة زرارة عن الباقر (عليه ~~السلام)(3). # والثاني- وهو المشهور بين الأصحاب، بل كثير منهم لم يذكروا فيه خلافا- ~~الكراهة عملا بأصالة الحل، ولدلالة أخبار أخر على عدم تحريم الصيد (4)، ~~فيجمع بينهما بالكراهة. # وفيه أن أخبارهم ليست سليمة، فالصحيح من تلك لا معارض له. وبعض الأصحاب ~~قطع بتحريم قطع الشجر، وجعل الخلاف في الصيد (5). وظاهر الأخبار يدل عليه ~~(6)، فإنه لم يرد خبر بجواز قطع الشجر، وإنما تعارضت الأخبار في الصيد، إلا ~~أن الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع واختاروها. وعلى تقدير التحريم لا ~~كفارة في فعل شيء من ذلك من قتل صيد أو قطع شجر كما في حرم مكة. # قوله: «يستحب زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للحاج استحبابا ~~مؤكدا». # (1) ليس ذكر هذه المسألة تكرارا لما سبق، لأن السابق إنما دل على إجبار ~~الناس على زيارته لو تركوها، وليس فيه التصريح بالاستحباب مطلقا، فذكره ~~هنا. وكما PageV02P382 ### ||| [الثالثة: يستحب أن تزار فاطمة (عليها السلام) من عند الروضة] # الثالثة: يستحب أن تزار فاطمة (عليها ms0635 السلام) من عند الروضة (1)، والأئمة ~~(عليهم السلام) بالبقيع. ### ||| [خاتمة] # خاتمة يستحب المجاورة بها (2)، والغسل عند دخولها. وتستحب الصلاة بين # يستحب للحاج يستحب لغيره، وإن كان الحكم فيه آكد بسبب وروده في الأخبار ~~(1) كثيرا، وتوعده بالجفاء. # قوله: «يستحب أن تزار فاطمة (عليها السلام) من عند الروضة». # (1) الروضة جزء من مسجده (صلى الله عليه وآله وسلم). وهي ما بين قبره ~~الشريف ومنبره إلى طرف الظلال. وقد روي أن قبرها (عليها السلام) بالروضة ~~(2)، فلذلك استحب المصنف زيارتها من عندها. ويظهر من تخصيصها اختياره ذلك. ~~وقد روي أن قبرها بيتها خلف أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو الآن في ~~داخل المسجد (3)، وهو الذي اعتمد عليه الصدوق (4) ((رحمه الله)) وجماعة ~~(5). وروي أنه بالبقيع (6). # وسبب خفائه دفن علي (عليه السلام) لها ليلا من غير ان يشعر بها أحدا ~~فينبغي زيارتها في المواضع الثلاثة، وأفضلها بيتها. وأبعد الاحتمالات كونها ~~في الروضة. # قوله: «يستحب المجاورة بها». # (2) للأخبار الواردة بذلك. وفي بعضها قول أبي عبد الله (عليه السلام) لبعض PageV02P383 # القبر والمنبر وهو الروضة، وأن يصوم الإنسان بالمدينة ثلاثة أيام للحاجة (1). # وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة (2)، وفي ليلة الخميس عند ~~الأسطوانة التي تلي مقام رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) (3)، وأن يأتي ~~المساجد بالمدينة، كمسجد الأحزاب ومسجد الفتح (4) # أصحابه حين أخبروه بإرادة المقام بها: «أصبتم المقام في بلد رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) والصلاة في مسجده، واعملوا لآخرتكم، وأكثروا ~~لأنفسكم، إن الرجل قد يكون كيسا في الدنيا فيقال: ما أكيس فلانا. وإنما ~~الكيس كيس الآخرة» (1). # قوله: «وأن يصوم الإنسان بالمدينة ثلاثة أيام للحاجة». # (1) وهي الأربعاء والخميس والجمعة. # قوله: «وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة». # (2) وكذا يوم الأربعاء. والأسطوانة بين القبر والمنبر، تلي رأس رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، ويسمى أسطوانة التوبة. # قوله: «وفي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)». # (3) وكذا يصلى عندها يوم الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة، ويدعو يوم ~~الجمعة للحاجة ms0636 بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك بعزتك وقدرتك وجميع ما أحاط ~~به علمك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا» (2). # قوله: «كمسجد الأحزاب ومسجد الفتح». # (4) في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «ان مسجد الأحزاب PageV02P384 # ومسجد الفضيخ (1)، وقبور الشهداء بأحد، خصوصا قبر حمزة (عليه السلام). # ويكره النوم في المساجد، ويتأكد الكراهة في مسجد النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم). # هو مسجد الفتح» (1). وكذلك ذكر الشهيد في الدروس (2)، والعلامة في ~~المنتهى (3) والتحرير (4). وسمي مسجد الأحزاب بذلك لأن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) دعا فيه يوم الأحزاب، فاستجاب الله وفتح الله عليه بقتل ~~عمرو وانهزام الأحزاب. # قوله: «ومسجد الفضيخ». # (1) هو بالضاد والخاء المعجمتين، سمي بذلك لنخل يسمى بالفضيخ. روى ذلك ~~ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام)(5). وقيل: لأنهم كانوا يفضخون فيه ~~التمر قبل الإسلام، أي يشدخونه. قال الجوهري: فضخت رأسه: شدخته، وكذلك فضخت ~~البسر. والفضيخ: شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه النار (6). وقد ~~روى عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن في هذا المسجد ردت الشمس لعلي ~~(عليه السلام) حتى صلى العصر، حين فاته الوقت بسبب نوم النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) في حجره، فلما فرغ من الصلاة انقضت انقضاض الكواكب (7). PageV02P385 ### | [الركن الثالث في اللواحق] # الركن الثالث في اللواحق وفيها مقاصد: ### ||| [المقصد الأول في الإحصار والصد] # المقصد الأول في الإحصار والصد الصد بالعدو والإحصار بالمرض (1) لا غير. # قوله: «في الإحصار والصد. الصد بالعدو والإحصار بالمرض». # (1) اختصاص الحصر بالمرض هو الذي استقر عليه رأي أصحابنا ووردت به نصوصهم ~~(1) وهو مطابق أيضا للغة. قال في الصحاح: «أحصر الرجل على ما لم يسم فاعله، ~~قال ابن السكيت: أحصره المرض، إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها. # قال الله تعالى @QUR@02 فإن أحصرتم ثم قال: وقد حصره العدو يحصرونه، إذا ~~ضيقوا عليه وأحاطوا به وحاصروه محاصرة وحصارا» (2). وعند العامة الحصر ~~والصد واحد من جهة العدو. ولنا- مع ما تقدم- أصالة عدم الترادف. # واعلم أن الحصر والصد اشتركا ms0637 في ثبوت أصل التحلل عند المنع من إكمال ~~النسك في الجملة، وافترقا في مواضع تذكر في تضاعيف الباب، وجملتها ستة أمور: PageV02P386 # .......... # الأول: عموم التحلل وعدمه، فان المصدود يحل له بالمحلل كل شيء حرمه ~~الإحرام، والمحصر ما عدا النساء، بل يتوقف حلهن على طوافهن. # الثاني: في اشتراط الهدي وعدمه، فإن المحصر يجب عليه الهدي إجماعا، وهو ~~منصوص في الآية (1). وفي المصدود قولان، وإن كان الأقوى مساواته له في ذلك. # الثالث: في مكان ذبح الهدي، فإن المصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع ~~ولا يختص بمكان، والمحصر يختص مكانه بمكة إن كان في إحرام العمرة، وبمنى إن ~~كان في إحرام الحج. # الرابع: في قدر المحلل، فإن المحصر لا يحل إلا بالهدي والحلق أو التقصير ~~عملا بالآية. وفي افتقار المصدود إلى أحدهما قولان، وإن كان الأقوى ~~الافتقار. # الخامس: أن تحلل المصدود يقيني لا يقبل الخلاف، فإنه يفعله في مكانه، ~~والمحصر تحلله بالمواعدة الممكن غلطها. # السادس: فائدة الاشتراط، فإنه في المحصر تعجيل التحلل، وفي المصدود ما ~~تقدم (2) من الخلاف في انه هل يفيد سقوط الهدي، أو كون التحلل عزيمة لا ~~رخصة، أو مجرد التعبد، إلى غير ذلك من الفوائد. # وهذه الأحكام تختلف مع وقوع كل واحد من السببين منفردا عن الآخر. فلو ~~اجتمعا على المكلف بأن مرض وصده العدو، ففي ترجيح أيهما، أو التخيير بينهما ~~فيأخذ حكم ما اختاره، أو الأخذ بالأخف من أحكامهما أوجه، أجودها الأخير ~~لصدق اسم كل واحد عند الأخذ بحكمه. ولا فرق في ذلك بين عروضهما دفعة أو ~~متعاقبين، إذا كان قبل الشروع في حكم السابق. # فلو عرض الصد بعد بعث المحصر، أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولما يقصر، ~~احتمل ترجيح السابق، وهو خيرة الدروس (3)، وبقاء التخيير لصدق الاسم PageV02P387 # فالمصدود إذا تلبس ثم صد (1)، تحلل من كل ما أحرم منه إذا لم يكن له طريق ~~غير موضع الصد، أو كان له الطريق وقصرت نفقته. # ويستمر إذا كان له مسلك غيره، ولو كان أطول مع تيسر نفقته. # ولو خشي الفوات لم ms0638 يتحلل (2)، وصبر حتى يتحقق، ثم يتحلل # قبل التحلل. # قوله: «فالمصدود إذا تلبس ثم صد. إلخ». # (1) إنما قدم البحث عن الصد مع أن حكمه غير مصرح به في الآية الشريفة (1) ~~وإنما ذكر فيها الحصر لأنه أخف أحكاما، ولأن الحصر المذكور في الآية يراد ~~به ما يعم الصد بل هو في الصد أوضح لوقوعه للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~وأصحابه في الحديبية بالعدو. وإنما جاء الفرق بينهما عندنا من قبل النص. ~~ومن ثم خصه العامة بالعدو بسبب الواقعة. # إذا تقرر ذلك فإذا عرض الصد بعد التلبس بالإحرام، فإن كان الإحرام بعمرة ~~التمتع، أو بالحج مطلقا ولم يكن له طريق غير الممنوع منها، أو كان وقصرت ~~النفقة عن سلوكه، ولم يرج زوال المانع قبل خروج الوقت جاز له تعجيل التحلل ~~بالهدي إجماعا. # وله الصبر على إحرامه إلى أن يتحقق الفوات، فإن أراد تعجيل التحلل لزمه ~~الهدي، وإن أخره إلى أن تحقق الفوات سقط التحلل حينئذ بالهدي، ووجب أن ~~يتحلل بعمرة، فإن استمر المنع تحلل منها بالهدي. ولو كان إحرامه بعمرة ~~الإفراد لم يتحقق خوف الفوات، بل يتحلل منها عند تعذر إكمالها بالقيود ~~المتقدمة. ولو أخر التحلل كان جائزا، فإن يئس من زوال العذر تحلل بالهدي حينئذ. # قوله: «ولو خشي الفوات لم يتحلل. إلخ». # (2) المراد أنه لو أمكن سلوك طريق بعيدة لم يجز ان يتحلل بالهدي، وإن خشي ~~فوات الحج بسلوكه، لفقد الصد حينئذ، بل يجب عليه سلوكه إلى أن يتحقق PageV02P388 # بعمرة، ثم يقضي في القابل واجبا، إن كان الحج واجبا، وإلا ندبا (1). ولا ~~يحل إلا بعد الهدي ونية التحلل (2). # الفوات، ثم يتحلل حينئذ بعمرة، كما هو شأن من يفوته الحج. بل هذا الحكم ~~ثابت وان تحقق الفوات بسلوك تلك الطريق، لأنه من أفراد من فاته الحج لا من ~~أفراد المصدود، لانتفائه في تلك الطريق. نعم لو قصرت نفقته بسلوكه جاز له ~~التحلل، لأنه مصدود ولا طريق له سوى موضع المنع، لعجزه عن غيره، فيتحلل ~~ويرجع إلى بلده إن شاء. # قوله: «ثم يقضي ms0639 في القابل واجبا إن كان الحج واجبا والا ندبا». # (1) يجب تقييد الواجب بكونه مستقرا قبل عام الفوات، أو بتقصيره في السفر ~~بحيث لولاه لما فاته الحج، كأن ترك السفر مع القافلة الاولى ولم تصد، ~~ليتحقق وجوب القضاء، إذ لو انتفى الأمران لم يجب القضاء وإن كان الحج واجبا. # قوله: «ولا يحل إلا بعد الهدي ونية التحلل». # (2) نبه بذلك على خلاف ابن إدريس، حيث اكتفى في المصدود بنية التحلل، ولم ~~يوجب عليه هديا، عملا بأصالة البراءة، فإن الآية الدالة على وجوبه إنما ~~وردت في المحصر (1). ويدفعه صحيحة معاوية بن عمار أن النبي ((صلى الله عليه ~~وآله)) حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل (2). وعلى خلاف المرتضى ~~(3)، حيث أسقطه مع الاشتراط. وقد تقدم الكلام فيه (4). # والمراد ببعدية الهدي والنية أن الإحلال لا يتحقق إلى أن يذبح الهدي أو ~~ينحره ناويا به التحلل، فلا يكفي نية التحلل منفكة عنه. والأقوى وجوب الحلق ~~أو التقصير بعد ذلك فلا يحل بدونه. # وموضع الذبح أو النحر مكان الصد. ويحل بذلك من كل ما أحرم منه حتى PageV02P389 # وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة (1). # ولو كان ساق، قيل: يفتقر إلى هدي التحلل، وقيل: يكفيه ما ساقه، وهو ~~الأشبه (2). ولا بدل لهدي التحلل (3)، فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على ~~إحرامه. ولو تحلل لم يحل. # النساء، من غير توقف على طوافهن بخلاف المحصر. # قوله: «وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة». # (1) أي جميع ما سبق انما هو في المصدود عن إكمال الحج على الوجه الآتي ~~وإن لم يكن صرح به. ومثله البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة. وفي ~~حكمه من وصل ومنع من فعل الطواف والسعي وغيرهما من الأفعال. ولا فرق في ذلك ~~بين العمرة المفردة وغيرها. # قوله: «ولو كان ساق، قيل: يفتقر إلى هدي التحلل، وقيل يكفيه ما ساقه، وهو ~~الأشبه». # (2) الاكتفاء في التحلل بالهدي المسوق هو المشهور، لأنه هدي مستيسر فيجزي. # والأقوى عدم التداخل إن كان السياق ms0640 واجبا بنذر وشبهه، أو بالإشعار وما في ~~حكمه، لاقتضاء اختلاف الأسباب ذلك. ولو كان مندوبا- بمعنى أنه لم يتعين ~~ذبحه، لأنه لم يشعره ولم يقلده ولا وجد منه ما اقتضى وجوب ذبحه، بل ساقه ~~بنية أنه هدي- كفى. # قوله: «ولا بدل لهدي التحلل. إلخ». # (3) هذا هو المشهور. ووجهه انتفاء النص الموجب للبقاء على ما كان، وهدي ~~التمتع منصوص البدل، فلا يصح القياس عليه، فيبقى على إحرامه وإن نوى ~~التحلل، فان مجرد النية غير كاف في تحليل ما قد حرمه الإحرام إذا لم يرد به ~~حكم شرعي. وذهب بعض الأصحاب إلى أنه يحل عند عدم الهدي، لأنه لم يستيسر له ~~هدي، وإنما أوجبه الله على المستيسر (1). وروي أن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر PageV02P390 # ويتحقق الصد بالمنع (1) من الموقفين، وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة. ولا ~~يتحقق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها، بل يحكم ~~بصحة الحج ويستنيب في الرمي. # يوما (1). لكن لم نعلمه على وجه يسوغ العمل به. وربما قيل بأنه عشرة كهدي ~~التمتع، لكن لا يجب فيها المتابعة، ولا كونها في الحج أو غيره، لانتفاء ~~المقتضي. # وحيث قلنا ببقائه على الإحرام يستمر عليه إلى أن يتحقق الفوات، فيتحلل ~~حينئذ بعمرة إن أمكن، وإلا بقي على إحرامه الى أن يجد الهدي، أو يقدر على ~~العمرة. # قوله: «ويتحقق الصد بالمنع. إلخ». # (1) المصدود إما أن يكون حاجا أو معتمرا، والمعتمر إما أن يكون متمتعا أو مفردا. # فإن كان حاجا تحقق صده بالمنع من الموقفين معا إجماعا، وبالمنع من أحدهما ~~مع فوات الآخر، وبالمنع من المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصة دون العكس. ~~وبالجملة يتحقق بالمنع مما يفوت بسببه الحج. وقد تقدم تحرير اقسامه ~~الثمانية (2). ومن هذا الباب ما لو وقف العامة بالموقفين قبل وقته لثبوت ~~الهلال عندهم لا عندنا، ولم يمكن التأخر عنهم لخوف العدو منهم أو من غيرهم ~~فإن التقية هنا لم يثبت. # وأما إذا أدرك الموقفين أو أحدهما على الوجه المتقدم ثم صد، فإن كان عن ~~دخول منى ms0641 لرمي جمرة العقبة والذبح والحلق، فإن أمكن الاستنابة في الرمي ~~والذبح لم يتحقق الصد، بل يستنيب فيهما ثم يحلق ويتحلل ويتم باقي الأفعال ~~بمكة، ولو لم يمكن الاستنابة فيهما أو قدم الحلق عليهما ففي التحلل ووجهان. ~~وقد تقدم مثله في غير المصدود. (3). # ولو صد عن دخول مكة ومنى، ففي تحلله بالهدي، أو بقائه على الإحرام إلى أن ~~يقدر عليه وجهان، أجودهما أنه مصدود يلحقه حكمه، لعموم الآية (4) PageV02P391 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: إذا حبس بدين] # الأول: إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه (1) لم يتحلل. وإن عجز تحلل، ~~وكذا لو حبس ظلما. # والأخبار (1). ويحتمل أن يحلق ويستنيب في الرمي والذبح إن أمكن، ويتحلل ~~مما عدا الطيب والنساء والصيد حتى يأتي بالمناسك. # وكذا الإشكال لو كان صده عن مكة خاصة بعد التحلل في منى. لكن هنا اختار ~~جماعة- منهم الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس (2)- عدم تحقق الصد، فيبقى على ~~إحرامه بالنسبة إلى الثلاثة إلى أن يأتي ببقية الأفعال. وينبغي تقييد ذلك ~~بعدم مضي ذي الحجة، وإلا اتجه التحلل. # ولا يتحقق الصد بالمنع من أفعال منى بعد النحر من المبيت والرمي إجماعا، ~~بل يستنيب في الرمي إن أمكن في وقته، وإلا قضاه في القابل. # وإن كان الممنوع معتمرا بعمرة التمتع تحقق صده بمنعه من دخول مكة، وبمنعه ~~بعد الدخول من الإتيان بالأفعال. وفي تحققه بالمنع من السعي بعد الطواف ~~خاصة وجهان، من إطلاق النص، وعدم مدخلية الطواف في التحلل، وعدم التصريح ~~بذلك في النصوص والفتوى. # والوجهان آتيان في عمرة الإفراد- مع زيادة إشكال- في ما لو صد بعد ~~التقصير عن طواف النساء، فيمكن أن لا يتحقق حينئذ الصد، بل يبقى على إحرامه ~~بالنسبة إليهن. # وأكثر هذه الفروع لم يتعرض لها الجماعة بنفي ولا إثبات، فينبغي تحقيق ~~الحال فيها. # قوله: «إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه. إلخ». # (1) حصرهم سبب التحلل- في عنوان الباب- في الحصر والصد يقتضي رجوع PageV02P392 # .......... # هذا إلى أحدهما. والظاهر أنه راجع إلى الصد، لأن المانع من المسير هو ~~العدو، وإن كان لأجل المال. لكن هذا يتم ms0642 في المحبوس ظلما، لأن حابسه في قوة ~~العدو. وأما المحبوس بحق يعجز عنه ففي دخوله نظر، لأن طالب الحق لا يتحقق ~~عداوته. # ويمكن الجواب بأن العاجز عن أداء الحق لا يجوز حبسه، فيكون الحابس ظالما ~~كالأول. ومن ثم عذر المحبوس وجاز له التحلل. # مع أن الحصر في ما ذكروه في موضع النظر، فقد عد من الأسباب فناء النفقة، ~~وفوات الوقت، وضيقه، والضلال عن الطريق، مع الشرط قطعا، ولا معه في وجه، ~~لرواية حمران عن الصادق (عليه السلام) حين سأله عن الذي يقول: حلني حيث ~~حبستني فقال: «هو حل حيث حبسه الله عز وجل، قال أو لم يقل» (1). # وفي إلحاق أحكام هؤلاء بالمصدود أو بالمحصر أو استقلالهم نظر، من مشابهة ~~كل منهما، والشك في حصر السبب فيهما، وعدم التعرض لحكم غيرهما. ويمكن ترجيح ~~جانب الحصر لأنه أشق وبه يتيقن البراءة. # إذا تقرر ذلك فقول المصنف «وكذا المحبوس ظلما» يمكن كون المشبه به المشار ~~إليه ب«ذا» مجموع حكم المحبوس بدين بتفصيله، بمعنى أن المحبوس ظلما على ~~مال، إن كان قادرا عليه لم يتحلل، وإن كان عاجزا تحلل. ويمكن كونه الجزء ~~الأخير من حكم المديون، وهو قوله: «تحلل». والمراد حينئذ جواز تحلل المحبوس ~~ظلما سواء أقدر على دفع المطلوب منه أم لا، وسواء أكان قليلا أم كثيرا. ~~والمسألة موضع خلاف بسببه يتمشى في العبارة الاحتمالان. # وقد تقدم من المصنف في أول الكتاب (2) نقل الخلاف- في ما لو كان في ~~الطريق عدو لا يندفع إلا بمال- في سقوط الحج، ووجوب التحمل مع المكنة. ~~واختار الثاني. PageV02P393 # .......... # وسيأتي في هذا الباب (1) مثله بعد التلبس بالحج، مع اختياره وجوب بذل ما ~~لا يحجف. # ففتواه في المذكور من عبارته أولا يناسب الاحتمال الأول. والثاني يناسب ~~القول الآخر بوجه. وكيف كان فالأقوى وجوب دفعه مع الإمكان مطلقا، فلا يجوز ~~له التحلل معه، فيكون الحكم فيه كالحق. # بقي في كلام المصنف بحث آخر، وهو أنه قد ذكر المسألة في ثلاثة مواضع، وهي ~~متقاربة الموضوع، وبينهما اختلاف يسير. # فالأول في ما لو طلب ms0643 منه المال في الطريق قبل الشروع في الحج، والآخران ~~بعده، إلا أن هذه مفروضة في كونه قد حبس بالفعل، والثانية في كونه ممنوعا ~~من المسير إلى أن يؤدي إليهم مالا. فعلى الاحتمال الأول من تقرير هذه ~~العبارة لا اختلاف في الحكم، بل الثلاثة مشتركة في وجوب دفعه مع الإمكان، ~~إلا أن في الأخيرة تقييده بعدم الإجحاف، وفي الأوليين التقييد بالإمكان ~~مطلقا، فيحتاج إلى توجيه الفرق بين ذكر القيد وعدمه- إن كان- أو دعوى تغير ~~الحكم. وعلى الاحتمال الثاني من احتمالي هذه المسألة، المقتضي لعدم وجوب ~~دفع المال الظلم مطلقا، وبالتحلل يحصل الاختلاف بين المواضع الثلاثة في ~~الحكم. والظاهر من عبارة جماعة- خصوصا العلامة (2)- أن المراد هو هذا ~~المعنى، فإنهم صرحوا بأن المحبوس على المال ظلما يتحلل كالمحبوس على حق ~~يعجز عنه. # وقد يكلف للفرق بين هاتين العبارتين المتقاربتين على هذا التقدير بإبداع ~~الفرق بين الموضعين، فإن الأولى منهما- وهي هذه المسألة- مفروضها كونه ~~محبوسا على مال ظلما لا لخصوص المنع عن الحج بل بسبب المال خاصة، حتى أنه ~~لو أعرض عن الحج رأسا لم يندفع عنه المال، بخلاف منع العدو في الثانية فإنه ~~لخصوصية الحج حتى لو أعرض عن الحج خلي سبيله. وحينئذ فيجب بذل المال في ~~الثاني لأنه بسبب PageV02P394 ### ||| [الثاني: إذا صابر ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي] # الثاني: إذا صابر ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي وتحلل بالعمرة، ولا ~~دم (1)، وعليه القضاء إن كان واجبا (2). # الحج دون الأول. وفي اختلاف الأحكام بسبب هذا الفرق مع تسليمه منع واضح. # كيف وهو غير ظاهر من الكلام، ولا يدل عليه المقام. # وبقي الكلام على الفتوى في العبارة السابقة والأخيرة، حيث لم يقيد في ~~الأولى بالاجحاف وقيد في الثانية. ولو قيل بأنه كان ينبغي العكس أمكن، فإنه ~~بعد التلبس بالحج يجب إكماله مع الإمكان للأمر به في قوله تعالى @QUR@06 ~~وأتموا الحج والعمرة لله (1)@QUR@04 ولا تبطلوا أعمالكم (2) فيجب تحصيل ما ~~يتوقف عليه مطلقا، بخلاف ما لو لم يتلبس فإن الوجوب مشروط بتخلية السرب وهو ~~منتف. وشرط ms0644 الواجب لا يجب تحصيله، الى آخر ما سبق في توجيهه. فوجوب البذل ~~هناك مطلقا، وهنا مع عدم الإجحاف غير واضح. # قوله: «إذا صابر ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي وتحلل بعمرة ولا دم». # (1) لا فرق في ذلك بين رجاء زوال عذره قبل خروج الوقت مع المصابرة وعدمه، ~~بل يجوز الصبر إلى أن يفوت الوقت مطلقا، ويتحلل حينئذ بعمرة لأجل الفوات مع ~~الإمكان، لانتفاء الصد حينئذ، ويسقط عنه دم التحلل. ولو استمر المنع عن مكة ~~بعد الفوات تحلل من العمرة بالهدي كالأول. ويستحب الصبر مع رجاء زوال العذر. # قوله: «وعليه القضاء إن كان واجبا». # (2) أي وجوبا أصليا مستقرا كما تقدم في نظيره (3)، أو مع التفريط في ~~السفر بحيث لو بادر لم يحصل المانع، فلا يجب قضاء المندوب بالأصل وإن كان ~~قد وجب بالشروع فيه، ولا ما وجب في عامه ولم يتحقق التقصير. PageV02P395 ### ||| [الثالث: إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل] # الثالث: إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل (1)، لكن ~~الأفضل البقاء على إحرامه، فإذا انكشف أتم، ولو اتفق الفوات أحل بعمرة. ### ||| [الرابع: لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم للتحلل والحج من قابل] # الرابع: لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم للتحلل والحج من قابل (2). # قوله: «إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل. إلخ». # (1) وجه الجواز تحقق الصد حينئذ فيلحقه حكمه، وإن كان الأفضل الصبر مع ~~الرجاء فضلا عن غلبة الظن، عملا بظاهر الأمر بالإتمام. # قوله: «لو أفسد حجه فصد كان عليه بدنة ودم التحلل والحج من قابل». # (2) لا إشكال في وجوب الحج عليه من قابل، لأن الإفساد موجب لذلك، سواء ~~أقلنا إن الاولى فرضه والثانية عقوبة، كما دلت عليه رواية زرارة (1)، أم ~~بالعكس كما يقتضيه الدليل إن لم يعمل بالرواية. وإنما الكلام في وجوب حجة ~~أخرى بعد القابل. # وتحرير المحل: أما إن قلنا إن الاولى فرضه والثانية عقوبة لم يكف الحج ~~الواحد، بل يجب عليه ms0645 حجتان، لأن حج الإسلام إذا تحلل منه بسبب الصد وجب ~~الإتيان به بعد ذلك إذا كان وجوبه مستقرا كما مر، وحج العقوبة بعد ذلك بسبب ~~الإفساد السابق. وإن لم يكن مستقرا لم يجب سوى العقوبة. # وإن قلنا إن الاولى عقوبة والحال أنه قد تحلل منها فيبنى على أن حج ~~العقوبة إذا تحلل منه بالصد هل يجب قضاؤه أم لا؟ قيل بالأول بناء على أنه ~~حج واجب قد صد عنه، وكل حج واجب صد عنه وجب قضاؤه. وقيل بالثاني لأن الصد ~~والتحلل مسقط لوجوب الاولى، والقضاء إنما يجب بأمر جديد، ولأن وجوب العقوبة الأصلي PageV02P396 # ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء (1) وجب، وهو حج يقضى ~~لسنته. وعلى ما قلناه فحجة العقوبة باقية. ولو لم يكن تحلل مضى في فاسده ~~وقضاه في القابل. # قد زال، وإنما وجب إتمامها للشروع فيها كالمندوب، وما وجب بالشروع خاصة ~~لا يجب قضاؤه مع الصد. # فإن قلنا بوجوب قضائه وجب عليه حجان آخران أيضا، أحدهما حج الإسلام ~~والآخر قضاء العقوبة. ويجب تقديم حج الإسلام على العقوبة. وإن قلنا بعدم ~~قضائه كفاه حج واحد وهو حج الإسلام. ولعل الثاني أقوى. فعلى هذا لو لم يكن ~~الوجوب مستقرا لم يكن عليه قضاء أصلا. # قوله: «ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء. # إلخ». # (1) هذا من تتمة المسألة السابقة، وحاصله أنه لو أفسد حجه ثم تحلل للصد ~~فانكشف العدو وفي الوقت سعة بحيث يمكنه أن يأتي بأفعال الحج المعتبرة في ~~صحته وجب عليه ذلك. ثم إن قلنا إن إكمال الأولى التي قد فسدت عقوبة استأنف ~~عند زوال العذر حجة الإسلام. فإن قلنا بعدم وجوب قضاء حجة العقوبة فهو حج ~~يقضى لسنته، بمعنى أنه لا يجب عليه حج أخر غيره، وليس معنى حج يقضى لسنته ~~إلا هذا. وإن قلنا إن الفاسدة حجة الإسلام، أو قلنا إن حج العقوبة يقضي إذا ~~أفسد وجب عليه حج الإسلام في الوقت الذي تبين سعته، ويبقى حج العقوبة واجبا ~~عليه في القابل، ولم يكن حجا ms0646 يقضى لسنته بالمعنى الذي قدمناه. # إذا تقرر ذلك فقول المصنف «وعلى ما قلناه فحجة العقوبة باقية» يقتضي سبق ~~إشارة منه إلى اختيار ما يدل عليه، بأن يكون قد اختار أن الاولى حجة ~~الإسلام، أو أن العقوبة تقضى وإن قلنا إن الاولى عقوبة، ليكون العقوبة ~~باقية في ذمته، والمتقدمة عند زوال العذر حجة الإسلام. وهذا لم يظهر من ~~مذهبه فيما سبق. # وكأنه جعل ذلك إشارة إلى ما يختاره في المسألة. PageV02P397 ### ||| [الخامس: لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب] # الخامس: لو لم يندفع العدو إلا بالقتال (1) لم يجب، سواء غلب على الظن ~~السلامة أو العطب. # واعلم أن قوله «وعلى ما قلناه. إلخ» وجعله مقابلا لقوله «وهو حج يقضى ~~لسنته» يدل على أن المراد من الذي يقضى لسنته ما تقدم من سقوط الوجوب في ~~تلك السنة أصلا. والمراد بالقضاء هنا الإتيان بالفعل، فإن الحج ليس من ~~العبادات الموقتة بحيث ينوي الأداء به في وقت والقضاء في غيره. فكأن المراد ~~أن الحج الواجب عليه يؤدى في تلك السنة، ويسقط فيها عنه الوجوب. وقد فسره ~~الإمام فخر الدين في هذا المحل من شرح القواعد بطريقة اخرى غير معهودة، وهي ~~أن المراد بقضائه في سنته فعل ما فسد أولا في تلك السنة ثانيا، بمعنى أنا ~~إن قلنا بكون الأولى حجة الإسلام وتمكن من فعلها ثانيا فهو حج يقضى لسنته، ~~لأن هذا الحج المأتي به قضاء عن تلك الفاسدة. وإن قلنا إن الاولى عقوبة، ~~فهذه حجة الإسلام فلا تكون قضاء لتلك الفاسدة، فلا يكون هذا حجا يقضى لسنته ~~وإن قلنا إن العقوبة تقضى، لأن حجة الإسلام مقدمة على قضاء العقوبة إجماعا، ~~فيقضى الفاسد العقوبة في سنة أخرى (1). وهذا التقرير له وجه لكنه لا يطابق ~~مرادهم بذلك. # قوله: «لو لم يندفع العدو إلا بالقتال. إلخ». # (1) إطلاق الحكم في ذلك يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون العدو مسلما أو ~~كافرا. وهو كذلك بالنسبة إلى نفي الوجوب. لكن هل يجوز؟ قيل: لا، لأن القتال ~~مشروط بإذن الإمام. وهو ms0647 اختيار الشيخ (2)، لكنه جزم بالتحريم في الكافر ~~وجعله في المسلم أولى. والظاهر أنه أراد به التحريم لأنه أولى، وتعليله ~~بإذن الإمام أيضا يدل عليه. وجوزه جماعة منهم العلامة (3) والشهيد (4) ~~مطلقا مع ظن الظفر، لأنه نهي عن PageV02P398 # ولو طلب مالا لم يجب بذله (1). ولو قيل بوجوبه، إذا كان غير مجحف كان حسنا. # منكر فلا يتوقف على إذن الإمام، ويشكل بمنع عدم توقف النهي المؤدي إلى ~~القتال والجرح على إذن الإمام، وهما قد اعترفا به في بابه (1)، وبأن ذلك لو ~~تم لم يتوقف الجواز على ظن الظفر بل متى جوزه كما هو الشرط فيه، وأيضا ~~إلحاقه بباب النهي عن المنكر يقضي إلى وجوبه لا إلى جوازه بالمعنى الأخص، ~~وهم قد اتفقوا على عدم الوجوب مطلقا. ولو ظن العطب أو تساوى الاحتمالان ~~فظاهرهم الاتفاق على نفي الجواز أيضا. نعم لو بدأوا بالقتال وجب دفاعهم مع ~~المكنة في الموضعين، لأن ذلك من المواضع التي يسوغ فيها الجهاد مع عدم إذن ~~الامام. فإن لبس جنة للقتال ساترة للرأس كالجوشن أو مخيطا فعليه الفدية، ~~كما لو لبسها للحر والبرد. ولو قتل نفسا أو أتلف مالا لم يضمن، ولو قتل ~~صيدا للكفار كان عليه الجزاء لله، ولا قيمة للكفار إذ لا حرمة لهم. # قوله: «ولو طلب مالا لم يجب بذله. إلخ». # (1) قد تقدم الكلام في دفع المال في أول الكتاب (2)، وأن الأقوى وجوبه مع ~~الإمكان وإن كان قبل التلبس بالحج، فبعده أولى. والمصنف فيما تقدم أوجبه مع ~~المكنة مطلقا، وهنا مع عدم الإجحاف. وكان حقه التسوية بينهما، أو عكس ~~الحكم، لوجوب إتمام الحج والعمرة لله، فيجب ما كان وسيلة إليه، بخلاف ما ~~سبق على المتلبس. وفي التذكرة لم يوجب بذلك المال مع كثرته مطلقا، وجعل ~~بذله مكروها للعدو الكافر لما فيه من الصغار وتقوية الكفار (3). والشيخ ~~((رحمه الله)) منع من الوجوب مطلقا (4). هذا كله مع الوثوق بالوفاء مع ~~بذله، وإلا لم يجب إجماعا. كما لا يجب المسير لو بذل الطريق وكان معروفا ~~بالغدر، وجاز التحلل والرجوع. PageV02P399 # والمحصر ms0648 هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة (1) أو عن الموقفين. # فهذا يبعث ما ساقه. ولو لم يسق، بعث هديا أو ثمنه (2). # ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله، وهو منى إن كان حاجا، أو مكة إن كان معتمرا (3). # قوله: «والمحصر هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة. # إلخ». # (1) المحصر اسم مفعول من أحصر إذا منعه المرض من التصرف. ويقال للمحبوس: ~~حصر- بغير همز- فهو محصور. وقال الفراء: يجوز أن يقوم كل واحد منهما مقام ~~الآخر. وخالفه أبو العباس المبرد والزجاج. قال المبرد: نظيره حبسه: جعله في ~~الحبس، وأحبسه: عرضه للحبس، وأقتله: عرضه للقتل. وكذلك حصره: # حبسه، وأحصره: عرضه للحصر (1). والفقهاء يستعملون اللفظين أعني المحصر ~~والمحصور هنا، وهو جائز على رأي الفراء، وإن كان ما عبر به المصنف أفصح. # والكلام في المنع عن مكة أو الموقفين ما تقدم (2) في الصد بأقسامه ~~وأحكامه. # قوله: «فهذا يبعث ما ساقه، ولو لم يسق بعث هديا أو ثمنه». # (2) الكلام في الاكتفاء بالهدي المسوق مطلقا، أو عدمه مطلقا، أو التفصيل ~~الأقوى بكون الهدي المسوق واجبا- ولو بالسياق بأن أشعره أو قلده، أو بنذر ~~وشبهه- فلا يجزي، أو مندوبا فيجزي، آت هنا. # قوله: «ولا يحل الى قوله: معتمرا». # (3) هذا من جملة ما يفرق بينه وبين الصد. وكان الأولى أن يقتصر على قوله: # «حتى يبلغ الهدي منى إن كان حاجا، ومكة إن كان معتمرا» من غير ذكر PageV02P400 # فإذا بلغ قصر وأحل (1) إلا من النساء خاصة، حتى يحج في القابل إن كان ~~واجبا، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا. # محله، لأن كل موضع يذبح فيه الهدي أو ينحر فهو محله، سواء كان أحد ~~الموضعين المذكورين، أو محل الصد كما في المصدود، كما يقتضيه تفسير الآية ~~(1) عندنا، فإنها لما كانت شاملة للمصدود والمحصر، وإن عبر عنها بلفظ ~~المحصر، فسروا فيها المحل بالأعم. فليس في ذكر المحل ما يفيد الاختصاص ~~بالموضعين، بل هو حكم مشترك بين المصدود والمحصر، وإنما يمتازان بمكان ~~الذبح، وهو أحد الموضعين في المحصر، وموضع الصد في المصدود. # قوله: ms0649 «فاذا بلغ قصر وأحل. إلخ». # (1) المراد ببلوغه محله حضور الوقت الذي وافق أصحابه للذبح أو النحر فيه ~~في المكان المعين. فإذا حضر ذلك الوقت، أحل بالتقصير على ما ورد في أكثر ~~العبارات (2)، وبه أو بالحلق على الظاهر في غير عمرة التمتع عملا بالأصل. ~~وتوقف تحريم النساء على طوافهن يتم مع وجوب طواف النساء في النسك، فلو كان ~~عمرة التمتع فالذي ينبغي، الإحلال من النساء أيضا، إذ ليس فيها طواف ~~النساء. # واختاره في الدروس (3). ولكن الأخبار مطلقة (4)، لعدم حل النساء إلا ~~بطوافهن من غير تفصيل. # والمراد بالواجب هنا المستقر وجوبه، كما مر في نظائره (5)، فيجب العود له ~~في القابل، فيطوف للنساء بسبب حضوره، وإن كان شأن طواف النساء جواز ~~الاستنابة فيه لمن صار في بلده، وإن أمكنه العود، فإنا قيدنا ذلك فيما تقدم ~~(6) بمن لم يتفق PageV02P401 # ولو بان أن هديه لم يذبح لم تبطل تحلله، وكان عليه ذبح هدي في القابل ~~(1). ولو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه. # فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج، وإلا تحلل بعمرة (2)، ~~وعليه في القابل قضاء الواجب. ويستحب قضاء الندب. # حضوره. ووجوب قضاء الحج يحصل القيد، فعلى هذا لو لم يكن الوجوب مستقرا لم ~~يجب العود للحج، فجازت الاستنابة في الطواف، كما لو لم يكن الحج واجبا. وفي ~~حكمها ما لو تعذر عليه العود في الواجب المستقر، فإن الأقوى جواز الاستنابة ~~فيه ليتحلل، لما في تركه من الضرر العظيم، مع كونه من الأفعال القابلة ~~للنيابة في الجملة. وبه جزم في القواعد (1). وقيل: يبقى على إحرامه إلى أن ~~يطوف لهن، لا طلاق النص. # قوله: «ولو بان أن هديه لم يذبح- إلى قوله- في القابل». # (1) لا خلاف في عدم تحلله عند ظهور عدم ذبحهم للهدي، لكن إذا بعث في ~~القابل، هل يجب عليه أن يمسك عما يمسكه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله؟ # المشهور ذلك، لصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «يبعث من ~~قابل ويمسك أيضا» (2). وبالغ ابن إدريس في إنكاره (3)، بناء على أنه ms0650 ليس ~~بمحرم، فكيف يحرم عليه شيء؟! وتوقف في ذلك جماعة نظرا الى النص الصحيح، ~~وتوجه كلام ابن إدريس. وبعضهم (4) حمل الرواية على الاستحباب، جمعا بينها ~~وبين ما ذكره ابن إدريس. ولا ريب أن العمل بمضمون الرواية أولى إن لم يكن ~~متعينا. ولا بعد في ذلك بعد ورود النص. وسيأتي مثله في تجنب من بعث هديا من ~~الآفاق تبرعا مما يجتنبه المحرم (5). # قوله: «وإلا تحلل بعمرة». # (2) لا ريب في وجوب التحلل بعمرة مع تبينه أن أصحابه لم يذبحوا عنه، فإنه PageV02P402 # والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته (1) عند زوال العذر. وقيل: في الشهر ~~الداخل. # والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل (2) إلا قارنا، وقيل: يأتي بما ~~كان واجبا. وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه، # حينئذ يقلب إحرامه إلى العمرة المفردة، ويتحلل بها. أما مع تبينه ذبحهم ~~هديه، فيحتمل قويا كونه كذلك، لأن الهدي إنما يحلل مع عدم التمكن من ~~العمرة، أما معها فلا، لعدم الدليل. وهو خيرة الدروس (1). ويحتمل عدم ~~الاحتياج إلى العمرة، لتحقق ذبح الهدي المقتضي للتحلل. # قوله: «والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته. إلخ». # (1) هذا الخلاف يرجع إلى الخلاف في الزمان الذي يجب كونه بين العمرتين، ~~وسيأتي الكلام فيه في بابه (2). والأقوى عدم تحديده. وإنما يجب قضاؤها مع ~~استقرار وجوبها قبل ذلك، أو مع التفريط، كما مر في الحج (3). ولو لم يكن ~~كذلك استحب. # وعبارة المصنف يشملها. # قوله: «والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل. إلخ». # (2) ما اختاره المصنف من تعين ما خرج منه هو مذهب الأكثر، لصحيحتي محمد ~~بن مسلم ورفاعة عن الصادقين (عليهما السلام) «القارن يدخل بمثل ما خرج منه» (4). # وظاهر هذا القول أنه لا فرق في ذلك بين الواجب والندب وإن لم يجب قضاء ~~الندب، بمعنى أنه إن قضاه فعل كذلك. # والأقوى أن القضاء يساوي الأداء، فإن كان متعينا بنوع فعله، وإن كان مخيرا PageV02P403 # وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل (1). # وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه (2) أو نحره، ثم يجتنب ms0651 ~~جميع ما يجتنبه المحرم. فإذا كان وقت المواعدة أحل، لكن هذا لا يلبي. ولو ~~أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا. # تخير. وكذا المندوب لو أراد قضاءه. ويحمل الأخبار على المتعين بنذر وشبهه. # قوله: «وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل». # (1) هذا من تتمة القول المحكي، بمعنى أنه وإن كان متخيرا في الواجب على ~~وجه، وفي المندوب مطلقا، إلا أن الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل مطلقا، وقوفا ~~مع ظاهر النص، وخروجا من خلاف الأكثر. # قوله: «وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه. إلخ». # (2) هذه الكيفية وردت بها روايات صحيحة من طرقنا، وفي بعضها عن الصادق ~~(عليه السلام) «ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة؟ فقيل له: لا تبلغ ذلك ~~أموالنا. # فقال: أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية، ويأمره أن ~~يطوف عنه أسبوعا بالبيت، ويذبح عنه، فاذا كان يوم عرفة لبس ثيابه، وتهيأ ~~وأتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس» (1). وحاصل هذه العبارة ~~على ما اجتمع عليه من الأخبار (2) أن من أراد ذلك وهو في أفق من الآفاق ~~يبعث هديا أو ثمنه مع بعض أصحابه، ويواعده يوما لإشعاره أو تقليده، فإذا ~~حضر ذلك الوقت اجتنب ما يجتنبه المحرم، فيكون ذلك بمنزلة إحرامه، لكن لا ~~يلبي، فإذا كان يوم عرفة اشتغل بالدعاء من الزوال إلى الغروب استحبابا كما ~~يفعله من حضرها، ويبقى على إحرامه PageV02P404 # .......... # إلى يوم النحر حين المواعدة لذبحه، فيحل ويكون ذلك له بمنزلة الحج. # وبقي هنا أمور: # الأول: أكثر الأخبار وردت ببعث الهدي. وتبعها المصنف وغيره من أصحاب ~~الفتاوى ولا شك أنه أفضل لكنه غير متعين. فيجوز بعث الثمن خصوصا في من لا ~~يقدر على بعث بدنة فان باقي النعم لا يصلح للبعث إلا من قرب. وقد ورد بعث ~~الثمن في الخبر الذي ذكرناه وذكره الصدوق في الفقيه (1). # الثاني: المراد بالهدي هنا المجزي في الحج، فيتخير بين النعم الثلاثة. ~~ويشترط فيه شرائطها السابقة من السن والسلامة من العيوب والسمن ms0652 وغيرها. ~~وأفضلها البدنة، وقد صرح بها في بعض الأخبار (2)، وبعث البعيد منبه عليه أيضا. # الثالث: لا فرق في يوم المواعدة بإشعاره أو تقليده بين كونه وقت إحرامهم ~~أو غيره لإطلاق النص، ولا بين كونه بعد تلبسهم بالحج أو قبله، ولا بين كون ~~الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلا أو قصيرا، للإطلاق في ذلك كله. ~~وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيأ للتعريف محرما. ولو كان بعدها فالظاهر ~~الإجزاء. # ويمكن استفادته من قوله (عليه السلام) في الخبر السابق: «فإذا كان يوم ~~عرفة لبس ثيابه» فإن الثياب عرفا شاملة للمخيط. ويمكن أن يريد بها ثياب ~~الإحرام، وهو الأولى. # الرابع: لو اقتصر على مواعدتهم لذبحه أو نحره من غير إشعار ولا تقليد، ~~ففي تأدي الوظيفة به وجه، لعدم ذكره في الخبر السابق وإن ذكر في غيره من ~~الأخبار. # وعبارة المصنف هنا يدل عليه فإنه اقتصر على ذكر المواعدة للذبح. وعلى هذا ~~يمكن سقوط أحكام الإحرام من التجرد من المخيط وغيره. ويمكن الاجتزاء ~~بالتحرم متى PageV02P405 # .......... # شاء قبل وقت المواعدة للذبح ولو لحظة. والموجود في الفتاوى الإحرام عند ~~المواعدة بالتقليد. # الخامس: يفتقر اجتنابه لما يجتنب المحرم إلى النية كغيره من العبادات، ~~فينوي: «أجتنب كذا وكذا من تروك الإحرام أو ما يجتنب المحرم لندبه قربة إلى ~~الله» وشبه ذلك. ويلبس ثوبي الإحرام إلى وقت المواعدة بالذبح. ويمكن ~~الاجتزاء باجتناب تروك الإحرام من غير أن يلبس ثوبيه، لأن ذلك هو مدلول ~~النصوص. # وتظهر الفائدة فيما لو اقتصر على ستر العورة، أو جلس في بيته عاريا، ونحو ذلك. # أما الثياب المخيطة والمحيطة [1] فلا بد من نزعها، وكذا كشف الرأس ونحوه. # السادس: لو فعل في وقت الاجتناب ما يحرم على المحرم كفر مستحبا بما يلزم ~~المحرم. وفي رواية هارون بن خارجة عن الصادق (عليه السلام) ذبح بقرة عن لبس ~~الثياب لمن اضطر إليها للتقية (2). # السابع: يكره له بعد النية ملابسة تروك المحرم كراهة شديدة وفي رواية أبي ~~الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام): «يحرم عليه ما يحرم على ms0653 المحرم في ~~اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله» (3). والظاهر أنه أراد به تأكيد ~~الكراهة. # الثامن: وقت ذبح هذا الهدي يوم النحر على ما ورد في رواية معاوية بن عمار ~~(4). وباقي الأخبار مطلقة، وإنما فيها أنه يحل في اليوم الذي واعدهم (5). ~~ويمكن حمل المطلق على المقيد، والتخيير مع أفضلية يوم النحر. PageV02P406 # .......... # التاسع: مكانه منى على الأول، لأن الذبح يوم النحر يكون بها. وعلى الثاني ~~يتخير بينها وبين مكة، لاشتراكهما في المحلية لذبح الهدي في الجملة، وإن ~~كان أحدهما محل ذبح الحج والآخر العمرة. والأول أولى. # العاشر: مصرفه الفقراء والمساكين بتلك البقعة. ويسقط اعتبار الأكل قطعا. # ويمكن اعتبار الإهداء والصدقة لإمكانهما، والاكتفاء بالذبح خاصة كهدي ~~القران غير الواجب بنذر وشبهه لأصالة البراءة مما زاد على الذبح. والأخبار ~~والفتاوى خالية من بيان مصرفه وزمانه ومكانه. # الحادي عشر: لو أخلفوا الميعاد، وتبين أن هديه لم يذبح وقت تحلله فلا شيء ~~عليه، لامتثاله المأمور به، ولرواية أبي الصباح عن الصادق (عليه السلام) ~~وفيها: «قلت فإن أخلفوا في ميعادهم وأبطأوا في السير، عليه جناح في ذلك ~~اليوم الذي واعدهم؟ # قال: لا، ويحل في اليوم الذي واعدهم» (1) وقد تقدم مثله في المحصر (2) مع ~~كونه واجبا عليه. # الثاني عشر: أكثر الأخبار اقتصر فيها على هذه المواعدة والاجتناب. ولكن ~~زاد في الرواية المتقدمة أنه يأمر نائبه أن يطوف عنه أسبوعا وأنه يتهيأ ~~للدعاء يوم عرفة إلى الغروب، وهو حسن. والزيادة غير المنافية مقبولة. ولو ~~ترك ذلك أمكن تأدي الوظيفة، كما لو ترك التقليد الذي تضمنته تلك الروايات ~~دونها. والظاهر أنه لا ترتيب بين الذبح والطواف لإطلاق النص، وإن كان الذبح ~~معطوفا على الطواف بالواو، فإنها لا تفيد الترتيب. # واعلم أن هذه العبارة قد وردت في النصوص الصحيحة المتكثرة، وذكرها أكثر ~~الأصحاب في كتبهم، وأفتوا بمضمونها. وإثبات الأحكام الشرعية يحصل بدون PageV02P407 ### ||| [المقصد الثاني في أحكام الصيد] # المقصد الثاني في أحكام الصيد الصيد هو الحيوان الممتنع (1). # وقيل: يشترط أن يكون حلالا (2). # ذلك. وحينئذ فلا يلتفت إلى إنكار ابن إدريس (1) لها، ms0654 زاعما أن مستندها ~~أخبار آحاد لا يكفي في تأسيس مثل ذلك، فان ذلك منه في حيز المنع. # قوله: «الصيد هو الحيوان الممتنع». # (1) أي الصيد المبحوث عنه في هذا المقام المحرم على المحرم. وهذا التعريف ~~غير جامع ولا مانع، لدخول ما توحش من الأهلي وامتنع كالإبل والبقر منه، مع ~~أن قتله جائز إجماعا، وخروج ما استأنس من الحيوان البري كالظبي، مع دخوله ~~إجماعا، فلا بد من قيد الأصالة. ويدخل فيه أيضا نحو الذئب والنمر والفهد من ~~الحيوانات الممتنعة، مع أن قتلها غير محرم اتفاقا، نقله في التذكرة (2) ~~والمبسوط (3)، نعم ربما نقل عن أبي الصلاح (4) تحريم قتل جميع الحيوانات ما ~~لم يخف منه، أو كان حية أو عقربا أو فأرة أو غرابا. # ومع هذا فليس بمطابق لهذا التعريف ولا مراد للمصنف، بل الظاهر من مذهبه ~~أنه لا يحرم من غير المأكول غير الثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ ~~والزنبور. ولو أراد ما هو أزيد من ذلك فما دخل في التعريف ليس جميعه مرادا له. # قوله: «وقيل: يشترط أن يكون حلالا». # (2) أي يشترط مع ما ذكر أولا- وهو الحيوان الممتنع- أن يكون حلالا، ليخرج ~~هذه الأشياء التي تقدمت من السباع وغيرها. ولا يريد أن الصيد هو الحلال مطلقا، PageV02P408 # والنظر فيه يستدعي فصولا: ### ||| [الأول: الصيد قسمان] # الأول: الصيد قسمان: ### ||| [فالأول: ما لا يتعلق به كفارة كصيد البحر] # فالأول: ما لا يتعلق به كفارة كصيد البحر (1)، وهو ما يبيض ويفرخ في ~~الماء (2). ومثله الدجاج الحبشي (3) وكذا النعم ولو توحشت. # لئلا يدخل فيه ما لا يمتنع منه كالنعم. ومع ذلك فالتعريف غير سديد، لأنه ~~يدخل فيه ما عددناه أخيرا من الثعلب والأرنب وبقية الخمسة، فإنها محرمة ~~قطعا منصوصة الفداء، فلا بد من إدخالها في التعريف. وهذا الذي حكاه هنا ~~قولا، اختاره في النافع (1) ولم يذكر غيره. والأسد حينئذ أن يقال: إنه ~~الحيوان المحلل الممتنع بالأصالة، ومن المحرم الثعلب والأرنب والضب ~~واليربوع والقنفذ والقمل، ويبقى منه الزنبور والأسد والعظاية، ففيها خلاف ~~يأتي. وقريب منها البرغوث. # قوله: «ما لا يتعلق به ms0655 كفارة كصيد البحر». # (1) عدم تعلق الكفارة به أعم من جواز قتله، فإن المحرم قد لا يجب به ~~كفارة كما مر في جملة من محرمات الإحرام. والمراد هنا جواز صيده المستلزم ~~لنفي الكفارة فيه، لا مجرد نفي الكفارة، لأن صيد البحر جائز للمحرم إجماعا، ~~فكان الأولى التعبير بالجواز لا بنفي الكفارة. # قوله: «وهو ما يبيض ويفرخ في الماء». # (2) يفرخ- بضم حرف المضارعة وكسر العين- مضارع أفرخ. ويجوز فتح الفاء ~~وتشديد الراء. يقال: أفرخ الطائر وفرخ بالتشديد. والجار يتعلق بكل واحد من ~~يبيض ويفرخ، بمعنى أن الماء محل بيضه وإفراخه معا كالسمك. فما يلازم الماء ~~ولا يبيض فيه كالبط فليس ببحري. وقد تقدم تحرير ذلك في تروك الإحرام (2). # قوله: «ومثله الدجاج الحبشي». # (3) أي مثل صيد البحر في عدم تحريم صيده، PageV02P409 # ولا كفارة في قتل السباع، ماشية كانت أو طائرة (1)، إلا الأسد فإن على ~~قاتله كبشا إذا لم يرده، على رواية فيها ضعف. # وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشي وإنسي، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم، ~~ولو قيل: يراعى الاسم، كان حسنا (2). ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة، ~~وبرمي الحدأة والغراب رميا (3). # كما ورد به النص عندنا (1)، خلافا لبعض العامة. والدجاج الحبشي قيل: انه ~~طائر أغبر اللون في قدر الدجاج الأهلي أصله من البحر. # قوله: «ولا كفارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة. إلخ». # (1) المراد من عدم الكفارة نفي تحريم صيدها- كما تقدم في صيد البحر- وإن ~~كان اللفظ أعم. والأقوى أنه لا شيء في قتل السباع مطلقا، لضعف الرواية ~~الدالة على الوجوب (2). وربما حملت على الاستحباب، فإن دلائل الاستحباب ~~يتسامح فيها. # قوله: «وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشي وانسي- إلى قوله- حسنا». # (2) القول الأول للشيخ (3) ((رحمه الله)). وما حسنه المصنف أقوى، لأن ~~النص ورد على أشياء مسماة، فيثبت في كل ما صدق عليه الاسم. ولو انتفى عنه ~~الاسمان، فإن لم يكن ممتنعا فلا شيء، وإن كان ممتنعا قيل: يحرم. وفيه نظر، ~~لانه ليس بمحلل، فلا يكفي وصف الامتناع فيه، فإن التحريم مشروط بامتناع ~~المحلل، ms0656 أو المحرمات المذكورة، وليس منها. # قوله: «وبرمي الحدأة والغراب رميا». # (3) مقتضاه عدم جواز قتلهما. وهو ظاهر الأخبار (4). ويظهر من المبسوط ~~الإجماع PageV02P410 # ولا بأس بقتل البرغوث (1). وفي الزنبور تردد، والوجه المنع (2). ولا كفارة # على جواز قتلهما (1). وعلى الأول، لو اتفق من رميهما قتلهما بغير قصد فلا ~~شيء عليه. # وهل يجب الاقتصار على ما يتأدى به تنفيرهما؟ نظر، من إطلاق النصوص بجواز ~~رميهما كيف اتفق، ومن النهي عن قتلهما. فطريق الجمع محاولة تنفيرهما خاصة. ~~والعمل بالرواية المقتضية لإباحة الرمي يقتضي اختصاصه بما لو كانت الحدأة ~~على ظهر البعير فلا يجوز عن غيره. أما الغراب فجائز مطلقا. وربما قيد [1] ~~الغراب الذي يجوز رميه بالمحرم منها، فما يجوز أكله منه كالزاغ لا يجوز ~~رميه مطلقا. والأصح جواز رمي الجميع. # والحدأة- بكسر الحاء وفتح الدال مع الهمز المحرك مثال عنبة- طائر مخصوص ~~وأحد جموعه حدأ، كحبرة وحبر، وعنبة وعنب. قال الجوهري: ولا يقال: حدأة ~~بالفتح. والعامة تقول: حدا، بالفتح غير مهموز (3). وأما الغراب فهو أربعة ~~أصناف. وسيأتي بيانها في باب الأطعمة ان شاء الله. وفي بعض كتب اللغة أن ~~الحدأة منها أسود ومنها رمد (4). # قوله: «ولا بأس بقتل البرغوث». # (1) هذا هو الأقوى، للأصل، ولرواية زرارة عن الصادق (عليه السلام)(5). ~~وذهب جماعة- منهم الشيخ في التهذيب (6) والعلامة (7)- إلى تحريم قتله، وهو ~~أولى. وعلى تقدير التحريم لا فدية له للأصل. # قوله: «وفي الزنبور تردد والوجه المنع». # (2) قد اختلف الأصحاب في الزنبور، فأطلق جماعة إباحة قتله، لقول الصادق PageV02P411 # في قتله خطأ. وفي قتله عمدا صدقة ولو بكف من طعام. # (عليه السلام): «كل ما خاف المسلم على نفسه فليقتله» [1] ولأصالة ~~البراءة. وأطلق بعضهم (2) وجوب كف من طعام، وبعضهم تمرة (3). ومنشأ التردد ~~مما احتج به المبيح، ومن قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار ~~حين سأله عن محرم قتل زنبورا. فقال: «إن كان خطأ فلا شيء عليه». قلت: بل ~~عمدا. قال: «يطعم شيئا من الطعام» [4] وبهذه الرواية عمل المصنف. وهو ~~الأقوى. فيجب في قتله شيء من الطعام وإن قل كالكف منه ms0657 بل ما دونه. # ويبقى في كلام المصنف أمران: # أحدهما: اختياره المنع من قتله مطلقا، ثم حكمه بعد ذلك بوجوب الكفارة مع ~~العمد خاصة. وهو يؤذن بتحريمه في الحالين لكن مع الخطأ لا كفارة. ويشكل بأن ~~الخاطئ لا يتوجه عليه تحريم، لرفع الخطأ والنسيان عن هذه الأمة. # وجوابه: أن حكمه بالمنع إنما يتوجه إلى العامد، وإدخاله الخطأ في التقسيم ~~بعده للتنبيه على استثنائه من أقسام الصيد، فإن العامد والناسي والخاطئ ~~مشتركون فيه بالنسبة إلى وجوب الكفارة وإن انتفى الإثم عن غير العامد. ولما ~~كان قتل الزنبور في حالة الخطأ مستثنى من ذلك للرواية الصحيحة، أخرجه ~~بقوله: «ولا كفارة في قتله خطأ» لئلا يدخل في عموم حكم الصيد. PageV02P412 # ويجوز شراء القماري والدباسي (1) وإخراجها من مكة على رواية. ولا يجوز ~~قتلها ولا أكلها. ### ||| [الثاني: ما يتعلق به الكفارة] # الثاني: ما يتعلق به الكفارة، وهو ضربان: # وثانيهما: جعل كفارته صدقة مطلقة ولو كفا من طعام يدل على الاجتزاء بمطلق ~~الصدقة وإن لم يكن طعاما. والرواية كما قد علمت دلت على وجوب شيء من الطعام ~~وإن قل، لا على وجوب شيء من الصدقة، فلا يجزي غير الطعام. # وأطلق الشهيد في الدروس أن في الزنبور كف طعام أو تمر (1)، فمفهومه أن ما ~~دون الكف لا يجزي. وكذلك مفهوم عبارة المصنف. والوجه ما قلناه، فإنه مدلول ~~النص الصحيح. # واعلم أن الزنبور- بضم أوله- ذباب لساع. وهو نوعان أحمر وأصفر، وإن كان ~~قد يطلق على الأصفر الصغير اسم آخر. # قوله: «ويجوز شراء القماري والدباسي. إلخ». # (1) القماري- بفتح القاف- جمع القمري- بضمه- وهو طائر معروف مطوق منسوب ~~إلى طير قمر (2). والدباسي جمع دبسي- بضم الدال- منسوب الى طير دبس بضمها. ~~وقيل: منسوب إلى طير دبس الرطب- بكسرها- وهو ما يسيل منه. وإنما ضمت الدال ~~مع كسرها في المنسوب إليه على الثاني لأنهم يغيرون في النسب كالدهري ~~والسهلي (3). # وهذان مستثنيان من الصيد باعتبار جواز شرائهما حالة الإحرام وإخراجهما من ~~الحرم، بخلاف غيرهما مما يحرم. وليسا مستثنيين مطلقا، فلا يجوز إتلافهما، ~~ولا أكلهما للمحرم. وأما المحل فيحرم عليه إتلافهما في الحرم ms0658 قطعا، وكذا ~~أكلهما. وله إخراجهما PageV02P413 ### ||| [الأول: ما لكفارته بدل على الخصوص] # الأول: ما لكفارته بدل على الخصوص، وهو كل ما له مثل من النعم (1)، ~~وأقسامه خمسة: ### ||| [الأول: النعامة] # الأول: النعامة. وفي قتلها بدنة (2). # منه، فإذا خرج بهما فالظاهر جواز أكلهما حينئذ وإتلافهما، لأنهما بعد ~~الإخراج يصيران كباقي الحيوانات التي لا حرمة لها خارجة. ويحتمل استمرار ~~التحريم لتحرمهما بالحرم ابتداء، خرج منه الإخراج فيبقى الباقي. # قوله: «وهو كل ما له مثل من النعم». # (1) المراد بالمماثلة هنا المماثلة بينهما باعتبار الصورة، فإن النعامة ~~تشابه البدنة، وبقرة الوحش تشابه البقرة الأهلية، والظبي يشابه الشاة. # وهذا المعنى يتم في هذه الثلاثة، لا في غيرها من ذوات الأمثال، فإن ~~البيوض التي عدها من ذوات الأمثال ليست مماثلة لفدائها صورة ولا قيمة. ~~والحق أن الاعتبار في المثل بما نص الشارع على مثله، سواء وافق في الصورة ~~تقريبا كالثلاثة الأول أو لا كالبيض المذكور. وإنما عبر بالمثل لاعتبار ~~الله تعالى في قوله @QUR@06 «فجزاء مثل ما قتل من النعم» (1) ولذلك اعتبر ~~بعض العامة المماثلة الصورية مطلقا، وبعضهم المماثلة في القيمة. # قوله: «والنعامة وفي قتلها بدنة». # (2) البدنة من الإبل، الناقة. قاله الجوهري (2). وهي ما كمل لها خمس سنين ~~ودخلت في السادسة، فالمراد حينئذ منها الأنثى فلا يجزي الذكر. قال أبو عبيدة: # الناقة من الإبل بمنزلة المرأة، والجمل بمنزلة الرجل، كما أن البكر ~~والبكرة بمنزلة الفتى والفتاة. وقد ورد الأمر بالبدنة في قتل النعامة في ~~صحيحة حريز عن الصادق (عليه السلام)(3) وغيرها (4). نعم روى أبو الصباح ~~الكناني عنه (عليه السلام) «أن فيها PageV02P414 # ومع العجز تقوم البدنة، ويفض ثمنها على البر (1)، ويتصدق به لكل مسكين ~~مدان، ولا يلزم ما زاد عن ستين. # جزورا» (1) فعلى هذه الرواية يجزي الذكر. والأقوى البدنة لأنها في ~~الصحيح. # ولا فرق في ذلك بين كبير النعامة وصغيرها، ولا بين ذكرها وانثاها. وربما ~~قيل باعتبار المماثلة بين الصيد وفدائه، ففي الصغير إبل في سنه، وفي الأنثى ~~أنثى، وفي الذكر ذكر. واختاره العلامة في موضع من التذكرة (2). # قوله: «ومع ms0659 العجز تقوم البدنة ويفض ثمنها على البر. إلخ». # (1) عبر المصنف وجماعة (3) بإطعام البر. وأطلق جماعة (4) وكثير من ~~الأحاديث (5) الطعام وهو أقوى. ووجوب مدين لكل مسكين هو المشهور. وهو في ~~موثق أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام)(6). # والذي في صحيحة معاوية بن عمار: «من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن ~~لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدق فليطعم ستين مسكينا لكل مسكين مدا» ~~(7) وعمل بها ابن بابويه (8) وأبو الصلاح [1]. وهذا القول أقوى دليلا، ~~والأول أولى وأشهر. # والأقوى أنه لا يزيد على إطعام ستين فالزائد له. ولا يجب عليه إكمالها لو PageV02P415 # ولو عجز صام عن كل مدين يوما (1)، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما (2). # نقصت عن الستين، لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)(1). # قوله: «ولو عجز صام عن كل مدين يوما». # (1) ظاهر العبارة يقتضي وجوب صوم ستين يوما، إلا أن ينقص القيمة عن ~~الستين، فيقتصر على صيام قدر ما وسعت من المساكين، وظاهر الأخبار يقتضيه. # وذهب جماعة من الأصحاب (2) إلى وجوب صوم ستين مطلقا، ولا شاهد له، وإن ~~كان هو الأحوط. # ثم إن قلنا بجواز الاقتصار على صوم ما قابل الإطعام، فوافقت القيمة عددا ~~معينا كالخمسين فظاهر. وإن فضل عن مسكين فضل لا يبلغ المد أو المدين وجب ~~دفعه إلى مسكين آخر وإن قل. لكن هل يجب صوم يوم في مقابلته؟ الأجود ذلك، ~~لأن ذلك القدر وإن نقص عن المد والمدين لكن يصدق عليه أنه طعام في الجملة، ~~وقد قال الباقر (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم: «فإن لم يكن عنده ~~فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما» (3). ويحتمل عدم وجوب صوم في ~~مقابلته حملا للطعام على المعهود المأمور، وهو المد أو المدان. ويؤيده ~~رواية أبي عبيدة في الموثق عن الصادق (عليه السلام): «فان لم يقدر على ~~إطعام صام لكل نصف صاع يوما» (4). وفي التذكرة لا نعلم خلافا في وجوب صوم ~~يوم كامل هنا، لأن صيام اليوم لا يتبعض، والسقوط غير ممكن لشغل الذمة، فيجب ms0660 ~~إكمال اليوم (5). # قوله: «وإن عجز صام ثمانية عشر يوما». # (2) هذا هو المشهور. وبه يجمع بين الأخبار التي دل بعضها على صوم الستين PageV02P416 # وفي فراخ النعام روايتان (1)، إحداهما مثل ما في النعام والأخرى من صغار ~~الإبل، وهو الأشبه. # ابتداء عند العجز عن الصدقة من غير تعرض للثمانية عشر، وبعضها (1) على ~~صوم الثمانية عشر خاصة عند العجز عن الصدقة، وبعضها (2) على الجمع بين ~~الأمرين بصوم الثمانية عشر بعد العجز عن الستين. وذهب بعض الأصحاب إلى ~~الاكتفاء بالثمانية عشر بعد العجز عن الصدقة (3)، لصحة روايتها. والعمل ~~بالمشهور أقوى وأحوط. # والظاهر أنه مع العجز عن مجموع صوم الستين وما في حكمها ينتقل إلى ~~الثمانية عشر، وإن قدر على صوم أزيد منها، لأن ذلك هو مدلول النصوص. ويحتمل ~~وجوب الصوم الممكن زائدا على الثمانية عشر، لوجوب الإتيان بما يستطاع من ~~المأمور به، ولأنه لا يسقط الميسور بالمعسور. ولو شرع في صوم الستين قادرا ~~عليها، ثم تجدد عجزه عن الإكمال بعد مجاوزة الثمانية عشر اقتصر عليها. ~~ويحتمل الاقتصار على صوم تسعة لو كان العجز بعد صوم شهر، والسقوط. ولو عجز ~~عن الثمانية عشر من هي فرضه وجب صوم المقدور، لعدم المعارض هنا لدليل ~~الوجوب، مع احتمال السقوط. # قوله: «وفي فراخ النعامة روايتان. إلخ» (4). # (1) ما اختاره المصنف هو الأقوى، لاعتضاد روايته بالمماثلة المطلوبة من ~~الآية (5)، وبالشهرة، وغيرهما. ولو عجز عن المماثل فبدله كبدل الكبير حتى ~~في الترتيب والتخيير. وينبغي أن يقدم الكبير- لو وجده- على الإطعام خروجا ~~من الخلاف، PageV02P417 ### ||| [الثاني: بقرة الوحش وحمار الوحش] # الثاني: بقرة الوحش وحمار الوحش. وفي قتل كل واحد منهما بقرة أهلية (1). ~~ومع العجز يقوم البقرة الأهلية، ويفض ثمنها على البر، ويتصدق به لكل مسكين ~~مدان. ولا يلزم ما زاد على الثلاثين. ومع العجز يصوم عن كل مدين يوما. وإن ~~عجز صام تسعة أيام. ### ||| [الثالث: في قتل الظبي شاة] # الثالث: في قتل الظبي شاة (2). ومع العجز يقوم الشاة، ويفض ثمنها على ~~البر، ويتصدق به لكل مسكين مدان. ولا يلزم ما زاد عن عشرة، فإن عجز ms0661 صام عن ~~كل مدين يوما، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # وفي الثعلب والأرنب شاة. وهو المروي. وقيل: فيه ما في الظبي (3). # ولأنه مقدم عليه فيما هو أقوى، فيجزي بطريق أولى، مع احتمال عدم الإجزاء ~~على هذا التقدير، لأنه غير الفرض. # قوله: «وفي كل واحد منها بقرة أهلية. إلخ». # (1) الكلام في البدل هنا كما تقدم في النعامة (1)، بمعنى فض القيمة على ~~البر، فإن زاد على الثلاثين لم يجب الزائد، وإن نقص لم يجب الإكمال. وإذا ~~انتقل إلى الصوم صام ثلاثين إن لم تنقص القيمة عنها، والا اقتصر على ما ~~قابلها. والظاهر أن المراد بالبقرة المسنة فصاعدا. ولو كان المقتول فرخا ~~منهما ففيه من صغير البقرة في سنة كما مر. # قوله: «في قتل الظبي شاة». # (2) الكلام هنا كما مر بالتقريب السابق. # قوله: «وفي الثعلب والأرنب شاة وهو المروي وقيل: فيه ما في الظبي». # (3) القائل بإلحاقه بالظبي الشيخ (2) وجماعة (3). ومستندهم غير واضح. PageV02P418 # والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير (1)، وقيل: على الترتيب، وهو ~~الأظهر. # وأخبارهما (1) على الخصوص إنما دلت على وجوب الشاة، ولم يتعرض إلى ~~الأبدال. # فعلى الأول وهو الأقوى يجب مع العجز عن الشاة إطعام عشرة مساكين، فإن لم ~~يجد صام ثلاثة أيام، لصحيحة معاوية بن عمار (2) بوجوب ذلك في كل شاة لا نص ~~في بدلها. # وهل يجب لكل مسكين مد أو مدان؟ الأصل يقتضي الأول، ومناسبة ما سبق تقتضي ~~الثاني، وبكل واحد قائل. ولا ريب أن الثاني أحوط. وذهب بعض الأصحاب تفريعا ~~على القول الأول إلى أنه مع العجز عن الشاة يستغفر الله ولا شيء عليه (3). ~~والرواية العامة تدفعه. والفرق بين مدلول الرواية وبين إلحاقهما بالظبي ~~يظهر فيما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة مساكين، فعلى الإلحاق يقتصر ~~على القيمة، وعلى الرواية يجب إطعام العشرة. # قوله: «والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير. إلخ». # (1) موضع الخلاف من الثلاثة، الثلاثة الأول، أعني الفرد من النعم، وفض ~~ثمنه على المساكين، وصيام قدرهم أياما. اما الصوم الأخير في الثلاثة، وهو ~~الثمانية عشر والتسعة والثلاثة، فلا ms0662 خلاف في أنها مرتبة على المتقدم. وقد ~~تقدم في باب الصوم (4) أن الأقوى كونها على الترتيب، وان كان التخيير لا ~~يخلو من قوة، عملا بظاهر الآية (5)، والرواية الصحيحة (6) الدالة على أن ~~«أو» في القرآن للتخيير حيث وقع. PageV02P419 ### ||| [الرابع: في كسر بيض النعام- إذا تحرك فيها الفرخ] # الرابع: في كسر بيض النعام- إذا تحرك فيها الفرخ (1)- بكارة من الإبل، ~~لكل واحدة واحد. # وقبل التحرك إرسال فحولة الإبل (2) في إناث منها بعدد البيض، فما نتج فهو هدي. # قوله: «في كسر بيض النعام إذا تحرك فيها الفرخ. إلخ». # (1) البكارة- بالكسر- جمع بكر وبكرة بالفتح. والمراد به الفتى من الإبل. ~~ولا فرق فيه بين الذكر والأنثى، لأن مورد النص (1) هذا الجمع، وهو شامل ~~لهما. ولم أقف على تحديد لسنة، والظاهر أن المراد به ابن المخاض وبنته ~~فصاعدا، ما دام يصدق عليه اسم الفتى. ولو عجز عنه، قيل: كان بدله كبدل ~~الكبير. # ولو عجز عنه، قيل: كان بدله كبدل الكبير. ولم نعلم مأخذه، إلا كونه يجزي ~~عما هو أعظم. ولو بان البيض فاسدا أو الفرخ ميتا أو عاش سويا فلا شيء عليه. ~~ولو مات الفرخ بعد أن خرج حيا ففيه ما في فرخ النعام، وقد تقدم (2). وإنما ~~جمع المصنف الجزاء بلفظ البكارة بسبب جمعه البيض. والضابط أن في كل بيضة ~~بكر أو بكرة. # وأما تعبير من عبر بأن في كل بيضة بكارة كما صنع العلامة في التحرير (3) ~~فقد تجوز كثيرا. # قوله: «وقبل التحرك إرسال فحولة الإبل. إلخ». # (2) المراد أن الإناث بعدد البيض. وأما الذكورة فلا تقدير لها، إلا ما ~~احتاجت إليها الإناث عادة. وقيل: يجب في الفحول بلوغ العدد أيضا. ولا يكفي ~~مجرد الإرسال حتى تشاهد كل واحدة قد طرقت من الفحل. ويشترط صلاحية الإناث ~~للحمل، فلا يكفي الصغيرة والكبيرة الخارجتين عن ذلك. # وهذا الحكم من متفردات علمائنا. وبه روايات صحيحة عن أئمتنا عليهم PageV02P420 # ومع العجز، عن كل بيضة شاة. ومع العجز إطعام (1) عشرة مساكين. فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام. ### ||| [الخامس: في كسر بيض القطا والقبج] # الخامس: في كسر ms0663 بيض القطا والقبج (2) إذا تحرك الفرخ من صغار # السلام. وفي بعضها أن عليا (عليه السلام) لما سئل عن ذلك أمر بسؤال الحسن ~~(عليه السلام)، فأجاب بذلك. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): يا بني، ~~كيف قلت ذلك، تعلم أن الإبل ربما أزلقت، أو كان فيها ما يزلق؟ فقال: يا ~~أمير المؤمنين والبيض ربما أمرق، أو كان فيه ما يمرق. فتبسم أمير المؤمنين ~~(عليه السلام)، ثم قال: # صدقت يا بني. ثم تلا @QUR@04 «ذرية بعضها من بعض» (1). # واعلم أنه لا فرق هنا وفيما تقدم بين كسر البيض بنفسه أو بدابته، لأنه ~~سبب في الإتلاف، وللخبر (2). ولو ظهر البيض فاسدا أو الفرخ ميتا فلا شيء ~~كما مر. # وظاهر الأخبار (3) والفتاوى أنه يصرف لمصالح الكعبة، لا للمساكين كما في ~~غيره من الجزاء، وأنه لا يحتاج بعد نتاجه إلى التربية، بل يصرفه في ذلك الوقت. # وعبارة الكتاب أطلق كونه هديا، وهو لا يقتضي كونه للكعبة، بل ظاهره جواز ~~تفريقه على المساكين. ويمكن جواز ذلك بناء على أن ما وجب للكعبة يجوز صرفه ~~لمعونة الحاج والزائرين، كما يحقق- إن شاء الله- في باب النذر. # قوله: «ومع العجز عن كل بيضة شاة ومع العجز إطعام. إلخ». # (1) أي مع العجز عن الإرسال يجب الشاة، ثم إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين ~~مد. وهذا البدل مخالف في المصرف لمبدله، وموافق للقاعدة المستمرة من كون ~~الفداء مصروفا إلى المساكين. وهذه الكفارة مما لا خلاف في أن أقسامها على ~~الترتيب، وكذا ما بعدها. وإنما الخلاف في الثلاثة المتقدمة. # قوله: «في كسر بيض القطا والقبج. إلخ». # (2) القبج بسكون الباء: الحجل. قال الجوهري: هو فارسي معرب، لأن القاف PageV02P421 # الغنم. وقيل: عن البيضة مخاض من الغنم. وقبل التحرك إرسال فحولة # والجيم لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب. # والقبجة تقع على الذكر والأنثى (1). وكذلك النعامة والنحلة والدراجة ~~والبومة والحبارى. والمخاض: الحوامل من النوق، واحدتها خلفة، ولا واحد لها ~~من لفظها. # ومنه قيل للفصيل- إذا استكمل الحول ودخل في الثانية- ابن مخاض، والأنثى ~~ابنة مخاض، لأنه فصل عن أمه ms0664 بالمخاض، سواء لقحت أم لم تلقح. # إذا تقرر ذلك فقد اختلف في كفارة كسر البيض المذكور بسبب اختلاف الروايات ~~ظاهرا فروى سليمان بن خالد في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ~~مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل» (2). وروى سليمان بن خالد أيضا قال: ~~سألته عن رجل وطأ بيض قطاة فشدخه. قال: «يرسل الفحل في عدة البيض من الغنم ~~كما يرسل الفحل في عدة البيض من الإبل. ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم» ~~(3). وروى سليمان بن خالد أيضا في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سألناه عن المحرم وطئ بيض القطا فشدخه. قال: «يرسل الفحل في مثل عدة ~~البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدة البيض من الإبل» (4). وروى سليمان ~~أيضا عنه (عليه السلام) قال: «في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطا ~~كفارة مثل ما في بيض النعام» (5). فهذه جملة الأخبار وتحرير المحل يقع في ~~مقامات: PageV02P422 # الغنم في إناث منها بعدد البيض، فما نتج فهو هدي. # الأول: هذه الأخبار مطلقة في البيض من غير فرق بين حالاته لكنها لما كانت ~~مختلفة في الحكم وجب حملها على الحالات المختلفة فيحمل خبر الإرسال على ما ~~إذا لم يتحرك الفرخ، ويحمل وجوب البكارة أو المخاض على ما إذا تحرك، لتناسب ~~الحالتين، وتوافق حكم بيض النعام، فإن الأمر فيه كذلك من غير إجمال. ويؤيد ~~التفصيل قوله (عليه السلام) في الخبر الآخر: «إن كفارته مثل كفارة بيض ~~النعام». # وهذا جمع حسن بينها، فضعف إطلاق بعض الأصحاب الإرسال (1)، وبعضهم المخاض ~~(2) عملا بالأحاديث من أحد الجانبين خاصة، فإن فيه طرحا للجانب الآخر. # الثاني: قد عرفت أن أحد القسمين- وهو ما لو تحرك الفرخ- قد بقي فيه ~~روايتان: إحداهما وجوب بكارة من الغنم، وهي صحيحة، وعمل بها بعض الأصحاب ~~(3)، والثانية مخاض منها، وهي الرواية الأخرى (4) والعمل بمضمونها هو القول ~~المشهور. ذهب إليه العلامة في المختلف (5) والتذكرة (6)، والشهيد في ms0665 الدروس ~~(7)، وجماعة (8) من المتقدمين. وكأن فيه جمعا بين الروايتين، فإن البكارة- ~~كما قد عرفت- جمع لبكر أو لبكرة وهي الفتى. والمخاض ما من شأنه أن يكون ماخضا، PageV02P423 # .......... # أي حاملا بمعنى بلوغه السن الذي يمكن فيه الحمل، على ما فسره به أصحاب ~~هذا القول (1)، وحينئذ لا تكون إلا فتية، لأن الصغيرة ليس من شأنها ذلك، ~~فمدلول الخبرين متقارب، فيجمع بينهما بإرادة المخاض. وهو حسن، إلا أن ~~الرواية مقطوعة، وفي سندها جهالة، وفيها مع ذلك اشكال آخر يأتي وهو أن ~~القطاة يجب في قتلها حمل فطيم، فكيف يجب في فرخها شاة ماخض؟! والذي ينبغي، ~~العكس في ذلك. وأما البكرة فإنها الفتية مطلقا أعم من صلاحيتها للحمل ~~وعدمه، فلا ينافي إرادة الفطيم، فيتقارب الفداءان، ويسهل الخطب، مع أن ~~روايته صحيحة فالعمل بها أقوى. # الثالث: قد عرفت أن المصنف ((رحمه الله)) أوجب في هذا القسم من صغار ~~الغنم من غير تقييد بالمخاض والبكارة. وتبعه على ذلك العلامة في القواعد ~~(2). ولا شاهد له بخصوصه من الأخبار. # والظاهر أنهما حملا البكر على ذلك، لأنهما حصرا المسألة في قولين، وحكيا ~~المخاض قولا، ولأن الفتى لا ينافي الصغير، وإن كان الصغير قد يطلق على ما ~~هو أعم منه، لتناوله المولود في أول ولادته. # وفيه مع ذلك مناسبة لجزاء القطاة الآتي، فإن الحمل الفطيم هو أيضا من ~~صغار الغنم، فيحمل الصغير عليه فصاعدا، ويخرج الأنقص سنا منه بسبب ما يرد ~~عليه من الاشكال. # والظاهر في ذلك كله أن الواجب في البيض صغير من الغنم قد فطم ورعى، ~~والبكر يخص به لئلا يلزم في البيضة من الجزاء أزيد من القطاة. وحينئذ ~~فيرتفع الإشكال، إذ غاية الأمر تساوي الصغير والكبير في الفداء، وهو أمر ~~سهل. ويوافق PageV02P424 # فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام (1). # الآية الشريفة (1)، فإن الصغير أقرب مماثلة للفرخ من الكبير الذي قد صلح ~~للحمل، ويعمل بموجب الخبر الصحيح، ويطرح المقطوع، أو يحمل على الأفضل. # الرابع: ألحق أكثر الأصحاب القبج بالقطا. والأخبار التي استدلوا بها ~~خالية عن ذكر القبج. ويمكن القول بإلحاقه ms0666 بالحمام لأنه صنف منه فيجب فيه ~~شاة، إلا أن إلحاقه بالقطا يوجب ضعف حكمه، وأصالة البراءة من وجوب الزائد ~~عن الصغير، والقرب من المماثلة، والعمل بالمشهور يقتضي إلحاقه بالقطاة ~~فالعمل به أولى. مع أن بعض الأصحاب (2) صرح بإلحاقه بالحمام في حكم البيض، ~~ولا بأس به. # قوله: «فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام». # (1) إذا عجز عن إرسال فحول الغنم في الإناث جزاء لهذا البيض، فقد اختلف ~~الأصحاب فيه لعدم نص ظاهر عليه. فقال الشيخ ((رحمه الله)) (3)- وتبعه عليه ~~المصنف والعلامة (4)-: إن حكمه حينئذ حكم من كسر بيض النعام. # وقد اختلف في تفسير هذا الكلام. فالظاهر منه- وهو الذي فسره ابن إدريس- ~~أن المراد أنه يجب عن كل بيضة شاة، فإن عجز عنها أطعم عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام (5). وهذا الحكم صرح به الشيخ المفيد (6) ((رحمه الله)) قبل ذكر PageV02P425 # .......... # الشيخ هذه العبارة المجملة. ومستند هذا الحكم ظاهر الرواية الأخيرة التي ~~رواها سليمان بن خالد في المسألة السابقة من أن «في كتاب علي (عليه السلام) ~~في بيض القطا كفارة مثل ما في بيض النعام» (1) وحيث لم يمكن جعلها مثلها ~~مطلقا جمعا بين الأخبار السابقة وحمل كل خبر على حالة، حملت هذه على هذه ~~الحالة، وهو ما لو تعذر الإرسال. # وفيه أمران: # أحدهما: منع دلالة الخبر على ذلك، بل مقتضاه ثبوت أصل الكفارة في بيض ~~القطا، كما أن الكفارة ثابتة في بيض النعام، فهو تشبيه أصل الكفارة بأصل ~~الكفارة، لا تشبيه الكيفية بالكيفية، فإن المشابهة لا تقتضي المساواة من كل وجه. # ويؤيد إرادة هذا المعنى قوله في الخبر الآخر: «يصنع فيه من الغنم كما ~~يصنع في بيض النعام من الإبل» (2)، وحينئذ فلا دلالة للخبر على كيفية كفارة ~~بيض القطا، فيرجع الى الأخبار الأخر، وقد دلت على الحكم السابق مع إمكان ~~تلك الأفراد، أما مع تعذرها فلا. # الثاني: أنه قد علم أن مع إمكان الإرسال- وهي الحالة الاختيارية- لا يجب ~~في البيضة شاة، بل نتاجها حين تولد إن اتفق ولا شك أنه أقل قيمة من الشاة. ms0667 ~~ويكفي في العلم بنقصها أن في البيضة بعد تحرك الفرخ، من صغار الغنم كما مر ~~(3)، وقبل التحرك أضعف حالا، ففيه الإرسال الذي غاية أمره أن ينتج صغير ~~الغنم، وفيه ما لا ينتج، كما أن البيض الذي هو كفارته فيه ما يفرخ وفيه ما ~~لا يفرخ. ومثله القول في بيض النعام، فإن فيه مع التحرك فتى الإبل، ومع ~~عدمه الإرسال الذي غايته أن ينتج صغير الإبل، فضلا عن فتاها، ولأن الإرسال ~~أخف مئونة على المالك، إذ لا ثمن PageV02P426 # .......... # ولا قيمة لما يرسل وينتقل من الفحول إلى أرحام الإناث، فكان حكم الإرسال أضعف. # وحينئذ فالشاة إذا كانت لا تجب في الحالة الاختيارية وهي القدرة على ~~الإرسال، كيف تجب في الحالة الاضطرارية الموجبة لتخفيف الحكم؟!. واعتذر ابن ~~إدريس عن هذا بأن مثله لا يمتنع إذا قام الدليل عليه (1)، وعنى به الخبر. ~~ودلالته ممنوعة. # والذي فهمه المتأخرون كالعلامة (2) والشهيد (3) وغيرهما أن المراد به أنه ~~يجب عليه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام. وهذا التنزيل حسن، لو ~~دل عليه دليل يسوغ المصير إليه. ولعدم الدليل على ذلك ذهب ابن حمزة إلى أنه ~~مع تعذر الإرسال يتصدق عن كل بيضة قطاة بدرهم (4). وهو محتاج إلى النقل ~~أيضا. وحيث لم يتضح النقل هنا بشيء فللتوقف مجال. # ويمكن أن نقول هنا: لو أراد إخراج شاة عوض كل بيضة قبل تحرك الفرخ هل ~~يجزي مع القدرة على الإرسال أم لا؟ يحتمل الأول، لأنها أغلا (5) وأقوى بسبب ~~أجزائها في الحالة القوية، فينبغي أن يجزي هنا بطريق أولى. ويحتمل الثاني، ~~لأن فرضه الإرسال وهو حكم مغاير للشاة. # وقد يمنع من كون الإرسال أسهل مطلقا وإن كان أقل غرامة، فإنه في الحقيقة ~~تكليف شاق، وربما كان على بعض الناس أشق من إخراج الشاة بكثير، لأنه يتوقف ~~على تحصيل الفحل المذكور، وانتظار الشاة حتى تلد، وصرف نتاجها في مصالح PageV02P427 # .......... # الكعبة، إلى غير ذلك من الأحكام التي تعسر على كثير من الناس، بخلاف ذبح ~~شاة وتفريقها على فقراء الحرم، فإنه في الأغلب ms0668 تكليف سهل بالإضافة إلى ~~الإرسال في أكثر الحاج كما لا يخفى. وبهذا التقرير يتجه جواب ما قيل من أن ~~الإرسال أسهل من الشاة فيما سبق. # وهنا نقول: إن قلنا بالثاني، وهو عدم إجزاء الشاة ابتداء عن الإرسال مع ~~إمكانه، فبدل الإرسال مما لا نص فيه، فيمكن حينئذ وجوب القيمة كما لو لم ~~يقدر للبيض فداء ابتداء. وإن قلنا بالأول، توجه قول المتأخرين بوجوب إطعام ~~عشرة مساكين، ثم صيام ثلاثة أيام، لا لما ذكروه، بل لأن الشاة حينئذ أحد ~~أفراد الواجب أولا، فهي واجبة في الجملة. فإذا تعذرت انتقل إلى بدلها العام ~~حيث لا ينص لها على بدل، وهو الإطعام المذكور ثم الصيام. لكن يجب تقييد ~~وجوب البدل المذكور بتعذر الإرسال والشاة معا، وظاهر الفتوى أن البدل معلق ~~على تعذر الإرسال خاصة، ومعه لا يتم الحكم. ويتخرج على هذا الكلام في بدل ~~صغير الغنم في الشق الآخر لو تعذر، فعلى هذا يجزي بدله إطعام عشرة مساكين ~~ثم الصيام، لأن الشاة هناك مجزية قطعا، فيجب بدلها عند تعذرها بالوجه ~~العام، وإن لم ينص على بدل للواجب هنا على الخصوص. وعلى القول بوجوب المخاض ~~من الغنم لا إشكال لأنها شاة حقيقة، بل صرح بعض الأصحاب (1) بأن كفارة ~~البيضة مع تحرك الفرخ شاة من غير تقييد بالمخاض أو البكارة. والأمر فيه واضح. # واعلم أنهم لم يذكروا قدر الطعام لكل مسكين هنا. والظاهر أنه لكل مسكين ~~مد. ولو جعلنا الإطعام من الباب العام فلا إشكال في كونه مدا. PageV02P428 ### ||| [الثاني: ما لا بدل له على الخصوص] # الثاني: ما لا بدل له على الخصوص (1). # وهو خمسة أقسام: ### ||| [الأول: الحمام] # الأول: الحمام. وهو اسم لكل طائر يهدر (2) ويعب الماء. وقيل: كل مطوق. # قوله: «ما لا بدل له على الخصوص». # (1) المراد بالبدل على الخصوص ما ورد النص بتعيينه في المادة المعينة، ~~كما وقع في الخمسة السابقة على ما ادعوه، وإلا فقد عرفت تخلفه في بعض ~~الموارد، لقصور دلالة النص عليه. ونبه بالخصوص على أن هذه المذكورات قد ~~يكون لها ms0669 بدل كما في الشاة في الحمام، فان لها بدلا عند تعذرها، وهو إطعام ~~عشرة مساكين، فإن تعذر فصيام ثلاثة أيام، كما ورد في صحيحة معاوية بن عمار ~~(1)، لكنه بدل على العموم لا يختص به. # قوله: «الحمام وهو اسم لكل طائر يهدر. إلخ». # (2) معنى يهدر يوالي صوته. ومعنى يعب الماء- بالعين المهملة- يشربه من ~~غير مص كما يعب الدواب، ولا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير. # واختلاف الفقهاء في التعريف على القولين منشؤه اختلاف أهل اللغة في ~~تعريفه. # وأقرب التعريفين الثاني. وهو الذي قطع به الشهيد في الدروس (2) ولم يذكر غيره. # قال الجوهري: الحمام عند العرب ذوات الأطواق من نحو الفواخت، والقماري، ~~وساق حر، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والأنثى، لأن الهاء ~~إنما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث. قال: وعند العامة أنها الدواجن ~~فقط (3). # والدواجن التي تستفرخ في البيوت. وعلى كل حال فلا بد من إخراج القطا ~~والحجل من التعريف، لأن لها كفارة معينة غير كفارة الحمام، مع مشاركتها لها ~~في التعريف. PageV02P429 # وفي قتلها شاة على المحرم (1). وعلى المحل في الحرم درهم (2). وفي فرخها ~~للمحرم حمل (3). وللمحل في الحرم نصف درهم. # وفي التذكرة (1) اختار التعريف الأول وأدخل فيه الفواخت والوراشين ~~والقماري والدباسي والقطا. فلا يظهر بين أصناف المعرفين فرق. # قوله: «وفي قتلها شاة على المحرم». # (1) أي على المحرم في الحل، بقرينة قسيميه، لا مطلق المحرم، فإنه لو كان ~~في الحرم اجتمع عليه الأمران كما سيأتي (2)، وهو الموجب لترك القيد. # قوله: «وعلى المحل في الحرم درهم». # (2) هذا هو المشهور. وبه نصوص (3). وفي بعضها أن عليه قيمتها. ومن ثم ~~احتاط العلامة في التذكرة (4) والمنتهى (5) بوجوب أكثر الأمرين من الدرهم ~~والقيمة. # وقرب في التذكرة (6) وجوب القيمة لو زادت. وربما استشكل إجزاء الدرهم ~~مطلقا بأن من قتل صيدا مملوكا في غير الحرم يلزمه القيمة السوقية لمالكه ~~بالغة ما بلغت، فكيف يجزي الأنقص في الحرم؟!. # وهذا الإشكال يتوجه على القول بأن فداء المملوك لمالكه مطلقا. وسيأتي أن ~~الحق كون فدائه لله تعالى، وللمالك ms0670 القيمة السوقية. ولا يبعد حينئذ أن يجب ~~لله تعالى أقل من القيمة، مع وجوبها للمالك. نعم هذا وارد على المصنف حيث ~~أطلق هنا الدرهم، وفيما يأتي أن الفداء للمالك. # قوله: «وفي فرخها للمحرم حمل». # (3) الحمل بالتحريك من أولاد الضأن ماله أربعة أشهر فصاعدا. وفي رواية «أو PageV02P430 # ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران (1). وفي بيضها إذا تحرك ~~الفرخ حمل (2). وقبل التحرك على المحرم درهم. وعلى المحل ربع درهم. ولو كان ~~محرما في الحرم لزمه درهم وربع. # جدي» (1) وهو من أولاد المعز ما سنه كذلك. # واعلم أن اللام في قوله: «للمحرم» و«للمحل» فيما يأتي بمعنى على. وهو ~~جائز في اللغة. بل قد جاء في القرآن الكريم والحديث النبوي وكلام العرب. ~~قال الله تعالى @QUR@08 إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها (2) أي ~~فعليها. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «اشتراطي لهم الولاء» (3) أي ~~عليهم. لكن ذلك غريب، وإن كان جائزا. # قوله: «ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران». # (1) اسم كان ضمير عائد إلى الفعل المتقدم المشتمل على الأقسام كلها. فيجب ~~عليه عن كل حمامة فيه، شاة ودرهم، لأنه هتك حرمة الحرم والإحرام فكان عليه ~~فداؤهما، ولأن الشاة تجب على المحرم في الحل، والدرهم يجب على المحل في ~~الحرم، فالمحرم في الحرم يجب عليه الأمران، لأنه قد اجتمع فيه الوصفان، ~~ولرواية أبي بصير (4) عن الصادق (عليه السلام). وفي فرخها حمل ونصف درهم ~~للتعليل. # قوله: «وفي بيضها إذا تحرك الفرخ حمل. إلخ». # (2) تفصيله حكم البيض قبل تحرك الفرخ بالحرم وغيره، وإطلاقه حكمه بعد ~~التحرك يقتضي استواء الأقسام الثلاثة فيه. والحق أن ما ذكره حكم المحرم في الحل. PageV02P431 # ويستوي الأهلي وحمام الحرم في القيمة إذا قتل في الحرم (1)، لكن يشترى ~~بقيمة الحرمي علف لحمامه (2). ### ||| [الثاني: في كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى] # الثاني: في كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل (3) قد فطم ورعى. # فلو كان محلا في الحرم فنصف درهم. ويجتمع الأمران على المحرم في الحرم. ~~وبالجملة فحكمه ms0671 حكم الفرخ. وممن صرح بذلك الشهيد في الدروس (1). # قوله: «ويستوي الأهلي وحمام الحرم في القيمة إذا قتل في الحرم». # (1) أي قتل كل واحد منهما في الحرم، فالجار يتعلق ب«يستوي». # ويتصور الحمام الأهلي في الحرم في القماري والدباسي. أما غيرهما فلا ~~يتحقق ملكه فيه وان كان من الحل. والمراد بالقيمة هنا ما يعم الدرهم ~~والفداء، ليدخل حكم بيضه وفرخه وغيرهما. # وإنما يستويان في ذلك مع إذن المالك في إتلاف الأهلي، أو كان المتلف هو ~~المالك. أما لو كان غيرهما افترق الحكم على الأقوى، إذ يجتمع على المتلف في ~~الأهلي القيمة للمالك والفداء، كما سيجيء ان شاء الله تعالى. # قوله: «لكن يشتري بقيمة الحرمي علف لحمامه». # (2) العلف- بالتحريك- مأكول الحيوان، وليكن قمحا. رواه حماد بن عثمان عن ~~الصادق (عليه السلام)(2). ولو كان غيره فالظاهر الإجزاء لضعف الرواية بسهل، ~~وإطلاق العلف في بعض الأخبار (3). وأما الأهلي فقد أطلقوا وجوب الصدقة ~~بقيمته على المساكين. وينبغي أن يكون ذلك في موضع لا يضمنه للمالك، والا ~~كان فداؤه للمساكين وقيمته للمالك، فينبغي تأمل ذلك، فان النص والفتوى ~~مطلقان. # قوله: «في كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل. إلخ». # (3) قد تقدم (4) أن المراد به ما سنه من الغنم أربعة أشهر. وذلك أوان رعيه PageV02P432 # .......... # وفطامه، وإن لم يكونا قد حصلا له بالفعل. وقد تقدم (1) جملة من الكلام ~~على ذلك، حيث إن ظاهر ما يجب في فرخها وفيها، التنافي، فإن وجوب مخاض في ~~فرخها أو بكرة يقتضي وجوب ذلك فيها بطريق أولى، فكيف يجب فيها أقل مما يجب ~~في فرخها؟! ونحن قد أسلفنا ما يصلح للجمع. # وأجاب في الدروس بإمكان حمل المخاض هناك على بنت المخاض، أو أن فيه دليلا ~~على أن في القطاة أيضا مخاضا بطريق أولى. ويؤيده ما رواه سليمان بن خالد أن ~~«في كتاب علي (عليه السلام): من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن ~~فعليه دم» (2) أو يجمع بين الأخبار بالتخيير (3). وهذه الأجوبة كلها مندفعة ~~بالإجماع على نفي مدلولها، إذ لم يقل أحد بوجوب بنت مخاض ms0672 في قتل هذه، ولا ~~ما يزيد على الحمل. # وقد أجيب (4) أيضا بأن مبنى شرعنا على اختلاف المتماثلات، واتفاق ~~المختلفات، فجاز أن يثبت في الصغير أزيد مما يثبت في الكبير في بعض ~~الموارد، وفي بعض آخر بالعكس، وإن كان ذلك خلاف الغالب. وأجود ما هنا ما ~~أسلفناه من أن الواجب في الفرخ إنما هو بكارة من صغار الغنم، وهي غير ~~منافية للحمل، وغايتها المساواة له في جانب القلة، وهو أمر سائغ عقلا، فإن ~~مساواة الصغير للكبير في الحكم أمر واقع. PageV02P433 ### ||| [الثالث: في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي] # الثالث: في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي (1). ### ||| [الرابع: في كل واحد من العصفور (2) والقبرة والصعوة مد من طعام] # الرابع: في كل واحد من العصفور (2) والقبرة والصعوة مد من طعام. ### ||| [الخامس: في قتل الجرادة تمرة] # الخامس: في قتل الجرادة تمرة (3)، والأظهر كف من طعام. # قوله: «في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي». # (1) وجوب الجدي فيها هو المشهور. وقيل: فيها حمل فطيم. والظاهر أن كلا ~~منهما مجز. وألحق الشيخان (1) بها ما أشبهها. ولا نعلم مستنده. # قوله: «في كل واحد من العصفور. إلخ». # (2) العصفور بضم العين. وقد تقدم في باب الطهارة (2) أنه ما دون الحمامة. # ويظهر من العبارات هنا أنه صنف خاص منه، لأن القبرة والصعوة مما دون ~~الحمامة فجعلهما قسيمين له يؤذن بالمغايرة، إلا أن يكون من باب عطف الخاص ~~على العام. # والمذكور هنا لفظ الرواية، إلا أنه أخر فيها العصفور، فكأنه عطف العام ~~على الخاص. وألحق في التذكرة (3) والدروس (4) بها ما أشبهها، وهو حسن لشمول ~~العصفور لها، وإلا فليس في النص إلحاق الشبيه لو لم يرد بالعصفور المعنى العام. # والقبرة بالقاف المضمونة ثم الباء المشددة بغير نون بينهما. قال في ~~الصحاح: # والعامة تقول: القنبرة (5). فعلى هذا ما يوجد في بعض النسخ بالنون غلط، ~~نعم فيها لغة أخرى بالنون لكن مع إلحاق الألف الممدودة. قال الجوهري: ~~القنبراء لغة فيها والجمع القنابر (6). وجمع الأول القبر بالتشديد. # والصعوة عصفور صغير ms0673 له ذنب طويل يرمح به. # قوله: «في قتل الجرادة تمرة. إلخ». # (3) وجوب التمرة ورد في صحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام) حين سئل عن PageV02P434 # وكذا في القملة (1) يلقيها عن جسده. # محرم قتل جرادة، قال: «يطعم تمرة. وتمرة خير من جرادة» (1)، واختاره ~~جماعة [2]. # والكف من الطعام رواه محمد بن مسلم في الصحيح أيضا عنه (3). والأجود ~~الجمع بينهما بالحمل على التخيير. # قوله: «وكذا في القملة. إلخ». # (1) المشبه به هو ما حكم به المصنف في السابق، وهو الكف من الطعام. # ومستنده في القملة صحيحة حماد بن عيسى (4). وعمل بمضمونها جماعة من ~~الأصحاب [5]. لكن روى معاوية بن عمار في الصحيح أيضا «انه لا شيء فيها» (6). # وحينئذ فيمكن الجمع بحمل السابقة على الاستحباب. وحكم قتلها حكم إلقائها ~~على المشهور، خلافا للشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط، حيث جوز قتلها، وأوجب ~~الفداء في رميها دون قتلها (7). # وأما البرغوث فلا شيء فيه على المشهور وإن منعنا من قتله. PageV02P435 # وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة (1). وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن ~~كان (2) على طريقه فلا إثم ولا كفارة. # وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته. وكذا القول في البيوض (3). # وقيل في البطة والإوزة (4) والكركي شاة، وهو تحكم. # قوله: «وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة». # (1) المرجع في الكثير إلى العرف. ويحتمل اللغة، فتكون الثلاثة كثيرة. ~~وكيف كان فيجب فيما دونه لكل واحدة تمرة أو كف من طعام. # قوله: «وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان. إلخ». # (2) المراد بعدم الإمكان هنا المشقة الكثيرة في تركه بحيث لا يتحمل عادة ~~لا الإمكان الحقيقي. # واعلم أن جميع ما ذكر من الفداء هو حكم المحرم في الحل. أما المحل في ~~الحرم فعليه القيمة فيما لم ينص على غيرها كالحمام وبيضه. وسيأتي الكلام ~~فيه. ويجتمع على المحرم في الحرم الأمران. # قوله: «وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته. وكذا القول في البيوض». # (3) أي ما لا تقدير لفديته على الخصوص من الحيوان والبيوض ففيه القيمة ~~السوقية، بتقويم عدلين عارفين، وإن ms0674 كان الجاني أحدهما إذا كان مخطئا أو تاب. # وهذا حكم المحرم في الحل والمحل في الحرم، اما المحرم في الحرم فيتضاعف ~~عليه القيمة ما لم يبلغ البدنة. # قوله: «وقيل في البطة والإوزة. إلخ». # (4) هذا القول ذهب إليه الشيخ (1) وجماعة من الأصحاب [1]، استنادا إلى PageV02P436 ### ||| [فروع خمسة] # فروع خمسة: ### ||| [الأول: إذا قتل صيدا معيبا] # الأول: إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور (1)، فداه بصحيح، ولو فداه ~~بمثله جاز. # صحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في محرم ذبح طيرا «إن عليه دم ~~شاة يهريقه» (1) وهو عام فيكون من المنصوص. # وذهب جماعة منهم المصنف والعلامة (2) والشهيد (3) والشيخ (4) أيضا إلى أن ~~عليه القيمة، كغيره مما لا نص فيه، نظرا إلى أنه غير منصوص. لهذا نسبه ~~المصنف إلى التحكم. ولعله أقوى. # نعم قد يقال على الاستدلال بالخبر أنه دل على حكم الطير إذا ذبح، ~~والمسألة مفروضة لما هو أعم من الذبح، لأن الضمان في الصيد يستوي فيه الذبح ~~والدلالة والإعانة وغيرها، فجميع الأفراد لا دليل عليها، واختصاص الحكم ~~بالذبح لا قائل به، فيثبت القيمة. # ويمكن دفعه بأن حكم الذبح قد ثبت بالنص الصحيح، والقائل به وكل من قال به ~~هنا قال بالباقي، فالفرق إحداث قول ثالث، فلم يبق إلا القول بثبوت الشاة في ~~الجميع، أو القيمة في الجميع، والثاني منتف بالنص الصحيح، فيبقى الباقي. # وهو حسن. # قوله: «إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور. إلخ». # (1) إنما يجزيه الفداء بمثله مع تساويهما في النوع، بأن يفدي الأعور ~~بالأعور، والأعرج بالأعرج وهكذا. فلو اختلفا بأن كان أحدهما أعور والآخر ~~أعرج لم يجز. # والظاهر أن عرج الفداء لو كان أقوى من عرج الصيد فهو كذلك غير مجز. ولو اختلف PageV02P437 # ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى (1)، وكذا الأنثى، وبالمماثل أحوط. ### ||| [الثاني: الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج] # الثاني: الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج. وفيما لا تقدير لفديته وقت ~~الإتلاف (2). # العيب بالمحل بأن فدى أعور اليمنى بأعور اليسرى، والأعرج من إحدى الرجلين ~~بأعرج الأخرى، ففي إجزائه نظر، من الاختلاف، والاشتراك في أصل العيب. # وقطع العلامة ms0675 في التذكرة (1) وغيرها (2) بالإجزاء. ولو كان أحدهما أعرج ~~من اليد والآخر من الرجل، ففي إجزائه الوجهان. وأولى بالمنع. # قوله: «ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى. إلخ». # (1) ظاهرهم إجزاء الأنثى عن الذكر بغير إشكال، لأنها أطيب لحما وأرطب. ~~وأما إجزاء الذكر عن الأنثى ففيه خلاف، فاكتفى به المصنف وجماعة (3)، لصدق ~~أصل المماثلة، ولأن لحمه أوفر فتساويا. وقيل: بالمنع منه، لأن زيادته ليست ~~من جنس زيادتها، فأشبه اختلاف العيب جنسا، ولاختلافهما خلقة فلا يتحقق ~~المماثلة المطلوبة من الآية (4). ومختار المصنف أقوى، إذ لا يعتبر في ~~المثلية الاتفاق في جميع الصفات كاللون، ولصدق المماثلة بينهما عرفا، وصدق ~~اسم الشاة ونحوها من المسميات المأمور بها ما لم ينص على التعيين. # قوله: «الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج وفيما لا تقدير لفديته وقت ~~الإتلاف». # (2) الفرق بين الأمرين أن الواجب في الأول هو المثل، فما دام لا يريد ~~الإخراج فلا حاجة إلى العدول إلى القيمة، وإنما ينظر إليها عند إرادة ~~الإخراج كسائر المثليات. وفي الثاني ابتداء هو القيمة، وهي تثبت في الذمة ~~وقت الجناية، فحينئذ PageV02P438 ### ||| [الثالث: إذا قتل ماخضا مما له مثل (1) يخرج ماخضا.] # الثالث: إذا قتل ماخضا مما له مثل (1) يخرج ماخضا. ولو تعذر قوم الجزاء ماخضا. ### ||| [الرابع: إذا أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا حيا] # الرابع: إذا أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا حيا ثم ماتا فدى الأم بمثلها ~~والصغير بصغيرة. ولو عاشا لم يكن عليه فدية إذا لم يعب المضروب. ولو عاب ~~ضمن أرشه (2). # يعتبر قدرها. # قوله: «إذا قتل ماخضا مما له مثل. إلخ». # (1) إنما وجب ذلك ليتحقق المماثلة، ولأن الحمل فضلة مقصودة فلا سبيل إلى ~~إهمالها، فلو بادر وأخرج غير ماخض مع مساواته لها في اللحم، ففي الإجزاء ~~نظر، من عدم المماثلة ومن أن هذه الصفة لا تزيد في لحمها، بل قد ينقصه ~~غالبا، فلا يقدح المخالفة في أجزاء الجزاء كاللون. وتوقف في التذكرة (1). ~~والحكم بوجوب المماثلة في ذلك يقتضي عدم الإجزاء. نعم لو كان الغرض إخراج ~~القيمة لم يجز إلا تقويم الماخض، لأنها أعلى قيمة في ms0676 الأغلب. وباختلاف ~~القيمة يختلف المخرج. # قوله: «ولو عاب ضمن أرشه». # (2) لا ريب في ضمان الأرش، لأنه نقص حصل بسببه. لكن هل يخرج عنه القيمة ~~مع وجوب المثل في الأصل، أم يجب جزء من الجزاء المماثل مع الإمكان؟ الظاهر ~~الثاني. وبه قطع في الدروس (2). وقيل: لا يجب الجزاء إلا مع وجود مشارك في ~~الباقي. ولو كان الواجب القيمة فهو جزء منها. ولا فرق في ذلك بين كون ~~المعيب هو الأم أو الولد أو هما. وكذا القول في مطلق الصيد. # وكيفية معرفة الأرش هنا وفي جميع ما يجب فيه الأرش أن تقوم الصيد صحيحا ~~ومعيبا، وينظر إلى التفاوت، وينسب إلى قيمته صحيحا، ويؤخذ بتلك النسبة من ~~الفداء، أو من قيمته. فلو قوم بثلاثين صحيحا وعشرين معيبا، كان التفاوت PageV02P439 # ولو مات أحدهما فداه دون الآخر (1). # ولو ألقت جنينا ميتا، لزمه الأرش (2)، وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا. ### ||| [الخامس: إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا لم يضمن] # الخامس: إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا لم يضمن (3). ### ||| [الفصل الثاني في موجبات الضمان] # الفصل الثاني في موجبات الضمان وهي ثلاثة: مباشرة الإتلاف، واليد، ~~والسبب. # الثلث، فيجب ثلث الفداء، أو ثلث القيمة. # قوله: «ولو مات أحدهما ضمنه دون الآخر». # (1) فإن كان الميت الام ضمنها بأنثى أو بذكر على ما مر (1). وإن مات ~~الولد ضمنه بصغير. ولو ماتا معا قبل سقوطه ضمنها بحامل. فإن تعذر المثل ضمن ~~الجزاء حاملا. فإن لم يزد عن الحائل فالظاهر الاقتصار على ما قوم، مع ~~احتمال ضمان شيء زائد بسبب الحمل، لأن الأصل واجب في الأم خاصة، واعتبار ~~الولد غير ساقط. # وإن زاد عن إطعام المقدر كالستين في النعامة، والثلاثين في البقرة، ~~فالأقوى وجوب الزائد بسبب الحمل، إلا أن يزيد على الضعف فلا يجب الزائد، إذ ~~لا يزيد حكم الولد عن أمه. نعم لو تبين أنها حامل باثنين فصاعدا تعدد ~~الجزاء والقيمة لو كان محرما في الحرم. والتقريب فيه ما تقدم. # قوله: «ولو ألقت جنينا ميتا لزمه الأرش. إلخ». ms0677 # (2) الكلام في الأرش هنا كما مر، وفي اعتبار جزء من المثل. ولا يعتبر ~~الولد هنا للشك في حياته، والحكم انما يتعلق بالحي بعد الولادة حتى لو علم ~~بحركته قبلها لم يعتد به، لعدم تسميته حينئذ حيوانا. # قوله: «وشك في كونه صيدا لم يضمن». # (3) لأصالة البراءة. وكذا لو علم كونه صيدا وشك في قتله في الحرم ليتضاعف PageV02P440 ### ||| [أما المباشرة] # أما المباشرة فنقول: قتل الصيد موجب لفديته فإن أكله لزمه فداء آخر (1). ~~وقيل: يفدي ما قتل، ويضمن قيمة ما أكل، وهو الوجه. # ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه فلا فدية (2). ولو جرحه ثم رآه سويا ~~ضمن أرشه. وقيل. ربع قيمته (3). وإن لم يعلم حاله لزمه الفداء. # عليه إن كان محرما، أو ليتعلق به الحكم إن كان محلا، فالأصل العدم. وكذا ~~لو شك في الإصابة. أما لو تحققها وشك في تأثيرها أو في البرء، ضمن كمال ~~الجزاء. # قوله: «فإن أكله لزمه فداء آخر. إلخ». # (1) مستند الأول الرواية الصحيحة عن الكاظم (عليه السلام)(1). ويتحقق ~~الحكم بأكل مسماه. وعليه العمل. والقول الذي استوجهه المصنف للشيخ (2) ~~((رحمه الله)) عملا بأصالة البراءة، وحملا للخبر على الاستحباب، أو على ~~بلوغ قيمة المأكول شاة. # ولا يخفى ما فيه. # قوله: «ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه فلا فدية». # (2) المراد انه تحقق عدم التأثير فيه. فلو شك لزمه الفداء. وهذا إذا لم ~~يكن له شريك في الرمي بحيث أصاب شريكه، وإلا ضمن الآخر وإن تحقق عدم ~~التأثير، بل وإن أخطأ، للنص (3)، خلافا لابن إدريس (4). والنص ورد على ~~الراميين، فلو تعددوا احتمل كونه كذلك لتساويهم في الحال، وعدمه وقوفا فيما ~~خالف النص على مورده وموضع اليقين. # قوله: «ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن أرشه وقيل: ربع القيمة». # (3) وجه الأرش ظاهر. PageV02P441 # وكذا لو لم يعلم أثر فيه أم لا. # وروي في كسر قرني الغزال نصف قيمته، وفي كل واحد ربع، وفي عينيه كمال ~~قيمته، وفي كسر إحدى يديه نصف قيمته، وكذا في إحدى رجليه، وفي الرواية ضعف (1). # ولو اشترك جماعة في ms0678 قتل الصيد، ضمن (2) كل واحد منهم فداء كاملا. # ومن ضرب بطير على الأرض (3) كان عليه دم، وقيمة للحرم، واخرى لاستصغاره. # وعليه المعظم. والقول بربع القيمة مستند الى روايات (1) وردت في كسر خاص، ~~لا في مطلق الجرح. ولم يقل أحد بالاختصاص فالقول الأول أقوى. # قوله: «وروي في كسر قرني الغزال- إلى قوله- وفي الرواية ضعف». # (1) الرواية رواها أبو بصير عن الصادق (عليه السلام)(2). وفي سندها ضعف، ~~لكن العمل بها مشهور. وزعموا أن ضعفها منجبر بالشهرة. والقول بالأرش في ~~الجميع أقوى، لأنه نقص حدث على الصيد، فيجب أرشه. # قوله: «ولو اشترك جماعة في قتل صيد ضمن. إلخ». # (2) لا فرق في ذلك بين كونهم محرمين، أو محلين في الحرم، أو بالتفريق، ~~فيلزم كلا منهم حكمه، فيجتمع على المحرم منهم في الحرم الأمران، وعلى المحل ~~فيه القيمة. # ولو اشتركا فيه في الحل فلا شيء على المحل، وعلى المحرم تمام الفداء إن ~~أصاباه دفعة، أو أصابه المحرم أولا. أما لو أصابه المحل أولا ثم أصابه ~~المحرم، فلا شيء على المحل، وعلى المحرم جزاء مجروح. # قوله: «ومن ضرب بطير على الأرض. إلخ». # (3) هذا الحكم PageV02P442 # .......... # ذكره الشيخ (1) ((رحمه الله)) وتبعه عليه المصنف هنا، والعلامة في كتبه ~~(2). ومستنده على هذا الوجه غير معلوم. والذي رواه معاوية بن عمار عن ~~الصادق (عليه السلام) في محرم اصطاد طيرا فضرب به الأرض فقتله؟ قال: عليه ~~ثلاث قيم: قيمة لإحرامه، وقيمة للحرم، وقيمة لاستصغاره إياه (3). وأفتى ~~بمضمونها المصنف في النافع (4). # وتحقيق المحل على القولين لا يخلو من إشكال، لأن الطير إن أخذ بالمعنى ~~اللغوي الشامل للعصفور والنعامة وغيرهما، أشكل الحكمان معا، لأن الواجب في ~~النعامة بدنة لو لم يكن القتل بالضرب على الأرض مستصغرا، فكيف يسقط وينتقل ~~الى الدم أو القيمة مع الاستصغار؟! فإن ذلك يوجب التخفيف في الحكم. وفي مثل ~~العصفور، كف من طعام في غير الحرم، فسقوطه ووجوب القيم، أو الدم مع ~~القيمتين غير واضح. # والذي يناسب العمل بالأخبار المختلفة وجوب كف من طعام وقيمتين هنا، ووجوب ~~بدنة وقيمتين في النعامة، أو ms0679 المنصوص مع الثلاث قيم. وإنما يتم ذلك في طير ~~لا نص على فدائه، فيجب قيمته لقتله، وقيمة أخرى بسبب التضاعف في الحرم، ~~وثالثة للاستصغار، أو يجب دم فداء- بناء على وجوبه لذبح الطير كما تقدم في ~~الرواية (5)- وقيمتان لما ذكر. # ويمكن الجمع بين الأمرين بحمل المنصوص على ما لو كان القتل بغير الضرب ~~على الأرض في الحرم، وفيه يسقط ذلك الحكم أصلا، ويثبت ما نص هنا. PageV02P443 # .......... # لكن اللازم الحكم بالثلاث قيم لا بالدم مع قيمتين- كما قد اشتهر- عملا بالنص. # وتنقيح المسألة- مضافا إلى ما تقدم- يتم بأمور: # الأول: هذا الحكم مختص بما لو كان ذلك في الحرم، فلو كان في الحل لم ~~يتعدد وإن قصد الاستصغار، وقوفا مع النص المخالف للقواعد المشتهرة ~~المستفادة من الكتاب والسنة. # الثاني: يشترط في ثبوت الأمور المذكورة موت الطير بالضرب المذكور، فلو ~~ضربه كذلك ثم قتله بأمر آخر، فالواجب ما تقدم من الأحكام، وإن كانت عبارة ~~المصنف وغيرهم توهم العموم، حيث لم يصرح فيها بكونه مات بالضرب، لأن ~~الرواية مصرحة به، وهي المستند. # الثالث: لو ضربه بالأرض فأعابه، ثم قتله بسبب آخر، ففي وجوب المنصوص بسبب ~~العيب، وإقامته مقام القتل نظر، من أنه ليس بقتل، ومن أن إسقاطه يستلزم ~~إهدار حكم الاستصغار به، وهو غير واقع. ويمكن- تفريعا على المنصوص- القول ~~بقيام الأرش هنا مقام القيمة فيتعدد. والمتجه كون هذا الحكم كغيره، وقوفا ~~في المنصوص على مورده المعين كما قررناه. # ولو وجب بالضرب ربع القيمة أو نصفها كما في كسر قرنيه ونحوهما، ففي تعدد ~~النصف أو الربع، أو سقوط اعتبار هذا الحكم هنا الأوجه. # الرابع: الحكم مختص بالطير فلا يتعدى الى غيره من الحيوانات كالظبي، ~~وقوفا مع النص المخالف للقواعد، وإن كانت العلة المظنونة مشتركة بينهما، مع ~~احتمال التعدي بناء على أن العلة منصوصة، وهي قوله: «لاستصغاره». ويندفع ~~بأن العلة مركبة من الاستصغار، وكونه منسوبا إلى الطير، أو الحرم بالنسبة ~~إلى ضرب الطير فيه، لا مطلق الاستصغار، فالتعدي بعيد، وإن استشكله في ~~الدروس (1). PageV02P444 # .......... # الخامس: لو كان المرمي نحو الجرادة، فإن كان ms0680 قبل الاستقلال بالطيران لم ~~يدخل، لانتفاء إطلاق اسم الطير عليها، وإن كان بعده ففي دخولها نظر، من صدق ~~اسم الطيران عليها لغة، ومن الشك في إطلاق اسم الطير عليها. فإن قلنا ~~بدخولها وجب على الرواية ثلاث قيم لا ثلاث تمرات. ويبعد وجوب الدم هنا على ~~ما ذكروه زيادة على ما تقدم. ويحتمل على هذا دخول الدبا في الحكم، وإن لم ~~يكن طائرا بالفعل، بناء على أنه من جنس الطائر. وعدم حصوله له لعارض الصغر ~~لا يمنع من دخوله فيه، كالفرخ الذي لا يستقل بالطيران، مع وجود صورة ~~الجناح. # السادس: يحتمل قوله في الرواية: «لاستصغاره إياه» عود الضمير إلى الحرم ~~لأنه أقرب المذكورات، وإلى الطير لأنه المحدث عنه. قيل: وتظهر الفائدة في ~~ما لو ضربه في الحل، فعلى الأول لا يتضاعف القيمة لانتفاء استصغار موجب ~~التضاعف، وعلى الثاني يلزمه قيمتان، إحداهما للإحرام والأخرى للاستصغار. # وفي بعض تحقيقات الشهيد ((رحمه الله)) أن استصغاره يرجع إلى قصده، فإن ~~قصد استصغاره بالحرم لزمه دم وقيمتان إن كان الفعل بالحرم. وان كان في غير ~~الحرم فعليه القيمة لا غير. وإن قصد الاستصغار بالصيد لزمه مطلقا القيمتان، ~~سواء أكان في الحل أم في الحرم. # وهذا كله في موضع النظر، فإنه خروج عن مورد النص بغير دليل. ومن الجائز ~~أن يكون العلة استصغار الطائر بالحرم، فلا يتعدى الحكم الى غير محل الفرض- ~~مع مخالفته للقواعد- من غير دليل يوجب العدول. # وأيضا فلا معنى لقصده في الشق الثاني الاستصغار بالحرم مع كونه في غيره. # وفي القسم الثالث خروج عن مدلول النص وفتوى الأصحاب معا، حيث حكم بلزوم ~~القيمتين مع قصد الاستصغار بالصيد في الحل والحرم، فإن ذلك إحداث قول ثالث ~~بمجرد التشهي. ويبقى عليه الإخلال بحكم ما لو لم يقصد شيئا من الأمرين، PageV02P445 # ومن شرب لبن ظبية في الحرم (1) لزمه دم وقيمة اللبن. # مع أنه أشكل الأقسام، بل هو الظاهر من مورد النص، فإن القصد غير مبحوث ~~عنه فيه، والاستصغار جاز أن يكون نشأ من الفعل لزوما وإن لم يقصده. ms0681 والحق ~~اختصاص الحكم بموضع اليقين، وهو قتل الصيد بالرمي على الأرض في الحرم، سواء ~~أقصد أم لم يقصد، ورجوع ما عداه إلى الأحكام المقررة. # قوله: «ومن شرب لبن ظبية في الحرم. إلخ». # (1) المراد به لو كان محرما في الحرم كما تدل عليه الرواية (1). فلو كان ~~محرما في الحل أو محلا في الحرم، فمقتضى القواعد أن عليه القيمة، لأنه مما ~~لا نص في فدائه. ولكن يشكل بأنه لو كان كذلك لكان الواجب على المحرم في ~~الحرم تضاعف القيمة، والمنصوص هو الدم والجزاء، ومقتضى ذلك وجوب الدم مع ~~الانفراد بأحد الوصفين أعني الإحرام والحرم، والقيمة بالآخر كما في نظائره. ~~فيحتمل قويا حينئذ وجوب الدم على المحرم في الحل، والقيمة على المحل في الحرم. # ويمكن الاقتصار بالمنصوص على مورده، والرجوع في غيره إلى تلك الأحكام- ~~وإن بعد- لعدم النظير. # وهل ينسحب الحكم في غير الظبية كبقرة الوحش، فيجب في شربه في الحرم دم ~~وقيمة؟ قيل: نعم. وبه قطع العلامة في القواعد (2). ويشكل بأنه قياس، إذ ~~النص مخصوص بالظبية، والعلة المشتركة غير موجودة. # واعلم أن مورد النص حلب الظبية، ثم شرب لبنها، والأصحاب فرضوا الحكم في ~~شرب اللبن فقط. وفيه نظر، لأنه حكم خارج عن القواعد، فتعديه إلى غير موضع ~~النص في محل المنع. ولو فرض حلب واحد وشرب آخر، فعلى ما ذكروه على الشارب ~~الجزاء والقيمة، وفي الحالب نظر، إذ يمكن أن يجب عليه قيمة اللبن PageV02P446 # ولو رمى الصيد وهو محل (1) فأصابه وهو محرم لم يضمنه. وكذا لو جعل في ~~رأسه ما يقتل القمل (2) وهو محل ثم أحرم فقتله. ### ||| [الموجب الثاني: اليد.] # الموجب الثاني: اليد. # ومن كان معه صيد فأحرم (3)، زال ملكه عنه، ووجب إرساله. # خاصة ووجوب الجزاء. وكذا الإشكال لو حلب واحد وأتلفه من غير أكل. ولو قيل ~~في هذه المواضع كلها بلزوم القيمة كان وجها. # قوله: «ولو رمى الصيد وهو حلال. إلخ». # (1) هذا هو المشهور، ولا نعلم فيه خلافا، وإن كان قد وقع الخلاف فيما لو ~~رماه في الحل فمات في الحرم كما ms0682 سيأتي. والفرق بينهما- مع اشتراكهما في كون ~~الجناية غير مضمونة- اختلاف الأخبار [1] في تلك دون هذه. # قوله: «وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل. إلخ». # (2) كذا أطلق الأصحاب من غير تقييد بالتمكن من إزالته حال الإحرام. وقيده ~~بعضهم (2) بما إذا لم يتمكن من إزالته، وإلا ضمن. وهو حسن. ومثله ما لو نصب ~~شبكة للصيد محلا، فاصطادت محرما. أو احتفر بئرا لذلك (3) وهو قادر على طمها ~~فقصر. ولو لم يقصد بها الصيد لم يضمن. # قوله: «من كان معه صيد فأحرم. إلخ». # (3) هذا هو المعروف في المذهب. وربما قيل ببقائه على ملكه وإن وجب ~~إرساله. # وتظهر الفائدة في ضمان أخذه منه بعوضه أو أرشه لو جني عليه. فعلى الثاني يثبت PageV02P447 # فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه (1). # ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه (2). # ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم، ضمن كل منهما فداء. # ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء، ما لم يكن بدنة. ولو كانا محلين في ~~الحرم لم يتضاعف. ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقه (3). # ذلك للمالك دون الأول. # قوله: «فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه». # (1) إنما يضمنه مع تفريطه في الإرسال، بأن تمكن منه وترك. وإلا لم يضمن. ~~ولو فرض أنه لم يرسله حتى أحل، فلا شيء عليه سوى الإثم. # وهل يجب عليه إرساله محلا؟ ظاهر الشهيد ذلك (1). ويحتمل قويا عدم الوجوب، ~~لزوال المقتضي وهو الإحرام. هذا كله إذا لم يدخل به الحرم. فإن دخل به ثم ~~أخرجه، وجب إعادته إليه للرواية (2). فإن تلف قبل ذلك ضمنه. ولو كان الصيد ~~بيده وديعة أو عارية وشبههما وتعذر المالك، وجب دفعه عند إرادة الإحرام إلى ~~وليه، وهو الحاكم أو وكيله. فإن تعذر فإلى بعض العدول. فإن تعذر أرسله وضمن. # قوله: «ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه». # (2) هذا هو المشهور، وعليه العمل. وكما لا يمنع الإحرام استدامة ملك ~~البعيد لا يمنع ابتداءه، فلو اشترى ثم صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ~~ملكه أيضا. والمرجع في النائي والقريب ms0683 إلى العرف. # قوله: «ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم آخر ضمن كل منهما فداء- الى ~~قوله- تضاعف الفداء في حقه». # (3) أما ضمان المباشر فظاهر، واما الآخر فلا عانته. وقد حكموا بضمان ~~الدال فهذا PageV02P448 # ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه المحل، ضمنه المحرم خاصة. # ولو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد، ضمنه (1). فلو أحضنه فخرج الفرخ سليما، ~~لم يضمنه. ولو ذبح المحرم صيدا، كان ميتة، ويحرم على المحل (2). # ولا كذا لو صاده وذبحه محل. ### ||| [الموجب الثالث: السبب.] # الموجب الثالث: السبب. وهو يشتمل على مسائل: # أولى. ومعنى تضاعف الفداء في الحرم وجوب المثل المنصوص والقيمة، فالتضاعف ~~مجاز إذ لم يتكرر أحدهما. ومثله قوله: «ولو كانا محلين في الحرم لم ~~يتضاعف». # وفيه أمر آخر، وهو أن الضمير المستكن فيه يعود إلى الفداء، والمتبادر منه ~~الجزاء المنصوص لا القيمة. مع أن الواجب على المحل في الحرم إنما هو ~~القيمة. والحكم بعدم التضاعف مع بلوغ البدنة هو المشهور ومستنده الآن رواية ~~مرسلة (1)، فثبوت التضاعف مطلقا أقوى، إن لم يكن هناك إجماع. # قوله: «ولو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد ضمنه». # (1) ظاهره أنه لا يضمنه إلا مع تحقق الفساد. والأقوى ضمانه ما لم يتحقق ~~خروج الفرخ منه سليما. فلو جهل الحال ضمنه أيضا. وهو ظاهر كلام الدروس (2). # قوله: «وإن ذبح المحرم صيدا كان ميتة ويحرم على المحل». # (2) تحريم مذبوح المحرم مطلقا هو الأظهر في المذهب. وذهب جماعة من ~~الأصحاب إلى عدم تحريمه على المحل إذا ذبحه في الحل (3). وبه أخبار صحيحة (4). PageV02P449 ### ||| [الاولى: من أغلق على حمام من حمام الحرم، وله فراخ وبيض] # الاولى: من أغلق على حمام من حمام الحرم، وله فراخ وبيض، ضمن بالإغلاق. ~~فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان. ولو هلكت، ضمن الحمامة بشاة، ~~والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم إن كان محرما. وإن كان محلا ففي الحمامة درهم، ~~وفي الفرخ نصف، وفي البيضة ربع. وقيل: يستقر الضمان بنفس الإغلاق، لظاهر ~~الرواية، والأول أشبه (1). # هذا كله إذا ذبحه المحرم اختيارا بحيث يحرم عليه، فلو اضطر إلى أكل ms0684 الصيد ~~فذبحه حل له قطعا. وفي حله للمحل حينئذ وجهان. # قوله: «من أغلق على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض- الى قوله- والأول أشبه». # (1) هذا الحكم ذكره جماعة من الأصحاب هكذا مطلقا (1). ومستنده رواية يونس ~~بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) حين سأله عن رجل أغلق على حمام من حمام ~~الحرم وفراخ وبيض، فقال: «إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم كان عليه لكل طير ~~درهم، ولكل فرخ نصف درهم، ولكل بيضة ربع درهم. وإن كان أغلق عليها بعد ما ~~أحرم فإن عليه لكل طير شاة، ولكل فرخ حملا، وإن لم يكن تحرك فدرهم، وللبيض ~~نصف درهم» (2). وهذا على إطلاقه ينافي ما تقدم من وجوب الجمع بين الفداء ~~والقيمة على المحرم في الحرم، حيث إن الظاهر كون ذلك في الحرم، لأن حمام ~~الحرم فيه غالبا. وحينئذ فيجب حمل ما ذكره في الرواية والفتوى على المحل في ~~الحرم والمحرم في الحل. ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران. وبهذا ~~القيد صرح العلامة في التذكرة (3) والتحرير (4). PageV02P450 ### ||| [الثانية: قيل إذا نفر حمام الحرم] # الثانية: قيل إذا نفر حمام الحرم، فإن عاد، فعليه شاة (1) واحدة وإن لم ~~يعد، فعن كل حمامة شاة. # ويبقى حينئذ التقييد بحمام الحرم بسبب ذكره في الرواية، وإلا فهو خال عن ~~الفائدة. وإنما يتم أيضا لو قلنا بعدم تحريم حمام الحرم في الحل، ليحمل حكم ~~الدرهم وأجزائه على المحل في الحرم. ولو قلنا بتحريمه فيه أيضا كان حكم ~~المحل ثابتا في الحرم وغيره. وبالجملة فإطلاق الرواية والفتوى غير مراد. # وظاهر الرواية أن الضمان يحصل بنفس الإغلاق. واختاره بعض الأصحاب تبعا ~~للرواية. وما اختاره المصنف من تقييد الوجوب بالهلاك متوجه بالنسبة إلى ما ~~يقابله من العلم بالسلامة. أما مع الجهل بحالها بعد الإغلاق فالضمان أوجه، ~~كما لو رمى الصيد وجهل حاله. # قوله: «قيل: إذا نفر حمام الحرم فإن عاد فعليه شاة. إلخ». # (1) إنما نسب ذلك إلى القيل لعدم وقوفه على مستنده. فإن الشيخ ((رحمه ~~الله)) قال: «هذا الحكم ذكره علي بن بابويه ms0685 في رسالته، ولم أجد به حديثا ~~مسندا» (1)، ثم اشتهر ذلك بين الأصحاب حتى كاد أن يكون إجماعا. ولقد كان ~~المتقدمون يرجعون إلى فتوى هذا الصدوق عند عدم النص إقامة لها مقامه، بناء ~~على أنه لا يحكم الا بما دل عليه النص الصحيح عنده. وحينئذ فلا مجال ~~للمخالفة هنا. # ويبقى الكلام في المسألة في مواضع: # الأول: هذا الحكم معلق على مطلق التنفير، وهو شامل لما لو خرج من الحرم ~~وما لم يخرج، بل يتناول مجرد نفوره، وانتقاله عن محله إلى آخر، وإن لم يغب ~~عن العين. وليس هنا نص يرجع إليه في تعيين المراد. واللازم من اتباع هذا ~~المدلول العمل بجميع ما دل عليه. PageV02P451 # .......... # لكن الظاهر من كلام العلامة في التذكرة (1)، والشهيد في بعض تحقيقاته، أن ~~المراد من ذلك خروجها من الحرم إلى الحل. والمراد بعودها رجوعها إلى محلها ~~من الحرم. وفي اشتراط استقرارها مع ذلك وجه. # الثاني: هذا الحكم على إطلاقه لا يناسب القواعد الماضية، من وجوب الفداء ~~على المحرم في الحل، والقيمة على المحل في الحرم، والأمرين معا على المحرم ~~في الحرم. والذي يطابقها منه أن يحمل الحكم المذكور على ما لو نفرها المحرم ~~في الحل، فلو كان محلا في الحرم وجبت القيمة، أو محرما في الحرم وجبت الشاة ~~والقيمة، خصوصا إذا لم يعد، فان ذلك منزل منزلة الإتلاف فيكون بحكم القاتل. ~~ويمكن أن يقال إنه مع العود يجب الشاة على الجميع، لأن هذا حكم مخالف للأصل ~~مع السلامة، فليس في القاعدة السابقة ما ينافيه، فيتحد العقوبة، وإن اختلف ~~الإثم وتأكد في جانب المحرم في الحرم. وأما مع عدم العود فيجب الرد إلى ~~القاعدة ليس إلا، ويجمع بين الحكمين، فيجب الشاة والقيمة. # لكن يشكل ذلك في المحل في الحرم، فإن الواجب عليه القيمة مع الإتلاف، وفي ~~الحكم بها إطراح لهذا الحكم. وليس تخصيص ذلك بغير هذه الصورة أولى من تخصيص ~~هذا بغير المحل في الحرم. بل ربما كان هذا أولى، لوضوح الدليل هناك. # ويتجه على هذا أن لا يجب ms0686 عليه شيء لو عادت، لأن وجوب القيمة مع عدم العود ~~الذي هو أغلظ من العود يقتضي كون حكمه أغلظ، فكيف تجب القيمة في الحالة ~~القوية، والشاة في الضعيفة، مع أنها أضعاف قيمة الحمام؟! الثالث: لو اشترك ~~في التنفير جماعة، فإن كان فعل كل واحد منهم موجبا للنفور لو انفرد، ~~فالظاهر تعدد الجزاء عليهم، لصدق التنفير على كل واحد. مع احتمال وجوب جزاء ~~واحد عليهم، لأن العلة مركبة، خصوصا مع العود. أما مع PageV02P452 # .......... # عدمه فالاحتمال ضعيف جدا، لأن سبب الإتلاف كاف في الوجوب. وكذا الشركة. # ولو كان فعل كل واحد لا يوجب النفور، فإن لم يعد فالحكم كما مر، وإن عادت ~~قوي احتمال عدم التعدد، لأن التنفير استند إلى الجميع، لا إلى كل واحد ~~واحد، ولم يتحقق الإتلاف ليثبت الحكم مع الاشتراك. # ثم إن كانوا جميعا محلين أو محرمين في الحرم أو في الحل فالحكم واحد. ولو ~~اختلفوا فعلى القول بالتعدد لا إشكال، فيجب على كل واحد ما أوجبه فعله لو ~~كان منفردا. وعلى الاتحاد يشكل الحال فيحتمل حينئذ أن يجب على كل واحد ~~بنسبته من العدد مما وجب عليه، فيجب على المحرم في الحل- لو كانوا ثلاثة- ~~ثلث شاة، وعلى المحل في الحرم ثلث القيمة، وهكذا، ويحتمل هنا عدم وجوب شيء ~~لأنه خلاف الحكم المذكور. # الرابع: لو كان المنفر حمامة واحدة ولم تعد وجبت الشاة وهو واضح. ولو ~~عادت احتمل وجوبها أيضا، بناء على أن الحمام اسم جنس لا جمع، فيصدق على ~~الواحدة، فيتحقق أن الحمام قد عاد. ويحتمل قويا هنا عدم وجوب شيء لعدم ~~دخولها فيما قد ادعي ثبوت حكمه، بناء على كونه جمعا، ولزوم مساواة حالة ~~الإتلاف لعدمه، وهو غير واقع في غيره. ولا يرد أن الممسك ونحوه غير متلف مع ~~وجوب الجزاء عليه، لأنه دخل من باب السببية، ولم يتحقق هنا. # الخامس: لو نفر غير الحمام من الصيد المحرم كالظباء، ففي لحوق الحكم له ~~نظر، من عدم النص، والمشاركة في الموجب، خصوصا مع عدم العود. ويمكن أن يرجح ~~هنا ms0687 عدم الوجوب لما ذكر، ولمنع كون عدم العود إتلافا كما زعموه، لاختلاف ~~المعنيين كما لا يخفى، ولأنه يلزم مثله فيما لو نفرت في الحل من المحرم. ~~وربما أمكن القول به أيضا عند من يلحق هذه الفروع بالمشهور. # السادس: لو عاد البعض خاصة، ففي كل واحدة من التي لم يعد شاة. واما ~~العائد فإن كان أزيد من واحدة ففيه شاة، مع احتمال عدم وجوب شيء هنا، لأن PageV02P453 ### ||| [الثالثة: إذا رمى اثنان فأصاب أحدهما (1) وأخطأ الآخر] # الثالثة: إذا رمى اثنان فأصاب أحدهما (1) وأخطأ الآخر، فعلى المصيب فداء ~~لجنايته، وكذا على المخطئ لإعانته. # عود الجميع إذا كان موجبا للشاة فكيف يوجبه البعض؟! ولعدم النص عليه، ~~وأصالة البراءة. ويحتمل وجوب جزء من شاة بنسبة الجميع فلو كان الجميع أربعة ~~وعاد اثنتان، فنصف شاة. ولو كان العائد واحدة ففي وجوب شاة لها، أو جزء من ~~شاة، أو عدم وجوب شيء، الأوجه المتقدمة، وأولى بالعدم لو قلنا به ثمة. # السابع: يجب على المنفر السعي على إعادتها إلى محلها مع الإمكان. ولو ~~افتقر إلى مئونة وجبت عليه زيادة على ما مر. # ولو لم يخرج من الحرم، ولم يبعد كثيرا عن محلها الذي نفرها منه، وقلنا ~~بإيجابه الجزاء، ففي وجوب إعادتها إلى الأول نظر: من تحريم التنفير الموجب ~~لخروجها من محلها، فيجب ردها إليه، ومن انتفاء الفائدة مع القرب، خصوصا لو ~~كان المحل الأول ليس هو موضع إقامتها، والثاني مساويا له، أو أقرب إليه. ~~وبالجملة فهذه الفروع كلها لا يخلو من إشكال، حيث لا أصل لها يرجع اليه. # الثامن: لو شك في العدد بنى على الأقل. ولو شك في العود بنى على الأصل، ~~وهو العدم. ولو تحقق النفار وشك في خروجها من الحرم، فالأصل عدم الخروج، إن ~~قلنا بتقييد الحكم بخروجها منه. ويتحقق العود بالمشاهدة، أو إخبار عدلين. ~~وفي الاكتفاء بالعدل الواحد وجه، جعلا له من باب الخبر، وإن كان عدمه أوجه. # قوله: «إذا رمى اثنان فأصاب أحدهما. إلخ». # (1) لا إشكال في الحكم مع تحقق الإعانة من الرامي ms0688 الآخر، لأنه يصير حينئذ ~~بمنزلة السبب. وتعليل المصنف ينبه عليه. وإنما الكلام مع عدم الإعانة، فإن ~~إطلاق النص (1) يقتضي الوجوب أيضا. وهو مفروض في راميين محرمين. وفي تعديته ~~حينئذ إلى الرماة نظر: من الاشتراك في الموجب، وكون الحكم على خلاف الأصل، ~~فيقتصر فيه على مورده. وكذا القول في تعديته إلى المحلين، إذا رموا الصيد ~~في الحرم PageV02P454 ### ||| [الرابعة: إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد] # الرابعة: إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد (1)، لزم كل واحد منهم فداء، ~~إذا قصدوا الاصطياد، وإلا ففداء واحد. ### ||| [الخامسة: إذا رمى صيدا، فاضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر] # الخامسة: إذا رمى صيدا، فاضطرب فقتل فرخا (2) أو صيدا آخر، كان عليه فداء ~~الجميع، لأنه سبب للإتلاف. # بالنسبة إلى القيمة. وذهب بعض الأصحاب (1) إلى اختصاص الحكم بما لو حصل ~~من المخطئ إعانة، وحمل الرواية عليه. وعلى هذا يتعدى الحكم إلى الجميع. # قوله: «إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد. إلخ». # (1) أطلق المصنف وجماعة (2) ذلك بحيث يشمل المحرمين، والمحلين إذا فعلوه ~~في الحرم، والمحرمين في الحل. والذي دلت عليه رواية أبي ولاد (3) التي هي ~~مستند الحكم أن الموقدين كانوا محرمين في غير الحرم. وينبغي على هذا تضاعف ~~الواجب لو كانوا محرمين في الحرم. وفي تعلق الحكم بالمحلين في الحرم نظر: ~~من إقامة ذلك مقام المباشرة، ومن عدم النص. ولو اختلفوا في القصد وعدمه، ~~بأن قصد بعض دون بعض تعدد الجزاء على من قصد، وعلى من لم يقصد فداء واحد إن ~~تعدد، ولو اتحد فإشكال: من ظاهر النص، ومن استلزامه مساواة القاصد لغيره، ~~مع أنه أخف حكما. ولو قيل بأنه مع عدم قصد البعض يجب على غير القاصد ما كان ~~يجب عليه لو لم يقصد الجميع كان وجها. ولو كان الموقد واحدا وقصد فعليه ~~الجزاء، ولو لم يقصد فالإشكال. # قوله: «إذا رمى صيدا فاضطرب فقتل فرخا. إلخ». # (2) أما ضمان المتعثر فيه فواضح، لتلفه بسببه. واما المنفر فلا يحكم ~~بضمانه بمجرد PageV02P455 ### ||| [السادسة: السائق يضمن ما تجنيه دابته] # السادسة: السائق يضمن ms0689 ما تجنيه دابته، وكذا الراكب (1) إذا وقف بها. وإذا ~~سار ضمن ما تجنيه بيديها. ### ||| [السابعة: إذا أمسك صيدا له طفل] # السابعة: إذا أمسك صيدا له طفل، فتلف بإمساكه ضمن (2)، وكذا لو أمسك ~~المحل صيدا له طفل في الحرم. # الرمي، كما أطلق المصنف، بل مع تلفه أيضا بالرمي، أو تأثره بما يوجب ~~الضمان. # وهذا هو المراد، وإن كانت العبارة مطلقة. ولو اشتبه حاله ضمنه أيضا، ~~لوجود سبب الضمان، والشك في المسقط. ولو اضطرب الآخر، أو نفر فأصاب آخر ضمن ~~الثالث أيضا، وهكذا. ولا فرق في ذلك بين المحل في الحرم، والمحرم في الحل، ~~ومن جمع الوصفين، فيضمن كل واحد بحسبه. # قوله: «السائق يضمن ما تجنيه دابته وكذا الراكب. إلخ». # (1) هذا الحكم غير مختص بالصيد، بل ضمان جناية الدابة كذلك ثابت على كل ~~حال. وإطلاقه ضمان جناية الدابة في حالتي السوق والوقوف بها راكبا، يشمل ~~يديها ورجليها ورأسها. والأمر فيه كذلك. ومثله ما لو وقف بها غير سائق ولا ~~راكب. أما القائد والراكب سائرا، فإنهما يضمنان جنايتها بيديها ورأسها، دون ~~رجليها، لأنهما لا يمكنهما حفظهما حينئذ. ولو شردت الدابة بنفسها، أو ~~براكبها قهرا، لم يضمن جنايتها، إذا لم يستند إلى تفريطه ابتداء، لأنه لا ~~يدله عليها حينئذ. وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «العجماء ~~جبار» (1)- بضم الجيم- أي هدر. # قوله: «إذا أمسك صيدا له طفل فتلف بإمساكه ضمن. إلخ». # (2) مفعول ضمن هو الطفل، لأنه المفروض تلفه بالسببية. أما الممسك فإن تلف ~~ضمنه أيضا، والا فلا. والمفروض كون الممسك محرما، سواء أكان في الحل أم في ~~الحرم. والمضمون بحسب حاله. وأما إمساك المحل صيدا في الحل، له طفل في ~~الحرم، فإن الطفل مضمون عليه خاصة مع تلفه، لأنه السبب، بخلاف الممسك. PageV02P456 ### ||| [الثامنة: إذا أغرى المحرم كلبه بصيد فقتله ضمن] # الثامنة: إذا أغرى المحرم كلبه بصيد فقتله ضمن (1)، سواء كان في الحل أو ~~الحرم. لكن يتضاعف إذا كان محرما في الحرم. ### ||| [التاسعة: لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شيء] # التاسعة: لو نفر صيدا فهلك ms0690 بمصادمة شيء (2)، أو أخذه جارح، ضمنه. # ولو أمسك المحل في الحرم ضمنها كالمحرم. وإطلاق المصنف الحكم بضمان ~~المحرم لولد الصيد الذي أمسكه، يشمل ما لو أمسكه في الحرم، فتلف الصيد في الحل. # والأقوى أن الحكم فيه كذلك. وربما قيل هنا بعدم الضمان. # قوله: «إذا أغرى كلبه بصيد فقتله ضمن. إلخ». # (1) تقييد الإغراء بالصيد يخرج ما لو أغراه عابثا، من غير معاينة صيد، ~~فاتفق خروج الصيد فقتله. فإن مفهوم العبارة حينئذ عدم الضمان، لأنه لم يوجد ~~منه قصد الصيد. ويحتمل الضمان، لحصول التلف بسببه. ولا يقدح جهله به، لأن ~~الصيد يضمن كذلك. وفي حكم الإغراء، ما لو حل الكلب المربوط عند معاينة ~~الصيد، وإن لم يغره، لأن الكلب يصيد عند المعاينة بمقتضى طبعه، فيكون الحل ~~سببا في التلف. ومثله ما لو انحل الكلب، لتقصيره في الربط. ولو حله مع عدم ~~وجود الصيد فاتفق، فهو كما لو أغراه كذلك. # قوله: «لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شيء. إلخ». # (2) لا إشكال في ضمانه مع الهلاك، لأنه مضمون عليه بتنفيره إلى أن يعود ~~إلى السكون. لكن لو غاب عنه واشتبه حاله، ففي ضمانه نظر: من وجود سبب ~~الضمان وهو التنفير، ومن أصالة السلامة، والتنفير إنما تحقق كونه سببا في ~~الضمان، مع الهلاك أو ما في حكمه، لا مطلقا. وقد تقدم الكلام فيه في تنفير ~~الحمام (1). ولو كان تلفه حالة النفار بآفة سماوية، ففي ضمانه وجهان: من ~~كون دوام النفار كاليد الضامنة، ومن أنه لم يهلك بسبب من جهة المحرم، ولا ~~تحت يده. وتوقف في التذكرة (2). PageV02P457 ### ||| [العاشرة: لو وقع الصيد في شبكة، فأراد تخليصه فهلك أو عاب، ضمن] # العاشرة: لو وقع الصيد في شبكة، فأراد تخليصه (1) فهلك أو عاب، ضمن. ### ||| [الحادية عشرة: من دل على صيد فقتل، ضمنه] # الحادية عشرة: من دل على صيد فقتل، ضمنه (2). ### ||| [الفصل الثالث في صيد الحرم] # الفصل الثالث في صيد الحرم يحرم من الصيد على المحل في الحرم (3) ما يحرم ~~على المحرم في الحل. # قوله: «إذا وقع الصيد في شبكة فأراد ms0691 تخليصه. إلخ». # (1) لا ريب في الضمان مع التعدي أو التفريط. أما مع عدمهما وقصد الإحسان ~~المحض، ففي الضمان نظر: من أنه محسن، و@QUR@05 «ما على المحسنين من سبيل» ~~(1)، ومن تلف الصيد بسببه، فيضمن على كل حال. وتوقف في التذكرة (2). ومثله ~~ما لو خلصه من فم هرة، أو سبع، أو من شق جدار وأخذه ليداويه ويتعهده، فمات ~~في يده. # قوله: «من دل على صيد فقتل، ضمنه». # (2) المراد بالدال هنا المحرم، سواء أكان في الحل أم في الحرم. ومثله ~~المحل في الحرم. أما لو كان محلا في الحل، فدل محرما ضمن المحرم القاتل. ~~وفي تحريم دلالة المحل نظر: من إباحة الفعل في حقه، بل ما هو أقوى منه، ومن ~~إعانته على المحرم، وقد نهى الله تعالى عنه (3). والأقوى التحريم. ومثله ما ~~لو كان أحد المتبايعين بعد النداء غير مخاطب بالجمعة. وحيث حكم بضمان ~~الدال، فهو كالقاتل في الفداء والتغليظ. # قوله: «يحرم من الصيد على المحل في الحرم. إلخ». # (3) استثني من ذلك القمل والبراغيث، فان قتلهما يحرم على المحرم في الحل، ولا PageV02P458 # فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه (1). # ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد (2) فداء، وفيه تردد. # يحرم على المحل في الحرم، لقول الصادق (عليه السلام): «لا بأس بقتل القمل ~~والبق في الحرم» [1]. وقد تقدم جواز قتل البراغيث للمحرم أيضا على خلاف (2). # قوله: «فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه». # (1) المراد بالقاتل هنا المحل، بقرينة المقام، وإن كانت «من» من صيغ ~~العموم. # والمراد بالفداء هنا القيمة، لأنها هي الواجبة على المحل في صيد الحرم، ~~وإن كان الغالب إطلاقه على غيرها، بل كثيرا ما يستعمله المتأخرون قسيما ~~لها. نعم ساوى بعض الأصحاب بين المحرم في الحل، والمحل في الحرم في الفداء ~~(3). لكن ذلك ليس مذهبا للمصنف، ففي إطلاقه تجوز. # قوله: «ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد. إلخ». # (2) المراد بالفداء هنا القيمة أيضا. ومنشأ التردد: من أن المقتول واحد، ~~فيجب له فداء واحد على الجميع، وأصالة البراءة من الزائد، ms0692 خرج منها قتل ~~الجماعة المحرمين للصيد، فيبقى معمولا بها فيما عداها، ومن اشتراك المحلين ~~والمحرمين في العلة، وهي الإقدام على قتل الصيد، خصوصا إذا كان فعل كل واحد ~~متلفا. وهذا هو الأقوى. # وكما يحرم على المحل قتل الصيد في الحرم، يحرم عليه أسبابه من الدلالة ~~والإعانة وغيرهما. PageV02P459 # وهل يحرم وهو يؤم الحرم قيل: نعم (1). وقيل: يكره، وهو الأشبه، لكن لو ~~أصابه ودخل الحرم (2) فمات ضمنه، وفيه تردد. # ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه (3). # قوله: «وهل يحرم وهو يؤم الحرم، قيل: نعم. إلخ». # (1) المراد بما يؤم الحرم الخارج عنه في الحل، مع كونه قاصدا له ومتوجها ~~اليه، بحيث تدل القرائن على إرادته دخوله. والأقوى كراهة قتله. وبه يجمع ~~بين الأخبار (1) التي ظاهرها التنافي، مع أن في بعضها تصريحا بالكراهة. ~~ويستحب الكفارة عنه. # قوله: «لكن لو أصابه ودخل الحرم. إلخ». # (2) جعل هذا المستثنى مما تقدم، بمعنى ان ما يؤم الحرم لا يضمن الا أن ~~يموت في الحرم، على تردد فيه ومنشؤه من أن الجناية غير مضمونة لوقوعها في ~~الحل، ومن أن السراية في الحرم وكان سببا لإتلاف الصيد فيه. والأقوى عدم ~~الضمان، لصحيحة ابن الحجاج (2). نعم هو ميتة على القولين. # واعلم أن موضع الخلاف ما لو رمى في الحل فمات في الحرم، سواء أكان أما ~~للحرم أم لا. فكان الأولى للمصنف التعميم، لئلا يوهم اختصاصه بالآم، حيث ~~فرعه عليه. # قوله: «ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه». # (3) هذا البريد خارج الحرم، يحيط به من كل جانب، ويسمى حرم الحرم. والحرم ~~في داخله بريد في بريد أيضا، يكون مكسرا ستة عشر فرسخا، لأن البريد أربعة ~~فراسخ، فإذا ضربت في أربعة بلغت ذلك، وإلا فالواحد إذا ضرب في مثله لا ~~يتعدد. ومعنى الاصطياد بين البريد والحرم الاصطياد بين منتهى البريد وغايته ~~وطرف الحرم، وإلا فلا واسطة بين نفس البريد والحرم حتى يتعلق به حكم، ففي ~~العبارة PageV02P460 # فلو أصاب صيدا فيه، ففقأ عينه (1)، أو كسر قرنه، كان عليه صدقة استحبابا. ~~ولو ربط صيدا في ms0693 الحل، فدخل الحرم، لم يجز إخراجه. # ولو كان في الحل، ورمى صيدا في الحرم (2) فقتله، فداه. وكذا لو كان في ~~الحرم، ورمى صيدا في الحل فقتله، ضمنه. # ولو كان بعض الصيد في الحرم، فأصاب ما هو في الحل أو في الحرم منه فقتله، ~~ضمنه. ولو كان الصيد على فرع شجرة في الحل (3) فقتله، ضمن # تجوز. والمشهور كراهة صيده. وللشيخ ((رحمه الله)) قول بالتحريم (1)، ~~استنادا إلى صحيحة الحلبي (2). وحملت على الكراهة. # قوله: «فلو أصاب صيدا فيه ففقأ عينه. إلخ». # (1) هكذا ورد الأمر به في رواية الحلبي مجردا عن قيد الاستحباب. وحيث حكم ~~بكراهة الصيد حملت الصدقة على الاستحباب. ولم يتعرضوا لغير هاتين ~~الجنايتين، لعدم النص. وأصالة البراءة تقتضي العدم، وان حكم بالتحريم. # قوله: «ولو كان في الحل فرمى صيدا في الحرم. إلخ». # (2) هذه كلها أحكام المحل بالنسبة إلى الحرم. وضابط ما هنا أن المقتول في ~~الحرم مضمون مطلقا. والمقتول في الحل مضمون إن كان السبب صادرا من المحرم، ~~وإلا فلا. ولا فرق في ذلك بين رمي السهم وإرسال الكلب وغيرهما. لكن يشترط ~~في ضمان مقتول الكلب أن يكون مرسلا إليه، فلو أرسل كلبه في الحل على صيد، ~~فدخل الكلب بنفسه الى الحرم، فقتل صيدا غيره، فلا ضمان، لأن الكلب دخل ~~باختيار نفسه، بخلاف ما لو رمى بسهمه صيدا فأصاب غيره، فإنه يضمنه، لاستناد ~~قتله إلى الرمي الذي هو من فعله. # قوله: «ولو كان على فرع شجرة في الحل. إلخ». # (3) الضابط أن أصل الشجرة متى كان في الحرم فما عليها مضمون مطلقا. PageV02P461 # إذا كان أصلها في الحرم. # ومن دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله. ولو أخرجه فتلف كان عليه ضمانه، ~~سواء كان التلف بسببه أو بغيره. # ولو كان طائرا مقصوصا وجب (1) عليه حفظه، حتى يكمل ريشه ثم يرسله. # ومتى كان في الحل، فأغصانها تابعة لهواء ما هي فيه، فما كان منها في ~~الحرم بحكمه، وما كان في الحل بحكمه. والثاني لا إشكال فيه، والأول مروي عن ~~علي (عليه السلام)(1). # قوله: «ولو ms0694 كان طائرا مقصوصا وجب. إلخ». # (1) هكذا وردت به الرواية عن الباقر (عليه السلام)(2). ويجب عليه مئونة ~~زمان بقائه. ويجوز إيداعه الثقة إلى أن يكمل، نص عليه في التذكرة (3) ~~والدروس (4). ولو أرسله قبل ذلك، فالظاهر أنه يضمنه مع تلفه، أو اشتباه ~~حاله، فان ذلك بمنزلة الإتلاف، لعدم امتناعه من صغير الحيوان. وهل يلحق غير ~~الطائر به، مع مشاركته له في عدم الامتناع كالفرخ؟ نظر، من عدم النص، ~~واقتضاء إرساله تلفه غالبا. # ويقوى الإشكال إذا كان زمنا مأيوسا من عوده إلى الصحة، لما في بقائه أبدا ~~من الحرج العظيم. PageV02P462 # وهل يجوز صيد حمام الحرم وهو في الحل؟ (1) قيل: نعم، وقيل: لا، وهو ~~الأحوط. ومن نتف ريشة من حمام الحرم (2) كان عليه صدقة، ويجب أن يسلمها ~~بتلك اليد. ومن أخرج صيدا من الحرم وجب عليه إعادته. ولو تلف قبل ذلك ضمنه. # قوله: «وهل يجوز صيد حمام الحرم وهو في الحل. إلخ». # (1) وجه الجواز أنه حينئذ ليس من صيد الحرم، كما لو خرج غيره من الحيوان ~~من الحرم، فان صيده جائز إجماعا. والمنع أقوى، لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ~~(عليهما السلام): «لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم» (1). # قوله: «ومن نتف ريشة من حمام الحرم. إلخ». # (2) ليس في العبارة ما يدل على أنه نتف الريشة بيده حتى يشير إليها. بل ~~هي أعم، لجواز نتفها برجله وفمه وغيرهما. لكن الرواية وردت بأنه يتصدق بشيء ~~باليد الجانية (2). وهي سالمة من الإيراد، لكن يبقى فيها أن النتف بغير ~~اليد خال من الحكم (3). والظاهر حينئذ جواز الصدقة كيف شاء. ولو أخرجها ~~بغير اليد الجانية لم يجز. ويجزي مسمى الصدقة. ولا يسقط الصدقة بنبات الريش. # ومورد النص الريشة، فلو نتف أكثر احتمل الأرش كغيره، وتعدد الصدقة ~~بتعدده، وهو اختيار الدروس (4). والأقوى الأول إن كان النتف دفعة، وإلا ~~الثاني، وهو اختيار العلامة (5). ويشكل الأرش، حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا. ~~ويمكن حينئذ وجوب الصدقة بشيء، لأن ثبوته في الواحدة يستلزمه في الزائد ~~بطريق أولى ms0695 إذا PageV02P463 # ولو رمى بسهم في الحل، فدخل الحرم (1) ثم خرج إلى الحل، فقتل صيدا، لم ~~يجب الفداء. # ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة. # ولو ذبحه في الحل وأدخله الحرم، لم يحرم على المحل، ويحرم على المحرم. # ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه (2). وقيل: يدخل وعليه إرساله، ~~إن كان حاضرا معه. # الصدقة بشيء، لأن ثبوته في الواحدة يستلزمه في الزائد بطريق أولى إذا لم ~~يجب أزيد. # ولو نتف غير الحمامة، أو غير الريش من الوبر وغيره، فالظاهر الأرش، مع ~~احتمال التعدية إليه. ولو أحدث ما لا يوجب الأرش- كالريشة الواحدة- نقصا في ~~الحمامة ضمن أرشه. # والأقوى عدم وجوب تسليمه باليد الجانية، كغيره من ضروب الأرش، لعدم النص ~~المعين. # قوله: «ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ (1) ((رحمه الله)) وتبعه عليه جماعة (2). ~~ومستنده أصالة البراءة، وكون أصل السبب من الحل، والمقتول في الحل. وتوقف ~~فيه العلامة في التذكرة (3)، لصدق خروج السهم من الحرم المقتضي للضمان، كما ~~لو كان أصل الرمي منه. ومثله ما لو أرسل كلبا في الحل إلى صيد فيه، لكن قطع ~~في مروره إليه جزءا من الحرم. # قوله: «ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه. إلخ». # (2) الكلام في المحل في الحرم كما بيناه مرارا. وقد تقدم حكم ملك المحرم. PageV02P464 ### ||| [الفصل الرابع في التوابع] # الفصل الرابع في التوابع كل ما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد، أو ~~المحل في الحرم، يجتمعان على المحرم في الحرم (1) حتى ينتهي إلى البدنة فلا ~~يتضاعف. # وكلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا وجب عليه ضمانه. # والقائل بملك المحل الصيد الحاضر هو المصنف في النافع (1). والأقوى ما ~~اختاره هنا. ويتفرع على القولين صحة البيع لو كان المشتري محرما وعدمه، ~~فعلى الأول يفسد، وعلى الثاني يملكه ويجب عليه إرساله. وينبغي أن يكون ~~قوله: «إن كان حاضرا معه» شرطا لقوله: «ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد» أو ~~لمجموع ما سبق، ليكون مخصصا لمحل الخلاف، إذ لا إشكال ms0696 في عدم خروج النائي ~~عن ملكه. # ولو كان قيدا للقريب خاصة وهو وجوب الإرسال أو للدخول، لكان من جملة ~~القول الذي اختار خلافه، مع أنه جار على المذهبين. # قوله: «يجتمعان على المحرم في الحرم. إلخ». # (1) المراد بلوغ نفس البدنة أو قيمتها. والقول بعدم التضاعف عند بلوغها ~~هو المشهور بين الأصحاب. والرواية (2) مرسلة، ومن ثم منعه ابن إدريس (3)، ~~وأوجب التضاعف مطلقا. والنصوص (4) الدالة على التضاعف مطلقة إلى أن يحصل ~~المقيد. # ولا يلحق بالبدنة أرشها، بناء على مساواة الجزء لكله، بل يتضاعف إلى أن ~~يبلغها. # واحتمل في الدروس عدم التضاعف هنا (5). PageV02P465 # ولو تعمد وجبت الكفارة أولا ثم لا تتكرر، وهو ممن ينتقم الله منه. وقيل: # تتكرر. والأول أشبه (1). ويضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا، فلو رمى صيدا ~~فمرق السهم فقتل آخر كان عليه فداءان. وكذا لو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه. # قوله: «ولو تعمد وجبت الكفارة ثم لا تتكرر وهو ممن ينتقم الله منه وقيل: ~~تتكرر. والأول أشهر». # (1) موضع الخلاف تكرر الصيد عامدا بأن يصيده عمدا، أي قاصدا للفعل عالما ~~بأنه صيد. وربما أضيف إلى ذلك علم الحكم. والخطأ يقابل المعنيين، وهو ~~المراد هنا بالنسيان. وتظهر فائدة القيد في ناسي الحكم وجاهل التحريم، ثم ~~يصيده كذلك مرة أخرى، سواء تقدم عليهما صيده خطأ أم لا. ولو كان الواقع بعد ~~الصيد مرة عمدا، خطأ تكررت بغير اشكال، وإن كانت العبارة تشعر بخلافه، فإن ~~قوله: «ثم لا تتكرر» يريد به إذا وقع بعد ذلك عمدا أيضا، وإن كان أعم. ~~وكذلك الآية (1) محتملة. وصحيحة ابن أبي عمير الدالة على عدم التكرر حينئذ ~~صريحة فيما قلناه، فإنه قال فيها: «فإن أصابه ثانيا متعمدا فهو ممن ينتقم ~~الله منه ولم يكن عليه الكفارة» (2). # والظاهر من كلامهم أن الكلام في الصيد المتكرر في إحرام واحد. فلو وقع في ~~إحرامين في عامين تكررت قطعا. وكذا لو كانا في عام واحد، ولم يكن أحدهما ~~مرتبطا بالآخر كحج الإفراد وعمرته. أما مع ارتباطهما كحج التمتع وعمرته ~~فيحتمل كونهما كذلك لصدق التعدد، وعدمه ms0697 لأنهما بمنزلة إحرام واحد في كثير ~~من الأحكام، ولعدم الدليل الدال على اشتراط كونه في إحرام واحد إلا الاتفاق ~~عليه في بعض الموارد فيبقى الباقي. وهذا أقوى. PageV02P466 # ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم (1) فأكله، كان على المحرم عن كل بيضة شاة، ~~وعلى المحل عن كل بيضة درهم. # وقوى الشهيد في شرح الإرشاد (1) صدق التكرار مع تقارب زمان الفعلين، بأن ~~قصد في آخر المتلو وأول زمان التالي مع قصر زمان التحلل، ولم يفرق في ذلك ~~بين المرتبطين وغيرهما. ويشكل بمنع كون قرب الزمان له مدخل في ذلك مطلقا، ~~بل إما أن يعتبر الإحرام الواحد أو المطلق أو المرتبط، مع أن ما ذكره يأتي ~~في الإحرامين في عامين مع نقله فيه عدم الخلاف فيه. # ومنشأ الخلاف في التكرار عمدا من ظاهر الآية الدالة على الانتقام المنافي ~~لوجوب التكفير المسقط للذنب أو المخفف له، ولأن التفصيل فيها يقطع الشركة، ~~فكما لا انتقام في الأول لا كفارة في الثاني، وقد فسر الصادق (عليه السلام) ~~الآية بذلك في صحيحة ابن أبي عمير السابقة، ومن عموم قوله تعالى @QUR@05 ~~ومن قتله منكم متعمدا (2) وعدم صلاحية @QUR@03 ومن عاد (3) للتخصيص، لعدم ~~التنافي بين الجزاء والانتقام، وعموم أخبار أخر. # والأقوى الأول، لأن دليله دال بالنصوصية بخلاف الثاني، وبه يجمع بينهما، ~~ويخصص العام بالثاني، وإن كان القول بالتكرار مطلقا أحوط. # واعلم أن ظاهر الآية والأخبار والفتاوى كون الحكم في المحرم مطلقا. وأما ~~المحل في الحرم فإنه وإن ساواه في ضمان الصيد، لكن في لحوق هذا الحكم به نظر. # والأقوى العدم، فيتكرر عليه الكفارة مطلقا. # قوله: «ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم. إلخ». # (1) هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب. ومستنده رواية أبي عبيدة عن الباقر ~~(عليه السلام)(4). وهو مخالف للقواعد السالفة من عدم ضمان المحل في غير ~~الحرم ما PageV02P467 # .......... # يحرم على المحرم، وإن إعانة بل وإن شاركه في الصيد، ولزوم القيمة له لو ~~كان ذلك في الحرم، فيكون ذلك مخصوصا بغير هذه الصورة. # ثم إن كان المشتري في الحل وجب عليه الدرهم ms0698 للنص المذكور. ولو كان في ~~الحرم احتمل كونه كذلك كما يقتضيه إطلاق النص والأصحاب. ويمكن هنا وجوب ~~أكثر الأمرين من القيمة والدرهم، فإن حكم النص المذكور يقتضي تغليظا، فلو ~~اقتصر على الدرهم مع وجوب القيمة في غيره مع فرض زيادتها عليه لكان أنقص ~~منه، والواقع خلافه. وأما الأكل فإن كان في الحل فالحكم كما ذكر، وإن كان ~~في الحرم ففي تضاعف الجزاء بحيث يجتمع عليه الشاة والدرهم نظر: من إطلاق ~~القاعدة السالفة الدالة على الاجتماع، ومن إطلاق النص هنا على وجوب الشاة. ~~ويمكن قويا أن يجمع بين النصين المطلقين بالتضاعف، لعدم المنافاة، الا أن ~~الأصحاب لم يصرحوا هنا بشيء. # ويبقى في المسألة أمور: الأول: قد عرفت فيما تقدم (1) أن كسر بيض النعام ~~قبل التحرك موجب للإرسال، فلا يتم إطلاق وجوب الشاة هنا، بل إن كسره ثم ~~أكله وجب الجمع بين الإرسال بسبب الكسر، والشاة بسبب الأكل، تقريرا للنصين. ~~وإنما يتم وجوب الشاة خاصة إذا اشتراه المحل مكسورا أو كسره هو. ولو اشتراه ~~مطبوخا ثم كسره المحرم احتمل قويا وجوب الشاة خاصة، لزوال منفعة البيض ~~بالنسبة إلى الفرخ الذي هو حكمه الإرسال. ومثله ما لو ظهر البيض بعد الكسر ~~فاسدا. ويمكن الجمع، لصدق الكسر. # الثاني: لو طبخه المحرم ثم كسره وأكله، فهل يجب عليه الإرسال مع الشاة، ~~كما يجب لو كسره صالحا للفرخ؟ يحتمله، لمساواة الطبخ للكسر في منع ~~الاستعداد PageV02P468 # .......... # للفرخ، ولصدق الكسر بعد ذلك، فلا يقصر الأمران عن الكسر ابتداء. ووجه ~~العدم أن النص بالإرسال إنما ورد في الكسر، وخصص بكسر القابل للفرخ، وهو ~~بالطبخ منتف، وليس الطبخ كسرا بالحقيقة وإن شاركه في زوال الفائدة، فيلزمه ~~القيمة خاصة. والأول أقوى. # الثالث: لو طبخه ولم يكسره ففي وجوب الإرسال الوجهان، وأولى بالعدم هنا ~~لو قيل به ثم. فلو كسره له محل بعد ذلك وأكله المحرم وجبت الشاة بالأكل. ~~وفي الإرسال نظر. ولا يجب على المحل الكاسر شيء، لأصالة البراءة، وعدم ~~النص. ولو كان الكاسر محرما، ففي وجوب الشاة، أو القيمة، أو ms0699 الدرهم نظر. # الرابع: لو كان المشتري للمحرم محرما احتمل قويا وجوب الدرهم خاصة، لأنه ~~وإن لم يكن منصوصا لكن الدرهم يجب عليه بطريق أولى، والزيادة عليه لا دليل ~~عليها، ووجوب الشاة لمشاركته للمحرم، كما لو باشر أحدهما القتل ودل الآخر. # ويقوى الاشكال لو اشتراه صحيحا فكسره الآخر وأكله، حيث يجب الإرسال، إذ ~~ليس المشتري بكاسر ولا آكل ولكنه سبب فيهما. # الخامس: لو اشتراه المحرم لنفسه من محل وباشر الأكل ومقدماته، ففي اجتماع ~~الدرهم والشاة، أو الإرسال معهما نظر: من وجوب الأخيرين (1) عليه بدون ~~الشراء، ووجوب الدرهم على المحل فعلى المحرم أولى، ومن خروجه عن صورة النص. ~~والأول أقوى لأن [حكم] (2) الأخيرين منصوص، والأول يدخل بمفهوم الموافقة. # السادس: لو انتقل إلى المحل أو المحرم بغير الشراء، ففي لحوق الأحكام PageV02P469 # ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد، ولا ابتياع، ولا هبة، ولا ميراث، ~~هذا إذا كان عنده. ولو كان في بلده فيه تردد (1). والأشبه أنه يملك. # ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد، أكله وفداه. ولو كان عنده ميتة، أكل ~~الصيد إن أمكنه الفداء، والا أكل الميتة. (2) # نظر: من المشاركة في الغاية، وعدم النص مع مخالفته في المحل للقواعد ~~الدالة على عدم وجوب شيء عليه في غير هذه الصورة من مسائل الصيد [1]. # ويمكن أن يجب على المحرم ما كان يجب بالشراء، ولا يجب على المحل، ووجوب ~~قيمة البيض على المحرم بسبب الأكل، والإرسال مع الكسر صحيحا، أخذا له من ~~القواعد السابقة خاصة. # السابع: لو كان المشترى غير البيض المذكور، ففي وجوب الدرهم على المحل، ~~خصوصا لو كان أعظم من البيض كنفس النعامة، أو أعلى قيمة كالظبي، نظر. وكذا ~~القول في وجوب الشاة على المحرم بأكله لو كانت القيمة أقل منها. ويحتمل ~~قويا هنا عدم وجوب شيء على المحل، ووجوب القيمة أو المنصوص على المحرم. # وكذلك يقوى عدم اللحوق في كل ما خالف هذا النص من هذه الأحكام، لأنه قياس ممنوع. # قوله: «ولو كان في بلده فيه تردد. إلخ». # (1) منشأ التردد من وجود الإحرام ms0700 المانع من الملك، ومن البعد الموجب لعدم ~~خروج الصيد فيه عن ملكه، فيقبل دخوله فيه. وهذا هو الأقوى. # قوله: «ولو اضطر المحرم إلى أكل الصيد،- الى قوله-: وإلا أكل الميتة». # (2) ما ذكره من التفصيل مذهب جماعة (1). وكأنه جمع بين الأخبار الواردة بأكل PageV02P470 # وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه (1). # الصيد مطلقا (1)، وبأكل الميتة مطلقا (2). والذي اختاره المصنف في النافع ~~(3)، وجعله أشهر الروايتين- وهو مذهب المفيد (4)، والعلامة في المختلف (5)- ~~أكل الصيد مطلقا، فإن قدر على الفداء فداه، وإلا انتقل إلى الأبدال إن كان. ~~وهذا هو الأقوى. وذهب بعض الأصحاب (6) إلى أكل الميتة مطلقا. # وإنما يقدم الصيد على الميتة إذا كان مذكى، أو أمكن تذكيته بأن يذبحه محل ~~في الحل، وإلا تعين أكل الميتة، لأنها حينئذ أخف حكما منه، لمساواته لها في ~~كونه ميتة إن ذبحه المحرم، وزيادته بكونه صيدا. # واحتمل في الدروس استثناء ذبح المحرم هنا، لزوال المنع حينئذ، لعدم النهي ~~عن ذبحه الذي هو مناط عدم الذكاة (7). # ويضعف بأن التحريم لا يستلزم عدم الذكاة، كما في تذكية حيوان الغير بغير ~~إذنه. وإنما العلة عدم قبول الحيوان للذكاة ولو على وجه، فلا يفترق الحال ~~بين الاختيار والاضطرار. # ويجب حينئذ على من أبيح له الصيد أو الميتة الاقتصار من تناوله على ما ~~يندفع به الضرورة في سفره باعتبار حفظ نفسه وحاجته إلى التردد في مهماته. # قوله: «وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه». # (1) هكذا أطلق الأكثر. والمفهوم من الفداء ما يلزم المحرم بسبب الجناية على PageV02P471 # .......... # الصيد من مال، أو صوم، أو إرسال. وهو شامل أيضا لما إذا زاد عن قيمة ~~الصيد المملوك أو نقص، ولما إذا كانت الجناية غير موجبة لضمان الأموال، ~~كالدلالة على الصيد مع المباشر، ولما كان للمالك فيه نفع وغيره، كالإرسال ~~إذا لم ينتج شيئا، والصوم، ولما إذا كانت الجناية من المحرم في الحل وفي ~~الحرم، أو من المحل في الحرم، فيشمل ما يجتمع فيه القيمة والجزاء. # ومقتضاه أنه لا يجب لله تعالى سوى ما يجب للمالك، مع أن القواعد المستقرة ~~تقتضي ضمان ms0701 الأموال بالمثل أو القيمة كيف كان. # وكما قد يقتضي الحال في هذه المسألة ضمان ما هو أزيد من ذلك كما إذا زاد ~~الجزاء عن القيمة، أو اجتمع عليه الأمران فقد يقتضي ضمان ما هو أقل، بل ما ~~لا ينتفع به المالك، فلا يكون الإحرام موجبا للتغليظ عليه زيادة على ~~الإحلال. # فيتحصل في هذه المسألة مخالفة في أمور: # الأول: لزوم البدنة عوضا عن النعامة مع أنها قيمية، والواجب على غاصبها ~~المتلف ضمان قيمتها، وهي قد تكون أزيد من البدنة وقد تكون أقل. ومع ذلك فيه ~~خروج عن الواجب، فإنه مقدر في القيمة بالدراهم أو الدنانير. # الثاني: فض ثمنها على البر وإعطاؤه المالك. والتقريب كما مر (1). # الثالث: الصيام مع العجز عنه يقتضي ضياع حق المالك. مع أن الصوم من جملة ~~الفداء الشرعي. وإيجابه لله تعالى، وبقاء ضمان الصيد للمالك خروج عن ~~القاعدة المذكورة. # الرابع: الاكتفاء بالفداء لو نقص عن القيمة، فإن فيه تضييعا لحق المالك، ~~وهو باطل، لأنه يستحق القيمة بالإتلاف في غير حال الإحرام، ففيه أولى. # الخامس: لو كان المتلف بيضا موجبا للإرسال، فأرسل الجاني ولم ينتج شيئا، PageV02P472 # .......... # يلزم ضياع حق المالك. وإن أوجبنا القيمة هنا ونفينا الإرسال، لزم الخروج ~~عن النص المعلوم. # السادس: لو عجز عن الإرسال، فالكلام في الصوم وبدله ما مر، والتقريب كما ذكر. # السابع: لو أتلفه بالذكاة وكان مما يقع عليه، فالواجب على الفاعل الأرش ~~خاصة بالنسبة إلى المالك، وهنا قد يجب عليه أضعاف الأرش. وهو خروج عن ~~القاعدة. # الثامن: لو كان المحرم دالا أو شبهه مع وجود المباشر الضامن، كان إيجاب ~~الضمان على غير المباشر خروجا عن الأصل المذكور. # التاسع: إيجاب الضمان على كل من المباشر والسبب- بحيث يجتمعان للمالك- ~~خروج عنها أيضا. وإعطاؤه له زيادة عما يجب له. # العاشر: لو اشترك في قتله جماعة، فقد تقدم (1) انه يلزم كل واحد فداء. # فاجتماع الجميع للمالك خروج عنها أيضا. # الحادي عشر: لو كان المملوك حماما في الحرم كالقماري فنفره ثم عاد إلى يد ~~المالك، زال الضمان بالنسبة إلى الحق ms0702 المالي، وهنا يلزم الشاة. وفيه خروج عنها. # الثاني عشر: لو لم يعد، ولكن قبضه مالكه خارج الحرم، زال الضمان بالنسبة ~~إلى الأموال، وهنا يبقى لكل واحدة شاة. # الى غير ذلك من المخالفات للأصل المتفق عليه من غير موجب يقتضي المصير إليه. # وقد ذهب جماعة من المحققين- منهم العلامة في التذكرة (2) والتحرير (3)، PageV02P473 # وإن لم يكن مملوكا تصدق به (1). وكل ما يلزم المحرم من فداء، يذبحه أو ~~ينحره بمكة إن كان معتمرا، وبمنى إن كان حاجا. # وروي: أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها، كان عليه إطعام ~~عشرة مساكين. فإن عجز صام ثلاثة أيام (2) في الحج # والشهيد ((رحمه الله)) في الدروس (1)، والمحقق الشيخ علي (2)- إلى أن ~~فداء المملوك لله تعالى، وعليه القيمة لمالكه. # وهذا هو الأقوى، لأنه قد اجتمع في الصيد المملوك حقان: لله تعالى باعتبار ~~الإحرام أو الحرم، وللآدمي باعتبار الملك. والأصل عدم التداخل، فحينئذ ينزل ~~الجاني منزلة الغاصب، والقابض بالسوم، ففي كل موضع يلزمه الضمان يلزمه هنا ~~كيفية وكمية، فيضمن القيمي بقيمته، والمثلي بمثله، والأرش في موضع يوجبه ~~(3) للمالك. ويجب عليه ما نص الشارع عليه هنا لله تعالى. ولو كان دالا ~~ونحوه ضمن الفداء لله تعالى خاصة. # قوله: «ولو لم يكن مملوكا تصدق به». # (1) إن لم يكن حيوانا، كما لو كان الواجب الأرش، أو القيمة، أو كف طعام، ~~فلو كان حيوانا كالبدنة والبقرة، وجب ذبحه أولا بنية الكفارة، ثم يتصدق به ~~على الفقراء والمساكين بالحرم. ولا يجب التعدد. ويجب الصدقة بجميع أجزائه ~~مع اللحم. والنية عند الصدقة أيضا. ولا يجوز الأكل منه، فلو أكل ضمن قيمة ~~ما أكله على الأقوى. # قوله: «وروي: أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها كان عليه ~~إطعام عشرة مساكين. فإن عجز صام ثلاثة أيام». # (2) هذه الرواية رواها معاوية بن عمار PageV02P474 ### ||| [المقصد الثالث في باقي المحظورات] # المقصد الثالث في باقي المحظورات وهي سبعة: ### ||| [الأول: الاستمتاع بالنساء] # الأول: الاستمتاع بالنساء. # فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا (1)، عامدا عالما ms0703 بالتحريم، فسد ~~حجه، وعليه إتمامه، وبدنة، والحج من قابل، سواء كانت حجته التي أفسدها فرضا ~~أو نفلا. وكذا لو جامع أمته وهو محرم. # ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة، لزمها مثل ذلك، وعليهما أن يفترقا إذا ~~بلغا ذلك المكان (2)، حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق. # في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)(1). # والعمل بها متعين. لكن لم يقيد فيها بالصيد، كما قيده المصنف والعلامة ~~(2). وإنما فعلوا ذلك، لأنها مسوقة بصدرها لأحكام الصيد. وعلى إطلاقها يدخل ~~الشاة الواجبة بغيره من المحظورات. # قوله: «فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا. إلخ». # (1) احترز بالعالم عن الناسي، وبالعامد عن الجاهل. وناسي الحكم ملحق بهما ~~أيضا، فلا يجب عليهما شيء. ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمستمتع بها ~~على الأقوى، ولا بين الحرة والأمة. ويلحق الزنا بالأجنبية، ووطؤها بشبهة، ~~ووطء الغلام على أصح القولين. وفي البهيمة قولان، أشهرهما عدم اللحوق. ~~وفساد الحج يحصل بوقوع الفعل قبل المشعر وإن وقف بعرفة على الأصح. وإنما ~~أطلقه المصنف لما سيأتي من التنبيه عليه. # قوله: «وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان. إلخ». # (2) أراد بالمكان الذي أوقعا فيه الخطيئة. وأشار إليه مع عدم سبق ذكره ~~بناء على PageV02P475 # ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث. # ولو أكرهها كان حجها ماضيا، وكان عليه كفارتان (1)، ولا يتحمل عنها شيئا ~~سوى الكفارة. وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء ~~(2)، أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه، أو جامع في غير الفرج # أنه معهود ذهنا. والمراد بالافتراق في حج القضاء. وهكذا عبر الأكثر، وهو ~~مذكور في بعض الأخبار (1). # وفي بعض آخر منها أن عليهما الافتراق في ذلك الحج الفاسد أيضا إلى قضاء ~~مناسكه (2). واختاره في الدروس (3). ونبه عليه في التذكرة (4). وهو حسن، ~~لأن المعتبر في ذلك، النص. وهو حاصل. # ويفهم من قوله: «إذا حجا على تلك الطريق» أنهما لو حجا على غيرها فلا ~~تفريق، وإن وصلا إلى موضع يتفق فيه الطريقان كعرفة. ويحتمل وجوب التفريق في ~~المتفق، لأن سقوط ms0704 ما تعذر لعدم مروره عليه لا يقتضي سقوط الممكن مما وجب. # ويعتبر في الثالث أن يكون محترما فلا يكفي الطفل الذي لا يميز ونحوه. ولو ~~توقفت صحبته على اجرة أو نفقة وجبت عليهما. # قوله: «ولو أكرهها كان حجها ماضيا. وكان عليه كفارتان». # (1) أي بدنتان، إحداهما عن نفسه، والأخرى عنها. وفي تحملها لو أكرهته، ~~وتحمل الأجنبي لو أكرههما نظر، أقربه العدم للأصل. وهل يجب التفرق حيث يفسد ~~الحج في غير المتقدمة؟ نظر، والوجه العدم. # قوله: «وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء. إلخ». # (2) التعبير ب«لو» الوصلية يقتضي أنه لو طاف طواف النساء يجب عليه ~~البدنة، PageV02P476 # قبل الوقوف، كان حجه صحيحا، وعليه بدنة لا غير. ### ||| [تفريع] # تفريع إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما لزم أولا (1). # وفي الاستمناء بدنة (2). وهل يفسد به الحج ويجب القضاء؟ قيل: # نعم، وقيل: لا، وهو الأشبه. # وليس كذلك. بل إنما يجب لو وقع قبل طواف النساء، فإنهن يحللن به. فكان ~~الأولى ترك «ولو» لتفيد تخصيص محل البدنة. والمراد بالجماع في غير الفرج ~~نحو التفخيذ، وإن أنزل معه الماء. والحكم بعدم البطلان به قبل الوقوف يفيد ~~عدمه بعده بطريق أولى، لأن الجماع الحقيقي بعده لا يفسد، فغيره أولى، فيكون ~~تخصيص ما قبل الوقوف في قوة التعميم. # قوله: «إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما لزم أولا». # (1) سواء جعلنا الثانية فريضة أو عقوبة، لأنه حج صحيح على التقديرين، ~~فيقبل الفساد والكفارة. وهكذا لو أفسد قضاء القضاء، وهلم جرا. ولا كذا لو ~~تكرر الجماع في الحج الواحد، فإنه يوجب تكرر الكفارة دون القضاء. # ولا فرق في وجوب الكفارة بالمتكرر بين أن يكون كفر عن الأول أو لا. # قوله: «وفي الاستمناء بدنة. إلخ». # (2) المراد بالاستمناء استدعاء المني بالعبث، أو بيده، أو بملاعبة زوجته، ~~أو غير ذلك. والفرق بينه وبين الاستمتاع المتقدم بغير الجماع، تجرد ~~الاستمتاع عن قصد الاستمناء بخلافه. PageV02P477 # ولو جامع أمته محلا، وهي محرمة بإذنه، تحمل عنها الكفارة، بدنة أو بقرة ~~أو ms0705 شاة. وإن كان معسرا، فشاة أو صيام (1) ثلاثة أيام. # وقيد جماعة [1] الاستمناء بكونه بيده، والخبر (2) وارد في مطلق العبث به. # والقول بالإفساد للشيخ (3)، استنادا إلى حسنة إسحاق بن عمار عن الكاظم ~~(4)(عليه السلام)، ولا معارض لها. وهو قوي مع العمد والعلم كالوطء. # قوله: «ولو جامع أمته محلا وهي محرمة- إلى قوله- وان كان معسرا فشاة أو صيام». # (1) المراد أنه جامعها مكرها لها، بقرينة التحمل عنها، فلو كانت مطاوعة ~~وجبت عليها الكفارة أيضا، وصامت عوض البدنة ثمانية عشر يوما، ووجب عليها ~~القضاء، وعليه مئونته، والتمكين منه، لاستناده إلى فعله عن نسك وقع بإذنه. ~~كل ذلك مع العلم بالتحريم والتعمد. ولو طاوعته وكانت هي خاصة جاهلة فلا شيء ~~عليها، ووجبت عليه الكفارة. # والمراد بإعساره الموجب للشاة أو الصيام إعساره عن البدنة والبقرة، ~~وبالصيام ثلاثة أيام كما هو الواقع في إبدال الشاة. وفي بعض النسخ تصريح ~~بأنه ثلاثة. والمرجع في المعسر والموسر إلى العرف. # ولو كان بدل الأمة عبدا محرما بإذنه، ففي إلحاقه بها وجهان: من عدم النص، ~~وأصالة البراءة من الكفارة، ومن اشتراكهما في المملوكية، وكون فعله أفحش، ~~فيناسب ترتب العقوبة عليه. واختاره بعض المتأخرين (5). وهو أحوط. PageV02P478 # ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة (1)، لزمه بدنة، فان عجز فبقرة أو شاة. # وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط (2)، ثم واقع، لم يلزمه ~~الكفارة، وبنى على طوافه. وقيل: يكفي في ذلك مجاوزة النصف، والأول مروي. # قوله: «ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة. إلخ». # (1) لا إشكال في وجوب البدنة للجماع بعد الموقفين وقبل طواف الزيارة، بل ~~بعده أيضا قبل طواف النساء. وإنما الكلام في هذين البدلين، فإن النصوص ~~خالية عن البقرة وعن الشاة من جهة كونها بدلا، وإنما الموجود في رواية ~~معاوية بن عمار وجوب جزور مطلقا (1)، وفي رواية العيص بن القاسم (2) دم. ~~لكن الذي عليه الأصحاب هو التفصيل، فالعمل به متعين. ولعل فيه جمعا بين ~~الروايتين. لكن الموجود في كلامهم ان الشاة مرتبة على العجز عن البقرة، كما ~~أن البقرة مرتبة على البدنة. # والمصنف هنا ms0706 خير بين الشاة والبقرة. وما ذكروه أولى. # قوله: «وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط. إلخ». # (2) لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل طواف أربعة أشواط من طواف ~~النساء، وعدم الوجوب لو كان بعد إكمال خمسة. وإنما الخلاف فيما وقع بين ~~ذلك، بأن كان على رأس الأربعة، أو بعدها قبل إكمال الخامس، فألحقه الشيخ ~~(3) بالخمسة، ووافقه العلامة في المختلف (4). ومال اليه الشهيد في الشرح (5). PageV02P479 # وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة، ودخل بها المحرم، فعلى كل منهما كفارة. ~~وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة (1). # والأقوى وجوب البدنة، لضعف المستند، ودلالة الخبر الصحيح (1) على وجوبها ~~له قبل طواف النساء، وهو متناول لمحل النزاع، فإن المركب لا يتم الا بجميع ~~أجزائه. نعم يكفي بلوغ الأربعة في البناء عليه، وإن وجبت الكفارة. ويظهر من ~~ابن إدريس (2) وجوبها وإن وقع بعد الخمسة، والاتفاق على خلافه. ومن ثمة يخص ~~الجماعة الخلاف بالأربعة. # قوله: «وإذا عقد محرم لمحرم على امرأة- إلى قوله- على رواية سماعة». # (1) احترز بدخول المحرم عما لو لم يدخل، فإنه لا شيء عليهم سوى الإثم، ~~للأصل، وعدم النص. والمراد بالكفارة البدنة. ووجوب الكفارة على العاقد ~~المحل هو المشهور بين الأصحاب، بل جزم به العلامة (3) في جملة من كتبه، ~~والشهيد في الدروس (4) من غير حكاية خلاف. # والمستند رواية سماعة (5)، وهو واقفي، لكنه ثقة، فهي من الموثق. وعندي في ~~العمل بها نظر. وقد تضمنت وجوب الكفارة على المرأة المحلة أيضا مع علمها ~~بإحرام الزوج. وعمل بمضمونها المحقق الشيخ علي (6). وجزم الشهيد في الدروس PageV02P480 # ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته (1)، وعليه بدنة، ~~وقضاؤها، والأفضل أن يكون في الشهر الداخل (2). # بعدمه (1). وذهب جماعة (2) إلى عدم وجوب شيء على المحل مطلقا سوى الإثم، ~~للأصل، وضعف المستند أو بحمله على الاستحباب. ولا ريب أن الأول أولى. ولو ~~كان الثلاثة محرمين وجبت على الجميع. # ولو كانت المرأة والعاقد محرمين والزوج محلا، وجبت الكفارة على المرأة مع ~~الدخول والعلم، بسبب الدخول، لا بسبب العقد. وفي وجوبها ms0707 على العاقد نظر. # والضابط ان الزوجين لا يجب عليهما إلا مع إحرامهما والدخول والعلم، ~~والعاقد لا يجب عليه شيء، إلا مع إحرام الزوج ودخوله، ففيه ما مر. # قوله: «ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته. # إلخ». # (1) هذا مع علمه وعمده. ويلحق بها الأجنبية والغلام. ويجب عليه إتمامها أيضا. # ولو كانت عمرة التمتع، ففي وجوب إكمال الحج أيضا، ثم قضاؤهما والافتراق- ~~كما مر- قولان، أجودهما الوجوب. # ولو طاوعته المحرمة وجب عليها ما وجب عليه. ولو أكرهها تحمل عنها البدنة، ~~ولا قضاء عليها. وفي وجوب الافتراق في العمرة المفردة وجهان. ولو كان ~~الجماع بعد السعي لم يفسد، وعليه البدنة ما لم يكملها. # قوله: «والأفضل أن يكون في الشهر الداخل». # (2) بناء على جواز توالي العمرتين، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة ~~أيام، وإلا كان التأخير إليه واجبا. وسيأتي (3). PageV02P481 # ولو نظر إلى غير أهله فأمنى، كان عليه بدنة (1) إن كان موسرا، وإن كان ~~متوسطا فبقرة، وإن كان معسرا فشاة. # ولو نظر إلى امرأته، لم يكن عليه شيء ولو أمنى (2). ولو كان بشهوة فأمنى، ~~كان عليه بدنة. ولو مسها بغير شهوة، لم يكن عليه شيء. ولو مسها بشهوة، كان ~~عليه شاة، ولو لم يمن. ولو قبل امرأته كان عليه شاة (3). # قوله: «ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة. إلخ». # (1) هكذا ورد في رواية أبي بصير (1). ونزلها بعضهم في الحالات الثلاث على ~~الترتيب، بمعنى وجوب البدنة على القادر عليها فإن عجز عنها فالبقرة فإن عجز ~~عنها فالشاة، بناء على أن من شأن المتوسط غالبا أن يعجز عن البدنة والفقير ~~عن البقرة وهو بعيد. والأولى الرجوع إلى المفهومات الثلاثة عرفا بالنسبة ~~إلى الفاعل في حاله ومحله. وهذا كله إذا لم يكن معتادا بالامناء عند النظر ~~بقصد [1]، أو قصد الإمناء به، وإلا كان حكمه حكم مستدعى المني، وقد تقدم (3). # قوله: «ولو نظر إلى امرأته لم يكن عليه شيء ولو أمنى». # (2) ينبغي تقييده بعدم اعتياده الامناء عند النظر، أو قصده، وإلا وجبت ~~الكفارة، كما لو نظر بشهوة فأمنى. ms0708 ويمكن رجوع القيد الثاني إليه. # قوله: «ولو قبل امرأته كان عليه شاة». # (3) أي بغير شهوة. ولا فرق حينئذ بين أن يمني أو لا، خلافا لابن إدريس (4)، PageV02P482 # ولو كان بشهوة، كان عليه جزور. وكذا لو أمنى عن ملاعبة. ولو استمع على من ~~يجامع فأمنى، من غير نظر لم يلزمه شيء (1). ### ||| [فرع: لو حج تطوعا فأفسده ثم أحصر] # فرع: # لو حج تطوعا فأفسده ثم أحصر، كان عليه بدنة للإفساد، ودم للإحصار، وكفاه ~~قضاء واحد في القابل (2). ### ||| [المحظور الثاني: الطيب] # المحظور الثاني: الطيب. # فمن تطيب كان عليه دم شاة، سواء استعمله صبغا (3)، أو طلاء- ابتداء أو ~~استدامة-، أو بخورا (4)، أو في الطعام. # حيث أوجب مع الإمناء جزورا. ولو طاوعته المرأة فعليها مثله. # قوله: «ولو استمع على من يجامع من غير نظر لم يلزمه شيء». # (1) إذا لم ينضم إليه النظر، وإلا لزمه ما تقدم. ولو أمنى بذلك وكان من ~~عادته ذلك، أو قصده، وجبت الكفارة، وإلا فلا. # قوله: «لو حج تطوعا فأفسد- إلى قوله- كفاه قضاء واحد في القابل». # (2) بسبب الإفساد، دون الإحصار، فإن المندوب لا يجب قضاؤه معه، بل ما ~~استقر من الواجب، كما مر (1). وتظهر الفائدة في نية السبب. # قوله: «صبغا». # (3) الصبغ ما يصطبغ به من الإدام. قاله الجوهري (2). والمراد به ما يغمس ~~فيه اللقمة من مرق وغيره. # قوله: «أو بخورا». # (4) البخور- بفتح الباء- ما يتبخر به. ولا يجيء مصدره بهذه الصورة. ولو قال PageV02P483 # ولا بأس بخلوق الكعبة ولو كان فيه زعفران، وكذا الفواكه كالأترج (1) ~~والتفاح، والرياحين كالورد والنيلوفر. ### ||| [الثالث: القلم] # الثالث: القلم. # وفي كل ظفر مد من طعام. وفي أظفار يديه ورجليه في مجلس دم واحد (2). ولو ~~كان كل واحد منهما في مجلس لزمه دمان. # ولو أفتى بتقليم ظفره فأدماه، لزم المفتي شاة (3). # «وتبخرا» كان أولى. # قوله: «وكذا الفواكه كالأترج». # (1) الظاهر أنه معطوف على خلوق الكعبة، فيفيد جواز شمه. ويمكن كونه ~~معطوفا على الطيب للرواية (1) الصحيحة الدالة على تحريمه. وهو الأقوى، لكن ~~يستثنى منه الشيخ والخزامى والإذخر والقيصوم للرواية (2). والأترج- بضم ~~الهمزة والراء وتشديد الجيم- إحدى لغاته. # قوله: ms0709 «وفي كل ظفر مد من طعام وفي أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد دم. إلخ». # (2) إنما يجب الدم والدمان إذا لم يتخلل التكفير عن السابق، قبل البلوغ ~~إلى حد يوجب الشاة. وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع. # وكما تجب الشاة لليدين والرجلين في مجلس واحد، كذا يجب لأحدهما مع بعض ~~الآخر. نعم لو قلم إحدى اليدين وإحدى الرجلين، بل لو قلم من كل منهما ما ~~ينقص عن المجموع بيسير، فالفدية لكل ظفر لا غير. والظاهر أن بعض الظفر ~~كالكل، إلا أن يقصه في دفعات مع اتحاد الوقت. ولو تغاير ففي التعدد احتمال، ~~من وجوب الفداء بالسابق فلا يسقط، ومن صدق قص ظفر واحد. # قوله: «ولو أفتى بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة». # (3) لا فرق في المفتي بين كونه محلا ومحرما. ولا يشترط اجتهاده، ولكن الظاهر PageV02P484 ### ||| [الرابع: المخيط حرام على المحرم] # الرابع: المخيط حرام على المحرم (1)، فلو لبس كان عليه دم. # ولو اضطر إلى لبس ثوب يتقي به الحر أو البرد جاز، وعليه شاة. ### ||| [الخامس: حلق الشعر] # الخامس: حلق الشعر. # وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين، لكل منهم مد. وقيل: ستة، لكل منهم مدان ~~(2)، أو صيام ثلاثة أيام. # ولو مس لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء، أطعم كفا من طعام. # ولو فعل ذلك في وضوء الصلاة لم يلزمه شيء (3). # اشتراط صلاحيته للإفتاء بزعم المستفتي، ليتحقق كونه مفتيا. ولو تعمد ~~المستفتي الإدماء فلا شيء. وهل يقبل قوله بالإدماء في حق المفتي؟ نظر. وقرب ~~في الدروس القبول (1). # قوله: «المخيط حرام على المحرم. إلخ». # (1) والظاهر أن ما الحق به من الدرع المنسوج ونحوه بحكمه. وكذا القباء ~~إذا لبسه المضطر غير مقلوب، والطيلسان إذا زره. # قوله: «لكل مسكين مد وقيل: ستة، لكل منهم مدان». # (2) الأول هو المشهور، والثاني مروي في الصحيح (2). ولا يبعد القول ~~بالتخيير. # وفي حكم حلق الشعر إزالته بنتف أو نورة. وتجب الكفارة بمسمى الحلق وإن قل. # قوله: «ولو فعل ذلك في وضوء الصلاة لم يلزمه شيء». # (3) وألحق به في الدروس الغسل ms0710 (3). وينبغي أن يكون التيمم وإزالة النجاسة PageV02P485 # ولو نتف أحد إبطيه، أطعم ثلاثة مساكين. ولو نتفهما لزمه شاة (1). # وفي التظليل سائرا شاة (2). وكذا لو غطى رأسه بثوب، أو طينه بطين يستره، ~~أو ارتمس في الماء، أو حمل ما يستره. ### ||| [السادس: الجدال] # السادس: الجدال. # وفي الكذب منه مرة شاة (3)، ومرتين بقرة، وثلاثا بدنة. وفي الصدق ثلاثا ~~شاة. ولا كفارة في ما دونه. # كذلك. ولا فرق في الطهارة بين الواجبة والمندوبة. # قوله: «ولو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين ولو نتفهما شاة». # (1) الظاهر أن الحلق كالنتف في ذلك. بل يحتمل إلحاق مطلق الإزالة به. وفي ~~وجوب الفدية بنتف بعض الإبط نظر، من تحريم إزالة الشعر مطلقا، فناسب ~~الفدية، ومن أصالة البراءة، وعدم النص. # قوله: «وفي التظليل سائرا شاة. إلخ». # (2) لا ريب في وجوب الشاة بالتظليل، وتغطية الرأس، لعذر وغيره. وإنما ~~الكلام في تعددها عند تعدد الفعل، فقد اختلف الأصحاب في ذلك، فقيل: كفارة ~~التظليل شاة مطلقا لجملة المدة في النسك الواحد. وقيل: لكل يوم مد. وقيل: ~~لكل يوم شاة إن كان مختارا، ولجملة المدة إن كان مضطرا. ولم نقف لأحد على ~~قول بتعددها بتعدد الفعل، مع اختلاف الزمان، كما هو في اللبس. والقول بوجوب ~~شاة مطلقا لا يخلو من قوة. وهو اختيار جماعة. وأما تغطية الرأس، فإن اتحد ~~الفعل فشاة واحدة. وإن اختلف، بأن كشف رأسه ثم غطاه وهكذا، فان كان مضطرا ~~فواحدة أيضا، وكذا إن كان مختارا واختلف المجلس. ولو اتحد فالظاهر التعدد ~~أيضا. ولو ضاعف الغطاء لم يتعدد. # قوله: «الجدال، وفي الكذب منه مرة شاة. إلخ». # (3) إنما يجب البقرة عن الاثنين كذبا، إذا لم يسبق بالتكفير عن الواحدة. ~~وإلا وجبت الشاة للثانية أيضا. وكذا البدنة، انما تجب للثلاثة إذا لم تسبق ~~بالتكفير عن PageV02P486 ### ||| [السابع: قلع شجرة الحرم] # السابع: قلع شجرة الحرم. # وفي الكبيرة بقرة ولو كان محلا، وفي الصغيرة شاة، وفي أبعاضهما قيمته. ~~وعندي في الجميع تردد (1). # الأولى، فيجب للأخيرتين بقرة، أو عن الثانية بالبقرة، فيجب في الثالثة شاة. # والضابط أن ms0711 ينظر عند إرادة التكفير الى العدد السابق الذي لم يكفر عنه، ~~فان كان واحدا فشاة، أو اثنين فبقرة، أو ثلاثة فبدنة، فإن كفر على كل مرة ~~فالشاة ليس إلا، أو على كل مرتين فالبقرة، أو على كل ثلاث فالبدنة. وكذا لو ~~كفر على أزيد من ثلاث فالبدنة خاصة عن الجميع. وكذا القول في اليمين صادقا، ~~بمعنى أنه ان كفر على كل ثلاث تعددت الشاة، وإن لم يكفر حتى زاد عنها فشاة واحدة. # قوله: «قلع شجر الحرم وفي الكبيرة بقرة- إلى قوله- تردد». # (1) منشأ التردد من قصور المستند، فإنه رواية مرسلة (1) تضمنت حكم ~~الكبيرة بوجوب البقرة خاصة، وأصالة البراءة تدفعها، ومن اعتضاده بالشهرة ~~بين الأصحاب، حتى ادعى عليه في الخلاف الإجماع (2)، مع الإجماع على تحريم ~~قلعه المناسب لضمانه. والعمل على المشهور أقوى. ولا فرق في ذلك بين المحل ~~والمحرم. # ويكفي في تحريم الشجرة كون شيء منها في الحرم، سواء كان أصلها أم فرعها، ~~لرواية معاوية (3). والمراد بقطع الشجرة جذها (4) من أصلها، وهو في معنى ~~قلعها الذي هو مورد النص، وبه عبر المعظم. ويستثنى منها شجر النخل ~~والفواكه، وما أخذ من الحل وأثبت (5) في الحرم، والشجرة اليابسة، ومن ~~الأبعاض عودي المحالة، PageV02P487 # ولو قلع شجرة منه أعادها. ولو جفت (1) قيل: يلزمه ضمانها. # ولا كفارة في قلع الحشيش (2) وان كان فاعله مأثوما. # ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه، ولو في حال الضرورة، كان عليه شاة على ~~قول (3). # والغصن اليابس، والمكسر الذي هو في حكم اليابس. # قوله: «ولو قلع شجرة منه أعادها. ولو جفت. إلخ». # (1) ظاهر العبارة إعادتها إلى مغرسها الذي نزعت منه. وفي الدروس يجب ~~إعادتها إلى مغرسها أو غيره (1). ويمكن أن يريد به هنا ذلك، بأن يريد ~~إعادتها إلى أرض الحرم. وهذا هو الأجود، فإن أرض الحرم متساوية في ~~الاحترام. نعم لو كان محلها الأول أجود لها احتمل تعينه أو ما يساويه. ~~والقول المحكي يرجع إلى الخلاف السابق، فإن حكم بضمانها بالقلع ضمنت هنا مع ~~الجفاف بسبب القلع، ومع عدمه يزول الضمان. والحاصل أن إعادتها ms0712 وجفافها لا ~~يوجبان معنى آخر غير القلع. وإنما يكون استقرار الضمان مع الإعادة مراعى ~~بالجفاف، وإن كانت العبارة توهم خلافه. # قوله: «ولا كفارة في قلع الحشيش. إلخ». # (2) لا خلاف في تحريم قلع غير الحشيش غير الإذخر وما أنبته الآدميون، لكن ~~لا كفارة فيه. سوى الاستغفار، على المشهور بين الأصحاب. وأوجب العلامة (2) ~~فيه القيمة، كأبعاض الشجر، حيث لم يرد النص على شيء مخصوص، فيرجع الى ~~القيمة السوقية وهو أولى. ولا فرق في ذلك بين الأخضر واليابس. نعم يجوز قطع ~~اليابس مع بقاء أصله في الأرض لينبت ثانيا. # قوله: «ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه ولو في حال الضرورة كان عليه شاة ~~على قول». # (3) انما نسبه إلى القول، لعدم النص على كفارته على الخصوص. والأقوى أن PageV02P488 # وكذا قيل فيمن قلع ضرسه. وفي الجميع تردد (1). # ويجوز أكل ما ليس بطيب من الادهان كالسمن والشيرج، ولا يجوز الادهان به. ### ||| [خاتمة] # خاتمة تشتمل على مسائل: ### ||| [الأولى: إذا اجتمعت أسباب مختلفة،] # الأولى: إذا اجتمعت أسباب مختلفة، كاللبس وتقليم الأظفار والطيب، لزمه عن ~~كل واحد كفارة، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين، كفر عن الأول أو لم يكفر. ### ||| [الثانية: إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة] # الثانية: إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة (2). ولو كرر الحلق، فإن كان ~~في وقت واحد لم يتكرر الكفارة (3)، وإن كان في وقتين تكررت. # كفارته كفارة الطيب، لأنه استعمال للطيب. أما الدهن الذي لا طيب فيه فلا ~~كفارة له، للأصل. # قوله: «وكذا قيل: فيمن قلع ضرسه. وفي الجميع تردد». # (1) وجه التردد النظر إلى أصالة البراءة، وقصور الدليل، فإنه في الضرس ~~رواية (1) مقطوعة، ومن اشتهار الحكم بين الأصحاب. ولا ريب أن الوجوب أولى، ~~وإن كان عدمه أقوى. هذا كله مع عدم الحاجة، أما معها فلا كفارة. وفي إلحاق ~~السن بالضرس على قول الوجوب وجه بعيد. # قوله: «إذا تكرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة». # (2) يتحقق تكرر الوطء بمعاودة الإدخال بعد النزع. وقد تقدم (2) تحريره في الصوم. # قوله: «ولو كرر الحلق فإن ms0713 كان في وقت واحد لم يتكرر الكفارة. # إلخ». # (3) المرجع في اختلاف الوقتين إلى العرف، وإلا فالوقت الحقيقي لحلق كل جزء PageV02P489 # ولو تكرر منه اللبس أو الطيب، فإن اتحد المجلس لم يتكرر (1)، وإن اختلف تكرر. # مغاير لوقت آخر. والعرف هو المحكم في أمثال ذلك قبل اللغة. # قوله: «وإن تكرر منه اللبس أو الطيب فإن اتحد المجلس لم يتكرر. إلخ». # (1) كذا أطلق الأصحاب. وظاهرهم أنه لا فرق فيهما بين أن يتحد صنف الملبوس ~~والطيب أو يتغاير. وللعلامة (1) قول بأنه مع تغاير صنف الملبوس- كما لو لبس ~~قميصا وعمامة وسراويل- تتعدد الفدية وإن اتحد المجلس. وفي رواية محمد بن ~~مسلم ان لكل صنف من الثياب فداء (2). وهو قريب منه. فعلى هذا إنما يعتبر ~~اتحاد الوقت مع اتحاد الصنف. هذا كله إذا لم يكفر عن السابق، وإلا وجبت ~~للمتأخر وإن اتحد الوقت. # والمصنف ((رحمه الله)) اعتبر المجلس، والأكثر اعتبروا الوقت. وهو أجود. ~~فعلى هذا لو طال زمان المجلس بحيث يحصل منه تعدد الوقت عادة تكررت. # والذي يقتضيه الدليل أنه إن لبس المتعدد أو تطيب به دفعة واحدة، بأن جمع ~~من الثياب جملة ووضعها على بدنه لم يتعدد الكفارة، وإن اختلف أصنافها. وإن ~~لبسها مرتبة تعددت، وإن اتحد المجلس والوقت العادي، لأن كل واحد منها سبب ~~في الكفارة بانفراده، فلا يزيل الاجتماع في الوقت ما ثبت لها من السببية، ~~فإن الأصل عدم تداخل المسببات مع تعدد الأسباب إلا لعارض. وهو مختار ~~العلامة في التذكرة (3). ولعله أقوى. ومثله ينبغي القول في ستر ظهر القدم. ~~ولم يفرقوا هنا بين المضطر وغيره كما في تغطية الرأس. ويمكن الفرق بينهما ~~كما هناك. PageV02P490 ### ||| [الثالثة: كل محرم أكل أو لبس ما لا يحل له أكله أو لبسه] # الثالثة: كل محرم أكل أو لبس ما لا يحل له أكله أو لبسه كان عليه دم شاة (1). ### ||| [الرابعة: تسقط الكفارة عن الجاهل والناسي (2) والمجنون، إلا في الصيد] # الرابعة: تسقط الكفارة عن الجاهل والناسي (2) والمجنون، إلا في الصيد، ~~فإن الكفارة تلزم ولو كان سهوا. # قوله: «كل محرم ms0714 أكل أو لبس ما لا يحل له أكله أو لبسه كان عليه دم شاة». # (1) المراد به فيما لا نص في فديته، كلبس الخف، وأكل لحم البطة والإوزة. ~~وإلا وجب مقدرة. # قوله: «يسقط الكفارة عن الجاهل والناسي. إلخ». # (2) وجوب الكفارة على الناسي في الصيد هو المشهور بين الأصحاب، وعليه ~~العمل. وذهب بعض الأصحاب (1) إلى أن الناسي فيه لا شيء عليه أيضا، وهو نادر. PageV02P491 ### | [كتاب العمرة] # كتاب العمرة (1) ### ||| [وصورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه] # وصورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه (2)، ثم يدخل مكة ~~فيطوف ويصلي ركعتيه، ثم يسعى بين الصفا والمروة، ويقصر. # (1) كتاب العمرة الاعتمار- لغة- الزيارة (1)- وقد يطلق العمرة عليها ~~أيضا. والأجود كونها اسما للمصدر. و- شرعا- زيارة البيت، مع أداء مناسك ~~مخصوصة عنده، أو اسم للمناسك المخصوصة الواقعة في الميقات ومكة. وهي واجبة ~~على المكلف المستطيع لها بالشرائط المتقدمة في الحج. # قوله: «وصورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه». # (2) وهو أحد المواقيت الخمسة إذا مر بها، أو منزله إن كان أقرب، أو أدنى ~~الحل للمفردة إن كان في مكة وما في حكمها. # وضمير «صورتها» إن عاد إلى مطلق العمرة الشامل للمفردة والمتمتع بها- كما ~~يشعر به قوله بعد ذلك: «وينقسم إلى متمتع بها ومفردة»- لم يصح، لاختلاف ~~صورتهما، وإن اشتركا في أكثر الأفعال. وإن عاد إلى المتمتع بها- كما يظهر ~~من قوله: # «ثم يدخل مكة» إلى آخر الأفعال التي عددها، ولم يذكر طواف النساء وصلاته، PageV02P493 ### ||| [وشرائط وجوبها شرائط وجوب الحج] # وشرائط وجوبها شرائط وجوب الحج (1). ومع الشرائط تجب في العمر مرة. # وقد تجب بالنذر وما في معناه، والاستيجار، والإفساد، والفوات (2)، # فإنهما مخصوصان بالمفردة- لم يكن للضمير مرجع صالح، ثم ينافيه قوله بعد ذلك: # «وأفعالها ثمانية» وعد منها طواف النساء وصلاته. وإن عاد إلى المفردة حصل ~~التنافي أيضا بين العبارتين المعدود فيهما الأفعال. لكن الأولى إرادة ~~المفردة، ويكون الاقتصار في العبارة الأولى على ما عدا طواف النساء، ~~لملاحظة الأفعال المشتركة بين العمرتين، ثم أكمل المقصود من المفردة بعد ms0715 ~~ذلك معيدا للضمير إليها. ولا يحتاج المقام إلى ذكرها على الخصوص، فإنها هي ~~الواجبة بأصل الشرع، والإطلاق منزل عليها حيث وقع. # ولا يراد به المتمتع بها إلا مع التصريح والتقييد. وإنما يقوم المتمتع ~~بها مقامها رخصة من الشرع. ويأتي في آخر كلامه أنه لا يجب في المتمتع بها ~~طواف النساء وبها كمل حكمها. وكيف كان فالعبارة ليست بذاك. # قوله: «وشرائط وجوبها شرائط وجوب الحج». # (1) بمعنى التمكن من أفعالها، وبالمحتاج إليه من الزاد والراحلة، والقدرة ~~على الفعل بدنا أو مالا، إلى غير ذلك، فيجب حينئذ في العمر مرة على الفور كالحج. # ويفهم من ذلك انه لا يشترط في وجوبها الاستطاعة للحج معها، بل لو استطاع ~~لها خاصة وجبت. وكذا الحج بطريق أولى. وهو أجود الأقوال في المسألة. والقول ~~الآخر أن كلا منهما لا يجب إلا مع الاستطاعة للآخر. وفصل ثالث فأوجب الحج ~~مجردا عنها، وشرط في وجوبها الاستطاعة للحج. وهو مختار الدروس (1). # قوله: «وقد يجب بالنذر وما في معناه والاستيجار والإفساد والفوات». # (2) أراد بمعناه العهد واليمين. وقد كان يمكن إدراج الاستيجار ونحوه في ذلك، PageV02P494 # والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر (1)، # لاشتراكها في كون سببها من المكلف، لا بأصل الشرع. # والمراد بالإفساد إفساد العمرة، فإنه يجب حينئذ إتمامها وقضاؤها كالحج، ~~وبالفوات فوات الحج، فإنه حينئذ يجب عليه أن يتحلل من إحرامه بعمرة مفردة، ~~بأن يقلب إحرامه إلى إحرام العمرة بالنية، ثم يأتي ببقية أفعالها ويتحلل. # قوله: «والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر». # (1) من العذر دخولها لقتال مباح، أو لخوف، وأن يكون الداخل عبدا لم يأذن ~~له السيد في النسك. ووجوب العمرة بالدخول من باب الوجوب التخييري، فإن ~~الواجب عليه أن لا يدخلها إلا محرما، ولما كان الإحرام لا يستقل عبادة ~~بنفسه، بل إما أن يكون بحج أو عمرة، تخير الداخل بينهما، فإن اختار الحج ~~أجزأ ووصف إحرامه بالوجوب من حيث كونه أحد أفراد الواجب التخييري. وإن ~~اختار العمرة فكذلك. وحينئذ فلا وجه لأفرادها هنا بالذكر إلا كون الباب ~~لها. لكن يبقى هنا ms0716 بحث، وهو أن الدخول إلى مكة إذا كان لا يصح إلا بإحرام، ~~والإحرام لا يصح- اختيارا- للخارج عن المواقيت إلا من أحدها، والإحرام لا ~~يستقل بنفسه، بل في ضمن أحد النسكين الحج أو العمرة، وكان كل واحد منهما ~~واجبا على الداخل تخييرا، ومن شأن الواجب المركب من أمور أن يوصف كل واحد ~~منها بالوجوب، كان الإحرام مطلقا موصوفا بالوجوب بالنسبة إلى قاصد مكة، إلا ~~ما استثني. وحينئذ لا يتصور الحج المندوب ولا العمرة للخارج عن مكة القاصد ~~إليها مما لم يستثن، مع أن الأصحاب ذكروا أن الحج المندوب يجب بالشروع فيه، ~~وأن أول أفعاله- وهو الإحرام- خاصة ينوي به الندب. # وعلى هذا لا يتم ذلك في النائي الخارج عن مكة، بل ولا في المقيم فيها إذا ~~افتقر إلى الخروج إلى الميقات لأجل الإحرام، فإنه يصير حينئذ خارجا عنها ~~فيفتقر في دخوله إلى الإحرام. فينبغي تدبر ذلك. # ويمكن الجواب عن أصل الإشكال بمنع كون الدخول إلى مكة- إذا كان PageV02P495 # وعدم تكرار الدخول (1). ويتكرر وجوبها بحسب السبب. ### ||| [وأفعالها ثمانية] # وأفعالها ثمانية: النية، والإحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، والتقصير، ~~وطواف النساء، وركعتاه. # متوقفا على أحدهما- مقتضيا لوجوبه، وانما يتم ذلك إن وجب الدخول (1)، أما ~~بدونه فلا. وإنما يكون أحدهما شرطا في جواز الدخول وبدونه يحرم، ولا يلزم ~~من ذلك وجوب أحدهما، بل يكون غاية ذلك أنه إن أراد الدخول أحرم بأحدهما، ~~وإن لم يرد استغنى عنهما، فيكون حكمه في ذلك حكم الطهارة بالنسبة إلى ~~الصلاة المندوبة، فإنها لا تصح بدونها، ولا يلزم من ذلك وجوب الطهارة لها. # ولو أطلق على هذا المعنى الوجوب الشرطي صح، كما عبروا في الأذان بوجوب ~~الترتيب بين فصوله مع كونه مندوبا. ومما يشبه هذا الفرض مس خط المصحف ~~وقراءة العزائم للجنب، فإنهما محرمان بدون الطهارة، ولا يلزم من ذلك وجوب ~~الطهارة لهما، بل إنما يجب مع وجوبهما، وإلا كانت شرطا للجواز لا غير. ولذا ~~عبروا في أول الكتاب بأن الطهارة تجب لأحدهما ان وجب. # وحينئذ فنقول هنا: إن وجب دخول مكة على المكلف بنذر وشبهه ms0717 وجب عليه أحد ~~الأمرين، ونوى من أول النسك الوجوب. والا نوى الندب بالإحرام، وأكمله بنية ~~الوجوب، كما قرروه. لكن الإشكال يبقى في قولهم: «ان العمرة أو أحد النسكين ~~يجب لدخول مكة» بقول مطلق، فإن إطلاق الوجوب لا يصح على ما قررناه، إلا أن ~~يحمل على الوجوب الشرطي، أي يشترط في جواز الدخول أحد الأمرين، أو يحمل على ~~ما لو وجب الدخول. والله اعلم. # قوله: «وعدم تكرار الدخول». # (1) عطف على انتفاء، والمعنى أن من يتكرر دخوله إليها كالحشاش والحطاب ~~وناقل الميرة، ومن كانت له صنعة يتكرر دخوله وخروجه لا يجب عليهم الإحرام ~~لدخول مكة بعمرة ولا بحج، لما في ذلك مع التكرار من الحرج والمشقة، بكونه ~~محرما في أكثر PageV02P496 ### ||| [وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة] # وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة (1). ### ||| [فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام] # فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام (2)، ولا تصح إلا في أشهر ~~الحج. وتسقط المفردة معها (3). ويلزم فيها التقصير. ولا يجوز حلق الرأس. ~~ولو حلقه لزمه دم. ولا يجب فيها طواف النساء. ### ||| [والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام] # والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام. وتصح في جميع أيام السنة. # زمانه. ويتحقق التكرر بالدخول في المرة الثانية، فيسقط عنه الحكم في ~~الثالثة مع تقارب الوقتين عادة. ولم أقف على شيء يقتضي تحديده فالمحكم في ~~ذلك العرف الدال على كونه مكررا. # قوله: «وتنقسم إلى متمتع بها ومفردة». # (1) لا يخفى ما في العبارة سابقا ولا حقا من التهافت، كما أشرنا إليه ~~فيما سلف، فإنه ذكر أولا في صورتها أفعال عمرة التمتع خاصة، ثم ذكر في بيان ~~أفعالها أفعال عمرة الإفراد، ثم قسمها- معيدا للضمير إلى العمرة التي قد ~~عدد أفعالها- إلى مفردة ومتمتع بها. وكان حق العبارة تقديم هذا التقسيم، ~~وذكر أفعال كل واحد على حدة. # قوله: «فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام». # (2) وهو من بعد عنه بثمانية وأربعين ميلا، كما مر في الحج. # قوله: «وتسقط معها المفردة». # (3) يفهم من لفظ السقوط أن المفردة واجبة ms0718 بأصل الشرع على كل مكلف، كما أن ~~الحج مطلقا يجب عليه، وأنها إنما تسقط عن المتمتع- إذا اعتمر عمرته- ~~تخفيفا، ومن # (4) قوله: «والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام» عدم وجوبها على النائي من ~~رأس. وبين المفهومين تدافع ظاهرا. وكأن الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من ~~المفردة، فكانت المفردة بسبب ذلك أكمل، وهي المشروعة بالأصالة، المفروضة ~~قبل نزول آية التمتع، فكانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية، مجزئة عنها، وهي PageV02P497 # وأفضلها ما وقع في رجب (1). # ومن أحرم بالمفردة، ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع، ويلزمه دم (2). # ولو كان في أشهر الحج لم يجز. # ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي (3) بالحج، لأنه مرتبط به. # منها بمنزلة الرخصة من العزيمة. ويكون قوله: «والمفردة تلزم حاضري المسجد ~~الحرام» إشارة إلى ما استقر عليه الحال، وصار هو الحكم الثابت الآن بأصل ~~الشرع. ففي الأول إشارة إلى ابتدائه، والثاني إلى استقراره. # قوله: «وأفضلها ما وقع في رجب». # (1) لما ورد من أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل (1). ويحصل بالإحرام ~~فيه وإن أكملها في غيره. وروي أيضا أفضلية العمرة في شهر رمضان (2)، وأنها ~~تعدل حجة (3). # قوله: «ومن أحرم بالمفردة ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع ويلزمه دم». # (2) إنما يجوز ذلك إذا لم يكن المفردة متعينة عليه بسبب من أسباب ~~التعيين، وإلا لم يصح. # قوله: «لم يجز له الخروج حتى يأتي. إلخ». # (3) وذلك لأن عمرة التمتع داخلة في حجه، وكالجزء منه، كما ورد في الخبر (4). PageV02P498 # نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام، جاز (1). ولو خرج فاستأنف ~~عمرة، تمتع بالأخيرة (2). # ويستحب المفردة في كل شهر، وأقله عشرة أيام. # ويكره أن يأتي بعمرتين بينهما أقل من عشرة (3) أيام. وقيل: يحرم، والأول أشبه. # ويتحلل من المفردة بالتقصير، والحلق أفضل. وإذا قصر أو حلق، # قوله: «نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام جاز». # (1) بأن يرجع قبل شهر من حين إحلاله، أو من حين إحرامه. وقد تقدم البحث ~~في ذلك في أول الحج (1). # قوله: «ولو خرج فاستأنف عمرة، ms0719 تمتع بالأخيرة». # (2) وتصير الأولى عمرة مفردة. وفي افتقارها إلى طواف النساء وركعتيه ~~حينئذ وجهان. وقد تقدم الكلام في ذلك (2). # قوله: «ويستحب المفردة في كل شهر واقله عشرة أيام. ويكره أن يأتي بعمرتين ~~بينهما أقل من عشرة. إلخ». # (3) قد اختلف الأخبار وأقوال الأصحاب في أقل ما يجب أن يكون بين ~~العمرتين، فقيل لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة، وقيل في الشهر ذلك، وبه ~~أصح الروايات (3)، وقيل: أقله عشرة أيام. ولم يجعل المرتضى (4) بين ~~العمرتين حدا، واختاره المصنف وجماعة (5)، وهو أقوى. والأخبار منزلة على ~~مراتب الاستحباب لئلا تتنافى، فالأفضل الفصل بينهما بعشرة أيام وأكمل منه ~~بشهر، وأكثر ما ينبغي أن يكون PageV02P499 # حل له كل شيء إلا النساء. فإذا أتى بطواف النساء، حل له النساء (1). # وهو واجب في المفردة بعد السعي، على كل معتمر، من امرأة وخصي وصبي (2). # ووجوب العمرة على الفور (3). # بينهما السنة. # قوله: «فإذا أتى بطواف النساء حل له النساء». # (1) هذا إذا كان المعتمر رجلا، فلو كان امرأة فالظاهر أن حكمها كذلك، إذ ~~لا ريب في تحريم الرجال عليها بالإحرام، فيستصحب إلى أن تفرغ منه. والظاهر ~~أن الصبي المميز بحكم الرجل، بمعنى أن النساء يحرمن عليه بالإحرام إلى أن ~~يطوف طوافهن. # وتظهر الفائدة في منعه منهن تمرينا قبل البلوغ، وتحريما بعده لو أخل به، ~~أو اتفق بلوغه قبله. # قوله: «وهو واجب بعد السعي على كل معتمر من امرأة وخصي وصبي». # (2) إدخال الصبي في الحكم، وعطفه على من يحكم عليه بالوجوب- الذي هو من ~~باب خطاب الشرع المختص بالمكلفين- على وجه التجوز، من حيث منعه منهن، كما ~~يمنع البالغ، وإن لم يخاطب بالتحريم. ويمكن أن يريد بالوجوب معناه اللغوي، ~~وهو الثبوت، فإنه أعم من الوجوب بالمعنى الشرعي. ويصح تعلقه بالصبي فإنه ~~ثابت عليه بالمعنى المذكور. # قوله: «ووجوب العمرة على الفور». # (3) هذا في العمرة المتمتع بها ظاهر، كالحج، بمعنى وجوب المبادرة إليها ~~عند الاستطاعة، وحضور وقتها، وما يتوقف عليه، كالسفر مدة يحضر معها وقته. ~~واما في المفردة فبمعنى وجوب المبادرة إليها بعد الفراغ من ms0720 الحج. وفي رواية ~~معاوية بن عمار PageV02P500 # .......... # بعد أيام التشريق (1). وزاد في الدروس جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم، قال: # وليس هذا القدر منافيا للفورية (2). # ويشكل بوجوب إيقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد، إلا أن يريد بالعام ~~اثني عشر شهرا، ومبدؤها زمان التلبس بالحج وربما قيل بتأخيرها عن الحج، حتى ~~يمكن الموسى من الرأس. هذا كله في العمرة الواجبة بأصل الشرع، أما الواجبة ~~بالسبب فوقتها عند حصوله. # ![](../Images/1311-logo.jpg) # PageV02P501 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الثالث # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الأول في العبادات] ### | [كتاب الجهاد] # كتاب الجهاد (1) PageV03P005 # كتاب الجهاد والنظر في أركان أربعة ### || [الأول: من يجب عليه] # الأول: من يجب عليه. # وهو فرض على كل مكلف، حر، ذكر، غير هم (2). فلا يجب على الصبي، ولا على ~~المجنون، ولا على المرأة، ولا على الشيخ الهم، ولا على المملوك. # قوله: «كتاب الجهاد». # (1) هو فعال من الجهد بفتح الجيم، وهو- لغة- المشقة، يقال: جهد الرجل في ~~كذا، أي جد فيه وبالغ (1). ومنه- في الدعاء- الاستعاذة من جهد البلاء. أو ~~من الجهد بالضم والفتح معا، وهو الوسع والطاقة، تقول: أنفق على جهدك، أي ~~على طاقتك. و- شرعا- بذل الوسع بالنفس، وما يتوقف عليه من المال، في محاربة ~~المشركين أو الباغين على وجه مخصوص. # وعرفه الشهيد ((رحمه الله)) بأنه بذل النفس والمال في إعلاء كلمة ~~الإسلام، وإقامة شعائر الايمان. وأراد بالأول إدخال جهاد المشركين، ~~وبالثاني جهاد الباغين. # وهو غير مانع، فإن إعزاز الدين أعم من كونه بالجهاد المخصوص، كما لا يخفى. # قوله: «وهو فرض على كل مكلف حر ذكر غير هم. إلخ» # (2) اعلم أن الجهاد على أقسام: # أحدها: أن يكون ابتداء من المسلمين للدعاء إلى الإسلام. وهذا هو المشروط PageV03P007 # وفرضه على الكفاية (1)، # بالبلوغ والعقل والحرية والذكورية ونحوها، وإذن الامام أو من نصبه. ~~ووجوبه على الكفاية إجماعا. # والثاني: أن يدهم المسلمين عدو من الكفار، يريد الاستيلاء على بلادهم أو ~~أسرهم أو أخذ مالهم وما أشبهه من الحريم والذرية. # وجهاد هذا ms0721 القسم ودفعه واجب على الحر والعبد والذكر والأنثى إن احتيج ~~إليها. ولا يتوقف على إذن الامام ولا حضوره. ولا يختص بمن قصدوه من ~~المسلمين. # بل يجب على من علم بالحال النهوض، إذا لم يعلم قدرة المقصودين على ~~المقاومة. # ويتأكد الوجوب على الأقربين فالأقربين. ويجب على من قصدوه بخصوصه ~~المدافعة بحسب المكنة، سواء في ذلك الذكر والأنثى والسليم والأعمى والمريض ~~والأعرج والعبد وغيرهم. فإن علم أنه يقتل لم يعذر في التأخر بوجه، وان لم ~~يعلم القتل، بل جوز السلامة والأسر، ورجا السلامة مع المدافعة فكذلك، وإن ~~علم أنه يقتل مع عدم الاستسلام وجب عليه الاستسلام، فإن الأسر يحتمل مع ~~الخلاص (1). # والثالث: ان يكون بين المشركين أسيرا أو غيره، ويغشاهم عدو، ويخشى المسلم ~~على نفسه، فيدفع عنها بحسب الإمكان، على وجه يدفع به الضرر عن نفسه. وهذا ~~أيضا لا يتوقف على الشرائط المتقدمة. ومقصود المصنف من الباب المعقود له ~~الشرائط هو الأول، فمن ثم أطلق الاشتراط. # قوله: «وفرضه على الكفاية». # (1) معنى وجوبه على الكفاية أن الخطاب به عام على جميع الناس، فإذا قام ~~به من يحصل الكفاية بجهاده سقط عن الباقين، سقوطا مراعى باستمرار القائم به ~~إلى أن يحصل الغرض المطلوب منه شرعا. كل ذلك مع عدم استنفار الامام شخصا ~~على الخصوص، فيجب عليه النهوض، وإن حصلت الكفاية بغيره. # وفروض الكفايات كثيرة، قد مضى ذكر جملة منها في الكتاب. وضابطها «كل PageV03P008 # بشرط وجود الإمام (1)، أو من نصبه للجهاد (2). # ولا يتعين، إلا أن يعينه (3) الامام، لاقتضاء المصلحة، أو لقصور القائمين ~~عن الدفع إلا بالاجتماع، أو يعينه على نفسه بنذر وشبهه. # مهم ديني تعلق غرض الشارع بحصوله حتما، ولا يقصد به عين من يتولاه». ومن ~~أهمه الجهاد بشرطه، واقامة الحجج العلمية، والجواب عن الشبهات الواقعة على ~~الدين، والتفقه، وحفظ ما يتوقف عليه من المقدمات العلمية والحديث والرجال، ~~فيجب نسخ كتبه وتصحيحها وضبطها على الكفاية، وإن كان المكلف بذلك عاجزا عن ~~بلوغ درجة التفقه قطعا، فان ذلك واجب آخر. ومنه روايتها عن الثقات، ورواية ~~الثقة ms0722 لها ليحفظ الطريق، ويصل إلى من ينتفع به، فينبغي التيقظ في ذلك كله، ~~فإنه قد صار في زماننا نسيا منسيا. # ومن فروض الكفايات القيام بالصناعات والحرف التي يتوقف عليها نظام النوع ~~وان كانت وضيعة، فإنها موصوفة بالوجوب عند عدم قيام أحد بها. ولا بعد في ~~اختلاف درجات الواجب شرعا، كما في الصلاة وغيرها من الواجبات. # ومنها دفع الضرر عن المسلمين، وإغاثة المستغيثين في النائبات المشتمل على ~~إطعام الجائعين، وكسوة المحتاجين، وازالة فاقتهم، وإنقاذ الغرقى ونحوه ~~للقادر عليه. وافراده غير منضبطة. # ومنها رد السلام، وتحمل الشهادة، وإقامتها، والقضاء، وتجهيز الموتى. # قوله: «بشرط وجود الإمام». # (1) أراد بوجوده كونه ظاهرا مبسوط اليد متمكنا من التصرف. # قوله: «أو من نصبه للجهاد». # (2) يتحقق ذلك بنصبه له بخصوصه، أو بتعميم ولايته على وجه يدخل فيه ~~الجهاد، فالفقيه في حال الغيبة وإن كان منصوبا للمصالح العامة لا يجوز له ~~مباشرة أمر الجهاد بالمعنى الأول. # قوله: «ولا يتعين إلا أن يعينه. إلخ». # (3) اعلم أن فرض الكفاية قد يوافق فرض العين في وجوبه على الجميع، وذلك PageV03P009 # .......... # في مطلق فرض الكفاية إذا ظن كل واحد عدم قيام من فيه الكفاية به، فيجب ~~على الجميع القيام عينا، ولا يخرجه ذلك عن كونه كفائيا، فإن معنى كونه ~~كفائيا سقوطه عن البعض عند قيام بعض آخر فيه الكفاية، وهذا وصف له بإحدى ~~جهاته. وقد ظهر بذلك ان قوله «ولا يتعين الا أن يعينه. إلخ» ليس استثناء من ~~كونه كفائيا، بل ذكر لبعض أحكامه، وهو كون الشخص المعين لا يجب عليه القيام ~~به حتما، إلا بأسباب ثلاثة: # أحدها: تعيين الإمام له، وإن كان غير محتاج اليه للقتال، بسبب قيام من ~~فيه الكفاية، فإن الإمام قد يرى في نهوضه معهم مصلحة من جهة أخرى، كجودة ~~رأيه، وحسن تدبيره، وأشباه ذلك. # وثانيها: قصور القائمين عن فرض الكفاية، بحيث يتوقف على قيامه، فيجب عليه ~~أيضا ذلك عينا، والا فلا يلزم من قصور القائمين الوجوب على من لم يقم عينا، ~~لجواز تعدده، بحيث لما علموا بقصور القائمين نهضوا ms0723 مع زيادتهم عن الكفاية، ~~فيجب القيام عليهم كفاية أيضا. # وثالثها: تعيينه الجهاد على نفسه بنذر وشبهه حيث ينعقد النذر، فيجب عليه ~~القيام عينا، وإن استغني عنه، لأنه راجح في الجملة. # إذا تقرر ذلك، فلا يخفى ما في عبارة المصنف من التهافت والقصور عن تحصيل ~~المراد، فان الظاهر كون قوله: «أو لقصور القائمين» معطوفا على قوله: # «لاقتضاء المصلحة» المجعول علة لتعيين الإمام، فيكون المعنى أنه يجب مع ~~تعيين الامام له، الناشي من اقتضاء المصلحة تعيينه له، أو من قصور ~~القائمين، فيكون العلة في الثاني مركبة من قصور القائمين وتعيين الامام، مع ~~أن القصور علة لوجوب النهوض مستقلة، كما أن تعيين الإمام علة بذاتها أيضا، ~~وإن لم يكن هناك قصور، وكذا مع النذر وشبهه. # ولو جعل قوله: «أو لقصور. إلخ» معطوفا على المستثنى- وهو قوله: # «أن يعينه الإمام» ليكون قسيما لتعيين الإمام، مغايرا له- جاز، إلا أنه خلاف PageV03P010 # وقد تجب المحاربة على وجه الدفع، كأن يكون بين أهل الحرب، ويغشاهم عدو ~~يخشى منه (1) على نفسه، فيساعدهم دفعا عن نفسه، ولا يكون جهادا. # الظاهر. وفيه أيضا عطف الاسمية على الفعلية وليس بالغا حد المنع، مع أن قوله: # «أن يعينه الإمام» في قوة الاسم، لتأويلهما بالمصدر وهو التعيين. # وفي العبارة أيضا- على التقدير الأول- أن التعيين لقصور القائمين تعيين ~~لاقتضاء المصلحة، فذكره بعده في قوة التكرار. ويندفع على تقدير تعينه بأن ~~عطف بعض أفراد العام عليه لمزية خاصة به حسن واقع في الفصيح. وهو هنا كذلك، ~~فان قصور القائمين أبلغ أفراد المصلحة وأهمها، فيحسن ذكره. وهذا يندفع أيضا ~~بعطفه على الأول. وأما عطف قوله: «أو يعينه بنذر وشبهه» على تعينه أولا ~~[أولى وأوفق] (1) فلا إشكال فيه. # قوله: «ويغشاهم عدو يخشى منه. إلخ». # (1) أي يجب عليه قصد المدافعة، فلا يكفي قتالهم بدونه، وإن لم يقصد ~~الجهاد، لأن الفعل الواحد الواقع على وجوه مختلفة بعضها سائغ وبعضها محرم ~~إنما يتميز بالنية، كمسح رأس اليتيم، فلو ترك القصد كان مأثوما، ضامنا لما ~~يحترم من النفوس والأموال. # وهل يشترط في العدو الهاجم ms0724 كونه كافرا، أم يجوز دفعه وإن كان مسلما؟ قيل: # بالأول، وبه صرح الشيخ في النهاية (2)، لتحريم قتل المسلم. وظاهر الأكثر ~~عدم الاشتراط، لأنه مدافعة عن نفسه، والمسلم يجوز دفعه كذلك. # وأشار المصنف بقوله: «ولا يكون جهادا» إلى أن حكم الشهيد من عدم تغسيله ~~وتكفينه لا يلحق المقتول هنا، وكذا حكم الجهاد من تحريم الفرار وقسمة PageV03P011 # وكذا كل من خشي (1) على نفسه مطلقا، أو ماله إذا غلبت السلامة. # ويسقط فرض الجهاد بأعذار أربعة: العمى (2)، والزمن كالمقعد (3)، والمرض ~~المانع من الركوب والعدو (4)، والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه، وعياله، ~~وثمن سلاحه. # الغنيمة. نعم هو بمنزلة الشهيد في الأجر. وإطلاق الأخبار (1) بكونه شهيدا ~~ينزل على ذلك. # قوله: «وكذا كل من خشي. إلخ». # (1) أشار بالإطلاق إلى أن الخائف على نفسه من القتل يجب عليه الدفاع، ~~سواء غلب السلامة به أم لا، لأن غايته على تقدير تركه إلى العطب، بخلاف ~~المال، فإنما يجب المدافعة عنه مع ظن السلامة. فقوله: «إذا غلبت السلامة» ~~شرط للمال خاصة. وغلب- بالتشديد- يفيد معنى ظن، لأنه رجحان أحد الطرفين. # ووجوب المدافعة عن المال بالشرط- كما تقتضيه العبارة- هو الأولى، سواء ~~تضرر بفواته أم لا، لأن في تركه تضييع، وهو غير جائز. وقيل: لا تجب ~~المدافعة عن المال إلا مع اضطراره إليه وغلبة ظن الظفر. وبه قطع في الدروس ~~(2). وهو أقوى. # وقطع العلامة بعدم الوجوب مطلقا (3). والحريم كالنفس في وجوب الدفاع عنه ~~مع الإمكان. ولو عجز وأمكن الهرب فيهما وجب. # قوله: «العمى». # (2) وإن وجد الأعمى قائدا. ويتحقق العمى بذهاب البصر من العينين معا، ~~فيجب على الأعور والأعشى وغيرهما. # قوله: «والزمن كالمقعد». # (3) وإن وجد مطية ومعينا. ولا يلحق به الأعرج الذي يمكنه المشي بدون مشقة. # قوله: «والمرض المانع من الركوب والعدو». # (4) أي المانع من مجموعهما من حيث هو مجموع، فيسقط عنه وإن قدر على PageV03P012 # ويختلف ذلك بحسب الأحوال (1). ### ||| [فروع ثلاثة] # فروع ثلاثة ### ||| [الأول: إذا كان عليه دين مؤجل فليس لصاحبه منعه] # الأول: إذا كان عليه دين مؤجل (2) فليس لصاحبه منعه. ولو كان حالا، وهو ~~معسر، ms0725 قيل: له منعه، وهو بعيد. # أحدهما، كما يسقط عمن تقدم مع إمكان الركوب خاصة، أو العدو خاصة، فإن ~~الراكب قد يحتاج إلى العدو بأن يصير ماشيا بقتل دابته ونحوه، ومن يقدر على ~~العدو قد يحتاج إلى الركوب. # قوله: «ويختلف ذلك بحسب الأحوال». # (1) أي بحسب أحوال الشخص، بالنسبة إلى ما يحتاج إليه من النفقة له ~~ولعياله، وما يحتاج إليه من السلاح من سيف، وقوس، وسهام، ورمح، وغير ذلك، ~~فإن من الناس من يحسن الرمي بالسهم خاصة فيعتبر في حقه، ومنهم من يحسن ~~الضرب بالسيف فيعتبر في حقه، ومنهم من يعتاد النفقة الواسعة وهو من أهلها ~~فيعتبر في حقه، وهكذا. وكذلك الفقر يختلف الحال فيه بحسب اختلاف الأشخاص، ~~فقد يطلق الفقير على شخص مع ملكه لمال كثير، وغيره يعد غنيا بذلك المال. ~~ويجوز اعتباره في المرض أيضا، فإن الأمراض تختلف في اعتبارها بالنسبة إلى ~~أحوال الجهاد وأنواعه، فإن بعض أفراد الجهاد لا يحتاج الى ركوب ولا عدو، ~~فلا يعتبران في المرض. # قوله: «إذا كان عليه دين مؤجل. إلخ». # (2) إطلاق المؤجل يشمل ما لو كان يحل قبل رجوعه من الجهاد بحسب العادة ~~وعدمه، وما لو كان به رهن أو ترك مالا في بلده مقابلة الدين وعدمه. والأمر ~~فيه كذلك، لعدم استحقاق المطالبة حينئذ. ويحتمل في الذي يحل أجله قبل رجوعه ~~عادة جواز منعه، لاستلزامه تعطيل حقه عند استحقاقه. وأما المعسر فالأقوى ~~أنه ليس له منعه مطلقا. والقول بجواز منعه بخصوصه غير معلوم القائل. وإنما ~~ذكر الشيخ في PageV03P013 ### ||| [الثاني: للأبوين منعه عن الغزو] # الثاني: للأبوين منعه عن الغزو ما لم يتعين عليه (1). ### ||| [الثالث: لو تجدد العذر بعد التحام الحرب] # الثالث: لو تجدد العذر بعد التحام الحرب (2)، لم يسقط فرضه على # المبسوط كلاما (1) يدخل فيه المعسر، لا بخصوصه. # قوله: «للأبوين منعه عن الغزو ما لم يتعين عليه». # (1) المراد بالأبوين الأب والأم المسلمين العاقلين، فلو كانا كافرين أو ~~مجنونين لم يعتبر إذنهما. وفي إلحاق الأجداد بهما قول قوي. ولو كانا مع ~~الأبوين ففي اعتبار إذن الجميع، ms0726 أو سقوط الأجداد وجهان، أجودهما الأول. وفي ~~اشتراط حريتهما في ولاية المنع قولان، أقربهما العدم. # والمراد بتعينه عليه أن يأمره الإمام به، أو يكون في المسلمين ضعف بحيث ~~يتوقف الأمر عليه، فيسقط اعتبارهما حينئذ، لوجوبه عليه عينا، كما يسقط ~~اعتبار إذنهما في الواجبات العينية كالصلاة. # وكما يعتبر إذنهما في الجهاد يعتبر في سائر الأسفار المباحة والمندوبة ~~والواجبة الكفائية مع قيام من فيه الكفاية. فالسفر إلى طلب العلم إن كان ~~لمعرفة العلم العيني، كإثبات الصانع، وما يجب له ويمتنع عليه، والنبوة ~~والإمامة والمعاد، لم يفتقر إلى إذنهما. وإن كان لتحصيل الزائد منه على ~~الفرض العيني، كدفع الشبهات، وإقامة البراهين المروجة للدين زيادة على ~~الواجب، كان فرضه كفاية، فحكمه وحكم السفر إلى أمثاله من العلوم الكفائية ~~كطلب التفقه، أنه إن كان هناك قائم بفرض الكفاية اشترط إذنهما. وهذا في ~~زماننا فرض بعيد، فإن فرض الكفاية في التفقه لا يكاد يسقط مع وجود مائة ~~فقيه مجتهد في العالم. وإن كان السفر إلى غيره من العلوم الأدبية مع عدم ~~وجوبها، توقف على إذنهما. # هذا كله إذا لم يجد في بلده من يعلمه ما يحتاج اليه، بحيث لا يجد في ~~السفر زيادة يعتد بها، لفراغ أو جودة استاد، بحيث يسبق به إلى بلوغ الدرجة ~~التي يجب تحصيلها سبقا معتدا به، وإلا اعتبر إذنهما أيضا. # قوله: «لو تجدد العذر بعد التحام الحرب. إلخ». # (2) إذا تجدد العذر بعد التحام الحرب، فإن كان خارجيا، كرجوع الأبوين PageV03P014 # تردد، إلا مع العجز عن القيام به. # وإذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه وجب، ولو كان على سبيل الأجرة لم يجب (1). # ومن عجز عنه بنفسه (2) وكان موسرا، وجب إقامة غيره، وقيل # وصاحب الدين لم يعتبر رجوعه، لعموم الأوامر الدالة على الثبات (1) حينئذ. ~~وإن كان ذاتيا، كالمرض والعمى والإقعاد ففي السقوط قولان، أقربهما ذلك، ~~لعدم القدرة التي هي شرط الوجوب. قال ابن الجنيد يجب الثبات هنا أيضا (2). ~~وهو ضعيف. نعم لو لزم من رجوعه تخاذلا في المسلمين وانكسارا، اتجه عدم ~~السقوط. # واعلم أن ms0727 ظاهر العبارة كون الخلاف في القسم الأول خاصة، والموجود في كتب ~~الخلاف كونه في الثاني. # قوله: «وإذا بذل للمعسر ما يحتاج اليه وجب، ولو كان على سبيل الأجرة لم يجب». # (1) والفرق بين الأمرين أن الإجارة لا تتم إلا بالقبول، وهو نوع اكتساب ~~لا يجب تحصيله للواجب المشروط به، بخلاف البذل، فإنه يتحقق بالإيجاب خاصة، ~~وهو من فعل الباذل. ووجوب القبول على المبذول له هو المشهور، بل لم ينقلوا ~~فيه خلافا. # وقد تقدم في الحج مثله (3). وذهب بعض الأصحاب إلى اشتراط كونه بوجه لازم، ~~كالنذر، أو قبوله البذل، وإلا لم يجب (4). والأول أقوى. # قوله: «ومن عجز عنه بنفسه. إلخ». # (2) الأقوى وجوب الاستئجار مع الحاجة إليه، أو أمر الإمام له بذلك، وإلا فلا، PageV03P015 # يستحب، وهو أشبه. ولو كان قادرا فجهز غيره (1) سقط عنه، ما لم يتعين. # ويحرم الغزو في أشهر(1)الحرم إلا أن يبدأ الخصم، أو يكونوا ممن لا يرى ~~للأشهر حرمة. # ويجوز القتال في الحرم، وقد كان محرما فنسخ (2). # ويجب المهاجرة عن بلد الشرك (3) على من يضعف عن إظهار شعائر # لأصالة البراءة، فيكون الاستئجار واجبا على الكفاية، كما يجب النهوض على ~~القادر. # قوله: «ولو كان قادرا فجهز غيره. إلخ». # (1) يتحقق التعين بتوقف الأمر عليه لقوته أو رأيه، أو بأمر الإمام له. ~~وبدونه تجوز الاستنابة، لأن الغرض من الواجب الكفائي المقتضي لسقوطه عمن ~~زاد عمن فيه الكفاية بحصول من فيه الكفاية تحصيله (2) على المكلف بالواجب، ~~بنفسه أو بغيره. # قوله: «ويجوز القتال في الحرم وقد كان محرما فنسخ. # (2) نسخه قوله تعالى @QUR@04 فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (3). وكذلك قيل: # نسخت تحريم القتال في الأشهر الحرم مطلقا، بجواز قتل من لا يرى لها حرمة، ~~ومن بدأ بالقتل فيها. # قوله: «ويجب المهاجرة عن بلد الشرك. إلخ». # (3) المراد بشعائر الإسلام الأمور التي يختص بشرعه كالأذان والصلاة (4) ~~وصوم شهر رمضان ونحو ذلك. قيل: وأصل الشعار الثوب الملاصق للبدن، أستعير ~~للأحكام اللاصقة اللازمة للدين الخاص. وفي الصحاح شعار القوم في الحرب ~~علامتهم ليعرف بعضهم بعضا (5). وهذا المعنى هنا أولى، بمعنى علامات ms0728 الإسلام ~~التي يعرف بها الفاعل كونه مسلما، كالعبادات المذكورة. PageV03P016 # الإسلام، مع المكنة. # والهجرة باقية ما دام الكفر باقيا (1). # واحترز بمن يضعف عن إقامتها، عن ذي القوة أو العشيرة، بحيث يمنعه ذلك من ~~أذى المشركين، ويقدر على إقامة الشعار، فلا يجب عليه الهجرة. ومع ذلك يستحب ~~له الهجرة، لئلا يكثر به سواد المشركين. ولو تعذرت على من يجب عليه لمرض، ~~أو عدم نفقة، فلا حرج، لقوله تعالى @QUR@02 إلا المستضعفين (1). واليه أشار ~~المصنف بقوله: «مع المكنة». # وألحق الشهيد- فيما نقل عنه- ببلاد الشرك بلاد الخلاف التي لا يتمكن فيها ~~المؤمن من إقامة شعار الايمان، فيجب عليه الهجرة منها- مع إمكان انتقاله- ~~إلى بلد يحصل فيه اقامة الشعار. # قوله: «والهجرة باقية ما دام الكفر باقيا». # (1) نبه بذلك على خلاف بعض العامة، حيث زعم انقطاعها بالفتح، لقوله صلى ~~الله عليه وآله وسلم: «لا هجرة بعد الفتح» (2). وهو معارض بقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى ~~تطلع الشمس من مغربها» (3). وحينئذ فيحمل الخبر الأول على الهجرة من مكة، ~~لأنها صارت دار الإسلام، فلا يلزم نفي الهجرة من غيرها. # ولا يرد أن الأصل عدم الإضمار، وإجراء العام على عمومه، لأن ذلك حيث لا ~~يلزم تنافي الأخبار، وإلا وجب الجمع بينها ما أمكن، ولو بما هو أبعد من ~~الإضمار والتخصيص. وهو موضع وفاق. وأجيب أيضا بأن الهجرة المنفية هي ~~الفاضلة، كفضلها قبل الفتح، لقوله تعالى @QUR@08 لا يستوي منكم من أنفق من ~~قبل الفتح (4). PageV03P017 ### ||| [ومن لواحق هذا الركن المرابطة] # ومن لواحق هذا الركن المرابطة. وهي الإرصاد لحفظ الثغر (1). وهي مستحبة، ~~ولو كان الامام مفقودا، لأنها لا تتضمن قتالا، بل حفظا وإعلاما. ومن لم ~~يتمكن منها بنفسه يستحب أن يربط فرسه هناك (2). ولو نذر المرابطة وجبت، مع ~~وجود الإمام وفقده. وكذا لو نذر أن يصرف شيئا في المرابطين وجب على الأصح، ~~وقيل: يحرم (3)، ويصرفه في وجوه البر، إلا مع خوف الشنعة، والأول أشبه. # قوله: «وهي الإرصاد لحفظ الثغر». # (1) الثغر هنا هو الموضع الذي يكون ms0729 بأطراف بلاد الإسلام، بحيث يخاف هجوم ~~المشركين منه على بلاد الإسلام. وكل موضع يخاف منه يقال له ثغر لغة (1). # قوله: «أن يربط فرسه هناك». # (2) لينتفع بها من يرابط بغير فرس، فهي بمعنى إباحة الانتفاع بها على هذا الوجه. # قوله: «وكذا لو نذر أن يصرف شيئا في المرابطين وجب على الأصح وقيل: يحرم. إلخ». # (3) القول للشيخ (2). وحاصله أن من نذر شيئا للمرابطين حال الغيبة، بل ~~حال عدم تمكن الامام وبسط يده وإن كان حاضرا، كما اتفق في مورد النص (3)، ~~وجب صرف المنذور في وجوه البر، إن لم يكن سمع نذره أحد من المخالفين، ~~واشتهر بينهم أنه نذر ذلك، بحيث يخاف بترك صرف المنذور في المرابطين من ~~تشنيعهم عليه، بعدم الوفاء بالنذر، أو بأنه لا يرى صحة النذر للمرابطين ~~منهم، ونحو ذلك. فإن حصل له خوف من ذلك، وجب عليه صرفه في المرابطين. ~~ومستند هذا التفصيل رواية (4) تدل ظاهرا عليه. وحملها على النذر لمرابط لا ~~يسوغ صرف النذر إليه لا مطلق المرابط PageV03P018 # ولو آجر نفسه وجب عليه القيام بها، ولو كان الامام مستورا. # وقيل: إن وجد (1) المستأجر أو ورثته ردها، وإلا قام بها. والأولى الوجوب ~~من غير تفصيل. # أولى. والأقوى صحة النذر ووجوب الوفاء به كما عين مطلقا. # قوله: «ولو آجر نفسه وجب عليه القيام بها ولو كان الامام مستورا وقيل: إن ~~وجد. إلخ». # (1) القول للشيخ (1) ((رحمه الله)) استنادا إلى الرواية (2). ومختار ~~المصنف أقوى، لأنه طاعة فضلا عن كونه مباحا يصح الاستئجار عليه. PageV03P019 ### || [الركن الثاني في بيان من يجب جهاده وكيفية الجهاد] # الركن الثاني في بيان من يجب جهاده وكيفية الجهاد. # وفيه أطراف: ### ||| [الأول: في من يجب جهاده] # الأول: في من يجب جهاده. وهم ثلاثة: البغاة على الإمام من المسلمين، وأهل ~~الذمة وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلوا بشرائط الذمة، ومن عدا هؤلاء ~~من أصناف الكفار. # وكل من يجب جهاده (1) فالواجب على المسلمين النفور إليهم، إما لكفهم، ~~واما لنقلهم إلى الإسلام. # قوله: «وكل من يجب جهاده. إلخ». # (1) غاية الكف يتحقق في البغاة، ms0730 لأنهم مسلمون، فيطلب بجهادهم كفهم عن أهل ~~الحق، ورجوعهم عن البغي. وفي باقي الكفار إذا لم يقدر على نقلهم إلى ~~الإسلام، بأن كان فيهم قوة وقد قصدوا المسلمين بحيث لا يرجى نقلهم. وأما ~~إذا كان في المسلمين قوة قصدوا بسببها الكفار رجاء نقلهم إلى الإسلام تحققت ~~الغاية الأخرى. وقد يتحقق للجهاد غاية ثالثة، وهي التزامهم بشرائط الذمة. # ومما ذكرناه يعلم أن قولهم: «إما لكفهم وإما لنقلهم إلى الإسلام» ليس لفا ~~ونشرا مرتبا، على أن يكون «لكفهم» للقسم الأول ممن يجاهد، و«لنقلهم» ~~للقسمين الأخيرين، بناء على أن البغاة مسلمون، وإنما يطلب كفهم عن الخروج ~~عن طاعة الامام. وفي الحقيقة كل واحدة من الغايتين يمكن طلبها لكل واحد من ~~الأقسام، أما للقسمين الأخيرين فظاهر مما بيناه، وأما البغاة فإنهم عندنا ~~كفار مرتدون، فقد PageV03P020 # فإن بدأوا فالواجب محاربتهم (1)، وإن كفوا وجب بحسب المكنة وأقله في كل ~~عام مرة. وإذا اقتضت المصلحة مهادنتهم جاز، لكن لا يتولى ذلك إلا الإمام، ~~أو من يأذن له الامام. # يطلب نقلهم إلى الإسلام مع الإمكان. # فإن قيل: إذا كانوا مرتدين فارتدادهم فطري، فكيف يطلب إسلامهم، مع أنه لا ~~يقبل توبة هذا القسم من المرتدين عندنا؟ قلنا: قد قبل علي (عليه السلام) ~~توبة من تاب من الخوارج وهو أكثرهم. وقد قال لخارجي لم يرجع: «لكم علينا ثلاث: # أن لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما ~~دامت أيديكم معنا، ولا نبدأ بقتالكم» (1). وهذا يدل على أن لهذا النوع من ~~المرتدين حكما خاصا. وجاز أن يكون السبب- مع النص- تمكن الشبهة من قلوبهم، ~~فيكون ذلك عذرا في قبول توبتهم قبل دفعها، كما أن أحكام المرتدين ليست ~~جارية عليهم مع التوبة. # قوله: «فإن بدأوا فالواجب محاربتهم. إلخ». # (1) لا شك أن وجوب (2) محاربتهم مع بداءتهم به إنما يجب أيضا مع المكنة، ~~فإطلاق الوجوب فيه وتقييد ابتدائنا لهم يوهم وجوب الأول مطلقا. وليس كذلك، ~~وإنما قيد الثاني لملاحظة (3) تتمة القيد وهو وجوبه في كل عام مرة، بمعنى ~~أن المكنة وإن ms0731 كانت معتبرة في الأمرين، لكن الأول لا يتقيد بقيد آخر، فيجب ~~مع المكنة مطلقا، والثاني إنما يجب مع المكنة في كل عام مرة، لقوله تعالى ~~@QUR@06 فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين (4) أوجب بعد انسلاخها ~~الجهاد، والأصل عدم وجوب الزائد عن المرة، بناء على أن الأمر لا يقتضي ~~التكرار، كذا احتجوا له. وفيه نظر واضح [1]. PageV03P021 ### ||| [الطرف الثاني في كيفية قتال أهل الحرب] # الطرف الثاني في كيفية قتال أهل الحرب والأولى أن يبدأ بقتال من يليه ~~(1)، إلا أن يكون الأبعد أشد خطرا. # ويجب التربص إذا كثر العدو وقل المسلمون، حتى تحصل الكثرة للمقاومة، ثم ~~تجب المبادرة. # وأيضا فالمكنة مختلفة في الموضعين، فإن المراد منها في الأول القدرة على ~~مدافعتهم وردهم عن بلاد الإسلام وكف أذاهم، وفي الثاني القدرة على مقاومتهم ~~وقهرهم، بحيث يقتلوا، أو يسلموا، أو يلتزموا بشرائط الذمة إن كانوا من ~~قبيلها. # والتحقيق أن الوجوب كل عام مرة ليس مطلقا في الوجود والعدم، بل يجب ~~الزيادة عليها مع الحاجة إليه، كخوف قوة العدو مع الاقتصار عليها، وأدائه ~~إلى ضعف المسلمين عنهم، ونحو ذلك. ويجوز تركه في السنة والسنين أصلا مع ~~العذر، مثل أن يكون بالمسلمين ضعف في عدد أو عدة، أو لحصول مانع في الطريق ~~من عدم الماء ونحوه، أو رجاء رغبة العدو في الإسلام زيادة على حالة قتالهم، ~~ونحو ذلك مما يراه الإمام من المصلحة، فيجوز حينئذ تركه بهدنة وغيرها، كما ~~صالح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قريشا عشرين سنة [1]، وأخر قتالهم ~~حتى نقضوا عهده، وأخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة. وأما إذا بدأ العدو ~~بالقتال وجب جهاده مع الإمكان مطلقا. # قوله: «والأولى أن يبدأ بقتال من يليه. إلخ». # (1) هذا الحكم على وجه الوجوب، لقوله تعالى @QUR@05 قاتلوا الذين يلونكم ~~من الكفار (2) والأمر للوجوب. ويستثنى من ذلك ما لو كان الأبعد أشد خطرا، ~~فإنه يسوغ حينئذ الانتقال إليه، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~بالحارث بن أبي ضرار، لما بلغه أنه يجمع له، وكان بينه وبينه عدو ms0732 أقرب، ~~وبخالد بن سفيان PageV03P022 # ولا يبدءون إلا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام (1)، ويكون الداعي الإمام ~~أو من نصبه. ويسقط اعتبار الدعوة في من عرفها (2). # ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف من المسلمين، أو أقل، إلا ~~لمتحرف (3) كطالب السعة، أو موارد المياه، أو استدبار الشمس، أو تسوية ~~لأمته (4)، أو لمتحيز الى فئة، قليلة كانت أو كثيرة (5). # كذلك (1). ومثله في جواز الانتقال إلى الأبعد ما إذا كان الأقرب منها دنا ~~لا ضرر منه. # وكما يجب قتال الأقرب قبل من يليه، كذا يجب قتال القريب قبل من يليه ~~أيضا، وهكذا. # قوله: «ولا يبدءون إلا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام». # (1) محاسن الإسلام هي الشهادتان والتوحيد والعدل والنبوة والإمامة وجميع ~~شرائع الإسلام. # قوله: «ويسقط اعتبار الدعوة في من عرفها». # (2) سواء كانت المعرفة نشأت من الدعاء إليه، أو من بلوغه ومعرفته الغرض ~~من القتال، ومع ذلك يستحب الدعاء قبل القتال، كما فعل علي (عليه السلام) ~~بعمرو وغيره. مع علمهم بالحال. # قوله: «الا لمتحرف». # (3) هو بالتاء المثناة من فوق. والمراد به الانتقال من حالته التي هو ~~عليها إلى حالة هي أدخل في تمكنه من القتال، كما ذكر من الأمثلة. # قوله: «أو تسوية لأمته». # (4) اللامة- بالهمزة- هي الدرع. ويجمع على لأم بفتح اللام وسكون الهمز، ~~ولؤم بضم اللام وفتح الهمز. ومثله نزع شيء، أو لبسه، أو نحو ذلك. # قوله: «أو لمتحيز الى فئة، قليلة كانت أو كثيرة». # (5) المراد بالتحيز إلى فئة الانضمام إليها، ليستنجد بها في القتال مع ~~صلاحيتها له. PageV03P023 # ولو غلب عنده الهلاك لم يجز الفرار، وقيل: يجوز (1)، لقوله تعالى: # @QUR@06 ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1). والأول أظهر، لقوله تعالى ~~إذا لقيتم فئة فاثبتوا(2). # وإن كان المسلمون أقل من ذلك لم يجب الثبات. ولو غلب على الظن السلامة ~~استحب. وإن غلب العطب قيل: يجب الانصراف، وقيل: يستحب، وهو أشبه (2). # ويشترط أن لا تكون بعيدة جدا، بحيث يخرج بالتحيز إليها عن كونه مقاتلا عادة. # ولو وصل إليها في زمان لا يخرج عن الوصف، لكن بدا له حينئذ الانتقال إلى ms0733 ~~أخرى جاز، بشرط أن لا يخرج بمجموع التحيز عن الوصف، لا بكل واحد على ~~انفراده، مع اتصال الانتقال. أما لو طرأ بعد القتال معها اعتبر كل على حدة. # واعلم أن هذا الاستثناء في الموضعين إنما هو للمختار. اما المضطر- كمن ~~عرض له مرض، أو فقد سلاحه- فإنه يجوز له الانصراف حيث شاء. # قوله: «ولو غلب عنده الهلاك لم يجز له الفرار وقيل: يجوز. إلخ». # (1) فرض المسألة في ما إذا كان العدو على الضعف أو أقل، مع كونه من جملة ~~فئة، أما لو كان المسلم وحده فسيأتي الخلاف فيه. ومنشأ القولين من دلالة ~~الإطلاقين على المراد، والأقوى وجوب الثبات. وطريق الجمع منع كون الثبات ~~على هذا الوجه إلقاء باليد إلى التهلكة، بل إلى الحياة الباقية المخلدة، ~~فلا تعارض بين الإطلاقين. # قوله: «وإن كان المسلمون أقل من ذلك- إلى قوله- وهو الأشبه». # (2) وجه الوجوب اشتماله على حفظ النفس الواجب دائما. ووجه الاستحباب ذلك، ~~إلا أن عدم المنع من النقيض لما فيه من تحصيل الشهادة على تقديرها، وهو أمر ~~مطلوب، ولظاهر قوله تعالى @QUR@07 كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة (3) فإن ~~فيه ترغيبا في الثبات، وليس ببعيد. PageV03P024 # ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات، وقيل: يجب، وهو المروي (1). # ويجوز محاربة العدو بالحصار، ومنع السابلة دخولا وخروجا، وبالمجانيق، ~~وهدم الحصون والبيوت، وكل ما يرجى به الفتح. ويكره قطع الأشجار، ورمي ~~النار، وتسليط المياه إلا مع الضرورة. # ويحرم بإلقاء السم (2)، وقيل يكره، وهو أشبه، فان لم يمكن الفتح إلا به جاز. # ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان منهم كف عنهم، إلا في حال التحام الحرب ~~(3)، وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين وإن قتل الأسير، إذا لم # قوله: «ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين- إلى قوله- وهو المروي». # (1) هي رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان يقول: # «من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر. ومن فر من ثلاثة فلم يفر» ~~(1). وفي الرواية ضعف. ووجوب الثبات قوي مع عدم ظن العطب. # قوله: «ويحرم بإلقاء ms0734 السم. إلخ». # (2) التحريم قول الشيخ في النهاية (2)، واختاره ابن إدريس (3)، استنادا ~~إلى رواية السكوني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنه (4). والرواية ~~مع ضعفها، يمكن حملها على الكراهة، لجواز قتالهم بأنواع العذاب. # نعم لو أدى إلى قتل نفس محترمة حرم لذلك، كما أنه لو توقف الفتح عليه ~~وجب. والعجب في ذلك من ابن إدريس المانع من العمل بخبر الواحد الصحيح. # قوله: «ولو تترسوا بالنساء والصبيان منهم كف عنهم إلا في حال التحام ~~الحرب». # (3) يجب حينئذ توقي الترس ما أمكن، لأنه محترم. ولو توقف الوصول إليهم بقتله PageV03P025 # يمكن جهادهم إلا كذلك. ولا يلزم القاتل دية (1)، ويلزمه كفارة. وفي ~~الأخبار ولا الكفارة. ولو تعمده الغازي مع إمكان التحرز، لزمه القود ~~والكفارة. # ولا يجوز قتل المجانين، ولا الصبيان، ولا النساء منهم، ولو عاونهم (2)، ~~إلا مع الاضطرار. ولا يجوز التمثيل بهم (3). # جاز، كما يجوز قتل الترس المسلم كذلك. # قوله: «ولا يلزم القاتل دية. إلخ». # (1) لا إشكال في وجوب الكفارة، لأنها تجب مع الخطأ في نحو هذا الباب، كما ~~دل عليه قوله تعالى @QUR@012 فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنة (1). وإنما الكلام في كونها كفارة الخطأ عملا بظاهر الآية، ونظرا إلى ~~أنه في الأصل غير قاصد للمسلم، وانما مطلوبه قتل الكفار فلم يجعل عامدا؟ ~~وأن هذا القتل لما كان مأذونا فيه شرعا ومأمورا به لم يكن عمدا، أو كفارة ~~العمد نظرا إلى صورة الواقع، فإنه متعمد لقتله، وأن الآية إنما وردت في من ~~قتل المسلم خطأ. ولعله أوجه. وينبغي أن يكون من بيت المال، لأنه من ~~المصالح، بل من أهمها، ولأن في إيجابها على المسلم تخاذل المسلمين عن حرب ~~المشركين، حذرا من الغرم. # قوله: «ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونهم. إلخ». # (2) نون «عاون» مشددة، ضمير جمع المؤنث، راجع إلى النسوة. ويجوز كونها ~~مخففة، والفاعل ضمير مستتر عائد إلى المذكور. وفي بعض النسخ «عاونوهم» وهو ~~أشهر وأجود. وفي حكم من ذكر الخنثى المشكل، والشيخ الفاني، ms0735 إلا أن يعاون ~~برأي أو قتال. # قوله: «ولا يجوز التمثيل بهم». # (3) أي بالكفار حين قتلهم، كجدع أنوفهم وآذانهم، وإن فعلوا ذلك ~~بالمسلمين. PageV03P026 # ولا الغدر (1). # ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال (2). وتكره الإغارة عليهم ليلا، ~~والقتال قبل الزوال إلا لحاجة، وأن يعرقب الدابة (3) وإن وقفت به، ~~والمبارزة بغير إذن الإمام وقيل: يحرم (4). ويستحب المبارزة إذا ندب إليها ~~الإمام وتجب إذا ألزم (5). # قوله: «ولا الغدر». # (1) أي قتالهم بغتة بعد الأمان. وكذا يحرم الغلول منهم، لقول النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم «لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا» (1). # قوله: «ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال». # (2) لأن أبواب السماء تفتح عنده، وينزل النصر، وتقبل الرحمة، وهو أقرب ~~إلى الليل، فيقل القتلى. وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين، حذرا من ~~الاشتغال عنها. # قوله: «وأن يعرقب الدابة». # (3) أي يعرقب المسلم دابته إذا وقفت به، أو أشرف على القتل. وضمير «به» ~~يعود إليه بدلالة المقام. ولو رأى ذلك صلاحا زالت الكراهية، كما فعله جعفر ~~بن أبي طالب (عليه السلام) بمؤتة (2). ولو ذبحها كان أجود. وأما دابة ~~الكافر فيجوز أن تعرقب، لأنه يؤدي إلى أضعافهم. وإتلافها بالذكاة أولى مطلقا. # قوله: «والمبارزة بغير إذن الإمام، وقيل: يحرم». # (4) مستند التحريم رواية (3). والكراهة أقوى جمعا بين الأخبار. # قوله: «ويستحب المبارزة إذا ندب إليها الإمام، وتجب إذا ألزم». # (5) أي تستحب وتجب إذا ندب وألزم بها شخصا بعينه. ولو فعل ذلك من غير PageV03P027 ### ||| [فرعان] # فرعان: ### ||| [الأول: المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه] # الأول: المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه. فإن شرط أن لا ~~يقاتله غيره وجب الوفاء به. فإن فر فطلبه الحربي جاز دفعه. # ولو لم يطلبه لم يجز محاربته، وقيل: يجوز (1) ما لم يشترط الأمان، حتى ~~يعود إلى فئته. ### ||| [الثاني: لو اشترط أن لا يقاتله غير قرنه] # الثاني: لو اشترط أن لا يقاتله غير قرنه، فاستنجد أصحابه، فقد نقض أمانه. ~~وإن تبرعوا فمنعهم فهو في عهدة شرطه. وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم. ### ||| [الطرف الثالث في ms0736 الذمام] # الطرف الثالث في الذمام والكلام في العاقد والعبارة والوقت. ### ||| [أما العاقد] # أما العاقد فلا بد أن يكون بالغا عاقلا مختارا. ويستوي في ذلك الحر ~~والمملوك، والذكر والأنثى. ولو أذم المراهق أو المجنون لم ينعقد، لكن يعاد ~~إلى مأمنه (2). وكذا كل حربي دخل في دار الإسلام بشبهة الأمان كأن # تعيين استحبت أو وجبت كفاية. ومع الوجوب الكفائي تستحب لمن لم تجب عليه. # قوله: «ولو لم يطلبه لم يجز محاربته وقيل: يجوز. إلخ». # (1) عدم الجواز قوي وفاء بمقتضى الشرط، فإنه لا يزول حتى تتغير تلك ~~الحالة، ويعود إلى فئته. # قوله: «ولو أذم المراهق والمجنون لم ينعقد لكن يعاد إلى مأمنه». # (2) هذا إذا ادعى الحربي توهمه صحة الأمان، اما لو علم فساده ثم دخل لم ~~يعتد به. ومراد المصنف هو الأول. PageV03P028 # يسمع لفظا فيعتقده أمانا، أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا (1). ويجوز أن يذم ~~الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب (2)، ولا يذم عاما، ولا لأهل إقليم. # وهل يذم لقرية أو حصن؟ قيل: نعم (3)، كما أجاز علي (عليه السلام) ذمام ~~الواحد لحصن من الحصون، وقيل: لا، وهو الأشبه. وفعل علي (عليه السلام) قضية ~~في واقعة، فلا يتعدى. # والامام يذم لأهل الحرب عموما وخصوصا. وكذا من نصبه الامام للنظر في جهة ~~يذم لأهلها. ويجب الوفاء بالذمام، ما لم يكن متضمنا لما يخالف الشرع. ولو ~~أكره العاقد لم ينعقد. ### ||| [واما العبارة] # واما العبارة، فهو أن يقول: أمنتك، أو أجرتك، أو أنت في ذمة الإسلام. ~~وكذا كل لفظ دل على هذا المعنى صريحا. وكذا كل كناية (4) علم بها ذلك من ~~قصد العاقد. # قوله: «أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا». # (1) أي يتوهم الصحبة المدلول عليها بالفعل تضمنا. ويكفي في مثل ذلك دعواه. # قوله: «ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب». # (2) المراد بالآحاد العدد اليسير، وهو يطلق على العشرة فما دون. ويذم- ~~بضم اوله وكسر ثانية- مضارع أذم، أي أجار. # قوله: «وهل يذم لقرية أو حصن؟ قيل: نعم. إلخ». # (3) الأقوى العدم، كما اختاره المصنف. وقد استثنى جماعة (1) من ms0737 الأصحاب ~~الحصن الصغير، والبلد الصغير، وألحقوه بالآحاد. وفي صحته على الإطلاق نظر. # قوله: «وكذا كل كناية. إلخ». # (4) الكناية بالنون، والمراد بها اللفظ الدال على الذمام بفحواه، دون صريحه، PageV03P029 # ولو قال: لا بأس عليك، أو لا تخف لم يكن ذماما (1)، ما لم ينضم اليه ما ~~يدل على الأمان. ### ||| [وأما وقته] # وأما وقته فقبل الأسر. ولو أشرف جيش الإسلام على الظهور، فاستذم الخصم، ~~جاز مع نظر المصلحة. ولو استذموا بعد حصولهم في الأسر فأذم، لم يصح. ولو ~~أقر المسلم أنه أذم لمشرك، فان كان في وقت يصح منه إنشاء الأمان، قبل (2). # ولو ادعى الحربي على المسلم الأمان، فأنكر المسلم، فالقول قوله (3). # بحيث يعلم بالقرائن ارادة الأمان به من قصد العاقد. ويجوز كونها بالتاء ~~المثناة من فوق، فإنها كافية أيضا. والضابط كل ما دل على إرادة الأمان من ~~لفظ، وكتابة، وإشارة، وغيرها. # قوله: «ولو قال: لا بأس عليك، أو لا تخف لم يكن ذماما. # إلخ». # (1) لا فرق في المنضم اليه بين كونه مقاليا أو حاليا، كما لو طلبوا منه ~~الأمان، أو طلبه هو منهم، ونحو ذلك، مما يدل- بانضمامه إلى اللفظ القاصر- عليه. # قوله: «ولو أقر المسلم أنه أذم لمشرك، فان كان في وقت يصح منه إنشاء ~~الأمان قبل». # (2) احترز به عما لو وقع الإقرار بعد الأسر، فإنه لا يقبل، وإن أسنده الى ~~ما قبله، من الحال التي يصح فيها الأمان، لأنه إقرار في حق الغير فلا يسمع. ~~وكذا لو أقر بذلك ما فوق الواحد من المسلمين، وإن كانوا ثلاثة على الأقوى. # قوله: «ولو ادعى الحربي على المسلم الأمان فأنكره فالقول قوله». # (3) من غير يمين، كما صرح به جماعة (1). وعللوه بأن القتل والأسر حكمان ثابتان PageV03P030 # ولو حيل بينه وبين الجواب بموت أو إغماء، لم تسمع دعوى الحربي. وفي ~~الحالين يرد إلى مأمنه، ثم هو حرب (1). وإذا عقد الحربي لنفسه الأمان، ~~ليسكن في دار الإسلام، دخل ماله تبعا. ولو التحق بدار الحرب للاستيطان، ~~انتقض أمانه لنفسه، دون ماله. ولو مات انتقض الأمان في المال أيضا، إن ms0738 لم ~~يكن له وارث مسلم، وصار فيئا. ويختص به الإمام (2)، لأنه لم يوجف عليه. ~~وكذا الحكم لو مات في دار الإسلام. # على الحربي، وبمجرد دعواه لا يسقطان. وإنكار المسلم لا يأتي على حق يترتب ~~عليه، بل على ما يقتضي سقوط ما قد علم ثبوته. # وفي التعليل نظر، لأنه إن كان في حالة يمكن المسلم فيها إنشاء الأمان، ~~ينفعه إقراره له، فينبغي على القاعدة المستمرة ثبوت اليمين. وإن كان في وقت ~~لا ينفعه، كما لو كان أسيرا، لم يثبت عليه يمين، لأن إقراره في تلك الحال ~~لا ينفعه، بل إنشاؤه كذلك. # ويمكن الجواب عن الأول بأن الحق في الأمان ليس منحصرا في المسلم، بل ~~يتعلق به وبغيره، ممن يستحق المال والنفس، فيكون في ذلك كالوكيل الذي يقبل ~~إقراره، ولا يتوجه عليه يمين. # قوله: «وفي الحالين يرد إلى مأمنه، ثم هو حرب». # (1) أي في حالة إنكار المسلم، والحيلولة بينه وبين الجواب، فيرد الكافر ~~إلى مأمنه، للشبهة. ولو أقام بينة سمعت. # قوله: «وإذا عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام- إلى قوله- ~~ويختص به الإمام. إلخ». # (2) نبه بقوله: «تبعا» على أن لفظ «الأمان لنفسه» لم يتناول ماله نصا، ~~فإن أحدهما غير الآخر، ولكن يدخل تبعا له، بناء على أن إتلاف ماله ضرر ~~عليه، والأمان يقتضي عدم الضرر. ومتى دخل تبعا، صار بحكم ما لو صرح بأمانة. فاذا PageV03P031 # ولو أسره المسلمون فاسترق، ملك ماله تبعا لرقبته (1). # ولو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فسرق، وجب اعادته (2)، سواء كان صاحبه ~~في دار الإسلام، أو في دار الحرب. ولو أسر المسلم، وأطلقوه، وشرطوا عليه ~~الإقامة في دار الحرب، والأمن منه، لم يجب # رجع الكافر عن الأمان بنفسه، بقي ماله على أصل الذمام، إلى ان يرد اليه، ~~فيصير بحكمه. وانما دخل في الأمان تبعا، ولم يدخل في الحرب تبعا، لأن الأصل ~~يقتضي عدم التبعية فيهما، خرج منه التبعية في الاحترام، بدلالة القرائن على ~~ارادته، فيبقى الباقي. # وقيده بعضهم بكون الأمان له مطلقا، فلو كان مقيدا بكونه في دار الإسلام، ms0739 ~~انتقض أمان المال أيضا. ويشكل بأن الأمان لا يكون إلا في دار الإسلام. ومن ~~ثم يبطل امانه لو انتقل الى دار الحرب بنية الإقامة، أما لو دخله بنية ~~العود، لم ينتقض أمانه في نفسه ولا ماله قطعا. # وعلى الأول لو بعث بطلبه، بعث به اليه، تحقيقا للأمان فيه. ويصح تصرفه ~~فيه ببيع وهبة وغيرهما. فان مات وهو على ملكه، انتقل الى وارثه، فان كان ~~مسلما ملكه مستقرا. وان كان حربيا انتقل اليه، وانتقض فيه الأمان، وصار ~~للإمام (عليه السلام)، بمنزلة ما لا وارث له. # قوله: «ولو أسره المسلمون ملك ماله تبعا لرقبته». # (1) هذا من تتمة المسألة السابقة. وحيث زال امانه في نفسه جاز أسره إذا ~~تمكنوا منه. فان قتلوه كان بحكم ما لو مات. وإن استرقوه زال ملكه عن ماله، ~~بناء على انه لا يملك شيئا، ويكون فيئا للإمام (عليه السلام)، كما مر. فقول ~~المصنف «ملك ماله تبعا» أراد به التبعية في الملك، لا في المالك، فلا ~~يستحقه مسترقه، لانه مال لم يوجف عليه. ولو أعتق بعد ذلك لم يعد اليه. اما ~~لو من عليه عاد اليه. # قوله: «ولو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فسرق وجبت إعادته». # (2) أي فسرق شيئا. وإليه يعود ضمير «اعادته» وانما تركه لدلالة السرقة ~~عليه، فإنها مقتضية لمسروق. وانما حرم عليه خيانتهم، مع ان لفظ الأمان وقع ~~لنفسه، لأن PageV03P032 # الإقامة، وحرمت عليه أموالهم بالشرط. ولو أطلقوه على مال، لم يجب الوفاء به. # ولو أسلم الحربي، وفي ذمته (1) مهر، لم يكن لزوجته مطالبته، ولا لوارثها. # ولو ماتت ثم أسلم، أو أسلمت قبله ثم ماتت، طالبه وارثها المسلم، دون ~~الحربي. # لازمه ترك الخيانة من الجانبين، وان لم يصرح به، كما دخل مال الكافر تبعا ~~له، فدخول المال معلوم من حيث المعنى. # قوله: «ولو أسلم الحربي وفي ذمته. إلخ». # (1) انما لم يكن لها المطالبة بالمهر، مع إسلامه قبلها وحياتها، ولا ~~لوارثها بعد ذلك، لأنها من أهل الحرب، ولا أمان لها على المهر، فيجوز للزوج ~~منعها منه، كما يجوز له ms0740 أخذ مالها الذي في يدها. لكن لو ماتت قبل إسلامه، ~~ولها وارث مسلم، انتقل اليه ما يخصه من المهر، فإذا أسلم الزوج بعد ذلك، ~~بقي في ذمته للمسلم. ولو كان وارثها حربيا كان بحكمها، فليس له المطالبة ~~به. وكذا لو أسلمت قبل إسلامه، استقر المهر لها في ذمته، ولم يسقط بإسلامه، ~~لمصادفته مالكا محترما. # بقي في المسألة أمران: # الأول: أن إطلاق قوله «ولا لوارثها» يشمل الوارث المسلم والحربي. واتحاد ~~الحكم فيهما متجه، من حيث إن إسلام الزوج قبلها أوجب جواز استيلائه على ما ~~أمكنه من مالها الذي من جملته المهر. وكل ما استولى عليه منه يملكه، كغيره ~~من أموال أهل الحرب. وكونه في ذمته بمنزلة المقبوض في يده، فينبغي أن يملكه ~~بإسلامه، مع بقائها على الحرب. وحينئذ فلا يزيله ما يتجدد من إسلامها، ولا ~~موتها مع كون وارثها مسلما. فهذا الإطلاق في محله. وكذلك أطلق العلامة في ~~كثير من كتبه (1). لكن ذكر في التذكرة والتحرير (2) أن وارثها إذا كان ~~مسلما يجوز له مطالبته به. PageV03P033 # .......... # وظاهره أن الحكم في ما لو أسلم قبلها. وينبغي على هذا أنه لو أسلمت أيضا ~~جاز لها المطالبة بطريق أولى، لأن حق المطالبة من الوارث المسلم إنما جاء ~~من قبل موتها مستحقة للمال، لكن لما لم يكن لها المطالبة لكونها حربية، ~~يثبت لوارثها المسلم، لزوال المانع، فاذا زال المانع عنها في حياتها ~~بإسلامها ثبت لها ذلك. # ويشكل ذلك بأمرين: # أحدهما: ما أسلفناه من أنه بإسلامه قبلها صارت يده على مالها وهو غير ~~محترم، فينبغي أن يحكم له بملكه. فكيف يمنع من المطالبة به، ويبقى على ~~ملكها؟!. # والثاني: انه لم يذكر هو ولا غيره هنا جواز مطالبتها لو أسلمت بعد ذلك، ~~مع أن اللازم من مطالبة وارثها واستحقاقه له، مطالبتها واستحقاقها كما مر. # وقد أكد العلامة الشبهة المستفادة من مدلول ما حكيناه عنه، في باب ~~النكاح، فحكم في الإرشاد (1) بأن إسلام الزوج الحربي يوجب للحربية عليه نصف ~~المهر إن كان قبل الدخول، وجميعه إن كان بعده، فإنه ms0741 لو لا إمكان مطالبته به ~~على وجه، بأن تسلم بعد ذلك، أو تخلف (2) وارثا مسلما، بحيث يستحق المطالبة ~~به، لم يكن لاستحقاقها المهر فائدة. # وكأنه يفرق في تملك المسلم لمال الحربي بين العين والدين، فيمنع ~~الاستيلاء على الدين على وجه يوجب ملكه له، بناء على تعذر قبضه، لأنه أمر ~~كلي غير مشخص. ومن ثم لم يجز هبته ولا غيرها مما يشترط فيه القبض. ولو كان ~~عينا جاز له تملكه، واستقر ملكه عليه، وان أسلمت بعد ذلك، أو خلفت مسلما. ~~لكن هذا كله مشكل بما أسلفناه. وإطلاق عباراتهم يؤيد ما حققناه. # الثاني: ذكر جماعة من الأصحاب أن الحربي إذا أسلم يسقط عنه مال أهل PageV03P034 ### ||| [خاتمة فيها فصلان] # خاتمة فيها فصلان ### ||| [الأول: يجوز أن يعقد العهد على حكم الإمام] # الأول: يجوز أن يعقد العهد على حكم الإمام، أو غيره ممن نصبه للحكم. ~~ويراعى في الحاكم كمال العقل، والإسلام، والعدالة (1). # الحرب الذي كان في ذمته، إذا كان غصبا أو إتلافا، أو غير ذلك مما حصل ~~بغير التراضي والاستئمان. وأما ما ثبت في ذمته بالاستئمان، كالقرض وثمن ~~المعاوضات، فإنه يبقى في ذمته لشبهة الأمان، وإن لم يكن وقع صيغة أمان. ~~ويؤيده ما ذكروه من أن المسلم أو الحربي لو دخل إليهم وخرج لهم بمال ليشتري ~~به شيئا لم يجز التعرض له، لأنه أمانة وكذا لو دفعوا الى أحد شيئا وديعة، ~~لم يجز التعرض لها، إلحاقا للأمانة بالأمان. # وحينئذ يشكل الحكم بعدم وجوب دفع المهر إليها، وان بقيت على الكفر، فان ~~المهر من باب الأمانات كثمن المبيع. ويتوجه الإشكال حينئذ على جميع أقسام ~~المسألة. ويكون ذلك القيد الذي زاده العلامة أقعد في الحكم من باقيها. # اللهم الا ان يفرق بين المعاوضة المحضة وغيرها كالمهر، أو يمنع أصل ~~الحكم، ويدعى استباحة مال الحربي مطلقا، ما لم يسبقه الأمان الخاص. ولكن ~~عموم الآية (1) بالأمر بأداء الأمانة يشمل ما ذكروه في الوديعة. وقد ينازع ~~في دخول ما في الذمة، سواء كان من معاوضة محضة كالثمن، أو غيرها كالمهر. ms0742 # قوله: «ويراعى في الحاكم كمال العقل والإسلام والعدالة». # (1) لا ريب في اعتبار العقل، ويخرج به المجنون والسكران والمغمى عليه ~~وأشباههم، والإسلام لتعليق الحكم عليه في الخبر [1]. واما العدالة فلأن الفاسق PageV03P035 # وهل يراعى الذكورة والحرية؟ قيل: نعم، وفيه تردد (1). # ويجوز المهادنة على حكم من يختاره الإمام، دون أهل الحرب، إلا أن يعينوا ~~رجلا يجتمع فيه شروط الحاكم (2). ولو مات الحاكم قبل الحكم، بطل الأمان، ~~ويردون إلى مأمنهم. ويجوز أن يسند الحكم إلى اثنين وأكثر. # ولو مات أحدهم، بطل حكم الباقين (3)، ويتبع ما يحكم به الحاكم، # ظالم، وقد نهى الله تعالى عن الركون إليه (1). واشترط في التذكرة- زيادة ~~على ذلك- الفقه بأحكام الجهاد (2). والمراد به الاجتهاد في مسائله، كما ~~يقتضيه إطلاق هذا اللفظ. وبه صرح المحقق المحشي (3). # قوله: «وهل يراعى الذكورة والحرية؟ قيل: نعم، وفيه تردد». # (1) منشؤه أصالة عدم الاشتراط، وأن العبد والمرأة قاصران عن مرتبة الحكم. # واشتراطهما أجود. # قوله: «إلا أن يعينوا رجلا، يجتمع فيه شروط الحاكم». # (2) فتجوز المهادنة على حكم من يختارونه حينئذ، كما أقر النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم بني قريظة، حين طلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ، فحكم ~~فيهم بقتل الرجال، وسبي الذراري، وغنيمة المال. فقال له النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم: # «لقد حكمت بما حكم الله تعالى من فوق سبعة أرقعة» (4). قال الجوهري: ~~«الرقيع اسم سماء الدنيا، وكذلك سائر السماوات» (5). وقال الخليل: «كل ~~واحدة رقيع للأخرى، فهي أرقعة» (6). # قوله: «ولو مات أحدهم، بطل حكم الباقين». # (3) لأنه جعل الحكم منوطا برأي الجميع فيفوت بفواته وهو يتحقق بفوات بعضه، PageV03P036 # الا ان يكون منافيا لوضع الشرع. # ولو حكم بالسبي والقتل وأخذ المال فأسلموا، سقط الحكم في القتل خاصة لا ~~في المال (1). ولو جعل للمشرك فدية عن اسراء المسلمين، لم يجب الوفاء، لأنه ~~لا عوض للحر. ### ||| [الثاني: يجوز لوالي الجيش] # الثاني: يجوز لوالي الجيش، جعل الجعائل، لمن يدله على مصلحة، كالتنبيه ~~على عورة القلعة، وطريق البلد الخفي. فإن كانت الجعالة من ماله دينا (2)، ~~اشترط كونها معلومة الوصف والقدر. # وإن كانت ms0743 عينا، فلا بد أن تكون مشاهدة، أو موصوفة. # وإن كانت من مال الغنيمة، جاز أن تكون مجهولة، كجارية وثوب. ### ||| [تفريع] # تفريع لو كانت الجعالة عينا، وفتح البلد على أمان، فكانت في الجملة، # ومثله ما لو مات أحد الوصيين على الجميع. # قوله: «ولو حكم بالسبي والقتل وأخذ المال فأسلموا، سقط الحكم في القتل لا ~~في المال والسبي» [1]. # (1) لأن الإسلام يحقن الدماء، بخلاف الاسترقاق والمال، فإنهما يجامعان ~~الإسلام، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ. # قوله: «فإن كانت الجعالة من ماله دينا. إلخ». # (2) اشتراط العلم بالجعالة- كما في الأولى- واضح، لما سيأتي ان شاء الله تعالى، PageV03P037 # فإن اتفق المجعول له وأربابها على بذلها أو إمساكها بالعوض جاز. وإن ~~تعاسرا، فسخت الهدنة، ويردون إلى مأمنهم (1). # ولو كانت الجعالة جارية، فأسلمت قبل الفتح لم تدفع اليه (2) ودفعت ~~القيمة. وكذا لو أسلمت بعد الفتح، وكان المجعول له كافرا. ولو ماتت قبل ~~الفتح أو بعده، لم يكن له عوض. # من أن الجعالة شرطها العلم بالعوض. وأما جواز الجهالة في الثانية فللنص ~~[1]، ودعاء الحاجة إليه، مع أنه سيأتي في الجعالة أن الجهالة تصح فيه حيث ~~يتعذر العلم به، ولا تكون مانعة من التسليم، ك«من رد عبدي فله نصفه» فيكون ~~القسم الثاني من هذا القبيل. # قوله: «وإن تعاسرا فسخت الهدنة ويردون إلى مأمنهم». # (1) هذا قول الشيخ (2) ((رحمه الله)) ووجهه- مع كون الحقين متضادين- أن ~~حق صاحب الجعل أسبق فيقدم. وقيل بعدم الفسخ، لأن الصلح متعلقه مصلحة عامة، ~~وفسخه مصلحة خاصة، ومراعاة العامة أولى، فإن إتلاف مال الغير عند معارضة ~~المصلحة العامة جائز، بل قد يجب. وحينئذ فيعطى المجعول له عوضها. # وقوى العلامة (3) في المختلف اعتبار المصلحة للمسلمين، فإن كانت مصلحتهم ~~في بقاء الصلح عوض المجعول له عنها، ولم يفسخ الصلح، كما لو أسلمت. وإن لم ~~يكن في إفساد الصلح ضرر على المسلمين، لقوتهم واستظهارهم جاز فسخه، وأخذت ~~الجارية مع التعاسر. وهو حسن. # قوله: «ولو كانت الجعالة جارية، فأسلمت قبل الفتح لم تدفع إليه». # (2) لا فرق هنا بين كون المجعول له مسلما وكافرا، لأنها ms0744 قد ملكت نفسها PageV03P038 ### ||| [الطرف الرابع في الأسارى] # الطرف الرابع في الأسارى وهم ذكور وإناث. فالإناث يملكن بالسبي، ولو كانت ~~الحرب قائمة، وكذا الذراري (1). ولو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالإنبات، ~~فمن لم ينبت وجهل سنه، ألحق بالذراري، والذكور البالغون يتعين عليهم القتل، ~~إن كانت الحرب قائمة، ما لم يسلموا (2). # بإسلامها، فلا يجوز له استرقاقها حينئذ، بخلاف ما لو أسلمت بعد الفتح، ~~فإنها تدفع إليه إن كان مسلما، لأن طرو الإسلام على الملك لا يزيله. وإن ~~كان كافرا دفعت إليه القيمة، لأن الكافر لا يملك المسلم. # قوله: «وكذا الذراري». # (1) الذراري جمع ذرية، وهم ولد الرجل. قاله الجوهري (1). والمراد هنا غير ~~البالغين منهم، بقرينة المقام. ولو أبدل الذراري بالأطفال كان أجود. # قوله: «والذكور البالغون يتعين عليهم القتل إن كانت الحرب قائمة ما لم ~~يسلموا». # (2) اي إن أسروا قبل تقضي الحرب، وانقضاء القتال، فإنه يتعين قتلهم. # ومقتضى قوله: «ما لم يسلموا» منع تعين قتلهم مع الإسلام، لكن لم يبين ~~حكمهم معه، وقد حكم الشيخ (2) ((رحمه الله)) بالتخيير فيهم مع الإسلام بين ~~المن والفداء والاسترقاق، كما لو أسلموا مع أخذهم بعد تقضي الحرب. ويمكن أن ~~يريد المصنف بقوله فيما بعد: «ولو أسلموا بعد الأسر لم يسقط عنهم هذا ~~الحكم» ما يعم الأمرين، أعني إسلامهم بعد أخذهم حال قيام الحرب وبعده. # وذهب بعض الأصحاب (3) إلى تعين المن عليهم في هذه الصورة، لأنه لم يكن PageV03P039 # والإمام مخير، إن شاء ضرب أعناقهم، وإن شاء قطع أيديهم (1) وأرجلهم من ~~خلاف، وتركهم ينزفون حتى يموتوا. # له استرقاقهم في حال الكفر، إذ يتعين قتلهم حينئذ، ففي حال الإسلام أولى. ~~وفيه أن المنع من استرقاقهم حينئذ إهانة لهم ليقتلوا، فلا يلزم مثله مع ~~المنع من قتلهم بالإسلام، مع أن الإسلام غير مناف للتملك، ولهذا لما امتنع ~~قتلهم بأخذهم بعد تقضي الحرب جاز استرقاقهم، فيمكن أن يقلب الدليل، ويقال: ~~إذا جاز استرقاقهم مع أخذهم بعد تقضي الحرب وإسلامهم، فلأن يجوز ذلك قبله ~~أولى، لأن حكمهم في هذه الحالة أخف، ومنع استرقاقهم مع الكفر ms0745 لأجل أن يفعل ~~بهم ما هو أعظم من الاسترقاق- وهو القتل- لا ينفيه، حيث لا مانع. وأيضا لا ~~شبهة في أن أخذهم بعد تقضي الحرب أخف، فثبوت التخيير بين الثلاثة مع ~~إسلامهم، وتحتم المن مع إسلامهم في الحالة القوية غير جيد، فقول الشيخ ~~((رحمه الله)) متجه. # قوله: «والإمام مخير، إن شاء ضرب أعناقهم، وإن شاء قطع أيديهم. إلخ». # (1) ظاهر هذا التخيير أنه تخيير شهوة لا اجتهاد، لأن المطلوب قتلهم، ~~بخلاف التخيير الآتي بين المن وغيره، فإنه تخيير اجتهاد في المصلحة، لا ~~شهوة، كما صرح به العلامة (1)، لأن الإمام ولي المسلمين فيرى لهم الأصلح من ~~الثلاثة. ويحتمل هنا كون التخيير كذلك، فإن قطع الأيدي والأرجل قد يكون ~~أصلح، ليعتبر الكفار ويرهبوا، ويرغب ضعيف العقيدة في اتباع المسلمين، ويمكن ~~كون ضرب العنق أصلح باعتبار آخر. # و«ينزفوا» بضم الياء وفتح الزاء، على البناء للمفعول، لأن الدم هو الفاعل ~~للنزف لغة. قال الجوهري: «يقال: نزفه الدم، إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف، ~~فهو نزيف ومنزوف» (2). ونبه بقوله «حتى يموتوا» على أن لا بد من موتهم، فلو لم PageV03P040 # وإن أسروا بعد تقضي الحرب، لم يقتلوا، وكان الامام مخيرا بين المن ~~والفداء والاسترقاق (1). # ولو أسلموا بعد الأسر، لم يسقط عنهم هذا الحكم. ولو عجز الأسير عن المشي، ~~لم يجب قتله (2)، لأنه لا يدرى ما حكم الامام فيه؟ ولو بدر مسلم فقتله، كان هدرا. # يموتوا بخروج الدم أجهز عليهم بغيره. # قوله: «ولو أسروا بعد تقضي الحرب لم يقتلوا، وكان الامام مخيرا، بين المن ~~والفداء والاسترقاق». # (1) هذا هو المشهور. وقيل: يجوز القتل هنا. وهو ضعيف. ولا فرق في ذلك بين ~~الكتابي وغيره، خلافا للشيخ، حيث نفى الاسترقاق عن غير الكتابي، لأنه لا ~~يقر على دينه (1). ويتعين هنا الأصلح من الثلاثة للمسلمين، وهو في قوة رفع ~~التخيير. # نعم لو تساوت المصالح في الثلاثة تحقق التخيير، كما أنها لو تساوت في ~~اثنين تخير فيهما خاصة. ومال الفداء والمسترق من جملة الغنيمة. # قوله: «ولو عجز الأسير عن المشي، لم يجب قتله. إلخ». ms0746 # (2) والمراد بالأسير هنا المأخوذ والحرب قائمة، لا بعد انقضائها، لأن ~~القتل عن الثاني مرتفع أصلا، والتعليل يشعر بذلك، للعلم بأن الإمام لا يحكم ~~بقتل هذا النوع. وأما الأول فلأنه لا يعلم ما حكم الامام فيه بالنسبة إلى ~~نوع القتل الذي يقتله به، وأيضا فقتله بعد انقضاء الحرب إلى الامام، فلا ~~يجوز لغيره، كما في الزاني المحصن ونحوه. وكان حق العبارة نفي الجواز، لا ~~نفي الوجوب، لما عرفته من التقرير. ويمكن أن يكون نفي الوجوب على أصله، ~~بمعنى أن الأسير إن عجز عن المشي، ولم يتمكن من ركوبه، ولا من إيصاله إلى ~~الإمام، فإنه يحتمل هنا أن يقال: # يجب قتله، لأن القتل متعين عليه، فلا يجوز للمسلم أن يتركه وينصرف، لما ~~فيه من الإخلال بالواجب وتقوية الكفار، فإنه يستريح ويذهب إليهم، ولأنه ~~يؤدي إلى جعل PageV03P041 # ويجب أن يطعم الأسير، ويسقى، وإن أريد قتله (1). # ويكره قتله صبرا (2)، وحمل رأسه من المعركة (3). # ويجب مواراة الشهيد دون الحربي. وان اشتبها يوارى من كان كميش الذكر. # وحكم الطفل المسبي حكم أبويه. فإن أسلما، أو أسلم أحدهما، # ذلك وسيلة إلى الخلاص بالحيلة. وعلى ما بيناه لا يجوز قتله حينئذ، بل ~~يتركه ويذهب. وعليه العمل، لقول زين العابدين (عليه السلام): «إذا أخذت ~~أسيرا فعجز عن المشي، ولم يكن معك محمل، فأرسله ولا تقتله، فإنك لا تدري ما ~~حكم الإمام فيه» (1). ولو بدر وقتله مسلم أو كافر فلا قصاص ولا دية ولا ~~كفارة، لأنه كافر لا أمان له. نعم يعزر قاتله. وكذا الحكم لو قتله قاتل من ~~غير عجز. # قوله: «ويجب أن يطعم الأسير، ويسقى، وإن أريد قتله». # (1) أي وإن أريد قتله في ذلك الوقت الذي يحتاج فيه إلى الطعام والشراب، ~~لقول الصادق (عليه السلام): «الأسير يطعم وإن كان قد تقدم للقتل» (2). # قوله: «ويكره قتله صبرا». # (2) القتل صبرا هو الحبس للقتل. فإن أريد قتله قتل على غير ذلك الوجه. ~~كذا فسره جماعة (3). قال الصادق (عليه السلام): «لم يقتل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم رجلا صبرا قط ms0747 غير عقبة بن أبي معيط» (4). وقيل: المراد ~~به التعذيب حتى يموت، وقيل: قتله جهرا بين الناس، وقيل: أن يتهدد بالقتل ثم يقتل. # قوله: «وحمل رأسه من المعركة». # (3) أي حمل رأس الكافر المقتول، المدلول عليه بالمقام. ولو كان في حمله نكاية PageV03P042 # تبعه الولد. ولو سبي منفردا، قيل: يتبع السابي في الإسلام (1). # للكفار لم يكره. # قوله: «ولو سبي منفردا، قيل: يتبع السابي في الإسلام». # (1) القول للشيخ (1) ((رحمه الله))، وابن الجنيد (2)، وابن البراج (3). ~~وقواه الشهيد ((رحمه الله)) في بعض فوائده [4]. وهو مذهب العامة أجمع. ~~وحجتهم في ذلك أن الدين إنما يثبت له تبعا، وقد انقطعت تبعيته لأبويه، ~~لانقطاعه عنهما، وإخراجه عن دارهما، ومصيره إلى دار الإسلام تبعا لسابيه ~~المسلم فكان تابعا له في دينه، ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل ~~مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه» (5) وهما ~~معه [6]، فإذا انقطع عنهما وزالت المعية، انتفى المقتضي لكفره، فيرجع إلى ~~الفطرة. ويظهر من المصنف التوقف فيه، حيث جعله قولا. وكذلك العلامة توقف ~~فيه في أكثر كتبه (7). وفي القواعد (8) قرب تبعيته له في الطهارة خاصة، ~~وتبعه عليه ولده في الشرح (9). وهو مذهب ابن إدريس (10). واختاره المحقق الشيخ PageV03P043 # .......... # علي في حاشيته (1). واحتجوا عليه بأصالة الطهارة السالمة عن معارضة يقين ~~النجاسة، وبلزوم الحرج المنفي لو حكم بنجاسته، وبالاقتصار بالرخصة على موضع ~~اليقين. # وعندي في الاستدلال من الجانبين نظر، فإنا نمنع- أولا- انقطاع تبعيته ~~لأبويه، بمجرد مفارقته لهما، واستقراره عند المسلم في دار الإسلام، فإنه لا ~~دليل عليه، مع تحقق الحكم قبل السبي بنجاسته، بل قبل انفراده عنهما، الموجب ~~لاستصحابها، ولانتفاضه بما لو ماتا عنه بعد سبيهما معه، فإنه لا يحكم ~~بإسلامه حينئذ عند الشيخ (2)، وبما لو انفرد ولد الذميين عنهما بمسلم (3) ~~في دار الإسلام، فإنه لا يرتفع عنه حكم الكفر إجماعا، مع تحقق المفارقة. # فإن قيل: العلة مركبة من المفارقة وملك المسلم ودار الإسلام، فلا يرد ~~عليها ما لا يجمع الأوصاف الثلاثة، فإن الملك في ولد الذميين غير متحقق. # قلنا: هذه العلة تحتاج إلى الدليل، ms0748 ومع ذلك فإن دار الإسلام وإن ذكر في ~~الدليل، لكنه غير معتبر في نفسه قطعا، فإن السابي لو أقام به في دار الكفر، ~~للتجارة وغيرها، لحكموا بتبعيته له أيضا. وأما الملك فيتخلف قبل قسمة ~~الغنيمة، وبعد الاستقلال بالسبي، والانفراد، فإن الملك لم يتحقق لأحد عند ~~جماعة منهم، مع تحقق الحكم. اللهم إلا أن يمنعوا الحكم هنا على تقدير منع ~~الملك، فيبقى تخلف الولد عن أبويه وانقطاعه عنهما فإن الظاهر أن حقيقة ~~دليلهم يرجع إليه عملا بظاهر الخبر وحينئذ فينتقض بما ذكرناه. # ثم لا شبهة في أنه حيوان متفرع من حيوانين نجسين ومن ثم كان قبل الأسر ~~نجسا لأن ذلك هو مقتضى الفرعية. وانفراده عنهما ليس من المطهرات المعدودة PageV03P044 # .......... # واستصحاب الحكم في ذلك حجة ومتى ثبتت النجاسة لم يثبت الإسلام (1). # وأما الخبر فظاهره يدل على كون المولود على الفطرة، وذلك يقتضي أن لا ~~يكون أحد مرتدا عن ملة، وهذا الظاهر غير مراد منه. ومن ثم حمله المرتضى ~~((رحمه الله)) على أن المعنى أن كل مولود يولد ليكون على الفطرة (2)، فلا ~~دلالة للحديث حينئذ على مطلوبهم، لأن الكون إنما يتحقق بعد البلوغ. # سلمنا دلالة صدره، لكن قوله: «وإنما أبواه يهودانه إلى آخره» يقتضي أنه ~~لا ينتقل إلى الكفر عن الفطرة، إلا أن يكونا يهوديين أو نصرانيين أو ~~مجوسيين، فولد غيرهم من أهل الملل لا يدخل فيه. إلا أن يقال: إن ذلك ثابت ~~بالإجماع على عدم الفرق. # سلمنا، لكن ذلك يتحقق بوجوده معهما وقتا ما، بدليل نجاسته قبل السبي، فإن ~~سببها ليس إلا تأثيرهما فيه ذلك، فيستصحب مع العمل بمقتضى الخبر، فيكون ~~الخبر دليلا عليهم لا لهم، لأنه دل على كونهما صيراه قبل السبي بحكمهما في ~~الدين، فما الذي أزاله؟. # وأما أصالة الطهارة فحقها أن تقلب، لتحقق النجاسة بمجرد الولادة، فيجب ~~استصحابها، وهو أصل سالم عن معارضة يقين الطهارة. # ودليل الحرج ليس بصالح لتأسيس الحكم لتخلفه في موارد أعظم حرجا وضررا ~~منه، مع بقاء النجاسة، كما لو استأجر المسلم ولد الذمي مدة صغره، ms0749 بل مطلق ~~الكفار في المدة الطويلة، ولم يقل أحد بالحكم بالطهارة حينئذ بسبب الحرج. # وأما الاقتصار بالرخصة على موضع اليقين، فهو جيد في موضعه، إن لم يكن ~~هناك قائل بعدم التبعية مطلقا، فإنه حينئذ لا يجوز المصير اليه، ويتعين ~~اتباع أحد القولين، ويكون الاقتصار على الطهارة موضع اليقين. لكن الحكم ~~بالطهارة أيضا PageV03P045 # .......... # من دون الإسلام انفكاك غير معهود شرعا، إلا أنه مع عدم القائل بالنجاسة ~~غير ضائر إن شاء الله. فلا بأس بالعمل بهذا القول. # ولو فرض أن الطفل سبي مع أحدهما خاصة تبعه في الكفر، على ما صرح به الشيخ ~~(1)، مع احتمال العدم على مذهبه، لما تقدم من أن الحكم بكفره في الخبر معلق ~~على شيئين، فلا يثبت بأحدهما. لكن دلالة المفهوم ضعيفة. # ولو فرض أنهما ماتا بعد سبيهما معه، فمقتضى دليل الشيخ تبعيته الآن ~~للسابي، لكنه وافق هنا على عدم الحكم بإسلامه، محتجا بأنه مولود من كافرين، ~~فإذا ماتا أو مات أحدهما لم يحكم بإسلامه، كما لو كانا في دار الحرب، وبأنه ~~كافر أصلي فلم يحكم بإسلامه بموت أبويه كالبالغ. وهذه الحجة بعينها قائمة ~~فيما لو انفرد عنهما، والخبر على الوجه الذي ذكره يتناولهما، فالفرق غير واضح. # ثم يتفرع على القولين أمور: # الأول: لو مات في يد المسلم قبل البلوغ، فعلى قول الشيخ يجب تغسيله ~~وتكفينه والصلاة عليه، ان بلغ الست ويستحب قبلها. وعلى القول الآخر لا يصح ~~ذلك، لأنه بحكم الكافر، كما لو مات مصاحبا لأبويه، وإن كان ملكا للمسلم، ~~وحكم بطهارته. # الثاني: لو بلغ، استمر مسلما عند الشيخ، وإن لم يسمع منه الاعتراف بما ~~يوجب الإسلام، كما في ولد المسلم. وعلى القول الآخر، لا يحكم بطهارته بعد ~~البلوغ، إلا أن يظهر الإسلام، كغيره من أولاد الكفار. فينبغي لمن ابتلي ~~بذلك أن يعلمه ما يتحقق معه الإسلام قبل البلوغ، ويستنطقه به عند تحقق ~~البلوغ، ليتصل الحكم بالطهارة. # الثالث: لو اشتبه سنه وبلوغه، بني على أصالة العدم، فيستصحب الطهارة على ~~القول الثاني إلى أن يعلم. وينبغي مراعاته عند ms0750 ظهور الأمارات المفيدة للظن، PageV03P046 ### ||| [تفريع] # تفريع إذا أسر الزوج لم ينفسخ النكاح (1). ولو استرق انفسخ، لتجدد الملك. ~~ولو كان الأسير طفلا أو امرأة، انفسخ النكاح، لتحقق الرق بالسبي. وكذا لو ~~أسر الزوجان. ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ، لأنه لم يحدث رق. ولو قيل: ~~بتخير الغانم في الفسخ، كان حسنا (2). # بالاختبار لعانته، وتكرار الإقرار بالشهادتين في مختلف الأوقات. # الرابع: عدم بيعه لغير المسلم على قول الشيخ، وعلى القول الآخر يجوز، مع ~~احتمال العدم، لتشبثه بالإسلام، واتصافه منه ببعض الأحكام، بخلاف الكافر ~~المحض، ومن هو بحكمه. وبهذا يظهر أن القول بتبعيته في الطهارة خاصة ليس هو ~~أحوط القولين، بل الحكم بإسلامه أحوط في الأمر الأول والأخير. # الخامس: لو مات قريبة المسلم وله وارث مسلم فعلى قول الشيخ يشاركه إن كان ~~في درجته، ويختص إن كان أقرب. وعلى القول الآخر الإرث للآخر خاصة. ولو فرض ~~أنه بلغ قبل القسمة مع تعدد الوارث، وأسلم شارك، أو اختص على الثاني. # ولو لم يكن لقريبه المسلم وارث سواه، اشتري من التركة، وورث على الأول، ~~وكان الميراث للإمام على الثاني. إلى غير ذلك من الأحكام. # قوله: «إذا أسر الزوج، لم ينفسخ النكاح». # (1) هذا الحكم عندنا موضع وفاق، وإنما نبه به على خلاف أبي حنيفة (1)، ~~حيث حكم بالانفساخ، بناء على طرو الملك. ومنعه ظاهر، فإن الملك لا يحصل في ~~الكبير إلا بالاسترقاق، لا بمجرد الأسر. والمراد بالزوج هنا البالغ، بدليل ~~ما يأتي من قوله: # «ولو كان الأسير فلا أو امرأة انفسخ». والفرق تحقق الرق بمجرد الأسر ~~فيهما دونه. # قوله: «ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ- إلى قوله- كان حسنا». # (2) ما حسنه المصنف حسن، كما لو ملكهما بالبيع. وألحق به في التذكرة ما ~~لو سباهما PageV03P047 # ولو سبيت امرأة، فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فأطلق، لم ~~يجب إعادة المرأة (1). ولو أعتقت بعوض جاز، ما لم يكن قد استولدها مسلم. ### ||| [ويلحق بهذا الطرف مسألتان] # ويلحق بهذا الطرف مسألتان: ### ||| [الأولى: إذا أسلم الحربي في دار الحرب] # الأولى: إذا أسلم ms0751 الحربي في دار الحرب، حقن دمه، وعصم ماله مما ينقل، ~~كالذهب [والفضة] والأمتعة، دون ما لا ينقل كالأرضين والعقار، فإنها ~~للمسلمين، ولحق به ولده الأصاغر، ولو كان فيهم حمل. # ولو سبيت أم الحمل، كانت رقا دون ولدها منه. وكذا لو كانت الحربية حاملا ~~من مسلم بوطء مباح (2). # واحد وملكهما، فلا ينفسخ النكاح إلا بفسخه (1). وكأنه أراد به ما لو ~~سباهما في حال الغيبة، ممن يدخل في إذن الإمام (عليه السلام)، فإنه يملكهما ~~دفعة، ويتخير في نكاحهما، وإلا كانت هي الأولى، لأن مجرد السبي لا مدخل له ~~في الحكم بالنسبة إلى الغانمين. # قوله: «ولو سبيت امرأة، فصولح أهلها- إلى قوله- لم يجب إعادة المرأة». # (1) لفساد الصلح بكون أحد عوضيه حرا ومن ثم لو كان مالا جاز، ووجب ~~إعادتها، ما لم يكن قد استولدها مسلم، كما نبه بقوله: «ولو أعتقت» أي أطلقت. # وإنما عبر بالعتق، للحكم بملكها بالأسر، فردها إلى الكفار إطلاق لها من ~~التملك، فكان كالعتق. # قوله: «وكذا لو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطء مباح». # (2) كما لو وطئها بشبهة، أو بنكاح متعة إن كانت كتابية. PageV03P048 # ولو أعتق مسلم عبدا ذميا بالنذر (1)، فلحق بدار الحرب، فأسره المسلمون، ~~جاز استرقاقه وقيل: لا، لتعلق ولاء المسلم به. ولو كان المعتق ذميا، استرق ~~إجماعا. ### ||| [الثانية: إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه] # الثانية: إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه (2)، ملك نفسه، ~~بشرط أن يخرج قبله. ولو خرج بعده كان على رقه ومنهم من لم يشترط خروجه. ~~والأول أصح. # قوله: «ولو أعتق مسلم عبدا ذميا بالنذر. إلخ». # (1) قيد العتق بكونه بالنذر، تنبيها على عدم جواز عتق العبد الكافر ~~تبرعا، ويصح بالنذر. وهو أحد الأقوال في المسألة وللشيخ قول بجوازه مطلقا ~~(1). وعليه يتفرع الولاء، فإن شرطه كون العتق تبرعا. والمصنف جمع بين العتق ~~بالنذر وبين الولاء، وهما متنافيان، كما سيأتي. ويمكن حمله على ولاء تضمن ~~الجريرة، بأن يتعاقد المولى والمعتق بعد العتق على ضمانها، فيصح فيثبت ~~ولاؤها، وإن كان الحمل بعيدا. وأصح القولين ms0752 حينئذ أنه يسترق، للعموم (2)، ~~وتعلق الولاء لا يمنع. فإن مات سابيه ثبت الولاء، وإلا فلا. # قوله: «إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه. إلخ». # (2) اشتراط خروج العبد قبل مولاه إلى دار الإسلام في ملك نفسه هو الأقوى، ~~للخبر (3)، ولأن إسلام العبد لا ينافي تملك الكافر له، غايته أنه يجبر على ~~بيعه. وإنما يملك نفسه بالقهر لسيده، ولا يتحقق إلا بالخروج إلينا قبله. ~~ولو أسلم بعده لم يملك نفسه، وإن خرج إلينا قبله، مع احتماله، لإطلاق ~~الخبر. ومتى ملك نفسه أمكن بعد ذلك أن يسترق مولاه، إذا قهره. والأمة في ~~ذلك كالعبد. PageV03P049 ### ||| [الطرف الخامس في أحكام الغنيمة] # الطرف الخامس في أحكام الغنيمة والنظر في الأقسام، وأحكام الأرضين ~~المفتوحة، وكيفية القسمة. ### ||| [أما الأول في الأقسام] # أما الأول: فالغنيمة هي الفائدة المكتسبة، سواء اكتسبت برأس مال كأرباح ~~التجارات، أو بغيره كما يستفاد من دار الحرب (1). والنظر هاهنا يتعلق ~~بالقسم الأخير. وهي أقسام ثلاثة: ما ينقل، كالذهب، والفضة، والأمتعة. وما ~~لا ينقل، كالأرض، والعقار. وما هو سبي، كالنساء والأطفال. # والأول ينقسم إلى ما يصح تملكه للمسلم، وذاك يدخل في الغنيمة. وهذا القسم ~~يختص به الغانمون بعد الخمس والجعائل. # ولا يجوز لهم التصرف في شيء منه إلا بعد القسمة والاختصاص. # وقيل: يجوز لهم تناول ما لا بد منه، كعلف الدابة، وأكل الطعام (2). وإلى ما # قوله: «الغنيمة هي الفائدة المكتسبة، سواء اكتسبت برأس مال # (1) كأرباح التجارات، أو غيره، أو ما يستفاد من دار الحرب». # استطرد البحث عن مفهومها لغة بالمعنى العام، مع أن المقصود هنا هو القسم ~~الثاني، للتنبيه على أن مفهومها العام باق عندنا على أصله. ومنه يستفاد ~~وجوب الخمس في أرباح التجارات ونحوها، لعموم قوله تعالى @QUR@07 أنما غنمتم ~~من شيء فأن لله خمسه (1)، خلافا للعامة حيث خصوها بالمعنى الثاني، ونقلوها ~~عن موضوعها اللغوي إلى غنائم دار الحرب خاصة، أو خصوها به (2). # قوله: «وقيل: يجوز لهم تناول ما لا بد منه، كعليق الدابة، وأكل الطعام». # (2) حكايته قولا يشعر بتوقفه فيه، والأصح جوازه. PageV03P050 # لا ms0753 يصح تملكه، كالخمر والخنزير، ولا يدخل في الغنيمة، بل ينبغي إتلافه ~~[إن أمكن] كالخنزير، أو يجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر (1). ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا، أو وهبه، لم يصح] # الأول: إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا، أو وهبه، لم يصح. # ويمكن أن يقال: يصح (2) في قدر حصته، ويكون الثاني أحق باليد على # وقد ادعى عليه العلامة (1) الإجماع منا ومن العامة، إلا من شذ منهم. ~~وعموم قوله تعالى @QUR@03 فكلوا مما غنمتم (2) يتناوله. والأخبار (3) ناطقة ~~به. ولا يشترط في تناول الطعام كونه مأكولا بالفعل، بل كل ما يصلح له ~~كالغنم، فيجوز لهم ذبح ما يحتاجون إليه، لكن يجب رد جلودها إلى الغنيمة، ~~لأنها ليست مأكولة، وإن احتاجوا إليها للسقاء والحذاء. ولو فضل من المأكول ~~فضلة وجب ردها. ويجب الاقتصار على الأكل في دار الحرب، أو المفازة التي في ~~الطريق أما عمران دار الإسلام التي يمكن فيها الشراء، فيجب الإمساك فيها. ~~وتناول الأدوية ونحوها في حكم الطعام، دون غسل الثوب بالصابون وإن احتيج إليه. # قوله: «أو يجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر». # (1) يستفاد من التخيير أنه لا يجب إبقاؤه حتما رجاء التخليل، لأنه ليس ~~مالا بالفعل، فيجوز إراقته. ويعلم من ذلك أن النجاسة لا تثبت بالقرائن ~~الحالية ما لم يحصل العلم بها، وإلا لم يطهر خمرهم بالتخليل. # قوله: «إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا، أو وهبه، لم يصح. ويمكن أن يقال ~~يصح. إلخ». # (2) هذا الاحتمال مبني على أن الغانم يملك حصته من الغنيمة بالاستيلاء، لا PageV03P051 # قول. ولو خرج هذا إلى دار الحرب أعاده إلى المغنم، لا الى دافعه. ولو كان ~~القابض من غير الغانمين لم تقر يده عليه. ### ||| [الثاني: الأشياء المباحة في الأصل] # الثاني: الأشياء المباحة في الأصل، كالصيود والأشجار، لا يختص بها أحد، ~~ويجوز تملكها لكل مسلم. ولو كان عليه أثر ملك وهو في دار الحرب، كان غنيمة ~~بناء على الظاهر، كالطير المقصوص والأشجار المقطوعة. ### ||| [الثالث: لو وجد شيء في دار الحرب] # الثالث: لو وجد شيء في دار الحرب ms0754 يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب، ~~كالخيمة والسلاح، فحكمه حكم اللقطة. وقيل: يعرف سنة (1) ثم يلحق بالغنيمة. ~~وهو تحكم. # بالقسمة. ويضعف- على تقديره- بأن حصته مجهولة، فلا يصح بيعها. وأيضا فلا ~~يعلم تعلق حقه بعين المبيع، لجواز أن يخرج لغيره من الغانمين، أو يجعل في ~~الخمس، أو الجعائل، فالملك على تقديره ضعيف لا يفيد جواز نقله. # وقول المصنف: «ويكون الثاني أحق باليد» معطوف على قوله: «لم يصح» لا على ~~الاحتمال، والمعنى أن البيع ونحوه وإن لم يصح، لكن يكون المدفوع إليه أحق ~~بما وصل إليه من الدافع، لو كان مما يجوز الانتفاع به للغانم، كالطعام ~~والعلف، فلا يجوز للدافع أخذه منه، بناء على فساد البيع، لأنهما في الأصل ~~متساويان فيه. وقد يرجح القابض باليد، كما يرجح الأول- حيث كان في يده- ~~بها. وهذا القول قوي، حتى لو كان المبيع طعاما بطعام، كان كل واحد منها ~~أولى من الآخر بما وصل إليه، وإن كان ربويا. ومثلهما في ذلك كالضيفين ~~يتبادلان لقمة بلقمة عند عدم قرينة التخصيص، فان ذلك يفيد إباحة التصرف ~~فيما وصل إلى كل منهما، ولا يفيد ملكا حقيقيا، فلا يصرفانه في غير ما اذن ~~لهما فيه شرعا. # قوله: «فحكمه حكم اللقطة، وقيل يعرف سنة. إلخ». # (1) القول الثاني للشيخ (1) ((رحمه الله)). أما تعريفه سنة، فلأنه مال ~~ضائع، فيكون PageV03P052 ### ||| [الرابع: إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين] # الرابع: إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين، قيل: # ينعتق نصيبه (1)، ولا يجب أن يشتري حصص الباقين، وقيل: لا ينعتق إلا أن ~~يجعله الإمام في حصته، أو حصة جماعة هو أحدهم ثم يرضى هو، فيلزمه شراء حصص ~~الباقين إن كان موسرا. # وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة، وفيه الخمس. والامام مخير بين إفراد ~~خمسه لأربابه، وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه وأما النساء والذراري، ~~فمن جملة الغنائم، ويختص بهم الغانمون وفيهم الخمس لمستحقه. # بحكم اللقطة في وجوب التعريف، وأما جعله بعد ذلك غنيمة، فبناء على الظاهر ~~من أنه لو كان له مالك لظهر، ms0755 فيكون حينئذ بحكم أموال أهل الحرب. وهو ضعيف، ~~لأنه لقطة حقيقة، فيكون له حكمها، وإنما وجب تعريفه سنة لذلك، فكيف يرجع ~~غنيمة بعد التعريف الموجب لجواز التملك وغيره من أحكام اللقطة؟! فمختار ~~المصنف أقوى. # قوله: «إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين، قيل: # ينعتق نصيبه. إلخ». # (1) مبنى القولين على أن الغانم هل يملك حصته بالاستيلاء، أو يملك به أن ~~يملك، وإنما يحصل الملك الحقيقي بالقسمة؟ قيل بالأول، لأن الاستيلاء على ما ~~ليس بمعصوم من الأموال سبب الملك، ولزوال ملك الكفار به، فلو لم يملكها ~~المسلمون لكان ملكا بغير مالك، وعلى هذا فيكون القسمة مميزة للحق، كالمال ~~المشترك، وقيل: كاشفة عن سبق الملك بالاستيلاء، إذ يمكن زواله قبلها ~~بالإعراض والتلف. وقيل بالثاني، لأن الإمام يقسم الغنيمة بين الغانمين قسمة ~~تشه وإجبار، PageV03P053 ### ||| [الثاني: في أحكام الأرضين.] # الثاني: في أحكام الأرضين. # كل أرض فتحت عنوة (1) وكانت محياة، فهي للمسلمين قاطبة. # والغانمون في الجملة (2). # لا قسمة تراض منهم واختيار، ولو ملكوا حقيقة لم يجز ذلك إلا برضاهم، ولأن ~~خفهم يزول بالإعراض ولا شيء من المملوك كذلك، ولعدم وجوب الزكاة على أحد ~~منهم إلى أن يتحقق القسمة، فيجري حينئذ في حولها، ولدخول المولود بعد ~~الحيازة والمدد معهم، وهو ينافي الملك. وفي هذه الأدلة نظر. والأول لا يخلو ~~من قوة. وعليها تتفرع هذه المسألة ونظائرها. فعلى الأول ينعتق نصيبه منها ~~ولا يسري عليه، لأن الملك قهري. وهو اختيار الشيخ (1) والعلامة (2). # قوله: «كل أرض فتحت عنوة». # (1) العنوة- بفتح العين وإسكان النون- الخضوع والذل، يقال: عنا، يعنو: # خضع وذل. ومنه قوله تعالى @QUR@05 وعنت الوجوه للحي القيوم (3). والمراد ~~هنا فتحها بالقهر والغلبة. # قوله: «وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة والغانمون في الجملة». # (2) المراد بكونها محياة كونها كذلك وقت الفتح. ويثبت كونها مفتوحة عنوة ~~بنقل من يوثق بنقله، واشتهاره بين المؤرخين. وقد عدوا من ذلك مكة المشرفة، ~~وسواد العراق، وبلاد خراسان، والشام. وجعل بعض الأصحاب (4) من الأدلة على ~~ذلك ضرب الخراج من الحاكم وان كان جائرا، وأخذ المقاسمة من ارتفاعها، عملا ms0756 ~~بأن الأصل في تصرفات المسلمين الصحة، وكونها عامرة وقت الفتح بالقرائن ~~المفيدة للظن المتاخم للعلم، كتقادم عهد البلد، واشتهار تقدمها على الفتح، ~~وكون الأرض مما يقتضي القرائن المذكورة بكونها مستعملة في ذلك الوقت، ~~لقربها من البلد وعدم PageV03P054 # والنظر فيها إلى الامام (1). # المانع من استعمالها عادة، ونحو ذلك مما لا يضبطه إلا الأمارات المفيدة ~~للعلم أو ما يقاربه. # قوله: «والنظر فيها إلى الإمام». # (1) هذا مع ظهوره وبسط يده. أما مع غيبته كهذا الزمان، فكل أرض يدعي أحد ~~ملكها بشراء وإرث ونحوهما، ولا يعلم فساد دعواه، يقر في يده كذلك لجواز ~~صدقه، وحملا لتصرفه على الصحة، فإن الأرض المذكورة يمكن تملكها بوجوه، منها ~~إحياؤها ميتة، ومنها بيعها تبعا لأثر المتصرف فيها من بناء وغرس ونحوهما ~~كما سيأتي. # وما لا يد عليه لأحد يملكه، فهو للمسلمين قاطبة كما مر، إلا أن ما يتولاه ~~الجائر من مقاسمتها وخراجها يجوز لنا تناوله منه بالشراء وغيره من الأسباب ~~المملكة، بإذن أئمتنا ((عليهم السلام)) لنا في ذلك (1). وقد ذكر الأصحاب ~~أنه لا يجوز لأحد جحدهما، ولا منعهما، ولا التصرف فيهما إلا بإذنه، بل ادعى ~~بعضهم الاتفاق عليه (2). وهل يتوقف التصرف في هذا القسم منها على إذن ~~الحاكم الشرعي إن كان متمكنا من صرفها في وجهها، بناء على كونه نائبا عن ~~المستحق ((عليه السلام)) ومفوضا إليه ما هو أعظم من ذلك؟ الظاهر ذلك. ~~وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين كما سيأتي. ومع عدم التمكن ~~أمرها إلى الجائر. # وأما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل أحد من المسلمين فبعيد جدا، بل لم ~~أقف على قائل به، لأن المسلمين بين قائل بأولوية الجائر، وتوقف التصرف على ~~إذنه، وبين مفوض للأمر إلى الامام العادل ((عليه السلام))، فمع غيبته يرجع ~~الأمر إلى نائبه، فالتصرف بدونهما لا دليل عليه، وليس هذا من باب الأنفال ~~التي أذنوا ((عليهم السلام)) لشيعتهم في التصرف فيه حال الغيبة (3)، لأن ~~ذلك حقهم، فلهم الإذن فيه مطلقا، بخلاف الأرض المفتوحة عنوة، فإنها ~~للمسلمين قاطبة، ولم ينقل عنهم ms0757 PageV03P055 # ولا يملكها المتصرف على الخصوص. ولا يصح بيعها، ولا هبتها، ولا وقفها (1). # ويصرف الامام حاصلها في المصالح (2)، مثل سد الثغور، ومعونة الغزاة، ~~وبناء القناطر. وما كانت مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة (3)، ولا يجوز ~~إحياؤه إلا بإذنه إن كان موجودا. # ((عليهم السلام)) الإذن في هذا النوع. وكيف كان فظاهر الأصحاب أن الخراج ~~والمقاسمة لازمة للجائر، حيث يطلبه، أو يتوقف على إذنه. # قوله: «ولا يجوز بيعها ولا وقفها ولا هبتها». # (1) أي لا يصح شيء من ذلك في رقبتها مستقلة. أما لو فعل ذلك بها تبعا ~~لآثار المتصرف من بناء وغرس وزرع، فجائز على الأقوى. فإذا باعها بائع مع ~~شيء من هذه الآثار دخلت في البيع على سبيل التبع. وكذا الوقف وغيره. ويستمر ~~كذلك ما دام شيء من الآثار باقيا. فإذا ذهبت أجمع، انقطع حق المشتري ~~والموقوف عليه وغيرهما عنها. هكذا ذكره جمع من المتأخرين (1)، وعليه العمل. # قوله: «ويصرف الامام حاصلها في المصالح». # (2) المراد بالمصالح مصالح المسلمين، مثل بناء القناطر والمساجد، وترتيب ~~أئمة الصلوات، والمؤذنين، والقضاة، والجند ونحو ذلك. # قوله: «وما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة. إلخ». # (3) موات هذه الأرض تلحق بالأنفال، لا يجوز إحياء شيء منه إلا بإذن ~~الإمام مع ظهوره. وفي حال الغيبة يملكه المحيي. ويعلم الموات بوجوده الآن ~~مواتا، مع عدم سبق أثر العمارة القديمة عليه، وعدم القرائن الدالة على كونه ~~عامرا قبل ذلك، كسواد العراق، فإن أكثره كان معمورا وقت الفتح، وبسببه سميت ~~أرض السواد. # وما يوجد منها عامرا الآن يرجع فيه إلى قرائن الأحوال، كما مر قبل (2). ~~ومنها ضرب PageV03P056 # ولو تصرف فيها من غير إذنه، كان على المتصرف طسقها (1). # ويملكها المحيي عند عدمه، من غير إذن (2). # وكل أرض فتحت صلحا، فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم الإمام (3). # وهذه تملك على الخصوص، ويصح بيعها، والتصرف فيها بجميع أنواع التصرف. ولو ~~باعها المالك من مسلم صح، وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع. هذا إذا صولحوا ~~على أن الأرض لهم. أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين، ولهم السكنى، ms0758 وعلى ~~أعناقهم الجزية، كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة، عامرها للمسلمين، ~~ومواتها للإمام. ولو أسلم الذمي سقط ما ضرب على أرضه، وملكها على الخصوص. # الخراج، وأخذ المقاسمة من ارتفاعه، فإن انتفى الجميع فالأصل يقتضي عدم ~~تقدم العمارة، فيكون ملكا لمن في يده. # قوله: «ولو تصرف فيها من غير إذنه كان على المتصرف طسقها». # (1) الطسق: فارسي معرب. وأصله تسك. [1] والمراد به أجرتها. # قوله: «ويملكها المحيي عند عدمه من غير إذن». # (2) أي في حال غيبته. وإطلاق المحيي يشمل المؤمن والمخالف والكافر. وقد ~~صرح به الشهيد ((رحمه الله)) في بعض ما نقل عنه (2). ويحتمل كون الحكم ~~مختصا بشيعته، عملا بظاهر الإذن (3). # قوله: «وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها، وعليهم ما صالحهم الإمام». # (3) هذه تسمى أرض الجزية، إذ ليس على أهلها الكفار سوى المال المضروب على PageV03P057 # وكل أرض أسلم أهلها عليها فهي لهم على الخصوص (1)، وليس عليهم شيء فيها، ~~سوى الزكاة إذا حصلت شرائطها. ### ||| [خاتمة] # خاتمة كل أرض ترك أهلها عمارتها (2)، كان للإمام تقبيلها ممن يقوم بها، ~~وعليه طسقها لأربابها. # وكل ارض موات، سبق إليها سابق (3) فأحياها، كان أحق بها. # الأرض، إذا لم يقع الصلح على أن الأرض للمسلمين، وإلا كانت كالمفتوحة ~~عنوة كخيبر. وإنما يكون أرض جزية، ويلزمهم ما صولحوا عليه ما داموا على ~~الكفر، فلو أسلموا صارت- كالأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا- ملكا لأربابها ~~بغير عوض. # قوله: «وكل أرض أسلم أهلها عليها فهي لهم على الخصوص. # إلخ». # (1) هذا هو القسم الثالث من أقسام الأرض، وهي أرض من أسلم أهلها عليها ~~طوعا. وقد عد من ذلك المدينة المشرفة والبحرين وأطراف اليمن. وهذه تترك في ~~يد أربابها ملكا لهم، يتصرفون فيها كيف شاءوا، إذا قاموا بعمارتها. فلو ~~تركوها وخربت، كانت للمسلمين قاطبة، وكان للإمام تقبيلها ممن يعمرها بما شاء. # قوله: «كل أرض ترك أهلها عمارتها. إلخ». # (2) وذلك كالأرض المتقدمة التي أسلم عليها أهلها، وأرض الجزية، وغيرها من ~~المملوكات. ولا ينحصر أجرتها فيما قبل به الامام، بل لهم الأجرة، وما زاد ~~من مال التقبيل لبيت المال، ms0759 لما تقدم من أن حاصلها يصير للمسلمين. # قوله: «وكل أرض موات سبق إليها سابق. إلخ». # (3) الأرض الموات لا تخلو، إما أن تكون مواتا من أصلها بحيث لم يجر عليها ~~يد مالك، أو لا. والأولى للإمام ((عليه السلام)) لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه ~~في حال حضوره، وفي غيبته يملكها المحيي. وإن جرى عليها يد مالك ثم خربت فلا ~~يخلو، إما أن يكون قد انتقلت إليه بالشراء ونحوه، أو بالإحياء. والاولى لا ~~يزول ملكه عنها PageV03P058 # وإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها. وإذا استأجر مسلم دارا من حربي، ثم ~~فتحت تلك الأرض، لم تبطل الإجارة وإن ملكها المسلمون. # بالخراب إجماعا، نقله العلامة ((رحمه الله)) في التذكرة (1) عن جميع أهل ~~العلم. والثانية- وهي التي ملكت بالإحياء- لا يخلو إما أن يكون مالكها ~~معينا أو غير معين. والثانية تكون للإمام ((عليه السلام)) من جملة الأنفال، ~~يملكها المحيي لها في حال الغيبة أيضا، فإن تركها حتى خربت زال ملكه عنها، ~~وجاز لغيره تملكها وهكذا. والاولى- وهي التي قد خربت ولها مالك معروف- فقد ~~اختلف الأصحاب في حكمها، فذهب الشيخ ((رحمه الله)) (2) إلى أنها تبقى على ~~ملك مالكها، لكن يجوز إحياؤها لغيره، ويبقى أحق بها، لكن عليه طسقها ~~لمالكها، واختاره المصنف. وذهب آخرون إلى إنها تخرج عن ملك الأول، ويسوغ ~~إحياؤها لغيره، ويملكها المحيي. واختاره العلامة (3). وهو أقوى. والأخبار ~~الصحيحة (4) دالة عليه. وشرط في الدروس (5) إذن المالك، فإن تعذر فالحاكم. ~~فإن تعذر جاز الاحياء بغير إذن. ودليله غير واضح. # وفي المسألة قول آخر، وهو عدم جواز إحيائها مطلقا بدون إذن مالكها، ولا ~~يملك بالإحياء، كالمنتقلة بالشراء وشبهه. واختاره المحقق الشيخ علي (6) ~~((رحمه الله)). وله شواهد من الأخبار (7)، إلا أن الأول أقوى وأصح سندا، ~~وأوضح دلالة. وباقي الأقوال مخرجة. PageV03P059 ### ||| [الثالث: في قسمة الغنيمة] # الثالث: في قسمة الغنيمة. # يجب أن يبدأ بما شرطه الإمام، كالجعائل والسلب (1)، إذا شرط للقاتل، ولو ~~لم يشرط لم يختص به. # ثم بما يحتاج اليه من النفقة مدة بقائها حتى تقسم، كأجرة الحافظ والراعي ~~والناقل، وبما يرضخه للنساء ms0760 (2) والعبيد والكفار، إن قاتلوا بإذن الإمام، ~~فإنه لا سهم للثلاثة. # ثم يخرج الخمس، وقيل: بل يخرج الخمس مقدما، عملا بالآية، والأول أشبه ~~(3). ثم تقسم أربعة أخماس بين المقاتلة، ومن حضر القتال ولو # قوله: «كالجعائل والسلب». # (1) السلب- بفتح اللام- المال المتصل بالمقتول، كالثياب، والعمامة، ~~والقلنسوة، والدرع، والمغفر، والبيضة، والجوشن، والسلاح، والدابة المركوبة، ~~والجنيب الذي يستعين به، ونحوها. وفي اشتراط كونه مع ذلك محتاجا إليه في ~~القتال نظر، وعدم الاشتراط لا يخلو من قوة، وهو اختيار الشيخ (1). وتظهر ~~الفائدة في مثل الهميان الذي للنفقة، والمنطقة، والطوق المتخذ للزينة. # قوله: «وبما يرضخه للنساء». # (2) الرضخ العطاء الذي ليس بالكثير. والمراد هنا العطاء الذي لا يبلغ سهم ~~الفارس، إن كان المرضخ له فارسا، ولا الراجل إن كان راجلا. والخنثى المشكل ~~في حكم المرأة، لعدم العلم بالذكورة التي هي شرط وجوب الجهاد. وقيل: له نصف ~~سهم ونصف رضخ كالميراث. # قوله: «وقيل: بل يخرج الخمس مقدما عملا بالآية، والأول أشبه». # (3) تقديم السلب والجعائل على الخمس متجه، لخروجها عن اسم الغنيمة التي ~~أوجب الله تعالى فيها الخمس بالآية (2). وأما تقديم الرضخ عليه فغير واضح، لأن PageV03P060 # لم يقاتل، حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة (1). وكذا من اتصل ~~بالمقاتلة من المدد (2)، ولو بعد الحيازة وقبل القسمة. # ثم يعطى الراجل سهما، والفارس سهمين، وقيل: ثلاثة، والأول أظهر (3). # الرضخ في الحقيقة نوع من قسمة الغنيمة، غايته أنه ناقص عن السهام، وذلك ~~غير مانع، كما أن نقص سهم الراجل عن سهم الفارس غير مؤثر في تقديم الخمس عليه. # وإطلاق اسم الغنيمة على المال المدفوع رضخا واضح، فوجوب الخمس فيه قوي. # وفي المختلف (1) قدم الخمس على الجميع، إن لم يشترط الإمام لأرباب الحقوق ~~حقوقهم من غير خمس، والأوسط أوسط. # قوله: «حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة قبل القسمة». # (1) الطفل- لغة (2)- المولود، وهو يشمل الذكر والأنثى. لكن المراد هنا ~~الذكر بقرينة المقام، لما تقدم من أن الأنثى لا سهم لها. وإطلاق الفتاوى ~~يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة وغيرهم، وبين حضور أبويه أو ~~أحدهما ms0761 وعدمه. # قوله: «وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد». # (2) أي لحقوا بهم ليقاتلوا معهم، لا بمجرد المشاركة أو غيرها من الأغراض، ~~كما لو كان تاجرا أو بيطارا. نعم لو قصدوا الجهاد والصنعة معا استحقوا. ولو ~~اشتبه الحال، قال الشيخ (3): يسهم لهم، لأنهم حضروا، والسهم يستحق بالحضور ~~إلا مع علم عدمه. وهو حسن. # قوله: «وللفارس سهمين، وقيل: ثلاثة، والأول أظهر». # (3) المشهور الأول، وعليه العمل، وإن كان في المستند (4)- من جهة النقل- ضعف. PageV03P061 # ومن كان له فرسان فصاعدا، أسهم لفرسين دون ما زاد. وكذا الحكم لو قاتلوا ~~في السفن وإن استغنوا عن الخيل. ولا يسهم للإبل والبغال والحمير، وانما ~~يسهم للخيل وان لم تكن عرابا. ولا يسهم من الخيل للقحم، والرازح (1)، ~~والضرع، لعدم الانتفاع بها في الحرب، وقيل: يسهم مراعاة للاسم. وهو حسن. # ولا يسهم للمغصوب إذا كان صاحبه غائبا. ولو كان صاحبه حاضرا، كان لصاحبه ~~سهمه (2). # ويسهم للمستأجر والمستعار. ويكون السهم للمقاتل. والاعتبار بكونه فارسا، ~~عند حيازة الغنيمة، لا بدخوله المعركة (3). # قوله: «ولا يسهم من الخيل القحم والرازح. إلخ». # (1) القحم- بفتح القاف وسكون الحاء- الكبير الهرم. والرازح- بالراء ~~المهملة، ثم الزاي بعد الألف، ثم الحاء المهملة- قال الجوهري: هو الهالك ~~هزالا (1). والمراد هنا الضعيف الذي لا يقوى بصاحبه على القتال. والضرع- ~~بفتح الضاد المعجمة والراء- هو الصغير الذي لا يركب، كذا فسره الفقهاء، وفي ~~الصحاح «الضرع- بالتحريك- الضعيف، وإن فلانا لضارع الجسم، أي نحيف ضعيف» ~~(2). والقول بالمنع من الإسهام له لابن الجنيد (3)، وتردد العلامة (4) ~~وجماعة (5)، وما اختاره المصنف لا بأس به. # قوله: «ولو كان صاحبه حاضرا كان لصاحبه سهمه». # (2) وله مع ذلك الأجرة على الغاصب. # قوله: «والاعتبار بكونه فارسا عند حيازة الغنيمة لا بدخول المعركة». # (3) لا إشكال في عدم اعتباره عند دخول المعركة، وإنما الكلام في اشتراط كونه PageV03P062 # والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه (1). وكذا لو خرج منه ~~سريتان. أما لو خرج جيشان من البلد الى جهتين، لم يشرك أحدهما الآخر. وكذا ~~لو خرجت السرية من جملة عسكر البلد، لم يشركها العسكر، لأنه ليس بمجاهد. # ويكره تأخير قسمة الغنيمة ms0762 (2) في دار الحرب، إلا لعذر. # على الوصف عند الحيازة، أو يعتبر كونه كذلك عند القسمة، لأنه محل اعتبار ~~الفارس والراجل ليدفع إليهما حقهما، فالذي اختاره المصنف وأكثر الجماعة ~~الأول، وهو واضح على القول بأنه يملك بها، فلا يتحقق الملك إلا بذلك. وينبه ~~على اعتبار الثاني استحقاق المولود، والمدد اللاحق بعد الغنيمة وقبل ~~القسمة. واختاره المحقق الشيخ علي (1)، ولا بأس به. وقد اختلفت نسخ القواعد ~~في هذه المسألة، ففي بعضها اعتبار الحيازة لا القسمة كما هنا، وفي بعضها ~~اعتبارها إلى القسمة، فلا بد من وجوده فارسا في الحال بأسرها من الحيازة ~~إلى القسمة، وفي بعضها اعتبار الحيازة أو القسمة، وظاهر الاكتفاء بأحدهما. ~~ويحتمل أن يكون موضع تردد، واختيار «أو» لينبه على القولين المتقدمين ~~الدالين على أن وقت الملك هل هو الحيازة أو القسمة؟. # قوله: «والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه». # (1) وكذا تشاركه السرية في غنيمته، وهو موضع وفاق، فلا وجه لتركه. # وكذا لو تعددت السرايا الصادرة من جيش واحد، فإن كلا منها يشارك الآخر. ~~ومثله الرسول المنفذ من الجيش لمصلحة، والدليل، والطليع، والجاسوس، ونحوهم. # قوله: «ويكره تأخير قسمة الغنيمة. إلخ». # (2) لا إشكال في جواز القسمة حيث شاء، وإنما الخلاف في الأولوية، ~~فالمشهور PageV03P063 # وكذا يكره إقامة الحدود فيها (1). ### ||| [مسائل أربع] # مسائل أربع: ### ||| [الأولى: المرصد للجهاد، لا يملك رزقه من بيت المال] # الأولى: المرصد للجهاد، لا يملك رزقه من بيت المال، إلا بقبضه. # فإن حل وقت العطاء ثم مات، كان لوارثه المطالبة به، وفيه تردد (2). # أن القسمة في أرض العدو هي الأولى، وأن التأخير مع عدم العذر- كالخوف من ~~المشركين أو قلة العلف ونحوهما- مكروه. وابن الجنيد عكس الحكم، فاختار أن ~~لا يقسم إلا بعد الخروج من دارهم (1). والمختار الأول، ومستنده فعل النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كذلك كان يفعل، رواه عنه الخاصة (2) والعامة (3). # قوله: «وكذا يكره إقامة الحدود فيها». # (1) علل (4) ذلك بالخوف من أن يحمل المحدود الغيرة، فيدخل إلى دار الحرب. # واستثنوا من ذلك ما لو قتل مسلما عمدا، فإنه ms0763 يقتص منه في دار الحرب، ~~لانتفاء المانع حينئذ. وعلى هذا ينبغي استثناء جميع الحدود الموجبة للقتل ~~كالرجم. # قوله: «فإن دخل وقت العطاء ثم مات كان لوارثها المطالبة به، وفيه تردد». # (2) منشأ التردد من استحقاق المطالبة قبل الموت، فيكون لوارثه ذلك كحق ~~الشفعة وغيره، ومن أنه لا يملكه إلا بقبضه وهو منتف. ولا منافاة بين ~~استحقاق المطالبة وعدم الملك، بل عدم استحقاق الوارث ذلك أيضا، كما في ~~مستحق الزكاة وغيرها من الحقوق لو مات بعد المطالبة بها وقبل القبض. وبهذا ~~ظهر ضعف القول PageV03P064 ### ||| [الثانية: قيل: ليس للأعراب من الغنيمة شيء] # الثانية: قيل: ليس للأعراب من الغنيمة شيء، وإن قاتلوا مع المهاجرين، بل ~~يرضخ لهم. ونعني بهم من أظهر الإسلام ولم يصفه (1)، وصولح على إعفائه عن ~~المهاجرة، وترك النصيب. ### ||| [الثالثة: لا يستحق أحد سلبا ولا نفلا] # الثالثة: لا يستحق أحد سلبا ولا نفلا، في بدأة (2) ولا رجعة، إلا أن ~~يشترط له الإمام. ### ||| [الرابعة: الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام] # الرابعة: الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام. ولو غنم المشركون أموال ~~المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها، فالأحرار لا سبيل عليهم. أما الأموال ~~والعبيد فلأربابها قبل القسمة. # الأول. # قوله: «قيل: ليس للأعراب من الغنيمة شيء- إلى قوله- ولم يصفه». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وبه رواية حسنة (1)، وأن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا، على أنه ~~إن دهمه عدوان، يستفزهم ويقاتل بهم، وليس لهم في الغنيمة نصيب. وإنما أنكره ~~ابن إدريس (2) بناء على أصله. وحكاية المصنف له قولا يشعر بتردده فيه. ~~والمراد بالأعراب هنا من كان من أهل البادية، وقد أظهر الشهادتين على وجه ~~حكم بإسلامه ظاهرا، ولا يعرف من معنى الإسلام ومقاصده وأحكامه سوى ~~الشهادتين. # قوله: «ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا في بدأة». # (2) قد تقدم (3) تعريف السلب بالتحريك، وأما النفل- بالفتح أيضا- فهو ما ~~يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط، مثل أن يقول: من قتل فلانا ~~المشرك، أو حمل الراية، أو عمل كذا فله كذا، بحسب ما ms0764 يراه من المصلحة. ~~والبدأة PageV03P065 # ولو عرفت بعد القسمة، فلأربابها القيمة من بيت المال (1). وفي رواية تعاد ~~على أربابها بالقيمة، والوجه إعادتها على المالك، ويرجع الغانم بقيمتها على ~~الإمام، مع تفرق الغانمين. # - بفتح الباء وسكون الدال، ثم الهمزة المفتوحة- السرية الأولى، أو عند ~~دخول الجيش إلى دار الحرب. والرجعة، الثانية أو عند رجوعه. # قوله: «ولو عرفت بعد القسمة فلأربابها القيمة من بيت المال. # إلخ». # (1) ما ذكره المصنف من الوجه هو الوجه، لكن بشرط تفرق الغانمين، وإلا ~~ارتجعت العين ونقضت القسمة. والظاهر أن الحكم مع تفرقهم وانحصارهم بحيث لا ~~يعسر جمعهم كذلك. ولو كان الحق معهم بالسوية، كالمال الممتزج بمتساوي ~~الأجزاء لم يحتج إلى نقضها، بل رجع على كل واحد بالنسبة. والمراد برجوعه ~~على الإمام رجوعه بالقيمة على بيت المال يدفعه إليه الإمام، لا من خاصته. PageV03P066 ### || [الركن الثالث في أحكام أهل الذمة] # الركن الثالث في أحكام أهل الذمة ### ||| [والنظر في أمور] # والنظر في أمور: ### ||| [الأول: من تؤخذ منه الجزية] # الأول: من تؤخذ منه الجزية. # تؤخذ ممن يقر على دينه، وهم اليهود، والنصارى، ومن لهم شبهة كتاب وهم ~~المجوس (1). ولا يقبل من غيرهم إلا الإسلام. # والفرق الثلاث، إذا التزموا شرائط الذمة أقروا، سواء كانوا عربا أو عجما (2). # قوله: «ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس». # (1) نبه بقوله: «شبهة كتاب» على أن ما بأيدي المجوس غير معلوم كونه ~~كتابهم، لما ورد (1) من أنهم قتلوا نبيهم، وأحرقوا كتابهم، وكان باثني عشر ~~ألف جلد ثور، وفي أيديهم صحف يزعمون أنها من ذلك الكتاب، فأقروا على دينهم ~~لهذه الشبهة، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «سنوا بهم سنة أهل ~~الكتاب» (2). وخالف في ذلك ابن أبي عقيل فألحقهم بباقي المشركين (3). # قوله: «سواء كانوا عربا أو عجما». # (2) نبه به على خلاف بعض العامة، PageV03P067 # ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم، وبذلوا الجزية، لم يكلفوا البينة وأقروا. ~~ولو ثبت خلافها، انتقض العهد (1). # ولا تؤخذ الجزية من الصبيان، والمجانين، والنساء. # حيث زعم أن الجزية لا يؤخذ من العرب (1). # وهو مردود بالإجماع منا ومن ms0765 فريقه، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~فإنه أخذها منهم (2). وزعم جماعة من العامة أن نصارى تغلب من العرب لا يؤخذ ~~منهم الجزية، بل يؤخذ منهم الصدقة مضاعفة (3). وذهب ابن الجنيد (4) منا إلى ~~عدم أخذها منهم أيضا لا لذلك، بل لأنهم لا يقرون على دينهم، لإخلالهم ~~بالشرط الذي شرطه عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنهم لا ~~ينصروا أولادهم. واستقربه في المختلف، محتجا بأنهم انتقلوا إلى النصرانية ~~بعد الفتح، فلا يكون مقبولا (5). # قوله: «ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم- إلى قوله- انتقض العهد». # (1) إنما لم يكلفوا البينة، لأن الدين أمر قلبي، وشعاراته الظاهرة ليست ~~جزءا منه، فربما تعذر إقامة البينة، ولقبول قولهم في دينهم الذين يدينون ~~به. ويتحقق ثبوت خلافها بإخبار شاهدين عدلين باطلاعهم عليهم بخلاف ما ~~يدعونه، وإن كان العدلان منهم، بأن أسلما وتعدلا، ثم أخبرا بذلك، لا بإقرار ~~الواحد منهم بالنسبة إليهم، وإن قبل في حقه. وحيث يثبت خلاف مدعاهم وينتقض ~~العهد، يجوز اغتيالهم، ولا يجب ردهم إلى مأمنهم. والفرق بينهم وبين من تقدم ~~من أهل الحرب الذين يتوهمون الأمان، فيوجب لهم الجزية، علم هؤلاء بفساد ~~السبب الموجب للأمان، لتعليقه على شيء يعلمون عدمه، فيكون نفي الأمان عندهم ~~معلوما. PageV03P068 # وهل تسقط عن الهم؟ قيل: نعم، وهو المروي، وقيل: لا (1). وقيل: # تسقط عن المملوك (2). # وتؤخذ ممن عدا هؤلاء، ولو كانوا رهبانا أو مقعدين. وتجب على الفقير، ~~وينظر بها حتى يوسر. ولو ضرب عليهم جزية، فاشترطوها على النساء، لم يصح ~~الصلح. ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية، فسأل النساء إقرارهن ببذل الجزية، ~~قيل: يصح، وقيل: لا، وهو الأصح (3). # ولو كان بعد عقد الجزية، كان الاستصحاب حسنا (4). # قوله: «وهل تسقط عن الهم؟ قيل: نعم وهو المروي، وقيل: لا». # (1) الرواية بالسقوط ضعيفة (1)، ومثله الأعمى والراهب. وفصل بعضهم (2) ~~بأنه إن كان ذا رأي وقتال أخذت منه، وإلا فلا. والأقوى الوجوب مطلقا ~~للعموم. # قوله: «وقيل: تسقط عن المملوك». # (2) هذا هو الأجود، بناء على أنه لا يقدر على شيء. وروي أنها تؤخذ منه ms0766 (3). # قوله: «ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية- إلى قوله- وهو الأصح». # (3) ما اختاره المصنف هو الأقوى، لأن النساء لا جزية عليهن. نعم لو كن في ~~حصن، ولم يمكن فتحه جاز عقد الأمان لهن، كما لو طلبن ذلك من دار الحرب. # ولا جزية في الموضعين. # قوله: «ولو كان بعد عقد الجزية، كان الاستصحاب حسنا». # (4) المراد بالاستصحاب هنا استصحاب العقد الذي وقع مع الرجال، وإثبات ~~الجزية على النساء. وما حسنه المصنف غير واضح، فإنه كما يمتنع إقرارهن ~~بالجزية ابتداء، فكذا استدامة للعقد السابق، فالمنع في الموضعين أقوى. PageV03P069 # ولو أعتق العبد الذمي، منع من الإقامة في دار الإسلام، إلا بقبول الجزية. ~~والمجنون المطبق، لا جزية عليه، فإن كان يفيق وقتا، قيل: # يعمل بالأغلب (1). ولو أفاق حولا وجبت عليه ولو جن بعد ذلك. وكل من بلغ ~~من صبيانهم يؤمر بالإسلام، أو بذل الجزية. فإن امتنع صار حربيا. ### ||| [الثاني: في كمية الجزية] # الثاني: في كمية الجزية. # ولا حد لها، بل تقديرها الى الإمام بحسب الأصلح. وما قرره علي ((عليه ~~السلام)) محمول على اقتضاء المصلحة (2) في تلك الحال. # وقال شارح الترددات: إن معنى الاستصحاب استدامة الأمان للنساء، من غير ~~ضرب جزية عليهن، حيث قد ثبت لهن الأمان مع الرجال ضمنا، فيستصحب الوفاء ~~(1). وهذا التوجيه غريب، فإن السياق إنما هو في بذل الجزية، لا في الأمان خاصة. # قوله: «فإن كان يفيق وقتا، قيل: يعمل بالأغلب». # (1) الأقوى أن المجنون لا جزية عليه مطلقا، إلا أن تتحقق له إفاقة سنة ~~متوالية، لإطلاق النص (2). # قوله: «وما قرره علي- (عليه السلام)- محمول على اقتضاء المصلحة». # (2) هذا جواب عن حجة بعض الأصحاب (3)، حيث حكم بأنها مقدرة بما قدره علي ~~(عليه السلام) وهو على الفقير اثنى عشر درهما، وعلى المتوسط أربعة وعشرون، ~~وعلى الغني ثمانية وأربعون في كل سنة (4). وتقرير الجواب أن ذلك محمول على ~~اقتضاء المصلحة في ذلك الوقت هذا التقدير، فلا يجب العمل به لو اقتضت ~~المصلحة PageV03P070 # ومع انتفاء ما يقتضي التقدير، يكون الأولى (1) اطراحه تحقيقا للصغار. # ويجوز وضعها على الرؤوس، أو على الأرض. ولا ms0767 يجمع بينهما، وقيل بجوازه ~~ابتداء، وهو الأشبه (2). # خلافه. ومما يؤيد ذلك أن عليا ((عليه السلام)) زاد في الوضع عما قدره ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحسب ما رآه من المصلحة، فكذا القول في ~~غيره. وهذا هو الأقوى ومختار الأكثر. # قوله: «ومع انتفاء ما يقتضي التقدير يكون الأولى. إلخ». # (1) أي حيث بينا أن تقدير علي (عليه السلام) لا يقتضي الاستمرار، وانتفى ~~ما يقتضي التقدير، فالأولى إطراحه وعدم إعلام الذمي بقدر ما عليه، بل يؤخذ ~~منه إلى أن ينتهي إلى القدر الذي اقتضته المصلحة، تحقيقا لمعنى الصغار ~~المذكور في الآية (1)، فإن المشهور في تعريفه أنه التزام الجزية على ما ~~يحكم به الإمام من غير أن تكون مقدرة، والتزام أحكامنا عليهم. واقتصر بعضهم ~~(2) فيه على الوصف الثاني. وفسره بعضهم (3) بأن تؤخذ الجزية من الذمي ~~قائما، والمسلم جالس. وقيل غير ذلك. وزاد في التذكرة أن الذمي يخرج يده من ~~جيبه، ويحني ظهره، ويطأطئ رأسه، ويصب ما معه في كفة الميزان، ويأخذ ~~المستوفي بلحيته، ويضرب في لهزمتيه. واللهزمتان في اللحيين مجمع اللحم بين ~~الماضغ والاذن (4). # قوله: «ولا يجمع، وقيل بجوازه ابتداء، وهو الأشبه». # (2) احترز بقوله: «ابتداء» عما لو وضعها على رأس بعض منهم، وعلى أرض بعض ~~آخر، فانتقلت الأرض التي وضعت عليها إلى من وضعت على رأسه، فإنه يجتمع عليه ~~الأمران، لكن ذلك ليس ابتداء، بل بسبب انتقال الأرض إليه. والقول بعدم جواز ~~الجمع هو الظاهر من صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه PageV03P071 # ويجوز أن يشترط عليهم، مضافا إلى الجزية، ضيافة مارة العساكر، ويحتاج أن ~~تكون الضيافة معلومة (1). # ولو اقتصر على الشرط، وجب أن يكون زائدا عن أقل مراتب الجزية (2). # السلام (1)، وهو الأولى. # قوله: «ويجوز أن يشترط عليهم مضافا إلى الجزية، ضيافة مارة العساكر، ~~ويحتاج أن تكون الضيافة معلومة». # (1) بأن يقدر القوت والأدم وعلف الدواب، وجنس كل واحد منها، ووصفه بما ~~يرفع الجهالة، وعدد أيام الضيافة، كما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~مع نصارى نجران وغيرهم (2). وكما يجوز اشتراط ضيافة مارة ms0768 العساكر، يجوز ~~اشتراط ضيافة مطلق المارة من المسلمين، بل هذا هو المشهور في الأخبار (3) ~~والفتاوى، وهو الذي شرطه النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # قوله: «ولو اقتصر على الشرط وجب أن يكون زائدا على أقل مراتب الجزية». # (2) أي اقتصر على شرط الضيافة، من غير أن يصرح بكونها مضافة إلى الجزية، ~~كما صرح به في القسم الأول، فإن الإطلاق أيضا يقتضي المغايرة. ويجب كونها ~~زائدة على أقل ما يمكن فرضه جزية، كدينار مثلا، فإنه أقل ما يوضع على ~~الفقير، بناء على ما ورد في بعض الأخبار (4) من التقدير. وعلى القول بعدمه ~~تكون الضيافة زائدة على أقل ما تقتضي المصلحة وضعه عليهم من الجزية. ولا ~~يقتضي الإطلاق كون الضيافة من نفس الجزية، للتأسي بالنبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم فإنه شرط الضيافة زيادة PageV03P072 # وإذا أسلم قبل الحول، أو بعده قبل الأداء، سقطت الجزية على الأظهر (1). # على الدينار الذي رتبه على كل نفس، ولأنه لو شرط الضيافة من الجزية، أو ~~كان الإطلاق يقتضيه ولم يمر بهم أحد، خرج الحول بغير جزية، ولأن مصرف ~~الجزية مصرف الغنيمة بخلاف الضيافة فإنها لا تختص بذلك، بل يجوز اشتراطها ~~لسائر المسلمين، فلا بد معها من جزية. وبهذا التفسير صرح العلامة في ~~التذكرة (1) وغيره. # وربما احتملت العبارة ونظائرها معنى آخر، وهو أن يكون المراد أنه مع ~~الاقتصار على شرط الضيافة عليهم من غير أن يذكر الجزية، يكون الضيافة قائمة ~~مقام الجزية، ويجب حينئذ كونها زائدة على أقل ما يجب الجزية لتتحقق الجزية ~~في ضمنها، وتكون في قوة جزية وضيافة. وعلى هذا الاحتمال ينبغي اختصاص ما ~~قابل الجزية من الضيافة بأهل الفيء. ونظير هذه العبارة في قيام الاحتمال ~~عبارة القواعد (2). والحق أن المراد هو المعنى الأول. وبه صرح في التذكرة، ~~محتجا عليه بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستلزام شرط الضيافة من ~~الجزية سقوطها لو لم يمر بهم أحد. # قوله: «ولو أسلم قبل الحول أو بعده قبل الأداء سقطت الجزية على الأظهر». # (1) الخلاف في الثاني خاصة، وهو ما ms0769 لو أسلم بعد الحول وقبل الأداء. ووجه ~~السقوط حينئذ أن الجزية لا تؤخذ من المسلم، وأن الإسلام يجب ما قبله، وأن ~~أخذها مشروط بالصغار الممتنع على المسلم. وهو حسن. ووجه العدم أنها دين ~~مستحق قبل الإسلام، فلا يسقط بالإسلام، كالخراج والدين. # والفرق على الأول أنها عقوبة، فلا يتحقق مع الإسلام، بخلاف الدين. ولا ~~فرق بين أن يسلم ليسقط عنه الجزية أو لا، خلافا للشيخ (3). ويستثنى من إسلامه PageV03P073 # ولو مات بعد الحول، لم تسقط، وأخذ من تركته، كالدين. ### ||| [الثالث: في شرائط الذمة] # الثالث: في شرائط الذمة، وهي ستة: # الأول: قبول الجزية. # الثاني: أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان، مثل العزم على حرب المسلمين، أو ~~إمداد المشركين. ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين (1). # الثالث: أن لا يؤذوا المسلمين، كالزنا بنسائهم واللواط بصبيانهم، والسرقة ~~لأموالهم، وإيواء عين المشركين، والتجسس لهم. فإن فعلوا شيئا من ذلك وكان ~~تركه مشترطا في الهدنة، كان نقضا. وإن لم يكن مشترطا، # قبل الحول ما لو كان قبل (1) دفع قسط ما مضى من المدة قبل الإسلام، فإن ~~الوجه حينئذ عدم رده عليه، كما لو دفعها بعد الحول وقبل الإسلام. واختاره ~~في التذكرة (2)، مع احتمال رده، بناء على سقوطه، كما يسقط المتخلف. والفرق ~~تحقق الصغار للمسلم في الثاني دون الأول. # قوله: «ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين». # (1) لا فرق في ذلك بين أن يشترط عليهم في العقد أو لا. وفي حكمهما الشرط ~~السادس، وهو التزامهم أحكام الإسلام، لأن الصغار لا يتحقق بدونه، على ~~المختار من تفسيره، فكان ذكره هنا أولى. # واعلم أن الشرط الأول والأخير لا بد من ذكرهما في عقد الذمة لفظا. ولا ~~يجوز الإخلال بهما ولا بأحدهما، ولا يعتد بعقد الذمة من دونهما. # وأما الشرط الثاني فإطلاق العقد يقتضيه، ولا يجب التعرض لذكره، PageV03P074 # كانوا على عهدهم، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير. ولو سبوا ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتل الساب (1). ولو نالوه بما دونه عزروا ~~إذا لم يكن شرط عليهم الكف. # الرابع: أن ms0770 لا يتظاهروا بالمناكير، كشرب الخمر، والزنا، وأكل لحم ~~الخنزير، ونكاح المحرمات. ولو تظاهروا بذلك نقض العهد وقيل: لا ينقض (2)، ~~بل يفعل معهم ما يوجبه شرع الإسلام، من حد أو تعزير. # الخامس: أن لا يحدثوا كنيسة، ولا يضربوا ناقوسا، ولا يطيلوا بناء، ~~ويعزرون لو خالفوا. ولو كان تركه مشترطا في العهد انتقض. # السادس: أن يجري عليهم أحكام المسلمين. ### ||| [وها هنا مسائل] # وها هنا مسائل: ### ||| [الأولى: إذا خرقوا الذمة في دار الإسلام] # الأولى: إذا خرقوا الذمة في دار الإسلام، كان للإمام ردهم إلى # وبمخالفته ينتقض العهد وإن لم يشترط فيه. وأما باقي الشرائط فإنما ينتقض ~~العهد بمخالفتها مع شرطها في متن العقد، وإلا فلا. # قوله: «ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قتل الساب». # (1) وكذا القول في سب باقي الأنبياء والملائكة، ومثله الإمام عندنا. ~~ويجوز قتله لكل سامع مع الأمن، ولا يتوقف على إذن الإمام أو نائبه وإن ~~أمكن، وينتقض عهده. # قوله: «ولو تظاهروا بذلك نقض العهد، وقيل: لا ينقض». # (2) الأقوى أنه لا ينقض إلا مع شرطه في العقد، والإخلال به. وللشيخ (1) ~~قول بعدم النقض به وإن شرط عليهم، لأنه لا ضرر فيه على المسلمين. وهو ضعيف. # ومثله القول في الشرط الخامس. والتفصيل فيها بالشرط وعدمه أقوى. PageV03P075 # مأمنهم، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم؟ قيل: نعم، وفيه تردد (1). ### ||| [الثانية: إذا أسلم بعد خرق الذمة قبل الحكم فيه] # الثانية: إذا أسلم بعد خرق الذمة قبل الحكم فيه، سقط الجميع، عدا القود ~~والحد، واستعادة ما أخذ. ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة، لم يرتفع ذلك عنه. ### ||| [الثالثة: إذا مات الإمام، وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا] # الثالثة: إذا مات الإمام، وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا، أو ~~اشترط الدوام، وجب على القائم مقامه بعده إمضاء ذلك. # وإن أطلق الأول، كان للثاني تغييره بحسب ما يراه صلاحا. # ويكره أن يبدأ المسلم الذمي بالسلام (2). # قوله: «وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم؟ قيل: نعم، وفيه تردد». # (1) ينشأ من أنهم دخلوا دار الإسلام بأمان، فوجب ms0771 ردهم إلى مأمنهم، ومن ~~فساد الأمان من قتلهم، فلم يبق لهم أمان ولا شبهة أمان، فيتخير الإمام فيهم ~~بين القتل والاسترقاق، والمن والفداء. وهذا هو الأقوى. # قوله: «ويكره أن يبدأ الذمي بالسلام». # (2) هذا هو المشهور. ويظهر من التذكرة (1) التحريم. والنهي المطلق في ~~الأخبار (2) يدل عليه. وعلى تقدير بدأة الذمي فليقتصر من جوابه على قوله: ~~«وعليك» للخبر (3). وفي التذكرة «يرد بغير السلام، بأن يقول: هداك الله أو ~~أنعم الله صباحك أو أطال الله بقاك. ولو رد بالسلام اقتصر على قوله: وعليك» ~~(4). انتهى. ولو أكمل PageV03P076 # ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق (1). ### ||| [الرابع: في حكم الأبنية] # الرابع: في حكم الأبنية. # والنظر في البيع والكنائس، والمساكن، والمساجد. ### ||| [البيع والكنائس] # البيع والكنائس لا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الإسلام (2). ولو استجدت # له الجواب بالسلام فالظاهر كراهته أيضا (1) إن لم نقل بتحريم ابتدائه به. ~~ولو اضطر المسلم إليه لكونه طبيبا يحتاج إليه ونحو ذلك، لم يكره له السلام ~~عليه ولا الدعاء له، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن الكاظم (عليه السلام) ~~وفيه: «إنه لا ينفعه دعاؤك» (2). # وأما التسليم على باقي الكفار والرد عليهم فلم يتعرضوا له. والظاهر ~~تحريمه مع عدم الضرورة. وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم: «السلام على من اتبع ~~الهدى» كما فعله النبي (3) صلى الله عليه وآله وسلم بمشركي قريش. # قوله: «ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق». # (1) بمعنى منعهم من جادة الطريق إذا اجتمعوا هم والمسلمون فيه، واضطرارهم ~~إلى طرفه الضيق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى ~~بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه» (4). # وليكن التضييق عليهم بحيث لا يقعون في وهدة، ولا يصدمون جدارا. ولو خلت ~~الطريق من مرور المسلمين فلا بأس بسلوكهم حيث شاؤوا. # قوله: «لا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الإسلام». # (2) ظاهر كلامهم في هذا المقام أن البيع والكنائس لليهود والنصارى، ~~لاشتراكهم في المنع من إحداث المعابد. ولكن قال في الصحاح (5): إن كل واحدة ~~من البيعة PageV03P077 # وجب إزالتها، سواء كان البلد مما استجده المسلمون ms0772 (1)، أو فتح عنوة، أو ~~صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين. ولا بأس بما كان قبل الفتح (2)، وبما ~~استحدثوه في أرض فتحت صلحا، على أن تكون الأرض لهم. وإذا انهدمت كنيسة مما ~~لهم استدامتها، جاز إعادتها. وقيل: لا (3)، [إذا كانت في # بكسر الباء والكنيسة للنصارى. فعلى هذا يكون معبد اليهود مخلا بذكره. ~~وكان عليه التنبيه بذكر باقي المعابد، كصومعة الراهب وغيرها من أنواع ~~البيوت المتخذة لصلاتهم وعباداتهم، لاشتراك الجميع في الحكم، وهو المنع من ~~إحداثه في أرض المسلمين. # قوله: «سواء كان البلد مما استجده المسلمون». # (1) مثل الكوفة وبغداد والبصرة وسر من رأى وجملة بلاد الجزائر. واحترز ~~بالاستئناف عما لو كان موجودا في الأرض قبل أن يمصرها المسلمون، فإنه يقر ~~على حاله مثل كنيسة الروم في بغداد، فإنها كانت في قرى لأهل الذمة فأقرت ~~على حالها. # قوله: «أو فتح عنوة- إلى قوله- ولا بأس بما كان قبل الفتح». # (2) لا خلاف في المنع من إحداث ذلك بالأرض المفتوحة عنوة، لأنها صارت ~~ملكا للمسلمين. وأما ما كان موجودا قبل الفتح، فإن هدمه المسلمون وقت الفتح ~~لم يجز تجديده، لأنه بمنزلة الأحداث في ملك المسلمين، وإن لم يهدموه ~~فالمشهور وجوب إقراره لهم. ولم ينقل المصنف والأكثر في ذلك خلافا. ونقل في ~~التذكرة (1)، عن الشيخ (2) ((رحمه الله)) أنه لا يجوز إبقاؤه، لما تقدم من ~~الدليل على المنع من الإحداث. # والعمل على المشهور. وقد فتح الصحابة كثيرا من البلاد عنوة ولم يهدموا ~~شيئا من الكنائس، وحصل الإجماع على ذلك، فإنها موجودة في بلاد الإسلام من ~~غير نكير. # وتردد في التذكرة، حيث نقل المنع عن الشيخ ساكتا عليه. # قوله: «وإذا انهدمت كنيسة مما لهم استدامتها جاز إعادتها وقيل: لا». # (3) وجه الجواز أن إقرارهم على إبقائها يقتضي الإعادة، فإنها تخرب على تطاول PageV03P078 # أرض المسلمين، وأما إذا كانت في أرضهم فلا بأس]. ### ||| [وأما المساكن] # وأما المساكن فكل ما يستجده الذمي، لا يجوز أن يعلو به على المسلمين من ~~مجاوريه. ويجوز مساواته على الأشبه (1). # الأزمان، ولأن الإعادة مساوية للاستدامة، ولأن المعابد من ضرورات ms0773 ~~الأديان، فإذا أقروا على الدين مكنوا من اتخاذ المعبد خرج منه الابتداء ~~فتبقى الإعادة. وفي هذه الوجوه نظر. ووجه المنع قوله (عليه السلام): «لا ~~كنيسة في الإسلام» (1). # قوله: «لا يجوز أن يعلو به- إلى قوله- ويجوز مساواته على الأشبه». # (1) المراد أن لا يعلو على بناء جيرانه، دون غيرهم من المسلمين. والمنع ~~من العلو موضع وفاق بين المسلمين، وأما المساواة فمنعها الشيخ (2) وجماعة ~~(3) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (4) ولا ~~بأس به. ولا فرق بين كون بناء الجار معتدلا أو في غاية الانخفاض. نعم لو ~~كان نحو السرداب لم يكلف الذمي بمثله، لعدم صدق البناء. وهل يعتبر في العلو ~~وعدمه نفس البناء أو مجرد الهواء؟ # نظر. وتظهر الفائدة فيما كان بيت الذمي على أرض مرتفعة، ودار المسلم في ~~منخفضة، فعلى الأول يجوز للذمي أن يرتفع عنه بحيث لا يبلغ طول حائط المسلم، ~~وعلى الثاني يعتبر ارتفاع الأرض عن المسلم من جملة البناء. وقطع في الدروس ~~(5) بالأول، وجوز مع انعكاس الحكم أن يرتفع الذمي إلى أن يقارب دار المسلم، ~~وإن أدى إلى الإفراط في الارتفاع. وليس ببعيد. ثم المنع من ذلك لحق الدين، ~~لا لمحض حق الجار، فلا يقدح في المنع رضا الجار. PageV03P079 # ويقر ما ابتاعه من مسلم على علوه كيف كان. ولو انهدم، لم يجز أن يعلو به ~~على المسلم، ويقتصر على المساواة (1) فما دون. ### ||| [وأما المساجد] # وأما المساجد فلا يجوز أن يدخل المسجد الحرام إجماعا، ولا غيره من ~~المساجد عندنا. # ولو اذن لهم لم يصح (2) الإذن، لا استيطانا، ولا اجتيازا، ولا امتيارا (3). # ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور (4)، وقيل: المراد به # قوله: «ولو انهدم لم يجز أن يعلو به على المسلم، ويقتصر على المساواة». # (1) بناء على جواز المساواة ابتداء. والأجود المنع، فيقتصر على الأدون. # قوله: «ولا غيره من المساجد عندنا ولو اذن لهم لم يصح». # (2) «اذن» على البناء للمجهول. والمراد بالآذن المسلم، أي لا يجوز دخول ~~الذمي المسجد بإجماع الإمامية، وإن أذن له المسلم في ms0774 الدخول. ونبه به على ~~خلاف أكثر العامة، حيث جوزوا دخوله بإذن المسلم. # قوله: «ولا امتيارا». # (3) هو افتعال من الميرة، وهو الطعام أو جلبه. # قوله: «ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور». # (4) نسبه إلى الشهرة، لعدم الظفر بنص فيه من طرقنا. لكن ادعى في التذكرة ~~(1) عليه الإجماع، فالعمل به متعين. والقول بتحريم مطلق الحجاز أقوى، عملا ~~بدلالة العرف واللغة، فيدخل فيه البلدان مع الطائف وما بينهما، وإنما سمي ~~حجازا لحجزه بين نجد وتهامة (2)- بكسر التاء- بلد وراء مكة. وقد يطلق (3) ~~على مكة تهامة (4). PageV03P080 # مكة والمدينة، وفي الاجتياز به والامتيار منه، تردد. ومن أجازه، حده ~~بثلاثة أيام (1). # ولا جزيرة العرب، وقيل: المراد بها مكة والمدينة واليمن (2) ومخاليفها، ~~وقيل: هي من عدن إلى ريف عبادان طولا، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف ~~الشام عرضا. ### ||| [الخامس: في المهادنة] # الخامس: في المهادنة. # قوله: «وفي الاجتياز به والامتيار منه تردد. ومن أجازه، حده بثلاثة أيام». # (1) منشأ التردد من إطلاق الأمر (1) بإخراجهم منه، ومن أن المتبادر منه ~~منع السكنى. والقول بالجواز أشهر. وشرط في التذكرة (2) إذن الإمام. وجوزه ~~الشيخ (3) بإذن وغيره. أما الحرم فلا يجوز لهم دخوله مطلقا. # قوله: «ولا جزيرة العرب، وقيل: المراد بها مكة والمدينة واليمن. # إلخ». # (2) القول الثاني هو الأشهر بين أهل اللغة، وعليه العمل. وإنما سميت ~~جزيرة لأن بحر الهند- وهو بحر الحبشة- وبحر فارس والفرات، أحاطت بها. وإنما ~~نسبت إلى العرب لأنها منزلهم ومسكنهم ومعدنهم. وعدن- بفتح الدال- بلد ~~باليمن. # والريف: الأرض التي فيها زرع وخصب، والجمع أرياف. وعبادان- بفتح العين ~~وتشديد الباء الموحدة- جزيرة يحيط بها شعبتان من دجلة والفرات. والمخاليف: # الكور، واحدها مخلاف. PageV03P081 # وهي المعاقدة على ترك الحرب مدة معينة (1). # وهي جائزة إذا تضمنت مصلحة (2) للمسلمين، إما لقلتهم عن # قوله: «وهي المعاقدة على ترك الحرب مدة معينة». # (1) إطلاق المعاقدة على ما ذكر، يشمل كونها بعوض وغير عوض، وكلاهما جائز. # وبه صرح في التذكرة (1)، فإنه زاد في التعريف قوله: «بعوض وغير عوض». وفي ~~القواعد (2) جعل بدل ذلك قوله: «بغير عوض» زيادة على التعريف، وأراد بذلك ~~أن العوض ms0775 ليس شرطا فيها، لا أن ترك العوض فيها لازم بحيث ينافيها، بل يجوز ~~اشتراط العوض فيها وإن لم تكن مبنية عليه، لأنه شرط سائغ لا ينافي موضوعها. # قوله: «وهي جائزة إذا تضمنت مصلحة». # (2) يمكن أن يريد بالجواز هنا معناه الأعم، وهو ما عدا الحرام، ليدخل فيه ~~الوجوب. وحينئذ فيجوز للإمام الهدنة مع المصلحة. لكن مع حاجة المسلمين ~~إليها لضعفهم، أو رجاء تألف الكفار ودخولهم في الإسلام، تجب. وبهذا صرح في ~~القواعد (3). ويمكن أن يريد به معناه الأخص، فلا يجب قبولها مطلقا، وإن ~~كانت جائزة مع المصلحة. وبهذا المعنى قطع في التذكرة، لقوله تعالى @QUR@06 ~~وإن جنحوا للسلم فاجنح لها (4) فيتخير المسلم في فعل ذلك برخصة قوله تعالى ~~@QUR@06 ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (5) وبما تقدم، وان شاء قاتل حتى ~~يلقى الله شهيدا، لقوله تعالى @QUR@07 وقاتلوا في سبيل الله الذين ~~يقاتلونكم (6). قال: وكذلك فعل مولانا الحسين (عليه السلام) والنفر الذين ~~وجههم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا عشرة فقاتلوا حتى قتلوا (7). PageV03P082 # المقاومة، أو لما يحصل به الاستظهار (1)، أو لرجاء الدخول في الإسلام مع ~~التربص. # ومتى ارتفع ذلك، وكان في المسلمين قوة (2) على الخصم، لم يجز. # ويجوز الهدنة أربعة أشهر. ولا يجوز أكثر من سنة، على قول مشهور (3). # قوله: «أو لما يحصل به الاستظهار». # (1) أي لرجاء حصول ذلك، كزيادة القوة. # قوله: «ومتى ارتفع ذلك وكان في المسلمين قوة. إلخ». # (2) أشار بقوله «ذلك» إلى المذكور سابقا، وهو اعتبار المصلحة، أي ومتى ~~ارتفعت المصلحة في الهدنة لم يجز، لوجوب قتال المشركين في كل عام إلى أن ~~يسلموا، أو يدخلوا في الذمة إن كانوا من أهلها، وذلك لا يسمى هدنة. والمراد ~~بالهدنة الممتنعة ما زادت مدتها عن أربعة أشهر، لأن الهدنة أربعة أشهر ~~جائزة مع المصلحة وبدونها، لأن الله تعالى سوغ ترك الحرب في هذه المدة في ~~آية السياحة (1). وإنما ترك القيد، اتكالا على ما يذكره عن قريب. والحاصل ~~أن ترك القتال أربعة أشهر سائغ بالمهادنة وغيرها، فإذا طلبوا المهادنة ذلك ~~القدر كان سائغا. وفي ms0776 جوازها أكثر من ذلك خلاف يأتي. # قوله: «ولا يجوز أكثر من سنة على قول مشهور». # (3) تحريم المهادنة وترك القتال مع المكنة أكثر من سنة مما لا خلاف فيه، ~~وقد صرح في التذكرة (2) بالإجماع على عدم جوازها أكثر من سنة، كما أن ~~جوازها أربعة أشهر فما دون إجماعي أيضا، وإنما الخلاف فيما بين المدتين، ~~فنسبة المصنف الحكم الأول إلى الشهرة ليس بجيد. وكأن الباعث له على ذلك ~~استضعاف دليله، مع عدم تحقق الإجماع عنده، وإن لم يعلم بالمخالف، فإن ذلك ~~لا يكون إجماعا، كما نبه عليه PageV03P083 # وهل يجوز أكثر من أربعة أشهر؟ قيل: لا، لقوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم(1)وقيل: نعم، لقوله تعالى وإن جنحوا للسلم فاجنح لها(2)، والوجه ~~مراعاة الأصلح (1). # ولا تصح إلى مدة مجهولة، ولا مطلقا، إلا أن يشترط الإمام لنفسه الخيار في ~~النقض متى شاء (2). ولو وقعت الهدنة على ما لا يجوز فعله لم يجب الوفاء، ~~مثل التظاهر بالمناكير، وإعادة من يهاجر من النساء. # المصنف في أوائل المعتبر (3). ووجه ضعف الدلالة أن الشيخ (4) والجماعة ~~احتجوا على ذلك بقوله تعالى @QUR@08 فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم (5) فإنه أوجب القتال عند الانسلاخ، وهو متحقق في كل ~~سنة مرة. وفيه أن الأمر لا يقتضي التكرار. # قوله: «وهل يجوز أكثر من أربعة؟ قيل: لا- إلى قوله- والوجه مراعاة ~~الأصلح». # (1) الوجه هو الوجه. والجواب عن الآية الاولى أن الأمر لا يقتضي الفور ~~عند المحققين. # والسلم في الآية الثانية- بفتح السين وكسرها- الصلح، يذكر ويؤنث، ومن ثم ~~أعاد ضمير «لها» إليه مؤنثا، فإن التأنيث فيه أفصح. واللام يجوز أن تكون ~~بمعنى إلى، لأن «جنح» بمعنى مال، فيكون اللام هي المعدية للفعل، ويجوز أن ~~تكون معدية للفعل بنفسها، وأن تكون تعليلية بمعنى من أجلها. # قوله: «ولا تصح إلى مدة مجهولة ولا مطلقا- إلى قوله- متى شاء». # (2) يمكن عود الاستثناء إلى كل من الجملتين، أعني المتضمنة للمدة ~~المجهولة والمتضمنة للإطلاق، لاشتراكهما في الحكم وهو المنع. أما في المطلق ~~فلاقتضائه PageV03P084 # فلو هاجرت وتحقق إسلامها، لم تعد. لكن يعاد على زوجها ما ms0777 سلم إليها من ~~مهر خاصة (1)، إذا كان مباحا. ولو كان محرما لم يعد ولا قيمته. ### ||| [تفريعان] # تفريعان ### ||| [الأول: إذا قدمت مسلمة فارتدت، لم ترد] # الأول: إذا قدمت مسلمة فارتدت، لم ترد، لأنها بحكم المسلمة. ### ||| [الثاني: لو قدم زوجها، وطالب المهر فماتت بعد المطالبة، دفع اليه مهرها] # الثاني: لو قدم زوجها، وطالب المهر فماتت بعد المطالبة، دفع اليه مهرها. # ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع اليه، وفيه تردد (2). # ولو قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة. ولو أسلم في العدة # التأبيد، وهو غير جائز. وأما في مجهول المدة فلأنه عقد مشتمل على أجل، ~~فيشترط فيه العلم كغيره، دفعا للضرر. ووجه الجواز مع شرط الخيار ارتفاع ~~الجهالة حينئذ، فإن ذلك واقع بمشيئة الجميع. # قوله: «لكن يعاد على زوجها ما سلم إليها من مهر خاصة. إلخ». # (1) احترز ب«خاصة» عن النفقة وغيرها مما غرمه عليها، فإنه لا يعاد عليه. ~~وكذا لا يعاد المهر إلا إذا طلبه الزوج أو وكيله، من الإمام أو نائبه، ~~فيدفعه إليه من بيت المال، وإن كانت عينه باقية. ويستفاد من قوله: «ما سلم ~~إليها» أنه لو لم يكن قد سلم إليها المهر أو بعضه، لم يدفع إليه شيء. ~~والأمر فيه كذلك، عملا بظاهر الآية (1). وشرط بعض الأصحاب (2) مع ذلك كون ~~الطلب في العدة، إذ لا زوجية بعد العدة، فلا تفويت حتى يعوض عنه بالمهر. # قوله: «ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه وفيه تردد». # (2) منشؤه من أن الحيلولة حصلت بالموت، فلا يستحق مهرا، ومن سبق الإسلام PageV03P085 # الرجعية، كان أحق بها. أما إعادة الرجال، فمن أمن عليه الفتنة بكثرة ~~العشيرة، وما ماثل ذلك من أسباب القوة، جاز إعادته، وإلا منعوا منه. # ولو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا، قيل: يبطل الصلح (1)، لأنه كما ~~يتناول من يؤمن افتتانه، يتناول من لا يؤمن. وكل من وجب رده لا يجب حمله، ~~وإنما يخلى بينه وبينهم. # ولا يتولى الهدنة على العموم، ولا لأهل البلد والصقع، وإلا الإمام (2) # عليه الموجب للحيلولة، فيجب. ويشكل بأن الاستحقاق مشروط ms0778 بالمطالبة، لا ~~بمجرد الحيلولة، ولم يتحقق إلا بعد الموت، فلم يؤثر، إذ لم يمنع حينئذ ~~منها، وإنما منعه الموت. والأقوى أنه لا شيء له. # قوله: «ولو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا، قيل: يبطل الصلح. إلخ». # (1) الظاهر من الإطلاق أنه لم يقيد شرط إعادة الرجال بقيد، بل أطلق ~~الإعادة. # ووجه البطلان تناول الإطلاق من لا يؤمن افتتانه وهو غير جائز، ومن إمكان ~~حمل المطلق على ما يصح. والأقوى البطلان. ولو أريد بالإطلاق اشتراط إعادة ~~من يؤمن افتتانه ومن لا يؤمن مصرحا بذلك، كان الشرط فاسدا قطعا، ويتبعه ~~فساد الصلح على الأقوى. ويمكن أن يريد هذا المعنى، ويكون نسبة البطلان إلى ~~القيل، بناء على التردد في فساد العقد المشتمل على شرط فاسد. وسيأتي في ~~البيع ما يشعر بتوقف المصنف في ذلك كما هنا. # قوله: «ولا يتولى الهدنة على العموم ولا لأهل البلد والصقع، إلا الإمام ~~أو من يقوم مقامه». # (2) احترز بالعموم عن هدنة غيرهما لآحاد المشركين وأهل القرية الصغيرة، ~~فإنه جائز كما مر (1)، لأن جواز أمانهم يتضمن المهادنة على ترك الحرب. ~~والصقع- بضم الصاد- الناحية. PageV03P086 # أو من يقوم مقامه. ### ||| [ومن لواحق هذا الطرف] # ومن لواحق هذا الطرف مسائل: ### ||| [الأولى: كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه] # الأولى: كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه، لا يقبل منه، ~~إلا الإسلام أو القتل. أما لو انتقل إلى دين يقر أهله، كاليهودي ينقل إلى ~~النصرانية أو المجوسية، قيل: يقبل، لأن الكفر ملة واحدة، وقيل: لا، لقوله ~~تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه(1)، وإن عاد إلى دينه، قيل: ~~يقبل، وقيل: لا، وهو الأشبه (2). # ولو أصر فقتل، هل يملك أطفاله؟ قيل: لا، استصحابا لحالتهم الاولى. (3) # قوله: «أما لو انتقل إلى دين يقر أهله، قيل: يقبل لأن الكفر ملة واحدة، ~~وقيل: لا للآية». # (1) عدم القبول أقوى لعموم الآية (1). ولا يلزم من كون الكفر ملة واحدة ~~إقراره مع معارضة الآية. والحق أنه كالملة الواحدة لا نفس الملة، للقطع ~~بأنها ms0779 ملل متعددة متباينة. # قوله: «وإن عاد إلى دينه قيل: يقبل، وقيل: لا، وهو الأشبه». # (2) عدم القبول أقوى لعموم الآية أيضا. ولا يلزم من جواز استدامته جواز ~~ابتدائه، لمعارضة الآية للثاني دون الأول، ولأن الاستدامة أقوى من ~~الابتداء، فلا يلزم من تأثير القوي في الإقرار تأثير الضعيف فيه. # قوله: «ولو أصر فقتل، هل يملك أطفاله؟ قيل: لا، استصحابا لحالهم الاولى». # (3) عدم تملكهم أقوى، لأنه لم يقع منهم ما يوجب ذلك. ووجه التملك تبعيتهم ~~له في الأحكام. والعموم ممنوع. PageV03P087 ### ||| [الثانية: إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم، وليس بسائغ في الإسلام] # الثانية: إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم، وليس بسائغ في الإسلام، ~~لم يتعرضوا. وإن تجاهروا به، عمل بهم ما تقتضيه الجناية، بموجب شرع ~~الإسلام. وإن فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم، كالزنى واللواط، فالحكم فيه كما ~~في المسلم. # وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته، ليقيموا الحد فيه بمقتضى شرعهم. (1) ### ||| [الثالثة: إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع] # الثالثة: إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع، وقيل: يصح ويرفع يده، ~~والأول أنسب بإعظام الكتاب العزيز. (2) ومثل ذلك كتب # قوله: «وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد فيه بمقتضى ~~شرعهم». # (1) هذا إذا كان له- مع تحريمه عندهم- عقوبة، إذ لا يلزم من تحريمه ذلك. # وحينئذ فيجوز دفعه إليهم، سواء وافقونا في العقوبة كما وكيفا، أم لا. # وإن لم يكن له عندهم عقوبة، تعين حده لئلا يعطل. وهذا التقييد هو الظاهر ~~من عبارة المصنف في تعليله. # قوله: «إذا اشترى الكافر مصحفا- إلى قوله- والأول أنسب بإعظام الكتاب ~~العزيز». # (2) انما قال: إنه «أنسب» لعدم وقوفه على دليل صريح في بطلان العقد، ~~وغاية ما فيه التحريم، وهو لا يقتضي الفساد مطلقا في العقود، فيصح البيع ~~ويجبر على بيعه لمسلم، لكن مناسبة التعظيم لكتاب الله تعالى تقتضيه. وألحق ~~الشيخ (1) به كتب PageV03P088 # أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل: يجوز على كراهية، وهو ~~الأشبه. ### ||| [الرابعة: لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة] # الرابعة: ms0780 لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة، لم يجز لأنها معصية (1). # وكذا لو أوصى بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل، لأنها محرفة. # ولو أوصى للراهب والقسيس جاز، كما تجوز الصدقة عليهم (2). # الأحاديث النبوية، ولا ريب أنه أحوط وأولى. # قوله: «لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة، لم يجز لأنها معصية. # إلخ». # (1) المعروف من البيعة والكنيسة كونهما بيتا لعبادتهم، فمن ثم لم تجز ~~الوصية، لأن صلاتهم معصية. أما لو جعلها للمارة منهم، أو مما يعم المسلمين ~~جاز، لأن مجرد نزولهم ليس بمعصية، إلا أن في ذلك خروجا عن مفهوم الكنيسة ~~والبيعة. ولو شرك في وصيته بين النزول والصلاة، ففي بطلان الوصية في الصلاة ~~خاصة، فيبنى بنصف الثلث لنزول المارة، أو يصح من الثلث ويمنعون من الصلاة ~~فيها، وجهان. # واعلم أن الشهيد (1) ((رحمه الله)) قيد المنع بكون وصيته في موضع لا يجوز ~~لهم استحداثها فيه، فلو كان في أرضهم صحت الوصية. والظاهر أن هذا التقييد ~~ليس بشيء، بل الكلام إنما هو مع جواز إحداثهم، لأن المنع هنا من جهة الوصية ~~حيث اشتملت على محرم، فليس لنا أن ننفذها لو ترافعوا إلينا، لأن المراد من ~~صحتها ترتب أثرها عليها وتنفيذها. ولو لم يترافعوا إلينا لم نتعرض لهم. ~~وكذا القول في نظائره. # قوله: «ولو أوصى للراهب والقسيس، جاز كما تجوز الصدقة عليهم». # (2) أي تجوز وصية الذمي لهما، إذ ليست وصية في محرم، فإن الصدقة عليهما وعلى PageV03P089 ### ||| [الخامسة: يكره للمسلم أجرة رم الكنائس والبيع] # الخامسة: يكره للمسلم أجرة رم الكنائس والبيع، من بناء ونجارة وغير ذلك. # غيرهما من أهل الذمة جائزة، والوصية في معناها. وضمير «عليهم» يمكن عوده ~~إلى أهل الذمة وإن لم يتقدم لهم ذكر، لدلالة المقام وسياق الكلام. # ويمكن عوده إلى القسيس والراهب مجازا، أو بناء على أن أقل الجمع اثنان، ~~أو إلحاقا لهما بالمتعدد، بسبب لام الجنس وإن كان ذلك لا يخلو من تكلف، ~~والأول أجود. PageV03P090 ### || [الركن الرابع في قتال أهل البغي] # الركن الرابع في قتال أهل البغي (1) يجب قتال من خرج ms0781 على إمام عادل، إذا ~~ندب إليه الإمام (2) عموما أو # قوله: «في قتال أهل البغي». # (1) البغي- لغة (1)- يطلق على مجاوزة الحد، وعلى الظلم، وعلى الاستعلاء، ~~وعلى الاستطالة، وعلى طلب الشيء، يقال: بغى الشيء إذا طلبه. وفي عرف ~~الفقهاء الخروج عن طاعة الإمام على الوجه الآتي. ويمكن اشتقاق الباغي من كل ~~واحد من المعاني السابقة، لتجاوزه للحد المرسوم له، ولأنه ظالم بذلك، ~~ولاستعلائه، واستطالته على الإمام، وطلبه ذلك. # قوله: «يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا ندب إليه الإمام». # (2) إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الخارج بين القليل والكثير حتى ~~الواحد، كابن ملجم (لعنه الله). وبذلك صرح العلامة في التذكرة (2) والمنتهى ~~(3) وقواه. وهو حسن. واعتبر الشيخ (4) ((رحمه الله)) كثرتهم ومنعتهم، فلو ~~كانوا نفرا يسيرا كالواحد PageV03P091 # خصوصا أو من نصبه الإمام. والتأخر عنه كبيرة. # وإذا قام به من فيه غناء، سقط عن الباقين (1)، ما لم يستنهضه الإمام على ~~التعيين. # والفرار في حربهم، كالفرار في حرب المشركين، وتجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو ~~يقتلوا. # ومن كان من أهل البغي لهم فئة يرجع إليها، جاز الإجهاز على جريحهم واتباع ~~مدبرهم، وقتل أسيرهم. # ومن لم يكن له فئة، فالقصد بمحاربتهم تفريق كلمتهم، فلا يتبع لهم مدبر، ~~ولا يجهز على جريحهم، ولا يقتل لهم مأسور. ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الاولى: لا يجوز سبي ذراري البغاة] # الاولى: لا يجوز سبي ذراري البغاة، ولا تملك نسائهم إجماعا. # والاثنين والعشرة فليسوا أهل بغي، بل قطاع طريق. ويعتبر مع ذلك خروجهم عن ~~قبضة الإمام منفردين عنه في بلد أو بادية، فلو كانوا معه فليسوا بأهل بغي، ~~وأن يكون لهم تأويل سائغ عندهم، وإلا فهم قطاع طريق حكمهم حكم المحارب. # قوله: «وإذا قام به من فيه غناء سقط عن الباقي». # (1) الغناء- بفتح الغين المعجمة- النفع والإجزاء. والكلام في هذه الأحكام ~~كما تقدم في حرب المشركين (1). PageV03P092 ### ||| [الثانية: لا يجوز تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر] # الثانية: لا يجوز تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر (1)، سواء ~~كانت مما ينقل كالثياب والآلات، أو لا ينقل كالعقارات، ms0782 لتحقق الإسلام ~~المقتضي لحقن الدم والمال. # وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول؟ (2) قيل: لا، لما ذكرناه من ~~العلة، وقيل: نعم، عملا بسيرة علي (عليه السلام). وهو الأظهر. ### ||| [الثالثة: ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة] # الثالثة: ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة، يقسم للراجل سهم وللفارس سهمان، ~~ولذي الفرسين أو الأفراس ثلاثة. # قوله: «لا يجوز تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر». # (1) هذا موضع وفاق، وقد ادعى الإجماع على ذلك جماعة من الأصحاب (1) حتى ~~الشهيد في الدروس (2). ومنه يستفاد تحريم أموال سائر فرق الإسلام وإن حكم ~~بكفرهم، لأن هذا الوصف ثابت في البغاة وزيادة، مضافا إلى ما دل عليه من ~~الكتاب (3) والسنة (4). وكذا يحرم سبي نسائهم، وتملك ذراريهم على المشهور. # قوله: «وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول؟. إلخ». # (2) القول بالجواز للأكثر، ومنهم المصنف والعلامة في المختلف (5). ومن ~~حججهم سيرة علي (عليه السلام) في أهل الجمل، فإنه قسمه بين المقاتلين، ثم ~~رده على أربابه (6). والقول بالمنع للمرتضى (7) وابن إدريس (8). وقواه في ~~الدروس (9) محتجا PageV03P093 ### ||| [خاتمة] # خاتمة من منع الزكاة لا مستحلا، فليس بمرتد، ويجوز قتاله حتى يدفعها. ومن ~~سب الإمام العادل، وجب قتله (1). # وإذا قاتل الذمي مع أهل البغي، خرق الذمة. وللإمام أن يستعين بأهل الذمة ~~في قتال أهل البغي. ولو أتلف الباغي على العادل مالا أو نفسا في حال الحرب، ~~ضمنه (2). # ومن أتى منهم بما يوجب حدا، واعتصم بدار الحرب، فمع الظفر يقام عليه الحد (3). # عليه بسيرة علي (عليه السلام) أيضا في البصرة، فإنه أمر برد أموالهم، ~~فأخذت حتى القدر كفأها صاحبها لما عرفها، ولم يصبر على أربابها (1). ~~والظاهر من الأخبار (2) أن ذلك بطريق المن لا الاستحقاق. # قوله: «ومن سب الإمام العادل، وجب قتله». # (1) لأنه كافر ويجب قتله على كل سامع مع الأمن، وقد تقدم (3). # قوله: «ولو أتلف الباغي على العادل مالا أو نفسا في حال الحرب ضمنه». # (2) المراد بالعادل هنا من كان متابعا (4) للإمام العادل، وان كان ذميا (5). # قوله: «ومن أتى منهم ما يوجب حدا واعتصم بدار الحرب ms0783 فمع الظفر يقام عليه الحد». # (3) نبه بذلك على خلاف بعض العامة، حيث ذهب الى عدم وجوب حدهم PageV03P094 # .......... # بذلك، إلحاقا لهم بأهل الحرب (1). وهو ممنوع، لأنه متلبس بالإسلام، ~~ومعتقد وجوب العبادات الإسلامية والحدود الشرعية، فيقام عليه كغيره من ~~المسلمين. PageV03P095 ### | [كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] # كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر PageV03P097 # كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ### ||| [الأول: الكلام فيه] # الأول: الكلام فيه المعروف: هو كل فعل حسن، اختص بوصف زائد على حسنه، إذا ~~عرف فاعله ذلك، أو دل عليه (1). # قوله: «المعروف: هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ~~ذلك، أو دل عليه». # (1) المراد بالفعل الحسن هنا الجائز بالمعنى الأعم، الشامل للواجب ~~والمندوب والمباح والمكروه. وقد عرفوه بأنه ما للقادر عليه المتمكن من ~~العلم بحاله أن يفعله، أو ما لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذم. ويقابله ~~القبيح. # وخرج بقوله: «اختص بوصف زائد على حسنه» المباح، فإنه لا يختص بوصف زائد. ~~ولا بد من إخراج المكروه أيضا، لأنه ليس بمعروف، مع دخوله في تعريفي الحسن، ~~بل قد صرحوا بدخوله فيه، وأنه يقابل القبيح خاصة، والمراد به الحرام. وفي ~~خروج المكروه بالوصف الزائد نظر، لأنه لم يشترط في الوصف كونه راجحا، ولا ~~شك أن الوصف المرجوح يطلق عليه اسم الوصف الزائد على الحسن. وكأنه لما أخرج ~~المباح من المعروف اقتضى خروج المكروه بطريق أولى، لكن هذا القدر لا يكفي ~~في صحة التعريف. # وقوله: «إذا عرف فاعله ذلك، أو دل عليه» قيد للمعروف من حيث يؤمر به، لا ~~له في حد ذاته، لأن العلم به غير شرط في كونه حسنا ومعروفا. وقد يطلق الحسن ~~على ما له مدخل في استحقاق المدح، فيتناول الواجب والمندوب خاصة. # وكأن إرادة هذا المعنى هنا أولى، ليتحقق خروج المكروه. ولا يجوز أن يريد المصنف PageV03P099 # والمنكر: كل فعل قبيح، عرف فاعله قبحه، أو دل عليه (1). # والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجبان إجماعا، ووجوبهما على الكفاية، ~~يسقط بقيام من فيه كفاية، وقيل: بل على ms0784 الأعيان. وهو الأشبه (2). # هذا المعنى، وإلا لاستغنى عن زيادة القيود في التعريف. # قوله: «والمنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه، أو دل عليه». # (1) المراد بالقبيح الحرام كما مر. وتعريفه ما ليس للعالم بحاله القادر ~~عليه أن يفعله، أو الذي على صفة يؤثر في استحقاق الذم. وعلى هذا فالمكروه ~~خارج من القسمين، فلا يتحقق النهي عنه ولا الأمر به، وكان ينبغي إدراجه في ~~النهي، فإن النهي عنه مستحب، كالأمر بالمندوب، كما صنع بعض الأصحاب (1). ~~والظاهر أن سبب إهماله عدم دخوله في اللفظين- أعني المعروف والمنكر- ~~واشتهار استعمال العنوان بهذين اللفظين. ويمكن دخوله في المندوب باعتبار ~~استحباب تركه، فاذا كان تركه مندوبا تعلق الأمر به. وهذا هو الأولى. # قوله: «ووجوبهما على الكفاية، يسقط بقيام من فيه كفاية، وقيل: بل على ~~الأعيان، وهو أشبه». # (2) ما اختاره المصنف ((رحمه الله)) من وجوبه على الأعيان مذهب الشيخ (2) ~~((رحمه الله)) وتبعه عليه جماعة من المتأخرين (3)، عملا بعموم الآيات (4) ~~والأحاديث (5). # وأقوى القولين الأول، لقوله تعالى: PageV03P100 # والمعروف ينقسم إلى الواجب والندب. فالأمر بالواجب واجب، وبالمندوب ~~مندوب. والمنكر لا ينقسم، فالنهي عنه كله واجب. ### ||| [الثاني: في شروط النهي عن المنكر] # الثاني: في شروط النهي عن المنكر ولا يجب النهي عن المنكر، ما لم تكمل ~~شروط أربعة (1): # الأول: أن يعلمه منكرا، ليأمن الغلط في الإنكار. # @QUR@014 ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر (1)، ولأن الغرض الشرعي وقوع المعروف وارتفاع المنكر، ولا يظهر تعلق ~~الغرض بمباشر معين. والعمومات غير منافية لذلك، لأن الواجب الكفائي يخاطب ~~به جميع المكلفين كالواجب العيني، وإنما يسقط بقيام بعضهم به عن الباقين، ~~حتى لو لم يمكن حصوله إلا بقيام الكل وجب القيام على الكل، فقد اشتركا في ~~الحكم من هذه الجهة، وفي سقوط الوجوب بعد حصول المطلوب من ترك المنكر وفعل ~~المعروف، لفقد شرط الوجوب الذي هو إصرار العاصي. وإنما تظهر فائدة القولين ~~في وجوب قيام الكل به قبل حصول الغرض- وإن قام به من فيه الكفاية- على ~~القول بالوجوب العيني، وسقوط الوجوب عمن زاد على من ms0785 فيه الكفاية من ~~القائمين على القول الآخر، بل بظن قيام من فيه الكفاية على ما هو المشهور ~~بينهم، وان كان هذا القسم موضع النظر. # قوله: «ولا يجب النهي عن المنكر ما لم تكمل شروط أربعة». # (1) لا فرق في الاشتراط بالأمور الأربعة بين الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر، فتخصيصه النهي لا يظهر وجهه. # وقد يناقش في اعتبار الشرط الأول، نظرا إلى أن عدم العلم بالمعروف ~~والمنكر لا ينافي تعلق الوجوب بمن لم يعلم، وإنما ينافيه نفس الأمر والنهي، ~~حذرا من الوقوع في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف. وحينئذ فيجب على من ~~علم بوقوع المنكر أو ترك المعروف، من شخص معين في الجملة، بنحو شهادة ~~عدلين، أن يتعلم ما يصح معه الأمر والنهي، ثم يأمر أو ينهى، كما يتعلق ~~بالمحدث وجوب الصلاة، ويجب عليه تحصيل شروطها. وحينئذ فلا منافاة بين عدم ~~جواز أمر الجاهل ونهيه حالة جهله، PageV03P101 # الثاني: أن يجوز تأثير إنكاره (1)، فلو غلب على ظنه، أو علم أنه لا يؤثر، ~~لم يجب. # الثالث: ان يكون الفاعل له مصرا على الاستمرار (2). فلو لاح منه أمارة ~~الامتناع، أو أقلع عنه، سقط الإنكار. # الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة. فلو ظن توجه الضرر اليه أو إلى ~~ماله، أو إلى أحد من المسلمين، سقط الوجوب. # وبين وجوبهما عليه، كما يجب الصلاة على المحدث والكافر، ولا يصح منهما ~~على تلك الحالة. # قوله: «وان يجوز تأثير إنكاره. إلخ». # (1) المراد بالتجويز في هذا المحل أن لا يكون التأثير عنده ممتنعا، بل ~~يكون ممكنا بحسب ما يظهر له من حاله. وهذا يقتضي الوجوب ما لم يعلم عدم ~~التأثير وان ظن عدمه، لأن التجويز قائم مع الظن. وهذا هو الذي يقتضيه إطلاق ~~الأوامر، لكن المصنف ((رحمه الله)) والعلامة (1) أسقطا الوجوب بظن العدم، ~~مع فرضهما في أول كلامهما التجويز في الوجوب. وفي الدروس (2) جعل شرط ~~الوجوب إمكان التأثير وأطلق، وهو أجود. # نعم يتمشى ذلك في الشرط الرابع كما ذكره، لأن الضرر المسوغ للتحرز منه ~~يكفي فيه ظنه، كما في نظائره ms0786 من الموارد الشرعية، بخلاف الأول، لأن غايته ~~أن يظهر عدم التأثير، ولا ضرر فيه. ومن ثم قيل هنا: إن الوجوب عند عدم ~~تجويز التأثير يندفع، دون الجواز، بل الاستحباب، بخلافه مع ظن الضرر، فإن ~~الجواز يرتفع أيضا مع الوجوب. # قوله: «وأن يكون الفاعل له مصرا على الاستمرار. إلخ». # (2) لا إشكال في الوجوب مع الإصرار، وإنما الكلام في سقوطه بمجرد ظهور أمارة PageV03P102 ### ||| [والثالث مراتب الإنكار] # ومراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، وهو يجب وجوبا مطلقا (1)، وباللسان، ~~وباليد. # ويجب دفع المنكر بالقلب أولا، كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار ~~الكراهة. وكذا إن عرف أن ذلك لا يكفي، وعرف الاكتفاء بضرب من الإعراض ~~والهجر، وجب واقتصر عليه. # ولو عرف أن ذلك لا يرفعه، انتقل إلى الإنكار باللسان، مرتبا للأيسر من ~~القول فالأيسر. # الامتناع، فإن الأمارة علامة ضعيفة يشكل معها سقوط الواجب المعلوم. وفي ~~الدروس (1) أنه مع ظهور الأمارة يسقط قطعا. ويلحق بعلم الإصرار اشتباه ~~الحال، فيجب الإنكار وإن لم يتحقق الشرط الذي هو الإصرار. ومثله القول في ~~الأمر بالمعروف. وينبغي عند فقد هذا الشرط- مع سقوط الوجوب- ثبوت تحريمه أيضا. # وكذا القول في الشرط الرابع. # قوله: «ومراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، وهو يجب وجوبا مطلقا». # (1) اعلم أن الإنكار القلبي يطلق في كلامهم على معنيين: # أحدهما: إيجاد كراهة المنكر في القلب، بأن يعتقد وجوب المتروك، وتحريم ~~المفعول، مع كراهته للواقع. # والثاني: الإعراض عن فاعل المنكر، وإظهار الكراهة له بسبب ارتكابه. # والمعنى الأول يجب على كل مكلف، لأنه من مقتضى الإيمان واحكامه، سواء كان ~~هناك منكر واقع أم لا، وسواء جوز به التأثير أم لا، إلا أن هذا المعنى لا ~~يكاد يدخل في معنى الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، لاقتضائهما طلب ~~الفعل أو الترك، ولا طلب في هذا المعنى، فلا يعد معتقده آمرا ولا ناهيا، ~~بخلاف المعنى الثاني، فإن الإنكار والطلب يتحققان في ضمنه. ووجوبه مشروط ~~بالشرائط PageV03P103 # ولو لم يرتفع إلا باليد، مثل الضرب وما شابهه، جاز (1). # المذكورة، لأنه يظهر على فاعله حتما، ويجري فيه خوف ضرر وعدمه، ms0787 وتجويز ~~التأثير وعدمه. ومن هذا يعلم أن المعنى الأول لا يدخل في إطلاق قوله: «ولا ~~يجب النهي ما لم تكمل شروط أربعة». # إذا تقرر ذلك، فقول المصنف: «ومراتب الإنكار ثلاث: بالقلب، وهو يجب وجوبا ~~مطلقا» إن أراد به المعنى الأول- كما هو الظاهر من الإطلاق- أشكل دخوله في ~~مراتب الإنكار والنهي، وبأن هذا القسم لا يشترط بالشروط المذكورة، مع دخوله ~~في مطلق النهي أولا وآخرا. إلا أن يقال: قيد الإطلاق هنا في قوة الاستثناء ~~مما تقدم. وإن أراد به المعنى الثاني كما يشعر به قوله: «ويجب دفع المنكر ~~بالقلب أولا كما إذا عرف. إلخ» لم يكن للتقييد بالإطلاق فائدة، لأن إظهار ~~الكراهة الذي جعله معنى الإنكار القلبي ثانيا مشروط بتجويز التأثير وانتفاء ~~المفسدة، كغيره من باقي المراتب بغير اشكال. فاللازم حينئذ إما ترك ~~الإطلاق، أو ترك التشبيه بقوله: # «كما إذا عرف أن فاعله ينزجر. إلخ». # ويمكن أن يكون ((رحمه الله)) قد حاول ذكر المعنيين معا، فأشار إلى الأول ~~بالإطلاق، والى الثاني بالتمثيل المذكور، إلا أن نظم العبارة بذلك غير جيد. ~~وكذلك عبارة العلامة في سائر كتبه (1)، بل فيها ما هو أزيد تهافتا، فإنه ~~يصرح بجعل الواجب القلبي المطلق هو إظهار الإعراض. وكأن الأولى في ذلك كله ~~ترك قيد الإطلاق، وإرادة المعنى الثاني، لأنه هو الذي يدخل في حقيقة الطلب، ~~ويمكن عده في الأمر والنهي. # قوله: «ولو لم يرتفع إلا باليد مثل الضرب وما شابهه، جاز». # (1) ويجب فيه الاقتصار على الأسهل فالأسهل، كما في اللسان، فلا يبرح ~~بالضرب مع حصول الغرض بدونه. وجعل الضرب مثالا تنبيها على أن عمل اليد لا ينحصر PageV03P104 # ولو افتقر إلى الجراح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم (1)، وقيل: لا، إلا ~~بإذن الإمام، وهو الأظهر. ### ||| [الرابع: في المقيم للحد] # الرابع: في المقيم للحد ولا يجوز لأحد إقامة الحدود، إلا للإمام مع ~~وجوده، أو من نصبه لإقامتها. # ومع عدمه، يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه (2). # فيه، بل يمكن تأديه بنحو فرك الاذن وغمز البدن. والمراد بالجواز في قوله: ~~«جاز» معناه ms0788 الأعم، لأن الانتقال إلى ذلك حين لا ينفع اللسان واجب. # قوله: «ولو افتقر الى الجرح أو القتل، هل يجب؟ قيل: نعم. # إلخ». # (1) القول الأول للسيد المرتضى (1) ((رحمه الله))، وتبعه عليه العلامة في ~~المختلف (2) والمنتهى (3)، والتحرير (4)، لعموم الأوامر (5) وإطلاقها، ولأن ~~القتل والجرح غير مطلوبين بالذات. وهو حسن بالنسبة إلى الجرح، أما القتل ~~فغير واضح، لأن الأدلة لا تتناوله، لفوات معنى الأمر والنهي معه، إذ الغرض ~~من هذه المراتب ارتكاب المأمور أو المنهي لما طلب منه. وشرطه تجويز ~~التأثير، وهو لا يتحقق مع القتل، وكونه مؤثرا في غير المأمور والمنهي غير ~~كاف، لأن المعتبر بالذات هو، والشرط معتبر فيه خاصة. والقول الثاني أشهر، ~~لكن دليله في غير القتل غير واضح. وعلى القول بالمنع يجوز ذلك للفقيه ~~الجامع لشرائط الفتوى إن سوغنا له إقامة الحدود حالة الغيبة. # قوله: «ومع عدمه يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه». # (2) جواز إقامة السيد الحد على مملوكه هو المشهور بين الأصحاب، لم يخالف فيه PageV03P105 # وهل يقيم الرجل الحد على ولده وزوجته؟ فيه تردد (1). # ولو ولي وال من قبل الجائر (2)، وكان قادرا على إقامة الحدود، هل له ~~إقامتها؟ قيل: نعم، بعد أن يعتقد أنه يفعل ذلك بإذن الإمام الحق، # إلا الشاذ [1]. وشرطه العلم بمقادير الحدود، لئلا يتجاوز حده، ومشاهدة ~~الموجب، أو إقرار المملوك الكامل به. أما ثبوته بالبينة فيتوقف على الحاكم ~~الشرعي. وإطلاق المولى يشمل الذكر والأنثى. وعبر الشيخ (2) ((رحمه الله)) ~~بالإنسان الشامل لهما أيضا. # وكذلك يشمل الحر والعبد. وتردد في الدروس (3) في إقامة المرأة على ~~رقيقها، والمكاتب على رقيقه، والفاسق مطلقا. وأراد المصنف بعدم الإمام ~~(عليه السلام) عدم ظهوره وبسط يده، وهو حال الغيبة، وإن كانت العبارة غير جيدة. # قوله: «وهل يقيم الرجل الحد على ولده وزوجته؟ فيه تردد». # (1) منشأ التردد من دعوى الشيخ ((رحمه الله)) ورود الرخصة في ذلك (4)، ~~ومن أصالة المنع، وعدم ظهور موجب الترخص. وقد ظهر بذلك أن المنع أقوى. ~~ويظهر من المختلف (5) أن موضع النزاع ما لو كان الأب والزوج بل المولى ~~فقيها، وحينئذ ms0789 فيتجه الجواز، لما سيأتي (6) من جواز إقامة الفقيه الحدود في ~~حال الغيبة. ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع ولا في الزوجين بين ~~الحرين والعبدين والمفترقين، فيجتمع على الأمة ولاية الزوج والسيد. ولا فرق ~~في الحد بين ما يوجب الجلد، أو الرجم، أو القتل. ولا يشترط الدخول. # قوله: «ولو ولي وال من قبل الجائر. إلخ». # (2) ظاهر كلام الأصحاب وصريح بعضهم أن هذا المتولي غير فقيه شرعي، وإنما PageV03P106 # وقيل: لا، وهو أحوط. # ولو اضطره السلطان إلى إقامة الحدود، جاز حينئذ إجابته، ما لم يكن قتلا ~~ظلما، فإنه لا تقية في الدماء (1). # وقيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود (2)، في حال غيبة الإمام، كما ~~لهم الحكم بين الناس، مع الأمن من ضرر سلطان الوقت. # ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك. # جاز له إقامة الحدود على أهلها تقية للجائر، كما يجوز التقية في غير ~~الحدود كالفتوى والعبادة. وأوجبوا عليه أن ينوي النيابة عن الإمام الحق لا ~~الجائر. ويقرب ذلك إن بلغ الأمر حد الإجبار، أو كان فقيها، وإلا فالمنع ~~أقرب. ولا يتحقق قصد النيابة عن الإمام (عليه السلام) مع عدم اتصاف النائب ~~بصفات الفتوى، فيكون القصد غير مؤثر في التجويز. ولو أريد به الفقيه لم يكن ~~لإفراده عن تولي الفقهاء في حال الغيبة إقامة الحدود- كما سيأتي ان شاء ~~الله تعالى- وجه. إلا أن يقال: إنه باعتبار صورة النيابة عن الجائر يتوهم ~~المنع، وان جاز هناك. وهو ضعيف. # قوله: «ما لم يكن قتلا ظلما، فإنه لا تقية في الدماء». # (1) ألحق به الشيخ (1) ((رحمه الله)) الجرح وهو مناسب لتعليل المصنف، فإن ~~التقية المنفية في الدماء نكرة في سياق النفي فيعم. وفي بعض العبارات لا ~~تقية في قتل النفوس، فيخرج الجرح الذي لا يفضي اليه. ولا يحضرني مستند أرتب ~~عليه الحكم. # قوله: «وقيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود. إلخ». # (2) هذا القول مذهب الشيخين (2) ((رحمهما الله)) وجماعة من الأصحاب (3). وبه PageV03P107 # ولا يجوز أن يتعرض لإقامة الحدود، ولا للحكم بين الناس، إلا عارف ~~بالأحكام (1)، مطلع على مئاخذها، عارف بكيفية إيقاعها ms0790 على الوجوه الشرعية. # رواية (1) عن الصادق (عليه السلام) في طريقها ضعف. ولكن رواية عمر بن ~~حنظلة مؤيدة لذلك (2)، فإن إقامة الحدود ضرب من الحكم، وفيه مصلحة كلية ~~ولطف في ترك المحارم، وحسم لانتشار المفاسد. وهو قوي. ولا يخفى أن ذلك مع ~~الأمن من الضرر عليه وعلى غيره من المؤمنين. # قوله: «ولا للحكم بين الناس إلا عارف بالأحكام. إلخ». # (1) المراد بالعارف المذكور الفقيه المجتهد، وهو العالم بالأحكام الشرعية ~~بالأدلة التفصيلية. وجملة شرائطه مفصلة في مظانها. وهذا الحكم- وهو عدم ~~جواز الحكم لغير المذكور- موضع وفاق بين أصحابنا. وقد صرحوا فيه بكونه ~~إجماعيا. وفي حكمه الإفتاء. والفرق بينهما أن الحكم إنشاء قول في حكم شرعي ~~يتعلق بواقعة شخصية، كالحكم على زيد بثبوت دين لعمرو في ذمته. والفتوى حكم ~~شرعي على وجه كلي، كالحكم بأن قول ذي اليد مقدم على الخارج مع اليمين، أو ~~إخبار عن حكم معين بحيث يمكن جعله كليا، كقوله: «صلاة زيد باطلة، لأنه تكلم ~~فيها عمدا» فإنه وإن كان حكما جزئيا، لكن يمكن جعله كليا، بحيث يكون هذا ~~الجزئي من جملة أفراده، كقوله: «كل من تكلم في صلاته عمدا بطلت صلاته» ~~بخلاف الحكم. # وإنما يمتنع الفتوى لغير المتصف إذا أسندها إلى نفسه، أو يطلق بحيث لا ~~يتميز. أما إذا حكاها عن مجتهد، يجوز العمل بفتواه فإن ذلك جائز، ويجوز التمسك PageV03P108 # ومع اتصاف المتعرض للحكم بذلك، يجوز الترافع اليه (1)، ويجب على الخصم ~~اجابة خصمه، إذا دعاه للتحاكم عنده. # بقوله مع عدالته، إلا أن مثل هذه الحكاية لا تعد فتوى، بل حكاية لها أو ~~رواية، ولو أطلق عليه الفتوى كان مجازا. # وقد صرح الأصحاب في هذا الباب من كتبهم المختصرة والمطولة وفي غيره، ~~باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله، وأن الميت لا يجوز العمل بقوله. ~~ولم يتحقق إلى الآن في ذلك خلاف ممن يعتد بقوله من أصحابنا، وان كان ~~للعلامة في ذلك خلاف مشهور. وتحقيق المسألة في موضع آخر. # قوله: «ومع اتصاف المتعرض للحكم بذلك يجوز الترافع إليه. # إلخ». # (1) المشار إليه ب«ذلك» ms0791 هو كونه عارفا بالأحكام، مطلعا على مئاخذها على ~~الوجه المعتبر. والأصل في ذلك ما رواه عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة فتحاكما إلى ~~السلطان والى القضاة أيحل ذلك؟ فقال: «من تحاكم الى الطاغوت فحكم له فإنما ~~يأخذ سحتا، وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله تعالى ~~أن يكفر بها». قلت: كيف يصنعان؟ قال: «انظروا إلى من كان منكم قد روى ~~حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فليرضوا به حاكما، فإني قد ~~جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنما بحكم الله استخف ~~وعلينا رد، والراد علينا راد على الله، وهو على حد الشرك بالله عز وجل» (1) ~~ونحوه أخبار أخر. # وقد استنبط الأصحاب الشرائط المعتبرة في الاجتهاد من هذا الحديث، بل من ~~قوله: «وعرف أحكامنا» فإن معرفتها يتوقف على ما ذكر. ودل أيضا على أن كل من ~~كان متصفا بذلك فهو منصوب من قبله (عليه السلام) على وجه كلي، ومن هذا شأنه PageV03P109 # ولو امتنع وآثر المضي إلى قضاة الجور، كان مرتكبا للمنكر (1). # لا ينعزل بموت الإمام الناصب له، وإن كان في موت المنصوب على الخصوص خلاف. # إذا تقرر ذلك فيجب على من عرف الأحكام على الوجه المذكور الحكم والإفتاء ~~كفاية، كما يجب عليه تحصيل تلك المرتبة كذلك على المشهور. وقيل: إن وجوب ~~تحصيلها عيني. وهو ضعيف، ولكن قد يصير الواجب الكفائي عينيا، كما إذا لم ~~يكن ثم قائم به، فإنه يجب على الجميع النهوض إليه إلى أن يوجد من فيه ~~الكفاية. ولا يكفي ظن وصول الناهض الى المطلوب، فإن على كل خير مانعا. ~~وإنما يجب عليه الإفتاء والحكم إذا لم يخف على نفسه أو على أحد المؤمنين، ~~وإلا لم يجز التعرض اليه بحال. # قوله: «ولو امتنع وآثر المضي إلى قضاة الجور كان مرتكبا للمنكر». # (1) الضمير المستتر يعود على الخصم الذي دعاه خصمه إلى قاضي الحق، فإنه ~~حينئذ باختياره المضي إلى قاضي الجور يكون ms0792 مرتكبا للمنكر فاسقا، لأن ذلك ~~كبيرة عندنا. وكذا القول في المدعي إذا قدم غريمه ابتداء إليهم، مع إمكان ~~تحصيل حقه بدونه. وقد روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما مؤمن مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان ~~جائر، فقضى عليه بغير حكم الله، فقد شركه في الإثم» (1). # وعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله عز وجل ~~@QUR@011 ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام (2) ~~فقال: «يا أبا بصير إن الله عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون، أما ~~إنه لم يعن حكام العدل، ولكنه عنى حكام الجور، يا با محمد إنه لو كان لك ~~على رجل حق، فدعوته إلى حاكم أهل PageV03P110 # ولو نصب الجائر قاضيا مكرها له، جاز الدخول معه دفعا لضرره، لكن عليه ~~اعتماد الحق والعمل به ما استطاع (1). # وان اضطر إلى العمل بمذاهب أهل الخلاف جاز (2)، إذا لم يمكن التخلص من ~~ذلك، ما لم يكن قتلا لغير مستحق، وعليه تتبع الحق ما أمكن. # العدل، فأبى عليك إلا أن يرافعك الى حكام أهل الجور ليقضوا عليك، كان ممن ~~حاكم إلى الطاغوت، وهو قول الله عز وجل @QUR@021 ألم تر إلى الذين يزعمون ~~أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ~~(1). والأخبار في ذلك كثيرة. إذا تقرر ذلك فيجب- كفاية- السعي على رفع ذلك، ~~وإن كان الحكم بالمتخاصمين آكد. # قوله: «ولو نصب الجائر قاضيا مكرها له جاز الدخول معه دفعا لضرره لكن ~~عليه اعتماد الحق، والعمل به ما استطاع». # (1) إنما يتوقف الجواز على الإكراه مع عدم اتصاف الحاكم بشرائط الفتوى، ~~وتمكنه من إجراء الأحكام على وجهها الشرعي، والأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر، وإلا جاز قبول الولاية بل قد يجب. وبدون ذلك لا يجوز إلا مع ~~الإكراه. ويتحقق بالخوف من المخالفة على نفسه أو ماله، أو عرضه. ويختلف ذلك ~~بحسب اختلاف أحوال الناس في احتمال الإهانة وعدمها. # قوله: «وان اضطر ms0793 الى العمل بمذاهب أهل الخلاف جاز. # إلخ». # (2) لا فرق في ذلك بين الفقيه الشرعي وغيره. ويجب عليه حينئذ التعلق من PageV03P111 # .......... # مذاهب أهل الخلاف بالأقرب إلى الحق فالأقرب إذا أمكنه. وقد روي عن زين ~~العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام): «إذا كنتم في أئمة جور، فامضوا في ~~أحكامهم، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا» (1) ولو حكم بمذهب أهل الخلاف مع ~~إمكان إنفاذه بالحق كان آثما ضامنا. وقد تقدم الكلام في استثناء القتل ~~والجرح من الإكراه، وأنه لا تقية فيه. والله الموفق. # تم القسم الأول من كتاب شرائع الإسلام، وهو قسم العبادات. وبه تم الجزء ~~الأول من هذا التعليق على يد مصنفه العبد الفقير إلى عفو الله تعالى ~~ورحمته، وشفاعة نبيه، وأئمته زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي أحسن ~~الله تعالى معاملته، وشرف خاتمته. وفرغ منه يوم الأربعاء لثلاثة مضت من شهر ~~رمضان سنة إحدى وخمسين وتسعمائة من الهجرة الطاهرة النبوية صلوات الله ~~تعالى على من شرفت به. ونسأل من الجواد الكريم بحقه عليه، وبحق ما يراه ~~عليه حقا أن يصلي عليه وعلى آله الطاهرين، وأن يوفق لإكماله، ويجعله خالصا ~~لوجهه، موجبا لرضاه وإقباله، نافعا كأصله للمستفيدين، وذخرا ناجحا يوم الدين. # والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيد رسله محمد وآله أجمعين. PageV03P112 ### | [القسم الثاني في العقود] # القسم الثاني في العقود، وفيه خمسة عشر كتابا # (1) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا ~~محمد وآله الطاهرين القسم الثاني في العقود وفيه خمسة عشر كتابا. PageV03P113 ### | [كتاب التجارة] # كتاب التجارة (1) PageV03P115 # كتاب التجارة وهو مبني على فصول: # .......... # قوله: «كتاب التجارة». # (1) قد سبق في كلام المصنف في زكاة التجارة- كغيره- ما يدل على أن المراد ~~بالتجارة عقد المعاوضة بقصد الاكتساب عند التملك فاعتبروا فيها قصد ~~الاكتساب. # فإن أرادوا منها هنا هذا المعنى، ففي كثير من أفرادها المذكورة في هذا ~~الكتاب استطراد، فإن هذه الأقسام المعدودة لها أعم من كونها بقصد الاكتساب ~~والقوت، والادخار. وإن أرادوا بها هنا ما هو أعم مما سبق لتطابق جميع ~~الأفراد المذكورة، ms0794 كانت التجارة في اصطلاحهم من الألفاظ المشتركة، وهو خلاف ~~الظاهر، بل المعروف كون التجارة مأخوذا في مفهومها إرادة الاسترباح والتكسب ~~كما سبق، فالاستطراد فيما خرج عن ذلك أولى. # وبقي في العبارة أمر آخر، وهو أن المصنف ((رحمه الله)) قد جعلها في صدر ~~الكتاب شاملة للبيع والصلح والإجارة وغيرها من عقود المعاوضات، كما يعلم ~~ذلك من تضاعيف الأقسام، ثم عقدها بعد ذلك للبيع خاصة إلى آخر الكتاب. ولا ~~يخفى ما فيه من التجوز، وكان الأنسب- كما فعل الشيخ الشهيد (1) ((رحمه ~~الله)) في الدروس- أن يعنون الفصل الأول من الكتاب بكتاب المكاسب، فإن ~~الأقسام المذكورة كلها أفراد المكاسب أعم من البيع وغيره، ثم يذكر بعد ذلك ~~كتاب البيع الذي هو بعض ما يحصل به على بعض الوجوه، وهو ما لو قصد به ~~التكسب، فلو قصد به القنية أو القوت لم يكن داخلا في المكاسب بالمعنى ~~المتقدم. وحينئذ فبين البيع والمكاسب عموم PageV03P116 ### ||| [الفصل الأول فيما يكتسب به] # الفصل الأول فيما يكتسب به وهو ينقسم الى محرم، ومكروه، ومباح (1) ### ||| [فالمحرم منه أنواع] # فالمحرم منه أنواع: ### ||| [الأول: الأعيان النجسة] # الأول: الأعيان النجسة. # وخصوص من وجه، يجتمعان في بيع الأعيان للتكسب بها، وينفرد البيع بقصد ~~القنية ونحوها، وتنفرد المكاسب بتحصيلها بالمنافع والصلح ونحوه. # قوله: «فيما يكتسب به، وينقسم الى محرم ومكروه ومباح». # (1) قد جعل المصنف الأقسام ثلاثة كما ترى، وذكر جماعة (1) انقسامها إلى ~~الأحكام الخمسة بإضافة الوجوب والندب، وعدوا من الواجب ما يضطر اليه لمؤنته ~~ومئونة عياله، ومن المندوب ما يقصد به التوسعة عليهم حيث تندفع الحاجة ~~بغيره. وكل من التقسيمين حسن، وإن كان ما هنا أحسن، إذ لا خلل في الثلاثة، ~~ولا تداخل في الخمسة، فإن مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به، وهو العين ~~والمنفعة، وظاهر أن الوجوب والندب لا يرد عليهما من حيث أنهما عين خاصة ~~ومنفعة، بل بسبب أمر عارض وهو فعل المكلف. ومورد الخمسة الاكتساب الذي هو ~~فعل المكلف، ومن شأنه أن يقبل القسمة إلى الخمسة فيما يمكن فيه تساوي ~~الطرفين باعتبار العوارض ms0795 اللاحقة له. # واعلم أن غرض الفقيه بالذات من بحث العقود حكمها من حيث تصح وتفسد، وأما ~~من حيث تجب أو تندب ليترتب عليها الثواب فهو من وظائف العبادة، PageV03P118 # كالخمر، والأنبذة (1)، والفقاع وكل مائع نجس، عدا الأدهان لفائدة ~~الاستصباح بها تحت السماء (2). # أو من حيث تحرم فيترتب عليها العقاب، فهو بالعبادة أشبه من حيث وجوب ~~تركها، لكن لا محذور في ذكر ذلك هنا استطرادا باعتبار اختلاف جهة المكاسب، ~~فإنها قد تكون عبادة من جهة، ومعاملة من أخرى، وكذا باقي العقود كالصلح ~~والإجارة، ومثله النكاح. # قوله: «والأنبذة». # (1) جمع نبيذ، وهو الشراب المخصوص المسكر المعمول من التمر، وجمعه ~~باعتبار تعدد أفراده، أو غلب على باقي المسكرات المعمولة من الأرز والذرة ~~وغيرهما اسم النبيذ، وإن اختصت باسم آخر. وضابط المحرم هنا كل مسكر مائع ~~بالأصالة. وفي حكمه الجامدات كالحشيشة إن لم يفرض لها نفع آخر، وقصد ببيعها ~~المنفعة المحللة. # قوله: «وكل مائع نجس عدا الأدهان لفائدة الاستصباح بها تحت السماء». # (2) بناء على أن المائعات النجسة لا تقبل التطهير بالماء، فإنه أصح ~~القولين. ولو قلنا بقبولها الطهارة جاز بيعها مع الإعلام بحالها. ولا فرق ~~في عدم جواز بيعها على القول بعدم قبولها الطهارة بين صلاحيتها للانتفاع ~~على بعض الوجوه وعدمه، ولا بين الإعلام بحالها وعدمه، على ما نص عليه ~~الأصحاب وغيرهم. # وأما الأدهان النجسة بنجاسة عارضة، كالزيت تقع فيه الفأرة، فيجوز بيعها ~~لفائدة الاستصباح بها، وإنما أخرج هذا الفرد بالنص (1)، وإلا فكان ينبغي ~~مساواتها لغيرها من المائعات النجسة التي يمكن الانتفاع بها في بعض الوجوه. # وقد ألحق بعض الأصحاب (2) ببيعها للاستصباح بها بيعها لتعمل صابونا، أو ~~ليدهن بها الأجرب ونحو ذلك. ويشكل بأنه خروج عن مورد النص المخالف PageV03P119 # .......... # للأصل، فإن جاز لتحقق المنفعة فينبغي مثله في المائعات النجسة التي ينتفع ~~بها، كالدبس يطعم للنحل ونحوه. # والمشهور بين الأصحاب تقييد جواز الاستصباح بها بكونه تحت السماء، بل ~~ادعى عليه ابن إدريس الإجماع (1). وفي الحكم بالتخصيص نظر. وفي دعوى ~~الإجماع منع. والأخبار (2) الصحيحة مطلقة. والمقيد لها بحيث ms0796 يجب الجمع ~~بينهما غير معلوم. فالقول بالجواز مطلقا متجه. واليه ذهب الشيخ في المبسوط ~~(3)، والعلامة في المختلف (4). وموضع الخلاف ما إذا كان الدهن متنجسا ~~بالعرض، فلو كان نفسه نجاسة كأليات الميتة، والمبانة من الحي لم يصح ~~الانتفاع به مطلقا، لإطلاق النهي (5) عن استعمال الميتة. ونقل الشهيد (6) ~~((رحمه الله)) عن العلامة جواز الاستصباح به تحت السماء كغيره. وهو ضعيف. # واعلم أنه على القول باختصاص جواز الاستصباح بالدهن النجس بتحتية السماء ~~فهو تعبد محض، لا لنجاسة دخانه، فإن دخان الأعيان النجسة عندنا طاهر، ~~لاستحالته كرماده. وفي المختلف (7) استبعد استحالة كله، وجوز تصاعد شيء من ~~أجزاء الدهن قبل احالة النار له بسبب السخونة المكتسبة من النار إلى أن ~~يلقى الظلال، فيتأثر بنجاسته، وجعله وجه المنع من الاستصباح به تحت الظلال. # ثم أفتى بالجواز مطلقا ما لم يعلم أو يظن بقاء شيء من أعيان الدهن. # وحيث جاز استعماله على بعض الوجوه، جاز بيعه للعالم بحاله. ولو باعه من PageV03P120 # والميتة (1)، والدم وأرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه (2)، وربما قيل: ~~بتحريم الأبوال كلها إلا بول الإبل خاصة، والأول أشبه، والخنزير وجميع ~~أجزائه، # دون الإعلام، قيل: صح البيع وفعل حراما، وتخير المشتري لو علم. ويشكل ~~الجواز بناء على تعليله بالاستصباح، فإن مقتضاه الإعلام بالحال، والبيع ~~لتلك الغاية. # قوله: «والميتة». # (1) أي مجموعها من حيث هو مجموع. وفي حكمه اجزاؤها التي تحلها الحياة، ~~وهي التي يصدق عليها الموت حقيقة، أما ما لا تحله الحياة منها فيجوز بيعه ~~إذا كانت طاهرة. ويمكن أن يريد بالميتة مسلوب الحياة مما تحله منها، فيشمل ~~الجملة والأجزاء والمبان من الحي. # قوله: «وأرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه. إلخ». # (2) لا إشكال في عدم جواز بيع بول وروث ما لا يؤكل لحمه، لنجاسته وخبثه، ~~وان فرض له نفع لندوره، وأما روث وبول ما يؤكل لحمه، فقد ذهب جماعة (1) إلى ~~جوازه مطلقا، نظرا إلى أنه عين طاهرة ينتفع بها. # وآخرون (2) الى المنع من بيع العذرات والأبوال كلها، لاستخباثها، إلا بول ~~الإبل، للاستشفاء بها، وللنص (3) عليها. والأول أقوى ms0797 خصوصا في العذرات، ~~للانتفاع بها في الزرع وغيره نفعا بينا مع طهارتها. وأما الأبوال فكذلك إن ~~فرض لها نفع مقصود، وإلا فلا. # وقول المصنف: «والأول أشبه» يريد بالأول ما دل عليه القول الأول بمفهومه، ~~إذ منطوقه المنع من بيع أرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه، وهذا مما لا شبهة ~~فيه، وإنما الكلام في اختصاص الحكم به، حتى يجوز بيع ذلك مما يؤكل لحمه. # وذلك غير مذكور في القولين معا، لكنه مفهوم من القول الأول، فإن مفهومه الوصفي PageV03P121 # وجلد الكلب وما يكون منه (1). ### ||| [الثاني: ما يحرم لتحريم ما قصد به] # الثاني: ما يحرم لتحريم ما قصد به، كآلات اللهو (2)، مثل العود # جواز بيع ذلك مما يؤكل لحمه، فيعود الأشبه إليه، باعتبار دلالته ~~المفهومية، لا باعتبار منطوقه، وهو تحريم ذلك مما لا يؤكل لحمه، فإنه موضع ~~وفاق، وغير مناف للقول الثاني. # قوله: «وجلد الكلب وما يكون منه». # (1) نبه بتخصيص جلد الكلب وما يكون منه بعد تعميم الحكم في الخنزير وجميع ~~أجزائه، على أن جملة الكلب يجوز بيعها على وجه من الوجوه، بخلاف أجزائه ~~منفردة كجلده، فإنه لا يجوز بيعها كالخنزير. وضمير «ما يكون منه» يمكن عوده ~~الى الجلد، بمعنى تحريم بيع ما يتخذ من جلده من آلة وغيرها، لعدم وقوع ~~الذكاة عليه، فيستوي في الحكم جميع الآلات، والى الكلب بمعنى تحريم بيع ما ~~يكون منه، أي من الكلب، بمعنى تحريم بيع جميع أجزائه من عظم وغيره، فيكون ~~إشارة إلى المنع من بيع الأجزاء، دون الجملة، بخلاف الخنزير. وكلا المعنيين صحيح. # قوله: «ما يحرم لتحريم ما قصد به كآلات اللهو. إلخ». # (2) آلات اللهو ونحوها إن لم يمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرم، ولم ~~يكن لمكسورها قيمة، فلا شبهة في عدم جواز بيعها لانحصار منفعتها في المحرم. ~~وإن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرم على تلك الحالة منفعة مقصودة، ~~واشتراها لتلك المنفعة، لم يبعد جواز بيعها، إلا أن هذا الفرض نادر، فإن ~~الظاهر أن ذلك الوضع المخصوص لا ينتفع به إلا في ms0798 المحرم غالبا، والنادر لا ~~يقدح. ومن ثم أطلقوا المنع من بيعها. # ولو كان لمكسورها قيمة، وباعها صحيحة لتكسر، وكان المشتري ممن يوثق ~~بديانته، ففي جواز بيعها حينئذ وجهان. وقوى في التذكرة (1) جوازه مع زوال الصفة. # وهو حسن. والأكثر أطلقوا المنع. PageV03P122 # والزمر، وهياكل العبادة المبتدعة، كالصليب والصنم (1)، وآلات القمار، ~~كالنرد والشطرنج، وما يفضي الى المساعدة على محرم، كبيع السلاح لأعداء ~~الدين (2)، # وهل الحكم في أواني الذهب والفضة كذلك؟ يحتمله بناء على تحريم عملها، ~~والانتفاع بها في الأكل والشرب، وعدمه لجواز اقتنائها للادخار، وتزيين ~~المجلس، والانتفاع بها في غير الأكل والشرب، وهي منافع مقصودة. وفي تحريم ~~عملها مطلقا نظر. # قوله: «وهياكل العبادة المبتدعة، كالصليب والصنم». # (1) الأصل في الهيكل أنه بيت الصنم، كما نص عليه الجوهري (1) وغيره (2) ~~وأما إطلاقه على نفس الصنم، فلعله من باب المجاز، إطلاقا لاسم المحل على الحال. # قوله: «وما يفضي إلى مساعدة على محرم كبيع السلاح لأعداء الدين». # (2) لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مسلمين أو كفارا، لاشتراكهم في ~~الوصف، وهو الإعانة على المحرم المنهي (3) عنها. ومنهم قطاع الطريق ونحوهم. ~~وإنما يحرم مع قصد المساعدة، أو في حال الحرب، أو التهيؤ له، أما بدونها ~~فلا. ولو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفار لم يحرم، كما دلت عليه ~~الرواية (4). # وهذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف والرمح، أما ما يعد جنة- كالبيضة والدرع ~~ولباس الفرس، المسمى بالتجفاف، بكسر التاء- فلا يحرم. وعلى تقدير النهي عن ~~البيع، لو باع هل يصح ويملك الثمن أم يبطل؟ قولان، أظهرهما الثاني، لرجوع ~~النهي إلى نفس المعوض. PageV03P123 # وإجارة المساكن والسفن للمحرمات، وكبيع العنب ليعمل خمرا (1)، وبيع الخشب ~~ليعمل صنما. ويكره بيع ذلك لمن يعملها. ### ||| [الثالث: ما لا ينتفع به] # الثالث: ما لا ينتفع به، كالمسوخ (2) برية كانت- كالقرد والدب، وفي الفيل ~~تردد، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه (3)- # قوله: «واجارة السفن والمساكن للمحرمات، وبيع العنب ليعمل خمرا. إلخ». # (1) المراد ببيعه لأجل الغاية المحرمة، سواء اشتراطها في نفس العقد، أم ~~حصل الاتفاق عليها، فلو باعه لمن يعملها بدون الشرط، فإن ms0799 لم يعلم أنه ~~يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى وإن كره. وإن علم أنه يعملها ففي تحريمه ~~وجهان، أجودهما ذلك. # والظاهر أن غلبة الظن كذلك. وعليه تنزل الأخبار (1) المختلفة ظاهرا. # قوله: «ما لا ينتفع به كالمسوخ». # (2) بناء على عدم وقوع الذكاة عليها، أما لو جوزناه جاز بيعها لمن يقصد ~~منفعتها مذكاة. وكذا لو اشتبه القصد، حملا لفعل المسلم على الصحيح. ولو علم ~~منه قصده منفعة محرمة- كلعب الدب والقرد- لم يصح. ولو قصد منه حفظ المتاع ~~أمكن جوازه لذلك، وعدمه لأنه منفعة نادرة وغير موثوق بها. وبه قطع العلامة (2). # قوله: «وفي الفيل تردد، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه». # (3) وجه التردد من عدم وقوع الذكاة عليه كباقي المسوخ، بناء على ذلك، ومن ~~عظم الانتفاع بعظمه، وورود النص به، وأن الصادق (عليه السلام) كان له منه ~~مشط (3). والأقوى جواز بيعه. PageV03P124 # أو بحرية، كالجري (1)، والضفادع والسلاحف والطافي (2)، والسباع كلها إلا ~~الهر والجوارح طائرة كانت كالبازي، أو ماشية كالفهد. وقيل: يجوز بيع السباع ~~كلها تبعا، للانتفاع بجلدها أو ريشها. وهو الأشبه (3). # قوله: «كالجري». # (1) هو- بكسر الجيم وتشديد الراء مكسورة- سمك طويل أملس، لا فلس له. # وليس من المسوخ بحرية غيره وغير الدعموص، فقوله: «والسلاحف والضفادع» ~~معطوف على المسوخ، وهو مغاير لها. والتقدير: لا يجوز بيع ما لا ينتفع به، ~~كالمسوخ والضفادع والسلاحف. # قوله: «والطافي». # (2) هو من السمك المحلل ما مات في الماء، وصف بذلك لأنه إذا مات فيه طفا ~~على وجهه. # قوله: «والسباع كلها، وقيل: يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها، ~~أو ريشها، وهو الأشبه». # (3) هذا القول هو الأقوى، لوقوع الذكاة عليها، وكونها طاهرة منتفعا بها. ~~وقول المصنف: «إلا الهر والجوارح» استثناء من القول بالمنع من بيع السباع. ~~ويفهم منه أنها مستثناة على القولين. وليس بجيد. بل قد قيل بعدم جواز بيع ~~شيء من السباع البتة. ومنهم من استثنى الفهد خاصة. ومنهم من استثنى الفهد ~~وسباع الطير خاصة. فما حكاه المصنف أولا من المنع والاستثناء هو أحد ~~الأقوال في المسألة. ولعل تخصيصه من بين الأقوال لقوته، حيث ms0800 وقع النص (1) ~~الصحيح على جواز بيع الفهد وسباع الطير، فاستضعف حكاية خلافه خصوصا مع ضعف ~~مستنده. # وأما الهر فنسب جواز بيعه في التذكرة (2) إلى علمائنا، وهو يعطي الاتفاق عليه، PageV03P125 ### ||| [الرابع: ما هو محرم في نفسه] # الرابع: ما هو محرم في نفسه، كعمل الصور المجسمة (1)، والغناء (2)، # فاستثناؤه هنا. حسن. ويؤيد ذلك قول الصادق (عليه السلام): «لا بأس بثمن ~~الهر» (1). # قوله: «كعمل الصور المجسمة». # (1) إطلاق الصور يشمل ذوات الأرواح وغيرها، كصور الشجر. والتقييد ~~بالمجسمة يخرج الصور المنقوشة على نحو البساط والورق. وقد صرح جماعة (2) من ~~الأصحاب بتحريم التماثيل المجسمة وغيرها. وخصه آخرون (3) بذوات الأرواح ~~المجسمة. والذي رواه الصدوق في كتاب عقاب الأعمال في الصحيح، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: «ثلاثة يعذبون يوم القيامة، وعد منهم من صور ~~صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ فيها» (4). وهذا يدل ~~بإطلاقه على تحريم تصوير ذوات الأرواح مطلقا. ولا دليل على تحريم غيرها. ~~وهذا هو الأقوى. # قوله: «والغناء». # (2) الغناء- بالمد- مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، فلا يحرم بدون ~~الوصفين- أعني الترجيع مع الإطراب- وإن وجد أحدهما. كذا عرفه جماعة من ~~الأصحاب (5). ورده بعضهم (6) إلى العرف، فما سمي فيه غناء يحرم وان لم يطرب. # وهو حسن. ولا فرق في ذلك بين كونه في شعر وقرآن وغيرهما. واستثنى منه ~~الحداء- بالمد- وهو سوق الإبل بالغناء لها، وفعل المرأة له في الأعراس، إذا ~~لم تتكلم بالباطل، ولم تعمل بالملاهي، ولم تسمع (7) صوتها الأجانب من ~~الرجال. وذهب جماعة من PageV03P126 # ومعونة الظالمين بما يحرم (1)، ونوح النائحة بالباطل (2)، وحفظ كتب ~~الضلال، ونسخها لغير النقض (3)، وهجاء المؤمنين (4)، # الأصحاب منهم العلامة في التذكرة [1] إلى تحريم الغناء مطلقا، استنادا ~~الى أخبار (2) مطلقة. ووجوب الجمع بينها وبين ما دل على الجواز هنا من ~~الأخبار الصحيحة (3) متعين، حذرا من اطراح المقيد. # قوله: «ومعونة الظالمين بما يحرم». # (1) احترز بهم عن مساعدتهم بالأعمال المحللة، كالخياطة وغيرها، فإنه ~~جائز، وإن كان أخذ الأجرة منه مكروها من حيث معاملة الظالمين. # قوله: «ونوح النائحة بالباطل». # (2) يتحقق نوحها بالباطل بوصفها للميت بما ليس ms0801 فيه. ويجوز بالحق إذا لم ~~يسمعها الأجانب. # قوله: «وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض». # (3) المراد حفظها من التلف، أو على ظهر القلب. وكلاهما محرم لغير النقض ~~والحجة على أهلها، لمن له أهليتها، لا مطلقا، خوفا على ضعفاء البصيرة من ~~الشبهة. # ومثله نسخها. وكذا يجوزان للتقية. وبدونها يجب إتلافها إن لم يمكن افراد ~~مواضع الضلال، وإلا اقتصر عليها حذرا من إتلاف ما يعد مالا من الجلد ~~والورق، إذا كان لمسلم أو محترم المال. # قوله: «وهجاء المؤمنين». # (4) هو- بكسر الهاء والمد- ذكر المعايب بالشعر. وخرج ب«المؤمنين» غيرهم، ~~فيجوز هجاؤه كما يجوز لعنه. ولا فرق في المؤمن هنا بين الفاسق وغيره، اللهم إلا أن PageV03P127 # وتعلم السحر (1)، والكهانة (2)، والقيافة (3)، # يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهي عن المنكر، بحيث يتوقف ردعه عليه، فيمكن ~~جوازه حينئذ إن فرض. # قوله: «وتعلم السحر». # (1) هو كلام، أو كتابة، أو رقية، أو أقسام، أو عزائم ونحوها يحدث بسببها ~~ضرر على الغير. ومنه عقد الرجل عن زوجته، بحيث لا يقدر على وطئها، وإلقاء ~~البغضاء بينهما. ومنه استخدام الملائكة والجن، واستنزال الشياطين في كشف ~~الغائبات، وعلاج المصاب، واستحضارهم وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة، وكشف ~~الغائب على لسانه. فتعلم ذلك وأشباهه وعمله وتعليمه كله حرام. والتكسب به ~~سحت. ويقتل مستحله. ولو تعلمه ليتوقى به، أو ليدفع به المتنبي بالسحر، ~~فالظاهر جوازه. وربما وجبت على الكفاية كما اختاره الشهيد ((رحمه الله)) في ~~دروسه (1). ويجوز حله بالقرآن والاقسام كما ورد في رواية العلاء. [1] # وهل له حقيقة، أو هو تخيل؟ الأكثر على الثاني. ويشكل بوجدان أثره في كثير ~~من الناس على الحقيقة. والتأثر بالوهم إنما يتم لو سبق للقابل علم بوقوعه. ~~ونحن نجد أثره فيمن لا يشعر به أصلا حتى يضر به. ولو حمل تخييله على ما ~~يظهر من تأثيره في حركات الحيات والطيران ونحوهما أمكن، لا في مطلق التأثير ~~به وإحضار الجان وشبه ذلك، فإنه أمر معلوم لا يتوجه دفعه. # قوله: «والكهانة». # (2) هي- بكسر الكاف- عمل يوجب طاعة بعض الجان له، واتباعه له، بحيث يأتيه ~~بالأخبار الغائبة. وهو قريب ms0802 من السحر. # قوله: «والقيافة». # (3) هي الاستناد الى علامات ومقادير يترتب عليها إلحاق بعض الناس ببعض PageV03P128 # والشعبذة (1)، والقمار (2)، والغش بما يخفى (3)، كشوب اللبن بالماء، ~~وتدليس الماشطة (4)، # ونحوه. وانما يحرم إذا جزم به، أو رتب عليه محرما. # قوله: «والشعبذة». # (1) عرفوها [1] بأنها الحركات السريعة التي يترتب عليها الأفعال العجيبة، ~~بحيث يلتبس على الحس الفرق بين الشيء وشبهه، لسرعة الانتقال منه الى شبهه. # قوله: «والقمار». # (2) هو اللعب بالآلات المعدة له، كالنرد والشطرنج. ومنه اللعب بالخاتم ~~والجوز ونحوهما. وما يترتب على ذلك كله من التكسب حرام يجب رده على مالكه. ~~ولو فعله الصبيان فالمكلف برده الولي. ولو جهل مالكه أصلا تصدق به عنه. ولو ~~انحصر في قوم معينين وجب محاللتهم ولو بالصلح. # قوله: «والغش بما يخفى». # (3) احترز به عما لا يخفى، كمزج الحنطة بالتراب، وجيدها برديئها، ونحو ~~ذلك، فإنه لا يحرم وان كره. ثم على تقدير الخفاء فالبيع صحيح. وحكمه حكم ما ~~لو ظهر في المبيع عيب من غير الجنس. وربما احتمل البطلان بناء على أن ~~المقصود بالبيع هو اللبن، والجاري عليه العقد هو المشوب، فيكون كما لو باعه ~~هذا الفرس فظهر حمارا. # وقد ذكروا (2) في هذا المثال اشكالا من حيث تغليب الإشارة أو الاسم. ~~والفرق بينه وبين ما نحن فيه واضح. # قوله: «وتدليس الماشطة». # (4) أي تدليسها المرأة بإظهار محاسن ليست فيها، من تحمير وجهها ووصل ~~شعرها ونحوه. وهو محرم إذا أريد به التدليس، كما دلت عليه العبارة. ومثله ~~ما لو فعلته المرأة PageV03P129 # وتزيين الرجل بما يحرم عليه (1). ### ||| [الخامس: ما يجب على الإنسان فعله] # الخامس: ما يجب على الإنسان فعله (2)، كتغسيل الموتى، وتكفينهم، ~~وتدفينهم. وقد يحرم الاكتساب بأشياء أخر، تأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى. # بنفسها من غير ماشطة. ولو انتفى التدليس- كما لو كانت مزوجة- فلا تحريم. # واشترط جماعة (1) في ذلك إذن الزوج. # قوله: «وتزيين الرجل بما يحرم عليه». # (1) المحرم عليه من الزينة هو المختص بالنساء، كلبس السوار والخلخال، ~~والثياب المختصة بها بحسب العادة. ويختلف ذلك باختلاف الازمان والأصقاع. # ومنه تزيينه بالذهب وإن قل، وبالحرير ms0803 زيادة عما استثني له. وكذا يحرم على ~~المرأة التزيين بزينة الرجل، والتحلي بحليته المختصة به، كلبس المنطقة ~~والعمامة والتقلد بالسيف. ولا فرق في الأمرين بين مباشرة الفاعل لذلك ~~بنفسه، وتزيين غيره له، إلا أن المناسب للعبارة هنا فعل الغير بهما ليتكسب ~~به، أما فعلهما بأنفسهما فلا يعد تكسبا، إلا على تجوز بعيد. # قوله: «ما يجب على الإنسان فعله. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وعليه الفتوى. وذهب المرتضى (2) إلى ~~جواز أخذ الأجرة على ذلك لغير الولي، بناء على اختصاص الوجوب به، وهو ~~ممنوع، فإن الوجوب الكفائي لا يختص به. وإنما فائدة الولاية توقف الفعل على ~~إذنه، فيبطل منه ما وقع بغيره مما يتوقف على النية. وخرج ب«ما يجب فعله» من ~~ذلك ما يستحب، كتغسيله بالغسلات المسنونة، من تثليث الغسل، وغسل يديه ~~وفرجه، ووضوئه- على القول بندبه- وتكفينه بالقطع المندوبة، وحفر قبره قامة ~~مع تأدي الفرض بدونها، ونقله الى ما يدفن فيه مع إمكان دفنه في القريب، فإن ~~أخذ الأجرة على ذلك كله PageV03P130 ### ||| [مسألة: أخذ الأجرة على الأذان حرام] # مسألة: # أخذ الأجرة على الأذان حرام (1)، ولا بأس بالرزق من بيت المال. # وكذا الصلاة بالناس، والقضاء على تفصيل (2) سيأتي # جائز، للأصل، وعدم المانع، خلافا لبعض الأصحاب [1] محتجا بإطلاق النهي (2). # قوله: «أخذ الأجرة على الأذان حرام. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. وعليه العمل. وذهب المرتضى (3) الى جواز ~~أخذ الأجرة عليه، تسوية بينها وبين الارتزاق. وهو متروك. والفرق بينهما أن ~~الأجرة تفتقر الى تقدير العمل والعوض وضبط المدة والصيغة الخاصة، وأما ~~الارتزاق فمنوط بنظر الحاكم، لا يقدر بقدر. ومحله من بيت المال ما أعد ~~للمصالح، من خراج الأرض ومقاسمتها ونحوهما. ولا فرق في تحريم أخذ الأجرة ~~بين كونها من معين ومن أهل البلد والمحلة وبيت المال. # وهل يوصف أذان آخذ الأجرة بالتحريم فلا يعتد به، أم يكون أخذ الأجرة خاصة ~~محرما؟ نص بعض الأصحاب (4) على الأول. ووجهه العلامة في المختلف (5) بأن ~~الأذان على هذا الوجه لا يكون مشروعا، فيكون محرما. وهو متجه، لكن يشكل بأن ms0804 ~~النية غير معتبرة فيه، والمحرم هو أخذ المال، لا نفس الأذان، فإنه عبادة أو شعار. # وأما أخذ ما يعد للمؤذنين من أوقاف مصالح المساجد ونحوها فليس بأجرة، وإن ~~كان مقدرا وكان هو الباعث على الأذان. نعم لا يثاب فاعله عليه إلا مع تمحض ~~إرادة القربة الى الله تعالى به. # قوله: «والقضاء على تفصيل». # (2) التفصيل الموعود به هو أنه إن تعين عليه بتعيين الإمام، أو بعدم قيام أحد به PageV03P131 # ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح (1). ### ||| [والمكروهات ثلاثة] # والمكروهات ثلاثة: ### ||| [ما يكره لأنه يفضي الى محرم أو مكروه غالبا] # ما يكره لأنه يفضي الى محرم أو مكروه (2) غالبا، كالصرف، وبيع الأكفان، ~~والطعام، والرقيق، واتخاذ الذبح والنحر صنعة. # غيره، حرم عليه أخذ الأجرة عليه مطلقا، لأنه حينئذ يكون واجبا، والواجب ~~لا يصح أخذ الأجرة عليه. وإن لم يتعين عليه، فإن كان له غنى عنه لم يجز ~~أيضا، وإلا جاز. وقيل: يجوز مع عدم التعين مطلقا. وقيل: يجوز مع الحاجة ~~مطلقا. ومن الأصحاب (1) من جوز أخذ الأجرة عليه مطلقا. والأصح المنع مطلقا، ~~إلا من بيت المال على جهة الارتزاق، فيتقيد بنظر الإمام. ولا فرق في ذلك ~~بين أخذ الأجرة من السلطان ومن أهل البلد والمتحاكمين، بل الأخير هو الرشوة ~~التي وردت في الخبر أنها كفر بالله وبرسوله (2). # قوله: «ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح». # (1) أي على مباشرة الصيغة من أحد الجانبين أو منهما، فإن ذلك غير واجب، ~~أما تعليم الصيغة وإلقاؤها على المتعاقدين فهو من باب تعليم الواجب، فلا ~~يجوز أخذ الأجرة عليه. وكذا غيره من العقود. وأما الخطبة- بالضم- بمعنى حمد ~~الله تعالى، والصلاة على رسوله، وذكر ما يناسب مقام العقد عنده، و- بالكسر- ~~بمعنى طلب الزوجة من نفسها، أو وليها، أو أقاربها، ومحاورتهم في ذلك، فيجوز ~~أخذ الأجرة عليه أيضا، لأنه ليس بواجب. # قوله: «ما يكره لأنه يفضي الى محرم أو مكروه. إلخ». # (2) قد علل في الأخبار (3) إفضاء هذه المذكورات الى المحرم أو المكروه، فعلل PageV03P132 ### ||| [وما يكره لضعته] # وما يكره لضعته، كالنساجة (1)، # الصرف بأنه ms0805 لا يسلم فاعله من الربا، وبيع الأكفان بتمني الوباء، والطعام ~~بتمني الغلاء. وورد في بيع الرقيق بأن شر الناس من باع الناس، وأن الجزار ~~تسلب الرحمة من قلبه. والمستفاد من الأخبار أن المكروه اتخاذ هذه الأمور ~~حرفة وصنعة، لا مجرد فعلها، كما لو احتاج الى صرف دينار أو ذبح شاة ونحو ~~ذلك. والتعليل يقتضيه أيضا في غير بيع الرقيق. ويظهر من العبارة أن كراهة ~~ما عدا الذبح والنحر عامة لمتخذها صنعة وغيره، بقرينة تقييدهما باتخاذهما ~~صنعة. ومقتضى الدليل عدم الفرق. # واعلم أن هذه العواقب المفضي إليها، بعضها محرم وهو الربا ومحبة الوباء ~~وتمني الغلاء، وبعضها مكروه كعاقبة بيع الرقيق، فإن المراد من قوله: «شر ~~الناس من باعهم» أقلهم خيرا وبركة، لا أن فيه شرا يترتب عليه محرم. هذا هو ~~الظاهر، وإن أريد به هذا المعنى، وأن بيعهم يفضي الى فعل المحرم المستلزم ~~للشر، فهو أيضا من قبيل المحرم. وأما عاقبة الجزارة- وهي قسوة القلب- ~~فالظاهر أنها مكروهة لا غير. # وقد ورد أن قاسي القلب بعيد من رحمة الله تعالى (1). وفي بعض الأخبار (2) ~~تعليل بيع الطعام بأنه لا يسلم من الاحتكار. وحينئذ فيبنى على أن الاحتكار ~~هل هو مكروه أو محرم؟ فيلحق بأحد الوصفين. وقد ظهر بذلك معنى قول المصنف ~~بأن هذه الأمور تفضي إلى محرم أو مكروه، وأن أكثرها محرم أو كلها. وهو السر ~~في تقديم ذكره. # قوله: «وما يكره لضعته، كالنساجة». # (1) أراد بالنساجة هنا ما يعم الحياكة، وكلاهما مكروه مؤكدا في الأخبار ~~(3)، حتى ورد في بعضها عن الصادق (عليه السلام): «إن ولد الحائك لا ينجب ~~إلى سبعة بطون» (4). وهل اللفظان مترادفان كما يشعر به اقتصار المصنف على ~~أحدهما، أو يختص النساجة ببعض الأجناس كالرقيق والحياكة بغيره، أو يكون ~~النساجة أعم من PageV03P133 # والحجامة إذا اشترط (1)، وضراب الفحل (2). ### ||| [وما يكره لتطرق الشبهة] # وما يكره لتطرق الشبهة، ككسب الصبيان (3)، ومن لا يتجنب المحارم. وقد ~~تكره أشياء تذكر في أبوابها إن شاء الله تعالى. # وما عدا ذلك مباح. # الحياكة مطلقا؟ احتمالات. وفي الصحاح (1): نسج الثوب ms0806 وحاكه واحد. # قوله: «والحجامة إذا اشترط». # (1) أي اشتراط الأجرة على فعله، سواء عينها أم أطلق، فلا يكره لو عمل ~~بغير شرط وان بذلت له بعد ذلك، كما دلت عليه الأخبار (2). هذا في طرف ~~الحاجم. أما المحجوم فعلى الضد، يكره له أن يستعمله من غير شرط، ولا يكره ~~معه، فكراهة كسب الحجام مخصوصة باشتراطه. # قوله: «وضراب الفحل». # (2) أي يكره التكسب به، بأن يؤاجره لذلك. ومنع منه بعض العامة. # والنصوص (3) مصرحة بجوازه. ولا بد من ضبطه بالمرة والمرات، أو بالمدة. ~~ولو دفع إليه صاحب الدابة على جهة الهدية والكرامة فلا كراهة. # قوله: «ككسب الصبيان». # (3) أي الكسب المجهول أصله، فإنه يكره لوليهم التصرف فيه على الوجه ~~السائغ، وكذا يكره لغيره شراؤه من الولي، لما يدخله من الشبهة الناشئة من ~~اجتراء الصبي على ما لا يحل، لجهله، أو لعلمه بارتفاع القلم عنه. ولو علم ~~يقينا اكتسابه له من المباح فلا كراهة، كما أنه لو علم تحصيله، أو بعضه حيث ~~لا يتميز، من حرام- كالقمار- وجب اجتنابه. وفي حكم الصبيان من لا يتورع عن ~~المحارم، كالإماء في بعض البلاد. PageV03P134 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الاولى: لا يجوز بيع شيء من الكلاب إلا كلب الصيد] # الاولى: لا يجوز بيع شيء من الكلاب (1) إلا كلب الصيد. وفي كلب الماشية ~~والزرع والحائط تردد، والأشبه المنع. نعم، يجوز إجارتها. # قوله: «لا يجوز بيع شيء من الكلاب. إلخ». # (1) لا خلاف في جواز بيع كلب الصيد في الجملة، لكن خصه الشيخ (1) ((رحمه ~~الله)) بالسلوقي. كما لا خلاف في عدم صحة بيع كلب الهراش، وهو ما خرج عن ~~الكلاب الأربعة ولم يكن جروا. والأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة، لمشاركتها ~~لكلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه. ودليل المنع ضعيف السند قاصر الدلالة. ~~وفي حكمها الجر والقابل للتعليم. ولا يشترط في جواز اقتنائها وجود ما أضيفت ~~إليه، فلو هلكت الماشية أو باعها، وحصد الزرع، واستغل الحائط لم يزل ملكه ~~عنها. وكلب الدار ملحق بكلب الحائط. # واعلم أن العلامة في النهاية (2) استشكل جواز بيع كلب الصيد مطلقا. وفي ~~القواعد (3) ما ms0807 يؤذن بالخلاف فيه. لكن ادعى جماعة من الأصحاب الإجماع عليه ~~(4)، كما بيناه. ولا نعلم خلافا لأحد منهم في غير السلوقي، فإن كان فيه ~~خلاف فهو ضعيف جدا، بل الظاهر عدمه. ويمكن كون الإشكال والخلاف عائدين إليه ~~بالنظر إلى مجموع أفراده، وان حصل الاتفاق على بعضها. واما إجارتها فلا ~~إشكال في جوازها، لأن لها منافع محللة مقصودة، وهو الفارق بين البيع ~~والإجارة نظرا إلى نجاسة أعيانها. PageV03P135 # ولكل واحد من هذه الأربعة دية (1)، لو قتله غير المالك. ### ||| [الثانية: الرشا حرام] # الثانية: الرشا حرام (2)، سواء حكم لباذله أو عليه، بحق أو باطل. ### ||| [الثالثة: إذا دفع الإنسان مالا إلى غيره ليصرفه في قبيل، وكان المدفوع إليه بصفتهم] # الثالثة: إذا دفع الإنسان مالا إلى غيره (3) ليصرفه في قبيل، وكان ~~المدفوع إليه بصفتهم، فان عين له، عمل بمقتضى تعيينه. وان أطلق، جاز أن ~~يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة. ### ||| [الرابعة: الولاية من قبل السلطان العادل جائزة. وربما وجبت] # الرابعة: الولاية من قبل السلطان العادل جائزة. وربما وجبت، كما إذا عينه ~~إمام الأصل، أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلا بها. # قوله: «ولكل واحد من هذه الأربعة دية. إلخ». # (1) ربما فهم بعضهم (1) من ثبوت دياتها جواز بيعها، نظرا إلى أنها أموال ~~محترمة كباقي الحيوانات. وفيه منع ظاهر، فان ثبوت الديات لها ربما دل على ~~عدم جواز بيعها، التفاتا إلى أن ذلك في مقابلة القيمة، فإنك تجد كلما له ~~دية لا قيمة له، كما في الحر. وماله قيمة لا دية له، كما في الحيوان ~~المملوك غير الآدمي. # قوله: «الرشا حرام. إلخ». # (2) الرشا- بضم أوله وكسره مقصورا- جمع رشوة- بهما- وهو أخذ الحاكم مالا ~~لأجل الحكم. وعلى تحريمه إجماع المسلمين. وعن الباقر (عليه السلام): «أنه ~~الكفر بالله تعالى وبرسوله» (2). وكما يحرم على المرتشي يحرم على المعطي، ~~لإعانته على الإثم والعدوان، إلا أن يتوقف عليه تحصيل حقه، فيحرم على ~~المرتشي خاصة. # قوله: «إذا دفع الإنسان مالا الى غيره. إلخ». # (3) قد اختلف في هذه المسألة كلام المصنف، فجوز هنا للوكيل الأخذ، ومنعه ~~في ms0808 النافع (3). وكذلك اختلف فيها كلام الشيخ (4)، ثم ابن إدريس (5)، ثم ~~العلامة (6) PageV03P136 # .......... # بعد المصنف. ووجه هذا الاضطراب من أصالة الجواز، وكون الوكيل متصفا بما ~~عين له من أوصاف المدفوع إليهم، لأنه المفروض. ويدل على الجواز ما رواه ~~الحسين بن عثمان عن الكاظم (عليه السلام)، في رجل اعطي مالا يفرقه فيمن يحل ~~له، إله أن يأخذ شيئا لنفسه ولم يسم له؟ قال: «يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي ~~غيره» (1). # ومثلها رواية عبد الرحمن بن الحجاج، عن الكاظم (عليه السلام)(2). لكن في ~~طريقها محمد بن عيسى عن يونس. وفي هذا السند كلام. وهاتان الروايتان ذكرهما ~~الشيخ في التهذيب في كتاب الزكاة. وقل من تعرض لهما في الاحتجاج، مع كونهما ~~معتبرتي الاسناد. # ومن رواية عبد الرحمن بن الحجاج الدالة على المنع. وهي صحيحة السند، غير ~~أنها مقطوعة لم يصرح فيها باسم الإمام، فإنه قال فيها: سألته عن رجل أعطى ~~رجلا مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه؟ # قال: «لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه» (3). # والظاهر أن المسؤول هو الصادق أو الكاظم (عليهما السلام)، لأن عبد الرحمن ~~بن الحجاج روى عنهما، فمن ثم عمل بها الجماعة. وأيضا فجلالة حال هذا الراوي ~~وثقته توجب الظن الغالب بكون المسؤول هو الامام، لكن لتطرق الاحتمال قام ~~الإشكال. وقل من ذكر من الأصحاب أن وجه مخالفتها كونها مقطوعة، وانما ~~يعترفون بصحتها ساكتين عليها. # واعلم أن العلامة قال في تحرير الأحكام (4) عند ذكر الرواية: إنها صحيحة PageV03P137 # وتحرم من قبل الجائر إذا لم يأمن اعتماد ما يحرم. ولو أمن ذلك وقدر على ~~الأمر بالمعروف [والنهي عن المنكر] استحبت (1). # عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام). وهو شهادة بالاتصال. ~~ولعله ((رحمه الله)) اطلع على المسؤول من محل آخر غير المشهور من كتب ~~الحديث. # والشيخ (1) ((رحمه الله)) جمع بين الروايات بحمل هذه على الكراهة، ولا ~~بأس به. # ولو دلت القرائن الحالية أو المقالية على تسويغ أخذه، قوي القول بالجواز. # وحينئذ فيأخذ كغيره، لا ms0809 أزيد. هكذا شرطه كل من سوغ له الأخذ، وصرح به في ~~الروايتين المجوزتين. وظاهر هذا الشرط أنه لا يجوز له تفضيل بعضهم على بعض، ~~لأنه من جملتهم. ويتجه ذلك إذا كان المعين للصرف محصورا، اما لو كانوا غير ~~محصورين- كالفقراء- فجواز التفاضل مع عدم قرينة خلافه أوضح، خصوصا إذا كان ~~المال من الحقوق الواجبة كالزكاة، فإن التسوية فيها ليست بلازمة. والمسألة ~~مفروضة فيما هو أعم من الواجب والندب. # ويجوز له ان يدفع إلى عياله وأقاربه كما يدفع إلى غيرهم على القولين، ~~اقتصارا في موضع المنع على مدلول الرواية وهو نفسه. # ولا فرق على القولين بين أن يقول له الآمر اقسمه أو اصرفه أو ادفعه إليهم ~~أو ضعه فيهم أو غيره، لاشتراك الجميع عرفا في المعنى. # ومنهم من فرق فجوز له الأخذ إن كانت الصيغة «ضعه فيهم» أو ما أدى معناه، ~~ومنعه إن كانت الصيغة بلفظ «ادفعه» أو «اصرفه» ونحوهما. وليس بشيء. # قوله: «ولو أمن ذلك وقدر على الأمر بالمعروف استحبت». # (1) هذه المسألة قد سبق شطر منها في كتاب الأمر بالمعروف (2)، وأنه يجوز ~~اقامة الحدود، على الوجه الذي فصلناه. وقد أطلقوا هنا جواز التولية أو ~~استحبابها في الفرض المذكور، مع الأمن من اعتماد المحرم، والقدرة على الأمر ~~بالمعروف. ومقتضى هذا الشرط وجوب التولية، لأن القادر على الأمر بالمعروف ~~يجب عليه وان لم يوله PageV03P138 # ولو أكره جاز له الدخول دفعا للضرر اليسير، على كراهية. وتزول الكراهية ~~لدفع الضرر الكثير (1)، كالنفس، أو المال، أو الخوف على بعض المؤمنين. ### ||| [الخامسة: إذا أكرهه الجائر على الولاية] # الخامسة: إذا أكرهه الجائر على الولاية (2)، جاز له الدخول والعمل بما ~~يأمره، مع عدم القدرة على التفصي، إلا في الدماء المحرمة، فإنه لا تقية فيها. # الظالم. ولعل وجه عدم الوجوب كونه بصورة النائب عن الظالم، وعموم النهي ~~(1) عن الدخول معهم، وتسويد الاسم في ديوانهم، فاذا لم يبلغ حد المنع، فلا ~~أقل من الحكم بعدم الوجوب. ولا يخفى ما في هذا التوجيه. # قوله: «جاز له الدخول دفعا للضرر اليسير على كراهية وتزول ms0810 الكراهية بدفع ~~الضرر الكثير. إلخ». # (1) قد تقدم (2) في باب الأمر بالمعروف أن ضابط الإكراه المسوغ للولاية، ~~الخوف على النفس أو المال أو العرض، عليه أو على بعض المؤمنين، على وجه لا ~~ينبغي تحمله عادة، بحسب حال المكره في الرفعة والضعة، بالنسبة إلى الإهانة. ~~وأما ما ذكره هنا من الضرر اليسير والكثير في الحكم بالكراهة وعدمها، فيمكن ~~الرجوع فيه إلى العرف، فما عد يسيرا منه ينبغي تحمله، دون الكثير. ولا يخفى ~~أن المراد مع عدم تمكنه من الأمر بالمعروف، وعدم أمنه من الدخول في المحرم، ~~وإلا لم يكره وإن لم يكره. بل يجوز الدخول مع الإكراه، وإن علم الدخول في ~~المحرم، كما سيأتي. # قوله: «إذا أكرهه الجائر على الولاية. إلخ». # (2) قد ذكر المصنف ((رحمه الله)) في هذه المسألة شرطين: أحدهما الإكراه، ~~والثاني: # عدم قدرة المأمور على التفصي، وهما متغايران، فإن الإكراه يجوز أن يجامع ~~القدرة- كما عرفت من تعريفه- فالثاني- أخص من الأول. والظاهر أن مشروطهما مختلف، PageV03P139 # .......... # فالأول شرط لأصل قبول الولاية، والثاني شرط للعمل بما يأمره من المظالم، ~~وهما متغايران أيضا، لأن التولية لا يستلزم الأمر بالمظالم، بل يجوز أن ~~يوليه شيئا من الأحوال ويرد أمره إلى رأيه، كما قد علم في المسألة السابقة ~~من جواز قبول الولاية بل استحبابها إذا تمكن من إقامة الحق. وأما أمره بشيء ~~من المحرمات فقد يكون مع الولاية، وقد ينفك عنها كما إذا ألزم الظالم شخصا ~~بأخذ شيء من الأموال المحرمة أو الأعمال كذلك. # إذا تقرر ذلك فنقول: إن أخذت الولاية منفكة عن الأمر فجواز قبولها لا ~~يتوقف على الإكراه مطلقا كما ذكره هنا، بل قد يجوز، وقد يكره، وقد يستحب، ~~بل قد يجب- كما تقدم- فجعل الإكراه شرطا في قبول الولاية مطلقا غير جيد. ~~وأما العمل بما يأمره به من الأمور المحرمة فإنه مشروط بالإكراه خاصة- كما ~~سلف في باب الأمر بالمعروف- ما لم يبلغ الدماء، ولا يشترط فيه الإلجاء إليه ~~بحيث لا يقدر على خلافه، وقد صرح الأصحاب بذلك في كتبهم (1)، فاشتراطه عدم ~~القدرة على التفصي غير واضح، إلا ms0811 أن يريد به أصل الإكراه، فيكون التعبير ~~عنه بذلك غير حسن. # فتبين أن كل واحد من الشرطين غير جيد لمشروطه، إن جعلنا المشروط متعددا ~~وإن جعلناه متحدا مركبا من الأمرين- بمعنى جواز الولاية والعمل بما يأمره ~~مع الإكراه وعدم القدرة على التفصي- حسن قيد الإكراه، وغاير ما سبق. لكن ~~يبقى الكلام في الشرط الثاني، فإن الإكراه مسوغ لامتثال الأمر وإن قدر على ~~المخالفة مع خوف الضرر المتقدم. ويبقى أيضا مسألة ما لو أكره على الفعل وان ~~لم يكن متوليا لولاية فإنه يجوز له الامتثال. وبقي في العبارة أمر آخر، وهو ~~تعليق العمل بما يأمره مطلقا على شرط، مع ظهور أن أمره قد لا يكون بمحرم، ~~الذي هو مناط الاشتراط. # لكن الأمر هنا سهل لظهور المراد. ومقتضى استثناء الدماء أنه لا فرق فيها بين أن PageV03P140 ### ||| [السادسة: جوائز الجائر إن علمت حراما بعينها فهي حرام] # السادسة: جوائز الجائر إن علمت حراما بعينها فهي حرام (1)، [وإلا فهي ~~حلال]. وان قبضها أعادها على المالك. فإن جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق ~~بها عنه (2). # ولا يجوز إعادتها على غير مالكها مع الإمكان (3). # يكون بطريق القتل أو الجرح. وبه صرح الشيخ ((رحمه الله)) في الكلام (1). ~~وربما قيل بقصره على القتل. وقد تقدم الكلام (2) فيه. وشمل قوله «والعمل ~~بما يأمره إلا في الدماء» كونه بطريق المباشرة للفعل مثلا أو التسبيب ~~كالإفتاء فيها والأمر بها. وبهذا حصلت المغايرة بين هذه المسألة والمتقدمة ~~في كتاب الأمر بالمعروف، فان تلك مخصوصة بالحكم لأنه فرضها في القضاء. # قوله: «جوائز الظالم ان علمت حراما بعينها فهي حرام». # (1) التقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها وإن علم أن في ماله مظالم، كما ~~هو مقتضى حال الظالم، ولا يكون حكمه حكم المال المختلط بالحرام في وجوب ~~اجتناب الجميع، للنص (3) على ذلك. نعم يكره أخذها حينئذ. # قوله: «وان جهله أو تعذر الوصول اليه تصدق بها عنه». # (2) المراد بالمالك ما يعم المأخوذ منه ووارثه، لأنه يصير بعد موته ~~مالكا. وانما يجوز الصدقة عنه بها مع اليأس من معرفته والوصول ms0812 إليه. ولو ~~ظهر بعد ذلك ولم يرض بالصدقة، ضمن له القيمة أو المثل. ويجوز له دفعها إلى ~~الحاكم، وإبقاؤها أمانة في يده، ولا ضمان فيهما. ولو اشتبه المالك في قوم ~~محصورين، تعين عليه التخلص منهم ولو بطريق الصلح. # قوله: «ولا يجوز اعادتها على غير مالكها مع الإمكان». # (3) احترز به عما لو أخذها الظالم المذكور أو غيره منه قهرا، فإنه لا ~~يحرم عليه لعدم PageV03P141 ### ||| [السابعة: ما يأخذه السلطان الجائر (1) من الغلات باسم المقاسمة] # السابعة: ما يأخذه السلطان الجائر (1) من الغلات باسم المقاسمة، والأموال ~~باسم الخراج عن حق الأرض، ومن الأنعام باسم الزكاة، يجوز ابتياعه، وقبول ~~هبته، ولا تجب اعادته على أربابه، وان عرف بعينه. # الاختيار. وهل يضمن حينئذ؟ قيل: نعم، لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم ~~«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1). والأقوى التفصيل، وهو أنه إن كان قبضها ~~من الظالم عالما بكونها مغصوبة، ضمن، واستمر الضمان وإن أخذت منه قهرا. وإن ~~لم يعلم حالها حتى قبضها ثم تبين كونها مغصوبة ولم يقصر في إيصالها إلى ~~مالكها ولا في حفظها، لم يضمن. والفرق بين الحالتين واضح، فإن يده في الأول ~~عادية فيستصحب حكم الضمان، كما لو تلفت بغير تفريط، وفي الثاني أمانة ~~فيستصحب كما لو تلفت بغير تفريط، والفرض كون الأخذ قهريا. وعبارة المصنف ~~تشمل الأمرين، وتدل بمفهومها على جواز دفعها مع عدم الإمكان. ولا كلام فيه ~~إنما الكلام في الضمان. وصرح بعض الأصحاب (2) بالضمان في الصورتين. ~~والتفصيل أجود. # قوله: «ما يأخذه السلطان الجائر. إلخ». # (1) المقاسمة حصة من حاصل الأرض تؤخذ عوضا عن زراعتها، والخراج مقدار من ~~المال يضرب على الأرض أو الشجر حسبما يراه الحاكم. ونبه بقوله «باسم ~~المقاسمة واسم الخراج» على أنهما لا يتحققان إلا بتعيين الإمام العادل، إلا ~~أن ما يأخذه الجائر في زمن تغلبه، قد أذن أئمتنا (عليهم السلام) في تناوله ~~منه، وأطبق عليه علماؤنا لا نعلم فيه مخالفا، وان كان ظالما في أخذه، ~~ولاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر والحرج العظيم على هذه الطائفة. # ولا يشترط ms0813 رضى المالك ولا يقدح فيه تظلمه، ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن PageV03P142 # .......... # المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان. واعتبر بعض الأصحاب (1) في ~~تحققهما اتفاق السلطان والعمال على القدر، وهو بعيد الوقوع والوجه. وكما ~~يجوز ابتياعه واستيهابه، يجوز سائر المعاوضات. ولا يجوز تناوله بغير إذن ~~الجائر. ولا يشترط قبض الجائر له، وان أفهمه قوله «ما يأخذه الجائر» فلو ~~أحاله به، أو وكله في قبضه، أو باعه وهو في يد المالك، أو ذمته حيث يصح ~~البيع، كفى، ووجب على المالك الدفع. # وكذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة. ولا يختص ذلك بالأنعام- كما افادته ~~العبارة- بل حكم زكاة الغلات والأموال كذلك. لكن يشترط هنا ان لا يأخذ ~~الجائر زيادة عن الواجب شرعا في مذهبه، وأن يكون صرفه لها على وجهها ~~المعتبر عندهم، بحيث لا يعد عندهم غاصبا، إذ يمتنع الأخذ منه عندهم أيضا. ~~ويحتمل الجواز مطلقا، نظرا إلى إطلاق النص (2) والفتوى. ويجيء مثله في ~~المقاسمة والخراج، لأن مصرفهما بيت المال، وله أرباب مخصوصون عندهم أيضا. # وهل تبرأ ذمة المالك من إخراج الزكاة مرة أخرى؟ يحتمله، كما في الخراج ~~والمقاسمة مع أن حق الأرض واجب لمستحق مخصوص، وللتعليل (3) بكون دفع ذلك ~~حقا واجبا عليه. وعدمه، لأن الجائر ليس نائب المستحقين فيتعذر النية، ولا ~~يصح الإخراج بدونها. وعلى الأول تعتبر النية عند الدفع إليه، كما يعتبر في ~~سائر الزكوات. # والأقوى عدم الاجتزاء بذلك، بل غايته سقوط الزكاة عما يأخذه إذا لم يفرط فيه. # ووجوب دفعه إليه أعم من كونه على وجه الزكاة أو المضي معهم في أحكامهم، ~~والتحرز على الضرر بمباينتهم. # ولو أقطع الجائر أرضا مما تقسم أو تخرج، أو عاوض عليها، فهو تسليط منه ~~عليهما، فيجوز للمقطع أو المعاوض أخذهما من الزارع والمالك، كما يجوز ~~احالته عليه. PageV03P143 ### ||| [الفصل الثاني في عقد البيع، وشروطه، وآدابه] # الفصل الثاني في عقد البيع، وشروطه، وآدابه ### ||| [العقد] # العقد: هو اللفظ الدال (1) على نقل ملك، من مالك إلى آخر، بعوض معلوم. # والظاهر أن الحكم مختص بالجائر المخالف للحق، نظرا إلى ms0814 معتقده من ~~استحقاقه ذلك عندهم، فلو كان مؤمنا لم يحل أخذ ما يأخذه منهما، لاعترافه ~~بكونه ظالما فيه. وإنما المرجع حينئذ إلى رأي حاكمهم الشرعي، مع احتمال ~~الجواز مطلقا، نظرا إلى إطلاق النص والفتوى. ووجه التقييد أصالة المنع إلا ~~ما أخرجه الدليل، وتناوله للمخالف متحقق، والمسؤول عنه للأئمة (عليهم ~~السلام) انما كان مخالفا للحق، فيبقى الباقي. وان وجد مطلق فالقرائن دالة ~~على ارادة المخالف منه، التفاتا الى الواقع أو الغالب. # قوله: «العقد هو اللفظ الدال. إلخ». # (1) اختلفت عبارات الأصحاب في حقيقة البيع، فجعله جماعة- منهم المصنف في ~~النافع (1)، والشهيد (2) ((رحمه الله))- نفس الإيجاب والقبول الناقلين لملك ~~الأعيان. # واحتجوا عليه بأن ذلك هو المتبادر عرفا من معنى البيع فيكون حقيقة فيه. # وذهب آخرون (3) إلى أنه أثر العقد، وهو انتقال العين. إلخ. ورده الشهيد ~~((رحمه الله)) في بعض تحقيقاته إلى الأول، نظرا إلى أن الصيغة المخصوصة سبب ~~في الانتقال، فأطلق اسم المسبب على السبب، وعرف المغيى بالغاية. وفيه نظر ~~لأن الإطلاق المذكور مجازي، يجب الاحتراز عنه في التعريفات الكاشفة ~~للماهية، إلا مع PageV03P144 # .......... # قيام قرينة واضحة، وهو منتف. وأما التعريف بالغاية بهذا المعنى فغير ~~جائز، لأن حملها على المغيى حمل المواطاة- أعني حمل هو هو- والغاية مما لا ~~يصح حملها عليه كذلك. وإنما تدخل الغاية في التعريفات على معنى أخذ لفظ ~~يمكن حمله على المعرف، يشير إلى الغاية وغيرها من العلل التي لا يصح حملها ~~عليه حمل المواطاة وهو هنا منتف. # إذا تقرر ذلك فعد إلى عبارة المصنف فقوله: «العقد هو اللفظ الدال. إلخ» ~~بحسب ظاهره تعريف لعقد البيع، لا للبيع نفسه، فلا يكون أحد التعريفين، بل ~~تعريف لمعنى آخر. ويشعر بكون البيع ليس هو العقد، فيكون اختيارا للمعنى ~~الآخر، وهو الانتقال أو ما قاربه، فيختلف نظره في الكتابين. كما اختلف نظر ~~العلامة، حيث عرفه في كثير من كتبه بالمعنى الأول (1)، واختار في المختلف ~~(2) الثاني. # ويمكن حمل عبارة المصنف على ما يوافق النافع بجعل الإضافة في قوله «عقد ~~البيع» بيانية، واللام في قوله «العقد» للعهد الذكري، فيكون ms0815 العقد عبارة عن ~~البيع «وهو اللفظ الدال. إلخ». # ثم اللفظ في التعريف بمنزلة الجنس البعيد للبيع، إذ جنسه القريب- على هذا ~~التقدير- نفس الإيجاب والقبول المقيدين بما يخرج غيره من العقود. وباقي ~~التعريف بمنزلة الخاصة المركبة، يخرج بها غيره من العقود الدال لفظها على ~~إباحة منفعة، أو تسلط على تصرف، أو نقل الملك بغير عوض، كالهبة والوديعة ~~والعارية والمضاربة والوكالة والوصية وغيرها من العقود التي لا تجمع ما ذكر ~~من المحترزات. # ودخل في إطلاق الملك ما كان ملكا للعاقد ولغيره، فدخل بيع الوكيل والولي. ~~وخرج بقيد المعلوم، الهبة المشترط فيها مطلق الثواب، وهبة الأدنى للأعلى- PageV03P145 # .......... # على قول من أوجب العوض- ومطلق الهبة، على قول الشيخ في المبسوط (1). ودخل ~~فيه بيع المكره، حيث يقع صحيحا، فإنه لم يعتبر التراضي كما فعل غيره. # وبقي فيه أمور: # الأول: يرد على طرده، اللفظ الدال على ما ذكر بلفظ الإخبار، فإنه ليس ~~ببيع، لأنه من قبيل الإنشاء. وليس في التعريف ما يخرجه. # الثاني: أن الملك يشمل الأعيان والمنافع، فينتقض في طرده أيضا بالإجارة، ~~فإن عقدها أيضا لفظ دال على نقل الملك- وهو المنفعة- بعوض معلوم. # الثالث: ينتقض أيضا بالهبة المشروط فيها عوض معين، فان التعريف يشملها ~~وليست بيعا. # الرابع: يدخل فيه أيضا الصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معين، فإنه ليس ~~بيعا عند المصنف. # الخامس: ينتقض في عكسه بإشارة الأخرس ونحوه المفيدة للبيع، فإنها ليست ~~لفظا، مع صحة البيع إجماعا. فلا بد من إدخاله في التعريف، بأن يقول: «اللفظ ~~أو ما قام مقامه» ونحوه. # السادس: ان كان المعرف البيع الصحيح، وأريد ذكر شرائط صحته في التعريف، ~~لم يحسن الاقتصار على معلومية العوض، فان المعوض كذلك وغيرهما من الشروط ~~(2). وقد يستغنى عن الجميع بقوله: «اللفظ الدال على النقل» فان البيع الذي ~~لا يجتمع شرائط صحته لا تدل صيغته على نقل الملك. وان أريد الأعم من الصحيح ~~والفاسد، استغني عن التعرض لمعلومية العوض. والتحقيق أنه يستغنى عنها ~~مطلقا، لأن شرط الشيء غير داخل في حقيقته، فلا يكون له دخل في تعريف ~~ماهيته. # ويمكن ms0816 أن يقال: إن ذكر معلومية العوض ليس على وجه الاشتراط، بل PageV03P146 # ولا يكفي التقابض (1) من غير لفظ، وإن حصل من الامارات ما يدل على ارادة البيع. # تخصيص لمورد المعرف، لئلا ينتقض باللفظ الدال على نقل العين بعوض مجهول، ~~فإنه ليس بيعا صحيحا، والمقصود تعريف الصحيح. لكن يبقى فيه الإخلال ~~بمعلومية المعوض وكمال المتعاقدين، فإن ذكرهما يحقق مورد البيع، ويمنع من ~~دخول غير المقصود فيه، فلا وجه لتخصيص معلومية العوض. # ويبقى الكلام في دلالة «اللفظ الدال على النقل» على ذلك كله، فإنه بدون ~~الأمور المعتبرة في صحة البيع شرعا لا يدل على النقل المذكور، لأن الغرض ~~الدلالة شرعا بحيث يتحقق معه النقل. وإلا فمجرد إفهام النقل مع عدم وقوعه ~~شرعا غير كاف في تحقق المعرف. # قوله: «ولا يكفي التقابض. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل كاد يكون إجماعا، غير أن ظاهر كلام ~~المفيد (1) ((رحمه الله)) يدل على الاكتفاء في تحقق البيع بما دل على الرضا ~~به من المتعاقدين إذا عرفاه وتقابضا. وقد كان بعض مشايخنا المعاصرين (2) ~~يذهب إلى ذلك أيضا، لكن يشترط في الدال كونه لفظا. وإطلاق كلام المفيد أعم ~~منه. والنصوص المطلقة من الكتاب والسنة الدالة على حل البيع وانعقاده من ~~غير تقييد بصيغة خاصة يدل على ذلك، فإنا لم نقف على دليل صريح في اعتبار ~~لفظ معين، غير أن الوقوف مع المشهور هو الأجود، مع اعتضاده بأصالة بقاء ملك ~~كل واحد لعوضه إلى أن يعلم الناقل. فلو وقع الاتفاق بينهما على البيع، وعرف ~~كل منهما رضا الآخر بما يصير إليه من العوض المعين، الجامع لشرائط البيع ~~غير اللفظ المخصوص، لم يفد اللزوم. # لكن هل يفيد إباحة تصرف كل منهما فيما صار إليه من العوض، نظرا إلى إذن ~~كل منهما للآخر في التصرف، أم يكون بيعا فاسدا من حيث اختلال شرطه وهو ~~الصيغة الخاصة؟ المشهور الأول. فعلى هذا يباح لكل منهما التصرف، ويجوز له PageV03P147 # .......... # الرجوع في المعاوضة ما دامت العين باقية، فإذا ذهبت لزمت. أما جواز ~~التصرف، فلما مر ms0817 من تسليط كل منهما الآخر على ما دفعه إليه وأذن له فيه، ~~ولا معنى لإباحة التصرف إلا ذلك. وأما لزومها مع التلف، فلرضاهما بكون ما ~~أخذه كل منهما عوضا عما دفعه، فاذا تلف ما دفعه كان مضمونا عليه، إلا أنه ~~قد رضي بكون عوضه هو ما بيده، فان كان ناقصا فقد رضي به، وان كان زائدا فقد ~~رضي به الدافع، فيكون بمنزلة ما لو دفع المديون عوضا عما في ذمته، ورضي به ~~صاحب الدين. وفيه نظر. # وإذا تقرر ذلك فتنقيح المحل يتم بمباحث: # الأول: هل المراد بالإباحة الحاصلة بالمعاطاة قبل ذهاب العين افادة ملك ~~متزلزل كالمبيع في زمن الخيار، وبالتصرف يتحقق لزومه، أم الإباحة المحضة ~~التي هي بمعنى الإذن في التصرف، وبتحققه يحصل الملك له وللعين الأخرى؟. # يحتمل الأول، بناء على أن المقصود للمتعاقدين انما هو الملك، فاذا لم ~~يحصل كانت فاسدة، ولم يجز التصرف في العين، وأن الإباحة إذا لم تقتض الملك ~~فما الذي أوجب حصوله بعد ذهاب العين الأخرى؟!. # وعبارة العلامة في التحرير كالصريحة في إفادة هذا المعنى، لأنه قال: ~~«الأقوى عندي أن المعاطاة غير لازمة، بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت ~~العين باقية» (1). # ومقتضى تجويز الفسخ ثبوت الملك في الجملة. وكذا تسميتها معاوضة، والحكم ~~باللزوم بعد الذهاب. # ويحتمل الثاني، التفاتا إلى ان الملك لو حصل بها لكانت بيعا ومدعاهم نفي ~~ذلك، واحتجاجهم بان الناقل للملك لا بد أن يكون من الأقوال الصريحة في ~~الإنشاء، المنصوبة من قبل الشارع. وإنما حصلت الإباحة باستلزام إعطاء كل ~~منهما الآخر سلعته مسلطا له عليها الإذن في التصرف فيها بوجوه التصرفات، ~~فاذا حصل كان الآخر عوضا عما قابله لتراضيهما على ذلك، وقبله يكون كل واحد ~~من العوضين PageV03P148 # .......... # باقيا على ملك مالكه، فيجوز له الرجوع فيه. ولو كانت بيعا قاصرا عن إفادة ~~الملك المترتب عليه لوجب كونها بيعا فاسدا إذا لم يجتمع شرائط صحته. وما ~~جاء من قبل الشارع أن البيع على قسمين: فما حصل فيه الإيجاب والقبول على ~~وجههما لازم، وما ms0818 حصل فيه التراضي بدونه جائز. ومن ثم ذهب العلامة في ~~النهاية (1) إلى كونها بيعا فاسدا، وأنه لا يجوز لأحدهما التصرف فيما صار ~~إليه أصلا. # وعلى الوجهين يتفرع النماء، فان قلنا بالأول كان تابعا للعين في الانتقال ~~وعدمه، وان قلنا بالثاني احتمل كونه مباحا لمن هو في يده كالعين وعدمه. ~~وأما وطء الجارية فالظاهر أنه كالاستخدام يدخل في الإباحة ضمنا. وأما العتق ~~فعلى الأول يكون جائزا لأنه مملوك، وعلى الثاني يتجه العدم، إذ لا عتق إلا ~~في ملك. وهذا مما يؤيد الأول، لأن من أجاز المعاطاة سوغ أنواع التصرفات. # الثاني: لو تلفت العينان معا تحقق الملك فيهما. ولو تلفت إحداهما خاصة ~~فقد صرح جماعة (2) بالاكتفاء به في تحقق ملك الأخرى، نظرا إلى ما قدمناه من ~~جعل الباقي عوضا عن التالف، لتراضيهما على ذلك. ويحتمل هنا العدم، التفاتا ~~إلى أصالة بقاء الملك لمالكه، وعموم الناس مسلطون على أموالهم (3). والأول ~~أقوى، فإن من بيده المال مستحق قد ظفر بمثل حقه بإذن مستحقه فيملكه، وان ~~كان مغايرا له في الجنس والوصف، لتراضيهما على ذلك. # الثالث: لو تلف بعض إحداهما احتمل كونه كتلف الجميع. وبه صرح بعض الأصحاب ~~(4) محتجا بامتناع التراد في الباقي إذ هو موجب لتبعض الصفقة، وبالضرر. لأن ~~المطلوب هو كون إحديهما في مقابل الأخرى. وفيه نظر، فإن تبعض الصفقة لا ~~يوجب بطلان أصل المعاوضة، بل غايته جواز فسخ الآخر، فيرجع إلى PageV03P149 # .......... # المثل أو القيمة، كما في نظائره. وأما الضرر الحاصل من التبعيض المنافي ~~لمقصودهما من جعل إحداهما في مقابلة الأخرى فمستند إلى تقصيرهما في التحفظ ~~بإيجاب البيع، كما لو تبايعا بيعا فاسدا. ويحتمل حينئذ أن يلزم من العين ~~الأخرى في مقابلة التالف (1) ويبقى الباقي على أصل الإباحة بدلالة ما ~~قدمناه. # الرابع: لو نقل أحدهما العين عن ملكه، فان كان لازما كالبيع والهبة بعد ~~القبض والوقف والعتق فكالتالف. وإن كان جائزا كالبيع في زمن الخيار فالظاهر ~~أنه كذلك، لصدق انتقال الملك عنه، فيكون كالتلف. وعودها بالفسخ إحداث ملك ~~آخر، بناء على أن المبيع ms0819 يملك بالعقد، وإن كان هناك خيار. أما الهبة قبل ~~القبض فالظاهر أنها غير مؤثرة، لأنها جزء السبب المملك، مع احتماله لصدق ~~التصرف، وقد أطلق جماعة كونها تملك بالتصرف. # الخامس: لو تصرف فيها تصرفا غير ناقل للملك ولا جزء سببه، فان لم تتغير ~~العين به عن صفتها- كالاستخدام [والانتفاع بالإناء] (2) ولبس الثوب- فلا ~~أثر له في اللزوم، وإن أوجب تغييرا إلى حالة اخرى- كطحن الحنطة وصبغ الثوب- ~~احتمل كونه كذلك لأصالة بقاء الملك مع بقائه، ولزوم المعاطاة بذلك. وبه جزم ~~بعض الأصحاب (3)، لما تقدم من امتناع التراد بسبب الأثر المتجدد. وعندي فيه إشكال. # السادس: لو اشتبهت بغيرها، أو امتزجت بحيث لا يتميز، فان كان بالأجود ~~فكالتلف. وإن كان بالمساوي أو الأردإ احتمل كونه كذلك، لامتناع التراد على ~~الوجه الأول. واختاره جماعة [1]. ويحتمل العدم في الجميع، لأصالة البقاء. # السابع: لو رجع في العين أو بعضها وقد استعملها من هي في يده، لم يرجع ~~عليه بالأجرة. ولو كانت قد نمت، فإن كان باقيا رجع به. وان كان تالفا فلا، ~~لتسليطه على التصرف فيه بغير عوض. PageV03P150 # .......... # الثامن: على تقدير لزومها بأحد الوجوه المذكورة، فهل تصير بيعا أو معاوضة ~~برأسها؟ يحتمل الأول، لأن المعاوضات محصورة وليست أحدها. وكونها معاوضة ~~برأسها يحتاج إلى دليل. ويحتمل الثاني، لإطباقهم على أنها ليست بيعا حال ~~وقوعها، فكيف تصير بيعا بعد التلف. # وتظهر الفائدة في ترتب الأحكام المختصة بالبيع عليها- كخيار الحيوان- لو ~~كان التالف الثمن أو بعضه. وعلى تقدير ثبوته، فهل الثلاثة من حين المعاطاة ~~أم من حين اللزوم؟ كل محتمل. ويشكل الأول بقولهم: «إنها ليست بيعا» والثاني ~~بأن التصرف ليست معاوضة بنفسه. اللهم إلا أن تجعل المعاطاة جزء السبب ~~والتلف تمامه. والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا، بناء على أنها ليست ~~لازمة. وإنما يتم على قول المفيد ومن تبعه. أما خيار العيب والغبن فيثبتان ~~على التقديرين، كما أن خيار المجلس منتف. # التاسع: لو وقعت المعاملة بقبض أحد العوضين خاصة- كما لو دفع إليه سلعة ~~بثمن وافقه عليه، أو دفع إليه ثمنا عن عين موصوفة بصفات ms0820 السلم فتلف العوض ~~المقبوض- ففي لحوق أحكام المعاطاة، ولزوم الثمن المسمى والمثمن الموصوف، ~~نظر، من عدم صدق اسمها، لأنها مفاعلة تتوقف على العطاء من الجانبين ولم ~~يحصل، والاقتصار بما خرج عن الأصل على موضع اليقين إن كان. ومن صدق التراضي ~~على المعاوضة، وتلف العين المدعى كونه كافيا في التقابض من الجانبين، ~~والظاهر أن الحكم واحد. وقد ذكر أولهما شيخنا الشهيد ((رحمه الله)) في ~~الدروس (1)، وألحقه بها. # العاشر: ذكر بعض الأصحاب (2) ورود المعاطاة في الإجارة والهبة، بأن يأمره ~~بعمل معين ويعين له عوضا، فيستحق الأجر بالعمل. ولو كان إجارة فاسدة لم ~~يستحق شيئا مع علمه بالفساد، بل لم يجز له العمل والتصرف في ملك المستأجر، ~~مع اطباقهم على جواز ذلك واستحقاق الأجر، إنما الكلام في تسميته معاطاة في ~~الإجارة. # وذكر في مثال الهبة، ما لو وهبه بغير عقد، فيجوز للقابض إتلافه، ويملكه ~~به. ولو PageV03P151 # سواء كان في الحقير أو الخطير (1)، ويقوم مقام اللفظ، الإشارة مع العذر (2). # ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي (3). فلو قال: اشتر أو ابتع أو أبيعك، لم # كانت هبة فاسدة لم يجز. ولا بأس به، إلا أن في مثال الهبة نظرا، من حيث ~~إن الهبة لا تختص بلفظ، بل كل لفظ يدل على التمليك بغير عوض كاف فيها، كما ~~ذكروه في بابه. وجواز التصرف في المثال المذكور موقوف على وجود لفظ يدل ~~عليها، فيكون كافيا في الإيجاب. اللهم إلا أن يعتبر القبول القولي مع ذلك، ~~ولا يحصل في المثال، فيتجه ما قاله. # قوله: «سواء كان في الحقير أو الخطير». # (1) رد به على بعض العامة، حيث اكتفى بالمعاطاة في المحقرات، وأقامها فيه ~~مقام البيع. واختلفوا في تحديدها، فقال بعضهم (1): «ما لم يبلغ نصاب ~~السرقة» وأحالها آخرون على العرف (2)، كرطل خبز وغيره مما يعتاد فيه ~~المعاطاة. وهو تحكم. والذي اختاره متأخرو الشافعية (3) وجميع المالكية (4) ~~انعقاد البيع بكل ما دل على التراضي، وعده الناس بيعا. وهو قريب من قول ~~المفيد (5) وشيخنا المتقدم (6). وما أحسنه وأمتن دليله، إن لم ينعقد ~~الإجماع على خلافه. # قوله: ms0821 «ويقوم مقام اللفظ الإشارة مع العذر». # (2) كما في الأخرس، ومن بلسانه آفة، فإنه يكفي في انعقاد بيعه وقبوله له ~~الإشارة المفهمة. وفي حكمها الكتابة على ورق، أو لوح، أو خشب، أو تراب، ~~ونحوها. # واعتبر العلامة (7) في الكتابة انضمام قرينة تدل على رضاه. # قوله: «ولا ينعقد الا بلفظ الماضي. إلخ». # (3) إنما اعتبر في العقد لفظ الماضي، لأن الغرض منه الإنشاء وهو صريح فيه، PageV03P152 # يصح وإن حصل القبول. # وكذا في طرف القبول (1)، مثل أن يقول: بعني أو تبيعني، لأن ذلك أشبه ~~بالاستدعاء أو بالاستعلام. # وهل يشترط تقديم الإيجاب (2) على القبول؟ فيه تردد، والأشبه عدم ~~الاشتراط. # لاحتمال الوعد بالمستقبل، وعدم اقتضاء الأمر إنشاء البيع من جانب الآمر ~~وإنما أنشأ طلبه. وأما الماضي فإنه وان احتمل الاخبار، إلا أنه أقرب إلى ~~الإنشاء، حيث دل على وقوع مدلوله في الماضي، فإذا لم يكن ذلك هو المقصود ~~كان وقوعه الآن حاصلا في ضمن ذلك الخبر. والغرض من العقود ليس هو الاخبار، ~~وإنما هذه الصيغة منقولة شرعا من الإخبار إلى الإنشاء. والماضي ألصق ~~بمعناه. # قوله: «وكذا في طرف القبول. إلخ». # (1) نبه بذلك على خلاف ابن البراج (1)، حيث جوزه بهما. والمشهور خلافه. # قوله: «وهل يشترط تقديم الإيجاب. إلخ». # (2) وجه العدم من أصالة الجواز، وأنه عقد فيجب الوفاء به، ولتساويهما في ~~كون كل منهما ينقل ملكه إلى الآخر، فاذا جاز للبائع التقدم، جاز للمشتري، ~~ولأن الناقل للملك هو الرضا المدلول عليه بالألفاظ الصريحة ولا مدخل ~~للترتيب في ذلك، ولجواز تقديمه في النكاح بغير اشكال فليكن في غيره كذلك، ~~فان النكاح مبني على الاحتياط زيادة على غيره. # وذهب جماعة (2) من الأصحاب إلى اعتبار تقديمه، بل ادعى عليه الشيخ في ~~الخلاف [1] الإجماع، للشك في ترتب الحكم مع تأخيره، مع أن الأصل خلافه، PageV03P153 # ولو قبض المشتري (1) ما ابتاعه بالعقد الفاسد، لم يملكه، وكان مضمونا عليه. ### ||| [وأما الشروط] # وأما الشروط ### ||| [فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين] # فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين وهو البلوغ، والعقل، والاختيار. # فان القبول مبني على الإيجاب لأنه رضا به فلا بد من ms0822 تأخره. وتجويز ~~التقديم في النكاح لمصلحة استحياء المرأة. والأقوى الأول. # وموضع الخلاف ما لو كان القبول بلفظ ابتعت أو شريت أو اشتريت أو تملكت ~~منك كذا بكذا، بحيث يشتمل على ما كان يشتمل عليه الإيجاب، أما لو اقتصر على ~~القبول، أو قال: قبلت، وإن أضاف إليه باقي الأركان لم يكف بغير اشكال. ~~وحينئذ فلا فرق بين الإيجاب والقبول، وإنما كل منهما أحد شقي العقد. وفي ~~الحقيقة هذه الألفاظ المتقدمة المعدة قبولا قائمة مقامه لا نفسه، وإنما ~~القبول على الحقيقة «قبلت» وهو مما لا يصح الابتداء به. # قوله: «ولو قبض المشتري. إلخ». # (1) لا إشكال في ضمانه إذا كان جاهلا بالفساد، لأنه أقدم على ان يكون ~~مضمونا عليه، فيحكم عليه به، وإن تلف بغير تفريط، ولقوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم: # «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1). ومن القواعد المقررة في هذا الباب أن ~~كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، وأن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده. # ولا فرق- مع جهله- بين كون البائع عالما بالفساد أو جاهلا، مع احتمال عدم ~~الضمان لو علم، لتسليطه على إتلافه، مع علمه بكونه باقيا على ملكه. وكذا لو ~~كانا عالمين بالفساد. ولو كان البائع جاهلا به والمشتري عالما فالضمان ~~أولى. والأقوى ثبوته في جميع الصور، فيترادان العينين مع بقائهما، وبدلهما ~~مع تلفهما، ويرجع صاحب المنافع المستوفاة بها. ولو فاتت بغير استيفاء ~~فوجهان. ولو زادت العين فللمالك، إلا أن PageV03P154 # فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه (1)، ولو أذن له الولي. # وكذا لو بلغ عشرا عاقلا، على الأظهر (2). وكذا المجنون، والمغمى عليه، ~~والسكران غير المميز، والمكره، ولو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره، عدا ~~المكره للوثوق بعبارته (3). # ولو باع المملوك أو اشترى بغير إذن سيده لم يصح. فان أذن له جاز. # تكون الزيادة بفعل الآخر جاهلا، فهي له، عينا كانت كالصبغ، أو صفة ~~كالصنعة. # قوله: «فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه. إلخ». # (1) لا فرق في الصبي بين المميز وغيره، ولا بين كون المال له أو للولي أو ms0823 ~~لغيرهما، أذن مالكه أم لا، فلا يصح لبائعه التصرف فيما صار إليه، وان كان ~~مالكه قد اذن، لأنه بيع فاسد، فيلزمه الحكم السابق في الرجوع على القابض. ~~نعم، ليس له على الصبي رجوع بعوض ماله لو تلف أو أتلفه، لأنه فرط فيه ~~بتسليطه عليه مع عدم أهليته. ولو أمره وليه بالدفع إليه فدفع، فان كان مال ~~الولي برئ من ضمانه وكان هو المفرط، وإن كان مال الصبي لم يبرأ. ولو كان ~~عوض ما ابتاعه من الصبي أو باعه فالمال للدافع وهو المضيع، فلا عبرة بإذن ~~الولي في ضمانه ولا ضمان الصبي. # قوله: «وكذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر». # (2) هذا هو الأقوى. وقيل بجواز بيعه بالوصفين. وهو ضعيف. والمراد بالعقل ~~هنا الرشد، فغير الرشيد لا يصح بيعه- وان كان عاقلا- اتفاقا. # قوله: «ولو رضي كل منهم بما فعل- إلى قوله- عدا المكره للوثوق بعبارته». # (3) الفرق بينهم وبين المكره واضح، إذ لا قصد لهم إلى العقد ولا أهلية ~~لهم، لفقد شرطه وهو العقل، بخلاف المكره، فإنه بالغ عاقل، وليس ثم مانع إلا ~~عدم القصد إلى العقد حين إيقاعه، وهو مجبور بلحوقه له بالإجازة، فيكون كعقد ~~الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه الذي يعتبر قصده حين العقد، فلما ~~لحقه القصد بالإجازة صح. # وحينئذ، فلا مانع من الصحة إلا تخيل اشتراط مقارنة القصد للعقد ولا دليل PageV03P155 # .......... # عليه. وينبه على عدم اعتباره عقد الفضولي. وعموم الأمر بالوفاء (1) ~~بالعقد يشمله. # فلا يقدح فيه اختصاص عقد الفضولي بنص. وبهذا يظهر ضعف ما قيل هنا من ~~انتفاء القصد أصلا ورأسا مع عدم الرضا، وأن الظاهر من كون العقود بالقصود، ~~القصد المقارن لها دون المتأخر. # ويمكن أن يقال: إن القصد من المكره حاصل دون من سبق، لأن غير العاقل لا ~~يقصد إلى اللفظ ولا إلى مدلوله، بخلاف المكره، فإنه باعتبار كونه عاقلا ~~قاصد إلى ما يتلفظ به ويفعله بشعوره، لكنه بالإكراه غير قاصد إلى مدلوله، ~~وذلك كاف في صلاحيته وقبوله للصحة إذا لحقه القصد إلى مدلوله بإجازته. # ومثله القول في عقد ms0824 الفضولي فإنه قاصد إلى اللفظ الصادر منه، لأن المفروض ~~أهليته وجمعه للشرائط المعتبرة في صحة العقد إلا الملك. ولا يتحقق منه قصد ~~مدلوله- أعني نقل الملك والتسليط على التصرف وغيرهما من احكام العقد- لأن ~~ذلك من وظائف المالك، فإذا أجازه المالك وقصد إلى ذلك صح. ويتفرع عليه ما ~~لو عقد الفضولي في حالة لا يكون فيها أهلا للقصد إلى اللفظ- كالنائم ~~والسكران والصبي والمجنون- فإن الإجازة اللاحقة له من المالك لا تؤثر. ومن ~~ثم حكموا بأن الولي لو أجاز عقد الصبي لم يصح. وهذا واضح بين. # وقد نبه الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس على ما يوافق ذلك، وان كان في ~~نفسه لا يخلو من مناقشة. فقال في بيع الفضولي إذا لحقه الرضا: «والأقرب أن ~~الرضا كاف فيمن قصد إلى اللفظ دون مدلوله، فلو أكره حتى ارتفع قصده لم يؤثر ~~الرضا، كالسكران» (2). وهو تنبيه حسن، إلا أن في تحقق ذلك في المكره، بحيث ~~يتلفظ بالعقد غير قاصد إلى لفظه كالسكران نظرا، فإن الإكراه على اللفظ بحيث ~~يكون حركة اللسان من المكره غير متحقق ولا مقدور للمكره. وإنما يتحقق ~~الإكراه بحمل المكره للمكره على الفعل باختياره، خوفا من المكره على نفسه ~~أو ماله أو ما في PageV03P156 # ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه، قيل: لا يجوز، والجواز أشبه (1). # وأن يكون البائع مالكا، أو ممن له أن يبيع عن المالك، كالأب، والجد للأب، ~~والوكيل، والوصي، والحاكم، وأمينه. # حكمهما، مع حضور عقله وتمييزه، بخلاف المجنون والسكران ونحوهما. غير أن ~~ما ادعاه ((رحمه الله)) إذا بلغ الإلجاء إليه وتحقق وقوعه، فالأمر فيه كما قاله. # لكن يبقى في هذا كله اشكال من وجه آخر، وهو أن الهازل قد حكموا بفساد ~~عقده، ولم يذكروا لزومه لو لحقه الرضا به. وظاهر حاله أنه قاصد إلى اللفظ ~~دون مدلوله، لأنه بالغ عاقل، فاللازم حينئذ إما إلحاقه بالمكره في لزوم ~~عقده مع لحوق الرضا، أو إبداء الفرق بكونه غير قاصد للفظ. وفيه تأمل. # واعلم أن بيع المكره انما يتوجه إليه البطلان إذا ms0825 كان بغير حق، فلو أكره ~~بحق بأن توجه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه، أو شراء مال أسلم إليه فيه، ~~فأكرهه الحاكم عليه، صح بيعه وشراؤه، فإنه إكراه بحق. ومثله تقويم العقد ~~على معتق نصيبه منه، وتقويمه في فكه من الرق ليرث، وإكراهه على البيع ~~لنفقته ونفقة زوجته مع امتناعه، وبيع الحيوان إذا امتنع من الإنفاق عليه، ~~والعبد إذا أسلم عند الكافر، والعبد المسلم والمصحف إذا اشتراهما الكافر ~~وسوغناه، فإنهما يباعان عليه قهرا، والطعام عند المخمصة يشتريه خائف التلف، ~~والمحتكر مع عدم وجود غيره واحتياج الناس إليه. # فكل هذه الصور مستثناة من قولهم: «إن بيع المكره غير صحيح». وضابطها ~~الإكراه بحق، كما قدمناه. # قوله: «ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه، قيل: لا يجوز والجواز أشبه». # (1) وجه المنع اعتبار التغاير بين المتعاقدين، وعبارة العبد كعبارة سيده، ~~أو اشتراط إذن المولى في تصرف العبد، ولم يسبق له منه إذن. ويندفع الأول ~~بأن المغايرة الاعتبارية كافية. ومن ثم اجتزأنا بكون الواحد الحقيقي موجبا ~~قابلا، فهنا أولى. # والثاني بأن مخاطبة السيد له بالبيع في معنى التوكيل له في تولي القبول. ~~وبه يظهر جواب ما قيل من أن قوله «من مولاه» مستدرك، لأنه لا يشتري نفسه ~~إلا منه، فإنه PageV03P157 # فلو باع ملك غيره، وقف على اجازة المالك أو وليه، على الأظهر (1). # ربما احترز به عن شرائه نفسه من وكيل مولاه، فإنه قد لا يصح، نظرا إلى ~~وقوعه بغير اذن المولى، بخلاف ما لو وقع مع المولى، فإنه في معنى الاذن. ~~والأقوى الجواز. # قوله: «فلو باع ملك غيره وقف على اجازة المالك أو وليه على الأظهر». # (1) هذا قول الأكثر. ويدل عليه وجود المقتضي للصحة، وهو العقد الجامع ~~للشرائط. وليس ثم مانع إلا إذن المالك، وبحصولها بعد يزول المانع ويجتمع ~~الشرائط. واشتراط المالكية في المبيع أعم من كونه شرطا للزوم أو للصحة. ~~ويؤيده حديث عروة البارقي (1)، حيث أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~بشراء شاة بدينار، فاشترى شاتين به، ثم باع إحداهما به، ms0826 ورده مع الأخرى، ~~فأجازه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبارك له في صفقة يمينه. وفي المنع ~~أحاديث (2). وهي من الطرفين عامية، إلا أن ما هنا أشهر وأدل على المطلوب. # ولا فرق في ذلك بين البيع والشراء، وان كانت المسألة والرواية مفروضة في ~~البيع. ثم على تقدير الإجازة ولزوم العقد، فهل هي ناقلة لملك من بيده المال ~~من حينها، أم كاشفة عن حصوله من حين عقد البيع؟ الأقوى الثاني. وتظهر ~~الفائدة في النماء المتخلل بينهما وفي أحكام أخر تأتي إن شاء الله تعالى. # ثم ان اتحد العقد فالحكم واضح، وإن ترتبت العقود على الثمن أو المثمن أو ~~هما، وأجاز الجميع صح أيضا. وإن أجاز أحدهما، فإن كان هو المثمن صح في ~~المجاز وما بعده من العقود. وإن كان هو الثمن صح وما قبله. كذا أطلقه جماعة ~~من الأصحاب (3). # والفرق بين المقامين أن إجازة المبيع توجب انتقاله عن ملك المالك المجيز إلى PageV03P158 # .......... # المشتري، فتصح العقود المتأخرة عنه المترتبة على فعل المشتري، وتبطل ~~السابقة لعدم الإجازة. وإجازة الثمن توجب انتقاله إلى ملك المجيز، فتبطل ~~التصرفات المتأخرة عنه فيه، حيث لم يجزها، وتصح السابقة، لأن ملك الثمن ~~المتوسط يتوقف على صحة العقود السابقة، وإلا لم يمكن تملك ذلك الثمن. ~~مثاله: ما لو كان الفضولي قد باع مال المالك بكتاب مثلا، ثم باع الكتاب ~~بسيف، ثم باع السيف بثوب، ثم باع الثوب بفرس، فأجاز المالك بيع الثوب ~~بالفرس، فإن ملكه حينئذ للفرس يتوقف على تملك الثوب، وإنما يملك الثوب إذا ~~ملك العوض الذي اشترى به وهو السيف وإنما يملك السيف إذا ملك العوض الذي ~~اشترى به وهو الكتاب. فظهر أن إجازته للعقد المتأخر يستلزم اجازة العقود ~~السابقة، وإلا لم يتم، فيحكم بصحة ذلك كله، حملا لفعل المسلم على الوجه ~~المعتد به شرعا. # وهذا الحكم صحيح في هذا المثال ونظائره، إلا أن مسألة ترتب العقود على ~~الثمن أعم منه. فإن من صوره ما لو بيع الثمن- وهو الكتاب في هذا المثال- ~~مرارا، كما لو باعه ذلك الفضولي ms0827 بمائة، ثم باعه المشتري بمائتين، ثم باعه ~~المشتري الثاني بثلاثمائة، فأجاز المالك العقد الأخير، فإنه لا يقتضي إجازة ~~ما سبق، بل لا يصح سواه، مع أنه يصدق عليه أن العقود ترتبت على الثمن، ولم ~~يتم الحكم بصحة ما قبل المجاز. # وأما مسألة سلسلة العقود على المثمن، فصحة العقود اللاحقة للمجاز مبنية ~~على أن الإجازة كاشفة، ليظهر ملك كل بائع متأخر حين بيعه وان كان في ثاني ~~الحال، أما لو جعلناها ناقلة للملك من حين الإجازة، فالبائع لم يكن مالكا ~~حين بيعه، وانما ملك بعده بالإجازة، والإجازة كانت لمالك العين ولم يحصل، ~~وعند اجازته للعقد السابق خرج اللاحق عن ملكه فلم يمكنه الإجازة، فتبني صحة ~~البيع المتأخر حينئذ على من باع فضوليا ثم انتقل إليه الملك، فان في لزوم ~~البيع حينئذ، أو توقفه على اجازته ثانيا وجهان. وقد ظهر بذلك أن إطلاقهم ~~الحكم في السلسلتين يحتاج إلى تنقيح. PageV03P159 # ولا يكفي سكوته مع العلم، ولا مع حضور العقد. # فإن لم يجز، كان له انتزاعه من المشتري (1)، ويرجع المشتري على البائع ~~بما دفعه إليه، وما اغترمه من نفقة، أو عوض عن اجرة أو نماء، إذا لم يكن ~~عالما أنه لغير البائع، أو ادعى البائع أن المالك أذن له. # وان لم يكن كذلك، لم يرجع بما اغترم (2)، وقيل: لا يرجع بالثمن مع العلم ~~بالغصب (3). # قوله: «فان لم يجز كان له انتزاعه من المشتري. إلخ». # (1) إذا لم يجز المالك البيع يرجع في عين ماله ونمائها- متصلا ومنفصلا- ~~وعوض منافعها المستوفاة وغيرها، وبقيمة الهالك من ذلك أو مثله. والمعتبر ~~بالقيمة يوم التلف على الأقوى، إن كان التفاوت بسبب السوق، وبالأعلى إن كان ~~بسبب الزيادة العينية كالسمن، أو الوصفية كالعلم بصنعة ثم نسيانها. ثم ~~المشتري يرجع بذلك كله على البائع مع أحد الوصفين، وهما الجهل بكونها لغير ~~البائع، وادعاء البائع الإذن في البيع. ولو رجع عليه المالك بالقيمة مع ~~التلف رجع بها على البائع، وان زادت على الثمن المدفوع إليه. ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون قد حصل ms0828 للمشتري نفع في مقابلة ما غرم أولا، على الأقوى، ~~لغروره ودخوله على ان يكون ذلك له بغير عوض. # قوله: «وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم». # (2) لأنه حينئذ غاصب مفرط، فلا يرجع بشيء يغرمه للمالك مطلقا. # قوله: «وقيل: لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب». # (3) هذا هو المشهور بين الأصحاب، مطلقين الحكم فيه، الشامل لكون الثمن ~~باقيا وتالفا. ووجهوه بكون المشتري قد دفعه اليه وسلطه عليه، مع علمه بعدم ~~استحقاقه له، فيكون بمنزلة الإباحة. وهذا يتم مع تلفه، أما مع بقائه فلا، ~~لأنه ماله وهو متسلط عليه بمقتضى الخبر (1). ولم يحصل منه ما يوجب نقله عن ~~ملكه، لأنه إنما دفعه عوضا عن شيء لا يسلم له، لا مجانا. فمع تلفه يكون ~~آذنا فيه، أما PageV03P160 # وكذا لو باع ما يملك وما لا يملك، مضى بيعه فيما يملك، وكان فيما لا يملك ~~موقوفا (1) [على الإجازة]. # مع بقائه فله أخذه لعموم النصوص الدالة على ذلك. بل يحتمل الرجوع بالثمن ~~مطلقا- وهو الذي اختاره المصنف ((رحمه الله)) في بعض تحقيقاته (1)- لتحريم ~~تصرف البائع فيه، حيث إنه أكل مال بالباطل فيكون مضمونا عليه. لو لا ادعاء ~~العلامة في التذكرة (2) الإجماع على عدم الرجوع مع التلف، لكان في غاية ~~القوة. وحيث لا إجماع عليه مع بقاء العين، فليكن القول به متعينا. # فان قيل: كيف يجامع تحريم تصرف البائع في الثمن عدم رجوع المشتري به في ~~حال، فإنه حينئذ لا محالة غاصب آكل للمال بالباطل. فاللازم إما جواز تصرفه، ~~أو جواز الرجوع عليه مطلقا. # قلنا: هذا الإلزام في محله. ومن ثم قلنا: إن القول بالرجوع مطلقا متجه، ~~لكن لما أجمعوا على عدمه مع التلف كان هو الحجة. وحينئذ نقول: إن تحقق ~~الإجماع فالأمر واضح، وإلا فمن الجائز أن يكون عدم جواز رجوع المشتري ~~العالم عقوبة له، حيث دفع ماله معاوضا به على محرم. وعلى هذا يكون البائع ~~مخاطبا برده أو رد عوضه مع التلف، فان بذله أخذه المشتري، وان امتنع منه ~~بقي للمشتري في ذمته، وإن لم يجز ms0829 له مطالبته به. ونظير ذلك ما لو حلف ~~المنكر على عدم استحقاق المال في ذمته، فإنه لا يجوز حينئذ للمدعي مطالبته ~~ولا مقاصته، وان كان الحق مستقرا في ذمة المنكر في نفس الأمر. وذلك لا يمنع ~~من تكليفه برده، وعقوبته عليه لو لم يرده. ولا فرق في هذا الحكم بين كون ~~البائع غاصبا صرفا مع علم المشتري به، أو فضوليا ولم يجز المالك كما هو ~~مقتضى الفرض. # قوله: «وكان فيما لا يملك موقوفا». # (1) الموقوف هو البيع المضمر في «كان»، أي كان البيع فيما لا يملك موقوفا على PageV03P161 # ويقسط الثمن بان يقوما جميعا (1)، ثم يقوم أحدهما، ويرجع على البائع ~~بحصته من الثمن، إذا لم يجز المالك. # اجازة المالك. ولا بعد في كون البيع الواحد لازما موقوفا باعتبارين، حيث ~~يشتمل على شيئين مختلفين في الحكم. # قوله: «ويقسط الثمن بان يقوما جميعا. إلخ». # (1) المراد أنه يقوم أحدهما منفردا، ثم ينسب إلى المجموع، ويؤخذ له من ~~الثمن بتلك النسبة، لا أنه يسقط من الثمن بقدر ما يقوم به، كما قد يشعر به ~~إطلاق العبارة، لأن القيمة المذكورة قد تستوعب مجموع الثمن أو تزيد عليه. ~~مثال ذلك: # أن يقوما معا، فاذا قيل: قيمتهما عشرون، ثم يقوم أحدهما: المستحق أو ~~غيره، إذ لا تفاوت هنا، لتحقق العلم بقيمة المردود، فاذا قيل: قيمة أحدهما ~~عشرة، فنسبتها إلى المجموع النصف، فيرجع بنصف الثمن كائنا ما كان، وهكذا. ~~فلو فرض كون مجموع الثمن عشرة كان الرجوع في المثال بخمسة، وهي نسبة أحدهما ~~إلى المجموع. # فلو لا اعتبار النسبة لزم أخذ الثمن والمثمن الباقي بغير عوض. # وانما يعتبر قيمتهما مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة ~~كل واحد منفردا، كعبدين وثوبين مثلا. أما لو استلزم اجتماعهما زيادة ~~القيمة- كمصراعي باب، كل واحد لمالك- فإنهما لا يقومان مجتمعين، إذ لا ~~يستحق مالك كل واحد حصته إلا منفردا، فلا يستحق ما يزيد باجتماعهما. وطريق ~~تقويمهما على هذا أن يقوم كل واحد منهما منفردا، وينسب قيمة أحدهما إلى ~~مجموع القيمتين، ويؤخذ من الثمن ms0830 بتلك النسبة. فإذا قوم كل منهما منفردا ~~بعشرة، يؤخذ نصف الثمن، لأنه نسبة إحداهما إلى المجموع. # وهذا الحكم كله في مثال المصنف واضح، لأنه فرضه في بيع ما يملكه البائع ~~وما لا يملكه في عقد. فلو فرض كونهما لمالك واحد، كما لو باع الفضولي ~~المصراعين معا، فأجاز مالكهما في أحدهما دون الآخر، ففي تقديرهما مجتمعين- ~~كالغصب- كالغاصب أو منفردين- كما لو كانا لمالكين- نظر. PageV03P162 # ولو أراد المشتري رد الجميع، كان له ذلك (1). # وكذا لو باع ما يملك وما لا يملكه المسلم (2)، أو ما لا يملكه مالك، ~~كالعبد مع الحر، والشاة مع الخنزير، والخل مع الخمر. # قوله: «ولو أراد المشتري رد الجميع كان له ذلك». # (1) لتبعض الصفقة عليه. وهذا يتم مع جهله بكون أحدهما ملكا لغير البائع. # أما مع علمه فلا خيار له. وكذا القول في كل موضع يثبت فيه الخيار لتبعيض ~~الصفقة، فإنه مقيد بجهل ذي الخيار بالحال قبل البيع. فان قيل: كيف يصح ~~البيع في البعض مع أن التراضي إنما وقع على المجموع، وبدونه يمتنع صحة ~~العقد؟ قلنا: # العقد في نفسه صحيح، لكنه غير لازم. فإذا طرأ على الصحة بطلان البيع في ~~البعض بسبب عدم الإجازة بقي الباقي محكوما بصحته، إذ لا دليل على بطلانه ~~بعد الحكم بالصحة. غاية ما في الباب جبره بالخيار مع جهله. ولو كان عالما ~~فلا إشكال في صحة ذلك البعض لقدومه على ذلك. # قوله: «وكذا لو باع ما يملك وما لا يملكه المسلم. إلخ». # (2) طريق تقويم ذلك أن يقوم الحر لو كان عبدا بالوصف الذي هو عليه من كبر ~~وصغر، وبياض وسواد وغيرها. وأما الخمر والخنزير فيرجع فيهما إلى قيمتهما ~~عند مستحليهما، لا بمعنى قبول قولهم في القيمة، لاشتراط عدالة المقوم، بل ~~يمكن فرضه في تقويم عدلين قد أسلما عن كفر يشتمل على استحلالهما، أو مطلعين ~~على قيمتهما عندهم، لكثرة المخالطة لهم وعدم احتشامهم فيهما. ولو قيل بقبول ~~إخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب، ويحصل بقولهم الظن الغالب ~~المقارب للعلم، أمكن. # وبقي في المسألة إشكال من ms0831 وجهين: # أحدهما: أن المشتري لهذين الشيئين إن كان جاهلا بما لا يملك توجه ما ذكر، ~~لقصده إلى شرائهما، فإذا لم يتم له الأمران وزع الثمن. أما إذا كان عالما ~~بفساد البيع فيما لا يملك أشكل صحة البيع مع جهله بما يوجبه التقسيط، ~~لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع، لأنه في قوة بعتك العبد بما يخصه ~~من الألف إذا وزعت عليه PageV03P163 # والأب والجد للأب يمضي تصرفهما (1)، ما دام الولد غير رشيد. # وتنقطع ولايتهما بثبوت البلوغ والرشد. # ويجوز لهما أن يتوليا طرفي العقد (2)، فيجوز أن يبيع عن ولده [من غيره] # وعلى شيء آخر، وهو باطل. # وقد نبه على ذلك العلامة في التذكرة، وقال: إن البطلان حينئذ ليس ببعيد ~~من الصواب (1). # والثاني: أن هذا الحكم- أعني التوزيع- إنما يتم أيضا قبل اقباض المشتري ~~الثمن، أو بعده مع جهله بالفساد. أما مع علمه فيشكل التقسيط ليرجع بقسطه، ~~لتسليطه البائع عليه واباحته له، فيكون كما لو دفعه إلى بائع مال غيره، ~~كالغاصب. # وقد تقدم أن الأصحاب لا يجيزون الرجوع بالثمن، إما مطلقا أو مع تلفه، ~~فينبغي هنا مثله. إلا أن يقال: ذلك خرج بالإجماع، وإلا فالدليل قائم على ~~خلافه، فيقتصر فيه على مورده. وهو حسن إن تم. # قوله: «والأب والجد يمضي تصرفهما. إلخ». # (1) مفهوم صدر العبارة زوال ولايتهما عنه بثبوت الرشد وان لم يبلغ، لأنه ~~جعل هذه الولاية في زمن عدم الرشد. ومفهوم عجزها أن ولايتهما لا تنقطع ما ~~لم يجتمع الوصفان البلوغ والرشد. والثاني هو الصواب. وأما الأول فمفهومه لا ~~يعمل به على ما حقق في الأصول. وكأن الموجب لتعبيره كذلك قصد إثبات حكم ~~الولاية لهما عليه وإن بلغ وطعن في السن ما دام غير رشيد. وترك الاحتراز من ~~تحقق الرشد قبل البلوغ، لظهور حكم الحجر على الصبي مطلقا. # ويشترط في ثبوت ولايتهما على غير الرشيد استمرار سفهه قبل البلوغ، ~~ليستصحب حكم الولاية لهما عليه من الصغر. فلو بلغ ورشد ثم زال رشده لم تعد ~~ولايتهما، بل يكون للحاكم. وكذا القول في المجنون. # قوله: «ويجوز ms0832 لهما أن يتوليا طرفي العقد. إلخ». # (2) هذا هو الأصح. وكذا يجوز تولي طرفيه في كل موضع يثبت للمتولي الولاية PageV03P164 # وعن نفسه من ولده، وعن ولده من نفسه. # والوكيل يمضي تصرفه على الموكل، ما دام الموكل حيا جائز التصرف. وهل يجوز ~~أن يتولى طرفي العقد؟ (1) قيل: نعم، وقيل: لا، وقيل: إن علم الموكل جاز، ~~وهو الأشبه. فإن أوقع قبل إعلامه وقف على الإجازة. # والوصي لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة. والتردد في توليه لطرفي العقد، ~~كالوكيل (2). وقيل: يجوز أن يقوم على نفسه (3)، وأن يقترض إذا كان # من الجانبين، ولو بالاستنابة، فإن المغايرة الاعتبارية كافية في ذلك. # قوله: «وهل يجوز أن يتولى طرفي العقد. إلخ». # (1) جواز تولي الوكيل طرفي العقد يقع فيه الإشكال في موضعين: # أحدهما: مطلق مباشرة الإيجاب والقبول معا. والأصح جوازه كما تقدم (1). # والثاني: بيعه ما وكل فيه من نفسه، فقد قيل: إنه لا يجوز مع عدم اذن ~~الموكل فيه صريحا، بان يقول له: بعه ولو من نفسك، أو يعلمه هو فيقول: أبيعه ~~ولو من نفسي، فيرضى الموكل بذلك. والثاني الجواز مع الإطلاق. وهذا هو الذي ~~نقل المصنف الخلاف فيه دون الأول. والأصح الجواز مع الاعلام، ومع القرينة ~~الدالة على أن الموكل إنما يريد البيع لا خصوصية المشتري. أما لو تولى ~~الطرفين بالوكالة عن المشتري أيضا فإنه يصح، نظرا إلى جواز تولي الطرفين في ~~غيره، وإن كانت العبارة هنا وقعت مطلقة. # قوله: «والوصي لا يمضي تصرفه الا بعد الوفاة. والتردد في توليه طرفي ~~العقد كالوكيل». # (2) أي تولية طرفيه لنفسه كما تقدم. أما لغيره فيصح بغير تردد من المصنف ~~في المسألتين. والأصح الجواز مطلقا. # قوله: «وقيل: يجوز ان يقوم على نفسه. إلخ». # (3) هذا القول هو المشهور بين الأصحاب. وكثير منهم لم يذكر خلافا. وشرط PageV03P165 # مليا. # وأما الحاكم وأمينه، فلا يليان (1) إلا على المحجور عليه، لصغر، أو سفه، ~~أو فلس، أو حكم على غائب. # وأن يكون المشتري مسلما، إذا ابتاع عبدا مسلما (2)، # بعضهم (1)- مع ملاءته- الرهن عليه، حذرا من إفلاسه وزيادة ديونه، فيحفظ ms0833 ~~الرهن مال الطفل. وهو حسن. وكذا يعتبر الاشهاد، حفظا للحق. وإنما يصح له ~~التقويم على نفسه مع كون البيع مصلحة للطفل، إذ لا يصح بيع ماله بدونها ~~مطلقا. أما الاقتراض فشرطه عدم الإضرار بالطفل، وان لم تكن المصلحة موجودة، ~~وقد تقدم تعريف الملاءة في الزكاة (2). # قوله: «أما الحاكم وامينه فلا يليان. إلخ». # (1) يشترط في الصغير عدم الأب والجد له وان علا، وفي السفيه ذلك أو تجدده ~~بعد البلوغ والرشد، فلو بلغ سفيها لم تزل عنه ولاية الأب والجد. وكذا القول ~~في الجنون والفلس. # قوله: «وأن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع عبدا مسلما». # (2) يمكن أن يريد بالمسلم من حكم بإسلامه ظاهرا، لأن ذلك هو المتبادر من ~~لفظ المسلم وإجراء أحكامه عليه. فيدخل فيه فرق المسلمين المحكوم بكفرهم، ~~كالخوارج والنواصب. ويمكن أن يريد به المسلم حقيقة نظرا إلى أن غيره إذا ~~حكم بكفره دخل في دليل المنع الدال على انتفاء السبيل للكافر على المسلم. ~~وهذا هو الأولى، لكن لم أقف على مصرح به. وفي حكم العبد المسلم، المصحف ~~وأبعاضه، دون كتب الحديث النبوية. وتردد في التذكرة (3) فيها. PageV03P166 # وقيل: يجوز ولو كان كافرا، ويجبر على بيعه من مسلم، والأول أشبه (1). # ولو ابتاع الكافر أباه المسلم، هل يصح؟ فيه تردد، والأشبه الجواز (2)، ~~لانتفاء السبيل بالعتق. ### ||| [ومنها ما يتعلق بالمبيع.] # ومنها ما يتعلق بالمبيع. وقد ذكرنا بعضها في الباب الأول، ونزيدها هنا شروطا: ### ||| [الأول: أن يكون مملوكا] # الأول: أن يكون مملوكا، فلا يصح بيع الحر، وما لا منفعة فيه كالخنافس ~~والعقارب (3)، والفضلات المنفصلة عن الإنسان كشعره وظفره # قوله: «وقيل يجوز ولو كان كافرا ويجبر على بيعه والأول أشبه». # (1) الأشبه أشبه، فإن الجبر لا ينفي أصل السبيل. # قوله: «ولو ابتاع أباه المسلم هل يصح؟ فيه تردد، والأشبه الجواز. إلخ». # (2) هذا هو الأقوى. وفي حكم الأب كل من ينعتق على الكافر، فلو عمم كان ~~أولى. وفي حكمه كل شراء. يستعقب العتق، كما لو أقر بحرية عبد غيره ثم ~~اشتراه فإنه ينعتق عليه بمجرد الشراء. ومثله لو قال ms0834 لغيره: «أعتق عبدك ~~المسلم عني وعلي ثمنه» إن سوغناه، فإنه شراء ضمني. # وإنما يمتنع دخول العبد المسلم في ملك الكافر اختيارا، كالشراء ~~والاستيهاب ونحوهما. أما غيره كالإرث وإسلام عبده الكافر فلا، بل يجبر على ~~بيعه بثمن المثل على الفور إن وجد راغب، وإلا حيل بينهما بمسلم الى ان يوجد ~~الراغب. ونفقته زمن المهلة عليه، وكسبه له. # وفي حكم البيع الإجارة الواقعة على عينه. أما على ذمته فالأجود الصحة، ~~كما لو استدان منه. وكذا رهنه عنده. أما لو وضع على يد مسلم فلا. # وفي عاريته له قولان، أجودهما المنع. وفي إيداعه له وجهان، أجودهما ~~الصحة. لأنه فيها خادم لا ذو سبيل. # قوله: «كالخنافس والعقارب. إلخ». # (3) لعدم عدها مالا عرفا وشرعا. ولا اعتبار بما يورد في الخواص من ~~منافعها، PageV03P167 # ورطوباته عدا اللبن (1)، ولا ما يشترك المسلمون فيه قبل حيازته كالكلأ ~~والماء (2) والسموك والوحوش قبل اصطيادها، والأرض المأخوذة عنوة. وقيل: ~~يجوز بيعها، تبعا لآثار المتصرف (3). وفي بيع بيوت مكة تردد (4). والمروي المنع. # فإنها مع ذلك لا تعد مالا. # قوله: «عدا اللبن». # (1) لأنه ظاهر ينتفع به نفعا ظاهرا، فيجوز بيعه، وأخذ العوض عليه في ~~إجارة الظئر، خلافا لبعض العامة. # قوله: «ولا ما يشترك المسلمون فيه كالكلأ والماء». # (2) هذا إذا كانت في مباح ليتوقف ملكها على الحيازة. أما لو كانت في ملكه ~~فالوجه أنها له تبعا للملك، فيصح بيعها، ويحرم على غيره أخذها منه بغير ~~إذنه. وبه صرح في التذكرة (1). فعلى هذا، لو باع الأرض لم يدخل الكلأ ولا ~~الماء إلا أن ينص عليهما أو يذكر لفظا يعمهما. # قوله: «والأرض المأخوذة عنوة وقيل: يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف». # (3) هذا القول قوي. وقد تقدم البحث فيه في الجهاد (2). # قوله: «وفي بيع بيوت مكة تردد. إلخ». # (4) منع الشيخ (3) ((رحمه الله)) من بيع بيوت مكة وإجارتها، ومنع ~~المسلمين من سكناها إذا كانت خالية، محتجا بالخبر (4)، وآية الإسراء من ~~المسجد الحرام (5) مع أنه كان في دار أم هاني. والمشهور الجواز، وعليه ~~العمل. وتسمية مكة مسجدا مجاز PageV03P168 # أما ماء البئر ms0835 فهو ملك لمن استنبطه. وماء النهر لمن حفره (1). ومثله كل ~~ما يظهر في الأرض من المعادن فهي لمالكها تبعا لها. ### ||| [الثاني: أن يكون طلقا] # الثاني: أن يكون طلقا، فلا يصح بيع الوقف (2)، ما لم يؤد بقاؤه إلى # للحرمة والشرف والمجاورة. وقد أضاف الله سبحانه دورها إلى أربابها في قوله: # @QUR@06 للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم (1) والمفهوم منه الملك. # قوله: «أما ماء البئر فهو ملك لمن استنبطه، وماء النهر لمن حفره». # (1) فيجوز بيعه جملة وبيع بعضه كيلا ووزنا وجزافا، ولو على الشاطئ لأنه ~~مال مملوك متمول. # قوله: «فلا يصح بيع الوقف. إلخ». # (2) قد اضطربت فتوى الأصحاب في هذه المسألة اضطرابا عظيما، حتى من الرجل ~~الواحد في الكتاب الواحد، كما وقع للمصنف ((رحمه الله)) فإنه هنا شرط في ~~جواز بيعه ثلاثة شرائط: اختلاف أربابه بحيث يؤدي بقاءه إلى خرابه، وكون ~~البيع أعود، وفي الوقف اكتفى في الجواز بوقوع الخلف بين أربابه بحيث يخشى ~~خرابه فاكتفى بخوف الخراب. وهنا شرط الأداء إليه، ولم يشترط مع ذلك كون ~~البيع أعود. # والأقوى في هذه المسألة ما دلت عليه صحيحة علي بن مهزيار (2) من جواز ~~البيع إذا وقع بين أرباب الوقف خلف شديد. وعلله (عليه السلام) بأنه ربما ~~جاء فيه تلف الأموال والنفوس. والظاهر أن خوف أدائه إليهما أو الى أحدهما ~~ليس بشرط، بل ظاهره أنه عرضة لذلك. وما عدا هذه الصورة لا دليل عليه. # نعم، في رواية (3) جعفر بن حنان (4) جواز بيعه مع حاجة أربابه إليه بحيث ~~لا يكفيهم غلته إذا اتفقوا عليه كلهم وكان البيع خيرا لهم. وعمل بها بعض PageV03P169 # خرابه، لاختلاف بين أربابه، ويكون البيع أعود، على الأظهر، ولا بيع أم ~~ولد، ما لم يمت ولدها، أو في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها، وفي اشتراط موت ~~المالك تردد (1). # الأصحاب (1). وفي سندها جهالة بجعفر بن حنان (2). وزاد بعضهم (3) ما لو ~~خرب وتعطل ولم يبق فيه نفع على ذلك الوجه أصلا. وهو حسن، لفوات مقصود الوقف ~~حينئذ من تحبيس الأصل وتسييل المنفعة. وذلك كما لو ms0836 خلقت حصر المسجد أو جذعه ~~بحيث لا يصلحان للانتفاع فيه، فيجوز بيعهما للوقود ونحوه. وباقي الأقوال ~~كلها مدخولة. ودليل المنع عام. # وحيث يجوز البيع يشترى بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن. ويجب ~~تحصيل الأقرب إلى صفة الموقوف الأول فالأقرب. والمتولي لذلك الناظر الخاص ~~إن كان، أو الموقوف عليه إن كان منحصرا، وإلا فالناظر العام. # قوله: «ولا بيع أم الولد- إلى قوله- وفي اشتراط موت المالك تردد». # (1) الأقوى عدم اشتراط موته، لإطلاق النص (4). والمراد بإعساره أن لا ~~يكون له من المال ما يوفي ثمنها زائدا على المستثنيات في وفاء الدين. وهذان ~~الفردان المستثنيان مورد النص (5). وقد ألحق بهما الأصحاب مواضع أخر، ~~كبيعها إذا مات قريبها لتعتق وترث، وبيعها على من تنعتق عليه، وبشرط العتق ~~على قول، وإذا جنت على غير المولى ليدفع ثمنها أو رقبتها في الجناية، وإذا ~~كان علوقها بعد الارتهان أو بعد الإفلاس، وإذا عجز عن نفقتها، وإذا مات ~~مولاها ولم يخلف سواها وعليه دين مستغرق إذ لا يتصور عتقها حينئذ، وفي كفنه ~~إذا لم يخلف سواها، وإذا أسلمت قبل مولاها الكافر، وإذا كان ولدها غير ~~وارث. وزاد بعضهم ما لو جنت على مولاها أو PageV03P170 # ولا بيع الرهن إلا مع الإذن (1). ولا يمنع جناية العبد من بيعه ولا من ~~عتقه، عمدا كانت الجناية أو خطأ، على تردد (2). # قتلته خطأ. # قوله: «ولا بيع الرهن إلا مع الإذن». # (1) يجوز كون المحكوم بعدم جواز بيعه للرهن هو الراهن والمرتهن. أما ~~الراهن فظاهر أنه لا يجوز بيعه للرهن إلا مع إذن المرتهن، لأنه ممنوع من ~~التصرف فيه. وأما المرتهن فلا يجوز له بيع الرهن إذا لم يكن وكيلا فيه، بل ~~يتوقف بيعه على إذن المالك. # فان امتنع استأذن الحاكم. فان تعذر جاز له حينئذ البيع بنفسه على الأقوى. ~~وكيف كان فلا يجوز له بيع الرهن مطلقا بل على بعض الوجوه، أو لا يجوز ~~مطلقا- كما أطلقه جماعة منهم المصنف في بابه- أي لا يجوز بيعه من حيث هو ~~مرتهن. وحينئذ فلا ينافي جواز بيعه ms0837 إذا كان وكيلا، لأن الجواز من حيث كونه ~~وكيلا لا غير. # قوله: «ولا يمنع- إلى قوله- عمدا كانت الجناية أو خطأ على تردد». # (2) التردد في العمد، فقد أبطل الشيخ (1) بيعه فيه، لتخير المجني عليه ~~بين استرقاقه وقتله. وهو غير مانع من صحة البيع، لعدم اقتضائه خروجه عن ملك ~~مالكه. نعم يصير لزوم البيع مراعى برضا المجني عليه بفدائه بالمال. فان قبل ~~وفكه المولى لزم البيع. وإن قتله أو استرقه بطل. # ولو كان المشتري جاهلا بالجناية تخير بين الفسخ والإمضاء قبل استقرار ~~حاله، لأنه عيب في الجملة، وفي معرض التلف. # ولو كانت الجناية خطأ كان التخيير للمولى بين بذله وفدائه بأقل الأمرين ~~من قيمته وأرش الجناية، فإن أرش الجناية إن كان أقل من قيمته فهو اللازم ~~بمقتضاها، وان كانت القيمة أقل فالجاني لا يجني على أكثر من نفسه، فيصح ~~البيع ويكون التزاما بالفداء على أصح القولين. ثم إن فداه، وإلا جاز للمجني ~~عليه استرقاقه فينفسخ البيع، لأن حقه أسبق. وللمشتري الخيار أيضا إذا لم ~~يعلم ببقاء الحق في رقبته، فان فسخ رجع بالثمن. وكذا إن لم يفسخ وكانت ~~الجناية مستوعبة لرقبته فأخذ بها، فان PageV03P171 ### ||| [الثالث: أن يكون مقدورا على تسليمه] # الثالث: أن يكون مقدورا على تسليمه، فلا يصح بيع الآبق منفردا، ويصح ~~منضما (1) إلى ما يصح بيعه. ولو لم يظفر به، لم يكن له رجوع على البائع ~~(2)، وكان الثمن مقابلا للضميمة. # المشتري يرجع بالثمن أيضا. وإن كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه. ~~ولو كان عالما بعيبه راضيا بتعلق الحق به لم يرجع بشيء، لأنه اشترى معيبا ~~عالما بعيبه. # ثم إن فداه السيد أو المشتري فالبيع بحاله، وإلا بطل مع الاستيعاب. وفداء ~~المشتري له كقضاء دين غيره، يعتبر في رجوعه عليه اذنه فيه. # قوله: «فلا يصح بيع الآبق منفردا ويصح منضما. إلخ». # (1) أي إلى ما يصح بيعه منفردا فتخرج ضميمته إلى آبق آخر، وما لا ينفرد ~~بالبيع لقلته ونحوه. ويعتبر كونها من مالك العبد ليستحق جميع الثمن، إذ لو ~~كانت من غيره لم ms0838 يستحق شيئا فيمتنع صحة بيعه. وفي صحيحة رفاعة (1) عن ~~الكاظم (عليه السلام) دليل عليه. وكما يجوز بيع الواحد منضما فكذا الأكثر. ~~ولو كان مع الثمن المتمول آبق آخر صح أيضا لوجود المقتضي في الجميع. وانما ~~يمتنع بيع الآبق مع تعذر تسليمه، فلو أمكن صح، وإن سمي آبقا. ولو أمكن ~~للمشتري خاصة فالأقوى الجواز. # ولا يلحق به غيره مما في معناه، كالبعير الشارد والفرس العائر على ~~الأقوى، اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص. فعلى هذا يبطل البيع للغرر. ~~ويحتمل الصحة مراعاة بالتسليم. # قوله: «ولو لم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع. إلخ». # (2) بمعنى أنه لا يوزع عليها وعلى الآبق ويرجع بحصته منه، بل ينزل الآبق ~~بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم. وليس المراد أن الآبق يخرج عن كونه مبيعا ~~لينحصر الثمن في الضميمة إذا تعذر تحصيله- كما يقتضيه ظاهر العبارة بل ظاهر ~~عبارة الجميع- لأن الآبق جزء من المثمن، والبيع قد وقع عليهما، والقدرة على ~~تسليمه ليست شرطا في صحة البيع، ومقتضى البيع توزيع الثمن على جميع المثمن. ~~فلما تخيل من ذلك PageV03P172 # ويصح بيع ما جرت العادة بعوده، كالحمام الطائر (1)، والسموك المملوكة ~~المشاهدة في المياه المحصورة (2). # رجوع المشتري بشيء عند تعذر قبضه، نبهوا عليه بقولهم «إن الثمن في مقابلة ~~الضميمة» والمراد أنه مستحق بأسره بإزاء ما دفع من الضميمة. وتظهر الفائدة ~~في دخول الآبق في ملك المشتري وان لم يقدر على تحصيله، فيصح له عتقه عن ~~الكفارة وغيرها مما يترتب على الملك. # ويشترط في الآبق ما يشترط في سائر المبيع غير القدرة على القبض. ويلحقه ~~احكام المبيع كذلك، فيعتبر كونه معلوما عند المشتري بالمشاهدة، أو الوصف ~~الرافع للجهالة، موجودا عند العقد، فلو ظهر تالفا قبله، أو مستحقا لغير ~~البائع، أو مخالفا لوصف البائع، أو معيبا، ففي إلحاقه بتعذره فلا يؤثر في ~~صحة البيع ولا يستحق أرشا ولا ردا، أو يلحق كل واحد حكمه، فيبطل في الأولين ~~ما قابله، ويتخير في الأخيرين، نظر. # قوله: «ويصح بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر». # (1) تنزيلا ms0839 للعادة منزلة الواقع، فيكون بمنزلة بيع العبد المنفذ في ~~الأشغال، والدابة المرسلة في المرعى. وتردد العلامة في النهاية (1) في ~~الصحة بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم، وأن عوده غير موثوق به، إذ ~~ليس له عقل باعث. وهو احتمال موجه، وإن كان الأول أقوى. # قوله: «والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة». # (2) المعتبر من المشاهدة ما يزول به الغرر، فلا يعتبر عده في الماء، لأن ~~ذلك غير شرط في صحة بيع السمك في الماء. صرح به العلامة في التذكرة (2). ~~واشترط- مع ما ذكر- شرطا آخر، وهو إمكان صيده، فلو كان الماء في بركة ~~محصورة لكنها كبيرة جدا وفيها ما يمنع من صيده عادة، لم يجز. وهو حسن. PageV03P173 # ولو باع ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة، فيه تردد. ولو قيل بالجواز مع ثبوت ~~الخيار للمشتري كان قويا (1). ### ||| [الرابع: أن يكون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف.] # الرابع: أن يكون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف. # فلو باع بحكم أحدهما لم ينعقد. ولو تسلمه المشتري فتلف، كان مضمونا عليه ~~بقيمته يوم قبضه، وقيل: بأعلى القيم (2) من قبضه إلى يوم تلفه. # وان نقض فله أرشه. وان زاد بفعل المشتري، كان له قيمة الزيادة وان لم يكن ~~عينا (3). # قوله: «ولو باع ما يتعذر تسليمه- إلى قوله- كان قويا». # (1) منشأ التردد من العجز الحالي، وإمكان التسليم في الجملة، غايته مع ~~نقص وصف وهو فوات المنفعة قبل الإمكان. والأقوى الجواز. ثم ان كان المشتري ~~عالما بالحال فلا خيار له، وإلا ثبت له الخيار. # قوله: «كان مضمونا عليه بقيمته يوم قبضه وقيل بأعلى القيم». # (2) قد تقدم أن المقبوض بالبيع الفاسد مضمون على القابض، لكن لم يذكر ~~كيفية الضمان، فلذا أعاده. ووجه ما اختاره من ضمانه بقيمة يوم القبض أنه ~~مضمون عليه من ذلك الوقت بسبب فساد البيع المضمون به كما يضمن بصحيحه. ووجه ~~الثاني أن زيادة العين مضمونة مع بقائها فكذا مع تلفها، ولأنه في كل وقت ~~مخاطب بأداء العين فالانتقال إلى القيمة إنما هو عند تعذر دفعها. فضعف ~~القول بضمانها بالقيمة عند القبض، ms0840 وظهر أن الثاني أقوى، لكن بشرط أن يكون ~~التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة، فلو كان باختلاف السوق لم يضمن واعتبر ~~قيمتها يوم التلف. # ولا يخفى أن هذا كله في القيمي، أما المثلي فيضمن بمثله. فان تعذر ~~فبقيمته يوم الإعواز على الأقوى. وكما تضمن العين تضمن منافعها، سواء ~~استوفاها أم لا، على الأقوى. # قوله: «وان زاد بفعل المشتري كان له قيمة الزيادة وان لم يكن عينا». # (3) هذا مع جهله، أما مع علمه فليس له إلا الزيادة العينية التي يمكن فصلها، PageV03P174 ### ||| [الخامس: أن يكون المبيع معلوما] # الخامس: أن يكون المبيع معلوما، فلا يجوز بيع ما يكال أو يوزن أو يعد ~~جزافا (1) ولو كان مشاهدا كالصبرة (2)، ولا بمكيال مجهول. # ويجوز ابتياع جزء من معلوم بالنسبة مشاعا، سواء كانت أجزاؤه متساوية أو ~~متفاوتة. # ولا يجوز ابتياع شيء مقدر منه، إذا لم يكن متساوي الأجزاء، كالذراع من ~~الثوب (3)، # فالوصفية كالصنعة لا يستحق بسببها شيء. وبالجملة فحكمه مع العلم حكم ~~الغاصب. وهذا هو أصح الأقوال في المسألة. والمصنف لم يذكر فيها خلافا ~~استضعافا لها، مع أنه أشار إليه في مختصره (1). # قوله: «فلا يجوز بيع ما يكال أو يوزن أو يعد جزافا». # (1) هذا هو المشهور وعليه الفتوى. وذهب بعض الأصحاب (2) إلى جوازه مع ~~المشاهدة. وهو ضعيف. # قوله: «ولو كان مشاهدا كالصبرة». # (2) جوز ابن الجنيد (3) بيع الصبرة مع المشاهدة دون غيرها، فلذا خصها ~~المصنف بالذكر، وهو ضعيف. # قوله: «ولا يجوز ابتياع شيء مقدر منه- إلى قوله- كالذراع من الثوب». # (3) أي شيء مقدر غير معين كذراع منه. أما لو عينه في جهة كما لو قال من ~~هذا الطرف إلى حيث ينتهي، ففي صحته قولان، أجودهما الصحة، لانتفاء الغرر ~~بذلك. ولو قصدا بالمعين الإشاعة وكان المجموع معلوم القدر كذراع من ثوب عشرة PageV03P175 # أو الجريب من الأرض (1)، أو عبد من عبدين أو من عبيد، أو شاة من قطيع. # وكذا لو باع قطيعا واستثنى منه شاة أو شياها غير مشار إلى عينها. # ويجوز ذلك من المتساوي الأجزاء كالقفيز من كر. وكذا يجوز ms0841 لو كان من أصل ~~مجهول، كبيع مكوك من صبرة مجهولة القدر (2). # وإذا تعذر عد ما يجب عده (3)، جاز ان يعتبر بمكيال ويؤخذ بحسابه. # أذرع، صح أيضا وكان شريكا بالنسبة. ولو اختلفا في القصد، قدم قول مدعي ~~الإشاعة، ترجيحا لجانب الصحة. # قوله: «والجريب من الأرض». # (1) الجريب- من الأرض والطعام- مقدار معلوم. قاله الجوهري (1). وقيل: إن ~~مقداره من الأرض عشرة أذرع. # قوله: «وكذا يجوز لو كان من أصل مجهول كمكوك من صبرة مجهولة القدر». # (2) إذا علم اشتمالها على المبيع، وإلا فلا. وهل ينزل على الإشاعة أو ~~يكون المبيع مكوكا في الجملة؟ وجهان، أقربهما الثاني. وتظهر الفائدة فيما ~~لو تلف بعضها فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة، وعلى الثاني يبقى ~~المبيع ما بقي قدر المبتاع. # قوله: «وإذا تعذر عد ما يجب عده. إلخ». # (3) ينبغي أن يراد بالتعذر هنا المشقة والتعسر على وجه التجوز، لا حقيقة ~~التعذر. # وقد عبر الشهيد ((رحمه الله)) بالتعسر (2)، وهو أجود. وإنما عبر المصنف ~~وغيره بالتعذر تبعا للحديث عن الصادق (عليه السلام) حين سئل عن الجواز لا ~~نستطيع أن نعده، فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك ~~من المعدود؟ فقال: # «لا بأس به» (3). PageV03P176 # ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة (1) وان لم يمسحا. ولو مسحا كان ~~أحوط، لتفاوت الغرض في ذلك، وتعذر إدراكه بالمشاهدة. # وتكفي مشاهدة المبيع (2) عن وصفه، ولو غاب وقت الابتياع، إلا أن # وفي حكمه الموزون والمكيل حيث يشق وزنهما وكيلهما. وقد سئل الصادق (عليه ~~السلام): الرجل اشترى مائة راوية زيتا، فاعترض راوية أو راويتين فاتزنهما، ~~ثم أخذ سائره على قدر ذلك؟ فقال: «لا بأس» (1). وليس في هذه الرواية تقييد ~~بالعجز ولا بالمشقة، فينبغي القول بجوازه مطلقا، للرواية، ولزوال العذر ~~بذلك وحصول العلم. والتفاوت اليسير مغتفر كما في اختلاف المكاييل ~~والموازين. ولا قائل بالفرق بين الثلاثة حتى يتوجه القول بالاجزاء في ~~الموزون خاصة للرواية، ولأن المعدود أدخل في الجهالة وأقل ضبطا. # قوله: «ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة. إلخ». # (1) نقل في التذكرة (2) الإجماع على جواز ms0842 بيعهما بالمشاهدة. والظاهر أنه ~~أراد به من أهل العلم كافة، فما ذكره المصنف من الاحتياط ليس على جهة ~~الخلاف، بل لتأكيد الوضوح. ونقل في الدروس (3) عن ظاهر الخلاف (4) المنع، ~~فلعله أشار بالاحتياط إليه. والمراد بمشاهدة الثوب الكافية في صحة بيعه ~~مشاهدته منشورا، فلو كان مطويا لم يكف إلا مع تقليبه على وجه يوجب معرفته، ~~كما لو كان غير متفاوت ولا منقوش نقشا يختلف ويخفى في مطاويه. ومثله القول ~~في البسط والزلالي ونحوها. # قوله: «ويكفي مشاهدة المبيع. إلخ». # (2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث اشترط مقارنة الرؤية للبيع، فلو ~~تقدمت بطل عنده. وإجماعنا وأكثر أهل العلم على خلافه، لكن بشرط ان لا يكون ~~مما يتغير في تلك المدة عادة، والا بطل البيع، لأنه حينئذ مجهول. PageV03P177 # يمضي مدة جرت العادة بتغير المبيع فيها. وإذا احتمل التغيير، كفى البناء ~~على الأول. ويثبت له الخيار إن ثبت التغير. وان اختلفا فيه، فالقول قول ~~المبتاع مع يمينه، على تردد (1). # فان كان المراد منه الطعم أو الريح، فلا بد من اختباره بالذوق أو الشم. ~~ويجوز شراؤه من دون ذلك بالوصف، كما يشتري الأعمى الأعيان المرئية. # وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف، على أن الأصل الصحة؟ فيه تردد، ~~والاولى الجواز (2). وله الخيار بين الرد والأرش، ان خرج # قوله: «وان اختلفا فيه، فالقول قول المبتاع مع يمينه، على تردد». # (1) وجه التردد من أن البائع يدعي عليه الاطلاع على المبيع على الصفة ~~الموجودة والرضا به، والمشتري ينكره، فيكون القول قوله لأصالة عدمه، ومن ~~تحقق الاطلاع القديم المجوز للبيع، وأصالة عدم التغير، ولزوم العقد، فيكون ~~القول قول البائع. # والأول أقوى لما ذكر، ولأن الأصل عدم وصول حقه إليه، فيكون في معنى ~~المنكر، وان كان بصورة المدعي، فيحلف على أن المبيع ليس بالصفة التي اشتراه عليها. # والمعتبر من التغير الموجب للتخيير هنا ما اختلف بسببه الثمن اختلافا لا ~~يتسامح بمثله غالبا، أو يوجب اختلاف الرغبات. وبالجملة فالرؤية بمثابة ~~الشرط للصفات الكائنة عند الرؤية، فكلما فات منها كان كما ms0843 لو تبين الخلف ~~بالشرط. # فرع لو اتفقا على تغيره، لكن اختلفا في تقدمه على البيع وتأخره، فإن شهدت ~~القرائن بأحدهما حكم به من غير يمين، وان احتمل الأمران فالوجهان، من أصالة ~~عدم وصول حق المشتري إليه، وأصالة عدم تقدم التغير. # قوله: «وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف، على أن الأصل الصحة؟ فيه ~~تردد، والأولى الجواز. إلخ». # (2) موضع الخلاف ما لو كان المبيع مشاهدا بحيث ترتفع الجهالة عنه من جهة PageV03P178 # معيبا. ويتعين الأرش مع إحداث حدث فيه. ويتساوى في ذلك الأعمى والمبصر ~~(1). وكذا ما يؤدي اختباره الى فساده كالجوز والبطيخ والبيض، فإن شراءه ~~جائز مع جهالة ما في بطونه. ويثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون ~~الرد (2). # القوام واللون وغيرهما، وإنما تخلف عنه الطعم والريح. وحينئذ فالأقوى صحة ~~البيع احالة له على مقتضى طبعه. فان ظهر بخلاف المعروف منه تخير المشتري، ~~فإن طعم العسل والدبس وريح المسك ونحوها أمر مضبوط عرفا، فيجوز الاعتماد ~~على مقتضى طبعه، إذ ليس المراد بأصل شرط العلم بالمبيع أن ترتفع الجهالة ~~عنه بكل وجه، فإن رؤية ظاهر الصبرة ونحوها كافية مع احتمال المخالفة. وكذلك ~~البيع بالوصف. # قوله: «ويتساوى في ذلك الأعمى والمبصر». # (1) نبه بذلك على خلاف سلار (1)، حيث ذهب إلى تخير الأعمى بين الرد ~~والأرش، وان تصرف. وحينئذ ف«ذلك» في العبارة إشارة إلى قوله «ويتعين الأرش ~~مع احداث حدث فيه» المتصل به. # قوله: «فإن شراءه جائز- إلى قوله- دون الرد». # (2) مقتضى إطلاق العبارة جواز شرائه مطلقا من غير اشتراط الصحة. ويكون ~~الإطلاق منزلا عليه. وفي بعض عبارات الأصحاب جاز شراؤه بشرط الصحة (2). # وفي عبارة الشيخ (3) وجماعة (4) بشرط الصحة والبراءة من العيوب. وعبارة ~~المصنف أجود. ثم إن أطلق اقتضى الصحة، ورجع بأرش العيب مع ظهوره بعد الكسر، ~~ولا رد، للتصرف. وان شرط البائع البراءة من العيوب صح، ولا خيار لو ظهر معيبا. # كذا أطلقه الجماعة. ويشكل فيما لو ظهر كله معيبا ولم يكن لمكسوره قيمة ~~كالبيض، PageV03P179 # وإن لم يكن لمكسوره قيمة، رجع بالثمن كله (1). # ولا يجوز بيع ms0844 سمك الآجام (2) ولو كان مملوكا، لجهالته، وان ضم إليه # فإن مقتضى الشرط سلامة الثمن كله للبائع [1]، وهو مناف لمقتضى العقد، إذ ~~لا شيء في مقابلة الثمن حينئذ، فيكون أكل مال بالباطل، فيتجه حينئذ بطلان ~~الشرط. وقد نبه على هذا في الدروس (2). # قوله: «وإن لم يكن لمكسوره قيمة رجع بالثمن كله». # (1) بمعنى بطلان البيع لعدم وجود عوض في مقابلة الثمن. لكن هل يحكم ~~ببطلان البيع من أصله نظرا إلى عدم تقوم المثمن في نفس الأمر من حين العقد، ~~أم من حين ظهور الفساد لأنه كان مالا متقوما ظاهرا؟ وجهان. وتظهر الفائدة ~~فيما لو تبرأ البائع من عيبه، وفيما لو افتقر إلى مئونة لنقله وكسره. # والذي يظهر أن المؤنة على المشتري مطلقا، لعدم المقتضي لرجوعه بها، وان ~~كان الفعل في ملك غيره. وقد عرفت حكم التبري من العيب في ذلك، فتنتفي فائدة ~~الخلاف. # قوله: «ولا يجوز بيع سمك الإجام. إلخ». # (2) المراد به السمك الذي ليس بمشاهد ولا محصور، كما يظهر من إضافته إلى ~~الآجام. والآجام جمع أجمة- بالتحريك- وهي غابة القصب. والقول بالجواز مع ~~الضميمة مذهب الشيخ (3) وجماعة (4) استنادا إلى أخبار (5) ضعيفة. والذي ~~اختاره المتأخرون (6) أن المقصود بالبيع إن كان هو القصب وجعل السمك تابعا ~~له صح البيع، وإن انعكس أو كانا مقصودين لم يصح. وهو الأقوى. وكذا القول في كل PageV03P180 # القصب أو غيره، على الأصح. وكذا اللبن (1) في الضرع، ولو ضم إليه ما ~~يحتلب منه. وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر (2) على الأنعام، ولو ضم ~~إليه غيره. وكذا ما في بطونها. وكذا إذا ضمهما (3). وكذا ما يلقح الفحل. # مجهول ضم إلى معلوم، كالحمل واللبن الذي في الضرع وغيرهما. # قوله: «وكذا اللبن. إلخ». # (1) جوزه الشيخ (1) مع الضميمة ولو إلى ما يوجد في مدة معلومة، استنادا ~~إلى رواية ضعيفة (2)، والوجه المنع، إلا على التفصيل السابق. نعم لو صالح ~~على ما في الضرع، أو على ما سيوجد مدة معلومة، فالأجود الصحة. # قوله: «وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر. إلخ». # (2) أي لا يصح بيع جميع ذلك، ولا كل واحد ms0845 منها منفردا، ولا مع ضم شيء آخر ~~إليه، لجهالته، ولأن ما عدا الجلود من المذكورات موزون فلا يباع جزافا. ~~والأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منفردا ومنضما مع مشاهدته وان جهل وزنه، ~~لأنه حينئذ غير موزون كالثمرة على الشجرة، وان كان موزونا لو قلع كالثمرة. ~~وفي بعض الأخبار (3) دلالة عليه. وينبغي مع ذلك جزه في الحال أو شرط تأخيره ~~إلى مدة معلومة. # قوله: «وكذا ما في بطونها وكذا إذا ضمهما». # (3) الضمير المثنى يعود إلى النوعين السابقين، وهما ما في بطونها وما على ~~ظهورها من الصوف والشعر والوبر. والمراد أنه لا يصح بيع كل واحد منهما ~~منفردا، ولا منضما إلى غيره، ولا أحدهما منضما إلى الآخر. وحيث عرفت أن بيع ~~ما على الظهور من المذكورات صحيح، فيجوز ضم ما في البطن إليه إذا كان ~~المقصود بالذات هو ما على الظهر، كما تقدم في القاعدة. وكذا يصح بيعه مع ~~ضميمته إلى كل مقصود، كالحامل وغيرها. PageV03P181 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: المسك طاهر، يجوز بيعه في فأره] # الأولى: المسك طاهر، يجوز بيعه (1) في فأره، وان لم يفتق وفتقه أحوط. ### ||| [الثانية: يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة.] # الثانية: يجوز أن يندر للظروف (2) ما يحتمل الزيادة والنقيصة. ولا يجوز ~~وضع ما يزيد إلا بالمراضاة. ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع. ### ||| [وأما الآداب] # وأما الآداب: # فيستحب أن يتفقه فيما يتولاه (3)، # قوله: «المسك طاهر يجوز بيعه. إلخ». # (1) الفأر بالهمز، جمع فأرة بها أيضا، كالفأرة في غيره. وهي الجلدة ~~المشتملة على المسك. يجوز بيعه فيه وان لم يفتق، بناء على أصل السلامة. فإن ~~ظهر بعد الفتق معيبا لزمه حكمه. والمراد بفتقه- على ما ذكره جماعة (1)- ~~إدخال خيط فيه ثم إخراجه وشمه. # قوله: «يجوز أن يندر للظروف. إلخ». # (2) الإندار- بالدال المهملة- الإسقاط. والمراد إسقاط قدر معين للظروف ~~يحتمل كونها بذلك القدر أو يزيد يسيرا، أو ينقص يسيرا، فلو علم يقينا زيادة ~~المسقط على وزنها لم يصح إلا بتراضي المتبايعين، لأن في ذلك تضييعا لمال ~~أحدهما بخلاف ما إذا كان برضاهما. وكما ms0846 لا يجوز وضع ما يزيد كذا ما ينقص، ~~لاشتراكهما في المعنى. والمراد ببيعه بالظروف من غير وضع جعل مجموع الموزون ~~من الظرف والمظروف بسعر واحد. ولا يضر جهل وزن كل واحد، لأن معرفة الجملة ~~كافية كنظائره مما يباع منضما. # قوله: «يستحب أن يتفقه فيما يتولاه». # (3) المراد بالتفقه هنا العلم بالأحكام الشرعية المتعلقة بما يزاوله من ~~المتجر ولو PageV03P182 # وأن يسوي البائع بين المبتاعين في الإنصاف (1)، وأن يقيل من استقاله (2)، ~~وأن يشهد الشهادتين، ويكبر الله سبحانه إذا اشترى (3)، وأن يقبض لنفسه ~~ناقصا ويعطي راجحا (4). # بالتقليد، ليعرف صحيح العقد من فاسده، ويسلم من الربا، ويعمل بمقتضى ~~أحكامه. وقد قال علي (عليه السلام): «من اتجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ~~ثم ارتطم» (1). وكان (عليه السلام) يقول على المنبر: «يا معشر التجار الفقه ~~ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة ~~على الصفا، التاجر فاجر، والفاجر في النار، إلا من أخذ الحق، واعطى الحق» (2). # قوله: «وأن يسوي البائع بين المبتاعين في الإنصاف». # (1) بمعنى أنه لا يفاوت بينهم بسبب المماكسة وعدمها، ولا بين الصغير ~~والكبير ونحوهما. أما لو فاوت بينهما بسبب الفضل والدين فلا بأس. # قوله: «وأن يقيل من استقاله». # (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما عبد مسلم أقال مسلما في ~~بيع، أقاله الله عثرته يوم القيامة» (3). # قوله: «وأن يشهد الشهادتين، ويكبر الله تعالى إذا اشترى». # (3) وليكن التكبير ثلاثا، وليقل بعده: «اللهم إني اشتريته التمس فيه من ~~فضلك، فاجعل لي فيه فضلا، اللهم إني اشتريته التمس فيه رزقا فاجعل لي فيه ~~رزقا». ومحله بعد الشراء. # قوله: «وأن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا». # (4) ولو تنازعا في تحصيل الفضيلة، قدم من بيده الميزان، أو المكيال. PageV03P183 # ويكره مدح البائع لما يبيعه، وذم المشتري لما يشتريه (1)، واليمين على ~~البيع (2)، والبيع في موضع يستتر فيه العيب (3)، والربح على المؤمن إلا مع ~~الضرورة (4)، # قوله: «ويكره مدح البائع لما يبيعه، وذم المشتري لما يشتريه». # (1) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من باع واشترى فليحفظ ms0847 خمس خصال، ~~وإلا فلا يشتر ولا يبع: الربا، والحلف، وكتمان العيب، والحمد إذا باع، ~~والذم إذا اشترى» (1). ولو ذم سلعة نفسه صادقا فلا بأس. # قوله: «واليمين على البيع». # (2) وكذا الشراء، قال الكاظم (عليه السلام): «ثلاثة لا ينظر الله إليهم، أحدهم: # رجل اتخذ الله عز وجل بضاعة لا يشتري إلا بيمين، ولا يبيع إلا بيمين» (2). # قوله: «والبيع في موضع يستتر فيه العيوب». # (3) كالموضع المظلم، حذرا من الغش. قال هشام بن الحكم: كنت أبيع السابري ~~في الظلال، فمر بي الكاظم (عليه السلام) فقال: «يا هشام إن البيع في الظلال ~~غش، والغش لا يحل» (3). # ومثله إظهار جيد المتاع وكتم رديه، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم لفاعل ذلك: «ما أراك إلا قد جمعت خيانة وغشا للمسلمين» (4). # قوله: «والربح على المؤمن إلا مع الضرورة». # (4) فيربح قوت يومه موزعا على سائر المعاملين المؤمنين في ذلك اليوم. هذا إذا PageV03P184 # وعلى من يعده بالإحسان (1)، والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ~~(2)، والدخول إلى السوق أولا، ومبايعة الأدنين (3). # اشترى منه للقوت وكان بمائة درهم فصاعدا، أما لو اشترى للتجارة فلا بأس. ~~قال الصادق (عليه السلام): «ربح المؤمن على المؤمن حرام إلا أن يشتري بأكثر ~~من مائة درهم، فاربح عليه قوت يومك، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم ~~وارفقوا بهم» (1). # قوله: «وعلى من يعده بالإحسان». # (1) بأن يقول له: «هلم أحسن إليك»، فيجعل إحسانه الموعود به ترك الربح ~~عليه. قال الصادق (عليه السلام): «إذا قال الرجل للرجل: هلم أحسن بيعك، ~~يحرم عليه الربح» (2). # قوله: «والسوم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس». # (2) أي الاشتغال بالتجارة ذلك الوقت، لأنه وقت دعاء ومسألة. وفي الحديث: # «إن الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد» (3). وفي خبر آخر: ~~«نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى ~~طلوع الشمس» (4). # قوله: «ومبايعة الأدنين». # (3) فسروا بمن لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه، وبالذي لا يسره الإحسان ~~ولا تسوؤه الإساءة، وبالذي يحاسب على الدون. ms0848 والسفلة بمعناهم. وفي الحديث (5) PageV03P185 # وذوي العاهات (1) والأكراد (2)، والتعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسنه ~~(3)، والاستحطاط من الثمن بعد العقد (4)، والزيادة في السلعة وقت النداء (5)، # النهي عن معاملة ومخالطة من لم ينشأ في الخير. # قوله: «وذوي العاهات». # (1) أي ذوي النقص في أبدانهم. وعلل في عدة أخبار بأنهم أظلم شيء (1). # قوله: «والأكراد». # (2) للحديث عن الصادق (عليه السلام)، وفيه النهي عن مخالطتهم (2). وعلله ~~بأن الأكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء. # قوله: «والتعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسنه». # (3) حذرا من الزيادة والنقصان المؤديين إلى المحرم. وفي الأخبار النهي ~~عنه (3). # وحرمه بعض الأصحاب (4). # قوله: «والاستحطاط من الثمن بعد العقد». # (4) لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه (5)، وعن الصادق (عليه ~~السلام): # «الوضيعة بعد الصفقة حرام» (6). والمراد تأكيد الكراهة. # قوله: «والزيادة في السلعة وقت النداء». # (5) بل يصبر حتى يسكت، ثم يزيد إن أراد. قال الصادق (عليه السلام): «كان PageV03P186 # ودخول المؤمن في سوم أخيه، على الأظهر (1)، وأن يتوكل حاضر لباد (2)، وقيل: # يحرم، والأول أشبه. # أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد، ~~وانما يحرم الزيادة النداء، ويحلها السكوت» (1). # قوله: «ودخول المؤمن في سوم أخيه على الأظهر». # (1) المراد بالدخول في سومه أن يطلب المتاع الذي يريد أن يشتريه، بأن ~~يزيد في الثمن ليقدمه، أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتفق عليه هو والبائع. ~~وقد نهي عنه في الأخبار، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يسوم الرجل على ~~سوم أخيه» (2). وهو خبر معناه النهي، والأصل في النهي التحريم. فمن ثم ذهب ~~الشيخ (3) وجماعة (4) إلى تحريمه، واستظهر المصنف الكراهة للأصل، والجهل ~~بسند الحديث. ولو صح تعين القول بالتحريم. وانما يحرم أو يكره بعد تراضيهما ~~أو قربه، فلو ظهر منه ما يدل على عدم الرضا وطلب الزيادة أو جهل حاله، لم ~~يحرم ولم يكره اتفاقا. ولو طلب الداخل من الطالب الترك له لم يحرم، وفي ~~كراهته وجه. ولا كراهة في ترك الملتمس منه قطعا، بل ربما استحب إجابته إذا ~~كان مؤمنا. # قوله: ms0849 «وأن يتوكل حاضر لباد. إلخ». # (2) المراد بالبادي الغريب الجالب للبلد، أعم من كونه من البادية أو قرويا. # ومعناه أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى بلد فيأتيه البلدي ويقول: أنا ~~أبيعه لك بأغلى مما تبيعه به. قيل: أو يعرفه السعر ويقول: أنا أبيع لك ~~وأكون سمسارا. وقد ورد النهي عنه أيضا، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ~~يبيع حاضر لباد، دعوا PageV03P187 ### ||| [ويلحق بذلك مسألتان] # ويلحق بذلك مسألتان: ### ||| [الأولى: تلقي الركبان مكروه] # الأولى: تلقي الركبان مكروه، وحده أربعة فراسخ إذا قصده، ولا يكره إن ~~اتفق (1). ولا يثبت للبائع الخيار، إلا أن يثبت الغبن الفاحش. # والخيار فيه على الفور مع القدرة. وقيل: لا يسقط إلا بالإسقاط، وهو ~~الأشبه. # الناس يرزق الله بعضهم من بعض» (1). والكلام في دلالته على التحريم وفي ~~سنده كما تقدم. وقد شرطوا في تحريمه أو كراهيته شروطا خمسة: # الأول: أن يكون الحاضر عالما بورود النهي. وهو شرط يعم جميع المناهي. # الثاني: أن يظهر من ذلك المتاع سعة (2) في البلد، فلو لم يظهر إما لكبر ~~البلد أو لعموم وجوده ورخص السعر، فلا تحريم ولا كراهة، لأن المقتضي للنهي ~~تفويت الربح وفقد الرفق (3) على الناس ولم يوجد هنا. # الثالث: أن يكون المتاع المجلوب مما يعم الحاجة إليه، فما لا يحتاج إليه ~~إلا نادرا لا يدخل تحت النهي. # الرابع: أن يعرض الحضري ذلك على البدوي ويدعوه إليه، فإن التمس الغريب ~~ذلك لم يكن به بأس. # الخامس: أن يكون الغريب جاهلا بسعر البلد، فلو علم به لم يكره، بل يكون ~~مساعدته محض الخير. # وفي اشتراط ما عدا الأخير نظر، لإطلاق النص، وعدم منافاة التعليل له. أما ~~الأخير فالتعليل يشعر به. وعلى القول بالتحريم لو أوقع البيع صح وان أثم. ~~ولا بأس بشراء البلدي له، للأصل، وعدم تناول النهي له. # قوله: «تلقي الركبان- إلى قوله- ان اتفق». # (1) أطلق المصنف القول بالكراهة هنا. والخلاف فيه والكلام كما سبق، فقد PageV03P188 # .......... # ذهب جماعة إلى تحريمه (1)، عملا بظاهر النهي الوارد في الاخبار. روى ~~منهال القصاب عن الصادق (عليه السلام) ms0850 أنه قال: «لا تتلق ولا تشتر ما يتلقى ~~ولا تأكل منه» (2). والأصل فيه التحريم، فحمله على الكراهة ليس بجيد. نعم ~~يمكن رده بجهالة بعض سنده. ومنه يظهر وجه ما اختاره المصنف وجماعة (3) من ~~الكراهة عملا بالأصل، ويكفي في إثبات الكراهة أمثال ذلك. # والمراد بالتلقي الخروج أربعة فراسخ فما دون إلى الركب القاصد إلى بلد، ~~للبيع عليهم أو الشراء منهم فهنا قيود: # الأول: كون الخروج بقصد ذلك، فلو خرج لا له فاتفق الركب لم يكره ولم يحرم. # الثاني: تحقق مسمى الخروج من البلد، فلو تلقى الركب في أول وصوله إلى ~~البلد لم يثبت الحكم، وإن لم يكن قد عرف السعر. ولو دخل بعض الركب فتلقى ~~البعض الخارج، قيل: يسقط النهي أيضا. ويشكل بصدق التلقي للخارج منه، إلا أن ~~يقال: لا يصدق على بعضه اسم الركب. # الثالث: أن لا يتجاوز أربعة فراسخ، فلو زاد كان سفرا للتجارة لا بأس به. # الرابع: جهل الركب بسعر البلد فيما يبيعه ويشتريه، فلو علم بهما أو ~~بأحدهما لم يثبت الحكم فيه، كما يشعر به التعليل في قوله: «لا يتلق أحدكم ~~تجارة خارجا من المصر، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض» (4). والظاهر أن ~~الاعتبار بعلم من PageV03P189 # وكذا حكم النجش (1)، وهو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع. # يعامل خاصة. # الخامس: أن يكون التلقي للبيع عليه أو للشراء منه، فلو خرج لغيرهما من ~~المقاصد ولو في بعض المعاملات كالإجارة لم يثبت الحكم. وفي إلحاق الصلح ~~ونحوه من عقود المعاوضات (1)، يحتمله للعلة، وعدمه اقتصارا فيما خالف الأصل ~~على المتيقن. # ولعل إلحاق الصلح هنا أقوى. ويحتمل قصر الحكم على الشراء منهم خاصة، نظرا ~~إلى ظاهر قوله (عليه السلام): «لا يتلق أحدكم تجارة». ولو قلنا بالتعميم ~~فينبغي قصر البيع على ما فيه خطر وغبن، فلو خرج لأن يبيع عليهم المأكول ~~ونحوه فلا بأس. # إذا تقرر ذلك فنقول: لو خرج واشترى منهم، أو باع عليهم، انعقد البيع، وإن ~~قلنا بالتحريم، لأن النهي عن أمر خارج عن حقيقة البيع، خلافا لابن الجنيد ~~(2). ثم إن ms0851 ظهر فيه غبن تخير الركب بين فسخ البيع وإمضائه. والأقوى أنه على ~~الفور، اقتصارا في مخالفة عموم لزوم البيع والوفاء بالعقد على موضع اليقين. # ووجه التراخي أن ثبوت أصل الخيار إجماعي فيستصحب إلى أن يثبت المزيل. # واختاره المصنف هنا، وهو وجيه. # قوله: «وكذا حكم النجش. إلخ». # (1) يحتمل كون المشبه به المشار إليه ب«ذا» مجموع الحكم السابق، وهو ~~الكراهة مع صحة البيع، وثبوت الخيار، وكونه على التراخي على الخلاف. وهذه ~~الجملة أحد الأقوال في المسألة. ويمكن كونه الأخير، وهو كون الخيار فيه على ~~التراخي. وهو يستلزم صحة البيع، ولا يكون متعرضا لحكمه من حيث التحريم أو ~~الكراهة. # والأقوى تحريمه، لأنه غش وخديعة، وثبوت باقي الأحكام السابقة. وما عرفه ~~به المصنف غير جيد، لأن الزيادة لزيادة من واطأه البائع يكون من المشتري ~~المخدوع، وهو لا يتعلق به تحريم ولا كراهة إجماعا، وإنما المحرم نفس تلك ~~الزيادة من الخارج التي أوجبت انخداع المشتري. فالأجود في تعريفه أنه ~~الزيادة في السلعة ممن لا يريد PageV03P190 # الثانية: الاحتكار مكروه (1)، وقيل: حرام، والأول أشبه. # شراءها ليحض غيره عليه، وإن لم يكن بمواطاة البائع. فإذا اتفق ذلك فالبيع ~~صحيح، ويتخير المشتري مع ظهور الغبن كما تقدم. وقيل: لا خيار هنا. وقيل ~~بثبوته مع مؤاطاة البائع لا غير. والأول أقوى. # وفي حكمه ما لو قال البائع: أعطيت في هذه السلعة كذا، وصدقه المشتري، ~~فإنه يتخير لو ظهر الغبن، وإن كان البائع صادقا. ولو كان كاذبا فكالنجش في ~~التحريم، ويزيد عنه بالكذب. ولا يلحق به ترك الزيادة في السلعة ليشتريها ~~بالثمن القليل، للأصل. # قوله: «الاحتكار مكروه. إلخ». # (1) الاحتكار افتعال من الحكرة- بالضم- وهو جمع الطعام وحبسه يتربص به ~~الغلاء. والأقوى تحريمه، لصحيحة إسماعيل بن زياد [1] عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحتكر الطعام ~~إلا خاطئ» (2). # والمراد به فاعل الذنب. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الجالب مرزوق ~~والمحتكر ملعون» (3). # والقول بالكراهة للشيخ في المبسوط (4)، وجماعة (5)، لقول الصادق (عليه ~~السلام): «يكره أن يحتكر الطعام» (6). وجوابه ms0852 القول بالموجب، فان المكروه أحد PageV03P191 # وانما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن، وقيل: وفي الملح ~~(1)، بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن، ولا يوجد بائع ولا باذل (2). # وشرط آخرون أن يستبقيها (3) في الغلاء ثلاثة أيام، وفي الرخص # معاني الحرام، فاذا دلت تلك الاخبار على التحريم، تعين حمل المكروه عليه. # قوله: «وانما يكون في الحنطة والشعير- إلى قوله- وقيل: وفي الملح». # (1) هذا القول قوي. وفي رواية إضافة الزيت (1)، وهو حسن. # قوله: «بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن وأن لا يوجد بائع ولا باذل». # (2) إطلاق كلامه مع شرطية يقتضي عدم الفرق بين كون هذه الأشياء من غلته ~~أو شرائها لذلك. وقد صرح العلامة (2) بأن الاحتكار لا يتحقق إلا بشرائها ~~وحبسها. # وفي حسنة الحلبي (3) دلالة عليه. والأقوى عموم التحريم مع استغنائه عنه، ~~وحاجة الناس إليها، فمع حاجته إليها ولو في المآل، لمؤنته ووفاء دينه ~~ونحوهما، أو وجود باذل غيره لا يحرم، نعم يستحب مساواة الناس حالة الغلاء، ~~ولو ببيع ما يزيد عن حاجته، وما عنده من الجيد إذا لم يكن عند الناس إلا ~~الردي واستعمال ما يأكلون، كما روي من فعل الصادق (عليه السلام)(4). # قوله: «وشرط آخرون أن يستبقيها». # (3) أي شرطوا ذلك مضافا إلى ما تقدم. والأقوى تقييده بالحاجة لا بالمدة. PageV03P192 # أربعين. ويجبر المحتكر على البيع ولا يسعر عليه، وقيل: يسعر، والأول أظهر (1). # قوله: «ولا يسعر عليه، وقيل: يسعر، والأول أظهر». # (1) الأظهر أظهر إلا مع الإجحاف، وإلا لانتفت فائدة الإجبار، إذ يجوز أن ~~يطلب في ماله ما لا يقدر على بذله، أو يضر بحال الناس، والغرض دفع الضرر. PageV03P193 ### ||| [الفصل الثالث في الخيار] # الفصل الثالث في الخيار والنظر في أقسامه، وأحكامه. ### ||| [أما أقسامه] # أما أقسامه فخمسة: ### ||| [الأول: خيار المجلس] # الأول: خيار المجلس (1). # فاذا حصل الإيجاب والقبول، انعقد البيع، ولكل من المتبايعين خيار الفسخ ~~(2) ما داما في المجلس. # قوله: «خيار المجلس». # (1) اضافة هذا الخيار إلى المجلس اضافة إلى بعض أمكنته، فإن المجلس موضع ~~الجلوس، وليس بمعتبر في تحقق هذا الخيار، بل المعتبر فيه مكان العقد مطلقا، ~~أو ms0853 ما في معناه. والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «البيعان ~~بالخيار ما لم يفترقا» (1). وهو أوضح دلالة من عبارة الفقهاء، إلا أنه قد ~~صار بمنزلة الحقيقة العرفية، وإن كان للتسمية فيه خصوص لغة. ونظيره في ~~التجوز ما تقدم في شرائط القصر أن لا يكون سفره أكثر من حضره. وقد حررناه ~~في محله. # قوله: «ولكل من المتبايعين خيار الفسخ. إلخ». # (2) إطلاق المتبايعين يشمل المالكين والوكيلين والمتفرقين، لأن ~~المتبايعين من فعلا البيع، وهو إن كان عبارة عن الإيجاب والقبول، فظاهر ~~إطلاقه على من أوقع الصيغة، سواء كان مالكا أم وكيلا، وان كان عبارة عن نفس ~~«انتقال الأعيان. # إلخ». ففاعل الانتقال ومحدثه هو المتعاقدان أيضا. # لكن الحكم في المالكين واضح، وأما الوكيلان، فان لم ينص لهما الموكل على PageV03P194 # ولو ضرب بينهما حائل (1) لم يبطل الخيار. وكذا لو أكرها (2) على التفرق ~~ولم يتمكنا من التخاير. # الخيار لم يكن لهما الفسخ، فينتفي الحكم عنهما. وان وكلهما فيه، فان كان ~~قبل العقد بني على التوكيل فيما لا يملكه الموكل، هل يصح بوجه أم لا؟ ~~وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. فان لم نجوزه لم يكن لهما ذلك أيضا، وإن ~~جوزناه أو كان التوكيل فيه بعد العقد في المجلس كان لهما الخيار ما لم ~~يتفرقا، عملا بإطلاق الخبر. # وهل يثبت مع ذلك للموكلين إذا حضرا المجلس؟ قيل: نعم، لأن الخيار لهما ~~بالأصالة، ولأنهما بيعان عرفا إذ يصدق على البائع أنه باع متاعه إذا كان قد ~~وكل في بيعه وباعه الوكيل. وكذا المشتري. ويحتمل العدم، لأنهما ليسا بائعين ~~بمعنى موقعي الصيغة، ولا ناقلين للملك، وانما أوقعها ونقله الوكيلان. ~~ويحتمل أن لا يكون الخيار الا لهما، لأنهما المالكان حقيقة المستحقان ~~للخيار، إذ الأصل في الوكيلين أن لا يستحقا خيارا، فلا يتناولهما الخبر. # ثم على تقدير ثبوت الخيار للجميع أو للمالكين فهل المعتبر تفرق الوكيلين ~~أم المالكين أم الجميع؟ كل محتمل. ويشكل تثنية (1) ضمير يفترقا في بعض ~~الموارد. ومن ثم قيل بأن المراد بهما المالكان، والضمير ms0854 لهما، ودخول ~~الوكيلين في الحكم بأمر خارج. # والوجه ثبوته لكل واحد منهما، واعتبار تفرق كل واحد منهما في خيار نفسه، ~~لا في خيار الآخر. والمسألة من المشكلات. # قوله: «ولو ضرب بينهما حائل. إلخ». # (1) لا فرق في الحائل بين الرقيق كالستر، والغليظ كالحائط، والمانع من ~~الاجتماع كالنهر العظيم وغيرها، لعدم صدق الافتراق بذلك، فإن المفهوم منه ~~تباعدهما عن الحد الذي كانا عليه. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث أبطله به. # قوله: «وكذا لو أكرها. إلخ». # (2) المراد بالتخاير اختيار العقد والبقاء عليه، بان يقولا: تخايرنا، أو ~~اخترنا إمضاء PageV03P195 # ويسقط باشتراط سقوطه في العقد (1)، وبمفارقة كل واحد منهما صاحبه ولو ~~بخطوة، وبإيجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر. ولو التزم أحدهما سقط خياره ~~دون صاحبه. # العقد، أو أمضيناه، أو التزمنا به، وما أدى هذا المعنى. ويتحقق ذلك ~~بمنعهما من الكلام بأن يسد فوهما، أو هددا على التكلم، فإنه حينئذ لا يسقط ~~خيارهما بالتفرق، بل لهما الفسخ عند زوال المانع. لكن هل يعتبر حينئذ مجلس ~~الزوال، أو يكون الخيار على الفور؟ وجهان. ولو أخرج أحدهما كرها، ومنع، ~~فالحكم فيه ما ذكر. # واعلم أن قيد التخاير هنا كناية عن الفسخ، لأن التزام العقد واختياره لا ~~يتوقف على الكلام، بل لو تفرقا ساكتين لزم، وإنما يتوقف عليه الفسخ، فيكون ~~المنع معتبرا فيه، لا في التخاير. # قوله: «ويسقط باشتراط سقوطه في العقد. إلخ». # (1) مسقطات هذا الخيار أربعة، ذكر المصنف منها ثلاثة: # الأول: اشتراط سقوطه في متن العقد، فإنه يسقط كغيره، لأنه شرط سائغ، ~~يتعلق به غرض صحيح فيصح، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمنون عند ~~شروطهم» (1). ولو شرط أحدهما خاصة سقوطه، سقط بالنسبة إليه دون صاحبه. # الثاني: مفارقة كل منهما صاحبه. ويتحقق بانتقال أحدهما من مكانه بحيث ~~يبعد عن صاحبه وإن قل. فلو انتقلا أو أحدهما لا كذلك، بأن تماشيا مصطحبين، ~~أو تقرب كل واحد إلى صاحبه لم يضر. # الثالث: إيجابهما العقد واختيارهما له، بان يقولا: اخترنا العقد، أو ~~التزمناه، أو أسقطنا الخيار. ولو أوجبه أحدهما ms0855 خاصة سقط خياره وبقي خيار ~~الآخر. ولو رضي بما اختاره صاحبه فهو في حكم الاختيار، إذ لا يختص بلفظ، بل ~~كل ما دل على الرضا به كاف. PageV03P196 # ولو خيره فسكت (1)، فخيار الساكت باق، وكذا الآخر، وقيل: فيه يسقط، ~~والأول أشبه. # ولو كان العاقد واحدا عن اثنين (2) كالأب والجد، كان الخيار ثابتا، ما لم ~~يشترط سقوطه، أو يلتزم به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه، ~~على قول. # الرابع: التصرف. فإن كان من المشتري كان التزاما بالبيع وبطل خياره، وبقي ~~خيار البائع. وإن كان من البائع كان فسخا للبيع، وبطل خيارهما. ولا فرق بين ~~التصرف الناقل للملك وغيره، لكن لو وقع الناقل من المشتري مع بقاء خيار ~~البائع، ففي صحته اشكال. # قوله: «ولو خيره فسكت. إلخ». # (1) أما بقاء خيار الساكت فظاهر. وأما القائل، فالأقوى أنه كذلك، لعدم ~~حصول أحد الأمور المسقطة، فإن تخييره صاحبه لا يدل على اختياره الإمساك ~~بإحدى الدلالات. وحديث «ما لم يفترقا» متناول له. والقول بسقوط خياره للشيخ ~~(1) ((رحمه الله))، استنادا إلى ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم بعد ~~قوله «ما لم يفترقا»: «أو يقل أحدهما لصاحبه: اختر» (2). وفي هذه الزيادة ~~نظر (3). # قوله: «ولو كان الواحد عاقدا عن اثنين. إلخ». # (2) عقد الواحد عن اثنين يشمل ما لو كانا خارجين عنه كالوكيل عن ~~المتبايعين، وما لو كان أحدهما، كالأب يعقد للصبي على ماله أو بالعكس، وكما ~~لو كان أحد المتبايعين وكيلا عن الآخر، فإنه يصدق أيضا أن الواحد عاقد عن ~~اثنين وقائم مقامهما، وإن كان هو أحدهما. والخيار المحكوم بثبوته أعم من ~~كونه لذلك العاقد ولو PageV03P197 # .......... # بالولاية- كما لو كان أبا أو جدا يبيع من نفسه، فان الخيار له وللطفل، ~~وله مراعاة الجانبين، لكن في الطفل يراعي مصلحته- وكونه كغيره، كما لو كان ~~وكيلا في العقد خاصة، فإن الخيار للمتبايعين لا له، ان قلنا به. وقوله «ما ~~لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما» إنما يتم في من له الاشتراط والالتزام، ~~كالأب والجد الذي مثل بهما. # فلو ms0856 كان وكيلا في إيقاع الصيغة لم يكن له ذلك. ولو أريد العموم كان ~~المراد ما لم يشترط أو يلتزم حيث يكون له ذلك. وأيضا فالالتزام عنهما لا ~~يدخل فيه ما لو كان هو أحدهما إلا بتكلف. ففي العبارة قصور عن تأدية الحكم ~~المطلوب من المسألة. # إذا تقرر ذلك ففي حكم خيار المجلس هنا ثلاثة احتمالات: # الأول: ما حكاه المصنف من ثبوته ما لم يحصل أحد الأمرين أو يفارق العاقد ~~المجلس الذي عقد فيه. ووجهه أن المعتبر في سقوط خيار المتعاقدين مفارقة ~~أحدهما مجلس العقد، ولما كان ذلك متعذرا هنا لأن الواحد لا يفارق نفسه ~~اعتبر فيه الممكن، وهو مفارقته مجلس العقد، لأنه مشبه لمفارقة أحد ~~المتعاقدين. وهذا القول نقله الشيخ في المبسوط (1) ولم يذكر قائله. ويضعف ~~بأن الواقع في الحديث هو الافتراق لا مفارقة مجلس العقد، فلو خرجا منه ~~مصطحبين لم يبطل خيارهما، وان بقيا مدة طويلة. فلا يتم ما وجهه. # الثاني: ثبوته دائما ما لم يلتزماه أو يشترطا سقوطه. ووجهه قد علم من ~~السابق، فإن المسقط هو المفارقة ولم تتحقق. والمفهوم من قوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم «ما لم يفترقا» إرادة السلب، لا عدم الملكة أي عدم الافتراق عما ~~من شأنه الافتراق، أو محتمل لهما، فيثبت الخيار بمقتضى صدر الحديث، ويحصل ~~الشك في المسقط، فيستصحب إلى ان يثبت المزيل. وهذا الاحتمال قطع به العلامة ~~في التذكرة [1]، وهو PageV03P198 ### ||| [الثاني: خيار الحيوان] # الثاني: خيار الحيوان. # والشرط فيه كله ثلاثة أيام (1) للمشتري خاصة، دون البائع على الأظهر (2). # ظاهر اختيار الدروس (1)، فإنه حكم بثبوت الخيار، وأبطله بما يبطل به خيار ~~المتعاقدين، ومن جملته التفرق، ولم يتحقق هنا. مع احتماله- على بعد- القول الأول. # الثالث: عدم ثبوته أصلا، عملا بظاهر الحديث من اعتبار المغايرة بين ~~المتعاقدين، الموجب لترتب التفرق عليهما. وهذا الاحتمال لم يذكره في ~~التذكرة، ولا أشار إليه في الدروس، بل جزم بثبوت الخيار. وكذلك عبارة ~~الكتاب ليس فيها اشعار به، فإن قوله «على قول» يشير به إلى ما جرت عادتهم ~~به من نقل ms0857 القول الذي ذكره في المبسوط، وهو سقوط الخيار بمفارقة العاقد ~~المجلس، فيرجع إلى قوله «أو يفارق المجلس». مع أن ظاهر الحديث أدل عليه من ~~الآخرين. والمسألة لا تخلو من إشكال، وان كان القول الأوسط أوسط. # قوله: «والشرط فيه كله ثلاثة أيام». # (1) أراد بالشرط هنا الخيار في الثلاثة مجازا. وأخذ ذلك من لفظ الحديث ~~الصحيح عن الصادق (عليه السلام): «الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام ~~للمشتري» (2). ونبه بقوله «كله» على خلاف أبي الصلاح، حيث ذهب إلى أن ~~الخيار في الأمة مدة الاستبراء (3). والحديث حجة عليه. # قوله: «للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر». # (2) نبه بالأظهر على خلاف المرتضى (رضي الله عنه) حيث ذهب إلى أن الخيار PageV03P199 # ويسقط باشتراط سقوطه في العقد، وبالتزامه بعده، وبإحداثه فيه حدثا كوطء ~~الأمة وقطع الثوب، وبتصرفه فيه (1)، سواء كان تصرفا لازما كالبيع، أو لم ~~يكن كالهبة قبل القبض والوصية. # لهما (1). وصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «البائعان ~~بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان» (2) صريحة الدلالة على ما يدعيه. وما تقدم ~~في صحيحة الحلبي من إثبات خياره للمشتري غير مناف لثبوته للبائع، إلا من ~~حيث المفهوم المخالف، وهو ضعيف. فالقول به في غاية القوة إن لم يثبت ~~الإجماع على خلافه. وحملت الرواية على ما لو باع حيوانا بحيوان، وهو تخصيص ~~بغير مخصص. وعلى أن الخيار للمشتري وعلى البائع، فهو بالنسبة إليهما مدة ~~ثلاثة أيام. ويضعف بأن مقتضى الخبر كونه لهما، كما في قوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» (3). وعلى أن إثبات الخيار ~~للمجموع من حيث هو مجموع، فلا يدل على ثبوته للأفراد. وفيه ما مر. وفي ~~الدروس (4) الشهرة بل الإجماع على خلافه، وهو يؤذن بدعوى الإجماع فإن ثبت ~~فهو الحجة، وإلا فلا. # ويبقى الكلام فيما لو باع حيوانا بحيوان، فقد قيل بثبوته لهما كما مر، ~~نظرا إلى تحقق الحكمة من الجانبين، فإن اختصاص الحيوان بالخيار لاشتماله ~~على أمور باطنة لا يطلع عليها غالبا إلا بالتروي والاختبار مدة. وفيه جمع ~~بين الاخبار ms0858 المختلفة ظاهرا. وقيل بعدمه وأن الخيار للمشتري مطلقا، التفاتا ~~إلى الحديث السابق (5)، والشهرة أو الإجماع. والأول أقوى. ولو كان الثمن ~~خاصة حيوانا ثبت الخيار للبائع خاصة على الأقوى. # قوله: «وبتصرفه فيه. إلخ». # (1) لا خلاف في سقوطه بالتصرف، ولأنه دليل على الرضا، ولقول الصادق عليه PageV03P200 ### ||| [الثالث: خيار الشرط] # الثالث: خيار الشرط. # وهو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما، لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة (1). ولا ~~يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج. # السلام: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضا منه ~~فلا شرط له» قيل: وما الحدث؟ قال: «إن لامس، أو قبل، أو نظر منها إلى ما ~~يحرم عليه قبل الشراء» (1). وإطلاق التصرف والحدث يشمل الناقل وغيره، بل ~~مطلق الانتفاع كركوب الدابة وتحميلها، أو حلب ما يحلب، ولبس الثوب وصبغه ~~وقصارته، وسكنى الدار ونحو ذلك. ولو قصد به الاستخبار ففي منعه من الرد قول ~~لا بأس به، فان استثناه (2) اعتبر منه ما يعلم به الحال بان يركب الدابة ~~قدرا يظهر به فراهتها وعدمه، ويحلب الشاة بحيث يعلم حالها ونحو ذلك، فلو ~~زاد عنه منع. ولو ساق الدابة إلى منزله، فإن كان قريبا بحيث لا يعد تصرفا ~~عرفا فلا أثر له، وإن كان بعيدا كثيرا احتمل قويا منعه. وبالجملة فكل ما ~~يعد تصرفا وحدثا يمنع، وإلا فلا. # قوله: «لكن يجب ان يكون مدة مضبوطة». # (1) لا فرق في المدة المشترطة بين كونها متصلة بالعقد ومنفصلة عنه مع ~~ضبطها، فلو شرطاها متأخرة صار العقد لازما بعد المجلس وجائزا فيها. وفي ~~جواز جعلها متفرقة كذلك وجهان، أجودهما ذلك. وخرج بقوله «مدة مضبوطة» ما لو ~~جعلاها محتملة للزيادة والنقصان، فإنه لا يصح قولا واحدا، وما لو أطلقا، ~~فإنه لا يصح على الأقوى، خلافا للشيخ (3) ((رحمه الله)) حيث جعله مع ~~الإطلاق ثلاثة أيام، مدعيا فيه النص والإجماع. وهما ممنوعان. أما الإجماع ~~فواضح، وأما النص فلم نقف عليه PageV03P201 # ولو شرط كذلك بطل البيع (1). # ولكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه، والأجنبي، وله مع الأجنبي. ms0859 # ويجوز اشتراط المؤامرة (2)، واشتراط مدة يرد البائع (3) فيها الثمن إذا ~~شاء، ويرتجع المبيع. # كذلك إلا في خيار الحيوان. # قوله: «ولو شرط كذلك بطل البيع». # (1) بناء على بطلانه بالشرط الفاسد، وهو الأقوى. وقيل: مع فساد الشرط يصح ~~العقد مجردا عنه. وهو ضعيف. # قوله: «ويجوز اشتراط المؤامرة». # (2) هي مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراط البائع أو المشتري أو هما استيمار ~~من سمياه في العقد، والرجوع إلى أمره. ولا بد من تعيين مدة مضبوطة لذلك، ~~فيلزم العقد من جهتهما ويتوقف على أمره. فليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمره ~~ويأمره بالرد، لأنه جعل الخيار له دونه، خلافا للتحرير (1) والفرق بين ~~المؤامرة وجعل الخيار للأجنبي أن الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره، لا ~~جعل الخيار له، فلو اختار المؤامر الفسخ أو الإمضاء لم يؤثر، بخلاف من جعل ~~له الخيار. # قوله: «واشتراط مدة يرد البائع. إلخ». # (3) هذا راجع إلى اشتراط الخيار للبائع مدة مضبوطة، لكن مع قيد زائد وهو ~~رد الثمن. والأصل في جوازه- قبل الإجماع- الأخبار عن أهل البيت (عليهم ~~السلام)(2). # وحينئذ فإذا رد البائع الثمن، أو مثله مع الإطلاق، فسخ البيع. ولا يكفي ~~مجرد الرد. # ولو شرط ارتجاع بعضه ببعض الثمن، أو الخيار في البعض، ففي صحته نظر، من ~~مخالفة النصوص، وعموم «المؤمنون عند شروطهم» (3). وهو أوجه. ولو شرط ~~المشتري PageV03P202 ### ||| [الرابع: خيار الغبن.] # الرابع: خيار الغبن. # من اشترى شيئا، ولم يكن من أهل الخبرة (1)، وظهر فيه غبن لم تجر العادة ~~بالتغابن به، # ارتجاع الثمن إذا رد المبيع صح، ويكون الفسخ مشروطا برده. ولا يتعدى إلى ~~مثله، بخلاف الثمن. # قوله: «من اشترى شيئا ولم يكن من أهل الخبرة. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب- خصوصا المتأخرين منهم- ثبوت خيار الغبن، وكثير ~~من المتقدمين لم يذكره. ونقل عن المصنف في الدرس [1] القول بعدمه. والأخبار ~~بخصوصه خالية منه، نعم ورد في تلقي الركبان تخيرهم إذا غبنوا (2). واستدلوا ~~عليه أيضا بخبر الضرار (3). ويظهر من التذكرة (4) عدم الخلاف بين علمائنا ~~فيه. وكيف كان فالأجود ثبوته. # إذا تقرر ذلك فثبوته مشروط بأمرين ذكرهما المصنف: # أحدهما: جهالة المغبون ms0860 بالقيمة. والمراد بها وقت العقد، فلو عرف القيمة ~~ثم زاد أو نقص مع علمه، أو تجددت الزيادة أو النقيصة بعده، فلا غبن ولا ~~خيار له إجماعا. ولا فرق في الجاهل بها بين من يمكنه معرفتها ولو بالتوقيف، وغيره. # وثانيهما: الزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتسامح الناس بمثلها عادة، ~~بأن يبيعه ما يساوي مائة بخمسين ونحوها، فلو تبين التفاوت اليسير الذي ~~يتسامح به في العادة، كالدرهم في المائة بل الخمسة دراهم فيها، فلا غبن. ~~وبالجملة فلا تقدير لذلك شرعا، وما هذا شأنه يرجع فيه إلى العادة. PageV03P203 # كان له فسخ العقد إذا شاء (1). # ولا يسقط ذلك الخيار بالتصرف (2)، إذا لم يخرج عن الملك، أو يمنع مانع من ~~رده كالاستيلاد في الأمة، والعتق، # وطريق معرفة الثاني ظاهر، لأنه يمكن إقامة البينة على القيمة، فيناط بها. ~~وأما الأول فإن أمكن إقامة البينة عليه فواضح، ولكن هل يقبل قول مدعيه في ~~الجهالة حيث تمكن في حقه؟ الظاهر ذلك، لأصالة عدم العلم، ولأن العلم والجهل ~~من الأمور التي تخفى غالبا، فلا يطلع عليها إلا من قبل من هي به. # ويحتمل عدم قبول قوله، لأصالة لزوم العقد، ووجوب الوفاء به، فيستصحب إلى ~~أن يثبت المزيل. ويشكل بأنه ربما تعذر إقامة البينة، ولم يمكن معرفة الخصم ~~بالحال، فلا يمكنه الحلف على عدمه، فيسقط الدعوى بغير بينة ولا يمين. نعم ~~لو علم ممارسته لذلك النوع في ذلك الزمان والمكان بحيث لا تخفى عليه قيمته ~~لم يلتفت إلى قوله. # قوله: «كان له فسخ العقد إذا شاء». # (1) قد يستفاد من إطلاق المشيئة أن الخيار فيه على التراخي، كما هو أحد ~~القولين في المسألة، ووجهه ثبوت أصل الخيار، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل، ~~لانتفاء الدليل على خصوص الفورية. والأقوى أنه على الفور، لما تقدم في ~~نظيره من عموم الأمر بالوفاء بالعقد (1)، وأن الأصل بناء العقود على ~~اللزوم، فيقتصر فيما خالفه على موضع اليقين، وهو القدر الذي يمكن حصوله ~~فيه، ولإفضاء التراخي إلى الإضرار بالمردود عليه حيث يختلف الزمان ويؤدي ~~الى تغير ms0861 المبيع، نعم لو جهل أصل الخيار أو الفورية عذر إلى حين العلم بها. # قوله: «ولا يسقط ذلك الخيار بالتصرف. إلخ». # (2) إطلاق العبارة يشمل ما لو كان المتصرف الغابن فيما وصل إليه من ~~العوض، والمغبون في العين المغبون فيها. ومقتضى قوله: «إذا لم يخرج عن ~~الملك» أنه مع PageV03P204 # .......... # الخروج يسقط الخيار، وهو يتم إذا كان التصرف المخرج من ذي الخيار، فإنه ~~لا يمكنه رد العين المنتقلة عنه. وأما الآخر فيمكنه الفسخ حينئذ والرجوع ~~بالمثل أو القيمة على من نقل العين. وبهذا صرح جمع من الأصحاب (1). # وتحرير أقسام المسألة أن التصرف إما أن يكون في المبيع خاصة، أو في الثمن ~~خاصة، أو فيهما. وعلى التقادير الثلاثة، فالمغبون إما البائع أو المشتري أو ~~هما. وعلى التقادير التسعة فالتصرف إما أن يخرج عن الملك، أو ما في حكمه ~~وهو المانع من الرد، أو لا. ثم المخرج وما في حكمه إما ان يزول بحيث يعود ~~الملك إلى الناقل بغير مانع، أو يستمر. ثم التصرف المانع من الرد إما أن ~~يرد على العين، أو المنفعة كالإجارة. # وزوال المانع من الرد إما أن يكون قبل العلم بالغبن، أو بعده. فأقسام ~~المسألة خمسة وأربعون قسما. # وتحقيق الحكم فيها جملة، أن المغبون إن كان هو البائع لم يسقط خياره ~~بتصرف المشتري، سواء أخرج المبيع عن ملكه أم لا، لأصالة بقاء الخيار، وعدم ~~الدليل الدال على سقوطه، فإن ضرر البائع لا يسقط اعتباره بتصرف من لا ضرر ~~عليه، فإن فسخ ووجد العين باقية على ملك المشتري ولم يتغير بفعله تغيرا ~~يوجب زيادة القيمة ولا مانع من ردها، أخذها. وإن وجدها متغيرة بأن وجد ~~الثوب مقصورا، أو مصبوغا، أو الحنطة مطحونة، أو البستان محروثا ونحو ذلك، ~~فإن كان العمل صفة محضة أخذ العين. وفي استحقاق المشتري أجرة عمله وجه قوي. ~~وإن كان عينا كالصبغ كان شريكا بنسبته. # ولو وجد العين ناقصة فإن لم يكن النقص بفعل المشتري أخذها إن شاء، ولا ~~شيء له. وإن كان بفعله، فالظاهر أنه كذلك، لأنه تصرف ms0862 في ملكه تصرفا مأذونا ~~فيه، فلا يتعقبه ضمان. PageV03P205 # .......... # ولو وجدها ممتزجة بغيرها فإن كان بمساو أو أردأ صار شريكا. ولو كان بأجود ~~ففي سقوط خياره، أو كونه شريكا بالنسبة، أو الرجوع إلى الصلح ونحوه، ~~احتمالات. والثالث لا يخلو من قوة، لبقاء ماله، وأصالة بقاء خياره. ولو ~~مزجها بغير الجنس بحيث لا تتميز فكالمعدومة. # وإن وجدها منتقلة عنه بعقد لازم كالبيع، أو ما في حكمه كالعتق، رجع إلى ~~المثل أو القيمة. وكذا لو وجدها على ملكه مع عدم إمكان ردها، كما لو وجد ~~الأمة أم ولد. # ولو زال المانع من الرد قبل الحكم بالعوض بأن رجع إلى ملكه، أو مات الولد ~~احتمل أخذ العين، والعدم لبطلان حقه بالخروج فلا يعود. ويحتمل الفرق بين ~~انتقالها بالبيع ونحوه ومانع الاستيلاد، فيبطل في الأول دون الثاني، لزوال ~~الملك في الأول المبطل للرجوع في العين، بخلاف الثاني، فإن الملك باق وإنما ~~منع من الرد مانع وقد زال. وهذا الوجه لا يخلو من قوة. # ولو كان العود بعد الحكم بالعوض، سواء قبضه أم لا، لم يرجع إلى العين، مع ~~احتماله لو كان قبل أخذ العوض. # ولو كان العقد الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار للمشتري، والهبة قبل ~~القبض، احتمل قويا إلزامه بالفسخ. فإن امتنع فسخ الحاكم، فان تعذر قيل: # يفسخ المغبون. بل قيل: إن له الفسخ مطلقا. وهو بعيد. # وإن وجد المانع من الرد نقل المنافع على وجه اللزوم كالإجارة والتحبيس ~~جاز له الفسخ، وانتظار انقضاء المدة وتصير ملكه من حينه. وتظهر الفائدة في ~~ملك ما لا يدخل في تلك المنفعة المنقولة من حمل، وثمرة، واستخدام، وعتق ~~ونحوها. وهل يرد العوض عاجلا؟ يحتمله، لعود الملك إليه بالفسخ ودخوله على ~~تحمل الصبر، وعدمه نظرا إلى المانع من الانتفاع التام. والأول أقوى. ومثله ~~يأتي في الشفيع إذا أخذ بها ووجد العين مشغولة بنظائر ذلك. PageV03P206 # ولا يثبت به أرش (1). # ولو لم يكن النقل لازما كالإعارة، فللمغبون الفسخ وإعادة العين. # هذا كله إذا لم يكن قد تصرف في الثمن تصرفا ms0863 يمنع من رده، فلو تصرف كذلك ~~احتمل قويا سقوط خياره، كما لو تصرف المشتري المغبون في العين. وإطلاق ~~جماعة من الأصحاب (1) الحكم ببطلان رجوع المغبون مع تصرفه المانع وتعليلهم يشمله. # وإن كان المغبون هو المشتري لم يسقط خياره بتصرف البائع في الثمن مطلقا، ~~فيرجع إلى العين أو المثل أو القيمة. وما تقدم من التفصيل آت هنا. وأما ~~تصرفه فيما غبن فيه قبل علمه بالغبن، فان كان ناقلا للملك لازما أو مانعا ~~من الرد كالاستيلاد سقط خياره. اللهم إلا ان يعود إلى ملكه بحيث لا ينافي ~~الفورية، أو يموت الولد كذلك ولم يحصل تغير في العين، أو تنقضي مدة الإجارة ~~كذلك، فيحتمل قويا جواز الرد. وما تقدم من الاحتمالات آت هنا. ولو كان غير ~~لازم فسخ العقد وردها. ولو نقصت العين أو تغيرت قبل العلم بالغبن أو قبل ~~الفورية، ففي منعه من الرد احتمال. ومما ذكرناه يعلم حكم ما لو كانا ~~مغبونين، وما لو تصرفا معا بوجوه التصرفات. # واعلم أن هذه المسألة من المهمات، وفروعها متكثرة والأصحاب لم يحرروها ~~على وجهها. وفي كثير من فروعها اشكال ناش من عدم النص والفتوى. # قوله: «ولا يثبت به أرش». # (1) بمعنى أن اللازم من الغبن الخيار، لا التفاوت بين الثمن والقيمة ~~الموجب للغبن، سواء بذله الغابن أم لا. # وقد استشكل في التذكرة (2) في ثبوت الخيار للمغبون، لو بذل الغابن ~~التفاوت، مع دعواه الإجماع على عدم ثبوت الأرش به. ووجه التردد من انتفاء موجب PageV03P207 ### ||| [الخامس: خيار التأخير] # الخامس: خيار التأخير. # من باع ولم يقبض الثمن (1)، ولا سلم المبيع، ولا اشترط تأخير الثمن، ~~فالبيع لازم ثلاثة أيام. فإن جاء المشتري بالثمن، وإلا كان البائع أولى ~~بالمبيع. # الغبن وهو النقص مع بذله، ومن ثبوت الخيار فلا يزول إلا بدليل، ولم يثبت ~~أن زوال الضرر يقتضي زواله. والأصح بقاء الخيار. نعم لو تراضيا على كون ~~التفاوت في مقابلة الفسخ صح، وكان معاوضة أخرى. # قوله: «من باع ولم يقبض الثمن. إلخ». # (1) هذا النوع من الخيار مما أطبق الجمهور على عدمه ms0864 كما أطبق أصحابنا على ~~ثبوته. وأخبارهم (1) به متظافرة. وخبر الضرار (2) يرشد إليه. وهو مشروط ~~بثلاثة شروط: # الأول: عدم قبض الثمن. # الثاني: عدم تقبيض المبيع. # الثالث: عدم اشتراط التأجيل في الثمن والمثمن، وبعض كل واحد منهما ولو ~~ساعة، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده. وقبض بعض كل واحد منهما كلا قبض ~~مجتمعا ومنفردا، لصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن، فيتناوله النص. ولو قبض ~~الجميع أو أقبض الجميع فلا خيار، وإن عاد بعد ذلك إليه. وشرط القبض المانع ~~من الخيار كونه بإذن مالكه، فلو وقع بدونه فلا أثر له. وكذا لو ظهر مستحقا ~~لغير المشتري أو بعضه. # ولا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة، وإن كان قرينة ~~الرضا بالعقد، عملا بالاستصحاب. ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ ~~احتمل سقوط الخيار. وهو الذي قطع به العلامة في كتبه (3)، محتجا بزوال ~~المقتضي لثبوته، PageV03P208 # ولو تلف، كان من مال البائع (1) في الثلاثة وبعدها، على الأشبه. # وإن اشترى ما يفسد من يومه، فإن جاء بالثمن قبل الليل، وإلا فلا بيع له (2). # وهو الضرر بالتأخير. ويحتمل بقاؤه عملا بالاستصحاب، وزوال مقتضية بعد ~~ثبوته لم يؤثر في نظائره. # واعلم أن للشيخ (1) ((رحمه الله)) قولا بجواز الفسخ متى تعذر الثمن، ~~وقواه الشهيد ((رحمه الله)) في الدروس (2). وكأن مستنده خبر الضرار، إذ لا ~~نص فيه بخصوصه. وليس ببعيد، إلا أن التمسك بلزوم العقد ووجوب الوفاء به أقوى. # وأخذه مقاصة يرفع الضرر إن تمكن من أخذ العين، وإلا فلا يرفع بالفسخ. # قوله: «ولو تلف كان من مال البائع. إلخ». # (1) الخلاف في تلفه قبل الثلاثة، فقد قال المفيد (3) ((رحمه الله)) ومن ~~تبعه: إنه من المشتري، لأن المبيع انتقل إليه والتأخير لمصلحته. وذهب ~~الأكثر إلى أنه من ضمان البائع، لعموم الدليل الدال على أن كل مبيع تلف قبل ~~قبضه فهو من مال بائعه. # وهو الأقوى. # قوله: «ولو اشترى ما يفسد من يومه، فإن جاء بالثمن قبل الليل، وإلا فلا ~~بيع له». # (2) مستند ذلك ما روي عن الصادق والكاظم (عليهما السلام)، ms0865 فيمن اشترى ما ~~يفسد من يومه وتركه حتى يأتيه بالثمن، قال: «إن جاء فيما بينه وبين الليل ~~وإلا فلا بيع له» (4). وعبارة المصنف أجود عبارات الأصحاب قبل الشهيد ~~((رحمه الله)) وأنسب PageV03P209 # وخيار العيب يأتي في بابه (1) إن شاء الله تعالى. # بمدلول الرواية، وأكثرهم عبر عن ذلك بعبارة ردية لا تؤدي المطلوب بل ضده، ~~فقال: «والخيار فيما يفسد ليومه إلى الليل». والغرض كما علم من الرواية أن ~~البيع لازم إلى الليل، ثم يثبت للبائع الخيار. # ويبقى في المسألة إشكال عام، وهو أن الغرض من إثبات هذا الخيار تلافي ضرر ~~البائع قبل تلف المبيع، بأن يفسخ البيع ويبيعه لغيره قبل تلفه. وهذا المعنى ~~يقتضي أن الفسخ يكون قبل التلف. وإذا كان مبدء الخيار دخول الليل فليس ~~المبيع مما يفسد ليومه الذي هو بياض نهار البيع، فإنه بمضيه يثبت الخيار، ~~والحال أن المسألة مفروضة فيما يفسد ليومه. والرواية أيضا دالة عليه. ~~وحينئذ فثبوت الخيار بعد فساده لا وجه له، وإنما ينبغي ثبوته إذا خيف فساده ~~بحيث يتلافى أمره قبله. # وأجود ما اتفق هنا عبارة الدروس (1) فإنه فرض المسألة فيما يفسده المبيت، ~~وأثبت الخيار عند انقضاء النهار. ثم استقرب تعديته إلى كل ما يتسارع إليه ~~الفساد عند خوف ذلك، وأنه (2) لا يتقيد بالليل. واكتفى في الفساد بنقص ~~الوصف وفوت الرغبة، كما في الخضراوات واللحم والعنب وكثير من الفواكه. ~~واستشكل فيما لو استلزم التأخير فوات السوق. وهذا التفريع كله حسن، إلا أن ~~فيه خروجا عن موضع النص. نعم، يمكن استفادته من إيمائه، ومن خبر الضرار ~~المنفي (3) مع أن المستند مرسل، لكنه لا راد له. وعلى هذا لو كان مما يفسد ~~في يومين تأخر الخيار عن الليل إلى حين خوف الفساد. واحتمل في التذكرة (4) ~~ثبوته من الليل، وهو بعيد. # قوله: «وخيار العيب يأتي في بابه». # (1) إنما أفرده في باب عن باقي أنواع الخيار لكثرة مباحثه، وتشعب مسائله، PageV03P210 ### ||| [وأما أحكامه] # وأما أحكامه فتشتمل على ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع] ms0866 # الأولى: خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع (1). # وخيار الشرط يثبت في كل عقد (2) عدا النكاح والوقف، وكذا الإبراء والطلاق ~~والعتق، إلا على رواية شاذة(1). # فحسن جعله فصلا برأسه، بخلاف غيره، فإن مباحثه متقاربة. # قوله: «خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع». # (1) هذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا. ويدل عليه قوله صلى الله عليه وآله ~~وسلم في الحديث السابق: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» (2). والأصل في ~~غيره اللزوم، ووجوب الوفاء بالعقد. # ونبه بذلك على خلاف الشافعي (3) حيث أثبته فيما شابه البيع من عقود ~~المعاوضات، كصلح المعاوضة، والإجارة، والمزارعة، والمساقاة على خلاف في ذلك عندهم. # وأما الشيخ (4) ((رحمه الله)) فأثبته في المبسوط في عقود جائزة مثل ~~الوكالة، والمضاربة، والوديعة. وهو غير جيد، لأن العقود الجائزة يصح فسخها ~~في المجلس وبعده، فلا معنى لإثبات خيار المجلس فيها. # قوله: «وخيار الشرط يثبت في كل عقد. إلخ». # (2) أما جواز الشرط في العقود، فلعموم الأخبار (5) الدالة على جواز ~~الاشتراط. # ونبه بذلك على خلاف الشافعي (6)، حيث نفاه في كثير من العقود. ويستثنى من PageV03P211 ### ||| [الثانية: التصرف يسقط خيار الشرط، كما يسقط خيار الثلاثة] # الثانية: التصرف يسقط خيار الشرط (1)، كما يسقط خيار الثلاثة. # البيع ما يتعقبه العتق، كشراء القريب، فإنه لا يثبت فيه خيار الشرط ولا ~~المجلس. # وكذا شراء العبد نفسه- إن جوزناه- لأنه مناف لمقتضاه. # وأما استثناء ما ذكر، فلأن النكاح لا يقصد فيه المعاوضة، والوقف إزالة ~~ملك على وجه القربة. ومثله العتق. وقريب منه الإبراء. وهذه المواضع محل ~~وفاق، وهو الحجة، وأما التعليل فلا يصلح لتخصيص النص العام. وكذا القول في ~~الطلاق، وفي معناه الخلع والمبارات. وفي معنى العتق التدبير، وإن كان جائزا ~~في حال الحياة، والمكاتبة المطلقة، أما المشروطة فجوز جماعة فيها خيار ~~الشرط للمولى (1)، وللعبد عند الشيخ (2). # واستثنى الشيخ ((رحمه الله)) أيضا من العقود الصرف، مدعيا الإجماع (3). # وأطبق المتأخرون على ثبوته فيه، ومنع الإجماع. وهو حسن، لعموم الخبر. # واعلم أن استثناء المصنف الطلاق والعتق من العقود، إما منقطع لأنهما ms0867 من ~~باب الإيقاع، أو محمول على إطلاق العقد على ما يعم الإيقاع تجوزا. وكذا ~~القول في الإبراء، إن لم يشترط فيه القبول. # قوله: «التصرف يسقط خيار الشرط. إلخ». # (1) قد تقدم (4) الكلام في التصرف. وضابطه ما يعد تصرفا عرفا، كلبس الثوب ~~للانتفاع، وركوب الدابة له، واستخدام العبد، وحلب الشاة، ونقله عن الملك، ~~وإن لم يكن لازما. # وقد استثني من ذلك ركوبها لدفع الجموح إذا عسر قودها وسوقها في طريق PageV03P212 # ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره (1). ولو أذن أحدهما وتصرف ~~الآخر، سقط خيارهما (2). # الرد، وعلف الدابة وسقيها فيه، وقبل التمكن من الرد، واستعمال المبيع ~~للاختبار قدرا يظهر به حاله، فلو زاد ولو خطوة منع. ولو وضع على الدابة ~~سرجا ونحوه وركبها للاختبار بادر بعد تحصيل الغرض إلى نزعه فإن أبقاه منع، ~~لأنه انتفاع واستعمال. # ويعذر في ترك العذار واللجام لخفتهما، وللحاجة إليهما في وقودها. وكذا ~~نعلها مع حاجتها إليه بحيث يضرها المشي إلى المالك بغير نعل، وإلا كان ~~تصرفا. ولو وقع التصرف نسيانا ففي منعه من الرد نظر، من صدقه، وعدم قصده. # قوله: «ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره». # (1) هذا في طرف المشتري واضح، فإن تصرفه يوجب البيع له، ويسقط خياره [في ~~المبيع] (1). وأما في طرف البائع فهو فسخ للبيع، فإن الضابط أن ما كان ~~إجازة من المشتري كان فسخا من البائع. وإطلاق سقوط الخيار حينئذ تكلف. نعم ~~يمكن ثبوت الحكم في طرف البائع إذا تصرف في الثمن، فإنه يسقط خياره في ~~المبيع، ومعه يصح الحكم. # قوله: «ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر سقط خيارهما». # (2) أما خيار المتصرف فواضح، وأما الآذن فوجه سقوط خياره دلالة الإذن على ~~الرضا بالتصرف، فيكون التزاما من البائع بالبيع. وأما من المشتري، فلأن ~~تصرف البائع يبطل البيع، فلا يبقى لخيار المشتري أثر. ولو لم يتصرف المأذون ~~لم يبطل خياره. وفي بطلان خيار الآذن نظر، من دلالته على الرضا المزيل ~~لحقه، ومن عدم استلزام الرضا بالتصرف زوال الخيار، لأن غايته قبل وقوعه أن ~~تكون الإزالة ms0868 بيده ولا يقتضي الزوال بالفعل. وأطلق جماعة كونه مبطلا، وعدم ~~البطلان أوضح. ولو كان التصرف غير ناقل للملك، ففي إبطاله لخيار الآذن أيضا ~~نظر، لعين ما ذكر. PageV03P213 ### ||| [الثالثة: إذا مات من له الخيار، انتقل إلى الوارث] # الثالثة: إذا مات من له الخيار (1)، انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان. # قوله: «إذا مات من له الخيار. إلخ». # (1) لا شبهة في كون الخيار- مطلقا- موروثا، لأنه حق من الحقوق كالشفعة ~~والقصاص. ثم إن كان الخيار خيار شرط ثبت للوارث في بقية المدة المضروبة، ~~فلو كان غائبا أو حاضرا ولم يبلغه الخبر حتى انقضت المدة، سقط خياره ~~بانقضائها كالمورث. وإن كان خيار غبن اعتبرت الفورية فيه حين بلوغه الخبر ~~وعلمه بالفورية، وإن طالت المدة. # وإن كان خيار مجلس وكان الوارث حاضرا في مجلس البيع، قام مقامه في ~~الخيار. وهل يقوم في اعتبار التفرق أو يبقى الحكم معلقا بمفارقة الميت أو الآخر؟ # وجهان، أجودهما الثاني، عملا بظاهر النص (1)، فإن ضمير «يتفرقا» عائد إلى ~~المتبايعين، والتفرق يصدق هنا بانتقال الحي، وبنقل الميت مع عدم المصاحبة، ~~ومعها يبقى إلى أن يتفرقا. وربما احتمل هنا سقوط الخيار بالموت، لأن مفارقة ~~الدنيا أبعد من مفارقة المجلس. وفي الأولوية منع، فإن المتبادر من التفرق ~~التباعد بالمكان كما سبق، وإنما هو ظاهر في الجسم لا في الروح. مع أن الروح ~~لا يعلم مفارقتها للمجلس، فيستصحب الحكم. # ولو كان الوارث غائبا عن المجلس ففي ثبوته له حين بلوغه الخبر فوريا، أو ~~امتداده بامتداد مجلس الخبر، أو سقوط الخيار بالنسبة إلى الميت أوجه. ولو ~~قيل بثبوت الخيار للوارث إذا بلغه الخبر، وامتداده إلى أن يتفرق الميت ~~ومبايعة كان وجها. # هذا كله مع اتحاد الوارث، فلو تعدد فكذلك، إلا أن ثبوت الخيار لكل واحد ~~في مجلسه إذا كان غائبا بعيد. ولو اختلفا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ. ~~وفي انفساخ الجميع أو في حصته خاصة، ثم يتخير الآخر لتبعض الصفقة، وجهان، ~~أجودهما الأول. ولو اعتبرنا تفرق الوارث والآخر ففارق أحد الورثة لم يؤثر، لعدم PageV03P214 # ولو ms0869 جن، قام وليه مقامه (1). ولو زال العذر، لم ينقض تصرف الولي. ولو كان ~~الميت مملوكا مأذونا، ثبت الخيار لمولاه. ### ||| [الرابعة: المبيع يملك بالعقد] # الرابعة: المبيع يملك بالعقد (2). وقيل: به، وبانقضاء الخيار. والأول ~~أظهر. فلو تجدد له نماء كان للمشتري. ولو فسخ العقد، رجع على البائع ~~بالثمن، ولم يرجع البائع بالنماء. # صدق الافتراق بين المتبايعين، نظرا إلى قيام الجميع مقام المورث. وفي هذه ~~الفروع كلها إشكال. # قوله: «ولو جن قام وليه مقامه. إلخ». # (1) الكلام هنا كالموت بالنظر إلى حضور الولي وغيبته، لو كان (1) خيار ~~المجلس. # ومثله ما لو خرس، ولم يمكنه الإشارة المفهمة، وإلا اعتبرت إشارته كاللفظ. # قوله: «المبيع يملك بالعقد. إلخ». # (2) ما اختاره المصنف هو مذهب الأكثر، وعليه العمل. والمشهور أن القول ~~المحكي للشيخ (2) ((رحمه الله))، إلا أنه صرح بأن ذلك مع كون الخيار للبائع ~~أولهما، فلو كان للمشتري ملك من حين العقد. وحينئذ فلا يصلح نسبة إطلاق ~~القول بتوقف الملك على انقضاء الخيار إليه. ويظهر من ابن الجنيد (3) إطلاق ~~القول بذلك، فلعل القول المحكي إشارة إليه. # ثم على القول به مطلقا أو مقيدا، فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ ~~كاشفا عن ملك المشتري من حين العقد، أم ناقلا له؟ كل محتمل. ويظهر من الشيخ ~~اختيار الأول. وتظهر الفائدة في النماء المنفصل كاللبن، والحمل، والثمرة ~~المتجددة زمن الخيار، فعلى المشهور للمشتري، وكذا على الكشف إذا لم يفسخ، ~~وعلى الآخر للبائع، وفي الأخذ بالشفعة زمنه، وفي جريانه في حول الزكاة لو ~~كان زكويا، وفيما لو PageV03P215 ### ||| [الخامسة: إذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من مال بائعه] # الخامسة: إذا تلف المبيع قبل قبضه (1)، فهو من مال بائعه، وإن تلف بعد ~~قبضه، وبعد انقضاء الخيار، فهو من مال المشتري. # اشترى زوجته، فإنه يبطل النكاح على القول بالانتقال، وعلى الآخر لا يبطل ~~حتى ينقضي الخيار. # ثم إن كان الخيار له جاز له وطؤها وبطل خياره، وكان النكاح الذي تحقق به ~~التصرف واقعا بالزوجية على الثاني، وبالملك على الآخرين (1). وتظهر الفائدة ~~فيما لو رتب على ms0870 أحدهما حكما من الأحكام. # ولو كان الخيار لهما أو للبائع، ففي جواز وطئه وجهان. وعلى الوجهين يترتب ~~عليه أثره من حكم الاستيلاد وغيره. ولو طلقها في زمن الخيار قبل الوطء وقع ~~على القول بعدم الملك وكون انقضاء الخيار ناقلا له من حينه. وعلى القولين ~~الآخرين لا يقع، لعدم مصادفته الزوجية. # قوله: «إذا تلف المبيع قبل قبضه. إلخ». # (1) المراد أنه ينفسخ العقد بتلفه من حينه، ويرجع الثمن إلى ملك المشتري. ~~فلو كان قد تجدد له نماء بعد العقد وقبل التلف فهو للمشتري. وليس للمشتري ~~مطالبة البائع بالمثل أو القيمة، وإن كان الحكم بكونه من مال البائع يوهم ~~ذلك. وإنما عبروا بذلك تبعا للنص (2)، والمراد منه ما ذكرناه. وحينئذ فيقدر ~~دخوله في ملك البائع قبل التلف آنا ما، ويكون التلف كاشفا عنه. ومثله دخول ~~الدية في ملك الميت، والعبد المأمور بعتقه في ملك المعتق عنه. # وحكي في التذكرة (3) وجها بأن الفسخ هنا يكون من أصله، وعليه فلا يحتاج ~~إلى التقدير. وهذا كله إذا كان تلفه من الله تعالى، أما لو كان من أجنبي أو ~~من البائع تخير المشتري بين الرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو ~~القيمة. ولو كان التلف PageV03P216 # وإن كان في زمن الخيار من غير تفريط، وكان الخيار للبائع فالتلف من ~~المشتري. وإن كان الخيار للمشتري فالتلف من البائع (1). ### ||| [فرعان] # فرعان ### ||| [الأول: خيار الشرط يثبت من حين التفرق] # الأول: خيار الشرط يثبت من حين التفرق (2)، وقيل: من حين العقد، وهو ~~الأشبه. # من المشتري ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض، فيكون التلف منه. # قوله: «وإن كان في زمن الخيار- إلى قوله- فالتلف من البائع». # (1) إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار، سواء كان خيار الحيوان، أم ~~المجلس، أم الشرط، فلا يخلو إما أن يكون التلف من المشتري، أو من البائع، ~~أو من أجنبي. وعلى التقادير الثلاثة، فإما أن يكون الخيار للبائع خاصة، أو ~~للمشتري خاصة، أو للأجنبي، أو للثلاثة، أو للمتبايعين، أو للبائع والأجنبي، ~~أو للمشتري والأجنبي. فجملة أقسام المسألة أحد وعشرون. # وضابط ms0871 حكمها أن التلف إن كان من المشتري فلا ضمان على البائع مطلقا، لكن ~~ان كان له خيار أو لأجنبي واختار الفسخ رجع على المشتري بالمثل أو القيمة. # وإن كان التلف من البائع، أو من أجنبي، تخير المشتري بين الفسخ والرجوع ~~بالثمن، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة، إن كان له خيار. وان كان ~~الخيار للبائع والمتلف أجنبي تخير كما مر، ورجع على المشتري أو الأجنبي. ~~وإن كان التلف بآفة من عند الله تعالى، فإن كان الخيار للمشتري، أو له ~~ولأجنبي، فالتلف من البائع، وإلا فمن المشتري. # قوله: «خيار الشرط يثبت من حين التفرق. إلخ». # (2) القول الأول للشيخ (1) ((رحمه الله)) ومن تبعه (2)، نظرا إلى أن ~~اجتماع الخيارين PageV03P217 ### ||| [الثاني: إذا اشترى شيئين، وشرط الخيار في أحدهما على التعيين] # الثاني: إذا اشترى شيئين، وشرط الخيار في أحدهما على التعيين، صح (1). ~~وإن أبهم بطل. # يوجب تأكيد الحكم والحكمة التي هي مناط الخيار وهي الارتفاق، والتأسيس ~~خير منه، واجتماع المثلين، وأن الخيار بعد ثبوت العقد، ولا يثبت إلا بعد ~~التفرق. # والأقوى الثاني، لأنه قضية اللفظ، ولعدم العلم بغاية المجلس، فيحصل الشك ~~في مبدأ خيار الشرط واحتماله الزيادة والنقصان، وهو يوجب الغرر. # وأجيب عن حجة الشيخ بأن الخيار أمر واحد غايته في المجلس أن يكون له ~~جهتان، ولا بعد فيه، كما أنه قد يجتمع خيار المجلس والعيب عند الشيخ (1) أيضا. # ومثله القول في مبدأ خيار الحيوان. ولو كان الشرط للمشتري في حيوان فلازم ~~دليلهم أن مبدأ خيار الشرط انقضاء الثلاثة بعد التفرق، ولكن لم يصرحوا به. ~~والأقوى أن مبدأ الجميع العقد، فقد يجتمع للخيار جهات كثيرة حسب (2) تعدد ~~الخيار. فعلى ما اخترناه لو شرط كونه من حين التفرق لم يصح الشرط، لأنه ~~مجهول، ويبطل معه العقد، ولو شرطاه بعد الثلاثة في الحيوان صح، لأنه معلوم. ~~وعلى قول الشيخ لو شرطاه من حين العقد صح، لعموم «المؤمنون عند شروطهم» (3) ~~وهو شرط مضبوط. # ويحتمل البطلان، نظرا إلى ما ذكروه في بعض أدلته من اجتماع المثلين، ~~وتوقفه على ثبوت ms0872 العقد. # قوله: «وشرط الخيار في أحدهما على التعيين صح». # (1) فيثبت الخيار فيه دون الآخر، فإن فسخ البيع فيه لم يكن للآخر الفسخ ~~لتبعض الصفقة، لأنه قدم على ذلك، وخياره مشروط بالجهالة. PageV03P218 ### ||| [ويلحق بذلك خيار الرؤية] # ويلحق بذلك خيار الرؤية وهو بيع الأعيان من غير مشاهدة، فيفتقر ذلك إلى ~~ذكر الجنس. # ونريد به هنا اللفظ الدال (1) على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة، ~~كالحنطة مثلا، أو الأرز، أو الإبريسم. # وإلى ذكر الوصف، وهو اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس، كالصرابة في ~~الحنطة (2)، أو الحدارة، أو الدقة (3). # ويجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه (4). ويبطل ~~العقد مع الإخلال بذينك الشرطين أو أحدهما، ويصح # قوله: «ونريد به هنا اللفظ الدال. إلخ». # (1) نبه بقوله «هنا» على أن الجنس المصطلح عليه عند الفقهاء ليس هو الجنس ~~المنطقي، بل اللفظ الدال على الحقيقة النوعية، وبالوصف اللفظ الدال على ~~أصناف ذلك النوع، ولا مشاحة في الاصطلاح. # قوله: «كالصرابة في الحنطة». # (2) الصرابة فيها خلوها من الخليط المعتبر كالشعير. وإنما يعتبر وصفه إذا ~~كان النوعان موجودين متعارفين بين المتبايعين، فلو لم يتعارف بينهما غير ~~الصرب كما يتفق في بعض البلاد، لم يفتقر إلى ذكره. # قوله: «والحدارة أو الدقة». # (3) الحدارة تقابل الدقة. وإنما يعبر بها وبغيرها لمن علم بمعناها، فلو ~~جهلاه أو أحدهما لم يكف، بل لو وقع في نفس العقد، أبطله للجهالة. # قوله: «ويجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه». # (4) المراد جهالة توجب اختلاف أثمان تلك الأصناف المشتركة، بحيث لا ~~يتسامح عادة بذلك التفاوت، لا مطلق الجهالة. والضابط في ذلك الأوصاف ~~المعتبرة في PageV03P219 # مع ذكرهما، سواء كان البائع رآه دون المشتري، أو بالعكس، أو لم يرياه ~~جميعا، بأن وصفه لهما ثالث. فإن كان المبيع على ما ذكره، فالبيع لازم، وإلا ~~كان المشتري بالخيار (1) بين فسخ البيع وبين التزامه. وإن كان المشتري رآه ~~دون البائع، كان الخيار للبائع. وإن لم يكونا رأياه (2)، كان الخيار لكل ~~واحد منهما. # ولو اشترى ضيعة، ms0873 رأى بعضها ووصف له سائرها (3)، # السلم، وستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى. # قوله: «وإلا كان المشتري بالخيار». # (1) أي إذا ظهر ناقصا عن تلك الأوصاف، وإلا لم يكن له خيار. وكذا القول ~~في البائع لو ظهر المبيع زائدا. # قوله: «ولو لم يكونا رأياه. إلخ». # (2) إذا ظهر زائدا من وجه وناقصا من آخر- كما لو وصف لهما الثوب بأن طوله ~~عشرون ذراعا. وعرضه ذراع، فظهر خمسة عشر طولا في عرض ذراع ونصف مثلا، أو ~~وصف لهما العبد بأنه كاتب خاصة، فظهر خياطا خاصة- فيتخيران. أما لو ظهر ~~زائدا خاصة أو ناقصا كذلك، تخير البائع أو المشتري خاصة. وإنما ترك المصنف ~~التقييد بالزيادة والنقصان في الأقسام الثلاثة اتكالا على ظهورها. # قوله: «ولو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها». # (3) أراد بسائرها باقيها، وهو الذي لم يكن رآه. وإطلاق لفظ سائر على ~~الباقي هو الموافق للوضع اللغوي (1)، وأما إطلاقه على الجميع فقد نسبه في ~~درة الغواص (2) إلى أوهام الخواص. ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~لغيلان حين أسلم، وعنده PageV03P220 # ثبت له الخيار فيها أجمع، إذا لم تكن على الوصف (1). # عشر نسوة: «اختر أربعا منهن، وفارق سائرهن» (1) أي من بقي بعد الأربع ~~التي يختارهن. ومن شواهد كتاب سيبويه: # ترى الثور فيها يدخل الظل رأسه %~% وسائره باد الى الشمس أجمع # (2) وعلى تقدير إطلاقه على الجميع أيضا- كما ادعاه بعضهم- فالمراد هنا الأول. # والضيعة العقار «بالفتح». قاله الجوهري (3). # قوله: «ثبت له الخيار فيها أجمع إذا لم تكن على الوصف». # (1) أي الذي رآه والذي وصف له. وليس له الفسخ فيما ظهر مخالفا خاصة، وهو ~~الذي لم يره، لأنه مبيع واحد. وهذا الخيار- أعني خيار الرؤية- على الفور في ~~أجود القولين: وثبوته لدفع الغرر، فلو شرطا إسقاطه، لم يصح. PageV03P221 ### ||| [الفصل الرابع في أحكام العقود] # الفصل الرابع في أحكام العقود والنظر في أمور ستة: ### ||| [الأول: في النقد والنسيئة] # الأول: في النقد والنسيئة (1). # قوله: «في النقد والنسيئة». # (1) النقد مأخوذ من قولك: «نقدته الدراهم ونقدت له» أي أعطيته فانتقدها، ~~أي قبضها. والمراد به البيع بثمن حال، ms0874 فكأنه مقبوض بالفعل أو القوة. # والنسيئة مأخوذة من النسء، وهو تأخير الشيء. قال الهروي: سمعت الأزهري ~~يقول: أنسأت الشيء إنساء نسأ، اسم وضع موضع المصدر الحقيقي [1]. # والمراد بها البيع مع تأجيل الثمن وتأخيره. # واعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق ~~أربعة أقسام: فالأول بيع النقد. والثاني بيع الكالي بالكالي. ومع حلول ~~المثمن وتأجيل الثمن هو النسيئة. وبالعكس السلف. وكلها صحيحة عدا الثاني. ~~فقد ورد النهي عنه في الأخبار (2). وهو- بالهمز- بيع النسيئة بالنسيئة على ~~ما فسره جماعة من أهل اللغة (3)، اسم فاعل من المراقبة، كأن كل واحد من ~~المتبايعين يكلأ صاحبه، أي يراقبه لأجل ماله الذي في ذمته. وفيه حينئذ ~~إضمار، أي بيع مال الكالي بمال الكالئ، أو اسم مفعول كالدافق، فلا إضمار. PageV03P222 # ومن ابتاع متاعا مطلقا، أو اشترط التعجيل، كان الثمن حالا (1). # وان اشترط تأجيل الثمن، صح. ولا بد من أن تكون مدة الأجل معينة (2)، لا ~~يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان. # ولو اشترط تأجيل الثمن، ولم يعين أجلا، أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج، ~~كان البيع باطلا. # ولو باع بثمن حالا وبأزيد منه إلى أجل، قيل: يبطل، والمروي أنه يكون ~~للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين (3). ولو باع كذلك إلى وقتين # قوله: «من ابتاع مطلقا أو اشترط التعجيل كان الثمن حالا». # (1) اشتراط التعجيل مطلقا يفيد تأكيده، لحصوله بدونه. نعم لو عين زمانه ~~وأخل به المشتري ولم يمكن إجباره عليه، أفاد تسلط البائع على الفسخ، وفاقا ~~للدروس (1). # ويحتمل قويا جوازه مع الإطلاق كغيره من الشروط. # واعلم أن اشتراط التعجيل في الثمن من المشتري- كما تقتضيه العبارة- خال ~~عن النكتة في الأغلب، فكان نسبته إلى البائع أو الإطلاق أولى. # قوله: «وإن اشترط تأجيل الثمن، صح. ولا بد من أن تكون مدة الأجل معينة. إلخ». # (2) لا فرق في المدة المعينة، بين الطويلة والقصيرة، فلو شرطاها ألف سنة ~~ونحوها صح، وإن علم أنهما لا يعيشان إليها عادة، للعموم (2)، ولأن الوارث ~~يقوم مقامهما، لكن يحل بموت المشتري. وفي ثبوت الخيار لوارثه- نظرا إلى أن ~~للأجل قسطا ms0875 من الثمن. وقد فات- نظر. ولا فرق في ذلك بين تسليم البائع ~~المبيع في المدة وعدمه، فلو منعه منه ظلما حتى انقضت المدة، جاز له أخذ ~~الثمن حينئذ، وانقطع الأجل. # قوله: «ولو باع بثمن حالا- إلى قوله- والمروي انه يكون للبائع أقل ~~الثمنين في أبعد الأجلين». # (3) الرواية المذكورة PageV03P223 # متأخرين كان باطلا. # وإذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل، ثم ابتاعه البائع قبل حلول الأجل، جاز، ~~بزيادة كان أو بنقصان، حالا أو مؤجلا، إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه (1). ~~وإن حل الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز. # وكذا ان ابتاعه بغير جنس ثمنه، بزيادة أو نقيصة، حالا أو مؤجلا. # عن علي (عليه السلام)(1). وفي سندها جهالة أو ضعف. وقد عمل بها جماعة من ~~الأصحاب (2)، وعدوها إلى ما لو باع إلى وقتين متأخرين. والأقوى البطلان. # وقول المصنف «في أبعد الأجلين» تبع فيه الرواية، وسمى الحال أجلا باعتبار ~~ضمه إلى الأجل في التثنية، وهو قاعدة مطردة، ومنه الأبوان والقمران. # وتثنيتهما بالأجلين، لأنه أخف كالحسنين والعمرين (3). والمراد بأبعدهما ~~الأجل. وفيه تجوز آخر من حيث ثبوت أفعل التفضيل مع عدم الاشتراك في المصدر، ~~لأن الحال لا بعد فيه. # قوله: «إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه». # (1) لا فرق في البطلان مع الاشتراط بين المؤجل وغيره. والمراد بشرطه في ~~حال البيع شرطه في متن العقد، فلو كان في أنفسهما ذلك ولم يشترطاه لم يضر. ~~ولو شرطاه قبل العقد لفظا، فان كانا يعلمان بأن الشرط المتقدم لا حكم له، ~~فلا أثر له، وإلا اتجه بطلان العقد، كما لو ذكراه في متنه، لأنهما لم يقدما ~~إلا على الشرط، ولم يتم لهما فيبطل العقد. # واختلف كلامهم في تعليل البطلان مع الشرط المذكور. فعلله في التذكرة (4) PageV03P224 # وان ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة، فيه روايتان، أشهرهما الجواز ~~(1)(1). # ولا يجب على من اشترى مؤجلا، أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب. ولو دفعه ~~تبرعا، لم يجب على البائع أخذه. # فإن حل فمكنه منه، وجب على البائع أخذه. فإن امتنع ms0876 من أخذه، ثم هلك من ~~غير تفريط ولا تصرف من المشتري، كان من مال البائع، على الأظهر (2). وكذا ~~في طرف البائع إذا باع سلما. وكذا كل من كان له حق حال أو مؤجل فحل، ثم ~~دفعه وامتنع صاحبه من أخذه، فإن تلفه من صاحبه الذي يجب عليه قبضه على ~~الوجه المذكور. # باستلزامه الدور، لأن بيعه له يتوقف على ملكه له المتوقف على بيعه. ورد ~~بأن الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال، ويمنع توقف تملك ~~المشتري على تملك البائع، بل تملكه موقوف على العقد المتأخر عن ملك ~~المشتري، ولأنه وارد في باقي الشروط، كشرط العتق والبيع للغير، مع صحته ~~إجماعا. # وعلل أيضا بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع. ويضعف بأن الغرض حصوله، ~~وإرادة شرائه بعد ذلك لا ينافي حصول قصد النقل، وإلا لم يصح إذا قصدا ذلك ~~وإن لم يشترطاه، وقد صرحوا بصحته. # قوله: «وإن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة فيه روايتان أشبههما ~~الجواز». # (1) الجواز مطلقا قوي، والرواية (2) المستدل بها على المنع قاصرة عن ~~الدلالة، لو سلم سندها. # قوله: «فإن حل فمكنه منه وجب على البائع أخذه- إلى قوله- على الأظهر». # (2) هذا هو الأقوى، لكن بشرط تعذر الوصول إلى الحاكم، وإلا رفع أمره إليه، PageV03P225 # ويجوز بيع المتاع حالا ومؤجلا بزيادة عن ثمنه، إذا كان المشتري عارفا ~~بقيمته (1). ولا يجوز تأخير ثمن المبيع، ولا شيء من الحقوق المالية بزيادة ~~فيها. ويجوز تعجيلها بنقصان منها (2). # ومن ابتاع شيئا بثمن مؤجل وأراد بيعه مرابحة، فليذكر الأجل (3). # فإن باع ولم يذكره، كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه بما وقع عليه # فان أخل به لم يبرئ من ضمانه. قيل: ويجوز للمشتري التصرف فيه بعد تعيينه ~~فيرجع إلى ذمته، ولو تجدد له نماء فهو له. ومقتضى ذلك أنه لا يخرج عن ملكه، ~~وإنما يكون تلفه من البائع عقوبة له. وفيه نظر. # قوله: «ويجوز شراء المتاع حالا ومؤجلا- إلى قوله- عارفا بقيمته». # (1) مقتضى الشرط أنه لو لم يكن عارفا بالقيمة لا يصح البيع. وليس بجيد، ~~بل يجوز شراؤه ms0877 مطلقا، وإن ثبت له خيار الغبن. ويمكن أن يريد بالجواز اللزوم ~~مجازا، ومع الجهل لا يلزم حيث يثبت الغبن. ولا بد من تقييد الصحة مع ~~الزيادة بعدم استلزامه السفه بأن يتعلق بالزيادة غرض صحيح عند العقلاء، إما ~~لقلتها أو لترتب غرض آخر يقابل الزيادة، كالصبر عليه بدين حال ونحو ذلك. # قوله: «ويجوز تعجيلها بنقصان منها». # (2) بإبراء أو صلح- وهو المسمى بصلح الحطيطة- ونحوهما، وبدون ذلك لا يلزم ~~الوفاء. # قوله: «وأراد بيعه مرابحة فليذكر الأجل». # (3) وكذا لو أراد بيعه تولية أو مواضعة، لأن للأجل قسطا من الثمن. وإنما ~~خص المرابحة لأنها مورد النص (1)، وللخلاف الآتي. PageV03P226 # العقد. والمروي أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع (1). ### ||| [النظر الثاني: فيما يدخل في المبيع] # النظر الثاني: فيما يدخل في المبيع. # والضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ، لغة أو عرفا (2). فمن باع بستانا ~~دخل الشجر والأبنية فيه (3). وكذا من باع دارا، دخل فيها الأرض والأبنية، ~~والأعلى والأسفل، إلا أن يكون الأعلى مستقلا، بما تشهد العادة # قوله: «والمروي أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع». # (1) روى ذلك هشام بن الحكم في الحسن عن الصادق (عليه السلام)(1)، وفي ~~معناها روايات أخر (2)، وعمل بها جماعة من الأصحاب (3). والأقوى ما اختاره ~~المصنف من تخييره بين أخذه حالا بالثمن- لأنه الذي وقع عليه العقد- وبين ~~الفسخ، للتدليس. # قوله: «والضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفا». # (2) ينبغي أن يراد بالعرف ما يعم الخاص والعام. ويمكن أن يدخل فيه عرف ~~الشرع، فإنه من أفراد العرف الخاص، فإن لم يدخل فلا بد من إدخاله أيضا بلفظ ~~يدل عليه، بل هو مقدم على العرف، كما أن العرف مقدم على اللغة، وإن كان في ~~العبارة مؤخرا. وقد حقق العلامة قطب الدين الرازي ((رحمه الله)) بأن المراد ~~تناول اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية لا الالتزامية، فلا يدخل الحائط ~~لو باع السقف (4). وهو حسن. # قوله: «فمن باع بستانا دخل الشجر والأبنية فيه». # (3) لا إشكال في دخول الشجر فيه، لأنه داخل في مفهومه لغة وشرعا. وكذا PageV03P227 # بخروجه، مثل ms0878 أن يكون مساكن منفردة. # وتدخل الأبواب والأغلاق المنصوبة (1)، في بيع الدار وإن لم يسمها. # وكذا الأخشاب المستدخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه، والسلم المثبت في # الأرض. أما البناء فإن كان حائطا له دخل أيضا، لما ذكر. وإن كان غيره ففي ~~دخوله وجهان، من أنه من توابعه، وإطلاق البستان عليه ظاهرا إذا قيل: باع ~~فلان بستانه وفيه بناء، ومن عدم دخوله في مسماه لغة، ولهذا يسمى بستانا وإن ~~لم يكن فيه بناء، بخلاف ما لو لم يكن فيه شجر فتنتفي دلالة المطابقة ~~والتضمن، وأما انتفاء دلالة الالتزام فلعدم كونه لازما له بحيث يلزم من ~~تصوره تصوره. والأقوى في ذلك الرجوع إلى العرف، فإن عد فيه جزءا منه أو ~~تابعا له دخل وإلا فلا، ويختلف ذلك باختلاف البقاع والأزمان وأوضاع البناء. # واعلم أن البستان أعم من الكرم في اللغة والعرف العام، فلو باعه الكرم ~~بلفظ البستان دخل فيه الشجر والأرض كما ذكر، والبناء على التفصيل، والعريش ~~الذي يوضع عليه القضبان ونحوها إذا كانت مثبتة دائما أو أكثريا، ولو كانت ~~مما تنقل في أكثر الأحيان إلى غيره رجع فيه إلى العرف. وكذا يدخل الطريق ~~والشرب، لدلالة العرف على ذلك كله وإن لم يدخل في مفهومه. # وإن باعه بلفظ الكرم دخل شجر العنب قطعا لدلالة الكرم عليه لغة مطابقة. # وأما الأرض والعريش والطريق والشرب والبناء فيرجع فيها إلى العرف، فإن ~~أفاد دخولها في مسماه دخل، وإلا فلا. ولو أفاد دخول بعضها خاصة اختص به. ~~وكذا القول في باقي الأشجار النابتة معه. ومع الشك في تناول العرف لها لا يدخل. # قوله: «وتدخل الأبواب والاغلاق المنصوبة. إلخ». # (1) الوجه في دخول جميع هذه اقتضاء العرف كونها من أجزاء الدار وتوابعها ~~ومرافقها. ولو كان في الدار حمام معد لها أو حوض أو بئر دخل أيضا. وفي ~~حكمها الخوابي المثبتة في الأرض أو الحيطان، بحيث تصير من أجزائها وتوابعها عرفا. PageV03P228 # الأبنية على حذو الدرج. وفي دخول المفاتيح تردد، ودخولها أشبه (1). ولا ~~تدخل الرحى المنصوبة (2) إلا مع الشرط. # وقد قيل ms0879 في كثير من ذلك بعدم الدخول. ففي التذكرة (1) نفى دخول السلالم ~~المستقرة (2) والرفوف والأوتاد المثبتة، لخروجها عن اسم الدار. والأول أقوى ~~لقضاء العرف به. وفي أكثر كتبه (3) نفى دخول الخوابي مطلقا. وهو يتم في ~~المنقولة دون المثبتة المدلول على دخولها بالعرف. ولو كان السلم غير مثبت ~~لم يدخل قطعا. # قوله: «وفي دخول المفاتيح تردد ودخولها أشبه». # (1) وجه التردد من خروجها عن اسم الدار وكونها منقولة فتكون كالآلات ~~المنتفع بها فيها، ومن أنها من توابع الدار وكالجزء من الأغلاق المحكوم ~~بدخولها. والأقوى الدخول، إلا أن يشهد العرف بغيره كمفاتيح الأقفال ونحوها، ~~كما لا يدخل القفل نفسه. ومثلها في الإشكال ألواح الدكاكين المجعولة أبوابا ~~منقولة للارتفاق، ولسعة الباب (4). والأقوى دخولها أيضا. # قوله: «ولا تدخل الرحى المنصوبة». # (2) أي التي ثبت حجرها الأسفل. وإنما لم تدخل لأنها لا تعد من الدار لغة ~~ولا عرفا، وإنما أثبتت لسهولة الارتفاق بها كيلا تتزعزع وتتحرك عند ~~الاستعمال. وللشيخ قول (5) بدخول الرحى المثبتة لصيرورتها من أجزاء الدار ~~وتوابعها بالتثبيت، والأعلى تابع للأسفل. PageV03P229 # ولو كان في الدار نخل أو شجر، لم يدخل في المبيع. فإن قال: # «بحقوقها» قيل: يدخل، ولا أرى هذا شيئا (1). بل لو قال: «وما دار عليها ~~حائطها» أو ما شاكله، لزم دخوله. ولو استثنى نخلة (2) فله الممر إليها، ~~والمخرج منها، ومدى جرائدها من الأرض. # ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر، كان الحكم كذلك (3). وكذا لو كان # قوله: «ولو كان في الدار نخل- إلى قوله- قيل: يدخل، ولا أرى هذا شيئا». # (1) القول للشيخ (1) ((رحمه الله)) بل يفهم منه أنها تدخل، وإن لم يقل: ~~«بحقوقها» محتجا بأنها من حقوقها. والمنع متوجه إلى الأمرين معا. والأقوى ~~عدم الدخول مطلقا إلا مع دلالة اللفظ أو القرائن عليه، كقوله «وما اشتملت ~~عليه»، أو «ما أغلق عليه بابها»، أو لمساومته على الشجر أيضا، أو بذل ثمنا ~~لا يصلح إلا لهما ونحو ذلك. ولو كثر الشجر بحيث يطلق عليه اسم البستان ~~ونحوه، فأولى بعدم الدخول مع الإطلاق. # قوله: «وإن استثنى نخلة. إلخ». # (2) إذا استثنى ms0880 شجرة من البستان ونحوه، أو اشتراها من مالكها خاصة، لم ~~تدخل الأرض في البيع، لكن يستحق من منفعتها ما يتوقف عليه الانتفاع بالشجرة ~~وثمرتها، من الدخول إليها، وسقيها، وحرثها، وجمع ثمرها، ووضعه في المكان ~~المعتاد له. # ويستحق أيضا مدى جرائدها في الهواء، وعروقها في الأرض، فليس لمالك الأرض ~~عطف شيء منها، ولا قطعه، ولا العمل في الأرض بما يضر بالعروق، ولا الانتفاع ~~بما استحقته زمن بقائها بالزرع ونحوه إن أضر بها، ولو لم يضر بها ففي جوازه ~~احتمال وجيه، لأنه مالك للأرض، وإنما استحق مالك الشجرة ما يحتاج إليه ~~بطريق الاستتباع لتوقف الانتفاع عليه لا الملك، فيقتصر فيه على موضع ~~اليقين. وكذا لا يجوز لمالك الشجرة الانتفاع بما يخرج عن متعلقاتها من ~~الزرع تحتها، والإقامة عندها زيادة على المعتاد في أمثالها، مع احتماله أيضا. # قوله: «ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر فالحكم كذلك». # (3) أي لا يدخل في بيع الأرض مع الإطلاق، كما لا يدخل في بيع الدار، وإن PageV03P230 # فيها زرع، سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن، لكن تجب تبقيته في الأرض ~~حتى يحصد. # ولو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع (1)، لأن اسم النخلة لا يتناوله، ~~ولقوله (عليه السلام): «من باع نخلا مؤبرا، فثمرته للبائع إلا أن يشترطه ~~المشتري»(1). ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف (2). وكذا لو اشترى # قال: «بحقوقها» إلا على قول الشيخ (2) ((رحمه الله)). ولو قال: «وما دار ~~عليه حائطها»، أو «ما اشتملت عليه» أو «ما أغلق عليه بابها» ونحوه دخلت. # والظاهر أنه لا يعتبر هنا كون الأرض ذات حائط أو باب، بل هذه الألفاظ ~~دالة على دخول ما اشتملت عليه بطريق الحقيقة إن كان لها ذلك، وإلا فبطريق ~~الكناية. وقد ذكر ذلك جماعة من الأصحاب (3)، ولا بأس به. # قوله: «ولو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع». # (1) التأبير تشقيق طلع الإناث وذر طلع الذكور فيه ليجيء رطبها أجود مما ~~لم يؤبر. # والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وتهب (4) ريح الذكور ~~إليه. وقد ms0881 لا يؤبر شيء ويتشقق الكل ويتأبر بالرياح، خصوصا إذا كانت الذكور ~~في ناحية الصبا، فهب الصبا وقت التأبير. ومستند الحكم النص عن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم والأئمة (عليهم السلام)(5) وإجماع المسلمين عليه، إلا ~~من شذ من العامة. # قوله: «ويجب على المشتري تبقيته نظرا الى العرف». # (2) ظاهر العبارة أن النظر إلى العرف دليل وجوب التبقية على المشتري. ~~وليس ببعيد، فإن الثمرة المقطوعة قبل أوانها لا قيمة لها في الأغلب، خصوصا ~~ثمرة النخل، PageV03P231 # ثمرة كان للمشتري تبقيتها على الأصول، نظرا إلى العادة. وإن باع النخل، ~~ولم يكن مؤبرا، فهو للمشتري على ما أفتى به الأصحاب (1). # فالعادة تقتضي إبقاءه للبائع إذا باع الشجرة ويمكن أن يريد به وجوب ~~تبقيته بما دل العرف عليه بحسب تلك الشجرة في ذلك المحل. فما كانت عادته أن ~~يؤخذ بسرا يبقى إلى أن تتناهى حلاوته، وما يؤخذ رطبا إذا تناهى ترطيبه، وما ~~يؤخذ تمرا إذا انتهى نشافه. وهذا المعنى هو المقصود في أكثر العبارات، إلا ~~أن تفصيله يأتي في عبارة المصنف عن قريب، فهو إما تفصيل بعد الإجمال، أو ~~تأسيس لمعنى آخر، إذا أريد الأول. # قوله: «فلو باع النخل- إلى قوله- على ما أفتى به الأصحاب». # (1) إنما نسب القول إلى فتوى الأصحاب لقصور المستند النقلي عن إفادة ~~الحكم المذكور، فإنه إنما دل على أن النخل المؤبر ثمرته للبائع لا على أن ~~ما لا يؤبر ثمرته للمشتري، إلا من حيث المفهوم الضعيف. والأصل يقتضي بقاء ~~الملك لبائعه، وعدم انتقاله إلى المشتري، إذ العقد إنما وقع على الأصول وهي ~~مغايرة للثمرة. # والنص الوارد في ذلك من طريق العامة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: # «من باع نخلا قد أبرت، فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع» (1). # ومن طريق الخاصة قول الصادق (عليه السلام): «من باع نخلا قد لقح فالثمرة ~~للبائع، إلا أن يشترط المبتاع. قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~بذلك» (2). # وعنه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من باع نخلا ~~قد أبره، فثمرته للذي باع، ms0882 إلا أن يشترط المبتاع» (3). # وعنه (عليه السلام) قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ثمرة PageV03P232 # ولو انتقل النخل بغير البيع، فالثمرة للناقل (1)، سواء كانت مؤبرة أو لم ~~تكن، وسواء انتقلت بعقد معاوضة كالإجارة والنكاح، أو بغير عوض كالهبة ~~وشبهها. # والأبار يحصل ولو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح، وهو معتبر في الإناث. ~~ولا يعتبر في فحول النخل (2)، # النخل للذي أبرها، إلا أن يشترط المبتاع» (1). # وهذه الأحاديث كلها كما ترى إنما تدل على أن الثمرة قبل التأبير للمشتري ~~من حيث المفهوم، ودلالته ضعيفة. فمن ثم أسنده المصنف إلى فتوى الأصحاب، وهو ~~يؤذن بدعوى الإجماع عليه. # وفي المختلف، قال بعد اعترافه بضعف دلالة الأخبار: «لكن الإجماع يعضدها» ~~(2) مع أنه نقل عن ابن حمزة (3) أن الاعتبار في دخول الثمرة وعدمه ببدو ~~الصلاح وعدمه، فمتى باعها بعده فالثمرة للبائع، وقبله للمشتري إلا مع ~~الشرط، فكأنهما لم يعتبرا خلافه. # قوله: «ولو انتقل النخل بغير البيع فالثمرة للناقل». # (1) لا خلاف في ذلك عندنا، ولأن هذا الحكم- وهو كون الثمرة بعد ظهورها ~~للمشتري- على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع النص، وهو البيع. # ونبه به على خلاف الشافعي (4) حيث ألحق بالبيع ما شابهه من عقود ~~المعاوضات قياسا عليه. # قوله: «ولا يعتبر في فحل النخل». # (2) لما تقدم من أن الحكم معلق على التأبير، ولا يتحقق في الذكور، لأنه على ما PageV03P233 # ولا في غير النخل من أنواع الشجر، اقتصارا على موضع الوفاق، فلو باع شجرا ~~فالثمرة للبائع على كل حال. # وفي جميع ذلك، له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها، وليس للمشتري ~~إزالتها إذا كانت قد ظهرت (1)، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز، أو ~~لم تكن، إلا أن يشترطها المشتري. وكذا إن كان المقصود من الشجر ورده، فهو ~~للبائع تفتح أو لم يتفتح. ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: إذا باع المؤبر وغيره] # الأول: إذا باع المؤبر وغيره، كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري (2). # وكذا لو باع المؤبر لواحد، وغير المؤبر لآخر. # عرفت ذر طلع الفحل في كمام الأنثى بعد شقه. والعكس ms0883 وإن كان ممكنا، إلا أن ~~الغالب خلافه، والإطلاق محمول على الغالب، بل منزل عليه. فعلى هذا متى ظهرت ~~أكمة الفحول فهي للبائع وإن لم تشقق. # قوله: «ولا في غير النخل من أنواع الشجر- إلى قوله- إذا كانت قد ظهرت». # (1) هذا شرط لكونها للبائع. والمراد أن ثمرة غير النخل متى ظهرت- أي ~~وجدت- عند العقد، سواء كانت بارزة كالتين، أم مستترة في كمام كالجوز، أم في ~~ورد كالتفاح قبل تناثر نوره، فإن جميع ذلك لا يدخل في بيع الأصل متى كانت ~~الثمرة موجودة. # وكذا القول فيما يكون المقصود منه الورد أو الورق، ولو كان وجوده على ~~التعاقب فالموجود منه حال البيع للبائع، والمتجدد للمشتري. ومع الامتزاج ~~يرجع إلى الصلح. # قوله: «إذا باع المؤبر وغيره كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري». # (2) إطلاق الحكم يشمل ما لو كان المؤبر بعض البستان كشجرات معينة وغير المؤبر PageV03P234 ### ||| [الثاني: تبقية الثمرة على الأصول (1)، يرجع فيها إلى العادة في تلك الثمرة] # الثاني: تبقية الثمرة على الأصول (1)، يرجع فيها إلى العادة في تلك ~~الثمرة، فما كان يخترف بسرا يقتصر على بلوغه، وما كان لا يخترف في العادة ~~إلا رطبا فكذلك. # الباقي، وما لو كان التبعيض في الشجرة الواحدة بأن يؤبر بعض النخلة ويترك ~~الباقي، فيكون المؤبر فيهما للبائع والآخر للمشتري، عملا بظاهر النص (1)، ~~فإن تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية، فيكون التأبير هو العلة، فمتى وجد ~~ترتب عليه حكمه، ويتخلف عن الباقي. وبهذا الإطلاق أفتى الشهيد ((رحمه ~~الله)) في الدروس (2). # وفرق في التذكرة (3) بين تأبير بعض النخلة وتأبير بعض النخلات، فحكم في ~~الأول بكون الجميع للبائع، محتجا عليه بأنه يصدق عليه أنه قد باع نخلا قد ~~أبر، فيدخل تحت نص أنه للبائع، وبما في افتراقهما في الحكم من العسر وعدم الضبط. # وفي الثاني بتفريق الحكم كما ذكر هنا. # ويحتمل هنا ثالث وهو دخول الجميع في البيع، لصدق عدم التأبير في المجموع ~~الذي هو مورد النص. والأقوى الأول. # قوله: «تبقية الثمرة على الأصول. إلخ». # (1) الاختراف اجتناء الثمرة، ومنه سمي فصل الخريف، لأن الثمر يخترف ms0884 فيه. # وهذا الحكم مع اتفاق العادة واضح. فلو اضطربت عمل بالأغلب. ومع التساوي ~~يحتمل الحمل على الأقل، اقتصارا فيما خالف الأصل عليه، فإن الأصل تسلط ~~المشتري على ملكه ومنع غيره من الانتفاع به، والأكثر لثبوت أصل الحق، ~~فيستصحب إلى أن يثبت المزيل، ووجوب التعيين للاختلاف المؤدي إلى الجهالة، ~~فيبطل العقد بدونه. PageV03P235 ### ||| [الثالث: يجوز سقي الثمرة والأصول] # الثالث: يجوز سقي الثمرة والأصول، فإن امتنع أحدهما أجبر الممتنع. فإن ~~كان السقي يضر أحدهما، رجحنا مصلحة المبتاع (1)، لكن لا يزيد عن قدر ~~الحاجة. فإن اختلفا، رجع فيه إلى أهل الخبرة. ### ||| [الرابع: الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن (2)، تدخل في بيع الأرض] # الرابع: الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن (2)، تدخل في بيع الأرض، ~~لأنها من أجزائها، وفيه تردد. # قوله: «يجوز سقي الثمرة والأصول- إلى قوله- رجحنا مصلحة المبتاع». # (1) إنما رجحت مصلحته، لأن البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه ببيع ~~الأصل وتسليط المشتري عليه. # واحتمل في الدروس (1) تقديم البائع. ووجهه أن حقه أسبق وكان يقتضي ~~الاستمرار كيف شاء. فإذا باع الأصل وكان بقاء الثمرة مستثنى، لم يخرج ما ~~كان له من الحق. # وذهب بعض الأصحاب (2) إلى جواز فسخ العقد بينهما مع التشاح. والأشهر ~~الأول. لكن يشكل فيما لو كان نقص الأصول يحيط بقيمة الثمرة وزيادة، فإنه ~~حينئذ ينبغي تقديم مصلحته مع ضمانه لقيمة الثمرة، جمعا بين الحقين. # قوله: «الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن. إلخ». # (2) وجه التردد في الحجارة من كونها من أجزاء الأرض لغة، ومن عدم صدق ~~اسمها عليها عرفا. وفي المعادن من كونها كالحجارة وخروجها عن حقيقة الأرض، ~~وعدم دلالتها عليها بإحدى الدلالات. والأقوى دخول الحجارة دون المعادن. # والفرق أن الحجارة من أجزاء الأرض، بخلاف المعادن لخروجها عن حقيقتها ~~وطبيعتها. PageV03P236 ### ||| [النظر الثالث: في التسليم] # النظر الثالث: في التسليم. # إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن (1)، فإن امتنعا أجبرا، وإن امتنع ~~أحدهما أجبر الممتنع، وقيل: يجبر البائع أولا. والأول أشبه (2)، سواء كان ~~الثمن عينا أو دينا. ولو اشترط البائع تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز، ~~كما لو اشترط المشتري ms0885 تأخير الثمن. وكذا لو اشترط البائع سكنى الدار، أو ~~ركوب الدابة مدة معينة، كان أيضا جائزا. # ثم إن كانت الحجارة مضرة بالزرع أو الغرس ولم يعلم بها المشتري تخير، ~~وإلا فلا. ولو اشتملت على منفعة زائدة على وضعها، كما لو ظهرت مصنعا أو ~~معصرة للزيت أو العنب ونحوهما، فإن علم بها البائع، وإلا تخير أيضا. # واحترز بالمخلوقة عن الموضوعة فيها والمدفونة فإنها لا تدخل، بل هي ~~كالمتاع فيها يجب على البائع تفريغها منه قبل التسليم، وتسوية الحفر إن كانت. # ثم إن علم المشتري بها فلا خيار له، وإلا فإن استلزم التفريغ فوات شيء من ~~المنافع معتد به تخير. ولا يجب على المشتري قبول تملكها لو بذلت له (1)، بل ~~على المالك المبادرة إلى النقل، ولا أجرة للمشتري عن زمانه. # قوله: «إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن». # (1) احترز بالإطلاق عما لو شرط تأجيل أحدهما، أو تسليمه قبل الآخر، فإنه ~~حينئذ يختص وجوب التسليم بالحال وما شرط تقديمه أولا. ولو شرط تأجيلهما ~~وكانا عينين صح أيضا، وكان خارجا من الإطلاق. ولو كانا في الذمة بطل، لأنه ~~بيع الكالي بالكالي كما مر (2). # قوله: «وقيل: يجبر البائع أولا. والأول أشبه». # (2) القول للشيخ ((رحمه الله)) محتجا بأن الثمن تابع للمبيع (3). وفيه ~~منع، لاستواء PageV03P237 # والقبض هو التخلية، سواء كان المبيع مما لا ينقل كالعقار، أو مما ينقل ~~ويحول كالثوب والجوهر والدابة. وقيل: فيما ينقل، القبض باليد، أو الكيل ~~فيما يكال، أو الانتقال به في الحيوان. والأول أشبه (1). # العقد في إفادة الملك لكل منهما، فيجبرهما الحاكم معا مع إمكانه، كما ~~يجبر الممتنع منهما من قبض ماله، فإن تعذر فالظاهر أنه كالدين إذا بذله ~~المديون فامتنع من قبوله. # قوله: «والقبض هو التخلية- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) اعلم أن القبض من المعاني المعتبرة شرعا المترتب عليها أحكام. فمن ~~أحكامها في البيع انتقال ضمان المبيع إلى المشتري بعده إن لم يكن له خيار، ~~وكونه على البائع قبله، وجواز بيع ما اشتراه بعد القبض مطلقا، وتحريمه أو ~~كراهته قبله على بعض الوجوه، وامتناع فسخ ms0886 البائع بتأخير الثمن كما مر (1). ~~ولم يرد له تعريف من قبل الشارع شامل لجميع أفراد المبيع. # نعم، روى معاوية بن وهب في الصحيح، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه؟ فقال: «ما لم يكن كيل، أو وزن، فلا ~~تبعه حتى تكيله، أو تزنه، إلا أن توليه» (2). فجعل قبض المكيل والموزون ~~كيله أو وزنه بالنسبة إلى جواز بيعه. # وروى عقبة بن خالد، عنه (عليه السلام) في رجل اشترى متاعا من آخر، ~~وواجبه، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه، فسرق المتاع. من مال من يكون؟ قال: # «من مال صاحب المتاع حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته ~~فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه» (3). فجعل (عليه السلام) النقل هو ~~القبض بالنسبة إلى نقل الضمان. PageV03P238 # .......... # وهذان الخبران حجة على من اكتفى فيه بالتخلية مطلقا. والثاني حجة على من ~~اكتفى بها في نقل الضمان، لا في زوال التحريم أو الكراهة قبل القبض، ~~كالشهيد في الدروس حيث نفى عنه البأس (1)، فإن الخبر مصرح بأنه لا يخرج من ~~ضمان البائع حتى ينقل، نعم يمكن رده نظرا إلى سنده. فيبقى الكلام في ~~تسميتها قبضا. # والأجود الرجوع في معناه إلى العرف في غير المنصوص، وهو المكيل والموزون، ~~لأن القاعدة رد مثل ذلك إليه حيث لم يرد له تحديد شرعي. والعرف يدل على أن ~~إقباض غير المنقول يتحقق بالتخلية مع رفع يد البائع عنه، وعدم مانع للمشتري ~~من قبضه. وأما في المنقول فلا يتحقق إلا باستقلال يد المشتري به، سواء نقله أم لا. # وكذا في طرف البائع بالنسبة إلى الثمن. وهذا مطرد في المكيل والموزون ~~وغيرهما، إلا أنهما خرجا عنه بالنص الصحيح، فيبقى الباقي. وهذا هو الأقوى. # وتنقيح ذلك يتم بمباحث الأول: المراد بالتخلية- حيث يعتبر رفع المانع ~~للمشتري من قبض المبيع إن كان، والإذن له فيه. ولا يختص ذلك بلفظ، بل كل ما ~~دل عليه كاف فيه. وقد لا يكتفي فيها باللفظ الصريح مع وجود المانع منها. # الثاني: ms0887 لو كان المبيع بيد المشتري قبل الابتياع، فإن كان بغير إذن ~~البائع فلا بد من تجديد الإذن في تحققه بالنسبة إلى رفع التحريم أو ~~الكراهة. وأما بالنسبة إلى نقل الضمان فيحتمل قويا تحققه بدونه، كما لو ~~قبضه بعده بغير إذن البائع. ويحتمل توقف الأمرين على تجديده لفساد الأول ~~شرعا، فلا يترتب عليه أثر. ولو كان بإذنه- كالوديعة والعارية- لم يفتقر إلى ~~تجديد إذن ولا تخلية. # الثالث: ما يكتفى فيه بالتخلية إن كان عقارا، فقبضه رفع يد البائع عنه مع PageV03P239 # .......... # تمكن (1) المشتري كما مر. ولا يشترط مع ذلك مضي زمان يمكن فيه وصول ~~المشتري إليه أو وكيله، لأن ذلك لا مدخل له في القبض عرفا. نعم لو كان ~~بعيدا جدا بحيث يدل العرف على عدم قبضه بالتخلية- كما لو كان ببلاد اخرى- ~~اتجه اعتبار مضي الزمان. والحاصل أن مرجع الأمر إلى العرف حيث لم يضبطه الشرع. # وإن كان منقولا كالحيوان فعلى ما اخترناه من اشتراط نقله أو وضع اليد ~~عليه، الحكم واضح. وعلى الاكتفاء بالتخلية، يحتمل كونه كالعقار لما مر، ~~واعتبار مضي الزمان يتمكن من قبضه ونقله لإمكان ذلك فيه، بخلاف العقار. # الرابع: لو كان المبيع مشغولا بملك البائع، فإن كان منقولا كالصندوق ~~المشتمل على أمتعة البائع واعتبرنا نقله، فنقله المشتري بالأمتعة، كفى في ~~نقل الضمان مطلقا. ويحتمل توقفه على إذن البائع في نقل الأمتعة. وإن كان ~~عقارا كالدار، ففي الاكتفاء بالتخلية قبل نقل المتاع وجهان، أجودهما ذلك. ~~وهو خيرة التذكرة (2). # الخامس: لو كان مشتركا بين البائع وغيره، فعلى ما اخترناه، إن كان منقولا ~~فلا بد من إذن الشريك في تحقق القبض، لتوقفه على إثبات اليد والتصرف في حصة ~~الشريك. وإن كان غير منقول ففي توقفه عليه قولان، أجودهما العدم، لأن حقيقة ~~قبض ما هذا شأنه رفع يد المالك عنه، وتخلية المشتري بينه وبينه، وهذا لا ~~يقتضي التصرف في مال الشريك. ووجه الاشتراط أن وضع اليد والتسلط على التصرف ~~لا يمكن بدون التصرف في حصة الشريك. وعلى تقدير التوقف على إذنه بوجه، فإن ~~أذن الشريك ms0888 فيه وإلا نصب الحاكم من يقبضه أجمع، بعضه أمانة وبعضه لأجل ~~البيع. واختار العلامة في المختلف (3) الاكتفاء حينئذ بالتخلية، لأن المانع ~~الشرعي من النقل كالمانع العقلي في العقار. ذكر ذلك في باب الهبة، والحكم ~~واحد بل فيها PageV03P240 # .......... # أقوى. # السادس: لو كان المبيع في مكان لا يختص بالبائع، كفى في المنقول نقله من ~~حيز إلى آخر. وإن كان في موضع يختص به، فإن نقله فيه من مكان إلى آخر بإذنه ~~كفى أيضا. وإن كان بغير اذنه كفى في نقل الضمان خاصة، كما مر. ولو اشترى ~~المحل معه كفت التخلية في البقعة. وفيه وجهان، أصحهما الافتقار إلى النقل، ~~كما لو انفرد بالبيع. ولو أحضره البائع فقال له المشتري: ضعه، ففعل، تم ~~القبض، لأن البائع حينئذ كالوكيل فيه. وإن لم يقل شيئا، أو قال: لا أريده، ~~ففي وقوعه بذلك وجهان. وينبغي الاكتفاء به في نقل الضمان، كما لو وضع ~~المغصوب بين يدي المالك دون غيره. # السابع: لو كان المبيع مكيلا أو موزونا، فلا يخلو إما أن يكون قد كيل قبل ~~البيع أو وزن، أولا، بأن أخبر البائع المشتري بكيله أو وزنه، أو باعه قدرا ~~منه معينا من صبرة مشتملة عليه. فإن كان الأخير فلا بد في تحقق قبضه من ~~كيله أو وزنه للنص المتقدم (1). وإن كان الأول ففي الافتقار إلى اعتباره ~~ثانيا لأجل القبض، أو الاكتفاء بالاعتبار السابق، وجهان من إطلاق توقف ~~الحكم على الكيل أو الوزن وقد حصلا، وقوله (عليه السلام): «لا تبعه حتى ~~تكيله أو تزنه» لا يدل على أزيد من حصولهما الشامل لما كان قبل البيع، ومن ~~كون الظاهر أن ذلك لأجل القبض لا لأجل صحة البيع، فلا بد له من اعتبار جديد ~~بعد العقد. وبه صرح العلامة (2) والشهيد (3) ((رحمه الله)) وجماعة وهو ~~الأقوى. ويدل عليه قوله (عليه السلام) في الخبر السابق «إلا أن توليه» (4) ~~فإن الكيل السابق شرط لصحة البيع أو ما قام مقامه، فلا بد منه في التولية ~~وغيرها. ومقتضى قوله (عليه السلام): «إلا أن توليه» أنه معها ms0889 لا يتوقف على كيل أو PageV03P241 # .......... # وزن، فدل ذلك على أنهما لأجل القبض، لا لأجل صحة البيع. # وأما الثاني فإن اكتفينا بالاعتبار الأول في الأول (1) كفى الإخبار فيه. ~~واختارهما في التذكرة (2) وإن لم يكتف بالسابق في الأول لم يكتف بالإخبار ~~في الثاني بطريق أولى. # وقد روى محمد بن حمران قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اشترينا ~~طعاما، فزعم صاحبه أنه كاله، فصدقناه، وأخذناه بكيله؟ فقال: «لا بأس». # فقلت: أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل؟ قال: لا، أما أنت فلا تبعه ~~حتى تكيله» (3). # الثامن: ألحق في الدروس (4) المعدود بالمكيل والموزون فاعتبر في قبضه عده ~~بعد البيع ولم يكتف بعده السابق. وفيه نظر، لعدم النص وتحقق القبض فيه عرفا ~~مع نقل المشتري له كغيره من المنقولات. وإلحاقه بهما نظرا إلى اشتراط ~~اعتباره في صحة بيعه لا يوجب ذلك عندنا. واكتفى فيه أيضا عن اعتبار المكيل ~~والموزون والمعدود بنقله. # والخبر الصحيح حجة عليه. # وقريب منه مختار العلامة في المختلف (5)، فإنه اكتفى فيهما بأحد أمور ثلاثة: # النقل، والقبض باليد، والاعتبار بالكيل أو الوزن. وفي النقل ما مر، وفي ~~القبض باليد ما دل عليه خبر عقبة بن خالد (6) من اعتبار النقل. # وما في الدروس (7) أيضا إلى أن التخلية كافية مطلقا في نقل الضمان لا في ~~زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض. وخبر عقبة حجة عليه ان ~~اعتبره. PageV03P242 # وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري، كان من مال البائع. وكذا إن ~~نقصت قيمته بحدث فيه، كان للمشتري رده، وفي الأرش تردد (1). ### ||| [ويتعلق بهذا الباب مسائل] # ويتعلق بهذا الباب مسائل ### ||| [الأولى: إذا حصل للمبيع نماء] # الأولى: إذا حصل للمبيع نماء، كالنتاج أو ثمرة النخل أو اللقطة، كان ذلك ~~للمشتري (2). فإن تلف الأصل، سقط الثمن عن المشتري، وله النماء. ولو تلف ~~النماء من غير تفريط، لم يلزم البائع دركه. # قبل القبض لا ينافي ذلك، لأن الاعتبار بهما قبض وزيادة. وحينئذ فلو قيل ~~بالاكتفاء في نقل الضمان فيهما بالنقل، عملا بمقتضى العرف والخبر الآخر. ~~وبتوقف البيع ms0890 ثانيا على الكيل أو الوزن أمكن، إن لم يكن إحداث قول [ثالث] ~~(1). وهذه المسألة من المهمات، ومما تعم به البلوى في كثير من أبواب الفقه، ~~كالرهن والهبة والوصية وغيرها، فلذلك خرجنا فيها عن موضع التعليق. وبقي ~~فيها مباحث أخر مهمة. # قوله: «وكذا ان نقصت قيمته- إلى قوله- وفي الأرش تردد». # (1) موضع التردد ما لو كان التعيب من قبل الله تعالى. ومنشؤه من تعيبه ~~على ملك المشتري لا من قبل أحد، ومن أنه مضمون على البائع بأجمعه، فضمان ~~أجزائه أولى. # والأقوى أن له الأرش إن لم يفسخ. ولو كان التعيب من أجنبي أو من البائع ~~تخير المشتري بين الرجوع على المتلف بالأرش، وبين فسخ العقد. فإن فسخ رجع ~~البائع على الأجنبي بالأرش. # قوله: «إذا حصل للمبيع نماء كالنتاج أو ثمرة النخل أو اللقطة كان ذلك ~~للمشتري». # (2) لأن التلف إنما يبطل البيع من حينه، فيكون النماء السابق وما في حكمه ~~كلقطة العبد التي يمكن تملكها ولو بعد التعريف للمشتري. ويكون هذا النماء ~~في يد البائع أمانة، اقتصارا فيما خالف الأصل- وهو ضمان مال الغير مع عدم ~~العدوان- على ما والتحقيق هنا أن الخبر الصحيح دل على النهي عن بيع المكيل ~~والموزون قبل PageV03P243 ### ||| [الثانية: إذا اختلط المبيع بغيره في يد البائع اختلاطا لا يتميز] # الثانية: إذا اختلط المبيع بغيره في يد البائع اختلاطا لا يتميز، فإن دفع ~~الجميع إلى المشتري جاز. وإن امتنع البائع، قيل: ينفسخ البيع، لتعذر ~~التسليم. وعندي أن المشتري بالخيار (1)، إن شاء فسخ، وإن شاء كان شريكا ~~للبائع، كما إذا اختلط بعد القبض. ### ||| [الثالثة: لو باع جملة فتلف بعضها] # الثالثة: لو باع جملة فتلف بعضها (2)، فان كان للتالف قسط من الثمن، كان ~~للمشتري فسخ العقد، وله الرضا بحصة الموجود من الثمن، كبيع عبدين، أو نخلة ~~فيها ثمرة لم تؤبر. وإن لم يكن له قسط من الثمن، كان للمشتري الرد، أو أخذه ~~بجملة الثمن، كما إذا قطعت يد العبد. # اعتباره بهما، لا على أن القبض لا يتحقق بدونهما. وكون السؤال فيه وقع عن ~~البيع دل ms0891 عليه الدليل. # قوله: «إذا اختلط المبيع بغيره- إلى قوله- وعندي أن المشتري بالخيار». # (1) ما اختاره المصنف هو الأقوى، لأن التسليم ممكن كما في بيع الجزء ~~المشاع. # وثبوت الخيار يجبر عيب الشركة. ولا فرق بين أن يختلط بمثله وأجود وأدون، ~~باختيار البائع وبغير اختياره. وينبغي فيما لو مزج بالأجود بغير اختياره ~~ثبوت الخيار له أيضا، لتضرره بذلك مع اختيار المشتري الشركة. وحيث يفتقر ~~القسمة إلى مئونة فهي على البائع لأن هذا العيب مضمون عليه، والتخليص واجب ~~عليه، لوجوب تسليم المبيع إلى المشتري بعينه. ولا يسقط الخيار ببذل البائع ~~له ما امتزج به. # قوله: «لو باع جملة فتلف بعضها. إلخ». # (2) ضابط الأول ما يمكن إفراده بالبيع كأحد العبدين والقفيزين، والثاني ~~ما لا يمكن إفراده به كيد العبد. والفرق بينهما الموجب لاختلاف الحكم أن ~~الأول لا يبقى مع فواته أصل المبيع بل بعضه، والأرش جزء من الثمن، والثمن ~~موزع على أجزاء المبيع. والثاني يبقى معه أصل المبيع. والجزء التالف بمنزلة ~~الوصف، كيد العبد ونحوها من أعضائه التي فواتها لا يخل ببقاء العبد، فإذا ~~فات لم يكن له قسط من PageV03P244 ### ||| [الرابعة: يجب تسليم المبيع مفرغا] # الرابعة: يجب تسليم المبيع مفرغا (1)، فلو كان فيه متاع وجب نقله، أو زرع ~~قد أحصد وجب إزالته. ولو كان للزرع عروق تضر (2)، كالقطن والذرة، أو كان في ~~الأرض حجارة مدفونة أو غير ذلك، وجب على البائع إزالته وتسوية الأرض. وكذا ~~لو كان له فيها دابة أو شيء لا يخرج إلا بتغير شيء من الأبنية، وجب إخراجه ~~وإصلاح ما يستهدم. # الثمن، ولا أرش له، لأن الأرش هو مقدار حصته من الثمن. هذا وجه ما اختاره ~~المصنف. # والأقوى ثبوت الأرش فيه كالأول، لأن القيمة تزيد بوجوده وتنقص بعدمه، ~~ففواته من أظهر العيوب، ولأن المبيع هو المجموع وقد فات بعضه، فيتخير ~~المشتري بين الرد- لتبعض الصفقة في الموضعين- والأرش. # وهذا كله إذا كان الفائت جزءا من المبيع. أما لو كان وصفا محضا، كما لو ~~كان العبد كاتبا فنسي الكتابة قبل القبض، فللمشتري الرد خاصة، أو الإمساك ms0892 ~~بجميع الثمن، لأن الفائت ليس جزءا من المبيع. ومن ثم لو شرط كونه كاتبا ~~فظهر بخلافه لم يستحق سوى الرد. # قوله: «يجب تسليم المبيع مفرغا. إلخ». # (1) المراد وجوب كل واحد من التسليم والتفريغ، ولكن لا يتوقف صحة التسليم ~~عليه، فلو سلمه مشغولا فتسلمه، حصل القبض عندنا، ويجب التفريغ مع ذلك. # واحترز بقوله: «قد أحصد» عما لو لم يكن قد بلغ ذلك، فإنه يجب الصبر عليه ~~إلى أوان حصاده إن اختار البائع إبقاءه. ثم إن كان المشتري عالما بالحال، ~~وإلا تخير بين الفسخ والصبر إن احتاج إلى مضي زمان يفوت فيه شيء من النفع ~~معتد به. # قوله: «ولو كان للزرع عروق تضر. إلخ». # (2) لا ريب في وجوب الإخراج والتفريغ لتوقف التسليم عليه. ثم إن استلزم ~~نقصا في المبيع كان على البائع أرشه، لأنه إتلاف لبعض المبيع بحق وجب عليه. # ومع جهل المشتري بالحال فله الفسخ. PageV03P245 ### ||| [الخامسة: لو باع شيئا، فغصب من يد البائع] # الخامسة: لو باع شيئا، فغصب (1) من يد البائع، فإن أمكن استعادته في ~~الزمان اليسير، لم يكن للمشتري الفسخ، وإلا كان له ذلك. ولا يلزم البائع ~~أجرة المدة، على الأظهر (2). فأما لو منعه البائع عن التسليم (3)، ثم سلم ~~بعد مدة، كان له الأجرة. ### ||| [ويلحق بهذا بيع ما لم يقبض. وفيه مسائل] # ويلحق بهذا بيع ما لم يقبض. وفيه مسائل: # قوله: «لو باع شيئا فغصب. إلخ». # (1) المراد هنا باليسير ما لا يشتمل على منفعة مقصودة، بحيث يستلزم ~~فواتها نقصا معتبرا، وفوات غرض مقصود عرفا على المشتري. والكثير يقابله. ~~ويجب على البائع استعادته مع الإمكان مطلقا، لأن التسليم واجب عليه، ولا ~~يتم إلا بها. ويشمل قوله: «وإلا كان له ذلك» ما لو تعذر استعادته أصلا، وما ~~لو أمكن لكن بعد مضي زمان كثير، فإن المشتري يتخير حينئذ بين الفسخ والرجوع ~~إلى الثمن، وبين الرضا بالمبيع وارتقاب حصوله، وله حينئذ الانتفاع بما لا ~~يتوقف على القبض كعتق العبد ونحوه. ثم إن تلف في يد الغاصب فهو مما تلف قبل ~~قبضه فيبطل البيع ms0893 وإن رضي بالصبر، مع احتمال كون الرضا به قبضا. وكذا لو ~~رضي بكونه في يد البائع. # قوله: «ولا يلزم البائع أجرة المدة على الأظهر». # (2) إنما لا يضمن الأجرة مع كون العين مضمونة عليه لأنها بمنزلة النماء، ~~وقد تقدم أنه غير مضمون. ووجه اللزوم أن ذلك نقص دخل على المبيع قبل القبض، ~~فيكون في ضمان البائع، ولأن المنفعة كالنماء المتصل، وقد قيل: إنه مضمون، ~~كما لو سمن في يد المشتري ثم هزل. والأول الأقوى. وحينئذ فيختص ضمانها ~~بالغاصب. # قوله: «أما لو منعه البائع عن التسليم. إلخ». # (3) ينبغي تقييده بما إذا كان الحبس بغير حق، فلو حبسه ليقبض الثمن أو ~~ليتقابضا معا ونحو ذلك فلا اجرة عليه، لإذن الشارع له فيه فلا يتعقبه ~~الضمان. # وحيث يكون الحبس سائغا فالنفقة على المشتري، لأنه ملكه، فإن امتنع منها ~~رفع البائع أمره إلى الحاكم، فإن تعذر أنفق بنية الرجوع ورجع بها عليه، كما ~~في نظائره. PageV03P246 ### ||| [الاولى: من ابتاع متاعا ولم يقبضه ثم أراد بيعه] # الاولى: من ابتاع متاعا ولم يقبضه ثم أراد بيعه، كره ذلك إن كان مما يكال ~~أو يوزن، وقيل: إذا كان طعاما لم يجز، والأول أشبه (1). # قوله: «من ابتاع متاعا ولم يقبضه- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) إنما كان أشبه، لأن فيه جمعا بين الأخبار المختلفة التي دل بعضها على ~~الجواز كرواية جميل (1)، وابن الحجاج الكرخي (2)، عن الصادق (عليه السلام)، ~~وبعضها على المنع مطلقا كصحيحة الحلبي (3)، ومنصور بن حازم (4)، عنه (عليه ~~السلام)، وبعضها على المنع إلا تولية كصحيحة معاوية بن وهب (5)، عنه (عليه ~~السلام)، بحمل النهي على الكراهة لئلا تسقط أخبار الجواز. # وهذا الجمع إنما يتم لو كانت الأخبار متكافئة في وجوب العمل بها، لكن ~~الأمر هنا ليس كذلك، لأن أخبار المنع صحيحة متظافرة، وخبر التسويغ في طريق ~~أولهما علي بن حديد وهو ضعيف، والآخر مجهول، فالقول بالمنع أوضح. وهو خيرة ~~العلامة في التذكرة (6) والإرشاد (7)، والشيخ في المبسوط (8)- بل ادعى عليه ~~الإجماع- وجماعة من الأصحاب (9). نعم تبقى الأخبار الدالة على النهي مطلقا ~~مقيدة بغير التولية، جمعا ms0894 بينها وبين ما قيد به مع صحة الجميع. # ثم على القول بالمنع مطلقا كما اختاره جماعة، أو على بعض الوجوه وهو في غير PageV03P247 # .......... # التولية أو ما الحق بها، لو باع هل يقع باطلا أو يأثم خاصة؟ صرح ابن أبي ~~عقيل (1) بالأول، فإنه قال: وبالبطلان وردت السنة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم. # ويؤيده أن النهي هنا راجع إلى نفس المبيع فيبطل، كبيع المجهول ونحوه، ~~ولتعلق النهي فيه بمصلحة لا تتم إلا بإبطاله. # وبالثاني قطع العلامة في المختلف قال فيه: ولو قلنا بالتحريم لم يلزم ~~بطلان البيع (2). ولم يذكر دليله. وكأنه نظر إلى أن النهي في المعاملات لا ~~يقتضي الفساد. # ويشكل بما مر. # واعلم أن أكثر الأصحاب جعلوا موضع الخلاف هو الطعام، وأكثر الأخبار ~~المانعة مصرحة به. وأطلق في صحيحة منصور بن حازم، ومعاوية بن وهب النهي عن ~~بيع المكيل أو الموزون إلا تولية. وبه صرح ابن أبي عقيل (3). وهو الظاهر، ~~لعدم التنافي بين المطلق والمقيد (4) حتى يجمع بينهما بالحمل على المقيد ~~(5)، كما في حمل ما أطلق فيه النهي على غير التولية لتحقق المنافاة. # ثم على القول باختصاص النهي بالطعام، فهل يعم كل ما أعد للأكل- كما هو ~~موضوعة لغة (6)- أو يختص بالحنطة والشعير، لأنه معناه شرعا، كما نبه عليه ~~في موارد منها في حل طعام أهل الكتاب في الآية الشريفة (7)؟ كل محتمل. ~~وبالثاني صرح الفاضل فخر المحققين في بعض فوائده (8). ولعله الأجود، ~~اقتصارا في الحكم بما PageV03P248 # وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح، فأما التولية فلا (1). ولو ملك ~~ما يريد بيعه بغير بيع (2)، كالميراث والصداق للمرأة والخلع، جاز وإن لم يقبضه. # خالف الأصل على المتيقن. # قوله: «وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح، أما التولية فلا». # (1) هي رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: سألته عن ~~الرجل يشتري الطعام، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال: «إذا ربح لم يصلح حتى ~~يقبض، وإن كان تولية، فلا بأس» (1). وهذه الرواية ذكرها في التهذيب (2) ~~بغير إسناد. لكن في معناها ms0895 أخبار (3) كثيرة [صحيحة فينبغي أن نقول بها] (4) ~~إلا أنها مصرحة بالمنع مما عدا التولية، وهذه جعل محل المنع فيها المرابحة، ~~وبينهما واسطة. # قوله: «ولو ملك ما يريد بيعه بغير بيع. إلخ». # (2) المنع- على القول به- مشروط بأمرين: انتقاله بالبيع، ونقله به. فلو ~~انتقل بغيره أو نقله بغيره لم يحرم. أما الأول فلا نعلم فيه خلافا، وأما ~~الثاني فهو المشهور، غير أن الشيخ (5) ((رحمه الله)) ألحق به الإجارة، ~~محتجا بأنها ضرب من البيوع. وهو ممنوع. وكذلك منع من الكتابة، بناء على ~~أنها بيع العبد من نفسه. وهو مع تسليمه لا يستلزم المنع، لأن العبد ليس مما ~~يكال أو يوزن، وغاية المنع عندنا أن يكون المبيع مقدرا بهما. # وقد استثنى بعض المانعين من الميراث ما لو كان الموروث مبيعا للمورث قبل ~~قبضه له، فإنه لا يجوز للوارث بيعه حينئذ. وفيه نظر، لأن انتقاله إلى ~~الوارث بالإرث PageV03P249 ### ||| [الثانية: لو كان له على غيره طعام من سلم] # الثانية: لو كان له على غيره طعام من سلم (1)، وعليه مثل ذلك، فأمر غريمه ~~أن يكتال لنفسه من الآخر، فعلى ما قلناه يكره، وعلى ما قالوه يحرم، لأنه ~~قبضه عوضا عما له قبل أن يقبضه صاحبه. # واسطة بين البيعين. وكذا القول في الصداق إذا كان المصدق قد اشتراه ولم ~~يقبضه ثم أصدقه وأرادت المرأة أن تبيعه قبل القبض. ومثله عوض الخلع من جانب ~~المرأة المشترية له قبل القبض إذا أراد الزوج بيعه. والاستثناء في الجميع ~~غير واضح لثبوت الواسطة. # قوله: «لو كان له على غيره طعام من سلم. إلخ». # (1) قد عرفت أن المنع أو الكراهة مشروط بشرطين: انتقاله بالبيع، ونقله ~~به. وما ذكر في هذا الفرض وإن كان بيعا حيث إن السلم فرد من أفراده، إلا أن ~~الواقع من المسلم إما حوالة لغريمه في القبض، أو وكالة له فيه، وكلاهما ليس ~~ببيع، إلا أن الشيخ ((رحمه الله)) ذكر هذا الحكم في المبسوط (1) والخلاف ~~(2)، وقطع بعدم صحته، وتبعه عليه جماعة (3). # ويظهر من المصنف وجماعة (4) اختيار صحته، تحريما على القول به، ms0896 أو كراهة ~~على القول الآخر. وفيه نظر واضح. والجواب بأن الواقع حوالة، وأن الحوالة ~~ملحقة بالبيع، في حيز المنع. # وأجاب الشهيد ((رحمه الله)) في بعض تحقيقاته عن الإشكال، بأن مورد السلم ~~لما كان ماهية كلية ثابتة في الذمة منطبقة على أفراد لا نهاية لها، فأي فرد ~~عينه المسلم إليه تشخص ذلك الفرد وانصب العقد عليه، فكأنه لما قال الغريم: ~~«اكتل من غريمي فلان» قد جعل عقد المسلم معه واردا على ما في ذمة غريمه ~~المستلف منه ولما يقبضه بعد، ولا ريب أنه مملوك له بالبيع، فاذا جعل مورد ~~السلم الذي هو بيع يكون PageV03P250 # وكذا لو دفع إليه مالا، وقال: اشتر به طعاما. فإن قال: اقبضه لي ثم اقبضه ~~لنفسك، صح الشراء دون القبض، لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض، وفيه تردد ~~(1). ولو قال: اشتر لنفسك (2)، لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض. # بيعا للطعام قبل قبضه، فيتحقق الشرطان، ويلتحق بالباب. قال: وهذا من ~~لطائف الفقه. # وهذا التحقيق غاية ما يقال في توجيه كلام الشيخ ومن تبعه، إلا أنه مع ذلك ~~لا يخلو من نظر، لأن مورد السلم ونظائره من الحقوق الثابتة في الذمة لما ~~كان أمرا كليا، كان البيع المتحقق به هو الأمر الكلي. وما يتعين لذلك من ~~الأعيان الشخصية بالحوالة وغيرها ليس هو نفس المبيع، وإن كان الأمر الكلي ~~إنما يتحقق في ضمن الأفراد الخاصة فإنها ليست عينه، ومن ثم لو ظهر المدفوع ~~مستحقا أو معيبا رجع الحق إلى الذمة، والمبيع المعين ليس كذلك. ونظير ذلك ~~ما حققه الأصوليون من أن الأمر بالكلي ليس أمرا بشيء من جزئياته الخاصة، ~~وإن كان لا يتحقق إلا بها. وحينئذ فانصباب العقد على ما قبض، وكونه حينئذ ~~بيعا غير واضح. فالقول بالتحريم عند القائل به في غيره غير متوجه. نعم لا ~~بأس حينئذ بالكراهة، خروجا من خلاف الشيخ والجماعة، وتحرزا مما هو مظنة ~~التحريم. # قوله: «وكذا لو دفع اليه مالا- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) منشأ التردد من منع الشيخ (1) تولي الواحد طرفي القبض، محتجا ms0897 عليه ~~بأنه لا يجوز أن يكون وكيلا لغيره في قبض حق نفسه من نفسه، وتبعه عليه ابن ~~البراج (2)، ومن أصالة الجواز، ولأنه وكله في الإقباض، والمغايرة ~~الاعتبارية في القابض والمقبوض منه كافية. ومثله تولي طرفي العقد. وهو ~~الأقوى. # قوله: «ولو قال: اشتر لنفسك. إلخ». # (2) لأن مال الغير يمتنع شراء شيء به لنفسه ما دام على ملك الغير. وهذا هو PageV03P251 ### ||| [الثالثة: لو كان المالان قرضا، أو المال المحال به قرضا] # الثالثة: لو كان المالان قرضا، أو المال المحال به قرضا (1)، صح ذلك قطعا. ### ||| [الرابعة: إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه] # الرابعة: إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه، فإن لم يحضر كيله ولا ~~وزنه، فالقول قوله فيما وصل إليه مع يمينه، إذا لم يكن للبائع بينه. وإن ~~كان حضر، فالقول قول البائع مع يمينه، والبينة على المشتري (2). # الفارق بين هذه والسابقة. # واستقرب في المختلف جواز ذلك (1)، وجعله قبضا للطعام بجنس الدراهم، أو ~~قرضا للدراهم. والأقوى ما هنا، لعدم وجود ما يدل على مدعاه. نعم لو علم من ~~الدافع إرادة أحد الأمرين، وقبل القابض ذلك، صح. وكذا لو علم منه إرادة ~~معنى غيرهما يصح، كما لو كان التعبير بكون الشراء له لكونه آئلا إلى ذلك، ~~والقصد استيفاؤه بعد الشراء وقبضه له، ونحو ذلك. # قوله: «لو كان المالان قرضا، أو المال المحال به قرضا صح ذلك قطعا». # (1) لانتفاء الشرطين معا في الأول والثاني في الثاني. ولا وجه لتخصيص ~~القرض بالمحال به، بل متى كان أحدهما قرضا صح، لعين ما ذكر. # قوله: «إذا قبض المشتري المبيع- إلى قوله- فالقول قول البائع مع يمينه، ~~والبينة على المشتري». # (2) إنما كان القول قول البائع في الثانية، مع أن الأصل عدم وصول حق ~~المشتري إليه في الصورتين، عملا بالظاهر من أن صاحب الحق إذا حضر استيفاء ~~حقه يحتاط لنفسه ويعتبر مقدار حقه، فيكون هذا الظاهر مرجحا لقول البائع، ~~ومقويا لجانبه، ومعارضا للأصل، فيقدم قوله بيمينه. وهذه مما رجح فيها ~~الظاهر على الأصل، وهو PageV03P252 ### ||| [الخامسة: إذا أسلفه في طعام بالعراق، ms0898 ثم طالبه بالمدينة] # الخامسة: إذا أسلفه في طعام بالعراق (1)، ثم طالبه بالمدينة، لم يجب عليه ~~دفعه. ولو طالبه بقيمته، قيل: لم يجز، لأنه بيع الطعام على من هو عليه قبل ~~قبضه. وعلى ما قلناه يكره. # قليل. # ويمكن توجيهه بوجه لا يحصل به التعارض، بأن يقال: إنه عند قبضه للحق وقبل ~~دعواه الاختبار المؤدي إلى النقصان كان يعترف بوصول حقه إليه وقبضه له ~~كملا، فإذا ادعى بعد ذلك النقصان كان مدعيا لما يخالف الأصل، إذا الأصل ~~براءة ذمة البائع من حقه بعد قبضه، ويخالف الظاهر أيضا كما قلناه، فيبقى ~~الأصل والظاهر على خلاف دعواه. # فإن قيل: هذا يستلزم قبول قول البائع مطلقا لعين ما ذكرتم من التعليل. # قلنا: إذا لم يحضر المشتري الاعتبار لا يكون معترفا بوصول حقه إليه، لعدم ~~اطلاعه عليه، حتى لو فرض حصول ما يقتضي الاعتراف يكون مبنيا على ظاهر ~~الحال، ومعتمدا على قول غيره الذي يمكن تطرق الخلل إليه كثيرا، بخلاف ما لو حضر. # وأيضا فإن البناء على ظاهر الحال لا يقتضي الإقرار بوصول حقه إليه بوجه، ~~حتى لو صرح بأن الذي وصل إلي تسلمته على أنه مجموع المبيع بناء على الظاهر ~~وركونا إلى قول الغير، لم يكن إقرارا بوصول جميع حقه إليه. بخلاف ما لو أقر ~~بقبض الجميع بناء على حضوره الاعتبار، فإنه يكون إقرارا صحيحا، فتحقق ~~الفرق. ولو أنه مع فرض حضوره ادعى عدم قبض جميع حقه محولا لها عن دعوى ~~الغلط، قبل قوله أيضا لأصالة عدم قبض الجميع. وما ذكر من الأصل الآخر ~~والظاهر منتف هنا، إذ لا يلزم من حضور المشتري الاعتبار قبضه لجميع حقه. ~~وهو واضح. وهذه من الحيل التي يترتب عليها الحكم الشرعي، فإنه مبني على ~~القواعد الظاهرة المنضبطة. # قوله: «إذا أسلفه في طعام بالعراق. إلخ». # (1) إنما لم يكن عليه دفعه في غير بلده، لأن مال السلم يتعين دفعه في ~~بلده عند الإطلاق، وفي موضع التعيين إن فرض، على ما يأتي من التفصيل. وعلى ~~كل حال فدفعه في غير بلد يتعين ms0899 دفعه فيه غير واجب، سواء كانت قيمته في بلد ~~المطالبة مخالفة PageV03P253 # .......... # لقيمته في بلده أو مساوية. وهذا لا شبهة فيه. إنما الكلام فيما لو طالبه ~~بقيمته في البلد التي يجب [1] عليه دفعه فيها، فإن البحث فيها حينئذ في ~~موضعين: # أحدهما: أن يرضى المسلم إليه بدفعها، وفي جوازه قولان: # أحدهما العدم، نظرا إلى أن القيمة عوض عن مال السلم قبل قبضه وبيعه له، ~~وهو غير جائز، لأن المفروض كونه طعاما. والثاني- وهو الأقوى- الجواز، لمنع ~~كون ذلك بيعا، بل استيفاء للحق، غايته بغير جنسه. ومثل هذا لا يسمى بيعا، ~~فلا يحرم. نعم، ربما قيل بكراهته خروجا من خلاف الشيخ، وتخلصا من عرضة ~~التحريم. # والثاني: أن يطلب القيمة، ولا يرضى المسلم إليه بدفعها، فهل يجبر عليه، ~~بناء على الجواز في الأول؟ الأكثر على العدم، لأن الواجب في ذمته هو الطعام ~~لا القيمة، وما في ذمته لا يجب دفعه في البلد المذكور، فأولى أن لا يجب دفع ~~ما لم يجر عليه المعاوضة ولم يقتضه عقد السلم. # وذهب بعض الأصحاب ومنهم العلامة في التذكرة (2) إلى وجوب دفع القيمة ~~حينئذ، محتجا بأن الطعام الذي يلزمه دفعه معدوم فكان كما لو عدم الطعام في ~~بلد يلزمه التسليم فيه. وفيه منع ظاهر إذ ليس ثم طعام يلزم دفعه حتى ينتقل ~~إلى القيمة. # وعلل أيضا بأن منع المالك من المطالبة بحق حال وجعله متوقفا على الوصول ~~إلى بلد السلم ضرر ظاهر، فإنه ربما لم يكن له عزم العود إلى تلك البلد ~~أصلا، أو أن الوصول إليه يحتاج إلى أضعاف المسلم فيه من المؤن، أو أن ~~المسلم إليه قد لا يظفر به بعد ذلك فيفوت حقه بالكلية، وما يقتضيه العقد من ~~ارتفاق المسلم إليه بالتسليم PageV03P254 # .......... # في البلد المعين قد يحمله (1) المسلم إليه، فلو لا الانتقال إلى القيمة ~~لضاع حقه، إذ ليس له المطالبة بالعين، فلو لم يجعل له المطالبة بالقيمة على ~~الوجه الذي ينتفي به ضرر المسلم لأدى إلى ضياع حقه رأسا. # وأنت خبير بأن هذه العلل لا توجب الانتقال إلى ms0900 القيمة متى طلبها المسلم ~~بل مع خوف ضياع حقه بدونه، للعلم بأنه يتخلف الضرر في موارد كثيرة غير ما ~~ذكر، كما لو كان المسلم إليه مصاحبا له في الطريق إلى البلد المعين ~~للتسليم، أو وكل في تسليمه فيه، ونحو ذلك، فإن ذلك هو الذي اقتضاه الأمر ~~الشرعي، فالعدول عنه إلى القيمة مطلقا غير جيد. # نعم، لو فرض الضرر في بعض موارده، كما لو علم بالقرائن أن المديون لا ~~يرجع إلى تلك البلد، ولم يوكل في الإيفاء توكيلا يوجب تحصيل الحق وأن الحق ~~يفوت بالتأخير اتجه حينئذ رفع الأمر إلى الحاكم ليجبره على أحد الأمرين: ~~دفع العين أو القيمة في بلد التسليم، أو دفع العين فيها بوجه يمكن. # وربما قيل بجواز المطالبة بالعين إن كانت القيمة في تلك البلد مثل قيمته ~~في بلد التسليم أو أدون، وبالقيمة في بلد التسليم إن كانت أكثر. أما الأول ~~فلأن المفروض كون الحق حالا والاستحقاق له ثابت. وتعين بلد التسليم إنما ~~كان للارتفاق، ومع تساوي القيمة في البلدين أو نقصانها في بلد المطالبة لا ~~يزول الارتفاق، بل يزيد في بعض صوره، فلا وجه لتأخيره. وأما الثاني فلوجوب ~~التسليم لما ذكر مع تعذر المثل شرعا بسبب الزيادة. # وهذا القول ليس بعيدا من الصواب، إلا أن فيه منع حصول الارتفاق فيما ذكر ~~مطلقا، لجواز أن يكون المديون قادرا على عين الحق في بلد التسليم عاجزا ~~عنها في الآخر وإن كان أنقص قيمة، فيحصل الضرر عليه بذلك، مع مخالفة ما شرط ~~له من الارتفاق، أو دل عليه الإطلاق، «والمؤمنون عند شروطهم إلا من عصى PageV03P255 # وإن كان قرضا، جاز أخذ العوض بسعر العراق (1). وإن كان غصبا، لم يجب دفع ~~المثل، وجاز دفع القيمة بسعر العراق. والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل ~~حيث كان، وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز (2). # الله» (1). فالقول بالمنع من المطالبة عينا وقيمة أوجه. وهو الأشهر. # قوله: «ولو كان قرضا جاز أخذ العوض بسعر العراق». # (1) لا شبهة في جواز أخذ عوض القرض إذا تراضيا عليه، لانتفاء المانع منه ~~وهو ms0901 بيع الطعام المنتقل بالبيع قبل قبضه. وإنما الكلام في وجوب دفع العوض ~~في غير بلد القرض، لأن إطلاقه منزل على قبضه في بلده فليس للمقرض المطالبة ~~به في غيره، كما أنه لو بذله له المقترض لم يجب عليه قبضه أيضا، لما في ~~نقله إلى ما عينه الشارع موضعا للقبض من المؤنة. وإذا لم يجب عليه دفع عين ~~الحق فكذا قيمته، لعدم وقوع المعاوضة عليها. وقد تقدم تحرير المقام فيما ~~سبق (2). والحكم واحد. # واختار في المختلف وجوب دفع المثل وقت المطالبة، فإن تعذر فالقيمة ببلد ~~القرض (3). وفيهما معا نظر. # قوله: «فإن كان غصبا لم يجب دفع المثل- إلى قوله- عند الإعواز». # (2) القول الأول للشيخ (4) ((رحمه الله)). وساوى بينه وبين القرض في الحكم. # وما اختاره المصنف هو الأقوى، لأنه حق ثبت عليه بعدوانه فيعم كل مكان، ~~وهو مؤاخذ بأسوإ (5) الأحوال. ووجه وجوب القيمة عند الإعواز أنه وقت ~~الانتقال من المثل إلى القيمة في المثلي. # واستقرب في المختلف (6) في القيمة قول الشيخ، وهو قيمة بلد القرض، لأنه PageV03P256 ### ||| [السادسة: لو اشترى عينا بعين، وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه] # السادسة: لو اشترى عينا بعين (1)، وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه، وتلفت ~~العين الأخرى في يد بائعها، بطل البيع الأول، ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ~~ثانيا، بل يلزم البائع قيمته لصاحبه. ### ||| [النظر الرابع: في اختلاف المتبايعين] # النظر الرابع: في اختلاف المتبايعين. # إذا عين المتبايعان نقدا وجب، وإن أطلقا انصرف إلى نقد البلد، إن كان فيه ~~نقد غالب، وإلا كان البيع باطلا (2). وكذا الوزن. # غصبه هناك، فاذا تعذر المثل وجب عليه قيمته فيه، ونقل ما اختاره المصنف ~~هنا عن والده. ويشكل بما قلناه. ويحتمل وجوب أعلى القيم من حين الغصب إلى ~~حين الدفع. # قوله: «لو اشترى عينا بعين. إلخ». # (1) إنما لم يفسخ البيع الثاني لأن العين المبيعة كانت ملكا خالصا ~~للبائع، وإنما طرأ البطلان على العقد بعد انتقال العين فلا يؤثر فيما سبق ~~من التصرفات، بل يلزم البائع الثاني دفع المثل إن كانت العين مثلية والقيمة ~~إن ms0902 كانت قيمية، كما لو تلفت العين. # وهل المعتبر قيمته يوم البيع، أو يوم تلف العين الأخرى؟ يحتمل الأول، ~~لأنه وقت تعذر المثل، والثاني لأن القيمة حينئذ لم تكن لازمة للبائع، وإنما ~~لزمت بتلف العين الأخرى الموجب لبطلان البيع. وهو الأجود. # ويستفاد من ذلك أن تلف المبيع قبل قبضه إنما يبطل العقد من حينه لا من ~~أصله وإلا لا سترد العين. وتظهر الفائدة في ذلك، وفي النماء. # قوله: «فإن كان فيه نقد غالب والا كان البيع باطلا». # (2) إذا تعدد النقد في البلد كان بمنزلة المشترك لا يحمل على أحد معانيه ~~إلا بقرينة، فإن غلب أحد النقود حمل عليه، لأن الأغلبية تكون قرينة أحد ~~أفراد المشترك، وإن تساوت ولم يعين بطل العقد، لعدم الترجيح واختلاف الغرض. # ثم الغلبة قد تكون في الاستعمال، وقد تكون في الإطلاق، بمعنى أن الاسم ~~يغلب على أحدهما وإن كان غيره أكثر استعمالا، كما يتفق ذلك في زماننا في بعض PageV03P257 # فإن اختلفا ### ||| [فهنا مسائل] # فهنا مسائل: ### ||| [الأولى: إذا اختلفا في قدر الثمن] # الأولى: إذا اختلفا في قدر الثمن (1)، فالقول قول البائع مع يمينه، إن ~~كان المبيع باقيا موجودا، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا. # أسماء النقود. فإن اتفقت الغلبة فيهما فلا إشكال في الحمل عليه، وإن ~~اختلفت بأن كان أحدهما أغلب استعمالا، والآخر أغلب وصفا، ففي ترجيح أحدهما ~~أو يكون بمنزلة المتساوي نظرا إلى تعارض المرجحين نظر، وإن كان ترجيح ~~أغلبية المتعارف أوجه. وكذا القول في الكيل والوزن. # قوله: «إذا اختلفا في قدر الثمن. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. بل ادعى عليه الشيخ الإجماع (1). وبه ~~رواية مرسلة عن الصادق (عليه السلام)، في الرجل يبيع الشيء، فيقول المشتري: ~~هو بكذا وكذا بأقل مما قال البائع؟ قال: «القول قول البائع إذا كان الشيء ~~قائما بعينه مع يمينه» (2). # وهذه الرواية تدل بمنطوقها على الأول، وهو تقديم قول البائع مع قيام عين ~~المبيع. واستفيد الثاني من مفهومها، ولأنه موافق للأصل، ولأنه لا قائل فيه ~~بخلافه مع القول في الشق الآخر ms0903 بما دلت عليه. ومرسلها أحمد بن أبي نصر، وقد ~~استثناه بعض الأصحاب (3) من المنع من المراسيل مع من استثني. وعلى تقدير ~~عدمه فهو منجبر بالشهرة بين الأصحاب وعملهم بمضمونها. # واحتجوا له أيضا بأن المشتري مع قيام السلعة يدعي تملكها وانتقالها إليه ~~بما ادعاه من العوض والبائع ينكره، فيقدم قوله لأنه منكر. وأما مع تلفها ~~فإن البائع يدعي قدرا زائدا في ذمة المشتري وهو ينكره فيكون القول قوله. PageV03P258 # .......... # وفيه نظر، لاتفاقهما على انتقال العين إلى المشتري وملكه لها، وإنما ~~الخلاف بينهما فيما يستحق في ذمة المشتري، فلا وجه لتقديم قول البائع، بل ~~المشتري هو المنكر في الموضعين. فالمعتبر حينئذ هو النص. # وفي المسألة أقوال أخر: منها: أن القول قول من هي في يده، إلا أن يحدث ~~المشتري فيه حدثا، فيكون القول قوله مطلقا. وهو خيرة ابن الجنيد (1). ونفى ~~عنه البأس في التذكرة (2). ووجه الأول أن من ليس في يده يدعي انتزاعه بما ~~يقربه من الثمن وذو اليد ينكر ذلك، فيكون القول قوله ترجيحا لذي اليد، فإن ~~الخارج هو المدعي. وأما حدث المشتري فهو دليل اليد. # وفيه ما مر. # ومنها: أن القول قول المشتري مع قيام السلعة أو تلفها في يده، أو في يد ~~البائع بعد الإقباض، والثمن معين، والأقل لا يغاير أجزاء الأكثر. ولو كان ~~مغايرا تحالفا وفسخ البيع. اختاره في المختلف (3). واحتج على الأول بأن ~~المشتري منكر، وعلى الثاني بأن التخالف في عين الثمن، وكل منهما ينكر ما ~~يدعيه الآخر فيتخالفان. # وهذا القول يرجع الى تقديم قول المشتري مطلقا حيث يكون الاختلاف في كمية ~~الثمن- وسيأتي- وتغايره مع عدم تعيين الثمن خاصة، وظاهر (4) أن مدخليته ضعيفة. # ومنها: أنهما يتحالفان مطلقا لأن كلا منهما مدع ومنكر، وذلك لأن العقد الذي PageV03P259 # .......... # تضمن الأقل وتشخص به ينكره البائع، والعقد الذي تضمن الثمن الأكثر وتشخص ~~به ينكره المشتري، فيكون هذا النزاع في قوة ادعاء كل منهما عقدا ينكره ~~الآخر، فيتحالفان ويبطل البيع. # وفيه منع المغايرة الموجبة لما ذكر، لاتفاقهما على عقد واحد، وعلى انتقال ~~المبيع إلى ms0904 المشتري به، وثبوت الثمن الأقل في ذمته، وإنما يختلفان في ~~الزائد وأحدهما يدعيه والآخر ينكره، فلا وجه للتحالف. وهذا القول احتمله ~~العلامة في كثير من كتبه (1)، وصححه ولده في الإيضاح (2)، ونسبه في الدروس ~~(3) إلى الندور مع أنه اختاره في قواعده (4). # ومنها: أن القول قول المشتري مطلقا، لاتفاقهما على وقوع البيع وانتقال ~~المبيع إلى المشتري. وإنما الخلاف بينهما فيما يستحق في ذمته، فيكون القول ~~قوله في نفي الزائد مطلقا، لأنه منكر. وهذا القول لم يذكره أحد من أصحابنا ~~في كتب الخلاف. # وذكره العلامة في القواعد (5) احتمالا. ونقله في التذكرة (6) عن بعض ~~العامة، وقواه. # والذي يظهر أنه أقوى الأقوال، إن لم يتعين العمل بالأول، نظرا إلى الخبر ~~أو الإجماع غير أن فيهما ما قد عرفت. # وتنقيح المسألة يتم بأمور: الأول: هذا البحث كله إذا وقع النزاع بعد قبض ~~المشتري، أو قبله مع بقاء عين المبيع. أما لو وقع بعد تلفه في يد البائع، ~~فإن العقد ينفسخ، ولا يظهر للنزاع PageV03P260 # .......... # أثر، إن لم يكن البائع قد قبض الثمن. ولو كان قبضه كان كالدين في ذمته أو ~~الأمانة عنده، فيقدم قوله في قدره. ومثله ما لو اختلفا في قدر الثمن بعد ~~قبض البائع له والإقالة أو الفسخ بأحد وجوهه. # الثاني: موضع الخلاف أيضا ما لو كان الثمن في الذمة، ليمكن جريان ~~الأقوال، فلو كان معينا، كما لو قال البائع: بعتك بهذا العبد أو الدينار، ~~فقال: بل بهذه الأمة أو الدراهم، فإنه يتعين التحالف قطعا، لأن كلا منهما ~~مدع ومنكر، وهو ضابط التحالف. وهذا لا يطلق عليه اختلاف في القدر، نعم قد ~~يتفق مع التعيين الاختلاف في القدر، كما لو قال: بعتك بهذين الدينارين، أو ~~الثوبين مثلا، فقال: # بل بأحدهما معينا، فإن الحكم فيه كالذمة، والأقوال جارية فيه. وبهذين ~~الأمرين يظهر أن ما فصله العلامة في المختلف (1) يرجع إلى تقديم قول ~~المشتري مطلقا، فيكون موافقا لما قواه في التذكرة (2). # الثالث: على القول المشهور الفارق بين قيام العين وتلفها، لو كانت العين ~~باقية لكنها قد انتقلت ms0905 عن المشتري انتقالا لازما كالبيع والعتق والوقف ~~والهبة اللازمة، فهل ينزل منزلة التلف أم لا؟ قيل بالأول لما تقدم من ~~التعليل. وقد عرفت ما فيه. # ولمساواته للتلف في الخروج عن حد الانتفاع بالنسبة إلى المشتري، فيكون ~~تلفا حكميا. ويشكل بمنع ذلك وكونه علة الحكم، فإن من الجائز كون التلف ~~الحقيقي علة لقبول قول المشتري في الأول، نظرا إلى امتناع الرجوع إليها في ~~اعتبار ما يدعيه، وصيرورته منكرا بكل وجه، مع أن الحكم إنما تعلق في تقديم ~~قول البائع على قيام العين من غير اعتبار بالعلة، وهو متحقق مع انتقالها عن ~~ملكه بأي وجه فرض. ولو انتقلت انتقالا غير لازم- كالبيع في زمن الخيار ~~للبائع، والهبة قبل القبض، أو بعده حيث يجوز له الفسخ- ففي قيامه مقام ~~التلف احتمالان، وأولى بالعدم. PageV03P261 # .......... # الرابع: لو تلف بعض المبيع خاصة أو انتقل عن ملكه، ففي تنزيله منزلة تلف ~~الجميع، أو بقاء الجميع، أو إلحاق كل جزء بأصله احتمالات. وإن كان الأول ~~أوجه، نظرا إلى عدم صدق قيام عين المبيع الذي هو مناط تقديم قول البائع، ~~كما صرح به في الخبر (1)، ولأن هذا الحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ~~موضع اليقين وهو قيام جميع العين، ويبقى فيما عداه على الأصل من قبول قول ~~المنكر وهو المشتري. # ولا ترد المعارضة بأن تقديم قوله مخصوص بتلف المبيع وهو غير متحقق، لأنا ~~قد بينا أن هذا الحكم إنما أخذ من مفهوم الخبر لا من منطوقه. والتحقيق أنه ~~أخص من المفهوم. وموضع النزاع داخل فيه، فإن ضابطه على ما اقتضاه المنطوق ~~أنه متى لم تكن عين الشيء قائمة لا يكون القول قول البائع، وهو مفهوم الشرط ~~المعتبر عند المحققين، فيدخل فيه ما لو تلف البعض، مضافا إلى ما حققناه من ~~موافقته للأصل. # الخامس: لو امتزج المبيع بغيره، فإن بقي التميز فعينه قائمة، وإن لم ~~يتميز احتمل بقاؤه كذلك، لأنه موجود في نفسه وإنما عرض له عدم التميز من غيره. # والمفهوم من قيام عينه وجوده، خصوصا عند من جعل التلف في ms0906 مقابلته، فإنه ~~ليس بتالف قطعا. ويحتمل عدمه نظرا إلى ثبوت الواسطة وعدم ظهور عينه في ~~الحس، ويمنع إرادة الوجود من قيام العين. # وهذا كله مع مزجه بجنسه كالزيت يخلط بمثله، والنوع الواحد من الحنطة ~~كالصفراء تخلط بمثلها، أما لو خلط بغير جنسه بحيث صارا حقيقة أخرى كالزيت ~~يعمل صابونا، فإنه حينئذ بمنزلة التالف. وأما تغير أوصافه بزيادة ونقصان، ~~فلا يقدح في قيام عينه بوجه. # السادس: حيث حكمنا بالتحالف إما مطلقا، أو مع الاختلاف في عين الثمن، حلف ~~كل منهما يمينا واحدة على نفي ما يدعيه الآخر، لا على إثبات ما PageV03P262 # .......... # يدعيه، ولا جامعة بين الأمرين، فإذا حلفا انفسخ العقد ورجع كل منهما الى ~~عين ماله إن كانت موجودة، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة. # والبادي باليمين منهما من ادعي عليه أولا على سبيل الاستحقاق، فإن حلف ~~الأول ونكل الثاني عن اليمين فان قضينا بالنكول ثبت ما يدعيه الحالف، وإلا ~~حلف يمينا ثانية على إثبات ما يدعيه. وإنما لم يكتف باليمين الجامعة مع ~~تحقق فائدتها في مثل ذلك، لأن يمين الإثبات بعد النكول فلا يتقدم عليه. # السابع: إذا وقع الفسخ بالتحالف فهل يبطل العقد من أصله وينزل البيع ~~منزلة المعدوم، أم من حين التحالف أو الفسخ؟ وجهان: # اختار أولهما العلامة في التذكرة (1) محتجا عليه بأن اليمين قد أسقطت ~~الدعوى من رأس فكأنه لم يبع، كما لو ادعى على الغير بيع شيء أو شراءه فأنكر ~~وحلف، فإن الدعوى تسقط، ويكون الملك باقيا على حاله، ولم يحكم بثبوت عقد ~~حتى يحكم بانفساخه. # ويشكل باتفاقهما على وقوع عقد ناقل للملك، أما في الثمن الموصوف فظاهر، ~~وأما في المعين الذي أوجب التحالف لاختلافه، فالمبيع أيضا متفق على انتقاله ~~من البائع إلى المشتري، وإنما الاختلاف في انتقال الثمن المعين. فيمكن أن ~~يتوجه ذلك في هذا الثمن دون المثمن في الموضعين. واختار ثانيهما في القواعد ~~[1]، وتبعه في الدروس (3). # والتحقيق ما أشرنا إليه من أن البيع لا يبطل إلا من حينه، وأما الثمن ~~فيبقى على حكم الملك بالحلف ms0907 كما مثل به في التذكرة (4). فالإطلاق في ~~الموضعين غير جيد. PageV03P263 # .......... # وتظهر فائدة القولين فيما لو وقع التحالف بعد انتقال العين من المشتري ~~بعقد لازم كالبيع وشبهه، أو خرجت عن ملكه بعتق ووقف ونحوهما. فعلى الأول ~~تبطل العقود وغيرها، وترجع العين إلى البائع. وبه قطع في التذكرة (1) ~~تفريعا على أصله. # وعلى الثاني يرجع إلى القيمة يوم الانتقال. وبه قطع في القواعد (2) ~~تفريعا على أصله. # ولو تلف رجع بقيمته على القولين. # الثامن: لو تلف البعض أو انتقل عن ملك المشتري انتقالا لازما رجع البائع ~~في الموجود قطعا، وبقيمة التالف، وفي المنتقل الوجهان. وهذا بخلاف ما تقدم ~~في البحث الرابع. والفرق أن الحكم هناك معلق في النص على قيام العين وهو ~~غير متحقق مع تلف البعض، وهنا يرجع بالتحالف إلى ماله فيأخذ منه الموجود ~~كيف كان وقيمة الذاهب. # ولو امتزج صار شريكا بالنسبة. ولو تعيب رجع بأرش العيب. ولو وجد العين ~~مستأجرة أو مرهونة، انتظر انقضاء المدة، أو الفك. وفي تخييره بينه وبين ~~القيمة معجلة وجه. # التاسع: لو اختلفا في قيمة التالف فالذي تقتضيه أصول المذهب قبول قول ~~منكر الزائد مع يمينه، كما في نظائره حتى الغصب. وفيه قول آخر بتقديم قول ~~المالك. وقد أغرب العلامة هنا، فحكم بالرجوع إلى قيمة مثله موصوفا بصفاته (3). # وهو بأصول العامة أليق، نظرا إلى أن الوصف يفيد أهل الخبرة ظن القيمة ~~فيكون مناسبا لرفع النزاع. # العاشر: الظاهر أن العقد يبطل بمجرد التحالف وإن لم يفسخه فاسخ. وبه قطع ~~في التذكرة (4) محتجا بما أسلفناه عنه من أن يمين كل منهما تسقط دعوى الآخر، PageV03P264 ### ||| [الثانية: إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله] # الثانية: إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله (1)، أو في قدر الأجل، أو في ~~اشتراط رهن من البائع على الدرك، أو ضمين عنه، فالقول قول البائع مع يمينه. # فيكون الملك باقيا على حاله، ولم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه. وهذا ~~على القول ببطلانه من أصله. وأما على القول ببطلانه من حينه، فالظاهر أنه ~~كذلك لانتفاء دعوى كل منهما ms0908 بيمين صاحبه فينفسخ حينئذ، ولأن إمضائه على وفق ~~اليمينين متعذر، وعلى وفق أحدهما تحكم. وهو ظاهر فتوى القواعد (1). # وحكى في التذكرة (2) عن الشافعي القائل بالتحالف وجهين في انفساخه به، أو ~~توقفه على الفسخ. # وتوقف في الدروس (3) في الوجهين، فعلى الثاني يفسخه المتعاقدان أو ~~أحدهما، أو يرضى أحدهما بدعوى الآخر، أو يفسخه الحاكم إذا يئس من توافقهما ~~وامتنعا من فسخه لئلا يطول النزاع. ثم إن توافقا على الفسخ، أو فسخه ~~الحاكم، انفسخ ظاهرا وباطنا. وإن بدر أحدهما فإن كان المحق فكذلك، وإلا ~~انفسخ ظاهرا. # قوله: «إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله. إلخ». # (1) لأنه في هذه المواضع كلها منكر. وذلك لأنهما اتفقا على صدور العقد ~~وحصول الملك والثمن المعين، وإنما اختلفا في قدر زائد، والبائع ينكره فيقدم ~~قوله في نفيه. # وربما قيل بالتحالف هنا بناء على القول في المسألة السابقة لاشتراكهما في ~~الوجه الذي اقتضاه، وهو دعوى امتناع العمل بالمتفق عليه، إذ ليس هناك متفق ~~عليه، لأن أحدهما يسند الملك الى سبب مخصوص، والآخر ينفيه ويسنده إلى سبب ~~آخر، ففي الحقيقة الملك بقول أحدهما غير الملك بقول الآخر، وكل منهما مدع ~~ومدعى عليه فيتحالفان. PageV03P265 ### ||| [الثالثة: إذا اختلفا في المبيع] # الثالثة: إذا اختلفا في المبيع (1)، فقال البائع: بعتك ثوبا، فقال: بل ~~ثوبين، فالقول قول البائع أيضا. فلو قال: بعتك هذا الثوب (2)، فقال: بل هذا ~~الثوب، فهاهنا دعويان، فيتحالفان وتبطل دعواهما. # وليس بواضح، لأن السبب الناقل للملك- وهو العقد- لا نزاع بينهما فيه ولا ~~تعدد، وإنما الخلاف فيما صاحبه من الأمور المذكورة، وهو أمر خارج عن السبب. # نعم، هو مقيد بما يذكر فيه منها، فما ثبت منها كان قيدا له، ولا يلزم من ~~ذلك اختلافه، فتنازعهما يرجع إلى وجود تلك القيود وعدمه، فيقدم المنكر. ~~وهذا بعينه آت في المسألة السابقة. # قوله: «لو اختلفا في المبيع. إلخ». # (1) هذا النزاع نظير النزاع في قدر الثمن، ووجه تقديم قول البائع فيه من ~~حيث إنه منكر لبيع الزائد مع اتفاقهما على أمر مشترك، وهو بيع الثوب ~~الواحد. واحتمال التحالف آت ms0909 هنا بتوجيهه السابق وجوابه. # ولا يخفى أن ذلك كله حيث لا يكون المتنازع معينا، كهذا الثوب فيقول ~~المشتري بل هذان لغير المذكور، فإنه حينئذ يتعين القول بالتحالف. ولو كان ~~الأول أحدهما فالقول قول البائع كالأول. وحيث لا يكون ذلك مستلزما للاختلاف ~~في الثمن، كبعتك ثوبا بألف، فقال المشتري: بل ثوبين بألفين، فإنه يقوى ~~التحالف أيضا، إذ لا مشترك هنا يمكن الأخذ به. # قوله: «فلو قال بعتك هذا الثوب. إلخ». # (2) الحكم هنا واضح بعد الإحاطة بما سلف، فإذا حلف البائع على نفي ما ~~يدعيه المشتري بقي على ملكه، فإن كان الثوب المذكور في يده والا انتزعه من ~~يد المشتري. # وإذا حلف المشتري على نفي ما يدعيه البائع، وكان الثوب في يده، لم يكن ~~للبائع مطالبته به، لأنه لا يدعيه. وإن كان في يد البائع لم يكن له التصرف ~~فيه، لأنه معترف بأنه للمشتري، وله ثمنه في ذمته. فإن كان البائع قد قبض ~~الثمن رده على المشتري، ويأخذ الثوب قصاصا. وإن لم يكن قبضه أخذ الثوب ~~قصاصا أيضا بذلك الثمن. PageV03P266 # ولو اختلف ورثة البائع (1) وورثة المشتري كان القول قول ورثة البائع في ~~المبيع، وورثة المشتري في الثمن. ### ||| [الرابعة: إذا قال: بعتك بعبد فقال: بل بحر] # الرابعة: إذا قال: بعتك بعبد (2) فقال: بل بحر، أو بخل فقال: بل # ولو زاد فهو مال لا يدعيه أحد. كذا فصل في التذكرة (1). وعلى ما تقدم (2) ~~من التفصيل في الفسخ ظاهرا وباطنا- على بعض الوجوه- ينتفي ذلك. # واعلم أن ضابط التحالف المقطوع به ادعاء كل منهما على صاحبه ما ينفيه ~~الآخر، بحيث لا يتفقان على أمركما هنا. ومثله ما لو اختلفا في الثمن ~~المعين، أو فيهما معا. ومثله ما لو ادعى أحدهما البيع والآخر الصلح. # ولو اتفقا على أمر، واختلفا في وصف زائد أو قدر، بحيث كانت الدعوى من طرف ~~واحد، حلف المنكر. ويتعدى ذلك الى غير البيع من العقود اللازمة، كالصلح ~~والإجارة. # قوله: «ولو اختلف ورثة البائع. إلخ». # (1) أي لو اختلفا في قدر الثمن أو المثمن فالقول قول ms0910 ورثة البائع في قدر ~~المبيع، كما أن القول فيه قول مورثهم وقول ورثة المشتري في الثمن، وان لم ~~نقل به في مورثهم، لأنهم منكرون، واقتصارا فيما خالف الأصل على مورده. وذهب ~~جماعة من الأصحاب (3) إلى أن حكمهم حكم المورث في جميع الأحكام، وهو حسن. ~~ولو قلنا بالتحالف بين المورثين ثبت بين الورثة قطعا. ولو اختلف الورثة في ~~عين المبيع أو عين الثمن- حيث يثبت التحالف- فالحكم فيهم كذلك. فإطلاق ~~المصنف تقديم قول ورثة البائع في المبيع وورثة المشتري في الثمن منزل على ~~ما ذكرناه. # قوله: «إذا قال: بعتك بعبد. إلخ». # (2) نبه بقوله: «فالقول قول مدعي صحة العقد» على علة الحكم، وهو PageV03P267 # بخمر، أو قال: فسخت قبل التفرق وأنكره الآخر، فالقول قول من يدعي صحة ~~العقد مع يمينه، وعلى الآخر البينة. ### ||| [النظر الخامس: في الشروط] # النظر الخامس: في الشروط وضابطه ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع (1) أو ~~الثمن، ولا مخالفا للكتاب والسنة. # أصالة الصحة في العقود، فإن الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين ~~الصحة، فيكون قول مدعي الصحة موافقا للأصل. وهذا يتم في المسألة الاولى. ~~وأما الثانية فمدعي الفسخ لا ينكر صحة العقد بل يعترف به ويدعي أمرا آخر، ~~لكن لما كان الأصل عدم طرو المبطل الموجب لاستمرار الصحة أطلق عليه الصحة ~~مجازا وأراد به بقائها. # وربما استشكل الحكم في الأول مع التعيين، ك«بعتك بهذا العبد» فيقول: # «بل بهذا الحر» فإن منكر نقل العبد إن كان هو المشتري فهو ينفي ثبوت ~~الثمن في ذمته، وإن كان هو البائع فهو ينفي انتقال عبده عنه، فالأصل معهما ~~في الموضعين، ولأنه يرجع الى إنكار البيع، فيقدم قول منكره. نعم، لو لم ~~يعينا في الصورتين توجه ما ذكر. # قوله: «وضابطه ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع. إلخ». # (1) ضمير «ضابطه» يعود إلى الشرط المدلول عليه بالشروط تضمنا. والمراد ~~منه ما هو أخص من ذلك، وهو الشرط السائغ. وحينئذ فالعبارة لا تخلو من تكلف، ~~فإن الشروط المعقود لها الباب أعم من الصحيحة والباطلة، والضابط مختص ~~بالصحيح. # والمراد ms0911 أن ضابط ما يصح اشتراطه ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع أو ~~الثمن. وذلك كاشتراط تأجيل أحدهما مدة مجهولة، فإن للأجل قسطا من الثمن، ~~وهو مجهول فيتجهل العوضان. # وقوله: «ولا مخالفا للكتاب والسنة» كان مغنيا عن ذكر المؤدي إلى جهالة ~~العوضين، لاستلزامه الغرر المنهي عنه في السنة المطهرة. ومثال ما خالف الكتاب PageV03P268 # ويجوز أن يشترط ما هو سائغ (1) داخل تحت قدرته، كقصارة الثوب وخياطته. # ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا ~~(2)، أو الرطب على أن يجعله تمرا. # والسنة- مع ما ذكر- اشتراط أن لا يبيعه، أو لا يعتقه، أو لا يطأ، أو لا يهب. # وضابطه ما ينافي مقتضى العقد، بأن يقتضي عدم ترتب الأثر الذي جعل الشارع ~~العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ورتبه عليه. كذا حققه جماعة (1). # ويشكل باشتراط عدم الانتفاع زمانا معينا، فإن مقتضى العقد إطلاق التصرف ~~في كل وقت، وباشتراط إسقاط خيار المجلس والحيوان وما شاكل ذلك مما أجمع على ~~صحة اشتراطه. وعبارة المصنف لا تنافي ذلك، لأن كل ما صح اشتراطه فليس ~~منافيا للكتاب والسنة. # قوله: «ويجوز أن يشترط ما هو سائغ. إلخ». # (1) أي يشترط ذلك على البائع، فإن إطلاق العقد وإن لم يقتضيه إلا أنه شرط ~~سائغ مقدور غير مناف لمقتضى العقد، فيدخل تحت عموم الأمر بالوفاء بالشرط (2). # ومثله ما لو شرط البائع على المشتري قصارة ثوب معين، أو خياطته. # والمراد من شرطه المذكور تحصيل تلك المنفعة بنفسه أو بغيره، ليصح إطلاق ~~كونه مقدورا، فلو شرط فعله بنفسه اعتبر في صحته قدرته عليه، بأن يكون عالما ~~بالصنعة قادرا عليها. فإن عين زمانا لا يمكن فيه تحصيل الشرط فهو باطل، ~~لأنه غير مقدور. # قوله: «ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره- إلى قوله- على أن يجعله ~~سنبلا». # (2) فإن ذلك غير مقدور للبائع، بل لله تعالى. ولا فرق في البطلان بين أن يشترط PageV03P269 # ولا بأس باشتراط تبقيته (1). ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه (2)، # عليه أن يجعله هو أو الله تعالى، لاشتراكهما ms0912 في عدم المقدورية. وفي بعض ~~حواشي الشهيد (1)- (رحمه الله)- أن المراد به اشتراط أن يجعل الله الزرع ~~سنبلا، لا اشتراط أن يجعله البائع سنبلا، فإن ذلك وإن كان باطلا أيضا إلا ~~أنه غير مراد هنا، لأنهم إنما تعرضوا لما (2) يجوز أن يتوهمه عاقل لا ما ~~يمنعه. وهذا حسن إذا أرادوه، وإن اشترك الأمران في البطلان. # قوله: «ولا بأس باشتراط تبقيته». # (1) لأن ذلك مقدور له. وهل يشترط تعيين المدة، أم يحال على المتعارف من ~~البلوغ لأنه مضبوط عرفا؟ الظاهر الاكتفاء بالثاني. وإطلاقهم يدل عليه. # قوله: «ويجوز ابتياع المملوك بشرط أن يعتقه». # (2) إطلاق الحكم يشمل ما لو شرط عتقه عن المشتري، وأطلقه، وشرطه عن ~~البائع، وعن (3) كفارة، وتبرعا، وبعوض. والحكم في الأولين إجماعي. وأما ~~الثالث فقال في التذكرة: إنه يجوز أيضا عندنا، لأنه شرط لا ينافي الكتاب ~~والسنة (4). وفي القواعد (5) يجوز اشتراطه مطلقا، أو عن المشتري. ومفهومه ~~عدم الجواز عن البائع، وبه قطع في الدروس (6). ويؤيده قوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم: «لا عتق إلا في ملك» (7)، والبائع ليس مالكا. PageV03P270 # .......... # وأما عتقه عن الكفارة، فإن كانت على المشتري وشرط البائع عتقه عنها صح. # وفائدة الشرط التخصيص لهذا العبد بالإعتاق. وإن لم يشرط (1) بني على أن ~~العتق هل هو حق لله تعالى أو للبائع أو للعبد أو للجميع، فإنه من حيث إن ~~فيه معنى القربة والعبادة يرجح الأول، ومن حيث الاشتراط من البائع وتعلق ~~غرضه به وأن الشرط من جملة العوضين يدل على الثاني، ومن استلزامه زوال ~~الحجر عن العبد وتحريره يكون حقا له. والتحقيق أنه لا منافاة بين هذه ~~الحقوق، فيجوز اجتماعها فيه. # ويتفرع على ذلك المطالبة بالعتق، فمن كان له الحق فله المطالبة به. # وأما عتقه عن الكفارة [1] فإن قلنا الحق فيه لله تعالى لم يجز، كالمنذور. ~~وإن قلنا إنه للبائع فكذلك إن لم يسقط حقه. وإن أسقطه جاز، لسقوط وجوب ~~العتق حينئذ. # وكذا إن قلنا إنه للعبد. وعلى ما اخترناه لا يصح مطلقا. وشرط العتق ~~مستثنى من الشروط القابلة لإسقاط مستحقها. ms0913 وأولى بالمنع لو كانت على البائع ~~أو غيره. # وأما عتقه تبرعا فلا شبهة في جوازه بشرط أن يكون بسبب مباح، فلو نكل به ~~فانعتق لم يأت بالشرط، ويكون بمنزلة التالف. # وظاهر الشرط يقتضي إيقاعه مباشرة اختيارا مجانا، فلو شرط عليه عوضا من ~~خدمة وغيرها لم يأت به. # وحيث يفوت الشرط يتخير البائع بين فسخ البيع والإمضاء كباقي الشروط، لكن ~~لو فسخ هنا رجع إلى القيمة كالتالف أيضا، لبناء العتق على التغليب، مع ~~احتمال فساده، لوقوعه على خلاف ما وجب. ويحتمل ضعيفا سقوط الشرط هنا ونفوذ العتق. # وهل يشترط وقوعه من المشتري مباشرة، أم يكفي وقوعه مطلقا؟ وجهان. # وتظهر الفائدة فيما لو باعه بشرط العتق، فعلى الأول يحتمل بطلان البيع، ~~لأن شرط PageV03P271 # أو يدبره (1)، أو يكاتبه (2). ولو شرط أن لا خسارة (3)، أو شرط ألا ~~يعتقها، أو لا يطأها، قيل: يصح البيع ويبطل الشرط. # العتق مستحق عليه، فلا يجوز نقله إلى غيره، وصحته مع تخير البائع. ثم إن ~~أعتق المشتري الثاني قبل فسخه نفذ وقدر كالتالف، وإلا أخذه. وعلى الثاني ~~يصح، كما لو أعتقه بوكيله. والذي يدل عليه الإطلاق والحكم في باقي الشروط ~~أنه لا يقتضي مباشرتها بنفسه إلا مع التعيين، وهذا الشرط لا يزيد على غيره. # قوله: «أو يدبره». # (1) فإن شرط تدبيرا مطلقا أو معينا تعين، وإن أطلق تخير بين المطلق ~~والمقيد. فإن اختار الثاني، كتعليقه بوفاته في هذه السنة ولم يتفق الشرط، ~~وجب عليه التدبير ثانيا، لأن الغرض ترتب العتق ولم يحصل، مع احتمال العدم، ~~لقيامه بالشرط المطلق. وهل يجوز للمشتري الرجوع في هذا التدبير؟ يحتمله ~~نظرا إلى أصله، وعدمه التفاتا إلى وجوب الوفاء بالشرط، وعدم حصول غرض ~~البائع، والرجوع به إبطال له، وهو ينافي صحة الشرط. ولو أخل المشتري ~~بالتدبير تخير البائع بين فسخ البيع والإمضاء، فيرجع بالتفاوت، كما سيأتي ~~في شرط العتق (1). # قوله: «أو يكاتبه». # (2) فيتخير المشتري مع الإطلاق بين الكتابة المطلقة والمشروطة، ومع ~~التعيين يتعين ما شرط. وكذا القول في الأجل والقدر. ولو تشاح المشتري ~~والعبد فيه ms0914 رجع إلى القيمة السوقية، فلا يجب على المشتري النقصان عنها. ولو ~~طلب الزيادة أجبر على القيمة إن أمكن، وإلا تخير البائع بين الفسخ ~~والإمضاء. وفي جواز رجوعه في المشروط عند عجزه وجهان، نظرا إلى الأصل، ~~والوفاء بالشرط، مع احتمال براءة المشتري من الشرط لوفائه به، والفسخ طار ~~سائغ له شرعا. # قوله: «ولو شرط أن لا خسارة. إلخ». # (3) أي شرط ألا خسارة على المشتري لو باع المبيع فخسر، بل يكون على ~~البائع، PageV03P272 # ولو شرط في البيع أن يضمن إنسان بعض الثمن أو كله صح البيع والشرط (1). ### ||| [تفريع إذا اشترط العتق في بيع المملوك] # تفريع إذا اشترط العتق في بيع المملوك (2) فإن أعتقه فقد لزم البيع، وإن ~~امتنع كان للبائع خيار الفسخ. # فإن هذا الشرط باطل، لمنافاته لمقتضى العقد وثبوت الملك. وكذا القول في ~~شرط البائع عدم عتق المشتري ووطئه. # وهل يبطل البيع أيضا أم يختص البطلان بالشرط؟ قولان أجودهما الأول، لأن ~~التراضي لم يقع إلا على المجموع من حيث هو مجموع، فإذا بطل بعضه وامتنع ~~نفوذه شرعا انتفى متعلق التراضي، فيكون الباقي تجارة لا عن تراض. ووجه صحة ~~البيع أن التراضي قد تعلق بكليهما، فإذا امتنع أحدهما بقي الآخر. وهو مذهب ~~الشيخ (1) ((رحمه الله)). والقولان آتيان في كل بيع تضمن شرطا فاسدا. ومثله ~~ما شابهه من العقود اللازمة. # قوله: «ولو شرط في البيع أن يضمن إنسان بعض الثمن أو كله صح البيع ~~والشرط». # (1) لأن ذلك وإن لم يقتضه العقد لكنه شرط يعود على المتعاقدين فيه مصلحة ~~كالأجل، فيصح اشتراطه، للعموم. ومثله اشتراط ضمين للبائع على بعض المبيع أو ~~كله لو كان سلما، بل غير حاضر مطلقا. # ويشترط تعيين الضامن بالمشاهدة أو الوصف، كرجل موسر ثقة، ونحو ذلك، أو ~~يميزه بنسبة، فلو أطلق بطل على الأقوى. ويحتمل الجواز، ويحمل على ما دل ~~عليه الوصف. ومثله ما لو شرط رهنا على أحدهما. ولو هلك المعين منهما أو ~~مات، فإن كان بعد الرهن أو الضمان لم يؤثر، ولو كان قبله ثبت الفسخ لمن شرط ms0915 ~~له، لفوات الشرط. # قوله: «إذا شرط العتق في بيع المملوك. إلخ». # (2) ظاهره ثبوت الخيار بمجرد امتناع المشروط عليه وإن قدر المشروط له على PageV03P273 # .......... # إجباره على الوفاء. وهو أحد القولين في المسألة. ووجهه أصالة عدم وجوب ~~الوفاء وللمشروط له وسيلة إلى التخلص بالفسخ. ففائدة الشرط حينئذ جعل البيع ~~اللازم عرضة للزوال عند فقد الشرط، ولزومه عند الإتيان به. والقول الآخر ~~وجوب الوفاء بالشرط، وعدم تسلط المشروط له إلا مع تعذر تحصيله، لعموم الأمر ~~بالوفاء بالعقد (1)، و«المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله» (2). وهذا هو ~~الأجود. فعلى هذا لو امتنع من الوفاء ولم يمكن إجباره رفع أمره إلى الحاكم ~~ليجبره، إن كان مذهبه ذلك، فإن تعذر فسخ. # ولشيخنا الشهيد ((رحمه الله)) في بعض تحقيقاته تفصيل ثالث (3)، وهو أن ~~الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافيا في تحققه ولا يحتاج بعده ~~إلى صيغة، فهو لازم لا يجوز الإخلال به، كشرط الوكالة في عقد الرهن ونحوه. ~~وإن لم يكن كافيا في تحققه بل يحتاج إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد فليس ~~بلازم، بل يقلب العقد اللازم المشروط فيه جائزا، كشرط رهن شيء على الثمن، ~~فإنه لا يصير رهنا بمجرد الشرط، بل لو جعله رهنا لم يصح، لعدم لزوم الثمن ~~لذمة المشتري حينئذ الذي هو شرط صحة الرهن، بل لا بد له من صيغة أخرى بعد ~~البيع. وجعل السر فيه أن اشتراط ما العقد كاف في تحققه كجزء من الإيجاب ~~والقبول، فهو تابع لهما في الجواز واللزوم، واشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن ~~العقد وقد علق عليه العقد، والمعلق على الممكن ممكن. وبذلك يندفع التعجب من ~~أن اشتراط الجائز في اللازم يجعل PageV03P274 # وإن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار أيضا (1). # الجائز لازما، واشتراط اللازم في اللازم يجعل اللازم جائزا. وهذا التفصيل ~~حسن، وهو أجود من القول بجوازه مطلقا، لكن القول باللزوم مطلقا أجود، لما ~~أسلفناه. # واعلم أن الخيار المذكور حيث يثبت فهل هو على الفور أو التراخي؟ وجهان، ~~تقدم مثلهما ووجههما ms0916 (1). وأصالة عدم الفورية بعد ثبوت أصل الخيار يرجح ~~الثاني. # قوله: «وإن مات العبد قبل عتقه كان البائع بالخيار أيضا». # (1) لا إشكال في ثبوت الخيار مع موته، فإن اختار الفسخ رجع بجميع القيمة، ~~ورد الثمن إن كان قبضه. إنما الكلام فيما لو اختار الإمضاء، هل يرجع على ~~المشتري بما يقتضيه شرط العتق من القيمة، فإنه يقتضي نقصانا من الثمن، أم ~~يلزم مع الإجازة ما عين من الثمن خاصة؟ ذهب العلامة (2) وجماعة (3) إلى ~~الأول، لاقتضاء الشرط نقصانا ولم يحصل. ويظهر من الدروس (4) الثاني، محتجا ~~عليه بأن الشروط لا يوزع عليها الثمن. ورد بأن الثمن لم يوزع على الشرط ~~بحيث يجعل بعضه مقابلا له، وإنما الشرط محسوب مع الثمن، وقد حصل باعتباره ~~نقصان في القيمة. وطريق تداركه ما ذكر. # وطريق معرفة ما يقتضيه الشرط أن يقوم العبد بدون الشرط، ويقوم معه، وينظر ~~التفاوت بين القيمتين، وينسب إلى القيمة التي هي مع شرط العتق، ويؤخذ من ~~المشتري- مضافا إلى الثمن- بمقدار تلك النسبة من الثمن. فلو كانت قيمته ~~بدون الشرط مائة، ومعه ثمانين، فالتفاوت بعشرين نسبتها إلى الثمانين الربع، فيؤخذ PageV03P275 ### ||| [النظر السادس: في لواحق من أحكام العقود] # النظر السادس: في لواحق من أحكام العقود. # الصبرة لا يصح بيعها إلا مع المعرفة بكيلها أو وزنها. فلو باعها أو جزءا ~~منها مشاعا مع الجهالة بقدرها لم يجز. وكذا لو قال: بعتك كل قفيز منها ~~بدرهم (1)، أو بعتكها كل قفيز بدرهم. # ولو قال: بعتك قفيزا منها أو قفيزين مثلا صح. # من المشتري مقدار ربع الثمن مضافا إليه، وذلك هو الذي تسامح به البائع في ~~مقابلة شرط العتق. # وان اختار الفسخ والرجوع بالقيمة ففي اعتبار وقتها أوجه، أجودها يوم ~~التلف، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة، إذ قبله كان الحكم متعلقا بالعين، ~~ولأن ضمان العين لا يقتضي ضمان القيمة مع وجودها، فلا ينتقل إلى القيمة إلا ~~وقت القيمة. # وثانيها يوم القبض، لأنه أول دخوله في ضمان المشتري. وثالثها أعلى القيم ~~من حين القبض إلى التلف، لأنه في جميع ذلك مضمون عليه. ms0917 وقد ظهر من وجه ~~الأول جواب الآخرين. # قوله: «وكذا لو قال: بعتك كل قفيز منها بدرهم أو بعتكها كل قفيز بدرهم». # (1) وجه البطلان في الأول واضح، لعدم العلم بقدر المبيع مطلقا، لأن مرجع ~~هذا العقد إلى تخير المشتري في أخذ ما شاء منها، بحيث يكون ضابط سعر ما ~~يأخذه أن كل قفيز منه بدرهم، فإن أخذ قفيزا لزمه درهم، وان أخذ قفيزين لزمه ~~درهمان، وهكذا. ولا فرق في البطلان بهذا الوجه بين كون الصبرة معلومة أو ~~مجهولة. # وأما الثاني فوجه بطلانه مع الجهالة بقدر الصبرة أنه لا يعلم قدر ما ~~يشتمل عليه من المقادير المذكورة، فيكون غررا حال البيع وإن علم بعد ذلك. ~~وللشيخ (1)- (رحمه الله)- قول بجواز البيع حينئذ، لأن التقدير المذكور يزيل ~~الغرر، والمشهور PageV03P276 # وبيع ما يكفي فيه المشاهدة جائز (1)، كأن يقول: بعتك هذه الأرض، أو هذه ~~الساحة، أو جزءا منها مشاعا. # ولو قال بعتكها (2) كل ذراع بدرهم لم يصح، إلا مع العلم بذرعانها. # ولو قال: بعتك عشرة أذرع منها وعين الموضع جاز، ولو أبهمه لم يجز، (3) # خلافه. نعم، لو باعه عددا معينا من المكيل كعشرة أقفزة منها مع علمهما ~~باشتمالها عليها صح. ولا فرق حينئذ بين المعلومة القدر والمجهولة. ولو كانت ~~معلومة القدر وباعها كل قفيز بدرهم صح أيضا. # والحاصل أن المعلومة يصح بيعها جملة، وجزءا منها مشاعا ومعينا، وبيعها كل ~~قفيز بكذا، والمجهولة لا يصح بيع شيء مما ذكر، سوى الجزء المعين الذي علم ~~اشتمالها عليه، وأن بيع كل قفيز من الصبرة بكذا باطل مطلقا. # قوله: «وبيع ما يكفي فيه المشاهدة جائز. إلخ». # (1) نبه بالمثال على أن الأرض يكفي فيها المشاهدة وإن لم تمسح، وهو أشهر ~~القولين وأقربهما، ومثلها الثوب. ويظهر من الخلاف (1) المنع فيهما. ونقل ~~بعض تلامذة المصنف- (رحمه الله)- أن الساجة في العبارة بالجيم، قال. ولا ~~يجوز بالحاء المهملة. # قوله: «ولو قال بعتكها. إلخ». # (2) لما اكتفى في الأرض بالمشاهدة أمكن كونها مجهولة الأذرع حال البيع، ~~فإذا باعها كل ذراع بدرهم ولا يعلم قدر ذرعانها لم يصح من ms0918 حيث الجهل بكمية ~~الثمن، وإن كانت هي معلومة على وجه يصح البيع. وهذا هو الفارق بينها وبين ~~الصبرة المعلومة حيث صح بيعها كل قفيز بدرهم، لأن معلوميتها إنما تكون من ~~جهة الكيل فيستلزم العلم بقدر الثمن. ولو اكتفينا بالمشاهدة فيها- كما ذهب ~~إليه ابن الجنيد (2)- اشترط في بيعها كل قفيز بدرهم معرفة ما يشتمل عليه منه. # قوله: «ولو قال بعتك عشرة أذرع منها وعين الموضع جاز، ولو أبهمه لم يجز». # (3) يمكن أن يريد بتعيين الموضع تعيين المبدأ والمنتهى، والجواز حينئذ موضع PageV03P277 # لجهالة المبيع، وحصول التفاوت في أجزائها، بخلاف الصبرة. # ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة فكانت أقل فالمشتري بالخيار بين فسخ ~~البيع وبين أخذها بحصتها من الثمن، وقيل: بل بكل الثمن، والأول أشبه (1). # وفاق. ويمكن أن يريد به تعيين مبدأ المبيع، سواء أضاف إليه تعيين المنتهى ~~أم لا، لارتفاع الجهالة في الجملة بسبب التعيين المذكور وضبط الأذرع. وفي ~~صحته حينئذ خلاف، والأجود الصحة. ومثله القول في الثوب، وقد تقدم. ويجب ~~تقييد الصحة بتساوي الأرض أو تقاربها، وإلا فالبطلان أجود. # قوله: «ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) القول الأول مذهب الأكثر، ووجهه أن المبيع مقدر بقدر معين ولم يحصل ~~ذلك القدر، فيقسط الثمن عليه وعلى الفائت إن اختار المشتري الإمضاء. وله ~~الفسخ لفوات بعض المبيع، وهو لا يقصر عن فوات وصف. ويشكل التقسيط بأن ~~الفائت لا يعلم قسطه من الثمن، لأن المبيع مختلف الأجزاء، فلا تمكن قسمته ~~على عدد الجربان. ووجه الثاني أن المبيع الذي تناولته الإشارة هو الأرض ~~المعينة لا غير، فإن رضي بها أخذها بما وقع عليه عقدها من الثمن، لأن العقد ~~وقع عليه. # وعلى الأول لو لم يعلم البائع بالنقصان هل يثبت له الخيار أيضا؟ يحتمله، ~~لأنه لم يرض إلا ببيعها بالثمن أجمع ولم يسلم له. وعلى تقدير الثبوت هل ~~يسقط ببذل المشتري جميع الثمن؟ يحتمله، لحصول ما رضي به- وبه قطع في ~~المختلف (1)- وعدمه، لثبوت الخيار فلا يزول بذلك، كالغبن لو بذل الغابن ~~التفاوت. # وللشيخ ms0919 (2) قول ثالث بأن البائع إن كان له أرض تفي بالناقص بجنب الأرض PageV03P278 # ولو زادت كان الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بكل الثمن (1)، وكذا كل ~~ما لا يتساوى اجزاؤه. # ولو نقص ما يتساوى أجزاؤه (2)، ثبت الخيار للمشتري بين الرد، وأخذه بحصته ~~من الثمن. # المبيعة فعليه الإكمال منها، وإلا أخذه المشتري بجميع الثمن أو فسخ. ~~واستند في ذلك إلى رواية (1) لا تنهض حجة في ذلك. # قوله: «ولو زادت كان الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بكل الثمن». # (1) وجهه أن المبيع هو العين الشخصية الموصوفة بكونها مقدارا مخصوصا ~~بالثمن المعين، وفوات الوصف لا يخرج الجميع (2) عن كونه مبيعا. # نعم، يتخير البائع لفوات الوصف. ويحتمل كون الزيادة للبائع، فيتخير ~~المشتري بين الفسخ والرضا في الباقي بجميع الثمن. # واستقرب في المختلف (3) تخير البائع بين تسليم المبيع زائدا وبين تسليم ~~القدر المشروط، فإن رضي بالجميع فلا خيار للمشتري، لأنه زاده خيرا، وإن ~~اختار الثاني تخير المشتري بين الفسخ والأخذ بجميع الثمن المسمى، فإن رضي ~~بالأخذ فالبائع شريك له. ثم احتمل حينئذ تخيره لتضرره بالشركة، وعدمه لأنه ~~رضي ببيع الجميع بهذا الثمن، فإذا وصل إليه الثمن في البعض كان أولى، ولأن ~~الضرر حصل بتقريره. # ويحتمل بطلان البيع من رأس، لأن البائع لم يقصد بيع الزائد، والمشتري لم ~~يقصد شراء البعض، وهذه آتية في متساوي الأجزاء كالحنطة. # قوله: «ولو نقص ما يتساوى أجزاؤه. إلخ». # (2) وجه ذلك قد علم مما سبق في مختلف الأجزاء. ويزيد هنا أن التقسيط ممكن PageV03P279 # ولو جمع بين شيئين مختلفين (1) في عقد واحد بثمن واحد، كبيع وسلف، أو ~~إجارة وبيع، أو نكاح وإجارة، صح، ويقسط العوض على قيمة المبيع واجرة المثل ~~ومهر المثل. # بسبب تساوي الأجزاء. ويشكل بما مر أيضا من أن مجموع المثمن المقابل ~~لمجموع الثمن هو ذلك الموجود، غاية ما في الباب أنه لم يعلم النقصان. ~~واختار العلامة في القواعد (1) تساوي المسألتين في طرفي الزيادة والنقصان ~~في الحكم بتخير البائع أو المشتري بين الفسخ والإمضاء بالجميع. وهو متجه. # قوله: «ولو جمع بين شيئين مختلفين. ms0920 إلخ». # (1) لا خلاف عندنا في صحة ذلك كله، لأن الجميع بمنزلة عقد واحد، والعوض ~~فيه معلوم بالإضافة إلى الجملة، وهو كاف في انتفاء الغرر والجهالة، وإن كان ~~عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد. وكون كل واحد بخصوصه بيعا في ~~المعنى (2)، أو بعضه [1] إجارة أو غيرها، الموجب لعوض معلوم، لا يقدح لأن ~~لهذا العقد جهتين، فبحسب الصورة هو عقد واحد، فيكفي العلم بالنسبة إليه. # ثم إن احتيج إلى التقسيط قسط على ما ذكر، لأن العوض المبذول في مقابلة ~~المتعدد إنما بذل في مقابلة كل واحد، كما لو باع أمتعة متعددة في عقد واحد ~~بثمن واحد. # واعتبار ثمن المثل وأجرته موضع وفاق، أما مهر المثل فربما استشكل بما ~~سيأتي- إن شاء الله تعالى- من أن المفوضة ترجع إلى مهر السنة لو زاد مهر ~~المثل عنه، وهنا لما لم يتعين لها مهر مقدر ابتداء أشبهت المفوضة، فيحتمل ~~كونها كذلك، ولا يتم إطلاق مهر المثل. والأصح اعتباره مطلقا، لأنها ليست ~~مفوضة بل مسماة المهر، غايته PageV03P280 # وكذا يجوز بيع السمن بظروفه (1). ولو قال: بعتك هذا السمن بظروفه كل رطل ~~بدرهم كان جائزا. # عدم العلم بقدر ما يخصه ابتداء. وعلى تقدير التفويض فالرجوع إلى مهر ~~السنة- على تقدير زيادة مهر المثل- في موضع المنع. # قوله: «وكذا يجوز بيع السمن بظروفه. إلخ». # (1) لا بد في المسألتين من معرفة وزن الظرف والمظروف جملة، وانما يمتازان ~~بأن تقسيط (1) الثمن عليهما في الأولى على ثمن مثلهما، وفي الثانية عليهما ~~باعتبار الوزن. # وتظهر الفائدة لو كان كل واحد منهما لواحد، أو ظهر أحدهما مستحقا، وأريد ~~معرفة ما يخص كل واحد منهما. فعلى الأول يقسط الثمن على ثمن مثلهما، بأن ~~يقال: قيمة الظرف مثلا درهم، وقيمة السمن تسعة، فيخص الظرف عشر الثمن كائنا ~~ما كان. # وعلى الثاني يوزن الظرف منفردا وينسب إلى الجملة، ويؤخذ له من الثمن بتلك ~~النسبة. PageV03P281 ### ||| [الفصل الخامس في أحكام العيوب] # الفصل الخامس في أحكام العيوب من اشترى مطلقا أو بشرط الصحة اقتضى سلامة ~~المبيع من العيوب (1)، فإن ظهر فيه عيب ms0921 سابق على العقد فالمشتري خاصة ~~بالخيار بين فسخ العقد أو أخذ الأرش. ويسقط الرد بالتبري من العيوب (2). # قوله: «من اشترى شيئا مطلقا أو بشرط الصحة اقتضى سلامة المبيع من ~~العيوب». # (1) اشتراط الصحة يفيد مجرد التأكيد، لأن الإطلاق يقتضي السلامة، لأنها ~~الأصل في الأعيان، فإذا ظهر عيب تخير كما سيأتي. وربما قيل: إن فائدة ~~اشتراط الصحة جواز الفسخ وان تصرف لو ظهر عيب، فيفيد فائدة زائدة على ~~الإطلاق، كاشتراط الحلول. # قوله: «ويسقط الرد بالتبري من العيوب». # (2) لا فرق في ذلك بين علم البائع والمشتري بالعيوب، وجهلهما، والتفريق، ~~ولا بين الحيوان وغيره، ولا بين العيوب الباطنة وغيرها عندنا، ولا بين ~~الموجودة حالة العقد والمتجددة التي توجب ردا أو أرشا. ولا يقدح في الثاني ~~كون البراءة مما لم يجب بعد، لأن التبري انما هو من الخيار الثابت بسببها ~~(1) بمقتضى العقد لا بالعيب. # وهل يدخل المتجدد بعد العقد وقبل القبض، أو في زمن خيار المشتري، في ~~البراءة السابقة المطلقة؟ وجهان، من العموم، ومن أن مفهومه التبري من ~~الموجود حال العقد. PageV03P282 # وبالعلم بالعيب قبل العقد (1)، وبإسقاطه بعد العقد (2) وكذا الأرش (3). # ويسقط الرد بإحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب، سواء كان قبل العلم ~~بالعيب أو بعده (4) # قوله: «وبالعلم بالعيب قبل العقد». # (1) أي علم المشتري به قبله، فإن قدومه عليه حينئذ رضا بالعيب. # قوله: «وبإسقاطه بعد العقد». # (2) أي إسقاط المشتري خيار العيب. ولا يختص بلفظ، بل كل ما دل عليه من ~~الألفاظ كاف فيه. وبه يسقط الرد والأرش، لأنهما متعلق الخيار ولازمه، فاذا ~~أسقط الملزوم تبعه اللازم. ولو قيد الإسقاط بأحدهما اختص به. # قوله: «وكذا الأرش». # (3) عطف على قوله «ويسقط الرد» الشامل للمواضع الثلاثة. والحكم في ~~الأولين مطلق، أما الأخير فإنما ينتفيان مع الإطلاق أو التصريح بالتعميم، ~~أما لو خص أحدهما اختص بالحكم، كما قلناه. # قوله: «ويسقط الرد بإحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب سواء كان قبل ~~العلم أو بعده». # (4) نبه بالمثالين على أنه لا فرق في الحدث بين الناقل عن الملك وغيره. ~~وقد تقدم تفصيله في ms0922 باب الخيار (1). ومنه ركوب الدابة ولو في طريق الرد، ~~وحلبها، ونقلها الى بلده البعيد (2)، دون سقيها وعلفها. ولو توقف ردها على ~~ركوبها لجماحها بحيث يعسر قودها وسوقها، لم يقدح ركوبها. # ونبه بقوله: «سواء كان قبل العلم أو بعده» على خلاف ابن حمزة (3) حيث جعل ~~التصرف بعد العلم مانعا من الأرش كما يمنع من الرد. وهو ضعيف، إذ لا PageV03P283 # وبحدوث عيب بعد القبض (1). ويثبت الأرش (2). # ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد (3). # دلالة للتصرف على إسقاطه. والأصل يقتضي بقاءه. نعم، يدل على الالتزام ~~بالعقد فيسقط الرد. # قوله: «وبحدوث عيب بعد القبض». # (1) فإنه مانع من الرد بالعيب السابق، دون الأرش. ولا فرق في العيب ~~الحادث بين كونه من جهة المشتري أو غير جهته. ويستثنى منه ما لو كان المبيع ~~حيوانا وحدث فيه العيب في الثلاثة من غير جهة المشتري، فإنه حينئذ لا يمنع ~~من الرد ولا الأرش، لأنه حينئذ مضمون على البائع. والظاهر أن كل خيار مختص ~~بالمشتري كذلك. # قوله: «ويثبت الأرش». # (2) في الصورتين. ويثبت أيضا في صورتين أخريين، إحداهما: إذا اشترى من ~~ينعتق عليه، فإنه ينعتق بنفس الملك، ويتعين الأرش لو ظهر معيبا. وفي رده ~~الى صورة التصرف تكلف. والثانية: ما تقدم من إسقاطه الرد دون الأرش. # وقد ينعكس الحكم في بعض الموارد، فيثبت الرد دون الأرش، كما لو زادت قيمة ~~المعيب عن الصحيح، أو بقيت القيمة، كما لو ظهر العبد خصيا، فإن المشتري ~~يتخير بين الرد والإمساك مجانا. # ولو حصل مانع من الرد، كحدوث عيب وتصرف، سقط الأمران معا. # ويشكل حينئذ الصبر على العيب والرد، فإنهما إضرار. ويمكن ترجيح البقاء ~~اعتبارا بالمالية، وهي باقية. وكما لو اشترى ربويا بجنسه وظهر عيب من ~~الجنس، فله الرد دون الأرش، حذرا من الربا. ومع التصرف يسقطان- كما مر- على ~~الإشكال. # قوله: «ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد». # (3) فيتخير بينه وبين الأرش على المشهور، لأن ضمان البائع للجملة قبل ~~القبض يقتضي ضمان الأجزاء. وشرط الشيخ (1)- (رحمه الله)- في رجوع المشتري ~~حينئذ بالأرش ms0923 PageV03P284 # وإذا أراد بيع المعيب فالأولى إعلام المشتري بالعيب، أو التبري من العيوب ~~مفصلة (1). ولو أجمل جاز (2). # رضا البائع به، مدعيا فيه الإجماع، وهما ممنوعان وحمل على أنه أراد به ~~إجماع العامة. # وهو حمل بعيد. # قوله: «وإذا أراد بيع المعيب فالأولى إعلام المشتري بالعيب أو التبري من ~~العيوب مفصلة». # (1) الأصل في «الأولى» أن يكون على وجه الاستحباب. وهو يتم في العيب ~~الظاهر، وهو الذي يمكن للمشتري أن يطلع عليه. أما الخفي كشوب اللبن بالماء ~~فالأقوى وجوب الإعلام به. وقد تقدم تحريمه. # ومقتضى جعله التبري قسيما للإعلام أنه لو تبرى من العيب الخفي مجملا أو ~~مفصلا سقط وجوب الإعلام أيضا وتبرى به- وبه صرح في الدروس (1)- وإن كان قد ~~فعل محرما. # ويشكل في مزج اللبن بالماء، فإن الماء ليس من جنس اللبن، وقد باعه على ~~أنه لبن، فينبغي بطلان البيع فضلا عن البراءة، لأن المبيع المقصود غير ~~معلوم القدر للمشتري. ولو قيل بالصحة نظرا إلى أن الجملة معلومة القدر، كما ~~لو باع ماله ومال غيره، فينبغي عدم سقوط الخيار. # قوله: «ولو أجمل جاز». # (2) المراد بالإجمال ذكرها مطلقة أو عامة، كبرئت من عيبه، أو من جميع ~~العيوب، أو من العيوب، فإنه يتناول كل عيب نظرا إلى العموم. وخالف فيه بعض ~~الأصحاب (2) فحكم بأنه لا يبرأ بإجمال العيوب، لأنه بيع مجهول. وهو ضعيف، ~~إذ لا جهل مع المشاهدة واعتبار ما يجب اعتباره في صحة البيع، والعيب الحاصل ~~فيه غير مانع من صحة البيع. PageV03P285 # وإذا ابتاع شيئين صفقة وعلم بعيب في أحدهما لم يجز رد المعيب منفردا، وله ~~ردهما أو أخذ الأرش (1). وكذا لو اشترى اثنان شيئا كان لهما رده أو إمساكه ~~مع الأرش، وليس لأحدهما رد نصيبه دون صاحبه (2). # قوله: «وإذا ابتاع شيئين صفقة- إلى قوله- وله ردهما وأخذ الأرش». # (1) لما يتضمن رد أحدهما خاصة من ضرر تبعيض الصفقة على البائع، فلا يندفع ~~إلا بردهما معا، إن لم يتصرف فيهما ولا في أحدهما، أو بأخذ أرش المعيب. ~~ومتى تصرف في أحدهما- وإن كان الصحيح- سقط رد المعيب، لأنهما بمنزلة ms0924 مبيع واحد. # قوله: «وكذا لو اشترى اثنان شيئا- إلى قوله- دون صاحبه». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ووجهه ما تقدم من التعيب بالتشقيص، مع ~~أنه عقد واحد. وذهب الشيخ (1) وجماعة (2) إلى جواز التفرق هنا، للعموم، ~~ولجريانه مجرى عقدين بسبب تعدد المشتري، فإن التعدد في البيع يتحقق بتعدد ~~البائع، وبتعدد المشتري، وبتعدد العقد، ولأن التعيب جاء من قبله حيث باع من اثنين. # وهذا إنما يتم مع علمه بالتعدد. ولو قيل بجواز التفرق مع علمه بالتعدد ~~دون جهله كان وجها- واختاره العلامة في التحرير (3)- وان كان القول بالجواز ~~مطلقا متوجها. # وينبغي على القول به أن يثبت للبائع الخيار في الباقي، لتبعيض الصفقة، مع ~~جهله بالتعدد. ولا فرق على القولين بين تعدد العين واتحادها، ولا بين أن ~~يقتسما قبل التفرق وعدمه. ولو كان المبيع عينين لكل واحد من المشتريين ~~واحدة معينة، وعلم البائع بالحال وباعهما في عقد واحد، فجواز التفرق هنا ~~أوضح، وإن أمكن تمشي الخلاف فيه، نظرا إلى اتحاد العقد. # هذا كله إذا ظهر العيب في المبيع. أما لو ظهر العيب في الثمن، فإن كان في ~~جميعه فلا إشكال في التخيير، وإن كان في بعضه ففي جواز رده خاصة- نظرا إلى ما PageV03P286 # وإذا وطئ الأمة ثم علم بعيبها لم يكن له ردها. فان كان العيب حبلا جاز له ~~ردها، ويرد معها نصف عشر قيمتها لمكان الوطء. ولا ترد مع الوطء لغير عيب ~~الحبل (1). # ادعى من أن العقد في قوة المتعدد بسبب تعدد المشتري- وجه. وربما اختاره ~~بعض الأصحاب. # ويضعف بأن التعدد بالنسبة إليه غير واضح. والفرق بين المبيع والثمن أن ~~المشتري الذي يرد انما يرد تمام حصته، فيكون كأنه رد تمام المبيع، نظرا إلى ~~تعدده بالنسبة إليه. وهذا لا يأتي في الثمن، لأن البائع إذا رده إنما يرده ~~عليهما معا، إذ الفرض كونه مشتركا بينهما، فإذا رد المعيب فقد رد على ~~مستحقه بعض حقه وبقي البعض الآخر عنده، وهو ممتنع. نعم، لو دفع كل من ~~المشتريين جزءا من الثمن متميزا، واشتريا بالمجموع شيئا مشتركا، فظهر ~~بأحدهما عيب، ms0925 وكان المعيب مساويا لحصة صاحبه، اتجه جواز رده خاصة لمالكه، ~~لتحقق التعدد. # واعلم أن هذا الحكم كله فيما لو تعدد المشتري، أما لو تعدد المستحق ~~للمبيع مع اتحاد المشتري ابتداء، كما لو تعدد وارث المشتري الواحد، فإنه ~~ليس لهم التفرق، لاتحاد الصفقة، والتعدد طار، مع احتماله. # قوله: «وإذا وطئ الأمة ثم علم بعيبها- إلى قوله- لغير عيب الحبل». # (1) تحرير هذه المسألة يتوقف على مقدمات: الاولى: إن تصرف المشتري في ~~المبيع المعيب يمنع من رده وإن جاز له أخذ الأرش. # الثانية: إن الحمل في الأمة عيب، سواء شرط خلوها من الحمل أم لا، لأن ~~ولادتها تشتمل على الخطر، وهو نقص محض، إن قلنا إن الحمل لا يدخل في بيع ~~الأمة كما هو المشهور، وإلا كان نقصا من وجه وزيادة من وجه. وهو كاف في ~~ثبوت الخيار أيضا. # الثالثة: إن الوطي تصرف، بل هو من أقوى أنواع التصرف، فالأصل فيه أن PageV03P287 # .......... # يكون مانعا من الرد. # الرابعة: إن وطي المالك حال الوطي لا يستعقب عليه ضمانا للبضع، لأنه تصرف ~~في ماله، وإن فسخ في المبيع بعد ذلك بوجه من الوجوه المجوزة له. # الخامسة: إن المولى لو وطئ أمته جاز له بيعها مع عدم تبين الحمل. ثم إن ~~ظهر بها حمل منه تبين بطلان البيع، لكونها أم ولد. وهذه المقدمات كلها ~~إجماعية. # السادسة: أن وطي أمة الغير جهلا بتحريمه يوجب على الواطي عشر قيمتها إن ~~كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا، لدلالة النصوص (1) على هذا التقدير. # السابعة: إن الفسخ بالعيب يبطل العقد من حينه لا من أصله، لتحقق الملك ~~بالعقد، وجواز الاستمرار عليه، فلا معنى لرفع ما قد ثبت. # إذا تقررت هذه المقدمات فنقول: إذا اشترى أمة وتصرف فيها ثم علم فيها ~~بعيب سابق لم يجز له ردها، بل يتعين الأرش. لكن وردت النصوص (2) هنا ~~باستثناء مسألة، وهي: ما لو كان العيب حبلا، وكان التصرف بالوطي، فإنه ~~حينئذ يردها ويرد معها نصف العشر، لمكان الوطي. وهذا الحكم كما ترى مخالف ~~لهذه المقدمات من حيث جواز ms0926 الرد مع التصرف وفي وجوب شيء على المشتري، مع ~~أنه وطئ أمته، وفي إطلاق وجوب نصف العشر، مع أن ذلك عقر الثيب، والمسألة ~~مفروضة فيما هو أعم منها. # ولأجل هذه المخالفات التجأ بعض الأصحاب (3) إلى حملها على كون الحمل من ~~المولى البائع، فإنها تكون حينئذ أم ولد ويكون البيع باطلا، والوطي في ملك ~~الغير جهلا فيلزم فيه العقر. وإطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون ~~الحمل مستلزما للثيبوبة، فلو فرض- على بعد- كونها حاملا بكرا كان اللازم العشر. PageV03P288 # .......... # وفي هذا الحمل دفع لهذه الإشكالات، إلا أنه مدافع لإطلاق النصوص بالحمل، ~~وبنصف العشر، من غير تقييد بكونه من المولى وكونها ثيبا. وفيه أيضا أنه لا ~~وجه لتقييد التصرف بكونه بالوطي، بل اللازم حينئذ الرد على كل حال، لبطلان ~~البيع. وليس تقييد الحمل المطلق في النصوص الصحيحة وفتوى أكثر الأصحاب، ~~وكون المردود نصف العشر خاصة، أولى من استثناء هذا النوع من التصرف من بين ~~سائر التصرفات. # وكون المنفعة مضمونة على المشتري، إما بناء على أن الفسخ يبطل العقد من ~~أصله، نظرا إلى أن العيب يقتضي تزلزل العقد، فمع اختيار الرد يكشف لنا عن ~~عدم الملك، وأن العقد موقوف على اختيار الرضا بالعيب، أو أن ضمان المنفعة ~~قد وجد في المصراة المردودة، على ما سيأتي (1). ويكفي في التخصيص بكون ~~المردود نصف العشر موافقته للغالب الأكثر من كون الحامل لا تكون بكرا. # وبالجملة فالعدول عن ظواهر هذه النصوص الكثيرة- مع عمل أكثر الأصحاب بها- ~~لمناسبة الأصول غير واضح. وعلى هذا فيكون الرد على وجه الجواز لا اللزوم إن ~~لم يكن الحمل من المولى، ويختص بالوطي. # وهل تلحق به مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة؟ وجهان، من الأولوية، ~~واستلزامه لها غالبا، ومن الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص. # وتوقف في الدروس (2). وله وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع ~~بينها وبين الوطي. ولو اختص التصرف بها فالإلحاق به من باب مفهوم الموافقة ~~أوجه، وإن كان استثناؤها مطلقا متوجها، للملازمة. # وهل يختص الحكم بالوطي المتعارف في ms0927 القبل أم يعم الدبر؟ وجهان، PageV03P289 ### ||| [القول في أقسام العيوب] # القول في أقسام العيوب والضابط أن كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص ~~فهو عيب (1). # فالزيادة كالإصبع الزائدة، والنقصان كفوات عضو، ونقصان الصفات كخروج ~~المزاج عن مجراه الطبيعي، مستمرا كان كالممراض،. # أجودهما الإلحاق، لأنه وطي في الجملة، فيتناوله النص (1). وهل الواجب معه ~~العشر أو نصفه؟ وجهان أيضا، من صدق وطي البكر الموجب للعشر، ومن أن الظاهر ~~المتبادر إلى الفهم تعليله بإزالة البكارة، وهو الفارق بينها وبين الثيب. ~~والأجود الثاني، عملا بإطلاق الأمر بالنصف في النص معلقا على الوطي، ~~فيتناول صورة النزاع. # ولو كان العيب غير الحبل فلا رد مع الوطي، اقتصارا على موضع اليقين، كما ~~أنه لو تصرف بغيره فلا رد وإن كان العيب الحمل. # قوله: «والضابط أن كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب». # (1) المراد بأصل الخلقة الموجود في خلقة أكثر النوع الذي يعتبر فيه ذلك ~~بالنظر إلى الذات والصفات. ولا يعتبر مع ذلك كون الزائد أو الناقص موجبا ~~لنقصان المالية، لإطلاق النص (2)، والاتفاق على أن الخصاء عيب مع إيجابه ~~زيادة المالية، وكذا عدم الشعر على الركب، وهو واقعة ابن أبي ليلى مع محمد ~~بن مسلم (3). وزاد العلامة (4) على الضابط قيد كونه موجبا له، مع موافقته ~~على ما ذكرناه مما لا يوجبه. فعدم القيد أجود. PageV03P290 # أو عارضا ولو كحمى يوم (1). وكل ما يشترطه المشتري على البائع مما يسوغ ~~فأخل به يثبت به الخيار، وإن لم يكن فواته عيبا، كاشتراط الجعودة في الشعر ~~والتأشير في الأسنان (2)، والزجج في الحواجب. ### ||| [وها هنا مسائل] # وها هنا مسائل: ### ||| [الأولى: التصرية تدليس] # الأولى: التصرية تدليس (3) يثبت به الخيار بين الرد والإمساك. # قوله: «أو عارضا ولو كحمى يوم». # (1) المعروف من حمى يوم أنها التي تأتي في يوم من الأيام وتذهب فيه ثم لا ~~تعود، فلو عادت كل يوم لم تسم حمى يوم بل حمى الورد، أو يوما بعد يوم فحمى ~~الغب الى آخر الأسبوع. وحينئذ فثبوت العيب بحمى اليوم يتحقق ms0928 بأن يشتريه ~~فيجده محموما، أو يحم قبل القبض، فإنه يجوز له الفسخ وإن ذهبت عنه الحمى في ~~ذلك اليوم. وليس المراد بها ما ينوب يوما معينا من الأسبوع، كما فسره ~~بعضهم، فإن تلك لا تسمى حمى يوم، ولا ما تأتي كل يوم، كما مر. # قوله: «والتأشير في الأسنان». # (2) في الصحاح: تأشير الأسنان تحزيزها وتحديد أطرافها (1). والزجج دقة في ~~الحاجبين وطول، وزججت المرأة حاجبها: دققته وطولته (2). وإطلاق اشتراط ذلك ~~يقتضي كونه خلقيا لا متكلفا. نعم لو شرط ما يشمل التكلفي صح، وثبت له ~~الخيار لو وجده على الخلاف. # قوله: «التصرية تدليس». # (3) التصرية مصدر قولك: صريت، إذا جمعت، من الصري وهو الجمع، تقول صرى ~~الماء في الحوض ونحوه إذا جمعه (3)، وصريت الشاة تصرية إذا لم تحلبها أياما PageV03P291 # ويرد (1) معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر، وقيل: يرد ثلاثة أمداد من طعام. # حتى يجتمع اللبن في ضرعها، والشاة مصراة (1). وتسمى المصراة محفلة (2) ~~أيضا وهو من الحفل وهو الجمع، ومنه قيل للجمع محفل. والمراد هنا أن تربط ~~أخلاف (3) الشاة ونحوها ولا تحلب يومين أو أكثر فيجتمع اللبن بضرعها، ويظن ~~الجاهل بحالها كثرة ما تحلبه كل يوم، فيرغب في شرائها بزيادة. # والأصل في تحريمه- مع الإجماع- النص عن النبي صلى الله عليه وآله، وهو من ~~طرق العامة (4)، وليس في أخبارنا تصريح به، لكنه في الجملة موضع وفاق. # والتدليس تفعيل من الدلس- محركا- وهو الظلمة، كأن المدلس بمخادعته آت في ~~الظلمة. [والمراد به إخفاء عيب السلعة] (5). # قوله: «ويرد. إلخ». # (1) «مع التعذر» قيد في المردود بقسميه وهو المثل والقيمة، أي يرد مثل ~~اللبن مع تعذره لأنه مثلي، فإن تعذر فقيمته وقت الدفع ومكانه، فإنه وقت ~~الانتقال إلى القيمة في المثلي. # والمراد باللبن الموجود حال البيع، لأنه جزء من المبيع، فإذا فسخ البيع ~~رده كما يرد المصراة. أما المتجدد بعد العقد ففي وجوب رده وجهان، من إطلاق ~~الرد في الأخبار، ومن أنه نماء المبيع الذي هو ملكه، والعقد إنما ينفسخ من ~~حينه، وهو الأقوى. فعلى هذا لو امتزج الموجود حالته بالمتجدد صار ms0929 شريكا ~~ورجعا إلى الصلح. PageV03P292 # وتختبر بثلاثة أيام (1). # والمراد بتعذر رد اللبن عدمه أصلا، أما لو تغير في ذاته أو صفته، بأن ~~عمله جبنا أو حمض ونحو ذلك، ففي الانتقال إلى بدله، أو رده مع الأرش إن ~~أوجب نقصا، وجهان، أجودهما الثاني. ولو عمل فيه عملا قبل العلم بالعيب صار ~~شريكا بنسبته. # والقول برد المثل أو القيمة مع التعذر هو مقتضى ضمان الأموال حيث لا دليل ~~على ما يخالفه. والقول برد ثلاثة أمداد من طعام للشيخ (1)- (رحمه الله)- ~~استنادا إلى رواية (2). وله قول آخر برد صاع من تمر أو صاع من بر (3)، لأن ~~ذلك هو المنصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حكم المصراة (4)، إلا ~~أنه ليس من طرقنا، فالرجوع إلى الأصول المتفق عليها أولى. # قوله: «وتختبر بثلاثة أيام». # (1) يريد أنه إذا لم يعلم كونها مصراة تختبر بثلاثة أيام، فإن اتفقت فيها ~~الحلبات اتفاقا تقريبيا لا يخرج عن العادة بحسب حالها في نفسها ومكانها ~~فليست مصراة. وإن اختلفت الحلبات في الثلاثة، بأن كانت ما عدا الأولى أقل، ~~فهي مصراة. وكذا لو كان بعضها ناقصا والأخر زائدا عن الأولى أو مساويا. # هذا كله إذا لم يثبت كونها مصراة بغير الاختبار، فلو ثبت بإقرار البائع ~~أو البينة جاز الفسخ قبل الثلاثة لكن بشرط النقصان، فلو تساوت أو زادت هبة ~~من الله تعالى فالأشهر زوال الخيار لزوال الموجب له، مع احتمال بقائه. ~~ومثله ما لو لم يعلم بالعيب حتى زال، أو لم تعلم الأمة بالعتق حتى مات ~~الزوج، أو طلق. # وحيث ثبتت التصرية بالاختبار فالخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور، PageV03P293 # وتثبت التصرية (1) في الشاة قطعا، وفي الناقة والبقرة على تردد. # ولو صرى أمة لم يثبت الخيار، مع إطلاق العقد (2). # وكذا لو صرى البائع أتانا (3). # وبالإقرار أو البينة يمتد بامتداد الثلاثة، بشرط عدم التصرف بغير ~~الاختبار. وفي كلام الأصحاب في هذا المقام اختلاف كثير، والمحصل ما ذكرناه. # قوله: «وتثبت التصرية. إلخ». # (1) وجه التردد من عدم النص عندنا ظاهرا على هذا الحكم، لكن الشاة ms0930 محل ~~وفاق، فيحتمل إلحاق الناقة والبقرة بها لمساواتهما لها في العلة الموجبة ~~للخيار، وهي كون اللبن مقصودا مع التدليس. وادعى الشيخ (1) الإجماع على ~~إلحاقهما بها، فإن ثبت فهو الحجة، وإلا ففي إثبات الحكم المخالف للأصل بغير ~~نص ولا إجماع إشكال. # وطرد ابن الجنيد (2) الحكم في سائر الحيوانات حتى الآدمي. وفي بعض ~~الأخبار من طرق العامة (3) ما يدل عليه. وهو مناسب لمقابلة (4) المدلس. وفي ~~الدروس أنه ليس بذلك البعيد (5). # قوله: «ولو صرى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد». # (2) لعدم النص، وكون التصرف مانعا منه. نعم، مع الشرط يثبت الخيار إن لم ~~يتصرف ولو بالحلب، وإلا فالأرش. ويفهم من العبارة ثبوته وإن تصرف به، كما ~~في المصراة. # قوله: «وكذا لو صرى البائع أتانا». # (3) هي- بفتح الهمزة- الحمارة، ولا يقال فيها أتانة. والحكم فيها كالأمة من حيث PageV03P294 # ولو زالت تصرية (1) الشاة وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام سقط ~~الخيار. ولو زال بعد ذلك لم يسقط. ### ||| [الثانية: الثيبوبة ليست عيبا] # الثانية: الثيبوبة ليست عيبا (2). # عدم النص، وكون زيادة اللبن غير مقصود غالبا، إلا مع الشرط فيلزم حكمه. # قوله: «ولو زالت التصرية. إلخ». # (1) هذا يتوجه إذا كان ثبوت التصرية بغير الاختبار، أما به فقد تقدم أنها ~~لا تعلم إلا بمضي الثلاثة. وأما زوال التصرية بعد الثلاثة فيمكن فيه فرضها ~~بالاختبار أيضا، بأن ينقص اللبن في الثلاثة ثم يزيد بعدها على الحد الذي ~~كان أولا، فإنه لا يسقط الخيار السابق لسبق استقراره. وقد تقدم أن الخيار ~~حينئذ يكون بعد الثلاثة بلا فصل على الفور، فيجب أن يحمل بقاؤه في هذه ~~الصورة على وجه لا ينافي الفورية، بأن يصح الفسخ الفوري بعدها وإن تحقق ~~الزوال بعد ذلك، بمعنى ان الزيادة المتجددة لا تكون كاشفة عن بطلان ~~الاختبار ولا مبطلة له. ويمكن مصاحبته لزمانها في جاهل الفورية والخيار. # قوله: «الثيبوبة ليست عيبا». # (2) هكذا أطلق الأصحاب والأكثر من غيرهم، نظرا إلى أن أكثر الإماء لا ~~يوجدن إلا ثيبات، فكانت الثيبوبة بمنزلة الخلقة الأصلية وإن كانت عارضة. ~~ويشكل ذلك في ms0931 الصغيرة التي ليست محل الوطي، فإن أصل الخلقة والغالب في ~~مثلها البكارة، فينبغي أن تكون الثيبوبة عيبا. ونقل مثل ذلك في التذكرة عن ~~بعض الشافعية، ونفى عنه البأس (1)، وهو كذلك. بل يمكن القول بكونها عيبا ~~مطلقا، نظرا إلى الأصل. # وهو ظاهر ابن البراج (2). PageV03P295 # نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا (1) كان له الرد إن ثبت أنها كانت ثيبا. # وإن جهل ذلك لم يكن له الرد، لأن ذلك قد يذهب بالخطوة. ### ||| [الثالثة: الإباق الحادث عند المشتري، لا يرد به العبد] # الثالثة: الإباق الحادث عند المشتري، لا يرد به العبد (2). أما لو أبق ~~عند البائع كان للمشتري رده. # قوله: «نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا. إلخ». # (1) لا ريب أن البكارة وصف مقصود للعقلاء فيصح اشتراطه. ويثبت بمخالفته ~~التخيير بين الرد والإمساك لفوات الشرط، إن ثبت أنها كانت ثيبا حال البيع ~~بالبينة أو إقرار البائع، أو قرب زمان الاختبار من زمان البيع بحيث لا يمكن ~~تجدد الثيبوبة فيه. وهل يثبت له الأرش مع اختيار الإمساك؟ الأقوى ذلك، لأن ~~فواته مما يؤثر في نقصان القيمة تأثيرا بينا. ويحتمل العدم، لأن الأرش جزء ~~من الثمن، وهو لا يوزع على الشروط. وذهب بعض الأصحاب (1) إلى عدم التخير ~~بفوات البكارة مطلقا، والمشهور الأول. # ولو انعكس الفرض بأن شرط الثيبوبة فظهرت بكرا، فالأقوى تخيره أيضا بين ~~الرد والإمساك لكن بغير أرش، لجواز تعلق غرضه بذلك، كعجزه عن البكر. وقيل ~~لا رد هنا لزيادة قيمة البكر. # قوله: «الإباق الحادث عند المشتري لا يرد به العبد. إلخ». # (2) ظاهر العبارة الاكتفاء في عيب الإباق بوقوعه مرة عند البائع، وبه صرح ~~في التذكرة (2). وشرط بعض الأصحاب اعتياده ذلك (3)، وهو أقوى. وأقل ما ~~يتحقق بمرتين. ولا يشترط في جواز الرد به إباقه عند المشتري بل متى تحقق ~~ذلك عند البائع جاز الرد. ولو تجدد الإباق عند المشتري في الثلاثة من غير ~~تصرف فهو كما لو وقع عند البائع. PageV03P296 ### ||| [الرابعة: إذا اشترى أمة لا تحيض (1) في ستة أشهر ومثلها تحيض كان ذلك عيبا] # الرابعة: إذا ms0932 اشترى أمة لا تحيض (1) في ستة أشهر ومثلها تحيض كان ذلك ~~عيبا، لأنه لا يكون إلا لعارض غير طبيعي. ### ||| [الخامسة: من اشترى زيتا أو بزرا فوجد فيه ثفلا] # الخامسة: من اشترى زيتا أو بزرا (2) فوجد فيه ثفلا، فإن كان مما جرت ~~العادة بمثله. لم يكن له رد ولا أرش، وكذا إن كان كثيرا وعلم به. # قوله: «إذا اشترى أمة لا تحيض. إلخ». # (1) الحكم بكون ذلك عيبا مذهب الأكثر، وهو موافق للأصل من كون ذلك وصفا ~~مطلوبا يترتب عليه قبول الحمل وصحة المزاج. # واستدلوا عليه بصحيحة داود بن فرقد عن الصادق (عليه السلام) «قال: سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية مدركة، فلم تحض عنده حتى ~~مضى لها ستة أشهر، وليس بها حمل. قال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من ~~كبر فهذا عيب ترد به» (1). # وفي دلالته على اعتبار ستة أشهر نظر، فإنه (عليه السلام) إنما علق الحكم ~~على حيض مثلها وأراد به نفي الصغر واليأس، وإن كان ذلك مستفادا من إثبات ~~الإدراك ونفي كونه عن كبر، فإن من المعلوم أن مثلها تحيض في تلك المدة وأقل ~~منها، والسؤال وقع عن تأخر الحيض ستة أشهر، والجواب لم يتقيد به، وحينئذ ~~فلو قبل بثبوت الخيار متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان ~~حسنا. ويظهر من ابن إدريس نفي الحكم رأسا (2). والحق خلافه. # قوله: «من اشترى زيتا أو بزرا. إلخ». # (2) البزر- بكسر الباء وفتحها- زيت الكتان، وأصله محذوف المضاف أي دهن ~~البزر والثفل- بالضم- والثافل ما استقر تحت الشيء [من كدره] (3). والحكم ~~باستثناء PageV03P297 ### ||| [السادسة: تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس] # السادسة: تحمير الوجه ووصل الشعر (1) وما شابهه تدليس يثبت به الخيار دون ~~الأرش. وقيل: لا يثبت به الخيار، والأول أشبه. ### ||| [القول في لواحق هذا الفصل] # القول في لواحق هذا الفصل وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا قال البائع: «بعت بالبراءة» وأنكر المبتاع] # الأولى: إذا قال البائع: «بعت بالبراءة» وأنكر المبتاع فالقول قوله مع ~~يمينه (2)، إذا لم يكن للبائع بينة. # ما ms0933 جرت العادة به لا شبهة فيه، لأن مثل ذلك ليس عيبا، لاقتضاء طبيعة ~~الذهن كون ذلك فيه غالبا. # وربما أشكل الحكم فيما لو كان كثيرا وعلم به، باعتبار الجهل بقدر المقصود ~~بالذات الموجب للغرر، والمشاهدة في مثل ذلك غير كافية. وربما اندفع بأن ~~معرفة مقدار الجميع كافية، كما في معرفة مقدار السمن بظروفه جملة من دون ~~العلم بالتفصيل. # قوله: «تحمير الوجه ووصل الشعر. إلخ». # (1) القول بعدم الخيار في ذلك وشبهه للشيخ- (رحمه الله)- في الخلاف (1)، ~~محتجا عليه بوجوب الوفاء بالعقد، فيحتاج الخيار إلى دليل، ولم يثبت كون هذه ~~الأشياء عيوبا. والأكثر على ثبوت الخيار بذلك، لأنه تدليس، ولأن الأغراض ~~تختلف في ذلك، فربما رغب المشتري فيما شاهده أولا ولم يسلم له، وهو الأجود. ~~نعم، لو شرط أحد هذه فظهر بالخلاف تخير بين الرد والإمساك إجماعا. وكيف كان ~~فلا أرش له، لأنه ليس عيبا. # قوله: «إذا قال البائع: بعتك بالبراءة- إلى قوله- فالقول قوله مع يمينه». # (2) لأصالة عدم التبري. ومثله ما لو ادعى عليه العلم بالعيب. وزاد في PageV03P298 ### ||| [الثانية: إذا قال المشتري: «هذا العيب كان عند البائع فلي رده» وأنكر البائع] # الثانية: إذا قال المشتري: «هذا العيب كان عند البائع فلي رده» وأنكر ~~البائع فالقول قوله مع يمينه (1)، إذا لم يكن للمشتري بينة ولا شاهد حال ~~يشهد له. ### ||| [الثالثة: يقوم المبيع صحيحا ومعيبا، وينظر في نسبة النقيصة من القيمة] # الثالثة: يقوم المبيع صحيحا ومعيبا، وينظر في نسبة النقيصة من القيمة، ~~فيؤخذ من الثمن بنسبتها (2). # التذكرة (1) دعواه عليه التقصير في الرد، وهو يتم في خيار فوري لا في ~~خيار العيب. # قوله: «إذا قال المشتري هذا العيب كان عند البائع فلي رده وأنكر البائع ~~فالقول قوله مع يمينه. إلخ». # (1) أي قول البائع، لأصالة عدم التقدم. والمراد بشاهد الحال نحو زيادة ~~الإصبع، واندمال الجرح، مع قصر زمان البيع بحيث لا يحتمل تأخره عادة. ~~ويعتبر كونه مفيدا للقطع، فيقدم قول المشتري بغير يمين. ولو شهد الحال ~~للبائع كذلك، كطراوة الجرح مع تطاول زمان البيع، فلا يمين عليه أيضا. # وحيث ms0934 يفتقر البائع إلى اليمين يحلف على القطع بعدم العيب، لا على عدم ~~العلم، إن كان اختبر المبيع قبل البيع، واطلع على خفايا أمره، كما يشهد ~~بالقطع على الإعسار، وبالعدالة وغيرهما مما يكتفى فيه بالاختبار الظاهر. ~~ولو لم يكن اختبره ففي جواز حلفه على القطع، عملا بأصالة العدم، واعتمادا ~~على ظاهر السلامة، نظر. # واستقرب في التذكرة (2) هنا الاكتفاء بالحلف على نفي العلم. وهو حسن، ~~لاعتضاده بأصالة عدم التقدم، فيحتاج المشتري إلى إثباته. # قوله: «يقوم المبيع- إلى قوله- فيؤخذ من الثمن بنسبتها». # (2) أشار بذلك إلى كيفية معرفة قدر الأرش حيث يثبت. وهو تارة يكون ~~للمشتري بأن يجده معيبا، وتارة يكون للبائع بأن يفسخ بخياره بعد تعيبه في ~~يد المشتري عيبا PageV03P299 # فإن اختلف أهل الخبرة في التقويم عمل على الأوسط (1). # مضمونا. وقوله: «ويؤخذ من الثمن بنسبتها» يتم في الأول دون الثاني، لأن ~~البائع لا يأخذ من الثمن، بل يأخذ تفاوت ما بين القيمتين. # وفي قوله: «وينظر في نسبة النقيصة» وقوله: «بنسبتها» حذف تقديره إلى ~~قيمته صحيحا، وإلى قيمة الصحيح، فإن النسبة ممكنة إلى القيمتين معا. ~~والمعتبر هو قيمة الصحيح. # وإنما احتيج إلى هذه النسبة لجواز اختلاف الثمن والقيمة، فلو أخذ تفاوت ~~ما بين القيمتين لأمكن أخذ الثمن والمثمن، كما إذا كان الثمن خمسين، وقوم ~~المبيع صحيحا بمائة، ومعيبا بخمسين، فعلى اعتبار النسبة يؤخذ نصف الثمن وهو ~~خمسة وعشرون، ولو أخذ التفاوت كان مجموع الثمن. وما أطلقه المتقدمون من أخذ ~~تفاوت ما بين المعيب والصحيح مبني على الغالب من بيع الشيء بقيمته. والأمر ~~الضابط ما ذكر من اعتبار النسبة. # والمعتبر في قيمته صحيحا حالة العقد، لأنه حين الانتقال إلى ملك المشتري، ~~ووقت استحقاق الأرش. ويحتمل حين القبض، لأنه حين استقرار الملك، وانتقال ~~الضمان، إذ المبيع قبله معرض للانفساخ لو حصل التلف. ويضعف بأن ذلك لا دخل ~~له في اعتبار القيمة، مع كون استحقاق الأرش قبله. وقوى الشيخ (1) اعتبار ~~أقل الأمرين من قيمته يوم العقد والقبض، أخذا من العلتين. وهو ضعيف. # قوله: «فإن اختلف أهل الخبرة في ms0935 التقويم عمل على الأوسط». # (1) المراد بالأوسط قيمة منتزعة من مجموع القيم، نسبتها إليه كنسبة ~~الواحد إلى عدد تلك القيم. فمن القيمتين نصف مجموعهما، ومن الثلاث ثلثه، ~~وهكذا. وإنما اعتبر ذلك لانتفاء الترجيح لقيمة على اخرى، ولانتفاء الوسط في ~~نحو القيمتين والأربع، فلم يبق إلا أن يراد بالوسط معنى آخر، وهو انتزاع ~~قيمة من المجموع بحيث لا يكون القيمة المنتزعة أقرب إلى واحدة منها. وطريقه ~~أن تجمع القيم PageV03P300 # .......... # الصحيحة على حدة، والمبيعة كذلك، وتنسب إحداهما إلى الأخرى، وتأخذ بتلك ~~النسبة. ولا فرق في ذلك بين اختلاف المقومين في القيمة الصحيحة والمعيبة ~~معا وفي إحداهما. وتوضيح ذلك يتم بصور: # الاولى: أن يختلف المقومون فيهما معا، بأن قالت إحدى البينتين: إن قيمته ~~إثنا عشر صحيحا وعشرة معيبا. والأخرى: ثمانية صحيحا وخمسة معيبا. فالتفاوت ~~بين مجموع القيمتين الصحيحتين ومجموع المعيبتين الربع، فيرجع بربع الثمن، ~~فلو كان الثمن اثني عشر فالأرش ثلاثة. ويحتمل أن ينسب معيب كل قيمة إلى ~~صحيحها، ويجمع قدر النسبة، ويؤخذ من المجتمع بنسبة القيم. ففي المثال تفاوت ~~ما بين المعيبة والصحيحة على قول الاولى السدس، وعلى قول الثانية ثلاثة ~~أثمان، ومجموع ذلك من الاثني عشر ستة ونصف، يؤخذ نصفها ثلاثة وربع. # ولو كانت البينات ثلاثا فقالت إحداها كالأولى، والثانية قيمته عشرة صحيحا ~~وثمانية معيبا، والثالثة ثمانية صحيحا وستة معيبا، فالقيم الصحيحة ثلاثون، ~~والمعيبة أربعة وعشرون، والتفاوت بينهما ستة هي خمس الصحيحة، فيرجع بخمس الثمن. # وعلى الاحتمال يجمع سدس الثمن وخمسه وربعه، ويؤخذ ثلث المجموع، وهو يزيد ~~عن الأول في المثال بثلث خمس. # الثانية: أن تتفق البينات على القيمة الصحيحة، وتختلف في المعيبة، كأن ~~اتفقت على أن قيمته إثنا عشر صحيحا، ثم قالت إحداهما (1): عشرة معيبا، ~~وقالت الأخرى: ستة. فطريق أخذ التفاوت إما بتنصيف المعيبتين ونسبة النصف ~~إلى الصحيحة فيظهر الثلث، أو بجمع القيمتين وتكرير الصحيحة مرتين ونسبة ~~المجموع الى المجموع. وعلى الاحتمال بنسبة العشرة إلى الاثني عشر وأخذ ~~السدس، ثم الستة إلى الاثنى عشر وأخذ النصف، ويؤخذ نصف المجتمع وهو الثلث. ms0936 ~~وهنا يتحد الوجهان. PageV03P301 ### ||| [الرابعة: إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره] # الرابعة: إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره ولو تطاول (1)، إلا أن ~~يصرح بإسقاطه. وله فسخ العقد بالعيب، # ولو كانت البينات ثلاثا واتفقت على الاثني عشر صحيحا، وقالت الثالثة: إن ~~قيمته ثمانية معيبا، كررت الصحيحة ثلاثا وضممت الثمانية إلى الأخريين، أو ~~ضممت نسبة «الثمانية إلى الاثنى عشر» إلى مجموع النسبتين، وأخذت ثلث ~~المجموع، وهو الثلث على الوجهين أيضا، وعلى هذا القياس. # الثالثة: أن تتفق البينات على المعيبة دون الصحيحة، كأن اتفقت على أن ~~قيمته ستة معيبا، وقالت إحدى البينتين: قيمته ثمانية صحيحا، واخرى (1): عشرة. # فإن شئت جمعت الصحيحتين ثمانية عشر، والمعيبتين اثني عشر، والتفاوت ~~بينهما الثلث، وهو الأرش. وإن شئت أخذت نصف الصحيحتين، ونسبته إلى المعيبة، ~~وهو الثلث أيضا. وعلى الاحتمال تجمع التفاوت وهو ربع وخمسان وتأخذ نصفه، ~~ويحصل الاختلاف بين الأمرين. # ولو كانت البينات ثلاثا بأن قالت ثالثة: إن قيمته إثنا عشر صحيحا. فإن ~~شئت جمعت الصحيحة ثلاثين، وأخذت ثلثها وجعلته القيمة الصحيحة، ونسبته إلى ~~المعيبة، وأخذت من الثمن بنسبة التفاوت، وهو خمسان. وإن شئت ضاعفت المعيبة ~~إلى ثمانية عشر، ونسبتها إلى الثلاثين. وعلى الاحتمال تجمع تفاوت ما بين ~~الثمانية والستة وهو الربع، وبينها وبين العشرة وهو الخمسان، وبينها وبين ~~الاثني عشر وهو النصف، وتأخذ ثلث الجميع، ويظهر بين الأمرين تفاوت أيضا. ~~وقس على هذا ما شئت. # قوله: «إذا علم بالعيب ولم يرد لم يبطل خياره ولو تطاول». # (1) هذا هو المعروف في المذهب لا نعلم فيه خلافا. نعم، جعله في التذكرة (2) PageV03P302 # سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا (1). ### ||| [الخامسة: إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض] # الخامسة: إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري رده، وفي الأرش ~~تردد (2). ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي حدث كان الحكم كذلك فيما لم يقبض (3). # أقرب، وهو يشعر بالخلاف لكن لا نعلم قائله، وإنما خالف فيه الشافعي (1) ~~فجعله على الفور، وهو محتمل إن لم يثبت الإجماع بتقريب الدليل ms0937 السابق في ~~نظائره. # قوله: «سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا». # (1) نبه بذلك على خلاف أبي حنيفة (2) حيث شرط حضور الغريم في جواز الفسخ. # قوله: «إذا حدث العيب- إلى قوله- وفي الأرش تردد». # (2) منشؤه من أن ضمان الجملة يقتضي ضمان الأجزاء والأول ثابت في التلف ~~قبل القبض فيكون الثاني كذلك، ومن أصالة اللزوم وبراءة البائع خرج منه ~~التلف فيبقى الباقي. وهو خيرة الشيخ (3) وابن إدريس (4). والأول أصح، وقد ~~تقدم مثله. # قوله: «ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي حدث كان الحكم كذلك فيما لم يقبض». # (3) بمعنى أنه لو تعيب يتخير المشتري بين أخذ أرشه ورد الجميع، وليس له ~~الاقتصار على رد المعيب خاصة، وإن كان ظاهر العبارة قد يدل عليه، وهذا هو ~~أصح القولين. # وربما قيل بجواز الاقتصار على رد المعيب، نظرا إلى أن سبب الرد هو العيب ~~الحادث في البعض، وقد حدث حين كان ذلك البعض مضمونا وحده، فيتعلق به PageV03P303 # وما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار لا يمنع الرد في ~~الثلاثة (1). ### ||| [السادسة: رد المملوك من أحداث السنة] # السادسة: روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام قال: # «يرد المملوك من أحداث السنة: من الجنون، والجذام، والبرص»(1). وفي رواية ~~علي بن أسباط عنه (عليه السلام) «أحداث السنة: الجنون والجذام والبرص، ~~والقرن، يرد الى تمام السنة (2) من يوم اشتراه»(2). وفي معناه رواية محمد ~~بن علي عنه (عليه السلام)(3). # جواز الرد دون المقبوض. واستلزام تبعض الصفقة يرده. # قوله: «وما يحدث في الحيوان- إلى قوله- لا يمنع الرد في الثلاثة». # (1) المفهوم من قوله: «لا يمنع الرد» وجعل الثلاثة ظرفا له أن الرد بخيار ~~الثلاثة، لا بهذا العيب الحادث. ووجه عدم منعه من ذلك ظاهر، لأن العيب ~~الحادث في الثلاثة من غير جهة المشتري مضمون على البائع كالسابق، فلا يكون ~~مؤثرا في رفع الخيار. وهذا هو المنقول من مذهب المصنف في المسألة (4). # ونقل عن شيخه ابن نما ثبوت الخيار في المسألة المفروضة (5) بالعيب ~~الحادث، بناء على ما ذكر من التعليل، فإن العيب الحادث في الثلاثة لما ms0938 كان ~~مضمونا على البائع كالسابق لزمه التخيير بين الرد به وأخذ أرشه. # وتظهر فائدة الخلاف في ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة وعدمه، فعلى الأول ~~يرتفع دون الثاني، إذ لا يتقيد خيار العيب بالثلاثة، غايته حصول الخيار ~~فيها بعلتين وهو غير قادح، إذ ليست عللا حقيقية حتى يمتنع اجتماعها وإنما ~~هي معرفات، كما في خيار المجلس والحيوان والشرط والغبن والعيب، فإنه يمكن ~~اجتماعها على عين واحدة. وتظهر الفائدة فيما لو شرط إسقاط بعضها. وقول ابن ~~نما هنا أوجه. # قوله: «روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام- إلى قوله- يرد إلى ~~تمام السنة». # (2) المراد أن هذه الأمراض إذا حدثت ما بين البيع وتمام السنة يرد بها ~~المملوك، PageV03P304 ### ||| [فرع] # فرع هذا الحكم يثبت مع الأحداث. فلو أحدث ما يغير عينه أو صفته ثبت الأرش ~~(1) وسقط الرد. # وإن لم يكن الرد في السنة، لأن خيار العيب ليس على الفور. والعبارة قد ~~تدل على خلاف ذلك. # والمشهور ثبوت الحكم للأربعة. ولكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب ~~العتق على المالك قهرا، كما سيأتي. وحينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا ~~على تقدمه على البيع، لما قيل في تعليل الرد بهذه الأحداث: إن وجودها في ~~السنة دليل على حدوثها قبل البيع، لأنها تكمن في البدن سنة ثم تخرج، فيكون ~~عتقه على البائع، فيكشف ظهوره عن بطلان البيع، فلا يتجه الخيار. وإن عمل ~~على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ، إذ ~~ليس له اختيار حتى يتحققه، ومتى تحققه حكم بعتقه شرعا قبل الفسخ، فيشكل ~~جوازه بعد العتق. وقد تقدم نظيره. # ويمكن حله بأن الحكم بعتقه بالجذام مشروط بظهوره بالفعل، كما هو ظاهر ~~النص، ولا يكتفى بوجوده في نفس الأمر، فلا يعتق على البائع قبل بيعه لعدم ~~ظهوره، ولا بعده قبل الفسخ لعدم ملكه، وعتقه على المشتري موقوف أيضا على ~~ظهوره وهو متأخر عن سبب الخيار، فيكون السابق مقدما فيتخير، فإن فسخ عتق ~~على البائع بعده، وإن اختار الإمضاء عتق على المشتري ms0939 بعده، فينبغي تأمل ذلك. # قوله: «فلو أحدث ما يغير- إلى قوله- ثبت الأرش». # (1) الأجود أن مطلق التصرف مانع من الرد كغيرها من العيوب وان لم يوجب تغيرا. PageV03P305 ### ||| [الفصل السادس في المرابحة والمواضعة والتولية] # الفصل السادس في المرابحة والمواضعة والتولية (1) ### ||| [القول في المرابحة] # القول في المرابحة والكلام في العبارة، والحكم. ### ||| [أما العبارة] # أما العبارة فإن يخبر برأس ماله فيقول: بعتك- وما جرى مجراه- بربح كذا. ~~ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما وقدر الربح معلوما (2). # قوله: «الفصل السادس في المرابحة والمواضعة والتولية». # (1) المرابحة مفاعلة من الربح، وهي تقتضي فعلا من الجانبين. ووجهه هنا أن ~~العقد لما توقف على الرضا والصيغة من الجانبين كان كل منهما فاعلا للربح ~~وإن اختص بملك أحدهما. ومثله القول في المواضعة. # واعلم أن العقد باعتبار الإخبار برأس المال وعدمه أربعة أقسام، لأنه إما ~~أن يخبر به أولا، والثاني المساومة، وهي أفضل أقسامه، والأول إما أن يبيع ~~معه برأس المال، أو بزيادة عليه، أو نقصان عنه، والأول التولية، والثاني ~~المرابحة، والثالث المواضعة. # وقد يجتمع في عقد واحد الأقسام الأربعة، بأن تكون العين ملكا لأربعة، ~~اشترى أحدهم ربعها بعشرين، والآخر بخمسة عشر، والثالث بعشرة، وأخبروا بذلك، ~~والرابع لم يبين الحال، وباعوها بستين، فإن الثمن يقسط على أجزائها لا على ~~ثمنها، فالبيع بالنسبة إلى الأول مواضعة، وإلى الثاني تولية، وإلى الثالث ~~مرابحة، وإلى الرابع مساومة. # قوله: «ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما وقدر الربح معلوما». # (2) أي معلوما للمتعاقدين معا حالة البيع. ولا يكفي علم أحدهما، ولا تجدد PageV03P306 # ولا بد من ذكر الصرف والوزن (1) إن اختلفا. وإذا كان البائع لم يحدث فيه ~~حدثا، ولا غيره، فالعبارة عن الثمن أن يقول: اشتريت بكذا، أو رأس ماله كذا، ~~أو تقوم علي، أو هو علي. وإن كان عمل فيه ما يقتضي الزيادة قال: رأس ماله ~~كذا، وعملت فيه بكذا. وان كان عمل فيه غيره بأجرة، صح أن يقول: تقوم علي، ~~أو هو علي. # ولو اشترى بثمن ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش، وأخبر بالباقي (2)، بأن ~~يقول: رأس ms0940 مالي فيه كذا. ولو جنى العبد ففداه السيد لم يجز له أن يضم ~~الفدية إلى ثمنه. ولو جني عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها من الثمن (3). ~~وكذا لو حصل منه فائدة، كنتاج الدابة وثمرة الشجرة. # علمهما بعد العقد، وإن اقتضاه الحساب المنضبط، كما لو علما بالثمن وجعلا ~~ربح كل عشرة درهما ولا يعلمان ما يتحصل من المجموع حالة العقد. # قوله: «ولا بد من ذكر الصرف والوزن». # (1) هذا إذا تعددت النقود واختلف صرفها ووزنها، بأن كان صرف بعض الدنانير ~~عشرة دراهم وبعضها أكثر، وكذا الوزن. أما لو اتحد النقد لم يفتقر إلى ~~أحدهما. # قوله: «ولو اشترى بثمن- إلى قوله- وأخبر بالباقي». # (2) لأن الأرش جزء من الثمن، فلا بد من بيانه، وإن كان قوله: اشتريته ~~بكذا- وهو المن الأصلي- حقا، لطرو النقصان الذي هو بمنزلة الجزء. # قوله: «ولو جني عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها من الثمن». # (3) الفرق بين الجناية والعيب أن أرش العيب ثابت بأصل العقد، وكأنه ~~مستثنى من الثمن، بخلاف أرش الجناية الطارية فإنها حق آخر، كنتاج الدابة. ~~ولا يرد مثله في العيب الحادث بعد العقد، وقبل القبض، أو بعده في زمن ~~الخيار، لأن ذلك كله مستحق بأصل العقد ومقتضاه فكان كالموجود حاله. نعم، لو ~~نقص بالجناية وجب عليه الإخبار بالنقص. PageV03P307 # ويكره نسبة الربح إلى المال (1). ### ||| [وأما الحكم ففيه مسائل] # وأما الحكم ففيه مسائل: ### ||| [الاولى: من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة ونقيصة] # الاولى: من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه بزيادة ونقيصة، حالا ~~ومؤجلا، بعد قبضه. ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر ~~(2). ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز (3). # وان كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره (4). # قوله: «ويكره نسبة الربح إلى المال». # (1) لأنه يصير بصورة الربا. ولا يحرم، للأصل، خلافا للشيخ (1) في أحد ~~قوليه، استنادا إلى رواية (2) لا دلالة لها عليه، مع إمكان حملها على ~~الكراهة. # قوله: «ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر». # (2) قد تقدم ms0941 (3) أن المنع أقوى. # قوله: «ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز». # (3) قد تقدم (4) الكلام في ذلك وفي علله، وأنها كلها مدخولة. وضمير «لم ~~يجز» ينبغي عوده إلى البيع ليقع باطلا كما هو الواقع، لا إلى الشرط، فإن ~~عدم جوازه قد لا يبطل العقد. وإنما يبطل لو كان الشرط أن يبيعه بعد العقد ~~بلا فصل، فلو شرط بيعه بعد مدة أو إقالته فيه بعدها صح. # قوله: «وان كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره». # (4) اي لم يشرط في نفس العقد، فلا عبرة بشرطه قبله. نعم لو توهم لزوم ~~ذلك، أو نسي ذكره فيه مع ذكره قبله اتجه الفساد، كما لو شرطه فيه. # قيل عليه: إن مخالفة القصد للفظ تقتضي بطلان العقد، لأن العقود تتبع PageV03P308 # إذا عرفت هذا، فلو باع غلامه سلعة ثم اشتراه منه بزيادة جاز أن يخبر ~~بالثمن الثاني (1)، إن لم يكن شرط إعادته، ولو شرط لم يجز، لأنه خيانة. # القصود، فكيف يصح العقد مع مخالفة اللفظ للقصد؟! وأجيب بأن القصد وإن كان ~~معتبرا في الصحة فلا يعتبر في البطلان، لتوقف البطلان على اللفظ والقصد، ~~وكذلك الصحة، ولم يوجد في الفرض (1). # وفيه منع ظاهر، فإن اعتبارهما معا في الصحة يقتضي كون تخلف أحدهما كافيا ~~في البطلان، ويرشد إليه عبارة الساهي والغالط والمكره وغيرها، فإن المتخلف ~~الموجب للبطلان هو القصد خاصة، وإلا فاللفظ موجود. # والذي ينبغي فهمه أنه لا بد من قصدهما إلى البيع المترتب عليه أثر الملك ~~للمشتري على وجه لا يلزمه رده، وإنما يفتقر (2) قصدهما لرده بعد ذلك بطريق ~~الاختيار، نظرا إلى وثوق البائع بالمشتري أنه لا يمتنع من رده إليه بعقد ~~جديد بمحض اختياره ومروته. # قوله: «فلو باع غلامه سلعة ثم اشتراه منه بزيادة جاز أن يخبر بالثمن ~~الثاني». # (1) المراد بغلامه الحر، ليتصور صحة بيعه. ومع ذلك يشكل الجواز مع قصد ~~زيادة الثمن بذلك ليربح فيه، من حيث إنه تدليس وغرور منهي عنه. واستقرب ~~الشهيد (3)- (رحمه الله)- التحريم. وهو حسن. # وقوله: «ولو شرط لم يجز ms0942 لأنه خيانة». يقتضي التحريم مع عدم الشرط أيضا ~~إذا كان قصدهما ذلك لتحقق الخيانة. ومجرد عدم لزوم الإعادة على تقدير عدم ~~شرطها لا يرفع الخيانة، مع اتفاقهما عليها. بل ينبغي فرض التحريم في صورة عدم PageV03P309 ### ||| [الثانية: لو باع مرابحة فبان رأس ماله أقل كان المشتري بالخيار] # الثانية: لو باع مرابحة فبان رأس ماله أقل كان المشتري بالخيار بين رده ~~وأخذه بالثمن. وقيل: يأخذه بإسقاط الزيادة (1). # ولو قال: اشتريته بأكثر لم يقبل منه، ولو أقام بينة. ولا يتوجه على ~~المبتاع يمين، إلا أن يدعي عليه العلم (2). # شرط الإعادة، لأن التحريم لا يتحقق إلا مع صحة البيع ليمكن فرض الزيادة، ~~ومع شرط الإعادة يقع البيع باطلا، كما سلف عن قريب (1)، فلا تتحقق الخيانة ~~ولا التحريم. ويمكن أن يقال بالتحريم وإن قلنا بفساد العقد، نظرا إلى قصد ~~الغرور والسعي على تحصيل المحرم، كما يقال في [النجش و] (2) الربا إنه حرام ~~ويفسد البيع. # وضابط التحريم قصد الحيلة بذلك على الزيادة، فلو اشتراه منه ابتداء من ~~غير مواطاة جاز. وحيث يتحقق النهي وباع بالإخبار تخير المشتري بين رده ~~وأخذه بالثمن، كما سيأتي. ولا فرق في تحريم الحيلة بين كون غريمه غلامه ~~وولده وأجنبي. # قوله: «لو باع مرابحة- إلى قوله- وقيل: يأخذ بإسقاط الزيادة». # (1) ما اختاره المصنف هو الأقوى، لأنه الثمن الذي وقع عليه العقد فلا ~~يثبت غيره. وثبوت الكذب في الإخبار ينجبر بلحوق الخيار. # والأقوى أن بقاءه على ملك المشتري غير شرط في الخيار، فله الفسخ مع تلفه ~~أو خروجه عن ملكه مع رد مثله أو قيمته، لأصالة بقاء الخيار. وعلى القول ~~بإسقاط الزيادة يسقط ربحها أيضا ولا خيار له، لأنه قد رضي بالأكثر فأولى أن ~~يرضى بالأقل. ويحتمل ثبوت الخيار أيضا لغروره وكذبه. وقد يكون له غرض في ~~الشراء بذلك المبلغ، لإبرار قسم، أو إنفاذ وصية. # قوله: «ولو قال اشتريته بأزيد- إلى قوله- إلا أن يدعي عليه العلم». # (2) إنما لم يقبل منه لأن قوله الثاني مناف للأول فيلغى، ولا تقبل بينته ~~على ذلك، PageV03P310 ### ||| [الثالثة: إذا حط البائع بعض ms0943 الثمن] # الثالثة: إذا حط البائع بعض الثمن جاز للمشتري أن يخبر بالأصل. وقيل: ان ~~كان قبل لزوم العقد صحت (1)، والحق بالثمن، وأخبر بما بقي. وان كان بعد ~~لزومه كان هبة مجددة، وجاز له الإخبار بأصل الثمن. ### ||| [الرابعة: من اشترى أمتعة صفقة (2) لم يجز بيع بعضها مرابحة] # الرابعة: من اشترى أمتعة صفقة (2) لم يجز بيع بعضها مرابحة، تماثلت أو ~~اختلفت، سواء قومها أو بسط الثمن عليها بالسوية أو باع خيارها، إلا بعد أن ~~يخبر بذلك. # لأنه كذبها بإقراره الأول. ويشكل بجواز الغلط، والاستناد إلى أمر كإخبار ~~الوكيل ثم يظهر خلافه، فيتجه القبول إن أظهر لإنكاره تأويلا محتملا، بمعنى ~~سماع بينته عليه، لا توجه اليمين عليه بمجرد الدعوى وثبوت مقتضاها. ولو ~~ادعى على المشتري العلم بكون الثمن زائدا توجهت عليه اليمين بنفيه، سواء ~~ادعى الغلط أم لا، وهو مقتضى إطلاق العبارة. وربما قيل بسماع دعواه مطلقا، ~~نظرا إلى إمكان الغلط. ولا بأس به. # قوله: «لو حط البائع- إلى قوله- وقيل إن كان قبل لزوم العقد صحت». # (1) القائل بذلك الشيخ (1) نظرا إلى أن الملك لما كان عنده لا يحصل إلا ~~بانقضاء الخيار فاللاحق به قبله بحكمه. ويضعف بمنع اللزوم، فإن الثمن ما ~~وقع عليه العقد، ولا أثر لوقت انتقاله في ذلك. # قوله: «من اشترى أمتعة صفقة. إلخ». # (2) المستند مع النص (2) أن المبيع المقابل بالثمن هو المجموع لا ~~الأفراد، وإن تقوم بها وقسط الثمن عليها في بعض الموارد، كما لو تلف بعضها ~~أو ظهر مستحقا. وهذا PageV03P311 # وكذا لو اشترى دابة حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد (1). ### ||| [الخامسة: إذا قوم على الدلال متاعا، وربح عليه أو لم يربح، ولم يواجبه البيع] # الخامسة: إذا قوم على الدلال متاعا، وربح عليه أو لم يربح، ولم يواجبه ~~البيع، لم يجز للدلال بيعه مرابحة إلا بعد الإخبار بالصورة (2). ولا يجب ~~على التاجر الوفاء، بل الربح له، وللدلال اجرة المثل، سواء كان التاجر دعاه ~~أو الدلال ابتدأه (3). # التعليل شامل للمتماثلة والمختلفة. # ورد بالتسوية على ابن الجنيد (1) حيث جوزه في المتماثلة كقفيزي ms0944 حنطة. وهو ~~ضعيف. ومقتضى الاستثناء أنه لو أخبر بالحال جاز بيعه مرابحة. وليس كذلك. ~~ولعل المسامحة لكونه حينئذ بصورة المرابحة فاستثناها مجازا. # قوله: «وكذا لو اشترى حاملا فولدت وأراد بيعها منفردة عن الولد». # (1) لأن الثمن مع وجود الحمل حالة البيع يقابل المجموع، وليس للأبعاض ~~ثمن، بخلاف ما لو تجدد الحمل، فإنه حينئذ يكون الثمن في مقابلة الأم خاصة، ~~كالثمرة المتجددة. # قوله: «إذا قوم على الدلال متاعا- إلى قوله- إلا بعد الأخبار بالصورة». # (2) الكلام في هذا الاستثناء كما مر، فإن مفهومه جواز البيع مرابحة مع ~~الإخبار. # وليس كذلك، لعدم تحقق البيع بالتقويم، بل هو بصورة المرابحة، ومن ثم لا ~~يجب على التاجر الوفاء. # قوله: «بل الربح له- إلى قوله- أو الدلال ابتدأه». # (3) إنما كان له الأجرة في الموضعين، لانتفاء البيع فيهما، مع كونه ~~مأمورا بعمل له اجرة في العادة، فإذا فات المشترط رجع إلى أجرة المثل. # ونبه بالتسوية بين الأمرين على خلاف الشيخ (2)- (رحمه الله)- حيث فرق ~~بينهما، PageV03P312 ### ||| [وأما التولية] # وأما التولية فهي أن يعطيه المتاع برأس ماله من غير زيادة، فيقول: # وليتك، أو بعتك، أو ما شاكله (1) من الألفاظ الدالة على النقل. # فحكم بكون الزائد للدلال إن كان التاجر ابتدأه بذلك، وأنه لو لم يزد شيئا ~~فلا شيء له. وإن كان الدلال ابتدأ التاجر بذلك فالزيادة للتاجر، ولا شيء ~~للدلال، استنادا إلى أخبار صحيحة (1). # ويمكن تنزيلها على كون الواقع من التاجر- على تقدير ابتدائه- جعالة فيلزم ~~ما عينه، ولا يقدح فيها الجهالة كما اعترضه ابن إدريس (2)، لأن الجهالة في ~~مال الجعالة- إذا لم تؤد إلى النزاع- غير قادح، كما سيأتي إن شاء الله ~~تعالى. وصحيحة محمد بن مسلم (3) وزرارة (4) تؤذنان به. ومثله ما لو قال: من ~~رد عبدي فله ثيابه. ولو لم يحصل زيادة فلا شيء له، كما لو يوجد على العبد ثياب. # وأما إذا كان المبتدئ هو الدلال، فيحمل عدم وجوب شيء عليه على أنه لم ~~يشترط له شيئا، وإلا فلو عقب كلام الدلال بلفظ يدل على الرضا بما عينه كان ~~كما لو ابتدأه، كما لو قال لمن ms0945 ذهب عبده: «أرد عبدك على أن لي نصفه أو ~~ثيابه» ابتداء منه، فقال مولى العبد: «نعم لك ذلك» فإنه يستحق ما عين له. ~~فعلى هذا يتم كلام الشيخ- (رحمه الله)- والروايات، من غير منافاة لكلام ~~الأصحاب. نعم، يبقى فيه البحث عن كون جهالة عوض الجعالة على هذا الوجه هل ~~هو قادح أم لا؟ ثم على تقدير قدحه يجب اجرة المثل في الموضعين. # قوله: «فيقول: وليتك، أو بعتك أو ما شاكله». # (1) إن وقع بلفظ بعتك ونحوه من الألفاظ المعتبرة في مطلق البيع أكمله ~~بذكر الثمن، أو ب«ما قام علي»، ونحوه. وإن وقع بلفظ وليتك جعل مفعوله العقد واقتصر PageV03P313 ### ||| [وأما المواضعة] # وأما المواضعة فإنها مفاعلة من الوضع. فإذا قال: «بعتك بمائة ووضيعة درهم ~~من كل عشرة» فالثمن تسعون (1). وكذا لو قال: «مواضعة العشرة» (2). ولو قال: ~~«من كل أحد عشر» كان الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم. # عليه. ولو قال وليتك السلعة احتمل الإجزاء. # قوله: «فاذا قال بعتك بمائة- إلى قوله- فالثمن تسعون». # (1) لأن الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك، حملا ل«من» على الظاهر من ~~التبعيض. وذكر جماعة من الأصحاب (1) احتمال كون الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا ~~من أحد عشر جزءا من درهم، حملا ل(من) على ابتداء الغاية، ويكون التقدير من ~~كل عشرة تسلم لي. ومثله ما لو قال لكل عشرة درهم، لأن الوضيعة للعشرة غير ~~العشرة، فهو بمنزلة ما لو قال: «من كل أحد عشر». # قوله: «وكذا لو قال: «مواضعة العشرة». # (2) حملا للإضافة على معنى (من) أي من كل عشرة. ويحتمل كونها بمعنى ~~اللام، أي لكل عشرة، فيكون الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر كما مر. # وربما قيل ببطلان العقد، لتكافؤ الاحتمالين الموجب لجهالة الثمن. # وربما رجح الأول بأن وضيعة العشرة لا تكون إلا من نفس العشرة دون ما ~~عداها، لأن الموضوع من جنس الموضوع منه، فتكون الإضافة بمعنى (من). والثاني ~~بأن المواضعة على حد المرابحة للتقابل بينهما، فكما اقتضت المرابحة المعنى ~~الثاني فكذا المواضعة. # ويضعف الأول بأن اللفظ ms0946 لا بد فيه من تقدير، وكلا التقديرين محتمل. ~~والثاني بمنع الملازمة وقيام الاحتمال، إن لم تدل القرينة على أحدهما. # هذا غاية ما قرروه في المسألة. وفيه بحث، لأن المراد من الجنس الذي تكون ~~الإضافة المعنوية فيه بمعنى (من) أن يكون المضاف جزئيا من جزئيات المضاف إليه، PageV03P314 # .......... # بحيث يصح إطلاقه على المضاف وعلى غيره أيضا والإخبار به عنه، كخاتم فضة، ~~وباب ساج، لا جزءا من كل، حيث لا يصح إطلاقه عليه، كبعض القوم، ويد زيد، ~~فإنك تريد بالقوم الكل والكل لا يطلق على بعضه. وكذا القول في يد زيد. # والحاصل أن «من» التي تتضمنها الإضافة هي التبيينية لا التبعيضية، كما في ~~خاتم فضة، وأربعة دراهم. وشرط (من) التبيينية أن يصح إطلاق المجرور بها على ~~المبين، كما في قوله تعالى @QUR@04 فاجتنبوا الرجس من الأوثان (1). وقد صرح ~~بهذا التحقيق الشيخ الرضي (2) وابن هشام (3)، وناهيك بهما. وحينئذ فينتفي ~~القول بحمل الإضافة في المسألة على معنى (من) رأسا، لأن الموضوع المضاف بعض ~~العشرة، ولا يصح الإخبار به عنه، فيتعين كونها بمعنى اللام. نعم، يمكن مع ~~ذلك كون الوضيعة من نفس العشرة كما يستفاد ذلك من إضافته إلى الثمن. وكذا ~~نظائره من المرابحة وغيرها. # واعلم أن التعبير بالوضيعة هنا أولى من المواضعة، لأنها مفاعلة لا تدخل ~~في الباب، وإنما الغرض وضع الدرهم من العشرة، أو لها، والوضيعة تؤدي هذا ~~المعنى بحمل الفعيل على المفعول. PageV03P315 ### ||| [الفصل السابع في الربا] # الفصل السابع في الربا (1) وهو يثبت في البيع (2) مع وصفين: الجنسية، ~~والكيل أو الوزن. وفي القرض مع اشتراط النفع. # أما الثاني فسيأتي. وأما الأول فيقف بيانه على أمور: # قوله: الفصل السابع في الربا. # (1) الربا- لغة (1)- الزيادة. قال الله تعالى @QUR@04 فلا يربوا عند الله ~~(2). و- شرعا- بيع أحد المتماثلين- المقدرين بالكيل أو الوزن في عهد صاحب ~~الشرع صلى الله عليه وآله أو في العادة- بالآخر، مع زيادة في أحدهما حقيقة ~~أو حكما، أو اقتراض أحدهما مع الزيادة وإن لم يكونا مقدرين بهما، إذا لم ~~يكن باذل الزيادة حربيا، ولم يكن المتعاقدان والدا مع ولده، ms0947 ولا زوجا مع ~~زوجته. وعلى القول بثبوته في كل معاوضة يبدل البيع بالمعاوضة على أحد ~~المتماثلين، إلى أخره. وقد يعرف بأنه زيادة أحد العوضين المتماثلين، إلى ~~أخره، نظرا إلى مناسبة المنقول عنه. # وتحريمه ثابت بالنص والإجماع، وهو من أعظم الكبائر الموبقات، حتى إن ~~الدرهم منه أعظم من سبعين زنية كلها بذات محرم، رواه هشام بن سالم عن ~~الصادق (عليه السلام)(3). # قوله: «وهو يثبت في البيع». # (2) ظاهره اختصاص الربا بالبيع. وهو أحد القولين في المسألة، إلا أن المصنف PageV03P316 ### ||| [الأول: في بيان الجنس] # الأول: في بيان الجنس. وضابطه: كل شيئين يتناولهما لفظ خاص (1)، كالحنطة ~~بمثلها، والأرز بمثله. ويجوز بيع المتجانس وزنا بوزن نقدا (2)، ولا يجوز مع ~~زيادة. ولا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر على الأظهر (3). # - (رحمه الله)- قد صرح في باب الغصب بثبوته في كل معاوضة. وهو ظاهر ~~اختياره في الصلح أيضا. وهو الأقوى، عملا بإطلاق قوله تعالى @QUR@03 وحرم ~~الربا (1). # قوله: «الجنس وضابطه كل شيئين يتناولهما لفظ خاص». # (1) المراد باللفظ الخاص ما يكون مفهومه نوعا بالإضافة إلى ما تحته، ~~فالجنس في هذا الباب هو المعبر عنه في المنطق بالنوع، وأهل اللغة يسمونه ~~جنسا أيضا، ولا مشاحة في الاصطلاح. والمراد بالشيئين الذين يتناولهما اللفظ ~~أفراد ذلك النوع، كالصفراء والحمراء في الحنطة، ويستثنى من ذلك الشعير، ~~فإنه هنا من أفراد الحنطة، مع عدم تناول لفظها له، وخروجه بالنص (2). وأما ~~العلس والسلت- على القول بأنهما من أفراد الحنطة والشعير- فدخولهما فيهما ~~ظاهر، وإن اختصا باسم آخر، وإلا فمقتضى الاسم عدم اللحاق. # قوله: «ويجوز بيع المتجانسين وزنا بوزن نقدا». # (2) هذا إذا كان أصلهما الوزن، أما لو كان أصلهما الكيل ففي الاكتفاء ~~بتساويهما وزنا خاصة نظر، من كون الوزن أضبط، حتى قيل إنه أصل للكيل، ومن ~~ورود الشرع والعرف بالكيل، فلا يعتبر بغيره. وظاهر كلام المصنف اختيار ~~الأول، وهو متجه، بل نقل بعضهم (3) الإجماع على جواز بيع الحنطة والشعير ~~وزنا، مع الإجماع على كونهما مكيلين في عهده صلى الله عليه وآله. # قوله: «ولا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر على الأظهر». ms0948 # (3) هذا هو المشهور لا نعلم فيه خلافا، إلا ما يظهر من الشيخ في الخلاف (4) PageV03P317 # ولا يشترط التقابض قبل التفرق إلا في الصرف. ولو اختلف الجنسان جاز ~~التماثل والتفاضل نقدا. وفي النسيئة تردد، والأحوط المنع (1). # والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر، لتناول اسم الطعام لهما ~~(2). وثمرة النخل جنس واحد وإن اختلفت أنواعه، وكذا ثمرة الكرم. # والمبسوط (1)، فإنه يشعر بكراهة السلف، ولا نعلم مأخذه. وربما حمل على ~~إرادة التحريم، فإنه بعض معاني المكروه وقد استعمله الشيخ في ذلك في غير موضع. # قوله: «وفي النسيئة تردد، والأحوط المنع». # (1) الجواز أقوى، للأخبار الصحيحة [1]. والقول بالمنع للشيخ- (رحمه ~~الله)- في أحد قوليه (3)، استنادا إلى خبر (4) ظاهر في الكراهة، ونحن نقول بها. # قوله: «والحنطة والشعير جنس واحد- إلى قوله- لتناول اسم الطعام لهما». # (2) نبه بقوله «في الربا» على أنهما في غيره- كالزكاة- جنسان إجماعا، ~~لاختلاف مفهومهما لغة وعرفا. وأما في الربا فالأظهر أنهما جنس واحد، لصحيحة ~~الحلبي (5)، وابي بصير (6)، وهشام بن سالم (7)، وعبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله (8) عن الصادق عليه PageV03P318 # وكل ما يعمل من جنس واحد يحرم التفاضل فيه (1)، كالحنطة بدقيقها، والشعير ~~بسويقه، والدبس المعمول من التمر بالتمر، وكذا ما يعمل من العنب بالعنب. # وما يعمل من جنسين يجوز بيعه بهما (2)، وبكل واحد منهما، بشرط أن يكون في ~~الثمن زيادة عن مجانسه. # السلام، بل ادعى الشيخ في الخلاف (1) عليه الإجماع، وهو الحجة على من ~~خالف، نظرا إلى اختلافهما صورة وشكلا ولونا وطعما وإدراكا وحسا واسما، فإن ~~ذلك كله غير مسموع في مقابلة النصوص الصحيحة. وفي احتجاج المصنف- (رحمه ~~الله)- بتناول اسم الطعام لهما على الاتحاد نظر، فإنه لا يلزم منه اتحادهما ~~مع تحقق الاختلاف المذكور، وإنما الموجب للاتحاد النص والإجماع. # قوله: «وكل ما يعمل من جنس واحد يحرم التفاضل فيه. إلخ». # (1) فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا إذا كانا مكيلين أو موزونين. ولو ~~كان أحدهما مكيلا والآخر موزونا، كالحنطة ودقيقها، والسمسم والشيرج، ففي ~~اعتبار تساويهما بالوزن أو بالكيل وجهان يأتيان. # قوله: «وما يعمل من جنسين يجوز بيعه بهما. إلخ». # (2) لا يشترط ms0949 في جواز بيعه بهما مساواة جملة الثمن له قدرا، لأن كل جنس ~~ينصرف إلى ما يخالفه. ولا يعتبر معرفة كل واحد من الجنسين، بل يكفي معرفة ~~المجموع. # وأما إذا بيع بأحدهما فإنه يشترط زيادته على مجانسه زيادة متمولة، بحيث ~~يمكن فرض كونها عوضا في البيع منفردة. وقد يفرض هنا أيضا الجهل بقدر ~~المجانس للثمن مع العلم بزيادته عليه، بأن يعلم أن المجانس لا يبلغ النصف، ~~فيبيعه بقدر ثلثي المجموع مثلا. # وفي حكم المعمول من جنسين ضم أحدهما إلى الآخر وبيعهما في عقد واحد وإن ~~تميزا، لتساوي الفرضين في العلة المسوغة للبيع عندنا. PageV03P319 # واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان، فلحم البقر والجواميس جنس ~~واحد، لدخولها تحت نظر لفظ البقر (1). ولحم الضأن والمعز جنس واحد. ~~لدخولهما تحت لفظ الغنم. والإبل عرابها وبخاتيها (2) جنس واحد. # والحمام جنس واحد (3). ويقوى عندي أن كل ما يختص منه باسم فهو جنس واحد ~~كالفخاتي والورشان. # قوله: «اللحوم مختلفة- إلى قوله- لدخولهما تحت لفظ البقر». # (1) هذا الحكم محل وفاق. والمراد أنهما داخلا تحت البقر لغة، وإلا فالعرف ~~يأبى ذلك مع أنه مقدم على اللغة. وقد تقدم أن مناط الاتحاد تناول اللفظ ~~الخاص لهما، فلو لا الإجماع على الحكم لكان فيه نظر. وينبه عليه ما قواه ~~المصنف في أفراد الحمام المختص باسم، كما سيأتي. # قوله: «عرابها وبخاتيها». # (2) هو- بفتح الباء وتشديد الياء المثناة من تحت- جمع بختي- بضم الباء ~~وتشديد الياء أيضا- الإبل الخراسانية. # قوله: «الحمام جنس واحد. إلخ». # (3) قد تقدم في الحج (1) تعريف الحمام على اختلاف فيه، وأن الفخاتي ~~والورشان من أفراده. ووجه الخلاف هنا الشك في أن مقولية الحمام على ما تحته ~~مقولية النوع على الأصناف، أو الجنس على الأنواع. على الأول يحرم بيع بعضها ~~ببعض مطلقا، وعلى الثاني يختص كل نوع بحكمه. ولما كان الوقوف على ذاتيات ~~الحقائق عزيزا جدا، ولم يكن من جهة الشرع قاطع بشيء، حصل الخلاف. وبهذا ~~يحصل الفرق بين أفراد الحمام وأفراد البقر بالنسبة إلى الجاموس، فإنه قد ~~ثبت شرعا أنهما نوع واحد، ومن ثم ضم أحدهما إلى ms0950 الآخر في الزكاة. وعموم ~~قوله تعالى @QUR@02 أوفوا بالعقود (2) PageV03P320 # وكذا السموك (1). # والوحشي من كل جنس مخالف لأهليه. والألبان تتبع اللحمان في التجانس ~~والاختلاف. ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن وبينه، كزبد البقر ~~مثلا بحليبه ومخيضه وأقطه (2). والأدهان تتبع ما تستخرج منه، فدهن السمسم ~~جنس، وكذا ما يضاف إليه، كدهن البنفسج (3) والنيلوفر. ودهن البزر جنس آخر. # يقتضي جواز بيع بعضها ببعض كيف كان إلى أن يتحقق المنع. ويؤيده أن العرف ~~أيضا لا يسمي هذين الفردين حماما. ولا شك أن الحكم باتحاد النوع أولى. # واعلم أن الطير- من حمام وغيره- إنما يتصور الربا فيه إذا بيع لحمه وزنا، ~~أما لو بيع جزافا فلا. ولو بيع عددا- كما هو الغالب- ففي ثبوت الربا فيه ~~خلاف يأتي (1). # والأقوى عدمه. # قوله: «وكذا السموك». # (1) الحكم المشبه به المشار إليه ب(ذا) هو ما سبق في الطير، أي هو جنس واحد. # ويقوى أن ما يختص باسم منه فهو جنس على انفراده. ويحتمل كون المشار اليه ~~هو كونه جنسا واحدا. والحاصل أن في اتحاد جنس السمك أو تعدده بتعدد أسمائه ~~خلافا، نظرا إلى الشك في مقوليته، كما تقدم في الحمام. # قوله: «ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج- إلى قوله- ومخيضه وأقطه». # (2) هذا الحكم محل وفاق نقله في التذكرة عن علمائنا أجمع (2)، ولو لا ذلك ~~لا نقدح فيه الإشكال السابق، نظرا إلى اختلاف الاسم والطبيعة. # قوله: «فدهن السمسم جنس وكذا ما يضاف اليه كدهن البنفسج». # (3) إضافته إليه لا تخرجه عن أفراد نوع الدهن، فإنه ليس مركبا منه ومما يضاف PageV03P321 # والخلول تتبع ما تعمل منه، فخل العنب مخالف لخل الدبس (1). # ويجوز التفاضل بينهما نقدا، وفي النسيئة تردد (2). ### ||| [الثاني: اعتبار الكيل والوزن] # الثاني: اعتبار الكيل والوزن. # فلا ربا إلا في مكيل أو موزون. وبالمساواة فيهما يزول تحريم الربويات. ~~فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن متفاضلا جاز ولو كان معدودا- كالثوب ~~بالثوبين والثياب، والبيضة بالبيضتين والبيض- نقدا، وفي النسيئة تردد (3)، ~~والمنع أحوط. # إليه، بل هو عين الدهن يكتسب باختلاطه به مدة خاصيته ثم ينزع منه. # قوله: «فخل العنب ms0951 مخالف لخل الدبس». # (1) أي خل دبس التمر. وقد يطلق الدبس على ما يعم دبس العنب، ويختص خل ~~العنب بخل الخمر. # قوله: «وفي النسيئة تردد». # (2) هذا هو الخلاف المتقدم (1) في بيع أحد الربويين بالآخر المخالف ~~متفاضلا نسيئة. والأقوى جوازه. # قوله: «ولو كان معدودا كالثوب بالثوبين- الى قوله- نقدا وفي النسيئة تردد». # (3) ظاهره أن الخلاف مختص بالنسيئة، وليس كذلك، بل قد ذهب جماعة (2) إلى ~~ثبوته في المعدود مطلقا، استنادا إلى إطلاق رواية (3) ظاهرة في الكراهة. ~~والأقوى PageV03P322 # ولا ربا في الماء، لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه (1). # ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه (2). والاعتبار بعادة الشرع، ~~فما ثبت أنه مكيل أو موزون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني عليه. ~~وما جهل الحال فيه رجع الى عادة البلد (3). # اختصاصه بالمكيل والموزون مطلقا، للأخبار الصحيحة (1) الدالة على الحصر فيهما. # قوله: «ولا ربا في الماء لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه». # (1) لا فرق في ذلك بين بيعه جزافا ومكيلا وموزونا، لانتفاء اعتبارهما ~~فيه. وفي حكمه التراب والحجارة والحطب. ولا عبرة ببيعه موزونا في بعض ~~البلاد. # قوله: «ويثبت في الطين الأرمني على الأشبه». # (2) الأقوى اتباع العادة فيه، فإن استقرت على كيله أو وزنه- كما هو ~~الواقع- ثبت فيه الربا، وإلا فلا. وكذا القول في غيره من التراب، كالطين ~~الخراساني. # قوله: «والاعتبار بعادة الشرع- إلى قوله- رجع إلى عادة البلد». # (3) قد ثبت أن أربعة كانت مكيلة في عهده صلى الله عليه وآله، وهي الحنطة، ~~والشعير، والتمر، والملح، فلا يباع بعضها ببعض إلا كيلا، وإن اختلفت في الوزن. # واستثنى في التذكرة (2) ما يتجافى منه في المكيال كالقطع الكبار من الملح ~~فيباع وزنا لذلك. # وما عداها إن ثبت له في عهده صلى الله عليه وآله أحد الأمرين وإلا رجع ~~فيه إلى عادة البلد. ولو عرف أنه كان مقدرا في عهده صلى الله عليه وآله، ~~وجهل اعتباره بأحدهما، احتمل التخيير، وتعين الوزن لأنه أضبط، واختاره في ~~التذكرة [1]، وهو حسن. ولا فرق بين بلده صلى الله عليه وآله وما أقر أهله ~~عليه في غيره. ms0952 PageV03P323 # ولو اختلف البلدان فيه (1) كان لكل بلد حكم نفسه. وقيل: يغلب جانب ~~التقدير ويثبت التحريم عموما. # والمراعى في المساواة وقت الابتياع. فلو باع لحما نيا بمقدد متساويا جاز. ~~وكذا لو باع بسرا برطب. وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة. ~~وقيل بالمنع، نظرا إلى تحقق النقصان (2) عند الجفاف، أو إلى انضياف أجزاء ~~مائية مجهولة. وفي بيع الرطب بالتمر تردد (3)، والأظهر اختصاصه بالمنع، ~~اعتمادا على أشهر الروايتين. # قوله: «ولو اختلف البلدان فيه. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف هو الأقوى، لأن المعتبر هو العرف عند عدم الشرع، ~~وكما أن عرف تلك التقدير فيلزمه حكمه، فعرف الأخرى الجزاف فيلزمه حكمه، ~~صرفا للخطاب إلى المتعارف من الجانبين. ووجه عموم التحريم صدق اسم المكيل ~~والموزون على ذلك النوع في الجملة. # قوله: «والمراعى في المساواة وقت الابتياع- إلى قوله- وقيل بالمنع نظرا ~~إلى تحقق النقصان». # (2) هذه المسألة من جملة أفراد منصوص العلة. وقد اختلف الأصحاب في تعديته ~~إلى غيره مما شاركه فيها، والأخبار الصحيحة (1) ظاهرة في التعدية. وهو ~~الأقوى. # قوله: «وفي بيع الرطب بالتمر تردد. إلخ». # (3) هذا هو مورد النص من منصوص العلة لما سئل النبي صلى الله عليه وآله ~~عن بيع الرطب بالتمر، فقال: «أينقص إذا جف؟ فقالوا نعم، فقال: لا إذن» (2). ~~وعن الباقر (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ويكره أن ~~يباع التمر بالرطب PageV03P324 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: إذا كانا في حكم الجنس الواحد] # الأول: إذا كانا في حكم الجنس الواحد، وأحدهما مكيل والآخر موزون، ~~كالحنطة والدقيق، فبيع أحدهما بالآخر وزنا جائز. وفي الكيل تردد (1)، ~~والأحوط تعديلهما بالوزن. # عاجلا بمثل كيله، من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله» (1). وعن الصادق ~~(عليه السلام): «لا يصلح التمر بالرطب، لأن الرطب رطب والتمر يابس، فاذا ~~يبس الرطب نقص» (2). فأشاروا (عليهم السلام) إلى أن علة المنع النقصان ~~بالجفاف. فمن الأصحاب (3) من عداه إلى المنع من بيع كل رطب بيابسه، كالعنب ~~بالزبيب. # ومنهم (4) من اقتصر على المنصوص. وبالغ ابن إدريس (5) فجوز الجميع. وإلى ~~قوله أشار المصنف بقوله: «وفي بيع ms0953 الرطب بالتمر تردد» حيث جعله موضع ~~التردد، ثم حكم بتحريمه وعدم تعديته. # وأشار المصنف في دليله ب«أشهر الروايتين» إلى رواية سماعة قال: «سئل أبو ~~عبد الله (عليه السلام) عن العنب بالزبيب، فقال: «لا يصلح إلا مثلا بمثل، ~~والتمر بالرطب مثلا بمثل» (6). وجوابه القدح في سند الرواية. والأقوى ~~التحريم والتعدية إلى كل ما فيه العلة المذكورة. ومحل تحقيق المسألة ~~الأصول. # قوله: «إذا كانا في حكم الجنس الواحد- إلى قوله- وفي الكيل تردد». # (1) منشأ التردد من أن الكيل أصل للحنطة فيستصحب في فروعها، ومن أن PageV03P325 ### ||| [الثاني: بيع العنب بالزبيب جائز] # الثاني: بيع العنب بالزبيب جائز. (1) وقيل: لا، طردا لعلة الرطب بالتمر، ~~والأول أشبه. وكذا البحث في كل رطب مع يابسه. ### ||| [الثالث: يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض، مثلا بمثل] # الثالث: يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض، مثلا بمثل. وكذا الأخباز، والخلول ~~وإن جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة (2)، اعتمادا على ما تناوله الاسم. # الوزن أضبط، وأنه أصل للكيل، ولأن من أفراد هذه القاعدة ما لا يمكن فيه ~~القول بالكيل كالحنطة بالخبز، والسمسم بالشيرج. واختار الفاضل (1) اعتبار ~~الكيل فيما هو أصله وأطلق. وهو حسن. لكن يشكل بنحو ما ذكرناه، فإن اعتباره ~~بالوزن حينئذ أحسن. # قوله: «بيع العنب بالزبيب جائز». # (1) المنع أقوى، وقد تقدم (2). # قوله: «وكذا الأخبار والخلول وإن جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة». # (2) لا بد في الجواز من اشتراكهما في أصل الرطوبة، فلو كان أحد الخبزين ~~رطبا والآخر يابسا لم يصح، بناء على ما سلف من القاعدة. وفي العبارة إشارة ~~إليه، حيث أثبت لكل واحد رطوبة جهل مقدارها. # ولو علم أن رطوبة أحدهما أكثر من رطوبة الآخر مع اشتراكهما في الأصل ففي ~~الجواز نظر، من صدق الاسم في المثلين، ومن العلم بزيادة حقيقة أحدهما على ~~الآخر. ولعل الأقرب الجواز، لأن الرطوبة غير مقصودة، والحقيقة مطلقة ~~عليهما. # وكذا لو علمت الرطوبة في أحدهما وانتفت من الآخر، كخل الزبيب، وخل العنب ~~الخالص. PageV03P326 ### ||| [تتمة فيها مسائل ست] # تتمة فيها مسائل ست: ### ||| [الاولى: لا ربا بين ms0954 الوالد وولده] # الاولى: لا ربا بين الوالد وولده (1)، ويجوز لكل منهما أخذ الفضل من ~~صاحبه. ولا بين المولى ومملوكه. ولا بين الرجل وزوجته. # قوله: «لا ربا بين الوالد وولده. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل الإجماع عليه، فإن المرتضى- (رحمه ~~الله)- وإن خالف في بعض كتبه (1)، وحكم بثبوت الربا بينهم، حملا للخبر ~~المنفي (2) على النهي، كقوله تعالى @QUR@010 فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في ~~الحج (3) وعملا بعموم القرآن (4) الوارد بتحريم الربا، إلا أنه رجع عنه (5) ~~محتجا بوجود الإجماع على خلافه. # ونبه بقوله: (ويجوز لكل واحد منهما أخذ الفضل) على خلاف ابن الجنيد (6) ~~حيث نفى الربا بين الوالد وولده، بشرط أن يأخذ الوالد الفضل، وأن لا يكون ~~للولد وارث ولا عليه دين. وإطلاق النص (7) حجة عليه. # والحكم مختص بالولد النسبي بالنسبة إلى الأب، فلا يتعدى الحكم إلى الأم، ~~ولا إلى الجد مع ولد الولد، ولا إلى ولد الرضاع، على إشكال فيهما، اقتصارا ~~بالرخصة على مورد اليقين. ووجه العدم إطلاق اسم الولد عليهما، ومن ثم حرمت ~~امرأته على الأب والجد من آية حلائل الأبناء (8). # ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع على الظاهر لإطلاق النص (9)، خلافا PageV03P327 # ولا بين المسلم وأهل الحرب (1). ويثبت بين المسلم والذمي على الأشهر (2). # للتذكرة (1) حيث خصها بالدائم، معللا بأن التفويض في مال الرجل إنما يثبت ~~في حق العقد الدائم، فإن للزوجة أن تأخذ من مال الرجل المأدوم. وفي معارضة ~~مثل ذلك للنص منع ظاهر. # والحكم بنفي الربا بين السيد ومملوكه إما لعدم صحة البيع، بناء على أنه ~~لا يملك، فيصدق عدم الربا، وإما بناء على أنه يملك. وكان الأولى بالقائل ~~بعدم ملكه ترك ذكره، لكن لما ورد النص (2) به تعرضوا له. ويشترط مع القول ~~بملكه أن لا يكون مشتركا، فلو كان كذلك ثبت بينه وبين كل من الشركاء. ~~والمدبر وأم الولد في حكم القن. أما المكاتب بقسميه فلا على الظاهر، مع ~~احتماله. # قوله: «ولا بين المسلم وأهل الحرب». # (1) هذا إذا أخذ المسلم الفضل، وإلا حرم. ولا فرق بين الحربي ms0955 المعاهد ~~وغيره، ولا بين كونه في دار الحرب والإسلام. وأطلق جماعة (3) نفي الربا هنا ~~من غير فرق بين أخذ المسلم الزيادة والحربي. والتفصيل أقوى. # قوله: «ويثبت بين المسلم والذمي على الأشهر». # (2) هذا هو المشهور (4)، لعموم الأدلة. وذهب السيد المرتضى (5) وابنا ~~بابويه (6) وجماعة [1] إلى عدم ثبوته، للرواية المخصصة (8) له كما خصصت ~~غيره ممن سبق. # والأول أولى. فإن قلنا بعدم ثبوته لزم تقييده بما مر من أخذ المسلم ~~الزيادة. PageV03P328 ### ||| [الثانية: لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه] # الثانية: لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه، كلحم الغنم بالشاة، ويجوز بغير ~~جنسه (1)، كلحم البقر بالشاة، لكن بشرط أن يكون اللحم حاضرا. ### ||| [الثالثة: يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية] # الثالثة: يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية، وبيع شاة في ضرعها لبن ~~(2) بشاة في ضرعها لبن أو خالية، أو بلبن ولو كان من لبن جنسها (3). ### ||| [الرابعة: القسمة تمييز أحد الحقين وليست بيعا] # الرابعة: القسمة تمييز أحد الحقين وليست بيعا، فتصح فيما فيه الربا، ولو ~~أخذ أحدهما الفضل (4). وتجوز القسمة كيلا وخرصا. ولو كانت # قوله: «لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه كلحم الغنم بالشاة ويجوز بغير جنسه». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. وخالف فيه ابن إدريس (1) فحكم بالجواز، ~~لأن الحيوان غير مقدر بأحد الأمرين. وهو قوي مع كونه حيا، وإلا فالمنع أقوى. # والظاهر أنه موضع النزاع. # قوله: «يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية وبيع شاة في ضرعها لبن». # (2) الوجه في ذلك أن الدجاجة والشاة ليستا مقدرتين بالوزن حال حياتهما، ~~وما في بطنهما غير مقدر أيضا ما دام كذلك كالثمرة على الشجرة، ولأنه تابع. ~~ونبه بذلك على خلاف الشافعي (2) حيث منع منه محتجا بأن له قسطا من الثمن، ~~وهو ممنوع. # قوله: «أو بلبن وإن كان من لبن جنسها». # (3) لا فرق بين كون الثمن زائدا عما فيها من اللبن وناقصا، لما تقدم من ~~التعليل، وإن كان الفرض بعيدا. ومثله بيع نخلة فيها تمر بتمر مثله. # قوله: «القسمة ليست بيعا فتصح فيما فيه الربا ولو ms0956 أخذ أحدهما الفضل». # (4) هذا موضع وفاق. PageV03P329 # الشركة في رطب وتمر متساويين فأخذ أحدهما الرطب جاز. ### ||| [الخامسة: يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقائقه] # الخامسة: يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن ودقائقه، ~~وكذا لو كان في أحدهما زؤان أو يسير من تراب، لأنه مما جرت العادة (1) ~~بكونه فيه. # السادسة: يجوز بيع درهم ودينار بدينارين (2) ودرهمين، ويصرف كل واحد ~~منهما إلى غير جنسه. وكذا لو جعل بدل الدينار أو الدرهم شيء من المتاع. ~~وكذا مد من تمر ودرهم بمدين أو أمداد، ودرهمين أو دراهم. # ونبه به على خلاف الشافعي (1) في أحد قوليه، حيث جعلها بيعا يثبت فيه ~~الربا كالبيع. # قوله: «يجوز بيع مكوك من الحنطة- إلى قوله- لأنه مما جرت العادة». # (1) أشار بذلك إلى اشتراط قلته بحيث تجري العادة بتبعيته، فلو زاد عن ذلك ~~لم يجز. ومثله الدردي في الخل والدبس، والثفل في البزر، ونحو ذلك. # قوله: «يجوز بيع درهم ودينار بدينارين. إلخ». # (2) هذا الحكم موضع وفاق بين أصحابنا، وخالف فيه الشافعي (2) محتجا بحصول ~~التفاوت عند المقابلة على بعض الوجوه، كما لو بيع مد ودرهم بمدين، والدرهم ~~ثمن لمد ونصف بحسب القيمة الحاضرة. وجوابه أن الزيادة حينئذ بمقتضى التقسيط ~~لا بالبيع، فإنه إنما وقع على المجموع بالمجموع. # ويشكل الحكم لو احتيج إلى التقسيط شرعا، كما لو تلف الدرهم المعين قبل ~~القبض، أو ظهر مستحقا مطلقا، وكان في مقابله ما يوجب الزيادة المفضية إلى ~~الربا، فإنه حينئذ يحتمل بطلان البيع من رأس، للزوم التفاوت في الجنس ~~الواحد، كما لو باع مدا ودرهما بمدين ودرهمين مثلا، فإن الدرهم التالف إذا ~~كان نصف المبيع، بأن PageV03P330 # .......... # كانت قيمة المد درهما، يبطل البيع في نصف الثمن، فيبقى النصف الآخر، وحيث ~~كان منزلا على الإشاعة كان النصف في كل من الجنسين، فيكون نصف المدين ونصف ~~الدرهمين في مقابل المد، فيلزم الزيادة الموجبة للبطلان. # ويحتمل البطلان في مخالف التالف خاصة، والصحة في مخالف الباقي، لأن كلا ~~من الجنسين في المبيع قوبل به مخالفه ms0957 في الثمن، فإذا بطل أحد الجزءين بطل ~~فيما قوبل به، لأن صحة المبيع منزلة على ذلك، فكذا بطلانه. والمرجح لذلك نص ~~الأصحاب على أن كل جنس في مقابل ما يخالفه. # ويحتمل الصحة فيما بقي من الثمن وما قابله كائنا ما كان، فيقسط الثمن على ~~التالف من المبيع والباقي، ففي المثال السابق يصح البيع في نصف المبيع بنصف ~~الثمن، ولا ينظر إلى الزيادة، لأنها إنما صارت بسبب التقسيط، وليس التقسيط ~~بيعا، وفي حال البيع لم تكن زيادة. # ويشكل بأنه وإن لم يكن بيعا فهو معاوضة، وقد تقدم أن الربا يعم كل ~~معاوضة. ويندفع بأنه لا معاوضة إلا بالبيع السابق، وقد كان في وقته جامعا ~~للشرائط، فيستصحب حكم الصحة. # وربما نزل بعضهم (1) التقسيط على وجه لا يلزم منه الربا، كما إذا كانت ~~قيمة المد مثلا درهمين فإن الثمن يكون أثلاثا من الفضة والتمر، وكذلك ~~المثمن، فيكون ثلث الدرهم بإزاء ثلث درهم، وثلثا مد التمر بإزاء ثلثي مد ~~تمر، ويبقى ثلث مد تمر بإزاء درهم وثلثين، وثلثا درهم بإزاء مد وثلث تمر، ~~فإذا تلف المد أو الدرهم سقط ما ذكر بإزائه. # ووجه التقسيط- على هذا الوجه- أن أجزاء المبيع لما قوبلت بأجزاء الثمن ~~على طريق الشيوع لم يجب أن يقع التقسيط على وجه يلزم معه المحذور، صيانة ~~للعقد عن الفساد ما أمكن السبيل إليه. PageV03P331 ### ||| [وقد يتخلص من الربا] # وقد يتخلص من الربا بأن يبيع (1) أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس ~~غيرها، ثم يشتري الأخرى بالثمن، ويسقط اعتبار المساواة. وكذا لو وهبه سلعته ~~ثم وهبه الآخر، أو أقرضه صاحبه ثم أقرضه هو وتبارءا. # وكذا لو تبايعا ووهبه الزيادة، وكل ذلك من غير شرط. ### ||| [الثالث: الصرف] # الثالث: الصرف وهو بيع الأثمان بالأثمان (2). # ويشكل بأن مقتضى التقسيط مقابلة كل من الجنسين بمقابله على النسبة، ~~فالعدول عنه بمجرد العناية تحكم. # والذي يوافق أصول الأصحاب هو الاحتمال الوسط، فإنه هو المصحح لأصل البيع، ~~وإلا كان مقتضى المقابلة لزوم الربا من رأس. # قوله: «وقد يتخلص من الربا بأن يبيع. إلخ». # (1) ولا ms0958 يقدح في ذلك كون هذه الأمور غير مقصودة بالذات، والعقود تابعة ~~للقصود، لأن قصد التخلص من الربا إنما يتم مع القصد إلى بيع صحيح، أو قرض، ~~أو غيرهما من الأنواع المذكورة، وذلك كاف في القصد، إذ لا يشترط في القصد ~~إلى عقد قصد جميع الغايات المترتبة عليه، بل يكفي قصد غاية صحيحة من ~~غاياته، فإن من أراد شراء دار مثلا ليؤاجرها ويكتسب بها فإن ذلك كاف في ~~الصحة، وإن كان لشراء الدار غايات أخر أقوى من هذه وأظهر في نظر العقلاء. ~~وكذا القول في غير ذلك من أفراد العقود. وقد ورد في أخبار كثيرة (1) ما يدل ~~على جواز الحيلة على نحو ذلك. # قوله: «الصرف وهو بيع الأثمان بالأثمان». # (2) والصرف- لغة (2)- الصوت، و- شرعا- بيع الأثمان- وهي الذهب والفضة- ~~بالأثمان، كأنه سمي بذلك لما يشتمل عليه من الصوت عند تقليبها في البيع ~~والشراء. PageV03P332 # ويشترط في صحة بيعها- زائدا على الربويات- التقابض في المجلس. فلو افترقا ~~قبل التقابض بطل الصرف، على الأشهر (1). # وإنما سمي الجنسان ثمنا لأنهما يقعان عوضا عن الأشياء، ويقترنان بباء ~~العوض غالبا. # بل نقل العلامة قطب الدين الرازي (1) عن الفاضل أنهما ثمن وان اقترنت ~~الباء بغيرهما، حتى لو باعه دينارا بحيوان ثبت للبائع الخيار، مدعيا على ~~ذلك الاتفاق. # قوله: «ويشترط في صحة بيعها- إلى قوله- بطل الصرف على الأشهر». # (1) زيادة أحكامها على الربويات باعتبار مجموع أفراد بيع الربويات لا ~~جميع أفراده، فإن من جملتها بيع الذهب بالفضة، وهذا لا يتعلق به ربا، بل ~~حكم الصرف خاصة. والحاصل أن بين حكم الربا والصرف عموما وخصوصا من وجه، ~~يجتمعان في بيع أحد النقدين بجنسه، ويختص الربا بغير الأثمان، ويختص الصرف ~~ببيع أحد الأثمان بالآخر. # والمراد بالمجلس محل الاجتماع وإن تعدد، كما مر في خيار المجلس (2)، حتى ~~لو فارقا مجلس العقد مصطحبين لم يبطل. ولو قال: «التقابض قبل التفرق» كان أولى. # ونبه بالأشهر على خلاف الصدوق ابن بابويه (3) حيث لم يعتبر المجلس، ~~استنادا إلى روايات ضعيفة. (4) والأصحاب كلهم على خلافه، فربما كان الشرط ~~إجماعيا. # واعلم أنه على تقدير الحكم بالبطلان مع ms0959 التفرق، هل يجب تحصيل هذا الشرط ~~بحيث يأثمان لو أخلا به اختيارا؟ ليس في اعتبار شرطيته ما يدل عليه، بل ~~غايته الحكم بالبطلان مع الإخلال به. وفي التذكرة (5) قطع بوجوب الوفاء به ~~والتأثيم PageV03P333 # ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب (1). ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل. # ولو وكل أحدهما في القبض عنه (2)، فقبض الوكيل قبل تفرقهما، صح. ولو قبض ~~بعد التفرق، بطل. # ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني. ~~ولو افترقا بطل العقدان (3). # بتركه اختيارا، وجعله بمنزلة الربا، حتى أوجب عليهما التفاسخ قبل التفرق ~~لو تعذر عليهما التقابض، وجعل تفرقهما قبله بمنزلة بيع الربوي نسيئة، فإن ~~بطلانه لا يغني عن الإثم به. وهو ظاهر عبارة الدروس (1)، حيث حكم بوجوب ~~التقابض قبل التفرق، وإن كان الوجوب في هذا الباب قد يعبر به عن الشرط ~~مجازا. وفي الأخبار (2) ما ينبه على التحريم، لكن لم يتعرض له الأكثر. # قوله: «ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب». # (1) ويتخير كل منهما في فسخ الباقي وإمضائه لتبعض الصفقة، إن لم يكن حصل ~~منهما تفريط في تأخير القبض، وإلا فلا. ولو اختص أحدهما بعدم التفريط اختص ~~بالخيار. # قوله: «ولو وكل أحدهما في القبض عنه. إلخ». # (2) الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين. فمتى ~~كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين، ولا ~~اعتبار بتفرق الوكيلين. ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في ~~المجلس، أو تقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين. # قوله: «ولو اشترى منه دراهم- إلى قوله- ولو افترقا بطل العقدان». # (3) إنما لم يصح الثاني لأن ملك العوض في الصرف موقوف على التقابض ولم PageV03P334 # ولو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير صح وإن لم يتقابضا. # وكذا لو كان له دنانير فاشترى بها دراهم، لأن النقدين من واحد (1). # يحصل، فيكون قد باع ثانيا ما لم يصر ملكا له. ويجيء على القول بالمنع من ~~بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه وجه آخر لعدم الصحة هنا. وبذلك يظهر ms0960 بطلان ~~العقدين لو افترقا قبله. هذا قول الأكثر. وفصل ابن إدريس هنا فقال: إن كان ~~النقد المبتاع أولا معينا صح العقد الثاني إذا تقابضا في المجلس. وإن كان ~~في الذمة بطل الثاني، لأنه دين بدين (1). # وينبغي القول بالصحة مطلقا إذا تقابضا قبل التفرق. وغاية ما يحصل في ~~البيع الثاني أن يكون فضوليا، فإذا لحقه القبض صح. وسيأتي أن بيع الدين ~~بالدين على هذا الوجه غير ممتنع. # قوله: «ولو كان له عليه دراهم- إلى قوله- لأن النقدين من واحد». # (1) هذا التقدير مصحح لهذه المسألة، لأن ما في الذمة بمنزلة المقبوض، وهو ~~وارد في المسألة السابقة أيضا، إلا أن هذه انفصلت عن تلك بأن ما في الذمة ~~أولا كان ثابتا مستقرا بخلاف السابقة، فإن الدراهم المشتراة أولا لم تستقر ~~في الذمة بسبب توقفه على القبض، فلم يكن حصول النقدين من واحد كافيا. # واعلم أن المصنف فرض المسألة في من اشترى دنانير ممن عليه الدراهم، فيبقى ~~موضع الإشكال فيها اشتراط التقابض أو الاكتفاء بالعقد. وجماعة من الأصحاب ~~(2) فرضوها- تبعا للرواية (3)- في من قال لمن في ذمته الدراهم: حولها إلى ~~دنانير، وحكموا بالتحول وإن لم يتقابضا، لعلة أن النقدين من واحد. وأنكر ~~ذلك ابن إدريس (4) من حيث عدم التقابض، ومن أن مجرد هذا الأمر لا يقتضي ~~التحول. PageV03P335 # ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا. ويجوز في الجنسين. # ويستوي في وجوب التماثل المصوغ والمكسور، وجيد الجوهر ورديئه. # وإذا كان في الفضة غش مجهول لم تبع إلا بالذهب أو بجنس غير الفضة. وكذا ~~الذهب (1). ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه، مع زيادة تقابل الغش (2). # وربما بنوا حكمهم على مقدمات يلزم من صحتها صحة الحكم هنا: # الاولى: أن الأمر بالتحويل توكيل في تولي طرفي العقد، فإن التوكيل لا ~~ينحصر في لفظ. # الثانية: أنه يصح تولي طرفي العقد من الواحد. # الثالثة: أنه يصح أيضا توليه طرفي القبض. # الرابعة: أن ما في الذمة مقبوض. # الخامسة: أن بيع ما في الذمة للغير من الدين الحال بثمن في ذمته ليس بيع ~~دين بدين. ms0961 # السادسة: أن الوكيل في البيع إذا توقفت صحته على القبض يكون وكيلا فيه، ~~وإلا فإن مطلق التوكيل في البيع لا يقتضي التوكيل في القبض. فإذا سلمت هذه ~~المقدمات صحت المسألة. # قوله: «إذا كان في الفضة غش مجهول- إلى قوله- وكذا الذهب». # (1) هذا مبني على الغالب من أن المغشوش لا يباع بوزنه خالصا، لأن البيع ~~مبني على المكايسة والمغالبة، فلا يدفع المشتري بوزن المغشوش صافيا، وإلا ~~فلو فرض وقوع ذلك صح بيعه بجنسه أيضا، بل متى علم زيادة الخالص عن مجانسه ~~المغشوش صح وإن لم يبلغ قدر المجموع من النقد والغش. # قوله: «ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه مع زيادة تقابل الغش». # (2) وكذا لو جهل كما بيناه، بأن جهل قدره ولكن علم أنه لا يزيد عن النصف، PageV03P336 # ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا، ويباع بالذهب (1). وكذا تراب ~~معدن الذهب. # ولو جمعا في صفقة واحدة جاز بيعهما بالذهب والفضة معا (2). ويجوز بيع ~~جوهر الرصاص (3) والصفر بالذهب والفضة معا، وإن كان فيه يسير فضة أو ذهب، ~~لأن الغالب غيرهما. # فيجوز بيعه بزيادة يسيرة عن النصف من جنسه، ويصرف الزائد إلى مقابلة الغش. # ومعنى قوله «تقابل الغش» أن تكون الزيادة على النقد يصلح عوضا في مقابلة ~~الغش بحيث يتمول، وإن لم تقابله قيمة. # قوله: «ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا ويباع بالذهب». # (1) أي للاحتياط في التحرز من الربا إذا بيع بجنسه، لجواز زيادة أحدهما ~~على الآخر، إذا الفرض كون النقد مجهولا. ولو بيع التراب هنا بمساويه نقدا ~~لم يصح كما في المغشوش، لأن التراب لا قيمة له، فيبقى الزائد في الثمن بغير ~~عوض. وكما يجوز بيعه بالنقد الآخر يجوز بمخالفهما بطريق أولى، لأنه أبعد عن ~~الربا. وكان عليه أن يذكره أيضا. # قوله: «ولو جمعا في صفقة واحدة جاز بيعهما بالذهب والفضة معا». # (2) الظاهر من المعية كون الذهب والفضة مجعولين معا ثمنا واحدا. وجواز ~~بيعهما بهما حينئذ واضح على أصولنا، لانصراف كل واحد إلى ما يخالفه. وكذا ~~يجوز بيعهما بأحدهما مع زيادة الثمن على مجانسه، ms0962 بحيث يقابل تراب معدن ~~الآخر. ولو بيعا بغيرهما صح أيضا بطريق أولى، كما مر. # قوله: «ويجوز بيع جوهر الرصاص. إلخ». # (3) في قوله: «وإن كان فيه» لف ونشر مرتب، أي وإن كان في جوهر الرصاص ~~يسير فضة، وفي جوهر الصفر يسير ذهب. ولا يشترط العلم بزيادة الثمن عن ذلك PageV03P337 # ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة (1) مع جهالة الغش، إذا كانت معلومة الصرف ~~بين الناس. وإن كانت مجهولة الصرف لم يجز إنفاقها إلا بعد إبانة حالها. ### ||| [مسائل عشر] # مسائل عشر: # اليسير، لأنه مضمحل وتابع غير مقصود بالبيع، فأشبه الحلية على سقوف ~~الجدران، ولحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (1)(عليه السلام). # وما ذكرناه من التعليل أجود من تعليل المصنف بأن الغالب غيرهما، فإن مجرد ~~الأغلبية غير كاف في جواز البيع بذلك النقد كيف اتفق، حتى لو كان الخليط ~~عشرا يمكن تمييزه لم يجز بيعه بجنسه إلا مع زيادة الثمن عليه بحيث تقابل ~~الآخر، كما مر. # وكأنه أراد الغلبة المستولية على النقد بحيث اضمحل معه مجازا، كما تجوزوا ~~في قولهم في باب الأحداث: النوم الغالب على الحاستين. والرصاص بفتح أوله، ~~والصفر بضمه. # قوله: «ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة. إلخ». # (1) المراد بكونها معلومة الصرف كونها متداولة بين الناس مع علمهم ~~بحالها، فإنه يجوز حينئذ إخراجها وإن لم يعلم بقدر ما فيها من الغش. فلو ~~كانت مجهولة الصرف، بحيث لو علموا بحالها ما قبلوها، وجب على مخرجها إبانة ~~حالها، بأن يقول إنها مغشوشة وإن لم يبين قدر غشها. ولو أخرجها من دون ~~الإعلام على الجاهل بحالها جاز له ردها إذا علم. ولو لم يردها بقي في ذمة ~~المخرج لها قدر التفاوت بينها وبين النقد المطلوب. # ولا يخفى أن المراد هنا الغش المعتبر دون ما يستهلك لقلته. نبه عليه في ~~التذكرة. (2) PageV03P338 ### ||| [الأولى: الدراهم والدنانير يتعينان] # الأولى: الدراهم والدنانير يتعينان (1)، فلو اشترى شيئا بدراهم أو ~~دنانير، لم يجز دفع غيرهما ولو تساوت الأوصاف. ### ||| [الثانية: إذا اشترى دراهم بمثلها معينة] # الثانية: إذا اشترى دراهم بمثلها معينة. (2) فوجد ما صار إليه من ms0963 غير جنس ~~الدراهم، كان البيع باطلا (3). وكذا لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا. # قوله: «الدراهم والدنانير يتعينان». # (1) هذا موضع وفاق بين أصحابنا وأكثر من خالفنا، لعموم الأمر بالإيفاء ~~بالعقود (1)، فإذا اشتملت على التعيين لم يتم الوفاء بها إلا بجميع ~~مشخصاتها، ولأن المقتضي لتعين العروض هو العقد، وهو حاصل في الثمن، فيتعين ~~كالعرض. فعلى هذا يجب دفع العين، ولا يجوز إبدالها. ولو تلفت قبل القبض ~~انفسخ البيع، ولم يكن له دفع عوضها وإن ساواه مطلقا، ولا للبائع طلبه. وإن ~~وجد البائع بها عيبا لم يستبدلها، بل إما أن يرضى بها أو يفسخ العقد. ونبه ~~بذلك على خلاف أبي حنيفة (2) حيث ذهب إلى انها لا تتعين بالعقد، بل بالقبض، ~~وأثبت [به] (3) نقيض هذه الأحكام. # قوله: «إذا اشترى دراهم بمثلها معينة». # (2) الثمن والمثمن إما أن يكونا معينين أو مطلقين أو مختلفين، فالأقسام أربعة. # ثم إما أن يظهر العيب فيهما أو في أحدهما، بحيث يكون جميعه معيبا أو ~~بعضه. ثم إما أن يكون العيب من الجنس أو من غيره. ثم إما أن يكون الظهور ~~قبل التفرق أو بعده. فالصور ست وتسعون صورة. وهذه المسألة قد اشتملت على ~~حكم المعين منها، وهي ثمان وأربعون، والتي بعدها اشتملت على حكم غير ~~المعين. ومنهما يعلم حكم ما لو تفرقا فيه. وكل هذه الأحكام متفرعة على ~~تعينهما بالتعيين. # قوله: «فوجد ما صار إليه من غير جنس الدراهم كان البيع باطلا». # (3) كما لو ظهرت الدراهم رصاصا أو نحاسا. ووجه بطلان البيع ظاهر، لأن ما PageV03P339 # ولو كان البعض من غير الجنس بطل فيه حسب، وله رد الكل لتبعض الصفقة، وله ~~أخذ الجيد بحصته من الثمن (1)، وليس له بدله، لعدم تناول العقد له. # ولو كان الجنس واحدا (2)، وبه عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة، كان له ~~رد الجميع أو إمساكه، وليس له رد المعيب وحده ولا إبداله، لأن العقد لم ~~يتناوله. # وقع عليه العقد غير مقصود بالشراء فيقع العقد باطلا، لتخلف القصد عما وقع ~~عليه العقد. ولا فرق في ذلك بين ms0964 الصرف وغيره، كما أشار إليه المصنف بقوله: ~~«وكذا لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا». ومثله ما لو باعه بغلة فظهرت فرسا ~~ونحو ذلك. فيجب هنا رد الثمن، وليس له الإبدال لوقوع العقد على عين شخصية ~~فلا يتناول غيرها، ولا الأرش لعدم وقوع الصحيح والمعيب على هذه العين. # قوله: «ولو كان البعض من غير الجنس- إلى قوله- وله أخذ الجيد بحصته من ~~الثمن». # (1) هذا الحكم واضح بنحو ما قلناه سابقا. وحيث يأخذ المشتري الجيد بحصته ~~من الثمن يتخير البائع أيضا مع جهله بالعيب لتبعض الصفقة، كما يتخير ~~المشتري. # وإنما فرض خيار التبعيض للمشتري بناء على الظاهر من أن المشتري يجهل ~~بالعيب دون البائع، لثبوته في ملكه، واطلاعه على أحواله، فلو فرض خلاف ذلك ~~بأن اشتراه وكيله وباعه بسرعة من غير تأمل، أو كان العيب مما يخفى على ~~مثله، ثبت له الخيار، كما أن المشتري لو اطلع عليه فلا خيار له. # قوله: «ولو كان الجنس واحدا. إلخ». # (2) إذا كان العيب من الجنس كما مثله المصنف، ومنه ظهور السكة مخالفة ~~لسكة السلطان حيث تكون هي الغالب في المعاملة والمقصودة بها ونحو ذلك، فإن ~~كان العيب شاملا للجميع تخير المشتري بين رده أجمع وإمساكه، وليس له رد البعض PageV03P340 ### ||| [الثالثة: إذا اشترى دراهم في الذمة بمثلها، ووجد ما صار إليه غير فضة قبل التفرق] # الثالثة: إذا اشترى دراهم في الذمة بمثلها، ووجد ما صار إليه غير فضة قبل ~~التفرق، كان له المطالبة بالبدل. وإن كان بعد التفرق بطل الصرف (1). # ولو كان البعض، بطل فيه وصح في الباقي (2). # لتبعيض الصفقة على صاحبه، ولا الإبدال للتعيين. # وإن كان مختصا بالبعض تخير أيضا بين رد الجميع وإمساكه. وهل له رد المعيب ~~وحده؟ قيل: لا، لإفضائه إلى تبعض الصفقة على الآخر، فيمنع منها كما لو كان ~~بأجمعه معيبا، فإن كل جزء منه موجب للخيار. وبه قطع المصنف وجماعة (1). وقيل: # له الاقتصار على رد المعيب، لانتقال الصحيح بالبيع. وثبوت الخيار في ~~الباقي لعارض العيب لا يوجب فسخ البيع فيه. ورجحه في التذكرة ms0965 (2). # وأما الأرش فهو منفي في جميع هذه الصور، لأنها مفروضة في بيع الفضة ~~بالفضة، وهما متجانسان متساويان في القدر، فلو أخذ أرش المعيب لزم زيادة ~~قدر المعيب عن الصحيح، ولا يجبره عيبه الجنسي، لما عرفت من أن جيد الجوهر ~~ورديه جنس واحد. نعم، لو كانا مختلفين كالدراهم بالدنانير جاز له اختيار ~~الأرش أيضا ما داما في المجلس، فإن فارقاه لم يجز أن يأخذ من الأثمان لئلا ~~يعد صرفا بعد التفرق، ويجوز من غيرها. # قوله: «إذا اشترى دراهم في الذمة- إلى قوله- بطل الصرف». # (1) إنما كان له البدل هنا لأن العوض في الذمة وهو أمر كلي، والمدفوع لما ~~لم يكن من الجنس امتنع كونه احد العوضين، فيطالب بحقه، لانتفاء المانع حيث ~~لم يحصل التفرق قبل القبض. ووجه البطلان مع التفرق فوات شرط صحة الصرف، وهو ~~التقابض قبله. # قوله: «ولو كان البعض بطل فيه وصح في الباقي». # (2) أي ظهر كون البعض من غير الجنس وكان تبينه بعد التفرق، فإنه يبطل فيه، PageV03P341 # وإن لم يخرج بالعيب من الجنسية (1) كان مخيرا بين الرد والإمساك بالثمن ~~من غير أرش، وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا. وفيما بعد التفرق تردد. # لما مر (1). ولو كان قبله طالب بالبدل، وهو غير داخل في العبارة. ولو ~~قال: «ولو كان البعض اختص بالحكم» لكان أشمل وأخصر. # قوله: «وإن لم يخرج بالعيب من الجنسية. إلخ». # (1) أما التخير فللعيب، وأما عدم الأرش فلاستلزامه الربا. وحيث كان ما في ~~الذمة أمرا كليا محمولا على الصحيح كان له إبداله قبل التفرق قطعا، لأن ~~المقبوض لا يقصر عن عدمه. وأما بعده ففيه تردد من حيث إن الإبدال يقتضي عدم ~~الرضا بالمقبوض قبل التفرق، فإن (2) الأمر الكلي الثابت في الذمة قد وجد في ~~ضمن البدل الحاصل بعد التفرق، فيؤدي إلى فساد الصرف، فلا يصح البدل، ومن ~~تحقق التقابض في العوضين قبل التفرق، لأن المقبوض وإن كان معيبا فقد كان ~~محسوبا عوضا، لأن العيب من الجنس، فلا يخرج عن حقيقة العوض المعين، غايته ~~كونه بالعيب الجنسي مفوتا لبعض الأوصاف، ms0966 واستدراكه ممكن بالخيار، ومن ثم لو ~~رضي به استقر ملكه عليه، ونماؤه له على التقديرين، فإذا فسخ رجع الحق إلى ~~الذمة، فيتعين حينئذ عوضا صحيحا. # وقد ظهر بذلك أن التفرق قبل قبض العوض الصحيح لا يقدح في المعاوضة، وكذا ~~لا يقدح الفسخ الطارئ. وهذا هو الأقوى. لكن هل يجب قبض البدل في مجلس الرد، ~~بناء على أن الفسخ رفع العوض، وصير الفسخ عوض الصرف غير مقبوض، فإذا لم ~~يقدح في صحة السابقة يتعين القبض حينئذ ليتحقق التقابض. أو يسقط اعتباره، ~~من حيث صدق التقابض في العوضين الذي هو شرط الصحة، PageV03P342 ### ||| [الرابعة: إذا اشترى دينارا بدينار ودفعه] # الرابعة: إذا اشترى دينارا بدينار (1) ودفعه، فزاد زيادة لا تكون إلا ~~غلطا أو تعمدا، كانت الزيادة في يد البائع أمانة، وكانت للمشتري في الدينار مشاعة. # والأصل براءة الذمة من وجوب قبض آخر، ولأن الصرف قد حكم بصحته بالقبض ~~السابق، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل؟ وجهان، أجودهما الثاني. وقد ظهر مما ~~قلناه وجه الترجيح. # قوله: «إذا اشترى دينارا بدينار. إلخ». # (1) المراد أنه اشترى دينارا في الذمة بدينار كذلك- وإن كان قوله: ~~«ودفعه» قد يوهم التعين- إذ لو كانا معينين لبطل الصرف، من حيث اشتمال أحد ~~العوضين على زيادة عينية. وكذا لو كان الزائد معينا، والمطلق مخصوصا بقدر ~~ينقص عن المعين بحسب نوعه. # والحكم بكون الزائد أمانة هو أجود القولين، لأصالة البراءة من الضمان، ~~ولأنه لم يقبضها بسبب مضمون، من سوم ولا غصب ولا بيع فاسد، وإنما قبضها ~~بإذن مالكها، فيكون كالودعي. # والقول الآخر أنها تكون مضمونة، لأنه قبضه على أنه أحد العوضين اللذين ~~جرى عليهما عقد المعاوضة فيكون مضمونا، نظرا إلى مقتضى العقد، ولأنه أقرب ~~إلى الضمان من المقبوض بالسوم، ولعموم «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1). # وفيه: أن قبضه على نية العوض غير قادح مع ظهور عدمه، ومقتضى العقد لم يدل ~~على ضمان غير العوضين، وكونه أقرب من المقبوض بالسوم إنما يجري لو سلم كون ~~المقبوض بالسوم مضمونا، وهو محل النزاع. وعموم الخبر بحيث يشمل محل ms0967 النزاع ~~في حيز المنع، فإن الثابت على الآخذ بمقتضى الخبر غير مبين، فجاز كون ~~الواجب على اليد الحفظ أو نحوه إلى أن تؤدي. ويرشد إليه الأمانات المقبوضة ~~باليد مع عدم الحكم بضمانها، وإنما القدر المتفق عليه وجوب حفظها. PageV03P343 ### ||| [الخامسة: روي جواز ابتياع درهم بدرهم، مع اشتراط صياغة خاتم] # الخامسة: روي جواز ابتياع درهم بدرهم (1)، مع اشتراط صياغة خاتم. وهل ~~يتعدى الحكم؟ الأشبه لا. # ونبه بقوله: (لا تكون إلا غلطا أو تعمدا) على التسوية بين الأمرين في ~~الأمانة. # وهو في صورة التعمد محل وفاق، ولأنه وكيل له ونائب في الحفظ. # ثم الأمانة في الصورتين- على تقديرها- مختلفة، فعلى تقدير التعمد هي ~~أمانة مالكية لا يجب ردها إلا مع طلب مالكها، وإن وجب حفظها. وعلى تقدير ~~الغلط هي شرعية، وإن كانت مدفوعة من المالك، لعدم علمه بها، فيكون كما لو ~~أعاره صندوقا فوجد فيه متاعا، فإنه يكون أمانة شرعية، مع استناد دفعه إلى ~~المالك نظرا إلى جهله به. ويحتمل كونها مالكية، نظرا إلى استناد دفعها إليه ~~وتعريفها المشهور بينهم صادق على محل النزاع، لأنهم جعلوا مناطها كونها ~~مستندة إلى المالك أو من هو في حكمه. وتظهر الفائدة في وجوب ردها على الفور ~~أو إعلام المالك بها، فإن ذلك من أحكام الأمانة الشرعية. # ثم على تقدير الغلط إما أن يتبين الحال قبل التفرق أو بعده، فإن كان قبله ~~فلكل منهما استرداد الزائد وإبداله، وليس للآخر الامتناع تحرزا من الشركة. ~~وإن كان بعد التفرق، فإن جوزنا الإبدال للمعيب من الجنس- كما مر- (1) ~~فكذلك، وإلا ثبت الخيار لكل واحد منهما، لعيب الشركة. ولو كانت الزيادة ~~يسيرة بسبب اختلاف الموازين فهي للقابض. # قوله: «روي جواز ابتياع درهم بدرهم. إلخ». # (1) هذه الرواية رواها أبو الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~سألته عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجيا بدرهم ~~غلة، قال: «لا بأس». (2) # وقد اختلفوا في تنزيل هذه الرواية والعمل بمضمونها. فالشيخ- (رحمه الله)- PageV03P344 # .......... # عمل بها في البيع المذكور في الكتاب (1)، وعداها إلى اشتراط غير صياغة ~~الخاتم، ms0968 نظرا إلى تضمن الرواية جواز الصياغة مع البيع، وعدم الفرق بينها ~~وبين غيرها من الشروط. وكذلك ابن إدريس (2)، إلا أنه نظر من جهة أخرى، وهي ~~أن الصياغة ليست زيادة عينية، والممتنع في الربا هي خاصة دون الحكمية. ~~والمصنف ((رحمه الله)) وجماعة (3) نقلوها بلفظ «روي» مترددين فيها. # والحق أنها لا دلالة لها على مدعاهم من جواز بيع درهم مطلقا بدرهم مع شرط ~~الصياغة، بل إنما تضمنت جعل إبدال الدرهم المذكور فيها بالدرهم شرطا في ~~الصياغة، لا البيع بشرط الصياغة. اللهم إلا أن يقال: إن الإبدال يرجع إلى ~~الصرف، وانه لا فرق بين الزيادة إذا جعلت شرطا في الربوي، وبين جعل الربوي ~~شرطا فيها، مع حصولها في الحالين. # وأجود ما تنزل عليه الرواية أنها تضمنت إبدال درهم طازج بدرهم غلة، مع ~~شرط الصياغة من جانب الغلة، ومع ذلك لا تتحقق الزيادة، لأن الطازج- على ما ~~ذكره بعض أهل اللغة (4)، ونقله جماعة من الفقهاء (5)- الدرهم الخالص، ~~والغلة غيره وهو المغشوش. وقد تطلق الغلة، على المكسرة. ولكن هنا يتم مع ~~التفسير الأول، لأن الزيادة الحكمية مشروطة مع المغشوش، وهي تقابل بما زاد ~~في الخالص عن جنسه في المغشوش. وهذا الوجه لا مانع منه في البيع وغيره، وفي ~~شرط صياغة خاتم وغيره من الصنائع والأعيان. فعلى هذا يصح الحكم ويتعدى. ~~وأما ما أطلقوه فالمنع إليه متوجه، سواء فيه شرط الصياغة وغيرها، للإجماع ~~على المنع من الزيادة العينية. وكذا الحكمية على المذهب الحق. ولا دليل ~~يعارض ذلك على ما عرفت من الرواية. PageV03P345 ### ||| [السادسة: الأواني المصوغة من الذهب والفضة] # السادسة: الأواني المصوغة من الذهب والفضة (1) إن كان كل واحد منهما ~~معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة، وبغير الجنس وإن زاد. وإن لم يعلم ~~وأمكن تخليصهما لم تبع بالذهب ولا بالفضة، وبيعت بهما أو بغيرهما. وإن لم ~~يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل. وإن تساويا تغليبا بيعت بهما. # قوله: «الأواني المصوغة من الذهب والفضة. إلخ». # (1) قد عرفت من القواعد السالفة أن المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير ~~جنسهما ms0969 مطلقا، وبهما معا، سواء علم قدر كل واحد من المجتمع أم لا إذا عرف ~~قدر الجملة، وسواء أمكن تخليصهما أم لا، وبكل واحد منهما إذا علم زيادته عن ~~جنسه بحيث يصلح ثمنا للآخر وإن قل، سواء أمكن التخليص أم لا، وسواء علم قدر ~~كل واحد أم لا. وهذه المسألة جزئي من جزئيات القاعدة. وما ذكره فيها من ~~الحكم كلام الشيخ (1) ((رحمه الله))، وتبعه عليه جماعة (2). وهو محتاج إلى ~~التنقيح في جميع أقسامه كما لا يخفى. ولننبه منه على أمور: الأول: قوله: ~~(إن كان أحدهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة، وبغير الجنس وإن زاد) ~~إن أراد من بيعه بيع ذلك الجنس خاصة فهذا لا وجه له، لأن المبيع إنما هو ~~المركب منهما لا الجزء، فلا معنى لافراده بالبيع. وإن كان المراد به ~~المجموع اشترط في بيعه بجنس أحدهما زيادة الثمن على جنسه لتقابل الآخر. وإن ~~أراد بيع المجموع بجنسه، أي بالجنسين معا، فلا وجه لاشتراط عدم زيادته ~~أيضا، لانصراف كل جنس إلى مخالفه، فيجوز زيادته ونقصانه. ولا فرق في هذين ~~القسمين بين أن يعلم قدر كل واحد منهما أو يجهل كما مر، فلا وجه للتقييد ~~بالعلم بهما. # الثاني: قوله (وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما لم تبع بالذهب ولا بالفضة، ~~وبيعت بهما أو بغيرهما) فيه: أن بيعه بوزنه ذهبا أو فضة جائز مطلقا. وكذا ~~مع زيادة PageV03P346 ### ||| [السابعة: المراكب المحلاة إن علم ما فيها بيعت بجنس الحلية،] # السابعة: المراكب المحلاة إن علم ما فيها بيعت بجنس الحلية، بشرط أن يزيد ~~الثمن عما فيها، أو توهب الزيادة من غير شرط، وبغير جنسها مطلقا (1). # الثمن على قدر المركب. ويمكن جوازه مع نقصانه إذا علم زيادة الثمن على ~~جنسه بما يتمول، فمنعه من بيعه بأحدهما على تقدير إمكان التخليص لا وجه له، ~~بل يجوز حينئذ بيعه بهما وبأحدهما وبغيرهما (وبالأقل] (1)، سواء أمكن ~~التخليص أم لا. # الثالث: قوله (وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل) فيه: أنه يجوز ~~بيعه بهما، وبغيرهما، وبالأقل والأكثر، إذا ms0970 علم زيادة الثمن على جنسه، كما مر. # فالتقييد بالأقل عار عن النكتة. # واعتذر الشهيد ((رحمه الله)) لهم عن ذلك بأن ذكر الأقل محافظة على طلب ~~الزيادة (2). ولا يخفى أن الزيادة المعتبرة في الثمن عن جنسه يمكن تحققها ~~مع الأقل والأكثر، ومع ذلك فالإرشاد إلى الزيادة غير كاف في التخصيص الموجب ~~لتوهم المنع من غيره. # الرابع: قوله (وإن تساويا تغليبا بيعت بهما) فيه: أنه مع تساويهما يجوز ~~بيعه بهما، وبأحدهما مع الزيادة، وبغيرهما، فلا وجه للتخصيص بهما. ولا فرق ~~في ذلك أيضا بين إمكان التخليص وعدمه، ولا بين العلم بقدر كل واحد منهما ~~وعدمه، بل المعتبر العلم بالجملة. ويمكن فرض العلم بتساويهما مع جهالة قدر ~~كل واحد منهما، بأن يكون معهما ثالث من نحاس وغيره، بحيث يوجب الجهل ~~بقدرهما مع العلم بتساويهما قدرا. وفي قوله (وإن تساويا تغليبا) تجوز، فإن ~~التغليب لا يكون إلا مع زيادة أحدهما لا مع تساويهما. # قوله: «المراكب المحلاة إن علم ما فيها- إلى قوله- وبغير جنسها مطلقا». # (1) الكلام في هذه المسألة نحو ما تقدم، فإنه مع العلم بقدر الحلية يجوز بيعها PageV03P347 # وإن جهل، ولم يمكن نزعها (1) إلا مع الضرر، بيعت بغير جنس حليتها. وإن ~~بيعت بجنس الحلية، قيل: يجعل معها شيء من المتاع، وتباع بزيادة عما فيها ~~تقريبا، دفعا لضرر النزاع. # بغير جنسها مطلقا، وبجنسها مع الزيادة. وكذا يجوز ذلك مع الجهل بقدرها ~~إذا علم زيادة الثمن عن الحلية، فإنه يمكن تصور العلم بالزيادة وإن جهل ~~القدر. ولا فرق في ذلك بين إمكان نزعها وعدمه. # وقوله: (من غير شرط) أي من غير شرط الاتهاب في عقد البيع، لاستلزامه ~~الزيادة في أحد الجنسين، لأن الشرط زيادة حكمية، كما عرفت في اشتراط صياغة ~~الخاتم. وإنما يصح مع شرط هبة الزيادة إذا وقع البيع بالثمن على الحلية ~~خاصة، إذا فرضت قدره، أو زائدة على قدره، كما لا يخفى. ولو وهبه الزائد قبل ~~البيع صح أيضا، ويجب تجريده عن شرط بيع الباقي بمثله، كما لو تأخرت الهبة. # قوله: «وإن جهل ولم يمكن ms0971 نزعها. إلخ». # (1) قد عرفت مما سلف أنه مع الجهل بقدرها يجوز بيعها بغير جنس حليتها ~~مطلقا، وبجنسها مع العلم بزيادة الثمن عليها فإنه قد يفرض، سواء جعل معها ~~شيء أم لا، ومع عدم العلم بزيادته عليها إذا ضم إليه شيء، ليصرف الثمن إلى ~~غير الحلية والضميمة إليها. # وأما قوله: (قيل يجعل معها شيء) فأشار به إلى قول الشيخ- (رحمه الله)- ~~(1)، فإنه ذكر ذلك وجعل الضمير مؤنثا كما هنا، وظاهره أن الضميمة تكون مع ~~الحلية. # وحينئذ يظهر ضعف القول، فمن ثم ذكره بصيغة «قيل»، لأن ضميمة شيء إلى ~~المركب توجب الضرر (2)، حيث يحتاج إلى مقابلة الثمن بها مع الباقي، وإنما ~~المحتاج PageV03P348 ### ||| [الثامنة: لو باع ثوبا بعشرين درهما (1)، من صرف العشرين بالدينار] # الثامنة: لو باع ثوبا بعشرين درهما (1)، من صرف العشرين بالدينار، لم يصح ~~لجهالته. # إلى الضميمة الثمن. والشيخ تبع في ذلك رواية [1] وردت بهذه الصيغة ونسبت ~~الى وهم الراوي، وأن الصواب «معه». # واعتذر له الشهيد ((رحمه الله)) بأنه أراد أن بيعها منفردة لا يجوز، فيضم ~~إليها المحلى أو شيئا آخر، أو يضم إليها وإلى المحلى، تكثيرا للثمن من ~~الجنس (2). وقد عرفت أن ذلك كله مستغنى عنه، فان بيعها منفردة- وإن كانت ~~مجهولة- بالجنس يمكن مع العلم بزيادة الثمن عليها، سواء ضممنا إليها شيئا أم لا. # وكان الأولى عود الضمير إلى الثمن ولو بضرب من التجوز، فإنه المحتاج إلى ~~الضميمة إذا لم يعلم زيادته عن الحلية. لكن على تقدير ارادة الثمن- بتأويل ~~الأثمان ونحوه- لا يلتئم مع قوله بعد ذلك: «وتباع بزيادة عما فيها تقريبا» ~~لأنه مع الضميمة إلى الثمن- والحال أن المحلى منضم إلى الحلية- يستغني عن ~~زيادة الثمن، لانصراف كل من جزءي العوضين إلى المخالفة. # قوله: «لو باع ثوبا بعشرين درهما. إلخ». # (1) تعليله المنع بالجهالة يقتضي إثباتها وإن وجد في المعاملة منها نوع ~~صرفه ذلك وعلم به. وبهذا التعميم صرح في التذكرة، حتى قال: «لو كان نقد ~~البلد صرف عشرين بدينار لم يصح أيضا، لأن السعر مختلف، ولا يختص ذلك بنقد ~~البلد» (3). # ويشكل بأن المانع من الصحة إنما ms0972 هو مجهولية الدراهم، وهي على هذا التقدير ~~معلومة، والإطلاق منزل على نقد البلد، أو الغالب إن تعدد، فمتى كان نقد ~~البلد معينا لذلك الصرف أو الغالب، أو عين نوعا لذلك صح، وإلا فلا. PageV03P349 ### ||| [التاسعة: لو باع مائة درهم بدينار إلا درهما، لم يصح لجهالته] # التاسعة: لو باع مائة درهم بدينار إلا درهما، لم يصح لجهالته. (1) # وكذا لو كان ذلك ثمنا لما لا ربا فيه (2). ولو قدر قيمة الدرهم من ~~الدينار، جاز لارتفاع الجهالة. # قوله: «لو باع مائة درهم بدينار الا درهما لم يصح لجهالته». # (1) هكذا أطلق الشيخ (1) وجماعة (2). ويجب تقييده بجهالة نسبة الدرهم من ~~الدينار، بأن جعله مما يتجدد من النقد حالا ومؤجلا، أو من الحاضر مع عدم ~~علمهما بالنسبة، فلو علماها صح. وإلى القيد أشار المصنف بقوله: (للجهالة)، ~~وبقوله: # (ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار جاز لارتفاع الجهالة). وأراد بالتقدير ~~العلم بالنسبة وإن لم يصرح بها، فإنه مناط الصحة، وإن كان التصريح بالتقدير ~~أولى بالصحة. # وفي رواية السكوني عن الصادق عن علي (عليهما السلام) في الرجل يشتري ~~السلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال: «فاسد، فلعل الدينار يصير بدرهم» (3) ~~إشارة إلى أن العلة هي الجهالة. ولا فرق [حينئذ] (4) بين استثناء الدرهم من ~~الدينار، وغيره منه، وغيره من غيره، فإن ضابط الصحة في الجميع علم النسبة، ~~والبطلان عدمه. # قوله: «وكذا لو كان ثمنا لما لا ربا فيه». # (2) بأن باعه ثوبا بدينار غير درهم، فإن الحكم واحد في الصحة مع علم ~~النسبة، والبطلان لا معه. وقد روى حماد عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) ~~«أنه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من ~~الدرهم» (5). وهو محمول على جهالة النسبة كما يقتضيه التعليل، فلو علم بها صح. PageV03P350 ### ||| [العاشرة: لو باع خمسة دراهم بنصف دينار] # العاشرة: لو باع خمسة دراهم بنصف دينار، قيل: كان له شق دينار، ولا يلزم ~~المشتري صحيح، إلا أن يريد بذلك نصف المثقال عرفا (1). # وكذا الحكم في غير الصرف. # وتراب الصياغة يباع بالذهب والفضة ms0973 معا (2)، أو بعرض(1)غيرهما، ثم يتصدق ~~به، لأن أربابه لا يتميزون. # قوله: «لو باع خمسة دراهم بنصف دينار- إلى قوله- إلا أن يريد بذلك نصف ~~المثقال عرفا». # (1) القول للشيخ- (رحمه الله)- (2) وهو حق، لأنه حقيقة فيه لغة، إلا أن ~~يدل العرف على غيره، فيحمل عليه. وأولى منه لو صرح بإرادة الصحيح. وقول ~~المصنف: «إلا أن يريد بذلك نصف المثقال عرفا» أي نصفه صحيحا، وإن كان اللفظ ~~أعم منه. وكذا القول في نصف الدرهم وغيره من الاجزاء. # وحيث كان الإطلاق منزلا على الإشاعة إلا مع دلالة العرف على خلافه، فلو ~~اختلف العرف في أحدهما حمل الإطلاق على الشق، إذ لا معارض للغة، بسبب عدم ~~انضباط العرف، خلافا للتذكرة (3)، حيث حكم بالبطلان هنا مع عدم التعيين، ~~للجهالة. # ولو باعه شيئا آخر بنصف دينار آخر، فإن حملناه على الشق تخير بين أن ~~يعطيه شقي دينارين، ويصير شريكا فيهما، وبين أن يعطيه دينارا كاملا. وإن ~~حمل على الصحيح لم يجب قبول الدينار الكامل. # قوله: «وتراب الصياغة يباع بالذهب والفضة معا. إلخ». # (2) إنما وجب بيعه بهما حذرا من الربا لو بيع بأحدهما، لجواز زيادة ما ~~فيه من جنس الثمن عنه، أو مساواته له. وعلى هذا لو علم زيادة الثمن عن جنسه ~~صح بيعه بأحدهما خاصة. والعرض- بفتح العين وسكون الراء- غير الدراهم ~~والدنانير من PageV03P351 # .......... # الأمتعة والعقار، فالوصف بكونه غيرهما موضح، إذ العرض لا يكون إلا ~~غيرهما. # وقوله: «ثم يتصدق به» معللا بأن أربابه لا يتميزون، محمول على ذلك، فلو ~~تميزوا بأن كانوا منحصرين رده إليهم. ولو كان بعضهم معلوما فلا بد من ~~محاللته ولو بالصلح، لأن الصدقة بمال الغير مشروط باليأس من معرفته. وعلى ~~هذا فيجب التخلص من كل غريم يعلمه. وذلك يتحقق عند الفراغ من عمل كل واحد، ~~فلو أخر حتى صار مجهولا أثم بالتأخير، ولزمه ما ذكر من الحكم. # ولا يتعين بيعه قبل الصدقة- كما يشعر به ظاهر العبارة- بل يتخير بين ~~الصدقة بعينه وثمنه. وإنما ذكر البيع لينبه على تعيين الطريق إلى بيعه، ~~سواء أراد الصدقة أم لا. # ومصرفه مصرف الصدقات ms0974 الواجبة، وقيل: المندوبة، وإن كانوا عياله، لا نفسه ~~وإن كان بالوصف، مع احتماله. ولو ظهر بعد الصدقة بعض المستحقين ولم يرض ~~بالصدقة ضمن حصته، مع احتمال العدم. # ولو دلت القرائن على إعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملكه كغيره من الأموال ~~المعرض عنها. والأصل في ذلك رواية علي بن ميمون الصائغ (1) عن الصادق (عليه ~~السلام). ويلحق به أرباب باقي الحرف، كالحداد والخياط والطحان والخباز. PageV03P352 ### ||| [الفصل الثامن في بيع الثمار] # الفصل الثامن في بيع الثمار والنظر في ثمرة النخل، والفواكه، والخضر، ~~واللواحق. ### ||| [أما النخل] # أما النخل فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما. وفي جواز بيعها كذلك ~~عامين فصاعدا تردد، والمروي الجواز (1). ويجوز بعد ظهورها، وبدو صلاحها، ~~عاما وعامين، بشرط القطع وبغيره، منفردة ومنضمة. # قوله: «وأما النخل فلا يجوز بيع ثمرته- إلى قوله- والمروي الجواز». # (1) لا خلاف في المنع من بيع الثمرة قبل ظهورها عاما واحدا من غير ضميمة. # والمشهور المنع مع الضميمة أيضا حيث لا تكون الضميمة هي المقصودة بالبيع، ~~لأنه غرر. وأما بيعها أكثر من عام فالمشهور عدم جوازه أيضا، بل ادعى عليه ~~ابن إدريس (1) الإجماع، للغرر المنهي عنه، ولرواية أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاما واحدا ~~قبل أن يثمر؟ قال: # «لا حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن ~~شئت مع ذلك العام، أو أكثر من ذلك، أو أقل» (2). ومفهوم الشرط يدل على ~~المنع من بيعها قبل ظهور الثمرة، وهو حجة عند المحققين. وقريب منها رواية ~~أبي الربيع الشامي عنه (عليه السلام)(3). لكن في الرواية الأولى ضعف، ~~والثانية من الحسن. # وأشار المصنف ((رحمه الله)) بقوله: (المروي الجواز) إلى صحيحة يعقوب بن PageV03P353 # ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما، إلا أن يضم إليها ما يجوز بيعه، أو ~~بشرط القطع، أو عامين فصاعدا (1). # شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شراء النخل فقال: «كان أبي ~~يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمره، ولكن السنتين والثلاث، كان يقول: ms0975 إن لم ~~تحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى». وسألته عن الرجل يبتاع النخل ~~والفاكهة قبل أن تطلع، فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا، فقال: «لا بأس، ~~إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتى تستبين» (1). # وعمل بمضمون هذه الرواية الصدوق ((رحمه الله)) (2). ويظهر من المصنف ~~الميل إليه. وهو قوي- إن لم يثبت الإجماع على خلافه- لصحة روايته، وترجيحها ~~على ما يخالفها من الروايات، مع إمكان حمل روايات المنع على الكراهة جمعا. # والمراد بظهور الثمرة خروجها إلى الوجود، وإن كانت في طلعها. وفي حديث ~~سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال: # «لا إلا أن يشتري معها غيرها رطبة أو بقلا، وإن لم تخرج الثمرة كان رأس ~~مال المشتري في الرطبة والبقل» (3) تنبيه على أن المراد بالظهور ما يشمل ~~خروجه في الطلع. وفيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة، إلا أنه مقطوع، ~~وحال سماعة مشهور. والمراد بالعام هنا ثمرة العام، وإن وجدت في شهر واحد أو أقل. # قوله: «ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما- إلى قوله- أو عامين فصاعدا». # (1) من الضميمة بيعها مع الأصل. وألحق العلامة (4) بالثلاثة بيعها على مالك PageV03P354 # ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة، قيل: لا يصح، وقيل: # يكره، وقيل: يراعي السلامة، والأول أظهر (1). # ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا (2). # الأصل، وبيع الأصل مع استثناء الثمرة. وفي الأخير نظر، إذ ليس هناك بيع ~~ولا نقل للثمرة بوجه. ودليل الأول غير واضح، والتبعية للأصل إنما يجدي (1) ~~لو بيعا معا. ونبه بقوله (ما يجوز بيعه) على اشتراط كون الضميمة مما يمكن ~~إفراده بالبيع بأن يكون متمولا جامعا لباقي شرائط البيع. # واعلم أن في عبارة المصنف تسامحا، فإنه جعل متعلق المنع بيعها عاما، ~~واستثنى منه الثلاثة التي منها بيعها عامين فصاعدا، وفساده ظاهر، وكان ~~الأولى ترك قوله (عاما) ليكون المنع عاما في غير الثلاثة. ومثله قوله (ولو ~~بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة)، واللازم ترك لفظة عاما هنا أيضا. # قوله: «ولو ms0976 بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة- إلى قوله- والأول أظهر». # (1) القول بالمنع للأكثر، وبه روايات (2) معارضة بما هو أصح منها. وطريق ~~الجمع حملها على الكراهة، وهو القول الثاني. والقول بمراعاة السلامة لسلار ~~((رحمه الله)) (3) في ظاهر كلامه. والأوسط أوسط. # قوله: «ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا». # (2) سواء بدا صلاحها، أو شرط القطع، أو ضم إليها شيئا، أم لا. وهذا في ~~الحقيقة راجع إلى الضميمة، كما مر فليس في أفراده نكتة. PageV03P355 # وبدو الصلاح أن تصفر، أو تحمر، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة (1). # وإذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيع ثمرته أجمع، ولو أدركت ثمرة بستان لم ~~يجز بيع ثمرة البستان الآخر، ولو ضم إليه. وفيه تردد (2). # قوله: «وبدو الصلاح أن تصفر أو تحمر أو تبلغ مبلغا تؤمن عليها العاهة». # (1) بدو صلاح ثمرة النخل المجوز لبيعها- على القول بالمنع من بيعها قبله ~~على الوجه السابق- أحد الأمرين المذكورين، عملا بما دلت عليه الروايات، فإن ~~كثيرا منها دلت على الأول، وفي رواية أبي بصير السابقة (1) ما يدل على ~~الثاني. # واقتصر جماعة من الأصحاب (2) على العلامة الأولى لصحة دليلها. وقيل ~~بالثاني خاصة. وربما نزل كلام المصنف في الجمع بين العلامتين على القولين، ~~لا على الجمع بينهما. والأقوى اعتبار العلامة الأولى خاصة، لما ذكرناه. # والمرجع في الأمن من العاهة- على القول بها- إلى أهل الخبرة. ونقل في ~~التذكرة (3) عن بعض العلماء أن حده طلوع الثريا، محتجا عليه برواية (4) عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ولم يثبت النقل. # قوله: «وإذا أدرك بعض ثمرة البستان- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) أما الأولى فموضع وفاق، ولأن بيع ما لا يدرك جائز مع الضميمة، كما مر ~~(5)، وما أدرك ضميمة لما لم يدرك. وأما الثانية فالأقوى أنها كذلك، لتحقق ~~الضميمة PageV03P356 ### ||| [وأما الأشجار] # وأما الأشجار فلا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها. وحده أن ينعقد الحب، ولا ~~يشترط زيادة عن ذلك، على الأشبه (1). # المسوغة للبيع، ويؤيده رواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق (عليه ~~السلام)(1). # ووجه المنع أن لكل بستان حكم نفسه، لتعدده، ورواية عمار (2) عنه (عليه ~~السلام) الدالة على ms0977 اعتبار إدراك كل نوع من الأنواع المتفرقة. وهو قول ~~الشيخ (3). وضعف مستنده واضح. هذا كله على القول بالمنع من بيع ما لم يبد ~~صلاحه، وعلى ما اخترناه فلا إشكال. # قوله: «وحده أن ينعقد الحب ولا يشترط زيادة عن ذلك على الأشبه». # (1) عنى بالزيادة المنفية قول الشيخ في النهاية (4) وجماعة (5) «إن حده ~~مع انعقاد الحب تناثر الورد» وقوله في المبسوط (6) «إنه التلون فيما يتلون، ~~وصفاء اللون، وأن يتموه، وهو أن ينمو فيه الماء الحلو فيما يبيض، والحلاوة ~~وطيب الأكل في مثل التفاح، والنضج في مثل البطيخ، وفيما لا يتلون ولا يتغير ~~طعمه بل يؤكل صغيرا وكبيرا كالقثاء والخيار تناهي عظم بعضه». وهذا البحث ~~فائدته عند من يمنع البيع قبل بدو الصلاح. # وعلى ما اختاره المصنف من تفسيره يتحد وقت الظهور المجوز للبيع عندنا ~~وبدو الصلاح المجوز عند الباقين، إذ ليس بينهما واسطة، وإنما تظهر الفائدة ~~على القولين المنفيين. وعلى تقدير اعتباره فما اختاره المصنف أجود. ومستند ~~القولين أخبار (7) لا تبلغ PageV03P357 # وهل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها؟ قيل: نعم، والأولى المنع (1)، ~~لتحقق الجهالة. # وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها (2). وإذا انعقد جاز بيعه مع أصوله ~~ومنفردا، سواء كان بارزا، كالتفاح والمشمش والعنب، أو في قشر يحتاج إليه ~~لادخاره، كالجوز في القشر الأسفل، وكذا اللوز، أو في قشر لا يحتاج إليه، ~~كالقشر الأعلى للجوز والباقلاء الأخضر والهرطمان والعدس. # وكذا السنبل، سواء كان بارزا كالشعير، أو مستترا كالحنطة، منفردا أو مع ~~أصوله، قائما وحصيدا. # حد الصحة. # قوله: «وهل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها؟ قيل: نعم، والأولى ~~المنع». # (1) الخلاف هنا والمختار ما مر في النخل. ويظهر من فتوى المصنف في ~~الموضعين الميل إلى الجواز، لأنه جعله في الأول مرويا ولم ينبه على خلافه، ~~وفي الثاني جعل الأولى المنع، وهو لا يبلغ حد المنع. وقد تقدم (1) ما يدل عليه. # قوله: «وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها». # (2) يمكن كون المشبه به الحكم بأولوية المنع، فيكون ميلا إلى الجواز، لكن ~~لم يذكره فيما سبق. ms0978 ويمكن أن يريد ثبوت أصل الخلاف فيه من غير تعرض للفتوى. # والأول أولى. وكيف كان فالأجود المنع. وموضعه ما لو كانت الضميمة غير ~~مقصودة بالبيع، بحيث تكون تابعة، أو هما مقصودان. أما لو كانت الضميمة ~~مقصودة والثمرة تابعة صح، كما مر. PageV03P358 ### ||| [وأما الخضر] # وأما الخضر فلا يجوز بيعها قبل ظهورها. # ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ولقطات (1). وكذا ما يقطع فيستخلف كالرطبة ~~(2) والبقول جزة وجزات، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت (3). # ويجوز بيعها منفردة ومع أصولها. # ولو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع (4) إلا بالشرط، # قوله: «ويجوز بعد انعقادها لقطة ولقطات». # (1) مقتضى اشتراط الانعقاد كون جميع اللقطات موجودة حالة البيع. والأقوى ~~الاكتفاء بوجود الاولى، وتكون الباقية بمنزلة المنضم. فلو باع الثانية ~~خاصة، أو ما بعدها مما لم يوجد، لم يصح، للجهالة. ويرجع في تعيين اللقطة ~~وما يصلح للقطع إلى العرف. وكذا القول في الخرطة والجزة. # قوله: «كالرطبة». # (2) هي- بفتح الراء وسكون الطاء- الفصة (1)، وهي أيضا القضب (2). وإنما ~~يجوز بيعه إذا ظهر ورقه، لأنه المقصود بالبيع، فلو لم تكن موجودة كان ~~المبيع مجهولا. # قوله: «والتوت». # (3) هي بالتاءين المثناتين من فوق. قال في الصحاح: ولا يقال: التوث ~~بالثاء المثلثة (3). والمراد بالخرط أخذ الورق وترك الأغصان، تقول: خرطت ~~الورق أخرطه، وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمر يدك عليه إلى أسفله. وفي المثل ~~«دونه خرط القتاد» وهو شجر له شوك لا يتيسر خرطه لذلك. # قوله: «ولو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع». # (4) أما قبله فتدخل وإن كان وردا، خلافا للشيخ. (4) PageV03P359 # ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها (1). وما يحدث بعد الابتياع ~~للمشتري. ### ||| [وأما اللواحق فمسائل] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الأولى: يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها] # الأولى: يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها، وأن يستثني حصة ~~مشاعة، أو أرطالا معلومة (2). # قوله: «ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها». # (1) ويرجع في ذلك إلى المتعارف في تلك الشجرة من أخذ ثمرها بسرا أو رطبا ~~أو تمرا، عنبا أو زبيبا [أو ms0979 دبسا] (1)، وغير ذلك. ولو اضطرب العرف فالأغلب، ~~ومع التساوي يجب التعيين، فإن أطلق احتمل البطلان، والتنزيل على أقل ~~المراتب لأنه المتيقن، وعلى أعلاها صيانة لمال البائع. (2) وليس هذا ~~الإبقاء كالأجل حتى يتطرق إليه احتمال الفساد للجهل بقدره، بل هو حكم شرعي ~~مترتب على عقد البيع، وثبوته من مقتضيات المعاوضة، فيرجع في تقديره إلى ~~العرف حيث لا مقدر له شرعا. وكذا القول لو استثنى البائع الثمرة حيث يدخل. # ويجوز لكل منهما التردد إلى ملكه وسقيه ما لم يتضرر الآخر فيمنع، إلا أن ~~يتقابل الضرران، فترجح مصلحة المشتري، لأن حقه على البائع حيث قدم على ~~البيع المقتضي لوجوب الإبقاء والسقي. # قوله: «يجوز أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات- إلى قوله- أو أرطالا ~~معلومة». # (2) ذكر النخلات بعد الشجرات من باب عطف الأخص على الأعم، ولقد كان ذكر ~~الشجرات مغنيا عنها. وكذا يجوز استثناء جز معين من الشجرة، كعذق معين منها. ~~وجواز استثناء ذلك كله موضع وفاق، إلا الأرطال المعلومة، فقد منعه أبو PageV03P360 # ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه (1). ### ||| [الثانية: إذا باع ما بدا صلاحه، فأصيب قبل قبضه، كان من مال بائعه] # الثانية: إذا باع ما بدا صلاحه، فأصيب قبل قبضه، كان من مال بائعه. وكذا ~~لو أتلفه البائع (2). وإن أصيب البعض، أخذ السليم بحصته من الثمن. ولو ~~أتلفه أجنبي، كان المشتري بالخيار، بين فسخ البيع وبين مطالبة المتلف. # ولو كان بعد القبض- وهو التخلية هنا- لم يرجع على البائع بشيء على الأشبه (3). # الصلاح (1)، للجهل بقدر المبيع حيث لا يعلم قدره جملة. والأصحاب على خلافه. # قوله: «ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه». # (1) هذا في الحصة المشاعة والأرطال، دون الشجرات، لامتياز المبيع عنها. # وطريق توزيع النقص على الحصة المشاعة ظاهر، وأما في الأرطال المعلومة ~~فيعتبر الجملة بالخرص والتخمين، فإذا قيل: ذهب ثلث الثمرة أو نصفها، سقط من ~~الثنيا بتلك النسبة. # قوله: «وكذا لو أتلفه البائع». # (2) أي يكون إتلافه فسخا للبيع، كما لو تلف بآفة، نظرا إلى صدق التلف، ~~وأن الواقع منه كذلك من مال البائع، بمعنى انفساخ ms0980 العقد به. والأقوى تخير ~~المشتري بين الفسخ وإلزام البائع بالمثل. أما الفسخ فلأن المبيع مضمون على ~~البائع قبل القبض. وأما إلزامه بالعوض فلأنه أتلف ماله، لأن المبيع قد ~~انتقل إلى المشتري وإن كان مضمونا على البائع، كما لو أتلفه الأجنبي، تمسكا ~~بأصالة بقاء العقد، واقتصارا بالانفساخ على موضع الوفاق. وهذا إذا لم يكن ~~للبائع خيار، وإلا كان إتلافه فيه فسخا، فان كل ما يعد إجازة من المشتري ~~يكون فسخا من البائع. # قوله: «ولو كان بعد القبض وهو التخلية- إلى قوله- على الأشبه». # (3) نبه بالأشبه على خلاف بعض الأصحاب (2) حيث ذهب إلى أن الثمرة على PageV03P361 # ولو أتلفه المشتري، وهو في يد البائع، استقر العقد، وكان الإتلاف كالقبض (1). # وكذا لو اشترى جارية وأعتقها قبل القبض (2). # الشجرة مضمونة على البائع وإن أقبضها بالتخلية، نظرا إلى أن بيعها بعد ~~بدو صلاحها بغير كيل ولا وزن على خلاف الأصل، لأن شأنها بعده النقل ~~والاعتبار بالوزن أو الكيل بالقوة القريبة من الفعل، وإنما أجيز بيعها كذلك ~~للضرورة، فيراعى فيها السلامة. حينئذ ف«على الأشبه» متعلق بقوله «لم يرجع». # وربما يحتمل كونه تنبيها على ما اختاره من كيفية القبض، وهو التخلية، فقد ~~تقدم (1) فيها خلاف، ومختار المصنف أنه التخلية مطلقا، كما مر. والقول ~~الآخر أنه الكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن. وهذه الثمرة بعد بدو صلاحها ~~قد صارت صالحة للاعتبار بهما، كما قلناه. والخلاف في هذه المسألة بخصوصها ~~غير موجود في عبارات المتأخرين، ولا في كتب الخلاف، فلذلك أشكل المراد منه ~~هنا. وإنما يكون التلف بعد التخلية من المشتري إذا لم يكن الخيار مختصا به، ~~وإلا فمن البائع. # قوله: «ولو أتلفه المشتري- إلى قوله- وكان الإتلاف كالقبض». # (1) إتلاف المشتري للمبيع في يد البائع أعم من كونه بإذن البائع وعدمه، ~~فإن كان بإذنه فهو قبض يترتب عليه أحكام القبض مطلقا، وإن كان بغير إذنه- ~~كما هو الظاهر- فهو قبض من حيث انتقال الضمان إلى المشتري، وإن تخلف عنه ~~باقي الأحكام. # والغرض هنا هو انتقال الضمان. وإنما شبه الإتلاف بالقبض، ولم يجعله قبضا، ~~لأن الإتلاف ms0981 قد يكون بمباشرة المتلف فيكون قبضا حقيقة، وقد يكون بالتسبيب ~~فيكون في حكم القبض خاصة. # قوله: «وكذا لو اشترى جارية وأعتقها قبل القبض». # (2) أي يكون العتق قبضا ويقع صحيحا، لأن الملك حاصل قبله، والعتق بمنزلة ~~الإتلاف. PageV03P362 ### ||| [الثالثة: يجوز بيع الثمرة في أصولها بالأثمان والعروض] # الثالثة: يجوز بيع الثمرة في أصولها بالأثمان والعروض. ولا يجوز بيعها ~~بثمرة منها وهي المزابنة. وقيل: بل هي بيع الثمرة في النخل بتمر، ولو كان ~~موضوعا على الأرض. وهو الأظهر (1). # وهل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل من شجر الفواكه؟ قيل: لا، لأنه لا يؤمن ~~من الربا (2). # قوله: «ولا يجوز بيعها بثمرة- إلى قوله- وهو الأظهر». # (1) المزابنة مفاعلة من الزبن، وهو الدفع (1)، ومنه الزبانية، لأنهم ~~يدفعون الناس إلى النار. وسميت بذلك لأنها مبنية على التخمين، والغبن فيها ~~يكثر، وكل منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر، فيتدافعان. # وتحريمها في الجملة إجماعي منصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~والأئمة (عليهم السلام)(2). وإنما الخلاف في معناها. وأصح القولين الثاني، ~~وهو أنها بيع ثمر النخل الموجود بتمر ولو من غيرها، لصحيحة عبد الرحمن بن ~~أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم عن المحاقلة والمزابنة» قلت: وما هو؟ قال: «أن يشتري حمل ~~النخل بالتمر والزرع بالحنطة». (3) وعلل مع ذلك بأنهما ربويان فيتطرق ~~احتمال الزيادة إلى كل واحد، والمساواة المحتملة نادرة، وعلى تقدير اتفاقها ~~فشرط الصحة العلم بالتساوي. وفيه: # منع كون الثمرة على الشجرة ربوية وإن كانت من جنسه، لأنها ليست مكيلة ولا ~~موزونة، وإنما تباع جزافا. # قوله: «وهل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل- إلى قوله- لا يؤمن الربا». # (2) ما ورد من تعريف المزابنة في الأخبار وكلام الفقهاء- مما ذكر هنا ~~وغيره- يقتضي PageV03P363 # وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه إجماعا، وهي المحاقلة. وقيل: # بل هي بيع السنبل بحب من جنسه كيف كان، ولو كان موضوعا على الأرض. وهو ~~الأظهر (1). # اختصاص الحكم بالنخل، ويبقى غيره على أصل الجواز. وتعليل التعدي بالربا ~~عرفت أنه ms0982 غير تام، لأن الثمرة على الشجرة ليست ربوية. نعم، يمكن تعليله ~~بالعلة المنصوصة في المنع من بيع الرطب بالتمر، وهي نقصانه عند الجفاف، ~~فإنها قائمة هنا، وقد تقدم ترجيح التعدية، فيثبت الحكم هنا. وهو الأقوى. # ويمكن استفادة التعليل بالربا منها أيضا، فإنه جعل علة المنع النقصان عند ~~الجفاف، فيؤدي إلى زيادة الثمن عن المثمن المؤدي إلى الربا، إذ لا يضر ~~الاختلاف في غير الربوي. ويؤيده كونه من جنس الربوي وإن لم يكن الآن عينه. ~~إلا أنه يبقى في اختصاص الحكم بالمكيل والموزون- حتى دخل في تعريف الربوي- ~~منع، إلا أن يريد به ما يعم القوة والفعل. ومعه ينتقض من وجه آخر. # قوله: «وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه- إلى قوله- وهو الأظهر». # (1) المحاقلة مفاعلة من الحقل، وهي الساحة التي تزرع. سميت بذلك لتعلقها ~~بزرع في حقل. وأطلق اسم الحقل على الزرع مجازا، من إطلاق اسم المحل على ~~الحال، أو المجاور على مجاوره، فكأنه باع حقلا بحقل. وتحريمها في الجملة ~~إجماعي منصوص. وقد تقدم ما يدل عليه في صحيحة عبد الرحمن (1)، وأن القول ~~الثاني أقوى. # وقد اختلفت عبارات النصوص والفقهاء في اسم المبيع فيها، فبعضهم عبر عنه ~~بالزرع (2)، ومنه الرواية السابقة، ومنهم من عبر عنه بالسنبل، كعبارة (3) ~~المصنف. PageV03P364 ### ||| [الرابعة: يجوز بيع العرايا بخرصها تمرا] # الرابعة: يجوز بيع العرايا بخرصها تمرا، والعرية هي النخلة تكون في دار ~~الإنسان. وقال أهل اللغة: أو في بستانه، وهو حسن (1). # ويظهر من كلامهم الاتفاق على أن المراد به السنبل وإن عبروا بالأعم. قال ~~في التذكرة: «لو باع الزرع قبل ظهور الحب بالحب فلا بأس، لأنه حشيش، وهو ~~غير مطعوم ولا مكيل، سواء تساويا جنسا أو اختلفا. ولا يشترط التقابض في ~~الحال». (1) # ثم السنبل لا يختص بالحنطة، بل يعم الشعير والدخن والأرز وغيرها، ومقتضى ~~التعريف دخولها في المحاقلة. وفي التذكرة: أن أكثر تفاسير المحاقلة أنها ~~بيع الحنطة في السنبل بحنطة إما منها أو من غيرها، فيختص بالحنطة، ويدخل ~~فيه الشعير إن جعلناه من جنس الحنطة، أو عللنا المنع بالربا، وإلا ms0983 فلا. ~~قال: وفي بعض ألفاظ علمائنا هي بيع الزرع بالحب من جنسه، فيكون ذلك كله ~~محاقلة. انتهى. (2) وفي صحيحة عبد الرحمن السابقة (3) ما يرشد إلى الأول. ~~ويبقى الكلام في إلحاق الباقي بالحنطة، كما مر، فإن عللنا بالربا- كما يظهر ~~من المصنف وجماعة (4)- لحق، وإلا فلا. # قوله: «يجوز بيع العرايا بخرصها تمرا- إلى قوله- وهو حسن». # (1) العرايا جمع عرية. والعرية ما ذكره المصنف متفقا عليه، ومنقولا عن ~~أهل اللغة، لأن أهل اللغة يرجع إليهم في مثل ذلك، ولمسيس الحاجة إليها، ~~كالتي في الدار. والعرية مستثناة من المزابنة عند أهل العلم أجمع خلا أبا ~~حنيفة (5). وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (6) الإذن فيها. وجملة ~~ما يشترط في بيعها أمور: # الأول: الوحدة، فلا يجوز في دار أو بستان أزيد من واحدة، فلو كان لمالك PageV03P365 # وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها؟ الأظهر لا (1). ولا يجوز بيع ما زاد على ~~الواحدة. نعم، لو كان له في كل دار واحدة جاز. # ولا يشترط في بيعها بالتمر التقابض قبل التفرق، بل يشترط التعجيل (2)، ~~حتى لا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر. # واحد اثنتان لم يجز بيع ثمرتها ولا ثمرة إحداهما، لانتفاء العرية فيهما. ~~نعم، لو تعدد البستان أو الدار جاز تعددها من الواحد. # الثاني: كون الثمن من غيرها، لئلا يتحد الثمن والمثمن، على أصح القولين. # الثالث: كونه حالا. # الرابع: عدم المفاضلة حين العقد. وأما كونه معلوم القدر مشاهدا أو موصوفا ~~فالأمر فيه كغيرها. والرخصة مقصورة على النخلة، فلا يتعدى إلى غيرها من ~~الشجر، اقتصارا بالرخصة على موردها. # وقد أشار المصنف إلى الشرط الأول بقوله: «ولا يجوز بيع ما زاد على ~~الواحدة». وإلى الثاني بقوله: «الأظهر لا». وإلى الثالث بقوله: «ولا يشترط. # إلخ». وفي قوله: «ولا يجب أن يماثل. إلخ» إشارة إلى الرابع. وقول المصنف: # «تكون في دار الإنسان أو بستانه» يشمل مالك ذلك، ومستأجره، ومشتري ~~الثمرة، والمستعير على الأقوى، لصدق الإضافة في ذلك كله، ولاشتراك الجميع ~~في العلة، وهي مشقة دخول الغير عليهم. # قوله: «وهل يجوز بيعها بخرصها ms0984 من تمرها؟ الأظهر لا». # (1) وجه الجواز إطلاق الاذن في النصوص (1) ببيعها بخرصها تمرا، وهو ~~متناول لموضع النزاع، ولوجود المقتضي، وهو الرخصة. والأقوى المنع، لوجوب ~~مغايرة الثمن للمثمن، وهو المعروف في المذهب. # قوله: «ولا يشترط في بيعها بالتمر التقابض قبل التفرق، بل يشترط ~~التعجيل». # (2) نبه بذلك على خلاف الشيخ (2)- (رحمه الله)- حيث اشتراط التقابض قبله، ~~تخلصا من الربا. والأقوى العدم، للأصل. PageV03P366 # ولا يجب أن يتماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها، عملا بظاهر ~~الخبر (1). # ولا عرية في غير النخل (2). # قوله: «ولا يجب أن يماثل في الخرص- إلى قوله- عملا بظاهر الخبر». # (1) أي لا يجب مطابقة ثمرتها جافة لثمنها، بل المعتبر في الجواز بيعها ~~بما يقتضيه ظن الخارص لها تمرا بقدره، بمعنى أنها تقدر رطبا أو بسرا أو ~~نحوهما كم يبلغ تمرا إذا جفت، فيباع تمرها بهذا المقدار تمرا. ثم لا يجب ~~مطابقة هذا التقدير للثمن عند الجفاف، فلو زادت عند الجفاف عما خرصها به أو ~~نقصت لم يكن ذلك قادحا في الصحة، عملا بإطلاق النص. # وقيل: يعتبر المطابقة، فلو اختلفا تبين بطلان البيع. وهو ضعيف. بل لا يجب ~~جعل ثمرتها تمرا، ولا اعتباره بعد ذلك بوجه، لأصالة عدم الاشتراط. هذا هو ~~المشهور من معنى عدم وجوب المماثلة بين ثمرتها وثمنها. # وفي التذكرة (1) أن المعتبر المماثلة بين ما عليها رطبا وبين الثمن تمرا، ~~فيكون بيع رطب بتمر متساويا، وجعل هذا مستثنى من بيع الرطب بالتمر متساويا. ~~ولم نجد هذا التفسير للمصنف في غير هذا الكتاب، ولا لغيره صريحا، وإن كان ~~أكثر عبارات العلامة لا تنافيه. والمختار الأول. # قوله: «ولا عرية في غير النخل». # (2) هذا موضع وفاق. وإنما تظهر الفائدة لو منعنا من بيع ثمر باقي الشجر ~~بجنسه جافا، كما هو المختار. وأما على ما ذهب إليه المصنف من الجواز فمعنى ~~نفي العرية أنه لا خصوصية لها حتى تتقيد بقيودها، بل يجوز بيع الثمرة- اتحد ~~الشجر أم تعدد، PageV03P367 ### ||| [فرع] # فرع لو قال: «بعتك هذه الصبرة من التمر أو الغلة بهذه الصبرة (1) من ~~جنسها سواء بسواء» لم ms0985 يصح ولو تساويا عند الاعتبار، إلا أن يكونا عارفين ~~بقدرهما وقت الابتياع. وقيل: يجوز وإن لم يعلما. فإن تساويا عند الاعتبار ~~صح، وإلا بطل. ولو كانتا من جنسين جاز إن تساويا، أو تفاوتا ولم يتمانعا، ~~بأن بذل صاحب الزيادة، أو قنع صاحب النقيصة، وإلا فسخ البيع. # والأشبه أنه لا يصح على تقدير الجهالة وقت الابتياع. ### ||| [الخامسة: يجوز بيع الزرع قصيلا] # الخامسة: يجوز بيع الزرع قصيلا، فإن لم يقطعه فللبائع قطعه، وله تركه ~~والمطالبة بأجرة أرضه (2). # في الدار وغيرها- بجنس ثمرها متماثلا. # قوله: «لو قال بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف هو الأقوى. ولا خصوصية في هذه المسألة بهذا الباب، ~~وإنما محلها شرائط المبيع في أول الكتاب. والمخالف في ذلك الشيخ (1) وابن ~~الجنيد [1]، إلا أن الشيخ شرط في الصحة التطابق عند الاعتبار مع تساوي ~~الجنس، وعدم المانع مع اختلافه، بأن يبذل صاحب الزيادة، أو يقبل صاحب ~~النقيصة. # قوله: «يجوز بيع الزرع قصيلا- إلى قوله- والمطالبة بأجرة أرضه». # (2) إذا شرط قطعه قصيلا وعين للقطع مدة تعين قطعه فيها، وإن أطلق قطع في ~~أول أوقات قطعه عادة، فإن اشتراه قبل أوان قطعه وجب الصبر إليه مجانا، كما ~~لو باع الثمرة. وإنما يجوز للبائع قطعه بإذن المشتري إن أمكن، وإلا رفع ~~أمره إلى الحاكم، فإن تعذر جاز له حينئذ مباشرة القطع، دفعا للضرر المنفي. ~~وله المطالبة بأجرة PageV03P368 # وكذا لو اشترى نخلا بشرط القطع (1). ### ||| [السادسة: يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة (2) بزيادة عما ابتاعه أو نقصان] # السادسة: يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة (2) بزيادة عما ابتاعه أو ~~نقصان، قبل قبضه وبعده. ### ||| [السابعة: إذا كان بين اثنين نخل أو شجر] # السابعة: إذا كان بين اثنين نخل (3) أو شجر، فتقبل أحدهما بحصة صاحبه ~~بشيء معلوم، كان جائزا. # الأرض عن الزمان الذي تأخر فيه القطع عن وقته، سواء طالب بالقطع أم لا، ~~وسواء رضي ببقائه أم لا. وكذا له أرش الأرض إن نقصت بسببه، إذا كان التأخير ~~بغير رضاه. # قوله: «وكذا لو اشترى نخلا بشرط القطع». ms0986 # (1) وكذا غيره من الثمر. ولا فرق في ذلك بين أن يكون للمقطوع قيمة ~~كالحصرم واللوز، أو لا كالجوز والكمثرى وبعض أنواع النخل. # قوله: «يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة. إلخ». # (2) هذه المسألة محل وفاق، وهي منصوصة في صحيحة الحلبي (1) ومحمد بن مسلم ~~(2) عن الصادق (عليه السلام). وفيه تنبيه على أن الثمرة حينئذ ليست مكيلة ~~ولا موزونة، فلا يحرم بيعها قبل القبض- لو قلنا بتحريمه قبله- فيما يعتبر ~~بأحدهما. # قوله: «إذا كان بين اثنين نخل. إلخ». # (3) هذه القبالة معاوضة مخصوصة مستثناة من المزابنة والمحاقلة معا. ~~والأصل فيها ما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن ~~الرجلين يكون بينهما النخل، فيقول أحدهما لصاحبه: اختر: إما أن تأخذ هذا ~~النخل بكذا وكذا كيلا مسمى، وتعطيني نصف هذا الكيل، زاد أو نقص، وإما أن ~~آخذه أنا بذلك PageV03P369 # .......... # وأرد عليك، قال: «لا بأس بذلك» (1). وكذا روي (2) أن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم قبل أهل خيبر نخلهم وخيرهم كذلك. # وظاهر الأصحاب أن الصيغة تكون بلفظ القبالة، وأن لها حكما خاصا زائدا على ~~البيع والصلح، لكون الثمن والمثمن واحدا، وعدم ثبوت الربا لو زاد أو نقص، ~~ووقوعه بلفظ التقبيل، وهو خارج عن صيغتي العقدين. وفي الدروس أنه نوع من ~~الصلح (3). ولا دليل عليه، كما لا دليل على إيقاعه بلفظ التقبيل، أو ~~اختصاصه به. # وإنما المعلوم من الرواية أنه معاملة على الثمرة، وأنه لازم بحيث يملك ~~المتقبل الزائد، ويلزمه لو نقص. ويلزم ذلك أن يكون مضمونا في يده، ولعموم ~~«على اليد ما أخذت (4) حتى تودي»، ولأنه لم يدفعه مجانا بل بعوض، ولو قلنا: ~~إن المقبوض بالسوم مضمون، فهنا أولى. # وفي الدروس أن قراره مشروط بالسلامة (5)، حتى لو هلكت الثمرة بأجمعها فلا ~~شيء على المتقبل، ودليله غير واضح. وربما وجه بأن العوض إذا كان من المعوض، ~~ورضي به المقبل، فقد رضي بكون حقه في العين لا في الذمة، فإذا تلف بغير ~~تفريط احتاج ثبوت بدله في الذمة إلى دليل. وفيه نظر. نعم، لو كان النقص ms0987 ~~بغير آفة بل لنقصان الخرص فلا نقصان، كما أنه مع الزيادة يملك الزائد، ولو ~~كان العوض غير مشروط منها. # وتردد في التذكرة (6) في سقوط شيء من المال لو تلفت الثمرة بآفة سماوية، PageV03P370 ### ||| [الثامنة: إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقا] # الثامنة: إذا مر الإنسان بشيء من النخل (1) أو شجر الفواكه أو الزرع ~~اتفاقا، جاز أن يأكل من غير إفساد، ولا يجوز أن يأخذ معه شيئا. # وكذلك تردد في لزوم العقد، وفي لزوم الناقص له على تقديره، وفي جواز ~~العقد بلفظ البيع. وموجب هذا الاشتباه أن النصوص الدالة على أصل القبالة لا ~~تعرض لها إلى هذه الأحكام، وإنما مدلولها أصل الجواز. وإثبات هذه الأحكام ~~بمجرد الاحتمال لا يخلو من مجازفة. # وأورد ابن إدريس (1) على أصل الحكم بأن هذا التقبيل إن كان بيعا لم يصح ~~لكونه مزابنة، وإن كان صلحا لم يصح كون العوض مشروطا من نفس الثمرة للغرر، ~~وإن كان في الذمة فهو لازم، سواء بقيت الثمرة أم تلفت. # وأجيب بالتزام كونه صلحا، والغرر محتمل للنص، وحينئذ فإذا تلف منه شيء ~~يلزم تلف بعض العوض المشروط، فإذا لم يتحقق ضمانه لم يجب العوض. # وأجيب أيضا بالتزام أنه ليس بصلح ولا بيع، بل هو معاملة خاصة ورد بها ~~النص، فلا يسمع ما يرد على طرفي الاحتمال لخروجها عنهما. # والمصنف ((رحمه الله)) اقتصر في هذا الكتاب على أصل الجواز، وفي النافع ~~(2) على الصحة، نظرا إلى أن النص لا يستفاد منه أزيد من ذلك. وهذا هو ~~الأولى. # قوله: «إذا مر الإنسان بشيء من النخل. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة ما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابنا ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل ~~والثمر فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ ~~قال: «لا بأس» (3). وروى محمد بن مروان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): أمر بالثمرة فآكل منها، قال: «كل ولا تحمل» ms0988 قلت: جعلت فداك إن ~~التجار قد اشتروها ونقدوا PageV03P371 # .......... # أموالهم، قال: «اشتروا ما ليس لهم» (1). وبذلك عمل أكثر الأصحاب، ونقل في ~~الخلاف (2) فيه الإجماع. # ولكن قد ورد ما يخالف ذلك، وهو صحيحة الحسن بن يقطين، قال: سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر ~~والمباطخ وغير ذلك من الثمر يحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه؟ # وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم؟ وكم الحد الذي يسعه أن ~~يتناول منه؟ قال: «لا يحل له أن يأخذ منه شيئا» (3). وبه أخذ جماعة من ~~المتأخرين، والمرتضى في المسائل الصيداوية، لاعتضادها بالقرآن الكريم ~~المتضمن للنهي عن أكل المال بغير تراض (4)، ولقبح التصرف في مال الغير، ~~وباشتمالها على الحظر وهو مقدم على ما تضمن الإباحة عند التعارض، لأن دفع ~~الضرر أولى من جلب النفع. # وحمل العلامة (5) الأخبار السابقة وما شاكلها على ما إذا علم بشاهد الحال ~~الإباحة. وهو بعيد: والشيخ ((رحمه الله)) حمل خبر النهي على الكراهة، أو ~~على النهي (6) عن الحمل، جمعا بين الأخبار. وهو جمع حسن. والمصنف- (رحمه ~~الله)- قطع بالجواز من غير نقل خلاف، لندور المخالف قبل زمانه، حتى إن ابن ~~إدريس (7)- مع إطراحه لأخبار الآحاد رأسا- حكم بالإباحة، إما استنادا إلى ~~الإجماع، أو إلى تواتر الأخبار، نظرا إلى طريقته في الاستدلال. PageV03P372 # .......... # وقد شرط المصنف للجواز ثلاثة شروط: # أحدها: كون المرور اتفاقا، فلو قصدها ابتداء لم يصح، اقتصارا في الرخصة ~~المخالفة للأصل على موضع اليقين، ودلالة ظواهر النصوص (1) على ذلك. # والمراد بالمرور بها أن يكون الطريق قريبة منها، بحيث لا يستلزم قصدها ~~البعد الخارج عن المعتاد، بحيث يصدق عرفا أنه قد مر بها، لا أن يكون طريقه ~~على نفس الشجرة، أو ملاصقة لحائط البستان. # وثانيها: أن لا يفسد. والمراد أن يأكل منها شيئا كثيرا بحيث يؤثر فيها ~~أثرا بينا ويصدق معه الإفساد عرفا، ويختلف ذلك بحسب كثرة الثمرة وقلتها، ~~وكثرة المارة وقلتهم، أو يهدم حائطا، أو يكسر غصنا يتوقف الأكل عليه، لا إن ~~وقع ms0989 ذلك خطأ، فإنه لا يحرم الأكل وإن ضمنه، مع احتماله. ومستند هذا الشروط ~~رواية عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس أن يمر على ~~الثمرة ويأكل منها ولا يفسد». (2) # وثالثها: أن لا يحمل معه شيئا، بل يأكل في موضعه. وقد دل على هذا الشرط ~~خبر محمد بن مروان السابق صريحا، وصحيحة ابن يقطين حملا. # وزاد بعضهم رابعا: وهو عدم علم الكراهة. وخامسا: وهو عدم ظنها. وهو حسن، ~~وإن كانت الأخبار مطلقة، بل فيها ما يشعر بعدم اعتبارهما. وسادسا: وهو كون ~~الثمرة على الشجرة، فلو كانت محرزة ولو في الجرين [1] حرم. ولا بأس به. PageV03P373 ### ||| [الفصل التاسع في بيع الحيوان] # الفصل التاسع في بيع الحيوان والنظر فيمن يصح تملكه، وأحكام الابتياع، ~~ولواحقه. ### ||| [أما الأول فيمن يصح تملكه] # أما الأول فالكفر الأصلي سبب لجواز استرقاق المحارب (1) وذراريه، ثم يسري ~~الرق في أعقابه وإن زال الكفر، ما لم تعرض الأسباب المحررة. # ويملك اللقيط من دار الحرب. (2) ولا يملك من دار الإسلام. # فلو بلغ وأقر بالرق، قيل: لا يقبل، وقيل: يقبل، وهو الأشبه. (3) # قوله: «يجوز استرقاق المحارب. إلخ». # (1) المراد بالمحارب الكافر الأصلي من غير فرق المسلمين الذي لم يلتزم ~~بشرائط الذمة وأطلق عليه وصف الحرب بسبب خروجه عن طاعة الله تعالى ورسوله ~~وثبوته على الكفر، وإن لم يقع منه الحرب بمعنى القتال. وإلى هذا المعنى ~~أشار تعالى بقوله: # @QUR@07 إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله (1) الاية. # قوله: «ويملك اللقيط من دار الحرب». # (2) إذا لم يكن فيها مسلم يمكن انتسابه إليه ولو كان أسيرا، وإلا حكم ~~بحريته، لإطلاق الحكم بحرية اللقيط في النصوص، خرج منه ما علم انتفاؤه عن ~~المسلم، فيبقى الباقي. # قوله: «ولو بلغ فأقر بالرق قيل: لا يقبل، وقيل: يقبل، وهو الأشبه». # (3) أي أقر من حكم بحريته ظاهرا، لكونه ملقوطا من دار الإسلام مطلقا، أو ~~من دار الكفر إذا أمكن انتسابه إلى المسلم، بعد بلوغه، ففي قبول إقراره ~~قولان، أحدهما العدم، لسبق الحكم بحريته شرعا، فلا يتعقبها الرق. والآخر- ~~وهو الأقوى- PageV03P374 # ويصح أن يملك ms0990 الرجل كل أحد عدا أحد عشر (1)، وهم: الآباء، والأمهات، ~~والأجداد، والجدات وإن علوا، والأولاد، وأولادهم ذكورا وإناثا وإن سفلوا، ~~والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت. # القبول، لإمكانه، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إقرار العقلاء على ~~أنفسهم جائز». (1) # ولا يخفى أن ذلك في غير معروف النسب، وإلا لم يقبل قطعا. وكذا القول في ~~كل من أقر على نفسه بالرقية مع بلوغه وجهل نسبه، سواء كان مسلما أم كافرا، ~~وسواء كان المقر له مسلما أم كافرا، وإن بيع عليه قهرا. # وهل يعتبر مع ذلك رشده؟ يظهر من المصنف عدمه، لعدم اشتراطه. # واختلف كلام غيره، فمنهم من اشترطه، ومنهم من لم يشترطه من غير تعرض لعدمه. # وفي التذكرة (2) في هذا الباب اشترطه، وفي باب اللقطة اكتفى بالبلوغ (3) ~~والعقل. # ووجه اشتراطه واضح، لأن غير الرشيد لا يعتبر قوله في المال، وهو نفسه مال. # ووجه العدم أن إقراره بالرقية ليس إقرارا بنفس المال وإن ترتب عليه، كما ~~يسمع إقراره بما يوجب القصاص، وإن أمكن رجوعه إلى المال بوجه. ويشكل فيما ~~لو كان بيده مال، فإن إقراره على نفسه بالرقية يقتضي كون المال للمقر له، ~~إلا أن يقال بثبوته تبعا لثبوت الرقية، لا لأنه إقرار بالمال. والأقوى ~~اعتبار الرشد. # قوله: «ويصح أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر». # (1) أي ملكا مستقرا، وإلا فملك من استثناه صحيح أيضا، غايته أنه يعتق ~~عليه بالشراء، فلا يستقر ملكه عليه. PageV03P375 # وهل يملك هؤلاء من الرضاع؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وهو الأشهر. (1) # ويكره ان يملك من عدا هؤلاء من ذوي قرابته، كالأخ، والعم، والخال، ~~وأولادهم. # وتملك المرأة كل واحد، عدا الآباء وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا نسبا. ~~وفي الرضاع تردد، والمنع أشهر. (2) # وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه استقر الملك ولم تستقر الزوجية. (3) # قوله: «وهل يملك هؤلاء من الرضاع؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وهو الأشهر». # (1) أي ملكا مستقرا، كما مر. والقول بالعدم هو الأقوى، لصحيحة ابن سنان ~~عن الصادق (عليه السلام)، معللا فيها بقوله صلى الله عليه وآله وسلم ms0991 «يحرم ~~من الرضاع ما يحرم من النسب» (1) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرضاع ~~لحمة كلحمة النسب» (2). # قوله: «وفي الرضاع تردد والمنع أشبه». # (2) الخلاف فيه والفتوى كما سبق. # قوله: «وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه استقر الملك ولم تستقر الزوجية». # (3) هذا موضع وفاق، ولمنافاة الملك العقد، لأن المالك إن كان هو الزوجة ~~حرم عليها وطء مملوكها، وإن كان الزوج استباحها بالملك، ولأن التفصيل يقطع ~~الشركة. وعلل مع ذلك بأن بقاءه يستلزم اجتماع علتين على معلول واحد شخصي. PageV03P376 # ولو أسلم الكافر في ملك مثله أجبر على بيعه من مسلم، ولمولاه ثمنه. (1) # ويحكم برق من أقر على نفسه بالعبودية، إذا كان مكلفا غير مشهور بالحرية. # ولا يلتفت إلى رجوعه، (2) ولو كان المقر له كافرا. وكذا لو اشترى عبدا ~~فادعى الحرية، لكن هذا يقبل دعواه مع البينة. (3) # وهو ضعيف، لأن علل الشرع معرفات. وبأن اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف ~~المسببات. ويندفع بجواز ذلك في أسباب الشرع، وبعدم تماميتها في جانب ~~الزوجة. # وملك البعض كملك الكل، للمنافاة، واستحالة تبعض البضع، وقطع الشركة ~~بالتفصيل. # قوله: «ولو أسلم الكافر في ملك مثله أجبر على بيعه من مسلم، ولمولاه ثمنه». # (1) لانتفاء السبيل للكافر على المسلم. وفي حكم إسلام العبد إسلام أحد ~~أبويه صغيرا أو أحد أجداده على الأقوى، لثبوت حكم الإسلام له، فينتفي سبيل ~~الكافر عليه. # قوله: «ولا يلتفت إلى رجوعه». # (2) لاشتماله على تكذيب إقراره، ورفع ما ثبت عليه، حتى لو أقام بينة لم ~~تسمع، لأنه بإقراره أولا قد كذبها. كذا قطع في التذكرة (1). ويشكل ذلك فيما ~~لو أظهر لإنكاره تأويلا محتملا، كأن قال: إني تولدت بعد إعتاق أحد الأبوين، ~~وما كنت أعلم بذلك حين أقررت، فإنه ينبغي القبول. وسيأتي له نظائر. وأولى ~~بالقبول ما لو أقر بالرقية لمعين فأنكر المقر له. وسيأتي مثله في الإقرار، ~~كما لو أقر لأحد بمال فأنكر المقر له، فادعاه المقر حين إنكاره. وعلى هذا ~~فينبغي سماع بينته بطريق أولى. # وقوله: «وكذا لو اشترى عبدا فادعى الحرية، لكن هذا يقبل دعواه مع ~~البينة». # (3) أي ms0992 اشترى عبدا ثابت العبودية بأن وجده يباع في الأسواق، فإن ظاهر اليد PageV03P377 ### ||| [الثاني: في أحكام الابتياع] # الثاني: في أحكام الابتياع. # إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد وقبل القبض كان المشتري بالخيار بين ~~رده وإمساكه، وفي الأرش تردد. (1) ولو قبضه ثم تلف، أو حدث فيه حدث في ~~الثلاثة، كان من مال البائع، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا. # ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري، لم يكن ذلك العيب مانعا من الرد ~~بأصل الخيار. وهل يلزم البائع أرشه؟ فيه تردد، والظاهر لا. (2) # ولو حدث العيب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق. (3) # والتصرف يقتضي الملك، ولصحيحة حمران عن الصادق (عليه السلام)(1). ومثله ~~الجارية، بل هي مورد النص، فكان التعميم أولى. أما لو وجده في يده وادعى ~~رقيته، ولم يعلم شراؤه ولا بيعه، فان كان كبيرا وصدقه فكذلك، وإن كذبه لم ~~تقبل دعواه إلا بالبينة، عملا بأصالة الحرية، وإن سكت أو كان صغيرا فوجهان. # واستقرب في التذكرة (2) العمل بأصالة الحرية، وفي التحرير (3) بظاهر ~~اليد، وهو أجود. # قوله: «إذا حدث في الحيوان عيب- إلى قوله- وفي الأرش تردد». # (1) قد تقدمت (4) هذه المسألة في مطلق البيع، وتقدم أن الأقوى ثبوت الأرش. # قوله: «وهل يلزم البائع أرشه؟ فيه تردد، والظاهر لا». # (2) قد تقدم (5) الكلام في هذه المسألة أيضا، وأن الأجود ثبوت الأرش. # قوله: «ولو حدث العيب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق». # (3) ولا يمنع الأرش. PageV03P378 # وإذا باع الحامل فالولد للبائع على الأظهر، إلا أن يشترطه المشتري. (1) ~~ولو اشتراهما فسقط الولد قبل القبض رجع المشتري بحصة الولد من الثمن. # وطريق ذلك أن تقوم الأمة حاملا وحائلا، ويرجع بنسبة التفاوت (2) من الثمن. # قوله: «وإذا باع الحامل فالولد للبائع على الأظهر، إلا أن يشترطه ~~المشتري». # (1) هذا هو المشهور وعليه الفتوى. وخالف فيه الشيخ (1) ((رحمه الله)) ~~وتبعه جماعة (2)، محتجا بأنه جزء من الحامل فيدخل ولا يصح استثناؤه- كما ~~سيأتي- حتى حكم بفساد البيع لو استثناه البائع، كما لو استثنى جزءا معينا. ~~وحيث يشترطه المشتري يدخل وإن كان مجهولا، لأنه تابع للمعلوم. ولا ms0993 فرق ~~حينئذ بين أن يقول البائع: «بعتكها وحملها» أو «وشرطت لك حملها» ونحوه. ولو ~~لم يكن الحمل معلوما وأراد إدخاله فالعبارة الثانية لا غير. وإن لم يشترط ~~وكان متحقق الوجود عند البيع فهو للبائع. وإن احتمل الأمرين، بأن ولدته في ~~وقت يحتمل كونه عند البيع كان موجودا وعدمه، فهو للمشتري، لأصالة عدم وجوده ~~سابقا. فلو اختلفا في وقت البيع لذلك قدم قول البائع مع اليمين وعدم ~~البينة. وليس بيض البائض كالحمل، بل هو للمشتري مطلقا، لأنه تابع كسائر ~~أجزائه. # قوله: «وطريق ذلك أن تقوم الأمة حاملا وحائلا ويرجع بنسبة التفاوت». # (2) بل تقوم الأمة حاملا ومجهضا، لأنه المطابق للواقع بخلاف الحائل، ~~ولتحقق التفاوت بينهما، إذ الإجهاض في الأمة عيب ربما نقص القيمة. PageV03P379 # ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا، كالنصف والربع. # ولو باع واستثنى الرأس والجلد صح، ويكون شريكا بقدر قيمة ثنياه على رواية ~~السكوني. (1) وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة، وشرط أحدهما لنفسه الرأس ~~والجلد، كان شريكا بنسبة رأس ماله. # ولو قال: اشتر حيوانا بشركتي صح، ويثبت البيع لهما، وعلى كل واحد نصف الثمن. # ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه صح، ولو تلف كان بينهما، وله الرجوع ~~على الآمر بما نقد عنه. (2) ولو قال له: الربح لنا، ولا خسران عليك، فيه ~~تردد، والمروي الجواز. (3) # قوله: «ولو باع واستثنى الرأس والجلد- إلى قوله- على رواية السكوني». # (1) لم يفرق بين المذبوح وما يراد ذبحه وغيره، وهو أحد الأقوال في ~~المسألة، لإطلاق الرواية (1)، إلا أن المستند ضعيف، والجهالة متحققة، ~~والشركة المشاعة غير مقصودة، فالقول بالبطلان متجه، إلا أن يكون مذبوحا أو ~~يراد ذبحه، فتقوى صحة الشرط. وكذا القول فيما لو اشترك فيه جماعة وشرط ~~أحدهم ذلك. # قوله: «ولو أذن أحدهما لصاحبه- إلى قوله- بما نقد عنه». # (2) لا شبهة في صحة الإنقاد، إنما الكلام في رجوعه عليه. والحق أنه يرجع ~~عليه بمجرد الاذن فيه وإن كان ذلك أعم منه، لدلالة القرائن عليه، وعدم حصول ~~ما يقتضي التبرع، وكأنه اكتفى بما يأتي من الحكم بالرجوع بعد التلف. ويحصل ~~الإذن صريحا ms0994 كقوله: ادفع عني الثمن، وفحوى بأن يوكله في شرائه من مكان بعيد ~~لا يسلم فيه البائع بدون قبض الثمن عادة، ونحو ذلك. # قوله: «ولو قال له: الربح لنا ولا خسران عليك فيه تردد والمروي الجواز». # (3) وجه التردد من الرواية PageV03P380 # ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا أراد شراءها. (1) # ويستحب لمن اشترى مملوكا أن يغير اسمه، وأن يطعمه شيئا من الحلاوة، وأن ~~يتصدق عنه بشيء. (2) # ويكره وطء من ولدت من الزنا بالملك أو العقد، على الأظهر. (3) # الدالة على الجواز (1)، وعموم «المؤمنون عند شروطهم» (2) ومن كونه مخالفا ~~لمقتضى الشركة بل مقتضى المذهب، فإن الربح والخسران تابعان لرأس المال. وهو ~~الأقوى. والرواية- مع كونها واردة في مبيع خاص- يمكن تأويلها بما يوافق الأصل. # قوله: «ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إن أراد شراءها». # (1) المراد بمحاسنها مواضع الحسن والزينة، كالكفين والرجلين والشعر. ولا ~~يشترط في ذلك إذن المولى. ولا يجوز الزيادة على ذلك إلا بإذنه، فيكون ~~تحليلا يتبع منه ما دل عليه اللفظ حتى العورة. وكذا يجوز له مس ما يجوز له ~~النظر إليه مع الحاجة. وجوز في التذكرة (3) النظر إلى ما عدا العورة بدون ~~الإذن للمشتري. # قوله: «ويستحب لمن اشترى مملوكا أن يغير اسمه، وأن يطعمه شيئا من ~~الحلاوة، وأن يتصدق عنه بشيء». # (2) للنص (4) في ذلك كله. وقدرت الصدقة فيه بأربعة دراهم. # قوله: «ويكره وطء من ولدت من الزنا بالملك والعقد على الأظهر». # (3) هذا هو الأجود، حملا للنهي (5) على الكراهة، وعلل بأن ولد الزنا لا يفلح، PageV03P381 # وأن يرى المملوك ثمنه في الميزان (1). ### ||| [الثالث: في لواحق هذا الباب] # الثالث: في لواحق هذا الباب. وهي مسائل: ### ||| [الأولى: العبد لا يملك] # الأولى: العبد لا يملك، (2) وقيل: يملك فاضل الضريبة، وهو المروي، وأرش ~~الجناية على قول. ولو قيل: يملك مطلقا، لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن له ~~المولى، كان حسنا. ### ||| [الثانية: من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه] # الثانية: من اشترى عبدا له مال (3) كان ماله لمولاه، إلا أن يشترطه # وبالعار. وحرمه ابن إدريس (1) بناء على أن ولد ms0995 الزنا كافر، وأن وطء ~~الكافرة محرم. # والمقدمتان ممنوعتان. # قوله: «وأن يرى المملوك ثمنه في الميزان». # (1) علل في النص بأنه إذا رآه لا يفلح (2). وظاهر النص أن الكراهة معلقة ~~على رؤيته فيه، فلا يكره في غيره. وربما قيل بأنه جرى على المتعارف من وضع ~~الثمن فيه، فلو رآه في غيره كره أيضا. وفيه نظر. # قوله: «العبد لا يملك. إلخ». # (2) القول بالملك في الجملة للأكثر. ومستنده الأخبار (3). وذهب جماعة إلى ~~عدم ملكه مطلقا، واستدلوا عليه بأدلة كلها مدخولة. والمسألة موضع إشكال. ~~ولعل القول بعدم الملك مطلقا متوجه. ويمكن حمل الأخبار على إباحة تصرفه ~~فيما ذكر، لا بمعنى ملك رقبة المال، فيكون وجها للجمع. # قوله: «من اشترى عبدا له مال. إلخ». # (3) ما اختاره المصنف واضح بناء على انه لا يملك شيئا، فإذا باعه لم يدخل ماله PageV03P382 # المشتري. وقيل: إن لم يعلم به البائع فهو له، وإن علم فهو للمشتري، ~~والأول أشهر. # إلا مع الشرط، لأن الجميع مال المولى في الحقيقة، وإنما نسب إليه بسبب ~~الملابسة. # ويؤيده أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «المال ~~للبائع، إنما باع نفسه، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع ~~فهو له». (1) # والقول بالتفصيل بالعلم وعدمه لابن البراج (2)، محتجا عليه بحسنة زرارة ~~(3) عن أبي عبد الله (عليه السلام). ويضعف بأن الملك لا ينتقل إلى المشتري ~~بمجرد العلم من دون صيغة تدل عليه. ويمكن حمل الرواية على اشتراط البائع ~~للمشتري ذلك. # وبقي في المسألة أمور: # الأول: أن هذه المسألة ذكرها من قال بملك العبد ومن أحاله. ونسبة المال ~~إلى العبد على الأول واضحة، وعلى الثاني يراد به ما سلطه عليه المولى ~~وأباحه له ونسبه إليه من كسوة وفراش وغيرهما، فإن الإضافة تصدق بأدنى ~~ملابسة. # الثاني: أن الخلاف في دخول المال المذكور على القول بأنه لا يملك يتجه ~~فرضه، لأنه ملك للبائع، فيمكن دخوله في البيع ونقله له، وإذا حكم بكونه له ~~يكون استصحابا للملك السابق. أما إذا قلنا بملكية العبد فيشكل ms0996 الحكم بكونه ~~للبائع- بمجرد البيع- أو للمشتري، فإن ملك مالك لا ينتقل عنه إلا برضاه، ~~والحال أن العبد لا مدخل له في هذا النقل. وقد ذكر هذه المسألة من ملكه ومن ~~أحاله. ولا يندفع الإشكال إلا إذا قلنا بأن المراد بملكية العبد تسلطه على ~~الانتفاع بما قيل بملكه له لا ملك الرقبة، كما نقله في الدروس (4) عن بعض ~~القائلين بالملك، فيكون الملك PageV03P383 # ولو قال للمشتري: اشترني ولك علي كذا، (1) لم يلزمه وإن اشتراه. # وقيل: إن كان له مال حين قال له، لزم، وإلا فلا. وهو المروي. # على هذا الوجه غير مناف لملك البائع لرقبته على وجه يتوجه به نقله إلى ~~المشتري أو بقاؤه على ملكه. # الثالث: أن المصنف ((رحمه الله)) حكم هنا بأن العبد يملك وإن كان محجورا ~~عليه، ثم حكم بأن ماله- إذا بيع- لمولاه. والحكم فيه أقوى إشكالا، لأن ~~مقتضى الملك على هذا الوجه ملك الرقبة بطريق الحقيقة، وإن حجر عليه في ~~الانتفاع به، فلا يناسب ما نقله في الدروس، ولا يتم الحكم بكون ماله للبائع ~~أو المشتري بمجرد بيعه. اللهم إلا أن يحمل على ظاهر النص الدال على هذا ~~الحكم، فيرد حينئذ بأنه دال على عدم ملك العبد، لئلا يناقض الحكم المتفق ~~عليه من عدم ملكية شخص مال غيره إلا برضاه. والمناسب للقول بملكه لرقبة ~~المال أن يتبع العبد أين كان، ولا يكون للبائع ولا للمشتري. # والأقوى- تفريعا على القول بأنه لا يملك- أن ما له المنسوب إليه للبائع ~~مطلقا، إلا أن يشترطه للمشتري، فيكون له بشرط علمهما بقدره أو كونه تابعا، ~~وسلامته من الربا بأن يكون الثمن مخالفا لجنسه الربوي، أو زائدا عليه مع ~~قبض مقابل الربوي في المجلس. # قوله: «ولو قال للمشتري: اشترني ولك علي كذا. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف هو الأقوى، بناء على أنه لا يملك، وعلى القول بملكه ~~فهو محجور عليه يتوقف جعالته على إجازة المولى. والقول المذكور للشيخ (1) ~~((رحمه الله)). واستند فيه إلى رواية الفضيل (2) عن الصادق (عليه السلام). ~~ومدلولها أنه جعل ذلك لمولاه ليبيعه. ولا دلالة فيها ms0997 على ما ادعاه الشيخ، ~~للفرق بين الأجنبي والمولى، PageV03P384 ### ||| [الثالثة: إذا ابتاعه وماله] # الثالثة: إذا ابتاعه وماله (1)، فإن كان الثمن من غير جنسه جاز مطلقا، ~~وكذا يجوز بجنسه إذا لم يكن ربويا. ولو كان ربويا وبيع بجنسه، فلا بد من ~~زيادة عن ماله تقابل المملوك. ### ||| [الرابعة: يجب أن يستبرئ الأمة قبل بيعها إذا وطئها المالك بحيضة] # الرابعة: يجب أن يستبرئ الأمة قبل بيعها إذا وطئها المالك (2) بحيضة، أو ~~خمسة وأربعين يوما إن كان مثلها تحيض ولم تحض. # فإن حكم الأجنبي ما ذكرناه، واما المولى فإن قلنا: إن العبد لا يملك ~~فماله لمولاه، وإلا فحجره زائل برضا المولى، فيمكن العمل بالرواية من دون ~~القول. ولا يلزم ما رده ابن إدريس من أن الرواية لا يجوز العمل بها، وأن ~~الشيخ أوردها إيرادا لا اعتقادا (1). # قوله: «إذا ابتاعه وماله. إلخ». # (1) هذا إذا قلنا إنه لا يملك، أو قلنا به بمعنى جواز تصرفه خاصة، أما لو ~~قلنا بملكه حقيقة لم يشترط في الثمن ما ذكر، لأن ما له حينئذ ليس جزء من ~~المبيع، فلا يقابل بالثمن. # قوله: «يجب أن يستبرئ الأمة قبل بيعها إذا وطئها المالك». # (2) الاستبراء استفعال من البراءة. والمراد هنا طلب براءة من الرحم من ~~الحمل، فإنه إذا صبر عليها هذه المدة تبين حملها أو خلوها منه، لئلا تختلط ~~الأنساب. وهذا هو الحكمة في وجوب الاستبراء، ومن ثم انتفى الحكم عمن لا ~~يأتي، لانتفاء الحكمة. # وفي حكم البيع غيره من الوجوه الناقلة للملك. وكذا القول في الشراء، فيجب ~~بكل ملك زائل وحادث، خلافا لابن إدريس (2) حيث خصه بالبيع. # ولو لم يستبرئ الناقل أثم، وصح البيع وغيره من العقود وإن أثم، لرجوع ~~النهي إلى أمر خارج. ويتعين حينئذ تسليمها إلى المشتري ومن في حكمه إذا ~~طلبها، لأنها قد صارت ملكا وحقا له، مع احتمال بقاء وجوب الاستبراء قبله، ~~ولو بالوضع على يد عدل، لوجوبه قبل البيع، فيستصحب. وأما إبقاؤها عند ~~البائع فلا يجب PageV03P385 # وكذا يجب على المشتري إذا جهل حالها. (1) # ويسقط استبراؤها إذا أخبر ms0998 الثقة أنه استبرأها. (2) # قطعا، لأنها صارت أجنبية منه. # قوله: «وكذا يجب على المشتري إذا جهل حالها». # (1) إنما يجب على البائع ومن في حكمه الاستبراء إذا كان قد وطئها، سواء ~~عزل أم لا. وأما المشتري ومن في حكمه فإنما يجب عليه الاستبراء إذا علم ~~بوطء السابق، أو جهل الحال، فلو علم الانتفاء، لم يجب، لانتفاء الفائدة، ~~وللنص (1) عليه. وإنما خص المصنف الحكم بجهله الحال لدخول القسم الآخر فيه ~~بطريق أولى. ولو قال: «وإن جهل حالها» لشمل القسمين بأبلغ نظم، لإفادته ~~الحكم في المسكوت عنه بذلك. # والمعتبر من الاستبراء ترك الوطء في القبل والدبر دون باقي الاستمتاع، ~~لصحيحة محمد بن بزيع (2)، خلافا للمبسوط (3) حيث حرم الجميع. ولو وطئ في ~~زمن الاستبراء أثم وعزر مع العلم بالتحريم، ويلحق به الولد لأنه فراش. وهل ~~يسقط الاستبراء حينئذ؟ نظر، من انتفاء فائدته وحكمته، حيث قد اختلط ~~الماءان، ولحق به الولد الذي يمكن تجدده، ومن إطلاق الأمر بالاجتناب في ~~المدة، وهي باقية. # قوله: «ويسقط استبراؤها إذا أخبر الثقة أنه استبرأها». # (2) إنما عبر بالثقة لوروده في النصوص المذكورة (4) في هذا الباب، وهي ~~واردة في إخبار البائع أنه لم يطأها. وفي حكمه إخباره بأنه استبرأها، وهو ~~الذي فرضه المصنف. PageV03P386 # وكذا لو كانت لامرأة، (1) أو في سن من لا تحيض لصغر أو كبر، أو حاملا، أو ~~حائضا إلا بقدر زمان حيضها. # والظاهر أن المراد بالثقة العدل، لأنه الثقة شرعا، وبه صرح في النافع ~~(1)، مع احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس إليه ويثق بخبره. وفي صحيحة أبي ~~بصير: «إن أمنته فمسها» (2). وأوجب ابن إدريس (3) استبراءها وإن أخبر الثقة ~~بها. وتبعه الإمام فخر الدين في الشرح (4). # قوله: «وكذا لو كانت لامرأة». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وخالف فيه ابن إدريس- كما مر- وتبعه فخر ~~المحققين. وحجتنا- مع الشهرة- الأخبار المتظافرة (5). وهل يلحق بها أمة ~~العنين والمجبوب والصغير الذي لا يمكن في حقه الوطء؟ نظر، من المشاركة فيما ~~ظن أنه علة الحكم وهو الأمن من الوطء، ومن أنه قياس. والمناسب للأصول ~~الشرعية عدم اللحاق. # وليس من مواضع ms0999 الإشكال ما لو باعتها المرأة لرجل في المجلس فباعها حينئذ، ~~بل لا يجب الاستبراء هنا قطعا، للعلم بعدم وطء البائع. وقد يحتال لإسقاط ~~الاستبراء ببيعها لامرأة ثم اشتراؤها منها، لاندراجها حينئذ في أمة المرأة، ~~نظرا إلى إطلاق النص من غير تعليل. وكذا لو باعها لرجل ثم اشتراها منه قبل ~~وطئه لها حيث يجوز ذلك. PageV03P387 # نعم، لا يجوز وطء الحامل قبلا قبل أن يمضي لها(1)أربعة أشهر وعشرة أيام. ~~ويكره بعده (1). ولو وطئها عزل عنها استحبابا. # قوله: «نعم لا يجوز وطء الحامل قبلا قبل ان يمضي لحملها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام ويكره بعدها». # (1) قد اختلف كلام الأصحاب في تحريم وطء الأمة الحامل أو كراهته بسبب ~~اختلاف الأخبار في ذلك، فإن في بعضها إطلاق النهي (2) عن وطئها، وفي بعضها ~~حتى تضع ولدها (3)، وفي بعضها إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس ~~بنكاحها (4). فمن الأصحاب من جمع بينها بحمل النهي المغيى بالوضع على ~~الحامل من حل أو شبهة أو مجهولا، والمغيى بالأربعة أشهر وعشرة على الحامل ~~من زنا. ومنهم من ألحق المجهول بالزنا في هذه الغاية. ومنهم من أسقط اعتبار ~~الزنا، وجعل التحريم بالغايتين لغيره. والمصنف ((رحمه الله)) أطلق الحكم ~~بالتحريم قبل الأربعة والعشرة، والكراهة بعدها، وهو أوضح وجوه الجمع. أما ~~الإطلاق بحيث يشمل الجميع فلإطلاق النص الشامل لها. وأما الحكم بالتحريم ~~قبل المدة المذكورة فلاتفاق الأخبار أجمع عليه، والأصل في النهي التحريم، ~~وأما بعدها فقد تعارضت الأخبار، فيجب الجمع بينها، وحمل النهي حينئذ على ~~الكراهة- لتصريح بعضها بنفي البأس- طريق واضح في ذلك ونظائره، فالقول به أقوى. # نعم، يبقى في الحمل من الزنا أن المعهود من الشارع إلغاء اعتباره من ~~العدة والاستبراء في غير محل النزاع، فلو قيل بالجواز فيه مطلقا كان حسنا. # وتخصيص المصنف الوطء بالقبل هو الظاهر من النصوص، فإن النهي فيها PageV03P388 # ولو لم يعزل كره له بيع ولدها، واستحب له أن يعزل له من ميراثه قسطا. (1) ### ||| [الخامسة: التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم (2) قبل استغنائهم عنهن محرمة] # الخامسة: التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ms1000 (2) قبل استغنائهم عنهن محرمة، ~~وقيل: مكروهة، وهو الأظهر. # معلق على الفرج، والظاهر منه إرادة القبل. وفي رواية أبي بصير (1) عن ~~الباقر (عليه السلام): «له منها ما دون الفرج». وربما قيل بإلحاق الدبر به، ~~بدعوى صدق اسم الفرج عليهما، وبأن في بعض الأخبار «لا يقربها حتى تضع» ~~الشامل (2) للدبر، وغيرهما خارج بدليل آخر. وهو أولى. # قوله: «ولو لم يعزل كره له بيع ولدها واستحب له أن يعزل له من ميراثه قسطا». # (1) كذا ورد في الأخبار، وفيها التعليل بتغذية الولد بنطفة الواطئ، وأنه ~~شارك في إتمام الولد. وليس في الأخبار تقدير القسط بقدر. وفي رواية إسحاق ~~بن عمار عن الكاظم (عليه السلام): «أنه يعتقه ويجعل له شيئا يعيش به، لأنه ~~غذاه بنطفته» (3). # قوله: «التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم. إلخ». # (2) القول بالمنع أجود، لتظافر الأخبار بالنهي عنه، فمنها قول النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم في حديث سبي اليمن لما سمع بكاء الأمة: «بيعوهما جميعا ~~أو أمسكوهما جميعا» ثم بعث بثمن ابنتها فأتي بها (4). والأمر للوجوب ~~المقتضي للنهي عن التفريق. # وروى أبو أيوب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من فرق بين والدة وولدها PageV03P389 # .......... # فرق الله بينه وبين أحبته» (1). وفي صحيحة ابن سنان [1] عن الصادق (عليه ~~السلام): # «في الرجل يشتري الجارية أو الغلام، وله أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من ~~الأمصار، فقال: لا يخرجه من مصر إلى مصر آخر إن كان صغيرا، ولا يشتريه، وإن ~~كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت» (3). وهذه هي العمدة في ذلك، ~~وغيرها شاهد. # ومقتضى إطلاق الحكم بالتفريق في كلام المصنف عدم الفرق بين رضاهما وعدمه. ~~وفي خبر ابن سنان ما يدل على اختصاص النهي بعدم رضاهما. وهو أجود. # والظاهر عدم الفرق بين البيع وغيره، وإن كان في بعض الأخبار ذكر البيع، ~~لإيمائها إلى العلة الموجودة في غيره، فيتعدى إلى كل ناقل للعين حتى القسمة ~~والإجارة الموجبة للفرقة. # وحيث كانت علة المنع الفرقة، فلو لم يستلزمها العقد، كما لو باع أحدهما ~~وشرط استخدامه ms1001 مدة المنع، أو على من لا يحصل منه التفريق بينهما، لم يحرم، ~~مع احتماله في الثاني إذا لم يكن الاجتماع لازما له شرعا. # وحيث حكم بالتحريم فهل يقع البيع ونحوه صحيحا، نظرا إلى أن النهي في غير ~~العبادة لا يقتضي الفساد، ولرجوعه إلى وصف خارج عن ذات المبيع كالبيع وقت ~~النداء، أم باطلا، التفاتا إلى الأحاديث الدالة على الرد من غير اعتبار رضا ~~المتبايعين، PageV03P390 # والاستغناء يحصل ببلوغ سبع، (1) وقيل: يكفي استغناؤه عن الرضاع، والأول أظهر. # ولأن تحريم التفريق أخرجهما عن صلاحية المعاوضة؟ قولان، أجودهما الثاني. # وهل يختص نهي التفريق بالولد مع الأم، أم يعم غيرها من الأرحام المشارك ~~لها في الاستيناس والشفقة؟ استقرب في التذكرة (1) الأول. وصحيحة ابن سنان ~~دالة على الثاني، وهو أجود. # وموضع الخلاف بعد سقي الأم اللبأ، أما قبله فلا يجوز قطعا، لما فيه من ~~التسبيب إلى إهلاك الولد، فإنه لا يعيش بدونه. صرح به جماعة. # ولا يتعدى الحكم إلى البهيمة، اقتصارا بالمنع على موضع النص، فيجوز ~~التفرقة بينها وبين ولدها بعد استغنائه عن اللبن وقبله، إن كان مما يقع ~~عليه الذكاة، أو كان له ما يمونه من غير لبن امه. # قوله: «والاستغناء يحصل ببلوغ سبع. إلخ». # (1) هذا الخلاف لم نقف له على مستند بخصوصه، ولا ادعاه مدع من الأصحاب، ~~وإنما نقلوا الخلاف هنا مقتصرين عليه. وذكر جماعة من المتأخرين (2) أنه ~~مترتب على الخلاف في الحضانة الآتي في باب النكاح. وهو الظاهر. وقد اختلفت ~~الروايات ثم في تقدير المدة، ففي بعضها (3) سبع مطلقا، وفي بعضها (4) مدة ~~الرضاع، وبكل منهما قائل. # وجمع جماعة (5) بين الروايات بحمل السبع على الأنثى والحولين على الذكر، ~~لمناسبة الحكمة في احتياج الأنثى إلى تربية الأم زيادة على الذكر، ولأنه ~~أولى من PageV03P391 ### ||| [السادسة: من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك] # السادسة: من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك، وعلى الواطئ ~~عشر قيمتها إن كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا. # وقيل: يجب مهر أمثالها، والأول مروي. (1) والولد حر، وعلى أبيه ms1002 قيمته يوم ~~ولد حيا، ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد. # وهل يرجع بما اغترمه من مهر واجرة؟ (2) قيل: نعم، لأن البائع أباحه بغير ~~عوض، وقيل: لا، لحصول عوض في مقابلته. ### ||| [السابعة: ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه في حال الغيبة، ووطء الأمة] # السابعة: ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه في حال ~~الغيبة، ووطء الأمة. ويستوي في ذلك ما يسبيه المسلم وغيره، وإن كان فيها حق ~~للإمام، أو كانت للإمام. (3) # إطراح بعضها إذا عمل ببعض، وهذا هو الأجود. وحيث كان ذلك حكم الحرة فليكن ~~في الأمة كذلك، لأن حقها لا يزيد على الحرة، ولأن ذلك هو الحق المقرر للأم ~~في كون الولد معها في نظر الشارع. # قوله: «من أولد جارية ثم ظهر أنها مستحقة- إلى قوله- والأول مروي». # (1) المراد أنه أولدها جاهلا بكونها مستحقة، كما ينبه عليه قوله: «ثم ظهر ~~أنها مستحقة». والقول بوجوب العشر أو نصفه هو الأقوى والمشهور. ولو كان ~~عالما بالاستحقاق فالولد رق للمالك، والواطئ زان، فيلزمه العقر. ولا يرجع ~~به ولا بغيره مما يغترمه. # قوله: «وهل يرجع بما اغترمه من مهر أو أجرة. إلخ». # (2) الأقوى رجوعه بالجميع. وقد تقدم. # قوله: «ما يؤخذ من دار الحرب- إلى قوله- وان كان فيها حق الإمام أو كانت ~~للإمام». # (3) الترديد بين القسمين للتنبيه على الفرق بين المأخوذ، فإنه إن كان ~~سرقة وغيلة PageV03P392 ### ||| [الثامنة: إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري به نسمة ويعتقها ويحج عنه بالباقي] # الثامنة: إذا دفع إلى مأذون مالا (1) ليشتري به نسمة ويعتقها ويحج عنه ~~بالباقي، فاشترى أباه، ودفع إليه بقية المال فحج به، واختلف مولاه وورثة ~~الآمر ومولى الأب، فكل يقول: اشترى بمالي. قيل: يرد إلى مولاه رقا، ثم يحكم ~~به لمن أقام البينة، على رواية ابن أشيم. وهو ضعيف. # وقيل: يرد على مولى المأذون، ما لم يكن هناك بينة. وهو أشبه. # ونحوهما مما لا قتال فيه فهو لآخذه وعليه الخمس، وإن كان بقتال فهو ~~بأجمعه للإمام (عليه السلام)، لرواية البزنطي (1). وعلى ms1003 التقديرين يباح ~~تملكه حال الغيبة، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من الهاشميين منه، لإباحة ~~الأئمة (عليهم السلام) ذلك لشيعتهم، لتطيب مواليدهم. وكذا يجوز شراؤه من ~~السابي والآخذ، وإن كان مخالفا. # ويمكن أن يكون الترديد بسبب الخلاف في أن المغنوم بغير إذن الإمام هل هو ~~له (عليه السلام)- كما هو المشهور ووردت به الرواية (2)- أم لآخذه وعليه ~~الخمس، نظرا إلى كون الرواية مقطوعة، كما ذكره المصنف في النافع (3) متوقفا ~~في الحكم بسبب ذلك؟ إلا أن المعروف من المذهب هو العمل بمضمونها لا نعلم ~~فيه مخالفا. وحينئذ فلا يضر القطع، فيكون التفسير الأول أولى. وبه صرح في ~~الدروس (4)، وتبعه عليه جماعة من المتأخرين (5). # قوله: «إذا دفع إلى مأذون مالا. إلخ». # (1) هذه المسألة بمعنى ما حكاه المصنف أولا رواها علي بن أشيم عن الباقر عليه PageV03P393 # .......... # السلام، وفيها: «أن الحجة مضت بما فيها» (1). وعمل بمضمونها الشيخ (2) ~~((رحمه الله)). وردها المتأخرون بضعف ابن أشيم فإنه غال، وبمخالفتها لأصول ~~المذهب من حيث الحكم برد العبد إلى مواليه، مع اعترافه ببيعه ودعواه فساد ~~البيع، ومدعي الصحة- وهو الآخران- مقدم، وبحكمه بمضي الحجة مع أن ظاهر ~~الأمر حجه بنفسه وقد استناب فيها، ومجامعة صحة الحج لعوده رقا وكونه قد حج ~~بغير إذن سيده. # واعتذر العلامة (3) للأول بحملها على إنكار مولى الأب البيع، لإفساده. # ويرده منافاته لمنطوقها الدال على كونه اشترى بماله، فلا تسمع. # ونزلها في الدروس على أن المأذون بيده مال لمولى الأب وغيره، وبتصادم ~~الدعاوي المتكافئة يرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه، ولا يعارضه فتواهم ~~بتقديم دعوى الصحة على الفساد، لأن دعوى الصحة هنا مشتركة بين متقابلين ~~متكافئين فيتساقطان. قال: وهذا واضح لا غبار عليه (4). # وفيه نظر واضح، بل الغبار عليه لائح، لمنع تكافؤ الدعاوي أولا على تقدير ~~تسليم أن يكون بيده مال للجميع، لأن من عدا مولاه خارج والداخل مقدم، فسقط ~~مولى الأب وورثة الآمر، فلم يتم الرجوع إلى أصل بقاء الملك على مالكه. ~~وبذلك يظهر فساد دعوى كون دعوى الصحة مشتركة بين متقابلين متكافئين، فإن ~~الخارجة لا ms1004 تكافئ الداخلة، فإذا قدمت لم يبق لرد الدعوى المشتملة على فساد ~~البيع مانع، إذ لم ينقدح توجهها إلا بسبب تساقط تينك الدعويين، ولم يتم. # ثم لو سلم أن يكون بيد المأذون أموال لغير مولاه، فإن إقراره بها لغيره غير PageV03P394 ### ||| [التاسعة: إذا اشترى عبدا في الذمة، ودفع البائع إليه عبدين] # التاسعة: إذا اشترى عبدا في الذمة، (1) ودفع البائع إليه عبدين، وقال: ~~اختر أحدهما، فأبق واحد. قيل: يكون التالف بينهما، ويرجع بنصف الثمن. فإن ~~وجده اختاره، وإلا كان الموجود لهما. وهو بناء على انحصار حقه فيهما. ولو ~~قيل: التالف مضمون بقيمته، وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة، كان حسنا. # مقبول مع تكذيب المولى وإن كان مأذونا، لأن المأذون إنما يقبل إقراره بما ~~يتعلق بالتجارة لا مطلقا، كما سيأتي. # وحينئذ فلا بد من إطراح الرواية لهذه المنافيات لقبولها، والرجوع إلى أصل ~~المذهب. والذي يناسبه إطراح دعوى مولى الأب، لاشتمالها على الفساد. ويبقى ~~المعارضة بين مولى العبد وورثة الآمر، لاشتراكهما في دعوى الصحة، فيقدم قول ~~المولى لأنه ذو اليد. # وقال المصنف في النافع: الذي يناسب الأصل إمضاء ما فعله المأذون (1). ~~وفيه ما مر، إلا أن يقال: إن العبد المأذون يصير كالوكيل، يقبل إقراره على ~~ما في يده، ويمضي تصرفه كالوكيل. وليس ببعيد مع تناول الإذن لذلك، كما هو ~~المفروض. # ومختار المصنف هنا أقوى. # هذا كله مع عدم البينة، ومعها إن كانت لواحد حكم بها، وإن كانت لاثنين أو ~~للجميع، فإن قدمنا بينة الداخل عند التعارض فكالأول، وإن قدمنا الخارج أو ~~لم يكن للداخل بينة، ففي تقديم بينة ورثة الآمر نظرا إلى الصحة، أو بينة ~~مولى الأب، لأنه خارج بالإضافة إلى ورثة الآمر، لادعائه ما ينافي الأصل، ~~وجهان أجودهما الأول، لأنهما خارجان بالنسبة إلى مولى المأذون ومدعيان، ~~ويبقى مع ورثة الآمر مرجح الصحة. # قوله: «إذا اشترى عبدا في الذمة. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ (2) ((رحمه الله))، وتبعه عليه بعض الأصحاب (3). PageV03P395 # .......... # ومستنده رواية محمد بن مسلم (1) عن الباقر (عليه السلام). وفي طريقها ضعف ~~يمنع من العمل ms1005 بها، مع ما فيها من مخالفة الأصول الشرعية، من انحصار الحق ~~الكلي قبل تعيينه في فردين، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة مع ~~عدم الموجب لها، ثم الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق. # ونزلها الأصحاب على تساويهما قيمة، ومطابقتهما للمبيع الكلي وصفا، ~~وانحصار حقه فيهما حيث دفعهما إليه وعينهما للتخيير، كما لو حصر الحق في واحد. # وعدم ضمان الآبق إما بناء على عدم ضمان المقبوض بالسوم، أو تنزيل هذا ~~التخيير منزلة الخيار الذي لا يضمن التالف في وقته. # ويشكل الحكم بانحصار الحق فيهما على هذه التقادير أيضا، لأن المبيع أمر ~~كلي لا يتشخص إلا بتشخيص البائع، ودفعه الاثنين ليتخير أحدهما ليس تشخيصا، ~~وإن حصر الأمر فيهما، لأصالة بقاء الحق في الذمة إلى أن يثبت المزيل، ولم ~~يثبت شرعا كون ذلك كافيا، كما لو حصره في عشرة فصاعدا. # ونزلها في المختلف (2) على تساوي العبدين من كل وجه ليلحق بمتساوي ~~الأجزاء، حتى استوجه جواز بيع عبد منهما، كما يجوز بيع قفيز من الصبرة، ~~وينزل على الإشاعة، فيكون التالف منهما والباقي لهما. # ويشكل بمنع تساوي العبدين على وجه يلحقان بالمثلي، ومنع تنزيل بيع القفيز ~~من الصبرة على الإشاعة، وقد تقدم. ومع ذلك فاللازم عدم ارتجاع نصف الثمن. # والأولى الإعراض عن الرواية لما ذكر، والرجوع إلى أصل المذهب. فينظر PageV03P396 # وأما لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح العقد، وفيه قول موهوم. (1) # حينئذ في العبدين إن كانا بوصف المبيع وتخير الآبق رد الباقي ولا شيء له. ~~وإن اختار الباقي بني ضمان الآبق على أن المقبوض بالسوم هل هو مضمون أم لا؟ ~~فإن قلنا به- كما هو المشهور- ضمنه، وإلا فلا. وأما بناؤه على التالف في ~~زمن الخيار فليس بشيء، إذ لا خيار هنا. وإن كان أحدهما بالوصف خاصة فله ~~اختياره، وحكم الآخر ما مر. وإن لم يكونا بالوصف طالب بحقه ورد الباقي. وفي ~~ضمان الذاهب ما مر. # وعلى هذا لا فرق بين العبدين والعبيد وغيرهما من الأمتعة وغيرها. وعلى ~~الرواية لا يتعدى الى غير العبيد، اقتصارا ms1006 فيما خالف الأصل على المنصوص، ~~لبطلان القياس. وبه قطع الشيخ (1)(رحمه الله). # ولو تعددت العبيد ففي انسحاب الحكم وجهان، من صدق العبدين في الجملة، ~~والخروج عن نفس المنصوص. فإن قلنا به وكانوا ثلاثة فأبق واحد فات ثلث ~~المبيع وارتجع ثلث الثمن، مع احتمال بقاء التخيير لبقاء محله وعدم فوات ~~شيء. ولو كانا اثنين، أو عبدا وأمة، ففيه الوجهان. وقطع في الدروس (2) ~~بانسحاب الحكم هنا. ولو هلك أحد العبدين ففي انسحاب الحكم الوجهان. والاولى ~~العدم في ذلك كله لو قلنا به، لما ذكرناه. # قوله: «اما لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح العقد، وفيه قول موهوم». # (1) أشار بالقول إلى ما ذكره الشيخ ((رحمه الله)) في الخلاف (3) من ~~الجواز أخذا من ظاهر الرواية السابقة. ودلالتها على ذلك ممنوعة، لما قد ~~عرفته، فلذلك نسبه المصنف ((رحمه الله)) إلى الوهم. وحمله العلامة في ~~المختلف على تساوي العبدين من كل وجه، PageV03P397 ### ||| [العاشرة: إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما سقط الحد مع الشبهة] # العاشرة: إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما سقط الحد مع الشبهة، ويثبت ~~مع انتفائها. لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ. (1) # ولا تقوم عليه بنفس الوطء، على الأصح. (2) # ولو حملت قومت عليه حصص الشركاء، وانعقد الولد حرا، وعلى أبيه قيمة حصصهم ~~يوم ولد (3) حيا. # ونفى استبعاد بيع أحدهما لا بعينه حينئذ، كما لو باعه من متساوي الأجزاء ~~بعضه (1). # ويشكل بما مر (2). والأقوى المنع مطلقا. # قوله: «إذا وطئ أحد الشريكين- إلى قوله- بقدر نصيب الواطئ». # (1) ظاهر النصوص (3) والفتاوى أن الواجب هنا من الحد الجلد خاصة، وإن كان ~~محصنا، لأنه الحد الذي يقبل التبعيض. وكأن الوجه فيه أنه ليس زنا محضا، ~~بسبب ملكه لبعضها، ومن هنا توجه الحكم أيضا بلحوق الولد به، وإن كان عالما ~~بالتحريم، مع أن الزاني العالم لا يلحق به الولد. ولا يخفى أنه يستثنى من ~~الحد بسبب نصيب الشريك ما لو كان ولد الواطئ، فإنه لا حد على الأب بسبب ~~نصيبه، كما لا حد عليه لو كانت بأجمعها للولد، كما سيأتي. # قوله: «ولا تقوم ms1007 عليه بنفس الوطء على الأصح». # (2) أوجب الشيخ (4) تقويمها بنفس الوطء استنادا إلى ظاهر رواية عبد الله ~~بن سنان (5). والأقوى ما اختاره المصنف، لأن الإحبال تصير به أم ولده فتقوم ~~عليه معه، لا بدونه. # قوله: «ولو حملت قومت عليه حصص الشركاء، وانعقد الولد حرا، وعلى أبيه ~~قيمة حصصهم يوم ولد». # (3) إذا حملت الأمة المذكورة تعلق بها حكم أمهات الأولاد، فتقوم عليه، لأن PageV03P398 ### ||| [الحادية عشرة: المملوكان المأذون لهما (1) إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه من مولاه] # الحادية عشرة: المملوكان المأذون لهما (1) إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه ~~من مولاه، حكم بعقد السابق. فإن اتفقا في وقت واحد بطل العقدان، وفي رواية ~~يقرع بينهما، وفي أخرى يذرع الطريق ويحكم للأقرب، والأول أظهر. # الاستيلاد بمنزلة الإتلاف، لتحريم بيعها، وانعتاقها بموت سيدها، فكان ~~عليه غرامة الحصص. وهل المعتبر قيمتها عند الوطء، أو التقويم، أو الأكثر؟ ~~الأنسب الأخير. ولا تدخل في ملكه بمجرد الحمل، بل بالتقويم ودفع القيمة، أو ~~الضمان مع رضا الشريك، فكسبها قبل ذلك للجميع، وكذا حق الاستخدام. ولو سقط ~~الولد قبل التقويم استقر ملك الشركاء. وإنما يلزم أباه قيمة حصصهم يوم ولد ~~إذا لم تكن قومت عليه حاملا، وإلا دخلت قيمته معها. # ونبه المصنف بقوله: «انعقد الولد حرا» على أن فكه بالقيمة ليس على حد فك ~~الوارث الرق، بل هو محكوم بحريته من حين الانعقاد وإن لم يبذل قيمته. وتظهر ~~الفائدة فيما لو أوصى له حملا، فإن الوصية صحيحة. ولو قيل بانعقاده رقا ~~وتوقف تحريره على دفع قيمته أو ما قام مقامها لم يصح. وفيما لو سقط بجناية ~~جان، فإنه يلزمه دية جنين حر للأب عشر ديته، وعليه للشركاء دية جنين الأمة ~~عشر قيمتها إلا قدر نصيبه. ويجب على الأب مضافا إلى ذلك العقر بسبب الوطء، ~~سواء كانت بكرا أم ثيبا، وهو العشر أو نصفه، مضافا إلى ذلك أرش البكارة ~~مستثنى منه قدر نصيبه، على أصح القولين. # قوله: «المملوكان المأذون لهما. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف هو الأقوى. ووجه تقديم السابق واضح، لأن عقده ms1008 صدر ~~من أهله في محله، بخلاف المتأخر، لبطلان اذنه بانتقاله عن ملك مالكه، فلا ~~يمضي عقده. PageV03P399 # .......... # ثم إن كان شراء كل منهما لنفسه، وقلنا بملكه، فبطلان الثاني واضح، ~~لامتناع ان يملك العبد سيده. وإن أحلنا الملك، أو كان شراؤه لسيده، صح ~~السابق، وكان الثاني فضوليا لبطلان إذنه، فيقف على إجازة من اشتري له. ولو ~~كان وكيلا له، وقلنا بأن وكالة العبد لا تبطل ببيع مولاه له، صح الثاني ~~أيضا، وإلا فكالمأذون. والفرق بين الاذن والوكالة أن الاذن ما جعلت تابعة ~~للملك، والوكالة ما أباحت التصرف المعين مطلقا. والمرجع فيهما إلى ما دل ~~عليه كلام المولى. # ولو اقترن العقدان بطلا، أي لم يمضيا، بل يكونان موقوفين على الإجازة، ~~لاستحالة الترجيح إذا لم يكونا وكيلين، كما مر. ويتحقق الاقتران بالاتفاق ~~في القبول بأن يكملاه معا، لأن به يتم السبب ويحصل الانتقال عن الملك ~~الموجب لبطلان إذن المتأخر، لا بالشروع في العقد، لعدم دلالة قصد إخراج ~~العبد عن الملك على القصد إلى منعه من التصرف بإحدى الدلالات، حتى لو شرع ~~في العقد فحصل مانع من إتمامه بقيت الإذن، وإنما المزيل لها خروجه عن ملكه، ~~عملا بالاستصحاب وتمسكا ببقاء المقتضي. # والرواية (1) بالقرعة ذكرها الشيخ (2) ((رحمه الله))، وفرضها في صورة ~~تساوي المسافة واشتباه الحال، وهو لا يستلزم الاقتران وان احتمله. والقول ~~بها حينئذ ليس بعيدا من الصواب، لاشتباه الحال في السبق والاقتران. وقد روي ~~أن القرعة لكل أمر مشكل [1]. واختارها العلامة في التذكرة (4) والمختلف (5) ~~مع الاشتباه- كما قلناه- PageV03P400 ### ||| [الثانية عشرة: من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح] # الثانية عشرة: من اشترى جارية (1) سرقت من أرض الصلح كان له ردها على ~~البائع واستعادة الثمن. ولو مات أخذ من وارثه. ولو لم يخلف # لا مع علم الاقتران. # ويشكل بأنه مع احتمال الاقتران والسبق كما يحتمل السبق الخارج بالقرعة ~~يحتمل الاقتران المبطل للعقد، وليس في القرعة ما يخرجه، فإن ظاهر المؤدى ~~منها إخراجها على السابق منهما، وحينئذ فلا يتوجه إلا مع اشتباه السابق. # نعم، لو قيل- مع اشتباه السبق والاقتران كما ms1009 هو ظاهر فرض المسألة-: إنه ~~يكتب ثلاث رقاع في أحدها الاقتران ليحكم بالبطلان ان ظهر، كان حسنا، إلا ~~أنهم لم ينبهوا عليه، ولا هو ظاهر ما نقل من الرواية. والرواية المشتملة ~~على ذرع الطريق رواها الشيخ- (رحمه الله)- عن أبي خديجة (1) عن الصادق ~~(عليه السلام). وفيها أن ذلك مع اشتباه الحال، فلو علم السابق قدم وإن كان ~~أبعد طريقا. وظاهرها أن كلا منهما اشترى الآخر لنفسه، بناء على أن العبد ~~يملك. والمختار ما قدمناه. # بقي في العبارة شيء، وهو أنه بعد حكمه بتقديم السابق، والبطلان مع ~~الاقتران روى القرعة ومسح الطريق ثم رجح الأول، وهو يشعر بكونهما في مقابلة ~~مختاره، والحال أنهما وردتا في صورة الاشتباه، والمصنف لم يذكر حكم هذا ~~الفرض، فلا يكونان في مقابلة حكمه، بل في الثانية تصريح بتقديم السابق، ولا ~~تعرض لهما لحالة تيقن الاقتران. والظاهر أن المصنف جعلهما في مقابلة ~~الاقتران تبعا للشيخ- (رحمه الله)- فإنه صرح في النهاية (2) بالقرعة عند ~~الاقتران محتجا بالرواية، وهي لا تدل على مطلوبه، لأنه فرضها في كتابي ~~الحديث فيما إذا كانت المسافة متساوية واشتبه الحال، لا فيما إذا علم ~~الاقتران. والله أعلم. # قوله: «من اشترى جارية. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ (3)- (رحمه الله)-، وأتباعه (4). ومستنده رواية مسكين PageV03P401 # وارثا استسعيت في ثمنها. وقيل: تكون بمنزلة اللقطة. ولو قيل: تسلم إلى ~~الحاكم ولا تستسعى كان أشبه. # السمان (1)، عن الصادق (عليه السلام). والقول الثاني لابن إدريس (2)، ~~نظرا إلى رد الرواية بناء على أصله، ولمخالفتها لأصول المذهب من جهة ردها ~~على بائعها وليس مالكا ولا وكيلا له، واستسعائها في ثمنها مع أن كسبها ~~لمولاها، والثمن لم يصل إليه فكيف يؤخذ من غير آخذه؟!. هذا مع جهالة مسكين ~~الموجب لترك العمل بروايته وإن وافقت الأصول. # وفي الدروس (3) استقرب العمل بالرواية، واعتذر عن الإشكالين بأن ردها على ~~البائع تكليف له بردها إلى أهلها، إما لأنه سارق، أو لأنه ترتبت يده عليه. ~~وزاد في شرح الإرشاد (4) بأن يده أقدم، ومخاطبته بالرد ألزم، خصوصا مع بعد ~~دار الكفر. # وأن في استسعائها جمعا ms1010 بين حق المشتري وحق صاحبها. والأصل فيه أن مال ~~الحربي فيء في الحقيقة، وبالصلح صار محترما احتراما عرضيا، فلا يعارض ذهاب ~~مال محترم في الحقيقة. # وهذا التنزيل تقريب للنص وتوجيه له حيث يكون النص هو الحجة، وإلا فلا ~~يخفى أن مجرد ما ذكره لا يصلح للدلالة، لأن تكليف البائع بالرد لا يقتضي ~~جواز الدفع إليه كما في كل غاصب، وقدم يده لا أثر له في هذا الحكم أيضا، ~~وإلا لكان الغاصب من الغاصب يجب عليه الرد على الغاصب، وهو باطل إجماعا، ~~ولأن البائع إن كان سارقا لم يكن أهلا للأمانة لخيانته، وإن لم يكن سارقا ~~فليس وكيلا للمالك PageV03P402 # .......... # ولا وليا له، فلا يجوز الدفع إليه، كما في كل مبيع يظهر استحقاقه. وأما ~~الفرق بين احترام المال بالعرض والأصل فلا مدخل له شرعا في الحكم، بل لا ~~تفاوت في نظر الشارع بينهما، بل كل منهما مضمون على المتلف. مع أن المتلف ~~للمال المحترم حقيقة ليس هو مولى الجارية، بل البائع الذي غره إن كان ~~عالما، أو من غره، فلا يرجع على غيره «@QUR@06 ولا تزر وازرة وزر أخرى ~~(1)». ولو تم ذلك لزم منه جواز أخذ ما ذهب من الأموال المحترمة بالأصل من ~~مال المحترم بالعرض كأهل الذمة، وهو واضح البطلان. # والوجه ما قلناه من أن ذلك تنزيل للنص وتقريب له الى العقل، لا تعليل ~~بعلة معتمدة. وإنما الاعتماد على الرواية، لصحة طريقها في غير مسكين، وعمل ~~الشيخ وجماعة [1] من الأعيان بها. # والأقوى وجوب التوصل إلى مالكها أو وكيله أو وارثه كذلك، ومع التعذر تدفع ~~إلى الحاكم. وهذا هو مراد المصنف مما اختاره أخيرا، وإنما ترك ذكر المالك ~~لتعذر الوصول إليه غالبا. وأما الثمن فيطالب به البائع مع بقاء عينه مطلقا، ~~ومع تلفه إن كان المشتري جاهلا بسرقتها. وكذا القول في الوارث. ولا تستسعى ~~الجارية مطلقا وإن ضاع الثمن. PageV03P403 ### ||| [الفصل العاشر في السلف] # الفصل العاشر في السلف ### ||| [والنظر فيه يستدعي مقاصد] # والنظر فيه يستدعي مقاصد: ### ||| [الأول: السلم] # الأول: السلم هو ابتياع مال مضمون ms1011 (1) إلى أجل معلوم بمال حاضر، أو في حكمه. # وينعقد بلفظ أسلمت، وأسلفت، (2) وما أدى معنى ذلك، وبلفظ # قوله: «السلم هو ابتياع مال مضمون. إلخ». # (1) أراد بالحاضر المعين ثمنا المقبوض في المجلس، وبما في حكمه المقبوض ~~في المجلس مع كونه موصوفا غير معين، وإن كان المقبوض حاضرا عندهما، لأن ~~الثمن- إذا كان موصوفا- غير منحصر في المقبوض، بل هو أمر كلي، والكلي لا ~~حضور له، لكن بتعيينه في المجلس وقبضه يصير في حكم الحاضر. وينبه على أن ~~المراد بالحاضر المعين ثمنا اقترانه بالباء، فإن الحاضر عندهما إذا قبض في ~~المجلس ولم يكن معينا في العقد ليس هو متعلق الباء، وإن كان بعض أفراده، ~~لأن الأمر الكلي مغاير لافراده، وإن لم يوجد بدونها. # قوله: «وينعقد بلفظ أسلمت وأسلفت». # (2) السلم والسلف بمعنى، أشار إليهما المصنف بجعل العنوان في السلف ثم ~~عرف السلم. ويقال: أسلفت وسلفت، يتعدى بالهمزة والتضعيف، وأسلمت بالهمزة. ~~قال في التذكرة: ويجئ سلمت إلا أن الفقهاء لم يستعملوه (1). وينبغي القول ~~بجوازه، لدلالته صريحا على المقصود وورده لغة فيه. هذا إذا كان الإيجاب من ~~المسلم. ولو كان من المسلم إليه- الذي هو البائع في الحقيقة- صح بلفظ البيع PageV03P404 # البيع والشراء. وهل ينعقد البيع بلفظ السلم، كأن يقول: أسلمت إليك (1) ~~هذا الدينار في هذا الكتاب؟ الأشبه نعم، اعتبارا بقصد المتعاقدين. # والتمليك على قول، وب(استلمت منك كذا) أو استلفت، أو تسلفت، أو تسلمت، ~~على ما مر، إلى آخر الصيغة. والقبول هنا من المسلم: قبلت وشبهه. وهذا الحكم ~~من خواص السلم بالنسبة إلى أنواع البيع. ومثله في صحة الإيجاب من كل من ~~المتعاقدين الصلح. # قوله: «وهل ينعقد البيع بلفظ السلم كأن يقول: أسلمت إليك. # إلخ». # (1) أي قال ذلك المشتري، فيكون ذلك على نهج السلم من كون المسلم هو الثمن ~~والمسلم فيه هو المبيع. ومثله ما لو قال البائع أسلمت إليك هذا الثوب في ~~هذا الدينار، كما فرضه في القواعد (1). # ووجه الأشبه: # أن البيع يصح بكل ما أدى ذلك المعنى المخصوص، والسلم نوع من البيع اعتبره ~~الشارع في نقل الملك، ms1012 فجاز استعماله في الجنس مجازا تابعا للقصد. # ولأنه إذا جاز استعماله لما في الذمة المحتمل للغرر كان مع المشاهدة ~~أدخل، لأنه أبعد من الغرر، إذ مع المشاهدة يحصل العلم أكثر من الوصف، ~~والحلول يتيقن معه إمكان التسليم والانتفاع بخلاف الأجل، فكان أولى بالصحة. # ولأن البيع ينعقد ب(ملكتك كذا بكذا) على ما ذكره بعض الأصحاب (2)، ولا ~~ريب أن السلم أقرب إلى حقيقة البيع من التمليك المستعمل شرعا- استعمالا ~~شائعا- في الهبة، فإذا انعقد بالأبعد لتأديته المعنى المراد، فالأقرب إذا ~~أداه أولى. # وهذا هو اختيار الأكثر. # ووجه العدم: # أن لفظ السلم موضوع حقيقة للنوع الخاص من البيع، فاستعماله في غير ذلك PageV03P405 # ويجوز إسلاف الأعراض في الأعراض (1) إذا اختلفت، وفي الأثمان. # وإسلاف الأثمان في الأعراض. ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو ~~اختلفا. ### ||| [الثاني: في شرائطه] # الثاني: في شرائطه، وهي ستة: ### ||| [الأول والثاني: ذكر الجنس والوصف] # الأول والثاني: ذكر الجنس والوصف. # النوع مجاز، والعقود اللازمة لا تثبت بالمجازات. # ولأن الملك إنما ينتقل بما وضعه الشارع ناقلا، ولم يثبت جعل الشارع هذا ~~ناقلا في موضع النزاع. # والحق أنا إن قلنا باختصاص البيع بما يثبت شرعا من الألفاظ لم يصح هنا، ~~وإن جوزناه بكل لفظ دل صريحا على المراد صح، لأن هذا اللفظ مع قصد البيع ~~صريح في المطلوب. وكلام الأصحاب في تحقيق ألفاظ البيع مختلف. والقول بعدم ~~انعقاد البيع بلفظ السلم لا يخلو من قوة. # وعلى القول بالصحة فيما ذكره المصنف لو جعل متعلق البيع عينا موصوفة ~~بصفات السلم حالا كان أولى بالصحة، لأنه أقرب إلى السلم وإنما يخالفه ~~بالأجل. # وعلى المنع يحتمل الصحة هنا. والأقوى الصحة في الموضعين. # قوله: «ويجوز إسلاف الأعراض في الأعراض. إلخ». # (1) نبه بالأول على خلاف ابن الجنيد (1) حيث منع من إسلاف عرض في عرض، ~~إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين، كالسمن في الزيت. وبالثاني على ~~خلاف ابن أبي عقيل (2) حيث منع من إسلاف غير النقدين. وهما نادران. # وأما الثالث وهو إسلاف الأثمان في الأعراض فموضع وفاق، كما أن المنع من ms1013 ~~الرابع موضع وفاق بين من أوجب قبض عوض الصرف في المجلس، لأن السلم يقتضي ~~تأجيل المسلم فيه، وهو ينافي قبضه في المجلس. وفيه مع تماثل العوضين مانع ~~آخر، وهو الزيادة الحكمية في الثمن المؤجل باعتبار الأجل، فإن له حظا من ~~الثمن فيوجب PageV03P406 # والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن، فذكره لازم. (1) # ولا يطلب في الوصف الغاية، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم، (2) ويجوز ~~اشتراط الجيد والرديء. # الربا. # ويشكل على القول بجوازه حالا كما سيأتي، وبإمكان الجمع بين الأجل والقبض ~~في المجلس على تقدير اشتراطه، فإن الأجل لا يتقدر في جانب النقصان، اللهم ~~إلا أن يقال: إنه مع الحلول يكون بيعا بلفظ السلم لا سلما، وسيأتي تحقيقه. # وأجيب عن الثاني بأن الجمع بين الأجل والتقابض وإن كان ممكنا إلا أن ~~الأجل مانع من التقابض مدته، فيكون العقد معرضا للبطلان في كل وقت من أوقات ~~الأجل. وعدم حصول التفرق قبل التقابض لا يدفع كونه معرضا لذلك. # ويشكل بأن الشرط وهو التقابض في المجلس- إذا حصل- تم العقد، والمعرضية ~~(1) المذكورة لم يثبت شرعا كونها قادحة في الصحة بوجه. # قوله: «والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن فذكره لازم». # (1) المراد اختلاف الثمن بسببه اختلافا لا يتغابن به، فلا يقدح الاختلاف ~~اليسير التسامح بمثله عرفا. والمرجع في هذه الأوصاف إلى العرف، وربما كان ~~العامي أعرف بها من الفقيه، وحظ الفقيه منها البيان الإجمالي. # قوله: «ولا يطلب في الوصف الغاية بل يقتصر على ما يتناوله الاسم». # (2) أي لا يجب الاستقصاء في الوصف، بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله ~~اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المعين. فإن ~~استقصى كذلك ووجد الموصوف صح السلم، وإن عز وجوده بطل. فعلى هذا، النهي ~~والأمر الواقعان في العبارة قد يكونان على وجه المنع واللزوم، كما إذا ~~استلزم الاستقصاء عزة الوجود، وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز، كما ~~إذا لم يستلزم PageV03P407 # ولو شرط الأجود، لم يصح لتعذره. وكذا لو شرط الأردأ. ولو قيل في هذا ~~بالجواز، كان حسنا، ms1014 لإمكان التخلص. (1) # ولا بد أن تكون العبارة الدالة على الوصف، معلومة بين المتعاقدين ظاهرة ~~في اللغة، حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما. (2) # ذلك. وهي عبارة صحيحة. وقد تجوز في القواعد فجمع بين الفردين المختلفين ~~في الصحة وعدمها، حيث قال: «ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء، لعسر الوجود» ~~(1) فإن التعليل بعسر الوجود لعدم الجواز لا لعدم الوجوب، كما قد عرفته. # قوله: «ولو شرط الأجود- إلى قوله- لإمكان التخلص». # (1) أما عدم صحة الضبط بالأجود فظاهر، لانه ما من فرد جيد إلا ويمكن أن ~~يكون فوقه ما هو أجود منه، فلا يتحقق كون المدفوع من أفراد الحق. وأما شرط ~~الأردأ فالمشهور المنع منه، لما ذكرناه في الأجود. # وأشار المصنف بقوله: (لإمكان التخلص) إلى الجواب عن ذلك بأن الأردأ وإن ~~لم يمكن الوقوف عليه لكن يمكن التخلص من الحق بدونه، وطريقه أن يدفع فردا ~~من الأفراد، فإن كان هو الأردأ فهو الحق، وإن لم يكنه كان قد دفع الجيد عن ~~الرديء، وهو جائز، فيحصل التخلص، بخلاف ما لو شرط الأجود. # ويشكل بأن إمكان التخلص بهذا الوجه لا يكفي في صحة العقد، بل يجب مع ذلك ~~تعيين المسلم فيه بالضبط، بحيث يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، ويمكن تسليمه ~~ولو بالقهر، بأن يدفعه الحاكم من مال المسلم إليه عند تعذر تسليمه. وظاهر ~~أن هذين الأمرين منتفيان عن الأردأ، لأنه غير متعين، ولا يمكن الحاكم ~~تسليمه. # والجيد غير مستحق عليه، فلا يجوز لغيره دفعه، ولا يجب عليه مع المماكسة، ~~فيتعذر التخلص. وحينئذ فالأقوى عدم الصحة. # قوله: «ولا بد أن تكون العبارة- إلى قوله- حتى يمكن استعلامها عند ~~اختلافهما». # (2) المراد بظهورها في اللغة كونها على وجه يمكن الرجوع إليها عند ~~اختلافهما، PageV03P408 # وإذا كان الشيء مما لا ينضبط بالوصف لم يصح السلم فيه، كاللحم نيه ~~ومشويه، والخبز، وفي الجلود تردد. وقيل: يجوز مع المشاهدة، وهو خروج عن ~~السلم. (1) # ولا يجوز في النبل المعمول، ويجوز في عيدانه قبل نحتها، (2) # كما قيده به. وإنما يتم ذلك إذا كان مستفاضا، أو يشهد به عدلان. وفي حكم ~~اللغة العرف، ms1015 فمتى كان المعنى متعارفا جازت الحوالة عليه كذلك. ولا بد مع ~~ذلك من علم المتعاقدين بالمعنى المراد، كما نبه عليه في العبارة باشتراط ~~الأمرين معا: علمهما وظهور المراد في اللغة، فلو جهلاه أو أحدهما بطل ~~العقد، وإن كان معناه معروفا لغة وعرفا. # قوله: «وفي الجلود تردد. وقيل: يجوز مع المشاهدة، وهو خروج عن السلم». # (1) المشهور المنع من السلم في الجلود، للجهالة، واختلاف الخلقة، وتعذر ~~الضبط حتى بالوزن، لأن القيمة لا ترتبط به. # والقول بالجواز مع المشاهدة للشيخ (1) ((رحمه الله))، لارتفاع الجهالة ~~بها. ورده المصنف بأنه مع المشاهدة يخرج عن وضع السلم. ويمكن الجواب بأنه ~~إنما يخرج مع تعيين المبيع، وكلام الشيخ أعم منه، فيمكن حمله على مشاهدة ~~جملة كثيرة يكون السلم فيه داخلا في ضمنها. وهذا القدر لا يخرج عن السلم، ~~كما لو شرط الثمرة من بلد معين، أو الغلة من قرية معينة لا تخيس عادة. ~~والأجود (2) المنع مطلقا، للاختلاف، وعدم الانضباط. # قوله: «ويجوز في عيدانه قبل نحتها». # (2) لإمكان ضبطها حينئذ بالعدد وبالوزن، وما يبقى فيه من الاختلاف لا PageV03P409 # ولا في الجواهر واللئالي، لتعذر ضبطها، وتفاوت الأثمان مع اختلاف ~~أوصافها، (1) ولا في العقار والأرضين. # ويجوز السلم في الخضر والفواكه، وكذا كل ما تنبته الأرض، وفي البيض ~~والجواز واللوز، (2) وفي الحيوان كله والأناسي، والألبان والسمون والشحوم، ~~والأطياب والملابس، والأشربة والأدوية، بسيطها ومركبها، ما لم يشتبه مقدار ~~عقاقيرها، (3) وفي جنسين مختلفين صفقة واحدة. # يقدح، لعدم اختلاف الثمن بسببه، بخلاف المعمول. # قوله: «ولا في الجواهر واللئالي، لتعذر ضبطها، وتفاوت الأثمان مع اختلاف ~~أوصافها». # (1) لم يفرق بين اللئالي الصغيرة والكبيرة، لاشتراكهما في علة المنع، وهو ~~تعذر الضبط الموجب لرفع اختلاف الثمن. وفرق جماعة بينهما فجوزوه في الصغار، ~~لأنها تباع وزنا، ولا يعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة بها تفاوت بينا ~~بخلاف الكبار، وهو أجود. ولا فرق بين المتخذ للتداوي وغيره. # قوله: «وفي البيض والجوز واللوز». # (2) شرط الشيخ (1) في جواز السلف في البيض والجوز ضبطه بالوزن لاختلافه. # والأقوى الاكتفاء بالعدد مع ذكر النوع الذي يقل ms1016 الاختلاف فيه بحيث يختلف ~~بسببه الثمن، لأن الغرض العلم بالقدر، وهو حاصل بذلك، حيث لم يرد من الشارع ~~تعيين الاعتبار، والعرف يدل عليه. # قوله: «والأدوية بسيطها ومركبها ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها». # (3) بأن لا يكون لها ضابط معين في مقدار كل واحد من اجزائها، فلو أمكن ~~ضبطها بالقدر صح، وإن لم يكن ذلك لازما فيها. وعقاقير الدواء أجزاؤه التي ~~يتركب منها. ويعلم من اشتراط العلم بمقدار عقاقيرها العلم بها نفسها بطريق ~~أولى، لترتفع PageV03P410 # ويجوز إسلاف في شاة لبون، ولا يلزم تسليم ما فيه لبن، بل شاة من شأنها ~~ذلك. (1) # ويجوز في شاة معها ولدها، وقيل: لا يجوز، لأن ذلك مما لا يوجد إلا نادرا. ~~وكذا التردد في جارية حامل، لجهالة الحمل. (2) وفي جواز الإسلاف في جوز ~~القز تردد. (3) # الجهالة. وفي اعتبار ذلك في المشاهد نظر، من توقف العلم عليه، ومن مشاهدة ~~الجملة. وهو أجود. # قوله: «ويجوز الإسلاف- إلى قوله- بل شاة من شأنها ذلك». # (1) نبه بذلك على خلاف الشافعي، حيث منع في أحد قوليه من السلف في شاة ~~لبون، محتجا بمجهولية اللبن المعين (1). وليس بجيد، لأن الواجب ما من شأنها ~~أن يكون لها لبن وإن لم يكن موجودا بالفعل حال البيع، بل لو كان لها لبن ~~حينئذ لم يجب تسليمه، بل له أن يحلبها ويسلمها. ولو سلم وجود اللبن بالفعل ~~فهو تابع لا يضر جهالته، كما مر. وضابط اللبون ما يمكن أن تحلب في زمان ~~يقارب زمان التسليم، فلا يكفي الحامل وإن قرب إبان ولادتها. # قوله: «ويجوز في شاة معها ولدها- إلى قوله- لجهالة الحمل». # (2) القول بالمنع للشيخ» (2) ((رحمه الله))، محتجا على الأول بعزة ~~الوجود، وعلى الثاني بجهالة الحمل، وعدم إمكان وصفه. والمشهور والأجود ~~الأول، لإمكان وصف الأول بالصفات المعتبرة في السلم من غير أداء إلى العسر، ~~واغتفار الجهالة في الحمل، لأنه تابع. ووافقه العلامة (3) في الجارية ~~الحسناء مع ولدها، لعزة وجودها كذلك، وفي الفرق نظر. وضابط المنع وعدمه عزة ~~الوجود وعدمه. # قوله: «وفي الإسلاف في جواز القز تردد». # (3) منع الشيخ ((رحمه الله)) (4) من ms1017 الإسلاف في جوز القز، محتجا بأن في ~~جوفه دودا PageV03P411 ### ||| [الشرط الثالث: قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد] # الشرط الثالث: قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد. (1) ولو ~~افترقا قبله بطل. ولو قبض بعض الثمن صح في المقبوض وبطل في الباقي. (2) ولو ~~شرط أن يكون الثمن من دين عليه، قيل: يبطل، لأنه بيع دين بمثله، وقيل: ~~يكره، وهو أشبه. (3) # ليس مقصودا ولا فيه مصلحة، فإنه إذا ترك فيه أفسده، لأنه يقرضه ويخرج ~~منه، وإن مات فيه لم يجز من حيث إنه ميتة. والأصح الجواز، لأن المقصود ~~بالبيع خال من هذه الموانع، والدود ليس بمقصود، وهو في حكم النوى الذي لا ~~فائدة فيه. ومنشأ تردد المصنف مما ذكرناه في الوجهين. # قوله: «قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد». # (1) هذا هو المشهور بل إجماع. وظاهر ابن الجنيد (1) جواز تأخير القبض ~~ثلاثة أيام. وهو متروك. # قوله: «ولو قبض البعض صح في المقبوض وبطل في الباقي». # (2) ثم إن كان عدم الإقباض بتفريط المسلم إليه فلا خيار له، وإلا تخير، ~~لتبعض الصفقة. # قوله: «ولو شرط كون الثمن من دين عليه- إلى قوله- وهو أشبه». # (3) القول بالبطلان للشيخ (2) والأكثر (3)، لما ذكر، إذ لا شك في إطلاق ~~اسم الدين عليه. ووجه الكراهة أن ما في الذمة بمنزلة المقبوض. # وبقي في المسألة قسم أخر، وهو ما لو لم يعينه من الدين ثم تقاصا في ~~المجلس مع اتفاق الجنس والوصف، أو تحاسبا مع الاختلاف، فإن الأجود هنا ~~الصحة، لأن PageV03P412 ### ||| [الشرط الرابع: تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين] # الشرط الرابع: تقدير السلم(1)بالكيل أو الوزن العامين. (1) ولو عولا على ~~صخرة مجهولة، أو مكيال مجهول، لم يصح ولو كان معينا. ويجوز الإسلاف في ~~الثوب أذرعا. (2) وكذا كل مذروع. # وهل يجوز الإسلاف في المعدود عددا؟ الوجه، لا. (3) # ذلك استيفاء محض قبل التفرق، مع عدم ورود العقد على ما في الذمة. وقيل ~~بالبطلان هنا أيضا، لأن الثمن قد تشخص بما في الذمة، فيكون بيع دين بدين، ~~أو لأن هذه معاوضة ms1018 على ثمن السلم قبل قبضه، فتكون فاسدة. وهما ضعيفان، لأن ~~الثمن هنا أمر كلي، وتعيينه في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه ~~العقد. ومثل هذا التقاص والتحاسب استيفاء لا معاوضة. وحيث يكون الجنس ~~والوصف واحدا فالتقاص قهري، وإلا توقف على التراضي. # قوله: «تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين». # (1) لا فرق في ذلك بين ما يعتاد كيله ووزنه، وما يعتاد بيعه جزافا، لأن ~~المشاهدة تدفع الغرر، بخلاف السلم المعول فيه على غائب أو معدوم. وسيأتي في ~~حكم السلم في الحطب والقصب ما ينبه عليه. # قوله: «ويجوز السلم في الثوب أذرعا». # (2) هذا الحكم ثابت أيضا، وإن قلنا بجواز بيعه مع المشاهدة بدون الذرع، ~~لانتفاء الغرر، كما مر. # قوله: «وهل يجوز الإسلاف في المعدود عددا؟ الوجه لا». # (3) وجه الوجه عدم انضباط المعدود، فلا يحصل العلم بقدره بدون الوزن. ~~وهذا يتم في بعض المعدودات كالرمان، أما النوع الخاص من البيض والجواز ~~فالأجود جوازه بالعدد والوزن. وفي اللوز نظر، من عدم انضباط نوعه الخاص ~~غالبا. والأولى اعتباره بالكيل أو الوزن. والضابط للصحة الانضباط الرافع ~~لاختلاف الثمن. PageV03P413 # ولا يجوز الإسلاف في القصب أطنانا، ولا في الحطب حزما، ولا في المجزوز ~~جزا، ولا في الماء قربا. (1) # وكذا لا بد أن يكون رأس المال، مقدرا بالكيل العام، أو الوزن. # ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته، (2) ولا يكفي دفعه مجهولا، كقبضة من ~~دراهم، أو قبة من طعام. ### ||| [الشرط الخامس: تعيين الأجل] # الشرط الخامس: تعيين الأجل، فلو ذكر أجلا مجهولا كأن يقول: # متى أردت، أو أجلا يحتمل الزيادة والنقصان، كقدوم الحاج كان باطلا. # قوله: «ولا يجوز الإسلاف في القصب أطنانا- إلى قوله- ولا في الماء قربا». # (1) الوجه في ذلك كله اختلاف مقدار المذكورات الموجب للغرر في عقد السلف، ~~بخلاف ما لو بيع مشاهدا، فإن المشاهدة ترفع الغرر عنه. # قوله: «ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته». # (2) هذا إذا كان مما يكال أو يوزن أو يعد. فلو كان مما يباع جزافا جاز ~~الاقتصار على مشاهدته، كما لو بيع. # ولو كان مذروعا، كالثوب، ففي ms1019 الاكتفاء بمشاهدته عن ذرعه نظر، من جوازه لو ~~بيع- كما مر- فكذا إذا كان ثمنا، ومن الجهالة. وقطع الشيخ (1) باشتراط ذرعه. # وتوقف الفاضل في المختلف (2). والأولى بناؤه على جواز بيعه كذلك، فإن ~~قلنا به ثم أجزناه هنا. وخالف المرتضى (3) في ذلك كله، فاكتفى بالمشاهدة في ~~الثمن مطلقا. # والعمل على المشهور. PageV03P414 # ولو اشتراه حالا، (1) قيل: يبطل، وقيل: يصح، وهو المروي، لكن بشرط أن ~~يكون عام الوجود في وقت العقد. ### ||| [الشرط السادس: أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله] # الشرط السادس: أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله (2)، ولو كان معدوما وقت العقد. # قوله: «ولو اشتراه حالا. إلخ». # (1) موضع الخلاف ما إذا قصد الحلول، سواء أصرح به أم لم يصرح، فإنه حينئذ ~~يكون بيعا بلفظ السلم، لأنه بعض جزئياته. وقد تقدم (1) جوازه في العين ~~الحاضرة، ففي الكلية أولى. # ووجه المنع حينئذ أن وضع السلم على التأجيل، حتى ادعى الشيخ (2) عليه ~~الإجماع، وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من أسلف فليسلف في كيل أو ~~وزن معلوم وأجل معلوم» (3). # وأجاب في المختلف (4) بالقول بموجب هذه الأدلة، فإنه مع قصد السلم يجب ~~ذكر الأجل، وليس صورة النزاع، بل البحث فيما لو تبايعا حالا بلفظ السلم، ~~ومقتضى ذلك أن موضع الخلاف ما إذا لم يقصد السلم. وظاهر هذه العبارة أن ~~الخلاف في السلم أيضا، لأن ضمير «اشتراه» ناسب كونه المسلم فيه. وهو ظاهر ~~الدروس (5) أيضا. وهذا هو الأجود. # قوله: «أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله». # (2) أي يكون الأغلب وجوده عند الأجل عادة، فلا يكفي وجوده فيه نادرا. وفي ~~القواعد (6) جعل الشرط إمكان وجوده، فيدخل فيه النادر إلا على تكلف بعيد. وما PageV03P415 # ولا بد أن يكون الأجل معلوما للمتعاقدين. (1) # وإذا قال: إلى جمادى، حمل على أقربهما، (2) وكذا إلى ربيع، وكذا إلى ~~الخميس والجمعة. # هنا أجود. # والحاصل أن الشرط تحقق وجوده عادة عند الأجل، بحيث يقدر على تسليمه. # وبقيد «العادة» يندفع تخيل كون ما هو معدوم الآن مستصحب العدم، فلا يحصل ~~بوجوده في ثاني الحال إلا الظن، فإن هذا الظن الغالب ms1020 المستند إلى قرائن ~~الأحوال المستمرة يفيد العلم العادي، وإن لم يفد العلم الحقيقي. ومن هنا ~~أطلق في الدروس (1) أن الشرط هو القدرة على التسليم عند الأجل. # واعلم أن وجوده عند الأجل- بأي معنى اعتبر- أعم من كونه متجددا فيه مع ~~كونه الآن معدوما، ومن كونه موجودا من الآن إلى ذلك الوقت، فما عبر به في ~~الدروس أجود وأدل على المقصود. # قوله: «ولا بد أن يكون الأجل معلوما للمتعاقدين». # (1) هذا وما بعده من فروع الأجل المعين، فكان ذكره في بابه أجود. وكأنه ~~أضرب عن الشرط السادس، وهو آخر الشروط، وشرع في تكميل مباحث الشروط ~~السابقة. # والمراد أنه لا بد- مع كون الأجل مضبوطا في نفسه بما لا يحتمل الزيادة ~~والنقصان- من كونه معلوما لهما على ذلك الوجه، فلا يكفي تعينه في نفسه، ~~بحيث يرجعان في معرفته إلى غيرهما، كالنيروز والمهرجان والفصح، ونحو ذلك من ~~الأوقات المضبوطة التي لا يعرفها كثير من الناس، لأن الأجل كجزء من ~~العوضين، وتجهيله حالة العقد- وإن تجدد العلم به- كتجهيل أحدهما حالته، وإن ~~تجدد العلم به. ومثله ما لو قال العارف للعامي في الأجل: إلى سلخ الشهر ~~الفلاني، أو غرته، ونحو ذلك، إذا لم يكونا عارفين بمعناه. # قوله: «وإذا قال: إلى جمادى، حمل على أقربهما». # (2) إنما حمل على أولهما مع كونه مشتركا، لتعليقه الأجل على الاسم ~~المعين، وهو PageV03P416 # .......... # يصدق بالأول. ويعتبر علمهما بذلك قبل العقد ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط، ~~فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به، كما مر. ومثله التأجيل إلى ~~يوم معين من أيام الأسبوع، كالخميس والجمعة، مع احتمال البطلان في الجميع ~~مع عدم التعيين، للاشتراك، والشك في حمله على الأول. # وفرق في التذكرة (1) بين الأول والثاني، فحكم في الثاني- وهو اليوم- ~~بحمله على الأول، لدلالة العرف عليه، وتردد في الأول. والمعتمد التسوية ~~بينهما في الحمل على الأول. # فإن قلت: قد شرطت في الصحة علمهما بذلك، وقصدهما إليه، ومع ذلك كيف يتجه ~~احتمال البطلان؟! لأنهما إذا قصدا إلى الأول أو الثاني واتفقا عليه صح ~~قطعا، لعدم الاشتباه والاختلاف، ومع ms1021 عدم القصد إلى معين لا مجال للصحة، ~~فكيف يتوجه الوجهان على نحو واحد؟!. # قلت منشأ الاحتمالين من الشك في دلالة اللفظ المشترك على معنى (2) من ~~معانيه أم لا. فمن حمله على الأول زعم أن إطلاق اللفظ دال عليه، إما عرفا، ~~أو مطلقا، نظرا إلى تعليقه على اسم فمتى دخل الأول صدق الاسم، فلا يعتبر ~~غيره، وإذا كان الإطلاق دالا على الأول حمل عليه اللفظ، لأنه مدلوله. ومن ~~حكم بالبطلان نظر إلى اشتراك اللفظ واحتماله للأمرين على السواء، فلا يمكن ~~حمل الإطلاق على أحدهما. # وإذا تقرر ذلك وكان اعتقاد المتعاقدين وفهمهما انصرافه إلى الأول كان ~~إطلاقهما في قوة إرادة الأول، وإن لم يكن لهما اعتقاد ذلك، سواء اعتقد ~~نقيضه أم لا، PageV03P417 # ويحمل الشهر عند الإطلاق على عدة بين هلالين، أو ثلاثين يوما. (1) # ولو قال: إلى شهر كذا حل بأول جزء من ليلة الهلال، (2) نظرا إلى العرف. # كان ما جعلاه من الأجل محتملا للزيادة والنقصان، فلا يصح العقد، وإن كان ~~له محمل شرعي عند الفقيه، فإن ذلك غير كاف في صحة العقد من دون أن يعلمه ~~المتعاقدان. هذا هو الذي تقتضيه القواعد المتقدمة، ويقتضيه الدليل. # ويحتمل ضعيفا الاكتفاء في الصحة وعدمها بما يقتضيه الشرع في ذلك، قصداه ~~أم لم يقصداه، نظرا إلى كون الأجل الذي عيناه مضبوطا في نفسه شرعا، وإطلاق ~~اللفظ منزل على الحقائق الشرعية. وقد ظهر مما سبق ضعفه. # قوله: «ويحمل الشهر عند الإطلاق على عدة بين هلالين أو ثلاثين يوما». # (1) أي يحمل الشهر على شهر هلالي إن اتفق الأجل في أوله، سواء كان ثلاثين ~~يوما أم أقل، أو على ثلاثين يوما إن كان العقد وقع في أثناء شهر، فالترديد ~~باعتبار التفصيل، لا ترديد إشكال في اعتبار أيهما. # ويعتبر في أولية الشهر وأثنائه العرف لا الحقيقة، لانتفائها غالبا أو ~~دائما، إذ لا تتفق المقارنة المحضة لغروب ليلة الهلال. فعلى هذا لا يقدح ~~فيه نحو اللحظة، ويقدح فيه نصف الليل ونحوه. وحيث كان المرجع إلى العرف فهو ~~المعيار. والظاهر أن الساعة ms1022 فيه غير قادحة. # قوله: «ولو قال: إلى شهر كذا حل بأول جزء من ليلة الهلال». # (2) إنما أسنده إلى العرف لأن الشهر معين وقع غاية للأجل، والغاية- لغة- ~~قد تدخل في المغيى، كما في قولك: قرأت القرآن إلى آخره، وبعت الثوب إلى ~~طرفه، وقد لا تدخل، ك @QUR@04 أتموا الصيام إلى الليل (1)، وقد تحتملهما، ~~كآية غسل اليدين إلى المرافق (2)، لكن هنا دل العرف على خروج الغاية، وهو ~~الشهر المعين، فيحكم به، PageV03P418 # ولو قال: إلى شهرين، وكان في أول الشهر، عد شهرين اهلة. وإن أوقع العقد ~~في أثناء الشهر، أتم من الثالث بقدر الفائت من شهر العقد. # وقيل: يتمه ثلاثين يوما. وهو أشبه. (1) # لأنه المرجع حيث لا يكون للفظ حقيقة شرعية. وهذا بخلاف ما لو كان الشهر ~~مطلقا، كما لو جعل الأجل إلى شهر، فإنه يتم بآخره، لدلالة العرف عليه أيضا، ~~وبقرينة أنه لو لا ذلك لخلا السلم من الأجل، وقد صرحا به. # وفرق الشهيد ((رحمه الله)) بينهما في بعض تحقيقاته، مع اشتراكهما في ~~انتهاء الغاية، بأن المغيى في المبهم مسمى المدة، وهو لا يصدق إلا ~~بالمجموع، والمغيى في المعين مسمى المعين، وهو يصدق بأول جزء منه، ضرورة ~~صدق الشهر- كصفر مثلا- بأول جزء منه. # وفيه نظر، لأن المطلق لما حمل على الشهر المتصل، وهو الهلالي إن اتفق ~~وإلا فثلاثون يوما، كان مسمى المدة المبهمة هو المجموع المركب من الأيام ~~المخصوصة المتصل بالعقد، فإن صدقت الغاية بأولها ثبت الحكم فيهما. وإنما ~~الفارق العرف الدال على خروج الأول ودخول الثاني، كما دل على خروج بعض ~~الغايات ودخول بعض في نظائره. # ويشكل الحكم في المعين لو كان العقد في أوله، وجعلاه الغاية، فإن الحكم ~~بخروجه يوجب خلو العقد من الأجل، وقد ذكراه. والحكم بدخوله أجمع يخالف ~~القاعدة الحاكمة بخروج المعين. # ويمكن السلامة من المحذور الأول- ان لم يعتبر الأجل في صحة العقد- بأن ~~ذكر الأجل على هذا الوجه بمنزلة التصريح بالحلول، لأنه لازمه، وإن كان ~~بصورة الأجل، فيصح حالا، كما لو صرحا به. أما مع اعتبار ذكر الأجل فيمكن ~~ترجيح آخره ms1023 تحصيلا للصحة وإن خالف الظاهر، والبطلان لفقد شرط الصحة. ~~ومخالفة الظاهر لتحصيل حكم شرعي غير لازم، لأن البطلان حكم شرعي أيضا. وهذا ~~هو الأجود، بناء على اعتبار الأجل. # قوله: «ولو قال إلى شهرين وكان في أول الشهر- إلى قوله- وهو أشبه». # (1) الأصل في الشهر عند الإطلاق، الهلالي، وإنما يعدل عنه إلى العددي عند PageV03P419 # .......... # تعذر حمله على الهلالي. فمتى كان الأجل شهرا واحدا، وكان العقد في أوله، ~~اعتبر الهلالي، وإن كان في أثنائه فالعددي. ولو كان الأجل شهرين فصاعدا ~~ووقع في أثنائه، ففي اعتبار الشهر بأيهما ثلاثة أقوال، أشار المصنف إلى ~~اثنين منها: # أحدها: اعتبار الشهرين بالهلالي. أما الثاني فظاهر، لوقوعه بأجمعه ~~هلاليا. # وأما الأول فلصدق مضي القدر الحاصل منه عرفا، كنصفه وثلثه مثلا، فيتم من ~~الثالث قدر ما فات منه، حتى لو كان ناقصا كفى إكمال ما يتم تسعة وعشرين ~~يوما، لأن النقص جاء في أخره، وهو من جملة الأجل، والفائت من الأول لا ~~يختلف بالزيادة والنقصان. وهذا هو الذي حكاه المصنف أولا. # وثانيها: اعتبار ما عدا الأول هلاليا، ويتم الأول ثلاثين. أما الأول ~~فلصدق الشهر الهلالي عليه. وأما الثاني، وهو الأول المنكسر، فلأنه بإهلال ~~الثاني لا يصدق عليه أنه شهر هلالي، فيكون عدديا. ولا يمكن اعتبار الجميع ~~بالهلالي، لئلا يلزم إطراح المنكسر، وتأخر الأجل عن العقد مع الإطلاق. ~~وحينئذ فيكمل الأول ثلاثين بعد انقضاء المقصود من الهلالي من شهر أو أكثر. ~~وهذا هو قول الأكثر. # وثالثها: انكسار الجميع بكسر الأول، فيعتبر الكل بالعدد. ووجهه أن الشهر ~~الثاني لا يعقل دخوله إلا بعد انقضاء الأول، فالأيام الباقية إما أن لا ~~تحسب من أحدهما، أو من الثاني، وكلاهما محال، أو من الأول فلا يعقل دخول ~~الثاني حتى يتم الأول بعدد ما فات منه من الثاني، فينكسر الثاني، وهكذا. ~~وإلى هذا القول ذهب الشيخ [1] في أحد قوليه. # والأوسط أوسط، لما مر، ولأن الأشهر الباقية يمكن إجراؤها على حكم PageV03P420 # ولو قال إلى يوم الخميس حل بأول جزء منه. (1) # ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه، ms1024 وإن كان في حمله مئونة. (2) # الأصل، وهو اعتبارها بالهلال، فيتعين. ولا يلزم إكمال الشهر الأول من ~~الذي يليه، لأن الإكمال صادق سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره، إذ لا ~~يلزم محذور لو أكمل من غيره، بخلاف ما لو أكمل من الذي يليه، فإنه يلزم ~~اختلال الشهر الهلالي مع إمكان اعتباره بالهلالي، ولأن الأجل إذا كان ثلاثة ~~أشهر مثلا، فبعد مضي شهرين هلاليين وثلاثين يوما ملفقة من الأول والرابع ~~يصدق أنه قد مضى ثلاثة أشهر عرفا، فيحل الأجل، وإلا كان أزيد من المشترط، ~~ولأنه إذا وقع العقد في نصف الشهر مثلا، ومضى بعده شهران هلاليان، يصدق أنه ~~مضى من الأجل شهران ونصف، وإن كانت الثلاثة ناقصة. وهذا أمر ثابت في العرف ~~حقيقة، فيكفي إكمالها خمسة عشر يوما لصدق الثلاثة معها. # واعلم أن المعتبر في الأولية والأثناء العرف- كما مر- (1) لا اللغة، فلا ~~يقدح فيه اللحظة والساعة، مع احتماله. # قوله: «ولو قال إلى يوم الخميس حل بأول جزء منه». # (1) الوجه فيه ما تقدم من الغاية المعينة، فإنه وإن كان مطلقا إلا أنه قد ~~تعين شرعا وعرفا بأول خميس، فصار كالمعين ابتداء، فيصار في الاكتفاء بدخوله ~~إلى العرف. # ويشكل بما إذا كان العقد في أوله، فإن ما تقدم من الاحتمال والبحث آت فيه. # قوله: «ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه وإن كان في حمله مئونة». # (2) اختلف الأصحاب في اشتراط ذكر موضع التسليم في العقد، مع اعترافهم ~~بأنه لا نص فيه على الخصوص، على أقوال: # أحدها: عدمه مطلقا، كما اختاره المصنف، والشيخ في النهاية (2)، والعلامة PageV03P421 # .......... # في التحرير (1) والإرشاد (2)، وجماعة (3)، لأصالة البراءة من اشتراطه، ~~وإطلاق الأوامر بالوفاء بالعقود (4)، وحل البيع، وللإجماع على عدم اشتراطه ~~في باقي أنواع البيع وإن كان مؤجلا. بل ادعى ابن إدريس (5) الإجماع عليه ~~هنا أيضا. وهي دعوى في محل النزاع. # وثانيها: اشتراطه مطلقا. اختاره الشيخ في الخلاف (6)، وتبعه عليه جماعة ~~(7)، واستقربه الشهيد (8) ((رحمه الله)). ووجهه أن مكان التسليم مما تختلف ~~فيه الأغراض، ويختلف باعتباره الثمن والرغبات، فإنه قد يكون بعيدا ms1025 عن ~~المشتري فلا يرغب في تكثير الثمن ولا في الشراء على بعض الوجوه، وقد يكون ~~قريبا فينعكس الحكم. وكذا القول في البائع. ولأن المطالبة بالمبيع فرع ~~ثبوته في الذمة واستحقاق المطالبة به، وذلك في السلم المؤجل غير معلوم، ~~لأنه إنما يكون عند الحلول، ولا يعلم في أي مكان تحقق الحلول على البائع. ~~وبهذا يفرق بينه وبين القرض، حيث انصرف إلى مكان العقد. وكذا البيع. ولا ~~يلزم مثله في بيع النسيئة، لخروجه بالإجماع على عدم اشتراط تعيين محله، ~~وإلا لكان الدليل قائما فيه، فلا يلحق به المختلف فيه. # وثالثها: التفصيل، فإن كان في حمله مئونة وجب تعيين محله، وإلا فلا. ~~اختاره الشيخ في المبسوط (9). ووجهه يعلم مما تقدم، فإن الأغراض إنما تختلف ~~في محل يفتقر PageV03P422 # .......... # إلى المؤنة، أما غيره فلا. # ورابعها: أنهما إن كانا في برية أو بلد غربة قصدهما مفارقته اشترط ~~تعيينه، وإلا فلا. وهو اختيار العلامة في القواعد (1) والمختلف (2). ووجهه ~~أنه متى كان البلد كذلك لم يمكن التسليم في مكان العقد، وليس أحد الأمكنة ~~في غيره أولى من الآخر فيفضي إلى التنازع لجهالته، بخلاف ما إذا كانا في ~~بلد يجتمعان فيه، فإن إطلاق العقد يقتضي التسليم في بلده. # وخامسها: إن كان لحمله مئونة، أو لم يكن المحل صالحا كالغربة، اشترط ~~تعيينه، وإلا فلا. وهو خيرة العلامة في التذكرة (3). ووجهه مركب من القولين ~~السابقين. # ولكل من الأقوال وجه، إلا أن الأخير يضعف السابقين عليه. ويبقى الإشكال ~~في ترجيح أحد الثلاثة، فأصالة البراءة وحمل الإطلاق في نظائره على موضع ~~العقد يرجح الأول. واختلاف الأغراض وعدم الدليل الدال على تعيين موضع العقد ~~في المتنازع يؤيد الثاني. ووجه الأخير ظاهر. ولا ريب أن التعيين مطلقا ~~أولى. وأنا في ترجيح أحدها من المترددين. # بقي هنا أمور: الأول: موضع الخلاف ما لو كان السلم مؤجلا، فلو كان حالا ~~لم يعتبر تعيين المحل قطعا، بل كان كغيره من البيوع يستحق المطالبة به في ~~محل العقد، أو في محل المطالبة إن فارقاه. # الثاني: على القول بعدم اشتراط ms1026 تعيينه مطلقا، أو على بعض الوجوه، فمكانه ~~موضع العقد أيضا، إلا أن يعين موضع آخر فيتعين. PageV03P423 ### ||| [المقصد الثالث: في أحكامه] # المقصد الثالث: في أحكامه. وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله] # الأولى: إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله. ويجوز بيعه بعده وإن لم ~~يقبضه، على من هو عليه، وعلى غيره على كراهية. (1) وكذا يجوز بيع بعضه ~~وتولية بعضه. ولو قبضه المسلم ثم باعه زالت الكراهية. ### ||| [الثانية: إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ورضي المسلم] # الثانية: إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ورضي المسلم صح وبرئ، سواء شرط ~~ذلك لأجل التعجيل أو لم يشترط. وإن أتى بمثل صفته وجب قبضه أو إبراء المسلم إليه. # الثالث: لو عينا محلا وقلنا باشتراطه صح العقد وتعين، ولو لم يعينا بطل. ~~ولو لم نشترطه فعيناه تعين أيضا، وفاء بالشرط. ولو اتفقا على التسليم في ~~غير الموضع المعين جاز. وكذا القول لو عينا موضعا غير ما عينه الشارع. # الرابع: لو كانا في مكان من قصد أحدهما مفارقته دون الآخر فهو كما لو ~~قصداها معا، لما ذكر من العلة، وإن كان كلامهم في التمثيل بخلاف ذلك. وكذا ~~لو كان أحدهما غريبا دون الآخر. # الخامس: ليس المراد من البرية وبلد الغربة حقيقتهما خاصة، بل هما على ~~سبيل المثال. وإنما المعتبر بلدهما وما في حكمه، فمتى كانا خارجين عنه وعن ~~ما في حكمه عرفا اعتبر تعيين المكان عند من اشترطه، لاقتضاء الدليل ذلك. # السادس: المعتبر في تشخص المكان ذكر محل لا يختلف الحال في جهاته وأجزائه ~~عرفا، كالبلد المتوسط فما دونه، والقطعة من الأرض كذلك، بحيث لا يفرق بين ~~أجزائها، ولا يحصل كلفة زائدة في جهة منها دون جهة، لا مطلق البلد، ولا ~~الموضع الشخصي الصغير. # قوله: «ويجوز بعده وإن لم يقبضه على كراهية». # (1) هذا إذا كان مما يكال أو يوزن، أما لو كان مما يعد ففي الكراهة نظر، ~~لعدم الدليل. وقد تقدم (1) الكلام في ذلك، وأن الأقوى التحريم إذا كان ms1027 ~~طعاما، أو إذا كان PageV03P424 # ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك. (1) ولو دفع فوق الصفة ~~وجب قبوله. ولو دفع أكثر لم يجب قبول الزيادة. (2) أما لو دفع من غير جنسه ~~لم يبرأ إلا بالتراضي. ### ||| [الثالثة: إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم، وشرط تأجيل خمسين] # الثالثة: إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم، وشرط تأجيل خمسين، بطل في ~~الجميع على قول. (3) # مما يكال أو يوزن، على ما فصل. ويجوز الصلح عليه قبل الحلول وبعده، وقبل ~~القبض وبعده، على الأقوى، بناء على أن الصلح أصل لا فرع البيع ونحوه. # قوله: «ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك». # (1) هذا مع إمكانه، ومع تعذره يخلي بينه وبينه ويبرأ منه وإن تلف. وكذا ~~يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض. # قوله: «ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله ولو دفع أكثر لم يجب قبول الزيادة». # (2) الفرق بين العين والصفة أن زيادة الصفة لا تنافي عين الحق بل تؤكده، ~~إذ المفروض كونه مساويا للحق في النوع وغيره وتزيد الصفة، أما العين فهي ~~خارجة عن الحق زائدة عليه، فلا يجب قبولها، لأنها عطية جديدة يمكن تخليصها، ~~والحق معها غير متعين. وخالف ابن الجنيد (1) في الأول، وسوى بينهما في عدم ~~وجوب القبول، عملا بظاهر رواية سليمان بن خالد (2). # قوله: «إذا اشترى كرا من طعام- إلى قوله- بطل في الجميع على قول». # (3) أما بطلانه في المؤجل فظاهر، وأما في غيره فلأن الثمن المعجل يقابل ~~من المبيع قسطا أكثر مما يأخذه المؤجل، لأن للأجل قسطا منه، والتفاوت غير ~~معلوم عند العقد، فإذا بطل البيع في المؤجل يجهل ما قابل المعجل فيبطل أيضا. PageV03P425 # ولو دفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلم إليه صح فيما دفع، وبطل ~~فيما قابل الدين. وفيه تردد. (1) ### ||| [الرابعة: لو شرطا موضعا للتسليم، فتراضيا بقبضه في غيره، جاز] # الرابعة: لو شرطا موضعا للتسليم، فتراضيا بقبضه في غيره، جاز. # وإن امتنع أحدهما لم يجبر. (2) ### ||| [الخامسة: إذا قبضه فقد تعين وبرئ المسلم إليه] # الخامسة: ms1028 إذا قبضه فقد تعين (3) وبرئ المسلم إليه. فإن وجد به عيبا فرده ~~زال ملكه عنه، وعاد الحق إلى الذمة سليما من العيب. # ووجه الصحة إمكان العلم بالتقسيط ولو بعد العقد، كما لو باع سلعتين فظهرت ~~إحداهما مستحقة، فإن التقسيط اللاحق كاف وإن جهل ما يخص كل واحدة حالة ~~العقد. وأقرب منه ما لو باع ما يصح تملكه وغيره. وقد تقدم (1) في بحثهما ~~توجيه البطلان فيهما أيضا مع علم المشتري بالحال. # قوله: «ولو دفع خمسين- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) قد تقدم (2) الخلاف في ذلك، وما يعلم به وجه التردد، وأن المصنف ~~اختار الصحة على كراهة. وهنا تردد في البطلان. والأقوى الصحة في الجميع. # قوله: «لو شرطا موضعا للتسليم- إلى قوله- وإن امتنع أحدهما لم يجبر». # (2) لا فرق في ذلك بين كون ذكر الموضع شرطا في صحة السلم وعدمه، فإن ~~العقد إذا انضبط في أصله جاز التراضي على غير ما عين من الموضع وغيره. # قوله: «إذا قبضه فقد تعين. إلخ». # (3) إذا قبض المشتري المسلم فيه فوجد به عيبا فلا أرش له، لأنه لم يتعين ~~للحق، بل يقع عوضا عن الحق الكلي مملوكا له ملكا متزلزلا يتخير معه بين ~~الرضا به مجانا فيستقر ملكه عليه، وبين أن يرده فيرجع الحق إلى ذمة المسلم ~~إليه سليما بعد أن كان قد خرج عنها خروجا متزلزلا. ونبه بقوله: (عاد) على ~~ذلك، حيث إن العود يقتضي PageV03P426 # .......... # الخروج بعد أن لم يكن، فإنه مصير الشيء إلى ما كان عليه بعد خروجه. وتظهر ~~الفائدة في النماء المنفصل المتجدد بين القبض والرد فإنه يكون للقابض، لأنه ~~نماء ملكه، كنظائره من النماء المتجدد زمن الخيار. أما المتصل فيتبع العين. # ويتفرع عليه أيضا ما لو تجدد عنده عيب قبل الرد، فإنه يمنع من الرد، ~~لكونه مضمونا عليه ولم يمكنه بعده رد العين كما قبضها. وبه قطع في التذكرة ~~(1). وزاد أن له حينئذ أخذ أرش العيب السابق، وإن لم يكن ثابتا لو لا ~~الطارئ، فإن المنع منه إنما كان لعدم انحصار الحق فيه، حيث إنه أمر كلي، ms1029 ~~والمعيب غير تام في جملة أفراد الحق، فلما طرأ العيب المانع من الرد تعين ~~قبوله، فصار كالمبيع المعين إذا كان معيبا، فإنه يجوز أخذ أرشه، ويتعين عند ~~مانع من رده. وربما قيل بجواز رده هنا، لعدم تعيينه ابتداء، والعيب الطارئ ~~لم يوجب تعينه، غاية ما في الباب ان يلزم بأرشه. # وقد ظهر مما قررناه جواب ما قيل على العبارة من أن زوال الملك عند رده ~~إنما يكون بعد ثبوته، والمعيب ليس المسلم فيه، فلا ينتقل عن المسلم إليه، ~~وإن عود الحق إنما يكون بعد زواله، وهو مستلزم لأحد محذورين: إما الحكم ~~بالشيء مع وجود نقيضه، أو إثبات الحقيقة من دون لوازمها، وذلك لأن الحكم ~~بالبراءة إن كان صادقا لزم الأول وإلا لزم الثاني. # فإنا نلتزم بأن المقبوض معيبا يصلح أداء عن الحق إذا رضي به المستحق، ~~لأنه من جنس الحق، وعيبه ينجبر بالخيار، فيتم الزوال والعود، ومن ثم كان ~~النماء له، كما بيناه. ولا بعد في تحقق الملك متزلزلا لمكان العيب، فإذا ~~علم به كان له الفسخ وطلب السليم. ولو فرض أنه لم يعلم بالعيب وتصرف فيه ~~وذهبت عينه برئ المسلم إليه من الحق فيما بينه وبين الله تعالى مما زاد على ~~أرش عيبه. وفي ثبوت مقدار الأرش في ذمته ما تقدم. # وما حققناه أجود مما أجاب به الشهيد ((رحمه الله)) عن الإيراد في بعض PageV03P427 ### ||| [السادسة: إذا وجد برأس المال عيبا] # السادسة: إذا وجد برأس المال عيبا، (1) فإن كان من غير جنسه بطل العقد، ~~وإن كان من جنسه، رجع بالأرش إن شاء. وإن اختار الرد، كان له. # تحقيقاته، بأن الحكم بالزوال والعود مبني على الظاهر، حيث كان المدفوع من ~~جنس الحق، وصالحا لأن يكون من جملة أفراده قبل العلم بالعيب، فإذا علم ~~بالعيب زال ذلك الملك الذي حصل ظاهرا وإن لم يثبت في نفس الأمر، فصح إطلاق ~~الزوال والعود بهذا الاعتبار. وأنت خبير بأنه لا ضرورة إلى التزام ذلك، بل ~~الملك حصل ظاهرا وباطنا، غاية أمره التزلزل وهو غير مانع ms1030 منه كنظائره. # قوله: «إذا وجد برأس المال عيبا. إلخ». # (1) إنما يبطل العقد مع ظهور العيب من غير الجنس إذا كان ظهوره بعد ~~التفرق، وكان الثمن بأجمعه معيبا من غير الجنس، أو كان معينا. أما لو كان ~~في الذمة وتبين العيب قبل التفرق لم يبطل العقد، بل يمكن إبداله. وكذا لو ~~كان بعده والعيب غير مستوعب، كما هو الظاهر من العبارة، فإن العيب من غير ~~الجنس إذا كان مستوعبا لم يكن المدفوع ثمنا ولا رأس مال، وإن أطلق عليه ذلك ~~بتوهم كونه هو. وإذا كان من الجنس فإنما يرجع بالأرش- كما ذكروه- مع تعينه، ~~أما مع إطلاقه فلا، بل له إبداله قبل التفرق وبعده، على إشكال تقدم (1) ~~الكلام على نظيره في باب الصرف. # وجملة أقسام المسألة: أن العيب إما أن يكون من الجنس، أو من غيره. ثم إما ~~أن يكون في جملة الثمن، أو في بعضه. ثم إما أن يظهر قبل التفرق، أو بعده. ~~ثم إما أن يكون الثمن معينا، أو كليا. فالأقسام ستة عشر. وحكمها قد علم مما ~~أسلفناه هنا وفي باب الصرف. PageV03P428 ### ||| [السابعة: إذا اختلفا في القبض، هل كان قبل التفرق أو بعده؟] # السابعة: إذا اختلفا في القبض، هل كان قبل التفرق أو بعده؟ # فالقول قول من يدعي الصحة. (1) # ولو قال البائع: قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق، كان القول قوله مع ~~يمينه، مراعاة لجانب الصحة. (2) # قوله: «إذا اختلفا في القبض هل كان قبل التفرق أو بعده فالقول قول من ~~يدعي الصحة». # (1) إنما قدم قول مدعي الصحة، مع أنها معارضة بأصالة عدم القبض قبل ~~التفرق، لأن هذه الأصالة معارضة بأصالة عدم التفرق قبل القبض المتفق على ~~وقوعه، فيتساقط الأصلان، ويحكم باستمرار العقد. وفي الحقيقة لا نزاع بينهما ~~في أصل الصحة، وإنما النزاع في طرو المفسد، والأصل عدمه. وهذا بخلاف ما لو ~~اختلفا في أصل قبض الثمن، فإن القول قول منكر القبض وإن تفرقا واستلزم ~~بطلان العقد، لأنه منكر لقبض ماله الذي هو الثمن الثابت عند المسلم، لما ~~قلناه من اتفاقهما على ms1031 صحة العقد في الحالين، وإنما الخلاف في طرو المفسد، ~~وحيث كان الأصل عدم القبض كان المقتضي للفساد قائما، وهو التفرق قبل القبض. ~~فلا يقدح فساد العقد به، حيث إنه مترتب على ما هو الأصل مع تحقق الصحة ~~سابقا. وليس هذا من باب الاختلاف في وقوع العقد صحيحا أو فاسدا. ومثله ما ~~لو اختلفا في قبض أحد عوضي الصرف قبل التفرق. # ولو أقام كل منهما في المسألة الأولى بينة بني على تقديم بينة الداخل- ~~وهو هنا مدعي الصحة- أو الخارج. والأجود الثاني. وقدم العلامة (1) هنا بينة ~~الأول، لقوة جانبه بدعوى أصالة عدم طرو المفسد، ولكون دعواه مثبتة والأخرى ~~نافية، وبينة الإثبات مقدمة. # قوله: «ولو قال البائع قبضته- إلى قوله- مراعاة لجانب الصحة». # (2) المراد أنهما اتفقا الآن على كون الثمن في ذمة المشتري أو عنده، ولكن اختلفا PageV03P429 ### ||| [الثامنة: إذا حل الأجل وتأخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه] # الثامنة: إذا حل الأجل وتأخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه، كان ~~بالخيار بين الفسخ والصبر. (1) # في كون ذلك على وجه مفسد للعقد، بأن لا يكونا تقابضا أصلا، أو على وجه ~~مصحح، بأن يكون البائع قبضه ثم رده إليه. والمصنف هنا قدم قول البائع ~~ترجيحا لجانب الصحة، مع أن الأصل عدم القبض أيضا، وتحقق صحة العقد سابقا، ~~كما مر (1). # ويمكن أن يقال حينئذ: تعارض الأصلان، فيحصل الشك في طرو المفسد، والأصل ~~عدمه، فيتمسك بأصل الصحة لذلك. # لكن يبقى في المسألة شيء، وهو أن دعوى البائع الرد غير مقبولة، كنظائرها، ~~إذ لا دخل له في الصحة، وإنما قدم قوله في أصل القبض مراعاة لجانبها. ~~وحينئذ فمع قبول قوله في القبض هل له مطالبة المشتري بالثمن؟ يحتمل عدمه، ~~لما قلناه من عدم قبول قوله في الرد مع اعترافه بحصول القبض. # ويحتمل جواز المطالبة، لاتفاق المتبايعين على بقاء الثمن عند المشتري ~~الآن، أما على دعوى البائع فظاهر، وأما على دعوى المشتري فلاعترافه بعدم ~~القبض، فإذا قدم قول البائع في صحة العقد ألزم المشتري بالثمن. # ويشكل بأن المشتري حينئذ لا يعترف باستحقاق ms1032 الثمن في ذمته، لدعواه فساد ~~البيع، فلا يبقى إلا دعوى البائع، وهي مشتملة على الاعتراف بالقبض ودعوى ~~الرد، وهي غير مقبولة في الثاني. والمسألة موضع إشكال. ولعل عدم قبول قوله ~~في الرد أوجه. # قوله: «إذا حل الأجل وتأخر التسليم- إلى قوله- كان بالخيار بين الفسخ ~~والصبر». # (1) احترز بالعارض عما لو كان تأخر التسليم باختيار المشتري مع بذل ~~البائع له، فإنه لا فسخ له، لاستناده إلى تقصيره. ولكن تشمل العبارة ~~بمفهومها ما لو كان التأخير اقتراحا من البائع خاصة. والحق حينئذ أن الخيار ~~يثبت للمشتري، كما لو كان PageV03P430 # ولو قبض البعض كان له الخيار في الباقي، وله الفسخ في الجميع. (1) # التأخير لعارض، لاشتراكهما في المعنى بالنسبة إليه. ولا فرق حينئذ بين أن ~~يطالب بالأداء وعدمه. نعم لو رضي بالتأخير ثم عرض المانع فالمتجه سقوط ~~خياره، كما مر. # وتخيره بين الأمرين خاصة هو المشهور، وبه أخبار (1) بعضها صحيح. وحينئذ ~~فلا يلتفت إلى إنكار ابن إدريس (2) الخيار. وزاد بعضهم ثالثا، وهو أن لا ~~يفسخ ولا يصبر، بل يأخذ قيمته الآن. وهو حسن، لأن الحق هو العين، فإذا ~~تعذرت رجع إلى القيمة حيث يتعذر المثل. # والخيار ليس على الفور، لأصالة العدم. وحينئذ فلا يسقط بالتأخير، بل لو ~~صرح بالإمهال فالأقوى عدم سقوط خياره. وتوقف في الدروس (3). # ولو كان الانقطاع ببلده خاصة وأمكن تحصيله من غيرها، فإن قلنا بوجوب ~~تعيين البلد فلا كلام، إذ لا يجب قبول غيره، فلا يجب المطالبة به، ولا يجب ~~قبولها. # وإن لم نوجب- مطلقا أو على بعض الوجوه- فإن نقله البائع باختياره وإلا لم ~~يجبر عليه مع المشقة، ويجبر مع عدمها. # وفي حكم انقطاعه بعد الأجل مع العارض موت المسلم إليه قبل الأجل ووجود ~~المسلم فيه. وفي إلحاق ما لو تبين العجز قبل الحلول عن الأداء بعده، فيتخير ~~الخيار، أو يتوقف على الحلول، وجهان أجودهما الثاني، لعدم وجود المقتضي ~~الآن، إذ لم يستحق شيئا حينئذ. # قوله: «ولو قبض البعض كان له الخيار في الباقي، وله الفسخ في الجميع». # (1) المراد أنه يتخير بين ثلاثة أشياء: ms1033 الصبر وإنما تركه لوضوحه، والفسخ في PageV03P431 ### ||| [التاسعة: إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا] # التاسعة: إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا، على أنها قضاء ولم يساعره، احتسب ~~بقيمتها يوم القبض. (1) ### ||| [العاشرة: يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره] # العاشرة: يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره. (2) # الجميع هربا من تبعض الصفقة التي هي عيب إذا المسلم فيه إنما هو المجموع ~~وقد تعذر، وفي المتخلف خاصة لأنه الذي تعذر، فله الرجوع إلى ثمنه، لأن ~~الصبر ضرر لا يلزم به، ولحسنة عبد الله بن سنان (1) عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام). فإن اختار الثالث فالأصح أن للبائع الفسخ أيضا، لتبعض الصفقة عليه ~~أيضا، ان لم يكن التأخير بتفريطه، والا فلا خيار له. وما تقدم من التخيير ~~بين أخذ القيمة الآن مع ما ذكر آت هنا. # قوله: «إذا دفع إلى صاحب الدين- إلى قوله- يوم القبض». # (1) لأن جعلها قضاء يقتضي كونها من جنس الدين، فلما لم يكن عند الدفع- ~~الذي هو وقت القضاء- من جنسه فلا بد من احتسابها على وجه تصير من الجنس، ~~وذلك باعتبار قيمتها يومئذ سواء كانت قيمية أم مثلية. ولو كان الدين من غير ~~النقد الغالب احتسب أيضا به يوم دفع العرض قضاء. ويدخل في ملك المدين بمجرد ~~القبض وإن لم يساعره عليه في الموضعين. ولا يختص ذلك بباب السلم، بل ذكر ~~هذه المسألة في باب الدين أولى. وهذا الحكم مع الاتفاق عليه مروي في مكاتبة ~~(2) الصفار. # قوله: «يجوز بيع الدين بعد حلوله على الذي هو عليه وعلى غيره». # (2) احترز ببعدية الحلول عما قبله، فلا يصح بيعه حينئذ، إذ لا استحقاق ~~للبائع في الذمة حينئذ. ويشكل بأنه حق مالي إلى آخر ما يعتبر في المبيع، ~~فينبغي أن يصح بيعه على حالته التي هو عليها، وإن لم تجز المطالبة به قبل ~~الأجل. وهو خيرة PageV03P432 # فإن باعه بما هو حاضر صح. وإن باعه بمضمون حال صح أيضا. وإن اشترط تأجيله ~~قيل: يبطل، لأنه بيع دين بدين، وقيل: يكره، ms1034 وهو الأشبه. (1) # التذكرة (1). # وربما أشكل بعدم إمكان قبضه الذي هو شرط صحة البيع. ويندفع بمنع اشتراط ~~إمكان القبض حين العقد، بل إمكانه مطلقا، ويمكن تحققه بعد الحلول، كما لو ~~باعه عينا غائبة منقولة لا يمكن قبضها إلا بعد مضي زمان يمكن فيه الوصول إليها. # ونبه بقوله «وعلى غيره» على خلاف ابن إدريس ((رحمه الله)) (2) حيث منع من ~~بيعه على غير الغريم. وهو ضعيف. # قوله: «فإن باعه بما هو حاضر صح- إلى قوله- وهو الأشبه». # (1) أراد بالحاضر المشخص، سواء كان حاضرا حين العقد أم لا، وبالمضمون ما ~~في الذمة. ولا إشكال في جواز بيعه بالمضمون الحال، إذ لا يصدق عليه بيع ~~الدين بالدين، ولا بيع الكالي بالكالي، لأن المراد به- على ما فسره به أهل ~~اللغة (3)- بيع المضمون المؤجل بمثله. وأما بيعه بمؤجل فقد ذهب جماعة (4) ~~إلى المنع منه، اعتمادا على أن المؤجل يقع عليه اسم الدين. وفيه: أنهم إن ~~أرادوا إطلاق اسم الدين عليه قبل العقد وحالته فظاهر منعه، لأنه لا يعد ~~دينا حتى يثبت في الذمة، ولا يثبت إلا بعد العقد، فلم يتحقق بيع الدين ~~بالدين. وإن أرادوا أنه دين بعد ذلك لزم مثله في المضمون الحال، ولا يقولون ~~ببطلانه. وأما دعوى إطلاق اسم الدين على المؤجل قبل ثبوته في الذمة دون ~~الحال، فهو تحكم. PageV03P433 ### ||| [الحادية عشرة: إذا أسلف في شيء، وشرط مع السلف شيئا معلوما] # الحادية عشرة: إذا أسلف في شيء، وشرط مع السلف شيئا معلوما، صح. ولو أسلف ~~في غنم، وشرط أصواف نعجات معينة، قيل: # يصح، وقيل: لا، وهو أشبه. (1) # والحق أن اسم بيع الدين بالدين لا يتحقق إلا إذا كان العوضان معا دينا ~~قبل المعاوضة، كما لو باعه الدين الذي في ذمته بدين آخر له في ذمته، وفي ~~ذمة ثالث، أو تبايعا دينا في ذمة غريم لأحدهما بدين في ذمة آخر غريم للآخر، ~~ونحو ذلك، لاقتضاء الباء كون الدين نفسه عوضا. والمضمون الذي لم يكن ثابتا ~~في الذمة قبل ذلك لا يعد جعله عوضا بيع دين بدين. وأما ما ms1035 يقال: اشترى فلان ~~كذا بالدين، مريدين به أن الثمن في ذمته لم يدفعه، فهو مجاز يريدون به أن ~~الثمن بقي في ذمته دينا بعد البيع. ولو لا ذلك لزم مثله في الحال، لإطلاقهم ~~فيه ذلك. نعم الدين المبيع يطلق عليه اسم الدين قبل حلوله وبعده، فلا بد في ~~المنع من دين آخر يقابله. فظهر أن ما اختاره المصنف من جواز ذلك على كراهية ~~أوضح، وإنما كره خروجا من خلاف من منع منه. # قوله: «ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة قيل: # يصح، وقيل: لا، وهو أشبه». # (1) القول بالمنع لابن إدريس (1). وهو مبني على المنع من بيع الصوف على ~~ظهور الغنم استقلالا، بناء على أنه موزون لم يعلم كميته. وقد تقدم (2) ~~الكلام فيه، وأن الأقوى الجواز مع المشاهدة. ويمكن بناؤه أيضا على اشتراط ~~الأجل في عقد السلم، والأصواف المعينة هنا حالة، فيكون بعض السلم حالا، ~~وابن إدريس صرح بالمنع منه أيضا. والأصل ممنوع، ولو سلم فاشتراط الأصواف ~~هنا ليس سلما، بل شرط فيه، وهو جائز، كما تقدم في صدر المسألة من جواز شرط ~~المعلوم مع السلم. وهو هنا كذلك. وحينئذ فالجواز- مع مشاهدة الصوف وشرط جزه ~~حالا أو الإطلاق- قوي. PageV03P434 # ولو شرط أن يكون الثوب من غزل امرأة معينة، أو الغلة من قراح بعينه، لم ~~يضمن. (1) # ولو شرط تأجيل الجز إلى أجل السلم، فلا يخلو إما أن يشترط دخول المتجدد ~~أو لا. وفي الأول يحتمل الصحة، لأنه شرط مضبوط. وقد صرح جماعة من الأصحاب ~~(1) بجواز مثل ذلك في الصوف واللبن استقلالا. ونحن فيما سلف (2) شرطنا فيه ~~كون المجهول تابعا، فحينئذ لا إشكال أيضا مع الشرط. # وفي الثاني يبنى على أمرين: # أحدهما: أن شرط تأجيل الثمن إذا كان عينا هل هو جائز أم لا؟ والحق جوازه، ~~بل ادعى عليه في التذكرة (3) الإجماع. ومثله الثمن المعين. # والثاني: أن اختلاط مال البائع بالمبيع هل هو مانع من صحة البيع أم لا؟ ~~ولا شبهة في عدم منعه. وقد تقدم [1] نظيره فيمن اشترى لقطة أو جزة وأخر ms1036 ~~قطعها فامتزجت بمال البائع. وحينئذ فطريق التخلص الصلح. # وهذه الوجوه كلها متوجهة شرعا إلا أنها غير محررة في كلامهم، وإنما ذكروا ~~أصل المسألة واختلفوا فيها. نعم، ذكر بعض المتأخرين (5) هنا أن شرط تأجيل ~~الجز إلى أمد السلف باطل قولا واحدا. وكأنه نظر إلى ظاهر ما وقع فيه ~~الخلاف، وإلا فدعوى الإجماع هنا في حيز المنع. # قوله: «ولو شرط أن يكون الثوب من غزل امرأة معينة أو الغلة من قراح بعينه ~~لم يضمن». # (1) أي لم يصح السلم، فلا يضمن المسلم فيه، لأن الضمان لازم للصحة، PageV03P435 ### ||| [المقصد الرابع: في الإقالة] # المقصد الرابع: في الإقالة. (1) # وهي فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما. (2) # فأطلق اللازم وأراد الملزوم. ووجه عدم الصحة إمكان أن لا يتفق ذلك ~~للمرأة، بأن تمرض، أو تموت، أو تترك العمل، إمكانا مساويا لنقيضه. وكذا ~~القراح يمكن أن يخيس، أو لا يظهر منه ما يطابق الوصف. والضابط اعتبار ما لا ~~يتخلف عنه المسلم فيه عادة، كالبلد الكبير بالنسبة إلى الأرض والأهل. # قوله: «المقصد الرابع في الإقالة». # (1) جعل الإقالة من مقاصد السلف غير حسن، فإنها لا تختص به، بل ولا بباب ~~البيع، لجريانها في سائر العقود المتقومة من الجانبين بالمال. فكان الأولى ~~جعلها قسما برأسه بعنوان خاص، كالتتمة لباب البيع، حيث إنه الركن الأعظم ~~لمتعلقها. وأبعد منه جعله القرض ودين المملوك من مقاصد السلف أيضا، كما ~~سيأتي. ولقد كان الصواب جعله كتابا منفردا، لا من فصول البيع ومقاصده، فضلا ~~عن السلف. # قوله: «وهي فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما». # (2) نبه بقوله «فسخ» على خلاف بعض العامة [1]، حيث زعم أنها بيع مطلقا، ~~وعلى بعض آخر، حيث زعم أنها بيع إن وقعت بلفظ الإقالة، وفسخ إن وقعت بلفظه، ~~فيلحقها أحكامه. وبقوله «في حق المتعاقدين وغيرهما» على خلاف بعضهم أيضا، ~~حيث زعم أنها بيع بالنسبة إلى الشفيع خاصة، فيستحق الشفعة بها، وإن كانت ~~فسخا في حق المتعاقدين. وبطلانه ظاهر، إذ لا يطلق عليها اسم البيع في جميع ~~الصور، وللبيع ألفاظ خاصة ليست منها. # وصيغتها أن يقول كل منهما: ms1037 تقايلنا، أو تفاسخنا. أو يقول أحدهما: أقلتك، ~~فيقبل الآخر. ولا فرق في ذلك بين النادم وغيره. ولا يكفي التماس أحدهما عن PageV03P436 # ولا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان. وتبطل الإقالة بذلك، (1) ~~لفوات الشرط. # وتصح الإقالة في العقد، وفي بعضه، سلما كان أو غيره. (2) ### ||| [فروع ثلاثة] # فروع ثلاثة ### ||| [الأول: لا تثبت الشفعة بالإقالة] # الأول: لا تثبت الشفعة بالإقالة، لأنها تابعة للبيع. (3) # قبوله. ولا يعتبر فيها سبق الالتماس بل لو ابتدأ أحدهما بالصيغة فقبل ~~الآخر صح. # قوله: «ولا يجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان وتبطل بذلك». # (1) لما كانت الإقالة فسخا فمقتضاه رجوع كل عوض إلى صاحبه، فإذا شرط فيها ~~زيادة أو نقصان في أحد العوضين فقد شرط فيها ما يخالف مقتضاها، فيفسد ~~الشرط، ويترتب عليه فسادها، كما في كل شرط فاسد، لأنهما لم يتراضيا على ~~الفسخ إلا على ذلك الوجه، ولم يحصل. ولا فرق في المنع من الزيادة والنقيصة ~~بين العينية والحكمية، فلو أقاله على أن ينظره بالثمن، أو يأخذ الصحاح عوض ~~المكسر ونحوه، لم يصح. # قوله: «وتصح الإقالة في العقد، وفي بعضه، سلما كان أو غيره». # (2) نبه بالتسوية بين السلم وغيره على خلاف بعض العامة (1)، حيث منع من ~~الإقالة في بعض السلم، لأنه حينئذ يصير سلما وبيعا، وقد نهى النبي (2) صلى ~~الله عليه وآله وسلم عنه. وبطلانه ظاهر، وإطلاق الإذن في الإقالة- بل ~~استحبابها- يشمل الكل والبعض. ومتى تقايلا في البعض اقتضى تقسيط الثمن على ~~المثمن، فيرتجع في نصف المبيع بنصف الثمن، وفي ربعه بربعه، وهكذا. # قوله: «لا تثبت الشفعة بالإقالة، لأنها تابعة للبيع». # (3) قد تقدم الكلام في ذلك. وهذا بمنزلة التفريع على ما سبق من الحكم على PageV03P437 ### ||| [الثاني: لا تسقط أجرة الدلال بالتقايل] # الثاني: لا تسقط أجرة الدلال بالتقايل، لسبق الاستحقاق. (1) ### ||| [الثالث: إذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه] # الثالث: إذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه. فإن كان موجودا أخذه، وإن كان ~~مفقودا ضمن بمثله إن كان مثليا، وإلا بقيمته، وفيه وجه آخر. (2) # أنها ليست بيعا في حق المتعاقدين ms1038 وغيرهما، كما أن الخصم فرع الثبوت على ~~ما حكم به. # قوله: «لا تسقط اجرة الدلال بالتقايل، لسبق الاستحقاق». # (1) أي استحقاقه الأجرة، فإنه كان على السعي المتقدم، وقد حصل. ومثله ~~أجرة الكيال والوزان والناقد. # قوله: «فإن كان موجودا أخذه- إلى قوله- وفيه وجه آخر». # (2) يدخل في الموجود ما حصل له نماء منفصل، فإنه لا يرجع به بل بأصله. ~~أما المتصل فيتبع الأصل. والولد منفصل وإن كان حملا. أما اللبن في الضرع ~~ففي كونه متصلا نظر. وأما الصوف والشعر قبل الجز فالظاهر أنه متصل، مع ~~احتمال كونه كاللبن. ولو وجده معيبا أخذ أرش عيبه مطلقا، لأن الجزء الفائت ~~بمنزلة التالف، فيضمن كما يضمن الجميع. # ولو وقعت الإقالة بعد أن أحدث المشتري حدثا، فما وقع منه بأعيان من عنده ~~فهي له. ولو كانت من المبيع، فإن زاد بفعله- كالعمارة- فهي للبائع، ~~وللمشتري ما زاد بفعله، بأن يقوم قبل الإحداث وبعده، ويرجع بالتفاوت [1]. # والمعتبر في قيمة القيمي يوم تلف العين، كنظائره، لأن الضمان متعلق ~~بالعين ما دامت، فإذا تلفت تعلق بقيمتها يومئذ، مع احتمال اعتبار يوم ~~القبض، ويوم الإقالة، والأعلى. والوجه الآخر الذي أجمله المصنف هو أن ~~القيمي يضمن بمثله PageV03P438 ### ||| [المقصد الخامس: في القرض.] # المقصد الخامس: في القرض. (1) والنظر في أمور ثلاثة: ### ||| [الأول: في حقيقته] # الأول: في حقيقته. وهو عقد يشتمل على إيجاب، (2) كقوله: # «أقرضتك». # أيضا. وهو ضعيف. # قوله: «المقصد الخامس في القرض». # (1) وهو بفتح القاف وكسرها. # قوله: «وهو عقد يشتمل على إيجاب». # (2) لا شبهة في اشتراط الإيجاب والقبول فيه بالنسبة إلى تحقق الملك، إن ~~قلنا إنه يملك بهما وبالقبض. ولو قلنا بتوقف الملك على التصرف كان قبله ~~بمنزلة الإباحة، فينبغي أن لا يتوقف على العقد، إلا أن يقال: إن ترتب الأثر ~~بعد التصرف- على الوجه الآتي المغاير للإباحة- يتوقف على ما يدل عليه وهو ~~العقد. وعلى القول بالاكتفاء في البيع بالمعاطاة يكتفى بها هنا بطريق أولى، ~~من حيث إنه عقد جائز يدخله من الرخص ما لا يدخل في العقد اللازم. وعلى هذا ~~فالمعاطاة تفيد فيه إباحة التصرف كالبيع، ولا ms1039 يتحقق الملك التام إلا ~~بالتصرف. # والكلام في كونه إباحة محضة أو عقدا متزلزلا ما مر في البيع، إلا انه ~~يشكل هنا بأنه لا معنى للعقد المتزلزل إلا ما يفيد جواز رجوع كل واحد فيه. ~~وهذا المعنى حاصل وإن كانت الصيغة تامة. ويمكن اندفاع ذلك بأن معنى جواز ~~رجوع كل منهما ليس على حد العقود الجائزة المحضة، كالعارية والوديعة، فإن ~~الرجوع في تلك يوجب أخذ عين المال، بخلافه هنا، فإنه إنما يفيد وجوب تخلص ~~المقترض من حق المقرض بمطالبته بتلك العين أو بغيرها- كما سيأتي- فليس ذلك ~~في الحقيقة فسخا للعقد، بل مطالبة بالحق الثابت في الذمة. نعم، على القول ~~بوجوب رد العين الباقية لو طلبها المالك يتجه كونه عقدا جائزا محضا، لكن ~~سيأتي ضعفه. ومعه يشكل كونه عقدا جائزا، فإن مطالبة المقرض للمقترض بما في ~~ذمته متى شاء أمر آخر غير كون العقد جائزا أو لازما. PageV03P439 # أو ما يؤدي معناه، مثل «تصرف فيه» أو «انتفع به وعليك رد عوضه». (1) # قوله: «أو ما يؤدي معناه- إلى قوله- وعليك رد عوضه». # (1) من المؤدي لمعناه: خذ هذا- أو اصرفه، أو تملكه، أو ملكتك، أو أسلفتك، ~~ونحوه- وعليك رد عوضه، أو مثله، ونحو ذلك. والحاصل أن صيغته لا تنحصر في ~~لفظ، كالعقود الجائزة، بل كل لفظ دل عليه كفى، إلا أن «أقرضتك» صريح في ~~معناه، فلا يحتاج إلى ضميمة «عليك رد عوضه» ونحوه، وغيره يحتاج إليها. فلو ~~تركها وكان بلفظ التمليك أفاد الهبة، وإن لم يطلع على قصده، لأنه صريح ~~فيها. وإن كان بلفظ السلف ونحوه كان فاسدا لا يترتب عليه حكم عقد، لأنه ~~حقيقة في السلم ولم يجمع شرائطه. وإن كان بغيره من تلك الألفاظ الدالة على ~~الإباحة فهو هبة مع قصد الموجب لها لا بدونه، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ~~فلو اختلفا في القصد فالقول قوله، لأنه أبصر به. # أما لو اختلفا في قصد الهبة مع تلفظه بالتمليك فقد قطع في التذكرة (1) ~~بتقديم قول صاحب المال، محتجا بأنه أعرف بلفظه، وأن الأصل عصمة ماله، وعدم ~~التبرع، ووجوب ms1040 الرد على الآخذ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «على اليد ما ~~أخذت حتى تؤدي» (2). ثم احتمل تقديم دعوى الهبة قضية للظاهر من أن التمليك ~~من غير عوض هبة. وتوقف في القواعد (3). # ويشكل ما احتج به على الأول بأن لفظ التمليك حقيقة في الهبة، لأنه تمام ~~مفهومه الشرعي. وأما كونه بمعنى القرض فيفتقر إلى ضميمة أخرى، فيكون جزء ~~مفهومه. فإطلاقه عليه معنى مجازي لا يصار إليه إلا بقرينة، والفرض ~~انتفاؤها. ولا شبهة في أن دعوى خلاف الظاهر والحقيقة في سائر العقود لا ~~التفات إليها. والقصد PageV03P440 # وعلى قبول، وهو اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب، ولا ينحصر في عبارة. (1) # وفي القرض أجر (2)، ينشأ من معونة المحتاج تطوعا. # وإن كان معتبرا إلا أن الظاهر في الألفاظ الصريحة اقترانها بالقصد، فيحمل ~~الإقرار عليه. ومن هنا أجمعوا على انه لو ادعى عدم القصد إلى البيع ونحوه ~~مع تصريحه بلفظه لم يلتفت إليه. # وبهذا يظهر ضعف باقي أدلته، فإن أصالة العصمة قد انقطعت بما وقع من اللفظ ~~الصريح. ومثله القول في الحديث، فإن مع وجود السبب الناقل للملك شرعا، ~~الرافع للضمان، يخرج موضع النزاع عن ذلك. # قوله: «وعلى قبول، وهو اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب، ولا ينحصر في ~~عبارة». # (1) الكلام هنا كما مر في أن ذلك شرط في صحة العقد على وجه يترتب عليه ~~جميع ما يأتي من آثاره، فلا ينافي وقوعه معاطاة على ذلك الوجه. وهل يقوم ~~القبول الفعلي هنا مقام القولي؟ الظاهر ذلك بالنسبة إلى إباحة التصرف. وفي ~~الاكتفاء به في تمام الملك نظر. # وقطع جماعة (1) بالاكتفاء به مطلقا. # قوله: «وفيه أجر». # (2) لا شبهة في ثبوت الأجر فيه، لما فيه من معونة المحتاج كما ذكر، ~~والمعاونة على البر، وكشف كربة المسلم، وقد روي عن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم: «من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب ~~يوم القيامة» (2). # وعن الصادق (عليه السلام): قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ألف ~~درهم أقرضها مرتين أحب إلي ms1041 من أن أتصدق بها مرة» (3). وروي «أن درهم الصدقة PageV03P441 # .......... # بعشرة، ودرهم القرض بثمانية عشر» (1). إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على ~~عظم ثوابه. وحينئذ فتنكير المصنف للأجر إما للتعظيم من قبيل «له حاجب عن كل ~~أمر يشينه» أو للتكثير من قبيل «إن له إبلا وإن له غنما». # وفي ظاهر الخبرين الأخيرين تدافع. وطريق التأليف حمل الصدقة الراجحة عليه ~~على صدقة خاصة، كالصدقة على الأرحام والعلماء والأموات، والمرجوحة على ~~غيرها. فقد روي أنها على أقسام كثيرة، منها ما أجره عشرة ومنها سبعون ~~وسبعمائة إلى سبعين ألفا. # وقد روي أيضا أن القرض أفضل من الصدقة بمثله في الثواب، ذكره الشيخ ~~(2)(رحمه الله)، ونقله في كتب الفقه جماعة منهم العلامة في كتبه (3). وهو ~~يحتمل أمرين: # أحدهما- وهو الظاهر-: أن الجار في «بمثله» يتعلق ب«أفضل». والمعنى: أن ~~القدر المقرض أفضل من المتصدق به بمقدار مثله في الثواب، فالصدقة لما كان ~~القدر المعروف من ثوابها والمشترك بين جميع أفرادها عشرة فيكون درهم القرض ~~مثلا بعشرين، إلا أنه يرجع إلى ثمانية عشر ويوافق الخبر السالف، وذلك لأن ~~الصدقة بدرهم مثلا ما صارت عشرة وحصلت لصاحبها حتى أخرج درهما ولم يعد ~~إليه، فالثواب الذي كسبه في الحقيقة تسعة، فيكون القرض بثمانية عشر، لأنه ~~أفضل منه بمثله، لأن درهم القرض يرجع إلى صاحبه، والمفاضلة إنما هي في ~~الثواب المكتسب. # وعلى هذا فالجار في قوله في الخبر: «في الثواب» متعلق ب«أفضل» أيضا، لأن ~~المفاضلة في الحقيقة ليست إلا فيه، وإن كان الحكم جاريا على القرض والصدقة، ~~إلا أن الثواب لازم لهما. فالتقدير بمثل المتصدق به يستلزم التقدير بمثل ثوابه. # وحينئذ فلا يرد ما قيل من أنه على هذا التقدير يلزم استدراك قوله «في ~~الثواب» لأن PageV03P442 # والاقتصار على رد العوض، (1) فلو شرط النفع، حرم ولم يفد الملك. (2) # الأفضلية لا تكون إلا باعتباره. فإنه- على تقدير تسليمه- يجوز كون القيد ~~لبيان الواقع، من قبيل قتل النبيين بغير حق، ويطير بجناحيه. ومن أن ~~المتفاضل فيه هو مقدار ثواب المتصدق به، لا مقدار مثله، لما بيناه ms1042 من ~~التلازم بينهما. # والأمر الثاني: أن الجار في قوله «بمثله» متعلق ب«الصدقة» فيكون المعنى ~~أن القرض بشيء أفضل من الصدقة بمثل ذلك. وقوله «في الثواب» متعلق ب«أفضل». # وحينئذ فإنما يدل على أرجحية القرض على الصدقة مطلقا، لا على تقدير ~~الرجحان. # وهو محتمل بحسب اللفظ، إلا أن الأول ألطف وأوفق بمناسبة الخبر الآخر، ~~ويشتمل على سر لطيف وبلاغة في الكلام تناسب حال الكلام الصادر عن مشكاة ~~النبوة التي أوتيت جوامع الكلم. # واعلم أن تحقق أصل الثواب في القرض، فضلا عن أفضليته بوجه، إنما يكون مع ~~قصد المقرض بفعله وجه الله تعالى، كما في نظائره من الطاعات التي يترتب ~~عليها الثواب، فلو لم يتفق هذا القصد، سواء قصد غيره من الأغراض الدنيوية ~~والريائية أم لم يقصد، لم يستحق عليه ثوابا، كما لا يخفى. # قوله: «والاقتصار على رد العوض. إلخ». # (1) الأولى كون «الاقتصار» خبر مبتدأ محذوف تقديره «وشرطه الاقتصار» ~~ونحوه، فيكون عطف جملة على جملة، إذ لم يتقدم من المفردات ما يحسن عطف هذا ~~المفرد عليه، سيما بتفريع قوله: «فلو شرط النفع حرم عليه» فإن أربط ما سبق ~~به قوله «معونة» وبعطفه عليها مجرورا يكون علة للأجر (1)، وذلك لا يستلزم ~~الحكم بتحريم شرط النفع. وهو واضح. # قوله: «فلو شرط النفع حرم ولم يفد الملك». # (2) هذا الحكم إجماعي. ومستنده ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه PageV03P443 # نعم لو تبرع المقترض، بزيادة في العين أو الصفة، جاز. (1) # قال: «كل قرض يجر منفعة فهو حرام» (1) والمراد مع الشرط، إذ لا خلاف في ~~جواز التبرع بالزائد، وغيره من الأخبار. # ولا فرق في النفع بين كونه عينا وصفة ولا بين الربوي وغيره عندنا، لإطلاق ~~النصوص (2)، ولأن الغرض من القرض مجرد الإرفاق والإحسان، بخلاف البيع. # ومتى فسد العقد لم يجز للمقترض أخذه، فلو قبضه كان مضمونا عليه كالبيع ~~الفاسد، للقاعدة المشهورة من أن كل ما ضمن بصحيحه ضمن بفاسده. خلافا لابن ~~حمزة (3) هنا، فإنه ذهب إلى كونه أمانة. وهو ضعيف. # قوله: «نعم لو تبرع المقترض- إلى قوله- جاز». ms1043 # (1) لا فرق في الجواز بين كون ذلك من نيتهما وعدمه، ولا بين كونه معتادا وعدمه. # بل لا يكره قبوله، للأصل، ولإطلاق النصوص بذلك. وقد روي أن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم اقترض بكرا [1] فرد بازلا رباعيا، وقال: «إن خير الناس ~~أحسنهم قضاء» (5). وروي مثله كثيرا عن الصادق (عليه السلام)(6). وبذلك يجمع ~~بين ما تقدم من النهي عن قرض جر منفعة، وبين ما روي عن الصادق (عليه ~~السلام) أن خير القرض الذي يجر المنفعة (7). # إذا تقرر ذلك فإن كانت الزيادة حكمية، كما لو دفع الجيد بدل الرديء، أو ~~الكبير بدل الصغير كما صنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ملكه المقرض PageV03P444 # ولو شرط الصحاح عوض المكسرة، (1) قيل: يجوز، والوجه المنع. # ملكا مستقرا بقبضه، وكان بأجمعه استيفاء. # وإن كانت عينية كما لو دفع إثنا عشر من عليه عشرة، ففي كون المجموع وفاء ~~كالحكمي، بناء على أنه معاوضة عما في الذمة، غايته كونه متفاضلا وهو جائز ~~بالشرط، وهو عدم الشرط، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة، فيلزمه حكمها من جواز ~~الرجوع فيه على بعض الوجوه الآتية، التفاتا إلى أن الثابت في الذمة إنما هو ~~مقدار الحق، فالزائد تبرع خالص وإحسان محض وعطية منفردة، احتمالان. ولم أقف ~~فيه على شيء. ولعل الثاني أوجه، خصوصا مع حصول الشك في انتقال الملك عن ~~مالكه على وجه اللزوم. # قوله: «ولو شرط الصحاح عوض المكسرة. إلخ». # (1) هذا الشرط جزئي من جزئيات ما تقدم. وقد عرفت فساد شرطه والقرض. # والقول بالجواز هنا وإخراج هذا الفرد من القاعدة للشيخ- (رحمه الله)- في ~~النهاية (1)، وتبعه عليه جماعة (2)، استنادا إلى صحيحة يعقوب بن شعيب قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ ~~منه الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه، قال: «لا بأس». وذكر ذلك عن علي (عليه ~~السلام)(3). # ولا يخفى بعده عن الدلالة على المدعى، إذ ليس فيه أنه شرط ذلك، فيحمل على ~~ما لو لم يشترط. بل الظاهر هنا (4) ذلك جمعا. وقد تقدم جواز أخذ الزائد ~~قدرا ووصفا ms1044 مع عدم الشرط. وحينئذ فالقول ضعيف. والمراد بالطازج الخالص ~~وبالغلة غيره. وقد تقدم في الصرف. PageV03P445 ### ||| [الثاني: ما يصح إقراضه] # الثاني: ما يصح إقراضه. وهو كل ما يضبط وصفه وقدره، فيجوز إقراض الذهب ~~والفضة وزنا، والحنطة والشعير كيلا ووزنا، (1) والخبز وزنا وعددا، (2) نظرا ~~إلى المتعارف. # قوله: «فيجوز اقتراض الذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا». # (1) الضابط في المثلي اعتبار ما يعتبر في السلم من الكيل والوزن والعدد، ~~فيجوز اقتراض المكيل وزنا لأنه أضبط، والموزون كيلا مع عدم الاختلاف المؤدي ~~إلى الجهالة، بأن يكون قطعا كبارا يتجافى في المكيال، ونحو ذلك. وحينئذ فلو ~~اقترض المقدر [المعتبر] (1) غير معتبر لم يفد الملك، ولم يجز التصرف فيه، ~~وإن اعتبره بعد ذلك. # ولو تصرف فيه قبل الاعتبار ضمنه، ويخلص منه بالصلح، كما هو وارد في كل ما ~~يجهل قدره. وسيأتي الخلاف في بعض الموارد التي لا يصح السلم فيها، لعدم ~~انضباطها بالوصف. # قوله: «والخبز وزنا وعددا». # (2) لا شبهة في جواز اقتراض الخبز وزنا، لانضباطه. وإنما الكلام في ~~العدد، فعندنا أنه جائز أيضا، للعادة، ولرواية الصباح بن سيابة عن الصادق ~~(عليه السلام)(2). # ويظهر من التذكرة (3) أنه عندنا إجماعي. ويغتفر التفاوت اليسير المتسامح ~~بمثله عادة. ومثله الجوز والبيض. # وشرط في الدروس (4) في جواز اقتراض الخبز عددا عدم علم التفاوت، وإلا ~~اعتبر وزنا. وينبغي تقييده بتفاوت لا يتسامح به عادة، لا مطلق التفاوت ~~لتحققه غالبا. والرواية مصرحة بالجواز معه. PageV03P446 # وكل ما يتساوى أجزاؤه، يثبت في الذمة مثله، كالحنطة (1) والشعير، والذهب ~~والفضة. # وما ليس كذلك يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم. ولو قيل يثبت مثله أيضا، ~~كان حسنا. (2) # قوله: «وكل ما يتساوى أجزاؤه يثبت في الذمة مثله كالحنطة». # (1) أشار بذلك إلى ضابط المثلي، وهو ما تتساوى أجزاؤه في القيمة ~~والمنفعة، وتتقارب صفاته، بمعنى أن قيمة نصفه تساوي قيمة النصف الآخر، ~~وتقوم مقامها في المنفعة، وتقاربها في الوصف، وهكذا كل جزء بالنسبة إلى ~~نظيره لا مطلقا، وذلك كالحبوب والأدهان. وقد جرت العادة بتحقيق ذلك في باب ~~الغصب، إلا أن المصنف- (رحمه ms1045 الله)- أشار هنا إلى الفرق لمكان الحاجة إليه. # ولا خلاف في اعتبار المثل في المثلي مع وجوده، ومع تعذره ينتقل إلى ~~القيمة. # وفي اعتبارها يوم القرض، أو التعذر، أو المطالبة، أوجه. أوجهها الأخير، ~~لأنه وقت الانتقال إلى القيمة، إذ الثابت في الذمة إنما هو المثل إلى أن ~~يطالب به. # ووجه الأول سبق علم الله بتعذر المثل وقت الأداء، فيكون الواجب حينئذ هو ~~القيمة. وضعفه ظاهر، إذ لا منافات بين وجوب المثل وقت القرض، طردا للقاعدة ~~الإجماعية، والانتقال إلى القيمة عند المطالبة لتعذره. # ووجه الثاني أنه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة. وفيه ان التعذر ~~بمجرده لا يوجب الانتقال إلى القيمة، لعدم وجوب الدفع حينئذ، فيستصحب ~~الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة، فحيث لم يوجد الآن ينتقل إلى قيمته. # قوله: «وما ليس كذلك- إلى قوله- كان حسنا». # (2) الكلام [1] هنا في موضعين: # أحدهما: أن الواجب في عوض القيمي- وهو ما يختلف أجزاؤه في القيمة ~~والمنفعة كالحيوان- ما هو؟ أقوال: PageV03P447 # .......... # أحدها- وهو المشهور-: قيمته مطلقا، لعدم تساوي أجزائه (1)، واختلاف ~~صفاته، فالقيمة فيه أعدل. وهو قول الأكثر. # وثانيها: ما مال إليه هنا، ولعله أفتى به، إلا إنه لا قائل به من ~~أصحابنا، كما يشعر به قوله (ولو قيل)، وهو ضمانه بالمثل مطلقا، لأن المثل ~~أقرب إلى الحقيقة. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ قصعة ~~امرأة كسرت قصعة أخرى (2)، وحكم بضمان عائشة إناء حفصة وطعامها- لما كسرته ~~وذهب الطعام- بمثلهما. (3) # والخبران عاميان، ومع ذلك فهما حكاية حال لا تعم، فلعل الغريم رضي بذلك. ~~وموردهما مطلق الضمان. وعورضا بحكمه صلى الله عليه وآله وسلم بالقيمة في ~~معتق الشقص (4). # وثالثها: ضمان المثل الصوري فيما يضبطه الوصف، وهو ما يصح السلم فيه، ~~كالحيوان والثياب، وضمان ما ليس كذلك بالقيمة، كالجواهر والقسي. اختاره في ~~التذكرة (5)، محتجا على الأول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استقرض ~~بكرا فرد بازلا، وأنه استقرض بكرا فأمر برد مثله (6). # وفيه- على تقدير صحة السند- أن مطلق الدفع أعم من الوجوب، ولا شبهة في ~~جواز ذلك مع التراضي، كيف ms1046 وقد زاده خيرا فيما دفع. وما أمر به- لو صح- لم ~~يقع، إذ لم ينقل ذلك، فلا يدل على تحقق البراءة به، بل يجوز كونه مشروطا ~~بالتراضي. والأقوى المشهور. # والثاني: على تقدير اعتبار القيمة مطلقا، أو على بعض الوجوه، فالمعتبر ~~قيمته وقت التسليم، على ما اختاره المصنف هنا، لأنه وقت الملك، لما سيأتي ~~من أن الأقوى PageV03P448 # ويجوز إقراض الجواري. (1) # تحققه بالقبض، فيكون وقت الثبوت في الذمة. وقيل: وقت القرض، ذكره الفاضل ~~في القواعد (1). وعلله الشارح (2) بما ذكرناه سابقا من أنه وقت الثبوت في ~~الذمة. وليس بواضح، إذ لا انتقال إليها قبل القبض عنده. ولعله تجوز في ~~إطلاق القرض على القبض، بناء على الغالب من اتصال القبض باللفظ الدال على ~~القرض الذي هو الإيجاب. ومن أن القبض هو القبول، بناء على الاكتفاء ~~بالفعلي، كما اختاره، وهو الغالب في العادة، فيكون القرض مستلزما للقبض ~~عادة أو غالبا. وقيل: الاعتبار بالقيمة وقت التصرف، بناء على انتقال الملك ~~به. وسيأتي. ولا اعتبار بقيمته يوم المطالبة هنا قولا واحدا، إلا على القول ~~بضمانه بالمثل، ويتعذر فيعتبر يوم المطالبة، كالمثلي على أصح الأقوال. وقد ~~تقدم (3). # قوله: «ويجوز اقتراض الجواري». # (1) لا خلاف عندنا في جواز اقتراض الجواري، للأصل، والضبط، وجواز السلف ~~فيهن، فجاز قرضهن كالعبيد. وخالف في ذلك بعض العامة (4)، مع إطباقهم على ~~جواز اقتراض العبد والجارية التي لا يحل للمقترض وطؤها بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة. # وحيث جاز اقتراضها يحل وطؤها بالقبض، كما يباح غيره من المنافع، إن قلنا ~~بانتقال الملك بالقبض، ولو أوقفناه على التصرف لم يحل. ولو كانت ممن ينعتق ~~عليه عتقت أيضا، بناء على ذلك. # وأما ارتجاعها بعد الوطء مع بقاء المماثلة فيبنى على ما سلف من ضمان ~~القيمي بمثله أو بقيمته. وأولى بالجواز لو رد العين، لأن الانتقال إلى ~~القيمة إنما وضع بدلا عن العين، فإذا أمكنت ببذل المقترض كانت أقرب إلى ~~الحق من القيمة. وكذا القول PageV03P449 # وهل يجوز اقتراض اللئالي؟ (1) قيل: لا، وعلى القول بضمان القيمة، ينبغي ~~الجواز. ### ||| [الثالث: في أحكامه] # الثالث: في ms1047 أحكامه. وهي مسائل: ### ||| [الأولى: القرض يملك بالقبض لا بالتصرف] # الأولى: القرض يملك بالقبض (2) لا بالتصرف، لأنه فرع الملك، فلا يكون ~~مشروطا به. # في غيرها. # قوله: «وهل يجوز اقتراض اللئالي. إلخ». # (1) القول بعدم الجواز للشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (1)، بناء على أن ~~الوصف لا يضبطه. وهو يتم على القول بوجوب رد المثل في مثل ذلك. أما على ~~القول بالقيمة فيه أو مطلقا، فالقول بالجواز أجود، لانضباطه بالقيمة. # فعلى هذا هل يعتبر في صحة القرض العلم بقيمته عنده لينضبط حالة العقد، ~~فإن ذلك بمنزلة تقدير ما يقدر بالكيل والوزن، أم يكفي في جواز اقتراضه ~~مشاهدته على حد ما يعتبر في جواز بيعه ويبقى اعتبار القيمة بعد ذلك أمرا ~~وراء الصحة، على المقترض معرفتها، مراعاة لبراءة ذمته، حتى لو اختلفا في ~~القيمة فالقول قوله؟ وجهان. وإطلاق كلام الأصحاب يدل على الثاني. وللأول ~~وجه، وربما كان به قائل. # قوله: «القرض يملك بالقبض. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب. وكثير منهم لم يذكروا فيه خلافا (2). ~~وقيل لا يملك إلا بالتصرف. ونسبه الشهيد ((رحمه الله)) في بعض حواشيه إلى ~~الشيخ (3). وفي الدروس (4) نسب المشهور إلى الشيخ- (رحمه الله)- وحكى الآخر ~~بلفظ (قيل). PageV03P450 # .......... # ووجه الأول ما أشار إليه المصنف من أن التصرف فرع الملك وتابع له فيمتنع ~~كونه شرطا فيه، وإلا لزم كون الشيء الواحد سابقا على آخر ولا حقا له، وهو دور. # وقد يوجه بوجه آخر، وهو أن التصرف فيه لا يجوز حتى يصير ملكا، لقبح ~~التصرف في مال الغير، ولا يصير ملكا له حتى يتصرف فيه، فيلزم توقف التصرف ~~على الملك والملك على التصرف. وفيه نظر واضح، لمنع تبعية التصرف للملك ~~مطلقا وتوقفه عليه، بل يكفي في جواز التصرف إذن المالك فيه، كما في غيره من ~~المأذونات. # ولا شك أن الإذن للمقترض حاصل من المالك بالإيجاب المقترن بالقبول، فيكون ~~ذلك سببا تاما في جواز التصرف، وناقصا في إفادة الملك، وبالتصرف يحصل تمام ~~سبب الملك. # ثم إن كان التصرف غير ناقل للملك واكتفينا به فالأمر واضح. وإن كان ناقلا ~~أفاد ms1048 الملك الضمني قبل التصرف بلحظة يسيرة، كما في العبد المأمور بعتقه عن ~~الآمر غير المالك. بل نقل في الدروس (1) أن هذا القائل يجعل التصرف كاشفا ~~عن سبق الملك مطلقا. وعلى هذا فلا إشكال من هذا الوجه. # ويؤيد هذا القول أصالة بقاء الملك على أصله إلى أن يثبت المزيل. وأن هذا ~~العقد ليس تبرعا محضا، إذ يجب فيه البدل، وليس على طريق المعاوضات، فيكون ~~كالإباحة بشرط العوض لا يتحقق الملك معه إلا مع استقرار بدله، وكالمعاطاة. ~~ومع ذلك كله فالعمل على المشهور، بل لا يكاد يتحقق الخلاف. # وتظهر فائدة القولين في جواز رجوع المقرض في العين ما دامت باقية، ووجوب ~~قبولها لو دفعها المقترض، وفي النماء قبل التصرف إن قلنا بكون التصرف ناقلا ~~للملك حقيقة أو ضمنا، فإنه يكون للمقترض على المشهور، وللأول على الآخر. ~~ولو قلنا بالكشف احتمل كونه كذلك، بمعنى كون التصرف كاشفا عن سبق الملك ~~قبله بلا فصل كالملك الضمني. ويمكن- بل هو الظاهر- أن يريد به كونه كاشفا عن سبق PageV03P451 # وهل للمقرض ارتجاعه؟ (1) قيل: نعم، ولو كره المقترض، وقيل: لا، وهو ~~الأشبه، لأن فائدة الملك التسلط. # الملك من حين القبض، فالنماء للمقترض على القولين. # وتظهر الفائدة أيضا في نفقته لو كان حيوانا، وفي وقت انعتاقه لو كان ممن ~~ينعتق على المقترض، وفي جواز وطء الأمة إذ لم يحصل من اللفظ ما يفيد ~~التحليل ولم يتحقق الملك، ووطء الأمة منحصر فيهما، بخلاف غيره من التصرفات، ~~مع احتمال جواز الوطء على القولين، كما لو اشترى الأمة معاطاة. # إذا تقرر ذلك، فما المراد بالتصرف الموجب للملك على هذا القول؟ ليس في ~~كلام أصحابنا تصريح بشيء. وكأن الباعث عليه عدم الاهتمام بشأن القول ليفرع ~~عليه، ولكن تعليله يشعر بأن المراد بالتصرف، المتلف للعين أو الناقل للملك، ~~كما يستفاد من جعله إباحة إتلاف مضمون. ويظهر من الشهيد- (رحمه الله)- في ~~بعض تحقيقاته أن المراد مطلق التصرف وإن لم يزل الملك، إلا أنه علل في ~~دروسه (1) القول بما يأبى ذلك [1]. # وفي التذكرة (3) نقل عن الشافعية في التصرف ms1049 ثلاثة أوجه. # الأول والثاني ما ذكرناهما. # والثالث كل تصرف يستدعي الملك. فلا يكفي الرهن على الثالث. ويكفي هو ~~والإجارة، وطحن الطعام، وخبز الدقيق، وذبح الشاة، على الثاني. ويكفي البيع، ~~والإعتاق، والإتلاف، على الجميع. ولم يرجح شيئا منها. # قوله: «وهل للمقرض ارتجاعه. إلخ». # (1) الحكم هنا مبني على الخلاف السابق، فإن قلنا إن المقترض لا يملك إلا PageV03P452 # .......... # بالتصرف، بأي معنى اعتبرناه، فللمقرض الرجوع في العين قبله، لأنها ملكه. ~~وإن قلنا يملك بالقبض، فهل يمكن القول بذلك؟ ظاهر القواعد (1) العدم، لأنه ~~جعل هذه المسألة مفرعة على تلك بالفاء. ويظهر من المصنف هنا أن الخلاف في ~~هذه المسألة جار وإن قلنا يملك بالقبض. وهذا هو الظاهر. # وتنقيح المسألة أنه على القول بملكه بالقبض لو طلب المقرض عين ماله مع ~~بقائها هل يلزم إجابته؟ قال الشيخ ((رحمه الله)) (2) نعم، محتجا بأنه عقد ~~يجوز الرجوع فيه، كالهبة في موضع الجواز (3). وهذا التعليل ظاهر في كونه ~~متفرعا على ملك المقترض كالهبة. وجوابه المنع من المساواة، فإن ملك المقترض ~~العين يقتضي تسلطه عليها، واللازم له إنما هو العوض، فيتخير فيه. ولا يلزم ~~من ثبوت التخير في الهبة بدليل خارج إلحاق غيرها بها. # ويمكن تعليله أيضا بالاتفاق على أن القرض عقد جائز، ومن شأن العقد الجائز ~~أن من اختار فسخه رجع إلى عين ماله لا إلى عوضه، كالهبة والبيع بخيار. فلو ~~جاز فسخ القرض من دون أخذ العين لأدى إلى لزومه، لأن العوض الثابت في ~~الذمة- في الحقيقة- هو أحد العوضين في هذه المعاملة من قبل المقترض، والعوض ~~الآخر هو العين المنتقلة من المقرض، ومقتضى فسخ العقد الجائز بالأصل أو ~~بالعارض أن يرجع كل منهما إلى عوضه مع بقائه وإلى بدله مع تلفه، فخروج هذا ~~العقد عن هذا الحكم- مع جوازه- لا وجه له. وأما رجوعه بالعوض الذي يثبت في ~~ذمة المقترض بالقبض فهو أحد عوضي المعاوضة كما ذكرناه، وانحصار الحق فيه ~~إنما يناسب لزوم المعاوضة لا جوازها. وهذا توجيه حسن لم ينبهوا عليه. # نعم في التذكرة لما نقل عن بعض الشافعية القول ms1050 بجواز الرجوع في العين- PageV03P453 # .......... # محتجا بأن المقرض يتمكن من أخذ بدل حقه، فلأن (1) يتمكن من مطالبته بعينه ~~أولى، ولا ينافيه ملك غيره له، كما يرجع الواهب في الهبة- أجاب بأن القبض ~~أوجب الانتقال إلى الذمة، كما يملك البائع الثمن بعقد البيع، وليس له ~~الرجوع في العين. # قال: «والفرق بينه وبين الهبة أن الواهب ليس له الرجوع على المتهب بعوض ~~الهبة، بخلاف القرض». انتهى (2). # وأنت خبير بجواب هذا كله إذا أحطت بما حررناه. واستشهاده على ذلك بالبيع ~~عجيب، فإن البيع من العقود اللازمة، بخلاف القرض. ولو فرض جوازه كالبيع ~~بخيار فإن الفاسخ يرجع إلى عين ماله، كما بيناه، ويصير مناسبا للقرض، لا ما ~~استشهد به. # وأما فرقه بينه وبين الهبة بما ذكر فهو حق إلا أنه لا يفيد المطلوب، لأن ~~الهبة عطية محضة لا يقابلها من الجانب الآخر عوض لازم، بخلاف القرض، فإذا ~~رجع الواهب في الهبة لا مجال له إلا في عين ماله، وإذا رجع المتهب تعين ~~عليه رد العين، إذ ليس غيرها، بخلاف القرض، فان هناك عوضا هو المثل أو ~~القيمة، ومعوضا وهو العين، فمن فسخه رجع إلى حقه. # وقد يعلل أيضا بأن الانتقال إلى المثل أو القيمة إنما كان لتعذر العين ~~ولو بالملك، فإذا أمكن الرجوع إلى العين بفسخ الملك- حيث يمكن- لا يعدل عن ~~الحق إلى بدله. هذا غاية ما يوجه به هذا القول. # ويمكن الاحتجاج للمشهور- بناء على الملك بالقبض- بأن الأصل في ملك ~~الإنسان أن لا يتسلط عليه غيره إلا برضاه، والثابت بالعقد والقبض للمقرض ~~إنما هو البدل، فيستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل. ولا سند له يعتد به إلا ~~كون العقد جائزا يوجب فسخه ذلك. PageV03P454 ### ||| [الثانية: لو شرط التأجيل في القرض، لم يلزم] # الثانية: لو شرط التأجيل في القرض، لم يلزم. (1) # وفيه: منع ثبوت جوازه بالمعنى الذي يدعيه، إذ لا دليل عليه. وما أطلقوه ~~من كونه جائزا لا يعنون به ذلك، لأنه قد عبر به من ينكر هذا المعنى، وهو ~~الأكثر. وإنما يريدون بجوازه تسلط المقرض على أخذ البدل إذا ms1051 طالب به متى ~~شاء. وإذا أرادوا بالجواز هذا المعنى فلا مشاحة في الاصطلاح، وإن كان ~~مغايرا لغيره من العقود الجائزة من هذا الوجه. وحينئذ فلا اتفاق على جوازه، ~~بمعنى يثبت به المدعى، ولا دليل صالحا على ثبوت الجواز له بذلك المعنى ~~المشهور، فيبقى الملك وما يثبت في الذمة حكمها إلى أن يثبت خلافه. وهذا هو الوجه. # قوله: «لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم». # (1) أي شرط تأجيل مال القرض في عقده. ويمكن أن يريد ما هو أعم، بأن يشرط ~~في عقد القرض تأجيل مال حال، سواء كان القرض أم غيره. والحكم فيهما واحد، ~~لأن عقد القرض- كما مر- (1) من العقود الجائزة، لا يلزم ما يشترط فيها. # ويجيء على ما قررناه- من لزومه على ذلك الوجه- احتمال لزوم هذا الشرط، ~~مضافا إلى عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمنون عند شروطهم» (2) ~~وغير ذلك مما دل على لزوم ما شرط في العقد اللازم، إذ ليس هذا العقد على حد ~~العقود الجائزة ليقطع فيه بعدم لزوم الشرط، ولا على حد اللازمة ليلحقه ~~حكمها. ويمكن على هذا أن يرجع إلى عموم الأدلة الدالة على لزوم الالتزام ~~بالشروط والوفاء بالعقود (3). # ولو شرط تأجيله في غير القرض من العقود اللازمة، بأن باعه شيئا وشرط عليه ~~تأجيل قرضه إلى شهر مثلا، فالأقوى لزومه ووجوب الوفاء به، لما تقدم من عموم ~~الأمر بالوفاء بالعقود والشروط، وهي كالجزء منها. وقيل لا يلزم الوفاء بها، ~~بل يقلب العقد اللازم جائزا، بمعنى أن المشروط عليه لو أخل بالشرط تسلط ~~الآخر على فسخ العقد المشروط فيه. وجعلوا ذلك قاعدة كلية هي: أن شرط الجائز ~~في اللازم يقلب PageV03P455 # وكذا لو أجل الحال، لم يتأجل. (1) وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب. ~~ولا فرق بين أن يكون مهرا، أو ثمن مبيع، أو غير ذلك. # ولو أخره بزيادة فيه، لم يثبت الزيادة، ولا الأجل. نعم، يصح تعجيله ~~بإسقاط بعضه. (2) # اللازم جائزا، ومثله شرط اللازم في اللازم. واللزوم مطلقا أجود. وقد تقدم ~~البحث فيه (1). # نعم، لو امتنع من شرط عليه ms1052 من الوفاء بالشرط، ولم يمكن إجباره، تسلط ~~المشروط له على الفسخ، إلا أن هذا الأمر العارض للعقد لا ينافي لزومه في أصله. # وبذلك يجمع بين الأدلة والحقين. # قوله: «وكذا لو أجل الحال لم يتأجل. إلخ». # (1) المراد بتأجيل الحال أن يعبر صاحب الدين بعبارة تدل عليه من غير ذكره ~~في عقد كما مر، بأن يقول أجلتك في هذا الدين مدة كذا. ووجه عدم اللزوم بذلك ~~واضح، إذ ليس ذلك بعقد يجب الوفاء به، بل هو وعد يستحب الوفاء به. والرواية ~~المذكورة رواها الحسين بن سعيد (2). ومحصلها: أن من مات وقد اقترض إلى أجل ~~يحل. وهي مشعرة بجواز التأجيل. وحملها على الندب كما قلناه أولى. # وأشار بالتسوية بين الأمور المذكورة إلى خلاف بعض العامة، حيث ذهب إلى ~~ثبوت التأجيل في ثمن المبيع والأجرة والصداق وعوض الخلع، دون القرض وبدل ~~المتلف. وإلى خلاف آخرين منهم إلى ثبوته في الجميع [1]. # قوله: «نعم يصح تعجيله بإسقاط بعضه». # (2) مع تراضيهما بذلك. وكما يعتبر التراضي في إسقاط البعض يعتبر في ~~تعجيله بغير إسقاط، لأن الأجل أيضا حق لهما، لتعلق غرض كل منهما به، فإن ~~التعجيل قد PageV03P456 ### ||| [الثالثة: من كان عليه دين، وغاب صاحبه غيبة منقطعة، يجب أن ينوي قضاءه] # الثالثة: من كان عليه دين، (1) وغاب صاحبه غيبة منقطعة، يجب أن ينوي ~~قضاءه، وأن يعزل ذلك عند وفاته، ويوصي به ليوصل إلى ربه، أو إلى وارثه إن ~~ثبت موته. # ولو لم يعرفه (2) اجتهد في طلبه. ومع اليأس، يتصدق به عنه، على قول. # لا يرضى به صاحب الحق، لحصول ضرر بالقبض لخوف ونحوه، وبالنسبة إلى الآخر ~~واضح. لكن إسقاط الأجل يكفي فيه مجرد الرضا. اما إسقاط بعض الحق فيحتمل ~~كونه كذلك، كما يقتضيه ظاهر إطلاقهم، ويكون الرضا بالقبض (1) قائما مقام ~~الإبراء، فإنه- كما يظهر من تضاعيف كلامهم في مواضع متفرقة- لا يختص بلفظ، ~~وفي كتاب الجنايات يقع بلفظ العفو ونحوه، فيكون هذا منه. ويحتمل قويا توقف ~~البراءة على لفظ يدل عليه صريحا، كالبراءة والإسقاط والعفو والصلح، لا مطلق ~~الرضا، لأصالة بقاء ms1053 الملك إلى أن يتحقق المزيل له شرعا. # قوله: «من كان عليه دين. إلخ». # (1) وجوب نية القضاء ثابت على كل من عليه حق، سواء كان ذو الحق غائبا أم ~~حاضرا، لأن ذلك من أحكام الايمان، كما قالوا في العزم على الواجب في الوقت ~~الموسع، لا لكونه بدلا عن التعجيل. وإنما ذكر الوجوب مع الغيبة المنقطعة ~~تأكيدا، وليس المراد أنه يجب تجديد العزم السابق حينئذ، لعدم دليل على هذا ~~الوجوب. # وأما وجوب العزل عند الوفاة فهو مناسب لتميز الحق، وأبعد عن تصرف الورثة ~~فيه. وربما قيل بوجوب العزل عند اليأس من الوصول إليه وإن لم تحضر الوفاة. # وهو أحوط. وأما العزل عند الوفاة فظاهر كلامهم- خصوصا على ما يظهر من ~~المختلف (2)- أنه لا خلاف فيه، وإلا لأمكن تطرق القول بعدم الوجوب، لأصالة ~~البراءة مع عدم النص. # قوله: «ولو لم يعرفه. إلخ». # (2) المعتبر في الاجتهاد هنا بذل الوسع في السؤال عنه في الأماكن التي ~~يمكن كونه PageV03P457 # .......... # أو خبره بها. ويستمر كذلك على وجه لو كان لظهر. فإذا يئس منه قال الشيخ- ~~(رحمه الله)-: يتصدق به عنه (1). وتبعه عليه جماعة من الأصحاب (2). وتوقف ~~المصنف هنا، والعلامة في كثير من كتبه (3)، لعدم النص على الصدقة. ومن ثم ~~ذهب ابن إدريس (4) إلى عدم جوازها، لأنه تصرف في مال الغير غير مأذون فيه ~~شرعا. [ولا شبهة في جوازه، إنما الكلام في تعينه] [1]. # ووجه الصدقة أنها إحسان محض بالنسبة إلى المالك، لأنه إن ظهر ضمن له ~~عوضها إن لم يرض بها، وإلا فالصدقة أنفع له من بقائها، المعرض لتلفها بغير ~~تفريط، المؤدي إلى سقوط حقه. وقد قال الله تعالى: [- @QUR@05 ما على ~~المحسنين من سبيل -] (6)، خصوصا وقد ورد الأمر بالصدقة (7) في نظائر كثيرة ~~لها. وحينئذ فالعمل بهذا القول أجود، خصوصا مع تعذر قبض الحاكم لها، [أما ~~معه فهو أحوط] [2]. # وحيث يمكن مراجعته فهو أولى من الصدقة بغير إذنه وإن كان جائزا، لأنه ~~أبصر بمواقعها. PageV03P458 ### ||| [الرابعة: الدين لا يتعين ملكا لصاحبه إلا بقبضه] # الرابعة: الدين لا يتعين (1) ملكا لصاحبه إلا بقبضه. فلو ms1054 جعله مضاربة قبل ~~قبضه، لم يصح. # ومصرفها مصرف الصدقة المندوبة وإن وجبت على المديون أو وارثه بالعارض، ~~فإنه بمنزلة الوكيل والوصي الذي يجب عليه الصدقة وإن كانت في أصلها مندوبة. # وقد عرفت أنه يضمن مع ظهور المالك وعدم رضاه بها. ولو دفعها إلى الحاكم ~~فلا ضمان وإن تلفت في يده بغير تفريط ولم يرض المالك. أما مع بقائها معزولة ~~في يده أو يد وارثه فينبغي أن يكون حكمها حكم ما لو كانت في يد الحاكم، لأن ~~الإذن الشرعي في عزلها يصيرها أمانة في يده فلا يتبعه الضمان، مع احتماله ~~لأن الأمانة هنا شرعية لا مالكية، والأمانة الشرعية قد يتبعها الضمان. # قوله: «الدين لا يتعين. إلخ». # (1) هذه المسألة بباب المضاربة أليق، وإنما ذكرها هنا لمناسبة ما. # والحاصل أن المضاربة لا تصح إلا بعين النقدين، فلا تصح بالدين وإن كانت ~~المضاربة للمديون، لأن ما في الذمة وإن كان مقبوضا أو بمنزلته إلا أن شرط ~~المضاربة تشخصه، لا كونه مقبوضا على وجه كلي كالدين. وحينئذ تقع المضاربة ~~به باطلة. فإن كان العامل هو المديون ثم ميزه واتجر به فالربح كله له، لأن ~~المال لم يتعين للمالك بتعيينه، إذ لم يجعله وكيلا في التعيين، وإنما جعل ~~معه مضاربة فاسدة. وإن كان ثالثا فالربح للمالك، لأنه وكيل المالك في قبض ~~الدين، فيتعين بتعيين المديون وقبض الوكيل. # ولا يرد أن فساد المضاربة يستلزم فساد القبض لأنه تابع لها، لمنع ~~الملازمة، فإن فساد المضاربة إنما يقتضي فساد لوازمها، وقبض المال من ~~المديون أمر أخر وراء المضاربة وأحكامها، فيكون بمنزلة الوكيل بالنسبة إلى ~~قبض المال، والمضارب بالنسبة إلى العمل، فيبطل متعلق المضاربة خاصة، كما لو ~~جمع في عقد واحد بين شيئين ففسد أحدهما، فإنه لا يقتضي فساد الآخر. وحينئذ ~~فيكون للعامل اجرة المثل، كما هو مقتضى المضاربة الفاسدة مع جهله، والربح ~~للمالك مع اجازته الشراء بالعين. ولو كان الشراء في الذمة فالربح للعامل إن ~~نوى الشراء لنفسه، وإلا فلا. PageV03P459 ### ||| [الخامسة: الذمي إذا باع ما لا يصح للمسلم تملكه] ms1055 # الخامسة: الذمي إذا باع (1) ما لا يصح للمسلم تملكه كالخمر والخنزير، جاز ~~دفع الثمن إلى المسلم عن حق له. وإن كان البائع مسلما، لم يجز. ### ||| [السادسة: إذا كان لاثنين مال في ذمم، ثم تقاسما بما في الذمم] # السادسة: إذا كان لاثنين مال في ذمم، (2) ثم تقاسما بما في الذمم، فكل ما ~~يحصل، لهما. وما يتوى، منهما. # واعلم أن في الفرق بين المديون والثالث- حيث صححوا قبضه دونه- نظرا، لأن ~~المضاربة الفاسدة إن اقتضت وكالة في القبض خارجة عن حقيقتها فليكن في ~~المديون كذلك، فإن الصيغة إنما اقتضت المعاملة على الدين الذي في الذمة، ~~وكما لا يمكن للأجنبي العمل به ما دام في الذمة، لأنه حينئذ أمر كلي لا ~~وجود له في الخارج، فاقتضى ذلك الإذن له في قبضه الذي زعموا كونه وكالة، ~~كذلك نقول في المديون، فإنه لا يمكنه العمل بنفس دين المالك الذي في ذمته، ~~بل لا بد من إفرازه والشراء به، كما سيأتي من أن العامل لا يصح له أن يشتري ~~إلا بالعين. وحينئذ فالمضاربة الفاسدة إن كانت مجامعة لوكالة في تعين المال ~~فهي واقعة في الموضعين، وإلا فلا. # وأيضا فكون ذلك أمرا خارجا عن مقتضيات المضاربة في محل النظر، بل الظاهر ~~أنه بعض لوازمها وتوابعها، فينبغي أن يتبعها في الفساد. # قوله: «الذمي إذا باع. إلخ». # (1) التقييد بالذمي لإخراج الحربي، إذ لا يجوز أخذ ثمن ذلك منه، لعدم ~~إقرار الشريعة له على ذلك. ولا بد من تقييد الذمي بكونه مستترا في بيع ذلك، ~~كما هو مقتضى إقرار الشريعة، فلو تظاهر به لم يجز. # قوله: «إذا كان لاثنين مال في ذمم. إلخ». # (2) المراد أن قسمة ما في الذمم غير صحيحة. وعبر عن البطلان بلازمه، وهو ~~كون الحاصل لهما والذاهب عليهما. والحيلة في تصحيح ذلك أن يحيل كل منهما ~~صاحبه بحصته التي يريد اعطاءها صاحبه ويقبل الآخر، بناء على صحة الحوالة ~~ممن ليس في ذمته دين. ولو فرض سبق دين له عليه فلا إشكال في الصحة. PageV03P460 ### ||| [السابعة: إذا باع الدين بأقل منه، ms1056 لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر] # السابعة: إذا باع الدين بأقل منه، (1) لم يلزم المدين أن يدفع إلى ~~المشتري أكثر مما بذله، على رواية. # ولو اصطلحا على ما في الذمم بعضا ببعض فقد قرب في الدروس صحته (1). # وهو حسن بناء على أصالته. # و«يتوى» في قول المصنف- بالتاء المثناة من فوق- بمعنى يهلك. يقال: توي ~~المال- بكسر الواو- يتوى إذا هلك. # قوله: «إذا باع الدين بأقل منه. إلخ». # (1) الرواية رواها محمد بن الفضيل عن الرضا (عليه السلام)(2). وقريب منها ~~روى أبو حمزة عن الباقر (عليه السلام)(3). وإنما اقتصر المصنف على رواية ~~واحدة لأن الثانية ليست صريحة في المطلوب. وعمل بمضمونها الشيخ- (رحمه ~~الله)- (4) وتبعه على ذلك ابن البراج (5). # والمستند ضعيف مخالف لأصول المذهب ولعموم الأدلة وإطلاقها من الكتاب ~~والسنة. وربما حملتها على الضمان مجازا لأنه معاوضة يشبه البيع، أو على ~~فساد البيع، فيكون دفع ذلك الأقل مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع، ~~ويبقى الباقي لمالكه. # والأقوى أنه مع صحة البيع يلزمه دفع الجميع. ولا بد من رعاية السلامة من ~~الربا، ورعاية شروط الصرف لو كان أثمانا. ولو وقع ذلك بصيغة الصلح صح أيضا، ~~وسلم من اعتبار الصرف لا من الربا، على الأقوى فيهما، لدخول الربا في كل معاوضة PageV03P461 ### ||| [المقصد السادس: في دين المملوك] # المقصد السادس: في دين المملوك. # لا يجوز للمملوك أن يتصرف في نفسه بإجارة، ولا استدانة، ولا غير ذلك من ~~العقود. ولا بما في يده ببيع ولا هبة إلا بإذن سيده، ولو حكم له بملكه. (1) # وكذا لو أذن له المالك (2) أن يشتري لنفسه، وفيه تردد، لأنه يملك # عملا بإطلاق الآية (1)، واختصاص الصرف بالبيع. ومنع ابن إدريس (2) من بيع ~~الدين على غير من هو عليه مطلقا. وهو ضعيف. # قوله: «لا يجوز للمملوك- إلى قوله- ولو حكم بملكه». # (1) جعل الإجارة تصرفا في نفسه واضح. أما الاستدانة ونحوها من العقود ~~الموجبة لجعل شيء في ذمته، فوجه إلحاقه بالتصرف في نفسه أنه يجعل نفسه ~~مديونا، ففيه مناسبة للتصرف فيها بوجه. وإنما لم يجز التصرف فيما في يده ms1057 ~~على تقدير الحكم بملكه له لأنه على ذلك التقدير محجور عليه، كما سيأتي، فلا ~~ينفذ تصرفه بدون إذن المولى. # قوله: «وكذا لو أذن له المالك. إلخ». # (2) لا بد قبل الكلام على العبارة من تحرير المسألة. فنقول: # إذا أذن السيد لعبده في أن يشتري لنفسه- أي لنفس العبد- فهل يصح هذا ~~الإذن بمعنى وقوع الشراء للعبد، أم لا يصح؟ يبنى على أن العبد هل يمكن أن ~~يملك مثل هذا أم لا؟ والأصح العدم. فإذا لم نقل بملك العبد واشترى هل يقع ~~الشراء للسيد أم لا؟ يحتمل الأول، لأن الشراء لنفسه تضمن أمرين: الإذن في ~~الشراء، وتقيده بكونه لنفسه. فإذا بطل القيد بقي المطلق، لأن المطلق جزء ~~المقيد، فيقع للمولى، لأنه أذن في الابتياع في الجملة. ولهذه المسألة نظائر ~~كثيرة في الفقه وغيره يدعى فيها أن المقيد يدل على المطلق من الجهة التي ~~أشرنا إليها. # ويحتمل الثاني، لأن الإذن في الشراء لنفسه وقع فاسدا، فلا يترتب عليه صحة PageV03P462 # وطء الأمة المبتاعة. مع سقوط التحليل في حقه. # البيع. ونمنع من كون المقيد يدل على المطلق، فإن الإذن إنما تعلق بأمر ~~واحد، وهو المقيد المخصوص بالعبد، فحيث لم يصح كان الابتياع باطلا، لأنه ~~غير مأذون فيه، فلا يثمر ملكا للمولى، لأنه لم يأذن فيه على هذا الوجه. ~~وهذا هو الأقوى. # ثم على القول بوقوعه للمولى لو كان المبيع أمة هل يستبيح العبد بضعها ~~بهذا الإذن؟ قيل: نعم، لاستلزام الإذن من المولى له في الشراء لنفسه الإذن ~~له في الوطء، لأنها إذا كانت مملوكة للعبد كان جميع التصرفات له حلالا، ومن ~~جملتها الوطء، فإذا بطل الإذن الأول لعارض- وهو عدم أهليته لملك الرقبة- ~~بقي الثاني الداخل ضمنا أو التزاما، لأن العبد أهل للإباحة، كما يستبيح ~~الأمة التي يأذن له فيها المولى، فاستباحة الوطء بذلك الإذن لا من حيث ~~الملك، بل لاستلزامه الإذن. # ويضعف بأن المأذون فيه هو الشراء لنفسه، فإن تحقق استلزم إباحة التصرفات. ~~اما الإذن في التصرف مع كونه غير مالك للرقبة فغير حاصل، ومن الجائز رضى ~~المولى ms1058 بكون العبد يطأ أمة نفسه ولا يرضى بوطيه أمة المولى، فلا ملازمة بين ~~الأمرين. فإذا لم يقع الشراء للعبد لم يستبح الوطء. وهذا هو الأقوى. وحينئذ ~~فاستباحة العبد وطء الأمة المذكورة ضعيف مبني على ضعيف، وهو وقوع الشراء ~~للمولى، فهو ضعف في ضعف. # إذا تقرر ذلك فلنعد إلى العبارة، فنقول: المشبه به المشار إليه ب(ذا) في قوله: # «وكذا لو أذن له المالك» لا يجوز أن يكون هو الحكم السابق الذي حاصله: ~~أنه لا يجوز التصرف المذكور إلا بإذن سيده، لأنه يصير التقدير: أنه لا يجوز ~~شراء المأذون في شرائه لنفسه إلا بالإذن. وظاهر فساده، لأن المفروض تحقق ~~الإذن. وأيضا فالإشكال واقع مع الإذن كما عرفت. بل الأولى كون المشبه به هو ~~أصل الحكم مجردا عن الاستثناء، وهو عدم جواز تصرف العبد، فيصير التقدير: ~~وكذا لا يجوز تصرفه لو أذن له سيده أن يشتري لنفسه. لكن يبقى فيه إجمال من ~~حيث إنه مع عدم الجواز هل يقع باطلا من رأس أو يقع للمولى؟ وظاهر الإطلاق الأول. # ثم قوله: «وفيه تردد» أي في الحكم المذكور، وهو عدم جواز شرائه ما أذن في PageV03P463 # .......... # شرائه لنفسه. وجعل منشأ التردد أنه- أي العبد- يملك وطء الأمة المبتاعة، ~~وهذا يحتمل أمرين: # أحدهما: أن يريد بالأمة المبتاعة التي يستبيح وطأها، هي هذه المأذون في ~~شرائها لنفسه. وتوجيه التردد حينئذ أن في عدم الصحة على هذا التقدير ترددا، ~~من حيث إن المأذون فيه لو كان أمة لملك وطؤها، فلا تقع الإذن لاغية بحيث ~~يطلق فيما تضمنه عدم الجواز. ولا يخفى فساد هذا المعنى، فإنه عين المتنازع، ~~فكيف يجعل منشأ التردد؟!. # والثاني: أن يريد بالأمة المبتاعة، التي ابتاعها العبد للمولى مع الإذن ~~في وطئها، بأن يوكله المولى في أن يشتري أمة ويطأها. وهذه لا إشكال في ~~استباحة وطئها من الجهات المتقدمة، فإن شراء العبد لمولاه صحيح، وإباحة ~~المولى له وطء أمته صحيح أيضا. وإذا كانت الإذن الضمنية المتقدمة تفيد ~~إباحة الوطء على قول معتبر، مع فساد ما دخلت في ضمنه، فكيف ms1059 الإذن الصريحة ~~مع صحة الشراء المضموم إليه الإذن. # ووجه كون هذه منشأ للتردد في المسألة المذكورة أن المسألة اقتضت بإطلاقها ~~أن إذن المولى له أن يشتري لنفسه غير صحيح، فتردد المصنف في إطلاق عدم ~~الصحة، من حيث إنه قد يصح في بعض الصور، وهي المذكورة. وفيه: أن المتردد ~~فيه، الشراء لنفسه، لا الإباحة. وأين هذا من ذاك؟!. # ثم إن في صحة الإذن في المثال نظرا، من حيث إنه إذن فيما لا يملكه المولى ~~حين الإذن، فيمكن القدح في الصحة. # ثم قول المصنف بعد ذلك: «مع سقوط التحليل في حقه» إشارة إلى أن هذه الإذن ~~ليست تحليلا من المولى لعبده، لأن العبد ليس قابلا للتحليل، بناء على أنه ~~تمليك منفعة، والعبد لا يقبل التمليك، فصحة وطئه للأمة المبتاعة ليس من حيث ~~التحليل، بل من حيث الإباحة والإذن. # ويشكل بأن التحليل لا يعلم كونه تمليكا، بل يحتمل كونه عقدا أو إباحة، ~~كما سيأتي إن شاء الله، والعبد قابل لهما، فلا يعلم انتفاء التحليل في ~~الأمة المذكورة. PageV03P464 # فإن أذن له المالك في الاستدانة، كان الدين لازما للمولى، إن استبقاه أو ~~باعه. فإن أعتقه، قيل: يستقر في ذمة العبد، وقيل: بل يكون باقيا في ذمة ~~المولى، وهو أشهر الروايتين. (1) ولو مات المولى كان الدين في تركته. ولو ~~كان له غرماء، كان غريم العبد كأحدهم. (2) # إلا أن يقال: إن الإذن السابقة على شراء الأمة لا يمكن حملها على العقد، ~~لأن المولى لا يملك العقد على أمة الغير، فبقي أن يكون إباحة وإذنا محضا، ~~فدل على تأثير الإذن السابقة في الجملة. وعلى كل حال فعبارة المصنف في ~~تعليله ليست بجيدة مطلقا. # قوله: «إن استبقاه أو باعه- إلى قوله- أشهر الروايتين». # (1) محل النزاع ما إذا استدان العبد بإذن المولى لنفسه، أما لو استدان ~~للمولى فهو على المولى قولا واحدا. نبه عليه في المختلف (1). والقولان ~~للشيخ- (رحمه الله)- أولهما في غير الاستبصار (2). وتبعه عليه جماعة منهم ~~العلامة في المختلف (3)، استنادا إلى روايتين (4) لا تنهضان حجة فيما خالف ~~القواعد الشرعية، فإن العبد بمنزلة ms1060 الوكيل، وإنفاقه للمال على نفسه في ~~المعروف بإذن المولى إنفاق لمال المولى، فيلزمه كما لو لم يعتق. ويشهد ~~للقول الثاني صحيحة أبي بصير عن الباقر (عليه السلام)(5). وهو الأقوى. # قوله: «ولو كان له غرماء كان غريم العبد كأحدهم». # (2) هذا التفريع واضح بعد الحكم بلزوم دينه للمولى، لأن التقسيط هو مقتضى PageV03P465 # وإذا أذن له في التجارة، اقتصر على موضع الإذن. فلو أذن له بقدر معين، لم ~~يزده. ولو أذن له في الابتياع، انصرف إلى النقد. (1) ولو أطلق له النسيئة، ~~كان الثمن في ذمة المولى. ولو تلف الثمن، وجب على المولى عوضه. (2) # الاستحقاق في ذمته ورواية (1) زرارة عن الباقر (عليه السلام) تدل عليه ~~أيضا. وفي الحقيقة إطلاق غرماء العبد بطريق المجاز لوقوع الاستدانة منه، ~~وإلا فالجميع غرماء المولى. # قوله: «ولو أذن له في الابتياع انصرف إلى النقد» [1]. # (1) من القواعد الأصولية أن الأمر بالكلي ليس أمرا بجزئي معين وإن توقف ~~تحققه عليه بالعرض. ومقتضى الإطلاق التخيير. وإنما اختص هنا بالنقد بواسطة ~~قرائن خارجية عينت بعض أفراد الكلي، وهو الإضرار بالمولى في النسيئة بثبوت ~~شيء في ذمته بخلاف النقد، لجواز أن لا يقدر المولى على غير ما دفعه إلى ~~العبد من المال، أو لا عرض له فيه. وهذا هو حاصل ما أجاب به الفاضل- (قدس ~~الله سره)- لما اعترض عليه العلامة المحقق قطب الدين الرازي- حين قرأ عليه ~~هذه المسألة من القواعد- بأن البيع أمر كلي والنسيئة جزئي فلم لا يدخل؟ ~~أجاب أولا: بأن البيع أعم فلا يدل على النسيئة بإحدى الدلالات. فأورد عليه ~~العلامة المحقق بأنه لا يلزم من نفي الدلالة نفي الاستلزام، لجواز كون ~~اللزوم غير بين. ثم عارضه بالنقد، فعدل الفاضل إلى الجواب بما أشرنا إليه ~~أولا من أن في النسيئة إضرارا بالمولى بثبوت شيء في ذمته، بخلاف النقد. # قوله: «ولو أطلق له النسيئة- إلى قوله- لزم المولى عوضه». # (2) أي لو تلف الثمن قبل تسليمه إلى البائع والحال أنه قد اشترى نسيئة، فإنه PageV03P466 # وإذا أذن له في التجارة، لم يكن ذلك إذنا لمملوك المأذون، لافتقار التصرف ~~في ms1061 مال الغير إلى صريح الإذن. (1) ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة، ~~فاستدان وتلف المال، كان لازما لذمة العبد. وقيل: يستسعى فيه معجلا، (2) ~~ولو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة، فاستدان وتلف المال، كان لازما ~~لذمته يتبع به، دون المولى. # يلزم المولى عوضه، لأن تلفه بيد العبد كتلفه بيد السيد. وليس المراد به ~~الثمن المعين، لأن تلفه يبطل البيع، فلا يلزم المولى عوضه. ولا فرق بين ~~تلفه بيد العبد بتفريط وغيره. ولو لم يكن السيد أذن في الشراء في الذمة ~~فاشترى بها ثم تلف الثمن الذي دفعه إليه لم يلزم السيد بدله. وحينئذ فإن ~~تبرع السيد ودفع ثانيا صح العقد له، لأن العبد حينئذ كالفضولي للسيد، ~~والبيع وقع له، فإذا دفع الثمن صح له، وإلا فسخ البائع العقد. # قوله: «وإذا أذن له في التجارة- إلى قوله- صريح الاذن». # (1) يمكن أن يريد ب«مملوك المأذون» الحقيقة، تفريعا على القول بأنه يملك، ~~بل هذا هو الظاهر. ويمكن أن يريد به معناه المجازي، لأن الإضافة تصدق بأدنى ~~ملابسة، فيريد بمملوكه من هو في خدمته من مماليك المولى حالة التجارة، بحيث ~~يدخل تحت أمره، كما هو الواقع في كثير من التجار بالنسبة إلى بعض مواليهم. ~~وعلى التقديرين لا يتناول الإذن له مملوكه بأي معنى اعتبر، لأن المولى إنما ~~اعتمد على نظره، فلم يكن له أن يتجاوزه بالاستنابة، كالتوكيل. وكذا ليس ~~للمأذون أن يوكل غيره لعين ما قلناه. # ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة (1)، حيث ذهب إلى أن للمأذون أن يأذن لعبده ~~في التجارة، مع أن أبا حنيفة لا يقول بأن العبد يملك، فلذلك جعلنا العبد ~~المذكور محتملا للمعنى المجازي بالنسبة إلى المأذون. # قوله: «ولو أذن له في التجارة- إلى قوله- فيه معجلا». # (2) إذا استدان المأذون له في التجارة، فإن كان لضرورتها، كنقل المتاع وحفظه PageV03P467 ### ||| [فرعان] # فرعان ### ||| [الأول: إذا اقترض أو اشترى بغير إذن] # الأول: إذا اقترض أو اشترى بغير إذن، كان [موقوفا على إذن المولى، فإن لم ~~يجز كان] باطلا وتستعاد العين، فإن تلفت يتبع بها إذا أعتق ms1062 وأيسر. ### ||| [الثاني: إذا اقترض مالا فأخذه المولى فتلف في يده] # الثاني: إذا اقترض مالا فأخذه المولى (1) فتلف في يده، كان المقرض ~~بالخيار بين مطالبة المولى، وبين إتباع المملوك إذا أعتق وأيسر. ### ||| [خاتمة] # خاتمة أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع، وأجرة ناقد الثمن ووزانه على # ونحوهما، مع الاحتياج إلى ذلك، يلزم المولى. وغير الضروري لها وما خرج ~~عنها لا يلزم المولى. فإن كانت عينه باقية رجع إلى مالكه، وإلا فالأقوى أنه ~~يلزم ذمة العبد، فإن أعتق أتبع به بعده، وإلا ضاع. # وقيل: يستسعى العبد فيه معجلا، استنادا إلى إطلاق رواية أبي بصير (1). # وحملت على الاستدانة للتجارة. ويشكل بأن ذلك يلزم المولى من سعي العبد وغيره. # والأقوى أن استدانته للتجارة. ويشكل بأن ذلك يلزم المولى من سعي العبد وغيره. # والأقوى أن استدانته لضرورة التجارة إنما تلزم مما في يده، فإن قصر ~~أستسعي في الباقي. ولا يلزم المولى من غير ما في يده. وعليه تحمل الرواية. # قوله: «إذا اقترض مالا فأخذه المولى. إلخ». # (1) وجه التخيير أن كلا منهما قد أثبت يده على ماله، فيرجع على من شاء، ~~فإن رجع على المولى قبل أن يعتق العبد لم يرجع المولى على العبد وإن أعتق، ~~لاستقرار التلف في يده، ولأن المولى لا يثبت له مال في ذمة عبده. وإن كان ~~الرجوع على المولى بعد عتق العبد، فإن كان عند أخذه للمال عالما بأنه قرض ~~فلا رجوع له على العبد أيضا، وإن كان قد غره العبد بأن المال له اتجه رجوعه ~~على العبد، للغرور. ولو رجع المقرض على العبد بعد عتقه ويساره فله الرجوع ~~على المولى، لاستقرار التلف في يده، إلا أن يكون قد غر المولى، فلا رجوع له ~~عليه، كما مر. PageV03P468 # المبتاع. واجرة بائع الأمتعة على البائع، ومشتريها على المشتري. (1) ولو ~~تبرع لم يستحق أجرة ولو أجاز المالك. (2) # وإذا باع واشترى، فاجرة ما بيع على الآمر ببيعه، واجرة الشراء على الآمر ~~بالشراء. ولا يتولاهما الواحد. (3) # قوله: «واجرة بائع الأمتعة على البائع ومشتريها على المشتري». # (1) المراد أن ms1063 أجرة الدلال على من يأمره. فإن أمره الإنسان ببيع متاع ~~فباعه له فأجرته على البائع الآمر، لا على المشتري. وإن أمره إنسان أن ~~يشتري له متاعا ولم يأمره مالكه ببيعه فأجرته على المشتري الآمر. وإنما ~~استحق الأجرة وإن لم يشارط عليها، لأن هذا العمل مما يستحق عليه اجرة في ~~العادة، والدلال أيضا ناصب نفسه للأجرة، فيستحق على آمره الأجرة، كما ~~سيأتي- إن شاء الله- في الإجارة. # قوله: «ولو تبرع لم يستحق أجرة ولو أجاز المالك». # (2) أي تبرع الدلال بالبيع أو بالشراء، أو تبرع الكيال والوزان، ونحوهما، ~~لم يستحق عليه اجرة على من تلزمه الأجرة لو أمر، وإن أجاز البيع والشراء ~~والفعل، لأنه بالفعل لم يستحق، لمكان التبرع، وبعد الإجازة لم يعمل عملا، ~~والأصل براءة الذمة من استحقاق شيء. # قوله: «وإذا باع واشترى- إلى قوله- ولا يتولاهما الواحد». # (3) المراد كون الدلال باع أمتعة شخص، واشترى أمتعة لشخص آخر غير تلك ~~الأمتعة، فهاهنا يستحق أجرتين على العملين، لعدم المنافاة. وهذا قسم ثالث ~~للمسألة السابقة التي اشتملت على استحقاقه أجرة واحدة من البائع على ما باع ~~له، واجرة واحدة من المشتري على ما اشترى له. # وأما قوله: «ولا يتولاهما الواحد» فظاهر سياق العبارة- كغيرها مما عبر ~~فيه بذلك- أن المراد بذلك أن الشخص الواحد لا يتولى العملين في متاع واحد، ~~بحيث يستحق اجرة على البائع الذي أمره بالبيع والمشتري الذي أمره بالشراء، ~~بل لا يستحق إلا اجرة واحدة، لأنه عمل واحد. ولأن البيع مبني على المكايسة ~~والمغالبة، ولا PageV03P469 # وإذا هلك المتاع في يد الدلال، لم يضمنه (1). ولو فرط، ضمن. ولو اختلفا ~~في التفريط، كان القول قول الدلال مع يمينه، ما لم يكن بالتفريط بينة. وكذا ~~لو ثبت التفريط واختلفا في القيمة. # يكون الشخص الواحد غالبا ومغلوبا، والعمل بالحالة الوسطى خارج عن ~~مطلوبهما غالبا، فيتوقف على رضاهما بذلك. وحينئذ فمن كايس له استحق عليه ~~الأجرة خاصة. # لكن يشكل إطلاقه بما لو كان السعر مضبوطا عادة، بحيث لا يحتاج إلى ~~المماكسة، أو كانا قد اتفقا على قدر معلوم وأرادا توليه طرفي ms1064 العقد، وحينئذ ~~يكون عليهما أجرة واحدة بالسوية، سواء اقترنا في الأمر أم تلاحقا، مع ~~احتمال كون الأجرة على السابق. هذا إذا جوزنا للواحد تولي طرفي العقد، وإلا ~~فعدم استحقاق الواحد لهما أوضح. # ويحتمل- على بعد- أن يكون الضمير في «يتولاهما» عائدا إلى الإيجاب ~~والقبول المدلول عليهما بالمقام أو بالبيع والشراء تضمنا، فيكون ذهابا إلى ~~المنع. أو يعود الضمير إلى الأجرتين، بناء على المنع من تولي طرفي العقد. ~~وعلى ذلك نزل الشهيد- (رحمه الله)- كلام الأصحاب في هذه العبارة، لأنها ~~عبارة متداولة بينهم. # ويضعف بأن المصنف وكثيرا ممن عبر بذلك لا يرى المنع من تولي الواحد ~~الطرفين، فتنزيل كلامه على ما لا يوافق مذهبه المعروف به- بمجرد احتمال ~~إرادته مع إمكان تنزيله على غيره- بعيد جدا. # وحيث كان تولي الطرفين من الواحد جائزا عند المصنف لم يمتنع استحقاقه ~~أجرتين عليهما، لأنهما عملان متغايران، أعني الإيجاب عن البائع والقبول عن ~~المشتري. فلو صرحا له بذلك استحق على كل واحد بحسبه. وهو راجع عرفا إلى ~~أجرة واحدة على البيع موزعة عليهما، كما أسلفناه. # قوله: «وإذا هلك المتاع في يد الدلال لم يضمنه». # (1) الحاصل: أن الدلال أمين فلا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط، ويقبل قوله PageV03P470 # .......... # في نفيهما كما يقبل من كل أمين، لأن الأصل في أفعال المسلمين الصحة ~~والسلامة عن الإثم والعدوان. وعلى تقدير ثبوت الضمان عليه بإقراره أو ~~البينة يقبل قوله في قيمة المتاع، لأن الأصل براءة ذمته من الزائد عما يقر ~~به. والله الموفق. # تم المجلد الثالث ولله الحمد، ويليه المجلد الرابع بأنه تعالى # ![](../Images/1312-logo.jpg) # PageV03P471 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الرابع # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # الجزء الرابع ### | [تتمة القسم الثاني في العقود] ### | [كتاب الرهن] # كتاب الرهن PageV04P005 # كتاب الرهن والنظر فيه يستدعي فصولا: ### ||| [الأول في الرهن] # الأول في الرهن وهو وثيقة لدين المرتهن. (1) # قوله: «وهو وثيقة لدين المرتهن». # (1) الرهن- لغة- الثبوت والدوام (1)، يقال: رهن الشيء إذا ثبت ودام، ومنه ~~نعمة راهنة. ويطلق على الحبس بأي سبب كان، ms1065 قال الله تعالى @QUR@05 كل نفس ~~بما كسبت رهينة (2) أي محبوسة بما كسبته من خير وشر. وأخذ الرهن الشرعي من ~~هذا المعنى أنسب، إن افتقر إلى المناسبة، من حيث إن الرهن يقتضي حبس العين ~~عن مالكها ليستوفي الدين. # وعرفه المصنف- شرعا- بأنه وثيقة لدين المرتهن، والوثيقة فعلية قد يكون ~~بمعنى الفاعل والمفعول. والأنسب هنا الثاني، لأن الرهن موثوق به. واللام في ~~«لدين» تعليلية، أي لأجله. ويمكن كونها للتعدية. # هذا، وفي التعريف نظر من وجوه: # الأول: أن «وثيقة» في العبارة وقعت خبرا عن المبتدأ، وهو الضمير المذكر ~~المنفصل، وهو يقتضي عدم المطابقة بين المبتدأ والخبر في التذكير والتأنيث. ~~وهو خلل PageV04P007 # ويفتقر إلى الإيجاب والقبول، والإيجاب كل لفظ دل على الارتهان، كقوله: # رهنتك، أو هذه وثيقة عندك، أو ما أدى هذا المعنى. (1) # لفظي. # الثاني: تخصيص الوثيقة بالدين يرد على عكسه الرهن على الدرك، وعلى ~~الأعيان المضمونة، كالمغصوب والمستعار مع الضمان، فإنها ليست دينا. # الثالث: أن إدخال المرتهن في التعريف يفضي إلى الدور، لأن المرتهن قابل ~~الرهن، أو من له الرهن ونحوه، فيتوقف تعريف كل منهما على الآخر. # ويمكن دفع الأول بجعل «التاء» في الوثيقة لنقل اللفظ من الوصفية إلى ~~الاسمية لا للتأنيث، كما في تاء الحقيقة والأكيلة والنطيحة، فتحصل ~~المطابقة. # والثاني ببنائه على عدم جواز الرهن على المذكورات، فان فيه خلافا، وليس ~~في كلامه الآتي إشعار بحكمه نفيا ولا إثباتا، بل في تخصيصه الجواز بالدين ~~الثابت إشعار بعدم صحة الرهن عليها. وعلى تقدير الجواز يمكن تكلف الجواب ~~بأن الرهن عليها إنما هو لاستيفاء الدين على تقدير ظهور الخلل بالاستحقاق ~~أو تعذر العين. # والثالث بإمكان كشف المرتهن بوجه لا يدخل الرهن في مفهومه، بأن يقال: # هو صاحب الدين، أو من له الوثيقة، ونحو ذلك. # وعرفه في الدروس بأنه «وثيقة للمدين يستوفي منه المال» (1). فسلم من بعض ~~ما يرد هنا، ويزيد أنه صرح بجواز الرهن على الأعيان المضمونة، فذكر المدين ~~ليس بجيد إلا بالتأويل. # قوله: «والإيجاب كل لفظ دل على الارتهان- إلى قوله- أو ما أدى هذا ~~المعنى». # (1) مما ms1066 يؤدي المعنى «وثقتك»، و«هذا رهن عندك»، و«أرهنت»- بزيادة الهمزة- ~~فإنه لغة قليلة فيه لا يبلغ شذوذها حد المنع، بل هي أوضح دلالة من كثير مما عدوه. # وزاد في الدروس: «أنه لو قال: خذه على مالك أو بمالك، فهو رهن. ولو قال: PageV04P008 # ولو عجز عن النطق كفت الإشارة. (1) ولو كتب بيده والحال هذه، وعرف ذلك من ~~قصده، جاز. # أمسكه حتى أعطيك مالك، وأراد الرهن جاز. ولو أراد الوديعة أو اشتبه فليس ~~برهن» (1). # وقد استفيد من ذلك كله أن الرهن لا يختص بلفظ، ولا بلفظ الماضي، بل كل ما ~~دل على الرضا بالرهن من الألفاظ كاف. والوجه فيه: أن الرهن ليس على حد ~~العقود اللازمة، لأنه جائز من طرف المرتهن، فترجيح جانب اللزوم ولزوم ما ~~يعتبر في اللازم ترجيح من غير مرجح، خصوصا مع ما سلف من الكلام على اعتبار ~~ما ذكروه في العقد اللازم. # واستقرب في التذكرة عدم اشتراط اللفظ العربي (2). ووافقه في الدروس (3). # وفي التذكرة: «الخلاف في الاكتفاء بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب عليه ~~المذكورة في البيع بجملته آت هنا» وهو حسن. واعتبر في التذكرة (4). مع ذلك ~~كله وقوعه بلفظ الماضي مع أنه أجاز «هذا رهن، أو وثيقة عندك» وليسا ماضيين، ~~بل هما جملتان اسميتان. ولو قيل: إنهما بمعناه أو أدل منه من حيث دلالة ~~الاسمية على الثبوت، رد بأنه شرط لفظ الماضي لا معناه، وبأن ذلك يستلزم ~~جواز البيع بها، بأن يقول: هذا مبيع لك بكذا، وهم لا يقولون به. والظاهر ~~أنه احترز بالماضي عن المستقبل خاصة، كما يشعر به قوله بعده بلا فصل: «فلو ~~قال: أرهنتك كذا أو أنا أقبل، لم يعتد به». # وقد تقدم أن الشهيد- (رحمه الله)- أجازه بلفظ الأمر ك«خذه وأمسكه». # قوله: «ولو عجز عن النطق كفت الإشارة». # (1) يعتبر في الإشارة كونها مفهمة للمقصود، ولا تنحصر في عضو. ويفهم من ~~قوله بعد الكتابة: «وعرف ذلك من قصده» أنه لا يكفي الكتابة بمجردها. وهو كذلك، PageV04P009 # والقبول هو الرضا بذلك الإيجاب. (1) # ويصح الارتهان سفرا وحضرا (2). # لعدم العلم بثبوت القصد إلى الرهن بها مجردة، ms1067 لإمكان العبث أو إرادة أمر ~~آخر. ولا يرد مثله في الإشارة، لأنا اعتبرنا فيها أيضا إفهام المقصود. ولا ~~يعتبر دفع إمكان غيره في الواقع، لاحتمال اللفظ الصريح له أيضا، بل الإفهام ~~للمقصود عرفا. # وفي التذكرة اعتبر مع الكتابة الإشارة الدالة على الرضا (1). وهو كما ~~هنا، إلا أن عبارة المصنف أشمل. # قوله: «والقبول هو الرضا بذلك الإيجاب». # (1) أشار ب«والقبول هو الرضا بذلك الإيجاب». # شار ب«ذلك» إلى أنه لا ينحصر في لفظ. والقول فيه كما مر في الإيجاب. # ويمكن أن تدل العبارة على أنه لا ينحصر في اللفظ أيضا، لإمكان استفادة ~~الرضا بالفعل والإشارة ونحوهما، وإن لم يكف ذلك في الإيجاب. والفرق أن ~~الرهن لازم من قبل الراهن، لأنه يتعلق بحق غيره، فيجوز أن يعتبر في حقه ما ~~لا يعتبر في حق المرتهن، حيث إنه من قبله جائز، لأنه يتعلق بحقه، فيكفي فيه ~~ما يكفي في العقود الجائزة المحضة. ولكن ظاهر الجماعة اعتبار القبول ~~القولي. وهو أجود. # والكلام في اعتبار المضي أو ما يقوم مقامه، وعدم الفصل بين الإيجاب ~~والقبول بما يعتد به كما مر، إذ يمكن القول باعتبارهما، نظرا إلى اللزوم ~~بوجه، وعدمه التفاتا إلى الجواز من قبل القابل. # قوله: «ويصح الارتهان سفرا وحضرا». # (2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (2)، حيث شرط في صحته السفر، نظرا إلى ~~ظاهر قوله تعالى @QUR@011 وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ~~(3) فشرط السفر، ومفهوم الشرط حجة. وأجيب بأنه مبني على الأغلب، فإن عدم ~~الكاتب عادة لا يكون إلا في السفر. ومثله قوله تعالى @QUR@07 وإن كنتم مرضى ~~أو على سفر - إلى PageV04P010 # وهل القبض شرط فيه؟ قيل: لا، وقيل: نعم، وهو الأصح. (1) # قوله- @QUR@04 فلم تجدوا ماء فتيمموا (1) فان عدم الماء يكون في السفر ~~غالبا. مع أنه معارض باشتراطه بعدم الكاتب، مع أنه غير شرط بموافقة الخصم. ~~وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رهن درعه عند يهودي وهو حاضر ~~بالمدينة (2). # قوله: «وهل القبض شرط فيه؟ قيل: لا، وقيل: نعم، وهو الأصح». # (1) اختلف أصحابنا في ms1068 اشتراط القبض في الرهن، بمعنى كونه جزء السبب ~~للزومه من قبل الراهن، كالقبض في الهبة في كونه كذلك بالنسبة إلى ملك ~~المتهب، وعدمه. فاختار المصنف وجماعة (3) الاشتراط، استنادا إلى قوله تعالى ~~@QUR@02 فرهان مقبوضة (4) من حيث إنه تعالى أمر بالرهن المقبوض، فلا يتحقق ~~المطلوب شرعا بدونه، كما اشترط التراضي في التجارة والعدالة في الشهادة، ~~حيث قرنا بهما. وروى محمد بن قيس، عن الصادق (عليه السلام): «لا رهن إلا ~~مقبوضا» (5). ويضعف بأن دلالة الآية من حيث المفهوم الوصفي، وهو ضعيف. ~~والرواية ضعيفة السند. # والحق: أن وصف القبض في الآية للإرشاد، كما يرشد إليه اشتراطه بالسفر ~~وعدم الكاتب، والإجماع على أن استدامة القبض ليست شرطا، بل لو وكل المرتهن ~~الراهن في القبض كفى عند القائل به، فلا يتحقق الغاية المطلوبة منه. ويبقى ~~مع نافي الاشتراط أصالة العدم- حيث لا دليل صالحا عليه- وعمومات الأوامر ~~الدالة على الوفاء بالعقد (6). PageV04P011 # .......... # وربما استدل بالآية من حيث إنه أمر بالرهن المقبوض، فدل على تحقق الرهن ~~بدون القبض، إذ لو لم يتحقق بدونه لم يحسن وصفه به، كما لا يحسن أن يقول: ~~رهن مقبولة أو موجبة. # ويضعف بأن الصفة قد تكون كاشفة، كوصف التجارة بالتراضي، وبأن القائل ~~باشتراط القبض لا يجعله شرطا للصحة حتى لا يتحقق بدونه، بل للزوم، كما ~~أشرنا إليه. ولا شبهة في أن العقد الجائز من الطرفين يطلق عليه اسمه بطريق ~~الحقيقة، بخلاف ما هو شرط الصحة كالقبول، فإنه لا يتحقق بدونه. وقد ظهر بما ~~حررناه قوة عدم الاشتراط. # بقي هنا بحث، وهو أن القائل باشتراط القبض لا يقول إن الرهن بدونه يقع ~~باطلا، بل هو صحيح عنده إلا أنه غير لازم، كما أشرنا إليه. قال في التذكرة: ~~«ولو رهن ولم يقبض كان الرهن صحيحا غير لازم، بل للراهن الامتناع من ~~الإقباض، والتصرف فيه بالبيع وغيره لعدم لزومه» (1). فعلى هذا ينقسم الرهن ~~الصحيح إلى لازم من طرف الراهن وجائز من الطرفين، وإطلاق الرهن إنما ينزل ~~على الصحيح، ولا يقتضي أحد القيدين إلا بأمر خارج. # ويشكل حينئذ فيما ms1069 لو شرط الرهن في عقد لازم، فان ما يجب الوفاء به هو ~~الرهن الصحيح أعم من اللازم، فينبغي أن يتحقق الوفاء بالشرط بدون القبض وإن ~~لم يلزم. وحينئذ فللراهن فسخه بعد ذلك، لجوازه من طرفه، ولا تحصل الفائدة ~~المطلوبة من اشتراطه. فينبغي التقييد في الاشتراط برهن مقبوض ونحوه. وفي ~~الاكتفاء بدلالة القرائن عليه وجه. ويظهر من الشهيد [1]- (رحمه الله)- أن ~~الرهن المشروط في العقد اللازم يستحق القبض، وإن قلنا بكونه شرطا في ~~اللزوم. PageV04P012 # ولو قبضه من غير إذن الراهن، لم ينعقد. (1) وكذا لو أذن في قبضه، ثم رجع ~~قبل قبضه. وكذا لو نطق بالعقد ثم جن، أو أغمي عليه، أو مات قبل القبض. (2) # وفي القواعد (1) استشكل في استحقاق المرتهن المطالبة به على القول ~~بالاشتراط. وللتوقف مجال، إذ لم تدل القرائن على إرادته. وعلى ما اخترناه ~~من عدم اشتراط القبض يلزم من قبل الراهن بدونه، فلا يمكن فسخه. لكن في ~~استحقاق المرتهن الإقباض ما مر، ومن قال به ثم قال به هنا (2). # واعلم أن إطلاق الشرط على القبض بطريق المجاز، فان الشرط مقدم على ~~المشروط في الوجود، وهنا لا يعتبر تقدمه إجماعا، فكونه جزء السبب أنسب. # قوله: «ولو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد». # (1) أي لم ينعقد القبض بحيث يلزم منه لزوم الرهن. وليس المراد بالمنفي ~~انعقاد الرهن، لأنه منعقد بدون القبض، وإن قلنا بكونه شرطا، غايته أنه لا ~~يلزم بدونه كما مر. ويمكن أن يريد أنه لا ينعقد الرهن، بمعنى أنه لا يلزم ~~بذلك، ويكون الانعقاد كناية عن اللزوم. ويؤيده عطفه حكم المسألة الآتية على ~~هذا الحكم، وانما يتم مع إرادة انعقاد الرهن. وهذا أظهر في مقصوده. # قوله: «وكذا لو نطق بالعقد ثم جن، أو أغمي عليه، أو مات قبل القبض». # (2) الضمير في الجميع يعود إلى الراهن. والمشبه به في السابق الحكم بعدم ~~الانعقاد. ولا معنى لكون الانعقاد المنفي هنا القبض، لأنه لم يحصل أصلا، بل ~~المراد به الرهن كما أسلفناه. # ولا شبهة في كون عروض هذه الأشياء للراهن لا ms1070 يقتضي انعقاد الرهن، بناء ~~على اشتراط القبض فيه، وإنما الكلام في أنه هل يبطل بذلك، بناء على أنه قبل ~~القبض عقد جائز، ومن شأن الجائز بطلانه بعروض هذه الأشياء، كالهبة قبل القبض، PageV04P013 # .......... # وبه قطع في القواعد (1) والدروس (2)، أو لا يبطل بذلك، لأنه ليس على حد ~~العقود الجائزة مطلقا، بل هو آئل إلى اللزوم، كبيع الخيار، فإنه لا يبطل ~~بموت البائع زمنه، وبه قطع في التذكرة (3)؟ فعلى الثاني يقوم الولي مقام ~~الراهن في استحقاق الإقباض، لكن ولي المجنون يراعي مصلحته، فان كان الحظ في ~~الإقباض بأن يكون شرطا في بيع يتضرر بفسخه أو غير ذلك من المصالح أقبضه، ~~وإن كان الحظ في تركه لم يجز له إقباضه. # وعبارة المصنف قاصرة عن إفادة أحد الحكمين، فإن ما حكم به من عدم ~~الانعقاد لا يشتبه أمره على أحد. ولو عرض ذلك للمرتهن فأولى بعدم البطلان ~~لو لم نقل به ثم، فينتقل القبض إلى وليه. ولو قلنا بالبطلان لو كان العروض ~~للراهن فالأقوى أنه لا يبطل هنا. والفرق تعلق حق الورثة والديان بعد موت ~~الراهن به، فلا يستأثر به أحد، بخلاف موت المرتهن، فان الدين باق فيبقى وثيقة. # وفي الدروس (4) وافق هنا على عدم البطلان، مع حكمه به في الراهن معولا ~~على هذا الفرق. ويحتمل البطلان فيه أيضا، لما مر من كونه من العقود الجائزة ~~قبل القبض. وعلى تقدير بقاء الصحة لا يجبر الراهن على الإقباض، لأنه لم ~~يلزم بعد، إلا أن يكون مشروطا في عقد لازم، فالأقوى وجوبه وإلزامه به، ~~خلافا للشهيد (5) والفاضل (6)، فان لم يتفق القبض إما لعدم إمكان إجباره ~~عندنا، أو لعدم اختياره عندهما، تسلط المرتهن على فسخ العقد المشروط فيه. ~~وقد تقدم الكلام فيه في باب القرض (7). وهذا البحث كله ساقط عند من لا ~~يشترط القبض، للزومه قبله، فلا PageV04P014 # وليس استدامة القبض شرطا، فلو عاد إلى الراهن أو تصرف فيه لم يخرج عن ~~الرهانة. (1) ولو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ولو كان غصبا، لتحقق القبض. (2) # تؤثر فيه هذه ms1071 العوارض منهما. # قوله: «وليس استدامة القبض شرطا- إلى قوله- لم يخرج عن الرهانة». # (1) هذا عندنا موضع وفاق، نقل الإجماع عليه في التذكرة (1). نعم، خالف ~~فيه جماعة (2) من العامة، نظرا إلى الوصف المتقدم في الآية (3). وعدم ~~دلالتها على الاستمرار واضح. # قوله: «ولو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ولو كان غصبا، لتحقق القبض». # (2) إذا اشترطنا القبض في الرهن فالمعتبر تحققه ولو بالاستصحاب، كما لو ~~كان في يد المرتهن قبل الرهن بعارية أو وديعة أو إجارة، لتحقق تمامية ~~السبب، لأن استدامة القبض قبض حقيقة، فيصدق عليه أنه رهن مقبوض. وأما كون ~~القبض واقعا مبتدأ بعد الرهانة فلا دليل عليه، فيكتفى بالسابق والمقارن. # وهذا كله واضح في قبض مأذون فيه شرعا كما مثلنا، فلو كان غير مأذون فيه ~~كقبض الغاصب والمستام والمشتري فاسدا، فقد أطلق المصنف والأكثر الاكتفاء ~~به، لما تقدم من الدليل، إذ يصدق على الرهن أنه مقبوض، ولأنا إذا اشترطنا ~~القبض في الرهن كان مستحقا على الراهن، فاذا كان في يد المرتهن وصل إلى ~~حقه. وعلى تقدير كون القبض المذكور منهيا عنه لا يقدح هنا، لأن النهي في ~~غير العبادة لا يقتضي الفساد. PageV04P015 # .......... # وقيل بعدم الاكتفاء به، لأن القبض- على تقدير اشتراطه- ركن من أركان ~~العقد من الجهة التي يعتبر لأجلها وهو اللزوم، ولهذا أوجبوا عليه الإقباض ~~لو كان العقد من الجهة التي اعتبر لأجلها وهو اللزوم، ولهذا أوجبوا عليه ~~الإقباض لو كان الرهن مشروطا عليه، وإذا وقع منهيا عنه لا يعتد به شرعا. ~~وإنما لا يقتضي النهي الفساد في مثل ذلك حيث يكمل أركان العقد، مع أنهم ~~قطعوا بأنه لو قبض بدون إذن الراهن لم يعتد به. وقد تقدم (1) في كلام ~~المصنف. فلو كان مطلق القبض كافيا لزم مثله في ذلك القبض المبتدأ بغير إذن، ~~ويمنع استحقاقه على الراهن بمجرد الصيغة، وقد تقدم. # وقطع في التذكرة (2) باشتراط الإذن ومضي زمان يمكن فيه تجديد القبض هنا. # وهو متجه. بل ربما قيل باشتراطهما في المقبوض صحيحا أيضا، استنادا إلى أن ~~القبض إنما يعتبر بعد الرهن، ms1072 وهو لا يتم إلا بإذن. ثم الإذن في القبض ~~يستدعي تحصيله، ومن ضروراته مضي زمان، فهو دال على القبض الفعلي بالمطابقة ~~وعلى الزمان بالالتزام. ولما لزم من القبض الفعلي تحصيل الحاصل أو اجتماع ~~الأمثال المحالان حمل اللفظ على المعنى الالتزامي، لتعذر المطابقي. # ويضعف بمنع افتقاره إلى القبض والإذن المقيدين ببعدية الرهن، إذ لا دليل ~~عليه، بل غايته الدلالة على الأعم، ومنع بقاء المعنى الالتزامي، لأن الزمان ~~المدلول عليه التزاما من توابع القبض، ضرورة افتقار تحصيله مع عدمه إلى ~~الزمان، فمع حصوله لا معنى لاشتراط الزمان لتحصيله. بل التحقيق أن اعتبار ~~الزمان من باب المقدمة، لأن المطلوب إنما هو الفعل، فحيث يتوقف عليها يثبت ~~وإلا فلا، كالمثال المشهور في الأمر بسقي الماء، فان كان على مسافة بعيدة ~~دل بالمطابقة على السقي وبالالتزام أو الاقتضاء على قطع المسافة، وإن كان ~~المأمور حاضرا عنده لم يفتقر إليه. # وقد ظهر بذلك ضعف القول بالافتقار إليهما في المقبوض بإذن، وعدمه في PageV04P016 # ولو رهن ما هو غائب، لم يصر رهنا، حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند ~~الرهن ويقبضه. (1) # ولو أقر الراهن بالإقباض، قضي عليه إذا لم يعلم كذبه. (2) # ولو رجع لم يقبل رجوعه، وتسمع دعواه لو ادعى المواطاة على الإشهاد، ~~ويتوجه اليمين على المرتهن على الأشبه. (3) # غيره. وحيث يفتقر الغاصب إلى تجديد الإذن في القبض فالضمان باق عليه إلى ~~أن يتحقق ما يزيله. وسيأتي الكلام إن شاء الله في باب حكم الضمان (1). # قوله: «ولو رهن ما هو غائب- إلى قوله- ويقبضه». # (1) المراد أنه لا يصير رهنا لازما بدون ذلك، وإلا فقد تقدم (2) أن أصل ~~الرهن يتحقق بدون القبض، بناء على اشتراطه، غايته كونه عقدا جائزا. # واعتبار حضور المرتهن عنده أو من يقوم مقامه ظاهر إن كان الرهن منقولا، ~~لأن المعتبر في قبضه نقله، أو اعتباره بالكيل أو الوزن إن كان مما يدخله ~~ذلك، وأما لو كان غير منقول فإنه يكفي فيه التخلية. ثم إن لم يطلق عليه اسم ~~القبض بها، كما لو كان غائبا، فلا بد من ms1073 وصول المرتهن أو وكيله إلى موضع ~~الرهن، ليتصور قبضه عادة، لأن المعتبر في القبض كونه تحت يده، ومع البعد ~~عادة يمتنع ذلك. والحاصل: # أن القبض هنا كالقبض في البيع، فجميع ما تقدم فيه آت هنا. ولو قلنا بعدم ~~اشتراط القبض سقط البحث. # قوله: «ولو أقر الراهن بالإقباض قضي عليه إذا لم يعلم كذبه». # (2) كما لو قال: رهنته اليوم داري التي بالحجاز- وهما بالشام- وأقبضته ~~إياها، فإنه لا يلتفت إليه، لأنه محال عادة، بناء على ما سلف من اعتبار ~~وصول المرتهن أو من يقوم مقامه إلى الرهن ويقبضه. # قوله: «ولو رجع لم يقبل رجوعه- إلى قوله- على الأشبه». # (3) أي لو رجع الراهن عن إقراره بالإقباض حيث يمكن لم يقبل رجوعه، وحكم PageV04P017 # ولا يجوز تسليم المشاع إلا برضا شريكه، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل، ~~على الأشبه. (1) # عليه به، ولا تسمع دعواه بحيث يتوجه له على المرتهن اليمين. نعم، لو ادعى ~~الغلط في إقراره، وأظهر تأويلا ممكنا- بأن قال: إني أقبضته بالقول وظننت ~~الاكتفاء به، حيث يمكن في حقه توهم ذلك، أو قال: استندت فيه إلى كتاب كتبه ~~إلى وكيلي فظهر مزورا، ونحو ذلك- سمعت دعواه، بمعنى توجه اليمين على ~~المرتهن بأن القبض حقيقي، أو على نفي ما يدعيه الراهن، لأن الأصل صحة ~~الإقرار ومطابقته للواقع. # واستقرب في التذكرة (1) توجه اليمين له على المرتهن وإن لم يظهر تأويلا، ~~محتجا بأن الغالب في الوثائق وقوع الشهادة قبل تحقق ما فيها، فلا حاجة إلى ~~تلفظه به. # وأما دعوى المواطاة في الإشهاد إقامة لرسم الوثيقة- أي لأجل كتابتها ~~والشهادة عليها، حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض- فالأقوى ~~أنها مسموعة، بمعنى توجه اليمين بها أيضا على المرتهن بما تقدم، لجريان ~~العادة بوقوع مثل ذلك. # ويحتمل عدم السماع، لأنه مكذب لإقراره الأول. # ولا يخفى أن سماع دعواه إنما يتم لو شهد الشاهدان على إقراره، أما لو ~~شهدا على نفس الإقباض وفعله لم تسمع دعواه، ولم يثبت على المرتهن اليمين. ~~وكذا لو شهدا على إقراره به فأنكر الإقرار لم يلتفت إليه، ms1074 لأنه تكذيب ~~للشهود. # قوله: «ولا يجوز تسليم المشاع- إلى قوله- على الأشبه». # (1) هذا يتم في المنقول، لاستلزامه التصرف في مال الغير، فلا يصح إلا ~~بإذنه، أما ما يكفي فيه مجرد التخلية ففي اشتراط إذنه نظر، أقربه العدم، ~~لأن الغرض مجرد رفع يد الراهن وتمكين المرتهن من قبضه، وهو لا يستدعي تصرفا ~~في ملك الغير، وحينئذ فالقول بعدم التسوية أجود. وقد تقدم (2) في البيع أيضا. # ثم على تقدير عدم الجواز في الصورتين لو قبضه بدون إذن الشريك وفعل PageV04P018 # .......... # محرما هل يتم القبض؟ قيل: لا، للنهي (1)، كما لو قبضه بدون إذن الراهن. ~~وهو اختيار الشهيد (2)(رحمه الله). والأقوى تحققه، لأن النهي إنما هو لحق ~~الشريك فقط، للإذن في قبض حق الراهن، وكونه قبضا واحدا لا ينافي الحكم ~~بالوقوع، لاختلاف الجبهة. واختاره العلامة (3) وجماعة (4). # ولو اتفقا على جعل الشريك وكيلا في القبض جاز، فيعتبر سماع الشريك إذن ~~الراهن في قبضه للرهن وإذن المرتهن فيه، وإن لم يأذن الراهن للمرتهن في ~~توكيل الشريك. PageV04P019 ### ||| [الثاني في شرائط الرهن] # الثاني في شرائط الرهن ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا (1)، يمكن قبضه، ~~ويصح بيعه، سواء كان مشاعا أو منفردا. فلو رهن دينا لم ينعقد. (2) # قوله: «ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا. إلخ». # (1) هذه شرائط للرهن في الجملة، لكنها ليست على وتيرة واحدة، فإن ~~المملوكية شرط وقوعه لازما مع باقي الشرائط، وإلا فرهن ما لا يملك صحيح كما ~~سيأتي، ولكنه موقوف على إجازة المالك، وأما باقي الشرائط فهي شرط للصحة عنده. # قوله: «فلو رهن دينا لم ينعقد». # (2) بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض، والدين لا يمكن قبضه، ~~لأنه أمر كلي لا وجود له في الخارج، مع احتمال جواز رهنه على هذا القول، ~~كهبة ما في الذمم، ويجتزأ بقبض ما يعينه المديون. ولو لم نشترط القبض ~~فالمتجه جواز رهن الدين، لوجود المقتضي- فإنه مال مملوك، إلى آخر ما يثبت ~~اعتباره- وانتفاء المانع. # وقد صرح العلامة في التذكرة ببناء المنع فيه على اشتراط القبض، فقال: «لا ~~يصح رهن الدين إن شرطنا في ms1075 الرهن القبض، لأنه لا يمكن قبضه، لعدم تعينه ~~حالة الرهن» (1). لكنه في القواعد [1] جمع بين الحكم بعدم اشتراط القبض ~~وعدم جواز رهن PageV04P020 # وكذا لو رهن منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد (1). # وفي رهن المدبر تردد، والوجه أن رهن رقبته إبطال لتدبيره. (2) # الدين، فتعجب منه شيخنا الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس (1). وتعجبه في ~~موضعه، خصوصا وقد صرح بأن المنع من رهنه مبني على اشتراط القبض. # واعتذر له المحقق الشيخ علي (2) بأن عدم اشتراط القبض لا ينافي اشتراط ~~كون الرهن مما يقبض مثله، نظرا إلى أن مقصوده لا يحصل إلا بكونه مما يقبض، ~~كما أرشدت إليه الآية الكريمة (3)، فأحدهما غير الآخر. # وفيه:- مع ما أشرنا إليه من تصريح العلامة ببناء الحكم على القبض- منع ~~اعتبار كون الرهن مما يقبض مثله معجلا، إذ لا دليل عليه. والآية قد تقدم ~~عدم دلالتها على اعتبار القبض، بل الإرشاد إليه. والمعتذر- (رحمه الله)- قد ~~بالغ في تحقيق دلالتها على ذلك، ومنع دلالتها على اعتبار القبض في محل (4) ~~البحث عنه. ولو سلم اعتبار صلاحية الرهن للقبض فالدين صالح لذلك بتعيين ~~المديون له في فرد من أفراد ماله. فالمنع من رهنه على القول بعدم اشتراط ~~القبض غير متوجه. ولو فرض كونه محتملا لما ذكر لا يدفع التعجب عند ضعف ~~المأخذ. # قوله: «وكذا لو رهن منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد». # (1) وذلك لأن المطلوب بالرهن- وهو التوثق على المال- لا يحصل بها، لأنها ~~تستوفي شيئا فشيئا، وكلما حصل منها شيء عدم ما قبله. والمطلوب من الرهن أنه ~~متى تعذر استيفاء الدين أستوفي من الرهن. والأمر على مختار المصنف من ~~اشتراط القبض واضح، لأن المنافع لا يصح إقباضها إلا بإتلافها. ومع ذلك ~~فالمنع من رهنها موضع وفاق. # قوله: «وفي رهن المدبر تردد، والوجه أن رهن رقبته إبطال لتدبيره». # (2) منشأ التردد: من أن التدبير من الصيغ الجائزة التي يصح الرجوع فيها PageV04P021 # أما لو صرح برهن خدمته مع بقاء التدبير، قيل: يصح، التفاتا إلى الرواية ~~المتضمنة لجواز بيع خدمته، وقيل: لا، لتعذر بيع المنفعة منفردة، وهو أشبه. ~~(1) ولو رهن ما لا يملك ms1076 لم يمض، ووقف على إجازة المالك. وكذا لو رهن ما ~~يملك وما لا يملك، مضى في ملكه، ووقف في حصة الشريك على إجازته. ولو رهن ~~المسلم خمرا لم يصح، ولو كان عند ذمي. # كالوصية، فإذا تعقبه الرهن أبطله، كما لو تعقبه غيره من العقود كالبيع ~~والهبة، لكون ذلك رجوعا عنه، لأن الغرض من العقود المملكة ملك من انتقل ~~إليه ولا يتم إلا بالرجوع، ومن الرهن استيفاء الدين من قيمته فهو مناف ~~للتدبير. وهو قول الأكثر. # ومن أن الرهن لا يستلزم نقله عن ملك الراهن ويجوز فكه، فلا يتحقق التنافي ~~بين الرهن والتدبير بمجرد الرهن، بل بالتصرف فيه. وهو قول الشيخ (1) محتجا ~~عليه بعدم الدليل على بطلان كل واحد منهما. وحينئذ فيكون التدبير مراعى ~~بفكه فيستقر، أو يأخذه في الدين فيبطل. واستحسنه في الدروس (2). # وربما بني القولان على أن التدبير هل هو عتق بصفة، أو وصية بالعتق؟ فعلى ~~الأول لا يبطل، لأن العتق لازم، وعلى الثاني يبطل. # وهذا البناء ضعيف عندنا، لإجماعنا على جواز الرجوع في التدبير، فيكون ~~وصية. وإنما بنى هذا البناء أصحاب الشافعي (3). ومن قال منهم بأنه عتق بصفة ~~قطع بعدم جواز الرجوع فيه، ومن قال منهم إنه وصية اختلفوا، فبعضهم جعله ~~رجوعا لما ذكرناه، وبعضهم منعه أيضا. # قوله: «أما لو صرح برهن خدمته مع بقاء التدبير- إلى قوله- وهو أشبه». # (1) هذه المسألة من جزئيات رهن المنافع، وقد تقدم (4) عدم جواز رهنها. وإنما PageV04P022 # ولو رهنها الذمي عند المسلم لم يصح أيضا، ولو وضعها على يد ذمي، على ~~الأشبه. (1) # ولو رهن أرض الخراج لم يصح (2)، لأنها لم تتعين لواحد. نعم، يصح رهن ما ~~بها من أبنية وآلات وشجر. # ولو رهن ما لا يصح إقباضه، كالطير في الهواء، والسمك في الماء، لم يصح ~~(3) رهنه. # خص منافع المدبر بالذكر لما روي (1) من جواز بيع خدمته فيصح رهنها، لأن ~~ما جاز بيعه جاز رهنه. والأقوى عدم الجواز. # قوله: «ولو رهنها الذمي عند المسلم لم يصح أيضا، ولو وضعها على يد ذمي ~~على الأشبه». # (1) جوز الشيخ ms1077 في الخلاف (2) رهن الذمي الخمر للمسلم إذا وضعها عند ذمي، ~~لأن الحق في وفاء الدين للذمي، فيصح الرهن كما لو باعها ووفاه ثمنها، لأن ~~الرهن لا يملك للمرتهن، وإنما يصير محبوسا عن تصرف الراهن. والأصح عدم ~~الجواز، لأن يد الذمي الودعي كيد المسلم، وله تسلط على الرهن بالبيع ~~والاستيفاء على وجه، وهو هنا ممتنع. # قوله: «ولو رهن أرض الخراج لم يصح. إلخ». # (2) أرض الخراج هي المفتوحة عنوة، والتي صالح الإمام أهلها على أن تكون ~~ملكا للمسلمين، وضرب عليهم الخراج، وقد تقدم (3) حكمها مرارا. والأصح جواز ~~رهنها تبعا لآثار المتصرف من بناء وشجر ونحوهما، لا منفردة. # قوله: «ولو رهن ما لا يصح إقباضه كالطير في الهواء والسمك في الماء لم يصح». # (3) هذا على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض واضح، ومع ذلك ينبغي تقييد PageV04P023 # وكذا لو كان مما يصح إقباضه ولم يسلمه. (1) # وكذا لو رهن عند الكافر عبدا مسلما أو مصحفا وقيل: يصح ويوضع على يد ~~مسلم، وهو أولى. (2) # ولو رهن وقفا لم يصح. (3) # الطير بما لا يوثق بعوده عادة، والسمك بكونه في ماء غير محصور بحيث يتعذر ~~قبضه عادة، وإلا صح. وقد تقدم في البيع نظيره. ولو لم يشترط القبض أمكن ~~القول بالصحة مطلقا، لعدم المانع. وتخيل تعذر استيفاء الحق من ثمنه- لعدم ~~صحة بيعه- يندفع بإمكان الصلح عليه. وكلية «ما صح بيعه صح رهنه» ليست ~~منعكسة كليا، عكسا لغويا. وقد تقدم مثله في الدين. # قوله: «وكذا لو رهن ما يصح إقباضه ولم يسلمه». # (1) هذا إنما يتم لو كان القبض شرطا للصحة، وقد تقدم (1) أنه شرط اللزوم ~~خاصة. وقد صرح به في التذكرة (2). ويمكن أن يكون المصنف تجوز هنا في إطلاق ~~عدم الصحة على عدم اللزوم أو التمام. # قوله: «وكذا لو رهن عند الكافر- إلى قوله- وهو أولى». # (2) وجه المنع: أن ارتهانه له يقتضي الاستيلاء عليه على بعض الوجوه ببيع ~~ونحوه، وإن كان في يد غيره، وهو سبيل عليه منفي بالآية (3). وما اختاره ~~المصنف حسن، لمنع تحقق السبيل بذلك، لأنه إذا لم يكن تحت ms1078 يده لم يستحق ~~الاستيفاء من قيمته إلا ببيع المالك أو من يأمره بذلك. ومع التعذر يرفع ~~أمره إلى الحاكم ليبيع ويوفيه. ومثل هذا لا يعد سبيلا، لأن مثله يتحقق وإن ~~لم يكن هناك رهن. # قوله: «ولو رهن وقفا لم يصح». # (3) لعدم إمكان استيفاء الدين منه، إذ لا يجوز بيعه. وعلى تقدير جوازه على. PageV04P024 # ويصح الرهن في زمان الخيار، سواء كان الخيار للبائع، أو للمشتري، أو ~~لهما، لانتقال المبيع بنفس العقد على الأشبه. (1) # ويصح رهن العبد المرتد ولو كان عن فطرة (2)، والجاني خطأ، وفي العمد ~~تردد. والأشبه الجواز. (3) # بعض الوجوه يجب أن يشتري بثمنه ملكا يكون وقفا، فلا يتجه الاستيفاء منه مطلقا. # نعم، لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله أمكن رهن الوقف حيث يجوز بيعه. # قوله: «ويصح الرهن في زمن الخيار- إلى قوله- على الأشبه». # (1) مقتضى التعليل أن الراهن هو المشتري، بناء على انتقال الملك إليه وإن ~~كان ثم خيار، خلافا للشيخ (1)- (رحمه الله)- حيث حكم بعدم انتقال الملك ~~إليه لو كان الخيار للبائع أو لهما. ويشكل حينئذ جواز رهن المشتري في ~~الصورتين وإن قلنا بملكه، لما فيه من التعرض لإبطال حق البائع. ومثله بيعه ~~وما أشبهه من الأمور الناقلة للملك. وتحرير المسألة يحتاج إلى التطويل. # نعم، لو كان الخيار له خاصة فلا إشكال، ويكون الرهن مبطلا للخيار. وكذا ~~يجوز للبائع رهنه لو كان الخيار له أو لهما، ويكون فسخا للبيع. # قوله: «ويصح رهن العبد المرتد ولو كان عن فطرة». # (2) الصحة في غير الفطري وفي الأنثى واضحة، لقبول توبته، فماليته باقية ~~فيه، أما الفطري فيشكل فيه الصحة، لأنه لا تقبل توبته، ويجب إتلافه شرعا، ~~فتنتفي غاية الرهن، وهي التوثق. ووجه الجواز: جواز بيعه وبقاء ماليته حالة الرهن. # وتعرضه للإتلاف لا يصلح للمنع، كرهن المريض المدنف. وهو أجود. # قوله: «والجاني خطأ، وفي العمد تردد. والأشبه الجواز». # (3) منشأ التردد في العمد من استحقاقه القتل، فهو في حكم التالف، كما مر، ~~ومن بقاء المالية بالفعل، ولجواز العفو. والأقوى الجواز، كما يصح بيعه، وقد ~~تقدم. ثم إن قتله ms1079 بطل الرهن، وإن فداه مولاه أو عفى الولي بقي رهنا. PageV04P025 # ولو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل، فإن شرط بيعه جاز، وإلا بطل، ~~وقيل: يصح ويجبر مالكه على بيعه. (1) # وأما في الخطإ فالمالية باقية من حيث عدم جواز القتل، لكن معرضة للزوال، ~~باسترقاق المجني عليه له أو بقدر الجناية منه، لو لم يفده المولى، لأن حقه ~~مقدم على المرتهن، فان استرقه أو بعضه بطل الرهن في ذلك أيضا. # ويفهم من العبارة أن جواز رهن الجاني خطأ لا خلاف فيه، مع أن الشيخ (1) ~~منع من رهنه أيضا، محتجا بتعلق الأرش برقبته. وفي كون رهن المولى له في ~~الخطأ التزاما بالفداء وجهان، تقدم مثلهما في البيع (2). # قوله: «ولو رهن ما يسرع إليه الفساد- إلى قوله- على بيعه». # (1) القول بالبطلان مع عدم شرط البيع للشيخ (3)- (رحمه الله)- لعدم جواز ~~بيعه بدون إذنه، وفوات المالية بدونه، فهو في قوة التالف. # وشمل قوله: «وإلا بطل» ما لو شرط عدم البيع، وما لو أطلق. ووجه البطلان ~~في الأول واضح، لمنافاته مقصود الرهن حينئذ، فيبطل. وأما مع الإطلاق فيبعد ~~البطلان، لأنه حين الرهن مال مملوك يمكن بيعه، فلا مانع من رهنه، فاذا خيف ~~فساده باعه المالك وجعل ثمنه رهنا، فان امتنع أجبره الحاكم، جمعا بين ~~الحقين. ويحتمل في صورة شرط عدم البيع ذلك أيضا، بتقريب ما تقدم. وشرط عدم ~~البيع لا يمنع صحة الرهن، لأن الشارع يحكم عليه به بعد ذلك، صيانة للمال. # واحترز المصنف بقوله: «قبل الأجل» عما لو كان لا يفسد إلا بعد حلوله، ~~بحيث يمكن بيعه قبله، فإنه لا يمنع. وكذا لو كان الدين حالا، لإمكان حصول ~~المقصود منه. # ولو ترك المرتهن السعي في بيع ما يفسد- حيث صح رهنه- بمراجعة المالك أو PageV04P026 # .......... # الحاكم حيث يمكن، ضمن. ولو تعذر الحاكم، فان نهاه المالك عن البيع لم ~~يضمن، وإلا احتمل الضمان، لجواز بيعه بنفسه حينئذ. # ولا يخفى أن المراد بما يسرع إليه الفساد- في المسألة المفروضة- ما لا ~~يمكن إصلاحه بتجفيفه، كالعنب والرطب، وإلا صح رهنه قولا واحدا، ووجب على ~~الراهن ms1080 تجفيفه وإصلاحه، لأن ذلك من مئونة حفظه، كنفقة الحيوان المرهون. PageV04P027 ### ||| [الثالث في الحق] # الثالث في الحق وهو كل دين ثابت في الذمة (1)، كالقرض، وثمن المبيع. ولا ~~يصح فيما لم يحصل سبب وجوبه كالرهن على ما يستدينه، وعلى ثمن ما يشتريه. # قوله: «وهو كل دين ثابت في الذمة». # (1) المراد بالثابت في الذمة المستحق فيها، وإن لم يكن ثبوته مستقرا، ~~كالثمن في مدة الخيار. واحترز بالدين عن العين، فلا يصح الرهن عليها، سواء ~~كانت أمانة في يده، كالوديعة والعارية غير المضمونة، أم كانت مضمونة، ~~كالمغصوبة والمقبوضة بالسوم والمستعارة مع الضمان. وعدم جواز الرهن على ~~الأول موضع وفاق، وإن احتمل طرو الضمان بالتعدي. وأما الثاني فقد أطلق ~~المصنف وجماعة المنع، وإن احتمل طرو الضمان بالتعدي. وأما الثاني فقد أطلق ~~المصنف وجماعة المنع، استنادا إلى أن مقتضى الرهن استيفاء المرهون به من ~~الرهن، وفي الأعيان يمتنع ذلك، لامتناع استيفاء العين الموجودة من شيء آخر. # ويضعف بأن الأمر ليس منحصرا في الاستيفاء عند وجود العين، بل يمكن التوثق ~~بالرهن بأخذ عوضها عند تلفها. ولا يرد مثله في الأعيان التي ليست مضمونة، ~~حيث يحتمل تجدد سبب الضمان، لعدم كونها عند الرهن مضمونة، فإن الرهن إنما ~~يصح عند وجود سبب الضمان، إما بدين، أو ما في حكمه كالعين المضمونة، بخلاف ~~ما يمكن تجدد سببه، فإنه كما سيتجدد من الدين. وإطلاق الأدلة الدالة على ~~جواز الرهن على الحقوق يتناول محل النزاع. نعم، الآية الشريفة (1) المنبهة ~~على الرهن PageV04P028 # ولا على ما حصل سبب وجوبه ولم يثبت، كالدية قبل استقرار الجناية (1). ~~ويجوز على قسط كل حول بعد حلوله. # متعلقها الدين، إلا أنها لا تمنع من غيره إلا من باب المفهوم الضعيف. ~~وهذا قوي. # وهل يلحق بالأعيان المضمونة رهن المبيع وثمنه، لاحتمال فساد البيع ~~باستحقاقهما ونحوه، ونقصان قدرهما كيلا أو وزنا؟ قيل: نعم، اختاره الشهيد ~~(1)- (رحمه الله)- وجماعة (2)، لتحقق الفائدة وهي التوثق والارتفاق، وقيل: ~~لا، لعدم وجود المقتضي الآن، وما يتجدد يكون كما يتجدد في الأمانات ~~السابقة، مع الإجماع على عدم جواز ms1081 الرهن عليها. # ويمكن الفرق بأن ما يتجدد من الأسباب الموجبة للضمان يكشف عن حصوله من ~~حين العقد، كما هو واضح في نقصان المقدار واستحقاق العين، فيكون عند الرهن ~~مضمونا في نفس الأمر على تقدير الحاجة إليه، بخلاف الأمانات فإن سبب الضمان ~~متجدد ظاهرا وفي نفس الأمر، فلا يتحقق المقتضي حين العقد. # وحيث جوزنا الرهن على الأعيان المضمونة فمعناه الاستيفاء منه إذا تلفت أو ~~نقصت أو تعذر الرد، وإلا فلا. وقد تقدمت الإشارة إليه. # قوله: «كالدية قبل استقرار الجناية». # (1) أي قبل انتهائها إلى الحد الذي يوجب الدية، وإن علم أنها تأتي على ~~النفس، لعدم ثبوت ذلك حين الرهن. وما حصل بالجناية في معرض الزوال ~~بالانتقال إلى غيره، بل هو في الحقيقة ليس بثابت حينئذ، لأن الشارع لم يرتب ~~لها حكما إلى أن يستقر. # ثم إن كانت حالة أو لازمة للجاني كشبيه العمد، جاز الرهن عليها حالة ~~ومؤجلة. وإن كانت مؤجلة على العاقلة كالخطإ، لم يصح الرهن عليها إلى أن ~~تحل، لأن المستحق عليه هنا غير مضبوط، لأن المعتبر ثم بمن وجد منها عند ~~الحلول جامعا PageV04P029 # وكذا الجعالة قبل الرد (1)، ويجوز بعده. # وكذا مال الكتابة. ولو قيل بالجواز فيه كان أشبه (2). ويبطل الرهن عند ~~فسخ الكتابة المشروطة. # للشرائط، بخلاف الدين المؤجل. ومنه الدية على غير العاقلة، لاستقرار الحق ~~على مستحق عليه معين. # وربما قيل بجواز الرهن على الجناية التي قد استقر موجبها وإن لم تستقر هي ~~كقطع ما يوجب الدية، فإن غايته الموت ولا يوجب أكثر منها، بخلاف ما دون ذلك. # وليس ببعيد. # قوله: «وكذا الجعالة قبل الرد». # (1) أي لا يصح الرهن على ما لها، لعدم استحقاق المجعول له المال قبل تمام ~~العمل وإن شرع فيه، كما سيأتي في بابه إن شاء الله. واختاره في التذكرة (1) ~~جوازه بعد الشروع وقبل الإتمام، لانتهاء الأمر فيه إلى اللزوم، كالثمن في ~~مدة الخيار. # وفيه نظر، لما ذكرناه من عدم استحقاق شيء الآن وإن عمل أكثره. والفرق ~~بينها وبين البيع في زمن الخيار واضح، لأن البيع ms1082 متى أبقي على حاله انقضت ~~مدة الخيار وثبت له اللزوم، والأصل فيه عدم الفسخ، عكس الجعالة، فإن العمل ~~فيها لو ترك على حاله لم يستحق بسببه شيء، والأصل عدم الإكمال. # قوله: «وكذا مال الكتابة. ولو قيل بالجواز فيه كان أشبه». # (2) الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة إجماعا، فيجوز الرهن على ما لها ~~بغير خلاف. وإن كانت مشروطة فعند الشيخ- (رحمه الله)- (2) وجماعة (3) أنها ~~جائزة من قبل العبد، فيجوز له تعجيز نفسه، فلا يصح الرهن على مالها، ~~لانتفاء فائدة الرهن وهي التوثق، إذ للعبد إسقاط المال متى شاء، ولأنه لا ~~يمكن استيفاء الدين من الرهن، PageV04P030 # ولا يصح على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن، كالإجارة المتعلقة بعين ~~المؤجر مثل خدمته. ويصح فيما هو ثابت في الذمة، كالعمل المطلق. (1) # ولو رهن على مال رهنا، ثم استدان آخر، وجعل ذلك الرهن عليهما، جاز. (2) # لأنه لو عجز صار الرهن للسيد، لأنه من جملة مال المكاتب. # والأقوى المشهور من لزومها مطلقا كالمطلقة، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود، ~~فتحقق الفائدة (1)، ويصح الرهن على ما لها. ولو قلنا بجوازها لا يمتنع ~~الرهن، كالثمن في مدة الخيار. وعلى ما قررناه فإطلاق المصنف حكاية المنع ~~أولا ثم حكمه بالجواز مطلقا ثانيا غير جيد. # قوله: «ولا يصح على ما لا يمكن استيفاؤه- إلى قوله- كالعمل المطلق». # (1) لما كان الغرض من الرهن استيفاء الدين منه مع تعذر الوفاء، أو لا ~~معه، لم يصح الرهن على الحق المتعلق بعين مخصوصة، كما لو آجره نفسه شهرا ~~معينا، أو داره كذلك، أو دابته المعينة لحمل معين، ونحو ذلك، لأن تلك ~~المنفعة لا يمكن استيفاؤها إلا من العين المخصوصة، حتى لو تعذر الاستيفاء ~~منها لموت أو خراب ونحوهما بطلت الإجارة بخلاف الإجارة المتعلقة بالذمة، ~~كما لو استأجره على تحصيل خياطة ثوب بنفسه أو بغيره، فإن الواجب تحصيل ~~المنفعة على أي وجه اتفق، ومن أي عين كان، فيصح الرهن عليها، لإمكان ~~استيفائها منه. # قوله: «ولو رهن على مال رهنا، ثم استدان آخر، وجعل ذلك الرهن عليهما جاز». # (2) لعدم المانع منه مع ms1083 وجود المقتضي، فإن التوثق بشيء لشيء آخر لا ينافي ~~التوثق لآخر به، خصوصا مع زيادة قيمته على الأول. ولا يشترط فسخ الرهن ~~الأول ثم PageV04P031 # .......... # تجديده لهما، بل يضم الثاني بعقد جديد. ويجوز العكس أيضا، بأن يرهن على ~~المال الواحد رهنا آخر فصاعدا، وإن كانت قيمة الأول تفي بالدين الأول، ~~لجواز عروض مانع من استيفائه منه، ولزيادة الارتفاق. PageV04P032 ### ||| [الرابع في الرهن] # الرابع في الرهن ويشترط فيه كمال العقل، وجواز التصرف، ولا ينعقد مع ~~الإكراه. (1) # ويجوز لولي الطفل رهن ماله (2)، إذا افتقر إلى الاستدانة، مع مراعاة ~~المصلحة، كأن يستهدم عقاره فيروم رمه، أو يكون له أموال يحتاج إلى الإنفاق ~~لحفظها من التلف أو الانتقاص، فيرهن بذلك ما يراه من أمواله، إذا كان ~~استبقاؤها أعود. # قوله: «ولا ينعقد مع الإكراه». # (1) أي لا ينعقد انعقادا تاما على حد ما يقع من المختار، لا أنه يقع ~~باطلا، لأنه لو أجازه بعد ذلك مختارا صح، فهو كعقد الفضولي، لا كعقد غير ~~كامل العقل، كالصبي والمجنون، حيث لا يقع وإن أجازاه بعد الكمال. ومن ثم ~~فصله عنه بقوله: # «ولا ينعقد» بعد قوله «يشترط» تنبيها على اختلاف الحكم باختلاف العبارة. ~~ولا يخفى أن ذلك كله في غير الإكراه الرافع للقصد، فإن عبارته حينئذ تصير ~~كعبارة غير الكامل. وقد سبق تحقيق ذلك كله في البيع (1). # قوله: «ويجوز لولي الطفل رهن ماله. إلخ». # (2) ضابط جواز الرهن حيث تكون الاستدانة له أولى من بيع شيء من ماله بحسب ~~نظر الولي، ويتوقف على الرهن. وكذا يجوز ذلك حيث يجوز البيع ولم يمكن. # وحيث يجوز الرهن يجب كونه في يد أمين يجوز إيداعه منه. ولا فرق بين ~~الأولياء في ذلك. نبه عليه في التذكرة (2). وهذا الحكم مما لا خلاف فيه ~~عندنا، وانما خالف فيه PageV04P033 ### ||| [الخامس في المرتهن] # الخامس في المرتهن ويشترط فيه كمال العقل، وجواز التصرف، ويجوز لولي ~~اليتيم أخذ الرهن له. (1) # ولا يجوز أن يسلف ماله، إلا مع ظهور الغبطة له (2)، كأن يبيع بزيادة عن ~~الثمن إلى أجل. # بعض الشافعية، فمنع من ms1084 رهن ماله مطلقا. # قوله: «ويجوز لولي اليتيم أخذ الرهن له». # (1) يمكن أن يراد بالجواز معناه الخاص، فلا يجب، لأصالة العدم، خصوصا إذا ~~كان الدين في ذمة ملي أو ثقة، ولجواز إبضاع ماله ولا يتصور فيه الرهن. ~~والأولى أن يراد به معناه الأعم، فيشمل الوجوب، وهو المراد هنا. وبه قطع في ~~التذكرة، فإنه قال: ولو كان المشتري موسرا لم يكتف الولي به، بل لا بد من ~~الارتهان بالثمن. قال: # ولو لم يحصل، أو حسن الظن بيساره وأمانته، أمكن البيع نسيئة بغير رهن، ~~كما يجوز إبضاع مال الطفل. انتهى (1). # وحيث يمكن الرهن يعتبر كونه مساويا للحق أو زائدا عليه، ليمكن استيفاؤه ~~منه، وكونه بيد الولي أو يد عدل ليتم التوثق، والإشهاد عليه. ولو أخل ببعض ~~هذه ضمن. # قوله: «ولا يجوز أن يسلف ماله إلا مع ظهور الغبطة». # (2) وحيث يجوز يجب كون المديون ثقة مليا، ويرتهن على الحق ما يفي بقيمته. # كل ذلك مع الإمكان. PageV04P034 # ولا يجوز له إقراض ماله إذا لا غبطة فيه. نعم، لو خشي على المال من غرق ~~أو حرق أو نهب وما شاكله، جاز إقراضه وأخذ الرهن. (1) # ولو تعذر اقتصر على إقراضه من الثقة غالبا. (2) # قوله: «ولا يجوز له إقراض ماله- إلى قوله- وأخذ الرهن». # (1) المراد إقراضه من غيره، فإن ذلك غير جائز إلا مع مصلحة الطفل، كخوف ~~تلف المال، فيقرضه من الثقة الملي، ويرهن عليه ويشهد، كما مر. # وأما إقراضه من نفسه فيحتمل كونه كذلك، لأنه تصرف في مال اليتيم، وهو ~~مشروط بالمصلحة. ويحتمل جواز اقتراضه مع عدم الضرر على الطفل، وإن لم يكن ~~له مصلحة، لإطلاق رواية أبي الربيع عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن رجل ~~ولي يتيم فاستقرض منه، فقال: «إن علي بن الحسين (عليهما السلام) قد كان ~~يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره، فلا بأس بذلك» (1). والرواية- مع تسليم ~~سندها- مطلقة يمكن تقييدها بالمصلحة. وفي التذكرة (2) شرط في جواز اقتراضه ~~الولاية والملاءة ومصلحة الطفل، واحتج عليه بالرواية المذكورة. # ومن مسوغات إقراض مال اليتيم خوف تلفه، بتسويس الحنطة ms1085 وشبهها، فيقرضها من ~~الثقة الملي- مع الإمكان- بالرهن، ليؤمن جحوده وتعذر الإيفاء. # قوله: «ولو تعذر اقتصر على إقراضه من الثقة غالبا». # (2) أي تعذر الرهن. وظاهره وجوبه حينئذ، لشرطه تعذره في إقراضه الثقة، ~~فيؤيد كون الجواز بمعناه الأعم. ومقتضى العبارة أن مع إمكان الرهن لا يعتبر ~~كون المقترض ثقة ولا مليا، لانضباط الدين بالرهن. وفي التذكرة (3) اعتبر ~~الرهن والملاءة والثقة جميعا مع الإمكان، وأسقط اعتبار الرهن مع عدم ~~إمكانه. # وبقي فيها وفي العبارة ما لو تعذر الثقة أيضا، فظاهرهما عدم جواز الإقراض PageV04P035 # وإذا شرط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره، أو وضع الرهن على يد ~~عدل معين، لزم، ولم يكن للراهن فسخ الوكالة، على تردد. (1) # حينئذ. ويشكل حيث يؤدي تركه إلى تلف المال، فإنه لا يزيد على أكل المقترض ~~له، بل الظاهر أن المقترض كذلك أولى، لإمكان حصوله منه، بخلاف ما لو ترك. ~~وعلى تقدير تحقق عدم الوفاء وتحقق التلف بدونه يمكن أولوية إقراضه، لثبوته ~~في ذمته، فيحتمل تخلصه أو وارثه منه، أو أخذه منه في الآخرة، بخلاف التلف ~~من الله، إلا أن يثبت العوض عليه تعالى، فقد يحتمل ترجيحه، لأنه أكثر. # والمراد بقول المصنف: «من الثقة غالبا» الثقة في ظاهر الحال، بمعنى ~~الاكتفاء بظاهر أمره، ولا يشترط العلم بذلك، لتعذره، فعبر عن الظاهر ~~بالغالب، نظرا إلى أن الظاهر يتحقق بكون الغالب على حاله كونه ثقة، لا أن ~~المراد كونه في أغلب أحواله ثقة دون القليل من أحواله، فإن ذلك غير كاف. ~~والظاهر أن المراد بالثقة في هذا ونظائره العدل، لأن ذلك هو المعتبر شرعا، ~~مع احتمال الاكتفاء بالثقة العرفية، فإنها أعم من الشرعية، على ما يظهر ~~الآن من عرف الناس. # قوله: «وإذا شرط المرتهن الوكالة في العقد- إلى قوله- على تردد». # (1) إطلاق الرهن لا يقتضي كون المرتهن وكيلا في البيع، لكن يجوز اشتراط ~~كونه وكيلا في عقد الرهن، لأنه من الشروط السائغة. وكذا يجوز اشتراطها ~~لوارثه من بعده، والوصية إليهما بذلك بعد الموت. وكذا يجوز اشتراطها لغيره ~~وغير وارثه. فإذا شرط ذلك فهل ms1086 للراهن فسخها بعده؟ قولان، أحدهما الجواز، ~~إما لأن الوكالة من العقود الجائزة، ومن شأنها تسلط كل منهما على الفسخ. أو ~~لأن الشروط لا يجب الوفاء بها وإن كانت في عقد لازم، بل غايتها تسلط ~~المشروط له على فسخ العقد المشروط فيه إن كان، كما مر. أو لأن لزوم الشرط ~~إنما يكون مع ذكره في عقد لازم كالبيع، والرهن ليس كذلك، فإن ترجيح أحد ~~طرفيه على الآخر ترجيح من غير مرجح. # ويضعف الأول: بأن جواز الوكالة بحسب أصلها لا ينافي لزومها بسبب عارض، ~~كشرطها في عقد لازم، وهو هنا كذلك. # والثاني: بمنع عدم وجوب الوفاء بالشروط في العقود اللازمة، وقد تقدم، مع PageV04P036 # وتبطل مع موته، دون الرهانة. (1) # ولو مات المرتهن، لم تنقل إلى الوارث، إلا أن يشترطه. وكذا إن كان الوكيل غيره. # ولو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ماله، حتى يعلم بعينه. (2) # أن الوكالة هنا مما العقد المشروط فيه كاف في تحققها، فلا يحتاج بعده إلى ~~صيغة أخرى لها، لأن الغرض منها مجرد الإذن بأي لفظ اتفق. وقد تقدم أيضا أن ~~مال العقد كاف في تحققه كجزء من الإيجاب والقبول، فحيث يكون لازما يلزم وإن ~~قلنا بعدم وجوب الوفاء بشرط لا يكفي العقد في تحققه. # والثالث: بأن عقد الرهن لما كان من طرف الراهن لازما كان ما يلتزمه ~~الراهن لازما من قبله، عملا بمقتضى اللزوم، والشرط وقع من الراهن على نفسه فيلزم. # ولما كان من طرف المرتهن جائزا كان ما يلتزمه كذلك، فيجوز له فسخ ~~الوكالة. وهو واضح، لأنها حقه، فيجوز له تركه. # وأما فسخ العقد المشروط فيه فإنه لا يتوجه هنا، لأن فسخ المرتهن للرهن ~~يزيده ضررا. نعم، لو كان مشروطا في بيع مثلا توجه فسخه، إلا أن المقصود هنا ~~شرطها في عقد الرهن خاصة. # قوله: «وتبطل مع موته دون الرهانة». # (1) أي تبطل الوكالة المشروطة له أو لغيره بموت المشروط له، لا لكون ~~الوكالة من العقود الجائزة، ومن شأنها أن تبطل بالموت، بل لأن الوكالة إذن ~~في التصرف، ms1087 فيقتصر فيها على من أذن له، فاذا مات بطلت من هذا الوجه، كما ~~تبطل العقود اللازمة- كالإجارة- بموت من شرط عليه العمل بنفسه. # وأما الرهن فلا يبطل، لأنه وثيقة على الدين، فما دام الدين باقيا يبقى ~~الرهن، ولا يقتضي إذنا بمجرده في التصرف، كما مر. فعلى هذا تنتقل الرهانة ~~إلى الوارث لو كان الميت المرتهن والوكالة له، دون الوكالة، إلا مع شرطها ~~للوارث، كما مر. # قوله: «ولو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ماله حتى يعلم بعينه». # (2) المراد أن الرهن لم يعلم كونه موجودا في التركة ولا معدوما، فحينئذ يكون PageV04P037 # .......... # كسبيل مال المرتهن، أي بحكم ماله، بمعنى أنه لا يحكم للراهن في التركة ~~بشيء، عملا بظاهر حاله من كون ما تركه لورثته، وأصالة براءة ذمته من حق ~~الراهن، إذ الرهن لم يتعلق بذمته، لأنه أمانة، ولا بماله، لأصالة بقاء ماله ~~على ما كان من عدم استحقاق أحد فيه شيئا. هذا بحسب الظاهر، وإن كان في نفس ~~الأمر يمكن كونه من جملة التركة. # وقوله: «حتى يعلم بعينه» المراد به أن الحكم المذكور ثابت إلى أن يعلم ~~وجود الرهن في التركة يقينا، سواء علم معينا، أو مشتبها في جملة التركة، ~~وإن كان ظاهر العبارة يؤذن بخلاف ذلك، وأن الرهن إذا لم يعلم في التركة ~~متعينا متميزا فهو كسبيل ماله. وليس بمراد قطعا، إذ لا فرق في ثبوت حق ~~الراهن وغيره بين العلم بكون ماله متعينا في مال آخر، أو متيقنا وإن كان ~~مجهول العين. وطريق التخلص حينئذ الصلح. # واعلم أن المصنف وغيره ذكروا هذه المسألة (1) هنا جازمين بحكمهما على ~~الوجه المذكور بعبارة متقاربة أو متحدة، وذكروا نظيرها في باب الوديعة وباب ~~القراض (2)، واستشكلوا حكمها. والأمر فيه كذلك، فإن أصالة براءة ذمة ~~المرتهن معارضة بأصالة بقاء المال، والحال أنه في يد المرتهن، وقد قال- صلى ~~الله عليه وآله-: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (3)، فإذا مات ولم يعلم ~~بعينه فأصالة بقائه وثبوت يده يقتضي كونه في يده، فإذا لم يعلم عينه كان ~~كالمعلوم بقاؤه، وإن ms1088 لم يتحقق كونه من جملة التركة، لاحتمال كونه في محل ~~آخر، إلا أن على المرتهن التخلص منه، وحيث لم يتعين يكون مضمونا، خصوصا إذا ~~أمكنه الوصاية والإشهاد فلم يفعل. # وعلى هذا فيحتمل كون حق الراهن كالمال الموجود، فيقدم بقدره على غيره من ~~الديان، لأنه بمنزلة الشريك، حيث حكم ببقاء ماله. ويحتمل كونه بمنزلة ~~الديان، PageV04P038 # ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن. (1) والمرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من ~~الغرماء، سواء كان الراهن حيا أو ميتا على الأشهر (2). ولو أعوز ضرب مع ~~الغرماء بالفاضل. # لعدم العلم ببقاء عين المال، وأصالة بقائه بحسب الظاهر، فيكون بمنزلة ~~الدين (1). # ويمكن أن يقال على أصل هذا الاشكال: لا تعارض بين الأصلين السابقين، فإن ~~أصالة بقاء المال يمكن أن يجامع أصالة البراءة، لأن المال بيد المرتهن غير ~~مضمون بل هو أمانة، ثم يمكن تلفه بغير تفريط، فلا يكون مضمونا. وحديث «على ~~اليد ما أخذت حتى تؤدي» لا بد من تخصيصه بالأمانات، ولم يعلم هنا ما يزيل ~~الأمانة، فيبقى أصالة براءة الذمة رافعة لاستحقاق الراهن عن المال والذمة، ~~لعدم التعارض، فيتم ما أطلقوه حيث يشتبه الحال. وهذا البحث جار في كل أمانة ~~يمكن تلفها قبل الموت بغير تفريط. # قوله «ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن». # (1) موضوع الشبهة الموجبة لذكر المسألة ما لو كان وكيلا في البيع، فإنه ~~حينئذ يجوز له أن يبيعه من نفسه، ويتولى طرفي العقد، لأن الغرض وهو البيع ~~بثمن المثل حاصل، وخصوصية المشتري ملغاة، حيث لم يتعرض لها. وربما قيل ~~بالمنع، لأن ظاهر الوكالة لا يتناوله. والأقوى الجواز كما في كل وكالة. ~~وكذا يجوز له أن يبيع على ولده بطريق أولى. ومنع ابن الجنيد من بيعه على ~~نفسه وولده وشريكه ومن يجري مجراهما (2)، لتطرق التهمة. # قوله: «والمرتهن أحق باستيفاء دينه- إلى قوله- على الأشهر». # (2) يتحقق التعارض في الحي إذا كان مفلسا محجورا عليه، إذ بدونه يتخير في ~~الوفاء. والخلاف في تقديم المرتهن على غرماء الميت، فقد روي (3) أنه حينئذ ~~وغيره سواء. والأقوى تقديمه مطلقا، لسبق تعلق حقه بالعين. PageV04P039 # والرهن أمانة في ms1089 يده لا يضمنه لو تلف، ولا يسقط به شيء من حقه ما لم يتلف ~~بتفريطه. (1) # ولو تصرف فيه بركوب أو سكنى أو إجارة ضمن ولزمته الأجرة. (2) # وإن كان للرهن مئونة كالدابة أنفق عليها وتقاصا، وقيل: إذا أنفق عليها ~~كان له ركوبها، أو يرجع على الراهن بما أنفق، (3) # قوله: «والرهن أمانة- إلى قوله- بتفريطه». # (1) هذا هو المشهور، بل ادعى عليه الشيخ الإجماع (1). وقد روي أنه لو تلف ~~بغير تفريط يقع التقاص بين قيمته وبين الدين. (2) وهو متروك. وعليه نبه ~~المصنف بقوله: # «ولا يسقط من حقه شيء» وإلا فلو لا الرواية لم يصح إطلاق سقوط شيء من حقه ~~وإن حكم بضمان الرهن، لأن الدين قد لا يكون من جنس ما يضمن به التالف، فلا ~~يسقط من الحق شيء، وإن كان التالف مضمونا، لاختلاف الحقين. # قوله: «ولو تصرف فيه- إلى قوله- ولزمه الأجرة». # (2) ضمان الأجرة في الأولين واضح، لأنه انتفاع بمال الغير بغير إذنه، ~~فيضمن أجرته. وأما ضمان الأجرة بالإجارة فإنما يتم مع مضي مدة تقابلها أجرة ~~عادة، لا بمجرد عقد الإجارة، كما يقتضيه ظاهر العبارة، وإن كان ذلك يعد ~~تعديا، إلا أن الأجرة لا تترتب عليه إلا بمضي مدة يحتملها، كما لا يخفى. # ثم على تقدير ضمان الأجرة في الثلاثة تختلف كيفية الضمان، فإن المضمون في ~~الأولين أجرة المثل، وأما الثالث فاذا مضت مدة الإجارة، أو ما يقابل بأجرة، ~~فإن الراهن يتخير بين فسخ الإجارة والرجوع بأجرة المثل، وبين الإجازة، ~~فيرجع بالمسمى. # قوله: «وإن كان للرهن مئونة- إلى قوله- أو يرجع على الراهن بما أنفق». # (3) القول PageV04P040 # ويجوز للمرتهن أن يستوفي دينه مما في يده إن خاف جحود الوارث مع اعترافه. ~~(1) أما لو اعترف بالرهن وادعى دينا، لم يحكم له، وكلف البينة، وله إحلاف ~~الوارث إن ادعى عليه العلم. # للشيخ (1)- (رحمه الله)- استنادا إلى رواية أبي ولاد (2). والمشهور أنه ~~ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا إلا بإذن الراهن، فإن تصرف لزمته الأجرة ~~فيما له أجرة، والمثل أو القيمة فيما يضمن كذلك، كاللبن. وأما النفقة فإن ~~أمره الراهن بها رجع بما ms1090 غرم، وإلا استأذنه، فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى ~~الحاكم، فإن تعذر أنفق هو بنية الرجوع، وأشهد عليه، ليثبت له استحقاقه، فإن ~~تصرف مع ذلك في شيء مما ذكر سابقا ضمنه مع الإثم، وتقاصا، ورجع ذو الفضل ~~بفضله. وهذا هو الأقوى. والرواية محمولة على الاذن في التصرف والإنفاق مع ~~تساوي الحقين. # وربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك عند تعذر استيذانه ~~واستيذان الحاكم. واستحسنه في الدروس (3). وفي الرواية دلالة عليه. # قوله: «ويجوز للمرتهن أن يستوفي دينه مما في يده إن خاف جحود الوارث مع ~~اعترافه». # (1) المراد أنه لم يكن وكيلا في البيع، إما لعدمها ابتداء، وإما لبطلانها ~~بموت الراهن كما مر، فإنه حينئذ يجوز له أن يبيع بنفسه ويستوفي إن خاف جحود ~~الوارث للدين. والمراد الخوف المستند إلى القرائن المثمرة للظن الغالب. ~~وكذا يجوز له ذلك لو خاف جحود الراهن أيضا، ولم يكن وكيلا. كل ذلك مع عدم ~~البينة المقبولة عند الحاكم، وإلا لم يجز، بل يثبت عنده الدين والرهن ~~ويستأذنه في البيع. وربما ألحق بخوف الجحود احتياجه إلى اليمين، فيجوز ~~الاستبداد بالبيع دفعا له. وليس بمعتمد. PageV04P041 # ولو وطئ المرتهن الأمة مكرها كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر، وقيل: ~~عليه مهر أمثالها. (1) ولو طاوعته لم يكن عليه شيء. (2) # وإذا وضعاه على يد عدل فللعدل رده عليهما، أو تسليمه إلى من يرتضيانه. # قوله: «ولو وطئ المرتهن الأمة مكرها- إلى قوله- مهر أمثالها». # (1) المراد العشر إن كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا. وقيل: مهر ~~أمثالها مطلقا، لأنه عوض الوطء شرعا. وربما قيل بتخير المالك بين الأمرين. ~~ورجحه الشهيد- (رحمه الله)- في بعض حواشيه. وهل يجب مع ذلك أرش البكارة فلا ~~يدخل في المهر؟ يحتمله، لأنه عوض جزء فائت، والمهر- على أي وجه كان- عوض الوطء. # فإن قيل: إذا وجب أرش البكارة صارت ثيبا، فيجب عليه مهر الثيب خاصة. # قلنا: إذا وطئها بكرا فقد استوفى منفعتها على تلك الحال، وفوت جزءا منها، ~~فيجب عوض كل منهما ولا يتداخلان، ولأن أحدهما عوض جزء، والآخر عوض ms1091 منفعة. # وربما قيل بدخوله في العشر وعدم دخوله في مهر المثل. وأكثر عبارات ~~الأصحاب هنا مطلقة. # قوله: «ولو طاوعته لم يكن عليه شيء». # (2) هذا هو المشهور، ومستنده قوله- صلى الله عليه وآله-: «لا مهر لبغي» ~~[1] وهو نكرة في سياق النفي، فيعم. وفيه: منع دلالته على موضع النزاع، لأن ~~الأمة لا تستحق المهر ولا تملكه، فلا ينافي استحقاق سيدها له، مع كون ~~التصرف وقع في ملكه بغير إذنه. وأيضا فالمهر شرعا يطلق على عوض بضع الحرة، ~~حتى سميت بسببه مهيرة، بخلاف الأمة، فالنفي محمول عليها لهذين الوجهين، ~~مضافا إلى ما ذكرناه، فثبوت المهر أقوى. والمراد به أحد الأمرين السابقين. ~~ثم على تقدير نفيه لا شبهة في ثبوت أرش البكارة هنا، لأنها جناية على مال ~~الغير، فيثبت أرشها. PageV04P042 # ولا يجوز له تسليمه مع وجودهما إلى الحاكم، ولا إلى أمين غيرهما من غير ~~إذنهما. ولو سلمه ضمن. ولو استترا أقبضه الحاكم. ولو كانا غائبين وأراد ~~تسليمه إلى الحاكم، أو عدل آخر، من غير ضرورة، لم يجز. # ويضمن لو سلم. (1) # وكذا لو كان أحدهما غائبا. وإن كان هناك عذر سلمه إلى الحاكم. ولو دفعه ~~إلى غيره من غير إذن الحاكم ضمن. ولو وضعه على يد عدلين لم ينفرد به ~~أحدهما، ولو أذن له الآخر. (2) # قوله: «ولو استترا- إلى قوله- ويضمن لو سلم». # (1) المراد بالأول أنهما استترا عمدا لئلا يتسلماه منه مع طلبه منهما ~~تسلمه، فإنه حينئذ يرفع أمره إلى الحاكم، إذ لا يجب عليه الاستمرار على ~~الاستيداع، والحاكم ولي الممتنع. أما لو كانا غائبين اتفاقا فإن المستودع ~~يجب عليه الصبر إلى أن يحضرا، إذ لم يحصل منهما تقصير. فإن عرض له عذر عن ~~إبقائه في يده كسفر عزم عليه، أو مرض خاف منه، دفعه إلى الحاكم حينئذ، لأنه ~~ولي الغائب. وللحاكم حينئذ أن ينصب عدلا يقبضه لهما. # لا يقال: إذا كان الحاكم ولي الغائب فللعدل دفعه إليه مع غيبتهما، وإن لم ~~يكن له ضرورة، كما له دفعه إلى مالكه كذلك. # لأنا نقول: إن ولاية الحاكم ليست كولاية ms1092 المالك مطلقا، بل هي منوطة ~~بالحاجة والمصلحة، ومن القواعد المقررة- وسيأتي في بابها- أن الودعي ليس له ~~دفع الوديعة إلى الحاكم مع إمكان المالك، ولا مع غيبته إلا مع الضرورة، ~~وهذه من أفراد تلك. ولو كان الحاكم كالمالك لجاز الدفع إليه في الموضعين. ~~وفي هذا الفرق بحث. # ولو تعذر الحاكم واضطر إلى الإيداع أودعه الثقة، وأشهد عليه عدلين، ولا ضمان. # قوله: «ولو وضعه على يد عدلين لم ينفرد به أحدهما ولو أذن له الآخر». # (2) لأن الراهن لم يرض بأمانة أحدهما منفردا، فلا يجوز لأحدهما الانفراد ~~وإن أذن PageV04P043 # ولو باع المرتهن أو العدل الرهن، ودفع الثمن إلى المرتهن، ثم ظهر فيه ~~عيب، لم يكن للمشتري الرجوع على المرتهن. أما لو استحق الرهن استعاد ~~المشتري الثمن منه. (1) # الآخر. ومتى سلمه أحدهما إلى صاحبه ضمن كل منهما في الجملة، لكن هل يضمن ~~الجميع بناء على أن كلا منهما يجب عليه حفظه أجمع، وقد حصل منه سبب الضمان ~~للجميع، فيتخير المالك في تضمين أيهما شاء، أم يضمن النصف لأنهما بمنزلة ~~أمين واحد، والواجب عوض واحد، وهما متساويان في ثبوت سبب الضمان، أحدهما ~~بالتفريط، والآخر بالعدوان؟ فيه وجهان، أجودهما الأول لما ذكر. ويضعف ~~الثاني بمنع كونهما بمنزلة أمين واحد، بل كل واحد منهما أمين على الجميع، ~~وإن كان قد شرط انضمامه إلى الآخر. وتساويهما في ثبوت سبب الضمان لا يقتضي ~~التقسيط، كما لو ترتبت أيدي الغاصبين على العين الواحدة. وعلى هذا فالأجود ~~استقرار الضمان على من تلف في يده، مع احتمال استقراره على من ضمنه المالك. # قوله: «ولو باع المرتهن الرهن أو العدل- إلى قوله- استعاد المشتري الثمن منه». # (1) الفرق بين العيب والاستحقاق: أن العيب لا يبطل البيع، وإنما يبطل ~~بفسخ المشتري من حين الفسخ، وهو مسبوق بقبض المرتهن الثمن، وتعلق حق ~~الوثيقة به، سواء كان قد أخذه من دينه أم أبقاه وثيقة، بل تعلق الوثيقة به ~~في الحقيقة حصل بمجرد البيع، لأنه وقت نقل الثمن إلى الراهن، فلا يبطله ~~الفسخ الطارئ من المشتري، بل يرجع المشتري على الراهن ms1093 بعوض الثمن، بخلاف ~~ظهور استحقاق الرهن، فإنه يبطل البيع من أصله، فلا يدخل الثمن في ملك ~~الراهن، ولا يصح قبض المرتهن له، وحينئذ فيطالب به من هو في يده من العدل ~~والمرتهن. # ولو وجده تالفا، فإن كان تلفه في يد العدل، والمشتري عالم بأنه وكيل، ~~فالرجوع على الراهن. وإن لم يعلم رجع على العدل، لأن المعاملة بينهما، والثمن PageV04P044 # وإذا مات المرتهن كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث. (1) # فإن اتفقا على أمين، وإلا سلمه الحاكم إلى من يرتضيه. # ولو خان العدل نقله الحاكم إلى أمين غيره، إن اختلف المرتهن والمالك. (2) # مملوك للمشتري، فيكون مضمونا على من هو في يده ظاهرا، ويرجع العدل على ~~الراهن. وإن كان التلف في يد المرتهن رجع عليه بالعوض أيضا. وهل يغرمه ~~المرتهن، أو يرجع على الراهن؟ نظر. ومقتضى قواعد الغصب رجوعه مع جهله وعلم ~~الراهن بالاستحقاق، لغروره. والكلام آت فيما لو تلف الرهن في يد المرتهن ثم ~~ظهر مستحقا. # قوله: «وإذا مات المرتهن كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث». # (1) وضع الرهن في يد المرتهن أو غيره مشروط باتفاقهما عليه، فإن شرطا ~~شيئا في عقد الرهن تعين، وإلا فعلى حسب ما يتفقان عليه. فإذا كان في يد ~~المرتهن بالاشتراط أو بالاتفاق فمات لم يجب على الراهن إبقاؤه في يد وارثه، ~~فإنه قد يستأمن المورث ولا يستأمن الوارث. وكذا للوارث الامتناع من تسليم ~~الرهن (1) له. وحينئذ فإن اتفقا على أحد ممن يجوز توكيله، وإن لم يكن عدلا ~~جاز، وإلا تسلمه الحاكم أو سلمه إلى عدل ليقبضه لهما. # وكذا لو مات الراهن فلورثته الامتناع من إبقائه في يد المرتهن والعدل، ~~لأنهما في القبض بمنزلة الوكيل تبطل وكالته بموت الموكل، وإن كانت مشروطة ~~في عقد الرهن، إلا أن يشترط استمرار الوضع بعد موته، فيكون بمنزلة الوصي في الحفظ. # قوله: «ولو خان العدل نقله الحاكم إلى أمين غيره إن اختلف المرتهن ~~والمالك». # (2) إذا اتفقا على وضعه على يد عدل فخان، فإن اتفقا على بقائه في يده أو يد PageV04P045 # .......... # غيره ms1094 فلا كلام، وإلا رفع الممتنع أمره إلى الحاكم ليخرجه من يده إلى يد ~~عدل غيره. # وكذا لو تجدد للعدل عداوة دنيوية لأحدهما، أو ضعف عن حفظه. ولو اختلفا في ~~التغير المجوز للنقل بحث عنه الحاكم، فإن ظهر التغير نقله، وإلا أقره. وكذا ~~لو كان في يد المرتهن فادعى الراهن تغير حاله. PageV04P046 ### ||| [السادس في اللواحق] # السادس في اللواحق وفيه مقاصد: ### ||| [الأول: في أحكام متعلقة بالراهن] # الأول: في أحكام متعلقة بالراهن. # لا يجوز للراهن التصرف في الرهن باستخدامه، ولا سكنى، ولا إجارة. (1) ولو ~~باع أو وهب وقف على إجازة المرتهن. # قوله: «لا يجوز للراهن التصرف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا إجارة». # (1) لما كان الرهن وثيقة لدين المرتهن، إما في عينه أو بدله، لم تتم ~~الوثيقة إلا بالحجر على الراهن وقطع سلطنته، ليتحرك إلى الأداء، فمن ثم منع ~~الراهن من التصرف في الرهن، سواء أزال الملك كالبيع، أم المنفعة كالإجارة، ~~أم انتقص المرهون به وقلل الرغبة فيه كالتزويج، أم زاحم المرتهن في مقصوده ~~كالرهن لغيره، أم أوجب انتفاعا وإن لم يضر بالرهن كالاستخدام والسكنى. ولا ~~يمنع من تصرف يعود نفعه على الرهن، كمداواة المريض، ورعي الحيوان، وتأبير ~~النخل، وختن العبد، وخفض الجارية، إن لم يؤد إلى النقص. # إذا تقرر ذلك، فلو تصرف الراهن بما يمنع منه، فإن كان بعقد كان موقوفا ~~على إجازة المرتهن، فإن أجازه صح، وإلا بطل. وإن كان بانتفاع منه أو ممن ~~سلطه عليه ولو بعقد لم يصح وفعل محرما. # ثم إن قلنا إن النماء المتجدد يتبع الرهن يثبت عليه أجرة ذلك، إن كان مما له PageV04P047 # وفي صحة العتق مع الإجازة تردد، والوجه الجواز. (1) وكذا المرتهن. (2) # وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد، والوجه المنع. (3) # أجرة عادة، وكانت رهنا. وإن لم نقل بالتبعية لم يلزمه شيء. وأطلق الشيخ ~~(1)- (رحمه الله)- أنه لو آجره فالأجرة له، وجوز للراهن الإنزاء على الأنثى ~~مطلقا. وهو ضعيف، لتعرضه للنقص، ولأنه انتفاع في الجملة ينافي الحجر. # هذا كله إذا لم يكن العقد أو الإذن من الراهن ms1095 للمرتهن، فلو كان معه بأن ~~آجره أو أسكنه أو حلله (2) الوطء أو باعه وشبه ذلك صح، لانحصار الحق فيهما، ~~كما لو اتفقا على ذلك للغير. # قوله: «وفي صحة العتق مع الإجازة تردد، والوجه الجواز». # (1) منشأ التردد: من كون العتق إيقاعا، فلا يكون موقوفا، لاعتبار التنجيز ~~فيه، ومن أن المانع حق المرتهن وقد زال بإجازته. وهو أقوى. ونمنع منافاة ~~التوقف المذكور للتنجيز، كغيره من العقود التي يشترط فيها ذلك أيضا، فإن ~~التوقف الممنوع هو توقف المقتضي على شرط، لا على زوال مانع. وعلى هذا لو لم ~~يبطله المرتهن إلى أن افتك الرهن لزم. # قوله: «وكذا المرتهن». # (2) عطف على أول المسألة. والمشبه به عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بشيء ~~من الأمور المذكورة سابقا، لا على مسألة العتق، لأنها تأتي. # قوله: «وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد، والوجه المنع». # (3) وجه التردد قريب مما سبق، إلا أن المنع هنا أقوى، بل كثير من الأصحاب ~~لم يتوقف في حكمه، لأن المرتهن غير مالك، ولا عتق إلا في ملك، فيكون ~~كالفضولي لا يصح عتقه الإجازة. PageV04P048 # لعدم الملك ما لم يسبق الإذن. (1) # ولو وطئ الراهن فأحبلها، صارت أم ولده، ولا يبطل الرهن. # وهل تباع؟ قيل: لا، ما دام الولد حيا، وقيل: نعم، لأن حق المرتهن أسبق، ~~والأول أشبه. (2) # قوله: «ما لم يسبق الإذن». # (1) أي إذن الراهن للمرتهن في العتق، فإنه يصح العتق حينئذ، لزوال ~~المانع. # وقد يشكل بأن المرتهن غير مالك، وإذن الراهن له لا يصيره ملكا له، فيأتي ~~ما تقدم. # ويندفع بما سيأتي- إن شاء الله تعالى في العتق- من أن المأذون والمأمور ~~بعتق عبده عن غيره يصح عتقه، وينتقل إلى ملك الآمر المأذون له قبل إيقاع ~~الصيغة آنا يسيرا، أو بالصيغة المقترنة بالأمر أو الإذن. # ولو كان إذن الراهن للمرتهن في عتقه مطلقا أو عن الراهن فلا إشكال، لأن ~~المرتهن حينئذ وكيل عن المالك. ولو حملت العبارة على ذلك كان أولى، ~~واسترحنا من ذلك الاشكال المتوقف زواله على أمور خفية. # قوله: «وهل تباع؟ قيل: لا- إلى قوله- والأول ms1096 أشبه». # (2) إذا وطئ الراهن أمته المرهونة فأحبلها صارت أم ولد، سواء وطئ بإذن ~~المرتهن أم لا، وإن لزمه الإثم في الثاني والتعزير. وعلى التقديرين لا يبطل ~~الرهن، لعدم المنافاة بينه وبين الاستيلاد، لجواز موت الولد. # وهل يجوز بيعها مع حياته لأجل الدين؟ أقوال، أحدها: الجواز مطلقا، لإطلاق ~~الأوامر ببيع الرهن في الدين (1)، وسبق حق المرتهن على الاستيلاد. وثانيها: # المنع مطلقا، للنهي عن بيع أم الولد (2)، وتشبثها بالحرية، وبناء العتق ~~على التغليب. # كل ذلك ما دام ولدها حيا زمن الرهن. وثالثها: التفصيل بإعسار الراهن فتباع، PageV04P049 # ولو وطئها الراهن بإذن المرتهن لم يخرج عن الرهن بالوطء. (1) ولو أذن له ~~في بيعها فباع بطل الرهن، ولا يجب جعل الثمن رهنا. (2) # ويساره فتلزمه القيمة من غيرها يكون رهنا، جمعا بين الحقين. اختاره في ~~التذكرة (1)، وهو قول الشيخ في الخلاف (2). # ومرجع الأقوال إلى تعارض أدلة منع بيع أم الولد وتسويغ بيع الرهن، فمنهم ~~من جمع بينهما، ومنهم من رجح. والأقوى ترجيح جانب الرهن، لسبق سببه، فتجويز ~~البيع مطلقا أقوى. # وربما قيل بجواز بيعها مع وطئه بغير إذن المرتهن، ومنعه مع وقوعه بإذنه. # واختاره الشهيد- (رحمه الله)- في بعض حواشيه. فتكون الأقوال أربعة. # قوله: «ولو وطئها الراهن بإذن المرتهن لم يخرج عن الرهن بالوطء». # (1) لا شبهة في عدم خروجها عنه بمجرد الوطء، إذ لا منافاة بينهما، بل لا ~~تخرج بالحبل أيضا، كما قدمناه، وإن منعنا من بيعها، لإمكان موت الولد، فإنه ~~مانع، فإذا زال عمل السبب السابق عمله. # قوله: «ولو أذن له في بيعها فباع بطل الرهن، ولا يجب جعل الثمن رهنا». # (2) لما كان حق المرتهن متعلقا بعين الرهن، فإذا أذن للراهن فيما فيه ~~زوال الملك عنه، فإن كان بغير عوض كالعتق والهبة فلا إشكال في عدم لزوم ~~إقامة بدله، لزوال متعلق الرهن- وهو العين- بإذن المرتهن، سواء كان الدين ~~حالا أم مؤجلا. وإن كان بعوض كالبيع فالمشهور أنه كذلك، لعين ما ذكر. ~~وللشيخ- (رحمه الله)- قول (3) بأن الإذن إن كان بعد محل الحق يكون الثمن ~~رهنا مكانه، لأن عقد الرهن يقتضي ms1097 بيع الرهن عند محله، فينصرف الإذن إليه. PageV04P050 # ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرف في ~~الثمن إلا بعد حلوله. ولو كان بعد حلوله صح. (1) # وإذا حل الأجل وتعذر الأداء كان للمرتهن البيع إن كان وكيلا، وإلا رفع ~~أمره إلى الحاكم، ليلزمه البيع. فان امتنع كان له حبسه، وله أن يبيع عليه. (2) # هذا كله مع عدم شرط جعل الثمن رهنا عند الإذن في البيع. وإلا لزم قطعا، ~~لعموم قوله- صلى الله عليه وآله-: «المؤمنون عند شروطهم» (1). ولا فرق في ~~ذلك أيضا بين أن يكون الدين حالا ومؤجلا. ومثله في الجواز ما لو كان الدين ~~مؤجلا، فأذن المرتهن في البيع بشرط أن يعجل حقه من ثمنه، فيلزم الشرط، لأنه ~~شرط سائغ تدعو الحاجة إليه. نبه عليه في التذكرة. (2). # قوله: «ولو أذن الراهن- إلى قوله- ولو كان بعد حلوله صح». # (1) وجه عدم الجواز ظاهر، لعدم استحقاقه حينئذ، والإذن في البيع لا يقتضي ~~الإذن في تعجيل الاستيفاء. ولو كان ذلك بعد الحلول فقد أطلق المصنف- (رحمه ~~الله)- صحة التصرف للمرتهن. وهو مبني على كون الحق موافقا للثمن جنسا ~~ووصفا، فلو تخالفا لم يجز التصرف فيه إلا بإذن المرتهن، كما لا يجوز له ~~التصرف في نفس الرهن، لافتقاره إلى معاوضة أخرى. # قوله: «وإذا حل الأجل- إلى قوله- وله أن يبيع عليه». # (2) هذا حكم استيفاء المرتهن حقه من الرهن. وحاصله: أنه إن كان وكيلا باع ~~الرهن بنفسه مع حلول الدين إما بأصله أو بانقضاء أجله، حتى لو كان حالا فله ~~البيع في مجلس الرهن، ما لم يشترط عليه تأخير التصرف إلى مدة، فيقوم مقام ~~تأجيل الدين. وإن لم يكن وكيلا طلب من الراهن البيع، أو الإذن فيه، فإن فعل ~~وإلا رفع PageV04P051 ### ||| [الثاني: في أحكام متعلقة بالرهن] # الثاني: في أحكام متعلقة بالرهن. # الرهن لازم من جهة الراهن، ليس له انتزاعه إلا مع إقباض الدين أو الإبراء ~~منه، أو تصريح المرتهن بإسقاط حقه من الارتهان. (1) # أمره إلى الحاكم، والمصنف- (رحمه الله)- طوى هذه الواسطة لظهور أمرها، ~~فيلزمه الحاكم بالبيع أو يبيع عليه، ms1098 لأنه ولي الممتنع. # وهذا كله لا إشكال فيه، وإنما يقع الاشتباه في موضعين، أحدهما: لو كان ~~حقه لا يمكنه إثباته عند الحاكم، لعدم بينة مقبولة أو حاضرة عنده. والثاني: ~~ما لو تعذر وصوله إلى الحاكم، لعدمه، أو لبعده. فيحتمل حينئذ قويا جواز ~~استقلاله بالبيع بنفسه، ويستوفي حقه، كما لو ظفر بغير جنس حقه من مال ~~المديون وهو جاحد ولا بينة. وهو خيرة التذكرة (1)، بل فرضها فيما هو أبلغ ~~من ذلك، وهو ما لو لم يكن في البلد حاكم. والظاهر أن المعتبر بعده بحيث يشق ~~التوصل إليه عادة، لا مطلق كونه في غير البلد. # ولو أمكن إثباته عند الحاكم بالبينة، لكن افتقر إلى اليمين، لكون المدعى ~~عليه غائبا ونحوه، فالظاهر أنه غير مانع، ولا يجوز له الاستقلال، لإمكان ~~الاستيفاء من وكيل المديون، وهو الحاكم، فلا يستبد بنفسه، مع احتمال ~~الجواز، دفعا لمشقة الحلف بالله تعالى. # قوله: «الرهن لازم- إلى قوله- من الارتهان». # (1) عقد الرهن ذو جهتين بالنسبة إلى الجواز واللزوم، فهو لازم من قبل ~~الراهن، وجائز من قبل المرتهن. والفرق أن الراهن يسقط حق غيره، والمرتهن ~~يسقط حق نفسه. وليس له نظير في العقود إلا الكتابة المشروطة عند الشيخ- ~~(رحمه الله)- (2)، فإنها لازمة من قبل السيد جائزة من قبل العبد. نعم، ربما ~~ناسبه عقد الفضولي من أحد الجانبين، فإنه لازم من قبل من عقد لنفسه، جائز ~~من قبل من عقد عنه فضولا. PageV04P052 # .......... # وعلى هذا يمكن تمشيه في سائر العقود على هذا الوجه. # إذا تقرر ذلك، فلا يجوز للراهن انتزاعه بغير إذن المرتهن مطلقا. وما ~~استثناه المصنف يخرجه عن كونه رهنا، فالاستثناء فيه منقطع. وجملة ما ذكره ~~من مبطلات الرهن ثلاثة: # أحدها: إقباض الدين، ولا يعتبر كونه من الراهن، بل لو أقبضه غيره- وإن ~~كان متبرعا- فك الرهن. وفي حكمه ضمان الغير له مع قبول المرتهن، والحوالة به. # وثانيها: إبراء المرتهن له من الدين. وفي حكمه الإقالة المسقطة للثمن ~~المرهون به، أو الثمن المسلم فيه المرهون به. وبالجملة: فالضابط براءة ذمة ~~الراهن من جميع الدين، فلو عبر به ms1099 المصنف كان أشمل، مضافا إلى الثالث: وهو ~~إسقاط المرتهن حقه من الرهانة، بمعنى فسخه لعقدها. وأمره واضح، لجوازه من قبله. # بقي في المسألة أمر آخر، وهو ما لو أقبضه البعض، أو أبرأه هو منه، فهل ~~يكون حكمه حكم ما لو أقبض الجميع أو أبرأ منه؟ يحتمل ذلك، لأن الرهن إنما ~~وقع في مقابلة مجموع الدين من حيث هو مجموع، وقد ارتفع بعضه، فيرتفع ~~المجموع، ضرورة ارتفاعه بارتفاع بعض أجزائه. فعلى هذا يبطل الرهن بسقوط جزء ~~ما من الدين وإن قل. ويحتمل بقاؤه أجمع ما بقي من الدين جزء، نظرا إلى ~~الغالب من تعلق الأغراض باستيفاء الدين عن آخره من الرهن. وهذا هو الذي ~~قواه في الدروس (1)، وادعى في المبسوط أنه إجماع (2). والأول مختار القواعد (3). # نعم، لو شرط كونه رهنا على المجموع لا على كل جزء منه فلا إشكال في ~~الأول، كما أنه لو شرط كونه رهنا على كل جزء فلا إشكال في بقائه ما بقي جزء. # وعلى الأول لو بذل الراهن شيئا من الدين، ففي وجوب قبوله في غير ما يلزم PageV04P053 # وبعد ذلك يبقى الرهن أمانة في يد المرتهن، ولا يجب تسليمه إلا مع ~~المطالبة. (1) # منه نقص المالية- كمال السلم وثمن المبيع- نظر، من أدائه إلى الضرر ~~بالانفساخ، ومن وجوب قبض بعض الحق في غير ما ذكر ويمكن أن يلحق هذا الفرد ~~بنقص المالية، فإن إبطال الرهن موجب للنقص، خصوصا مع إعسار الراهن، فيؤدي ~~إلى الضرر المنفي. # وبقي في المسألة عند الإطلاق احتمال ثالث، وهو مقابلة أجزاء الرهن بأجزاء ~~الدين وتقسيطه عليها، كما هو مقتضى كل معاوضة، فإذا برئ من بعض الدين ينفك ~~من الرهن بحسابه، فمن النصف النصف، ومن الثلث الثلث، وهكذا. # وهذا الاحتمال متوجه، لأن إطلاق المقابلة بين الأمرين في المعاملة يقتضي ~~ذلك، إلا أنه يشكل بما لو تلف جزء من المرهون، فإنه يقتضي أن لا يبقى ~~الباقي رهنا على مجموع الدين، بل على جزء يقتضيه الحساب. ويمكن اندفاع هذا ~~بما ذكروه في توجيه الاحتمال الثاني من تعلق الغرض باستيفاء ms1100 الدين كله من ~~الرهن، ومرجعه إلى دلالة العرف على هذا المعنى. # قوله: «وبعد ذلك يبقى أمانة في يد المرتهن لا يجب تسليمه إلا مع ~~المطالبة». # (1) المراد: أنه يبقى في يد المرتهن بعد انفساخ الرهن أمانة مالكية لا ~~شرعية، ومن لوازمها عدم وجوب تسليمها إلى مالكها إلا بمطالبته، بخلاف ~~الشرعية. وإنما كان كذلك لأنه مقبوض بإذن المالك، وقد كان وثيقة وأمانة، ~~فإذا سقطت الوثيقة بقيت الأمانة، فتصير بمنزلة الوديعة، لا بمنزلة ما لو ~~أطار الريح ثوبا إلى دار إنسان، حيث يلزمه رده على مالكه ابتداء، أو إعلامه ~~به. وهذا ونحوه هو المعبر عنه بالأمانة الشرعية، حيث إن الشارع جعله أمينا ~~عليه دون المالك، فتجب المبادرة إلى أحد الأمرين، لأن الملاك لم يرض بكونه ~~في يده. PageV04P054 # ولو شرط إن لم يؤد، أن يكون الرهن مبيعا، لم يصح. (1) # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (1)، حيث ذهب إلى أنه إذا قضاه يكون ~~مضمونا، وإذا أبرأه ثم تلف الرهن في يده لا يضمنه استحسانا. وهو تحكم، بل ~~ينبغي العكس، فإنه مع القضاء يكون المالك عالما بانفكاك ماله، فاذا لم ~~يطالب به فقد رضي ببقائه أمانة. وأما الإبراء فقد لا يعلم به الراهن، فلا ~~يكون تاركا لماله باختياره. قال في التذكرة: وينبغي أن يكون المرتهن إذا ~~أبرأ الراهن من الدين، ولم يعلم الراهن، أن يعلمه بالإبراء ويرد الرهن ~~عليه، لأنه لم يتركه عنده إلا على سبيل الوثيقة، بخلاف ما إذا علم، لأنه قد ~~رضي بتركه في يده (2). وهو حسن. # قوله: «ولو شرط إن لم يؤد أن يكون الرهن مبيعا لم يصح». # (1) المراد: أنه رهنه الرهن على الدين المؤجل، وشرط له إن لم يؤد الدين ~~في ذلك الأجل يكون الرهن مبيعا له بالدين، أو بقدر مخصوص، فإنه لا يصح ~~الرهن، ولا البيع. أما الرهن فلأنه لا يتوقت إلا بالوفاء، وأما البيع فلأنه ~~لا يتعلق. وعبارة المصنف مطلقة، إلا أنها منزلة على ذلك، وإن كان الإطلاق ~~مبطلا أيضا، إلا أنه حيث لم يعين وقتا لا يتحقق عدم الوفاء ms1101 ما دام الراهن ~~حيا، فيتعلق البيع على الوفاة (3). وهو غير صحيح أيضا، إلا أن الأصحاب ~~وغيرهم فرضوها كما ذكرناه. وقد يكتفى في تعليل بطلان الرهن ببطلان البيع ~~المعلق، فهو شرط فاسد دخل على العقد فأفسده، كما تقدم. # وخالف في ذلك بعض العامة (4)، فصحح الرهن وأفسد البيع، لأن الراهن إذا ~~رضي بالرهن مع هذا الشرط كان أولى أن يرضى به مع بطلانه. وفساده ظاهر، لأن ~~مجرد الرضا غير كاف مع اختلال شرائط العقد. # إذا تقرر ذلك، فلو قبضه المرتهن على هذا الوجه ضمنه بعد الأجل لا قبله، PageV04P055 # ولو غصبه ثم رهنه صح، ولم يزل الضمان. وكذا لو كان في يده ببيع فاسد. ولو ~~أسقط عنه الضمان صح. (1) # لأنه في مدة الأجل رهن فاسد، وبعده مبيع فاسد، وفاسد كل عقد يتبع صحيحه ~~في الضمان وعدمه، فحيث كان صحيح الرهن غير مضمون كان فاسده كذلك، وحيث كان ~~صحيح البيع مضمونا على المشتري ففاسده كذلك. # والسر في ذلك أنهما تراضيا على لوازم العقد، فحيث كان مضمونا فقد دخل ~~القابض على الضمان، ودفع المالك عليه، مضافا إلى قوله صلى الله عليه وآله: ~~«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1) وهو واضح. وحيث يكون غير مضمون يكون ~~التسليم واقعا على اعتقاد صحة العقد، فلم يقصد المسلم ضمانا، بل سلم على ~~قصد العدم، ولم يلتزم المتسلم ضمانا أيضا، فينتفي المقتضي له. # وهذا القسم إنما يتم لو كانا جاهلين بالفساد، أو عالمين به، لإذن الدافع ~~في القبض، فيكون بمنزلة الأمانة. وكذا لو كان الدافع عالما به والقابض ~~جاهل. أما لو انعكس أشكل من حيث إن القابض أخذ بغير حق، والدافع توهم ~~اللزوم، وإلا لما رضي بدفع ماله، فينبغي أن يكون مضمونا، لعموم الخبر ~~السالف، إلا أن الأصحاب وغيرهم أطلقوا القول في هذه القاعدة لم يخالف فيها ~~أحد. ويمكن توجيهه أيضا بأن المالك أذن في قبضه على وجه لا ضمان فيه، ~~والمتسلم تسلمه منه كذلك، وعدم رضاه لو علم بعدم اللزوم غير معلوم، فالإذن ~~حاصل، والمانع غير معلوم. # قوله: «ولو ms1102 غصبه ثم رهنه صح- إلى قوله- ولو أسقط عنه الضمان صح». # (1) الضمير البارز في «غصبه» و«رهنه» يعود إلى المال المجعول رهنا، وأما ~~المستكن فيهما فلا يخلو من خفاء، فيمكن حينئذ أن يكون الفعلان مبنيين ~~للمعلوم، فيعود ضمير «غصب» إلى فاعل الغصب المدلول عليه بالمقام، أكتفي به ~~لأمن اللبس. # وضمير «رهن» يعود إلى المغصوب منه المدلول عليه بالغصب، لاستلزامه غاصبا ~~ومغصوبا منه. وعلى هذا فيصير ضمير «رهنه» البارز أحد مفعوليه، والثاني محذوف. PageV04P056 # .......... # والتقدير رهنه منه، أو إياه، أو الغاصب، ونحوه. # ويمكن بناء الصيغة الأولى للمجهول، وضميره المستكن نائب الفاعل، وضمير ~~«رهنه» المستكن يعود إليه. أي لو غصب إنسان ماله، ثم رهنه ذلك المغصوب منه. ~~والتقدير أنه رهنه من الغاصب، إلا أن فيه قصور العبارة عن تأدية هذا ~~التقدير، ولا بد منه، لأنه مفروض المسألة، إلا أنه يظهر بمعونة ما يأتي من قوله: # «ولم يزل الضمان». # ويمكن العكس، بأن تبنى الصيغة الأولى للمعلوم، والثانية للمجهول، وتقدير ~~الأولى كما مر، وضمير «رهنه» المستكن الذي هو نائب الفاعل يعود إلى الغاصب، ~~والبارز إلى المال المضمر في «غصبه». ولا يحتاج إلى بيان الفاعل، لظهور أن ~~الراهن شرعا لا يكون إلا المالك المغصوب منه. وهذا الوجه الأخير أوجه ~~الثلاثة، وإن اشتركت في الدلالة على صعوبة تأليف العبارة. # إذا تقرر ذلك فنقول: قد عرفت فيما تقدم (1) أنه يجوز رهن العين المغصوبة ~~عند الغاصب، والخلاف في أن قبضه هل يتحقق بمجرد العقد، أو لا بد فيه من إذن ~~جديد؟ وأن المصنف اختار تحققه بمجرد العقد، اكتفاء بالقبض السابق. وبقي ~~الكلام هنا في أن الضمان الذي كان قد حصل بالغصب هل يزول بالرهن أم لا؟ # وإنما يقع الاشتباه لو اكتفينا بالقبض السابق، كما اختاره المصنف، أما لو ~~قلنا بافتقار الرهن إلى قبض جديد، فلا شبهة في أنه قبله مضمون، لأنه مقبوض ~~بالغصب. # والمصنف- (رحمه الله)- جزم ببقاء الضمان وإن تحقق القبض المصحح للرهن. ووجهه: # أن الضمان كان حاصلا من قبل، ولم يحصل ما يزيله فيستصحب. وإنما قلنا إنه ~~لم يحصل ما يزيله، لأن ms1103 الحاصل- وهو الرهن المقبوض- يجامع الضمان، كما لو ~~تعدى المرتهن في الرهن، فإنه يصير مضمونا ضمان الغصب، وهو رهن كما كان. ~~وإذا لم يكونا متنافيين استمر الضمان، لعدم المعارض، ولقوله- صلى الله عليه ~~وآله-: «على اليد PageV04P057 # .......... # ما أخذت حتى تؤدي» (1)، ولأن ابتداء كل شيء أضعف من استدامته، بناء على ~~احتياج المبتدإ إلى المؤثر قطعا، واستغناء الباقي عنه، أو الخلاف في ~~احتياجه، فإن المتفق على احتياجه أضعف من المختلف فيه. وإذا كانت حالة ~~الرهن القوية- وهي استدامته- لا تمنع حالة الضمان الضعيفة- وهي ابتداؤه- ~~كما إذا طرأ التعدي على الرهن، فلأن لا تمنع حالة الرهن الضعيفة- وهي ~~ابتداؤه- حالة الضمان القوية- وهي استدامته- فيما لو طرأ ابتداء الرهن على ~~استدامة الغصب أولى، خصوصا وقد تقدم أن وجه الاكتفاء بالقبض السابق- وإن ~~كان غصبا- صدق قوله تعالى @QUR@02 فرهان مقبوضة (2)، أعم من كونه مقبوضا ~~أمانة وعدوانا، وحينئذ فيبقى ضمان الغصب مستمرا إلى أن يقبضه المالك، ثم ~~يرده إليه أو يسقط عنه ضمانه. # واستقرب العلامة في القواعد (3) زوال الضمان هنا بمجرد العقد، لانصراف ~~القبض المستدام بعده إلى الرهن المقتضي لصيرورته أمانة، ولزوال السبب ~~المقتضي للضمان، لأنه لم يبق غاصبا، فلا يبقى الحكم مع زوال سببه وحدوثه ~~سبب يخالف حكمه حكمه. وحدوث التعدي في الرهن يوجب الضمان للعدوان لا للغصب، ~~والحال أن هنا قد زال سبب الضمان ولم يحدث ما يوجبه. والأقوى الأول. وقد ~~عرفت أنه لا منافاة بين انصراف القبض إلى الرهن وبقاء الضمان. # والوجهان آتيان فيما لو لم يكتف بالقبض السابق، وجدد له المالك الإذن في ~~القبض، بتقريب الدليل، إلا أن زوال الضمان هنا أقوى، لأن إذن المالك له في ~~قبضه بمنزلة قبضه إياه ثم دفعه إليه، لأنه حينئذ كوكيله، بخلاف السابق. ~~وهذا البحث آت في كل قبض مضمون كالمقبوض بالبيع الفاسد، والسوم على القول ~~به، والمستعير المفرط، والمشروط عليه الضمان، لاشتراك الجميع في المعنى. PageV04P058 # وما يحصل من الرهن من فائدة فهي للراهن. (1) # ولو حملت الشجرة، أو الدابة، أو المملوكة بعد الارتهان، كان الحمل رهنا ~~كالأصل على الأظهر. (2) # قوله: «وما يحصل من الرهن من فائدة فهي ms1104 للراهن». # (1) المراد بما يحصل منه زوائده وفوائده، متصلة كانت أم منفصلة، متولدة ~~كالثمرة أم لا كالكسب، فإن جميعها ملك للراهن تبعا للأصل، فإن حبسه لحق ~~المرتهن لا يخرجه عن حقيقة الملك. ويبقى أنه هل يدخل معه في الرهن أم لا؟ ~~وسيأتي. # قوله: «ولو حملت الدابة أو الشجرة أو المملوكة- إلى قوله- على الأظهر». # (2) عدوله عن المسألة السابقة إلى الأمثلة المذكورة يوهم أن الخلاف فيما ~~ذكر، وقد كان الأولى تفريعها على السابق، بأن يقول بعد الحكم بكون الفوائد ~~ملكا للراهن: # وهل يدخل في الرهن تبعا للأصل، أم لا؟ ويحكم بما يختاره. # والحاصل: أن فوائد الرهن وزوائده المتجددة بعد الارتهان إن كانت متصلة ~~اتصالا لا يقبل الانفصال كالسمن والطول دخلت إجماعا، وإن كانت منفصلة ~~كالثمرة والولد، أو يقبل الانفصال كالشعر والثمرة قبل الجذاذ، ففي دخولها قولان: # أحدهما:- وهو المشهور، بل ادعى عليه ابن إدريس (1) الإجماع، [وقبله ~~المرتضى في الانتصار] (2)-: ما اختاره المصنف، وهو دخولها فيه. ووجهه إما ~~الإجماع المنقول بخبر الواحد، أو أن النماء من شأنه تبعية الأصل في الحكم، ~~كما يتبع ولد المدبرة لها فيه. # والثاني: عدم الدخول، ذهب إليه الشيخ (3)، وتبعه العلامة (4) وولده (5)، PageV04P059 # ولو كان في يده رهنان بدينين متغايرين، ثم أدى أحدهما، لم يجز إمساك ~~الرهن الذي يخصه بالدين الآخر. # والمحقق الشيخ علي (1)، لأصالة عدمه، ولأن الأصل في الملك أن يتصرف فيه ~~مالكه كيف شاء، خرج منه الأصل بوقوع الرهن عليه، فيبقى الباقي. واحتج له ~~العلامة (2) برواية السكوني (3)، وصحيحة إسحاق بن عمار (4) عن الكاظم ~~((عليه السلام)). ولا شاهد فيهما، لأن الأولى- مع ضعفها- تضمنت كون المنفعة ~~في مقابلة النفقة، والثانية أن الغلة لصاحب الأصل. ولا نزاع فيه، إذ لا ~~يلزم من دخوله في الارتهان خروجه عن الملك. # ويمكن أن يقال: على القول بعدم الدخول يلزم جواز انتفاع الراهن بالرهن، ~~لأن المنفعة إذا لم تكن رهنا لا وجه لمنعه من التصرف فيها، لكن الإجماع على منعه. # ويندفع ذلك بأن منعه من التصرف فيها، لا من حيث المنفعة، بل من حيث ~~استلزامه التصرف في المرهون، ولهذا ms1105 لو انفصلت المنفعة كالثمرة والولد لم ~~يمنعه من التصرف فيها. # ولعل هذا القول أقوى. والإجماع ممنوع. والتبعية في الملك مسلمة، لا في ~~مطلق الحكم. وتبعية ولد المدبرة لتغليب جانب العتق. # ولو شرط المرتهن دخولها، أو شرط الراهن خروجها، ارتفع الاشكال ولزم ~~الشرط. واستثنى في التذكرة (5) من ذلك ما يتجدد من المنافع بالاختيار، ~~كاكتساب العبد، فلا يصح اشتراط دخوله، لأنها ليست من أجزاء الأصل، فهي ~~معدومة على الإطلاق. PageV04P060 # وكذا لو كان له دينان، وبأحدهما رهن، لم يجز له أن يجعله رهنا بهما، ولا ~~أن ينقله إلى دين مستأنف. (1) وإذا رهن مال غيره بإذنه ضمنه بقيمته إن تلف ~~أو تعذر إعادته. (2) # قوله: «وكذا لو كان له دينان وبأحدهما رهن لم يجز أن يجعله رهنا بهما، ~~ولا أن ينقله إلى دين مستأنف». # (1) أي لا يجوز للمرتهن ذلك بنفسه بغير رضا الراهن، وإلا فقد تقدم (1) ~~أنه يجوز إدخال الدين المتجدد في الرهن، وجعل الرهن على دين آخر مع ~~التراضي. # قوله: «وإذا رهن مال غيره بإذنه ضمنه بقيمته إن تلف أو تعذر إعادته». # (2) أجمع العلماء على جواز رهن مال الغير بإذنه على دينه في الجملة، ~~وسموه استعارة للرهن، وجعلوها مضمونة على الراهن وإن تلفت بغير تفريط، ~~ولازمة لا يجوز للمعير الرجوع فيها بحيث يفسخ الرهن، وإن جاز له مطالبة ~~الراهن بالفك عند الحلول. # ثم إن فكه الراهن ورده إلى مالكه تاما فلا بحث. وإن تلف في يد المرتهن ~~بغير تفريط لم يضمن، وضمن الراهن مثله إن كان مثليا، وقيمته إن كان قيميا. ~~والمعتبر في القيمة يوم التلف، لأنه لم يخرج عن ملك المعير. هذا إن اختلفت ~~القيمة بتفاوت السوق، فإن تفاوته غير مضمون على الغاصب على الأقوى، فهنا ~~أولى. وإن كان التفاوت لنقص في العين ضمنه المستعير، كما يضمن الجملة. وفي ~~حكم التلف تعذر رده لغصب ونحوه، أما تعذره لبيع المرتهن له فسيأتي حكمه، ~~فإطلاق المصنف تعذر إعادته يحتاج إلى التقييد. # وإنما يلحق هذه العارية الحكمان السابقان بعد الرهن، أما قبله فالأقرب ~~انتفاؤهما، فلا يضمن ms1106 إلا بالتفريط، ويجوز للمعير الرجوع فيها. وكذا يجوز ~~بعده قبل PageV04P061 # ولو بيع بأكثر من ثمن مثله كان له المطالبة بما بيع به. (1) # القبض، إن جعلناه شرطا في اللزوم. # ثم إن سوغ المالك للراهن الرهن كيف شاء، جاز رهنه مما شاء على أي مقدار ~~شاء، بأي أجل شاء. وإن قيد له بعضها تقيد. وإن أطلق الإذن ففي جوازه قولان، ~~أحدهما الجواز، ويتخير كما لو عمم، عملا بالإطلاق. وبه قطع في الدروس (1). ~~والثاني: المنع، لما فيه من الغرر والضرر بكثرة تفاوت الدين والمرتهن ~~والأجل. وهو أولى. فيذكر قدر الدين وجنسه ووصفه، وحلوله أو تأجيله، وقدر ~~الأجل، فإن تخطى حينئذ كان فضوليا، إلا أن يرهن على الأقل، فإنه يدخل بطريق أولى. # قوله: «ولو بيع بأكثر من ثمن مثله كان له المطالبة بما بيع به». # (1) إذا أراد المرتهن استيفاء دينه من الرهن المستعار فحكمه حكم غيره، من ~~جواز بيعه إن كان وكيلا، وإلا استأذن المالك، وإلا الحاكم كما مر. فإذا ~~باعه على وجه يصح فليكن بثمن المثل فصاعدا، كما في كل وكيل، فان باعه بأكثر ~~فللمالك الأكثر، لأنه ثمن ملكه، إذ العين باقية على ملكه إلى زمان البيع، ~~ولا يتصور بيعه بنقصان عن قيمته. فعبارة المصنف بثبوت الزيادة عن ثمن المثل ~~أجود من عبارة القواعد بأنه يرجع بأكثر الأمرين من القيمة وما بيع به، ~~لإيهامه إمكان بيعه بدون القيمة، وهو ممتنع، بخلاف الزيادة، لإمكان اتفاق ~~راغب فيها يزيد عن ثمن المثل، بحيث لو لا ظهوره لما وجب تحريه، لكونه على ~~خلاف العادة المعروفة في ثمن مثله. # وربما فرض نقصان الثمن عن القيمة مع صحة البيع بسبب قلة الراغب في ~~الشراء، مع كون قيمة المال في ذلك الوقت والمكان عند ذوي الرغبة أزيد مما ~~بذل فيه. ويشكل بأن المعتبر في القيمة ما يبذل في ذلك الوقت لا ما يمكن ~~بذله، فإن كان الذي باع به المرتهن يسوغ البيع به لم يثبت للمالك سواه، ~~وإلا لم يصح البيع. PageV04P062 # وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة وإن لم ms1107 تؤبر. (1) # وكذا إن رهن الأرض لم يدخل الزرع، ولا الشجر، ولا النخل. ولو قال: ~~بحقوقها، دخل. وفيه تردد (2)، ما لم يصرح. # قوله: «وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة وإن لم تؤبر». # (1) زوائد الرهن الموجودة حال الرهن متى كانت منفصلة كالولد واللبن، أو ~~متصلة لكن تقبل الانفصال كالثمرة والشعر والصوف المستجزين، لم يدخل في ~~الرهن على المشهور. واستقرب في التذكرة دخول الصوف والشعر على ظهر الحيوان، ~~محتجا بأنه كالجزء منه، وتردد في دخول اللبن في الضرع [1]. وفي القواعد (2) ~~تردد في الأمرين. # ولا فرق في ذلك بين ثمرة النخل وغيره، وإنما خص المصنف ثمرة النخل، لأنها ~~بعد الظهور وقبل التأبير تدخل في بيع الأصل، بخلاف غيرها من الثمار، فإنها ~~متى ظهرت لا تدخل في عقد مطلقا. ولما كان ذلك الحكم مختصا بالبيع نبه ~~المصنف عليه هنا. ونبه به أيضا على خلاف بعض العامة (3) حيث أدخله، قياسا ~~على البيع. # كل ذلك مع عدم الشرط. # قوله: «وكذا لو رهن الأرض لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل. # ولو قال: بحقوقها، دخل. وفيه تردد». # (2) منشأ التردد: من توهم كون الشجر من حقوق الأرض، كما فهمه الشيخ ~~((رحمه الله)) (4)، ومن ظهور عدمه، إذ لا يعد من حقوقها لغة ولا عرفا. ~~والأصح عدم الدخول. وقد سبق مثله في البيع (5). نعم لو قال: بجميع ما ~~اشتملت عليه، أو نحوه، دخلت على الظاهر. PageV04P063 # وكذا ما ينبت في الأرض بعد رهنها، سواء أنبته الله سبحانه أو الراهن أو ~~أجنبي، إذا لم يكن الغرس من الشجر المرهون. (1) # وهل يجبر الراهن على إزالته؟ قيل: لا، وقيل: نعم، وهو الأشبه. (2) # ولو رهن لقطة مما يلقط كالخيار، فان كان الحق يحل قبل تجدد الثانية صح. ~~وإن كان متأخرا يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميز، قيل: يبطل، والوجه ~~أنه لا يبطل. (3) وكذا البحث في الخرطة مما يخرط، والجزة مما يجز. # قوله: «وكذا ما ينبت في الأرض- إلى قوله- من الشجر المرهون». # (1) إنما خص ذلك بعد حكمه بعدم دخول النماء المتجدد، للتنبيه على أن مثل ~~هذا لا ms1108 يعد نماء للأرض، فلا يجري فيه الخلاف، وأما ما كان منه من الشجر ~~المرهون فلا إشكال في بقائه على ما كان، لا أنه يتجدد له الدخول. # وهل يتوقف غرسه حينئذ على إذن المرتهن؟ يحتمله، لأنه تصرف في الرهن ~~وانتفاع به فيتوقف، وعدمه، لأنه مصلحة له وزيادة في قيمته كالسقي والدواء. ~~وقد تقدم. نعم، لو أضر بالأرض فلا ريب في توقفه على إذنه. وكذا لو كان ~~الغرس من غير المرهون. # قوله: «وهل يجبر الراهن على إزالته؟ قيل: لا، وقيل: نعم، وهو الأشبه». # (2) وجه ما اختاره المصنف: أن إبقاءه في المحل المرهون تصرف فيه، وهو ~~ممنوع منه، كما لو وضع متاعه في الدار. ووجه العدم: أصالته، ومنع أن مثل ~~ذلك يعد تصرفا. وقد يفرق بينه وبين المتاع بأن وضع المتاع منه، فهو سبب في ~~بقائه، بخلاف ما أنبته الله تعالى. نعم، لو كان ذلك بفعل الراهن فإجباره ~~على إزالته أقوى. # قوله: «ولو رهن لقطة مما يلقط كالخيار- إلى قوله- والوجه أنه لا يبطل». # (3) لا إشكال في الجواز حيث لا يحصل الاشتباه، لعدم المانع ووجود المقتضي PageV04P064 # وإذا جنى المرهون عمدا تعلقت الجناية برقبته، وكان حق المجني عليه أولى. (1) # وإن جنى خطأ، فان افتكه المولى بقي رهنا، وإن سلمه كان للمجني عليه منه ~~بقدر أرش الجناية، والباقي رهن. # وإن استوعبت الجناية قيمته، كان المجني عليه أولى به من المرتهن. # للصحة. أما معه فقال الشيخ ((رحمه الله)) (1): إنه لا يصح الرهن، لتعذر ~~الاستيفاء بسبب عدم التميز، ولأنه لا يصح بيعه عند الأجل لجهله، فلا يصح ~~رهنه. ويضعف بمنع تعذر الاستيفاء، لإمكانه بالصلح، ولأن المعتبر اجتماع ~~شرائط الصحة وقت الرهن، وهي حاصلة. وصحة البيع- لو سلم شرطيتها- فالمعتبر ~~منها ما كان عند إنشاء الرهن، لأنه وقت اعتبار الشرائط، وهي حاصلة أيضا. ~~فما اختاره المصنف من عدم البطلان أصح. # قوله: «وإذا جنى المرهون عمدا تعلقت الجناية برقبته، وكان حق المجني عليه أولى». # (1) إنما كان حق المجني عليه أولى، مع أن سببه متأخر عن حق المرتهن، ومن ~~شأن السابق التقدم عند التعارض، ms1109 لوجوه: # الأول: أن حق المجني عليه متعين في الرقبة، ومن ثم لو مات الجاني لم يلزم ~~السيد شيء، وحق المرتهن متعلق بالرقبة وبذمة الراهن، فلا يفوت حقه بفواتها. # ومرجع ذلك إلى أن للمرتهن بدلا ولا بدل للمجني عليه. # الثاني: أن حق المجني عليه يتقدم على حق المالك، فلأن يتقدم على حق ~~المرتهن أولى. # الثالث: أن تعلق المرتهن بالرهن أضعف من تعلق المجني عليه، ومن ثم كان ~~للمجني عليه الاستيفاء بدون مراجعة المالك، بخلاف المرتهن. وهذه الوجوه ~~الثلاثة PageV04P065 # ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه، ولا يخرج عن الرهانة. ولو كانت الجناية ~~نفسا جاز قتله. أما لو كانت خطأ لم يكن لمولاه عليه شيء، وبقي رهنا. (1) # واردة في جناية العمد، وأما الخطأ فيختص بالأولين. # إذا تقرر ذلك فنقول: جناية العبد المرهون إن كانت نفسا، وأوجبت قصاصا، ~~فأمره إلى المجني عليه، فإن اقتص بطل الرهن. وكذا إن استرقه. وإن عفى عنه ~~بقي رهنا، إذ لم يبطل الرهن بالجناية، وإنما تزاحمت عليه الحقوق. وإن عفى ~~على مال، فإن بذله السيد بقي رهنا، أيضا، وإلا بيع العبد وبطل الرهن، وإن ~~عاد إلى ملك الراهن. وإن أوجبت قصاصا في الطرف ونحوه اقتص منه، وبقي رهنا أيضا. # وإن أوجبت مالا في بعض صور العمد، أو في الخطأ مطلقا، فالأمر كما قررناه ~~من أنه إن فداه السيد بقي رهنا. وإن استرق أو بيع، فإن فضل منه شيء بقي ~~كذلك، وإلا بطل الرهن. ولو كان الواجب دون قيمة العبد ولكن تعذر بيع البعض، ~~أو انتقصت القيمة به، بيع الجميع، والفاضل من الثمن عن الجناية يكون رهنا، ~~كما لو اضطر إلى بيع الرهن. # ولا فرق في ذلك كله بين كون الجناية من العبد ابتداء، أو بأمر السيد، وإن ~~كان مكرها له عندنا، وإن كان مع الإكراه يحبس المكره حتى يموت. نعم، لو كان ~~العبد غير مميز، أو أعجميا يعتقد وجوب طاعة السيد في جميع أوامره، فقد قال ~~في التذكرة (1): إن الجاني هو السيد، وعليه القصاص أو الضمان، ولا يتعلق ms1110 ~~برقبة العبد شيء، بل يبقى رهنا وإن كان السيد معسرا. # قوله: «ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه- إلى قوله- وبقي رهنا». # (1) جناية العبد على سيده إن كانت عمدا، وأوجبت قصاصا، تخير مولاه أو ~~وليه بين القصاص والعفو، فان اقتص وبقي حيا- كما لو كانت على طرف- بقي ~~رهنا، وإلا فات. وإن أوجبت مالا في العمد- على بعض الوجوه- أو في الخطأ، لم يثبت PageV04P066 # ولو كانت الجناية على من يرثه المالك (1) ثبت للمالك ما ثبت للموروث من ~~القصاص، أو انتزاعه في الخطأ إن استوعبت الجناية قيمته، أو إطلاق ما قابل ~~الجناية إن لم يستوعب. # للمولى شيء، لأن العبد ماله، ولا يثبت له مال على ماله، وإلا لزم تحصيل ~~الحاصل، بخلاف القصاص في النفس والطرف، لأنه شرع للزجر والانتقام، والعبد ~~أحق بهما سيما عن سيده. # قوله: «ولو كانت الجناية على من يرثه المالك. إلخ». # (1) إذا جنى العبد المرهون على من يرثه المالك، فان كانت في غير النفس ~~فأمره يتعلق بالمجني عليه، وهو في ذلك كالأجنبي. وقد تقدم حكمه. وفي عبارة ~~المصنف بسبب ذلك تجوز، لأنه جعل الحكم في جميع الأقسام للمالك. وإن كانت ~~نفسا وأوجبت قصاصا فله قتله، لأنه لا يخرج عن حكم القسمين [1] السابقين. ~~وهو واضح. وإن اختار الاسترقاق، أو كانت خطأ، أو كان المورث قد مات في ~~القسم الأول قبل الاستيفاء، ثبت للمالك ما كان يثبت لمورثه من الحكم قصاصا ~~ومالا، فله فكه من الرهن لأجل المال. # والفرق بين الجناية على المولى وعلى مورثه- مع أن الحق للمولى في ~~الموضعين- أن الواجب في الجناية على المولى له ابتداء، ويمتنع أن يجب له ~~على ما له مال، كما مر، أما الجناية على مورثه فالحق فيها ابتداء للمجني ~~عليه، وإنما ينتقل الحق إلى الوارث من المورث، وإن كان دية، لأنها محسوبة ~~من تركته، يوفي منها دينه وينفذ وصاياه. وكما لا يمتنع ثبوت مال للمورث ~~المولى على عبده، لا يمتنع انتقاله عنه إليه، فيفكه من الرهن لذلك. # ونبه بالفرق على خلاف بعض الشافعية (2)، حيث حكم بسقوط المال بانتقاله PageV04P067 # ولو أتلف ms1111 الرهن متلف، ألزم بقيمته وتكون رهنا (1)، ولو أتلفه المرتهن. ~~لكن لو كان وكيلا في الأصل لم يكن وكيلا في القيمة، لأن العقد لم يتناولها. # ولو رهن عصيرا فصار خمرا بطل الرهن. فلو عاد خلا، عاد إلى ملك الراهن (2). # إلى سيده، ويبقى رهنا، للوجه الذي انتفى لو كان المال للسيد ابتداء. # قوله: «ولو أتلف الرهن متلف ألزم بقيمته وتكون رهنا. إلخ». # (1) الإتلاف مشعر بالمباشرة، وهو يقتضي الضمان. والحاصل: أن إتلاف الرهن ~~متى كان على وجه يوجب عوضه مثلا أو قيمة، سواء كان المتلف الراهن أم ~~المرتهن أم الأجنبي، كان العوض رهنا، لكن لو كان المرتهن وكيلا في حفظ ~~الأصل، أو في بيعه، بطلت وكالته. والفرق بين الرهن والوكالة- مع اشتراكهما ~~في التعلق ابتداء بالعين- أن الغرض من الرهن الاستيثاق بالعين ليستوفي الحق ~~من قيمتها، فالقيمة لا تخرج عن غرض الرهن، بخلاف الوكالة، فإنها إذن منوطة ~~بما عينه المالك. # والأغراض تختلف كثيرا في حفظ الأموال وبيعها باختلاف الأشخاص، فربما ~~استأمنه على عرض ولا يستأمنه على قيمته. وربما كان عارفا ببيع متاع بحيث لا ~~يغبن فيه، وليس بعارف بغيره. # قوله: «ولو رهن عصيرا فصار خمرا، بطل الرهن فلو عاد خلا عاد إلى ملك ~~الراهن». # (2) إنما يبطل الرهن بذلك بطلانا مراعى ببقائه كذلك أو بتلفه، فلو عاد ~~خلا عاد الرهن، وإن كانت عبارة المصنف تؤذن بخلاف ذلك، من حيث البطلان، ومن # قوله: «عاد إلى ملك الراهن»، فإنه يشعر بعدم عوده رهنا، كما لو ملك ~~الراهن الرهن بعد انتقاله عن الراهن (1) بوجه من الوجوه. ولو قال: فلو عاد ~~خلا رجع رهنا، PageV04P068 # ولو رهن من مسلم خمرا لم يصح. فلو انقلب في يده خلا، فهو له على تردد. (1) # كان أخصر وأفاد الحكمين، فإن عوده رهنا يستلزم عود ملك الراهن. # والحاصل: أنهم لا يعنون ببطلان الرهن هنا اضمحلال أثره بالكلية، بل ~~ارتفاع حكمه ما دامت الخمرية باقية. وتبقى علاقة الرهن، لبقاء أولوية ~~المالك على الخمر المتخذ للتخليل، فكأن الملك والرهن موجودان فيه بالقوة ~~القريبة، لأن تخلله متوقع. والزائل المعبر ms1112 عنه بالبطلان الملك والرهن ~~بالفعل، لوجود الخمرية المنافية. # ونظير ذلك أن زوجة الكافر إذا أسلمت خرجت بذلك من حكم العقد، وحرم وطؤها ~~عليه، فإذا أسلم الزوج قبل انقضاء العدة عاد حكم العقد. وكذلك إذا ارتد أحد ~~الزوجين. # ثم إن كان الرهن مشروطا في عقد كبيع، وكانت الخمرية بعد قبضه، فلا خيار ~~للمرتهن، لحدوث العيب في يده. وإن كان قبل القبض، فان لم يشترط فالحكم ~~كذلك، لعروض المبطل بعد تمام الرهن. وإن اشترطنا القبض تخير المرتهن في ~~العقد المشروط فيه. # قوله: «ولو رهن من مسلم خمرا لم يصح، فلو انقلب في يده خلا فهو له على تردد». # (1) ضمير «له» يعود على المرتهن المدلول عليه ب«رهن»، فإنه يقتضي راهنا ~~ومرتهنا. والمراد: أنه إذا رهنه الخمر وأقبضه إياها لم يصح الرهن، لأن ~~الخمر لا تملك للمسلم وإن اتخذت للتخليل، فاذا دفعها إلى المرتهن وتخللت في ~~يده ملكها المرتهن، لاستيلاء يده عليها، كما يملك سائر المباحات التي لا يد ~~لأحد عليها بذلك. # ووجه التردد في ذلك: مما ذكر، ومن أن يد الأول لم تزل بالرهن، لأن الراهن ~~له يد على الرهن في الجملة، وهي أسبق. ويقوى ذلك لو كانت محترمة، وهي التي ~~اتخذها الراهن للتخليل، أما غيرها فالأول أقوى. PageV04P069 # وكذا لو جمع خمرا مراقا. (1) وليس كذلك لو غصب عصيرا (2). # قوله: «وكذا لو جمع خمرا مراقا». # (1) أي جمعه وصار في يده خلا، فإنه يكون له على تردد فيه، مما ذكر سابقا. ~~ويزيد احتمال كونه للأول ضعفا بخروج أولوية يده بإراقتها، فانتفى تعلقه بها ~~بالكلية، فتكون ملكا للثاني. # وربما وجه ملك الأول بأن جمع الثاني لها محرم، فلا تثبت يده عليها، فلا ~~يصح تملكها. وهو ممنوع، لأن تحريم الجمع إنما يتم لو لم يرد التخليل، وأما ~~لو أراده صح له ذلك، كما يصح إبقاؤها وحفظها لذلك، ومن ثم سميت محترمة، أي ~~يحرم غصبها وإتلافها على من هي في يده، ولو لا احترامها لأدى ذلك إلى تعذر ~~اتخاذ الخل، لأن العصير لا ينقلب إلى الحموضة إلا بتوسط ms1113 الشدة، فالقول بملك ~~الجامع لها أقوى. # واعلم أن الخمر مؤنث سماعي، فحق الضمائر العائدة إليها أن تكون مؤنثة، ~~وهي في عبارة المصنف ليست كذلك، لكنه جائز غير فصيح. # قوله: «وليس كذلك لو غصب عصيرا». # (2) بمعنى أنه لو غصب عصيرا فصار في يد الغاصب خمرا ثم عاد خلا، فان ~~الغاصب لا يملكه، بل يكون ملكا للمغصوب منه، لأنه غصبه وهو ملكه، فلم يكن ~~ليد الغاصب أثر. وإن كان قد ينقدح احتمال ملكه، من حيث زوال ملك المغصوب ~~منه بصيرورته خمرا، فتصير كالمعدوم، فاذا تخللت في يد الغاصب ملكها باليد ~~الطارية بعد التخليل. ولا يؤثر كونه غاصبا قبل ذلك، لأن الغصب زال ~~بالخمرية، حيث لم يبق مالا. وهو ممنوع بما تقدم من عدم بطلان اليد عليها ~~حيث يراد التخليل، كيف وقد كانت من قبل مالا محضا. # ولقد كان على المصنف أن يذكر قبل هذه المسألة حكم من غصب خمرا من غيره ~~فتخلل في يده، فإن في ملك الغاصب له خلافا مشهورا، ثم يقول: وليس كذلك لو ~~غصب عصيرا، إذ لا خلاف في هذه. وأيضا فالحكم السابق ليس فيه PageV04P070 # ولو رهنه بيضة فأحضنها، فصارت في يده فرخا، كان الملك والرهن باقيين. ~~وكذا لو رهنه حبا فزرعه. (1) # وإذا رهن اثنان عبدا بينهما بدين عليهما، (2) كانت حصة كل واحد منهما ~~رهنا بدينه. فإذا أداه صارت حصته طلقا، وإن بقيت حصة الآخر. # حكم غصب الخمر، وإنما فيه جمع المراق ورهنه. وكلاهما لا يناسب سلب حكمه ~~عن غاصب العصير، وإن كان في الحقيقة مسلوبا، إذ ليس من شكله. وإنما يناسبه ~~سلب حكم غاصب الخمر إن حكم فيه بملك الغاصب، كما اختاره جماعة (1). # قوله: «ولو رهنه بيضة- إلى قوله- فزرعه». # (1) وجهه واضح، فإن هذه الأشياء نتيجة ماله، ومادتها له، فلم تخرج عن ~~ملكه بالتغير. والاستحالات المتجددة صفات حصلت فيها، وحصل بسببها استعدادات ~~مختلفة لتكونات متعاقبة خلقها الله تعالى فيها ووهبها له، فليس للمرتهن في ~~ذلك شيء. # ونبه بذلك على خلاف من قال: إن هذه التغيرات تفيد ملك القابض، تنزيلا ~~للعين ms1114 بمنزلة التالف، فغايته ضمان المثل أو القيمة. وهو ضعيف جدا. وقد ~~ذكروا هذه المسألة في باب الغصب. وخالف فيها جماعة من العامة (2) والشيخ ~~(3) من أصحابنا في بعض أقواله. # قوله: «إذا رهن اثنان عبدا بينهما بدين عليهما. إلخ». # (2) هذا عندنا موضع وفاق، ووجهه أن رهن كل منهما عند الإطلاق ينصرف إلى ~~دينه لا إلى دين صاحبه، فإن ذلك هو مقتضى العرف، إلا أن يصرحا بكون كل ~~منهما قد رهن حصته على دينه ودين صاحبه، فإنه حينئذ لا ينفك إلا بوفاء ~~الدينين. # ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة (4)، حيث حكم بأن الإطلاق منصرف إلى PageV04P071 ### ||| [الثالث: في النزاع الواقع فيه] # الثالث: في النزاع الواقع فيه. # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا رهن مشاعا، وتشاح الشريك والمرتهن في إمساكه] # الأولى: إذا رهن مشاعا، وتشاح الشريك والمرتهن في إمساكه، انتزعه الحاكم ~~وآجره إن كان له أجرة (1)، ثم قسمها بينهما بموجب الشركة، وإلا استأمن عليه ~~من شاء، قطعا للمنازعة. ### ||| [الثانية: إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث] # الثانية: إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث، فان امتنع الراهن ~~من استئمانه كان له ذلك (2)، فان اتفقا على أمين، وإلا استأمن عليه الحاكم. # جعل كل منهما على الدينين، فلا ينفك حتى يوفيا معا، ويكون حصة كل منهما ~~بالنسبة إلى دين الآخر بمنزلة المستعار للرهن. # وإنما يقع الاشتباه في المسألة لو جعلنا إطلاق الرهن موجبا لكونه على كل ~~جزء من الدين. ولو قلنا بانفكاكه أجمع عند وفاء بعض الدين فلا شبهة هنا في ~~الانفكاك. # وقد تقدم (1) البحث في ذلك. # قوله: «إذا رهن مشاعا- إلى قوله- إن كان له أجرة». # (1) لا فرق بين اختلافهما في إمساكه لأجل القبض وإمساكه لأجل الاستيمان ~~إلى أن يحل الأجل، فإن الحاكم ينصب له عدلا ليقبضه عن الرهن، وليكن بإذن ~~الراهن، وللأمانة. ثم إن كان ذا أجرة آجره الحاكم أو من نصبه مدة لا تزيد ~~عن أجل الحق، فلو زادت بطل الزائد، وتخير المستأجر مع جهله إلا أن يجيز ~~المرتهن. ثم إن قلنا بدخول النماء المتجدد في ms1115 الرهن تعلق الرهن بحصة الراهن ~~من الأجرة، وإلا فلا. # قوله: «إذا مات المرتهن- إلى قوله- كان له ذلك». # (2) قد تقدم أن الرهن لا يبطل بموت كل منهما، لأنه لازم من جهة الراهن، PageV04P072 ### ||| [الثالثة: إذا فرط في الرهن وتلف لزمته قيمته يوم قبضه] # الثالثة: إذا فرط في الرهن وتلف لزمته قيمته يوم قبضه، وقيل: يوم هلاكه، ~~وقيل: أعلى القيم. (1) # وحق للمرتهن، ولكن الوكالة في حفظه وبيعه تبطل، لفوات متعلقها وإن كانت ~~مشروطة في عقد لازم، فإن الأغراض تختلف في الاستيمان باختلاف الأشخاص. # وحينئذ فإن اتفقا على أمين وإلا رجع (1) أمره إلى الحاكم، لأنه ولي ~~الممتنع. وهذا كله واضح. # قوله: «إذا فرط في الرهن- إلى قوله- أعلى القيم». # (1) حكم المصنف باعتبار قيمته يوم قبضه مبني على أن القيمي يضمن بمثله. ~~ومع ذلك في اعتبار يوم القبض نظر، لأنه ثم لم يكن مضمونا، فينبغي على ذلك ~~اعتبار المثل يوم الضمان. # والقول بضمانه يوم هلاكه للأكثر، ومنهم المصنف في النافع (2)، لأنه وقت ~~الحكم بضمان القيمة، لأن الحق قبله كان منحصرا في العين، وإن كانت مضمونة. # هذا إذا كان الاختلاف بسبب السوق، أو بسبب نقص في العين غير مضمون، أما ~~لو فرط فنقصت العين بهزال ونحوه ثم هلك اعتبر أعلى القيم من حين التفريط ~~إلى حين التلف كالغاصب، لأن ضمان الأجزاء تابع لضمان العين. # والقول بأعلى القيم يحتمل ما ذكرناه، ووجهه واضح، وأن يريد به الأعلى من ~~حين التلف إلى الحكم عليه بالقيمة، وهو قول ابن الجنيد (3)، والأعلى من حين ~~القبض إلى يوم التلف مساواة للغاصب. حكاه في النافع (4) ونسب إلى الشيخ في ~~في المبسوط (5). وأطلق جماعة الأعلى كما أطلق المصنف. ويضعف قول ابن الجنيد ~~بأن المطالبة لا دخل لها في ضمان القيمي، والأخير بأنه غير مضمون قبل ~~التفريط، فلا PageV04P073 # فلو اختلفا في القيمة كان القول قول الراهن. (1) وقيل: القول قول ~~المرتهن. وهو أشبه. ### ||| [الرابعة: لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن] # الرابعة: لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن. (2) # وقيل: القول قول المرتهن، ما ms1116 لم يستغرق دعواه ثمن الرهن. والأول أشهر. # وجه لاعتبار قيمته. # هذا كله إذا كان قيميا، ولو كان مثليا ضمن بمثله إن وجد، وإلا فقيمة ~~المثل عند الأداء على الأقوى، لأن الواجب قبله إنما كان المثل، وإنما انتقل ~~إلى القيمة حينئذ لتعذر المثل، بخلاف القيمي، فإن القيمة استقرت في الذمة ~~من حين التلف قطعا، وإنما يقع الاشتباه في قدرها حينئذ بسبب الاعتبارات ~~السابقة. # قوله: «فلو اختلفا في القيمة فالقول قول الراهن. إلخ». # (1) الأشبه أشبه، لأنه منكر للزائد، والأصل عدمه وبراءته منه. والقول ~~الأول للأكثر، نظرا إلى كون المرتهن صار خائنا، فلا يقبل قوله. ويضعف بأنا ~~لم نقبل قوله من هذه الحيثية، بل لما ذكرناه. # قوله: «فلو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن. إلخ». # (2) الأول قول الأكثر. وهو الأقوى، لأصالة عدم الزيادة وبراءة ذمة ~~الراهن، ولأنه منكر فيكون القول قوله، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ~~(عليه السلام)(1)، وموثقة عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام)(2). ~~والقول الثاني لابن الجنيد (3)، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق (عليه ~~السلام): «إن عليا (عليه السلام) قال: PageV04P074 # .......... # يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن، لأنه أمينه» (1). والرواية- مع ضعفها ~~وندورها- معارضة للصحيح مخالفة للأصل. # بقي في المسألة شيء، وهو أن المصنف في هذا الكتاب نقل قول ابن الجنيد بأن ~~القول قول المرتهن ما لم تستغرق دعواه الرهن. ومقتضاه أنه مع الاستغراق لا ~~يقدم قوله، سواء ادعى أن الدين بقدر قيمة الرهن أم أزيد، لتحقق الاستغراق ~~فيهما. وفي النافع (2) نقل القيل بتقديم قوله ما لم يدع زيادة عن قيمة ~~الرهن. وكذا عبر أكثر الجماعة. ومقتضاه أنه لو ادعى قدر الدين كان القول قوله. # والموجب لهذا الاختلاف عبارة ابن الجنيد، فإنه قال: «المرتهن يصدق في ~~دعواه حتى يحيط بالثمن، فان زادت دعوى المرتهن على القيمة لا تقبل إلا ~~ببينة» (3) فإنه في أول العبارة جعل غاية التصديق إحاطة الدعوى بالثمن، ~~والغاية خارجة عن المغيى، فيقتضي عدم التصديق مع الإحاطة، وعقبه بقوله: فان ~~زادت دعوى المرتهن عن القيمة لا تقبل، ومفهوم الشرط ms1117 أنه مع عدم الزيادة ~~يقبل. فقد تعارض في كلامه مفهوما الغاية والشرط، فاختلف النقل عنه لذلك. # وأما الرواية التي هي مستند الحكم فقد ذكرنا لفظها سابقا لذلك (4). # وحاصلها جعل الإحاطة غاية القبول، ولم يتعرض للزيادة. وحينئذ فيبنى على ~~أن الغاية هل هي داخلة في المغيى حيث تنفصل منه حسا أم لا؟ ويبنى على ذلك ~~دلالة الرواية. لكن لما كان المختار والمتضح خروجها جعل المصنف في هذا ~~الكتاب شرط القبول عدم الاستغراق، مضافا إلى صدر كلام ابن الجنيد. ~~والجماعة- ومنهم المصنف في النافع- نظروا إلى مجرد كلام ابن الجنيد، ~~واعتبروا منه مفهوم الشرط، PageV04P075 ### ||| [الخامسة: لو اختلفا في متاع، فقال أحدهما: هو وديعة، وقال الممسك: هو رهن] # الخامسة: لو اختلفا في متاع، فقال أحدهما: هو وديعة، (1) وقال الممسك: هو ~~رهن، فالقول قول المالك. وقيل: قول الممسك. والأول أشبه. # وحملوا الغاية عليه جمعا، لأنه الأقوى. وإنما يظهر أثر هذا الاختلاف لو ~~قلنا بقوله وعملنا بالرواية، وحيث أطرحناهما سهل الخطب. # قوله: «لو اختلفا في متاع فقال أحدهما: هو وديعة. إلخ». # (1) القول الأول للأكثر، وعليه العمل، لأصالة عدم الرهن، ولأن المالك ~~منكر، فيكون القول قوله، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)(1). ~~والقول الثاني للشيخ- (رحمه الله)- في الاستبصار (2)، وقبله الصدوق (3)، ~~لرواية عباد بن صهيب (4) وابن أبي يعفور (5) عن الصادق (عليه السلام). ~~وفيهما- مع ضعفهما- مخالفة الأصل ومعارضة الصحيح. وفصل ابن حمزة (6) فقبل ~~قول المرتهن إن اعترف الراهن له بالدين، وقول الراهن إن أنكره، للقرينة. ~~وفيه أيضا جمع بين الأخبار، ولكن قد عرفت ما فيه. # واعلم أن المراد بقول المصنف: «أحدهما» هو المالك، بقرينة ما بعده، وبعدم ~~الفائدة لو كان غيره، فلو أبدله به كان أولى. PageV04P076 ### ||| [السادسة: إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع، ثم اختلفا] # السادسة: إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع، ثم اختلفا، (1) فقال ~~المرتهن: رجعت قبل البيع، وقال الراهن: بعده، كان القول قول المرتهن، ~~ترجيحا لجانب الوثيقة، إذ الدعويان متكافئان. # قوله: «إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع، ثم اختلفا. # إلخ». # (1) وجه التكافؤ: أن الراهن يدعي ms1118 تقدم البيع على الرجوع، والأصل عدمه، ~~والمرتهن يدعي تقدم الرجوع على البيع، والأصل عدم تقدمه أيضا، فتكافأن ~~الأصلان فيتساقطان، ويبقى حكم الرهن على العين باقيا، وهو ترجيح جانب ~~الوثيقة. # وفيه: أن أصالة بقاء الرهن معارضة أيضا بأصالة صحة البيع، لأن وقوعه ~~معلوم، كما أن وقوع الرهن معلوم، فيتعارضان أيضا ويتساقطان، ويبقى مع ~~الراهن ملكية المرهون وصحة تصرفه فيه، فإن الناس مسلطون على أموالهم. # فإن قيل: أصالة صحة العقد مترتبة على سبقه على الرجوع (1)، فاذا حكم ~~بعدمه لم يمكن الحكم بصحة العقد. # قلنا: وأصالة استمرار الوثيقة مترتبة على سبقه على الرجوع للبيع، فاذا ~~حكم بعدمه لم يمكن الحكم بترجيحها. نعم، يمكن دفعه بوجه آخر، وهو أن صحة ~~العقد غير معلومة، لقيام الاحتمال المذكور، وصحة الرهن معلومة، لوقوعها ~~سابقا جامعة للشرائط، وإنما حصل الشك في طروء (2) المبطل، فترجح، لأنها ~~أقوى من هذه الجهة. # فإن قيل: إن الأصل وإن كان عدم صدور البيع على الوجه الذي يدعيه الراهن، ~~إلا أن الناقل عنه قد حصل بصدور البيع مستجمعا لشرائطه، وليس ثم ما يخل ~~بصحته إلا كون الرجوع قبله. ويكفي فيه عدم العلم بوقوعه كذلك، والاستناد ~~إلى أصالة بقاء الاذن السابق، لأن المانع لا يشترط العلم بانتفائه، بل يكفي ~~عدم العلم بوقوعه، وإلا لم يمكن التمسك بشيء من العلل الشرعية، إذ لا قطع ~~بانتفاء PageV04P077 # .......... # الموانع. وحينئذ فينتفي (1) حكم كل من الأصلين السابقين. # قلنا: لا نسلم وقوع البيع جامعا لشرائطه الشرعية، لأن من جملة شرائطه إذن ~~المرتهن، وحصوله غير معلوم. # وتنقيح ذلك: أن الرهن المانع للراهن من التصرف لما كان متحققا لم يمكن ~~الحكم بصحة البيع الواقع من الراهن إلا بإذن معلوم من المرتهن حالة البيع. ~~ولما حصل الشك في حصولها حالته وقع الشك في حصول الشرط نفسه، لا في وجود ~~المانع. ومعلوم أن الشرط لا يكفي فيه عدم العلم بانتفائه، بل لا بد من ~~العلم بحصوله، ليترتب عليه المشروط ولو بطريق الاستصحاب، كالصلاة مع يقين ~~الطهارة سابقا والشك في بقائها الآن. والأمر هنا كذلك، فإن ms1119 الرهن المانع من ~~صحة البيع واقع يقينا ومستصحب الآن، والشرط المقتضي لصحة البيع وإن كان ~~معلوم الوقوع، لكن لا في زمان البيع، لا باليقين ولا بالاستصحاب، فيرجح ~~جانب الوثيقة كما ذكروه. # بقي في إطلاق الحكم بذلك بحث آخر، وهو أن ذلك كله إنما يتم حيث يطلقان ~~الدعويين من غير اتفاق منهما على زمان معين للبيع أو الرجوع، أو مع ~~اتفاقهما على وقت واحد، ليتحقق تعارض الأصول المذكورة، أما لو اتفقا على ~~زمان أحدهما واختلفا في تقدم الآخر، فإن الأصل مع مدعي التأخر ليس إلا. ~~ووجه ذلك أنهما لو اتفقا مثلا على وقوع البيع يوم الجمعة، وادعى المرتهن ~~الرجوع قبله من غير تعيين زمان، فالأصل يقتضي تأخره، لأن ذلك حكم كل حادث ~~إلى أن يعلم وجوده، وإنما علم وجوده بعد البيع، فيقدم قول الراهن. ولو ~~انعكس بأن اتفقا على وقوع الرجوع يوم الجمعة، وادعى الراهن وقوع البيع ~~قبله، من غير اتفاق على وقت، فالأصل يقتضي تأخره إلى أن يعلم وجوده، وإنما ~~علم بعد زمان الرجوع، فيقدم قول المرتهن. PageV04P078 ### ||| [السابعة: إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد] # السابعة: إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد، ~~ويجبر الممتنع. (1) ولو طلب كل واحد منهما نقدا غير النقد الغالب وتعاسرا، ~~ردهما الحاكم إلى الغالب، لأنه الذي يقتضيه الإطلاق. # ولو كان للبلد نقدان غالبان بيع بأشبههما بالحق. (2) # وهذا التفصيل هو الأقوى، وهو خيرة الدروس (1). وفيما عداه يقدم قول ~~المرتهن كما ذكره الأصحاب، لقيام الدليل على ترجيح جانب الوثيقة، كما ~~حققناه. # قوله: «إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد، ويجبر ~~الممتنع». # (1) المراد أن أحدهما طلب بيعه بالنقد الغالب والآخر بغيره، فإنه يباع ~~بالنقد الغالب [في البلد] (2)، لانصراف الإطلاق إليه. وإنما فسرنا بذلك ~~ليحصل الفرق بينها وبين المسألة الآتية حيث قال: «ولو طلب كل واحد منهما ~~نقدا غير النقد الغالب وتعاسرا ردهما الحاكم إلى الغالب» فإن اختلافهما مع ~~اتحاد النقد الغالب منحصر في كون أحدهما موافقا ms1120 والآخر مخالفا، أو كونهما ~~مخالفين، فالأول هو الأولى والثاني الثانية. ولقد كان ذكر الأولى مغنيا عن ~~الثانية، لإمكان أخذها مطلقة بحيث تشملهما. # وتوقف ردهما على الحاكم إنما يحتاج إليه مع عدم كون المرتهن وكيلا، أو ~~معه وقد أراد بيعه بغير الغالب، أما لو كان وكيلا وكالة لازمة وأراد بيعه ~~بالغالب لم يتوقف على إذن الحاكم، ولم يلتفت إلى معارضة الآخر، لانصراف ~~الإطلاق إلى ذلك شرعا وعرفا. # قوله: «ولو كان للبلد نقدان غالبان بيع بأشبههما بالحق». # (2) أي يباع الرهن بما ناسب الحق المرهون عليه، وهو ما يكون من جنسه إن ~~اتفق موافقة أحدهما له، فان بايناه عين الحاكم إن امتنعا من التعيين. قال ~~في الدروس: PageV04P079 ### ||| [الثامنة: إذا ادعى رهانة شيء، فأنكر الراهن] # الثامنة: إذا ادعى رهانة شيء، فأنكر الراهن، وذكر أن الراهن غيره، (1) ~~وليس هناك بينة، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن، وحلف الراهن على الآخر، ~~وخرجا عن الرهن. # «ولو كان أحد المتباينين أسهل صرفا إلى الحق تعين» (1). وهو حسن. # وفي قول المصنف: «أشبههما بالحق» تجوز، فإنه مع مناسبة أحدهما له لا ~~يتحقق المشابهة، فإن الشيء الواحد لا يشبه نفسه. وإن خالفاه كان الأسهل ~~صرفا أولى كما ذكره في الدروس، أو كانا سواء كما اختاره في القواعد (2). ~~وأما مجرد القرب إلى المشابهة مع تحقق المباينة خصوصا مع بعده عن صرفه إليه ~~عن الآخر- فلا يصلح مرجحا. والظاهر أنه أراد بالمشابهة الموافقة (3). # وفي التحرير: «لو بايناه بيع بأوفرهما حظا» (4). وهو أقعد من الجميع، ~~فإنه ربما كان عسر الصرف إلى الحق أصلح للمالك. # قوله: «إذا ادعى رهانة شيء فأنكر الراهن وذكر أن الرهن غيره. إلخ». # (1) إنما انتفى ما ينكره المرتهن لأن الرهن لمحض حقه فاذا نفاه انتفى عنه ~~بغير يمين، وأيضا فالعقد جائز من طرفه، فإنكاره يكون فسخا لرهنه لو كان، ~~وتبقى اليمين على الراهن لنفي ما يدعيه، لرجوع النزاع إلى أن ما يدعيه ~~المرتهن هل هو رهن أم لا؟ والقول قول المالك في عدمه. # ولا إشكال في ذلك إذا كان الرهن المتنازع فيه غير ms1121 مشروط في عقد، أما لو ~~كان كذلك ففي بقاء الحكم السابق وجهان، من بقاء المعنى الذي أوجب ذلك PageV04P080 ### ||| [التاسعة: لو كان له دينان، أحدهما برهن، فدفع إليه مالا واختلفا] # التاسعة: لو كان له دينان، أحدهما برهن، فدفع إليه مالا واختلفا، فالقول ~~قول الدافع لأنه أبصر بنيته. (1) # وإن اختلفا في رد الرهن فالقول قول الراهن (2) مع يمينه، إذا لم يكن بينة. # الحكم، وهو انتفاء ما يدعيه المرتهن، وقبول قول الراهن فيما ينكره، ومن ~~أن إنكار المرتهن هنا يتعلق بحق الراهن من حيث إنه يدعي عدم الوفاء بالشرط ~~الذي هو ركن من أركان لزوم ذلك العقد، فيرجع الاختلاف إلى تعيين الثمن، فإن ~~شرط الرهن من مكملات الثمن، فكل واحد يدعي ثمنا غير ما يدعيه الآخر، فهو ~~كما لو قال: # بعتك بهذا العبد، فقال: بل بهذه الجارية، وقد تقدم أن الحكم في مثل ذلك ~~التحالف وفسخ العقد. # وقرب في القواعد (1) تقديم قول الراهن. ويشكل معه بقاء العقد المشروط فيه ~~الرهن مع انتفاء الشرط، حيث انتفى كل واحد من الفردين المتنازع في رهنهما، ~~أحدهما بنفي المرتهن، والآخر بإنكار الراهن، والحال أنهما متفقان على وقوع ~~عقد بشرط ولم يحصل. وكذلك يشكل فسخه في حق الراهن بمجرد نفي المرتهن اشتراط ~~رهن ما ينفيه، مع إطلاق الأدلة بوجوب الوفاء بالعقد الذي لم يدل على فسخه ~~دليل، فالقول بالتحالف وفسخ العقد بعد ذلك إن أراد المرتهن أقوى. # قوله: «لو كان له دينان أحدهما برهن- إلى قوله- أبصر بنيته». # (1) لا شبهة في تقديم قوله، لأن النية من الأمور الخفية التي لا تعلم إلا ~~من قبله، ولكن هل يلزمه مع ذلك يمين؟ يحتمل العدم، لأن دعوى غريمه غير ~~معقولة، إذ لا اطلاع له على نفسه. والحق ثبوته، لإمكان اطلاعه عليه ~~بإقراره، ولسماع الدعوى فيما يخفى بمجرد التهمة، كما سيأتي إن شاء الله ~~تعالى. فلا فرق حينئذ بين تنازعهما على النية ابتداء وعلى اللفظ، بأن ادعى ~~عليه أنك قلت: إنه عن الدين الفلاني. # وعبارة المصنف ظاهرة في القسم الأول. # قوله: «ولو اختلفا في ms1122 رد الرهن فالقول قول الراهن». # (2) لأصالة عدم الرد، فيلزم المرتهن بالمثل أو القيمة، لا بالعين، لإمكان أن لا PageV04P081 # .......... # يكون في يده، فيلزم تكليفه بما لا يطاق أو تخليده الحبس. والفرق بين ~~المرتهن والمستودع، حيث قبل قوله في الرد، أن المستودع قبض لمصلحة المالك، ~~فهو محسن محض و@QUR@05 «ما على المحسنين من سبيل» (1)، بخلاف المرتهن فإنه ~~قبض لمصلحة نفسه. # ومثله المستعير والمقارض والوكيل بجعل. والله الموفق. PageV04P082 ### | [كتاب المفلس] # كتاب المفلس PageV04P083 # كتاب المفلس المفلس: هو الفقير الذي ذهب خيار ماله، وبقي فلوسه. # والمفلس: هو الذي جعل مفلسا، أي منع من التصرف في أمواله. (1) # .......... # قوله: «المفلس هو الفقير- إلى قوله- في أمواله». # (1) عرف المصنف المفلس بتعريفين، أحدهما لغوي والآخر شرعي، فأشار إلى ~~الأول بقوله: «هو الذي ذهب خيار ماله وبقي فلوسه». فهو مأخوذ من الفلس واحد ~~الفلوس، يقال: أفلس الرجل- بصيغة اللازم- فهو مفلس- بكسر اللام- إذا صار ~~كذلك، كما يقال: أذل الرجل إذا صار ذا ذل، وأسهل وأحزن إذا صار إلى السهل ~~والحزن، كما صار هذا إلى الفلوس. وهذا على سبيل الكناية، لأن الغرض ذهاب ~~ماله أو أكثره بحيث لا يبقى منه إلا الردي كالفلوس. ويقال له مفلس بالفتح، ~~يقال: فلسه القاضي تفليسا إذا حكم بإفلاسه. # وإلى الثاني بقوله: «والمفلس. إلى آخره». وهو- بفتح اللام- أي المجعول ~~مفلسا، وهو الممنوع من التصرف في أمواله، وهذا ليس على وجه التعريف ~~الحقيقي، بل على وجه الإيضاح لمعناه الشرعي، وإلا فالممنوع من التصرف في ~~ماله أعم من المفلس، بل من الستة التي عقد لها كتاب الحجر، كما سيأتي. # وكلام المصنف يؤذن بأنه لا يسمى مفلسا شرعا حتى يحجر عليه لأجل الفلس، بل ~~فيه أن تفليسه هو الحجر عليه، كما يقال: فلسه القاضي إذا صيره مفلسا بمنعه ~~له من التصرف. وكلام الفقهاء في هذا الباب مختلف، فإن منهم من جعل التفليس ~~هو الحجر المذكور، كما صنع المصنف، فقبل الحجر لا يسمى المديون مفلسا وإن ~~استغرقت ديونه أمواله وزادت عليها، ومنهم من اعتبره مفلسا متى كان كذلك. PageV04P085 ### ||| [ولا يتحقق الحجر عليه إلا بشروط أربعة] # ولا يتحقق ms1123 الحجر عليه إلا بشروط أربعة: ### ||| [الأول: أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم] # الأول: أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم. ### ||| [الثاني: أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه] # الثاني: أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه، (1) # وإن لم يحجر عليه. ولهذا يقولون: الفلس من أسباب الحجر، ويقولون: لو مات ~~المفلس قبل الحجر عليه لم يترتب الأحكام، ويقولون: شرط الحجر على المفلس ~~التماس الغرماء له. وسيأتي في عبارة المصنف أنه لا يحجر على المفلس إلا ~~بحكم الحاكم، وغير ذلك من الأحكام التي صار هذا الاسم بسببها حقيقة، لكثرة ~~استعمال الفقهاء له بهذا المعنى. وإطلاق هذا المعنى عليه بطريق المجاز إما ~~بما يؤول إليه، أو باعتبار المعنى اللغوي، فإنه مجاز شرعي بعيد. وأكثر ~~الفقهاء منا ومن غيرنا عرفوه شرعا بأنه من عليه ديون ولا مال له يفي بها. ~~وهذا شامل لغير المحجور عليه. # والحق أن الفلس سابق على الحجر ومغاير له، وهو أحد أسبابه كما ذكروه، لا ~~عينه، ولا الحجر جزء مفهومه. نعم، قد يطلق التفليس على حجر الحاكم على ~~المفلس، كما يقال: فلسه القاضي، لكنه من باب إطلاق اسم السبب على المسبب. # وعلى هذا لا مانع من اجتماع الفلس والصغر، كما إذا استدان الولي للصبي ~~إلى هذه المرتبة، وكذا السفيه، ولا يمنع من ذلك عدم حجر الحاكم على الصبي ~~للفلس، لأنه ليس بشرط في تحقق مفهومه شرعا، كما حققناه. # وعلى هذا فبين المعنى اللغوي والشرعي عموم وخصوص من وجه، يجتمعان في من ~~عليه الديون ولا مال له، وينفرد اللغوي بمن ذهب ماله وليس عليه دين، وينفرد ~~الشرعي بمن له مال كثير ولكن عليه دين يزيد عن ماله. وعلى ما يظهر من تعريف ~~المصنف وبعضهم فهما متباينان. # قوله: «أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه». # (1) فلو كانت مساوية لها أو زائدة لم يحجر عليه عند علمائنا أجمع، بل ~~يطالب بالديون فإن قضاها وإلا تخير الحاكم مع طلب أربابها بين حبسه إلى أن ~~يقضي المال وبين أن يبيع متاعه ويقضي به الدين. ولا فرق في ذلك بين ms1124 من ظهرت ~~عليه أمارات PageV04P086 # ويحتسب من جملة أمواله معوضات الديون. (1) ### ||| [الثالث: أن تكون حالة] # الثالث: أن تكون حالة. (2) # الفلس- مثل أن يكون نفقته من رأس ماله، أو يكون ما في يده بإزاء دينه، ~~ولا وجه لنفقته إلا ما في يده- ومن لم يظهر، كمن كان كسوبا ينفق من كسبه، ~~خلافا للشافعي حيث جوز الحجر على المساوي في أحد أقواله، وعلى من ظهرت عليه ~~أماراته في آخر، ووافقنا في ثالث. [1] # قوله: «ويحتسب من جملة أمواله معوضات الديون». # (1) هي الأموال التي ملكها بعوض ثابت في ذمته، كالأعيان التي اشتراها ~~واستدانها، وإنما احتسبت من جملة أمواله لأنها ملكه الآن، وإن كان أربابها ~~بالخيار بين أن يرجعوا فيها وبين أن لا يرجعوا ويطالبوا بالعوض. وكما تحتسب ~~من أمواله تحتسب أعواضها من جملة ديونه. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة [2] ~~حيث زعم أنها لا تقوم، لأن لأربابها الرجوع فيها، فلا يحتسب من ماله، ولا ~~عوضها عليه من دينه. # واعلم أن ضمير «أمواله» يعود إلى المفلس المبحوث عنه وإن كان هذا الحساب ~~قبل الحجر، لما قد بينا من تحقق الوصف قبل الحجر. وعلى ما ذكره المصنف يرجع ~~إليه بطريق التجوز، أو إلى المديون الذي يراد تعلق الحجر به، لدلالة المقام ~~عليه وإن لم يجر له ذكر. # قوله: «أن تكون حالة». # (2) فلو كانت مؤجلة لم يحجر عليه وإن لم يف ماله بها، إذ ليس لهم ~~المطالبة في الحال، وربما يجد الوفاء عند توجه المطالبة. ولو كان بعضها ~~حالا اعتبر قصور ماله عنه خاصة، فلو وفى به لم يحجر عليه وإن لم يبق للمؤجل ~~شيء، وإن قصر عن الحال. PageV04P087 ### ||| [الرابع: أن يلتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه] # الرابع: أن يلتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه. (1) ولو ظهرت أمارات ~~الفلس لم يتبرع الحاكم بالحجر. وكذا لو سأل هو الحجر. (2) # وإذا حجر عليه تعلق به منع التصرف، لتعلق حق الغرماء، واختصاص كل غريم ~~بعين ماله، وقسمة أمواله بين غرمائه. # حجر عليه لها وقسم عليها، ولا يدخر للمؤجل شيء. # قوله: «أن يلتمس الغرماء ms1125 أو بعضهم الحجر عليه». # (1) لأن الحق لهم فلا يتبرع الحاكم عليهم به. نعم، لو كانت الديون لمن له ~~عليه ولاية كالطفل اليتيم والمجنون والسفيه كان له الحجر. وكذا لو كان ~~بعضها كذلك مع التماس الباقين. # ولو كانت الديون لغائب لم يكن للحاكم الحجر عليه، لأن الحاكم لا يستوفي ~~ما للغائب في الذمم، بل يحفظ أعيان أمواله وإنما يحجر عليه مع التماس البعض ~~إذا كانت ديونهم بقدر يجوز الحجر به عليه، ثم يعم الحجر الجميع، لثبوت ~~الديون كلها، واستحقاق أربابها المطالبة بها، بخلاف المؤجلة. واستقرب في ~~التذكرة (1) جواز الحجر عليه بالتماس بعض أرباب الديون الحالة وإن لم يكن ~~دين الملتمس زائدا عن ماله. # قوله: «وكذا لو سأل هو الحجر عليه». # (2) هذا هو المشهور، لأن الحجر عقوبة، والرشد والحرية ينافيه، فلا يصار ~~إليه إلا بدليل صالح، وإنما يتحقق مع التماس الغرماء. واستقرب في التذكرة ~~(2) جواز إجابته محتجا بأن في الحجر مصلحة للمفلس، كما فيه مصلحة للغرماء، ~~فكما يجاب الغرماء إلى ملتمسهم حفظا لحقوقهم فكذا المفلس ليسلم من حق ~~الغرماء ومن الإثم بترك وفاء الدين، وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) حجر على معاذ PageV04P088 ### ||| [القول في منع التصرف] # القول في منع التصرف ويمنع من التصرف احتياطا للغرماء، (1) فلو تصرف كان ~~باطلا (2)، # بالتماسه خاصة (1). # قوله: «ويمنع من التصرف، احتياطا للغرماء». # (1) إنما يمنع من التصرف المبتدأ في المال لا من مطلق التصرف، فلا يمنع ~~من الفسخ بالخيار والعيب، لأنه ليس بابتداء تصرف- وسيأتي التنبيه (2) عليه ~~في كلام المصنف- ولا من التصرف في غير المال كالنكاح والطلاق واستيفاء ~~القصاص والعفو عنه ونحوها. ولعل المصنف نبه على ذلك بقوله: «احتياطا ~~للغرماء» إذ لا ضرر على الغرماء في ذلك. وكذا لا يمنع مما يفيد تحصيل المال ~~ولا يقتضي تصرفا فيه، كالاحتطاب، والاتهاب، وقبول الوصية، فيملك بذلك وإن ~~منع من التصرف فيه بعده. وكان على المصنف أن ينبه على ذلك. # قوله: «فلو تصرف كان باطلا». # (2) أي تصرف فيما يمنع من التصرف فيه. والبطلان الذي حكم به يمكن أن ms1126 يريد ~~به حقيقته بمعنى بطلان التصرف من رأس، لمنعه منه شرعا، فتكون عبارته مسلوبة ~~كعبارة الصبي، فلا تصح وإن لحقته الإجازة. وهذا هو المناسب للحجر، فإن معنى ~~قول الحاكم: حجرت عليك، منعتك من التصرفات. ومعناه تعذر وقوعها منه. وهو ~~أحد الوجهين في المسألة. # ويمكن أن يريد به عدم نفوذه بحيث لا يتوقف على شيء، على وجه المجاز، فلا ~~ينافي صحته لو أجازه الغرماء، أو فضل عن الدين بعد قسمة ماله عليهم. وهو PageV04P089 # سواء كان بعوض، كالبيع والإجارة، أو بغير عوض، كالعتق والهبة. (1) # أما لو أقر بدين سابق صح، وشارك المقر له الغرماء (2). # الوجه الثاني في المسألة، فإنه لا يقصر عن التصرف في مال الغير، فيكون ~~كالفضولي. # وحينئذ فلا ينافيه منعه من التصرف، لأن المراد منه التصرف المنافي لحق ~~الغرماء، كما مر، إذ لا دليل على إرادة غيره، ولأن عبارته لا تقصر عن عبارة ~~السفيه المحجور عليه مع صحة تصرفه الملحوق بإجازة الولي. ولعل هذا أقوى. # فعلى هذا إن أجازه الغرماء نفذ وإلا أخر الى أن يقسم ماله، لا يباع ولا ~~يسلم الى الغرماء، فان لم يفضل من ماله شيء بطل، وإن فضل ما يسعه صح، ~~ويتصور الفضل مع قصوره وقت الحجر بارتفاع قيمة ماله، وإبراء بعض الغرماء، ~~ونحو ذلك. # قوله: «سواء كان بعوض كالبيع والإجارة، أو بغير عوض كالعتق والهبة». # (1) المراد بالتصرف الذي بغير عوض ما صادف المال كما ينبه عليه التمثيل ~~بالعتق والهبة، والا فالتصرف الذي لا يصادف المال، كله بغير عوض، مع كونه ~~صحيحا، كما بيناه سابقا. # قوله: «اما لو أقر بدين سابق صح، وشارك المقر له الغرماء». # (2) لا إشكال في صحة الإقرار في الجملة، لعموم «إقرار العقلاء على أنفسهم ~~جائز» (1). وليس الإقرار كالإنشاء حيث قيل ببطلانه رأسا، فلا ينفذ بعد ~~الحجر، لأن الغرض من إبطال التصرف إلغاء الإنشاء الموجب لإحداث الملك، أما ~~الإقرار فإنه PageV04P090 # .......... # إخبار عن حق سابق لم يبطل (1) بالحجر، فاذا تعلق غرض المفلس ببراءة ذمته ~~بالإقرار وجب قبوله منه. # وإنما الكلام في أن المقر له ms1127 هل يشارك الغرماء أم لا؟ فإن فيه خلافا، ~~فالمصنف- (رحمه الله)- قطع بمشاركته، واستقربه العلامة في التذكرة (2) ~~والتحرير (3)، وقبلهما الشيخ في المبسوط (4)، لأنه عاقل فينفذ (5)، للخبر ~~(6)، وعموم الخبر (7) في قسمة ماله بين غرمائه، والمقر له أحدهم، ولأن ~~الإقرار كالبينة، ومع قيامها لا إشكال في المشاركة، ولانتفاء التهمة على ~~الغرماء، لأن ضرر الإقرار في حقه أكثر منه في حق الغرماء، ولأن الظاهر من ~~حال الإنسان أنه لا يقر بدين عليه مع عدمه. # ويشكل بمنع دلالة الخبر على المدعى، لأنا قبلناه على نفسه، ومن ثم ~~ألزمناه بالمال بعد زوال الحجر. ولم يدل على أنه جائز على غيره. ولو شارك ~~المقر له الغرماء لنفذ عليهم، لتعلق حقهم بجميع ماله. ولا معنى لمنعه من ~~التصرف إلا عدم نفوذه في ماله الموجود، والمشاركة تستلزم ذلك. ونمنع مساواة ~~الإقرار للبينة. في جميع الأحكام. ويظهر أثره فيمن لا يقبل إقراره إذا ~~أقيمت عليه البينة. وإذا لم تكن القاعدة كلية لم تصلح كبرى للشكل، فلا ينتج ~~المطلوب. والتهمة موجودة في حق الغرماء، لأنه يريد إسقاط حقهم بإقراره، ~~وتحقق الضرر عليه لا يمنع من إيجابه PageV04P091 # وكذا لو أقر بعين دفعت إلى المقر له، وفيه تردد، لتعلق حق الغرماء بأعيان ~~ماله. (1) # الضرر عليهم. ولإمكان المواطاة بينه وبين المقر له في ذلك، فلا يتحقق ~~الضرر إلا عليهم. وعلى كل حال لا يمكن الحكم بنفي التهمة على الإطلاق، بل ~~غايته أنه قد يكون متهما وقد لا يكون، فلا يصلح جعل عدم التهمة وجها للنفوذ ~~مطلقا. والأقوى عدم المشاركة. # واحترز بالدين السابق عما لو أسند الدين إلى ما بعد الحجر، فإنه لا ينفذ ~~في حق الغرماء، وإن صح الإقرار في نفسه، كما مر، لأن المعاملة الواقعة بعد ~~الحجر متى تعلقت بأعيان أمواله كانت باطلة أو موقوفة، فلا يزيد الإقرار بها ~~عليها. وينبغي تقييده بما يتعلق بالمعاملة ليحصل القطع بعدم المشاركة، أما ~~لو أسنده إلى ما يلزم ذمته كإتلاف مال أو جناية ففيه الوجهان السابقان. ~~والفرق أن الجناية والإتلاف وقعا بغير اختيار المالك والمجني عليه، فلا ms1128 ~~يستند إلى تقصيره، بخلاف المعاملة، لصدورها عن الرضا والاختيار من ~~الجانبين. # قوله: «وكذا لو أقر بعين- إلى قوله- بأعيان ماله». # (1) جميع ما سبق في تحقيق الوجهين آت هنا. ويزيد ما هنا إشكالا بما أشار ~~إليه المصنف، من تعلق حق الغرماء بأعيان أمواله. وهذا الإشكال بعينه وارد ~~في الدين على القول بالمشاركة، إذ لا فرق بين أخذه بعض الأعيان بموجب ~~التقسيط مساواة لهم، وبين أخذه ذلك البعض تقديما له عليهم مع تعلق حقهم ~~بالعين، فالقول بعدم النفوذ معجلا فيهما أقوى. ومما تنفرد به العين لو قلنا ~~بنفوذ الإقرار معجلا تسليمها إلى المقر له وإن قصر باقي مال (1) المفلس عن ~~ديون الغرماء، لأن الضرب إنما هو بالدين، وصاحب العين يختص بها. # واعلم أن جملة الأقوال في المسألة ارتقت على قدر الاحتمالات الممكنة، وهي PageV04P092 # ولو قال: هذا المال مضاربة لغائب، قيل: يقبل قوله مع يمينه ويقر في يده. ~~(1) وإن قال: لحاضر، وصدقه، دفع إليه، وإن كذبه قسم بين الغرماء. # أربعة: نفي نفوذه فيهما. واختاره العلامة في الإرشاد (1)، والشهيد (2) ~~وجماعة (3) وإثباته فيهما، وهو خيرة التذكرة (4). وثبوته في العين دون ~~الدين، ذهب إليه ابن إدريس (5). وبالعكس، وهو ظاهر المصنف في الكتاب وإن ~~كان بعد ذلك تردد (6). # قوله: «ولو قال: هذا المال مضاربة لغائب قيل: يقبل قوله مع يمينه ويقر في يده». # (1) القول للشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (7). وهو متفرع على قبول ~~إقراره بالعين. # ووجه إفراده بالذكر أن الإقرار بالعين كان لمعين فيأخذها عنده، وهاهنا ~~الإقرار لغائب. # ويدل عليه قوله بعد ذلك: «وإن كان لحاضر وصدقه دفع إليه، وإن كذبه قسم ~~بين الغرماء». والحكم في ذلك قد سبق مع توجيه القولين. # ويبقى في حكم الشيخ هنا إشكال من وجهين: أحدهما إثباته اليمين على المقر ~~مع أنه لإثبات مال الغير. والثاني إقرارها في يده مع أنه مسلوب أهلية اليد، ~~لأن الحجر عليه رفع يده عن السلطنة المالية. والظاهر أن هذا هو منشأ إفراد ~~المصنف المسألة بالذكر، وإلا فقد علم حكمها مما تقدم في غير هذين الحكمين. # ويمكن أن يدفع الإشكال الثاني ms1129 بأن المفلس إنما ترفع يده عن ماله لتعلق حق PageV04P093 # ولو اشترى بخيار، وفلس والخيار باق، (1) كان له إجارة البيع وفسخه، لأنه ~~ليس بابتداء تصرف. # الغرماء به، أما مال الغير الذي هو وكيل فيه فلا وجه لرفع يده عنه، لأنه ~~مكلف مختار رشيد، ويده ليست يد عدوان. # قوله: «ولو اشترى بخيار وفلس والخيار باق. إلخ». # (1) لم يتقدم من المصنف ما يدل على أن التصرف الممنوع منه هو المبتدأ حتى ~~يعلل بذلك، ولكن قد عرف مما هنا أنه يريد بالسابق المبتدأ. وليس بجيد، فإن ~~المناسب دلالة السابق على اللاحق دون العكس. # وحاصل المسألة: أنه لو كان قد اشترى بخيار قبل الحجر عليه وبقيت مدته إلى ~~بعد الحجر فله فسخ البيع، لأن هذا التصرف أثر أمر سابق على الحجر، فلا يمنع ~~منه. ولا فرق بين أن يكون له غبطة في الفسخ وعدمها. وكذا له الرد بالعيب ~~السابق مطلقا. وشرط العلامة هنا اعتبار الغبطة (1). وفرق الشهيد (رحمه ~~الله) بين الرد بالعيب والخيار، بأن الخيار يثبت بأصل العقد، لا على طريق ~~المصلحة، فلا يتقيد بها، بخلاف الرد بالعيب، فإنه يثبت على طريق المصلحة، ~~فيتقيد بها. # وفيه نظر، لأن كلا من الخيارين ثابت بأصل العقد، وإنما افترقا بأن أحدهما ~~ثبت بالاشتراط والآخر بمقتضى العقد. ولم يقل أحد بتقيد فسخ العيب في غير ~~المفلس بالمصلحة، فاعتبار الغبطة فيه هنا- مع كونه ليس من التصرفات ~~المبتدأة- ليس بجيد. ولو قيل: إن الحكمة الباعثة على إثبات خيار العيب هي ~~الغبطة، نظرا إلى نقص المعيب، قلنا مثله في الخيار، فإن حكمة الخيار- مع أن ~~الأصل في البيع اللزوم، لأنه لم يوضع إلا لتملك كل من المتعاوضين مال ~~الآخر- إنما هي إمكان أن يتجدد لذي الخيار ما يوجب إرادة الفسخ فلا يجد ~~السبيل إليه، فشرع الخيار لذلك. ومن ثم ثبت في الحيوان ثلاثة أيام من غير ~~شرط، لأن الحيوان مما يشتمل على أمور خفية لا يطلع عليها ابتداء غالبا، ~~بخلاف غيره. ولما أمكن في غيره ذلك شرع PageV04P094 # ولو كان له حق، فقبض دونه، كان للغرماء ms1130 منعه. (1) # اشتراط الخيار. ومما قد تخلف من أفراد العيب- مما لا غبطة في رده، بل ~~الغبطة في قبوله غالبا- خصاء العبد، فإنه عيب، مع استلزامه زيادة القيمة. ~~ومثله الفسخ بخيار بمجرد التشهي، فالحكم فيهما واحد. وبالجملة فالقواعد ~~الكلية في الأحكام الشرعية أخرجت الأمور الحكمية عن بعض موضوعاتها الجزئية. # وفي التذكرة فرق بين الخيار والعيب بأن العقد في زمن الخيار متزلزل ~~لإثبات له، فلا يتعلق حق الغرماء بالمال، ويضعف تعلقه به، بخلاف ما إذا خرج ~~معيبا، وإذا ضعف التعلق جاز أن لا يعتبر شروط (1) الغبطة (2). # وفيه نظر، فإن التزلزل مشترك فيهما، فالفرق تحكم. ونقل فيها عن بعض ~~الشافعية اعتبار الغبطة فيهما قياسا، وجعل عدم اعتبار الغبطة فيهما وجها. ~~وهو الوجه. # قوله: «ولو كان له حق فقبض دونه كان للغرماء منعه». # (1) يمكن أن يريد بالاقتصار على قبض البعض إسقاط الباقي. وثبوت منعهم له ~~عن ذلك ظاهر، لأنه تصرف مبتدأ فلا يمكن منه، فيكون قبض البعض كناية عن ~~الاقتصار عليه مع إسقاط الباقي. ويمكن أن يريد به قبض بعض الحق في ذلك ~~المجلس وتأخير الباقي إلى وقت آخر لا يفوت فيه غرض الغرماء. وإنما يكون لهم ~~منعه حينئذ حيث لا يلزم قبض البعض إذا بذله من عليه الحق، كثمن المبيع، فلو ~~كان الحق عوضا عن دين أو إتلاف مال كان له قبض البعض. وقد تقدم تفصيل ذلك ~~في البيع. # واعلم أن نسبة القبض إليه على طريق المجاز، فإنه لا يمكن من قبض المال، ~~لاقتضاء الحجر ذلك. وإنما المراد إثبات تسلطه على الحكم المذكور وإن كان ~~القابض غيره. PageV04P095 # ولو أقرضه إنسان مالا بعد الحجر، أو باعه بثمن في ذمته، لم يشارك الغرماء ~~وكان ثابتا في ذمته. (1) # قوله: «ولو أقرضه إنسان مالا بعد الحجر- إلى قوله- وكان ثابتا في ذمته». # (1) هذا في العالم بحاله موضع وفاق، ولإقدامه على دينه حيث علم إعساره ~~وتعلق حق الغرماء بأمواله، أما لو كان جاهلا بحاله فقد جزم المصنف بأنه ~~كذلك، لتعلق حق الغرماء الموجودين عند الحجر بأمواله وإن كانت متجددة، بناء ~~على تعلق ms1131 الحجر بالمتجدد من ماله، فلا يتوجه له الضرب معهم، ولا أخذ عين ماله. # وفيه وجهان آخران، أحدهما: جواز فسخه واختصاصه بعين ماله، لعموم قوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «صاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه» (1). ~~والثاني: # الضرب مع الغرماء، لأن له حقا ثابتا في الذمة، فهو غريم فيضرب به كسائر ~~الغرماء، ولأنه قد أدخل في مقابل الثمن مالا فليضرب بالثمن، إذ ليس فيه ~~إضاعة على الغرماء. # ويضعف الوجهان بما تقدم من تعلق حق الغرماء بماله- وإن كان متجددا- قبل ~~هذا الغريم، مع أن الوجهين متنافران، لأنه إن كان غريما اختص بعين ماله، ~~وإن لم يكن غريما لم يضرب. وما اختاره المصنف لا يخلو من قوة. # واحترز بكون الثمن في ذمته عما لو اشترى بعين من أعيان ماله، فان الشراء ~~يقع باطلا على ما سلف (2)، أو موقوفا على إجازة الغرماء، أو على فك الحجر ~~وسلامة تلك العين. PageV04P096 # ولو أتلف مالا بعد الحجر ضمن، وضرب صاحب المال مع الغرماء. (1) # ولو أقر بمال مطلقا وجهل السبب، لم يشارك المقر له الغرماء، لاحتماله ما ~~لا يستحق به المشاركة. (2) # قوله: «ولو أتلف مالا بعد الحجر ضمن، وضرب صاحب المال مع الغرماء». # (1) إنما يضرب صاحب المال المتلف- مع كون السبب متأخرا عن الحجر- لانتفاء ~~رضاه، وإنما ثبت حقه بوجه قهري، فيثبت له استحقاق الضرب. ومن ثم قيل في ~~الجاهل بالمعاملة ذلك، إلا أن بينهما فرقا، وهو أن الجاهل مختار، وربما كان ~~جهله مستندا إلى تقصيره في البحث عن حال معامله، لأن المحجور عليه يشيع ~~خبره على وجه لا يشتبه إلا على المقصر في البحث. وفي حكم إتلافه المال ~~جنايته على نفس آدمي محترمة أو طرفه. # قوله: «ولو أقر بمال مطلقا- إلى قوله- ما لا يستحق به المشاركة». # (2) قد علم مما تقدم أن ثبوت المال في ذمة المحجور عليه قد يكون مما يضرب ~~به، كالذي سبق سببه، والواقع قهرا بعده كالإتلاف والجناية، وقد لا يكون ~~كذلك، كالمتجدد باختيار الغريم. فإذا أقر بمال مطلقا احتمل كونه مما يضرب ~~به مع الغرماء وعدمه، ومتى ms1132 احتمل الأمرين يضعف عن مقاومة ما علم تعلقه شرعا ~~بما له، وهو حق الغرماء السابقين على الحجر، فيختصون به، لأصالة عدم ~~استحقاق المقر له المشاركة. # وربما قيل بوجوب استفصاله ليعلم أيستحق المقر له الضرب أم لا؟ ولا شبهة ~~في جوازه وأولويته، أما وجوبه فيمكن دفعه بأن تعلق حق الغرماء بعين ماله ~~لما كان معلوما، وتعلق حق المقر له غير معلوم- لما ذكرناه- فيبقى على أصالة ~~عدم المشاركة إلى أن يثبت خلافها. PageV04P097 # ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر، وتحل بالموت. (1) ### ||| [القول في اختصاص الغريم بعين ماله] # القول في اختصاص الغريم بعين ماله ومن وجد منهم عين ماله كان له أخذها، ~~ولو لم يكن سواها. وله أن يضرب مع الغرماء بدينه، سواء كان وفاء أو لم يكن، ~~على الأظهر. (2) # قوله: «ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر، وتحل بالموت». # (1) هذا هو المشهور وعليه العمل، لأصالة بقاء ما كان عليه. وقال ابن ~~الجنيد: # إنه يحل قياسا على الميت (1). وهو باطل، مع وجود الفارق بتحقق الضرر على ~~الورثة إن منعوا من التصرف إلى حلوله، وصاحب الدين إن لم يمنعوا، بخلاف ~~المفلس. # ولا فرق في دين الميت بين مال السلم والجناية المؤجلة عليه وغيرهما، على ~~الأقوى، لعموم النص. (2). # ووجه احتمال خروجهما أن الأجل في السلم جزء من العوض، فلو حل مال السلم ~~لزم نقصان العوض. وأجل الجناية بتعيين الشارع، فبدونه لا تكون تلك الدية. ~~وعموم النص يدفع ذلك، ويسقط ما ادعي تأثيره، لأنهما فردان من أفراد الديون ~~فيتناولهما كغيرهما. # قوله: «ومن وجد منهم عين ماله كان له أخذها- إلى قوله- على الأظهر». # (2) هذا هو المشهور وعليه العمل، والنصوص دالة عليه (3). وللشيخ- (رحمه الله)- PageV04P098 # أما الميت، فغرماؤه سواء في التركة، (1) إلا أن يترك نحوا مما عليه فيجوز ~~حينئذ لصاحب العين أخذها. # قوله بأنه لا اختصاص إلا أن يكون هناك وفاء (1)، استنادا إلى صحيحة أبي ~~ولاد عن أبي عبد الله (عليه السلام)(2). ولا دلالة فيها، لأنها واردة في ~~غريم الميت لا غريم المفلس. وقد تقدم أنه يمكن تجدد الوفاء- وان كان في ~~ابتداء الحجر قاصرا عن الدين- إما ms1133 بإرث أو اكتساب أو ارتفاع قيمة أمواله أو ~~نمائها، فلا يرد أن شرط الحجر القصور فكيف يتصور الوفاء معه؟ ويمكن هنا ~~أيضا أن تكون الديون إنما تزيد عن أمواله مع ضميمة الدين المتعلق بمتاع ~~واجده، فإذا أخرج دينه من بين الديون ومتاعه من بين أمواله صارت وافية ~~بالديون. # قوله: «أما الميت فغرماؤه سواء في التركة. إلخ». # (1) مستند ذلك صحيحة أبي ولاد التي أشرنا إليها سابقا. والمراد بالنحو ~~هنا المثل، بمعنى أن تكون تركته بقدر ما عليه فصاعدا، بحيث لا يحصل على ~~باقي الغرماء قصور. وإنما عبر المصنف بالنحو تبعا للرواية. ولا فرق بين أن ~~يموت المديون محجورا عليه أولا، لأن الموت بمنزلة الحجر. وقيل: الحكم مختص ~~بالمحجور عليه. وإطلاق النص يدفعه. # والحكمة في شرط الوفاء في مال الميت دون الحي واضحة، لأن الميت لا يبقى ~~له ذمة، فلا يناسب الاختصاص إلا مع الوفاء لئلا يتضرر الغرماء، بخلاف الحي، ~~فإن ما يتخلف من الدين يتعلق بذمته، فربما لا يضيع. والقول بذلك هو المشهور ~~بين الأصحاب. وخالف فيه ابن الجنيد (3) فحكم بالاختصاص هنا. وإن لم يكن ~~وفاء، كالحي. وهو ضعيف. PageV04P099 # وهل الخيار في ذلك على الفور؟ قيل: نعم. ولو قيل بالتراخي، جاز. (1) # ولو وجد بعض المبيع سليما أخذ الموجود بحصته من الثمن، وضرب بالباقي مع ~~الغرماء. وكذا إن وجده معيبا بعيب قد استحق أرشه ضرب مع الغرماء بأرش ~~النقصان. أما لو عاب بشيء من قبل الله سبحانه أو جناية من المالك كان مخيرا ~~بين أخذه بالثمن وتركه. (2) # قوله: «وهل الخيار في ذلك على الفور؟ قيل: نعم، ولو قيل بالتراخي جاز». # (1) الإشارة بذلك إلى ما تقدم في الحي والميت، فان في كون الخيار لواجد ~~العين- حيث يجوز له أخذها- على الفور أم التراخي قولين، منشؤهما إطلاق النص ~~(1) بثبوته، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل- وهو الذي مال إليه المصنف هنا- ~~ووجوب الوفاء بالعقد وبناء البيع على اللزوم، فيقتصر في الخروج عن ذلك على ~~موضع الضرورة جمعا. والحق أن هذا الخيار خاص مخرج لما ذكر عن العموم أو ~~مقيد ms1134 له، فيثبت مطلقا، وإن كان مراعاة الفورية أولى. # قوله: «ولو وجد بعض المبيع سليما- إلى قوله- وتركه». # (2) إذا وجد البائع بعض مبيعه دون بعض فلا يخلو إما أن يكون البعض الفائت ~~مما يتقسط عليه الثمن، بمعنى بسطه عليه وعلى الباقي بالنسبة، وهو الذي يصح ~~إفراده بالبيع، كعبد من عبدين ونصف ثوب، أو لا يكون كذلك، كيد العبد. وعلى ~~التقديرين: فالتالف إما أن يكون تلفه من قبل الله تعالى، أو بجناية أجنبي، ~~أو من المشتري، أو من البائع، فالصور ثمان. # ومحصل حكمها: أن البعض الفائت إن كان له قسط من الثمن- بالمعنى PageV04P100 # .......... # الذي ذكرناه- [1] فإن البائع يتخير بين أن يأخذ الباقي بحصته من الثمن ~~ويضرب مع الغرماء بحصة التالف، وبين أن يضرب بجميع الثمن. وهذا هو القسم ~~الذي صدر به المصنف، ولا خلاف في حكمه عندنا مطلقا، ولأن الموجود يصدق عليه ~~أنه عين ماله، فله أخذها. وإنما خالف فيه بعض العامة (2)، فزعم أنه ليس له ~~الرجوع بالباقي، لأنه لم يجد المبيع بعينه. # وإن لم يكن للفائت قسط من الثمن، كما لو وجد العبد بغير يد، فإن كان ~~فواتها بآفة من الله تعالى فليس للبائع إلا الرضا به على تلك الحال، أو ~~الضرب بالثمن، عند المصنف وأكثر الأصحاب، حتى أن المصنف لم ينقل فيه هنا خلافا. # وإنما لم يكن له هنا أرش لأنه لا حق له في العين إلا بالفسخ المتجدد بعد ~~العيب، وإنما حقه قبل الفسخ في الثمن، فلم تكن العين مضمونة له، ولم يكن له ~~الرجوع بأرش المتجدد. # وذهب ابن الجنيد إلى مساواة هذا القسم للسابق في استحقاق أرش النقصان ~~(3). وقواه العلامة في المختلف (4)، والشيخ علي (رحمه الله)(5). وهو حسن، ~~لأن فسخ المعاوضة يوجب رجوع كل مال إلى صاحبه، فإن كان باقيا رجع به، وإن ~~كان تالفا رجع ببدله كائنا ما كان. وكون العين في يد المشتري غير مضمونة ~~للبائع معارض بما له قسط، على أنا لا نقول إنها مضمونة مطلقا، بل بمعنى أن ~~الفائت في يد المشتري يكون من ماله، لأن ذلك هو ms1135 مقتضى عقود المعاوضات ~~المضمونة، فإذا PageV04P101 # .......... # ارتفع عقد المعاوضة رجع كل من العوضين إلى مالكه أو بدله. # وأما كون مثل اليد لا قسط لها من الثمن فإن أرادوا أن الثمن لم يبذل في ~~مقابلتها منه شيء ففساده ظاهر، إذ لولاها لم يبذل جميعه قطعا، وإن أرادوا ~~أن الثمن لا يقسط عليها وعلى باقي الأجزاء على نسبة الكثرة والقلة، كالعشر ~~في متساوي الأجزاء، فإنه يقسط عليه عشر الثمن، وتحسب قيمته فيما يمكن ~~إفراده بالبيع كالعبد من عبدين، فلا دلالة فيه على مطلوبهم. # وان كان فوات الجزء المذكور بجناية أجنبي تخير البائع بين أخذه والضرب ~~بجزء من الثمن على نسبة نقصان القيمة، وبين الضرب بجميع الثمن. وذلك لأن ~~الأجنبي لما ثبت عليه أرش الجناية، والأرش جزء من المبيع، وقد أخذه ~~المشتري، فلا يضيع على البائع، بخلاف التعيب بالآفة السماوية حيث لم يكن ~~لها عوض. كذا عللوه. وهو ينافي ما ذكروه سابقا، لأنه لما وقع في وقت لم تكن ~~العين مضمونة عليه، ولم يستحقها البائع إلا بعد الفسخ- كما ذكروه في ذلك ~~التعليل- ينبغي أن لا يكون له إلا الرضا بالمعيب، لأنه لم يجد سواه. وعلى ~~ما قررناه من أن الفسخ يوجب رجوع كل من المتعاوضين الى ماله أو بدله ~~فالإشكال منتف. # واحترزنا بكون الأرش المرجوع به على نسبة نقصان القيمة، عما ضمنه الجاني، ~~فإنه لا يعتبر، لأن ضمانه لأرش الجناية قد يكون بتقدير شرعي بحيث يكون بقدر ~~قيمة المجني عليه، فيلزم الرجوع بالعوض والمعوض. وكذا لو كان العبد يساوي ~~مائتين مثلا وقد اشتراه بمائة، فجنى عليه الجاني بقطع يده، فإن أرشها نصف ~~القيمة وهو مائة، فلا يرجع البائع بها وبالعبد لئلا يجمع بينهما. بل الأرش ~~الذي يرجع به جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقصان القيمة إليها، لأن هذا ~~هو قاعدة الأرش. # وأما حكم أرش الجناية فخارج بأمر شرعي يستحقه مالك العين حين الجناية. # وان كان فوات الجزء بجناية البائع فهو كالأجنبي، لأنه جنى على ما ليس ~~بمملوك له ولا في ضمانه. وهذا القسم داخل ms1136 مع الأجنبي في قول المصنف: «قد PageV04P102 # ولو حصل منه نماء منفصل كالولد واللبن كان النماء للمشتري، وكان له أخذ ~~الأصل بالثمن. (1) # ولو كان النماء متصلا، كالسمن أو الطول، فزادت لذلك قيمته، قيل: له أخذه، ~~لأن هذا النماء يتبع الأصل. وفيه تردد. (2) # استحق أرشه». # وإن كان بجناية المشتري فقد قطع المصنف بكونه كالفوات من قبل الله تعالى، ~~لما سبق من التعليل. وعلى ما اخترناه لا فرق. ويحتمل أن يكون جنايته كجناية ~~الأجنبي، لأن إتلاف المشتري نقص واستيفاء، فكأنه صرف جزءا من المبيع الى ~~غرضه. فهذه جملة أحكام الأقسام. # قوله: «ولو حصل منه نماء- إلى قوله- بالثمن». # (1) هذا موضع وفاق لم يخالف فيه إلا بعض العامة (1)، ولأنه انفصل في ملك ~~المفلس فلم يكن للبائع الرجوع فيه، لأنه ليس عين ماله. ولا فرق في الولد ~~بين الحمل والمنفصل، ولا في اللبن بين المحلوب وغيره. ومثله الثمرة ~~المتجددة وإن لم تقطف. # قوله: «ولو كان النماء متصلا- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) القول للشيخ- (رحمه الله)- (2) وجماعة (3) منهم العلامة في القواعد ~~(4)، محتجين بأن هذه الزيادة محض صفة وليست من فعل المفلس، فلا تعد مالا ~~له، ولأنه يصدق أنه وجد عين ماله فيرجع به. ووجه التردد مما ذكر، ومن كون ~~الزيادة ملكا للمفلس وان لم تكن بفعله، لأنها نماء ملكه، وأن الرجوع في ~~العين على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ما لا يستلزم فوات مال للمفلس. ولا ~~نسلم أنها بقيت عين ماله، بل هي PageV04P103 # وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها، وبلغت بعد التفليس. (1) # مع شيء آخر. # وربما أشكل الفرق بين الزيادة هنا وفي زمن الخيار، حيث يرجع ذو الخيار ~~بالعين مع هذه الزيادة. والفرق- بأن الخيار ثابت بأصل العقد، بخلافه هنا ~~فإنه طار بالحجر- لا يدفع، لاشتراكهما في أن الفسخ من حينه، فالسابق وقع في ~~ملك المشتري. # وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف (1) وابن الجنيد (2) الى أن الزيادة ~~للمفلس، فان رجع البائع في العين يكون شريكا للمفلس بمقدار الزيادة. وفي ~~التذكرة (3) استقرب عدم جواز الرجوع في العين وأطلق، وأراد به «ولو مع رد ~~الزيادة» ms1137 لأنه علل بعد ذلك مسألة ما لو كان حبا فزرعه، فإنه ليس له أخذه، ~~لأنه إذا لم يكن له أخذ العين مع الزيادة المتصلة فهنا أولى. وحينئذ فتصير ~~الأقوال ثلاثة، وكلها للعلامة (4). # وقول المصنف: «قيل له أخذه» يحتمل كون الأخذ مجانا- وهو الظاهر- فيكون ~~إشارة إلى قول الشيخ، ويحتمل كون المراد مع رد الزيادة، فتكون إشارة إلى ~~قول ابن الجنيد. والظاهر أن مراده الأول. # قوله: «وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها وبلغت بعد التفليس». # (1) إن كانت الزيادة في الثمرة المذكورة في نفس العين فالحكم كما سلف، بل ~~هي فرد من أفراد تلك المسألة، وهذا هو الذي يقتضيه حال الثمرة قبل البلوغ وبعده. # وان كانت الزيادة في القيمة خاصة مع بقاء الثمرة على قدرها ففي إلحاقها ~~بها وجهان، من كون الزيادة القيمية حصلت في ملك المفلس فلا يؤخذ منه مجانا، ~~ومن بقاء عين PageV04P104 # أما لو اشترى حبا فزرعه وأحصد، أو بيضة فأحضنها وصار منها فرخ، لم يكن له ~~أخذه، لأنه ليس عين ماله. (1) # ولو باعه نخلا حائلا فأطلع، أو أخذ النخل قبل تأبيره، لم يتبعها الطلع. (2) # مال البائع من غير تغير فيدخل في عموم الخبر (1). واستقرب في التذكرة (2) ~~عدم جواز الرجوع في العين مطلقا متى زادت قيمتها لزيادة السوق. وألحق به ما ~~لو اشتراها المفلس بدون ثمن المثل. # قوله: «أما لو اشترى حبا- إلى قوله- لأنه ليس عين ماله». # (1) أشار بالتعليل إلى أن الخبر (3) الدال على الرجوع يقتضي اعتبار كون ~~عين المال قائمة. وحينئذ فلا رجوع في الحب المزروع والبيضة، لأن الموجود ~~الآن ليس عين المال وان كان أصله من ماله. وبهذا فارق الغاصب، لأن التغير ~~في الغصب كان في ملك المغصوب منه، فكان الموجود له كيف كان. ومثله القول في ~~زرع المرتهن للحب المرهون. وبالجملة فالمرجع هنا إلى وجود العين لا إلى ~~مجرد الملك. وكذا القول في العصير إذا تخمر في يد المشتري ثم تخلل. ولو ~~قلنا بالمنع من الرد في مسألة الزيادة المتصلة فهنا أولى. # قوله: «ولو باعه نخلا حائلا فأطلع أو ms1138 أخذ النخل قبل تأبيره لم يتبعها ~~الطلع». # (2) لأن الطلع ثمرة متجددة في حكم المنفصلة، فلا يتبع، وإنما تبعت في ~~البيع بنص خاص فلا يتعدى. ونبه بذلك على خلاف الشيخ- (رحمه الله)- حيث حكم PageV04P105 # وكذا لو باع أمة حائلا فحملت، ثم فلس وأخذها البائع لم يتبعها الحمل. (1) # ولو باع شقصا وفلس المشتري، كان للشريك المطالبة بالشفعة، (2) ويكون ~~البائع أسوة مع الغرماء في الثمن. # بجواز أخذ النخل مع الطلع (1). وهو أحد قولي الشافعي (2)، إلا أنه قاسه ~~على البيع، والشيخ لا يقول بالقياس. ولو كانت قد أبرت فلا خلاف في عدم ~~التبعية، لأنها حينئذ نماء حصل للمشتري على ملكه، فلا يزول، ولا يتصور ~~تبعيته بوجه. وكذا القول في باقي الثمار بعد الظهور. وإنما خص ثمرة النخل ~~قبل التأبير للتنبيه المذكور. # وحيث تكون الثمرة للمشتري وأخذ البائع الشجر يجب عليه إبقاؤها إلى أوان ~~قطعها عادة بغير أجرة. # قوله: «وكذا لو باع أمة حائلا- إلى قوله- لم يتبعها الحمل». # (1) القول في الحمل كما مر في الثمرة. وخالف فيه الشيخ (3)- (رحمه الله)- ~~أيضا، فجعل الحمل كالجزء من الأمة (4)، وحكم بأن بيع الحامل يستتبع الحمل ~~لذلك، فيلزمه مثله هنا، لأن مذهبه أن الزيادة المتصلة لا تمنع أخذ البائع ~~مجانا (5)، فتكون هنا كذلك، ولكنه لم يصرح به، إلا أن مقدماته تستلزمه. ~~وحيث حكم بكون الحمل للمشتري يجب على البائع إبقاؤه إلى الوضع بغير أجرة. ~~ويمكن اعتبار شرب اللبأ أيضا. وقد ذكروه في نظائره محتجين بأن الولد لا ~~يعيش بدونه. # قوله: «ولو باع شقصا وأفلس المشتري، كان للشريك المطالبة بالشفعة. إلخ». # (2) قد اشتملت هذه المسألة على حكمين: PageV04P106 # .......... # أحدهما: تقديم حق الشفيع على البائع، ووجهه أن حقه أسبق من حقه، لأن ~~الشفيع استحق العين بالبيع، وحق البائع إنما تعلق بها بالحجر، وهو متأخر عن ~~البيع. ولأن حق الشفيع لاحق للبيع لذاته وحق البائع لاحق له بواسطة الحجر، ~~وما بالذات أولى مما بالعرض. ولأن حقه أقوى، لأنه يأخذ من المشتري وممن ~~نقله اليه وإن تعدد، وتبطل جميع العقود، والبائع إنما يتعلق بالعين ما دامت ~~باقية على ms1139 ملك المشتري. ولأنه يأخذها وإن زادت، والبائع لا يأخذها مع ~~الزيادة، على ما تقدم. # والثاني: أن الثمن لا يختص به البائع، بل يكون فيه أسوة الغرماء. وذلك ~~لأنه إنما يثبت للمشتري بالأخذ بالشفعة، وفي تلك الحال يكون مالا للمشتري، ~~فيتساوى فيه الغرماء. ولا يقدم به البائع، لأنه ليس عين ماله بل عوضه، وهو ~~لا يقدم بالعوض. # والمصنف اقتصر على الحكمين طارحا ما عداهما عن درجة الاعتبار، لضعفه. # وقد حكى الشيخ في المبسوط وجهين آخرين (1). وكذلك العلامة (2). وهما ~~قولان للشافعية (3): # أحدهما: أن البائع يقدم على الشفيع، فيفسخ ويأخذ العين، لعموم الخبر ~~الدال على اختصاص البائع بعين ماله (4)، ولأن الشفعة شرعت لدفع الضرر ~~بالشركة التي لا يختارها الشريك، والضرر هنا يزول عن الشفيع، لأن البائع ~~إذا رجع في الشقص عاد الأمر كما كان قبل البيع، ولم يتجدد شركة غيره. # ويضعف بمنع شمول الخبر للمتنازع فيه، لسبق حق الشفيع. سلمنا، لكن PageV04P107 # ولو فلس المستأجر، كان للمؤجر فسخ الإجارة، (1) ولا يجب عليه إمضاؤها، ~~ولو بذل الغرماء الأجرة. # تعارض عموما فيقدم الأسبق. ومراعاة دفع الضرر في الشفعة غير لازمة، وان ~~كان أصل الحكمة فيها ذلك، بل هي ثابتة بالنص والإجماع، فلا يندفعان بهذه ~~الاعتبارات الوهمية. # وثانيهما: تقديم الشفيع بالعين والبائع بالثمن على سائر الغرماء، حيث ~~تعذر أخذه للعين، وحيث إنه عوض ماله الذي قد وجده في حالة الحجر بعينه. وقد ~~كان حقه المتقدم به لو لا عروض مانع سابق، فيرجع إلى بدله جمعا بين الحقين. # ويضعف بأن الخبر إن أفاده حكما أخذ العين، وإلا لم ينفعه في الثمن، لعدم ~~تناول الخبر له، بل هو من جملة أموال المفلس. # وللشيخ- (رحمه الله)- في هذه المسألة قول مبني على أصله السابق، وهو أنه ~~مع الوفاء يكون البائع أولى بالثمن، وان لم يكن في ماله وفاء كان أسوة ~~الغرماء. واختاره في المبسوط (1). وهو ضعيف المأخذ، لكنه غير مخالف في ~~فائدة الحكم، لأنه مع وفاء ماله بدين الغرماء يفضل له الثمن المذكور، إلا ~~أنه لا يختص الفضل به. # قوله: «ولو فلس ms1140 المستأجر كان للموجر فسخ الإجارة. إلخ». # (1) إذا أفلس المستأجر ولم يكن قد دفع الأجرة جاز للموجر الفسخ وأخذ ~~العين المؤجرة، تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان، ولأنه يدخل في عموم الخبر ~~(2)، لأنه قد وجد عين ماله، وله إمضاء الإجارة والضرب مع الغرماء بالأجرة. # وتفصيل المسألة أن الحجر عليه لا يخلو: إما أن يكون قبل مضي شيء من المدة ~~أو بعده. وعلى الثاني إما أن تكون العين المؤجرة فارغة من حق المفلس ~~كالدار، أو مشغولة كالأرض يزرعها أو يغرسها (3)، والدابة قد حمل عليها وهو ~~في أثناء المسافة PageV04P108 # .......... # ثم إما أن تكون الإجارة واردة على عين أو ذمة. # فإن كان الحجر قبل مضي شيء من المدة يقبل تقسيط الأجرة عليه، فإن فسخ ~~المؤجر أخذ العين وسقطت الأجرة، وإن اختار إمضاء الإجارة ضرب مع الغرماء ~~بالأجرة، وآجر الحاكم العين على المفلس، كما يوجر أعيان أمواله التي لا ~~يمكن بيعها، وصرف الأجرة إلى الغرماء. هذا إن كانت معينة، ولو كانت في ~~الذمة واختار الموجر الإمضاء أمره الحاكم بتعيينها ليؤجرها. # وإن كان بعد مضي شيء من المدة له قسط من الأجرة، فإن كانت فارغة وفسخ ~~الموجر ضرب مع الغرماء بقسط المدة الماضية من الأجرة المسماة، كما لو باع ~~عبدين فتلف أحدهما ففسخ في الباقي، وإن اختار الإمضاء ضرب بجميع الأجرة. ~~وإن كانت مشغولة، فإن كان بزرع وقد استحصد واختار الفسخ فله المطالبة ~~بالحصاد وتفريغ الأرض، وإن كان قبله، فان اتفق مع الغرماء على قطعه قصيلا ~~قطع وكان كالسابق، وإن اتفقوا على التقية فلهم ذلك مع بذل أجرة المثل لبقية ~~المدة مقدمة على الغرماء، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حقهم، كأجرة الكيال ~~والوزان. # وإن كان دابة تحمل، نقل الحمل إلى مأمن بأجرة المثل لذلك الحمل من ذلك ~~المكان مقدما بها على الغرماء، كما مر، فاذا نقله سلمه إلى الحاكم مع ~~إمكانه، وإلا وضعه على يدل عدل. وكذا لو كانت الأجرة لركوب المفلس وحصل ~~الفسخ في أثناء المسافة، فإنه ينقل إلى المأمن بأجرة مقدمة، دفعا للضرر عن ~~نفسه ms1141 الذي هو أولى من حفظ ماله. ولا فرق في هذه المواضع بين كون مورد ~~الإجارة العين أو الذمة، لتحقق التعيين [1]. PageV04P109 # ولو اشترى أرضا فغرس المشتري فيها أو بنى (1) ثم فلس كان صاحب الأرض أحق ~~بها، وليس له إزالة الغروس ولا الأبنية. وهل له ذلك مع بذل الأرش؟ قيل: ~~نعم، والوجه المنع. # قوله: «ولو اشترى أرضا فغرس المشتري فيها أو بنى. إلخ». # (1) إنما كان له الرجوع في الأرض مع تغيرها بالغرس لأنها عين ماله، وهي ~~متميزة عن مال المفلس، لا يستلزم الرجوع فيها أخذا لمال المفلس، ولا ضرر ~~عليه، لأنه يبقى فيها إلى أن يفنى (1) بغير أجرة، فيدخل في عموم الخبر (2). ~~وإنما لم يكن له الإزالة لأنها وضعت بحق في زمن ملكه، فتكون محترمة، ولا ~~يجوز إزالتها، ولا مع الأرش على الأقوى. # والقول بجواز إزالتها مع الأرش للشيخ في المبسوط (3). وربما استدل له ~~بظاهر الخبر (4)، حيث إن المتبادر من الرجوع في العين استحقاق منافعها، ~~فحيث وضع الغرس بحق يجمع بين الحقين بقلعه بالأرش. وعلى هذا ينبغي أن يجوز ~~إبقاؤه بأجرة لا مجانا، لأن ذلك هو مقتضى التعليل. ولكن لم يذكر أحد ~~استحقاقه الأجرة لو أبقاها. نعم، هو وجه لبعض الشافعية (5). # والفرق بين هذه وبين العين المؤجرة إذا فسخ فيها الموجر وقد اشتغلت بغرس ~~المستأجر- حيث إنه يستحق الأجرة فيها كما تقدم، دون هذه- أن المعقود عليه ~~في البيع الرقبة، وإنما تحصل له بالفسخ وإن لم يأخذ الأجرة، وفي الإجارة ~~المعقود عليه هو المنفعة، فإذا فسخ العقد فيها واستوفاها المستأجر بغير عوض ~~خلا الفسخ عن الفائدة، ولم يعد إليه حقه، فلم يستفد بالفسخ شيئا، فجبرت ~~المنفعة حيث لم يتمكن. PageV04P110 # ثم يباعان فيكون له ما قابل الأرض، وإن امتنع بقيت له الأرض، وبيعت ~~الغروس والأبنية منفردة. (1) # من استيفائها بالأجرة. وأيضا فإن المشتري دخل على أن لا يضمن المنفعة، ~~فلم يثبت عليه أجرة، كما لو باع أصولا دون ثمرتها، بخلاف المستأجر، فإن ~~متعلق ضمانه هو المنفعة، فتجب عليه الأجرة. # وفي حكم الغرس البناء، أما الزرع فيجب ms1142 على البائع إبقاؤه إلى أوانه بغير ~~أجرة لو فسخ في الأرض، قولا واحدا. والفرق أن للزرع أمدا قريبا ينتظر، فلا ~~تعد العين معه كالتالفة فينتظر، بخلاف الغرس والبناء. # وعلى القول بجواز قلع الغرس وإزالة البناء بالأرش، فطريق تقديره أن يقوم ~~الغرس قائما إلى أن يفنى (1) بغير أجرة، والبناء ثابتا كذلك ومقلوعا، ~~فالأرش هو التفاوت. # قوله: «ثم يباعان ويكون له ما قابل الأرض- إلى قوله- منفردة». # (1) هذا تفريع على عدم استحقاق البائع إزالتهما، ولا بالأرش (2). فالطريق ~~إلى وصوله إلى حقه أن تباع الأرض بما فيها من البناء والغرس، فله من الثمن ~~ما قابل الأرض. وطريق معرفته أن يقوما معا ثم تقوم الأرض مشغولة بهما ما ~~بقيا مجانا، وتنسب قيمتها كذلك إلى قيمة المجموع، ويؤخذ من الثمن لها بنسبة ~~ذلك، والباقي للمفلس. # هذا إن رضي البائع ببيع الأرض، وإلا لم يجبر عليه، بل يباع مال المفلس ~~على حالته التي هو عليها من كونه في أرض الغير مستحق البقاء الى أن يفنى ~~(3) مجانا، وإن استلزم ذلك نقصانا في قيمته لو ضم إلى الأرض وأخذ للأرض ~~قسطها، فان ذلك هو حق المفلس، فلا يؤثر هذا النقصان. PageV04P111 # ولو اشترى زيتا فخلطه بمثله. (1) لم يبطل حق البائع من العين. وكذا لو ~~خلطه بدونه، لأنه رضي بما دون حقه. ولو خلطه بما هو أجود، قيل: # يبطل حقه من العين، ويضرب بالقيمة مع الغرماء. # وحيث يباع منفردا يبقى حكمه حكم من باع أرضا واستثنى شجرة، في جواز دخول ~~مالكها إليها وسقيها، إلى آخر ما ذكر من أحكامها. وقد تقدمت (1) في البيع. # قوله: «ولو اشترى زيتا فخلطه بمثله. إلخ». # (1) إنما لم يبطل حق البائع بمزج المبيع الوجود عين ماله في جملة ~~الموجود، غايته أنها غير متميزة، وذلك لا يستلزم عدمها، إذ لا واسطة بين ~~الموجود والمعدوم. ويمكن التوصل إلى حقه بالقسمة، لأن الزيت كله سواء، ~~فيأخذ حقه بالكيل أو الوزن. هذا إذا خلطه بمثله أو أردأ. أما لو خلط ~~بالأجود فالأقوى أنه كذلك، لعين ما تقدم، فإن العين موجودة أيضا قطعا، ms1143 غاية ~~ما هناك أنه تعذر تميزها، لكن يمكن التوصل إلى قيمتها بأن يباعا ويكون له ~~بنسبة ما يخصه من القيمة. وهو مختار العلامة في المختلف (2) والتحرير (3). ~~فعلى هذا لو كانت قيمة زيته درهما، والممزوج به درهمين، بيعا وأخذ ثلث ~~الثمن. ويحتمل أن يكون له ذلك في الخلط بالأردإ أيضا، لأنه حقه، والحال أن ~~العين باقية وقد تعذر التوصل إليها، فيعدل إلى القيمة. واختاره في التحرير (4). # والقول ببطلان حقه لو مزجه بالأجود للشيخ (5)- (رحمه الله)- وتبعه ~~العلامة في التذكرة (6) والقواعد (7)، فيصير للعلامة في المسألة ثلاثة ~~أقوال. ووجه هذا القول أن. PageV04P112 # ولو نسج الغزل (1) أو قصر الثوب أو خبز الدقيق لم يبطل حق البائع من ~~العين، وكان للغرماء ما زاد بالعمل. # العين تصير حينئذ بمنزلة التالفة من طريق المشاهدة والحكم، أما الأول ~~فللاختلاط، وأما الثاني فلأنه لا يمكنه الرجوع إلى عينه بالقسمة، وأخذ ~~المقدار من الممتزج، للإضرار بصاحب الأجود. وهو ضعيف، لأن العين موجودة، ~~ويمكن التوصل إلى الحق بالقيمة. ولو أثر مثل هذا الاختلاط في ذهاب العين ~~لزم مثله في القسمين الأخيرين. # وحكى الشيخ- (رحمه الله)- في قسم الأجود قولا ثالثا، وهو أن يدفع إلى ~~البائع من عين الزيت بنسبة قيمة ما يخصه، فاذا خلط جرة تساوي دينارا بجرة ~~تساوي دينارين فللبائع قيمة ثلث الجميع، فيعطى ثلث الزيت وهو ثلثا جرة. ثم ~~غلطه باستلزامه الربا (1). وهو يتم على القول بثبوته في كل معاوضة، ولو ~~خصصناه بالبيع لم يكن القول بعيدا. # قوله: «ولو نسج الغزل. إلخ». # (1) اعلم أن الزيادة اللاحقة للمبيع لا يخلو: إما أن يكون من نفسه أو من خارج. # والأول إما متصلة محضا كالسمن، أو منفصلة محضا كالولد، أو متصلة من وجه ~~دون آخر كالحمل. وقد تقدم (2) حكم الثلاثة. والزيادة الخارجية إما أن تكون ~~عينا محضة كالغرس، أو صفة محضة كنسج الغزل وقصر الثوب، أو صفة من وجه وعينا ~~من آخر كصبغ الثوب. وقد تقدم حكم القسم الأول، وبقي الأخيران. وهذه المسألة ~~حكم الثاني. والثالث بعدها بلا فصل. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا اشترى ms1144 عينا وعمل فيها عملا يزيد في صفتها لا في ~~ذاتها، كأن يطحن الحنطة، أو يخبز الدقيق، أو يقصر الثوب، أو يخيطه بخيوط ~~منه، أو ينسج الغزل، أو ينشر الخشب ألواحا، أو يعملها بابا، ونحو ذلك، لم يسقط PageV04P113 # ولو صبغ الثوب كان شريكا للبائع بقيمة الصبغ، إذا لم ينقص قيمة الثوب به. (1) # حق رجوعه بالعين عندنا، لأن العين لم تخرج عن حقيقتها بتوارد هذه الصفات ~~عليها، فكان واجدا عين ماله. # ثم إن لم تزد قيمة المبيع بهذه الصفات فلا شيء للمفلس، سواء غرم المفلس ~~عليه شيئا أم لا. وإن نقصت قيمته فلا شيء للبائع معه لو اختار أخذ العين. ~~وإن زادت القيمة بسببه صار المفلس شريكا فيها كزيادة العين، فتباع العين ~~ويكون للمفلس من الثمن بنسبة ما زاد، فلو كانت قيمة الثوب مائة خاما، ~~ومقصورا مائة وعشرين، كان للمفلس سدس الثمن. هذا هو الذي قطع به المصنف. ~~وهو أحد القولين في المسألة. # والقول الآخر أن العين تسلم إلى البائع مجانا، إلحاقا لهذه الزيادة ~~بالمتصلة كالسمن وغيره، بناء على أن حكم المتصلة ذلك وقد تقدم (1) الخلاف ~~فيها، فمن حكم هناك بأن الزيادة للمشتري يحكم هنا بطريق أولى. ومن يحكم ~~بكونها للبائع يمكن أن يحكم بأن هذه للمشتري، لأن هذه من فعله أو ما في ~~حكمه، بخلاف السمن والكبر، فإنهما من فعل الله تعالى، وإن كان سببهما من ~~فعل المكلف، كالعلف والسقي. ومن ثم يتخلف السمن عنهما في بعض الأحيان. ~~وربما يحصل بدونهما في آخر. وعلى تقدير استناده إليهما فالفاعل هو الله ~~تعالى، بخلاف طحن الحنطة وخبز الدقيق ونحوهما. ومن ثم جاز الاستيجار عليه ~~ولم يجز الاستيجار على القسمين ونحوه، كما لا يخفى. والأقوى في الموضوعين ~~أن الزيادة للمفلس، وحينئذ فالمعتبر بالقيمة مع الزيادة حين الرجوع. # قوله: «ولو صبغ الثوب كان شريكا للبائع بقيمة الصبغ إذا لم ينقص قيمة ~~الثوب به». # (1) هذا مثال ما لو كانت الزيادة عينا من وجه وصفة من آخر، فإن الصبغ في نفسه PageV04P114 # وكذا لو عمل المفلس فيه عملا ms1145 بنفسه، كان شريكا للبائع بقدر العمل. (1) # عين، وأحدث للثوب صفة من اللون لم تكن. وحينئذ فإما أن يزيد الثوب في ~~القيمة بقدر قيمة الصبغ أو أقل أو أكثر، أو لا يزيد شيئا، أو ينقص. ففي ~~الأول يكونان شريكين بنسبة المالين، كما لو كانت قيمة الثوب مائة، والصبغ ~~عشرين، وساوى بعض الصبغ مائة وعشرين، فللمفلس سدس الثمن، والقسمة هنا على ~~الأعيان، ولا يتحقق للصفة حكم، لانتفاء الزيادة بسببها. # وفي الثاني يكون للبائع بقدر قيمة الثوب، والنقصان على المفلس، لأن الصبغ ~~تتفرق أجزاؤه في الثوب وتهلك والثوب قائم بحاله، فكانت نسبة النقصان إلى ~~الصبغ أولى. لكن يشترط في ذلك أن لا يعلم استناد النقصان أو بعضه إلى ~~الثوب، وإلا لحقه بحسبه. # وفي الثالث، وهو زيادة قيمته مصبوغا عن قيمة الثوب والصبغ، كما لو صار في ~~المثال يساوي مائة وثلاثين، فلا شبهة في كون كل عين محفوظة بقيمتها، وإنما ~~الكلام في الزائد عنهما، فإنه صفة محضة فيجري فيها البحث في المسألة ~~السابقة. فإن ألحقناها بالأعيان فهي بأجمعها للمفلس، وهو الأقوى. وإن ~~ألحقنا الأثر بالعين فهي للبائع. ويحتمل بسطها على نسبة المالين، لعدم ~~الأولوية، حيث إنها تابعة للمعنيين. # وإن لم تزد قيمة الثوب شيئا بالصبغ أو نقصت لم يكن للمفلس شيء، لأن عين ~~مال البائع قائمة وعين مال المفلس ذاهبة، كما مر، والصفة منتفية فتنتفي ~~الشركة فيه قولا واحدا. ويمكن شمول قول المصنف: «إذا لم تنقص قيمة الثوب به». # للقسمين، وإن كان في الثاني أوضح. # قوله: «وكذا لو عمل المفلس فيه عملا بنفسه كان شريكا بقدر العمل». # (1) هذا من أفراد الصفة المحضة. وقد كان يمكن الغنى عنه بالسابق، فإنه ~~أعم من كونه بنفسه وبغيره. وإنما يكون شريكا بقدر العمل مع زيادة العين ~~بقدره خاصة، PageV04P115 # ولو أسلم في متاع ثم أفلس المسلم إليه قيل: إن وجد رأس ماله أخذه، وإلا ~~ضرب مع الغرماء بالقيمة. وقيل: له الخيار بين الضرب بالثمن أو بقيمة ~~المتاع، وهو أقوى. (1) # وإلا جاء فيه ما تقدم من الأقسام. # قوله: «ولو أسلم ms1146 في متاع ثم أفليس المسلم إليه- إلى قوله- وهو أقوى». # (1) القول الأول للشيخ (رحمه الله)(1). ووجهه مع وجدان عين ماله دخوله في ~~العموم (2)، ومع عدمه يضرب بدينه كما في كل غريم. ودينه هو المسلم فيه ~~فيضرب به. وإنما اعتبر القيمة لأن الضرب باعتبارها، وإلا فالمرجع إلى نفس الدين. # ووجه الثاني مع تلف عين ماله ما تقدم (3) في السلف، من أنه متى تعذر ~~المسلم فيه في وقته تخير المسلم بين الفسخ والصبر، فيكون هنا كذلك، إلا أنه ~~مع الفسخ يضرب بالثمن، ومع عدمه يضرب بقيمة المسلم فيه، إذ لا صبر هنا لأحد ~~من الغرماء. وهذا هو الأقوى. وهو اختيار الأكثر. ولكن يجب تقييده بما لو لم ~~يكن مال المفلس من جنس المسلم فيه، أو يشتمل عليه بحيث يمكن وفاؤه منه، فلو ~~فرض ذلك لم يكن له الفسخ، إذ لا انقطاع للمسلم فيه ولا تعذر. ومن الممكن أن ~~يصل إلى جميع حقه، بأن يفرض عدم قصور المال حين القسمة وإن كان قاصرا كما ~~مر، فلا بد من ملاحظة مثل هذا القيد. وعلى تقدير وصول البعض فلا وجه للفسخ ~~فيه أيضا. # وفيما قرر به المصنف القول الثاني إجمال، وتلخيصه: أنه مع وجود العين- ~~وهو الثمن- يتخير المسلم بين الفسخ فيأخذه، وبين الضرب بدينه وهو المسلم ~~فيه، وإن PageV04P116 # ولو أولد الجارية ثم فلس جاز لصاحبها انتزاعها وبيعها. ولو طالب بثمنها ~~جاز بيعها في ثمن رقبتها، دون ولدها. (1) # وإذا جني عليه خطأ تعلق حق الغرماء بالدية، (2) وإن كان عمدا كان بالخيار ~~بين القصاص وأخذ الدية إن بذلت له. ولا يتعين عليه قبول الدية، لأنها ~~اكتساب، وهو غير واجب. (3) # وجده تالفا تخير بين الفسخ فيضرب بالثمن، وبين الإمضاء فيضرب بالمسلم فيه. # قوله: «ولو أولد الجارية وفلس جاز لصاحبها انتزاعها- إلى قوله- دون ~~ولدها». # (1) وجه جواز انتزاعها ظاهر، فإنها عين ماله، والاستيلاد المتجدد لها لا ~~يمنع رجوعه، إذ يجوز بيعها في ثمنها حينئذ، وأخذها بمنزلته. ولو اختار ~~الضرب بالثمن جاز بيعها فيه أيضا، لما قلناه. وأما الولد فهو حر على كل ~~حال، لأنه ms1147 ولد من سيدها حالة ملكه لها، فلا سبيل (1) لأحد عليه. # قوله: «وإذا جني عليه خطأ تعلق حق الغرماء بالدية». # (2) وفي حكمه الجناية على عبده ومورثه. ولا يصح منه العفو هنا، لأنه تصرف ~~في المال، وهو ممنوع منه. # قوله: «وإن كان عمدا كان بالخيار- إلى قوله- وهو غير واجب». # (3) لما كان الواجب في العمد بالأصالة هو القصاص، والمال إنما يلزم ~~بالتراضي، كان التخيير للمجني عليه- مع بذل الجاني المال- بين القصاص لأنه ~~حقه، وبين أخذ المال، وبين العفو. ولا يتعين عليه أخذ المال لو بذل له، ~~عملا بالأصل، ولأنه اكتساب للمال وهو غير لازم له الآن، كما لا يلزمه قبول ~~الهبة. فإن اقتص فلا كلام. # وإن رضي بالمال وبذله الجاني تعلق به حق الغرماء. وإن عفا مطلقا سقط حقه منهما. PageV04P117 # نعم، لو كان له دار أو دابة وجب أن يؤاجرها(1). وكذا لو كانت له مملوكة، ~~ولو كانت أم ولد. (1) # وإذا شهد للمفلس شاهد بمال، فإن حلف استحق. وإن امتنع هل يحلف الغرماء؟ ~~قيل: لا، وهو الوجه. وربما قيل بالجواز، لأن في اليمين إثبات حق للغرماء. (2) # قوله: «نعم لو كان له دار أو دابة وجب أن يؤاجرها. وكذا لو كانت له ~~مملوكة ولو كانت أم ولد». # (1) مما يستثنى للمديون مطلقا داره ودابته ومملوكه المحتاج إليه منها. ~~وهذه الثلاثة لا تباع ولا تؤاجر. وما ذكره المصنف يحمل على أحد أمرين: إما ~~بأن تكون هذه الأشياء له على وجه لا يمكن بيعه، بأن تكون موقوفة وهي زائدة ~~على ما يستثنى، وإما على مؤاجرتها زمن الحجر إلى أوان البيع. وأما أم الولد ~~فلا تباع مطلقا، إذا لم تكن عين مال أحد من الغرماء. فيمكن الحكم بمؤاجرتها ~~إذا كانت فاضلة عن خدمته. ولو كانت خدمته تحصل بها فالظاهر الاكتفاء بها عن ~~مملوكة أخرى، لصدق المملوكية عليها وإن تشبثت بالحرية، فيباع ما سواها، مع ~~احتمال عدمه. وضمير «يؤاجرها» المستتر يعود إلى المالك بدلالة السياق. ولكن ~~يجب تقييده بإذن الحاكم. # ويمكن أن يعود إليه. # قوله: «وإذا شهد للمفلس شاهد بمال- إلى قوله- إثبات حق ms1148 الغرماء». # (2) القول بالمنع للشيخ (2) والأكثر. وهو الأقوى، لأن المال للمفلس إلى ~~أن يقتسمه الغرماء، وإن تعلق حقهم به. والحلف لإثبات مال الغير ممتنع. ~~والقول بالجواز لابن الجنيد (3)، بناء على عود النفع إليهم، ويستحقون ~~المطالبة. وهو PageV04P118 # وإذا مات المفلس حل ما عليه، ولا يحل ما له. وفيه رواية أخرى مهجورة. (1) ~~وينظر المعسر، ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته. وفيه رواية أخرى مطروحة. (2) # ضعيف، إذا لم يخرج بذلك عن كونه مال المفلس. # وفي حلفهم إشكال من وجه آخر، وهو أن كل واحد منهم إن حلف على مجموع المال ~~كان حلفا لإثبات مال لغيره، وهو باقي الغرماء، وهو ممتنع أيضا زيادة على ما ~~تقدم. وإن حلف على بعضه، وهو القدر الذي يصيبه بالتقسيط، لم يثبت له أجمع ~~بل بعضه، لأنه مال المفلس، فلا يلتئم ثبوت جميع المال بهذا الحلف. ~~والاعتذار عن حلفه على المجموع بأنه إنما يثبت به استحقاقه لا يدفع ما ~~ذكرناه، لأنه يتضمن إثبات مال الغير أيضا. # قوله: «وإذا مات المفلس حل ما عليه، ولا يحل ما له. وفيه رواية أخرى ~~مهجورة». # (1) أما الأول فموضع وفاق. وأما الثاني فالمشهور بقاؤه بحاله، لأصالة ~~البقاء، وانتفاء الدليل، وللفرق بتحقق الضرر في الأول على المالك إن تصرف ~~الوارث، وعلى الوارث إن منع منه إلى أن يحل، بخلاف موت من له الدين. ~~والرواية المذكورة بخلافه رواها أبو بصير، عن الصادق (عليه السلام): «قال: ~~إذا مات الميت حل ما له وما عليه من الديون» (1). وعمل بها الشيخ في ~~النهاية (2)، وتبعه جماعة (3). والرواية مرسلة. والأصح الأول. # قوله: «وينظر المعسر. ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته. وفيه رواية أخرى ~~مطروحة». # (2) هذا هو المشهور، وعليه العمل. ويدل عليه ظاهر قوله تعالى: PageV04P119 ### ||| [القول في قسمة ماله] # القول في قسمة ماله يستحب إحضار كل متاع في سوقه ليتوفر الرغبة، (1) ~~وحضور الغرماء، تعرضا للزيادة. (2) # @QUR@08 وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (1) وأطلق جماعة (2) من أصحابنا ~~أنه لا يجب عليه الاكتساب أيضا، ولا قبول الهبة ولا الصدقة ولا الوصية ~~ونحوها. ولو قيل بوجوب ما يليق ms1149 بحاله كان حسنا. والرواية بجواز مؤاجرته ولا ~~الوصية ونحوها. ولو قيل بوجوب ما يليق بحاله كان حسنا. والرواية بجواز ~~مؤاجرته رواها السكوني، عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه: «أن عليا (عليه ~~السلام) كان يحبس في الدين، ثم ينظر فإن كان له ما أعطى الغرماء، وإن لم ~~يكن له مال دفعه إلى الغرماء، فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، إن شئتم ~~فآجروه، وإن شئتم استعملوه» (3). وعمل بها ابن حمزة (4). ومال إليه في ~~المختلف (5). واختاره الشهيد (6)(رحمه الله). # قوله: «يستحب إحضار كل متاع في سوقه ليتوفر الرغبة». # (1) إنما يستحب الإحضار إذا وثق بانتفاء الزيادة لو بيع في غير سوقه، ~~وإلا فالأولى الوجوب، لأن بيعه فيه أثر لطلابه، وأضبط لقيمته. ولكن أطلق ~~الجماعة الاستحباب. # قوله: «وحضور الغرماء تعرضا للزيادة». # (2) استحباب هذا القسم مناسب، إذ لا خصوصية لهم في الشراء. ويمكن وجوبه ~~(7) مع رجاء الزيادة بحضورهم. وكذا يستحب حضور المفلس أو وكيله، فإنه PageV04P120 # وأن يبدأ ببيع ما يخشى تلفه (1)، وبعده بالرهن، لانفراد المرتهن به. (2) # وأن يعول على مناد يرتضي به الغرماء والمفلس، دفعا للتهمة، فإن تعاسروا ~~عين الحاكم. (3) # أخبر بقيمة متاعه، وأعرف بجيده من غيره، فيتكلم عليه ويخبر بقدره، ويعرف ~~المعيب من غيره، وربما كان أكثر للرغبة فيه، وأبعد عن التهمة، وأطيب لنفس ~~المفلس. # قوله: «وأن يبدأ ببيع ما يخشى تلفه». # (1) جعل هذا من المستحب ليس بواضح، بل الأجود وجوبه، لئلا يضيع على ~~المفلس وعلى الغرماء، ولوجوب الاحتياط على الأمناء والوكلاء في أموال ~~مستأمنيهم، فهنا أولى، لأن ولاية الحاكم قهرية، فهي أبعد عن مسامحة المالك. ~~وحينئذ فيبدأ بما يخاف عليه الفساد عاجلا كالفاكهة، ثم بالحيوان، ثم بسائر ~~المنقولات، ثم بالعقارات. هذا هو الغالب. وقد يعرض لبعض ما يستحق التأخر ~~التقدم بوجه. # قوله: «وبعده بالرهن لانفراد المرتهن به». # (2) ولأنه ربما زادت قيمته عن الدين فيضم الباقي إلى مال المفلس، وربما ~~نقصت فيضرب المرتهن بباقي دينه مع الغرماء. وفي حكم الرهن العبد الجاني، ~~لتعلق حق المجني عليه برقبته واختصاصه، وربما فضل منه فضلة كالرهن. ويفارقه ~~بأنه ms1150 لو قصر عنها لم يستحق المجني عليه الزائد، لأن حقه لم يتعلق بالذمة بل ~~بالعين، بخلاف الرهن فإنه متعلق بهما. وهذا التقديم يناسب الاستحباب، لأن ~~الغرض منه معرفة الزائد والناقص، وهو يحصل قبل القسمة. وفي التذكرة (1) ~~قدمه على بيع المخوف. # وما هنا أولى. # قوله: «وأن يعول على مناد يرتضي به الغرماء والمفلس دفعا للتهمة، فإن ~~تعاسروا عين الحاكم». # (3) هذا الحكم ينبغي أن يكون على سبيل الوجوب، لأن الحق في ذلك لهم، PageV04P121 # وإذا لم يوجد من يتبرع بالبيع، ولا بذلت الأجرة من بيت المال، وجب أخذها ~~من مال المفلس، (1) لأن البيع واجب عليه. ولا يجوز تسليم مال المفلس إلا مع ~~قبض الثمن، وإن تعاسرا تقابضا معا. (2) # لكونه مال المفلس، ومصروفا إلى الغرماء. ويمكن مع ذلك الاستحباب، لأن ~~الحاكم بحجره على المفلس أسقط اعتباره، وكان كوكيله، وحق الغرماء الاستيفاء ~~من القيمة، وهي حاصلة بنظر الحاكم. والحاصل: أنه يفوض إليهم التعيين، فإن ~~اتفقوا عليه وإلا عين هو. هذا إذا كان معين كل واحد متطوعا أو بأجرة متحدة، ~~وإلا قدم المتبرع وقليل الأجرة مع صلاحيته لذلك. وهذا في الحقيقة لا يخرج ~~عن تعيين الحاكم. # قوله: «وإذا لم يوجد من يتبرع بالبيع، ولا بذلت الأجرة من بيت المال. # وجب أخذها من مال المفلس». # (1) مقتضى العبارة جواز بذلها من بيت المال- وبه صرح العلامة في التذكرة- ~~لأنه معد للمصالح وهذا من جملتها (1). ومعنى قوله: «ولا بذلت من بيت المال» ~~أنه إذا لم يكن في بيت المال سعة، إما لعدمه، أو للاحتياج إلى صرفه إلى ما ~~هو أهم من ذلك، جاز أخذها من مال المفلس، لأن البيع حق عليه. وفي القواعد ~~أطلق أن الأجرة على المفلس (2). وما هنا أجود. # قوله: «ولا يجوز تسليم مال المفلس إلا مع قبض الثمن. وإن تعاسرا تقابضا معا». # (2) هذا الحكم واضح، فإن مال الغير يجب الاحتياط فيه كذلك. وهل الحق في ~~ذلك منحصر في المفلس والغرماء، فيجوز مع رضاهم؟ يحتمله، لأن الحق الآن ~~منحصر فيهم، وعدمه، لجواز ظهور غريم آخر يتعلق دينه بالمال. وهو ms1151 أجود. PageV04P122 # ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة، قيل: يجعل في ذمة ملي احتياطا، وإلا جعل ~~وديعة، لأنه موضع ضرورة. (1) # ولا يجبر المفلس على بيع داره التي يسكنها، ويباع منها ما يفضل عن حاجته، ~~وكذا أمته التي تخدمه. (2) # قوله: «ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة- إلى قوله- لأنه موضع ضرورة». # (1) إنما كان ذلك احتياطا لأن القرض مضمون على المقترض، بخلاف الوديعة، ~~فإنها أمانة لا يؤمن تلفها. واعتبر في التذكرة في المقترض مع الملاءة ~~الأمانة (1). وهو حسن. وقوله: «وإلا» أي وإن لم يوجد مقترض ملي جعل وديعة، ~~وليكن المستودع عدلا. وينبغي مراعاة من يرتضيه الغرماء، والمفلس، ومع ~~الاختلاف يعين الحاكم. # ونسبة المصنف الحكم إلى القيل يشعر بتوقفه فيه. ووجه التوقف من أن قرض ~~الحاكم في الأموال التي يليها إنما هو الاستيداع، كما هو في أموال اليتامى ~~وغيرهم ممن أمره أحوط من مال المفلس، فينبغي أن يجوز الاقتصار على الوديعة ~~وإن أمكن القرض. وبه قطع في التذكرة (2). وهو حسن، وإن كان الأول أحوط. # قوله: «ولا يجبر المفلس على بيع داره- إلى قوله- وكذا أمته التي تخدمه». # (2) يعتبر في الدار كونها لائقة بحاله كما وكيفا، فلو زادت في أحدهما وجب ~~الاستبدال بما يليق به، أو بيع الفاضل إن أمكن إفراده بالبيع، وفي الأمة ~~الحاجة إلى خدمتها، أو الأهلية لها بحسب حاله. ومثلها العبد. وفي حكمها ~~دابة ركوبه ولو احتاج إلى المتعدد استثني كالمتحد. وكذا يستثنى له دست ثوب ~~يليق بحاله شتاء وصيفا. قال في التذكرة: «والأولى اعتبار ما يليق بحاله في ~~إفلاسه، لا في حال ثروته. # ويترك لعياله من الثياب ما يترك له». قال: «ولا يترك له الفرش والبسط، بل يسامح PageV04P123 # ولو باع الحاكم أو أمينه مال المفلس، ثم طلب بزيادة، لم يفسخ العقد. ولو ~~التمس المشتري الفسخ، لم يجب عليه الإجابة، لكن تستحب. (1) # ويجرى عليه نفقته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته، ويتبع في ذلك عادة ~~أمثاله، إلى يوم قسمة ماله، فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم. (2) # ولو مات قدم كفنه على حقوق الغرماء، ويقتصر على الواجب منه. (3) # باللبد ms1152 والحصير القليل القيمة (1)». ولا فرق في المستثنيات بين كونها عين ~~مال بعض الغرماء وعدمه عندنا. # قوله: «ولو باع الحاكم أو أمينه مال المفلس- إلى قوله- لكن تستحب». # (1) لا ريب في استحباب الإجابة إلى كل إقالة، فهنا أولى، ولكن لا يجب، ~~لأنه صار حقه. هذا إذا لم يكن البيع بخيار للبائع، وإلا جاز الفسخ. وفي ~~وجوبه نظر، أقربه ذلك، وإن كان قد بيع بثمن المثل، للقدرة على تحصيل ~~الزيادة بالفسخ، فيكون كما لو طلب بزيادة عن ثمن المثل قبل البيع. # قوله: «ويجرى عليه نفقته- إلى قوله- نفقة ذلك اليوم». # (2) الظاهر أن المراد بعادة أمثاله من هو في مثل شرفه وضعته وباقي أوصافه ~~بحسب ما هو عليه الآن. ولو مات بعض من ينفق عليه في أثناء النهار ففي ~~ارتجاع بقية نفقته نظر، من أن النفقة تمليك مطلق، أو بشرط استجماع شرائط ~~الاستحقاق زمانها. وسيأتي- إن شاء الله تعالى- الكلام فيه. # قوله: «ولو مات قدم كفنه على حقوق الغرماء ويقتصر على الواجب منه». # (3) وكذا يقدم كفن من تجب نفقته عليه ممن يجب تكفينه عليه قبل الإفلاس. PageV04P124 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا قسم الحاكم مال المفلس، ثم ظهر غريم،] # الأولى: إذا قسم الحاكم مال المفلس، ثم ظهر غريم، نقضها وشاركهم الغريم. (1) # ويقتصر على الواجب، وهو ثلاثة أثواب. ويعتبر فيها الوسط مما يليق به ~~عادة. ولا يقتصر على الأدون، مع احتماله. وبه قطع في البيان (1). ولو ~~اكتفينا بالثوب الواحد في تأدي الواجب لزم الاقتصار عليه هنا. وكذا يستثنى ~~مئونة التجهيز من سدر وكافور وماء وغيرها. # قوله: «إذا قسم الحاكم مال المفلس ثم ظهر غريم نقضها وشاركهم الغريم». # (1) إذا ظهر غريم بعد القسمة فلا يخلو: إما أن يطالب بعين من مال المفلس، ~~بأن يكون بائعا ومبيعه قائم، أو يطلب بدين. والأول إما أن يجدها مع بعض ~~الغرماء، أو مع غيرهم، بأن يكون الحاكم قد باعها وجعل ثمنها في ماله، أو ~~يجدها بأيدي الغرماء بالسوية. وفيما عدا الصورة الأخيرة لا يتوجه إلا نقض ~~القسمة، لأن العين إذا انتزعت من أحدهم بقي بغير ms1153 حق. وفي الأخير والمطالب ~~بدين قولان: # أحدهما- وهو الذي جزم به المصنف-: أن القسمة تنقض، لتبين فسادها من حيث ~~إن جميع الغرماء مستوون في المال، وقد وقعت القسمة بغير رضا البعض، فيكون ~~كما لو اقتسم الشركاء ثم ظهر لهم شريك آخر. # والثاني: أنها لا تنقض، بل يرجع الغريم على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب، ~~لأن كل واحد منهم قد ملك ما هو قدر نصيبه بالإقباض الصادر من أهله في محله، ~~فلا يجوز النقض، لأنه يقتضي إبطال الملك الثابت. أما الحصة الزائدة على قدر ~~نصيبه باعتبار الغريم الآخر فإنها غير مملوكة له، فتستعاد. # ويضعف بأن الملك كان مبنيا على الظاهر من انحصار الحق فيهم، وقد تبين PageV04P125 ### ||| [الثانية: إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة] # الثانية: إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة، قسم أمواله على الحالة خاصة. (1) # خلافه. ولا فرق في نفس الأمرين سائر غرمائه. # فإن قيل: ذلك إنما يتم في الشركاء، وهنا لا شركة، إذا المال للمفلس. نعم، ~~يستحقون الإيفاء، فلا يستحق الغريم الآخر سوى الحصة، وما عداها لا حق له ~~فيه، فيكون صرفه إلى الديون معتبرا. # قلنا: هذه وإن لم نجعلها شركة حقيقية، لكن الإيفاء أيضا مشروطة ببسط ~~المال على نسبة جميع الغرماء، غاية ما فيه أنه لم يكن ظاهرا سواهم، فصحت ~~ظاهرا، فلما تبين من يشاركهم في استيفاء المال لم تصح القسمة الأولى. ~~والغريم المتجدد وإن لم يستحق سوى الحصة إلا أنها مشاعة في جميع المال، ~~فتميزه بغير إذنه لا يصح، فكان القول بالنقض أجود. وحينئذ فلا فرق بين ~~الأقسام السابقة كلها. وليس هذا الفسخ الطارئ على هذه القسمة مثل فسخ البيع ~~بأحد أسبابه، لأن ذلك الفسخ يبطله من حينه، وظهور هذا الغريم أبطلها من رأس. # وتظهر فائدة القولين في النماء المتجدد بعد القسمة، فعلى النقض يشارك ~~المتجدد فيه دون الآخر. وفيما لو تصرف واحد في مقدار نصيبه، فعلى النقض ~~تبين بطلانه دون الآخر. وفي وجوب الزكاة لو بلغ نصيبه نصابا، واجتمعت ~~الشروط، فعلى النقض تبين سقوطها، وعلى الآخر يجب. إلى ms1154 غير ذلك من الفوائد. # قوله: «إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة، قسمت أمواله على الحالة خاصة». # (1) أي مؤجلة عند القسمة، فإنه لا يقسم عليها. أما لو كانت مؤجلة عند ~~الحجر وحلت عند القسمة شاركت، وإن كان الحجر في ابتدائه لأجل الحالة. ولو ~~حل بعد قسمة البعض شارك في الباقي، وضرب بجميع المال، وضرب باقي الغرماء ~~ببقية ديونهم. PageV04P126 ### ||| [الثالثة: إذا جنى عبد المفلس، (1) كان المجني عليه أولى به] # الثالثة: إذا جنى عبد المفلس، (1) كان المجني عليه أولى به، ولو أراد ~~مولاه فكه، كان للغرماء منعه. # ويلحق بذلك: ### ||| [النظر في حبسه] # النظر في حبسه لا يجوز حبس المعسر، مع ظهور إعساره. (2) # قوله: «إذا جنى عبد المفلس. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن المجني عليه أحق بالعبد الجاني من الغرماء ومن ~~المرتهن، لانحصار حقه في العين بخلافهم. وإنما يكون أحق به مع استيعاب ~~الجناية لقيمته، وإلا استرق منه بقدرها وصرف الباقي إلى الغرماء. وإنما ~~يمنع المولى من فكه مع عدم المصلحة في فكه، فلو فرضت بأن كان كسوبا يثمر ~~مالا إلى حين القسمة، وقيمته باقية، فله فكه لمصلحته. # ولو كان الجاني المفلس كان غريمه أسوة الغرماء. والفرق بين جنايته وجناية ~~عبده واضح، فإن المجني عليه في صورة العبد تعلق حقه بعين العبد، وهنا تعلق ~~بذمة الجاني، فكان كغيره، من الغرماء. وقد تقدم (2) وجه مشاركته لهم مع ~~تأخر سببه عن الحجر. # قوله: «لا يجوز حبس الغريم مع ظهور إعساره». # (2) عدل عن الضمير المذكور في العنوان، العائد إلى المفلس، إلى الاسم ~~الظاهر- وهو الغريم- للتنبيه على أن هذا الحكم لا يختص بالمفلس، بل يأتي في ~~المديون المعسر. وإنما يحسن العدول لو اشترطنا في صدق التفليس الحجر، وإلا ~~فالمديون المعسر مفلس أيضا. PageV04P127 # ويثبت ذلك بموافقة الغريم، (1) أو قيام البينة. (2) # فإن تناكرا وكان له مال ظاهر أمر بالتسليم. فإن امتنع فالحاكم بالخيار ~~بين حبسه حتى يوفي، وبيع أمواله وقسمتها بين غرمائه. (3) # قوله: «ويثبت ذلك بموافقة الغريم». # (1) إنما يثبت بموافقة الغريم في حق الموافق خاصة. فلو تعدد الغرماء ~~ووافق بعضهم دون بعض ms1155 فللمخالف البحث، إلا أن يكون الموافق متعددا عدلا، ~~فيثبت مطلقا. # قوله: «أو قيام البينة». # (2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (1)، حيث جعل قيام البينة بالإعسار غير ~~مانع من حبسه مدة يغلب على ظن الحاكم أنه لو كان له مال لظهر. وسيأتي (2) ~~الكلام على شرائط البينة وكيفية شهادتها. # قوله: «فإن تناكرا- إلى قوله- بين غرمائه». # (3) أي لو تناكر الغريم والمديون في الإعسار، بأن ادعاه المديون وأنكره ~~الغريم. # ومع ذلك فتفريع ظهور المال عليه منافر. والحاصل: أنه مع عدم إيفاء ~~المديون دينه، وظهور مال له، يأمره الحاكم بالوفاء. فإن امتنع منه تخير بين ~~حبسه وإهانته إلى أن يوفي، وبين أن يوفي بنفسه. فإن كان ماله من جنس الحق ~~صرفه فيه، وإن كان مخالفا باعه عنه وأوفى. # ويحل لصاحب الدين الإغلاظ له في القول، بأن يقول له: يا ظالم، ونحوه. # قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لي الواجد يحل عقوبته وعرضه». (3). ~~واللي: المطل. # والعقوبة: الحبس. والعرض: الإغلاظ له في القول. فإن أصر على ذلك جاز PageV04P128 # وإن لم يكن له مال ظاهر، وادعى الإعسار، فإن وجد البينة قضي بها. وإن ~~عدمها، وكان له أصل مال، أو كان أصل الدعوى مالا، حبس حتى يثبت إعساره. (1) # وإذا شهدت البينة بتلف أمواله قضي بها، ولم يكلف اليمين، ولو لم تكن ~~البينة مطلعة على باطن أمره. أما لو شهدت بالإعسار مطلقا، لم يقبل حتى يكون ~~مطلعة على أموره بالصحبة المؤكدة (2)، وللغرماء إحلافه دفعا للاحتمال الخفي. # للحاكم ضربه. # قوله: «ولو لم يكن له مال ظاهر- إلى قوله- حتى يثبت إعساره». # (1) المراد أنه كان له قبل الآن مال وادعى الآن تلفه. والمراد بكون أصل ~~الدعوى مالا أن غريمه الذي قد أثبت دينه دفع إليه في مقابلته مالا، بأن ~~باعه سلعة وهو يطالب بثمنها، أو أقرضه مالا، ونحو ذلك، والمديون يدعي تلفه، ~~أو ينكر وصوله إليه مع قيام البينة به، فإنه حينئذ يحبس حتى يثبت (1) ~~إعساره، لأن الأصل بقاء ذلك المال في يده. # وظاهر العبارة- ككثير- أنه مع ذلك يحبس بمجرد ثبوت الدين وامتناعه من ~~إيفائه. وفي ms1156 التذكرة (2) أنه إذا لم يكن له بينة بذلك يحلف الغرماء على عدم ~~التلف، فإذا حلفوا حبس. # قوله: «وإذا شهدت بالبينة- إلى قوله- بالصحبة المؤكدة». # (2) إذا شهدت البينة للمديون بالإعسار، فإما أن يكون مستند شهادتها علمها ~~بتلف ماله، أو اطلاعها على حاله. فإن كان الأول بأن شهد الشاهدان على تلف ~~أمواله قبلت، وإن لم تكن مطلعة على باطن أمره، لأن الشهادة بذلك على ~~الإثبات PageV04P129 # .......... # المحض، وبثبوت تلف ماله يحصل الغرض من فقره. وإن شهدت بإعساره مطلقا، أي ~~من غير تعرض لتلف أمواله، فلا بد في ذلك من كون الشاهدين لهما صحبة مؤكدة ~~مع الشهود له، ومعاشرة كثيرة بحيث يطلعان بها على باطن أمره غالبا، فإن ~~الأموال قد تخفى، ولا يعرف تفصيلها إلا بأمثال ذلك. # وإنما اعتبر هنا ذلك دون ما لو شهدا بتلف ماله، لأن مرجع هذه الشهادة إلى ~~الشهادة على النفي، فإن معنى إعساره أنه لا مال له، ومن حق الشهادة على ~~النفي أن لا تقبل، حتى ذهب بعض العامة (1) إلى عدم قبولها هنا لذلك. وإنما ~~قبلت عندنا وعند أكثر من خالفنا بضبطها على وجه يلحقها بالإثبات، بأن يكون ~~من أهل الخبرة بحاله، لكثرة خلطته وطول مجاورته حتى اطلعت على باطن أمره، ~~وشهدت مع ذلك بإثبات يتضمن النفي، لا على النفي الصرف، بأن تقول: إنه معسر ~~لا يملك إلا قوت يومه وثياب بدنه، ونحو ذلك. # فإذا لم تكن مطلعة على الوجه المذكور جاز أن تستند في إعساره إلى ظاهر ~~حاله. ومع ذلك فللغرماء إحلافه، كما ذكره المصنف والجماعة، لأن الاحتمال لا ~~يزول معها رأسا، ولا صراحة فيها بتلف الأموال، فيجبر باليمين. بخلاف بينة ~~الإثبات، فإنه لا يكلف باليمين، كما قطع به المصنف، وتبعه عليه العلامة في ~~غير التذكرة (2)، أما فيها (3) فعكس الحكم، وأثبت عليه اليمين في بينة ~~التلف دون بينة الإعسار، محتجا بأن البينة إذا شهدت بالتلف كان كمن ثبت له ~~أصل مال واعترف الغريم بتلفه وادعى مالا غيره، فإنه يلزمه اليمين. وأفتى في ~~موضع آخر (4) منها بأنه لا يمين في الموضعين، ms1157 محتجا بأن فيه تكذيبا للشهود، ~~ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) «البينة PageV04P130 # .......... # على المدعي واليمين على من أنكر» (1) والتفصيل قاطع للشركة. هذا خلاصة ما ~~ذكروه من الحكم، وغاية ما تقرر من الفرق بين الموضعين. # وأقول: إن تلخيص الحكم في ذلك لا يخلو من إشكال، والفرق لا يخلو من نظر، ~~وذلك لأن شهود تلف ماله إما أن تكون شهادتهم على تلف المال الظاهر لهم، من ~~غير معرفة لهم بحال باطن أمره، بحيث يحتمل أن يكون له مال آخر لم يتلف، كما ~~هو الظاهر من قول الجماعة، وتعليلهم المسألة، وتصريحهم بعدم اعتبار كونهم ~~من أهل الخبرة بحاله. ويشكل مع هذا ثبوت إعساره، لأن حاله بالنسبة إلى ~~المال باطنا مجهول مطلقا، حتى لو فرضنا أن هذا المال الظاهر لم يكن له لم ~~يناف ثبوت مال له باطنا، والحال أنه لم يختبر. # وإن أرادوا بعدم اعتبار اطلاعهم على باطن أمره أن الحاكم لا يعتبر اطلاعه ~~على ذلك- مع أن اطلاعهم معتبر في نفس الأمر- اتكالا على عدالتهم، وأن العدل ~~لا يجازف في شهادته- كما صرح بهذا المعنى بعض الأصحاب (2)- أشكل الفرق بين ~~الأمرين، لأن ذلك آت في الشهادة على مطلق الإعسار. وتحويلها نحو الإثبات- ~~لئلا يتمحض للنفي- غير متوقف على هذا الشرط، فإن مرجعه إلى تحرير شهادتهم، ~~لا إلى علمنا بأخبارهم. # وحكم اليمين متفرع على ما قررناه. فإن اكتفينا في بينة التلف بالاطلاع ~~على ظاهر ماله فلا بد من القول باليمين، لأنه يصير بهذه البينة كمن لم يعلم ~~له أصل مال مع احتماله. ويتوجه عدم الافتقار إلى اليمين في بينة الإعسار ~~المطلعة على الحال، لأن PageV04P131 # .......... # ذلك أقصى ما يمكن اعتباره شرعا في التفحص، فلا يكلف مع البينة أمرا آخر، ~~لأصالة البراءة، ولظاهر الخبر (1). وإن اعتبرنا اطلاع بينة التلف على باطن ~~أمره- كما ذكره بعضهم- توجه عدم اعتبار اليمين معها، لما ذكرناه. # ويمكن أن يوجه كلام الجماعة الدال على عدم اعتبار الخبرة الباطنة في ~~شهادة التلف، لا بالنظر إلى الحاكم ولا بالنظر إلى الشهود: بأن هذا المديون ~~لما كان يعرف له أصل ms1158 مال ولو بكون الدعوى كذلك، فلا بد لهذا المال الثابت ~~ظاهرا من أمر يدفعه، فإذا شهدوا بتلف أمواله التي يطلعون عليها فقد علم ~~الانتقال عن ذلك الأصل الباقي في المال، وإن أمكن بقاء بعضه، إلا أنه غير ~~معلوم، والتكليف إنما هو بالظاهر، بخلاف ما إذا شهدوا بإعساره، فإن المراد ~~أنهم لم يطلعوا على ماله، وهذا لا يدفع ذلك الأصل الذي هو بقاء المال ~~السابق بوجه. فلا بد مع ذلك من الخبرة الباطنة والعشرة المتأكدة، ليحصل ~~الظن بتلف ذلك المال، وإنما يحصل بذلك. فظهر الفرق بين الحالين. # ويوجه به أيضا ما اختاروه (2) من ثبوت اليمين في الأول دون الثاني، لأن ~~الأول لا يدفع المال الباطني يقينا ولا ظنا، لعدم الاطلاع عليه، بخلاف ~~الثاني، لأن كثرة ملابسته ومجاورته والاطلاع على الصبر على ما لا يصبر عليه ~~من يكون بيده مال عادة يفيد الظن الغالب بعدم المال، فلا يتجه مع ذلك ~~انضمام اليمين إلى البينة. # نعم، لو ادعى الغريم وجود مال مخصوص للمديون، واعترف بعدم غيره، فشهد ~~الشهود بتلفه، لم يجب اليمين في الأول أيضا، ولم يعتبر اطلاع الشهود على ~~باطن أمره، إلا أن هذه مادة خاصة، والمسألة أعم منها. # والظاهر من عبارة الأصحاب وغيرهم في هذه المسألة هو ما وجهناه أخيرا من ~~أن شهود التلف لا يعتبر اطلاعهم على حاله في أنفسهم ولا عند الحاكم، بخلاف PageV04P132 # .......... # شهود الإعسار. ووجهه ما بيناه. لكن المحقق الشيخ علي- (رحمه الله)- (1) ~~قرر كلامهم على ما نقلناه من الوجه، وهو أن المراد عدم علم الحاكم باطلاعهم ~~مع اشتراطه في نفس الأمر، فحصل الالتباس في الفرق على تقريره، ونفي اليمين ~~في الأول وإثباتها في الثاني على تقريرهم، فإن الاطلاع على باطن أمره إن ~~كان معتبرا فيهما، فإما أن يقال باشتراط علم الحاكم به أيضا فيهما، أو نفيه ~~فيهما، اتكالا على العدالة، فالفرق ليس بجيد. وإذا لم يطلعوا على باطن أمره ~~في التلف- على ما ذكروه- يكون إثبات اليمين فيه أوجه من الآخر- كما ذكره في ~~التذكرة- دون العكس، لأن الخبرة الباطنة أفادت ظنا قويا ms1159 مضافا إلى البينة ~~بعدم المال. ومختار التذكرة في إثبات اليمين في الأول دون الثاني أجود. # واعلم أن الخبرة المعتبرة في شهود الإعسار إن اطلع الحاكم عليها فلا ~~كلام، وإلا ففي الاكتفاء بقولهم له: إنهم بهذه الصفة، وجه قوي. وقطع به في ~~التذكرة (2). # وقد عرفت أنه يعتبر كونها على الإثبات المتضمن للنفي، لأن الشهادة على النفي. # الصرف غير مسموعة، لأنه غير محصور، وهو آت في جميع الشهادات التي على هذا ~~النهج. وقد تقدم منها الشهادة على عدم إخراج المالك الزكاة. ومنها الشهادة ~~على نفي البيع أو القرض، ونحوهما من العقود، فإنه لا يكفي قولهم ما باعه ~~كذا، أو ما أقرضه، ونحو ذلك، بل لا بد من حصره على وجه مضبوط، بأن يدعي ~~الخصم أنه باعه يوم كذا عند الزوال في موضع كذا، فيشهد الشاهدان أنه ما ~~باعه في ذلك الوقت، لأنه كان في ذلك الوقت في مكان آخر، أو في كلام آخر، ~~ونحو ذلك. وكما لو ادعى عليه قتلا في وقت معين، فشهد الشاهدان أنه في ذلك ~~الوقت كان ساكن الأعضاء، أو في مكان آخر بعيد عن المقتول، ونحو ذلك. وكما ~~لو ادعى المولى عليه بعد زوال الولاية أن الولي باع على غير المصلحة، فلا ~~تكفي شهادة الشاهدين بذلك، PageV04P133 # وإن لم يعلم له أصل مال، وادعى الإعسار، قبلت دعواه، ولا يكلف البينة. ~~وللغرماء مطالبته باليمين. (1) # وإذا قسم المال بين الغرماء وجب إطلاقه. (2) # وهل يزول الحجر عنه بمجرد الأداء، (3) أم يفتقر إلى حكم الحاكم.؟ # الأولى أنه يزول بالأداء، لزوال سببه. # لعدم الحصر في هذا النفي، بل لا بد من بيانه على وجه محصور، بأن يدعي ~~الولي حاجته إلى النفقة فيشهد الشاهدان بغناه بسبب كذا، أو يدعي الولي خوف ~~التلف عليه من وجه، فيشهد الشاهدان بانتفاء ذلك الوجه الخاص بوجه مضبوط، ~~ونحو ذلك مما لا ينحصر. والمرجع فيه إلى اعتبار انضباط النفي وحصره ~~بالاعتبارات الثبوتية. # قوله «وإن لم يعلم له أصل مال- إلى قوله- باليمين». # (1) المراد هنا بأصل المال ما يشمل كون الدعوى مالا ليتم ms1160 الحكم بقبول ~~قوله، فلا يكون بمعنى الأصل السابق في قسيمه، بل أعم منه. والحاصل أنه متى ~~لم يعرف له مال قديم، ولا كان أصل الدعوى مالا، بأن كان مئالها أجرة عمل، ~~أو عوض إتلاف، أو أرش جناية، ونحو ذلك، قبل قول المديون في عدم المال بغير ~~بينة، لأنه منكر له، والأصل عدمه، خلافا لبعض العامة (1) حيث منع من قبول ~~قوله إلا بالبينة كالسابق، بناء على أن الظاهر من حال الحر أنه يملك شيئا ~~قل أم كثر. # قوله: «وإذا قسم المال بين الغرماء وجب إطلاقه». # (2) أي إطلاقه من الحبس إن كان محبوسا. ولا يختص ذلك بالمفلس، كأكثر ~~الأحكام السابقة. وأما إطلاق المحجور من الحجر بمعنى فك حجره فسيأتي الكلام فيه. # قوله: «وهل يزول الحجر عنه بمجرد الأداء. إلخ». # (3) ضمير «عنه» يعود إلى المفلس المحجور عليه. وفيه تشويش للضمائر كما قد PageV04P134 # .......... # عرفت. والأولى أن لا يعود الضمير إلى المحدث عنه سابقا، بل إلى المفلس ~~المدلول عليه بالمقام، المعقود له الباب، فإن دخول غيره بالعرض. # وما رجحه المصنف هو الأقوى، لأن الحجر عليه إنما كان الحق الغرماء ~~ليقتسموا أمواله الموجودة، وقد حصل. ووجه توقفه على حكم الحاكم: أنه لم ~~يثبت إلا بإثباته، فلا يرفع إلا برفعه كالسفيه، ولأنه حجر يحتاج إلى نظر ~~واجتهاد كحجر السفيه. والملازمة ممنوعة لما بيناه من زوال المعنى المقتضي ~~له، بخلاف السفيه، فإنه لا يعلم زواله إلا بالاختيار المستند إلى الحاكم. # هذا كله مع اعتراف الغرماء بأنه لا مال له سواه، أو عدم تعرضهم أو بعضهم ~~لغيره. فلو ادعوا أو بعضهم عليه مالا آخر ففيه التفصيل السابق. والله ~~الموفق. PageV04P135 ### | [كتاب الحجر] # كتاب الحجر PageV04P137 # كتاب الحجر الحجر هو المنع. والمحجور شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله. (1) # والنظر في هذا الباب يستدعي فصلين: # .......... # قوله: «الحجر هو المنع، والمحجور شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله». # (1) ذكر المصنف- (رحمه الله)- للحجر تعريفين، لغوي وشرعي. ففي اللغة (1) ~~هو المنع والتضييق، ومنه سمي الحرام حجرا لما فيه من المنع، قال الله تعالى ~~@QUR@04 ويقولون حجرا محجورا ms1161 (2) أي حراما محرما. وسمي العقل حجرا لأنه ~~يمنع صاحبه من ارتكاب القبيح وما تضر عاقبته، قال الله تعالى @QUR@06 هل في ~~ذلك قسم لذي حجر (3). # وعرفه شرعا بأنه الممنوع من التصرف في ماله. والمراد مطلق التصرف أعم من ~~كونه في جميع المال أو بعضه، فيشمل الحجر على الصبي ونحوه ممن يمنع من ~~الجميع، والحجر على المريض الذي يمنع من التصرف في بعض المال. فلا يرد ما ~~قيل: إنه إن أراد التصرف في الجميع ورد كذا، أو في البعض ورد كذا، فإن ~~«التصرف» في العبارة جنس يصلح للجميع والبعض. ومثله القول في «ماله»، فإنه ~~مفرد مضاف لا يدل على العموم، ولكن يصلح له لو أريد، فيشمل من منع من ~~التصرف في جميعه كالصبي، وفي بعضه كالمريض. ومذهب المصنف أن العبد يملك وإن ~~كان محجورا PageV04P139 ### ||| [الأول في موجباته] # الأول في موجباته وهي ستة: (1) الصغر، والجنون، والرق، والمرض، والفلس، ~~والسفه. ### ||| [أما الصغير فمحجور عليه، ما لم يحصل له وصفان] # أما الصغير فمحجور عليه، ما لم يحصل له وصفان: البلوغ والرشد. # عليه، كما سلف (1) في البيع، وحينئذ فيدخل في التعريف. وإنما يرد النقض ~~به على من لا يقول بملكه. # وبما قررناه سقط ما أورد عليه أيضا من أنه إن أراد جميع المال خرج ~~المريض، وإن أراد بعضه خرج الصبي والمجنون، وأن العبد خارج، لأنه لا يملك شيئا. # وكذلك ظهر جواب ما قيل من أن أحدا لا يمنع من التصرف في ماله بالأكل ~~والشرب ونحوهما من الأمور الضرورية، فإنه ليس في التعريف ما يدل على ~~التعميم أو التخصيص، بل من صدق عليه المنع من التصرف في ماله على أي وجه ~~كان فهو محجور عليه. # نعم، ربما ينتقض في طرده بالممنوع من التصرف فيه لغصب ونحوه، فإنه لا ~~يسمى محجورا عليه شرعا، فلو أضاف إليه ما يدل على المنع الشرعي كان حسنا. # واعلم أنه عرف المفلس بهذا التعريف مع أنه أخص منه، فقد تجوز في تشريكهما فيه. # قوله: «في موجباته وهي ستة». # (1) حصر أسبابه في الستة المذكورة ms1162 جعلي، لا استقرائي ولا ما سواه. وقد جرت PageV04P140 ### ||| [ويعلم بلوغه] # ويعلم بلوغه بإنبات الشعر الخشن على العانة. (1) # عادة الفقهاء بالبحث عن هذه الستة، وعقد الباب لها. وبقي أقسام كثيرة ~~سواها يتناولها التعريف ولا تذكر هنا، كالحجر على الراهن، وعلى المشتري ~~فيما اشتراه قبل دفع الثمن، وعلى البائع في الثمن المعين، وعلى المكاتب في ~~كسبه لغير الأداء والنفقة، وعلى المرتد الذي يسوغ عوده، وغير ذلك مما هو ~~مذكور في تضاعيف الفقه. # ومرجع الصور إلى قسمين: من يحجر عليه لحق نفسه، ومن يحجر عليه الحق غيره. ~~فالأول الصبي والمجنون والسفيه، والثاني الباقي. ثم الحجر إما عام في سائر ~~التصرفات، أو خاص ببعضها. والأول إما أن يكون ذا غاية يزول سببه فيها أو ~~لا، والأول الصغر، والثاني الجنون. والخاص إما أن يكون ذا غاية يزول سببه ~~فيها أو لا، والأول الصغر، والثاني الجنون. والخاص إما أن يكون الحجر فيه ~~مقصورا على مصلحة المحجور أو لا. والأول السفيه. والثاني إما أن يكون ~~موقوفا على حكم الحاكم، أو لا. والأول الفلس، والثاني المرض. وباقي الأسباب ~~تعرف بالمقايسة. # قوله: «ويعلم بلوغه بإنبات الشعر الخشن على العانة». # (1) احترز بالخشن عن الشعر الضعيف الذي ينبت قبل الخشن ثم يزول ويعبر عنه ~~بالزغب، وبشعر العانة عن غيره، كشعر الإبط والشارب واللحية، فلا عبرة بها ~~عندنا، وإن كان الأغلب تأخرها عن البلوغ، إذ لم يثبت كون ذلك دليلا شرعا، ~~خلافا لبعض العامة (1). واستقرب في التحرير (2) كون نبات اللحية دليلا دون ~~غيره من الشعور، والعادة قاضية به. # ولا شبهة في كون شعر العانة علامة على البلوغ. إنما الكلام في كونه نفسه ~~بلوغا، أو دليلا على سبق البلوغ. والمشهور الثاني، لتعليق الأحكام في ~~الكتاب والسنة على الحلم والاحتلام، فلو كان الإنبات بلوغا بنفسه لم يخص ~~غيره بذلك. # ولأن البلوغ غير مكتسب، والإنبات قد يكتسب بالدواء. ولحصوله على التدريج، ~~والبلوغ لا يكون كذلك. ووجه الأول ترتب أحكام البلوغ عليه، وهو أعم من PageV04P141 # سواء كان مسلما أو مشركا. (1) # وخروج المني الذي يكون منه الولد، ms1163 من الموضع المعتاد، كيف كان. (2) # المدعى. # قوله: «سواء كان مسلما أو كافرا». # (1) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث خصه بالكافر، نظرا إلى أنه لا ~~يمكن الرجوع إليهم في الإخبار بالسن والاحتلام، بخلاف المسلم. وربما نسب ~~هذا القول إلى الشيخ (رحمه الله)(2). # قوله: «أو خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد كيف كان». # (2) اشتملت هذه الجملة على ثلاثة أحكام، تخصيص للمني الموجب للبلوغ ~~وتعميم (3): # أحدها: كونه ما يكون منه الولد. وظاهر العبارة أن المني ينقسم قسمين: ما ~~يكون مه الولد، وما لا يكون، وأن البلوغ لا يتحقق إلا بالأول. وقد فهم هذا ~~المعنى جماعة (4). وفي حاشية الشهيد ((رحمه الله)) على القواعد نقلا عن بعض ~~العلماء: # يعلم المني الذي منه الولد مما ليس منه بأن يوضع في الماء فإن طفا فليس ~~منه الولد، وإن رسب فمنه الولد. والظاهر أن هذا المعنى فاسد، بل المعتبر في ~~البلوغ خروج المني مطلقا، سواء صلح لتخلق الولد بحسب شخصه أم لا، لإطلاق ~~النصوص (5) الدالة على ذلك، المتناولة لمحل النزاع. والوجه في هذه الصفة ~~أنها كاشفة لا مقيدة. PageV04P142 # ويشترك في هذين الذكور والإناث. (1) # والمراد: أن المني هو الذي من شأنه أن يخلق منه الولد وإن تخلف في بعض ~~الأفراد لعارض. وفي بعض العبارات- منها التذكرة- (1): خروج الماء الذي منه ~~الولد. وهو جيد، والصفة فيه مقيدة، فإن الماء شامل. فعدل المصنف- وتبعه ~~العلامة- إلى المني، ووصفه بذلك. ولا بد فيه أيضا من إرادة المعنى الذي ~~ذكرناه من كون المراد ما من شأنه ذلك، لئلا يفهم منه اشتراط كونه بالفعل. # وثانيها: كونه من الموضع المعتاد. وإنما اعتبر ذلك مع إطلاق الأدلة لوجوب ~~حمل كلام الشارع على ما هو المعهود المتعارف، خصوصا وفي بعضها بلوغ النكاح ~~(2)، وإنما يكون من المعتاد. فلو خرج من جرح ونحوه لم يعتد به. ومنه ما لو ~~خرج من أحد فرجي الخنثى. # وثالثها: أنه لا يختص بحالة، بل كيف خرج، ليلا أو نهارا، يقظة ونوما، ~~بجماع وغيره، حكم به لقوله تعالى @QUR@06 وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم (3). ~~والحلم ms1164 هو خروج المني من الذكر، أو قبل المرأة مطلقا، ولا يختص بالاحتلام. ~~نعم، لا بد من كونه في وقت يحتمل البلوغ فيه، فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ~~ذلك. وحده عندنا- في جانب القلة- في الأنثى تسع سنين. وأما في جانب الذكر ~~فما وقفت له على حد يعتد به. نعم، نقل في التذكرة (4) عن الشافعي أن حده ~~تسع سنين في الذكر والأنثى. وله (5) فيه وجهان آخران، أحدهما: مضي ستة أشهر ~~من السنة العاشرة، والثاني: تمام العاشرة. ولا يبعد أن ما بعد العاشرة محتمل. # قوله: «ويشترك في هذين الذكور والإناث». # (1) هذا عندنا وعند الأكثر موضع وفاق، وإنما نبه به على خلاف الشافعي ~~(6)، فإن PageV04P143 # وبالسن، وهو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر. وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ~~أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته، واقتص منه، وأقيمت عليه الحدود الكاملة. (1) # له قولا بأن خروج المني من النساء لا يوجب بلوغهن، لأنه نادر فيهن، ساقط ~~العبرة. # وفساده واضح. وأما الخنثى فتشاركهما في الأول إن نبت على فرجيها معا، ~~وإلا فلا. # وأما خروج المني منها فسيأتي حكمه (1). # قوله: «وبالسن وهو بلوغ خمس عشرة- إلى قوله- الحدود الكاملة». # (1) المشهور بين أصحابنا بل كاد يكون إجماعا هو الأول. والمعتبر من ~~السنين القمرية دون الشمسية، لأن ذلك هو المعهود في شرعنا. ويعتبر إكمال ~~السنة الخامسة عشرة والتاسعة في الأنثى، فلا يكفي الطعن فيها، عملا ~~بالاستصحاب وفتوى الأصحاب، ولأن الداخل في السنة الأخيرة لا يسمى ابن خمس ~~عشرة [سنة] (2) لغة ولا عرفا. والاكتفاء بالطعن فيها وجه للشافعية (3). # وأما رواية (4) بلوغ العشر في جواز الوصية فهي صحيحة، وفي معناها روايات ~~إلا أنها لا تقتضي البلوغ، لجواز اختصاصه بهذا الحكم، ومن ثم لم تعمم. وأما ~~بلوغ خمسة أشبار فهو في رواية أخرى (5)، وإن كان المفهوم من العبارة أنهما ~~في واحدة. # ومعنى قوله «أقيمت عليه الحدود الكاملة» أنه لا ينقص منها شيء، لأن الصبي ~~إذا فعل ما يوجب الحد على غيره إنما يؤدب بما لا يبلغ الحد. # ولنا رواية أخرى أن الأحكام تجري على الصبيان ms1165 في ثلاث عشرة سنة وأربع PageV04P144 # والأنثى بتسع. (1) أما الحمل والحيض، (2) فليسا بلوغا في حق النساء، بل ~~قد يكونان دليلا على سبق البلوغ. # عشرة سنة وإن لم يحتلم (1). وليس فيها تصريح بالبلوغ، مع عدم صحة سندها. # وهذه الرواية قدمها المصنف في النافع، ثم عقبها بقوله: «وفي أخرى إذا بلغ ~~عشرا» (2). ومن هنا عبر بالأخرى من غير سبق رواية، وليس بجيد. (3). # وأما الخنثى فلا نص فيها بالخصوص، ولكن أصالة عدم التكليف والبلوغ يقتضي ~~استصحاب الحال السابق إلى أن يعلم المزيل، وهو بلوغ الخمس عشرة، إن لم يحصل ~~قبله أمر آخر، كما سيأتي. # قوله: «والأنثى بتسع». # (1) هذا هو المشهور وعليه العمل. وقد روي أنه يحصل بعشر سنين (4). وذهب ~~ابن الجنيد (5)- فيما يفهم من كلامه- إلى أن الحجر لا يرتفع عنها إلا ~~بالتزويج. وهما نادران. وأطبق مخالفونا على خلاف ما ذهبنا إليه في المرأة، ~~وعلى أن بلوغها بالسن لا يكون دون خمس عشرة سنة، وإنما اختلفوا فيما زاد. # قوله: «أما الحمل والحيض. إلخ». # (2) لا خلاف في كونهما دليلين على سبق البلوغ، كما لا خلاف في كونهما ~~بلوغا بأنفسهما. أما الحيض فقد علق الشارع أحكام المكلف عليه في عدة أخبار، ~~كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار» (6)، ~~وقوله صلى الله PageV04P145 # .......... # عليه وآله وسلم «إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها إلا هذا» (1) وأشار ~~إلى الوجه والكفين. وأما الحمل فهو مسبوق بالإنزال، لأن الولد لا يخلق إلا ~~من ماء الرجل وماء المرأة، كما نبه عليه تعالى بقوله @QUR@03 من نطفة أمشاج ~~(2) أي مختلطة ماء الرجل بماء المرأة، فهو دليل على سبق البلوغ، إلا أن ~~الولد لا يتيقن إلا بالوضع، فإذا وضعت حكمنا بالبلوغ قبل الوضع بستة أشهر ~~وشيء إن ولدته تاما. لكن لا فرق بين كون ما ولدته تاما وغير تام، إذا علم ~~أنه آدمي أو مبدء نشوه كالعلقة. # إذا تقرر ذلك، فقول المصنف: «بل قد يكونان دليلان» ليس لتردده في ~~دلالتهما، لأنها إجماعية. وإنما أتى ب«قد» التقليلية لأنهما مسبوقان غالبا ~~بغيرهما ms1166 من العلامات، خصوصا السن، فدلالتهما على البلوغ بحيث يتوقف علمه ~~عليهما نادر، فناسبه التقليل. # ويمكن أن يكون التقليل في الحيض إشارة إلى فائدة أخرى، هي أنه وغيره من ~~الأصحاب (3) حكموا في باب الحيض بأن الدم الحاصل قبل التسع لا يكون حيضا ~~وإن كان بصفته، وإنما يعتبر في الحكم به ما كان بعدها. وإذا كان كذلك ~~فتنتفي فائدة دلالته، لأنه قبلها لا اعتبار به، وبعدها لا يفتقر إليه. # ويمكن أن يقال: تظهر فائدته في المجهول سنها، فإنها إذا رأت ما هو بصفته ~~جامعا لشرائطه في القلة والكثرة يحكم بكونه حيضا، ويكون دليلا على سبق ~~البلوغ، لأن هذا لا يحكم بكونه قبل التسع مع اقترانه بدلالة الغالب على أن ~~مثله لا يقع إلا بعد التسع سنين. ويتناوله دلالة النصوص (4) على كون الحيض ~~موجبا للأحكام، لأنه حيض لغة وعرفا. وحينئذ فتظهر مناسبة «قد» التقليلية هنا. PageV04P146 ### ||| [تفريع الخنثى المشكل] # تفريع الخنثى المشكل، إن خرج منية من الفرجين (1)، حكم ببلوغه. وإن خرج ~~من أحدهما لم يحكم به. ولو حاض من فرج الإناث، وأمنى من فرج الذكور، حكم ~~ببلوغه. # ومعنى دلالتهما على سبقه أنهما إذا وقعا يحكم ببلوغ المرأة قبلهما، فلو ~~أوقعت عقدا قبلهما بلا فصل يحكم بصحته. # قوله: «الخنثى المشكل إن خرج منية من الفرجين. إلخ». # (1) لما كان الخنثى المشكل منحصرا في الذكورية أو الأنوثية، وإنما اشتبه ~~حكمه في الإلحاق بأحدهما، فمتى حصل له وصف من أوصاف البلوغ يتحقق فيهما- ~~إما لاشتراكه بينهما كالإنبات، أو لإلحاق الآخر بطريق أولى كبلوغ خمس عشرة، ~~أو لكونه جامعا للوصفين على التقديرين كما لو أمنى من الفرجين- يحكم ~~ببلوغه، لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى من فرجه، المعتاد، وإن كان أنثى فكذلك. ~~ومثله ما لو أمنى من فرج الذكر بعد مضي تسع، وإن كان الإمناء من الذكر، ~~لأنه إن كان أنثى فقد بلغ بالسن، وإن كان ذكرا فقد أمنى في وقت إمكانه. أما ~~لو أمنى من أحدهما خاصة فإنه لا يحكم ببلوغه، لجواز كون ذلك الفرج زائدا، ~~فلا يكون معتادا. ومثله ms1167 ما لو حاض من فرج النساء خاصة. هذا هو الذي اختاره ~~أكثر العلماء. # ولبعض العامة قول بأن ذلك كاف في البلوغ، لأن بخروج (1) المني من فرج ~~الذكر يحكم بكونه ذكرا، كما يحكم به لو خرج البول منه خاصة. وكذا القول في ~~الحيض والمني من فرج الأنثى. ولأن خروج مني الرجل من المرأة والحيض من ~~الرجل مستحيل، فكان دليلا على التعيين. ومتى ثبت التعيين كان دليلا على ~~البلوغ. ولأن خروجهما معا دليل على البلوغ فخروج أحدهما أولى، لأن خروجهما ~~يفضي إلى PageV04P147 ### ||| [الوصف الثاني: الرشد] # الوصف الثاني: الرشد، وهو أن يكون مصلحا لماله. (1) # تعارضهما وإسقاط دلالتهما، إذ لا يتصور أن يجتمع حيض صحيح ومني رجل. # ونفى في التذكرة (1) البأس عن هذا القول. وهو في محله. نعم، لو صار ذلك ~~معتادا قويت الدلالة. # وأما حيضه من فرج الإناث وإمناؤه من فرج الذكور فدلالته على البلوغ ~~واضحة، لأنه إما ذكر فقد أمنى وإما أنثى فقد حاضت. وللعامة (2) قول بعدم ~~ثبوت البلوغ بذلك، لتعارض الخارجين وإسقاط كل واحد منهما الآخر، ولهذا لا ~~يحكم والحال هذه بالذكورة ولا بالأنوثة، فتبطل دلالتهما كالبينتين إذا ~~تعارضتا. وهو وجه في المسألة. وفي التذكرة (3): الأقرب دلالتهما على ~~البلوغ. وهو كذلك. # قوله: «الرشد، وهو أن يكون مصلحا لماله». # (1) ليس مطلق الإصلاح موجبا للرشد، بل الحق أن الرشد [1] ملكة نفسانية ~~تقتضي إصلاح المال، وتمنع من إفساده وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال ~~العقلاء. # واحترزنا ب«الملكة» عن مطلق الكيفية، فإنها ليست كافية، بل لا بد فيها من ~~أن تصير ملكة يعسر زوالها. وب«اقتضائها إصلاح المال» عما لو كان غير مفسد ~~له، لكن لا رغبة له في إصلاحه على الوجه المعتبر عند العقلاء، فإن ذلك غير ~~كاف في تحقق الرشد، ومن ثم يختبر باعتنائه بالأعمال اللائقة بحاله، كما ~~سيأتي. وب«منعه من إفساده» عما لو كان له ملكة الإصلاح والعمل وجمع المال، ~~ولكن ينفقه بعد ذلك في غير الوجه اللائق بحاله، فإنه لا يكون رشيدا أيضا. PageV04P148 # وهل يعتبر العدالة؟ فيه تردد. (1) # قوله: «وهل تعتبر العدالة؟ ms1168 فيه تردد». # (1) اعتبر الشيخ- (رحمه الله)- (1) في تحقق الرشد إصلاح المال والعدالة، ~~فلو كان مصلحا لماله غير عدل في دينه، أو بالعكس، لم يرتفع عنه الحجر. وهو ~~مذهب جماعة من العامة (2) منهم الشافعي (3). واحتجوا على ذلك بقوله تعالى ~~@QUR@05 ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (4). وقد روي (5) أن شارب الخمر سفيه، ~~فيثبت في غيره، إذ لا قائل بالفصل. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى @QUR@04 ~~فإن آنستم منهم رشدا (6): «هو أن يبلغ ذا وقار وحلم وعقل» (7). # وأكثر أهل العلم على عدم اعتبارها، والاكتفاء بإصلاح المال على الوجه ~~الذي ذكرناه، لأن المفهوم من الرشد عرفا ذلك، وهو المعتبر حيث لم يحد شرعا. ~~ولأن الرشد نكرة مثبتة، فلا تفيد العموم في كل ما يصلح له، بل يصدق في صورة ~~ما، ولا ريب في ثبوته لمصلح ماله وإن كان فاسقا. ولأن الكافر لا يحجر عليه ~~بكفره، فالفاسق أولى. # وإنما يعتبر- على القول بها- في الابتداء لا في الاستدامة. فلو عرض الفسق ~~بعد العدالة، قال الشيخ ((رحمه الله)): «الأحوط أن يحجر عليه» (8)، ولم ~~يجعله لازما. # وعلى هذا يتوجه أنها لو كانت شرطا في الابتداء لاعتبرت بعد ذلك، لوجود ~~المقتضي. # واعلم أنه لو اعتبرت العدالة في الرشد لم يقم للمسلمين سوق، ولم ينتظم PageV04P149 # وإذا لم يجتمع الوصفان كان الحجر باقيا. # وكذا لو لم يحصل الرشد، ولو طعن في السن. (1) # ويعلم رشده باختباره بما يلائمه من التصرفات، (2) ليعلم قوته على ~~المكايسة في المبايعات، وتحفظه من الانخداع. # وكذا تختبر الصبية، ورشدها أن تتحفظ من التبذير، وأن تعتني بالاستغزال ~~مثلا والاستنساج، إن كانت من أهل ذلك، أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لها. # للعالم حال، لأن الناس- إلا النادر منهم- إما فاسق أو مجهول الحال. ~~والجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط. # قوله: «وكذا لو لم يحصل الرشد ولو طعن في السن». # (1) هذا عندنا موضع وفاق. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (1)، حيث زعم ~~أنه متى بلغ خمسا وعشرين سنة فك عنه الحجر، ودفع إليه ماله، وإن كان سفيها. # قوله: «ويعلم رشده باختباره بما يلائمه من التصرفات. إلخ». # (2) لما ms1169 كان الرشد ملكة تقتضي إصلاح المال على الوجه المتقدم فلا بد من ~~اختبار البالغ قبل فك الحجر عنه، ذكرا كان أو أنثى، ليعلم اتصافه بالملكة ~~المذكورة. وإنما يتحقق ذلك بتكرر الفعل منه على وجه يصير ملكة له. # وكيفية الاختبار أن ينظر فيما يلائمه من التصرفات والأعمال. فإن كان من ~~أولاد (2) التجار فوض إليه البيع والشراء، لا بمعنى أن يبيع ويشتري بل ~~يماكس في الأموال على هذا الوجه، أو يدفع إليه المتاع ليبيعه، ويراعى إلى ~~أن يتم المساومة ثم يتولاه الولي، ونحو ذلك. وسيأتي الكلام فيه. فإذا تكرر ~~منه ذلك وسلم من الغبن والتضييع وإتلاف شيء من المال وصرفه في غير وجهه فهو ~~رشيد. وإن كان من أولاد PageV04P150 # ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال، وبشهادة الرجال والنساء في النساء، ~~دفعا لمشقة الاقتصار. (1) ### ||| [وأما السفيه] # وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة (2). # الأكابر الذين يصانون (1) عن مباشرة البيع والشراء فاختباره بما يناسب ~~حال أهله، إما بأن يسلم إليه نفقة لمدة معينة لينفقها في مصالحه أو في ~~مواضعها، أو بأن يستوفي الحساب على معامليهم، ونحو ذلك. # وإن كان أنثى لم تختبر بهذه الأمور، لأن وضعها لم يكن لذلك. وإنما تختبر ~~بما يلائم عادة أمثالها من الأعمال، كالغزل والخياطة وشراء آلاتهما ~~المعتادة لأمثالها بغير غبن، وحفظ مال يتحصل في يدها من ذلك، وحفظ ما تليه ~~من آلات البيت وأسبابه، ووضعه على وجهه، وصون أطعمة البيت التي تحت يدها عن ~~مثل الهرة والفأرة، ونحو ذلك. فإذا تكررت هذه الأفعال من المختبر على وجه ~~أفاد الملكة ثبت الرشد، وإلا فلا. # قوله: «ويثبت الرشد- إلى قوله- لمشقة الاقتصار». # (1) المراد أنه يثبت بشهادة رجلين فيهما، وبشهادة أربع نساء في النساء، ~~لأن رشد المرأة مما لا يطلع عليه الرجال غالبا، فلو اقتصرنا في ثبوت رشدهن ~~على شهادة الرجال لزم الحرج والضيق. وإليه أشار بقوله: «دفعا لمشقة ~~الاقتصار». وكذا يثبت رشدها بشهادة رجل وامرأتين بطريق أولى، وبشهادة أربع خناثى. # قوله: «وأما السفيه فهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض ms1170 الصحيحة». # (2) السفيه يقابل الرشيد، فلما عرف المصنف الرشيد بأنه المصلح لماله، عرف ~~السفيه بأنه الذي يصرف ماله في غير الأغراض الصحيحة. وقد عرفت أن الرشد لا ~~يكفي فيه ذلك، بل لا بد من ملاحظة إصلاح الموجود وتحصيل المعدوم بالوجوه PageV04P151 # فلو باع والحال هذه، لم يمض بيعه. وكذا لو وهب أو أقر بمال. (1) # السابقة، فيكون السفه ترك ذلك، فيتحقق بترك الاشتغال بالأعمال التي ينبغي ~~وقوعها من أمثاله. ولا بد من تقييد صرف المال في غير الغرض الصحيح بكون ذلك ~~ملكة له، بأن يكون ذلك من شأنه. فلا يقدح الغلط والانخداع نادرا، لوقوعه من ~~كثير من المتصفين بالرشد. # والمراد بغير الأغراض الصحيحة ما لا يلائم تصرفات العقلاء غالبا، كتضييع ~~المال، واحتمال الغبن الفاحش في المعاملات، والإنفاق في المحرمات، وصرف ~~المال في الأطعمة النفيسة التي لا تليق بحاله، بحسب وقته وبلده وشرفه ~~وضعته. ومثله شراء الأمتعة الفاخرة، واللباس كذلك، ونحوه. # وأما صرفه في وجوه الخير، كالصدقات، وبناء المساجد، والمدارس، وإقراء ~~الضيف، فإن كان لائقا به عادة لم يكن سفيها قطعا، وإن زاد على ذلك فالمشهور ~~أنه كذلك، إذ لا سرف في الخير، كما لا خير في السرف. # وفي التذكرة أن ما زاد منه على ما يليق به تبذير، لأنه إتلاف في المال، ~~وقال تعالى @QUR@012 ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ~~(1). وهو مطلق فيتناول محل النزاع. لكنه لا يدل على مطلوبه، لأن الحكم ~~بكونه تبذيرا يقتضي فساد التصرف، والنهي هنا لا يقتضيه. ومن المستفيض خروج ~~جماعة من أكابر الصحابة وبعض الأئمة كالحسن (عليه السلام) من أموالهم في ~~الخير. اللهم إلا أن يمنع من كون ذلك لا يليق بهم، والكلام إنما هو في ذلك، ~~كما ذلك لا يليق بهم، والكلام انما هو في ذلك، كما لو صرف التاجر أمواله ~~كلها في عمارة المساجد، وفك الرقاب، ونحو ذلك، كما مثل به المانع منه. # قوله: «فلو باع والحال هذه لم يمض بيعه، وكذا لو وهب أو أقر بمال». # (1) الضابط: أنه يمنع من جميع ms1171 التصرفات المالية، سواء في ذلك ما ذكر وغيره. # ولا فرق في ذلك بين ما ناسب أفعال العقلاء وغيره، ولا بين الذكر والأنثى. PageV04P152 # نعم، يصح طلاقه، وظهاره، وخلعه، وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص، إذ ~~المقتضي للحجر صيانة المال (1) عن الإتلاف. ولا يجوز تسليم عوض الخلع إليه. # قوله: «نعم، يصح، طلاقه وظهاره- إلى قوله- صيانة المال». # (1) وهذه الأمور لا مال يضيع عليه فيها، أما الطلاق والظهار فظاهر، إذ ~~ليس فيهما إلا فوات الاستمتاع. ولو فاء المظاهر كفر بالصوم. # وأما الخلع ففيه كسب للمال، فأولى بعدم المنع. ولا فرق بين كونه بمهر ~~المثل ودونه، لجواز طلاقه بغير شيء، فمهما كان من العوض أولى. ويحتمل المنع ~~بدونه، إجراء له مجرى المعاوضة، كالبيع بدون ثمن المثل. والفرق واضح. # وأما الإقرار بالنسب فإن لم يوجب النفقة فقبوله واضح. وإن أوجبها أشكل، ~~من حيث استلزامه لوجوبها، فينبغي أن لا ينفذ، لأنه تصرف في المال. # ويندفع بأن الإقرار حينئذ يتضمن شيئين: أحدهما إلحاق النسب، وهو ليس ~~بمال، فيجب أن يثبت. والثاني: الإنفاق عليه، وهو تصرف مالي، فلا يثبت، وإن ~~كان أحدهما لا ينفك عن الآخر غالبا، إلا أن تلازمهما غير معلوم. ومثله- في ~~الإقرار بمتلازمين غالبا، وثبوت أحدهما دون الآخر- الإقرار بالسرقة مرة ~~واحدة من الحرز، فإنه يثبت به المال دون القطع. وبالعكس لو أقر هذا السفيه ~~بالسرقة، فإنه يقبل في القطع دون المال. # وحينئذ فينفق على من استلحقه من بيت المال، لأنه معد لمصالح المسلمين، ~~وهذا منها. وللشهيد (1)- (رحمه الله)- قول بأنه ينفق عليه من ماله، لأنه ~~فرع على ثبوت النسب. ولأن في الإنفاق عليه من بيت المال إضرارا بالمسلمين، ~~فكما يمنع من الإضرار بماله كذلك يمنع من الإضرار بغيره. # ويضعف بأن الإقرار إنما نفذ فيما لا يتعلق بالمال كما قدمناه، وبيت المال ~~معد لمصالح المسلمين فكيف يقال إن مثل ذلك يضر بهم؟ إذ ذلك آت في كل من يأخذ PageV04P153 # ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة، جاز، لأن السفه لم يسلبه أهلية التصرف. (1) # ولو أذن له الولي في النكاح، جاز. (2) # منه ms1172 جزءا، ولأنه لو قبل في النفقة لأمكن جعله له وسيلة إلى تضييع المال، ~~لأن ذلك من مقتضيات السفه. # وأما إقراره بما يوجب القصاص فإن لم يستلزم فوات النفس ألزم به، لأنه ~~مكلف عاقل، ولا خلاف فيه. وكذا إن كان في نفس وطلب المقر له القصاص. أما لو ~~طلب المال ففي إجابته إليه نظر، من وجوب حفظ النفس التي هي أولى من حفظ ~~المال، ومن أنه مفوت للغرض من الحجر، لإمكان أن يتواطأ مع المقر له على ذلك ~~ليفوت المال. والأقوى وجوب المال. # قوله: «ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة جاز، لأن السفه لم يسلبه أهلية ~~التصرف». # (1) أي لم يسلبه أهلية التصرف مطلقا، وإنما سلبه أهليته في المال خاصة، ~~وإيقاع صيغة العقد ليس منه. فاللام في «التصرف» إما للعموم، بناء على أن ~~المفرد المحلى به يفيد العموم، أو أراد العموم بضرب من المجاز. ونبه بذلك ~~على خلاف بعض العامة (1)، حيث منع من تصرفه بذلك. # قوله: «ولو أذن له الولي في النكاح جاز». # (2) إنما يجوز الإذن له فيه إذا عينه على وجه يؤمن معه من إتلاف المال، ~~بأن يعين الزوجة والمهر، مع احتمال الاكتفاء بتعيين الزوجة، وانصراف إطلاق ~~الإذن إلى كونه بمهر المثل، إلا أن الأول أنسب بالغرض من الحجر. # ولا يخفى أن جواز ذلك من الولي مشروط بالمصلحة، كما لو باشر بنفسه، بل ~~هنا أولى. وكذا القول فيما لو أذن له في غيره من التصرفات المضبوطة، كبيع ~~الشيء الفلاني بكذا. فلو أطلق له الإذن كان لغوا، لاستلزامه فوات الغرض من الحجر PageV04P154 # ولو باع فأجاز الولي، فالوجه الجواز، للأمن من الانخداع. (1) ### ||| [والمملوك] # والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى. (2) ### ||| [والمريض] # والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث إجماعا، ما لم يجز الورثة. (3) # عليه. # قوله: «ولو تصرف فأجاز الولي فالوجه الجواز للأمن من الانخداع». # (1) الوجه هو الوجه، لما ذكره من الوجه. وخالف في ذلك الشيخ- (رحمه ~~الله)- (1) وجماعة (2)، فحكموا بعدم صحة تصرفه وإن أذن له الولي، فضلا عن ~~إجازته له. # قوله: «والمملوك ممنوع ms1173 من التصرف إلا بإذن المولى». # (2) لا فرق في المنع من تصرفه بدون إذنه بين أن نقول بملكه وعدمه. ~~ويستثنى من المنع من تصرفه طلاقه، فيجوز بدون إذن مولاه، بل وإن كره، لأن ~~الطلاق بيد من أخذ بالساق. واستثنى في التذكرة (3) أيضا ضمانه، لأنه تصرف ~~في الذمة لا في العين. ثم إن علم المضمون له بعبوديته قبل الضمان فلا رجوع ~~له، وإلا فله الرجوع، لإعساره. وسيأتي (4) الكلام فيه. # قوله: «والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث إجماعا ما لم تجز ~~الورثة». # (3) أي ممنوع من إيقاعها على وجه النفوذ بدون إجازة الورثة، لا أنها تقع ~~باطلة في نفسها. والحاصل: أن وصيته بما زاد تكون موقوفة على إجازتهم، فإن ~~أجازوها صحت وإلا بطلت. وهذا هو المشهور، بل المذهب، خلافا لعلي بن بابويه ~~(5)، فإنه PageV04P155 # وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا. # والوجه المنع. (1) # أجاز وصيته بجميع ماله، استنادا إلى رواية (1) قاصرة. وحملت على من لا ~~وارث له، وعلى ما إذا أجاز الورثة. # قوله: «وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا. ~~والوجه المنع». # (1) احترز بالتبرعات عن المعاوضات في مرض الموت كالبيع، فإنه يصح إذا وقع ~~بثمن المثل. ولو اشتمل على محاباة فهي من جملة التبرعات. والمنجزة المعجلة ~~في حال الحياة كالهبة، والعتق، والمحاباة في الثمن، وتزويج المرأة نفسها ~~بدون مهر المثل، وإجارة نفسه كذلك. # وفي وقوع هذه وشبهها من أصل المال، أو من الثلث، قولان: # أحدهما: أنها من الأصل. ذهب إليه جماعة من المتقدمين، منهم المفيد (2)، ~~والشيخ في أحد قوليه (3)، وابن إدريس (4)، لأنه مالك تصرف في ملكه، فكان ~~ماضيا، كما لو تصرف صحيحا. وعليه شواهد من الأخبار، إلا أن في طريقها عمارا ~~(5) أو سماعه (6)، وهما فاسدا الرأي، لكنهما ثقتان. # والثاني: أنها من الثلث. ذهب إليه جماعة من المتقدمين، منهم الصدوق (7)، ~~والشيخ (8) في أحد قوليه. واختاره عامة المتأخرين، ومنهم المصنف ((رحمه ~~الله)). وهو PageV04P156 # .......... # الأقوى، للنصوص الكثيرة (1) الدالة عليه، بعضها بالمفهوم وبعضها ~~بالمنطوق. # واستثني منه مواضع تأتي إن شاء الله ms1174 تعالى. # واعلم أن المصنف بعد حصره أسباب الحجر في الستة ذكر منها أربعة، وقد تقدم ~~ذكر المفلس، وترك البحث عن المجنون. ولقد كان الأولى ذكره كغيره. ولعله ~~تركه لقلة مباحثه، إلا أنه غير كاف. وسيأتي له ذكر يسير لا يغني. PageV04P157 ### ||| [الفصل الثاني في أحكام الحجر] # الفصل الثاني في أحكام الحجر وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم] # الأولى: لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم. (1) وهل يثبت في السفيه ~~بظهور سفهه؟ فيه تردد. والوجه أنه لا يثبت. وكذا لا يزول إلا بحكمه. # قوله: «لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم. إلخ». # (1) لا خلاف في توقف الحجر على المفلس على حكم الحاكم. وفي توقف رفعه على ~~حكمه خلاف سبق (1). وأما السفيه ففي توقف الحجر عليه على حكمه، أو الاكتفاء ~~بظهور سفهه، قولان. وكذا اختلف في ارتفاعه بزوال سفهه، أو توقفه على الحكم. # ووجه التوقف عليهما- وهو الذي اختاره المصنف- أن الحجر حكم شرعي لا يثبت ~~ولا يزول إلا بدليل شرعي، وأن السفه أمر خفي، والأنظار فيه تختلف، فناسب ~~كونه منوطا بنظر الحاكم. # ووجه عدم التوقف فيهما: أن المقتضي للحجر هو السفه، فيجب تحققه، وإذا ~~ارتفع زال المقتضي، فيجب أن يزول. ولظاهر قوله تعالى @QUR@07 فإن آنستم ~~منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم (2) حيث علق الأمر بالدفع على إيناس ~~الرشد، فلو توقف معه PageV04P158 ### ||| [الثانية: إذا حجر عليه، فبايعه إنسان، كان البيع باطلا] # الثانية: إذا حجر عليه، فبايعه إنسان، كان البيع باطلا. فإن كان المبيع ~~موجودا، استعاده البائع. وإن تلف، وقبضه بإذن صاحبه، كان تالفا، وإن فك ~~حجره. (1) # على أمر آخر لم يكن الشرط صحيحا، ومفهوم الشرط حجة عند المحققين، ~~والمفهوم هنا أنه مع عدم إيناس الرشد لا يدفع إليهم، فدل على أن وجود السفه ~~وزواله كافيان في إثبات الحجر ورفعه، لأن السفه والرشد متقابلان. ولظاهر ~~قوله تعالى @QUR@06 فإن كان الذي عليه الحق سفيها . الآية (1) أثبت عليه ~~الولاية بمجرد السفه، فتوقفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل، والآية الأخرى ~~تساق لرفعه، كما مر. وهذا ms1175 هو الأقوى. # وفي المسألة قولان آخران، أحدهما: عدم توقف ثبوته على حكمه، وتوقف رفعه ~~عليه. وهو اختيار الشهيد في اللمعة (2). والثاني: عكسه. قيل: إن به قائلا، ~~ولا نعلمه. نعم، في التحرير (3) جزم بتوقف الثبوت على حكمه، وتوقف في ~~الزوال. # قوله: «إذا حجر عليه فبايعه إنسان- إلى قوله- وان فك حجره». # (1) لا فرق في جواز استعادته مع وجوده بين من بايعه عالما بحاله وجاهلا، ~~لأن البيع في نفسه باطل، فله الرجوع في ماله متى وجده. وأما إذا تلف فلا ~~يخلو إما أن يكون قد قبضه بإذن صاحبه، أو بغير إذنه. وعلى التقديرين إما أن ~~يكون البائع عالما أو جاهلا. # فإن كان قبضه بإذن صاحبه كان تالفا عليه، لأنه سلطه على إتلافه مع كونه ~~سفيها، ووجود السفه مانع من ثبوت العوض. وقوله: «وإن فك حجره» وصلى لما ~~قبله، لأنه إذا لم يلزم حال الإتلاف لا يلزم بعد الفك. وهذا كله في العالم ~~ظاهر. أما الجاهل بحاله فإطلاق المصنف يشمله. ووجهه: أن البائع قصر في ~~معاملته قبل اختبار حاله وعلمه بأن العوض المبذول منه ثابت أم لا، فهو مضيع ~~لماله. ونقل في PageV04P159 # ولو أودعه وديعة فأتلفها، ففيه تردد. والوجه أنه لا يضمن. (1) # التذكرة (1) عن بعض الشافعية أن السفيه إذا أتلف المال بنفسه ضمن بعد رفع ~~الحجر. قال: ولا بأس به. # وإن كان السفيه قبض المبيع بغير إذن صاحبه وأتلفه ضمنه مطلقا، لأن البيع ~~الفاسد لا يقتضي الإذن في القبض، فيكون متصرفا في مال الغير بغير إذنه، ~~فيضمنه، كما لو أتلف مالا أو غصبه بغير إذن مالكه. # قوله: «ولو أودعه وديعة فأتلفها ففيه تردد. والوجه: أنه لا يضمن». # (1) وجه عدم الضمان: تفريط المودع بإعطائه. وقد نهى الله تعالى عنه بقوله: # @QUR@05 ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (2) فيكون بمنزلة من ألقى ماله في ~~البحر. وقيل: # يضمن إن أتلفها أو تلفت بتفريطه، لأن المالك لم يسلطه على الإتلاف، وإنما ~~أمره بالحفظ، فقد حصل منه الإتلاف بغير اختيار صاحبها كما لو غصب، والحال ~~أن السفيه بالغ عاقل، والأصل عصمة مال الغير ms1176 إلا بسبب، مع أن وضع اليد حال ~~الإتلاف غصب. وهذا هو الأقوى. واختاره في التذكرة (3). وهو ظاهر القواعد (4). # وفي حكم الوديعة العارية. # والصبي والمجنون حكمهما فيما يقبض مضمونا- كالبيع والقرض والغصب وإتلاف ~~المال بغير اختيار المالك كأكله- حكم السفيه. وأما الوديعة والعارية إذا ~~تلفت بتفريطهما أو أتلفاها، ففي ضمانهما قولان، أجودهما ذلك في الثاني دون الأول. # أما الأول: فإن الضمان باعتبار الإهمال إنما يثبت حيث يجب الحفظ، والوجوب ~~من باب خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين، فلا يتعلق بالصبي والمجنون. ~~ولا ترد المعارضة بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما أخذت PageV04P160 ### ||| [الثالثة: لو فك حجره، ثم عاد مبذرا، حجر عليه] # الثالثة: لو فك حجره، ثم عاد مبذرا، حجر عليه. (1) ولو زال، فك حجره. ولو ~~عاد، عاد الحجر. وهكذا دائما. ### ||| [الرابعة: الولاية في مال الطفل والمجنون، للأب والجد للأب] # الرابعة: الولاية في مال الطفل والمجنون، للأب والجد للأب. فان لم يكونا ~~فللوصي. فان لم يكن فللحاكم. (2) # حتى تؤدي» (1) فإن مفهومه على الوجوب والتكليف بالرد، وهو منفي عنهما. # وأما الثاني: فإن إتلاف مال الغير مع عدم الإذن فيه سبب في ضمانه، ~~والأسباب من باب خطاب الوضع لا تتوقف على التكليف. ومنه يعلم وجه ضمان ما ~~يتلفانه من مال الغير بغير إذنه. # قوله: «لو فك حجره ثم عاد مبذرا حجر عليه. إلخ». # (1) لما كان السفه علة الحكم بالحجر، إما بنفسه أو بحكم الحاكم على ما مر ~~(2)، كان وجود العلة يقتضي وجود المعلول، ورفعها رفعه، من غير فرق بين ~~المرة والمرات. # وهذا مما لا خلاف فيه. نعم، في خصوصية ذكره فائدة أخرى، وهي أن علة الحجر ~~أولا لما قيل إنها مركبة من السفه والفسق، فلا يزول الحجر إلا برفعهما معا ~~بالرشد والعدالة على ذلك القول، وأما بعد ارتفاعهما فلا تبقى العلة للحجر ~~إلا التبذير خاصة، فعوده يعيد الحجر، وارتفاعه يرفعه، من غير اعتبار ~~العدالة هنا على القولين كما حققناه سابقا. فلذلك أطلق المصنف أن مجرد عود ~~التبذير يوجب الحجر، ومجرد رفعه يرفعه، وهكذا. # قوله: «الولاية ms1177 في مال الطفل والمجنون للأب- إلى قوله- فان لم يكن ~~فللحاكم». # (2) لا خلاف في كون الولاية عليهما للأب والجد له وإن علا. وإنما الكلام ~~في أنهما إذا تعارضا وأوقعا العقد دفعة فهل يقع باطلا، لاستحالة الترجيح، ~~أو يقدم عقد PageV04P161 # أما السفيه والمفلس، فالولاية في مالهما للحاكم لا غير. (1) # الجد أو عقد الأب؟ الذي اختاره في التذكرة (1) في هذا الباب هو الثاني. ~~والكلام في المال، أما في التزويج فسيأتي. وفي كتاب الوصايا من التذكرة (2) ~~قال: إن ولاية الأب مقدمة على ولاية الجد. وولاية الجد مقدمة على ولاية ~~الوصي للأب. والوصي للأب والجد أولى من الحاكم. # ومقتضى قول المصنف أنهما إن لم يكونا فللوصي أن وصي الأب لا حكم له مع ~~الجد كما في التذكرة. وهو كذلك وإن علا الجد. ويأتي في ترتب الأجداد للأب ~~أو اشتراكهم مع وجود الأعلى والأدنى ما مر في الأب والجد من الخلاف. # ولو جعل الأب أو الجد للوصي أن يوصي، أو جوزنا للوصي ذلك وإن لم ينص له، ~~فحكم وصيه حكمه، فيقدم وصي الوصي- و- إن تعدد- على الحاكم. والمراد بالحاكم ~~حيث يطلق في أبواب الفقه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى إجماعا. # قوله: «أما السفيه والمفلس فالولاية في مالهما للحاكم لا غير». # (1) أما المفلس فظاهر، وأما السفيه فإطلاق المصنف يشمل من تجدد سفهه بعد ~~الرشد، ومن بلغ سفيها، وهو أشهر القولين في المسألة. ووجهه- على ما اختاره ~~سابقا (3) من توقف الحجر بالسفه على حكم الحاكم، ورفعه عليه- ظاهر، لكون ~~النظر حينئذ إليه. # وقيل: إن بلغ سفيها فالولاية للأب والجد ثم وصي أحدهما ثم الحاكم كالصبي، ~~وإن بلغ رشيدا ثم تجدد سفهه فأمره إلى الحاكم دونهما. وهو أجود، استصحابا ~~لحكم ولايتهما في الأول، وارتفاعها في الثاني، فيحتاج عودها إلى دليل، ~~والحاكم ولي عام لا يحتاج إلى دليل. نعم، يتخلف إذا قدم عليه غيره، وقد ~~انتفى هنا. PageV04P162 ### ||| [الخامسة: إذا أحرم بحجة واجبة، لم يمنع مما يحتاج إليه في الإتيان بالفرض] # الخامسة: إذا أحرم بحجة واجبة، لم يمنع مما يحتاج إليه في الإتيان ~~بالفرض. (1) وإن أحرم تطوعا، ms1178 فإن استوت نفقته سفرا وحضرا، لم يمنع. # وكذا إن أمكنه تكسب ما يحتاج إليه. ولو لم يكن كذلك، حلله الولي. # قوله: «إذا أحرم بحجة واجبة لم يمنع مما يحتاج إليه في الإتيان بالفرض. إلخ». # (1) السفيه حكمه في العبادات البدنية والمالية الواجبة حكم الرشيد، إلا ~~أنه لا يمكن من صرف المال ولا تفريق الحقوق. فإذا كان الحج واجبا فلا ~~اعتراض للولي عليه، سواء زادت نفقته سفرا عن الحضر أم لا، لتعينه عليه، ~~ولكن يتولى النفقة عليه الولي أو وكيله [الثقة] (1). ولا فرق في ذلك بين ~~الواجب بالأصل وبالنذر، كما إذا تقدم سببه على الحجر. # وأما إذا كان الحج مندوبا فكذلك، مع عدم زيادة نفقته على الحضر، لعدم ~~الضرر. وأما إذا احتاج إلى زيادة فإن كان يكتسبها في السفر فكذلك، لانتفاء ~~الضرر عن ماله المحجور عليه فيه. # وربما أشكل بأنه يصير باكتسابه من جملة ماله، فيجب الحجر عليه فيه، فيكون ~~كالسابق. # وأجيب بأنه قبله لم يكن مالا، وبعده صار محتاجا للنفقة. وبأن الاكتساب ~~غير واجب على السفيه، وليس للولي قهره عليه، فلا يلزم من صرف ما يحصل به ~~إتلاف لشيء من المال الذي تعلق به الحجر. # والجواب الأول إنما يتم لو لم يمكنه العود، أو أمكنه بنفقة مساوية لنفقة ~~الإكمال، وإلا لم ينفعه احتياجه إلى النفقة. # وفي الثاني أن الاكتساب عليه وإن كان غير واجب إلا أنه إذا اكتسب ~~باختياره تحقق المال ولزم الحجر فيه، فعاد المحذور. نعم، لو كان ذلك الكسب ~~الواقع في السفر لا يحصل في الحضر، وكان بعد التلبس بالحج أو قبله، ولم ~~يمكن العود إلا PageV04P163 ### ||| [السادسة: إذا حلف، انعقدت يمينه] # السادسة: إذا حلف، انعقدت يمينه. ولو حنث كفر بالصوم. # وفيه تردد. (1) # بصرفه، زال الإشكال. # ويفهم من قوله: «ولو لم يكن كذلك حلله الولي» أن إحرامه ينعقد على كل ~~حال. ويشكل مع الإخلال بالشرائط، للنهي عنه حينئذ المقتضي للفساد في ~~العبادة. ويمكن دفعه بأن النهي هنا ليس عن ذات العبادة، ولا عن شرطها، لأن ~~المندوب لا يشترط فيه المال ms1179 فينعقد، وإنما النهي عن إتلاف المال الزائد، ~~فطريق استدراكه تحليل الولي له بالصوم، لأنه حينئذ كالمحصر، حيث يحرم عليه ~~الذهاب للإكمال، وإن كان لأمر خارج كعجزه عن النفقة. # هذا إن جعلنا لدم الإحصار بدلا، وإلا بقي على إحرامه إلى زمان الفك. # وعلى القول بالبدل فهو عشرة أيام كما مر في الحج (1)، وروي ثمانية عشر ~~يوما. وأما بخصوص هذه المسألة فلا نص فيها عندنا. # قوله: «إذا حلف انعقدت يمينه. ولو حنث كفر بالصوم. وفيه تردد». # (1) لما كان السفيه إنما يمنع من التصرفات المالية، فإذا حلف على فعل شيء ~~أو تركه- حيث تكون اليمين منعقدة في غيره- تنعقد يمينه، لأنه لا يتعلق ~~بالمال. ومثله نذر ذلك وعهده. أما لو كان متعلق النذر نفس المال، بأن نذر ~~أن يتصدق بمال مثلا، فإن كان معينا بطل النذر، وإن كان في الذمة صح، وروعي ~~في إنفاذه الرشد. # إذا تقرر ذلك فإذا حلف مثلا على شيء وحنث وجبت عليه الكفارة قطعا، لأنه ~~بالغ عاقل. وهل يكفر بالصوم أم بالمال؟ تردد المصنف (رحمه الله). ووجه ~~التردد: # من أنه ممنوع من التصرف المالي فيكفر بالصوم، كالعبد والفقير، ومن أن ~~الكفارة تصير حينئذ واجبة عليه، وهو مالك للمال، فتخرج من المال كما تخرج ~~الواجبات، من الزكاة والخمس ومئونة الحج الواجب والكفارة التي قد سبق ~~وجوبها الحجر. PageV04P164 ### ||| [السابعة: لو وجب له القصاص، جاز أن يعفو] # السابعة: لو وجب له القصاص، جاز أن يعفو. ولو وجب له دية، لم يجز. (1) ### ||| [الثامنة: يختبر الصبي قبل بلوغه] # الثامنة: يختبر الصبي قبل بلوغه. وهل يصح بيعه؟ الأشبه أنه لا يصح. (2) # ويضعف بأن هذه الواجبات تثبت عليه بغير اختياره، فلا تصرف له في المال، ~~وإنما الحاكم به الله تعالى، بخلاف الكفارة في المتنازع، فإن سببها مستند ~~إلى اختياره في مخالفة مقتضى اليمين، فلو أخرجها من المال أمكن جعل ذلك ~~وسيلة له إلى ذهابه، لأن مقتضى السفه توجيه (1) صرفه على ما لا ينبغي. # والأقوى أنه يكفر بالصوم. وبه قطع العلامة في كتبه (2)، حتى في التذكرة ~~(3)، من غير نقل ms1180 لتردد ولا لخلاف. وقريب من هذا البحث الكلام في الإنفاق ~~على من استحلقه من الأنساب بإقراره. # قوله: «لو وجب له القصاص جاز أن يعفو. ولو وجب له دية لم يجز». # (1) هذا عندنا واضح، لأن موجب العمد القصاص خاصة، وهو ليس بمال، وإنما ~~يثبت المال بالصلح والتراضي، بخلاف ما يوجب الدية، لأنه تصرف مالي، فيمنع ~~منه. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (4)، حيث جعل الواجب في العمد أحد ~~الأمرين القصاص أو المال، فلا يصح عفوه. ولو طلب في العمد القصاص فله ذلك، ~~لأنه موضوع للتشفي والانتقام، وهو صالح له. وإذا جاز له العفو عنه مطلقا ~~فعفوه عنه على مال أولى. فحيث يثبت بصلحه لا يسلم إليه بل إلى الولي. # قوله: «يختبر الصبي قبل بلوغه. وهل يصح بيعه؟ الأشبه أنه لا يصح». # (2) قد PageV04P165 # .......... # تقدم (1) أن الرشد لا يتحقق إلا باختباره بما يلائمه من التصرفات ~~والأعمال. وبين هنا أن محل هذا الاختبار قبل البلوغ، لقوله تعالى @QUR@014 ~~وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم ~~أموالهم (2). ووجه دلالة الآية على ذلك من وجهين: أحدهما: جعل متعلق ~~الابتلاء اليتامى. والمراد باليتيم لغة (3) وشرعا من لا أب له وهو دون ~~البلوغ، فالبالغ ليس بيتيم بطريق الحقيقة، وإطلاق اللفظ محمول على الحقيقة ~~إذا لم يمنع منها مانع. وهو منتف هنا. والثاني قوله تعالى @QUR@04 حتى إذا ~~بلغوا النكاح جعل غاية اختبارهم البلوغ، فدل على أن الاختبار قبله. ولأن ~~تأخير الاختبار إلى البلوغ يؤدي إلى الإضرار به، بسبب الحجر عليه ومنعه ~~ماله، مع جواز كونه بالغا رشيدا، لأن المنع يمتد إلى أن يختبر ويعلم رشده، ~~وربما طال زمانه بسبب العلم بالملكة السابقة، فإذا أمكن دفع هذا الضرر ~~بتقديم الاختبار كان أولى. # وهذا مما لا خلاف فيه عندنا، وإنما خالف فيه بعض العامة (4)، وجعل بعده. # نعم، شارحا القواعد (5) حملا عبارتها على أن الاختبار بعد البلوغ، وجعلا ~~الخلاف في صحة البيع الواقع بالاختبار متفرعا على ذلك. ولا ضرورة داعية إليه. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا كان الاختبار ms1181 بمثل البيع لمن هو من أهله، فماكس ~~الصبي فيه وظهر رشده وأوقعه، هل يكون صحيحا أم لا؟ وجهان: # أحدهما: الوقوع، لأمره تعالى بالابتلاء، وهو يقتضي كون الفعل الصادر من ~~الصبي معتبرا، خصوصا على القول بأن أفعاله شرعية، ومع ذلك قد انضم إلى إذن PageV04P166 # .......... # الولي له، لأن إعطاء المال وأمره به إذن، فيجب أن يكون صحيحا. # والثاني: عدمه، لمنع دلالة الأمر بالابتلاء على الصحة، بل غايته استفادة ~~الرشد بما به الابتلاء، أما كونه صحيحا أم لا فهو خارج عن مقتضاه. وهذا هو ~~الأقوى. # وعلى هذا فكيفية اختباره أن يأمره الولي بالمساومة في السلع، ويمتحنه ~~بالممارسة والمساومة وتقرير الثمن، فإذا آل الأمر إلى العقد عقده الولي، ~~فإذا رآه قد استقر رأيه على الشراء بثمن المثل وإرادة البيع به مرة بعد ~~أخرى علم رشده. وقريب من ذلك أن يشتري الولي سلعة ويتركها في يد البائع، أو ~~يعطيه متاعا من أمتعته ويواطئه على بيعه من الصبي، فإن اشتراه منه وفعل ما ~~فيه الصلاح كذلك دل على الرشد. # واعلم أن العلامة في التحرير (1) رجح صحة البيع مع إذن الولي، كما هو ~~المفروض. وفي التذكرة (2) والإرشاد (3) قطع بعدمه. وفي القواعد تردد (4). PageV04P167 ### | [كتاب الضمان] # كتاب الضمان PageV04P169 # كتاب الضمان وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس. (1) # .......... # قوله: «وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس». # (1) اعلم أن للضمان معنيين أحدهما أعم من الآخر. وهذا التعريف للضمان ~~بالمعنى الأعم، المتناول للضمان بالمعنى الأخص، وللحوالة والكفالة، فتكون ~~هذه الثلاثة أقسامه، والضمان بالمعنى الأخص قسيما للآخرين. # والكلام في كون الضمان هو العقد الدال على التعهد، أو نفس التعهد، قد ~~تقدم (1) البحث على نظيره في البيع، وأن التحقيق أنه الثاني، وإطلاقه على ~~العقد بطريق المجاز، إقامة للسبب مقام المسبب. # وشرعية العقد المذكور للتعهد أعم من كون أثره يحصل معه وعدمه، فيشمل ~~الصحيح والفاسد. ولو ادعي أن المقصود حصول التعهد، وأن اللفظ دال عليه، كان ~~تعريفا للصحيح. وهو أيضا صحيح. # واعلم أن الضمان عندنا مشتق من الضمن، لأنه يجعل ما كان في ذمته من ms1182 المال ~~في ضمن ذمة أخرى، أو لأن ذمة الضامن تتضمن الحق، فالنون فيه أصلية، بناء ~~على أنه ينقل المال من الذمة إلى الذمة. وعند أكثر العامة (2) أنه غير ~~ناقل، وإنما يفيد اشتراك الذمتين، فاشتقاقه من الضم، والنون فيه زائدة، ~~لأنه ضم ذمة إلى ذمة، فيتخير المضمون له في المطالبة. PageV04P171 # والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال، (1) وقد لا يكون. فهنا ~~ثلاثة أقسام: # قوله: «والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال. # إلخ». # (1) أحد الأقسام التعهد بالنفس وهو الكفالة، والتعهد بالمال ممن ليس له ~~عليه مال هو الضمان بالمعنى الأخص، وممن عليه هو الحوالة. # وفيه: أنه سيأتي من مذهبه أن الحوالة لا يعتبر فيها شغل ذمة المحال عليه ~~للمحيل، فيدخل هذا القسم في الضمان الأخص، ويختل التقسيم بالتداخل، ولا ~~يدفعه ما يقوله: «ثم إن هذا القسم بالضمان أشبه (1)» لأن الأشبهية لم يخرجه ~~عن معنى الحوالة أيضا. # ويمكن دفع الإشكال بأن التقسيم جار على محل الوفاق، أو باعتبار القسم ~~الآخر للحوالة، وهو تعهد مشغول الذمة للمحيل، ليكون هو أحد الأقسام الثلاثة ~~خاصة. وكون القسم المشترك ذا جهتين، بحيث يصح تسميته ضمانا خاصا وحوالة ~~يسهل معه الخطب. PageV04P172 ### ||| [القسم الأول في ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون عنه مال] # القسم الأول في ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون عنه مال. وهو المسمى ~~بالضمان بقول مطلق. (1) وفيه بحوث ثلاثة: # قوله: «ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون عنه مال. وهو المسمى بالضمان ~~بقول مطلق.» # (1) لما كان الضمان بالمعنى الأعم منقسما إلى الأقسام الثلاثة، انقسام ~~الكلي إلى جزئياته، فإطلاقه على كل واحد منها بطريق الحقيقة، فيصح إطلاق ~~الضمان على الحوالة والكفالة حقيقة، إلا أن المعنى المتبادر من الضمان ~~شرعا، عند إطلاق لفظه من غير قيد، هو الضمان ممن ليس عليه مال للمضمون، وهو ~~المعنى الأخص له. # وأما الآخران، وهما الحوالة والكفالة، فإنما يفهم منهما معنى الضمان مع ~~انضمام لفظ آخر إليه، وهو ضمان النفس، أو ضمان مشغول الذمة للمضمون، ونحو ذلك. # ولكن يبقى فيه ms1183 إشكال، وهو أن ذلك يقتضي كون إطلاق الضمان عليهما ليس على ~~وجه الحقيقة، لأن من علاماتها صحة الإطلاق من غير قيد، كما أن توقف فهم ~~المعنى المراد من اللفظ على قيد ينضم إليه دليل المجاز، فكيف يجتمع كونهما ~~من أفراد الكلي بطريق الحقيقة، وافتقارهما مع ذلك في صحة الإطلاق إلى ~~التقييد؟ # وجوابه: أن المنقسم إليهما- بحيث صارا فردين له بطريق الحقيقة- هو مطلق ~~الضمان، وذلك لا ينافي كونهما مجازين بالنظر إلى الضمان المطلق الذي هو ~~قسيمهما. # والحاصل: أنه فرق بين الشيء المطلق ومطلق الشيء. ومثل هذا البحث يأتي في ~~الماء، فإنهم قسموا مطلق الماء إلى الماء المطلق والمضاف، مع أن إطلاق ~~الماء على في الماء، فإنهم قسموا مطلق الماء إلى الماء المطلق والمضاف، مع ~~أن إطلاق الماء على المضاف بطريق المجاز، لافتقاره إلى القيد، إلا أنه فرد ~~حقيقة من مطلق الماء. ومنشأ PageV04P173 ### ||| [الأول: في الضامن] # الأول: في الضامن. # ولا بد أن يكون مكلفا، جائز التصرف. فلا يصح ضمان الصبي، ولا المجنون. # ولو ضمن المملوك، لم يصح، إلا بإذن مولاه. (1) ويثبت ما ضمنه في ذمته لا ~~في كسبه، إلا أن يشترطه في الضمان بإذن مولاه. # الاختلاف باختلاف الوجهين. ولكن لما اشتهر المعنى المطلق وخفي مطلق ~~المعنى، لوحظت الحقيقة والمجاز باعتبار المشتهر خاصة. وفيه بحث. # قوله: «ولو ضمن المملوك لم يصح، إلا بإذن مولاه. إلخ». # (1) الكلام هنا يقع في مواضع: # أحدها: ضمان العبد بغير إذن سيده، وفي صحته قولان: # أحدهما- وبه قطع المصنف من غير نقل خلاف-: عدم الصحة، لأن العبد @QUR@04 ~~لا يقدر على شيء كما وصفه الله تعالى (1) به، وذمته مملوكة للمولى، فلا ~~يملك إثبات شيء فيها إلا بإذنه، ولأن الضمان يستلزم إثبات مال في الذمة، ~~فيمنع منه بدون إذن المولى، كما يمنع من النكاح لذلك. (2) # ويرد على الأول: ضمانه لما أتلفه أو غصبه أو جناه في ذمته بغير إذن ~~المولى، فلو توقف شغل ذمته مطلقا على إذن المولى لم يلزم هنا شيء. إلا أن ~~يقال: إن ذلك لا يعد التزاما، بل هو حكم ms1184 شرعي مبني على القهر، بسبب وقوعه ~~بغير اختيار مستحقه، ومن ثم لزم ذلك الصبي والمجنون أيضا، مع عدم صحة ~~ضمانهما إجماعا. # وعلى الثاني: منع كون مطلق إثبات المال في ذمته ممتنعا (3)، وهل هو إلا ~~محل النزاع؟ والتمثيل بالنكاح لا يتم، لبطلان القياس، ومنع كون المانع فيه ~~استلزامه لإثبات المال في الذمة. ومن ثم امتنع وإن عرى العقد عن المهر، بل ~~وإن بذله PageV04P174 # .......... # أجنبي، وإنما المانع الحجر، واستلزام صحته وترتب أثره قدرة العبد ~~الممتنعة، أو الإجماع عليه. # وثانيهما: الصحة، لانتفاء الضرر على المولى، لأن استحقاق المطالبة له بما ~~يستقر في ذمته بعد العتق لا ضرر فيه عليه، كما لو استدان بغير إذن سيده، ~~وإن افترقا بكون صاحب الدين لو وجد عين ماله كان له انتزاعها منه، ولا ~~يتصور ذلك في الضامن، لتعلق حقه بالذمة. # لا يقال: إن السيد يستحق إرثه بعد العتق بالولاء، وثبوت الضمان يمنع الإرث. # لأنا نقول: حكم الإرث المذكور لا يمنع الضمان، فإن الإرث متأخر عن الدين، ~~فمهما قيل إنه دين يقدم عليه. ولهذا لا يمنع الإرث إقراره بمال، مع أن ~~الملك يمنع منهما، فدل على أن الإرث ليس في حكم الملك مطلقا، كما أن الحر ~~(1) لا يمنع الضمان لحق ورثته، ويمنع مما هو ملكهم. فعلى هذا يتبع به بعد ~~العتق، لأن كسبه مملوك للمولى، ولا يملك التصرف في مال مولاه. وهذا القول ~~قربه العلامة في التذكرة (2). والأقوى الأول. # الثاني: على تقدير ضمانه بإذن المولى وإطلاقه، فلم يشترط له الأداء من ~~الكسب، ولا الصبر إلى أن يعتق، فهل يتعلق بذمته أم بكسبه؟ قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف-: تعلقه بذمته، فيتبع به بعد العتق، لأن ~~إطلاق الضمان أعم من كل منهما، والعام لا يدل على الخاص، فلم يقع من المولى ~~ما يدل على التزامه في ملكه، وكسبه ملكه. ولأن الإذن في الكلي ليس إذنا في ~~الجزئي المعين، وإن كان لا يوجد إلا في ضمنه، كما حقق في الأصول. # والثاني: أنه يتعلق بكسبه، لأن إطلاق الضمان إنما يحمل على الضمان ms1185 الذي PageV04P175 # .......... # يستعقب الأداء، فإنه المعهود، والأداء من غير مال السيد يمتنع، وكذا من ~~ماله غير الكسب، وإلا لكان هو الضامن لا العبد، وهو خلاف التقدير، فيكون في كسبه. # والبحث في ذلك قريب مما لو أذن له في الاستدانة. فينبغي ترتب قول ثالث، ~~وهو أن الضمان يتعلق بالمولى، ولا يختص بكسب العبد. ولعله أقوى. # الثالث: على تقدير ثبوته في ذمته، لو أذن له مولاه في الضمان في كسبه، ~~فقد قطع المصنف بصحته، ووجهه: أن كسبه مال مخصوص من أموال السيد، فيكون ~~بمنزلة ما لو ضمن في مال بعينه. وحينئذ فإن وفي كسبه بمال الضمان فقد تم ~~للمضمون له حقه، وإلا ضاع عليه ما قصر. فلو أعتق العبد قبل تجدد (1) شيء من ~~الكسب فهل يبقى التعلق به أم يبطل الضمان، لفوات المحل المعين لأداء المال، ~~لانصراف الإطلاق إلى الكسب الذي هو ملك المولى وقد فات؟ الظاهر من كلامهم ~~الأول، فإن ذلك هو معنى الكسب، فإذا أعتق صار كسبه وما في يده سواء، ومع ~~ذلك لا يسمى في اصطلاح الشرع كسبا، وإن أطلق عليه لغة. # لكن يشكل على هذا صحة اشتراطه في كسبه حال عبوديته، لأن السيد لا حق له ~~فيه، فلا مدخل لإذنه فيه، والعبد لم يكن حين الضمان يقدر على شيء. إلا أن ~~يقال بصحة ضمانه بغير إذن سيده كما مر، فهنا أولى. # ويتفرع على ذلك ما لو مات العبد قبل إمكان الأداء، فهل يلزم المولى ~~الأداء لما بقي؟ يحتمله، لأن إذنه له في الضمان في كسبه كإذنه في الضمان في ~~مال بعينه من أمواله، فإذا تلف المال يعود الضمان إلى ذمة صاحب المال، على ~~الخلاف. ولو قلنا بعدم عوده إليه فلا إشكال. # ويحتمل عدم لزومه للمولى وإن قلنا به ثم، لأن الكسب ليس كمحض مال السيد، ~~بل حق له، ولهذا قيل لو أعتق بقي متعلقا بكسب المعتق، فدل على أنه لم يتعلق ~~بالمولى محضا. وليس في كلام الأصحاب هنا ما يدل على شيء، وإن كان PageV04P176 # وكذا لو شرط أن يكون ms1186 الضمان من مال معين. (1) # الأوجه ابتناؤه على مسألة تعيين الأداء من مال بعينه. # قوله: «وكذا لو شرط أن يكون الضمان من مال معين». # (1) أي شرط الضامن كون ضمانه من مال معين من أمواله، فإنه يصح الضمان ~~وينحصر وجوب الأداء فيه، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمنون ~~عند شروطهم» (1). وحينئذ فيتعلق به حق المضمون له. # وهل هو متعلق به كتعلق الدين بالرهن، أو كتعلق الأرش بالجاني؟ وجهان، ~~مأخذهما: أن الضمان ناقل للدين إلى ذمة الضامن، لأن موضعه إنما هو الذمة، ~~وتخصيص هذا المال أفاد انحصار المطالبة الآن فيه، ولم يخرج الذمة عن ~~العهدة، لأن مقتضى الضمان ابتداء التعلق بها. وهذا وجه تعلق الرهن. ومن أن ~~الضامن لم يدخل ذمته مطلقا، وإنما حصر الاستحقاق في المال المعين، وجعله ~~متعلق حق المضمون له، فينحصر حقه فيه ابتداء من غير تعلق بالذمة. وأقواهما الأول. # وتظهر الفائدة فيما لو تلف بغير تفريط، فعلى الأول ينتقل إلى ذمة الضامن، ~~وعلى الثاني إلى ذمة المضمون عنه. أما الأول فظاهر، لأن تلف الرهن لا يسقط ~~الحق. وأما الثاني فلأن فوات العبد الجاني إنما يسقط الحق عن مالكه، ومالك ~~المال هنا هو الضامن فيسقط عنه. وأما المضمون عنه فانتقال المال عن ذمته ~~ليس انتقالا تاما، لأنه لم يتعلق بذمته، وإنما تعلق بمال تعلقا ضعيفا، فإذا ~~فات عاد إلى ما كان. # مع احتمال السقوط عنهما في الموضعين على التقديرين. أما عن الضامن فلأنه ~~لم يقدم على الضمان إلا في ذلك المال، ولم يلتزم الأداء إلا منه عملا ~~بالشرط، وقد فات، فيبطل الضمان ويعود إلى ذمة المضمون عنه. وأما احتمال ~~سقوطه عن المضمون عنه على تقدير تعلقه كالجاني، فلأن الضمان لما كان ناقلا ~~برئت ذمة المضمون عنه بالضمان كيف كان، فلم يبق للمضمون له عليه حق ولا ~~الضامن إلا بما أدى، ولم PageV04P177 # .......... # يحصل. # إلا أن المبني عليه ضعيف، لأن الضمان إما ناقل (1) من ذمة إلى ذمة عندنا، ~~أو ضام ذمة إلى أخرى عند غيرنا، فعدم تعلقه بذمة أصلا خارج ms1187 عن القولين، ~~فيكون المبني عليه أولى بالسقوط. # واختار في التذكرة (2) الرجوع على الضامن مع التلف مطلقا، بناء على الوجه ~~الأول. والشهيد ((رحمه الله)) في بعض فتاويه اختار بطلان الضمان مع تلف ~~المال من غير بناء له على وجه. وهو متجه. # ويمكن دفع المنافاة بين التعلق بالذمة والمال المعين مع الحكم بالبطلان ~~على تقدير تلفه، بأن يجعل التعلق بالذمة مشروطا بالأداء من المال عملا ~~بمقتضى الشرط، أو يجعل هذا تعلقا برأسه خارجا عن التعلقين، إذ لا دليل على ~~الانحصار فيهما، وإنما هو من مناسبات الشافعية. وحينئذ فيجعل التعلق مخصوصا ~~بالعين وفاء بالشرط، فإن التزام المال من غير المعين لم يتعلق به قصد ~~الضامن، ولا دل عليه لفظه. # ومما يبنى على الوجهين ما لو كان المال المعين أقل من الدين، فعلى الأول ~~يلزم الضامن الإكمال، كما لو نقص الرهن عنه، بناء على تعلق الدين بذمته، ~~ولم يحصل فيما (3) عينه وفاء. وهو الذي قربه في التذكرة. (4). # ويشكل بما مر، فإنه لم يلتزم في ذمته شيئا. وغاية التنزل أن يكون التزم ~~بقدر المال المعين، فثبوت الزائد في ذمته بعيد. وعلى الوجه الثاني لا إشكال ~~في عدم ضمانه. # ومما يبنى على الوجهين أيضا من يطالب ببيع المال وتحويله إلى جنس الحق PageV04P178 # ولا يشترط علمه بالمضمون له، ولا المضمون عنه. وقيل: يشترط. # والأول أشبه. لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه ~~القصد إلى الضمان عنه. (1) # المضمون، فعلى الأول يطالب الضامن قطعا كالرهن، وعلى الثاني يحتمل جواز ~~استبداد المضمون له به كالجاني، خصوصا إن لم يفكه الضامن. ويحتمل عليه توقف ~~التصرف على الضامن أيضا، لأن هذا التعلق لا يساوي تعلق الجناية بالجاني بكل ~~وجه، لأن الجناية تعلقت بالعبد ابتداء، ولم يتعلق بذمة أصلا، بخلاف دين ~~المضمون له هنا، فإنه كان متعلقا بذمة وفي تعلقه بذمة الضامن ثانيا ما مر ~~من البحث. فلم يفد هذا التعلق انحصار الحق فيه بكل وجه. # قوله: «ولا يشترط علمه بالمضمون له- إلى قوله- إلى الضمان عنه». # (1) القول باشتراط علم ms1188 الضامن لهما معا للشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط ~~(1) وفي المختلف (2) اعتبر العلم بالمضمون عنه لا المضمون له. ونفى ~~الاشتراط فيهما في غيره (3). وهو الأقوى. أما عدم اعتبار العلم بالمضمون ~~عنه فلأن الضمان وفاء دين عنه، وهو جائز عن كل مديون. وأما المضمون له، فإن ~~اعتبرنا قبوله لفظا- كما هو مقتضى العقد اللازم- اقتضى ذلك تميزه [1]، ولا ~~يعتبر أزيد من ذلك، وإن لم نعتبره- كما يدل عليه واقعة الميت المديون الذي ~~امتنع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الصلاة عليه حتى ضمنه علي (عليه ~~السلام)(5)- لم يعتبر علمه بوجه. وهذا هو الظاهر PageV04P179 # ويشترط رضا المضمون له. (1) # من عبارة المصنف حيث اعتبر رضاه، ولم يعتبر فيه عقدا، ولا قبولا مخصوصا، ~~ولا امتيازه هنا مع اعتباره امتياز المضمون عنه. # وبقي الكلام في اعتبار تميز المضمون عنه كما ذكره المصنف. ووجهه: أن ~~الضمان يتوقف على القصد، وهو متعلق بالمضمون عنه والحق، فلا بد من تميزه ~~بوجه تزول معه الجهالة، ليمكن القصد إليه. وأما الحق فسيأتي الكلام فيه. # ويشكل بمنع توقف القصد على ذلك، فإن المعتبر القصد إلى الضمان، وهو ~~التزام المال الذي يذكره المضمون له مثلا في الذمة، وذلك غير متوقف على ~~معرفة من عليه الدين. والدليل إنما دل على اعتبار القصد في العقد، لا فيمن ~~كان عليه الدين، فلو قال شخص مثلا: إني أستحق في ذمة شخص مائة درهم، فقال ~~له آخر: # ضمنتها لك، كان قاصدا إلى عقد الضمان عن أي من كان الدين عليه، ولا دليل ~~على اعتبار ما زاد عن ذلك. # وإلى ذلك مال في التذكرة حيث قال: وهل يشترط معرفة ما يميزه عن غيره؟ # الأقرب العدم، بل لو قال: ضمنت لك الدين الذي لك على من كان من الناس ~~جاز. نعم، لا بد من معرفة المضمون عنه بوصف يميزه عند الضامن بما يمكن ~~القصد معه إلى الضمان عنه لو لم يقصد الضمان عن أي من كان (1). # قوله: «ويشترط رضا المضمون له». # (1) المشهور اشتراط رضا المضمون له في صحة الضمان، لأن حقه يتحول من ms1189 ذمة ~~غريمه إلى ذمة الضامن، والناس تختلف في حسن المعاملة وسهولة القضاء، فربما ~~كان المضمون له (2) لا يرضى بإبداله بغريمه، ليقضيه (3) عنه، فلو لم يعتبر ~~رضاه لزم الضرر والغرر. PageV04P180 # ولا عبرة برضا المضمون عنه، لأن الضمان كالقضاء. (1) # وللشيخ (1) ((رحمه الله)) قول بعدم اشتراطه، محتجا بأن عليا (عليه ~~السلام) وأبا قتادة ضمنا الدين عن الميت ولم يسأل النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) عن رضا المضمون له (2). # وأجيب بأنها واقعة لا عموم لها، وبأن ذلك إنما يدل على عدم بطلان الضمان ~~قبل علمه ورده، ونحن نقول بموجبة، لأنه صحيح، ولكن لا يلزم إلا برضا ~~المضمون له. والأقوى اشتراط رضاه لصحيحة (3) عبد الله بن سنان، عن الصادق ~~(عليه السلام). # وعلى هذا القول فهل المعتبر مجرد رضاه كيف اتفق ولو مع التراخي، أم لا بد ~~من كونه بصيغة القبول اللفظي؟ قولان، أجودهما الثاني، لأنه عقد فلا بد فيه ~~من القبول، ولأصالة بقاء ما كان من شغل ذمة المضمون عنه، وسلامة ذمة ~~الضامن، وعدم انتقال حق المضمون له إلى أن يتحقق المزيل. وحينئذ فيعتبر فيه ~~ما يعتبر في سائر العقود من التواصل المعهود بين الإيجاب والقبول، وكونه ~~بلفظ الماضي، واللفظ العربي، لأنه من العقود اللازمة. # ووجه العدم قضية علي (عليه السلام)، وأصالة عدم الاشتراط، ومخالفته لغيره ~~من العقود المملكة، لأن الضمان لا يثبت ملكا جديدا، وإنما يتوثق به الدين ~~الذي كان مملوكا. # وفيه: أن استحقاق المضمون له عند الضامن حقا ضرب من التملك. ثم ينتقض ~~بالرهن فإن فائدته التوثق مع اشتراطه فيه. # قوله: «ولا عبرة برضا المضمون عنه لأن الضمان كالقضاء». # (1) هذا موضوع وفاق، ولأن أداء الدين كما يجوز بغير إذنه فالتزامه في ~~الذمة أولى، PageV04P181 # ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على الأصح. (1) # ومع تحقق الضمان، ينتقل المال إلى ذمة الضامن، ويبرأ المضمون عنه، وتسقط ~~المطالبة عنه. (2) # ولصحة الضمان عن الميت، كما مر (1) في واقعة المصلى عليه، ولا يتصور رضاه. # قوله: «ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على الأصح». # (1) أي أنكر المضمون عنه الضمان، ms1190 فإنه لا أثر له، لأنه إذا لم يعتبر رضاه ~~ابتداء فلا عبرة بإنكاره بعده. وربما فسر الإنكار بعدم رضاه بالضمان. وعلى ~~التقديرين لا عبرة به. ونبه بالأصح على خلاف الشيخ (2) ((رحمه الله)) ~~وجماعة (3) حيث حكموا ببطلانه بإنكاره، وهو ضعيف جدا. # قوله: «ومع تحقق الضمان ينتقل المال إلى ذمة الضامن، ويبرأ المضمون عنه ~~وتسقط المطالبة عنه». # (2) هذا عندنا موضع وفاق. وقد تقدمت (4) الإشارة إليه في التعريف. وخالف ~~فيه كافة الجمهور [1]. وتظهر الفائدة في مواضع يأتي بعضها. ومعنى براءة ~~المضمون عنه براءته من حق المضمون له لا مطلق البراءة، فإن الضامن يرجع ~~عليه بما أداه إذا ضمن بإذنه، كما سيأتي (6). ولقد كان الحكم ببراءته مغنيا ~~عن قوله «وتسقط المطالبة عنه» لأنه لازم للبراءة. PageV04P182 # ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن، على قول مشهور لنا. (1) ~~ويشترط فيه الملاءة، أو العلم بالإعسار. (2) # قوله: «ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن على قول مشهور لنا». # (1) هذا من فروع المسألة السابقة، فإن الضمان إذا كان ناقلا موجبا لبراءة ~~المضمون عنه من حق المضمون له فبراءته لا تفيد شيئا، لعدم اشتغال ذمته ~~حينئذ عندنا. نعم، لو أبرأ الضامن برئا معا، أما الضامن فلأن الحق عليه، ~~وأما المضمون عنه فلأن الضامن لا يرجع عليه إلا بما أداه، ولا أداء هنا. ~~وعند الجمهور أن كل واحد منهما ذمته مشغولة، فإذا أبرأ المضمون عنه برئ ~~الضامن، لسقوط الحق، كما لو أدى المال، ولو أبرأ الضامن لم يبرأ المضمون ~~عنه، لأن الضامن عندهم كالوثيقة، ولا يلزم (1) من سقوطها سقوط الدين، كفك الرهن. # إذا تقرر ذلك، فقول المصنف: «على قول مشهور لنا» يشعر بثبوت مخالف منا، ~~لكن لم نقف عليه. وفي التذكرة (2) ادعى إجماع علمائنا على ذلك. ولعله أراد ~~بذلك أنه لم يتحقق الإجماع وإن لم يجد مخالفا، فإن عدم الاطلاع على المخالف ~~لا يوجب الإجماع وإن كان المتفقون [عليه] (3) مائة، كما نبه عليه المصنف في ~~المعتبر (4). # وسيأتي (5) في آخر الكتاب ما يشعر بخلاف الشيخ- (رحمه الله)- في ذلك. # قوله: ms1191 «ويشترط فيه الملاءة أو العلم بالإعسار». # (2) إنما يشترط ذلك في لزوم الضمان لا في صحته، كما نبه عليه بعد بقوله: ~~«كان للمضمون له فسخه». والمراد بملاءة الضامن التي هي شرط اللزوم أن يكون ~~مالكا لما يوفي به الدين فاضلا عن المستثنيات في البيع للدين، ومن جملتها ~~قوت يوم وليلة. # وإنما تعتبر الملاءة ابتداء لا استدامة، فلو تجدد إعساره بعد الضمان لم يكن له PageV04P183 # أما لو ضمن، ثم بان إعساره، كان للمضمون له فسخ الضمان، (1) والعود على ~~المضمون عنه. # والضمان المؤجل جائز إجماعا، وفي الحال تردد، أظهره الجواز. (2) # الفسخ، لتحقق الشرط حين الضمان، فلا يقدح تخلفه بعد ذلك، كغيره من ~~الشروط. وكما لا يقدح تجدد إعساره المانع من الاستيفاء كذا لا يقدح تعذر ~~الاستيفاء منه بوجه آخر، فلا يرجع على المضمون عنه متى لزم الضمان. # قوله: «أما لو ضمن ثم بان إعساره كان للمضمون له فسخ الضمان». # (1) لما كان عقد الضمان مبنيا على الارتفاق، والقصد منه استيفاء الدين من ~~الضامن، وإنما يكون ذلك إذا أمكن الأداء منه بإيساره، فإذا فات هذا المقصود ~~ثبت للمضمون له الخيار بين الصبر على الضامن، وبين فسخ العقد والرجوع على ~~المضمون عنه. وهل الخيار على الفور؟ لم أقف فيه على شيء. والأصل يقتضي ~~امتداده إلى أن يثبت المزيل. # قوله: «والضمان المؤجل جائز إجماعا وفي الحال تردد أظهره الجواز». # (2) لما كان مبنى عقد الضمان على الارتفاق وتسهيل الأمر على المضمون عنه، ~~كان الضمان المؤجل للدين الحال جائزا، لتحقق الغرض المطلوب منه. وهو موضع وفاق. # وليس هذا تعليقا للضمان على الأجل، بل تأجيل للدين الحال في عقد لازم فيلزم. # وأما عكسه بأن يضمن المؤجل، حالا فهو مناف للغرض منه كما ذكرناه. ومن ثم ~~منعه الشيخ [1] وجماعة (2) لذلك. ولأن ثبوت المال في ذمة الضامن فرع ثبوته في PageV04P184 # .......... # ذمة المضمون عنه، والفرع لا يكون أقوى من الأصل. # ويضعف بأن المنتقل هو الدين، وأما الأجل فإذا أسقطه المديون وأدى المال ~~حالا جاز، فكذا إذا سأل الضمان كذلك، لأنه في معنى الإسقاط ms1192 له. ولو كان ~~الضامن متبرعا بالضمان فأولى بعدم الاشتراط، إذ لا رجوع له على المضمون ~~عنه، فيكون في معنى ما لو أدى عنه دينه المؤجل قبل الأجل، وهو جائز. # وربما قيل بالمنع [1] مطلقا، لأن شرط صحة الضمان وجوب الحق على المضمون ~~عنه، والأجل حق من حقوق الدين، وتعجيله غير واجب عليه، فيكون ضمانه كذلك ~~ضمان ما لم يجب، وهو غير صحيح. # وفيه نظر، لأن الممنوع منه الذي لم يجب هو المال لا الأجل، لأن مدلول ~~«ما» الذي هو متعلق الضمان هو المال، لأنه المضمون، وأما الأجل فلا يتعلق ~~به الضمان، وإن كان من توابع الحق وأوصافه، إلا أن دخوله حيث يدخل ليس ~~بالذات بل بالتبعية، وهو حق للمديون، فإذا رضي الضامن بإسقاطه وتعجيل ~~الإيفاء فقد ضمن ما يجب وهو المال، ورضي بإسقاط الوصف، ولا يرد أنه غير ~~واجب الأداء بسبب الأجل، لأنه واجب في الجملة غايته أنه موسع، وذلك لا ~~يخرجه من أصل الوجوب، خصوصا إذا انضم إلى رضا الضامن بذلك رضا المضمون عنه. ~~والأقوى الجواز مطلقا. # إذا تقرر ذلك فنقول: الحق المضمون لا يخلو إما أن يكون حالا أو مؤجلا. # ثم إما أن يضمنه الضامن حالا أو مؤجلا. وعلى تقدير ضمان المؤجل مؤجلا إما ~~أن يكون الأجل الثاني مساويا للأول، أو أنقص، أو أزيد. وعلى التقادير إما ~~أن يكون الضمان تبرعا أو بسؤال المضمون عنه. فالصور اثنتا عشرة، وكلها ~~جائزة على الأقوى. # إلا أن موضع الخلاف فيها غير محرر، فإن إطلاق عبارة المصنف أن الضمان متى كان PageV04P185 # .......... # مؤجلا فالإجماع منعقد على جوازه، وهو شامل لما لو كان الحق مؤجلا مع قصور ~~أجل الضمان ومساواته. وتعليل المانع من الحلول يقتضي المنع من هاتين ~~الصورتين، لأنهم عللوا المنع من الحال- على ما نقله في المختلف (1) وغيره- ~~أن الضمان إرفاق، فالإخلال به يقتضي تسويغ المطالبة للضامن، فيتسلط على ~~مطالبة المضمون عنه في الحال، فتنتفي فائدة الضمان. وهذا التعليل بعينه آت ~~في الأجل المساوي والقاصر، ويقتضي أن الضامن لو كان متبرعا لم يضر، لانتفاء ~~المانع ms1193 من التسلط على المضمون عنه. # والشيخ فخر الدين (2)- (رحمه الله)- منع من ضمان الحال لا لهذه العلة، بل ~~لأنه ضمان ما لم يجب، وهو شامل للأجل القاصر عن أجل الدين، كما هو شامل ~~للحال، ومخرج للمساوي. # وبالجملة: فإطلاق كلام الشيخ وأتباعه يقتضي ما أفاده المصنف. وتعليلهم ~~يدل على اختصاصه بغير الصورتين المذكورتين. # وأما الضمان حالا فإن كان الدين مؤجلا فقد اتفق المانعون على منعه نصا ~~وتعليلا. وإن كان حالا فالشيخ فخر الدين وأتباعه جوزوه لوجوب الحق، والشيخ ~~وأتباعه منعوه لعدم الارتفاق. والمتبرع عند المعلل بوجوب الحق كغيره، وعند ~~المعلل بالارتفاق متخلف. وقد ظهر بذلك أن محل النزاع غير محرر. والحق أن ~~الخلاف واقع فيما عدا المؤجل للحال، أو الزائد أجله عن أجل الأصل. # بقي في المسألة بحث آخر، وهو أنه على القول بجواز ضمان المؤجل حالا أو ~~بأجل دون الأجل الأول، لو أذن المضمون عنه للضامن في ضمانه كذلك أو مطلقا، ~~فهل يحل عليه الدين، أو ينقص الأجل على تقدير ضمان الضامن له كذلك، أم يبقى ~~عليه الأجل كما كان، فلا يرجع عليه الضامن إلى حلوله وإن أدى قبله؟ أوجه: # أحدها: الرجوع عليه كما أدى في الحالين. أما مع التصريح بالإذن حالا فلأن PageV04P186 # .......... # الضمان في حكم الأداء، ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه ~~استحق مطالبته. ولأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الإذن. ~~وأما مع الإطلاق فلتناوله التعجيل، فيكون مأذونا فيه ضمنا، لأنه بعض ما يدل ~~عليه اللفظ. # وثانيها: التفصيل، فيرجع عليه حالا مع التصريح، لا مع الإطلاق. أما الأول ~~فلما مر. وأما الثاني فلأن الإطلاق إنما اقتضى الإذن في الضمان، وذلك لا ~~يقتضي حلول الحق على المضمون عنه، لأنه لا يحل عليه إلا بإسقاطه، أو ~~اشتراطه في عقد لازم، وهو منتف. ولا دليل في الإذن المذكور على حلول الأصل ~~بإحدى الدلالات. ولأصالة بقاء الأجل. وهذه الوجوه [1] آتية مع التصريح له ~~في الضمان حالا إن لم يصرح به بالرجوع عليه حالا أيضا. # وثالثها: عدم الرجوع عليه إلا ms1194 بعد الأجل مطلقا، لما ذكر، ولأن الإذن في ~~الضمان وإن كان حالا إنما يقتضي حلول ما في ذمة الضامن، ولا يدل على حلول ~~ما في ذمة المضمون عنه بإحدى الدلالات. وهذا هو الأقوى. # واعلم أن العلامة قطع في المختلف (2) بالأخير، ولم يذكر غيره. وفي ~~القواعد (3) استشكل في الحلول بالسؤال، فقطع ولده (4) بأن الإشكال إنما هو ~~مع الإطلاق لا مع التصريح بالسؤال حالا، فإنه يقتضي الحلول على المضمون ~~عنه. وقطع المحقق الشيخ (5) علي بضده، وهو أن الإشكال إنما هو مع التصريح ~~بالحلول، أما مع الإطلاق فلا إشكال في عدم الحلول. وهو موافق لما في ~~التذكرة (6)، فإنه قطع بعدم الحلول مع الإطلاق، واستشكل مع تصريحه ~~بالتعجيل، ثم استقرب عدم الحلول. PageV04P187 # ولو كان المال حالا، فضمنه مؤجلا، جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه، ولم ~~يطالب الضامن إلا بعد الأجل. (1) ولو مات الضامن، حل وأخذ من تركته. (2) # والحق أن الإشكال واقع على التقديرين، كما بيناه. # قوله: «ولو كان المال حالا- إلى قوله- إلا بعد الأجل». # (1) هذا هو الموضع المتفق على جوازه، وأعاده لينبه على حكم المطالبة. # وحاصله (1): أن المضمون عنه لا يطالب قبل الأجل مطلقا، أما من المضمون له ~~فلانتقال دينه عنه إلى ذمة الضامن، وأما من الضامن فلأنه ليس له المطالبة ~~إلى أن يؤدي وإن كان حالا، فهنا أولى. وأما الضامن فلا يستحق عليه المطالبة ~~قبل الأجل أيضا، عملا بمقتضى الشرط. # وهذه المسألة من فروع القول بانتقال الحق إلى ذمة الضامن وبراءة المضمون ~~عنه. والقائل بالانضمام جوز هنا مطالبة المضمون عنه حالا، لبقائه على أصله، ~~ولم يجوز مطالبة الضامن إلا بعد الأجل. # قوله: «ولو مات الضامن حل وأخذ من تركته». # (2) لما كان الميت يحل ما عليه من الديون المؤجلة بموته كان هذا من جملة ~~أفرادها. # فإذا ضمن الحال مؤجلا ثم مات قبل الأجل حل ما عليه من مال الضمان وأخذ من ~~تركته، وجاز حينئذ للورثة مطالبة المضمون عنه، لأن الدين عليه حال، لعدم ~~حصول ما يقتضي تأجيله عليه، لأن المؤجل هو الدين الذي في ذمة الضامن، ms1195 لا ~~الذي في ذمته، إلا أن الضامن لما لم يستحق الرجوع إلا بالأداء، وكان موته ~~مقتضيا لحلول دينه، فإذا أخذ من تركته زال المانع من مطالبة المضمون عنه. ~~ومثله ما لو دفع الضامن إلى المضمون له الحق قبل الأجل باختياره، فإن له ~~مطالبة المضمون عنه، لما ذكر. # وهذا بخلاف ما لو كان الدين مؤجلا على المضمون عنه، فضمنه الضامن PageV04P188 # ولو كان الدين مؤجلا إلى أجل، فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل، جاز. (1) # ويرجع الضامن على المضمون عنه، بما أداه إن ضمن بإذنه، ولو أدى بغير ~~إذنه. ولا يرجع إذا ضمن بغير إذنه، ولو أدى بإذنه. (2) # كذلك، فإنه بحلوله عليه بموته لا يحل على المضمون عنه، لأن الحلول عليه ~~لا يستدعي الحلول على الآخر، كما لا يحل عليه المؤجل لو ضمنه الضامن حالا ~~بإذنه، على ما سبق. # قوله: «ولو كان الدين مؤجلا- إلى قوله- جاز». # (1) هذا من جملة فروع المسألة السابقة الإجماعية، لأن الأجل الزائد يحصل ~~فيه الارتفاق المطلوب من الضمان. والكلام فيه لو أدى قبل الأجل أو مات كما مر. # وتحريره: أنه إن أدى قبل حلول أجل الأصل لم يكن له مطالبته إلا بعده، وإن ~~أدى بعد حلوله عليه وقبل حلول أجل نفسه فله مطالبته، لأنه قد صار على الأصل ~~حالا، والضامن قد أدى، وأسقط حق نفسه من الأجل الزائد. وكذا القول لو مات ~~فأدى وارثه. # قوله: «ويرجع الضامن على المضمون عنه- إلى قوله- ولو أدى بإذنه». # (2) أحكام رجوع الضامن وعدمه بالنسبة إلى كون الضمان والأداء معا بإذن ~~المديون، أو أحدهما، أو عدمهما، أربعة. أشار المصنف إليها (1)، اثنين ~~بالمنطوق، واثنين بالمفهوم، لاقتضاء «لو» الوصلية ثبوت الحكم في المسكوت ~~عنه بطريق أولى. # وحكم الأربعة كما ذكر، عند علمائنا أجمع. وإنما نبه بها على خلاف بعض ~~العامة (2) في بعض أقسامها، بناء على ما سبق (3) من أنه غير ناقل، فلإذن ~~المديون أثر على بعض الوجوه. PageV04P189 # وينعقد الضمان بكتابة الضامن، منضمة إلى القرينة الدالة، لا مجردة. (1) ### ||| [الثاني: في الحق المضمون] # الثاني: في الحق المضمون. # وهو كل مال ثابت ms1196 في الذمة، سواء كان مستقرا كالبيع بعد القبض وانقضاء ~~الخيار، أو معرضا للبطلان كالثمن في مدة الخيار بعد قبض الثمن. ولو كان ~~قبله لم يصح ضمانه عن البائع (2). # قوله: «وينعقد الضمان بكتابة الضامن منضمة إلى القرينة الدالة، لا ~~مجردة». # (1) إنما ينعقد بالكتابة مع تعذر النطق لا مطلقا، كما صرح به غيره (1). ~~ولا بد مع ذلك من انضمام ما يدل على قصده، من إشارة ونحوها، لإمكان كونه ~~عابثا. ولا فرق في ذلك بين الضامن والمضمون له، بناء على اعتبار قبوله ~~لفظا. وإنما خص المصنف الضامن لعدم اعتباره القبول اللفظي في الآخر، كما ~~سبق (2). ولو عجز عن النطق والكتابة وأشار بما يدل عليه صح أيضا كالأخرس. ~~والظاهر الاكتفاء بها وإن قدر على الكتابة، لأن المعتبر تبين رضاه ~~بالقرائن، والكتابة منها. # قوله: «وهو كل مال ثابت في الذمة- إلى قوله- لم يصح ضمانه عن البائع». # (2) قد تقدم أن عقد البيع يفيد تملك البائع للثمن والمشتري للمبيع وإن ~~كان هناك خيار، فالبيع موجب للملك وإن لم يكن مستقرا، فيصح ضمان الثمن ~~للبائع عن المشتري وللمشتري عن البائع إذا قبضه، لجواز ظهور المبيع مستحقا، ~~وهو المعبر عنه بضمان العهدة. فقول المصنف: «كالثمن في مدة الخيار بعد قبض ~~الثمن» مراده أنه يصح ضمان الثمن في مدة الخيار بعد قبضه. # وهذا الضمان قد يكون للبائع القابض له، بأن يضمن له عهدته على تقدير ~~ظهوره مستحقا على وجه لا يستلزم بطلان البيع، كما لو كان غير معين في ~~العقد، أو PageV04P190 # .......... # على تقدير ظهور عيب فيه ليرجع بأرشه. وقد يكون ضمانه للمشتري على تقدير ~~ظهور المبيع مستحقا ليرجع به. # وعلى التقديرين فالضمان إنما هو لعهدته، لا له نفسه. فقوله: «كالثمن» ~~تشبيه للحق الثابت المتزلزل، لا للمضمون، إذ المضمون عهدته لا هو نفسه. ~~والفرق يظهر في اللفظ والمعنى. أما اللفظ، فالعبارة عن ضمان الثمن: ضمنت لك ~~الثمن الذي في ذمة زيد مثلا، ونحوه. وضمان العهدة: ضمنت لك عهدته أو دركه، ~~ونحو ذلك. وأما المعنى فظاهر، إذ ضمانه نفسه يفيد انتقاله إلى ذمة ms1197 الضامن ~~وبراءة المضمون عنه منه، وضمان العهدة ليس كذلك، إنما يفيد ضمان دركه على ~~بعض التقديرات. # وقوله: «ولو كان قبله لم يصح ضمانه عن البائع» أي لا يصح ضمان الثمن عن ~~البائع قبل قبضه له، على تقدير ظهور المبيع مستحقا وقد قبض البائع الثمن، ~~فإنه ضمان ما لم يجب، لأنه لم يدخل تحت يد البائع حال الضمان ليضمن عهدته، ~~فيكون كما لو ضمن ما يستدينه ونحوه، وهو أيضا ضمان عهدة. # واحترز بقوله: «عن البائع» عن ضمانه عن المشتري للبائع، فإنه جائز، سواء ~~كان الضمان لنفسه بحيث ينتقل إلى ذمة الضامن، كما لو لم يكن معينا في ~~العقد، أم لعهدته، كأن يضمن للبائع عن المشتري عهدة الثمن لو ظهر مستحقا. ~~وهذا إنما يتم إذا كان الثمن غير معين، إذ لا يبطل البيع باستحقاقه، بل ~~يرجع إلى ثمن آخر. وأما إذا كان معينا فظهر مستحقا فإنه يبطل البيع، ولا ~~معنى حينئذ لضمان عهدته للبائع، إنما يحتاج البائع إلى ضمان عهدة المبيع. ~~نعم، لو كان الضمان حينئذ لتجويز كونه معيبا صح على التقديرين. # وقد ظهر لك أن المراد في العبارة ب«ضمان الثمن» ضمان عهدته في أكثر ~~الصور. وربما أراد ضمانه نفسه في بعض مفهوماتها، فوقعت مجملة تحتاج إلى ~~التفصيل. وسيأتي (1) فائدة ضمان العهدة. PageV04P191 # وكذا ما ليس بلازم، لكن يؤول إلى اللزوم، كمال الجعالة قبل فعل ما شرط، ~~وكمال السبق والرماية، على تردد. (1) # قوله: «وكذا ما ليس بلازم- إلى قوله- على تردد». # (1) المشبه به المشار إليه ب«ذا» يمكن كونه الحكم بالصحة في السابق، وهو ~~ضمان الثمن في مدة الخيار، لمناسبة مال الجعالة والسبق له في التزلزل، وكون ~~مئالهما إلى اللزوم، ولأن المقصود بالذات في السابق هو ذلك. وأما قوله: ~~«ولو كان قبله لم يصح» فإنه كالتتمة والرديف للسابق. ويمكن كونه هو هذا ~~القريب، وهو عدم الصحة، لقربه. وكلاهما جائز، للخلاف في المسألتين ~~المشبهتين. وكذا قوله «على تردد». # ويمكن تعلقه بالمسألتين معا، وبالأخيرة وهي حكم مال السبق والرماية. ~~والأول فيهما أوضح. # وتلخيص الحكم: أن عقد الجعالة من ms1198 العقود الجائزة، يصح لكل من الجاعل ~~والعامل فسخه قبل العمل وبعده. ومن أحكامه: أن العامل لا يستحق المال ~~المجعول إلا بتمام العمل، فلو بقي منه شيء وإن قل فليس له شيء، بخلاف ~~الإجارة، حيث إن أجرتها موزعة على العمل بالنسبة. فضمان ماله إن كان بعد ~~تمام العمل فلا ريب في صحته، للزومه حينئذ للجاعل. وإن كان قبله فقد أطلق ~~المصنف الحكم بالصحة على الأول، والبطلان على الثاني. # ووجه الصحة أنه وإن كان عقدا جائزا، والمال فيه ليس بلازم حينئذ، إلا أنه ~~يؤول إلى اللزوم بتمام العمل، وقد وجد سبب اللزوم وهو العقد، فيكون كالثمن ~~في مدة الخيار. # وفيه نظر، لمنع وجود السبب، فإنه العقد والعمل معا، لا العقد وحده، وإنما ~~العقد جزء السبب، ولم يحصل به ثبوت ولا لزوم، فإن ما بقي من العمل أو ~~مجموعه على تقدير عدم الشروع فيه لم يستحق بسببه شيء، وما مضى منه كذلك، ~~لأنه لو ترك الباقي لم يستحق شيئا، فيكون الباقي بمنزلة الشرط في استحقاق ~~الجميع. # والفرق بينه وبين الثمن في مدة الخيار واضح، لأن الثمن حينئذ ثابت في ذمة ~~المشتري، مملوك للبائع، غاية ما في الباب أنه متزلزل، ومئاله- لو أبقى على ~~حاله من PageV04P192 # وهل يصح ضمان مال الكتابة، قيل: لا، لأنه ليس بلازم، ولا يؤول إلى ~~اللزوم، ولو قيل بالجواز كان حسنا، لتحققه في ذمة العبد، كما لو ضمن عنه ~~مالا غير مال الكتابة. (1) # غير فعل أصلا- إلى اللزوم، بخلاف مال الجعالة، فإنه لا ثبوت له أصلا إلى ~~أن يكمل الفعل. فالمتجه عدم الجواز. # نعم، في قوله تعالى @QUR@010 ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (1) ~~دلالة على جواز ضمان مال الجعالة قبل العمل، لأنه ضمنه قبله. وقد استدل ~~الفقهاء بهذه الآية على مسائل من الجعالة والضمان، فليكن هذا منها، إلا أن ~~للبحث في ذلك مجالا. # وفي التذكرة قطع بعدم الجواز قبل الشروع في العمل، لأنه ضمان ما لم يجب، ~~واستقرب الجواز لو كان بعد الشروع (2). # وأما مال السبق والرماية فلا شبهة في ms1199 جواز ضمانه بعد العمل، كما مر. وأما ~~قبله فيبنى على أنه هل هو جعالة أو إجارة؟ وفيه خلاف يأتي إن شاء الله تعالى. # والأقوى أنه عقد لازم كيف كان، فيلزم المال فيه بالعقد، ويصح ضمانه. وقول ~~المصنف: «وكمال السبق والرماية» أراد به قبل كمال العمل، لأنه من أمثلة ما ~~يؤول إلى اللزوم. # وقد ظهر أن التردد يجوز كونه في الأمرين معا، وأن عطفهما على الحكم ~~بالصحة أولى، نظرا إلى قوله: «لكن يؤول إلى اللزوم» فإن فيه إيماء إلى وجه ~~الصحة». # قوله: «وهل يصح ضمان مال الكتابة- إلى قوله- غير مال الكتابة». # (1) القول بعدم الصحة للشيخ (3) ((رحمه الله)) بناء على أن الكتابة ~~المشروطة غير لازمة من قبل العبد، فلا يكون لازما لذمته، ولا يؤول إلى ~~اللزوم، لأنه لو عجز نفسه رجع رقا وبطلت الكتابة، والضامن فرع المضمون عنه. PageV04P193 # ويصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة، لاستقرارها في ذمة الزوج دون ~~المستقبلة. (1) # والأصح أنها لازمة مطلقا، فيصح ضمان مالها. ولو تنزلنا إلى الجواز فالصحة ~~متجهة أيضا، لأن المال ثابت في ذمة المكاتب بالعقد، غايته أنه غير مستقر، ~~كالثمن في مدة الخيار. # فعلى هذا متى ضمنه ضامن انعتق، لأنه في حكم الأداء، بناء على أنه ناقل، ~~وامتنع التعجيز، كما لو أدى المال بنفسه. وبهذا يحصل الفرق بينه وبين الثمن ~~في زمن الخيار، فإن أداء الثمن لا يمنع الخيار، وغاية الضمان أنه قبض، فلا ~~يمنع بطريق أولى. ومن هنا أشكل [1] الجواز على تقدير الجواز، لأنه يؤدي إلى ~~اللزوم قهرا على المكاتب، بناء على عدم اشتراط رضا المضمون عنه في صحة ~~الضمان، فينافي الغرض من بناء الكتابة على الجواز من طرف المكاتب. # واعلم أن موضع الخلاف الكتابة المشروطة كما بيناه، إذ لا خلاف في لزوم ~~المطلقة، فإطلاقها من المصنف غير جيد. # قوله: «ويصح ضمان النفقة- إلى قوله- دون المستقبلة». # (1) لما كانت النفقة الزوجة تستقر في الذمة بفواتها، لأنها عوض عن ~~التمكين، وتجب في كل يوم حاضر بطلوع فجره، صح ضمانها في الحالين، بخلاف ~~المستقبلة، كنفقة الشهر المستقبل، فإنها غير واجبة، ms1200 لاشتراطه بالتمكين، وهو ~~ليس بحاصل في زمن لم يقع بعد، فلا يصح ضمانها. # وقوله: «لاستقرارها في ذمة الزوج» يتم في الماضية قطعا. وأما الحاضرة فلا ~~إشكال في وجوبها، وثبوتها في ذمة الزوج» يتم في الماضية قطعا. وأما الحاضرة ~~فلا إشكال في وجوبها، وثبوتها في الذمة مع التمكين، أما استقرارها ففيه نظر ~~مبني على أنها لو نشزت في أثناء النهار هل يسترد نفقة ذلك اليوم أم لا؟ ~~وفيه خلاف يأتي- إن شاء الله- الكلام فيه. أما لو ماتت أو طلقها استقرت. # واحترز بنفقة الزوجة عن نفقة الأقارب، فإن الفائت منها لا يثبت في الذمة، PageV04P194 # وفي ضمان الأعيان المضمونة، كالغصب، والمقبولة بالبيع الفاسد، تردد. ~~والأشبه الجواز. (1) # ولو ضمن ما هو أمانة، كالمضاربة والوديعة، لم يصح، لأنها ليست مضمونة في ~~الأصل. (2) # فلا يصح ضمانه. والفرق بينها وبين نفقة الزوجة أن الغرض منها البر والصلة ~~والمواساة، فتفوت بفوات الوقت، بخلاف نفقة الزوجة، فإنها معاوضة، فسبيلها ~~سبيل الدين. وضمان المستقبل منها أولى بعدم الصحة. أما الحاضرة فالأقوى صحة ~~ضمانها، لوجوبها بطلوع الفجر، كالزوجة، وإن عرض لها بعد ذلك الزوال، لو ~~تركت التمكين. # قوله: «وفي ضمان الأعيان المضمونة- إلى قوله- والأشبه الجواز». # (1) ضمان هذه الأعيان إما أن يكون على معنى تكليف الضامن برد أعيانها إلى ~~مالكها، أو بمعنى ضمان قيمتها لو تلفت عند الغاصب والمستام ونحوهما، أو ~~الأعم منهما. وفي صحة الكل تردد، منشؤه وجود سبب الضمان للعين والقيمة، وهو ~~القبض المخصوص، فيصح. أما الأول فلأنه ضمان مال مضمون على المضمون عنه، ~~وأما الثاني فلثبوت القيمة في ذمة الغاصب ونحوه لو تلفت. ومن أن الثابت في ~~الأول هو وجوب الرد، وهو ليس بمال، والثاني ليس بواقع، فهو ضمان ما لم يجب ~~وإن وجد سببه، لأن القيمة لا تجب إلا بالتلف، ولم يحصل. والأقوى عدم ~~الجواز. # وفي ضمان القسم الأول فساد من وجه آخر، وهو أن من خواص الضمان- كما قد ~~عرفت- انتقال الحق إلى ذمة الضامن وبراءة المضمون عنه، وهنا ليس كذلك، لأن ~~الغاصب مخاطب بالرد ومكلف به إجماعا، وإنما يفيد هذا ms1201 الضمان ضم ذمة إلى ~~ذمة، وليس من أصولنا. # قوله: «ولو ضمن ما هو أمانة- إلى قوله- في الأصل». # (2) أشار بالتعليل إلى الفرق بينها وبين ما سبق، حيث جوز ضمانه على تقدير ~~تلفه، مع أنه ليس بواقع. ووجه الفرق: أن سبب الضمان حاصل في تلك باليد ~~العادية، بخلاف هذه، لأنها ليست مضمونة، وإن فرض ضمانه لها على تقدير PageV04P195 # ولو ضمن ضامن، ثم ضمن عنه آخر، هكذا إلى عدة ضمناء، كان جائزا. (1) # التعدي، لأن السبب الآن ليس بواقع. # نعم، لو كان قد تعدى فيها فحكمها حكم السابقة، بل هي من جملة أفرادها، ~~لأن البحث فيها عن ضمان الأعيان المضمونة أعم من كونها مضمونة بالأصل ~~والعارض. # نعم، في قول المصنف: «ليست مضمونة في الأصل» إشعار بعدم دخول التعدي في ~~السابق، لأنه ليس بمضمون في الأصل، لكنه لا يخلو من تجوز. ويمكن أن يريد ~~بالأصل ما يعم حالة الضمان، بمعنى أن ما ليس مضمونا في أصل عقد الضمان، أي ~~في وقته، لا يصح ضمانه. ولا بد من التكلف. # قوله: «ولو ضمن ضامن- إلى قوله- كان جائزا». # (1) لا شبهة في جواز ترامي الضمان متعددا ما أمكن، لتحقق الشرط، وهو ثبوت ~~المال في ذمة المضمون، وهو هنا كذلك. ويبقى حكم رجوع كل ضامن بما أداه على ~~مضمونه، لا على الأصيل، إذا ضمن بإذنه إلى آخر ما يعتبر، ثم يرجع الضامن ~~الأول على الأصيل بالشرط، وهكذا. ولا عبرة بإذن الأصيل للثاني وما بعده في ~~الضمان، فلا يرجع عليه به، إذ لا حق عليه، إلا أن يقول له: اضمن عنه ولك ~~الرجوع علي. # وهذه المسألة من فروع القول بالانتقال أو الضم. ويتفرع على القولين فروع جليلة. # وكما يصح ترامي الضمان يصح دوره، بأن يضمن الأصيل ضامنه، أو ضامن ضامنه ~~وإن تعدد، لعدم المانع، فيسقط بذلك الضمان ويرجع الحق كما كان. نعم، يترتب ~~عليه أحكامه، كما لو وجد المضمون له الأصيل- الذي صار ضامنا- معسرا، ونحو ~~ذلك، فإن له الفسخ والرجوع إلى الضامن السابق. وقد يختلفان بأن يضمن الحال ~~مؤجلا، وبالعكس. # وخالف في ذلك الشيخ ms1202 (1) «(رحمه الله)» محتجا باستلزامه صيرورة الفرع أصلا ~~والأصل فرعا، وبعدم الفائدة. وضعفه ظاهر، فإن الاختلاف في الأصلية والفرعية ~~لا يصلح للمانعية. والفائدة موجودة، كما ذكرناه. PageV04P196 # ولا يشترط العلم بكمية المال، فلو ضمن ما في ذمته صح، على الأشبه. (1) # ويلزمه ما تقوم البينة به أنه كان ثابتا في ذمته وقت الضمان، لا ما يوجد ~~في كتاب، ولا يقر به(1)المضمون عنه، ولا ما يحلف عليه المضمون له برد ~~اليمين. (2) # قوله: «ولا يشترط العلم- إلى قوله- على الأشبه». # (1) للأصحاب في ضمان المجهول الذي يمكن استعلامه بعد ذلك قولان، أشهرهما ~~الجواز، للأصل، ولإطلاق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الزعيم غارم» (2) ~~ولظاهر قوله تعالى @QUR@010 ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم (3) مع ~~اختلاف كمية الحمل، ولأن الضمان عقد لا ينافيه الغرر، لأنه ليس معاوضة، ~~لجوازه من المتبرع، وضمان العهدة. والقول الآخر المنع، لأنه إثبات مال في ~~الذمة لآدمي، فلا يصح في المجهول، كالبيع. وينتقض بالإقرار. # وموضع الخلاف في صورة يمكن العلم فيها بعد ذلك، كما لو ضمن الدين الذي ~~عليه، أو ثمن ما باع من فلان. وإليه أشار المصنف بقوله: «فلو ضمن ما في ~~ذمته صح». أما لو لم يمكن الاستعلام لم يصح الضمان قولا واحدا، كما لو قال: # ضمنت لك شيئا مما لك على فلان، لصدق الشيء على القليل والكثير. واحتمال ~~لزوم أقل ما يتناوله الشيء كالإقرار يندفع بأنه ليس هو المضمون، وإن كان ~~بعض أفراده. # قوله: «ويلزمه ما تقوم به البينة- إلى قوله- برد اليمين». # (2) هذا تفريع على صحة ضمان المجهول، فإنه حينئذ يلزمه ما يثبت بالبينة أنه PageV04P197 # .......... # هذا تفريع على صحة ضمان المجهول، فإنه حينئذ يلزمه ما يثبت بالبينة أنه ~~كان لازما للمضمون عنه وقت الضمان، لا ما يتجدده، لأنه لم يتعلق به الضمان، ~~ولا ما يوجد في كتاب ودفتر، لعدم ثبوته في ذمته، وإنما يلزم الثابت، ولا ما ~~يقر به المضمون عنه، لأن إقراره إنما ينفذ على نفسه، لا على غيره، ولا ما ~~يحلف عليه والمضمون له برد اليمين من المضمون عنه، لأن ms1203 الخصومة حينئذ مع ~~الضامن والمضمون عنه، فلا يلزمه ما يثبت بمنازعة غيره، كما لا يثبت ما يقر ~~به. نعم، لو كان الحلف برد الضامن ثبت عليه ما حلف عليه. وإطلاق المصنف عدم ~~الثبوت بما يحلف عليه برد اليمين منزل على الأول. # وهذا محصل الحكم. وفي المسألة أقوال أخر: # منها: لزوم ما أقر به الغريم أيضا. ذهب إليه أبو الصلاح (1)، وابن زهرة (2). # ومنها: لزوم ما يحلف عليه المضمون له من غير تقييد. وهو قول المفيد (3). # ومنها: تقييده برضا الضامن. وهو قول الشيخ (4). ويمكن رده إلى الأول بحمل ~~الرضا على الرد، وإن كان أعم منه. # وفي المختلف بنى ذلك على أن يمين المدعي هل هي كالبينة أو كإقرار المنكر؟ # فيثبت على الضامن ما حلف عليه عن الأول، دون الثاني، إلا أن يرضى الضامن ~~بها (5). # ورد بأن كونها كالبينة إنما هو في حق راد اليمين، كما أنها إذا كانت ~~كالإقرار تكون كإقراره، فلا يلزم الضامن على التقديرين إذا لم يرد أيضا، ~~وقد مضى ما في PageV04P198 # أما لو ضمن ما يشهد به عليه، لم يصح، لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة وقت ~~الضمان. (1) # الرضا (1). # ويمكن دفعه بأن البينة لا فرق فيها بين أن يكون المنازع المضمون عنه أو ~~الضامن، لأن الحق يثبت بها مطلقا، بخلاف الإقرار، فإنه لا يثبت إلا على ~~المقر، فالبناء عليها متجه. # قوله: «أما لو ضمن ما يشهد- إلى قوله- وقت الضمان». # (1) قد علم أن شرط صحة الضمان تعلقه بالدين الثابت في الذمة وقت الضمان، ~~على ما فيه من الخلاف. فلو ضمن ما يتجدد في ذمته لم يصح، لأنه ضمان ما لم يجب. # وحينئذ فضمانه لما يشهد به عليه يشمل ما كان ثابتا في ذمته وقت الضمان ~~وما يتجدد، فلا يصح، إذ لا يدل على ضمان المتقدم، لأن العام لا يدل على ~~الخاص. فعلى هذا لو صرح بقوله: ما يشهد عليه أنه كان ثابتا في ذمته وقت ~~الضمان، فلا مانع من الصحة، كما لو ضمن ما في ذمته. ولزمه ما تقوم به ~~البينة ms1204 أنه كان ثابتا. # وحينئذ فتعليله بقوله: «لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة وقت الضمان» لا يخلو ~~من قصور، لأنه يقتضي أنه لو ضمن بهذه الصورة وثبت كون المشهود به كان في ~~الذمة وقت الضمان صح، والحال أن مثل ذلك لا يصح، لعدم وقوع صيغة الضمان ~~موقعها، كما عرفت. والتعليل منزل على ذلك، لأن المضمون لما كان للأعم من ~~الثابت وقت الضمان وعدمه لم يدل على أحد الأمرين بخصوصه، فلا يعلم ثبوته في ~~الذمة وقت الضمان، أي لم يعلم إرادة الثابت من الصيغة. هكذا علل في القواعد ~~(2) والمختلف (3) وغيرهما. # ونبه بالمنع من هذه الصيغة على خلاف الشيخ- (رحمه الله)- حيث ذكر في ~~المبسوط (4) ما يدل على جواز ذلك. ويمكن أن لا يكون حكاية لقول آخر، بل يريد PageV04P199 ### ||| [الثالث: في اللواحق. وهي مسائل] # الثالث: في اللواحق. وهي مسائل: ### ||| [الأولى: إذا ضمن عهدة الثمن، لزمه دركه] # الأولى: إذا ضمن عهدة الثمن، لزمه دركه، في كل موضع يثبت بطلان البيع من ~~رأس. (1) # به ما ذكرناه سابقا من جواز ضمان ما تقوم به البينة أنه كان ثابتا وقت ~~الضمان في ذمة المديون. # قوله: «إذا ضمن- إلى قوله- من رأس». # (1) لا فرق بين ضمان العهدة وغيره في اشتراط ثبوت الحق في ذمة المضمون ~~عنه وقت الضمان. فإذا ضمن عهدة الثمن للمشتري عن البائع إذا كان قد قبضه ~~البائع اعتبر كونه ثابتا في ذمته ولو في نفس الأمر، وذلك على تقدير فساد ~~البيع، ليكون حال الضمان مضمونا عليه، لقبضه له بغير استحقاق، ورده على ~~المشتري حق ثابت، فيصح ضمانه، وذلك على تقدير ظهور المبيع مستحقا لغيره، ~~ولم يجز المالك البيع، أو أجازه ولم يرض بقبض البائع الثمن. # ومثله ما لو تبين خلل في البيع اقتضى فساده، كتخلف شرط فيه، أو اقتران ~~شرط فاسد به، فإن ضمان الثمن للمشتري يصح في جميع ذلك، لما تقدم من العلة. # وفي الحقيقة هذا فرد من أفراد ضمان الأعيان المضمونة على تقدير كونه ~~موجودا حالة الضمان، وقد تقدم (1) ما في ضمان الأعيان. والمصنف هنا إما رتب ms1205 ~~الحكم على مذهبه هناك، أو أن هذا الفرد خارج من البين لمكان الضرورة، فإن ~~ظاهرهم الإطباق على جوازه. # واعلم أن العهدة في الأصل اسم للوثيقة، أو للكتاب الذي يكتب فيه وثيقة ~~البيع، ويذكر فيه مقدار الثمن وأحواله من وصف وحلول وتأجيل، ثم نقل إلى نفس ~~الثمن وغلب فيه. كذا في التحرير (2) وغيره. # وفي التذكرة: «سمي ضمان العهدة لالتزام الضامن ما في عهدة البائع رده. أو PageV04P200 # أما لو تجدد الفسخ بالتقايل، أو تلف المبيع قبل القبض، لم يلزم الضامن ~~ورجع على البائع. (1) # لما ذكره في الصحاح فقال: يقال: في الأمر عهدة بالضم أي لم يحكم بعد، وفي ~~عقله عهدة أي ضعف (1). فكأن الضامن ضمن ضعف العقد، والتزم ما يحتاج إليه ~~فيه من غرم. أو أن الضامن التزم رجعة المشتري عليه عند الحاجة. ويسمى أيضا ~~ضمان الدرك. قال في الصحاح: الدرك: التبعة (2). وقيل: سمي ضمان الدرك ~~لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق عين ماله» (3). # قوله: «أما لو تجدد الفسخ- إلى قوله- ورجع على البائع». # (1) لما كان شرط الضمان اشتغال الذمة بالمضمون على أحد الوجوه السابقة، ~~كان المعتبر في ضمان العهدة وجود الضمان للعين حالته، فلا عبرة بالمتجدد ~~بعد ذلك، كالفسخ بالتقابل، وتلف المبيع قبل القبض، والفسخ بخيار المجلس ~~والحيوان والشرط ونحوها، فإنه حالة الضمان لم يكن فاسدا فلم يكن مضمونا، ~~فضمانه على هذا الوجه ضمان لما لم يجب، فلا يدخل في مطلق ضمان العهدة، ولا ~~يصح على تقدير التصريح به. والمراد من العبارة الأول. # واعلم أنه في التذكرة (4) بنى حكم تلف المبيع قبل القبض على أن التلف هل ~~يبطل العقد من حينه أو من أصله؟ فعلى الأول لا يتناوله الضمان، وعلى الثاني ~~يتناوله، فيطالب الضامن. # وفيه نظر، لأنا وإن حكمنا بكونه مبطلا من أصله، لكن هذا حكم لاحق للضمان، ~~فإن المبيع حالته كان ملكا للمشتري ظاهرا وفي نفس الأمر، فلا يتناول الضمان ~~الثمن، لأنه لم يكن لازما للبائع مطلقا، وإنما التلف الطارئ كان سببا في ~~حكم الله تعالى بعود الملك إلى صاحبه من أصله. PageV04P201 # وكذا ms1206 لو فسخ المشتري بعيب سابق. (1) # أما لو طالب بالأرش، رجع على الضامن، لأن استحقاقه ثابت عند العقد. وفيه ~~تردد. (2) # قوله: «وكذا لو فسخ المشتري بعيب سابق». # (1) أي لا يدخل ذلك في ضمان العهدة. فلا يلزم الضامن الثمن على تقدير ~~الفسخ بالعيب، بل يطالب البائع، لأن فسخ العيب إنما أبطل العقد من حينه لا ~~من أصله، فلم يكن حالة الضمان مضمونا كالسابق حتى لو صرح بضمانه فسد، لأنه ~~ضمان ما لم يجب. # وربما قيل بدخول هذا الفرد في الإطلاق وصحة ضمانه، لتقدم سبب الفسخ وهو ~~العيب الموجود حال البيع، ودعاء الحاجة إليه. وهذا على تقدير صحته يجب ~~تقييده بعيب سابق، وإلا فقد يصح الفسخ بعيب لاحق، كما لو وقع قبل القبض أو ~~في الثلاثة كما سبق. وهذا لا يكون موجودا حالة الضمان الواقع عند البيع، ~~فيكون كالمتجدد من الأسباب لا يصح ضمانه قولا واحدا. والأصح عدم دخوله في ~~الضمان مطلقا كما اختاره المصنف (رحمه الله). # قوله: «أما لو طالب بالأرش- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) أشار بالتعليل إلى الفرق بين الأرش والثمن، حيث يدخل الأرش في ضمان ~~العهدة دون الثمن على تقدير الفسخ بالعيب، فإن الثمن إنما يجب بالفسخ ~~اللاحق للضمان كما تقدم، أما الأرش فإنه جزء من الثمن ثابت وقت الضمان، ~~فيندرج في ضمان العهدة، لكنه مجهول القدر حينئذ، فينبغي بناؤه على صحة ضمان ~~المجهول الذي يمكن استعلامه، إلا أن يختص ضمان العهدة بحكم زائد، كما خرج ~~من حكم ضمان الأعيان المضمونة. # ومثله ما لو ظهر نقصان الصنجة التي وزن بها الثمن أو المثمن، حيث يضمن ~~عهدته أو يصرح بدخوله، لوجود ذلك حالة الضمان في نفس الأمر. # ومنشأ التردد في الأرش مما ذكر، ومن أن الاستحقاق له إنما حصل بعد العلم ~~بالعيب واختيار أخذ الأرش، والموجود حالة العقد من العيب ما كان يلزمه تعيين PageV04P202 ### ||| [الثانية: إذا خرج المبيع مستحقا، رجع على الضامن] # الثانية: إذا خرج المبيع مستحقا، رجع على الضامن. أما لو خرج بعضه رجع ~~على الضامن بما قابل المستحق، وكان في الباقي ms1207 بالخيار، فإن فسخ رجع على ~~البائع بما قابله خاصة. (1) # الأرش، بل التخيير بينه وبين الرد، فلم يتعين الأرش إلا باختياره. # ولو قيل: إنه أحد الفردين الثابتين على وجه التخيير، فيكون كأفراد الواجب ~~المخير حيث يوصف بالوجوب قبل اختياره، فيوصف هذا بالثبوت قبل اختياره، لزم ~~مثله في الثمن، لأنه قسيمه في ذلك. # والحق: ثبوت الفرق بينهما، فإن الثمن ما وجب إلا بالفسخ، وأما الأرش فإنه ~~كان واجبا بالأصل، لأنه عوض جزء فائت من مال المعاوضة. ويكفي في ثبوته بقاء ~~المشتري على الشراء، وإنما ينتقل إلى الثمن بارتفاع آخر، حيث لم يسلم له ~~المبيع تاما. # ومحصل الإشكال يرجع إلى أن الأرش هل هو ثابت بالعقد، وإنما يزول بالفسخ ~~والرجوع إلى الثمن، أو أن سببه وإن كان حاصلا لا يثبت إلا باختياره؟ # وتظهر الفائدة فيما لو لم يعلم بالعيب، أو علم ولم يطالب، فهل تبقى ذمة ~~من انتقل عنه المعيب مشغولة له بالأرش أم لا؟ وقد تقدم (1) في باب السلم ~~لهذه المسألة مزيد بحث. # قوله: «أما لو خرج بعضه رجع- إلى قوله- على البائع بما قابله خاصة». # (1) إذا ظهر بعض المبيع مستحقا فذلك البعض كان ثمنه ثابتا في ذمة البائع ~~حالة الضمان، فصح ضمانه، فيطالب الضامن بحصته من الثمن إن لم يجز مالكه. ثم ~~إن فسخ المشتري في الباقي- لتبعض الصفقة- طالب بثمنه البائع، لعدم تناول ~~الضمان له. وخالف في ذلك الشيخ (2) ((رحمه الله)) فجوز الرجوع على الضامن ~~بالجميع، PageV04P203 ### ||| [الثالثة: إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس] # الثالثة: إذا ضمن ضامن للمشتري درك ما يحدث من بناء أو غرس، لم يصح، لأنه ~~ضمان ما لم يجب. (1) وقيل: كذا لو ضمنه البائع. # والوجه الجواز، لأنه لازم بنفس العقد. (2) # لوجود سبب الاستحقاق حال العقد كالعيب. ونحن لما أبطلنا الحكم في العيب ~~فهنا أولى. نعم، من قال به فعليه بيان الفرق بين الأمرين، فإن تبعض الصفقة ~~الذي هو سبب الفسخ كان متحققا وقت البيع. والعلامة (1) رده بأن سبب ~~الاستحقاق هو الفسخ لا الاستحقاق الذي كان في ms1208 بعضه. وفيه نظر. # قوله: «إذا ضمن ضامن للمشتري- إلى قوله- ما لم يجب». # (1) المراد أنه ضمن للمشتري ضامن عن البائع درك ما يحدثه في الأرض التي ~~اشتراها من بناء أو غرس، لو ظهرت الأرض مستحقة وقلع المالك بناءه وغرسه. # والمراد بدرك ذلك تفاوت ما بين قيمته ثابتا ومقلوعا، فإن هذا الضمان لا ~~يصح، فلا يستحق الرجوع عليه لو ظهر الاستحقاق وقلع، لأنه ضمان ما لم يجب، ~~لأنه حين الضمان لم يكن مستحقا للأرش على البائع، إنما استحقه بعد القلع، ~~ولكن سببه كان موجودا وقت الضمان، وهو كون الأرض مستحقة للغير، فينبغي ~~جريان الاحتمال السابق فيها، ومن ثم ذهب بعض العامة (2) إلى جواز الضمان ~~هنا بناء على أصله السابق. # قوله: «وقيل: كذا لو ضمنه البائع. والوجه الجواز، لأنه لازم بنفس العقد». # (2) إذا قلع المستحق غرس المشتري وبناءه في الصورة المذكورة فله الرجوع ~~على البائع بالأرش، ضمن أم لم يضمن. فعلى هذا لو ضمن البائع ذلك فهل يصح ~~الضمان؟ قال المصنف: «الوجه الجواز، لأنه لازم بنفس العقد» وكأنه أراد أنه ~~إذا كان لازما له- وإن لم يضمن- كان ضمانه تأكيدا. PageV04P204 ### ||| [الرابعة: إذا كان له على رجلين (1) مال، فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه] # الرابعة: إذا كان له على رجلين (1) مال، فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه ~~تحول ما كان على كل واحد منهما إلى صاحبه. ولو قضى أحدهما ما ضمنه برئ، ~~وبقي على الآخر ما ضمنه عنه. ولو أبرأ الغريم أحدهما، برئ مما ضمنه دون شريكه. # وفيه نظر، لأنه لا يلزم من ضمانه لكونه بائعا مسلطا له على الانتفاع ~~مجانا ضمانه بعقد الضمان، مع عدم اجتماع شرائطه التي من جملتها كونه ثابتا ~~حال الضمان. فعدم الصحة أقوى. وحينئذ فالخلاف ليس في ثبوت ذلك على البائع ~~أم لا، فإنه ثابت بغير إشكال، بل في ثبوته بسبب الضمان. # وتظهر الفائدة فيما لو أسقط المشتري عنه حق الرجوع بسبب البيع، فيبقى له ~~الرجوع عليه بسبب الضمان لو قلنا بصحته، كما لو كان له خياران فأسقط ~~أحدهما، فإنه ms1209 يفسخ بالآخر إن شاء. وفيما لو كان قد شرط على البائع في عقد ~~البيع ضمانا بوجه صحيح، فإن صححنا هذا كفى في الوفاء بالشرط، وإن لم يحصل ~~للمشتري نفع جديد. # فقد ظهر أن هذا الضمان قد يفيد فائدة أخرى غير التأكيد لو قلنا بصحته. # وبه يظهر ضعف تعليل جوازه بكونه ثابتا ضمن أم لم يضمن، لأن هذه الفوائد ~~الأخر لم تكن ثابتة لو لم يضمن. # قوله: «إذا كان له على رجلين. إلخ». # (1) لا إشكال في صحة هذا الضمان، لأن كل واحد جامع لشرائط الصحة. ثم إن ~~تساوى المالان، وكان ضمان كل واحد بسؤال الآخر، ولم يتغير وصف الدين ~~بالحلول والتأجيل، ففائدة هذا الضمان تعاكسهما في الأصالة والفرعية. ويترتب ~~عليه ما لو أبرأ المضمون له أحدهما فإنه يبرأ الآخر. # وقول المصنف: «ولو أبرأ الغريم أحدهما برئ مما ضمنه دون شريكه» يريد أن ~~شريكه لا يبرأ مما ضمنه، لكنه يبرأ مما كان عليه، لاقتضاء الضمان ذلك. # وتظهر الفائدة أيضا في انفكاك الرهن الذي كان على الدينين أو على أحدهما، ~~لأن الضمان بمنزلة الأداء. وإن اختلفا بأحد الوجوه المذكورة ظهرت فوائد ~~أخر، إذ PageV04P205 ### ||| [الخامسة: إذا رضي المضمون له، من الضامن ببعض المال، أو أبرأه من بعضه] # الخامسة: إذا رضي المضمون له، من الضامن ببعض المال، أو أبرأه من بعضه لم ~~يرجع على المضمون عنه إلا بما أداه (1). ولو دفع عوضا عن مال الضمان رجع ~~بأقل الأمرين. (2) # قد يضمن المؤجل حالا، وبالعكس، أو يكون أحدهما أيسر ويضمن الأكثر، أو ~~يكون أحدهما متبرعا، ونحو ذلك. # وإنما يتحول ما كان على كل واحد إلى صاحبه مع ضمانهما دفعة ورضا المضمون ~~له بهما، فلو رد أحدهما بطل، واجتمع على الآخر الحقان. وكذا لو ضمنا على ~~التعاقب اجتمعا على الأخير. وعلى قول من جعله ضم ذمة إلى ذمة يشتركان في ~~المطالبة لكل واحد منهما. # قوله: «إذا رضي المضمون له- إلى قوله- إلا بما أداه». # (1) قد تقدم (1) أن الضامن إنما يرجع على المديون مع ضمانه بإذنه. وعلى ~~تقديره فإنما يرجع بما ms1210 أداه إن لم يزد عن الحق، وإلا رجع بالحق. والضابط ~~أنه يرجع بأقل الأمرين مما أداه ومن الحق في كل موضع له الرجوع. # ولا فرق عندنا في رجوعه بالبعض الذي أداه بين كون الزائد سقط عنه بإبراء ~~المضمون له وغيره، خلافا لبعض العامة (2) حيث جوز له الرجوع بالجميع لو ~~أبرأ منه أو من بعضه، لأنه هبة ومسامحة من رب الدين للضامن خاصة. # نعم، لو قبض منه الجميع ثم وهبه بعضه جاز رجوعه به، لصدق أداء الجميع. ~~وكذا لو وهبه الجميع. # قوله: «ولو دفع عرضا عن مال الضمان رجع بأقل الأمرين». # (2) من قيمته ومن الدين. ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد رضي المضمون له ~~بالعرض عن دينه بغير عقد، وبين أن يصالحه الضامن به عن دينه. فلو كان ثوبا ~~يساوي مائة وصالحه به عن (3) الدين وهو مائتان لم يرجع إلا بقيمة الثوب. ~~هذا إذا PageV04P206 ### ||| [السادسة: إذا ضمن عنه دينارا بإذنه] # السادسة: إذا ضمن عنه دينارا (1) بإذنه، فدفعه إلى الضامن، فقد قضى ما ~~عليه. ولو قال: ادفعه إلى المضمون له فدفعه، فقد برئا. ولو دفع المضمون عنه ~~إلى المضمون له، بغير إذن الضامن، برئ الضامن والمضمون عنه. # جرى البيع على العرض بنفس المال المضمون، أما لو صالحه عليه في المثال ~~بمائتين مطلقا ثم تقاصا فالمتجه رجوعه بالمائتين، لأنها تثبت له في ذمته ~~بغير استيفاء، وإنما وقع الأداء بالجميع. ويحتمل الرجوع بقيمته خاصة، لأن ~~الضمان وضع للارتفاق. # وتوقف في التذكرة (1) في ذلك. # قوله: «إذا ضمن عنه دينارا. إلخ». # (1) قد عرفت أن الضامن لا يستحق عند المضمون عنه شيئا إلى أن يؤدي مال ~~الضمان. فإذا ابتدأ المديون ودفع الدين إلى الضامن فقد تبرع بالأداء قبل ~~وجوبه، فلا يستحقه الضامن، وليس له التصرف فيه. نعم، له دفعه في الدين تبعا للإذن. # وقول المصنف: «فقد قضى ما عليه» قد يوهم خلاف ذلك، وأنه يكون بمنزلة أداء ~~الدين. وليس كذلك. وإنما المراد أنه تخلص من الحق، لأن الضامن إن دفعه فقد ~~برئ، وإن لم يدفعه ms1211 كان في يده مساويا للحق إلى أن يؤدي، فيأخذه من دينه، ~~وإن أبرأ من الدين أو بعضه وجب عليه رد ما قابله إلى المديون. فالمديون قد ~~قضى ما عليه على كل حال. # ولكن هذا إنما يتم مطلقا على تقدير أن يكون المقبوض في يد الضامن مضمونا ~~عليه، وإلا لأمكن أن يتلف في يده بغير تفريط، فلا يكون المديون في هذه ~~الصورة قد قضى ما عليه. وليس ببعيد كونه مضمونا كالمقبوض بالسوم، ولعموم ~~«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (2) واستشكل في التذكرة (3) كونه مضمونا بعد ~~أن حكم به. PageV04P207 ### ||| [السابعة: إذا ضمن بإذن المضمون عنه، ثم دفع ما ضمن، وأنكر المضمون له القبض] # السابعة: إذا ضمن بإذن المضمون عنه، ثم دفع ما ضمن، وأنكر المضمون له ~~القبض، كان القول قوله مع يمينه (1)، فإن شهد المضمون عنه للضامن، قبلت ~~شهادته مع انتفاء التهمة، على القول بانتقال المال. (2) # نعم، لو قال المديون للضامن: اقض به ما ضمنت عني، فهو وكيل والمال في يده ~~أمانة. والفرق بينه وبين ما سبق واضح، لأنه دفعه في السابق إليه إما مطلقا ~~أو أنه الحق المضمون، وعلى التقديرين ليس بمستحق عليه للضامن، بخلاف قوله: # اقض به ما ضمنت، لأنه وكالة في قبضه ودفعه. # وضمير قوله: «ولو قال» يعود إلى الضامن، أي قال الضامن للمضمون عنه: # ادفعه أنت إلى المضمون له، فدفعه، فقد برئا، أما الضامن فلوفاء دينه، ~~وأما المضمون عنه فلأن الضامن لم يغرم، فلا يرجع عليه. # ويمكن اعتبار التقاص القهري، لثبوت ما دفعه المديون في ذمة الضامن، لأنه ~~المديون وقد أذن في وفائه، وثبوت مثله في ذمة المضمون عنه لأدائه، ~~فيتقاصان. # وأما لو دفع المضمون عنه إلى المضمون له بغير سؤال الضامن فإنه يكون قد ~~تبرع عليه بوفاء دينه، فيبرأ الضامن، ولا يرجع عليه الدافع لتبرعه، فلا ~~يرجع هو لعدم غرامته، فيبرءان معا أيضا كالسابق، لكن الاعتبار مختلف. # قوله: «إذا ضمن بإذن المضمون عنه- إلى قوله- مع يمينه». # (1) لأصالة عدم القبض، وحينئذ فلا يرجع الضامن على المضمون عنه بشيء، ~~لعدم ms1212 تحقق غرمه. واستحقاقه الرجوع مشروط به. ولا فرق في ذلك بين ضمانه ~~بالإذن وعدمه. وإنما قيد بالإذن ليترتب عليه الأحكام الآتية، إذ لا تهمة مع ~~عدمها مطلقا ولا رجوع. # قوله: «فإن شهد المضمون عنه- إلى قوله- بانتقال المال». # (2) لما كان المضمون عنه مع إذنه في الضمان يثبت عليه ما يغرمه الضامن، ~~فشهادته له بالأداء شهادة على نفسه وشهادة لغيره فتسمع، إلا أن تفرض عليه ~~تهمة في الشهادة بحيث تفيده فائدة زائدة على ما يغرمه فترد. وقد فرضوا ~~التهمة في صور: PageV04P208 # ولو لم يكن مقبولا، فحلف المضمون له، كان له مطالبة الضامن مرة ثانية، ~~ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه أولا. (1) # منها: أن يكون الضامن قد صالح على أقل من الحق، فيكون رجوعه إنما هو ~~بذلك، فشهادة المضمون عنه له به تجر إلى نفسه نفعا، فإن ذلك إذا لم يثبت ~~يبقى مجموع الحق في ذمة الضامن. # وفيه نظر، لأنه يكفي في سقوط الزائد عن المضمون عنه اعتراف الضامن بذلك، ~~ولا حاجة إلى الثبوت بالبينة كما سيأتي، فتندفع التهمة، فتقبل الشهادة. # ومنها: أن يكون الضامن معسرا، ولم يعلم المضمون له بإعساره، فإن له الفسخ ~~حيث لا يثبت الأداء، ويرجع على المضمون عنه، فيندفع بشهادته عود الحق إلى ذمته. # ومنها: أن يكون الضامن قد تجدد عليه الحجر للفلس، وللمضمون عنه عليه دين، ~~فإنه يوفر بشهادته مال الضامن، فيزداد ما يضرب به. # ولا فرق في هاتين الصورتين بين كون الضامن متبرعا وبسؤال، لأن فسخ الضمان ~~يوجب العود على المديون على التقديرين. أما الأولى فهي مخصوصة بالضامن ~~بسؤال، ليرجع بما غرم. # وإنما تسمع الشهادة بوجه على القول بكون الضمان ناقلا، كما هو المذهب. # فلو قلنا بأنه يفيد الضم خاصة لم تسمع مطلقا. وقول المصنف: «على القول ~~بانتقال المال» يشعر بأن لأصحابنا قولا بغيره. وفيما تقدم أشار (1) إليه ~~أيضا. وهو نادر. # قوله: «ولو لم يكن مقبولا- إلى قوله- بما أداه أولا». # (1) عدم قبول شهادة المضمون عنه إما لعدم عدالته أو للتهمة، وحينئذ ~~فالقول قول المضمون له، لما تقدم. والمراد ms1213 أنه لم تكن بينة غيره. وحينئذ ~~فيرجع على الضامن بالحق. وكونه مرة ثانية بالنسبة إلى زعم الضامن، وإلا فهي ~~أولى عند المضمون له وفي ظاهر الحال. PageV04P209 # ولو لم يشهد (1) المضمون عنه، رجع الضامن بما أداه أخيرا. ### ||| [الثامنة: إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه] # الثامنة: إذا ضمن المريض (2) في مرضه ومات فيه، خرج ما ضمنه من ثلث ~~تركته، على الأصح. # وإنما يرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه أولا لاعترافه بأنه لا يستحق ~~سواه، ودعواه أن الأداء الثاني ظلم وموافقة المضمون عنه له على ذلك. ولا ~~يخفى أنه مشروط بمساواة الأول للحق أو قصوره، وإلا رجع بأقل الأمرين، لأنه ~~لا يستحق الرجوع بالزائد على الحق. # قوله: «ولو لم يشهد. إلخ». # (1) لأنه لم يثبت ظاهرا أداء سواه. هذا إذا لم يزد على ما ادعى دفعه أولا ~~ولا على الحق، وإلا رجع بالأقل من الثلاثة، لأن الأقل إن كان هو ما غرمه ~~أولا فلزعمه أنه لا يستحق سواه وأن الثاني ظلم، وإن كان الأقل ما غرمه ~~ثانيا فلأنه لم يثبت ظاهرا سواه، وإن كان الأقل هو الحق فلأنه إنما يرجع ~~بالأقل من المدفوع والحق. # وفي حكم شهادة المضمون عنه اعترافه بالدفع الأول وإن لم يشهد، لما ذكر من ~~الوجه. فقوله: «ولو لم يشهد» مقيد بعدم اعترافه أيضا. ولو جعل مناط الحكم ~~عدم تصديقه كان أجود، لتناوله عدم الشهادة وغيره. # قوله: «إذا ضمن المريض. إلخ». # (2) يمكن أن يكون الأصح تنبيها على الخلاف في أن منجزات المريض هل هي من ~~الأصل أو من الثلث؟ واختياره للثاني، كما سبق (1) من مذهبه. ويمكن كونه ~~إشارة إلى أن الضمان هل يعد من التبرعات المنجزة أم لا؟ ووجه اختيار كونه ~~تبرعا أنه التزام مال لا يلزمه ولم يأخذ عنه عوضا، فأشبه الهبة. وعلى ~~التقديرين إنما يتم الحكم مع تبرعه بالضمان، أما لو ضمن بسؤال فهو كما لو ~~باع بثمن المثل نسيئة، فالوجه حينئذ أنه متى أمكن الرجوع على المضمون عنه ~~فهو من الأصل، وإن لم يمكن لإعساره ونحوه ms1214 فهو من الثلث. ولو أمكن الرجوع ~~بالبعض فهو كبيع المحاباة يتوقف PageV04P210 ### ||| [التاسعة: إذا كان الدين مؤجلا، فضمنه حالا، لم يصح] # التاسعة: إذا كان الدين مؤجلا (1)، فضمنه حالا، لم يصح. وكذا لو كان إلى ~~شهرين، فضمنه إلى شهر، لأن الفرع لا يرجح على الأصل. وفيه تردد. # ما يفوت على الثلث. # واحترز بقوله: «ومات فيه» عما لو برئ منه، فإنه يخرج من الأصل كالتبرع ~~ولو مات بعد ذلك. هذا كله مع عدم إجازة الورثة، وإلا نفذ من الأصل. # قوله: «إذا كان الدين مؤجلا. إلخ». # (1) قد تقدم (1) الكلام في ذلك وأن الأقوى صحته فيهما. وهو مختار المصنف ~~ثم، ولكنه رجع من الجزم إلى التردد، أو إلى الحكم بخلافه. PageV04P211 ### | [القسم الثاني في الحوالة] # القسم الثاني في الحوالة والكلام في العقد وفي شروطه، وأحكامه. ### ||| [أما الأول في العقد] # أما الأول فالحوالة عقد شرع لتحويل المال، من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله. (1) # قوله: «الحوالة عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله». # (1) الكلام في كون الحوالة عقدا أو ثمرة العقد كما سبق (1). ونبه بقوله: ~~«تحويل» على أنها ناقلة للمال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. ومنه ~~سميت حوالة. وقوله: # «مشغولة بمثله» صفة للذمة المتحول إليها، وهي ذمة المحال عليه. وخرج به ~~الحوالة على البريء من حق المحيل، مع أنه سيأتي (2) عن قريب القطع بجوازها ~~على البريء. ولا ينفعه حكمه بكونها بالضمان أشبه، فإن رجحان الشبه لا ~~يخرجها عن كونها حوالة في الجملة. ولعله عرف الحوالة المتفق على صحتها، إذ ~~الحوالة على البريء مختلف فيها. # والعلامة (3) أسقط في تعريفها القيد محاولة لإدخال ذلك الفرد، لئلا ينتقض ~~التعريف في عكسه، فوقع فيما هو أصعب منه، لشموله حينئذ الضمان بالمعنى ~~الأخص، لأن المال يتحول فيه من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن، فانتقض في PageV04P212 ### ||| [شروطه] # شروطه ويشترط فيها رضا المحيل، والمحال عليه، والمحتال. (1) # طرده. # قوله: «ويشترط فيها رضا المحيل والمحال عليه والمحتال». # (1) أما اعتبار رضا المحيل والمحتال فموضع وفاق، لأن (1) من عليه الحق ~~مخير في جهات ms1215 القضاء، فلا يتعين عليه بعض الجهات قهرا. والمحتال حقه ثابت ~~في ذمة المحيل، فلا يلزمه نقله إلى ذمة أخرى إلا برضاه. # وأما المحال عليه فاشتراط رضاه هو المشهور بين أصحابنا، بل ادعى عليه ~~الشيخ الإجماع (2). ولأنه أحد من تتم به الحوالة، فكان كالآخرين. ولاختلاف ~~الناس في الاقتضاء والاستيفاء، سهولة وصعوبة. ولأن نقل المال من ذمة المحيل ~~إلى ذمته يتوقف على رضاه. ولأصالة بقاء الحق في ذمة المحال عليه للمحيل ~~فيستصحب. # وفيه نظر، لأن المحيل قد أقام المحتال مقام نفسه في القبض بالحوالة، فلا ~~وجه للافتقار إلى رضاه من عليه الحق، كما لو وكله في القبض منه، بخلاف ~~الآخرين، لما ذكرناه. واختلاف الناس في الاقتضاء لا يمنع من مطالبة المستحق ~~ومن ينصبه. # والتوقف على رضاه محل النزاع، فلا يجعل دليلا، مع أنا نمنع من اقتضاء ~~الحوالة النقل، بل هي إيفاء لما في ذمة الغير، فلا يقصر عن بيعه، ولا يشترط ~~فيه رضاه. # والأصل المذكور معارض بأصالة عدم الاشتراط. والاستصحاب انقطع بما ذكرناه، ~~خصوصا مع اتفاق الحقين جنسا ووصفا. # نعم، لو كانا مختلفين وكان الغرض استيفاء مثل حق المحتال توجه اعتبار رضا ~~المحال عليه، لأن ذلك بمنزلة المعاوضة الجديدة، فلا بد من رضا المتعاوضين. ~~ومع ذلك لو رضي المحتال بأخذ جنس ما على المحال عليه زال المحذور. وحينئذ ~~فالقول بعدم اشتراط رضاه مع الموافقة قوي. والإجماع على خلافه ممنوع. PageV04P213 # ومع تحققها، يتحول المال إلى ذمة المحال عليه، ويبرأ المحيل وإن لم يبرأه ~~المحتال، على الأظهر. (1) # ثم على تقدير اعتبار رضا المحال عليه ليس هو على حد رضا الآخرين، لأن ~~الحوالة عقد لازم من جملة العقود اللازمة، فلا يتم إلا بإيجاب وقبول، ~~فالإيجاب من المحيل والقبول من المحتال، ويعتبر فيهما ما يعتبر في غيرهما ~~من اللفظ والمقارنة وغيرهما. وأما رضا المحال عليه فيكفي كيف اتفق، مقارنا ~~أم متراخيا. وربما اكتفي به متقدما أيضا، لحصول الغرض المطلوب منه بذلك كله. # واعلم أنه يستثنى من القول بعدم اعتبار رضاه ما لو كان بريئا من حق ms1216 ~~المحيل، فإن رضاه معتبر إجماعا. ويستثنى من اعتبار رضاه المحيل ما لو تبرع ~~المحال عليه بالوفاء، فإنه لا يعتبر رضا المحيل قطعا، لأنه وفاء دينه، ~~وضمانه بغير إذنه. # والعبارة عنه حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال: أحلت (1) بالدين الذي ~~لك على فلان على نفسي، فيقبل فيشترط هنا رضا المحتال والمحال عليه، ويقومان ~~بركن العقد، بخلاف رضا المحال عليه فيما تقدم، لقيام العقد بغيره. تأمل. # قوله: «ومع تحققها- إلى قوله- على الأظهر». # (1) هنا حكمان: # أحدهما: أن الحوالة تفيد نقل المال وتحوله من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. # وهو موضع وفاق منا ومن العامة إلا من شذ [1] منهم، فإنه جعلها كالضمان. ~~وفساده ظاهر، لأن الحوالة مشتقة من التحول، بخلاف الضمان، فإنه قد يشتق من ~~الضم كما ادعوه، فيلزم كل واحد ما يقتضيه لفظه. # وثانيهما: أن المحيل يبرأ من حق المحتال بمجرد الحوالة، سواء أبرأه ~~المحتال PageV04P214 # ويصح أن يحيل على من ليس عليه دين، لكن يكون ذلك بالضمان أشبه. (1) # أم لا، لدلالة التحول عليه. وهو المشهور. وخالف فيه الشيخ (1) وجماعة ~~(2)، استنادا إلى حسنة زرارة عن الباقرين (عليهما السلام) في الرجل يحيل ~~الرجل بمال كان له على رجل، فيقول له الذي احتال: برئت مما لي عليك قال: ~~«إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه، وإن لم يبرأه فله أن يرجع على الذي أحاله (3)». # وحملت الرواية على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل ~~المحتال بحاله، فإن له الرجوع على المحيل إذا لم يبرأ. وعلى ما إذا شرط ~~المحيل البراءة، فإنه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه. ~~وهو حمل بعيد. وعلى أن الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة، فمعنى قوله: ~~«برئت مما لي عليك» أني رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل فبرئت أنت، فكني عن ~~الملزوم باللازم. # وهكذا القول في قوله: «ولو لم يبرأه فله أن يرجع» لأن العقد بدون رضاه ~~غير لازم، فله أن يرجع فيه. # قوله: «ويصح أن يحيل- إلى قوله- بالضمان أشبه». # (1) هذا هو الأقوى، لأصالة الصحة، وعدم الاشتراط. وللشيخ ((رحمه ms1217 الله)) ~~قول بالمنع (4)، وآخر بالصحة (5). ومبنى القولين على أن الحوالة هل هي ~~استيفاء أو اعتياض؟ فعلى الأول يصح دون الثاني، لأنه ليس على المحال عليه ~~شيء يجعل عوضا عن حق المحتال. وإنما كان أشبه بالضمان لاقتضائه نقل المال ~~من ذمة مشغولة إلى ذمة برية، فكأن المحال عليه بقبوله ضامن لدين المحتال ~~على المحيل. ولكنه بهذا PageV04P215 # وإذا أحاله على الملي، لم يجب القبول. (1) # لكن لو قبل لزم، وليس له الرجوع ولو افتقر. (2) أما لو قبل الحوالة جاهلا ~~بحاله، ثم بان فقره وقت الحوالة، كان له الفسخ والعود على المحيل. (3) # الشبه لا يخرج عن الحوالة قطعا، فيلحقه أحكامها. # قوله: «وإذا أحاله على الملي لم يجب القبول». # (1) لأن الواجب أداء الدين، والحوالة ليست أداء، وإنما هي نقل الدين من ~~ذمة إلى أخرى، فلا يجب قبولها. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث أوجب ~~القبول، لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أحيل بحق على ملي ~~فليحتل (2)». والخبر- على تقدير صحته- محمول على الاستحباب أو الإرشاد. # قوله: «لكن لو قبل لزم، وليس له الرجوع ولو افتقر». # (2) لأن الحوالة توجب البراءة من الحق، فلا يعود إلا بسبب يوجبه، ولرواية ~~عقبة بن جعفر عن الكاظم (عليه السلام)(3). وخالف في ذلك جماعة من العامة ~~(4). وكما لا رجوع لو افتقر، كذا لو تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر. # قوله: «أما لو قبل الحوالة- إلى قوله- والعود على المحيل». # (3) لا فرق في ذلك بين اشتراطه في متن العقد يساره وعدمه، لرواية منصور ~~بن حازم عن الصادق (عليه السلام)(5)، ولما فيه من الضرر والتغرير به. ~~والمراد بالفقر هنا الإعسار وإن كان أعم منه، وإلا فيجوز كونه فقيرا ~~بالمعنى المتعارف وموسرا بالمعنى المعتبر في الدين. PageV04P216 # وإذا أحال بما عليه، ثم أحال المحال عليه بذلك الدين صح، وكذا لو ترامت ~~الحوالة. (1) وإذا قضى المحيل الدين بعد الحوالة، فإن كان بمسألة المحال ~~عليه، رجع عليه. وإن تبرع، لم يرجع، ويبرأ المحال عليه. (2) # ويشترط في المال أن يكون معلوما ثابتا في الذمة، (3) # والمعتبر بيساره وإعساره وقت الحوالة، فلو ms1218 كان حينئذ مليا ثم تجدد له ~~الإعسار فلا خيار. ولو انعكس بأن كان معسرا ثم تجدد له اليسار قبل أن يفسخ ~~المحتال فهل يزول الخيار؟ وجهان، من زوال الضرر، وثبوت الخيار قبله ~~فيستصحب. وهو أقوى، لأن الموجب للخيار ليس هو الإعسار مطلقا ليزول بزواله، ~~بل الإعسار وقت الضمان، وهو متحقق، فيثبت حكمه. # قوله: «وإذا أحال- إلى قوله- ترامت الحوالة». # (1) كما تصح الحوالة الأولى لاجتماع شرائط الصحة تصح الثانية كذلك، لتحقق ~~الشرط وهو اشتغال ذمة المحال عليه بدين المحتال، وغيره من الشروط. ومتى ~~أحال المحال عليه برئ كالأول وهكذا لو تعدد. وهو المراد بالترامي، بأن أحال ~~المديون زيدا على عمرو، ثم أحال عمرو زيدا على بكر، ثم أحال بكر زيدا على ~~خالد، وهكذا. وهنا قد تعدد المحال عليهم والمحتال واحد. # وكما يصح تراميها يصح دورها كالضمان، بأن تعود إلى المحيل الأول، بأن ~~تكون ذمته مشغولة بدين لمن أحال عليه، أو مطلقا على المختار. # قوله: «وإذا قضى المحيل- إلى قوله- وبرئ المحال عليه». # (2) لما كانت الحوالة ناقلة للمال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه صار ~~المحيل بالنسبة إلى دين المحتال بمنزلة الأجنبي، لبراءة منه، فإذا أداه ~~بعدها كان كمن أدى دين غيره بغير إذنه، فيشترط في جواز رجوعه عليه مسألته، ~~وإلا كان متبرعا وبرئ المحال عليه من الدين. # قوله: «ويشترط في المال أن يكون معلوما ثابتا في الذمة». # (3) احترز ب«المعلوم» عن المجهول عند المحيل، كما لو أحاله بما له من ~~الدين ولا PageV04P217 # سواء كان له مثل كالطعام، أو لا مثل له كالعبد (1) والثوب. # ويشترط تساوي المالين، جنسا ووصفا، تفصيا من التسلط على المحال عليه، إذ ~~لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه. وفيه تردد. (2) # يعرف قدره، فإنه لا يصح، للغرر، ولأن الحوالة إن كانت اعتياضا فلا يصح ~~على المجهول، كما لا يصح بيعه، وإن كانت استيفاء فإنما يمكن استيفاء ~~المعلوم. ويحتمل على الثاني الصحة، ويلزم ما تقوم به البينة كالضمان. ~~وب«الثابت في الذمة» عما ليس بثابت وإن وجد سببه، كمال الجعالة قبل العمل، ~~فإنه ms1219 لا يصح إحالة الجاعل به للمجعول له، لعدم ثبوته. أما إحالة المجعول له ~~به على الجاعل لمن له عليه دين ثابت فإنه جائز، بناء على جوازها على ~~البريء. فالحاصل: أن المعتبر ثبوته للمحتال في ذمة المحيل، لا في ذمة ~~المحال عليه. # ولا فرق في الثابت بين كونه مستقرا وغيره، كالثمن في مدة الخيار، وتكون ~~الحوالة مراعاة بالبقاء على البيع، فلو فسخ بالخيار ففي بطلان الحوالة ~~وجهان يأتي (1) الكلام عليهما في نظيره. # قوله: «سواء كان له مثل كالطعام أو لا مثل له كالعبد». # (1) نبه بذلك على خلاف الشيخ في أحد قوليه (2) وجماعة (3) من عدم جواز ~~الحوالة بالقيمي لكونه مجهولا. وضعفه واضح، فإنه مضبوط بالوصف، والواجب فيه ~~القيمة، وهي مضبوطة أيضا تبعا لضبطه، فالمانع مفقود، وعموم الأدلة يشمله. # قوله: «ويشترط تساوي المالين- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) ذهب الشيخ (4) وجماعة (5) إلى اشتراط تساوي المالين- وهما المحال به ~~والمحال PageV04P218 # .......... # عليه- جنسا ووصفا، لأن حقيقة الحوالة تحويل ما في ذمة المحيل إلى ذمة ~~المحال عليه، فإذا كان على المحيل دراهم وله على المحال عليه دنانير كيف ~~يصير حق المحال على المحال عليه دراهم ولم يقع عقد يوجب ذلك؟ فإن الحوالة ~~إن كانت استيفاء كان بمنزلة من استوفى دينه وأقرضه المحال عليه، وحقه ~~الدراهم لا الدنانير، وإن كانت معاوضة فليست على حقيقة المعاوضات التي يقصد ~~بها تحصيل ما ليس بحاصل من جنس مال أو زيادة قدرا وصفة، وإنما هي معاوضة ~~إرفاق ومسامحة للحاجة، فاشترط فيها التجانس والتساوي في القدر والصفة، لئلا ~~يتسلط على المحال عليه بما ليس في ذمته. # والتحقيق في ذلك: أنا إن اشترطنا رضا المحال عليه، وجوزنا الحوالة على ~~البريء- كما اختاره المصنف فيهما- فلا وجه للمنع أصلا، لأنه لو لم يكن على ~~المحال عليه ذلك الجنس يصح، فإذا كان ورضي تعين الجواز. بل يتعين القول به ~~متى اعتبرناه رضاه خاصة، لأن الحوالة إن كانت استيفاء- كما هو الظاهر- ~~فالاستيفاء جائز بالجنس وغيره مع التراضي، وإن كانت اعتياضا فكذلك، لجواز ~~المعاوضة على المختلفين، وليست معاوضة بيع حتى يعتبر التقابض ونحوه حيث ~~يعتبر ms1220 في البيع. # نعم، قد يقول مجوز الحوالة على البريء هنا: إن الحق لم يتحول إلى ~~الدنانير، وإنما لزم المحال عليه للمحتال دنانير، وبقيت الدراهم في ذمته ~~للمحيل، فيعتبر في التقابض تراض جديد. وهذا حسن إلا أن الأول أجود، لحصول ~~التراضي سابقا على تحول الحق إلى ما في ذمة المحيل. وحينئذ فالتسلط الذي ~~هربوا منه انتفى منعه بالتراضي. # وقد تحرر من ذلك: # أن القائل بعدم صحة ذلك لا يتم له مطلقا إلا أن يقول بعدم جواز الحوالة ~~على البريء، وإلا صحت الحوالة هنا، إلا أنها تكون كالحوالة على من لا دين ~~عليه، لا أنها تقع باطلة مطلقا، إذ لا يقصر عن تلك. PageV04P219 # ولو أحال عليه، فقبل وأدى، ثم طالب بما أداه فادعى المحيل أنه كان له ~~عليه مال، وأنكر المحال عليه، فالقول قوله مع يمينه، ويرجع على المحيل. (1) # وأن القائل بعدم اعتبار رضا المحال عليه لا يتوجه له القول هنا بالصحة، ~~سواء تحول الحق إلى جنس المحال به أم بقي كل واحد بحاله، لتوقف كل واحد من ~~القسمين على التراضي، لأن الأول استيفاء من غير الجنس أو معاوضة عليه، ~~والثاني حوالة على البريء، وكلاهما مشروط بالرضا. نعم، لو قصد بالحوالة ~~تحول حق المحتال إلى ما في ذمة المحال عليه اتجه الجواز من دون رضا المحال ~~عليه، وسقط معه محذور التسلط الذي جعلوه مانعا. # وأن الأقوى الصحة مع التراضي، وتحول الحق الذي على المحال عليه إلى جنس ~~المحال به ووصفه. # قوله: «ولو أحال عليه- إلى قوله- ويرجع على المحيل». # (1) لما ثبت أن الحوالة جائزة على البريء من دين المحيل على المحال عليه ~~لم يقتض بإطلاقها ثبوت دين كذلك، فإذا أدى المحال عليه وطالب بما أدى منكرا ~~لثبوت دين عليه للمحيل فالقول قوله مع يمينه، لأصالة البراءة، فيرجع على ~~المحيل بما أدى. # ولو اعتبرنا في الحوالة شغل ذمة المحال عليه لم يقبل قوله في نفيه، ~~لاقتضائها ثبوته، فالمنكر وإن كان معه أصالة براءة ذمة المحال عليه لم يقبل ~~قوله في نفيه، لاقتضائها ثبوته، فالمنكر وإن ms1221 كان معه أصالة براءة ذمته من ~~الدين إلا أن ذلك يقتضي بطلان الحوالة على هذا التقدير. ومدعي الدين يدعي ~~صحتها، ومدعي الصحة مقدم. # ويمكن على هذا أن يقال: تساقط الأصلان، وبقي مع المحال عليه أنه أدى دين ~~المحيل بإذنه، فيرجع عليه على التقديرين. وهو حسن. # فإن قيل: الإذن في الأداء إنما وقع في ضمن الحوالة، فإذا لم يحكم بصحتها ~~لا يبقى الإذن مجردا، لأنه تابع فيستحيل بقاؤه بدون متبوعه. # قلنا: الإذن وإن كان واقعا في ضمن الحوالة إلا أنه أمر يتفقان على وقوعه، ~~وإنما يختلفان في أمر آخر، فإذا لم يثبت لا ينتفي ما قد وقع الاتفاق منهما ~~عليه، على PageV04P220 # وتصح الحوالة بمال الكتابة، بعد حلول النجم. وهل تصح قبله؟ # قيل: لا. (1) ولو باعه السيد سلعة، فأحاله بثمنها، جاز. (2) # أن في زوال الإذن الضمني بزوال ما ثبت في ضمنه بحث يأتي تحقيقه- إن شاء ~~الله تعالى- في الوكالة المعلقة على شرط. # وفي قوله: «أدى ثم طالب» إشارة إلى أن المحال عليه مع براءة ذمته لا يرجع ~~على المحيل إلا مع الأداء كالضامن، لما تقدم (1) من أن هذا القسم بالضمان أشبه. # قوله: «وتصح الحوالة- إلى قوله- قيل: لا». # (1) لا إشكال في جواز الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجوم، لثبوته في ~~ذمة المكاتب. أما قبل الحلول فمنعه الشيخ [1] ((رحمه الله)) بناء على جواز ~~تعجيز نفسه، فله أن يمتنع من أدائه. والأقوى الجواز، لمنع جواز التعجيز. ~~وعلى هذا فلا يعتق العبد بالحوالة، لأنها ليست في حكم الأداء، بل في حكم ~~التوكيل عليه بقبضها، وإن افترقا بكون الحوالة لازمة. وحينئذ فلو أعتق ~~السيد المكاتب بطلت الكتابة، ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة، لأن المال ~~صار لازما له للمحتال، والبطلان طار، ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال ~~الحوالة. # قوله: «ولو باعه السيد سلعة فأحاله بثمنها جاز». # (2) لأن حكم المكاتب حكم الأحرار في المداينات، فيثبت في ذمته للسيد ثمن ~~ما اشتراه منه، وتصح له الحوالة للسيد بالثمن. وإنما خص البيع ولم يذكر حكم ~~مطلق الدين مع اشتراكهما في المعنى ms1222 للتنبيه على خلاف الشيخ (3)- (رحمه ~~الله)- في مسألة البيع، حيث إنه يمكن فسخ الكتابة بناء على أصله من جوازها ~~من جهته، فيوجب استحقاق السيد شيئا على عبده، بخلاف ما لو باعه أجنبي ~~وأحاله على المكاتب بثمنه، فإنه لا سبيل له إلى إسقاطه ولو فسخت الكتابة، ~~فإنه يثبت في ذمته. PageV04P221 # ولو كان له على أجنبي (1) دين، فأحال عليه بمال الكتابة صح، لأنه يجب ~~تسليمه. ### ||| [وأما أحكامه فمسائل] # وأما أحكامه فمسائل: ### ||| [الأولى: إذا قال أحلتك عليه فقبض] # الأولى: إذا قال (2) أحلتك عليه فقبض، فقال المحيل: قصدت الوكالة، وقال ~~المحتال: إنما أحلتني بما عليك، فالقول قول المحيل، لأنه أعرف بلفظه. وفيه تردد. # قوله: «ولو كان له على أجنبي. إلخ». # (1) ضمير «له» يعود إلى المكاتب، والمحال هو السيد. والمراد أنه إذا كان ~~للمكاتب دين على أجنبي غير السيد، فأحال سيده بمال الكتابة على ذلك الأجنبي ~~الذي للمكاتب عليه دين، صحت الحوالة، لأنه يجب على المديون تسليم ما ~~للمكاتب عليه إليه أو إلى من يرتضيه. وحينئذ فتبرأ ذمة المكاتب من مال ~~الكتابة ويتحرر، لأن (1) الحوالة بمنزلة الأداء، سواء أدى المحال عليه ~~المال إلى السيد أم لا، حتى لو أفلس به لم يتغير الحكم، لأن ما أحاله به ~~دين ثابت. ولو كانت الحوالة ببعض مال الكتابة كان بمنزلة قبض البعض، حتى لو ~~أعتقه سقط عن المكاتب الباقي ولم تبطل الحوالة (2). # قوله: «إذا قال. إلخ». # (2) مرجع هذا الاختلاف إلى أن لفظة الحوالة التي اتفقوا على استعمالها ~~بينهما هل قصد معناها المتعارف هنا أو معنى الوكالة؟ حيث إن الوكالة من ~~العقود الجائزة التي لا تنحصر في لفظ، بل يكفي فيها ما دل على الإذن فيما ~~وكل فيه، ولفظ الحوالة صالح له. # ووجه تقديم قول المحيل ما ذكره المصنف من أنه أعرف بلفظه، أي بالمقصود PageV04P222 # .......... # من لفظه، إذ لا نزاع بينهما في اللفظ، إنما النزاع في مدلول اللفظ ~~والمقصود منه، واللافظ أعرف بقصده من غيره، بل عند خفاء دلالة اللفظ لا ~~تعرف إلا من قبله، فيكون قوله مقدما فيه بيمينه. ms1223 ويعضده أيضا أصالة بقاء حق ~~المحيل في المال المحال به، وأصالة بقاء حق المحتال على المحيل. # ووجه التردد مما ذكر، ومن دلالة اللفظ ظاهرا على الحوالة، واحتياج دلالته ~~على الوكالة إلى القرائن، والأصل عدمها. # وربما قيل بأن لفظ الحوالة حقيقة في العقد المخصوص ومجاز في الوكالة، ~~واللفظ إذا تجرد عن القرائن إنما يحمل على حقيقته دون مجازه، حذرا من ~~الإغراء بالجهل لو أريد غير الحقيقة، مع عدم نصب قرينة عليه. وإذا كان كذلك ~~فدعوى المحيل مخالفة للأصل فلا تسمع. وحينئذ فما معه من الأصلين الآخرين قد ~~زال بالحوالة الصادرة بينهما، التي الأصل فيها الحقيقة والصحة. # وهذا التوجيه حسن لو سلمنا كون الحوالة مجازا في الوكالة. لكنه محل نظر، ~~لأن الوكالة لما كانت تتحقق في ضمن كل لفظ يدل على الإذن بطريق الحقيقة، ~~وكانت الحوالة مؤدية لذلك، لأن معنى أحلتك كما يحتمل تحويل المال من ذمة ~~إلى ذمة يحتمل إرادة تحويل المطالبة من المحيل إلى المحتال، ففائدتها ~~تسليطه على المحال عليه. أو نقول: إن دلالتها على الإذن للمحتال حاصلة على ~~التقديرين، وإنما الكلام في المعنى الزائد على الإذن، وهو تحويل الحق. وكون ~~المراد منها هو الحوالة بالمعنى المتعارف أظهر لا شبهة فيه، لكنه لا يدل ~~على مجازية الآخر، لجواز كونه من باب المشترك الذي يراد منه أحد معانيه ~~بقرينة. فمرجع الأمر إلى أنه هل هو من باب الحقيقة والمجاز، أو من باب ~~المشترك الذي دلت القرائن على إرادة أحد معنييه؟ وتظهر الفائدة في كون ~~الفرد الآخر حقيقة أو مجازا. وبواسطة ذلك يختلف الحكم كما سبق تقريره. # فإن قيل: المتبادر من معنى لفظ الحوالة عند إطلاقه هو المعنى المتعارف لها، PageV04P223 # .......... # ولا يفهم منه إرادة الوكالة إلا بانضمام قرائن خارجية، فيدل على كونها ~~حقيقة في معناها المذكور دون الوكالة، لما تقرر في الأصول من أن ذلك من ~~علامة الحقيقة والمجاز. # قلنا: هذه العلامة لا تتم في المشترك، لأنه مع وجود قرينة تعين أحد ~~معانيه يتبادر الذهن إلى إرادته، مع عدم كون الآخر مجازا ms1224 إجماعا، ومع عدم ~~قرينة معينة لا يتبادر أحدها، فيلزم على هذا أن يكون إطلاقه عليها بطريق ~~المجاز، كما أن إطلاقه على غير المتبادر إليه بطريق المجاز أيضا. وهو باطل ~~قطعا، ألا ترى أن من قال لغيره: # اشتر الشيء الفلاني بالعين، يتبادر إلى الذهن قطعا أنه لا يريد به عين ~~الركبة ولا الباصرة، مع أن إطلاق العين عليهما بطريق الحقيقة. ثم يحتمل أن ~~يريد به ما قابل الدين فيصلح لسائر أعيان الأموال، ويحتمل أن يريد به الذهب ~~فيخرج غيره من الأعيان، ويدخل الدين إذا كان ذهبا، فلا يدل عدم المبادرة ~~إلى أحدهما على أنهما مجازان فيه. ثم لو ضم إلى لفظ الأمر السابق قوله: «لا ~~بالدين» تبادر إلى الذهن إرادة المعنى الأول من المعنيين، ومع ذلك لا يدل ~~على أن إطلاقه على الباقي بطريق المجاز. وحينئذ فإطلاق الأصوليين كون ذلك ~~من علامات الحقيقة والمجاز يحتاج إلى التنقيح. وقد تنبه له بعض الأصوليين. # فإن قيل: الحوالة حقيقة شرعية في العقد المخصوص، وإطلاقها على الوكالة ~~إنما هو بطريق اللغة، وإذا تعارضت الحقيقتان فالشرعية مقدمة. ويعضدها أيضا ~~دلالة العرف على إرادة المعنى الشرعي، والعرفية مقدمة على اللغوية. # قلنا: دلالتها على الوكالة أيضا بطريق الشرع، لأن الوكالة لما كانت شرعا ~~حقيقة في الإذن في التصرف كيف اتفق وبأي لفظ دل عليه، كما هو شأن العقود ~~الجائزة، وكانت الحوالة دالة عليه أيضا، فإطلاقها عليها إذا أرادها اللافظ ~~يكون بطريق الحقيقة الشرعية وإن وافقها مع ذلك اللغة. وترجيح الشرع والعرف ~~للمعنى المتعارف من الحوالة يقتضي ترجيح أحد معنيي المشترك، وهو لا يخرج ~~الفرد الآخر PageV04P224 # .......... # عن الحقيقة. # فإن قيل: سلمنا صلاحيتها لذلك، لكنه يستلزم كون لفظ الحوالة مشتركا بين ~~المعنيين. ولو حملناها على الوكالة بطريق المجاز يندفع الاشتراك، وقد تقرر ~~في الأصول أن المجاز أولى من الاشتراك عند التعارض. # قلنا: لا نسلم أولويته أولا، بل قد قال جمع من المحققين بأولوية ~~الاشتراك. # سلمنا، لكن ذلك إذا لم يثبت الاشتراك، وقد أثبتناه، فلا يتم الترجيح. # وإذا ثبت ذلك فدعوى ms1225 المحيل إرادة الوكالة تكون دعوى لإرادة بعض أفراد ~~الحقيقة، إلا أنه خلاف الظاهر. ودعوى المحتال الحوالة توافقه. ولكن بهذا لا ~~يندفع الأصلان المتقدمان، وهما أصالة بقاء حق المحيل وحق المحتال. إنما ~~ينتفيان لو كانت الحوالة مجازا في الوكالة كما سلف، أما إذا كانت حقيقة ~~فيها فلم يقع ما يرفع ذينك الأصلين. لكن يرجع الأمر إلى تعارض الأصل ~~والظاهر. فإن قدمنا الأول- كما هو الراجح في استعمالهم- فالقول قول المحيل ~~كما اختاره المصنف وجماعة (1). وإن قدمنا الظاهر فالقول قول المحتال، كما ~~لو جعلناها مجازا في الوكالة. ويتفق التوجيهان. # وبعد ذلك كله، فالقول بتقديم قول المحتال قوي، إما مراعاة للحقيقة، أو ~~لقوة هذا الظاهر حتى كاد يلحق بها، وقد رجحوا الظاهر في موارد لا يقصر هذا ~~عنها، أو لتساقط الأمرين فيحكم له بملك ما تحت يده، لأن الأصل في اليد الملك. # وبهذا ظهر فائدة تقييد التنازع المذكور بكونه بعد القبض. فقول بعضهم (2): # إن الاختلاف قبل القبض وبعده لا نجد فيه فرقا ليس بجيد. وإنما يتجه عدم ~~الفرق لو سلم أن الحوالة مجاز في الوكالة، فإذا أطلقت وحملت على الحقيقة ~~تعين فيه الأداء PageV04P225 # أما لو لم يقبض واختلفا، فقال: وكلتك، فقال: بل أحلتني [بما عليك]، ~~فالقول قول المحيل قطعا، (1) # إلى المحتال، لأنه صار ملكه، سواء قبض أم لم يقبض. # قوله: «أما لو لم يقبض ثم اختلفا فقال: وكلتك، فقال: بل أحلتني، فالقول ~~قول المحيل قطعا». # (1) الكلام هنا متفرع على ما سبق، فإن قلنا: إن لفظ الحوالة مجاز في ~~الوكالة فعدم الفرق واضح، والقطع ممنوع، بل الوجهان آتيان فيه. وتقديم قول ~~المحتال أوضح، لاتفاقهما على وقوع اللفظ الناقل للملك، فلا تقدح دعوى ~~المجاز، وإلا لتوجه في كل عقد يدعى في لفظه إرادة غير معناه الحقيقي، وهو ~~باطل. وإن جعلناها حقيقة في الوكالة أيضا تعارض الأصل والظاهر، ولا ترجيح ~~من جهة القبض كما تقدم. فيمكن أن يكون قطع المصنف من جهة ترجيح الأصل، لأنه ~~الغالب معتضدا ما سبق بأصالة عدم ملك المحتال له، بخلاف ما في يده. ms1226 # وأما توجيه [1] الفرق بأن الحوالة استيفاء، والاستيفاء إنما يثمر الملك ~~بالقبض، فقبله لا يتحقق الملك، فيكون الاختلاف قبل القبض في استحقاق ما هو ~~مملوك للمحيل حين الاختلاف (فليس) بسديد، لأن الحوالة وإن جعلناها استيفاء نقول: # إنها بمنزلة واقعا، لا بمنزلة التوكيل فيه، لأن الحوالة تفيد النقل ~~والملك- وإن لم يحصل القبض- إجماعا، حتى لو أراد المحيل بعد الحوالة وقبل ~~القبض دفع البدل لم يملك ذلك بدون رضا المحتال. # إذا تقرر ذلك فنقول: إن قدمنا قول المحتال فالحكم واضح، فإن كان قبض برئت ~~ذمة المديون من مقدار المال، لأخذه بزعمه منه قهرا فيقاصه في مقداره، وذمة ~~المحال عليه إن كانت مشغولة، لثبوت الحوالة ظاهرا، وإن لم يقبض فله ~~المطالبة. # هذا إذا حلف، وإن نكل حلف المديون وبطلت الحوالة. PageV04P226 # ولو انعكس الفرض، فالقول قول المحتال. (1) # وإن قدمنا قول المحيل ولم يكن المحتال قد قبض، بطلت وكالته بإنكاره ~~وحوالته بحلف المديون، وله أن يطالب المديون بحقه، لبقائه بزعم المديون في ~~ذمته، مع احتمال عدمه، لزعمه أن لا حق له على المديون بالحوالة، وأن حقه ~~على المحال عليه. # وإن كان قد قبض وكان المقبوض باقيا فعليه تسليمه للمحيل، وله مطالبة ~~المحيل بحقه، لأنه إن كان وكيلا فحقه باق على المديون، وإن كان محتالا فقد ~~استرجع المحيل ماله منه ظلما، فله الرجوع عليه ببدله. وهذا بخلاف ما لو لم ~~يقبض، حيث توجه احتمال عدم مطالبة المديون، لاعترافه ببراءته ثم، وأما هنا ~~وإن كان قد برئ بالحوالة بزعمه إلا أن ذمته اشتغلت بظلمه ثانيا. # ولو كان المقبوض تالفا، فإن كان تلفه بتفريط فعليه بدله للمحيل، ويرجع ~~عليه كما مر. وإن كان بغير تفريط ففي ضمانه له وجهان: أحدهما عدم الضمان، ~~لأنه إما وكيل بزعم المحيل فلا يضمن المال، إذا لم يفرط، أو محتال فهو ~~ماله. والثاني الضمان، لأنه وإن كان وكيلا ظاهرا إلا أنه قبض المال لنفسه، ~~والوكيل يضمن بذلك، لأنه خيانة. وعلى الأول ليس له مطالبة المحيل بحقه وإن ~~كان المحيل يزعم بقاءه، لاعتراف المحتال باستيفاء حقه ms1227 بزعمه. # قوله: «ولو انعكس الفرض فالقول قول المحتال». # (1) بأن قال المديون بعد اتفاقهما على جريان لفظ الحوالة: قصدت الحوالة، ~~وقال المحتال: بل وكلتني، فيقدم هنا قول مدعي الوكالة- وهو المحتال- ~~بيمينه، لأصالة بقاء الحقين السابقين، والمحيل يدعي خلافهما وانتقالهما، ~~فكان عليه البينة. وتظهر فائدة هذا الاختلاف عند إفلاس المحال عليه، ونحوه. ~~وتوجيه هذا الحكم كما سبق اعتراضا وجوابا، فيأتي فيه الوجهان، لرجوع الأمر ~~إلى دعوى خلاف الظاهر أو خلاف الحقيقة. # ونقول هنا: إن قدمنا قول المحتال وحلف، فإن لم يكن قبض المال فليس له ~~قبضه، لأن إنكار المحيل الوكالة يقتضي عزله لو كان وكيلا، وله مطالبة المحيل PageV04P227 ### ||| [الثانية: إذا كان له دين على اثنين، وكل منهما كفيل لصاحبه] # الثانية: إذا كان له دين على اثنين، (1) وكل منهما كفيل لصاحبه، وعليه ~~لآخر مثل ذلك، فأحاله عليهما صح، وإن حصل الرفق في المطالبة. # بحقه. وهل للمحيل الرجوع على المحال عليه؟ وجهان، من اعترافه بتحول ما ~~كان عليه إلى المحتال، ومن أن المحتال إن كان وكيلا فإذا لم يقبض بقي حق ~~المحيل، وإن كان محتالا فقد ظلم المحيل بأخذ المال منه، وما على المحال ~~عليه حقه، فللمحيل أن يأخذه عوضا عما ظلم به. وإن كان قد قبض المال فقد ~~برئت ذمة المحال عليه على التقديرين. # ثم إن كان المقبوض باقيا ففي جواز تملكه له، أو وجوب رده على المحيل، ~~وجهان، مأخذهما أنه جنس حقه، وصاحبه يزعم أنه ملكه، واعترافه بأنه ملك ~~المحيل، وأنه المخير في جهة الأداء. والأول أجود. # وإن كان تالفا فإن كان بتفريط ضمنه للمحيل وطالبه بحقه. وقد يمكن التقاص. ~~وإن لم يكن بتفريط ففي ضمانه وجهان، مأخذهما ثبوت كونه وكيلا ظاهرا، فيده ~~يد أمانة، وأنه لا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة، ~~ليسقط عنه الضمان، لأن يمينه إنما كانت على نفي ما يدعيه المحيل، لا على ~~إثبات ما يدعيه. # وإن قدمنا قول مدعي الحوالة فحلف برئ من دين المحتال، وكان للمحتال ~~مطالبة المحال عليه، إما بالحوالة أو بالوكالة. ms1228 ويتملك ما يأخذه إما قصاصا ~~على زعمه، أو لأنه عين حقه، كما اقتضاه الظاهر. # واعلم أن هذا البحث كله إذا لم ينضم إلى لفظ الحوالة ما لا يحتمل ~~الوكالة، كما لو قال: أحلتك بالمائة التي لك علي على المائة التي لي على ~~زيد، فإن هذا لا يحتمل إلا حقيقة الحوالة، فالقول قول مدعيها قطعا، لامتناع ~~إرادة المجاز أو الفرد المرجوح. # ولو لم يتفقا على جريان لفظ الحوالة، بل قال: أحلتك فقال: بل وكلتني، أو ~~بالعكس، فالقول قول منكر الحوالة قطعا، لأصالة عدمها من غير معارض. # قوله: «إذا كان له دين على اثنين. إلخ». # (1) لا بد قبل تحقيق الحكم في هذه المسألة من تقرير مقدمة تبنى عليه، وهي أن PageV04P228 # .......... # الضمان عندنا ناقل للمال من ذمة المضمون إلى ذمة الضامن، لا ضام لذمته ~~إلى ذمته. # ومخالفونا جعلوه بمعنى الضم، كما قد سمعته غير مرة. # وحينئذ فنقول: إذا كان لشخص على اثنين دين، ولنفرضه كما فرضه الشيخ [1] ~~((رحمه الله)) ألفا، على كل واحد خمسمائة، فإذا كفل كل واحد منهما صاحبه، ~~أي ضمن ما عليه، فلا يخلو: إما أن يقترنا أو يتلاحقا. وعلى التقديرين: إما ~~أن يجيز المضمون له الضمانين أو أحدهما، أو لا يجيزهما. ثم إما أن نقول ~~بكون الضمان ناقلا أو ضاما. # فإن أجاز الضمانين وكانا متلاحقين اجتمع الجميع في ذمة الأخير. وإن كانا ~~مقترنين انتقل ما في ذمة كل واحد منهما إلى ذمة الآخر، وبقي الأمر كما لو ~~لم يجزهما، في استحقاقه في ذمة كل واحد خمسمائة. وإن أجاز أحدهما خاصة صار ~~الجميع في ذمة من أجاز ضمانه، النصف بالأصالة والآخر بالضمان. وعلى مذهب ~~مخالفينا لو أجاز ضمانها صار مخيرا في مطالبة كل منهما بالألف. # ثم لو أحال صاحب الحق عليهما ثالثا بالألف، وقد ضمنا وأجاز ضمانهما، ~~فعندنا يأخذ من كل واحد خمسمائة، لعدم تأثير الضمان من هذه الحيثية. وأما ~~من جعله ضاما فاختلفوا هنا، فبعضهم (2) منع من هذه الحوالة، لأنه لم يكن له ~~إلا مطالبة واحد منهما، فلا يستفيد بالحوالة ms1229 زيادة، كما لا يستفيد زيادة قد ~~وصفة. وبعضهم (3) جوز ذلك للأصل، ولعدم اعتبار هذا الارتفاع في المنع، كما ~~لو أحاله على من هو PageV04P229 # [الثالثة: إذا أحال المشتري البائع بالثمن، ثم رد المبيع بالعيب السابق] # الثالثة: إذا أحال المشتري البائع بالثمن، ثم رد المبيع بالعيب السابق ~~بطلت الحوالة، لأنها تتبع البيع. وفيه تردد. (1) # أملى منه وأحسن وفاء. # إذا تقرر ذلك، فالشيخ ((رحمه الله)) ذكر هذه المسألة في المبسوط، وحكم ~~فيها بعدم الصحة، معللا بما ذكرناه من زيادة الارتفاق. وهذا لا يتم إلا على ~~القول بأن الضمان بمعنى الضم- كما قد بيناه- إذ على تقدير النقل لم يستفد ~~زيادة ارتفاق، بل بقي الحكم كما كان. ومع ذلك فهو موضع نظر، لأن هذا ~~الارتفاق لا يصلح للمانعية، والمعروف من مذهبنا هو النقل، فالبحث كله ساقط. # والمصنف ((رحمه الله)) وافق الشيخ على تصوير المسألة الذي (1) لا يتم إلا ~~على القول بالضم، وهو لا يقول به، وخالفه في الحكم، وحكم بالصحة منبها على ~~أن الرفق المذكور غير مانع بقوله: «وإن حصل الرفق في المطالبة». # والظاهر أن المصنف- (رحمه الله)- لم يذكر المسألة إلا على وجه التفريع ~~والتنبيه على أن ما حكم به الشيخ لا يتم وإن بني على ذلك الأصل، نظرا إلى ~~أن زيادة الرفق لا تمنع، كما لو أحال على من هو أكثر ملاءة. وأما ذكر (2) ~~الشيخ لها فيشعر بذهابه إلى كونه بمعنى الضم، إذ لا يتم إلا عليه. والمصنف ~~((رحمه الله)) قد لوح في المسألة بالخلاف فيما سبق في موضعين، أحدهما قوله: ~~«على قول مشهور لنا» (3)، والآخر # قوله: «على القول بانتقال المال» (4)، كما نبهنا عليه في الموضعين. ويمكن ~~أن يكون الشيخ ((رحمه الله)) فرع على مذهب المخالفين وإن لم يشير إليه، فقد ~~اتفق له ذلك في المبسوط في مواضع. # قوله: «إذا أحال المشتري- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) منشأ التردد: من أن الحوالة تابعة للبيع، فإذا بطل البيع بطلت، ~~لاستحالة PageV04P230 # .......... # وجود التابع من حيث هو تابع بدون متبوعه. وهو مذهب الشيخ (1) ((رحمه ~~الله)). ومن أن الحوالة ناقلة للمال إلى ذمة ms1230 المحال عليه في حال كون ~~المحتال مستحقا للدين في ذمة المشتري، فلا يزيله الفسخ المتعقب، لأنه أبطل ~~العقد من حينه لا من أصله. # وتردد العلامة (2) في ذلك كالمصنف. # وربما بني الوجهان على أن الحوالة هل هي استيفاء ما على المحيل؟ نظرا إلى ~~عدم اشتراط القبض فيها ولو كان الحقان من الأثمان، ولتحقق براءة ذمة الآمر ~~(3) بمجردها، ولأنها لو كانت اعتياضا كانت بيع دين بمثله. أو اعتياض ~~التفاتا إلى أنه لم يقبض نفس حقه، بل أخذ بدله عوضا عنه، وهو معنى ~~الاعتياض؟ فعلى الأول تبطل، لأنها نوع إرفاق، وإذا بطل الأصل بطلت هيئة ~~الإرفاق، كما لو اشترى بدراهم مكسرة فأعطاه صحاحا، ثم فسخ، فإنه يرجع ~~بالصحاح. وعلى الثاني لا يبطل، كما لو اعتاض البائع عن الثمن ثوبا ثم فسخ، ~~فإنه يرجع بالثمن لا بالثوب. # ولا فرق في ذلك بين كون الرد [1] بالعيب بعد قبض المبيع وقبله، ولا بين ~~أن يتفق الرد بعد قبض المحتال مال الحوالة وقبله، ولا بين الفسخ بخيار ~~العيب وغيره من أنواع الخيار والإقالة والفسخ بالتحالف ونحوهما مما لا يبطل ~~البيع من أصله. # ولكن المصنف والجماعة (5) مثلوا بالعيب تبعا لمن فرض المسألة. وكذا لا ~~فرق بين العيب السابق على البيع واللاحق على وجه يجوز الفسخ، كالعيب قبل ~~القبض وقبل انقضاء الثلاثة في الحيوان. PageV04P231 # فإن لم يكن البائع قبض المال، فهو باق في ذمة المحال عليه للمشتري. # وإن كان البائع قبضه، فقد برئ المحال عليه، ويستعيده المشتري من البائع. (1) # قوله: «فإن لم يكن البائع قبض المال- إلى قوله- ويستعيده المشتري من ~~البائع». # (1) هذا تفريع على القول ببطلان الحوالة. وتحريره: أن البائع المحتال إن ~~لم يكن قد قبض المال لم يكن له قبضه، لبطلان الحوالة، فيبقى في ذمة المحال ~~عليه للمشتري كما كان، فلو خالف البائع وقبض بعد ذلك لم يقع عنه، لبطلان ~~حقه. وهل يقع للمشتري؟ وجهان، مأخذهما بطلان الحوالة فيتبعها الإذن في ~~القبض، لأنه كان من لوازمها، فيستحيل تخلفه عن ملزومه، وأن الإذن الضمني لا ~~يبطل ببطلان ما كان في ms1231 ضمنه، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الشركة ~~والوكالة. والأول أقوى. والفرق أن الحوالة تنقل الحق إلى المحتال، فإذا صار ~~الحق له ملك قبضه لنفسه بالاستحقاق، لا للمحيل بالإذن، بخلاف الوكالة ~~والشركة، فإن القبض فيهما للمالك، فإذا بطل خصوص الإذن جاز أن يبقى عمومه، ~~مع أن في بقاء الإذن الضمني فيهما أيضا نظرا، لامتناع بقاء المعنى الضمني ~~بعد ارتفاع المطابقي. وسيأتي- إن شاء الله تعالى- تحقيقه. # وإن كان قد قبض المال من المحال عليه تعين للمشتري، لقبضه بإذنه، فلا ~~يقصر عن الوكيل، فليس له رده على المحال عليه، فلو رده عليه فللمشتري ~~مطالبته. # ثم إن كان موجودا فظاهر، وإن كان تالفا لزمه بدله وإن تلف بغير تفريط، ~~لأنه قبضه عن الثمن، فيكون مضمونا عليه. # ولو قلنا بعدم بطلان الحوالة وكان قد قبض برئ المحال عليه، ورجع المشتري ~~على البائع، ولا يتعين حقه فيما قبضه. وإن لم يكن البائع قد قبض فله القبض. # وللمشتري الرجوع عليه قبل القبض، لأن الحوالة كالمقبوض، ومن ثم يسقط حق ~~حبس المبيع لو أحال المشتري البائع بالثمن. ويحتمل عدم جواز رجوعه عليه إلى ~~أن يقبض، لعدم وجود حقيقة القبض، وإن وجد ما هو بمعناه في بعض الأحكام. PageV04P232 # أما لو أحال البائع أجنبيا بالثمن على المشتري، ثم فسخ المشتري بالعيب، ~~أو بأمر حادث، لم تبطل الحوالة، لأنها تعلقت بغير المتبايعين، (1) ولو ثبت ~~(2) بطلان البيع بطلت الحوالة في الموضعين. # قوله: «أما لو أحال البائع- إلى قوله- بغير المتبايعين». # (1) أشار بالتعليل إلى الفرق بين حوالة المشتري البائع وحوالة البائع ~~الأجنبي على المشتري، فإن الحق في الأول كان مختصا بالمتبايعين بسبب ~~المبيع، فإذا بطل السبب بطلت التوابع، بخلاف حوالة الأجنبي، فإنها لا تبطل ~~وإن حكم بالبطلان ثم، لتعلق الحوالة بغير المتعاقدين، حيث إن الثمن صار ~~مملوكا للمحتال الأجنبي قبل فسخ العقد. ونقل الشيخ هنا الإجماع على عدم ~~البطلان (1). ولا فرق بين أن يكون المحتال قد قبض وعدمه، لأن الناقل للملك ~~هو الحوالة لا القبض. # ويحتمل ضعيفا البطلان هنا أيضا، لأن استحقاق المحتال استحقاق ms1232 المحيل، ~~فإذا بطل حق المحيل بطل تابعه. ووجه ضعفه: أنه تابعه حين الحوالة لا بعد ~~ذلك، لإفادتها الملك حين وقعت بغير معارض. # قوله: «ولو ثبت. إلخ». # (2) أي في موضع أحاله المشتري البائع وإحالة البائع الأجنبي على المشتري. # ووجهه: أن صحة الحوالة فرع ثبوت الثمن للبائع على التقديرين، فإذا تبين ~~بطلان البيع من أصله ظهر عدم استحقاق البائع الثمن في نفس الأمر في ذمة ~~المشتري. وفي الحقيقة الحوالة وقعت في نفسها باطلة، لا أنها بطلت بظهور ~~بطلان البيع، وإنما كشف ظهور بطلانه عن بطلانها من رأس. # وحينئذ فإن كان البائع أو المحتال لم يقبض فليس له القبض. وإن كان قد قبض ~~رجع المشتري عليه، وله الرجوع على البائع لو كان القابض محتاله، لأنه قد ~~أوفاه للمحتال عما في ذمته، فقبضه، منسوب إليه. وليس للمشتري الرجوع على ~~المحال عليه بعد القبض حينئذ، لصدوره بإذنه. PageV04P233 ### | [القسم الثالث في الكفالة] # القسم الثالث في الكفالة ويعتبر رضا الكفيل والمكفول له، دون المكفول ~~عنه. (1) # قوله: «ويعتبر رضا الكفيل والمكفول له دون المكفول عنه». # (1) لما كانت الكفالة من جملة العقود اللازمة فلا بد من وقوعها بين ~~اثنين، ولو حكما، ورضاهما بذلك. # ومدار الكفالة على ثلاثة: # كفيل، وهو هنا بمعنى الفاعل، وإن كان يصلح للمفعول أيضا، لكنهم اصطلحوا ~~على وضعه للفاعل، وتخصيص المكفول باسم المفعول. # ومكفول له، وهو صاحب الحق ولو بالدعوى. # ومكفول، وهو من عليه الحق أو الدعوى. # فلا بد من رضا اثنين منهم ليتم العقد، فالكفيل والمكفول له يتعين رضاهما. # أما الأول فواضح، لأن الإنسان لا يصح أن يلزمه الحق إلا برضاه. وأما ~~الثاني فلأنه صاحب الحق، فلا يجوز إلزامه شيئا بغير رضاه، وبهما يتم العقد. # واما المكفول فلا يعتبر رضاه، لوجوب الحضور عليه متى طلبه صاحب الحق ~~بنفسه أو وكيله، والكفيل بمنزلة الوكيل حيث يأمره بإحضاره، وغاية الكفالة ~~هي حضور المكفول حيث يطلب. وهذا هو المشهور بين علمائنا وغيرهم. # وللشيخ ((رحمه الله)) قول باشتراط رضاه (1)، لأنه إذا لم يأذن فيها أو ~~يرضى به PageV04P234 # وتصح حالة ms1233 ومؤجلة، على الأظهر. (1) ومع الإطلاق تكون معجلة. # وإذا اشترط الأجل، فلا بد أن يكون معلوما. (2) # لم يلزمه الحضور مع الكفيل، فلم يتمكن من إحضاره، فلا تصح كفالته، لأنها ~~كفالة بغير المقدور عليه. وهذا بخلاف الضمان، لإمكان وفاء دينه من مال غيره ~~بغير إذنه، ولا يمكن أن ينوب عنه في الحضور. وتبعه ابن إدريس (1)، وقواه في ~~التحرير (2). # وهو ضعيف، لأن مداره على عدم وجوب الحضور معه بدون رضاه. وهو ممنوع، لأن ~~المستحق متى طلبه وجب عليه الحضور وإن لم يكن مكفولا إجماعا. # وفائدة الكفالة راجعة إلى إلزام الكفيل بالإحضار حيث يطلبه المكفول له، ~~فإن طلبه منه لم يقصر عن وكيله، وإن لم يطلبه منه لا يجب عليه الحضور معه ~~وإن كان برضاه. # إذا تقرر ذلك: فعلى القول باعتبار رضاه ليس هو على حد رضا الآخرين، لأن ~~رضاهما لا بد معه من اقترانه بالإيجاب والقبول الصادرين على وجههما، أما ~~المكفول فيكفي رضاه بذلك كيف اتفق، متقدما أو متأخرا أو مقارنا، كما في رضا ~~المضمون. # قوله: «وتصح حالة ومؤجلة على الأظهر». # (1) هذا هو الأصح، للأصل، ولأن الحضور حق شرعي، فلا يمنعه الحلول. # واشترط الشيخ (3) وجماعة (4) فيها الأجل كالضمان. وهو ضعيف. # قوله: «وإذا اشترط الأجل فلا بد أن يكون معلوما». # (2) هذا موضع وفاق، ولأن الأجل المجهول يوجب الغرر، إذ ليس له وقت يستحق ~~مطالبته فيه كغيره من الآجال. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (5)، حيث ~~اكتفى فيها بالأجل المجهول، لاشتمالها على التبرع، فيتسامح فيها كالعارية. PageV04P235 # وللمكفول له، مطالبة الكفيل بالمكفول عنه عاجلا، إن كانت مطلقة أو معجلة ~~وبعد الأجل إن كانت مؤجلة. فإن سلمه تسليما تاما (1) فقد برئ. وإن امتنع، ~~كان له حبسه حتى يحضره، أو يؤدي ما عليه. # وفساده ظاهر، لأن العارية غير لازمة، فلا يقدح فيها الأجل المجهول، لجواز ~~المطالبة بالمستعار في الأجل وإن كان معلوما. # قوله: «فإن سلمه تسليما تاما. إلخ». # (1) المراد بالتسليم التام أن يكون في الوقت والمكان المعين إن عيناهما ~~في العقد، وفي بلد العقد مع الإطلاق، ولا يكون ms1234 للمكفول له مانع من تسليمه، ~~بأن لا يكون في يد ظالم، ولا متغلب يمنعه منه، ولا في حبسه، ولا في موضع لا ~~يتمكن من وضع يده عليه، لقوة المكفول وضعف المكفول له، ونحو ذلك، فإذا سلمه ~~كذلك فقد برئ من عهدته. فإن لم يتسلمه منه وأمكن تسليمه إلى الحاكم سلمه ~~كذلك فقد برئ من عهدته. فإن لم يتسلمه منه وأمكن تسليمه إلى الحاكم سلمه ~~إليه وبرئ أيضا. ولو لم يمكن أشهد عدلين بإحضاره إلى المكفول له وامتناعه ~~من قبضه. والأقوى الاكتفاء بالإشهاد وإن قدر على الحاكم، لأن مع وجود صاحب ~~الحق لا يلزمه دفعه إلى من ينوب عنه من حاكم وغيره. وهذا ما يتعلق بالكفيل ~~إذا بذل. # أما إذا امتنع من التسليم التام ألزمه الحاكم به، فإن أبى حبسه حتى ~~يحضره، وله عقوبته عليه كما في كل ممتنع من أداء الحق. ثم إن سلمه بعد ذلك ~~فلا كلام، وإن أبى وبذل ما عليه فظاهر المصنف الاكتفاء به في براءته. وعليه ~~الشيخ (1)- (رحمه الله)- وجماعة (2)، لحصول الغرض من الكفالة. وهذا على ~~تقدير تمامه إنما يصح فيما يمكن أخذه من الكفيل كالمال، فلو لم يمكن ~~كالقصاص، وزوجية المرأة، والدعوى بعقوبة توجب حدا أو تعزيرا، فلا بد من ~~إلزامه بإحضاره مع الإمكان إن لم يكن له بدل، أما ما له بدل كالدية في ~~القتل وإن كان عمدا، ومهر مثل الزوجة، وجب عليه البدل. PageV04P236 # ولو قال: إن لم أحضره، كان (1) علي كذا لم يلزمه إلا إحضاره دون المال. ~~ولو قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضره، وجب عليه ما شرط من المال. # وذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة (1) إلى أنه لا يتعين على ~~المكفول له قبول الحق، بل له إلزامه بالإحضار مطلقا، لعدم انحصار الأغراض ~~في أداء الحق، فقد يكون له غرض لا يتعلق بالأداء، أو بالأداء من الغريم لا ~~من غيره وخصوصا فيما له بدل، فإنه بدل اضطراري لا عين الحق الذي يتعلق ~~الغرض غالبا بحصوله. وهذا هو الأقوى. # إذا تقرر ms1235 ذلك: فإن رضي المكفول له بالمال وأداه الكفيل، فإن كان قد كفل ~~بإذن الغريم، أو أدى بإذنه وإن كان كفل بغير إذنه، فله الرجوع عليه. وإن ~~انتفى الأمران فإن أمكنه إحضاره فلم يحضره لم يرجع عليه. وكذا إن كفل بإذنه ~~وأدى بغير إذنه مع تمكنه من مراجعته، لأن الكفالة لم تتناول المال اختيارا، ~~فيكون كالمتبرع. # وإن تعذر عليه إحضاره رجع عليه مع إذنه في الكفالة. وفي رجوعه مع عدمها نظر. # وظاهرهم أنه يرجع أيضا. # والفرق بين الكفالة والضمان- في رجوع من أدى بالإذن هنا وإن كفل بغير ~~الإذن، بخلاف الضمان- أن الكفالة لم تتعلق بالمال بالذات، فيكون حكم الكفيل ~~بالنسبة إليه حكم الأجنبي، فإذا أداه بإذن من عليه فله الرجوع، بخلاف ~~الضامن، لانتقال المال إلى ذمته بمجرد الضمان، فلا ينفعه بعد ذلك الإذن في ~~الأداء، لأنه كإذن الأجنبي للمديون في أداء دينه. وأما إذا أذن له في ~~الكفالة ولم يأذن له في الأداء مع تعذر الإحضار فإن ذلك من لوازم الكفالة، ~~فالإذن في الكفالة إذن في لوازمها. # قوله: «ولو قال إن لم أحضره كان. إلخ». # (1) هذه المسألة ذكرها الشيخ ((رحمه الله)) في النهاية (2)، وتبعه عليها المصنف PageV04P237 # .......... # وجماعة (1) من الأصحاب. ومستندهم في ذلك رواية داود بن الحصين، عن أبي ~~العباس، عن الصادق- (عليه السلام)- قال: «سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل ~~إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما. قال: إن جاء به إلى الأجل ~~فليس عليه مال، وهو كفيل بنفسه أبدا، إلا أن يبدأ بالدراهم، فإن بدأ ~~بالدراهم فهو له ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله (2)». وفي رواية ~~أخرى في طريقها أبان بن عثمان، عن أبي العباس قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): رجل كفل لرجل بنفس رجل فقال: إن جئت به وإلا فعلي خمسمائة درهم. ~~قال: عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم. فإن قال: علي خمسمائة درهم إن لم ~~أدفعه إليه، قال: تلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه (3)». # وإنما ذكرنا الروايتين ليترتب عليهما الكلام في حكم ms1236 المسألتين، والفرق ~~بينهما. # وقد عرفت منهما أن قول المصنف في الثانية: «لزمه المال» ليس بجيد، بل يجب ~~تقييده بما قيد في الرواية بقوله: «إن لم يحضره» ونحوه. لكن الشيخ ((رحمه ~~الله)) مع ذكره للروايتين في التهذيب ذكر المسألتين كما ذكره المصنف من ~~لزوم المال في الثانية من غير قيد [1]. وتبعه المصنف هنا والعلامة في ~~القواعد (5) والإرشاد (6). وقد تنبه المصنف PageV04P238 # .......... # لذلك في النافع فقال: كان ضامنا للمال إن لم يحضره في الأجل (1). وكذلك ~~العلامة في التحرير (2) والتذكرة (3). فهذا ما يتعلق بحكم المسألة والتقصير ~~في تأديتها. # ثم يبقى الإشكال في الفرق بين المسألتين بمجرد تقديم الجزاء على الشرط ~~وتأخيره، فإن ذلك لا مدخل له في اختلاف الحكم، لأن الشرط وإن تأخر فهو في ~~حكم المتقدم، إلا أن الجماعة جمدوا على النص، ومع ذلك لم يوفوا بقيوده كما عرفت. # ويبقى الكلام في المستند، فان في سند الروايتين ضعفا وجهالة في بعض ~~رجالهما، فالاستناد إليهما في هذا الحكم المخالف للقواعد الشرعية والعربية ~~لا يخلو من إشكال. # ثم إن جماعة من الأصحاب لهم في الاعتذار عن ذلك وجوه: # (منها): الجمود على النص من غير تعب على تعليل ولا التفات إلى مخالف. # وهو طريقة الشيخ ومتابعيه. ومع ذلك لا يتحاشون من عدم صحة المستند، كما ~~قد علم ذلك من طريقة الشيخ «(رحمه الله)»، سيما في النهاية التي قد ذكر ~~فيها هذه المسألة، فإنه يذكر فيها ما وردت به النصوص مع ضعف كثير منها. ولا ~~يخفى ما في هذه الطريقة من الخطر، خصوصا في مثل هذا الحكم المخالف للأصول، ~~مع ضعف المستند. # (ومنها): أن الحكم في المسألتين إجماعي، ومع ذلك منصوص، فلا يمكن العدول ~~عنه بمجرد التباس الفرق بين الصيغتين. وهذا ذكره ابن فهد في المهذب (4)، ~~وتبعه المحقق الشيخ علي- (رحمه الله)- (5) في الشرح. PageV04P239 # .......... # وفيه نظر، لمنع الإجماع في موضع النزاع، فإن أحدا من الأصحاب لم يدعه، ~~والموجود كلامهم في المسألة جماعة يسيرة، والباقون لا نعرف حكمهم فيها. ومع ~~ذلك فقد ذكرها العلامة في المختلف (1)، وحكى فيها كلام الشيخ ms1237 ومن تبعه، ثم قال: # «وعندي في هذه المسألة نظر»، ثم نقل فيها عن ابن الجنيد حكما يخالف ما ~~ذكره الشيخ والجماعة، وقال: «إن كلام ابن الجنيد أنسب». وقد عرفت أن للمصنف ~~وحده فيها قولين هنا وفي النافع، وللعلامة وحده فيها أربعة مذاهب كما ~~سنبينه، فدعوى الإجماع بمثل ذلك عجيب. # (ومنها): ما فرق به ابن إدريس فقال: إنه يلزمه ضمان النفس حيث بدأ ~~بضمانها، ويلزمه ضمان المال حيث بدأ بضمانه (2). وهو فرق بنفس الدعوى لا ~~يتحصل له فائدة. قال المصنف- (رحمه الله)- في نكت النهاية في رده: إن الشرط ~~متقدم على المشروط طبعا، فلا عبرة بتأخره وضعا (3). # (ومنها): ما ذكره الشيخ علي ((رحمه الله)) من أن السر في لزوم المال إذا ~~قدمه براءة ذمة المضمون عنه، فتمتنع الكفالة، وإذا قدم الكفالة كان الضمان ~~المتعقب لها- لكونه معلقا على شرط- باطلا، ولمنافاة الضمان صحة الكفالة (4). # وهذا السر الذي أظهره ناش من ظاهر كلام القواعد (5) وما أشبهها- كعبارة ~~المصنف في الكتاب- حيث أطلقوا لزوم المال في المسألة الثانية. وقد عرفت أنه ~~في الرواية مشروط بعدم إحضاره، فتكون الكفالة أيضا صحيحة وإن تأخرت عن ذكر ~~المال. هذا مع أنه مع تقديم المال قد جعل ضمانه مشروطا بعدم إحضاره، فكيف PageV04P240 # .......... # يقال ببراءة ذمة المضمون عنه حتى يمتنع كفالته؟ وما هذا إلا رجوع إلى فرق ~~ابن إدريس الذي لم يجد نفعا. # ومع تقديم الكفالة قد ذكر في الرواية أنه إن جاء به في الأجل فليس عليه ~~مال، ومفهوم الشرط أنه إن لم يجيء به لزمه المال، فدل بمفهومه على خلاف ما ~~ذكره الجماعة وأبداه من الفرق، إلا أن لا يقولوا بمفهوم الشرط. # وأيضا فإن المسألة أعم من كون المكفول على مال وغيره، من قتل وزوجية ~~وغيرهما مما لا يقبل الضمان. وعلى تقدير المال فما جعله الضامن عليه من كذا ~~في الأولى، وخمسمائة في الثانية، ومطلقا في كلام الجماعة، أعم من كونه ~~مساويا للحق الذي على المكفول وزائدا وناقصا، ومماثلا له في الجنس ومخالفا. ~~والضمان الذي ادعوه في بيان الفرق لا يتم إلا ms1238 في قليل من هذه الأقسام كما ~~لا يخفى. # وأيضا ليس في العبارة التي ذكروها في المسألتين لفظ يدل على كفالة صحيحة ~~شرعا، وإنما الموجود فيهما ضمان معلق على شرط تقدم أو تأخر. وأما الكفالة ~~فهي مجعولة شرطا، ومجرد ذلك لا يكفي في عقد الكفالة. ولو قيل: إنه أتى قبل ~~ذلك بلفظ يدل عليها، فتقدير مثل ذلك خارج عن مدلول المسألتين، ومبطل للسر ~~الذي ادعوه في الفرق بينهما. # وأما لفظ الرواية فيمكن أن يستفاد منه كونه كفل كفالة صحيحة قبل ذكر ~~الشرط وجزائه، كما يستفاد من قوله: «يكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت ~~به» إلى آخره، فإنه جعل الشرط متعقبا لكفالة فرضها، فلا بد من سبق كفالة ~~على ما ذكر في المسألتين. وهذا تقصير آخر في عبارة الجماعة. # ثم يقال (1) في دعوى الإجماع على هذا الحكم مع تعليله بالسر المذكور: إن ~~الإجماع إن كان على الحكم الذي أظهر سره، ومن جملته لزوم المال خاصة في ~~الثانية، PageV04P241 # .......... # فقد عرفت أن القائل به قد خالف نفسه، وأثبت في غير الكتاب حكما مخالفا ~~لهذا الحكم، وهو أن اللازم هو الكفالة، وأن المال لا يضمن إلا إذا لم ~~يحضره، وهو في الحقيقة من لوازم الكفالة- كما تقدم (1) على بعض الوجوه- لا ~~دليل على صحة الضمان، فكيف يتحقق الإجماع على مسألة قد خالف فيها مثل ~~العلامة والمحقق وابن الجنيد، والشهيد- (رحمه الله)- أيضا، فإنه قيد لزوم ~~المال بعدم إحضاره في اللمعة (2)، وبعض ما حققه على المسألة؟!. # وإن كان الإجماع وقع على الحكم مع القيد بطل السر المذكور، ومع ذلك يصير ~~ما خلا عنه من العبارات مخالفا له في الحكم. وهو قول آخر في المسألة. # (ومنها): ما نقله فخر الدين (3)- (رحمه الله)- عن والده أنه حمل الرواية ~~على أنه التزم في الصورة الأولى بما ليس عليه، كما لو كان عليه دينار فقال: ~~إن لم أحضره فعلي عشرة دنانير مثلا، فهنا لا يلزمه المال إجماعا، لأنه ~~التزم بما ليس عليه. أما الثانية فإنه التزم بما هو عليه وهو الدينار مثلا، ~~فكأنه ms1239 قال: علي الدينار الذي عليه إن لم أحضره. # ولا يخفى بعد هذا الحمل عن إطلاق المال في الصورتين المتقاربتين. بل ~~نقول: مقتضى القواعد العربية أن المالين في الصورتين واحد، لأنه قال في ~~الرواية: # «فعليه كذا وكذا درهما» ثم قال: «إلا أن يبدأ بالدراهم» فأتى بها معرفة، ~~ومن القواعد المقررة أن اللفظ إذا تكرر وكان الثاني معرفا يكون هو الأول ~~حملا للام على العهدية، سواء كان الأول منكرا كقوله تعالى @QUR@07 أرسلنا ~~إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول (4)، أم معرفا كقوله تعالى @QUR@08 فإن ~~مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا (5). ومن هنا قيل: لن يغلب عسر يسرين. ~~وأما الرواية الثانية فالمال فيها في PageV04P242 # .......... # الصورتين متحد القدر، وهو خمسمائة، فلا يصح هذا الحمل على الروايتين. # ومع ذلك فيرد على المجيب السابق في دعواه الإجماع على أن المراد هو ما ~~أطلقوه، والحال أن هذا قول آخر في المسألة غير ما سبق. # وقد صار للعلامة وحده في هذه المسألة أربعة أقوال، هذا أحدها. والثاني: ~~قوله في القواعد (1) بلزوم المال في الثانية مطلقا. والثالث في التحرير (2) ~~والتذكرة (3) بلزوم المال إن لم يحضره. والرابع في المختلف (4) بمذهب ابن ~~الجنيد. وهو قول يحتاج تقريره إلى تطويل فأعرضنا عنه هنا. # (ومنها): ما ذكره المقداد ((رحمه الله)) وقال: إنه حسن (5) لم يذكره أحد ~~من الأصحاب. وملخصه: أن المراد من الأولى الإتيان بصيغة الكفالة وتعقبها ~~بالتزامه بالمال إن لم يأت به، وذلك يقتضي صحة الكفالة، لتصريحه بها، وما ~~بعدها بالتزامه بالمال إن لم يأت به، وذلك يقتضي صحة الكفالة، لتصحريحه ~~بها، وما بعدها من المال أمر لازم للكفالة، لما تقدم من أن مقتضاها لزوم ~~المال للكفيل إن لم يأت به. وأما الثانية فإنها تشمل على ضمان معلق على ~~شرط، والشرط متأخر، فهي إما مبنية على جواز الضمان المعلق على شرط، أو أن ~~الضمان تم بقوله: «علي كذا» والشرط بعده مناف له فلا يلتفت إليه، لأنه ~~كتعقيب الإقرار بالمنافي. # ولا يخفى ما في هذا الفرق من الفساد، خصوصا الكلام في الثانية. وتحريره: ms1240 # أن المال المذكور في الشرط أعم من كونه هو المقصود من الكفالة وغيره، كما ~~سبق تقريره، فكونه قد ذكر لازم الكفالة مطلقا ممنوع. وأما الحكم بصحة ~~الضمان وإلغاء الشرط مع اتصاله به، وكون الكلام جملة واحدة لا يتم إلا ~~بآخره، فعجيب، وقياسه PageV04P243 # .......... # على الإقرار أعجب، فإن صيغ العقود كلها إذا علقت على الشروط المفسدة يحكم ~~بفسادها وإن تأخر الشرط إجماعا، والإقرار خارج من البين من جهة أنه إخبار ~~لا إنشاء، وللإجماع عليه. # إذا تقرر ذلك فنقول: الذي يقتضيه ظاهر الرواية أن الكفالة وقعت بصيغة ~~تامة في الموضعين، وتعقبها ما ذكر من الاشتراط، بدليل قوله: «رجل تكفل بنفس ~~رجل» ثم قسمها إلى القسمين، فإن التكفل إذا أطلق يحمل على معناه الشرعي، ~~وإنما يتم بذكر لفظ يوجبه. وقوله بعده: «فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا» إما ~~أن يحمل على كون المكنى عنه هو الحق المكفول لأجله، عملا بقرينة مقتضيات ~~الكفالة. # وحينئذ فلا إشكال في الأولى، لأنه يصير كفيلا أبدا، وما ذكر بعد الكفالة ~~غير مناف. # ثم إن عملنا بمفهوم الشرط فهو ضامن للمال إن لم يأت به إلى الأجل، لأن ~~مفهوم «إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال» أنه إذا لم يجيء به إليه فعليه ~~المال. وحينئذ فلا فرق بين الصيغتين، لأنه حكم في الثانية بهذا الحكم أيضا، ~~لأنه قال: «إلا أن يبدأ بالدراهم، فإن بدأ بالدراهم فهو لها ضامن إن لم يأت ~~به إلى الأجل»، ويكون الاستثناء منقطعا، إذ لم يحصل به إخراج، لاتحاد الحكم ~~في المسألتين، فكأنه بين أن الحكم هكذا، إن قدم الدراهم أو أخرها. وبقي ~~قوله في الرواية الثانية: «عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم» ناظرا إلى ~~نفس حكم الكفالة، لا إلى ما يترتب عليها عند الإخلال بالإحضار. وإن لم يعمل ~~بمفهوم الشرط أشكل الفرق بين المقامين بما تقدم. # وإما أن يحمل المال الملتزم على ما هو أعم من الحق، فيكون على سبيل ~~الجعالة، فيلزمه ما التزمه إن لم يأت به في الموضعين، بإعمال مفهوم ms1241 الشرط ~~في الأولى، وللتصريح في الثانية. ويناسب هذا الحمل كون الكفالة قد لا تكون ~~غايتها المال، كالقصاص والزوجية. # ثم على تقدير كون المال مجانسا للمكفول لأجله ينبغي الحكم باحتسابه منه، PageV04P244 # ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا، ضمن إحضاره أو أداء ما عليه. (1) ~~ولو كان قاتلا، لزمه إحضاره، أو دفع الدية. (2) # نظرا إلى اقتضاء الكفالة ذلك. ولو كان مخالفا احتمل رده إليه بالقيمة ~~أيضا. وإن لم تكن الكفالة لأجل مال فهو التزام وتبرع محض، وإطلاق الرواية ~~يقتضي صحته. # وعلى ما قررناه فمخالفة الرواية للأصول ليس كثيرة عند إطلاقها، ولو ~~خصصناها بالمال المقصود حصل المقصود، وإن بقي في عبارة الرواية قصور في ~~البلاغة، حيث اتحد الحكم في المسألتين، مع كونه قد ردد بينهما، إلا أنه ~~أسهل من مخالفة الأصول بغير موجب. ومع هذا فإثبات الأحكام الخارجة على ~~تقدير العمل بإطلاقها لا يخلو من بعد، لقصور الرواية عن إثبات مثل هذه ~~الأحكام. ولقد كنا في سعة من هذا الاختلاف لو اطرحنا أمثال هذه الروايات ~~التي هي من شواذ الآحاد. # وبالله التوفيق. # قوله: «ومن أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره أو أداء ما عليه». # (1) لأنه غصب اليد المستولية المستحقة من صاحبها، فكان عليه إعادتها أو ~~أداء الحق الذي بسببه ثبتت اليد عليه. وينبغي أن يكون الحكم هنا كما سلف ~~(1) في الكفيل الممتنع من تسليم المكفول، فيطالب بالتسليم مع الإمكان، لا ~~أن يفوض التخيير إليه. وحيث يؤخذ منه المال لا رجوع له على الغريم إذا لم ~~يأمره بدفعه، إذ لم يحصل من الإطلاق ما يقتضي الرجوع. # قوله: «ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو دفع الدية». # (2) لا فرق في ذلك بين كون القتل عمدا وغيره، إذ القصاص لا يجب إلا على ~~المباشر، فإذا تعذر استيفاؤه وجبت الدية، كما لو هرب القاتل عمدا، أو مات. ~~ثم إن استمر القاتل هاربا ذهب المال على المخلص، وإن تمكن الولي منه وجب ~~عليه رد PageV04P245 # ولا بد من كون المكفول معينا، (1) فلو قال: كفلت أحد هذين، ms1242 لم يصح. # وكذا لو قال: كفلت بزيد أو عمرو. وكذا لو قال: كفلت بزيد، فإن لم آت به ~~فبعمرو. ### ||| [ويلحق بهذا الباب مسائل] # ويلحق بهذا الباب مسائل: ### ||| [الأولى: إذا أحضر الغريم قبل الأجل، وجب تسلمه] # الأولى: إذا أحضر الغريم قبل الأجل، وجب تسلمه، إذا كان لا ضرر عليه. ولو ~~قيل: لا يجب، كان أشبه. (2) # الدية إلى الغارم وإن لم يقتص من القاتل، لأنها إنما وجبت لمكان الحيلولة ~~وقد زالت، وعدم القتل الآن مستند إلى اختيار المستحق. ولو كان تخليص الغريم ~~من يد كفيله، وتعذر استيفاء الحق من قصاص أو مال، وأخذ المال أو الدية من ~~الكفيل، كان له الرجوع على الذي خلصه لعين ما ذكر في تخليصه من يد المستحق. # قوله: «ولا بد من كون المكفول معينا. إلخ». # (1) وهذه الثلاثة تشترك في إبهام المكفول، فتبطل الكفالة، لأنه لا يعلم ~~المكفول بعينه ليستحق المطالبة بإحضاره. ويزيد الثالث أن كفالة عمرو معلقة ~~على شرط، وهو عدم الإتيان بزيد، فيبطل من هذا الوجه أيضا، وكفالة زيد ليست ~~متعينة، لأن الكفيل جعل نفسه فيه في فسحة بإحضار عمرو إن اختار، فيرجع إلى ~~الإبهام كالسابق. وهذا مما لا خلاف فيه. # قوله: «إذا أحضر الغريم- إلى قوله- كان أشبه». # (2) القول بوجوب تسلمه قبل الأجل للشيخ (1)- (رحمه الله)- بشرط انتفاء الضرر. # والأقوى ما اختاره المصنف من عدم الوجوب، لأنه غير التسليم الواجب، إذ لم ~~يجب بعد، فلا يعتد به. ومثله ما لو سلمه في غير المكان المشروط، أو الذي ~~يحمل الإطلاق عليه، وإن انتفى الضرر، أو كان أسهل، لما ذكر. PageV04P246 # ولو سلمه، وكان ممنوعا من تسلمه بيد قاهرة، لم يبرأ الكفيل. (1) ولو كان ~~محبوسا (2) في حبس الحاكم وجب تسلمه، لأنه متمكن من استيفاء حقه. وليس كذلك ~~لو كان في حبس ظالم. ### ||| [الثانية: إذا كان المكفول عنه غائبا، وكانت الكفالة حالة] # الثانية: إذا كان المكفول (3) عنه غائبا، وكانت الكفالة حالة، أنظر ~~بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به. وكذا إن كانت مؤجلة، أخر بعد ~~حلولها بمقدار ذلك. # قوله: «ولو سلمه- إلى قوله- لم ms1243 يبرأ الكفيل». # (1) المعتبر في التسليم التام الذي لا مانع منه بوجه، كما مر (1)، فلا ~~يعتد بالتسليم الممنوع معه من استيفاء الغرض، بقاهر وغيره. وهو واضح. # قوله: «ولو كان محبوسا. إلخ». # (2) الفرق بين الحبسين واضح، فإن الحاكم لا يمنعه من إحضاره ومطالبته ~~بحقه، بخلاف الظالم، فقد يفرض فيه المنع. ولا بد من تقييده بكونه ممنوعا ~~منه، فلو كان المكفول له قادرا على تسلمه تاما في حبس الظالم، بواسطة صحبته ~~للظالم أو قوته ونحو ذلك، فهو كما لو لم يكن محبوسا. وإنما أطلق المصنف ~~والجماعة (2) ذلك بناء على الغالب من تعذر تسلمه تاما كذلك. # وحيث يكون في حبس الحاكم وطالب الحاكم بإحضاره أحضره مجلسه وحكم بينهما، ~~فإذا فرغت الحكومة رده إلى الحبس بالحق الأول. ولو توجه عليه حق للمكفول له ~~يوجب الحبس، حبسه بهما، وتوقف فكه على تخلصه منهما. # قوله: «إذا كان المكفول. إلخ». # (3) محل الإنظار ذلك المقدار بعد مطالبة المكفول له بإحضاره، لا بمجرد ~~الحلول. # والمراد من الغائب هنا من يعرف موضعه ولم ينقطع خبره، فلو لم يعرف ~~لانقطاع خبره PageV04P247 ### ||| [الثالثة: إذا تكفل بتسليمه مطلقا، انصراف إلى بلد العقد] # الثالثة: إذا تكفل بتسليمه (1) مطلقا، انصراف إلى بلد العقد. وإن عين ~~موضعا لزم. ولو دفعه في غيره لم يبرأ. وقيل: إذا لم يكن في نقله كلفة، ولا ~~في تسلمه ضرر، وجب تسلمه، وفيه تردد. ### ||| [الرابعة: لو اتفقا على الكفالة، وقال الكفيل: لا حق لك عليه] # الرابعة: لو اتفقا على الكفالة (2)، وقال الكفيل: لا حق لك عليه، كان ~~القول قول المكفول له، لأن الكفالة تستدعي ثبوت حق. # لم يكلف الكفيل إحضاره، لعدم الإمكان، ولا شيء عليه، لأنه لم يكفل المال، ~~ولم يقصر في الإحضار. ولا فرق في الغائب المعلوم محله بين المتجاوز لمسافة ~~القصر وغيره، خلافا لبعض العامة (1). # قوله: «إذا تكفل بتسليمه. إلخ». # (1) أطلق المصنف- (رحمه الله)- وجماعة (2) انصراف إطلاق الكفالة إلى بلد ~~العقد، لأنه المفهوم عند الإطلاق. وهذا التعليل يتم لو كان محل العقد بلد ~~المكفول له، أو بلد قرار لا ينافي الإرادة عرفا. ms1244 فلو كان برية، أو بلد ~~غربة، قصدهما مفارقته سريعا، بحيث تدل القرائن على عدم إرادته، أشكل انصراف ~~الإطلاق إليه. وقد تقدم (3) الكلام على نظيره في السلم، إلا أنهم لم ينقلوا ~~هنا خلافا. وعلى كل حال فالتعيين أولى. وحيث يعين أو يطلق، ويحضره في غير ~~بلد عينه هو أو الشارع، لا يجب تسلمه وإن انتفى الضرر، عملا بالشرط. ~~والمخالف الشيخ (4) ((رحمه الله)) كما مر في الزمان (5). # قوله: «لو اتفقا على الكفالة. إلخ». # (2) إنكار الكفيل الحق على المكفول إما أن يريد به نفيه ابتداء، بحيث لم يكن PageV04P248 ### ||| [الخامسة: إذا تكفل رجلان برجل، فسلمه أحدهما، لم يبرأ الآخر] # الخامسة: إذا تكفل رجلان برجل، فسلمه أحدهما، لم يبرأ الآخر. # ولو قيل بالبراءة، كان حسنا. (1) # وقت الكفالة، أو يريد به نفيه الآن، بأن يكون قد أوفى أو أبرأه المستحق. ~~فإن كان الأول- وهو المراد هنا- فالدعوى راجعة إلى صحة الكفالة وفسادها، ~~فإن شرط صحتها ثبوت حق للمكفول له عند المكفول، والكفيل يدعي فسادها، فلا ~~يلتفت إلى قوله، لأن القاعدة تقديم مدعي الصحة لكن مع يمينه. # لا يقال: يكفي في صحتها مجرد الدعوى وإن لم يكن الحق ثابتا، وإنكار ~~الكفيل الحق لا يرفع الدعوى، فلا يقتضي بطلان الكفالة. # لأنا نقول: إنكاره لنفس الدين مع اعترافه بالدعوى لا يؤثر في سقوط حق ~~الإحضار عنه، فلا معنى لإنكاره، لأن غرضه إبطال الكفالة ليسقط عن نفسه وجوب ~~الإحضار، واعترافه بمجرد الدعوى كاف في وجوبه. والغرض من المسألة إنكاره ~~حقا يجوز الكفالة، فيكفي فيه أحد الأمرين: الدعوى وما تضمنته. والحق المنفي ~~في العبارة نكرة تفيد عموم الحق، فيشمل الدعوى. # وعلى هذا فإذا حلف المكفول له، وتعذر على الكفيل إحضار الغريم، فهل يجب ~~عليه أداء المال من غير بينة؟ احتمال، والأقرب عدم الوجوب، لأن الكفالة ~~أنما تستدعي ثبوت الحق لا المال. نعم، لو أقام المدعي البينة بالحق وأغرم ~~الكفيل لم يرجع به على المكفول، لاعترافه ببراءة ذمته وأنه مظلوم. # وإن كان المراد الثاني، وهو نفي الحق عن المكفول الآن، فإن مرجع قوله إلى ms1245 ~~سقوط الكفالة عنه الآن وإن كانت قد لزمت ابتداء، فالقول قول المكفول له ~~أيضا، لأصالة بقاء الحق. وسيأتي- إن شاء الله- بقية حكمه. # قوله: «إذا تكفل رجلان برجل- إلى قوله- كان حسنا». # (1) ما حسنه المصنف حسن، لأن المقصود تسلمه له وقد حصل، حتى لو سلم نفسه ~~أو سلمه أجنبي برئ الكفيل، لحصول الغرض، فإذا سلمه أحد الكفيلين أولى. # وهل يشترط مع ذلك تسليمه عنه وعن شريكه، أم يكفي الإطلاق، بل PageV04P249 # ولو تكفل (1) لرجلين برجل، ثم سلمه إلى أحدهما، لم يبرأ من الآخر. ### ||| [السادسة: إذا مات المكفول، برئ الكفيل] # السادسة: إذا مات المكفول، برئ الكفيل. (2) # تسليمه عن نفسه؟ وجهان يأتي مثلهما فيما لو سلم نفسه أو سلمه أجنبي. ~~ومثله يأتي في وجوب قبول المكفول له قبضه عمن لم يسلم، إذ لا يجب عليه قبول ~~الحق ممن ليس عليه لو بذله، ومن حصول الغرض وهو التسليم. وظاهر إطلاق ~~المصنف وجماعة (1) الاجتزاء به مطلقا. وهو متجه. # والقول بعدم البراءة للشيخ (2) ((رحمه الله)) محتجا بتغاير الحقين، ولأنه ~~لا دليل عليه وهو ضعيف. وتظهر الفائدة لو ظهر بعد تسليم الأول. # قوله: «ولو تكفل. إلخ». # (1) الفرق بينه وبين السابق واضح، فان العقد هنا مع الاثنين بمنزلة ~~عقدين، فهو كما لو تكفل لكل واحد منهما على انفراده، وكما لو ضمن دينين ~~لشخصين فأدى دين أحدهما، فإنه لا يبرأ من دين الآخر، بخلاف السابق، فإن ~~الغرض من كفالتهما معا إحضاره وقد حصل. # قوله: «إذا مات المكفول برئ الكفيل». # (2) أما براءته بموته فلأن متعلق الكفالة النفس وقد فاتت بالموت، ولأن ~~المتبادر من الكفالة إنما هو الإحضار في حال الحياة، فيحمل الإطلاق عليه. # ويمكن الفرق بين أن يكون قد قال في عقد الكفالة: كفلت لك حضور بدنه، أو ~~حضور نفسه، أو حضوره، فيجب في الأول إحضاره ميتا إن طلبه منه، وإلا فلا. ~~ويبني الثاني على أن الإنسان ما هو؟ فإن كان الهيكل المحسوس فكذلك، وإلا ~~فلا، إلا أن هذا يضعف بانتفاء الفائدة في إحضار الميت. هذا كله إذا لم يكن ~~الغرض الشهادة على صورته، ms1246 وإلا وجب إحضاره ميتا مطلقا حيث تمكن الشهادة ~~عليه، بأن لا يكون قد تغير بحيث لا يعرف. ولا فرق في ذلك بين كونه قد دفن ~~وعدمه، لأن PageV04P250 # وكذا لو جاء المكفول وسلم نفسه. (1) ### ||| [فرع لو قال الكفيل: أبرأت المكفول] # فرع لو قال الكفيل (2): أبرأت المكفول، فأنكر المكفول له، كان القول ~~قوله، فلو رد اليمين إلى الكفيل فحلف، برئ من الكفالة، ولم يبرأ المكفول من المال. # ذلك مستثنى من تحريم نبشه. # قوله: «وكذا لو جاء المكفول وسلم نفسه». # (1) أي سلم نفسه للمكفول له تسليما تاما، فإن الكفيل يبرأ بذلك، لحصول ~~الغرض وهو رده إلى المكفول له. ولا فرق بين وصوله إلى يده بالكفيل وغيره. ~~وقيده في التذكرة بما إذا سلم نفسه عن جهة الكفيل، فلو لم يسلم نفسه عن ~~جهته لم يبرأ، لأنه لم يسلمه إليه ولا أخذ (1) من جهته (2). وأطلق في موضع ~~آخر منها البراءة كما هنا (3). وهو أجود. # ولو سلمه أجنبي عن الكفيل فكذلك. ولو لم يكن عنه فالوجهان، إلا أنه في ~~التذكرة جزم هنا بالتفصيل، وزاد أنه لا يجب على المكفول له قبوله إلا أن ~~يكون التسليم صادرا عن إذن الكفيل، محتجا بعدم وجوب قبض الحق إلا ممن عليه، ~~لكن لو قبل برئ الكفيل (4). # وفي كل من هذه الفروع نظر. وإطلاق المصنف وجماعة يقتضي عدم الفرق. # ولعله أوجه. وكلام التذكرة مختلف، وسياقه يقتضي التفريع عند الشافعية، ~~وأنه لا يرتضيه، إلا أن عبارته وقعت مختلفة. # قوله: «لو قال الكفيل. إلخ». # (2) إنما كان القول قول المكفول له لأصالة بقاء الحق مع اعتراف الكفيل ~~بثبوته ابتداء، لاقتضاء دعوى الإبراء ذلك. هذا مع عدم البينة للكفيل على ~~الإبراء. PageV04P251 ### ||| [السابعة: لو كفل الكفيل آخر، وترامت الكفلاء] # السابعة: لو كفل الكفيل آخر، وترامت الكفلاء، جاز. (1) # ثم إما أن يحلف المكفول له على بقاء الحق، أو يرد اليمين على الكفيل. فإن ~~حلف برئ من دعوى الكفيل وثبتت الكفالة. ثم إذا جاء بالمكفول فادعى البراءة ~~أيضا لم يكتف باليمين التي حلفها المكفول له للكفيل، بل عليه ms1247 له يمين أخرى، ~~لأن هذه الدعوى مستقلة مغايرة لذلك، فإن دعوى الكفيل إنما كانت لبراءة ~~نفسه، وإن لزمها بالعرض دعوى براءة المكفول. # وإن لم يحلف ورد اليمين على الكفيل- وهو القسم الذي ذكره المصنف- فحلف ~~الكفيل برئ من الكفالة، ولا يبرأ المكفول من المال، لما ذكرناه من اختلاف ~~الدعويين، ولأن الإنسان لا يبرأ من الحق بيمين غيره. # نعم، إذا حلف المكفول اليمين المردودة برئا معا، وإن كان قد حلف المستحق ~~أولا للكفيل على عدم الإبراء، لسقوط الحق بيمين المكفول، فتسقط الكفالة، ~~كما لو أدى الحق. وكذا لو نكل المكفول له عن يمين المكفول فحلف هو برئا معا. # قوله: «لو كفل الكفيل آخر وترامت الكفلاء جاز». # (1) لما كان ضابط جواز الكفالة ثبوت حق على المكفول وإن لم يكن مالا، صح ~~كفالة الكفيل من كفيل ثان، لأن الكفيل الأول عليه حق للمكفول له، وهو إحضار ~~المكفول الأول، وهكذا القول في كفالة كفيل الكفيل، وهكذا، وهو معنى ~~التزامي. # ثم يختلف حكم الإحضار فيهم، فإنه متى أحضر الكفيل الأخير مكفوله برئ من ~~الكفالة خاصة، وبقي على مكفوله إحضار من كفله، وهكذا. ولو أحضر الكفيل ~~الأول مكفوله برئ الجميع، لأنهم فرع. وإن أحضر الكفيل الثاني الكفيل الأول ~~برئ هو وبرئ من بعده من الكفلاء، وهكذا. # ولو أبرأ المكفول له الأول غريمه المكفول الأول- وهو الأصيل- برؤوا أجمع، ~~لزوال الكفالة بسقوط الحق. ولو أبرأ غيره من كفالته- أي أسقط عنه حق ~~الكفالة- برئ من بعده دون من قبله. # ومتى مات واحد منهم برئ من كان فرعا له، فبموت من عليه الحق يبرءون ~~جميعا، وبموت الكفيل الأول يبرأ من بعده، وبموت الثاني يبرأ الثالث ومن ~~بعده دون PageV04P252 ### ||| [الثامنة: لا تصح كفالة المكاتب] # الثامنة: لا تصح كفالة المكاتب، على تردد. (1) ### ||| [التاسعة: لو كفل برأسه، أو بدنه، أو بوجهه، صح] # التاسعة: لو كفل برأسه، أو بدنه، (2) أو بوجهه، صح، لأنه قد يعبر بذلك عن ~~الجملة عرفا. ولو تكفل بيده أو رجله واقتصر، لم يصح، إذ لا يمكن إحضار ما ~~شرط مجردا، ولا يسري إلى الجملة. ms1248 # من قبله، وهكذا بموت الثالث يبرأ من بعده ولا يبرأ الأولان. # وقد تقدم في الضمان والحوالة ورود الترامي والدور فيهما. أما الكفالة فلا ~~يصح دورها وإن صح تراميها، لأن حضور المكفول الأول يوجب براءة من كفله وإن ~~تعدد، فلا معنى لمطالبته بإحضار من كفله. # قوله: «لا تصح كفالة المكاتب على تردد». # (1) القائل بعدم صحة كفالة أحد للمكاتب الشيخ (1) ((رحمه الله))، بناء ~~على أصله المتكرر من جواز الكتابة المشروط من قبله، فلا يتعين عليه أداء ~~مال الكتابة، فلا تصح كفالته، لأن الغرض منها حضوره لأداء ما عليه. وقد ~~تقدم (2) ما يدل على الصحة. ويزيد هنا أنه إما عبد أو مديون، وكلاهما مجوز ~~للكفالة وموجب للإحضار. # وقد عرفت أن الخلاف في المشروطة خاصة وإن أطلق في جميع المواضع. # قوله: «لو كفل برأسه أو بدنه. إلخ». # (2) الأصل في الكفالة أن تتعلق بذات المكفول، بأن يقول: كفلت لك فلانا، ~~أو أنا كفيل به، أو بإحضاره، لأن الغرض الذاتي منها إحضاره حيث يطلبه ~~المكفول له. # وفي حكم ذاته نفسه وبدنه، لأنها بمعنى واحد في العرف العام، وإن اختلفت ~~في الحقيقة تحقيقا. # وأما الوجه والرأس فالمراد منهما بحسب الوضع الجزء المخصوص منه، إلا ~~أنهما قد يطلقان عرفا على الجملة، فيقال: يبقى رأسه ووجهه ونحو ذلك، ويراد ذاته PageV04P253 # .......... # وجملته. وقد أطلق المصنف- (رحمه الله)- الحكم بصحة الكفالة حيث تعلق ~~بهما، حملا على المتعارف. وألحق بهما العلامة (1) الكبد والقلب، وكل عضو لا ~~تبقى الحياة وبدونه، والجزء الشائع فيه كثلثه وربعه، لأنه لا يمكن إحضار ~~المكفول إلا بإحضاره كله. # وفي الكل نظر: # اما الأول فلأن العضوين المذكورين وإن كانا قد يطلقان على الجملة، إلا أن ~~إطلاقهما على أنفسهما خاصة أيضا شائع متعارف إن لم يكن أشهر. وحمل اللفظ ~~المحتمل للمعنيين على الوجه المصحح- مع الشك في حصول الشرط، وأصالة البراءة ~~من لوازم العقد- غير واضح. # نعم، لو صرح بإرادة الجملة من الجزءين اتجهت الصحة، كإرادة أحد معنيي ~~المشترك. كما أنه لو قصد الجزء بعينه لم يكن الحكم كالجملة قطعا، بل كالجزء ~~الذي لا ms1249 يمكن الحياة بدونه. # وبالجملة: فالكلام عند الإطلاق وعدم قرينة تدل على أحدهما، فعند ذلك لا ~~يصح تعليل الصحة بأنه قد يعبر بذلك عن الجملة. # وأما الثاني وهو الأجزاء التي لا يعيش بدونها وما في حكمها، فلأن إحضاره ~~وإن كان غير ممكن بدونها إلا أن ذلك لا يقتضي صحة العقد، لأن المطلوب من ~~الكفالة هو المجموع، أو ما يطلق عليه، كما في السابق على تقدير ثبوته، أما ~~إذا تعلق ببعضه فلا دليل على صحته، وإن توقف إحضار الجزء المكفول على ~~الباقي، لأن الكلام ليس في مجرد إحضاره، بل في إحضاره على وجه الكفالة ~~الصحيحة، فوجوب إحضار ما لا يتعلق به الكفالة مترتب على صحة كفالة الجزء ~~الذي تعلقت به، وذلك الجزء ليس هو المطلوب شرعا، بل الجملة (2)، فلا يتم ~~التعليل، ولا إثبات الأحكام الشرعية المتلقاة من الشرع بمثل هذه المناسبات. ~~ولو جاز إطلاق هذه الأجزاء على PageV04P254 # .......... # الجملة مجازا لم يكن ذلك كافيا، لكونه غير متعارف، مع أن في المتعارف ما ~~قد سمعت. وحينئذ فالقول بعدم الصحة أوضح. # وأما الجزء الذي تبقى الحياة بعد زواله، ولا يطلق عليه اسم الجملة كاليد ~~والرجل، فعدم الصحة فيه أشد وضوحا، كما جزم به المصنف. واستشكل فيه في ~~القواعد (1) مما ذكر، ومن عدم إمكان إحضاره على حالته بدون الجملة، فكان ~~كالرأس والقلب. ولا يبعد القول بالصحة فيه لمن يقول بها فيما سبق، وإن كان ~~الحكم فيه أضعف. PageV04P255 ### | [كتاب الصلح] # كتاب الصلح PageV04P257 # كتاب الصلح وهو عقد شرع لقطع التجاذب، (1) # .......... # قوله: «وهو عقد شرع لقطع التجاذب». # (1) الأصل في عقد الصلح أنه موضوع لقطع التجاذب والتنازع بين المتخاصمين. ~~قال الله تعالى @QUR@016 وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح ~~عليهما أن يصلحا بينهما صلحا . (1). وقال الله تعالى @QUR@08 وإن طائفتان ~~من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (2). # لكنه عندنا قد صار عقدا مستقلا بنفسه، لا يتوقف على سبق خصومة. بل لو وقع ~~ابتداء على عين بعوض معلوم كان كالبيع في إفادة نقل الملك، وعلى منفعة كان ~~كالإجارة، إلى غير ذلك ms1250 من أحكامه، لإطلاق النصوص بجوازه من غير تقييد ~~بالخصومة، كقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «الصلح جائز بين المسلمين ~~إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا» (3)، وقول الصادق (عليه السلام): «الصلح ~~جائز بين الناس» (4). والأصل في العقود الصحة، وللأمر بالوفاء بها (5)، ~~وهذا من الجملة. # فإن قيل: مقتضى قول المصنف- كغيره- أنه «شرع لقطع التجاذب» اشتراطه PageV04P259 # وليس فرعا على غيره، ولو أفاد فائدته. (1) # بسبق خصومة، كما يقوله بعض العامة (1)، لأن القاطع للتجاذب مسبوق به. # قلنا: لا يلزم من كون أصل شرعيته لذلك ثبوته في كل فرد من أفراده، كما ~~أشرنا إليه سابقا من أن القواعد الحكمية لا يجب اطرادها في كل فرد، كالقصر ~~في السفر، فإن الأصل فيه وجود المشقة بدونه، وقد ثبت مع عدمها في كثير من ~~أفراده، خصوصا مع وجود النصوص المتناولة بإطلاقها أو عمومها لما لا نزاع فيه. # فان قيل: السفر إلى المسافة مظنة المشقة، والقصر تابع له، بخلاف الصلح، ~~فإنه لم يعلق بما هو مظنة التجاذب، بل أجريتموه فيما لا تعلق له بالمنازعة أصلا. # قلنا: الموجب لإثبات الصلح وشرعيته أمران- كما قد عرفت سابقا- أحدهما يدل ~~على أنه موضوع لقطع التنازع من غير أن يدل على انحصاره فيه، والآخر يدل ~~بإطلاقه على جوازه مطلقا، فيجوز حينئذ أن يكون أصل شرعيته لقطع التنازع مع ~~عدم انحصاره فيه، لما دل عليه باقي الأدلة. فمرجع الأمر إلى أن الأصل فيه ~~ذلك الحكم لكنه تعدي إلى غيره بالدليل، كما أن الأصل في القصر كان السفر ~~والخوف معا، تخفيفا على المكلف، كما دلت عليه الآية (2)، ثم تعدي إلى ما لا ~~خوف فيه ولا مشقة، بل إلى ما لا سفر فيه أيضا على بعض الوجوه، كالموتحل ~~والغريق ونحوهما، وكالفسخ بالعيب الذي هو نقصان في الخلقة، لأنه مظنة نقصان ~~القيمة، ثم عدي إلى مالا نقصان معه، بل إلى ما فيه زيادة كالخصي، إلى غير ~~ذلك من الأحكام. # وبالجملة فالمرجع في إثبات الحكم الشرعي إلى الدليل الدال عليه، لا إلى ~~الحكمة التي شرع لأجلها، وهو أعم من موضع ms1251 النزاع. # قوله: «وليس فرعا على غيره ولو أفاد فائدته». # (1) نبه بذلك على خلاف الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط حيث قال: إنه فرع على PageV04P260 # ويصح مع الإقرار والإنكار، (1) # عقود خمسة (1). وهو مذهب الشافعي (2)، فجعله فرع البيع إذا أفاد نقل ~~الملك بعوض معلوم، وفرع الإجارة إذا وقع على منفعة مقدرة بمدة معلومة بعوض ~~معلوم، وفرع الهبة إذا تضمن ملك العين بغير عوض، وفرع العارية إذا تضمن ~~إباحة منفعة بغير عوض، وفرع الإبراء إذا تضمن إسقاط دين أو بعضه. # ونبه بقوله: «وإن أفاد فائدته» على أن إفادة عقد فائدة عقد آخر لا تقتضي ~~كونه من أفراده، مع دلالة الدليل على استقلاله بنفسه، كغيره من العقود. ~~فعلى المختار هو عقد لازم، لدخوله في عموم الأمر، وعلى قول الشيخ يلحقه حكم ~~ما ألحق به من العقود في ذلك الفرد الذي ألحق به فيه. # قوله: «ويصح مع الإقرار والإنكار». # (1) هذا عندنا موضع وفاق، ولإطلاق النصوص الدالة عليه (3). ونبه بذلك على ~~خلاف الشافعي حيث منعه مع الإنكار (4)، نظرا إلى أنه عاوض على ما لم يثبت ~~له، فلم تصح المعاوضة، كما لو باع مال غيره. ونحن نمنع بطلان المعاوضة على ~~ما لم يثبت بالصلح، فإنه عين المتنازع، والفرق بينه وبين البيع ظاهر، فإن ~~ذلك تصرف في مال الغير بغير إذنه، بخلافه هنا، ولأن مبنى شرعيته عندنا ~~وعنده على قطع التنازع، وهو شامل للحالين. # وصورة الصلح مع الإقرار ظاهرة، وأما مع الإنكار فبأن يدعي شخص على غيره ~~دينا أو عينا، فينكر المدعى عليه، فيصالحه على مال آخر، أو على بعض المدعى ~~به، أو على غير ذلك من نفعة وغيرها. # والمراد بصحة الصلح مع الإنكار صحته بحسب الظاهر، وأما بحسب نفس الأمر ~~فلا يستبيح كل منهما ما وصل إليه بالصلح، وهو غير محق. فإذا أنكر المدعى PageV04P261 # إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا. (1). # عليه المدعى به ظاهرا، وصولح على قدر بعض ما عليه في الواقع، أو ببعض ~~العين، أو بمال آخر، لم يستبح المنكر ما بقي له من مال المدعي عينا ودينا، ms1252 ~~حتى لو كان قد صالح عن العين بمال آخر فهي بأجمعها في يده مغصوبة، ولا ~~يستثنى له منها مقدار ما دفع، لعدم صحة المعاوضة في نفس الأمر. وكذا لو ~~انعكس، وكان المدعي مبطلا في نفس الأمر، لم يستبح ما صولح به من عين ودين. ~~وإنما حكمهم بالصحة بحسب ظاهر الشرع، لاشتباه المحق من المبطل، لأن هذا كله ~~أكل مال بالباطل. وإنما صالح المحق المبطل دفعا لدعواه الكاذبة، وقد يكون ~~استدفع بالصلح ضررا عن نفسه أو ماله، ومثل هذا لا يعد تراضيا يبيح أكل مال الغير. # نعم، لو كانت الدعوى مستندة إلى قرينة تجوزها، كما لو وجد المدعي بخط ~~مورثه أن له حقا على أحد، أو شهد له من لا يثبت بشهادته الحق، ولم يكن ~~المدعي عالما بالحال، وتوجهت له اليمين على المنكر، فصالحه على إسقاطها ~~بمال، أو على قطع المنازعة، فالمتجه صحة الصلح في نفس الأمر، لأن اليمين حق ~~يصح الصلح على إسقاطها. ومثله ما لو توجهت الدعوى بالتهمة حيث يتوجه اليمين ~~على المنكر ولا يمكن ردها. # قوله: «إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا». # (1) هذا لفظ الحديث النبوي (1) وفسر تحليل الحرام بالصلح على استرقاق حر ~~أو استباحة بضع لا سبب لإباحته غيره، أو ليشربا أو أحدهما الخمر، ونحو ذلك، ~~وتحريم الحلال بأن لا يطأ أحدهما حليلته، أو لا ينتفع بما له، ونحو ذلك. ~~والاستثناء على هذا متصل، لأن الصلح على مثل هذه باطل ظاهرا وباطنا. # وفسر بصلح المنكر على بعض المدعى أو منفعته أو بدله، مع كون أحدهما عالما ~~ببطلان الدعوى، كما سبق تحريره. والاستثناء عليه يكون منقطعا، للحكم بصحته ~~ظاهرا، وإنما هو فاسد في نفس الأمر، والحكم بالصحة والبطلان إنما يطلق على ما PageV04P262 # وكذا يصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه، ومع جهالتهما به، دينا ~~كان أو عينا. (1) # هو الظاهر. ويمكن كونه متصلا، نظرا إلى بطلانه في نفس الأمر. وهذا المثال ~~يصلح للأمرين معا، فإنه محلل للحرام بالنسبة إلى الكاذب، ومحرم للحلال ~~بالنسبة إلى المحق. # قوله: «وكذا ms1253 يصح- إلى قوله- أو عينا». # (1) الحكم مع علمهما به واضح من حيث صحة العقد، لارتفاع الجهالة، ويبقى ~~في المبطل بمنازعته ما سلف. وأما مع جهلهما بمقداره بحيث تعذر عليهما علمه ~~فعندنا أنه جائز أيضا. وهو مروي في الصحيح عن الباقر والصادق (عليهما ~~السلام): # «أنهما قالا في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه لا يدري كل واحد ~~منهما كم له عند صاحبه، فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك ولي ما ~~عندي، فقال: لا بأس بذلك» (1). ولأن الحاجة تمس إلى تحصيل البراءة مع ~~الجهل، ولا وجه إلا الصلح. # ولو كان أحدهما عالما به دون الآخر، فإن كان الجاهل المستحق لم يصح الصلح ~~في نفس الأمر إلا أن يعلمه بالقدر، أو يكون المصالح به قدر حقه مع كونه غير ~~متعين، ومع ذلك فالعبرة بوصول الحق لا بالصلح. وقد روى أبو حمزة عن أبي ~~الحسن (عليه السلام): «في يهودي أو نصراني كان له عند السائل أربعة آلاف ~~درهم ومات، أصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان؟ قال: لا يجوز حتى تخبرهم» (2). ~~نعم، لو رضي صاحب الحق باطنا بالصلح بذلك القدر ولو علم قدر حقه فحينئذ يصح PageV04P263 # وهو لازم من الطرفين، مع استكمال شرائطه، (1) إلا أن يتفقا على فسخه. (2) # الصلح، لحصول الرضا الباطني. قطع به في التذكرة (1). # ولو انعكس الفرض بأن كان المستحق عالما بالقدر والغريم جاهلا ويريد ~~التخلص منه، لم يصح الصلح بزيادة عن الحق، بل بقدره فما دون، عكس الأول. # واعلم أن تقييد الأقسام بكون المصالح عليه متنازعا فيه غير لازم، بل ~~الحكم آت في مطلق التصالح وإن لم يكن منازعة، مع علمهما بما يتصالحان عليه ~~وجهلهما به، كوارث تعذر علمه بمقدار حصته، وشريك امتزج ماله بمال الآخر ~~بحيث لا يتميز ولا يعلمان قدر ما لكل منهما، ونحو ذلك. ولو علم أحدهما وجب ~~إعلام الآخر، أو إيصال حقه إليه، كما قررناه. ولو كان جهلهما بقدره لتعذر ~~المكيال والميزان ومست الحاجة إلى نقل الملك فالأقرب جوازه. وهو خيرة ~~الدروس (2). # قوله: «وهو لازم من ms1254 الطرفين مع استكمال شرائطه». # (1) هذا مبني على ما سلف (3) من كونه أصلا بنفسه، فيكون لازما، لعموم ~~الأمر بالإيفاء بالعقود (4) المقتضي لذلك إلا ما أخرجه دليل خارجي. ويجيء ~~على قول الشيخ (5) أنه جائز في بعض موارده، كما إذا كان فرع العارية، أو ~~الهبة على بعض الوجوه، أو السكنى كذلك، كما إذا لم يقيد بوقت. وبالجملة: ~~فإنه عنده (6) يلحقه حكم ما أفاده فائدته من تلك العقود. # قوله: «إلا أن يتفقا على فسخه». # (2) بمعنى دخول الإقالة فيه كما تدخل في البيع. فإذا اتفقا على التقايل وأوقعا PageV04P264 # وإذا اصطلح الشريكان، على أن يكون الربح والخسران على أحدهما، وللآخر رأس ~~ماله، صح. (1) ولو كان معهما درهمان، فادعاهما أحدهما، وادعى الآخر أحدهما، ~~كان لمدعيهما درهم ونصف، وللآخر ما بقي. (2) # صيغته انفسخ. فإطلاق استثناء «اتفاقهما على فسخه» من «لزومه» محمول على ~~ما ذكرناه، لا أنهما إذا اتفقا عليه صار العقد جائزا، بل في قوته، حيث إن ~~أمره بيدهما، كما أن البيع اللازم لا يطلق عليه اسم الجواز باتفاقهما على ~~التقايل. # قوله: «وإذا اصطلح الشريكان- إلى قوله- صح». # (1) هذا إذا كان عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها، لتكون الزيادة مع من هي ~~معه بمنزلة الهبة، والخسران على من هو عليه بمنزلة الإبراء، أما قبله فلا، ~~لمنافاته وضع الشركة شرعا. والمستند صحيحة أبي الصباح، عن الصادق (عليه ~~السلام): «في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا، وكان من المال دين وعين، ~~وقال أحدهما لصاحبه: أعطني رأس المال والربح لك وما توي (1) عليك. فقال: لا ~~بأس إذا شرط» (2). وهذا الخبر مشعر بما شرطناه من كون الشرط عند الانتهاء ~~لا كما أطلق المصنف. # قوله: «ولو كان معهما درهمان- إلى قوله- وللآخر ما بقي». # (2) المراد بكونهما معهما كونهما تحت يدهما ليتساويا في الدعوى، إذ لو ~~كانا في يد مدعي الدرهمين لقدم قوله فيهما بيمينه، ولو كانا في يد مدعي ~~الدرهم لقدم فيه بيمينه. وأما إذا كانا تحت أيديهما فإنه يقضي لمدعيهما ~~بدرهم، لعدم منازعة الآخر فيه، ويتساويان في الدرهم الآخر، لأن كل واحد ~~منهما صاحب يد ودعوى ms1255 لجميعه، فيقسم بينهما. والمستند مع ذلك رواية عبد الله ~~بن المغيرة، عن غير واحد، عن PageV04P265 # وكذا لو أودعه إنسان درهمين، وآخر درهما، وامتزج الجميع، ثم تلف درهم. (1) # الصادق (عليه السلام)(1). # قال في الدروس: ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا، فإنه يقوى القسمة ~~نصفين، ويحلف الثاني للأول، وكذا في كل مشاع. قال: ولم يذكر الأصحاب هنا ~~يمينا، وذكروها- أي المسألة- في باب الصلح، فجاز أن يكون ذلك الصلح قهريا ~~وجاز أن يكون اختياريا، فإن امتنعا فاليمين (2). مع أن العلامة قال في ~~التذكرة: «والأقرب أنه لا بد من اليمين، فيحلف كل منهما على استحقاق نصف ~~الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه وهو ما في يده، فمن نكل منهما قضي به للآخر، ~~ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم بينهما نصفين» (3). وما قربه حسن، لعموم ~~«واليمين على من أنكر» (4). # قوله: «وكذا لو أودعه- إلى قوله- ثم تلف درهم». # (1) أي تلف بغير تفريط لينحصر حقهما في الدرهمين الباقيين. وإلحاق هذه ~~بالسابقة هو المشهور بين الأصحاب. ومستنده رواية السكوني، عن الصادق (عليه ~~السلام)(5). # ويشكل الحكم- مع ضعف المستند- بأن التالف لا يحتمل كونه منهما، بل من ~~أحدهما خاصة، لامتناع الإشاعة هنا. والموافق للقواعد الشرعية هنا القول ~~بالقرعة، ومال إليه في الدروس (6)، إلا أنه تحاشي عن مخالفة الأصحاب. PageV04P266 # ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما، ولآخر ثوب بثلاثين درهما، ثم اشتبها، ~~فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه، وإن تعاسرا بيعا، وقسم ثمنهما بينهما، ~~فأعطي صاحب العشرين سهمين من خمسة، وللآخر ثلاثة. (1) # ومقتضى الرواية أنه يقسم كذلك وإن لم تتصادم دعواهما في الدينار، وأنه لا ~~يمين. وكذا لم يذكر الأصحاب هنا يمينا، بناء على كون الحكم المذكور قهريا، ~~كما ذكر في الدروس في المسألة السابقة. وربما امتنعت اليمين هنا إذا لم ~~يعلم كل منهما بعين حقه. # ولو كان بدل الدراهم مال تمتزج أجزاؤه بحيث لا تتميز، وهو متساويها، ~~كالحنطة والشعير، وكان لأحدهما قفيزان مثلا وللآخر قفيز، وتلف قفيز بعد ~~امتزاجهما بغير اختياره، فالتالف على نسبة المالين، وكذا الباقي، فيكون ~~لصاحب القفيزين قفيز وثلث، وللآخر ثلثا ms1256 قفيز. والفرق: أن الذاهب هنا عليهما ~~معا، بخلاف الدرهم، لأنه حق لأحدهما خاصة قطعا. # قوله: «ولو كان لواحد- إلى قوله- وللآخر ثلاثة». # (1) هذا الحكم كالسابق مشهور بين الأصحاب، ومستنده رواية إسحاق بن عمار، ~~عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال في ثوبين أحدهما بعشرين والآخر بثلاثين ~~فاشتبها: «يباعان، فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، والآخر خمسي ~~الثمن، وإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه (1)». والمصنف- (رحمه الله)- عمل ~~بمقتضى الرواية من غير تصرف، وقبله الشيخ (2) وجماعة (3). PageV04P267 # وإذا بان أحد العوضين مستحقا، بطل الصلح. (1) # وفصل العلامة (1) فقال: إن أمكن بيعهما منفردين وجب، ثم إن تساويا فلكل ~~واحد ثمن ثوب ولا إشكال، وإن اختلفاه فالأكثر لصاحبه. وكذا الأقل، بناء على ~~الغالب وإن أمكن خلافه إلا أنه نادر لا أثر له شرعا. وإن لم يمكن صارا ~~كالمال المشترك شركة إجبارية، كما لو امتزج الطعامان، فيقسم الثمن على رأس ~~المال. وعليه تنزل الرواية. # وأنكر ابن إدريس ذلك كله وحكم بالقرعة (2)، لأنها لكل أمر ملتبس، وهو هنا ~~حاصل. وهو أوجه من الجميع لو لا مخالفة المشهور وظاهر النص، مع أنه قضية في ~~واقعة يمكن قصره عليها والرجوع إلى الأصول الشرعية. وما ذكره المصنف من ~~البناء على الغالب [1] ليس أولى من القرعة، لأنها دليل شرعي على هذا ~~الموارد، ومن الجائز اختلاف الأثمان والقيم بالزيادة والنقصان، لاختلاف ~~الناس في المساهلة والمماكسة. # وعلى تقدير العمل بالرواية يقصر حكمها على موردها، فلا يتعدى إلى الثياب ~~المتعددة، ولا إلى غيرها من الأمتعة والأثمان، مع احتماله، لتساوي الطريق. # واستقرب في الدروس القرعة في غير مورد النص (4)، وهو حسن. ولو قيل به ~~فيه- كما اختاره ابن إدريس- كان حسنا أيضا. # قوله: «وإذا بان أحد العوضين مستحقا بطل الصلح». # (1) المراد به المعين في العقد، لأنه المتبادر من العوض في المعاوضة، فلو ~~كان مطلقا رجع ببدله كالبيع. ولو ظهر فيه عيب فله الفسخ، وفي تخيره بينه ~~وبين الأرش وجه. # ولو ظهر غبن لا يتسامح بمثله ففي ثبوت الخيار وجهان أجودهما ذلك، دفعا PageV04P268 # ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة، وعلى منفعة بعين ms1257 أو منفعة. (1) ولو ~~صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح، ولم يكن فرعا للبيع. ولا يعتبر فيه ~~ما يعتبر في الصرف، على الأشبه. (2) # ولو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم، فصالحه عنه على درهمين صح، على ~~الأشبه، لأن الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهم. (3) # للإضرار، وإن لم يحكم بالفرعية. وهو خيرة الدروس (1). وقد تقدم في خيار ~~الغبن من البيع أنه لا نص عليه بالخصوص، فيمكن استفادته هنا كما استفيد ~~هناك من الأدلة العامة. # قوله: «ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة، وعلى منفعة بعين أو منفعة». # (1) حيث كان الصلح مفيدا لفائدة العقود المتقدمة، ومتعلق بعضها العين ~~وبعضها المنفعة، لم يمنع من صحة ما ذكر هنا. ولا يختص جوازه بما ذكر، بل لو ~~صالح على مثل إسقاط خيار، أو على حق أولوية في تحجير وسوق ومسجد، صح أيضا، ~~للعموم. # قوله: «ولو صالحه- إلى قوله- على الأشبه». # (2) الخلاف في ذلك مع الشيخ (2) حيث جعله فرعا على البيع في نقل الأعيان ~~بعوض، فيلحقه حكمه، فلو كان العوضان من الأثمان لحقه حكم الصرف من اشتراط ~~التقابض في المجلس، ولما كان الأصح استقلاله بنفسه لم يترتب عليه حكم البيع ~~هنا، لاختصاص حكم الصرف به. هذا من حيث الصرف، أما من حيث الربا فإن الأقوى ~~ثبوته في كل معاوضة، والصلح أحدها، فلا بد من استثنائه من # قوله: «على دراهم بدراهم صح». # قوله: «ولو أتلف على رجل- إلى قوله- لا عن الدرهم». # (3) هذا إنما يتم على القول بضمان القيمي بمثله، ليكون الثابت في الذمة ثوبا، PageV04P269 # ولو ادعى دارا، فأنكر من هي في يده، ثم صالحه المنكر على سكنى سنة صح، ~~ولم يكن لأحدهما الرجوع. وكذا لو أقر له بالدار، ثم صالح. # وقيل: له الرجوع، لأنه هنا فرع العارية. والأول أشبه. (1) # ولو ادعى اثنان، دارا (2) في يد ثالث، بسبب موجب للشركة كالميراث، فصدق ~~المدعى عليه أحدهما، وصالحه على ذلك النصف بعوض، فإن كان بإذن صاحبه، صح ~~الصلح في النصف أجمع، وكان العوض بينهما، وإن كان بغير إذنه صح في حقه وهو ms1258 ~~الربع، وبطل في حصة الشريك، وهو الربع الآخر. # ويكون هو متعلق الصلح. أما على القول الأصح من ضمانه بقيمته فاللازم لذمة ~~المتلف إنما هو الدرهم، فيستلزم الصلح عليه بدرهمين الربا فيبطل. وهو ~~الأقوى. # قوله: «ولو ادعى دارا- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) الخلاف هنا مع الشيخ كما تقدم (1) حيث جعله- مع كون متعلقه المنفعة ~~بغير عوض- فرع العارية، فيلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه. والأقوى عدمه، ~~للزومه وأصالته. # وإنما قيد المصنف بإنكار من هي في يده، مع جواز الصلح مع الإقرار ~~والإنكار، ليتصور كون الصلح المذكور عارية عند الشيخ، لأنه إباحة منفعة ~~بغير عوض. أما لو أقر له بها فإن الصلح وإن جاز إلا أن المنفعة يقابلها عوض ~~وهو العين، فلا تتحقق العارية. مع أن الشافعي (2) لما شرط في صحة الصلح ~~الإقرار، وجعله فرعا على العقود الخمسة، مثل للعارية بما ذكر هنا، مع كون ~~المدعى عليه مقرا بها. ووجهه: أن العوضين من واحد فكان الحكم راجعا إلى ~~العارية. # قوله: «ولو ادعى اثنان دارا. إلخ». # (2) إذا اتفق المدعيان على كون سبب ملكهما مقتضيا للشركة فإقرار المتشبث PageV04P270 # أما لو ادعى كل واحد منهما (1) النصف، من غير سبب موجب للشركة، لم يشتركا ~~فيما يقر به لأحدهما. # لأحدهما مقتض لتشاركهما فيما أقر به، وإن لم يصدقهما على السبب الذي ~~ادعيا به، لأن مقتضى السبب- كالميراث- ذلك، لاتفاقهما على أن البعض كالكل ~~يستوي ملكهما فيه، فيمتنع استحقاق المقر له النصف دون الآخر، كما أن الفائت ~~يكون ذاهبا عليهما بمقتضى إقرارهما. # والحاصل: أن اشتراكهما في المقر به يثبت من جهة اعترافهما بما يوجب ~~الشركة لا من جهة الإقرار، فلا يؤثر فيه تخصيص المقر أحدهما بالملك. وحينئذ ~~فإذا صالح المقر له المتشبث على النصف المقر به، فإن كان الصلح بإذن شريكه ~~صح في جميعه بجميع العوض، وإلا ففي حصة المصالح خاصة بنسبتها من العوض، ~~وبقي باقي النصف ملكا للشريك الآخر. # قوله: «أما لو ادعى كل واحد منهما. إلخ». # (1) كما لو ادعى أحدهما النصف بسبب الإرث مثلا والآخر بالشراء، فإن ملك ~~أحدهما لا يستلزم ملك ms1259 الآخر، فلا يقتضي الإقرار لأحدهما بما يدعيه مشاركة ~~الآخر إياه. ومثله ما لو ادعى كل منهما أنه اشترى النصف من غير تقييد ~~بالمعية. # نعم، لو قالا: اشتريناها معا، أو اتهبناها وقبضنا معا، ونحو ذلك، فقد قرب ~~في التذكرة (1) أن الحكم فيه كالأول، لاعتراف المقر له (2) بأن السبب ~~المقتضي لتملكه قد اقتضى تملك الآخر. ويحتمل العدم، لأن نقل الملك لاثنين ~~بهذا الوجه بمنزلة الصفقتين. هذا تقرير ما ذكره المصنف وجماعة في القسمين. # وفيه بحث، لأن هذا لا يتم إلا على القول بتنزيل البيع والصلح على الإشاعة ~~كالإقرار، وهم لا يقولون به، بل يحملون إطلاقه على ملك البائع والمصالح، حتى PageV04P271 # .......... # لو باع ابتداء مالك النصف نصف العين مطلقا انصرف إلى نصيبه. ووجهوه: بأن ~~اللفظ من حيث هو وإن تساوت نسبته إلى النصفين إلا أنه من خارج قد ترجح ~~انصرافه إلى النصف المملوك للبائع، نظرا إلى أن إطلاق البيع إنما يحمل على ~~المتعارف في الاستعمال، وهو البيع الذي يترتب عليه انتقال الملك بفعل ~~المتعاقدين، ولا يجري ذلك إلا في المملوك، بخلاف الإقرار فإنه إخبار عن ملك ~~الغير بشيء، فيستوي فيه ما هو ملكه وملك غيره، وحينئذ فاللازم هنا أن ينصرف ~~الصلح إلى نصيب المقر له خاصة، فيصح في جميع الحصة بجميع العوض، وتبقى ~~المنازعة بين الآخر والمتشبث. # هذا إن وقع الصلح على النصف مطلقا، أو النصف الذي هو ملك المقر له، أما ~~لو وقع على النصف الذي أقر به المتشبث توجه قول الجماعة، لأن الإقرار منزل ~~على الإشاعة، والصلح وقع على المقر به، فيكون تابعا له فيها، وعلى هذا ~~ينبغي حمل كلامهم، لئلا ينافي ما ذكروه من القاعدة التي ذكرناها. # وهذا توجيه حسن لم ينبهوا عليه، وإنما ذكر الشهيد- (رحمه الله)- في بعض ~~تحقيقاته احتمال انصراف الصلح إلى حصة المقر له من غير مشاركة الآخر مطلقا، ~~وتبعه عليه الشيخ علي (1) ((رحمه الله)). # وربما فرق في مسألة الإرث بين كون الصلح قبل قبض التركة وبعده، لأن ~~الحاصل منها قبل القبض هو المحسوب تركة بالنسبة إلى الورثة، ms1260 والتالف لا ~~يحسب عليهم، وكأنه لم يكن، وامتناع الوصول إليه كتلفه في هذا الحكم. وهذا ~~الفرق إنما يتم فيما لو قبض أحد الوارثين شيئا من أعيان التركة أو باعه. ~~أما الصلح فيبنى على ما لو صالح أحد الشريكين في الدين على حقه فيه هل يختص ~~بالعوض أم لا؟ # والظاهر الاختصاص، لأن الذاهب لا يخرج عن كونه حقا له، والصلح لم يقع على ~~عين خاصة حتى يشتركا في عوضها، وإنما وقع على حقه، وهو أمر يمكن نقله PageV04P272 # ولو ادعى عليه فأنكر، فصالحه المدعى عليه على سقي زرعه أو شجره بمائه، ~~قيل: لا يجوز، لأن العوض هو الماء وهو مجهول، وفيه وجه آخر، مأخذه جواز بيع ~~ماء الشرب. (1) # أما لو صالحه، على إجراء الماء إلى سطحه أو ساحته، صح، بعد العلم بالموضع ~~الذي يجري الماء منه. (2) # بعوض وغير عوض، فالبحث السابق آت في مسألة الإرث قبل القبض وبعده. # ومما ذكرناه يعلم حكم المدعى المذكور الذي قد صولح على بعضه لو كان دينا، ~~فإن قبض عوض الصلح فيه يكون كقبض أحد الشريكين في الدين حصته بالصلح. # وقد تقدم (1) الكلام فيه باب القرض، ويأتي فيه في كتاب الشركة (2) مزيد بحث. # قوله: «ولو ادعى عليه فأنكر- إلى قوله- ماء الشرب». # (1) القول بالمنع للشيخ- (رحمه الله)- محتجا بجهالة الماء (3). والجواز ~~أقوى مع ضبطه بمدة معلومة، ومثله ما لو كان الماء معوضا. مع أن الشيخ جوز ~~بيع ماء العين والبئر، وبيع جزء مشاع منه، وجوز جعله عوضا للصلح (4). ويمكن ~~أن يكون منعه من الصلح على السقي المذكور مطلقا، كما يدل عليه الإطلاق، ~~والماء فيه مجهول لا يدخل في أحد الأقسام، لأنه لم يستحق جميع الماء ولا ~~بعضا منه معينا، إنما استحق سقيا لا يعرف قدره ولا مدة انتهائه، ومن ثم ~~شرطنا في الجواز ضبط المدة، وهو لم يصرح بالمنع حينئذ. ولو تعلق الصلح ~~بسقيه دائما لم تبعد الصحة، لأن جهالة مثل ذلك يتسامح فيها في باب الصلح. # قوله: «أما لو صالحه- إلى قوله- يجري الماء منه». # (2) المراد بعلم الموضع الذي يجري منه أن ms1261 يقدر مجراه طولا وعرضا، لترتفع ~~الجهالة عن المحل المصالح عليه. ولا يعتبر تعيين العمق، لأن من ملك شيئا ~~ملك قراره إلى PageV04P273 # وإذا قال المدعى عليه: صالحني عليه، لم يكن إقرارا، لأنه قد يصح مع ~~الإنكار. (1) أما لو قال: بعني أو ملكني، كان إقرارا. (2) # تخوم الأرض. ولا فرق في صحة ذلك بين جعله عوضا بعد المنازعة وبين إيقاعه ~~ابتداء. # وقد أطلق المصنف وغيره حكم الماء من غير أن يشترطوا مشاهدته ليرتفع ~~الغرر. ولا بأس باعتباره، لاختلاف الأغراض بقلته وكثرته. # ولو كان ماء مطر اختلف بكبر محله وصغره، فمعرفته تكون بمعرفة محله. # وحيث يقع السطح أو يحتاج الساقية إلى إصلاح وجب على المالك الإصلاح، ~~لتوقف الحق عليه، وليس على المصالح مساعدته. # قوله: «وإذا قال المدعى عليه- إلى قوله- مع الإنكار». # (1) أشار بالتعليل إلى الرد على بعض العامة (1)، حيث زعم أن الصلح لا يصح ~~إلا مع الإقرار، وفرع عليه أن المدعى عليه قبل الإقرار لو قال: صالحني على ~~العين التي ادعيتها يكون ذلك منه إقرارا، لأنه طلب منه التمليك، وذلك يتضمن ~~الاعتراف بالملك، فصار كما لو قال: ملكني. ولما كان عندنا الأصل ممنوعا، ~~لجواز الصلح مع الإقرار والإنكار، لم يكن طلبه إقرارا. # قوله: «أما لو قال: بعني أو ملكني كان إقرارا». # (2) لأنه صريح في التماس التمليك، وهو ينافي كونه ملكا له، لاستحالة ~~تحصيل الحاصل. ولا شبهة في كونه إقرارا بعدم ملك المقر، وكونه ملكا لغيره ~~في الجملة، أما كونه ملكا لمن طلب منه البيع والتمليك ففيه نظر، من كونه ~~أعم من ملكه، إذ قد يكون وكيلا، وإذا احتمل اللفظ الأمرين لم يحصل المقتضي ~~للملك الذي كان منتفيا، لأصالة عدمه. وبالجملة: فمرجع الإقرار إلى كونه ~~مالكا للبيع لا مالكا للمبيع، لأنه أخص، فلا يدل عليه العام. # نعم، لو اقترن بذلك كون المطلوب بيعه تحت يد المخاطب ترجح جانب PageV04P274 ### ||| [ويلحق بذلك أحكام النزاع في الأملاك] # ويلحق بذلك أحكام النزاع في الأملاك وهي مسائل: ### ||| [الأولى: يجوز إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة] # الأولى: يجوز إخراج الرواشن والأجنحة إلى ms1262 الطرق النافذة، إذا كانت عالية ~~لا تضر بالمارة، (1) # ملكه، لدلالة اليد على الملكية، والأصل عدم مالك آخر. وقد تنبه لذلك (1) ~~العلامة في المختلف، والشهيد في الدروس. وهو قوي ويتفرع عليه ما لو عاد ~~وأقر به لآخر ثبت له ولم يغرم للأول، إذ لم يحكم له به. # قوله: «يجوز إخراج الرواشن- إلى قوله- بالمارة». # (1) الروشن والجناح يشتركان في إخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق بحيث ~~لا يصل إلى الجدار المقابل ويبنى عليها، ولو وصلت فهو الساباط. وربما فرق ~~بينهما بأن الأجنحة ينضم إليها مع ما ذكر أن توضع لها أعمدة من الطريق. # والمرجع في التضرر وعدمه إلى العرف. ويعتبر في المارة ما يليق بتلك ~~الطريق عادة، فإن كانت مما يمر عليها الفرسان اعتبر ارتفاع ذلك بقدر لا ~~يصدم الرمح على وضعه مما لا عادة. واعتبر في التذكرة مروره ناصبا رمحه، ~~لأنه قد يزدحم الفرسان فيحتاج إلى نصب الرماح (2). ونفاه في الدروس (3) ~~لندوره، ولإمكان اجتماعهم مع إمالته على وجه لا يبلغهم. وهو أقوى. وإن كانت ~~مما يمر فيها الإبل اعتبر فيها مروره محملا ومركوبا، وعلى ظهره محملا إن ~~أمكن مرور مثل ذلك عادة. وهكذا يعتبر ما تجري العادة بمروره على تلك ~~الطريق. # وتقييده بتضرر المارة يدل بمفهومه على عدم اعتبار تضرر غيرهم، كما لو تضرر PageV04P275 # ولو عارض فيها مسلم، على الأصح. (1) # جاره بالإشراف عليه، فإنه لا يمنع لأجله، كما لا يمنع لو كان وضعه في ~~ملكه واستلزم الإشراف عليه، خلافا للتذكرة حيث الحق الأول بتضرر المارة، ~~وفرق بينه وبين وضعه في ملكه، بأن الروشن في الطريق مشروط بعدم التضرر، لأن ~~الهواء ليس ملكه، بخلاف الموضوع في ملكه، لأن للإنسان التصرف في ملكه كيف ~~شاء، وإن استلزم الإشراف على الجار أو الظلمة عليه، وإنما يمنع من الإشراف ~~لا من التعلية المقتضية لإمكانه. قال: ولست أعرف في هذه المسألة بالخصوصية ~~نصا من الخاصة ولا من العامة، وإنما صرت إلى ما قلت عن اجتهاد (1). # وفيه نظر، لأن المعتبر في الموضوع في الطريق عدم الإضرار بأهل الطريق، ms1263 ~~لأنه موضوع للاستطراق، فيمنع مما ينافيه. أما اعتبار عدم الإضرار بغيرهم ~~فلا دليل على المنع منه، بل قد تقدم أنه لا يمنع مما يضر بغير من يعتاد ~~سلوكه خاصة فضلا عن غير المار، والجار خارج عن ذلك كله، فلا وجه للمنع مما ~~يقتضي إضراره، كما لو أحدث بناء في مباح يقابله واستلزم الإشراف عليه. ~~وكلام العلامة وغيره حيث قيدوا الضرر بالمارة دليل عليه، وإنما عمم هو ~~الضرر في فرعه خاصة. # قوله: «ولو عارض فيها مسلم على الأصح». # (1) نبه بالأصح على خلاف الشيخ (2)- (رحمه الله)- حيث شرط في جواز وضعه ~~عدم معارضة أحد من المسلمين له، لأنه حق لجميع المسلمين فيمنع بمعارضة واحد ~~منهم له فيه. ولأنه لو سقط منه شيء ضمن به بلا خلاف، وهو يدل على عدم جوازه ~~إلا بشرط الضمان. ولأنه لا يملك القرار، وإنما يملك الهواء، فلمالك القرار ~~المعارضة. # وهو مذهب أبي حنيفة أيضا (3). # وأجيب بأن الغرض عدم التضرر به للمارة، فالمانع منهم معاند ومن غيرهم PageV04P276 # ولو كانت مضرة وجب إزالتها. (1) ولو أظلم بها الطريق، قيل: لا يجب ~~إزالتها، (2) ويجوز فتح الأبواب المستجدة فيها. (3) # لا حق له، ولاتفاق الناس عليه في جميع الأعصار والأمصار من غير نكير، ~~وسقيفة بني ساعدة وبني النجار أشهر من الشمس في رابعة النهار، وقد كانتا ~~بالمدينة في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). # ويدخل في عدم اعتبار معارضة المسلم جاره، فليس له منعه ليخرج هواء، ~~وليكون الهواء بينهما، بل أيهما سبق استحق وللآخر إخراج روشن فيما بقي من ~~الهواء، وليس للأول منعه وإن استلزم الإشراف عليه إلا على الفرع السابق. ~~وكذا يجوز للثاني الإخراج فوقه وتحته إذا لم يضر به. وحده في العلو أن لا ~~يضر بالمار في الأول إن لم يكن له سقف، أو على سقفه إن كان. ولو أظلم ~~الطريق بوضع الثاني أزيل خاصة وإن كان لكل واحد أثر في الظلمة، لأن الضرر ~~إنما حصل بالثاني، وإن كان لو لا الأول لم يحصل. # قوله: «ولو كانت مضرة وجب إزالتها». # (1) وجوب ms1264 إزالتها لا يختص بواضعها، وإن كان الأمر فيه آكد، لكونه غاصبا، ~~فإن إزالتها رفع لمنكر، فيجب على كل قادر المعاونة عليه بالقول والفعل. ~~ويأثم تارك السعي مع قدرته، كما في كل منكر. # قوله: «ولو أظلم بها الطريق قيل: لا يجب إزالتها». # (2) القائل بذلك الشيخ في المبسوط (1). وموضع الخلاف ما إذا لم يذهب ~~الضياء بالكلية وإلا منع إجماعا. والضابط فيما عداه حصول التضرر بالمارة ~~ولو لضعيف البصر، لأن جواز وضعه مشروط بعدم ضرر المارة. وعلى هذا فالمنع ~~إنما يتوجه إلى إطلاق الشيخ عدم تأثير الظلمة، لا إلى وجودها مطلقا. ولا ~~فرق في التضرر بين وقوعه ليلا ونهارا. # قوله: «ويجوز فتح الأبواب المستجدة فيها». # (3) أي في الطرق النافذة، لأن المسلمين فيها شرع، فيجوز إحداث الأبواب إليها PageV04P277 # أما الطرق المرفوعة فلا يجوز إحداث باب فيها، ولا جناح ولا غيره، إلا ~~بإذن أربابه، سواء كان مضرا أو لم يكن، لأنه مختص بهم. (1) # لمجاورها، سواء كان لتلك الدار باب آخر إليها أم إلى غيرها من الطرق ~~النافذة أو المرفوعة. ولا يقدح في ذلك صيرورة المرفوعة نافذة بسبب الباب ~~المفتوح المتصل بالنافذة، لأن ذلك يوجب نفوذ داره لا نفوذ الطريق، إذ ليس ~~لأحد دخول داره إلا بإذنه، تحقق فلا يتحقق نفوذ الطريق. # قوله: «أما الطرق المرفوعة- إلى قوله- لأنه مختص بهم». # (1) الطريق المرفوع ملك لأربابه كسائر أملاكهم، فيكون كالمال المشترك لا ~~يصح لأحد من أربابه التصرف فيه إلا بإذن الباقين، سواء كان التصرف بإحداث ~~الباب والساباط والروشن أم غيرها، وسواء أضر بهم أم لم يضر. وكذا لا يجوز ~~ذلك لغير أربابه بطريق أولى. # ونبه بقوله: «سواء كان مضرا أو لم يكن» على خلاف بعض العامة (1) حيث جوز ~~لأهل السكة إحداث ذلك إذا لم يضر بالمارة. # والمراد بالمرفوعة المسدودة التي لا تنتهي إلى طريق آخر ولا مباح، بل إلى ~~ملك الغير، وبأربابها من له باب نافذ إليها، دون من تلاصق داره ويكون حائطه ~~إليها من غير نفوذ. # ومما يترتب على ملكهم لها جواز سدها عن السكة، والانتفاع بها كغيرها ms1265 من ~~أملاكهم، مع اتفاقهم على ذلك، ولو اختلفوا لم يكن لمن أراده ذلك. وإنما ~~يجوز ذلك إذا لم يكن فيها مسجدا أو رباط أو مطهرة موقوفة على العموم، قديمة ~~أو حديثة، فإنه حينئذ لا يجوز لهم المنع من الممر إليها، ولا إحداث ساباط ~~ونحوه مما يتضرر منه المارة، وإن رضي أهل السكة، لأنها صارت حقا لسائر ~~الناس. وفي حكمه ما لو جعل بعضهم داره أحد تلك الأمور. # ومما يدخل في المنع من التصرف في المرفوعة بغير إذن أربابها المرور فيها. والوجه PageV04P278 # وكذا لو أراد فتح باب لا يستطرق فيه، دفعا للشبهة. (1) # ويجوز فتح الروازن والشبابيك، (2) ومع إذنهم فلا اعتراض لغيرهم. (3) # فيه ما تقدم من الملك. والأقوى الاكتفاء فيه بشاهد الحال، فلو منع أحدهم ~~حرم، أما الجلوس فيها، وإدخال الدواب إليها، ونحو ذلك، فلا إلا مع إذن ~~الجميع، لأصالة حرمة مال الغير بغير إذنه، وانتفاء شاهد الحال فيه غالبا. ~~نعم، لو كان الجلوس خفيفا غير مضر تناوله شاهد الحال. # قوله: «وكذا لو أراد فتح باب لا يستطرق فيه دفعا للشبهة». # (1) أي لشبهة استحقاقه المرور فيه بعد تطاول الزمان، فإنه إذا اشتبه حاله ~~يشعر باستحقاق المرور، لأنه وضع له. وبهذا حصل الفرق بين فتح الباب ورفع ~~الحائط جملة، فإن الثاني جائز دون الأول، لأن رفع الحائط لا يستدعي استحقاق ~~المرور بوقت من الأوقات، إذ ليس فيه دلالة عليه، بخلاف الباب. # ولا فرق في هذا الحكم بين الذي لا حق له في الطريق المذكور، كالجار ~~الملاصق لها بحائطه، وبين من له باب فيها إذا أراد إحداث باب آخر أدخل من ~~بابه، لاشتراكهما في عدم استحقاق المرور في المحل الذي فتح فيه الباب. ~~ويحتمل ضعيفا الجواز، لما سيأتي. # قوله: «ويجوز فتح الروازن والشبابيك». # (2) لأن الإنسان مسلط على التصرف في ملكه بما شاء، والشبهة المتطرقة من ~~الباب منتفية هنا. وكما يجوز فتحهما إلى الدرب المرفوعة يجوز إلى غيرها من ~~الأملاك والدور، وإن استلزم الإشراف على الجار، لأن المحرم هو التطلع لا ~~التصرف في الملك، فيستفيد ms1266 بذلك الاستضاءة في بيته، وليس للجار سد ذلك. نعم، ~~له وضع شيء في ملكه يمنع الإشراف وإن منع الضوء. # قوله: «ومعه إذنهم فلا اعتراض لغيرهم». # (3) إذنهم في ذلك تفيد جواز التصرف كالعارية، يجوز لهم ولكل واحد منهم ~~الرجوع فيها، وتبطل بموته وخروجه عن التكليف بجنون وإغماء ونحوهما. وحينئذ ~~فالمراد بغيرهم من خرج عن استحقاق الطريق، إذ لا حق لهم فيها، وإن أمكن PageV04P279 # ولو صالحهم (1) على إحداث روشن، قيل: لا يجوز، لأنه لا يصح إفراد الهواء ~~بالبيع. وفيه تردد. # ولو كان لإنسان داران باب كل واحدة إلى زقاق غير نافذ، جاز أن يفتح ~~بينهما بابا. (2) # استطراقهم وتضررهم. وليس المراد بغيرهم من يشمل الطبقة الثانية منهم، ~~لبطلان الإذن بموتهم، كما ذكرناه. # قوله: «ولو صالحهم. إلخ». # (1) القول للشيخ (1) ((رحمه الله)) بناء على ما ذكره من المنع من إفراد ~~الهواء بالبيع، وفرعية الصلح له في ذلك. والمقدمتان ممنوعتان. وأدلة شرعية ~~الصلح تتناوله. وضمير «صالحهم» يعود إلى أهل الدرب المرفوعة، وهو يقتضي ~~بإطلاقه استحقاق الجميع لذلك، وهو مخالف لما سيأتي من اختصاص الداخل بما ~~بين البابين. والذي يلزم من التفريع على ذلك أن الروشن المحدث إن كان خارجا ~~عن جميع الأبواب فهو حق لهم أجمع، وإن كان داخلا عن بعضها لم يتوقف على إذن ~~الخارج. وقيل: يتوقف على رضا الجميع كالأول، للاحتياج إليه عند ازدحام ~~الدواب والأحمال. وقواه في الدروس (2). والأول أشهر. # قوله: «ولو كان لإنسان- إلى قوله- بينهما بابا». # (2) لأن له حق السلوك في كل واحدة ورفع الجدار الحائل بين الدارين ~~وجعلهما واحدة، ففتح باب من إحداهما إلى الأخرى أولى. ومنع منه بعض العامة ~~(3)، لأنه يثبت له حق الاستطراق في درب مملوكة لدار لا حق لها فيه، ولأنه ~~ربما أدى إلى إثبات الشفعة لو بيعت بعض دور إحدى الطريقين بسبب الاشتراك في ~~الطريق لكل واحد من الدارين في زقاق الأخرى، على تقدير القول بثبوتها مع ~~الكثرة. PageV04P280 # ولو أحدث في الطريق (1) المرفوع حدثا، جاز إزالته لكل من له عليه ~~استطراق. # ولو كان في زقاق بابان (2) أحدهما أدخل ms1267 من الآخر، فصاحب الأول يشارك ~~الآخر في مجازه، وينفرد الأدخل بما بين البابين. # والأقوى أن كل دار على ما كانت عليه في استحقاق الشفعة بالشركة في ~~الطريق، ولا يتعدى إلى الأخرى وإن جاز الاستطراق، لأن ذلك الفتح لم يوجب ~~حقا للدار في الطريق الأخرى، وإنما أباح الانتقال من داره إلى داره الأخرى. ~~ومتى صار فيها استحق المرور في طريقها تبعا للكون الثاني والدار التي هو ~~فيها لا للأولى. # قوله: «ولو أحدث في الطريق. إلخ». # (1) لا فرق في الحدث بين كونه مضرا وغيره، ولا بين كونه في الهواء ~~كالروشن، أو في الأرض كعمل دكة ووضع خشبة وحجارة ونحو ذلك، ولا بين كونه من ~~أهل تلك الطريق وخارجه، لاشتراك الجميع في كون ذلك تصرفا في ملكهم بغير ~~إذنهم، فكان لهم إزالته. وكذا لا فرق بين وقوعه بإذن بعضهم وعدمه، بل لو ~~بقي واحد بغير إذنه فله المنع والإزالة. والكلام في إذن الجميع والبعض ~~بالنسبة إلى كون الحدث داخلا أو خارجا ما تقدم. # قوله: «ولو كان في زقاق بابان. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب، ووجهه: أن المقتضي لاستحقاق كل واحد هو ~~الاستطراق، ونهايته بابه، فلا يشارك في الداخل. وقيل: يشترك الجميع في ~~الجميع، حتى في الفضلة الداخلة في صدرها، لاحتياجهم إلى ذلك عند ازدحام ~~الأحمال ووضع الأثقال، ولأن اقتصار تصرف الخارج على نفس ما يخرج عن بابه ~~أمر بعيد، بل متعسر، والمتعارف الاحتياج حوله إلى جملة من الداخل وإن قلت، ~~فالقول بالاقتصار على ما حاذى الباب وما خرج ليس بجيد. وقوى في الدروس (1) ~~الاشتراك في الجميع. PageV04P281 # ولو كان في الزقاق فاضل (1) إلى صدرها، وتداعياه، فهما فيه سواء. # ويجوز للداخل أن يقدم (2) بابه، وكذا الخارج. ولا يجوز للخارج أن يدخل ~~ببابه وكذا الداخل. # قوله: «ولو كان في الزقاق فاضل. إلخ». # (1) لاستوائهم في الارتفاق بها، فلا أولوية لواحد على غيره، بخلاف ما بين ~~البابين، لأن أدخلية الباب تقتضي الاستطراق، وهو مختص بالمستطرق، فيتحقق ~~الترجيح. # ويشكل ذلك على القول باختصاص الداخل بما بين البابين، لتوقف ms1268 الانتفاع ~~حينئذ بالفضلة على استحقاق السلوك إليها، فإذا لم يكن للخارج حق السلوك لا ~~يترتب على تصرفه الفاسد ثبوت يد على الداخل. # ويندفع بأن ثبوت ملك شيء لا يتوقف على مسلك له، ومع ذلك فيمكن دخول ~~الخارج إلى الفضلة بشاهد الحال، كسلوك غيره ممن لا حق له في تلك الطريق به، ~~فإذا انضم إلى ذلك اشتراكهم جميعا في التصرف في الفضلة حكم باشتراكها بينهم. # ولا يرد مثله في المسلك بين البابين حيث يجوز للخارج دخوله بذلك، لأن ~~الداخل له عليه يد بالسلوك المستمر عليه، الذي لا يتم الانتفاع بداره إلا ~~به، بخلاف الفضلة، فإن يدهم فيها سواء، إذ لا تصرف لهم فيها إلا بالارتفاق، ~~وهو مشترك. ولو قلنا باشتراكهم في جميع الطرق- كما اختاره الشهيد (1)- ~~فالحكم في الفضلة أولى. # قوله: «ويجوز للداخل أن يقدم. إلخ». # (2) الوجه في ذلك كله ما تقدم من اختصاص كل داخل عن الخارج بما دخل عنه ~~ومشاركته فيما خرج، فيجوز للداخل إخراج بابه، لثبوت حق الاستطراق له في ~~جميع الطريق إلى بابه، فكل ما خرج عنه له فيه حق. وله حق التصرف في جداره برفعه PageV04P282 # ولو أخرج بعض أهل الدرب النافذ روشنا، لم يكن لمقابله معارضته، ولو ~~استوعب عرض الدرب. (1) ولو سقط ذلك (2) الروشن فسبق جاره إلى عمل روشن، لم ~~يكن للأول منعه، لأنهما فيه شرع، كالسبق إلى القعود في المسجد. # أجمع، فبعضه أولى. ولا فرق في ذلك بين أن يسد الأول- كما يقتضيه ظاهر ~~العبارة- ويبقيه. ولا يمنع تكثر الأبواب، لعدم تفاوت الحال. وربما قيل ~~باشتراط سد الأول. # وأما الخارج فلما لم يكن له حق فيما جاوز مجازه إلى داخل لم يكن له ~~الدخول إلا بإذن الداخل إلا على القول السابق. وربما احتمل جواز دخوله وإن ~~لم نقل بمشاركته في الداخل، نظرا إلى أنه كان له ذلك في ابتداء وضع الدار ~~ورفع الحائط أجمع فيستصحب. ويضعف بأن تملك المباح إنما يقع على الوجه الذي ~~اتفق، فإنه كان له فتح بابه ابتداء إلى أي الجهات شاء، فلما أحيا ما ms1269 حوله ~~منع من ذلك، لسبق من حوله بالإحياء على فتحه. ومثله القول في الجزء الداخل ~~من الطريق، فإنه بوضع بابه خارجه رفع عنه يده وأحياه، وانفرد به الداخل ~~فقدم. وأما رفع جميع الحائط فلا يتطرق إليه شبهة، بخلاف الباب كما تقدم. # قوله: «ولو أخرج بعض أهل الدرب- إلى قوله- عرض الدرب». # (1) لما كان حق الطريق النافذ غير مختص بذوي الدور لم يكن للجار المقابل ~~ولا غيره الاعتراض على واضع الروشن فيه، وإن استوعب الدرب، إذا لم يكن ضارا ~~بالمارة. نعم، لو وضع شيئا منه على جدار المقابل فله المنع منه. # قوله: «ولو سقط ذلك. إلخ». # (2) لأن الأول لم يملك الموضع بوضع الروشن فيه، وإنما اكتسب أولوية، فإذا ~~زال زالت، كالقعود في المسجد والسوق، حتى لو فرض أن الثاني أخرب روشن الأول ~~ووضع روشنه لم يكن للأول أن يزيل الثاني، وإن كان الثاني قد ضمن أرش الأول ~~واكتسب الإثم، لزوال الأولوية. ومثله القول في المشبه به. PageV04P283 ### ||| [الثانية: إذا التمس وضع جذوعه على حائط جاره] # الثانية: إذا التمس وضع جذوعه على حائط جاره، لم يجب على الجار إجابته، ~~ولو كان خشبة واحدة، لكن يستحب. (1) ولو أذن، جاز الرجوع قبل الوضع إجماعا، ~~وبعد الوضع لا يجوز، لأن المراد به التأبيد. # والجواز حسن مع الضمان. (2) # قوله: «إذا التمس- إلى قوله- لكن يستحب». # (1) هذا عندنا موضع وفاق، ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يحل مال ~~امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه» (1) ولقضاء العقل بقبح التصرف في مال الغير. # نعم، يستحب استحبابا مؤكدا، لما روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): «من ~~كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يمنعن جاره من وضع خشبة على جداره» (2). ~~وهو على تقدير ثبوته منزل على الاستحباب المؤكد. وذهب بعض العامة إلى جوازه ~~بغير إذنه، عملا بالحديث. # قوله: «ولو أذن جاز له الرجوع- إلى قوله- مع الضمان». # (2) الكلام هنا في مواضع: # أحدها: في جواز الرجوع بعد الوضع. وقد منع منه الشيخ (3) ومن تبعه (4)، ~~لاقتضاء الإذن في مثل ذلك الدوام، كالإذن في دفن الميت في الأرض، وللضرر ms1270 ~~الحاصل بالنقض، حيث يفضي إلى خراب ملك المأذون. والأقوى الجواز (5)، لأنه ~~عارية، ولأن الأصل جواز تصرف المالك في ملكه كيف شاء. وإلحاقه بالدفن قياس ~~مع الفارق، لتحريم نبشه دون إخراب البناء. # الثاني: على تقدير الجواز هل ينقض مجانا أو مع الأرش؟ وجهان مبناهما على PageV04P284 # أما لو انهدم، لم يعد الطرح إلا بإذن مستأنف. وفيه قول آخر. (1) # أن الإذن إنما أفادت العارية، ولازمها الرجوع متى أراد، مع أصالة براءة ~~ذمة المالك من ثبوت مال لغيره على تخليص ملكه منه، بل أصالة البراءة مطلقا. ~~وأنه بناء محترم صدر بالإذن فلا يجوز قلعه إلا بعد ضمان نقصه (1). ولأن فيه ~~جمعا بين الحقين. ولأنه سبب الإتلاف لإذنه، والمباشر ضعيف، لأنه بالأمر ~~الشرعي. وهو أقوى. # الثالث: على تقدير ثبوت الأرش فهل هو عوض ما نقصت آلات الواضع بالهدم، أو ~~تفاوت ما بين العامر والخراب؟ وجهان مبناهما على أن البناء إذا كان محترما ~~فهو بهيئته حق لبانيه، فيكون جبره بتفاوت ما بين كونه عامرا وخرابا، لأن ~~ذلك هو نقص المالية، ومن أن نقص هذه المالية مستند إلى ملك صاحب الجدار فلا ~~يضمنه، إنما يضمن نقصان مال الغير الذي كان سبب إتلافه وفواته. والأول ~~أقوى، لأن جميعه مال للواضع، غايته كونه موضوعا على ملك الغير، وذلك إنما ~~أثر جواز النقض لا المشاركة في المالية. ولو اتفقا على إبقائه بالأجرة فلا ~~إشكال في جوازه. # قوله: «أما لو انهدم- إلى قوله- وفيه قول آخر». # (1) القول الآخر للشيخ في المبسوط (2)، وهو أنه إن أعاده بآلته الأولى لم ~~يكن له منعه من رد الخشب والسقف عليه، وإن أعاده بغيرها كان له منعه. ~~والأقوى الأول، لأن المأذون فيه وهو الوضع قد حصل، فلا يجوز وضع آخر بدون ~~الإذن. ولأنها عارية فيجوز الرجوع فيها وإن استلزم الضرر كما مر، فهنا ~~أولى، غايته أنه مع الضرر جبر بالأرش، وهنا لا ضرر فلا أرش. # وكثير من الأصحاب لم يذكروا هنا خلافا، ويمكن أن يكون سببه أن الشيخ كان ~~ذكر أولا في الكتاب (3) أنه لو انهدم الحائط أو ms1271 هدمه المستعير لم يكن له ~~الإعادة إلا بإذن مستأنف، ولم يتردد في ذلك، فأطرحوا قوله الآخر، وهو قول ~~لبعض الشافعية (4)، كما أن القول (5) الآخر لهم، فجمع الشيخ بين الحكمين ~~المختلفين عن PageV04P285 # ولو صالحه (1) على الوضع ابتداء، جاز بعد أن يذكر عدد الخشب ووزنها ~~وطولها. ### ||| [الثالثة: إذا تداعيا جدارا مطلقا، ولا بينة] # الثالثة: إذا تداعيا جدارا مطلقا، ولا بينة، فمن حلف عليه مع نكول صاحبه ~~قضي له. وإن حلفا أو نكلا، قضي به بينهما. (2) # قرب. # قوله: «ولو صالحه. إلخ». # (1) إنما اعتبر ذكر الطول مع الوزن لاختلاف ضرر الحائط به باختلافه في ~~الطول وإن اتفق وزنه. والضابط: ذكر ما يرفع الجهالة، ولا بد مع ذلك من ذكر ~~المدة المضبوطة. ولو كانت الآلات مشاهدة استغني عن اعتبارها بذلك، واكتفي ~~بتعيين المدة. # واحترز بقوله: «ابتداء» عما لو وقع الصلح بعد البناء، فإنه لا يعتبر ~~حينئذ إلا تعيين المدة، لصيرورة الباقي معلوما، بخلاف ما إذا لم يبين (1)، ~~لتفاوت الضرر، ولا ضابط يرجع إليه عند الإطلاق. وهذا في الخشب. أما الآجر ~~واللبن في الحائط فيكفي فيهما العادة. نعم، لو كان الصلح على البناء على ~~حائط زيادة عليه افتقر إلى ذكر الطول وسمك اللبن، لاختلاف ضرره باختلافهما. ~~هذا كله في الوضع على حائط مملوك للغير. # أما لو كان موقوفا على مصالح عامة بحيث لا يكون له مالك على الخصوص، ~~كالمسجد وشبهه، لم يجز لأحد البناء عليه ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعا، ~~وليس له الإذن بغير عوض. وفي جوازه به ولا ضرر على الموقوف، نظرا إلى ~~المصلحة بفائدة العوض، وعدمه، لأنه تصرف في الوقف بغير موضوعه، ولأنه يثمر ~~شبهة على تطاول الأزمان، وجهان أجودهما الأخير. وقواه في الدروس (2). # قوله: «إذا تداعيا جدارا مطلقا- إلى قوله- قضي به بينهما». # (2) المراد بالإطلاق هنا أن لا يكون مقيدا بوجه يوجب كونه لأحدهما شرعا، PageV04P286 # ولو كان متصلا ببناء أحدهما، كان القول قوله مع يمينه، (1) وإن كان ~~لأحدهما عليه جذع أو جذوع، قيل: لا يقضي بها، وقيل: يقضى مع اليمين. وهو ~~الأشبه. (2) # كاتصاله ببناء ms1272 أحدهما أو ما في حكمه مما سيأتي. ومن جملة القيود كونه في ~~أرض أحدهما، فإذا خلا عن جميع ذلك لم يكن لأحدهما عليه يد. أو يكون لهما ~~بأن يكون بين ملكيهما ولا مرجح. وحكمه حينئذ أن يستوي نسبتهما إليه، فمن ~~أقام بينة حكم له به، وإن فقداها حلف كل واحد لصاحبه، وكان بينهما نصفين. ~~وكذا لو نكلا عن اليمين. ولو حلف أحدهما ونكل الآخر ثبت للحالف. وهو واضح. # قوله: «ولو كان متصلا ببناء أحدهما كان القول قوله مع يمينه». # (1) أي متصلا به اتصال ترصيف، وهو تداخل الأحجار واللبن على وجه يبعد ~~كونه محدثا. ومثله ما لو كان لأحدهما عليه قبة أو غرفة أو سترة، لأنه يصير ~~بجميع ذلك صاحب يد، فعليه اليمين مع فقد البينة. ولو اتصل بهما كذلك، أو ~~كان البناء لهما، أو اختص أحدهما بصفة والآخر بأخرى، فاليد لهما. وكذا لو ~~كان لأحدهما واحدة والباقي مع الآخر، إذ لا أثر لزيادة اليد في الترجيح، ~~فيحلفان ويقسم بينهما، كما يقسم لو نكلا، إلى تمام ما تقدم. # قوله: «ولو كان لأحدهما جذع- إلى قوله- وهو الأشبه». # (2) القول بعدم القضاء بذلك للشيخ (1)، محتجا بأن كون الجدار بين الدارين ~~دلالة ظاهرة على أنه في أيديهما، ووضع الجذوع اختصاص بمزيد انتفاع، كاختصاص ~~أحد الساكنين (2) بزيادة الأمتعة. # ويضعف بمنع دلالة كونه بينهما على اليد إذا لم ينضم إليه تصرف بوجه من PageV04P287 # ولا ترجح دعوى أحدهما، بالخوارج التي في الحيطان، ولا الروازن. (1) # ولو اختلفا في خص (2) قضي لمن إليه معاقد القمط، عملا بالرواية. ### ||| [الرابعة: لا يجوز للشريك في الحائط، التصرف فيه] # الرابعة: لا يجوز للشريك في الحائط، التصرف فيه ببناء، ولا تسقيف ولا ~~إدخال خشبة، إلا بإذن شريكه. (3) # الوجوه السابقة. وحينئذ فوضع الجذع يفيد اليد للواضع، ويبقى الآخر خاليا، ~~ويكون حكم الجذع حكم ما سلف من المرجحات. ولو جامعها اعتبر ما فصلناه. # قوله: «ولا ترجح- إلى قوله- ولا الروازن». # (1) المراد بالخوارج كلما خرج عن وجه الحائط من نقش ووتد ورف ونحو ذلك، ~~فإنه لا يفيد الترجيح لمالكه، لإمكان إحداثه ms1273 له من جهته من غير شعور صاحب ~~الجدار. ومثله الدواخل فيه، كالطاقات غير النافذة والروازن النافذة، لما ذكر. # قوله: «ولو اختلفا في خص. إلخ». # (2) الخص- بالضم- البيت الذي يعمل من القصب (1)، والقمط- بالكسر- حبل يشد ~~به الخص، و- بالضم- جمع قماط وهي شداد الخص من ليف وخوص وغيرهما (2). # والرواية رواها عمرو بن شمر، عن جابر، عن الباقر (عليه السلام)، عن أبيه، ~~عن علي (عليه السلام): «أنه قضى في رجلين اختصما في خص أن الخص للذي إليه ~~القمط» (3). ومثله روى العامة عن النبي (4)(صلى الله عليه وآله وسلم). ~~والطريق ضعيف إلا أن الأصحاب تلقوها بالقبول. وردها بعضهم ومنهم المصنف في ~~النافع (5) وقال: إنها قضية في واقعة فلا تتعدى. وحينئذ فحكم الخص حكم ~~الجدار بين الملكين. # قوله: «ولا يجوز للشريك- إلى قوله- إلا بإذن شريكه». # (3) الحكم فيه كغيره من الأموال المشتركة لا يجوز لأحد الشركاء التصرف ~~إلا بإذن PageV04P288 # ولو انهدم، لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته. (1) # الجميع وإن قل الانتفاع، كضرب الوتد وفتح الكوة. # قال في التذكرة: «وكذلك أخذ أقل ما يكون من ترابه ليترب به الكتاب» (1). # واستثنى من ذلك الاستناد إليه، وإسناد المتاع مع انتفاء الضرر، لأنه ~~بمنزلة الاستضاءة بسراج الغير والاستظلال بجداره. # نعم، لو منع المالك والشريك من ذلك كله حرم، وفاقا للتذكرة (2)، لأنه نوع ~~تصرف بإيجاد الاعتماد عليه. واستقرب في الدروس عدم المنع، لانتفاء الضرر (3). # وموضوع الخلاف ما إذا كان المجلس للمستند وإلا لم يجز إجماعا. # ولو بنى الشريك في ملكه جدارا متصلا بالجدار المشترك أو المختص بالجار ~~بحيث لا يقع ثقله عليه جاز، ولم يكن للآخر الاعتراض. ولو ألقى ثقله عليه لم ~~يجز بدون إذنه. # قوله: «ولو انهدم لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته». # (1) إذ لا يجب على الشخص عمارة جداره المنهدم، ففي المشترك أولى. وهذا لا ~~كلام فيه، لكن هل تتوقف العمارة على إذن الشريك أم يجوز له البناء وإن نهاه؟ # قولان، أحدهما: توقف العمارة على إذنه، لأنه مال مشترك فيمتنع التصرف فيه ~~بدون إذن الشريك، كما سلف. والثاني: عدم الاشتراط، لأنه نفع ms1274 وإحسان في حق ~~الشريك حيث يعمر له حائطه ولا يغرمه في نفقته، ولا ضرر فيه عليه بوجه. وهو ~~قول الشيخ (4). والأول أقوى. وربما فرق بين إعادته بالآلة المشتركة فلا ~~يشترط رضاه، وبين إعادته بآلة من عنده فيشترط، لأنه على الأول يبقى شريكا ~~كما كان، بخلاف الثاني. # ثم على القول باعتبار إذنه لو خالف وعمره فهل للشريك نقضه؟ احتمال من PageV04P289 # وكذا لو كانت الشركة، في دولاب أو بئر أو نهر. (1) # حيث تصرفه في ملك غيره، وتغيير هيئته ووضعه الذي كان عليه، فصارت الكيفية ~~الثانية كأنها مغصوبة، فله إزالتها. والأقوى العدم إن كان بناه بالالة ~~المشتركة، لأن هدمه أيضا تصرف في مال الغير، وهو الشريك الذي بنى، فلا يصح ~~كالأول. وإنما تظهر الفائدة في الإثم والجواز إن كان بناؤه بغير آلته، لأنه ~~عدوان محض، وتصرف في أرض الغير، فيجوز تغييره. # ثم على القول بتحريم نقضه لو هدمه الشريك لزمه الأرش كما لو هدمه ابتداء. ~~ثم على تقدير إعادته بآلة مختصة بالمعيد له منع الشريك من وضع خشبة عليه ~~دون الأول، للاشتراك فيه دونه. وخير الشيخ الشريك في الثاني بين مطالبته ~~بهدمه وإعطائه نصف قيمة الحائط ويضع عليه (1). والأقوى أن التخيير في ذلك ~~للباني لا للشريك. # وحيث يتوقف البناء على إذن الشريك ويمتنع يرفع أمره إلى الحاكم ليجبره ~~على المساعدة أو الإذن، فإن امتنع أذن الحاكم. وهل له الإذن فيه بأجرة يرجع ~~بها على الشريك، أو مجانا؟ الأقوى الثاني، لأن الشريك إذا لم يجبر على ~~العمارة لا يجبر على الإنفاق، فإن اختار الشريك بناءه مجانا فعل وإلا تركه. # قوله: «وكذا لو كانت الشركة في دولاب أو بئر أو نهر». # (1) الحكم هنا كما سلف في الجدار. ولا فرق بين كون المشترك ذا غلة تفي ~~غلته بعمارته وغيره عند الأصحاب. وإنما خالف فيه بعض العامة (2) فحكم ~~بإجبار الشريك على المساعدة على العمارة في هذه المذكورات دون الحائط، ~~فارقا بينهما بأن الشريك لا يتمكن من المقاسمة فيضر به، بخلاف الحائط، فإنه ~~يمكنه قسمته مع شريكه وقسمة ms1275 عرصته. ورد بأن قسمة العرصة والحائط قد يكون ~~أكثر ضررا، فكانا سواء. PageV04P290 # وكذا لا يجبر صاحب السفل ولا العلو، على بناء الجدار الذي يحمل العلو. ~~(1) ولو هدمه (2) بغير إذن شريكه، وجب عليه إعادته. وكذا لو هدمه بإذنه، ~~وشرط إعادته. # قوله: «وكذا لا يجبر- إلى قوله- يحمل العلو». # (1) لأنه لا يجب على الإنسان عمارة ملكه لأجل الغير. ولكن يجب تقييده بما ~~إذا لم يكن حمل جدار العلو أو سقفه واجبا على صاحب السفل بعقد لازم، فإن ~~وجب كذلك لزم البناء. نبه عليه في الدروس (1). وسبق مثله في عمارة الساقية ~~والمجرى. # ولو طلب صاحب العلو بناء جدران السفل تبرعا فهل له منعه؟ فيه الوجهان ~~السابقان. وأطلق في التحرير أنه ليس له منعه (2). وفي حكم العلو ما لو كان ~~له ساباط استحق وضعه على حائط غيره فانهدم. هذا كله إذا انهدم الحائط بنفسه ~~أو هدمناه معا. # قوله: «ولو هدمه. إلخ». # (2) أطلق المصنف وجوب الإعادة تبعا للشيخ (3) ((رحمه الله)). ويشكل بأن ~~النقصان الفائت بالهدم غير مثلي فينبغي المصير إلى القيمة وهو الأرش، وهو ~~اختيار العلامة في القواعد (4)، مع أنه قطع في التذكرة بوجوب الإعادة [1]. ~~وفصل الشهيد (رحمه الله) في الدروس (6)، فأوجب إعادته إن أمكنت المماثلة، ~~كما في جدران بعض البساتين والمزارع، وإلا فالأرش. وفيه مناسبة إلا أنه ~~خارج عن القواعد الشرعية، PageV04P291 ### ||| [الخامسة: إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت] # الخامسة: إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت، فالقول قول صاحب ~~البيت مع يمينه. (1) ولو كان في جدران الغرفة، فالقول قول صاحبها مع يمينه. ~~ولو تنازعا في السقف (2)، قيل: إن حلفا قضي به لهما. وقيل: لصاحب العلو. ~~وقيل: يقرع بينهما، وهو حسن. # لانتفاء المثلية في الفائت، فإنه محض صفة، إذ الأعيان باقية، والمماثلة ~~في الصفة بعيدة، فالقول بالأرش مطلقا أوضح. # قوله: «إذا تنازع- إلى قوله- صاحبها مع يمينه». # (1) هذا هو المشهور، ويعضده أن جدران البيت جزؤه وجدران الغرفة جزؤها، ~~فيحكم بها لصاحب الجملة. وقال ابن الجنيد: إن جدران البيت بينهما، لأن ~~حاجتهما إليه واحدة، بخلاف جدار الغرفة، ms1276 إذ لا تعلق لصاحب البيت به إلا ~~كونه موضوعا على ملكه. وارتضاه في المختلف (1). وهو قول جيد، لكن الأول أجود. # قوله: «ولو تنازعا في السقف. إلخ». # (2) المراد بالسقف الحامل للغرفة المتوسط بينهما وبين البيت. والقول ~~باستوائهما فيه للشيخ في المبسوط (2)، وقواه في الدروس (3)، لأنه سقف لصاحب ~~البيت وأرض لصاحب الغرفة، فكان كالجزء من كل منهما. # والقول الثاني لابن إدريس (4)، ورجحه العلامة (5) في كثير من كتبه، لأن ~~الغرفة إنما تتحقق بالسقف الحامل، لأنه أرضها، والبيت قد يكون بغير سقف، ~~وهما متصادقان على أن هنا غرفة، فلا بد من تحققها. ولأن تصرفه فيه أغلب من ~~تصرف صاحب السفل. PageV04P292 ### ||| [السادسة: إذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار، وجب عطفها إن أمكن] # السادسة: إذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار، وجب عطفها إن أمكن، وإلا ~~قطعت من حد ملكه. وإن امتنع صاحبها قطعها الجار. ولا يتوقف على إذن الحاكم. (1) # والقول بالقرعة للشيخ أيضا، لأنها لكل أمر مشتبه (1)، واستحسنه المصنف. # وربما منع الاشتباه هنا، لأن رجحان أحد الطرفين في نظر الفقيه يزيل ~~الاشتباه بالنسبة إلى الحكم. والأوسط أوسط. # وموضع الخلاف السقف الذي يمكن إحداثه بعد بناء البيت، أما ما لا يمكن ~~كالأزج (2) الذي لا يعقل إحداثه بعد بناء الجدار الأسفل، لاحتياجه إلى ~~إخراج بعض الأجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه ليكون حاملا للعقد، فيحصل ~~به الترصيف بين السقف والجدران، وهو دخول آلات البناء من كل منهما في ~~الآخر، فإن ذلك دليل على أنه لصاحب السفل، فيقدم قوله فيه بيمينه. # قوله: «إذا خرجت- إلى قوله- إذن الحاكم». # (1) يمكن كون الوجوب بمعناه المتعارف، ويكون المحكوم عليه به مالك ~~الشجرة. ووجه الوجوب عليه ظاهر، لأن دخول شجرته على ملك الغير يوجب التصرف ~~فيه وشغله بملكه. وهو غير جائز، فيجب التخلص منه. وقد صرح العلامة في ~~التحرير بوجوب ذلك عليه (3). وهو حسن. # لكن يبقى في العبارة [إشكال] (4) اشتراط وجوب العطف بالإمكان وترتيب ~~القطع على عدمه، مع أن للمالك قطع شجرته بغير هذا السبب، فبه أولى (5)، ~~وإنما يليق ترتب الأمرين المذكورين ms1277 بالنسبة إلى مالك الأرض، إلا أن الوجوب ~~فيه لا يتم بالمعنى المتعارف منه. ويمكن كونه بمعنى الثبوت، لأنه أحد ~~معانيه لغة. وهذا PageV04P293 # .......... # الحكم ثابت له، لكن ينافره قوله بعد ذلك: «وإن امتنع صاحبها قطعها الجار» ~~لأن مقتضاه أن المأمور بالسابق هو مالك الشجرة. # ويمكن الاعتذار عن الترتيب بأن قطع الشجرة مع إمكان عطفها إتلاف للمال، ~~وهو منهي عنه، ويمنع من جواز قطع المالك كيف اتفق، بل لا بد من غاية مقصودة ~~به، للنهي عن إضاعة المال بغير وجه. ثم قوله: «قطعها الجار» لا بد من ~~تقييده أيضا بعدم إمكان عطفها بطريق أولى، فالعبارة في الجملة ليست بجيدة. # والحاصل: أن الواجب على مالك الشجرة تفريغ أرض الغير أو هواه من ماله كيف ~~ما أمكن، فإن امتنع منه فلمالك الأرض والهواء تولي ذلك، مقدما للعطف على ~~القطع مع إمكانه. وكما يثبت الحكم المذكور في الأغصان كذا في العروق. ولا ~~يتوقف مالك الأرض على إذن الحاكم حيث يمنع صاحب الشجرة، كما له إخراج بهيمة ~~تدخل إلى ملكه بدون إذنه. # وربما قيل بجواز إزالة مالك الأرض لها من دون مراجعة المالك، لأن إزالة ~~العدوان عليه أمر ثابت له، وتوقفه على إذن المالك لتوقف على إذن الحاكم مع ~~امتناعه، إذ لا يجوز التصرف في مال الغير بغير إذنه أو إذن من يقوم مقامه. ~~وظاهر التذكرة (1) أن مالك الشجرة لا يجب عليه إزالتها وإن جاز لمالك ~~الأرض، لأنه من غير فعله. والأول أجود. # ولو قطعها مالك الأرض مع إمكان العطف ضمن. لكن هل يضمن جميع ما يقطع، أم ~~تفاوت ما بينه وبين المعطوف؟ وجهان من التعدي بالقطع فيضمنه، ومن أن العطف ~~حق له، وما يفوت به في حكم التالف شرعا. ولو مضت مدة طويلة عليها كذلك مع ~~علم المالك [به] (2) وتفريطه ضمن أجرة الأرض والهواء. وليس لمالك PageV04P294 # ولو صالحه (1) على إبقائه في الهواء، لم يصح، على تردد. أما لو صالحه على ~~طرحه على الحائط، جاز مع تقدير الزيادة أو انتهائها. ### ||| [السابعة: إذا كان لإنسان بيوت الخان ms1278 السفلى، ولآخر بيوته العليا، وتداعيا الدرجة] # السابعة: إذا كان لإنسان بيوت الخان السفلى، ولآخر بيوته العليا، وتداعيا ~~الدرجة قضي بها لصاحب العلو مع يمينه. (2) # الأرض إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق حيث يجوز القطع، لأنه أشد ضررا، ~~فلو فعل ضمن ما يتلف بسببه زيادة على حقه. # وفي حكم الشجرة التراب المنتقل إلى ملك الغير، والحائط المائل كذلك، فيجب ~~المبادرة إلى تخليص الأرض منه. ولو ملكه التراب وقبله سلم من حقه، لا مع ~~امتناعه منه وإن شق نقله. # قوله: «ولو صالحه. إلخ». # (1) منع الشيخ من الصلح على إبقائها في الهواء، بناء على أصله السابق من ~~عدم جواز إفراد الهواء بالصلح تبعا للبيع (1). وهذا هو الفارق بين الصلح ~~على إبقائها في الهواء وعلى الجدار، لأن منفعة الجدار يمكن إفرادها ~~بالمعاوضة كالإجارة. والأصح جواز الأمرين. # والمراد بقوله: «مع تقدير الزيادة أو انتهائها» أن الأغصان إن كانت قد ~~انتهت في الزيادة بحسب ظن أهل الخبرة صح الصلح على إبقائها مطلقا، وإن كانت ~~آخذة في الزيادة فلا بد من تقدير الزيادة ليكون الصلح مضبوطا. ولا بد مع ~~ذلك من تقدير مدة الإقامة، فلا يصح المؤبد على ما ذكره الجماعة. ولو فرض ~~زيادة ما حكم بانتهائه على خلاف العادة كان حكم الزائد حكم الأصل لما تعدى ~~إلى الملك قبل الصلح. # قوله: «إذا كان لإنسان- إلى قوله- مع يمينه». # (2) لاختصاصه بالتصرف فيها بالسلوك وإن كانت موضوعة في الأرض التي هي ~~لصاحب السفل، لأن مجرد ذلك لا يوجب اليد. وكما يحكم بها لصاحب العليا فكذا PageV04P295 # ولو كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء. (1) ولو تداعيا الصحن، ~~قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما، وما خرج عنه لصاحب السفل. (2) # محلها. هذا مع اختلافهما في الخزانة تحتها، أما لو اتفقا على أن الخزانة ~~لصاحب الأسفل كانت الدرجة كالسقف المتوسط بين الأعلى والأسفل، فيجري فيها ~~الخلاف السابق. وعلى ما اخترناه يقضى بها للأعلى على التقديرين. وإنما ~~يختلف الحكم عند القائل بالاشتراك كالشهيد (1) ((رحمه الله)) فإنه يجعلها ~~هنا مشتركة بينهما أيضا. # قوله: «ولو ms1279 كان تحت الدرجة خزانة كانا في دعواهما سواء». # (1) لأن لكل واحد منهما شاهدا بملكها، لأن الظاهر أن الدرجة لصاحب العلو، ~~فيكون مكانها كذلك، لأن الهواء كالقرار، وكذلك هي متصلة بملك الأسفل، بل من ~~جملة البيوت السفلى، وحينئذ فيقضى بها بينهما بعد التحالف أو النكول. قال ~~في الدروس: ولا عبرة بوضع الأسفل آلاته وكيزانه تحتها (2). والخزانة- ~~بالكسر- ككتابة. قاله في القاموس (3). # قوله: «ولو تداعيا- إلى قوله- لصاحب السفل». # (2) لأن صاحب العلو لما افتقر سلوكه إليه إلى التصرف من الصحن في قدر ~~الممر كان له عليه يد دون باقي الصحن، وصاحب السفل يشاركه في التصرف في ذلك ~~وينفرد بالباقي، فيكون قدر المسلك بينهما. # ثم إن كان المرقى في صدر الصحن تشاركا في الممر إليه، وإن كان المرقى في ~~دهليزه خارجا لم يشارك الأسفل في شيء من العرصة، إذ لا يدله على شيء منها ~~إلا أن نقول في السكة المرفوعة باشتراكها بين الجميع. ولو كان المرقى في ~~ظهره اختص صاحب الأسفل بالعرصة والدهليز أجمع. # والمراد بالقضاء بما ذكر بينهما مع حلف كل لصاحبه أو نكولهما معا عن ~~اليمين، PageV04P296 ### ||| [تتمة] # تتمة إذا تنازع راكب الدابة وقابض لجامها، قضي للراكب مع يمينه. # وقيل: هما سواء في الدعوى. والأول أقوى. (1) # أما لو تنازعا ثوبا وفي يد أحدهما أكثره فهما سواء. (2) وكذا لو تنازعا ~~عبدا، ولأحدهما عليه ثياب. (3) # كما قد علم غير مرة. # قوله: «إذا تنازع- إلى قوله- أقوى». # (1) وجه القوة: قوة يد الراكب وشدة تصرفه بالنسبة إلى القابض. ووجه ~~التسوية: # اشتراكهما في اليد، وقوتها لا مدخل لها في الترجيح، ولهذا لم يؤثر في ثوب ~~بيد أحدهما أكثره، كما سيأتي. نعم، مع الراكب زيادة التصرف إلا أنه لم يثبت ~~شرعا كونه مرجحا. وتعريف المدعي والمنكر منطبق عليهما بتفسيراته. وحينئذ ~~فالقول بالتساوي أقوى بعد أن يحلف كل منهما لصاحبه إذا لم يكن بينة. ولا ~~عبرة عندنا بكون الراكب غير معتاد قنية الدواب والمتشبث معتادا لذلك. وما ~~ذكر حكم الدابة، أما اللجام فلمن في يده، والسرج لراكبه. # قوله: «أما لو تنازعا ثوبا وفي يد أحدهما ms1280 أكثره فهما سواء». # (2) لاشتراكهما في مسمى اليد ولا ترجيح لقوتها، والتصرف الذي كان مع ~~الراكب زائدا على اليد منتف هنا. وهذا هو الفارق بين المسألتين عند المصنف، ~~وأوجب اختلاف الحكم. # نعم، لو كان أحدهما متمسكا له والآخر لابسا فكمسألة الراكب والقابض، ~~لزيادة تصرف اللابس على اليد. وربما قيل هنا بتقديم اللابس، لأن الظاهر أنه ~~لم يتمكن من لبسه إلا وهو غالب مستقل باليد. # قوله: «وكذا لو تنازعا عبدا أو لأحدهما عليه ثياب». # (3) بمعنى أن لبسها لا يرجح يد أحدهما إذا كان لهما عليه يد، إذ لا دخل لها في PageV04P297 # أما لو تداعيا (1) جملا، ولأحدهما عليه حمل، كان الترجيح لدعواه. # ولو تداعيا غرفة على بيت أحدهما. وبابها إلى غرفة الآخر، كان الرجحان ~~لدعوى صاحب البيت. (2) # الملك، لأنه (1) قد يلبسها بغير إذن مالكها، أو بقوله، أو بالعارية، فإذا ~~كان لهما عليه يد تساويا في الدعوى. ومنه يعلم أنه لو كان لأحدهما خاصة يد ~~وللآخر ثياب فالعبرة بصاحب اليد. # قوله: «أما لو تداعيا. إلخ». # (1) لأن وضع الحمل على الدابة يستدعي كمال الاستيلاء، فيرجح صاحبه. ~~والمراد أن لكل واحد منهما مع ذلك عليه يد، بأن كانا قابضين بزمامه، ونحو ~~ذلك، ليحصل الترجيح. أما لو كان لأحدهما حمل ولا يد للآخر فلا شبهة في ~~الترجيح. # ويمكن أن يكون المراد أن أحدهما قابض بزمامه وللآخر عليه حمل، ليكون ~~معادلا لمسألة الراكب وقابض اللجام، فإنهما وإن استويا في الحكم عنده إلا ~~أن مسألة الحمل أقوى، ولهذا لم يذكر فيها خلافا. ووجهه: أن الحمل أقوى ~~دليلا على كمال الاستيلاء، فإن الركوب أسهل تعلقا من الحمل. # وفي الدروس (2) جعل الراكب ولابس الثوب وذا الحمل سواء في الحكم. وهو كذلك. # قوله: «ولو تداعيا غرفة- إلى قوله- صاحب البيت». # (2) لأنها موضوعة في ملكه، لأن هواء بيته ملكه، لأنه تابع للقرار، ومجرد ~~فتح الباب إلى الغير لا يفيد اليد ولا الملك، فيقدم صاحب البيت بيمينه. هذا ~~إذا لم يكن من إليه الباب متصرفا فيها بسكنى أو غيره وإلا قدم، لأن يده ~~عليها بالذات، لأن ms1281 التصرف مقتض له، وثبوت يد مالك الهواء بالتبعية ليده ~~التي هي على القرار، واليد الفعلية أقوى وأولى من التابعة. ويحتمل التساوي ~~حينئذ، لثبوت اليد من الجانبين في الجملة، وعدم تأثير قوة اليد كما سلف. PageV04P298 ### | [كتاب الشركة] # كتاب الشركة PageV04P299 # كتاب الشركة والنظر في فصول ### ||| [الأول: في أقسامها] # الأول: في أقسامها. # الشركة اجتماع حقوق الملاك، في الشيء الواحد، على سبيل الشياع. (1) # قوله: «الشركة اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع». # (1) الشركة بكسر الشين وإسكان الراء، وبفتحها فكسرها. وهي تطلق على ~~معنيين: # أحدهما: ما ذكر المصنف في تعريفه من اجتماع الحقوق على الوجه المذكور. ~~وهذا المعنى هو المتبادر من معنى الشركة لغة (1) وعرفا، إلا أنه لا مدخل له ~~في الحكم الشرعي المترتب على الشركة من كونها من جملة العقود المفتقرة إلى ~~الإيجاب والقبول والحكم عليها بالصحة والبطلان، فإن هذا الاجتماع يحصل بعقد ~~وغيره، بل بغيره أكثر، حتى لو تعدى أحدهما ومزج ماله بمال الآخر قهرا بحيث ~~لا يتميزان تحققت الشركة بهذا المعنى. ومع ذلك لا ترتبط الشركة به بما ~~قبلها وبعدها، لأن هذا معنى من المعاني دخوله في باب الأحكام أولى. # وثانيهما: عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع فيه. # وهذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة العقود، ويلحقها الحكم بالصحة PageV04P301 # .......... # والبطلان. وإليه يشير المصنف فيما بعد (1) بقوله: «قيل: تبطل الشركة- أعني: # الشرط والتصرف- وقيل: تصح». # ولقد كان على المصنف أن يقدم تعريفها على ما ذكره لأنها المقصود بالذات ~~هنا، أو ينبه عليهما معا على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتهما وأحكامهما، ~~ولكنه اقتصر على تعريفها بالمعنى الأول. فقوله: «اجتماع حقوق الملاك» ~~كالجنس يدخل فيه اجتماع حقوقهم على وجه الامتياز، كما لو جمعوا مالهم مع ~~تميز بعضه عن بعض ووضعوه في مكان واحد مثلا. # والمراد ب«الشيء الواحد» الواحد بالشخص، لأن ذلك هو المتبادر إلى ~~الأفهام، لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف، إذ لا تتحقق الشركة في شيء ~~مع تعدد الشخص. والمراد بالواحد ما (2) هو متعلق الشركة وإن تعدد، ms1282 لصدق ~~الاجتماع بالمعنى المذكور في كل فرد من أفراد المتعدد. # وقوله: «على سبيل الشياع» خرج به اجتماع حقوقهم في الشيء الواحد المركب ~~من أجزاء متعددة، كالبيت- مثلا- إذا كان خشبه لواحد وحائطه لآخر وأرضه ~~لثالث، فإنه لا شركة هنا، إذ لا شياع مع صدق اجتماع حقوقهم في الشيء ~~الواحد. # وفي بعض تحقيقات الشهيد- (رحمه الله)- أن قيد الشياع لإخراج اجتماع ~~الحقوق في الشيء الواحد بالشخص على البدل، كمستحق الزكاة والخمس والمجتمعين ~~على معدن أو مسجد أو مباح يتعذر فيه الاجتماع، فإن ذلك اجتماع لا على سبيل ~~الشياع. ثم أورد على نفسه بأن هذه خرجت بالملاك (3). وأجاب بأن المراد ~~بالملك الاستحقاق حذرا من المجاز والاشتراك، وهو حاصل في الكل (4). # وفيه نظر، لأن الملك أخص من الاستحقاق مطلقا، ولو حمل على معناه PageV04P302 # .......... # الخاص المتعارف لخرجت هذه الأقسام بالقيد المذكور، وخرج بقيد «الشياع» ما ~~ذكرناه سابقا، وحينئذ فلا مجاز ولا اشتراك. ويمكن أن يكون ((رحمه الله)) ~~إنما حاول بحمل الملك على الاستحقاق- الذي هو أعم منه- إدخال الشركة في مثل ~~القصاص والخيار والشفعة وحد القذف مما لا ملك فيه، وإنما هو محض استحقاق. # فلو حمل الملك على معناه الخاص لا تنقض التعريف في عكسه إن أريد به ~~المعنى الخاص، ولو جعل مشتركا بينه وبين الاستحقاق أو مجازا في الاستحقاق ~~لزم الاشتراك والمجاز، فحمله على معنى الاستحقاق العام يدخل الأقسام ويسلم ~~من محذور المجاز والاشتراك كما ذكر، لكن يبقى فيه أن إطلاق الخاص وإرادة ~~العام مجاز يجب صون التعريف عن استعماله، ولا يمكن دعوى شيوعه فيه، بل هو ~~معنى خفي يعيب التعريف، ويوقع فيما هرب منه. # وقد يجاب بأن إطلاق الملك هنا على الاستحقاق ليس بمجاز، بل معناه متبادر ~~من قولك: فلان يملك الشفعة على فلان ويملك الحد ونحوه، أو أنه مجاز ولكن ~~استعماله شائع وإن كان مطلق إطلاق الخاص على العام ليس شائعا. والعبرة في ~~رخصة التعريف إنما هو بالفرد المحتاج إلى استعماله لا بنوع ذلك الفرد. وهذا ~~هو الظاهر هنا. وينبه عليه أن المصنف بعده بلا فصل ذكر ms1283 حكم الاشتراك في ~~الحق المذكور، فليس بغافل عن دخوله في التعريف. وحينئذ فالمستعمل هنا إما ~~المجاز المنصوب على إرادته قرينة، أو المشترك اشتراكا معنويا إن جعل ذلك ~~الاستحقاق من أفراد الملك حقيقة، والاشتراك المعنوي لا يضر دخوله في ~~التعريف. ولو أبدل لفظ الملك بالاستحقاق في التعريف لشمل الجميع، وخرج ~~الاشتراك في استحقاق الزكاة ونحوه ب«الشياع» كما ذكره المصنف (رحمه الله). # واعلم أن المراد ب«الملاك» هنا ما فوق الواحد بطريق الحقيقة أو المجاز ~~على الخلاف، لئلا ينتقض بالاثنين، وأن هذا التعريف لا ينطبق من الشركات ~~المالية إلا على شركة العنان دون أخواتها من شركة الأبدان وغيرها، فهو ~~تعريف للشركة PageV04P303 # ثم المشترك قد يكون عينا، وقد يكون منفعة، وقد يكون حقا. (1) # وسبب الشركة قد يكون إرثا، وقد يكون عقدا، وقد يكون مزجا، (2) وقد يكون ~~حيازة. والأشبه في الحيازة اختصاص كل واحد بما حازه. (3) # الصحيحة عندنا. # قوله: «ثم المشترك قد يكون عينا، وقد يكون منفعة، وقد يكون حقا». # (1) الاشتراك في العين ظاهر، وفي المنفعة يتحقق بالإجارة والحبس والسكنى، ~~لا الوقف، لأنه إن كان على محصورين فالاشتراك في العين وإلا فلا اشتراك. ~~والاشتراك في الحق كما ذكرناه سابقا من الخيار والشفعة بالنسبة إلى الورثة ~~والقصاص والحد والرهن. # قوله: «وسبب الشركة قد يكون إرثا، وقد يكون عقدا، وقد يكون مزجا». # (2) الإرث يجري في الأقسام الثلاثة السابقة، كما إذا أورثا مالا، أو ~~منفعة دار استأجرها مورثهم أو عبد موصى بخدمته، أو حق شفعة وخيار ورهن. ~~وكذلك العقد، فجريانه في العين بأن يشتريا دارا، وفي المنفعة بأن ~~يستأجراها، وفي الحق بأن يشتريا بخيار، فإن سبب الشركة العقد. وفي هذا ~~الأخير نظر. وأما المزج فيتصور في العين. وقد يفرض في المنفعة، كما إذا ~~استأجرا دراهم للتزين بها- إذا جوزناه- وحق كل واحد منهما منفرد، ثم امتزجت ~~بحيث لا يتميز. # قوله: «وقد يكون حيازة. والأشبه في الحيازة اختصاص كل واحد بما حازه». # (3) من الحيازة أن يشتركا في نصب حبالة الصيد المشتركة، ورمي السهم ~~المثبت له، وحينئذ فيشتركان في ملكه. وما اختاره ms1284 من الاختصاص لا يتناوله. ~~والقول باختصاص كل واحد بما حازه هو الأجود مع تميزه، لأنه في معنى شركة ~~الأبدان، أما مع امتزاجه فيكون مشتركا، لكن لا من حيث الحيازة، بل من جهة ~~المزج الطارئ، كما لو امتزج المالان. وهو خارج عن الفرض. PageV04P304 # نعم، لو اقتلعا شجرة، أو اغترفا ماء دفعة، تحققت الشركة. (1) وكل مالين ~~مزج أحدهما بالآخر بحيث لا يتميزان، تحققت فيهما الشركة. اختيارا كان المزج ~~أو اتفاقا. (2) ويثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة، (3) # وينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو كان عمل كل واحد منهما بنية الوكالة ~~لصاحبه في تملك نصف ما يحوزه، فإنه حينئذ يتوجه الاشتراك، لأن ذلك مما يقبل ~~النيابة، فإذا نوى أن يكون بينه وبين شريكه ملك شريكه نصفه وإن لم يعمل، ~~فإذا عمل كذلك أولى، إلا أنه سيأتي (1) اختيار المصنف لعدم استثناء ذلك ~~أيضا، وأن لكل واحد ما حازه مطلقا. # والتنبيه بالخلاف المذكور إما على عدم اشتراط النية فلا يتحقق الشركة، أو ~~على خلاف ابن الجنيد المجوز لشركة الأبدان (2). والأول أولى. وسيأتي البحث ~~فيه (3). # قوله: «نعم لو اقتلعا شجرة، أو اغترفا ماء دفعة، تحققت الشركة». # (1) أي تحققت الشركة في الجملة، لكن يكون لكل واحد من المجاز بنسبة عمله، ~~ويختلف ذلك بالقوة والضعف. ولو اشتبه مقدار كل واحد فطريق التخلص بالصلح، ~~أو تمليك كل واحد ما بقي له عند الآخر، بناء على جواز هبة المجهول. # قوله: «وكل مالين- إلى قوله- أو اتفاقا». # (2) المراد بالاتفاق هنا عدم الاختيار كما لو سقط أحدهما على الآخر، أو ~~غيره، بأن ورثا معا مالا ونحو ذلك، فإنه في حكم المزج بالاختيار. # قوله: «ويثبت في المالين المتماثلين في الجنس والصفقة». # (3) لما كان ضابط الامتزاج عدم التميز اعتبر الاتفاق في الجنس والصفة، ~~فلو تخلف أحدهما تحقق الامتياز، فلا شركة. فلا يكفي مزج الحنطة بالشعير، ~~والدخن بالسمسم، وإن عسر التخليص، والدراهم بالدنانير، ونحو ذلك. وكذا لو ~~اتحد الجنس- أعني النوع الخاص- مع اختلاف الوصف، كما لو مزجت الحبة الحمراء من PageV04P305 # سواء كانا أثمانا أو عروضا. (1) # أما ms1285 ما لا مثل له كالثبو والخشب والعبد، فلا يتحقق فيه بالمزج، بل قد ~~يحصل بالإرث، أو أحد العقود الناقلة (2) كالابتياع والاستيهاب. ولو أراد ~~الشركة فيما لا مثل له، باع كل واحد منهما حصة مما في يده، بحصة مما في يد ~~الآخر.(1). (3) # الحنطة بغيرها، أو الكبيرة بالصغيرة، ونحو ذلك، لإمكان التخليص وإن عسر. # قوله: «سواء كانا أثمانا أو عروضا». # (1) أي عروضا مثلية كالحنطة وغيرها من الحبوب، أما غير المثلية فسيأتي ~~الكلام فيها. ونبه بالتسوية على خلاف بعض العامة (2) حيث شرط في الشركة ~~الاختيارية- أعني ما يترتب عليها جواز التصرف والتجارة بالعقد- أن يكون ~~المالان من النقدين كالمضاربة. أما الشركة بمعنى اجتماع الحقوق في المال ~~الواحد فلا خلاف في تحققه كيف اتفق الامتزاج. # قوله: «أما ما لا مثل له- إلى قوله- أو أحد العقود الناقلة». # (2) في عدم تحققه بالمزج مطلقا منع بين، بل قد يتحقق كالثياب المتعددة ~~المتقاربة في الأوصاف، والخشب كذلك، فتحقق الشركة فيه. والضابط عدم ~~الامتياز، ولا خصوصية للمثلي والقيمي في ذلك. ومتى تحققت في ذلك فإن علمت ~~قيمة ما لكل واحد منهما كان الاشتراك على نسبة القيمة، وإلا ففي الحكم ~~بالتساوي، لأنه الأصل، أو يرجع إلى الصلح وجهان. وبالأول قطع في التذكرة ~~(3). وعليه يترتب حكم ما لو اشتبه مقدار قوتهما في مثل قلع الشجرة، فإنهما ~~يستويان على ما اختاره في التذكرة، لأصالة عدم زيادة أحدهما على الآخر. ~~والأقوى الصلح. # قوله: «ولو أراد الشركة- إلى قوله- في يد الآخر». # (3) بناء على أن الشركة فيه لا تتحقق بالامتزاج، ومثله المثلي مع اختلاف الجنس PageV04P306 # ولا تصح الشركة بالأعمال، كالخياطة والنساجة. (1) # أو الوصف. وما ذكره من الحيلة أحد الأمثلة. ومثله ما لو وهب أحدهما صاحبه ~~حصة من ماله ووهبه الآخر كذلك، أو باعه حصة بثمن معين ثم اشترى به حصة من ~~الآخر، إلى غير ذلك من الوجوه الناقلة. # والمراد بالشركة في جميع هذه الموارد الشركة المعرفة، لا الشركة بالمعنى ~~الخاص، وهي الإذن في التصرف. والحكم فيما عدا الأخير واضح، إذ لم يحصل من ~~ذلك سوى الامتزاج، وأما الابتياع ونحوه ms1286 فلعدم دلالته على الإذن في التصرف، ~~خلافا لبعض العامة (1) حيث سوغها به، كما لو قالا: اشتركنا ونحوه. # قوله: «ولا تصح الشركة بالأعمال كالخياطة والنساجة». # (1) لا فرق في ذلك بين أن يتفق عملهما بأن يكون كل واحد منهما خياطا، أو ~~يختلف بأن يكون أحدهما خياطا والآخر نجارا، ويعمل كل واحد منهما في صنعته، ~~ولا بين كون الشركة البدنية في مال مملوك أو تحصيل مال مباح كالاصطياد ~~والاحتطاب، لأن كل واحد متميز ببدنه ومنافعه، فيختص بفوائده كما لو اشتركا ~~في مالين وهما متميزان. # ولا خلاف عندنا في بطلان شركة الأعمال إلا من ابن الجنيد (2) حيث أجازها ~~مع تشاركهما (3) الفضل، أو عمل أحدهما وقسمته على الآخر من غير شركة، مع ~~أنه راجع إلى بطلانها، لأن تشاركهما (4) الفضل بعد مزج الأجرتين وتحاللهما ~~أمر خارج عن صحة هذه الشركة، وكذا تبرع أحدهما على الآخر بمشاركته في علمه. # وأما العامة فمنهم من وافقنا على بطلانها، ومنهم من أجازها مطلقا، ومنهم ~~من أجازها مع اتفاق الصنعتين لا مع اختلافهما، ومنهم من أجازها في غير ~~اكتساب المباح [1]. PageV04P307 # نعم، لو عملا معا لواحد بأجرة، ودفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن أجرتهما، ~~تحققت الشركة (1) في ذلك الشيء. ولا بالوجوه. (2) # قوله: «نعم لو عملا- إلى قوله- تحققت الشركة». # (1) إنما تتحقق في الأعمال بهذه الجهة لو آجرا أنفسهما (1) في عقد واحد ~~لتشبه شركة الأبدان بحسب الصورة وإن كان في المعنى راجعا إلى شركة الأموال، ~~أما إذا آجر كل واحد نفسه منفردا واستحق أجرة منفردا ثم أدى إليهما مالا ~~مشتركا فالشركة في المال خاصة صورة ومعنى. # ولا فرق في جوازها بالمعنى الأول بين أن يكون عملهما مختلفا ومتفقا، ولا ~~بين أن يعلما نسبة أحد العلمين إلى الآخر وعدمه، لأن الاعتبار في الصفقة ~~المتعددة بالعلم بعوض المجموع لا الأجزاء، وأجرة المجموع هنا معلومة، ~~وحينئذ فتقسم عليهما على نسبة العمل. وطريقة معرفته: أن تنسب أجرة مثل عمل ~~أحدهما إلى أجرة مثل العملين، ويؤخذ من المسمى بتلك النسبة. هذا مع العلم ~~بالنسبة، ومع الجهل يحتمل ما تقدم من ms1287 التساوي والصلح. والثاني أقوى. وكذا ~~القول في كل مالين امتزجا وجهل قدر كل منهما. # قوله: «ولا بالوجوه». # (2) لشركة الوجوه تفسيرات: # أشهرها: أن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما بعقد لفظي ليبتاعا ~~في الذمة إلى أجل على أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما، فيبيعان ~~ويؤديان الأثمان وما فضل فهو بينهما. # وقيل: أن يبتاع وجيه في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل، ويشترطا أن يكون ~~الربح بينهما. # وقيل أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال، ليكون العمل من الوجيه ~~والمال من الخامل، ويكون المال في يده لا يسلمه إلى الوجيه، والربح بينهما. PageV04P308 # ولا شركة المفاوضة(1)، (1) وإنما تصح بالأموال. (2) # وقيل: أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له. # والكل عندنا باطل، خلافا لابن الجنيد (2) فإنه جوزها بالمعنى الأول، ~~ولأبي حنيفة (3) مطلقا. وحينئذ فإذا أذن أحدهما للآخر في الشراء فاشترى ~~لهما وقع الشراء عنهما، وكانا شريكين، لأنه بمنزلة الوكيل وقد اشترى بإذنه، ~~فيشترط شروط الوكالة. # وإذا كان المال لأحدهما وباع الآخر، سواء كان خاملا أم لا، صح البيع ~~بوكالة المالك، وللمباشر أجرة المثل لعمله، ولا شيء له في الربح. # قوله: «ولا بشركة المفاوضة». # (1) هي أن يشترك شخصان فصاعدا على أن يكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ~~ويلتزمان من غرم ويحصل لهما من غنم، فيلزم كل واحد منهما ما يلزم الآخر من ~~أرش جناية وضمان غصب وقيمة متلف وغرامة بضمان وكفالة، ويقاسمه فيما يحصل له ~~من ميراث، ويجده من ركاز ولقطة، ويكتسبه في تجارته بماله المختص به. ولا ~~يستثنى من ذلك إلا قوت يومه وثياب بدنه وجارية يتسراها، فإنه لا يشاركه ~~الآخر فيها. وكذا يستثنى من الغرم الجناية على الحر وبدل (4) الخلع والصداق ~~إذا لزم أحدهما. # وقال صاحب إصلاح المنطق (5): شركة المفاوضة أن يكون مالهما من كل شيء ~~يملكانه بينهما. وهو مخصوص بما ذكرناه، لاستثناء القائل بها ذلك. وهي باطلة ~~إلا عند أبي حنيفة ومن شذ (6). # قوله: «وإنما تصح بالأموال». # (2) لا خلاف بين المسلمين في صحة الشركة بالأموال، ms1288 وهي المعبر عنها بشركة PageV04P309 # .......... # العنان، بكسر العين ككتاب، وهو سير اللجام الذي تمسك به الدابة. # واختلفوا فيما أخذت منه هذه اللفظة، فقيل: من عنان الدابة، إما لاستواء ~~الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المال، ~~كاستواء طرفي العنان، أو تساوي الفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في ~~السير يكونان سواء. وإما لأن كل واحد منهما يمنع الآخر من التصرف كما يشتهي ~~ويريد، كما يمنع العنان الدابة. وإما لأن الآخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه ~~على العنان ويده الأخرى مطلقة يستعملها كيف شاء، كذلك الشريك منع بالشركة ~~نفسه عن التصرف في المشترك كما يشتهي وهو مطلق اليد والتصرف في سائر ~~أمواله. # وقيل: من «عن» إذا ظهر، إما لأنه ظهر لكل منهما مال صاحبه، أو لأنها أظهر ~~أنواع الشركة، ولذلك أجمع على صحتها. # وقيل: من المعانة، وهي المعارضة، فإن كل واحد منهما عارض بما أخرجه الآخر. # إذا تقرر ذلك، فالمراد بصحة الشركة بالأموال يحتمل كونه في الشركة ~~بالمعنى الأول، كما يقتضيه السياق، وكونه فيها بالمعنى الآخر، لأنه الغرض ~~الذاتي منها، ولدلالة تعريفها عليه. قال في التذكرة: «شركة العنان- وهي ~~شركة الأموال- هي أن يخرج كل مالا ويمزجاه ويشترطا العمل بأبدانهما» (1). ~~وينبه عليه أيضا قول المصنف عقيبه: «ويتساوى الشريكان في الربح. إلخ»، ~~فيكون هذا أول الشروع في الشركة بالمعنى الثاني. وحينئذ فلا بد لها بهذا ~~المعنى- مع اشتراكهما في المالين- من صيغة تدل على الإذن في التصرف، لأنهما ~~ممنوعان منه كسائر الأموال المشتركة، وهي كل لفظ يدل على الإذن فيه على وجه ~~التجارة، سواء كان قبل الامتزاج أم بعده، وسواء وقع من كل منهما للآخر أم ~~اختص بأحدهما. وبهذا المعنى لحقت بقسم العقود على تكلف أيضا، ثم تترتب ~~عليها أحكام يذكرها المصنف بعد هذا. PageV04P310 # ويتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساويه، ولو كان لأحدهما زيادة ~~كان له من الربح بقدر رأس ماله. وكذا عليه من الخسارة. (1) # ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح، مع تساوي المالين، أو التساوي في الربح ~~والخسران مع تفاوت المالين، قيل: ms1289 تبطل الشركة، أعني الشرط والتصرف الموقوف ~~عليه، ويأخذ كل منهما ربح ماله، ولكل منهما أجرة مثل عمله، بعد وضع ما قابل ~~عمله في ماله، وقيل: تصح الشركة والشرط. # والأول أظهر. (2) # قوله: «ويتساوى الشريكان- إلى قوله- وكذا عليه من الخسارة». # (1) لا شبهة في كون الربح تابعا للمال، لأنه نماؤه، فإذا كان مال أحدهما ~~أزيد من مال الآخر فله من الربح بنسبة ماله وإن عملا معا، لتراضيهما بذلك ~~على وجه لا يخالف المشروع، حيث جعلا الربح تابعا للأصل. وخالف في ذلك بعض ~~العامة (1)، فمنع من الشركة مع عدم استواء المالين في القدر، لاتفاقهما في ~~العمل، كما لا يجوز أن يختلفا في الربح مع اتفاقهما في المال. ويندفع بأن ~~المعتبر في الربح المال، والعمل تابع، فلا يضر اختلافه، كما يجوز مع ~~تساويهما في المال عند الكل وإن عمل أحدهما أكثر. # قوله: «ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح- إلى قوله- والأول أظهر». # (2) إذا شرطا تساوي الربح مع تفاوت المالين أو تفاوته مع تساويهما ~~فللأصحاب فيه أقوال: # أحدها: الصحة، ذهب إليه المرتضى مدعيا عليه الإجماع (2)، وتبعه جماعة ~~منهم العلامة (3) ووالده (4) وولده (5)، لعموم @QUR@02 «أوفوا بالعقود ~~(6)@QUR@01 » و@QUR@04 «إلا أن تكون تجارة PageV04P311 # .......... # @QUR@02 عن تراض» (1) وقد وقع على ما اشترطاه، وقوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «المؤمنون عند شروطهم» (2)، ودلالة الإجماع المنقول بخبر الواحد كما ~~يقبل نقل غيره من الأدلة به، ولأصالة الإباحة، وبناء الشركة على الإرفاق ~~بكل منهما، ومن جملته موضع النزاع. # والثاني: البطلان، ذهب إليه الشيخ (3) وابن إدريس (4) والمصنف وجماعة ~~آخرون (5)، لانتفاء دليل يدل على الصحة، ولأنه أكل مال بالباطل، لأن ~~الزيادة ليس في مقابلها عوض، لأن الفرض أنها ليست في مقابله عمل، ولا وقع ~~اشتراطها في عقد معاوضة لتضم إلى أحد العوضين، ولا اقتضى تملكها عقد هبة، ~~والأسباب المثمرة للملك معدودة وليس هذا أحدها، فيكون اشتراطها اشتراطا ~~لتملك شخص مال غيره بغير سبب ناقل للملك، كما لو دفع إليه دابة يحمل عليها ~~والحاصل لهما، فيبطل العقد المتضمن له، إذا (6) لم يقع التراضي بالشركة ~~والإذن في التصرف إلا على ذلك التقدير وقد ms1290 تبين فساده، فلا يندرج في الأمر ~~بالإيفاء بالعقود، ولا في «المؤمنون عند شروطهم»، وليست الشركة تجارة إلا ~~أن يكون الشرط للعامل، وجوازه مسلم، فلا تتناوله آية التراضي. وهذا يتم مع ~~عدم زيادة عمل ممن شرطت له الزيادة وإلا لكان معاوضة وتجارة، ولم يرد عليه ~~ما ذكر، فينبغي على هذا تقييد الجواز بذلك. # والثالث: قول أبي الصلاح (7) بصحة الشركة دون الشرط، وجعل شرط PageV04P312 # هذا إذا عملا في المال، أما لو كان العامل أحدهما، وشرطت الزيادة للعامل، ~~صح ويكون بالقراض أشبه. (1) # الزيادة أباحه لها يجوز الرجوع فيها ما دامت عينها باقية. وهو مبني على ~~أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد، وقد تقدم ضعفه. # إذا تقرر ذلك، فمعنى بطلان الشركة على القول به الشركة بالمعنى الثاني، ~~وهي العقد الدال على الإذن في التصرف، لا الشركة المعنونة ابتداء، لأن ~~امتزاج المالين متحقق، وإليه أشار المصنف بقوله: «أعني: الشرط والتصرف». # وقال الشهيد (1) ((رحمه الله)) في شرح الإرشاد: «إن الموصوف بالصحة ~~والبطلان ليس نفس الشركة العنانية، إذ لا يمكن وقوعها على وجهين، بل المراد ~~به نفس الشرط وما توقف عليه كالإذن في التصرف». # وفيه نظر، لأن الشركة العنانية بالمعنى الذي ذكرناه توصف بالصحة ~~والبطلان، بل ليس الغرض من الشركة في الأموال إلا الشرط المدلول عليه ~~بالصيغة وما يلزمه، اللهم إلا أن يمنع من كون الشركة بمعنى العقد المذكور ~~هي العنانية، كما يظهر من التذكرة (2) أنها مركبة من مزج المالين والعقد. ~~ولكن يشكل بأنها إذا لم تكن شركة العنان فهي أحد الأقسام الأخر، لاتفاق ~~الفقهاء على انحصار الشركة الصحيحة في شركة العنان وانحصار مطلق الشركة في ~~المذكورات، وغاية ما ينزل أنها تطلق على المعنيين معا لكنها في الثاني ~~أظهر. وكيف كان فالباطل هو الشركة بمعنى العقد المذكور. # ثم على القول بالبطلان إما مطلقا أو على بعض الوجوه يثبت لكل واحد أجرة ~~مثله، ويقتسمان الربح على نسبة المالين ويتقاصان. ولو اصطلحا بعد ظهور ~~الربح على ما شرطاه أولا أو على غيره صح، على ما سلف في الصلح (3). # قوله: ms1291 «هذا إذا عملا في المال- إلى قوله- ويكون بالقراض أشبه». # (1) صحة الفرض (4) المذكور واضحة، لكون الربح في مقابلة عمل، فيكون PageV04P313 # وإذا اشترك المال، لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه، إلا مع إذن الباقين، ~~(1) فإن حصل الإذن لأحدهم، تصرف هو دون الباقين، ويقتصر من التصرف على ما ~~أذن له، فإن أطلق له الإذن، تصرف كيف شاء. (2) # العقد شركة وقراضا. ويلزم مثله فيما إذا عملا معا وشرطت الزيادة لمن زاد ~~في العمل، إما مع تساوي المالين وزيادة عمله، أو مع نقصان ماله مع تساويهما ~~في العمل أو زيادته بطريق أولى، لاشتراك الجميع في كون الزيادة في الربح في ~~مقابلة عمل، فكان العقد عقد معاوضة من الجانبين بالنظر إلى أن العمل متقوم ~~بالمال، ولكن المصنف أطلق المنع مع عملهما، كما أن العلامة (1) أطلق الجواز ~~معه. والتفصيل حسن. # قوله: «وإذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه إلا مع إذن ~~الباقين». # (1) أراد الشركة بالمعنى الأول، وتوقف التصرف على إذن الشركاء واضح، لقبح ~~التصرف في مال الغير بغير إذنه. ولا فرق في ذلك بين كون الشركة بمزج وغيره، ~~ولا في المزج بين كونه بفعلهما وغيره، فإن الإذن في التصرف أمر زائد على ~~مفهوم الشركة بذلك المعنى. # قوله: «فإن أطلق له الإذن تصرف كيف شاء». # (2) أي كيف شاء من وجوه التجارة والاسترباح، وما فيه مصلحة الشريك من ~~البيع والشراء، مرابحة ومساومة وتولية ومواضعة، حيث يقتضيهما المصلحة، وقبض ~~الثمن وإقباض المبيع، والحوالة والاحتيال، والرد بالعيب ونحو ذلك، كما في ~~الوكيل المطلق. # وهل يتناول إطلاق اللفظ السفر حيث شاء أم يمتنع مطلقا إلا بإذن خاصة (2)؟ ~~وجهان، من دخوله في الإطلاق، واشتماله على مظنة الربح أكثريا، ومن كونه ~~مظنة الخطر، فيخرج من الإطلاق بدليل منفصل. PageV04P314 # وإن عين له السفر في جهة، لم يجز له الأخذ في غيرها، أو نوع من التجارة، ~~لم يتعد إلى سواها. (1) # ولو أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه، جاز لهما التصرف، وإن انفردا. ولو ~~شرطا الاجتماع، لم يجز الانفراد. # ولو تعدى المتصرف ما حد له، ضمن. ms1292 (2) # ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن، والمطالبة بالقسمة، لأنها غير لازمة. ~~(3) وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال، بل يقتسمان العين الموجودة، ~~ما لم يتفقا على البيع. # ولا يجوز له إقراض شيء من المال إلا مع المصلحة كمال اليتيم، ولا ~~المحاباة في البيع، ولا المضاربة عليه، لأن ذلك ليس من توابع التجارة، ولا ~~يتناوله الإطلاق. # قوله: «ولو عين له السفر في جهة لم يجز له الأخذ في غيرها، أو نوعا من ~~التجارة لم يتعد إلى ما سواها». # (1) لا فرق مع تعيين الجهة والنوع بين أن ينهاه عن غيرهما ويسكت عنه، ~~لبقاء المتروك على أصل المنع. # ثم لو خالف في جهة السفر ضمن وصحت التجارة، لأن الإذن لم يبطل. ولو خالف ~~في نوع التجارة كان فضوليا فيبطل مع رده. وكذا يضمن لو عين له جهة من السفر ~~وغاية معينة فتجاوزها في تلك الجهة. # قوله: «ولو تعدى المتصرف ما حد له ضمن». # (2) لا فرق في التحديد بين أن يدل عليه عموم اللفظ وخصوصه، فلو سافر ~~اعتمادا على إطلاق الإذن، وقلنا إنه لا يتناوله، ضمن. والمحدود قد يكون ~~باعتبار نوع التجارة، وبزمانها ومكانها، وعلى كل تقدير يحصل بمخالفة ~~المأذون، ولا تبطل الشركة بذلك. # قوله: «ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة، لأنها غير ~~لازمة». # (3) الشركة بمعنييها غير لازمة، وأشار إلى الأولى بقوله: «والمطالبة ~~بالقسمة»، PageV04P315 # ولو شرطا(1)التأجيل في الشركة، لم يصح، ولكل منهما أن يرجع متى شاء. (1) # ولا يضمن الشريك ما تلف في يده، لأنه أمانة، إلا مع التعدي (2) أو ~~التفريط في الاحتفاظ. ويقبل قوله مع يمينه في دعوى التلف، سواء ادعى سببا ~~ظاهرا كالحرق والغرق، أو خفيا كالسرقة. (3) وكذا القول قوله مع يمينه، لو ~~ادعي عليه الخيانة أو التفريط. # وإلى الثانية بقوله: «الرجوع في الإذن». # أما الأولى فظاهر، إذ لا يجب على الإنسان مخالطة غيره في ماله، والأصل أن ~~يتصرف كل منهما في ماله كيف شاء، ومن جملته إفرازه (2). # وأما الثانية فلأن مرجعها إلى الإذن في التصرف، وهو في معنى الوكالة، ~~فتكون جائزة. ms1293 والأنسب في قوله: «غير لازمة» أن يكون إشارة إلى الثانية، لأن ~~الموصوف بالجواز واللزوم هو العقد. # قوله: «ولو شرط التأجيل- إلى قوله- متى شاء». # (1) المراد بصحة التأجيل المنفية ترتب أثرها بحيث تكون لازمة إلى الأجل. ~~وإنما لم تصح لأنها عقد جائز، فلا يؤثر شرط التأجيل فيها، بل لكل منهما ~~فسخها قبل الأجل. نعم، يترتب على الشرط عدم جواز تصرفهما بعده إلا بعده إلا ~~بإذن مستأنف، لعدم تناول الإذن له، فلشرط الأجل أثر في الجملة. # قوله: «ولا يضمن الشريك ما تلف في يده، لأنه أمانة، إلا مع التعدي». # (2) لما قد عرفت أنه وكيل، فيكون أمينا من قبل المالك. # قوله: «ويقبل قوله مع يمينه- إلى قوله- كالسرق». # (3) الحكم بأمانته يقتضي قبول قوله في التلف، ولأنه لولاه لأمكن صدقه في نفس PageV04P316 # ويبطل الإذن بالجنون والموت. (1) # الأمر، فلو لم يقبل منه لطولب بالعين وأدى إلى تخليده الحبس. ونبه ~~بالتسوية بين الأمرين على خلاف بعض العامة (1) حيث فرق بينهما، فقبل في ~~الخفي دون الظاهر إلا ببينة. # قوله: «ويبطل الإذن بالجنون والموت». # (1) لبطلان الوكالة بهما. وفي معناهما الإغماء والحجر للسفه والفلس. ثم ~~في صورة الموت تكون القسمة للوارث إن لم يكن دين ولا وصية، وإلا بني على ~~الانتقال إليه وعدمه. PageV04P317 ### ||| [الفصل الثاني في القسمة] # الفصل الثاني في القسمة وهي تمييز الحق (1) من غيره، وليست بيعا، سواء ~~كان فيها رد أو لم يكن. # قوله: «القسمة وهي تمييز الحق. إلخ». # (1) ذكر في هذا الكتاب نبذة من أحكام القسمة لمناسبة المقام، وأخر باقي ~~الأحكام إلى كتاب القضاء، ولو جمعه هنا لكان أنسب. # واعلم أن القسمة عندنا تمييز حق أحد الشركاء عن حق الآخر، وليست بيعا وإن ~~اشتملت على رد، لأنها لا تفتقر إلى صيغة، ويدخلها الإجبار في غير تلك ~~الأفراد التي يدخلها الجبر في البيع، ويتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر مع ~~تساويهما، والبيع ليس فيه شيء من ذلك، واختلاف اللوازم والخواص المطلقة يدل ~~على اختلاف الملزومات والمعروضات. # وخالف في ذلك بعض العامة (1) مطلقا، وفي قسمة الرد (2)، لشبهة أن كل جزء ~~يفرض مشترك بينهما، ms1294 فتخصيص كل واحد بجزء معين، وإزالة ملك الآخر عنه بعوض ~~مقدر- وهو ملكه في الجزء الآخر- على جهة التراضي، يقتضي البيع، لأن ذلك ~~حده. وهذا إنما يتم على تقدير تسليم كون البيع كذلك. ومنعه واضح، بل له ~~صيغة خاصة إيجابا وقبولا، بخلاف القسمة، ولا يلزم من المشاركة في بعض ~~الأحكام الاتحاد. PageV04P318 # ولا تصح إلا باتفاق الشركاء. (1) # ثم هي تنقسم فكل ما لا ضرر في قسمته، يجبر الممتنع مع التماس الشريك ~~القسمة. (2) # وتظهر الفائدة في الشفعة، وفي بطلانها بالتفرق قبل القبض فيما يعتبر فيه ~~التقابض قبله في البيع، وفي قسمة الوقف من الطلق، وخيار المجلس، وغير ذلك. # قوله: «ولا تصح إلا باتفاق الشركاء». # (1) أي لا تصح مطلقا، أو لا تصح من أحد الشركاء بدون مراجعة الشريك أو من ~~يقوم مقامه، وإلا فسيأتي بعده بلا فصل أنه يجبر الممتنع على بعض الوجوه، مع ~~أن المجبر غير راض. ولقد كان يغني عن هذا الحكم ما بعده لما فيه من ~~الإبهام. # قوله: «فكل ما لا ضرر في قسمته يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة». # (2) لا خلاف في إجبار الممتنع على قسمة ما لا ضرر فيه في الجملة، ولكن ~~اختلفوا في معنى الضرر المانع من الإجبار- ومنه يعرف قسيمه- على أقوال: # أحدها: نقصان القيمة نقصانا لا يتسامح فيه عادة، لأن فوات المالية مناط ~~الضرر في الأموال، ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ضرر ولا ضرار» ~~(1)، وهو عام. # وثانيها: عدم الانتفاع بالنصيب منفردا، لتضمنه الضرر والحرج وإضاعة المال ~~المنفي والمنهي عنه. # وثالثها: عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة، مثل أن ~~يكون بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد منهما موضع ضيق لا ينتفع به ~~في السكنى كالأول وإن أمكن الانتفاع به في غير ذلك. وهذا أعم من الثاني ~~بحسب الحمل، والثاني أعم بحسب الاستغراق. والأقوى اعتبار الأول. PageV04P319 # وتكون بتعديل السهام والقرعة (1). أما لو أراد أحد الشركاء التميز ~~فالقسمة جائزة، لكن لا يجبر الممتنع عنها. وكل ما فيه ضرر كالجوهر والسيف ~~والعضائد الضيقة لا يجوز ms1295 قسمته، ولو اتفق الشركاء على القسمة. (2) # إذا تقرر ذلك، فمتساوي الأجزاء كالحبوب والأدهان يقسم قسمة إجبار على ~~جميع الأقوال. ومثله الثياب المتعددة المتحدة في الجنس التي يمكن تعديلها ~~بالقيمة. # وكذا الحيوان والعبيد على الأقوى. والحمام الضيق والرحا ذات المدار ~~الواحد ونحوهما لا يجوز قسمته قسمة إجبار على الأول والثالث. والجوهرة ~~الواحدة الصغيرة لا تقسم كذلك إجماعا، لعدم الانتفاع بجزئها. نعم، لو كانت ~~كبيرة بحيث يعتد بدخولها في بعض المركبات من المعاجين المفرحة والأكحال ~~خرجت من الثاني. # والمراد بالمجبر للممتنع في هذا ونظائره الحاكم الشرعي، ومع تعذره ففي ~~جواز استبداد الشريك بها وجه، لخبر الإضرار. # واعلم أن ما لا ضرر في قسمته أعم من كونه مشتملا على رد وعدمه، وإنما ~~يجبر الممتنع مما (1) لا ضرر فيه مع عدم اشتماله على الرد، لأنه حينئذ يكون ~~كبيع جزء من المال، ولا يجبر عليه أحدهما، وإدخاله في قسم الضرر غير مصطلح هنا. # قوله: «وتكون بتعديل السهام والقرعة». # (1) أي تكون القسمة الإجبارية تامة بذلك، فمتى حصلت القرعة لزمت، سواء ~~كان المتولي لذلك قاسم الإمام أم المتقاسمين. ولو اشتملت على رد وكان ~~القاسم منصوبا لزمت بها أيضا، وإلا توقفت على تراضيهما بعدها، لاشتمالها ~~على المعاوضة، فلا بد من لفظ يدل عليها، وأقله ما دل على الرضا. # قوله: «وكل ما فيه ضرر- إلى قوله- ولو اتفق الشركاء على القسمة». # (2) قد عرفت معنى الضرر في مثل ذلك. وأمثلة المصنف له لم تشمل الأقوال، ~~فإن قسمة الجوهرة تزيل القيمة غالبا، والسيف تنقصها، والعضائد تفوت المنفعة ~~بالجزء على الوجه الذي كان ينتفع بها فيه أولا، فلا يعلم مختاره من ~~الأقوال، ولكن PageV04P320 # ولا يقسم الوقف، لأن الحق ليس بمنحصر في المتقاسمين. (1) # ولو كان الملك الواحد وقفا (2) وطلقا، صح قسمته، لأنه يميز الوقف عن غيره. # سيأتي إن شاء الله في كتاب القضاء (1) أنه يختار كون الضرر نقص القيمة. # وحكمه هنا بعدم جواز قسمة ما يشتمل على الضرر وإن اتفقا على القسمة غير ~~معروف، وإنما المعهود الذي ذكره هو في بابه (2) وغيره أن القسمة المشتملة ms1296 ~~على ضرر لا يجبر الممتنع عليها لكنها تصح بالتراضي، خصوصا مع تفسيره الضرر ~~بنقصان القيمة، فإن مجرد ذلك لا يبلغ حد المنع. نعم، لو فسر بعدم الانتفاع ~~أمكن من حيث استلزامها تضييع المال بغير عوض (3)، لأنه إذا لم ينتفع ~~بالأجزاء لا فائدة في القسمة، بل هو محض الإتلاف. # قوله: «ولا يقسم الوقف، لأن الحق ليس منحصرا في المتقاسمين». # (1) هذا إذا كان الواقف واحدا وإنما التعدد في الموقف عليه كالبطون ~~المتعددة، فإن الحق يتغير بزيادتها ونقصانها، فربما استحق بعض بطون ~~المتقاسمين أكثر مما ظهر بالقسمة لمورثهم، وبالعكس. وكذا لو تعدد الواقف ~~واتحد الموقوف عليه، كما لو وقف جماعة على شخص وعلى ذريته وأراد بعض الذرية ~~القسمة، لعين ما ذكر. # أما لو تعدد الواقف والموقوف عليه، كما لو وقف واقف نصف عين على شخص ~~وذريته، وآخر على غيره كذلك، جاز للموقوف عليهما الاقتسام بحيث يميزان كل ~~وقف على حدته، وكذا لذريتهما دون الذرية الواحدة. ولو كان التعدد فيهما على ~~غير هذا الوجه، كما لو وقف اثنان على كل واحد من الاثنين، فحكمه حكم ~~المتحد. والضابط أن الوقف الواحد لا تصح قسمته وإن تعدد الواقف والمصرف، ~~وهو المراد من العبارة. # قوله: «ولو كان الملك الواحد وقفا. إلخ». # (2) هذا إذا لم تشتمل على رد، أو اشتملت وكان الرد من الموقوف عليه، لأنه زيادة PageV04P321 # .......... # في الوقف. ولو انعكس الحال لم يصح، لأنه كبيع جزء من الوقف. ثم على تقدير ~~الرد من الموقوف عليه هل يصير جميع حصته وقفا، أم يكون ما قابل الرد من ~~الحصة ملكا له، لأنه معاوض عليها؟ احتمالان، والثاني أوجه. نعم، لو كان في ~~مقابلة الرد وصف محض كالجودة كان الجميع وقفا، لعدم قبوله للانفصال. ولا ~~فرق في جواز قسمة الوقف من الطلق بين كون الجميع لواحد ولمختلف. PageV04P322 ### ||| [الفصل الثالث في لواحق هذا الباب] # الفصل الثالث في لواحق هذا الباب وهي مسائل: ### ||| [الأولى: لو دفع إنسان دابة، وآخر راوية إلى سقاء، على الاشتراك في الحاصل] # الأولى: لو دفع إنسان دابة، (1) وآخر راوية ms1297 إلى سقاء، على الاشتراك في ~~الحاصل، فلم تنعقد الشركة، وكان ما يحصل للسقاء، وعليه أجرة مثل الدابة ~~والراوية. # قوله: «لو دفع إنسان دابة. إلخ». # (1) بطلان هذه الشركة ظاهر مما سبق، لأنها مركبة من شركة الأبدان وشركة ~~الأموال مع عدم مزجه، فتقع باطلة، ولا يكون من صاحب الدابة والرواية إجارة، ~~لأن الأجرة غير معلومة، فالحاصل من العمل للسقاء [1] وللآخرين عليه أجرة ~~مثل ما لهما لذلك العمل. # وهذا يتم مع كون الماء ملكا للسقاء، أو مباحا ونوى الملك لنفسه، أو لم ~~ينو شيئا. أما لو نواه لهم جميعا كان كالوكيل، والأقوى أنهم يشتركون فيه، ~~[حينئذ] (2) وتكون أجرته وأجرة الراوية والدابة عليهم أثلاثا، فيسقط عن كل ~~واحد ثلث الأجرة المنسوبة إليه، ويرجع على كل واحد بثلث، ويكون في سقيه ~~للماء بمنزلة الوكيل، لإذنهم له في التصرف إن قلنا ببقاء الإذن الضمني مع ~~فساد المطابقي، وإلا توقفت المعاوضة على الماء على إجازتهما، فإن أجازا أو ~~قلنا بعدم الافتقار إليها فالحاصل من PageV04P323 ### ||| [الثانية: لو حاش صيدا، أو احتطب، أو احتش بنية أنه له ولغيره] # الثانية: لو حاش صيدا، أو احتطب، أو احتش بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك ~~النية، وكان بأجمعه له خاصة. (1) # العمل بينهم أثلاثا، ويرجع كل واحد على الآخرين بثلث أجرة نفسه أو ماله. # فلو فرضنا أن السقاء حصل أربعة وعشرين، وكانت أجرة مثله خمسة عشر، وأجرة ~~الدابة اثني عشر، والراوية ثلاثة، فلكل واحد منهم من الحاصل ثمانية، لأنه ~~عوض ما لهم بناء على ما اخترناه من جواز التوكيل في حيازة المباح، وسيأتي ~~تحقيقه (1). # ثم يرجع السقاء على كل واحد منهما بخمسة، ويرجع صاحب الدابة على كل واحد ~~بأربعة، وصاحب الراوية بدرهم. فيأخذان من السقاء خمسة، ويعطيانه عشرة، يفضل ~~له ثلاثة عشر. ويأخذان من صاحب الدابة ستة، ويعطيانه ثمانية، تبقى معه ~~عشرة. ويأخذان من صاحب الراوية تسعة، ويعطيانه درهمين، يفضل له من المجموع ~~درهم. فالمجتمع معهم أربعة وعشرون هي الحاصل من عوض الماء. ولو حكم ~~بالمجموع للسقاء، ولم يف بأجرة مثل ما ms1298 لهما، غرم لهما الزائد. # وإنما حكم المصنف هنا بلزوم الأجرة خاصة لما سيأتي (2) من حكمه بعدم جواز ~~التوكيل في تملك المباحات. # قوله: «لو حاش صيدا أو احتطب- إلى قوله- وكان بأجمعه له خاصة». # (1) هذا الجزم إنما يتم لو لم يكن وكيلا للغير في ذلك، وإلا أتى الإشكال ~~الذي ذكره في توقف تملك المباح على النية، فإنا لو قلنا بتوقفه وكان وكيلا ~~ثبت الملك لهما، ولو قلنا بعدم توقفه ففي ثبوت الملك للمحيز نظر، من حصول ~~علة الملك وهي الحيازة فيثبت المعلول، ومن وجود المانع للملك، وهو نية ~~عدمه، بل إثباته للغير. # ولا يلزم من القول بعدم توقف تملك المحاز على النية عدم توقفه على عدم ~~النية الصارفة عن الملك، وإلا لكان الملك قهريا وإن لم يرده كالإرث، ولا ~~دليل عليه، وإلا لكان من نحى حجرا عن الطريق أو عطف غصن شجرة أو حفر حفيرة ~~وشرب منها تملكها، ولا يجوز لأحد بعده التعرض له، وهو بعيد جدا. PageV04P324 # وهل يفتقر المحيز (1) في تملك المباح إلى نية التملك؟ قيل: لا، وفيه تردد. # ويمكن اندفاع ذلك على تقديره بأن يعد الإعراض عنه بعد ذلك إباحة له ~~للغير، كما لو أعرض عن المال اليسير وبقايا الثمرات والسنبل ونحو ذلك، بل ~~هنا أولى. # وبالجملة: ففي الحكم بملك المحيز بنية أنه له وللغير أجمع نظر على ~~القولين. # ولعل الأقوى أنه لا يملك إلا ما نواه لنفسه، وبقي في الباقي ما سيأتي. # قوله: «وهل يفتقر المحيز. إلخ». # (1) منشأ التردد: أن اليد سبب للملك، ولهذا تجوز الشهادة به بمجردها، ~~ولأنها سبب في الجملة قطعا، وإنما الشك في توقفه على أمر آخر، والأصل عدمه، ~~ومن أصالة عدم الملك في المباح خرج عنه ما حصل بالحيازة والنية معا فيبقى ~~الباقي، ولحكمهم بأن ما يوجد في جوف السمكة التي أصلها الإباحة يكون لواجده ~~مع تحقق الحيازة له تبعا لها، وإنما تخلفت النية لعدم رؤيته. # وأجيب: بأن ما في بطن السمكة- مما لا يعد جزء لها مثل غذائها- لا يعد ~~محوزا بحيازتها، ولو سلم فغاية ما يلزم ms1299 القصد إلى المحوز أو الشعور به ولو ~~تبعا لا النية. # وفيه نظر، لأن الأول مصادرة محضة، إذ لا شك في حصول معنى الحيازة لجميع ~~ما صار تحت يده، فكيف يدفع، واشتراط العلم في تحقق الحيازة غير واضح، لأن ~~مرجعها إلى الاستيلاء ووضع اليد، فاعتبار أمر آخر لا دليل عليه، ولأن أجزاء ~~السمكة الداخلة غير مشعور بها، والقصد إليها هو الذي نسميه نية، إذ لا ~~يعتبر في النية سوى قصد الحيازة لنفسه. والفرق بين الأجزاء وما في الأمعاء ~~وإن حصل- بالقصد إلى الأجزاء إجمالا بخلاف ما في الأمعاء- إلا أنه محوز. ~~والنية وإن سلم عدم تعلقها به لكنها لم تنصرف عنه بحيث يعد معرضا عنه، فعدم ~~ملك المحيز لم يبق له سبب إلا فوات النية. # قيل: لو اشترطت النية في حصول الملك لم يصح البيع قبلها، لانتفاء الملك، ~~والتالي باطل، لإطباق الناس على فعله من غير توقف على العلم بحصول النية، حتى PageV04P325 # .......... # لو تنازعا في كون العقد الواقع بينهما أهو بيع، أم استنقاذ، لعدم نية ~~الملك، قدم مدعي الملك. # قلنا: لا يلزم من دلالة اليد على الملك ظاهرا، وجعل الشارع ذلك علامة ~~عليه، كونها دليلا في الواقع، وإنما جعلت دليلا عند اشتباه الحال ليقوم به ~~نظام النوع، إذ لولاه لما قام للمسلمين سوق، ومتى علم تخلف الملك عنها ~~انتفى، حتى لو وضع المحيز يده على شيء غير ناو ملكه لم يكن فيما بينه وبين ~~الله مالكا، لعدم حصول ما يوجبه، فإنه لم يقصد الحيازة ولا الملك، وإنما ~~اتفق له قبضه بيده، ومع هذا يحكم له ظاهرا بالملك، فلو قال: إني ما نويت ~~الملك ولا الحيازة، وإنما وضعت يدي عبثا، كيف يحكم له بالملك قهرا؟ هذا مما ~~لا دليل عليه. وعلى هذا فالذي أطبق الناس على فعله البناء في اليد على ظاهر ~~الملك، لا الحكم بالملك في نفس الأمر، والكلام إنما هو في تحقق الملك ~~للمحيز فيما بينه وبين الله تعالى لا بحسب الظاهر، وفرق بين الأمرين. # وقد كان الإمام فخر الدين (1) أورد على ms1300 والده مسألة بيع المحاز قبل نية ~~التملك، فأجابه بأن نية البيع تستلزم نية التملك. وهو حق، لأن الغرض من هذه ~~النية مجرد قصد الاختصاص، وإرادة البيع دالة عليه. # ونقض بأن بيعه لا ينحصر في المباشرة، بل قد يتفق من الوكيل والوارث الذي ~~لا يعلم بالحال. # وجوابه كما تقدم من أن حكم تصرفهم مبني على الظاهر وإن كان في نفس الأمر ~~لم يتحقق الملك، ومثله كثير. # وأورد أيضا حيازة الصبي والمجنون، فإنهما لا قصد لهما، ولا يعتد ~~بأخبارهما. # وجوابه منع ذلك، فإن الصبي المميز يعتبر قصده وإخباره في كثير من الأحكام ~~الشرعية. وأما المجنون فأمره غير منضبط، فإن من المجانين من يقصد إلى PageV04P326 # .......... # الاختصاص بما يجوزه، وهو عليه أشد حرصا من كثير من العقلاء، ولا شك في ~~حصول الملك لهذا النوع. ومنهم من لا قصد له، وهذا لا يصلح لتملك المباح ~~بمجرد الحيازة. # وبالجملة: فالحكم في ذلك إن بني على الحكم في نفس الأمر، فمتى لم يحصل ~~القصد إلى الاختصاص بالمباح فالأصل يقتضي عدم الملك واستصحاب حكم المباح. ~~هذا بالنظر إلى المحيز نفسه، وأما بالنظر إلى غيره، فإذا رأى تحت يده شيئا ~~من ذلك يحكم له به ظاهرا، ولا يجوز له تناوله بغير إذنه، لأن اليد جعلها ~~الشارع دليلا ظاهرا على الملك. # ومن هذا الباب ما نجده في الجبال من الحطب والخشب ونحوهما من المباحات ~~التي قد حصل عليها أثر اليد، فإنه يحكم بها لهم عملا بظاهر اليد، ولا يلتفت ~~فيه إلى أصالة عدم النية، لأن اليد شرعا حجة شرعية أقوى من هذه الأصالة ~~وغيرها. # وإذا رأينا أشياء تشهد القرائن الحالية على أن محيزها لم ينو التملك، ~~كالمقطوع لغرض من الأغراض كإصلاح طريق وإطعام دابة، وترك لعدم تعلق الغرض ~~بالباقي، فالأصل فيه البقاء على الإباحة، مع احتمال المنع هنا عملا بظاهر ~~اليد، وإن كان الفاعل فيما بينه وبين الله تعالى لم يحصل له الملك. وتظهر ~~الفائدة فيما لو رأى الفاعل أحدا قد حازه بعد ذلك، ففي ظاهر الشرع يقدم ~~قوله عملا ms1301 بظاهر اليد، وفيما بينه وبين الله تعالى لا يجوز له أخذه منه، ~~لعدم حصول ما يقتضي الملك. # واعلم أن المسألة موضع تردد لكثير من أكابر الفقهاء، كالمصنف على ما ~~رأيت، والشيخ [1]- (رحمه الله)- والعلامة (2) في كثير من كتبه، وجماعة ~~آخرين (3). وجملة PageV04P327 ### ||| [الثالثة: لو كان بينهما مال بالسوية، فأذن أحدهما لصاحبه في التصرف] # الثالثة: لو كان بينهما مال (1) بالسوية، فأذن أحدهما لصاحبه في التصرف ~~على أن يكون الربح بينهما نصفين، لم يكن قراضا، لأنه لا شركة للعامل في ~~مكسب مال الآمر، ولا شركة وإن حصل الامتزاج، بل يكون بضاعة. ### ||| [الرابعة: إذا اشترى أحد الشريكين متاعا فادعى الآخر أنه اشتراه لهما، وأنكر] # الرابعة: إذا اشترى أحد الشريكين متاعا (2)، فادعى الآخر أنه اشتراه ~~لهما، وأنكر، فالقول قول المشتري مع يمينه، لأنه أبصر بنيته. ولو ادعى أنه ~~اشترى لهما فأنكر الشريك، فالقول أيضا قوله، لمثل ما قلناه. # الأقوال فيها ترجع إلى ثلاثة: الاكتفاء بمجرد الحيازة، والافتقار معها ~~إلى النية، والاكتفاء بالحيازة مع عدم نية عدم التملك، فلو نوى عدمه أثرت ~~ولم تثمر الملك. # وهذه المسألة لا تتعلق بكتاب الشركة إلا بواسطة مسألة السقاء والصياد ~~ونحوهما، لأنها كالمقدمة لهما، فلو ذكرها قبلهما ورتب حكمهما عليها كان ~~أوفق للوضع. # قوله: «لو كان بينهما مال. إلخ». # (1) المراد بالبضاعة هنا المال المبعوث مع الغير ليتجر فيه تبرعا، قال في ~~الصحاح (1): «البضاعة طائفة من مال يبعثها للتجارة، يقول: أبضعته واستبضعته ~~جعلته بضاعة». # وإنما كان هذا بضاعة لأنه لم يشركه في الربح، فلا يكون قراضا، ولا شركة، ~~لأنه لم يعمل معه، وبناء الشركة على عمل المشتركين، فإذا عمل الشريك وحده ~~كان الربح بينهما على نسبة المال، وعمله معه معونة وتبرعا، لأنه لم يشرط ~~لنفسه في مقابلته عوضا. # قوله: «إذا اشترى أحد الشريكين متاعا. إلخ». # (2) الوجه في الأولى أنه وإن كان وكيلا إلا أنه لا يتعين عليه العمل ~~بمقتضى الوكالة، لأنها ليست بملازمة، فإذا نوى الشراء لنفسه وقع له، فيقبل ~~قوله في دعواه نية ذلك مع يمينه، لأنه أبصر بنيته. وإنما يتوجه ms1302 دعوى الشريك ~~عليه إذا جعلها على وجه مسموع بأن يدعي إقراره بذلك ونحوه، أما لو ادعى ~~الاطلاع على نية ذلك لم PageV04P328 ### ||| [الخامسة: لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما] # الخامسة: لو باع أحد الشريكين (1) سلعة بينهما، وهو وكيل في القبض، وادعى ~~المشتري تسليم الثمن إلى البائع، وصدقه الشريك، برئ المشتري من حقه، وقبلت ~~شهادته على القابض في النصف الآخر- وهو حصة البائع- لارتفاع التهمة عنه في ~~ذلك القدر. # يكن مسموعا، لأنه محال، ولا يمكن معرفته إلا من قبله. نعم، لو جعلها تهمة ~~اتجه فيها ما في دعوى التهمة، لأنها من الأمور الخفية. وأما الثانية فإنه ~~وكيل، والوكيل قوله مقبول في الفعل الموكل فيه كما سيأتي (1). # قوله: «لو باع أحد الشريكين. إلخ». # (1) أما براءته من حق المقر فلاعترافه بوصول حقه إلى وكيله، وهو البائع. ~~وأما قبول شهادته- أعني المقر- على القابض- أي المدعى عليه القبض وهو ~~البائع- في النصف الآخر، وهو نصيب البائع، فلعدم التهمة في هذه الشهادة، ~~لأنه لم يشهد لنفسه، بل على شريكه، والشهادة على الشريك مقبولة. هذا إذا ~~كانت شهادته بقبضه لحصته خاصة. أما لو كانت الشهادة بقبض الجميع ففي قبولها ~~نظر، من عدم سماعها في حصة الشاهد فتبعض، والشهادة إذا ردت في بعض المشهود ~~به هل تسمع في الباقي أم لا؟ وجهان. # واعلم أن هاهنا دعويين: إحداهما بين المشتري والبائع، والثانية بين ~~الشريكين، والمصنف ذكر حكم الأولى دون الثانية، مع أن الثانية بباب الشركة أولى. # أما الأولى فإن تقدمت فطالب البائع المشتري بنصيبه من الثمن فادعى وصوله ~~إليه، فإن أقام البينة برئ من الحقين، أما من حق البائع فبالبينة، وأما من ~~حق الشريك فبها وبالإقرار. وتقبل هنا شهادة الشريك المقر على البائع ~~بالأداء إليه إن كان عدلا إذا شهد بحصة البائع خاصة، لانتفاء التهمة. وفي ~~الشهادة بالجميع ما مر. # وإن لم يكن للمشتري بينة بالأداء فالقول قول البائع مع يمينه، فإن حلف PageV04P329 # ولو ادعى تسليمه إلى الشريك، فصدقه البائع، لم يبرأ المشتري من شيء من ~~الثمن، لأن حصة البائع لم تسلم إليه ولا إلى ms1303 وكيله، والشريك ينكره، فالقول ~~قوله مع يمينه. (1) # استحق أخذ نصيبه خاصة، لاعتراف شريكه ببراءة المشتري من حقه بقبض وكيله ~~له، وبطلان وكالته بفعل متعلق الوكالة، ولا يشارك الشريك البائع فيما يقبض ~~وإن كان المال في أصله مشتركا قد حصل بعضه وتوي الباقي، لاعترافه بأن هذا ~~المقبوض ظلم، وأن الحق في ذمة البائع بالقبض الأول. ولو نكل البائع عن ~~اليمين ردت على المشتري، فإن حلف أنه أقبضه الجميع انقطعت عنه المطالبة، ~~وإن نكل ألزم بنصيب البائع، وإن لم نقض بالنكول، لأصالة بقاء الثمن في ذمته ~~حيث لم يثبت الأداء لحصة البائع. # وحيث يثبت الأداء إلى البائع بالبينة فللشريك المطالبة بحصته، لا أن يثبت ~~(1) ذلك بشاهد ويمين، أو باليمين المردودة على المشتري، أو بنكول البائع إن ~~قضينا به، لأن ذلك إنما يؤثر في حق المتخاصمين لا في حق غيرهما. # وأما الدعوى الثانية بين الشريكين، فإن أقام الشريك البينة بقبض البائع ~~طالبه بحقه كما مر، وإلا فالقول قوله في عدم القبض، فإن حلف انقطعت عنه ~~الدعوى، وإن نكل أو رد اليمين حلف الشريك المقر وأخذ منه حصته، ولا يرجع ~~البائع بذلك على المشتري، لاعترافه بظلم الشريك في فعله، ولانقطاع وكالته ~~بفعل متعلق الوكالة كما مر، ولبراءة المشتري من دين الآذان بإقراره، فلا ~~يتحقق أن البائع أدى دين المشتري فيرجع به. # هذا حكم الخصومتين إذا تقدمت الأولى. ولو تأخرت عن الثانية فالحكم كما مر ~~إلا أن الشريك المقر لا تقبل شهادته على البائع، لسبق خصومته. وأما المشتري ~~فلا تقبل شهادته للمقر على التقديرين. # قوله: «ولو ادعى تسليمه- إلى قوله- فالقول قوله مع يمينه». # (1) النزاع في هذه المسألة مع شريك البائع الآذن في قبض البائع، وهي في مقابلة PageV04P330 # وقيل: تقبل شهادة البائع. والمنع في المسألتين أشبه. (1) # الأولى. وجملة أحكامها: أن البائع إما أن يكون قد أذن للشريك في قبض حصته ~~أولا. وعلى التقديرين فإما أن يكون الشريك المدعى عليه أذن أيضا للشريك في ~~القبض أو لا. فإن كان الشريك مأذونا له في القبض برئ المشتري من حصة ms1304 ~~البائع، لاعترافه بقبض وكيله. ثم يبقى هنا خصومتان كما تقدم، إحداهما بين ~~البائع، والشريك، والأخرى بين المشتري والشريك، والمصنف ترك حكم هذا القسم ~~لإمكان استنباطه مما تقدم. وإن لم يكن مأذونا له في القبض لم يبرأ المشتري ~~من حصة البائع، ولم يتوجه بينهما خصومة، لأنه لم يدفع حصته إليه ولا إلى ~~وكيله، ولا من حصة الشريك لإنكاره، فيقدم قوله بيمينه مع عدم البينة. # ثم إذا طالب البائع بحصته فللشريك مشاركته فيه، لإنكاره القبض، كما في ~~قبض كل مشترك، وله أن لا يشاركه ويطالب المشتري بجميع حقه. فإن شارك سلم ~~للبائع ربع الثمن خاصة، وليس للبائع مطالبة المشتري بعوضه، لاعترافه بظلم ~~الشريك له في المشاركة وبراءة ذمة المشتري وانعزاله عن الوكالة بقبض ~~الشريك. وأما الشريك فيستكمل حصته من المشتري على تقدير المشاركة للبائع، ~~لأن حقه منحصر فيهما. # قوله: «وقيل: تقبل شهادة البائع. والمنع في المسألتين أشبه». # (1) أي تقبل شهادة البائع للمشتري في قبض الشريك منه، لعدم التهمة، حيث ~~إن الشريك ليس وكيلا للبائع، وحق البائع باق على المشتري على التقديرين، ~~فليست الشهادة متبعضة كالأولى. نعم، لو كان الشريك مأذونا في القبض تبعضت ~~إلا أنه غير مفروض المصنف. # ووجه ما اختاره من المنع أنه وإن لم يكن شريكا له فيما قبضه إلا أن ~~الشهادة تجر نفعا من حيث إنه إذا قبض نصيبه بعد ذلك يسلم له، ولا يشاركه ~~فيه بناء على استحقاق المشاركة إذا لم يثبت القبض. وهذا هو الأشهر (1). ولو ~~قلنا بأن الشريك يتمكن من قبض حقه من المشترك (2) بانفراده قبلت شهادته إذ ~~لا تهمة حينئذ. وسيأتي PageV04P331 ### ||| [السادسة: لو باع اثنان عبدين] # السادسة: لو باع اثنان عبدين كل واحد منهما لواحد منهما بانفراده- صفقة ~~بثمن واحد مع تفاوت قيمتهما، قيل: يصح، وقيل: يبطل، لأن الصفقة تجري مجرى ~~عقدين، فيكون ثمن كل واحد منهما مجهولا. (1) # أما لو كان العبدان لهما، أو كانا لواحد، جاز. (2) # الكلام في ذلك (1). # وأشار بقوله: «في المسألتين» إلى شهادة البائع في هذه والشريك في ~~السابقة. # وقد تقدم (2) ما يدل ms1305 على وجه المنع في السابقة وأنه يحتاج إلى تفصيل. # قوله: «لو باع اثنان عبدين- إلى قوله- مجهولا». # (1) القول بالبطلان للشيخ (3)- (رحمه الله)- لأنه مع تفاوت قيمتهما يصير ~~ثمن كل واحد منهما مجهولا، إذ لا يعرف إلا بالتقسيط، والقسط لم يكن معلوما ~~حال العقد، وحيث كانا لمالكين فهما بمنزلة مبيعين في عقدين. # ويضعف بأن الثمن إنما وقع في مقابلة المجموع وهو معلوم، والتقسيط الحكمي ~~لا يقتضي التقسيط لفظا، والجهالة إنما تتطرق بالاعتبار الثاني دون الأول. # ولهذا لو كان المبيع عبدا واحدا ولأحدهما فيه حصة والباقي للآخر، ولم ~~يعلم حصة كل واحد منهما، صح بيعه صفقة واحدة وإن اختلف العوض وجهل ما يخص ~~كل واحد منهما. وكونهما في حكم العقدين لا يقتضي كونهما عقدين حقيقة. ولهذا ~~لو فسخ في أحدهما تعين عليه رد الآخر. وليس كذلك لو كانا عقدين. فالقول ~~بالصحة أوضح. وقد تقدم البحث (4) في نظير ذلك من البيع فيما إذا باع ما ~~يملك وما لا يملك في عقد واحد. # قوله: «أما لو كان العبدان لهما أو كانا لواحد جاز». # (2) لزوال المانع المذكور، حيث إنهما لا يحتاجان إلى تقسيط الثمن عليهما، بل PageV04P332 # وكذا لو كان لكل واحد قفيز (1) من حنطة على انفراده، فباعاهما صفقة، ~~لانقسام الثمن عليهما بالسوية. ### ||| [السابعة: قد بينا أن شركة الأبدان باطلة] # السابعة: قد بينا أن شركة الأبدان باطلة، (2) فإن تميزت أجرة عمل أحدهما ~~عن صاحبه اختص بها. وإن اشتبهت، قسم حاصلهما على قدر أجرة مثل عملهما، ~~وأعطي كل واحد منهما ما قابل أجرة مثل عمله. # يقتسمانه على نسبة الحصص. وكذا لو كانا لواحد مع أن ذلك التقسيط لو أثر ~~لأمكن تطرقه هنا لو عرض لأحدهما ما يبطل البيع، كما لو خرج مستحقا أو حرا، ~~فإن البيع في نفس الأمر إنما وقع على المملوك، ولا يعلم قسطه من الثمن. ~~والوجه في الجميع أن ثمن المبيع عند العقد معلوم، والتوزيع لاحق، فلا يقدح. # قوله: «وكذا لو كان لكل واحد قفيز. إلخ». # (1) ومثله ما لو كان العبدان متساويي القيمة، فإن الشيخ ((رحمه الله)) ms1306 ~~إنما منع من المختلفين بسبب جهالة ثمن كل واحد منهما (1). وقد نبه عليه ~~المصنف بقوله: «مع تفاوت قيمتهما». # قوله: «قد بينا أن شركة الأبدان باطلة. إلخ». # (2) لا إشكال في اختصاص كل منهما بأجرته مع تميزها أجمع، وكذا لو تميز ~~بعضها اختص به، وإنما الإشكال مع اشتباه الحال، وقد اختار المصنف هنا قسمة ~~الحاصل على قدر أجرة مثل عملهما، نظرا إلى أن الغالب العمل بأجرة المثل وأن ~~الأجرة تابعة للعمل. ومثله قسمة ثمن ما باعاه مشتركا بينهما على ثمن مثل ما ~~لكل منهما. وعلى هذا لو تميز بعض حق كل واحد منهما أو أحدهما ضم إلى الباقي ~~في اعتبار النسبة وإن اختص به مالكه. # وفي المسألة وجهان آخران ذكرهما العلامة (2): # أحدهما: تساويهما في الحاصل من غير نظر إلى العمل، لأصالة عدم زيادة ~~أحدهما على الآخر، ولأن الأصل مع الاشتراك التساوي، ولصدق العمل على كل PageV04P333 ### ||| [الثامنة: إذا باع الشريكان سلعة صفقة] # الثامنة: إذا باع الشريكان سلعة (1) صفقة، ثم استوفى أحدهما منه شيئا ~~شاركه الآخر فيه. # واحد منهما، والأصل عدم زيادة أحد العملين على الآخر، والحاصل تابع للعمل. # ويضعف بمنع كون الأصل في المال أو العمل التساوي، بل الأصل هنا يرجع ~~إليه، لأن زيادة مال شخص أو عمله على آخر ونقصانه ومساواته له ليس أصلا، لا ~~بحسب العادة ولا في نفس الأمر، وإنما يتم ذلك لو اشتركا في سبب مملك ~~كالإقرار والوصية والوقف ويشتبه الحال، فهنا يمكن الرجوع إلى الأصل، ~~لاشتراكهما في أصل السبب، والأصل عدم التفاوت، لأن إثبات الزيادة لأحدهما ~~يتوقف على أمر زائد في لفظ الإقرار أو الوصية أو الوقف ونحو ذلك، والأصل ~~عدمه، بخلاف ما نحن فيه، لأن أحد العملين غير الآخر، والاحتمال قائم في ~~تفاوتهما وتساويهما على حد سواء. # وأيضا ما ذكره من تعليله وارد فيما لو امتاز لأحدهما أكثر عمله واشتبه ~~بعضه بمجموع مال الآخر، فإن أصالة عدم زيادة أحد المالين على الآخر وارد ~~فيه، فيلزم اتحاد الحكم عند اشتباه الجميع واشتباه جزء يسير منه، وهو باطل. # والوجه ms1307 الثاني: الرجوع إلى الصلح، لأنه طريق إلى تيقن البراءة، كما في كل ~~مال مشتبه، ولا شبهة في أنه أولى مع اتفاقهما عليه، وإلا فما اختاره المصنف ~~أعدل من التسوية. # قوله: «إذا باع الشريكان سلعة. إلخ». # (1) موضع البحث ما إذا كان بين شريكين فصاعدا دين مشترك بسبب كون سببه ~~واحدا، كبيع سلعة وميراث وإتلاف ونحو ذلك. والمصنف فرضه في بيع الشريكين ~~سلعة صفقة ليناسب باب الشركة بالمعنى الثاني، فإنها عقد يقتضي التصرف ~~بالبيع ونحوه مما يستثمر الربح. واحترز بقوله: «صفقة» عما لو باع كل واحد ~~منهما نصيبه بعقد، وإن كان العقدان لواحد، فإنهما لا يشتركان فيما يقبضه ~~أحدهما عن حقه إجماعا. ولا فرق في الصفقة بين كون المشتري واحدا ومتعددا، ~~لأن الموجب للشركة العقد الواحد على المال المشترك. # إذا تقرر ذلك، فلكل من الشريكين في المال المذكور مطالبة المشتري بحقه PageV04P334 # .......... # من الدين، فإذا استوفاه شاركه الآخر فيه على ما اختاره المصنف والشيخ (1) ~~وأكثر الأصحاب (2). وهو مروي من طرقهم في عدة أخبار (3)، إلا أنها قاصرة عن ~~الاستدلال بها، لإرسال بعضها وضعف الآخر، وعدم صراحة المطلوب في بعضها. # وعللوه مع ذلك بأن كل جزء من الثمن مشترك بينهما، فكل ما حصل كان بينهما. # وذهب ابن إدريس (4) إلى أن لكل واحد منهما أن يقبض حقه ولا يشاركه الآخر ~~فيه، محتجا بأن لكل واحد منهما أن يبرئ الغريم من حقه ويهبه ويصالح على شيء ~~منه دون الآخر، ومتى أبرأه برئ من حقه وإن بقي حق الآخر. وكذا إذا صالح ~~عليه. فكما لا يشارك من وهب وصالح للمستوفي الآخر كذا لا يشاركه هو لو ~~استوفى. ولأن متعلف الشركة بينهما كان هو العين وقد ذهبت ولم يبق عوضها إلا ~~دين في ذمته، فإذا أخذ أحدهما حقه منه لم يكن قد أخذ عينا من أعيان الشركة، ~~بل من أمر كلي في الذمة لا يتعين إلا بقبض المالك أو وكيله، وهنا ليس كذلك، ~~لأنه إنما قبض لنفسه. ولا يخفى ضعف الملازمة السابقة. وأما دليله الثاني ~~فلا بأس به، ويعضده ms1308 وجوه آخر: # منها: أنه إن وجب الأداء بالمطالبة بحقه وجب أن لا يكون للشريك فيه حق، ~~لكن المقدم حق اتفاقا فالتالي مثله. بيان الملازمة: أن وجوب الأداء ~~بالمطالبة بحصة الشريك فرع التمكن من تسليمها، لاستحالة التكليف بالممتنع، ~~فإذا ثبت تمكنه من دفعها على أنها للشريك ودفعها كذلك امتنع أن يكون للشريك ~~الآخر فيها حق. # ومنها: أنه لو كان للشريك في المدفوع حق لزم وجه قبح، وهو تسلط PageV04P335 # .......... # الشخص على قبض مال غيره بغير إذنه. # ومنها: أنه لو كان كذلك لوجب أن يبرأ الغريم من مقدار حقه من المدفوع، ~~لاستحالة بقاء الدين في الذمة مع صحة قبض عوضه، لكن التالي باطل عندهم، ~~لأنهم يحكمون بكونه مخيرا في الأخذ من أيهما شاء. # ومنها: أنه لو نهاه الشريك عن قبض حقه، فإن تمكن من المطالبة بحصته وجب ~~أن لا يكون للشريك فيها حق، وإلا امتنع أخذ حقه بمنع الشريك إياه. # ومنها: أن المقبوض إما أن يكون مالا مشتركا أو لا. فإن كان مشتركا وجب ~~على تقدير تلفه أن يتلف منهما كسائر أموال الشركة، وتبرأ ذمة الغريم منه، ~~وإلا لم يكن للشريك فيه حق. # وعندي في هذه الوجوه كلها نظر، لأنها إنما ترد لو جعلنا حق الشريك متعينا ~~في المقبوض على جهة الشركة، والأمر عند القائل به ليس كذلك. # وتحقيق الحال: أن حقهما لما كان في الذمة أمرا كليا لم ينحصر في فرد من ~~أفراد مال المديون إلا بقبض المستحق أو وكيله، فإذا طالب أحد الشركاء فلا ~~شبهة في استحقاقه ذلك، لأن الأصل في مستحق الدين أن يتسلط على تحصيله. ومن ~~ثم أجمعوا هنا على أن له المطالبة منفردا، كما أجمعوا على أن الشريك إذا لم ~~يختر مشاركته يختص بما قبض. وحينئذ فإذا أقبضه المديون شيئا معينا من ماله ~~فقد تراضى هو والقابض على حصر بعض هذا الأمر الكلي في الفرد المقبوض، ~~والحال أن ما في الذمة وهو الأمر الكلي مشترك بين الشريكين، فللشريك الآخر ~~إجازة هذا التخصيص في الفرد المعين فيشارك فيه، وأن ms1309 لا يجيزه فيطالب ~~المديون بحقه، لأن حق التعيين لا يتم إلا برضاه، وحينئذ فيتعين المعين أولا ~~لقابضه. وهذا هو الوجه في تخييرهم بين المشاركة ومطالبة المديون بحقه. # فان قيل: إذا كان تعيين الكلي المشترك متوقفا على رضا الشريكين فيجب أن ~~يبطل حق الشريك القابض من المقبوض أيضا، لأن الكلي لم يصح حصره في المعين ~~بسبب عدم رضا الشريك، فكيف يتعين بالنسبة إلى واحد دون واحد، مع استحالة PageV04P336 # .......... # الترجيح بغير مرجح؟! قلنا: المرجح هنا موجود، وهو أن القابض قد رضي ~~بتعيين حقه أجمع في المعين، لكنه كان موقوفا على عدم اختيار الشريك ~~مشاركته، والحال أنه ليس مجموع ما في الذمة حتى يحكم ببطلانه بسبب تعلق حق ~~الشريك بالتعيين، وإنما هو بقدر حقه، فإذا لم يختر الشريك مشاركته فيه ~~انحصر حقه فيه، لقدومه على ذلك في ابتداء القبض، وإنما توقف على أمر وقد ~~حصل، وبقي القدر الآخر باقيا في ذمة المديون للشريك. ومن هنا وجب على ~~الغريم الدفع إليه، لأنه بقدر حقه، وأمره يؤول إلى انحصاره فيه أو فيه وفي ~~شريكه، وكلاهما يجب الدفع إليه. والشريك وإن لم يجب الدفع إليه قبل ~~المطالبة إلا أن هذا المدفوع لم يجب دفعه لأجله بل لأجل الشريك المطالب، ~~وإنما يجب مشاركة الغريم الآخر بمطالبته. # والحاصل: أن الحق لما كان قد تعين باختيار المالك وقبض الغريم، وإنما كان ~~موقوفا على أمر الشريك، فإذا لم يرض به تحقق شرط التعيين للقابض، واستقر ~~ملكه على المقبوض. وبهذا يندفع جميع الوجوه المذكورة. # إذا تبين ذلك فنقول: هذا المقبوض على المذهب المشهور نصفه يكون ملكا ~~للقابض تاما، لتعينه له على التقديرين، بل على القولين، فنماؤه قبل اختيار ~~الشريك له، وتلفه عليه. وأما النصف الآخر فهو مقبوض بيده لنفسه قبضا ~~متزلزلا مراعى باختيار الشريك الرجوع بحصته على المديون فيتم، أو مشاركته ~~له فينتقل ملكه إليه، فإن اختار الرجوع على المديون تبين ملك القابض له ~~بالقبض، وتبعه النماء، وإن اختار أخذه ففي ملكه له من حين قبضه أو قبض ~~شريكه الأول احتمالان. ms1310 ولعل الثاني أوجه، لأنه حينئذ يكون بمنزلة عقد ~~الفضولي فيتبين بإجازته انتقال الملك من حين العقد لا من حين الإجازة. وأما ~~تلفه قبل اختيار الشريك فهو من القابض على التقديرين، لقدومه على ضمانه، ~~ولعموم «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1) أو إطلاقها. PageV04P337 ### ||| [التاسعة: إذا استأجر للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة] # التاسعة: إذا استأجر للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة، صحت ~~الإجارة، ويملك المستأجر ما يحصل من ذلك في تلك المدة. (1) # واعلم أن القابض لو أراد الاختصاص بالمقبوض بغير إشكال فليبع حقه للمديون ~~على وجه يسلم من الربا بثمن معين، فيختص به. ومثله الصلح عليه، بل أولى ~~بالجواز. وكذا لو أبرأه من حقه واستوهب عوضه، أو أحال به على المديون بما ~~عليه وكان كالقبض. وإنما يأتي الخلاف في ذلك مع حلول الحقين معا، فلو كان ~~حق أحدهما مؤجلا، إما بالعقد الأول أو باشتراطه في عقد لازم، لم يشارك ~~الآخر فيما قبض قبل حلول الأجل، لأنه لا يستحق الآن شيئا. وتمكنه من تأجيله ~~يقتضي جواز قبض الحصة منفردة، لاستلزامه تميز حصته من حصة الآخر. وكذا لو ~~ضمن ضامن لأحد الشريكين حصته، فإن الضمان صحيح لتناول الأدلة له، فيختص ~~بأخذ المال المضمون من الضامن. وهو يقتضي إمكان أخذ الحصة منفردة عن ~~الأخرى، كما تقدم. # وبالجملة: فالقول باختصاص القابض لا يخلو من قوة، وإن كان الوقوف مع ~~المشهور أولى. # قوله: «إذا استأجر للاحتطاب- إلى قوله- في تلك المدة». # (1) جواز الاستيجار على تحصيل ذلك ونحوه من المباحات يبنى على ما سلف (1) ~~من أن تملكها هل يكفي فيه مجرد الحيازة، أم لا بد معها من نية التملك؟ فإن ~~اكتفينا بالحيازة لم يصح الاستيجار عليها ولا التوكيل فيها، لأن المستناب ~~يملكها بمجرد الحيازة، فلا يتصور ملك المستأجر والموكل لها. وإن قلنا ~~بافتقاره إلى النية صح الاستيجار والتوكيل أيضا، لأن الملك لما كان تابعا ~~للنية فإذا نوى تملك غيره مع كونه نائبا له صح. وكذا يصح على القول بعدم ~~اعتبار النية، بل يعتبر أن لا ينوي ما ms1311 ينافي الملك، كما اختاره بعض الأصحاب ~~(2). وحينئذ فإذا نوى بذلك المستأجر صح وملك PageV04P338 # ولو استأجره لصيد شيء بعينه، لم يصح، لعدم الثقة بحصوله غالبا. (1) # المستأجر. # والمصنف- (رحمه الله)- جزم هنا بالصحة مع تردده فيما سبق في اشتراط ~~النية، فهو إما رجوع إلى الجزم باعتبارها بعد التردد، أو اختيار للقول ~~الأخير الذي حكيناه، فإنه لا ينافي عدم اشتراط النية. # وبقي في المسألة بحث آخر: وهو أنه على القول بصحة الإجارة على أحد ~~القولين إنما يقع الملك للمستأجر مع نية الأجير الملك له، أو مع الإطلاق ~~على القول الآخر، أما مع نية الملك لنفسه فيجب أن يقع له، لحصول الشرط على ~~جميع الأقوال، واستحقاق المستأجر منافعه تلك المدة لا ينافي ذلك، فإنه لا ~~يقصر عما لو عمل عملا لغير المستأجر، فإنه يقع حسب ما أوقعه، ولكن يثبت ~~للمستأجر عليه أجرة تلك المدة التي فوت فيها العمل، على تفصيل يأتي (1) في ~~ذلك إن شاء الله تعالى، فليكن هنا كذلك. وربما فرق بين عمله لنفس ما استوجر ~~على فعله وغيره، ففي الأول يكون الجميع للمستأجر، لاستحقاقه إياه بالعقد، ~~بخلاف ما إذا عمل في مدة الإجارة، غير ما استأجره عليه، فإنه حينئذ يتخير ~~كما فصل. وفي الفرق نظر. # قوله: «ولو استأجره لصيد شيء بعينه لم يصح، لعدم الثقة بحصولها غالبا». # (1) لما كان ضابط المستأجر عليه كونه مقدورا للأجير حيث يقصد منه ~~مباشرته، فلا يصح الاستيجار لتحصيل صيد معين مالك لأمره، لأن مثل ذلك لا ~~يعد مقدورا موثوقا به عادة، بخلاف الصيد المطلق، فإن العادة قاضية بإمكانه، ~~إذ لا بد من القدرة على شيء منه كيف اتفق غالبا. PageV04P339 ### | [كتاب المضاربة] # كتاب المضاربة PageV04P341 # كتاب المضاربة وهو يستدعي بيان أمور أربعة # .......... # (1) كتاب المضاربة هي مفاعلة من الضرب في الأرض، لأن العامل يضرب فيها ~~للسعي على التجارة وابتغاء الربح بطلب صاحب المال، فكأن الضرب مسبب عنهما، ~~طردا لباب المفاعلة في طرفي الفاعل، أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم، أو ~~لما فيه من الضرب بالمال وتقليبه. ويقال للعامل: مضارب- بكسر الراء- لأنه ms1312 ~~الذي يضرب في الأرض ويقلبه. ولم يشتق أهل اللغة لرب المال من المضاربة ~~اسما. وهذه لغة أهل العراق. # وأما أهل الحجاز فيسمونه قراضا، إما من القرض وهو القطع، ومنه المقراض، ~~لأنه يقرض به، فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها للعامل، أو اقتطع ~~له قطعة من الربح. أو من المقارضة، وهي المساواة والموازنة، يقال: تقارض ~~الشاعران إذا وازن كل منهما الآخر بشعره. ومنه قيل: «قارض الناس ما قارضوك، ~~فإن تركتهم لم يتركوك» (1) يريد: ساوهم فيما يقولون. ووجهه: أن المال هنا ~~من جهة مالكه والعمل من جهة العامل، فقد تساويا في قوام العقد بهما، أو ~~لاشتراكهما في الربح وتساويهما في أصل استحقاقه وإن اختلفا في قوام العقد ~~بهما، أو لاشتراكهما في الربح وتساويهما في أصل استحقاق وإن اختلفا في ~~كميته. ويقال منه للمالك مقارض بالكسر، وللعامل مقارض بالفتح. # واعلم أن من دفع إلى غيره مالا ليتجر به فلا يخلو إما أن يشترطا كون ~~الربح بينهما أو لأحدهما، أو لا يشترطا شيئا. فإن شرطاه بينهما فهو قراض، ~~وإن شرطاه PageV04P343 ### ||| [الأول في العقد] # الأول في العقد وهو جائز من الطرفين، لكل واحد منهما فسخه، سواء نض المال ~~أو كان به عروض. (1) # ولو اشترط فيه الأجل، لم يلزم. لكن، لو قال: إن مرت بك سنة مثلا، فلا ~~تشتر بعدها وبع، صح، لأن ذلك من مقتضى العقد، (2) # للعامل فهو قرض، وإن شرطاه للمالك فهو بضاعة، وإن لم يشترطا شيئا فكذلك ~~إلا أن للعامل أجرة المثل. وعقد القراض مركب من عقود كثيرة، لأن العامل مع ~~صحة العقد وعدم ظهور ربح ودعي أمين، ومع ظهوره شريك، ومع التعدي غاصب، وفي ~~تصرفه وكيل، ومع فساد العقد أجير. # قوله: «وهو جائز من الطرفين، سواء نض المال أو كان به عروض». # (1) لا خلاف في كون القراض من العقود الجائزة من الطرفين، ولأنه وكالة في ~~الابتداء، ثم قد يصير شركة، وهما جائزان أيضا. # والمراد بإنضاض المال صيرورته دراهم أو دنانير كما كان أولا. وتعلق ~~العروض به بالنظر إلى أصله وإلا ms1313 فالعروض أيضا مال، فلو قال: «أو كان عروضا» ~~كان أقعد. # قوله: «ولو اشترط فيه الأجل لم يلزم- إلى قوله- من مقتضى العقد». # (2) أي لم يلزم العقد مدة الأجل، بل يصح فسخها قبله، ولكن العقد والشرط ~~صحيحان، أما الشرط ففائدته المنع من التصرف بعده، لأن التصرف تابع للإذن، ~~ولا إذن بعده، وأما العقد فلأن الشرط المذكور لم يناف مقتضاه، إذ ليس مقتضاه PageV04P344 # وليس كذلك لو قال: على أني لا أملك فيها منعك، لأن ذلك مناف لمقتضى ~~العقد. (1) # ولو اشترط أن لا يشتري إلا من زيد، أو لا يبيع إلا على عمرو، صح. وكذا لو ~~قال: على أن لا يشتري إلا الثوب الفلاني، أو ثمرة البستان الفلاني، سواء ~~كان وجود ما أشار إليه عاما أو نادرا. (2) # الإطلاق. وكذا القول في قوله: «إن مرت بك سنة فلا تشتر» لأن أمر البيع ~~والشراء منوط بأمر المالك، فله المنع منهما بعد السنة، فمن أحدهما أولى. ~~ومثله ما لو عكس بأن قال: «لا تبع واشتر» وإنما لم يذكره لأن البيع هو ~~المقصود في هذا الباب لجلب الربح وتحصيل الإنضاض. # قوله: «وليس كذلك لو قال: على أني لا أملك فيها منعك، لأن ذلك مناف ~~لمقتضى العقد». # (1) لأن مقتضاه أن لكل من المتعاقدين فسخه، كما هو شأن العقود الجائزة، ~~فإذا شرط ما ينافيه فسد العقد لفساد الشرط. # قوله: «ولو شرط أن لا يشتري- إلى قوله- نادرا». # (2) لا خلاف عندنا في جواز هذه الشروط ولزومها، وإن ضاقت بسببها التجارة، ~~وإطلاق النصوص دال عليه. ونبه به على خلاف بعض العامة (1) حيث منع من ~~اشتراط ما يكون وجوده نادرا أو مضيقا. وحيث يقع التعيين على أحد الوجوه ~~فخالف العامل ضمن المال، لكن لو ربح كان الربح بينهما على ما شرطاه، سواء ~~في ذلك المخالفة في النوع وفي السفر وفي جهته، لصحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ~~وغيرهما عن الباقر والصادق (عليهما السلام)(2). ولو لا النص لكان مقتضى ~~لزوم الشرط فساد ما وقع مخالفا أو موقوفا على الإجازة. PageV04P345 # ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه، كالشجر ms1314 أو الغنم، قيل: يفسد، ~~لأن مقتضاه التصرف في رأس المال. وفيه تردد. (1) # قوله: «ولو اشترط أن يشتري أصلا- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) أي مقتضى عقد المضاربة أو مقتضى القراض الذي هو رديفها التصرف في رأس ~~المال بالبيع والشراء وتحصيل الربح بالتجارة. وهذا ليس كذلك، لأن فوائده ~~تحصل بغير تصرف، بل من عين المال. # ووجه الصحة: أنه حصل بسعي العامل، إذ لو لا شراؤه لم يحصل النماء، وذلك ~~من جملة الاسترباح بالتجارة. ويضعف بأن الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة ~~لما وقع عليه العقد، لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال، وبأن المضاربة ~~تقتضي معاوضتين إحداهما بالشراء والأخرى بالبيع، وأقل ما يتحققان بمرة، ~~وبهما يظهر الربح والإنضاض، والمضاربة تدل على ملك العامل لهما بالمطابقة ~~وعلى كل واحد بالتضمن، فمنعه من أحدهما مخالف لمقتضاها. # فإن قيل: هلا كان ذلك كتقييد المالك عليه في الشراء المعين، أو من معين، ~~أو البيع عليه، ونحو ذلك مما كان يدخل في إطلاقها وبالتقييد خرج، ولم يناف ~~ذلك مقتضاها. # قلنا: الفرق بينهما حصول أصل المقتضى وهو البيع والشراء وتحصيل الربح بما ~~ذكر، وإنما قيد موضوعها، بخلاف المتنازع، فإن المقتضي لم يتحقق أصلا، كما بيناه. # وعلى القول بالفساد يصح الشراء المذكور بالإذن، ويكون النماء الحاصل ~~بأجمعه للمالك، لأنه نماء ملكه، وعليه أجرة المثل للعامل. # واعلم أن المنع إنما هو في حصر الربح في النماء المذكور، كما تقتضيه هذه ~~المعاملة، وإلا فلا يمتنع كون النماء بينهما، ويحتسب من جملة الربح على بعض ~~الوجوه، كما إذا اشترى شيئا له غلة فظهرت غلته قبل أن يبيعه، فإنها تكون ~~بينهما من جملة الربح، إلا أن الربح لم يحصراه فيها، لإمكان تحصيله من أصل ~~المال أيضا. PageV04P346 # وإذا أذن له في التصرف، تولى بإطلاق الإذن ما يتولاه المالك، من عرض ~~القماش والنشر والطي، وإحرازه، وقبض الثمن، وإيداعه الصندوق، واستئجار من ~~جرت العادة باستئجاره، كالدلال والوزان والحمال، عملا بالعرف. ولو استأجر ~~للأول، ضمن الأجرة. ولو تولى الأخير بنفسه، لم يستحق أجرة. (1) # قوله: «ولو أذن في التصرف- إلى قوله- لم يستحق ms1315 أجرة». # (1) المراد بالإذن في التصرف هنا إطلاق عقد المضاربة، إذ لا يفتقر العامل ~~معها في جواز التصرف إلى إذن آخر، وكان حقه أن يقول: ولو أطلق العقد تولى ~~العامل بالإطلاق ما ذكر. # وحاصل ذلك: أن المضاربة لما كانت معاملة على المال للاسترباح كان إطلاق ~~العقد مقتضيا لفعل ما يتولاه المالك في التجارة بنفسه، من عرض القماش على ~~المشتري، ونشره، وطيه، وإحرازه، وبيعه، وقبض ثمنه، وإيداعه الصندوق، ونحو ~~ذلك. وهذا النوع لو استأجر عليه فالأجرة عليه خاصة، حملا للإطلاق على ~~المتعارف. أما ما جرت العادة بالاستئجار عليه، كالدلالة، والحمل، ووزن ~~الأمتعة الثقيلة، التي لم تجر عادة التاجر بمباشرتها بحسب حال تلك التجارة ~~من مثل ذلك التاجر، فله الاستئجار عليه، حملا على المعتاد أيضا. ولو عمل ~~هذا النوع بنفسه لم يستحق أجرة، لأنه متبرع في ذلك. ولو قصد بالعمل الأجرة ~~كما يأخذ غيره، توفيرا على نفسه وتوسعا في المكسب، ففي استحقاقه لها وجه، ~~خصوصا على القول بأن للوكيل في البيع أن يبيع من نفسه وفي الشراء أن يشتري ~~من نفسه، فيكون للوكيل في الاستيجار أن يستأجر نفسه. ولكن إطلاق المصنف ~~والجماعة يقتضي العدم. ولو أذن له المالك في ذلك فلا إشكال. # والمراد بقوله: «واستئجار من جرت العادة باستئجاره» مثل الدلال ومن ذكر ~~معه، لأن «من» موضوعة لمن يعقل. ولو قال: «الاستئجار لما جرت العادة ~~بالاستئجار له» كان أشمل، ليشمل مثل استئجار الدابة، إذ لا يدخل في عموم ~~«من» ويدخل فيما ذكرناه. وإطلاق الاستئجار على مالكها مجاز بعيد. PageV04P347 # وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال، على الأظهر. (1) # قوله: «وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال على الأظهر». # (1) المراد ب«كمال النفقة» نفقة السفر أجمع. واحترز به عن القدر الزائد ~~عن نفقة الحضر، فإن القول الآخر أنه لا ينفق من المال سواه، للإجماع على أن ~~نفقة الحضر على نفسه، فما ساواه في السفر يحتسب عليه أيضا والزائد على ~~القراض. وقيل: إن جميع نفقة السفر على نفسه كنفقة الحضر. والأقوى الأول، ~~لصحيحة علي بن ms1316 جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: «في المضاربة ما ~~أنفق في سفره فهو من جميع المال، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه» (1)، ~~و«ما» للعموم. # ووجه الثاني: أنه إنما حصل بالسفر الزيادة لا غير، أما غيرها فسواء كان ~~مسافرا أم حاضرا لا بد منها، فلا يكون السفر علة فيه. # ووجه الثالث: أن الربح مال المالك، والأصل، أن لا يتصرف فيه إلا بما دل ~~عليه الإذن، ولم يدل إلا على الحصة التي عينها له، وهو لم يدخل إلا عليه، ~~فلا يستحق سواه. والأقوى الأول، عملا بالنص الدال عليه. وهو مع ذلك أشهر ~~بين الأصحاب. # إذا تقرر ذلك: فالمراد بالسفر هنا العرفي لا الشرعي، وهو ما يجب فيه ~~التقصير فلو كان قصيرا أو أقام في الطويل وأتم الصلاة فنفقة تلك المدة على ~~المال. نعم، يجب الاقتصار منه على ما يحتاج إليه للتجارة، فلو أقام زيادة ~~عنه فنفقته عليه خاصة. # والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه فيه من مأكول وملبوس ومشروب ومركوب، وآلات ~~ذلك كالقربة والجوالق، وأجرة المسكن، ونحو ذلك، ويراعي فيها ما يليق بحاله ~~عادة على وجه الاقتصاد، فإن أسرف حسب عليه، وإن قتر لم يحتسب له، لأنه لم ~~ينفق ذلك. وإذا عاد من السفر فما بقي من أعيان النفقة ولو من الزاد يجب رده ~~إلى التجارة، أو تكره وديعة إلى أن يسافر، إذا كان ممن يتكرر سفره ولم يكن ~~بيعه أعود على التجارة من تركه. PageV04P348 # ولو كان لنفسه مال غير مال القراض، فالوجه التقسيط. (1) # ولو شرط فيه عدم النفقة لزم الشرط للعامل، فلا ينفق. ولو أذن له بعد ذلك ~~فهو تبرع محض. ولو شرطها فهو تأكيد على القول بثبوتها، ومخرج من الخلاف. ~~وهل يشترط تعيينها حينئذ؟ وجه قوي، حذرا من الجهالة في الشرط الذي هو جزء ~~العقد، بخلاف ما تناوله إطلاق العقد بإذن الشارع، خصوصا على القول بعدمها. ~~وينبه عليه اشتراط نفقة الأجير حيث لا يثبت على المستأجر. ويحتمل على القول ~~بثبوتها عدم وجوب ضبطها، لثبوتها بدون الشرط، فلا يزيد الاشتراط ms1317 على الثابت ~~بالأصل. # ولا يعتبر في النفقة ثبوت ربح، بل ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربح، ~~وإن قصر المال. نعم، لو كان ربح فهي منه مقدمة على حق العامل. # وإنما ينفق في سفر مأذون فيه، فلو سافر إلى غيره، إما بتجاوز المأذون أو ~~إلى غير جهته، فلا نفقة له وإن كانت المضاربة ثابتة. ومئونة المرض والموت ~~في السفر محسوبتان على العامل خاصة، لأنهما لم يتعلقا بالتجارة. # قوله: «ولو كان لنفسه مال غير مال القراض فالوجه التقسيط». # (1) وجه التقسيط ظاهر، لأن السفر لأجلهما، فنفقته عليهما. وهل التقسيط ~~على نسبة المالين، أو نسبة العملين؟ وجهان، أجودهما الأول، لأن استحقاق ~~النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ولا نظر إلى العمل. # ثم إن قلنا بوجوب كمال النفقة على مال المضاربة فالتقسيط كما ذكرناه، وإن ~~قلنا إنما تجب النفقة الزائدة فالتقسيط لتلك الزيادة خاصة عليهما، والباقي ~~على ماله. # وربما قيل هنا بعدم ثبوت شيء على مال المضاربة. وهو ضعيف، لوجود المقتضي ~~في الموضعين. ولو كان معه قراض آخر لغير صاحب الأول وزعت النفقة عليهما ~~أيضا على قدر المالين أو العملين كما مر. ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد ~~شرطها على كل واحد منهما وأطلق، بل له نفقة واحدة عليهما على التقديرين، ~~لأن ذلك منزل على اختصاص المشروط عليه بالعمل. هذا مع جهل كل واحد منهما ~~بالآخر، أما لو علم صاحب القراض الأول بالثاني، وشرط على ماله كمال النفقة، ~~جاز واختصت به، ولا شيء على الثاني. PageV04P349 # ولو أنفق صاحب المال (1) مسافرا، فانتزع المال منه، فنفقة عوده من ~~خاصة(1). # وللعامل ابتياع المعيب، والرد بالعيب، والأخذ بالأرش(2). كل ذلك مع ~~الغبطة. (2) # ويقتضي إطلاق الإذن، البيع نقدا، بثمن المثل، من نقد البلد. (3) # قوله: «ولو أنفق صاحب المال. إلخ». # (1) لأن النفقة سفرا إنما استحقت بالمضاربة وقد ارتفعت بالفسخ، ولا غرر ~~عليه، لدخوله على عقد يجوز فسخه كل وقت. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (3) ~~حيث أثبت له نفقة الرجوع، لأنه استحقها حين السفر. وهو ممنوع. ms1318 # قوله: «وللعامل ابتياع المعيب- إلى قوله- مع الغبطة». # (2) الفرق بينه وبين الوكيل- حيث لا يسوغ له شراء المعيب- أن الغرض ~~الذاتي هنا الاسترباح، وهو يحصل بالصحيح والمعيب، فلا يتقيد بالصحيح. وعلى ~~تقدير شرائه جاهلا بالعيب يتخير من (4) الأمرين- بين الرد والإمساك بالأرش- ~~ما فيه الغبطة بالنظر إلى التجارة، فقد يكون الرد أغبط وقد يكون أخذ الأرش، ~~فلذلك يتخير بينهما، بخلاف الوكيل، فإن شراءه ربما كان للقنية، والمعيب لا ~~يناسبها غالبا، فحمل الإطلاق على الصحيح عملا بالمتعارف. # قوله: «ويقتضي الإطلاق، الإذن في البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد». # (3) لما كان إطلاق عقد المضاربة محمولا على المتعارف في التجارة والمحصل ~~للأرباح وجب قصر تصرف العامل على ما يحصل به الغاية، فله البيع نقدا لا نسيئة، PageV04P350 # ولو خالف لم يمض، إلا مع إجازة المالك. (1) وكذا يجب أن يشتري بعين. # المال. (2) # لما فيها من التغرير بمال المالك، وبثمن المثل لا بدونه، للتضييع مع ~~القدرة على تحصيل الزائد، والأمر فيهما واضح. # وأما البيع بنقد البلد فالإطلاق في الوكالة منصرف إليه، وهو في معنى ~~الوكالة، فمن ثم أطلقه المصنف وقبله الشيخ (1) وجماعة (2). لكن قد عرفت أن ~~المضاربة تفارق الوكالة في بعض المطالب، لأن الغرض الأقصى منها تحصيل ~~الربح، وهو قد يكون بغير نقد البلد كالعروض. والأقوى جوازه بها مع الغبطة. ~~واحترز به عما لو أذن له في شيء من ذلك خصوصا أو عموما، ك«تصرف كيف شئت، أو ~~بحسب رأيك ونظرك» ونحو ذلك، فإنه يجوز له البيع بالعرض [1] قطعا. أما النقد ~~وثمن المثل فلا يخالفهما إلا بالتصريح. نعم، يستثنى من ثمن المثل نقصان ما ~~يتسامح الناس فيه عادة. # قوله: «ولو خالف لم يمض إلا مع إجازة المالك». # (1) إذا خالف ما دل عليه اللفظ بخصوصه أو إطلاقه لم يقع التصرف باطلا، ~~بناء على جواز بيع الفضولي، لكن يقف على إجازة المالك، فإن أجاز نفذ، ثم إن ~~قدر على تحصيل النسيئة، وإلا ضمن الثمن، لثبوته بالبيع الصحيح، لا القيمة، ~~وإلا وجب الاسترداد مع إمكانه، ولو تعذر ضمن قيمة المبيع أو مثله، لا الثمن ~~المؤجل ms1319 وإن كان أزيد، ولا التفاوت في صورة النقيصة، لأنه مع عدم إجازة ~~البيع يقع باطلا، فيضمن للمالك عين ماله الذي تعدى فيه وسلمه من غير إذن ~~شرعي. وفي المسألة احتمالات أخر مدخولة. # قوله: «وكذا يجب أن يشتري بعين المال». # (2) لما في شرائه في الذمة من احتمال الضرر، إذ ربما يتلف رأس المال ~~فتبقى عهدة PageV04P351 # ولو اشترى في الذمة، لم يصح البيع، إلا مع الإذن. (1) ولو اشترى في الذمة ~~لا معه، ولم يذكر المالك، تعلق الثمن بذمته ظاهرا. (2) # ولو أمره بالسفر إلى جهة، فسافر إلى غيرها، أو أمره بابتياع شيء معين، ~~فابتاع غيره، ضمن. ولو ربح والحال هذه، كان الربح بينهما، بموجب الشرط. (3) # الثمن متعلقة بالمالك، وقد لا يقدر عليه، أو لا يكون له غرض في غير ما ~~دفع. ولأن المقصود من العقد أن يكون ربح المال بينهما، ولا يكون ذلك إلا ~~إذا اشترى بالعين، لأن الحاصل بالشراء في الذمة ليس ربح هذا المال. # قوله: «ولو اشترى في الذمة لم يصح إلا مع الإذن». # (1) أي لم يقع لازما- فأطلق الصحة على اللزوم- بل يقع موقوفا على إجازته. # ويمكن أن يريد بالإذن ما يشمل الإجازة، ويريد بالصحة معناها المتعارف. ~~والأول أعرف. # قوله: «ولو اشترى في الذمة لا معه ولم يذكر المالك تعلق الثمن بذمته ~~ظاهرا». # (2) هذا إذا لم يذكر المالك في الشراء لفظا، وإلا بطل العقد مع عدم ~~إجازته. ولو ذكره نية خاصة وقع للعامل ظاهرا كما ذكره، ووجب عليه التخلص ~~باطنا من حق البائع. وسيأتي- إن شاء الله- في الوكالة تحقيق ذلك (1). ولو ~~لم يذكره لفظا ولا نية وقع له ظاهرا وباطنا. # قوله: «ولو أمره بالسفر- إلى قوله- بموجب الشرط». # (3) المراد أن المضاربة لا تبطل بهذه المخالفة، وإن وجب الضمان والإثم في ~~التصرف غير المأذون. والربح بينهما على حسب الشرط، للنصوص الصحيحة (2) PageV04P352 # وبموت كل واحد منهما، تبطل المضاربة، لأنها في المعنى وكالة. (1) # الدالة عليه، وإلا لتوجه الإشكال إلى صحة الابتياع المخالف، لوقوعه بغير ~~إذن، فينبغي أن يكون فضوليا. وكأن السبب في ذلك أن الغرض الذاتي في هذه ms1320 ~~المعاملة هو الربح، وباقي التخصيصات (1) عرضية لا تؤثر في فساد المعاوضة ~~المخالفة، لحصول المقصود بالذات. # وبالجملة: فالمستند النص الصحيح، وعمل الأصحاب به. ويجب تقييد المخالفة ~~في جهة السفر بما إذا بيع المتاع في تلك الجهة بما يوافق قيمته في الجهة ~~المعينة أو يزيد، فلو كان ناقصا بما لا يتغابن بمثله لم يصح، كما لو باع ~~بدون ثمن المثل. # واعلم أن العامل لا يجوز له السفر مطلقا بدون إذن المالك عندنا، سواء كان ~~الطريق مخوفا أم آمنا، لما فيه من التغرير في الجملة المنافي للاكتساب، ~~لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى ~~الله» (2)، أي على هلاك. وحيث يأذن له فيه فإن أطلق تخير في الجهات، وإن ~~عين له جهة تعينت كما ذكر. وعبارة المصنف خالية عن تحريم السفر مطلقا بغير ~~إذنه، فلذلك نبهنا عليه. # قوله: «وموت كل منهما تبطل المضاربة، لأنها في معنى الوكالة». # (1) لما كان هذا العقد من العقود الجائزة بطل بما يبطل به، من موت كل ~~منهما، وجنونه، وإغمائه، والحجر عليه للسفه، لأنه متصرف في مال غيره بإذنه: ~~فهو كالوكيل. ولا فرق بين حصول ذلك قبل التصرف وبعده، ولا بين أن يكون قد ~~ظهر ربح وعدمه. # ثم إن كان الميت المالك، وكان المال ناضا لا ربح فيه، أخذه الوارث. وإن ~~كان فيه ربح اقتسماه. وتقدم حصة العامل على جميع الغرماء، لملكه لها ~~بالظهور، فكان شريكا للمالك، ولأن حقه متعلق بعين المال دون الذمة. وإن كان ~~المال عرضا فللعامل بيعه إن رجي الربح، وإلا فلا. وللوارث إلزامه بالانضاض ~~إن شاء مطلقا. PageV04P353 # .......... # وسيأتي الكلام في ذلك في مسألة الفسخ. (1). # وإن كان الميت العامل، فإن كان المال ناضا ولا ربح أخذه المالك. وإن كان ~~فيه ربح دفع إلى الورثة حصتهم منه. ولو كان هناك متاع واحتيج إلى البيع ~~والتنضيض، فإن أذن المالك للوارث فيه جاز. وإلا نصب له الحاكم أمينا يبيعه، ~~فإن ظهر فيه ربح أوصل حصة الوارث إليه، وإلا سلم الثمن إلى المالك. وحيث ms1321 ~~حكم ببطلان المضاربة بالموت وأريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية ~~شروط الأولى، من إنضاض المال والصيغة وغيرهما. PageV04P354 ### ||| [الثاني في مال القراض] # الثاني في مال القراض ومن شرطه أن يكون عينا، وأن يكون دراهم أو دنانير. ~~(1) وفي القراض بالنقرة تردد. (2) # قوله: «ومن شرطه أن يكون عينا، وأن يكون دراهم أو دنانير». # (1) اشتراط ذلك في المال موضع وفاق، نقله في التذكرة (1)، وهو العمدة. ~~وعلل مع ذلك بأن ما في الذمة لا بد من تحصيله أولا، ولا يجوز ضم عمل إلى ~~التجارة، وأن المضاربة معاملة تشتمل على غرر، إذ العمل مجهول، والربح غير ~~متيقن الحصول. وإنما سوغت هذه المعاملة مع ذلك للحاجة، فتختص بما تسهل ~~التجارة به وترويج في كل وقت وحال، وهو النقدان. ولا يخفى أن إثبات الحكم ~~بمثل هذه التعليلات بعيد، والعمدة على نقل الإجماع. # قوله: «وفي القراض بالنقرة تردد». # (2) النقرة- بضم أوله- القطعة المذابة من الذهب والفضة. ومنشأ التردد ~~فيها من عدم كونها دراهم ودنانير الذي هو موضع الوفاق، ومن مساواتها لهما ~~في المعنى، حيث إنها من النقدين وإنما فاتها النقش ونحوه، وانضباط قيمتها ~~بهما، وأصالة الجواز. # وهذا كله مندفع بما ذكرناه من اتفاقهم على اشتراط أحدهما. ومع ذلك لا ~~نعلم قائلا بجوازه بها، وإنما ذكرها المصنف مترددا في حكمها، ولم ينقل غيره ~~فيها خلافا. وإذا كانت المضاربة حكما شرعيا فلا بد من الوقوف على ما ثبت ~~الإذن فيه شرعا. وربما PageV04P355 # ولا يصح بالفلوس، ولا بالورق المغشوش، سواء كان الغش أقل أو أكثر (1)، ~~ولا بالعروض. (2) ولو دفع آلة الصيد كالشبكة بحصة فاصطاد، كان الصيد ~~للصائد، وعليه أجرة الآلة. (3) # أطلقت النقرة على الدراهم المضروبة من غير سكة، فإن صح هذا الاسم كان ~~التردد من حيث إنها قد صارت دراهم ودنانير، وإنما تخلفت السكة، وهي وصف في ~~النقدين ربما لا يقدح، خصوصا إذا تعومل بها على ذلك الوجه، ومما تقدم من ~~وجوه المنع. # قوله: «ولا يصح بالفلوس، ولا بالورق المغشوش، سواء كان الغش أقل أو أكثر». # (1) هذا إذا لم يكن متعاملا بالمغشوش، ms1322 فلو كان معلوم الصرف بين الناس ~~جازت به المعاملة، وصح جعله مالا للقراض، سواء كان الغش أقل أم أكثر. # قوله: «ولا بالعروض». # (2) العروض- بضم العين- جمع عرض- بفتحها ساكن الوسط ويحرك- وهو المتاع ~~وكل شيء سوى النقدين، ذكره في القاموس (1). وعلى هذا كان يستغني بذكرها عما ~~تقدم منعه، لدخوله فيها. ولكن حكى الجوهري (2) عن أبي عبيد أن العروض هي ~~الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا يكون حيوانا، ولا عقارا. وحينئذ ~~فلا يشمل الفلوس، ولا النقرة، إلا أن المعنى الأول أنسب بالمقام، ويمكن أن ~~يكون وجه تخصيص تلك الأفراد ما فيها من شبهة الجواز. وعدم جواز المضاربة ~~بالعروض موضع وفاق. وعلل مع ذلك بأنه لا يتحقق فيها الربح، لأنه ربما ~~ارتفعت قيمتها فيدخل الربح في أصل المال أو يستغرقه، وربما نقصت قيمتها ~~فيصير رأس المال ربحا. والاعتماد على الاتفاق. # قوله: «ولو دفع آلة الصيد- إلى قوله- وعليه أجرة الآلة». # (3) وذلك لفساد المضاربة بمخالفة مقتضاها، فإن مقتضاها تصرف العامل في ~~رقبة المال، وهنا ليس كذلك، وليس بشركة، لأنه مركب من شركة الأبدان وغيرها، PageV04P356 # ويصح القراض بالمال المشاع، (1) ولا بد أن يكون معلوم المقدار، ولا يكفي ~~المشاهدة. وقيل: يصح مع الجهالة، ويكون القول قول العامل مع التنازع في ~~قدره. (2) # ولتميز مال صاحب الشبكة، ولا بإجارة، وهو ظاهر. وحينئذ فالحكم بكون الصيد ~~للصائد مبني على عدم تصور التوكيل في تملك المباح، وإلا كان الصيد لهما على ~~حسب ما نواه الصائد. وقد سبق الكلام على نظيره (1)، ويبعد بناؤه على أن ~~العامل لم ينو بالتملك إلا نفسه، لأن ظاهر الحال دخوله على الشركة. وحيث ~~يكون الصيد لهما فعلى كل منهما من أجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما أصابه ~~من الملك. # ولو كان المدفوع إليه بدل الشبكة دابة ليحمل عليها ويركب بالأجرة والحاصل ~~بينهما، فالحاصل بأجمعه لصاحب الدابة، وعليه أجرة مثل العامل، ولم تصح ~~المعاملة أيضا لعين ما ذكر. والفرق بين الشبكة والدابة- في كون الحاصل ~~لصاحب الدابة دون مسألة الشبكة- أن الأجرة تابعة للعمل، والعمل في الدابة ~~حاصل منها، وفي الصيد من ms1323 الصائد، والشبكة تبع لعمله، كما أن التسبب بحمل ~~الدابة وعملها تابع لها، فيكون الحاصل للعامل. ولا مدخل هنا للنية كما في ~~مسألة الصيد. # قوله: «ويصح القراض بالمال المشاع». # (1) لأن المشاع معين في نفسه، وجامع لباقي الشرائط، فيصح القراض به. ولا ~~فرق بين أن يكون عقده واقعا مع الشريك وغيره. # قوله: «ولا يكفي المشاهدة- إلى قوله- مع التنازع في قدره». # (2) القولان للشيخ ((رحمه الله)) الأول في الخلاف (2)، والثاني في ~~المبسوط (3). ومنشأ الاختلاف من زوال معظم الغرر بالمشاهدة، وبقاء الجهالة. ~~والأصح الأول. وحكى في المختلف عن الشيخ القول بجواز المضاربة بالجزاف من ~~غير تقييد بالمشاهدة. وقواه في المختلف (4)، محتجا بالأصل، وقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «المؤمنون عند PageV04P357 # ولو أحضر مالين وقال: قارضتك بأيهما شئت، لم ينعقد بذلك قراض. (1) وإذا ~~أخذ من مال القراض ما يعجز عنه، ضمن. (2) # شروطهم» (1). ولا إشكال في أن القول قول العامل مع يمينه في قدره، سواء ~~صحت المعاملة أم لا، لأنه منكر. وحينئذ فتفريع قوله: «ويكون» على الصحة مع ~~المشاهدة باعتبار أنه إذا لم يصح لا يدفع إليه المال غالبا، فلا يقع ~~التنازع، لكن لو فرض كان حكمه كذلك. # وكذا لو اختلفا في قدره في غير هذه الصورة. # قوله: «ولو أحضر مالين- إلى قوله- لم ينعقد بذلك قراض». # (1) لانتفاء التعيين الذي هو شرط في صحة العقد. ولا فرق في المالين بين ~~كونهما متساويين جنسا وقدرا ومختلفين خلافا لبعض العامة (2) حيث جوزه مع ~~التساوي. # قوله: «وإذا أخذ من مال القراض ما يعجز عنه ضمن». # (2) هذا مع جهل المالك بعجزه، لأنه مع عجزه يكون واضعا يده على المال على ~~غير الوجه المأذون فيه، لأن تسليمه إليه إنما كان ليعمل فيه، فكان ضامنا. ~~وهل يكون ضامنا للجميع، أو للقدر الزائد على مقدوره؟ قولان، من عدم التميز، ~~والنهي عن أخذه على هذا الوجه، ومن أن التقصير بسبب الزائد فيختص به. ~~والأول أقوى. # وربما قيل: إنه إن أخذ الجميع دفعة فالحكم كالأول، وإن أخذ مقدوره ثم أخذ ~~الزائد ولم يمزجه به ضمن الزائد خاصة. # ويشكل بأنه ms1324 بعد وضع يده على الجميع عاجز عن المجموع من حيث هو مجموع، ولا ~~ترجيح الآن لأحد أجزائه، إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لم يعجز. # ولو كان المالك عالما بعجزه لم يضمن، إما لقدومه على الخطر، أو لأن علمه ~~بذلك يقتضي الإذن له في التوكيل. وحيث يثبت الضمان لا يبطل العقد به، إذ لا ~~منافاة بين الضمان وصحة العقد. والمراد العجز عن التصرف في المال وتقليبه ~~في التجارة، وهذا يحصل حال العقد، فمن ثم فرق بين علم المالك وجهله. ولو كان PageV04P358 # ولو كان له في يد غاصب مال، فقارضه عليه صح، ولم يبطل الضمان، فإذا اشترى ~~به، ودفع المال إلى البائع، برئ، لأنه قضى دينه بإذنه. (1) # قادرا فتجدد العجز وجب عليه رد الزائد عن مقدوره، لوجوب حفظه وهو عاجز ~~عنه، وإمكان التخلص منه بالفسخ، فلو لم يفسخ ضمن وبقي العقد كما مر. # قوله: «ولو كان له في يد غاصب- إلى قوله- لأنه قضى دينه بإذنه». # (1) قد تقدم البحث في نظيره هذه المسألة في باب الرهن (1)، وأن وجه بقاء ~~الضمان أنه كان حاصلا قبل ولم يحصل ما يزيله، لأن عقد القراض لا يلزمه عدم ~~الضمان، فإنه قد يجامعه بأن يتعدى، فلا ينافيه، ولقوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «على اليد ما أخذت حتى تؤدي». (2)، و«حتى» لانتهاء الغاية، فيبقى ~~الضمان إلى الأداء، إما على المالك أو على من أذن له، والدفع إلى البائع ~~مأذون فيه، فيكون من جملة الغاية. # واستقرب العلامة (3) زوال الضمان هنا، وتبعه ولده في الشرح (4)، لأن ~~القراض أمانة، فصحة عقده يوجب كون المال أمانة، لأن معنى الصحة ترتب الأثر، ~~ولانتفاء علة الضمان، لزوال الغصب، ولأنه أذن في بقائه في يده. # وفيه نظر، لأن معنى كون القراض أمانة من حيث إنه قراض، وذلك لا ينافي ~~الضمان من حيثية أخرى، كما لو كان غصبا، فإن الضمان قد يجامعه، كما إذا ~~تعدى العامل، ولا يلزم من انتفاء علة الثبوت ثبوت علة الزوال. وأما اقتضاء ~~العقد الإذن في القبض فضعفه ظاهر، لأن مجرد العقد لا ms1325 يقتضي ذلك، وإنما يحصل ~~الإذن بأمر آخر، ولو حصل سلمنا زوال الضمان، كيف والعلامة قد صرح في ~~التذكرة (5) بأن كون المال في يد العامل ليس شرطا في صحة القراض، فلو قال ~~المالك: أنا أبقى المال في يدي وأدفع الثمن كلما اشتريت متاعا، صح. PageV04P359 # ولو كان له دين، لم يجز أن يجعله مضاربة، إلا بعد قبضه. وكذا لو أذن ~~للعامل في قبضه من الغريم ما لم يجدد العقد. (1) ### ||| [فروع] # فروع لو قال: بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض، لم يصح، لأن المال ~~ليس بمملوك عند العقد. (2) # وربما قيل بعدم زوال الضمان وإن أذن له في قبضه بعد ذلك، لما تقدم من ~~الأدلة. ويضعف بأنه حينئذ وكيل محض وإن كان له في القبض مصلحة، لأنه حينئذ ~~كالوكيل بجعل. ولو أسقط عنه الضمان، أو قبضه ثم رده، فلا إشكال في الزوال، ~~كما أنه لو دفعه ثمنا إلى البائع زال إجماعا. # قوله: «وكذا لو أذن للعامل في قبضه من الغريم ما لم يجدد العقد». # (1) لأنه لا يخرج بالإذن عن كونه دينا، لكن يقع القبض عن المالك، فلو ~~اشترى به بعد ذلك كان فضوليا، لفساد عقد القراض. وقوله: «ما لم يجدد العقد» ~~أي بعد القبض، فإنه حينئذ يقع صحيحا. وفيه إشارة إلى صحة القبض وإن كان ~~مترتبا على عقد فاسد. # قوله: «لو قال بع هذه السلعة- إلى قوله- عند العقد». # (2) المراد بالمال الثمن الذي يصح به القراض، وعدم مملوكيته واضح، إذ لا ~~يحصل إلا بعقد البيع، ولأنه مجهول، وقد تقدم (1) أن المال المجهول لا يصح ~~به، ولأن العقد معلق على شرط فلا يصح كالبيع، خلافا لبعض العامة [1] حيث ~~جوزه كذلك. PageV04P360 # ولو مات رب المال وبالمال متاع فأقره الوارث، لم يصح، لأن الأول بطل، ولا ~~يصح ابتداء القراض بالعروض. (1) # ولو اختلفا في قدر رأس المال، فالقول قول العامل مع يمينه، لأنه اختلاف ~~في المقبوض. (2) # قوله: «ولو مات رب المال- إلى قوله- بالعروض». # (1) المراد: أقره بعقد مستأنف، سواء كان بلفظ التقرير أم غيره. والمانع ~~من الصحة كون المال عروضا، ms1326 وهذا التقرير قراض جديد، لبطلان الأول بالموت، ~~حيث إنه من العقود الجائزة، والمالك الآن غير العاقد. ولو كان المال نقدا ~~صح تجديده قطعا، لكن هل يصح بلفظ التقرير؟ قيل: لا، لأنه يؤذن باستصحاب ~~الأول وإمضائه، لأن ظاهره: تركتك وأقررتك على ما كنت عليه، والحال أنه قد بطل. # والأقوى الصحة إن استفاد من اللفظ معنى الإذن، لأن عقد القراض لا ينحصر ~~في لفظ، كغيره من العقود الجائزة، والتقرير قد يدل عليه. # قوله: «ولو اختلفا في قدر رأس المال- إلى قوله- في المقبوض». # (2) لا فرق في ذلك بين كون المال باقيا وتالفا بتفريط، لاشتراك الجميع في ~~المقتضي، وهو أصالة عدم الزائد، وبراءة ذمة العامل منه. وإليه أشار المصنف بقوله: # «لأنه اختلاف في المقبوض»، لأن المالك يدعي أنه أقبضه الزائد وهو ينكره، ~~والأصل عدمه. وأولى بالحكم ما لو كان تالفا بتفريط، فإن العامل حينئذ غارم، ~~والقول قوله في القدر. # هذا كله إذا لم يكن قد ظهر ربح، وإلا ففي قبول قوله إشكال، من جريان ~~التعليل المذكور، وهو الظاهر من إطلاق المصنف، ومن اقتضاء إنكاره لزيادة ~~رأس المال توفير الربح، فتزيد حصته منه، فيكون ذلك في قوة اختلافهما في قدر ~~حصته منه، مع أن القول قول المالك فيه بيمينه، ولأنه مع بقاء المال الأصل ~~يقتضي كون جميعه للمالك إلى أن يدل دليل على استحقاق الزائد، ومع تلفه ~~بتفريط فالمضمون قدر مال المالك، وإذا كان الأصل استحقاق المالك لجميعه قبل ~~التلف إلا ما أقر به للعامل فالضمان تابع للاستحقاق. وهذا هو الأقوى. PageV04P361 # ولو خلط العامل (1) مال القراض بماله بغير إذن المالك، خلطا لا يتميز، ~~ضمن، لأنه تصرف غير مشروع. # وربما قيل (1) بأن القول قول المالك إلا مع التلف بتفريط مطلقا. وهو ضعيف جدا. # قوله: «ولو خلط العامل. إلخ». # (1) لأن مال القراض أمانة، والأمانة لا يجوز خلطها كالوديعة، ولا يبطل ~~العقد بذلك وإن أثم وضمن، فيبقى الربح بينهما على نسبة المال. هذا مع إطلاق ~~العقد، أما لو عمم له لفظا يتناوله، كما لو قال: افعل ما شئت، أو ms1327 برأيك، ~~ونحو ذلك، صح مع المصلحة لا بدونها، فإن الخلط قد يكون مصلحة في بعض ~~الأحوال. PageV04P362 ### ||| [الثالث في الربح] # الثالث في الربح ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة، على الأصح. (1) # قوله: «ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة على الأصح». # (1) مرجع هذا النزاع إلى أن المضاربة هل هي من العقود الصحيحة المشروعة ~~أم لا؟ والقول بكونها صحيحة يلزم فيها للعامل ما شرط له من الحصة قول جميع ~~العلماء على اختلاف مذاهبهم إلا قليلا من أصحابنا. والأخبار بها متظافرة ~~صحيحة من طرق أهل البيت (عليهم السلام)(1)، ومن طرق غيرهم (2). # وذهب الشيخ في النهاية (3)، وقبله المفيد (4)، وتبعهما جماعة (5)، إلى أن ~~الربح كله للمالك، وللعامل عليه الأجرة، لأن النماء تابع للمال، والمعاملة ~~فاسدة، لجهالة العوض. والجواب المنع من فساد هذه المعاملة بعد ثبوتها ~~بالنصوص الصحيحة (6) وعموم الآيات (7)، إن لم يحصل الإجماع. والجهالة ~~بالعوض لا تضر في كثير من العقود كالمزارعة والمساقاة. وتبعية النماء للأصل ~~مطلقا ممنوعة. PageV04P363 # ولا بد أن يكون الربح مشاعا. فلو قال: خذه قراضا والربح لي، فسد، ويمكن ~~أن يجعل بضاعة، نظرا إلى المعنى. وفيه تردد. (1) وكذا التردد لو قال: # والربح لك. # قوله: «ولا بد أن يكون الربح مشاعا- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) المراد بالمشاع أن يكون بأجمعه مشتركا بينهما، ويخرج به أمور: # الأول: أن يجعل لأحدهما شيء معين والباقي للآخر. ولم يذكره المصنف. # وهو باطل اتفاقا، ولأنه ربما لا يربح إلا ذلك القدر، فيلزم أن يختص به ~~أحدها، وهو غير جائز. وقد ذكر المصنف فيما يأتي ما يقرب منه، وهو أن يشرط ~~لأحدهما شيء معين والباقي بينهما. # الثاني: أن يقول المالك: خذه قراضا والربح لي. ووجه الفساد: اختصاصه ~~بالربح المنافي لمقتضي العقد، فإن مقتضاه الاشتراك في الربح. وهل يكون بهذه ~~الصيغة بضاعة بمعنى أن العامل لا يستحق على عمله أجرة، أم يكون قراضا ~~فاسدا، كما يقتضيه الإخلال بشرط القراض مع التصريح به؟ المشهور الثاني، ~~فيكون الربح للمالك، وعليه للعامل الأجرة. # ووجه الأول: النظر إلى المعنى، فإنه دال على البضاعة وإن كان بلفظ ~~القراض، ولأن البضاعة ms1328 توكيل في التجارة تبرعا، وهي لا تختص بلفظ، وما ذكر ~~دال عليها، ولأنه لا يحكم بإلغاء اللفظ ما أمكن حمله على الصحيح، وذكر ~~القراض وإن كان منافيا بحسب الظاهر إلا أنه يمكن أن يكون هنا مأخوذا من ~~معنى المساواة التي هي من أحدهما المال ومن الآخر العمل من غير التفات إلى ~~أمر آخر، وهو أحد ما اشتق منه المعنى الشرعي، كما سبق (1). ولو قيل: إن ذلك ~~بحسب اللغة، والحقيقة الشرعية تأباه، أمكن أن يتجوز فيه، فإن الحقائق ~~اللغوية تصير مجازات شرعية، وهو أولى من الفساد. # وفي المختلف (2)، اختار أنه لا أجرة للعامل، لأنه دخل على ذلك، فكان PageV04P364 # أما لو قال: خذه فاتجر به والربح لي، كان بضاعة. ولو قال: # والربح لك كان قرضا(1). (1) # ولو شرط أحدهما شيئا معينا، والباقي بينهما، فسد، لعدم الوثوق بحصول ~~الزيادة، فلا تتحقق الشركة. (2) # متبرعا بالعمل. وهذا يحتمل بناؤه على البضاعة، وعلى القراض الفاسد، وإن ~~زاد عليه بعدم الأجرة نظرا إلى دخوله على التبرع، بل هذا أوضح. وهو قوي (2). # الثالث: أن يقول: خذه قراضا والربح كله لك. ووجه فساده ما مر. ويحتمل ~~كونه قرضا، لدلالته عليه معنى، كما تدل السابقة على البضاعة، ولأن القرض لا ~~يختص بلفظ كما تقدم (3)، بل ما دل عليه، وهذا دال عليه. فعلى هذا يكون ~~الربح كله للعامل، والمال مضمون عليه، ولا شيء للمالك، وعلى الأول للمالك، ~~وعليه للعامل الأجرة. # ومحل الإشكال إذا لم يقصد القرض ولا القراض، إما بأن لم يقصد شيئا، أو لم ~~يعلم ما قصد، وإلا كان قرضا في الأول وقراضا فاسدا في الثاني بغير إشكال. # قوله: «أما لو قال خذه فاتجر به- إلى قوله- كان قرضا». # (1) الفرق بين الصيغتين اشتمال الأولى على ضميمة منافية للقرض والبضاعة، ~~وهي التصريح بالقراض، وهو حقيقة شرعية في العقد المخصوص، بخلاف الأخيرة. ~~هذا إذا أطلق اللفظ أو قصد القرض والبضاعة، فلو قصد القراض ففيه ما سبق، ~~لصلاحية اللفظ لعقده، خصوصا مع انضمام قصده، فإن التصريح بالقراض ونحوه في ~~العقد ليس بشرط. ولو اختلفا في القصد ms1329 المبطل احتمل تقديم المالك، لأنه أعرف ~~به، والعامل نظرا إلى ظاهر اللفظ، وترجيحا لجانب الصحة. ولو اختلفا في ~~ضميمة اللفظ قدم قول مدعي ما يصح معه العقد، لأصالة الصحة وعدم الضميمة. # قوله: «ولو شرط أحدهما شيئا معينا- إلى قوله- فلا تتحقق الشركة». # (2) عدم الوثوق بالزيادة لا يصلح دليلا على الفساد بانفراده، كما في عدم الوثوق PageV04P365 # ولو قال: خذه على النصف، (1) صح. وكذا لو قال: على أن الربح بيننا، ويقضى ~~بالربح بينهما نصفين. (2) # بأصل الربح، وإنما وجه الفساد اقتضاء عقد المضاربة الاشتراك في جميع ~~الربح، كما تقدم (1)، ولقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة أبي بصير (2): ~~«الربح بينهما»، ومثله رواية إسحاق بن عمار عن الكاظم (3)(عليه السلام)، ~~وهنا الربح ليس بينهما وإن وثق بالزيادة، بل بعضه على تقدير الزيادة وجميعه ~~على تقدير عدمها لمن شرط له، فعلى هذا يفسد العقد وإن وثق بالزيادة. # قوله: «ولو قال: خذه على النصف، صح». # (1) وجه الصحة: أن المتبادر من العبارة أن الربح بينهما نصفين، وهو ~~تعيين، أو أن المالك لا يفتقر إلى تعيين حصته، لأن نماء ماله تابع له، ~~وإنما يفتقر إليه العامل، فيكون المراد بالنصف أنه للعامل، لأنه المحتاج ~~إلى الاشتراط. # وفيه نظر، لأن اللفظ كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون النصف للمالك، والآخر ~~لا يحتاج إلى ذكره، لتبعيته للمال، فيفسد، وافتقار العقد إلى تعيين حصة ~~العامل لا يقتضي كون اللفظ المشترك محمولا عليه، والقول بالصحة متجه، ~~لتبادر المعنى المصحح من هذا اللفظ. # قوله: «وكذا لو قال على أن الربح بيننا، ويقضى بالربح بينهما نصفين». # (2) لاستوائهما في السبب المقتضي للاستحقاق، والأصل عدم التفاضل، كما لو ~~أقر لهما بمال، وكما لو قال المقر: الشيء الفلاني بيني وبين زيد. وخالف في ~~ذلك بعض الشافعية (4) فحكم ببطلان العقد، لأن البينة تصدق مع التفاوت، فحيث ~~لم يبينها PageV04P366 # ولو قال: على أن لك النصف، صح. ولو قال: على أن لي النصف واقتصر، لم يصح، ~~لأنه لم يعين للعامل حصة. (1) # ولو شرط لغلامه حصة معهما، صح، عمل الغلام أم لم يعمل. ولو شرط ms1330 لأجنبي ~~وكان عاملا، صح. وإن لم يكن عاملا، فسد. وفيه وجه آخر. (2) # يتجهل استحقاق الربح. ورد بمنع صدقها على غير المتساوي مع الإطلاق. نعم، ~~لو انضم إليه قرينة صح حمله على غيره بواسطتها. # قوله: «ولو قال: على أن لك النصف صح- إلى قوله- للعامل حصة». # (1) الفرق بين الصيغتين أن الربح لما كان تابعا للمال، والأصل كونه ~~للمالك، لم يفتقر إلى تعيين حصته، فإن عينها كان تأكيدا، وأما تعيين حصة ~~العامل فلا بد منه، لعدم استحقاقها بدونه، فإذا قال: النصف لك، كان تعيينا ~~لحصة العامل، وبقي الباقي على حكم الأصل، وأما إذا قال: النصف لي، لم يقتض ~~ذلك كون النصف الآخر لغيره، بل هو باق على حكم الأصل أيضا، فيبطل العقد. # ويحتمل الصحة وحمل النصف الآخر على أنه للعامل، نظرا إلى عدم الفرق بين ~~الصيغتين عرفا، وعملا بمفهوم التخصيص. ويضعف بعدم استقرار العرف على ذلك، ~~وضعف دلالة المفهوم. والأجود البطلان. # قوله: «ولو شرط لغلامه حصة معهما صح- إلى قوله- وفيه وجه آخر». # (2) الأصل في الربح أن يكون بين العامل والمالك خاصة على ما يشترطانه، ~~فلا يصح جعله لأجنبي. ولو فرض كونه عاملا كان بمنزلة العامل المتعدد، فلا ~~يكون أجنبيا. وأما شرط حصة لغلام أحدهما الرق فهو كشرطه لمالكه، فيصح، لأن ~~العبد لا يملك شيئا. ولو قلنا بملكه كان كالأجنبي. # وحيث يشرط لأجنبي بشرط عمل فلا بد من ضبط العمل بما يرفع الجهالة، وكونه ~~من أعمال التجارة، لئلا يتجاوز مقتضاها. PageV04P367 # ولو قال: لك نصف ربحه، صح. وكذا لو قال: لك ربح نصفه. (1) # وإنما وصفه بالأجنبية مع كونه عاملا لأن المراد بالعامل هنا من يكون إليه ~~التصرف في جميع ما يقتضيه العقد، وهذا المشروط له ليس كذلك، بل إنما شرط ~~عليه عمل مخصوص، بأن يحمل لهم المتاع إلى السوق، أو يدلل عليه، ونحو ذلك من ~~الأعمال الجزئية المضبوطة، فلو جعل عاملا في جميع الأعمال كان العامل- الذي ~~هو أحد أركان العقد- متعددا، وهو غير محل الفرض. وبهذا يندفع ما قيل من أن ~~شرط العمل ينافي كونه أجنبيا. # والوجه الآخر ms1331 الذي أشار إليه المصنف في الأجنبي قيل: إنه إذا شرط للأجنبي ~~يصح الشرط وإن لم يعمل، لعموم # «المؤمنون عند شروطهم» # (1) و@QUR@02 «أوفوا بالعقود» (2). # وقيل: إن المشروط يكون للمالك حيث لم يعمل، رجوعا إلى أصله، لئلا يخالف ~~مقتضى العقد، ولقدوم العامل على أن له ما عين له خاصة. وهذا الوجه لم يذكره ~~غيره. وليس بمعروف، فلذلك اختلف فيه (3). # قوله: «ولو قال: لك نصف ربحه صح. وكذا لو قال: ربح نصفه». # (1) المشهور صحة القراض في الصورتين، وأنه لا فرق بينهما من حيث المعنى، ~~لأن النصف لما كان مشاعا فكل جزء من المال إذا ربح فنصف ربحه للعامل ونصفه ~~للمالك بمقتضى الشرط. وخالف في ذلك الشيخ في أحد قوليه (4)، فجعل الثاني ~~باطلا، لمنافاته مقتضى القراض من أن ربح كل جزء بينهما. وهنا قد شرط ربح ~~النصف الواحد للمالك لا يشاركه فيه العامل، والآخر بالعكس، وربما ربح نصفه ~~خاصة فيختص به أحدهما، أو ربح أكثر من النصف، فلا تكون الحصة معلومة. PageV04P368 # ولو قال لاثنين: لكما نصف الربح صح، وكانا فيه سواء. ولو فضل أحدهما صح ~~أيضا، وإن كان عملهما سواء. (1) # ولو اختلفا في نصيب العامل فالقول قول المالك مع يمينه. (2) # وأجيب بأن الإشارة ليست إلى نصف معين، بل مبهم، فإذا ربح أحد النصفين ~~فذلك الذي ربح هو المال، والذي لم يربح لا اعتداد به. وحيث كان النصف مشاعا ~~فكل جزء منه له ربح نصفه. # قوله: «ولو قال لاثنين: لكما- إلى قوله- وإن كان عملهما سواء». # (1) أما تساويهما مع الإطلاق فلاقتضائه الاشتراك، والأصل عدم التفضيل، ~~ولأنه المتبادر منه عرفا، كما سبق في قوله: «بيننا» (1). وأما مع التفضيل، ~~فهو صحيح عندنا وإن اختلف عملهما، لأن غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل ~~الكثير، وأمر الحصة على ما يشترطانه مع ضبط مقدارها، ولأن عقد الواحد مع ~~اثنين كعقدين فيصح، كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف الربح والآخر في ~~نصفه الآخر بثلث الربح، فإنه جائز اتفاقا، خلافا لبعض العامة (2) حيث اشترط ~~التسوية بينهما في الربح مع استوائهما في العمل، قياسا ms1332 على اقتضاء شركة ~~الأبدان ذلك. والأصل والفرع عندنا باطلان. # قوله: «ولو اختلفا في نصيب العامل فالقول قول المالك مع يمينه». # (2) لأنه منكر للزائد، ولأن الاختلاف في فعله، وهو أبصر به، ولأن الأصل ~~تبعية الربح للمال، فلا يخرج عنه إلا ما أقر المالك بخروجه. هذا مع عدم ~~ظهور الربح، أما مه فظاهر المصنف أنه كذلك، لعين ما ذكر. وربما استوجه بعض ~~المحققين (3). # التحالف، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه، فإن المالك يدعي استحقاق العمل ~~الصادر بالحصة الدنيا، والعامل ينكر ذلك، فيجيء القول بالتحالف، لأن ضابطه PageV04P369 # ولو دفع قراضا في مرض الموت، وشرط ربحا صح، وملك العامل الحصة. (1) # ولو قال العامل: ربحت كذا ورجع، لم يقبل رجوعه. وكذا لو ادعى الغلط. أما ~~لو قال: ثم خسرت، أو قال: ثم تلف الربح، قبل. (2) # - كما سلف في البيع (1)- أن ينكر كل واحد ما يدعيه الآخر، بحيث لا ~~يجتمعان على أمر ويختلفان فيما زاد عليه. # وهو ضعيف، لأن نفس العمل لا تتناوله الدعوى، لأنه بعد انقضائه لا معنى ~~لدعوى المالك استحقاقه، وكذا قبله، لأن العقد الجائز لا يستحق به العمل، ~~وإنما المستحق المال الذي أصله للمالك، وحقيقة النزاع فيه، فيجيء فيه ما ~~تقدم من الأصول. # قوله: «ولو دفع قراضا- إلى قوله- وملك العامل الحصة». # (1) لا فرق في ذلك بين كون الحصة المشروطة للعامل بقدر أجرة المثل وأزيد، ~~إذ لا تفويت في ذلك على الوارث حتى يعتبر من الثلث، فإن المتوقف على إجازته ~~أو نفوذه من الثلث هو ما يتبرع به المريض من المال الموجود حالة التبرع، ~~وهنا ليس كذلك، لأن الربح أمر معدوم متوقع الحصول، وليس مالا للمريض، وعلى ~~تقدير حصوله فهو أمر جديد حصل بسعي العامل، وحدث على ملكه بعد العقد، فلم ~~يكن للوراث فيه اعتراض. # قوله: «ولو قال العامل: ربحت كذا ثم رجع- إلى قوله- قبل». # (2) إنما لم يقبل قوله في الأولين لأن إنكاره مكذب لإقراره الأول، فلا ~~يسمع، كما في رجوع كل مقر. ولا فرق بين أن يظهر لدعواه الكذب أولا وجها، ~~كما لو قال: # «كذبت ms1333 لتترك المال في يدي» أو لا، خلافا لبعض العامة (2) حيث قبل قوله في ~~الأول، لأن ذلك واقع من بعض المعاملين لأجل هذا الغرض. وأما قبول قوله: «خسرت، PageV04P370 # والعامل يملك حصته (1) من الربح بظهوره، ولا يتوقف على وجوده ناضا. # أو تلف الربح» فلأنه أمين. هذا إذا كانت دعوى الخسران في موضع يحتمل، بأن ~~عرض في السوق كساد، ولو لم يحتمل لم يقبل، نبه عليه في التذكرة (1). # قوله: «والعامل يملك حصته. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يتحقق فيه مخالف، ولا نقل في ~~كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه. ووجهه مع ذلك إطلاق النصوص (2) ~~بأن العامل يملك ما شرط له من الربح، وهو متحقق قبل الإنضاض وقبل القسمة. # ولأن سبب الاستحقاق هو الشرط الواقع في العقد، فيجب أن يثبت مقتضاه متى ~~وجد الربح، كما يملك عامل المساقاة حصته من الثمرة بظهورها. ولأن الربح مع ~~ظهوره مملوك، فلا بد له من مالك، ورب المال لا يملكه اتفاقا، ولا يثبت ~~أحكام الملك في حقه، فيلزم أن يكون للعامل، إذ لا مالك غيرهما اتفاقا. ولأن ~~العامل يملك المطالبة بالقسمة، فكان مالكا، لأنها فرع الملك، ولا يكفي في ~~استحقاقها مجرد العلاقة، لأنها حينئذ ليست قسمة حقيقية، وإطلاقهم يقتضي ~~أنها حقيقية. # ولأنه لو لم يكن مالكا بالظهور لم ينعتق عليه نصيبه من أبيه لو اشتراه، ~~والتالي باطل، لحديث محمد بن قيس (3) عن الصادق (عليه السلام): «قال: قلت ~~له: رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى أباه وهو لا يعلم، قال: يقوم، ~~فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعي في مال الرجل»، والمقتضي للإعتاق إنما هو ~~دخوله في ملكه. # ونقل الإمام فخر الدين عن والده (4) أن في هذه المسألة أربعة أقوال، ولكن ~~لم يذكر القائل بأحد منها: PageV04P371 # .......... # أحدها: أنه يملك بمجرد الظهور. # وثانيها: أنه يملك بالانضاض، لأنه قبله غير موجود خارجا، بل مقدر موهوم، ~~والمملوك لا بد أن يكون محقق الوجود، فيكون الظهور موجبا لاستحقاق الملك ~~بعد التحقق، ولهذا يورث عنه، ويضمن حصته ms1334 من أتلفها، سواء المالك والأجنبي. # وثالثها: أنه إنما يملك بالقسمة، لأنه لو ملك قبلها لكان النقصان الحادث ~~بعد ذلك شائعا في المال كسائر الأموال المشتركة، والتالي باطل، لانحصاره في ~~الربح، ولأنه لو ملكه لاختص بربحه، ولأن القراض معاملة جائزة، والعمل فيها ~~غير مضبوط، فلا يستحق العوض فيها إلا بتمامه كمال الجعالة. # ورابعها: أن القسمة كاشفة عن ملك العامل، لأن القسمة ليست من الأسباب ~~المملكة، والمقتضي للملك إنما هو العمل، وهي دالة على تمام العمل الموجب للملك. # وفي التذكرة (1) لم يذكر في المسألة عن سائر الفقهاء من العامة والخاصة ~~سوى القولين الأولين، وجعل الثاني للشافعي في أحد قوليه، ولأحمد في إحدى ~~الروايتين، ووافقا في الباقي على الأول، فلا ندري لمن ينسب هذه الأقوال. ~~وهي مع ذلك ضعيفة المأخذ، فإنا لا نسلم أن الربح قبل الإنضاض غير موجود، ~~لأن المال غير منحصر في النقد، فإذا ارتفعت قيمة العرض فرأس المال منه ما ~~قابل قيمة رأس المال، والزائد ربح، وهو محقق الوجود، ولو سلم أنه غير محقق ~~الوجود لا يقدح في كونه مملوكا، فإن الدين مملوك وهو غير موجود في الخارج، ~~بل هو في الذمة أمر كلي. # هذا ما على الثاني. # وعلى الثالث: أنه لا ملازمة بين الملك وضمان الحادث على الشياع، ويجوز أن PageV04P372 # .......... # يكون مالكا ويكون ما يملكه وقاية لرأس المال، فيكون الملك متزلزلا، ~~واستقراره مشروط بالسلامة. وكذا لا منافاة بين ملك الحصة وعدم ملك ربحها ~~بسبب تزلزل الملك، ولأنه لو اختص بربح نصيبه لاستحق من الربح أكثر مما شرط ~~له، ولا يثبت بالشرط ما يخالف مقتضاه. ولأن القسمة ليست من العمل في شيء، ~~فلا معنى لجعلها تمام السبب في الملك، فلا وجه لإلحاقها بالجعالة، وقد نبه ~~عليه في وجه الرابع. ومن ضعف ما سبق يستفاد ضعف الرابع، لأنه مرتب عليها. # إذا تقرر ذلك فنقول: على تقدير الملك بالظهور فهو ليس بملك تام ولا ~~مستقر، لأن الربح وقاية لرأس المال، فلا بد لاستقراره من أمر آخر، وهو إما ~~إنضاض جميع المال، أو ms1335 إنضاض قدر رأس المال مع الفسخ أو القسمة أولا معها، ~~على قول قوي، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو خسران، سواء كان ~~الربح والخسران في مرة واحدة أم مرتين، وفي صفقة أم اثنتين، وفي سفرة أم ~~سفرات، لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال في زمن ذلك العقد، فإذا لم ~~يفضل شيء فلا ربح. # وهو محل وفاق. وسيأتي (1) بعض أحكام ذلك. PageV04P373 ### ||| [الرابع في اللواحق] # الرابع في اللواحق وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: العامل أمين] # الأولى: العامل أمين، لا يضمن ما يتلف، إلا عن تفريط أو خيانة (1). وقوله ~~مقبول في التلف (2)، وهل يقبل في الرد؟ (3) فيه تردد، أظهره أنه لا يقبل. # قوله: «العامل أمين، لا يضمن ما يتلف، إلا عن تفريط أو خيانة». # (1) المراد بالخيانة ما يعبر عنه في نظائره بالتعدي، فإن استعمال شيء من ~~أموال القراض وأكله على غير وجهه وإنفاقه كذلك يقال له خيانة للمالك وتعد ~~للحد الذي قرره الشارع. والفرق بينهما وبين التفريط أن التفريط عدمي، وهو ~~ترك ما يجب فعله، وهما وجوديان، لاشتراكهما في فعل ما يجب تركه. # قوله: «وقوله مقبول في التلف». # (2) لا فرق في ذلك بين دعواه تلفه بأمر خفي كالسرق أو ظاهر كالحرق، ولا ~~بين إمكان إقامة البينة عليه وعدمه عندنا، لكونه أمينا فيقبل قوله فيه ~~كسائر الأمناء، بل يقبل من الغاصب كما سيأتي (1) إن شاء الله تعالى، فمنه أولى. # قوله: «وهل يقبل في الرد. إلخ». # (3) وجه عدم القبول ظاهر، لأصالة عدمه، ولأن المالك منكر فيكون القول قوله، PageV04P374 ### ||| [الثانية: إذا اشترى من ينعتق على رب المال] # الثانية: إذا اشترى من ينعتق على رب المال، فإن كان بإذنه صح. # وينعتق، فإن فضل من المال عن ثمنه شيء، كان الفاضل قراضا. ولو كان في ~~العبد المذكور فضل، ضمن رب المال حصة العامل من الزيادة، والوجه الأجرة (1). # كما أن العامل في ذلك مدع فعليه البينة، وثبوت التخصيص في مثل دعوى التلف ~~لأمر خارج لا يقتضي ثبوته مطلقا. # والقول الآخر للشيخ (1) ((رحمه الله)) أن القول قول ms1336 العامل، لأنه أمين ~~كالمستودع، ولما في عدم تقديم قوله من الضرر، لجواز كونه صادقا، فتكليفه ~~بالرد ثانيا تكليف بما لا يطاق. # وأجيب بمنع كلية قبول قول كل أمين، وبالفرق بينه وبين المستودع، فإنه قبض ~~لنفع نفسه، والمستودع قبض لنفع المالك، وهو محسن محض، فلا يناسب إثبات ~~السبيل عليه بعدم قبول قوله، لما فيه من الضرر. والضرر اللاحق للعامل من ~~عدم قبول قوله مستند إلى حكم الشرع، فلا يقدح. والتكليف بما لا يطاق ممنوع ~~بما سيأتي. # لكن يبقى في المسألة بحث، وهو أنه إذا لم يقبل قوله في الرد يلزم تخليده ~~الحبس لو أصر على إنكاره، خصوصا مع إمكان صدقه، وهم قد تحرجوا من ذلك في ~~الغاصب حيث يدعي التلف فكيف يثبتونه في الأمين؟ إلا أن يحمل على مؤاخذته ~~ومطالبته به وإن أدت إلى الحبس، للاستظهار به إلى أن يحصل اليأس من ظهور ~~العين، ثم يؤخذ منه البدل للحيلولة. إلا أن مثل هذا يأتي في دعوى التلف، ~~خصوصا من الغاصب. وليس في كلامهم تنقيح لهذا المحل، فينبغي النظر فيه. # قوله: «إذا اشترى من ينعتق على رب المال- إلى قوله- والوجه الأجرة». # (1) لما كان مبنى عقد القراض على طلب الربح فكل تصرف ينافيه يكون باطلا، PageV04P375 # .......... # ومن جملته شراء من ينعتق على المالك، لأنه تخسير محض فضلا عن عدم اشتماله ~~على الغرض المقصود من العقد، فإن أذن المالك في شرائه صح، كما لو اشتراه ~~بنفسه أو وكيله، وعتق على المالك، وبطلت المضاربة في ثمنه، لأنه بمنزلة ~~التالف، وصار الباقي رأس المال إن كان، وإلا بطلت المضاربة كما لو تلف جميع مالها. # هذا إذا لم يكن في العبد ربح حين الشراء. فإن كان فيه ربح، فهل يستحق ~~العامل حصته في العبد، أم تكون له الأجرة؟ قولان مبنيان على وقت ملكه ~~للحصة، فإن جعلناه بالظهور، كما هو المشهور المنصور، احتمل كونه كذلك- كما ~~اختاره المصنف- لبطلان المضاربة بهذا الشراء، لعدم كونه من متعلق الإذن، ~~فإن شراء المضاربة ما اقتضى التقليب والبيع (1)، وطلب الربح مرة بعد أخرى، ~~وهو منفي هنا، ms1337 لكونه مستعقبا للعتق، فإذا صرف الثمن فيه بطلت، وضمن المالك ~~للعامل أجرة المثل، كما لو فسخ المالك بنفسه. # ويحتمل ثبوت حصة العامل في العبد، لتحقق الملك بالظهور، ولا يقدح فيه ~~عتقه القهري، لصدوره بإذن المالك، فكأنه استرد طائفة من المال بعد ظهور ~~الربح وأتلفها، وحينئذ فيسري على العامل مع يسار المالك إن قلنا بالسراية ~~في مثله من العتق القهري، أو مع اختيار الشريك السبب، ويغرم له نصيبه مع ~~يساره، وإلا استسعي العبد فيه [1]. والأول أقوى، لأن هذا الشراء ليس من ~~متعلق العقد كما قررناه. # فإن قيل: استحقاق العامل الأجرة إنما هو في العمل المحسوب للمضاربة، فإذا ~~قلتم بأن هذا ليس من أعمالها، بل خلاف مقتضاها، يجب أن لا يستحق العامل PageV04P376 # وإن كان بغير إذنه، وكان الشراء بعين المال، بطل. (1) وإن كان في الذمة، ~~وقع الشراء للعامل، إلا أن يذكر رب المال. # شيئا. # قلنا: استحقاق الأجرة ليس مقصورا على هذا العمل وحده، بل عليه وعلى ما ~~تقدمه من الحركات والسفر وغيره من المقدمات من حين العقد إلى الآن، لأن ذلك ~~كله من متعلقات العقد وقد فسخ باختيار المالك الذي هو في قوة فسخه، فيثبت ~~للعامل عليه الأجرة، كما إذا فسخ المالك قبل أن يشتري العامل وبعد أن يسعى ~~ويسافر ويعمل ما شاكل ذلك من المقدمات. # وأما هذا العقد فإنه وإن لم يكن من مقتضيات العقد لكنه عمل مأمور به من ~~المالك من فاعل معد نفسه للعمل بالعوض، فيجب أن يثبت له عليه أجرة مثله ~~مضافا إلى ما تقدم. وعلى تقدير انحصار العمل من حين العقد فيه ففيه الأجرة ~~إن كان مثله مما يحتمل الأجرة، وإلا فلا. وحكم المصنف وغيره (1). بالأجرة ~~لا يسع أزيد من ذلك، بل المراد إن كان العمل مما له أجرة، فإن الإحالة على ~~أجرة المثل يقتضي أن للمثل أجرة قطعا، وبهذا يحصل الفرق بين عمل هذا العامل ~~وعمل الوكيل الذي مبنى عمله على التبرع والأجرة ليست من مقتضياته، بخلاف ~~القراض، فإنه مبني على طلب العوض على عمله من ms1338 حصة أو أجرة. # قوله: «وإن كان بغير إذنه وكان الشراء بعين المال بطل. إلخ». # (1) إذا وقع الشراء المذكور بغير إذن المالك فلا يخلو: إما أن يكون ~~الشراء بعين المال، أو في الذمة. وعلى التقديرين: فإما أن يكون عالما ~~بالنسب وحكم الشراء المذكور، أو جاهلا بهما، أو بأحدهما خاصة. فالصور ثمان. ~~وعلى تقدير الشراء في الذمة: إما أن يذكر المالك للبائع لفظا، أو ينوي ~~الشراء له خاصة، أو يطلق [1]. ونية PageV04P377 # .......... # نفسه خارجة من هذا المقام. والمصنف ((رحمه الله)) لم يفرق في إطلاق كلامه ~~بين العالم بالنسب والحكم والجاهل. # وخلاصة القول في ذلك: أنه إن اشترى بعين المال بطل، أي لم يقع لازما، ~~لكنه يكون فضوليا يقف على الإجازة، مع احتمال أن يريد بالبطلان حقيقته، ~~نظرا إلى النهي عن الشراء المذكور، من حيث منافاته لغرض القراض، واشتماله ~~على الإتلاف المحض. ويضعف بأن غايته التصرف في مال المالك بغير إذنه، وذلك ~~هو الفضول بعينه، والنهي فيه لا يبلغ حد الفساد كنظائره. هذا مع علمه ~~بالنسب والحكم. # أما مع جهله فيحتمل كونه كذلك، لأن الإذن في هذا الباب إنما ينصرف إلى ما ~~يمكن بيعه وتقليبه في التجارة للاسترباح، ولا يتناول غير ذلك، فلا يكون ما ~~سواه مأذونا فيه، والتباس الأمر ظاهرا لا يقتضي الإذن، غايته أنه غير آثم ~~لجهله. وهذا هو الذي دل عليه إطلاق المصنف. # ويحتمل صحة البيع، ويحكم بعتقه على المالك قهرا، ولا ضمان على العامل، ~~لأن العقد المذكور إنما يقتضي شراء ما ذكر بحسب الظاهر لا في نفس الأمر، ~~لاستحالة توجه الخطاب إلى الغافل، لاستلزامه تكليف ما لا يطاق، وكما لو ~~اشترى معيبا لم يعلم بعيبه فتلف بذلك العيب. # والفرق بين المعيب والمتنازع بجواز شراء المعيب اختيارا دونه لا يدخل ~~فيما نحن فيه، لأن الكلام في حالة لا ربح فيها، كالعيب المفروض الذي يأتي ~~على النفس والحال أنه جاهل به، وافتراقه عنه في حالة أخرى لا دخل له في ~~المطلوب. وكذا القول بأن تكليف الغافل وما لا يطاق إنما يقتضيان عدم ms1339 الإثم ~~لا صحة العقد، لحكمهم بصحة العقود التي يظن فيها الربح وإن ظهرت على خلاف ~~ذلك، بل على ضده، فليكن هنا كذلك. فالحكم موضع إشكال. ويقوى الإشكال في ~~جاهل أحدهما خصوصا جاهل الحكم، لأنه غير معذور، لقدرته على التحفظ، فإن ~~العلم مقدور PageV04P378 ### ||| [الثالثة: لو كان المال لامرأة، فاشترى زوجها] # الثالثة: لو كان المال لامرأة، فاشترى زوجها (1)، فإن كان بإذنها، بطل ~~النكاح. وإن كان بغير إذنها، قيل: يصح الشراء، وقيل: يبطل، لأن عليها في ~~ذلك ضررا، وهو أشبه. # لنا، أما جاهل النسب فمعذور بما تقدم. # وإن اشترى في الذمة لم يقع للمضاربة، لما تقدم من عدم تناول الإذن لها، ~~لكن إن كان ذكر المالك لفظا فهو فضولي، وإن نواه خاصة وقع للعامل ظاهرا ~~وبطل باطنا، فلا يعتق، ويجب عليه التخلص منه على وجه شرعي، إذ ليس ملكا له ~~في نفس الأمر، للنية الصارفة عنه. وإن أطلق وقع له مطلقا. # قوله: «إذا كان المال لامرأة، فاشترى زوجها. إلخ». # (1) لا شبهة في صحة الشراء إذا كان بإذنها، لأن الضرر جاء من قبلها. ~~ويبطل النكاح لامتناع اجتماع الملك والنكاح، على ما هو محقق في بابه. وإن ~~كان بغير إذنها فقد نقل المصنف فيه قولين: # أحدهما: الصحة، والقائل به غير معلوم. ووجهه: أنه اشترى ما يمكنه طلب ~~الربح فيه، ولا يتلف به رأس المال، فجاز، كما لو اشترى ما ليس بزوج. # والثاني: بطلان الشراء، لما ذكره المصنف من العلة، وهي حصول الضرر على ~~المالكة به، فيكون ذلك دليلا على عدم الرضا، وتقييدا لما أطلقت من الإذن ~~بدليل منفصل عقلي أو نحوه، وينبغي على هذا أن يكون موقوفا على إجازتها إذا ~~قلنا بتوقف عقد الفضولي عليها. ويحتمل أن يريد به قائله البطلان مطلقا، لما ~~ذكر من القرينة المقيدة (1). وحينئذ تصير الأقوال ثلاثة، وقد نقلها العلامة ~~كذلك (2)، وإن كان القائل بها غير محرر. والأقوى البطلان مع عدم الإجازة. # إذا تقرر ذلك فعلى القول بالبطلان مطلقا الحكم واضح. وعلى وقوفه إن ~~أبطلته فكذلك، وإن أجازته بطل النكاح، ولم ms1340 يضمن العامل ما فاتها من المهر PageV04P379 ### ||| [الرابعة: إذا اشترى العامل أباه] # الرابعة: إذا اشترى العامل أباه، (1) فإن ظهر فيه ربح انعتق نصيبه من ~~الربح، ويسعى المعتق في باقي قيمته، موسرا كان العامل أو معسرا. # والنفقة، لأن فواته مستند إلى اختيارها. وعلى القول بالصحة يضمن ما فات ~~بسببه مع علمه بالزوجية، لأن التفويت جاء من قبله، لكن ضمانه للمهر ظاهر، ~~أما النفقة فمشكل، لأنها غير مقدرة بالنسبة إلى الزمان، ولا موثوق باجتماع ~~شرائطها، بل ليست حاصلة، لأن من جملتها التمكين في الزمن المستقبل، وهو غير ~~واقع الآن، إلا أن يقال بأنه يضمنها على التدريج، وهو بعيد. والظاهر اختصاص ~~ضمانه بالمهر على هذا القول. وهو الذي ذكره جماعة [1]. # قوله: «إذا اشترى العامل أباه. إلخ». # (1) إذا اشترى العامل بمال القراض من ينعتق عليه كأبيه- وخصه المصنف لأنه ~~مورد الرواية- فلا يخلو إما أن يكون فيه ربح حين الشراء أو لا. فإن لم يكن ~~فإما أن يتجدد بعد ذلك فيه ربح لارتفاع السوق ونحوه، أو لا. فإن لم يكن فيه ~~ربح سابقا ولا لاحقا فالبيع صحيح، إذ لا ضرر فيه على أحدهما ولا عتق. # وإن كان فيه ربح من حين الشراء، فلا يخلو: إما أن نقول بأن العامل يملك ~~حصته من الربح من حين ظهوره، أو يتوقف على أحد الأمور بعده، فإن قلنا بأحد ~~الأمور لم يعتق أيضا، فلا مانع من شرائه. وإن قلنا بالأول ففيه أوجه، اختار ~~المصنف أصحها، وهو صحة البيع وانعتاق نصيب العامل، ولا يسري إلى نصيب ~~المالك، بل يستسعى العبد في باقي قيمته للمالك، وإن كان العامل موسرا. أما ~~صحة البيع فلوجود المقتضي، وهو صدوره من جائز التصرف على وجهه، وانتفاء ~~المانع، إذ ليس إلا حصول الضرر على المالك، وهو منتف هاهنا، لأن العتق إنما ~~هو على العامل دون المالك. وأما عتق نصيب العامل فلاختياره السبب المفضي ~~إليه كما لو اشتراه بماله. PageV04P380 # .......... # وأما عدم سريان العتق على العامل مع يساره فلصحيحة محمد بن أبي عمير، عن ~~محمد بن قيس (1)، عن أبي عبد ms1341 الله (عليه السلام): «في رجل دفع إلى رجل ألف ~~درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم، قال: يقوم فإن زاد درهما واحدا أعتق، ~~واستسعي في مال الرجل» أطلق الحكم بالاستسعاء من غير سؤال عن حال العامل هل ~~هو موسر أو معسر؟ وترك الاستفصال في مثل ذلك دليل العموم. وليس السؤال عن ~~رجل معين ليحتمل كونه- (عليه السلام)- عالما بحاله، بل عن مطلق يحتمل ~~الأمرين. ولأن التقويم عليه على خلاف الأصل، إذ هو شغل لذمة برية، فيقتصر ~~فيه على موضع الوفاق. # والوجه الثاني: الحكم بحاله إلا أنه يقوم على العامل مع يساره، لاختياره ~~السبب، وهو موجب للسراية، لأن اختيار السبب اختيار للمسبب، كما سيأتي (2) ~~إن شاء الله تعالى. وحملت الرواية على إعسار العامل جمعا بين الأدلة، أو ~~على تجدد الربح بعد الشراء كما سيأتي. # والثالث: بطلان البيع، لأنه مناف لمقصود القراض، إذ الغرض هو السعي ~~للتجارة التي تقبل التقليب للاسترباح، وهذا الشراء بتعقب العتق له ينافي ~~ذلك، فيكون مخالفا للتجارة، فيكون باطلا، لعدم الإذن فيه، أو موقوفا على ~~الإجازة. # والوسط لا يخلو من قوة لو لا إطلاق الرواية. # وإن لم يكن فيه ربح حال الشراء ثم ظهر بارتفاع السوق بين على الأقوال كما ~~مر. فإن قلنا بملكه بالظهور عتق نصيب العامل أيضا قطعا، لحصول المقتضي، لكن ~~هل يسري عليه لو قلنا به في السابق؟ وجهان: أحدهما إلحاقه به، لاختياره ~~السبب وهو الشراء، إذ لولاه لم يملك شيئا بارتفاع السوق، وهو اختيار ~~للمسبب. وفيه نظر، PageV04P381 ### ||| [الخامسة: إذا فسخ المالك صح] # الخامسة: إذا فسخ المالك صح، وكان للعامل (1) أجرة المثل إلى ذلك الوقت. ~~ولو كان بالمال عروض، قيل: كان له أن يبيع، والوجه المنع. ولو ألزمه ~~المالك، قيل: يجب عليه أن ينض المال. والوجه أنه لا يجب. # لأن الشراء ليس هو مجموع السبب، بل جزؤه، والسبب القريب إنما هو ارتفاع ~~السوق، ولا دخل لاختياره فيه، فلا يكون مختارا للسبب، لأن جزءه غير مقدور، ~~ولكن إطلاق الرواية السابقة يتناوله، فإنه يشمل ما لو كان الربح موجودا ms1342 حال ~~الشراء ومتجددا بعده، وقد ترك الاستفصال أيضا فيعم، كما مر. # والوجه الثاني عدم السراية، لعدم اختياره السبب، كما قد علم من مطاوي ~~السابق. والأول أقوى لو لا معارضته إطلاق الرواية. وهذا هو السر في إطلاق ~~المصنف الحكم بالعتق من غير نظر إلى تجدد الربح ووجوده، وعدم السراية على ~~العامل مطلقا تقيدا بإطلاق النص، وإن كان منافيا لما سيأتي (1) من القواعد ~~في بابه. # قوله: «إذا فسخ المالك صح، وكان للعامل. إلخ». # (1) إذا انفسخ عقد القراض، فلا يخلو: إما أن يكون فسخه من المالك، أو من ~~العامل، أو منهما، أو من غيرهما، كعروض ما يقتضي الانفساخ من موت وجنون ~~وغيرهما. وعلى كل تقدير: فإما أن يكون المال ناضا كله، أو قدر رأس المال، ~~أو بجميعه عروض، أو ببعضه دون ذلك. وعلى التقادير الستة عشر: إما أن يكون ~~قد ظهر ربح ولو بالقوة، كوجود من يشتري بزيادة عن القيمة، أو لا. فهذه ~~أقسام المسألة، وهي اثنتان وثلاثون. وأكثر حكمها مختلف يحتاج إلى التفصيل. ~~والمصنف ذكر حكم ما لو كان الفسخ من المالك مع بعض أقسامه كما ترى. # وجملة أحكامها: أن المال لو كان ناضا ولا ربح أخذه المالك، ولا شيء ~~للعامل إلا أن يكون الفسخ من قبله، فعليه أجرة العامل لمثل ما عمل على ما ~~يقتضيه إطلاق المصنف، لأن عمله محترم صدر بإذن المالك لا على وجه التبرع بل ~~في مقابلة الحصة، PageV04P382 # .......... # وقد فاتت بفسخ المالك قبل ظهور الربح، فيستحق أجرة المثل إلى حين الفسخ. # ويشكل بأنه لم يقدم إلا على الحصة على تقدير وجودها، ولم توجد فلا شيء ~~له، والمالك مسلط على الفسخ حيث شاء. # ويمكن دفعه بأنه إنما جعل له الحصة خاصة على تقدير استمراره إلى أن يحصل، ~~وهو يقتضي عدم عزله قبل حصولها، فإذا خالف فقد فوتها عليه، فيجب عليه ~~أجرته، كما إذا فسخ الجاعل بعد الشروع في العمل. # وفيه نظر، لأن رضاهما بهذا العقد قدوم على مقتضياته، ومنها جواز فسخه في ~~كل وقت، والأجرة لا دليل عليها. وهذا ms1343 البحث آت فيما لو فسخ المالك قبل ~~الإنضاض أيضا. # وإن كان قد ظهر ربح والحال أنه بعد الإنضاض، أخذ العامل حصته منه- وإن ~~قل- خاصة اتفاقا. # وإن كان الفسخ قبل الإنضاض ولم يظهر ربح أخذه المالك إن شاء. وهل للعامل ~~أن يبيعه لو أراد من دون رضا المالك؟ قولان، مبناهما كونه ملك المالك، فلا ~~يجبر على بيعه، والفرض عدم تعلق حق العامل به حيث لا ربح، ومن تعلق حق ~~العامل به، واحتمال وجود زبون يزيد في الثمن فيحصل الربح. وضعف الأخير ~~ظاهر. نعم، لو كان الزبون المذكور موجودا بالفعل توجه الجواز، لأنه في قوة ~~ظهور الربح. # ولو انعكس الحال، بأن طلب المالك منه إنضاض المال ولا ربح فيه، ففي إجبار ~~العامل عليه قولان، من ظاهر قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما ~~أخذت حتى تؤدي» (1)، وقد أخذه نقدا فيجب رده إليه، ولحدوث التغير في المال ~~بفعله فيجب رده، ومن حدوث التغير بإذن المالك، وأصالة البراءة من عمل لا ~~عوض عليه بعد ارتفاع العقد. ولعله أقوى. PageV04P383 # .......... # وإن كان قد ظهر ربح والحال أنه قبل الإنضاض وقلنا بملكه بالظهور، فإن ~~اتفقا على أخذ حقه منه بغير إنضاض فلا بحث، وإلا فإن طلب المالك إنضاضه وجب ~~على العامل إجابته، لأن استحقاقه الربح وإن كان ثابتا بظهوره إلا أن ~~استقراره مشروط بالانضاض، فيحتمل عروض ما يقتضي سقوطه. # وإن طلب العامل البيع خاصة ففي وجوب إجابة المالك له وجهان، مأخذهما ~~إمكان وصول العامل إلى حقه بقسمة العروض، وإسقاط باقي العمل عنه تخفيف من ~~المالك، لأنه حقه، فلا يكلف الإجابة إلى بيع ماله بعد فسخ المعاملة، وأن ~~حال العامل لا يزيد على حال الشريك، ومعلوم أنه لا يكلف شريكه إجابته إلى ~~البيع، ومن وجوب تمكين العامل من الوصول إلى غرضه الحاصل بالإذن، وربما لم ~~يوجد راغب في شراء بعض العروض، أو وجد لكن بنقصان، أو رجي وجود زبون يشتري ~~بأزيد فيزيد الربح، ولا ريب أن للعامل مزية على الشريك من حيث إن حقه يظهر ~~بالعمل، والربح ms1344 عوضه. ولو قلنا بتوقف ملكه على الإنضاض أو غيره فوجوب ~~إجابته أبعد. وموضع الإشكال ما إذا طلب العامل البيع في الحال، أما لو طلب ~~تأخيره إلى وقت متأخر، كموسم متوقع، فليس له ذلك قطعا، للضرر. # ولو كان الفسخ في هذه الصور من العامل فالحكم كذلك، إلا أن استحقاقه ~~الأجرة لو كان ناضا لا ربح فيه أبعد. وكذا وجوب إجابة المالك له إلى بيعه ~~في الحالين، لأن المانع من قبله. وفي التذكرة (1) أطلق الحكم بثبوت الأجرة ~~له لو فسخا العقد أو أحدهما وكان ناضا ولا ربح. # ولو كان بعضه ناضا فإن كان قدر رأس المال اتجه عدم إجبار العامل على ~~إنضاض الباقي، لرجوع المال إلى المالك كما كان. وأولى منه لو كان أزيد. ولو ~~كان أقل توجه جواز اقتصاره على إنضاض قدره لو قلنا بإجباره على الإنضاض ~~فيما سبق. # وفي أكثر هذه الفروع إشكال من عدم نص على التعيين، وتعارض الوجوه الدالة PageV04P384 # وإن كان سلفا، كان عليه جبايته. (1) وكذا لو مات رب المال وهو عروض، (2) ~~كان له البيع، إلا أن يمنعه الوارث. وفيه قول آخر. # على الحكم. وجملتها ما قد رأيت. # قوله: «وإن كان سلفا، كان عليه جبايته». # (1) قد عرفت أن العامل ليس له البيع بالدين إلا مع الإذن، وكذا الشراء ~~نسيئة كالسلف، فمع عدم إذن المالك فيه يكون الثمن مضمونا على العامل، ولا ~~كلام فيه هنا. وإنما الكلام فيما إذا أذن فيه. وقد أطلق المصنف وجماعة (1) ~~وجوب جبايته على العامل، وكذا غيره من الدين المأذون فيه، لاقتضاء المضاربة ~~رد رأس المال على صفته، والديون لا تجري مجرى المال، ولأن الدين ملك ناقص، ~~والذي أخذه كان ملكا تاما، فليؤد كما أخذ لظاهر «على اليد ما أخذت حتى ~~تؤدي» (2). # وربما احتمل عدم الوجوب، لمنع كون المضاربة كما ذكر، والحال أن الإدانة ~~بإذن المالك، ولأصالة براءة الذمة من وجوبه. ويضعف بأن إذن المالك فيه إنما ~~كانت على طريق الاستيفاء، لا مطلقة، بدلالة القرائن، ولاقتضاء الخبر ذلك. ~~ولو قلنا فيما سبق بجواز إجباره على ms1345 بيع العروض فهنا أولى. # قوله: «وكذا لو مات رب المال وهو عروض. إلخ». # (2) الحكم هنا مبني على ما سلف من الفسخ، فإن الموت من جملة أسبابه، ~~فوجوب إجابة كل واحد من العامل والوارث لو طلب الآخر، فيه ما سلف من ~~التفصيل. والقول الآخر هنا أنه ليس للعامل البيع وإن لم يمنعه الوارث، لأن ~~المال حق لغير من أذن فيه أولا، فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه، لبطلان ~~العقد، وهو متجه. PageV04P385 ### ||| [السادسة: إذا قارض العامل غيره] # السادسة: إذا قارض العامل غيره، فإن كان بإذنه، وشرط الربح بين العامل ~~الثاني والمالك، صح. ولو شرط لنفسه لم يصح، لأنه لا عمل له. (1) وإن كان ~~بغير إذنه لم يصح (2) القراض الثاني. فإن ربح، كان نصف الربح للمالك، ~~والنصف الآخر للعامل الأول وعليه أجرة الثاني، وقيل: # للمالك أيضا، لأن الأول لم يعمل، وقيل: بين العاملين، ويرجع الثاني على ~~الأول بنصف الأجرة. والأول حسن. # قوله: «إذا قارض العامل غيره، فإن كان بإذنه- إلى قوله- لأنه لا عمل له». # (1) إذن المالك للعامل في المضاربة قد يكون بمعنى جعل العامل هو الثاني، ~~والعامل الأول إذا أراد ذلك بمنزلة وكيل المالك، وقد يكون بمعنى إدخال من ~~شاء معه، وجعلهما عاملين، وقد يكون بالأعم منهما. ومراد المصنف هنا الأول. ~~ومن ثم لم يصح أن يجعل له شيئا من الربح، لأنه ليس بعامل. وقد تقدم (1) أن ~~مقتضى عقد القراض كون الربح بين المالك والعامل. ولا فرق في هذه الصورة بين ~~جعل الحصة للعامل الثاني بقدر حصة الأول ودونها، لأن النقصان هنا وإن كان ~~بسعي العامل الأول فليس بعمل من أعمال التجارة التي يستحق به حصة. ولو كانت ~~الإذن بالمعنى الثاني أو بالأعم، وجعل الثاني شريكا له في العمل والحصة ~~بينهما، صح، لانتفاء المانع في الأول، وهو عدم العمل. # قوله: «ولو كان بغير إذنه لم يصح. إلخ». # (2) إذا عامل العامل بغير إذن المالك وسلمه المال، فلا يخلو: إما أن يبقى ~~المال في يد الثاني موجودا أو يتلف. وعلى التقديرين: إما أن يظهر ربح، أو ms1346 ~~لا. ثم إما أن يكون الثاني عالما بأن الأول غير مالك للمال، ولا مأذون له ~~في ذلك، أو لا. ثم إما أن يجيز المالك العقد الثاني، أو يرده. فإن لم يجزه ~~بطل، ورجع في ماله إن وجده باقيا ولا PageV04P386 # .......... # ربح فيه، وإن وجده تالفا تخير في الرجوع على أيهما شاء، لتعاقب أيديهما ~~على ماله. # فإن رجع على الأول رجع على الثاني مع علمه، لاستقرار التلف في يده، لا مع ~~جهله على الأقوى، لغروره، ودخوله على أنه أمانة. وإن رجع على الثاني لم ~~يرجع على الأول مع علمه، ويرجع مع جهله على الأقوى. وإن وجده باقيا وقد ربح ~~فنصف الربح للمالك بغير إشكال. وأما النصف الآخر ففيه أقوال: # أحدها: ما اختاره المصنف من أنه للعامل الأول، لوقوع العقد الصحيح معه، ~~فيستحق ما شرط، وعقده مع الثاني فاسد، فلا يتبع شرطه. وعلى هذا فللثاني ~~أجرة مثل عمله على الأول، لأنه غره. وهذا يتم مع جهل الثاني لا مع علمه. ~~وفيه مع ذلك أن الشراء إن كان بعين المال والحال أنه غير مأذون من المالك ~~فهو فضولي، فينبغي أن يقف على إجازته، فإن أجاز فالجميع له، لأن العامل ~~الأول لم يعمل شيئا، والثاني غير مأذون. وإن كان في الذمة ونوى أو صرح ~~بالمالك فكذلك، وإلا وقع لمن نواه، ولنفسه إن أطلق. فلا يتم ما أطلق في هذا القول. # وثانيها: أن النصف الآخر للمالك أيضا، لأن العامل الأول لم يعمل شيئا، ~~والثاني عقده فاسد. ولا بد من تقييده بما ذكرناه. وعلى هذا فأجرة الثاني ~~على الأول. # مع جهله لا على المالك، لعدم أمره. # وثالثها: أن النصف بين العاملين بالسوية اتباعا للشرط، خرج منه النصف ~~الذي أخذه المالك، فكأنه تالف، وانحصر الربح في الباقي. وعلى هذا فيرجع ~~العامل الثاني على الأول بنصف أجرته، لأنه دخل على نصف الربح بتمامه، ولم ~~يسلم له إلا نصفه. ويحتمل هنا عدم الرجوع، لأن الشرط محمول على اشتراكهما ~~فيما يحصل، ولم يحصل إلا النصف. هذا كله مع جهل الثاني ليتم ms1347 التوجيه. # وهذه الأقوال ليست لأصحابنا، ولا نقلها عنهم أحد ممن نقل الخلاف، وإن PageV04P387 ### ||| [السابعة: إذا قال: دفعت إليه مالا قراضا، فأنكر] # السابعة: إذا قال: دفعت إليه مالا قراضا، فأنكر، وأقام المدعي بينة، ~~فادعى العامل التلف، قضي عليه بالضمان. وكذا لو ادعى عليه وديعة أو غيرها ~~من الأمانات. (1) # كان ظاهر العبارة ب«قيل وقيل» يشعر به. وإنما هي وجوه للشافعية (1) ~~موجهة، ذكرها المصنف والعلامة (2) في كتبه، ونقل الشيخ في المبسوط (3) ~~قريبا منها بطريقة أخرى غير منقحة. ولهم وجه رابع: أن جميع النصف للعامل ~~الثاني عملا بالشرط، ولا شيء للأول، إذ لا ملك له ولا عمل. # والتحقيق في هذه المسألة المرتب على أصولنا: أن المالك إن أجاز العقد ~~فالربح بينه وبين الثاني على الشرط، وإن لم يجزه بطل. ثم الشراء إن كان ~~بالعين وقف على إجازة المالك، فإن أجاز فالملك له خاصة، ولا شيء لهما في ~~الربح. أما الأول فلعدم العمل، وأما الثاني فلعدم الإذن له، وعدم وقوع ~~العقد معه. وللثاني أجرة مثل عمله على الأول مع جهله لا مع علمه. وإن كان ~~الشراء في الذمة ونوى صاحب المال فكذلك، وإن نوى من عامله وقع الشراء له، ~~لأنه وكيله، وإن لم ينو شيئا أو نوى نفسه فالعقد له، وضمان المال عليه، ~~لتعديه بمخالفة مقتضى المضاربة. وحيث لا يقع العقد للعامل الثاني فله ~~الأجرة على الأول مع جهله إن لم يتعد مقتضى المضاربة عمدا. # قوله: «إذا قال دفعت إليه مالا قراضا- إلى قوله- أو غيرها من الأمانات». # (1) لأن دعواه التلف مكذبة لإنكاره الأول، وموجبة للإقرار به، وإنكاره ~~الأول تعد في المال، فيكون ضامنا. وقوله: «قضي عليه بالضمان» معناه الحكم ~~عليه بالبدل PageV04P388 # أما لو كان جوابه: لا يستحق (1) قبلي شيئا، أو ما أشبهه، لم يضمن. ### ||| [الثامنة: إذا تلف مال القراض أو بعضه، بعد دورانه في التجارة] # الثامنة: إذا تلف مال القراض أو بعضه (2)، بعد دورانه في التجارة، احتسب ~~التالف من الربح. وكذا لو تلف قبل ذلك. وفي هذا تردد. # مثلا أو قيمة، لا ضمان نفس الأصل، لئلا ms1348 يلزم تخليده الحبس. وهذه العبارة ~~أجود من قول العلامة: «لم تقبل دعواه» (1) لاستلزام عدم القبول حبسه إلى أن ~~يدفع العين، وقد تكون تالفة، إلا أن يتكلف نحو ما تقدم (2) من حبسه مدة ~~يظهر فيها اليأس من وجود العين. ولا فرق في هذا الحكم بين مال المضاربة ~~وغيره من الأمانات كما ذكر، لوجود المقتضي في الجميع. # قوله: «أما لو كان جوابه لا يستحق. إلخ». # (1) إذ ليس في ذلك تكذيب للبينة، ولا للدعوى الثانية، فإن المال إذا تلف ~~بغير تفريط لا يستحق عليه بسببه شيئا. وحينئذ فيقبل قوله في التلف بغير ~~تفريط مع يمينه. # قوله: «إذا تلف مال القراض أو بعضه. إلخ». # (2) ظاهر العبارة أن جميع مال القراض تلف، وحينئذ فجبره بالربح بعد ~~الدوران ممكن، أما قبله فإنه يوجب بطلان العقد، فلا يمكن جبره (3)، إلا أن ~~يحمل على ما لو أذن له في الشراء في الذمة، فاشترى ثم تلف المال ونقد عنه ~~الثمن، فإن القراض يستمر، ويمكن جبره حينئذ بالربح المتجدد. ولو كان التالف ~~بعض المال أمكن جبره على التقديرين. # ووجه التردد فيما لو كان تلفه قبل الدوران: من أن وضع المضاربة على أن ~~الربح وقاية لرأس المال، فلا يستحق العامل ربحا إلا بعد أن يبقى رأس المال ~~بكماله، لدخوله على ذلك، وعدم دورانه لا دخل له في الحكم، بخلافه، ومن أن PageV04P389 ### ||| [التاسعة: إذا قارض اثنان واحدا] # التاسعة: إذا قارض اثنان واحدا، وشرطا له النصف (1) منهما، وتفاضلا في ~~النصف الآخر مع التساوي في المال، كان فاسدا لفساد الشرط. وفيه تردد. # التلف قبل الشروع في التجارة يخرج التالف عن كونه مال قراض. # والأقوى عدم الفرق، لأن المقتضي لكونه مال قراض هو العقد لا دورانه في ~~التجارة، فمتى تصور بقاء العقد وثبوت الربح جبر ما تلف مطلقا. والمراد ~~بدوران المال في التجارة التصرف فيه بالبيع والشراء، لا مجرد السفر به قبل ذلك. # وإطلاق المصنف الجبر مع تلفه بعد الدوران يشمل ما لو تلف بآفة سماوية، ~~وبغصب غاصب، وسرقة سارق، وغير ذلك. ووجه الإطلاق أن ms1349 الربح وقاية لرأس ~~المال، فما دام المال لا يكون موجودا بكماله فلا ربح. وربما قيل باختصاص ~~الحكم بما لا يتعلق فيه الضمان بذمة المتلف، لأنه حينئذ بمنزلة الموجود، ~~فلا حاجة إلى جبره، ولأنه نقصان لا يتعلق بتصرف العامل وتجارته، بخلاف ~~النقصان الحاصل بانخفاض السوق ونحوه. والمشهور عدم الفرق. # ولا يخفى أن الكلام مع عدم حصول العوض من المتلف، وإلا كان العوض من جملة ~~المال. وقد ظهر بذلك أن الخلاف واقع بعد الدوران وقبله، إلا أنه ليس مطلقا، ~~بل على بعض الوجوه. # قوله: «إذا قارض اثنان واحدا، وشرطا له النصف. إلخ». # (1) وجه الفساد: أن الربح يجب أن يكون تابعا للمال، فإذا شرطا له النصف ~~كان النصف الآخر بينهما بالسوية، فشرط التفاوت فيه يكون شرطا لاستحقاق ربح ~~بغير عمل ولا مال. # ووجه التردد: مما ذكر، ومن أن مرجع ذلك إلى أن أخذ الفاضل يكون من حصة ~~العامل لا من حصة الشريك، لأن الأصل لما اقتضى التساوي في الربح للشريكين ~~مع التساوي في المال كان شرط التفاوت المذكور منصرفا إلى حصة العامل، بمعنى ~~أن شارط الزيادة يكون قد جعل للعامل أقل مما جعل له آخذ PageV04P390 ### ||| [العاشرة: إذا اشترى عبدا للقراض، فتلف الثمن قبل قبضه] # العاشرة: إذا اشترى عبدا للقراض، فتلف (1) الثمن قبل قبضه، قيل: يلزم ~~صاحب المال ثمنه دائما، ويكون الجميع رأس ماله، وقيل: إن كان أذن له في ~~الشراء في الذمة فكذلك، وإلا كان باطلا، ولا يلزم الثمن أحدهما. # النقيصة، وهو جائز. هذا مع إطلاقهما شرط النصف له من غير تعيين لما يستحق ~~على كل واحد، فإنه كما يحتمل الصحة حملا على ما ذكرناه يحتمل البطلان، ~~فيرجح جانب الصحة، لإمكان الحمل عليها، ولعموم @QUR@02 «أوفوا بالعقود» ~~(1). وهذا هو الأقوى. # أما لو صرحا باستحقاقه من نصيب كل منهما بخصوصه نصفه فإنه يجيء في صحة ~~العقد والشرط ما سبق في الشركة (2) من اشتراط التفاوت في الربح مع تساوي ~~المالين وبالعكس. وحيث قيدنا الصحة بعمل طالب الزيادة بطل هنا، إذ لا عمل لهما. # قوله: «إذا اشترى ms1350 عبدا للقراض فتلف. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ في المبسوط (3)، والثاني لابن إدريس (4) وإن غايره ~~في شيء يسير. والأقوى هنا ما أسلفناه (5) سابقا من التفصيل، وهو أنه إن كان ~~العامل اشتراه في الذمة، والمالك أذن له في الشراء في الذمة، لزمه دفع ~~الثمن ثانيا وثالثا دائما، وإلا فإن صرح بكون الشراء له وقف على إجازته، ~~فإن أجاز لزمه الثمن، وإلا بطل البيع. # وإن لم يذكره لفظا وقع الشراء للعامل والثمن عليه، ويبقى فيما لو نواه ما ~~مر، وإن كان اشتراه بعين المال فهلك قبل دفعه بطل العقد. وحيث يلزم المالك ~~الثمن ثانيا يكون الجميع رأس ماله، يجبر جميعه بالربح. PageV04P391 ### ||| [الحادية عشرة: إذا نض قدر الربح، فطلب أحدهما القسمة] # الحادية عشرة: إذا نض قدر الربح، فطلب أحدهما القسمة، (1) فإن اتفقا صح. ~~وإن امتنع المالك لم يجبر. فإن اقتسما وبقي رأس المال معه فخسر، رد العامل ~~أقل الأمرين واحتسب المالك. # قوله: «إذا نض قدر الربح فطلب أحدهما القسمة. إلخ». # (1) قد عرفت أن ملك العامل للربح قبل القسمة غير مستقر، لجواز تجدد تلف ~~أو خسران، وهو وقاية للمال، فمن ثم لا يجبر المالك على قسمته. فإن اتفقا ~~على القسمة لم يملكها العامل ملكا مستقرا أيضا، بل مراعى بعدم الحاجة إليها ~~لجبر الخسران وما في معناه. وحينئذ فإن اتفق الخسران بعد القسمة رد العامل ~~أقل الأمرين مما وصل إليه من الربح ومما يصيبه من الخسران، لأن الأقل إن ~~كان هو الخسران فلا يلزمه سوى جبر المال والفاضل له، وإن كان هو الربح فلا ~~يلزمه الجبر إلا به. وكذا يحتسب المالك أي يحتسب رجوع أقل الأمرين إليه من ~~رأس المال فيكون رأس المال ما أخذه هو والعامل وما بقي إن احتيج إليهما. ~~هذا هو الظاهر من عبارة المصنف وغيره (1)، والمناسب لوجه الحكم. # وللشهيد (2) ((رحمه الله)) على هذا ونظائره من عبارات العلامة (3) توجيه ~~آخر، وهو أن يكون المردود أقل الأمرين مما أخذه العامل من رأس المال لا من ~~الربح، فلو كان رأس المال مائة والربح عشرين، فاقتسما ms1351 العشرين، فالعشرون ~~التي هي ربح مشاعة في الجميع، نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس، فالعشرون ~~المأخوذة سدس الجميع، فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح، ~~فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح، وهو نصف سدس العشرين، ~~وذلك درهم وثلثان، يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال، فإذا خسر المال ~~الباقي رد أقل الأمرين مما خسر ومن ثمانية وثلث. # هذا خلاصة تقريره. والحامل له عليه حكمهم بأن المالك إذا أخذ من المال PageV04P392 ### ||| [الثانية عشرة: لا يصح أن يشتري رب المال من العامل شيئا من مال القراض] # الثانية عشرة: لا يصح أن يشتري رب المال من العامل شيئا من مال القراض، ~~ولا أن يأخذ منه بالشفعة. (1) # شيئا وقد ظهر ربح يحسب ما أخذه منهما على هذه النسبة. وسيأتي في الكتاب ~~(1) إشارة إليه. # وهذا الوجه ضعيف، والحمل على ما ذكر فاسد، لأن المأخوذ وإن كان مشاعا إلا ~~أن المالك والعامل إنما أراد به الربح، وحيث كان المال منحصرا فيهما ~~فالتمييز منوط بهما، ولو كان يدخل في ذلك من رأس المال شيء لم يصح للعامل ~~التصرف فيه، لأن المالك لم يأذن إلا في التصرف في الربح، ولم تقع القسمة ~~والاتفاق إلا عليه. # وأيضا فلا وجه لاستقرار ملك العامل على ما بيده من الربح مع اتفاقهم على ~~كونه وقاية وإن اقتسماه. # وأيضا، فتوقف رد العامل رأس المال على ظهور الخسران لا وجه له، لأنه لا ~~يملك شيئا من رأس المال، وإنما حقه في الربح. وأما حمله على أخذ المالك ~~فليس بجيد، لأن المالك لا يأخذ على وجه القسمة، وإنما يأخذ ما يعده ملكه، ~~فلما كان فيه ربح وهو شائع دخل فيه جزء من الربح على نسبة المأخوذ، فيحتسب ~~رأس المال بعد ذلك على حساب ما يبقى بعد توزيع المأخوذ على الأصل والربح. ~~وأين هذا من أخذ العامل الذي لا يستحق إلا في الربح، ولا يقاسم المالك إلا ~~عليه خاصة؟ # قوله: «لا يصح أن يشتري رب المال من العامل- إلى قوله- بالشفعة». # (1) لأن مال ms1352 العامل ماله، ولا يعقل أن يشتري الإنسان ماله. وهذا يتم مع ~~عدم ظهور الربح، أما معه وقلنا بملكه به اتجه جواز شرائه حق العامل وإن كان ~~متزلزلا، فلو ظهرت الحاجة إليه احتمل صحة البيع، ولكن يلزم العامل رد قيمة ~~ما أخذ كما لو كان قد باعها لغير المالك أو أتلفها. ويحتمل بطلان البيع، ~~لأن الملك غير تام، بل مراعى بعدم الحاجة إلى الجبر به، وقد ظهر. ومثله ~~القول في الأخذ بالشفعة، لأنه PageV04P393 # وكذا لا يشتري من عبده القن. (1) وله الشراء من المكاتب. (2) ### ||| [الثالثة عشرة: إذا دفع مالا قراضا، وشرط أن يأخذ (3) له بضاعة] # الثالثة عشرة: إذا دفع مالا قراضا، وشرط أن يأخذ (3) له بضاعة، قيل: لا ~~يصح، لأن العامل في القراض لا يعمل مالا يستحق عليه أجرة. # وقيل: يصح القراض ويبطل الشرط. ولو قيل بصحتهما كان حسنا. # مع عدم ظهور الربح لا يعقل أخذ ماله بالشفعة، ومعه يصير شريكا، فيمكن ~~أخذه على الوجه المذكور. وليس في كلامهم تنقيح للمحل. # قوله: «وكذا لا يشتري من عبده القن». # (1) الكلام فيه كما تقدم، فإن ما بيده للسيد. ولا فرق بين المأذون له في ~~التجارة وغيره. نعم، حكى الشيخ (1) ((رحمه الله)) قولا بأن المأذون إذا ~~ركبته الديون جاز للسيد الشراء منه. وهو قول لبعض الشافعية (2)، لأنه لا حق ~~للسيد فيه، وإنما هو حق الغرماء. وفساده ظاهر، لأن استحقاق الغرماء ما في ~~يده لا يقتضي خروجه عن ملك السيد، كتعلق حق الغرماء بمال المفلس. نعم، ~~للسيد أخذ ذلك بقيمته، لأنه أحق بماله مع بذل العوض، إلا أن ذلك لا يعد ~~بيعا، كما يأخذ العبد الجاني خطأ ويبذل قيمته. وذكر هذه المسألة في هذا ~~الباب استطرادي. وكذا ما بعدها. # قوله: «وله الشراء من المكاتب». # (2) لأن ما في يده ملك له، وسلطنة المولى قد انقطعت عنه، فساوى غيره من ~~الملاك. ولهذا لو انعتق لم يكن للمولى مما في يده شيء. ولا فرق في ذلك بين ~~المطلق والمشروط، وإن كان الحكم في المشروط أضعف، من حيث إمكان رده ms1353 في الرق ~~أجمع، فيرجع ما في يده إلى ملك السيد. وليس كذلك المطلق، لأن ما في يده ~~يحسب من مال الكتابة لو احتيج إليه. # قوله: «إذا دفع مالا قراضا وشرط أن يأخذ. إلخ». # (3) القولان الأولان للشيخ PageV04P394 # .......... # في المبسوط (1)، واحتج على الأول بما أشار إليه المصنف، من أن وضع القراض ~~على أن يكون للعامل في مقابلة عمله جزء من الربح، وهذا العمل ليس في مقابله ~~شيء، فيفسد الشرط، ويتبعه العقد، لأن قسط العامل يكون مجهولا، لاقتضاء ~~الشرط قسطا من الربح، وقد بطل فيبطل ما يقابله، فتتجهل الحصة. # ووجه الثاني أن البضاعة لا يلزم القيام بها، فلا يفسد اشتراطها، بل تكون ~~لاغية، لمنافاتها العقد، ويصح العقد. # والأقوى ما اختاره المصنف من الحكم بصحتهما، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ~~(2)، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمنون عند شروطهم» (3). ويمنع ~~من منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد، فإن مقتضاه أن يكون عمله في مال القراض ~~بجزء من الربح، أما غيره فلا، فإذا تناوله دليل مجوز لزم القول بجوازه. # لكن يبقى في المسألة بحث، وهو أن البضاعة لا يجب القيام بها، لأن مبناها ~~على ذلك، والقراض من العقود الجائزة لا يلزم الوفاء به، فلا يلزم الوفاء ~~بما شرط في عقده، لأن الشرط كالجزء من العقد فلا يزيد عليه، والحال أن ~~المالك ما جعل الحصة المعينة للعامل إلا بسبب الشرط، فإن وفي به فلا بحث، ~~وإلا أشكل الأمر. # والذي تقتضيه القواعد أنه لا يلزم العامل الوفاء به- وبه صرح في التحرير ~~(4)- فمتى أخل به تسلط المالك على فسخ العقد، وإن كان ذلك له بدون الشرط، ~~إذ لا يمكن هنا سوى ذلك، فإن فسخ قبل ظهور الربح فللعامل عليه الأجرة كما ~~مر (5)، PageV04P395 ### ||| [الرابعة عشرة: إذا كان مال القراض مائة، فخسر عشرة، (1) وأخذ المالك عشرة، ثم عمل بها الساعي فربح] # الرابعة عشرة: إذا كان مال القراض مائة، فخسر عشرة، (1) وأخذ المالك ~~عشرة، ثم عمل بها الساعي فربح، كان رأس المال تسعة وثمانين إلا تسعا، لأن ~~المأخوذ محسوب من رأس المال، فهو ms1354 كالموجود، فإذا المال في تقدير تسعين. ~~فإذا قسم الخسران، وهو عشرة على تسعين، كان حصة العشرة المأخوذة دينارا ~~وتسعا، فيوضع ذلك من رأس المال. # وإن فسخ بعد ظهوره ففي كون جميع الربح للمالك نظر، من أنه لم يبذله ~~للعامل إلا بالشرط وقد فات، ومن ملك العامل له قبل الفسخ والأصل بقاؤه، ~~والمالك قد قدم على ذلك، حيث اقتصر على شرط ذلك في عقد لا يلزم الوفاء فيه ~~بالشرط. وربما قيل (1) هنا بأن للمالك الربح كله وعليه الأجرة، لما ذكرناه. ~~ولا يخلو من اشكال. # قوله: «إذا كان مال القراض مائة فخسر عشرة. إلخ». # (1) لما كان الربح إنما يجبر خسران رأس المال الذي ربح لا مطلق الخسران، ~~فإذا أخذ المالك بعد الخسران شيئا كان من جملة رأس المال، فلا بد أن يخصه ~~من الخسران شيء، فيسقط من أصل الخسران، ويجبر الربح الباقي. فإذا فرض أن ~~المال كان مائة، فخسر عشرة، وأخذ المالك بعد الخسران عشرة، ثم ربح المال ~~الباقي، فهذا الربح لا يجبر مجموع ذلك الخسران، لأن الذي أخذه المالك من ~~جملة المال الخاسر، وقد بطل القراض فيه بأخذه، فلا بد من إسقاط ما يخصه من ~~الخسران، ثم يجبر الباقي منه بالربح الجديد. وبالجملة: فإنما يجبر الربح ~~خسران المال الذي ربح. # وطريق معرفة ما يخص المأخوذ من الخسران أن يبسط الخسران- وهو عشرة- على ~~المال وهو تسعون، فنصيب كل واحد تسع، فنصيب العشرة المأخوذة دينار وتسع، ~~فيوضع ذلك- أعني: الدينار والتسع الذي أصاب العشرة من الخسران- مما بقي من ~~أصل رأس المال بعد العشرة، وهو تسعون، لأنه لما استرد العشرة فكأنه استرد ~~نصيبها من الخسران. والضابط: أن ينسب المأخوذ إلى الباقي، ويأخذ للمأخوذ من PageV04P396 ### ||| [الخامسة عشرة: لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها، (1) وإن أذن له المالك] # الخامسة عشرة: لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها، (1) وإن أذن له ~~المالك. وقيل: يجوز مع الإذن. أما لو أحلها بعد شرائها، صح. ### ||| [السادسة عشرة: إذا مات وفي يده أموال مضاربة] # السادسة عشرة: إذا مات وفي يده أموال مضاربة، ms1355 فإن علم مال أحدهم بعينه، ~~كان أحق به، وإن جهل كانوا فيه سواء. (2) # الخسران بمثل تلك النسبة. # قوله: «لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها. إلخ». # (1) لا إشكال في تحريم وطئه بدون الإذن، لأنها مال الغير، فلو فعل كان ~~زانيا يحد مع عدم الشبهة كاملا إن لم يكن ظهر ربح، وإلا فبقدر نصيب المالك. ~~وأما إذا أذن له في شراء جارية ووطئها فالحق أنه كذلك، لأن الإذن قبل ~~الشراء لا أثر له، لأن التحليل إما تمليك أو عقد، وكلاهما لا يصلحان قبل ~~الشراء، فلا يتناوله الحصر في # قوله: «@QUR@07 إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم » (1). والقول ~~بالجواز للشيخ في النهاية (2)، استنادا إلى رواية (3) ضعيفة السند، مضطربة ~~المفهوم، قاصرة الدلالة. # وأما إذا أذن له بعد الشراء على وجهه فلا ريب في جوازه، إن لم يكن ظهر ~~فيها ربح. # وإلا بني على تحليل أحد الشريكين لصاحبه. والأقوى المنع. # قوله: «إذا مات وفي يده أموال مضاربة- إلى قوله- كانوا فيه سواء». # (2) ضمير «فيه» يعود إلى المال المجتمع من أموال المضاربة، ومعنى ~~استوائهم في ذلك المال أنه يقسم بينهم على نسبة أموالهم، لا أن يقسم ~~بالسوية، كما في اقتسام غيرهم من الشركاء. هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في ~~يده على حدة، وأما إذا كانت ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا ~~فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك، إن وسعت التركة أموالهم أخذوها، ~~وإن قصرت تحاصوا. PageV04P397 # فإن جهل كونه مضاربة، قضي به ميراثا. (1) # قوله: «وإن جهل كونه مضاربة قضي به ميراثا». # (1) المراد أن العامل كان بيده مضاربة في الجملة، ولكن لم يعلم بقاؤها ~~ولا تلفها، وبواسطة ذلك جهل كون المال الذي بيده مضاربة، إذ كما يمكن أن ~~يكون من مال المضاربة يمكن كونه ماله، فيحكم بكونه ميراثا، عملا بظاهر ~~اليد. ولكن مع ذلك هل يحكم بضمانه للمضاربة من حيث أصالة بقائه إلى أن يعلم ~~تلفه بغير تفريط، ولعموم «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1) أم لا، لأصالة ~~براءة الذمة، وكونه أمانة غير مضمون، وأصالة بقائه لا ms1356 يقتضي ثبوته في ذمته ~~مع كونه أمانة؟ وجهان. # ويتخرج على الأول: أن أصالة بقائه يقتضي كون مالكه كالشريك في مال العامل ~~حيث يشتبه ماله فيه، فيقدم على غيره من الغرماء، مع احتمال كونه أسوتهم، ~~لأن العامل يصير ضامنا بترك تعيينه والوصية به، فإذا لم توجد العين كان ~~بمنزلة التلف. # والأقوى ما اختاره المصنف من عدم ثبوت شيء للمالك حيث لا يعلم بقاؤه ~~يقينا في يده إلى حين موته، لأصالة البراءة. واستحقاق شيء من التركة موقوف ~~على وجود سببه، ومجرد المضاربة لا تصلح للسببية، لأن ثبوته في الذمة موقوف ~~على ثبوت التقصير، وفي عين التركة موقوف على العلم بكونه من جملتها، والأصل ~~عدمهما. # نعم، لو علم وجوده فيها باعتراف العامل في وقت لا يمكن تجدد تلفه فيه ~~عادة، أو بشهادة عدلين، فصاحبه كالشريك، أو علم تلفه بتقصير، أو بقاؤه إلى ~~بعد الموت مع تقصير العامل في ترك الوصية به، فصاحبه أسوة الغرماء. وقد مضى ~~مثل هذا البحث في الرهن (2). # تم المجلد الرابع ولله الحمد، ويليه المجلد الخامس بإذنه تعالى # ![](../Images/1313-logo.jpg) # PageV04P398 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الخامس # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # الجزء الخامس ### | [تتمة القسم الثاني في العقود] ### | [كتاب المزارعة والمساقاة] # كتاب المزارعة والمساقاة PageV05P005 # كتاب المزارعة والمساقاة ### ||| [أما المزارعة] # أما المزارعة فهي معاملة على الأرض، بحصة من حاصلها. (1) # قوله: «أما المزارعة فهي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها». # (1) المزارعة- لغة- مفاعلة من الزرع، وهي تقتضي وقوعه منهما معا، كما ~~يقتضيه باب المفاعلة، لكنها في الشرع صارت معاملة على الأرض بحصة من ~~حاصلها. # ويمكن إثبات المفاعلة فيها أيضا، كما تقدم مثله في المضاربة (1)، لأن أحد ~~المتعاملين زارع والآخر آمر به، فكأنه لذلك فاعل، نظرا إلى السببية. # و«المعاملة» في التعريف بمنزلة الجنس، يشمل إجارة الأرض والمساقاة. ولكن ~~الإجارة خرجت بالقيد الأخير، لأنها لا تصح بحصة من النماء، بل بأجرة ~~معلومة، والمساقاة بقيد الأرض، لأنها معاملة على الأصول بحصة منها، وإن ~~كانت الأرض من ms1357 توابعها. # وقد يعبر عن المزارعة بالمخابرة، إما من الخبير وهو الأكار، أو من ~~الخبارة وهي الأرض الرخوة، أو مأخوذة من معاملة النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) لأهل خيبر (2). # والمزارعة عقد مشروع عندنا إجماعا، وعند أكثر علماء الإسلام. ومنع منه ~~الشافعي وأبو حنيفة وبعض العامة إلا في مواضع مخصوصة (3). PageV05P007 # وعبارتها أن يقول: زارعتك، أو ازرع (1) هذه الأرض، أو سلمتها إليك، وما ~~جري مجراه، مدة معلومة، بحصة معينة من حاصلها. # قوله: «وعبارتها أن يقول: زارعتك أو ازرع. إلخ». # (1) المزارعة من العقود اللازمة، فلا بد فيها من الإيجاب والقبول الدالين ~~على الرضا بتسليم الأرض وتسلمها للزراعة بالحصة المخصوصة، وكونها بالعربية. ~~ولا ريب في الاجتزاء ب«زارعتك، وسلمت إليك، وقبلتك، وعاملتك» ونحوها من صيغ ~~الماضي الدالة على الإنشاء صريحا، وأما قوله: «ازرع هذه الأرض» بصيغة الأمر ~~فإن مثل ذلك لا يجيزونه في نظائره من العقود، لكن المصنف وجماعة (1) أجازوه ~~هنا استنادا إلى روايتي أبي الربيع الشامي (2) والنضر بن سويد (3) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). وهما قاصرتان عن الدلالة على ذلك، فالاقتصار على ~~لفظ الماضي أقوى، إلحاقا له بغيره. # وفي عبارة المصنف تجوز، لأنه قال: «وعبارتها كذا» ولم يذكر القبول، مع ~~أنه أحد ركني العبارة عنها، فلا بد من ذكره. ولعله أشار بما ذكر إلى ~~الاكتفاء بالقبول الفعلي كما اختاره العلامة في القواعد (4)، فتنحصر ~~العبارة في الإيجاب. والأقوى اعتبار القبول اللفظي كغيره من العقود ~~اللازمة. # واعلم أنه قد استفيد من حقيقة المزارعة ومن صيغتها أن المعقود عليه هو ~~الأرض المملوكة المنتفع بها، كما سيتحرر من شرائطها. ويبقى من لوازمها ~~البذر والعمل والعوامل، وهي بحسب ما يتفقان عليه في مقابلة الأرض، أو بعضها ~~مضافا إليها من صاحب الأرض وبعضها على العامل. وصورها المتشعبة منها كلها جائزة. # وأنه لا تشرع المزارعة بين المتعاملين إذا لم تكن الأرض ملكا لأحدهما، ~~كما في الأرض PageV05P008 # .......... # الخراجية، وإن بقي من لوازمها ما يمكن اشتراكهما فيه، لما قد عرفت أن ~~متعلقها والمعقود عليه فيها هو الأرض، فلو اتفق اثنان على المعاملة ms1358 في مثل ~~ذلك في الأرض الخراجية فطريق الصحة الاشتراك في البذر بحيث يمتزج على الوجه ~~المقرر في باب الشركة، ويجعلان باقي الأعمال بينهما على نسبة المال. ولو ~~اتفقا على زيادة عمل من أحدهما نوى به التبرع، فلا رجوع له بالزائد. ولو ~~أرادا جعل الحاصل مختلفا مع التساوي في البذر أو بالعكس بني على ما تقرر في ~~الشركة من جواز ذلك. وقد عرفت أن المختار جواز الزيادة في القدر للعامل أو ~~من له زيادة في العمل. فليلحظ ذلك أو غيره من الحيل الشرعية على تسويغ هذه ~~المعاملة، لأنها متداولة في كثير من البلاد التي أرضها غير مملوكة فيحتاج ~~فيها إلى وجه مجوز. ويمكن فرضه بأمور: # منها: أن يجعلا البذر بينهما على حسب ما يتفقان عليه، والنفقة حينئذ على ~~نسبة الملك، فإن زاد أحدهما واتفقا على التبرع به جاز ولا رجوع به. وقد تقدم. # ومنها: أن يكون البذر بينهما كذلك، ويصالح من له العوامل للزارع (1) على ~~منفعة عوامله المقابلة لحصة الزارع بعمل الزارع المقابل لحصة الآخر مدة ~~معلومة. # ومنها: أن يكتري كل منهما الحصة من ذلك العمل بشيء معلوم يتفقان عليه، ~~بأن يستأجر صاحب العوامل الزارع على عمل نصيبه مدة معلومة بألف مثلا، ~~ويستأجر الزارع نصف (2) العوامل والآلات مثلا بقدر ذلك أو غيره مدة مضبوطة. # ولو كان البذر من أحدهما خاصة، فإن كان من صاحب العوامل استأجر منه نصف ~~عمله بنصف عمل العوامل ونصف البذر مثلا، أو صالحه كذلك، وإن كان البذر من ~~العامل استأجر نصف العوامل مثلا بنصف عمله ونصف البذر، بشرط الضبط الرافع ~~للجهالة في جميع ذلك. والصلح يجري في الجميع كذلك. PageV05P009 # وهو عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل. (1) ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين. (2) ### ||| [والكلام إما في شروطه، وإما في أحكامه] # والكلام إما في شروطه، وإما في أحكامه. ### ||| [أما الشروط فثلاثة] # أما الشروط فثلاثة: # قوله: «وهي عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل». # (1) لزوم هذا العقد أمر متفق عليه، ولأن الأصل لزوم العقد إلا ما أخرجه ~~الدليل، للأمر بالوفاء (1) به، ولقوله ms1359 (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«المؤمنون عند شروطهم» (2). والمراد من الحصر المستفاد من قوله: «لا تبطل ~~إلا بالتقايل» البطلان المستند إلى اختيار المتعاقدين، لأن ذلك هو المفهوم ~~عند إطلاق العقد اللازم والجائز، وبقرينة التقايل، فإنه أمر اختياري. وينبه ~~عليه عطفه عدم بطلانه بالموت، بجعله جملة مستقلة. وإنما احتجنا إلى هذا ~~التكلف لأن هذا العقد قد يبطل بغير التقايل، كانقطاع الماء وفساد منفعة ~~الأرض ونحو ذلك. # قوله: «ولا تبطل بموت أحد المتعاقدين». # (2) هذا مما يترتب على لزوم العقد، ولأصالة الدوام والاستصحاب. ثم إن كان ~~الميت العامل قام وارثه مقامه في العمل، وإلا استأجر الحاكم عليه من ماله ~~أو على ما يخرج من حصته. وإن كان الميت المالك بقيت المعاملة بحالها، وعلى ~~العامل القيام بتمام العمل. وربما استثني من الأول ما إذا شرط عليه المالك ~~العمل بنفسه، فإنها تبطل بموته. ويشكل لو كان موته بعد خروج الثمرة، لأنه ~~حينئذ قد ملك الحصة، وإن وجب عليه بقية العمل، فخروجها عن ملكه بعد ذلك ~~بعيد. نعم، لو كان قبله اتجه. PageV05P010 ### ||| [الأول: أن يكون النماء مشاعا بينهما] # الأول: أن يكون النماء مشاعا بينهما تساويا فيه أو تفاضلا. فلو شرطه ~~أحدهما، لم يصح. (1) وكذا لو اختص كل واحد منهما بنوع من الزرع دون صاحبه، ~~كأن يشترط أحدهما الهرف والآخر الأفل، أو ما يزرع على الجداول والآخر ما ~~يزرع في غيرها. (2) # ولو شرط أحدهما قدرا من الحاصل، وما زاد عليه بينهما، لم يصح، لجواز أن ~~لا تحصل الزيادة. (3) # قوله: «أن يكون النماء مشاعا بينهما- إلى قوله- لم يصح». # (1) أي يكون مجموع النماء بينهما مشاعا، فيخرج من ذلك ما لو شرط أحدهما ~~شيئا معينا والباقي للآخر أو لهما، وما لو شرطه أحدهما خاصة، وغير ذلك. ~~والوجه في بطلان الجميع منافاته لوضع المزارعة. # قوله: «كأن يشترط أحدهما الهرف والآخر الأفل، أو ما يزرع على الجداول ~~والآخر على غيرها». # (2) الهرف- ساكن الوسط- المتقدم من الزرع والثمرة، يقال: أهرفت النخلة أي ~~عجلت إتاءها، قاله الجوهري (1) والأفل [1]- بالتسكين أيضا- خلاف الهرف، وهو ~~المتأخر عنه (3). والجداول جمع جدول، ms1360 وهو هنا النهر الصغير. وقد يطلق على ~~قطعة من الأرض يجمع حولها التراب. كلامهما مشتركان في عدم جواز اشتراطهما، ~~لأن اللازم إشاعة المجموع كما مر. # قوله: «ولو شرط أحدهما قدرا من الحاصل- إلى قوله- لا تحصل الزيادة». # (3) لا فرق في ذلك بين كون القدر المشروط هو البذر وغيره، ولا بين كون ~~الغالب على تلك الأرض أن يخرج منها ما يزيد على المشروط عادة وعدمه، ~~لاشتراك الجميع PageV05P011 # أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى ~~الحصة، قيل: يصح، وقيل: يبطل. والأول أشبه. (1) # وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير، مما يخرج منها. # والمنع أشبه. (2) # في منافاة وضع المزارعة، وكون العقد على خلاف الأصل، حيث إن العوض فيه ~~مجهول، فيقتصر فيه على موضع النقل. وخالف في بعض ذلك الشيخ في النهاية (1) ~~وجماعة (2)، فجوزوا استثناء البذر من جملة الحاصل. وفي المختلف (3) جوز ~~استثناء شيء منه مطلقا. والمشهور الأول. # قوله: «أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) المشهور بين الأصحاب جواز هذا الشرط، لعموم الأوامر السابقة (4)، ~~وخروجه عن النماء الذي إشاعته بينهما من مقتضى العقد. والقول بالمنع لا ~~نعلم القائل به. وعلى القول بالجواز يكون قراره مشروطا بالسلامة، كاستثناء ~~أرطال معلومة من الثمرة في البيع. ولو تلف البعض سقط منه بحسابه، لأنه ~~كالشريك وإن كانت حصة معينة، مع احتمال أن لا يسقط منه شيء بتلف البعض متى ~~بقي قدر نصيبه، عملا بإطلاق الشرط. # قوله: «وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منها. # والمنع أشبه». # (2) مستند المنع رواية الفضيل بن يسار (5) عن الباقر (عليه السلام) أنه ~~سأله عن PageV05P012 # .......... # إجارة الأرض بالطعام، قال: «ان كان من طعامها فلا خير فيه». ويمكن ~~الاستدلال به على الكراهة، لأن نفي الخير يشعر به. # وعلل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم، فربما لا يخرج شيئا، أو ~~يخرج بغير ذلك الوصف. ومن ثم لم يجز السلم في حنطة من قراح معين لذلك. # ويشكل فيما لو كانت الأرض واسعة لا ms1361 تخيس بذلك القدر عادة، فلا يتم إطلاق المنع. # وأما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على كراهة، للأصل. # ومنع منه بعض الأصحاب (1)، بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها، لصحيحة ~~الحلبي (2) عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم ~~تزرعها حنطة» والنهي للتحريم. # وأجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها، لدلالة رواية الفضيل عليه، أو ~~بحمل النهي على الكراهة. # وفيه نظر، لأن النهي مطلق، ولا منافاة بينه وبين تحريم شرطه من طعامها ~~حتى يجمع بينهما بحمله عليه. # والتحقيق: أن المطلق والمقيد متى كانا منفيين لا يلزم الجمع بينهما، بل ~~يحمل المطلق على إطلاقه، بخلاف المثبتين. وبملاحظة ذلك يتخرج فساد كثير مما ~~قرروه في مثل هذا الباب. وقد مضى مثله في النهي عن بيع الطعام قبل قبضه ~~(3)، مع ورود نص آخر بتحريم بيع المكيل والموزون كذلك، حيث جمع الأكثر ~~بينهما بحمل المطلق على المقيد. وليس بشيء. وتحقيق ذلك في الأصول. مع أنه ~~يمكن هنا حمل الخبر PageV05P013 # وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به (1)، إلا أن يحدث فيها حدثا أو يؤجرها ~~بجنس غيرها. ### ||| [الثاني: تعيين المدة] # الثاني: تعيين المدة. # وإذا شرط مدة معينة بالأيام أو الأشهر، صح. (2) # الأول على الإطلاق كالثاني، بأن يريد بكونه من طعامها أي من جنسه. ويؤيده ~~ظهور الكراهة منه، ولو كان من نفسه لكان اللازم التصريح بالمنع، فإن عدم ~~الخير لا يبلغ حد المنع، فإن المباح أو المكروه لا يوصف بالخير ولا بضده، ~~وبينه وبين الشر واسطة. # وأما النهي فالأصل فيه التحريم، فحمله على الكراهة بغير دليل آخر غير حسن. # وقول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة، نظرا إلى الرواية الصحيحة، ~~إلا أن المشهور خلاف قوله. # قوله: «وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرض وغيرها من الأعيان المستأجرة ~~بأكثر مما استأجرها به إذا لم يحدث فيها حدثا، فمنع منها جماعة (1) من ~~الأصحاب استنادا إلى أخبار (2) دلت بإطلاقها على ذلك. وذهب آخرون (3) ومنهم ~~المصنف إلى الكراهة، لدلالة ms1362 أخبار أخر على الجواز (4). وطريق الجمع بينها ~~وبين ما دل على المنع حمل النهي على الكراهة. وهو حسن. واحتج الشيخ [1] على ~~المنع- مع الأخبار- بأنه ربا. # وضعفه ظاهر، لاشتراط الكيل والوزن في الربوي. # قوله: «وإذا شرط مدة معينة بالأيام أو الأشهر صح». # (2) مقتضى إطلاق العبارة عدم الفرق مع ضبط المدة بين كونها وافية بإدراك الزرع PageV05P014 # ولو اقتصر على تعيين المزروع، من غير ذكر المدة، فوجهان. # أحدهما: يصح، لأن لكل زرع أمدا، فيبنى على العادة كالقراض. # والآخر: يبطل، لأنه عقد لازم فهو كالإجارة، فيشترط فيه تعيين المدة دفعا ~~للغرر، لأن أمد الزرع غير مضبوط. وهو أشبه. (1) # ولو مضت المدة والزرع باق، كان المالك إزالته، على الأشبه، (2) سواء كان ~~بسبب الزارع كالتفريط، أو من قبل الله سبحانه، كتأخر المياه أو تغير ~~الأهوية. # فيها وقاصرة ومحتملة. وهو أحد الوجهين في المسألة. والأقوى اعتبار مدة ~~يدرك فيها الزرع علما أو ظنا غالبا، فلو اقتصر على تعيين دون ذلك بطل ~~العقد، لأن الغرض (1) في المزارعة هو الحصة من النماء، فإذا لم يتحقق في ~~المدة عادة بقي العقد بلا عوض، ولأنه خلاف وضع المزارعة. والاعتذار بإمكان ~~التراضي بعد ذلك على إبقائه لا ينفع، لأن التراضي غير لازم، فلا يعلق عليه ~~شرط اللازم. # قوله: «ولو اقتصر على تعيين المزروع- إلى قوله- وهو أشبه». # (1) الأقوى اشتراط تعيين المدة على الوجه السابق، لأن مقتضى العقد اللازم ~~ضبط أجله، والفرق بينها وبين القراض واضح، فإنه عقد جائز لا فائدة في ضبط ~~أجل له لو شرط، لجواز الرجوع قبله، بخلاف المزارعة، فكان إلحاقها بالإجارة أشبه. # قوله: «ولو مضت المدة والزرع باق كان للمالك إزالته على الأشبه». # (2) وجه جواز الإزالة انقضاء المدة التي يستحق عليه فيها التبقية، والأصل ~~تسلط المالك على ملكه كيف شاء، ولأن الزرع بعد المدة لا حق له، فيكون ~~إبقاؤه بدون رضا المالك ظلما. # وقيل: ليس له الإزالة، لأنه قد حصل في الأرض بحق، فلم يكن للمالك PageV05P015 # .......... # قلعه، ولأن للزرع أمدا معينا غير دائم الثبات، فإذا اتفق الخلل لا يسقط ~~حق الزارع، كما ms1363 لو استأجر مدة للزرع فانقضت قبل إدراكه. مع أن الاحتمال ~~أيضا هناك قائم. # وقيل: له الإزالة بالأرض، جمعا بين الحقين. ويشكل فيما لو كان التأخير ~~بتقصير الزارع. وما اختاره المصنف أقوى، لزوال حق الزارع بانقضاء المدة، ~~فلا أرش له ولا استحقاق. # نعم، لو اتفقا على إبقائه بعوض أو غيره صح، لأن الحق لا يعدوهما، لكن لا ~~يجبر أحدهما عليه، خلافا لظاهر القواعد (1) حيث جعل التخيير في قلعه بالأرش ~~وإبقائه بأجرة إلى المالك. ويشكل بأن إيجاب عوض في ذمة الزارع لا يعقل بدون رضاه. # ثم على تقدير القطع بأرش وغيره فالمقلوع لهما بناء على أن الزارع يملك ~~الحصة وإن لم ينعقد الحب، خلافا لابن زهرة [1]، ولا أجرة للمالك على ما مضى ~~من المدة لو لم ينتفع بالمقلوع، لأن مقتضى المزارعة قصر الحق على الحصة، مع ~~احتمال وجوبها على الزارع لو كان التأخير بتفريطه، لتضييعه منفعة الأرض على ~~المالك بتأخيره. ويتوجه على هذا الاحتمال وجوب أكثر الأمرين من الحصة وأجرة ~~المثل لو فرض للمقلوع منفعة ناقصة عن المعتاد، لاستناد النقصان إلى تفريطه ~~أيضا. ولا فرق في كون المقلوع بينهما بين كون البذر من مالك الأرض والزارع، ~~فيتوجه للزارع الأرش، لاستحقاقه فيه الحصة، كما لو كان البذر منه، إلا على ~~القول السابق. # ثم على القول بثبوت الأرش مع قلعه فطريق تحصيله أن يقوم الزرع قائما ~~بالأجرة إلى أوان حصاده ومقلوعا، ويحتمل أن يضاف إلى الأول كونه مستحق القلع PageV05P016 # وإن اتفقا على التبقية، جاز بعوض وغيره. لكن إن شرط عوضا افتقر في لزومه ~~إلى تعيين المدة الزائدة. (1) # ولو شرط في العقد تأخيره، إن بقي بعد المدة المشترطة، بطل العقد على ~~القول باشتراط تقدير المدة. (2) # بالأرش، لأن ذلك من جملة أوصافه اللازمة له على هذا القول، إلا أنه لا ~~يخلو من دور. وكلام الأصحاب في ذلك غير محرر. # قوله: «وإن اتفقا على التبقية جاز- إلى قوله- المدة الزائدة». # (1) متى قلنا بجواز القلع لم يجب على المالك الإبقاء إلا برضاه، بأجرة أو غيرها. # واما إذا قلنا بوجوب الإبقاء ms1364 ففي وجوب الأجرة قولان. والقولان للعلامة، ~~أولهما في التذكرة (1)، وثانيهما في القواعد (2). وعلى تقدير اتفاقهما على ~~الإبقاء بأجرة تكون إجارة للأرض حقيقة، لانقضاء مدة المزارعة، فلا بد من ~~ضبط المدة كالإجارة، وإن جاز الإطلاق في المزارعة. ولو لم يضبطاها، أو ~~اتفقا على إبقائه بأجرة وأطلقا، وجب أجرة المثل. # قوله: «ولو شرط في العقد تأخيره- إلى قوله- تقدير المدة». # (2) وجه البطلان على القول المذكور: أن المدة تصير في الحقيقة هي المجموع ~~من المذكور وما بعده إلى أن يدرك الزرع، وهي مجهولة، فيبطل العقد للإخلال ~~بالشرط، وعلى تقدير عدم جهالة الجملة فالمدة المشروطة مجهولة، وشرطها في ~~متن العقد من جملة العوض، فإذا تضمن جهالة بطل العقد، كما لو كان جميع ~~المدة مجهولا. ويحتمل على هذا القول صحة الشرط المذكور، لأن المدة مضبوطة، ~~وما تضمنه الشرط بمنزلة التابع ذكر احتياطا، لاحتمال الحاجة، وجهالة التابع ~~غير مضرة كما تقدم غير مرة (3). # والأول أقوى. PageV05P017 # ولو ترك الزراعة، حتى انقضت المدة (1)، لزمه أجرة المثل. ولو كان ~~استأجرها لزمت الأجرة. ### ||| [الثالث: أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها] # الثالث: أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها، بأن يكون لها ماء، إما من ~~نهر أو بئر أو عين أو مصنع. (2) # قوله: «ولو ترك الزراعة حتى انقضت المدة. إلخ». # (1) لأن منفعتها صارت مستحقة له بحيث لا يتمكن المالك من استيفائها، وقد ~~فوتها عليه، فيلزمه الأجرة، كما لو كان قد استأجرها مدة معينة ولم ينتفع ~~بها. هذا مع تمكين المالك له منها وتسليمه إياها، وإلا لم يستحق عليه شيئا، ~~لأن المنع من قبله. # وحيث يلزمه ضمان الأجرة يلزمه أرشها لو نقصت بترك الزرع، كما يتفق في بعض ~~الأرضين، لاستناد النقض إلى تفريطه. وهل يفرق فيهما بين ما إذا ترك العامل ~~الانتفاع اختيارا أو غيره؟ ظاهرهم عدمه، ولا يبعد الفرق، لعدم التقصير في ~~الثاني، خصوصا في الأرش، ومقتضى العقد لزوم الحصة خاصة، ولم يحصل منه تقصير ~~يوجب الانتقال إلى ما لا يقتضيه العقد. نعم، يتوجه الحكم مطلقا في الإجارة، ~~لأن حق المالك هو ms1365 الأجرة عوضا عن منفعة العين تلك المدة، فإذا فاتت المنفعة ~~فإنما ذهبت على مالكها، وهو المستأجر، أما المؤجر فلا حق له فيها، إنما حقه ~~في الأجرة، ولم تفت. # قوله: «أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع- إلى قوله- أو مصنع». # (2) الضابط: إمكان الانتفاع بها في الزرع عادة بالماء الذي ذكره وما ~~أشبهه كماء المطر، والزيادة كالنيل. وحصره في المذكورات ليس بذلك الحسن. # والحاصل: أن من شرط صحة المزارعة على الأرض أن يكون لها ماء معتاد يكفيها ~~لسقي الزرع غالبا، فلو لم يكن لها ذلك بطلت المزارعة وإن رضي العامل. # وتردد في التذكرة (1) فيما لو كان لها ماء نادرا هل تصح المزارعة عليها ~~أم لا؟ من عدم PageV05P018 # ولو انقطع في أثناء المدة، فللمزارع الخيار، لعدم الانتفاع، هذا إذا زارع ~~عليها أو استأجرها للزراعة، وعليه أجرة ما سلف، ويرجع بما قابل المدة ~~المتخلفة. (1) # وإذا أطلق المزارعة، زرع ما شاء. (2) # التمكن من إيقاع ما وقع عليه العقد غالبا، ومن إمكان الوقوع ولو نادرا، ~~وبملاحظة هذه القاعدة يشكل الحكم في بعض ما يأتي، كما ستقف (1) عليه. # قوله: «ولو انقطع في أثناء المدة فللمزارع الخيار- إلى قوله- المدة ~~المتخلفة». # (1) قد عرفت أن إمكان الزرع شرط صحة المزارعة، فإذا وجد الشرط في ~~الابتداء ثم تجدد انقطاع الماء فمقتضى القاعدة بطلان العقد، لفوات الشرط ~~لباقي المدة. # ولكن المصنف- (رحمه الله)- والعلامة (2) أطلقا القول بعدم البطلان، بل ~~حكما بتسلطه على الفسخ، وكأنهما نظرا إلى صحة العقد ابتداء فتستصحب، والضرر ~~اللاحق للزارع بانقطاع الماء ينجبر بتسليطه على الفسخ. وفيه نظر. هذا حكم ~~المزارعة. # أما الإجارة: فإن كان قد استأجرها للزراعة فكذلك. لاشتراكهما في المعنى، ~~أما لو استأجرها مطلقا لم يتخير مع إمكان الانتفاع بها بغيره. وقوله: ~~«وعليه أجرة ما سلف» من أحكام الإجارة على تقدير فسخه، فإن الفسخ الطارئ ~~عليها يوجب ثبوت أجرة ما سلف من المدة والرجوع بما قابل المتخلف، أما ~~المزارعة فلا شيء على العامل، إذ لم يشترط عليه سوى الحصة، وقد فاتت. # قوله: «وإذا أطلق المزارعة زرع ما شاء». # (2) الظاهر أن ضمير «زرع» ms1366 يعود إلى المزارع العامل. وإنما يتم ذلك لو كان ~~البذر من عنده، أما لو كان من عند صاحب الأرض فالتخيير إليه بطريق أولى، لا ~~إلى المزارع. وإنما تخير مع الإطلاق لدلالة المطلق على الماهية من حيث هي، ~~وكل فرد PageV05P019 # .......... # من أفراد الزرع يصلح أن يوجد المطلق في ضمنه. وأولى منه لو عمم، لدلالته ~~على الإذن في كل فرد فرد. وقوى في التذكرة (1) وجوب التعيين، لتفاوت ضرر ~~الأرض باختلاف جنس المزروعات، فيلزم بتركه الغرر. ولا ريب أنه أحوط إلا أن ~~في تعيينه نظرا، لدخول المالك على أضر الأنواع من حيث دخوله في الإطلاق، ~~فلا غرر كما لو عمم. # وربما فرق بين الإطلاق والتعميم بأن الإطلاق إنما يقتضي تجويز القدر ~~المشترك بين الأفراد، ولا يلزم من الرضا بالقدر المشترك الرضا بالأشد ضررا ~~من غيره، إذ ليس في اللفظ إشعار بذلك الفرد، ولا دلالة على الإذن فيه ~~والرضا بزيادة ضرره، ولأن الرضا بالقدر المشترك إنما يستلزم الرضا بمقدار ~~الضرر المشترك بين الكل، لا الرضا بالزائد، فلا يتناول المتوسط والأشد، ~~بخلاف العام، فإنه دال على الرضا بكل فرد. # وفيه نظر، لأن المطلق لما كان هو الدال على الماهية بلا قيد صح وجوده في ~~ضمن المفرد والمثنى والمجموع وغيرها، على ما حقق، مع أن لوازمها مختلفة، ~~ولذلك حكموا بأن الأمر بالمطلق كالضرب مثلا يتحقق امتثاله بجزئي من ~~جزئياته، كالضرب بالسوط والعصا، ضعيفا وقويا ومتوسطا، حتى قيل: إن الأمر به ~~أمر بكل جزئي أو إذن في كل جزئي. وهذا كله يناقض ما ادعاه الفارق. ولو قيل ~~بأن المطلق هو النكرة، كما اختاره الآمدي (2) وابن الحاجب (3) حيث عرفاه ~~بأنه: «الوحدة الشائعة» أو «النكرة في سياق الإثبات» فصلاحيته لكل فرد من ~~أفراده أيضا ظاهرة، وإن اختلفت بالقوة والضعف. # والمراد بالقدر المشترك على هذه التقديرات المعنى المصدري أو نفس الحقيقة ~~المشتركة بين الأفراد، لا تلك اللوازم اللاحقة لها، وهي في مسألتنا الزرع الصالح PageV05P020 # وإن عين الزرع، لم يجز التعدي. (1) ولو زرع ما هو أضر والحال هذه، كان ~~لمالكها أجرة ms1367 المثل إن شاء، أو المسمى مع الأرش. (2) # لكل فرد من أفراد المزروعات، لأنها مشتركة في هذا المعنى وإن لم تشترك في ~~الضرر وغيره. # قوله: «وإن عين الزرع لم يجز التعدي». # (1) لا فرق في تعيين المعين بين كونه شخصيا كهذا الحب، وصنفيا كالحنطة ~~الفلانية، ونوعيا، وغيره، لاختلاف الأغراض باختلافه، فيتعين ما تعلق به ~~الغرض المدلول عليه بالتعيين، فلا يجوز العدول عنه مطلقا عملا بالشرط. # وهذا هو مقتضى التعيين في كلام المصنف وغيره، إلا أنه قد أتى بما ينافيه ~~بعد ذلك في قوله: «ولو كان أقل ضررا جاز». والاعتذار بأن الرضا بزرع الأضر ~~بالنسبة إلى الأرض يقتضي الرضا بالأقل ضررا بطريق أولى باطل، لأن غرض مالك ~~الأرض ليس منحصرا فيما يتعلق بمصلحة الأرض، بل القصد الذاتي له إنما هو ~~الانتفاع بالزرع، ومصلحة الأرض تابعة لا مقصودة بالذات، ولا شك أن الأغراض ~~تختلف في أنواع المزروع، فربما كان غرضه في الأشد ضررا من حيث نفعه أو ~~الحاجة إليه وإن حصل للأرض ضرر، ولا يتعلق غرضه بالأخف وإن انتفعت الأرض ~~به، ألا ترى أن الأرض لو انتفعت بترك الزرع رأسا لم يكن ذلك كافيا في جواز ~~ترك المزارع العمل نظرا إلى مصلحة الأرض؟ وحينئذ فالأقوى عدم التعدي لما ~~عين مطلقا. # نعم، مثل هذا يجري في إجارة الأرض لزرع نوع معين، فإن عدول المستأجر إلى ~~زرع ما هو أخف ضررا منه متجه، لأن الغرض في الإجارة للمالك تحصيل الأجرة، ~~وهي حاصلة على التقديرين. ويبقى معه زيادة تخفيف الضرر عن أرضه، وأولى منه ~~لو ترك الزرع طول المدة، فإنه لا اعتراض للمالك عليه حيث لا يتوجه ضرر على ~~الأرض، لحصول مطلوبه وهو الأجرة، بخلاف المزارعة، فإن مطلوبه الحصة من ~~الزرع المعين، فلا يدل على الرضا بغيره، ولا يتناوله بوجه. # قوله: «ولو زرع ما هو أضر والحال هذه- إلى قوله- مع الأرش». # (2) أي لو عدل إلى زرع الأضر والحال أنه قد عين غيره مما هو أخف ضررا، فإن PageV05P021 # ولو كان أقل ضررا، جاز. (1) # ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ms1368 ولا ماء لها، مع علم المزارع لم يتخير، ~~ومع الجهالة له الفسخ. (2) # المالك يتخير بين ما ذكر من الأمرين. ووجه التخيير أن مقدار المنفعة ~~المعقود عليها قد استوفي بزيادة في ضمن زرع الأضر، فيتخير بين أخذ المسمى ~~في مقابلة مقدار المنفعة المعينة مع أخذ الأرش في مقابلة الزائد الموجب ~~لضرر الأرض بغير إذن مالكها، وبين أخذ أجرة المثل لزرع ذلك الأضر من غير ~~نظر إلى المسمى والأرش، لأن المزروع بتمامه واقع بغير إذن المالك، لأنه غير ~~المعقود عليه. # ويشكل الحكم الأول من التخيير بأن الحصة المسماة إنما وقعت في مقابلة ~~الزرع المعين ولم يحصل، والذي زرع لم يتناوله العقد ولا الإذن، فلا وجه ~~لاستحقاق المالك فيه الحصة، فوجوب أجرة المثل خاصة أقوى. # قوله: «ولو كان أقل ضررا جاز». # (1) قد عرفت ما في الجواز. ومن لوازم الجواز- لو تم- ثبوت الحصة للمالك مجانا. # وفيه نظر، لأنه غير معقود عليه أيضا، فكيف يستحق فيه شيئا مع أنه نماء ~~بذر العامل الذي لا دليل على انتقاله عن ملكه؟! وخير العلامة في كتبه (1) ~~هنا بين أخذ أجرة المثل والمسمى لتقريب ما ذكر في الأضر. وفيه النظر ~~السابق. والأقوى ثبوت أجرة المثل خاصة. # قوله: «ولو زارع عليها أو آجرها- إلى قوله- له الفسخ». # (2) قد عرفت فيما تقدم من كلام المصنف وما حققناه أن من شرط صحة المزارعة ~~على الأرض أن يكون لها ماء معتاد للسقي غالبا بحيث يمكن الانتفاع بالزرع، ~~فبدونه لا يصح العقد، لفقد الشرط، وإن رضي كل من المالك والعامل، لأنه تصرف PageV05P022 # أما لو استأجرها مطلقا، ولم يشترط الزراعة، لم يفسخ، لإمكان الانتفاع بها ~~بغير الزرع. (1) # في حكم لم يرد الإذن فيه شرعا، وهو ينافي ما ذكر هنا من جواز المزارعة ~~على ما لا ماء لها، مع العلم بغير تخيير، ولا معه مع التخيير. واللازم من ~~تلك القاعدة بطلان المزارعة هنا، سواء علم أم لم يعلم، ولأن الحكم بالتخيير ~~فرع صحة العقد. وقد شارك العلامة المصنف في كتبه (1) على مثل هذه العبارة، ~~وزاد عليه التصريح بأنه لو ms1369 ساقاه على ما لا ماء لها غالبا لم يصح العقد. ~~وتردد في التذكرة في الصحة مع ندور الماء كما حكيناه سابقا (2). # وربما تكلف للجمع [1] بين الحكمين بحمل هذا التخيير على ما لو كان للأرض ~~ماء يمكن الزرع والسقي به، لكنه غير معتاد من جهة المالك، بل يحتاج معه إلى ~~تكلف وإجراء ساقية ونحوه، والمنع على ما لو لم يكن لها ماء مطلقا. وهو جيد ~~لو ثبت أن مثل هذا القدر يوجب التخيير، وأن الإطلاق يقتضي كون الماء معتادا ~~بلا كلفة، إلا أن إطلاق كلامهم يأباه، فإنهم اقتصروا في الحكم بالجواز على ~~إمكان السقي بالماء من غير تفصيل، وفي التخيير على عدم الإمكان. وأيضا فإن ~~إحداث النهر والساقية ونحوهما لازم للمالك، سواء كان معتادا أم لا، كما ~~سيأتي التنبيه عليه (4)، فلا فرق حينئذ بين كون الماء معتادا وغيره في عدم ~~الكلفة على الزارع. والأقوى عدم الصحة هنا عملا بهذا الإطلاق. ومثله ما لو ~~استأجرها للزراعة. # قوله: «أما لو استأجرها مطلقا- إلى قوله- بغير الزرع». # (1) الحكم بعدم الفسخ يقتضي أن الحكم فيما لو لم يكن المستأجر عالما ~~بحالها، فإن العالم لا معنى لتوهم جواز فسخه، بل إما أن يصح أو يبطل مطلقا. ~~وإنما لم يكن PageV05P023 # وكذا لو اشترط الزراعة، وكانت في بلاد تسقيها الغيوث غالبا. (1) # ولو استأجر للزراعة ما لا ينحسر عنه الماء، لم يجز، لعدم الانتفاع. (2) # له الفسخ مع الجهل بحالها حينئذ لأنه إذا استأجرها مطلقا لا يقتضي اشتراط ~~إمكان زرعها، لأنه نوع من أنواع الانتفاع، ولا يشترط في استئجار شيء أن ~~يمكن الانتفاع به في جميع الوجوه التي يصلح لها، بل إمكان الانتفاع به ~~مطلقا حيث يطلق، وهو هنا كذلك، لإمكان الانتفاع بالأرض المذكورة في وضع ~~المتاع وجعلها مراحا ومسرحا وغير ذلك، وإن كان الغالب في الأرض الزراعة، ~~لأن الغلبة لا تقيد الإطلاق، مع احتمال الرجوع إلى الغالب في تلك الأرض، ~~فإن كان الزرع تسلط على الفسخ حملا على المعتاد. # قوله: «وكذا لو شرط الزراعة، وكانت في بلاد تسقيها الغيوث غالبا». # (1) هذا ms1370 في الحقيقة من جملة أقسام الأرض التي يعتاد لها ماء يسقيها، إذ ~~لا فرق في العادة بين كون السقي نفسه من قبل الله، أو إجراء الماء من قبله ~~تعالى كالنهر والزيادة. ولكن المصنف لما حصر الماء المذكور سابقا في تلك ~~الأقسام الأربعة أعقبها بذكر الغيث. # قوله: «ولو استأجر للزراعة ما لا ينحسر عنه الماء لم يجز، لعدم ~~الانتفاع». # (2) المراد أن الماء لا ينحسر وقت الحاجة إلى الزرع، وإلا فلو كان ~~مستوليا عليها عند العقد ولكن يرتفع وقت الانتفاع عادة صح مع العلم بالأرض، ~~بأن كان قد رآها أولا، أو الماء صافيا لا يمنع رؤيتها. ووجه عدم الصحة في ~~الأول ما ذكره من عدم الانتفاع بها فيما استؤجر عليه من المنفعة. وهو يؤيد ~~ما أسلفناه في المسائل السابقة. # واحترز بالاستئجار للزراعة عما لو استأجرها لغيرها مما يمكن استيفاؤه، أو PageV05P024 # ولو رضي بذلك المستأجر، جاز. ولو قيل بالمنع، لجهالة الأرض، كان حسنا. ~~(1) وإن كان قليلا يمكن معه بعض الزرع، جاز. (2) ولو كان الماء ينحسر عنها ~~تدريجا، لم يصح، لجهالة وقت الانتفاع. (3) # مطلقا، فإن الإجارة صحيحة وينتفع بها فيما يشاء ولو باصطياد السمك. ولو ~~فرض تعذر الانتفاع بها مطلقا لم يصح مطلقا، لأن شرط الصحة إمكان الانتفاع. # قوله: «ولو رضي بذلك المستأجر جاز. ولو قيل بالمنع لجهالة الأرض كان حسنا». # (1) هذا التعليل لا يدل على البطلان مطلقا، لإمكان العلم بالأرض- مع وجود ~~الماء- سابقا، أو مع صفاء الماء كما ذكرناه. ولو فرض الجهل بها على كل حال ~~فالمنع متوجه كما ذكره. # قوله: «وإن كان قليلا يمكن معه بعض الزرع جاز». # (2) وجه الجواز: إمكان الانتفاع في الجملة، لكن لو لم يعلم المستأجر بذلك ~~تسلط على الفسخ للعيب. هذا إذا كان الزرع ممكنا في جميع الأرض على النقصان، ~~أما لو أمكن في بعضها دون بعض ففي إلحاق غير ما لا ينحسر عنه بالجميع وجه. # قوله: «ولو كان الماء ينحسر عنها تدريجا لم يصح، لجهالة وقت الانتفاع». # (3) مقتضى التعليل أنه لا فرق بين رضا المستأجر بذلك وعدمه، لأن ms1371 رضاه بما ~~هو فاقد لشرط الصحة غير كاف في الصحة. وفي القواعد (1) قيد المنع بعدم رضا ~~المستأجر، فلو رضي صح. وهذا إنما يتم فيما يكون كالعيب المنجبر بالرضا ~~والخيار لا في الجهالة. وعلى تقدير إلحاقه به، نظرا إلى إمكان الانتفاع في ~~الجملة، فإنما يوجب انقطاعه تدريجا نقصان المنفعة، فلا وجه للحكم بعدم ~~الصحة، بل ينبغي تخيير المستأجر مع الجهل. وما أطلقه المصنف هنا أوضح. PageV05P025 # ولو شرط الغرس والزرع، افتقر إلى تعيين مقدار (1) كل واحد منهما، لتفاوت ~~ضرريهما. وكذا لو استأجر لزرعين أو غرسين مختلفي الضرر. # وهذه الأحكام آتية في المزارعة على الأرض المذكورة، فكان ذكرها في بابها ~~أولى من استطراد حكم الأجنبي، أو التعميم. وربما قيل في هاتين المسألتين ~~بأن المنع مخصوص بالإجارة، أما المزارعة عليها فجائزة. والفرق ابتناء ~~الإجارة على المعلومية، لانضباط الأجرة، فلا بد من انضباط المنفعة في ~~مقابلتها، بخلاف المزارعة، فإن المنفعة- التي هي الحصة- لما كانت مجهولة ~~تسومح في مقابلتها من العوض ما لا يتسامح في غيرها. ولا بأس به. # قوله: «ولو شرط الغرس والزرع افتقر إلى تعيين مقدار. إلخ». # (1) أي اشترط في استئجار الأرض الغرس فيها والزرع معا، فلا بد من تعيين ~~مقدار كل واحد، لأن الغرس أضر على الأرض، فيمكن أن يدل الإطلاق على ~~الاقتصار من الأخف على مسماه تحقيقا للجمع، وبالعكس، وبينهما في الضرر ~~اختلاف كثير، فلا بد من ضبطه. وكذا القول في شرط الزرعين، كالحنطة والشعير، ~~فإن زرع الحنطة أضر، فلا بد من تعيين المقدار. وكذا الغرسان المختلفان ~~بسريان العروق في الأرض. # ويمكن حمل الإطلاق على جعل كل واحد منهما في نصف الأرض، لأن المتبادر من ~~لفظ التشريك التسوية كما في نظائره، ولأن مقتضى الإجارة لهما أن يكون ~~المنفعة المطلوبة كل واحد منهما، فعند الجمع يجب التنصيف لئلا يلزم الترجيح ~~من غير مرجح. وهذا هو الأقوى. وحينئذ فلا يجب التعيين. # هذا كله إذا استأجر لهما مطلقا. أما لو استأجرها لينتفع بما شاء منهما صح ~~وتخير، لأن ذلك تعميم في الأفراد، وقدوم على الرضا بالأضر. ms1372 ويبقى الكلام في ~~تعيين النوع الواحد من الزرع والغرس، وإطلاقه ما تقدم. PageV05P026 ### ||| [تفريع إذا استأجر أرضا مدة معينة ليغرس فيها ما يبقى (1) بعد المدة غالبا] # تفريع إذا استأجر أرضا مدة معينة ليغرس فيها ما يبقى (1) بعد المدة ~~غالبا، قيل: يجب على المالك إبقاؤه، أو إزالته مع الأرش، وقيل: له إزالته، ~~كما لو غرس بعد المدة. والأول أشبه. # قوله: «إذا استأجر أرضا مدة معينة ليغرس فيها ما يبقى. إلخ». # (1) وجه الأول: أن المستأجر غير متعد بالزرع، لأنه مالك للمنفعة تلك ~~المدة، فله الزرع، وذلك يوجب على المالك إبقاءه، لمفهوم قوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): # «ليس لعرق ظالم حق» (1). قال الإمام فخر الدين (2) ((رحمه الله)): «إن ~~الأصوليين أجمعوا على دلالة المفهوم في هذا الحديث» وإن اختلفوا في دلالة ~~مفهوم الوصف في غيره، لكن لما لم يكن له في الأرض حق بعد المدة، لانقضاء ~~الإجارة، جمع بين الحقين بإبقائه بالأجرة، وهو المراد من إطلاق المصنف ~~إبقاءه أو قلعه بالأرش. # ووجه الثاني: أن المستأجر دخل على أن لا حق له بعد المدة، لأن منفعة ~~المدة هي المبذولة في مقابلة العوض، فلا يستحق بالإجارة شيئا آخر، فللموجر ~~قلعه مجانا، كما لو غرس المستأجر بعد المدة. وهذا هو الأقوى. وعدم تعدي ~~المستأجر بزرعه في المدة لا يوجب له حقا بعدها مع استناد التقصير إليه، ~~والمفهوم ضعيف، ودعوى الإجماع على العمل به هنا لم يثبت، وعلى تقدير صحته ~~يمنع من كونه بعد المدة غير ظالم، لأنه واضع عرقه في أرض لا حق له فيها، ~~وإلزام المالك بأخذ الأجرة على الإبقاء أو تكليفه الأرش على خلاف الأصل، ~~فلا يصار إليه بمثل ذلك. # ومثله ما لو استأجر للزرع مدة يدرك فيها غالبا، لكن قصر الزارع في الزرع ~~إلى أن انقضت المدة. أما لو كان التأخير لا بتقصيره، بل لكثرة الأمطار أو تغير PageV05P027 ### ||| [وأما أحكامه فتشتمل على مسائل] # وأما أحكامه فتشتمل على مسائل: ### ||| [الأولى: إذا كان من أحدهما الأرض حسب، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل] # الأولى: إذا كان من ms1373 أحدهما الأرض حسب، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل، ~~صح بلفظ المزارعة. وكذا لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل، أو ~~كان من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر، نظرا إلى الإطلاق. (1) # الأهوية أو شدة البرد ونحوها، توجه وجوب الصبر إلى بلوغه بالأجرة، فإنهما ~~وإن اشتركا في عدم استحقاق ما بعد المدة، إلا أنه حيث لم يقصر وقد زرع بحق ~~يجمع بين الحقين بالأجرة، بخلاف ما إذا قصر أو قدم على ذلك كالسابق، فإنه ~~يسقط حقه إذ لا معارض له. # واعلم أن هذه المسائل كلها استطرادية كان تأخيرها إلى باب الإجارة أنسب. # قوله: «إذا كان من أحدهما الأرض حسب- إلى قوله- نظرا إلى الإطلاق». # (1) الظاهر أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا وبعضا ~~جائزة، لإطلاق الإذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض ذلك بخصوصه من ~~أحدهما. # وهذا هو المراد من قوله: «نظرا إلى الإطلاق». # هذا إذا كانا اثنين خاصة، فلو جعلا معهما ثالثا وشرطا عليه بعض الأربعة، ~~أو رابعا كذلك، ففي الصحة وجهان، من عموم الأمر بالوفاء بالعقد (1) والكون ~~مع الشرط (2)، ومن توقف المعاملة- سيما التي هي على خلاف الأصل- على ~~التوقيف من الشارع، ولم يثبت منه مثل ذلك، والأصل في المزارعة قصة خيبر، ~~ومزارعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اليهود عليها على أن يزرعوها ولهم ~~شطر ما يخرج منها وله صلى الله PageV05P028 # ولو كان بلفظ الإجارة، لم يصح، لجهالة العوض، (1) أما لو آجره بمال معلوم ~~مضمون في الذمة، أو معين من غيرها، جاز. ### ||| [الثانية: إذا تنازعا في المدة، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه] # الثانية: إذا تنازعا في المدة، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه. # وكذا لو اختلفا في قدر الحصة، فالقول قول صاحب البذر، (2) # عليه وآله وسلم شطره الآخر (1)، وليس فيها أن المعاملة مع أكثر من واحد، ~~وكذلك باقي النصوص التي وردت من طرقنا، ولأن العقد يتم باثنين موجب وهو ~~صاحب الأرض وقابل، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه أو يحتاج إثباته إلى دليل. # والأجود عدم ms1374 الصحة. # قوله: «ولو كان بلفظ الإجارة لم يصح لجهالة العوض. إلخ». # (1) لا إشكال في عدم وقوعها بلفظ الإجارة، لاختلاف أحكامها، فإن الإجارة ~~تقتضي عوضا معلوما، والمزارعة يكفي فيها الحصة المجهولة. وأما لو آجر الأرض ~~بمال مضمون مقدر، سواء كان من جنس ما يزرع أم من غيره، أم معين من غير ما ~~يخرج منها، صح. وقد تقدم الكلام (2) في ذلك. ونبه بالمنع من إيقاعها بلفظ ~~الإجارة على خلاف بعض العامة (3) حيث جوزها بها. # قوله: «إذا تنازعا في المدة فالقول قول منكر الزيادة- إلى قوله- صاحب ~~البذر». # (2) أما المدة فلأن الأصل عدم زيادتها عما يتفقان عليه، فيقدم قول منكر ~~الزيادة. # وأما النماء فلما كان تابعا للأصل في الملك فالقول قول صاحب البذر في حصة ~~الآخر، لأصالة عدم خروجها عن ملكه، وعدم استحقاق الآخر للزائد، ولأن مدعي ~~الزيادة فيها لو ترك المنازعة لترك، فيكون مدعيا بهذا المعنى أيضا. # لا يقال: اتفاقهما على عقد يضمن حصة ومدة نقل عن الأصل المذكور، وليس PageV05P029 # فإن أقام كل منهما بينة، (1) قدمت بينة العامل. وقيل: يرجعان إلى القرعة. # والأول أشبه. # مدعي الزيادة بمتروك إذا ترك، فإنه إذا ترك العمل طالبه به، وإنما يتم ~~هذا إذا وقع الاختلاف عند الانتهاء. # لأنا نقول: العقد المتضمن لهما إنما أخرج عن حكم الأصل في أصل المدة ~~والحصة، أما في قدر معين منهما فلا، فيبقى إنكار الزيادة فيهما بحاله لم ~~يخرجه عن الأصل شيء. والمراد ب«من ترك إذا ترك» في نفس ذلك المدعى، وهو هنا ~~المدة الزائدة أو الحصة الزائدة، أما العمل فهو أمر خارج عن الدعوى، فلا ~~أثر للمطالبة به في هذه المنازعة. # قوله: «ولو أقام كل منهما بينة. إلخ». # (1) إذا أقام كل منهما بينة بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج. ~~والمشهور الثاني. # وهو خارج بالنسبة إلى دعوى المدة، لأن مالك الأرض يدعي تقليل المدة، ~~فيكون القول قوله، والبينة بينة العامل. وأما دعوى زيادة الحصة فهي ممن ليس ~~البذر منه، سواء في ذلك العامل ومالك الأرض، فيكون البينة بينة من لا بذر ~~له، ms1375 لأن الشرط منه حيث إن الجميع نماء ماله، فلا يتم إطلاق تقديم بينة ~~العامل، بل ينبغي أن يقول: «قدمت بينة الآخر» كما صنع غيره (1)، أو يصرح ~~بالمراد. # ووجه القول [1] بالقرعة أنها «لكل أمر مشكل [2]». ويشكل بأنه لا إشكال ~~هنا، فإن من كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه بمقتضى النص (4)، فالقول بتقديم PageV05P030 ### ||| [الثالثة: لو اختلفا، فقال الزارع: أعرتنيها، وأنكر المالك وادعى الحصة أو الأجرة ولا بينة] # الثالثة: لو اختلفا، فقال الزارع: أعرتنيها، وأنكر المالك (1) وادعى ~~الحصة أو الأجرة ولا بينة، فالقول قول صاحب الأرض. وتثبت له أجرة المثل مع ~~يمين الزارع. وقيل: تستعمل القرعة. والأول أشبه. # وللزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه، لأنه مأذون فيه. (2) # بينة المدعي فيهما أقوى. # قوله: «لو اختلفا فقال الزارع أعرتنيها وأنكر المالك. إلخ». # (1) المراد: أن القول قول صاحب الأرض في عدم الإعارة لا فيما يدعيه، لأنه ~~منكر لها فيقدم قوله فيها. وكذلك القول قول الزارع في عدم المزارعة ~~والإجارة، لأنه منكر لهما. وحينئذ فيحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر، ~~ويبقى على الزارع أنه انتفع بأرض غيره مع عدم ثبوت التبرع، فيلزمه أجرة ~~المثل لذلك الزرع إلى أوان نزعه. هذا إذا لم تزد الأجرة عما يدعيه المالك ~~من الحصة أو الأجرة المعينة، وإلا ثبت له ما يدعيه خاصة، لاعترافه بأنه لا ~~يستحق سواه. وهذا إذا وقع النزاع بعد الزرع كما يقتضيه قوله: «الزارع» ~~وقوله: «وللزارع تبقية الزرع»، فلو كان النزاع قبله وتحالفا انتفت العارية ~~والإجارة والمزارعة، فليس للعامل أن يزرع بعد ذلك. # واعلم أنه إذا كان الواجب للمالك بعد يمينه أقل الأمرين مما يدعيه وأجرة ~~المثل، وكان الأقل هو ما يدعيه، فلا وجه ليمين الزارع، لأنه لو اعتراف له ~~بما يدعيه لم يكن له أزيد منه، وكذا لو حلف أو رد اليمين، وما هذا شأنه لا ~~فائدة فيه. نعم، لو كان ما يدعيه أزيد من أجرة المثل اتجهت فائدة يمين ~~الزارع، لأنها تنفي الزائد مما يدعيه المالك عن الأجرة، ولو ردها أو اعترف ~~للزم الزائد. ms1376 والقول بالقرعة هنا ضعيف كالأول. # قوله: «وللزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه، لأنه مأذون فيه». # (2) أي مأذون في زرعه باتفاق الخصمين، وإنما اختلافهما في استحقاق عوض في ~~مقابلته وعدمه، فهو زرع بحق، فلا يجوز قلعه بغير إذن مالكه. وقد علم أن ~~إبقاءه بأجرة لا مجانا، لأن الأجرة الثابتة من حين زرعه إلى حين أخذه. ~~وإنما عبر بأخذه PageV05P031 # أما لو قال: غصبتنيها، حلف المالك وكان له إزالته (1)، والمطالبة بأجرة ~~المثل، وأرش الأرض إن عابت، وطم الحفر إن كان غرسا. ### ||| [الرابعة: للمزارع أن يشارك غيره، وأن يزارع عليها غيره] # الرابعة: للمزارع أن يشارك غيره، وأن يزارع عليها غيره (2)، ولا يتوقف ~~على إذن المالك. لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم، ولم يجز المشاركة إلا بإذنه. # للتنبيه على أن أمره إلى الزارع، فإن شاء أخذه قصيلا، وإن شاء أبقاه إلى ~~أوان حصاده، ومهما أبقاه من المدة يلزمه أجرتها خاصة، فكان التعبير بالأخذ ~~أولى من التعبير بالحصاد. # قوله: «أما لو قال غصبتنيها حلف المالك وكان له إزالته. إلخ». # (1) ما سبق من التحالف إنما هو فيما لو ادعى كل منهما عقدا غير ما يدعيه ~~الآخر، أما لو ادعى الزارع الإعارة وأنكرها المالك وادعى غصب الأرض فالقول ~~قول المالك مع يمينه، لأصالة عدم الإعارة، وبقاء منافع أرضه على ملكه، وعدم ~~خروجها بعارية ولا غيرها، فإذا حلف على نفي العارية ثبت وضع الزارع زرعه ~~فيها بغير حق، فيتخير حينئذ المالك بين قلعه ومطالبته بأجرة المثل لما مضى ~~من المدة، وأرش الأرض إن نقصت وطم الحفر، كما يلزم ذلك الغاصب. وإن اتفقا ~~على إبقائه بأجرة جاز. # وفي التذكرة (1) قال: «يحلف العامل على نفي الغصب»، ولم يذكر يمين ~~المالك، ورتب باقي الأحكام. والحق ما ذكر هنا من أن الحالف المالك على نفي ~~العارية لا غير. # قوله: «للمزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليها غيره. إلخ». # (2) لما كانت المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض إلى ~~ملك العامل بالحصة المخصوصة، كان للعامل نقلها إلى غيره ومشاركته عليها، ~~لأن الناس ms1377 مسلطون على أموالهم، ولا يتوقف ذلك على إذن مالكها، إذ لا حق له ~~في المنفعة. # نعم، لا يجوز له تسليم الأرض إلا بإذن المالك. وسيأتي مثله إن شاء الله ~~تعالى في PageV05P032 # .......... # الإجارة (1). # واشتراط بعضهم [1] في جواز مزارعته غيره كون البذر منه، ليكون تمليك ~~الحصة منوطا به. وبه يفرق بينه وبين عامل المساقاة، حيث لا يصح له أن يساقي ~~غيره كما سيأتي (3). ولأن البذر إذا كان من صاحب الأرض فالأصل أن لا يتسلط ~~عليه إلا مالكه أو من أذن له وهو الزارع. # وهو حسن في مزارعة غيره، أما المشاركة فلا، لأن المراد بها أن يبيع بعض ~~حصته في الزرع مشاعا بعوض معلوم، وهذا لا مانع منه، لملكه لها، فيتسلط على ~~بيعها كيف شاء، بخلاف ابتداء المزارعة، إذ لا حق له حينئذ إلا العمل، وبه ~~يستحق الحصة. مع احتمال الجواز مطلقا، لأن لزوم عقدها اقتضى تسلطه على ~~العمل بنفسه وغيره، وملكه للمنفعة، والتصرف في البذر بالزرع وإن لم يكن ~~بنفسه، حيث لا يشترط عليه الاختصاص، فيجوز نقله إلى الغير، كما تجوز ~~الاستنابة. ويضعف بأن البذر حينئذ ليس ملكا له، وإنما هو مأذون في التصرف ~~فيه بالزرع، وبه يملك الحصة. وقد يقال: إن هذا كاف في جواز مزارعة الغير، ~~لأنها عبارة عن نقل حقه في ذلك إليه وتسليطه على العمل، فيجوز كما يجوز له ~~التوكيل فيه والاستنابة بغيرها من الوجوه. # هذا كله إذا لم يشترط المالك عليه العمل بنفسه، وإلا لم يجز المشاركة ولا ~~المزارعة بحيث يصير العمل أو بعضه متعلقا بغيره. ولا يرد أن ذلك يقتضي منع ~~المالك من التصرف في ماله، فيكون منافيا للمشروع، لأن الناس مسلطون على ~~أموالهم، لأن ذلك حيث لا يعارضه حق غيره، وإلا لم تتم الكلية، ضرورة تخلفه ~~في كثير كالراهن والمفلس. PageV05P033 ### ||| [الخامسة: خراج الأرض ومئونتها على صاحبها] # الخامسة: خراج الأرض ومئونتها على صاحبها، (1) إلا أن يشترطه على الزارع. # قوله: «خراج الأرض ومئونتها على صاحبها. إلخ». # (1) أما خراج الأرض فهو على مالكها، لأنه موضوع عليها. وهو مروي. ms1378 وروي ~~أيضا [1] أن السلطان لو زاد فيها زيادة وطلبها من الزارع وجب على صاحب ~~الأرض دفعها إليهم. قال السائل [2]: «قلت: أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم. ~~قال: إنهم إنما زادوا على أرضك». وأما المؤنة فذكرها المصنف والعلامة في ~~بعض كتبه (3) إجمالا، ولم ينبهوا على المراد منها، مع إطلاقهم أن العمل على ~~الزارع أو من شرط عليه. # والظاهر أن المراد بمؤنة الأرض هنا ما يتوقف عليه الزرع ولا يتعلق بنفس ~~عمله وتنميته، كإصلاح النهر، والحائط، ونصب الأبواب إن احتيج إليها، وإقامة ~~الدولاب، وما لا يتكرر كل سنة، كما فصلوه في المساقاة (4). والمراد بالعمل ~~الذي على الزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة، كالحرث والسقي ~~وآلاتهما، وتنقية النهر من الحمأة [5]، وحفظ الزرع وحصاده، ونحو ذلك. ~~وبالجملة: فكلامهم في هذا المحل قاصر جدا. # هذا كله إذا لم يشترط ذلك على الزارع، فإن شرط عليه لزم إذا كان القدر ~~معلوما. وكذا لو شرط بعضه معينا أو مشاعا مع ضبطه. ولو شرط عليه الخراج ~~فزاد السلطان فيه زيادة فهي على صاحب الأرض، لأن الشرط لم يتناولها، ولم ~~تكن معلومة، فلا يمكن اشتراطها. ولو شرطا ذلك أو بعضه عليهما، أو إخراجه من PageV05P034 ### ||| [السادسة: كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة] # السادسة: كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة (1)، تجب لصاحب الأرض أجرة المثل. ### ||| [السابعة: يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع] # السابعة: يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع (2)، والزارع بالخيار في ~~القبول والرد، فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة، فلو تلف الزرع ~~بآفة سماوية أو أرضية، لم يكن عليه شيء. # الأصل والباقي بينهما، فهو كما لو شرط المالك نصفه على العامل، لأنه ~~بمعناه. # قوله: «كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة. إلخ». # (1) هذا إذا كان البذر من الزارع، فلو كان من صاحب الأرض فهو له، وعليه ~~للعامل والعوامل والآلات أجرة المثل، ولو كان منهما فالحاصل بينهما على ~~نسبة الأصل، ولكل منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصه على نسبة ما للآخر من ~~الحصة، فلو ms1379 كان البذر لهما بالنصف رجع المالك بنصف أجرة أرضه، والعامل بنصف ~~أجرة عمله وعوامله وآلاته، وعلى هذا القياس في باقي الأقسام. ولو كان البذر ~~من ثالث فالحاصل له، وعليه أجرة مثل الأرض وباقي الأعمال وآلاتها. # قوله: «يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع. إلخ». # (2) محل الخرص بعد بلوغ الغلة، وهو انعقاد الحب. وتخير الزارع في القبول ~~وعدمه لا شبهة فيه. وعلى تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد كغيره من ~~الأموال، بلفظ الصلح أو التقبيل، على ما ذكر الأصحاب. والمشهور أن لزوم ~~العوض فيه مشروط بالسلامة، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة [سماوية] (1) من قبل ~~الله تعالى فلا شيء على الزارع. ولو تلف البعض سقط بالنسبة. ولو أتلفها ~~متلف ضامن فهي بحالها، ويطالب المتقبل المتلف بالعوض. ويمكن عموم الآفة ~~الأرضية لهذا أيضا. # والحكم بذلك هو المشهور بين الأصحاب. ومستنده غير واضح. وحكمه لا يخلو من ~~اشكال إن لم يكن انعقد عليه الإجماع، وأنى لهم به؟ وإنما هو شيء ذكره PageV05P035 # .......... # الشيخ- (رحمه الله)- في بعض كتبه (1)، وتبعه عليه الباقون (2) معترفين ~~بعدم النص ظاهرا على هذه اللوازم. # ولو كان النقصان بسبب الخطأ في الخرص لم يسقط من المال شيء، عملا بالأصل. ~~وهو مروي عن الكاظم (عليه السلام) مرسلا (3). ولو زاد فالزائد ملك للزارع ~~عملا بمقتضى العقد، خصوصا إذا جعل صلحا. ولو جعل بلفظ البيع اشترط فيه ~~شرائطه، مع احتمال العدم. وكيف وقع فهو عقد لازم يجب الوفاء به، وإن لحقته ~~تلك الخواص الخارجة عن مقتضى اللزوم. # وأنكر هذه المعاوضة ابن إدريس (4)، وجعلها باطلة، لأنها إن كانت بيعا فهي ~~محاقلة، وإن كانت صلحا فهو لازم سلم أم لا، إن كان بعوض مضمون، وإن كان ~~العوض من الغلة فهو باطل كالبيع. والأقوى الصحة، لكن إثبات اللوازم ~~المذكورة يحتاج إلى دليل. وقد تقدم في البيع جملة من بحث المسألة. (5) PageV05P036 ### ||| [وأما المساقاة] # وأما المساقاة: فهي معاملة على أصول ثابتة، بحصة من ثمرتها. (1) # والنظر فيها يستدعي فصولا: # قوله: «وأما المساقاة فهي معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها». # (1) المساقاة مفاعلة ms1380 من السقي. وخص الاشتقاق منه دون باقي الأعمال التي ~~تتوقف عليه المعاملة لأنه أظهرها وأنفعها في أصل الشرعية، لوقوعه بالحجاز ~~التي تسقى فيها النخل من الآبار، ولأنه أكثر مئونة وأشد مشقة من غيره من ~~الأعمال. وعرفا ما ذكره المصنف، فالمعاملة فيها بمنزلة الجنس تتناول عقود ~~المعاوضات. وخرج ب«الأصول» المزارعة، وب«الثابتة»- بالثاء المثلثة- غيرها ~~من الأصول التي لا تبقى كالخضروات، والودي غير المغروس، والمغروس الذي لم ~~يستقل في الأرض، والمغارسة، وب«حصة من ثمرها» خرجت الإجارة، فإنها وإن صحت ~~على الأصول الثابتة لكن لا بحصة من الثمرة، بل بأجرة معلومة معينة أو ~~مضمونة. # والمراد بالثمرة هنا نماء الشجر وإن لم تكن ثمرته المعهودة، ليدخل فيه ~~المساقاة على ما يقصد ورده وورقه. ولو قال: «أو ما في حكمها» لإدخال ذلك ~~لاستغنينا عن تكلف إدخالها. ويمكن أن يريد بالثمرة معناها المتعارف خاصة، ~~لتردده فيما يأتي (1) في جواز المساقاة على ما يقصد ورقه. وربما قرئت ~~«النابتة» بالنون متقدمة، فيخرج بها الودي والمغارسة دون باقي ما سبق. ~~والأول أضبط. PageV05P037 ### ||| [الأول في العقد] # الأول في العقد وصيغة الإيجاب أن يقول: ساقيتك، أو عاملتك، أو سلمت إليك، ~~أو ما أشبهه. (1) # قوله: «وصيغة الإيجاب أن يقول: ساقيتك، أو عاملتك، أو سلمت إليك، أو ما ~~أشبهه.» # (1) لما كانت المساقاة من العقود اللازمة فلا بد فيها من إيجاب وقبول ~~لفظيين دالين على الرضا الباطني. واللفظ الصريح فيها: «ساقيتك على كذا»، ~~وفي حكمه: # «عاملتك، وسلمت إليك، وعقدت معك عقد المساقاة، وقبلتك عملها»، ونحو ذلك ~~من الألفاظ الدالة على الإنشاء الواقعة بلفظ الماضي. # وزاد في التذكرة (1): «تعهد نخلي بكذا، أو اعمل فيه بكذا». ويشكل بما مر ~~(2) في نظائره من عدم صراحة الأمر في الإنشاء. ولا وجه لإخراج هذا العقد ~~اللازم من نظائره. وقد نوقش في الاكتفاء في المزارعة بلفظ الأمر مع ~~الاستناد فيها إلى النص (3)، وهو منتف هنا. وجريان المعاطاة هنا بعيد، ~~لاشتمال هذا العقد على الغرر وجهالة العوض، بخلاف البيع والإجارة، فينبغي ~~الاقتصار فيه على موضع اليقين. وترك المصنف ذكر القبول القولي، ولا بد ms1381 منه، ~~وهو كل لفظ دل على الرضا بذلك الإيجاب. PageV05P038 # وهي لازمة كالإجارة، (1) ويصح قبل ظهور الثمرة. وهل تصح بعد ظهورها؟ فيه ~~تردد، والأظهر الجواز، بشرط أن يبقى للعامل عمل وإن قل، بما يستزاد به ~~الثمرة. (2) # قوله: «وهي لازمة كالإجارة». # (1) لا خلاف عندنا في لزوم هذا العقد، فلا يجوز لأحدهما فسخه إلا ~~بالتراضي على وجه الإقالة، لعموم الأدلة (1) التي دلت على لزوم غيره من ~~العقود. # ونبه المصنف بقوله: «كالإجارة» على خلاف بعض العامة (2) حيث قال: إنه ~~جائز كالمضاربة، لاشتراكهما في كونهما عقدا على جزء من نماء المال، فقال ~~المصنف: # بل هو لازم كالإجارة، لاشتراكهما في كون كل منهما عقد معاوضة، ولعموم ~~الأمر بالوفاء بالعقود (3) المقتضي للزوم إلا ما أخرجه الدليل. # قوله: «وهل يصح بعد ظهورها- إلى قوله- يستزاد به الثمرة». # (2) إذا ساقاه على الشجر والثمرة معدومة مدة يمكن وجودها فيها عادة صح ~~إجماعا. وإن كان بعد ظهورها ولم يبق للعمل فيها مستزاد لم يصح إجماعا، وإن ~~احتاجت إلى عمل كالجذاذ والحفظ والنقل ونحو ذلك، لأنها حينئذ يكون قد ملكها ~~رب الشجر، ولم تحصل بالمساقاة زيادة، فينتفي الغرض الذي اقتضى شرعيتها. # وأما إذا كانت قد ظهرت، ولكن بقي لها عمل يحصل به زيادة في الثمرة ~~كالسقي، والحرث، ورفع أغصان شجرة الكرم على الخشب، وتأبير ثمرة النخل، ففي ~~جوازها حينئذ وجهان، أجودهما الصحة، تحصيلا لتلك الفائدة، ولأن العقد حينئذ ~~أبعد عن الغرر، للوثوق بالثمرة، فيكون أولى مما لو كانت معدومة. ووجه عدم ~~الجواز أن الثمرة إذا ظهرت فقد حصل المقصود، فصار بمنزلة القراض بعد ظهور ~~الربح، ولأن المقصود من المساقاة ظهور الثمرة بعمله. وفيهما منع ظاهر. ولو كان PageV05P039 # ولا تبطل بموت المساقي، ولا بموت العامل، على الأشبه. (1) # العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة، لكن لا يحصل به زيادة كحفظها من فساد ~~الوحش ونحوه، فمقتضى القاعدة عدم الجواز. وحيث لا تصح المساقاة على ذلك تصح ~~الإجارة على بقية الأعمال بجزء من الثمرة والجعالة والصلح. # قوله: «ولا تبطل بموت المساقي ولا بموت العامل على الأشبه». # (1) «الأشبه» راجع ms1382 إلى حكم موت كل واحد منهما، فقد قال الشيخ في المبسوط ~~(1): «إنه لو مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة عندنا كالإجارة». والأقوى ~~عدم البطلان، لأن ذلك مقتضى لزوم العقد. نعم، لو كان قد شرط على العامل ~~العمل بنفسه بطلت بموته، إن كان قبل ظهور الثمرة. ولو كان بعده ففيه نظر، ~~من سبق ملكه لها فلا يزول بموته، ومن أن ملكه مشروط بإكماله العمل ولم يحصل. # وأطلق جماعة من الأصحاب (2) البطلان إذا شرط عليه العمل بنفسه. والأنسب ~~أن تكون مشتركة حينئذ، فلا يبطل ملكها بالموت. # ثم إن كان الميت المالك استمر العامل على عمله، وقاسم الوارث. وإن كان ~~الميت العامل وكانت المساقاة واردة على عينه ولم تظهر الثمرة بطلت. وإن ~~ظهرت ففيه ما مر. وإن كانت واردة على ذمته قام وارثه مقامه، وليس للمالك ~~منعه منه، ولا إجباره عليه لو امتنع من العمل، لأن الوارث لا يلزمه حق لزم ~~المورث إلا ما أمكنه دفعه من ماله، والعمل ليس بمال المورث، فلا يجب على ~~الوارث، كما لا يؤدي الحقوق من مال نفسه. # ثم إن خلف العامل تركه تخير الوارث بين العمل وبين الاستئجار عليه من ~~التركة، فإن امتنع منهما استأجر الحاكم عليه من التركة، فإن لم يتفق ذلك ~~تخير المالك بين الفسخ والإنفاق من ماله بنية الرجوع، كما سيأتي تحقيقه ~~فيما لو هرب العامل (3). PageV05P040 # .......... # وإنما يجب على المالك تمكين الوارث أو أجيره إذا كان أمينا عارفا بأعمال ~~المساقاة وإلا فله المنع، ويبقى الأمر كما لو لم يبذل. PageV05P041 ### ||| [الثاني في ما يساقى عليه] # الثاني في ما يساقى عليه وهو كل أصل ثابت، له ثمرة (1) ينتفع بها مع ~~بقائه. فتصح المساقاة على النخل، والكرم، وشجر الفواكه، (2) وفيما لا ثمر ~~له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد. (3) # قوله: «وهو كل أصل ثابت له ثمرة. إلخ». # (1) احترز به عن نحو البطيخ والباذنجان والقطن وقصب السكر، فإن هذه ليست ~~كذلك وإن تعددت اللقطات وبقي القطن أزيد من سنة، لأن أصول هذه لا بقاء ms1383 لها ~~غالبا، واضمحلالها معلوم عادة، فلا عبرة بالنادر منها. # قوله: «فتصح المساقاة على النخل والكرم وشجر الفواكه». # (2) لا يخفى أن النخل والكرم من جملة شجر الفواكه، فعطفه عليهما تعميم ~~بعد التخصيص، وهو جائز، لكن لو قدمه وجعلهما من أمثلته كان أوقع. # قوله: «وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد». # (3) منشؤه من أن هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر بجهالة العوض ~~على خلاف الأصل، فيقتصر بها على محل الوفاق، وهو شجر الثمر، ومن أن الورق ~~المقصود كالثمرة في المعنى، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به. وفي بعض ~~الأخبار (1) ما PageV05P042 # ولو ساقى على ودي، أو شجر غير ثابت، لم يصح، اقتصارا على موضع الوفاق، ~~(1) أما لو ساقاه على ودي مغروس، إلى مدة يحمل مثله (2) فيها غالبا، صح ولو ~~لم يحمل فيها، وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا، أو كان الاحتمال على ~~السواء، لم يصح. # يقتضي دخوله. والقول بالجواز لا يخلو من قوة. ومثله ما يقصد زهرة كالورد. # والمراد بالتوت المبحوث عنه الذكر، وهو الذي لا يقصد ثمرته، أما الأنثى ~~المقصود منه الثمرة فجائز إجماعا. والتوت بالتائين المثناتين من فوق، وفي ~~لغة نادرة بالثاء المثلثة أخيرا، ورده الجوهري (1). # قوله: «ولو ساقى على ودي أو شجر غير ثابت لم يصح، اقتصارا على موضع ~~الوفاق». # (1) الودي- بكسر الدال المهملة بعد الواو المفتوحة والياء المشددة أخيرا ~~بوزن غني- فسيل النخل قبل أن يغرس، وفي القاموس (2) أنه صغار الفسيل. ولا ~~خلاف في عدم جواز المساقاة على غير المغروس منه إلا من بعض العامة (3). # قوله: «أما لو ساقاه على ودي مغروس إلى مدة يحمل مثله. # إلخ». # (2) إنما صح في الأول وإن لم يحمل لأن مرجع المساقاة إلى تجويز ظهور ~~الثمرة وظنه بحسب العادة، فإذا حصل المقتضي صح وإن تخلف، كما لو ساقاه على ~~الشجر الكبير واتفق عدم ثمرة في المدة، وحينئذ فلا أجرة له على جميع العمل، ~~لقدومه على ذلك. # والمعتبر في صحة المساقاة ظن ثمره ولو في آخر المدة، كما لو ms1384 ساقاه عليه ~~عشر سنين PageV05P043 # .......... # وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة، وحينئذ فتكون الثمرة في مقابلة ~~جميع العمل. # ولا يقدح خلو باقي السنين، فإن المعتبر حصول الثمرة ظنا في مجموع المدة ~~لا في جميع أجزائها، كما يظهر ذلك في غيره من الشجر. وحيث تقع باطلة، للعلم ~~بالقصور عادة أو احتمال الأمرين، فللعامل أجرة المثل مع جهله بالفساد لا مع ~~علمه على الأقوى. # واعلم أنه قد استفيد من ذلك أن عدم الثمرة غير قادح في صحة المساقاة إذا ~~كان حصولها مظنونا عادة حين العقد، وحينئذ فيجب عليه إتمام العمل لو علم ~~بالانقطاع قبله. ومثله ما لو تلفت الثمار كلها، أو أكلها الجراد، أو غصبها ~~غاصب، فإنه في جميع ذلك يجب على العامل إكمال العمل، ولا أجرة له وإن تضرر، ~~كما يجب على عامل القراض إنضاض المال وإن ظهر الخسران، بل هنا أقوى، للزوم ~~العقد، ووجوب العمل. # واحتمل في التذكرة (1) انفساخ العقد لو تلفت الثمار بأسرها، واستشكل ~~الحكم الأول فارقا بين العاملين بأن المباشر للبيع والشراء في القراض ~~العامل، فكان عليه إنضاض المال، بخلاف عامل المساقاة. # ويندفع بأن المساقاة عقد لازم، فلا يؤثر فيه تلف العوض، بخلاف القراض، ~~فإذا وجب على عامل القراض مع جوازه وكون تغييره للمال بإذن المالك فهنا أولى. # ويمكن أن يقال: إن تلف الثمرة هنا يكون كتلف العوض المعين قبل القبض، ~~المقتضي للبطلان في البيع ونحوه. وفيه نظر. PageV05P044 ### ||| [الثالث في المدة] # الثالث في المدة (1) ويعتبر فيها شرطان: أن تكون مقدرة بزمان لا يحتمل ~~الزيادة والنقصان، وأن يكون مما يحصل فيها الثمرة غالبا. # قوله: «الثالث في المدة. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب اشتراط ضبط المدة بما لا يحتمل الزيادة ~~والنقصان، كقدوم الحاج وإدراك الغلة، وإن كانت هي الغلة المعامل عليها، ~~وقوفا فيما خالف الأصل واحتمل الغرر والجهالة على موضع اليقين. واكتفى ابن ~~الجنيد (1) بتقديرها بالثمرة المساقى عليها، نظرا إلى أنه بالنسبة إلى ~~ثبوته عادة كالمعلوم، ولأن المقصود منها هو العمل إلى إكمالها، ولأن العقد ~~مبني على الغرر والجهالة فلا يقدحان ms1385 فيه. # والأجود الأول، وإن كان كلامه لا يخلو من وجه. # واعلم أن الاتفاق على اشتراط تقديرها في الجملة كما قررناه، أما تركها ~~رأسا فيبطل العقد قولا واحدا، ولأن عقد المساقاة لازم كما تقدم. ولا معنى ~~لوجوب الوفاء به دائما، ولا إلى مدة غير معلومة، ولا سنة واحدة، لاستحالة ~~الترجيح من غير مرجح. نعم، من قال من العامة إنها عقد جائز (2) لا يعتبر ~~عنده تعيين المدة، لانتفاء المحذور الذي ذكرناه. PageV05P045 ### ||| [الرابع العمل] # الرابع العمل وإطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل بما فيه زيادة النماء، ~~من الرفق وإصلاح الأجاجين، (1) وإزالة الحشيش المضر بالأصول، وتهذيب ~~الجريد، (2) # ولا حد للمدة في جانب القلة إلا بما يغلب فيه حصول الثمرة وإن كان شهرا، ~~كما إذا ساقاه في آخر العمل بحيث بقي ما فيه للثمرة مستزاد يسير، ولا في ~~جانب الكثرة عندنا، خلافا للشافعي (1) حيث شرط أن لا تزيد على ثلاثين سنة. ~~وهو تحكم. # قوله: «وإطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل- إلى قوله- وإصلاح الأجاجين». # (1) الضابط أنه يجب على العامل مع الإطلاق كل عمل يتكرر كل سنة مما فيه ~~صلاح الثمرة أو زيادتها، ومنه إصلاح الأرض بالحرث والحفر حيث يحتاج إليه، ~~وما يتوقف عليه من الآلات والعوامل. والأجاجين جمع إجانة بالكسر والتشديد. ~~والمراد بها هنا الحفر التي يقف فيها الماء في أصول الشجر التي تحتاج إلى السقي. # قوله: «وتهذيب الجريد». # (2) المراد بتهذيبه قطع ما يحتاج إلى قطعه منه، كالجزء اليابس، ومثله ~~زيادة الكرم، وقطع ما يحتاج إلى قطعه من أغصان الشجر المضر بقاؤها بالثمرة ~~أو الأصل، سواء كان يابسا أم أخضر، وتعريش الكرم حيث تجري عادته به، ونحو ذلك. PageV05P046 # والسقي، (1) والتلقيح، والعمل بالناضح، وتعديل الثمرة، (2) واللقاط، (3) ~~وإصلاح موضع التشميس، ونقل الثمرة إليه، (4) وحفظها، (5) # قوله: «والسقي». # (1) وكذا مقدماته المتكررة، كالدلو، والرشا، وإصلاح طريق الماء، وتنقيتها ~~من الحمأة ونحوها، واستقاء الماء، وإدارة الدولاب، وفتح رأس الساقية، وسدها ~~عند الفراغ على ما تقتضيه الحاجة. # قوله: «وتعديل الثمرة». # (2) وهو إصلاحها بإزالة ما يضر بها من الأغصان والورق، ليصل إليها الهواء ~~وما يحتاج إليه من ms1386 الشمس، وليتيسر قطعها عند الإدراك، ووضع الحشيش ونحوه ~~فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها، ورفعها عن الأرض حيث تضر بها، ~~ونحو ذلك. # قوله: «واللقاط». # (3) بفتح اللام وكسرها، وهو لقاط الثمرة بمجرى العادة بحسب نوعها ووقتها، ~~فما يؤخذ للزبيب يجب قطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له، وما يعمل دبسا ~~فكذلك، وما يؤخذ بسرا إذا انتهى إلى حالة أخذه، وما يؤخذ يابسا أخذ وقت يبسه. # قوله: «وإصلاح موضع التشميس ونقل الثمرة إليه». # (4) هذا فيما يفتقر إلى التشميس. وكما يجب إصلاح موضع التشميس يجب تحري ~~موضع يصلح له عادة، ونقلها إليه، ووضعها فيه على الوجه المعتبر، وتقليبها ~~في الشمس حيث تحتاج إليه، فلو وضعها في غيره فحصل بسببه نقص ضمن. # قوله: «وحفظها». # (5) أي حفظ الثمرة على أصولها، وفي بيدرها، وفي طريق إيصالها إلى مالكها ~~إن لم يكن المالك قد تولى ذلك. وهل نقلها إلى منزل المالك، أو يده، أو من ~~يقوم مقامه، على العامل؟ يحتمله، لأنه تمام العمل، ولعموم «على اليد ما ~~أخذت حتى PageV05P047 # وقيام صاحب الأصل ببناء الجدار، (1) وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية، (2) # تؤدي» (1)، وعدمه، لأنه ليس من أعمال الثمرة، وإنما هو قبضها، فلا يجب ~~عليه كالشريك. # والضابط أنه يجب عليه العمل إلى وقت القسمة، فلو أخل بشيء مما يجب عليه ~~بالشرط تخير المالك بين فسخ العقد وإلزامه بأجرة مثل العمل، فإن فسخ قبل ~~عمل شيء فلا شيء له، وإن كان بعده فله الأجرة، سواء كان قبل ظهور الثمرة أم ~~بعده، قضية للشرط. أما ما يجب عليه مع الإطلاق فالظاهر أنه كذلك قبل ظهور ~~الثمرة، أما بعده ففيه نظر، وليس ببعيد الجواز. ولو حصل على الأصل نقص بسبب ~~التقصير لزمه الأرش. والظاهر أن الثمرة كذلك. # قوله: «وقيام صاحب الأصل ببناء الجدار». # (1) ضابط ما يجب عليه ما لا يتكرر كل سنة عادة، وإن عرض له في بعض ~~الأحوال أن يتكرر. وهذه الأمور التي ذكرها منها. ولا فرق في بناء الحائط ~~بين جميعه وبعضه. وفي حكمه وضع الشوك ms1387 ونحوه على رأسه، قاله في التذكرة (2). ~~ويشكل لو كان مما يتكرر كل سنة عادة، طردا للضابطين. # قوله: «وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية». # (2) الضابط: أنه يجب عليه من آلات السقي ما لا يتكرر غالبا في كل سنة، ~~كالدولاب والدالية ونحو ذلك. وفي إلحاق ثور الدولاب به أو ببقر الحرث وجهان. # أما ما يتكرر غالبا كالدلو والرشا فهو على العامل، خلافا لابن إدريس حيث ~~أوجب الجميع على العامل (3). PageV05P048 # وإنشاء النهر، (1) والكش للتلقيح. وقيل: يلزم ذلك العامل. وهو حسن، (2) ~~لأن به يتم التلقيح. # ولو شرط شيئا من ذلك على العامل صح، بعد أن يكون معلوما. (3) # ولو شرط العامل على رب الأصول عمل العامل له، بطلت المساقاة، لأن الفائدة ~~لا تستحق إلا بالعمل. # قوله: «وإنشاء النهر». # (1) ومثله الآبار الجديدة، والتي انهارت دون إصلاحها، وتنقيتها من الحمأة ~~ونحوها، كما مر (1). # قوله: «والكش للتلقيح. وقيل: يلزم ذلك العامل. وهو حسن». # (2) القول بوجوب الكش على المالك للأكثر، لأنه ليس من العمل، وإنما هو من ~~الأعيان التي تصرف إلى مصلحة الثمرة، ولأصالة البراءة من وجوبه على العامل. # والقول بوجوبه عليه لابن إدريس (2)، لأنه مما يتم به نماء الثمرة وصلاحها ~~الواجبان عليه. والأولى الرجوع فيه إلى العادة، ومع عدم اطرادها في شيء ~~فالأولى التعيين. # ومثله الخمر الذي يعمل للكرم، والزيت (3) لعمل الزبيب، وتمهيد (4) الأرض ~~حيث يحتاج إليه. وفي التذكرة (5) أن شراء الزبل وأجرة نقله على رب المال، ~~لأنه ليس من العمل، فجرى مجرى ما يلقح به، وتفريق ذلك على الأرض على العامل ~~كالتلقيح. # وهذا التفصيل مبني على وجوب الكش على المالك، كما أشعر به تعليله، وإلا ~~فهو محل الإشكال كالأصل الذي ألحقه به. # قوله: «ولو شرط شيئا من ذلك على العامل صح بعد أن يكون معلوما». # (3) جميع ما ذكر سابقا مما يجب على العامل والمالك إنما هو عند إطلاق ~~العقد، ولو PageV05P049 # ولو أبقى العامل شيئا من عمله، في مقابلة الحصة من الفائدة، وشرط الباقي ~~على رب الأصول، جاز. ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه جاز، ms1388 لأنه ضم مال إلى ~~مال. (1) # شرطاه على من هو عليه كان تأكيدا ولا يقدح في العقد. # ولو شرطاه على أحدهما، فإن شرط ما على المالك على العامل صح بعد أن يكون ~~معلوما بينهما على وجه لا يحتمل الغرر، وكذا لو شرط بعضه بطريق أولى. # ولو شرط ما يجب على العامل على المالك، فإن كان جميعه بطل، لما ذكره ~~المصنف من أن الحصة إنما يستحقها العامل بالعمل، فإذا رفعه عنه لم يستحق ~~شيئا، وإن أبقى منه شيئا فيه مستزاد الثمرة صح، وجعلت الحصة مقابلة له، ~~لأصل، وعموم «المؤمنون عند شروطهم» (1)، ولا فرق بين أن يبقى عليه الأقل ~~والأكثر عندنا. # ولو أبقى العامل ما لا يحصل به مستزاد الثمرة كالحفظ لم يصح أيضا، ~~لمنافاة وضع المساقاة، كما لو ساقاه وقد بقي من العمل ذلك. نعم، لو جعلا ~~ذلك بلفظ الإجارة مع ضبط المدة صح. # قوله: «ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه جاز لأنه ضم مال إلى مال». # (1) أشار بالتعليل إلى جواب بعض العامة (2) المانع من ذلك، محتجا بأن يده ~~كيد مالكه وعمله كعمله، فكما لا يصح اشتراط عمل المالك فكذا غلامه المملوك، ~~ولأنه مخالف لوضع المساقاة، وهو أن يكون من المالك المال ومن العامل العمل. # وحاصل الجواب: أن عمل غلام المالك مال له، فهو ضم مال إلى مال، كما يجوز ~~في القراض أن يدفع إلى العامل بهيمة يحمل عليها. والفرق بين الغلام وسيده PageV05P050 # أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل، لم يجز، وفيه تردد. # والجواز أشبه. (1) وكذا لو شرط عليه أجرة الأجراء، (2) أو شرط خروج ~~أجرتهم، صح منهما. # ظاهر، فإن عمل العبد يجوز أن يكون تابعا لعمل العامل، ولا يجوز أن يكون ~~عمل المالك تابعا لعمله، لأنه هو الأصل، ويجوز في التابع ما لا يجوز في ~~المنفرد، مع أنا نمنع حكم الأصل، فإنا قد جوزنا أن يشترط على المالك أكثر العمل. # قوله: «أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل، لم يجز. وفيه تردد. # والجواز أشبه». # (1) المراد بالشرط هنا أن ms1389 يعمل الغلام في الملك المختص بالعامل أو العمل ~~المختص به، أي الخارج عن المال المشترك بينه وبين سيده المساقي عليه. # ووجه الجواز: أنه شرط سائغ فيجوز اشتراطه، ولأنه إذا جاز أن يعمل في ~~المشترك بينه وبين مولاه جاز في المختص. # ووجه المنع الموجب لتردده أولا: أنه شرط عملا في مقابلة عمله، فصار في ~~قوة اشتراط جميع العمل على المالك. وفساده ظاهر. والمعروف أن المانع من ذلك ~~الشافعي (1)، لكن المصنف والعلامة (2) ذكرا المسألة على وجه يشعر بالخلاف عندنا. # وقد تكرر هذا منهما في مواضع كثيرة. # قوله: «وكذا لو شرط عليه أجرة الأجراء. إلخ». # (2) شرط العامل على المالك أجرة الأجراء يجري على وجهين: # أحدهما: أن يشترط عليه أجرة ما يحتاج إليه العامل من الأجراء مما لا يقدر ~~على مباشرته أو لا يعتادها ونحو ذلك، بحيث يكون منه عمل في الجملة فيه مستزاد PageV05P051 # .......... # الثمرة. وجواز هذا القسم واضح بعد ما ثبت من جواز اشتراط بعض العمل على ~~المالك، لكن يشترط هنا ضبط ما يشترطه من ذلك حذرا من الغرر. وكذا لو شرط ~~ذلك عليهما بطريق أولى. # وهذا القسم خالف فيه الشيخ (رحمه الله)(1)، فمنع من اشتراط أجرة الأجراء ~~الذين يستعان بهم، لأن موضوع المساقاة أن يكون من رب المال المال ومن ~~العامل العمل، وبالشرط المذكور يكون من رب المال المال والعمل معا. وكذا ~~منع من اشتراط شيء مما على العامل على المالك مطلقا. والأقوى الجواز فيهما. # والثاني: أن يشترط العامل على المالك أن يستأجر بأجرة على جميع العمل، ~~ولا يبقى له إلا الاستعمال والثمرة. وفي صحة هذا الشرط وجهان: # أحدهما: الجواز، لأن ذلك عمل تدعو الحاجة إليه، فإن المالك قد لا يهتدي ~~إلى الدهقنة واستعمال الأجراء، ولا يجد من يباشر الأعمال أو يأتمنه، فتدعوه ~~الحاجة إلى أن يساقي من يعرف ذلك، لينوب عنه في الاستعمال. # وثانيهما: المنع، للشك في أن مثل ذلك يسمى عملا من أعمال المساقاة الذي ~~هو شرط في صحتها، فإن المتبادر من أعمالها خلاف ذلك، والعقود إنما تكون ~~بتوقيف الشارع، ms1390 خصوصا في مثل هذا العقد الذي هو على خلاف الأصل. # إذا تقرر ذلك، فقول المصنف: «وكذا لو شرط. إلخ» يمكن كونه معطوفا على ~~الحكم بالجواز، فيكون إشارة إلى القسم الأول، مع إمكان أن يريد الثاني ~~أيضا. ويمكن عطفه على التردد، فيكون إشارة إلى القسم الثاني، مع إمكان أن ~~يريد به الأول. وإنما قلنا ذلك لأن الأول موضع رجحان مع احتمال المنع، ~~والثاني موضع تردد مع احتمال الجواز. PageV05P052 ### ||| [الخامس في الفائدة] # الخامس في الفائدة ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا. فلو أضرب عن ~~ذكر الحصة، بطلت المساقاة. وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة، لم تصح ~~المساقاة. (1) وكذا لو شرط لنفسه شيئا معينا، وما زاد بينهما. وكذا لو قدر ~~لنفسه أرطالا، وللعامل ما فضل أو عكس. وكذا لو جعل حصة ثمرة نخلات بعينها، ~~(2) وللآخر ما عداها. # قوله: «وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة لم تصح المساقاة». # (1) لمخالفته لمقتضاها، لأنها تقتضي شرعا التشريك بينهما في الثمرة، فإذا ~~شرطت لأحدهما بطلت، لكن يختلف الحكم حينئذ، فإن شرطها إن كان للعامل فسدت ~~والثمرة بأجمعها للمالك، وعليه للعامل أجرة المثل، لدخوله على العمل ~~بالعوض، فإذا لم يسلم له المشروط يرجع إلى أجرة عمله. أما إذا شرطت للمالك ~~فقد دخل العامل على التبرع بالعمل، فالأقوى أنه لا أجرة له، لأن المتبرع لا ~~أجرة له ولا حصة، كما تقدم مثله في القراض (1). ووجه احتمال استحقاقه ~~الأجرة أن المساقاة تقتضي العوض في الجملة، فلا يسقط بالرضا بدونه. وهو ضعيف. # قوله: «وكذا لو شرط لنفسه شيئا معينا- إلى قوله- نخلات بعينها». # (2) الوجه في جميع ذلك مخالفته لموضوع المساقاة، فإنها مبنية على ~~الاشتراك في PageV05P053 # ويجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر، إذا كان العامل ~~عالما بمقدار كل نوع. (1) # ولو شرط مع الحصة من النماء، حصة من الأصل الثابت لم يصح، لأن مقتضى ~~المساقاة جعل الحصة من الفائدة. وفيه تردد. (2) # ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح، وبالثلث إن سقى بالسائح، بطلت ~~المساقاة، لأن الحصة لم تتعين. وفيه تردد. ms1391 (3) # الثمرة على سبيل الشياع، كما دل عليه النص (1) وفعل (2) النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، ولأنه ربما لا يحصل إلا ذلك القدر المعين فلا يكون للآخر شيء. # قوله: «ويجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة- إلى قوله- بمقدار كل نوع». # (1) لأن الغرض ثبوت حصة معلومة كيف كان، فلو لم يعلم بمقدار أحد الأنواع ~~لم يصح، لجهالة الحصة حينئذ، فإن المشروط فيه أقل الجزءين قد يكون أكثر ~~الجنسين، فيحصل الغرر. # قوله: «ولو شرط مع الحصة من النماء- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) وجه الفساد مما ذكر، وأن الحصة من الأصول تدخل في ملكه، فلا يكون ~~العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعا في ملك المالك، ولا واجبا بالعقد، إذا ~~لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه، ومن عموم الأمر بالوفاء بالعقود ~~(3) و«المؤمنون عند شروطهم» (4) وأن ذلك يجري مجرى اشتراط شيء غيره من ذهب ~~أو فضة، وهو جائز وإن كره. والقول بالمنع أوجه. # قوله: «ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح- إلى قوله- وفيه تردد». # (3) وجه البطلان واضح، لأن العمل مجهول، والنصيب مجهول، فهو مثل بعتك PageV05P054 # ويكره أن يشترط رب الأرض على العامل مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة، لكن ~~يجب الوفاء بالشرط. ولو تلفت الثمرة لم يلزم. (1) # بدينار مؤجل وبنصفه حال (1). ويحتمل صحة ذلك، لتعيين الحصة على ~~التقديرين، كما تصح الإجارة إذا قال: «إن خطته روميا فلك كذا، وإن خطته ~~فارسيا فلك كذا». ومن ذلك يظهر منشأ التردد. والأقوى البطلان، ومسألة ~~الإجارة إن ثبتت فهي خارجة بدليل خارج. # قوله: «ويكره أن يشترط رب الأرض- إلى قوله- لم يلزم». # (1) أما صحة شرط ذلك فلعموم «المؤمنون عند شروطهم»، وهو مع ذلك غير مناف ~~لمقتضى العقد، لأن الثمرة مشاعة بينهما، وهذا شرط زائد. وأما كراهته فهو ~~المشهور بين الأصحاب لا نعلم بينهم خلافا في ذلك. والعامة (2) أطبقوا على ~~منعه وأبطلوا به المساقاة. # وأما إذا تلفت الثمرة أجمع، ومثله ما إذا لم تخرج، فوجه سقوط المشروط أنه ~~لولاه لكان أكل مال بالباطل، فإن العامل قد عمل ولم يحصل له عوض، فلا أقل ~~من ms1392 خروجه رأسا برأس. نعم، لو كان الشرط للعامل على رب الأرض اتجه عدم ~~سقوطه، لأن العوض من قبل العامل- وهو العمل- قد حصل، والشرط قد وجب بالعقد، ~~فلا وجه لسقوطه. وربما قيل بمساواته للأول، وهو ضعيف. # ولو كان التأليف في الصورة الأولى البعض خاصة فالأقوى عدم سقوط شيء من ~~المشروط، لأصالة العدم، ولأن المعتبر حصول عوض العمل، ولا اعتبار بكثرته ~~وقلته، ومن ثم لا يسقط من العمل شيء بتلف بعض الثمرة أو أكثرها. ويحتمل أن ~~يسقط منه بالنسبة نظرا إلى مقابلة الأجزاء بالأجزاء حيث قوبلت الجملة ~~بالجملة. # وضعفه ظاهر. PageV05P055 ### ||| [السادس في أحكامها] # السادس في أحكامها وهي مسائل: ### ||| [الأولى: كل موضع تفسد فيه المساقاة، فللعامل أجرة المثل] # الأولى: كل موضع تفسد فيه المساقاة، فللعامل أجرة المثل، والثمرة لصاحب الأصل. # قوله: «كل موضع تفسد فيه المساقاة. إلخ». # (1) أما كون الثمرة لصاحب الأصل فظاهر، لأنها نماء ملكه، ولم يحصل ما ~~يوجب نقلها عنه. وأما وجوب أجرة المثل للعامل فلأنه لم يتبرع بعمله ولم ~~يحصل له العوض المشروط، فيرجع إلى الأجرة. ويجب تقييده بما إذا كان جاهلا ~~بالفساد، ولم يكن الفساد باشتراط جميع الثمرة للمالك، إذ لو كان عالما به ~~لكان متبرعا بالعمل، لأنه بذل عمله في مقابلة ما يعلم أنه لا يحصل. وأما مع ~~شرط جميع الثمرة للمالك فلدخوله على أن لا شيء له وإن كان جاهلا. وقد تقدم ~~(1) مثله. # لا يقال: إن إيقاع العقد يقتضي أمر المالك له بالعمل، فيلزمه الأجرة ~~مطلقا، لأنه عمل له أجرة عادة، والعامل ناصب نفسه للأجرة، فتثبت كما سيأتي ~~(2) إن شاء الله تعالى. # لأنا نقول: أمر المالك له بالعمل ليس مطلقا حتى تلزمه الأجرة كما هو PageV05P056 ### ||| [الثانية: إذا استأجر أجيرا للعمل بحصة منها] # الثانية: إذا استأجر أجيرا للعمل بحصة منها، فإن كان (1) بعد بدو الصلاح ~~جاز. وإن كان بعد ظهورها وقبل بدو الصلاح بشرط القطع صح إن استأجره بالثمرة ~~أجمع. ولو استأجره ببعضها قيل: لا يصح، لتعذر التسليم. والوجه الجواز. # المفروض في القاعدة، وإنما أمره بعوض مخصوص، وهو الجزء ms1393 من الثمرة، مع علم ~~العامل بعدم حصول ذلك بسبب الفساد، فيكون كما لو أمره بالعمل بغير أجرة، ~~فإنه لا يستحقها. ومثله ما لو أمره بالعمل مع كون الثمرة بأسرها له، لأن ~~لازم هذه الإذن وحاصلها تبرع العامل. # نعم، يبقى في المسألة بحث آخر، وهو أنه مع جهله بالفساد، وكونه ليس من ~~جهة ما يقتضي عدم العوض، ينبغي على ما قررناه أن يثبت للعامل أقل الأمرين ~~من الحصة المشترطة وأجرة المثل، لأن الأقل إن كان هو الأجرة فظاهر، لأن ~~فساد العقد أسقط الحصة فيرجع إلى الأجرة، وإن كان الأقل هو الحصة فالعامل ~~قدم على أن لا يكون له سواها في مقابلة عمله، حتى لو كانت في مقابلة عشر ~~العمل لكان مسقطا للزائد، فيكون متبرعا بالزائد على هذا التقدير، كما تبرع ~~به على تقدير اشتراط جميع الثمرة للمالك، وعلى تقدير علمه بالفساد. # ويمكن أن يجاب بالفرق بين الموضعين، فإنه على هذا التقدير لم يقدم على ~~التبرع بعمله أصلا، بل كما يحتمل أن يكون الحصة قاصرة عن مقابلة العمل ~~يحتمل مساواتها له وزيادتها عليه أضعافا مضاعفة، فهو قادم على عمل بعوض ~~محتمل للزيادة والنقصان، فليس متبرعا به مطلقا وإن احتمل قصوره في بعض ~~الأحوال، بخلاف العالم ومشترط جميع الحصة للمالك، فإنه قادم في ابتداء ~~الأمر على التبرع المحض على كل تقدير. # وهذا الفرق لا بأس به، وإن كان ما اقتضاه البحث متوجها أيضا. وأكثر ~~الأصحاب أطلقوا وجوب أجرة المثل مع الفساد. وفيه تردد. # قوله: «إذا استأجر أجيرا للعمل بحصة منها، فإن كان. إلخ». # (1) إذا استأجر على العمل بجزء من الثمرة، فإن كان قبل ظهورها لم يجز قولا PageV05P057 ### ||| [الثالثة: إذا قال: ساقيتك على هذا البستان بكذا، على أن أساقيك على الآخر بكذا] # الثالثة: إذا قال: ساقيتك على هذا البستان (1) بكذا، على أن أساقيك على ~~الآخر بكذا، قيل: يبطل. والجواز أشبه. # واحدا، لأن عوض الإجارة يشترط فيه الوجود والمعلومية كعوض البيع، وهما ~~منتفيان هنا، بخلاف عوض المساقاة، فإنها جوزت كذلك، وخرجت عن الأصل بالنص ~~(1) والإجماع، ms1394 ولإمساس الحاجة. # وإن كانت موجودة وكان قبل بدو صلاحها بنى على جواز نقلها بالبيع مطلقا أو ~~بشرط القطع. وقد تقدم (2) ان الأقوى الجواز مطلقا، فيصح هنا كذلك. واشتراط ~~المصنف هنا شرط القطع مبني على مذهبه في البيع، وكان عليه أن يضم إليه ~~الضميمة أيضا، فإنه يكتفي بها في البيع عن شرط القطع، فليكن هنا كذلك. ~~ولعله اكتفى بالإشارة إلى تساويهما في الحكم إجمالا. # ويتفرع على ذلك ما لو كان الاستئجار ببعضها، فإنه ينقدح عدم الجواز، ~~لأنها تصير حينئذ مشتركة، والشركة تمنع من شرط القطع، ويتعذر التسليم، ~~لتوقفه على إذن الشريك، وقد لا يحصل. والأصح الجواز، لإمكان القطع والتسليم ~~بالإذن كما في كل مشترك. ولو فرض امتناع الشريك يمكن بإذن الحاكم. ولو كان ~~الاستئجار بجميع الثمرة فلا إشكال، لانتفاء المانع. ومع الاكتفاء بالضميمة ~~عن اشتراط القطع يندفع ذلك كله. وحيث لم يعتبر أحدهما فلا إشكال في ~~الموضعين. # قوله: «إذا قال: ساقيتك على هذا البستان. إلخ». # (1) القول بالبطلان للشيخ ((رحمه الله)) في المبسوط (3)، محتجا عليه بأنه ~~بيعتان في بيعة، فإنه ما رضي أن يعطيه من هذه الحصة إلا بأن يرضى منه من ~~الآخر بالحصة الأخرى، وهكذا في البيع إذا قال: بعتك عبدي هذا بألف على أن ~~تبيعني عبدك بخمسمائة، فالكل باطل، لأن قوله: على أن تبيعني عبدك، إنما هو ~~وعد لا يلزم الوفاء PageV05P058 ### ||| [الرابعة: لو كانت الأصول لاثنين] # الرابعة: لو كانت الأصول لاثنين، فقالا لواحد: ساقيناك، (1) على أن لك من ~~حصة فلان النصف، ومن حصة الآخر الثلث، صح بشرط أن يكون عالما بقدر نصيب كل ~~واحد منهما. ولو كان جاهلا بطلت المساقاة، لتجهيل الحصة. # به، والحال أنه قد نقص الثمن لأجله، فإذا بطل ذلك رد إلى الثمن ما نقص ~~منه، وهو مجهول فيتجهل الثمن. قال: «وبهذا فارق ما إذا قال: ساقيتك على ~~هذين الحائطين بالنصف من هذا والثلث من هذا، لأنها صفقة واحدة، كما لو قال: ~~بعتك كذا وبعتك كذا، الأول بمائة والثاني بمائتين». # وابن الجنيد (1) عكس الحكم فقال: «لا أختار إيقاع ms1395 المساقاة صفقة واحدة ~~على قطع متفرقة، بعضها أشق عملا من بعض، إلا أن يعقد ذلك ويشترط في العقد ~~العقد على الأخرى». # والأقوى صحة الجميع، ونمنع الجهالة التي ادعاها الشيخ، لعموم الأمر ~~بالوفاء بالعقود (2)، وما يتضمنه من الشرط كالجزء منه، ووجوب الوفاء ~~بالشرط. ولو فرض عدم الوفاء لا يقتضي ذلك رد الناقص من الثمن كما ادعاه، بل ~~تسلط المشروط له على الفسخ كما في الإخلال بغيره من الشروط. وأما ابن ~~الجنيد فلم يذكر على مدعاه دليلا، ومقتضى الأصل جواز الأمرين معا. # قوله: «لو كانت الأصول لاثنين فقالا لواحد: ساقيناك. إلخ». # (1) إذا تعدد المالك واتحد العامل والعقد، صحت المساقاة مع تساويهما في ~~الحصة المجعولة كالنصف والثلث، سواء علم حصة كل واحد منهما أم لا، لأن حصته ~~معلومة من المجموع، والمجموع معلوم، ولا ضرورة إلى العلم بقدر حصة كل ~~منهما. وإن اختلفتا فلا بد من معرفة العامل بمقدار حصة كل منهما في الملك، ~~لئلا يتجهل حصته من النماء، لأنه حينئذ بمنزلة عقدين. PageV05P059 ### ||| [الخامسة: إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة] # الخامسة: إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة. فإن بذل العمل (1) عنه بإذن، ~~أو دفع إليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه، فلا خيار. وإن تعذر ذلك ~~كان له الفسخ، لتعذر العمل. # ولا فرق على تقدير العلم بحق كل واحد بين الاثنين والزائد عليهما، فلو ~~كان بستان واحد بين ثلاثة بالسوية فساقوا عليه واحدا يعلم بقدر النصيب، على ~~أن له من نصيب واحد النصف، ومن نصيب الثاني الربع، ومن الثالث الثمن، صح. # وتصح مسألتهم من أربعة وعشرين مخرج السهام في عدد الشركاء، لكل واحد منهم ~~ثمانية، فللعامل من حصة الأول أربعة، ومن الثاني اثنان، ومن الثالث واحد، ~~والباقي لهم على التفاوت المقرر. # ولو كان البستان لستة ملاك بالسوية، فساقوا عليه واحدا على أن له من نصيب ~~واحد النصف، ومن نصيب الثاني الربع، ومن الثالث الثمن، ومن الرابع ~~الثلاثين، ومن الخامس الثلث، ومن السادس السدس، صح. وتصح مسألتهم من مائة ~~وأربعة وأربعين، لكل واحد منهم ms1396 أربعة وعشرون، فيأخذ العامل ممن شرط له ~~النصف اثني عشر، ومن الثاني ستة، ومن الثالث ثلاثة، ومن الرابع ستة عشر، ~~ومن الخامس ثمانية، ومن السادس أربعة، فيجتمع له تسعة وأربعون، وللملاك ~~خمسة وتسعون يتفاوتون فيها على ما تقرر. # وطريق بلوغها ذلك: أن مخارج الثلاثة الأولى متداخلة يكتفى فيها بمخرج ~~الثمن، ومخارج الثلاثة الأخيرة متداخلة يكتفى فيها بمخرج السدس، فتبقى ستة ~~وثمانية، وبينهما موافقة بالنصف، تضرب نصف أحدهما في الآخر، ثم تضرب ~~المرتفع وهو أربعة وعشرون في عدد الشركاء. وقس على هذا ما شئت من فروض ~~المسألة، ذكرنا منها هذا القدر للتدريب. # قوله: «إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة، فإن بذل العمل. # إلخ». # (1) لما كانت المساقاة من العقود اللازمة لم تنفسخ بمجرد هرب العامل. ولا يتسلط PageV05P060 # ولو لم يفسخ، وتعذر الوصول إلى الحاكم (1) كان له أن يشهد أنه يستأجر ~~عنه، ويرجع عليه على تردد. ولو لم يشهد لم يرجع. # المالك على فسخها به، كما لا يملك فسخها بامتناعه من العمل بغير هرب. # ثم إن تبرع المالك أو غيره عليه بالعمل أو بمؤنته بقي استحقاقه بحاله، ~~وإلا رفع المالك أمره إلى الحاكم إن وجده وثبت عنده المساقاة، فينفذ الحاكم ~~في طلبه فإن وجده أجبره على العمل. وإن لم يجده ووجد له مالا استأجر منه من ~~يتم العمل، لأنه مستحق عليه، فإن لم يجد له مالا أنفق من بيت المال ولو ~~قرضا إن كان فيه سعة، فإن لم يتفق اقترض عليه الحاكم، أو استأجر بأجرة ~~مؤجلة إلى وقت إدراك الثمرة. # ولو فقد جميع ذلك إما لعدم من يعمل ذلك للحاكم، أو لعدم إمكان إثبات ~~العقد عنده، أو لعدم بسط يده، أو لفقده، تخير المالك بين فسخ المساقاة دفعا ~~للضرر وإبقائها. فإن فسخ صارت الثمرة له وعليه أجرة مثل عمله قبل الهرب، ~~لأنه عمل محترم صدر بإذن المالك في مقابلة عوض وقد فات بالفسخ، فتجب قيمته ~~وهو الأجرة، لكن إنما يفسخ إذا كان ذلك قبل ظهور الثمرة، أو بعده إذا لم ~~يمكن بيعها أو ms1397 بعضها للإنفاق على العمل، أو لم يف به، وإلا باعها أو بعضها ~~إن أمكن الاجتزاء به وأنفق، ولا فسخ لزوال الضرر. ولو لم يوجد راغب في ~~البعض مع الاكتفاء به في العمل باع الجميع وحفظ الباقي للعامل. وإن لم يفسخ ~~والحال أنه قد تعذر إذن الحاكم والمتبرع، أنفق هو بنية الرجوع ورجع على ~~الأقوى. # قوله: «ولو لم يفسخ وتعذر الوصول إلى الحاكم. إلخ». # (1) الأولى أن يراد بتعذر الوصول إلى الحاكم تعذر الوصول إلى إذنه كما ~~قلناه سابقا، سواء كان موجودا ولم يمكن استيذانه، لعدم إمكان إثبات الحق ~~عنده، أم لغير ذلك. وفي حكم تعذره بعده عنه بحيث يتوقف الوصول إليه على ~~مشقة كثيرة. # وحينئذ فهل له أن يشهد ويرجع؟ تردد المصنف في ذلك، من لزوم الضرر بدونه، PageV05P061 ### ||| [السادسة: إذا ادعى أن العامل خان، أو سرق، أو أتلف، أو فرط فتلف، وأنكر] # السادسة: إذا ادعى أن العامل خان، أو سرق، أو أتلف، أو فرط فتلف، وأنكر، ~~فالقول قوله مع يمينه. (1) # وهو منفي بالآية [1] والخبر (2)، ومن أصالة عدم التسلط على مال الغير، ~~وثبوت شيء في ذمته بغير أمره ومن يقوم مقامه. والأقوى الرجوع حينئذ مع نيته. # ومقتضى قوله: «ولو لم يشهد لم يرجع» أنه على تقدير القول بجواز الرجوع مع ~~الإشهاد لو لم يشهد لم يرجع، سواء أمكنه الإشهاد أم لم يمكن، لأنه شرط في ~~جواز الرجوع كإذن الحاكم، فينتفي بدونه. وهذا أحد الأقوال في المسألة. ~~والثاني: أنه يرجع مع تعذر الإشهاد لا مع إمكانه كما في إذن الحاكم، دفعا ~~للحرج والضرر. # والثالث: أنه يرجع مع نيته مطلقا. وهو الأقوى، إذ لا مدخل لشهادة ~~الشاهدين في التسلط على مال الغير وإثبات شيء في ذمته، ولا ولاية لهما على ~~العامل، وإنما فائدتهما التمكن من إثبات الحق، وهو أمر آخر، والمقتضي لعدم ~~الرجوع هو نية التبرع أو عدم نية الرجوع، ولأصالة عدم الاشتراط. فعلى هذا ~~يثبت حقه في ذمته فيما بينه وبين الله تعالى. ويحتمل قويا قبول قوله مع ~~يمينه، لأن الأصل أن الإنسان ms1398 لا يتبرع بعمل يحصل فيه غرامة عن الغير. # قوله: «إذا ادعى أن العامل خان- إلى قوله- مع يمينه». # (1) أي القول قول العامل في ذلك كله، لأنه أمين ونائب عن المالك في حفظ ~~حصته كعامل القراض، والأصل عدم ذلك كله. قال في التذكرة (3): «وإنما تسمع ~~دعوى المالك في ذلك كله إذا حرر الدعوى وبين قدر ما خان، فحينئذ يقبل قول ~~العامل مع يمينه إن لم تكن بينة. وهذا بناء منه على أن الدعوى المجهولة لا تسمع، PageV05P062 # وبتقدير ثبوت الخيانة هل ترفع يده، أو يستأجر من يكون معه من أصل الثمرة؟ ~~الوجه أن يده لا ترفع عن حصته من الربح، وللمالك رفع يده عما عداه. (1) ولو ~~ضم إليه المالك أمينا كانت أجرته عن المالك خاصة. (2) # مع أن مذهبه في باب القضاء (1) سماع الدعوى المجهولة، فلو قلنا بسماعها- ~~كما هو الأجود- كفى في توجه الدعوى مجرد دعوى أحد هذه الأمور من غير احتياج ~~إلى بيان القدر. وهذه قاعدة ببابها أليق، فلا وجه لتخصيص البحث فيها بهذه ~~الدعوى. # قوله: «وبتقدير ثبوت الخيانة- إلى قوله- رفع يده عما عداه». # (1) الوجه وجيه، لأن الناس مسلطون على أموالهم، فلا وجه لرفع يد مالك عن ~~ماله لأجل مالك آخر. ووجه الرفع: أن إثبات يده على حصته يستدعي إثباتها على ~~حصة المالك، وذلك غير جائز، فما يتوقف عليه الواجب- وهو رفع يده عن حصة ~~المالك- واجب، وهو رفع يده عن حصته. وضعفه ظاهر. وفيه ترجيح لأحد الحقين ~~بلا مرجح. وكذلك استئجار من يكون معه من الأصل، فإن ذلك حقه فلا يقع بدون ~~إذنه، غايته أن المالك إذا لم يرض باستئمانه ضم إليه من شاء يكون أمينا على ~~حصته. نعم، لو لم يمكن حفظه مع الحافظ توجه رفع يده عن الثمرة أجمع وإخراج ~~أجرة العامل من البين (2)، لأن العمل واجب عليه، وقد تعذر فعله بنفسه، ~~فيكون كما لو هرب. ويحتمل مساواتها للأول، لمنع تعذر العمل من جهته بمجرد ~~خيانته. # قوله: «ولو ضم إليه المالك أمينا كانت أجرته عن المالك خاصة». # (2) لأنه نائبه والقائم مقامه في حفظ ماله، وعمله ms1399 لمصلحته، والعامل إنما ~~يجب عليه العمل، وهو باذل له، وخيانته لا ترفع ذلك. وخالف فيه بعض العامة ~~(3) فجعلها على العامل، لأن مئونة الحفظ عليه. وهو ضعيف، لأنه باذل للحفظ. PageV05P063 ### ||| [السابعة: إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقة بطلت المساقاة] # السابعة: إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقة (1) بطلت المساقاة، والثمرة ~~للمستحق. وللعامل الأجرة على المساقي، لا على المستحق. ولو اقتسما الثمرة ~~(2) وتلفت كان للمالك الرجوع على الغاصب بدرك الجميع. # ويرجع الغاصب على العامل بما حصل له. وللعامل على الغاصب أجرة عمله. أو ~~يرجع على كل واحد منهما بما حصل له. وقيل: له الرجوع على # قوله: «إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقة. إلخ». # (1) أما كون الثمرة للمستحق فظاهر، لأنها نماء ملكه، ولم ينتقل عنه بوجه. # وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يجز المساقاة، لأن المساقي، الغاصب لا يقصر ~~عن كونه فضوليا. ولا يقال: إن مثل ذلك لا يتصور فيه إجازة المساقاة مع وقوع ~~العمل له بغير عوض، فكيف يرضى بدفع العوض- وهو الحصة- مع ثبوتها له مجانا؟! ~~لأن هذا الاستبعاد إنما يتم لو كان الظهور بعد تمام العمل، والمسألة مفروضة ~~فيما هو أعم منه، فيمكن أن يبقى من العمل ما يؤثر المستحق معه دفع الحصة في ~~مقابلة الباقي، لأن الأغراض لا تنضبط. # وأما ثبوت أجرة العامل على المساقي فلأنه استدعى منه عمله في مقابلة عوض ~~ولم يسلم له، فلم يدخل متبرعا. # وفي قول المصنف: «فبانت مستحقة» إشارة إلى أن العامل جاهل بالاستحقاق، ~~فلو كان عالما لم يرجع على المساقي بشيء، كما أسلفناه. والفرق بين ظهور ~~استحقاق الثمرة وبين هلاكها أو سرقتها- حيث تثبت الأجرة للعامل في الأول ~~دون الثاني- أن الاستحقاق يوجب فساد العقد حيث لم يجزه المالك، وفساد العقد ~~يوجب الرجوع إلى الأجرة على ما فصل، بخلاف هلاك الثمرة وسرقتها وما ~~شاكلهما، فإن العقد معه صحيح، فلا يستحق العامل سوى الحصة وإن فاتته، لأن ~~ذلك مقتضى عقد المساقاة على تقدير صحته. # قوله: «ولو اقتسما الثمرة. إلخ». # (2) إذا ظهر استحقاق الأصول بعد ظهور الثمرة فلا يخلو: إما ms1400 أن تكون باقية أو PageV05P064 # العامل بالجميع إن شاء، لأن يده عادية. والأول أشبه، إلا بتقدير أن يكون ~~العامل عالما به. # تالفة. وتلفها إما أن يكون في يد العامل أو المساقي، على وجه يضمن لو كان ~~مالكا وعاملا، أو لا معه، بعد القسمة أو قبلها، مع علم كل منهما بكونها ~~مستحقة للغير، أو لا معه، ومع ادعاء المالك الملك وتسليم العامل له ذلك ~~قطعا أو عملا بالظاهر، أو لا معه. فهذه خلاصة أقسام المسألة التي يختلف ~~الحكم باختلافها. # وأما حكمها فنقول: إن كانت الثمرة باقية وجب ردها على مالكها الذي قد ثبت ~~ظاهرا، لأنها عين ماله. ومع تلفها فإن كان بعد القسمة وتلف كل حصة في يد ~~المستولي عليها، تخير المالك في الرجوع على كل منهما بالجميع والبعض، لأن ~~كلا منهما ضامن لجميع الثمرة بوضع يده عليها، فإن رجع على الغاصب بالجميع ~~كان للغاصب الرجوع على العامل بنصف الثمرة التي استهلكت، لأنه لم يملكها ~~العامل، لفساد العقد ظاهرا، وقد أخذ المالك عوضها من الغاصب، فكانت حقا له، ~~لخروجها عن ملك المالك بأخذ عوضها من الغاصب، فلا يجمع بين العوض والمعوض، ~~وللعامل على الغاصب الأجرة. # هذا إذا لم يصرح الغاصب بكونه مالكا، وإلا لم يكن له الرجوع على العامل ~~بشيء، لاستلزام دعواه أنه لا حق له على العامل، لأنه أخذ الحصة باستحقاق، ~~والمدعي ظلمه بأخذ العوض منه، فلا يرجع على غير ظالمه. وكذلك ثبوت أجرة ~~المثل للعامل مقيد بما إذا لم يصرح بملكية المساقي، فإنه يستلزم دعوى كون ~~المدعي مبطلا، والبينة غير صادقة، وأنه لا حق له إلا الحصة. نعم، لو كان ~~اعترافه مبنيا على ظاهر اليد قبل رجوعه. # وإن رجع على العامل بالجميع، بناء على أنه قد أثبت يده على جميع الثمرة ~~فاستحق المالك الرجوع عليه، رجع العامل على الغاصب بنصف الثمرة التي أتلفها ~~وبأجرة مثله مع جهله. ومع علمه لا يرجع بأجرة بل بحصة الغاصب خاصة، لقرار ~~الضمان على من تلفت في يده. # وإن رجع على كل منهما بما صار ms1401 إليه جاز، لأن قرار ضمانه على من تلف في PageV05P065 ### ||| [الثامنة: ليس للعامل أن يساقي غيره] # الثامنة: ليس للعامل أن يساقي غيره، (1) لأن المساقاة إنما تصح على أصل ~~مملوك للمساقي. # يده، فله الرجوع به من أول الأمر. وحينئذ فيرجع العامل على الغاصب بأجرة ~~مثله لا غير مع جهله. # ولو كان الجميع قد تلف في يد العامل فضمان حصته عليه، وأما حصة الغاصب ~~فإن يده عليها يد أمانة بزعم المالك، لأنه أمينه، فإذا ظهر كونه ضامنا رجع ~~على الغاصب، لغروره. ولو تلف الجميع في يد الغاصب نظر، هل كانت يده عليه يد ~~أمانة أو يد ضمان؟ فيرتب على كل منهما مقتضاه. # إذا تقرر ذلك: فقد اختار المصنف أن المالك ليس له الرجوع على العامل ~~بالجميع بعد حكاية القول بجوازه. ووجه ما اختاره: أن العامل لا تثبت يده ~~على الثمرة بالعمل، وإنما هو مراع لها وحافظ ونائب عن المساقي، فلا يضمن ~~إلا ما حصل في يده، حتى لو تلفت الثمرة بأسرها بغير فعله قبل القسمة أو ~~غصبت لم يضمن، لأن يده لم تثبت عليه، بل يد العاقد مستدامة حكما. # والأقوى ما اخترناه من جواز الرجوع عليه بالجميع، لأن يده على جميع ~~الثمرة وإن كانت بالنيابة، واستدامة يد المساقي لا ترفع يده. # قوله: «ليس للعامل أن يساقي غيره. إلخ». # (1) الأصل في هذه المعاملة أن تقع على الأصول المملوكة للمساقي. والعامل ~~لا يملك منها سوى الحصة من الثمرة بعد ظهورها، كما قد علم من تعريفها وبقية ~~أحكامها. ومن ثم لم يجز للعامل أن يساقي غيره، بخلاف المزارعة، فإن مبناها ~~في الأصل على المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها. وباقي اللوازم الأصل فيها ~~أن يكون على العامل، إذ لا يقتضي تعريف المعاملة على الأرض أزيد من ذلك. ~~ولما كان المقصود بالذات من المعاملين هو الحاصل، والأرض مقصودة بالعرض، ~~كان لعامل المزارعة أن يزارع غيره، لأن البذر- الذي يتفرع منه الحاصل- منه، ~~فكان البذر في ذلك كالأصول في المساقاة، فيعامل عليه من يملكه، بخلاف ~~المساقاة، فإن عمل PageV05P066 # .......... # الأصول مقصود ms1402 بالذات لمالكها أيضا كالثمرة، فلا يجوز أن يعامل عليها بغير ~~إذنه، لاختلاف الناس في العمل، وتفاوت الأغراض فيه. ويعلم من هذا أن البذر ~~لو كان من رب الأرض لم يجز للعامل مزارعة غيره. وقد تقدمت (1) الإشارة إليه. # وربما أشكل الحكم فيما لو ظهرت الثمرة وبقي فيها عمل يحصل به زيادة فيها، ~~فإن المساقاة حينئذ جائزة، والعامل يصير شريكا فيها، فتسلطه عليها بالعقد ~~كتسلط المزارع على الأرض، وكلاهما مقصود بالعرض، والمقصود بالذات هو ~~الثمرة، وهي مملوكة للعامل، لأنه إذا ساقى حينئذ لا تحصل (2) الحصة إلا مما ~~يملكه، إذ ليس له تصرف في مال المالك، وعمله متعين عليه. # فإن قيل: إن المعاملة لا تكون إلا على الأصول كما قد علم، وهي ليست ~~مملوكة له، فلا ينفعه ملك النماء. # قلنا: وكذلك المعاملة في المزارعة إنما هي على الأرض، وهي ليست مملوكة ~~له، وتسلطه على البذر كتسلطه على الثمرة هنا، إذ لا ينتقل منها إلا ما هو ملكه. # وربما قيل بأن ملك الأرض ليس بشرط في صحة المزارعة، بل يكتفي فيها ~~اشتراكهما في باقي الثلاثة التي يحصل بها الزرع، وهي البذر والعمل ~~والعوامل. وعلى هذا، الفرق سهل، لأن متعلق المساقاة الأصول فيعتبر من ~~مالكها، ومتعلق المزارعة البذر فيعتبر من مالكه خاصة، إلا إنا قد بينا ~~سابقا أن ملك الأرض معتبر في صحتها، بل حقيقتها شرعا ليست إلا المعاملة ~~عليها على الوجه المذكور، ومع ذلك يقع الإشكال في صورة يكون مالكا للأرض. # والأجود ما تحصل من الجواب بأن الأرض لا يقصد عملها بالذات، وإنما يقصد ~~الزرع، فالعبرة فيه بمالك البذر. وفي المساقاة يقصد بالعمل الأصول والثمرة ~~معا كلاهما بالذات، فلا يقع إلا من مالكه أو من يأذن له. PageV05P067 ### ||| [التاسعة: خراج الأرض على المالك] # التاسعة: خراج الأرض على المالك، إلا أن يشترط على العامل أو بينهما. (1) ### ||| [العاشرة: الفائدة تملك بالظهور] # العاشرة: الفائدة تملك بالظهور (2)، وتجب الزكاة فيها على كل واحد منهما ~~إذا بلغ نصيبه نصابا. # قوله: «خراج الأرض على المالك إلا أن يشترط على العامل أو ms1403 بينهما». # (1) الخراج في الأرض الخراجية كالمفتوحة عنوة يكون على الأرض مع خلوها عن ~~الشجر، وعلى الشجر المغروس فيها بواسطة الأرض، لأن حق المسلمين إنما هو في ~~الأرض لا في الشجر. ولذلك أطلق المصنف نسبة الخراج إلى الأرض وإن كان قد ~~يوضع على الشجر. وإنما كان على المالك لأنه بسبب غراسه فيها، إلا أن يشترط ~~على العامل أو عليهما، فيجب حسب ما شرط، لكن يشترط علمهما بقدره ليصح ~~اشتراطه في العقد اللازم، لئلا يتجهل العوض. ولو زاد السلطان بعد ذلك فهو ~~على المالك، لا على حكم ما شرط، وقد تقدم (1) مثله في المزارعة. # قوله: «الفائدة تملك بالظهور. إلخ». # (2) أما كون الفائدة تملك لهما بظهورها فمما لا نعلم فيه خلافا. وفي ~~التذكرة (2) أسند الحكم إلى علمائنا، وهو ظاهر في الإجماع عليه، لأنه جمع ~~مضاف يفيد العموم. # والخلاف فيه مع بعض العامة (3) حيث جعل ملك العامل موقوفا على القسمة. ~~ووجه المختار- مع الإجماع- أن مقتضى الشرط كون الثمرة بينهما، وصحته تقتضي ~~ثبوت مقتضاه كسائر الشروط الصحيحة، والثمرة متحققة بالظهور. ويتفرع على ذلك ~~وجوب الزكاة على من بلغ نصيبه منهما نصابا، لتحقق شرط وجوب الزكاة وهو ملك ~~الثمرة قبل تحقق الوجوب، ونموها في ملكه. والحكم بهذا التفريع لازم بعد ~~ثبوت الأصل. PageV05P068 # .......... # وقد خالف فيه من أصحابنا السيد ابن (1) زهرة (رحمه الله) فأوجب الزكاة ~~على من كان البذر منه خاصة، محتجا عليه بأن الحصة للآخر كالأجرة. # وضعفه ظاهر، لأن الحصة قد ملكت هنا بعقد المعاوضة في وقت يصلح لتعلق ~~الزكاة بها، لا بطريق الأجرة. ثم لو سلم كونها كالأجرة فمطلق الأجرة لا ~~يمنع من وجوب الزكاة، بل إذا تعلق الملك بها بعد الوجوب، إذ لو استأجره ~~بزرع قبل بدو صلاحه، أو آجر المالك الأرض بالزرع كذلك، لوجبت الزكاة على ~~مالك الأجرة، كما لو اشتري الزرع كذلك. # نعم، لو كان يذهب إلى أن الحصة لا يملكها من لا بذر له بالظهور، بل بعد ~~بدو صلاح الثمرة ونحوه، أمكن ترتب الحكم [عليه] (2) لكنه خلاف إجماع ~~الأصحاب، ومع ذلك لا ms1404 يتم تعليله بالأجرة، بل بتأخر ملكه عن الوجوب. # قال ابن إدريس ((رحمه الله)): «اني راجعته في هذا الحكم، وكاتبته إلى حلب ~~ونبهته على فساده، فلم يقبل واعتذر بأعذار غير واضحة، وأبان بها أنه ثقل ~~عليه الرد، ولعمري إن الحق ثقيل كله، ومات ((رحمه الله)) وهو على ما قاله» (3). # وفي المختلف (4): إن قول ابن زهرة ليس بذلك البعيد من الصواب. وهو خلاف ~~الظاهر، والظاهر أن الحامل له على ذلك كثرة تشنيع ابن إدريس عليه. # إذا تقرر ذلك فنقول: على المشهور تجب الزكاة على المالك في نصيبه إذا بلغ ~~نصابا كيف اتفق، إذ لا مئونة عليه، وبتقدير أن تحصل بالشرط أو بغيره يعتبر بعدها. # وأما العامل فيعتبر في الوجوب عليه- على القول باستثناء المؤنة- بقاء قدر النصاب PageV05P069 # .......... # بعدها، أو مطلقا مع استثنائها، على ما تقدم (1) تفصيله في الزكاة. # وعلى قول السيد ((رحمه الله)) يجب على مالك البذر الزكاة في نصيبه قطعا، ~~وأما حصة الآخر فهل يجب عليه زكاتها؟ يبنى على أن مبنى حكمه ذلك هل هو على ~~تأخر الملك عن بدو الصلاح، أم على ما يظهر من توهمه أنه كالأجرة، وإن قلنا ~~بملكه له بالظهور؟ فعلى الثاني لا يجب زكاتها على مالك البذر، لخروجها عن ~~ملكه حين تعلق وجوب الزكاة. وعلى الأول يكون من جملة المؤن، فإن لم نستثنها ~~وجبت زكاتها عليه، لأن انتقالها عن ملكه حصل بعد تعلق الوجوب، كما تجب ~~الزكاة على البائع لو باع الثمرة بعد بدو الصلاح، وإن استثنينا المؤنة كانت ~~من جملتها. وحكمها في ثلم النصاب وعدمه حكم المؤنة المتأخرة عن بدو الصلاح. ~~والأقوى أنها لا تثلم النصاب، بل يزكى الباقي بعدها وإن قل. PageV05P070 ### ||| [تتمة إذا دفع أرضا إلى رجل (1) ليغرسها على أن الغرس بينهما] # تتمة إذا دفع أرضا إلى رجل (1) ليغرسها على أن الغرس بينهما كانت ~~المغارسة باطلة، والغرس لصاحبه. ولصاحب الأرض إزالته. وله الأجرة، لفوات ما ~~حصل الإذن بسببه. وعليه أرش النقصان بالقلع. # قوله: «إذا دفع أرضا إلى غيره. إلخ». # (1) المغارسة معاملة خاصة على الأرض ليغرسها العامل ms1405 على أن يكون الغرس ~~بينهما. وهي مفاعلة منه. وهي باطلة عندنا وعند أكثر العامة (1)، لأن عقود ~~المعاوضات موقوفة على إذن الشارع، وهي منتفية هنا. ولا فرق بين أن يكون ~~الغرس من مالك الأرض ومن العامل، ولا بين أن يشترطا تملك العامل جزءا من ~~الأرض مع الغرس وعدمه. # وحيث كانت باطلة فالغرس لصاحبه، فإن كان لصاحب الأرض فعليه للعامل أجرة ~~مثل عمله، لأنه لم يعمل مجانا، بل بحصة لم تسلم له. وإن كان للعامل فعليه ~~أجرة المثل للأرض عن مدة شغله لها، ولصاحب الأرض قلعه، لأنه غير مستحق ~~للبقاء فيها، لكن بالأرش، لصدوره بالإذن، فليس بعرق ظالم. # والمراد بالأرش هنا تفاوت ما بين قيمته في حالتيه على الوضع الذي هو ~~عليه، وهو كونه حال غرسه باقيا بأجرة ومستحقا للقلع بالأرش، وكونه مقلوعا، ~~لأن ذلك هو المعقول من أرش النقصان، لا تفاوت ما بين قيمته قائما مطلقا ~~ومقلوعا، إذ لا حق له في القيام كذلك ليقوم بتلك الحالة، ولا تفاوت ما بين ~~كونه قائما بأجرة PageV05P071 # .......... # ومقلوعا، لما ذكرنا، فإن استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه، ولا ~~تفاوت ما بين كونه قائما مستحقا للقلع ومقلوعا، لتخلف بعض أوصافه أيضا كما ~~بيناه، ولا بين كونه قائما مستحقا للقلع بالأرش ومقلوعا، لتخلف وصف القيام بأجرة. # وهذه الوجوه المنفية ذهب إلى كل منها بعض [الأصحاب] (1)، اختار الثاني ~~منها الشيخ علي (2)(رحمه الله)، والأخير فخر الدين في بعض ما ينسب إليه، ~~والآخران ذكرهما من لا يعتد بقوله. # والأول مع سلامته من ذلك لا يخلو من دور، لأن معرفة الأرش فيه متوقفة على ~~معرفته حيث أخذ في تحديده. والظاهر أن القيمة لا تختلف باعتباره، وأن ~~تقديره كذلك كتقديره مقلوعا وقائما بأجرة، فلا يضر مثل هذا الدور. ولهذا ~~الأرش نظائر كثيرة تقدم بعضها (3). # ويجب على العامل مع ذلك أرش الأرض لو نقصت به، وطم الحفر، وخصوصا لو قلعه ~~بغير أمر المالك، وقلع العروق المتخلفة عن المقلوع. # ولم يفرق الأصحاب في إطلاق كلامهم بين العالم بالبطلان والجاهل، بل ~~تعليلهم مؤذن ms1406 بالتعميم. ولا يبعد الفرق بينهما، وأن لا أجرة لصاحب الأرض مع ~~علمه، ولا أرش لصاحب الغرس مع علمه. أما الأول فلإذنه في التصرف فيها ~~بالحصة مع علمه بعدم استحقاقها، وأما الثاني فلظلمه بالغرس مع علمه بعدم ~~استحقاقه. ويمكن دفعه بأن الأمر لما كان منحصرا في الحصة أو الأجرة لم يكن ~~الإذن من المالك تبرعا، فله الأجرة، لفساد المعاملة. والغرس لما كان بإذن ~~المالك وإن لم يكن بحصة فعرقه ليس بظالم، فيكون مستحقا للأرش. PageV05P072 # ولو دفع القيمة ليكون الغرس له (1) لم يجبر الغارس. وكذا لو دفع الغارس ~~الأجرة، لم يجبر صاحب الأرض على التبقية. # فرع لو كان الغرس من مالك الأرض لكن الغارس ركب فيه نوعا آخر، كما في شجر ~~التوت ونحوه، فالمركب للغارس إن كان أصله ملكه، وكذا نماؤه مدة بقائه. # وعليه مع أجرة الأرض أجرة أصول الغرس أيضا، وللمالك إزالة المركب مع ~~الأرش كما مر. # قوله: «ولو دفع القيمة ليكون الغرس. إلخ». # (1) عدم إجبار كل منهما واضح، لأنه معاوضة مشروطة بالتراضي، ولأن ذلك غير ~~لازم في الغصب فهنا أولى. وخالف في ذلك بعض العامة (1)، فخير المالك بين أن ~~يكلف الغارس القلع ويضمن له الأرش، وبين إقرارها ويضمن له القيمة. PageV05P073 ### | [كتاب الوديعة] # كتاب الوديعة PageV05P075 # كتاب الوديعة والنظر في أمور ثلاثة ### ||| [الأول في العقد] # الأول في العقد وهو استنابة في الحفظ. (1) # قوله: «وهو استنابة في الحفظ». # (1) عرف المصنف عقد الوديعة ولم يعرفها نفسها مع أنها أولى به. ولعله جري ~~على ما أسلفه من أن هذه المفهومات عبارة عن العقد المفيد لتلك الفائدة، كما ~~قد علم (1) من تعريفه البيع بأنه العقد، وكثير (2) مما بعده، فتكون الوديعة ~~على هذا التقدير هي العقد المفيد للاستنابة في الحفظ، كما عرفه غيره. # ولما كان العقد مركبا من الإيجاب والقبول لم يكن العقد هو الاستنابة ~~خاصة، لأنها هنا تفيد فائدة الإيجاب، فلا بد من ضميمة تدخل القبول، بأن ~~يقال: هي الاستنابة وقبولها ونحوه ليتم العقد، فإنه يقال: المودع استناب في ~~الحفظ، ولا يقال للمستودع ذلك، إلا إذا ms1407 جعل بمعنى أناب، وهو بعيد. أو نقول: ~~إن القبول هنا بالقول ليس بشرط، بل يقوم الفعل مقامه، فكان المتوقف عليه ~~العقد هو الإيجاب PageV05P077 # ويفتقر إلى إيجاب وقبول. ويقع بكل عبارة دلت على معناه. (1) ويكفي الفعل ~~الدال على القبول. (2) # خاصة، وإن كانت الوديعة لا تتم إلا بهما، إلا أن التعريف هنا للعقد. أو نقول: # إن تحقق الاستنابة يستلزم قبولها، إذ لو ردها بطلت ولم يحصل لها أثر، ~~فأطلقها عليها لذلك. # وقد نقض التعريف في طرده بالوكالة، فإنها تقتضي الاستنابة في حفظ ما وكل ~~في بيعه وغيره. وجوابه: أن حقيقة الوكالة ليست هي الاستنابة في الحفظ، بل ~~الإذن فيما وكل فيه، والحفظ تابع من توابعها، بخلاف الوديعة، فإن حقيقتها ~~الاستنابة، والتعريف إنما يكون لذات الشيء لا للوازمه وعوارضه. وأجيب أيضا ~~بالتزام اشتمال الوكالة على الوديعة من حيث تضمنها الحفظ. وما ذكرناه أجود. # قوله: «ويفتقر إلى إيجاب وقبول. ويقع بكل عبارة دلت على معناه». # (1) مقتضى كونه عقدا تركبه من الإيجاب والقبول القوليين. ومقتضى جوازه ~~عدم انحصاره في عبارة، بل يكفي كل لفظ دل عليه. ولا يعتبر فيه التصريح، بل ~~يكفي التلويح والإشارة المفهمة لمعناه اختيارا. # قوله: «ويكفي الفعل الدال على القبول». # (2) أطلق المصنف وجماعة (1) هنا أنه يكفي القبول الفعلي مع اعترافهم ~~بكونها عقدا، نظرا إلى أن الغاية منها إنما هو الرضا بالاستنابة، وربما كان ~~الفعل أقوى فيه من القول باعتبار التزامه به ودخوله في ضمانه حينئذ لو قصر، ~~بخلاف القبول القولي، فإنه وإن لزمه ذلك شرعا إلا أنه ليس صريحا في ~~الالتزام، من حيث إنه عقد جائز فإذا فسخه ولم يكن قبضه لم يظهر أثره. واليد ~~توجب الحفظ إلى أن يرده على مالكه، لعموم «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (2). # وهذا حسن، إلا أن فيه بعض الخروج عن حقيقة العقد. ومن ثم ذهب بعض PageV05P078 # ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها. (1) # العلماء إلى أنها إذن مجرد لا عقد (1)، وفرع عليه عدم اعتبار القبول ~~القولي، وآخرون (2) إلى أن الإيجاب إن كان ms1408 بلفظ «أودعتك» وشبهه مما هو على ~~صيغ العقود وجب القبول لفظا، وإن قال: احفظه ونحوه، لم يفتقر إلى القبول ~~اللفظي كالوكالة. وهو كلام موجه. واعلم أنه لا يجب مقارنة القبول للإيجاب، ~~سواء اعتبرناه قوليا أم اكتفينا بالفعلي. # قوله: «ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها». # (1) المراد بالقبول هنا القبول الفعلي خاصة، لأن القبول اللفظي غير كاف ~~في تحقق الوديعة قطعا، بل لا بد معه من الإيجاب ولم يحصل هنا بمجرد الطرح. ~~وأما الفعلي فقد عرفت أنه يجب معه الحفظ، سواء تحققت به الوديعة أم لا، ~~نظرا إلى ثبوت حكم اليد. # وحيث يحصل القبول الفعلي هنا إنما يجب حفظها، لا أنها تصير وديعة شرعية. # وعبارة المصنف لا تدل على أزيد من ذلك، لأنه قال: لم يلزمه حفظها، ولم ~~يقل: لم تصر وديعة. وذلك لأن طرح المالك لها أعم من اقترانه بما يوجب ~~الإيجاب، وهو الإتيان بما يدل على الاستنابة. لكن لما عرفت أن الإيجاب يحصل ~~بالقول الصريح والإشارة والتلويح ينظر هنا، فإن حصل مع الطرح ما يفيد ذلك ~~كان القبول في قول المصنف أعم من كونه قوليا وفعليا، وإن لم يحصل معه ما ~~يدل على الإيجاب فالمعتبر في وجوب الحفظ القبول الفعلي خاصة. لكن قوله: ~~«طرح الوديعة» لا يخلو من قرينة أن يريد بالطرح الإيداع بواسطة تسميتها ~~وديعة، فإنها لغة وعرفا هي المال المودع، وشرعا هي العقد المفيد للاستنابة ~~في حفظه، أو نقول: إن القبول يقتضي سبق إيجاب، فيؤذن بأنه استفاد من الطرح ~~الإيجاب، وأما تسلمها بالفعل فلا يسمى قبولا من دون سبق إيجاب وإن وجب ~~حفظها لذلك (3)، إلا أنه قد يتوسع في إطلاق القبول من غير سبق إيجاب مطلقا. ~~ويتحصل من ذلك صور: PageV05P079 # وكذا لو أكره على قبضها لم تصر وديعة. ولا يضمنها لو أهمل. (1) # الأولى: أن يضع المال عنده ولا يحصل منه ما يدل على الاستنابة في حفظه، ~~فيقبله قولا. ولا أثر له في الضمان ولا في وجوب الحفظ. # الثانية: أن يقبله فعلا بأن يقبضه الموضوع ms1409 عنده، فيضمنه ويجب عليه حفظه ~~إلى أن يرده على مالكه، للخبر (1). # الثالثة: أن يتلفظ المالك مع الطرح بما يدل على الإيداع، فيقبل قبولا ~~قوليا، فيجب عليه الحفظ باعتبار الوديعة، ولا ضمان إلا مع التقصير. # الرابعة: أن يقبله قبولا فعليا، فيتم الوديعة أيضا كما مر. وأما لو طرحها ~~عنده متلفظا بالوديعة أم لا، ولم يحصل من الموضوع عنده ما يدل على الرضا ~~قولا ولا فعلا، لم يجب عليه حفظها، حتى لو ذهب وتركها فلا ضمان عليه، لكن ~~يأثم إن كان ذهابه بعد ما غاب المالك، لوجوب الحفظ حينئذ من باب المعاونة ~~على البر وإعانة المحتاج، فيكون واجبا على الكفاية. ولو انعكس الفرض بأن ~~تمت الوديعة ولكن غاب المستودع وتركها والمالك حاضر عندها فهو رد للوديعة، ~~ولو كان المالك غائبا ضمن. كذا جزم في التذكرة (2). ويشكل تحقق الرد بمجرد ~~الذهاب عنها مع حضور المالك، لأصالة بقاء العقد، وكون الذهاب أعم منه ما لم ~~ينضم إليه قرائن تدل عليه. # وقد ظهر بما قررناه فساد ما ذكره بعضهم من أن قول المصنف: «ولو طرح ~~الوديعة عنده لم يلزمه حفظها ما لم يقبلها» فيه دلالة على جواز كون الإيجاب ~~فعليا، لأن مفهومه أنه لو قبلها لزمه الحفظ الدال على تحقق الوديعة، ولم ~~يحصل من المالك إيجاب قولي بل مجرد الطرح. وأنت قد عرفت أن وجوب الحفظ ~~المرتب على الفرض أعم من كونه بسبب الوديعة، لأنه قد يكون بسبب التصرف في ~~مال الغير. # قوله: «ولو أكره على قبضها لم تصر وديعة. ولا يضمنها لو أهمل». # (1) أي أهمل حفظها، فإنه غير واجب عليه بسبب الإكراه. لكن يجب تقييده بما ~~إذا لم يضع يده عليها بعد زوال الإكراه مختارا، فإنه حينئذ يجب عليه الحفظ باليد PageV05P080 # وإذا استودع وجب عليه الحفظ. (1) # الجديدة وإن لم يجب بالإكراه. وهل تصير بذلك وديعة أم أمانة شرعية؟ يحتمل ~~الأول، لأن المالك كان قد أذن له واستنابه في الحفظ، غايته أنه لم يتحقق ~~معه الوديعة، لعدم القبول الاختياري، وقد حصل الآن، والمقارنة بين الإيجاب ms1410 ~~والقبول غير لازمة، ومن إلغاء الشارع ما وقع سابقا، فلا يترتب عليه أثر. ~~ويشكل بأن إلغائه بالنظر إلى القابض لا بالنظر إلى المالك. ويمكن الفرق بين ~~وضع اليد عليها اختيارا بنية الاستيداع وعدمه، فيضمن على الثاني دون الأول، ~~إعطاء لكل واحد حكمه الأصلي. # قوله: «وإذا استودع وجب عليه الحفظ». # (1) أي قبل الوديعة، وإن كان الاستيداع أعم منه. وإنما يجب عليه الحفظ ما ~~دام مستودعا، لأن ذلك هو مقتضى تعليق الحكم على الوصف، وإلا فإن الوديعة من ~~العقود الجائزة، وجواز ردها في كل وقت ينافي وجوب الحفظ. # لا يقال: وجوب الحفظ أعم من كونه بسبب الوديعة، وغاية ما يفرض أن يفسخ ~~فيها في الحال، ومع ذلك يجب عليه حفظها إلى أن يردها إلى مالكها، فقد صدق ~~وجوب الحفظ على كل حال في الجملة. # لأنا نقول: وجوب (1) الحفظ إلى أن يرد وإن كان واجبا إلا أنه قد لا يتحقق ~~في الوديعة، بأن يكون المستودع مقيما عند المالك بحيث لا يتوقف الرد على ~~زمان، فلا يتم التقريب إلا بما ذكرناه من وجوبه ما دام مستودعا، أو نقول: ~~إن الوديعة وإن كانت جائزة لكن لا ينافي وجوب الحفظ، فإن الواجب على ~~المستودع أحد الأمرين: # إما الحفظ، أو الرد على المالك، فالحفظ واجب مخير يصح إطلاق الوجوب عليه ~~بقول مطلق. # واعلم: أن قبول الوديعة الذي يتفرع عليه حكم الحفظ قد يكون واجبا، كما ~~إذا كان المودع مضطرا إلى الاستيداع، فإنه يجب على كل قادر عليها واثق ~~بالحفظ قبولها منه كفاية، ولو لم يوجد غير واحد تعين عليه الوجوب. وفي هذين ~~الفردين PageV05P081 # ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط، أو أخذت منه قهرا. (1) # وجوب الحفظ واضح. وقد يكون مستحبا مع قدرته وثقته من نفسه بالأمانة وكون ~~المودع غير مضطر، لما فيه من المعاونة على البر الذي أقل مراتب الأمر به ~~الاستحباب، وقضاء حوائج الإخوان. وقد يكون محرما [1]، كما إذا كان عاجزا عن ~~الحفظ أو غير واثق من نفسه بالأمانة، لما فيه من التعرض للتفريط في ms1411 مال ~~الغير، وهو محرم. ومثله ما لو تضمن القبول ضررا على المستودع في نفسه أو ~~ماله أو بعض المؤمنين، ونحو ذلك. وبهذا التقسيم يظهر وجوب الحفظ وعدمه. # قوله: «ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط أو أخذت منه قهرا». # (1) هذا إذا لم يكن سببا في الأخذ القهري، كما لو كان هو الساعي بها إلى ~~الظالم ولم يقدر بعد ذلك على دفعة، فإنه يضمن، لأنه فرط في الحفظ، بخلاف ما ~~لو كانت السعاية من غيره، أو علم الظالم بها من غير سعاية. ومثله ما لو ~~أخبر اللص بها فسرقها. ولو أخبره بها في الجملة ولكن لم يعين له مكانها، ~~قال في التذكرة (2): إنه لا يضمن. ويشكل مع كونه سببا في السرقة، لأنه ~~تفريط. نعم، لو لم يقصدها اللص فاتفقت مصادفته لها توجه ذلك. وهذا بخلاف ~~الظالم، فإن معلمة يضمن مطلقا. # والفرق أن الظالم إذا علم بها أخذها قهرا، والسارق لا يمكنه أخذها إلا ~~إذا علم موضعها. # ولا فرق في عدم الضمان مع أخذ الظالم لها قهرا بين أن يتولى أخذها من يده ~~ومكانه، وبين أن يأمره بدفعها إليه بنفسه فيدفعها إليه كرها، لانتفاء ~~التفريط. # وحينئذ فيرجع المالك على الظالم بالعين أو البدل. وهل للمالك مطالبة ~~المستودع PageV05P082 # نعم، لو تمكن من الدفع وجب. ولو لم يفعل ضمن. (1) ولا يجب تحمل الضرر ~~الكثير بالدفع، كالجرح وأخذ المال. (2) # بذلك؟ يحتمله، لأنه باشر تسليم مال الغير إلى غير مالكه، واستقربه في ~~التذكرة (1). # وعلى هذا معنى عدم ضمانه أنه لا يستقر عليه، بل يرجع بما غرم على الظالم. ~~والأقوى عدم جواز مطالبته، لعدم تفريطه، ولأن الإكراه صير فعله منسوبا إلى ~~المكره، ولأنه محسن فلا سبيل عليه، والتسليم بإذن الشارع فلا يستعقب ~~الضمان. # قوله: «نعم، لو تمكن من الدفع وجب، ولو لم يفعل ضمن». # (1) أي تمكن من دفع الظالم عنها بالوسائل وغيرها، حتى بالاختفاء عنه، ~~فإنه حينئذ يجب، لقدرته على حفظها به الواجب عليه مطلقا، فيجب ما يتوقف عليه. # فلو أهمل ذلك مع قدرته عليه ضمن، ms1412 لأنه تفريط. ولو أمكن دفعه بشيء من ~~المال منها أو من غيرها- بحيث لا يندفع بدونه عادة- فالأقرب جوازه، ويرجع ~~به على المالك إن لم يمكنه استيذانه قبل الدفع أو استيذان وليه وعدم نية ~~التبرع. ولو ترك الدفع عنها ببعضها مع إمكانه ضمن ما يزيد عما يندفع به لا ~~الجميع، لأن مقدار المدفوع ذاهب على التقديرين. # قوله: «ولا يجب تحمل الضرر الكثير بالدفع كالجرح وأخذ المال». # (2) المرجع في كثرة الضرر وقلته إلى حال المكره، فمنهم من يعد الكلمة ~~اليسيرة من الأذى كثيرا في حقه، لكونه شريفا لا يليق بحاله ذلك، ومنهم من ~~لا يعتد بأمثال ذلك. وهكذا القول في الضرب وأخذ المال. ويفهم من قول المصنف ~~أن مطلق أخذ المال ضرر كثير لا يجب تحمله وإن جاز. # ثم إن كان المطلوب الذي لا يندفع عنها بدونه بقدرها لم يجب بذله قطعا، ~~لانتفاء الفائدة. لكن لو بذله بنية الرجوع به هل يرجع؟ يحتمله، لأن الوديعة ~~لولاه ذاهبة، فيكون بذل قدرها كبذلها، وعدمه، لأن القدر المأذون فيه شرعا ~~ما يترتب عليه مصلحة المالك، وهو هنا منتف، فلا يكون شرعيا. وعلى هذا فيمكن عدم PageV05P083 # ولو أنكرها، فطولب باليمين ظلما، جاز الحلف موريا بما يخرج به عن الكذب. (1) # وهي عقد جائز من طرفيه، (2) يبطل بموت كل واحد منهما وبجنونه، وتكون أمانة. # الرجوع بجميعه لما ذكر، وبجزء منه ليقصر عنها وتترتب الفائدة، إذ الفرض ~~عدم إمكان ما قصر عنه. ويبعد كونه يرجع بمقدار ما ينقص عن قدرها بدرهم ~~مثلا، ولا يرجع بشيء أصلا مما يساويها، فإن غير المأذون في المساوي إنما هو ~~القدر الذي تنتفي الفائدة معه لا جميع المبذول. ولم أقف في هذا الحكم على ~~شيء فينبغي تحريره. # قوله: «ولو أنكرها فطولب باليمين ظلما جاز الحلف موريا ما يخرج به عن ~~الكذب». # (1) الجواز هنا بالمعنى الأعم، والمراد منه الوجوب، لأن حفظ الوديعة لما ~~كان واجبا وتوقف على اليمين وجبت من باب المقدمة. وإنما تجب التورية عليه ~~إذا عرفها، وإلا وجب الحلف أيضا بغير تورية، لأنه وإن ms1413 كان قبيحا إلا أن ~~إذهاب حق الآدمي أشد قبحا من حق الله تعالى في اليمين الكاذبة، فيجب ارتكاب ~~أخف الضررين، ولأن اليمين الكاذبة عند الضرورة مأذون فيه شرعا، كمطلق الكذب ~~النافع، بخلاف مال الغير، فإنه لا يباح إذهابه بغير إذنه مع إمكان حفظه ~~بوجه. ومتى ترك الحلف حيث يتوقف حفظ المال عليه فأخذه الظالم ضمنه للتفريط. # قوله: «وهي عقد جائز من طرفيه. إلخ». # (2) لا خلاف في كون الوديعة من العقود الجائزة، فتبطل بما يبطل به، من ~~فسخها وخروج كل منهما عن أهلية التكليف بموت أو جنون أو إغماء. فإذا اتفق ~~ذلك للمودع وجب على المستودع ردها إليه أو إلى وارثه أو وليه. ولو كان ذلك ~~من المستودع وجب ردها عليه في صورة الفسخ، أو على وليه في صورة الجنون ~~والإغماء، أو وارثه في صورة الموت. # ومعنى كونها بعد ذلك أمانة أنها أمانة شرعية، لحصولها في يده حينئذ بغير إذن PageV05P084 # .......... # مالكها، لكنها غير مضمونة عليه، لإذن الشارع في وضع اليد عليها إلى أن ~~يردها على وجهه. ومن حكم الأمانة الشرعية وجوب المبادرة بردها على الفور ~~إلى مالكها أو من يقوم مقامه، فإن أخر عن ذلك مع قدرته ضمن. ولو تعذر ~~الوصول إلى المالك أو وكيله أو وليه الخاص سلمها إلى الحاكم، لأنه ولي ~~الغائب. ولا فرق في ذلك بين علم المالك بأنها عنده وعدمه عندنا. # إذا تقرر ذلك: فلو كان الميت المودع، وطلبها الوارث أو لم يطلبها، وأخر ~~المستودع الدفع مع إمكانه، وادعى عدم علمه بانحصار الإرث في الوارث الظاهر، ~~أو الشك في كونه وارثا، وأراد البحث عن ذلك، ولم يكن هناك حاكم يرجع إليه، ~~فالأقوى عدم الضمان، خصوصا مع الشك في كون الموجود وارثا، لأصالة عدمه. # وأما مع العلم بكونه وارثا فالأصل أيضا عدم استحقاقه لجميع المال، والقدر ~~المعلوم إنما هو كونه مستحقا في الجملة، وهو لا يقتضي انحصار الحق فيه. ~~وأصالة عدم وارث آخر معارضة بهذا الأصل، فيبقى الحكم في القابض وجوب البحث ~~عن المستحق كنظائره من الحقوق. # ومثله ms1414 يأتي في الإقرار لو أقر بمال لمورث زيد، فإنه لا يؤمر بتسليم جميع ~~المقر به إليه إلا بعد البحث، حتى لو ادعى انحصار الوارث (1) في الموجود مع ~~الجهل ففي جواز تمكينه من دفعه إليه وجهان، من اعترافه بانحصار الحق فيه ~~فيلزم بالدفع إليه، ومن أنه إقرار في حق الغير حيث يمكن مشاركة غيره له. ~~وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله، فإنه هنا عارضي. # ولو أخر تسليم الوديعة إلى الوارث ليبحث عن وصية الميت أو إقراره بدين ~~ونحوه فالأقرب الضمان، لأصالة عدمه، بخلاف الوارث. # واعلم أن من جملة أحكام الأمانة الشرعية- مع ما تقدم من وجوب المبادرة إلى PageV05P085 # وتحفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها، كالثوب والكتب في الصندوق، والدابة ~~في الإصطبل، والشاة في المراح، أو ما يجري مجرى ذلك. (1) # ردها وإن لم يطالب- أنه لا يقبل قول من هي في يده في ردها إلى المالك مع ~~يمينه، بخلاف الوديعة. والفرق أن المالك لم يستأمنه عليها، فلا يقبل قوله ~~في حقه، مع أصالة عدمه، بخلاف الوديعة، مع ما انضم إليه من الإحسان الموجب ~~لنفي السبيل. ولها صور كثيرة: # أحدها: ما ذكر من الوديعة التي يعرض لها البطلان. وكذا غيرها من ~~الأمانات، كالمضاربة والشركة والعارية. # ومنها: ما لو أطارت الريح ثوبا ونحوه إلى داره. # ومنها: ما لو انتزع المغصوب من الغاصب بطريق الحسبة. # ومنها: ما لو أخذ الوديعة من صبي أو مجنون عند خوف تلفها. # ومنها: ما يصير بأيدي الصبيان من الأموال التي يكتسبونها بالقمار، كالجوز ~~والبيض، وعلم به الولي، فإنه يجب عليه رده إلى مالكه أو وليه. # ومنها: ما لو استعار صندوقا ونحوه، أو اشتراه أو غيره من الأمتعة، فوجد ~~فيه شيئا، فإنه يكون أمانة شرعية، وإن كان المستعار مضمونا. # ومنها: اللقطة في يد الملتقط مع ظهور المالك. # وضابطه ما كان وضع اليد عليها بغير إذن المالك مع الإذن فيه شرعا. # قوله: «وتحفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها- إلى قوله- أو ما يجري مجرى ذلك». # (1) لما لم يكن لحفظ الوديعة كيفية مخصوصة من قبل الشارع ms1415 كان المرجع فيه ~~إلى العرف، فما عد فيه حفظا لمثل تلك الوديعة كان هو الواجب، ولم يتعقبه ~~ضمان لو فرض تلفها معه. وما ذكره من الأمثلة يدل عليه العرف. # وأشار بقوله: «وما يجري مجرى ذلك» إلى أن ذلك بخصوصه غير متعين، بل PageV05P086 # ويلزمه سقي الدابة وعلفها، أمره بذلك أو لم يأمره. (1) # يقوم مقامه ما ساواه في المعنى أو زاد عليه، كما لو وضع الدابة في بيت ~~السكنى، أو الشاة في داره المضبوطة، ونحو ذلك. ولا فرق في وجوب الحفظ بما ~~جرت به العادة بين علم المودع بأن المستودع قادر على تحصيل الحرز المعتبر ~~وعدمه، فلو أودعه دابة مع علمه أنه لا إصطبل له، أو مالا مع علمه أنه لا ~~صندوق له، ونحو ذلك، لم يكن عذرا. # واعلم أنه ليس مطلق الصندوق كافيا في الحفظ، بل لا بد من كونه محرزا عن ~~غيره، إما بأن لا يشاركه في البيت الذي فيه الصندوق يد أخرى، مع كون البيت ~~محرزا بالقفل ونحوه، أو كون الصندوق محرزا بالقفل كذلك، وكونه كبيرا لا ~~ينقل عادة بحيث يمكن سرقته كذلك مقفلا. وهكذا القول في الإصطبل والمراح ~~وغيرهما. # قوله: «ويلزمه سقي الدابة وعلفها، أمره بذلك أو لم يأمره». # (1) لما كانت الدابة من الأموال المحترمة التي لا يسوغ إتلافها بغير ~~الوجه المأذون فيه شرعا، وجب على المستودع علفها وسقيها بما جرت العادة به ~~لأمثالها. وينبغي أن يراد بالدابة هنا مطلق الحيوان المحترم، أو يكون ذكرها ~~على وجه المثال. والحكم في الجميع كذلك. وأولى منه ما لو كان آدميا كالعبد. ~~ولو أخل به كان من جملة التفريط، فيلزمه ضمانها إن تلفت، ونقصها إن نقصت. ~~ولو لم يحصل واحد منهما صار ضامنا، وخرج عن كونه أمينا وإن عاد إلى القيام ~~بذلك، كما لو تعدى بغيره ثم رجع إلى الحفظ. ويحصل التفريط بترك ذلك مرة ~~واحدة أو بعضها. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا أودعه الحيوان المفتقر إلى النفقة فلا يخلو إما ~~أن يأمره بالإنفاق عليه، أو ينهاه، أو يطلق. فإن أمره ms1416 أنفق ورجع عليه بما ~~غرم. والأمر فيه واضح. وإن أطلق توصل إلى إذنه أو أذن وكيله فيه، فإن تعذر ~~رفع أمره إلى الحاكم ليأمره به إن شاء، أو يستدين عليه، أو يبيع بعضه ~~للنفقة، أو ينصب أمينا عليه، فإن تعذر الحاكم أنفق هو وأشهد عليه ورجع مع ~~نيته. وكذا يرفع أمره إلى الحاكم- إلى آخر ما ذكر- مع نهي المالك له عنه. ~~ولو تعذر الإشهاد اقتصر على نية الرجوع. PageV05P087 # ويجوز أن يسقيها بنفسه وبغلامه، اتباعا للعادة. (1) # والكلام في اعتبار الإشهاد في جواز الرجوع وعدمه ما تقدم (1) في باب ~~المزارعة وغيرها. # وفي حكم الحيوان، الشجر الذي يفتقر إلى السقي وغيره من الخدمة. وفي حكم ~~النفقة على الحيوان ما يفتقر إليه من الدواء لمرض. وحيث ينفق مع عدم ~~الإشهاد، إما لتعذره أو لعدم اشتراطه، واختلفا في قدره فالقول قوله مع ~~يمينه. ولو اختلفا في مدة الإنفاق فالقول قول المودع، عملا بالأصل في ~~الموضعين. # قوله: «ويجوز أن يسقيها بنفسه وبغلامه اتباعا للعادة». # (1) مقتضى العادة جواز تولي الغلام ذلك، سواء كان المستودع حاضرا عنده أم ~~غائبا، وسواء كان الغلام أمينا أم لا. وليس كل ذلك جائزا هنا، بل إنما يجوز ~~تولي الغلام لذلك مع حضور المستودع عنده ليطلع على قيامه بما يجب، أو مع ~~كونه أمينا، وإلا لم يجز. ولا فرق في ذلك بين وقوع الفعل في المنزل وخارجه، ~~فلو توقف سقيها على نقلها ولم يكن أمينا فلا بد من مصاحبته في الطريق، ~~وإنما تظهر الفائدة في نفس مباشرة الغلام لذلك. وكذا لا فرق في ذلك كله بين ~~الغلام وغيره ممن يستنيبه المستودع. # وعبارة المصنف لا تنافي ما قيدناه، لأنه لم يجوز إلا تولي السقي، وهو أعم ~~من كونها مع ذلك في يد المستودع وعدمه، والعام لا يدل على الخاص، فيمكن ~~تخصيصه إذا دل عليه الدليل، وهو هنا موجود لما أطبقوا عليه من عدم جواز ~~إيداع الودعي مع الإمكان، وهذا في معناه. وربما قيل بأن ذلك فيمن يمكن ~~مباشرته لذلك الفعل عادة، أما من لا يكون ms1417 كذلك فيجوز له التولية كيف كان. ~~وهو ضعيف. PageV05P088 # ولا يجوز إخراجها من منزله لذلك، إلا مع الضرورة، كعدم التمكن من سقيها ~~أو علفها في منزله، أو شبه ذلك من الأعذار. (1) # ولو قال المالك: لا تعلفها أو لا تسقها لم يجز القبول، بل يجب عليه سقيها ~~وعلفها. نعم، لو أخل بذلك والحال هذه أثم ولم يضمن، لأن المالك أسقط الضمان ~~بنهيه، كما لو أمره بإلقاء ماله في البحر. (2) # قوله: «ولا يجوز إخراجها من منزله- إلى قوله- أو شبه ذلك من الأعذار». # (1) لا فرق في المنع من إخراجها لذلك بين كون الطريق آمنا وعدمه، لأن ~~النقل تصرف فيها، وهو غير جائز مع إمكان تركه، ولا بين كون العادة مطردة ~~بالإخراج لذلك وعدمه لما ذكر، ولا بين كونه متوليا لذلك بنفسه وغلامه، مع ~~صحبته له وعدمه، لاتحاد العلة في الجميع. واستقرب في التذكرة (1) عدم ~~الضمان لو أخرجها مع أمن الطريق وإن أمكن سقيها في موضعها، محتجا باطراد ~~العادة بذلك. وهو حسن مع اطراد العادة بذلك، لأن الحكم فيه على العموم، ~~لعدم اطراد العادة بذلك في بعض الأماكن. وحيث جاز الإخراج فالحكم في مباشرة ~~الغلام أو غيره ما ذكرناه سابقا. # واعلم أن إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق في جواز إخراجها لذلك- مع عدم ~~إمكان فعله في موضعها- بين كون الطريق آمنا وعدمه. ووجهه: أن ذلك الفعل من ~~ضرورات الحيوان لا يعيش بدونه، فالضرر اللاحق بتركه أقوى من خطر الطريق ~~الذي يمكن وقوعه وعدمه. ولكن يشكل في بعض الصور، كما إذا كان التأخير إلى ~~وقت آخر أقل ضررا وخطرا من إخراجها حين الحاجة، ونحو ذلك، فينبغي مع ~~اشتراكهما في الضرر مراعاة أقل الضررين. # قوله: «ولو قال المالك لا تعلفها- إلى قوله- في البحر». # (2) إنما لم يجز ترك العلف والسقي مع النهي عنهما لأنه حق لله تعالى كما أنه حق PageV05P089 # ولو عين له موضع الاحتفاظ (1) اقتصر عليه. ولو نقلها ضمن إلا إلى أحرز، ~~أو مثله على قول. ولا يجوز نقلها إلى ما دونه، ولو كان حرزا، إلا مع الخوف ~~من إبقائها فيه. ms1418 # للمالك، فلا يسقط حق الله تعالى بإسقاط المالك حقه، ولأن إتلاف المال ~~منهي عنه. # ولا إشكال في وجوبهما مع النهي. إنما الكلام في أمرين: أحدهما: الرجوع ~~بعوضهما عليه، وقد تقدم (1) الكلام فيه. والثاني: أنه لو تركهما حينئذ هل ~~يضمن أم لا؟ وقد جزم المصنف- (رحمه الله)- بعدم الضمان وإن حصل الإثم. أما ~~الإثم فلتركه حق الله تعالى، وإيجابه عليه ذلك. وأما عدم الضمان فلأن ~~المالية حق للمالك وقد أسقط عنه الضمان بنهيه، وكان في ذلك كالإذن في إتلاف ~~ماله فلا يتعقبه الضمان، كما لو أمره بإلقاء ماله في البحر ونحوه من ضروب ~~الإتلاف ففعل. # وأولى منه بعدم الضمان لو كانت الوديعة غير حيوان، كشجر يحتاج إلى السقي ~~والعمارة، وثوب يحتاج إلى النشر ونحوه، فنهاه المالك عن ذلك. وهل يجب حفظه ~~هنا كالأول؟ يحتمله، لما في تركه من إتلاف المال المنهي عنه (2). والأقوى ~~عدمه، لأن حفظ المال إنما يجب على مالكه لا على غيره، وإنما وجب في الحيوان ~~لكونه ذا روح ويتألم بالتقصير في حقه، فيجب دفع ألمه كفاية. نعم، يكره ترك ~~إصلاحه للتضييع المذكور. والوجهان أفتى بهما في التذكرة (3). # قوله: «ولو عين له موضع الاحتفاظ. إلخ». # (1) إذا عين موضعا للحفظ لم يجز نقلها إلى ما دونه إجماعا. وذهب جماعة ~~[1] إلى جواز نقلها إلى الأحرز، محتجين بالإجماع ودلالة مفهوم الموافقة ~~عليه. واختلفوا في PageV05P090 # .......... # المساوي فجوزه بعضهم (1)- وهو القول الذي نقله المصنف- نظرا إلى أن ~~التعيين أفاد الإذن في حفظه فيما لو كان في تلك المرتبة، كما في تعيين نوع ~~الزرع والراكب في الإجارة، فإنهم جوزوا التخطي إلى المساوي، لتوافق ~~المتساويين في الضرر والنفع المأذون فيه. # والأقوى المنع، لعدم الدليل على جواز تخطي ما عينه، وإلحاق مساويه به ~~قياس محض، بل يحتمل قويا ذلك في النقل إلى الأحرز أيضا، عملا بمقتضى ~~التعيين، ومنع دلالة مفهوم الموافقة هنا، فإن الأغراض تختلف في مواضع الحفظ ~~اختلافا كثيرا من غير التفات إلى كون بعضها أحفظ من بعض، والإجماع على ~~جوازه ممنوع، بل ظاهر جماعة (2) من الأصحاب منع التخطي ms1419 مطلقا. ويمكن أن ~~يكون القول المحكي في العبارة متعلقا بالأمرين معا. وقريب منها عبارة ~~القواعد (3)، إلا أن شراحها المتقدمين (4) صرحوا بأن الخلاف في المساوي ~~خاصة. وفي حواشي الشهيد ((رحمه الله)) عليها ما يدل على تناول الخلاف ~~للأحرز أيضا، وهو ممن اختار عدم جوازه. # إذا تقرر ذلك: فلو نقلها إلى الأحرز أو إلى المساوي فتلفت، ضمن على القول ~~بعدم الجواز إلا مع الخوف عليها فيهما، فإنه يجوز نقلها إلى غير المعين، ~~مراعيا للأصلح أو المساوي مع الإمكان، فإن تعذر فالأدون، وإنما جاز المساوي ~~هنا لسقوط حكم المعين بتعذره، فينتقل إلى ما في حكمه وهو المساوي فما فوقه. ~~وعلى هذا فيجب تقييد قول المصنف: «إلا مع الخوف من إبقائها فيه» فإنه يشمل ~~جواز نقلها إلى الأدون مع الخوف في المعين مطلقا، وليس كذلك. PageV05P091 # ولو قال: لا تنقلها من هذا الحرز، ضمن بالنقل كيف كان، إلا أن يخاف تلفها ~~فيه، ولو قال: وإن تلفت. (1) # ولا تصح وديعة الطفل ولا المجنون، ويضمن القابض، ولا يبرأ بردها إليهما. (2) # وعلى القول بجواز النقل إلى الأحرز أو المساوي ينبغي أن لا يترتب عليه ~~ضمان، حيث إنه فعل مأذون فيه، كما لا يترتب الضمان لو نقلها إلى الأدون مع ~~الخوف، لكن العلامة (1)- (رحمه الله)- حكم بجواز النقل إليهما مع الإطلاق، ~~والضمان مع تلفها فيهما. وربما فرق أيضا بين تلفها بانهدامه أو بغيره، ~~فيضمن في الأول دون الثاني. وفيهما معا نظر. والأقوى الضمان مطلقا بانهدامه ~~أو عدمه كذلك على القول بالجواز. # قوله: «ولو قال: لا تنقلها من هذا الحرز- إلى قوله- وإن تلفت». # (1) إذا نهاه عن نقلها عن المعين لم يجز نقلها إلى غيره وإن كان أحرز ~~إجماعا، إلا أن يخاف عليها في المعين، فإنه حينئذ يجوز نقلها نقلها إلى ~~المساوي والأحرز مع الإمكان، وإلا إلى الأدون، بل يجب، لأن الحفظ عليه واجب ~~ولا يتم إلا بالنقل، وللنهي عن إضاعة المال (2)، فلا يسقط هذا الحكم بنهي ~~المالك، وإن صرح بقوله: «وإن تلفت» لكن هنا لو ترك نقلها أثم ولا ضمان، ~~لإسقاط المالك ms1420 له عنه كما مر. # واعلم أنه لو نقلها إلى غير المعين وتوقف النقل على أجرة فقد قال في ~~التذكرة (3): إنه لا يرجع بها على المالك، لأنه متبرع بها. وهو حسن، مع ~~احتمال الرجوع مع نيته، لإذن الشارع له في ذلك، فيقدم على إذن المالك، ولأن ~~فيه جمعا بين الحقين مع مراعاة حق الله تعالى في امتثال أمره بحفظ المال. # قوله: «ولا تصح وديعة الطفل والمجنون، ويضمن القابض ولا يبرأ بردها ~~إليهما». # (2) لا شبهة في عدم جواز قبول الوديعة منهما، لعدم أهليتهما للإذن، فيكون وضع PageV05P092 # وكذا لا يصح أن يستودعا. ولو أودعا لم يضمنا بالإهمال، لأن المودع لهما ~~متلف ماله. (1) # يد المستودع على المال بغير حق، فيضمن. ولا فرق في ذلك بين أن يكون المال ~~لهما ولغيرهما، وإن ادعيا إذن المالك لهما في الإيداع. وإطلاق حكم المصنف ~~بالضمان يشمل ما لو علم تلفها في أيديهما وعدمه. والأقوى أنه لو قبضها ~~منهما مع خوف هلاكها بنية الحسبة في الحفظ لم يضمن، لأنه محسن و@QUR@05 «ما ~~على المحسنين من سبيل» (1)، لكن يجب عليه مراجعة الولي في ذلك، فإن تعذر ~~قبضها وترتب الحكم حينئذ. وأما عدم البراءة برده إليهما على التقديرين ~~فواضح، للحجر عليهما في ذلك وشبهه، فلا يبرأ إلا بردها على وليهما الخاص أو ~~العام مع تعذره. # قوله: «ولو استودعا لم يضمنا بالإهمال لأن المودع لهما متلف ماله». # (1) أي سبب في إتلافه حيث أودعه من لا يكلف بحفظه. وهذه علة تقريبية، فإن ~~من دفع ماله إلى مكلف يعلم أنه يتلفه يكون متلفا لماله مع أن قابضه يضمنه. ~~والأولى في التعليل أن الضمان باعتبار إهمالهما إنما يثبت حيث يجب الحفظ، ~~والوجوب لا يتعلق بهما، لأنه من خطاب الشرع المختص بالمكلفين. ولا يعارضه ~~قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (2) لأن ~~«على» ظاهرة في وجوب الدفع والتكليف بالرد، فيكون مختصا بالمكلف. # ويفهم من قوله: «لم يضمنا بالإهمال» أنها لو تلفت بغيره بأن تعديا فيها ~~فتلفت أنهما يضمنان. وهو كذلك على الأقوى، ms1421 لأن الإتلاف لمال الغير سبب في ~~ضمانه إذا وقع بغير إذنه، والأسباب من باب خطاب الوضع يشترك فيها الصغير ~~والكبير. ومثله القول في كل ما يتلفانه من مال الغير ويأكلانه منه، فإنهما ~~يضمنانه وإن لم يكن لهما مال حين الإتلاف، لأن تعلق الحق بالذمة لا يتوقف عليه. # نعم، إيجاب التخلص من الحق عليهما يتوقف على التكليف كما مر، فقبله PageV05P093 # وإذا ظهر للمودع أمارة الموت وجب الإشهاد بها. (1) # يكون المخاطب بالدفع من مالهما الولي إن كان لهما مال، وإلا كان دينا ~~عليهما يجب عليهما قضاؤه بعد التكليف. ولو فرض موتهما قبله ولا مال لهما، ~~أو لهما مال ولم يعلم الولي بالحال، لم يؤاخذ به في الآخرة، بخلاف المكلف. # واعلم أن في مسألة إيداعهما ومباشرتهما الإتلاف وجهين آخرين: # أحدهما: عدم الضمان، لعدم التكليف، ولتسليط مالكها لهما عليها، فكان سببا ~~قويا، والمباشر ضعيف. وجوابه يظهر مما سبق. # والثاني: الفرق بين المميز وغيره، فيضمن المميز خاصة، لعدم قصد غيره إلى ~~الإتلاف، فكان كالدابة. # وفيه نظر، لأن المقتضي للضمان وهو الإتلاف موجود، والمانع غير صالح ~~للمانعية. أما القصد فلأنه لا مدخل له في الضمان وعدمه، كما يعلم من ~~نظائره. وأما تسليط المالك فإنه إنما وقع على الحفظ لا على الإتلاف، غاية ~~ما في الباب أنه عرض ماله له بسبب عدم صلاحيتهما للحفظ، وهو غير كاف في ~~سقوط الضمان عنهما لو باشراه، بخلاف ما إذا تركا الحفظ. والأقوى الضمان مطلقا. # قوله: «وإذا ظهر للمودع أمارات الموت وجب الإشهاد بها». # (1) لما كان حفظ الوديعة واجبا مطلقا وجب كل ما يتوقف عليه، ومن جملته ~~الإشهاد عليها إذا حصل له أمارة الموت لمرض مخوف أو حبس للقتل، ونحو ذلك. # وهل يعتبر في الإشهاد الواجب شاهدان، ليحصل بهما إثباتها حيث ينكر ~~الورثة، أو يكونون أو بعضهم صغارا لئلا يمتنع الوصي من تسليمها إلى مالكها ~~بدون الإثبات، أم يكفي واحد بحيث يجعل وصيا في إيصالها؟ المتبادر من ~~الإشهاد الأول، ولتحقق الغاية المطلوبة منه. ويحتمل الاكتفاء بالثاني، وهو ~~الظاهر من عبارات العلامة ms1422 (1)، حيث جعل الواجب هو الإيصاء بها، وهو يتحقق ~~بدون الإشهاد. وعلى التقديرين فلو أخل بذلك ضمن للتفريط، ولكن لا يستقر ~~الضمان إلى أن يموت، فيعلم PageV05P094 # .......... # التفريط في أول زمان ظهر فيه أمارة الموت، سواء كان ذلك في ابتداء المرض ~~أم في أثنائه. # والظاهر أن الإشهاد أو الإيصاء كاف وإن قدر على إيصالها إلى مالكها أو من ~~يقوم مقامه، لأنه لم يخرج بذلك عن أهلية الأمانة فيستصحب. ووجوب الإشهاد لا ~~ينافيه، لأنه من وجوه الحفظ الواجب عليه. # وربما قيل بوجوب الرد حينئذ على المالك أو وكيله، أو الحاكم عند تعذرهما، ~~أو إيداعها الثقة عند تعذره، فإن عجز عن ذلك كله أشهد عليها. وهو الذي ~~اختاره في التذكرة (1) أولا ثم رجع عنه إلى الاكتفاء بالوصية. ولو فرض موته ~~فجأة لم يضمنها وإن تلفت، إذ لا يعد مقصرا حينئذ، وإلا لوجب الإشهاد عليها ~~على كل ودعي، لإمكان ذلك في حقه، وهو منتف اتفاقا. # وحيث يكتفى بالوصية يعتبر في الوصي العدالة، ولا فرق فيه بين الوارث ~~والأجنبي. والمراد أن يعلمه بها ويأمره بردها على تقدير الموت، لا أن ~~يسلمها إليه، لأنه إيداع لا يصح ابتداء. نعم، لو تعذر الوصول إلى المالك أو ~~من يقوم مقامه واضطر إلى ذلك جاز تسليمها له، كما يجوز إيداع الثقة عند ~~الضرورة. ولو أوصى إلى غير الثقة فهو كما لو يوص. # إذا تقرر ذلك فنقول: يجب على الودعي على تقدير الإشهاد والإيصاء تعيين ~~الوديعة وتمييزها، ببيان جنسها ووصفها الرافعين للجهالة عنها، فلو اقتصر ~~على قوله: # عندي وديعة، أو لفلان، أو ذكر الجنس وأبهم الوصف كما لو قال: عندي ثوب ~~لفلان، فهو كما لو لم يوص. # ثم على تقدير ذكر الجنس خاصة إما أن لا يوجد في تركته ذلك الجنس، أو يوجد ~~متعددا، أو متحدا. ففي الأولين لا يحكم للموصى له بشيء، ويضمن PageV05P095 # ولو لم يشهد، وأنكر الورثة، كان القول قولهم ولا يمين عليهم، إلا أن يدعى ~~عليهم العلم. (1) # الودعي، أما على تقدير عدم وجوده فظاهر، لتقصيره بترك البيان، وأما ms1423 على ~~تقدير وجود المتعدد فهو بمنزلة خلطها بماله حيث لا يتميز، فيكون تفريطا ~~يوجب الضمان، ولا يكون الموصى له شريكا في الثياب الموجودة، لأصالة عدم ~~استحقاقه شيئا في تركة الودعي وإن كان ضامنا لحقه، فيرجع إلى المثل أو ~~القيامة. ويحتمل كونه شريكا، لأصالة البقاء وإن حكم بالضمان، كما لو مزجه بماله. # ولو وجد ثوب واحد ففي الحكم به للمالك وجهان، مأخذهما: أصالة بقاء حقه ~~الثابت بالإقرار، فيستصحب إلى أن يعلم التلف، وحملا لإطلاقه على الموجود، ~~لأصالة عدم غيره، وأن الموجود محكوم به تركة ظاهرا، وتقصيره في التمييز ~~اقتضى ضمانها، أما كونها الموجود فلا، لاحتمال أن لا يكون هو الوديعة، فلا ~~يحكم بها مع قيام الاحتمال وترك العمل بظاهر اليد. # وعلى تقدير عدم الحكم له به هل يحكم بضمان وديعته؟ قيل لا، لجواز تلفها ~~بغير تفريط قبل الموت، والإقرار بها لا ينافيه. وقيل: نعم، لأصالة البقاء. # والحق أن الحكم مبني على أن الإجمال المذكور هل يعد تقصيرا يوجب الضمان، ~~كما هو الظاهر من كلامهم، أم لا؟ فإن قلنا به ضمن قطعا، للتفريط، وإن قلنا ~~بالثاني فلا، لأصالة عدمه وبراءة الذمة منه، وأما أصالة بقائه فلا تقتضي ~~الضمان، بل هي أعم منه، فلا يدل عليه. وقد مضى (1) مثله، وسيأتي (2) الكلام ~~على نظيره. # قوله: «ولو لم يشهد- إلى قوله- يدعى عليهم العلم». # (1) هذا الحكم واضح، لأصالة عدم الوديعة، كما لو أنكرها المورث وكل من ~~يدعى عليه، وإنما لا يجب عليهم اليمين لأن الدعوى متعلقة بمورثهم لا بهم، ~~كما لو ادعي عليه بدين، إلا أن يدعى عليهم العلم بذلك فيلزمهم الحلف على نفي PageV05P096 # وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة، (1) # العلم لا على البت، لأن ذلك ضابط الحلف على نفي فعل الغير. ومثله ما لو ~~أقر الورثة بالوديعة ولكن لم يوجد في التركة، وادعى المستودع أنه قصر في ~~الإشهاد، وقال الورثة: لعلها تلفت قبل أن ينسب إلى التقصير، فالقول قولهم ~~عملا بظاهر براءة الذمة، ولا يمين أيضا إلا مع دعواه علمهم بالتقصير. ويمكن ~~أن يريد المصنف ms1424 بمسألته هذا القسم، بأن يكون المراد بإنكار الورثة إنكارهم ~~وجودها في التركة حيث لم يشهد، وحملوا ترك إشهاده على تلفها قبل حصول ما ~~يوجب الإشهاد، وادعى المالك بقاءها وتقصيره في الإشهاد. والحكم في ~~المسألتين واحد. # قوله: «وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة». # (1) إذا طلب المالك الوديعة وهي باقية وجب على الودعي ردها عليه في أول ~~أوقات الإمكان، لا بمعنى مباشرته للرد وتحمل مئونته كما يظهر من العبارة، ~~بل بمعنى رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها، فإن كانت في صندوق مقفل ~~ففتحه عليه، وإن كانت في بيت محرز فكذلك، وهكذا. والمراد بالإمكان ما يعم ~~الشرعي والعقلي والعادي، فلو كان في صلاة واجبة أتمها، أو بينه وبينها حائل ~~من مطر مانع ونحوه صبر حتى يزول، أو في قضاء حاجة فإلى أن ينقضي الضروري ~~منها، ويعتبر في الذهاب مجرى العادة، ولا يجب الزيادة في المشي وإن أمكن. # وهل يعد إكمال الطعام والحمام وصلاة النافلة وانقطاع المطر غير المانع عذرا؟ # وجهان. واستقرب في التذكرة (1) العدم، مع حكمه في باب الوكالة (2) بأنها ~~أعذار في رد العين إذا طلبها الموكل، وينبغي أن يكون هنا أولى [1]. # وهل التأخير ليشهد عليه عذر؟ قيل: نعم، ليدفع عن نفسه النزاع واليمين لو ~~أنكر الرد. وقيل: لا، لأن قوله في الرد مقبول فلا حاجة إلى البينة، ولأن ~~الوديعة PageV05P097 # ولو كان كافرا، (1) # مبنية على الإخفاء غالبا. وفصل آخرون جيدا فقالوا: إن كان المالك وقت ~~الدفع قد أشهد عليه بالإيداع فله مثله، ليدفع عن نفسه التهمة، وإن لم يكن ~~أشهد عليه عنده لم يكن له ذلك. وحيث يؤخر الرد مع إمكانه يكون ضامنا، لأنه ~~من أسباب التقصير. # ولو كان لعذر وجب المبادرة في أول أوقات زواله. # قوله: «ولو كان كافرا». # (1) يشمل إطلاقه الكافر الحربي وغيره من أنواع الكفار ممن يجوز أخذ ماله، ~~فإن الوديعة مستثناة من ذلك عملا بموجب الأمانة، وقد قال تعالى @QUR@08 إن ~~الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها (1)، ولرواية الفضيل عن الرضا ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ms1425 استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة، ~~والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا، والمستودع ~~رجل خارجي شيطان فلم أدع شيئا، فقال: قل له يرد عليه فإنه ائتمنه عليه ~~بأمانة الله» (2). وقال الحسين الشيباني للصادق (عليه السلام): «إن رجلا من ~~مواليك يستحل مال بني أمية ودماءهم، وإنه وقع لهم عنده وديعة، فقال (عليه ~~السلام): أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كانوا مجوسا، فإن ذلك لا يكون حتى ~~يقوم قائمنا فيحل ويحرم» (3). وفي معناها أخبار كثيرة (4). # وقال أبو الصلاح (5): «إذا كان المودع حربيا وجب على المودع أن يحمل ما ~~أودعه إلى سلطان الإسلام». والمشهور بين الأصحاب هو الأول، ولا نعلم فيه ~~مخالفا غيره. PageV05P098 # إلا أن يكون المودع غاصبا لها فيمنع منها. ولو مات فطلبها وارثه وجب ~~الإنكار. وتجب إعادتها على المغصوب منه إن عرف. وإن جهل، عرفت سنة، ثم جاز ~~التصدق بها عن المالك. ويضمن المتصدق إن كره صاحبها. (1) # قوله: «إلا أن يكون المودع غاصبا- إلى قوله- صاحبها». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ومستنده رواية حفص بن غياث (1) عن ~~الصادق (عليه السلام). والطريق ضعيف، ولكنه عندهم مجبور بالشهرة. # وأوجب ابن إدريس (2) ردها إلى إمام المسلمين، فإن تعذر أبقاها أمانة، ثم ~~يوصي بها إلى عدل إلى حين التمكن من المستحق. وقواه في المختلف (3). وهو ~~حسن، وإن كان القول بجواز التصدق بها بعد اليأس والتعريف متوجها أيضا، كما ~~في كل مال يئس من معرفة صاحبه، لأن فيه جمعا بين مصلحتي الدنيا والآخرة ~~بالنسبة إلى مالكها، فإنه لو ظهر غرم له إن لم يرض بالصدقة، فلا ضرر عليه. ~~وذهب المفيد (4) ((رحمه الله)) إلى أنه يخرج خمسها لمستحقه والباقي يتصدق ~~به، ولم يذكر التعريف. وتبعه سلار (5). # والأجود التخيير بين الصدقة بها وإبقائها أمانة، وليس له التملك بعد ~~التعريف هنا وإن جاز في اللقطة. وربما احتمل جوازه بناء على الرواية، فإنه ~~جعلها فيها كاللقطعة. وهو ضعيف. ويمكن أن يريد أنها منزلة منزلة اللقطة في ~~وجوب التعريف، لا مطلقا. ولم يذكر من عمل بالرواية ms1426 جواز التملك. # وكما يجب إنكارها على الوارث يجب على المودع أيضا، لاستوائهما في عدم ~~الاستحقاق. وتخصيص المصنف بالوارث لا وجه له. وإنما يجب منع الغاصب منها PageV05P099 # ولو كان الغاصب مزجها بماله، ثم أودع الجميع، فإن أمكن المستودع تمييز ~~المالين رد عليه ماله ومنع الآخر. وإن لم يمكن تمييزهما وجوب إعادتهما على ~~الغاصب. (1) # مع إمكانه، فلو لم يقدر على ذلك سلمها إليه. وفي الضمان حينئذ نظر. والذي ~~يقتضيه قواعد الغصب أن للمالك الرجوع على أيهما شاء، وإن كان قرار الضمان ~~على الغاصب. # قوله: «ولو كان الغاصب مزجها بماله- إلى قوله- على الغاصب». # (1) هكذا أطلق المصنف وجماعة [1] من الأصحاب. ووجهه: أن منعه منها يقتضي ~~منعه من ماله، لأن الفرض عدم التميز، وهو غير جائز. ويشكل بأن في الرد ~~تسليطا للغاصب على مال غيره بغير حق، وهو غير جائز أيضا. # والأقوى رده على الحاكم إن أمكن ليقسمه ويرد على الغاصب ماله، فإن تعذر ~~وكان مثليا وقدر حق الغاصب معلوما أحتمل قويا جواز تولي الودعي القسمة جمعا ~~بين الحقين. والقسمة هنا إجبارية للضرورة، تنزيلا للودعي منزلة المالك حيث ~~قد تعلق بضمانه، وللحسبة. ولو لم يكن كذلك بأن امتزج على وجه لا يعلم القدر ~~أصلا ففيه إشكال. ويتوجه حينئذ ما أطلقه الأصحاب إن لم يمكن مدافعة الغاصب ~~على وجه يمكن معه الاطلاع على الحق. ويحتمل عدم جواز الرد مطلقا مع إمكانه ~~إلى أن يعترف الغاصب بقدر معين أو يقاسم، لاستحالة ترجيح حقه على حق ~~المغصوب منه مع تعلق الودعي بالحقين. وليس في كلام الأصحاب هنا شيء منقح. PageV05P100 ### ||| [الثاني في موجبات الضمان] # الثاني في موجبات الضمان وينظمها قسمان: التفريط والتعدي. (1) ### ||| [أما التفريط] # أما التفريط فكأن يطرحها فيما ليس بحرز، (2) أو يترك سقي الدابة أو ~~علفها، أو نشر الثوب الذي يفتقر إلى النشر، (3) # قوله: «في موجبات الضمان وينظمها قسمان: التفريط والتعدي». # (1) الفرق بينهما أن التفريط أمر عدمي، وهو ترك ما يجب فعله من الحفظ ~~ونحوه، والتعدي أمر وجودي، وهو فعل ما لا يجوز فعله، كلبس الثوب ونحوه، # قوله: «فكأن ms1427 يطرحها فيما ليس بحرز». # (2) أي يطرحها فيه ويذهب عنها، أما لو بقي مراعيا لها بنظره لم يعد ~~تفريطا، لأن العين حرز، إلا أن يكون المحل غير صالح لوضعها فيه بحسب حالها، ~~وهو نوع آخر من التفريط. # قوله: «أو يترك سقي الدابة أو علفها أو نشر الثوب الذي يفتقر إلى النشر». # (3) كما يجب عند الإطلاق سقي الدابة وعلفها وغيره مما فيه بقاؤها، كذا ~~يجب في كل وديعة فعل ما يقتضي بقاءها ودفع ما يوجب فسادها، كنشر الثوب وطيه ~~وتعريضه للهواء في كل وقت يفتقر إليه بحسب جنسه عادة، حتى لبسه لو لم يندفع ~~ضرره إلا به، فلو أخل بذلك ضمن، سواء أذن المالك فيه أم سكت، لأن الحفظ ~~واجب مطلق، فيجب كل ما يتوقف عليه إذا كان مقدورا. نعم، لو نهاه المالك عن ذلك لم PageV05P101 # أو يودعها من غير ضرورة ولا إذن، (1) # يلزمه الضمان وإن جاز له فعله حفظا للمال. وقد تقدم (1) مثله في نفقة ~~الدابة. ولو افتقر فعل ذلك إلى أجرة فالحكم فيها كالنفقة، من وجوب مراجعة ~~المالك أو الحاكم ثم تولي ذلك بنفسه، والرجوع به مع نيته، إلى آخر ما تقدم (2). # قوله: «أو يودعها من غير ضرورة ولا إذن». # (1) لا فرق في عدم جواز إيداعها من دون إذن مالكها وعدم الضرورة بين أن ~~يودعها لزوجته وولده وعبده وغيرهم، ولا بين الثقة وغيره، ولا بين أن يجعل ~~ذلك الغير مستقلا بها وشريكا في الحفظ بحيث يغيب عن نظره. وهو موضع وفاق، ~~ولأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه، لأن المالك لم يرض بيد غيره وأمانته. ~~وفي حكم مشاركة غيره في الوديعة وضعها في محل مشترك في التصرف بحيث لا ~~يلاحظه في سائر الأوقات، سواء كان خارجا عن داره أم غير خارج. نعم، لو كان ~~عند مفارقته لضروراته يستحفظ من يثق به ويلاحظ المحرز في عوداته (3)، رجح ~~في التذكرة (4) اغتفاره، لقضاء العادة به، ولأنه إيداع عند الحاجة. ولو فوض ~~الحفظ إلى الغير لا لضرورة، أو أشركه، أو لم يحرز عنه، ضمن. ms1428 # واشترط المصنف في الضمان بالإيداع شرطين: # أحدهما: عدم الضرورة، فلو حصل ضرورة إلى الإيداع بأن خاف عليها من حرق أو ~~سرق أو نهب، أو أراد سفرا وتعذر ردها إلى المالك أو وكيله، دفعها إلى ~~الحاكم، ولا يسمى ذلك إيداعا، فإن تعذر أودعها العدل. وهذا هو الخارج ~~بالقيد، فلا يجوز إيداعها للضرورة ابتداء، بل على الوجه الذي فصلناه. ~~وسيأتي (5) في كلامه التنبيه عليه. PageV05P102 # أو يسافر بها كذلك مع خوف الطريق ومع أمنه، (1) # والثاني: إذن المالك في الإيداع، فيجوز حينئذ على حسب ما يأذن رتبة ~~ووصفا، فلا ضمان مع الإيداع كما نص، لا إذا خالف المعين مطلقا أو الوصف في ~~غيره إلى ما دونه. # قوله: «أو يسافر بها كذلك مع خوف الطريق وأمنه». # (1) من جملة أسباب التفريط السفر بالوديعة من غير ضرورة ولا إذن المالك، ~~سواء كان الطريق آمنا أم مخوفا، فإذا أراد السفر وجب عليه ردها إلى المالك ~~أو وكيله كما مر، فإن تعذر فعلى الحاكم، فإن تعذر أودعها العدل، فإن فقد ~~فلا يخلو إما أن يخاف عليها مع إبقائها في البلد أو لا، فإن خاف جاز السفر ~~بها كما سيأتي (1)، وهو الموافق لمفهوم العبارة هنا. وإن لم يخف عليها ~~فمفهوم قوله: «كذلك»- أي كالسابق، وهو عدم الضرورة والإذن- أنه لا يجوز ~~السفر بها حينئذ. وهو كذلك، لأن الإذن مع الإطلاق إنما يتناول الحفظ في ~~الحضر عملا بالعادة، ولأن السفر لا يخلو من خطر في الجملة، وللخبر [1]. # ولا فرق في الضرورة بين تعلقها بالوديعة كالخوف عليها، وبالودعي كما لو ~~اضطر إلى السفر، فإنه يجوز أن يسافر بها حينئذ مع تعذر إيصالها إلى من ذكر سابقا. # وقد ادعى في التذكرة (3) الإجماع على جواز السفر بها حينئذ. # والمعتبر في تعذر الوصول إلى المالك ووكيله والحاكم المشقة الكثيرة، وهو ~~المعبر عنه بالتعذر عرفا، لا معناه لغة، لما في إلزامه بتحمل ما يزيد على ~~ذلك من الحرج والضرر المنفيين. وأما السفر فالأولى حمله على العرفي أيضا لا ~~الشرعي، فعلى هذا يجوز استصحابها في تردداته في حوائجه إلى ms1429 حدود البلد وما ~~قاربه من القرى التي لا PageV05P103 # وطرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها. (1) وكذا لو ترك سقي الدابة أو ~~علفها مدة لا تصبر عليها في العادة، فماتت به. (2) # يعد الانتقال إليها سفرا مع أمن الطريق، فلا يجوز إيداعها في مثل ذلك مع ~~إمكان استصحابها، كما لا يجب ردها على المالك. # ويفهم من التذكرة [1] أنه لو سافر لغير ضرورة يجوز استصحابها مع التزامه ~~الضمان، وعجزه عن إيصالها إلى المالك ومن يقوم مقامه، وإيداعها الثقة. ~~والأجود المنع. # واستثني من عدم جواز السفر بها اختيارا ما لو أودعه حال السفر، أو كان ~~المستودع منتجعا، فإنه يجوز السفر بها حينئذ من غير ضمان، لقدوم المالك على ~~ذلك حيث أودعه ماله على تلك الحالة. وليس على المستودع حينئذ ترك السفر ~~لأجلها، وكان هذا في معنى الإذن في السفر بها بدلالة القرائن الحالية. # قوله: «وطرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها». # (1) أي طرحها كذلك مدة يمكن فيها تعفنها، أما لو وضعها فيها مدة يقطع ~~فيها بعدم الضرر فلا يعد ذلك تفريطا. ومثله وضع الكتب في المواضع التي ~~تفسدها بالنداوة وغيرها. والمرجع في ذلك كله إلى كون مثل ذلك المكان لا ~~يصلح للوديعة عرفا بحسب المدة التي يبقيها فيها، ويمكن اعتبار كونه حرزا ~~لها مطلقا، فلا يجوز وضع الثوب في موضع يعفنه وإن عزم على نقله قبل الفساد، ~~نظرا إلى أنه ليس بحرز له عادة. # قوله: «وكذا لو ترك سقي الدابة وعلفها مدة لا تصبر عليه في العادة فماتت به». # (2) احترز بموتها به عما لو ماتت بغيره، فإنه لا يضمنها. وكذا لو كان بها جوع PageV05P104 ### ||| [القسم الثاني: [في] التعدي] # القسم الثاني: [في] التعدي. مثل أن يلبس الثوب، أو يركب الدابة، (1) أو ~~يخرجها من حرزها لينتفع بها. نعم، لو نوى الانتفاع لم يضمن بمجرد النية. # سابق وعطش يعلم (1) بهما فماتت بهما بحيث لو لا التقصير لما ماتت. ولو ~~كان جاهلا فوجهان. وجزم في التذكرة (2) بالضمان. ولو لم تمت بل نقصت خاصة ~~ضمن النقص. # ولو لم ينقص دخلت في ms1430 ضمانه بسبب التفريط. # واعلم أن الواجب علفها وسقيها بحسب المعتاد لأمثالها، فالنقصان عنه يعد ~~تفريطا، سواء صبرت عليه أم لا. ومتى عد تفريطا صار ضامنا لها وإن ماتت ~~بغيره، هذا هو الذي تقتضيه قواعد الوديعة. وحينئذ فتعليق المصنف الحكم على ~~موتها بسبب ترك ذلك مدة لا تصبر عليه عادة إن أريد به هذا المعنى فلا إشكال ~~من هذه الحيثية، لكن يشكل اختصاص حكم الضمان بموتها به مع كونها قد صارت ~~مضمونة بالتفريط، ومن شأن المضمون به أن لا يفرق الحال بين تلفه ونقصه بذلك ~~السبب وغيره. وسيأتي له نظائر كثيرة من كلام المصنف وغيره. وإن أراد به ~~معنى آخر أخص مما ذكرناه- كما هو الظاهر- أشكل الحكم، مما سبق، ومن توقف ~~الضمان على ترك ذلك هذه المدة، مع أن الواجب القيام بالمعتاد منه، وبتركه ~~يتحقق التفريط. # وفي عبارة العلامة ما هو أبلغ مما هنا، فإنه قال في التذكرة (3): «لو ~~امتنع المستودع من ذلك- وعنى به العلف والسقي- حتى مضت مدة يموت مثل الدابة ~~في مثل تلك المدة نظر: إن ماتت ضمنها، وإن لم تمت دخلت في ضمانه، وإن نقصت ~~ضمن النقصان، فإن ماتت قبل مضي تلك المدة لم يضمنها». هذه عبارته، وقد علق ~~الضمان فيها كما ترى على ترك ذلك مدة تموت فيها عادة، لا تأخيره زيادة عن ~~المعتاد، ولا زيادة على ما تصبر عليه عادة. # قوله: «في التعدي مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة». # (1) المراد أنه لبسه للانتفاع به أو من غير قصد. أما لو توقف حفظه على لبسه، PageV05P105 # ولو طلبت منه فامتنع من الرد مع القدرة ضمن. (1) وكذا لو جحدها ثم قامت ~~عليه بينة أو اعترف بها. (2) # كلبس الثوب الصوف ليدفع عنه الدود حيث لا يندفع بنشره وعرضه على البرد ~~والهواء، لم يكن تعديا، بل يكون واجبا يضمن بدونه. وكذا القول في ركوب ~~الدابة، كما لو توقف نقلها إلى الحرز أو سقيها ونحوه على ركوبها، فإنه يجب ~~فضلا عن الجواز. # وفي حكم لبس الثوب الموجب للضمان النظر في الكتاب المودع له. ms1431 وكذا النسخ ~~منه بطريق أولى. # قوله: «ولو طلبت منه وامتنع من الرد مع القدرة ضمن». # (1) قد تقدم (1) أن المراد بالرد الواجب عليه رفع يده عنها وتمكين مالكها ~~منها بفتح القفل والباب ونحو ذلك، لا مباشرة الرد، وأن المراد بالقدرة ما ~~يشمل القدرة شرعا، فإن من كان في فريضة لا يعد قادرا شرعا إلى أن يفرغ، ~~لتحريم قطعها. ولا يعذر في التعقيب المعتاد، ولا في إكمال النافلة، ولا في ~~الليل إلى أن يصبح، إلا أن يكون في محل يشق إخراجها منه فيه عادة ونحو ذلك. # قوله: «وكذا لو جحدها ثم قامت عليه بينة أو اعترف بها». # (2) إنما كان الجحود تعديا موجبا للضمان لأنه خيانة، حيث إنه بإنكاره ~~يزعم أن يده عليها ليست نيابة عن المالك، فلا يكون أمينه. ويعتبر في تحقق ~~الضمان به أمور: # الأول: أن يكون بعد طلب المالك لها منه، فلو جحدها ابتداء أو عند سؤال ~~غيره لم يضر، لأن الوديعة مبنية على الإخفاء، فإنكاره لها بغير طلب يوجب ~~الرد أقرب إلى الحفظ. ولو لم يطلبها المالك لكن سأله عنها، أو قال: لي عندك ~~وديعة فأنكر، ففي الضمان قولان: # أحدهما: العدم. اختاره في التذكرة (2)، لأنه لم يمسكها لنفسه، ولم يقر ~~يده عليها بغير رضا المالك حيث لم يطلبها. ومجرد السؤال لا يبطل الوديعة ~~ولا يرفع الأمانة، بخلاف الطلب. PageV05P106 # ويضمن لو خلطها بماله بحيث لا يتميز. (1) # والثاني: ثبوته، لأن جحوده يقتضي كون يده ليست عن المالك، لأن نفي ~~الملزوم يقتضي نفي لازمه من حيث هو لازمه، فلا يكون أمينا عنه فيضمن. ~~واختاره المحقق الشيخ علي (1). وهو متجه. # الثاني: أن لا يظهر لجحوده عذرا بنسيان أو غلط ونحوهما، فإنه لا يضمن إن ~~صدقه المالك على العذر، وإلا ففي الضمان وجهان. واستقرب في التذكرة (2) ~~الضمان. ووجهه يعلم مما سلف، وإن كان عدم الضمان لا يخلو من وجه. # الثالث: أن لا يكون الجحود لمصلحة الوديعة، بأن يقصد به دفع ظالم أو ~~متغلب على المالك ونحو ذلك، لأنه به محسن، و@QUR@05 ما على المحسنين من ms1432 ~~سبيل (3). # قوله: «ويضمن لو خلطها بماله بحيث لا يتميز». # (1) لا فرق بين خلطها بأجود ومساو وأردى، لاشتراك الجميع في العدوان ~~الناشئ من التصرف في الوديعة تصرفا غير مشروع، وتعيبها بالخلط بالمزج ~~المقتضي للشركة المفضي إلى المعاوضة على بعض ماله عند القسمة بغير رضاه، ~~ولأن الشركة عيب فكان عليه الضمان. ويفهم من قوله: «خلطها بماله» أنه لو ~~خلطها بمال المالك لم يضمن. # وليس كذلك، بل يضمن على التقديرين. ولا فرق هنا أيضا بين أن يكون المالان ~~عنده وديعة فيمزج أحدهما بالآخر، وكون الآخر أمانة بغير الوديعة وغصبا، ~~لصدق التصرف المنهي عنه في ذلك كله. وربما كان للمالك غرض في الامتياز. # ويمكن أن يكون الضمير في «ماله» عائدا إلى المودع والمستودع. والحكم ~~فيهما صحيح، إلا أن في عوده إلى كل واحد إخلالا بالآخر، واستعماله فيهما ~~على وجه الاشتراك بحيث يشملهما معا يحتاج إلى تكلف وتجوز. والأولى عوده إلى ~~المستودع خاصة كما ذكرناه أولا، لأن خلطه بمال المودع سيأتي (4) الكلام فيه ~~في العبارة في مادة PageV05P107 # وكذا لو أودعه مالا في كيس مختوم ففتح ختمه. (1) # مخصوصة، وهو كونهما معا وديعة. ولا فرق في الحكم بين الوديعة وغيرها. # ويفهم من قيد الحيثية بعدم التميز أنه لو تميز المالان لا يضمن. والحكم ~~فيه كذلك إن لم يستلزم المزج تصرفا آخر غير المزج منهيا عنه، كما لو كان ~~المال في كيس مختوم ونحو ذلك، فالضمان المنفي على تقدير الامتياز من حيث ~~المزج وإن أوجب الضمان من حيثية أخرى. # قوله: «وكذا لو أودعه مالا في كيس مختوم ففتح ختمه». # (1) لا فرق في فتح الختم بين أن يأخذ شيئا من الكيس وعدمه، ولا في الختم ~~بين أن يكون مشتملا على علامة للمالك وعدمه، لاشتراك الجميع في هتك الحرز ~~والتصرف المنهي عنه. ومثله الصندوق المقفل، وكذا ما أشبه الختم مما يدل على ~~قصد المالك الإخفاء به كالربط والشد، لا ما يقصد به مجرد المنع من ~~الانتشار، كما في الخيط والربط الذي يشد به رأس كيس الثياب والرزمة منها. ~~والفارق بين ms1433 الأمرين القرائن. # وفي حكم القفل والختم الدفن، فلو أودعه شيئا مدفونا فنبشه ضمن. # ونبه بقوله: «في كيس مختوم» على أن الختم المانع من تصرف المستودع هو ختم ~~المالك، فلو كان من المستودع لم يضمن، لأنه لا هتك فيه ولا نقصان عما فعله ~~المالك. هذا إذا لم يكن الختم منه بأمر المالك وإلا كان كختم المالك. # وحيث يضمن بالفتح يصير ضامنا للمظروف. وفي ضمانه للظرف وجهان، أجودهما ~~ذلك، للتصرف فيه المنهي عنه. واستقرب في التذكرة (1) العدم، لأنه لم يقصد ~~الخيانة في الظرف. ويضعف بأن قصد الخيانة لا دخل له في الضمان، بل التصرف. ~~وقد استشكل فيها حكم ما لو عد الدراهم غير المختومة أو وزنها أو ذرع الثوب ~~مع أن مقتضى تعليله عدم الضمان. ولو لم يفتح الكيس المختوم لكن خرقه تحت ~~الختم فهو كفض الختم، ويزيد ضمان الظرف أيضا. ولو كان الخرق فوقه لم يضمن ~~إلا نقصان الخرق. PageV05P108 # وكذا لو أودعه كيسين فمزجهما. (1) # وكذا لو أمره بإجارتها لحمل أخف، فآجرها لأثقل، أو لأسهل فآجرها لأشق، ~~كالقطن والحديد. (2) # قوله: «وكذا لو أودعه كيسين فمزجهما». # (1) لم يقيد المزج هنا بكونه على وجه لا يتميز أحد المالين عن الآخر، إما ~~لاستسلافه ذلك، أو لكون المزج في الغالب يراد منه ذلك، أو أراد تعميم الحكم ~~بالضمان بمطلق المزج، لاستلزامه التصرف في المالين بغير إذن المالك، حيث ~~اقتضى إخراج أحدهما من كيسه وصبه على الآخر. والظاهر أنه يضمن المخرج ~~مطلقا. وأما الآخر فإن كان مختوما ضمنه، وإلا فلا مع بقاء التميز، لأنه لم ~~يحدث فيه تصرفا ممنوعا منه، مع احتمال الضمان مطلقا. وهو قول لبعض الأصحاب (1). # هذا كله إذا كان الكيسان للمودع، أما لو كان للمستودع فلا ضمان مع بقاء ~~التميز، لأن له نقل الوديعة من محل إلى غيره، وله تفريغ ملكه، ولا يتعين ~~عليه الحفظ فيما وضع فيه أولا. وقد تقدم (2) أنه لا فرق بين كون الكيسين ~~معا وديعة أو أحدهما أمانة غيرها أو غصبا. # قوله: «وكذا لو أمره بإجارتها- إلى قوله- والحديد». # (2) لا إشكال في ms1434 الضمان هنا مع استعمال المستأجر لها في الأثقل، لأنه تعد ~~محض من المستودع. وهل يتحقق بمجرد العقد؟ يحتمل ذلك، لتسليطه على الانتفاع ~~العدواني (3)، فيخرج عن كونه أمينا، كما يضمن بجحوده- بل بمجرد نيته على ~~قول- مع عدم فعل ما يوجب الضمان، وعدمه، كما لو نوى الخيانة أو التفريط، أو قال: # إنه يفعل ذلك ولم يفعل. ولم أقف في ذلك على شيء يعتد به. والمراد من ~~الأشق في المثالين أن الحديد أشق عند سكون الهواء والقطن أشق عند الهواء. ~~ومن ثم جمع بين المثالين. PageV05P109 # ولو جعلها المالك في حرز مقفل، ثم أودعها، ففتح المودع الحرز وأخذ بعضها ~~ضمن الجميع، ولو لم تكن مودعة في حرز، أو كانت مودعة في حرز المودع، فأخذ ~~بعضها ضمن ما أخذ. (1) # ثم المضمون على تقدير المخالفة هو الجميع على التقديرين، لتحقق العدوان ~~في ذلك الانتفاع، مع احتمال التقسيط خصوصا في حمل الأثقل، لأن القدر ~~المأذون فيه ليس بمضمون وإنما تعدى بالزائد، فيقسط التالف عليهما. وعلى هذا ~~فيعتبر في الأضر ما ساوى (1) المأذون من الضرر، مع احتمال ضمان الجميع هنا ~~وإن قلنا به ثم، لأن مجموع الحمل مغاير للمأذون، بخلاف الأثقل إذا كان ~~الثقل مستندا إلى زيادة المقدار مع اتحاد الجنس، كما إذا أذن له في حمل ~~قفيز فآجرها لقفيزين. وسيأتي (2) مثل هذا الإشكال في باب الإجارة. وضمان ~~الجميع أقوى مطلقا. # قوله: «ولو جعلها المالك في حرز مقفل- إلى قوله- ضمن ما أخذ». # (1) الفرق بين الأمرين واضح، فإنه في الأول تعدى بنفس فتح الحرز المقفل ~~من المالك، فيضمن الجميع- كما تقدم (3)- وإن لم يأخذ منه شيئا، فإذا أخذ ~~أولى. وأما إذا لم تكن مودعة في حرز فلم يحصل منه تعد إلا فيما أخذ. وكذا ~~إذا كانت في حرز للمودع، فإن له فتحه في كل وقت، لأنه لا يعد متصرفا في مال ~~المستودع- بالكسر- بل في ماله، فلا يضمن من هذه الحيثية وإنما يضمن من جهة ~~الأخذ، وهو مقصور على المأخوذ. ويستثنى منه ما إذا شده المستودع بأمر ~~المالك، فإنه يصير حينئذ بمنزلة ما أحرزه ms1435 المالك. # ولا فرق في ضمان المأخوذ بين أن يصرفه في حاجته وعدمه عندنا، لأن الإخراج ~~على هذا القصد خيانة. وعلى هذا فلو نوى التصرف في الوديعة عند أخذها بحيث ~~أخذها على هذا القصد كانت مضمونة عليه مطلقا، لأنه لم يقبضها على وجه ~~الأمانة، PageV05P110 # ولو أعاد بدله لم يبرأ، ولو أعاده ومزجه بالباقي ضمن ما أخذه. ولو أعاد ~~بدله ومزجه ببقية الوديعة مزجا لا يتميز ضمن الجميع. (1) # بل على سبيل الخيانة. وفي تأثير النية في استدامة الأخذ كما تؤثر في ~~ابتدائه وجهان، من ثبوت اليد في الموضعين مقترنا بالنية الموجب للضمان، ومن ~~أنه لم يحدث فعلا مع قصد الخيانة، والشك في تأثير مجرد القصد في الضمان. ~~وتردد في التذكرة (1). ويتحقق ذلك في صور: منها أن ينوي الأخذ ولم يأخذ، أو ~~الاستعمال ولم يستعمل، أو أن لا يرد الوديعة بعد طلب المالك ولم يتلفظ ~~بالجحود، وغير ذلك. وقد جزم المصنف فيما سبق (2) بأنه لو نوى الانتفاع لا ~~يضمن بمجرد النية. # قوله: «ولو أعاد بدله لم يبرأ- إلى قوله- ضمن الجميع». # (1) إنما لم يبرأ مع إعادة البدل لأنه لم يتعين ملكا للمودع، إذ لا يحصل ~~الملك إلا بقبضه أو قبض وكيله، والمستودع ليس وكيلا له في تعيين العوض وإن ~~كان وكيلا في الحفظ، فإذا مزج ما جعله بدلا بالباقي بحيث لا يتميز فقد مزج ~~الوديعة بماله. وقد تقدم (3) أن ذلك يوجب الضمان. ولو بقي متميزا فالباقي ~~غير مضمون، وإذ لم يحصل فيه تعد. # ولو أعاد عين المأخوذ لم يزل الضمان عنه، كما لا يزول بالرجوع عن كل ~~تفريط وتعد. ولا يتعدى إلى الباقي وإن مزجه به بحيث لا يتميز، لأن الجميع ~~مال المالك غايته أن بعضه مضمون وبعضه غير مضمون، ولأن هذا الاختلاط كان ~~حاصلا قبل الأخذ. وعلى هذا لو كان الجميع عشرة دراهم وأخذ منها درهما ثم ~~رده إليها وتلفت بغير تفريط لم يلزمه إلا درهم. ولو تلف منها خمسة لزمه نصف ~~درهم، وهكذا. PageV05P111 ### ||| [الثالث في اللواحق] # الثالث في اللواحق وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: يجوز ms1436 السفر بالوديعة إذا خاف تلفها مع الإقامة] # الأولى: يجوز السفر بالوديعة إذا خاف تلفها مع الإقامة، ثم لا يضمن. (1) # قوله: «يجوز السفر بالوديعة إذا خاف تلفها مع الإقامة، ثم لا يضمن». # (1) إنما يجوز السفر بها- مع الخوف عليها- مع تعذر ردها على المالك ~~ووكيله والحاكم، وإيداعها الثقة حيث لا يكون في إيداعها خطر عليها، فلو قدر ~~على أحدهم لم يكن له السفر بها وإن خاف عليها. نعم، لو خاف عليها على تقدير ~~إيداعها سقط وجوبه وجاز السفر بها حينئذ، بل يجب أخذها معه، لأن حفظها واجب ~~فإذا لم يحصل إلا بالسفر وجب من باب المقدمة وقد تقدم (1) الكلام في ذلك. # والمصنف- (رحمه الله)- عبر بالجواز، والظاهر أنه أراد به معناه الأعم فلا ~~ينافي الوجوب، إذ لا يجوز تركها حينئذ مع الخوف عليها، إلا أن يقال بأن ~~السفر لا يجب عليه لأجلها وإن خاف تلفها بدونه، بل إن اختار السفر وجب عليه ~~استصحابها، فلا يكون السفر واجبا وإنما يجب مصاحبتها لو اختاره، فيصح إطلاق ~~جواز السفر PageV05P112 # ولا يجوز السفر بها مع ظهور أمارة الخوف. ولو سافر والحال هذه، ضمن. (1) ### ||| [الثانية: لا يبرأ المودع إلا بردها إلى المالك أو وكيله] # الثانية: لا يبرأ المودع إلا بردها إلى المالك أو وكيله. فإن فقدهما فإلى ~~الحاكم مع العذر. ومع عدم العذر يضمن. ولو فقد الحاكم وخشي تلفها، جاز ~~إيداعها من ثقة. ولو تلفت لم يضمن. (2) # حينئذ. وبهذا المعنى صرح بعض الأصحاب (1). والأقوى الأول، بل قال في ~~التذكرة (2): إنه لا نعلم فيه خلافا. # قوله: «ولا يجوز السفر مع ظهور أمارة الخوف. ولو سافر والحال هذه ضمن». # (1) هذا من تتمة الحكم السابق. ومحصله: أن السفر بالوديعة حيث يسوغ- ~~لضرورته أو ضرورتها- إنما يجوز مع أمن الطريق، فلو كان مخوفا ولو بظهور ~~أمارة عليه مفيدة لظن الخوف لم يجز. ولو سافر والحال هذه ضمن، لأنه تغرير، ~~حتى لو فرض الخوف عليها في الحضر يكون قد تعارض خطران، فيرجح الإقامة، لأن ~~السفر نفسه خطر، فإذا انضم إليه أمارة الخوف زاد خطره على الحضر. # قوله: ms1437 «لا يبرأ المودع إلا بردها إلى المالك- إلى قوله- لم يضمن». # (2) لما كانت الوديعة من العقود الجائزة جاز للمستودع ردها في كل وقت. ~~لكن مع وجود المالك أو وكيله في قبضها، أو مطلقا بحيث يتناولها، يردها ~~عليه، ولا يبرأ حينئذ بردها إلى الحاكم، لأنه لا ولاية له على الحاضر ~~الرشيد. فإن فقدهما وأراد ردها على الحاكم، وكان به حاجة إلى ذلك- كأن عجز ~~عن حفظها، أو عرض له خوف يفتقر معه إلى التستر المنافي لرعايتها، أو خاف ~~عليها من السرق أو الحرق أو النهب، ونحو ذلك من الضرورات- جاز دفعها إلى ~~الحاكم، لأن له ولاية على الغائب على هذا الوجه، فإن تعذر أودعها الثقة. ~~ولا ضمان فيهما، لمكان الحاجة. # ولو لم يكن له عذر لم يجز دفعها إلى الحاكم ولا إيداعها الثقة وإن كان له فسخ PageV05P113 ### ||| [الثالثة: لو قدر على الحاكم] # الثالثة: لو قدر على الحاكم فدفعها إلى الثقة ضمن. (1) ### ||| [الرابعة: إذا أراد السفر فدفنها ضمن] # الرابعة: إذا أراد السفر فدفنها ضمن، إلا أن يخشى المعاجلة. (2) # الوديعة، لأنه قد التزم الحفظ، فلا يبرأ إلا بدفعها إلى المالك أو وكيله، ~~ولأن المالك لم يرض بيد غيره، ولا ضرورة له إلى إخراجها من يده، فليحفظها ~~إلى أن يجد المالك أو يتجدد له عذر. هكذا ذكره الأصحاب، ولا نعلم فيه خلافا ~~بينهم. ووافقهم جماعة من العامة (1)، وأجاز بعضهم (2) دفعها إلى الحاكم عند ~~تعذر المالك مطلقا، لأنه بمنزلة وكيله. وليس بذلك البعيد. # ثم على تقدير جواز دفعها إلى الحاكم، هل يجب عليه القبول كما إذا كان له ~~عذر ولم يجد المالك ولا وكيله؟ وجهان، من أنه نائب عن الغائب حينئذ، وأنه ~~منصوب للمصالح، ولو لم يجب القبض فاتت المصلحة المطلوبة من نصبه، ومن أصالة ~~البراءة. والأقوى الأول. والوجهان آتيان فيما لو حمل إليه المديون الدين مع ~~غيبة المدين، أو الغاصب المغصوب أو بدله عند تلفه، وغير ذلك من الأمانات ~~التي يليها الحاكم. # قوله: «لو قدر على الحاكم فدفعها إلى الثقة ضمن». # (1) حيث يجوز له دفعها إلى غير المالك ms1438 ووكيله لتعذرهما، سواء كان ذلك ~~لفسخ الوديعة مع العذر أم لإرادة السفر الضروري، يجب تقديم الدفع إلى ~~الحاكم على إيداع الثقة، لأنه وكيل عام عن المالك، فكان أولى، فيضمن لو ~~خالف الترتيب، كما يضمن لو دفعها إلى الحاكم مع إمكان دفعها إلى المالك أو ~~وكيله الخاص. وقد تقدم (3) مرارا. # قوله: «إذا أراد السفر فدفنها ضمن إلا أن يخشى المعاجلة». # (2) قد عرفت أنه مع إرادة السفر يجب ردها إلى المالك أو وكيله، ثم إلى ~~الحاكم، ثم يودعها الثقة على تفصيل فيه، فإذا ترك ذلك واقتصر على دفنها فإن ~~كان مع وجود PageV05P114 ### ||| [الخامسة: إذا أعاد الوديعة بعد التفريط إلى الحرز لم يبرأ] # الخامسة: إذا أعاد الوديعة بعد التفريط (1) إلى الحرز لم يبرأ. ولو جدد ~~المالك له الاستيمان، برئ. وكذا لو أبرأه من الضمان. # المالك أو وكيله فالضمان ظاهر، لأنه لو دفعها إلى الحاكم أو أودعها الثقة ~~ضمن، فاذا دفنها في مكان يحتمل معه ذهابها رأسا- بأن يتفق موته فلا يصل ~~مالكها إليها- أولى. # وإن تعذر الوصول إلى المالك وأمكنه الوصول إلى الحاكم فكذلك. وكذا لو ~~تعذر ودفنها في غير حرز، أو في حرز ولم يعلم بها الثقة، أو أعلمه ولم يكن ~~تحت يده، بأن يكون في منزل المستودع. ولو كان الموضع في يد الأمين فهو كما ~~لو أودعه، مع احتمال عدمه وهو ظاهر إطلاق العبارة، لأنه إعلام لا إيداع، ~~ولأنه لا يلزمه حفظها بمجرد الإعلام، بخلاف ما لو قبل الوديعة، فإنه يترتب ~~عليه وجوب ملاحظتها ونقلها من الموضع عند الخطر، ونحو ذلك من لوازم ~~الأمانة. وقطع في التذكرة (1) بالأول. وفي الثاني قوة. # هذا كله إذا لم يخش المعاجلة قبل إيصالها إلى من ذكر من المالك ومن يترتب ~~عليه، وإلا جاز الدفن في موضع أمين. وقد وقعت المعاجلة في كلام المصنف ~~والجماعة (2) مطلقة، وهي تحتمل أمرين: أحدهما: معاجلة السراق قبل ذلك. وهو ~~صحيح، لأن حفظها حينئذ لا يكون إلا بالدفن، فيجب ويجزي، لأنه المقدور. # ويعتبر كونه في حرز مع الإمكان. ولا شبهة حينئذ في عدم ms1439 الضمان. والثاني: ~~معاجلة الرفقة إذا أراد السفر وكان ضروريا والتخلف عنها مضرا، فإنه حينئذ ~~يدفنها في حرز ولا ضمان عليه، لمكان الحاجة. # قوله: «إذا أعاد الوديعة بعد التفريط. إلخ». # (1) إنما لم يبرأ بالرد لأنه قد صار بمنزلة الغاصب بتعديه، فيستصحب الحكم ~~بالضمان إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله. ويتحقق ذلك بأمور: # منها: أن يرده عليه ثم يجدد له الوديعة. وهذا لا شبهة فيه، لأنه وديعة ~~مستأنفة PageV05P115 # .......... # يترتب عليها حكمها، الذي من جملته كون الودعي أمينا. ويمكن دخوله في قول ~~المصنف: «جدد المالك له الاستئمان». # ومنها: أن يجدده له من غير أن يدفعها إليه، بأن يقول له أذنت لك في ~~حفظها، أو أودعتكها، أو استأمنتك عليها، ونحو ذلك. وقد جزم المصنف بعود ~~الأمانة بذلك، ووجهه أن الضمان إنما كان لحق المالك، وقد رضي بسقوطه ~~بإحداثه ما يقتضي الأمانة. # ويمكن بناء ذلك على أن الغاصب إذا استودع هل يزول الضمان عنه أم لا؟ # فإن المستودع هنا قد صار بتعديه بمنزلته. والمسألة موضع إشكال، إذ لا ~~منافاة بين الوديعة والضمان، كما في الفرض المذكور، فلا يزول الضمان السابق ~~بتجدد ما لا ينافيه، مع عموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما ~~أخذت حتى تؤدي» (1) ومن أنه قد أقام يده مقام يده، وجعله وكيلا في حفظها، ~~وذلك يقتضي رفع الضمان. # وقد سلف البحث في نظائرها في مواضع (2) كالرهن والقراض. والأقوى هنا زوال ~~الضمان، لأن المستودع نائب عن المالك في الحفظ، فكانت يده كيده، وقبضه ~~لمصلحته، فكان المال في يده بمنزلة ما إذا كان في يد المالك، بخلاف الرهن. # ومنها: أن يبرئه من الضمان. وقد جزم المصنف ببراءته أيضا. والوجه فيه ما ~~سبق من أن الضمان كان لحق المالك وقد أسقطه بالبراءة. # ويشكل: بأن معنى الضمان أن العين لو تلفت وجب عليه بدلها، والحال أنها ~~الآن لم تتلف، فيكون الإبراء من الضمان إبراء مما لم يجب. # ويمكن دفعه: بأن الضمان المسبب عن التعدي معناه جعل ذمة الودعي متعلقة ~~بالمالك على وجه ms1440 يلزمه بدل المال على تقدير تلفه، ولزوم البدل ثمرة الضمان ~~وفائدته لا نفسه، والساقط بالإبراء هو الأول لا الثاني. ويدل على أن المراد ~~من الضمان PageV05P116 # ولو أكره على دفعها إلى غير المالك دفعها ولا ضمان. (1) ### ||| [السادسة: إذا أنكر الوديعة، أو اعترف وادعى التلف، أو ادعى الرد ولا بينة] # السادسة: إذا أنكر الوديعة، أو اعترف وادعى التلف، أو ادعى الرد ولا ~~بينة، فالقول قوله، وللمالك إحلافه، على الأشبه. (2) # هو المعنى الأول أنهم يحكمون عليه به بمجرد العدوان، فيقولون: صار ضامنا، ~~ولو فعل كذا ضمن، ونحو ذلك، مع أن لزوم البدل لم يحصل بذلك، وإنما حصل قبول ~~ذمته له، وهذا معنى يمكن زواله بالبراءة، بل هو متعلق البراءة، وأما نفس ~~البدل فلا يعبر عنه بالضمان، والبراءة إذا تعلقت به فإنما تكون من نفس ~~المال لا من الضمان الثابت بالعدوان. # واعلم أن ما ذكره من تعليق الحكم على إعادته إلى الحرز بعد التفريط على ~~سبيل المثال، وإلا فالحكم متعلق بكل موضع يثبت فيه الضمان ثم يزيل ذلك ~~السبب، بأن يلبس الثوب ثم ينزعه بنية التخلص، أو يأخذ الدراهم لينفقها ثم ~~يردها، أو ينظر في الكتاب ثم يطبقه ويرده إلى الحرز، وغير ذلك من أسباب ~~التعدي والتفريط والجحود وغيرها. # قوله: «ولو أكره على دفعها إلى غير المالك دفعها ولا ضمان». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، لضعف المباشر وقوة السبب، فيختص به ~~الضمان، ولأصالة براءة الذمة، ولأن ترك التسليم حينئذ ضرر منفي فيباح، فلا ~~يستعقب الضمان، لأنه مأذون فيه شرعا. وخالف في ذلك أبو الصلاح- (رحمه ~~الله)- (1) فأوجب الضمان إذا سلمها بيده وإن خاف التلف، لا إن أخذها المكره ~~من الحرز بنفسه، محتجا بأنه متلف بالتسليم فكان ضامنا. ووافقه العلامة في ~~التذكرة (2). # وجوابه قد علم مما سبق، فإن القهر والإذن الشرعي أسقطا الضمان، ولأن ~~الإكراه صير فعله منسوبا إلى المكره، ولأنه محسن فلا سبيل عليه. وعلى تقدير ~~ضمانه فقراره على المكره، وإنما تظهر الفائدة في جواز مطالبة المالك له ~~بالعين أو البدل. # قوله: «إذا أنكر الوديعة- إلى قوله- على ms1441 الأشبه». # (2) «الأشبه» يمكن أن يرجع إلى قبول قوله في الأخير، وهو الرد خاصة، لأنه PageV05P117 # .......... # موضع الإشكال، من حيث إن الأصل عدم الرد، وعموم «البينة على المدعي» (1) ~~ومن حيث إنه محسن وقابض لمحض مصلحة المالك وأمين، والأصل براءة ذمته. ~~والمشهور قبول قوله فيه بيمينه. هذا إذا ادعى ردها على من ائتمنه، أما لو ~~ادعى ردها على غير من ائتمنه كالوارث فعليه البينة، لأن الأصل عدم الرد، ~~وهو لم يأتمنه، فلا يكلف تصديقه. ودعوى ردها على الوكيل كدعوى ردها على ~~الموكل، لأن يده كيده. # وأما إنكار الوديعة فلا شبهة في قبول قوله فيه، لأنه منكر، والأصل عدمها ~~من غير معارض. # وأما دعوى تلفها مع الاعتراف بها ابتداء فإنه وإن كان فيه مدعيا ومخالفا ~~للأصل إلا أن المشهور قبول قوله فيه مع يمينه، لأنه أمين فيقبل قوله على من ~~ائتمنه. # ولا فرق في ذلك بين دعواه التلف بسبب ظاهر كالحرق والغرق وخفي كالسرق، ~~لاشتراكهما في المعنى، خلافا للمبسوط (2) حيث فرق بينهما فقبل قوله في ~~الثاني دون الأول، إلا أن يكون معلوما بالمشاهدة أو الاستفاضة عاما بحيث ~~يمكن تناوله له. # هذا إذا ذكر السبب. ولو أطلق قبل قوله بيمينه أيضا. # قال في التذكرة (3) بعد حكايته عن الشافعي: «ولا بأس بهذا القول عندي». # وقال الصدوق في المقنع [1]: «تقبل دعوى التلف والضياع بلا يمين». # وعلى هذا فيمكن عود «الأشبه» إلى قبول قوله في التلف بيمينه مطلقا، فيكون ~~ردا على القولين، وإلى إثبات اليمين خاصة، وإلى قبول قوله مطلقا، وإلى ~~المجموع منهما ومن قبول قوله في الرد. PageV05P118 # أما لو دفعها إلى غير المالك، وادعى الإذن فأنكر، فالقول قول المالك مع ~~يمينه. (1) ولو صدقه على الإذن لم يضمن وإن ترك الإشهاد، على الأشبه. (2) # قوله: «أما لو دفعها إلى غير المالك- إلى قوله- مع يمينه». # (1) لأنه منكر للإذن فيقدم قوله فيه، ولأصالة عدمه، ولأنه المدفوع إليه ~~لم يأتمنه فلا يقبل قوله في الرد إليه، كما لو ادعى الرد إلى الوارث، وكون ~~المدعى الدفع إليه وكيلا لتكون يده كيد المودع غير معلوم، ms1442 لأن إنكاره الإذن ~~له في الدفع إليه أخرجه عن كونه وكيلا. وحينئذ فإذا حلف المالك نظر: فإن ~~كان من ادعى الدفع إليه مقرا بالقبض وهي باقية ردت على المالك، وإن تعذر ~~ارتجاعها منه لغيبة أو غيرها تخير المالك بين الرجوع عليه وعلى الودعي، فإن ~~رجع على الودعي رجع على المدفوع إليه إن كانت العين باقية، فإذا استرجعها ~~ردها على المالك وأخذ البدل الذي دفعه، وإن كانت تالفة لم يكن له الرجوع ~~عليه، لاعترافه بظلم المالك له في أخذ البدل، فلا يرجع به على غير من ظلمه. ~~وإن كان منكرا للقبض الذي ادعاه المستودع، فالقول قوله بيمينه مع عدم ~~البينة، فيختص الغرم بالمستودع. # قوله: «ولو صدقه على الإذن لم يضمن وإن ترك الإشهاد على الأشبه». # (2) اختلف الأصحاب في أن من أمر غيره بدفع الوديعة إلى غير المالك أو ~~بقضاء دينه ففعل ولم يشهد فأنكر المدفوع إليه، هل يضمن الدافع أم لا؟ فقيل: ~~يضمن فيهما، لأن إطلاق الإذن يقتضي دفعا ثابتا يمكن الرجوع إليه عند ~~الحاجة، فإذا ترك الإشهاد فقد قصر، خصوصا الدين، فإن الغرض منه براءة الذمة ~~ولا تظهر إلا بالإشهاد، لأن الغريم إذا أنكر فالقول قوله. # وقيل: لا يجب الإشهاد فيهما ولا ضمان بتركه، لأن المأمور به هو الدفع وقد ~~امتثله، والتوثق عليه [1] أمر آخر لا يدل عليه إطلاق الأمر، وإنما هو مطلوب من PageV05P119 ### ||| [السابعة: إذا أقام المالك البينة على الوديعة بعد الإنكار، فصدقها] # السابعة: إذا أقام المالك البينة على الوديعة (1) بعد الإنكار، فصدقها ثم ~~ادعى التلف قبل الإنكار، لم تسمع دعواه، لاشتغال ذمته بالضمان. # ولو قيل: تسمع دعواه وتقبل بينته، كان حسنا. # الآمر. وإلى هذا القول مال في المختلف (1). # وقيل: يجب الإشهاد في قضاء الدين دون الوديعة، أما الدين فلما ذكر، وأما ~~الوديعة فلأنها أمانة، وقول المستودع مقبول في الرد والتلف، فلا معنى ~~للإشهاد، ولأن الودائع حقها الإخفاء، بخلاف قضاء الدين. واختار هذا القول ~~في التذكرة وكثير من كتبه (2). والمصنف- (رحمه الله)- اختار هنا عدم وجوب ~~الإشهاد على أداء الوديعة. وفي ms1443 الوكالة (3) اختار التفصيل على تردد فيه. ~~والتفصيل حسن. # قوله: «إذا أقام المالك البينة على الوديعة. إلخ». # (1) وجه عدم السماع أنه بإنكاره السابق مكذب لدعواه اللاحقة، فلا تسمع ~~لتناقض كلاميه، فلا يتوجه بها يمين عليه ولا على المدعى عليه، وكذا لا تسمع ~~بينته بطريق أولى، لأنه مكذب لها. # ووجه ما حسنه المصنف من سماعها عموم الخبر (4)، وجواز استناد جحوده إلى ~~النسيان فيعذر. وهو خيرة التذكرة (5). وفي المختلف (6) منع من قبول بينته ~~وسماع دعواه، بمعنى قبول قوله بيمينه، لكن قال: إن له إحلاف الغريم، وهو ~~نوع من سماع دعواه. وفي القواعد (7) منعهما معا، فصار للعلامة في المسألة ~~ثلاثة أقوال. PageV05P120 ### ||| [الثامنة: إذا عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة] # الثامنة: إذا عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة. ~~فإن أخر مع التمكن ضمن. (1) # وفي المسألة قول رابع [1]، وهو أنه إن أظهر لإنكاره تأويلا كقوله: ليس لك ~~عندي وديعة يلزمني ردها أو ضمانها، ونحو ذلك، قبلت دعواه وسمعت بينته، وإن ~~لم يظهر له تأويلا لم تقبل. واختاره الشهيد (رحمه الله)(2). وهو حسن. # هذا كله إذا كان الجحود بإنكار أصل الإيداع، أما لو كانت صورته: لا ~~يلزمني شيء، أو لا يلزمني تسليم شيء إليك، أو مالك عندي وديعة، أو ليس لك ~~عندي شيء، فقامت البينة بها، فادعى التلف أو الرد، سمعت دعواه وبينته، لعدم ~~التناقض بين كلاميه. # وحيث قلنا بقبول بينته إن شهدت بتلفها قبل الجحود برئ من الضمان، وإن ~~شهدت بتلفها بعده ضمن، لخيانته بالجحود ومنع المالك عنها. # قوله: «إذا عين له حرزا بعيدا عنه- إلى قوله- ضمن». # (1) لما كان الواجب على المستودع وضع الوديعة في حرز مع الإطلاق وفي ~~المعين منه مع تعيينه، وذلك شامل لجميع أجزاء الزمان الذي يكون فيه ~~مستودعا، لزم وجوب المبادرة إلى وضعها في الحرز، فلو أمره بوضعها في البيت ~~وكان خارجا عنه أو في الصندوق كذلك لم يصح له إبقاؤها معه إلى أن يصل إليه ~~كيف شاء، بل يجب عليه المبادرة بحسب ms1444 العادة إلى إيداعها ذلك المحل المعين، ~~فإن أخر عن المبادرة وإن قل ضمن مع التمكن منها. # وينبغي أن يراد بالتمكن هنا ما يعم الشرعي والعقلي، فلو كان في وقت فريضة ~~قد ضاق بحيث تستلزم المبادرة فواتها ونحو ذلك عد غير متمكن، إلا أن يتم الواجب PageV05P121 # ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ضمن. (1) # المضيق، أما قضاء الوطر من الأكل والحمام وقضاء الحاجة التي ليست ضرورية ~~فلا تعد عذرا على ما سبق (1) مع احتماله. والكلام في بقاء الضمان مع عدم ~~المبادرة وإن وضعها بعد ذلك في المعين كما سبق (2) في التقصير. # ويتفرع على ذلك: أنه لو كان المعين البيت وله بيوت متعددة فوضعها في ~~أحدها جاز نقلها إلى الآخر إن لم يكن بينهما فاصل يعد خارجا عنهما، وإن كان ~~من توابع الدار، وإلا لم يجز، لأن المرور بها في القدر الخارج عنهما خروج ~~عن مقتضى الأمر من غير ضرورة. ولو كان في البيت صناديق جاز نقلها من بعض ~~الصناديق إلى بعض، لأنه لم يخرج بها عن البيت المعين. ولو كان المعين ~~الصندوق ضمن بإخراجها إلى غيره، لما ذكرناه من التعليل في نقلها من بيت إلى ~~آخر. هذا إذا لم يكن التعيين شخصيا، وإلا فحكم الضمان أوضح. كل ذلك مع ~~الاختيار، أما مع الخوف والحاجة (3) إلى النقل فلا ضمان. # قوله: «ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ضمن». # (1) قد تقدم (4) أن المستودع لا يجوز له الإيداع اختيارا، ولا مشاركة ~~غيره في الإحراز. ولا فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها عندنا، بل يضمن مع عدم ~~إحرازها عنها وإن لم يسلمها إليها إجماعا منا. ونبه بذلك على خلاف بعض ~~العامة حيث جوز له إيداع زوجته (5)، وآخرين حيث جوزوا الاستعانة بها ~~وبالخادم (6)، وثالث حيث جوز إيداع من عليه نفقته، قياسا على ماله (7). وهو ~~فاسد منقوض بالأجنبي. PageV05P122 ### ||| [التاسعة: إذا اعترف بالوديعة ثم مات، وجهلت عينها] # التاسعة: إذا اعترف بالوديعة ثم مات، (1) وجهلت عينها، قيل: تخرج من أصل ~~تركته. ولو كان له غرماء فضاقت التركة حاصهم المستودع. وفيه تردد. # قوله: «إذا ms1445 اعترف بالوديعة ثم مات. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ووجهه: أن اعترافه بالوديعة في حياته ~~أوجب ثبوت يده عليها والتزامه بها إلى أن يردها إلى مالكها، فإذا لم تعلم ~~كان ضامنا لها، لعموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1) ولأنه بترك تعيينها ~~مفرط فيها فيضمن، ولأن الأصل بقاؤها في يده إلى الموت، وبعده تكون في جملة ~~التركة، فإذا تعذر الوصول إلى عينها وجب البدل، فيكون بمنزلة الدين فيحاص ~~الغرماء. والمصنف تردد في هذا الحكم. وتردده يحتمل أمرين: # أحدهما: أن يكون في أصل الضمان، فإن اعترافه بها في حياته إنما يقتضي ~~وجوب الحفظ، وإلا فذمته بريئة من ضمانها، فإذا مات ولم يعلم أحتمل تلفها ~~قبل الموت بغير تفريط أو ردها إلى المالك، والأصل براءة ذمته من الضمان. ~~وكون التلف على خلاف الأصل معارض بهذا الأصل. وليسا متنافيين حتى يتساقطا، ~~إذ لا يلزم من بقائها تعلقها بالذمة. # والثاني: أن يكون التردد في كيفية الضمان، فإن أصالة بقائها اقتضى كونها ~~في جملة التركة، غايته أن عينها مجهولة، فيكون مالكها بمنزلة الشريك، وكون ~~الشركة قهرية لا يقدح في الحكم، كمن امتزج ماله بمال غيره بغير اختياره ثم ~~مات أحدهما، فإن الشركة تتحقق ويقدم الشريك بالحصة على غيره من الغرماء. ~~والانتقال إلى البدل إذا تعذرت العين إنما يكون مع عدم العلم بوجودها في ~~جملة المال، وإلا منعنا البدل، وأصالة البقاء قد أوجبت ذلك. # والأقوى أنه إن علم بقاء عينها إلى بعد الموت ولم يتميز قدم مالكها على ~~الغرماء، وكان بمنزلة الشريك، وإن علم تلفها بتفريط فهو أسوة الغرماء، وإلا فلا PageV05P123 ### ||| [العاشرة: إذا كان في يده وديعة، فادعاها اثنان] # العاشرة: إذا كان في يده وديعة، فادعاها اثنان، (1) فإن صدق أحدهما قبل، ~~وإن أكذبهما فكذلك. وإن قال: لا أدري، أقرت في يده حتى يثبت لهما مالك. وإن ~~ادعيا أو أحدهما علمه بصحة الدعوى كان عليه اليمين. # ضمان أصلا، لأصالة براءة الذمة. وأصالة بقائها إلى الآن لو سلمت لا يقتضي ~~تعلقها بالذمة. وقد سبق (1) مثل هذا البحث ms1446 في الرهن والقراض. # قوله: «إذا كان في يده وديعة فادعاها اثنان. إلخ». # (1) إذا ادعى كل من الشخصين على ثالث بأن ما في يده من المال المخصوص ~~وديعة له عنده، فإما أن يقر لأحدهما، أو لهما معا، أو يكذبهما على وجه ~~القطع، أو يقول: لا أدري لأيكما هي مع قطعه بانحصارها فيهما؟ أو يقول: لا ~~أدري لمن هي؟ # فإن أقر لأحدهما بعينه حكم بها للمقر له ويحلف للآخر، فإن حلف له سقطت ~~دعواه عنه، وبقيت منازعته مع صاحبه فله إحلافه أيضا، فإن حلف سقطت دعواه ~~أيضا، واستقر ملك المقر له على العين. # ولو نكل الودعي عن اليمين أحلف المدعي على استحقاقها إن لم نقض بالنكول، ~~وأغرم الودعي له المثل أو القيمة، لحيلولته بينه وبينها بإقراره الأول، ~~تنزيلا لليمين المردودة منزلة إقرار المنكر، إذ لو أقر بها ثانيا للآخر ~~يغرم له، فكذا إذا حصل ما هو بحكم الإقرار. ولو جعلناها كالبينة من المدعي ~~ففي مساواتها للإقرار أو انتزاع العين من يد المقر له وجهان، من سبق ~~استحقاقه بإقرار من هي في يده فلا يزال بيمين الآخر، لأصالة بقاء الحق، ~~وإمكان الجمع بتغريم المقر البدل، ومن اقتضاء البينة كونها لمن شهدت له. ~~والأول أقوى، لأنها إنما تكون كالبينة بالنسبة إلى المتداعيين لا في حق ~~غيرهما. وكونها كالبينة في حق المدعى عليه يقتضي غرمه له عوضها، لحيلولته ~~بينه وبينها بإقراره. واليمين منهما هنا على البت، لأنها ترجع إلى ~~الاستحقاق ونفيه. # ولو أقر بها لهما معا على سبيل الاشتراك فقد كذب كل واحد في دعوى الجميع ~~وصدقه في البعض، فيقسم بينهما. ويكون حكم التصديق والتكذيب في النصف كما PageV05P124 # .......... # في الجميع بالنسبة إلى الودعي، وبالنسبة إليهما يبقى النزاع بينهما في ~~النصف، فإن حلفا أو نكلا قسم بينهما، وإن حلف أحدهما خاصة قضي له به، ولا ~~خصومة للناكل مع المستودع. # وإن أكذبهما معا انتفت دعواهما، لأن اليد له، ولكل منهما إحلافه على البت ~~أيضا، فإن نكل عن اليمين ردت عليهما وصارا في الدعوى سواء، لأن يدهما ~~خارجة، ms1447 فان حلفا أو نكلا قسمت بينهما، وإن حلف أحدهما خاصة اختص بها. # وإن قال: هي لأحدكما ولا أدري من هو على التعيين؟ فإن صدقاه على عدم ~~العلم فلا خصومة لهما معه، وتبقى الخصومة بينهما، والحكم كالسابق. لكن هنا ~~يحتمل جعلهما بمنزلة ذي اليد لا الخارج، بخلاف الأول، والفرق أنه في الأول ~~لا يد لأحدهما ولا اعتراف لذي اليد لأحدهما أيضا، فهما خارجان عنها على ~~التقديرين، بخلافه هنا، فإن ذا اليد يعترف بأن اليد لأحدهما، وليس أحدهما ~~أولى من الآخر على تقدير الاشتباه. ويحتمل مساواته للأول، لعدم ثبوت اليد ~~لأحدهما. وتظهر فائدة اليد وعدمها عند تعارض البينات على ما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى. # وإن كذباه في عدم العلم فادعى كل واحد منهما علمه بأنه المالك فالقول ~~قوله مع يمينه، لكن الحلف هنا على عدم العلم. ويكفي يمين واحدة على الأقوى، ~~لأن المدعى شيء واحد، وهو علمه بكون المال لمعين، بخلاف السابق، لأنه ينفي ~~استحقاق كل واحد فيحلف له. # وقيل: يحلف لكل منهما يمينا، لأن كلا منهما مدع فيدخل في عموم الحديث ~~السابق (1)، فإذا حلف لهما بقيت المنازعة بينهما. واختلف هنا، فقيل: يقرع ~~بينهما فمن خرج اسمه وحلف سلمت إليه. وقيل: توقف حتى يصطلحا. والقولان ~~للشيخ. [1] والأقوى أنهما يحلفان وتقسم بينهما، لتكافؤ الدعويين، وتساويهما في PageV05P125 # .......... # الحجة، وهو يقتضي القسمة كذلك، فلا يكون الأمر مشكلا. والإيقاف حتى ~~يصطلحا ضرر. والاصطلاح غير لازم. # ولو نكل عن اليمين وحلفا على علمه أغرم القيمة تجعل مع العين في أيديهما، ~~لأن يمينهما اقتضت أن يكون عالما بالعين لكل واحد بخصوصه، وبإنكاره حصلت ~~الحيلولة بين المستحق وحقه، فوجب أن يغرم القيمة، ولما كانا سواء في اليمين ~~لم يكن لأحدهما رجحان على الآخر، فتجعل العين والقيمة معا في أيديهما. وهل ~~تقسم بينهما بحلفهما كذلك، أو توقف حتى يصطلحا؟ القولان. ويمكن أن يقال هنا ~~بأن القسمة بينهما تتوقف على حلفهما ثانيا بالاستحقاق، لأن اليمين الأولى ~~لم تتناوله وإنما أثرت غرمه القيمة لهما. ولو كان حلفهما ابتداء على ~~الاستحقاق قسمت ms1448 العين بينهما فقط. # وإن قال: لا أدري أهي لكما، أو لأحدكما، أو لغيركما؟ وادعيا عليه العلم ~~فالقول قوله في نفيه كما مر، فإذا حلف تركت في يده إلى أن تقوم البينة، ~~وليس لأحدهما تحليف الآخر، لأنها لم تثبت لهما ولا لو احد منهما عليها يد ~~ولا استحقاق، بخلاف الصورة السابقة. ولو نكل عن اليمين ففي تسليمها إليهما ~~مع حلفهما على الاستحقاق، وغرامته لهما القيمة لو حلفا على علمه، احتمال، ~~لانحصار الحق فيهما ظاهرا، إذ لا منازع لهما الآن، ويحتمل العدم، لعدم حصر ~~ذي اليد الحق فيهما. ولم أقف في هذا القسم على شيء يعتد به. # واعلم أن قول المصنف: «أقرت في يده» يشمل القسمين المشتملين على عدم ~~علمه، أعني: ما لو حصرها فيهما مع اشتباه التعين، وما لو أدخل في الاحتمال ~~معهما غيرهما. وإقراره في يده في الثاني جيد، لأن يده يد أمانة، ولم يتعين ~~لها مالك يجب الدفع إليه، والحق ليس منحصرا فيهما ليتوهم سقوط أمانته ~~بمطالبتهما. وأما إقرار يده في القسم الأول فقيل: إنه كذلك، لما ذكرناه من ~~كونها يد أمانة، ولم يتعين المالك. وقيل: إنها تنتزع من يده، لانحصار الحق ~~فيهما، ومطالبتهما إياه. ويضعف بأن المطالبة المقتضية للعزل هي التي يجب ~~معها التسليم، وهنا ليس كذلك، فلا PageV05P126 ### ||| [الحادية عشرة: إذا فرط واختلفا في القيمة] # الحادية عشرة: إذا فرط واختلفا في القيمة (1) فالقول قول المالك مع ~~يمينه. وقيل: القول قول الغارم مع يمينه. وهو أشبه. ### ||| [الثانية عشرة: إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث] # الثانية عشرة: إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث. (2) فإن كانوا ~~جماعة سلمت إلى الكل، أو إلى من يقوم مقامهم. ولو سلمها إلى البعض من غير ~~إذن ضمن حصص الباقين. # يترتب عليه رفع الأمانة. والقولان للشيخ (1). والعلامة (2) اختار ما ~~أطلقه المصنف. # واستوجه في المختلف (3) رد الأمر إلى الحاكم. وهو في القسم الأول حسن. # قوله: «إذا فرط واختلفا في القيمة. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ (4) ((رحمه الله)) محتجا بأنه بالتفريط خرج عن ~~الأمانة، فلا يكون قوله ms1449 مسموعا. وقيل: إن به رواية (5). ويضعف بأنا لا نقبل ~~قوله من جهة كونه أمينا، بل من حيث إنه منكر للزائد، فيكون القول قوله، كما ~~أن المالك مدع فيكون عليه البينة عملا بعموم الخبر (6). وهذا الحكم لا يختص ~~بالأمين، بل الحق تعديه إلى كل من شاركه في هذا المعنى وإن كان غاصبا. ~~والخبر لم يثبت على وجه يحصل به الحجة. فما اختاره المصنف أقوى، وهو اختيار ~~الأكثر. # قوله: «إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث. إلخ». # (2) المراد ب«من يقوم مقامهم» وكيلهم أجمع، أو وليهم، أو وصي مورثهم لو ~~كانوا أطفالا، أو الحاكم مع غيبتهم أو عدم وجود ولي خاص لهم. وتجب المبادرة ~~إلى التسليم المذكور، لأنها بموت المودع صارت أمانة شرعية. ولا فرق في وجوب ~~المبادرة PageV05P127 # .......... # بين علم الورثة بالوديعة وعدمه عندنا. وقال بعض الشافعية: إنه مع علمهم ~~لا يجب الدفع إلا بعد الطلب، ونفى عنه في التذكرة (1) البأس. وهو وجيه، إلا ~~أنه لم يتحقق به قائل منا وإن كان القول به ممكنا، لعدم تحقق الإجماع. PageV05P128 ### | [كتاب العارية] # كتاب العارية PageV05P129 # كتاب العارية وهي عقد ثمرته التبرع بالمنفعة. (1) # .......... # كتاب العارية هي- بتشديد الياء- كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار ~~وعيب. ذكره الجوهري (1) وابن الأثير في نهايته (2). وقيل: منسوبة إلى ~~العارة، وهي مصدر من قولك: «أعرته إعارة» كما يقال: «أجاب يجيب إجابة ~~وجابة، وأطاق أطاقه وطاقة». # وقيل: مأخوذة من «عار يعير» إذا جاء وذهب، ومنه قيل للبطال عيار، لتردده ~~في بطالته، فسميت عارية لتحولها من يد إلى يد. وقيل: مأخوذة من التعاور ~~والاعتوار، وهو أن يتداول القوم الشيء بينهم. وقال الخطابي في غريبه (3): ~~أن اللغة العالية العارية، وقد تخفف. # قوله: «وهي عقد ثمرته التبرع بالمنفعة». # (1) العقد اسم للإيجاب والقبول، وتعليق الثمرة عليه يقتضي أن للقبول ~~مدخلا فيها، مع أن التبرع بالمنفعة يتحقق بالإيجاب خاصة، لأن المتبرع إنما ~~هو باذل العين لا المنتفع بها. ويمكن الجواب بأن القبول لما كان شرطا في ~~صحة العارية لم يتحقق الثمرة بدونه وإن بذلها المعير، فإنه لو تبرع بالعين ms1450 ~~وأوقع الإيجاب فرده الآخر لم تحصل الثمرة وإن حصل التبرع بالمنفعة، ~~فالمترتب على العقد هو التبرع على وجه يثمر، وذلك لا يتم بدون القبول. PageV05P131 # .......... # ونقض في طرده بالسكنى والعمرى والحبس والوصية بالمنفعة، فإن هذه كلها ~~عقود تثمر التبرع بالمنفعة. # وأجيب بأنها في معنى العارية وإن كانت لازمة، وغايته انقسام العارية إلى ~~جائزة ولازمة كالإعارة للرهن. # وفيه نظر، لأن هذه العقود في الاصطلاح متباينة مختلفة اللوازم والصيغ، ~~فإدخال بعضها في بعض بمجرد المشاركة في بعض الخواص اصطلاح مردود. # ولو أضيف إلى ذلك قيد الجواز فقيل: ثمرته التبرع بالمنفعة مع بقاء الجواز ~~ونحوه، خرجت هذه العقود وبقيت السكنى المطلقة، فإنه يجوز الرجوع فيها متى ~~شاء المسكن، كما سيأتي (1). وقد يلتزم فيها بأنها عارية، لتحقق المعنى فيها ~~مطلقا. ولا تقدح الصيغة، لأن العارية لا تختص بلفظ بل كل ما دل على تسويغ ~~الانتفاع بالعين تبرعا، والسكنى المطلقة تقتضي ذلك ولكن تبقى العارية ~~اللازمة خارجة، فيحتاج إدخالها إلى قيد آخر، أو التزام جواز الرجوع فيها ~~بالنسبة إلى المستعير وإن لم يؤثر بالنسبة إلى المرتهن. وتظهر الفائدة في ~~وجوب السعي على الراهن في تخليصها بما أمكن، ووجوب المبادرة إلى ردها عند ~~الفك على الفور بالمطالبة السابقة. ولو قلنا إنه لا أثر لها وأنها لازمة من ~~طرفه مطلقا انتفت هذه اللوازم. والأول ليس ببعيد من الصواب، إذ لا دليل على ~~لزومها بهذا المعنى. # واعلم أن جعلها عقدا يقتضي اعتبار الإيجاب والقبول اللفظيين، لأن ذلك هو ~~المفهوم من العقد وإن لم ينحصر في لفظ كما هو شأن العقود الجائزة. وقد ~~يتجوز في القبول فيطلق على ما يكفي فيه القبول الفعلي، كما ذكروه في ~~الوديعة والوكالة ونحوهما، لكن يبقى الإيجاب لا يتحقق العقد بدون التلفظ ~~به. وهذا هو الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب. لكن صرح في التذكرة (2) بأنه ~~لا يشترط فيها اللفظ في PageV05P132 # .......... # الإيجاب ولا في القبول، بل يكفي ما يقوم مقامه من الأمور الدالة على الظن ~~بالرضا، محتجا بأنه عقد ضعيف، لأنه يثمر إباحة الانتفاع، قال: ms1451 «وهي قد تحصل ~~بغير عقد، كما لو حسن ظنه بصديقه كفى في الانتفاع عن العقد، وكما في الضيف، ~~بخلاف العقود اللازمة، فإنها موقوفة على ألفاظ خاصة اعتبرها الشرع». انتهى. ~~وهو حسن حيث يحصل دلالة على الرضا بغير اللفظ كالكتابة والإشارة، أما مجرد ~~حسن الظن فيكفي في الصديق كما ذكر لا مطلقا. ويمكن الاكتفاء به فيمن ~~تناولته آية الأكل من البيوت (1) حيث تكون المنفعة أقل من الأكل المأذون ~~فيه لدخوله بطريق أولى، حيث إن الأكل يستدعي إتلاف العين والانتفاع ~~بالمكان، فهو عارية وزيادة، إلا أنها محدودة بمدة يسيرة عرفية وإتلاف عين ~~مخصوصة، فلا يدخل فيها إلا ما كان أضعف منها ليدخل من حيث المفهوم، وما خرج ~~عن ذلك يدخل في عموم النهي (2) عن تناول مال الغير والانتفاع به. والمرجع ~~في الصديق إلى العرف، ولا بد معه من عدم قرينة الكراهة، وإلا فقد تتفق ~~الكراهة لكثير مع تحقق الصداقة. # وقال في التذكرة في موضع آخر: «الأقرب عندي أنه لا يفتقر العارية إلى ~~لفظ، بل يكفي قرينة الإذن بالانتفاع من غير لفظ دال على الإعارة ~~والاستعارة، لا من طرف المعير ولا من طرف المستعير، كما لو رآه عاريا فدفع ~~إليه قميصا فلبسه تمت العارية. وكذا لو فرش لضيفه فراشا أو بساطا أو مصلى ~~أو حصيرا، أو ألقى إليه وسادة فجلس عليها، أو مخدة فاتكأ عليها، كان ذلك ~~إعارة، بخلاف ما لو دخل فجلس على الفرش المبسوطة، لأنه لم يقصد بها انتفاع ~~شخص بعينه قضاء بالظاهر، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «نحن نقضي ~~بالظاهر» [1]. ثم نقل عن بعض PageV05P133 # ويقع بكل لفظ يشتمل على الإذن في الانتفاع. وليس بلازم لأحد المتعاقدين. ~~(1) والكلام في فصول أربعة: # الشافعية الافتقار إلى اللفظ، قال: «والأقرب ما تقدم، وقد جرت العادة ~~بالانتفاع بظرف الهدية المبعوثة إليه واستعماله، كأكل الطعام من القصعة ~~المبعوث فيها، فإنه يكون عارية، لأنه منتفع بملك الغير بإذنه، وإن لم يوجد ~~لفظ يدل عليها بل شاهد الحال» (1). # قوله: «وليس بلازم لأحد المتعاقدين». # (1) كون العارية من ms1452 العقود الجائزة لكل من المتعاقدين فسخه متى شاء موضع ~~وفاق، لكن يستثنى منه مواضع: # الأول: الإعارة للرهن بعد وقوعه. وقد تقدم (2) الكلام فيه. # الثاني: إعارة الأرض لدفن ميت مسلم ومن بحكمه، فإنه لا يصح الرجوع بعده، ~~لتحريم نبشه وهتك حرمته إلى أن تندرس عظامه. وهو موضع وفاق أيضا، نقله في ~~التذكرة (3). أما لو رجع قبل الحفر أو بعده قبل وضع الميت صح. وكذا بعد ~~وضعه وقبل مواراته على الأقوى. قال في التذكرة: ومئونة الحفر إذا رجع بعد ~~الحفر وقبل الدفن لازمة لولي الميت (4). ويشكل فيما لو لم يمكنه الدفن إلا ~~كذلك، إذ لا تقصير منه حينئذ، فينبغي كونه من مال الميت، ولا يلزم ولي ~~الميت الطم، لأن الحفر مأذون فيه. # الثالث: إذا حصل بالرجوع ضرر بالمستعير لا يستدرك، كما لو أعاره لوحا ~~يرقع به السفينة فرقعها به ثم لج في البحر، فإنه لا يجوز للمعير هنا الرجوع ~~ما دامت في البحر، لما فيه من الضرر بالغرق الموجب لذهاب المال أو تلف ~~النفس. ويحتمل جوازه ويثبت له المثل أو القيمة مع تعذر المثل، لما فيه من ~~الجمع بين المصلحتين، أو PageV05P134 # .......... # يقال بجواز الرجوع وإن لم يجب تعجيل التسليم إليه. وتظهر الفائدة في وجوب ~~المبادرة بالرد بعد زوال الضرر من غير مطالبة جديدة، كما تقدم (1) في ~~الاستعارة للرهن. ولو لم تدخل السفينة البحر أو خرجت جاز الرجوع قطعا، ولو ~~كانت داخلة لكن أمكن رجوعها إلى الشاطئ وجب إذا لم يتوجه على صاحبها ضرر. # الرابع: أن يعيره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه مع كون الطرف الآخر مثبتا ~~في ملك المستعير، فإنه إذا بنى وأدى الرجوع إلى خراب ما بناه المستعير لم ~~يجز عند الشيخ- (رحمه الله)- (2) وإن دفع الأرش، لأنه يؤدي إلى قلع جذوعه ~~من ملكه مجبرا، وهو غير جائز. # الخامس: أن يعيره الأرض للزرع فيزرع، فليس له الرجوع فيها قبل إدراكه- ~~وإن دفع له الأرش، لأن له وقتا ينتهي إليه، وقد أقدم عليه في ابتداء ~~الإعارة- عند الشيخ (3) وابن إدريس (4). # السادس: أن يعيره الأرض ليبني فيها ms1453 أو يغرس مدة معلومة، فإنه لا يجوز ~~الرجوع فيها [مطلقا] (5) طول المدة. ولو كانت غير موقتة فله الرجوع. ذهب ~~إلى ذلك ابن الجنيد (6). # والأقوى في هذه الثلاثة جواز الرجوع مطلقا مع دفع الأرش، وإنما يستثنى من ~~القاعدة الثلاثة الأول خاصة. وسيأتي (7) ذكر بعضها في كلام المصنف، وكأنه ~~ترك الاستثناء هنا اتكالا عليه. PageV05P135 ### ||| [الأول في المعير] # الأول في المعير ولا بد أن يكون مكلفا، جائز التصرف. فلا تصح إعارة ~~الصبي، ولا المجنون. ولو أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة. (1) وكما ~~لا يليها عن نفسه كذا لا تصح ولايته عن غيره. (2) # قوله: «فلا تصح إعارة الصبي ولا المجنون. ولو أذن الولي جاز للصبي مع ~~مراعاة المصلحة». # (1) قد تقدم (1) في البيع أن عقد الصبي لا عبرة به وإن أذن له الولي، ~~وإنما جاز هنا لأن العارية لما كانت جائزة، ولا تختص بلفظ بل كل ما دل على ~~رضا المعير وهو هنا الولي، كان إذنه للصبي بمنزلة الإيجاب، فالعبرة حينئذ ~~بإذنه لا بعبارة الصبي. # وعلى هذا فلا فرق بين المميز وغيره. وينبغي أن يكون المجنون كذلك، ~~لاشتراكهما في الوجه، فلا وجه لتخصيص الصبي بعد ذكرهما. # والمراد بالمعار هنا ملك الصبي كما يدل عليه مراعاة المصلحة. وتتحقق ~~المصلحة بكون يد المستعير أحفظ من يد الولي في ذلك الوقت، لخوف ونحوه، أو ~~لانتفاع الصبي بالمستعير بما يزيد عن المنفعة، أو لكون العين ينفعها ~~الاستعمال ويضرها تركه، ونحو ذلك. # قوله: «وكما لا يليها عن نفسه كذا لا يصح ولايته عن غيره». # (2) هذا إذا لم يعلم المستعير بكون المالك قد أذن للصبي في الإعارة، وإلا فينبغي PageV05P136 # .......... # جواز ولايته عن غيره على حد ما سبق، بمعنى أن العبرة بإذن المالك، فلا ~~وجه لفصل الحكمين المتقاربين، وإن كان إطلاق منع توليته عن غيره جيدا من ~~حيث إنه متول. PageV05P137 ### ||| [الثاني في المستعير] # الثاني في المستعير وله الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار. ~~(1) ولو نقص من العين شيء أو تلفت بالاستعمال من غير تعد لم يضمن، إلا أن ~~يشترط ms1454 ذلك في العارية. (2) # قوله: «وله الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار». # (1) المرجع في العادة إلى نوع الانتفاع وقدره وصفته، فلو أعاره بساطا ~~اقتضى الإطلاق فرشه ونحوه من الوجوه المعتادة، أو لحافا اقتضى جعله غطاء ~~فلا يجوز فرشه، لعدم جريان العادة بذلك، أو حيوانا للحمل اقتضى تحميله قدرا ~~جرت العادة بكونه يحمله فلا يجوز الزيادة، أو فرسا من شأنها الركوب فلا ~~يجوز تحميلها، وعلى هذا القياس. ولو تعددت منفعة العين فإن عين نوعا تعين، ~~وإن عمم جاز الانتفاع بجميع وجوهها، وإن أطلق فالأقوى أنه كذلك. # قوله: «ولو نقص من العين شيء- إلى قوله- في العارية». # (2) لما كان إطلاق الإذن أو تعميمه يقتضي الانتفاع بالعين من غير تقييد ~~بالقليل والكثير اقتضى ذلك جواز استعمالها وإن نقصت، كالثوب يبلى والدابة ~~تضعف على وجه لا يمنع منه، فإذا فرض حصول نقص في العين أو تلف لم يكن ذلك ~~مضمونا، لاستناد التلف إلى مأذون فيه ولو من جهة الإطلاق. وما قطع به ~~المصنف هو أصح القولين في المسألة. وفيه وجه آخر، وهو ضمان المتلف في آخر ~~حالات التقويم، لأن الظاهر عدم تناول الإذن للاستعمال المتلف وإن كان داخلا ~~في الإطلاق. نعم، لو PageV05P138 # ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا، لأنه ليس له إمساكه، ولو أمسكه ~~ضمنه، وإن لم يشترط عليه. (1) # كان قد شرط الضمان في العارية ضمن. وسيأتي (1) الكلام فيه. # قوله: «ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا، لأنه ليس له إمساكه. ولو ~~أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه». # (1) لا شبهة في عدم جواز استعارة المحرم الصيد من المحل والمحرم، لما ~~ذكره المصنف من تحريم إمساكه عليه. فلو استعاره بعقد العارية فهل يقع العقد فاسدا؟ # يحتمله، للنهي (2)، وعدمه لأن المعاملات لا يبطلها النهي إلا بدليل خارج. ~~وعبارة المصنف وغيره (3) لا تدل على أحد الأمرين صريحا، لأن عدم الجواز أعم ~~من الفساد كما ذكرناه. فعلى تقدير قبضه له إن رده على المالك لزمه الفداء ~~لله تعالى وبرئ من حق المالك، وإن تلف في يده ms1455 فلا شبهة في ضمانه الفداء لله ~~تعالى، لأنه ثابت عليه بمجرد الإمساك، كما في الصيد الذي ليس بمملوك، حتى ~~لو كان المعير محرما أيضا فعلى كل واحد منهما فداء. # ومقتضى عبارة المصنف وجماعة (4) أنه يضمنه مع التلف للمالك أيضا بالقيمة، ~~لأنهم جعلوه من العواري المضمونة وإن لم يشترط فيها الضمان. ودليله غير ~~واضح، إذ مجرد تحريم استعارته لا يدل على الضمان، سواء قلنا بفساد العقد أم ~~بصحته، أما مع صحته فالأصل في العارية عندنا أن تكون غير مضمونة إلا أن يدل ~~دليل عليه، ولم يذكروا هنا دليلا يعتمد عليه، وأما مع فسادها فلأن حكم ~~العقد الفاسد حكم الصحيح في الضمان وعدمه- كما أسلفناه في مواضع- قاعدة كلية. # ويمكن الاستدلال على ضمانه هنا بإطلاق النصوص [1] بأن المحرم لو أتلف PageV05P139 # ولو كان الصيد في يد محرم فاستعاره المحل جاز، لأن ملك المحرم زال عنه ~~بالإحرام كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك. (1) # صيدا مملوكا فعليه فداؤه لمالكه، فيدخل فيه صورة النزاع. وفيه نظر، ~~لمعارضته بالنص الصحيح (1) الدال على أن العارية غير مضمونة، فكما يمكن ~~تخصيص الأول بالصيد المأخوذ بغير إذن المالك يمكن تخصيص الثاني بغير الصيد، ~~فالترجيح غير واضح. # وزاد في التذكرة (2) أن المحرم إذا قبضه من المالك وجب عليه إرساله وضمن ~~للمالك قيمته، وأنه إن رده على المالك ضمن لله تعالى الفداء وسقطت عنه ~~القيمة للمالك. ووجه الحكم الأول أنه صيد وحكمه بالنسبة إلى المحرم وجوب ~~الإرسال، لكن ذلك في المملوك موضع إشكال، لتعارض حق الله تعالى فيه وحق ~~الآدمي، والقاعدة المعروفة في ذلك تقديم حق الآدمي، فينبغي رده على مالكه ~~وضمان الفداء لله تعالى كما ذكره ثانيا. # قوله: «ولو كان الصيد في يد محرم- إلى قوله- ما ليس بملك». # (1) إذا حكم بزوال ملك المحرم عن الصيد صار فيه بمنزلة الأجنبي، فإطلاق ~~الجواز على إعارته يشكل من ثلاثة أوجه: # الأول: أن الإعارة شرطها كون المعار ملكا للمعير، وهو هنا منتف، لما ~~ذكروه من زوال ملكه عنه. # الثاني: أن تسليمه للمحل إعانة على الصيد وإثبات سلطنة ms1456 للغير عليه، وهو ~~محرم على المحرم فلا يناسبه إثبات الجواز. # الثالث: أن تسليمه إذا كان محرما على المحرم يحرم قبوله من المحل، ~~لإعانته له على الإثم والعدوان المنهي عنه في القرآن (3)، وإن كان للمحل ~~تناول الصيد لو لا PageV05P140 # ولو استعاره من الغاصب، وهو لا يعلم، (1) كان الضمان على الغاصب، وللمالك ~~إلزام المستعير بما استوفاه من المنفعة، ويرجع على الغاصب، لأنه أذن له في ~~استيفائها بغير عوض. والوجه تعلق الضمان بالغاصب حسب. وكذا لو تلفت العين ~~في يد المستعير. # ذلك. # والأقوى الحكم بتحريم الإعارة المذكورة، أعني إثبات صورتها وإن كان الملك ~~غير متحقق، وتحريم أخذ المحل له من يده للإعانة على المحرم، لكن لو فعل ذلك ~~لم يلزم المحل سوى الإثم، ولا شيء للمحرم عليه، لزوال ملكه، وعلى المحرم ~~الفداء لو تلف في يد المحل لتعديه بالإعارة، فإنه كان يجب عليه الإرسال، ~~ففي العبارة تساهل في اللفظ وإشكال في الحكم. # قوله: «ولو استعار من الغاصب وهو لا يعلم. إلخ». # (1) المستعير من الغاصب يده يد ضمان كما في كل من ترتبت يده على يده، ~~سواء كان عالما بالغصب أم جاهلا، على أصح القولين في المسألة، لكن مع جهل ~~المستعير له الرجوع بما أغرمه المالك، لدخوله على أن يكون العين والمنفعة ~~غير مضمونة. # ويستثنى منه ما إذا كانت العارية مضمونة، فإنه لا يرجع حينئذ على الغاصب ~~بالقيمة لو تلفت في يده، ويرجع بأجرة المنفعة إذا أخذها منه المالك، وكذلك ~~يرجع بعوض النقصان قبل التلف، لأنه غير مضمون عليه وإن كانت مضمونة، كما ~~سيأتي (1). # ووجه ما اختاره المصنف من اختصاص الضمان بالغاصب- حيث لا تكون العارية ~~مضمونة- أن المستعير مغرور فضعفت مباشرته فكان السبب الغار أقوى. # والمشهور الأول. # والحاصل: أن المالك مخير في الرجوع على كل منهما، فإن رجع على المستعير ~~رجع على الغاصب إن لم تكن العارية مضمونة، وإلا رجع عليه بعين (2) ما قدم على PageV05P141 # أما لو كان عالما كان ضامنا (1) ولم يرجع على الغاصب. ولو أغرم الغاصب ~~رجع على المستعير. # ضمانه. وربما احتمل هنا ms1457 ضعيفا رجوعه مطلقا، لأن استحقاق العين أوجب فساد ~~العارية فلا تكون مضمونة، وهو مغرور مع الغصب فيرجع على من غره. ويضعف بأن ~~غروره في الغصب لا مدخل له هنا في الضمان، لأنا لم نضمه من حيث الغصب بل من ~~حيث كونها عارية مضمونة ودخوله على ذلك، فإذا تبين فسادها لحق حكم الفاسد ~~بالصحيح، كما سلف من القاعدة. # وإن رجع المالك على الغاصب لم يرجع على المستعير إن لم تكن مضمونة، وإلا ~~رجع عليه بما كان يضمنه لو كانت صحيحة. ولا فرق في ذلك كله بين المنفعة ~~والأجزاء والعين. وإطلاق المصنف رجوع المستعير على الغاصب أو اختصاص الضمان ~~به غير جيد، بل كان عليه أن يستثني العارية المضمونة. # قوله: «أما لو كان عالما كان ضامنا. إلخ». # (1) إذا كان المستعير من الغاصب عالما بالغصب فهو بمنزلة الغاصب في جميع ~~الأحكام، ومن حكم ترتب أيدي الغاصبين على المال أن المالك يتخير في الرجوع ~~على أيهما شاء، ويستقر الضمان على من تلفت العين في يده. هذا إذا تساوت ~~قيمتها في أيديهما، أو زادت في يد المستعير، أما لو اختص الغاصب بزيادة ~~فيها ثم ذهبت قبل قبض المستعير اختص بضمان الزائد لاختصاصه بغصبه، فلا يرجع ~~به المالك على المستعير، ولا يرجع به الغاصب عليه لو رجع المالك عليه ~~ابتداء. PageV05P142 ### ||| [الثالث في العين المعارة] # الثالث في العين المعارة وهي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه، (1) ~~كالثوب والدابة. # وتصح استعارة الأرض للزراعة والغرس والبناء. ويقتصر المستعير على القدر ~~المأذون فيه. وقيل: يجوز أن يستبيح ما دونه في الضرر، كأن يستعير أرضا ~~للغرس فيزرع. والأول أشبه. (2) # قوله: «وهي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه». # (1) هذا الحكم بحسب الأصل أو الغالب وإلا فسيأتي (1) جواز إعارة المنحة، ~~والمستوفى منها أعيان لا منافع، كالصوف والشعر واللبن. # قوله: «ويقتصر المستعير على القدر المأذون فيه- إلى قوله- والأول أشبه». # (2) هذه المسألة لم يذكر العلامة (2) في كتبه أجمع فيها خلافا. وفي ~~المختلف لم يذكرها وقطع بجواز الانتفاع بالأدون ضررا والمساوي. وما اختاره ms1458 ~~المصنف أوجه وقوفا مع الإذن، لأن الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير بغير ~~إذنه، خرج منه ما أذن فبقي الباقي. وكون الأدون أولى بالإذن فيدخل من باب ~~مفهوم الموافقة ممنوع، لجواز تعلق غرض المالك بالنوع الخاص، فالأولوية ~~ممنوعة. نعم، لو علم PageV05P143 # .......... # انتفاء الغرض في التخصيص توجه جواز التخطي إلى الأقل، كما أنه لو نهى عن ~~التخطي لم يجز إلى المساوي والأقل قطعا. وكذا لو دلت القرائن على تعلق ~~الغرض بالمعين. # إذا تقرر ذلك: فلو عدل إلى الأضر مع النهي أو الإطلاق، أو إلى المساوي ~~والأدون مع النهي أو الإطلاق على ما اختاره المصنف، فهل تلزمه الأجرة ~~لمجموع الزرع، أو يسقط منها مقدار أجرة المأذون فيه ويثبت الزائد خاصة؟ ~~وجهان، من أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه، وهو يستلزم ثبوت الأجرة كملا، ~~ومن أنه قد أباحه المنفعة المخصوصة فلا يجب لها عوض، فإذا تخطى إلى غيرها ~~كان مقدار منفعة المأذون مباحا له فيضمن الزائد إن كان، فعلى هذا لا يحصل ~~في المساوي والأقل ضررا إلا الإثم خاصة. والأقوى الأول، لأن المنفعة ~~المأذون فيها لم يستوفها فسقط حقه منها. # وما استوفاه وقع بغير إذن المالك فيضمن أجرته كملا، لأنه عدوان محض. # والعلامة (1)- (رحمه الله)- فرق بين النهي عن التخطي وبين الإطلاق، فأوجب ~~الأجرة كملا مع النهي وأسقط التفاوت مع الإطلاق. والفرق غير واضح، لأن ~~التخطي في الحالين غير مأذون فيه، غايته أنه في إحداهما نص على المنع وفي ~~الأخرى جاء المنع من أصل الشرع بواسطة عدم الإذن، وذلك لا يوجب اختلاف ~~الحكم المذكور. # نعم، لو كان المأذون فيه داخلا في ضمن المنهي عنه كما لو أذن له في تحميل ~~الدابة قدرا معينا فزاد عليه، أو في ركوبها بنفسه فأردف غيره، تحقق إسقاط ~~قدر المأذون قطعا، لأن المأذون فيه بعض المنفعة التي استوفاها فلا أجرة له، ~~بخلاف النوع المخالف. ومثله ما لو زرع المأذون فيه وغيره. PageV05P144 # وكذا يجوز استعارة كل حيوان له منفعة، كفحل الضراب، والكلب، والسنور، ~~والعبد للخدمة، والمملوكة، ولو كان ms1459 المستعير أجنبيا منها. (1) # ويجوز استعارة الشاة للحلب، وهي المنحة. (2) ولا يستباح وطء الأمة ~~بالعارية. وفي استباحتها بلفظ الإباحة تردد. والأشبه الجواز. # قوله: «والمملوكة وإن كان المستعير أجنبيا منها». # (1) لا خلاف عندنا في جواز إعارة الجارية للخدمة، سواء كانت حسنة أم ~~قبيحة، وسواء كان المستعير أجنبيا أم محرما، لكن تكره إعارتها للأجنبي، ~~وتتأكد الكراهة إذا كانت حسناء خوف الفتنة. وخالف في ذلك الشافعي (1) فحرم ~~إعارتها إلا أن تكون صغيرة لا تشتهي أو كبيرة كذلك أو قبيحة المنظر فله ~~وجهان. وأما استعارتها للاستمتاع فغير جائز إجماعا. # قوله: «ويجوز استعارة الشاة للحلب وهي المنحة». # (2) الحلب- بفتح العين- مصدر قولك: حلبت الشاة والناقة أحلبها حلبا. # والمنحة- بالكسر- الشاة المستعارة لذلك، وأصلها العطية. وجواز إعارة ~~الشاة لذلك ثابت بالنص (2) على خلاف الأصل، لأن اللبن المقصود من الإعارة ~~عين لا منفعة. # وعدوا الحكم إلى غير الشاة مما يتخذ للحلب من الأنعام وغيرها. وفي ~~التذكرة (3): # «يجوز إعارة الغنم للانتفاع بلبنها وصوفها». # وفي تعدي الحكم عن موضع الوفاق إن كان- وهو إعارة الغنم للبن- نظر، لعدم ~~الدليل مع وجود المانع، وهو أن الإعارة مختصة في الأصل بالأعيان ليستوفى ~~منها المنافع. والنص من طرقنا غير واضح، ومن طرق العامة (4) لا يدل على غير الشاة. PageV05P145 # وتصح الإعارة مطلقة، ومدة معينة. وللمالك الرجوع. (1) # ولو أذن له في البناء أو الغرس، ثم أمره بالإزالة وجبت الإجابة. # وكذا في الزرع ولو قبل إدراكه، على الأشبه. (2) # قوله: «وتصح الإعارة مطلقة ومدة معينة وللمالك الرجوع». # (1) الحكم بجواز الرجوع متعلق بما إذا عين المدة. ونبه عليه- مع دخوله ~~سابقا في كون العارية من العقود الجائزة من الطرفين- على خلاف ابن الجنيد ~~(1) حيث حكم بلزومها من طرف المعير إذا عين لها مدة، لكنه خص الحكم بإعارة ~~الأرض البراح للغرس والبناء. وأما تعلق الحكم بالقسمين معا- أعني الإطلاق ~~وتعيين المدة- فلا نكتة فيه بعد ذكر الجواز مطلقا. ووجه جواز الرجوع مطلقا ~~أن ذلك هو مقتضى العارية، فلزومها في بعض الأفراد يحتاج إلى دليل صالح. ~~وتعيين المدة لم يخرجها فيها عن كونها عارية جائزة. نعم، يفيد تعيينها عدم ~~جواز ms1460 تصرف المستعير بعدها، كما يفيد تعيين المدة للقراض ذلك، مع جواز الفسخ ~~فيها لكل منهما. # قوله: «ولو أذن له في البناء أو الغرس- إلى قوله- على الأشبه». # (2) إنما فصل الزرع عنهما لأن الخلاف فيه دونهما إلا مع اقترانهما بمدة، ~~وقد تقدمت (2) الإشارة منه إلى حكمه. والمخالف فيه الشيخ (3)- (رحمه الله)- ~~حيث أوجب على المعير الوفاء بالعارية إلى حين إدراكه، لأن له وقتا ينتهي ~~إليه بخلاف الغرس والبناء، وتبعه ابن إدريس (4). ويمكن أن يكون «الأشبه» ~~تنبيها على قول ابن الجنيد (5) أيضا، ويكون متعلقا بحكم الغرس والبناء من ~~حيث الإطلاق، فإنه يشمل ما لو أعاره لهما مدة معينة، إلا أن الأول أقعد ~~وأنسب بفصل الزرع عنهما وعطفه PageV05P146 # وعلى الآذن الأرش. وليس له المطالبة بالإزالة من دون الأرش. (1) # عليهما بعد الفراغ من حكمهما. # وكيف كان فالأقوى ما اختاره المصنف من جواز الرجوع مطلقا، لأن بناء ~~العارية على الجواز إلا ما أخرجه الدليل، وهو منتف هنا. وحديث الضرر ~~والإضرار (1) مشترك بين المعير والمستعير، فيسقط اعتباره للتعارض ويرجع إلى ~~الأصل، مع أنه يمكن الجمع بين المصلحتين واندفاع الضررين بدفع المعير الأرش. # قوله: «وعلى الآذن الأرش وليس له المطالبة بالإزالة من دون الأرش». # (1) أي أرش الزرع والغرس والبناء، وهو تفاوت ما بين كونه منزوعا من الأرض ~~وثابتا. وهل يعتبر فيه كونه مجانا أو بأجرة؟ كلام الشيخ في المبسوط [1] ~~صريح في الأول. وهو الظاهر من كلام المصنف والجماعة [2]، مع احتمال اعتبار ~~الثاني، لأن الرجوع في العارية يقتضي كون أرض الغير مشغولة بملك غيره بغير ~~إذنه، فلا بد من اعتبار الأجرة في بقائه. # ويمكن دفعه بأن وضعه في الأرض لما كان صادرا عن اذن المالك تبرعا اقتضى ~~ذلك بقاءه تبرعا كذلك، وإنما صير إلى جواز القلع بالأرش جمعا بين الحقين، ~~فيقوم ثابتا بغير أجرة، مراعاة لحق المستعير، ويقلع مراعاة لحق المعير. # وفيه: أن جواز الرجوع في العارية لا معنى له إلا أن تكون منفعة الأرض ~~ملكا لصاحبها لا حق لغيره فيها، وحينئذ فلا يستحق الإبقاء فيها إلا برضاه ~~بالأجرة، وحق المستعير ms1461 يجبر بالأرش، كما أن حق المعير يجبر بالتسلط على ~~القلع وبأخذ الأجرة لو اتفقا PageV05P147 # .......... # على إبقائه بها. وهذا هو الأقوى، واختاره في التذكرة (1) في غير محله ~~استطرادا. # ولما كان المراد من الأرش هو التفاوت بين الحالين، فحيث ينتفي التفاوت- ~~كما إذا كان الرجوع بعد إدراك الزرع- لا أرش، فلا يضر حكم المصنف بالأرش في ~~جميع ما تقدم الذي من جملته قوله: «وكذا الزرع ولو قبل إدراكه» فإن «لو» ~~الوصلية تقتضي جواز الرجوع بعد إدراكه بطريق أولى، فصارت من جملة الصور ~~المعقبة بثبوت الأرش على الآذن، والحال أنه هنا لا أرش، لعدم الاختلاف. ~~وإثبات الأرش إنما يكون في صورة اختلاف حالتي القلع والبقاء، وهو باقي الصور. # وأشار بقوله: «وليس له المطالبة. إلخ» إلى أن دفع الأرش شرط في جواز ~~المطالبة، فلا تجب إجابته إلى القلع قبل دفعه وإن بذله، لاحتمال تعذر ~~الرجوع عليه بإفلاس أو غيبة ونحوهما، فيضيع حق المستعير ويلزم الضرر، بخلاف ~~ما لو دفع أولا، فإن غايته أن يهرب المستعير أو يتعذر مباشرته للقلع بوجه، ~~فيباشره المعير بإذن الحاكم مع إمكانه، أولا معه مع تعذره وتعذر إذن ~~المالك، فلا يحصل الضرر. لكن هذا الدفع نوع من المعاوضة، ومن شأنها أنهما ~~مع الاختلاف يجبران على التقابض معا من غير أن يسبق أحدهما الآخر، وإنما ~~حكم هنا بسبق دفع الأرش لأن المعية غير ممكنة، وفي بسط الدفع على الأجزاء ~~حرج وعسر، والضرر عن الدافع مندفع، بخلاف العكس، فلذلك حكموا بتقدمه. # واعلم أن المعير لو بذل قيمة الغرس والزرع والبناء لم يجب إجابته، كما لا ~~يجب إجابة المستعير لو بذل قيمة الأرض أو الأجرة، لأن تملك مال الغير ~~واستحقاق منفعة ماله موقوف على رضاه، خلافا للشيخ (2)- (رحمه الله)- في ~~الأول، فإنه أوجب على المستعير الإجابة محتجا بانتفاء الضرر عليه. ولا يخفى ~~ضعفه، فإن مجرد انتفاء الضرر على المالك غير كاف في جواز تملك ماله بغير رضاه. PageV05P148 # ولو أعاره أرضا للدفن لم يكن له إجباره على قلع الميت. (1) وللمستعير أن ~~يدخل إلى الأرض، ويستظل بشجرها. (2) # قوله: ms1462 «ولو أعاره أرضا للدفن لم يكن له إجباره على قلع الميت». # (1) المراد بالميت هنا المسلم أو من في حكمه، كولده الصغير والمجنون ~~واللقيط بشرطه، إذ لا حرمة لغيره. وإنما لزمت الإعارة هنا لما في النبش من ~~هتك حرمته الثابتة له بعد الوفاة كالحياة. وهو موضع وفاق. وغاية المنع من ~~الرجوع اندراس عظام الميت وصيرورته رميما. والمرجع في ذلك إلى الظن الغالب ~~بحسب الترب والأهوية. وإنما أطلق المصنف المنع لأنه علقه على القلع، ولا ~~يتحقق إلا مع بقاء شيء من أجزائه، فإذا بلي لم يتحقق القلع، فارتفع المنع. # قوله: «وللمستعير أن يدخل إلى الأرض ويستظل بشجرها». # (2) إذا استعار الأرض للغرس وغرسها جاز لكل من المعير والمستعير دخول ~~الأرض، أما المعير فلأن الأرض ملكه فله الدخول إليها في كل وقت، وله أن ~~يستظل بشجرها وإن كان ملكا لغيره، لأنه جالس في ملكه كما لو جلس في غيره من ~~أملاكه واتفق له التظلل بشجر غيره، أو في المباح كذلك. والضابط أنه يجوز له ~~الانتفاع منها بكل ما لا يستلزم التصرف في الغرس. ومثله البناء. وأما ~~المستعير فلأن الشجر ملكه، فله الدخول لأجله بأن يسقيه ويحرسه ويهذبه ونحو ~~ذلك، وليس له أن يدخل لغرض آخر غير ما يتعلق بمصلحة الشجر والثمر كالتفرج، ~~لأن الاستعارة وقعت لمنفعة معينة فلا يتعداها. # واعلم أن الموجود في عبارة الأصحاب وغيرهم في هذه المسألة: أن المعير له ~~الدخول والاستظلال بالشجر معللين بما ذكرناه من أنه جالس في ملكه فلا يمنع ~~منه، وأما المستعير فلم يذكر أحد جواز جلوسه للاستظلال، وإنما شرطوا في ~~دخوله ما ذكرناه من متعلقات الشجر. وعبارة المصنف هنا وقعت فيما وجدناه من ~~النسخ أن للمستعير الدخول والاستظلال، وحقه أن للمعير الدخول للاستظلال، ~~على ما وجدته في سائر كتب الفقه التي تعرضوا فيها لهذه المسألة من كتبنا ~~وكتب غيرنا. PageV05P149 # .......... # والنكتة في الاستظلال بالنسبة إلى المعير واضحة كما ذكرناه، وأما ~~المستعير فعلى تقدير جواز استظلاله لا نكتة في تخصيصه من بين الوجوه التي ~~ينتفع بها. # قال في التذكرة ms1463 (1): «يجوز للمعير دخول الأرض والانتفاع بها والاستظلال ~~بالبناء والشجر، لأنه جالس على ملكه، وليس له الانتفاع بشيء من الشجر بثمر ~~ولا غصن ولا ورق ولا غير ذلك، ولا بضرب وتد في الحائط، ولا التسقيف عليه. ~~وليس للمستعير دخول الأرض للتفرج إلا بإذن المعير، لأنه تصرف غير مأذون ~~فيه. نعم، يجوز له الدخول لسقي الشجر ومرمة الجدر، حراسة لملكه عن التلف ~~والضياع». # وقال في التحرير (2): «للمعير الدخول إلى أرضه والاستظلال بالشجر دون ~~الانتفاع به من شد دابة فيه وغيره، وأما المستعير فليس له الدخول لغير حاجة ~~قطعا، وفي دخوله لحاجة سقي الغرس وجهان». # وفي القواعد (3): «يجوز للمعير دخول الأرض والانتفاع بها، والاستظلال ~~بالبناء والشجر، وكل ما لا يضر بالبناء والغرس، وللمستعير الدخول لسقي ~~الشجر ومرمة البناء دون التفرج». وباقي عبارات القوم قريبة من ذلك. # نعم، ذكر الشهيد في اللمعة (4) جواز استظلال كل منهما بالشجر، وهو أجود ~~من الاقتصار على المستعير، إلا أن يجعل نكتة الاقتصار عليه بيان الفرد ~~الأخفى. # تنبيه: يعلم من قولهم: إن المستعير ليس له الدخول للتفرج أنه لا يجوز ~~لأحد الدخول إلى أرض غيره للتفرج بطريق أولى إلا بإذن المالك. نعم، لو كان ~~صديقا توجه الجواز مع عدم قرينة الكراهة، كما تقدم (5) في صدر العارية. PageV05P150 # ولو أعاره حائطا لطرح خشبة فطالبه بإزالتها كان له ذلك، إلا أن تكون ~~أطرافها الأخر مثبتة في بناء المستعير، فيؤدي إلى خرابه، وإجباره على إزالة ~~جذوعه عن ملكه. وفيه تردد. (1) # ولو أذن له في غرس شجرة فانقلعت جاز أن يغرس غيرها، استصحابا للإذن ~~الأول. وقيل: يفتقر إلى إذن مستأنف. وهو أشبه. (2) # قوله: «ولو أعاره حائطا لطرح خشبة- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ (1)- (رحمه الله)- وتبعه عليه ابن إدريس (2). ووجهه: # ما أشار إليه المصنف من أن رجوع المعير مستلزم للتصرف في ملك الغير ~~وتخريب بنائه الواقع في ملكه، فيمنع منه، لأن الثابت له شرعا إنما هو تفريغ ~~ملكه من ملك الغير، لا تخريب ملك الغير. # ووجه تردد المصنف فيه مما ذكر، ومن أنه عارية ms1464 من لوازمها جواز الرجوع ~~فيها، وما ذكر لا يصلح للمنع، لأن تفريغ مال المستعير مع المطالبة واجب، ~~فإذا توقف على تخريب ملكه كان من باب المقدمة التي لا يتم الواجب إلا بها، ~~فيجب من هذه الحيثية. والمستعير أدخل الضرر على نفسه ببنائه في ملكه بناء ~~معرضا للزوال بالرجوع في العارية التي هي مبنية على الجواز. والأقوى الجواز ~~مع الأرش كما مر (3)، وهو جائز لضرر المستعير. # قوله: «ولو أذن له في غرس شجرة فانقلعت- إلى قوله- وهو أشبه». # (2) وجه الأول: أن الإذن قائم ما لم يرجع. ويضعف بأنه قائم فيما دل عليه ~~لا في غيره، فعدم الجواز- كما اختاره المصنف- إلا بإذن جديد أقوى. ومثله ~~الزرع والبناء ووضع الجذع. قال في التذكرة (4): «أما لو انقلع الفسيل ~~المأذون له في زرعه في غير PageV05P151 # ولا يجوز إعارة العين المستعارة إلا بإذن المالك، (1) ولا إجارتها، لأن ~~المنافع ليست مملوكة للمستعير، وإن كان له استيفاؤها. # وقته المعتاد، أو سقط الجذع كذلك وقصر الزمان جدا، فالأولى أن له أن ~~يعيده بغير تجديد الإذن. # قوله: «ولا يجوز إعارة العين المستعارة إلا بإذن المالك. إلخ». # (1) أي لأن شرط المعير أن يكون مالكا للمنفعة، ولأن الأصل عصمة مال الغير ~~وصيانته عن التصرف فيه، والإعارة إنما تناولت المستعير. نعم، يجوز للمستعير ~~أن يستوفي المنفعة بنفسه ووكيله، ولا يعد ذلك إعارة، لأن المنفعة عائدة إلى ~~المستعير لا إلى الوكيل. وهذا موضع وفاق، وخالف فيه بعض العامة (1) فجوزه ~~قياسا على إجارة المستأجر. والفرق واضح. # وحيث يعير المستعير فللمالك الرجوع بأجرة المثل عن مدة الإعارة الثانية ~~على من شاء منهما، وببدل العين لو تلفت، فإن رجع على المعير لم يرجع على ~~المستعير الجاهل بالحال، إلا أن تكون العارية مضمونة فيرجع عليه ببدل العين ~~خاصة. ولو كان عالما استقر الضمان عليه كالغاصب. وإن رجع على المستعير رجع ~~على المعير بما لا يرجع عليه به لو رجع عليه لغروره. هذا هو مقتضى القواعد. ~~وقد تقدم (2) مثله في المستعير من الغاصب. # وفي التذكرة (3) والقواعد (4) استشكل رجوع المستعير على المعير لو ms1465 رجع ~~المالك عليه مطلقا، وفي رجوع المعير على المستعير الجاهل، مع حكمه في ~~المستعير من الغاصب بمثل ما سلف. # ومثله القول في الإجارة بل أولى، لأن الإعارة جائزة، فإذا رجع المعير أمكن PageV05P152 ### ||| [الرابع في الأحكام المتعلقة بها] # الرابع في الأحكام المتعلقة بها وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: العارية أمانة] # الأولى: العارية أمانة، لا تضمن إلا بالتفريط في الحفظ، أو التعدي، أو ~~اشتراط الضمان. (1) # المستعير الرجوع في إعارته، فقد يتوهم جوازه لذلك ويجعل المستعير ~~كالوكيل، بخلاف الإجارة، للزومها على تقدير صحتها فتنافي الإعارة. # قوله: «العارية أمانة- إلى قوله- أو اشتراط الضمان». # (1) أجمع أصحابنا وأكثر العامة (1) على أن العارية أمانة لا تضمن بالتلف، ~~والنصوص الصحيحة (2) على ذلك من طرقنا كثيرة. واستثني منه مواضع: # الأول: التعدي والتفريط في الحفظ. وقد كان يستغنى عن استثنائه، لأن معنى ~~عدم ضمان الأمانة في كل موضع أنها لو تلفت بدونهما لم تضمن. والأمر سهل. # الثاني: العارية من غير المالك. والكلام في استثنائها كما مر، فإنها غصب ~~في الحقيقة لا عارية، ولكنها بصورة العارية فأجروا عليها اللفظ. # الثالث: عارية الصيد للمحرم، فإن إمساكه حرام فيكون متعديا وضامنا. PageV05P153 # .......... # وهذا ظاهر بالنسبة إلى حق الله تعالى، أما بالنسبة إلى حق المالك فقد ~~يشكل بما مر (1). # الرابع: عارية الذهب والفضة إلا أن يشترط سقوطه. وسيأتي الكلام فيه. # الخامس: إذا اشترط ضمانها. وهو صحيح بالنص (2) والإجماع. # السادس: عارية الحيوان، فإن ابن الجنيد (3) حكم بكونه مضمونا استنادا إلى ~~رواية (4) يمنع ضعفها من العمل بها. والأقوى أنه كغيره مما لا يضمن إلا ~~بالشرط. # وقد اتضح بذلك أنه لا يستثنى إلا ما استثناه المصنف خاصة. # إذا تقرر ذلك فالعارية بالنسبة إلى الضمان وعدمه مع الشرط وعدمه أربعة أقسام: # أحدها: ما يضمن وإن اشترط عدم الضمان، وهو الثلاثة الأول من الصور ~~المستثناة. ويحتمل قويا سقوطه في الأول، لأنه في قوة إذن المالك له في ~~الإتلاف مجانا، فلا يستعقب الضمان. أما الأخريان فالأمر فيهما واضح، لأن ~~إسقاط غير المالك الضمان لمال الغير لا عبرة به. وكذا إسقاط الضمان عن ~~المحرم، لأنه ms1466 ثابت عليه من عند الله تعالى باعتبار كونه صيدا لا باعتبار ~~كونه مملوكا. # وثانيها: ما لا يكون مضمونا وإن اشترط الضمان، وهو استعارة المحل الصيد ~~من المحرم. وقد تقدم (5) تسمية المصنف له استعارة. # وثالثها: ما يكون مضمونا إلا أن يشترط عدم الضمان، وهو استعارة الذهب ~~والفضة. PageV05P154 # وتضمن إذا كانت ذهبا أو فضة (1) وإن لم يشترط، إلا أن يشترط سقوط الضمان. # ورابعها: ما لا يكون مضمونا إلا أن يشترط الضمان، وهو باقي أقسامها. # قوله: «وتضمن إذا كانت ذهبا أو فضة. إلخ». # (1) هذه إحدى الصور التي تضمن فيها العارية من غير شرط، بل هي الفرد ~~الأظهر كما تقرر. ومستند الحكم النصوص الواردة عن أهل البيت (عليهم ~~السلام)، كرواية زرارة في الحسن عن الصادق (عليه السلام) «قال: قلت له: ~~العارية مضمونة؟ # فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة، فإنهما ~~يلزمان إلا أن يشترط أنه متى توي لم يلزمك تواه. وكذلك جميع ما استعرت ~~واشترط عليك لزمك. والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك (1)». وروى ابن ~~مسكان في الصحيح عنه (عليه السلام): «لا تضمن العارية إلا أن يكون اشتراط ~~فيها ضمان، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا» (2). وفي ~~حسنة عبد الملك (3) مثلها إلا أن الاستثناء فيها للدراهم. # وقد علم من ذلك أن عارية الدراهم والدنانير مضمونة. ولا خلاف في ضمانهما ~~عندنا، إنما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة كالحلي المصوغة، فإن مقتضى ~~الخبر الأول ونحوه دخولها، ومقتضى تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجها، ~~فمن الأصحاب من نظر إلى أن الذهب والفضة مخصصان من عدم الضمان مطلقا، ولا ~~منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير، لأنهما بعض أفرادهما، فيستثنى ~~الجميع، ويثبت الضمان في مطلق الجنسين. ومنهم من التفت إلى أن الذهب والفضة ~~مطلقان أو عامان، بحسب إفادة الجنس المعرف العموم وعدمه، والدراهم ~~والدنانير مقيدان أو PageV05P155 # .......... # مخصصان، فيجمع بين النصوص بحمل المطلق على المقيد أو العام على الخاص. # والتحقيق في ذلك أن نقول: إن هنا نصوصا على ثلاثة أضرب: # أحدها: عام ms1467 في عدم الضمان من غير تقييد، كصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام): «ليس على مستعير عارية ضمان، وصاحب العارية والوديعة (1) مؤتمن». ~~وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم (2) عن الباقر (عليه السلام). # وثانيها: بحكمها إلا أنه استثنى مطلق الذهب والفضة. # وثالثها: بحكمها إلا أنه استثنى الدنانير أو الدراهم. # وحينئذ فلا بد من الجمع، فإخراج الدراهم والدنانير لازم، لخروجهما على ~~الوجهين الأخيرين، فإذا خرجا من العموم بقي العموم فيما عداهما بحاله، وقد ~~عارضه التخصيص بمطلق الجنسين، فلا بد من الجمع بينهما بحمل العام على الخاص. # فإن قيل: لما كان الدراهم والدنانير أخص من الذهب والفضة وجب تخصيصهما ~~بهما عملا بالقاعدة، فلا تبقى المعارضة إلا بين العام الأول والخاص الأخير. # قلنا: لا شك أن كلا منهما مخصص لذلك العام، لأن كلا منهما مستثنى، وليس ~~هنا إلا أن أحد المخصصين أعم من الآخر مطلقا، وذلك غير مانع، فيخص العام ~~الأول بكل منهما أو يقيد مطلقه، لا أن أحدهما يخصص بالآخر، لعدم المنافاة ~~بين إخراج الذهب والفضة في لفظ والدراهم والدنانير في لفظ حتى يوجب الجمع ~~بينهما بالتخصيص أو التقييد. وأيضا: فإن العمل بالخبرين الأخصين لا يمكن، لأن PageV05P156 # .......... # أحدهما لم يخص إلا الدنانير وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان صريحا، ~~والآخر لم يستثن إلا الدراهم وأبقى الباقي على حكم عدم الضمان كذلك، ~~فدلالتهما قاصرة، والعمل بظاهر كل منهما لم يقل به أحد، بخلاف الخبر المخصص ~~بالذهب والفضة. # فإن قيل: التخصيص إنما جعلناه بهما معا لا بكل واحد منهما، فلا يضر عدم ~~دلالة أحدهما على الحكم المطلوب منه. # قلنا: هذا أيضا لا يمنع قصور كل واحد عن الدلالة، لأن كل واحد مع قطع ~~النظر عن صاحبه قاصر، وقد وقعا في وقتين في حالتين مختلفتين، فظهر أن إرادة ~~الحصر من كل منهما غير مقصودة، وإنما المستثنى فيهما من جملة الأفراد ~~المستثناة. # وعلى تقدير الجمع بينهما- بجعل المستثنى مجموع ما استفيد منهما- لا ~~يخرجان عن القصور في الدلالة على المطلوب، إذ لا يعلم منهما إلا أن ~~الاستثناء ليس مقصورا على ms1468 ما ذكر في كل واحد. # فإن قيل: إخراج الدراهم والدنانير خاصة ينافي إخراج جملة الذهب والفضة، ~~فلا بد من الجمع بينهما بحمل الذهب والفضة على الدراهم والدنانير، كما يجب ~~الجمع بين عدم الضمان لمطلق العارية والضمان لهذين النوعين لتحقق المنافاة. # قلنا: نمنع المنافاة بين الأمرين، فإن استثناء الدراهم والدنانير اقتضى ~~بقاء العموم في حكم عدم الضمان فيما عداهما، وقد عارضه الاستثناء الآخر، ~~فوجب تخصيصه به أيضا، فلا وجه لتخصيص أحد المخصصين بالآخر. وأيضا: فإن حمل ~~العام على الخاص استعمال مجازي، وإبقاؤه على عمومه حقيقة، ولا يجوز العدول ~~إلى المجاز مع إمكان الاستعمال على وجه الحقيقة، وهو هنا ممكن في عموم ~~الذهب والفضة فيتعين، وإنما صرنا إلى التخصيص في الأول لتعينه على كل تقدير. # فإن قيل: إذا كان التخصيص يوجب المجاز وجب تقليله ما أمكن، لأن كل فرد ~~يخرج يوجب زيادة المجاز في الاستعمال حيث كان حقه أن يطلق على جميع ~~الأفراد. وحينئذ فنقول: قد تعارض هنا مجازان، أحدهما في تخصيص الذهب والفضة PageV05P157 ### ||| [الثانية: إذا رد العارية إلى المالك أو وكيله برئ] # الثانية: إذا رد العارية إلى المالك أو وكيله برئ. ولو ردها إلى الحرز لم ~~يبرأ. (1) # بالدنانير والدراهم، والثاني في زيادة تخصيص العام الأول بمطلق الذهب ~~والفضة على تقدير عدم تخصيصهما بالدنانير والدراهم، فترجيح أحد المجازين ~~على الآخر ترجيح من غير مرجح، بل يمكن ترجيح تخصيص الذهب والفضة، لأن فيه ~~مراعاة قوانين التعارض بينه وبين ما هو أخص منه. # قلنا: لا نسلم التعارض بين الأمرين، لأن استعمال العام الأول على الوجه ~~المجازي حاصل على كل تقدير إجماعا، وزيادة التجوز في الاستعمال لا يعارض به ~~أصل التجوز في المعنى الآخر، فإن إبقاء الذهب والفضة على عمومهما استعمال ~~حقيقي، فكيف يكافيه مجرد تقليل التجوز مع ثبوت أصله؟! وبذلك يظهر بطلان ~~الترجيح بغير مرجح، لأن المرجح حاصل في جانب الحقيقة. # هذا ما يقتضيه الحال من الكلام على هذين الوجهين. وبقي فيه مواضع تحتاج ~~إلى تنقيح. # والمعتمد في الحكم بضمانهما في الجملة على النصوص. ms1469 وأما تعليل الضمان ~~فيهما بأن المنفعة فيهما ضعيفة لا يعتد بها في نظر الشرع، والمقصود منها ~~الإنفاق فكانت مضمونة عملا بالغاية الذاتية، وأن هذه الحكمة تقوى في ~~المصوغ، لكثرة منفعته بدون إنفاقه، فيختص حكم الضمان بالدنانير والدراهم، ~~فهو ضعيف لا يصلح لتأسيس الحكم الشرعي، فإن إعارتهما إنما تصح لينتفع بهما ~~على تقدير بقائهما، لأنه شرط صحة الإعارة، وضعف المنفعة وقوتها لا مدخل له ~~في اختلاف الحكم، كما لا يختلف حكم استعارة البعير وقطعة من حصير. # قوله: «إذا رد العارية إلى المالك أو وكيله برئ. ولو ردها إلى الحرز لم يبرأ». # (1) أي ردها إلى حرز المالك من غير أن يوصلها إلى يده أو ما في حكمها، ~~كما لو رد الدابة إلى إصطبله، أو رد آلة الدار إليها. وعدم براءته بذلك ~~واضح، لأنه لم PageV05P158 # ولو استعار الدابة إلى مسافة فجاوزها ضمن. ولو أعادها إلى الأولى، لم ~~يبرأ. (1) # يسلمها إلى المالك، و«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1)، بل لو لم تكن ~~العارية مضمونة صارت مضمونة بذلك، لتفريطه بوضعها في موضع لم يأذن المالك ~~بالرد إليه، كما لو ترك الوديعة في دار صاحبها أو الدابة المودعة في ~~الإصطبل فتلفت قبل أن يتسلمها المالك. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وإنما نبه ~~به على خلاف أبي حنيفة (2) حيث ذهب إلى أن ردها إلى ملك المالك كردها إليه، ~~لأن رد العواري في العادة يكون إلى أملاك أصحابها. وفساده واضح، واطراد ~~العادة بذلك ممنوعة. # قوله: «ولو استعار الدابة إلى مسافة فجاوزها ضمن. ولو أعادها إلى الأولى ~~لم يبرأ». # (1) مبدأ الضمان من حين الأخذ في تجاوز المأذون ويستمر إلى أن يردها إلى ~~المالك. # وأما ضمان المنفعة- وهو الأجرة- فيثبت في المسافة المتجاوزة ذهابا وعودا ~~إلى الموضع المأذون فيه خاصة، لأنه فيها غاصب. ولم تبطل الإعارة بذلك فيكون ~~استعمالها بعد عوده إلى المأذون فيه إلى أن يردها على الوجه المأذون جائزا، ~~وإن كان الأصل مضمونا بالتعدي السابق. ولو كانت العارية مضمونة في أصلها ~~ضمنها من حين أخذها إلى أن يأخذ في تجاوز ms1470 المأذون ضمان العارية، وهو ضمان ~~العين دون المنفعة على ما سيأتي (3)، وفي المتجاوز ضمان الغصب إلى أن يعود ~~إلى المأذون، ومنه إلى أن يصل إلى المالك ضمان العارية أيضا عندنا [1]. PageV05P159 ### ||| [الثالثة: يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة] # الثالثة: يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته (1) في الأرض المستعارة للمعير ~~ولغيره، على الأشبه. ### ||| [الرابعة: إذا حملت الأهوية أو السيول حبا إلى ملك إنسان فنبت] # الرابعة: إذا حملت الأهوية أو السيول حبا إلى ملك إنسان (2) فنبت كان ~~لصاحب الأرض إزالته، ولا يضمن الأرش، كما في أغصان الشجرة البارزة إلى ملكه. # قوله: «يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته. إلخ». # (1) الخلاف في بيعه لغير المعير [1]. ووجه المنع: أنه في معرض الهدم ~~والنقص، وأن ملكه عليه غير مستقر، لأن المعير بسبيل من ملكه (2). والأقوى ~~الجواز، لأنه مملوك له في حال بيعه، غير ممنوع من التصرف فيه. وكونه ~~متزلزلا لا يمنع من جواز بيعه، كما يجوز بيع الحيوان المشرف على التلف، وهو ~~في معرض الهلاك، ومستحق القتل قصاصا كذلك على ما مر. (3) # ثم إن كان المشتري جاهلا بالحال فله الفسخ، لأن ذلك عيب، لا إن كان ~~عالما، بل ينزل منزلة المستعير. ولو اتفقا على بيع ملكهما معا بثمن واحد ~~صح، على خلاف ما تقدم (4) في باب الشركة. ويوزع الثمن عليهما، فيوزع على ~~أرض مشغولة بالغرس أو البناء على وجه الإعارة، مستحق القلع مع الأرش، أو ~~الإبقاء مع الأجرة، أو التملك بالقيمة مع التراضي، وعلى ما فيها من بناء أو ~~غرس مستحق للقلع على أحد الوجوه الثلاثة، فحصة الأرض للمعير، وحصة ما فيها ~~للمستعير. # قوله: «إذا حملت الأهوية والسيول حبا إلى ملك إنسان. إلخ». # (2) إذا حملت السيول وشبهها حبا إلى أرض آخر، فلا يخلو إما أن يكون مما ~~يعرض عنه مالكه أولا. وعلى التقديرين إما أن يعلم المالك أو يجهل، منحصرا في PageV05P160 # .......... # جماعة منحصرين أولا. وعلى التقادير الستة، إما أن يكون متمولا، أو قليلا ~~غير متمول كالحبة الواحدة. فالصور اثنتا عشرة. # فإن أعرض عنها المالك وطرحها- وإن كانت كثيرة- فلمالك ms1471 الأرض تملكها، وله ~~طرحها من أرضه، كما يجوز تناول ما أعرض مالكه عنه من الثمار والسنبل ~~ونحوها. ويجوز للمالك الرجوع فيها ما دامت عينها باقية، لأن ذلك بمنزلة ~~الإباحة. # وإن لم يكن أعرض عنها وكان معلوما فهي باقية على ملكه، ولصاحب الأرض ~~مطالبته بالإزالة فتجب عليه، لأن ملكه قد شغل أرض غيره بغير حق، فيجب ~~تخليصه منها. وهل يجب عليه الأجرة للمدة التي كان باقيا فيها؟ أما بعد ~~المطالبة والتمكن من إزالته فالوجوب واضح، لأنه حينئذ بمنزلة الغاصب ~~مختارا، وأما قبل ذلك فالظاهر أنه لا أجرة عليه، إذ لم يقصر في القلع، ولا ~~حصل في الأرض بتفريطه. # فإذا قلعه وجب عليه تسوية الأرض وطم الحفر، لأنها حدثت بفعله لتخليص ملكه ~~منها، فإن امتنع أجبر عليه، وجاز لصاحب الأرض نزعه منها، كما لو سرت أغصان ~~شجرة إلى ملكه. # ولو اشتبه المالك في قوم منحصرين وجب عليهم أجمع التخلص بالصلح أو ~~التمليك ونحوه. ويجب على مالك الأرض أيضا مراجعتهم فيما يراجع فيه المالك ~~المعين. # ولو لم ينحصر المالك كان بمنزلة اللقطة يجوز تملكه إن كان دون الدرهم حين ~~التملك، فلو تركه من غير نية التملك حتى بلغه وجب تعريفه كاللقطة، ويحتمل ~~كونه كمال مجهول المالك في جواز التصدق به عنه من غير تعريف. # ولو كان قليلا لا يتمول كنواة واحدة وحبة واحدة فنبتت أحتمل كونه لمالك ~~الأرض إن قلنا لا يجب رد مثله على مالكه، لانتفاء حقيقة المالية فيه، ~~والتقويم إنما حصل في أرضه. والأقوى عدم جواز تملكه مطلقا، فيكون حكمه كما تقدم. # ولو حمل السيل أرضا بشجرها أو بدونه فهي لمالكها، ويجبر على إزالتها كما مر. PageV05P161 ### ||| [الخامسة: لو نقصت بالاستعمال ثم تلفت، وقد شرط ضمانها] # الخامسة: لو نقصت بالاستعمال ثم تلفت، وقد شرط ضمانها، (1) ضمن قيمتها ~~يوم تلفها، لأن النقصان المذكور غير مضمون. # وفي جميع ذلك لو تركه مالكه لصاحب الأرض التي انتقل إليها فإن قبله فلا ~~كلام، وإلا ففي وجوب إزالته على مالكه وجهان، وقطع في التذكرة (1) بأنه ~~يسقط حينئذ ms1472 عنه مئونة نقله وأجرته، لأنه حصل بغير تفريطه ولا عدوانه، وكان ~~الخيار لصاحب الأرض المشغولة، إن شاء أخذه لنفسه وإن شاء قلعه. # قوله: «لو نقصت بالاستعمال ثم تلفت وقد شرط ضمانها. إلخ». # (1) إذا شرط ضمان المستعار فقد شرط ضمان عينه على تقدير التلف، وضمان ~~نقصانه على تقديره، وضمانهما على تقديرهما. وقد يطلق اشتراط الضمان. ولا ~~شبهة في اتباع مقتضى شرطه في الثلاثة الأول، فيضمن العين خاصة في الأول، ~~والنقصان خاصة في الثاني إلى أن تنتهي حالات تقويمه باقيا، وضمانهما معا في ~~الثالث. # وإنما الكلام عند إطلاق اشتراط الضمان، وهو مسألة الكتاب. والمصنف ((رحمه ~~الله)) جزم بأن الإطلاق منزل على ضمان العين خاصة، فيضمن قيمتها يوم التلف، ~~لأن النقص حصل بفعل مأذون فيه فلا يكون مضمونا، ولأنها لو لم تتلف وردها ~~على تلك الحال لم يجب شيء، فإذا تلفت وجب مساويها في تلك الحال. # ويمكن الفرق بين تلف الأجزاء الموجب للنقص بالاستعمال وغيره، فيضمن على ~~الثاني دون الأول، لأن تلفها بأمر مأذون فيه فلا يستعقب ضمانا. # وقد يمنع أصل هذا الوجه ويحكم بضمان النقص وإن ردها، فإن ذلك من مواضع ~~النزاع، إذ لمانع أن يمنع من كون النقص غير مضمون في المضمونة، سواء تلفت ~~أم ردها، لأن مقتضى تضمين العين تضمين أجزائها، لأنها مركبة منها، والإذن ~~في أصل الاستعمال لا ينافي الضمان والحال أنه مشروط، إذ ليس من لوازم أصل ~~الاستعمال النقص، فيجوز أن يكون الاستعمال مأذونا فيه والنقص مضمونا. PageV05P162 ### ||| [السادسة: إذا قال الراكب: أعرتنيها، وقال المالك: آجرتكها] # السادسة: إذا قال الراكب: أعرتنيها، (1) وقال المالك: آجرتكها، فالقول ~~قول الراكب، لأن المالك مدع للأجرة. وقيل: القول قول المالك في عدم ~~العارية. فإذا حلف سقطت دعوى الراكب، ويثبت عليه أجرة المثل، لا المسمى، ~~وهو أشبه. # وفي القواعد (1) استشكل الحكم، وفي التذكرة (2) وافق على ما ذكره المصنف. # والقول بالضمان لا يخلو من قوة، فإن قلنا به ضمن أعلى القيم من حين القبض ~~إلى حين التلف، إن كان اختلافها من حيث الأجزاء، كالثوب يلبس وينسحق ms1473 على ~~التدريج. ولو كان الاختلاف من حيث قيمة السوق لم يضمن الزائد بسببه، لأن ~~ذلك ليس من مدلول ضمان العين، خصوصا إن لم نوجبه على الغاصب [كما هو ~~المنصور] [1]. وإن قلنا بعدم الضمان ضمن قيمته آخر حالات التقويم. # واحترز بقوله: «وقد شرط ضمانها» عما لو كان موجب الضمان التفريط أو ~~التعدي، فإنه يوجب ضمان الأجزاء المتأخرة عن وقت الضمان، دون الذاهبة قبله ~~بالاستعمال ونحوه من الوجوه التي هي غير مضمونة. وفي القواعد (4) ساوى بين ~~الأمرين في الحكم بالضمان وعدمه، في الأجزاء المتقدمة على التفريط ~~والمتأخرة عنه. # وليس بجيد. # قوله: «إذا قال الراكب أعرتنيها. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ ((رحمه الله)) في الخلاف (5)، ووجهه أنهما متفقان ~~على أن تلف المنافع وقع على ملك المستعير، لأن المالك يزعم أنه ملكها ~~بالإجارة، والمستعير يزعم أنه ملكها بالاستيفاء المستند إلى الإعارة، لأن ~~المستعير يملك بذلك الاستيفاء، فيده شرعية على القولين. PageV05P163 # .......... # ثم المالك يدعي عليه عوض ما استوفاه من ملكه، وهو ينكر استحقاقه. # والأصل يقتضي عدم وجوبه، وبراءة ذمة الراكب منه، فيكون القول قوله. ~~والمالك يدعي شغلها، فيحتاج إلى البينة. # ويشكل بأن المنافع أموال كالأعيان، فهي بالأصالة لمالك العين، فادعاء ~~الراكب ملكيتها بغير عوض على خلاف الأصل. وأصالة براءة ذمته إنما تصح من ~~خصوص ما ادعاه المالك، لا من مطلق الحق، بعد العلم باستيفائه المنفعة التي ~~هي من جملة أموال المالك وحقوقه، والأصل يقتضي عدم خروجها عن ملكه مجانا، ~~فمن ثم ذهب المصنف وقبله ابن إدريس (1) إلى تقديم قول المالك في عدم ~~العارية، وإن لم يقبل قوله فيما يدعيه من الإجارة، لأنه مدع أيضا فيحتاج ~~إلى البينة، كما أن الراكب مدع للعارية فلا يقبل قوله فيها، فإذا حلف ~~المالك على نفي العارية لم تثبت الإجارة، ولكن يثبت كون الراكب تصرف في ~~ملكه بغير تبرع منه، فيثبت عليه أجرة المثل. # ويشكل بما لو كان ما يدعيه من الأجرة أقل من أجرة المثل، لاعترافه بنفي ~~الزائد، فينبغي أن يثبت له بيمينه أقل الأمرين مما يدعيه وأجرة المثل، لأن ms1474 ~~الأقل إن كان ما يدعيه من الأجرة فهو يعترف بعدم استحقاقه سواه، وإن كان ~~الأقل أجرة المثل فلم يثبت بيمينه سواها، إذ لم تثبت الإجارة، وإنما لزم ~~تصرف الراكب في ماله بغير إذن المالك على وجه التبرع. # وهذا هو الذي اختاره العلامة في القواعد (2)، وهو أجود من السابق، إلا ~~أنه يشكل بأن المالك يدعي الزائد من الأجرة عن أجرة المثل على تقدير كون ~~المسمى أكثر، والراكب ينفيه، فلا بد من وجه شرعي يقتضي نفيه، وحلفه على نفي ~~الإعارة لم يدل على نفي الإجارة، كما لم يدل على إثباتها. وإثبات أقل ~~الأمرين باليمين مسلم PageV05P164 # .......... # لكن يبقى النزاع في الزائد على تقديره، فلا يندفع إلا بحلف الراكب على ~~نفي الإجارة، أو نكوله فيحلف المالك على الإجارة ويأخذ الزيادة. ومن ثم ذهب ~~العلامة في المختلف (1) والشهيد (2) ((رحمه الله)) في بعض تحقيقاته- ~~وتبعهما جماعة (3)- إلى أنهما يتحالفان، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه، ~~فيحلف المالك على نفي ما يدعيه الراكب وهو الإعارة، ويحلف الراكب على نفي ~~ما يدعيه المالك من الإجارة، وحينئذ يثبت أقل الأمرين، لانتفاء الزائد من ~~المسمى بيمين المستعير، وانتفاء الزائد من أجرة المثل باعتراف المالك. وهذا ~~هو الأقوى. # وللشيخ (4) قول خامس، وهو القرعة، بناء على أنه أمر مشتبه. # ويضعف بأنه لا اشتباه مع القاعدة المتفق عليها من حكم المدعي والمنكر. # هذا كله إذا وقع الاختلاف بعد انقضاء مدة يدعي المالك كونها مدة الإجارة، ~~أو مضي مدة لها أجرة عادة، أما لو وقع الاختلاف قبل ذلك فحكمه ما سنذكره. # ولا فرق بين أن يكون هذا النزاع مع بقاء العين وتلفها، لأنها إن كانت ~~باقية ردها بعد التحالف إلى المالك وثبت الأقل من الأجرتين، أو من أجرة ~~المثل وقسط المسمى لو كان في أثناء المدة، وبطلت الإجارة في الباقي إن كان. # ولو اكتفينا بحلف المالك على نفي الإعارة ففي انتزاع العين نظر، من إنكار ~~المستعير الإجارة، وإذن المالك على وجه التبرع قد انتفى بإنكاره فيرتجع، ~~ومن اعتراف المالك بعدم استحقاقه ارتجاعها إلى أن تنقضي ms1475 المدة التي يدعيها. ~~وهذا مما يؤيد القول بالتحالف، لأن هذا نزاع آخر لم يتحرر من يمين المالك ~~كالنزاع في الزائد من المسمى. PageV05P165 # ولو كان الاختلاف عقيب العقد (1) من غير انتفاع، كان القول قول الراكب، ~~لأن المالك يدعي عقدا وهذا ينكره. ### ||| [السابعة: إذا استعار شيئا لينتفع به في شيء، فانتفع به في غيره ضمن] # السابعة: إذا استعار شيئا (2) لينتفع به في شيء، فانتفع به في غيره ضمن. ~~وإن كان له أجرة، لزمته أجرة مثله. ### ||| [الثامنة: إذا جحد العارية بطل استيمانه] # الثامنة: إذا جحد العارية بطل استيمانه، (3) ولزمه الضمان مع ثبوت ~~الإعارة. # وإن كانت العين تالفة فحكم الأجرة ما ذكر، وأما العين فإن كانت أمانة، ~~كما لو كانت الإعارة التي يدعيها الراكب غير مضمونة، فلا شيء على الراكب، ~~لاتفاقهما على كونها في يده أمانة، إما بالإجارة أو الإعارة. وإن كانت ~~مضمونة فمدعي الإعارة يعترف بثبوت القيمة في ذمته، والمالك ينكره، لعدم ~~اقتضاء الإجارة الضمان، فتوقف إلى أن يتفقا عليه. # قوله: «ولو كان الاختلاف عقيب العقد. إلخ». # (1) هذا التعليل آت بإطلاقه في الأول، فلا بد من اقترانه بأمر آخر، وهو ~~أن المالك لا يدعي على مدعي الإعارة بشيء من عوض المنافع، وإنما يدعي ثبوت ~~الإجارة ووجوب الأجرة في ذمته وإن كان قبل الاستيفاء، والآخر ينكرهما، ~~فيقدم قوله لأصالة براءة ذمته من تعلق الإجارة وما يلزمها بها، فالدعوى هنا ~~متمحضة للمالك، فيقدم قول مدعي الإعارة ويسترد العين. # قوله: «إذا استعار شيئا. إلخ». # (2) وجه الضمان ظاهر، لتعديه في العين حيث انتفع بها في غير المأذون، ~~فيلزمه أجرة مثل ذلك العمل لوقوعه بغير إذن المالك، ولا يسقط منه مقدار ~~تفاوت المأذون، لأنه لم يستوف تلك المنفعة، فكأنه أسقط حقه مما يملكه ~~وانتفع بما لا يملك. ولا فرق بين كون المنفعة التي استوفاها أشق من المأذون ~~فيها ومساوية وأدنى إذا كانت مخالفة لها في الجنس. ولو اتفقتا في الجنس ~~كأنواع الزرع ففيه ما مر من الإشكال. (1) # قوله: «إذا جحد العارية بطل استيمانه. إلخ». # (3) القول في جحود العارية ms1476 كالقول في جحود الوديعة حكما وشرائط، فراعه PageV05P166 ### ||| [التاسعة: إذا ادعى التلف فالقول قوله مع يمينه] # التاسعة: إذا ادعى التلف (1) فالقول قوله مع يمينه. ولو ادعى الرد فالقول ~~قول المالك مع يمينه. ### ||| [العاشرة: لو فرط في العارية كان عليه قيمتها عند التلف] # العاشرة: لو فرط في العارية كان عليه قيمتها عند التلف، إذا لم يكن لها ~~مثل. وقيل: أعلى القيم من حين التفريط إلى وقت التلف. # والأول أشبه. (2) # ثم (1). ومبدأ الضمان الجحود، لأنه بمنزلة التعدي. # قوله: «إذا ادعى التلف. إلخ». # (1) أما الأول فلأنه وإن كان مدعيا ما يخالف الأصل إلا أنه يمكن صدقه، ~~فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس. وقد تقدم نظيره وما يرد عليه في أبواب ~~الأمانات (2). # وأما الثاني فلأن الأصل عدم الرد، فيكون القول قول منكره وهو المالك، ~~ولأن المستعير قبض لمصلحة نفسه، وبذلك فارق الودعي، لأنه إنما قبض لمصلحة ~~المالك فهو محسن محض و@QUR@05 «ما على المحسنين من سبيل» (3). # واعلم: أن هذه العلة تجري في كثير من أبواب تنازع المستأمنين، إلا أنها ~~تقتضي قبول قول الوكيل في الرد لو كان بغير جعل، وهو مشكل لمخالفته للأصل، ~~وكون هذه العلة ليست منصوصة وإنما هي مناسبة. # قوله: «لو فرط في العارية- إلى قوله- إلى وقت التلف. والأول أشبه». # (2) وجه الأول: أن الواجب على المستعير مع بقاء العين ردها دون القيمة، ~~وإنما ينتقل إليها مع التلف، وحينئذ فالمعتبر القيمة وقت التلف. وهذا هو ~~الأقوى. PageV05P167 # ولو اختلفا في القيمة (1) كان القول قول المستعير. وقيل: قول المالك. ~~والأول أشبه. # ووجه الثاني: أن العين لما كانت مضمونة فكل واحدة من القيم المتعددة في ~~وقت كونها مضمونة مضمونة، إذ معنى ضمان العين كونها لو تلفت ضمن قيمتها، ~~وهو حاصل في جميع الوقت، فيضمن أعلى القيم، لدخول الباقي فيها. وموضع ~~الخلاف ما لو كان الاختلاف بسبب السوق، أما لو كان بسبب نقص في العين فلا ~~إشكال في ضمانه، لأن ضمان العين يقتضي ضمان أجزائها. # وفي المسألة قول ثالث، وهو أن المعتبر قيمتها وقت الضمان، لتعلقها بالذمة ~~حينئذ على ms1477 تقدير التلف. وقد تقدم (1) الكلام في هذه المسألة غير مرة. # قوله: «ولو اختلفا في القيمة. إلخ». # (1) أي اختلفا في قيمة المستعار على تقدير تلفه بتفريط أو كونه مضمونا ~~بأمر آخر، فالقول قول المستعير، لأنه منكر للزائد، فيدخل في عموم (2) ~~الخبر. وقال الشيخ (3) وجماعة [1]: قول المالك، لخروج المستعير عن الأمانة، ~~خصوصا على تقدير التفريط، فلا يقبل قوله. والأقوى الأول، لأن قبول قوله من ~~حيث كونه منكرا، لا من حيث كونه أمينا. PageV05P168 ### | [كتاب الإجارة] # كتاب الإجارة PageV05P169 # كتاب الإجارة وفيه فصول أربعة ### ||| [الأول في العقد] # الأول في العقد وثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم. (1) ويفتقر إلى إيجاب وقبول. # كتاب الإجارة الإجارة من الألفاظ المنقولة شرعا عن موضوعها لغة، لأنها في ~~الشرع عبارة عن تمليك المنفعة خاصة بعوض معلوم لازم لماهيتها، أو العقد ~~المفيد لذلك على ما تقرر سابقا. وهي في اللغة (1) اسم للأجرة، وهي كراء ~~الأجير، لا مصدر «آجر يؤجر» فإن مصدره الإيجار، بخلاف باقي العقود، فإنه ~~يعبر عنه بمصدر الفعل أو باسم المصدر، فلا يتغير عن موضوعه إلا بشروط زائدة ~~وتغيير سهل، والمطابق لغيرها التعبير بالإيجار، لكنها قد اشتهرت في هذا ~~اللفظ على وجه لا يرتاب في تحقق النقل، إذ لا يتبادر غيره. # قوله: «في العقد. وثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم». # (1) عدل عن تعريف الإجارة بذكر ما يفيد فائدة التعريف لسلامته مما يرد ~~على التعريف، إذ لو قال: «هي عقد ثمرته تمليك المنفعة. إلخ» كما عرف به ~~بعضهم لا نتقض في طرده بالصلح على المنافع بعوض معلوم، وبهبتها مع شرط العوض. # وأما جعل المصنف ذلك ثمرة هذا العقد فلا ينافي كونه ثمرة عقد آخر، لكن ~~يبقى فيه أن تمليك المنفعة المذكورة ليس ثمرة العقد، بل ثمرة الإيجاب، لأن المؤجر PageV05P171 # والعبارة الصريحة عن الإيجاب: «آجرتك» ولا يكفي «ملكتك». # أما لو قال: «ملكتك سكنى هذه الدار سنة مثلا» صح. (1) # هو المملك لا المستأجر، فإن التمليك مصدر ملك- بالتشديد- لا ملك أو تملك، ~~لأن مصدرهما الملك والتملك. ويمكن اندفاعه بأن الإيجاب لما كان جزء السبب ~~المصحح للتمليك نسبت ms1478 الثمرة إليهما، فإن التمليك وإن وقع من الموجب خاصة ~~إلا أنه لا يتم ثمرته بانفراده، بل لا بد من مصاحبته لبقية الشرائط وغيرها ~~مما تتوقف عليه الصحة. # قوله: «والعبارة الصريحة من الإيجاب «آجرتك»- إلى قوله- صح». # (1) لما كانت الإجارة من العقود اللازمة وجب انحصار لفظها في الألفاظ ~~المنقولة شرعا، المعهودة لغة. والصريح منها في الإيجاب «آجرتك» و«أكريتك». ~~أما الأولى فقد تقدم الكلام فيها، وأما الثانية فهي من الألفاظ المستعملة ~~أيضا لغة وشرعا في الإجارة، يقال: أكريت الدار، فهي مكراة، ويقال: اكتريت ~~واستكريت وتكاريت بمعنى، ومنه أخذ المكاري، لأنه يكري دوابه ونفسه. # وأما التمليك فيفيد نقل ما تعلق به، فإذا ورد على الأعيان أفاد نقل ~~ملكها، وليس ذلك مورد الإجارة، لأن العين تبقى على ملك المؤجر، بل إذا أراد ~~إقامته مقام الإجارة تعين إضافته إلى المنافع، لأن التمليك في الإجارة ~~بالعوض إنما هو للمنفعة لا للعين. ولا بد حينئذ من وقوع الإيجاب ابتداء ~~بلفظه، كأن يقول: «ملكتك منفعة هذه الدار مدة كذا مثلا بكذا». أما لو عبر ~~في الإيجاب بلفظ «آجرت» و«أكريت» فإنهما إنما يردان على العين، فلو أوردهما ~~على المنفعة بأن قال: «آجرتك منفعة هذه الدار مثلا. إلخ» لم يصح، بخلاف ملكتك. # وأما القبول فضابطه كل لفظ يدل على الرضا بالإيجاب، ك«قبلت، واستأجرت، ~~واكتريت، واستكريت» كما سبق. ولو تقدم القبول على الإيجاب صح بما عدا الأول. PageV05P172 # وكذا «أعرتك» لتحقق القصد إلى المنفعة. (1) # ولو قال: «بعتك هذه الدار» ونوى الإجارة، لم تصح. وكذا لو قال: «بعتك ~~سكناها سنة» لاختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان. وفيه تردد. (2) # قوله: «وكذا أعرتك، لتحقق القصد إلى المنفعة». # (1) المشبه به سابقا المشار إليه ب«ذا» هو الحكم بالصحة إذا قال: «ملكتك ~~سكناها سنة» أي وكذا يصح لو قال: «أعرتك هذه الدار سنة بكذا». ووجه الصحة ~~ما أشار إليه بقوله: «لتحقق القصد إلى المنفعة». والمراد أن الإعارة لما ~~كانت لا تقتضي ملك المستعير للعين، وإنما تفيد تسلطه على المنفعة وملكه ~~لاستيفائها، كان إطلاقها بمنزلة تمليك المنفعة، فتصح إقامتها مقام الإجارة، ~~كما ms1479 يصح ذلك بلفظ الملك. # والحق: أن العارية أنما تقتضي إباحة المنفعة لا تمليكها، والعوض لا يدخل ~~في ماهيتها، بخلاف التمليك، فإنه يجامع العوض. ولا يخفى أن التجوز بمثل ذلك ~~خروج عن مقتضى العقود اللازمة. # قوله: «ولو قال: «بعتك هذه الدار ونوى الإجارة» لم يصح- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) وجه المنع: ما ذكره من أن البيع موضوع لنقل الأعيان والمنافع تابعة ~~لها، فلا يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع منفردة، وإن نوى الإجارة. ~~وظاهر التذكرة (1) أن ذلك إجماعي، لأنه نسبه إلى علمائنا، ولكن المصنف ~~تردد. وفي التحرير جعل المنع أقرب (2). # ووجه تردد المصنف: مما ذكر، ومن أنه بالتصريح بإرادة نقل المنفعة- مع أن ~~البيع يفيد نقلها أيضا مع الأعيان وإن كان بالتبع- ناسب أن يقوم مقام ~~الإجارة إذا قصدها. والأصح المنع. PageV05P173 # والإجارة عقد لازم، لا تبطل إلا بالتقايل، أو بأحد الأسباب المقتضية ~~للفسخ. (1) ولا تبطل بالبيع، (2) ولا بالعذر، مهما كان الانتفاع ممكنا. (3) # قوله: «والإجارة عقد لازم لا تبطل إلا بالتقايل أو بأحد الأسباب المقتضية ~~للفسخ». # (1) لزوم عقد الإجارة موضع وفاق، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود (1) ~~يتناوله. # وحينئذ فتدخله الإقالة كغيره من عقود المعاوضات. وأما الأسباب المقتضية ~~للفسخ فستأتي (2) مفصلة، إن شاء الله تعالى. # قوله: «ولا تبطل بالبيع». # (2) لعدم المنافاة، فإن الإجارة تتعلق بالمنافع، والبيع بالعين، والمنافع ~~تابعة، لكن إن كان المشتري عالما بالإجارة تعين عليه الصبر إلى انقضاء ~~المدة، وإن كان جاهلا تخير بين فسخ البيع وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى ~~آخر المدة، لأن إطلاق العقد وقع على اعتقاد التسليم والانتفاع نظرا إلى ~~الغالب. ولو فسخ المستأجر بعد البيع لحدوث عيب ونحوه عادت المنفعة إلى ~~البائع لا إلى المشتري. # ولو كان المشتري هو المستأجر صح البيع. وفي انفساخ الإجارة وجهان، ~~أجودهما بقاؤها، فيجتمع عليه الثمن والأجرة. والثاني: الانفساخ، لأن ملك ~~العين يستدعي ملك المنافع، لأنها نماء الملك. ويضعف بأن العين إنما تستتبع ~~المنافع إذا لم يسبق ملكها بسبب آخر. # قوله: «ولا بالعذر مهما كان الانتفاع ممكنا». # (3) أي الانتفاع الذي تضمنه عقد الإجارة بالتعيين أو ms1480 الإطلاق، فلا عبرة ~~بإمكان الانتفاع بغير المعين، كما لو استأجر الأرض للزراعة فغرقت وأمكن ~~الانتفاع بها بغيرها، فإن ذلك كتلف العين. وعدم منع العذر الانتفاع أعم من ~~بقاء جميع المنفعة المشروطة وبعضها، وعدم البطلان حاصل على التقديرين، لكن ~~مع حصول PageV05P174 # وهل تبطل بالموت؟ المشهور بين الأصحاب نعم. وقيل: لا تبطل بموت المؤجر، ~~وتبطل بموت المستأجر. وقال آخرون: لا تبطل بموت أحدهما. وهو الأشبه. (1) # وكل ما صح إعارته صح إجارته. (2) # الانتفاع ناقصا يتخير المستأجر بين الفسخ والإمساك بتمام الأجرة. # قوله: «وهل تبطل بالموت؟- إلى قوله- وهو الأشبه». # (1) القولان الأولان للشيخ (رحمه الله)(1). والأقوى ما اختاره المصنف ~~(رحمه الله)، وعليه المتأخرون أجمع، لأن الإجارة من العقود اللازمة، ومن ~~شأنها أن لا تبطل بالموت، ولعموم الأمر بالوفاء بالعقود (2)، وللاستصحاب. ~~نعم، يستثنى منه مواضع تبطل فيها الإجارة بالموت: # أحدها: ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه، فإنها تبطل بموته. # وثانيها: أن يكون المؤجر موقوفا عليه، فيؤجر ثم يموت قبل انتهاء المدة، ~~فإنها تبطل بموته أيضا، إلا أن يكون ناظرا على الوقف وآجره لمصلحة العين ~~بالنسبة إلى البطون، أو إلى الجميع، فلا تبطل بموته، لكن الصحة حينئذ ليست ~~من حيث إنه موقوف عليه بل من حيث إنه ناظر. # وثالثها: الموصى له بالمنفعة مدة حياته لو آجرها مدة ومات في أثنائها، ~~فإنها تبطل أيضا، لانتهاء استحقاقه. # قوله: «وكل ما صح إعارته صح إجارته». # (2) أي ما صح إعارته بحسب الأصل لئلا ترد المنحة، لأنه تصح إعارتها ولا ~~تصح إجارتها، لكن حكمها ليس ثابتا بحسب الأصل، أي القاعدة المعروفة، فإنها ~~تقتضي أن المستعار ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه، وهي ليست كذلك، فحكمها ~~مخالف للأصل، أو أراد الكلية بحسب الغالب. PageV05P175 # وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم. (1) والعين المستأجرة أمانة لا يضمنها ~~المستأجر إلا بتعد أو تفريط. (2) وفي اشتراط ضمانها من غير ذلك تردد، أظهره ~~المنع. (3) # قوله: «وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم». # (1) إذ لا مانع منه باعتبار عدم القسمة، لإمكان تسليمه واستيفاء منفعته ~~بموافقة الشريك. ولا فرق بين أن يؤجره (1) من شريكه ms1481 وغيره. وهو موضع وفاق. ~~وخالف فيه بعض العامة (2)، فمنع من إجارته لغير الشريك. # قوله: «والعين المستأجرة أمانة لا يضمنها المستأجر إلا بتعد أو تفريط». # (2) لا فرق في ذلك بين مدة الإجارة وبعدها، قبل طلب المالك لها وبعده في ~~أثناء الرد بحيث لم يؤخره. أما كونها أمانة في المدة فظاهر، لأنها مقبوضة ~~بإذن المالك لحق القابض. وأما بعده فلأنه لا يجب على المستأجر رد العين إلى ~~المؤجر ولا مئونة ذلك، وإنما يجب عليه التخلية بين المالك وبينها كالوديعة، ~~لأصالة براءة ذمته من وجوب الرد، ولأنها أمانة قبل انقضاء المدة فيستصحب. ~~ولا يجب ردها إلا بعد المطالبة، والواجب بعدها تمكينه منها كغيرها من ~~الأمانات. # وخالف في ذلك جماعة منهم الشيخ (3) وابن الجنيد (4) ((رحمه الله))، لأن ~~ما بعد المدة غير مأذون فيه فيضمنها، ويجب عليه مئونة الرد. وتردد العلامة ~~في المختلف (5)، وجزم في غيره (6) بعدم الضمان وعدم وجوب الرد. # قوله: «وفي اشتراط ضمانها من غير ذلك تردد، أظهره المنع». # (3) أي اشتراط ضمانها مع التلف من غير تعد ولا تفريط، ففي صحة الشرط PageV05P176 # وليس في الإجارة خيار المجلس. (1) ولو شرط الخيار لأحدهما أو لهما جاز، ~~سواء كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد أو هذه الدار، أو في الذمة كأن ~~يستأجره ليبني له حائطا. # والعقد تردد، من عموم «المؤمنون عند شروطهم» (1)، ومن مخالفته لمقتضى ~~الإجارة فيفسد. ثم على تقدير فساده، هل يتبعه العقد في الفساد؟ قولان تقدم ~~(2) نظيرهما في مواضع. والأقوى بطلانهما معا لفساد الشرط، ولا رضا بالعقد ~~إلا به. # قوله: «وليس في الإجارة خيار المجلس. إلخ». # (1) لأن خيار المجلس مختص بالبيع عندنا، فلا يثبت فيها مع الإطلاق. ولو ~~شرط ففي صحته قولان أحدهما: نعم، اختاره في المبسوط (3)، لعموم «المؤمنون ~~عند شروطهم». ويشكل بأنه شرط مجهول، لأن المجلس يختلف بالزيادة والنقصان، ~~وإنما لم يقدح في البيع لأنه ثابت فيه بالنص. نعم، لو ضبطه بمدة صح إلا أنه ~~يخرج عن وضع خيار المجلس، ويصير خيار الشرط مقيدا بالمجلس، ولا شبهة في ~~جوازه لعموم الخبر، سواء شرط ms1482 لهما أم لأحدهما أم لأجنبي، وسواء كانت معينة ~~كأن يستأجر هذه العين، أم كان موردها الذمة كأن يستأجره لعمل مطلق غير مقيد ~~بشخص كبناء حائط، لعموم الخبر في الجميع. # ونبه بقوله: «سواء كانت معينة. إلخ» على خلاف بعض العامة (4) حيث جوز ~~خيار الشرط في المطلقة لا المعينة. وهو تحكم. PageV05P177 ### ||| [الثاني في شرائطها] # الثاني في شرائطها وهي ستة: ### ||| [الأول: أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف] # الأول: أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف. فلو آجر المجنون لم ~~تنعقد إجارته. وكذا الصبي غير المميز. وكذا المميز إلا بإذن وليه. وفيه ~~تردد. (1) ### ||| [الثاني: أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل] # الثاني: أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل فيما يكال أو يوزن، ~~ليتحقق انتفاء الغرر. وقيل: تكفي المشاهدة. وهو حسن. (2) # قوله: «وكذا المميز إلا أن يأذن وليه. وفيه تردد». # (1) قد تقدم (1) الكلام في نظير هذه، وأن الأقوى البطلان مطلقا، لأن ~~عبارته مسلوبة بالأصل، فلا يصححها الإذن ولا الإجازة، لرفع القلم عنه، وهو ~~يقتضي عدم الاعتداد بعبارته شرعا في حال، وإذن الولي لا يصير الناقص كاملا. ~~نعم، يؤثر في الكامل المحجور عليه بسبب عرضي كالسفه. # قوله: «أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل- إلى قوله- وهو حسن». # (2) وجه الحسن انتفاء معظم الغرر بالمشاهدة، وأصالة الصحة. وهو اختيار ~~جماعة منهم الشيخ (2) والمرتضى (3). والأقوى المنع، لأنها معاوضة لازمة ~~مبنية على المغابنة والمكايسة، فلا بد فيها من نفي الغرر عن العوضين، وقد ~~ثبت من الشارع اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون في البيع، وعدم ~~الاكتفاء بالمشاهدة، فكذا في الإجارة، لاتحاد طريق المسألتين، ولنهي النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) عن PageV05P178 # وتملك الأجرة بنفس العقد. (1) # ويجب تعجيلها مع الإطلاق، ومع اشتراط التعجيل. (2) ولو شرط التأجيل صح، ~~بشرط أن يكون معلوما. وكذا لو شرطها في نجوم. (3) # الغرر [1] مطلقا، وهو يتناول صورة النزاع. ومثله القول في المعدود. # قوله: «وتملك الأجرة بنفس العقد». # (1) لأن المعاوضة إذا صحت اقتضت نقل الملك في كل من العوضين إلى الآخر، ~~والإجارة من العقود اللازمة فيحصل انتقال الملك في ms1483 العوضين بمجرد العقد ~~كالبيع، لكن لا يجب تسليم الأجرة إلا بتسليم العين المؤجرة، أو بالعمل إن ~~كانت الإجارة على عمل، حتى لو كان المستأجر وصيا لم يجز له التسليم قبله ~~إلا مع الإذن صريحا أو بشاهد الحال. ولو فرض توقف الفعل على الأجرة كالحج ~~وامتنع المستأجر من التسليم فالظاهر جواز فسخ الأجير. # قوله: «ويجب تعجيلها مع الإطلاق ومع اشتراط التعجيل». # (2) المراد بتعجيلها مع الإطلاق في أول أوقات وجوب دفعها، وهو تمام العمل ~~وتسليم العين المؤجرة، لأن تسليم أحد العوضين يسلط على المطالبة بالآخر ~~بمقتضى المعاوضة الموجبة للملك. وأما مع اشتراط التعجيل فأولى. وفائدة ~~الشرط- مع أن الإطلاق يقتضيه- مجرد التأكيد. وقد تفيد فائدة أخرى، وهو تسلط ~~المؤجر على الفسخ لو شرط التعجيل في مدة مضبوطة فأخل به. وكذا لو شرطا ~~القبض قبل العمل، أو قبل تسليم العين المؤجرة، صح ووجب الوفاء به، لعموم ~~الخبر (2). # قوله: «ولو شرط التأجيل صح بشرط أن يكون معلوما. وكذا لو شرطها في نجوم». # (3) إذا شرط المستأجر تأجيل الأجرة إلى أمد بحيث لا يطالب بها وإن تسلم ~~العين المؤجرة إلى ذلك الأمد، أو شرط ذلك على المؤجر لعمل وإن عمله صح، ~~لعموم الخبر (3)، لكن يشترط كون الأجل مضبوطا بما لا يحتمل الزيادة ~~والنقصان كغيره من PageV05P179 # وإذا وقف الموجر على عيب في الأجرة، سابق على القبض، كان له الفسخ أو ~~المطالبة بالعوض، إن كانت الأجرة مضمونة. وإن كانت معينة كان له الرد أو ~~الأرش. (1) ولو أفلس المستأجر بالأجرة فسخ المؤجر إن شاء. # ولا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره، إلا أن ~~يؤجر بغير جنس الأجرة، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت. وكذا لو سكن بعض ~~الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد، ويجوز بأكثرها. (2) # الآجال. ولا فرق بين المتحد كشهر، والمتعدد بأن يجعلها نجوما فيقسطها ~~ويجعل لكل أجل قسطا معلوما منها. وكذا لا فرق في ذلك بين الإجارة الواردة ~~على معين شخصي والمطلقة الواردة على الذمة، لعدم المانع عندنا، خلافا ms1484 لبعض ~~العامة (1) حيث منع من التأجيل في الثاني، قياسا على السلم الذي يجب فيه ~~قبض العوض. وفساده واضح، وتعليله فاضح. # قوله: «وإذا وقف المؤجر- إلى قوله- أو الأرش». # (1) إنما يجوز الفسخ في المطلقة مع تعذر العوض، لأن الإطلاق إنما يحمل ~~على الصحيح، وهو أمر كلي لا ينحصر في المدفوع إليه، فلا يجوز الفسخ ابتداء. ~~نعم، لو تعذر العوض توجه الفسخ، وله حينئذ الرضا بالمعيب، فيطالب بالأرش ~~عوض الفائت بالعيب، لتعين المدفوع إليه لأن يكون عوضا بتعذر غيره، وأما ~~المعينة فيتخير مع ظهور عيبه كما ذكر، لاقتضاء الإطلاق السليم، وتعيينه ~~مانع من البدل كالبيع. # قوله: «ولا يجوز أن يؤجر المسكن- إلى قوله- بأكثرها». # (2) هذا قول أكثر الأصحاب استنادا إلى روايات (2) حملها على الكراهة طريق ~~الجمع بينها وبين غيرها، وفي بعضها تصريح بها. والأقوى الجواز في الجميع. ~~وأما تعليل المنع باستلزامه الربا كما ذكره بعضهم ففساده واضح. PageV05P180 # ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين، بأجرة في وقت معين، فإن قصر ~~عنه نقص من أجرته شيئا، جاز. ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز، ~~وكان له أجرة المثل. (1) # قوله: «ولو استأجره ليحمل له متاعا- إلى قوله- أجرة المثل». # (1) هذا قول الأكثر. ومستنده روايتان صحيحة وموثقة عن محمد بن مسلم (1) ~~والحلبي (2) عن الباقر (عليه السلام). ويشكل بعدم تعيين الأجرة، لاختلافها ~~على التقديرين، كما لو باعه بثمنين على تقديرين. ومن ثم ذهب جماعة (3) إلى ~~البطلان. # ويمكن حمل الأخبار على الجعالة. ومتى حكم بالبطلان ثبت أجرة المثل إلا أن ~~يشترط إسقاط الجميع فلا شيء مع عدم الإتيان به في المعين. ولو أتى به فيه ~~فكغيره. # ويمكن القول بصحة الإجارة على التقدير الثاني، وهو شرط سقوط الأجرة مع ~~الإخلال بالمعين، لا بجعله أحد شقي المستأجر عليه، لخلوه عن الأجرة، بل ~~بيانا لنقيض (4) الإجارة، فإنها إذا عينت بوقت فأخل الأجير بالفعل فيه ~~بطلت، فإذا فعله في غيره لم يستحق شيئا، فيكون التعرض لذلك بيانا لنقيض ~~الإجارة [وشرطا لمقتضاها] (5) فلا ينافيها. وحينئذ فيثبت المسمى إن جاء به ~~في المعين، ولا شيء ms1485 في غيره، للإخلال بمقتضاها. وهذا مما نبه عليه الشهيد ~~((رحمه الله)) في اللمعة (6). PageV05P181 # وإذا قال: آجرتك كل شهر بكذا، صح في شهر، وله في الزائد أجرة المثل إن ~~سكن. وقيل: تبطل، لجهل الأجرة. والأول أشبه. (1) ### ||| [تفريعان] # تفريعان ### ||| [الأول: لو قال: إن خطته فارسيا فلك درهم] # الأول: لو قال: إن خطته فارسيا فلك درهم، وإن خطته روميا فلك درهمان، صح. ### ||| [الثاني: لو قال: إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان] # الثاني: لو قال: إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان، وفي غد درهم، ~~فيه تردد، أظهره الجواز. (2) # قوله: «وإذا قال: «آجرتك كل شهر بكذا» صح- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) وجه الأشبه أن الشهر معلوم وكذا أجرته، فلا مانع من الصحة فيه. نعم، ~~يبطل الزائد، لعدم انحصاره في وجه معين، والأجرة تابعة له. والأقوى البطلان ~~مطلقا، للجهالة المقتضية للغرر، إذ لا يلزم من مقابلة جزء معلوم من المدة ~~بجزء معلوم من العوض كون مجموع العوضين معلومين، فإن العوض هنا المجموع، ~~وهو مجهول. # قوله: «لو قال: إن خطته فارسيا- إلى قوله- أظهره الجواز». # (2) وجه الصحة فيهما أن كلا من الفعلين معلوم، وأجرته معلومة، والواقع لا ~~يخلو منهما، وأصالة الجواز. ويشكل: بمنع معلوميته، إذ ليس المستأجر عليه ~~المجموع ولا كل واحد وإلا لوجبا، فيكون واحدا غير معين، وذلك غرر مبطل ~~للإجارة، كالبيع بثمنين نقدا ونسيئة، أو إلى أجلين، فالأجود البطلان. # نعم، لو وقع ذلك جعالة صح، وفاقا لابن إدريس (1). ورده في المختلف بأن ~~الجعالة أيضا تفتقر إلى تعيين الجعل (2). وفيه: أن مبنى الجعالة على ~~الجهالة في العمل PageV05P182 # ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل، سواء كان في ملكه أو ملك المستأجر. ~~ومنهم من فرق. ولا يتوقف تسليم أحدهما على الآخر. (1) وكل موضع يبطل فيه ~~عقد الإجارة (2) تجب فيه أجرة المثل، مع استيفاء المنفعة أو بعضها، سواء ~~زادت عن المسمى أو نقصت عنه. # والجعل، ك «من رد عبدي فله نصفه، ومن رد عبدي فله كذا» ومحله غير معلوم، ~~وكذا: «من رد عبدي من موضع كذا فله كذا، ومن موضع ms1486 كذا فله كذا» مع الجهالة فيهما. # وفسر الرومي بما كان بدرزين والفارسي بما كان بدرز واحد. # قوله: «ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل- إلى قوله- على الآخر». # (1) قد تقدم (1) أن الأجير يملك الأجرة بالعقد، فالمراد باستحقاقها هنا ~~استحقاق المطالبة بها بعد العمل. ووجه ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من ~~عدم توقف استحقاق المطالبة بها على تسليمه العين مطلقا- أن العمل إنما هو ~~في ملك المستأجر أو ما يجري مجراه، فيكون ذلك كافيا عن التسليم، وإن كان ~~موضع العمل ملكا للأجير. ويضعف بأن المعاوضة لا يجب على أحد المتعاوضين ~~فيها التسليم إلا مع تسليم الآخر، فالأجود توقف المطالبة بها على تسليم ~~العين وإن كان العمل في ملك المستأجر. # وما نقله من الفرق قول ثالث بأنه إن كان في ملك المستأجر لم يتوقف على ~~تسليمه، لأنه بيده تبعا للملك، ولأنه غير مسلم للأجير في الحقيقة، وإنما ~~استعان به في شغله كما يستعين بالوكيل، وإن كان في ملك الأجير توقف. وهو ~~وسط أوجه من إطلاق المصنف. والأوسط الذي اخترناه أوجه. # قوله: «وكل موضع يبطل فيها عقد الإجارة. إلخ». # (2) إنما كان الثابت مع الفساد أجرة المثل لأن مقتضاه رجوع كل عوض إلى PageV05P183 # .......... # مالكه، ومع استيفاء المنفعة يمتنع ردها فيرجع إلى بدلها، وهو أجرة مثلها. # واستثنى الشهيد ((رحمه الله)) من ذلك ما لو كان الفساد باشتراط عدم ~~الأجرة في العقد، أو متضمنا له كما لو لم يذكر أجرة، فإنه حينئذ يقوى عدم ~~وجوب الأجرة، لدخول العامل على ذلك. وهو حسن. # وربما استشكل الحكم فيما لو كانت الإجارة متعلقة بمنفعة عين كدار مثلا، ~~فاستوفاها المستأجر بنفسه، فإن اشتراط عدم العوض إنما كان في العقد الفاسد ~~الذي لا أثر لما تضمنه من التراضي، فحقه وجوب أجرة المثل، كما لو باعه على ~~أن لا ثمن عليه. وأما لو كان مورد الإجارة منفعة الأجير، فعمل بنفسه مع ~~فسادها، فوجه عدم استحقاقه لشيء ظاهر، لأنه متبرع بالعمل، وهو المباشر ~~لإتلاف المنفعة. # ويندفع الإشكال فيها (1) بأنه مع اشتراط عدم الأجرة يكون اللفظ الوارد في ~~ذلك دالا على ms1487 إعارة العين المؤجرة، فإن الإعارة لا تختص بلفظ مخصوص، بل ولا ~~على لفظ مطلقا كما تقدم (2). ولا شك أن اشتراط عدم الأجرة صريح في الإذن في ~~الانتفاع من غير عوض، باللفظ فضلا عن القرينة، فلا يترتب عليه ثبوت أجرة. # ويرد على القسم الثاني الذي اعترف فيه بعدم ثبوت أجرة، وهو ما لو عمل ~~الأجير بنفسه، أنه قد لا يكون متبرعا كما لو أمره المستأجر، فإن مقتضى ~~الفساد عدم تأثير ما وقع من اللفظ، وحينئذ فلا يتحقق التبرع إلا مع عمل ~~الأجير من غير سؤال، وإلا فينبغي مع عدم ذكر الأجرة ثبوت أجرة المثل، كما ~~هو شأن الآمر لغيره بعمل من غير عقد. # فإن قلت: أي فائدة في تسميته عقدا فاسدا مع ثبوت هذه الأحكام، وإقامته ~~مقام العارية؟ # قلت: فساده بالنسبة إلى الإجارة بمعنى عدم ترتب أحكامها اللازمة لصحيح PageV05P184 # ويكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة، (1) وأن يضمن، إلا مع ~~التهمة. (2) # عقدها، كوجوب العمل على الأجير ونحوه، لا مطلق الأثر. # قوله: «ويكره أن يستعمل الأجير قبل أن يقاطعه على الأجرة». # (1) لما روي عن الصادق (عليه السلام): «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~فلا يستعمل أجيرا حتى يعلمه ما أجره» (1). وفي حديث طويل عن الرضا (عليه ~~السلام) يتضمن النهي عن ذلك و«أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم ~~زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعافه على أجرته إلا ظن أنه قد أنقصته أجرته، وإذا ~~قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبة عرف ذلك ورأى أنك قد ~~زدته» (2). # قوله: «وأن يضمن إلا مع التهمة». # (2) فيه تفسيرات: # الأول: أن يشهد شاهدان على تفريطه، فإنه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن متهما. # الثاني: لو لم يقم عليه بينة وتوجه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك. # الثالث: لو نكل عن اليمين المذكورة وقضينا بالنكول [حينئذ] (3) كره ~~تضمينه كذلك. # الرابع: على تقدير ضمانه وإن لم يفرط، كما إذا كان صانعا على ما سيأتي ~~(4)، يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير. # الخامس: ms1488 أنه يكره له أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط، على القول بجواز الشرط. PageV05P185 ### ||| [الثالث: أن تكون المنفعة مملوكة، إما تبعا لملك العين، أو منفردة] # الثالث: أن تكون المنفعة مملوكة، إما تبعا لملك العين، أو منفردة، ~~وللمستأجر أن يؤجر، إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه. (1) # السادس: لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه ~~مع عدم التهمة. # السابع: لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك. # والأربعة الأول سديدة. والخامس مبني على صحة الشرط، وقد بينا فساده وفساد ~~العقد به. والأخيران فيهما: أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم ~~بالسبب الذي يوجب الضمان، ومع فرضه لا يكره تضمينه، لاختصاص الكراهة بعدم ~~تهمته، فكيف مع تيقن ضمانه؟!. # قوله: «وللمستأجر أن يؤجر إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه». # (1) هذا من جملة صور ملك المنفعة منفردة. وحيث يجوز له الإيجار يتوقف ~~تسليم العين على إذن المالك، إذ لا يلزم من استحقاقه استيفاء المنفعة ~~والإذن له في التسلم جواز تسليمها لغيره، فلو سلمها بغير إذنه ضمن. كذا ~~ذكره العلامة (1) وجماعة (2). # وقوى الشهيد (3) ((رحمه الله)) الجواز من غير ضمان، لأن القبض من ضرورات ~~الإجارة للعين، وقد حكم بجوازها، والإذن في الشيء إذن في لوازمه. ورد بمنع ~~كون القبض من لوازمها، لإمكان استيفاء المنفعة بدونه. والأقوى عدم الضمان ~~لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام)(4) في عدم ضمان الدابة ~~المستأجرة بالتسليم إلى الغير، وغيرها أولى. PageV05P186 # ولو شرط ذلك، فسلم العين المستأجرة إلى غيره، ضمنها. (1) ولو آجر غير ~~المالك تبرعا، (2) قيل: تبطل، وقيل: وقفت على إجازة المالك. وهو حسن. ### ||| [الرابع: أن تكون المنفعة معلومة] # الرابع: أن تكون المنفعة معلومة، إما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم، ~~وإما بتقدير المدة كسكنى الدار، أو العمل على الدابة مدة معينة. (3) # وما ذكره المصنف من منع إجارة غيره إذا شرط عليه الاستيفاء بنفسه، ينبغي ~~تقييده بما إذا لم يشترط المستأجر الأول على الثاني استيفاء المنفعة له ~~بنفسه على جهة الوكالة، إذ لو شرط ms1489 ذلك لم يقدح في صحة الإجارة، لعدم ~~منافاته لشرط الاستيفاء بنفسه، فان استيفاءه بنفسه أعم من استيفائه لنفسه. # قوله: «ولو شرط ذلك فسلم العين المستأجرة إلى غيره ضمنها». # (1) قيد الضمان بتسليم العين، لأنه لا يضمن بمجرد إيجارها، وإن شرط عليه ~~الاستيفاء بنفسه، لعدم التعدي، إذ يمكن مع ذلك أن يستوفيها بنفسه على الوجه ~~الذي ذكرناه سابقا ونحوه. # قوله: «ولو آجر ذلك غير المالك تبرعا. إلخ». # (2) الإشارة ب«ذلك» إلى ما دل عليه الكلام السابق من العين الصالحة ~~للإجارة. # والمراد أنه لو آجر غير المالك شيئا مما يصح للمالك إيجاره فضولا هل يقع ~~باطلا أو يقف على الإجارة؟ قولان، ولا خصوصية لهما بالإجارة، بل الخلاف ~~وارد في جميع عقود الفضولي، ولكن قد تختص الإجارة عن البيع بقوة جانب ~~البطلان، من حيث إن قصة عروة البارقي مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~في شراء الشاة دلت على جواز بيع الفضولي وشرائه (1)، فقد يقال باختصاص ~~الجواز بمورد النص. والأقوى توقفه على الإجازة مطلقا. # قوله: «إما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم- الى قوله- مدة معينة». # (3) ليس التخيير في ذلك كليا، بل المراد أن كل منفعة يمكن ضبطها بالعمل أو PageV05P187 # ولو قدر بالمدة والعمل، مثل أن يستأجره (1) ليخيط هذا الثوب في هذا ~~اليوم، قيل: يبطل، لأن استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق. وفيه تردد. # بالزمان يكفي تقديرها بأيهما كان، وذلك كاستئجار الآدمي والدابة، فإنه ~~يمكن استئجارهما بالزمان كخياطة شهر وركوب شهر، وبالعمل كخياطة هذا الثوب ~~وركوبها إلى موضع معين. وما لا يمكن ضبطه إلا بالزمان كالعقارات والإرضاع ~~فلا بد من تقديره به وضبطه. والضابط العلم بالمنفعة على أحد الوجهين. ومدار ~~العلم على ما فصلناه. وجعل في التحرير (1) ضابط ما يجوز بهما ما كان له عمل ~~كالحيوان، وما يختص بالزمان ما ليس له عمل كالدار والأرض. وينتقض الأول ~~باستئجار الآدمي للإرضاع، فإنه عمل ولا ينضبط إلا بالزمان. # قوله: «ولو قدر بالمدة والعمل مثل أن يستأجر. إلخ». # (1) المراد من هذا التعليل أن استيفاء العمل في المدة المعينة على ms1490 وجه ~~التطابق بحيث يتمان معا قد لا يتفق غالبا، لأن هذا هو الذي علل به القائل ~~بالبطلان، لا ما يشعر به ظاهر تعليل المصنف من كون المدة ظرفا للفعل بحيث ~~يستوفي فيها، فإن هذا يمكن جعله متفقا اتفاقا غالبا، أو معلوما عادة بتكثير المدة. # وتقرير وجه البطلان على الوجه المشهور: أن الجمع بينهما على وجه المطابقة ~~يستلزم الغرر، فإنه يمكن انتهاء الزمان قبل انتهاء العمل، وبالعكس، فإن أمر ~~بالإكمال في الأول لزم العمل في غير المدة المشروطة، وإلا كان تاركا للعمل ~~الذي وقع عليه العقد، وإن أمر في الثاني بالعمل إلى أن ينتهي المدة لزم ~~الزيادة على ما وقع عليه العقد، وإن لم يعمل كان تاركا للعمل في المدة ~~المشروطة. # واختار في المختلف [1] الصحة محتجا بأن الغرض إنما يتعلق في ذلك غالبا ~~بفراغ العمل، ولا ثمرة مهمة في تطبيقه على الزمان، والفراغ أمر ممكن لا غرر ~~فيه. فعلى هذا إن فرغ قبل آخر الزمان ملك الأجرة لحصول الغرض. وإن خرجت ~~المدة قبله PageV05P188 # والأجير الخاص، (1) وهو الذي يستأجره مدة معينة، لا يجوز له العمل لغير ~~المستأجر إلا بإذنه. # فللمستأجر الفسخ، فإن فسخ قبل عمل شيء فلا شيء، أو بعد شيء فأجرة مثل ما ~~عمل، وإن اختار الإمضاء ألزم الإكمال خارج المدة، وليس له الفسخ. # والحق: أن ما ذكره إنما يتم لو لم يقصدا المطابقة، وهو خلاف موضع النزاع، ~~فلو قصداها بطل كما قالوه. ومع ذلك يشكل لزوم أجرة المثل مع زيادتها على ~~المسمى، فإن الأجير ربما يجعل التواني في العمل وسيلة إلى الزائد، فينبغي ~~أن يكون له أقل الأمرين من المسمى إن كان أتم العمل، وما يخصه منه على ~~تقدير التقسيط إن لم يتم، ومن أجرة مثل ذلك العمل. والأقوى البطلان، إلا مع ~~إرادة الظرفية المطلقة وإمكان وقوع العمل فيها. # قوله: «والأجير الخاص. إلخ». # (1) الأجير الخاص هو الذي يستأجر للعمل بنفسه مدة معينة، أو عملا معينا ~~مع تعيين أول زمانه، كعمل شيء معين أول زمانه اليوم، بحيث لا يتوانى في ~~فعله ms1491 حتى يفرغ منه. # ثم إن كان العمل مطلقا اقتضى استيجاره على هذا الوجه ملك جميع منافعه في ~~الوقت الذي جرت العادة بالعمل فيه، فليس له أن يعمل لغيره فيه عملا إلا ~~بإذن المستأجر، وله ذلك فيما لم تجر العادة بالعمل فيه للمستأجر كالليل، ~~إذا لم يؤد إلى ضعف في العمل المستأجر عليه. # وهل يجوز عمله في الوقت المعين عملا لا ينافي حق المستأجر، كإيقاع عقد ~~ونحوه في حال اشتغاله أو تردده في الطريق بحيث لا ينافيه؟ وجهان من شهادة ~~الحال بالإذن في مثل ذلك، والنهي عن التصرف في ملك الغير بغير إذنه (1). ~~ومثله يأتي في استعمال عبد الغير بغير إذنه على هذا الوجه. وسيأتي (2) ~~تحقيقه في الوكالة. وأولى PageV05P189 # .......... # بالجواز هنا. # وإن كان العمل معينا فكذلك مع منافاة العمل للغير للمعين، إما في نفسه أو ~~في بعض أوصافه. ومع عدم المنافاة مطلقا له العمل، كإيقاع العقد وتعليمه في ~~حال الخياطة ونحوها، مع احتمال المنع. # وسمي هذا الأجير خاصا باعتبار انحصار منفعته المخصوصة في شخص معين، بحيث ~~لا يجوز له العمل لغيره على ذلك الوجه. ويقابله المشترك كما سيأتي. # وإطلاق الخصوص عليه بضرب من المجاز، ولو سمي مقيدا كان أولى، لأنه في ~~مقابلة المشترك لا في مقابلة العام، والمراد بالمشترك هنا المطلق كما ~~ستعلمه. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا عمل هذا الأجير لغير المستأجر عملا في الوقت ~~المنهي عن العمل فيه فلا يخلو: إما أن يكون بعقد إجارة أو جعالة أو تبرعا. ~~وعلى تقدير التبرع إما أن يكون لذلك العمل أجرة عادة أولا. # فإن كان عمله بعقد تخير المستأجر: # بين فسخ عقده، لفوات المنافع التي وقع عليها العقد، فإن كان ذلك قبل أن ~~يعمل الأجير شيئا فلا شيء عليه، وإن كان بعده تبعضت الإجارة ولزمه من ~~المسمى بالنسبة. وحينئذ ففي لزوم الإجارة أو الجعالة الثانية وجهان يلتفتان ~~إلى من باع ملك غيره ثم ملكه، فإن قلنا بالصحة فلا بحث، وإلا رجع إلى أجرة المثل. # وبين إبقائه. ويتخير حينئذ في فسخ العقد الطارئ ms1492 وإجازته، إذ المنفعة ~~مملوكة له، فالعاقد عليها فضولي. فإن فسخه رجع إلى أجرة المثل عن المدة ~~الفائتة، لأنها قيمة العمل المستحق له بعقد الإجارة، وقد أتلف عليه. ويتخير ~~في الرجوع بها على الأجير، لأنه المباشر للإتلاف، أو المستأجر، لأنه ~~المستوفي. # وإن أجازه ثبت له المسمى فيه، فإن كان قبل قبض الأجير له فالمطالب به ~~المستأجر، لأن الأجير هنا بمنزلة فضولي باع ملك غيره فأجاز المالك، فإنه لا ~~يطالب الفضولي بالثمن. وإن كان بعد القبض فإن كانت الأجرة معينة في العقد ~~فالمطالب PageV05P190 # ولو كان مشتركا جاز، وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة. (1) # بها من هي في يده، وإن كانت مطلقة فإن أجاز القبض أيضا فالمطالب الأجير، ~~وإلا فالمطالب المستأجر، ثم المستأجر يرجع على الأجير بما قبض مع جهله، أو ~~علمه وبقاء العين. وأطلق العلامة (1) القول بتخير المستأجر بين مطالبة ~~الأجير والمستأجر في جميع هذه المواضع. وهو غير واضح. # وإن عمل بجعالة تخير مع عدم الفسخ بين إجازته فيأخذ المسمى منه أو من ~~الجاعل بتقريب ما تقدم، وعدمه فيرجع بأجرة المثل. # وإن عمل تبرعا فإن كان العمل مما له أجرة في العادة تخير مع عدم فسخ عقده ~~بين مطالبة من شاء منهما بأجرة المثل، لتحقق العدوان منهما وإلا فلا شيء. ~~وفي معنى التبرع عمله لنفسه، فلو حاز شيئا من المباحات ونوى تملكه لنفسه ~~ملكه، وكان حكم الزمان المصروف في ذلك ما تقدم. # قوله: «ولو كان مشتركا جاز وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة». # (1) الأجير المشترك هو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تعيين ~~المدة، أو عن المدة مع تعيين المباشرة، أو مجرد عنهما. فالأول كأن يستأجره ~~على تحصيل الخياطة يوما مثلا، والثاني كأن يستأجره ليخيط له ثوبا بنفسه من ~~غير تعرض إلى وقت، والثالث كأن يستأجره على تحصيل خياطة ثوب مجرد عن تعيين ~~الزمان. # وسمي مشتركا لعدم انحصار منفعته في شخص معين، إذ له أن يعمل لنفسه وغيره. ~~وصدق الاشتراك عليه حقيقة بسبب استحقاقه العمل لغير المستأجر، لا لأن ms1493 ~~منفعته مشتركة بالفعل بين المستأجر وشخص آخر غير الأجير. ولو سماه مطلقا ~~كما صنع الشهيد (2) ((رحمه الله)) كان أولى، لأنه في مقابلة المقيد وهو ~~الخاص، وهو PageV05P191 # .......... # باعتباراته الثلاثة مباين للخاص بقول مطلق، إذ الأول مطلق بالنسبة إلى ~~المباشر، والثاني بالنسبة إلى المدة، والثالث فيهما معا. # وحكمه جواز العمل لغير المستأجر مع عدم مطالبته له بالمبادرة مطلقا، ~~ووجوب تحصيل العمل معها بنفسه وبغيره في الأول والثالث، وبنفسه في الثاني. # والفرق بين الأول والثالث وجوب تحصيل العمل على الأول في المدة المعينة ~~إن كان معينا وقلنا بجوازه أو مطلقا. # واعلم أن الشهيد ((رحمه الله)) حكم في بعض تحقيقاته بأن الإطلاق في كل ~~الإجارات يقتضي التعجيل، وأنه تجب المبادرة إلى ذلك الفعل، فإن كان مجردا ~~عن المدة خاصة فبنفسه، وإلا تخير بينه وبين غيره، وحينئذ فيقع التنافي بينه ~~وبين عمل آخر في صورة المباشرة. وفرع عليه منع صحة الإجارة الثانية في صورة ~~التجرد عن المدة مع المباشرة، كما منع في الأجير الخاص. وما تقدم (1) في ~~الإجارة للحج مؤيد لذلك، فإنهم حكموا بعدم صحة الإجارة الثانية مع اتحاد ~~زمان الإيقاع نصا أو حكما، كما لو أطلق فيهما، أو عين في إحداهما بالسنة ~~الأولى وأطلق في الأخرى. # ولا ريب أن ما ذكره أحوط، وإن كان وجهه غير ظاهر، لعدم دليل يدل على ~~الفورية، وعموم الأمر بالإيفاء بالعقود (2) ونحوه لا يدل بمطلقه على الفور ~~عندهم وعند غيرهم من المحققين، سلمنا لكن الأمر بالشيء إنما يقتضي النهي عن ~~ضده العام، وهو الأمر الكلي، لا الأفراد الخاصة، سلمنا لكن النهي في غير ~~العبادة لا يدل على الفساد عندهم، والاستناد إلى ما ذكر من الحج ليس حجة ~~بمجرده. # ويتفرع على ذلك وجوب مبادرة أجير الصلاة إلى القضاء بحسب الإمكان، وعدم ~~جواز إجارته نفسه ثانيا قبل الإتمام. وأما تخصيص الوجوب بصلاة مخصوصة وأيام ~~معينة فهو من الهذيانات الباردة والتحكمات الفاسدة. PageV05P192 # وتملك المنفعة بنفس العقد، كما تملك الأجرة به. (1) # وهل يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد؟ قيل: نعم. ولو أطلق بطلت. وقيل: ms1494 ~~الإطلاق يقتضي الاتصال. وهو أشبه. (2) # قوله: «وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الأجرة به». # (1) قد تقدم (1) أن الأجرة تملك بالعقد. والغرض هنا بيان كون المنفعة ~~تملك به أيضا. ووجهه ما تقدم (2) من أن صحة المعاوضة تقتضي انتقال كل من ~~العوضين إلى الآخر، والعوض من جانب الأجير أو المؤجر هو المنفعة، فيلزم ~~انتقالها إلى المستأجر بنفس العقد وإن كان إنما يستوفيها على التدريج، فإن ~~معنى ملكه لها كونها حقا من حقوقه، فيصح له استيفاؤها ونقلها إلى غيره، ~~وغير ذلك من لوازم الحقوق المالية وإن لم يكن عينا، ولا معنى للملك إلا ~~ذلك، فإن كونها مملوكة للمؤجر قبل الإجارة معناه أن له أن يتصرف فيها ~~كتصرفه في العين، فلما آجرها صار المستأجر مالكا للتصرف فيها كما كان يملكه ~~المؤجر. # وخالف في ذلك بعض العامة (3) فزعم أن المستأجر لا يملك المنفعة بالعقد، ~~لأنها معدومة حينئذ، بل يملكها على التدريج شيئا فشيئا بعد وجودها وحدوثها ~~على ملك المؤجر. وملك الأجرة تابع لملك المنفعة، فلا يملكها المؤجر إلا ~~تدريجا كذلك. # وليس بشيء. # قوله: «وهل يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد- إلى قوله- وهو أشبه». # (2) القول بالبطلان مع الإطلاق والتصريح بعدم الاتصال للشيخ (4) ((رحمه ~~الله)). # والأقوى الجواز مع الإطلاق إن دل العرف على اقتضائه الاتصال، وإلا فلا، ~~للجهالة. وأما القول بأن الإطلاق يقتضي الاتصال مطلقا، ففيه أنه أعم فلا يدل PageV05P193 # ولو عين شهرا متأخرا عن العقد، قيل: يبطل. والوجه الجواز. (1) # وإذا سلم العين المستأجرة، ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة، لزمته ~~الأجرة. وفيه تفصيل. (2) # على الخاص إلا بقرينة، ونحن نسلم الحكم مع وجودها لا مطلقا. # قوله: «ولو عين شهرا متأخرا عن العقد قيل: يبطل. والوجه الجواز». # (1) القول بالبطلان للشيخ (1) ((رحمه الله)) محتجا بأن الإجارة تقتضي ~~استحقاق التسليم بالعقد، وهو منتف في الفرض، وبأنه لا دليل على الصحة. ~~وجوابه: منع كون مطلق الإجارة يستحق بها التسليم بالعقد، فإنه عين ~~المتنازع. ودليل الصحة عموم الأدلة الدالة على الأمر بالوفاء بالعقد (2) ~~وصحة هذه المعاملة. وأيضا فإن شرط الاتصال يقتضي عدمه، لأن كل ms1495 واحد من ~~الأزمنة التي تشتمل عليها مدة الإجازة معقود عليه، وليس متصلا منها بالعقد ~~سوى الجزء الأول. ومتى كان اتصال باقي الأجزاء غير شرط فكذا اتصال الجميع. # قوله: «وإذا سلم العين المستأجرة- إلى قوله- وفيه تفصيل». # (2) المراد بالمدة التي يمكن استيفاء المنفعة فيها ما تعينت شرعا ~~للاستيفاء، إما بالتعيين أو ما في حكمه، كما إذا عينت المنفعة بالعمل، فإن ~~مدتها هي الزمان الذي يسعها عادة. وإنما قيدناها بذلك ليخرج منها ما لو ~~سلمها قبل المدة المشروطة متأخرة عن العقد، فإنها لا تستقر بهذا التسليم. ~~ولا فرق في ثبوت الأجرة عليه بالتسليم بين كون الإجارة صحيحة وفاسدة، لأن ~~المنافع إذا كانت مضمونة بالقبض الصحيح فكذا الفاسد، لتبعيته له في ذلك، ~~كما سلف (3) مرارا، لكن مع الفساد يلزم أجرة المثل عما فات من المنافع في ~~يده. وفي حكم التسليم ما لو بذل العين فلم يأخذها المستأجر حتى انقضت ~~المدة، أو مضت مدة يمكنه الاستيفاء، فتستقر الأجرة، لكن PageV05P194 # وكذا لو استاجر دارا وسلمها، ومضت المدة ولم يسكن، أو استأجره لقلع ضرسه، ~~فمضت المدة التي يمكن انتفاع ذلك فيها، فلم يقلعه المستأجر استقرت الأجرة. ~~أما لو زال الألم عقيب العقد، سقطت الأجرة. (1) # هنا لا بد من تقييده بالصحيحة. # وأما التفصيل الذي أشار إليه المصنف فيمكن أن يشير به إلى ما ذكره الشيخ ~~في المبسوط (1) من أن الأجرة إنما تستقر في المعينة لا المطلقة، كما يفهم ~~الأول من كلامه صريحا والثاني فحوى. ويمكن أن يريد به أن الحكم إنما يكون ~~إذا كانت العين المستأجرة غير حر، فلو كانت الإجارة على عمل الحر فسلم نفسه ~~فتسلمه، أو لم يتسلمه ولكن خل بينه وبين العمل في المدة، لم تستقر، لأن ~~منافع الحر لا تدخل تحت اليد، بخلاف غيره. ويمكن أن يكون إشارة إلى الفرق ~~بين المعينة بوقت والمتعلقة بالذمة مجردة عن الزمان، فتستقر في الأول دون ~~الثاني، لأن جميع الأزمنة صالح لها. # والحق عدم الفرق في ذلك كله، وأن الحكم على ما قررناه. وبخط شيخنا الشهيد ~~((رحمه الله)) على ms1496 شرائعه بعد أن ذكر التفصيل الأول، قال: «والاحتمالات ~~متكثرة في التفصيل من غير استناد إلى حجة». # قوله: «أو استأجره لقلع ضرسه- إلى قوله- سقطت الأجرة». # (1) المراد أن الأجير سلم نفسه للعمل وامتنع المستأجر من غير عذر، فإن ~~الأجرة تستقر بالتمكين المذكور. ونبه بذلك على أن الأجير في هذا ونظائره ~~بمنزلة العين المبحوث عن تسليمها سابقا. وفيه رد على التفصيل بالمعنى ~~الثاني. # واعلم: أن المستأجر للقلع لا يجب عليه تسليم نفسه بالاستئجار، بل له ~~الامتناع منه تشهيا وإن استقرت الأجرة. وإنما سقطت الأجرة بالبرء لبطلان ~~الإجارة من حيث تعلقها بمنفعة لا يجوز استيفاؤها شرعا، إذ لا يجوز قلع ~~الضرس وإدخال الألم على النفس لغير ضرورة، فلا يصح الاستئجار عليه، كما لو ~~استأجر لقلعه PageV05P195 # ولو استأجر شيئا، فتلف قبل قبضه، بطلت الإجارة. وكذا لو تلف عقيب قبضه. ~~أما لو انقضى بعض المدة ثم تلف، أو تجدد فسخ الإجارة، صح فيما مضى، وبطل في ~~الباقي، (1) ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة. # ابتداء من غير ألم، أو لقطع يده من غير سبب يوجبه، أما لو كانت متآكلة ~~يخاف من سريان المرض فهي كالضرس الفاسد. والمرجع في ذلك إلى ظن أهل الخبرة ~~أو التجربة. # قوله: «ولو استأجر شيئا فتلف- إلى قوله- وبطل في الباقي». # (1) المراد بالتالف المعين في عقد الإجارة استيفاء المنفعة منه، كما يرشد ~~إليه ظاهر العبارة. وبطلان الإجارة حينئذ واضح، لأنه أحد العوضين، فإذا فات ~~قبل قبضه بطل كالبيع. والاستيفاء هنا للمنفعة بتمامها قائم مقام القبض في ~~المبيع، كما أن استيفاء البعض كقبض بعضه. ولو كانت الإجارة في الذمة وتسلم ~~عينا للاستيفاء منها فتلفت فالإجارة باقية. # والمراد بتلفها عقيب القبض وقوعه بغير فصل بحيث لم يمض زمان يمكنه ~~استيفاء بعض المنفعة، كما يرشد إليه قوله: «أما لو انقضى بعض المدة» فإن ~~المراد منها ما هو أعم من المعينة بخصوصها وما في حكمها. # وحيث يبطل في البعض يقسط المسمى على جميع المدة ويثبت للماضي ما قابله ~~منها، فإن كانت متساوية الأجزاء فظاهر، وإلا فطريق التقسيط أن ms1497 تقوم أجرة ~~مثل جميع المدة، ثم تقوم الأجزاء السابقة على التلف وينسب إلى المجموع، ~~فيؤخذ من المسمى بتلك النسبة. # ولو تلف بعض العين خاصة فالحكم في التالف كما مر، ويتخير في الباقي بين ~~الفسخ لتبعض الصفقة وإمساك الحصة بقسطها من الأجرة. ولو لم يتلف شيء لكن ~~نقصت المنفعة بطرو عيب بأن نقص ماء الأرض أو الرحى، أو عرجت الدابة، أو مرض ~~الأجير، ونحو ذلك، ثبت للمستأجر الفسخ. PageV05P196 # ولا بد من تعيين ما يحمل على الدابة، إما بالمشاهدة، وإما بتقديره بالكيل ~~أو الوزن، أو ما يرفع الجهالة. (1) # ولا يكفي ذكر المحمل مجردا عن الصفة، ولا راكب غير معين، لتحقق الاختلاف ~~(2) في الخفة والثقل. ولا بد مع ذكر المحمل من ذكر طوله وعرضه وعلوه، وهل ~~هو مكشوف أو مغطى؟ وذكر جنس غطائه. # قوله: «ولا بد من تعيين ما تحمله الدابة- إلى قوله- أو ما يرفع الجهالة». # (1) لما كان الضابط التوصل في معرفة المحمول (1) إلى ما يرفع الجهالة لم ~~يكف مطلق المشاهدة، ولا مطلق الاعتبار بأحد الأمرين، بل مع قيود زائدة. أما ~~في المشاهدة فلا بد معها من امتحانه باليد تخمينا لوزنه إن كان في ظرف، لما ~~في الأعيان من الاختلاف في الثقل والخفة مع التفاوت في الحجم. وأما في ~~المعتبر بأحد الأمرين فلا بد معه من ذكر جنسه، للاختلاف الفاحش باختلافه، ~~فإن القطن يضر من جهة انتفاخه ودخول الريح فيه فيزداد ثقله في الهواء، ~~والحديد يجتمع على موضع من الحيوان فربما عقره، وتحميل بعض الأجناس أصعب من ~~بعض، والحفظ في بعضها كالزجاج أصعب، فلا بد من ذكر الجنس مع التقدير. # واعلم: أنه متى ذكر قدرا معينا من جنس كالحنطة فظرفه خارج عن التقدير، ~~لتخصيصه القدر بكونه من الجنس، فالظرف خارج مدلول عليه بالالتزام حيث يفتقر ~~إليه. ويجيء على إطلاق المصنف الاكتفاء بالكيل أو الوزن من غير اعتبار ذكر ~~الجنس: أنه لو قدر بمائة رطل وأطلق، دخل الظرف فيه. وعلى ما ذكرناه من ~~الاشتراط لا يتوجه الإطلاق، لبطلان العقد معه. # قوله: «ولا يكفي ذكر المحمل ms1498 ولا راكب غير معين، لتحقق الاختلاف». # (2) المحمل- بكسر الميم الأخيرة، كمجلس- واحد المحامل، وهو شقان على PageV05P197 # وكذا لو استأجر دابة للحمل، فلا بد من تعيينه بالمشاهدة، أو ذكر جنسه ~~وصفته وقدره. # وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة، ما لم يعين قدرها وجنسها. (1) # ولا يكفي اشتراط حمل الزاد، ما لم يعينه. وإذا فنى ليس له حمل بدله، ما ~~لم يشترط. (2) # البعير يحمل فيهما العديلان. واعتباره إما بالمشاهدة أو الوزن مع ذكر ~~الطول والعرض، لاختلافه باختلافهما في السهولة والصعوبة وإن اتفق وزنه، ولو ~~عهد اتفاق المحامل أو اتفاق جنس منها كفى ذكر ذلك الجنس. وكذا يعتبر معرفة ~~مقدار وطائه وغطائه لاختلافهما. # وأما الراكب فيعتبر بالمشاهدة، أو الوزن مع عدمها. وفي الاكتفاء فيه ~~بالوصف من نحافة وضخامة وطول وقصر وحركة وبطء ونحوها وجهان، أجودهما ذلك، ~~مع إفادته للوصف التام الرافع للجهالة. # قوله: «وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ما لم يعرف قدرها وجنسها». # (1) المراد بالآلات هنا ما يصحبه معه المستأجر في السفر من نحو السفرة ~~والقربة والإداوة والقدر، فإنه إذا شرط حملها وجب معرفتها بالمشاهدة أو ~~الوزن أو الوصف الرافع للجهالة، لاختلافهما على وجه تحصل بإجمالها الجهالة ~~والغرر. ولو لم يشترطها لم يدخل في الإطلاق إلا مع جريان العادة بها بحيث ~~لا يحصل القصد بدونها، فيتوجه بطلان الإجارة لو لم يعرف قدرها، لأن ذلك ~~بمنزلة الشرط المجهول. # قوله: «وكذا لا يكفي اشتراط حمل الزاد- إلى قوله- ما لم يشترط». # (2) إنما لم يكن له إبدال الزاد مع فنائه- مع أنه قد شرط حمل القدر ~~المعين- لأن المتبادر من الزاد ما يفنى في الطريق بالأكل، فيرجع فيه إلى ~~المتعارف. والمراد فناؤه بالأكل المعتاد، فلو فني بغير ذلك كضيافة غير ~~معتادة، أو أكل كذلك، أو ذهب بسقوط أو سرقة، فله إبداله تنزيلا للإطلاق على ~~المعتاد المتعارف، ويكون حكم PageV05P198 # وإذا استأجر دابة اقتصر على مشاهدتها. فإن لم تكن مشاهدة فلا بد من ذكر ~~جنسها ووصفها. وكذا الذكورة والأنوثة، إذا كانت للركوب. (1) # ويسقط اعتبار ذلك إذا كانت للحمل. # ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج ms1499 إليه في إمكان الركوب، من الرحل والقتب ~~وآلته والحزام والزمام. (2) # البدل حكم المبدل منه في ذلك، ويعلم من ذلك أنه لو شرط حمل زاد زائد على ~~العادة فليس للزائد حكم المعتاد، بل له إبداله، لأنه كالمحمول المطلق، إلا ~~أن يريد جعل الجميع زادا توسعة. ولو شرط الإبدال في الجميع فلا ريب في ~~الصحة عملا بالشرط. # قوله: «وإذا استأجر دابة افتقر إلى مشاهدتها- إلى قوله- إذا كانت ~~للركوب». # (1) فيذكر في الوصف الجنس كالإبل، والنوع كالعراب، والذكورة أو الأنوثة، ~~فإن الأنثى أسهل والذكر أقوى إن استؤجر للركوب، وإلا لم يفتقر إلى أحدهما. ~~ويحتمل عدم اعتبار الوصف الأخير مطلقا، لأن التفاوت بينهما يسير، فلم يكن ~~معتبرا في نظر الشارع، ولأن أحد النوعين ربما اختلفت أفراده أزيد مما بين ~~النوعين. وكذا يجب ذكر كل وصف يختلف السير والركوب به، سواء أشار إلى معين ~~غائب أم جعل متعلقها الذمة غير مقيدة بعين شخصية. # قوله: «ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه- إلى قوله- والزمام». # (2) الضابط وجوب كل ما جرت العادة بالتوطئة به للركوب، أو الاستعانة به ~~بالنسبة إلى نوع الدابة المعينة، فيجب السرج لذات السرج، والبرذعة [1] لمن ~~يعتاده، ونحو ذلك. وكذا اللجام والزمام وغيرهما من الآلات. وكذا يعتبر ~~السائق والقائد مع اقتضاء العادة لهما أو لأحدهما. وكذا يجب إعانته على ~~الركوب والنزول، إما برفعه إن كان يمكنه ذلك، وهو من أهله، أو ببروك الجمل ~~إن كان عاجزا، أو قادرا ولكن لا تقتضي العادة له بذلك، كالمرأة والشيخ ~~الكبير والمريض. PageV05P199 # وفي رفع المحمل وشده تردد، أظهره اللزوم. (1) # ولو آجرها للدوران بالدولاب، افتقر إلى مشاهدته، (2) لاختلاف حالته في الثقل. # ولو آجرها للزراعة، فإن كان لحرث جريب معلوم، فلا بد من مشاهدة الأرض أو ~~وصفها، وإن كان لعمل مدة، كفى تقدير المدة. (3) # ولو كان المستأجر قويا يتمكن من فعل ذلك بنفسه لم يجب إعانته. كل ذلك مع ~~اشتراط المستأجر على الأجير المصاحبة، أو قضاء العادة بها، أو كانت الإجارة ~~للركوب في الذمة، أما لو كانت مخصوصة بدابة معينة ليذهب بها كيف شاء ms1500 ولم ~~تقض العادة بذلك، فجميع الأفعال على الراكب. # قوله: «وفي رفع المحمل وشدة تردد أظهره اللزوم». # (1) هذا هو الأقوى، لقضاء العادة به، ولأنه من أسباب التهيئة والتحميل ~~الواجب على المؤجر، فيجب. نعم، لو شرط خلاف ذلك اتبع شرطه. # قوله: «ولو آجرها للدوران بالدولاب افتقر إلى مشاهدته». # (2) ولو أمكن الوصف الرافع للجهالة كفى. وكذا يشترط معرفة عمق البئر ~~بالمشاهدة أو الوصف إن أمكن الضبط به، وتقدير العمل بالزمان كاليوم، أو ~~بملء بركة معينة بالمشاهدة أو المساحة، لا بسقي البستان وإن شوهد، للاختلاف ~~بقرب عهده بالماء وعدمه، وحرارة الهواء وبرودته. # قوله: «فإن كان لحرث جريب معلوم- إلى قوله- كفى تقدير المدة». # (3) اكتفى المصنف في معرفة الأرض بالوصف. وهو الظاهر، بل ربما كان أبلغ ~~من المشاهدة، لأن صاحب الأرض قد يطلع من باطنها ما لا يظهر بمشاهدة ظاهرها. # وفي التذكرة اعتبر المشاهدة ولم يكتف بالوصف محتجا بأنها تختلف، فبعضها ~~صلب يتصعب حرثه على البقر ومستعملها، وبعضها رخو يسهل، وبعضها فيه حجارة ~~يتعلق بها السكة، ومثل هذا الاختلاف إنما يعرف بالمشاهدة دون PageV05P200 # وكذا في إجارة دابة لسفر مسافة معينة، فلا بد من تعيين وقت السير ليلا أو ~~نهارا، إلا أن يكون هناك عادة فيستغنى بها. (1) # الوصف (1). # وفيه ما مر، مع أن مشاهدة ظاهر الأرض لا يفيد ذلك، وإنما يظهر بالعمل، ~~وهو متوقف على صحة الإجارة، ويبعد أن يريد بالمشاهدة معرفة ما يصل إليه ~~العمل بها، لما في اعتبار ذلك من الحرج. ولأن المراد من ذلك رفع الجهالة ~~العادية لا الضبط الكلي. ويمكن التوصل إلى ذلك باختبارها بالحفر في مواضع ~~على وجه يرفع الغرر. # هذا إذا قدر بالعمل. ولو قدر بالمدة لم يعتبر معرفة الأرض، لكن يعتبر ~~تعيين الدابة التي تستعمل في الحرث، إما بالمشاهدة أو الوصف الرافع ~~للجهالة. ولو قدره بالأرض لم يحتج إلى معرفة الدابة، وهل يعتبر معرفة ~~السكة؟ وجهان، أجودهما الاكتفاء فيها وفي نزولها في الأرض بالعادة. # قوله: «فلا بد من تعيين وقعت السير ليلا أو نهارا إلا أن يكون هناك عادة ~~فيستغنى بها». ms1501 # (1) إنما وجب تعيين الوقت لاختلاف الناس في ذلك، الموجب للجهالة بسبب ~~اختلافه، فيجب التعيين مع عدم العادة المعينة لتلك الطريق. ويشكل الحكم ~~فيما إذا اختلف السير ولم يكن (2) التعيين إليهما كطريق الحج، فإن مقتضى ~~تحقيق بيان السير عدم صحة الاستئجار فيها، إلا أن تستقر العادة بسير مخصوص ~~في تلك السنة بحسب ما يناسبها عادة من السنين. وفي التذكرة منع من ~~الاستئجار في الطريق التي ليس لها منازل مضبوطة، إذا كانت مخوفة لا يمكن ~~ضبطها باختيارهما (3). PageV05P201 # ويجوز أن يستأجر اثنان جملا أو غيره للعقبة، ويرجع في التناوب إلى ~~العادة. (1) وإذا اكترى دابة، فسار عليها زيادة عن العادة، أو ضربها كذلك، ~~أو كبحها باللجام من غير ضرورة، ضمن. (2) # قوله: «ويصح أن يستأجر اثنان جملا أو غيره للعقبة ويرجع في التناوب إلى ~~العادة». # (1) العقبة- بضم العين- النوبة، وهما يتعاقبان على الراحلة: إذا ركب هذا ~~تارة وهذا أخرى (1). فإن كان هناك عادة مضبوطة إما بالزمان أو المسافة حمل ~~الإطلاق عليها، وإلا وجب التعيين. ولو اتفقا في المنضبط بالعادة على خلافها ~~وضبطاه صح. # ويعتبر تعيين مبدأ الركوب ومن يركب منهما أولا. واكتفى في التذكرة (2) ~~بالقرعة في تعيين المبتدئ إن لم يعيناه في العقد، لأن محلها الأمر المشكل. ~~ويشكل بأنه لا إشكال هنا، فإن عقد المعاوضة لا يبنى على الجهالة المفضية ~~إلى التنازع مع إمكان رفعها. # قوله: «وإذا اكترى دابة- إلى قوله- ضمن». # (2) أي أسرع السير زيادة على عادة أمثالها بحسب نوعها ووصفها في تلك ~~الطريق، فإن ذلك لا يجوز فيضمن. والتقييد في الضرب بالزيادة عن العادة يدل ~~بمفهومه على أنه لو ضربها بما جرت العادة به لم يضمن، حملا على المعتاد، ~~فإن ذلك مما اقتضاه عقد الإجارة وإن لم يأذن فيه صريحا، خلافا للتذكرة حيث ~~حكم بالضمان بالضرب مطلقا، محتجا بأن الإذن مشروط بالسلامة (3). وما اختاره ~~المصنف أوجه. # والمراد بكبح الدابة باللجام جذبها به لتقف، قال الجوهري: «كبحت الدابة ~~إذا جذبتها إليك باللجام لكي تقف ولا تجري. يقال: أكمحتها، وأكفحتها، ~~وكبحتها هذه وحدها بلا ألف، عن الأصمعي» (4). PageV05P202 # ولا تصح ms1502 إجارة العقار، إلا مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع ~~معين، موصوف بما يرفع الجهالة، (1) ولا تصح إجارته في الذمة، لما يتضمن من ~~الغرر، بخلاف استئجار الخياط للخياطة، والنساج للنساجة. وإذا استأجره مدة ~~فلا بد من تعيين الصانع، دفعا للغرر الناشئ من تفاوتهم في الصنعة. (2) # قوله: «ولا تصح إجارة العقار- إلى قوله- بما يرفع الجهالة». # (1) العقار- بالفتح- الأرض والبيوت والشجر. والمراد هنا ما يجوز استئجاره ~~منه، فيجب مشاهدة الأرض المستأجرة للزرع أو الغرس أو غيرهما أو ما هو أعم، ~~أو وصفها بما يرفع الجهالة. # واشترط المصنف في الموصوف أن يكون عينا شخصية، فلا يكفي إيجار عقار موصوف ~~في الذمة، محتجا بلزوم الغرر. وفيه نظر، فإن الوصف الرافع للجهالة كيف ~~يجامع الغرر؟ والفرق بينه وبين المعين الموصوف غير واضح. نعم، لو علل بعسر ~~تحصيل الموصوف، لاختلاف العقارات في الخواص والأوصاف اختلافا كثيرا يعسر ~~معه الوقوف على ما عينه، أمكن. ووافقه على هذا التفصيل في التحرير (1)، ~~وأطلق في القواعد (2) والتذكرة (3) والإرشاد (4) الاكتفاء بالوصف. # قوله: «وإذا استأجره مدة- إلى قوله- في الصنعة». # (2) أي إذا استأجره لعمل من الأعمال التي يختلف فيها الصناع بالخفة ~~والبطء كالخياطة والكتابة لم يصح جعله في الذمة بحيث يحصله بمن شاء، لما في ~~ذلك من الاختلاف الكثير الموجب للغرر، بل لا بد من تعيين الصانع، سواء كان ~~هو المؤجر أم غيره، مع إمكان تحصيل المنفعة منه للانضباط حينئذ. PageV05P203 # ولو استأجر لحفر البئر، لم يكن بد من تعيين الأرض، وقدر نزولها وسعتها، (1) # ويفهم من تقييده المنع بالمدة أنه لو وقع الاستئجار على عمل معين، كنسخ ~~الكتاب (1) المعين أو خياطة الثوب المخصوص، صح وإن لم يعين الصانع، لأن ~~الاختلاف في الخفة والبطء الموجب للزيادة في العمل والنقيصة غير قادح، ~~لحصول المطلوب وهو العمل المعين. وهو جيد على الوجه الذي قيدناه من أن منشأ ~~الاختلاف المانع من جهة الزيادة والنقيصة. أما من حيث الظاهر من العبارة- ~~أن المانع هو تفاوتهم في الصنعة الشامل للاختلاف فيها بحسب الجودة ~~والرداءة- فلا فرق فيه بين المعين بالعمل والمدة. لكن الأول أوفق، ليحصل الفرق. ms1503 # وأما ضبط الأوصاف التي يحصل باختلافها الغرض (2) في العمل فلا بد منه في ~~صحة الإجارة، كغيره من الأمور التي يعتبر ضبطها. وحينئذ فيرتفع الغرر من ~~هذه الجهة. أما التقدير بالعمل المعين في المدة المعينة فلا ينضبط، بل لا ~~يصح التعرض له كما سبق (3)، فلا بد من تعيين الصانع على وجه يرتفع به هذا ~~النوع من الغرر. # وهذه المسألة قل من تعرض لها غير المصنف. نعم، ذكرها الشافعية في كتبهم، ~~وجعلوا في صحة الإطلاق مع تعيين المدة وجهين. # قوله: «ولو استأجر لحفر البئر لم يكن بد من تعيين الأرض وقدر نزولها ~~وسعتها». # (1) إطلاق التعيين يشمل المشاهدة والوصف الرافع للجهالة. وقد سبق (4) ~~مثله في أرض الحرث. وفي التذكرة (5) والقواعد (6) اعتبر هاهنا المشاهدة ~~خاصة. وفي PageV05P204 # ولو حفرها فانهارت أو بعضها، لم يلزم الأجير إزالته، وكان ذلك إلى ~~المالك. (1) ولو حفر بعض ما قوطع عليه، ثم تعذر حفر الباقي إما لصعوبة ~~الأرض أو مرض الأجير أو غير ذلك، قوم حفرها وما حفر منها، ويرجع عليه ~~بنسبته من الأجرة. وفي المسألة قول آخر مستند إلى رواية مهجورة. (2) # الإرشاد (1) عكس فاعتبر المشاهدة خاصة في أرض الحرث، واكتفى هنا بمطلق ~~التعيين كما أطلق المصنف. # ويمكن أن يريد بالتعيين المشاهدة، لأنها أدخل في تحققه، إلا أن المشاهدة ~~لما كان المراد منها الاطلاع على ظاهر الأرض دون باطنها- إذ لا يمكن معرفة ~~الباطن إلا بالعمل تاما- لم تكن المشاهدة أضبط من الوصف، بل ربما كان الوصف ~~أضبط منها، لإمكان اطلاع المستأجر على الباطن بكثرة الممارسة. # هذا. وإنما يعتبر تعيين النزول والسعة مع تقدير العمل بتعيين المحفور، ~~أما لو قدره بالمدة لم يفتقر إلى ذلك، مع احتماله، لاختلاف العمل بذلك ~~سهولة وصعوبة. # قوله: «ولو حفر فانهارت أو بعضها لم يلزم الأجير إزالته وكان ذلك إلى ~~المالك». # (1) أي انهدمت من جميع جوانبها أو بعضها. وعدم وجوب إزالته ظاهر، لامتثال ~~الأجير ما يجب عليه، وعدم تضمن عقد الإجارة لذلك. وضمير «إزالته» يعود إلى ~~التراب المتساقط المدلول عليه بالانهيار. ولو وقع من التراب المرفوع شيء ms1504 ~~وجب على الأجير إزالته، لاستناده إلى تقصيره في الوضع، إذ يجب نقله عن ~~المحفور بحيث لا يرجع إليه. والمرجع في قدر البعد إلى العرف. # قوله: «ولو حفر بعض ما قوطع عليه- إلى قوله- رواية مهجورة». # (2) ضمير «عليه» يعود إلى الأجير، والراجع هو المستأجر. هذا هو الظاهر من PageV05P205 # .......... # سياق العبارة، وحينئذ فضمير «بنسبته» يرجع إلى التفاوت المستفاد من نسبة ~~المحفور إلى ما قوطع عليه أجمع، لأن ذلك هو الذي يرجع المستأجر من الأجرة ~~بنسبته، لأنه المتخلف من العمل. وهذا مبني على أنه دفع الأجرة وأن المراد ~~بالرجوع عود ذلك القدر إلى ملك المستأجر بعد أن كان قد ملكه الأجير بالعقد ~~كما سبق (1). # ويمكن أن يكون «يرجع» مبنيا للمعلوم، وفاعله ضمير عائد إلى الأجير ~~المذكور مرارا، وضمير «عليه» عائد على المستأجر المدلول عليه بالمقام، ~~وضمير «بنسبته» راجع إلى المذكور سابقا، وهو ما حفره منها. والأمر متقارب ~~من جهة التركيب اللفظي، لأن في كل واحد تقدير من يعود إليه الضمير من دون ~~أن يكون ملفوظا. # والمراد من الأجرة أجرة المثل، لأنها هي المعتبر في النسبة، والمرجوع به ~~هو جزء من المسمى بتلك النسبة. ويجوز أن يريد بالأجرة المسمى، والجار يتعلق ~~ب«يرجع»، والتقدير أنه يرجع من المسمى بنسبة ما حفر أو ما بقي إلى أجرة مثل ~~المجموع. # والحاصل: أن الأجير المذكور إذا حفر بعض ما استؤجر عليه وتعذر عليه ~~الإكمال فله من المسمى بنسبة ما عمل إلى المجموع. # وطريق معرفته: أن تنسب أجرة مثل ما عمل إلى أجرة مثل المجموع، بأن يقوم ~~جميع العمل المستأجر عليه، ويقوم ما عمل منفردا وينسب إلى المجموع، فيستحق ~~الأجير من المسمى بتلك النسبة، ويرجع المستأجر بالباقي. ولو فرض تساوي أجرة ~~الأجزاء فله من الأجرة على قدر ما عمل. فلو استأجره على حفر بئر عشرة أذرع ~~طولا وعرضا وعمقا، فحفر خمسا في الأبعاد الثلاثة فهو ثمن القدر المشروط، ~~فمع التساوي له ثمن الأجرة، ومع الاختلاف بالحساب. وإنما كان ذلك ثمنا لأن ~~مضروب العشرة في الأبعاد الثلاثة ألف، ومضروب الخمسة في الأبعاد ms1505 الثلاثة ~~كذلك مائة وخمسة وعشرون، وهو ثمن الألف. PageV05P206 # .......... # وطريق معرفته بالاعتبار: أنه لم يحفر من النصف الأسفل شيئا، ولا من نصف ~~النصف الأعلى، ولا من نصف نصفه، وذلك سبعة أثمان، وعلى هذا الحساب قياس ~~الباقي من الفروض. # والقول الآخر الذي أشار إليه المصنف للشيخ في النهاية (1) مستندا إلى ~~رواية أبي شعيب المحاملي عن الرفاعي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن رجل قبل رجلا أن يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم، فحفر له قامة ثم ~~عجز، قال: # تقسم عشرة على خمسة وخمسين جزء، فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى، ~~والاثنين للاثنين، والثلاث للثلاث، وهكذا إلى العاشرة» (2)، وفي ذلك ~~استيفاء الخمسة والخمسين. ولكن في بلوغ العدد هذا المقدار طريقان: # أحدهما: أن يزاد أقل الأعداد على أكثرها، وتضرب نصف المجتمع منها في ~~الأكثر. ففي المثال تجمع واحدا أقل الأعداد مع عشرة، وتضرب نصف المجتمع- ~~وهو خمسة ونصف- في الأكثر- وهو عشرة- يبلغ خمسة وخمسين. # والثاني: أن تضرب العدد الأكثر- وهو العشرة عدد القامات- في نفسه، فما ~~بلغ زدت عليه جذره- وهو عشرة- ونصفته. ففي المسألة مضروب العشرة في نفسها ~~مائة، وجذر ذلك عشرة، وإذا نصفتها كانت خمسة وخمسين، وذلك مجموع الأعداد ~~المقسوم عليها. # وهذه الرواية محمولة على ما إذا تناسبت القامات على هذا الوجه بحيث يكون ~~نسبة القامة الأولى إلى الثانية أنها بقدر نصفها في المشقة والأجرة، وهكذا. ~~وهو مع ذلك حكم في واقعة معينة فلا يتعدى. مع أن الشيخ لم يذكرها في ~~النهاية على جهة الفتوى، وإنما نقلها بلفظ الرواية. وفي المبسوط (3) ذكر ~~الحكم كما اختاره المصنف PageV05P207 # ويجوز استئجار المرأة للرضاع مدة معينة بإذن الزوج، فإن لم يأذن فيه ~~تردد، والجواز أشبه، إذا لم يمنع الرضاع حقه. (1) # والجماعة، وقال: «وقد روى أصحابنا في مثل هذا مقدرا ذكرناه في النهاية» ~~فلا يتعين لذلك قولا. وعلى تقدير العمل بمضمونها لا يتعدى، لما ذكرناه. ولو ~~قيل بالتعدي وكان المستأجر عليه خمسة قسمت على خمسة عشر، والأربعة على ~~عشرة، وهكذا، عملا بما ذكرناه من الضابط. وكذا في طرف الزيادة. # قوله: «ويجوز ms1506 استئجار المرأة للرضاع- إلى قوله- حقه». # (1) يجوز للزوجة إجارة نفسها للإرضاع وغيره مع إذن الزوج مطلقا عندنا، ~~لأنها حرة مالكة لمنافعها، فجاز لها صرفها إلى غيرها بعوض وغيره. ولو لم ~~يأذن الزوج، فإن منع شيئا من حقوقه توقف على إجازته قطعا، للمنافاة، وسبق ~~حقه. وإن لم يمنع ففي الصحة قولان، أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف- الصحة، ~~لأصالتها، وعموم الأمر بالوفاء (1) بالعقود، ولما ذكرناه من التعليل، فإنها ~~مالكة للمنافع التي لا تعلق للزوج بها، فلها نقلها إلى الغير. ومتى منع ~~شيئا من حقوقه فله الفسخ لا أنه يقع باطلا، خلافا للعلامة في القواعد (2) ~~حيث حكم ببطلانه حينئذ. # والقول الآخر للشيخ (3) ((رحمه الله)) وجماعة (4) المنع من دون إذنه ~~مطلقا، محتجا بأنه لا دليل على الصحة، وقد عرفته. وربما احتج عليه بأن ~~الزوج مالك لمنافعها بالعقد، فلا يجوز لها نقلها إلى غيره. وهو ضعيف، لأنه ~~إنما يملك منافع الاستمتاع لا مطلقا. # ولو فرض تقدم الاستيجار على النكاح فلا اعتراض للزوج قطعا (5)، لسبق حق ~~المستأجر، وله الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الإرضاع. وليس لولي الطفل. PageV05P208 # ولا بد من مشاهدة الصبي. (1) وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه؟ # قيل: نعم. وفيه تردد. (2) # منع الزوج عن الوطء مع عدم تضرر الولد به، ومعه له المنع، لسبق حقه. وكذا ~~القول فيما لو آجر أمته للإرضاع ثم زوجها. وكل موضع يمنع الزوج فيه من ~~الوطء لحق الإرضاع تسقط فيه النفقة عنه في تلك المدة، لعدم التمكين التام. # قوله: «ولا بد من مشاهدة الصبي». # (1) لاختلاف الأولاد في هذه المنفعة كبيرا وصغيرا، ونهمة وغيرها. والوصف ~~لا يفي بضبطه. وفي حكم الصبي الصبية، وتخصيصه محبة طبيعية. # قوله: «وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه؟ قيل: نعم. وفيه تردد». # (2) وجه الاشتراط اختلاف محال الإرضاع في السهولة والصعوبة والنفع، فإن ~~بيت المرضعة أسهل عليها، وبيت الولي أوثق له، ومن أصالة عدم الاشتراط. ~~والأقوى الاشتراط. وكذا القول في كل موضع يختلف فيه الفعل. # واعلم أن حكم الاستئجار للإرضاع ثابت على خلاف الأصل، لأن متعلق الإجارة ~~الأعيان لتستوفى منها ms1507 المنافع، والركن الأعظم في الرضاعة اللبن وهو عين ~~تالفة بالإرضاع، فتكون المعاوضة عليه بالإجارة خارجة عن موضوعها. ومثلها ~~الاستئجار للصبغ والبئر للاستقاء منها. ومن ثم ذهب بعضهم (1) إلى أن ~~المنفعة المستحقة هنا- التي هي متعلق الإجارة- المرضعة من حيث حملها للولد ~~ووضعه في حجرها ووضع الثدي في فيه ونحو ذلك من الأعمال الصادرة عنها، لا ~~نفس اللبن. # ويضعف بأن المقصود بالذات هو اللبن، وهذه الأمور كلها تابعة أو مقدمة. # والأجود أن المقصود مجموع ما ذكر من المنافع مع عين اللبن. وجوازه حينئذ- ~~مع أن بعض متعلقها عين ذاهبة- للنص وهو قوله تعالى: PageV05P209 # وإن مات الصبي أو المرضعة بطل العقد. (1) ولو مات أبوه، هل تبطل؟ # يبنى على القولين: كون الإجارة هل تبطل بموت المؤجر والمستأجر أم لا؟ # والأصح عدم البطلان. # @QUR@05 فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (1)، وفعل النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) ومن بعده من الأئمة (عليهم السلام). ويمكن أن يقال على تقدير ~~كون المراد المجموع: إن اللبن يكون تابعا، لكثرة قيمة غيره من المنافع وقلة ~~قيمة اللبن، وإن كان اللبن مقصودا من وجه آخر، ويثبت للتابع من الحكم ~~المخالف ما لا يثبت للمتبوع. ومثله القول في الصبغ. # قوله: «ولو مات الصبي أو المرضعة بطل العقد. إلخ». # (1) أما موت الصبي فلا إشكال في بطلان الإجارة به، لفوات ما تعلق العقد ~~باستيفائه المنفعة. وأما موت المرضعة فقد أطلق المصنف البطلان به. ووجهه ~~فوات المنفعة بهلاك محلها، فتبطل الإجارة، كما لو ماتت الدابة المستأجرة. # وهذا يتم مع كونها معينة للإرضاع بنفسها، كما هو الظاهر من القطع بالحكم، ~~فلو كانت مضمونة في ذمتها فالأقوى عدم البطلان كغيرها من الإجارات المتعلقة ~~بالذمة، لأن الإرضاع حينئذ في ذمتها بمنزلة الدين، فينتقل إلى مالها إذا ~~فاتت ذمتها، فتخرج أجرة المثل لما بقي من المدة من أصل تركتها، لأنها قيمة ~~الواجب في الذمة، ويدفع إلى وليه. ويحتمل وجوب استئجار وليها عليه من ~~تركتها، لأن الواجب في ذمتها هو الإرضاع ولم يتعذر، وإلا لانفسخت الإجارة. # وأما موت أبيه فيبنى على القولين في أن ms1508 موت المستأجر هل تبطل به الإجارة ~~أم لا؟ وقد تقدم (2) أن الأقوى العدم. نعم، لو كان الولد معسرا واستأجر ~~الأب عليه بمال في ذمته أو في ذمة الأب ولم يخلف تركة توجه جواز فسخها، لا ~~أنها تبطل بذلك. # وفي قول المصنف: (يبنى على القولين) إشارة لطيفة إلى الرد على ابن إدريس PageV05P210 # ولو استأجر شيئا مدة معينة لم يجب تقسيط الأجرة على أجزائها، سواء كانت ~~قصيرة أو متطاولة. (1) # ويجوز استئجار الأرض ليعمل مسجدا. (2) # حيث حكم في مسألة موت أحد المؤاجرين أنها لا تبطل (1)، وحكم هنا (2) أنها ~~تبطل بموت أبي المرتضع، محتجا بالإجماع على أن موت المستأجر يبطلها، والحال ~~أن المسألة واحدة، وفيها القولان، ففصلها كما ذكره تحكم أو تناقض. # قوله: «ولو استأجر شيئا مدة معينة- إلى قوله- أو متطاولة». # (1) هذه المسألة لا تختص بنوع من الإجارة، بل هي مستقلة بنفسها آتية في ~~جميع مواردها. ولا خلاف عندنا في حكمها، وإنما نبه به على خلاف بعض العامة ~~(3) حيث أوجب تقسيط الأجرة في متن العقد على أجزاء المدة إن كانت سنتين ~~فصاعدا، حذرا من الاحتياج إلى تقسيط الأجرة على المدة على تقدير لحوق ~~الانفساخ بتلف العين وغيره، وذلك مما يشق أو يتعذر. ويبطله الإجماع على عدم ~~وجوب التقسيط في السنة الواحدة فما دون مع ورود ما ذكروه فيه. وإلى رده ~~أشار المصنف بقوله: «سواء كانت قصيرة أم طويلة» لأن موضع النزاع الطويلة ~~على الوجه المذكور. # واعلم أنه متى قسطت الأجرة على أجزاء المدة جاز، سواء تفاوتت في التقسيط ~~أم اتفقت. فلو تلفت العين في أثناء المدة كانت أجرة ما مضى بحسب ما شرط. ~~ولو كان التلف في أثناء جزء منها بعد مضي أجزاء ثبت ما سمي لتلك الأجزاء ~~وقسط المسمى لذلك الجزء على أجزائه. ولو لم يقسط في متن العقد قسط المسمى ~~على جميع المدة ورجع بحصته. # قوله: «ويجوز استئجار الأرض ليعمل مسجدا». # (2) لأن ذلك غرض مقصود راجح فضلا عن إباحته متقوم فتصح الإجارة له. PageV05P211 # ويجوز استئجار الدراهم والدنانير (1) إن تحققت لها منفعة حكمية مع ms1509 بقاء عينها. # نعم، لا يثبت لها حرمة المسجد بذلك، لأن شرطه أن يكون موقوفا، والوقف ~~شرطه التأبيد، والإجارة ينافيها التأبيد، فإذا تنافيا في الحكم تنافيا في ~~الخاصية، وهي من جملة الأحكام. وإطلاق المسجدية على الأرض المذكورة بسبب ~~إعدادها للصلاة، إما بحسب المجاز لهذه المناسبة، أو بجعل المسجد مشتركا بين ~~ماله حرمة وغيره، كمسجد يتخذه الإنسان في بيته لصلاته وصلاة أهله. وقد تقدم ~~في بابه. # قوله: «ويجوز استئجار الدراهم والدنانير. إلخ». # (1) لما كان شرط العين المؤجرة إمكان الانتفاع بها مع بقاء عينها، وكان ~~الغرض الذاتي من هذين النقدين لا يتم إلا بذهابهما، وربما فرض لهما منافع ~~أخر مع بقاء عينها، بأن يتزين بهما ويتجمل، ويدفع عن نفسه ظاهر الفقر ~~والفاقة، فإن دفع ذلك غرض مطلوب شرعا حتى كان الأئمة (عليهم السلام) ~~يقترضون أموالا ويظهرونها للناس أو يدفعونها إلى عمال الصدقة مظهرين أنها ~~زكاة أموالهم ليظهر بذلك غناؤهم، ومن جملة الأغراض المقصودة بها أيضا نثرها ~~في الأعراس ونحوها ثم تجمع، والضرب على سكتها ونحو ذلك، فكان القول بجواز ~~إجارتها قويا. وربما أشعر كلام المصنف بتردد في أن هذه المنافع هل يعتد بها ~~وتتقوم بالمال على وجه تجوز الإجارة أم لا؟ لتعليقه الجواز على شرط تحقق ~~المنفعة مع أنها مشهورة، وما ذلك إلا للشك في الاكتفاء بها. # وقد صرح العلامة بالإشكال فيها في بعض كتبه (1)، وجزم بالجواز في بعضها ~~(2)، واحتج للمنع الذي هو أحد شقي الإشكال بانتفاء قصد هذه المنافع شرعا، ~~ولهذا لا تضمن منفعتها بالغصب. # وفيه نظر، لأن ضمانها بالغصب فرع تقومها، وهو موضع النزاع، فلا يجعل ~~دليلا فيه، فإن من جوز إجارتها فقد جعل الأجرة في مقابلة هذه المنافع، وهي ~~متقومة بالمال، فتضمن بالغصب. PageV05P212 ### ||| [تفريع لو استأجره لحمل عشرة أقفزة من صبرة فاعتبرها، ثم حملها] # تفريع لو استأجره لحمل عشرة أقفزة (1) من صبرة فاعتبرها، ثم حملها فكانت ~~أكثر، فإن كان المعتبر هو المستأجر لزمه أجرة المثل عن الزيادة، وضمن ~~الدابة إن تلفت، لتحقق العدوان. وإن اعتبرها المؤجر لم يضمن المستأجر أجرة ms1510 ~~ولا قيمة. ولو كان المعتبر أجنبيا لزمته أجرة الزيادة. # وحيث جاز استئجارها لا يشترط تعيين جهة الانتفاع كغيرها من الأعيان، لأن ~~المعتبر صلاحية العين للمنفعة المقصودة لا ذكرها في العقد. وكذا يجوز ~~استئجار الشمع للتزين به لا للضوء، والتفاح للشم، والأشجار للاستظلال، وإن ~~لم يعين المنفعة المقصودة. والضابط جواز استئجار العين المشتملة على منفعة ~~تحسن مقابلتها بمال. # قوله: «لو استأجره لحمل عشرة أقفزة. إلخ». # (1) إذا شرط في عقد الإجارة حمل الدابة قدرا معينا فبان الحمل أزيد، فلا يخلو: # إما أن يكون المتولي للكيل هو المؤجر، أو المستأجر، أو أجنبي. ثم إما أن ~~يكون المحمل على الدابة المؤجر، أو المستأجر، أو أجنبيا (1). وعلى التقادير ~~التسعة: إما أن تكون الزيادة في الكيل وقعت عمدا أو غلطا. وعلى التقادير ~~الثمانية عشر: إما أن يكون المحمل عالما بالزيادة أو جاهلا. ثم إما أن يكون ~~الزيادة مما يقع التفاوت فيها بين المكائيل أو أزيد من ذلك. فالصور اثنتان ~~وسبعون صورة. # وأما حكمها فنقول: إن كانت الزيادة مما تتفاوت فيها المكائيل فلا عبرة ~~بها، ولا توجب ضمانا. وإن كانت أكثر، فإن كان المستأجر هو الذي كال الطعام ~~وحمله بنفسه ضمن الدابة لتعديه، وللزائد عن المشروط أجرة المثل. وإن لم يكن ~~حمله بل سلمه إلى المؤجر حتى حمله هو، فإن كان جاهلا بالحال بأن دلس عليه ~~المستأجر أنه غير زائد فظهر كذبه فكالأول. ومثله ما لو أمر أجنبيا ~~بالتحميل. ولو لم يدلس عليه بل سكت ولم يخبر بشيء فتولى المؤجر حملها جاهلا ~~ففي ضمان المستأجر وكونه غارا بذلك نظر. ويمكن القول بالضمان، لأن إعداد ~~الحمل وتسليمه بمنزلة الأمر PageV05P213 # .......... # بالحمل، كما في تقديم طعام الغير إليه للأكل فيأكله. # ولو كان المستأجر مع كيله زائدا قد ذهب في بعض أغراضه بغير قصد فحمله ~~المؤجر في غيبته فلا شيء على المستأجر، لعدم الغرور، ولإمكان كون غرضه ~~التكلم معه على الزيادة بخصوصها على وجه من الوجوه. # ولو كان المؤجر عالما بالزيادة، فإن لم يقل المستأجر شيئا وباشر المؤجر ~~التحميل فلا شيء ms1511 على المستأجر. ولا فرق بين أن يضعه المستأجر على الأرض ~~فيحمله المؤجر على الدابة، وبين أن يضعه على ظهرها فيسيرها المؤجر، وإن أثم ~~المستأجر في الثاني، مع احتمال الفرق. وإن قال المستأجر: حمل هذه الزيادة، ~~فأجابه لزمه الأجرة لها. # وإن كان المتولي للكيل هو المؤجر وحمله على الدابة فلا أجرة له عن ~~الزيادة، سواء كان المستأجر عالما بها أم لا، لأن سكوته مع علمه ليس بإذن، ~~وللمستأجر هنا مطالبة المؤجر برد الزيادة إلى الموضع المنقول منه، وليس ~~للمؤجر ردها بدون إذنه. ولو لم يعلم المستأجر حتى أعادها المؤجر إلى البلد ~~المنقول منه فله أن يطالبه بردها إلى المنقول إليه. # ولو كان المتولي للحمل هو المستأجر، فإن كان عالما بالزيادة فهو كما لو ~~كال بنفسه وحمل، لأنه لما علم بها كان عليه أن لا يحملها إلا بإذنه. وإن ~~كان جاهلا، فإن أمره المؤجر بالحمل فلا ضمان عليه، وعلى المؤجر رد الزيادة ~~للغرر. وإن لم يأمره ففي كون المستأجر مغرورا بفعل المؤجر التردد السابق، ~~وقوى في التذكرة (1) عدم الضمان وعدم الأجرة. # ولو كان المتولي للحمل أجنبيا غير المؤجر والمستأجر، فإن كان بإذن من فعل ~~الزيادة فالضمان على فاعلها مع جهل الأجنبي لا مع علمه. وكذا لو كان بأمر ~~الآخر إن كان مجرد التهيئة غرورا. # وإن كان المتولي للكيل أجنبيا وحمل على الدابة بغير إذن ولم يعلمهما فهو متعد PageV05P214 ### ||| [الخامس: أن تكون المنفعة مباحة] # الخامس: أن تكون المنفعة مباحة. فلو آجره مسكنا ليحرز فيه خمرا، أو دكانا ~~ليبيع فيه آلة محرمة، أو أجيرا ليحمل له مسكرا، لم تنعقد الإجارة. وربما ~~قيل بالتحريم، وانعقاد الإجارة، لإمكان الانتفاع في غير المحرم. والأول ~~أشبه، لأن ذلك لم يتناوله العقد. (1) # عليهما، فيضمن الدابة وأجرة الزيادة، وعليه ردها إلى الموضع المنقول منه ~~إن لم يرض المالك. ولو تولى الحمل بعد كيل الأجنبي أحد المتعاقدين، فإن كان ~~عالما فهو كما لو كان بنفسه، وإن كان جاهلا لم يتعلق به حكم. # إذا تقرر ذلك فنقول: على تقدير ضمان المستأجر الدابة ms1512 ما الذي يضمن منها؟ # يحتمل النصف، لأن تلفها مستند إلى فعلين: أحدهما مأذون فيه وهو غير ~~مضمون، والآخر غيره، ولا ينظر إلى التفاوت، كما لو جرح نفسه جراحات وجرحه ~~غيره جراحة واحدة، فسرى الجميع، فإنه يجب نصف الدية على فاعل الجراحة ~~الواحدة. ويحتمل التوزيع على الأصل والزيادة فيضمن بقسط الزيادة، لأن التلف ~~مستند إلى الجملة فلا ترجيح، ولاستلزام الأول مساواة الزائد للناقص، وهو ~~محال، والتوزيع على المحمول ممكن، بخلاف الجراحات. ويحتمل ضمان جميع ~~القيمة، لأنه متعد فيضمن كما لو انفرد باليد، وظاهر حكم المصنف وتعليله ~~اختياره. وهذا هو الأقوى. فهذه جملة أحكام أقسام المسألة، وقد ظهر منها ما ~~فات العبارة. # قوله: «فلو آجره مسكنا ليحرز فيه خمرا- إلى قوله- لم يتناوله العقد». # (1) المراد بالخمر هنا المحرمة، وهي المتخذة للشرب، فلو كان الاتخاذ ~~للتخليل أو طرأ قصده قبل الإجارة صحت. ومثل إيجارها لذلك العلم بكون ~~المستأجر يفعل فيها ذلك، لأنه معاونة على الإثم والعدوان، وقد روى الشيخ في ~~التهذيب بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) في الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه ~~الخمر، قال: «حرام أجره» (1) ولا أقل من حمله على العالم بذلك. وروى أيضا ~~عنه (عليه السلام) في مكاتبة ابن أذينة PageV05P215 # وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه؟ قيل: نعم. وفيه تردد. (1) # له: «يسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر، فقال: # «لا بأس» (1). وجمع الشيخ بينهما بكون النهي في الأول متوجها إلى من يعلم ~~والثاني إلى من لا يعلم (2). والحق أنه لو لم يكن للثاني معارض من الأخبار ~~لكانت الآية (3) مخصصة له بغير العالم، مع أنه مكاتبة تقصر عن دلالة الأول ~~إن تساويا سندا. # وأما القول المحكي فتعليله يرد عليه، لأن المفروض إيجاره لهذه المنفعة، ~~فلا يجوز التعدي لو صحت الإجارة. # قوله: «وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه؟ قيل: نعم. وفيه تردد». # (1) القول بالجواز لابن إدريس (4) محتجا بأنه يشتمل على منفعة متقومة ~~كتعلم الصنعة المحكمة منه، كما يجوز استئجار كتاب فيه خط جيد للتعلم منه، ~~لأن فيه غرضا صحيحا. ومنعه ms1513 الشيخ (5) وجماعة (6)، لأن ذلك يمكن استفادته ~~بدون إذن المالك، كما يجوز الاستظلال بحائطه بدونه. وبهذا يفرق بينه وبين ~~الكتاب. وهذا الوجه إنما يتم لو كان الحائط ظاهرا للمستأجر إلى مكان يملك ~~فيه المقام، فلو كان داخلا في ملك المؤجر لم يملك التوصل إليه بدون إذنه، ~~فما ذكره ابن إدريس حسن مع توقف تحصيل المنفعة على الاستئجار. PageV05P216 ### ||| [السادس: أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها] # السادس: أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها، فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ~~ولو ضم إليه شيء. وفيه تردد (1). # ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة. وهل له أن يلتزم ويطالب المؤجر ~~بالتفاوت؟ فيه تردد. والأظهر نعم. (2) # قوله: «فلو آجر عبدا آبقا لم يصح ولو ضم إليه. وفيه تردد». # (1) وجه التردد من عدم القدرة على تسليم المنفعة، ومن جواز بيعه مع ~~الضميمة للنص (1)، فكذا إجارته بطريق أولى، لاحتمالها من الغرر ما لا ~~يحتمله البيع. وكذا تردد في التحرير (2) والتذكرة (3)، وأطلق المنع في ~~الإرشاد (4)، وقيده في القواعد (5) بعدم الضميمة، ومفهومه جوازها معها، وهو ~~الذي اختاره الشهيد (6) ((رحمه الله)) محتجا بالأولوية. والأولى الاقتصار ~~بالحكم على موضع النص والوفاق. نعم، لو كان المستأجر يتمكن من تحصيله جاز ~~من غير ضميمة كالبيع. وكذا القول في المغصوب لو آجره للغاصب أو لمن يتمكن ~~من قبضه. # وعلى القول بالجواز مع الضميمة يعتبر كونها متمولة يمكن إفرادها ~~بالمعاوضة. # وفي اعتبار إفرادها بجنس ما يضم إليه، ففي البيع تفرد بالبيع، وفي ~~الإجارة بالإجارة، أو يكفي كل واحد منهما في كل واحد منهما، وجهان، من حصول ~~المعنى، ومن أن الظاهر ضميمة كل شيء إلى جنسه. وقوى الشهيد ((رحمه الله)) ~~الثاني. # قوله: «ولو منعه المؤجر منه سقطت الأجرة- إلى قوله- والأظهر نعم». # (2) الظاهر أن سقوطها مشروط بالفسخ لتعذر حصول العين المطلوبة، فإذا فسخ PageV05P217 # ولو منعه ظالم قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم بأجرة ~~المثل. (1) # سقط المسمى إن لم يكن دفعه وإلا استرجعه. وبهذا صرح في القواعد (1). ~~ويحتمل ضعيفا كون سقوطها غير متوقف على الفسخ تنزيلا لتعذر تسليمها ms1514 منزلة ~~التلف، فكما أنه مع التلف ليس له غير الأجرة المسماة فكذا هنا. واختار هذا ~~الاحتمال في التذكرة (2)، لكن قيده بمنع المؤجر المستأجر من العين من غير ~~أن يستوفي المنافع، وقرب ثبوت الخيار لو استوفي. # وما اختاره المصنف من التخيير حسن، لأن المنفعة صارت حقه وقد غصبها ~~المؤجر فيجب عليه عوضها كالأجنبي، فيتخير المستأجر بين الفسخ فيسقط المسمى، ~~ولا رجوع حينئذ بالتفاوت بين المسمى وأجرة المثل، وبين البقاء على الإجارة ~~وأخذ عوض المنفعة، وهو أجرة مثلها، فيرجع بالتفاوت وهو زيادة أجرة المثل عن ~~المسمى إن كان. # قوله: «ولو منعه ظالم قبل القبض- إلى قوله- بأجرة المثل». # (1) وجه التخيير أن العين قبل القبض مضمونة على المؤجر، فللمستأجر الفسخ ~~عند تعذرها ومطالبة المؤجر بالمسمى، لفوات المنفعة عليه، وله الرضا بذلك ~~ومطالبة الغاصب بأجرة المثل، لأنه باشر الإتلاف عدوانا. وهل للمستأجر مع ~~عدم الفسخ مطالبة المؤجر بأجرة المثل؟ يحتمله، لكونها مضمونة عليه حتى ~~يتحقق القبض. # ويضعف: بأن الثابت عليه على تقدير تضمينه إنما هو المسمى إن كان قبضه. # ولا يسقط هذا التخيير بعود العين إلى المستأجر في أثناء المدة، بل له ~~الفسخ في الجميع وأخذ المسمى، لفوات المجموع من حيث هو مجموع، ولأصالة بقاء ~~الخيار السابق، وله الإمضاء واستيفاء باقي المنفعة ومطالبة الغاصب بأجرة ~~مثل ما فات في PageV05P218 # ولو كان بعد القبض لم تبطل، وكان له الرجوع على الظالم. (1) # وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة، إلا أن يعيده صاحبه ويمكنه ~~منه. وفيه تردد. (2) ولو تمادى المؤجر في إعادته، ففسخ المستأجر، رجع بنسبة ~~ما تخلف من الأجرة إن كان سلم إليه الأجرة. # يده من المنافع، وليس له الفسخ في الماضي خاصة والرجوع بقسطه من المسمى ~~على المؤجر واستيفاء الباقي من المنفعة، لاقتضائه تبعض الصفقة على المؤجر، ~~وهو خلاف مقتضى العقد، بل إما أن يفسخ في الجميع أو يمضيه، مع احتماله، لأن ~~فوات المنفعة في هذه الحالة يقتضي الرجوع إلى المسمى، وقد حصل في البعض ~~خاصة فاستحق الفسخ فيه. # قوله: «ولو كان بعد القبض لم تبطل ms1515 وكان له الرجوع على الظالم». # (1) كان حقه أن يقول: لم يكن له الفسخ، لأن البطلان منتف على التقديرين، ~~فليس هو موضع الاستدراك. وإنما لم يكن له الفسخ حينئذ لاستقرار العقد ~~بالقبض وبراءة المؤجر، فيستحق المستأجر على الغاصب أجرة مثل المنفعة ~~الفائتة في يده لا غير. ولا فرق في الغصب بعد القبض بين كونه في ابتداء ~~المدة وفي خلالها، لحصوله في الموضعين. ولو كان الغاصب المؤجر فالظاهر عدم الفرق. # قوله: «وإذا انهدم المسكن- إلى قوله- وفيه تردد». # (2) مقتضى جواز الفسخ أن العقد لا ينفسخ بنفسه، ولا بد من تقييده بإمكان ~~إزالة المانع أو بقاء أصل الانتفاع، فلو انتفيا معا انفسخت الإجارة، لتعذر ~~المستأجر عليه. # والمراد بإعادة المالك المستثناة لرفع الخيار ما كانت بسرعة بحيث لا يفوت ~~شيء من المنافع وإن قل، وإلا بقي الخيار بغير تردد. # ومنشأ التردد على تقدير إعادته كذلك من زوال المانع مع عدم فوات شيء من ~~المنافع، ومن ثبوت الخيار بالانهدام فيستصحب، إذ لم يدل دليل على سقوطه ~~بالإعادة. وهو قوي. PageV05P219 ### ||| [الثالث في أحكامها] # الثالث في أحكامها وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا] # الأولى: إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة (1) عيبا كان له الفسخ أو ~~الرضا بالأجرة من غير نقصان، ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة. # قوله: «إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة. إلخ». # (1) وجه التخيير- مع أن المعيب هو العين وحقه منها هو المنفعة- أن مورد ~~الإجارة هو العين ليستوفي منها المنفعة، وهي تابعة في المالية للعين، فيلزم ~~من نقص العين نقص مالية المنفعة، فعيب العين في قوة عيب المنفعة، فله الفسخ ~~وإن استوفى بعضها. ولا يرد أنه مع استيفاء البعض يكون قد تصرف، وهو يسقط ~~خيار العيب، لأن المراد بالتصرف حقيقة في العوض الذي صار للمتصرف وهو هنا ~~المنفعة، وما لم يستوفه منها لم يتصرف فيه إنما حصل التصرف في المستوفى، ~~ولأن الصبر على العيب ضرر منفي. # وقوله: «من غير نقصان» أي من غير أرش. وبهذا صرح جماعة (1). وكأن وجهه أن ~~العقد إنما جرى على هذا ms1516 المجموع وهو باق، فإما أن يفسخ أو يرضى بالجميع. ~~ويضعف بأن الإطلاق لما كان منزلا على الصحيح كان الجزء الفائت أو الوصف ~~مقصودا للمستأجر ولم يحصل، وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد PageV05P220 ### ||| [الثانية: إذا تعدى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان] # الثانية: إذا تعدى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان. (1) # ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت دابة. وقيل: القول ~~قول المستأجر على كل حال. وهو أشبه. (2) # العوضين، فثبوت الأرش متجه. وطريق معرفته أن ينظر إلى أجرة مثلها سليمة ~~ومعيبة، وينظر إلى التفاوت بينهما، ويرجع من المسمى بتلك النسبة. # ولو اختار الفسخ، فإن كان قبل أن يمضي من المدة ما له أجرة فلا شيء عليه، ~~وإن كان بعد مضي بعض المدة واستيفاء منفعتها فعليه من المسمى بقدر ما مضى. # ثم إن تساوت المنفعة في المدة قسطت على أجزاء المدة، وإن اختلفت كدار ~~أجرتها في الشتاء أكثر منها في غيره، ودابة أجرتها في بعض المواسم أكثر أو ~~الطريق مختلفة، رجع في التقويم إلى أهل الخبرة، ويقسط المسمى على حسب قيمة ~~المنفعة، كقسمة الثمن على الأعيان المختلفة في البيع. # واعلم أن القسم المسكوت عنه المدلول عليه ب«لو» الوصلية في قوله: «ولو ~~كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة» هو ما إذا كان العيب لا يفوت به شيء ~~منها، لا ما إذا كان يفوت به الجميع، لأن ذلك يفسد العقد. هذا كله إذا كانت ~~الإجارة واردة على العين، فلو وردت على الذمة فدفع إليه عينا فظهرت معيبة ~~لم يكن له الفسخ، بل على المؤجر إبدالها. نعم، لو تعذر الإبدال لعجزه عنه ~~أو امتناعه ولم يمكن إجباره عليه تخير المستأجر، لتعذر ما جرت عليه ~~المعاوضة، فيرجع إلى ماله. # قوله: «إذا تعدى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان». # (1) لأنه يصير حينئذ بمنزلة الغاصب، وهو مبني على أن الغاصب يضمن قيمة ~~المغصوب يوم الغصب. وهو اختيار الأكثر. وقيل: يضمن أعلى القيم من حين ~~العدوان إلى حين التلف. والأقوى ضمان ms1517 قيمتها يوم التلف. وقد تقدم (1) مرارا. # قوله: «ولو اختلفا في القيمة- إلى قوله- وهو أشبه». # (2) القول بالتفصيل للشيخ (2) ((رحمه الله)). والأقوى ما اختاره المصنف ~~من تقديم PageV05P221 ### ||| [الثالثة: من تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة، على الأشهر] # الثالثة: من تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة، على الأشهر، إلا أن ~~يحدث فيه ما يستبيح به الفضل. (1) ولا يجوز تسليمه إلى غيره، إلا بإذن ~~المالك. ولو سلم من غير إذن ضمن. (2) # قول المستأجر مطلقا، لأنه منكر. # قوله: «من تقبل عملا- إلى قوله- يستبيح به الفضل». # (1) هذا هو المشهور، ومستنده أخبار (1) حملها على الكراهة أولى جمعا. ولا ~~فرق في الجواز على تقدير الحدث بين قليله وكثيره. ولا يخفى أن الجواز مشروط ~~بعدم تعيين العامل في العقد، وإلا فلا إشكال في المنع والضمان لو سلم العين. # قوله: «ولا يجوز تسليمها إلى غيره إلا بإذن المالك. ولو سلم من غير إذن ضمن». # (2) يمكن أن يريد بالتسليم المنهي عنه على تقدير عدم جواز تقبيلها لغيره. # والحكم حينئذ واضح. ويمكن أن يريد به في صورة الجواز أو الأعم. والوجه ~~حينئذ أنه مال الغير فلا يصح تسليمه إلى غير من استأمنه عليه، وجواز إجارته ~~لا ينافيه، بل يستأذن المالك، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم، فإن تعذر ~~احتمل جواز التسليم حينئذ، لتعارض حق المعامل الثاني وحق المالك، فيقدم ~~المعامل وفاء بالعقد. ويحتمل تسلطه على الفسخ لا غير، لأن المالك مسلط على ~~ماله يعطيه من شاء ويمنعه من شاء، والحال أنه لم يرض بأمانته. # ولو قيل بجواز التسليم مطلقا حيث يجوز التقبيل كان حسنا، لصحيحة علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام)(2) في عدم ضمان الدابة المستأجرة ~~بالتسليم إلى الغير إذا لم يشترط عليه ركوبها بنفسه. وإذا كان الضمان ساقطا ~~مع تسليمها لاستيفاء المنفعة لغير المالك فسقوطه مع كون المنفعة للمالك ~~أولى. وإليه مال في PageV05P222 ### ||| [الرابعة: يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها] # الرابعة: يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها. ولو أهمل ضمن. (1) ### ||| [الخامسة: إذا أفسد الصانع ضمن، ولو كان ms1518 حاذقا] # الخامسة: إذا أفسد الصانع ضمن، ولو كان حاذقا، كالقصار يحرق الثوب أو ~~يخرق، أو الحجام يجني في حجامته، أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة، ~~أو يتجاوز حد الختان. وكذا البيطار، مثل أن يحيف على الحافر، أو يفصد ~~فيقتل، أو يجني ما يضر الدابة، ولو احتاط واجتهد. # أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعد، لم يضمن على ~~الأصح. (2) # المختلف (1). وابن الجنيد (2) جوز التسليم من غير ضمان مع كون المتسلم ~~مأمونا. # ولكن ينبغي تقييده بكون المدفوع إليه ثقة، وإلا فالمنع أوجه. # قوله: «يجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها. ولو أهمل ضمن». # (1) المراد أن ذلك لازم للمستأجر بدون الشرط من ماله من غير أن يرجع به ~~على المالك. وهو مذهب جماعة [1] من الأصحاب. والأقوى وجوبهما على المالك ~~إلا مع الشرط، لأصالة عدم وجوبهما على غيره. # ثم إن كان حاضرا معه وإلا استأذنه في الإنفاق ورجع عليه، فإن تعذر استأذن ~~الحاكم، فإن تعذر أنفق بنية الرجوع وأشهد عليه ورجع به، ولو لم يشهد إما ~~لتعذره أو مطلقا فالحكم ما سبق (4) في الرهن والوديعة وغيرهما. وحيث يجب ~~عليه الإنفاق لغيبة المالك لو أهمل ضمن لتفريطه. # قوله: «إذا أفسد الصانع ضمن- إلى قوله- على الأصح». # (2) أما الضمان فيما يتلف بيده فهو موضع وفاق. ولا فرق في ذلك بين الحاذق ~~وغيره، ولا بين المختص والمشترك، ولا بين المفرط وغيره، ولأن التصرف في مال الغير PageV05P223 # وكذا الملاح والمكاري، ولا يضمنان(1)(1) إلا ما يتلف عن تفريط على ~~الأشبه. ### ||| [السادسة: من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه] # السادسة: من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على المستأجر، إلا ~~أن يشترط على الأجير. (2) # بالإتلاف من غير إذن يقتضي الضمان، ولا يدفعه عدم التفريط. وأما عدم ~~الضمان لو تلف من غير تفريط بغير فعله فقيل: إنه كذلك، بل ادعى عليه ~~المرتضى (2) الإجماع. وما اختاره المصنف أقوى، لأصالة البراءة، ولأنهم ~~أمناء فلا يضمنون بدون التفريط. وفي كثير من الأخبار (3) دلالة عليه. ~~والإجماع ممنوع. # قوله: «وكذا الملاح والمكاري ms1519 لا يضمنان. إلخ». # (1) هذا هو الأقوى، لما تقدم، ولعدم دخولهما في اسم الصانع الذي وقع عليه ~~الإجماع. والشيخ (4) استند في ضمانهما إلى رواية (5) ضعيفة السند. # قوله: «من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه. إلخ». # (2) مستند ذلك رواية سليمان بن سالم عن الرضا (عليه السلام)(6)، ~~ولاستحقاق منافعه المانع من ثبوت النفقة، واختاره جماعة من الأصحاب [1]. ~~والأقوى أنه كغيره لا تجب نفقته إلا مع الشرط، ويمكن حمل الرواية على تقدير ~~سلامتها عليه. PageV05P224 ### ||| [السابعة: إذا آجر مملوكا له فأفسد، كان ذلك لازما لمولاه في سعيه] # السابعة: إذا آجر مملوكا له فأفسد، كان ذلك (1) لازما لمولاه في سعيه. # وكذا لو آجر نفسه بإذن مولاه. # واستحقاق منافعه لا يمنع من وجوب النفقة في ماله الذي من جملته الأجرة. ~~وحيث يشترط على المستأجر فلا بد من بيان قدرها ووصفها، بخلاف ما لو قيل ~~بوجوبها عليه ابتداء، فإنه يجب عليه القيام بعادة أمثاله. # قوله: «إذا آجر مملوكا له فأفسد كان ذلك. إلخ». # (1) لما كان الصانع ضامنا لما يفسده في ماله وكان العبد لا مال له، تعلق ~~الضمان بكسبه إن كان العقد صادرا عن إذن مولاه أو الإذن مطلقا، لأن ذلك من ~~مقتضى الإجارة، فيكون الإذن فيها التزاما بلوازمها، لكن لو زادت الجناية عن ~~الكسب لم يلزم المولى، كما تقدم (1) نظيره في تصرف المأذون. هكذا اختاره ~~جماعة (2). وقال أبو الصلاح: «إن ضمان ما يفسده العبد على المولى مطلقا» ~~(3). وتبعه الشيخ ((رحمه الله)) في النهاية (4)، لرواية زرارة في الحسن عن ~~الصادق (عليه السلام)(5). # والأصح أن الإفساد إن كان في المال الذي يعمل فيه بغير تفريط تعلق بكسبه ~~كما ذكروه، وإن كان بتفريط تعلق بذمته يتبع به إذا أعتق، لأن الإذن في ~~العمل لا يقتضي الإذن في الإفساد. نعم، لو كان بإذن المولى تعلق به. وعليه ~~تحمل الرواية. # وإن كان بجناية على نفس أو طرف تعلق برقبة العبد. وللمولى فداه بأقل ~~الأمرين من القيمة والأرش، سواء كان بإذن المولى أم لا. PageV05P225 ### ||| [الثامنة: صاحب الحمام لا يضمن] # الثامنة: صاحب الحمام لا يضمن، ms1520 (1) إلا ما أودع وفرط في حفظه أو تعدى فيه. ### ||| [التاسعة: إذا أسقط الأجرة بعد تحققها في الذمة صح] # التاسعة: إذا أسقط الأجرة بعد تحققها في الذمة (2) صح. ولو أسقط المنفعة ~~المعينة لم تسقط، لأن الإبراء لا يتناول إلا ما هو في الذمم. ### ||| [العاشرة: إذا آجر عبده ثم أعتقه، لم تبطل الإجارة] # العاشرة: إذا آجر عبده (3) ثم أعتقه، لم تبطل الإجارة، ويستوفي المنفعة ~~التي تناولها العقد. ولا يرجع العبد على المولى بأجرة مثل عمله بعد العتق. # قوله: «صاحب الحمام لا يضمن. إلخ». # (1) لأنه على تقدير الإيداع أمين فلا يضمن بدون التفريط. ومع عدمه فالأصل ~~براءة ذمته من وجوب حفظ مال الغير مع عدم التزامه به، حتى لو نزع المغتسل ~~ثيابه وقال له: احفظها، فلم يقبل لم يجب عليه الحفظ وإن سكت. ولو قال: ~~دعها، ونحوه مما يدل على القبول، كفى في تحقق الوديعة. # قوله: «إذا أسقط الأجرة بعد تحققها في الذمة. إلخ». # (2) المراد بتحقق الأجرة في الذمة تعلقها بها وإن لم يستحق المطالبة بها، ~~ويتحقق ذلك بالعقد كما مر (1). والمراد بإسقاطها البراءة منها، سواء كان ~~بلفظ الإسقاط أم الإبراء أم بما شاكله من الألفاظ الدالة عليه. ولما كان ~~الإبراء عبارة عن إسقاط ما في الذمة لم يصح تعلقه بالأعيان ولا بالمنافع ~~المتعلقة بها، ومنها الأجرة لو كانت عينا. # ويصح عما في الذمة، سواء كان أجرة أم منفعة، كما لو استأجره ليخيط له ~~ثوبا ونحوه. # قوله: «إذا آجر عبده. إلخ». # (3) لما كانت منافع العبد ملكا للمولى كالرقبة، ونقلها إلى غيره في زمن ~~ملكه نقلا لازما، وجب أن لا يبطل بالعتق، لأن العتق حينئذ لم يصادف إلا ~~رقبته دون منافعه PageV05P226 # .......... # مدة الإجارة، فتزول السلطنة عن رقبته وعن المنافع التي لم يتناولها عقد ~~الإجارة، ويجب على العبد القيام بإيفاء المنافع باقي المدة، لأنه حق وجب ~~عليه بمقتضى الإجارة السابقة فيستصحب، حتى كأنه رقيق بالنسبة إلى تلك ~~المنافع. # وهل يرجع على مولاه بأجرة مثل عمله في تلك المدة؟ قطع المصنف بعدمه، ~~لأنها مملوكة له زمن ms1521 الإجارة كالرقبة، وقد استحقها المستأجر قبل العتق، فلا ~~وجه لرجوعه على المولى بها، لأنه إنما أزال الرق عنه مسلوب المنافع تلك ~~المدة، فلم ينصرف إلا إلى الرقبة. وقريب منه ما لو أعتقه وشرط عليه خدمة ~~مدة معينة، بل مسألة الإجارة أولى بعدم اعتراض العبد وعدم استحقاقه شيئا، ~~لسبق ملك المستأجر لها على العتق. # وربما قيل برجوعه على السيد بأجرة المثل عن تلك المدة، لأن إزالة الرق ~~تقتضي ملك العبد للمنافع، فإذا سبق نقل المولى لها فاتت العين، فيرجع العبد ~~على المولى بعوضها، وهو أجرة المثل. وضعفه يعلم مما سبق. # إذا تقرر ذلك: فنفقته تلك المدة إذا لم تكن مشروطة على المستأجر هل تجب ~~على مولاه، أو في كسبه، أو في بيت المال إن كان؟ أوجه من انتفائها عن ~~العبد، لاستغراق وقته (1) في الخدمة، وعن المستأجر، لانتفاء الشرط، فلم يبق ~~لها محل إلا السيد، ولأنه ملك عوض نفعه تلك المدة. ومن انتفاء المقتضي ~~للإنفاق، إذ هو الملك وقد زال. ومن أن النفقة مقدمة على حق كل أحد كما في ~~المديون والمعسر، فيخرج من الكسب مقدمة على حق المستأجر. # والأقوى الأخير، لزوال ملك السيد، وعجزه عن نفسه، ولبطلان الحصر، وعدم ~~استلزام تملك عوض نفعه تلك المدة النفقة، وإنما تقدم النفقة على حق الغير ~~من مال المكتسب، وهو منفي هنا، وبيت المال معد للمصالح وهو من جملتها. ومع PageV05P227 # ولو آجر الوصي صبيا (1) مدة يعلم بلوغه فيها، بطلت في المتيقن وصحت في ~~المحتمل، ولو اتفق البلوغ فيه. وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه؟ قيل: نعم. وفيه تردد. ### ||| [الحادية عشرة: إذا تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه] # الحادية عشرة: إذا تسلم أجيرا (2) ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه، صغيرا ~~كان أو كبيرا، حرا كان أو عبدا. # تعذره فهو من الواجبات الكفائية على سائر المكلفين. # قوله: «ولو آجر الوصي صبيا. إلخ». # (1) لما كان زمان الولاية على الصبي هو ما قبل البلوغ والرشد فإذا آجره ~~مدة يقطع ببلوغه في أثنائها، كما لو آجر ابن العشر ست ms1522 سنين وكان رشيدا، فإن ~~الإجارة تلزم إلى وقت الكمال، ثم هي موقوفة على إجازة الصبي. وقيدنا بوجود ~~الرشد لأنه لو لم يكن موجودا بل أمكن تجدده فإنه يكون كما لو آجره مدة يمكن ~~فيها بلوغه وعدمه، لأن الرشد أحد الشرطين في زوال الولاية، وتجدده ممكن في ~~كل وقت وإن طعن في السن. # وعلى تقدير عدم القطع ببلوغه في المدة أو بلوغه وعدم رشده يصح في الجميع ~~صحة لازمة إلى حين اجتماع الشرطين قطعا، لانتفاء المانع. وهل يتوقف بعد ذلك ~~على إجازة الصبي؟ قيل: نعم، لأن زمان الولاية هو ما قبل الكمال فيكون نفوذ ~~التصرف مقصورا عليه. ويحتمل العدم، لوقوع الإجارة من أهلها في محلها في وقت ~~لم يعلم لها مناف فيستصحب. والأقوى الأول. وحكم المجنون بعد الإقامة مطلقا ~~حكم الصبي إذا بلغ في الوقت المحتمل. # قوله: «إذا تسلم أجيرا. إلخ». # (2) هذا الحكم موضع وفاق منا ومن العامة، ولأنه قبض العين لاستيفاء منفعة ~~يستحقها منها، ولأنه مستحق للمنفعة ولا يمكن استيفاؤها إلا بإثبات اليد ~~فكانت أمانة. ولا فرق بين هلاكه في مدة الإجارة وبعدها، إذ لا يجب على ~~المستأجر رد العين إلى مالكها على تقدير كونها مملوكة، بل الواجب عليه ~~التخلية بينه وبينها، فإذا كان PageV05P228 ### ||| [الثانية عشرة: إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا] # الثانية عشرة: إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا، (1) فإن كان ممن ~~عادته أن يستأجر لذلك العمل كالغسال والقصار، فله أجرة مثل عمله. وإن لم ~~تكن له عادة وكان العمل مما له أجرة، فله المطالبة، لأنه أبصر بنيته. وإن ~~لم يكن مما له أجرة بالعادة، لم يلتفت إلى مدعيها. # حرا أولى. نعم، لو حبسه مع الطلب بعد انقضاء المدة صار بمنزلة المغصوب. # وسيأتي (1) أن الحر البالغ لا يضمن بذلك. وما عليه من الثياب تابع له، ~~لأنها تحت يده، والحر لا يدخل تحت اليد. ولو كان صغيرا أو عبدا ضمنه. # قوله: «إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا. إلخ». # (1) لما كان الأمر بالعمل يقتضي استيفاء ms1523 منفعة مملوكة للمأمور متقومة ~~بالمال وجب ثبوت عوضها على الآمر كالاستيجار معاطاة. وقد شرط المصنف في ~~لزوم الأجرة أحد الأمرين، إما كون العامل من عادته أن يستأجر لمثل ذلك ~~العمل، أو كون العمل له أجرة في العادة. والعلامة ((رحمه الله)) (2) اعتبر ~~في لزومها كون العمل ذا أجرة عادة خاصة. ويتخرج على ذلك صور أربع: # الأولى: أن يكون العمل مما له أجرة عادة والعامل ممن يستأجر لذلك كذلك، ~~كما لو دفع إلى القصار ثوبا ليقصره، أو جلس بين يدي حلاق معد نفسه لذلك ~~فحلق له، فله الأجرة على القولين. # الثانية: انتفاؤهما معا، ولا أجرة عليهما. ولا فرق بين كون العمل حينئذ ~~متقوما بأجرة وعدمه، إذا لم يكن له في العادة أجرة ولا أعد العامل نفسه لها. # الثالثة: أن يكون العمل مما له أجرة في العادة، ولكن العامل ليس من عادته ~~الاستئجار له، فيثبت على القولين أيضا، لوجود الشرط وهو المذكور عند ~~العلامة، وأحد الأمرين عند المصنف. # الرابعة: عكسه فتثبت الأجرة عند المصنف دون العلامة. ومختار المصنف PageV05P229 ### ||| [الثالثة عشرة: كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر] # الثالثة عشرة: كل ما يتوقف عليه (1) توفية المنفعة فعلى المؤجر، كالخيوط ~~في الخياطة، والمداد في الكتابة. ويدخل المفتاح في إجارة الدار، لأن ~~الانتفاع لا يتم إلا بها. (2) # أوضح، لما تقدم من أنه استيفاء عمل محترم بالأمر، فلا يحل بدون العوض إلا ~~بإباحة مالكه ولم يتحقق. # قوله: «كل ما يتوقف عليه. إلخ». # (1) ما يتوقف عليه الانتفاع على أقسام: منه ما يجب على المالك بغير خلاف، ~~كعمارة الحيطان والسقوف، وعمل الأبواب، ومجرى الماء، ونحو ذلك. ومنه ما هو ~~على المستأجر بغير إشكال، كالحبل لاستقاء الماء، والدلو، والبكرة. ومنه ما ~~ليس على أحدهما، كالتحسين، والتزويق. ومنه ما اختلف فيه، وهو الخيوط ~~للخياطة، والمداد للكتابة، والصبغ للصباغة، والكش للتلقيح. # وقد جزم المصنف بأنها على المؤجر، لتوقف إيفاء المنفعة الواجبة عليه ~~بالعقد اللازم، فيجب من باب المقدمة. ويحتمل كونها على المستأجر، لأن ~~الواجب على المؤجر إنما هو العمل، لأن ذلك ms1524 هو المقصود من إجارة العين، أما ~~الأعيان فلا تدخل في مفهوم الإجارة على وجه يجب إذهابها لأجلها، إلا في ~~شواذ يثبت على خلاف الأصل كالرضاع والاستحمام. والأقوى الرجوع إلى العرف ~~المطرد، فإن انتفى أو اضطرب فعلى المستأجر. # قوله: «ويدخل المفتاح في إجارة الدار، لأن الانتفاع يتم بها». # (2) التعليل بتمامية الانتفاع لا يتم، لما قد عرفت أن بعض ما يتم به ~~الانتفاع ليس لازما للمؤجر. ولا يتم الاستدلال إلا إذا جعل الحكم كليا، ~~خصوصا مع تأيده بأن المنقول لا يدخل في إجارة العقار الثابت إلا مع العادة ~~أو التبعية. والأولى التعليل بأنه تابع للغلق المثبت، بل هو كالجزء منه. ~~وهذا بخلاف مفتاح القفل، فلا يجب تسليمه ولا تسليم القفل، لانتفاء التبعية، ~~ولما ذكر. PageV05P230 ### ||| [الرابع في التنازع] # الرابع في التنازع وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا تنازعا في أصل الإجارة، فالقول قول المالك مع يمينه] # الأولى: إذا تنازعا في أصل الإجارة، فالقول قول المالك مع يمينه. (1) # قوله: «إذا تنازعا في أصل الإجارة فالقول قول المالك مع يمينه». # (1) لأنه منكر لها، فيكون القول قوله كما في كل منكر. وكان الأولى ~~التعبير بتقديم قول المنكر مطلقا، لجواز كونه غير المالك. ثم إن كان النزاع ~~قبل استيفاء شيء من المنافع رجع كل مال إلى صاحبه. وإن كان بعد استيفاء شيء ~~من المنافع، أو استيفاء الجميع الذي يزعم من يدعي وقوع الإجارة أنه متعلق ~~العقد، فلا يخلو إما أن يكون المدعي للإجارة المالك أو المتصرف. # فإن كان المالك وحلف المنكر انتفت الإجارة ووجب عليه أجرة المثل، فإن ~~كانت أزيد من المسمى بزعم المالك لم يكن له المطالبة به إن كان دفعه، ~~لاعترافه باستحقاق المالك، ووجب عليه دفعه إن لم يكن دفعه، وليس للمالك ~~قبضه، لاعترافه بأنه لا يستحق أزيد من المسمى إلا أن يكذب نفسه في دعواه ~~الأولى على قول. وإن زاد المسمى عن أجرة المثل كان للمنكر المطالبة بالزائد ~~إن كان دفعه، وسقط عنه إن لم يكن. والعين ليست مضمونة عليه في هذه الصورة، ~~لاعتراف المالك بكونها ms1525 أمانة بالإجارة. # وإن كان المدعي للإجارة هو المستأجر، فإن أنكر المالك مع ذلك الإذن في ~~التصرف في العين فالقول قوله فيهما مع يمينه، فإذا حلف استحق أجرة المثل، فله PageV05P231 # وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر. (1) وكذا لو اختلفا في رد العين ~~المستأجرة. (2) # أما لو اختلفا في قدر الأجرة، فالقول قول المستأجر. (3) # المطالبة بها إن لم يكن قبض قدرها، وإن زادت عن المسمى بزعم المتصرف. وإن ~~كان المسمى أكثر فليس له المطالبة بالزائد، وإن كان المتصرف يعترف له به، ~~إلا أن يكذب نفسه على قول. ولو كان المتصرف قد أقبض المسمى وهو أزيد من ~~أجرة المثل فليس له المطالبة بالزائد، وإن كان المالك يعترف بعدم استحقاقه، ~~لزعم المتصرف أنه لا حق له في الزائد. ويضمن العين هنا لإنكار المالك ~~الإذن. ولو اعترف به فلا ضمان. # قوله: «وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر». # (1) هو بفتح الجيم، أي في قدر العين المستأجرة، بأن قال: آجرتني الدار ~~بأجمعها بمائة، فقال: بل البيت منها خاصة بالمائة، فإن القول قول المنكر، ~~لأصالة عدم وقوع الإجارة على ما زاد عما يعترف به. # وربما قيل هنا بالتحالف، لأن كلا منهما مدع ومنكر. والأقوى ما اختاره ~~المصنف، لاتفاقهما على وقوع الإجارة على البيت، وعلى استحقاق الأجرة ~~المعينة، وإن كان توزيعها مختلفا بحسب الدعوى، إنما الاختلاف في الزائد ~~فيقدم قول منكره. وضابط التحالف أن لا يتفقا على شيء، كما لو قال: آجرتك ~~البيت الفلاني، فقال: بل الفلاني، أو قال: آجرتك البيت، فقال: بل الحمام. ~~ومثله ما تقدم (1) في البيع إذا اختلفا في قدر المبيع، وفي تعيينه، فالقول ~~بالتحالف هنا دون البيع ليس بجيد. # قوله: «وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة». # (2) فإن القول قول المالك، لأنه منكر، والأصل عدم الرد، والمستأجر قبض ~~لمصلحة نفسه، فلا يقبل قوله في الرد، مع مخالفته للأصل. # قوله: «أما لو اختلفا في قدر الأجرة فالقول قول المستأجر». # (3) لإنكاره الزائد منها مع اتفاقهما على وقوع العقد وعلى العين والمدة. وقيل PageV05P232 ### ||| [الثانية: إذا ادعى الصانع أو الملاح ms1526 أو المكاري هلاك المتاع، وأنكر المالك، كلفوا البينة] # الثانية: إذا ادعى الصانع أو الملاح (1) أو المكاري هلاك المتاع، وأنكر ~~المالك، كلفوا البينة. ومع فقدها يلزمهم الضمان. وقيل: القول قولهم مع ~~اليمين، لأنهم أمناء. وهو أشهر الروايتين. وكذا لو ادعى المالك التفريط، ~~فأنكروا. ### ||| [الثالثة: لو قطع الخياط ثوبا قباء] # الثالثة: لو قطع الخياط ثوبا قباء، (2) فقال المالك: أمرتك بقطعه قميصا، ~~فالقول قول المالك مع يمينه. وقيل: قول الخياط. والأول أشبه. # ولو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك، إذا كانت الخيوط من الثوب أو من ~~المالك. ولا أجرة له، لأنه عمل لم يأذن فيه المالك. # بالتحالف هنا أيضا، لأن كل واحد منهما مدع ومنكر. وهو ضعيف [جدا] (1). # قوله: «إذا ادعى الصانع أو الملاح. إلخ». # (1) القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور، بل ادعي عليه الإجماع. # والروايات (2) مختلفة. والأقوى أن القول قولهم مطلقا، لأنهم أمناء، ~~وللأخبار الدالة عليه (3). ويمكن الجمع بينها وبين ما دل على الضمان بحمل ~~تلك على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط، كما دل عليه بعضها. # قوله: «لو قطع الخياط ثوبا قباء. إلخ». # (2) القولان للشيخ (4)(رحمه الله)، وأقواهما ما اختاره المصنف، لأنه منكر ~~لما يدعيه الخياط من التصرف في ماله. والخياط يدعي الإذن في قطعه على الوجه ~~الذي يزعمه، والأصل عدمه. ويدعي أيضا المسقط لضمانه بتصرفه في مال الغير، ~~وهو إذن المالك، PageV05P233 # .......... # ولأن قول المالك مقدم في أصل الإذن فكذا في صفته، لأن مرجعه إلى الإذن ~~على وجه مخصوص. # ووجه تقديم قول الخياط: أن المالك يدعي عليه حقا وهو الأرش، فهو غارم، ~~فيقدم قوله في نفيه وإن لم يثبت له الأجرة. # فعلى المختار من تقديم قول المالك لا أجرة للخياط على عمله، وعليه أرش ~~الثوب ما بين كونه مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء، فعلى هذا لا أرش لما يصلح ~~لهما من القطع، لكونه من جملة المأذون. ويحتمل كونه تفاوت ما بين قيمته ~~صحيحا ومقطوعا، لأن القطع على الوجه الذي يدعيه الخياط عدوان. # ثم لو أراد فتق القباء ms1527 (1) ليرفع ما أحدثه من العمل لم يكن له ذلك إن ~~كانت الخيوط للمالك، سواء كانت من الثوب أم من غيره، إذ ليس له عين يمكنه ~~انتزاعها، ولا يمكن تخليص العمل، لأنه ليس عينا وقد صدر عدوانا، فكان كما ~~لو نقل ملك غيره من موضع إلى آخر عدوانا، فإنه ليس له رده إلى محله الأول ~~إلا بمطالبة المالك. # ولو كانت الخيوط للخياط ففي تمكينه من أخذها وجهان أصحهما ذلك، لأنها عين ~~ماله وهي باقية، فكانت كالصبغ في الثوب المغصوب. ووجه المنع: استلزام أخذها ~~التصرف في ملك الغير بغير إذنه، وأنه يزعم أنها للمالك بناء على أن الخيوط ~~على الخياط، وأنه إنما يستحق الأجرة وقد ظلمه المالك بإنكاره. # وعلى المختار لو طلب المالك أن يشد في طرف كل خيط خيطا حتى إذا سل الخياط ~~خيوطه صار خيط المالك في مكانه لم يجب على الخياط إجابته، لأنه تصرف في مال ~~الغير يتوقف على إذنه، كما لا يجب عليه القبول لو بذل له المالك قيمة ~~الخيوط وتبقيتها، لأنه مسلط على ماله. وكذا لو بذل للمالك قيمة الثوب. PageV05P234 ### | [كتاب الوكالة] # كتاب الوكالة PageV05P235 # كتاب الوكالة وهو يستدعي بيان فصول ### ||| [الأول في العقد] # الأول في العقد وهو استنابة في التصرف. (1) ولا بد في تحققه من إيجاب دال ~~على القصد، كقوله: «وكلتك» أو «استنبتك» أو ما شاكل ذلك. ولو قال: # «وكلتني» فقال: نعم، أو أشار بما يدل على الإجابة، كفى في الإيجاب. (2) # قوله: «في العقد وهو استنابة في التصرف». # (1) الوكالة- بفتح الواو وكسرها- استنابة في التصرف. فالاستنابة بمنزلة ~~الجنس يشمل الأمانات المالكية كالوديعة والعارية والقراض وغيرها. وخرج بقيد ~~التصرف الوديعة، فإنها استنابة في الحفظ خاصة. والوصية إحداث ولاية لا ~~استنابة، فهي خارجة من أول الأمر. وبقي نحو القراض والمزارعة والمساقاة ~~مندرجا في التعريف. # وكأنه أراد الاستنابة في التصرف بالذات فتخرج هذه، لأن الاستنابة فيها ~~ضمنية أو التزامية، والمقصود بالذات غيرها. ولو صرح بالقيد كان حسنا. # قوله: «ولا بد في تحققه من إيجاب دال على القصد- إلى قوله- كفى في ~~الإيجاب». # (2) لما كان ms1528 عقد الوكالة من العقود الجائزة صح بكل لفظ يدل على الاستنابة ~~في التصرف، وإن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود. وينبه عليه قول ~~النبي صلى PageV05P237 # وأما القبول فيقع باللفظ كقوله: «قبلت» أو «رضيت» أو ما شابهه. # وقد يكون بالفعل كما إذا قال: «وكلتك في البيع» فباع. (1) # الله عليه وآله وسلم لعروة البارقي: «اشتر لنا شاة» (1) وقوله تعالى ~~حكاية عن أهل الكهف @QUR@03 «فليأتكم برزق منه» (2). ومنه: بع واشتر وأعتق، ~~وأذنت لك في كذا، و«نعم» عقيب الاستفهام التقريري ك«وكلتني في كذا؟» لأنها ~~نائبة مناب وكلتك. # وكذا الإشارة الدالة على المراد الواقعة جوابا، فإنها وإن لم تعد (3) ~~إيجابا صريحا ولم يحصل النطق به إلا أنه بمنزلته في الدلالة، فيكفي فيه ~~التوسع في مثل هذا العقد. # قوله: «وأما القبول فيقع باللفظ- إلى قوله- فباع». # (1) إنما اكتفى بالقبول الفعلي بهذا المعنى، لأن المقصود الأصلي من ~~الوكالة الاستنابة والإذن في التصرف، وهو إباحة ورفع حجر فأشبه إباحة ~~الطعام ووضعه بين يدي الآكل، فإنه لا يفتقر إلى القبول اللفظي. # وما ذكره المصنف من كون القبول الفعلي هو فعلي ما تعلقت به الوكالة هو ~~الظاهر من عبارة كثير من الأصحاب، ومنهم العلامة في غير التذكرة (4)، أما ~~فيها (5) فقال: «إن القبول يطلق على معنيين: أحدهما: الرضا والرغبة فيما ~~فوض إليه، ونقيضه الرد. والثاني: اللفظ الدال عليه على النحو المعتبر في ~~البيع وسائر المعاملات. # ويعتبر في الوكالة القبول بالمعنى الأول دون الثاني، حتى لو رد وقال: لا ~~أقبل ولا أفعل، بطلت. ولو أراد أن يفعل أو يرجع فلا بد من استئناف إذن مع ~~علم الموكل». # والأصل في ذلك أن الذين وكلهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ينقل ~~عنهم سوى امتثال أمره. قال: «وإن لم يشترط القبول اللفظي كفت الكتابة ~~والرسالة، وكان مأذونا في التصرف» انتهى. وهذا يدل على أن القبول الفعلي ~~بمعنى فعل ما وكل فيه PageV05P238 # ولو تأخر القبول عن الإيجاب لم يقدح في الصحة، لأن الغائب يوكل والقبول ~~يتأخر. (1) # ومن شرطها أن تقع منجزة، فلو علقت بشرط ms1529 متوقع، أو وقت متجدد، لم تصح. (2) # لا يكفي مطلقا، بل مع اقترانه بالرضا والرغبة ووقوعه قبل أن يرد. والمراد بقوله: # «كفت الكتابة» أي في الإيجاب. وإنما رتب الاكتفاء بهما على عدم اشتراط ~~القبول اللفظي، لأنه لو اشترط كان عقدا محضا، فلا يكفي فيه الكتابة. أما ~~إذا لم يعتبر فهي إباحة يكفي كل ما دل عليها. # وما ذكره المصنف والجماعة (1) من الاكتفاء في الإيجاب بالإشارة اختيارا ~~يقتضي الاكتفاء بالكتابة أيضا، لاشتراكهما في الدلالة مع أمن التزوير. # قوله: «ولو تأخر القبول عن الإيجاب- إلى قوله- يتأخر». # (1) ظاهر العلامة في التذكرة (2) أن هذا الحكم إجماعي، لأنه أسنده إلى ~~أصحابنا، وجوز تراخيه وإن كان إلى سنة. وتعليل المصنف الجواز بتوكيل الغائب ~~مع تأخر القبول لا يخلو من دور، لأن جواز توكيل الغائب مع تأخر القبول فرع ~~جواز التراخي، إذ لو قلنا بوجوب فوريته لم يصح توكيل الغائب. ولو أراد أن ~~توكيل الغائب جائز إجماعا فيدل على جواز التراخي أمكن الاستدلال بالإجماع ~~أيضا على جواز التراخي من غير قيد الغائب، إلا أن يقال الإجماع واقع في ~~الغائب خاصة. ولم يذكره أحد. # قوله: «ومن شرطها أن تقع منجزة- إلى قوله- لم تصح». # (2) من شرط الوكالة وقوعها منجزة عند علمائنا، فلو علقها على شرط متوقع ~~وهو ما يمكن وقوعه وعدمه، أو صفة وهي ما كان وجوده في المستقبل محققا كطلوع ~~الشمس- وإليها أشار بقوله: أو وقت متجدد- لم يصح. واحترز بتعليقها على ~~الشرط عما لو قرنها بشرط لا يقتضي التعليق ك«وكلتك في كذا، وشرطت عليك كذا» مما لا PageV05P239 # نعم، لو نجز الوكالة، وشرط تأخير التصرف، جاز. (1) # مانع منه، فإنه جائز. # واعلم أنه متى فسد العقد لتعليقه على الشرط فهل يصح التصرف بعد حصول ~~الشرط؟ قرب في التذكرة ذلك محتجا بأن الإذن حاصل لم يزل بفساد العقد، وصار ~~كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال: بع كذا على أن لك العشر من ثمنه، ~~تفسد الوكالة، ولكن إن باع يصح (1). ولأن المقتضي للصحة حاصل وهو الإذن، إذ ~~الغرض حصول المعلق عليه، وانتفاء المانع، إذ ms1530 ليس إلا رفع الوكالة، وهي أخص ~~من مطلق الإذن، ورفع الخاص لا يستلزم رفع العام. فعلى هذا فائدة الفساد ~~سقوط الجعل المسمى في عقد الوكالة إن كان والرجوع إلى أجرة المثل، كما في ~~المضاربة الفاسدة حيث حكم فيها بعدم استحقاق الحصة المشروطة ووجب للعامل ~~أجرة المثل. # وفيه: أن الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن، والجعل المشروط ليس جزء ~~منها، وإنما هو شرط زائد عليها، لصحتها بدونه، بخلاف المضاربة، فإن اشتراط ~~الحصة شرط في صحتها. ولأنه لو تم ذلك لزم الحكم بصحة التصرف مع فسادها بوجه ~~آخر، كعزل الوكيل نفسه مع علم الموكل به وسكوته، فإن الإذن حاصل منه فلا ~~يرتفع بفسخ الوكيل. ولأن العقد حينئذ فاسد قطعا، ولا معنى للفاسد إلا ما لا ~~يترتب عليه أثره. ولأن الإذن المطلق إنما وجد في ضمن الوجه المخصوص، إذ لا ~~وجود للكلي إلا في ضمن جزئياته، ولم يوجد منها إلا هذا الجزئي، فإذا ارتفع الكلي. # وللتوقف في هذا الحكم مجال. # قوله: «نعم، لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف جاز». # (1) كأن يقول: وكلتك في كذا ولا تتصرف إلا بعد شهر مثلا، فإنه يجوز بلا ~~خلاف. نقله في التذكرة (2). والوجه أن منعه من التصرف في الوقت المعين شرط زائد PageV05P240 # ولو وكله في شراء عبد افتقر إلى وصفه، لينتفي الغرر. (1) # على أصل الوكالة المنجزة، وهي قابلة للشروط السائغة [1]. وهذا وإن كان في ~~معنى التعليق إلا أن العقود لما كانت متلقاة من الشارع نيطت بهذه الضوابط، ~~وبطلت فيما خرج عنها وإن أفاد فائدتها. # قوله: «ولو وكله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر». # (1) لما كان العبد المطلق متوغلا في الإبهام، صادقا على أصناف مختلفة في ~~الأوصاف والرغبات، لم يكن إطلاق التوكيل في شرائه كافيا، بل لا بد من وصفه ~~من بعض الوجوه، كقوله: عبدا تركيا ونحوه، لينتفي الغرر. ولا يجب الاستقصاء ~~في الوصف بحيث ترتفع الجهالة عنه اتفاقا. كذا ذكره المصنف وجماعة (2). # ويشكل بأن الغرر يندفع بمراعاة الوكيل المصلحة في شرائه، فإن الإطلاق ~~محمول شرعا على ms1531 الاستنابة في شراء عبد يكون شراؤه مشتملا على مصلحة للموكل، ~~فيتخير الوكيل حيث توجد المصلحة في متعدد. ويكون ذلك كالقراض حيث أمره ~~المالك بشراء شيء فإنه أشد توغلا في الإبهام. فالجواز مطلقا قوي، وإن كان ~~اعتبار الوصف أحوط. # ولا فرق بين كون المقصود من العبد التجارة والقنية، لأن رعاية المصلحة ~~معتبرة في الموضعين. واحتمل الشهيد (3) «(رحمه الله)» التفصيل فيجب الوصف ~~في الثاني دون الأول، لأن دائرة التجارة أوسع، فإن الغرض منها الاسترباح ~~وهو يتحقق في ضمن أي فرد كان. ويندفع بأن المصلحة معتبرة في كل شيء بحسبه، ~~والأعيان متفاوتة في الموضعين. PageV05P241 # ولو وكله مطلقا لم يصح على قول. والوجه الجواز. (1) # وهي عقد جائز من طرفيه، فللوكيل أن يعزل نفسه، مع حضور الموكل ومع غيبته. (2) # قوله: «ولو وكله مطلقا لم يصح على قول. والوجه الجواز». # (1) القول بعدم جوازه مع الإطلاق للشيخ (1)(رحمه الله)، لاشتماله على الغرر. # ووجه الجواز يعلم مما سبق، فإن فعل الوكيل لما كان مقيدا بالمصلحة، ~~والجهالة تنتفي بالرجوع إلى المتعارف المناسب للموكل، انتفى المانع. # وفي حكم المصنف بجواز الوكالة مطلقا مع الإطلاق وعدم جوازها في شراء ~~العبد مطلقا نوع تنافر، لأن دائرة المطلق أوسع من العبد المطلق، لأنه فرد ~~من أفراده، فكان أولى بالجواز. ومثله اتفق لفتوى القواعد (2)، فإنه ذكر ~~الإطلاق بعد مسألة العبد وأنه لا بد من وصفه ليرتفع الغرر، إلا أن الشراح ~~(3) ذكروا أنه يريد بالإطلاق في الثانية الإطلاق في وكالة شراء العبد، ~~وجعلوه رجوعا عن السابق. وعبارة التحرير (4) تؤيد ما ذكروه، لأنه صرح فيها ~~بأن الإطلاق في وكالة شراء العبد، وهو مناسب أيضا لنقل القول بالبطلان، فإن ~~الشيخ صنع في مسألة العبد كذلك (5). فإن أريد من العبارة هذا المعنى كان ~~الحكم بتجويزه بعد اعتبار الوصف رجوعا صريحا، أو يريد بالافتقار الأولوية ~~ونحوها. ويحتمل أن يريد هنا مطلق الوكالة الشاملة لشراء العبد، وغيره أولى. ~~وعلى التقديرين فالأقوى الصحة. # قوله: «وهي عقد جائز من طرفيه، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكل ~~وغيبته». # (2) انعزال الوكيل بعزله نفسه ms1532 وجعل الوكالة من أبواب العقود يقتضي أرجحية ما PageV05P242 # .......... # فسر به في التذكرة سابقا (1) في القبول الفعلي من أنه الرغبة في الفعل ~~والرضا به لا مجرد الفعل، وإلا لكان إباحة محضة وإذنا خالصا، وهو لا يبطل ~~برده، فإن من أذن لغيره في تناول طعامه أو أخذ شيء من ماله فلم يقبل ذلك لا ~~يبطل الإذن له، بل يجوز له التصرف بعد ذلك، لأن المسوغ وهو إذن المالك ~~موجود، والقبول إذا لم يكن شرطا في الإباحة لم يكن ردها مانعا. # ولا فرق في بطلان وكالته بعزله نفسه بين إعلام الموكل وعدمه، بخلاف عزل ~~الموكل له كما سيأتي (2). والفارق النص (3). فعلى هذا لو تصرف بعد عزله ~~نفسه وقبل أن يعلم الموكل بذلك لم ينفذ تصرفه، لإبطاله العقد الجائز الذي ~~هو مناط جواز التصرف. # ويحتمل توقف انعزاله على علم الموكل، فيجوز له التصرف قبل بلوغه عملا ~~بالإذن العام الذي تضمنته الوكالة، بل يحتمل ذلك مع بلوغه أيضا، لأصالة ~~بقاء الإذن، ومجرد علمه بالرد لا يدل على بطلانه من قبل الآذن. ولو اكتفينا ~~في قبول الوكيل بفعله مقتضاها كيف كان قوي هذا الاحتمال جدا، لأنها تصير ~~حينئذ مجرد إذن وإباحة، ويجوز مع ذلك إطلاق العقد عليها من حيث إن قبولها ~~بالقول يصح، ويترتب عليه أثر في الجملة. وبهذا الاحتمال قطع في القواعد (4) ~~مع جهل الموكل بالرد، واستشكل مع علمه. وليس ببعيد. # ويمكن الجمع بين كونها عقدا جائزا يبطل بالرد وعدم بطلان التصرف بالرد، ~~بأن يحكم ببطلان الوكالة الخاصة وما يترتب عليها من الجعل لو كان، وبقاء ~~الإذن العام. PageV05P243 # وللموكل أن يعزله، بشرط أن يعلمه العزل. # ولو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل. وقيل: إن تعذر إعلامه فاشهد، انعزل بالعزل ~~والإشهاد. والأول أظهر. (1) # ويمكن بناء هذا الحكم على ما تقدم (1) من أن بطلان الوكالة هل يقتضي ~~بطلان الإذن العام أو لا؟ وقد مر تحقيقه، لاشتراكهما في بطلان الوكالة هناك ~~بعدم التنجيز وهنا بعدم القبول، إلا أن الحكم هنا لا يخلو من رجحان على ~~ذلك، من حيث إن ms1533 الإذن هنا صحيح جامع للشرائط، بخلاف السابق، فإنه معلق. وفي ~~صحته ما قد عرفت. ومن ثم جزم في القواعد ببقاء صحته هنا، وجعل الصحة هناك ~~احتمالا (2). وفي التذكرة (3) عكس، فاستقرب هناك بقاء الإذن الضمني وجعل ~~بقاءه هنا احتمالا. وفي التحرير (4) والإرشاد (5) أطلق القول بالبطلان ~~فيهما كما هنا. فقد صار للعلامة «(رحمه الله)» في المسألتين ثلاثة أقوال. # قوله: «وللموكل أن يعزله بشرط أن يعلمه بالعزل- إلى قوله- والأول أظهر». # (1) ما اختاره المصنف هو المشهور بين الأصحاب خصوصا بين المتأخرين. # ومستنده أخبار عن أئمة الهدى (عليهم السلام)، كصحيحة هشام بن سالم عن ~~الصادق (عليه السلام)(6): «عن رجل وكل آخر وكالة في إمضاء أمر من الأمور، ~~وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر، فقال: اشهدوا أني قد ~~عزلت فلانا عن الوكالة. فقال: إن كان الوكيل قد أمضى الأمر الذي وكل عليه قبل PageV05P244 # .......... # أن يعزل عن الوكالة فإن الأمر ماض، كره الموكل أم رضي. قلت: فإن الوكيل ~~أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر ماض ~~على ما أمضاه؟ قال: نعم. قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثم ذهب ~~حتى أمضاه لم يكن ذلك بشيء؟ قال: نعم، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس ~~فأمره ماض أبدا، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافهه ~~بالعزل عن الوكالة». ولاستلزام انعزاله قبل العلم ضررا عظيما، كما إذا وكله ~~في بيع جارية فيطؤها المشتري قبله، أو طعام فيأكله، ونحو ذلك. وفي رواية ~~العلاء بن سيابة عنه (عليه السلام)(1) نحو ذلك، وفيها أنه لا عبرة بالإشهاد ~~على العزل من دون أن يعلم به الوكيل قبل الفعل. # والقول بالاكتفاء في انعزاله بالإشهاد للشيخ (2) وجماعة من الأصحاب (3). # واختار في القواعد (4) انعزاله بالعزل مطلقا، نظرا إلى أنه عقد جائز، ومن ~~حقه أن ينفسخ بالفسخ على جميع الأحوال، وإلا كان على بعضها لازما. والأخبار ~~(5) التي بعضها صحيح حجة عليهما. # ومقتضى قول المصنف هنا- ومن وافقه على قوله كالعلامة في سائر ms1534 كتبه [1]، PageV05P245 # ولو تصرف الوكيل قبل الإعلام، مضى تصرفه على الموكل. فلو وكله في استيفاء ~~القصاص ثم عزله، فاقتص قبل العلم بالعزل، وقع الاقتصاص موقعه. (1) # وتبطل الوكالة بالموت، (2) # حيث قيدوا الانعزال بعلمه- عدم الاكتفاء ببلوغه له بما لا يفيد العلم وإن ~~كان بعدل، بل وإن كان بعدلين، لأنهما يفيدان ظنا يجوز التعويل عليه شرعا ~~ولكن لا يفيدان العلم، لأن مناطه من جهة الأخبار التواتر أو الخبر المحفوف ~~بالقرائن إن قلنا بإفادته العلم، وهو منفي فيهما، فلا ينعزل على مقتضى ظاهر ~~كلامهم إلا بمشافهته به أو بلوغه الخبر ممن يفيد قوله التواتر. والظاهر ~~أنهم لا يريدون هذا المعنى قطعا، لما قد علم من مستند الحكم، خصوصا إخبار ~~الشاهدين، فإنه حجة شرعية فيما هو أقوى من ذلك. # والأقوى انعزاله بما دل عليه الخبر الصحيح (1) من إخبار الثقة وإن كان ~~واحدا، ولا عبرة بإخبار غير العدل وإن تعدد ما لم يثمر العلم. # قوله: «ولو تصرف الوكيل- إلى قوله- موقعه». # (1) هذا من فروع عدم انعزاله بعزله من دون الإعلام، والحكم حينئذ ظاهر. # وكان الأنسب عطفه عليه بالفاء ليفيد التفريع، إلا أن النسخ المعتبرة- ~~كنسخة شيخنا الشهيد التي قابلها بنسخة مصنفه (2)- بالواو. # قوله: «وتبطل الوكالة بالموت». # (2) أي موت كل من الوكيل والموكل. أما موت الوكيل فظاهر، وأما موت الموكل ~~فتبطل به وكالة الوكيل، فيكون تصرفه بعد الموت باطلا وإن لم يعلم بموته، ~~لأن ذلك هو الأصل، وإنما خرجت مسألة العزل بالنص. ولا تبطل الأمانة ببطلان ~~الوكالة PageV05P246 # والجنون، والإغماء، من كل واحد منهما. (1) وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على ~~الموكل، فيما يمنع الحجر من التصرف فيه. (2) ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن ~~تطاول. (3) # هنا، فلو تلفت العين الموكل فيها في يده بغير تفريط لم يضمن. وكذا لو كان ~~وكيلا في قبض حق فقبضه بعد موت الموكل قبل العلم به وتلف في يده بغير ~~تفريط، لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصال العين إلى الوارث، فإن أخر ضمن ~~كالوديعة. # قوله: «والجنون والإغماء من كل واحد منهما». # (1) هذا موضع وفاق، ولأنه من أحكام العقود الجائزة. ولا ms1535 فرق عندنا بين ~~طول زمان الإغماء وقصره، ولا بين الجنون المطبق والأدوار. وكذا لا فرق بين ~~أن يعلم الموكل بعروض المبطل وعدمه. ويجيء على احتمال جواز تصرفه مع رده ~~ومع بطلان الوكالة بتعليقها على شرط جواز تصرفه هنا بعد زوال المانع بالإذن العام. # قوله: «وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه». # (2) لأنه إذا منع من مباشرته فمن التوكيل فيه أولى، ولسلب الحجر للسفه ~~والفلس أهلية التصرف المالي مطلقا. وفي حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن ~~كان حربيا فاسترق. ولو كان هو الوكيل صار بمنزلة توكيل عبد الغير. وسيأتي ~~(1) الكلام فيه. # قوله: «ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن تطاول». # (3) لبقاء أهلية التصرف، ومن ثم لا تثبت عليه به ولاية. ومثله السكر إلا ~~أن يشترط في الوكيل العدالة، كوكيل ولي اليتيم وولي الوقف العام ووكيل ~~الوكيل مطلقا، فتبطل وكالته بالسكر الاختياري. وكذا لو فعله الموكل الذي ~~تشترط عدالته. وقيد في اللمعة (2) النوم المتطاول بأن لا يؤدي إلى الإغماء. ~~وهو حسن إلا أنه خروج عن موضع الفرض. PageV05P247 # وتبطل الوكالة بتلف ما تعلقت الوكالة به، كموت العبد الموكل في بيعه، ~~وبموت المرأة الموكل بطلاقها. (1) وكذا لو فعل الموكل ما تعلقت الوكالة به. (2) # قوله: «وتبطل الوكالة- إلى قوله- بطلاقها». # (1) المراد بمتعلق الوكالة ما دل عليه لفظها مطابقة أو تضمنها. فالأول ~~كما ذكره المصنف من موت العبد الموكل في بيعه وموت المرأة الموكل في ~~طلاقها، والثاني كتلف الدينار الموكل في الشراء به، فإن متعلق الوكالة ~~حينئذ الشراء وكونه بالدينار المعين، فإذا تلف الدينار بطلت الوكالة، لفوات ~~متعلقها في الموضعين. ولا فرق بين أن ينص على الشراء بعينه ويطلق بأن يقول: ~~اشتر به، لاقتضائه دفعه ثمنا فلا يتناول بدله كما لو كان تلفه موجبا ~~لضمانه. وفي حكم التلف انتقاله عن ملكه كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه، ~~أو باع الموكل في عتقه، أو نقل الدينار عن ملكه كذلك وإن كان بإقراضه ~~للوكيل وإقباضه إياه. # قوله: «وكذا لو فعل الموكل ما تعلقت به الوكالة». ms1536 # (2) كما لو وكله في بيع عبد ثم باعه، وبطلان الوكالة ظاهر، لامتناع تحصيل ~~الحاصل. وفي حكمه فعل الموكل ما ينافي الوكالة. وفي كون وطء الزوجة الموكل ~~في طلاقها والسرية الموكل في بيعها منافيا وجهان، من دلالة الوطء على ~~الرغبة ظاهرا، ولهذا دل فعله على الرجوع في المطلقة رجعية، فرفعه للوكالة ~~أولى، ومن ثبوت الوكالة. ومنافاة الوطء لها غير معلوم، وثبوت الفرق بين ~~الطلاق والوكالة، فإن الطلاق يقتضي قطع علاقة النكاح فينا فيه الوطء، بخلاف ~~التوكيل، فإنه لا ينافي انتفاع الموكل بالملك الذي من جملته الوطء بوجه. ~~نعم، فعل مقتضى الوكالة ينافيه، والأولوية ممنوعة. وهذا أقوى. وأولى بعدم ~~البطلان فعل المقدمات. # وفي القواعد (1) فرق بين الزوجة والسرية، فقطع في الزوجة بالبطلان وفي ~~السرية بخلافه. والفرق ضعيف. وفي التذكرة (2) توقف في حكم الوطء والمقدمات PageV05P248 # والعبارة عن العزل أن يقول: «عزلتك» (1) أو «أنزلت نيابتك» أو «فسخت» أو ~~«أبطلت» أو «نقضت» أو ما جرى مجرى ذلك. # وإطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل، بنقد البلد، حالا، (2) وأن ~~يبتاع الصحيح دون المعيب. ولو خالف لم يصح، ووقف على إجازة المالك. (3) # معا. # قوله: «والعبارة عن العزل أن يقول: عزلتك. إلخ». # (1) هذا بيان للعزل القولي، أما الفعلي فقد تقدم ما يدل عليه. ولو نهاه ~~عن فعل ما وكله فيه فهو عزل قولي أيضا، وهو داخل في «ما جرى مجراه». # قوله: «وإطلاق الوكالة يقتضي الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا». # (2) يستثنى من ثمن المثل النقصان عنه بالشيء اليسير الذي يتسامح الناس ~~بمثله ولا يناقشون به، كدرهم ودرهمين في ألف. ويجب تقييد جواز البيع به ~~بعدم وجود باذل لأزيد منه، وإلا لم يجز الاقتصار عليه، حتى لو باع بخيار ~~لنفسه فوجد في مدة الخيار باذل زيادة وجب عليه الفسخ إن كانت وكالته ~~متناولة لذلك. وليس كذلك ما لو عين له قدرا فوجد باذلا لأزيد، فإنه لا يجب ~~عليه هنا بيعه بالأزيد، مع احتماله. # والفرق أنه في الأول مخاطب بالعمل بالأمر المتعارف، وهنا بالعمل بما عين له. # وأما نقد البلد فإن ms1537 اتحد حمل عليه، لأنه المعهود عند الإطلاق، وإن اختلف ~~باع بالأغلب، فإن تساوت النقود في المعاملة باع بما هو أنفع للموكل، فان ~~استوت نفعا ومعاملة تخير. # قوله: «وأن يبتاع الصحيح دون المعيب- إلى قوله- إجازة المالك». # (3) لا خلاف عندنا في أن إطلاق الوكالة بالشراء يقتضي شراء الصحيح دون ~~المعيب، ولأنه المعهود عرفا، خصوصا فيما يشترى للقنية، وبهذا فارقت الوكالة ~~القراض. فإذا خالف الوكيل فاشترى المعيب عالما كان فضوليا. وإن كان جاهلا وقع PageV05P249 # ولو باع الوكيل بثمن فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر، كان القول قوله مع ~~يمينه، ثم تستعاد العين إن كانت باقية، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفة. ~~وقيل: يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك. وهو بعيد. (1) # عن الموكل، لأنه مكلف بالظاهر، والوقوف على الباطن قد يعجز عنه، بخلاف ما ~~لو اشترى بأزيد [1] من ثمن المثل، فإنه لا يقع عن الموكل وإن كان جاهلا، ~~لأن نقص القيمة أمر ظاهر مستند إلى تقصيره في تحرير القيمة، بخلاف العيب. ~~كذا قرروه. # ويشكل فيهما على الإطلاق، فإن من العيب ما هو أظهر من الغبن كالعور ~~والعرج، ومن الغبن ما هو أخفى على كثير من أهل الخبرة من (2) كثير من ~~العيوب كما في الجواهر ونحوها. والذي يقتضيه الفرق ويوافقه النظر أن العيب ~~والغبن معا إن كانا مما يخفى غالبا وقع الشراء عن الموكل مع الجهل بهما، ~~وإلا وقف على الإجازة، فينبغي تأمل ذلك. # قوله: «ولو باع الوكيل بثمن- إلى قوله- وهو بعيد». # (1) هذا الاختلاف راجع إلى صفة الوكالة، وكما يقبل قول الموكل في أصلها ~~فكذا في صفتها، لأنه فعله وهو أعرف بحاله ومقاصده الصادرة عنه، ولأصالة عدم ~~صدور التوكيل على الوجه الذي يدعيه الوكيل. ونبه بقوله: «ولو باع الوكيل» ~~على أن فائدة هذا الاختلاف إنما هي مع وقوع التصرف، لأن الوكالة قبله تندفع ~~بمجرد الإنكار. # لا يقال: إن دعوى الموكل حينئذ تستلزم جعل الوكيل خائنا، لتصرفه على غير ~~الوجه المأمور به، فيكون القول قوله، لأنه أمين والأصل عدم الخيانة كما سيأتي. # لأنا نقول: إن ذلك إنما ms1538 يتم لو كان تصرفه بالوكالة والخيانة في بعض ~~متعلقاتها، كما لو ادعى الموكل عليه- بعد تلف الثمن الذي باع به بمقتضى ~~الوكالة PageV05P250 # فإن تصادق الوكيل والمشتري على الثمن، ودفع الوكيل إلى المشتري السلعة ~~فتلفت في يده، كان للموكل الرجوع على أيهما شاء بقيمته. لكن إن رجع على ~~المشتري، لا يرجع المشتري على الوكيل، لتصديقه له في الإذن. وإن رجع على ~~الوكيل، رجع الوكيل على المشتري بأقل الأمرين، من ثمنه وما اغترمه. (1) # - تأخر قبضه عن تقبيض المبيع أو التعدي فيه بوجه. وهنا ليس كذلك، لأن ~~اختلافهما في صفة التوكيل يؤول إلى الاختلاف في أصله، لأن الموكل منكر لأصل ~~الوكالة على الوجه الذي يدعيه الوكيل. وبالجملة فالوجه الذي يقتضي القبول ~~في أصلها يقتضيه في صفتها. والقول الذي نقله المصنف ضعيف، ولا سند له. # قوله: «فإن تصادق الوكيل- إلى قوله- وما اغترمه». # (1) إذا حلف الموكل على نفي ما ادعاه الوكيل بطل البيع بالنسبة إلى ~~الوكيل. وأما المشتري فإن صادق (1) على الوكالة ثبت في حقه كذلك، وإلا فلا، ~~بل يلزمه اليمين على نفي العلم إن ادعي عليه، فإن نكل ردت على الموكل، ~~وتوقف ثبوت البطلان بالنسبة إليه على يمين أخرى. # ثم إما أن تكون العين باقية أو تالفة. فإن كانت باقية وثبت قول الموكل ~~بالنسبة إلى المشتري استرجعها، ورجع المشتري بالثمن إن كان دفعه ولم يصدق ~~الوكيل في دعواه، وإلا رجع بأقل الأمرين من الثمن وقيمة المبيع، لأن الثمن ~~إن كان أقل فليس في يد الوكيل من مال الموكل الذي هو ظالم للمشتري بزعمه ~~سواه، فيأخذه قصاصا، وإن كان أكثر لم يرجع بأزيد من القيمة، لأنه المظلوم ~~فيها بزعمه، ويبقى الزائد في يد الوكيل مجهول المالك. # وإن كانت تالفة فحكمه ما ذكره المصنف من تخيير الموكل في الرجوع على ~~أيهما شاء. أما المشتري فلتلف ماله في يده، وأما الوكيل فلعدوانه ظاهرا. PageV05P251 # وإطلاق الوكالة في البيع يقتضي تسليم المبيع، لأنه من واجباته. # وكذا إطلاق الوكالة في الشراء يقتضي الإذن في تسليم الثمن. لكن لا يقتضي ~~الإذن في البيع ms1539 قبض الثمن، لأنه قد لا يؤمن على القبض. (1) # فإن رجع على المشتري بالقيمة وكان مصدقا للوكيل فيما يدعيه لم يرجع ~~المشتري على الوكيل، لتصديقه له في صحة البيع وزعمه أن الموكل ظالم في ~~رجوعه عليه، فلا يرجع على غير ظالمه. هذا إذا لم يكن قد قبض الوكيل الثمن ~~منه، وإلا لم يتوجه عدم الرجوع عليه، لأن الوكيل لا يستحق الثمن، والموكل ~~لا يدعيه، لعدم تعينه ثمنا له، وقد أغرم المشتري عوض المال فيرجع على ~~الوكيل بما دفعه إليه، لكن إن كان بقدر القيمة أو أقل فالرجوع به ظاهر، ~~وإلا رجع بقدر ما غرم، ويبقى الباقي في يد الوكيل مجهول المالك. # وإن لم يكن المشتري مصدقا على الوكالة رجع على الوكيل بما غرمه أجمع ~~لغروره. ولو كان الثمن أزيد وقد دفعه إلى الوكيل رجع به، لفساد البيع ~~ظاهرا. وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل على المشتري بالأقل من ثمنه وما ~~اغترمه، لأن الثمن إن كان أقل فهو يزعم أن الموكل لا يستحق سواه وأنه ظالم ~~يأخذ الزائد من القيمة، فلا يرجع به على المشتري، وإن كانت القيمة أقل فلم ~~يغرم سواها، لكن يبقى الزائد مجهول المالك ظاهرا، لأن الموكل لا يستحقه ~~بزعمه، وموافقة الظاهر له، والوكيل قد خرج عن الوكالة بإنكار الموكل فليس ~~له قبضه، فينتزعه الحاكم ويتوصل إلى تحصيل مالكه. # واعلم أن مقتضى السياق كون الوكيل لم يقبض الثمن بعد وإن كان أول الكلام ~~أعم، وحينئذ فيرجع كل واحد من الوكيل والمشتري على الآخر بأقل الأمرين مع ~~تصادقهما، ويبقى الزائد مجهول المالك. ولو فرض القبض كانت الزيادة في يد ~~الوكيل أيضا مجهولة إن اتفقت. # قوله: «وإطلاق الوكالة في البيع- إلى قوله- على القبض». # (1) إنما كان من واجباته لأن البيع يقتضي إزالة ملك البائع عن المبيع ~~ودخوله في PageV05P252 # وللوكيل أن يرد بالعيب، (1) لأنه من مصلحة العقد، مع حضور الموكل وغيبته # ملك المشتري، فيجب على مدخل الملك التسليم، لأنه من حقوقه، لكن لا يسلمه ~~حتى يقبض الثمن هو أو من يكون له قبضه رعاية ms1540 لمصلحة الموكل، أو يتقابضا ~~معا، فلو سلم المبيع قبله فتعذر أخذه من المشتري ضمن، لتضييعه إياه ~~بالتسليم قبله. # ووجه الثاني مستفاد مما ذكر، وقبض المبيع فيه كقبض الثمن، فلا يقتضي ~~التوكيل في الشراء تسلم الوكيل المبيع، لأنه قد يستأمن على الشراء من لا ~~يستأمن على المبيع. # نعم، لو دلت القرائن على الإذن فيهما- كما لو وكله في شراء عين من مكان ~~بعيد يخاف مع عدم قبض الوكيل لها ذهابها- جاز قبضه، بل وجب، كما أنه لو ~~أمره بالبيع في موضع يضيع الثمن بترك قبضه- كسوق غائب عن الموكل، أو البيع ~~على متغلب على الموكل بحيث تدل القرينة على أنه لم يأمره ببيعه إلا رجاء ~~قبضه- جاز القبض كما مر. فلو أخل الوكيل بالقبض فتعذر الوصول إلى الثمن ضمن ~~لتضييعه له. # قوله: «وللوكيل أن يرد بالعيب. إلخ». # (1) لأن الموكل قد أقامه مقام نفسه في هذا العقد، والرد بالعيب من ~~لوازمه، ولأن التوكيل لما لم ينزل إلا على شراء الصحيح، فإذا ظهر العيب كان ~~له الرد وشراء الصحيح. ويشكل الأول: بأنه إنما أقامه مقام نفسه في العقد لا ~~في اللوازم، إذ من جملتها القبض والإقالة وغيرهما وليس له مباشرتها إجماعا. ~~والثاني: بأن مقتضاه وقوف العقد على الإجازة كما مر لا ثبوت الرد. # وعلله في التذكرة (1) بأنه إنما يلزمه شراء الصحيح في الظاهر، وليس مكلفا ~~بالسلامة في الباطن، لأن ذلك لا يمكن الوقوف عليه، فلا يجوز تكليفه به، ويعجز PageV05P253 # ولو منعه الموكل لم يكن له مخالفته. (1) # عن التحرز عن شراء معيب لا يظهر عليه، فيقع الشراء للموكل. # وهذا التعليل لا دلالة له على جواز الرد أيضا، لأنه مغاير للشراء، ~~والتوكيل إنما اقتضى الشراء لا الرد، ويمكن استفادة جواز الرد من القرائن ~~الخارجية لا من نفس الصيغة. # وربما فرق بين ما لو أطلق الموكل كما لو قال: «اشتر لي عبدا هنديا» وبين ~~ما لو عينه ك«هذا العبد» فيجوز للوكيل الرد بالعيب في الأول لما مر دون ~~الثاني، لأنه بتعيينه له قد قطع نظر الوكيل واجتهاده. # والأجود عدم جواز ms1541 الرد مطلقا وفاقا للتذكرة، لأن الوكالة في الشراء إنما ~~اقتضت إدخال المبيع في ملكه، والرد يقابله ويضاده فلا يدخل فيها. # قوله: «ولو منعه الموكل لم يكن له مخالفته». # (1) لا شبهة في بطلان رده بالنهي المذكور، لأنه إبطال للوكالة فيما ~~تضمنته وعزل له فيه، وإذا جاز عزله عن الوكالة فعن بعض مقتضياتها أولى. وفي ~~حكمه إظهاره الرضا بالمعيب، فإنه في معنى النهي عن الرد. وأراد بذلك الفرق ~~بين الوكيل وعامل المضاربة حيث إنه قد سلف (1) أنه ليس للمالك منعه من الرد ~~بالعيب وإن رضي به، مع كون العامل في معنى الوكيل، والفارق انحصار الحق هنا ~~في الموكل واشتراكه في العامل. PageV05P254 ### ||| [الثاني في ما لا تصح فيه النيابة وما تصح فيه] # الثاني في ما لا تصح فيه النيابة وما تصح فيه أما ما لا تدخله النيابة ~~فضابطه: ما تعلق قصد الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة (1) كالطهارة مع ~~القدرة- وإن جازت النيابة في غسل الأعضاء عند الضرورة- والصلاة الواجبة ما ~~دام حيا. # قوله: «فضابطه ما تعلق قصد الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة». # (1) المرجع في معرفة غرض الشارع في ذلك إلى النقل، إذ ليس له قاعدة كلية ~~لا تنخرم وإن كانت بحسب التقريب منحصرة فيما ذكر. أما العبادات فالمقصود ~~منها فعل المكلف ما أمر به وانقياده وتذلله، وذلك لا يحصل إلا بالمباشرة. ~~ولا يفترق الأمر في ذلك بين حالتي القدرة والعجز غالبا، فإن العاجز عن ~~الصلاة الواجبة ليس له الاستنابة فيها بل يوقعها بنفسه على الحالات ~~المقررة، وقريب منها الصوم. وقد تخلف الحكم في مواضع أشار المصنف إلى بعضها: # منها: غسل أعضاء الطهارة ومسحها إذا عجز عنها المكلف، فإنه يجوز له ~~الاستنابة فيه، سواء في ذلك المائية والترابية، ويتولى هو النية، إذ لا عجز ~~عنها مع بقاء التكليف. وليس هذا توكيلا حقيقيا، ومن ثم يقع بتولي من لا يصح ~~توكيله كالمجنون. وأما تطهير الثوب والبدن وغيرهما مما يجب تطهيره فإنه ~~يجوز الاستنابة فيه، لكن كما يمكن جعل هذا النوع عبادة كذلك يمكن إخراجه، ~~إذ النية ليست ms1542 شرطا في صحته، فإن الغرض منه هجران النجاسة وزوالها كيف ~~اتفق، وإن توقف حصول PageV05P255 # وكذا الصوم والاعتكاف، والحج الواجب مع القدرة، والأيمان والنذور، والغصب ~~والقسم بين الزوجات لأنه يتضمن استمتاعا، (1) # الثواب على فعله والتحاقه بالعبادة على النية. # ومنها: الصلاة الواجبة، وذلك في ركعتي الطواف حيث يجوز استنابة الحي في ~~الحج الواجب، والمندوبة كصلاة الزيارة، والطواف المندوب حيث يناب فيه، وأما ~~غيرهما من النوافل ومطلق الصوم المندوب ففي جواز التوكيل فيه نظر، وإطلاق ~~جماعة (1) من الأصحاب المنع من الاستنابة في العبادات يشملهما وإن تقيد ~~الإطلاق في غيرهما. والاعتكاف كالصوم، لاشتراطه به. # ومنها: أداء الزكاة، فإن الاستنابة فيه جائزة بغير إشكال. # ومنها: عتق العبد عن كفارة وجبت عليه بإذنه أو مطلقا على تفصيل يأتي إن ~~شاء الله تعالى. # ومنها: الحج المندوب مطلقا، والواجب عند العجز عنه، على ما تقدم (2) ~~تفصيله. # ومنها: تولية الإمام غيره في القضاء. وكذا تولية منصوبه الخاص لغيره مع ~~الإذن له في ذلك. وتسمية هذا النوع وكالة مجاز، واستثناؤه من هذا الباب ~~لكونه عبادة، بل من أكمل العبادات، وما تقدم في الطهارة آت هنا. وإنما ~~قيدنا تولية القضاء بالإمام أو نائبه الخاص لعدم إمكان تولية منصوبه العام- ~~وهو الفقيه في زمان الغيبة- لغيره فيه، لأن غيره إن كان جامعا لشرائط ~~الفتوى كان مساويا للأول في كونه نائبا للإمام فيه أيضا، وإلا لم يتصور ~~كونه قاضيا، لما اتفق عليه الأصحاب من اشتراط جمع القاضي لشرائط الفتوى. ~~نعم، يمكن الاستنابة في الحلف بعد توجه اليمين عنده. # قوله: «والقسم بين الزوجات، لأنه يتضمن استمتاعا». # (1) هو- بفتح القاف- مصدر قولك: قسمت الشيء. ولا فرق فيه بين توكيل PageV05P256 # والظهار واللعان وقضاء العدة والجناية والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش (1) ~~وإقامة الشهادة، إلا على وجه الشهادة على الشهادة. (2) # وأما ما تدخله النيابة فضابطه: ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة، ~~كالبيع وقبض الثمن والرهن والصلح والحوالة والضمان والشركة والوكالة ~~والعارية وفي الأخذ بالشفعة والإبراء والوديعة وقسم الصدقات وعقد النكاح ~~وفرض الصداق والخلع والطلاق واستيفاء القصاص وقبض الديات وفي الجهاد على ~~وجه ms1543 وفي استيفاء الحدود مطلقا، (3) # محرم الزوجة وغيره، وإن كان يكفي فيه مجرد الإقامة عندهن، لما نبه عليه ~~بقوله: «لأنه يتضمن استمتاعا» أي تلذذا وانتفاعا للزوجة به، ولا يتم بدون الزوج. # قوله: «والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش». # (1) بناء على كونه يملك بمجرد الحيازة، فلا يتصور فيه الاستنابة على وجه ~~يفيد ملكية الموكل. وقد تقدم (1) أن الأقوى جواز التوكيل فيه وملك الموكل ~~مع نية الوكيل الملك للموكل. # قوله: «إلا على وجه الشهادة على الشهادة». # (2) الأولى كون الاستثناء منقطعا، لأن الشهادة على الشهادة ليست بطريق ~~الوكالة، بل هي شهادة بكون فلان شاهدا. نعم، فيها مشابهة للوكالة من حيث ~~الصورة بسبب استناد الجواز إلى قول الشاهد الأصل (2)، وبسبب هذه الملامحة ~~(3) يمكن كون الاستثناء متصلا بجعلها من أفرادها مجازا. # قوله: «وفي استيفاء الحدود مطلقا». # (3) أي سواء كانت حدود الآدميين كحد السرقة والقذف أم حدود الله تعالى كحد PageV05P257 # وفي إثبات حدود الآدميين، أما حدود الله سبحانه فلا، (1) وفي عقد السبق ~~والرماية والعتق والكتابة والتدبير وفي الدعوى وفي إثبات الحجج والحقوق. # الزنا. والمراد استيفاؤها بعد ثبوتها عند الحاكم بمعنى مباشرتها أو ~~تحصيلها. ولا فرق في ذلك بين حضور المستحق وغيبته. ونبه بقوله: «مطلقا» على ~~خلاف بعض العامة (1) المانع من التوكيل في استيفاء حدود الآدميين في غيبة ~~المستحق، لأنه لا يتيقن بقاء الاستحقاق لجواز العفو، ولأنه ربما رق قلبه ~~بحضوره فيعفو. ويضعف بأن الأصل البقاء، والاحتمال لا أثر له مع حضوره ولا ~~ينهض مانعا، لأن الغرض استحقاقه الآن ومطالبته به نيابة (2). # قوله: «وفي إثبات حدود الآدميين، أما حدود الله سبحانه فلا». # (1) هكذا أطلق المصنف والعلامة في غير التذكرة (3). ووجه المنع في حدود ~~الله أنها مبنية على التخفيف، ولأمره (صلى الله عليه وآله وسلم)(4) ~~بإدرائها بالشبهات، والتوكيل توصل إلى إثباتها. والأقوى جوازه، لأن جواز ~~الاستنابة في الأحكام على العموم يدخل الحدود فمع التخصيص أولى، وقد روي أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكل أنيسا في إثبات الحد واستيفائه جميعا، ~~وقال: «فإن اعترفت فارجمها» (5). وهذا يدل على أنه لم يكن قد ms1544 ثبت. والأمر ~~بإدرائها بالشبهات لا ينافي جواز التوكيل، لأن للوكيل أن يدرأها بالشبهة. PageV05P258 # ولو وكل على كل قليل وكثير، قيل: لا يصح، لما يتطرق من احتمال الضرر. ~~وقيل: يجوز، ويندفع الحال باعتبار المصلحة. وهو بعيد عن موضع الفرض. نعم لو ~~وكله على كل ما يملكه صح، لأنه يناط بالمصلحة. (1) # قوله: «ولو وكل على كل قليل- إلى قوله- يناط بالمصلحة». # (1) القولان للشيخ (1) ((رحمه الله)). والجواز مذهب الأكثر، لانتفاء ~~الغرر، واندفاع الضرر بمراعاة المصلحة في فعل الوكيل مطلقا. والمصنف- (رحمه ~~الله)- رد هذا القيد بأنه بعيد عن موضع الفرض، فإن الفرض كونه وكيلا في كل ~~شيء فيدخل فيه عتق عبيده وتطليق نسائه وهبة أملاكه ونحو ذلك مما يوجب ~~الضرر، والتقييد خروج عن الكلية. وجوابه: أن القيد معتبر وإن لم يصرح بهذا ~~العموم، حتى لو خصص بفرد واحد تقيد بالمصلحة فكيف بمثل هذا العام المنتشر؟. ~~وفرق المصنف بين هذا العام وبين ما لو خصصه بوجه كقوله: وكلتك على ما أملك، ~~ونحوه، لاندفاع معظم الغرر نظرا إلى أن رعاية المصلحة في الأمور المنتشرة ~~أمر خفي جدا، فإذا خصص متعلقها سهلت. وهو غير واضح، لأن رعاية المصلحة تضبط ~~الأمرين، وانتشار الأمور لا يمنع من ذلك، فإن مرجع المصلحة إلى نظر الوكيل، ~~فما علم فيه المصلحة يفعله وما اشتبه يمتنع فعله، ولأنه لو فصل ذلك العام ~~المنتشر فقال: وكلتك في عتق عبدي وتطليق زوجاتي وبيع أملاكي، صح، لأن كل ~~واحد منها منضبط برعاية المصلحة على ما اعترفوا به، وذلك مشترك بين ~~الأمرين. # والأقوى الجواز مطلقا. PageV05P259 ### ||| [الثالث في الموكل] # الثالث في الموكل يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل، وأن يكون جائز التصرف ~~فيما وكل فيه، مما تصح فيه النيابة. فلا تصح وكالة الصبي، مميزا كان أو لم يكن. # ولو بلغ عشرا جاز أن يوكل فيما له التصرف فيه، (1) كالوصية والصدقة ~~والطلاق، على رواية. وكذا يجوز أن يتوكل فيه. # وكذا لا تصح وكالة المجنون. ولو عرض ذلك بعد التوكيل، أبطل الوكالة. # وللمكاتب أن يوكل، لأنه يملك التصرف في الاكتساب. # وليس للعبد القن أن ms1545 يوكل إلا بإذن مولاه. (2) # قوله: «ولو بلغ عشرا جاز أن يوكل فيما له التصرف فيه». # (1) بناء على جواز تصرفه في هذه الأشياء مباشرة فجازت الاستنابة. والأقوى ~~المنع منهما (1). # قوله: «وليس للعبد القن أن يوكل إلا بإذن مولاه». # (2) القن إن قلنا إنه يملك فلا يجوز توكيله فيما يملكه إلا بإذن مولاه، ~~لثبوت الحجر عليه، وإن أحلنا ملكه فتوكيله إنما يكون في حق مولاه، فإن لم ~~يكن مأذونا لم PageV05P260 # ولو وكله إنسان في شراء نفسه من مولاه صح. (1) وليس للوكيل أن يوكل إلا ~~بإذن من الموكل. (2) # يصح توكيله مطلقا، إذ ليس له التصرف مباشرة، فلا يجوز وكالته. نعم، يجوز ~~له التوكيل فيما يملك مباشرته بدون إذنه كالطلاق. وإن كان مأذونا جاز له ~~التوكيل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه خاصة. وسيأتي. # قوله: «ولو وكله إنسان في شراء نفسه من مولاه صح». # (1) المراد أنه وكله بإذن مولاه، لما سيأتي (1) من توقف وكالته على إذنه. ~~وخص هذه الصورة لدفع احتمال البطلان هنا من حيث إن الشراء يستدعي مغايرة ~~المشتري للمبيع، ويندفع بأن المغايرة الاعتبارية كافية. ويمكن أن يكون ~~مبنيا على جواز توكيله بغير إذن مولاه إذا لم يمنع منه شيئا من حقوقه كما ~~سيأتي (2) تحقيقه، والأمر هنا كذلك، إذ لا منع من حقوق المولى حيث إنه ~~بحضرته وكلامه معه. # قوله: «وليس للوكيل أن يوكل إلا بإذن من الموكل. إلخ». # (2) لأن الوكيل لا يملك المباشرة لنفسه ولا ولاية له، وإنما هو نائب ~~فيقتصر على ما دل عليه اللفظ، فإن أذن له في التوكيل صريحا فلا إشكال. وكذا ~~لو دل اللفظ بإطلاقه أو عمومه على ذلك ك«اصنع ما شئت أو مفوضا» ونحوه. ولو ~~لم يأذن له صريحا ولا ضمنا ولكن دلت القرينة على الإذن- كما لو وكله فيما ~~لا يباشره مثله لترفعه عنه، أو عجزه عنه أو عن بعضه لاتساعه، كالزراعة في ~~أماكن متعددة لا يقوم جميعها إلا بمساعد- فالأجود جوازه، لكن يجب تقييده ~~بعلم الموكل بترفعه وعجزه، فلو لم يعلم بهما لم يجز له التوكيل، لانتفاء ~~القرينة من ms1546 جانب الموكل التي هي مناط الإذن. # ويقتصر في التوكيل في الأخير على ما يعجز عنه، لأن توكيله خلاف الأصل ~~فيقتصر فيه على موضع الحاجة. وحيث أذن له في التوكيل فإن صرح بكونه وكيلا ~~عن الوكيل لحقه أحكام الموكل، وإن صرح بكونه وكيلا عن الموكل أو أطلق كان ~~وكيلا آخر عنه. PageV05P261 # ولو كان المملوك مأذونا له في التجارة، جاز أن يوكل فيما جرت العادة ~~بالتوكيل فيه، لأنه كالمأذون فيه. ولا يجوز أن يوكل في غير ذلك، لأنه يتوقف ~~على صريح الإذن من مولاه، وله أن يوكل فيما يجوز أن يتصرف فيه، من غير إذن ~~مولاه، مما تصح فيه النيابة كالطلاق. # وللمحجور عليه أن يوكل فيما له التصرف فيه، من طلاق وخلع وما شابهه. # ولا يوكل المحرم في عقد النكاح، ولا ابتياع الصيد. (1) # وسيأتي (1) تفصيله. # قوله: «ولا يوكل المحرم في عقد النكاح ولا إيداع الصيد». # (1) هذا الحكم صالح لدخوله في باب الموكل والوكيل، فإنه كما لا يجوز ~~للمحرم أن يوكل في العقد كذا لا يصح له التوكل فيه. والمحرم عليهما من ذلك ~~إيقاع العقد في حال الإحرام والتوكيل فيه كذلك. أما لو حصلت الوكالة في ~~حالته ليوقع في حال الإحلال فظاهر العبارة منعه أيضا، والأولى الجواز. # وهل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو ظاهر الكلام والنص (2)، أم ~~هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب والجد وشبههما التوكيل حال الإحرام في ~~إيقاع عقد المولى عليه، وكذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل؟ كل محتمل، وطريق ~~الاحتياط واضح. # وفي حكم التوكيل في إيداع الصيد التوكيل في شرائه وبيعه، لامتناع إثبات ~~المحرم يده على الصيد. وفي حكم المحرم المعتكف في عقد البيع حيث لا يجوز له ~~ذلك. وفي بعض النسخ: ابتياع الصيد بدل إيداعه. وهو أجود. PageV05P262 # وللأب والجد أن يوكلا عن الولد الصغير. # وتصح الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا، وللحاضر على الأظهر. (1) # ولو قال الموكل: اصنع ما شئت، كان دالا على الإذن في التوكيل، لأنه تسليط ~~على ما يتعلق به المشيئة. (2) # قوله: «وتصح الوكالة ms1547 في الطلاق عن الغائب إجماعا، وللحاضر على الأظهر». # (1) هذا هو المشهور، بل ادعى عليه ابن إدريس الإجماع (1)، ولأن الطلاق ~~قابل للنيابة وإلا لما صح توكيل الغائب، ولعموم صحيحة سعيد الأعرج عن ~~الصادق (عليه السلام): «في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل يطلقها أيجوز ذلك؟ ~~فقال (عليه السلام): نعم (2)» من غير استفصال، وهو يفيد العموم. ومنع منه ~~الشيخ (3) وجماعة (4) جمعا بين ما تقدم وبين إطلاق رواية زرارة عنه (عليه ~~السلام): «لا تجوز الوكالة في الطلاق (5)» بحملها على الحاضر. وهي مع ضعفها ~~قاصرة عن الدلالة. # قوله: «ولو قال الموكل: اصنع ما شئت كان دالا على الإذن في التوكيل، لأنه ~~تسليط على ما يتعلق به المشيئة». # (2) تقرير الاستدلال على جواز توكيل الوكيل بذلك: أن «ما» من صيغ العموم ~~وقد أذن له في أن يفعل كل ما شاء، فإذا شاء أن يوكل فقد دخل في عموم الإذن. وهو PageV05P263 # ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه، عارفا باللغة التي ~~يحاور بها. (1) # وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة عنهم. (2) # ويكره لذوي المروات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم. (3) # جيد في موضعه. وخالف في ذلك العلامة في التذكرة (1) محتجا بأنه إنما ~~يستلزم التعميم فيما يفعله بنفسه، فلا يتناول التوكيل. وجوابه يعلم من ~~التقرير، فإن العموم تناول فعله بنفسه وبنائبه حيث يشاء النيابة، وفي ~~الحقيقة مدلول العام كمدلول الخاص في الحجية وإن اختلفا في القوة والضعف، ~~فهذا إذن له في التوكيل من حيث العموم فيدخل فيما تقدم (2) إلا أنه أعاده ~~للتنبيه على أنه موضع شبهة كما ذكره العلامة. # قوله: «ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا باللغة ~~التي يحاور بها». # (1) أي يكون له بصيرة تامة ومعرفة باللغة التي تتعلق بعين ما وكل فيه ~~ليكون مليا بتحقيق مراد الموكل. وقال ابن البراج: إن ذلك واجب (3). وهو ~~ظاهر أبي الصلاح (4). وهو ضعيف. # قوله: «وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء من يتولى الحكومة عنهم». # (2) وكذا يوكل من يباشر عنهم جميع ما يقتضيه الحال من التصرف ms1548 الذي يمنعون ~~منه، وكذا غير السفهاء ممن للحاكم عليه ولاية كالصبيان والمجانين. وكذا ~~الحكم في الوصي إلا أن ينص له الموصي على عدم التوكيل. # قوله: «ويكره لذوي المروات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم». # (3) المراد بهم أهل الشرف والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان. وروي PageV05P264 # .......... # أن عليا (عليه السلام) وكل عقيلا في خصومة وقال: «إن للخصومة قحما وإن ~~الشيطان ليحضرها، وإني لأكره أن أحضرها (1)». قال في الصحاح: «القحمة- ~~بالضم- المهلكة، وللخصومة قحم أي أنها تقحم بصاحبها على ما لا يريده» (2). PageV05P265 ### ||| [الرابع في الوكيل] # الرابع في الوكيل الوكيل يعتبر فيه البلوغ، وكمال العقل، ولو كان فاسقا ~~أو كافرا أو مرتدا. # ولو ارتد المسلم لم تبطل (1) وكالته، لأن الارتداد لا يمنع الوكالة ~~ابتداء، وكذلك استدامة. # وكل ما له أن يليه بنفسه، وتصح النيابة فيه، صح أن يكون فيه وكيلا. (2) ~~فتصح وكالة المحجور عليه لتبذير أو فلس. ولا تصح نيابة المحرم فيما ليس ~~للمحرم أن يفعله، كابتياع الصيد وإمساكه وعقد النكاح. # قوله: «ولو ارتد المسلم لم تبطل. إلخ». # (1) المراد عدم بطلانها من حيث الارتداد كما يدل عليه تعليله، وذلك لا ~~ينافي بطلانها من جهة أخرى، ككونه وكيلا على مسلم، فإنه بحكم الكافر في هذه ~~الجهة على الظاهر. ولا فرق بين المرتد عن فطرة وغيره كما يقتضيه إطلاقهم. ~~وأراد بذلك دفع توهم بطلان وكالته، لحكمهم ببطلان تصرفاته. ووجه خروج ~~الوكالة أن تصرفه الممنوع ما كان لنفسه، ووكالته لغيره ليست منه. # قوله: «وكل ماله أن يليه بنفسه وتصح النيابة فيه صح أن يكون فيه وكيلا». # (2) هذا ضابط ما يجوز الوكالة فيه بمعنى أن يكون وكيلا. واحترز بقوله: «وتصح PageV05P266 # ويجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها. وهل تصح في طلاق نفسها؟ # قيل: لا، وفيه تردد. (1) وتصح وكالتها في عقد النكاح، لأن عبارتها فيه ~~معتبرة عندنا. (2) # وتجوز وكالة العبد إذا أذن مولاه. (3) # النيابة فيه» عما يصح أن يليه بنفسه من العبادات وما وافقها من الأحكام ~~التي لا تصح النيابة فيها مع أن للإنسان أن يليها بنفسه. ودخل فيه المحجور ~~عليه ms1549 لسفه وفلس، فإنهما يليان لأنفسهما بعض الأفعال فتصح وكالتهما فيها بل ~~في غيرها أيضا. وخرج توكل المحرم في حفظ الصيد وشرائه، إذ ليس له أن يليه ~~لنفسه كما مر (1). # قوله: «ويجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) أما وكالتها في طلاق غيرها- سواء كانت زوجة لزوجها أم لأجنبي- فلا ~~إشكال فيه، لأن الطلاق يقبل النيابة في الجملة. وأما طلاق نفسها فمنع منه ~~الشيخ (2) وابن إدريس (3) لاشتراط المغايرة بين الوكيل والمطلقة. وهو ضعيف، ~~لأنه يكفي فيه المغايرة الاعتبارية. # قوله: «وتصح وكالتها في عقد النكاح، لأن عبارتها فيه معتبرة عندنا». # (2) نبه بذلك على خلاف الشافعي (4)، فإنه منع من توكلها فيه إيجابا ~~وقبولا كالمحرم. وليس بشيء. # قوله: «وتجوز وكالة العبد إذا أذن مولاه». # (3) لأن عبارته معتبرة، والمانع كون منافعه مملوكة لمولاه فمع إذنه يزول ~~المانع. # ومقتضى إطلاق توقف توكيله على إذن المولى- في كلام المصنف وغيره- عدم الفرق PageV05P267 # .......... # بين أن يمنع ما وكل فيه شيئا من حقوق سيده المطلوبة منه وعدمه، كما لو ~~وكله في إيجاب عقد أو قبوله في حال خلوه من أمر السيد بشيء أو في حال ~~اشتغاله بأمره أو مقدماته حيث لا منافاة. ويدل على حكم الإطلاق كون منافعه ~~بأجمعها ملكا للسيد، فلا فرق بين قليلها وكثيرها. # وذهب العلامة في التذكرة إلى جواز توكيله بغير إذنه إذا لم يمنع شيئا من ~~حقوقه (1)، وهو متجه لشهادة الحال وانتفاء الضرر. # وأورد عليه: أن المنافي إن كان هو أن منافعه بجميعها ملك المولى فلا يجوز ~~الانتفاع بها بدون إذنه، ولا يعتد بها في نظر الشرع بدونه. وإن كان المانع ~~هو منافاة التوكيل لانتفاع المولى وجب أن لا يفرق بين قليل المنافع ~~وكثيرها، فيجوز أن يستغزله ويستنسجه حيث لا يمنع انتفاع المولى، كأن يغزل ~~وهو يتردد في حوائج المولى، وذلك باطل. # وجوابه: أنا نختار الأول، والقليل غير المنافي خارج من العموم مستند إلى ~~قرائن الأحوال، بل ربما استند بعضها إلى الضرورة، كالاستظلال بحائط الغير ~~والاستناد إليه والاستضاءة بمصباحه حيث لا يتجه عليه ضرر، وقد تقرر في ms1550 ~~الأصول أن الإذن في ذلك وأشباهه مستند إلى العقل. وأيضا فإن ذلك يستلزم ~~تحريم محادثة عبد الغير ومحاورته بما يستلزم تكلمه، فإن ذلك من جملة منافعه ~~التي منع من استيفائها، وهو ظاهر البطلان. والفرق بين ما حكم بجوازه وبين ~~ما أورده من الاستغزال ونحوه شواهد الأحوال والقرائن التي تلحق الأمور ~~المشتبهة بالمعلوم. # فإن قيل: تكليمه خرج بإطباق الناس عليه، وجريان العادة المطردة به، ~~كالشرب من ساقية الغير بغير إذنه. # قلنا: المستند واحد، وهو القرائن المقترنة بعدم المفسدة، مع أن إيقاعه ~~لصيغة العقد إيجابا أو قبولا أو هما من جملة الكلام، فتخصيص بعضه دون بعض تحكم. PageV05P268 # ويجوز أن يوكله مولاه في إعتاق نفسه. (1) ولا تشترط عدالة الولي، ولا ~~الوكيل في عقد النكاح. (2) # ولا يتوكل الذمي على المسلم (3) للذمي ولا للمسلم، على القول المشهور. ~~وهل يتوكل المسلم للذمي على المسلم؟ فيه تردد. والوجه الجواز على كراهية. ~~ويجوز أن يتوكل الذمي على الذمي. # ولا يخفى أن توكيله أيضا مشروط بعدم منافاته لشيء من حقوق السيد، كإبطائه ~~عن غرض مطلوب منه ونحوه، وإلا حرم أيضا. # قوله: «ويجوز أن يوكله مولاه في إعتاق نفسه». # (1) الكلام في توليه إعتاق نفسه كالكلام في توكيله في شراء نفسه من ~~مولاه، فإنه يحتمل المنع من حيث إن المعتق مغاير للمعتق. والحق الجواز ~~والاكتفاء بالمغايرة الاعتبارية. # قوله: «ولا يشترط عدالة الولي ولا الوكيل في عقد النكاح». # (2) الجار متعلق بالفعل، وهو متناول للولي والوكيل، أي لا يشترط عدالة ~~الولي وهو الأب والجد له في النكاح، فلهما أن يزوجا الولد وإن كانا فاسقين، ~~ولهما أن يوكلا غيرهما فيه. وكذا الوكيل في عقد النكاح لا يشترط أن يكون ~~عدلا، بل يصح توكيل الفاسق فيه إيجابا وقبولا، لقبوله النيابة، وأصالة عدم ~~اشتراط العدالة، إذ لا يتضمن ذلك استئمانا على أمر خفي كالمال، خلافا لبعض ~~الشافعية (1) حيث اشترط العدالة فيهما. وأما اشتراط عدالة الولي في ولاية ~~المال ففيه خلاف بين أصحابنا. وفي التذكرة قطع بأن الفاسق لا ولاية له حتى ~~لو كان عدلا ففسق انتزع ms1551 المال منه (2). واستشكل في القواعد في باب الوصايا (3). # قوله: «ولا يتوكل الذمي على المسلم. إلخ». # (3) مدار الوكالة بالنسبة إلى إسلام الوكيل والموكل والموكل عليه وكفرهم ~~والتفريق PageV05P269 # ويقتصر الوكيل (1) من التصرف على ما أذن له فيه، وما تشهد العادة بالإذن ~~فيه. فلو أمره ببيع السلعة بدينار نسيئة، فباعها بدينارين نقدا صح. وكذا لو ~~باعها بدينار نقدا، إلا أن يكون هناك غرض صحيح يتعلق بالتأجيل. أما لو أمره ~~ببيعه حالا، فباع مؤجلا لم يصح، ولو كان بأكثر مما عين، لأن الأغراض تتعلق ~~بالتعجيل. # ثمانية، فإن الموكل إما مسلم، أو كافر. وعلى التقديرين: فالوكيل إما ~~مسلم، أو كافر. وعلى التقادير الأربعة: فالموكل عليه إما مسلم، أو كافر. ~~فمنها صورتان لا تصح الوكالة فيهما عندنا، وهما ما نسب المصنف الحكم فيهما ~~إلى المشهور، وفي التذكرة (1) ادعى الإجماع عليهما، وهما وكالة الكافر على ~~المسلم لكافر أو مسلم، لاستلزامه السبيل للكافر على المسلم المنفي بالآية ~~(2). وباقي الصور تصح الوكالة فيها من غير كراهة إلا في صورة واحدة، وهي ~~وكالة المسلم للكافر على المسلم، فإن المشهور فيها الكراهة، بل ادعى في ~~التذكرة الإجماع عليها (3). والمصنف تردد فيها ثم حكم بها. ويظهر من الشيخ ~~في النهاية (4) عدم الجواز. # واعلم أن المصنف والجماعة (5) عبروا عن الكافر بالذمي، ولا فرق من حيث ~~الحكم، بل إذا ثبت المنع في الذمي ثبت في غيره بطريق أولى، وكذا الكراهة. ~~وصور الجواز مشتركة من غير أولوية، فلذلك عدلنا إلى التعبير بالعام. # قوله: «ويقتصر الوكيل. إلخ». # (1) أما اقتصاره على ما أذن فيه فلا شبهة فيه. وأما تجاوزه إلى ما تشهد ~~العادة بالإذن فيه فهو جائز مع اطرادها أو دلالة القرائن على ما دلت عليه، ~~كما لو أذن له في البيع بقدر نسيئة فباع به نقدا أو بأزيد بطريق أولى، لأنه ~~قد زاده خيرا. ومثل بيع PageV05P270 # ولو أمره ببيعه في سوق مخصوصة (1)، فباع في غيرها بالثمن الذي عين له، أو ~~مع الإطلاق بثمن المثل صح، إذ الغرض تحصيل الثمن. # النسيئة نقدا البيع بأزيد مما عين له ms1552 مع المماثلة في النقد والنسيئة، ~~والشراء بأنقص. # ويجب تقييد ذلك كله بعدم الغرض فيما عين، وإلا لم يجز التعدي وإن لم يصرح ~~بالنهي، فإن الأغراض تختلف والمصالح لا تنضبط. ويمكن كون الغرض في البيع ~~نسيئة أن يخاف على الثمن قبل الأجل، أو يخاف ذهابه في النفقة مع احتياجه ~~إليه بعده، فلا يجوز تعدي أمره إلا مع القطع بعدم الغرض، فإن الغرض هنا ليس ~~نادرا حتى يحمل على الغالب. ومثله الشراء نسيئة بمثل ما أذن فيه نقدا، ~~لإمكان أن يتضرر ببقاء الثمن معه، أو يخاف تلفه قبل الأجل وعدم حصوله بعده ~~أو صعوبته، فلا يجوز التعدي وإن جهل الحال إلا مع تحقق عدم الغرض. # وأما الثمن المعين فيمكن كون الاقتصار عليه إرادة إرفاق المشتري إن كان ~~معينا، فلا يجوز بيعه بأزيد. ولو لم يكن معينا جاز البيع بالأكثر مع عدم ~~العلم بالغرض وعدم التصريح بالنهي عن الزائد، لندور الغرض في الفرض المذكور ~~وأغلبية إرادة الأزيد، مع إمكان أن يريد الإرفاق المطلق، أو عدم الإشطاط في ~~البيع، أو سهولة المعاملة، فإنه مندوب إليه شرعا، وعدم زيادة الربح عن ~~مقدار معين لغرض شرعي، أو غير ذلك، إلا أن هذه الأمور نادرة في المطلق فلا ~~يلتفت إليها مع الاشتباه. # قوله: «ولو أمره ببيعه في سوق مخصوصة. إلخ». # (1) الكلام هنا نحو ما سبق، فإن الغالب على ما ذكره المصنف، مع إمكان ~~تعلق الغرض بالسوق بسبب جودة النقد أو كثرته أو حله أو صلاح أهله أو مودة ~~بين الموكل وبينهم. والمصنف أطلق جواز التعدي، ولا بد من تقييده بعدم العلم ~~بالغرض. # واشترط في التذكرة (1) العلم بعدم الغرض، فلا يجوز التخطي مع الجهل به، ~~لأن ذلك ليس نادرا. ولو علم انتفاء الغرض صح البيع في غيره قطعا، لكن لا ~~يجوز نقل PageV05P271 # أما لو قال: بعه من فلان، (1) فباعه من غيره، لم يصح ولو تضاعف الثمن، ~~لأن الأغراض في الغرماء تتفاوت. # وكذا لو أمره أن يشتري (2) بعين المال، فاشترى في الذمة، أو في الذمة ~~فاشترى بالعين، لأنه تصرف ms1553 لم يؤذن فيه، وهو مما تتفاوت فيه المقاصد. # وإذا ابتاع الوكيل وقع الشراء (3) عن الموكل، ولا يدخل في ملك الوكيل، ~~لأنه لو دخل في ملكه لزم أن ينعتق عليه أبوه وولده لو اشتراهما، كما ينعتق ~~أبو الموكل وولده. # المبيع إليه فلو نقله كان ضامنا، وإنما الفائدة صحة المعاملة لا غير. # قوله: «أما لو قال: بعه من فلان. إلخ». # (1) الغرض في تعيين الأشخاص أكثري فلا يجوز التخطي مع الإطلاق قطعا، سواء ~~علم الغرض أم جهل الحال أم علم انتفاء الغرض على ما يظهر من إطلاقهم، لندور ~~الفرض، ووقوفا مع الإذن. # قوله: «وكذا لو أمره أن يشتري. إلخ». # (2) أي لا يصح التعدي مطلقا كما مر، لاختلاف الأغراض في ذلك غالبا، فإنه ~~يجوز أن يتعلق الغرض بالشراء بالعين بسبب حل المال وخلوصه من الشبهة، ~~وتعيين الثمن فيبطل البيع بتلفه قبل القبض، لاحتمال أن لا يريد بدل غيره أو ~~لا يقدر عليه. # والعكس في شراء الذمة، لشبهة في المال أو تحريمه ونحو ذلك. ويتحقق الأمر ~~بأحدهما بالنص عليه يقينا ك«اشتر بعين هذا المال، أو: اشتر في الذمة». ~~والأمر بالعين بالتعيين بما يدل عليه لغة وإن لم يصرح به ك«اشتر بهذا ~~المال» فإن «الباء» تقتضي المقابلة. ولو أطلق له الأمرين أو أتى بعبارة ~~تشملهما- بأن سلم إليه ألفا وقال: «اصرفها في الثمن» أو قال: «اشتر كذا ~~بألف» ولم يشر إلى المعين ونحو ذلك- تخير. ومتى قيل بعدم صحة العقد في هذه ~~الصور فالمراد كونه فضوليا يقف على الإجازة. # قوله: «وإذا ابتاع الوكيل وقع الشراء. إلخ». # (3) هذا موضع وفاق، ووجهه مع ذلك: أن الوكيل إنما قبل لغيره فوجب أن ينتقل PageV05P272 # ولو وكل مسلم ذميا في ابتياع خمر لم يصح. # الملك إلى ذلك الغير دونه عملا بالقصد، كما لو اشترى الأب والوصي للمولى عليه. # ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة (1) حيث حكم بأنه ينتقل أولا إلى الوكيل ثم ~~ينتقل إلى الموكل، محتجا بأن حقوق العقد تتعلق به، كما لو اشتراه بأكثر من ~~ثمن مثله ولم يذكر الموكل لفظا، فإنه ms1554 يدخل في ملكه ولا ينتقل إلى الموكل، ~~ولأن الخطاب إنما جرى معه. # ويضعف بمنع تعلق الأحكام به في نفس الأمر، وإنما تعلقت به في المثال ~~ظاهرا لعدم العلم بقصده، والخطاب إنما وقع معه على سبيل النيابة. ويعارض ~~بشراء الأب والوصي، فإنه وافق فيه على وقوعه للطفل ابتداء. ويلزمه ما ذكره ~~المصنف- (رحمه الله)- من لزوم انعتاق أب الوكيل ونحوه ممن ينعتق عليه لو ~~اشتراه للموكل، ولم يقل به أحد. # قال العلامة (رحمه الله): «أوردت ذلك على بعض الحنفية فأجاب: بأنه في ~~الزمن الأول يقع للوكيل وفي الزمن الثاني ينتقل إلى الموكل، فألزمته بأنه ~~لم رجح الانتقال في الزمن الثاني إلى الموكل دون العتق؟ فلم يجب بشيء» (2). ~~والحق أنه لو انتقل إلى الوكيل كان اللازم ترجيح العتق، لأنه مبني على ~~التغليب باعترافهم. وله نظائر كثيرة. # قوله: «ولو وكل مسلم ذميا في ابتياع خمر لم يصح». # (1) كما يشترط كون الوكيل قادرا على أن يلي الفعل لنفسه يشترط كون الموكل ~~كذلك، فلا يكفي جواز تصرف أحدهما دون الآخر. وحينئذ فلا يصح توكيل المسلم ~~الذمي في بيع خمر وابتياعه وإن كان الذمي يملك ذلك لنفسه. وقد تقدم (3) ~~مثله في توكيل المحرم محلا في شراء صيد وبيعه. PageV05P273 # وكل موضع يبطل الشراء للموكل، (1) فإن كان سماه عند العقد لم يقع عن ~~أحدهما. وإن لم يكن سماه قضي به على الوكيل في الظاهر. # قوله: «وكل موضع يبطل الشراء للموكل. إلخ». # (1) أما عدم وقوعه عن الوكيل فلأن العقد تابع للقصد وقد خص الشراء ~~بالموكل لفظا ونية فلا يقع عنه. وأما عدم وقوعه عن الموكل فلمخالفة أمره، ~~فلا يكون ما وكل فيه واقعا فيكون فضوليا. وأما مع عدم ذكر الموكل فيقع ~~للوكيل، لأن الخطاب معه. # هذا بحسب الظاهر، بمعنى أن البائع يأخذ منه الثمن، ويلحقه بالنسبة إليه ~~جميع الأحكام، لعدم تكليفه بالأمور الباطنة. # وأما الوكيل في نفس الأمر مع عدم إجازة الموكل فيجب عليه التخلص بحسب ~~الإمكان. وسيأتي تفصيله (1). ولا بد من تقييد ذلك أيضا بعدم الشراء بعين ~~مال الموكل، وإلا ms1555 بطل العقد مع عدم إجازته وإن لم يذكره، لأنه يصير كظهور ~~استحقاق أحد العوضين المعينين. هذا بالنسبة إلى نفس الأمر، وأما بحسب ~~الظاهر فإن صدق البائع على ذلك أو قامت به البينة ثبت البطلان ظاهرا ~~وباطنا، ووجب عليه رد ما أخذه، وإلا ثبت ظاهرا ووجب على الوكيل عوض المدفوع ~~للموكل، لتعذر تحصيله (2) شرعا، لاعترافه بالتفريط بسبب المخالفة، وعلى ~~البائع الحلف على نفي العلم بالحال إن ادعى عليه ذلك وإلا فلا. # واعلم أن المراد بتسمية الوكيل للموكل التصريح بعقد الشراء له مع موافقة ~~القصد على ذلك، إذ لو ذكره لفظ ولم يقصده باطنا وقع البيع له ظاهرا ووقف ~~على إجازته للمخالفة، لكن يكون الشراء في الباطن للوكيل إن لم يشتر بعين ~~مال الموكل ولم يكن للبائع غرض في تخصيص الموكل، فيكون الحكم مبنيا على ~~الظاهر في الموضعين. PageV05P274 # وكذا لو أنكر الموكل الوكالة. لكن (1) إن كان الوكيل مبطلا فالملك له، ~~ظاهرا وباطنا، وإن كان محقا كان الشراء للموكل باطنا. # قوله: «وكذا لو أنكر الموكل الوكالة لكن. إلخ». # (1) هذه المسألة قد تقدمت في مواضع جزئية كثيرا، وهنا أتى فيها بضابط كلي. # وتفصيل المسألة: أن الوكيل إذا اشترى ولم تثبت وكالته في ذلك- إما لدعوى ~~المخالفة، أو لإنكار أصل الوكالة- فلا يخلو: إما أن يكون قد اشترى بعين مال ~~الموكل ولو بحسب الدعوى، أو في الذمة. وعلى الأول: إما أن يكون البائع ~~عالما بكون الثمن لمالكه، أو تقوم البينة بذلك، أو لا. وعلى التقادير: فإما ~~أن يصرح بكون الشراء للموكل، أو ينوي ذلك خاصة. ثم إما أن يكون الوكيل ~~صادقا بحسب الواقع أو كاذبا. # وحكمها: أنه متى كان الشراء بالعين فهو فضولي، سواء ذكر الموكل أم لا، ~~وسواء نوى الشراء للموكل أم لا. فإن لم يجز المالك وقد ذكره صريحا أو كان ~~له بينة أن العين له أو البائع عالما بذلك، فإن كان الوكيل صادقا فالعقد ~~صحيح باطنا فاسد ظاهرا. فإن رجع المالك في العين وأخذها من البائع رجع إليه ~~مبيعه، وإن رجع بالعين على الوكيل ms1556 لتعذر أخذها من البائع أخذ الوكيل المبيع ~~قصاصا، وتوصل إلى رد ما فضل منه عن حقه إن كان هناك فضل. وإن تلفت تخير في ~~الرجوع، فإن رجع على البائع رجع على الوكيل، وإن رجع على الوكيل لم يرجع ~~على البائع، لاعترافه بظلم الموكل في الرجوع. ولو لم يعلم البائع بالحال ~~ولم يحصل الوصفان الآخران لم يجب عليه الدفع، بل يحلف على نفي العلم إن ~~ادعي عليه ثم يغرم الوكيل ويأخذ العين قصاصا كما مر. # وإن كان الوكيل كاذبا بحسب الواقع بطل الشراء بالعين مطلقا، وأتى فيه ~~التفصيل، لكن إن كانت العين قد تلفت عند البائع وجب على الوكيل رد المبيع ~~إليه، وإن كانت باقية عنده فخلاص الوكيل أن يصالح الموكل عليها بما دفعه من ~~المثل أو القيمة ثم يصالح البائع على العين إن أمكن. PageV05P275 # وطريق التخلص أن يقول الموكل: إن كان لي فقد بعته من الوكيل، فيصح البيع ~~ولا يكون هذا تعليقا للبيع على الشرط ويتقاصان. (1) # ولو امتنع الموكل من البيع (2) جاز أن يستوفي عوض ما أداه إلى البائع عن ~~موكله من هذه السلعة، ويرد ما يفضل عليه أو يرجع بما يفضل له. # وإن كان الشراء في الذمة وذكر الموكل وقع له باطنا إن كان محقا وبطل ~~ظاهرا فيأخذه قصاصا. وإن لم يذكره لفظا ولا نية فالشراء للوكيل ظاهرا ~~وباطنا. وإن كان مبطلا وذكر الموكل بطل البيع مطلقا. وإن نواه خاصة فالسلعة ~~للبائع باطنا، فيشتريها منه بالثمن إن كان باقيا، وإلا دفعها إليه ولا شيء ~~عليه. وإن لم ينوه وقع الشراء للوكيل. # قوله: «وطريق التخلص أن يقول الموكل- إلى قوله- ويتقاصان». # (1) إنما لم يكن ذلك شرطا مع كونه بصيغته لأن الشرط المبطل ما أوجب توقف ~~العقد على أمر يمكن حصوله وعدمه، وهذا أمر واقع يعلم الموكل حاله، فلا يضر ~~جعله شرطا. وكذا القول في كل شرط علم وجوده، كقول البائع يوم الجمعة مع ~~علمه به: # «إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا» ومثله قول منكر التزويج أو الوكالة ~~عقيب دعوى الزوجة: «إن ms1557 كانت زوجتي فهي طالق». ولو أوقع البيع أو الطلاق من ~~غير تعليق على الشرط صح أيضا ولم يكن إقرارا بالتوكيل وفاقا للتذكرة (1). # قوله: «وإن امتنع الموكل من البيع. إلخ». # (2) ويكون ذلك على سبيل المقاصة، ومن ثم توقف على امتناع الموكل. والمراد ~~بالرجوع بما يفضل الرجوع بالزائد عن قيمة المبيع لو كانت أقل من الثمن ~~المدفوع، والرجوع أيضا على وجه المقاصة على تقدير ظفره بمال للموكل وأمكنه ~~وضع يده عليه. ولا يجوز له التصرف في المبيع قبل أحد الأمرين، لخروج الملك ~~عنه على كل تقدير، لأنه إن كان صادقا في دعوى الوكالة فهو للموكل، وإن كان ~~كاذبا فهو للبائع. PageV05P276 # ولو وكل اثنين، فإن شرط الاجتماع (1) لم يجز لأحدهما أن ينفرد بشيء من ~~التصرف. وكذا لو أطلق. ولو مات أحدهما بطلت الوكالة. وليس للحاكم أن يضم ~~إليه أمينا. أما لو شرط الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف غير مستصحب رأي صاحبه. # ولو رفع أمره إلى الحاكم أمر من أخبره الوكيل أنه له (1) ببيعه منه برفق، ~~وليس له إجباره على ذلك لانتفاء الملك عنه ظاهرا. ولو باعه الحاكم بالقيمة ~~بعد الامتناع صح وإن لم يعلم الحال، لأن الوكيل إن كان صادقا فالموكل ممتنع ~~من إيفاء الحق، فللحاكم البيع عليه، وإن كان كاذبا فالملك له، فتلغو ~~الصيغة. # قوله: «ولو وكل اثنين فإن شرط الاجتماع. إلخ». # (1) لأن توكيله إياهما على هذا الوجه يؤذن بعدم رضاه برأي أحدهما وتصرفه ~~منفردا. وإذا كان الإطلاق مؤديا لمعنى الاجتماع فشرطه على الخصوص لمجرد ~~التأكيد. والمراد باجتماعهما على العقد صدوره عن رأيهما وأمرهما معا، لا ~~إيقاع كل منهما الصيغة وإن كان ذلك جائزا أيضا. فلو وكل أحدهما في إيقاع ~~الصيغة أو وكلا ثالثا صح إن اقتضت وكالتهما جواز التوكيل، وإلا تعين عليهما ~~إيقاع الصيغة مباشرة، فيوقعها كل واحد مرة. ويمكن أن يكون هذا من مواضع ~~جواز توكيل الوكيل ولو بكون أحدهما يوكل الآخر، لدلالة القرائن على أنه لا ~~يريد مباشرة الصيغة مرتين غالبا. وهذا بخلاف الوصيين على الاجتماع، فإن ~~توكيل ms1558 أحدهما للآخر وتوكيلهما لثالث جائز. والفرق بين الوصي والوكيل أن ~~الوصي يتصرف بالولاية كالأب، بخلاف الوكيل، فإنه يتصرف بالإذن فيتبع ~~مدلوله. # ونبه بقوله: «وليس للحاكم أن يضم إليه» على الفرق أيضا بين الوصي والوكيل ~~حيث إن موت أحد الوصيين على الاجتماع يجوز للحاكم الضم، والفرق أنه لا ~~ولاية للحاكم هنا على الموكل، بخلاف الموصي، لأن النظر في حق الميت واليتيم ~~إليه، وإذا تعذر أحد الوصيين صار الآخر بالنسبة إلى التصرف بمنزلة عدم ~~الوصي، إذ لم يرض PageV05P277 # ولو وكل زوجته، أو عبد غيره، ثم طلق الزوجة وأعتق العبد، لم تبطل ~~الوكالة. (1) أما لو أذن لعبده في التصرف (2) بماله، ثم أعتقه، بطل الإذن، ~~لأنه ليس على حد الوكالة، بل هو إذن تابع للملك. # برأيه منفردا فيشاركه الحاكم بنصب شريك. # قوله: «ولو وكل زوجته أو عبده ثم طلق الزوجة وأعتق العبد لم تبطل ~~الوكالة» [1]. # (1) إذ لا مدخل للعبودية والزوجية في صحة الوكالة. نعم، لو باعه توقف ~~فعله على إذن المشتري كما لو وكل عبد غيره ابتداء حتى لو رد الوكالة بطلت. ~~قال في التذكرة: «ولو لم يستأذن المشتري نفذ تصرفه وإن ترك واجبا». (2) # قوله: «أما لو أذن لعبده في التصرف. إلخ». # (2) قد عرفت في أول الوكالة أن صيغتها لا تنحصر في لفظ، بل تصح بكل ما دل ~~على الإذن في التصرف. وحينئذ فيشكل الفرق بين توكيل العبد والإذن له في ~~التصرف حيث لا تبطل الوكالة بعتقه وتبطل الإذن، إلا أن يستفاد ذلك من ~~القرائن الخارجية الدالة على أن مراده من الإذن ما دام في رقه ومراده من ~~الوكالة كونه مأذونا مطلقا. # وحينئذ فلا فرق بين كون الإذن بصيغة الوكالة وغيرها، مع احتمال الفرق، ~~فيزول مع الإذن المجرد لا مع التوكيل بلفظها، حملا لكل معنى على لفظه. ~~ويضعف بما مر، فإن الوكالة ليست أمرا مغايرا للإذن، بل يتأدى بكل ما دل ~~عليه، فلا فرق بين الصيغتين. # واحتمل في القواعد (3) بطلانها مع البيع دون العتق، لانتقاله إلى التأهل ~~للوكالة على وجه أقوى من الحالة الأولى، ms1559 بخلاف البيع، لانتقال منافعه لشخص PageV05P278 # وإذا وكل إنسانا في الحكومة (1) لم يكن إذنا في قبض الحق، إذ قد يوكل من ~~لا يستأمن على المال. وكذا لو وكله في قبض المال، فأنكر الغريم، لم يكن ذلك ~~إذنا في محاكمته، لأنه قد لا يرتضي للخصومة. ### ||| [فرع لو قال: وكلتك في قبض حقي من فلان فمات، لم يكن له مطالبة الورثة] # فرع لو قال: وكلتك في قبض حقي من فلان فمات، (2) لم يكن له مطالبة ~~الورثة. أما لو قال: وكلتك في قبض حقي الذي على فلان، كان له ذلك. # آخر فيمتنع بقاؤها من دون إذنه. # ويضعف بأنه لا يقصر عن توكيل عبد الغير، فإنها لا تبطل ببيعه وإن كان ~~للثاني فسخها، فكذا هنا. نعم، لو صرح المالك بالإذن التابعة للملك أو ~~الوكالة التي لا تتوقف على بقائه فلا ريب في اتباعه، وتحقق الفرق بين الإذن ~~والوكالة، ووجب الحكم بزوال الإذن بالعتق والبيع معا، وبقاء الوكالة في ~~الأول مطلقا وفي الثاني موقوفا على إجازة المشتري. # قوله: «وإذا وكل إنسانا في الحكومة. إلخ». # (1) لما كان إطلاق الإذن مقتضيا لفعل ما دل عليه من غير أن يتجاوز إلا مع ~~دلالة خارجية على التجاوز كما مر كان إطلاق الإذن في كل من الخصومة ~~والاستيفاء غير متناول للآخر، إذ لا يدل الإذن في أحدهما على الآخر بإحدى ~~الدلالات، أما المطابقة والتضمن فظاهر، وأما الالتزام فلما ذكره المصنف من ~~التعليل، فإنه لا يلزم من الإذن في الخصومة الإذن في القبض، لجواز أن يكون ~~المأذون عارفا بأحكام الخصومة ودقائقها وليس بأمين على المال، كما هو واقع ~~في كثير، ولا بالعكس، لجواز كونه أمينا وليس بعارف في أحكام المنازعات، كما ~~هو الأغلب في كثير من الصالحين الذين يستأمنون على المال ولا يصلحون ~~للحكومة. # قوله: «لو قال وكلتك في قبض حقي من فلان فمات. إلخ». # (2) الفرق بين الصيغتين أن «من» متعلقة بفعل الأمر وهو «اقبض»، ومبدؤها PageV05P279 # ولو وكله في بيع فاسد لم يملك الصحيح. (1) وكذا لو وكله في ابتياع معيب. (2) # المديون، ففيها ms1560 تعيين لمبدإ القبض ومنشئه وهو فلان المديون، فلا يتعدى ~~الأمر إلى وارثه، لأن قبضه من الوارث ليس قبضا من المديون. نعم، له القبض ~~من وكيل المديون لأن يده يده وهو نائب عنه، بخلاف الوارث، فإن الملك لم ~~ينتقل إليه بحق النيابة، ومن ثم يحنث لو حلف على فعل شيء بفعل موكله له لا ~~بفعل وارثه. وأما «الذي على فلان» فإن جملة الموصول والصلة فيه صفة للحق ~~وليس فيه تعيين للمقبوض منه بوجه، بل الإذن تعلق بقبض الحق الموصوف بكونه ~~في ذمة زيد، فالوكيل يتبع الحق حيث ما انتقل. # فإن قيل: وصف الحق بكونه على فلان يشعر بحصر القبض فيه، لأن الصفة إذا ~~زالت بموته لم يكن الحق المتعلق بالوارث موصوفا بكونه في ذمة فلان، فلا ~~يكون هو الموكل فيه. # قلنا: الوصف إنما يفيد الاحتراز به عن دين آخر له في ذمة شخص آخر، ولا ~~إشعار له بتخصيص القبض. وبتقدير أن لا يكون له دين آخر على غيره فالصفة هنا ~~لمجرد التوضيح، فيكون كما لو قال: بع عبدي النائم أو الآكل، وما شاكلهما من ~~الأوصاف، فإن له بيعه وإن انتبه وترك الأكل. # قوله: «ولو وكله في بيع فاسد لم يملك الصحيح». # (1) كما لو قال له: اشتر لي كذا إلى إدراك الغلات، أو مقدم الحاج، أو بعه ~~كذلك، وما شاكله. ولا فرق في ذلك بين أن يكونا عالمين بالفساد وجاهلين ~~وبالتفريق. وإنما لم يملك الصحيح لعدم التوكيل فيه فيقع فضوليا. ورد بذلك ~~على أبي حنيفة (1) حيث زعم أنه يقتضيه. وكما لا يملك الصحيح لا يملك ~~الفاسد، لأن الله تعالى لم يأذن فيه، والموكل لم يملكه فالوكيل أولى. فلو ~~اشترى به وسلم الثمن أو باع كذلك وسلم المبيع ضمن. # قوله: «وكذا لو وكله في ابتياع معيب». # (2) أي لا يملك به ابتياع الصحيح وقوفا مع الإذن، لكن هنا له أن يشتري PageV05P280 # وإذا كان لإنسان (1) على غيره دين، فوكله أن يبتاع له به متاعا جاز، ~~ويبرأ بالتسليم إلى البائع. # المعيب، لأنه أمر مشروع والأغراض تتعلق ms1561 به كما تتعلق بالصحيح. ثم إن عين ~~المعيب لم يجز التخطي إلى غيره، سواء ساواه أم قصر أم زاد عليه، وإن أطلق ~~صح شراء ما يطلق عليه اسم المعيب. # قوله: «وإذا كان لإنسان. إلخ». # (1) إنما توقفت البراءة على التسليم إلى البائع لأن الدين لا يتعين إلا ~~بتعيين مالكه أو من يقوم مقامه، ومالكه لم يعينه إلا على تقدير جعله ثمنا، ~~لأن الباء تقتضي المقابلة، ولا يصير ثمنا مع كونه في الذمة بحيث يتحقق ~~البراءة منه إلا بقبض البائع له. وبتقدير إفرازه قبل الشراء وصحته لا تتحقق ~~البراءة منه إلا بقبض المالك له أو من يقوم مقامه وليس هنا إلا قبض البائع، ~~إلا أن هذا القسم خارج عن موضع الفرض، لما تقرر من أن مقتضى الشراء بالدين ~~جعله عوضا ولا دلالة في اللفظ على إفرازه، فيقتصر على موضع اليقين. ولا ~~مانع من جعله على هذا الوجه ثمنا للمبيع في الجملة. PageV05P281 ### ||| [الخامس في ما به تثبت الوكالة] # الخامس في ما به تثبت الوكالة ولا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل، ولا ~~بموافقة الغريم، ما لم يقم بذلك بينة، وهي شاهدان. ولا تثبت بشهادة النساء، ~~ولا بشاهد واحد وامرأتين، (1) ولا بشاهد ويمين، على قول مشهور. ولو شهد ~~أحدهما بالوكالة في تاريخ، والآخر في تاريخ آخر، قبلت شهادتهما نظرا إلى ~~العادة في الإشهاد، إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر. وكذا لو شهد # قوله: «ولا بشاهد وامرأتين. إلخ». # (1) هذا هو المذهب ولا نعلم فيه مخالفا، ولأن متعلق الشاهد واليمين ~~والشاهد والمرأتين الحقوق المالية، والغرض من الوكالة الولاية على التصرف، ~~والمال قد يترتب عليها لكنه غير مقصود بالذات من ماهيتها. ويشكل الحكم فيما ~~لو اشتملت الدعوى على الجهتين، كما لو ادعى شخص على آخر وكالة بجعل وأقام ~~شاهدا وامرأتين أو شاهدا وحلف معه. والظاهر حينئذ أنه يثبت المال لا ~~الوكالة، ولا يقدح في ذلك تبعض الشهادة. ومثله ما لو أقام ذلك بالسرقة، ~~فإنه يثبت المال لا القطع. ولأن المقصود بالذات هنا المال لا الولاية. نعم، ms1562 ~~لو كان ذلك قبل العمل اتجه عدم الثبوت، لأن إنكار الولاية أبطلها والمال لم ~~يثبت بعد. ويمكن أن يكون نسبة المصنف القول إلى الشهرة المشعر بتوقفه فيه ~~لأجل ذلك، فيكون التوقف في عموم الحكم لا في أصله. # قوله: «ولو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ- إلى قوله- شهدا في PageV05P282 # أحدهما أنه وكله بالعجمية، والآخر بالعربية، لأن ذلك يكون إشارة إلى ~~المعنى الواحد. ولو اختلفا في لفظ العقد، بأن يشهد أحدهما أن الموكل قال: ~~وكلتك، ويشهد الآخر أنه قال: استنبتك، لم تقبل، لأنها شهادة على عقدين، إذ ~~صيغة كل واحد منهما مخالفة للأخرى. وفيه تردد، إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في ~~وقتين. (1) أما لو عدلا عن حكاية لفظ الموكل واقتصرا على إيراد المعنى جاز، ~~وإن اختلفت عبارتهما. وإذا علم الحاكم بالوكالة حكم فيها بعلمه. # وقتين». # (1) المشهور في عبارات الأصحاب وغيرهم أن الشاهدين بالوكالة إذا اختلف ~~تاريخ ما شهدا به لم يثبت الوكالة بذلك، لأن كل صيغة واقعة في وقت منهما لم ~~يقم بها شاهدان، وإحداهما غير الأخرى. أما لو شهدا بإقراره بها في وقتين قبلت. # والمصنف- (رحمه الله)- لم يفرق في إطلاق كلامه بينهما، بل ظاهره في الأول ~~أن شهادتهما بنفس الوكالة في تاريخين. ولكن تعليله بعسر جمع الشهود في ~~الوقت الواحد قد يستفاد منه أن المتأخر وقع على جهة الإقرار، لأن الصيغة ~~إذا وقعت مرة بقي ما بعدها إقرارا بها. وعلى هذا فيكفي شهادة أحدهما ~~بالإنشاء والآخر بالإقرار في وقتين، كما يقبل لو شهدا معا بالإقرار في ~~الوقتين. ويبقى قوله «ولو اختلفا في لفظ العقد» صريحا في إنشاء الوكالة. ~~ومع ذلك اختلاف العبارة يقتضي تعدد الإنشاء كما لو تعدد الوقت وإن اتفقت ~~العبارة. # ومرجع تردده في ذلك وتعليله الجواز بقوله: «إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في ~~وقتين» يدل على أن اختلاف الوقت في العقد نفسه لا يضر، لأنه فرض المسألة في ~~اختلافهما في نفس العقد، وإنما يضر لو تكاذبا في لفظه بأن شهد أحدهما أن ~~العقد الواقع منه في الوقت المعين كان بلفظ «وكلتك» وشهد ms1563 الآخر أنه بعينه ~~كان بلفظ «استنبتك»، وهنا لا إشكال في عدم الثبوت. والذي يظهر من العبارة ~~أن ما عدا صورة التناقض المحض يثبت به وإن اختلف الوقت مطلقا. وهو مشكل، ~~لعدم ثبوت كل واحدة من الصيغتين، وإنما الشك فيما لو شهدا بالإقرار في الوقت PageV05P283 # .......... # المختلف، إلا أن المشهور حينئذ قبوله. # والفرق بين الإقرار والإنشاء أن الإقرار إخبار، وهو يستدعي أمرا خارجا ~~مطابقا له، ولا يلزم من تعدد الخبر تعدد الخارج، لإمكان أن يخبر عن الشيء ~~الواحد بأخبار متعددة في أزمنة متعددة بألفاظ مختلفة، فيكون الأمر الخارج ~~عن نسبة الخبر مسكوتا عنه من جهة التعدد والاتحاد، فيكون ذلك كإطلاق ~~الشهادة من غير تعيين زمان أو مكان، فيثبت أصل التوكيل، لاتفاقهما عليه ~~وأصالة عدم التعدد في العقد الواحد، بخلاف ما لو كان الاختلاف في نفس عقد ~~الوكالة، فإنه إنشاء لا خارج له يقصد مطابقته، بل الوكالة حاصلة منه في ~~الحال، فتعدد زمانه ومكانه واختلاف صيغته يوجب اختلافه، ولم يتطابق على ~~أحدهما شاهدان، فلا تثبت. # فإن قيل: تعدد الخبر كما لا يستلزم تعدد المخبر عنه كذا لا يستلزم ~~اتحاده، بل هو أعم منهما، فلا يدل على أحدهما وهو الخاص، والحال أنهما لم ~~يتعرضا للإنشاء بنفي ولا إثبات، فلا شاهد عليه، والإقرار متعدد، وكل واحد ~~من أفراده غير ثابت. # قلنا: لما ثبت أن الإقرار يستدعي نسبة إلى أمر خارج، وكان الإقراران ~~مستلزمين لحصول التوكيل في الجملة، فقد حصل المقتضي للثبوت، ويبقى احتمال ~~التعدد في المخبر عنه واتحاده، وذلك غير قادح في الشهادة، كما لو أطلقا ~~الشهادة على الإنشاء فإن المانع من ذلك إنما هو التعدد وهو غير معلوم، فيجب ~~التمسك بالمقتضي إلى أن يثبت خلافه، مع اعتضاده بأصالة عدم التعدد. # هذا غاية ما يمكن توجيهه في الفرق الذي ادعوه، ومع ذلك لا يخلو من نظر ~~فكيف بما أطلقه المصنف؟! ويمكن أن يريد المصنف باختلاف الوكالة في ~~المسألتين الإقرار، من حيث إن الوكالة لما كانت تثبت بأي صيغة دلت عليها ~~فقوله: «وكلت فلانا، أو استنبته ms1564 على كذا» يمكن جعله إقرارا وإنشاء، إلا مع ~~تصريحه بأحدهما بأن يقول: «إنه قد وكله قبل هذا الوقت» فيكون إقرارا، أو: ~~«لم يوكله فيما مضى» فيكون إنشاء، والكلام فيما لو أطلق. PageV05P284 ### ||| [تفريع لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم، فإن أنكر الغريم] # تفريع لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم، فإن أنكر الغريم فلا ~~يمين عليه. وإن صدقه، فإن كانت عينا لم يؤمر بالتسليم. ولو دفع إليه كان ~~للمالك استعادتها. فإن تلفت كان له إلزام أيهما شاء، مع إنكاره الوكالة. ~~ولا يرجع أحدهما على الآخر. # وكذا لو كان الحق دينا. وفيه تردد. (1) لكن في هذا لو دفع لم يكن للمالك ~~مطالبة الوكيل، لأنه لم ينتزع عين ماله، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض ~~وكيله، وهو ينفي كل واحد من القسمين. # وللغريم أن يعود على الوكيل إن كانت العين باقية، أو تلفت بتفريط منه. ~~ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط. # وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر به يلزمه اليمين إذا أنكر. # واعلم أن العلامة- (رحمه الله)- نقل في التذكرة (1) عن بعض العامة عدم ~~الثبوت بذلك مطلقا، لقيام الاحتمال. ولا يخلو من وجه، لكن الظاهر عدم ~~الخلاف عندنا وعند معظم العامة (2) في الثبوت مع تعدد الإقرار. # قوله: «لو ادعى الوكالة عن غائب- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) إذا ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله، فإن أقام بينة وجب تسليمه ~~مطلقا، وإن لم يكن بينة فإن أنكر الغريم وكيلا فالقول قوله بغير يمين، لأن ~~اليمين إنما يتوجه إذا كان المنكر بحيث لو أقر نفذ إقراره، وليس هنا كذلك. ~~وفي بعض هذه المقدمات نظر يأتي. # وإن صدق الغريم مدعي الوكالة، فإن كان الحق عينا لم يؤمر بالتسليم إليه ~~قطعا، لأن إقراره متعلق بحق المالك فلا تسمع. نعم، يجوز له حينئذ تسليمه، إذ PageV05P285 # .......... # لا منازع غيرهما الآن، ويبقى المالك على حجته. فإذا حضر وصدق الوكيل برئ ~~الدافع، وإن كذبه فالقول قوله مع يمينه، فإن كانت العين موجودة أخذها، وله ~~مطالبة ms1565 من شاء منهما بردها، لترتب أيديهما على ماله، وللدافع مطالبة الوكيل ~~بإحضارها لو طولب به دون العكس. وإن تعذر ردها لتلف أو غيره تخير في الرجوع ~~على من شاء منهما، فإن رجع على الوكيل لم يرجع على الغريم مطلقا، لاعترافه ~~ببراءته بدفعها إليه، وإن رجع على الغريم لم يرجع على الوكيل إن تلفت في ~~يده بغير تفريط، لأنه بتصديقه له أمين عنده، وإلا رجع عليه. # وإن كان الحق دينا ففي وجوب التسليم إليه مع تصديقه وجهان: أحدهما ~~مساواته للعين، لأن تسليمه إنما يكون عن الموكل، ولا يثبت بإقرار الغريم ~~عليه استحقاق غيره لقبض حقه [1]، ولأن التسليم لا يؤمر به إلا إذا كان ~~مبرئا للذمة، ومن ثم يجوز لمن عليه الحق الامتناع من تسليمه لمالكه حتى ~~يشهد عليه، وليس هنا كذلك، لأن الغائب يبقى على حجته، وله مطالبة الغريم ~~بالحق لو أنكر الوكالة. # والثاني وجوب الدفع هنا، لأن هذا التصديق إنما اقتضى وجوب التسليم من مال ~~نفسه وإنكار الغائب لا يؤثر في ذلك. فلا مانع من نفوذه لعموم: «إقرار ~~العقلاء على أنفسهم جائز» (2). وتوقف وجوب التسليم على كونه مبرئا مطلقا ~~ممنوع، والبراءة بزعمه هنا حاصلة. والاحتجاج بجواز الامتناع للإشهاد إنما ~~يقتضيه على المدفوع إليه وهو ممكن بالنسبة إلى مدعي الوكالة، فوجوب الدفع ~~هنا أوجه. PageV05P286 # .......... # ثم إذا حضر المالك وأنكر، طالب الغريم لا الوكيل وإن كانت العين باقية، ~~لأنه لم يقبض ماله، إذ لا يتعين الدين إلا بتعيين مستحقه أو من يقوم مقامه، ~~وقد انتفى ذلك هنا. نعم، للغريم العود على الوكيل مع بقاء العين أو تلفها ~~بتفريط لا بدونهما، لبراءة القابض من عهدتها بزعم الغريم، لمصادقته على ~~كونه وكيلا فيكون أمينا. # وقد ظهر من ذلك: أن الغريم إذا أنكر وكالة المدعي لها وكان الحق دينا ~~يتوجه عليه اليمين على نفي العلم مع ادعائه عليه، لأنه لو أقر لزمه ~~التسليم، بخلاف ما لو كان عينا، عملا بمقتضى القاعدة المشهورة: أن كل من لو ~~أقر بشيء يلزمه لو أنكره يتوجه عليه اليمين. PageV05P287 ### ||| [السادس ms1566 في اللواحق] # السادس في اللواحق وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: الوكيل أمين] # الأولى: الوكيل أمين، لا يضمن ما تلف في يده، إلا مع التفريط أو التعدي. ### ||| [الثانية: إذا أذن لوكيله أن يوكل] # الثانية: إذا أذن لوكيله أن يوكل (1)، فإن وكل عن موكله كانا وكيلين له. ~~وتبطل وكالتهما بموته. ولا تبطل بموت أحدهما، ولا بعزل أحدهما صاحبه. وإن ~~وكله عن نفسه كان له عزله. فإن مات الموكل بطلت وكالتهما. وكذا إن مات وكيل الأول. # قوله: «إذا أذن لوكيله أن يوكل. إلخ». # (1) إذا أذن له أن يوكل فلا يخلو: إما أن يأذن له في التوكيل عن نفسه أو ~~عن الموكل أو يطلق، فالأقسام ثلاثة. وقد يكون التوكيل مستفادا من القرائن ~~الحالية، كاتساع متعلق الوكالة، وترفعه عن المباشرة، أو المقالية ك«أنت ~~وكيل مفوض». # ففي القسم الأول لا إشكال في كون الوكيل الثاني يكون نائبا عن الأول، ~~فتبطل وكالته بعزل كل من الوكيل والموكل له، وبموته، وبانعزال الأول، لأنه ~~فرعه ونائبه. # وفي القسم الثاني يكون الثاني وكيلا عن الموكل كالأول، فليس لأحدهما عزل ~~الآخر، ولا ينعزل بموته ونحوه من أسباب العزل، وإنما ينعزل بعزل الموكل وخروجه PageV05P288 # .......... # عن أهلية الوكالة. # وفي الثالث أوجه: # أحدها: أنه وكيل عن الوكيل، لأن الغرض من ذلك تسهيل الأمر عليه. # وثانيها: أنه يكون وكيلا للموكل، لأن التوكيل تصرف يتولاه بإذن الموكل ~~فيقع عن الموكل، ولأن ذلك هو المتبادر حيث إن الحق بالأصالة للموكل، ~~فالنيابة عنه (1). وبهذا الوجه قطع في القواعد (2) والتحرير (3) وتوقف في ~~التذكرة (4)، لأنه نقل الوجهين عن الشافعية ولم يرجح شيئا. # وثالثها: أنه يتخير بين أن يوكل عن نفسه وعن موكله. وهو ظاهر عبارة ~~الكتاب، لأنه فرض الإذن مطلقا ثم قال: «فإن وكل عن نفسه. وإن وكل عن ~~موكله». ووجه التخيير: صلاحية الإطلاق لهما، لصدق الوكيل المأذون فيه على ~~التقديرين. # وهذا الوجه قريب إن كان قولا، فإن العبارة- على تقدير انحصار الأمر في ~~الوجهين الأولين- يمكن حملها على ما يوافقهما، بأن يجعل قوله: «فإن وكل عن ~~موكله» بأن كان مضمون توكيل الموكل له ms1567 ذلك، وكذا القسم الآخر، إلا أنه لا ~~ضرورة إلى ذلك، فإن المسألة محتملة، والوجه ليس أبعد منهما. # وفي القسم الرابع- وهو ما كان مستند الإذن في التوكيل القرائن الحالية- ~~يحتمل الأوجه الثلاثة. وتوقف في التذكرة. (5) وقطع في التحرير (6) بأن ~~الثاني يكون PageV05P289 ### ||| [الثالثة: يجب على الوكيل تسليم ما في يده (1) إلى الموكل مع المطالبة وعدم العذر] # الثالثة: يجب على الوكيل تسليم ما في يده (1) إلى الموكل مع المطالبة ~~وعدم العذر. فإن امتنع من غير عذر ضمن. وإن كان هناك عذر لم يضمن. ولو زال ~~العذر وأخر التسليم ضمن. ولو ادعى بعد ذلك (2) أن تلف المال قبل الامتناع، ~~أو ادعى الرد قبل المطالبة، قيل: لا تقبل دعواه ولو أقام بينة. والوجه أنها تقبل. # وكيلا للوكيل. وهو متجه. # وفي القسم الخامس- وهو القرينة المقالية- يكون كما لو أطلق. # قوله: «يجب على الوكيل تسليم ما في يده. إلخ». # (1) ما بيد الوكيل من المال الذي وكله في بيعه، وثمنه على تقدير البيع، ~~والمبيع الذي اشتراه للموكل وغيرها أمانة في يده بإذن المالك، فلا يجب عليه ~~إيصاله قبل طلبه، وإنما يجب مع الطلب وإمكان الدفع. وليس المراد به القدرة ~~العقلية بحيث يدخل فيها فعل ما يمكنه فعله من المبادرة وإن كان على خلاف ~~العادة، بل يرجع ذلك إلى المعروف شرعا ثم إلى العرف العام، ويعذر بما عد ~~عذرا فيهما وإن كان مقدورا، كما في الصلاة عند الطلب في أثنائها وإن كانت ~~نفلا، والتشاغل بها عند ضيق الوقت- وإن كان الطلب قبل الشروع فيها- عذر ~~شرعي، والفراغ من الحمام وأكل الطعام ونحو ذلك من الأعذار العرفية، صرح به ~~في التذكرة (1). والعجب أنه في الوديعة منها (2) حكم بأنه لا يعذر في ردها ~~مع الطلب إلا بتعذر الوصول إلى الوديعة، وإكمال صلاة الفرض دون النفل وغيره ~~من الأعذار العرفية، مع أن الأمر في الوديعة أسهل على الودعي، لأنها مبنية ~~على الإحسان المحض الذي يناسبه التسهيل، بخلاف الوكالة، إذ قد يدخلها أغراض ~~للوكيل، كالجعل وغيره، فلا أقل من المساواة. # قوله: «ولو ادعى بعد ذلك. إلخ». # (2) إذا ms1568 امتنع من رد المال على الموكل فقد يكون امتناعه مجرد تقصير ومطل، وقد PageV05P290 # .......... # يكون للجحود. وعلى تقدير الجحود: فقد يكون جحوده بقوله: «لا حق لك عندي»، ~~أو: «لا يلزمني دفع شيء إليك» وما في معناه، أو: «ما قبضت منك شيئا». # وفي الأولين لو ادعى تلف المال قبل الامتناع أو رد المال قبل المطالبة ~~فسماع دعواه وقبول بينته ظاهر، لأنه لم يكذبها بامتناعه الأول، بل هو مؤكد ~~لدعواه، فإنه إذا رد فله الامتناع من الإجابة بعده، والجحود بمعنى قوله: لا ~~حق لك، ونحوه. وإن كان صيغة جحوده إنكار عدم تسليمه (1) أصلا فهنا قد كذب ~~بدعواه الثانية الأولى، وكذب بدعواه الأولى بينته على الرد أو التلف. فهذا ~~وجه القول بعدم سماعها. # ووجه ما اختاره المصنف من القبول جواز استناد إنكاره إلى سهو ونسيان، ~~وعموم: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (2) ويقوى ذلك إن أظهر ~~لإنكاره هذا التأويل ونحوه. ولو ادعى على الموكل العلم بصحة دعواه فالظاهر ~~أن له إحلافه وإن لم تسمع دعواه. # واعلم أن عبارة المصنف تقتضي عدم الفرق بين الأقسام الثلاثة، وأن الخلاف ~~واقع فيها أجمع من حيث إطلاقه الامتناع. والإشكال في الأولين ضعيف. ويفهم ~~من قوله: «فادعى تلف المال قبل الامتناع أو الرد» أنه لو ادعى ذلك بعد ~~الامتناع أن قوله يسمع وبينته تقبل. وهو حسن إذ لا تكذيب حينئذ، بل غايته ~~أن يكون بامتناعه متعديا وغاصبا وذلك لا ينافي سماع دعواه ولا قبول بينته. ~~وأطلق العلامة- (رحمه الله)- في غير الإرشاد (3) عدم سماع دعواه في ~~الصورتين، وفي الإرشاد (4) السماع هنا. وعلى PageV05P291 ### ||| [الرابعة: كل من في يده مال لغيره، أو في ذمته] # الرابعة: كل من في يده مال لغيره، أو في ذمته، فله أن يمتنع من التسليم ~~حتى يشهد صاحب الحق بالقبض. ويستوي في ذلك ما يقبل قوله في رده، وبين ما لا ~~يقبل إلا ببينة، هربا من الجحود المفضي إلى الدرك أو اليمين. وفصل آخرون ~~بين ما يقبل قوله في رده وما لا يقبل، فأوجبوا التسليم في الأول، وأجازوا ms1569 ~~الامتناع في الثاني إلا مع الإشهاد. والأول أشبه. (1) # هذا الحكم في الرد واضح، وأما في دعوى التلف فتقبل من جهة العين ويلزمه ~~المثل أو القيمة، لأنه ضامن بجحوده. # قوله: «كل من في يده- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) وجه التفصيل: أن ما يقبل قول الدافع في رده لا يتوجه عليه ضرر بترك ~~الإشهاد، لأن قبول قوله يدفع الغرم عن نفسه، بخلاف ما لا يقبل. وربما فصل ~~بعضهم هذا القسم بأنه إن كان بالحق بينة فله الامتناع حتى يشهد وإلا فلا، ~~لأنه وإن لم يقبل قوله لو أقر لكن يمكنه إنكار أصل الحق على وجه يصدق، بأن يقول: # إنه لا يستحق عنده شيئا، فيقبل قوله كالقسم الأول. # والأقوى ما اختاره المصنف، لأن تكلف اليمين ضرر عظيم وإن كان صادقا، وإذن ~~الشارع فيها وترتب الثواب عليها لا يدفع أصل الضرر، خصوصا في بعض الناس من ~~ذوي المراتب، فإن ضرر الغرامة عليهم أسهل من اليمين. # واعلم: أن في قول المصنف: «حتى يشهد صاحب الحق بالقبض» تجوزا، لأن الغريم ~~إذا كان له الامتناع من الإقباض حتى يشهد كيف يمكن المستحق الإشهاد بالقبض ~~ولم يقع؟ فإنه ليس بصحيح، وكان حقه أن يقول: «حتى يشهد على القبض». والأحسن ~~في الجواب أن يجعل «الباء» بمعنى «على» فإنه واقع لغة، ومنه قوله تعالى: ~~ومنهم من إن تأمنه بقنطار (1) أي على قنطار. PageV05P292 ### ||| [الخامسة: الوكيل في الإيداع إذا لم يشهد على الودعي لم يضمن] # الخامسة: الوكيل في الإيداع إذا لم يشهد على الودعي لم يضمن. # ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن. وفيه تردد. (1) ### ||| [السادسة: إذا تعدى الوكيل في مال الموكل ضمنه] # السادسة: إذا تعدى الوكيل في مال الموكل ضمنه، ولا تبطل وكالته، لعدم ~~التنافي. (2) # وقوله: «كل من في يده. أو في ذمته» يشمل نحو الحقوق الواجبة كالزكاة، ~~فإنها حق في الذمة أو في يده على تقدير عزلها، وليس له التأخير إلى أن يشهد ~~على دفعها. # قوله: «الوكيل في الإيداع- إلى قوله- وفيه تردد». # (1) الفرق: أن الإيداع مبني على الإخفاء وهو فيها ms1570 أمر مطلوب، بخلاف قضاء ~~الدين، بل هو على الضد. ولأن الودعي قوله مقبول في الرد والتلف فلا يؤثر ~~الإشهاد في تغريمه، بخلاف المديون. ووجه التردد في الحكم مما ذكرناه، ومن ~~عدم دلالة مطلق الأمر على الإشهاد، فيحصل الامتثال بدونه. # وتردد المصنف يمكن كونه في مجموع الحكم في المسألتين، أو في المسألة ~~الثانية، وهي مسألة الدين خاصة، فلا ينافي ما سبق (1) في الوديعة من حكمه ~~بعدم الضمان بترك الإشهاد. ويمكن كونه في كل واحدة من المسألتين، فيكون ~~رجوعا عن السابق. # والظاهر هو الأول. ولا بد من تقييد الحكم بكون الأداء بغير حضرة الموكل ~~وإلا انتفى الضمان، لأن التفريط حينئذ مستند إلى الموكل. # قوله: «إذا تعدى الوكيل في مال الموكل ضمنه. ولا تبطل وكالته، لعدم ~~التنافي». # (2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (2) حيث زعم أنها تبطل بالتعدي، لأنها ~~أمانة، فترتفع بزوالها كالوديعة. وبطلانه ظاهر، لما ذكره المصنف من عدم ~~التنافي بين الضمان والإذن. وتحريره: أن الوكالة تضمنت شيئين: الأمانة ~~والإذن في التصرف، PageV05P293 # ولو باع الوكيل ما تعدى فيه، (1) وسلمه إلى المشتري، برئ من ضمانه، لأنه ~~تسليم مأذون فيه، فجرى مجرى قبض المالك. ### ||| [السابعة: إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع جاز] # السابعة: إذا أذن الموكل لوكيله (2) في بيع ماله من نفسه فباع جاز. # وفيه تردد. وكذا في النكاح. # فإذا تعدى زالت الأمانة وبقي الإذن بحاله، كما أن الرهن لما اشتمل على ~~شيئين أيضا: الأمانة والتوثق، لم يبطل الثاني ببطلان الأول بالتعدي عند ~~الجميع. وبهذا يحصل الفرق بينها وبين الوديعة، فإن الوديعة لم تشتمل إلا ~~على الأمانة، فإذا ارتفعت بقيت مضمونة، مع أنا نمنع بطلان الوديعة مطلقا. # قوله: «ولو باع ما تعدى فيه. إلخ». # (1) لا خلاف في زوال الضمان عنه بالتسليم إلى المشتري، لما ذكره المصنف، ~~ولأن المشتري قد ملكه، فإذا وصل إليه بإذن المالك زال الضمان. وإنما الكلام ~~في زواله بمجرد البيع، فإنه يحتمل ذلك، لخروجه عن ملك الموكل به ودخوله في ~~ملك المشتري وضمانه، وعدمه، لأنه ربما بطل ms1571 العقد بتلفه قبل قبض المشتري ~~فيكون التلف على ملك الموكل. وهذا أقوى. وتردد في التذكرة (1). ولو قبض ~~ثمنه في موضع الجواز لم يكن الثمن مضمونا عليه وإن كان أصله مضمونا، لقبضه ~~بإذن الموكل ولم يتعد فيه. # ومثله ما لو تعدى في الثمن ثم اشترى به وقبض المبيع. ولو رد عليه بعيب ~~ففي عود الضمان وجهان، أجودهما العدم، لانتقال الملك إلى المشتري بالعقد، ~~وبطلان البيع من حينه لا من أصله. وموضع الإشكال على تقدير جواز رده عليه. # قوله: «إذا أذن الموكل لوكيله. إلخ». # (2) القول بالجواز للأكثر، لوجود المقتضي وهو إذن المالك له في البيع ~~المذكور وانتفاء المانع، إذ ليس إلا كونه وكيلا وذلك لا يصلح للمانعية. ~~ووجه التردد مما ذكر، ومن قول الشيخ [1] وجماعة بالمنع منه للتهمة، ولأنه ~~يصير موجبا وقابلا عند المانع عنه. PageV05P294 # .......... # ولا ريب في قوة جانب الجواز، لمنع التهمة مع الإذن، ومراعاة المصلحة ~~المعتبرة في كل وكيل، وجواز تولي الواحد الطرفين عندنا. # ولو أطلق له الإذن ففي جواز بيعه من نفسه القولان، وأولى بالمنع هنا. وقد ~~ذهب جماعة (1) من مجوزي الأول إلى المنع مع الإطلاق لما تقدم، ولأن المفهوم ~~من الاستنابة في البيع البيع على غيره، فلا يتناوله الإطلاق. وقد ورد مع ~~ذلك روايات [تدل] (2) على المنع من شراء الوكيل من نفسه. منها: رواية هشام ~~بن الحكم عن الصادق (عليه السلام): «إذا قال لك الرجل: اشتر لي، فلا تعطه ~~من عندك، وإن كان الذي عندك خيرا منه». (3) وفي حديث آخر عنه (عليه السلام) ~~نحوه، وتلا @QUR@07 إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض الآية (4). ~~ويمكن الاحتجاج به على منع البيع أيضا، لعدم الفرق والقائل به. # وذهب في المختلف (5) إلى الجواز للأصل، ولجوازه في الأب والجد فكذا في ~~الوكيل، والمغايرة الاعتبارية هي المصححة في الجميع. # وقد ظهر بذلك: أن الخلاف في هذه المسألة ليس باعتبار تولي الواحد طرفي ~~العقد، لأن جماعة قائلون بجوازه مع منعهم هنا، ولأنه يمكن المغايرة بتوكيله ~~في القبول إن لم يجز في الإيجاب. نعم، يزيد الحكم بالجواز ms1572 بعدا عند القائل ~~بمنع تولي PageV05P295 ### ||| [السابع في التنازع] # السابع في التنازع وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا اختلفا في الوكالة فالقول قول المنكر، لأنه الأصل] # الأولى: إذا اختلفا في الوكالة (1) فالقول قول المنكر، لأنه الأصل. # الطرفين. # والخلاف في المسألة في موضعين وينحل إلى ثلاثة: # أحدها: أن الوكيل هل يدخل في إطلاق الإذن أم لا؟ # الثاني: مع التصريح بالإذن هل له أن يتولاه لنفسه إن وكل في القبول أم لا؟ # الثالث: على القول بالجواز مع التوكيل هل يصح تولي الطرفين أم لا؟ # والشيخ [1] على المنع في الثلاثة، والعلامة في المختلف (2) على الجواز في ~~الثلاثة، وفي غيره (3) في الأخيرين، والمصنف يجوز الأخير، (4) ويمنع الأول، ~~وقد تردد في الوسط. # قوله: «إذا اختلفا في الوكالة. إلخ». # (1) لا فرق في ذلك بين كون منكر الوكالة الموكل والوكيل، للأصل، ومن ثم ~~أطلق المنكر. وتوجيه كون منكرها الموكل ظاهر. وأما إنكار الوكيل فيمكن فرضه ~~فيما لو كان PageV05P296 # ولو اختلفا في التلف فالقول قول الوكيل، لأنه أمين. وقد يتعذر إقامة ~~البينة بالتلف غالبا، (1) فاقتنع بقوله، دفعا لالتزام ما تعذر غالبا. ولو ~~اختلفا في التفريط، (2) فالقول قول منكره، لقوله (عليه السلام): «واليمين ~~على من أنكر». # التوكيل في شيء مشروطا في عقد لازم، وشرط إيقاعه في وقت معين، وحصل ~~الاختلاف بعد انقضائه في حصول التوكيل، فادعاه الموكل ليخرج عن العهدة ~~ويصير العقد لازما وأنكره الوكيل، ونحو ذلك. # قوله: «ولو اختلفا في التلف- إلى قوله- غالبا». # (1) المراد تلف المال الذي بيده على وجه الأمانة، ليدخل فيه العين الموكل ~~في بيعها قبله، وثمنها حيث يجوز له قبضه بعده، والعين الموكل في شرائها ~~كذلك. ووجه القبول- مع مخالفته للأصل- بعد الإجماع ما ذكره المصنف. ولا فرق ~~بين أن يدعي تلفها بسبب ظاهر كالغرق والحرق وخفي كالسرق عندنا. وفي حكمه ~~الأب والجد والحاكم وأمينه والوصي. وقد تقدم (1) الخلاف في قبول قول بعض ~~الأمناء. # قوله: «ولو اختلفا في التفريط. إلخ». # (2) يمكن أن يريد بالتفريط ما يشمل التعدي، إما لاشتراكهما في الحكم ~~واستعمال أحدهما في الآخر كثيرا، وإما لأن التفريط إذا عدي ms1573 ب «في» ضمن معنى ~~التقصير وإذا عدي ب«على» ضمن معنى التعدي كما نص عليه الجوهري (2). ومن ~~الثاني قوله تعالى @QUR@05 إننا نخاف أن يفرط علينا (3). وقد ذكره هنا ~~خاليا من حرف التعدي فيحتمل الأمرين. PageV05P297 ### ||| [الثانية: إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل] # الثانية: إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل، فإن كان بجعل، كلف البينة، ~~لأنه مدع. وإن كان بغير جعل، قيل: القول قوله كالوديعة وهو قول مشهور. ~~وقيل: القول قول المالك. وهو الأشبه. (1) أما الوصي فالقول قوله في ~~الإنفاق، لتعذر البينة فيه، دون تسليم المال إلى الموصى له. وكذا القول في ~~الأب والجد والحاكم وأمينه مع اليتيم، إذا أنكر القبض عند بلوغه ورشده. (2) ~~وكذا الشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالة. # قوله: «إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل- إلى قوله- وهو الأشبه». # (1) وجه عدم قبول قوله مطلقا واضح، لأصالة عدم الرد، وعموم «البينة على ~~المدعي واليمين على من أنكر» (1) والتفصيل يقطع الاشتراك. والقائل بالتفصيل ~~نظر إلى أنه مع عدم الجعل أمين، وقد قبض المال لمحض مصلحة المالك فكان ~~محسنا محضا، وكل ما دل على قبول قول الودعي يدل عليه، كقولهم: إنه يؤدي إلى ~~الإعراض عن قبول النيابة في ذلك، وهو ضرر منفي. # وفيه: أن الأمانة لا تستلزم القبول كمن قبض لمصلحة نفسه مع كونه أمينا، ~~والضرر مندفع بالإشهاد، والتقصير في تركه منه، والإحسان لا ينافي عدم قبول ~~قوله في الرد. وكونه من جملة السبيل (2) المنفي عنه يندفع بأن اليمين عليه ~~سبيل أيضا وليس بمندفع. ويمكن الجواب بأن السبيل المنفي نكرة منفية فتعم ~~إلا ما أخرجه الدليل، واليمين ثابت بالإجماع فكان خارجا فيبقى الباقي. ~~والحق: أن قبول قول الودعي إن كان خارجا بالإجماع فهو الفارق وإلا فلا فرق، ~~وفي الإجماع بعد. وقد تقدم (3) الكلام على ذلك. # قوله: «أما الوصي فالقول قوله في الإنفاق- إلى قوله- ورشده». # (2) ظاهرهم هنا عدم الخلاف في تقديم قول الموصى له واليتيم في عدم القبض، PageV05P298 ### ||| [الثالثة: إذا ادعى الوكيل التصرف، وأنكر الموكل] # الثالثة: إذا ادعى الوكيل التصرف، وأنكر الموكل، مثل ms1574 أن يقول: # بعت أو قبضت، قيل: القول قول الوكيل، لأنه أقر بماله أن يفعله. ولو قيل: ~~القول قول الموكل أمكن. لكن الأول أشبه. (1) # وهو يؤيد تقديم قول الموكل فيه، للاشتراك في العلة، بل ربما كان الإحسان ~~هنا أقوى. أما الإنفاق فخرج من ذلك- مع أن الأصل عدم ما يدعيه المنفق- لعسر ~~إقامة البينة عليه في كل وقت يحتاج إليه فيستلزم العسر والحرج المنفيين ~~(1)، بخلاف تسليم المال. # قوله: «إذا ادعى الوكيل التصرف- إلى قوله- أشبه». # (1) وجه الأشبه أنه أمين، وقادر على الإنشاء، والتصرف إليه، ومرجع ~~الاختلاف إلى فعله وهو أعلم به. ووجه تقديم قول الموكل ظاهر، لأصالة عدم ~~الفعل. وقد اختلف كلام العلامة- (رحمه الله)- في هذه المسألة، فجزم في ~~الإرشاد (2) بتقديم قول الوكيل من غير نقل خلاف، وقربه في القواعد (3)، ~~وجزم في التذكرة (4) بتقديم قول الموكل إن كان النزاع بعد عزل الوكيل، ~~واستقرب كون الحكم قبل العزل مثله، لأصالة عدم التصرف، وأصالة بقاء الملك ~~على مالكه، وتوقف في التحرير (5). # والأجود الأول. # واعلم: أنه لا يحتاج إلى تقييد التصرف في فرض المسألة بكون الثمن قد تلف ~~في يد الوكيل، بأن يقول مثلا: بعت وقبضت الثمن وتلف في يدي، كما ذكره بعضهم ~~تبعا لتقييده بذلك في التحرير (6)، لأن الكلام في دعوى الوكيل التلف قد ذكر ~~سابقا (7) مطلقا، وهو أمر خارج عن هذه المسألة، وإنما حاصل هذه دعوى الموكل PageV05P299 ### ||| [الرابعة: إذا اشترى إنسان سلعة، وادعى أنه وكيل لإنسان فأنكر] # الرابعة: إذا اشترى إنسان سلعة، وادعى أنه وكيل لإنسان فأنكر، كان القول ~~قوله مع يمينه، ويقضى على المشتري بالثمن، سواء اشترى بعين أو في ذمة، إلا ~~أن يكون ذكر أنه يبتاع له في حالة العقد. (1) # ولو قال الوكيل: ابتعت لك، (2) فأنكر الموكل، أو قال: ابتعت لنفسي، فقال ~~الموكل: بل لي، فالقول قول الوكيل، لأنه أبصر بنيته. ### ||| [الخامسة: إذا زوجه امرأة، فأنكر الوكالة ولا بينة] # الخامسة: إذا زوجه امرأة، فأنكر الوكالة ولا بينة، كان القول قول الموكل ~~مع يمينه، ويلزم الوكيل مهرها، وروي نصف مهرها. وقيل: # يحكم ببطلان العقد في الظاهر، ms1575 ويجب على الموكل أن يطلقها، إن كان يعلم ~~صدق الوكيل، وأن يسوق لها نصف المهر. وهو قوي. (3) # عدم التصرف بالبيع ونحوه ليرتجع العين والوكيل يدعي الفعل، سواء ترتب ~~عليه مع ذلك دعوى التلف أم لا. # قوله: «إذا اشترى إنسان سلعة- إلى قوله- حالة العقد». # (1) إذا حلف المنكر اندفع الشراء عنه وحكم به للمشتري ظاهرا وألزم ~~بالثمن. # ويجب تقييده زيادة على ما استثناه المصنف- (رحمه الله)- بعدم اعتراف ~~البائع بكونه وكيلا، أو كون العين التي اشترى بها ملكا للمنكر، أو قيام ~~البينة بذلك، وإلا بطل أيضا، كما لو ظهر استحقاق أحد العوضين المعينين. # قوله: «ولو قال الوكيل: ابتعت لك. إلخ». # (2) الوجه في المسألتين: أن الاختلاف راجع إلى قصده، ولا يعرف إلا من ~~قبله، فيرجع إليه فيه. وهل يلزمه مع ذلك يمين؟ الظاهر ذلك، إما بناء على ~~سماع دعوى التهمة، أو لإمكان اطلاع الموكل على الحال بإقراره قبل ذلك. نعم، ~~لو صرح بكون قصده ذلك من غير وجه محتمل أحتمل عدم سماع الدعوى. # قوله: «إذا زوجه امرأة- إلى قوله- وهذا قوي». # (3) وجه الأول: أن المهر يجب بالعقد كملا، وإنما ينتصف بالطلاق وليس، وقد PageV05P300 # .......... # فوته الوكيل عليها بتقصيره بترك الإشهاد فيضمنه. وهو اختيار الشيخ في ~~النهاية (1). # والثاني هو المشهور بين الأصحاب، واختاره الشيخ أيضا في المبسوط (2). # ومستنده ما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق (عليه السلام) في رجل قال لآخر: # اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء مما قالت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت ~~فذلك رضى لي، وهو لازم لي، ولم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق ~~وغير ذلك مما طلبوه وسألوه، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله، قال: «يغرم لها ~~نصف الصداق عنه، وذلك أنه هو الذي ضيع حقها، فلما أن لم يشهد لها عليه بذلك ~~الذي قال له حل لها أن تتزوج، ولا تحل للأول فيما بينه وبين الله تعالى إلا ~~أن يطلقها لأن الله تعالى يقول @QUR@05 فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، ~~فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله ms1576 عز وجل، وكان الحكم الظاهر حكم ~~الإسلام قد أباح لها أن تتزوج» (3). ولأنه فسخ قبل الدخول فيجب معه نصف ~~المهر كالطلاق. وفي الأخير منع، وفي سند الحديث ضعف، ولو صح لم يمكن العدول عنه. # والقول الثالث الذي اختاره المصنف قوي، ووجهه واضح، فإنه إذا أنكر ~~الوكالة وحلف على نفيها انتفى النكاح ظاهرا، ومن ثم يباح لها أن تتزوج وقد ~~صرح به في الرواية، فينتفي المهر أيضا، لأن ثبوته يتوقف على لزوم العقد، ~~ولأنه على تقدير ثبوته إنما يلزم الزوج، لأنه عوض البضع والوكيل ليس بزوج. ~~نعم، لو ضمن الوكيل المهر كله أو نصفه لزمه حسب ما ضمن، ويمكن حمل الرواية ~~عليه. وأما وجوب الطلاق على الزوج مع كذبه في نفس الأمر ووجوب نصف المهر ~~عليه فواضح. # واعلم: أن المرأة إنما يجوز لها التزويج مع حلفه إذا لم تصدق الوكيل ~~عليها وإلا PageV05P301 ### ||| [السادسة: إذا وكله في ابتياع عبد، فاشتراه بمائة] # السادسة: إذا وكله في ابتياع عبد، (1) فاشتراه بمائة، فقال الموكل: # اشتريته بثمانين، فالقول قول الوكيل، لأنه مؤتمن. ولو قيل: القول قول ~~الموكل، كان أشبه، لأنه غارم. ### ||| [السابعة: إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار] # السابعة: إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار، (2) إن شاء طالب الوكيل، ~~وإن شاء طالب الموكل. والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة، ~~واختصاص مطالبة الوكيل مع الجهل بذلك. # لم يجز لها التزويج قبل الطلاق، لأنها باعترافها زوجة، بخلاف ما إذا لم ~~تكن عالمة بالحال. فلو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه، لانتفاء النكاح ~~ظاهرا. وحينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر، أو تسلط الحاكم على ~~الطلاق، لأن له ولاية الإجبار على الممتنع، أو بقائها كذلك حتى يطلق أو ~~يموت، أوجه. # قوله: «إذا وكله في ابتياع عبد. إلخ». # (1) التقدير أن المبيع يساوي مائة كما ذكره في التحرير (1) وإلا لم يكن ~~الشراء صحيحا، لما تقدم (2) من حمل إطلاق الإذن على الشراء بثمن المثل. ~~ووجه تقديم قول الوكيل: أن الاختلاف في فعله، وهو أمين، وأن الظاهر أن ~~الشيء إنما يشترى بقيمته. ms1577 وهو قوي. ووجه تقديم قول الموكل: أصالة براءته من ~~الزائد، ولأن في ذلك إثبات حق للبائع على الموكل فلا يسمع. ولا فرق في ذلك ~~بين كون الشراء بالعين وفي الذمة، لثبوت الغرم على التقديرين. # قوله: «إذا اشترى لموكله كان البائع بالخيار. إلخ». # (2) أما مع الجهل فلأن العقد وقع معه، والثمن لازم له ظاهرا، فله ~~مطالبته. وأما مع العلم بكونه وكيلا فلأنه يكون نائبا عن غيره، فلا حق له ~~عنده، بل عند الموكل. # والمراد بالجهل بالوكالة كونه مستمرا إلى أن حصل القبض، فلو كان جاهلا ~~وقت العقد معه بكونه وكيلا ثم ثبتت وكالته فالمطالب الموكل. ويحتمل بقاء ~~استحقاق PageV05P302 ### ||| [الثامنة: إذا طالب الوكيل، (1) فقال الذي عليه الحق لا تستحق المطالبة، لم يلتفت إلى قوله] # الثامنة: إذا طالب الوكيل، (1) فقال الذي عليه الحق لا تستحق المطالبة، ~~لم يلتفت إلى قوله، لأنه مكذب لبينة الوكالة. ولو قال عزلك الموكل، لم ~~يتوجه على الوكيل اليمين، إلا أن يدعي عليه العلم. وكذا لو ادعى أن الموكل أبرأه. # المطالبة للوكيل، استصحابا لما كان، ولإمكان عدم رضاه بمطالبة الموكل لو ~~علم ابتداء. ولا يكفي في ثبوت الوكالة اعتراف الموكل بها، لإمكان تواطئهما ~~على إسقاط حق البائع (1) عن مطالبة الوكيل، لكن هنا له الرجوع على من شاء ~~منهما، صرح به في التذكرة (2). ووجه التخيير مطلقا: أن الحق على الموكل ~~والعقد مع الوكيل، وهو ضعيف. والمذهب هو الأول. # واعلم: أن الحكم بمطالبة الموكل مع العلم والوكيل مع الجهل لا يتم أيضا ~~على إطلاقه، لأن الثمن لو كان معينا لم يكن له مطالبة غير من هو في يده، بل ~~الأولى أن يقال في المسألة: إن الثمن إما أن يكون معينا، أو مطلقا. وعلى ~~التقديرين: فإما أن يسلم إلى الوكيل أو لا. وعلى التقادير: فإما أن يكون ~~البائع عالما بوكالته، أو غير عالم. # وحكمها: أنه متى كان الثمن معينا فالمطالب به من هو في يده، سواء في ذلك ~~الوكيل والموكل. وإن كان في الذمة ودفعه الموكل إلى الوكيل تخير البائع في ~~مطالبة ms1578 أيهما شاء مع علمه بالوكالة، أما الوكيل فلأن الثمن في يده، وأما ~~الموكل فلأن الشراء له، وما دفع لم ينحصر في الثمن بعد. وإن لم يكن دفعه ~~إلى الوكيل فله مطالبة الوكيل مع جهله بكونه وكيلا وعدم البينة عليها، ~~والموكل مع علمه. وهذا القسم الأخير يصلح مسألة الكتاب. # قوله: «إذا طالب الوكيل. إلخ». # (1) وجه التكذيب: أن مقتضى إقامة البينة استحقاق المطالبة، فنفيه ذلك رد PageV05P303 ### ||| [التاسعة: تقبل شهادة الوكيل لموكله، فيما لا ولاية له فيه] # التاسعة: تقبل شهادة الوكيل لموكله، فيما لا ولاية له فيه. (1) ولو عزل ~~قبلت (2) في الجميع، ما لم يكن أقام بها أو شرع في المنازعة. ### ||| [العاشرة: لو وكله بقبض دينه من غريم له] # العاشرة: لو وكله بقبض دينه من غريم له، فأقر الوكيل بالقبض وصدقه ~~الغريم، وأنكر الموكل، فالقول قول الموكل. وفيه تردد. (3) # لمقتضاها، فلا يلتفت إليه. # ويشكل: بأن نفي الاستحقاق أعم من تكذيب البينة، لجواز كون سببه طرو العزل ~~أو الإبراء عن الحق أو الأداء إلى الموكل أو إلى وكيل آخر، فينبغي أن تسمع ~~دعواه، ومن ثم استشكل الحكم في القواعد (1). # ويمكن دفع الإشكال: بأن نفي الاستحقاق لما كان مشتركا بين ما تسمع وما لا ~~تسمع لم تسمع، لأنه لا يعد دعوى شرعية حتى تحرر. # قوله: «تقبل شهادة الوكيل لموكله فيما لا ولاية له فيه». # (1) لعدم المانع، بخلاف ماله فيه ولاية، لأنه يثبت لنفسه حقا. ولو شهد ~~عليه قبل مطلقا. # قوله: «ولو عزل قبلت. إلخ». # (2) لانتفاء المانع من القبول حينئذ، خلافا لبعض العامة حيث ردها مطلقا، ~~نظرا إلى أن مجرد عقد الوكالة أوجب الخصومة. وبطلانه واضح. # قوله: «لو وكل بقبض دينه- إلى قوله- وفيه تردد». # (3) منشأ التردد من الاختلاف في فعل الوكيل فيقدم قوله فيه، ولأنه أمين، ~~ومن أصالة بقاء حق الموكل عند الغريم. والأقوى تقديم قول الوكيل. PageV05P304 # أما لو أمره ببيع سلعة (1) وتسليمها وقبض ثمنها، فتلف من غير تفريط، فأقر ~~الوكيل بالقبض، وصدقه المشتري وأنكر الموكل، فالقول قول الوكيل، لأن الدعوى ~~هنا على الوكيل من حيث إنه ms1579 سلم المبيع ولم يتسلم الثمن، فكأنه يدعي ما يوجب ~~الضمان، وهناك الدعوى على الغريم. وفي الفرق نظر. # قوله: «أما لو أمره ببيع سلعة. إلخ». # (1) نبه أولا على الفرق بين المسألتين- مع اشتراكهما في موجب تقديم قول ~~الوكيل والموكل- بأن الموكل يدعي على الوكيل ما يوجب الخيانة، وهو تسليم ~~المبيع قبل قبض الثمن، فيكون القول قول الموكل (1). ووجه التردد في الفرق: ~~اشتراكهما في كون النزاع في تصرف الوكيل، وقد تقدم (2) أن قوله مقبول فيه، ~~فينبغي أن يقدم قوله في الصورتين. فإن المصنف قد تردد في الحكم الأول وجزم ~~في الثاني، فيكون الاستشكال في الفرق راجعا إلى رد الأول إلى الثاني لا إلى ~~عكسه وإن أمكن من حيث اشتراكهما في أصالة عدم القبض، لأن دعوى الخيانة في ~~الثانية لا راد لها، وهي أمر زائد على ما توجه في تقديم كل منهما. # وهذا كله إنما يتم مع كون التسليم متوقفا على القبض، كما لو وكله في ~~البيع حالا ولم يصرح له بالإذن في تسليم المبيع قبل قبض الثمن، أما مع ~~الإذن أو كون الثمن مؤجلا فلا فرق في تقديم قول الموكل بين تسليم المبيع ~~وعدمه، إلا أنه يشكل بما قلناه من أن مرجع ذلك إلى دعوى الوكيل التصرف ~~والتلف، وقوله مقدم فيهما، وغايته أن يتوجه في دعوى القبض هنا الخلاف. وقد ~~يندفع الثاني بأن التلف الذي تسمع دعواه فيه ما كان بعد تحقق وصول المال ~~إليه، وهو منتف هنا. وأما التصرف فكما يكون بعد وصول المال إليه كذا يكون ~~قبله، بل قد لا يجامعه كالوكيل في البيع PageV05P305 # ولو ظهر في المبيع عيب (1) رده على الوكيل دون الموكل، لأنه لم يثبت وصول ~~الثمن إليه. ولو قيل برد المبيع على الموكل كان أشبه. # خاصة، وقد يكون التصرف هو القبض كما إذا كان وكيلا فيه خاصة. # واعلم أنه متى قدم قول الوكيل في القبض فهل يحصل بذلك براءة المشتري من ~~الثمن؟ الظاهر ذلك لأن الحق واحد، فإذا قبل قول الوكيل في قبضه كيف يتوجه ~~إيجابه على المشتري؟! ويحتمل ms1580 عدم براءته بذلك، لأصالة عدم الأداء، وإنما ~~قبل في حق الوكيل لاستئمانه، وهذا المعنى مفقود في المشتري، إذ لا يقبل ~~قوله في ذلك لو كان النزاع معه ابتداء. ونفي العلامة عن هذا الاحتمال البأس ~~في التذكرة (1). # قوله: «ولو ظهر في المبيع عيب. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ- (رحمه الله)- (2) معللا بما ذكر. وموضع الخلاف ما ~~إذا علم كونه وكيلا كما يرشد إليه التعليل. والأقوى ما اختاره المصنف- ~~(رحمه الله)- لأن الملك له والوكيل نائب عنه، والبائع في الحقيقة هو ~~الموكل، ووصول الثمن إليه وعدمه لا مدخل له في هذا الحكم أصلا، بل لا يجوز ~~رده على الوكيل، لأنه ينعزل بالبيع إن لم يكن وكيلا في قبض المبيع على ~~تقدير رده بالعيب. وكيف كان فقول الشيخ ضعيف، وكذا تعليله. PageV05P306 ### | [كتاب الوقوف والصدقات] # كتاب الوقوف والصدقات PageV05P307 # كتاب الوقوف والصدقات ### | [كتاب الوقف] # كتاب الوقف والنظر في العقد والشرائط واللواحق ### ||| [الأول في العقد] # الأول الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة. (1) # قوله: «الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة». # (1) عرف الوقف ببعض خواصه تبعا للحديث الوارد عنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) أنه قال: «حبس الأصل وسبل الثمرة» (1). والمراد بتحبيس الأصل المنع ~~من التصرف فيه تصرفا ناقلا لملكه، وبتسبيل الثمرة إباحتها للجهة الموقوف ~~عليها بحيث يتصرف فيها كيف شاء كغيرها من الأملاك. وعدل المصنف عنه إلى ~~إطلاق المنفعة لأنه أظهر في المراد من التسبيل. ومع ذلك فليس تعريفا حقيقيا ~~وإلا لانتقض بالسكنى وقسيميها، لأنها تقتضي الخاصتين، وإرادة تحبيس الأصل ~~على الدوام لتخرج تلك الثلاثة خروج عن إطلاق معنى التحبيس، فإنه أعم من ~~المؤبد، مع أن إرادة ما لا يدل عليه ظاهر التعريف معيب فيه. ولانتقاضه أيضا ~~بالوقف المنقطع الآخر، فإنه صحيح وليس بمؤبد، إلا أن يقال: إنه حينئذ يصير ~~حبسا كما عبر به بعضهم، وهو ممنوع وإن كان في معناه. PageV05P309 # واللفظ الصريح فيه: «وقفت» لا غير. (1) أما «حرمت وتصدقت» فلا يحمل على ~~الوقف إلا مع القرينة، (2) لاحتمالها مع الانفراد غير الوقف. ولو نوى بذلك ~~الوقف من دون القرينة، دين ms1581 بنيته. نعم، لو أقر أنه قصد ذلك، حكم عليه بظاهر ~~الإقرار. # وقريب من تعريف المصنف ما عرفه به الشهيد في الدروس [1] من أنه الصدقة ~~الجارية، تبعا لما ورد في الحديث عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا مات ~~المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاثة، ولد صالح يدعو له، وعلم ينتفع به بعد ~~موته، وصدقة جارية» (2). قال العلماء: المراد بالصدقة الجارية الوقف. وهو ~~تعريف ببعض الخواص أيضا، وإلا فإنه صادق على نذر الصدقة كذلك والوصية بها. # قوله: «واللفظ الصريح فيه: وقفت، لا غير». # (1) لما كان الوقف من العقود الناقلة للملك على وجه اللزوم إما للعين أو ~~المنفعة افتقر إلى لفظ يدل عليه صريحا كغيره من التمليكات، ليكون دالا على ~~القصد القلبي الذي هو العمدة في النقل. ولا خلاف في أن لفظ «وقفت» صريح ~~فيه، لأنه اللفظ الموضوع له لغة وشرعا. وفي لغة شاذة: أوقفت، بزيادة ~~الهمزة. والظاهر أن الصيغة بها صحيحة وإن كانت غير فصيحة. # قوله: «أما «حرمت وتصدقت» فلا يحمل على الوقف إلا مع القرينة. # إلخ». # (2) كما لا خلاف في أن الصيغة الأولى صريحة لا خلاف في عدم صراحة هاتين ~~الصيغتين فيه. ومثلهما «أبدت». وإنما هي كناية عنه تفتقر في الدلالة عليه ~~إلى قصده أو انضمام لفظ آخر إليها يدل عليه منضما إليها صريحا كقوله: «صدقة ~~موقوفة، أو محبسة، أو دائمة، أو مؤبدة، أو لا تباع ولا توهب» ونحو ذلك. ~~وإنما لم تكن صريحة PageV05P310 # .......... # فيه بدون الضميمة لاشتراكها في الاستعمال بينه وبين غيره كالتمليك المحض ~~وإخراج الزكوات والصدقات المطلقة والهبات ونحوها. # هذا كله بالنظر إلى دلالة ظاهر اللفظ بحيث يحكم عليه به لو سمع منه ~~ظاهرا، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن نوى به الوقف تعين وإلا فلا. ~~والفرق بينه وبين الصريح- مع اشتراكهما في اعتبار القصد إلى اللفظ- أن ~~الصريح يحمل عليه ظاهرا كما قررناه وإن لم يكن قصده في نيته، بخلاف ~~الكناية، فإنه لا يحكم عليه به إلا باعترافه بكونه قد قصده به، وهو معنى ~~كونه يدين بنيته، وهو ms1582 في لفظ المصنف بضم الدال وتشديد الياء مكسورة بالبناء ~~للمفعول، ومعناه: أنه يوكل إلى دينه إذا ادعى بغير الصريح الوقف أو ضده. # وفي قوله: «ولو نوى بذلك الوقف دين بنيته» ثم قوله: «نعم، لو أقر أنه قصد ~~ذلك حكم عليه. إلخ» حزازة، لأن ظاهره أن إدانته بالنية على تقدير النية وان ~~إقراره بقصده ليس من الإدانة ومن ثم استدركه ب«نعم». والأولى أن يقول- كما ~~أشرنا إليه- أنه يدين بنيته لو ادعى إرادة الوقف أو ضده. # بقي هنا أمور: # الأول: أنه فرق في التذكرة (1) بين إضافة لفظ الصدقة إلى جهة عامة كقوله: # «تصدقت بهذا على المساكين» وإضافته إلى جهة خاصة كقوله لمعين: «تصدقت ~~عليك أو عليكم»، وجعل الأول ملحقا بالصريح ويكون وقفا، بخلاف الثاني، فإنه ~~يرجع فيه إلى نيته كما أطلقه غيره. والفرق غير واضح. # الثاني: أن ظاهر العبارة وغيرها وصريح القواعد (2) والتذكرة (3) أن كل ~~واحد من الألفاظ الثلاثة كناية عن الوقف يقع به مع نيته أو انضمام غيره ~~إليه على ما قرر. # والأمر فيه كذلك، ولكن ذكر الشهيد في الدروس أن ظاهر الأصحاب يدل على أن PageV05P311 # ولو قال: «حبست وسبلت»، قيل: يصير وقفا (1) وإن تجرد، لقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «حبس الأصل وسبل الثمرة». وقيل: لا يكون وقفا إلا مع ~~القرينة، إذ ليس ذلك عزما مستقرا، بحيث يفهم مع الإطلاق. وهذا أشبه. # «تصدقت وحرمت» صيغة واحدة، فلا تغني الثانية عن الأولى وتغني الأولى مع ~~القرينة (1). وما ادعاه من الظاهر غير ظاهر. # الثالث: ألحق فيها (2) بالصريح ما لو قال: «جعلته وقفا أو صدقة مؤيدة ~~محرمة» فاكتفى بها بدون دعوى النية. وهو حسن لصراحته فيه، إلا أن فيه خروجا ~~عن صيغة الوقف المنقولة، وظاهرهم عدم المسامحة في مثل ذلك، وإن كان الأقوى ~~الاكتفاء بكل لفظ يدل على المطلوب صريحا. # قوله: «ولو قال: حبست وسبلت قيل يصير وقفا. إلخ». # (1) قد استفيد من ذلك وما قبله أن صيغ الوقف خمسة وبما ذكرناه ستة، واحدة ~~لا تتوقف على الضميمة إجماعا، واثنتان تتوقفان إجماعا، واثنتان تتوقفان على ms1583 ~~خلاف، وهما «حبست وسبلت»، فذهب جماعة منهم العلامة في التذكرة (3) والقواعد ~~(4) إلى أنهما صريحان ك«وقفت»- ومثلهما «أحبست» بزيادة الهمزة- بغير إشكال، ~~نظرا إلى الاستعمال العرفي لهما فيه مجردين كما ورد في الخبر الذي نقله ~~المصنف، فإنه أطلق عليه تحبيس الأصل. وفيه: أن مجرد الاستعمال أعم من ~~المطلوب، والظاهر وجود القرينة في هذا الاستعمال، ومعها لا إشكال، وقد وقع ~~إطلاق الصدقة عليه في وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) لداره في بني زريق ~~(5)، وحمل على الوقف لانضمام القرائن PageV05P312 # .......... # اللفظية بعده، فكذا هنا. # والأقوى ما اختاره المصنف من افتقارهما إلى القرينة اللفظية أو النية، ~~وهو اختيار العلامة أيضا في غيرهما (1)، لاشتراكهما في الاستعمال بينه وبين ~~غيره، والموضوع للمشترك لا يدل على شيء من الخصوصيات، ولأصالة بقاء الملك ~~إلى أن يحصل الناقل الشرعي، وهو غير معلوم. # واعلم: أن ظاهر كلامه حيث اعتبر الإيجاب ولم يتعرض للقبول أنه غير معتبر ~~في الوقف مطلقا، وهو ظاهر الأكثر وأحد الأقوال في المسألة. ووجهه: أصالة ~~عدم اشتراطه، إذ ليس في النصوص ما يدل عليه، ولأنه كالإباحة خصوصا إذا قلنا ~~إن الملك فيه ينتقل إلى الله تعالى، ولأنه فك ملك فيكفي فيه الإيجاب ~~كالعتق، واستحقاق الموقوف عليه المنفعة كاستحقاق المعتق منافع نفسه. # والقول الثاني: اعتباره مطلقا، لإطباقهم على أنه عقد فيعتبر فيه الإيجاب ~~والقبول كسائر العقود، ولأن إدخال شيء في ملك الغير بدون رضاه بعيد، ~~ولأصالة بقاء الملك على مالكه بدونه. # وفصل ثالث فاعتبره إن كان الوقف على جهة خاصة كشخص معين أو جماعة معينين، ~~لما ذكر، ولإمكان القبول حينئذ، وإن كان على جهة عامة كالفقراء والمسجد لم ~~يعتبر، لأنه حينئذ فك ملك، ولأن الملك ينتقل فيه إلى الله تعالى، بخلاف ~~الأول، فإنه ينتقل إلى الموقوف عليه. وقد يظهر من المصنف فيما يأتي (2) ~~اختياره. ولعله أقوى. # وحيث يعتبر القبول مطلقا أو على بعض الوجوه يعتبر فيه ما يعتبر في غيره ~~من العقود اللازمة، من اللفظ الصحيح العربي المطابق للإيجاب المتعقب له ~~بغير فصل يعتد به، إلى غير ذلك من الشروط. ويتولاه ms1584 في المصالح العامة على ~~القول باعتباره الناظر عليها كالحاكم ومنصوبه، كما يتولى غيره من المصالح. ~~وعلى القولين لا يعتبر PageV05P313 # ولا يلزم إلا بالإقباض (1). وإذا تم كان لازما لا يجوز الرجوع فيه، (2) ~~إذا وقع في زمان الصحة. # قبول البطن الثاني لو (1) كان متعددا، ولا رضاه، لتمامية الوقف قبله فلا ~~ينقطع، ولأن قبوله لا يتصل بالإيجاب، فلو اعتبر لم يقع له كغيره من العقود ~~اللازمة. # قوله: «ولا يلزم إلا بالإقباض». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في أن القبض شرط لصحة الوقف، فلا ينعقد بدونه ~~كما لا ينعقد بالإيجاب مجردا عن القبول أو بالعكس، فيكون القبض جزء السبب ~~الناقل للملك. وعبارة المصنف بنفي اللزوم قد لا يفيد ذلك، ولكنه فيما سيأتي ~~(2) سيصرح بما ذكرناه، حيث يقول في القسم الرابع: «والقبض شرط في صحته». # وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين العقد والقبض على تقدير حصوله، فإنه ~~للواقف على ما حققناه، وعلى ظاهر كونه شرطا في اللزوم لا ينافي أن يكون ~~للموقوف عليه، لتحقق الوقف وإن لم يلزم، فإن اللزوم غير معتبر في ملك ~~النماء حيث يتحقق العقد الناقل وإن كان جائزا عند المصنف وغيره من ~~المحققين، كما ينبه عليه البيع بخيار ونحوه. ولعله حاول بنفي لزومه بدون ~~القبض الرد على بعض العامة [1] حيث جعله لازما بمجرد الصيغة وإن لم يقبض، ~~فأتى بعبارة ترد عليه بالصريح ولم يعتبر دلالة مفهومها ثم صرح بمراده بعد ذلك. # قوله: «وإذا تم كان لازما لا يجوز الرجوع فيه». # (2) لا خلاف في لزوم الوقف حيث يتم عند علمائنا أجمع، وإنما نبه بذلك على PageV05P314 # أما لو وقف في مرض الموت، فإن أجاز الورثة، وإلا اعتبر من الثلث كالهبة ~~والمحاباة في البيع. وقيل: يمضي من أصل التركة، والأول أشبه. (1) # ولو وقف ووهب وأعتق وباع وحابى، ولم يجز الورثة، فإن خرج ذلك من الثلث ~~صح. وإن عجز، بدئ بالأول فالأول، حتى يستوفي قدر الثلث، ثم يبطل ما زاد. ~~وهكذا لو أوصى بوصايا. ولو جهل المتقدم، (2) قيل: يقسم على الجميع بالحصص، ~~ولو اعتبر ذلك بالقرعة ms1585 كان حسنا. # خلاف أبي حنيفة (1) حيث زعم أنه لا يلزم بمجرده، وللواقف الرجوع فيه ~~ولورثته بعده إلا أن يرضوا به بعد موته فيلزم أو يحكم بلزومه حاكم. # قوله: «وقيل يمضي من أصل التركة والأول أشبه». # (1) هذا هو الأشهر (2). وقد تقدم الكلام فيه (3)، وسيأتي تحقيقه في ~~الوصايا (4). # قوله: «ولو جهل المتقدم. إلخ». # (2) وجه الأول أصالة عدم تقدم كل منها على الآخر فيحكم بالاقتران، لأن ~~ذلك قضية كل حادثين اشتبه سبق كل منهما بالآخر وتأخره عنه. ووجه القرعة ~~أنها لكل أمر مشتبه أو معلوم عند الله مشتبه عندنا، وهو هنا كذلك. وهذا هو ~~الأقوى، لكن إن احتمل السبق والاقتران في كل منها (5) افتقر إلى رقاع توضح ~~الحال على جميع التقادير الممكنة، وهي سبق كل واحد ولحوق الباقي مترتبا ~~ومقترنا واقتران الجميع. # وإن علم عدم الاقتران اقتصر على كتابة رقاع بسبق كل واحد، فإذا خرج واحد ~~قدم ثم أخرج على الباقي إلى أن يبقى واحد فيكون هو المتأخر. # وكيفية القرعة على الأول لا تخلو من إشكال، لأن الغرض استخراج ما يمكن PageV05P315 # وإذا وقف شاة، كان صوفها ولبنها (1) الموجود داخلا في الوقف، ما لم ~~يستثنه، نظرا إلى العرف، كما لو باعها. # من الفروض، وهي هنا على تقدير كون الواقع وقفا وعتقا وبيعا بمحاباة كما ~~فرضه المصنف أولا ثلاثة عشر، ترتبها مع سبق الوقف ثم العتق ثم البيع، أو مع ~~تقدم البيع على العتق، وسبق العتق ثم الوقف ثم البيع، ومع تقدم البيع، وسبق ~~البيع مع الصورتين، فهذه ست، ومقارنة اثنين منها وهي ست أيضا: اقتران الوقف ~~والعتق سابقين وتأخر البيع، ولا حقين له، وتقارن الوقف والبيع سابقين على ~~العتق، ولا حقين له، وتقارن العتق والبيع سابقين على الوقف، ولا حقين له، ~~واقتران الثلاثة، فتفتقر القرعة إلى كتبة رقاع تصح على جميع الاحتمالات. # وحينئذ فيكتب سبع رقاع في إحداها الوقف، وفي الثانية العتق، وفي الثالثة ~~البيع، وفي الرابعة الوقف والعتق، وفي الخامسة الوقف والبيع، وفي السادسة ~~العتق والبيع، وفي السابعة اجتماع الثلاثة، ثم يخرج واحدة ms1586 فإن ظهرت بأحد ~~المنفردين قدم، وأخرج أخرى فإن ظهر منفرد آخر أو مجتمع مع غيره عمل به ~~ثانيا واستغني عن الثالث، وإن ظهر السابق مع غيره أو الثلاثة اطرحت وأخرج ~~غيرها كما ذكر. وإن ظهر أولا رقعة الثلاثة أفاد الاجتماع أو رقعة اثنين جمع ~~بينهما سابقا وحكم بتأخر الثالث. ولو كتب ابتداء ثلاث عشرة رقعة بعدد ~~الاحتمالات وأخرج على الوجه الذي صورناه فالظاهر الإجزاء. هذا هو الذي ~~يقتضيه تحقيق حال القرعة وإلا فكلام الأصحاب خال عن تحريره. # قوله: «إذا وقف شاة كان صوفها ولبنها. إلخ». # (1) نبه بالنظر إلى العرف على أن حقهما أن لا يدخلا في الوقف، لأنهما ~~منافع خارجة عن حقيقة الشاة التي تعلقت صيغة الوقف بها، لكن لما دل العرف ~~على كونهما كالجزء منها تناولهما العقد كما يتناولهما البيع، بخلاف الحمل، ~~فإنه وإن كان بمثابتهما في الاتصال الذي هو في قوة الانفصال إلا أن العرف ~~لم يجعله كالجزء، والأصل عدم PageV05P316 # .......... # دخوله كغيره لو لا دليل خارج لغيره (1). والمراد أن الصوف واللبن موجودان ~~(2) على الظهر وفي الضرع، فلو احتلب اللبن أو جز الصفوف لم يدخلا قطعا. # ولا يرد: أن تناول العقد لهما يقتضي كونهما من جملة الموقوف عملا بمقتضى ~~العقد، فلا يجوز التصرف فيهما كالأصل. # لأنا نمنع من كون تناول العقد يقتضي ذلك، وإنما يقتضي تحبيس الأصل وإطلاق ~~الثمرة، وهما من جملة الثمرة فيلحقهما حكمها، كما يشملهما اسم الثمرة إذا ~~تجددا، وإنما دخلا في العقد تبعا بدلالة العرف كما قررناه. # ولو كان الموقوف شجرة فنماؤها الموجود للواقف، والمتجدد للموقوف عليه ~~كالحمل. وحكم الأغصان المعتادة للقطع حكم الثمرة بالنسبة إلى المنفعة، ~~لكنها تدخل في الوقف مطلقا كالصوف على الظهر. ولا فرق في الثمرة بين النخل ~~وغيره، فلا يدخل الموجود وإن لم يؤبر، فإن ذلك التفصيل حكم مختص بالبيع كما سلف. PageV05P317 ### ||| [النظر الثاني في الشرائط] # النظر الثاني في الشرائط وهي أربعة أقسام: ### ||| [الأول: في شرائط الموقوف] # الأول: في شرائط الموقوف. # وهي أربعة: أن يكون عينا، مملوكة. (1) ينتفع بها مع بقائها، ويصح ms1587 ~~إقباضها. # فلا يصح وقف ما ليس بعين كالدين. # قوله: «أن يكون عينا مملوكة. إلخ». # (1) يطلق العين على ما يقابل الدين فيقال: المال إما عين أو دين، وعلى ما ~~يقابل المبهم، وعلى ما يقابل المنفعة فيقال: إما عين أو منفعة. ويجوز ~~الاحتراز بالعين هنا عن كل واحد من الثلاثة، لعدم جواز وقفها. وقد أشار في ~~التفصيل إلى الأولين منها وترك الثالث. # أما عدم جواز وقف الدين فظاهر، لأن الوقف يقتضي أصلا يحبس ومنفعة تطلق، ~~وذلك يقتضي أمرا خارجيا يحكم عليه بالتحبيس، والدين في الذمة أمر كلي لا ~~وجود له في الخارج، فوقفه قبل التعيين كوقف المعدوم، ومن ثم اختاروا عدم ~~جواز هبة الدين لغير من هو عليه لما ذكرناه. ولا يقدح تجويز هبته لمن هو ~~عليه، لأنه حينئذ إبراء وإسقاط لما في الذمة فلا يتوقف على عين خاصة، بخلاف ~~الوقف، فإنه يقتضي عينا يديم ثباتها ويقيدها عن التصرف. PageV05P318 # .......... # ولكن يشكل ذلك عند القائل بجواز هبة الدين لغير من هو عليه مع توقفه على ~~قبضه، فإنه يلزم الجواز هنا كذلك. وما يقال في الفرق- من أن الوقف شرطه ~~التنجيز، ومع عدم تعينه يكون تحققه موقوفا على أمر آخر بعد العقد، وهو ~~ينافي تنجيزه- يندفع بأن الهبة شرطها التنجيز كذلك ولم يمنع صحتها تأخر ~~القبض فكذا الوقف، ولأن المتأخر فيه حقيقة هو القبض وهو غير مناف لتنجيز ~~الصيغة كما لو تأخر مع تعيينها، خصوصا على ما تقدم (1) نقله في البيع عن ~~الشهيد- (رحمه الله)- في بيع السلم قبل القبض على غير من هو عليه من أن ~~العقد إذا كان متعلقه ماهية كلية ثم عين في عين شخصية انصب العقد عليها ~~وكانت كأنها المعقود عليها ابتداء، إلا أنا قد بينا ضعفه ثم. ونزيد هنا أن ~~الماهية الكلية لما لم يكن لها وجود في الخارج لم يكن الموقوف موجودا حال ~~العقد، فكان في معنى وقف المعدوم وإن وجد بعد ذلك. # واعلم: أنه لا فرق في الدين بين الحال والمؤجل، على الموسر والمعسر، ~~لاشتراك الجميع في المعنى المبطل. # وأما عدم ms1588 جواز وقف المبهم- سواء استند إلى معين كفرس من هذه الأفراس أم ~~إلى غير معين كفرس- فلما ذكر في الدين من أن غير المعين باعتبار كليته غير ~~موجود، ويزيد الثاني أنه غير مملوك أيضا، وهما مناط الوقف. # وأما المنفعة فوقفها مناف للغاية المطلوبة من الوقف من الانتفاع به مع ~~بقاء عينه، لأن الانتفاع بها يستلزم استهلاكها شيئا فشيئا، ولا يكفي مجرد ~~إمكان الانتفاع مع عدم بقاء العين محتبسة، ولجواز التصرف في العين فتتبعها ~~المنافع فيفوت الغرضان معا. ولو قيل: إن استحقاق الانتفاع المؤيد بالعين ~~يمنع من التصرف فيها كالعمرى وأختيها التزمنا أن ذلك عمرى لا وقف إن ~~جوزناها بما دل عليها من الألفاظ مطلقا، وإلا منعنا الأمرين وإن شاركته ~~العمرى في هذا المعنى حيث يصرح بها. PageV05P319 # وكذا لو قال: وقفت فرسا أو ناضحا أو دارا ولم يعين. (1) ويصح وقف العقار ~~والثياب والأثاث (2) والآلات المباحة. وضابطه كل ما يصح الانتفاع به منفعة ~~محللة مع بقاء عينه. # وكذا يصح وقف الكلب المملوك والسنور، (3) لإمكان الانتفاع به. # وبالجملة: فمتعلق الوقف هو العين لينتفع بها لا المنفعة وحدها وإن تبعتها ~~العين في المنع من التصرف فيها. # قوله: «وكذا لو قال: وقفت فرسا أو ناضحا أو دارا ولم يعين». # (1) اي لم يعينها بالشخص وإن عينها بالوصف الرافع للجهالة مع بقائها كلية. # والمراد بالناضح البعير الذي يستقى عليه. قاله الجوهري (1). # قوله: «ويصح وقف العقار والثياب والأثاث. إلخ». # (2) الوجه في ذلك كله وجود المقتضي للصحة وهو تحبيس الأصل وإطلاق ~~المنفعة، وانتفاء المانع، فيثبت الصحة. وهو محل وفاق. ونبه به على خلاف أبي ~~حنيفة (2) حيث منع من وقف الحيوان والكتب، ومالك (3) حيث منع من وقف ~~المنقول مطلقا. ويبطله ما تقدم، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أما ~~خالد فإنه قد احتبس أدراعه وأعبده في سبيل الله» (4) وإقراره أبا معقل حيث ~~وقف ناضحة في سبيل الله (5). # قوله: «وكذا يصح وقف الكلب المملوك والسنور». # (3) أراد بالمملوك أحد الكلاب الأربعة، فإنه لا مانع من وقفه متى جوزنا ~~وقف الحيوان. ونبه بذلك على خلاف ms1589 بعض العامة (6) المانع من وقفه بناء على ~~أنه لا يملك مطلقا. PageV05P320 # ولا يصح وقف الخنزير، لأنه لا يملكه المسلم. ولا وقف الآبق، لتعذر ~~التسليم. (1) وهل يصح وقف الدنانير والدراهم؟ (2) قيل: لا، وهو الأظهر، ~~لأنه لا نفع لها إلا بالتصرف فيها، وقيل: يصح، لأنه قد يفرض لها نفع مع ~~بقائها. # قوله: «ولا وقف الآبق لتعذر التسليم». # (1) لما تحقق أن القبض شرط في صحة الوقف وكان الآبق المتعذر تسليمه لا ~~يمكن قبضه لم يصح وقفه. ومثله الجمل الشارد ونحوه. لكن يشكل بأن القبض ~~المعتبر في الصحة غير فوري، وحينئذ فلا مانع من وقوع الصيغة صحيحة وصحة ~~الوقف مراعاة بقبضه بعد ذلك وإن طال الزمان، فإن تعذر بطل. وهذا بخلاف ~~البيع، فإنه معاوضة من الجانبين، وشرطه إمكان تسليم العوضين في الحال بالنص ~~(1)، فلا يتعدى إلى غيره للأصل. ولو قدر الموقوف عليه على تحصيله فأولى ~~بالصحة لزوال المانع. # ولا عبرة بالضميمة هنا، لأن شرط الوقف القبض ولا يكفي قبض بعض الموقوف ~~وهو هنا الضميمة عن الباقي. وعلى هذا فبين حكم البيع والوقف بالنسبة إلى ~~الآبق عموم وخصوص من وجه. # قوله: «وهل يصح وقف الدنانير والدراهم. إلخ». # (2) وذلك النفع هو التحلي بها، وتزيين المجلس، والضرب على سكتها، ونحو ~~ذلك. ووجه الخلاف مع ذلك الشك في كون هذه المنفعة مقصودة للعقلاء عادة أم ~~لا، فإن أظهر منافعها إنفاقها وهو لا يتم إلا بإذهاب عينها المنافي لغاية الوقف. # والأقوى الجواز، لأن هذه المنافع مقصودة ولا يمنع قوة غيرها عليها. نعم، ~~لو انتفت هذه المنافع عادة في بعض الأزمان أو الأمكنة اتجه القول بالمنع. PageV05P321 # ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه. ولو أجاز المالك، قيل: يصح، لأنه ~~كالوقف المستأنف. وهو حسن. (1) ويصح وقف المشاع، وقبضه كقبضه في البيع. (2) # قوله: «ولو وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه- إلى قوله- وهو حسن». # (1) الصحة المنفية في الأول بمعنى اللزوم لئلا ينافي ما استحسنه بعده. ~~ويمكن أن يريد بها معناها المتعارف ويجعل ذلك جاريا على مذهب الغير ثم ذكر ~~ما يختاره. # ومرجع ms1590 الخلاف إلى أن تصرف الفضولي الملحوق بالإجازة قد وقع شرعا في مثل ~~البيع بالنص، وغيره من العقود مساو له في المعنى، وأن الوقف عقد صدر من ~~صحيح العبارة ولا مانع فيه إلا وقوعه بغير إذن المالك وقد زال المانع ~~بإجازته فدخل تحت الأمر العام بالوفاء بالعقد (1)، فتصير الإجازة كالوقف ~~المستأنف من المالك. وهذا هو الذي حسنه المصنف. وأن عبارة الفضولي لا أثر ~~لها من حيث عدم الملك وقبح التصرف في ملك الغير فلا يترتب عليه أثر، وتأثير ~~الإجازة غير معلوم في غير موضع النص، وتحقق الفرق بين الوقف والبيع، لأن ~~بعض أقسامه فك ملك كالعتق فلا يقبل الفضول، فماهيته من حيث هو مغايرة للبيع ~~وإن وافقه في بعض الأفراد لو قيس عليه. وتوقف العلامة في التذكرة (2) ~~والشهيد (رحمه الله) في الدروس (3) لذلك. وله وجه وإن كان ما اختاره أوجه. # قوله: «ويصح وقف المشاع وقبضه كقبضه في البيع». # (2) لا خلاف عندنا في صحة وقف المشاع كغيره، لتحقق الغاية المقصودة من ~~الوقف فيه، ولإمكان قبضه، كما يجوز بيعه وغيره من العقود. ونبه بذلك على ~~خلاف بعض العامة (4) حيث منع من وقفه بناء على دعواه عدم إمكان قبضه. والأصل PageV05P322 ### ||| [القسم الثاني: في شرائط الواقف] # القسم الثاني: في شرائط الواقف. # ويعتبر فيه البلوغ، وكمال العقل، وجواز التصرف. وفي وقف من بلغ عشرا ~~تردد. (1) والمروي جواز صدقته. والأولى المنع، لتوقف رفع الحجر على البلوغ ~~والرشد. # ممنوع، فإن المشاع يصح قبضه كما يصح قبض المقسوم، لأنه إن كان هو التخلية ~~فإمكانه واضح، وإن كان هو النقل فيمكن وقوعه بإذن الواقف والشريك معا. وقد ~~تقدم (1) تحقيقه في البيع وأن المختار توقفه على إذن الشريك إن كان منقولا ~~وعدمه إن كان عقارا. # قوله: «وفي وقف من بلغ عشرا تردد. إلخ». # (1) أشار بقوله: «والمروي جواز صدقته» بعد تردده في جواز وقفه إلى أن ~~وقفه لم يرد به نص بخصوصه وإنما ورد بجواز صدقته، لكن الشيخ (2) وجماعة (3) ~~عدوه إلى الوقف نظرا إلى أنه بعض أفراد الصدقة بالمعنى الأعم. والرواية ~~رواها ms1591 زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين ~~فإنه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف فهو جائز (4)»، ~~وقريب منه رواية سماعة (5). ومثل هذه الأخبار الشاذة المخالفة لأصول المذهب ~~بل إجماع المسلمين لا تصلح لتأسيس هذا الحكم. # وفي قول المصنف: «والأولى المنع» رائحة الميل إليه، لأن لفظ الأولى لا ~~يمنع النقيض. واستدلاله بتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد نوع من ~~الاستدلال PageV05P323 # ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه (1) ولغيره، فان لم يعين الناظر، كان ~~النظر إلى الموقوف عليه، بناء على القول بالملك. # بالمتنازع، لأن المجوز لا يسلم الحجر عليه في هذا التصرف الخاص، لكن لما ~~كان الحجر عليه في النصوص والفتاوى مطلقا بل الإجماع عليه في الجملة أقامه ~~مقام الدليل على المنع، وإن كان لا يخلو عن شيء. # قوله: «ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه. إلخ». # (1) الأصل في حق النظر أن يكون للواقف، لأنه أصله وأحق من يقوم بإمضائه ~~وصرفه في أهله. فإذا وقف فلا يخلو: إما أن يشترط في عقد الوقف النظر لنفسه ~~أو لغيره أو لهما أو لا يشترط شيئا. فإن شرط لنفسه صح ولزم. وإن شرطه لغيره ~~صح بحسب ما عينه عملا بمقتضى الشرط المشروع، وقد شرطت فاطمة (عليها السلام) ~~النظر في حوائطها السبعة التي وقفتها لأمير المؤمنين (عليه السلام) ثم ~~الحسن ثم الحسين ثم الأكبر من ولدها (1)، وشرط الكاظم (عليه السلام) النظر ~~في الأرض التي وقفها للرضا (عليه السلام) وأخيه إبراهيم فإذا انقرض أحدهما ~~دخل القاسم مع الباقي منهما إلخ (2)، وهذا كله مما لا خلاف فيه. # وإن أطلق ولم يشترط النظر في متن العقد لأحد بني الحكم على انتقال الملك، ~~فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقا فالنظر له، وإن جعلناه للموقوف ~~عليه إن كان معينا ولله تعالى إن كان على جهة عامة- كما هو الأقوى- فالنظر ~~في الأول إلى الموقوف عليه وللحاكم الشرعي في الثاني، لأنه الناظر العام ~~حيث لا يوجد خاص، ويصير الواقف في ذلك بعد العقد كالأجنبي. ms1592 ثم إن تعدد ~~الناظر الثابت بالخصوص أو بالعموم اشتركوا فيه، فليس لأحد منهم التصرف بدون ~~إذن الباقين، وإن اتحد PageV05P324 # .......... # اختص به. # إذا تقرر ذلك فنقول: متى قلنا إن النظر إلى الواقف ابتداء أو مع شرطه ~~فالنظر إليه، سواء كان عدلا أم لا، لأنه إنما نقل ملكه عن نفسه على هذا ~~الوجه فيتبع شرطه. وإن كان إلى غيره بشرطه اشترطت عدالته، فإن لم يكن عدلا ~~أو خرج عنها خرج عن النظر، وكان الحكم فيه كما لو أطلق. ويشترط فيه- مضافا ~~إلى ذلك- الاهتداء إلى كيفية التصرف كما يعتبر ذلك في الوصي. ولو عادت إليه ~~العدالة بعد خروجها عاد إليه إن كان مشروطا من الواقف وإلا فلا. وبما ~~ذكرناه من عدم اشتراط عدالته إن شرطه لنفسه قطع في التذكرة (1)، مع احتمال ~~اشتراطها مطلقا، لخروجه بالوقف عن الملك ومساواته لغيره، فلا بد من اعتبار ~~الثقة في التولية كما يعتبر في غيره. # ثم الناظر المشروط في نفس العقد لازم من جهة الواقف لا يجوز له عزله ~~مطلقا، لعموم الأمر (2) بالكون مع الشرط. ولو كان منصوبا من قبله بعده ~~بالنظر المتناول له جاز له عزله متى شاء، لأنه حينئذ كالوكيل. ولا يجب على ~~المشروط له النظر القبول، للأصل. ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار، لأنه غير ~~واجب في الأصل فيستصحب. فإذا رد صار كما لا ناظر له ابتداء، فيتولاه الحاكم ~~أو الموقوف عليه، ويحتمل الحاكم مطلقا، لخروج الموقوف عليه عن استحقاق ~~النظر بشرطه، فعوده إليه يحتاج إلى دليل، بخلاف الحاكم، فإن نظره عام. # وكما يجوز شرط النظر لواحد ومتعدد موجود يجوز جعله لمعدوم تبعا، كسوقه ~~(3) في بطون وذرية وما شاكل ذلك، عملا بعموم الأمر بالوفاء بالشرط. ثم إن ~~شرط للناظر شيئا من الريع جاز، وكان ذلك أجرة عمله ليس له أزيد منه وإن كان أقل من PageV05P325 # .......... # الأجرة. وإن أطلق فله أجرة مثل عمله على الأقوى. # واعلم أن وظيفة الناظر في الوقف العمارة له أولا، وتحصيل الريع، وقسمته ~~على المستحق، وحفظ الأصل والغلة، ونحو ذلك من مصالحه. هذا ms1593 كله مع الإطلاق، ~~ولو فوض إليه بعضها اختص به، ولو شرك معه غيره مطلقا اشتركا على الاجتماع ~~كما مر، أو خص كلا بمصلحة اختص بحسب ما عين، أو فوض لكل منهما الاستقلال ~~على الاجتماع والانفراد اتبع. ولو اختص أحدهما بالعدالة أو بقي عليها ضم ~~إليه الحاكم حيث لا يكون منفردا، أو انضم إلى الموقوف عليه إن انتقل إليه ~~النظر كما تقدم. # وحيث يتحقق الناظر بوجه لا يجوز التصرف في شيء من الأعمال المذكورة ولا ~~في شيء من الغلة إلا بإذنه، وإن كان المتصرف هو المستحق لها والناظر غير ~~مستحق، عملا بالشرط. هذا هو الذي يقتضيه إطلاق النص (1) والفتوى إلا أن فيه ~~إشكالا من وجهين: # أحدهما: ما لو كان الموقوف عليه متحدا إما ابتداء أو لاتحاده في بعض ~~الطبقات اتفاقا، فإنه مختص بالغلة، فتوقف تصرفه فيها على إذن الناظر بعيد، ~~لعدم الفائدة، خصوصا مع تحقق صرفها إليه بأن تكون فاضلة عن العمارة وغيرها ~~مما يقدم على القسمة يقينا. نعم، لو أشكل الحال توقف على إذنه قطعا، ~~لاحتمال أن يحتاج إليها أو إلى بعضها في الأمور المتقدمة على اختصاص ~~الموقوف عليه. # وثانيهما: الأوقاف العامة على المسلمين ونحوهم التي يريد الواقف انتفاع ~~كل من الموقوف عليه بالثمرة إذا مر بها كأشجار الثمار، فإن مقتضى القاعدة ~~أيضا عدم جواز تصرف أحد منهم في شيء منها إلا بإذن الحاكم. ولا يخلو من ~~إشكال وتفويت لكثير من أغراض الواقف، بل ربما دلت القرينة هنا على عدم ~~إرادة الواقف النظر PageV05P326 ### ||| [القسم الثالث: في شرائط الموقوف عليه] # القسم الثالث: في شرائط الموقوف عليه. # ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة: أن يكون موجودا، ممن يصح أن يملك، ~~وأن يكون معينا، وأن لا يكون الوقف عليه محرما. # ولو وقف على معدوم ابتداء لم يصح، كمن يقف على من سيولد له، أو على حمل ~~لم ينفصل. (1) # على هذا الوجه، بل يريد تفويض الانتفاع إلى كل واحد من أفراد تلك الجهة ~~العامة، فكأنه في قوة جعل النظر إليه. لكن هذا كله لا ms1594 يدفع الإشكال، لما ~~تقدم من أنه بعد الوقف حيث لا يشترط النظر لأحد يصير كالأجنبي وينتقل الحكم ~~إلى الحاكم، فلا عبرة بقصده خلاف ذلك حيث لا يوافق القواعد الشرعية. وجعل ~~مثل هذا الإطلاق نظرا لكل واحد في حيز المنع. وبالجملة. فهذه القواعد ~~الشرعية المتفق عليها لا تدفع بمثل هذا الخيال. # وينبغي أن يقال: إن المتصرف على هذا الوجه يأثم خاصة، ويملك حيث لا يجب ~~صرف الثمرة في الأمور المتقدمة على صرفها إلى الموقوف عليه. وكذا القول في ~~تصرف الموقوف عليه المتحد، أما المتعدد فلا، لأن قسمتها وتميز حق كل واحد ~~من الشركاء يتوقف على الناظر، وحينئذ فيكون كالتصرف في المال المشترك بغير ~~إذن الشريك، فيستقر في ذمته حصة الشريك من ذلك. ولم أقف في هذه الأحكام ~~للأصحاب على شيء فينبغي تحرير النظر فيه. # قوله: «أو على حمل لم ينفصل». # (1) تفريع الحمل على المعدوم لا يخلو من تجوز، لأنه في نفسه موجود غايته ~~استتاره، وإنما يشاركه في الحكم بعدم صحة الوقف عليه من جهة أخرى وهي أهلية ~~الموقوف عليه للتملك، فإنها شرط من حيث إن الوقف إما تمليك العين والمنفعة ~~إن قلنا إن الوقف يملكه الموقوف عليه وإما تمليك المنفعة إن لم نقل به، ~~والحمل لا يصلح لشيء منهما. والفرق بين الوقف عليه والوصية له أن الوصية ~~تتعلق بالمستقبل وليس PageV05P327 # أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح. (1) ولو بدأ بالمعدوم ثم ~~بعده على الموجود، (2) قيل لا يصح، وقيل يصح على الموجود. والأول أشبه. # فيها نقل في الحال، بخلاف الوقف، فإنه تسليط على الملك في الحال فيشترط ~~أهلية المنتقل إليه له. # قوله: «أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح». # (1) إنما يصح تبعية المعدوم للموجود إذا أمكن وجوده عادة وكان قابلا ~~للوقف، كما لو وقف على أولاده الموجودين ومن يتجدد منهم، أو عليهم وعلى من ~~يتجدد من أولادهم، ونحو ذلك. أما لو جعل التابع من لا يمكن وجوده كالميت أو ~~لا يقبل الملك لم يصح مطلقا (1)، فيكون مع جعله ms1595 آخرا كمنقطع الآخر، أو وسطا ~~فكمنقطع (2) الوسط، أو أولا فكمنقطع (3) الأول، أو ضمه إلى الموجود بطل ~~فيما يخصه خاصة على الأقوى. # قوله: «ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود. إلخ». # (2) هذا هو المنقطع الأول، وصوره كثيرة يجمعها عدم صحة الوقف على الطبقة ~~الأولى، سواء كانت معدومة كما مثل أم موجودة ولكن لا يقبل الملك كما ذكره ~~في المسألة الأخرى بعدها. # وقد اختلف الأصحاب في حكمه فذهب المصنف والمحققون (4) منهم إلى بطلان ~~الوقف رأسا، لأنه لو صح لزم إما صحة الوقف مع عدم موقوف عليه أو مخالفة شرط ~~الواقف وجريانه على خلاف ما قصده، والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله، ~~والملازمة ظاهرة، لأنه مع الصحة إن لم يجب إجراؤه على من يصح الوقف عليه ~~المذكور أو غيره لزم الأول، وإن انصرف إلى من يصح الوقف عليه وينزل الآخر ~~منزلة غير المذكور PageV05P328 # .......... # لزم الثاني. ويدل على بطلان الثاني قول العسكري (عليه السلام) في مكاتبة ~~محمد بن الحسن الصفار: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها». (1) ولا شبهة في ~~أن الواقف لم يقصد الموجود ابتداء فلا ينصرف إليه، بل يكون كالمعلق على شرط ~~وهو باطل. # وبهذا يبطل ما قيل في جوابه: بأنا نلتزم أن هناك موقوفا عليه، ثم إن أمكن ~~انقراض الأول اعتبر انقراضه، فيكون انقراضه شرطا في تجويز الانتفاع لا في ~~نفوذ الوقف، والنماء للواقف أو ورثته كمنقطع الوسط أو يساوي من لا يمكن ~~انقراضه، ويقال فيهما: إنه لما كان المصدر به محالا كان شرط الواقف له كلا ~~شرط، فلا يلزم بمخالفته محال، واتباع شرط الواقف إنما يلزم لو كان سائغا، ~~وبطلان الوقف إنما يلزم لو لم يكن هناك موقوف عليه، لكنه موجود قطعا، ~~والواسطة غير صالحة للمانعية. # هذا غاية ما أجابوا به، وفساده يظهر مما قلناه. ويزيده بيانا أن انقراض ~~الأول إذا جعل شرطا في انتفاع الثاني وجعل النماء للواقف زمانه لم يتحقق ~~إخراج الوقف عن نفسه مطلقا فلم يقع صحيحا، وقد قطع الأصحاب بأنه لو نجز ~~الوقف وشرط لنفسه فيه شرطا من ms1596 الغلة أو وفاء دين ونحوه وإن كان معلوما لم ~~يصح، مع أنه شرط مضبوط غير مناف لتنجيز الوقف بخلاف المتنازع [فيه] (2). ~~وبناؤه على منقطع الوسط رد إلى المتنازع [فيه] (3)، فإنه بمثابة منقطع ~~الأول فيما بعد الانقطاع، وإن أراد فيما قبله فالفرق واضح. وجعل ما لا يفرض ~~انقراضه كشرط المحال فيكون كلا شرط ضعيف، لأن مرجعه إلى أن الشرط الفاسد لا ~~يفسد العقد بل يقتصر على إلغائه، وهو قول ضعيف. وقد تقدم (4) الكلام في ~~ضعفه وأن ذلك خلاف المقصود الذي لا يتم العقد بدونه. وقوله: «إن الموقوف ~~عليه موجود» إن أراد به ابتداء فممنوع أو بعد PageV05P329 # وكذا لو وقف على من لا يملك، ثم على من يملك. وفيه تردد، والمنع أشبه. (1) # حين فلا ينفعه، فصلحت الواسطة للمانعية. # والقول بالصحة للشيخ في الخلاف (1) وموضع من المبسوط (2)، محتجا بأصالة ~~الصحة وأنه ضم صحيحا إلى فاسد فلا يفسده. وقد عرفت أن الأصالة انقطعت، ~~والضميمة مبطلة. # إذا عرفت ذلك: فعلى المختار من بطلان الوقف لا بحث. وعلى القول بالصحة ~~فهل تصرف منفعة الوقف في الحال إلى من يصح في حقه أم لا؟ وجهان، وقد ظهر من ~~خلال دليل المجوز. # وفصل الشيخ في المبسوط فقال: ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في حقه لا يصح ~~اعتبار انقراضه مثل أن يقف أولا على مجهول أو ميت فإنه يكون في الحال لمن ~~يصح الوقف في حقه، فيكون الأول بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف، لأن ~~وجوده كعدمه، وإن كان الموقوف عليه أولا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد فمنهم ~~من قال: يصرف إليهم في الحال، لأنه لا مستحق غيرهم، وهو الصحيح، ومنهم من ~~قال: لا يصرف إليهم في الحال، لأنه إنما جعل منفعة الوقف لهم بشرط انقراض ~~من قبلهم، والشرط لم يوجد فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف ~~عليه أولا، ثم إذا انقرض رجعت إليهم (3). # ولا يخفى عليك ضعف هذه الوجوه، لعدم الدليل عليها، وعدم قصد الواقف لها، ~~فالمصرف على تقدير الصحة مشكل. # قوله: «وكذا لو وقف على ms1597 من لا يملك ثم على من يملك. وفيه تردد. والمنع أشبه». # (1) الحكم فيه كما تقدم. ويزيد القول بالصحة هنا ضعفا لو كان من لا يملك لا PageV05P330 # ولا يصح على المملوك، (1) ولا ينصرف الوقف إلى مولاه، لأنه لم يقصده ~~بالوقفية. # ويصح الوقف على المصالح (2) كالقناطر والمساجد، لأن الوقف في الحقيقة على ~~المسلمين، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم. # يفرض انقراضه كالوقف على الميت أو الحائط، أو يجهل وقت انقراضه كالوقف ~~على الملك، فإن انصراف الوقف ابتداء إلى من يصح الوقف عليه خلاف الشرط، ولا ~~مدة معلومة ترتقب حتى يكون هناك شرط منضم إلى وقف منجز كما قالوه. لكن ~~الشيخ (1) هنا جزم بانتقال الوقف إلى من يصح عليه ابتداء كما حكيناه عنه. ~~ولا يخفى ما فيه. # قوله: «ولا يصح على المملوك. إلخ». # (1) بناء على أن المملوك لا يملك شيئا أو يملك ما لا يدخل فيه الوقف ~~كفاضل الضريبة، ولو قلنا بملكه مطلقا صح الوقف عليه وإن كان محجورا عليه ~~إذا قبل مولاه. ونبه بقوله: «ولا ينصرف الوقف إلى مولاه» على خلاف بعض ~~العامة (2) حيث جوز الوقف عليه وجعله مصروفا إلى مولاه. ونبه بقوله «لأنه. ~~إلخ» على وجه رده، فإن الوقف عقد والعقد تابع للقصد فكيف ينصرف إلى مولاه ~~وهو غير مقصود؟!. # قوله: «ويصح الوقف على المصالح. إلخ». # (2) أشار بالتعليل إلى جواب سؤال يرد على صحة الوقف المذكور من حيث إن ~~هذه المصالح المذكورة وشبهها لا تقبل التملك، وهو شرط صحة الوقف كما سلف. # وتقرير الجواب: أن الوقف وإن كان لفظه متعلقا بالجهات المذكورة إلا أنه ~~في الحقيقة وقف على المسلمين القابلين للتملك، غاية ما هناك أنه وقف على ~~المسلمين باعتبار مصلحة خاصة، لأنهم المنتفعون بها، فإن الغرض من المسجد ~~ترددهم إليه للعبادة PageV05P331 # ولا يقف المسلم على الحربي (1) ولو كان رحما. ويقف على الذمي، ولو كان ~~أجنبيا. # وإقامة شعار الدين ونحوه، فكأنه وقف عليهم بشرط صرفه على وجه مخصوص، وهو ~~جائز. ومثله الوقف على أكفان الموتى ومئونة حفر قبورهم ونحو ذلك. # قوله: «ولا ms1598 يقف المسلم على الحربي. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # إحداهما: الوقف على الحربي. والمشهور عدم جوازه مطلقا لقوله تعالى ~~@QUR@020 لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ~~ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم (1) الآية، والوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه، ~~خصوصا إذا اشترطنا في الوقف القربة فإن النهي ينافيها. ولأن الوقف إذا تم ~~وجب الوفاء به وحرم تغييره ونقله عن وجهه، ومال الحربي فيء للمسلم يصح أخذه ~~وبيعه، وهو ينافي صحته. # وربما قيل بجوازه، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على كل كبد ~~حرى أجر» (2) وعموم قوله (عليه السلام): «الوقوف على حسب ما يقفها أهلها» ~~(3)، وغيره من الأخبار الدالة بإطلاقها عليه، مع القدح في دليل المنع، فإن ~~الظاهر من النهي عن المودة له من حيث كونه محادا لله وإلا لحرم محادثتهم ~~على وجه اللطف ونحوه من الإكرام، وتحريم تغيره من حيث الوقف لا ينافيه من ~~حيثية أخرى وهي جواز التصرف في مال الحربي بأنواع التصرفات المستلزم ~~لتغييره. وكيف كان فالمذهب المنع. # والثانية: وقف المسلم على الذمي. وفيه أقوال: PageV05P332 # .......... # أحدها: المنع مطلقا للآية المتقدمة. وهو قول سلار (1) وابن البراج (2). # والثاني: الجواز مطلقا. وهو الذي اختاره المصنف، للعموم السابق، وقوله ~~تعالى @QUR@016 لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم ~~من دياركم أن تبروهم (3) الآية، وللخبر السابق. # والثالث: الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره. وهو مختار الشيخين ~~(4) وجماعة (5)، جمعا بين ما ذكر وبين الأوامر العامة الدالة على وجوب صلة ~~الرحم الدال على الجواز، بتخصيص ذلك النهي بغير الرحم. # والرابع: الجواز للأبوين خاصة. اختاره ابن إدريس بعد اضطراب كثير في فتوى ~~المسألة، فإنه قال بعد حكاية كلام الشيخ بجوازه على ذي الرحم: «قد قلنا ما ~~عندنا في هذه المسألة: إنه لا يجوز الوقف على الكفرة إلا أن يكون الكافر ~~أحد الوالدين» (6). ووجهه ما سبق مضافا إلى قوله تعالى @QUR@05 وصاحبهما في ~~الدنيا معروفا (7)@QUR@05 ووصينا الإنسان بوالديه حسنا (8)، فإنه ليس من ~~الصحبة بالمعروف ترك صلتهما مع حاجتهما، فيجب الجمع ms1599 بين الأدلة. وكيف كان: ~~فالقول بالمنع مطلقا ضعيف، وقول المصنف لا يخلو من وجه. # واعلم أنه لم يرد في عبارة المتقدمين إلا الوقف على الكافر، غير المبسوط ~~(9) فإنه PageV05P333 # ولو وقف على الكنائس والبيع لم يصح. (1) # صرح بالذمي، ولعل مرادهم ذلك. # قوله: «ولو وقف على الكنائس والبيع لم يصح». # (1) لما حكم بجواز الوقف على أهل الذمة وجواز الوقف على المساجد ونحوها، ~~وحمله على كونه وقفا على المسلمين، لأنه من أهم مصالحهم، أحتمل كون الوقف ~~على الكنائس والبيع جائزا إذا كانت لأهل الذمة، بناء على أن الوقف عليها ~~وقف على أهل الذمة وإن اختص ببعض مصالحهم، فنبه على خلاف ذلك للفرق بين ~~الجهتين، فإن الوقف على المساجد مصلحة للمسلمين، وهي مع ذلك طاعة وقربة، ~~فهي جهة من جهات المصالح المأذون فيها. وكذا الوقف على أهل الذمة أنفسهم، ~~فإنه بذاته لا يستلزم المعصية، إذ نفعهم- من حيث الحاجة وأنهم عباد الله، ~~ومن جملة بني آدم المكرمين، ومن حيث يجوز أن يتولد منهم المسلمون- لا معصية فيه. # وما يترتب عليه من إعانتهم به على المحرم- كشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، ~~والذهاب إلى الجهات المحرمة- ليس مقصودا للواقف حتى لو فرض قصده حكمنا ~~ببطلانه. ومثله الوقف عليهم لكونهم كفارا، بل على فسقة المسلمين من تلك ~~الحيثية، بخلاف ما لو وقف على المسلم فصرفه في المعصية، فإنه لا يقدح نظرا ~~إلى القصد الأصلي، فكذا هنا. وهذا بخلاف الوقف على الكنائس ونحوها، فإنه ~~وقف على جهة خاصة من مصالح أهل الذمة لكنها معصية محضة، لأنه إعانة لهم على ~~الاجتماع إليها للعبادات المنسوخة والمحرمة والكفر، فالمعصية حاصلة له ~~ابتداء وبالذات فلم يقع الوقف صحيحا. # وأما تعليل المنع من الوقف على الكنائس ونحوها- بأن من جملة مصارف الوقف ~~عمارتها وهي محرمة، بخلاف عمارة المساجد وباقي مصالح أهل الذمة- فغير مطرد، ~~لأن من الكنائس ما يجوز لهم عمارته، بل هو الأغلب في بلاد الإسلام. # وتخصيصه بكنيسة لا يجوز إحداثها- كالمحدثة في أرض الإسلام أو أرضهم- بعيد ~~عن الإطلاق من غير ضرورة. PageV05P334 # وكذا لو وقف في معونة الزناة أو ms1600 قطاع الطريق أو شاربي الخمر. (1) وكذا لو ~~وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة والإنجيل لأنها محرفة. (2) ولو وقف ~~الكافر جاز. (3) # قوله: «وكذا لو وقف في معونة الزناة أو قطاع الطريق أو شارب الخمر». # (1) المراد أنه وقف عليهم من حيث هم كذلك بأن جعل الوصف مناط الوقف. # ووجه عدم الصحة حينئذ ظاهر، لأنه معصية من حيث الإعانة على فعل المحرم. ~~أما لو وقف على شخص متصف بذلك لا من حيث كون الوصف مناطه صح، سواء أطلق أم ~~قصد جهة محللة. # قوله: «وكذا لو وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة والإنجيل، لأنها ~~محرفة». # (2) نبه بقوله «يسمى الآن» على أن ما بأيديهم ليس هو الذي أنزله الله ~~تعالى وإن كان منسوخا يحرم الوقف عليه من هذه الجهة. والمراد أنه بجملته ~~ليس هو الذي أنزله الله وإن كان بعضه منه، للقطع بأنهم لم يحرفوا جميع ~~الكتاب بل بعضه. # وتحريم الوقف على الكتابين ظاهر، للتحريف والنسخ، فيحرم كتبهما وحفظهما ~~لغير النقض والحجة، وقد روى العامة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج ~~إلى المسجد فرأى في يد عمر صحيفة فيها شيء من التوراة، فغضب (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) لما رأى الصحيفة في يده وقال له: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب، ~~ألم آت بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي» (1). ~~وهذا يدل على أن النظر إليها معصية أيضا وإلا لما غضب منه لذلك. وينبغي ~~جواز الوقف عليهما على الوجه الذي يجوز إمساكهما لأجله وهو النقض والحجة، ~~لأن الجهة حينئذ طاعة، إلا أن الفرض لما كان نادرا أطلقوا المنع من الوقف ~~عليهما. # قوله: «ولو وقف الكافر جاز». # (3) أي وقف الكافر على أحد الكتابين، وفي معناه وقفه على البيع والكنائس، إلا PageV05P335 # والمسلم إذا وقف على الفقراء (1) انصرف إلى فقراء المسلمين، دون غيرهم. ~~ولو وقف الكافر كذلك، انصرف إلى فقراء نحلته. # أن عوده إليها في العبارة بعيد، لتوسط ما ليس بمراد بين الحكمين وهو ~~الوقف على العصاة المذكورين. ووجه ms1601 الجواز حينئذ اعتقادهم شرعيته، وإقرارهم ~~على دينهم. # وهو يتم إن لم يشترط في الوقف القربة كما هو ظاهر كلام المصنف- (رحمه ~~الله)- حيث لم يتعرض لاشتراطها، وإلا أشكل من حيث إن ذلك معصية في الواقع ~~فلا يتحقق معنى القربة فيها، إلا أن يراد قصدها في الجملة وإن لم يحصل، أو ~~قصدها ممن يعتقد حصولها. وهذا هو الظاهر. # قوله: «والمسلم إذا وقف على الفقراء. إلخ». # (1) لما كان الفقراء جمعا معرفا مفيدا بصيغة العموم الشامل للمسلمين ~~والكفار كان مدلول الصيغة من هذه الحيثية شمول الوقف على الفقراء للجميع، ~~إلا أن ذلك مفهوم لغوي والعرف يخالفه، فإنه يدل على إرادة المسلم فقراء ~~المسلمين وإرادة الكافر فقراء نحلته، فتخصص به، لأن العرف مقدم. وهذا يتم ~~مع تحقق دلالة العرف وشهادة الحال عليه، فلو انتفت فلا معارض للغة، إلا أن ~~ثبوتها لما كان ظاهرا أطلق- كغيره- الحمل على ما دلت عليه الآن. ولا فرق ~~بين الوقف على الفقراء مطلقا- كما مثل- وفقراء بلده أو بلد مخصوص. # نعم، لو لم يكن في البلد المعين إلا فقراء الكفار حيث يكون الواقف المسلم ~~أو بالعكس وعلم الواقف بذلك انصرف إلى الموجود كيف كان، عملا بالإضافة، ~~وحذرا من بطلان الوقف حيث لا مصرف له مع إمكان حمله على الصحة، ولانتفاء ~~القرينة. ولو لم يعلم بذلك ففي كون الحكم كذلك وجهان، من وجود الإضافة ~~والعموم المتناول للموجود، ومن أنه بعدم العلم لا توجد القرينة الصارفة عن ~~المتعارف. ولعل إلحاقه بالأول أولى. PageV05P336 # ولو وقف على المسلمين، انصرف إلى من صلى إلى القبلة. (1) ولو وقف على ~~المؤمنين (2) انصرف إلى الاثني عشرية، وقيل: إلى مجتنبي الكبائر. والأول أشبه. # قوله: «ولو وقف على المسلمين انصرف إلى من صلى إلى القبلة». # (1) أي من اعتقد وجوب الصلاة إليها حيث تكون الصلاة واجبة. والمراد: # انصرافه إلى من دان بالشهادتين، واعترف من الدين بما علم ضرورة، ومنه ~~الصلاة إليها وإن لم يصل حيث لا يكفر بذلك. ويلحق به أطفاله ومجانينه تبعا، ~~لاندراجهما معه عرفا، وشموله لهما تبعا، كما تدخل الإناث في صيغة الذكور. ~~ويخرج ms1602 بما ذكرناه من فرق المسلمين من حكم بكفره من الخوارج والنواصب ~~والغلاة والمجسمة وغيرها. # وإطلاق دخول المصلي إلى القبلة لا يخرجه لكنه مراد، مع احتمال العموم ~~نظرا إلى شمول المفهوم عرفا. # ولا فرق بين كون الواقف من المسلمين محقا وغيره عملا بالعموم. وقيل: إن ~~كان الواقف محقا يختص الوقف بقبيلة، لشهادة الحال كما لو وقف على الفقراء. ~~ورد بأن تخصيص عام لا يقتضي تخصيص آخر، وشهادة الحال ممنوعة. والفرق بين ~~المسلمين والفقراء قائم، فإن إرادة الوقف على جميع الفقراء على اختلاف ~~آرائهم وتباين مقالاتهم ومعتقداتهم بعيد، بخلاف إرادة فرق المسلمين من ~~إطلاقهم، فإنه أمر راجح شرعا مطلوب عرفا. والأقوى المشهور. # نعم، لو كان الواقف من إحدى الفرق المحكوم بكفرها لم يخرج قبيله من وقفه ~~ولا غيره ممن يحكم بكفره أيضا حيث لا يشهد حاله بإخراجه. ويحتمل اختصاص عدم ~~الحرمان بقبيلة خاصة اقتصارا في التخصيص على محل اليقين، وهو حسن إلا مع ~~شهادة الحال بخلافه. # قوله: «ولو وقف على المؤمنين. إلخ». # (2) الإيمان يطلق على معنيين: عام وخاص. فالعام هو التصديق القلبي بما ~~جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والإقرار باللسان كاشف عنه، وهو ~~أخص من الإسلام مطلقا، وهذا المعنى معتبر عند أكثر المسلمين. والخاص قسمان: ~~أحدهما: # أنه كذلك مع العمل الصالح، بمعنى كون العمل جزءا منه، وصاحب الكبيرة عليه PageV05P337 # .......... # ليس بمؤمن، وهذا مذهب الوعيدية، وقريب منه قول المعتزلة بأن للفاسق منزلة ~~بين المنزلتين. والثاني: اعتقاد إمامة الاثني عشر إماما (عليهم السلام)، ~~وهذا هو المعنى المتعارف بين الإمامية. # فإذا وقف واقف على المؤمنين وأطلق فإن كان من الإمامية انصرف الوقف إلى ~~الاثني عشرية، لأنه المعروف عندهم من هذا الإطلاق. وإن كان من غيرهم فظاهر ~~المصنف والأكثر كونه كذلك. وهو مشكل، لأن ذلك غير معروف عنده ولا قصده ~~متوجه إليه فكيف يحمل عليه؟! وليس الحكم فيه كالمسلمين في أن لفظه عام ~~فينصرف إلى ما دل عليه اللفظ وإن خالف معتقد الواقف كما تقدم، لأن الإيمان ~~لغة (1) هو مطلق التصديق وليس بمراد ms1603 هنا، واصطلاحا يختلف بحسب المصطلحين، ~~والمعنى الذي اعتبره أكثر المسلمين هو المعنى العام، فلو قيل بحمله عليه ~~إذا كان الواقف غير إمامي كان حسنا، أو يقال: إذا كان من الوعيدية يحمل على ~~معتقده، أو من الإمامية فعلى معتقده، أو من غيره فعلى معتقده، عملا بشهادة ~~الحال ودلالة العرف الخاص والقرائن الحالية. ولو كان الواقف إماميا وعيديا ~~كما اتفق لكثير من قدمائنا تعارض العرفان عنده، ولعل حمله على المعنى ~~المشهور- وهو الأخير- أوضح، لأنه أعرف. # إذا تقرر ذلك: فهل يشترط مع الاعتقاد المذكور في المعنى المشهور اجتناب ~~الكبائر؟ قال الشيخ (2): نعم، فلا يجوز للفساق من الإمامية أخذ شيء منه، ~~وتبعه جماعة (3). ولعل مبناه على أن العمل جزء من الايمان كما هو مأثور عن ~~السلف وورد في كثير من الأخبار (4)، وأنه مركب من ثلاثة أشياء: اعتقاد ~~بالجنان وإقرار باللسان PageV05P338 # .......... # وعمل بالأركان (1)، فيكون العمل ثلث الايمان. والمشهور- وهو الأصح- عدم ~~اعتباره، وإليه ذهب الشيخ (2)- (رحمه الله)- في التبيان أيضا، لما تحقق في ~~الكلام من أن الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان على الوجه السابق ~~وأن العمل ليس بجزء منه ولا شرط. # بقي هنا أمران: # أحدهما: أن القائل بحرمان الفاسق عبر باشتراط اجتناب الكبائر وفرع عليه ~~حرمان الفاسق من المؤمنين، وبين الأصل والفرع تغاير كثير، فإن الفسق يحصل ~~بارتكاب الكبائر وبالإصرار على الصغائر وبمخالفة المروة وإن لم يكن الفعل ~~محرما، لأن الفسق يقابل العدالة فإذا إزالتها مخالفة المروة ثبت الفسق. ولا ~~شبهة في أن ترك المروة لا يخرج عن الإيمان، لأنه ليس من الأعمال السيئة على ~~أصل القائل، كما لا شبهة في أن ارتكاب الكبائر عنده مخرج، وبقي أمر الإصرار ~~على الصغائر فعلى تفريعه يخرج دون أصله. ويمكن إدراجه بأن الإصرار على ~~الصغيرة يلحقها بالكبيرة كما ينبه عليه قوله: «ولا صغيرة مع إصرار» (3)، أو ~~يجعل جميع الذنوب كبائر وأن صغرها وكبرها إضافي كما ذهب إليه جماعة (4). # والثاني: أن المعروف من إطلاق القائل بالمذهب المشهور أن المؤمن معتقد ~~إمامة الاثني عشر كما ذكرناه دون غيرهم، ولم يذكروا اشتراط أمر آخر، ms1604 ولكن ~~الشهيد في الدروس (5) صرح باشتراط اعتقاد عصمتهم بناء على أنه لازم المذهب. ~~وفي اشتراطه نظر وإن كان أولى، ويلزمه اشتراط اعتقاد أفضليتهم على غيرهم ~~وغيره من PageV05P339 # ولو وقف على الشيعة، فهو للإمامية (1) والجارودية دون غيرهم من فرق ~~الزيدية. # وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة، دخل فيها كل من أطلقت عليه، (2) # معتقدات الإمامية المجمع عليها عندهم، والفتاوى خالية عنه، والظاهر يشهد ~~بخلافه. # قوله: «ولو وقف على الشيعة فهو للإمامية. إلخ». # (1) اسم الشيعة يطلق على من قدم عليا (عليه السلام) في الإمامة على غيره ~~بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ولا شبهة في كون الإمامية منهم، وكذا ~~الجارودية من فرق الزيدية، وكذا الإسماعيلية حيث لا يكونوا ملاحدة، وأما ~~باقي فرق الشيعة كالكيسانية والواقفية والفطحية فداخلة لكن لانقراضهم ~~استغني عن ذكرهم. # والقول بانصرافه إلى من ذكر هو المشهور بين الأصحاب تبعا للشيخ (1). # وفصل ابن إدريس فقال (2): إن كان الواقف من إحدى فرق الشيعة حمل كلامه ~~العام عليه على شاهد حاله وفحوى قوله، وخصص به، فصرف في أهل نحلته دون من ~~عداهم عملا بشاهد الحال. ونفى عنه في التذكرة (3) البأس، وهو حسن مع قيام ~~القرينة على إرادته لفريقه، ومع اشتباه الحال فالحكم لعموم اللفظ، ~~كالمسلمين. # وربما قيل باختصاص الاسم بالإمامية، وهو غريب. # وخص الجارودية من فرق الزيدية لأنه لا يقول منهم بإمامة علي (عليه ~~السلام) دون غيره من المشايخ سواهم، فإن الصالحية منهم والسليمانية ~~والبترية يقولون بإمامة الشيخين وإن اختلفوا في غيرهما. والجارودية نسبة ~~إلى الجارود واسمه زياد بن المنذر. # قوله: «وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كل من أطلقت عليه». # (2) هذا هو الضابط في جميع هذه المسائل، لكن مع اتفاق العرف أو الاصطلاح PageV05P340 # فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية. (1) ولو وقف على الزيدية، كان ~~للقائلين بإمامة زيد بن علي (عليه السلام). (2) وكذا لو علقهم بنسبة إلى ~~أب، كان لكل من انتسب إليه بالأبوة، كالهاشميين: فهو لمن انتسب إلى هاشم من ~~ولد أبي طالب (عليه السلام) والحارث وأبي لهب. ms1605 # على الإطلاق لا كلام في انصرافه إليه، ومع التعدد يحمل على المتعارف عند ~~الواقف، وبهذا يتخرج الخلاف والحكم في الجميع. # قوله: «فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية». # (1) أي القائلين بإمامتهم المعتقدين لها. والكلام في اعتقاد عصمتهم كما ~~سبق في المؤمنين، فإن الشهيد- (رحمه الله)- شرط في الدروس (1) ذلك فيهما. ~~ويظهر منه أن الخلاف في اشتراط اجتناب الكبائر آت هنا، وليس كذلك. والفرق ~~يظهر من دليل القائل باشتراطه، فإن مفهوم الإمامية لا مدخل له في العمل ~~مطلقا، بخلاف المؤمنين. # قوله: «ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي». # (2) الزيدية ينسبون إلى زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام)، ويجعلون ~~الإمامة بعده لكل من خرج بالسيف من ولد فاطمة (عليهم السلام) من ذوي الرأي ~~والعلم والصلاح، هكذا حكم الشيخان (2) وتبعهما الأكثر. وقال ابن إدريس (3): ~~هذا الإطلاق ليس بجيد، بل إذا كان الواقف زيديا كان كذلك وإن كان إماميا ~~كان الوقف باطلا، بناء منه على أن وقف المحق على غيره باطل. وهو باطل. PageV05P341 # والطالبيين: فهو لمن ولده أبو طالب (عليه السلام). ويشترك الذكور والإناث ~~المنسوبون إليه (1) من جهة الأب نظرا إلى العرف. وفيه خلاف للأصحاب. # قوله: «ويشترك الذكور والإناث المنسوبون إليه. إلخ». # (1) لا إشكال في دخول الذكور والإناث في المنسوب وإن وقع بلفظ المذكر ~~كالهاشميين والعلويين، لأن اللفظ حينئذ يشمل الإناث تبعا كما يتناولهن في ~~جميع الخطاب الواقع في التكليف في الكتاب والسنة، ولصدق إطلاقه على الإناث يقال: # فلانة علوية أو هاشمية أو تميمية وغيره. # والخلاف الذي أشار إليه بين الأصحاب في اختصاص النسبة إليه بالأب أو ~~عمومها للأب والأم، فالمشهور بينهم الاختصاص بالأب، لأنه المعروف منه لغة ~~وشرعا قال تعالى @QUR@02 ادعوهم لآبائهم @QUR@ (1)، وقال الكاظم (عليه السلام): «من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر ~~قريش فإن الصدقة تحل له وليس له من الخمس شيء، فإن الله تعالى يقول @QUR@02 ~~«ادعوهم لآبائهم @QUR@ » (2). وقال الشاعر: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا %~% بنوهن أبناء الرجال الأباعد # (3) وذهب المرتضى (4) إلى دخول أبناء البنات، لاستعماله فيه، والأصل فيه ms1606 ~~الحقيقة. أما الأول فلقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مشيرا إلى الحسن ~~والحسين (عليهما السلام): «هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا» (5)، ولقوله ~~تعالى @QUR@04 ومن ذريته داود - إلى قوله- @QUR@02 وعيسى (6) مع عدم انتساب ~~عيسى إليه بالأب. وأما الثاني فقد PageV05P342 # ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف. (1) وقيل: لمن يلي داره إلى أربعين ~~ذراعا. وهو حسن، وقيل: إلى أربعين دارا من كل جانب. وهو مطرح. # حقق في الأصول. وأجيب بتسليم الاستعمال لكنه أعم من الحقيقة، وقد حقق فيه ~~أيضا. ولاستلزامه الاشتراك، والمجاز خير منه. ويمكن دفع الأخير بجعله للقدر ~~المشترك بين الأمرين، وهو خير منهما. # قوله: «ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف. إلخ». # (1) وجه الأول واضح، لأنه المرجع حيث لا يكون للفظ حقيقة شرعية. والثاني ~~قول الأكثر ومنهم الشيخان (1) وأتباعهما (2)، وابن إدريس (3)، والشهيد (4)- ~~(رحمه الله)- ومال إليه العلامة في التحرير (5). ومع ذلك لم نقف لهم على ~~مستند خصوصا لمثل ابن إدريس الذي لا يعول في مثل ذلك على الأخبار الصحيحة ~~ونحوها، والعرف لا يدل عليه فكيف فيما لا مستند له، ولعله عول على ما تخيله ~~من الإجماع عليه كما اتفق له ذلك مرارا. # وأما الثالث فلم أعلم قائله. وجماعة من باحثي مسائل الخلاف كالإمام فخر ~~الدين في الشرح (6) والمقداد في التنقيح (7) والشيخ علي (8) أسندوا دليله ~~إلى رواية العامة عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن حد ~~الجوار فقال: «إلى أربعين PageV05P343 # .......... # دارا» (1)، مع أن الكليني- (رحمه الله)- ذكر في الكافي ثلاث روايات بذلك ~~معتبرات الأسناد: إحداها رواها عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «حد الجوار أربعون ~~دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله» (2). والثانية ~~بالإسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن عمرو بن عكرمة، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل ~~أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلفه ms1607 وعن يمينه وعن شماله» (3). ~~والثالثة عن عمرو بن عكرمة أيضا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث ~~طويل في آخره: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر عليا وسلمان ~~وأبا ذر أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره ~~بوائقه، فنادوا بها ثلاثا، ثم أومأ بيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ~~ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله» (4). والرواية الأولى من الحسن. ولو لا شذوذ ~~هذا القول بين أصحابنا لكان القول به حسنا لكثرة رواياته من الطرفين، ~~وكثيرا ما يثبت الأصحاب أقوالا بدون هذا المستند، والعامة عاملون بروايتهم ~~في ذلك. # إذا تقرر ذلك فنقول: إن رجعنا في ذلك إلى العرف فالأمر واضح، فما حكم ~~بدخوله يدخل وما لا فلا. وإن رجعنا إلى الأذرع فالمعتبر منها الشرعية، وهي ~~أربعة وعشرون إصبعا. ثم إن انتهى العدد إلى آخر دار أو بين دارين فالحد ~~متميز، وإن انتهى في أثناء دار هل يدخل في الحد أم لا؟ يبنى على دخول ~~الغاية في المغيى مطلقا أم لا، أم بالتفصيل بالفصل (5) المحسوس فلا يدخل ~~وعدمه فيدخل. والأقوى تفريعا PageV05P344 # .......... # عليه حينئذ الدخول. ولو وصل المقدار إلى باب داره خاصة بني على ما ذكر، ~~وأولى بعدم الدخول هنا. وصرح ابن البراج بدخوله في عبارة ردية [1]، وقواه ~~في الدروس (2). # ولو اعتبرنا في الدور العدد رجع إليه. ولا فرق حينئذ بين الدار الصغيرة ~~والكبيرة في الجوانب وإن اختلفت المسافة في الجوانب كثيرا، عملا بمسمى العدد. # ولو كان من أهل البادية اعتبر من ينزل حوله ويسمى جاره عرفا أو مساحة أو ~~عددا بالنسبة إلى البيوت المخصوصة. # بقي في المسألة أمور: # الأول: لا يعتبر في الجار ملكية الدار، فلو كان مستأجرا أو مستعيرا استحق ~~على الأقوى. ويحتمل اعتبار الملكية، وعليه لا يستحق المالك ولا الساكن. أما ~~الأول فلعدم المجاورة، وأما الثاني فلعدم الملك. وفي إلحاق الغاصب بمستوفي ~~المنفعة بحق وجهان، من صدق الجوار به عرفا، ومن العدوان فلا يترتب على ~~مجاورته أثر. وفيه ms1608 نظر، لعدم المنافاة. ورجح في التحرير (3) هنا عدم ~~الاستحقاق مع توقفه في استحقاق المستأجر والمستعير. # الثاني: لو خرج الجار عن الدار فإن بقي مالكا لها اعتبر في بقاء استحقاقه ~~صدق اسم الجار عليه عرفا وإن لم يعتبر العرف ابتداء. فإن خرج عنه بأن انتقل ~~إلى دار أخرى وهجر الأولى ونحو ذلك خرج عن الاستحقاق. ولو لم يكن مالكا بل ~~مستأجرا تمت مدته أو مستعيرا ونحوهما خرج عن الاستحقاق، فإن عاد عاد. # الثالث: لو باع صاحب الدار داره التي يسكنها خرج عن الوقف ودخل المشتري ~~عوضه إن سكن، فإن استعادها البائع عاد إليه الاستحقاق، وهكذا. PageV05P345 # ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها، صرف في وجوه البر. (1) # الرابع: لو لم يسكن الدار لم يستحق، لانتفاء الاسم عرفا وإن اعتبرت ~~الدار، إذ المعتبر عدد الدور مع صدق اسم الجوار، مع احتماله، للإطلاق. أما ~~لو كانت موطنه لكن غاب عنها بسفر بنية العود لم يخرج عن الاستحقاق، سواء ~~كان الوقف متقدما على سفره أم اتفق في غيبته. # الخامس: لو كان له داران يتردد إليهما في السكنى فهو جار لأهلهما، فيستحق ~~بسببهما معا، لصدق الاسم مع وجود القدر المعتبر عند معتبره. ولو كان ~~يسكنهما على التناوب أو بحسب الفصول استحق زمن السكنى خاصة. # السادس: يقسم حاصل الوقف على عدد رؤوس الجيران مطلقا إن اعتبرنا فيه ~~العرف أو الأذرع، ويستوي فيه الصغير والكبير والذكر والأنثى، دون العبد، ~~لعدم أهلية الملك. والظاهر عدم الفرق بين صاحب الدار ومن في عيلولته من ولد ~~وزوجة وغيرهما، لتناول الاسم للجميع وإن كان تناوله له أقوى. ولو اعتبرنا ~~عدد الدور ففي قسمته على رءوس أهلها أو على عدد الدور وجهان. وعلى الثاني ~~يقسم على الدور أولا ثم يقسم حصة كل دار على رؤوس أهلها. # قوله: «ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ (1)- (رحمه الله)- وتبعه عليه الجماعة (2)، ولم ~~أقف فيه على راد منهم إلا المصنف في النافع (3) فإنه نسبه إلى قول مشعرا ~~برده (4). # ووجه الحكم: أن ms1609 الملك خرج عن الواقف بالوقف الصحيح أولا فلا يعود إليه، ~~والقربة الخاصة قد تعذرت فيصرف إلى غيرها من القرب، لاشتراك الجميع في أصل ~~القربة. ولأنه أقرب شيء إلى مراد الواقف، ولا أولوية لما أشبه تلك المصلحة PageV05P346 # .......... # التي بطل رسمها، لاستواء القرب كلها في عدم تناول عقد الوقف لها وعدم قصد ~~الواقف لها بخصوصها، ومجرد المشابهة لا دخل له في تعلقه بها، فيبطل القيد ~~ويبقى أصل الوقف من حيث القربة. هذا غاية ما قرروه لتوجيهه. # وفيه نظر: فإنه لا يلزم من قصد القربة الخاصة وإرادتها قصد القربة ~~المطلقة، فإن خصوصيات العبادات مقصودة ولا يلزم بعضها من إرادة بعض. ~~والدعوى المشهورة- من أن المطلق جزء من المقيد (1) فقصده يستلزم قصده كما ~~أن العلم به يستلزم العلم به- ممنوعة. # والتحقيق: أن المصلحة المذكورة الموقوف عليها لا يخلو: إما أن يكون مما ~~ينقرض غالبا، أو مما يدوم غالبا، أو يشتبه الحال. # فالأول: كالوقف على مصلحة شجر مخصوص كالتين والعنب. وهذا الوقف يكون ~~كمنقطع الآخر أو هو بعض أفراده، فيرجع بعد انقضائه إلى الواقف أو ورثته على ~~الخلاف حيث لا يجعله بعده لمصلحة أخرى يقتضي التأبيد. # والثاني: كالوقف على مصلحة عين من ماء مخصوص ونحوه مما تقضي العادة ~~بدوامه فيتفق غوره، أو على قنطرة على نهر فيتفق انقطاعه أو انتقاله عن ذلك ~~المكان حيث لا يكون العادة قاضية بذلك. والمتجه فيه ما ذكره الأصحاب، لخروج ~~الملك عن الواقف بالوقف فعوده إليه يحتاج إلى دليل، وهو منتف. وصرفه في ~~وجوه البر أنسب بمراعاة غرضه الأصلي إن لم يجز صرفه فيما هو أعم منه. # والثالث: كالوقف على مسجد في قرية صغيرة أو على مدرسة كذلك بحيث يحتمل ~~انقطاع مصلحته كما يحتمل دوامها. وفي حملها على أي الجهتين نظر، من أصالة ~~البقاء فيكون كالمؤبد، والشك في حصول شرط انتقال الملك عن مالكه مطلقا الذي ~~هو التأبيد فيحصل الشك في المشروط، فلا يحكم إلا بالمتيقن منه وهو خروجه عن ~~ملكه مدة تلك المصلحة، ويبقى الباقي على أصالة البقاء على ملك مالكه. ms1610 PageV05P347 # ولو وقف في وجوه البر وأطلق، (1) صرف في الفقراء والمساكين، وكل مصلحة ~~يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى. # ويمكن أن يقال هنا: إن الوقف على المصالح الخاصة (1) في الحقيقة وقف على ~~المسلمين، إلا أنه مخصص ببعض مصالحهم كما نبه عليه في الوقف على المساجد ~~(2)، وذلك هو المصحح للوقف على تلك المصالح التي لا تقبل الملك. وحينئذ فلا ~~يلزم من بطلان المصلحة بطلان الوقف، بل يصرف إلى سائر مصالح المسلمين أو ~~يتعين الأقرب إلى تلك المصلحة فالأقرب، فيصرف وقف المسجد إلى مسجد آخر، ~~والمدرسة إلى مدرسة أخرى، والقنطرة إلى مثلها، وهكذا، نظرا إلى تعلق غرض ~~الواقف بذلك الصنف، فإذا فات الشخص كان باقي أفراد الصنف أقرب إلى مراده. ~~ولعل هذا أقرب إلا أنه يشكل بالمصلحة التي يعلم انقطاعها، فإن الدليل آت ~~فيها وحكم منقطع الآخر متناول لها، إلا أن يخص هذا بما لا يتعلق بمصلحة ~~المسلمين بل بمثل الوقف على أولاده من غير أن يسوقه في باقي البطون ونحو ~~ذلك. وليس بذلك البعيد. وللتوقف مجال. # واعلم أنه على تقدير صرف الوقف في وجوه البر مع بطلان المصلحة الخاصة لو ~~عادت بعد انقطاعها وجب عوده إليها، لوجوب الوفاء بالعقد السابق، خرج منه ما ~~إذا تعذر فيبقى الباقي. وعلى هذا القياس (3). # قوله: «ولو وقف في وجوه البر وأطلق. إلخ». # (1) البر- بالكسر- يطلق على معان منها الطاعة، والإحسان، والخير. وهذه ~~الثلاثة تصلح هنا، فمعنى وجوه البر وجوه الخير أو وجوه الطاعة لله ونحوه، ~~فينصرف إلى القربات كلها كنفع الفقراء والمساكين وطلبة العلم وعمارة المسجد ~~والمدارس والقناطر والمشاهد وإعانة الحاج والزائرين وأكفان الموتى ونحو ~~ذلك. وفي جواز صرفه PageV05P348 # ولو وقف على بني تميم صح، (1) ويصرف إلى من يوجد منهم. وقيل: # لا يصح، لأنهم مجهولون. والأول هو المذهب. # ولو وقف على الذمي جاز، (2) لأن الوقف تمليك، فهو كإباحة المنفعة. # وقيل: لا يصح، لأنه يشترط فيه نية القربة إلا على أحد الأبوين. وقيل: # يصح على ذوي القرابة. والأول أشبه. # في مطلق نفع المسلمين وإن كانوا أغنياء وجه، لأنه من ms1611 جملة وجوه الخير وإن ~~كان غيره من الوجوه أكمل، فإن المذكورة سابقا متفاضلة أيضا، ولا يجب تحري ~~الأكمل منها للأصل وصدق المعنى الموقوف عليه. # قوله: «ولو وقف على بني تميم صح. إلخ». # (1) القائل بعدم الصحة ابن حمزة فإنه قال: «لا يصح الوقف على بني فلان ~~وهم غير محصورين في البلاد» (1). وهو مذهب الشافعي (2)، للجهل بالمصرف حيث ~~إنه يتعذر استيعابهم وحصرهم. وهو مدفوع بالأخبار (3) والإجماع الدالين على ~~صحة الوقف على الفقراء والمساكين وعلى المسلمين والمؤمنين مع انتشارهم وعدم حصرهم. # ونبه بقوله: «والأول هو المذهب» على ندور المخالف وضعف قوله بحيث لا يكاد ~~تخرج المسألة بسبب خلافه عن الإجماع. وفي التذكرة (4) أسند القول إلى ~~علمائنا مشعرا بالإجماع عليه. # قوله: «ولو وقف على الذمي جاز. إلخ». # (2) أشار بقوله: «لأن الوقف تمليك» إلى دليل الجواز، وحاصله: أن الوقف- ~~كما سلف- تمليك عين أو منفعة، والذمي قابل للتمليك والإباحة. وأشار إلى أن ~~عدم الصحة مبني على اشتراط القربة. وقد علم من عدم اشتراطها فيما سبق، ومن جعله PageV05P349 # وكذا يصح على المرتد. (1) وفي الحربي تردد، أشبهه المنع. (2) # ولو وقف ولم يذكر المصرف، بطل الوقف. (3) # تمليكا، ومن قوله بعد نقله اشتراط القربة: «والأول أشبه» أن مختاره عدم ~~اشتراطها في الوقف، وهو الوجه، لعدم دليل صالح على اشتراطها وإن توقف عليها ~~حصول الثواب، وعموم الأدلة على صحته وأن الوقوف على حسب ما يقفها أربابها ~~(1) يدل على عدمه. وقد تقدم الكلام (2) في تحقيق هذه الأقوال، ولعله أعاد ~~المسألة لينبه على الخلاف، فقد ذكر الحكم فيما سبق مجردا عنه. # قوله: «وكذا يصح على المرتد». # (1) المراد به المرتد عن ملة والمرأة المرتدة عن فطرة. أما الرجل المرتد ~~عن فطرة فلا يصح الوقف عليه، لأنه لا يقبل التملك، وهو شرط صحة الوقف. ووجه ~~صحة الوقف على المرتد ما تقدم (3) من وجه الصحة على الكافر، لأنه بمعناه. # قوله: «وفي الحربي تردد أشبهه المنع». # (2) قد تقدم (4) الكلام في ذلك وما يدل على القولين، وكأنه أعاد للتنبيه ~~على الخلاف. وكان الأولى الاكتفاء بذكره مرة واحدة، وكذا الذمي. ms1612 # قوله: «ولو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف». # (3) هذا هو المشهور بين الأصحاب، ولم أقف فيه على مخالف إلا ابن الجنيد ~~(5)، وخلافه غير قادح هنا على قاعدة الأصحاب. ويدل عليه أيضا أن الوقف ~~تمليك كما مر فلا بد من مالك كالبيع والهبة، فإنه لو قال: «بعت داري بكذا ~~أو وهبتها» ولم يذكر المصرف بطلا اتفاقا، ولأنه لو وقف على مجهول ك«وقفت ~~على جماعة» بطل فإذا أطلق كان أولى بالبطلان، لأن علة البطلان جهالة المصرف ~~وهي متحققة فيهما مع PageV05P350 # وكذا لو وقف على غير معين، (1) كأن يقول: على أحد هذين، أو على أحد ~~المشهدين، أو الفريقين، فالكل باطل. # وإذا وقف على أولاده أو إخوته أو ذوي قرابته، اقتضى الإطلاق اشتراك ~~الذكور والإناث، والأدنى والأبعد، والتساوي في القسمة، إلا أن يشترط ترتيبا ~~أو اختصاصا أو تفضيلا. (2) # زيادة في هذا. وقال ابن الجنيد: «لو قال: صدقة لله ولم يذكر من يتصدق بها ~~عليه جاز ذلك وكانت في أهل الصدقات الذين سماهم الله تعالى، لأن الغرض من ~~الوقف الصدقة والقربة وهو متحقق» (1). ورد بأن الغرض من الوقف ليس مطلق ~~القربة بل القربة المخصوصة كما ذكر. # قوله: «وكذا لو وقف على غير معين. إلخ». # (1) الوجه فيه ما تقدم من أنه تمليك فلا بد من مالك معين ولو في ضمن عام ~~أو مطلق، ولا يعقل تمليك ما ليس بمعين. ولأن الوقف حكم شرعي فلا بد له من ~~محل معين يقوم به كما يفتقر مطلق العرض إلى المحل الجوهري، وأحد الأمرين ~~أمر كلي لا وجود له خارجا وإن كان كل واحد منهما موجودا خارجا. # قوله: «وإذا وقف على أولاده أو إخوته- إلى قوله- أو تفضيلا». # (2) وجه الاشتراك في الجميع تناول اسم القرابة والأولاد ونحوهما للجميع ~~على السواء، والإناث يدخلن تبعا في اللفظ المختص بالذكور في مثل هذه ~~الإطلاقات كما يدخلن في الأوامر الشرعية المختصة بالذكور إجماعا. وحيث ~~ينتفي المقتضي للتفضيل فالحكم بالاشتراك في الاستحقاق يقتضي التسوية بين ~~الجميع، وخالف في ذلك ابن الجنيد (2) وجعله مع الإطلاق للذكر مثل حظ ms1613 ~~الأنثيين حملا على الميراث. وهو ضعيف. PageV05P351 # ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا. (1) # وإذا وقف على أقرب الناس إليه، (2) فهم الأبوان والولد وإن سفلوا، فلا ~~يكون لأحد من ذوي القرابة شيء، ما لم يعدم المذكورون، ثم الأجداد والإخوة ~~وإن نزلوا، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث، لكن يتساوون في ~~الاستحقاق، إلا أن يعين التفضيل. # قوله: «ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا». # (1) لاشتراكهم في أصل الوقف، والأصل يقتضي التسوية إلا ما أخرجه الدليل ~~الخارجي كالإرث أو الخاص كما لو شرط تفضيل بعضهم على بعض، وحينئذ فلا ينحصر ~~في المفضل في الإرث بل على حسب ما شرط، لعموم الأمر بالوفاء به (1). # ويفهم من تعليل ابن الجنيد في الذكور والإناث كون الأعمام والأخوال ~~متفاضلين كذلك. وسيأتي في الوصية قول بأن إطلاقها للأخوال والأعمام يقتضي ~~أن يكون للأعمام الثلثان وللأخوال الثلث. وهو ضعيف. # قوله: «وإذا وقف على أقرب الناس إليه. إلخ». # (2) الضابط: أنه ينزل على مراتب الإرث، فيبدأ أولا بالآباء والأولاد، ثم ~~مع فقد الأولاد للصلب والبطن فلأولادهم، ويشاركون آباء الواقف دون آبائهم ~~وإن كانت العبارة قد تشعر بخلافه، ثم ينتقل إلى الاخوة والأجداد، ويقدم ~~الأقرب إلى الواقف فالأقرب، ثم إلى الأعمام والأخوال كذلك. ويتساوون في ~~الاستحقاق في كل مرتبة، لأن ذلك هو الأصل إلا أن يشترط خلافه فيتبع شرطه، ~~لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به. # ومقتضى هذه القاعدة أنه لو اجتمع الإخوة المتفرقون أو الأخوال أو الأعمام ~~كذلك اشتركوا في الاستحقاق واستووا فيه. والأمر فيه كذلك. وللشيخ (2) قول بأن PageV05P352 ### ||| [القسم الرابع: في شرائط الوقف] # القسم الرابع: في شرائط الوقف. # وهي أربعة: الدوام، والتنجيز، والإقباض، وإخراجه عن نفسه. # فلو قرنه بمدة بطل. وكذا لو علقه بصفة متوقعة. وكذا لو جعله لمن ينقرض ~~غالبا، كأن يقفه على زيد ويقتصر، أو يسوقه إلى بطون تنقرض غالبا، أو يطلقه ~~في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض. ولو فعل ذلك، قيل: يبطل الوقف، ~~وقيل: يجب إجراؤه حتى ينقرض المسمون. # وهو الأشبه. (1) # المتقرب ms1614 بالأبوين أولى من المتقرب بأحدهما حتى بالأم، فيكون الأخ للأبوين ~~أولى من الأخ للأم، وهكذا. وقواه العلامة في المختلف (1) في الإخوة، وقطع ~~به في التحرير (2) مطلقا من غير فرق بين الإخوة وغيرهم ممن يتقرب بالأبوين. ~~والأقوى المشهور. # قوله: «فلو قرنه بمدة بطل- إلى قوله- وهو الأشبه». # (1) هنا مسألتان: # إحداهما: أن يقرن الوقف بمدة كسنة مثلا. وقد قطع المصنف ببطلانه، لأن ~~الوقف شرطه التأبيد، فإذا لم يحصل الشرط يبطل. وقيل: إنما يبطل الوقف ولكن ~~يصير حبسا كالثانية، لوجود المقتضي وهو الصيغة الصالحة للحبس، لاشتراك ~~الوقف والحبس في المعنى فيمكن إقامة كل واحد مقام الآخر، فإذا قرن الوقف ~~بعدم التأبيد كان قرينة إرادة الحبس، كما لو اقترن الحبس بالتأبيد، فإنه ~~يكون وقفا كما مر (3). وهذا هو الأقوى، لكن هذا إنما يتم مع قصد الحبس، فلو ~~قصد الوقف الحقيقي وجب القطع بالبطلان لفقد الشرط. PageV05P353 # .......... # والثانية: أن يجعله لمن ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعده، كما لو وقف ~~على أولاد واقتصر، أو على بطون تنقرض غالبا. وفي صحته وقفا أو حبسا أو ~~بطلانه من رأس أقوال أشار إليها المصنف واختار أولها. ويمكن أن يكون اختار ~~الثاني، لأن وجوب إجرائه حتى ينقرض المسمون يشملهما. # ووجه الأول: أن الوقف نوع تمليك وصدقة فيتبع اختيار المملك (1) في ~~التخصيص وغيره. ولأصالة الصحة، وعموم الأمر بالوفاء بالعقد (2). ولأن تمليك ~~الأخير لو كان شرطا في تمليك الأول لزم تقدم المعلول على العلة. ولرواية ~~أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) أن فاطمة (عليها السلام) أوصت بحوائطها ~~السبعة إلى علي (عليه السلام) ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين (عليهما السلام) ~~ثم إلى الأكبر من ولدها (3). # ولعموم ما سلف من توقيع العسكري (عليه السلام): «الوقوف على حسب ما يقفها ~~أهلها» (4). # وأجيب عن الأول بأن التمليك لم يعقل موقتا، وكذا الصدقة. وأصالة الصحة ~~متوقفة على اجتماع شرائطها، وهو عين المتنازع، لأن الخصم يجعل منها ~~التأبيد. # والأمر بالوفاء بالعقد موقوف على تحقق العقد، وهو موضع النزاع. وكون ~~تمليك الأخير شرطا غير لازم، وإنما الشرط بيان مصرف الأخير ms1615 ليتحقق معنى ~~الوقف. وفعل فاطمة (عليها السلام) لا حجة فيه من حيث إنها لم تصرح بالوقف ~~بل بالوصية، ولا إشكال فيها. ولو سلم إرادتها الوقف فجاز علمها (عليها ~~السلام) بتأبيد ولدها، للنص على الأئمة (عليهم السلام) وأنهم باقون ببقاء ~~الدنيا (5)، وقوله PageV05P354 # .......... # (صلى الله عليه وآله وسلم): «حبلان متصلان لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» ~~[1]. وقول العسكري (عليه السلام) متوقف على تحقق الوقف، وهو المتنازع. # وفيه نظر، لأن التمليك الموقت متحقق في الحبس وأخويه، وهذا منه. # واشتراط التأبيد متنازع مشكوك فيه، فيجوز التمسك بالأصل وعموم الأمر ~~بالوفاء بالعقد، إذ لا شبهة في كونه عقدا غايته النزاع في بعض شروطه. ~~والاستدلال بعدم افتراق الحبلين إلى أن يردا الحوض على بقاء الذرية إلى آخر ~~الزمان، فيه: أن افتراقهما لازم بعد الموت إلى البعث، فعدم الافتراق إما ~~كناية عن الاجتماع باعتبار بقاء النفوس الناطقة أو على ضرب من المجاز، ~~ومعهما لا يفيد المطلوب. # والقول بالصحة حسن، ولكن لا يظهر الفرق بين كونه وقفا أو حبسا بدون ~~القصد، فالأولى الرجوع إليه فيه. ولا يقدح في الحبس استعماله فيه على وجه ~~المجاز، إما لأنه شائع في هذا الاستعمال، أو لمنع اختصاص كل بصيغة خاصة بل ~~بما أفاده وهو حاصل. والقول باستلزام الصحة انتقال الملك عن الواقف وإلا ~~فهو الحبس فيجب أن لا يعود عين النزاع. وبالجملة فالقول بالصحة في الجملة ~~متجه. وفائدة الفرق بين الحبس والوقف على هذا الوجه نادرة. # وأما القول بالبطلان فنقله الشيخ (2) عن بعض الأصحاب، واحتج له بأن الوقف ~~شرطه التأبيد، فإذا لم يرده إلى ما يدوم لم يتحقق الشرط. ولأنه يكون منقطعا ~~فيصير الوقف على مجهول. وفيه: أن المجهول إن أريد به في الابتداء فظاهر ~~فساده، وإن أريد به بعد الانقراض فليس هناك موقوف عليه أصلا، فلا يحكم ~~بالجهالة، إذ بعد انقراضه يصير موروثا كما سيأتي لا موقوفا. والكلام في ~~اشتراط التأبيد قد سمعته. PageV05P355 # فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف، وقيل: إلى ورثة الموقوف عليهم. # والأول أظهر. (1) # قوله: «فإذا انقرضوا رجع إلى ms1616 ورثة الواقف، وقيل: إلى ورثة الموقوف عليه. ~~والأول أظهر». # (1) هذا الخلاف متفرع على القول بصحته وقفا، إذ لا شبهة في كونه مع وقوعه ~~حبسا يرجع إلى الواقف أو إلى ورثته، كما أنه مع البطلان لا يخرج عنه. وإنما ~~الكلام على القول بصحته وقفا. وقد اختلف الأصحاب في انتقاله بعد انقراض ~~المسمين على أقوال: # أحدها- وهو قول الأكثر ومنهم العلامة ((رحمه الله)) في أكثر كتبه (1)-: ~~رجوعه إلى ورثة الواقف، لأنه لم يخرج عن ملكه بالكلية، وإنما تناول أشخاصا ~~فلا يتعدى إلى غيرهم. ولظاهر قول العسكري (عليه السلام): إن الوقف على حسب ~~ما يقفه أهله (2)، وإنما وقفوه هنا على من ذكر فلا يتعدى، ويبقى أصل الملك ~~لهم كالحبس أو هو عينه. واستدل له أيضا برواية جعفر بن حيان (3) عن الصادق ~~(عليه السلام). وهي مع تسليم سندها لا دلالة لها على المطلوب، فلذا لم نطل ~~الكلام بذكرها. # والثاني: انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه. اختاره المفيد (4) وابن إدريس ~~(5)، وقواه العلامة في التحرير (6) لانتقال الملك إليه (7) قبل الانقراض ~~فيستصحب. ولأن عوده PageV05P356 # ولو قال: وقفت إذا جاء رأس الشهر أو إن قدم زيد، لم يصح. (1) # إلى الواقف بعد خروجه يفتقر إلى سبب ولم يوجد. ولأنه نوع صدقة فلا يرجع إليه. # والثالث: أنه يصرف في وجوه البر. ذهب إليه السيد أبو المكارم بن زهرة ~~(1)، ونفى عنه البأس في المختلف (2). لخروج الملك عن الواقف فلا يعود إليه، ~~وعدم تعلق العقد بورثة الموقوف عليه، وعدم القصد إليهم فلا ينتقل إليهم، ~~وأقرب شيء إلى مقصوده وجوه البر. # وضعف القولين ظاهر، وأصحها الأول. والمعتبر وارثه عند انقراض الموقوف ~~عليه، كالولاء، ويحتمل وارثه عند موته مسترسلا إلى أن يصادف الانقراض. ~~وتظهر الفائدة فيما لو مات الواقف عن ولدين ثم مات أحدهما عن ولد قبل ~~الانقراض، فعلى الأول يرجع إلى الولد الباقي خاصة، وعلى الثاني يشترك هو ~~وابن أخيه لتلقيه من أبيه كما لو كان حيا. # قوله: «ولو قال: وقفت إذا جاء رأس الشهر أو إن قدم زيد لم يصح». # (1) هذا تفريع على اشتراط ms1617 التنجيز رتبه مشوشا، إذ كان حقه الابتداء ~~بتفريعه. # ونبه بالمثالين على أنه لا فرق بين تعليقه بوصف لا بد من وقوعه كمجيء رأس ~~الشهر، وهو الذي يطلق عليه الصفة، وبين تعليقه بما يحتمل الوقوع وعدمه ~~كقدوم زيد، وهو المعبر عنه بالشرط. # واشتراط تنجيزه مطلقا موضع وفاق كالبيع وغيره من العقود، وليس عليه دليل ~~بخصوصه. نعم، يتوجه على قول الشيخ (3) بجواز الوقف في المنقطع الابتداء- ~~إذا كان الموقوف عليه أولا ممن يمكن انقراضه [أو يعلم] (4) كنفسه وعبده، ~~بمعنى صحته PageV05P357 # والقبض شرط في صحته، فلو وقف ولم يقبض، ثم مات كان ميراثا. (1) # بعد انقراض من بطل في حقه- جواز المعلق على بعض الوجوه. وقد تقدم (1) ضعفه. # ويستثنى من بطلانه بتعليقه على الشرط ما لو كان الشرط واقعا والواقف ~~عالما بوقوعه كقوله: وقفت إن كان اليوم الجمعة، فلا يضر كغيره. # قوله: «والقبض شرط في صحته، فلو وقف ولم يقبض ثم مات كان ميراثا». # (1) لا خلاف عندنا في اشتراط القبض في تمامية الوقف بحيث يترتب عليه ~~أثره، بمعنى كون انتقال الملك مشروطا بالعقد والقبض، فيكون العقد جزء السبب ~~الناقل وتمامه القبض، فقبله يكون العقد صحيحا في نفسه لكنه ليس بناقل ~~للملك، فيجوز فسخه قبله، ويبطل بالموت قبله، والنماء المتخلل بين العقد ~~والقبض للواقف. # وبهذا يظهر أن القبض من شرائط صحة الوقف كما عبر به المصنف وجماعة (2). ~~ولكن بعضهم (3) عبر بأنه شرط اللزوم، ولا يريدون به معنى غير ما ذكرناه، ~~وإن كان من حيث اللفظ محتملا لكونه عقدا تاما ناقلا للملك نقلا غير لازم ~~كالملك في زمن الخيار للبائع، فإن النماء المتخلل على هذا التقدير للمنتقل ~~إليه، وليس كذلك هنا اتفاقا، وإنما أراد بكونه شرطا في اللزوم أن العقد لا ~~يتم ولا يلزم بحيث يترتب عليه أثره، أو أن الانتقال لا يلزم ولا يتحقق ~~بدونه، ونحو ذلك. # ويدل على جواز الرجوع فيه قبل القبض- مع الإجماع- صحيحة صفوان بن يحيى عن ~~أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له PageV05P358 # .......... # أن يحدث في ذلك شيئا، ms1618 فقال: إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما ~~لم يكن له أن يرجع، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا ~~فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم ~~يخاصموا حتى يجوزوها عنه فله أن يرجع فيها، لأنهم لم يحوزوها وقد بلغوا» ~~(1). وعلى بطلانه بموت الواقف قبله رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا فقال (عليه ~~السلام): «إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ~~ولده فهو جائز، لأن الوالد هو الذي يلي أمره». (2) وقد فهم الأصحاب من ~~الحديث أن المراد بالصدقة الوقف واستدلوا به على ما ذكرناه، مع احتمال أن ~~يريد بالصدقة معناه الخاص فلا يكون دليلا. ويؤيده قوله في آخر الحديث: ~~وقال: «لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله تعالى» فإن هذا ~~الحكم من خواص الصدقة الخاصة لا الوقف. # والظاهر أن موت الموقوف عليه قبل القبض كموت الواقف، لأن ذلك هو شأن ~~العقد الجائز فضلا عن الذي لم يتم ملكه، ولكنهم اقتصروا على المروي. ويحتمل ~~هنا قيام البطن الثاني مقامه في القبض، ويفرق بينهما بأن موت الواقف ينقل ~~ماله إلى وارثه، وذلك يقتضي البطلان كما لو نقله في حياته، بخلاف موت ~~الموقوف عليه فإن المال بحاله ولم ينتقل إلى غيره، لعدم تمامية الملك. وفي ~~التحرير (3) توقف في صحته إذا قبض البطن الثاني، ولم يذكره في غيره ولا ~~غيره. وفي معنى الموت الجنون والإغماء. # إذا تقرر ذلك فالقبض المعتبر هنا هو المعتبر في البيع، وقد حققناه ثم (4). PageV05P359 # ولو وقف على أولاده الأصاغر، كان قبضه قبضا عنهم. وكذا الجد للأب. # وفي الوصي تردد، أظهره الصحة. (1) # والأقوى أنه لا يشترط فيه الفورية للعقد، للأصل وانتفاء دليل يدل عليه. ~~وفي الروايتين السابقتين إرشاد إليه حيث علق البطلان بعدم القبض إلى أن ~~يموت، فإن مقتضاه الاكتفاء به قبل الموت متى حصل. ms1619 ويحتمل اعتبار الفورية، ~~لأنه ركن في العقد فجرى مجرى القبول، خصوصا على القول بعدم اشتراط القبول. ~~وبهذا يفارق قبض البيع، فإن الملك والعقد يتم بدونه، فلا يشترط في تحقق ~~حكمه فوريته قطعا. # قوله: «ولو وقف على أولاده الأصاغر- إلى قوله- أظهره الصحة». # (1) لما كان المعتبر من القبض رفع يد الواقف ووضع يد الموقوف عليه وكانت ~~يد الولي بمنزلة يد المولى عليه كان وقف الأب والجد وغيره- ممن له الولاية ~~على غير الكامل لما في يده- على المولى عليه متحققا بالإيجاب والقبول، لأن ~~القبض حاصل قبل الوقف فيستصحب وينصرف إلى المولى عليه بعده لما ذكرناه. ~~والظاهر عدم الفرق بين قصده بعد ذلك القبض عن المولى عليه للوقف وعدمه، ~~لتحقق القبض الذي لم يدل الدليل على أزيد من تحققه. ويحتمل اعتبار قصده ~~قبضا عنه بعد العقد، لأن القصد هو الفارق بين القبض السابق الذي كان لغير ~~الوقف وبينه. # ولا فرق في هذا الحكم بين أصناف الولي كالأب والجد والحاكم والوصي على ~~أصح القولين. ولكن المصنف تردد في إلحاق الوصي بغيره من الأولياء في ذلك، ~~وكذا العلامة في التحرير (1)، نظرا إلى ضعف يده وولايته بالنسبة إلى غيره. ~~ولا وجه للتردد، فإن أصل الولاية كاف في ذلك، والمعتبر هو تحقق كونه تحت يد ~~الواقف مضافا إلى ولايته على الموقوف عليه، فيكون يده كيده، ولا يظهر لضعف ~~اليد وقوتها أثر في ذلك. وفي معنى ما ذكر ما لو كان الموقوف تحت يد الموقوف ~~عليه قبل الوقف بوديعة وعارية ونحوهما، لوجود المقتضي للصحة وهو القبض، فإن ~~استدامته كابتدائه إن لم يكن أقوى، ولا دليل على اعتبار كونه واقعا مبتدأ ~~بعد الوقف. PageV05P360 # ولو وقف على نفسه، لم يصح. (1) وكذا لو وقف على نفسه ثم على غيره. وقيل: ~~يبطل في حق نفسه، ويصح في حق غيره. والأول أشبه. # ولو كان القبض واقعا بغير إذن المالك كالمقبوض بالغصب والشراء الفاسد ففي ~~الاكتفاء به نظر، من صدقه في الجملة كما ذكر، والنهي عنه غير قادح هنا، ~~لأنه ليس بعبادة خصوصا إذا لم يشترط فيه ms1620 القربة، ومن أن القبض ركن من أركان ~~العقد والمنهي عنه لا يعتد به شرعا. ولهذا لو قبض الموقوف عليه بدون إذن ~~الواقف لغي، فلو اعتبر مطلق القبض لكفى وإن أثم. وقد مضى مثله في باب الرهن ~~(1). واختلف كلام العلامة في التذكرة (2) فقطع هنا بالاكتفاء بقبض الغاصب، ~~وفي الرهن (3) بعدمه وأنه يشترط الإذن ومضي زمان يمكن فيه تجديد القبض. ~~وسيأتي مثله في الهبة (4) وأن كلام المصنف يؤذن بالاكتفاء بقبض الغاصب، ~~ولعله أجود. وحيث لا يعتبر تجديد القبض لا يعتبر مضي زمان يمكن فيه إحداثه ~~وإن اعتبر اعتبر، لأن الإذن فيه يستدعي تحصيله ومن ضروراته مضي زمان، بخلاف ~~ما لا يعتبر فيه التجديد. وقد تقدم له مزيد تحقيق في الرهن. (5) # قوله: «ولو وقف على نفسه لم يصح. إلخ». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في بطلان وقف الإنسان على نفسه. ولأن الوقف ~~إزالة ملك وتمليك من الواقف وإدخال ملك على الموقوف عليه، والملك هنا متحقق ~~ثابت لا يعقل إدخاله وتجديده مع ثبوته ولا اشتراط نفعه لنفسه كالبيع ~~والهبة. ولأنه تمليك منفعة وحدها أو مع الرقبة، ولا يعقل تمليك الإنسان ~~نفسه. وخالف في ذلك بعض العامة [1] فصححوه بناء على أن استحقاق الشيء وقفا ~~غير استحقاقه ملكا، وقد PageV05P361 # .......... # يقصد حبسه ومنع نفسه من التصرف المزيل للملك. # إذا تقرر ذلك، فلو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول، لبطلانه في ~~حق نفسه. وهل يصح في حق غيره؟ قولان تقدم (1) الكلام فيهما وأن الأقوى ~~البطلان مطلقا. وعلى تقدير الصحة هل يصح لغيره من حين الوقف أو بعد موت ~~الواقف؟ وجهان وقد تقديم اختيار الشيخ (2) للأول. وهو مشكل، لأنه خلاف ~~مقصود الواقف. وقد قال العسكري (عليه السلام): «إن الوقوف على حسب ما يقفها ~~أهلها» (3) وأهلها هنا لم يقصدوا ذلك الغير ابتداء فكيف يصرف إليه؟ والأقوى ~~تفريعا على الصحة انصرافه إليه بعد موت الموقوف عليه، وبهذا يسمى منقطع الأول. # ولو انعكس الفرض بأن وقف على غيره ممن ينقرض ثم على نفسه فهو منقطع ~~الآخر، وقد تقدم (4) اختيار صحته ms1621 حبسا على ذلك الغير. ولو عقب ذلك بعد نفسه ~~بالوقف على آخر فهو منقطع الوسط، وحكمه فيما بعد نفسه كالأول. # ولو عطف الغير في الأول على نفسه بالواو فليس بمنقطع الأول، لبقاء موقوف ~~عليه ابتداء وهو الغير، فإن الموقوف عليه ليس هو المجموع منه ومن الغير من ~~حيث هو مجموع بل كل واحد منهما. والأقوى صحة الوقف على الغير في نصفه ~~وبطلان النصف في حقه، لعدم المانع من نفوذ الوقف في النصف مع وجود المقتضي ~~للصحة وهو الصيغة مع ما يعتبر معها. # ويحتمل ضعيفا أن يكون الكل للغير خصوصا لو جعلناه للغير في السابق كما ~~مر، نظرا إلى أن الموقوف بالنسبة إليهما هو المجموع من حيث هو مجموع، ~~والحكم بالتنصيف إنما نشأ من امتناع كون المجموع وقفا على كل منهما كمنقطع ~~الأول، فإذا PageV05P362 # وكذا لو وقف على غيره، (1) وشرط قضاء ديونه أو إدرار مئونته لم يصح. أما ~~لو وقف على الفقراء (2) ثم صار فقيرا، أو على الفقهاء ثم صار ففيها، صح له ~~المشاركة في الانتفاع. # امتنع الوقف على أحدهما خاصة انصرف وقف المجموع إلى الآخر. # ويضعف بأنه إنما وقف عليهما بحيث يكون لكل منهما حصة، فإذا بطل في أحدهما ~~لم ينصرف الموقوف كله إلى الآخر، لأن ذلك خلاف مدلول الصيغة وخلاف مراد ~~الواقف، والعقد تابع للقصد. # قوله: «وكذا لو وقف على غيره. إلخ». # (1) لما كان قاعدة مذهب الأصحاب اشتراط إخراج الوقف عن نفسه بحيث لا يبقى ~~له استحقاق فيه- من حيث إن الوقف يقتضي نقل الملك والمنافع عن نفسه- فإذا ~~شرط الواقف قضاء ديونه أو إدرار مئونته أو نحو ذلك فقد شرط ما ينافي مقتضاه ~~فيبطل الشرط والوقف معا. ولا فرق بين أن يشترط قضاء دين معين وعدمه، ولا ~~بين اشتراط إدرار مئونته مدة معينة ومدة عمره. ومثله شرط الانتفاع به مدة ~~حياته أو مدة معلومة، وسواء قدر ما يؤخذ منه أو أطلقه، لوجود المقتضي في ~~الجميع. ومن جوز الوقف على نفسه جوز اشتراط هذه الأشياء مطلقا. # ومنع الاشتراط المذكور مختص بنفسه ms1622 فلو شرط أكل أهله منه صح الوقف والشرط، ~~كما فعله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(1) في صدقته، وشرطته فاطمة ~~(عليها السلام)(2) كذلك. وكذا لو شرط أن يأكل الناظر منه أو يطعم غيره، فإن ~~كان وليه الواقف كان له ذلك عملا بالشرط، ولا يكون ذلك شرطا للنفع على نفسه. # قوله: «أما لو وقف على الفقراء. إلخ». # (2) الفرق أن ذلك ليس وقفا على نفسه ولا على جماعة هو منهم، فإن الوقف على PageV05P363 # ولو شرط عوده إليه عند حاجته، (1) صح الشرط وبطل الوقف، وصار حبسا يعود ~~إليه مع الحاجة ويورث. # مثل ذلك ليس وقفا على الأشخاص المتصفين بهذا الوصف بل على الجهة ~~المخصوصة، ولهذا لا يعتبر قبولهم ولا قبول بعضهم ولا قبضهم وإن أمكن، ولا ~~ينتقل الملك إليهم وإنما ينتقل إلى الله تعالى، ولا يجب صرف النماء في ~~جميعهم. ومثل هذا يسمى وقفا على الجهة، لأن الواقف ينظر إلى جهة الفقر ~~والمسكنة مثلا ويقصد نفع موصوف بهذه الصفة لا شخص بعينه. ولا فرق في صحة ~~المشاركة بين أن يكون الواقف متصفا بالصفة التي هي مناط الوقف حالة الوقف وبعده. # وخالف في أصل الحكم ابن إدريس (1) فمنع من انتفاع الواقف بالوقف في ذلك ~~ونظائره، لخروجه عنه فلا يعود. وقد عرفت جوابه. وفي بعض فتاوى (2) الشهيد- ~~(رحمه الله)- أنه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها. وهو حسن، فإنه إذا ~~قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ولم يقصد الجهة، وإذا قصد منع نفسه فقد ~~خصص العام بالنية، وهو جائز فيجب اتباع شرطه للخبر السابق (3)، وإنما ~~الكلام عند الإطلاق. # قوله: «ولو شرط عوده إليه عند حاجته. إلخ». # (1) البحث هنا يقع في موضعين: الأول في صحة هذا الشرط. وفيه قولان: # أحدهما:- واختاره المعظم بل ادعى المرتضى (4) عليه الإجماع- صحة العقد ~~والشرط، ولعموم @QUR@02 «أوفوا بالعقود» (5) # «والمؤمنون عند شروطهم» # (6) وقول العسكري PageV05P364 # .......... # (عليه السلام): «الوقوف على حسب ما يقفها أهلها» (1)، ولخصوص رواية ~~إسماعيل بن الفضل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتصدق ~~ببعض ماله في حياته في كل ms1623 وجه من وجوه الخير، وقال: إن احتجت إلى شيء من ~~مالي أو من علته فإني أحق به، إله ذلك وقد جعله لله، وكيف يكون حاله إذا ~~هلك الرجل، أيرجع ميراثا أو تمضي صدقته؟ قال: يرجع ميراثا على أهله» (2) ~~والمراد بالصدقة في الرواية الوقف بقرينة الباقي، ولأن الوقف تمليك للمنافع ~~فجاز شرط الخيار فيه كالإجارة. # وثانيهما: البطلان. ذهب إليه الشيخ في أحد قوليه (3) وابن إدريس (4) ~~والمصنف في النافع (5)، لأن هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف، لأن الوقف إذا تم ~~لم يعد إلى المالك على حال، فيكون فاسدا ويفسد به العقد. # وأجابوا عن الأول بأن وجوب الوفاء بالعقد والكون مع الشرط مشروط بوقوعه ~~على الوجه الشرعي، وهو عين المتنازع. وصحة الشرط المذكور ممنوعة، فإنها عين ~~المتنازع. والرواية الخاصة في طريقها أبان، والظاهر أنه ابن عثمان، وحاله معلوم. # وفيه: انه لا شبهة في كون الواقع عقدا صح أم فسد، والحاصل فيه شرطا ~~فيتناولهما العموم حيث لا اتفاق على بطلانهما وإن كان من المتنازع. وهذا آت ~~في كثير من نظائره من مسائل الخلاف. وأما أبان بن عثمان فقد اتفقت العصابة ~~على تصحيح ما يصح عنه، فلا يقدح الطعن في مذهبه كيف وقد انضاف إلى ذلك ~~اتفاق الأصحاب أو أكثرهم على العمل بمضمون حديثه. ومن ذلك يظهر بطلان حجة PageV05P365 # .......... # المانع. والعجب أن ابن إدريس ادعى الإجماع على البطلان مع تصريح المرتضى ~~بالإجماع على خلافه، ووافقه المفيد (1) والشيخ في النهاية (2) وابن البراج ~~(3) وسلار (4) وغيرهم ممن سبقه. وحينئذ فالعمل بالمشهور أجود. # الثاني: على تقدير الصحة والحاجة يجوز له الرجوع ويصير ملكا ويبطل الوقف. ~~وإن لم يرجع أو لم يحتج حتى مات هل يبطل الوقف لصيرورته بالشرط المذكور ~~حبسا، أم يستمر الوقف على حاله؟ قولان اختار المصنف هنا والعلامة (5) ~~وجماعة (6) الأول، عملا بمقتضى الرواية الخاصة، ولاشتراك الوقف والحبس في ~~كثير من الأحكام، ولأن الوقف لما كان شرطه التأبيد والشرط ينافيه حمل على ~~الحبس ولم يخرج عن ملك المالك بل يورث عنه بعد موته وإن لم يحتج إليه. # فإن قيل: ms1624 إذا كان قد جعل نهاية الحبس حصول الحاجة فإذا مات قبل حصولها ~~ورجوعه وجب أن يبقى على ما كان عملا بمقتضى الغاية، وإلا لزم جعل ما ليس ~~بغاية غاية. # قلنا: الحاجة تتحقق بالموت، لانتقال المال فيصير الميت فقيرا. وأيضا فإن ~~الحبس لا بد أن يكون له نهاية، وحيث لم يكن له نهاية في هذه الصورة جعل ~~موته النهاية، لأنه محل انتقال الملك إلى الوارث، ولا يعقل بقاء الحبس بعد ~~الموت، والرواية تؤيد ذلك. PageV05P366 # .......... # وذهب المرتضى (1) والعلامة في المختلف (2) إلى الثاني، لأن صحة الشرط ~~تقتضي العمل بمقتضاه ومقتضى العقد، فإن رجع الواقف بمقتضى شرطه بطل الوقف ~~عملا بالشرط، وإن لم يرجع ومات كان على حاله عملا بمقتضى العقد. # وهذا حسن إن لم نعتبر الرواية، وإلا فالأول أحسن. # بقي هنا أمور: # أحدها: أن الحاجة التي شرط عوده عندها، إن بين الواقف كميتها من قصور ~~ماله عن قدر معين أو عن قوت السنة أو غيره اتبع، وإن أطلق رجع فيها إلى العرف. # ولا شك أن مستحق الزكاة لفقره وغرمه محتاج شرعا وعرفا فينصرف إليه. ~~واحتمل في الدروس (3) تفسيرها بقصور ماله عن قوت يوم وليلة وبسؤاله لغيره. ~~والأشبه (4) الأول. # والثاني: أن قول المصنف: «ويعود إليه مع الحاجة ويورث» لا يريد بكونه ~~يورث مع عوده، إذ ليس ذلك موضع شبهة، ولأنه يصير مستدركا، لأن عوده إلى ~~ملكه يستلزم كونه موروثا إن بقي على ملكه. بل المراد أنه يورث على تقدير ~~عدم حاجته إليه بناء على صيرورته حبسا كما ذكرناه، ومن شأن الحبس أن يبطل ~~بالموت ويورث، فيكون ذلك إشارة إلى القول الأول من الموضع الثاني. # الثالث: قوله: «صح الشرط وبطل الوقف» لا يخلو من تجوز، لأن الوقف لم ~~ينعقد بعد حتى يحكم ببطلانه، وإنما المراد أن العقد الواقع بصيغة الوقف يقع ~~حبسا لا وقفا، فبطلان الوقف منزل على ذلك. # الرابع: قوله: «ويعود إليه مع الحاجة» يقتضي أنه مع تحققها لا يتوقف عوده PageV05P367 # ولو شرط إخراج من يريد، بطل الوقف. (1) ولو شرط إدخال من سيولد مع ms1625 ~~الموقوف عليهم جاز، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم. (2) # إليه على فسخ العقد بل ينفسخ بمجرد ظهورها. وهذا هو الظاهر من لفظ شرطه، ~~لأن شرطه عوده بها لا إعادته. وبهذا عبر الأكثر. ويحتمل عدم عوده بمجرد ~~ظهورها بل يتوقف على اختياره العود، لأن ذلك بمنزلة شرط الخيار لنفسه في ~~الرجوع، ومن شأن هذه الشروط إفادة التسلط على الفسخ لا الانفساخ بنفسه، بل ~~لو شرط الانفساخ بنفسه لم يصح، لأن ذلك غير معهود شرعا. وقد يستدل للجواز ~~والانفساخ بنفسه بظاهر الشرط، فإن مقتضاه عوده مع الحاجة بالفعل فيدخل في عموم: # «المؤمنون عند شروطهم» (1) ويفرق بين ما لو شرط ذلك بهذا اللفظ وبين ما ~~لو شرط تسلطه عليه مع الحاجة، فينفسخ بنفسه في الأول دون الثاني. ولا يرد ~~عليه أن هذا العقد لا يقبل الخيار، فإن هذا النوع من الخيار مستثنى بالنص ~~(2) والفتوى دون غيره. # قوله: «ولو شرط إخراج من يريد بطل الوقف». # (1) هذا عندنا موضع وفاق، ولأن وضع الوقف على اللزوم، وإذا شرط إخراج من ~~يريد من الموقوف عليهم كان منافيا لمقتضى الوقف، إذ هو بمنزلة اشتراط ~~الخيار، وهو باطل. وخالف في ذلك بعض العامة (3) فسوغ هذا الشرط، كما سوغ ~~شرط صرف الريع مدة إلى غير الموقوف عليه، أو صرفها مدة إليه ومدة إلى آخر، ~~ونحو ذلك، والأصل ممنوع. # قوله: «ولو شرط إدخال من يريد (4) مع الموقوف عليهم جاز. # سواء وقف على أولاده أو على غيرهم». # (2) لأن هذا الشرط لا ينافي مقتضى الوقف، فإن بناءه على جواز إدخال من PageV05P368 # أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد، لم يجز وبطل الوقف. (1) # سيوجد وسيولد مع الموجود، واشتراط إدخال من يريد إدخاله في معناه بل ~~أضعف، لأنه قد يريد فيكون في معنى اشتراط دخوله وقد لا يريد فيبقى الوقف ~~على أصله، فإذا جاز الأول اتفاقا جاز الآخر كذلك أو بطريق أولى. # وما يقال من أن إدخال من يريد يقتضي نقصان حصة الموقوف عليهم فيكون ~~إبطالا للوقف في ذلك البعض، غير ms1626 قادح، لأن ذلك وارد في شرط إدخال المولود ~~ونحوه، ولأن العقد لما تضمن الشرط لم يكن للموقوف عليه حق إلا مطابقا له ~~فلا تغيير، ولأن الوقف لازم في حق الموقوف عليه في الجملة، وإنما المختلف ~~الحصة وذلك غير قادح كما لو وقف على بطون فزادت تارة ونقصت أخرى. # قوله: «أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد لم يجز وبطل ~~الوقف». # (1) هذا هو المشهور بل ادعى عليه الشيخ الإجماع (1)، ولما تقدم من أن ~~بناء الوقف على اللزوم، فإذا شرط نقله عن الموقوف عليه إلى غيره فقد شرط ~~خلاف مقتضاه، فيبطل الشرط والعقد. # وفي القواعد (2) استشكل الحكم بالبطلان مما ذكرناه، ومن عموم «المؤمنون ~~عند شروطهم» (3) وقول العسكري (عليه السلام) السابق (4)، وأنه يجوز الوقف ~~على أولاده سنة ثم على المساكين وقد ادعى في التذكرة (5) على صحته الإجماع، ~~وهو يقتضي منع منافاة الشرط لمقتضى الوقف، ولأنه يصح الوقف باعتبار صفة ~~للموقوف عليه كالفقر، فإذا زالت انتقل عنه إلى غيره إن شرط، وهو في معنى ~~النقل بالشرط. PageV05P369 # وقيل: إذا وقف على أولاده الأصاغر، (1) جاز أن يشرك معهم وإن لم يشترط. ~~وليس بمعتمد. # واستقر به في الدروس (1). # ويمكن الفرق بين ما هنا وبين الوقف باعتبار الصفة، فإنه حينئذ ليس على ~~الموقوف عليه مطلقا بل على المتصف بها خاصة، فإذا زالت كان في معنى عدم ~~الموقوف عليه بموت ونحوه، بخلاف نقله عنه بالاختيار. وأما الإجماع الذي ~~نقله في التذكرة فقد رجع عنه في القواعد (2) إلى الإشكال كهذه المسألة. # قوله: «وقيل: إذا وقف على أولاده الأصاغر. إلخ». # (1) القول المذكور للشيخ في النهاية (3)، وتبعه عليه تلميذه القاضي (4) ~~لكن شرط عدم قصره ابتداء على الموجودين. ومستند القول صحيحة عبد الرحمن بن ~~الحجاج عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو ~~له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: «لا بأس» (5). وقريب منها رواية محمد ~~بن سهل، عن أبيه قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يتصدق ~~على بعض ولده بطرف ms1627 من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده، ~~قال: لا بأس به (6)». ومثلها صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم (عليه ~~السلام)(7). PageV05P370 # والقبض معتبر في الموقوف عليهم أولا، ويسقط اعتبار ذلك في بقية الطبقات. (1) # وأجيب بمنع دلالتها على الوقف، لأن الجعل والصدقة أعم منه فربما كان ~~السبب غير مقتض للزوم. # والمشهور عدم الجواز إلا مع الشرط في عقد الوقف، لعموم الأدلة السابقة. # ويؤيدها رواية جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل ~~يتصدق على ولده بصدقة وهم صغار إله أن يرجع فيها؟ قال: «لا، الصدقة لله» (1). # وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يتصدق ببعض ~~ماله على بعض ولده ويبينه لهم إله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن ~~أبانهم بصدقة؟ # قال: «ليس له ذلك إلا أن يشترط أنه من ولد فهو مثل من تصدق عليه فذلك له» (2). # والخبر الأول لا دلالة له على مطلوبهم، لأنه سأله عن الرجوع فيها. ~~واشتراك غيرهم معهم ليس برجوع. وأما صحيحة علي بن يقطين فمعارضة بصحيحته ~~السابقة. ويمكن التوفيق بينهما بأمرين: أحدهما: أن يكون في الثاني قد شرط ~~قصره على الأولين كما يشعر به قوله: «بعد أن أبانهم» ويحمل الأول على ما لو ~~لم يشترط ذلك كما يدل عليه إطلاقه، فيكون ذلك كقول القاضي. والثاني: حمل ~~النفي في الثاني على الكراهة جمعا. وكلاهما متجه إلا أن الأول من التأويلين ~~أوجه. وأما دلالة الصدقة على الوقف وعدمه فمشترك، إلا أن الظاهر إرادته في ~~أكثر الأخبار في هذا الباب بالقرائن. # قوله: «والقبض معتبر في الموقوف عليه أولا، ويسقط اعتبار ذلك في بقية ~~الطبقات». # (1) لأنهم يتلقون الملك عن الأول وقد تحقق الوقف ولزم بقبضه، فلو اشترط قبض PageV05P371 # ولو وقف على الفقراء أو على الفقهاء، فلا بد من نصب قيم لقبض الوقف. (1) ~~ولو كان الوقف على مصلحة، كفى إيقاع الوقف عن اشتراط القبول، وكان القبض ~~إلى الناظر في تلك المصلحة. (2) # الثاني لانقلب العقد اللازم جائزا بغير ms1628 دليل، وهو باطل. # قوله: «ولو وقف على الفقراء أو على الفقهاء فلا بد من نصب قيم لقبض ~~الوقف». # (1) لما كان القبض معتبرا في صحة الوقف، وكان الوقف على مثل الفقراء ~~والفقهاء وقفا على الجهة كما سلف، لم يمكن اعتبار قبض بعض مستحقي الوقف، ~~لأنه ليس هو الموقوف عليه في الحقيقة وإن كان الوقف على جهة من جهات ~~مصالحه، فلا بد من قابض للوقف، ولما كان الحاكم هو الذي يرجع إليه حكم هذه ~~المصالح كان نصب القيم لقبض وقفها إليه، وهو المراد من إطلاق نصب القيم. ~~وأولى منه لو قبض بنفسه. ولو نصب المالك بنفسه قيما للقبض فالأقرب الإجزاء ~~خصوصا مع فقد الحاكم ومنصوبه. ومحل نصبه قبل إيقاع صيغته إن اعتبرنا ~~فوريته، وإلا فقبله أو بعده. وهو الأقوى. # قوله: «ولو كان الوقف على مصلحة كفى إيقاع الوقف عن اشتراط القبول وكان ~~القبض إلى الناظر في تلك المصلحة». # (2) هنا حكمان: أحدهما: أن الوقف على المصالح العامة كالقناطر والمساجد ~~لا يشترط فيه القبول. ووجهه ظاهر، لأن القبول يكون من الموقوف عليه، وقد ~~عرفت أن الموقوف عليه في مثل ذلك هو الجهة، ولا يعقل اعتبار قبولها، بخلاف ~~ما لو كان الوقف على معين، فإن قبوله ممكن فيمكن القول باعتباره. ويفهم من ~~قول المصنف أن القبول معتبر في غير الجهة، ولم يتقدم منه ما يدل على ~~اعتباره. # والثاني: قبض الوقف في مثل ذلك، ولا ريب في اعتباره مطلقا. ثم إن كان ~~لتلك المصلحة ناظر شرعي من قبل الواقف تولى القبض من غير اشتراط مراجعة PageV05P372 # ولو وقف مسجدا صح الوقف (1) ولو صلى فيه واحد. وكذا لو وقف مقبرة تصير ~~وقفا بالدفن فيها ولو واحدا. # الحاكم، لأن الناظر مقدم عليه، فإن لم يكن لها ناظر خاص فالقبض إلى ~~الحاكم. # قوله: «ولو وقف مسجدا صح الوقف. إلخ». # (1) أطلق المصنف تحقق قبض المسجد بصلاة واحد فيه بعد الوقف وقبض المقبرة ~~بدفن واحد فيها. ويجب تقييده بوقوع ذلك بإذن الواقف ليتحقق الإقباض الذي هو ~~شرط صحة القبض. وقيده آخرون (1) بإيقاع ms1629 الصلاة والدفن بنية القبض أيضا، فلو ~~أوقعا ذلك لا بنيته- كما لو وقع قبل العلم بالوقف، أو بعده قبل الإذن في ~~الصلاة، أو بعدها لا بقصد القبض- إما لذهوله عنه أو لغير ذلك لم يلزم، ~~ومثله الدفن. وإنما اختص هذا الوقف بنية القبض ولم يشترط في مطلقه لأن ~~المقصود هنا صرفه إلى الجهة الموقوف عليها، وقبض بعض المستحقين كقبض ~~الأجنبي بالنسبة إلى قبض الموقوف عليه، فلا بد من نية صارفة له إلى الوقف، ~~بخلاف الوقف على معين، فإن قبضه متحقق لنفسه، والمطلوب صرفه إليه وهو حاصل، ~~فلا حاجة إلى قصد تعيينه. ومن الفرق يظهر أن القابض لو كان وكيلا عن ~~الموقوف عليه اعتبر قصده القبض عن الغير. وكذا لو وقف الأب أو الجد ما ~~بيدهما على المولى عليه اعتبر قبضهما عن الطفل، ولا يكفي استصحاب يدهما، ~~لأن القبض السابق محسوب لنفسه لا لغيره. # هذا كله إذا لم يقبضه الحاكم الشرعي أو منصوبه، وإلا فالأقوى الاكتفاء به ~~إذا وقع بإذن الواقف، لأنه نائب المسلمين وهذا في الحقيقة وقف عليهم وإن ~~اختص بجهة المسجد والمقبرة، ولأنه والي المصالح العامة لو سلم عدم كونه ~~وقفا على المسلمين، فيعتبر قبضه. وربما كان قبضه أقوى من قبض المصلي ~~والدافن، لأن الصلاة والدفن تصرف في الوقف، وهو فرع صحة الوقف التي هي فرع ~~تحقق القبض، بخلاف قبض الحاكم، لأنه نفس حقيقته. # واعلم أنه لا فرق في الصلاة بين الواجبة والمندوبة، ولا بين الواقعة من الواقف PageV05P373 # ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن (1) ولم يتلفظ بالوقف لم ~~يخرج عن ملكه. وكذا لو تلفظ بالعقد ولم يقبضه. # وغيره. ويشترط كونها صحيحة ليتحقق مسماها شرعا. وكذا لا فرق في المدفون ~~بين الصغير والكبير. ويعتبر كونه واقعا على وجهه الشرعي جامعا لشرائطه، ~~وكون المدفون من جملة الموقوف على دفنهم، كالمسلم فيما يوقف على المسلمين. ~~وفي حكمه من يتبعه من طفل ومجنون. وفي الصغير المسبي الوجهان. # قوله: «ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن. # إلخ». # (1) صرف- بالتشديد- أي أذن ms1630 لهم في التصرف. ووجه عدم الاكتفاء- بعد كون ~~الوقف من العقود اللازمة المتوقفة على صيغة مخصوصة- ظاهر، ولأصالة بقاء ~~الملك على مالكه ما لم يثبت المزيل. وكذا القول فيما لو تلفظ بالصيغة ولم ~~يقبضه، لأن القبض أحد أركان صحته. وهذا موضع وفاق، وإنما نبه به على خلاف ~~أبي حنيفة (1) حيث جعل الوقف متحققا بالإذن مع الصلاة وبالدفن كذلك، محتجا ~~بالعرف، وقياسا على تقديم الطعام للضيف. والعرف ممنوع، والفرق ظاهر. PageV05P374 ### ||| [النظر الثالث في اللواحق] # النظر الثالث في اللواحق وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه] # الأولى: الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه، (1) لأن فائدة الملك موجودة ~~فيه، والمنع من البيع لا ينافيه كما في أم الولد. # قوله: «الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه. إلخ». # (1) الكلام هنا يقع في موضعين: # أحدهما: أن الموقوف هل ينتقل عن ملك الواقف أم يبقى على ملكه؟ والمشهور- ~~وهو اختيار المصنف- انتقاله عنه، لأن الوقف سبب يزيل التصرف في الرقبة ~~والمنفعة فيزيل الملك كالعتق، ولأنه لو كان باقيا على ملكه لرجعت إليه ~~قيمته كالملك المطلق. # ويظهر من أبي الصلاح (1) من علمائنا- وهو اختيار جماعة من العامة (2)- ~~أنه لا ينتقل عن ملكه، لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «حبس الأصل ~~وسبل الثمرة» (3) وسيأتي (4) أن الحبس على الآدمي لا يخرج عن الملك. ولجواز ~~إدخال من يريد مع صغر الأولاد، ولو انتقل لم يجز ذلك. ودليل الصغرى قد تقدم ~~(5)، والكبرى PageV05P375 # .......... # ظاهرة. # وأجيب عن الأول بأن المراد بتحبيس الأصل أن يكون محبوسا على ملك الموقوف ~~عليه وما في معناه، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، والملك إنما زال على هذا ~~الحد من الشرائط. ومطلق الحبس لا يدل على عدم الخروج، فإن منه ما يخرج عن ~~الملك، مع أن هذا الحبس ليس هو ذاك، لأنه قسيمه، فلا يكون قسما منه، بل هذا ~~حبس أقوى. وإدخال من يريد مع أولاده إن سلم فبدليل خارج. والأقوى الأول. # والثاني: على تقدير القول بانتقاله عن ملكه إلى من ينتقل؟ فذهب الأكثر ~~ومنهم المصنف إلى أنه ينتقل إلى الموقوف ms1631 عليه، لما أشار إليه المصنف من أنه ~~مال مملوك، لوجود فائدة الملك فيه، وهي ضمانه بالمثل أو القيمة، وليس ~~الضمان للواقف ولا لغيره فيكون للموقوف عليه. ومنعه من بيعه لا ينافي ~~الملك، كأم الولد، فإنها مملوكة للمولى مع عدم جواز بيعها. وقد يجوز بيعه ~~على بعض الوجوه. وسيأتي نقض ذلك ببواري المسجد وآلاته، فإنها تضمن بالقيمة ~~وملكها لله تعالى لا للناس. ورد بأن النقض إنما يتم إذا جعلنا المضمون في ~~الوقف على المعين وقفا، ولو جعلناه للموقوف عليهم لم يتم. وفيه نظر، لأن ~~جعله للموقوف عليهم طلقا ربما يؤكد النقض من حيث إن ذلك آكد في تحقق الملك، ~~بخلاف جعله وقفا، فإنه يبقى على أصل الشبهة. # واحتج الإمام فخر الدين (1) على الانتقال إليه برواية علي بن سليمان ~~النوفلي (2) المتضمنة للسؤال عن أرض موقوفة على قوم منتشرين متفرقين في ~~البلاد، فأجاب أبو جعفر الثاني- (عليه السلام)- بأنها لمن حضر البلد الذي ~~فيه الملك. ووجه الاستدلال من اللام المفيدة للملك، وأن المحكوم عليه هو ~~الأرض لا منفعتها، لأنها PageV05P376 # .......... # المذكورة سابقا. # وفيه نظر، لأن الحكم لو كان على الأرض لما استحق من غاب عن البلد منهم ~~شيئا منها، وهو خلاف الإجماع، وإنما الحكم أنه لا يجب تتبع من غاب، مع أنه ~~لو تتبع جاز. ومثله ما لو ذهب فريق من البلد وحضر فريق آخر، فإن الحكم ~~ينعكس، وهو ينافي الملك المذكور. # وكيف كان فالأقوى الانتقال إليه كما ذكر، لكن هذا إنما يتم في الموقوف ~~عليه المعين المنحصر. أما لو كان على جهة عامة أو مسجد ونحوه فالأقوى أن ~~الملك فيه لله تعالى، لتساوي نسبة كل واحد من المستحقين إليه، واستحالة ملك ~~كل واحد أو واحد معين أو غير معين، للإجماع واستحالة الترجيح، ولا المجموع ~~من حيث هو مجموع، لاختصاص الحاضر به. # والمصنف أطلق الحكم بانتقاله إلى الموقوف عليهم، فيمكن أن يريد به مطلقا ~~كما أطلقه الشيخ (1)- (رحمه الله)- وجماعة (2)، نظرا إلى ما تقدم، وجواز ~~كون الموقوف عليه هو الأمر الكلي مقيدا بمن حضر. وما يقال في ms1632 جوابه- من أن ~~المالك لا بد أن يكون موجودا في الخارج، لاستحالة ملك من لا وجود له ولا ~~تعيين- عين المتنازع، وجاز أن يكون الموقوف عليه الجهة، والملك لها. ونمنع ~~من عدم قبولها للملك، فإنه كما يجوز الوقف عليها يجوز نسبة الملك إليها كذلك. # والأقوى التفصيل، خصوصا في الوقف على المسجد والمقبرة، لأنه فيهما فك ملك ~~كتحرير العبد، ومن ثم لا يشترط فيه القبول من الحاكم ولا من غيره، ولا ~~يشترط القبض من الحاكم، بل كل من تولاه من المسلمين صح قبضه بالصلاة كما ~~مر. ومثله المقبرة. أما الجهات العامة فلما اشترط فيها قبض القيم أو الحاكم وقيل PageV05P377 # وقد يصح بيعه على وجه. فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه، لم يصح العتق لخروجه ~~عن ملكه. (1) ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا، لتعلق حق البطون به. (2) # باشتراط القبول فيها كانت الشبهة فيها أقوى. # والمراد بكون الملك لله تعالى انفكاك الموقوف عن ملك الآدميين واختصاصهم، ~~لا كونه مباحا كغيره مما يملكه الله تعالى. وتظهر فائدة الخلاف في مواضع ~~سيفرع المصنف بعضها. # قوله: «فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه لم يصح العتق، لخروجه عن ملكه». # (1) هذا من جملة الفروع على انتقال الملك عن الواقف. ولا فرق بين كون ~~الموقوف حصة من العبد وجميعه، لاشتراكهما في المعنى. وإنما فرضه في الحصة ~~ليفرع عليه ما سيأتي من وقف (1) الشريك حصته. # قوله: «ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا، لتعلق حق البطون به». # (2) لما كان الحكم بانتقال الملك إلى الموقوف عليه ربما أوهم جواز تصرفه ~~في العين بالعتق وغيره والأمر ليس كذلك نبه على منعه أيضا. وعلله بأنه وإن ~~كان مالكا إلا أن الحق ليس منحصرا فيه بل مشتركا بينه وبين ما بعده من ~~البطون وإن لم تكن موجودة بالفعل، فتصرفه فيه بالعتق يبطل حقهم منه فلا يصح. # وهذا التعليل لا يتم مطلقا، إذ ليس من شرط الوقف أن يكون بعده على بطون، ~~بل قد يكون مختصا به، لما تقدم (2) من حكمه بصحة الوقف المنقطع ms1633 الآخر، وقد ~~يكون بعده لجهات عامة دائمة ولا تسمى بطونا. ويمكن السلامة من الأول بجعل ~~الوقف المنقطع حبسا- كما هو أحد الأقوال في المسألة- وإن لم يكن صرح به، PageV05P378 # ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته (1) ولم يقوم عليه، لأن العتق لا ~~ينفذ فيه مباشرة، فأولى أن لا ينفذ فيه سراية. ويلزم من القول بانتقاله إلى ~~الموقوف عليهم افتكاكه من الرق، ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية، بأن ~~العتق مباشرة يتوقف على انحصار الملك في المباشر، أو فيه وفي شريكه، وليس ~~كذلك افتكاكه، فإنه إزالة للرق شرعا فيسري في باقيه، فيضمن الشريك القيمة، ~~لأنه يجري مجرى الإتلاف. وفيه تردد. # والكلام هنا ليس في الحبس، والجهات الدائمة بعده في حكم البطون. # وكيف كان فلا تخلو العبارة عن تجوز. والأولى تعليل عدم صحة عتقه بكون ~~الوقف يقتضي تحبيس الأصل على الموقوف عليه مطلقا والعتق ينافيه. وحينئذ ~~فالقول بملكه له لا يقتضي جواز تصرفه في الأصل، لمنعه من كل تصرف ناقل ~~للملك من العتق وغيره. # قوله: «ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته. إلخ». # (1) هذا أيضا من جملة ما يتفرع على الخلاف السابق. وتحرير القول في ذلك ~~أن نقول: العبد الذي بعضه وقف وبعضه طلق لو أعتق صاحب الطلق حصته هل يسري ~~عليه فينعتق أجمع أم لا؟ يبنى على أن الملك في الوقف هل يبقى للواقف، أم ~~ينتقل إلى الله تعالى، أم إلى الموقوف عليه؟ فعلى الأولين لا يسري، لأنه ~~إذا انتقل إلى الله تعالى كان في معنى التحرير الذي لا يقبل التغيير، وإذا ~~لم ينتقل عن الواقف كان في معنى إعتاقه، وهو ممتنع أيضا، لما يستلزم من ~~إبطال حق الموقوف عليه. # وعلى القول بانتقاله إلى الموقوف عليه ففي السراية وجهان أشار إليهما ~~المصنف، فذهب الأكثر بل كاد يكون إجماعا إلى عدم السراية، لما أشار إليه ~~المصنف من العلة، وهو أن العتق لا ينفذ في الحصة الموقوفة مباشرة كما سبق ~~(1) فالأولى أن لا ينفذ فيها سراية. ووجه الأولوية: أن العتق مباشرة أقوى ~~من العتق بالسراية، ms1634 لأنه PageV05P379 # .......... # يؤثر في إزالة الرق بلا واسطة وهي إنما تؤثر فيه بواسطة المباشرة، ولأنها ~~من خواص عتق المباشرة وتوابعه، فإذا لم يؤثر الأقوى المتبوع وذو الخاصة ~~فالأضعف والتابع أولى. # ووجه السراية ما أفاده المصنف بقوله: «ويلزم من القول بانتقاله إلى ~~الموقوف عليهم افتكاكه من الرق، ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية بأن ~~العتق مباشرة يتوقف على انحصار الملك في المباشر أو فيه وفي شريكه، وليس ~~كذلك افتكاكه، فإنه إزالة للرق شرعا». # وتقرير الفرق: أن المانع من نفوذ العتق فيه مباشرة فقد شرط من شرائط ~~العتق مباشرة، وهو انحصار الملك في المباشر أو فيه وفي شريك منحصر، فتخلف ~~لأجله تأثير المباشرة لفوات هذا الشرط. وليس هذا الشرط معتبرا في عتق ~~السراية، إذ هو إزالة الرق شرعا بطريق القهر، فهي افتكاك محض بمثابة إتلاف ~~الحصة، فيغرم قيمتها للموقوف عليه. فحينئذ لا منافاة بين عدم نفوذ الأقوى ~~لفقد شرط ونفوذ الأضعف لاجتماع شرائطه. ويؤيده عموم قول النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «من أعتق شركا من عبد وله مال قوم عليه الباقي» (1). # وهذا الفرق مبني على أن المانع من عتق الموقوف عليه إنما هو حق الشركاء ~~كما تقدم (2) تقريره منه بقوله: «لتعلق حق البطون به». وقد عرفت أنه غير ~~جيد، وأنه ممنوع من التصرف سواء كان معه شريك أم لا، لاقتضاء الوقف تحبيس ~~الأصل مطلقا. وحينئذ فلا فرق بين العتق مباشرة وسراية، وإنما يتم الفرق في ~~بعض الفروض، وهو ما لو كان الوقف على بطون متعددة أو جهات كذلك لا مطلقا. ~~وأما عموم النص بالسراية فمعارض بمثله في المنع من التصرف في أصل الوقف، ~~فيبقى معنا استصحاب حال الوقف إلى أن يثبت الناقل الخالي عن المعارض، ~~ولاقتضاء PageV05P380 # .......... # السراية سلطنة على مال الغير فيقتصر فيها على موضع الوفاق. # واعلم أن ما بيناه من الحكم على الأقوال الثلاثة هو ظاهر كلام المصنف: ~~لأنه قال: «ويلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم افتكاكه». ومفهومه ~~أنا إذا لم نقل بذلك- سواء قلنا بانتقاله إلى الله تعالى أم بقائه ms1635 على ملك ~~الواقف- لا يفك. وبهذا المفهوم صرح الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس فقال: ~~«إن الوجهين مبنيان على المالك، فإن قلنا هو الله تعالى أو الواقف فلا ~~سراية، وإن جعلناه الموقوف عليه فالأقرب عدم السراية» (1). وفي شرح الإرشاد ~~جعل الاحتمال قائما عليهما فقال: «إن احتمال تقويمه يضعف على تقدير القول ~~بانتقال الموقوف إلى الله تعالى، ويقوى على تقدير القول بانتقاله إلى ~~الموقوف عليهم». (2) هذا لفظه، ولم يذكر حكمه على القول بعدم انتقاله عن ~~ملك الواقف. # والحق: أن الاحتمال قائم على الجميع، لأن عموم خبر السراية شامل للجميع، ~~والمنع مباشرة لعارض موجود كذلك، وقد قررناه سابقا (3). والفرق بين ملك ~~الواقف والموقوف عليه ضعيف جدا، فان كلا منهما ممنوع من التصرف إما لحق ~~الموقوف عليه مطلقا أو لباقي البطون، أو لعموم اقتضاء الوقف تحبيس الأصل عن ~~مثل هذا التصرف. وأما القول بانتقاله إلى الله تعالى فقد عرفت أن المراد ~~منه قطع سلطنة المالكين من الواقف والموقوف عليه، وذلك أيضا لا ينافي إمكان ~~عتقه حيث يدل عليه دليل، وليس هو في معنى التحرير مطلقا. ولهذا جاز بيعه في ~~بعض الموارد، بخلاف التحرير، وإن كان الحكم على تقدير انتقاله إلى الموقوف ~~عليه أوضح. # واعلم أنه على القول بالسراية ودفع القيمة يكون بمنزلة إتلاف الوقف على ~~وجه مضمون. وفي شراء حصة من عبد بها يكون وقفا أو اختصاص البطن الموجود PageV05P381 ### ||| [الثانية: إذا وقف مملوكا، كانت نفقته في كسبه] # الثانية: إذا وقف مملوكا، كانت نفقته في كسبه، (1) اشترط ذلك أو لم ~~يشترط. ولو عجز عن الاكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم. ولو قيل في ~~المسألتين كذلك، كان أشبه، لأن نفقة المملوك تلزم المالك. ولو صار مقعدا ~~انعتق (2) عندنا، وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه نفقته. # بها قولان يأتي الكلام فيهما (1). # قوله: «إذا وقف مملوكا كانت نفقته في كسبه. إلخ». # (1) هذا الحكم أيضا متفرع على مالك الوقف، فإن جعلناه للموقوف عليه- كما ~~اختاره المصنف- ففي نفقته وجهان، أحدهما: أنه من كسبه، لأن نفقته من شروط ~~بقائه كعمارة العقار وهي مقدمة من غلته على ms1636 حق الموقوف عليه، ولأن الغرض ~~بالوقف انتفاع الموقوف عليه وهو موقوف على بقاء عينه، وإنما يبقى بالنفقة ~~فيصير كأنه شرطها من كسبه. والثاني- وهو الأقوى-: وجوبها على الموقوف عليه، ~~لأنه ملكه والنفقة تابعة للملك. # وأما إذا قلنا بأن الملك لله تعالى فيبنى على أن نفقة مستحق المنافع ~~كالأجير الخاص والموصى بخدمته على مستحقها أم لا، فإن جعلناها عليه فهي على ~~الموقوف عليه أيضا وإلا ففي كسبه، فإن تعذر ففي بيت المال. ويحتمل كونها في ~~بيت المال مطلقا على القول بكون المالك هو الواقف. فالنفقة على الموقوف ~~عليه على الأول وعلى الواقف على الثاني، فإن تعذر لإعسار أو غيره ففي كسبه، ~~فإن قصر ففي بيت المال. # ويحتمل تقديم كسبه وتقديم بيت المال. وأما عمارة العقار فحيث يشترط وإلا ~~ففي غلته، فإن قصرت لم يجب على أحد، بخلاف الحيوان، لوجوب صيانة روحه. ولو ~~مات العبد فمئونة تجهيزه كنفقته في حياته. # قوله: «ولو صار مقعدا انعتق. إلخ». # (2) إنما يسقط عن مولاه نفقته من حيث هو مملوك، لأنه قد صار حرا، ولكن نفقته PageV05P382 ### ||| [الثالثة: لو جنى العبد الموقوف عمدا، لزمه القصاص] # الثالثة: لو جنى العبد الموقوف عمدا، لزمه القصاص، (1) فان كانت دون ~~النفس بقي الباقي وقفا. وإن كانت نفسا، اقتص منه وبطل الوقف، وليس للمجني ~~عليه استرقاقه. وإن كانت الجناية خطأ، تعلقت بمال الموقوف عليه، لتعذر ~~استيفائه من رقبته، وقيل: يتعلق بكسبه، لأن المولى لا يعقل عبدا، ولا يجوز ~~إهدار الجناية، ولا طريق إلى عتقه فيتوقع. وهو أشبه. (2) # حينئذ تجب- مع عجزه وعدم وجود باذل لها- على المسلمين كفاية كغيره من ~~المضطرين، والموقوف عليه من الجملة فيجب عليه لكن من هذه الحيثية لا من حيث ~~المملوكية. # قوله: «لو جنى العبد الموقوف عمدا لزمه القصاص». # (1) إذا جنى العبد الموقوف عمدا لزمه القصاص، لتناول أدلة ثبوته له وإن ~~استلزم إبطال الوقف. وهو موضع وفاق ثم إن كانت الجناية دون النفس بقي ~~الباقي وقفا، لوجود المقتضي فيه، إذ لا يبطل الوقف بتلف بعض الموقوف. وإن ~~كانت نفسا واختار الولي القصاص ms1637 فالأمر واضح. وإن اختار الاسترقاق- الذي هو ~~أحد فردي الحقين المخير فيهما ولي المجني عليه إذا كان الجاني عمدا عبدا- ~~فقد قطع المصنف (رحمه الله) بأنه ليس له استرقاقه. ووجهه: أن الوقف يقتضي ~~التأبيد ما دامت العين باقية، وهو ينافي استرقاقه، لاستلزامه بطلان الوقف ~~مع بقاء عينه، وخروجه عن الوقف في بعض الموارد لدليل خارج لا يقتضي التعدي ~~حيث لا دليل. # وقيل: له الاسترقاق أيضا، لأن المجني عليه استحق إبطال الوقف وإخراجه عن ~~ملك الموقوف عليهم بالقتل قطعا، والعفو عنه مطلوب شرعا، وفي استرقاقه جمع ~~بين حق المجني عليه وفضيلة العفو وإبقاء النفس المحترمة بالأصل فيكون أولى ~~من القتل. والتأبيد الواجب في الوقف إنما هو حيث لا يطرأ عليه ما ينافيه، ~~وهو موجود هنا فيما هو أقوى من الاسترقاق. وهذا أقوى. # قوله: «وإن كانت الجناية خطأ- إلى قوله- وهو أشبه». # (2) القول الأول PageV05P383 # أما لو جني عليه، فإن أوجبت الجناية (1) أرشا، فللموجودين من الموقوف ~~عليهم. وإن كانت نفسا توجب القصاص فإليهم، وإن أوجبت دية أخذت من الجاني. ~~وهل يقام بها مقامه؟ قيل: نعم، لأن الدية عوض رقبته، وهي ملك للبطون. وقيل: ~~لا، بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم. وهو أشبه، لأن الوقف لم يتناول ~~القيمة. # ؟ للشيخ (1) وجماعة (2). ووجهه: ما ذكره المصنف من تعذر استيفائها من ~~رقبته، إذ لا يتعلق [الأرش] (3) إلا برقبة من يباع، وقد امتنع ذلك لحق ~~الموقوف عليه، فكان عليه أن يفديه بالأرش. والأقوى ما اختاره المصنف، لأن ~~فيه جمعا بين الحقين. نعم، لو لم يكن كسوبا اتجه تعلق الجناية برقبته وجواز ~~بيعه كما يقتل في العمد، والبيع أدون من القتل، بل احتمل في المختلف (4) ~~التعلق بالرقبة وجواز البيع مطلقا لما ذكرناه. وهذا كله مبني على انتقال ~~الملك إلى الموقوف عليه، أما لو قلنا بعدم انتقاله أو انتقاله إلى الله ~~تعالى تعلق بكسبه قطعا. ويحتمل تعلقهما بمال الواقف لو لم نقل بانتقاله ~~عنه، وتعلقها ببيت المال لو قلنا بالانتقال إلى الله تعالى. # قوله: «أما لو جني عليه فإن أوجبت الجناية. إلخ». # (1) أما استحقاقهم ms1638 للأرش فلا شبهة فيه، لأنه عوض عن جزء فائت أو صفة، ~~وكلاهما من توابع العين التي هي مستحقة لهم أو مملوكة. وأما استحقاقهم ~~القصاص على تقدير فوات نفسه فينبغي تفريعه على القول بانتقال الملك إليهم ~~ليكونوا هم الأولياء. كما لو كان المقتول عبدهم. أما لو قلنا بانتقاله إلى ~~الله تعالى احتمل أن يكون حكم القصاص إلى الحاكم، لأنه ولي هذه المصالح ~~المتعلقة بالله تعالى. ويحتمل ضعيفا استحقاق الموقوف عليهم من حيث تعلقهم ~~به واستحقاقهم منفعته، ولاحتمال PageV05P384 # .......... # أن يصالح القاتل على مال فيرجع نفعه إليهم طلقا أو وقفا على ما سيأتي. ~~وعلى كل حال فعلقة الملك متعلقة بهم وإن لم نقل بملك نفس الرقبة. ولو قلنا ~~ببقائه على ملك الواقف فحق القصاص إليه. # والمراد بكونها نفسا توجب القصاص: أن يكون القاتل عبدا مثله، وبكونها ~~موجبة للمال: أن يكون القتل خطأ، أو القاتل حرا، أو فيه شيء من الحرية. # إذا تقرر ذلك: فإذا أخذت الدية على تقدير ثبوتها أو صلحهم عليها في العمد ~~فهل يجب إقامة عبد مقامه أو بعض عبد يكون وقفا، أو يختص بها الموجودون من ~~الموقوف عليهم وقت الجناية؟ قولان أشار المصنف إلى وجههما: # ووجه الأول: أن الدية عوض رقبته، والرقبة ليست ملكا تاما للموجودين، بل ~~للبطون اللاحقة فيها (1) حق وإن لم يكن بالفعل لكنه بالقوة القريبة منه، ~~لحصول السبب المملك والمعدات للملك، ولم يتخلف منها سوى وجودهم، وحينئذ فلا ~~سبيل إلى إبطال حقهم، وحينئذ فيجب أن يشترى به عبد أو بعض عبد يكون وقفا، ~~إبقاء للوقف بحسب الإمكان، وصيانة له عن الإبطال، وتوصلا إلى غرض الواقف. ~~ولأن الوقف تابع لبقاء المالية، ولهذا يجب الشراء بقيمته حيث يجوز بيعه ~~ويكون (2) وقفا. # ووجه الثاني: أن الوقف ابتداء متعلق بالعين، لأن موضوعه العين الشخصية لا ~~غير، وقد بطلت بإتلافه فامتنع أن يكون لمن سيوجد من البطون فيه حق، لأنهم ~~حال الجناية غير مستحقين، ووقت صيرورتهم مستحقين قد خرج التالف عن كونه ~~وقفا. ويضعف بأن القيمة بدل عن العين فيملكها من يملكها ms1639 على حد ما يملكها، ~~ويتعلق بها حق من يتعلق حقه بها. والوقف وإن لم يتناول القيمة مطابقة لكنه ~~يتناولها اقتضاء من حيث إنها قائمة مقام العين. ولأن حق الوقف أقوى من حق ~~الرهن، وهو يتعلق بالقيمة فالوقف أولى. وحينئذ فالأقوى الأول. PageV05P385 # .......... # بقي هنا مباحث: # الأول: يظهر من العبارة أن الخلاف مختص بالدية، أما الأرش فقد قطع بكونه ~~للموجودين. والذي يقتضيه الدليل وصرح به غيره أن حكمه كالدية والخلاف واقع ~~فيهما، والضابط إيجاب الجناية المال. # الثاني: على تقدير شراء بدله من يتولى شراءه؟ يبنى على القاعدة السابقة، ~~فإن قلنا الملك للموقوف عليهم فحق الشراء لهم، لأنهم المالكون، والبطون ~~اللاحقة تابعة لهم. ويحتمل الحاكم نظرا إلى مشاركة البطون اللاحقة، وليس ~~للسابق ولاية عليهم، بخلاف الحاكم. وإن جعلنا الملك لله تعالى فالحاكم ليس ~~إلا. ولو أبقيناه على ملك الواقف فالوجهان. وحيث يتعذر الحاكم يتولاه ~~الموقوف عليه قطعا، فإن تعذر [أو كان منتشرا] (1) فبعض المؤمنين حسبة. # الثالث: هل يصير وقفا بمجرد الشراء، أم يفتقر إلى الصيغة؟ كل محتمل وإن ~~كان الأول أقوى، لأنه بالشراء يصير بدلا عن العين كالرهن. وعلى الثاني ~~يباشره من يباشر الشراء. # الرابع: لو لم تف القيمة لعبد كامل اشتري شقص بها امتثالا للأمر بحسب ~~الإمكان. ولو فضل منه فضل عن قيمة عبد أشتري معه ولو شقص آخر بالباقي. # الخامس: هل للموقوف عليهم العفو عن القصاص، أو عن الأرش، أو الدية؟ يبنى ~~على أن البطون اللاحقة هل تشارك فيه أم لا؟ فعلى الأول ليس لهم العفو، وعلى ~~الثاني لهم، لانحصار الحق فيهم. # السادس: على تقدير المشاركة لو عفى الأول فللثاني أن يستوفي، لوجود سبب ~~الاستحقاق من حين الجناية وإن لم يثبت بالفعل، مع احتمال العدم، لتجدد ~~استحقاقهم بعد سقوط الحق بالعفو. وعلى تقدير جواز استيفاء الثاني هل له ~~القصاص كالأول لو كانت الجناية توجبه، أم يختص بالدية؟ وجهان، من مساواته PageV05P386 ### ||| [الرابعة: إذا وقف في سبيل الله، انصرف إلى ما يكون وصلة إلى الثواب] # الرابعة: إذا وقف في سبيل الله، انصرف إلى ms1640 ما يكون وصلة إلى الثواب، ~~كالغزاة والحج والعمرة وبناء المساجد والقناطر. (1) وكذا لو قال في سبيل ~~الله (2) وسبيل الثواب وسبيل الخير كان واحدا، ولا يجب قسمة الفائدة ~~أثلاثا. # للأول في الاستحقاق، ومن تغليب جانب العفو بحصوله من الأول. والأقوى الأول. # السابع: لو كان الجاني عبدا واسترق أو بعضه ففي اختصاص الأول به أو ~~مشاركة البطون قولان مبنيان. والأقوى المشاركة لما قد علم. # قوله: «إذا وقف في سبيل الله- إلى قوله- والقناطر». # (1) لما كان السبيل هو الطريق فسبيل الله كل ما كان طريقا إليه، أي إلى ~~ثوابه ورضوانه، لاستحالة التحيز عليه كالقربة إليه. وحينئذ فالموقوف في ~~سبيل الله مصرفه كل مصلحة يتقرب بها إلى الله تعالى كما ذكر من الأمثلة ~~وغيرها من نفع المحاويج وغير ذلك. وقال الشيخ- (رحمه الله)-: «يختص الوقف ~~في سبيل الله بالغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان وبالحج ~~والعمرة، فيقسم أثلاثا» (1) وقال ابن حمزة: # «سبيل الله المجاهدون» (2). والأقوى المشهور وإن كان إطلاقه على ما ذكره ~~أقوى، فإن ذلك لا يمنع من تناول غيره مما يدخل في مفهومه. # قوله: «وكذا لو قال: في سبيل الله. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب أن هذه المفهومات الثلاثة ترجع إلى معنى واحد ~~وهو سبيل الله بالمعنى العام المتقدم، واللغة والعرف يرشدان إليه. ونبه ~~بقوله: «ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثا» على خلاف الشيخ- (رحمه الله)- حيث ~~ذهب إلى قسمته ثلاثة أقسام: ثلثه إلى الغزاة والحج والعمرة وهو سبيل الله، ~~وثلثه إلى الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب، وثلثه إلى ~~خمسة أصناف من الذين ذكرهم الله تعالى PageV05P387 ### ||| [الخامسة: إذا كان له موال من أعلى وأسفل] # الخامسة: إذا كان له موال من أعلى (1)، وهم المعتقون له، وموال من أسفل، ~~وهم الذين أعتقهم، ثم وقف على مواليه، فإن علم أنه أراد أحدهما، انصرف ~~الوقف إليه، وإن لم يعلم انصرف إليهما. # في آية (1) الصدقات، وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون ~~والرقاب (2)، وهو سبيل الخير (3). ودعوى هذا التفصيل لا يخلو من التحكم. ~~والأقوى أن الثلاثة بمعنى، وهو قول آخر (4) للشيخ (رحمه ms1641 الله). # قوله: «إذا كان له موال من أعلى. إلخ». # (1) اسم المولى يطلق بالاشتراك اللفظي على معنيين: على السيد الذي أعتق ~~أو انتهى إليه ولاء العتق ويقال له: المولى من أعلى، وعلى العبد الذي أعتقه ~~سيده ويقال له المولى من أسفل بالنسبة إلى المعتق ومن انتقل إليه ولاؤه. ~~فإذا وقف على مواليه فإن كان له موال من أحد الجانبين خاصة انصرف الوقف ~~إليه قطعا. ولو اجتمع له الصنفان فإن دلت القرينة على إرادة أحدهما أو ~~كليهما صرف الوقف بحسب القرينة، وهذا أيضا لا إشكال فيه. وإن انتفت القرائن ~~رجع إلى تفسيره، لأنه أعلم بما أراد، فإن تعذر الرجوع إليه، أو قال: إنه لم ~~يقصد شيئا بخصوصه وإنما وقف على مدلول هذا اللفظ، ففي بطلان الوقف أو صرفه ~~إليهما أو إلى أحدهما أقوال. وتحقيق القول فيها يتوقف على مقدمتين: # إحداهما: أنه هل يشترط في الجمع اتحاد معنى أفراده حتى يمتنع تثنية ~~المشترك باعتبار معانيه والحقيقة والمجاز وجمعهما أم لا؟ فيه للنحاة مذهبان ~~أشهرهما- كما قاله في الارتشاف- (5) وأصحهما- على ما اقتضاه كلام ابن مالك ~~في التسهيل (6)- أنه لا يشترط، لأن ألف التثنية في المثنى وواو الجمع في ~~المجموع بمثابة واو العطف، فإذا PageV05P388 # .......... # قلت: جاء الزيدون كأنك قلت: جاء زيد وزيد وزيد، وكما يصح عطف المتفق في ~~المعنى بالواو يصح عطف المختلف. # والثانية: أن المشترك عند تجرده عن القرينة الدالة على إرادة معانيه أو ~~بعضها هل يحمل على الجميع أو يبقى مجملا إلى أن تظهر إرادة أحدها، أو يحمل ~~على الجميع، إذا كان جمعا خاصة؟ فيه أقوال للأصوليين أشهرها الثاني. ~~وتحقيقه في الأصول. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا وقف على مواليه وله موال من الجانبين ولم يحصل ~~أحد الأمرين فإن قلنا بجواز جمع المشترك وحمله على معانيه مطلقا أو مع جمعه ~~صح الوقف وصرف إليهما كما اختاره المصنف وجماعة (1). [وكذا إن قلنا بحمل ~~المجموع عليهما خاصة، لأنه وقع هنا مجموعا] (2) وإن قلنا بعدم حمله على ~~معانيه حقيقة بطل، لعدم تعيين مصرفه، سواء جوزنا جمع المشترك بجميع ms1642 معانيه ~~أم لا. أما على الأول فظاهر، وأما على الثاني فلأنه حينئذ بمنزلة المفرد ~~المشترك وحكمه كذلك. # وبقي في المسألة قولان آخران [ووجه آخر] (3): # أحدهما: الصحة لا لما ذكر بل لأن المولى متناول للجميع كالإخوة، فإن ~~إطلاقها يتناول الإخوة من الأبوين ومن أحدهما، وهو قول الشيخ (4). وظاهر ~~هذا التعليل يقتضي دعوى أن المولى مشترك اشتراكا معنويا كالأخ. وبطلانه ~~ظاهر، لأن الإخوة يجمعها معنى [واحد] (5) وهو اتصال الشخصين بالتولد عن ~~ثالث متصل PageV05P389 # .......... # بهما، وهذا المعنى يشترك فيه كثيرون، كاشتراك الإنسان بين أفراده من حيث ~~اشتراكها في معنى الإنسان وهو الحيوان الناطق، بخلاف المولى، فإن فردية ~~وهما المعتق والمعتق لا يجمعهما معنى واحد بل هما متباينان وإنما اشتركا في ~~اللفظ خاصة، ولنص أهل اللغة على اشتراكهما لفظيا (1). # والثاني: أنه إن جمع اللفظ- كما ذكر هنا- حمل على الموليين وإن أفرده حمل ~~على الأعلى خاصة. وهو قول ابن حمزة (2)، ولعل قرينته الإحسان إليه فحمل على ~~المكافأة. # قيل (3) وهو مبني على أن لفظة المولى مقولة بالتشكيك، ومقوليتها على الذي ~~أعتقه أولى من ولي نعمته، وأنه يحمل لفظ الجمع عليهما كما هو أحد الأقوال. # وفيه: أن مقوليته بالتشكيك يتوقف على كون اشتراكه معنويا وقد عرفت فساده. ~~وأما الجمع فلا يفيد إدخال أفراد المشترك بخصوصه وإن كان هنا قد وقع مضافا ~~وهو من صيغ العموم المستغرق لما يصلح له وهو صالح للكل، لأن العام هو اللفظ ~~المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد فخرج المشترك. # وبالجملة: فتعريف العموم منزل على مذاهب القوم في جواز استعمال المشترك ~~في كلا معنييه، فمن جوزه في الجمع اكتفى في تعريف العام بأنه اللفظ ~~المستغرق لجميع ما يصلح له، ومن منع زاد «بوضع واحد» ليخرج المشترك، وحينئذ ~~فلا فرق بين المفرد والجمع. # والوجه الآخر في المسألة: أنه يحمل على الموالي من أسفل خاصة، بقرينة كونه PageV05P390 ### ||| [السادسة: إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات] # السادسة: إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات، ذكورهم ~~وإناثهم، من غير تفضيل. (1) # محتاجا غالبا ms1643 فيتوجه النفس إلى الوقف عليهم لشدة حاجتهم، بخلاف الأعلى، ~~فإنه على العكس غالبا. وهذا الوجه لا نعلم به قائلا من أصحابنا، نعم هو قول ~~للشافعية [1]. # هذا كله إذا وقع بلفظ الجمع. ولو وقع بلفظ الأفراد بأن وقف على مولاه ~~وتعدد ففي بطلانه أو صرفه إليهما أو إلى أحدهما الأوجه أيضا، إلا أن بعض ~~المقدمات والتعليلات مختلف هنا كما لا يخفى. والأصح البطلان في الجميع. # قوله: «إذا وقف على أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ذكورهم ~~وإناثهم من غير تفضيل». # (1) أما اشتراك الجميع فلصدق الأولاد على الذكور والإناث قطعا، فيصدق على ~~أولادهم مطلقا أنهم أولاد أولاد وإن لم يصدق على أولاد الأولاد بأنهم أولاد ~~بطريق الحقيقة، على ما قد وقع فيه من الخلاف. وأما اقتسامهم بالسوية ~~فلاقتضاء الإطلاق ذلك مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق واستواء نسبتهم إليه. # واعلم أنه كما تدخل الإناث في الأولاد تدخل الخناثى لشمول اسم الولد لهم، ~~سواء حصرناهم في البنين والبنات أم جعلناهم طبيعة ثالثة، بخلاف ما لو وقف ~~على البنين خاصة أو على البنات خاصة وأولادهم. # أما لو جمع بينهما ففي دخولهم قولان للعلامة في القواعد (2)، والتحرير ~~(3) منشؤهما أنهم ليسوا بذكور ولا إناث، وأنهم لا يخرجون من الصنفين في نفس ~~الأمر، ولهذا يستخرج أحدهما بالعلامات ومع فقدها ترث نصف النصيبين. PageV05P391 # أما لو قال: من انتسب إلي منهم، لم يدخل أولاد البنات. (1) ولو وقف على ~~أولاده، انصرف (2) إلى أولاده لصلبه، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد. وقيل: # بل يشترك الجميع. والأول أظهر، لأن ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد. # وفيه نظر: إذ لا كلام فيه مع وجود العلامة، ولا دلالة لنصف النصيبين على ~~حصره فيهما، بل يمكن دلالته على عدمه، وجاز كون الطبيعة الثالثة متوسطة ~~النصيب كما أنها متوسطة الحقيقة. وأما الاستدلال على الانحصار فيهما بمثل ~~قوله تعالى: # @QUR@09 يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور (1) الآية. فغير مفيد. # قوله: «أما لو قال: من انتسب إلي منهم لم يدخل أولاد البنات». # (1) هذا هو الأشهر وقد تقدم ms1644 (2) خلاف المرتضى (3)- رضي الله عنه- في ذلك، ~~وأنه حكم بدخولهم في الأولاد حقيقة، وهو يقتضي انتسابهم إليه بطريق أولى. # قوله: «ولو وقف على أولاده انصرف. إلخ». # (2) إذا وقف على أولاده أو أولاد فلان وأطلق فلا يخلو: إما أن يكون هناك ~~قرينة حالية تدل على تناول أولاد الأولاد كأولاد هاشم، أو مقالية كقوله: ~~الأعلى فالأعلى أو بطنا بعد بطن، أو يقف على ولد فلان وهو يعلم أنه ليس له ~~ولد لصلبه ونحو ذلك، أو لا، فإن وجدت عمل بمقتضاها وشمل أولاد الأولاد ~~فنازلا بغير إشكال، وإلا ففي اختصاصه بأولاد الصلب أو شموله لأولادهم قولان ~~أصحهما عند المصنف والأكثر الأول، لما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من ~~الدليل، فإن ولد الولد غير مفهوم من إطلاق لفظ الولد، ولهذا يصح سلبه عنه ~~فيقال: ليس ولدي بل ولد ولدي، وأصل إطلاقه عليه أعم من الحقيقة، ولا نزاع ~~في الاستعمال المجازي. # وأما الاستدلال على عدم دخولهم بقوله تعالى: PageV05P392 # .......... # @QUR@07 ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب (1) في قراءة من قرأ بالنصب عطفا ~~على بنيه وهو ابن ابنه، والعطف يقتضي المغايرة، فدل على عدم تناولهم له ~~(2)، ففيه أنه يكفي- مع شذوذ هذه القراءة- مغايرة الجزء للكل كما جاء في ~~قوله تعالى @QUR@010 من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل (3) مع أن ~~جبريل من جملة الملائكة، وكون المغايرة هنا بالشرف لا ينفي جواز أصل العطف ~~كذلك، فإنه غير مشروط به وإن كان أظهر. ويجوز إرادته هنا أيضا بتفخيم شأن ~~يعقوب على أبيه وأولاده. والمقروء «ويعقوب» بالرفع عطفا على إبراهيم، ولا ~~إشكال حينئذ. # وذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد (4) والقاضي (5) وابن إدريس (6) إلى ~~دخول أولاد الأولاد، لقوله تعالى @QUR@03 يا بني آدم - @QUR@03 يا بني ~~إسرائيل وللإجماع على تحريم حليلة ولد الولد من قوله تعالى @QUR@06 وحلائل ~~أبنائكم الذين من أصلابكم (7) ولدخولهم في مثل قوله تعالى @QUR@04 يوصيكم ~~الله في أولادكم (8)@QUR@012 ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان ~~له ولد (9)@QUR@05 حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم (10) ونحو ذلك، ودخولهم في ~~إطلاق كلام الله تعالى يقتضي دخولهم في غيره، ولقول النبي (صلى ms1645 الله عليه ~~وآله وسلم): «لا تزرموا ابني» (11) لما بال الحسن (عليه السلام) في PageV05P393 # ولو قال: على أولادي وأولاد أولادي، اختص بالبطنين. (1) ولو قال: على ~~أولادي فإذا انقرضوا (2) وانقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء، فالوقف ~~لأولاده، فإذا انقرضوا، قيل: يصرف إلى أولاد أولاده، فإذا انقرضوا فإلى ~~الفقراء، وقيل: لا يصرف إلى أولاد الأولاد، لأن الوقف لم يتناولهم، لكن ~~يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء. وهو أشبه. # حجره، أي لا تقطعوا عليه بوله، والأصل في الاستعمال الحقيقة. # وأجيب بأن دخولهم ثم بدليل خارج لا من حيث هذا الإطلاق، ومطلق الاستعمال ~~أعم من الحقيقة، وقد حقق في الأصول. واستدل بأن اسم الولد لو كان شاملا ~~للجميع حقيقة لزم الاشتراك، وإن عورض بلزوم المجاز فهو أولى من الاشتراك. ~~وفيه نظر، لجواز أن يكون مستعملا في القدر المشترك بأن يكون متواطئا أو ~~مشككا، وهو أولى منهما. والأقوى عدم الدخول إلا مع القرينة. # قوله: «ولو قال: على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين». # (1) هذا متفرع على السابق، فعلى القول بدخول أولاد الأولاد ثمة يدخلون ~~هنا في كل من اللفظين. والأصح الاختصاص (1) بمن ذكره. # قوله: «ولو قال: على أولادي فإذا انقرضوا. إلخ». # (2) البحث في هذه المسألة يقع في موضعين: # أحدهما: أن أولاد الأولاد هل يدخلون في الوقف أم لا؟ فالذي ذهب إليه ~~الشيخ (2)- (رحمه الله)- الدخول عملا بالظاهر والقرينة المقالية، فإن ~~الواقف لما شرط انقراضهم في انتقال الوقف إلى الفقراء اقتضى أنه وقف عليهم، ~~ولأنه عطف الانقراض على الانقراض والفريق الأول داخل في الوقف فيدخل الآخر، ~~ولأنه لولاه كان الوقف منقطعا مع أن شأنه الدوام. # ورد بانتفاء دلالة اللفظ على ذلك بإحدى الدلالات، أما المطابقة والتضمن PageV05P394 # .......... # فظاهر، وأما الالتزام فلأن اللفظ صالح لتقييده بالصرف إليهم وعدمه، ولا ~~دلالة للعام على الخاص. ولا يلزم من اشتراط انقراضهم كونه وقفا عليهم، ~~لانتفاء وجه التلازم. ولأنه لو دل على الوقف عليهم لوجب التشريك بينهم وبين ~~الأولاد، لانتفاء ما يقتضي الترتيب، وهو لا يقول به. # وأجيب بمنع انتفاء دلالة الالتزام، وسنده ما ذكر من ms1646 لزوم الدوام في ~~الوقف، وجعل انقراضهم شرطا خاصة ينافيه، والدوام مستلزم لوجود موقوف عليه ~~في ذلك الوقت، وليس غير البطن الثاني صالحا له فكان له. والترتيب إنما حصل ~~لأنهم لم يدخلوا باللفظ الأول بل بعطفهم على الأولاد المنقرضين، فالحكم ~~إنما استفيد من اللفظ بعد الحكم بانقراض الأولين، فكان استحقاقهم مرتبا على ~~انقراض الأولين. # وفيه نظر، لأن حفظ الوقف عن الفساد والحكم له بالدوام لا يكفي فيه مجرد ~~رعاية جانب الصحة حيث لا يستفاد من لفظه ذلك، والحال هنا كذلك، فإن البطن ~~الثاني لم يتعرض للوقف عليه بوجه فيكون صريحا في انقطاع وسطه، فلا يجوز ~~إثبات الحكم بدوامه بمجرد ذلك من غير دلالة عليه، وقد عرفت انتفاءها من اللفظ. # فإن قيل: اشتراط انقراض أولاد الأولاد دليل على تناول الأولاد لولد الصلب ~~حقيقة ولولد الولد مجازا إن لم نقل بأنه حقيقة كما زعم المفيد والجماعة، ~~واستعمال اللفظ في حقيقته ومجازه جائز بالقرينة، فإنه لو لا حمله على ذلك ~~لكان ذكره أولاد الأولاد لغوا. # قلنا: يمنع استلزامه اللغو وجود القرينة على ذلك، فإن ذكر أولاد الأولاد ~~بعد الأولاد دليل على أن الأول لم يتناولهم فكيف يدعى إرادتهم بالقرينة؟! ~~وفائدة ذكرهم جعل انقراضهم شرطا لاستحقاق الفقراء وإن لم يدخلوا في الوقف. # نعم، على قول المفيد ومن تبعه بشمول الأولاد لأولادهم يتجه دخولهم في ~~الوقف بمجرد ذكر الأولاد، ويكون ذكرهم ثانيا لفائدة بيان وقت استحقاق ~~الفقراء، فيكون في قوة تقييد إطلاق الأولاد الشامل للبطون المرتبة أبدا ~~بالبطنين الأولين، PageV05P395 ### ||| [السابعة: إذا وقف مسجدا فخرب، أو خربت القرية أو المحلة] # السابعة: إذا وقف مسجدا فخرب، أو خربت القرية (1) أو المحلة لم يعد إلى ~~ملك الواقف، ولا تخرج العرصة عن الوقف. ولو أخذ السيل ميتا، فيئس منه، كان ~~الكفن للورثة. # ويكون ذكرهما قرينة لإرادة تخصيصهما بالأولين وإن كان كل منهما متناولا ~~لما بعده أبدا لو لا القرينة. والأظهر عدم دخول أولاد الأولاد في هذا ~~الوقف، فيكون منقطع الوسط، وقد تقدم (1) أنه يبطل ما بعد الانقطاع ويصير ~~حبسا على ms1647 ما قبله. # الثاني: على تقدير عدم دخول أولاد الأولاد في الوقف وصحته على الفقراء ~~بعدهم فالنماء المتخلل بين موت الأولاد وأولادهم هل هو لورثة الواقف أم لا؟ ~~إشكال يبنى على انتقال الوقف وعدمه، فإن قلنا ببقائه على ملك الواقف فلا ~~شبهة في كونه لورثته، وإن قلنا بانتقاله إلى الله تعالى فالمتجه صرفه في ~~وجوه البر. # وعلى القول بانتقاله إلى الموقوف عليه يشكل أيضا من حيث انتقال الملك عن ~~الواقف فلا يعود إليه إلا بدليل، فيكون لورثة البطن الأول، لانتقاله إليه ~~فيستصحب إلى أن يعلم المستحق، ومن أن الوقف في حكم ملك الواقف، لأن البطن ~~الثاني إنما يتلقى منه وبموت البطن الأول زال ملكه، وليس ثم موقوف عليه ~~غيره إلى أن ينقرض البطن الثاني، ويمتنع بقاء الملك بغير مالك، فيكون لورثة ~~الواقف. # وفيهما نظر، لأن ورثة الأول لا يستحقونه بالوقف لانتفاء مقتضية، ولا ~~بالإرث لأن الوقف لا يورث، ولانقطاع تملك مورثهم من الوقف بموته فكيف يورث ~~عنه؟! ولأن خروج الملك عن الواقف يوجب عدم العود إليه وإلى ورثته إلا بسبب ~~جديد ولم يوجد. نعم، إذا قلنا بكونه حبسا لبطلانه بانقطاع وسطه اتضح عوده ~~إلى ورثة الواقف على وجه الملك، ثم لا ينتقل عنهم إلى الفقراء. وهذا هو ~~الأقوى. # قوله: «إذا وقف مسجدا فخرب أو خربت القرية. إلخ». # (1) لما كان الوقف مقتضيا للتأبيد ووقف المسجد فكا للملك PageV05P396 # .......... # - كما تقدم (1)- كتحرير العبد لم يكن خرابه ولا خراب القرية التي هو فيها ~~ولا المحلة موجبا لبطلان وقفه، لعدم منافاة ذلك الوقف استصحابا لحكم ما ~~ثبت، ولبقاء الغرض المقصود من إعداده للعبادة لرجاء عود القرية وصلاة من ~~يمر به. # وهذا كله يتم في غير المبنى في الأرض المفتوحة عنوة حيث يجوز وقفها (2) ~~تبعا لآثار المتصرف، فإنه حينئذ ينبغي بطلان الوقف بزوال الآثار، لزوال ~~المقتضي للاختصاص، وخروجه عن حكم الأصل، اللهم إلا أن يبقى منه (3) رسوم ~~ولو في أصول الحيطان بحيث يعد ذلك أثرا في الجملة كما هو الغالب في خراب ~~البناء، فيكفي في بقاء الحكم ms1648 بقاء الأثر في الجملة وإن ذهب السقف وبعض ~~الحائط، لأن ذلك لا مدخل له في تحقق المسجدية، بل ربما كان الباقي أكمل ~~فيها من السقف على ما يقتضيه النص (4) والفتوى. وقول المصنف: «لا تخرج ~~العرصة عن الوقف» لا يتم إلا في المملوك بالأصل، إذ (5) لم يعتبر في الوقف ~~إلا العرصة وهي أرض المسجد وإن زالت الآثار أجمع. # وهذا بخلاف ما لو فقد الميت ويئس من عوده وبقي الكفن، فإنه يرجع إلى ~~الورثة، لأنه كان ملكا لهم، لأن التركة تنتقل إلى الوارث بالموت وإن وجب ~~صرفه في التكفين، فإذا زال الموجب عاد إلى ما كان. وهذا إنما يتم في الكفن ~~الذي يكون من التركة، أما لو كان من الزكاة أو من الوقف رجع إلى أصله، ولو ~~كان من باذل متبرع رجع إليه. هذا كله مع اليأس من الميت كما ذكرناه لا كما ~~أطلقه (6). PageV05P397 ### ||| [الثامنة: لو انهدمت الدار، لم تخرج العرصة عن الوقف] # الثامنة: لو انهدمت الدار، لم تخرج العرصة عن الوقف، ولم يجز بيعها. (1) # ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف، (2) بحيث يخشى خرابه، جاز بيعه. ولو لم ~~يقع خلف، ولا يخشى خرابه، بل كان البيع أنفع لهم، قيل: # يجوز بيعه، والوجه المنع. # ونبه المصنف بكون عرصة المسجد لا تخرج عن الوقف بالخراب على خلاف بعض ~~العامة (1) حيث حكم ببطلان الوقف قياسا على عود الكفن إلى الوارث بجامع ~~تعذر المصرف في الموضعين. وقد عرفت الفرق الموجب لبطلان القياس على أصله لو ~~صح. وهذا هو الموجب لذكر المصنف مسألة الكفن عقيب مسألة المسجد. # قوله: «لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها». # (1) هذا الحكم واضح بعد ما قررناه، فإن الخراب لا يصلح لنقض الوقف ~~وإبطاله مع بنائه على التأبيد وعدم جواز بيعه في غير ما استثني، ولأن ~~العرصة من جملة الموقوف وهي باقية. وهذا في غير الأرض الخراجية كما تقدم في ~~المسجد. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (2) حيث جوز بيع الدار الموقوفة إذا ~~انهدمت ولم يمكن عمارتها كالمسجد. # قوله: ms1649 «ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف. إلخ». # (2) هذه المسألة تقدم (3) الكلام عليها في البيع. والقول بجواز البيع في ~~الجملة للأكثر، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~وسأله عن ضيعة موقوفة على قوم بينهم اختلاف شديد، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ~~ذلك بينهم بعده، فإن كان يرى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما ~~كان وقف له من ذلك، فأجابه أنه «إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن بيع PageV05P398 # .......... # الوقف أمثل، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس» (1). ومن ~~فهم هذه الرواية اختلفت أقوال المجوزين، فمنهم من شرط في جواز بيعه حصول ~~الأمرين، وهو الاختلاف بين الأرباب وخوف الخراب كما ذكره المصنف، ومنهم من ~~اكتفى بأحدهما. والأقوى العمل بما دلت عليه ظاهرا من جواز بيعه إذا حصل بين ~~أربابه خلف شديد، وأن خوف الخراب مع ذلك أو منفردا ليس بشرط، لعدم دلالة ~~الرواية عليه. # وأما مجوز بيعه مع كون بيعه أنفع للموقوف عليهم وإن لم يكن خلف فاستند ~~فيه إلى رواية جعفر بن حيان (2): «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه، أفللورثة أن يبيعوا ~~الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال: نعم إذا رضوا كلهم ~~وكان البيع خيرا لهم باعوا» (3). ومال إلى العمل بمضمونها من المتأخرين ~~الشهيد في شرح الإرشاد (4) والشيخ علي (5)- رحمهما الله- مع أن في طريقها ~~جعفر بن حيان وحاله مجهول عند الأصحاب، ولم يذكره أحد من علماء الرجال بمدح ~~ولا غيره، فالعمل بخبره فيما خالف الأصل والإجماع في غاية الضعف. وأما ابن ~~إدريس (6) فسد باب بيعه مدعيا الإجماع عليه والأخبار، وهي مطلقة أو عامة ~~فيجب تقييدها أو تخصيصها بما ذكرناه جمعا. PageV05P399 # ولو انقلعت نخلة من الوقف، (1) قيل: يجوز بيعها، لتعذر الانتفاع إلا ~~بالبيع، وقيل: لا يجوز، لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف وشبهه، وهو أشبه. # واعلم أن المصنف- (رحمه الله)- قد صرح في أول كلامه بأن شرط ms1650 جواز البيع ~~اجتماع الشرطين، وهما وقوع الخلف بين أربابه بحيث يخشى خرابه، ثم عقبه بقوله: # «ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه» ومفهومه الاكتفاء بأحد الأمرين، وكان حق ~~نفي المركب أن يكتفي بأحد جزأيه بأن يقول: ولو لم يقع خلف أو لم يخش خرابه ~~ونحو ذلك، ليكون المنتفي هو ما حكم بجواز البيع معه. وقد تقدم (1) في البيع ~~تجويزه بيعه بثلاثة شرائط: الشرطين المذكورين مع كون بيعه أعود، فلم يكتف ~~بهما. وقد تقدم (2) الكلام فيما يصنع بثمنه على تقدير بيعه. # قوله: «ولو انقلعت نخلة من الوقف. إلخ». # (1) المجوز لبيعها حينئذ هو الشيخ (3) محتجا بما حكاه المصنف، ورده ابن ~~إدريس (4) بإمكان الانتفاع المذكور. وهو في موضعه حيث يمكن، وإلا فكلام ~~الشيخ جيد. وأما ما ادعاه العلامة (5) من أنه لا نزاع بينهما إلا في اللفظ، ~~حيث إن الشيخ فرض سلب منافعها كما يقتضيه دليله، وابن إدريس فرض وجودها غير ~~الثمرة، فلا يخلو من حيف على ابن إدريس، لأن دليل الشيخ اقتضى ادعاء عدم ~~المنافع حينئذ لا على تقدير عدم المنافع، ففيه قصور بين. وحينئذ فالتفصيل أجود. # ومثله ما لو انكسر جذع من الشجرة، أو زمنت الدابة، ونحو ذلك. ومتى جاز ~~البيع وجب أن يشترى بثمنه ما يكون وقفا على الأقوى، مراعيا للأقرب إلى صفة ~~الأول فالأقرب. PageV05P400 ### ||| [التاسعة: إذا آجر البطن الأول الوقف مدة، ثم انقرضوا في أثنائها] # التاسعة: إذا آجر البطن الأول الوقف مدة (1)، ثم انقرضوا في أثنائها، فإن ~~قلنا: الموت يبطل الإجارة فلا كلام، وإن لم نقل فهل يبطل هنا؟ فيه تردد، ~~أظهره البطلان، لأنا بينا أن هذه المدة ليست للموجودين، فيكون للبطن الثاني ~~الخيار بين الإجازة في الباقي وبين الفسخ فيه، ويرجع المستأجر على تركة ~~الأولين بما قابل المتخلف. # قوله: «إذا آجر البطن الأول الوقف مدة. إلخ». # (1) أشار بالتعليل إلى الفرق بين إجارة المالك والموقوف عليه مع ~~اشتراكهما في إيقاع عقد لازم من الطرفين، ومن شأنه أنه لا يبطل بالموت. ~~ووجه الفرق: أن ملك الموقوف عليه غير تام، فإن باقي ms1651 البطون لهم استحقاق في ~~الملك بأصل الصيغة لا بالتلقي عن الموقوف عليه، بحيث لو تصرف قبل الانتقال ~~صح، فبموت الموجر من البطون تبين انتهاء حقه بموته، فيكون إجارته بالنسبة ~~إلى بقية المدة تصرفا في حق غيره فيتوقف على إجازته، بخلاف إجارة المالك، ~~فإن له نقل ماله صحيحا وإتلافه كيف شاء من غير مراعاة الوارث مطلقا، وإنما ~~يتلقى الوارث عنه ما كان ملكا له حين موته أو في مرضه على بعض الوجوه، فلا ~~يتبين بموته أنه متصرف في حق غيره. # ويحتمل عدم البطلان، لأن المتصرف حينئذ كالمالك فكان ماضيا. ويضعف بأنه ~~تصرف مراعى كما تقرر. # نعم، لو كان البطن الموجر ناظرا على الوقف وآجر لمصلحة الوقف لا لمصلحته ~~لم يبطل. وكذا لو كان المؤجر هو الناظر ولم يكن موقوفا عليه. والمراد ~~بالبطلان وقوفه على إجازة البطن المتلقي له كما يدل عليه قوله بعد ذلك: ~~«فيكون للبطن الثاني الخيار. # إلخ». # ولا يخفى أنه إنما يرجع المستأجر على تركة الأولين إذا كان قد دفع ~~الأجرة. # والمراد بمقابلة المتخلف أن ينسب أجرة مثله إلى أجرة مثل مجموع المدة، ~~ويرجع من المسمى بمثل تلك النسبة. فلو كان قد آجره سنة بمائة مثلا ومات بعد ~~انقضاء نصفها، وفرض أن أجرة مثل النصف المتخلف تساوي ستين وأجرة مثل النصف PageV05P401 ### ||| [العاشرة: إذا وقف على الفقراء، انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره] # العاشرة: إذا وقف على الفقراء، انصرف إلى فقراء البلد (1) ومن يحضره. # وكذا لو وقف على العلويين، وكذا لو وقف على بني أب منتشرين، صرف إلى ~~الموجودين، ولا يجب تتبع من لم يحضر، لموضع المشقة. # الماضي تساوي ثلاثين، رجع بثلثي المائة المسماة، وهكذا. # قوله: «إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد. إلخ». # (1) قد عرفت أن الوقف على غير المنحصر وقف على الجهة المخصوصة لا على ~~أشخاصها، ومصرف الجهة من اتصف بوصفها من فقر وفقه وغيرهما، وحينئذ فلا يجب ~~صرف النماء إلى جميع الأشخاص الداخلين في الوصف، بل يجب صرفه إلى من كان ~~موجودا ببلد الوقف عند تفرقته ms1652 من أهله وغيرهم، ولا يجب تتبع من غاب عنه من ~~أهله ولا من غيره، ولكن لو تتبع جاز. # وهل يجب استيعاب جميع من بالبلد، أم يجوز الاقتصار على بعضه؟ ظاهر ~~العبارة الأول، ويؤيده رواية [1] علي بن سليمان النوفلي عن أبي جعفر الثاني ~~(عليه السلام) أنه كتب إليه في ذلك فأجاب: «بأن الوقف لمن حضر البلد الذي ~~هو فيه، وليس لك أن تتبع من كان غائبا». (2) وقيل: يجزي الاقتصار على ثلاثة ~~مراعاة للجمع مع ما علم من أن الجهة لا تقتضي الأشخاص. وقيل: يكتفى باثنين ~~بناء على أنه أقل الجمع. # ويحتمل جواز الاقتصار على واحد نظرا إلى أن الأشخاص مصرف الوقف لا ~~مستحقون، إذ لو حمل على الاستحقاق وعمل بظاهر اللفظ لوجب الاستيعاب، لأنه ~~جمع معرف مفيد للعموم فيجب التتبع ما أمكن. وعلى اعتبار الجمع لو لم يوجد ~~في البلد ثلاثة وجب أن يكمل من خارجه. # واعلم أن المراد من قوله: «انصرف إلى فقراء البلد» انصراف نماء الوقف لا PageV05P402 # ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة، (1) لأنه لا يختص بملكها. # ولو أولدها، كان الولد حرا ولا قيمة عليه، لأنه لا يجب له على نفسه غرم. # انصراف الوقف كما قد يظهر من العبارة، فإن الوقف لو انصرف إلى من بالبلد ~~لم يستحق غيره ممن غاب عنه من أهله وغيرهم، ولا يستحق من كان بالبلد وإن ~~خرج بعد ذلك. والاتفاق على خلافه، وأنه لا فرق بين كون الوقف على من لا ~~ينحصر في ابتداء الوقف واستدامة، وأنه لا يجب التسوية بين المقسوم عليهم في ~~النصيب، سواء وجب استيعاب من بالبلد أم اكتفي بعدد خاص، للأصل. # قوله: «ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة. إلخ». # (1) أشار بقوله: «لا يختص بملكها» إلى جواب ما يقال: إنا إذا قلنا ~~بانتقال الملك إلى الموقوف عليه ينبغي الجواز، لأنه انتفاع بملكه كغيره من ~~وجوه الانتفاع فأجاب بأنه وإن كان مالكا إلا أن للبطون اللاحقة له حقا، ~~ووطؤه وإن كان انتفاعا في زمن تملكه إلا أنه يغاير غيره من ms1653 وجوه ~~الانتفاعات، من حيث إنه معرض للحمل الموجب لصيرورتها أم ولد المانع من دوام ~~وقفها على البطون، لانعتاقها بموته، ولأن الملك غير تام. # وإنما كان الولد حرا على تقدير حملها لأن وطأه غير معدود زنا من حيث إنه ~~مالك في الجملة. ولا يجب عليه قيمته لمن بعده من البطون، لأنه المستحق له ~~الآن، والولد بمنزلة كسبها وثمرة البستان، فيملكه زمن ملكه لأمه. وفي هذا ~~دلالة على أن قيمة الولد حيث تجب لا يشترى بها عبد يكون وقفا، بل هو ~~للموجودين كالنماء، وهو أحد القولين في المسألة. والآخر: أنه يكون وقفا ~~كأمه، كما يتبع الولد أمه المرهونة والمدبرة. وزعم القائل أن الحكم كلي. ~~وفي الكلية منع، وعلى تقديره يجب أن يشترى بقيمته عند سقوطه حيا ما يكون وقفا. # وكما لا يجب المهر لا يجب الحد، لما تقدم من أنه ليس بزان وإن فعل حراما، ~~كنظائره من وطء الحليلة محرما. وعلى القول بأن الملك لا ينتقل إليه ينبغي ~~وجوب الحد إن لم يكن له شبهة يدرأ بها الحد، للعموم. ولكن قال في التذكرة: ~~إنه لا حد PageV05P403 # وهل تصير أم ولد؟ قيل: نعم (1) وتنعتق بموته، وتؤخذ القيمة من تركته لمن ~~يليه من البطون. وفيه تردد. # أيضا، لأن شبهة الملك فيه ثابتة (1). والمراد أن شبهة كونه مالكا متحققة ~~وإن رجحنا عدم الملك، لأنها مسألة اجتهادية لا يندفع بترجيح أحد جانبيها ~~أصل الشبهة عن الجانب المخالف، وهو كاف في درء الحد. ولا بأس به. # هذا كله إذا لم يكن له شريك بأن انحصر أهل طبقته فيه، وإلا وجب عليه قيمة ~~حصة الشريك. وفي حده بنسبة حصته وجه قوي، لأن ملكها مشترك بينهما على حد ~~سواء، ووطء الأمة المشتركة يوجب ذلك، ولكن لم يتعرضوا له هنا. # قوله: «وهل تصير أم ولد؟ قيل: نعم. إلخ». # (1) الكلام هنا يقع في موضعين، وهما أيضا موضع التردد: # أحدهما: هل تصير أم ولد أم لا؟ فيه قولان: # ووجه الأول: تحقق علوقها منه في ملكه على القول بانتقال الملك إليه، لأنه ~~مبني ms1654 عليه. وهذا هو السبب في صيرورتها أم ولد بالنص والإجماع. # ووجه الثاني: أن السبب هو وقوعه في الملك التام المختص بالمالك المعين، ~~ولا اختصاص هنا، لأن حق باقي البطون متعلق بها الآن فلا يجوز إبطاله. وهذا ~~راجع إلى منع دعوى سببية ما ادعي سببيته. ولأنها تقوم عليه كلها بعتقها ~~بالاستيلاد، ولا شيء من أم الولد يقوم كلها على المولى بدليل الاستقراء. ~~ولمنافاة الوقف الاستيلاد. # والحق: أنه تعارض هنا عموم النهي عن إبطال الوقف وتغييره والحكم بدوامه ~~ولزومه وعموم دليل ثبوت الاستيلاد لها، فيرجع إلى المرجح، فيحتمل أن يكون ~~هو الثاني، لأن الاستيلاد مبني على التغليب كالعتق، ويحتمل الأول، لسبقه ~~فيستصحب حكمه إلى أن يثبت المزيل. ومثله تقديم حق المرتهن لو أولدها ~~الراهن، وقد تقدم (2). # وهذا متجه. PageV05P404 # .......... # الثاني: على تقدير صيرورتها أم ولد هل تؤخذ القيمة من تركته للبطون ~~الباقية؟ # وجهان منشؤهما أن عوض الموقوف هل يكون للبطن الذي حصل العوض في زمانه، أو ~~بين البطون؟ فعلى الأول لا تؤخذ، لاستحالة ثبوت العوض عليه لنفسه، وعلى ~~الثاني تؤخذ، لأن الواطئ متلف لها فيلزمه ضمانها في تركته، كما إذا أتلف ~~مالا على غيره. # وربما قيل بأن التردد ليس إلا في الأول، فإنا متى حكمنا بكونها أم ولد ~~تنعتق بموته كسائر أمهات الأولاد، وتؤخذ من تركته قيمتها قولا واحدا. ~~والفرق بين القيمة هنا وغيرها من عوض الوقف الذي يجري فيه الخلاف إذا باشره ~~الموقوف عليه: أن الواطئ هنا إنما أتلفها على من بعده من البطون بعد موته، ~~فحال الإتلاف لم يكن في ملكه، بخلاف ما لو أتلفها في حياته، لأنه أتلفها ~~على نفسه، ولا يستحق وارثه في القيمة شيئا، لأنها حال الضمان لم تكن ملكه، ~~بل ضمانها لغيره. # وأجيب بأنها إذا صارت أم ولد يحكم عليه بقيمتها في الحال، كما في وطء أحد ~~الشريكين وعلوقها منه. قال الشهيد- (رحمه الله)- في الشرح: وهذا وارد على ~~عبارة القوم، ولعلهم أرادوا ذلك، لكن لما كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من ~~يليه من البطون وهو الآن لا يملك، ms1655 تأخر الدفع إلى بعد الموت. ولا يلزم منه ~~تأخير الحكم بنفوذ الاستيلاد ولزوم القيمة في الجملة إلى بعد الموت (1). # ويمكن أن يكون سبب حكم الأصحاب بتأخير الحكم بعتقها ولزوم القيمة إلى بعد ~~الموت احتمال موت الولد في حياة الواطئ، فلا يتحقق سبب العتق المقتضي ~~لبطلان الوقف بعد لزومه وتمامه. ويمكن حينئذ الجمع بين الحكمين بجعل الموت ~~كاشفا عن نفوذ الاستيلاد من حينه جمعا بين حق الوقف والاستيلاد. # هذا كله إذا لم يكن في الطبقة غير الواطئ، فلو كان معه شريك احتمل PageV05P405 # ويجوز تزويج الأمة الموقوفة، (1) ومهرها للموجودين من أرباب الوقف، لأنه ~~فائدة كأجرة الدار. # تعجيل غرامته القيمة، لوجود المستحق حينئذ وقد حال بينه وبينها ~~بالاستيلاد، وإلحاقه بالسابق، لاحتمال موت الولد، وهذا أولى. وعلى ما بيناه ~~من وقوع العتق بالاستيلاد وإن تأخر الحكم يعلم أنه لا فرق في الولد بين ~~كونه من أهل الوقف وعدمه، وأنها (1) تنعتق عليه لدخولها في ملك الواطئ، وقد ~~انكشف بالموت نفوذ الاستيلاد من حينه، لوجود السبب وانتفاء المانع باستمرار ~~حياة الولد. # إذا تقرر ذلك، فمتى قلنا بنفوذ الاستيلاد فالأقوى لزوم القيمة بعد الموت ~~يشترى بها ما يكون وقفا، وتنعتق من نصيب ولدها على كل حال. ويجب في البدل ~~مساواته للمبدل في الصفات بحسب الممكن. # قوله: «ويجوز تزويج الأمة الموقوفة. إلخ». # (1) لا خلاف عندنا في جواز تزويجها، لأنه عقد على بعض منافعها يجري مجرى ~~الإجارة، وفيه تحصين لها، وهو غرض مطلوب شرعا. وإنما منع منه بعض الشافعية ~~(2) من حيث إنها إذا حبلت منعت عن العمل، وربما ماتت في الطلق. وظاهر أن ~~مثل هذا لا يمنع. # وأما كون المهر للموجودين فلما أشار إليه المصنف من العلة من أنه فائدة ~~من فوائدها وعوض عن منفعتها المختصة بهم، فيكون عوضها كذلك. # ويتولى تزويجها الموقوف عليه إن قلنا بانتقالها إليه. وعلى الانتقال إلى ~~الله تعالى يزوجها الحاكم، لأنه المتولي لنحو ذلك، وقول الشيخ أنها تزوج ~~نفسها ضعيف (3). # ولو كانت موقوفة على جهة عامة زوجها الحاكم أيضا. ولو قيل ببقاء الوقف ~~على ms1656 ملك الواقف تولى هو التزويج. PageV05P406 # وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك (1) أو من زنا، ويختص به البطن ~~الذين يولد معهم. فإن كان من حر بوطء صحيح كان حرا، إلا أن يشترطوا رقيته ~~في العقد. ولو وطئها الحر بشبهة، كان ولدها حرا، وعليه قيمته للموقوف ~~عليهم. (2) ولو وطئها الواقف كان كالأجنبي. (3) # قوله: «وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك. إلخ». # (1) هذا هو الأشهر (1) بين الأصحاب، فإن الولد من جملة النماء، فأشبه ~~الكسب وثمرة البستان وولد الدابة. وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ (2) ~~وابن الجنيد (3) إلى أنه يكون وقفا كأمه، لأن كل ولد ذات رحم حكمه حكم أمه ~~كالمدبرة والمرهونة على قول. وفي الكلية منع. وأما تبعية الولد لأبيه في ~~الحرية إذا كان من وطء صحيح فلا شبهة فيه، إلا مع اشتراط رقيته في العقد ~~ففيه خلاف يأتي في بابه (4)- إن شاء الله تعالى- وأن الأقوى عدم صحة الشرط. # قوله: «ولو وطئها الحر بشبهة كان ولدها حرا، وعليه قيمته للموقوف عليهم». # (2) أما كونه حرا فلأن ولد الشبهة تابع لحال أبيه في الرقية والحرية. ~~وأما لزوم القيمة فلأنه فوت على الموقوف عليهم ولد أمة بغير استحقاق. ~~والمراد كون القيمة للموقوف عليهم على وجه الملك التام لا على وجه الوقف ~~على أصح القولين، كالولد الرقيق. # قوله: «ولو وطئها الواقف كان كالأجنبي». # (3) بناء على انتقال الملك عنه، فإنه أصح الأقوال مطلقا، فيترتب على وطئه ~~ما يترتب على وطء الأجنبي. ولا فرق حينئذ بين أن نقول بانتقال الملك إلى ~~الله تعالى أو إلى الموقوف عليه، لاشتراكهما في المعنى الموجب لخروجه عن ~~الاستحقاق وكونه PageV05P407 ### ||| [وأما الصدقة] # وأما الصدقة فهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض. ولو قبضها المعطى له ~~(1) من غير رضا المالك، لم تنتقل إليه. ومن شرطها نية القربة، (2) # كالأجنبي. ولو قلنا ببقاء ملكه فلا حد عليه لشبهة الملك. وفي نفوذ ~~الاستيلاد الخلاف في استيلاد الراهن، لتعلق حق الموقوف عليه، وأولى بالمنع هنا. # قوله في الصدقة: «ولو قبضها المعطى له. إلخ». # (1) لأن القبض المترتب ms1657 عليه أثره هو المأذون فيه شرعا، والمنهي عنه غير ~~منظور إليه. ومثله غيرها من العقود المفتقرة إلى القبض كالوقف والهبة. وأما ~~مثل البيع فقد يفيد القبض بدون إذن البائع بعض الفوائد كانتقال الضمان، لكن ~~لا من حيث إنه قبض المبيع، بل من حيث اليد المقتضية له، ويبقى غيره من ~~فوائد القبض. # قوله: «ومن شرطها نية القربة». # (2) ظاهرهم أنه وفاقي، ويدل عليه أيضا رواية هشام وحماد وابن أذينة وابن ~~بكير وغير واحد كلهم قالوا: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا صدقة ولا ~~عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى» (1). وقد يلوح من بعض كلامهم عدم ~~الاتفاق عليه حيث استدلوا على أن الإبراء لا يحتاج إلى القبول بقوله تعالى ~~@QUR@05 وأن تصدقوا خير لكم (2) وفسروا الصدقة هنا بالإبراء مع أنه غير ~~مفتقر إلى القربة. ويلزم منه عدم افتقارها إلى القبول أيضا لذلك (3). إلا ~~أن يقال: إنها تطلق على معنيين خاص وعام، وأن الإبراء صدقة بالمعنى العام، ~~وكلامهم هنا في المعنى الخاص. وقد تقدم (4) في الوقف أنه صدقة، PageV05P408 # ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض (1) على الأصح، لأن المقصود بها الأجر ~~وقد حصل، فهي كالمعوض عنها. # والصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم (2)، إلا صدقة الهاشمي أو صدقة غيره ~~عند الاضطرار، # والأخبار (1) مشحونة به، مع أن الأصح عدم اعتبار نية القربة فيه، وهذا ~~يؤيد اعتبار المعنى العام. # قوله: «ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض. إلخ». # (1) خالف في ذلك الشيخ- (رحمه الله)- فقال: «إن صدقة التطوع عندنا بمنزلة ~~الهبة في جميع الأحكام، ومن شرطها الإيجاب والقبول، ولا يلزم إلا بالقبض، ~~وكل من له الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة عليه» (2). # ونبه المصنف بقوله: «لأن المقصود بها الأجر وقد حصل» على رد قول الشيخ لو ~~سلم مساواتها للهبة، لأن الهبة إذا حصل لها عوض لا يجوز الرجوع فيها مطلقا، ~~والصدقة تستلزم العوض دائما، وهو القربة، فكانت كالمعوض عنها. وهذا هو ~~الأقوى، حتى لو فرض في الهبة التقرب كان عوضا كالصدقة ولم يجز الرجوع فيها. # ويدل عليه أيضا ms1658 من الأخبار قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة عبد الله ~~بن سنان وقد سأله عن الرجل يتصدق بالصدقة ثم يعود في صدقته فقال: «قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثم يعود فيها ~~مثل الذي يقيء ثم يعود في قيئه» (3) والعود في القيء غير جائز فكذا العود ~~في الصدقة. # والحاصل: أن قول الشيخ إما ضعيف جدا أو مبني على عدم اشتراط نية القربة ~~فيها، فيكون قولا في المسألة. # قوله: «والصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم. إلخ». # (2) لا خلاف في تحريم الصدقة الواجبة على بني هاشم في الجملة عدا ما ~~استثني، PageV05P409 # .......... # ولكن اختلفوا في عمومها أو تخصيصها بالزكاة، والأكثر أطلقوا كالمصنف، ~~وكذلك ورد تحريم الصدقة من غير تفصيل عليهم (1) فيعم. ولكن ظاهر جملة من ~~الأخبار أن الحكم مختص بالزكاة، فيكون ذلك تقييدا لما أطلق منها، فمما صرح ~~بالتخصيص رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ قال: الزكاة قلت: فتحل ~~صدقة بعضهم على بعض؟ قال: نعم» (2). # ومما دل بظاهره على ذلك صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، وقالوا: يكون لنا هذا السهم ~~الذي جعله الله تعالى للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم» (3) ~~الحديث. وحسنة محمد بن مسلم وأبي بصير وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~(عليهما السلام) قالا: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن ~~الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإن الله حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه، وإن ~~الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب» (4). فإن الأوساخ ظاهرة في الزكاة بقرينة ~~أنها مطهرة للمال فأخرجت ووسخه معها، كما حقق في باب PageV05P410 # ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم. ms1659 (1) # الزكاة. # وروى جعفر بن إبراهيم الجعفري الهاشمي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «قلت له: أتحل الصدقة لبني هاشم؟ فقال: إنما تلك الصدقة ~~الواجبة على الناس لا تحل لنا، فأما غير ذلك فليس به بأس، ولو كان كذلك ما ~~استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة، هذه المياه عامتها صدقة» (1). وهذه الرواية ~~(2) تحتمل إرادة الزكاة وإرادة مطلق الواجبة، ولعل الأول منها أظهر بقرينة ~~إشارته إلى الفرد الأظهر. وكيف كان فالأقوى اختصاص المنع بالزكاة، لعدم ~~دليل صالح على العموم. # قوله: «ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم». # (1) يفهم من هذا التخصيص تحريم غير المندوبة مطلقا عليهم مضافا إلى إطلاق ~~تحريم الواجبة، فيشمل المنذورة والكفارة وغيرهما. وفي القواعد أطلق أولا ~~تحريم الصدقة المفروضة كما هنا، ثم عقبه بقوله: «ولا بأس بالمندوبة وغير ~~الزكاة كالمنذورة» (3) فدل تخصيصه على خلاف ما دلت عليه هذه العبارة، وهو ~~اختصاص المفروضة أولا وثانيا. وهو أجود. # واعلم أنه لا خلاف في إباحة المندوبة لمن عدا النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) والأئمة (عليهم السلام) منهم، والأخبار بحث النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) على صلتهم وصنائع الخير معهم كثيرة (4). واستثنى في التذكرة (5) ~~من بني هاشم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمال إلى تحريم الصدقة ~~المندوبة عليه وإلى إلحاق الأئمة (عليهم السلام) به في ذلك، لما فيها من ~~الغض والنقص وتسلط المتصدق وعلو مرتبته على PageV05P411 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض] # الأولى: لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض، (1) سواء عوض عنها أو لم ~~يعوض، لرحم كانت أو لأجنبي، على الأصح. ### ||| [الثانية: يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا] # الثانية: يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا (2)، لقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «على كل كبد حرى أجر»، ولقوله تعالى لا ينهاكم الله عن ~~الذين لم يقاتلوكم في الدين. # المتصدق عليه، ومنصب النبوة أرفع من ذلك وأجل وأشرف، بخلاف الهدية، فإنها ~~لا تقتضي ذلك، ونسب الرواية بشربهم من سقايات مكة إلى رواية العامة. ms1660 وقد ~~عرفت أنا روينا مثلها في الصحيح، فإن الرواية التي نقلناها سابقا في ذلك من ~~الكافي، وهي بمعنى ما رواه العامة في ذلك، وهما معا يدلان على عدم تحريم ~~المندوبة عليهم مطلقا. # قوله: «لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض. إلخ». # (1) هذا هو الأقوى، وقد تقدم (1) ذلك وأن المخالف الشيخ (رحمه الله). ولا ~~وجه لإعادة المسألة مرة أخرى عن قرب. # قوله: «يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا. إلخ». # (2) هذا هو الأشهر (2)، ودلالة الآية (3) والخبر (4) عليه ظاهرة. ويظهر ~~من بعض الأصحاب (5) أن الخلاف في الصدقة على الذمي كالخلاف في الوقف عليه، ~~وقد تقدم (6) أن فيه أقوالا. ونقل في الدروس (7) عن الحسن المنع من الصدقة ~~على غير PageV05P412 ### ||| [الثالثة: صدقة السر أفضل من الجهر] # الثالثة: صدقة السر أفضل من الجهر (1)، إلا أن يتهم في ترك المواساة، ~~فيظهرها دفعا للتهمة. # المؤمن مطلقا، وقد روى الكليني- (رحمه الله)- ما يؤيده، فروى عن سدير ~~الصيرفي قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أطعم سائلا لا أعرفه ~~مسلما؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق، إن الله عز وجل ~~يقول @QUR@04 وقولوا للناس حسنا ولا تطعم من نصب لشيء من الحق أو دعا إلى ~~شيء من الباطل» (1). ولكن روى أيضا عن عمرو بن أبي نصر: «قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): إن أهل البوادي يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى ~~والمجوس فنتصدق عليهم؟ فقال: # نعم» (2). ويمكن حمل الأول على الكراهة جمعا. # قوله: «صدقة السر أفضل من صدقة الجهر. إلخ». # (1) أما أفضلية صدقة السر فموضع وفاق، والكتاب والسنة ناطقان به، قال ~~الله تعالى @QUR@09 «وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم (3)، وقال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «صدقة السر تطفئ غضب الرب» (4)، وقال ~~الصادق (عليه السلام): «الصدقة والله في السر أفضل منها في العلانية» (5). # هذا إذا لم يستلزم إخفاؤها اتهام الناس له بترك المواساة وإلا فإظهارها ~~أفضل، لأنه لا ينبغي أن يجعل عرضه عرضة للتهم، فقد تخرج من ذلك النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) مع ms1661 بعده عنه فغيره أولى. وكذا لو قصد بالإظهار متابعة ~~الناس له في ذلك واقتداءهم به، لما فيه من التحريض على نفع الفقراء. PageV05P413 # .......... # هذا كله في الصدقة المندوبة. أما المفروضة فإظهارها مطلقا أفضل، جزم به ~~في الدروس (1)، ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره (2) عن الصادق (عليه ~~السلام)، ولأن الرياء لا يتطرق إليها غالبا كما يتطرق إلى المندوبة، ~~ولاستحباب حمل الواجبة إلى الإمام المنافي للكتمان غالبا. وروي (3) عن ابن ~~عباس أن صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا، وصدقة الفريضة ~~علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا. وقيل: الإخفاء أفضل مطلقا عملا ~~بعموم الآية إلا مع المحذورين. # وله وجه. PageV05P414 ### | [كتاب السكنى والحبس] # كتاب السكنى والحبس PageV05P415 # كتاب السكنى والحبس وهي عقد (1) يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض. (2) # .......... # قوله: «وهي عقد». # (1) الضمير يعود إلى السكنى بقرينة التأنيث وإن كان الحكم في الحبس كذلك، ~~وكان الأولى عوده إليهما. وفي تغليب السكنى على ما يعم العمرى والرقبى تجوز ~~[آخر] (1) فإنهما أعم منها من وجه، فلو جعل عنوان الكتاب السكنى وتوابعها ~~أو يصرح بالجميع- كما فعل جماعة- كان أولى. # قوله: «يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض». # (2) لا إشكال في افتقار السكنى وقسيميها إلى الإيجاب والقبول حيث يقترن ~~بمدة أو عمر. أما مع إطلاقها فظاهره- كغيره- أنها كذلك، لأن الأصل أن لا ~~ينتقل شيء إلى ملك الغير بدون قبوله، وهنا المنتقل المنفعة في الجملة. ~~ويمكن القول بعدم اشتراط القبول هنا، لأنها حينئذ بمعنى إباحة السكنى، ~~لجواز الرجوع فيها متى شاء كما سيأتي (2). ويمكن الجواب حينئذ بأنها تصير ~~عقدا جائزا، وذلك لا يمنع من اشتراط القبول كنظائره. أو نقول: إنها مع ~~الإطلاق لازمة في مسمى الإسكان، وإنما يجوز الرجوع فيها بعد تحقق المسمى، ~~كما صرح به في التذكرة (3)، وحينئذ فلا إشكال في اعتبار القبول، لأنها من ~~العقود اللازمة في الجملة وإن طرأ عليها الجواز يعد انقضاء المسمى. PageV05P417 # وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة، مع بقاء الملك على مالكه. (1) ~~ويختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة. (2) فإذا اقترنت بالعمر قيل ~~عمرى، وبالإسكان قيل سكنى، وبالمدة قيل: رقبى، ms1662 إما من الارتقاب أو من رقبة الملك. # ويستفاد من مفهوم افتقارها إلى الثلاثة أنها لا تفتقر إلى قصد القربة، ~~وهو أصح القولين في المسألة، للأصل، وإن توقف عليه حصول الثواب. وفي ~~القواعد (1) جزم بافتقارها إلى نية التقرب، وظاهره أنها شرط لصحتها ~~كالثلاثة. ووجهه غير واضح. وبعض النسخ المقروة على المصنف خالية منه. وربما ~~حمل على إرادة حصول الثواب، بمعنى أنها لا تكون قربة بدونه. وهو خلاف ~~الظاهر. # قوله: «وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه». # (1) هذا مما لا خلاف فيه عندنا. ونبه به على خلاف بعض العامة (2) حيث ~~جعلها مفيدة فائدة الهبة على بعض الوجوه، فينتقل ملك العين إلى الساكن. # قوله: «وتختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة. إلخ». # (2) اختلاف الأسماء الثلاثة عليها إنما يتم إذا تعلقت بالمسكن، وحينئذ ~~فتكون السكنى أعم منهما، لشمولها ما لو أسكنه مدة مخصوصة أو عمر أحدهما أو أطلق. # ولكن سيأتي (3) أن كل ما صح وقفه صح إعماره، والرقبى بمعناها فلا تختصان ~~بالمسكن، فتكونان أعم منها من هذا الوجه. # وإنما كانت السكنى أعم منهما في عبارته لأنه جعل مناط إطلاق العمرى ~~اقتران السكنى بالعمر ومناط الرقبى اقترانها بالمدة والسكنى ذكر الإسكان، ~~وذلك يتحقق بذكر ما اعتبر اقترانه في العقد كيف كان، فإذا قال: أسكنتك هذه ~~الدار مدة عمرك، PageV05P418 # .......... # تحققت السكنى لاقترانها بها والعمرى لاقترانها بالعمر، وإن قال: أعمرتكها ~~عمرك، تحققت العمرى خاصة، وإن قال: أسكنتكها مدة كذا، تحققت السكنى ~~والرقبى، وإن قال: أرقبتكها، تحققت الرقبى خاصة. فبينهما عموم وخصوص من ~~وجه، وبين العمرى والرقبى تباين. فيجتمع السكنى مع العمرى فيما لو أسكنه ~~الدار عمر أحدهما، وتنفرد السكنى بما لو أسكنه إياها لا كذلك بل إما مدة أو ~~مطلقا، وتنفرد العمرى بما لو كان المعمر غير مسكن أو لم يقرنها بالإسكان. ~~ويجتمع السكنى مع الرقبى فيما لو أسكنه الدار مدة مخصوصة، وتنفرد عنها ~~السكنى بما لو أسكنها لا كذلك، والرقبى بما لو كان غير مسكن أو لم يقرنها ~~به. وأما العمرى والرقبى فإنهما وإن ms1663 اشتركا في المورد لكن يمتازان بالتقييد ~~بالعمر أو بمدة مخصوصة. وحينئذ فاختلاف الأسماء عليها كما ذكره المصنف إنما ~~يتم مع تعلقها بالمسكن لا مطلقا. # هذا هو الذي تقتضيه عبارة المصنف والأكثر، ولكن في التحرير (1) ما يخالف ~~هذا الاصطلاح، فإنه خص العمرى بما لا يشتمل عقدها على لفظ السكنى بأن يقول: ~~أعمرتكها مدة عمرك، والرقبى بما لا يشتمل على السكنى كذلك بل على المدة بأن ~~يقول: أرقبتكها مدة كذا، فان ذكر الإسكان فهي سكنى خاصة وإن قرنها بالعمر ~~أو بمدة. وحينئذ فبينهما بهذا الاعتبار تباين وإن اختصا عن السكنى بتعلقهما ~~بغير المسكن. # واعلم أن إطلاق اسم السكنى بالمعنى الأعم والعمرى مطابق للمعنى، وأما ~~الرقبى فأخذها من الارتقاب- وهو انتظار الأمد الذي علقت عليه، أو من رقبة ~~الملك بمعنى إعطاء الرقبة للانتفاع بها المدة المذكورة- لا ينافي المعنيين ~~الأخيرين، لأن كلا من الساكن والمسكن أو مطلق المعطي في الأقسام الثلاثة ~~يرتقب المدة التي يرجع فيها، وذلك في العمرى ظاهر، وفي السكنى المطلقة يتم ~~في أخذها من رقبة الملك مطلقا، PageV05P419 # والعبارة عن العقد أن يقول: (1) أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى ~~مجرى ذلك، هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن، عمرك أو عمري أو مدة معينة. # وفي أخذها من ارتقاب المدة من جهة القابل، فإنه يرتقب في كل وقت أخذ ~~المالك العين، لكن وقع الاصطلاح على اختصاص الرقبى بما قرن بالمدة ~~المخصوصة. # وفي التذكرة (1) أن العرب كانت تستعمل العمرى والرقبى في معنى واحد، ~~فالعمرى مأخوذة من العمر، والرقبى من الرقوب، كأن كل واحد منهما يرتقب موت ~~صاحبه. وحكى عن علي (عليه السلام) أنه قال: «العمرى والرقبى سواء» (2). # وبهذا المعنى صرح الشيخ في المبسوط فقال: «صورتها صورة العمرى إلا أن ~~اللفظ يختلف، فإنه يقول: أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي، والرقبى ~~يحتاج إلى أن يقول: أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي. قال: ومن ~~أصحابنا من قال: الرقبى أن يقول: جعلت خدمة هذا العبد لك مدة حياتك أو مدة ~~حياتي ms1664 وهو مأخوذ من رقبة العبد، والأول مأخوذ من رقبة الملك» (3). وبمعنى ~~ما ذكره الشيخ أفتى ابن البراج (4) وأبو الصلاح (5). والأول أشهر. # قوله: «والعبارة عن العقد أن يقول. إلخ». # (1) مما جرى مجراه قوله: هذه الدار لك عمرك، أو هي لك مدة حياتك ونحوه. # وزاد في التذكرة: «وهبت منك هذه الدار عمرك على أنك إن مت قبلي عادت إلي ~~وإن مت قبلك استقرت عليك» (6). والظاهر أنه أراد بقوله: استقرت عليك أي ~~بقية عمرك لا مطلقا، لأنه هو المعروف في المذهب. ونقل عن بعض العامة أنها حينئذ PageV05P420 # فيلزم بالقبض، (1) وقيل: لا يلزم، وقيل: يلزم إن قصد به القربة. والأول أشهر. # ولو قال: لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت، جاز ويرجع إلى المسكن بعد ~~موت الساكن، على الأشبه. أما لو قال: فإذا مت رجعت إلي، فإنها ترجع قطعا. (2) # لأخيرهما موتا. وظاهر كلامه يدل عليه، لأن استقرارها للمعطي إذا تأخرت ~~حياته يدل ظاهرا على ملكه لها مستقرا. # قوله: «فيلزم بالقبض. إلخ». # (1) المعروف من مذهب الأصحاب هو القول الأول، ووجهه عموم الأمر بالوفاء ~~بالعقود (1) المتناول لموضع النزاع. ولا يرد تناوله لما قبل القبض، للإجماع ~~على أنه حينئذ غير لازم، ورواية الحسين بن نعيم (2) عن الكاظم (عليه ~~السلام) المتضمنة لكون البيع لا ينقض السكنى، ورواية أبي الصباح عن الصادق ~~(عليه السلام): «إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وإن جعلها له ~~ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثم ترجع الدار ~~إلى صاحبها الأول» (3). # والقولان الآخران لم نقف على قائلهما، ومستند الثاني منهما أصالة عدم ~~اللزوم، وهي مرتفعة بما ذكرناه، والثالث أن هذا العقد في معنى الهبة ~~المعوضة والقربة في معناه. وحيث ثبت اللزوم مطلقا فلا حاجة بنا إلى اشتراط ~~أمر آخر. # قوله: «ولو قال لك سكنى هذه الدار- إلى قوله- قطعا». # (2) هذه المسألة لم ينقل أصحابنا فيها خلافا، بل ظاهرهم الاتفاق على رجوعها PageV05P421 # ولو قال: أعمرتك هذه الدار لك (1) ولعقبك، كان عمرى ولم تنتقل إلى ~~المعمر، وكان كما لو ms1665 لم يذكر العقب، على الأشبه. # إلى المسكن مطلقا، لكن الشيخ في المبسوط نقل فيها قولين: الصحة والبطلان، ~~ثم نقل عن القائلين بالصحة أنهم اختلفوا فذهب قوم منهم إلى أنها يكون ~~للمعمر مدة بقائه ولورثته بعده، وقال آخرون منهم: إنه إذا مات رجعت إلى ~~المعمر أو إلى ورثته إن كان مات. قال: وهذا هو الصحيح على مذهبنا (1). وهذا ~~الخلاف كله للمخالفين- كما هي عادة الشيخ في هذا الكتاب- لا لأصحابنا، ~~ويؤيده قوله في آخره: «وهذا هو الصحيح في مذهبنا» لأن عادته اختيار ما ~~يوافق مذهبه من أقوال المخالفين بعد حكايتها. # واعلم أن الضمير المستتر في قوله: «ترجع» يرجع إلى السكنى لا إلى الدار، ~~لأن السكنى هي المنتقلة إلى ملك الساكن أما الدار فباقية على ملك مالكها لم ~~تزل، بخلاف المنفعة، فإنها انتقلت زمانا مخصوصا ثم رجعت إلى المالك. # قوله: «ولو قال أعمرتك هذه الدار لك. إلخ». # (1) كما يجوز تعليق العمرى على عمر المعمر، يجوز إضافته عقبه إليه بحيث ~~يجعل حق المنفعة بعده لهم مدة عمرهم أيضا، والنصوص (2) دالة عليه، وأولى ~~منه لو جعله لبعض معين من العقب. ومثله ما لو جعله له مدة عمره ولعقبه مدة ~~مخصوصة، والعقد حينئذ مركب من العمرى والرقبى. ثم على تقدير جعله لعقبه ~~بعده لا يخرج عن حقيقة العمرى، بل يستحق العقب على حسب ما شرط له، ثم يرجع ~~الحق بعده إلى المالك المعمر، كما لو أعمر الأول ولم يذكر عقبه. هذا هو ~~الذي يقتضيه أصول المذهب وعموم الأدلة وخصوص النصوص في ذلك كرواية أبي ~~الصباح المتقدمة (3). PageV05P422 # وإذا عين للسكنى مدة، لزمت بالقبض. (1) ولا يجوز الرجوع فيها إلا بعد ~~انقضائها. وكذا لو جعلها عمر المالك لم ترجع، وإن مات المعمر، وينتقل ما ~~كان له إلى ورثته حتى يموت المالك. ولو قرنها بعمر المعمر ثم مات، لم تكن ~~لوارثه ورجعت إلى المالك. # ونبه بالأشبه على ظاهر خلاف الشيخ في المبسوط حيث حكم بجواز شرط العمرى ~~للعقب (1)، واحتج له بما رواه جابر أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ms1666 # «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها، لا ترجع إلى الذي ~~أعطاها، فإنه أعطى عطاء وقعت (2) فيه المواريث». وظاهر احتجاجه بالحديث ~~لفتواه عمله بمضمونه، إذ لو لا ذلك لكان احتجاجه بالأخبار التي ذكرها هو في ~~التهذيب كرواية أبي الصباح وغيرها أولى، مع احتمال أن يريد الاحتجاج ~~بالرواية على أصل المشروعية، وهو القدر الذي أفتى به خاصة، ومن ثم لم يذكر ~~كثير في المسألة خلافا. # وبعض نسخ الشرائع خالية من قوله: «على الأشبه» ووجهه ما ذكرناه من عدم ~~صراحة الخلاف في المسألة، مع أن الرواية عامية، وأخبارنا خالية من ذلك، بل ~~مصرحة بخلافه. # قوله: «وإذا عين للسكنى مدة لزمت بالقبض. إلخ». # (1) لما كان الأصل في العقود اللزوم، وكان هذا العقد غير ناقل لملك ~~الرقبة بل للمنفعة على وجه مخصوص، فاللازم منهما لزوم العقد بحسب ما نقله، ~~فإن كان مدة معينة لزم فيها، وإن كان عمر أحدهما لزم كذلك، فلا يبطل العقد ~~بموت غير من علقت على موته. فإن كانت مقرونة بعمر المالك استحقها المعمر ~~كذلك، فإن مات المعمر قبل المالك انتقل الحق إلى ورثته مدة حياة المالك ~~كغيره من الحقوق والأملاك. وهذا مما لا خلاف فيه. PageV05P423 # .......... # أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله فالأصح أن الحكم ~~كذلك، وليس لورثة المالك إزعاجه قبل وفاته مطلقا، لما ذكرناه من المقدمتين. # وفصل ابن الجنيد هنا فقال: «إن كانت قيمة الدار يحيط بها ثلث الميت لم ~~يكن لهم إخراجه، وإن كان ينقص عنها كان ذلك لهم» (1). استنادا إلى رواية ~~خالد بن نافع (2) عن الصادق (عليه السلام) الدالة على ذلك، إلا أن في سندها ~~جهالة أو ضعفا، وفي متنها خللا يمنع من الاستناد إليها، فالمذهب هو ~~المشهور. نعم، لو وقع العقد في مرض موت المالك اعتبرت المنفعة الخارجة من ~~الثلث لا جميع الدار. # واعلم أن الموجود في عبارة المصنف- (رحمه الله)- وغيره (3) ومورد الأخبار ~~(4) أن العمرى مختصة بجعل الغاية عمر المالك أو عمر المعمر، ويضاف إلى ذلك ~~عقب المعمر كما سلف. وهل ms1667 يتعدى الحكم إلى غير ذلك بأن يقرنها بعمر غيرهما؟ ~~يحتمله، وهو الذي أفتى به الشهيد- (رحمه الله)- في بعض فوائده، للأصل، ~~وعموم الأمر بالوفاء بالعقود (5)، وأن المسلمين (6) عند شروطهم وهذا من ~~جملته، ولصدق اسم العمرى في الجملة المدلول على شرعيتها في بعض الأخبار من ~~غير تقييد بعمر أحدهما (7)، وهذا لا بأس به. ويحتمل عدم التعدي إلى غير ما ~~نص عليه، لاشتمال PageV05P424 # ولو أطلق المدة ولم يعينها، كان له الرجوع متى شاء. (1) # هذا العقد على جهالة من حيث عدم العلم بغاية وقت المنفعة المستحقة، ~~والأصل يقتضي المنع من ذلك في غير محل الوفاق. ويتفرع على الأول حكم ما لو ~~مات أحدهما في حياة من علقت بعمرة، فإن كان الميت المالك فالحكم كما لو مات ~~في حياة المعمر، وإن كان هو المعمر رجعت إلى المالك. ولو مات من علقت على ~~عمره عادت إلى المالك أيضا مطلقا، عملا بالشرط. # قوله: «ولو أطلق المدة ولم يعينها كان له الرجوع متى شاء». # (1) هذا تتمة حكم السكنى من حيث اللزوم وعدمه. والحاصل: أنها من العقود ~~اللازمة مطلقا إلا في صورة واحدة، وهي ما لو أطلق السكنى ولم يعين لها ~~وقتا، فإنها حينئذ من العقود الجائزة مطلقا، كما يظهر من العبارة كعبارة ~~الأكثر. ويدل عليه ظاهر الأخبار كحسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) وفي آخرها: «قلت: فرجل أسكن داره ولم يوقت، قال: جائز ويخرجه إذا ~~شاء» (1). ودلالتها من حيث الجواز ومن حيث المشية، ودلالة الثاني أظهر، وفي ~~معناها غيرها (2). # وقال في التذكرة: «إنه مع الإطلاق يلزم الإسكان في مسمى العقد ولو يوما. # والضابط ما يسمى إسكانا، وبعده للمالك الرجوع متى شاء» (3). وتبعه على ~~ذلك المحقق الشيخ علي (4)- (رحمه الله)- واحتج له برواية الحلبي. وقد عرفت ~~أنها دالة على ضده. بل يمكن الاحتجاج له بما دل على لزوم غيره من العقود ~~كعموم: @QUR@02 «أوفوا بالعقود» فلا بد من الحكم هنا بلزومه وقتا ما عملا ~~بالدليل ثم يرجع إلى الجواز، جمعا بين الآية ورواية الحلبي وغيرها. PageV05P425 # .......... # وفيه نظر، لأن الرواية مخصصة ms1668 للآية، لدلالتها على جوازه مطلقا، كما خصصت ~~الآية بسائر العقود الجائزة بدليل من خارج. # هذا حكم إطلاق السكنى، ولم يتعرض لحكم الرقبى والعمرى لو أطلقهما. # ويمكن القول بفساد العمرى حينئذ مع الإطلاق، لاقتضائها الاقتران بعمر إما ~~لأحدهما كما هو المشهور أو مطلقا كما قررناه، فإذا لم يعينه بطلت للجهالة، ~~كما لو عين مدة غير مضبوطة حيث يعتبر تعيينها، والصحة إقامة لها مقام ~~السكنى، لاشتراكهما في كثير من المعاني والأحكام ومناسبتهما على الوجه الذي ~~قررناه سابقا (1)، فيكون كاستعمال لفظ السلم في مطلق البيع. وكذا القول في ~~الرقبى وأولى بالصحة هنا، لأن إطلاقها باعتبار رقبة الملك أو ارتقاب المدة ~~التي يرتضيها المالك ممكنة هنا بطريق الحقيقة، فاستعمالها في السكنى يكون ~~كاستعمال أحد المترادفين مكان الآخر وإن اختلفا من جهة أخرى. وهذا قوي (2). # وفي الدروس (3) قطع ببطلان العمرى مع الإطلاق، ولم يتعرض للرقبى. وفي ~~التحرير (4) قطع بأنه مع إطلاق العمرى والرقبى يصح، ويكون للمالك إخراجه ~~متى شاء كالسكنى. وهو في الرقبى حسن، وفتوى الدروس في العمرى أحسن. ويتفرع ~~على ذلك ما لو أعمره مدة معينة، فعلى جواز إطلاق العمرى لا شبهة في الجواز ~~هنا، لانضباطها بالمدة، فهي أولى من الإطلاق، وعلى المنع يحتمله هنا، ~~لاختصاصها بالعمر ولم يحصل هنا، والجواز هنا وإن منع من الإطلاق. # والفرق أنها مع الإطلاق محمولة على عمر أحدهما أو عمر مطلق، ولم يعين ~~فبطلت للجهالة، بخلاف ما لو عين المدة، فإنه صريح في إقامتها مقام السكنى أو PageV05P426 # وكل ما يصح وقفه يصح إعماره من دار ومملوك وأثاث. (1) ولا تبطل بالبيع، ~~بل يجب أن يوفى المعمر ما شرط له. (2) # الرقبى فيصح، كما يصح إقامة السلم مقام غيره من أفراد البيع الحال مع ~~التصريح بإرادة الحلول، إقامة للنوع مقام الجنس، وأقل مراتبه أنه مجاز ~~مشهور. وليس بجيد، لأن المعتبر في العقود اللازمة الألفاظ الحقيقية ~~الصريحة، وهو منتف هنا. وفي التحرير (1) قطع بجواز العمرى كذلك، وهو مناسب ~~لأصله السابق (2). # قوله: «وكل ما يصح وقفه يصح إعماره من دار أو مملوك أو ms1669 أثاث». # (1) لما كانت العمرى تشارك السكنى في كثير من الأحكام، وتقوم مقامها في ~~العقد على وجه يوهم اختصاصها بدار سكنى نبه على دفعه وأن مورد العمرى أعم ~~من مورد السكنى. وضابطها ما يصح وقفه وهو العين المملوكة التي يمكن إقباضها ~~وينتفع بها مع بقاء عينها، فتدخل في ذلك الدار والأثاث والحيوان وإن كان ~~جارية، لكن إنما يستبيح منفعتها واستخدامها دون وطئها، لأن استباحة البضع ~~منوط بلفظي الإباحة والتحليل (3)، والواقع هنا لا يدل عليهما (4). # والحاصل: أن العمرى نوع من الصدقة مختصة بالمنافع المباحة فيعم جميع ما ~~ذكر. وفي معناه الرقبى، وكان عليه أن يذكرها. # قوله: «ولا تبطل بالبيع، بل يجب أن يوفى المعمر ما شرط له». # (2) الضمير المستتر في «تبطل» يرجع إلى العمرى بقرينة السياق وقوله: «بل ~~يجب أن يوفى المعمر ما شرط له». وإنما خصها بالذكر لأن جواز البيع فيها ~~يقتضي جوازه في أختيها بطريق أولى كما سنحرره، ولأنها مورد النص الذي هو ~~مستند جواز البيع، وهو حسنة الحسين بن نعيم عن الكاظم (عليه السلام): «قال: ~~سألته عن رجل جعل PageV05P427 # .......... # دارا سكنى لرجل أيام حياته، أو جعلها له ولعقبه من بعده، هل هي له ولعقبه ~~كما شرط؟ قال: نعم. قلت: فإن احتاج، يبيعها؟ قال: نعم. قلت: فينقض بيعه ~~الدار السكنى؟ قال: لا ينقض البيع السكنى، كذلك سمعت أبي (عليه السلام) ~~قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى، ولكن ~~يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط. ~~وكذا الإجارة» (1). الحديث. # وحيث يصح البيع في العمرى مع جهالة وقت انتفاع المشتري يصح في الرقبى ~~المقترنة بمدة معينة، لارتفاع الجهالة فيها بطريق أولى. ولو كانت السكنى ~~مطلقة والعمرى والرقبى حيث نجوزهما كذلك صح البيع أيضا، وبطلت السكنى وما ~~في معناها كما هو شأن العقد الجائز إذا طرأ عليه لازم ينافيه. # وما اختاره المصنف من الحكم بصحة البيع في العمرى مذهب جماعة من الأصحاب ~~منهم ابن الجنيد (2) قاطعا به كالمصنف، والشهيد في ms1670 الدروس (3) ناقلا فيه ~~الخلاف. واختلف كلام العلامة ففي الإرشاد (4) قطع بجواز البيع كما هنا، وفي ~~التحرير (5) استقرب عدمه لجهالة وقت انتفاع المشتري، وفي القواعد (6) ~~والمختلف (7) والتذكرة (8) استشكل الحكم بعد أن أفتى في التذكرة بالجواز ~~للرواية. PageV05P428 # .......... # ومنشأ المنع والإشكال: أن الغرض المقصود من البيع هو المنفعة، ولهذا لا ~~يجوز بيع ما لا منفعة فيه، وزمان استحقاق المنفعة في العمرى مجهول، وقد منع ~~الأصحاب من بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالإقراء، لجهالة وقت ~~الانتفاع به فهنا أولى، لإمكان استثناء الزوج مدة يقطع بعدم زيادة العدة ~~عليها، بخلاف المتنازع فيه. # وفيه نظر، لأن الانتفاع بالبيع في الجملة متحقق، وإنما تخلف عنه نوع خاص ~~منها، وذلك لا يقدح، ومنع الأصحاب من بيع مسكن المعتدة مبني على ما منعوه ~~هنا، لاشتراكهما في المعنى، ويلزم القائل بالصحة هنا القول به ثم إن لم ~~يتحقق الإجماع فيه، مضافا إلى النص المعتبر بالجواز صريحا. ويمكن الفرق ~~بجواز هذا بالنص، فلا يلزم مثله في ذاك إن لم يدع اتحاد الطريق أو يقال ~~بخروج ذاك بالاتفاق إن تم. # وكيف كان فالقول بالصحة هنا أوجه مؤيدا بما ذكر من النص والاعتبار بعموم ~~@QUR@02 «أوفوا بالعقود» (1) و# «المؤمنون عند شروطهم» # (2) وعدم المنافاة بين البيع والسكنى، فإن مورد البيع العين ليستوفى منها ~~المنفعة المستحقة للبائع لا مطلقا، ومورد السكنى المنفعة المملوكة له حالة ~~الإسكان وما في معناه. # وربما فرق بين بيعه على المعمر وغيره، وجوز الأول دون الثاني، نظرا إلى ~~استحقاق المعمر المنفعة ابتداء واستمرار استحقاقه فتقل الجهالة، بخلاف غيره. # وفساده واضح، فإن المعتبر من العلم بالمنفعة المطلوبة في البيع إن كان ~~مما ينافيه هذا الفائت منها زمن العمر المجهول بطل مطلقا وإلا صح مطلقا، ~~لاختلاف الاستحقاقين فلا يبني أحدهما على الآخر. وأما الأولوية التي ادعوها ~~في بيع مسكن PageV05P429 # .......... # المطلقة باستثناء قدر يقطع بانقضاء العدة قبله فمثله آت في العمرى نظرا ~~إلى العمر الطبيعي الذي لا يعيش المعمر بعده قطعا أو عادة، ومن ثم يحكم ~~بموت المفقود حينئذ ويقسم ماله وتعتد زوجته عدة ms1671 الوفاة اتفاقا. # بقي هنا شيء: وهو أن المشتري لو كان هو المعمر جاز له بيع العين حينئذ ~~بجميع منافعها، لأنها بأجمعها مملوكة، ولا مانع من نقلها إلى غيره بوجه، ~~وإن كان قبل الشراء ما كان يمكنه بيع هذه المنفعة، فإن المانع لم يكن ~~الجهالة بل عدم جواز أفراد المنفعة بالبيع. وليس ببعيد جواز الصلح عليها، ~~لاحتماله من الجهالة ما لا يحتمله البيع، وصحته على العين والمنفعة. فعلى ~~هذا لو كان مشتري العين غيره وجوزناه جاز له أن يصالح المشتري على تلك ~~المنفعة المستحقة له مدة عمره بمال معلوم، ويصير المشتري حينئذ مالكا ~~للجميع كما لو كان هو المعمر. # إذا تقرر ذلك، فالمشتري- حيث يجوز شراؤه مسلوب المنفعة في المدة المعينة ~~أو العمر- إن كان عالما بالحال فلا خيال له، بل يصير حتى تنقضي المدة أو ~~العمر ثم ينتقل إليه المنفعة، وله قبل ذلك أن يبيع ويهب ويعتق وغير ذلك مما ~~لا يتعلق بالمنفعة المستحقة. وإن كان جاهلا تخير بين الصبر مجانا إلى ~~انقضاء المدة وبين الفسخ، لأن فوات المنفعة عيب يجوز الفسخ. # واعلم أن العلامة في المختلف (1) قال بعد أن حكى عن ابن الجنيد صحة ~~البيع: «وللشيخ قول يناسب ما قاله ابن الجنيد في المبسوط، وهو أنه إذا أوصى ~~بخدمة عبده على التأبيد جاز لورثة الموصي بيع الرقبة على الأقوى، ونقل ~~المنع عن قوم، لأنها رقبة مسلوبة المنفعة، فهو كبيع الجعلان». انتهى. # وفي مناسبة هذا القول لما نحن فيه نظر بين، لأن المنفعة المسلوبة في ~~العمرى ليست دائمة بل إلى أمد مجهول كما تقرر، وبعدها ينتقل إلى المشتري، ~~وهو أعظم PageV05P430 # وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه (1) وأهله وأولاده. ولا يجوز أن يسكن ~~غيرهم إلا أن يشترط ذلك. ولا يجوز أن يؤجر السكنى، كما لا يجوز أن يسكن ~~غيره، إلا بإذن المسكن. # المنافع المقصودة من المبيع، فكان المقصود من المنفعة مجهولا، بخلاف ~~الموصى به على التأبيد، لأن منفعة الخدمة حينئذ غير ملحوظة للمشتري أصلا، ~~وإنما غرضه باقي المنافع التي لم تدخل في الوصية ms1672 كالعتق، وهذه منفعة معلومة ~~له، والمجهولة قد قطع النظر عنها وعن انتقالها إليه، لعدم إمكانه، فلا يلزم ~~من تجويز بيعه تجويزه لبيع المعمر الذي يرتقب منفعته المقصودة من الشراء عادة. # قوله: «وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب محتجين على ذلك بأن الأصل عصمة مال الغير ~~من التصرف فيه بغير إذنه، خرج من ذلك ما أذن فيه وهو سكناه بنفسه ومن في ~~معناه فيبقى الباقي على أصل المنع. وخالف ابن إدريس (1) في ذلك فجوز له ~~إسكان من شاء وإجارته ونقل الملك كيف شاء، لملكه إياها بالعقد اللازم فساغ ~~له التصرف فيها كيف شاء، كما لو تملكها بالإجارة، وكغيرها من أمواله. وأجيب ~~بمنع ملكه لها مطلقا بل على الوجه المخصوص فلا يتناول غيره. وفيه نظر. وكيف ~~كان فالعمل على المشهور وإن كان كلام ابن إدريس لا يخلو من قوة. # وإنما جاز عند الأصحاب إسكان أهله وأولاده مع اقتضاء الصيغة عندهم سكناه ~~بنفسه لدلالة العرف على ذلك. وألحق به العلامة في التذكرة (2) من جرت ~~العادة بإسكانه معه كغلامه وجاريته ومرضعة ولده. وهو حسن، لدلالة العرف ~~عليه أيضا. وكذا الضيف والدابة إذا كان في الدار موضع يصلح [لهما] (3) ~~عادة. وكذا إحراز الغلة فيها كذلك، ونحوه. PageV05P431 # وإذا حبس فرسه في سبيل الله تعالى، (1) أو غلامه في خدمة البيت أو ~~المسجد، لزم ذلك. ولم يجز تغييره ما دامت العين باقية. # أما لو حبس شيئا على رجل، ولم يعين وقتا، ثم مات الحابس كان ميراثا، وكذا ~~لو عين مدة وانقضت، كان ميراثا لورثة الحابس. # قوله: «وإذا حبس فرسه في سبيل الله. إلخ». # (1) هذه الأحكام مختصة بالحبس الذي عقد الكتاب له مع السكنى، ولم يتعرض ~~لحكمه إلا هنا، ولم يستوفها جيدة ولا غيره، فإنه لم يتعرض لعقده وافتقاره ~~إلى القبض وعدمه ولضابط ما يصح حبسه، فإنه إنما ذكر أمورا مخصوصة من المال، ~~وكذا ما يجوز الحبس عليه، فإنه ذكر وجوها خاصة أيضا، وكذا فعل الأكثر. # وخلاصة ما ذكر هنا من حكمه: أنه ms1673 إن وقع على غير آدمي كالجهات المذكورة من ~~سبيل الله ونحوه لزم أبدا، ولم يصح الرجوع فيه مطلقا، وإن كان على آدمي فإن ~~أطلق بطل بموت الحابس، وإن عين مدة لزم فيها أجمع. # والموجود من النصوص في هذا الباب ما روي من قضاء أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) برد الحبيس وإنفاذ المواريث (1). والأصحاب حملوا رده على القسم ~~الثاني، وهو ما إذا وقع مع آدمي، فإنه يرد إلى الحابس بعد موته، ولم يذكروا ~~على الأول سندا، وكأنه وفاقي، لكن يعتبر فيه مع العقد القبض، صرح به في ~~التذكرة (2). واعتبر في التحرير (3) القربة أيضا. # وظاهر العبارة أنه لا يخرج عن ملك المالك حيث حكم بلزومه وعدم جواز ~~تغييره ما دامت العين، وصرح في الدروس (4) بخروجه عن ملكه بالعقد، بخلاف PageV05P432 # .......... # الحبس على الإنسان، فإنه لا يخرج قطعا كالسكنى. وبقي في كلام المصنف أنه ~~مع الإطلاق هل يصح الرجوع فيه أم لا؟ وليس في كلامه ما يدل عليه، بل على ~~بطلانه بموته، والذي صرح به في القواعد (1) أنه مع الإطلاق له الرجوع متى ~~شاء كالسكنى. وهو حسن. وفي العبارة أيضا إخلال بالحبس عمر أحدهما، فإنه لم ~~يذكر إلا تعيين المدة، وحكمه كالمدة المعينة في لزومه ما دام باقيا، ورجوعه ~~إلى المالك بعد موت من علق على عمره، وبه جزم في التحرير (2). # واتفق الجميع على التعبير بالفرس والمملوك في الوجوه المذكورة. وزاد في ~~الدروس «البعير في سبيل الله» (3). وكان عليهم أن يذكروا حكم باقي ما يصح ~~وقفه وإعماره. والظاهر أن حكم الحبس كذلك. ومورده مورد الوقف، فيصح حبس كل ~~عين ينتفع بها مع بقاء عينها بالشرائط السابقة، على الإنسان مطلقا وعلى ~~القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها، كمطلق الدابة لنقل الماء إلى المسجد ~~والسقاية ومعونة الحاج والزائرين وطلاب العلم والمتعبدين، والكتب على ~~المتفقهين، والبيت على المساكين (4) وغير ذلك، فالاقتصار على ما ذكروه ليس ~~بجيد، وعموم الأدلة متناول للجميع، وخصوصها خال من جميع ما ذكروه. # تم المجلد الخامس ولله الحمد، ويليه المجلد السادس بإذنه تعالى # ![](../Images/1314-logo.jpg) # PageV05P433 # # مسالك ms1674 الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء السادس # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # الجزء السادس ### | [تتمة القسم الثاني في العقود] ### | [كتاب الهبات] # كتاب الهبات PageV06P005 # كتاب الهبات والنظر في الحقيقة والحكم ### ||| [الأول في الحقيقة] # الأول في الحقيقة الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض، تمليكا ~~منجزا مجردا عن القربة. (1) # كتاب الهبات جمعها باعتبار أفرادها المختلفة في الحكم، كالهبة المقبوضة ~~وغيرها، والمعوض عنها وغيرها، والمتصرف فيها وغيرها، والواقعة للرحم وغيره، ~~ونحو ذلك، وإلا فهي حقيقة واحدة وإن اختلفت خواصها، ومن ثم عبر الأكثر بها موحدة. # قوله: «الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكا منجزا ~~مجردا عن القربة». # (1) قد تقدم (1) الكلام في إطلاق [المعنى المطلوب من] (2) هذه الألفاظ ~~على العقد الدال عليها في نظائره من البيع وغيره، وأنه مجاز من باب إطلاق ~~اسم السبب على المسبب، أو حقيقة. والعقد هنا بمنزلة الجنس يشمل سائر ~~العقود، وخرج به الفعل الدال على ذلك، كنثار العرس وإحضار الطعام بين يدي ~~الضيف، فإنه لا يسمى هبة بل إباحة، والموت المقتضي لتملك الأعيان بالإرث، ~~وحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش. PageV06P007 # وقد يعبر عنها بالنحلة والعطية. (1) # وخرج بقوله: «المقتضي لتمليك العين» نحو العارية والإجارة، فإن الأول لا ~~يقتضي تمليكا مطلقا، والثاني يقتضي تمليك المنفعة. وبقوله: «من غير عوض» ~~نحو البيع والصلح الواقع على الأعيان بعوض. وبقوله: «منجزا» الوصية ~~بالأعيان، فإن ملكها يتوقف على الموت. وبقوله: «مجردا عن القربة» الصدقة، ~~فإنها مشروطة بها كما سلف، والوقف والسكنى وما يلحق بها إن اعتبرنا فيها ~~القربة، وإلا فالتعريف منتقض بها كما هو الأصح. ودخل في العقد الدال على ~~ذلك إشارة الأخرس، بخلاف ما عبر به غيره من أنه «اللفظ الدال على ذلك» ~~فإنها خارجة. # وينتقض في عكسه بالهبة المشروط فيها الثواب والمتقرب بها، فإن القربة وإن ~~لم يشترط فيها إلا أنها لا تنافيها، بل المتقرب بها أكمل أفرادها. # ويمكن دفعها بأن المراد من قوله: «من غير عوض ومجردا عن القربة» ms1675 أن العوض ~~غير لازم فيها وكذا القربة، لا انتفاء العوض والقربة أصلا، والهبة المشروط ~~فيها العوض والمتقرب بها العوض والقربة غير شرط، فلو تجردت عنهما صحت، ~~بخلاف ما يعتبران فيه كالبيع والصدقة. # وبأن العقد المذكور لا يقتضي الملك بنفسه، بل لا بد معه من القبض إجماعا، ~~فلا يكون وحده مقتضيا للملك. # ويمكن دفعه بأنه إنما جعله مقتضيا للتمليك لا للملك، ولا شبهة في أن قوله: # «وهبتك» يقتضي تمليكه العين المخصوصة وإن لم يتحقق الملك بذلك، بل توقف ~~على أمر آخر. أو يقال: إن الاقتضاء أعم من التام والناقص، فلا ينافي توقفه ~~على أمر آخر. # قوله: «وقد يعبر عنها بالنحلة والعطية». # (1) النحلة- بالكسر- اسم للعطية، والمصدر النحل بالضم، تقول: نحلته أنحله ~~(1) نحلا. والعطية تطلق على مطلق الإعطاء المتبرع به (2)، فيشمل الوقف PageV06P008 # وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول (1) والقبض. فالإيجاب كل لفظ قصد به ~~التمليك المذكور كقوله- مثلا-: وهبتك وملكتك. # والصدقة والهبة والهدية والسكنى، ومن ثم أطلق بعض الفقهاء (1) عليها اسم ~~العطايا وعنونها بكتاب، فتكون أعم من الهبة. والنحلة في معناها، فيكون ~~إطلاقها على الهبة كإطلاق الجنس على النوع. وقد عرفت أن الهبة أعم من ~~الصدقة، لاشتراطها بالقربة دونها. # وأما الهدية فهي أخص من الهبة أيضا، لأنها تفتقر إلى قيد آخر مضافا إلى ~~ما ذكر في تعريف الهبة، وهو أن يحمل الموهوب من مكان إلى مكان الموهوب منه ~~إعظاما له وتوقيرا، فامتازت عن مطلق الهبة بذلك، ولهذا لا يطلق لفظها على ~~العقارات الممتنع نقلها، فلا يقال: أهدي إليه دارا ولا أرضا، ويقال: وهبة ~~ذلك، فصارت الهبة أعم منها أيضا (2). # وعلى هذا يتفرع أنه لو نذر الهبة برئ بالهدية والصدقة، دون العكس مطلقا. # ولو حلف لا يهب، فتصدق أو أهدى حنث، دون العكس بتقدير فعله فردا منها ~~خارجا عنهما. وقال الشيخ في المبسوط: «الهبة والهدية والصدقة بمعنى واحد» ~~(3) ثم علله بمسألة الحلف، وهي لا تدل على مطلوبه كما لا يخفى، بل التحقيق ~~ما ذكرناه. # قوله: «وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول. إلخ». # (1) لما كانت الهبة من العقود اللازمة ms1676 على تقدير اجتماع شرائط اللزوم ~~اعتبر فيها ما يعتبر في العقود اللازمة من الإيجاب والقبول القوليين ~~العربيين وفورية القبول للإيجاب بحيث يعد جوابا له، وغير ذلك مما يعتبر في ~~العقود. ولما كانت جائزة على كثير من الوجوه لم يضيقوا المجال فيها على حد ~~العقود اللازمة، فاكتفوا فيها بكل ما دل على التمليك المذكور، حتى قالوا: ~~لو قال: هذا لك، مع نية الهبة كفى مع كونه ليس PageV06P009 # .......... # بلفظ الماضي، لدلالته على الإنشاء من حيث اسم الإشارة المقترن بلام الملك ~~أو الاختصاص. وهذا بخلاف ما لو قال: هذا مبيع لك بكذا، فإن البيع لا ينعقد ~~به، لما قلناه من عدم لزوم هذا العقد مطلقا، فتوسع فيه كما توسعوا في عقد ~~الرهن حيث كان جائزا من أحد الطرفين لازما من الآخر. # وظاهر الأصحاب الاتفاق على افتقار الهبة مطلقا إلى العقد القولي في ~~الجملة، فعلى هذا ما يقع بين الناس على وجه الهدية من غير لفظ يدل على ~~إيجابها وقبولها لا يفيد الملك بل مجرد الإباحة، حتى لو كانت جارية لم يحل ~~له الاستمتاع بها، لأن الإباحة لا تدخل في الاستمتاع. # قال الشيخ في المبسوط: «ومن أراد الهدية ولزومها وانتقال الملك منه إلى ~~المهدى إليه الغائب فليوكل رسوله في عقد الهدية معه، فإذا مضى وأوجب له ~~وقبل المهدى إليه وأقبضه إياها لزمه العقد، وملك المهدى إليه الهدية» (1). ~~ونحوه قال في الدروس (2)، وجعل عدم اشتراط الإيجاب والقبول فيها احتمالا. # واختلف كلام العلامة ففي القواعد (3) قطع بأن الهدية كالهبة في اشتراطها ~~بالإيجاب والقبول والقبض. وفي التحرير نقل قريبا من كلام الشيخ، ثم قال: ~~«ولو قيل بعدم اشتراط القبول نطقا كان وجها، قضاء للعادة بقبول الهدايا من ~~غير نطق» (4). # ويلوح من آخر كلامه في التذكرة (5) الفتوى به من غير تصريح، لأنه نقل عن ~~قوم من العامة أنه لا حاجة في الهدية إلى الإيجاب والقبول اللفظيين، بل ~~البعث من PageV06P010 # .......... # جهة المهدي كالإيجاب والقبض من جهة المهدى إليه كالقبول، لأن الهدايا ~~كانت تحمل إلى رسول الله (صلى الله عليه ms1677 وآله وسلم) من كسرى وقيصر وسائر ~~الملوك فيقبلها، ولا لفظ هناك، واستمر الحال من عهده (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) إلى هذا الوقت في سائر الأصقاع، ولهذا كانوا يبعثون على أيدي الصبيان ~~الذين لا يعتد بعبارتهم. # قال: «ومنهم من اعتبرهما كما في الهبة، واعتذروا عما تقدم بأن ذلك كان ~~إباحة لا تمليكا. وأجيب بأنه لو كان كذلك لما تصرفوا فيه تصرف الملاك، ~~ومعلوم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يتصرف فيه ويملكه غيره، ~~ويمكن الاكتفاء في هدايا الأطعمة بالإرسال والأخذ جريا على العادة بين ~~الناس». # قال: «والتحقيق مساواة غير الأطعمة لها، فإن الهدية قد تكون غير طعام، ~~فإنه قد اشتهر هدايا الثياب والدواب من الملوك إلى رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، فإن مارية القبطية أم ولده كانت من الهدايا». # وهذا الذي ذكره من التحقيق يشعر بما نقلناه عنه من الاكتفاء بذلك، وهو ~~حسن. ومع ذلك يمكن أن يجعل ذلك كالمعاطاة يفيد الملك المتزلزل، ويبيح ~~التصرف والوطي، ولكن يجوز الرجوع فيها قبله، عملا بالقواعد المختلفة، وهي ~~أصالة عدم اللزوم، مع عدم تحقق عقد يجب الوفاء به، وثبوت جواز التصرف فيها، ~~بل وقوعه ووقوع ما ينافي الإباحة، وهو الوطء وإعطاؤه الغير، فقد وقع ذلك ~~للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مارية أم ولده (1)، وقد كان يهدى إليه ~~الشيء فيهديه لزوجاته وغيرهم (2)، وأهدي إليه حلة فأهداها لعلي (عليه ~~السلام)(3) من غير أن ينقل PageV06P011 # ولا يصح العقد إلا من بالغ كامل العقل جائز التصرف. (1) # ولو وهب ما في الذمة، فإن كانت (2) لغير من عليه الحق، لم يصح على ~~الأشبه، لأنها مشروطة بالقبض. وإن كانت له صح وصرفت إلى الإبراء، # قبول لفظي عنه ولا من الرسل إيجاب كذلك مقارن له، وهذا كله يدل على ~~استفادة الملك في الجملة لا الإباحة، ولا ينافي جواز رجوع المهدي في العين ~~ما دامت باقية. # واعلم أن المصنف ذكر الإيجاب في الهبة ولم يذكر القبول، ولعله اكتفى بأصل ~~اشتراطه وظهور لفظه من لفظ الإيجاب، فإنه ms1678 الرضا به. # قوله: «ولا يصح العقد إلا من بالغ كامل العقل جائز التصرف». # (1) إطلاق العقد شامل لمتولي الإيجاب والقبول، فكما لا يصح إيجاب الهبة ~~من الصبي والمجنون والعبد والمحجور عليه لا يصح قبولها منهم، لكن تولي ~~الإيجاب منتف منهم ومن الولي، إذ لا غبطة لهم في هبة ما لهم إلا على وجه ~~نادر، وأما القبول فيمكن من الولي. ولا فرق في الصبي بين من بلغ عشرا وغيره. # ونبه باشتراط وقوع العقد من البالغ مطلقا على خلاف من جوز هبة وصدقة من ~~بلغ عشرا من الأصحاب (1)، وعلى خلاف بعض العامة [1] حيث اكتفى بإيجاب الولي ~~حتى في البيع بأن يقول: اشتريت لطفلي كذا، أو اتهبت له كذا. ومن هذا الباب ~~ما لو قال الولي: جعلت هذا الشيء لا بني وكان صغيرا، أو غرس شجرا وقال: # غرسته له ونحو ذلك، لم يكن في ملكية الولد حتى يقبل له لفظا بناء على عدم ~~الاكتفاء بالإيجاب، وفرع المجتزي به الاكتفاء بذلك في ملكه. # قوله: «ولو وهب ما في الذمة فإن كان. إلخ». # (2) هنا مسألتان: أولاهما: أن يهب الدين لغير من هو عليه، وفي صحته قولان: PageV06P012 # .......... # أحدهما- وعليه المعظم-: العدم، لأن القبض شرط في صحة الهبة، وما في الذمة ~~يمتنع قبضه، لأنه ماهية كلية لا وجود لها في الخارج، والجزئيات التي يتحقق ~~الحق في ضمنها ليس هي الماهية، بل بعض أفرادها، وأفرادها غيرها. # والثاني: الصحة، ذهب إليه الشيخ (1) وابن إدريس (2) والعلامة في المختلف ~~(3)، لأنه يصح بيعه والمعاوضة عليه فصحت هبته للغير. واشتراطها بالقبض لا ~~ينافيه لتحققه بقبض أحد جزئياتها، بأن يقبضه المالك ثم يقبضه أو يوكله في ~~القبض عنه ثم يقبض من نفسه، لا بأن يجعل قبضه عن الهبة قبضا عن المالك لئلا ~~يلزم الدور. وهذا الكلي يرجع إلى الكلي الطبيعي، لأن المراد من الدين الذي ~~في الذمة- كمائة درهم مثلا- معروض مفهوم الكلي النوعي ككلية الإنسان ~~بالنسبة إلى مفهوم النوع، والكلي الطبيعي موجود في الخارج بعين وجود ~~أفراده. ولأنه لو لا وجوده والقدرة على تسليمه لما صح بيعه ms1679 والمعاوضة عليه، ~~لأن البيع مشروط بالقدرة على تسليم المبيع إجماعا في غير الآبق، بل يشترط ~~وجوده مطلقا، والماهية لا وجود لها على ما ذكروه. # وما قيل في الفرق بين البيع والهبة بأن القدرة على تسليمه يكفي فيها ما ~~به يتحقق المعاوضة، وتحققها يكفي فيه القدرة على تسليم بعض أفراد الماهية ~~المعدود أحد العوضين، ويدخل في ملك المشتري من غير توقف على قبض، ثم يستحق ~~المطالبة بالإقباض، بخلاف الهبة، فإن الإقباض له دخل في حصول الملك، فلا بد ~~أن يقبض الواهب الدين ثم يقبضه المتهب، فامتنع نقله إلى ملك المتهب حين هو ~~دين، وكذا بعد تعيين المديون له قبل قبض الواهب، لانتفاء الملك، وبقبض ~~الواهب يحدث الملك له فيمتنع تقديم إنشاء الهبة عليه، إذ تكون جارية مجرى ~~هبة ما سيملكه ببيع وغيره، وذلك غير جائز. PageV06P013 # .......... # وقد ظهر عليك جوابه مما قررناه، فإن ما في الذمة إن كان موجودا متحققا ~~يمكن قبضه وتسليمه فبيعه وهبته صحيحان، لحصول الشرط والقدرة على القبض. # ولا يقدح في الفرق استحقاق المبيع من دون القبض دون الهبة، لأنا لا نحكم ~~بصحة الهبة حينئذ إلا بعد القبض، كما لا نحكم بصحتها لو تعلقت بعين خاصة ~~إلا بعد قبضها، لكن نقول: إن القبض لما كان ممكنا بقبض بعض أفراد الماهية ~~التي جوزتم بيعها كذلك جاز هبتها، وتوقفت صحتها على حصول قبضها على ذلك ~~الوجه. ولا شبهة في أن الدين مملوك للواهب قبل قبضه، وقبضه ممكن على الوجه ~~المذكور، فصحت هبته وتوقفت على قبضه كما توقفت لو كان عينا. # وبهذا يظهر أنه لا يمتنع نقله إلى ملك المتهب حين هو دين، لأنه مملوك له ~~وإلا لما صح له بيعه وغيره من المعاوضات، وقبض الواهب ما أحدث له الملك بل ~~التعيين، فأمكن تقديم إنشاء الهبة عليه ولم يكن كهبة ما سيملكه. فظهر أن ~~الصحة متوجهة وإن كان جانب البطلان أيضا وجيها من حيث إنه المشهور ولشبهة ~~ما ذكر. # الثانية: أن يهب الدين لمن هو عليه. وقد قطع المصنف وغيره (1) بصحته في ms1680 ~~الجملة ونزل الهبة منزلة الإبراء، فإنه إسقاط لما في الذمة فلا يفتقر إلى ~~قبض، ولا يجري فيه الشبهة. وإبراء المديون لا إشكال في صحته، وظاهرهم أنه ~~لا ينحصر في لفظ، بل ما دل عليه، والهبة هنا يدل عليه، وقد جوزه في باب (2) ~~الجنايات بلفظ «العفو» وأطلقه الله تعالى في الآية أيضا في قوله تعالى ~~@QUR@09 إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح (3) على تقدير كونه ~~دينا. وينبغي على هذا جوازه بلفظ الإسقاط بطريق أولى، لأنه أقرب إلى معناه ~~من الهبة التي متعلقها ما يمكن قبضه شرعا، وهذا PageV06P014 # ولا يشترط في الإبراء القبول، على الأصح. (1) # المعنى غير مراد هنا، بل غايته، إذ لا معنى لاستحقاق الإنسان ما في ذمة ~~نفسه، بل الغاية من ذلك سقوطه، وعبر عنه بالهبة لتقارب المعنيين ودلالته ~~على المراد عرفا. # ويدل على وقوع الإبراء هنا بلفظ الهبة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها ~~له إله أن يرجع فيها؟ قال: لا» (1) فإنه لو لم يجعل إبراء بل هبة لما أمكن ~~إطلاق القول بعدم جواز الرجوع، لما سيأتي (2)- إن شاء الله تعالى- من جوازه ~~فيها في مواضع كثيرة، بخلاف الإبراء، فإنه لازم مطلقا. # واعلم أن الإبراء مهموز ففعله الماضي في صيغته يكون مهموزا أيضا، ويجوز ~~تسهيله ألفا من جنس حركة ما قبله على القاعدة العربية. وأصله التخليص، قال ~~الجوهري: تقول: أبرأته مما لي عليه وبرأته تبرئة (3). # قوله: «ولا يشترط في الإبراء القبول على الأصح». # (1) موضوع هذه المسألة أعم من الأولى، لشمولها إبراء كل من عليه الحق ~~بلفظ الإبراء والهبة وغيرهما. وقد اختلف الأصحاب في اشتراط القبول في ~~الإبراء مطلقا، فذهب الأكثر إلى عدمه، للأصل، ولأنه إسقاط لا نقل شيء إلى ~~الملك، فهو بمنزلة تحرير العبد. واحتج له بقوله تعالى @QUR@08 فنظرة إلى ~~ميسرة وأن تصدقوا خير لكم (4)، حيث اعتبر مجرد الصدقة ولم يعتبر القبول، ~~وبقوله تعالى: PageV06P015 # .......... # @QUR@08 ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا (1)، فأسقط الدية بمجرد ms1681 ~~التصدق ولم يعتبر القبول، والمراد بالتصدق فيهما الإبراء. وفيه: أن الصدقة ~~كما تقدم (2) من العقود المفتقرة إلى القبول إجماعا، فدلالتهما على اعتباره ~~أولى من عدمه. # وذهب ابن زهرة (3) وابن إدريس (4) إلى اشتراط القبول، واختلف كلام الشيخ ~~في المبسوط (5)، ففي أول المسألة قواه، وفي آخرها قوى الأول، فإطلاق جماعة ~~نسبة القول باشتراطه إليه ليس بجيد. # واحتجوا للاشتراط بأن في إبرائه من الحق الذي عليه منة فلا يجبر على ~~تحملها، كما لا يجبر على قبول هبة العين، ولو لم يعتبر القبول لتحملها جبرا. # وأجيب بالفرق بين التمليك والإسقاط شرعا وعرفا: # أما الأول: فلأنه لو أبرأ مالك الوديعة المستودع منها مثلا لم يملكها ~~بذلك وإن قبل وكذا غيره، وكذا لو أسقط حقه من عين مملوكة لم تخرج بذلك عن ~~ملكه، بخلاف الدين، فإنه قابل لذلك، لأنه ليس شيئا موجودا فكان أشبه ~~بالعتق. # وأما الثاني: فلأن إسقاط الإنسان حقه باختياره من غير ابتداء من عليه ~~الحق لا تظهر فيه منة يثقل تحملها على من عليه الحق عرفا، بخلاف هبة ~~الأعيان المتوقفة على القبول إجماعا، فلعل تعرضه للقبول بحضرته ومقارنته ~~للإيجاب ورعاية ما يعتبر في الصحة بعده من الإقباض والقبض دليل على الحرص ~~على التمليك (6) الموجب للمنة غالبا. PageV06P016 # ولا حكم للهبة ما لم يقبض. (1) # ويدل على عدم اعتبار القبول أيضا ظاهر قوله تعالى @QUR@09 إلا أن يعفون ~~أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح (1)، حيث اكتفى في سقوط الحق بمجرد العفو، ~~ولا دخل للقبول في مسماه قطعا. وسيأتي الاكتفاء بمجرد العفو في المهر (2)، ~~وفي سقوط الحدود والجنايات الموجبة للقصاص (3)، وهو في معنى الإبراء. وهذا ~~أقوى وأشهر. # قوله: «ولا حكم للهبة ما لم يقبض». # (1) لا خلاف بين الأصحاب في أن القبض شرط في الهبة في الجملة، ولكن ~~اختلفوا في أنه هل هو شرط لصحتها أو للزومها؟ فمعظم المتأخرين على الأول ~~وهو مقتضى كلام المصنف، فإن الحكم المنفي للهبة بدونه يقتضي رفع جميع ~~الأحكام، لأنه وقع نكرة منفية وذلك يقتضي عدم انعقادها بدونه أصلا. ~~واستدلوا عليه بأصالة بقاء الملك ms1682 على مالكه وعدم تأثير العقد في مقتضاه، ~~خرج منه ما بعد القبض بالإجماع فيبقى الباقي، ولقول الصادق (عليه السلام) ~~في رواية أبي بصير: «الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها» (4) وقوله (عليه ~~السلام) في [5] النحلة والهبة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها: «هي بمنزلة ~~الميراث» (6). # وذهب جماعة- منهم أبو الصلاح [7] والعلامة في المختلف (8)، ونقله ابن PageV06P017 # .......... # إدريس (1) عن المعظم مع اختياره الأول- إلى الثاني. واستدلوا عليه بأنه ~~عقد يقتضي التمليك فلا يشترط في صحته القبض كغيره من العقود، ولعموم الأمر ~~بالوفاء (2) بها المقتضي له، ولأنه تبرع كالوصية فلا يعتبر فيه أيضا، ~~ولصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الهبة جائزة قبضت أو ~~لم تقبض، قسمت أو لم تقسم، والنحل لا تجوز حتى تقبض، وإنما أراد الناس ذلك ~~فأخطأوا». (3) # وأجابوا عن الأول بارتفاع الأصل بطرو السبب الناقل. وعموم الأمر بالوفاء ~~بالعقد يمنع عدم تأثيره بل يقتضيه مطلقا. والرواية الأولى لا يجوز حملها ~~على ظاهرها للتناقض، بل المراد أن الهبة لا تكون هبة لازمة ما لم تقبض، وهو ~~أولى من إضمار الصحة، فإن ما ليس بصحيح كالمعدوم. والثانية ضعيفة السند مرسلة. # ويمكن أن يقال على الثاني: إن العقود منها ما يقتضي الملك ومنها ما لا ~~يقتضيه بدون القبض، وقد تقدم منه الوقف، فيكون أعم. والمراد بالوفاء بها ~~العمل بمقتضاها من لزوم وجواز وغيرهما، فلا يدل على المطلوب. وكذلك مطلق ~~التبرع أعم مما لا يعتبر فيه القبض، وإلحاقه بالوصية قياس. وإطلاق الهبة ~~على غير المقبوضة أعم من الحقيقة، وجاز أن يكون مجازا تسمية للشيء باسم ما ~~يؤول إليه على تقدير لحوقه، أو إطلاقا لاسم المجموع على بعض الأجزاء، فإن ~~الإيجاب والقبول أعظم أجزاء السبب التام في تحققها على تقدير عدمه بهما خاصة. # ومطلق جوازها لا نزاع فيه. قال في الدروس: «والروايات متعارضة، ولعل ~~الأصحاب أرادوا باللزوم الصحة، فإن في كلامهم إشعارا به، فإن الشيخ قال: لا ~~يحصل الملك إلا بالقبض وليس كاشفا عن حصوله بالعقد. مع أنه قائل بأن الواهب PageV06P018 # .......... # لو مات لم ms1683 تبطل الهبة، فيرتفع الخلاف» (1). هذا كلامه. # وفيه نظر، لمنع تعارض الروايات على ما قد سمعت، فإن الجمع بينها ممكن. # وإرادة جميع الأصحاب من اللزوم الصحة غير واضح، فإن العلامة في المختلف ~~(2) نقل القولين واحتج لهما ثم اختار الثاني، فكيف يحمل على الآخر؟! نعم، ~~كلام الشيخ الذي نقله متناقض، وليس حجة على الباقين، فإن الخلاف متحقق. # وفي التذكرة اتفق ما هو أعجب مما في الدروس، فإنه قال: «الهبة والهدية ~~والصدقة لا يملكها المتهب والمهدى إليه والمتصدق عليه بنفس الإيجاب والقبول ~~إذا كان عينا إلا بالقبض، وبدونه لا يحصل الملك عند علمائنا أجمع». (3) ~~وهذا ظاهر في دعوى الإجماع على أن القبض شرط الصحة [إجماعا] (4) وهو يؤيد ~~ما في الدروس وينافي ما في المختلف. # ويمكن أن يحمل على أنه لا يحصل بدونه الملك التام وهو اللازم، فيكون أعم ~~من الصحة وعدمها، لئلا ينافي فتواه في المختلف ونقله الخلاف وإن كان خلاف ~~الظاهر. # إذا تقرر ذلك فيتفرع على القولين النماء المتخلل بين العقد والقبض، فإنه ~~للواهب على الأول وللموهوب على الثاني، وفيما لو مات الواهب قبل الإقباض، ~~فيبطل على الأول ويتخير الوارث في الإقباض وعدمه على الثاني، وفي فطرة ~~المملوك الموهوب قبل الهلال ولم يقبضه إلا بعده، فإنها على الواهب على ~~الأول وعلى الموهوب على الثاني، وفي نفقة الحيوان مطلقا، فإنها على الأول ~~على الأول وعلى الثاني على الثاني. PageV06P019 # ولو أقر بالهبة والإقباض، (1) حكم عليه بإقراره، ولو كانت في يد الواهب. # ولو أنكر بعد ذلك لم يقبل. ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض، كانت ~~ميراثا. (2) # قوله: «ولو أقر بالهبة والإقباض. إلخ». # (1) وذلك لعموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (1). وكونها في يد ~~الواهب لا ينافيه لجواز إقباضه إياها ثم ردها إليه، إلا أن يعلم كذبه في ~~إخباره به- كقصر الوقت الذي يسع (2) القبض والرد ونحو ذلك- فلا يلتفت إليه. ~~وعلى هذا فلا يتوجه على المقر له اليمين على القبض عملا بمقتضى الإقرار. ~~نعم، لو ادعى المواطاة على الإقرار للمتهب، وأن مخبره (3) لم يكن واقعا، ~~توجهت له ms1684 اليمين على المتهب على حصول القبض، أو على عدم المواطاة على ~~الأقوى. وقيل على الأول خاصة. # قوله: «ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض كان ميراثا». # (2) أي كان ميراثا لورثة الواهب، لبطلان العقد عنده بموته قبل الإقباض، ~~مع أنه شرط في صحته كغيره من العقود الجائزة كالوكالة والشركة. ولرواية ~~داود بن الحصين عن الصادق (عليه السلام) في الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى ~~يموت صاحبها، قال: «هو ميراث» (4). وفي معناها رواية (5) أبان عنه (عليه ~~السلام). ولكن في طريق الأولى علي بن فضال وحاله معلوم، وداود بن الحصين ~~وهو واقفي. وإن كانا ثقتين فهي من الموثق. والثانية مرسلة ضعيفة. # وقال الشيخ في المبسوط (6): لا تبطل الهبة وقام الوارث مقامه كالبيع في مدة PageV06P020 # ويشترط في صحة القبض إذن الواهب، (1) فلو قبض الموهوب من غير إذنه، لم ~~ينتقل إلى الموهوب له. # الخيار، من حيث إن الهبة عقد يؤول إلى اللزوم فلا تنفسخ بالموت. وتبعه ~~ابن البراج (1) على ذلك، مع أن الشيخ قال في هبة ذي الرحم: إذا مات قبل ~~قبضها كان ميراثا (2). وقال: إن الملك لا يحصل إلا بالقبض، وليس كاشفا عن ~~حصوله بالعقد (3). فكلامه متناقض. # وموت الموهوب بمنزلة موت الواهب، ولم يذكره الأكثر. وممن صرح به العلامة ~~في التذكرة (4). ولا فرق مع موته قبل القبض بين إذنه فيه قبله وعدمه، ~~لبطلان الإذن بالموت. وفي معناه ما لو أرسل هدية إلى إنسان فمات المهدى أو ~~المهدى إليه قبل وصولها، فليس للرسول دفعها حينئذ إلى المهدى إليه ولا إلى ~~وارثه، لبطلان الهدية بالموت قبل القبض كالهبة. # قوله: «ويشترط في صحة القبض إذن الواهب. إلخ». # (1) هذا مما لا خلاف فيه عندنا، ولأن التسليم لما لم يكن مستحقا على ~~الواهب كان قبض المتهب بغير إذنه كقبض ماله كذلك، وهو محرم لا يترتب عليه ~~أثر، كما لو قبض المشتري المبيع قبل تسليم الثمن بغير إذن البائع، وأولى ~~بالحكم هنا. # ولا فرق بين كونهما في المجلس وعدمه. وخالف في ذلك بعض (5) العامة، فلم ~~يشترط الإذن إذا كانا في ms1685 المجلس استنادا إلى أن الإيجاب تضمن الإذن في ~~القبول والقبض في المجلس معا، بخلاف ما بعده. ولا يخفى منع الأمرين معا، ~~فإن القبول PageV06P021 # ولو وهب ما هو في يد الموهوب له صح، (1) ولم يفتقر إلى إذن الواهب في ~~القبض، ولا أن يمضي زمان يمكن فيه القبض، وربما صار إلى ذلك بعض الأصحاب. # أثبته الشارع لا الموجب، والقبض تسليط على المال ولم يوجد ما يدل عليه. ~~ولو سلم دلالة الإيجاب عليه لم يختص بالمجلس. # واعلم أنه يستفاد من إطلاق اعتبار إذن الواهب في القبض عدم اشتراط كونه ~~بنية الهبة، فلو أذن له فيه مطلقا صح، خلافا لبعض الأصحاب (1) حيث اعتبر ~~وقوعه للهبة والإذن فيه كذلك، فإن ذلك هو المقصود، وحيث كان مطلق القبض ~~صالحا لها ولغيرها فلا بد من مائز وهو القصد. وهو حسن حيث يصرح بكون القبض ~~لا لها، لعدم تحقق القبض المعتبر فيها، أما لو أطلق فالاكتفاء به أجود، ~~لصدق اسم القبض، وصلاحيته للهبة، ودلالة القرائن عليه، بخلاف ما لو صرح ~~بالصارف. # قوله: «ولو وهب ما هو في يد الموهوب له صح. إلخ». # (1) إطلاق الحكم واليد يقتضي عدم الفرق بين كونه في يد الموهوب بوجه ~~مأذون فيه كالعارية والوديعة وغيره كالغصب. ووجه تساويهما في الحكم بالصحة ~~صدق القبض في الحالين، فإنه مستصحب، ودوام الشيء أقوى من ابتدائه. ولا يقدح ~~فيه ما تقدم من اعتبار كون القبض للهبة أو مطلقا، لأن إيجابه العقد وإقرار ~~يده على العين بعده دليل على رضاه بقبضه لها. ولا كونه على وجه الغصب، لما ~~ذكرناه، ولأن إطلاق القبض المعتبر فيه يشمله، وغايته النهي عنه وهو لا يدل ~~على فساد المعاملة. # وحيث لا يفتقر إلى إذن في القبض جديد لا يفتقر إلى مضي زمان يمكن فيه، ~~لأن الزمان المذكور إنما يعتبر حيث يعتبر القبض، لكونه من ضروراته ولوازمه، ~~فإذا لم يعتبر سقط اعتبار التابع. # وقول المصنف: «وربما صار إلى ذلك بعض الأصحاب» يمكن عود الإشارة PageV06P022 # .......... # بذلك إلى مضي الزمان خاصة، بمعنى أنه لا يعتبر تجديد الإذن ms1686 في القبض ولكن ~~يفتقر إلى مضي زمان يمكن فيه القبض. وهذا هو الذي [1] يظهر من عبارة الشيخ ~~في المبسوط واختياره. ووجهه بأن إقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه ~~بالقبض، فيكون ذلك كتجديد الإقباض، فيعتبر مضي زمان يمكن فيه القبض، كما لو ~~لم يكن مقبوضا بيده فأقبضه إياه، فإنه يعتبر مضي زمان يمكن فيه القبض حيث ~~لا يكون مقبوضا في يده بالفعل، فكذا هنا. وجوابه يعلم مما سبق، فإنا لا ~~نجعل الإيجاب إقباضا بل هو متحقق قبله، وإنما نجعله علامة وأمارة على رضاه ~~بقبضه السابق وتنزيله منزلة الإقباض. # ويمكن عود الإشارة إلى كل واحد من الإذن في القبض ومضي الزمان، بمعنى عدم ~~الاكتفاء بالقبض السابق مطلقا، بل يفتقر إلى تجديده ومضي زمان يمكن فيه ~~القبض، لأن الموهوب ليس في يد الواهب، فلا يتصور إقباضه إياه خصوصا في ~~المغصوب، لأن يد القابض يد عدوان فلا يترتب عليه حكم شرعي. ولأن المعتبر ~~قبضه للهبة لا مطلقا، كما مر، فإنه لو وهبه ثم أقبضه إياه على جهة الإيداع ~~لم يحصل القبض الذي هو شرط الهبة، فافتقر إلى الإقباض. وقد عرفت جوابه. ~~وينبغي أن يستثنى منه حالة الغصب حيث لا يد للغاصب عليه شرعا. PageV06P023 # وكذا لو وهب الأب أو الجد للولد الصغير، لزم بالعقد، لأن قبض الولي قبض ~~عنه. (1) # قوله: «وكذا إذا وهب الأب أو الجد الولد الصغير لزم بالعقد، لأن قبض ~~الولي قبض عنه». # (1) أي وكذا الحكم- وهو عدم افتقار الهبة إلى قبض جديد ولا مضي زمان- ~~فيما إذا وهب الأب أو الجد له الولد الصغير- ذكرا كان أم أنثى- شيئا هو في ~~يد الواهب، فإن قبضه السابق على الهبة كاف عن قبض الهبة الطارية لكونه تحت ~~يده، فاليد مستدامة، وهي أقوى من المبتدأة. وإنما ترك التصريح هنا بكون ~~الموهوب تحت يده- مع أن هبته للولد ما هو ملكه أعم من كونه تحت يده وعدمه، ~~والحكم مختص بما هو تحت يده- اتكالا على ما علم في المسألة السابقة، وقد ~~شبه بها حكم اللاحقة، وتنبيها عليه بالتعليل. # وحينئذ فلو ms1687 فرض عدم كون الموهوب تحت يد الولي افتقر إلى قبضه عنه بعد ~~الهبة قطعا كغيره. ويمكن فرضه فيمن اشترى شيئا ولم يقبضه، فإن الملك يتم ~~بالعقد وإن لم يقبض، ويجوز نقله عن ملكه بالهبة ونحوها، وإن امتنع بيعه على ~~بعض الوجوه، وقد تقدم (1). ويمكن فرضه أيضا في مال ورثه تحت يد غيره ولم ~~يتمكن من قبضه، وفيما لو غصب منه أو آجره لغيره قبل الهبة. أما الوديعة فلا ~~يخرج بها عن يد المالك، لأن يد المستودع كيده. وفي العارية وجهان، أجودهما ~~خروجه بها عن يده، فيفتقر إلى قبض جديد من الولي أو من يوكله فيه، ولو وكل ~~المستعير فيه كفى. # بقي في المسألة بحث آخر: وهو أنه هل يعتبر قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ~~ليتمحض القبول لها، كما تقدمت (2) الإشارة إليه؟ ينبغي ذلك عند من يعتبر ~~إيقاع القبض للهبة كالعلامة (3)، لأن المال المقبوض في يد الولي له، فلا ~~ينصرف إلى PageV06P024 # ولو وهبه غير الأب أو الجد، (1) لم يكن له بد من القبض عنه، سواء كان له ~~ولاية أو لم تكن، ويتولى ذلك الولي أو الحاكم. # الطفل إلا بصارف، وهو القصد. وعلى ما اخترناه من الاكتفاء بعدم قصد القبض ~~لغيره يكفي هنا، وينصرف الإطلاق إلى قبض الهبة، ويلزم بذلك. # وتخصيص الحكم بالولد الصغير مخرج للبالغ الرشيد، ذكرا كان أم أنثى. # والحكم فيه كذلك، لانتفاء ولايتهما (1) عنهما حينئذ، وإن بقيت ولايتهما ~~على الأنثى في النكاح على بعض الوجوه عند بعضهم (2) لأن ذلك خارج بدليل آخر ~~لا يوجب الولاية عليها مطلقا، فلو تصرفت البالغة الرشيدة في مالها ببيع ~~وهبة لم يتوقف على الولي اتفاقا. ولكن في عبارة ابن الجنيد في هذه المسألة ~~ما يدل على إلحاق الأنثى مطلقا بالصغيرة ما دامت في حجرة بالنسبة إلى هبته ~~لها، لأنه قال في كتابه الأحمدي: وهبة الأب لولده الصغار وبناته الذين لم ~~يخرجوا من حجابه وإن كن بالغات تامة وإن لم يخرجها عن يده، لأن قبضه قبض ~~لهم. (3) انتهى. وهو قول نادر، ووجهه غير واضح، ms1688 وقياسه على النكاح ممنوع مع ~~وجود الفارق. # قوله: «ولو وهبه غير الأب أو الجد. إلخ». # (1) أما إذا لم يكن له ولاية فالحكم واضح، لأن يده ليست كيد الموهوب، فلا ~~بد من قابض لها عنه ممن له الولاية عليه المتناولة لذلك، كما يفتقر قبولها ~~إليه أيضا. وأما على تقدير ولايته- ولم يكن أبا ولا جدا كالوصي- فألحقه ~~الشيخ في المبسوط (4) بغير الولي محتجا بأنه لا يصح أن يبيع من الصبي شيئا ~~بنفسه أو يشتري منه، وحينئذ فينصب الحاكم أمينا يقبل منه هبته للصبي ~~ويقبضها له. وتبعه المصنف هنا على PageV06P025 # وهبة المشاع جائزة، وقبضه كقبضه في البيع. (1) # الحكم، والأصل ممنوع، وولاية الوصي عامة، فلا وجه لاختصاصها بغيره. ~~والأصح أن حكم الوصي حكم الأب والجد. # وقول المصنف: «ويتولى ذلك الولي أو الحاكم» يمكن فرضهما مع كون الواهب ~~غير ولي. وأما إذا كان وليا كالوصي فلا يفرض فيه إلا تولي الحاكم، لأن ~~الوصي لا يتحقق مع وجود الأب أو الجد له كما سيأتي (1)، فلم يبق معه إلا ~~الحاكم. وفي معنى الحاكم منصوبه لذلك أو مطلقا. # قوله: «وهبة المشاع جائزة، وقبضه كقبضه في البيع». # (1) لا إشكال في جواز هبة المشاع كغيره، لإمكان قبضه بتسليم الجميع. ~~وإنما الكلام في تحقق قبضه بأي معنى؟ فعندنا أنه كقبضه في البيع فيجري فيه ~~القولان، وهما: الاكتفاء بالتخلية مطلقا، والتفصيل بها في غير المنقول ~~وبالنقل وما في معناه فيه. وهذا هو الأقوى. وإنما كانا متساويين فيه لأن ~~القبض معنى واحد، والمعتبر فيه العرف وهو متحد في الموضعين. # ونبه بقوله: «وقبضه كقبضه في البيع» على خلاف بعض الشافعية (2) حيث فرق ~~بين الموضعين، وجعل المعتبر في القبض هنا النقل وإن اكتفينا بالتخلية في ~~البيع بالنسبة إلى المنقول، فارقا بينهما بأن القبض في البيع مستحق، ~~وللمشتري المطالبة به فجاز أن يجعل بالتمكين قابضا، بخلاف الهبة، فإن القبض ~~غير مستحق فاعتبر تحققه ولم يكتف بمطلق التخلية. وليس بشيء، لما ذكرناه من ~~اتحاد مفهومه لغة وعرفا، وما ذكره إنما اقتضى الفرق في حكمه لا في حقيقته. # واعلم ms1689 أنا إن اكتفينا في القبض مطلقا بالتخلية فلا بحث، وإن اعتبرنا في ~~المنقول النقل وكان باقي الحصة للواهب فإقباضه بتسليم الجميع إلى المتهب إن ~~أراد تحقق القبض، وإن كان لشريك غيره توقف تسليم الكل على إذن الشريك، فإن PageV06P026 # ولو وهب لاثنين شيئا، (1) فقبلا وقبضا، ملك كل واحد منهما ما وهب له. فإن ~~قبل أحدهما وقبض، وامتنع الآخر، صحت الهبة للقابض. # رضي به وإلا لم يجز للمتهب إثبات يده عليه بدونه، بل يوكل الشريك في ~~القبض إن أمكن، فإن تعاسرا رفع أمره إلى الحاكم، فينصب أمينا يقبض الجميع، ~~نصيب الهبة لها والباقي أمانة للشريك حتى يتم عقد الهبة. # وفي المختلف (1) اكتفى مع امتناع الشريك بالتخلية في المنقول، تنزيلا ~~لعدم القدرة الشرعية منزلة عدمها الحسية في غير المنقول. وفيه: منع عدم ~~القدرة الشرعية حيث يوجد الحاكم المجبر، أما مع عدمه فلا بأس به دفعا للضرر ~~والعسر. # وبالغ شيخنا الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس (2) فاشتراط إذن الشريك في ~~القبض مطلقا وإن اكتفينا بالتخلية، نظرا إلى أن المراد منها رفع يد المالك ~~وتسليط القابض على العين، وذلك لا يتحقق إلا بالتصرف في مال الشريك، فيعتبر إذنه. # ورفع المانع عن حصة المالك خاصة مع الإشاعة لا يحصل به التسليط على العين ~~الذي هو المقصود من القبض، وقبض جميع العين واحد لا يقبل التفرقة بالحكم، ~~ومن ثم لو كانت العين مغصوبة (3) بيد متسلط لم يكف التخلية من المالك ~~وتسليطه عليها مع وجود المانع من التسليم. وله وجه حسن وإن كان الأشهر الأول. # وحيث يعتبر إذن الشريك فيقبض المتهب بدونه وما في حكمه يقع القبض لاغيا، ~~لا للنهي فإنه لا يقتضي الفساد في غير العبادة، بل لأن القبض لما كان من ~~أركان العقد اعتبر فيه كونه مرادا للشارع، فإذا وقع منهيا عنه لم يعتد به ~~شرعا، فيختل ركن العقد، وقد عرفت أنه قبض واحد لا يقبل التفرقة في الحكم، ~~بجعل القبض للموهوب معتبرا والنهي عن حق الغير الخارج عن حقيقة الموهوب. # قوله: «ولو وهب لاثنين شيئا. إلخ». # (1) الفرق بين ms1690 الأمرين واضح من حيث اجتماع شرائط صحة الهبة في الأول دون PageV06P027 # ويجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية. (1) # الثاني ولا ارتباط لأحدهما بالآخر، فيصح ما اجتمعت شرائطه خاصة. ولا يقال: # إنهما بمنزلة عقد واحد، فلا بد من اجتماع شرائط مجموع العقد، ولا يتم إلا ~~بقبولهما وقبضهما. لأنه وإن كان بصورة عقد واحد إلا أنه في قوة المتعدد ~~بتعدد الموهوب، كما لو اشتريا دفعة فإن لكل منهما حكم نفسه في الخيار ~~ونحوه، وقد تقدم (1). وقوله: # «وامتنع الآخر» يشمل ما لو امتنع من القبول والقبض معا وما لو امتنع من ~~أحدهما، وإن كان المقام مقام القبض خاصة. # قوله: «ويجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية». # (1) أما جواز التفضيل في الجملة فهو المشهور بين الأصحاب وغيرهم. ويشهد ~~له أن الناس مسلطون على أموالهم (2) ويظهر من ابن الجنيد (3) التحريم إلا ~~مع المزية، والتعدية إلى باقي الأقارب مع التساوي في القرب. والوجه ~~الكراهية المؤكدة، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «سووا بين أولادكم في ~~العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت البنات» (4). ولأن التفضيل يورث العداوة ~~والشحناء بين الأولاد كما هو الواقع شاهدا وغابرا، ولدلالة ذلك على رغبة ~~الأب في المفضل المثير للحسد المفضي إلى قطيعة الرحم. # وقد روي أن النعمان بن بشير أتى أبوه إلى النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فقال النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «أكل ولدك نحلت مثل هذا؟» فقال: لا، فقال: «أردده». (5) وفي رواية ~~أخرى أن النبي PageV06P028 # .......... # (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: «أتحب أن يكونوا لك في البر سواء؟» ~~فقال: نعم، قال: «فارجعه». (1) وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~أنه قال لمن أعطى بعض أولاده شيئا: «أكل ولدك أعطيت مثله؟» قال: لا، قال: ~~«فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» فرجع في تلك العطية. (2) وفي رواية ~~أخرى: «لا تشهدني على جور» (3). # وهذه الروايات تصلح حجة لابن الجنيد. والأصحاب حملوها- على تقدير سلامة ~~السند- على الكراهة جمعا. وقد ms1691 روى أبو بصير في الصحيح قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية، قال: إن كان موسرا فنعم ~~وإن كان معسرا فلا» (4) ولا قائل بمضمونه مفصلا غير أن تجويزه العطية مع ~~اليسار مطلقا حجة المشهور، ومنعه منه مع الإعسار مناسب للكراهة ولحق المفضل ~~حيث يكون عليه دين ونحوه. وإطلاق النصوص السابقة يقتضي عدم الفرق بين حالة ~~الصحة والمرض وحالة العسر واليسر، إلا الحديث الأخير فخص النهي بحالة ~~العسر. وفي رواية سماعة عن الصادق (عليه السلام) لما سأله عن عطية الوالد ~~لولده فقال: «أما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء، وأما في مرضه فلا ~~يصلح» (5). وعمل بمضمونها العلامة في المختلف، فخص الكراهية بالمرض أو ~~الإعسار، وفي بعض نسخه بهما معا (6). # والظاهر أن دلالة الخبرين على الأول أوضح. والأقوى عموم الكراهية لجميع ~~الأحوال وتأكدها مع المرض والإعسار، إعمالا لجميع الأدلة لعدم المنافاة. ~~واستثنى بعض الأصحاب (7) منه ما لو اشتمل المفضل على مزية كحاجة واشتغال بعلم، PageV06P029 # وإذا قبضت الهبة فإن كانت للأبوين، (1) لم يكن للواهب الرجوع إجماعا. ~~وكذا إن كان ذا رحم غيرهما. وفيه خلاف. # والمفضل عليه على نقص كفسق وبدعة واستعانة بالمال على معصية ونحو ذلك، ~~فلا يكره التفضيل حينئذ. ولا بأس به مع احتمال عموم الكراهة، لعموم الأدلة ~~وإطلاقها. # قوله: «وإذا قبضت الهبة فإن كانت للأبوين. إلخ». # (1) يفهم من قوله: «وفيه خلاف»- وضميره يعود إلى غير الأبوين من ذي ~~الرحم- أن الإجماع متحقق في هبة الولد للوالدين خاصة، فيدخل في الخلاف ~~العكس، وهو هبتهما للولد. وفي المختلف (1) عكس، فجعل الإجماع على لزوم هبة ~~الأب ولده، ومع ذلك لم يذكر الأم فيه. والظاهر أن الاتفاق حاصل على الأمرين ~~إلا من المرتضى في الانتصار [1]، فإنه جعلها جائزة مطلقا ما لم يعوض عنها، ~~وإن قصد به التقرب، وكأنهم لم يعتدوا بخلافه، لشذوذه، والعجب مع ذلك أنه ~~ادعى إجماع الإمامية عليه مع ظهور الإجماع على خلافه. وذكر صاحب كشف الرموز ~~(3) أنه سأل المصنف- (رحمه الله)- عن وجه إخلاله بذكر الأولاد مع ms1692 أن ~~الإجماع واقع على لزوم الهبة لهم كالآباء، فأجابه بأنه كان زيغا للقلم. وهو ~~يدل على اعترافه بالإجماع على الأمرين. # إذا تقرر ذلك: فانحصر الخلاف في غيرهم من الأرحام، وقد اختلف الأصحاب في ~~حكم هبته مع بقاء العين وعدم التصرف فيها والتعويض عنها، فذهب الأكثر إلى ~~لزومها، لعموم الأمر بالوفاء (4) بالعقود على ما فيه، ولأنه مالك إجماعا، ~~والأصل استمرار ملكه في المتنازع، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام): «قال: الهبة والنحل يرجع فيهما صاحبهما إن شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي PageV06P030 # وإن كان أجنبيا فله الرجوع (1) ما دامت العين باقية، فإن تلفت فلا رجوع. # رحم، فإنه لا يرجع فيها» (1) وغيرها من الأخبار (2). وما ورد من الأخبار ~~(3) معارضا لها ضعيف السند، فلا يصلح للمعارضة فضلا عن ترجيحه عليها. وبذلك ~~يضعف قول الشيخ في الخلاف (4) بالجواز محتجا بها، كما ضعف قول المرتضى- رضي ~~الله عنه- محتجا بالإجماع. # واعلم أن المراد بالرحم في هذا الباب وغيره- كالرحم الذي تجب صلته ويحرم ~~قطعه- مطلق القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه. وهو موضع نص ووفاق. # قوله: «وإن كان أجنبيا فله الرجوع. إلخ». # (1) تلف العين الموجب للزوم الهبة أعم من كونه من قبل الله تعالى وغيره ~~حتى من المتهب، لشمول الدليل للجميع، وهو حسنة الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام): # «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له» (5). وليس ~~الخلاف في هذه الصورة إلا مع المرتضى- رضي الله عنه- حيث جوزها مطلقا ما لم ~~يعوض. وحجتنا النص، وعذره عدم قبول مثله. وادعى في التذكرة (6) أن الحكم ~~باللزوم مع التلف إجماعي، وهو في مقابلة دعوى المرتضى- (رحمه الله)- ~~الإجماع على الجواز. وفي حكم تلفها أجمع تلف بعضها وإن قل، لدلالة الرواية ~~عليه، فإن العين مع تلف (7) جزء منها لا تعد قائمة. PageV06P031 # وكذا إن عوض عنها ولو كان العوض يسيرا. (1) # وهل تلزم بالتصرف؟ قيل: نعم، وقيل: لا تلزم. وهو الأشبه. (2) # قوله: «وكذا إن عوض عنها ولو كان العوض يسيرا». # (1) هذا أيضا من المواضع الموجبة للزومها من الأجنبي، وهو موضع ms1693 وفاق من ~~جميع الأصحاب حتى من المرتضى- رضي الله عنه- كما قد عرفت. ومستنده- مع ~~الأدلة العامة- خصوص قول الصادق (عليه السلام) في حسنة عبد الله بن سنان ~~قال: «إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع» (1) وغيرها. ولا فرق في العوض ~~بين القليل والكثير مع تراضيهما عليه، لإطلاق النص والفتوى، ولأنها تصير ~~بالتعويض معاوضة محضة فيلزم، للعموم. ولو لم يرض الواهب باليسير ابتداء أو ~~بعد العقد لم يؤثر بذل المتهب له كما سيأتي- إن شاء الله- تحريره (2). ولا ~~فرق في العوض بين كونه من بعض الموهوب وغيره، عملا بالإطلاق، ولأنه بالقبض ~~بعد العقد مملوك للمتهب فيصح بذله عوضا عن الجملة. # قوله: «وهل تلزم بالتصرف؟ قيل: نعم، وقيل: لا تلزم. وهو الأشبه». # (2) حكم هذه المسألة من المشكلات، وقد اختلف فيها الأصحاب، المتقدمون ~~منهم والمتأخرون. وتحرير الدليل على كل قول غير منقح ولا سالم من إشكال، ~~ونحن نذكر منه هنا ما يقتضيه المقام، ونحيلك على معرفة ما أهملناه بملاحظة ~~ما حررناه. فنقول: # إذا تمت الهبة بالعقد والقبض، ولم يكن لذي رحم ولا زوج ولا زوجة، ولم ~~يعوض المتهب عنها، ولم يتلف في يده، ولكن تصرف فيها تصرفا لا يسوغ له قبل PageV06P032 # .......... # التملك، فهل يلزم الهبة بذلك، ويكون التصرف من جملة الأسباب الموجبة ~~للزومها، أم تبقى جائزة على ما كانت قبل التصرف؟ فيه أقوال: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف في الكتاب ومختصره (1)، وقبله (2) سلار ~~وأبو الصلاح (3)، وهو ظاهر ابن الجنيد [4]-: عدم تأثير التصرف مطلقا في ~~لزومها، بل للواهب فسخها كما كان له قبله. وإطلاقه بقاء الحكم بالجواز مع ~~التصرف يشمل الناقل للملك، والمانع من الرد كالاستيلاد، والمغير للعين كطحن ~~الحنطة، وغيرها. # وثانيها: أنها تلزم بالتصرف مطلقا [5]، ذهب إليه الشيخان (6) وابن البراج ~~(7) وابن إدريس (8) وأكثر المتأخرين كالعلامة (9) والشهيد (10)- (رحمه ~~الله)- في اللمعة، وغيرهما (11). # وثالثها: التفصيل بلزومها مع خروجه عن ملكه، أو تغير صورته كقصارة الثوب ~~ونجارة الخشب، أو كون التصرف بالوطي، وعدمه بدون ذلك كالركوب PageV06P033 # .......... # والسكنى واللبن ونحوها من الاستعمال. وهو قول ابن حمزة (1)، والشهيد في ~~الدروس (2)، وجماعة من المتأخرين [1]. وزاد ms1694 ابن حمزة فقال: «لا يقدح الرهن ~~والكتابة». وهو يشمل بإطلاقه ما لو عاد إلى ملك الواهب أو لم يعد. # إذا تقرر ذلك: فلنعد إلى ما احتج به أصحاب الأقوال من الأخبار والاعتبار، ~~وسنبين ما فيه. فالذي يصلح حجة لأصحاب القول الأول صحيحة عبد الله بن سنان ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء؟ فقال: # «تجوز الهبة لذوي القرابات والذي يثاب في هبته، ويرجع في غير ذلك» (4). ~~والظاهر أن المراد بالجواز في الخبر اللزوم، بقرينة تخصيصه الحكم بالقرابة ~~والمثاب وقوله: # «ويرجع في غير ذلك». وحسنة الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «إذا كانت ~~الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له» (5). وبقاء العين شامل ~~لحالتي التصرف وعدمه. # ولأن استحقاق الرجوع ثابت قبل التصرف فيستصحب. # وأجاب في المختلف عن الخبرين بحملهما على ما إذا لم يوجد التصرف (6). ~~وفيه نظر، لأن تخصيص العام وتقييد المطلق لا يصح إلا مع وجود معارض يتوقف ~~على الجمع بينهما بذلك، ولم يذكر ما يوجب المعارضة على هذا الوجه، كما ~~سنبينه إن شاء الله تعالى. واقتصر في المختلف على هذين الحديثين استدلال من ~~طرف القائل، وأضاف إليهما الاستدلال بأصالة بقاء الملك على صاحبه (7). وهو ~~حجة ردية، لأن PageV06P034 # .......... # انتقال الملك هنا متحقق على كل حال بعد القبض، وإنما الكلام في أن هذا ~~الانتقال هل هو لازم أم جائز؟ والأولى إبداله بما ذكرناه من استصحاب الحكم ~~بالجواز، لأنه موضع النزاع. # ويمكن أن يحتج له أيضا من الأخبار بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: «الهبة والنحلة يرجع فيهما صاحبهما إن شاء حيزت أو لم تحز إلا ~~لذي رحم، فإنه لا يرجع فيها» (1). وبصحيحة زرارة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): # «قال: إنما الصدقة محدثة، إنما كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) ينحلون ويهبون، ولا ينبغي لمن أعطى لله عز وجل شيئا أن ~~يرجع فيه، قال: # وما لم يعطه لله وفي الله فإنه يرجع فيه، نحلة ms1695 كانت أو هبة، حيزت أو لم ~~تحز» (2) الحديث. وفي معناها موثقة عبيد بن زرارة قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن الرجل يتصدق الصدقة إله أن يرجع في صدقته؟ فقال: إن ~~الصدقة محدثة إنما كانت النحلة والهبة. ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته، ~~حيزت أو لم تحز، ولا ينبغي لمن أعطى شيئا لله عز وجل أن يرجع فيه» (3). ~~فهذه الأخبار الخمسة دالة بإطلاقها أو عمومها على ما ادعاه المصنف من جواز ~~الرجوع فيها وإن تصرف، وهو ظاهر. # لا يقال: مدلول الأخبار على الإطلاق غير مراد، لتناولها ما لا يجوز ~~الرجوع معه إجماعا، كحالة التعويض والتلف، فما تدل عليه لا يقولون به وما ~~يقولون به لا يقصر دلالتها عليه. # لأنا نقول: إن تينك الحالتين خرجتا من هذا العموم أو الإطلاق بنص PageV06P035 # .......... # خاص، وهو الأخبار التي أسندنا إليها الحكمين، فتكون تلك الأخبار مخصصة أو ~~مقيدة لهذه. وطريق الجمع بينهما حمل هذه على ما عدا تينك الحالتين، إعمالا ~~للدليلين بحسب الإمكان، كما هو محقق في الأصول، فتبقى هذه الأخبار كالعام ~~المخصوص في كونه حجة في الباقي. وحينئذ فيضعف أيضا قول من قال: إن هذه ~~الأخبار لا عموم لها، أو أن تقييدها لا بد منه، فإن تقييدها بما يوجب الجمع ~~بينها وبين غيرها لا يسقط دلالتها ويتناول موضع النزاع، ويحتاج تقييدها ~~بغير حالة التصرف إلى مقيد. # حجة القول الثاني أمور: # الأول: عموم قوله تعالى @QUR@012 لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن ~~تكون تجارة عن تراض منكم (1)، وليس الرجوع تجارة ولا عن تراض. # الثاني: عموم @QUR@02 أوفوا بالعقود (2)، خرج منه ما دل الدليل على جوازه ~~فيبقى الباقي على أصله. # الثالث: رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن الصادق (عليه السلام) قال: «أنت ~~بالخيار في الهبة ما دامت في يدك، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع ~~فيها، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من رجع في هبته فهو ~~كالراجع في قيئه». (3) خرج من ذلك ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على ms1696 أصله. # الرابع: أن جواز الرجوع يقتضي تسلط الواهب على ملك المتهب، وهو خلاف ~~الأصل، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الناس مسلطون على أموالهم» (4) ~~فيقتصر فيه على موضع الدليل. PageV06P036 # .......... # الخامس: قال الشيخ- (رحمه الله)-: «روى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في ~~الهبة فلا رجوع فيها» (1). وهو يدل على وجود روايات بذلك. # السادس: أن المتهب قد ملك بالعقد والإقباض، وظهر أثر الملك بالتصرف، فقوي ~~وجود السبب، وهو تام وإلا لم يتحقق أثره، فلا يتحقق النقل عنه إلا بسبب ~~طار، والرجوع ليس سببا هنا وإلا لكان سببا في غيره. # السابع: أن جواز الرجوع يقتضي الضرر والإضرار بالمتهب على تقدير بنائه ~~وغرسه وطول مدته، وهما منفيان شرعا. # الثامن: أن الموهوب قد صار ملكا للمتهب بعقد الهبة، فلا يعود إلى ملك ~~الواهب إلا بعقد جديد أو ما هو في حكمه. # التاسع: أنه إجماع، لأن المخالف معروف الاسم والنسب فلا يقدح. # فهذه عشرة أدلة بحديث القيء، لأنه دال برأسه وإن كان في ضمن حديث آخر، ~~فقد روي (2) منفردا أيضا. وهذه الأدلة جمعتها من تضاعيف عبارات أصحاب هذا ~~القول، ولم يتفق جمعها لأحد منهم هكذا، وهي أقصى ما أمكن من استدلالهم. # وفي كل واحد منها نظر: # أما الأول فللمنع من كون أكل الهبة بطريق الرجوع فيها من الواهب أكلا ~~لمال الغير بالباطل، بعد ورود الروايات الصحيحة على جواز الرجوع فيها ~~المستلزم لعود ملكه لها بالفسخ، فيكون أكلا لمال نفسه بالحق لا لمال غيره ~~بالباطل. # وأما الثاني فالأمر بالوفاء بالعقود المراد منه الوفاء بما تقتضيه ~~والالتزام بما يترتب عليه شرعا من لزوم وجواز، فمن فسخ بالعقد الجائز الذي ~~قد دلت الأخبار الصحيحة الكثيرة على جوازه كان قد وفى العقد حقه اللازم له ~~شرعا. سلمنا أن المراد PageV06P037 # .......... # بالوفاء به التزامه مطلقا لكنه مخصوص بالعقود اللازمة، وكون هذا العقد ~~لازما في هذه الحالة عين المتنازع، وقد عرفت دلالة الأدلة الصحيحة على ~~جوازه، فيكون مستثنى كما استثني غيره من العقود الجائزة. # وأما الثالث- وهو خبر إبراهيم بن عبد الحميد- فأول ما فيه ضعف ms1697 السند جدا، ~~فإن إبراهيم بن عبد الحميد واقفي المذهب، وإن قال بعضهم (1): إنه ثقة. # والذي يرويه عنه عبد الرحمن بن حماد، وهو مجهول العين مطلقا، وإنما يوجد ~~في قسم الضعفاء عبد الرحمن بن أبي حماد، وهو غال لا يلتفت إليه. والذي ~~يرويه عنه «إبراهيم» بقول مطلق، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف والثقة. ~~وما هذا شأنه كيف يجعل حجة في مقابلة تلك الأخبار الصحيحة، مع أن في معناها ~~من الأخبار الضعيفة (2) جملة لم يلتفت إلى ذكرها لذلك، وإن كان حالها أقوى ~~من هذا الخبر؟. # وأما دعوى انجبار ضعفه بالشهرة فأعجب من أصل الاستدلال به، فإن شهرته إن ~~كانت بمعنى تدوينه في كتب الحديث فهو أمر مشترك بينه وبين سائر الأخبار ~~الضعيفة المذكورة في كتب أصول الحديث المروية (3)، وإن كان بمعنى عملهم ~~بمضمونه فظاهر بطلانه، لأن مضمونه لزوم الهبة متى قبضت، سواء كانت لرحم أم ~~غيره، عوض عنها أم لم يعوض، بقيت عينها أم تلفت، وهذا المفهوم على إطلاقه ~~لا يقول به أحد، وإنما يأخذون منه هنا قدر حاجتهم خاصة، وهو لزومها على ~~تقدير التصرف، ويطرحون باقي مدلوله، فأي معنى لاشتهاره على وجه يجبر ضعفه؟ # سلمنا، لكن لا دلالة له على التصرف مطلقا، وإنما دل على لزومها مطلقا ~~بالقبض كما عرفت، وأنتم لا تقولون به، فأي وجه لحمله على حالة التصرف خاصة؟ # وأما الاستدلال بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الراجع في هبته ~~كالراجع PageV06P038 # .......... # في قيئه» فالكلام في طريقه كما تقدم، ومن حيث المتن مقتضاه تحريم الرجوع ~~مطلقا كما يحرم الرجوع في القيء، ولا يقول به أحد. ومنه يظهر أن حمله على ~~الكراهة مطلقا أولى. ووجه التشبيه استقذار الرجوع عند أهل البصيرة وذوي ~~المروة. سلمنا إرادة التحريم، لكن تحريم الرجوع لا يدل على فساده وعدم ترتب ~~الأثر عليه، لعدم دلالة النهي في غير العبادات عليه. # وأما الرابع ففيه أن تسلط الواهب إذا وقع بما أذن له الشارع فيه من العقد ~~الجائز لا يكون مخالفا للأصل، بل موافقته له أوضح، وبالرجوع ms1698 يصير ماله، ~~وتسلطه حينئذ على ماله لا على مال المتهب. # وأما الخامس- وهو الحكاية عن الشيخ بأن الأصحاب رووا أن المتهب متى تصرف ~~في الهبة فلا رجوع فيها- فعجيب، لأن أرباب هذا القول بالغوا وفتشوا فلم ~~يجدوا حديثا واحدا يدل على ما ادعاه الشيخ سوى رواية إبراهيم بن عبد الحميد ~~فذكروها في استدلالهم، وحالها ما قد رأيت دلالة وسندا. وكتب الشيخ ~~الأخبارية خالية عما ادعى رواية الأصحاب له، ولم يتعرض في روايته أصلا إلى ~~حكم التصرف صريحا، وإنما روى هو وغيره من الأصحاب ما حكيناه من حكم جواز ~~الهبة على الوجه المتقدم المنافي لما ادعوه هنا. # وأما السادس- وهو الاستدلال بتحقق الملك وظهور أثره بالتصرف- ففيه: # أنه إن أراد بالملك اللازم فهو مصادرة على المطلوب، وهل هو إلا أول ~~المسألة وعين المتنازع؟! وإن أراد تحقق الملك المطلق بالعقد والإقباض أعم ~~من اللازم والجائز وترتب أثر هذا المطلق فهو غير نافع، لأن العقد الجائز لا ~~يرفع جوازه التصرف فيه على هذا الوجه، كما يظهر ذلك في تصرف أحد المتبايعين ~~مع وجود الخيار للآخر، وفي التصرف غير المغير للعين ولا الناقل للملك في ~~الهبة عند بعض الأصحاب (1). وحينئذ PageV06P039 # .......... # فالظاهر من أثر الملك إنما هو أثر الملك الحاصل، وهو الجائز رفعه على ما ~~يدعيه الخصم ودلت عليه الأخبار (1) الصحيحة، وذلك لا يوجب قوة السبب ولا ~~تماميته، ولا ينافي كونه سببا. ودعوى كون الرجوع ليس سببا هنا عين ~~المتنازع، فإن الخصم يجعله سببا تاما في رفع ملك المتهب وإثبات ملك الواهب ~~بواسطة جواز العقد الذي قد استفيد من النصوص. # وأما السابع- وهو استلزام جواز الرجوع الضرر في بعض الصور- ففيه: أن ~~المتهب قدم على هذا الضرر بالتصرف في ملك متزلزل أمره بيد غيره، وإذا أدخل ~~هو الضرر على نفسه لا يضر عند الشارع، كما في نظائره من الموارد التي يلقى ~~الإنسان نفسه فيها من الضمانات والغرامات التي لا تحصى كثرة. ومثله يقع ~~كثيرا في تصرف من ليس له الخيار مع من له ذلك في أبواب البيع والشفعة ~~وغيرها. # وأما الثامن: ms1699 فجوابه ظاهر، لأنه إن أراد صيرورته ملكا لازما فهو أول ~~المسألة، وإن أراد الأعم لم يضرهم. وقوله: «فلا يعود إلى ملك الواهب إلا ~~بعقد أو ما في حكمه» مسلم لكن الفسخ في حكم العقد، حيث إنه ناقل للملك من ~~المتهب إلى الواهب كما لا يخفى. # وأما التاسع- وهو دعوى الإجماع- فترك جوابه أليق، وكيف يتحقق الإجماع في ~~موضع الخلاف العظيم والمعركة الكبرى والمنازعة العظمى وتعدد الأقوال؟! وعلم ~~عين القائل ونسبه مشترك الإلزام في كل مسألة مما يدعى فيها الإجماع كذلك ~~فضلا عن هذه، وما هذه الدعوى عند أرباب النهي إلا من قبيل الهذيانات ~~والتخيلات. # وأعجب منها ما وقع في مقابلتها من دعوى المرتضى- رضي الله عنه- في ~~الانتصار (2) الإجماع على جواز الهبة مطلقا، لرحم كانت أم لغيره، تصرف فيها ~~أم لم يتصرف، PageV06P040 # .......... # ما لم تعوض. # حجة القول الثالث- وهو التفصيل بتغير العين وزوالها عن الملك وعدمه- حسنة ~~الحلبي المتقدمة (1) عن الصادق (عليه السلام): «إذا كانت الهبة قائمة ~~بعينها فله أن يرجع فيها وإلا فليس له». # ووجه الدلالة أنها مع تغير عينها بالطحن ونجارة الخشب وتفصيل الثوب ونحو ~~ذلك لا يصدق عليها بقاء العين، لأن المتبادر منها بقاؤها بأوصافها التي ~~كانت عليها لا أصل الذات، ومع خروجها عن ملكه لا يصدق بقاؤها عرفا، لأن ذلك ~~منزل منزلة التلف، فضلا عن أصل الخروج عن الوصف. وعلى هذا فتكون هذه ~~الرواية مخصصة أو مقيدة لتلك الأخبار الصحيحة، كما قيدوها في حالة التلف. # ولكن لا يخلو من إشكال في السند والدلالة. أما السند فلعدم كونها من ~~الصحيح، فمن يعتبر عدالة الراوي بالمعنى المشهور يشكل عليه العمل بها. وأما ~~الدلالة فيظهر في صورة نقلها عن الملك مع قيام عينها بحالها، فإن إقامة ~~النقل مقام تغير العين أو زوالها لا يخلو من تحكم أو تكلف. بل قد يدعى قيام ~~العين ببقاء الذات مع تغير كثير من الأوصاف فضلا عن تغير يسير. وأيضا ~~فأصحاب هذا القول ألحقوا الوطء مطلقا بالتغير مع صدق بقاء العين بحالها ~~معه، اللهم إلا أن يدعى في الموطوءة عدم ms1700 بقاء عينها عرفا. وليس بواضح. أو ~~يخص بما لو صارت أم ولد، فإنها تنزل منزلة التالفة من حيث امتناع نقلها عن ~~ملك الواطئ. # وعلى كل حال فتقييد تلك الأخبار الكثيرة الصحيحة الواضحة الدلالة بمثل ~~هذا الخبر الواحد البعيد الدلالة في كثير من مدعيات تفصيله لا يخلو من ~~إشكال، إلا أنه أقرب من القول المشهور باللزوم مطلقا. والذي يظهر أن ~~الاعتماد عليه أوجه حيث يظهر دلالته بصدق التغير عرفا، لأنه من أعلى درجات ~~الحسن، بل قد عده PageV06P041 # .......... # الأصحاب من الصحيح في كثير من الكتب (1)، وإن كان ذلك ليس بجيد كما سننبه ~~عليه في آخر البحث (2). وتبقى تلك الأخبار السابقة من كون الراجع في هبته ~~كالراجع في قيئه، فإن له طريقا صحيحا وإن كان أكثر طرقة ضعيفة، وخبر ~~إبراهيم ابن عبد الحميد كالشاهد له، فيكون في ذلك إعمال لجميع الأخبار، وهو ~~خير من اطراح مثل هذا الحديث المعتبر والباقية (3). # وقد ظهر مما ذكرناه أن أمتن الأقوال وأوضحها دلالة من النصوص الصحيحة ~~المتكثرة هو ما اختاره المصنف من القول ببقاء هذا العقد على الجواز، وأن ~~القول باللزوم مطلقا أبعدها عن الدلالة المعتبرة المقبولة وإن كانت كثيرة ~~بحسب الصورة. # فلا تغتر بما قاله صاحب كشف الرموز (4) من ضعف ما اختاره المصنف، وأنه ~~باحثه فيه وراجعه واستقصى الكلام معه فلم يظهر له إلا المخالفة والقول ~~باللزوم مطلقا معتمدا فيه على الإجماع والخبر السابق مع غفلته عما حققناه. ~~وأعجب منه دعوى الإجماع على اللزوم في موضع الخلاف. # واعلم أنه على القول باللزوم الأمر واضح، لأن كل ما يعد تصرفا يوجبه، ~~سواء غير العين أم لا، وسواء نقل عن الملك أم لا. وإن قلنا بالتفصيل فيعتبر ~~في التصرف المغير تبديل صورة الموهوب وإن بقيت حقيقته، كطحن الحنطة وقطع ~~الثوب وقصارته ونجارة الخشب ونحو ذلك، لعدم بقاء العين المعبر به (5) في ~~الخبر مع ذلك حسب ما تقرر. # وهل ينزل إدخالها في البناء- بحيث يستلزم هدمه الإضرار بمالكه مع بقاء PageV06P042 # .......... # العين وعدم تبدل صورتها- منزلة التصرف المغير؟ وجهان، من صدق بقاء ms1701 العين، ~~وكون هذا الفعل أقوى من ذلك التبدل اليسير، ولزوم الإضرار بالمتهب مع دخوله ~~فيه دخولا شرعيا بل من مالك العين، ولعله أقوى. # ولو نقلها عن ملكه نقلا لازما فقد قطعوا بلزومها حينئذ، وإن فرض عودها ~~إلى ملكه بعد ذلك بإقالة أو غير ذلك من وجوه النقل المتجدد، لبطلان حق ~~الرجوع بذلك، فعوده يحتاج إلى دليل جديد. # ولو كان عوده بخيار أو فسخ بعيب ونحوهما مما يوجبه من حينه فكذلك، لتحقق ~~انتقال الملك، مع احتمال عود الجواز، نظرا إلى ارتفاع العقد، ووجود سببه من ~~حين العقد. # ويضعف: بأن الملك منتقل على التقديرين وإن كان متزلزلا وقد صدر عن مالك، ~~وعوده إليه لم يبطل ذلك الملك، وإنما تجدد ملك آخر، ومن ثم كان النماء ~~المتخلل لمن انتقل إليه دون المتهب. ولو وطئ الأمة فقد حكموا بعده تصرفا ~~ملزما مطلقا، سواء استولدها به أم لا. ولا شبهة فيه. وعلى تقدير الاستيلاد ~~لو تجدد موت الولد فكتجدد الفسخ، وأولى باحتمال عود الجواز، لعدم انتقالها ~~عن ملك المتهب، وإنما منع منه مانع وقد زال. هذا إذا جعلنا المانع هو ~~الاستيلاد لا الوطء وإلا لم يعد مطلقا، لوجود السبب الموجب للزوم. # ولو كان التصرف بالإجارة انتظر الواهب انقضاء المدة، وجاز الفسخ معجلا. # ولو كان بالكتابة روعي بالفسخ، فإن حصل تبين صحة الرجوع وإلا فلا. والفرق ~~بين الفسخ هنا وفسخ ذي العيب والخيار: أن الفسخ بعجز المكاتب يبطلها من ~~أصلها، ومن ثم يملك السيد ما بيده من الكسب وما وصل إليه قبله على تقدير ~~كونها مشروطة، بخلاف ما يوجبه من حينه. ولو كانت مطلقة وفسخ قبل الأداء ~~فكذلك، ولو كان بعد أداء البعض ففي صحة الرجوع فيما بطل فيه خاصة وجهان. وقد PageV06P043 # .......... # تقدم (1) إطلاق ابن حمزة عدم بطلان الرجوع بالكتابة مطلقا. والتفصيل أجود. # ولو كان التصرف بالرهن روعي انفكاكه في صحته. وأطلق ابن حمزة (2) عدم ~~منعه. وكأن وجهه تقدم حق الواهب على حق المرتهن، فيفسخ الرهن مطلقا. ووجه ~~العدم وقوع التصرف من مالك فكان ماضيا إلى ms1702 أن يرد المانع (3). # والتفريع على القول بالجواز مطلقا واضح فيما لا يحصل مع التصرف نقل الملك ~~ولا مانع من الرد كالاستيلاد، أما معهما فمقتضى كلام القائل به جوازه أيضا ~~من غير استثناء، وعموم (4) الأدلة يتناوله. وحينئذ فلا يتسلط على رد العين، ~~لانتقال الملك إلى غير الموهوب في وقت كان مالكا، فوقع التصرف صحيحا، ولكن ~~يرجع إلى قيمة العين. وفي اعتبار قيمته وقت الرجوع أو وقت النقل وجهان ~~أجودهما الأول، لأنه وقت انتقال الملك الموجب للقيمة، جمعا بين الحقين. # ويحتمل استثناء هاتين الصورتين من الحكم وإن كان القائل به قد أطلق، لأن ~~حقيقة الرجوع لا تتم إلا بإبطال ملك غير المتهب، والرجوع إلى القيمة مع ~~وجود العين إحالة على غير ما دل عليه الدليل الموجب للرجوع، ولأن فيه جمعا ~~بين الأخبار، حيث يدعى أن نقل الملك منزل منزلة تغير العين بل تلفها، وقد ~~شرط في الخبر السابق بقاء العين قائمة في جواز الرجوع. # تنبيه هو خاتمة بحث المسألة: # اعلم أن العلامة (5) في التذكرة والمختلف (6) وصف رواية الحلبي عن الصادق ~~(عليه السلام): «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها. إلخ» ~~بالصحة، PageV06P044 # ويستحب العطية لذوي الرحم، ويتأكد في الولد والوالد. (1) # وتبعه على ذلك الشهيد في الدروس (1) والشيخ علي في الشرح (2). والحق أنها ~~من الحسن لا من الصحيح، لأن في طريقها إبراهيم بن هاشم، وهو ممدوح خاصة غير ~~معدل، وكثيرا ما يقع الغلط في حديثه خصوصا في المختلف، وقد وصفه بالحسن في ~~مواضع كثيرة (3) منه موافقا للواقع، والعجب من تبعية هذين الفاضلين له ~~أكثر. وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة وخرجنا عن موضع الكتاب لأنها من ~~المهمات، والله ولي التوفيق. # قوله: «ويستحب العطية لذي الرحم، ويتأكد في الولد والوالد». # (1) لما في العطية للمذكورين من الجمع بين الصدقة وصلة الرحم المأمور ~~بها، وقد قال الله تعالى مدحا للفاعل @QUR@09 وآتى المال على حبه ذوي ~~القربى واليتامى (4) فبدأ بالقرابة. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «صدقتك على ذوي رحمك صدقة وصلة» (5). وروي أن ms1703 زينب امرأة عبد الله ~~بن مسعود كانت صناعا، وكانت تنفق على زوجها وولده، فأتت النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله إن عبد الله وولده شغلاني عن الصدقة، ~~فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لك في ذلك أجران أجر الصلة وأجر ~~الصدقة» (6). والأخبار في هذا الباب كثيرة جدا. # وإنما تستحب عطية الرحم حيث لا يكون محتاجا إليها بحيث لا تندفع حاجته ~~بدونها، وإلا وجبت كفاية إن تحققت صلة الرحم بدونها وإلا وجبت عينا، لأن صلة PageV06P045 # والتسوية بين الأولاد في العطية. (1) # ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها، (2) والزوج لزوجته، وقيل: # يجريان مجرى ذوي الرحم. والأول أشبه. # الرحم واجبة عينا على رحمه. وليس المراد منها مجرد الاجتماع البدني، بل ~~ما تصدق معه الصلة عرفا، وقد يتوقف ذلك على المعونة بالمال حيث يكون الرحم ~~محتاجا والآخر غنيا لا يضره بذل ذلك القدر الموصول به، بل قد يتحقق الصلة ~~بذلك وإن لم يسع إليه بنفسه، كما أن السعي إلى زيارته بنفسه غير كاف فيها ~~مع الحاجة على الوجه المذكور. # قوله: «والتسوية بين الأولاد في العطية». # (1) المراد بالتسوية معناها الظاهر، وهو جعل أنصباء الأولاد متساوية، ~~ذكورا كانوا أم إناثا أم بالتفريق. فيعطى الأنثى مقدار ما يعطى الذكر وإن ~~كان له ضعفها في الإرث، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «سووا بين ~~أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت البنات» (1). وقد تقدم (2) ~~البحث في ذلك وما يستثنى منه. # قوله: «ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها. إلخ». # (2) أما جواز رجوع أحدهما في هبة الآخر فلدخوله في عموم الأخبار السابقة ~~(3) الدالة على جواز الرجوع فيها مطلقا عدا ذي الرحم، وليسا من ذويه، ~~واستصحابا للحكم السابق. وأما الكراهة فلقول النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) في صحيحة الحلبي (4) وغيرها (5) من الروايات: «مثل الذي يرجع في هبته ~~كالذي يرجع في قيئه». PageV06P046 # .......... # وإذا لم يدل ذلك على التحريم فلا أقل من الكراهة. # وذهب جماعة من الأصحاب (1) إلى عدم جواز رجوع أحدهما كالرحم، لصحيحة ~~زرارة عن أبي ms1704 عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «لا يرجع الرجل فيما يهبه ~~لزوجته، ولا المرأة فيما تهبه لزوجها، حيز أو لم يحز، لأن الله تعالى يقول ~~@QUR@09 ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ، وقال @QUR@010 فإن طبن ~~لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ، وهذا يدخل في الصداق والهبة» (2). # وهذا هو الأقوى، لصحة الرواية، فتكون الزوجية من أسباب اللزوم المستثناة ~~من تلك الأخبار الصحيحة بخصوصية هذا الخبر الصحيح، كما استثني الرحم بالخبر ~~الآخر. ولا يقدح فيه قوله: «حيز أو لم يحز» من حيث إن ظاهره اللزوم وإن لم ~~يقبض، لما تقدم من دلالة الأدلة على عدم لزومها قبل القبض قطعا، فتحمل هذه ~~الحيازة على قبض آخر جديد غير القبض الأول جمعا بين الأدلة، ولعل من ذهب ~~إلى الكراهة أعل هذا الخبر بذلك من حيث إنه متروك العمل بالظاهر، أو لأن ما ~~دل عليه لا يقولون به وما يقولون به لا يدل عليه. # وأما حديث القيء فلا خصوصية في دلالته للزوجين بل يدل على كراهة الرجوع ~~في الهبة مطلقا، وإن تناولهما من حيث العموم، إلا أنه ليس وجها لتخصيص ~~الكراهة بهما وإن صلح للدلالة في الجملة. ولا فرق في الزوجين بين الدائم ~~وغيره، ولا بين المدخول بها وغيره. والمطلقة رجعيا زوجة بخلاف البائن. PageV06P047 ### ||| [الثاني في حكم الهبات] # الثاني في حكم الهبات وهي مسائل: ### ||| [الأولى: لو وهب فأقبض ثم باع من آخر] # الأولى: لو وهب فأقبض ثم باع من آخر، فإن كان الموهوب له رحما، لم يصح ~~البيع. وكذا إن كان أجنبيا وقد عوض. أما لو كان أجنبيا ولم يعوض، قيل: ~~يبطل، لأنه باع ما لا يملك. وقيل: يصح، لأن له الرجوع. والأول أشبه. (1) # قوله: «ولو وهب فأقبض ثم باع من آخر- إلى قوله- والأول أشبه». # (1) المراد بعدم الصحة على تقدير لزوم الهبة- بكون المتهب رحما أو معوضا- ~~عدم لزومه، بل يتوقف على إجازة المتهب على مختار المصنف والأكثر في بيع ~~الفضولي، لا الصحة المقابلة للبطلان، لأنه لا يقصر حينئذ عن الفضولي. ~~والمراد أنه مع لزوم ms1705 الهبة لا ينفذ البيع، لكونه تصرفا في ملك الغير. وأما ~~مع جواز الرجوع فيه فهل يصح ويقوم مقام الرجوع والبيع معا أم لا؟ قولان: # أحدهما:- وهو الذي اختاره المصنف-: عدم الصحة بذلك المعنى، لأن بالعقد ~~والقبض قد انتقل عن ملكه إلى ملك المتهب، وإن كان انتقالا قابلا للزوال ~~بالفسخ، فبيعه قبل الفسخ وقع في ملك الغير فلم ينفذ. ولا يقدح كونه دالا ~~على الفسخ، لأن غايته أن يكون فسخا موجبا لنقل الملك إليه، لكن هذا ~~الانتقال لم يحصل إلا بالبيع، فيكون البيع واقعا قبل الانتقال، ضرورة تقدم ~~السبب على المسبب فوقع على ملك الغير، فلم يكن صحيحا. # والثاني: الصحة وقيام العقد مقام الفسخ والعقد معا، لأن ثبوت الفسخ فرع PageV06P048 # ولو كانت الهبة فاسدة صح البيع على الأحوال. (1) # صحة العقد في نفسه، لأنه أثره، فلو كان البيع فاسدا لم يترتب عليه أثره ~~وهو الفسخ، مع الاتفاق على أن الفسخ يحصل بذلك، وإنما الخلاف في حصولهما ~~معا به، ولعموم @QUR@02 «أوفوا بالعقود» (1). # وفيه نظر، لأنا نمنع من توقف الفسخ على صحة العقد، بل على حصول لفظ يدل ~~عليه، وإيقاع البيع على هذا الوجه يدل على إرادة الفسخ فيقتضيه، وإن تخلفت ~~صحة البيع من حيث اشتراط تقدم الملك عليه. # والأولى في الاستدلال على صحته: أن العقد يدل على إرادة الفسخ، والغرض من ~~الألفاظ المعتبرة في العقود الدلالة على الرضا الباطني لأنه هو المعتبر، ~~ولكن لما لم يمكن الاطلاع عليه نصب الشارع الألفاظ الصريحة دالة عليه ~~واعتبرها في صحة العقد كما نبهوا عليه كثيرا في أبوابه. وحينئذ فالعقد ~~المذكور يدل على تحقق إرادة الفسخ قبل العقد، فيكشف العقد عن حصول الفسخ ~~بالقصد إليه قبل البيع. أو نقول: إذا تحقق الفسخ بهذا العقد انتقلت العين ~~إلى ملك الواهب وكان العقد بمنزلة الفضولي، وقد ملكها من إليه الإجازة، ~~فلزم من قبله، كما لو باع ملك غيره ثم ملكه، أو باع ما رهنه ثم فكه، ونحو ~~ذلك، وأولى بالجواز هنا، لأن بائع ملك غيره قد لا يقصد بيعه على ms1706 تقدير كونه ~~مالكا له، بخلاف هذا، فإنه قاصد إلى البيع مطلقا كما لا يخفى. # وكيف كان فالأقوى صحة البيع والفسخ معا. ومثله يأتي في بيع ذي الخيار ~~وبيع المدبر والموصى به مطلقا، والمكاتب حيث يجوز فسخها، ونحو ذلك. # قوله: «ولو كانت الهبة فاسدة صح البيع على الأحوال». # (1) المراد بالأحوال ما تقدم تفصيله من كون الهبة لرحم أو غيره، عوض عنها ~~أو لم يعوض. ويحتمل أن يريد به ما هو أعم من ذلك بحيث يشمل مع ذلك ما لو ~~علم بالفساد أو لم يعلم. ووجه الصحة في الجميع وقوع العقد من مالك جائز التصرف PageV06P049 # .......... # فيكون صحيحا. # ويحتمل العدم على تقدير عدم علمه بالفساد، لأنه لم يقصد نقله عن ملكه، ~~لبنائه على أنه ملك لغيره، والعقود تابعة للقصود، ويجوز على تقدير علمه ~~بالفساد أن لا يبيع، وإنما قدم على بيع مال غيره بزعمه. وعلى تقدير احتمال ~~إرادته البيع مطلقا فمجرد إيقاعه البيع أعم من قصده إليه على تقدير علمه ~~بملكه وعدمه، والعام لا يدل على الخاص، فالقصد إلى البيع على تقدير كونه ~~مالكا مشكوك فيه، فلا يكون العقد معلوم الصحة. # ويمكن الجواب عن ذلك بأن إيقاع العقد باللفظ الصريح كاف في الدلالة على ~~القصد إليه شرعا، كما في نظائره من العقود، إذ لا يشترط في صحته العلم ~~بكونه قاصدا إلى ذلك اللفظ حيث يكون شرعيا، بل يحمل إطلاق لفظه حيث يتجرد ~~عن قرائن عدم القصد على كونه قاصدا. واحترزنا بتجرده عن قرائن عدمه عن نحو ~~المكره والهازل إذا أوقع عقدا، فإنا لا نحمل لفظه الصريح على القصد إليه، ~~لدلالة القرائن على خلافه. # ويظهر من العبارة أن موضوعها ما لو كان جاهلا لعطف المسألتين الآتيتين ~~عليه مشبها لحكمهما بها مع تصريحه بفرض جهله بالحال فيهما. ولو قيل بالرجوع ~~إلى قوله في ذلك كان حسنا، بمعنى أنه إن أخبر عن قصده إرادة البيع وإن كان ~~مالكا صح. وإن قصده لكونه فضوليا لم يصح على تقدير ظهور كونه مالكا، لعدم ~~توجه قصده إلى البيع اللازم، ms1707 ولأن هذا أمر لا يمكن معرفته إلا منه، فيرجع ~~إليه فيه كنظائره. # واعلم أن العلامة في القواعد (1) ادعى الإجماع على صحة البيع بتقدير ظهور ~~فساد الهبة، وعطف عليه حكم ما لو باع مال مورثه. والإجماع ممنوع، مع أنه في ~~كتاب البيع من الكتاب المذكور نقل الخلاف فيمن باع مال مورثه فبان موته، وإن PageV06P050 # وكذا القول فيمن باع مال مورثه، وهو يعتقد بقاءه. (1) # استوجه الصحة. # قوله: «وكذا القول فيمن باع مال مورثه وهو يعتقد بقاءه». # (1) بمعنى أنه يحكم بصحة البيع على تقدير ظهور موت المورث حال البيع، وأن ~~البائع باع ما هو ملكه لحصول الشرط المعتبر في اللزوم وهو صدور البيع عن ~~مالك لأمره. # ويشكل بما مر من عدم قصده إلى البيع اللازم، بل إنما قصد بيع مال غيره ~~وأقدم على عقد الفضولي، فينبغي أن يعتبر رضاه به بعد ظهور الحال، خصوصا مع ~~ادعائه عدم القصد إلى البيع على تقدير كونه ملكه. ولعل هذا أقوى لدلالة ~~القرائن عليه، فلا أقل من جعله احتمالا مساويا للقصد إلى البيع مطلقا فلا ~~يبقى وثوق بالقصد المعتبر في لزوم البيع. # إلا أن يقال: إن المعتبر هو القصد إلى البيع مطلقا، ويمنع اعتبار القصد ~~إلى بيع لازم بدليل صحة عقد الفضولي مع عدم القصد إلى بيع لازم، وتوقفه على ~~إجازة المالك أمر آخر، لأن رضا المالك شرط في لزوم العقد لا في صحته في ~~نفسه، والأمر هنا وقع من المالك، فاجتمع القصد إلى البيع والشرط وهو بيع ~~المالك فلا يفتقر إلى إجازة أخرى. وإلى مثل هذا نظر المصنف وجزم بصحة ~~البيع. ومثله ما لو باع مال غيره فظهر شراء وكيله له قبل البيع. # واعلم أن الشهيد في الدروس لما نقل عن الشيخ تساوي مسألتي فساد الهبة ~~وبيع مال مورثه في الحكم بصحة البيع وإن جهل الحال قال: «وقد يفرق بينهما ~~بالقصد إلى صيغة صحيحة في مال المورث، بخلاف الموهوب» (1). ولا يخفى عليك ~~فساد هذا الفرق، فإن القصد إلى الصيغة الصحيحة بالمعنى المقابل للباطل حاصل ~~في المسألتين ms1708 وبمعنى اللزوم منتف فيهما، فلا فرق بينهما أصلا كما لا يخفى. PageV06P051 # وكذا إذا أوصى برقبة معتقة، وظهر فساد عتقه. (1) ### ||| [الثانية: إذا تراخى القبض عن العقد ثم أقبض] # الثانية: إذا تراخى القبض عن العقد (2) ثم أقبض، حكم بانتقال الملك من ~~حين القبض، لا من حين العقد. وليس كذلك الوصية، فإنه يحكم بانتقالها بالموت ~~مع القبول، وإن تأخر. # قوله: «وكذا لو أوصى برقبة معتقة فظهر فساد عتقه». # (1) أي وكذا الحكم- وهو صحة الوصية- فيما لو أوصى برقبة من رقيقة لأحد ~~وقد كان أعتقها قبل الوصية ثم ظهر فساد عتقه لها وأن الوصية صادفت ملكا، ~~فتقع صحيحة وإن كانت بحسب الظاهر حال الوصية لم تكن صحيحة، لمصادفة الشرط ~~وهو الملك في نفس الأمر حال الوصية. # ويشكل بما مر، ويزيد هنا أنه- على تقدير كونه معتقا ظاهرا ولم يتبين له ~~حال الوصية فساد العتق- لا يكون قاصدا إلى الوصية الشرعية أصلا، بل بمنزلة ~~الهازل والعابث بالنظر إلى ظاهر حاله، فلا ينفعه ظهور ملكه بعد ذلك في نفس ~~الأمر، بخلاف من باع مال غيره، فإنه قاصد إلى بيع صحيح شرعي، غايته أنه ~~جائز من قبل المالك لكنه لازم من قبل المشتري، فهو عقد شرعي مقصود إليه وإن ~~لم يقصد إلى لزومه مطلقا، بخلاف الوصية بالعتق ظاهرا، فإنها بحسب الظاهر ~~باطلة، فلم يتوجه قصده إلى وصية شرعية أصلا لعدم علمه بها. فالقول هنا ~~بتوقفها على تجديد لفظ يدل على إمضائها متعين، وهو في الحقيقة في قوة وصية ~~جديدة، إذ لا ينحصر في لفظ مخصوص، بل كل لفظ يدل عليها- كما سيأتي (1)- ~~كاف، وهذا منه. # واعلم أن ما ذكره الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس من الفرق بين مسألتي ~~الهبة الفاسدة وبيع مال مورثه يتوجه في هذه المسألة، كما أشرنا إليه في ~~تينك المسألتين، لأن القصد في الوصية هنا لم يتوجه إلى صيغة صحيحة بخلافهما ~~كما قررناه، لكنه لم يذكر مسألة الوصية معهما كما ذكرها المصنف والعلامة ~~(2) فلم يقع فرقه في محله. # قوله: «إذا تراخى القبض عن العقد. إلخ». # (2) قد عرفت فيما سلف PageV06P052 # .......... # قد عرفت ms1709 فيما سلف اختيار [المصنف] (1) أن القبض شرط لصحة الهبة لا ~~للزومها (2)، سواء قارن العقد أم تراخى، لأن فوريته ليست بشرط، للأصل. # وحينئذ فلو تراخى القبض عن العقد لم يحصل الملك بدونه، وإنما يحكم ~~بانتقال الملك إلى المتهب من حين القبض لا من حين العقد، فيكون القبض ناقلا ~~للملك حينئذ لا كاشفا عن سبقه بالعقد. وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين ~~العقد والقبض، وفي أمور أخر سبق (3) التنبيه على بعضها. وهذا بخلاف الوصية، ~~فإن القبض فيها ليس شرطا لصحتها ولا جزءا، بل للزومها بالموت مع قبول ~~الموصى له الوصية وإن تأخر القبض عن الموت، بل عنه وعن القبول، لأصالة عدم ~~الاشتراط، والهبة خرجت عن الحكم بدليل خاص، وقد تقدم (4). # واعلم أن المصنف جزم بجواز تراخي القبض عن العقد، والأمر فيه كذلك لما ~~ذكرناه من أصالة عدم اشتراط الفورية، والدليل الدال على اعتبار القبض أعم منه. # وفي القواعد (5) استشكل في حالة تراخيه، والإشكال مبني على القول بأن ~~القبض شرط لصحة الهبة لا للزومها، فيكون جزءا من السبب المصحح لها كالقبول، ~~فاعتبر فوريته كما اعتبر فورية القبول. # وفيه: أن الجزئية لا تقتضي الفورية أيضا، إذ لا امتناع في تراخي بعض ~~أجزاء السبب عن بعض، واعتبار الفورية في القبول جاء من دليل خارج عند من ~~اعتبره، نظرا منه إلى أنه جواب الإيجاب فيعتبر فيه ما يعد معه جوابا، ومع ~~ذلك ففيه ما فيه كما لا يخفى. PageV06P053 ### ||| [الثالثة: لو قال: وهبت ولم أقبضه، كان القول قوله، وللمقر له إحلافه إن ادعى الإقباض] # الثالثة: لو قال: وهبت ولم أقبضه، (1) كان القول قوله، وللمقر له إحلافه ~~إن ادعى الإقباض. وكذا لو قال: وهبته وملكته (2) ثم أنكر القبض، لأنه يمكن ~~أن يخبر عن وهمه. # قوله: «لو قال: وهبت ولم أقبضه. إلخ». # (1) إنما كان القول قوله لأنه منكر له، إذ الأصل عدم وقوعه. ولا يقدح في ~~ذلك كونه شرطا لصحة الهبة، فيكون إنكاره كدعوى الفساد، وقد علم أن مدعي ~~الصحة مقدم، للفرق بين الأمرين، فإن منكر الإقباض لا يدعي ms1710 فساد الهبة، إنما ~~ينكر أمرا من الأمور المعتبرة فيها وأنها لم تتحقق بعد كما لو أنكر الإيجاب ~~أو القبول، وإن اشترك الجميع في عدم صحة العقد بدونه. # وإنما لم يكن الإقرار بالهبة إقرارا بالقبض مع كونه من أركانها المعتبرة ~~في صحتها لأن المعروف شرعا من الهبة هو الإيجاب والقبول خاصة، والقبض وإن ~~كان معتبرا في الصحة إلا أنه خارج عن ماهيتها، وقد تقدم (1) في تعريف الهبة ~~أنه العقد المقتضي لتمليك العين. إلى آخره، ولا شبهة في أن القبض أمر آخر ~~غير العقد، فالإقرار بأحدهما لا يقتضي الإقرار بالآخر. # ويفهم من قوله: «وللمقر له إحلافه إن ادعى الإقباض» أن تقديم قوله في عدم ~~الإقباض لا يوجب اليمين بمجرده، بل مع دعوى المقر له الإقباض. والأمر فيه ~~كذلك، فإن اليمين تكون لإنكار ما يدعيه المدعي، فإذا لم يدع عليه الإقباض ~~لا يلزمه اليمين وإن صدق اسم المنكر عليه قبل الدعوى المذكورة، إذ ليس كل ~~منكر يتوجه عليه اليمين بمجرد الإنكار، بل لا بد من انضمام دعوى ما أنكره ~~المنكر. # قوله: «وكذا لو قال: وهبته وملكته. إلخ». # (2) قد عرفت مما سبق (2) أن الأصحاب قد اختلفوا في أن القبض هل هو شرط ~~لصحة الهبة فلا يحصل الملك بدونه، أم للزومها خاصة فيحصل بدونه الملك الجائز PageV06P054 # .......... # رفعه بالفسخ قبله؟ وأن الهبة عبارة عن الإيجاب والقبول، وأن القبض خارج ~~عن ماهيتها وإن اعتبر في صحتها. وحينئذ فقول المقر: «وهبته» لا يقتضي ~~الإقرار بالملك، لجواز عدم الإقباض، فإذا أضاف إلى ذلك: «ملكته» نظر في أمر ~~المقر، فإن كان ممن يرى أن الهبة لا تفيد الملك إلا بالقبض حكم عليه ~~بالإقباض حيث يقول: «وملكته» وإن لم يقر به بخصوصه، لأن مسبب عن الإقباض، ~~فالإقرار بالمسبب يستلزم الإقرار بالسبب، لأنه لا يوجد بدونه، فيكون كما لو ~~أقر بالسبب. # وإن كان ممن يرى حصول الملك بمجرد العقد لم يكن إقراره بالهبة إقرارا ~~بالإقباض، لجواز أن يخبر عن رأيه في ذلك، فلو فرض كون المقر له أو الحاكم ~~الذي يتخاصمان إليه ms1711 يرى الإقباض شرطا في الملك لم يمكن الحكم على المقر ~~بالإقباض بمجرد قوله: «ملكته»، وإن كان عندهما أن الملك يستلزم الإقباض، ~~لاختلاف الرأيين. وكذا لو اشتبه حال المقر ومذهبه، لأن المسألة اجتهادية قد ~~اختلف فيها أصحابنا وغيرهم (1)، فيجوز أن يكون إقراره مبنيا على مذهب من لا ~~يرى التلازم، فلا يكون إقراره بمجرده كافيا في الإقرار بالقبض. # نعم، لو علم من مذهب المقر توقف الملك على الإقباض بالاجتهاد أو التقليد ~~المتعين لمن يقول به، وأنه لم يتوهم خلافه، حكم عليه بالإقباض حينئذ. # وقول المصنف: «لأنه يمكن أن يخبر عن وهمه» يدل على اشتراط الإمكان في عدم ~~الحكم عليه بالإقباض كما ذكرناه، فلو لم يمكن- كما لو علم مذهبه في ~~المسألة- حكم عليه بمقتضى مذهبه. # وما ذكره المصنف من التعبير بإمكان إخباره عن وهمه أجود من قول غيره: # «لإمكان أن يعتقد رأي مالك» وقول القواعد: «إن اعتقد رأي مالك» (2) لما عرفت PageV06P055 # .......... # أن الخلاف فيه واقع بين أصحابنا، فلا يحتاج في ذلك إلى الخروج إلى مذهب ~~مالك علما ولا إمكانا. هذا ما يتعلق بتحرير العبارة. # وبقي في المسألة بحث آخر وهو: أنك قد عرفت أن التمليك من جملة العبارات ~~المؤدية لإيجاب الهبة وقبولها، فإذا قال في الإيجاب: «ملكتك» وفي القبول ~~«تملكت» تحقق عقد الهبة وافتقر بعده إلى الإقباض صحة أو لزوما، كما لو عبر ~~بلفظ الهبة. وحينئذ فقوله: «وهبته وملكته» كما يحتمل الملك المترتب على ~~الإقباض أو على العقد المذكور عند بعض يحتمل أن يريد به إيقاع صيغة الهبة ~~خاصة، وأن يكون عطف التمليك على الهبة مؤكدا لها، ويكون حاصل الإقرار إيقاع ~~الهبة بلفظ التمليك، فلا يكون ذلك بمجرده إقرارا بالقبض على القولين، ولا ~~يحتاج إلى البناء على الخلاف المذكور في القبض. # ولا يقال: إن حمله على ذلك يكون تأكيدا لقوله: «وهبته»، وحمله على حصول ~~الملك المسبب عن العقد أو القبض معه يكون تأسيسا لمعنى آخر، وفائدة التأسيس ~~أولى من فائدة التأكيد كما هو المشهور، مضافا إلى الأكثر في الاستعمال من ~~اقتضاء العطف المغايرة المقتضية ms1712 لكون مؤدى «ملكته» غير مؤدى «وهبته». # لأنا نقول: إن ألفاظ الأقارير لا تنزل على مثل هذه القواعد مع احتمال ~~الأمرين، بل تعتبر فيها المعاني الظاهرة، وهذه اللفظة مشتركة بين الصيغة ~~وأثرها، فحملها على الثاني دون الأول ترجيح من غير مرجح، كما في الإقرار ~~بلفظ مشترك، فإنه لا ينزل على أحد معنييه بدون القرينة. وحمل العطف على ~~المغايرة مطلقا ممنوع، فإنه كما يجوز عطف الشيء على مباينة يجوز عطفه على ~~مرادفه، كما هو محقق في بابه. # وعلى تقدير تسليم ظهور المعنى الثاني أو أغلبيته على الأول ينبغي أن يرجع ~~إليه في القصد، لا أن يتعين حمله على الغالب، كما نبهوا عليه في نظائره من ~~الإقرار بلفظ يحتمل معنيين، فإنه يقبل من المقر إرادة أحدهما وإن حمل ~~إطلاقه على الغالب منهما، كما لو قال: «له علي درهم ودرهم ودرهم» فإنه يقبل ~~منه دعوى إرادة تأكيد PageV06P056 ### ||| [الرابعة: إذا رجع في الهبة وقد عابت لم يرجع بالأرش] # الرابعة: إذا رجع في الهبة وقد عابت لم يرجع (1) بالأرش. وإن زاد زيادة ~~متصلة فللواهب. وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد، فإن كانت متجددة كانت ~~للموهوب له، وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب. # الثاني بالثالث (1)، وإن كان العطف يقتضي المغايرة وكان الغالب عدم ~~التأكيد. # ويمكن على هذا أن نقول: مع العلم بمذهب المقر في هذه المسألة وأن التمليك ~~عنده- بمعنى أثر العقد- لا يحصل إلا بالقبض لو قال: «وهبته وملكته» ثم قال: ~~أردت بالثاني تأكيد الأول، أو وهبته بصيغة التمليك ولم أقبضه، قبل ولا يكون ~~ذلك وهما في المذهب ولا رأيا في حكم القبض كالأول. وأولى منه ما لو قال ~~ابتداء: «ملكته كذا» من غير أن يقول قبله «وهبته» فإنه كما يحتمل الهبة ~~المقبوضة يحتمل إيقاع صيغة الهبة خاصة كما ذكرناه، فلا يكون إقرارا بالقبض ~~لأن احتمال المغايرة والتأسيس منتف هنا، والاشتراك متحقق، والأغلبية لأحد ~~المعنيين منتفية لغة وعرفا، بخلاف الأول. # وبهذا يظهر أن ما ذكره بعض الأصحاب (2)- من أن قوله «ملكته» مجردا عن ~~تقديم «وهبته» مثل قوله «وهبته ms1713 وملكته» سواء فيأتي فيه البحث السابق خاصة، ~~لأن التمليك يقتضي الإقباض على المشهور ويحتمل خلافه على الرأي الآخر- ليس ~~بجيد، بل الفرق بينهما متحقق، والحكم بعدم الإقرار بالقبض في التمليك ~~المجرد متعين، فتأمل. # قوله: «إذا رجع في الهبة وقد عابت لم يرجع. إلخ». # (1) إذا رجع الواهب في الهبة حيث يجوز له الرجوع- وذلك على مذهب المصنف ~~وإن تصرف، وعلى مذهب غيره ما لم يتصرف تصرفا يمنع الرجوع- فلا يخلو: إما أن ~~يجد العين بحالها لم تنقص ولم تزد ولم تتغير، أو يجدها ناقصة بما يوجب ~~الأرش أو بما PageV06P057 # .......... # لا يوجبه، أو زائدة بما يوجب الأرش كذلك أو بما لا يوجبه، أو يوجب زيادة ~~في القيمة، أو جامعة بين الأمرين، متصلة تلك الزيادة أو منفصلة، مطلقا أو ~~من وجه، أو متغيرة بالامتزاج بالأجود أو الأدنى أو المساوي، أو غيره من ~~الأعمال كالنجارة والقصارة والطحن، أو غير ذلك من التغيرات. # والمصنف ذكر حكم بعض هذه الأقسام، وهو حالة الزيادة والنقصان، فحكم بأنه ~~إذا رجع وقد عابت- سواء كان العيب بزيادة أو نقصان- لا يرجع بالأرش، لأنه ~~حدث في عين مملوكة للمتهب، وقد سلطه مالكها على إتلافها مجانا، فلم تكن ~~مضمونة عليه، سواء كان العيب بفعله أم لا. ولا فرق عنده بين الهبة المشروط ~~فيها الثواب وغيرها في ذلك من حيث الإطلاق، وسيأتي (1) التصريح به على تردد ~~منه [في] (2) حالة الاشتراط. والحق أن هذه الصورة مستثناة من صور المعيب، ~~وسيأتي. # وإن كان التغير بزيادة في العين، فإن كانت متصلة كالسمن وتعلم الصنعة فهي ~~للواهب، لأنها تابعة للعين، بل داخلة في مسماها، أو جزء لها لغة وعرفا، ~~فالرجوع في العين يستتبعها. وإن كانت منفصلة حسا وشرعا- كالولد الناتج، ~~واللبن المحلوب، والثمرة المقطوعة، والكسب- فهي للمتهب، لأنها نماء حدث في ~~ملكه من ملكه فيختص به. وإن كانت منفصلة شرعا مع اتصالها حسا- كالحمل ~~المتجدد بعد القبض، واللبن كذلك قبل أن يحلب، والثمرة قبل قطافها- فكذلك ~~على الأقوى، لما ذكر. وقال ابن (3) حمزة: له الرجوع في الأم والحمل ~~المتجدد، بناء على أنه كالجزء من الأم، ms1714 والأظهر خلافه. ومثله الصوف والشعر ~~المستجز، ولو لم يبلغ أو ان جزه فالأجود تبعيته للعين. # هذا كله إذا كانت الزيادة قد حدثت بعد ملك المتهب للعين، وذلك بعد PageV06P058 ### ||| [الخامسة: إذا وهب وأطلق، لم تكن الهبة مشروطة بالثواب] # الخامسة: إذا وهب وأطلق، لم تكن الهبة مشروطة بالثواب. # العقد والقبض، أما لو حدثت قبله فهي كالموجودة قبل الهبة، فيرجع فيها كما ~~يرجع في العين. # قوله: «إذا وهب وأطلق. إلخ». # (1) إذا وهب شيئا فلا يخلو: إما أن يشترط الواهب على المتهب الثواب- أي ~~التعويض عن الهبة- أو يشترط عدمه، أو يطلق. وعلى تقدير اشتراط الثواب لا يخلو: # إما أن يعينه بقدر مخصوص، أو يطلق. وعلى التقادير الأربعة: إما أن يكون ~~المتهب أعلى من الواهب، أو مساويا، أو أدنى. فهذه اثنتا عشرة صورة. # وتفصيل حكمها: أنه مع اشتراط عدم الثواب لا يلزم قطعا مطلقا، ومع اشتراطه ~~يلزم ما شرطه مطلقا. ثم إن عينه ثم إن عينه لزم ما عين، بمعنى أن المتهب إن ~~دفع المشروط وإلا تسلط الواهب على الفسخ، وإن أطلق اشتراط الثواب لزم أيضا ~~الوفاء به، لكن إن اتفقا على قدر فذاك وإلا وجب أثابه مقدار الموهوب مثلا ~~(1) أو قيمة، ولا يلزمه الأزيد وإن طلبه الواهب، كما لا يجبر الواهب على ~~قبول الأقل. والمعتبر قيمة الموهوب عند القبض إذا وقع بعد العقد، ويحتمل ~~عند دفع الثواب. # وإن أطلق الهبة ولم يشترط أحد الأمرين فالهبة جائزة من قبل الواهب إلا أن ~~يثيبه المتهب بما يتفقان عليه، ومع الاختلاف يرجع إلى مثل الموهوب أو ~~قيمته، كما مر. ولا فرق في ذلك بين هبة الأعلى والمساوي والأدنى على أصح ~~الأقوال. # وقال الشيخ- (رحمه الله)-: إن مطلق الهبة في الأقسام الثلاثة يقتضي ~~الثواب (2). # ومقتضاه لزوم بذله وإن لم يطلبه الواهب، وهو بعيد. ويمكن أن يريد به جواز ~~الرجوع في الهبة ما لم يثب، كما لو شرطه، فيكون المراد أن لزومها إنما ~~يتحقق به، فيكون كقول الأصحاب. # وقال أبو الصلاح: إن هبة الأدنى للأعلى يقتضي الثواب فيعوض عنها بمثلها، PageV06P059 # فإن ms1715 أثاب، لم يكن للواهب الرجوع. (1) وإن شرط الثواب صح، (2) أطلق أو ~~عين. (3) وله الرجوع ما لم يدفع إليه ما شرط، (4) # ولا يجوز التصرف فيها ما لم يعوض عنها، لاقتضاء العرف ذلك (1). والأظهر ~~خلافه، للأصل والعمومات. # إذا عرفت ذلك فقول المصنف: «إذا وهب وأطلق لم تكن الهبة مشروطة بالثواب» ~~تنبيه على خلاف الشيخ وأبي الصلاح. # وقوله: «فإن أثاب لم يكن للواهب الرجوع» # (1) مفهوم شرطه أن له الرجوع مع عدم الإثابة، والحكم فيه كذلك، حتى إنه ~~لو أراد الرجوع فبذل له المتهب الثواب لم يجب عليه قبوله، بل يجوز له ~~الامتناع ليتمكن من الرجوع في هبته، لأصالة البراءة وإطلاق النصوص (2) ~~الصحيحة بجوازها ما لم يثب، ولا يتحقق الثواب إلا مع قبوله لا مع بذله ~~خاصة، لأنه بمنزلة هبة جديدة، ولا يجب عليه قبولها. # وقوله: «وإن شرط الثواب صح» # (2) نبه به على خلاف بعض العامة (3) حيث منع من اشتراطه بناء على أن ~~الهبة لا تقتضي ثوابا، فإذا شرطه فيها أخرجها عن مقتضاها. # وهو فاسد، لأن المطلق لا ينافي المقيد، وإنما يتم لو قلنا إن الهبة تقتضي ~~عدم الثواب، فإذا شرطه كان منافيا لمقتضاها، وفرق بين عدم اقتضاء الثواب ~~واقتضاء عدمه. # وقوله: «أطلق أو عين» # (3) نبه به على خلاف بعضهم (4) أيضا حيث منع من اشتراط المعين، وآخرين ~~(5) حيث منعوا من اشتراط المبهم. وعندنا أن الكل جائز، للأصل، ولأن الهبة ~~من العقود المبنية على المغابنة فلا يضر فيها الجهالة في عوضها، فكذا في ~~شرطه، ولانضباطه بالقيمة مع الاختلاف. # وقوله: «وله الرجوع ما لم يدفع إليه ما شرط» # (4) شامل للأمرين معا. ودفع PageV06P060 # ومع الاشتراط من غير تقدير يدفع ما شاء ولو كان يسيرا، (1) ولم يكن ~~للواهب مع قبضه الرجوع. (2) # المشروط المعين واضح، والمطلق يرجع إلى قاعدته المقررة مما يقع به ~~التراضي أو مقدار المثل أو القيمة، لأن ذلك يحصل به تأدي ما شرط. # وقوله: «ومع الاشتراط من غير تقدير يدفع ما شاء ولو كان يسيرا» # (1) مقيد برضا الواهب به، إذ لو امتنع من قبوله تخير بين ms1716 رد العين وبذل ~~قيمتها أو مثلها كما مر (1). # وعلى كل حال لا يتعين عليه ذلك ولا على الواهب قبوله، لكن لو أراده ~~الواهب وأراد المتهب دفع الثواب ولم يرد العين فحكمه كما ذكرناه. والحاصل ~~أنه لا يجب على المتهب دفع عوض بخصوصه، بل ولا دفعه مطلقا إذا رد العين، ~~فإذا دفع عوضا ورضي به الواهب صح وامتنع الرجوع مع قبضه، قليلا كان أم ~~كثيرا، وإلا تخير المتهب بين دفع الموهوب وعوض مثله، لانصراف الإطلاق إليه عادة. # وقوله: «ولم يكن للواهب مع قبضه الرجوع» # (2) يفهم منه جواز رجوعه متى لم يقبضه وإن بذله المتهب. والأمر فيه كذلك، ~~وقد تقدم (2). ولا ينافيه عموم الأمر (3) بالوفاء بالعقود، ولا قول أبي عبد ~~الله- (عليه السلام)- في صحيحة عبد الله بن سنان: # «تجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب من هبته، ويرجع في غير ذلك» (4) كما ~~زعم بعضهم (5)، لأن عموم الوفاء بالعقود مقيد بغير الجائزة منها، وقد عرفت ~~(6) دلالة النصوص الصحيحة على جواز هذا العقد على هذا الوجه إذا سلم دلالة ~~الوفاء على المضي فيها مطلقا، والإثابة في الخبر لا يتحقق إلا بالاتفاق ~~عليها لا بمجرد بذلها، ولم يحصل هنا. PageV06P061 # ولا يجبر الموهوب له على دفع المشترط، بل يكون بالخيار. (1) ولو تلفت ~~والحال هذه (2) أو عابت، لم يضمن الموهوب له، لأن ذلك حدث في ملكه. وفيه تردد. # وقوله: «ولا يجبر الموهوب على دفع المشترط، بل يكون بالخيار» # (1) أي بين دفع المشترط ورد العين كما مر (1). ومقتضاه أنه لا يجب عليه ~~الوفاء بالشرط، وهو إما بناء على عدم وجوب الوفاء بالشرط في العقد اللازم ~~مطلقا، بل يفيد اشتراطه جعل العقد عرضة للفسخ على تقدير امتناع المشروط ~~عليه منه. وقد تقدم (2) الكلام فيه، أو بناء على أن هذا العقد من العقود ~~الجائزة خصوصا من جهة الواهب، فلم يجب الوفاء بالشرط فيه كما لا يجب الوفاء ~~بأصله. ويشكل بأنه من طرف المتهب لازم، فلا يجوز له الفسخ بنفسه وإن لم ~~يبذل المشروط، وتخيره بين بذل العين والثواب المشروط لا ينافيه، وإنما ms1717 يظهر ~~جوازه من قبل الواهب خاصة. # قوله: «ولو تلفت والحال هذه. إلخ». # (2) ضمير «تلفت وعابت» يرجع إلى الهبة بمعنى الموهوب، لأنها هي المذكورة ~~سابقا. ويمكن عوده إلى العين الموهوبة المدلول عليها بالمقام. وحاصل الأمر: ~~أن العين الموهوبة المشروط فيها الثواب لو تلفت في يد المتهب أو عابت قبل ~~دفع العوض المشترط وقبل الرجوع- سواء كان ذلك بفعله كلبس الثوب أم لا- فهل ~~يضمن المتهب الأرش أو الأصل، أم لا؟ قولان: # أحدهما: عدم الضمان، وهو الذي اختاره المصنف ثم تردد فيه، وجزم به ~~العلامة في التذكرة (3) وولده في الشرح (4)، لما ذكره المصنف من العلة، وهو ~~أن ذلك النقص حدث في ملك المتهب فلم يلزمه ضمانه، ولأن المتهب لا يجب عليه دفع PageV06P062 # .......... # العوض كما مر، بل للواهب الرجوع في العين، فالتفريط منه حيث تركها في يد ~~من سلطه على التصرف فيها مجانا. # والثاني: الضمان، جزم به ابن الجنيد (1) من المتقدمين وبعض المتأخرين ~~(2)، لعموم «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (3) ولأنه لم يقبضها مجانا بل ~~ليؤدي عوضها فلم يفعل، ولأن الواجب أحد الأمرين ردها أو دفع العوض، فإذا ~~تعذر الأول وجب الثاني. # وأجيب عن دليل الأولين بأنه لم يدخل في ملكه مجانا بل بشرط العوض، وذلك ~~معنى الضمان. وعدم وجوب دفع العوض إن أريد به عدم وجوبه عينا لم يلزم منه ~~نفي الوجوب على البدل الذي هو المدعى، وحينئذ فإذا تعذر أحد الأمرين المخير ~~فيهما وجب الآخر عينا. وإن أريد عدم الوجوب أصلا فهو ممنوع. وهذا هو الوجه. # إذا تقرر ذلك وقلنا بالضمان مع التلف فهل الواجب مثل الموهوب أو قيمته، ~~أو أقل الأمرين من ذلك ومن العوض؟ وجهان أجودهما الثاني، لما عرفت من أن ~~المتهب مخير بين الأمرين، والمحقق لزومه هو الأقل، لأنه إن كان العوض الأقل ~~فقد رضي به الواهب في مقابلة العين، وإن كان الموهوب هو الأقل فالمتهب لا ~~يتعين عليه العوض بل يتخير بينه وبين بذل العين، فلا يجب مع تلفها أكثر من ~~قيمتها. وهذا هو الأقوى. # ووجه اعتبار القيمة مطلقا: ms1718 أن العين مضمونة حينئذ على القابض، فوجب ~~ضمانها بالقيمة. وفيه: أنه مسلط على إتلافها بالعوض، فلا يلزمه أزيد منه لو كان PageV06P063 ### ||| [السادسة: إذا صبغ الموهوب له الثوب، فإن قلنا: التصرف يمنع من الرجوع فلا رجوع للواهب] # السادسة: إذا صبغ الموهوب له (1) الثوب، فإن قلنا: التصرف يمنع من الرجوع ~~فلا رجوع للواهب، وإن قلنا: لا يمنع إذا كان الموهوب له أجنبيا، كان شريكا ~~بقيمة الصبغ. # أنقص. # ولا فرق على الوجهين بين القول بأن رجوع الواهب في الهبة المشروط فيها ~~العوض منوط بعدم دفع العوض مطلقا وقبوله له كما هو الأصح، وقد عرفته فيما ~~سلف (1)، أو مع امتناع المتهب من دفع العوض، لأن تمليك الواهب له وتسليطه ~~على الإتلاف بالعوض- مع كونه أقل من القيمة- يقتضي عدم الزيادة عليه على كل تقدير. # هذا كله حكم الضمان على تقدير التلف. وأما أرش العيب فهو التفاوت بين ~~قيمتها يوم ردها وقيمتها يوم قبضها بعد العقد، لأن ذلك هو القدر المضمون ~~عليه حيث تكون العين مضمونة. # واعلم أن موضع الإشكال في كيفية الضمان إنما هو مع شرط عوض معين، كما ~~يظهر ذلك من تعليل أقل الأمرين، أما مع الإطلاق فالواجب هو المثل أو القيمة ~~لا غير إذا لم يرض الواهب بما دونها، لأن ذلك هو مقتضى اشتراط العوض مطلقا. # قوله: «إذا صبغ الموهوب له. إلخ». # (1) إذا رجع الواهب في هبته فوجد المتهب قد عمل فيها عملا، وجوزناه مع ~~التصرف مطلقا كما ذهب إليه المصنف، فلا يخلو: إما أن يكون صفة محضة كقصارة ~~الثوب وطحن الحنطة، أو عينا محضة كغرس الأرض، أو مترددا بينهما كصبغ الثوب. # ثم إما أن تزيد قيمة العين بمقدار قيمة الصنعة (2)، أو يزيد عنها، أو ~~ينقص مع زيادتها عن قيمة العين خاصة، أو تنقص. فإن زادت بمقدار القيمتين أو زادت PageV06P064 ### ||| [السابعة: إذا وهب في مرضه المخوف وبرئ، صحت الهبة] # السابعة: إذا وهب في مرضه المخوف (1) وبرئ، صحت الهبة، وإن مات في مرضه ~~ولم تجز الورثة اعتبرت من الثلث، على الأظهر # عنهما كان المتهب شريكا ms1719 بنسبة قيمة عمله إلى قيمة العين. فلو كان الثوب ~~يساوي مائة فصبغه بعشرين، فصار يساوي مائة وعشرين أو أزيد، صار شريكا ~~بالسدس. # ولو نقص عن القيمتين وكان النقص بسبب الصبغ خاصة فالذاهب على المتهب، ولو ~~لم يزد فلا شيء له، ولو نقص بسببه فهو كالعيب الحادث. وقد سبق في باب ~~المفلس (1) تفصيل جملة هذه الأقسام وأحكامها، وكلها آتية هنا، فلتلحظ من هناك. # والمصنف اقتصر على بيان حكم الصبغ، ولا فرق بينه وبين القصارة والطحن ~~عندنا، وإن كان الأمر في الصبغ أقوى من حيث إنه عين من وجه. وأما العين ~~المحضة كالغرس فلكل منهما ماله، وليس لصاحب الأرض إجبار الغارس على إزالته ~~مجانا، بل يتخير بين الإبقاء بالأجرة والقلع مع دفع أرش النقصان، كما في ~~العارية ونظائرها، لوضعه في الأرض بحق. # وقول المصنف: «كان شريكا بقيمة الصبغ» المراد بنسبة قيمته إلى قيمة الثوب ~~كما قررناه، ليكون الزيادة عن القيمتين بينهما على النسبة، لا مقدار القيمة ~~خاصة كما يظهر من العبارة، لأنه يقتضي كون مجموع الزيادة للواهب، وليس ~~كذلك. ومثله يأتي في صورة النقصان حيث لا يكون السبب من جهة الصبغ. # قوله: «إذا وهب في مرضه المخوف. إلخ». # (1) لا خلاف في أن المريض إذا برئ من مرضه ينفذ تصرفه مطلقا. وأما إذا ~~اتفق موته في مرضه، فإن كان المرض مخوفا بمعنى غلبة الهلاك معه فالأظهر أن ~~منجزاته من الثلث حيث لا يجيز الوارث. وقيل: يكون من الأصل. وسيأتي (2) ~~تحقيق المسألة- إن شاء الله تعالى- في الوصايا، وأن الحق اعتبار اتصال ~~المرض بالموت، سواء كان مخوفا أم لا. PageV06P065 ### | [كتاب السبق والرماية] # كتاب السبق والرماية PageV06P067 # كتاب السبق والرماية وفائدتهما: بعث العزم على الاستعداد للقتال، (1) ~~والهداية لممارسة النضال. # وهي معاملة صحيحة، مستندها قوله- (عليه السلام)- «لا سبق إلا في نصل أو ~~خف أو حافر» (2) وقوله (عليه السلام): «إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن ~~صاحبه، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل». # .......... # قوله: «وفائدتهما بعث النفس على الاستعداد للقتال. إلخ». # (1) لا خلاف بين جميع المسلمين في شرعية هذا العقد، بل أمر ms1720 النبي (1)- ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)- به في عدة مواطن، لما فيه من الفائدة المذكورة، ~~وهي من أهم الفوائد الدينية، لما يحصل بها من غلبة العدو في الجهاد لأعداء ~~الله تعالى الذي هو أعظم أركان الإسلام. وبهذه الفائدة يخرج عن اللهو ~~واللعب المنهي عن المعاملة عليهما، ومن ثم كان مقصورا على ما ورد النص ~~بتسويغه. # قوله: «مستندها قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا سبق إلا في نصل أو ~~خف أو حافر». # (2) هذه الرواية رواها العامة (2) في الصحيح عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، ورواها أصحابنا (3) في الحسن عن الصادق (عليه السلام). ~~والمشهور في الرواية فتح PageV06P069 # .......... # الباء من «سبق» وهو العوض المبذول للعمل كما سيأتي، وماهيته المنفية غير ~~مرادة، بل المراد نفي حكم من أحكامها أو مجموعها بطريق المجاز كنظائره، ~~وأقرب المجازات إليه نفي الصحة، والمراد أنه لا يصح بذل العوض في هذه ~~المعاملة إلا في هذه الثلاثة، وعلى هذا لا ينفي جواز غيرها بغير تعويض. # وربما رواه بعضهم بسكون الباء، وهو المصدر، أي لا يقع هذا الفعل إلا في ~~الثلاثة، فيكون ما عداها غير جائز، ومن ثم اختلف في المسابقة بنحو الأقدام، ~~ورمي الحجر، ورفعه، والمصارعة، وبالآلات التي تشتمل على نصل، بغير عوض هل ~~يجوز أم لا؟ فعلى رواية الفتح يجوز، وعلى السكون لا. وفي الجواز مع شهرة ~~روايته بين المحدثين موافقة للأصل، خصوصا مع ترتب غرض صحيح على تلك ~~الأعمال. PageV06P070 ### ||| [وتحقيق هذا الباب يستدعي فصولا] # وتحقيق هذا الباب يستدعي فصولا: ### ||| [الأول في الألفاظ المستعملة فيه] # الأول في الألفاظ المستعملة فيه فالسابق: هو الذي يتقدم بالعنق والكتد. ~~وقيل: بأذنه. والأول أكثر. # قوله: «فالسابق هو الذي يتقدم بالعنق. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب وغيرهم أن السابق هو المتقدم بعنق دابته وكتدها- ~~بفتح التاء وكسرها- وهو العالي بين أصل العنق والظهر، ويعبر عنه بالكاهل. ~~وذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء بالأذن (1)، لقول النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «بعثت والساعة كفرسي رهان، كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه» (2). ~~وأجيب بالحمل على المبالغة، وأن ذلك خرج ms1721 مخرج ضرب المثل على حد قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): # «من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة» (3) مع امتناع ~~بناء مسجد كذلك. وبأن أحد الفرسين قد يكون هو السابق فيرفع رأسه فيتقدم أذن ~~الآخر عليه. # واعلم: أن في كلا القولين إشكالا، لأن السبق معنى من المعاني يختلف بحسب ~~اللغة والعرف، وله اعتبارات متعددة عند الفقهاء وغيرهم، فتارة يعتبرونه PageV06P071 # والمصلي: الذي يحاذي (1) رأسه صلوي السابق. والصلوان ما عن يمين الذنب ~~وشماله. # بالقوائم، وأخرى بالعنق، وثالثة به مع الكتد، ورابعة بالإذن، فإذا أطلق ~~المتسابقان العقد وجعلا العوض للسابق ففي حمله على بعض هذه المعاني دون بعض ~~نظر، بل في صحة إطلاق العقد كذلك، إلا أن يدل العرف على إرادة شيء منها ~~فيحمل عليه، ولا كلام فيه. # قوله: «والمصلي هو الذي يحاذي. إلخ». # (1) فائدة الاحتياج إلى السابق ظاهرة، لأن العوض في الأغلب يبذل له وحده، ~~وقد يشرك معه غيره، بأن يجعل للسابق شيئا وللمصلي شيئا آخر دونه، وهكذا، ~~فيحتاج إلى معرفة أسماء المتسابقين إذا ترتبوا في الحلبة، وقد جرت العادة ~~بتسمية عشرة من خيل الحلبة، وهي المجتمعة للسباق، وليس لما بعد العاشر منها ~~اسم إلا الذي يجيء آخر الخيل كلها، فيقال له الفسكل (1) بكسر الفاء والكاف ~~أو بضمهما. # فأول العشرة: المجلي، وهو السابق، سمي بذلك لأنه جلى عن نفسه، أي: # أظهرها، أو جلى عن صاحبه وأظهر فروسيته، أو جلى همه حيث سبق. # والثاني: هو المصلي، لما ذكره المصنف من أنه يحاذي رأسه صلوي السابق، ~~وهما العظمان الناتئان (2) عن يمين الذنب وشماله. # والتالي للمصلي هو الثالث. ويليه البارع، لأنه برع المتأخر عنه، أي: فاقة. # والمرتاح هو الخامس، سمي به لأن الارتياح النشاط، فكأنه نشط فلحق ~~بالسوابق. # والسادس: الحظي، لأنه حظي عند صاحبه حين لحق بالسوابق، أي: صار ذا حظوة ~~عنده أي: نصيب، أو في مال الرهان (3). PageV06P072 # والسبق- بسكون الباء-: المصدر، وبالتحريك: العوض، (1) وهو الخطر. # والسابع: العاطف، لأنه عطف إلى السوابق، أي مال إليها، أو كر عليها ~~فلحقها. # والثامن: المؤمل، ms1722 لأنه يؤمل اللحوق بالسوابق. # والتاسع: اللطيم وزان فعيل بمعنى مفعول، لأنه يلطم إذا أراد الدخول إلى ~~الحجرة الجامعة للسوابق. # والعاشرة: السكيت مصغرا مخففا، ويجوز تشديده، سمي به لسكوت ربه إذا قيل ~~لمن هذا، أو لانقطاع العدد عنده. وقيل: إن السكيت هو الفسكل، وهو آخر فرس ~~يجيء في الرهان (1). # قوله: «والسبق- بسكون الباء-: المصدر، وبالتحريك: العوض. # إلخ». # (1) السبق- بالسكون- مصدر سبق- بالتحريك- غيره سبقا ومسابقة. وفي التذكرة ~~(2) جعله مصدر «سبق»، وفي الصحاح (3) جعله مصدر «سابق»، وكلاهما صحيح إلا ~~أن الثاني أوفق بالمطلوب هنا، لأن الواقع في معاملته كون العمل بين اثنين ~~فصاعدا، فباب المفاعلة به أولى. # وأما «السبق» بالتحريك فهو العوض المبذول للسابق وما في معناه، ويقال له ~~«الخطر» بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين، و«الندب» بالتحريك ~~أيضا، و«الرهن» ومنه أخذ الرهان لهذه المعاملة. PageV06P073 # والمحلل: الذي يدخل بين المتراهنين، إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم. (1) # والغاية: مدى السباق. (2) والمناضلة: المسابقة والمراماة. (3) # قوله: «والمحلل: الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم». # (1) المحلل هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا، بل يجري ~~فرسه بينهما أو على أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد. وحكمه: أنه إن سبق ~~أخذ العوض المبذول للسابق، وإن سبق لم يغرم شيئا. وسمي محللا لأن العقد لا ~~يحل بدونه عند ابن الجنيد (1) منا والشافعي (2)، أو يحل به إجماعا بخلاف ما ~~إذا خلا عنه، فإن فيه خلافا، وسيأتي (3) تحريره. # قوله: «والغاية مدى السباق». # (2) غاية الشيء منتهاه. والمراد بمدي السباق هنا منتهاه لا مجموع مسافته، ~~كما يظهر من المدى. قال في القاموس: المدى- ك«فتى»-: الغاية (4). وفي نهاية ~~ابن الأثير: غاية الشيء مداه ومنتهاه (5). ويظهر منه أن المدى هو المنتهى ~~وأن العطف تفسيري، وهو المطابق لعبارة المصنف (رحمه الله). # قوله: «والمناضلة: المسابقة والمراماة». # (3) المناضلة مفاعلة من النضل، وهو الرمي. قال الجوهري: «ناضله: أي ~~راماه، يقال: ناضلت فلانا فنضلته إذا غلبته، وانتضل القوم وتناضلوا: أي رموا PageV06P074 # ويقال: سبق- بتشديد الباء- إذا أخرج السبق، وإذا أحرزه أيضا. (1) # والرشق- بكسر الراء-: عدد الرمي، وبالفتح: الرمي. (2) # للسبق». (1) وفي القاموس: ناضله ms1723 مناضلة ونضالا ونيضالا باراه في الرمي». ~~(2) وفي التذكرة: «السباق اسم يشتمل على المسابقة بالخيل حقيقة، وعلى ~~المسابقة بالرمي مجازا، ولكل واحد منهما اسم خاص، فيختص الخيل بالرهان، ~~ويختص الرمي بالنضال». (3) وهذا موافق لقول الجوهري. # وأما إطلاق المناضلة على ما يشمل المسابقة فليس بمعروف لغة ولا عرفا. # ولعل المصنف ومن تبعه في ذلك تجوزوا في الإطلاق، وبعض الفقهاء عنون ~~الكتاب بالمسابقة والمناضلة (4)، وهو الموافق لما نقلناه عن اللغة. # قوله: «ويقال: سبق- بتشديد الباء- إذا أخرج السبق، وإذا أحرزه أيضا». # (1) أي أخرج السبق- بالتحريك- وهو العوض، بمعنى ميزه وأوقع العقد عليه، ~~أو أخرجه عنه للسابق على تقدير جعله في ذمته ثم ثبوته عليه. والمراد ~~بإحرازه استحقاقه، سواء قبضه أم لا. # قوله: «والرشق- بكسر الراء-: عدد الرمي، وبالفتح: الرمي». # (2) الرشق- بكسر الراء- عدد ما يرمى به من السهام، يقال: رمى رشقا: أي ~~رمى بسهامه التي يريد رميها كلها. وإذا حصل الاتفاق على رمي خمسة خمسة فكل ~~خمسة يقال لها رشق، وخصه بعض أهل اللغة بما بين العشرين والثلاثين. وأما ~~بالفتح فهو المصدر، يقال: رشقه يرشقه رشقا إذا رماه بالسهام، وهو المراد ~~بقوله: «والرشق الرمي» أي المصدر لا اسمه. PageV06P075 # ويقال: رشق وجه ويد، ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ (1) الرشق. # ويوصف السهم: بالحابي، (2) والخاصر، والخازق، والخاسق، والمارق، والخارم. # فالحابي: ما زلج على الأرض ثم أصاب الغرض. (3) # قوله: «ويقال: رشق وجه ويد ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ». # (1) الرشق هنا بالكسر أيضا، بمعنى أنه مشترك بين العدد الذي يتفقان عليه ~~وبين الوجه من الرمي لذلك العدد، فكما يقال: رموا رشقا أي عددا اتفقوا ~~عليه، كذلك يقال: رموا رشقا إذا رموا بأجمعهم في جهة واحدة. قال الجوهري: ~~«الرشق بالكسر الاسم، وهو الوجه من الرمي، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة ~~واحدة قالوا: «رمينا رشقا» (1). والمراد برشق اليد هذا المعنى أيضا. وإضافة ~~الرشق إلى اليد كإضافته إلى الوجه، فيقال: رشق وجه ورشق يد إذا كانت جهة ~~الرمي واحدة. ويمكن مع ذلك إضافته إليهما معا كما يظهر من العبارة. # قوله: «ويوصف السهم بالحابي. ms1724 إلخ». # (2) ذكر المصنف من أوصاف السهم عند الإصابة ستة أوصاف وأردفها بسابع. # وفي التذكرة (2) ذكر له أحد عشر اسما، وفي التحرير (3) ستة عشر، وفي كتاب ~~فقه اللغة (4) تسعة عشر اسما. والغرض من ذلك اعتبار صفة الإصابة في عقد ~~الرماية، فلا يستحق العوض بتخطي المشروط إلا أن يصيب بما هو أبلغ منه. # قوله: «فالحابي ما زلج على الأرض ثم أصاب الغرض». # (3) الحابي- بإثبات الياء- من صفات السهم المصيب، وهو أن يقع دون الهدف PageV06P076 # والخاصر: ما أصاب أحد جانبيه. (1) # والخازق: ما خدشه. (2) والخاسق: ما فتحه وثبت فيه. # ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه، مأخوذ من حبو الصبي على الأرض، وجمعه حوابي. # ومعنى قول المصنف: «زلج على الأرض» أي زلق. قال في القاموس: «الزلج محركة: # الزلق، ويسكن» (1). وفي الصحاح: «مكان زلج- بسكون اللام وتحريكها- أي ~~زلق، والتزلج: التزلق، وسهم زالج: يتزلج عن القوس» (2). # وزعم بعض الفقهاء (3) أن الحوأب بإسقاط الياء نوع من الرمي قسيم للمبادرة ~~والمحاطة. والمراد به أن يحتسب بالإصابة في الشن وهو الغرض (4) وفي الهدف ~~ويسقط الأقرب من الشن ما هو الأبعد منه. والمشهور من معناه ما ذكره المصنف ~~(رحمه الله). # قوله: «والخاصر ما أصاب أحد جانبيه». # (1) هو- بالخاء المعجمة ثم الصاد المهملة- مأخوذ من الخاصرة، لأنها في ~~أحد جانبي الإنسان، سمي به لإصابته أحد جانبي الغرض، وهو في معنى خاصرته. # ويسمى أيضا جائزا. وقيل: الجائز ما سقط من وراء الهدف (5). وقيل: ما وقع ~~في الهدف عن أحد جانبي الغرض (6). فعلى هذا إن كانت الإصابة مشروطة في ~~الغرض فالجائز مخطئ، وإن كانت مشروطة في الهدف فهو مصيب. # قوله: «والخازق ما خدشه. إلخ». # (2) الخازق بالخاء والزاي المعجمتين. وضمير «خدشه» يعود إلى الغرض، ~~وظاهره أنه لم يثقبه ولم يثبت فيه، وبهذا صرح في القواعد فقال: «الخازق ما ~~خدشه ثم وقع بين يديه». (7) وفي التحرير: «أنه ما خدشه ولم يثقبه». (8) PageV06P077 # والمارق: الذي يخرج من الغرض نافذا. (1) # وكلام أهل اللغة بخلاف ذلك، ففي نهاية ابن الأثير قال: «خزق السهم وخسق ~~إذا أصاب الرمية ونفذ فيها، وسهم خازق وخاسق» (1). وقال في الصحاح: # «الخازق ms1725 من السهام المقرطس، والخاسق لغة في الخازق». (2) وقال في باب السين: # «يسمى الغرض قرطاسا، يقال: رمى فقرطس إذا أصابه». (3) ومثله في القاموس (4). # وظاهره أن الخازق والخاسق ما أصاب الغرض مطلقا، وهو يدل بإطلاقه على خلاف ~~ما ذكره المصنف وصاحب النهاية، ومع الاختلاف قد اتفقا على أن الخازق ~~والخاسق بمعنى واحد خلاف ما ذكره المصنف. # وقال الثعالبي في سر العربية: «إذا أصاب الهدف فهو مقرطس وخازق وخاسق ~~وصائب» (5). وهذا أيضا يشمل ما يخدشه وغيره، وما يثبت فيه ويقع، ويدل على ~~ترادف الخاسق والخازق. ويمكن حمل كلام المصنف عليه من حيث إن إصابة السهم ~~له مطلقا يوجب خدشه غالبا، وهو أعم من أن يثقبه ولا يثبت فيه وعدمه، كما ~~أطلقه أهل اللغة، فيقرب من قولهم، لكن يبقى فيه مخالفة الخاسق للخازق في ~~عبارته دون أهل اللغة. # قوله: «والخارق الذي يخرج من الغرض نافذا». # (1) هو بالخاء المعجمة والراء المهملة، ومعناه موافق للمفهوم منه لغة، ~~لأن الخرق الشق، فإذا شقه ونفذ فيه- سواء سقط منه أم لا- فقد خرقه، لكنه ~~ليس من أسمائه المعدودة لغة، ولم يذكره أحد من أصحاب الكتب الأربعة اللغوية ~~السابقة ولا غيرهم ممن وقفت على كلامه. وفي بعض نسخ الكتاب «المارق» بالميم ~~بدل الخارق، وهو PageV06P078 # والخارم: الذي يخرم حاشيته. (1) # الصواب الموافق لكلام أهل اللغة (1) نعتا (2) وتعريفا. # وفي التحرير جعل الخارق بمعنى الخاسق، وقد تقدم (3)، وجعل الخازق بالزاي ~~المعجمة مغايرا له كما مر خلاف ما ذكره أهل اللغة، ولو حمل في كلامه ~~الخارق- بالراء المهملة- على الخازق- بالمعجمة- ليكون مرادفا للخاسق كان ~~موافقا لكلام أهل اللغة، لكن ذكره بعد ذلك الخارق وتعريفه بأنه ما خدشه ولم ~~يثقبه يوجب تعين كونه بالزاي المعجمة لا الراء، إذ لم يحصل فيما ذكره خرق. # والذي يظهر أنه وقع في التحرير ضرب من التصحيف والسهو عن تحرير كلام أهل ~~اللغة، لأن جعله الخارق مرادفا للخاسق موافق لكلام أهل اللغة لكن بشرط كونه ~~بالزاي المعجمة، ثم لما ذكر الخارق بعد ذلك كان حقه أن يكون بالمهملة فعرفه ~~بما ينافي ذلك ويوافق تعريف المصنف ms1726 في الخازق بالمعجمة، فوقع الاضطراب. # وفي التذكرة (4) جعل الخارق ما أثر فيه ولم يثبت، والخاسق ما ثقبه وثبت ~~فيه، كما ذكره المصنف هنا في الخازق بالمعجمة، فجعلهما متغايرين، ولم يتحقق ~~منه ضبط الراء ولا ذكر الأمرين، فالالتباس فيه أشد، لأنه إن جعل بالراء ~~وافق كلام التحرير وخالف مفهومه لغة، وإن جعل بالزاي وافق كلامه في القواعد ~~(5) وكلام المصنف هنا وخالف كلام أهل اللغة. # قوله: «والخارم الذي يخرم حاشيته». # (1) أي حاشية الغرض، بأن يصيب طرفه فلا يثقبه ولكن يخرمه. وهذا الاسم لم ~~يذكره أيضا أهل اللغة وإن كان مناسبا. وقد ذكروا للسهم أسماء أخر غير ما ذكره PageV06P079 # ويقال: المزدلف الذي يضرب الأرض ثم يثب إلى الغرض. (1) # تركنا ذكرها تبعا لاختصاره [1]. # قوله: «ويقال: المزدلف الذي يضرب الأرض ثم يثب إلى الغرض». # (1) أصل الازدلاف (2) التقدم، وخصه هنا بما يقع على الأرض ثم يتقدم إلى ~~الغرض، وعلى هذا فيرادف الحابي. وبه صرح في القواعد فقال بعد تعريف الحابي: # «وهو المزدلف» (3). وفي تأخير المصنف ذكر المزدلف عن الحابي إشعار ~~بالمغايرة بينهما، ولعل المزدلف عنده أقوى فعلا من الحابي حيث اعتبر في ~~مفهومه ضرب الأرض المقتضي لقوة اعتماده، بخلاف الحابي فإنه اقتصر فيه على ~~مجرد زلقه على الأرض، فيكونان متباينين حيث إن الحابي ضعيف الحركة والمزدلف قويها. # وهذا المعنى هو الظاهر من التذكرة، لأنه قال فيها: «إن المزدلف أحد ~~والحابي أضعف» (4). ولكن في عبارتها إشكال من وجه آخر، لأنه قال: «وهو- أي ~~الحابي- نوع من الرمي المزدلف، يفترقان في الاسم ويستويان في الحكم» (5). ~~وجعل الافتراق في الاسم ما حكينا عنه من القوة والضعف، وهذا الافتراق لا ~~يوافق كونه نوعا منه، لأنه يقتضي كون المزدلف أعم من الحابي. ولو عكس ~~الأمر- فجعل الحابي أعم، لأنه عرفه بكونه السهم الواقع دون الهدف ثم يحبو ~~إليه، وهو أعم من كون وقوعه بقوة فيكون مزدلفا وضعف فيكون حابيا بالمعنى ~~العام- لكان أوفق بتعريفهما. PageV06P080 # والغرض: ما يقصد إصابته، وهو الرقعة. والهدف: ما يجعل فيه الغرض من تراب ~~أو غيره. (1) # والمبادرة: هي أن يبادر أحدهما إلى ms1727 الإصابة مع التساوي في الرشق. # والمحاطة: هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة. (2) # قوله: «والغرض ما يقصد إصابته، وهو الرقعة، والهدف ما يجعل فيه الغرض من ~~تراب وغيره». # (1) الغرض من بيان «الغرض والهدف» أن كلا منهما محل الإصابة، وقد يكون ~~شرط المتراميين إصابة كل منهما بل ما هو أخص منهما، فإنهم يرتبون ترابا أو ~~حائطا ينصب فيه الغرض فيسمون التراب والحائط هدفا، وما ينصبون فيه من جلد ~~أو قرطاس يسمونه الغرض. وبعضهم يسمي المنصوب في الهدف قرطاسا، سواء كان ~~كاغدا أم غيره، وقد تقدم (1) نقله عن الجوهري. وقد يخص الغرض بالمعلق في ~~الهواء والقرطاس بغيره. وقد يجعل في الغرض نقش كالهلال يقال له: «الدائرة» ~~وفي وسطها شيء آخر يقال له: «الخاتم». وشرط الإصابة وغرضها يتعلق بكل واحد ~~من هذه العلامات، فإن الإصابة في الهدف أوسع، وفي الغرض أوسط، وفي الدائرة ~~أضيق، وفي الخاتم أدق. وهذا المذكور اصطلاح الرماة وتعبير الفقهاء. وفي ~~الصحاح «الغرض: الهدف الذي يرمي فيه» (2). # قوله: «والمبادرة: هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق، ~~والمحاطة: هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة». # (2) المراماة قسمان: مبادرة ومحاطة. والمراد من الأول أن يتفقا على رمي ~~عدد معين PageV06P081 # .......... # كعشرين سهما مثلا، فمن بدر إلى إصابة عدد معين منها- كخمسة- فهو ناضل لمن ~~لم يصب أو أصاب ما دونها. والمراد من المحاطة- بتشديد الطاء- أن يقابل ~~إصاباتهما من العدد المشترط ويطرح المشترك من الإصابات، فمن زاد فيها بعدد ~~معين كخمسة مثلا فناضل للآخر، فيستحق المال المشروط في العقد. # وما ذكره المصنف من تعريفهما غير سديد، لدخول كل منهما في تعريف الآخر، ~~فإن بدار أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق متحقق ظاهرا مع شرط ~~المحاطة، وإسقاط ما تساويا فيه من الإصابة يتحقق مع شرط المبادرة، ومع ذلك ~~فالمقصود من معناهما غير حاصل من اللفظ. # والأسد في تعريفهما ما أشرنا إليه سابقا من أن المبادرة هي اشتراط ~~استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معين من مقدار رشق معين مع تساويهما ~~فيه. والمحاطة هي ms1728 اشتراط استحقاقه لمن خلص له من الإصابة عدد معلوم بعد ~~مقابلة إصابات أحدهما بإصابات الآخر وطرح ما اشتركا فيه. # فاذا كان شرط الرشق عشرين فرمياها وأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة فالأول ~~ناضل على الأول. ولو أصاب كل منهما خمسة فلا نضل لأحدهما. ولو أصاب الرامي ~~أولا خمسة وبقي للثاني عدد يمكن فيه لحوقه في الإصابة لم يتحقق نضل الأول ~~إلى أن يرمي الثاني تمام عدده، فيمكن أن يصيب فيمنع (1) الأول من ~~الاستحقاق، وأن يخطئ فيستقر الاستحقاق للأول، وسيأتي (2) تفصيله إن شاء الله. # وعلى تقدير اشتراط المحاطة لو شرطا عشرين وخلوص خمس إصابات فرميا عشرين ~~فأصاب أحدهما عشرة والآخر خمسة فالأول هو السابق، لأنهما يتحاطان خمسة ~~بخمسة فيفضل للأول الخمسة المشترطة. ولو تساويا في الإصابة أو زاد أحدهما ~~دون العدد المشترط فلا سبق. PageV06P082 # .......... # واعلم أن تقسيم المناضلة إلى القسمين هو المشهور بين الفقهاء منا ومن ~~غيرنا، وقد تقدم (1) نقل العلامة في التذكرة أن بعض الفقهاء جعل قسما ثالثا ~~لهما وهو الحوأب، وجعل معناه إسقاط الأقرب من الغرض ما هو الأبعد. وفي ~~القواعد (2) جعل أقسامها ثلاثة أيضا، القسمان المذكوران هنا، والمفاضلة ~~وفسرها بأنها مثل من فضل صاحبه بإصابة واحد أو اثنين أو ثلاث من عشرين فهو ~~السابق. وهذا بعينه هو المحاطة، لأنها لا تختص (3) بشرط فضل شيء معين كما ~~تقدم. ويعتبر فيها فضل السابق على المسبوق بالعدد المشترط ليتحقق معنى الحط ~~المأخوذ في المحاطة. مع أنه صرح في التحرير بأن المفاضلة مرادفة للمحاطة، ~~فقال فيه: «لو قالا: أينا فضل صاحبه بثلاث من عشرين فهو سابق فهو محاطة، ~~ويسمى أيضا مفاضلة» (4). وهذا هو الظاهر من معناها لغة واصطلاحا. PageV06P083 ### ||| [الثاني فيما يسابق به] # الثاني فيما يسابق به ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر، وقوفا ~~على مورد الشرع. (1) # قوله: «ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر وقوفا على مورد الشرع». # (1) يظهر من التعليل أن هذا العقد مخالف للأصل فيقتصر في جوازه على مورد ~~الشرع الآذن (1) فيه، وهو الثلاثة المذكورة. وإنما كان مخالفا للأصل ~~لاشتماله ms1729 على اللهو واللعب والقمار على بعض الوجوه، فالأصل أن لا يصح منه ~~إلا ما ورد الشرع بالإذن فيه، وهو الثلاثة المذكورة. # ويمكن أن يقال: إن عموم الأمر بالوفاء بالعقود (2) وإجماع الأمة على ~~جوازه في الجملة- كما نقله جماعة من الفقهاء [1]- ووجود الغاية الصحيحة بل ~~ما هو أفضل الغايات وهو الاستعداد للجهاد والاستظهار في الجلاد لأعداء ~~الدين وقطاع الطريق وغيرهم من المفسدين يقتضي جوازه مطلقا، لكن قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): # «لا سبق إلا في نصل أو خف. إلى آخره» (4) يقتضي النهي عما عدا الثلاثة، PageV06P084 # ويدخل تحت النصل السهم، والنشاب، والحراب، والسيف. (1) # ويتناول الخف الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ. (2) # فتبقى هي على أصل الجواز، نظرا إلى الأدلة العامة، وهذا أجود. # وأيضا فإن الغرض الأقصى منه لما كان هو الاستعداد للجهاد، وهو منحصر ~~غالبا في هذه الثلاثة، اقتصر عليها وألغي النادر. والتعليل الوسط أوسط. # قوله: «ويدخل تحت النصل السهم والنشاب والحراب والسيف». # (1) المعروف أن السهم هو النشاب، وفي الصحاح: «النشاب: السهام» (1) ~~فظاهره أنهما مترادفان، وعلى هذا فعطف النشاب على السهم من عطف المترادف ~~وإن اختلفا بالجمع والافراد من قبيل «@QUR@07 أولئك عليهم صلوات من ربهم ~~ورحمة » (2). ويمكن أن يختص أحدهما أو كل منهما (3) بنوع خاص أو بلغة، كما ~~قيل: إن السهم للعرب والنشاب للعجم. # واعلم أن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة وعرفا، فلا يدخل فيه مطلق ~~المحدد كالدبوس وعصا المداقق إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك، عملا بالأصل ~~السابق. قال في الصحاح: «النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح» (4). # ويحتمل الجواز بالمحدد المذكور إما بادعاء دخولها في النصل، أو لإفادتها ~~فائدة النصل في الحرب. وقد كان بعض مشايخنا [1] المعتمدين يجعل وضع الحديدة ~~في عصا المداقق حيلة على جواز الفعل، نظرا إلى دخوله بذلك في النصل. # قوله: «ويتناول الخف الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ». # (2) لا خلاف في جواز المسابقة على الإبل، لمشاركتها الخيل في المعنى ~~المطلوب منها حالة الحرب من الانعطاف وسرعة الإقدام، ولأن العرب تقاتل ~~عليها أشد القتال، PageV06P085 # وكذا يدل الحافر على الفرس ms1730 والحمار والبغل. (1) # ولا يجوز المسابقة بالطيور، ولا على القدم، ولا بالسفن، ولا بالمصارعة. (2) # وهي داخلة في الخف. وأما الفيلة فهي كذلك عندنا وعند أكثر العامة (1)، ~~لدخولها تحت اسم الخف أيضا، ويقاتل عليها كالإبل. وذهب بعضهم (2) إلى المنع ~~منها، لأنه لا يحصل بها الكر والفر، فلا معنى للمسابقة عليها، والخبر حجتنا ~~عليهم. وقول المصنف: «اعتبارا باللفظ» تعليل لدخول الفيلة في اسم الخف، ردا ~~على المخالف، واستنادا إلى دخوله في لفظ الخف كما ذكرناه. # قوله: «وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل». # (1) لا خلاف عندنا في جواز المسابقة على الثلاثة، لدخولها تحت الحافر ~~وصلاحيتها للمسابقة عليها في الجملة. وخالف بعض (3) العامة في جوازها على ~~الأخيرين، لأنهما لا يقاتل عليهما غالبا ولا يصلحان للكر والفر. والنص حجة عليه. # قوله: «ولا يجوز المسابقة بالطيور ولا على القدم ولا بالسفن ولا ~~بالمصارعة». # (2) وجه المنع من هذه الأمور الحصر المستفاد من الخبر السابق المقتضي ~~لنفي مشروعية ما عدا الثلاثة، والنهي عنه الشامل لهذه الأمور وغيرها، ~~ولأنها ليست من آلات الحرب، ولا مفيدة للحذق فيه. # والمنع منها مع العوض موضع وفاق عندنا. وذهب بعض العامة (4) إلى جواز ~~المسابقة بالجميع، لأن الطيور مما يمكن الاحتياج إليها في الحروب لحمل ~~الكتب واستعلام أحوال العدو وأخباره، فيحتاج إلى معرفة السابق منها. ومثله السبق PageV06P086 # .......... # بالأقدام، والسفن إذا وقع الحرب في البحر، وقد يقع القرمان في المصارعة ~~فيستفيد العالم بها السلامة من العدو بها. ورووا عن النبي- (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)- أنه سابق (1) عائشة بالقدم مرتين سبق في إحداهما وسبق في ~~الأخرى، ورواه ابن الجنيد في كتابه الأحمدي (2)، واستدل به على جوازها بغير ~~عوض حيث لم يذكر العوض، وأنه صارع ركانة [1] ثلاث مرات، كل مرة على شاة، ~~فصرع خصمه في الثلاث وأخذ منه ثلاث (4) شياه. ولم يثبت ذلك عندنا، والخبر ~~السابق المتفق عليه يدفعه. # ولو خلت هذه الأمور ونحوها من العوض ففي جوازها قولان، مأخذهما: # عموم النفي السابق الشامل للعوض وغيره، وأصالة الجواز وأنها قد يراد بها ~~غرض صحيح. وقد عرفت أن المشهور ms1731 في الرواية فتح الباء من «سبق» فيفيد نفي ~~مشروعية بذل العوض، ولا تعرض فيها لما عداه فيبقى على أصالة الجواز، وعلى ~~رواية السكون المفيد لنفي المصدر مطلقا يدل على المنع مما عدا المستثنى ~~مطلقا. ويرجح الأول- مع الشهرة- أن احتمال الأمرين يرفع دلالتها على المنع ~~مطلقا، فيبقى أصالة الجواز خالية عن المعارض، مضافا إلى ما ذكر من الفوائد ~~المترتبة عليها وغيرها، وبذلك يخرج عن اللهو واللعب. PageV06P087 ### ||| [الثالث في عقد المسابقة والرماية] # الثالث في عقد المسابقة والرماية ### ||| [عقد المسابقة] # عقد المسابقة وهو يفتقر إلى إيجاب وقبول. (1) وقيل: هي جعالة فلا تفتقر ~~إلى قبول ويكفي البذل. وعلى الأول فهو لازم كالإجارة. وعلى الثاني هو جائز، ~~شرع فيه أو لم يشرع. # قوله: «وهو يفتقر إلى إيجاب وقبول. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب وغيرهم (1) في لزوم عقد المسابقة وجوازه، فذهب المصنف ~~وقبله ابن إدريس (2) وجماعة (3) إلى لزومه، لعموم @QUR@02 أوفوا بالعقود ~~(4)، والمؤمنون عند شروطهم (5). وذهب الشيخ (6) والعلامة في المختلف (7) ~~إلى جوازه، لأصالة عدم اللزوم، مع القول بموجب الآية فإن الوفاء بالعقد ~~العمل بمقتضاه من جواز ولزوم، وقد تقدم (8) تحقيقه. # ومنشأ الخلاف أنها عقد يتضمن عوضا على عمل، وهو مشترك بين الإجارة PageV06P088 # .......... # والجعالة. ثم إنها مشتملة على اشتراط العمل في العوض وكونه معلوما وهو من ~~خواص الإجارة، وعلى جواز إبهام العامل في السبق، وعلى ما لا يعلم حصوله من ~~العامل، وعلى جواز بذل الأجنبي وهو من خواص الجعالة. فوقع الاختلاف بسبب ~~ذلك، فعلى القول بأنها جعالة يلحقها أحكامها من الاكتفاء بالإيجاب والجواز، ~~وعلى القول بالإجارة يفتقر معه إلى القبول وتكون لازمة. # ويمكن أن يجعل عقدا برأسه، نظرا إلى تخلف بعض خواصها عن كل من الأمرين ~~على حدته كما عرفت، ويقال حينئذ بلزومها لعموم الآية، وهذا أجود اللهم إلا ~~أن يناقش بأن الجعالة ليست عقدا فلا تتناول الآية لها ولنظائرها، ويرجع إلى ~~أصالة عدم اللزوم حيث يقع الشك في كون المسابقة عقدا أم لا. # واعلم أن المصنف جعل مورد الخلاف كونها عقدا يفتقر إلى إيجاب وقبول، أو ~~إيقاعا فلا يفتقر إلى ms1732 القبول، ورتب على الأول اللزوم، وعلى الثاني الجواز. ~~وبعض الفقهاء عكس فجعل مورد الخلاف أنه عقد لازم أو جائز، ورتب على اللزوم ~~كونها إجارة، وعلى الجواز كونها جعالة. وفي الحقيقة كل واحد من التعريفين ~~أعم من المدعى، إذ لا يلزم من كونها عقدا لزومه، لأن العقد ينقسم إلى ~~اللازم والجائز والمتردد، ولا يلزم من كون عقدها جائزا كونها جعالة، لجواز ~~أن يكون عقدا مفتقرا إلى الإيجاب والقبول مع كونه جائزا كالمضاربة. # ولعل ما فرضه المصنف أولى، لأن من جعلها عقدا يمكن استدلاله على لزومه ~~بعموم @QUR@02 «أوفوا بالعقود» وإن كانت العقود أعم من اللازمة، ومن جعلها ~~إيقاعا لا يناسبها إلا الجعالة من أفراد الإيقاعات بالنظر إلى خواصها ~~فناسبها الجواز. وهذا حسن. # ولا يرد عليه ما أورده العلامة في المختلف (1) من أن الآية لا يراد منها مطلق PageV06P089 # ويصح أن يكون العوض عينا، أو دينا. (1) # وإذا بذل السبق غير المتسابقين، صح (2) إجماعا. ولو بذله أحدهما. # أو هما، صح عندنا، ولو لم يدخل بينهما محلل. ولو بذله الامام من بيت ~~المال جاز، لأن فيه مصلحة. # العقود وإلا وجب الوفاء بالوديعة والعارية وغيرهما من العقود الجائزة، ~~وهو باطل إجماعا، فلم يبق إلا العقود اللازمة، فلا ينفع هنا لأنه المتنازع. # وإنما لم يرد ذلك لأن الأمر بالوفاء بالعقود عام في جانب المأمور ~~والمأمور به، فيشمل بعمومه سائر العقود، ثم [بعد] (1) تخصيصه ببعضها وإخراج ~~العقود الجائزة يبقى العموم حجة في الباقي كما هو محقق في الأصول، وإنما ~~تنتفي دلالته حينئذ لو جعلناه بعد التخصيص مجملا غير حجة في الباقي، وهو ~~قول مردود، ولا يرتضيه العلامة ولا غيره من المحققين. وأما قوله: إن الوفاء ~~بالعقد العمل بمقتضاه من لزوم وجواز فهو خلاف الظاهر منه، فإن مقتضى الوفاء ~~بالشيء التزامه والعمل بمقتضاه مطلقا. # قوله: «ويجوز أن يكون العوض عينا أو دينا». # (1) قد عرفت أن عقد المسابقة لا يفتقر إلى العوض، بل دائرة جوازه بدونه ~~أوسع، لكن على تقدير ذكر العوض يجوز كونه عينا ودينا، كما في غيره من ~~الأعواض ms1733 الواقعة في المعاملات. ويعتبر على التقديرين كونه مضبوطا بالمقدار ~~والجنس والنوع. ويتفرع على كل من العين والدين أحكامه اللاحقة له شرعا من ~~الضمان والرهن عليه وغير ذلك، فإنه على تقدير كونه عينا لا يصح الرهن عليه، ~~لتعذر أخذها من الرهن، ولا ضمانها إلا إذا جوزنا ضمان الأعيان المضمونة ~~مطلقا. وعلى تقدير كونه دينا يصح الرهن عليه حيث يكون لازما، وضمانه بشرطه. ~~وكذلك يجوز كونه حالا ومؤجلا، منهما ومن أحدهما وبالتفريق. # قوله: «وإذا بذل السبق غير المتسابقين صح. إلخ». # (2) إذا تضمن عقد المسابقة مالا فإما أن يخرجه المتسابقان معا، أو ~~أحدهما، أو PageV06P090 # .......... # ثالث هو الإمام، أو غيره، فالأقسام أربعة: # الأول: أن يخرج المال الامام، وهو جائز إجماعا منا ومن غيرنا، سواء كان ~~من ماله أو من بيت المال، لأن النبي (1)- (صلى الله عليه وآله وسلم)- سابق ~~بين الخيل وجعل بينها سبقا، ولأن ذلك يتضمن حثا على تعلم الجهاد والفروسية، ~~وإعداد أسباب القتال، وفيه مصلحة للمسلمين وطاعة وقربة، فكان سائغا. # الثاني: أن يكون المخرج غير الامام، وهو جائز أيضا عندنا وعند أكثر ~~العامة (2)، لأنه بذل مال في طاعة وقربة، وطريق مصلحة للمسلمين، فكان جائزا ~~بل يثاب عليه مع نيته، كما لو اشترى لهم خيلا وسلاحا وغيرها مما فيه ~~إعانتهم على الجهاد. وقال بعض العامة [1]: «لا يجوز أن يخرج المال غير ~~المتسابقين إلا الإمام، لاختصاص النظر في الجهاد به. وضعفه ظاهر، لأن تهيئة ~~أسباب الجهاد غير مختصة به، وعموم الأخبار المسوغة له في الأصل متناولة ~~لموضع النزاع. # الثالث: أن يخرج المال أحد المتسابقين، بأن يقول أحدهما لصاحبه: إن سبقت ~~فلك علي عشرة، وإن سبقت أنا فلا شيء لي عليك. وهو جائز عندنا أيضا، للأصل ~~وانتفاء المانع. وقال المانع من العامة في السابق لا يصح هنا أيضا، لأنه قمار. # ويندفع- على تقدير تسليمه- بخروجه عنه بالنص السابق المتفق عليه الشامل ~~لموضع النزاع. # الرابع: أن يخرجه المتسابقان معا، بأن يخرج كل منهما عشرة مثلا على أن ~~يحوزهما السابق. وهو جائز أيضا مطلقا على الأشهر. PageV06P091 # ولو جعلا السبق للمحلل ms1734 بانفراده، جاز أيضا. (1) وكذا لو قيل: من سبق منا ~~فله السبق، عملا بإطلاق الإذن في الرهان. # ويفتقر في المسابقة إلى شروط خمسة (2): تقدير المسافة ابتداء وانتهاء. # وتقدير الخطر. وتعيين ما يسابق عليه. وتساوي ما به السباق في احتمال ~~السبق، فلو كان أحدهما ضعيفا، تيقن قصوره عن الآخر، لم يجز. وأن يجعل السبق ~~لأحدهما أو للمحلل، ولو جعل لغيرهما لم يجز. # وقال ابن الجنيد (1): لا يجوز إلا بالمحلل، بأن يكون بينهما ثالث في ~~السباق إن سبق أخذ السبقين معا وإن سبق لم يغرم، أخذا بظاهر رواية (2) ~~عامية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ودلالتها وحجيتها ممنوعتان. # إذا تقرر ذلك فقول المصنف: «إذا بذل السبق غير المتسابقين صح إجماعا» ~~يشمل ما لو كان الباذل الامام وغيره. وقد عرفت أن موضع الإجماع ما لو كان ~~الباذل الامام لا غيره. وقوله: «أو هما صح عندنا» ليس على إطلاقه أيضا، ~~لمنع ابن الجنيد منه كالشافعي (3) فكأنه ما اعتبر خلافه في ذلك وليس بذلك الجيد. # قوله: «ولو جعلا السبق للمحلل بانفراده جاز أيضا. إلخ». # (1) المعتبر جعل المال على تقدير بذله للسابق منهما، أو من أحدهما، أو من ~~المحلل. فإن عيناه للمحلل خاصة على تقدير سبقه جاز واختص به إن سبقهما. وإن ~~سبق أحدهما لم يستحق شيئا. وكذا لو سبق أحدهما والمحلل، لعدم تحقق الشرط ~~وهو سبق المحلل، إلا أن يشترطا ما يشمل ذلك فيستحق بحسب الشرط، كما لو شرطا ~~أنه إن سبق استحق وإن سبق مع أحدهما اختص دون رفيقه، أو أنه إن سبق مع ~~أحدهما استحق مال الآخر وأحرز رفيقه ماله. ولو أطلقا استحقاق السابق منهما ~~ومن المحلل صح أيضا، عملا بإطلاق الإذن في الأخبار الشامل لذلك. # قوله: «وتفتقر المسابقة إلى شروط خمسة. إلخ». # (2) لما كان عقد المسابقة من عقود المعاوضات وإن لم تكن محضة فلا بد فيه من PageV06P092 # .......... # الضبط الرافع للجهالة الدافع للغرر المحصل للغاية المطلوبة منه، ولا يتم ~~ذلك إلا بأمور ذكر المصنف منها خمسة، وجعلها في التذكرة (1) اثني عشر، ونحن ~~نشير ms1735 إليها جملة مبتدئين بما ذكره المصنف منها: # الأول: تقدير المسافة ابتداء وانتهاء، فلو لم يعيناهما أو أحدهما- بأن ~~شرطا المال لمن يسبق منهما حيث يسبق- لم يجز، لأنه إذا لم يكن هناك غاية ~~معينة فقد يديمان السير حرصا ويتعبان فتهلك الدابة. ولأن من الخيل ما يقوى ~~سيره في ابتداء المسافة ثم يأخذ في الضعف وهو عتاق الخيل، وصاحبه يبغي قصر ~~المسافة، ومنها ما يضعف في الابتداء ثم يقوى ويشتد في الانتهاء، وهو ~~هجانها، وصاحبه يبغي طول المسافة، فإذا اختلف الغرض فلا بد من الإعلام ~~والتنصيص على ما يقطع النزاع، كما يجب التنصيص على تقدير الثمن في البيع ~~والأجرة في عقد الإجارة، إذ السبق أحد العوضين هنا. وعلى هذا فلو استبقا ~~بغير غاية لينظر أيهما يقف أولا لم يجز، لما ذكر. # الثاني: تقدير الخطر، وهو المال الذي تسابقا عليه جنسا وقدرا، لأنه عوض ~~عن فعل محلل فيشترط فيه العلم كالإجارة. فلو شرطا مالا ولم يعيناه، أو ~~تسابقا على ما يتفقان عليه، أو على ما يحكم به زيد بطل العقد، للغرر ~~وإفضائه إلى التنازع المخالف لحكمة الشارع. ويجيء على قول من يجعلها جعالة ~~جواز الجهالة في العوض على بعض الوجوه، وذلك حيث لا يمنع من التسليم ولا ~~يفضي إلى التنازع، كجعل عبده الفلاني أو جزء منه- ولا يعلمانه أو أحدهما- ~~لمن سبق، وقد تقدم (2) أن المال ليس شرطا في عقد المسابقة، بل يعتبر ضبطه ~~على تقدير اشتراطه. # الثالث: تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة، لأن المقصود من المسابقة امتحان ~~الفرس ليعرف شدة سيره وتمرينه على العدو، وذلك يقتضي التعيين. وفي الاكتفاء PageV06P093 # .......... # بالوصف وجه ضعيف، لعدم إفادته الغرض منه إذ لا يتم إلا بالشخص، بخلاف نحو ~~السلم لأن الغرض فيه متعلق بالكلي. وحيث يعينان الفرسين لا يجوز الإبدال ~~وإن قيل بجواز العقد، لأنه خلاف المشروط. # الرابع: تساوي ما به السباق في احتمال السبق، لأن الغرض الاستعلام، وإنما ~~يتحقق مع احتمال سبق كل منهما، إذ لو علم سبق واحدة لم يكن للاستعلام فائدة. # والمراد بالتساوي في احتمال السبق قيام ms1736 الاحتمال في كل واحدة وإن ترجح ~~أحدهما على الآخر، لا تكافؤ الاحتمالين كما يظهر من العبارة. وفي تمثيله ~~بما لو كان أحدهما ضعيفا يتيقن قصوره عن الآخر تنبيه على ما فسرنا به، وعلى ~~هذا لا يبطل إلا مع القطع بسبق أحدهما. # الخامس: أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل، فلو جعل لغيرهما لم يجز، لأنه ~~مفوت للغرض من عقد المسابقة إذ الغرض التحريص في طلب العوض. وكذا لو جعل ~~للمسبوق، لأن كلا منهما يحرص على كونه مسبوقا ليحصل العوض فيفوت الغرض. ~~وكذا لا يجوز جعل القسط الأوفر للمسبوق، ويجوز العكس لحصول الغرض في الجملة ~~بالنسبة إلى الزيادة، كما يجوز جعلها خاصة عوضا. فهذه جملة ما اعتبره ~~المصنف من الشروط. والذي زاده في التذكرة (1): # السادس: تساوي الدابتين في الجنس، فلا يجوز المسابقة بين الخيل والبغال، ~~ولا بين الإبل والفيلة، ولا بينها وبين الخيل، لأنه مناف للغرض من استعلام ~~قوة الفرس وتمرينها مع السباق مع جنسها. ولو تساويا جنسا لا وصفا كالعربي ~~والبرذون والبختي والعرابي فالأقوى الجواز، لحصول الشرط وهو احتمال سبق كل ~~منهما لأنه المفروض، ولتناول اسم الجنس لهما. ووجه العدم بعد ما بين ~~الصنفين كتباعد الجنسين. وهو بعيد. # السابع: إرسال الدابتين دفعة، فلو أرسل أحدهما دابته قبل الآخر ليعلم هل PageV06P094 # وهل يشترط التساوي في الموقف؟ قيل: نعم. والأظهر: لا، لأنه مبني على ~~التراضي. (1) # يدركه أم لا، لم يجز، لأنه مناف للغرض من العقد، لأن السبق ربما كان ~~مستندا إلى إرسال أحدهما أولا. وأيضا فإن استعلام إدراك الآخر للأول غير ~~استعلام السبق فلا يجوز العقد عليه. # الثامن: أن يستبقا على الدابتين بالركوب، فلو شرطا إرسال الدواب لتجري ~~بنفسها فالعقد باطل، لأنها تتنافر بالإرسال ولا تقصد الغاية، بخلاف الطيور ~~إن جوزنا المسابقة عليها لأن لها هداية إلى قصد الغاية. # التاسع: أن يجعلا المسافة بحيث يحتمل الفرسان قطعها ولا ينقطعان دونها، ~~فلو كانت بحيث لا ينتهيان إلى غايتها إلا بانقطاع وتعب شديد بطل العقد. # العاشر: أن يكون ما ورد عليه العقد عدة للقتال، فإن ms1737 المقصود منه التأهب ~~له، فلا يجوز السبق والرمي من النساء لأنهن لسن من أهل الحرب. # الحادي عشر: العقد المشتمل على أركانه المعتبرة فيه، وقد تقدم (1) في ~~كلام المصنف ما يدل عليه. # الثاني عشر: عدم تضمن العقد شرطا فاسدا، فلو قال: إن سبقتني فلك هذه ~~العشرة، ولا أرمي بعد هذا أبدا، أو لا أناضلك إلى شهر، بطل العقد لأنه شرط ~~ترك قربة مرغب فيها ففسد وأفسد. # قوله: «وهل يشترط التساوي في الموقف؟ قيل: نعم، والأظهر: لا، لأنه مبني ~~على التراضي». # (1) وجه الاشتراط ما عرفته من أن الغرض الذاتي من المسابقة معرفة جودة ~~عدو الفرس وسبقه وفروسية الفارس، وهو منتف مع عدم التساوي، لأن عدم السبق ~~قد يكون لما بينهما من المسافة فيخل بمقصود العقد. # والأقرب عدمه، لما أشار إليه من أنه عقد مبني على التراضي وقد حصل، PageV06P095 ### ||| [وأما عقد الرمي] # وأما الرمي فيفتقر إلى العلم بأمور ستة: (1) الرشق، وعدد الإصابة، ~~وصفتها، وقدر المسافة، والغرض، والسبق، # مضافا إلى أصالة عدم الاشتراط، وإطلاق الأخبار الدالة على الاذن فيه ~~الشامل لموضع النزاع. والتفاوت الحاصل بين الموقفين إن حصل معه احتمال ~~السبق من كل منهما لم يضر عروض التخلف وإلا كان المانع فقد ذلك الشرط الذي ~~قد اتفق على اعتباره. # والفرق بين هذه المسألة ومسألة إرسال إحدى الدابتين قبل الأخرى- حيث منع ~~منه ثم وجوزت هذه- أن التفاوت بين الموقفين هنا مضبوط يمكن معه رفع الجهالة ~~عما هو في حكم العوض، بخلاف إرسال إحدى الدابتين قبل الأخرى، فإن المنع منه ~~موجه إلى الإطلاق كما ذكر، إذ لو انضبط موقف المرسلة أولا بالنسبة إلى ~~المتأخرة لكانت هي هذه المسألة. # قوله: «وأما الرمي فيفتقر إلى العلم بأمور ستة. إلخ». # (1) المراد بالستة ما عده من قوله: «الرشق إلى قوله والسبق». # فالأول من الستة: الرشق، وقد تقدم (1) أنه عدد الرمي فيعتبر العلم به، ~~لأنه العمل المقصود والمعقود عليه، ليكون غاية رميها معلومة منتهية إليه. ~~فلو لم يعين أمكن أن يطلب المسبوق الرمي بمقتضى العقد ليلحق أو يسبق ويمتنع ~~الآخر، فيحصل التنازع ms1738 على وجه لا سبيل إلى دفعه ولا غاية يتفقان عليها، ~~وذلك خلاف حكمة الشارع المضبوطة في مثل ذلك. # وفصل بعضهم فاشترط العلم به في المحاطة دون المبادرة (2)، محتجا بأن ~~المراد في المحاطة خلوص إصابة العدد المشترط بعد مقابلة الإصابات من ~~الجانبين من عدد يجب إكماله، فلا بد من تعيينه وإلا لأفضى إلى الجهالة، ~~بخلاف المبادرة لأن الاستحقاق فيها متعلق بالبدار إلى إصابة العدد المعتبر ~~حيث اتفق، ولا يجب إكمال PageV06P096 # .......... # العدد المشروط فلا حاجة إلى تعيينه. والاشتراط مطلقا أقوى لما ذكر سابقا. # الثاني: عدد الإصابة كخمس إصابات من عشرين رمية، لأن الاستحقاق بالإصابة، ~~وبها يتبين حذق الرامي وجودة رميه، ولأن معرفة الناضل من المنضول وصفة ~~الإصابة إنما تتبين بها. فلو عقدا على أن يكون الناضل منهما أكثرهما أصابه ~~من غير بيان العدد لم يصح عندنا، كما لو جعلا المسابقة على الخيل إلى غير ~~غاية. وأكثر ما يجوز اشتراطه من الإصابة ما ينقص عن عدد الرشق المشروط بشيء ~~وإن قل، ليكون تلافيا للخطإ الذي يتعذر أن يسلم منه المتناضلون، وأحذق ~~الرماة في العرف من أصاب تسعة من عشرة، فلو شرطاها كذلك جاز لبقاء سهم ~~الخطأ، وربما قيل بعدمه، لندوره. وأقل ما يشترط من الإصابة ما يحصل به ~~التفاضل، وهو ما زاد على الواحد. # الثالث: صفتها من مرق أو خزق أو ازدلاف أو غيرها من الصفات المتقدمة ~~وغيرها، لاختلاف الأغراض فيها واختلافها بالشدة والضعف، فقد يقدر بعضهم على ~~بعضها أزيد من الآخر، فيكون ترك التعيين غررا. # وقيل: لا يشترط، ويحمل الإطلاق على الإصابة مطلقا، لأنه المقصود حقيقة ~~والقدر المشترك بين الجميع، ويعبر عنه بالقارع المصيب للغرض كيف كان، وكذلك ~~المعنى الحاصل بالخازق على بعض معانيه كما عرفته. وهذا هو الأقوى، لأصالة ~~البراءة من اعتبار التعيين مع حصول الغرض، والغرر مع إرادة مطلق الإصابة ممنوع. # الرابع: قدر المسافة التي يرميان فيها، وهي ما بين موقف الرامي والهدف أو ~~ما في معناه، لأن الإصابة تكثر مع قربها وتقل مع بعدها، والأغراض تختلف ~~باختلافها، والتعيين يرفع ms1739 النزاع ويكشف الحال، ويحصل بأمرين: المشاهدة وذكر ~~المساحة. ويحتمل الاكتفاء بالإطلاق وحمله على العادة الغالبة للرماة في ذلك ~~الموضع، ويقرب ذلك مع غلبة العادة، أما مع عدمها أو اضطرابها فلا. وحيث ~~يعتبر تعيين ما PageV06P097 # وتماثل جنس الآلة. (1) # يحتمل الإصابة منه بحسب حال المتعاقدين فلو عينا مسافة لا يحتمل إصابتهما ~~منها وإن احتمل في غيرهما بطل، ولو كانت منهما نادرة فالأقوى الصحة. # الخامس: الغرض، لأنه المقصود بالإصابة. ويحصل العلم به بأمرين: # موضعه من الهدف في ارتفاعه وانخفاضه، لأن الإصابة في المنخفض أكثر منها ~~في المرتفع. والثاني قدره في ضيقه وسعته، لأن الإصابة في الواسع أكثر منها ~~في الضيق. # السادس: قدر السبق- بالفتح- أي العوض المبذول للسابق، حذرا من الغرر في ~~المعاملة كغيره من الأعواض، فإن أغفلا ذكره أو جعلاه مجهولا بطل العقد. # وسيأتي (1) حكمه بالنسبة إلى ثبوت أجرة المثل وعدمها. # قوله: «وتماثل جنس الآلة». # (1) هو- بالجر عطفا على العلم بالأمور الستة- خارج عنها، والعبارة في قوة ~~افتقار الرمي إلى أمرين: أحدهما: العلم بالأمور الستة. والثاني: تماثل جنس ~~الآلة. وقد وقع بسبب ذلك اشتباه على بعضهم فتوهمه مندرجا فيما يجب أن يعلم، ~~ووجده سابعا زائدا في العدد. والصواب ما ذكرناه، وإنما فصله عنها لأنه مما ~~يفتقر إليه في العقد لا مما يجب أن يعلم، بخلاف الستة. # إذا تقرر ذلك: فالمراد بتماثل جنس الآلة تماثل ما يرميان به من القوس في ~~الصنف كالعربي الخاص، ومن السهم لاختلاف الرمي باختلافه، فيجب ضبطه حذرا من ~~الجهالة، ولأن اختلافها بمنزلة اختلاف حيوان السباق كالخيل والبغال. # وقيل: لا يشترط التعيين، ولا يضر اختلاف النوع ويجوز إطلاق العقد مجردا ~~عنه، وإنما يلزم مع اشتراطه. ثم إن كان هناك عرف معين حمل الإطلاق عليه، ~~وإلا كان الخيار لهما فيما يتفقان عليه. وهذا هو الأقوى. وحيث يشترط ~~التعيين أو يشترطانه لا يجوز لأحدهما العدول عن المشروط إلا برضا صاحبه ~~فيجوز، لأن موجب الشرط أن يلتزمه كل واحد في حق صاحبه ما لم يرض بإسقاط حقه. PageV06P098 # وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد، والظاهر أنه لا يشترط. ms1740 (1) # قوله: «وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد والظاهر أنه لا يشترط». # (1) قد عرفت معنى المبادرة والمحاطة واختلاف مفهومهما وفائدتهما. وقد ~~اختلف الفقهاء في اشتراط تعيين أحدهما في العقد وعدمه مع الاتفاق على أن ~~الإطلاق على تقدير صحته منزل على إحداهما بعينها، فالمصنف وجماعة (1) ذهبوا ~~إلى عدم الاشتراط، لأصالة عدمه مع انتفاء الدليل عليه. # وعليه فهل ينزل الإطلاق على المحاطة أو المبادرة؟ قولان أشهرهما الأول، ~~لأن اشتراط السبق إنما يكون لإصابة معينة من أصل العدد المشترط في العقد، ~~وذلك يقتضي إكمال العدد كله لتكون الإصابة المعينة منه، فإنهما إذا عقدا ~~على أن من أصاب خمسة من عشرين كان له كذا فمقتضاه رمي كل منهما العشرين ~~وإلا لم يتحقق كون الخمسة التي حصلت الإصابة بها من العشرين، وذلك هو معنى ~~المحاطة، إذ المراد بها خلوص إصابة الخمسة من رمي العشرين لواحد. ولأنها ~~أجود فائدة في الرمي حيث يعتبر إكمال العدد غالبا، بخلاف المبادرة. # وقيل: يحمل الإطلاق على المبادرة، لأنها الغالب في المناضلة، ولأن ~~المتبادر من اشتراط السبق لمن أصاب عددا معينا استحقاقه إياه متى ثبت له ~~ذلك الوصف. # وكلاهما ممنوع. # وفي التذكرة (2) اختار اشتراط التعرض في العقد لأحدهما لأن حكم كل واحد ~~منهما مخالف لحكم الآخر، فإن أهمل بطل العقد، لتفاوت الأغراض، فإن من ~~الرماة من تكثر إصابته في الابتداء وتقل في الانتهاء، ومنهم من هو على عكس ~~ذلك. ولعل هذا أجود. PageV06P099 # وكذا لا يشترط تعيين القوس والسهم. (1) # قوله: «وكذا لا يشترط تعيين القوس والسهم». # (1) أي لا يشترط تعيين شخصهما، لأن ذلك تضييق لا فائدة فيه، ولأنه قد ~~تعرض له أحوال خفية تحوجه إلى الأبدال، حتى لو عينه لم يتعين وجاز الإبدال ~~لما ذكر، كما لو عين الكيل في السلم. وعلى هذا فهل يفسد العقد بتعيينه؟ ~~وجهان: أحدهما: # الفساد كما في كل شرط فاسد يذكر في العقد، وهو اختيار العلامة في التذكرة (1). # والثاني: عدمه، بل يكون ذكره لغوا، وهو اختياره في القواعد (2). ولو قيل ~~بتعينه بالتعيين وإن لم يكن ذكره شرطا كان حسنا، ms1741 لعموم الأمر بالوفاء به، ~~ولإمكان تعلق الغرض بذلك المعين. وتفاوت القوس الشديدة واللينة قريب من ~~تفاوت القوس العربية والعجمية. PageV06P100 ### ||| [الفصل الرابع في أحكام النضال] # الفصل الرابع في أحكام النضال وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا قال أجنبي لخمسة: من سبق فله خمسة، فتساووا في بلوغ الغاية] # الأولى: إذا قال أجنبي لخمسة: من سبق فله خمسة، (1) فتساووا في بلوغ ~~الغاية، فلا شيء لأحدهم، لأنه لا سبق. ولو سبق أحدهم كانت الخمسة له. وإن ~~سبق اثنان منهم كانت لهما دون الباقين. وكذا لو سبق ثلاثة أو أربعة. # قوله: «إذا قال أجنبي لخمسة: من سبق فله خمسة. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن النضال عند المصنف يطلق على ما يشمل السبق والرمي على ~~ما فيه من التجوز، وقد جرى في هذه الأحكام على ذلك، فذكر أحكاما مشتركة ~~بينهما، وبدأ منها بشيء من أحكام السبق. # وحاصل المسألة: أنه إذا قال لجماعة: أيكم سبق فله خمسة فلا يخلو: إما أن ~~يسبق واحد منهم خاصة، أو يستوي الجميع بأن جاؤوا جميعا، أو يسبق أكثر من ~~واحد. ففي الأول لا إشكال في استحقاق السابق المال، لاختصاصه بالوصف الموجب ~~للاستحقاق، كما لا إشكال في عدم استحقاق أحدهم شيئا منه في الثاني، لانتفاء ~~الوصف عن الجميع، إذ لا سابق منهم. # ولو سبق ما فوق واحد فقد حكم المصنف وجماعة (2) باشتراك السابقين في ~~المال المبذول، فيوزع عليهم على الرؤوس، لأن «من» يحتمل كل فرد فرد من ~~السابقين PageV06P101 # ولو قال: من سبق فله درهمان (1) ومن صلى فله درهم، فلو سبق واحد أو اثنان ~~أو أربعة فلهم الدرهمان. ولو سبق واحد وصلى ثلاثة وتأخر واحد، كان للسابق ~~درهمان، وللثلاثة درهم، ولا شيء للمتأخر. # ومجموع من سبق أعم من الواحد والمتعدد، ومع الاحتمال فالأصل براءة ذمة ~~الباذل مما زاد على القدر المبذول، فيقتسمه السابقون بالسوية. # وقيل: يستحق كل واحد منهم المال المبذول، لأن «من» لما كانت من ألفاظ ~~العموم فهي بمعنى كل فرد فرد كما في نظائره من القضايا الكلية، ولأن العوض ~~في مقابلة السبق وقد تحقق ms1742 من كل واحد منهم، فيستحق كمال العوض. وقد حكم ~~المصنف (1) وغيره (2) في باب الجعالة بأنه لو قال: من دخل داري فله دينار ~~ودخلها جماعة استحق كل منهم دينارا، معللين بأن كلا منهم قد صدر منه الفعل ~~المجعول عليه- وهو الدخول- كاملا، وهذا بخلاف ما لو قال: من رد عبدي فرده ~~جماعة، لأن كل واحد لم يتحقق منه الفعل الذي هو الرد، وإنما استند إلى ~~المجموع من حيث هو مجموع، فيكون لهم عوض واحد، بخلاف الدخول. ومسألتنا من ~~قبيل الدخول، لأن السبق قد تحقق كاملا من كل واحد، فيستحق كل واحد العوض ~~كاملا. وهذا أقوى. # ولا يقدح فيه كون العوض غير معلوم حالة العقد من حيث إنه لا يعرف قدر ~~السابقين، لأن المعتبر العلم بأصل القدر لا من كل وجه، ومن ثم جاز: من سبق ~~فله كذا ومن صلى فله كذا. والوجه فيه أنه عقد متردد بين الجعالة والإجارة، ~~وهما يحتملان من الغرر ما لا يحتمله غيرهما من عقود المعاوضات. # قوله: «ولو قال من سبق فله درهمان. إلخ». # (1) هذا مبني على ما اختاره من اشتراك المشتركين في الوصف في العوض ~~المعين. # وعليه فيمكن استحقاق المصلي أكثر من السابق بأن يسبق ثلاثة ويصلي واحد، PageV06P102 ### ||| [الثانية: لو كانا اثنين وأخرج كل واحد منهما سبقا وأدخلا محللا وقالا: أي الثلاثة سبق فله السبقان] # الثانية: لو كانا اثنين وأخرج (1) كل واحد منهما سبقا وأدخلا محللا ~~وقالا: أي الثلاثة سبق فله السبقان. فإن سبق أحد المستبقين كان السبقان له ~~على ما اخترناه، وكذا لو سبق المحلل. ولو سبق المستبقان، كان لكل واحد ~~منهما مال نفسه، ولا شيء للمحلل. ولو سبق أحدهما والمحلل، كان للمستبق مال ~~نفسه ونصف مال المسبوق، ونصفه الآخر للمحلل. ولو سبق أحدهما وصلى المحلل، ~~كان الكل للسابق عملا بالشرط. وكذا لو سبق أحد المستبقين، وتأخر الآخر ~~والمحلل. وكذا لو سبق أحدهما، وصلى الآخر وتأخر المحلل. # فيكون للثلاثة درهمان وللمصلي وحده درهم، وهو خلاف الأمر المعتبر في ~~العقد، فإنه يشترط فيه أن يجعل للسابق أزيد مما ms1743 يجعل للمصلي، فلو ساوى ~~بينهما بأن جعل للسابق درهما- مثلا- وللمصلي درهما لم يصح، فأولى ما لو ~~زاد، ومن ثم احتمل هنا البطلان، لأن المقصود من هذا العقد الحث على السبق ~~بالتفضيل في الجعل، فإذا احتمل مساواة المصلي فضلا عن تفضيله قل جد الغريم ~~وحرصه في إجهاد نفسه وفرسه رجاء للسبق، فإنه كما يرجوه زائدا يرجو ما هو ~~أسهل منه كذلك. # ورد بأن استحقاق الزيادة هنا باعتبار التفرد بالوصف لا باعتبار جعل ~~الفاضل للمتأخر فلا يقدح. وفيه نظر، لمنافاة الغرض المقصود على التقديرين. ~~وعلى ما اخترناه من استحقاق كل واحد من السابقين القدر المعين له فيرتفع ~~الاشكال، ولا يتحقق مساواة المصلي للسابق فضلا عن رجحانه عليه. # قوله: «لو كانا اثنين وأخرج. إلخ». # (1) قد عرفت فيما (1) سبق أن صور إخراج المال من المستبقين وأحدهما وثالث ~~كلها جائزة عندنا، وأن بعض العامة (2) وابن الجنيد (3) منا منعا من بعض ~~الصور، وإلى الخلاف المذكور أشار بقوله: «على ما اخترناه». PageV06P103 # .......... # إذا تقرر ذلك: فعلى تقدير إخراج كل من المتسابقين مالا وإدخالهما محللا ~~بينهما إما أن يسبق أحدهم خاصة، أو اثنان، أو يستووا في بلوغ الغاية، ~~ويتشعب من ذلك أحوال سبعة: # الأول: أن ينتهوا إلى الغاية على السواء، فيحرز كل من المتسابقين مال ~~نفسه ولا شيء للمحلل، لانتفاء السابق. # الثاني: أن يسبق المخرجان بأن يصلا معا إلى الغاية، ويتأخر المحلل عنهما ~~فكذلك، لاستوائهما في السبق، ولا شيء للمحلل لأنه مسبوق. # الثالث: أن يسبق المحلل ويأتي المخرجان بعده على السواء أو مترتبين، ~~فيستحق المحلل سبق المخرجين، لسبقه لهما. # الرابع: أن يسبق أحد المخرجين ثم يأتي بعده المحلل والمخرج الآخر على ~~السواء، فيحرز السابق العوضين معا لسبقه. # الخامس: أن يسبق المحلل وأحد المخرجين بأن يأتيا إلى الغاية على السواء ~~ويتأخر المخرج الآخر، فيحرز السابق من المخرجين مال نفسه، ويكون مال المخرج ~~المسبوق بين المخرج السابق والمحلل، لتشاركهما في سبب الاستحقاق وهو السبق. # السادس: أن يسبق أحد المخرجين المحلل، فيكون المحلل مصليا والمخرج الآخر ~~أخيرا، فالمال كله للسابق كما مر. وقال ms1744 بعض العامة (1): إن مال المسبوق من ~~المخرجين للمحلل، لأنه سبق المتأخر، ويحرز السابق مال نفسه خاصة. وغلطوه في ذلك. # السابع: أن يسبق أحد المخرجين المحلل ويكون المخرج الآخر مصليا والمحلل ~~تاليا، فالسابق يحرز السبقين أيضا عندنا لما ذكر، وعند ذلك البعض من العامة ~~(2) أن للسابق سبق نفسه وللمسبوق الثاني سبق نفسه ولا شيء للمحلل. PageV06P104 ### ||| [الثالثة: إذا شرطا المبادرة، والرشق عشرين، والإصابة خمسة، فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة] # الثالثة: إذا شرطا المبادرة، والرشق عشرين، والإصابة خمسة، (1) فرمى كل ~~واحد منهما عشرة فأصاب خمسة، فقد تساويا في الإصابة والرمي، فلا يجب إكمال ~~الرشق، لأنه يخرج عن المبادرة. # ولو رمى كل واحد منهما عشرة، فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة، فقد نضله ~~صاحب الخمسة. ولو سأل إكمال الرشق لم يجب. # أما لو شرطا المحاطة، فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة، تحاطا خمسة ~~بخمسة وأكملا الرشق. (2) # ولو أصاب أحدهما من العشرة تسعة، وأصاب الآخر خمسة، تحاطا خمسة بخمسة ~~وأكملا الرشق. # ولو تحاطا، فبادر أحدهما إلى إكمال العدد، (3) فإن كان مع انتهاء الرشق ~~فقد نضل صاحبه. # قوله: «إذا شرطا المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة. إلخ». # (1) قد عرفت أن المبادرة هي اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد ~~معين من مقدار رشق معين مع تساويهما فيه. وحينئذ فإذا رميا رشقا وتساويا في ~~إصابته لم يتحقق السبق، ولا يجب الإكمال، لأنه لو وجب لرجاء السبق في ~~الباقي خرج عن وضع المبادرة إلى المحاطة، وهذا خلاف المفروض. وكذا لا يجب ~~الإكمال لو أصاب أحدهما خمسة منها والآخر أربعة، لتحقق السبق من الأول ~~بمبادرته إلى إصابة المشروط، فلو وجب الإكمال خرج عن وضعها. # قوله: «أما لو شرطا المحاطة- إلى قوله- وأكملا الرشق». # (2) لأن مقتضى المحاطة هو ذلك على ما عرفت من تعريفها، فإذا تحاطا الخمسة ~~بالخمسة بقي لهما عشرة يرجى لكل منهما السبق بها، فيجب إكمال الرشق. # قوله: «ولو تحاطا فبادر أحدهما إلى إكمال العدد». # (3) أي العدد المشترط إصابته وهو الخمسة. والمراد بكونه مع انتهاء الرشق ~~انتهاؤه PageV06P105 # وإن ms1745 كان قبل انتهائه، (1) فأراد صاحب الأقل إكمال الرشق، نظر، فإن كان له ~~في ذلك فائدة، مثل أن يرجو أن يرجح عليه أو يساويه أو يمنعه أن ينفرد ~~بالإصابة بأن يقصر بعد المحاطة عن عدد الإصابة، أجبر صاحب الأكثر. وإن لم ~~يكن له فائدة لم يجبر، كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصابها، ورمى الآخر ~~فأصاب منها خمسة، فيتحاطان خمسة بخمسة، فإذا أكملا فأبلغ ما يصيب صاحب ~~الخمسة ما تخلف، وهي خمسة، ويخطئها صاحب الأكثر، فيجتمع لصاحب الخمسة عشرة. ~~فيتحاطان عشرة بعشرة، ويفضل لصاحب الأكثر خمسة، فلا يظهر للإكمال فائدة. # منهما، فيتحقق حينئذ سبق من أصاب العدد دون صاحبه، إذ لم يبق له ما يرجو ~~معه لحاقه فضلا عن السبق. وهو واضح. # قوله: «وإن كان قبل انتهائه. إلخ». # (1) إذا بقي من الرشق لهما شيء والحال أن المشروط المحاطة، أو العقد مطلق ~~وهو محمول عليها، فقد يبقى للإكمال فائدة فيجاب إليه طالبه، وقد لا يبقى ~~فلا، بل يلزمه العوض قبل الإكمال. وقد ذكر المصنف أن الفائدة تتحقق بثلاثة أمور: # أحدها: أن يرجو المسبوق الرجحان بالإكمال على السابق، بحيث يصير بالرجحان ~~سابقا ويأخذ العوض، أو لا يصير به سابقا ولكن يمنعه من السبق. # فالأول كأن يكون شرط الرشق عشرين، والشرط التفرد بخمسة، فرمى كل منهما ~~عشرة فأصابها أحدهما [أجمع] (1) وأصاب الآخر منها خمسة. فهنا إذا طلب ~~المسبوق الإكمال أجيب إليه، لأنه يرجو أن يخطئ صاحبه العشرة الباقية ~~ويصيبها هو، فيتم له خمسة عشر إصابة ولصاحبه عشرة، فيتساقطان عشرة بعشرة ~~يفضل للمسبوق خمسة يصير بها سابقا. # والثاني: كالمثال بعينه إلا أن المسبوق أصاب من العشرة أقل من الخمسة، PageV06P106 ### ||| [الرابعة: إذا تم النضال، ملك الناضل العوض] # الرابعة: إذا تم النضال، ملك الناضل العوض، وله التصرف فيه كيف شاء، (1) ~~وله أن يختص به، وأن يطعمه أصحابه. # فرجاؤه المذكور يوجب رجحانه على صاحبه بشيء لكن لا يبلغ حد السبق، كما لو ~~كان قد أصاب من العشرة الأولى اثنين، فإنه على تقدير إصابته العشرة الثانية ~~بتمامها يبقى له ms1746 اثنا عشر وللآخر عشرة، فإذا تحاطا عشرة بعشرة بقي له اثنان. # وثانيها: أن لا يرجو المسبوق الرجحان ولكن يرجو المساواة المانعة من سبق ~~الآخر، كما لو رميا عشرة في المثال فأخطأها أحدهما وأصابها الآخر، فالعشرة ~~الباقية يرجو المسبوق إصابتها وأخطأ السابق لها، فيساويه في الإصابة ويمنعه ~~من السبق. # وثالثها: أن لا يرجو الرجحان ولا المساواة ولكن يرجو منعه من التفرد ~~بإصابة العدد المشروط، كما لو رميا في المثال خمسة عشر فأصاب أحدهما منها ~~عشرة والآخر أربعة، فالمسبوق لا يرجو المساواة فضلا عن الرجحان، لأن غايته ~~أن يصيب الخمسة الباقية ويخطئها الآخر، فتصير إصابات المسبوق تسعة والسابق ~~عشرة فيمنعه من التفرد بالخمسة المشروطة، وهو فائدة تمنع من استحقاق صاحبه ~~العوض كالأولين. # وقول المصنف: «كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصابها. إلى آخره» مثال ما ~~إذا انتفت الفائدة أصلا، وقد بين (1) وجه انتفاء الفائدة فيه. # قوله: «إذا تم النضال ملك الناضل العوض وله التصرف فيه كيف شاء». # (1) مفهوم (2) الشرط أنه لا يملك الناضل العوض بدون التمامية، وهو من ~~خواص الجعالة لا الإجارة التي قد اختار أنه مثلها في اللزوم. وكأن السر في ~~تعليق الملك على تمامية النضال أن العقد وإن كان لازما إلا أن الملك لا ~~يعلم لمن هو قبل تمامه، لاحتمال السبق من كل منهما وعدمه، فإذا تحقق السبق ~~على وجه من الوجوه فقد تم النضال، سواء أكمل الرشق أم لا، وتحقق الملك ~~للسابق، وقبل ذلك لا يحصل ذلك PageV06P107 # ولو شرط في العقد إطعامه لحزبه، لم أستبعد صحته. (1) ### ||| [الخامسة: إذا فسد عقد السبق لم يجب بالعمل أجرة المثل، ويسقط المسمى لا إلى بدل] # الخامسة: إذا فسد عقد السبق لم يجب بالعمل أجرة المثل، (2) ويسقط المسمى ~~لا إلى بدل. ولو كان السبق مستحقا، وجب على الباذل مثله أو قيمته. # بخلاف الإجارة. وبهذا يظهر أن هذا العقد ليس على حد أحد العقدين ولا ~~غيرهما من المعاوضات مطلقا، وإنما له شبه بأحدهما أو بهما من بعض الوجوه، ~~فلا بعد في اختصاصه ببعض الأحكام بالنسبة ms1747 إليهما وإلى غيرهما. # إذا تقرر ذلك: فمتى تحقق ملك العوض لأحدهما كان ملكا من أملاكه يفعل به ~~ما شاء من اختصاص وتصرف كيف شاء كغيره من الأملاك. وهو واضح. # قوله: «ولو شرط في العقد إطعامه لحزبه لم أستبعد صحته». # (1) وجه عدم البعد عموم الأمر بالوفاء (1) بالعقود، ولكون المسلمين عند ~~شروطهم (2) الشامل لهذا الفرد، ولأنه مما يتعلق به غرض صحيح شرعي فلا مانع ~~من صحة شرطه. # وقال الشيخ (3) في أحد قوليه: يبطل الشرط والعقد، لأن عوض العمل يجب أن ~~يكون للعامل كالإجارة، فاشتراط خلافه مناف لمقتضاه، وببطلانه يبطل العقد ~~كما علم مرارا. # وفيه: أن إلحاقه بالإجارة قياس مع وجود الفارق، لما عرفت من أنه ليس على ~~نهجها مطلقا، بل ولا على نهج المعاوضات، لصحة البذل بل أولويته ممن لا دخل ~~له في العمل ولا يصل إليه شيء من العوض الآخر، فإذا دل على صحته دليل عام ~~كما ذكرناه لم يقدح فيه مخالفته لما أشبهه من العقود مع مغايرته له من وجوه. # وللشيخ (4) قول آخر ببطلان الشرط دون العقد. وقد تقرر ضعفه في نظائره. # قوله: «إذا فسد عقد السبق لم يجب بالعمل أجرة المثل. إلخ». # (2) إذا فسدت المعاملة بعد العمل فلا يخلو: إما أن يكون الفساد ابتداء ~~بحيث لم PageV06P108 # .......... # يتزلزل العقد، بل لم ينعقد أصلا، سواء كان بسبب العوض بأن كان خمرا أو ~~مجهولا، أم من جهة ركن من أركان العقد بأن اختل بعض شروطه السابقة أو ~~غيرها. وإما أن يكون طارئا على أصل الصحة بأن ظهر العوض مستحقا، فإن العقد ~~وقع صحيحا غايته تزلزله حيث وقف على إجازة المالك، وإنما طرأ له البطلان ~~بعدم إجازته، ومن ثم لو أجاز لزم العقد، فدل على أنه لم يقع فاسدا ابتداء. ~~فهذا هو الوجه في فرق المصنف بين القسمين. # فإن كان فساده من الجهة الأولى فقد قطع المصنف بأنه لا شيء للسابق، وهو ~~اختيار الشيخ (1)(رحمه الله). ووجهه أنه لم يعمل له شيئا ولا فوت عليه عمله ~~ولا عاد نفع ما فعله إليه، وإنما ms1748 فائدة عمله راجعة إليه، بخلاف ما إذا عمل ~~في الإجارة والجعالة الفاسدتين، فإنه يرجع إلى أجرة مثل عمله، لأن فائدة ~~العمل للمستأجر والجاعل. # وذهب العلامة (2) وجماعة المتأخرين [1] إلى وجوب أجرة المثل، لأنه عقد ~~استحق المسمى في صحيحه، فإذا وجد المعقود عليه في الفاسد وجب عوض المثل. # ولا نسلم أن وجه وجوب أجرة المثل في العقدين ونظائرهما رجوع عمل العامل ~~إلى من يجب عليه العوض، لأن العمل في القراض قد لا ينتفع به المالك ومع ذلك ~~يكون مضمونا. # وعندي فيه نظر، لأن الالتزام لم يقع إلا على تقدير العقد الصحيح، والأصل ~~براءة الذمة من وجوب شيء آخر غير ما وقع عليه العقد. والفرق بين هذا العقد وبين PageV06P109 # .......... # ما يجب فيه أجرة المثل من العقود واضح، لا من جهة ما ذكروه من رجوع نفع ~~عمل العامل إلى من يخاطب بالأجرة حتى يرد عليه مثل العمل الذي لا يعود به ~~عليه نفع في القراض، بل لأن تلك العقود اقتضت أمر العامل بعمل له أجرة في ~~العادة، فإذا فسد العقد المتضمن (1) للعوض المخصوص بقي أصل الأمر بالعمل ~~الموجب لأجرة المثل، بخلاف هذا العقد، فإنه لا يقتضي أمرا بالفعل، فإن ~~قوله: سابقتك على أن من سبق منا فله كذا، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على ~~المراد ليس فيها أمر ولا ما يقتضيه بفعل له أجرة، فالأصل براءة الذمة من ~~وجوب شيء آخر غير ما تضمنه العقد. وقاعدة أن كل ما كان صحيحه موجبا للمسمى ~~ففاسده موجب لأجرة المثل لا دليل عليها كلية، بل النزاع واقع في بعض ~~مواردها، فكل ما لا إجماع ولا دليل صالح يدل على ثبوت شيء فالأصل يخالف ~~مدعي القاعدة. # نعم، لو اتفق وقوع العقد بصيغة تقتضي الأمر بالفعل وجوزناه اتجه وجوب ~~أجرة المثل، إلا أن هذا خارج عن وضع الصيغة المعهودة وإنما يتفق، حيث لا ~~نخصه (2) بعبارة بل كل لفظ دل عليه كالجعالة. # إذا عرفت هذا فحيث نقول بأجرة المثل يرجع فيها إلى مجموع العمل وهو مجموع ~~ركضه، لا إلى القدر ms1749 الذي سبق به، لأنه سبق بمجموع عمله لا بذلك القدر. # وإن كان فساد العقد من جهة خروج العوض مستحقا فقد جزم المصنف بأنه يجب ~~على الباذل مثله أو قيمته، ووافقه عليه جماعة (3) من المتأخرين. ووجهه ما ~~عرفت من صحة العقد ابتداء بالعوض المعين، وإنما اتفق متزلزلا موقوفا على ~~إجازة المالك، PageV06P110 ### ||| [السادسة: إذا نضل أحدهما الآخر في الإصابة، فقال له: اطرح الفضل بكذا] # السادسة: إذا نضل أحدهما الآخر في الإصابة، (1) فقال له: اطرح الفضل ~~بكذا، قيل: لا يجوز، لأن المقصود بالنضال إبانة حذق الرامي وظهور اجتهاده، ~~فلو طرح الفضل بعوض كان تركا للمقصود بالنضال، فتبطل المعاوضة ويرد ما أخذ. # فقد تشخص العوض المعين للعقد، فإذا طرأ زوال ذلك العوض بعدم إجازة المالك ~~وجب الرجوع إلى أقرب شيء إليه، وهو مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا، ~~كالصداق إذا ظهر فساده. # وقيل تجب أجرة المثل هنا أيضا (1)، لأن العوض المسمى إذا فات وجب قيمة ~~العوض الآخر وهو أجرة مثله كما في سائر المعاوضات. وما ذكروه من الفرق بين ~~الأمرين لا يوجب الفرق في الحكم، لأن المالك إذا فسخ العقد من أصله لا من ~~حين الفسخ فصار العوض المعين كالمعدوم ابتداء، بل كغير المتمول بالنسبة إلى ~~غير المالك. وهذا القول أوجه حيث يوجب بهذه المعاملة إذا فسدت شيئا، لكن ~~فيه ما قد عرفت. # قوله: «إذا فضل أحدهما الآخر في الإصابة. إلخ». # (1) هذا هو المشهور، بل كثير منهم لم يذكروا فيه خلافا. ووجه المنع: ما ~~ذكره المصنف من منافاة ذلك للغرض والحكمة المسوغة لهذا العقد. ونسبته إلى ~~القيل مشعر بالتوقف فيه، ووجهه: أنه جعل على عمل محلل، ومنع كون المقصود ~~بالنضال منحصرا فيما ذكر، لجواز أن يقصد به كسب المال، فإذا حصل بالسبق ~~أمكن تحصيله بمقدماته، مضافا إلى أصالة الصحة، وعموم الأمر بالوفاء بالعقد، ~~والكون مع الشرط، ومنافاته للمشروع غير متحققة. PageV06P111 ### | [كتاب الوصايا] # كتاب الوصايا PageV06P113 # كتاب الوصايا والنظر في ذلك يستدعي فصولا ### ||| [الأول في الوصية] # الأول في الوصية وهي: تمليك عين، أو منفعة، ms1750 بعد الوفاة. (1) # قوله: «في الوصية وهي تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة». # (1) التمليك في التعريف بمنزلة الجنس يشمل سائر التصرفات المملكة الواقعة ~~من الفاعل من البيع والوقف والهبة وغيرها. وفي ذكر العين والمنفعة تنبيه ~~على متعلقي الوصية. ويندرج في العين الموجود منها بالفعل كالشجرة، والقوة ~~كالثمرة المتجددة، وفي المنفعة المؤبدة والموقتة والمطلقة. وتخرج ببعدية ~~الوفاة الهبة وغيرها من التصرفات المنجزة في الحياة المتعلقة بأحد الأمرين. # وينتقض في عكسه بالوصية إلى الغير بإنفاذ الوصية، وبالولاية على الأطفال ~~والمجانين الذين تجوز له الوصية عليهم. ومن ثم زاد المصنف في النافع (1) ~~والشهيد (2) في التعريف: «أو تسليط على تصرف بعد الوفاة» ليندرج فيه ~~الوصاية. وربما جعلت الوصية خارجة عن الوصاية قسيمة لها فلا يحتاج إلى ~~الاحتراز عنها، حتى إن الشهيد في الدروس (3) عنون لكل واحد من القسمين ~~كتابا، إلا أن المصنف لم يجر على ذلك PageV06P115 # ويفتقر إلى إيجاب وقبول. (1) # والإيجاب كل لفظ دل على ذلك القصد، كقوله: أعطوا فلانا بعد وفاتي، أو ~~لفلان كذا بعد وفاتي، أو أوصيت له. # الاصطلاح، بل جعل الوصاية من جملة أقسام الوصية فكان عليه إدراجها في ~~التعريف. # وينتقض في عكسه أيضا بالوصية بالعتق فإنه فك ملك لا تمليك للعبد نفسه، ~~وكذلك التدبير على القول بأنه وصية كما ذهب إليه الأكثر، والوصية بإبراء ~~المديون وبوقف المسجد فإنه فك ملك أيضا، وبالوصية بالمضاربة والمساقاة ~~فإنهما وإن أفادا ملك العامل الحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما إلا ~~أن حقيقتهما ليست كذلك، وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة فينتفي التمليك. # قوله: «ويفتقر إلى إيجاب وقبول. إلخ». # (1) يستفاد من افتقارها إلى الإيجاب والقبول كونها من جملة العقود، ومن ~~جواز رجوع الموصي ما دام حيا والموصى له على بعض الوجوه أنها من العقود ~~الجائزة، وقد يلحق باللازمة على بعض الوجوه. ولم يذكر المصنف كيفية القبول ~~هل ينحصر في اللفظ أم يكفي الفعل؟ واكتفى جماعة (1) بالقبول الفعلي الدال ~~عليه كالأخذ والتصرف فيه لنفسه، وهو المناسب لبناء هذا العقد على الجواز ~~وإنما يعرض له اللزوم، بل ms1751 أطلق المصنف الحكم عليه بالجواز. ويتفرع عليه ~~أيضا عدم اشتراط مقارنة القبول للإيجاب، وهو موضع وفاق. # وإطلاق اعتباره الإيجاب والقبول يشمل الوصية لمعين كزيد وغيره كالفقراء ~~فيقبل لهم الحاكم. والأصح في الثاني عدم اشتراط القبول، لتعذره من المستحق ~~إن أريد من الجميع، ومن البعض ترجيح من غير مرجح مع أن الوصية ليست له PageV06P116 # وينتقل بها الملك إلى الموصى له، بموت الموصي (1) وقبول الموصى له، ولا ~~ينتقل بالموت منفردا عن القبول، على الأظهر. # بخصوصه، وقد تقدم مثله في الوقف (1). وحينئذ فيشكل إطلاق العقد على ~~الوصية لشموله لهذا الفرد، إلا أن يجعل ذلك لضرب من التجوز وإلحاقه بطريق ~~الاستتباع، ولا يخفى ما فيه فان أفراد هذا النوع كثيرة. # واعلم أن التقييد بقوله: بعد وفاتي، في الإيجاب إنما يفتقر إليه في اللفظ ~~المشترك بينها وبين غيرها، كقوله: أعطوا فلانا، المشترك بين الوصية والأمر، وقوله: # لفلان كذا، المشترك بينها وبين الإقرار له، فلا بد من مائز يخرج ما ~~يحتمله اللفظ من غيرها وهو يحصل بقوله: بعد وفاتي. أما قوله: أوصيت له ~~بكذا، فلا يفتقر إلى القيد لأنه صريح في العطية ونحوها بعد الموت. # قوله: «وينتقل بها الملك إلى الموصى له بموت الموصي. إلخ». # (1) لا خلاف في توقف ملك الوصية على الإيجاب من الموصي، لأنه أحد أركان ~~العقد الناقل للملك، أو تمام الركن حيث لا يعتبر القبول على بعض الوجوه، ~~وفي توقفه على موته، لأن متعلقها هو الملك وما في معناه بعد الموت، فقبله ~~لا ملك. # وإنما الخلاف في أن قبول الموصى له هل هو معتبر في انتقال الملك إليه ~~بالموت، بمعنى كونه شرطا في الملك، أم تمام السبب المعتبر فيه، فلا يحصل ~~الملك بدونه أصلا، أو يعتبر في الجملة أعم مما ذكر، أو لا يعتبر أصلا بل ~~ينتقل إليه الملك على وجه القهر كالإرث لا بمعنى استقراره له كذلك، بل ~~بمعنى حصوله متزلزلا فيستقر بالقبول ويبطل استمراره بالرد فينتقل عنه به ~~إلى ورثة الموصي؟ فهذه أقوال ثلاثة. # والذي اختاره المصنف أن الملك لا يحصل ms1752 بالموت منفردا عن القبول، بل يبقى ~~المال على حكم مال الميت فينتقل إلى وارثه انتقالا متزلزلا فيستقر برد ~~الموصى له وينتقل إلى ملكه بقبوله. فقبوله على هذا جزء السبب الناقل للملك ~~إليه، لأن الباء في قوله: PageV06P117 # .......... # «وينتقل بها الملك إلى الموصى له بموت الموصي» للسببية، وهو مفيد لما ~~ذكرناه. ومع ذلك يحتمل أن يريد الانتقال المبتدأ من حين القبول على تقدير ~~تأخره عن الموت كما هو ظاهر العبارة، فقبله لا ملك له أصلا. وهذا هو القول ~~الأول الذي حكيناه، وهو مختار العلامة في المختلف (1). وأن يريد به مجرد ~~سببية القبول في الملك بمعنى توقفه عليه، ولكنه يكشف عن سبق ملك الموصى له ~~من حين الموت. وهذا القول هو مختار الأكثر، وهو الذي حكيناه ثانيا. # والحجة المشتركة بين القولين الدافعة للقول الثالث أن القبول لما كان ~~معتبرا فتحصيل الملك للموصى له قبل قبوله لا وجه له، ولأن الوصية تمليك عين ~~إلى آخره كما عرفت فلا يسبق الملك القبول كسائر العقود، وأن الموصى له لو ~~رد الوصية بطلت ولو كان قد ملك بالموت لم يزل ملكه بالرد كما بعد القبول، ~~وأن الملك لو حصل بدون القبول لم يحتج إلى قبول وارث الموصى له لو مات قبله ~~مع اتفاقهم على اعتباره في تملكه. # ثم يقال في تقرير القول الأول: إنك لما عرفت أن القبول معتبر في تحقق ~~الملك في الجملة فيجب أن لا يتحقق قبله مطلقا. وأيضا فإن القبول تمام السبب ~~الموجب للملك كغيره من العقود الناقلة له، والموت شرط في انتقال الملك، لأن ~~مقتضى الوصية التمليك بعده، فقبل القبول لم يتحقق السبب الناقل للملك وإن ~~وجد الشرط، كما في الملك الحاصل بالبيع فإنه قبل القبول لا يتحقق أصلا وإن ~~اجتمعت الشرائط المعتبرة في صحة البيع من جميع الجهات. # والقائل الثاني يقول مضافا إلى المشترك: إن الله تعالى جعل ملك الوارث ~~بعد الوصية والدين، والوصية هنا موجودة فلا يجوز انتقال متعلقها من التركة ~~إلى الوارث عملا بظاهر الآية (2)، ولا يبقى على ملك الميت ms1753 لانتفاء أهليته ~~له، ولا إلى ملك غير PageV06P118 # .......... # الوارث والموصى له إجماعا، فلم يبق إلا الانتقال إلى ملك الموصى له ~~انتقالا متوقفا على قبوله اعتبارا بما سبق من دليله، مع كون القبول كاشفا ~~عن سبق ملكه من حين الموت اعتبارا بما ذكر هنا من الدليل، وعلى تقدير رده ~~يتبين بطلان الوصية وأنها كأن لم تكن فيكشف الرد عن ملك الوارث من حين ~~الموت، ولا ينافيه الحكم بانتقالها إلى الموصى له، لأن ذلك كان مراعى ~~بالوصية وقد تبين عدمها، فكأن هذا الموصى به على تقدير الرد لم يكن موصى به ~~أصلا، فلا يأتي دليل الانتقال عن الوارث أصلا. # ولا يخفى عليك ما في هذا التوجيه من التكلف والعجز عن مقاومة دليل الأول، ~~وقد اعتذر عن تحرير الأول بكون سببية القبول تقتضي عدم حصول الملك بدونه، ~~وأن مدخلية القبول في الوصية ليست قوية على حد مدخليته في غيرها من العقود ~~كالبيع. ووجه ضعفها عدم الافتقار إليه في بعض الموارد كما عرفت وفي موضع ~~النزاع على خلاف، بخلاف قبول البيع ونحوه فإنه معتبر في تمام السببية ~~إجماعا، واعتباره في الوصية على بعض الوجوه- مع ما فيه من الضعف المذكور- ~~يكفي فيه كونه كاشفا. ولا يخفى ما فيه. ومما قررناه يظهر: أن المصنف يمكن ~~أن يكون مختاره هو الأول، لما قد ظهر من قوة دليله. # ثم لقائل أن يقول على دليل الحصر من الآية: أنه لا مانع من القول ~~بانتقالها إلى الوارث قبل القبول، لأن الوصية قبله غير متحققة، لما عرفت من ~~أن الوصية هي التمليك المخصوص الذي لا يتم إلا بالإيجاب والقبول، ومن ثم ~~كان القبول معتبرا فيها، وكانت الآية في قوة «من بعد وصية مقبولة» لأن ~~إطلاقها يقتضي ذلك، فقبل القبول لا وصية فينتقل إلى الوارث بحكم الأصل، ولا ~~يزول عن ملكه إلا بقبول الموصى له، فحينئذ تتحقق الوصية ويحكم بانتقالها إليه. # ولا يقدح في ذلك ما قيل: إنه يلزم منه تلقي الموصى له الملك عن الوارث ~~وهو خلاف الواقع، لمنع ذلك، إذ يجوز كون ms1754 ملك الوارث حينئذ مراعى بعدم قبول ~~الموصى له ومغيى بغاية قبوله، فاذا حصل القبول انتفى ملكه وانتقل إلى ملك الموصى PageV06P119 # .......... # له بسبب الوصية السابقة، وذلك سبب قهري من جهة الشارع سابق على ملك ~~الوارث، إلا أنه لما لم يكن ثم تحقق ملك الوارث إلى حين تمامه ثم ارتفع. # وقيل على الحصر أيضا: نمنع عدم بقاء ملك الميت، لم لا يجوز بقاؤه كما بقي ~~ملكه فيما يحتاج إليه من مئونة تجهيزه وقضاء دينه؟ وكما يجوز أن يتجدد له ~~الملك كالدية لو مات قتيلا، وما يثبت في آلة الصيد التي نصبها حيا بعد وفاته. # وقد يجاب عن هذا بأنه قد علم أن الموت سبب في انتقال الملك عنه وخروجه عن ~~أهليته. وما ذكر لا يدل صريحا على ملكه، لجواز كونها ملك الوارث وإن تقدم ~~حق الميت من تلك الوجوه عليه كما يقدم المرتهن بمال الرهن على الراهن ~~المالك، فلا منافاة بين ملك الوارث لها وتقدم الميت بها. ويرشد إلى ذلك في ~~مئونة التجهيز أنه لو فقد الميت رجع الكفن إلى الوارث، ولو لم يكن ملكه ~~ابتداء لم يرجع إليه. وأما الصيد فإنما يملكه الوارث دون الميت، لقيامه ~~مقامه فكان كما لو نصب الشبكة بنفسه. # وحجة الثالث: من ظاهر الآية الدالة على انتفاء ملك الوارث مع الوصية بنحو ~~ما استدلوا به، فإنه لا يمكن القول ببقاء المال على ملك الميت لما تقدم ~~(1)، ولا بانتقاله إلى الوارث، لأنه بعد الوصية وهي أعم من المقبولة، إذ لم ~~نقل بعد وصية مقبولة، ونمنع عدم تحققها قبل القبول بل غايته عدم لزومها فلم ~~يبق إلا أن يكون ملكا للموصى له بالموت. ولأن الوصية مشابهة للإرث من حيث ~~إنه يملك بالموت، وإن فارقته في جواز إزالة ما حصل من الملك قهرا برد ~~الوصية كي لا يحصل له الملك المستقر باختيار غيره قهرا عليه حيث لا يريده. # وجوابه على القول الأول واضح، فانا نختار انتقاله إلى الوارث عند موت ~~الموصي بحكم الأصل، فإذا قبل الموصى له تم السبب الذي ms1755 ابتدأه الموصي فانتقل ~~الملك إليه. وجواب الثاني قد علم من تضاعيف ما سبق. PageV06P120 # .......... # واعلم أن موضع الخلاف الوصية المفتقرة إلى القبول، فلو كانت لجهة عامة ~~كالفقراء والمساجد انتقلت إلى الجهة المعينة بالوفاة بغير خلاف، بحيث تكون ~~الوصية نافذة. # إذا تقرر ذلك فتظهر فائدة الخلاف في مواضع: # أحدها: كسب العبد، وثمرة الشجرة، وسائر زوائد الموصى به الحاصلة بين ~~الموت والقبول، فإن قلنا: تملك بالموت فهي للموصى له قبل الوصية أو ردها، ~~ويحتمل ارتدادها على الورثة إذا رد تبعا. وإن قلنا: تملك بالقبول لم تكن ~~الزوائد للموصى له قبل الوصية أو ردها. وإن قلنا بالوقف فهي موقوفة، فإن ~~قبل فهي له وإلا فلا. وإذا قلنا يرتد ففي مستحقها من الموصي والورثة وجهان، ~~من حيث إنها من جملة التركة فيقضى منها دينه وتنفذ وصاياه كالأصل، ومن ~~حدوثها بعد زوال ملكه. # وهذا أقوى تفريعا على ذلك القول. # وثانيها: فطرة العبد الموصى به إذا وقع وقت وجوبها بين القبول والموت على ~~من تجب؟ يخرج على الأقوال. والنفقة والمؤن المحتاج إليها بين القبول والموت ~~كالفطرة. # وثالثها: إذا زوج أمته حرا وأوصى له بها، فإن رد الوصية استمر النكاح، ~~إلا إذا قلنا يملك بالموت فينفسخ من يوم الموت وإن كان الملك ضعيفا. وإن ~~قبل انفسخ النكاح على كل حال، ويكون الانفساخ من يوم القبول إن قلنا يملك ~~بالقبول، ومن يوم الموت على سبيل التبيين إن قلنا بالتوقف. # ولو كان زوجها وارثه ثم أوصى بها لغيره، فإن قبل الموصى له الوصية استمر ~~النكاح، إلا إذا قلنا: إن الملك بالقبول وإنه قبل القبول للوارث فإنه ~~ينفسخ، ويحتمل العدم لضعف الملك، وإن رد انفسخ النكاح. # هذا إذا خرجت الأمة من الثلث، وإن لم تخرج ولم تجز الورثة انفسخ النكاح، ~~لدخول شيء مما يزيد على الثلث في ملك الزوج. وإن أجازوا وقلنا يملك بالموت ~~أو موقوف، فهل ينفسخ أم لا؟ يبنى على أن الإجازة تنفيذ، أو ابتداء عطية، ~~فعلى الثاني PageV06P121 # .......... # ينفسخ، وعلى الأول لا. # ورابعها: لو أوصى بأمته الحامل- وحملها من زوجها- لزوجها ms1756 ولابن لها حر ~~ومات، وخرجت كلها من الثلث وقبلا الوصية وهما موسران، نظر إن قبلا معا عتقت ~~الأمة كلها على ابنها، نصفها بالملك والباقي بالسراية، وعليه للزوج قيمة ~~نصفها، ويعتق الحمل عليها بالسوية، أما نصيب الزوج فلأنه ولده، وأما نصيب ~~الابن فلأن الأم عتقت عليه إن قلنا بسراية عتق الحامل إلى الحمل أو كان ~~الحمل أنثى، وإلا اختص العتق بالأب. # وإن قبل أحدهما قبل الآخر، فإن قلنا يحصل الملك بالموت أو قلنا بالوقف ~~فكما تقدم، لأن وقت الملك واحد وإن اختلف وقت القبول. وإن قلنا يحصل ~~بالقبول، فان تقدم قبول الابن عتقت الأمة والحمل عليه إن قلنا بالسراية أو ~~كان الحمل أنثى، وإلا عتقت الأم خاصة. وإن تقدم قبول الزوج عتق جميع الحمل ~~عليه، النصف بالملك والباقي بالسراية، ويغرم قيمة نصفه يوم الولادة للابن، ~~ولا يعتق عليه من الأمة شيء، فإذا قبل الابن عتق عليه جميعها بالملك ~~والسراية، وغرم للزوج نصف قيمتها. # وخامسها: لو أوصى لإنسان بمن ينعتق عليه فقبل بعد الموت، فان قلنا يملك ~~بالقبول عتق عليه حينئذ، وإن قلنا بالموت أو موقوف تبين أنه عتق عليه يوم ~~الموت، وترتب عليه حكم ما يتجدد من كسبه ونحوه. # وسادسها: لو أوصى بأمة لابنها من غيره، فإن خرجت من الثلث وقبل الابن ~~الوصية عتقت عليه، وإن رد بقيت للوارث، وإن لم تخرج فالجواز [1] في قدر ~~الثلث كذلك، وأما الزائد فإن أعتقه الوراث وهو موسر عتق عليه. ثم إن لم ~~يقبل ابنها PageV06P122 # ولو قبل قبل الوفاة جاز، وبعد الوفاة آكد، وإن تأخر القبول عن الوفاة ما ~~لم يرد. (1) # الوصية فقد بينا أن جميعها للوارث، فيسري العتق من البعض الذي أعتقه إلى ~~الباقي، وإن قبل عتق عليه ما قبل. # ثم إن قلنا يملك بالموت ابتداء أو تبينا قوم نصيب الوارث عليه، وإن قلنا ~~يملك بالقبول عتق الكل على الوارث، لأنه يسري من نصيبه إلى قدر الثلث، ~~والقبول بعده كإعتاق الشريك الثاني بعد إعتاق الأول وهو موسر. هذا إذا ~~حكمنا بحصول السراية بنفس الإعتاق، ms1757 وإن قلنا لا يحصل إلا بأداء القيمة ~~فقبوله كإعتاق الشريك الثاني نصيبه قبل أخذ القيمة، وفي نفوذه وجهان يأتيان ~~(1) إن شاء الله. # وسابعها: لو أوصى بعبد لشخصين أحدهما قريبه الذي يعتق عليه، فان قبلا معا ~~عتق جميعه على القريب إن كان موسرا، النصف بالملك والنصف بالسراية، وإن قبل ~~القريب أولا فكذلك. وإن قبل الأجنبي أولا وأعتق نصيبه قبل قبول القريب ثم ~~قبل، فان قلنا يملك بالقبول قوم نصيبه على الأجنبي كما مر، وإن قلنا يملك ~~بالموت تبينا أن عتق الأجنبي غير نافذ، وأنه عتق جميعه على الوارث، وعليه ~~نصف القيمة للأجنبي. # قوله: «ولو قبل قبل الوفاة جاز وبعد الوفاة آكد وإن تأخر القبول عن ~~الوفاة ما لم يرد». # (1) حيث اعتبرنا قبول الموصى له فقبل بعد وفاة الموصي فلا إشكال في ~~اعتبار قبوله، لمطابقته للإيجاب الصادر من الموصي، لأنه أوقع تمليكا بعد ~~الوفاة فقبله في تلك الحال. # وإن قبل في حياة الموصي فالأكثر على اعتباره أيضا، لحصول المطلوب وهو ~~قبول ما نقل إليه من الملك على الوجه الذي نقله إليه وإن لم يكن في وقته، ~~فإن ذلك هو PageV06P123 # .......... # المعتبر لأنه كما وقع التمليك قبل وقت الانتقال فقبوله كذلك. وكما أن ~~الموصي مالك للمال حينئذ فله نقله في أي وقت شاء، فالموصى له مالك أن يملك ~~أيضا في أي وقت شاء وإن لم يكن وقت الملك باختياره، كما في نظائره من قبول ~~البيع بشرط وأجل في الثمن وغيره. وافتراقهما في انتقال أصل الملك في البيع ~~منجزا دون الوصية لا يقدح في ذلك. # وذهب بعض الأصحاب (1) ومنهم العلامة (2) إلى أن القبول إنما يعتبر بعد ~~الموت، محتجا بأنه أوجب له بعد موته فقبله ليس محلا للقبول فأشبه القبول ~~قبل الوصية وكما لو باعه ما سيملكه، وبعدم المطابقة بين الإيجاب والقبول، ~~وبأن القبول إما كاشف أو جزء السبب، وعلى التقديرين يمتنع اعتباره قبل ~~الموت، أما إذا جعل كاشفا فلأن الكاشف عن الملك يجب أن يتأخر عنه ويمتنع ~~الملك قبل الوفاة، وأما إذا جعل جزء السبب ms1758 فلأنه إذا تم العقد وجب أن يترتب ~~عليه أثره، وهو هنا ممتنع قبل الموت. # وقد عرفت مما قررناه جواب ذلك كله، فإن القبول لا يلزم أن يحصل به الملك، ~~وإنما يحصل به تمام سببه، وهو لا يوجب وجود مسببه، لجواز تخلفه لفقد شرط، ~~وهو هنا كذلك، لأن الموت شرط انتقال الملك، والإيجاب كما وقع قبل زمان ~~انتقال الملك ناقلا له في وقت متأخر فكذلك القبول، فالمطابقة حاصلة. والفرق ~~بينه وبين بيع ما سيملكه واضح فإن ذلك ممتنع شرعا إيجابا وقبولا، وهنا لا ~~مانع منه إلا بواسطة التخيل المذكور، وهو غير مانع. # وقوله: «إن القبول إما كاشف أو ناقل» يمكن اختيار كل واحد من القسمين، ~~أما الكشف فلا نعني به أن كل فرد من أفراد القبول يقع كاشفا عن سبق الملك عليه PageV06P124 # فإن رد في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته، (1) إذ لا حكم لذلك الرد. ~~وإن رد بعد الموت وقبل القبول بطلت. وكذا لو رد بعد القبض وقبل القبول. ولو ~~رد بعد الموت والقبول وقبل القبض، قيل: تبطل، وقيل: لا تبطل. وهو أشبه. # بالضرورة، فإن ذلك لا يتحقق إلا إذا تأخر عن الموت، وأما إذا وقع حال ~~الحياة فلا يحكم عليه بذلك، ولا ضرورة إلى التزام كشفه في كل فرد، فإن هذه ~~ليست قاعدة منصوصة كلية ولا متفقا عليها، وإنما هي مستنبطة في فرد خاص وهو ~~ما لو تأخر القبول عن الموت كما قد سبق تحقيقه. # وأما النقل فمعناه أن القبول الواقع مع الإيجاب سبب تام في نقل الملك على ~~الوجه الواقع في الإيجاب والقبول لا مطلقا، ولما كان الإيجاب تمليك المال ~~الخاص بعد الوفاة لا مطلقا فالقبول الرضا بتملكه كذلك. والعقد سبب تام في ~~نقل الملك، ولا يلزم من وجود السبب التام في ثبوت حكم وجود مسببه إلا أن ~~يجتمع شرائطه، ومن جملة شرائطه هنا الموت. ويرشدك إلى ذلك بيع الفضولي، فإن ~~الإيجاب والقبول سبب تام في نقل الملك، كما عرفت في تعريف البيع بأنه: ~~اللفظ الدال على ms1759 نقل الملك. # إلى آخره، ومع ذلك لم يحصل الملك، لفقد شرطه وهو كون الناقل له مالكا، ~~فلما حصلت الإجازة من المالك ولو بعد حين حصل الشرط، فعمل السبب عمله، ~~فكذلك هنا السبب التام في نقل الملك حصل بالإيجاب والقبول، والشرط وهو ~~الموت المعلق عليه الملك لم يحصل، فإذا حصل الشرط عمل السبب عمله. # وحاصل الأمر: أن النقل التام والكشف التام إنما يتحقق بالقبول بالنسبة ~~إلى الفرد المتنازع فيه، وهو ما لو تأخر القبول عن الموت لا مطلقا، وذلك ~~غير لازم ولا ضائر (1). ولا يمكن توهم أن يقال: الإجماع واقع على أن القبول ~~يستلزم أحد الأمرين، لأن ذلك ظاهر الفساد دعوى ووضعا. # قوله: «فإن رد في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته. إلخ». # (1) قد عرفت أن ملك الموصى له متوقف على الإيجاب- وهو إيصاء الموصي- PageV06P125 # .......... # والقبول وموت الموصي حيث كان مقتضى الوصية التمليك بعد الوفاة، فبدون أحد ~~الثلاثة لا يحصل الملك قطعا. # واختلفوا في أن القبض مع ذلك كله هل هو شرط في تحقق الملك، كالهبة ~~والوقف، لاشتراكهما في العلة المقتضية له، وهو العطية المتبرع بها، مع ~~أولوية الحكم في الوصية من حيث إن العطية في الهبة وما في معناها منجزة وفي ~~الوصية مؤخرة، والملك في المنجز أقوى منه في المؤخر بقرينة نفوذ المنجز ~~الواقع من المريض من الأصل- على خلاف- بخلاف المؤخر، أم ليس بشرط، لأصالة ~~العدم، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود الشامل لموضع النزاع، وبطلان القياس من ~~حيث خروج الهبة ونظائرها بدليل خاص وقد تقدم (1)، وهو لا يتناول الوصية، ~~والأولوية المذكورة لا تفيد الحكم المتنازع، وأصل الخلاف واقع في المؤخر ~~أيضا كما سيأتي (2) إن شاء الله تعالى؟ وقد ظهر بذلك قوة كون القبض ليس ~~بشرط في ملك الوصية. # إذا تقرر ذلك: فيتفرع على الملك رد الموصى له الوصية [1] فمتى وقع الرد ~~بعد تحقق ملكه لم يؤثر رده، لأن الملك لا يزول بإعراض مالكه عنه وإن أفادت ~~إباحة التصرف لغيره فيه في بعض الموارد، فإن إباحة التصرف أمر آخر غير زوال الملك. # وحينئذ فإن ms1760 وقع الرد بعد الموت والقبول والقبض فلا حكم له إجماعا، وذلك ~~لتحقق الملك فيه إجماعا. # وإن وقع بعد الموت والقبول وقبل القبض بني على أن القبض هل هو شرط في ~~الملك أم لا؟ فإن جعلناه شرطا صح الرد قبله وبطلت الوصية، وإلا فلا كما لو وقع PageV06P126 # أما لو قبل وقبض ثم رد لم تبطل إجماعا، لتحقق الملك واستقراره. # ولو رد بعضا وقبل بعضا صح فيما قبله. (1) # بعده. # وإن كان الرد بعد الموت وقبل القبول، سواء كان بعد القبض أم لا، بطلت ~~الوصية، لأن الملك لم يتحقق حينئذ، فكانت الوصية حينئذ كالعقد الجائز إذا ~~أبطله أحدهما، وكاللازم إذا رده أحدهما بعد الإيجاب وقبل القبول. # وإن وقع الرد قبل الوفاة، سواء كان قبل القبول أم لا، فلا حكم له، وله أن ~~يجدد القبول بعد ذلك إن كان قد سبق، على ما اختاره المصنف وجماعة (1). # ووجهه: أن الوصية لما كانت تمليكا بعد الوفاة، فقبلها لم يحصل ملك، وإن ~~حصل القبول، فرده حينئذ بمنزلة رد ملك الغير فيقع لاغيا، لأنه وإن كان قد ~~قبله فالشرط لملكه موت الموصي كما مر. والفرق بينه وبين الرد بعد الموت ~~وقبل القبول مع عدم حصول الملك فيهما: أن الملك بعد الموت قد بقي موقوفا ~~على القبول لا غير، فرده حينئذ واقع في محله، لأن الملك قد بقي متوقفا على ~~رضاه، فاذا رد تبين عدم الرضا فبطلت الوصية، كما لو رد كل قابل للعقد الذي ~~قد صدر إيجابه وبقي ملكه متوقفا على القبول، وهذا بخلاف الرد الواقع في حال ~~الحياة فإن الملك لا يحصل وإن قبل. # واعلم: أن تفريع هذا الحكم على القول بعدم اعتبار القبول حال الحياة ~~أوضح، والشبهة عنه منتفية أصلا، بخلاف ما لو اعتبرنا القبول حال الحياة كما ~~ذكره المصنف، فان تفريع عدم تأثير الرد حينئذ لا يخلو من إشكال، وقد حررنا ~~ما فيه. # قوله: «ولو رد بعضا وقبل بعضا صح فيما قبله». # (1) لما كانت الوصية تبرعا محضا لم يرتبط بعض أجزائها ببعض، فكما يصح ~~قبول ms1761 جميعها يصح قبول البعض ويلزمه حكمه خاصة، بخلاف البيع ونحوه من عقود ~~المعاوضات، فإن المشتري لو قبل البعض وقع لاغيا، لأن الغرض فيه مقابلة أجزاء PageV06P127 # ولو مات قبل القبول، قام وارثه مقامه في قبول الوصية. (1) # العوض بأجزاء المعوض فالبعض الذي اختص بالقبول غير مقصود للبائع إلا ~~مقيدا بالجملة، بخلاف التبرع المحض فإن القصد إلى الجملة يتضمن القصد إلى ~~كل واحد من أجزائها منضمة ومنفردة، ومن ثم لو أوصى بما زاد على الثلث ولم ~~يجز الوارث بطل في الزائد وصح في قدر الثلث وإن قبل الموصى له، لعدم ~~الارتباط الذي بيناه. # وفي هذا الأخير إن مثله آت في عقود المعاوضات المحضة، كما لو باع ملكه ~~وملك غيره صفقة، وقبلهما المشتري كذلك ولم يجز المالك، فإن البيع يصح في ~~البعض دون البعض، مع عدم جواز الاقتصار على قبول البعض ابتداء، وما زاد على ~~الثلث في الوصية بمنزلة التصرف في مال الغير، وإن لم يكن عينه. # قوله: «ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية». # (1) إذا مات الموصى له قبل قبول الوصية سواء مات في حياة الموصي أم بعد ~~وفاته ولم يكن الموصي قد رجع في وصيته فالمشهور بين الأصحاب أن وارث الموصى ~~له يقوم مقامه في القبول، وينتقل إليه الملك كما كان لمورثه على تقدير ~~قبوله، بناء على أن القبول كان حقا للمورث فيثبت لوارثه بعد موته كباقي ~~الحقوق الموروثة من الخيار والشفعة وغيرهما. ولرواية محمد بن قيس عن ~~الباقر- (عليه السلام)- قال: «قضى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في رجل ~~أوصى لآخر والموصى له غائب، فتوفي الذي أوصي له قبل الموصي، قال: الوصية ~~لوارث الذي أوصي له، قال: ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا، فتوفي الموصى ~~له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصي له، إلا أن يرجع في وصيته قبل (1) موته». # وهذه الرواية نص في الباب لو تم سندها، إذ لا يخفى أن محمد بن قيس الذي ~~يروي عن الباقر- (عليه السلام)- مشترك بين الثقة والضعيف وغيرهما، فكيف ~~تجعل روايته مستند الحكم؟ إلا أن يدعوا ms1762 جبرها بالشهرة على ما هو المشهور ~~بينهم في ذلك. PageV06P128 # .......... # وفيه ما فيه. # وأما الاستدلال بكون القبول حقا للمورث (1) ففيه منع كلية الكبرى ~~المدعاة: # أن كل حق يورث- إن سلم أن القبول حق- فان حق القبول لا يورث في سائر ~~العقود إجماعا، كما لو باع أو وهب فمات المشتري أو الموهوب قبل القبول فقبل ~~الوارث وإن كان على الفور، فإنه لا يعتد به قطعا فكذا هنا. مع أنا نمنع من ~~كون القبول حقا للمورث (2) مطلقا وإنما كان حقا للمورث (3) على تقدير ~~مباشرته، ويرشد إليه أن الأغراض في الوصية تختلف باختلاف الأشخاص، فقد يكون ~~للموصي غرض في تخصيص الميت دون وارثه. وهذا بخلاف حق الخيار والشفعة ~~ونحوهما، فإن ذلك من الحقوق الثابتة المستقرة للمورث شرعا بحيث لا قدرة لمن ~~عليه الحق على إسقاطه بنفسه، ويترتب عليه غرض مالي فيورث عنه، بخلاف قبول ~~الوصية، فإنه لا يشتمل على شيء من هذه الخواص. # ومن ثم ذهب جماعة (4) إلى بطلان الوصية بموت الموصى له قبل القبول، سواء ~~مات في حياة الموصي أم بعد موته، بناء على أن الوصية عقد يفتقر إلى إيجاب ~~وقبول من الموجب له، فيبطل بموته كما بيناه. واستندوا مع ذلك إلى صحيحة أبي ~~بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- قال: «سئل عن رجل أوصى ~~لرجل فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشيء» (5). وفي معناها موثقة ~~منصور ابن حازم عنه- (عليه السلام)- قال: «سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن ~~حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشيء» (6). PageV06P129 # .......... # وفصل بعض الأصحاب (1) فخص البطلان بما إذا مات الموصى له قبل الموصي عملا ~~بمدلول هاتين الروايتين، فلو مات بعده لم يبطل، للأصل وعدم المعارض، وتبقى ~~الرواية السابقة شاهدة وإن لم تكن مستندا حيث لم تسلم سندا. # والحق أن هاتين الروايتين لا صراحة فيهما في المطلوب، لأنهما كما تحتملان ~~أن الوصية حينئذ لا شيء يعتد به بمعنى بطلانها، يحتمل إرادة أن الموت ليس ~~بشيء ينقض الوصية، بل ربما كان الثاني أنسب بأسلوب الكلام وتذكير ms1763 الضمير ~~المستتر في الفعل. وبه يندفع التنافي بين الروايات، فيكون أولى. # ويمكن ترجيح التفصيل الأخير بناء على ما تقدم (2) من كون القبول على ~~تقدير تأخره عن الموت كاشفا عن سبق ملك الموصى له من حين الموت، وقد كان ~~الموصى له حينئذ حيا قابلا للملك، ولا يقدح فيه كون القابل غيره لأنه ~~كالنائب عنه حيث هو الوارث عنه. # نعم، لو قيل بأن الوارث مع قبوله ينتقل الملك إليه ولا يدخل في ملك الميت ~~كما اختاره العلامة (3) أشكل هذا القول من حيث إن الموصى له بعد موت الموصي ~~لم يكن مالكا ولا صالحا للملك بسبب موته قبل القبول، والوارث قبل موت مورثه ~~ليس بقابل أيضا لملك الموصى به، لأنه ليس بموصى له ولا انتقل إليه الحق ~~بعد، فكشف القبول عن ملكه من حين الموت غير موجه، بل غاية ما يمكن جعله ~~كاشفا عن ملكه من حين موت مورثه، وهو أمر آخر غير الكشف والنقل. إلا أن ~~الإشكال إنما يأتي على القول بأنه لا يدخل في ملك الميت مطلقا كما أطلقه ~~بعضهم، وهو لا يتم. والحق أنه على القول بالكشف ينتقل إلى ملك الميت. ~~وسيأتي (4) تحقيقه. PageV06P130 ### ||| [فرع] # فرع لو أوصى بجارية (1) وحملها لزوجها وهي حامل منه، فمات قبل القبول، ~~كان القبول للوارث. فإذا قبل ملك الوارث الولد، إن كان ممن يصح له تملكه، ~~ولا ينعتق على الموصى له، لأنه لا يملك بعد الوفاة، ولا يرث أباه لأنه رق، ~~إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث ويكونوا جماعة، فيرث لعتقه قبل القسمة. # قوله: «لو أوصى بجارية. إلخ». # (1) هذا فرع على المسألة السابقة المتضمنة لكون القبول موروثا. فإذا فرض ~~كون الموصى به جارية وحملها، والحال أن الحمل ولد الموصى له بتزويج أو ~~غيره، ففرض المصنف كون الموصى له زوجا غير لازم، ويفرض كون الحمل رقا لمولى ~~الجارية بالاشتراط على القول بصحته. وحينئذ فإذا مات الموصى له قبل القبول، ~~وقلنا بانتقال حقه إلى وارثه فقبل الوصية بهما، ملك الجارية والولد، ولا ~~ينعتق الولد، لأن أباه لم ms1764 يملكه، وإنما انتقل ملكه ابتداء إلى الوارث كما ~~أشرنا إليه سابقا. # نعم، لو كان ممن ينعتق على الوارث كما لو كان الوارث ابنا والحمل أنثى ~~انعتق عليه. ولو فرض كون الوارث متعددا وبعضه ممن ينعتق عليه والآخر ممن لا ~~ينعتق عليه، كما لو كان ابنا وبنتا، عتق منه بحساب ما يرث منه من ينعتق ~~عليه، فينعتق في الفرض ثلثاه. # وهذا كله مبني على أن قبول الوارث يوجب انتقال الموصى به إليه ابتداء من ~~غير توسط المورث مطلقا، كما أشرنا إليه في الأصل المبني عليه. ويشكل على ~~القول بكون القبول كاشفا، فإنه يقتضي ملكه من حين الموت. ولو فرض كون موت ~~الموصى له بعده لزم من الكشف ظهور انتقاله إلى ملك المورث، لأن الوارث حين ~~الموت لم يكن وارثا فلا يتصور ملكه للموصى له. # والقول باختصاص حكم الكشف بما يمكن منه بالنسبة إلى الوارث- وهو الحكم ~~بملكه من حين موت مورثه إلى حين قبوله نظرا إلى الجمع بين الحكمين PageV06P131 # .......... # المتنافيين بحسب الإمكان- لا يطابق الدليل الدال على القول بالكشف، وقد ~~عرفته سابقا، لأن حاصل الموجب له انحصار الملك بعد موت الموصي في الميت أو ~~الوارث أو الموصى له، مع إثبات بطلان ملك الأولين، فلو لم يحكم بملك الموصى ~~له بعد الموت ولا بملك وارثه عاد المحذور السابق، واحتيج إلى إثبات مالك ~~للمال حينئذ، ومعه لا ضرورة إلى القول بملك القابل قبل قبوله مع كون القبول ~~جزء السبب المملك. # والتحقيق في هذه المسألة القول بملك الموصى له في هذا الفرض وإن كان غير ~~قابل، لقيام قبول الوارث مقام قبوله، لأنه خليفته ونائب عنه، فكأنه بالوصية ~~إليه قد صار له ملك أن يملك ولو بغير اختياره على تقدير قبول مورثه، وهذا ~~غير ضائر، لأن قبول الوصية ليس بشرط في التملك مطلقا، بل قد يصير الموصى له ~~مالكا بدون القبول في بعض الموارد كما قد عرفت، فصيرورته مالكا بقبول ~~خليفته أولى. # وحينئذ فلا بد من تحرير محل النزاع، فإن قول المصنف: «فمات قبل القبول» ~~شامل لما ms1765 لو مات في حياة الموصي وبعده، وحكمه بعده بعدم العتق على الموصى ~~له مطلق أيضا، وهو لا يتم مطلقا بل يتحصل مما حققناه أن موت الموصى له إن ~~كان في حياة الموصي فعدم انتقال الملك إليه مطلقا جيد في موضعه، لأن الملك ~~مشروط بوفاة الموصي، فإذا فرض قبول الوارث ملك بالموت، سواء كان قبوله في ~~حياة الموصي إن اعتبرناه أم بعد وفاته، وحينئذ فينتقل الملك إلى الوارث ~~ابتداء على التقديرين بغير إشكال، ولا عتق هنا على الوارث إلا أن يكون ممن ~~ينعتق عليه بخصوصه، وعلى هذا التقدير يتم ما أطلقه المصنف من الحكم. # وإن كان موت الموصى له بعد موت الموصي وقبل القبول فقبل الوارث بني الحكم ~~بالعتق على القول بانتقال الملك متى هو؟ فإن قلنا ينتقل بالقبول لا على ~~معنى الكشف- كما هو مختار العلامة (1) وظاهر فتوى المصنف- فالحكم كذلك، ~~لأنه لم PageV06P132 # .......... # ينتقل إلى ملك الميت أيضا كالسابق. وإن قلنا: إن القبول يكشف عن سبق ~~الملك من حين الموت فالوجه الحكم بانعتاقه على الموصى له الميت، للحكم ~~بملكه له قبل موته وإن لم يقبل كما بيناه، مع احتمال العدم واختصاص الكشف ~~بما بعد وفاة الموصي له، وقد عرفت ما فيه. هذا ما يتعلق بالعتق. # وأما الإرث بالنسبة إلى هذا الولد فنقول: إن حكمنا بعدم عتقه على أبيه ~~كما أطلقه المصنف لم يرث منه، لأنه رق، إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث ~~فيمكن فرض إرثه بأن يعتق (1) قبل القسمة حيث يكون الوارث متعددا. وإن قلنا ~~بعتقه على أبيه على تقدير تأخر موته عن الموصي- بناء على الكشف- ورث أيضا ~~في الجملة. # وتحرير البحث يتم بأمرين: # أحدهما: إثبات أصل الإرث. ووجهه واضح، لأن بنوته معلومة، وإنما المانع من ~~إرثه الرق وقد زال بقبول الوارث حيث يعتق عليه أو على الميت، لأنه الفرض. # وقد خالف في ذلك الشيخ (2) فمنع من إرثه مطلقا، لأنه موقوف على قبول ~~الوارث، فلو فرض كونه وارثا لاعتبر قبوله في الإرث، واعتبار قبوله موقوف ~~على كونه وارثا، فيدور. وأجيب: بأن المعتبر ms1766 قبول الوارث في الحال لا في ~~المآل، وقد حصل بقبول من كان وارثا حينئذ. # والثاني: ما يرث منه. فنقول: إن كان الوارث متحدا لم يرث هذا الولد ~~مطلقا، لاختصاص الوارث بالتركة قبل عتقه. وإن كان متعددا فلا يخلو: إما أن ~~يكون موت أبيه الموصى له قبل موت الموصي أو بعده. ففي الأول لا يرث من أمه ~~مطلقا، لأنها لم تدخل في ملك أبيه فلم تكن من التركة كما لم يدخل هو فيها، ~~وأما ما ترك أبوه فإن كان وقع القبول قبل قسمة الورثة شارك أو اختص. وفي ~~الثاني يبنى على الكشف بالقبول أو الانتقال، فعلى الثاني لا يرث من أمه ~~شيئا أيضا، لأنها لم تدخل PageV06P133 # ولا تصح الوصية في معصية. (1) فلو أوصى بمال للكنائس أو البيع، أو كتابة ~~ما يسمى الآن توراة أو إنجيل، أو في مساعدة ظالم، بطلت الوصية. # في ملك أبيه، وعلى الكشف يرث منها، لأنها صارت من جملة التركة والحال ~~أنها لم تقسم حين الحكم بحريته، لأن ذلك حين القبول، وإن كانت بقية التركة ~~قد قسمت، وبني إرثه من باقي التركة على القسمة وعدمها. # ومما قررناه يعلم أن قول المصنف: «ويكونوا جماعة فيرث، لعتقه قبل القسمة» ~~لا يتم على إطلاقه، بل قد يكون عتقه قبل القسمة وقد يكون بعدها. نعم، يأتي ~~مطلقا بالنسبة إلى أمه كما بيناه، ولعل المصنف أراد إثبات مطلق الإرث كما ~~يرشد إليه إطلاقه التعليل. # قوله: «ولا تصح الوصية في معصية. إلخ». # (1) قد تقدم (1) البحث في ذلك في الوقف وفي الفرق بين الوصية للكافر ~~والكنيسة والبيعة فلينظر ثم. ومقتضى إطلاق العبارة عدم الفرق بين كون ~~الموصي كذلك مسلما وكافرا. والأمر في المسلم واضح، لأنه معصية في اعتقاده ~~وفي نفس الأمر. أما من الكافر المعتقد لكونه طاعة فوجهه تحقق المعصية في ~~الواقع فيحكم بالبطلان بالنسبة إليه أيضا، لفقد شرط الصحة، وقد تقدم (2) في ~~الوقف أن ذلك منه صحيح. ويمكن الجمع بين الحكمين بمعنى إقراره عليه لو ~~ترافعوا إلينا إجراء لهم على أحكامهم، وهو معنى الصحة ms1767 ظاهرا وإن كان باطلا ~~في نفسه. # وفي تقييده بتسمية الكتابين الآن توراة وإنجيلا تنبيه على أنهما محرفان، ~~فليسا هما الكتابين المنزلين من الله. والمراد أن المجموع من حيث هو مجموع ~~كذلك لا الجميع، لأن بعضه أو أكثره باق على أصله قطعا. والمراد بمساعدة ~~الظالم على ما هو PageV06P134 # والوصية عقد جائز من طرف الموصي (1) ما دام حيا، سواء كانت بمال أو ولاية. # ويتحقق الرجوع بالتصريح، (2) أو بفعل ما ينافي الوصية. فلو باع ما أوصى ~~به، أو أوصى ببيعه، أو وهبه وأقبضه، أو رهنه، كان رجوعا. # وكذا لو تصرف فيه تصرفا أخرجه عن مسماه، كما إذا أوصى بطعام فطحنه، أو ~~بدقيق فعجنه أو خبزه. وكذا لو أوصى بزيت فخلطه بما هو أجود منه، أو بطعام ~~فمزجه بغيره حتى لا يتميز. # ظلم ومن حيث هو ظالم، فلو أوصى بمساعدة شخص ظالم لا من حيث الوصف صح. # قوله: «والوصية عقد جائز من طرف الموصي. إلخ». # (1) لا خلاف في جواز رجوع الموصي في وصيته ما دام حيا، لأنه ماله وحقه، ~~والناس مسلطون على أموالهم (1). وإنما يتحقق كون الوصية عقدا يقبل الفسخ ~~على تقدير قبول الموصى له في حياة الموصي، فلو تأخر قبوله لم يتحقق العقد، ~~مع بقاء الحكم وهو جواز رجوع الموصي فيه. ويمكن أن يقال: حكمه بجوازه مع ~~تمامه بالقبول يقتضي جوازه قبله بطريق أولى، فليس فيه إخلال. # وعلى كل حال فعقد الوصية من العقود المترددة بين الجواز واللزوم، بمعنى ~~جوازه في حال ولزومه في آخر، وهو ما بعد الوفاة والقبول، إما مع القبض أو ~~بدونه على الخلاف. وحينئذ فإطلاق بعض الأصحاب كونه من العقود اللازمة- مع ~~مخالفته صريحا لما ذكره المصنف هنا وغيره- لا يستقيم، مع أن أحكام الجائز ~~جارية عليه مطلقا، كجواز تراخي القبول، وكونه فعليا، وعدم اعتباره باللفظ ~~العربي، وغير ذلك. # قوله: «ويتحقق الرجوع بالتصريح. إلخ». # (2) اعلم أن الرجوع في الوصية ونحوها من العقود الجائزة قد يكون بالقول، وقد PageV06P135 # .......... # يكون بالفعل. والقول إما صريحا، أو استلزاما، أو باعتبار إشعاره بإرادة ~~الرجوع. # فهذه أقسام ms1768 أربعة أشار المصنف إلى جملتها: # فالأول: القول الصريح، كقوله: رجعت في الوصية الفلانية، أو نقضتها، أو ~~فسختها، أو لا تعطوه ما أوصيت له به. وفي معناه قوله: هو- أي الموصى به- ~~لوارثي، أو ميراثي، أو ميراث، لا: من تركتي، على الأقوى، لأن الموصى به من ~~جملة التركة. # والثاني: مثل بيع العين الموصى بها، لأنه يستلزم نقل الملك إلى المشتري ~~فيمتنع معه بقاء الوصية، وعتق المملوك وكتابته لاقتضائهما قطع السلطنة التي ~~من جملتها الوصية، والهبة مع الإقباض، لانتقال الملك به، أما بدون الإقباض ~~فهي من القسم. # الثالث: وهو فعل ما يدل على إرادة الرجوع وإن لم يكن صريحا. ويتحقق بفعل ~~مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية، كالعرض على البيع مريدا له، ~~فإنه قرينة دالة على إرادة الرجوع عن الوصية. ومثله العرض على الهبة فضلا ~~عن الشروع فيها قبل إكمال ما يوجب لزومها. وفي معناه العرض على العقد ~~الموجب لنقل الملك أو المنع من التصرف، كالقرض والصلح والرهن. ولو دلت ~~القرينة في هذه المواضع على عدم إرادة الرجوع بذلك بل كان الغرض أمرا آخر، ~~عول عليها، لضعف هذا القسم حيث كان مناطه القرينة. ويشكل الحال لو أشكل الغرض. # ولعل ترجيح الرجوع أولى عملا بظاهر حال العاقل. # وقول المصنف: «أو وهبه وأقبضه» قد يوهم أنه مع عدم الإقباض لا يكون ~~رجوعا، وهو محتمل نظرا إلى بقائه على ملكه، إلا أن الظاهر خلافه وأن تقييده ~~بقبضه يصيره من أمثلة القسم الثاني. وقد نبه من القسم الثالث على مثال ~~واحد، وهو الوصية ببيعه، فإن الوصية كما عرفت عن قريب يجوز نقضها، فكانت في معنى PageV06P136 # .......... # التوكيل في بيعه وهبته، وهو أبلغ من الهبة بالفعل قبل القبض، إلا أن ذكر ~~الهبة المقبوضة بعد الوصية ببيعه يشوش الأمثلة، ويضطرب بسببها ترتيب ~~الأقسام. وقد ذكر أيضا من أمثلة الرجوع رهنه من غير أن يشترط قبضه، مع أن ~~مذهبه عدم لزوم الرهن بدون القبض (1)، فالجمع بينه وبين التمثيل بالهبة ~~المقبوضة لا يخلو من تشويش وإن كان الحكم في نفسه صحيحا. # الرابع: ms1769 الفعل المبطل للاسم الذي هو متعلق الوصية، كما لو أوصى له بحنطة ~~معينة فطحنها، أو بدقيق فعجنه، أو بعجين فخبزه، أو بقطن فغزله، أو بغزل ~~فنسجه، أو بدار فهدمها بحيث خرجت به عن اسمها، أو بزيت فخلطه بغير جنسه ~~بحيث لم يتميز. ووجه البطلان في جميع ذلك أن متعلق الوصية هو المسمى الخاص ~~وقد زال، مضافا إلى إشعار هذه الأفعال بالرجوع. # ولو خلط الزيت بمماثله جنسا، فان كان الغير أجود فظاهرهم القطع بكونه ~~رجوعا، لاشتمال حصته على زيادة ولم يحصل منه الرضا ببذلها مع عدم إمكان ~~فصلها. وإن خلطه بمساو أو أردى فمفهوم كلام المصنف أنه لا يكون رجوعا، ~~لبقاء المال وعدم اشتماله على وصف مانع. وهو ظاهر مع المساواة، ومع الأردى ~~يكون القدر الناقص من الوصف بمنزلة إتلاف الموصي له فيبقى الباقي على ~~الأصل. وأطلق جماعة (2) كون الخلط موجبا للرجوع. وهو حسن مع انضمام قرينة ~~تدل عليه. # وهذا كله مع عدم دلالة القرينة على عدم إرادة الرجوع بهذه الأفعال، كما ~~إذا فعل ذلك لمصلحة العين، كدفع الدود عن الحنطة بطحنها، وخبز العجين حذرا ~~من فساده، وخلطه كذلك، ونحو ذلك، فان مرجع هذه الأمور إلى القرائن المقترنة ~~بها نفيا وإثباتا. ولو كان الفعل من غير الموصي بغير إذنه لم يقدح، لانتفاء ~~المقتضي. PageV06P137 # .......... # واعلم أن الحكم مخصوص بالمعين كما أشرنا إليه، بأن أوصى بهذه الحنطة، أو ~~بهذا الزيت، أو بما في البيت منه، فإن تغييره دليل على صرفه عن جهة الوصية. ~~أما المطلق كأعطوه صاعا من حنطة فطحن ما عنده منها لم يكن رجوعا، لعدم ~~اختصاص الموصى به بما عنده، حتى لو لم يوجد في تركته لوجب تحصيله من خارج، ~~فلا يضر تغيير ما عنده. # والمصنف (رحمه الله) قد أشار إلى الفرق في عبارته، وخص موضع البطلان ~~بالمعينة حيث أعاد الضمائر إلى الموصى به في قوله: «كما إذا أوصى بطعام فطحنه. # إلى آخره» فإنه لو كان مطلقا لم يتصور الحكم بكون المطحون هو الطعام ~~الموصى به وكذا غيره، لأنه حينئذ يكون ms1770 ماهية كلية والأفراد الخاصة غيرها ~~وإن أمكن تشخصه بها. # وهذا التفصيل واضح، وقد نبه عليه جماعة منهم العلامة في القواعد (1)، لكن ~~في التذكرة عكس الحكم فقال بعد أن حكم بكون التغيير المذكور رجوعا: «أما لو ~~أشار إلى حنطة أو دقيق فقال: أوصيت بهذا، أو قال: أوصيت بما في البيت، ففي ~~بطلان الوصية بالطحن والعجن إشكال أقربه العدم، إذ الاسم تعلقت به الوصية ~~هنا». (2) ومقتضى الاستدراك تخصيص الحكم بالرجوع بغير المعين، وليس بجيد بل ~~ولا سديد كما لا يخفى. والاعتذار (3) له- بأن الوصية إذا تعلقت بعين مخصوصة ~~لم تبطل إلا بتلفها أو بحصول القرينة الدالة على الرجوع، كطحن الحنطة ~~ليأكلها لا بدونها، وصيرورة الحنطة دقيقا لا يعد تلفا عرفا، فلا تبطل ~~الوصية بمجرده- تعليل بموضع النزاع، ومستلزم لعدم البطلان بهذه الأفعال في ~~المطلق بطريق أولى، ولا PageV06P138 # أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا، لم يكن رجوعا. (1) # يقول به أحد في القسمين معا، بل هم بين مطلق لكون ذلك رجوعا (1) وبين ~~مخصص له بالمعين (2). وفي التذكرة ما يدل على العكس، فتأمل. # قوله: «أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا لم يكن رجوعا». # (1) لأن هذا الفعل لا يدل على الرجوع ولا بالقرينة، مضافا إلى أصالة ~~بقائها على حالها. وعلل أيضا ببقاء اسم الخبز. وفيه نظر. نعم، لو استفيد من ~~القرائن إرادته الرجوع به عمل بها. وفي القواعد (3) استشكل في ذلك، وألحق ~~به جعل القطن محشوا في فراش، وتجفيف الرطب تمرا، وتقديد اللحم. ووجه ~~الاشكال مما ذكرناه، ومن دعوى أن ظاهر هذه الأفعال يؤذن بإرادة الاستيثار ~~بها. والوجه في الجميع ما قلناه من عدم إفادة الرجوع إلا مع القرينة. كل ~~ذلك مع التعيين كما يستفاد من ضمير «فدقه» أما مع الإطلاق فلا، بل يجب ~~تحصيل غيره ولو من غير التركة. PageV06P139 ### ||| [الثاني في الموصي] # الثاني في الموصي ويعتبر فيه كمال العقل، والحرية. (1) فلا تصح وصية ~~المجنون، ولا الصبي ما لم يبلغ عشرا. فإن بلغها فوصيته جائزة في وجوه ~~المعروف، لأقاربه وغيرهم على الأشهر إذا كان بصيرا. وقيل: تصح وإن ms1771 بلغ ثمان. # والرواية به شاذة. # قوله: «في الموصي. ويعتبر فيه كمال العقل والحرية. إلخ». # (1) تفريع عدم صحة وصية الصبي على اعتبار كمال العقل مبني على الغالب من ~~أن العقل لا يكمل بدون البلوغ أو ما في معناه من المدة المذكورة هنا، وإلا ~~فيمكن بكثرة خلافه، إذ العقل المعتبر في التصرفات يحصل بدونه غالبا، ولهذا ~~يعبرون كثيرا باعتبار البلوغ والعقل ليفرعوا عليه حكم الصبي والمجنون، ~~والأمر سهل. # إذا تقرر ذلك فقد اختلف الأصحاب في صحة وصية الصبي الذي لم يبلغ بأحد ~~الأمور الثلاثة المعتبرة في التكليف بسبب اختلاف الروايات في ذلك، فذهب ~~الأكثر من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز وصية من بلغ عشرا مميزا في ~~المعروف، وبه أخبار كثيرة، منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي ~~عبد الله- (عليه السلام)- قال: «إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته» (1). ~~وصحيحة أبي بصير عنه- (عليه السلام)- قال: «إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى ~~بثلث ماله في حق جازت PageV06P140 # .......... # وصيته» (1) وغيرهما من الأخبار المتظافرة (2). وأضاف الشيخ [1] إلى ~~الوصية الصدقة والهبة والوقف والعتق، لرواية زرارة (4) عن الباقر- (عليه ~~السلام)- وقد تقدمت (5). # وفي قول المصنف: «لأقاربه وغيرهم» إشارة إلى خلاف ما روي في بعض الأخبار ~~من الفرق كصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- قال: # «الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم تجز ~~للغرباء» (6). ورواها ابن بابويه في الفقيه (7)، وهو يقتضي عمله بها كما ~~أشار إليه في أول كتابه. # والقائل بالاكتفاء في صحة الوصية ببلوغ الثمان ابن الجنيد، واكتفى في ~~الأنثى بسبع سنين (8)، استنادا إلى رواية الحسن بن راشد عن العسكري- (عليه ~~السلام)- قال: «إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله، وقد وجب ~~عليه الفرائض والحدود، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك» (9). وهذه الرواية ~~مع ضعف سندها شاذة مخالفة لإجماع المسلمين من إثبات باقي الأحكام غير ~~الوصية، ولكن ابن الجنيد اقتصر فيها على الوصية. ومثل هذه الروايات لا تصلح ~~لإثبات الأحكام خصوصا PageV06P141 # ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى، لم تقبل وصيته. ms1772 (1) # المخالفة للنصوص الصحيحة بل إجماع المسلمين. # وابن إدريس (1) سد الباب واشترط في جواز الوصية البلوغ كغيرها، ونسبه ~~الشهيد في الدروس (2) إلى التفرد بذلك. ولا ريب أن قوله هو الأنسب، لأن هذه ~~الروايات التي دلت على الحكم وإن كان بعضها صحيحا إلا أنها مختلفة بحيث لا ~~يمكن الجمع بينها، فإثبات الحكم المخالف للأصل بها مشكل. # قوله: «ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل وصيته». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، ومستنده صحيحة أبي ولاد قال: «سمعت أبا ~~عبد الله- (عليه السلام)- يقول: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا ~~فيها. قلت له: أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيته؟ # قال: فقال: إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت ~~وصيته في ثلثه، وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل ~~لعله يموت لم تجز وصيته» (3). # والرواية مع صحتها نص في الباب، وعلل مع ذلك بدلالة الفعل على سفهه، ~~وبعدم استقرار حياته فيكون في حكم الميت، وبأن القاتل يمنع من الميراث ~~لغيره فيمنع من نفسه، لأن قبول وصيته نوع إرث لنفسه. # والكل ضعيف، أما السفه فلأن الفرض انتفاؤه وثبوت رشده إن شرطنا انتفاءه ~~في غيره، ومن الجائز أن يفعل بنفسه ذلك لعارض ثم يرجع إليه رشده لو فرض ~~زواله حالته. PageV06P142 # ولو أوصى ثم قتل نفسه قبلت. (1) # وأما استقرار الحياة فليس بشرط، والأصل يقتضي نفوذ تصرف الحي العاقل ~~الجامع لباقي الشرائط مطلقا، والنصوص الدالة على نفوذ وصية المريض مطلقا ~~متناولة له، والقياس على عدم حل المذبوح حينئذ لكونه بمنزلة الميت فاسد لو ~~سلم الأصل، وسيأتي إن شاء الله ما فيه في بابه، ومن ثم وجبت الدية على ~~قاتله في هذه الحالة، وحل اللحم حكم آخر. # وأما حديث منع القاتل من الميراث وجعل الوصية كالميراث فواضح الفساد، فلم ~~يبق إلا العمل بالنص الصحيح إن اقتضاه أصل المعنى أو رده بأحد الوجوه ~~المقتضية له، ككونه آحادا ms1773 أو مخالفا للأصول كما اختاره ابن إدريس (1)، ~~محتجا على الصحة بأنه حي عاقل مكلف، وبالنهي عن تبديل الوصية بعد سماعها ~~بالقرآن (2) الذي هو حجة، المتناول بعمومه لمحل النزاع، أو بمنع تخصيص ~~القرآن بخبر الواحد. ولكلام ابن إدريس وجه وجيه وإن كان الوقوف مع المشهور ~~والعمل بالنص الصحيح أقوى. # قوله: «ولو أوصى ثم قتل نفسه قبلت». # (1) هذا الحكم لا إشكال فيه، لوقوع الوصية حالتها من مستجمع للشرائط ~~المعتبرة فيها، وفي صحيحة أبي ولاد السابقة (3) ما يدل عليه أيضا. وتوهم أن ~~الفعل الواقع عقيبه دال على عدم ملكة الرشد مردود بجواز تجدده لو سلمت ~~دلالته عليه. # وفي حكمه ما لو أوصى ثم جن أو صار سفيها إن منعنا من وصية السفيه، ولأن ~~حال المريض يؤدي إلى ذلك وما في معناه. PageV06P143 # ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب، أو الجد للأب خاصة. ~~(1) ولا ولاية للأم. ولا تصح منها الوصية عليهم. (2) ولو أوصت لهم بمال (3) ~~ونصبت وصيا، صح تصرفه في ثلث تركتها وفي إخراج ما عليها من الحقوق، ولم تمض ~~على الأولاد. # قوله: «ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب أو الجد للأب خاصة». # (1) لما كانت الولاية على الغير من الأحكام المخالفة للأصل، إذ الأصل عدم ~~جواز تصرف الإنسان في مال غيره بغير إذنه أو ما في معناه، وجب الاقتصار في ~~نصب الولي على الأطفال على محل النص أو الوفاق وهو نصب الأب أو الجد له، ~~فلا يجوز للحاكم وإن كان وليا عليهم أن ينصب بعده عليهم وليا، لأن ولايته ~~مقصورة عليه حيا، وإذا مات ارتفع حكمه وإن جاز له أن يوكل حيا عليهم، لأن ~~له الولاية حينئذ. # ويشمل إطلاق المنع من تولية غيرهما الوصي من أحدهما، فليس له أن يوصي ~~عليهم بالولاية مع عدم نصهما على ذلك على أصح القولين، وسيأتي (1) إن شاء ~~الله تعالى، أما مع النص فتولية الوصي حينئذ في معنى تولية أحدهما، لصدوره ~~عن إذنه، كما جازت ولاية الصبي ابتداء عنهما. # قوله: «ولا ولاية للأم ولا ms1774 تصح منها الوصية عليهم». # (2) هذا الحكم داخل في السابق الدال على عدم صحة الوصية عليهم لغير الأب ~~والجد له، وإنما خص الأم بالذكر بعد دخولها لإثبات ابن الجنيد (2) الولاية ~~لها مع رشدها بعد الأب. وهو شاذ. # قوله: «ولو أوصت لهم بمال. إلخ». # (3) هذا الحكم واضح بعد ما سلف من عدم ولايتها عليهم. ونبه بتخصيصه على PageV06P144 # .......... # أن تبعض وصيتها- إذا اشتملت على أمور بعضها سائغ وبعضها ممنوع- غير مانع ~~من نفوذ المشروع منها، وحينئذ فتصح وصيتها لهم بالمال ولا يصح إيصاؤها، بل ~~يبقى حكم المال الموصى به كسائر أموالهم يرجع فيه إلى وليهم الخاص أو العام. # ويحتمل صحة الوصية هنا في ثلث المال، لأن لها إخراجه عنهم رأسا فيجوز ~~إثبات الولاية عليه للغير بطريق أولى. وقد ذهب إلى هذا الاحتمال الشيخ في ~~المبسوط (1) إذا كان الناصب الأب مع وجود الجد، والمأخذ واحد. # ويضعف: بمنع الملازمة والأولوية، فإن إزالة الملك يقتضي إبطال حق الوارث ~~أصلا، وبقاؤه في ملك الوارث يقتضي كون الولاية عليه لوليه الشرعي. PageV06P145 ### ||| [الثالث في الموصى به] # الثالث في الموصى به وفيه أطراف: ### ||| [الأول: في متعلق الوصية] # الأول: في متعلق الوصية. # وهو إما عين أو منفعة. ويعتبر فيهما الملك، (1) فلا تصح بالخمر ولا ~~الخنزير ولا كلب الهراش ولا ما لا نفع فيه. # قوله: «ويعتبر فيهما الملك. إلخ». # (1) المراد به هنا صلاحية الملك للموصي والموصى له كما ترشد إليه ~~الأمثلة، فإن المذكورات لا تقبل الملك بالنسبة إلى المسلم، أو مطلقا بناء ~~على اعتبار الواقع في نفس الأمر، وإن جاز إقرار الكافر على وصيته بشيء من ~~ذلك لمثله، لأن ذلك أعم من الصحة كما أشرنا إليه سابقا. ولا بد من تقييد ~~الخمر بغير المحترمة، فإنها مملوكة تقبل النقل بالوصية وغيرها. واحترز بكلب ~~الهراش عن الكلاب الأربعة والجر والقابل للتعليم، فتصح الوصية بها لكونها ~~مملوكة لها قيمة ومنفعة. ويجوز أن يريد بالملك ما هو أعم مما ذكرنا ومن ~~الملك بالفعل، ليستفاد منه عدم جواز الوصية بمال الغير. وهو جيد وإن لم يشر ~~إليه في الأمثلة. ms1775 # والمراد ب«ما لا ينتفع به» نفعا معتدا به في نظر العقلاء بحيث يكون ~~متمولا، فلا تصح الوصية بمثل حبة الحنطة وقشر الجوزة كما لا يصح نقله بغير ~~الوصية. وإنما احتيج إلى تقييد الملك بما ذكرنا ليخرج لأن الحق كونها ~~مملوكة في الجملة حتى لا يصح غصبها من المالك وإن لم تجز المعاوضة عليها ~~لعدم التمول. PageV06P146 # ويتقدر كل واحد منهما بقدر ثلث التركة (1) فما دون. ولو أوصى بما زاد ~~بطلت في الزائد خاصة، إلا أن يجيز الوارث. # قوله: «ويتقدر كل منهما بقدر ثلث التركة. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب وربما كان إجماعا، والأخبار (1) الصحيحة ~~به متظافرة، وقد ذكرنا بعضها فيما سلف في مقام (2) آخر. # وذهب علي بن بابويه (3) إلى نفوذ الوصية مطلقا من الأصل محتجا [1] برواية ~~عمار الساباطي عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- قال: «الرجل أحق بماله ما ~~دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز» (5). وضعف الرواية- مع معارضتها ~~للنصوص الصحيحة وفتوى الأصحاب وغيرهم (6)- يرد هذا القول، مع أنها لا تدل ~~على المطلوب، فإنا نقول بموجبها وأن للإنسان أن يوصي بجميع المال ما دام ~~حيا، وهو لا ينافي توقف نفوذها بعد موته على إجازة الوارث. وهذا أولى من ~~حمل الشيخ (7) لها على من لا وارث له، لأنا نمنع من الحكم فيه أيضا، لأن ~~وارثه العام داخل في عموم ما دل على توقف الزائد على إجازته. PageV06P147 # ولو كانوا جماعة (1) فأجاز بعضهم نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة. # وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة. (2) وهل تصح قبل الوفاة؟ فيه قولان ~~أشهرهما أنها تلزم الوارث. # قوله: «ولو كانوا جماعة. إلخ». # (1) لما كانت الوصية مما يقبل التبعيض لكونها تبرعا محضا، وكان الزائد عن ~~الثلث منها موقوفا على إجازة الوارث، جاز له إجازة البعض كما يجوز له إجازة ~~الجميع، لأن ذلك حقه فله التبرع بجملته وبعضه. وكما يجوز ذلك لبعض الورثة ~~دون بعض ويلزم كل واحد حكمه كذلك يجوز إجازة البعض من الجميع كالنصف ~~والثلث، وينعقد بالقدر المجاز دون ما عداه. # فلو فرض كون الوارث ms1776 ابنا وبنتا، وأوصى بنصف ماله، فإن أجازا معا فالمسألة ~~من ستة، لأن لهما نصف التركة أثلاثا وللموصى له نصفها. وإن ردا معا ~~فالمسألة من تسعة، لأن لهما ثلثي التركة أثلاثا، فأصلها ثلاثة ثم تنكسر ~~عليهما في مخرج الثلث ولا وفق. # وإن أجاز أحدهما ضربت وفق إحدى المسألتين وهو الثلث في الأخرى تبلغ ~~ثمانية عشر، للموصى له الثلث بغير إجازة ستة، ولهما اثنا عشر أثلاثا. فمن ~~أجاز منهما دفع من نصيبه ما وصل إليه من السدس الزائد، وهو سهم من البنت ~~وسهمان من الابن، إذ لو أجاز الابن لكان له ستة من الثمانية عشر، ومعه من ~~الاثني عشر ثمانية، فيدفع إلى الموصى له سهمين، ولو أجازت البنت لكان لها ~~ثلاثة من الثمانية عشر ومعها أربعة فتدفع سهما، فيكمل للموصى له على تقدير ~~إجازتهما تسعة هي النصف، وعلى تقدير إجازته خاصة ثمانية، وعلى تقدير ~~إجازتها خاصة سبعة. وقس عليه ما يرد عليك من نظائره. # قوله: «وإجازة الوارث يعتبر بعد الوفاة. إلخ». # (2) أكثر الأصحاب على أن إجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصية، سواء PageV06P148 # .......... # كان ذلك في حياة الموصي أم بعد وفاته. وقال المفيد (1) وابن إدريس (2) لا ~~تصح الإجازة إلا بعد وفاته، لعدم استحقاق الوارث المال قبله فيلغو كرده. # ويدل على المشهور صحيحة منصور بن حازم (3) وحسنة محمد بن مسلم (4)، عن ~~أبي عبد الله- (عليه السلام)- في رجل أوصى بوصية، وورثته شهود فأجازوا ذلك، ~~فلما مات الرجل نقضوا الوصية، هل لهم أن يردوا ما أقروا به؟ قال: «ليس لهم ~~ذلك، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته». وغيرهما من الأخبار. ~~ويؤيده عموم الأدلة الدالة على وجوب إمضاء الوصية (5) وكون الإرث بعدها ~~(6)، خرج منه ما إذا لم يجز الوارث مطلقا فيبقى الباقي، ولأن المنع من نفوذ ~~الزائد عن الثلث إنما هو لحق الورثة، وهو متحقق في حال الحياة، فإذا أجازوا ~~فقد أسقطوا حقهم، ولأن المال الموصى به لا يخرج عن ملك الموصي والورثة، ~~لأنه إن برئ كان المال له وإن مات كان للورثة، فإن كان ms1777 للموصي فقد أوصى به ~~وإن كان للورثة فقد أجازوه. # وبهذا يظهر الجواب عن حجة المانع. والاعتماد على النص الصحيح، والباقي ~~شاهد أو مؤيد. ولا فرق في ذلك بين كون الوصية والإجازة حال صحة الموصي ~~ومرضه المتصل بالموت وغيره، لاشتراك الجميع في المقتضي. # والفرق بين إجازة الوارث حال الحياة ورده حيث لم يؤثر الثاني دون الأول: ~~أن الوصية مستمرة ببقاء الموصي عليها، فيكون استدامتها كابتدائها بعد الرد ~~فلا يؤثر، بخلاف الرد بعد الموت لانقطاعها حينئذ، وبخلاف الإجازة حال ~~الحياة لأنها حق PageV06P149 # وإذا وقعت بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصي، وليس بابتداء هبة، فلا ~~تفتقر صحتها إلى قبض. (1) # الوارث وقد أسقطه، فلا جهة لاستمراره، ودوام الوصية يؤكدها. # واعلم أن إذن الوارث للموصي في الوصية بما زاد على الثلث في معنى ~~الإجازة، فإن قلنا إن الإجازة حال حياته تلزمهم فكذا مع إذنهم له في الوصية ~~بالزائد، وإن قلنا لا تلزم فكذا مع الاذن. # قوله: «وإذا وقعت بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصي، وليس بابتداء ~~هبة، فلا تفتقر صحتها إلى قبض». # (1) لا ريب في توقف ما زاد من الوصية عن الثلث على إجازة الورثة، فإن ~~أجازوا في حال الحياة حيث نعتبره كان تنفيذا لا ابتداء عطية بغير إشكال، ~~لأن الوارث لم يملك حينئذ، فلا يأتي فيه الاحتمال. # وإن وقعت الإجازة بعد الوفاة ففي كونها تنفيذا لما فعله الموصي أو ابتداء ~~عطية من الوارث وجهان، من انتقال الحق إليهم بالموت وزوال ملك الموصي، وأن ~~تصرف الموصي في الزائد على الثلث منهي عنه (1)، والنهي يقتضي الفساد، لأن ~~الزيادة حق الورثة فيلغو تصرف الموصي فيها وتكون العطية من الوارث. ومن أن ~~الملك باق على ملك المريض لم يخرج عنه بمرضه، فيصح تصرفه فيه لمصادفته ~~الملك، وحق الوارث إنما يثبت في ثاني الحال، فأشبه بيع الشقص المشفوع وإرث ~~الخيار حيث تترتب عليه إجازة البيع، فإنه لا يكون ابتداء بيع بل تنفيذ لما ~~فعل سابقا. وأيضا فإن الوارث ليس بمالك، وثبوت حق الإجازة له لا يقتضي ~~الملك، ms1778 لأن الحق أعم منه، فتصرف الموصي في ملكه، وإجازة الوارث في معنى ~~إسقاط حقه. ولأنه لو برئ من مرضه نفذت تصرفاته المنجزة مع كونها كانت ~~متوقفة على إجازة الوارث كالوصية- على ما يأتي (2)- ولم تفتقر إلى ~~الاستيناف، فدل على اعتبار ما وقع من الموصي لا على فساده. PageV06P150 # .......... # وبهذا يرجح كونها تنفيذا كما ذكره المصنف، وهو مذهب الأصحاب لا يتحقق فيه ~~خلاف بينهم وإنما يذكر الأخير وجها أو احتمالا وإنما هو قول للعامة (1)، ~~والمرجح عندهم ما اخترناه أيضا. ويجاب عما ذكروه في توجيه ذلك الوجه بالمنع ~~من كون التلفظ بالوصية منهيا عنه وكون النهي في مثل ذلك يقتضي الفساد، ولو ~~سلم فإنما يقتضيه لو لم يجز الوارث. ونمنع من كون الزيادة حقا للورثة، بل ~~هي ملك الموصي غايته أن حقهم قد تعلق بها ومع الإجازة يسقط كإجازة المرتهن ~~تصرف الراهن. # إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه أحكام كثيرة ذكر المصنف منها حكما واحدا، وهو ~~أنه على تقدير كونه تنفيذا لفعل الموصي لا عطية لا تفتقر صحتها إلى قبض من ~~الموصى له، ولو جعلناها عطية افتقرت إلى القبض كما تفتقر العطية المبتدأة. # ومنها: أنه لا يفتقر إلى تجديد هبة، بل يكفي: أجزت، وأنفذت، وأمضيت، وما ~~أفاد هذا المعنى. وعلى العطية تفتقر إلى لفظ يدل عليها وإن لم يكن بلفظ ~~الإجازة وما في معناها. # ومنها: أنه لا يفتقر إلى قبول الموصى له بعد الإجازة لو كان قد تقدم ~~قبوله للوصية قبلها. وعلى العطية يفتقر إلى القبول بعد الإجازة بغير فصل ~~معتد به كغيرها من العطايا. # ومنها: أنه ليس للمجيز الرجوع وإن لم يحصل القبض من الموصى له حيث لم ~~يعتبر القبض في لزوم الوصية. ولو جعلناها عطية فله الرجوع فيها ما لم يحصل ~~القبض المعتبر في العطية. # ومنها: ما لو أجاز الوصية وهو لا يعلم بالقدر الزائد على الثلث ولا بقدر ~~التركة صحت الإجازة بناء على التنفيذ، وعلى العطية المبتدأة يشترط، مع ~~احتمال عدمه بناء على جواز هبة المجهول. وفي التذكرة (2) قطع بعدم ~~الاشتراط، ونسبه ms1779 إلى علمائنا مؤذنا PageV06P151 # ويجب العمل بما رسمه الموصي إذا لم يكن منافيا للمشروع (1). # باتفاقهم عليه. # ومنها: لو أعتق مملوكا لا مال له سواه، أو أوصى بعتقه وأجاز الورثة ~~فالولاء للموصي، لأنه المعتق على المختار، فيكون لعصبته على القول بكون ~~الوارث للولاء هو العصبة. وعلى الوجه الآخر يكون ثلث الولاء لعصبة الموصي ~~وثلثاه لعصبة الوارث، لأنهم باشروا الإعتاق. ويحتمل- تفريعا على هذا الوجه- ~~أن يكون الولاء للموصي أيضا، لأن إجازة الوارث على تقدير كونها ابتداء عطية ~~كإعتاقه عن الميت بإذنه لا عن نفسه، وذلك يقتضي ثبوت الولاء للإذن. وفرع ~~(1) بعضهم على الثاني أنه لا بد من الإتيان في إجازة العتق بلفظه ليطابق ~~كونه ابتداء عتق. # ومنها: لو كان الوارث المجيز مريضا لم يتوقف صحة إجازته على خروج الموصى ~~به من الثلث على التنفيذ، وعلى العطية يتوقف كالمبتدأة. والعلامة (2) جمع ~~بين القول بالتنفيذ واعتبار إجازة المريض من الثلث، وظاهرهما التنافي. # ومنها: لو كانت الوصية لأحد الوارثين ولا رحم بينهما ولا زوجية فأجاز له ~~الوصية، فإن جعلناها تنفيذا فلا رجوع له، وإن جعلناها ابتداء عطية فله ~~الرجوع، لأنها عندهم بمنزلة الهبة. ويتفرع أيضا النماء والنفقة والفطرة ~~وغير ذلك. # قوله: «ويجب العمل بما رسمه الموصي إذا لم يكن منافيا للمشروع». # (1) هذا الحكم واضح، لأمر الله تعالى بالعمل بمقتضى الوصية وترتيبه الإثم ~~على تبديلها (3). ولا ريب أن ذلك مقيد بما لا يخالف المشروع وإلا لم ينفذ، ~~ومن الرسم الذي لا يخالف المشروع تخصيص الإناث من الصنف الموصى لهم أو ~~الذكور، أو تفضيل أحد الصنفين على الآخر، أو تخصيص العاجز أو الصالح أو ~~العالم أو غير ذلك من الأوصاف المطلوبة للعقلاء المطابقة للشرع. PageV06P152 # ويعتبر الثلث وقت الوفاة، لا وقت الوصاية. (1) فلو أوصى بشيء وكان موسرا ~~في حال الوصية ثم افتقر عند الوفاة، لم يكن بإيساره اعتبار. وكذلك لو كان ~~في حال الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الوفاة، كان الاعتبار بحال إيساره. # ولو أوصى ثم قتله قاتل (2) أو جرحه كانت وصيته ماضية من ثلث تركته وديته ~~وأرش جراحته. # قوله: ms1780 «ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا وقت الوصاية. إلخ». # (1) إنما اعتبر الثلث عند الوفاة لأنه وقت تعلق الوصية بالمال واستقرار ~~الملك للوارث والموصى له، وهو يتم على إطلاقه مع كون الموصى به قدرا معينا ~~كعين أو مائة درهم مثلا أو بجزء من التركة مع كونه حالة الموت أقل منه زمان ~~الوصية أو مساويا، لأن تبرعه بالحصة المخصوصة زائدة يقتضي رضاه بها ناقصة ~~بطريق أولى. أما لو انعكس أشكل اعتبار وقت الوفاة، للشك في قصد الزائد، ~~وربما دلت القرائن على عدم إرادته على تقدير زيادته كثيرا حيث لا تكون ~~الزيادة متوقعة له غالبا. # ووجه إطلاق المصنف وغيره اعتبار حالة الوفاة الشامل لذلك النظر إلى إطلاق ~~اللفظ الشامل لذلك. وقد يتفق زيادة التركة بعد الوفاة ونقصانها بالدية على ~~دم العمد وتلف بعض التركة قبل قبض الوارث، فيشكل أيضا إطلاق اعتبار حالة ~~الموت، لإفضاء الأول إلى نقصان الوصية عما عينه الموصي، ونفوذها على الوارث ~~في الزائد عن الثلث بغير اختياره في الثاني. وينبغي اعتبار الأقل إلى حين ~~القبض في الثاني والأكثر في الأول. # قوله: «ولو أوصى ثم قتله قاتل. إلخ». # (2) بناء على اعتبار المال حين الوفاة، وهذا مما حصل حال الوفاة مقترنا ~~بها. وهو ظاهر في أرش الجراحة. وأما الدية فلم تستقر إلا بالوفاة فهي في ~~الحقيقة متأخرة عنها وإن اقترنت بها، ومع ذلك لا ينافي ما اعتبره المصنف من ~~وقت الوفاة، لأن الوقت في مثل هذا يعتبر فيه الأمر العرفي وهو ممتد يحتمل ~~مثل هذا. PageV06P153 # ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته (1) أو ببعضها على أن الربح بينه ~~وبين ورثته نصفان صح. وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقل. والأول مروي. # ويظهر من قوله: «وديته» أن الحكم مخصوص بقتل الخطإ، لأنه هو الموجب للدية ~~على الإطلاق. وأما العمد فان قيل إنه يوجب أحد الأمرين: القصاص أو الدية ~~فيدخل في العبارة، لأن الدية أحد الأمرين المترتبين على الوفاة المستندة ~~إلى القتل، فكانت الدية مقارنة للوفاة كالخطإ وإن كان لها بدل. وأما على ~~القول المشهور من أن ms1781 موجب العمد القصاص وإنما تثبت الدية صلحا والصلح لا ~~يتقيد بالدية بل يصح بزيادة عنها ونقصان، ففي دخوله في العبارة تكلف. وقد ~~يندفع بأنه حينئذ عوض القصاص الذي هو موروث عن المجني عليه، وعوض الموروث موروث. # وربما أشكل من وجه آخر، وهو أن الموروث إنما هو القصاص وليس بمال، فلا ~~يتعلق به الحق المالي المترتب على مال الميت. ويندفع بأنه بقبوله المعاوضة ~~بالصلح على مال في قوة الحق المالي وزيادة. وفي الدروس (1) صرح بعدم اعتبار ~~ما يتجدد بعد الوفاة. # قوله: «ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف من جواز الوصية بالمضاربة هو المشهور بين الأصحاب، ~~ومستندهم عليه رواية خالد بن بكير الطويل قال: «دعاني أبي حين حضرته الوفاة ~~فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ~~وليس عليك ضمان، فقدمتني أم ولد له بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت: # إن هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال ابن ~~أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه [1]. فدخلت على أبي عبد الله- ~~(عليه السلام) PageV06P154 # .......... # - بعد ذلك فاقتصصت عليه قصتي، ثم قلت له: ما ترى؟ فقال: أما قول ابن أبي ~~ليلى فما أستطيع رده، وأما فيما بينك وبين الله فليس عليك ضمان» (1). ~~ورواية محمد ابن مسلم في الموثق عن أبي عبد الله- (عليه السلام)-: «أنه سئل ~~عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم، فأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ~~ويكون الربح بينه وبينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك ~~وهو حي» (2). # ومقتضى الروايتين كون الأولاد صغارا، أما الأولى فبالتصريح، وأما الثانية ~~فيظهر منها ذلك من قوله: «أوصى بولده» فإن الوصية بغير الولد الصغير غير ~~صحيحة، وإطلاق الوصية محمول على الصحيحة. والمصنف وأكثر الجماعة (3) أطلقوا ~~الصحة في الورثة الشامل للمكلفين. # وشمل إطلاقهم وإطلاق الروايتين ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل وما إذا ~~كان زائدا عليها بقدر الثلث وأكثر، ms1782 من حيث إنه- (عليه السلام)- ترك ~~الاستفصال وهو دليل العموم عند جمع من الأصوليين. # ووجهه- مضافا إلى النص- أن المقيد بالثلث هو تفويت بعض التركة وليس حاصلا ~~هنا، لأن الربح مما يتجدد بفعل العامل وسعيه، وليس ما يتجدد منه كالمتجدد ~~من حمل الدابة والشجرة ونحوهما حيث كان معتبرا من الثلث، لظهور الفرق بأن ~~ذلك نماء الملك ووجوده متوقع، بخلاف الربح فإنه أثر سعي العامل، مع أنه ~~إنما يحدث على ملك العامل والوراث، فما يملكه العامل ليس للوراث ولا للموصي ~~فيه حق. PageV06P155 # .......... # ولا يقدح في ذلك شراؤه (1) بمال الوارث، فيكون محسوبة منه فيكون نماؤها ~~تابعا، لأنها إنما تدخل في ملك الوارث على تقدير صحة المضاربة وإلا لم يكن ~~الشراء نافذا، ومتى صحت المضاربة كانت الحصة من الربح ملكا للعامل، فلو لا ~~صحة المضاربة لأدى فسادها إلى عدم الفساد، لأنه على تقدير الفساد إنما يكون ~~لتفويت ما زاد على الثلث من التركة تبرعا، وذلك إنما يكون على تقدير زيادة ~~الحصة عن أجرة المثل بزيادة عن الثلث وكونه من نماء التركة، وإنما يكون ~~كذلك مع صحة المضاربة ليكون الشراء نافذا، فلو فسدت المضاربة لم ينفذ ~~الشراء، فلم يتحقق الربح فانتفى التصرف في الزائد عن الثلث فانتفى المقتضي ~~للفساد فوجب الحكم بالصحة، فقد أدى فرض الفساد إلى عدمه. هذا أقصى ما يوجه ~~به القول بالصحة. # وفيه نظر: أما من جهة الأخبار ففي سند الأولى جهالة من جهة خالد، وفي ~~طريق الثانية علي بن فضال وأبو الحسن [1]، وهما وإن كانا ثقتين لكنهما ~~فاسدا العقيدة، والعمل بالموثق خروج عن قيد الايمان، وجبر الضعف بالشهرة ~~ضعيف مجبور بالشهرة. # وأما من جهة الاعتبار فإن المضاربة- وإن لم تقتض تفويت شيء من التركة على ~~تقدير تسليمه- مشتملة على وضع اليد على مال الغير بغير إذنه خصوصا إذا كان ~~مكلفا، وتعريضه بالضرب في الأرض إلى التلف المؤدي إلى عدم الضمان مع عدم ~~التفريط، مضافا إلى ما لو وقعت بحصة قليلة للمالك في مدة طويلة كخمسين سنة، ~~وذلك في حكم منع الوارث من التركة أصلا، وهو باطل. ms1783 # وأما القول بأن النماء إنما يملكه العامل على تقدير صحة المعاملة، وحينئذ فلا PageV06P156 # .......... # تفويت في مال الوارث، وإن لم يصح لا يصح البيع، ففيه إمكان جبره بإجازة ~~المالك الشراء لنفسه، فيكون جميع الربح له، فيحصل التفويت على تقدير صحة ~~البيع وحصول الربح. ومن ثم ذهب ابن إدريس (1) إلى أن الصحة مشروطة بكون ~~المال قدر الثلث فما دون، اطراحا للأخبار وردا إلى الأصول المعلومة في هذا ~~الباب، وبعض المتأخرين (2) إلى أن المحاباة في الحصة من الربح بالنسبة إلى ~~أجرة المثل محسوبة من الثلث أيضا. ولكل منهما وجه. # والذي نختاره في هذه المسألة: أن الوارث إن كان مولى عليه من الموصي ~~كالولد الصغير فالوصية بالمضاربة بماله صحيحة مطلقا، لأن التكسب بماله غير ~~واجب على الوصي، والحاصل من الربح زيادة فائدة، والتعرض للتلف غير قادح، ~~لأن الواجب على العامل مراعاة الأمن والحفظ وما فيه مصلحة المال، والعمل به ~~على هذا الوجه مما يرجحه العقلاء. ولا يلزم مراعاة المدة التي شرطها ~~الموصي، بل يصح ما دام الوارث مولى عليه فإذا كمل كان له فسخ المضاربة، ~~لأنها عقد مبني على الجواز. # وتحديد الموصي لها بمدة لا يرفع حكمها الثابت بالأصل، وإنما يفيد التحديد ~~بالمدة المنع من التصرف فيما زاد عليها لا الالتزام بها فيها. ولا يلزم من ~~ذلك تبديل الوصية وتغييرها المنهي عنه، لأن تبديلها هو العمل بخلاف ~~مقتضاها، وهنا ليس كذلك، لأنه لما أوصى بعقد جائز فقد عرض العامل لفسخ ~~العقد في كل وقت يمكن عملا بمقتضاه، فلا يكون الفسخ تبديلا للوصية بل عملا ~~بمقتضاها. ولا فرق حينئذ بين زيادة الحصة المجعولة للعامل عن أجرة المثل ~~وعدمها، ولا بين كون المال بقدر الثلث وأزيد، ولا بين كون الربح بقدر الثلث ~~كذلك وأزيد، لما ذكرناه. # وإن كان الوارث مكلفا غير مولى عليه فالوصية كذلك جائزة أيضا، لكن لا ~~يلزم الوارث الوفاء بها، بل له فسخها عاجلا وفي كل وقت كما قررناه في ~~الصغير إذا PageV06P157 # ولو أوصى بواجب وغيره، (1) فإن وسع الثلث عمل بالجميع. وإن قصر ms1784 ولم تجز ~~الورثة، بدئ بالواجب من الأصل، وكان الباقي من الثلث، ويبدأ بالأول فالأول. ~~ولو كان الكل غير واجب، بدئ بالأول فالأول، حتى يستوفي الثلث. # كمل، لعين ما ذكرناه. وفائدة الصحة أن الوارث إذا لم يفسخ وعمل الموصى له ~~في المال استحق الحصة المعينة له عملا بمقتضى الوصية، وليس في هذا المقدار ~~مخالفة للأصول الشرعية ولا للروايات، إذ ليس فيه تفويت على الوارث بوجه، ~~ولا منع عن التصرف في ماله حتى يتوقف على رضاه. # ويندفع بما قررناه ما أورده المانع من لزوم الإضرار بالوارث على تقدير ~~زيادة المدة وقلة الربح، لأن ذلك مستند إليه حيث لم يفسخ مع قدرته عليه، ~~والضرر على تقديره مستند إليه، وزمان الصغر لا ضرر في مدته لقصرها غالبا ~~وعدم التفويت. # ولو عملنا بالروايتين قصرنا الحكم على كون الورثة مولى عليهم كما وقع ~~فيهما، ومع ذلك يخف الاشكال. ولعله أولى (1). # قوله: «ولو أوصى بواجب وغيره. إلخ». # (1) إنما يخرج الواجب من أصل المال إذا كان واجبا ماليا حتى يكون متعلقا ~~بالمال حال الحياة، سواء كان ماليا محضا كالزكاة والخمس والكفارات ونذر ~~المال أم ماليا مشوبا بالبدن كالحج، فإن جانب المالية فيه مغلب من حيث ~~تعلقه به في الجملة. أما لو كان الواجب بدنيا محضا كالصلاة والصوم فإنه ~~يخرج من الثلث مطلقا، لأنه لا يجب إخراجه عن الميت إلا إذا أوصى به، فيكون ~~حكمه حكم التبرعات الخارجة من الثلث مع الوصية بها وإلا فلا. والأقوى وجوب ~~الوصية به على المريض كغيره من الواجبات إن لم يكن له ولي يقضيه عنه. # وربما قيل بعدم وجوب الوصية به، لأن الواجب فعله بنفسه أو بوليه، لانتفاء ~~الدليل على ما سوى ذلك. PageV06P158 # .......... # وفيه: أن علمه بوجوبه واستحقاقه العقاب على ترك الواجب اختيارا مع قدرته ~~على براءة الذمة منه يوجب وجوب الوصية ليتخلص من العقاب بتركه، فإن دفع ~~الضرر عن النفس واجب. # نعم، لو كان فوات الواجب لا بتفريطه- كالغفلة عن الصلاة مع عدم القدرة ~~على القضاء حال الوصية- احتمل حينئذ عدم وجوب الوصية، إذ ms1785 لا عقاب على ذلك ~~التفويت، ولا دليل على وجوب الوصية بالقضاء. # ويمكن الاستدلال على الوجوب مطلقا بقول أبي عبد الله- (عليه السلام)- في ~~صحيحة محمد بن مسلم وغيره: «الوصية حق على كل مسلم» (1). والحق وإن كان أعم ~~من الواجب إلا أن «على» ظاهرة في الوجوب، ولا ينافيه عدم وجوب الوصية لمن ~~لا حق عليه، لأن ذلك خرج عن العموم بدليل خارج، فيبقى العام حجة في الباقي. ~~ويمكن استعمال «على» في حقيقته ومجازه على سبيل التجوز حيث تعذر حملها على ~~الحقيقة في جميع أفراد الوصية. # إذا تقرر ذلك: فإذا اجتمع حقوق واجبة مالية وبدنية ومتبرع بها بدئ ~~بالمالية من الأصل، ثم نظر إلى ثلث الباقي وأخرج منه الباقي مبتدئا بالواجب ~~الأول فالأول، ثم بغيره على الترتيب إن لم يجز الوارث الجميع. ولو أجاز ~~البعض بدئ به من الأصل كالواجب المالي، لكن لو ضاق المال عنهما بدئ ~~بالواجب. # ولو حصر الموصي الجميع في الثلث بدئ بالواجب المالي، فإن فضل منه شيء ~~أخرج من باقي المال وإن خرج عن مقتضى الوصية، لوجوب إخراج هذا النوع من ~~الواجب وإن لم يوص به. وإن فضل من الثلث عنه شيء أخرج الواجب البدني بعده، ~~وهكذا على الترتيب إلى أن يستوفي الثلث، ويبطل الباقي حيث لا إجازة. # ولو كان الجميع غير واجب بدئ بالأول في الذكر فالأول حتى يستوفي الثلث. PageV06P159 # .......... # ولو كان مع الوصية منجز حال المرض يخرج من الثلث قدم من الثلث على الوصية مطلقا. # هذا إذا أتى بالوصية مترتبة إما بأداة الترتيب ك«ثم» والفاء، أو في الذكر ~~فقط بالعطف بالواو أو بدونه، أو صرح بترتيب بعضها على بعض ولو بالبدأة بما ~~ذكره أخيرا، بأن عدد جملة ثم قال: ابدأ بكذا ثم بكذا إلى آخره. ولو جمع بأن ~~ذكر أشياء ثم أوصى بمجموعها، أو قال: أعطوا فلانا [مائة] (1) وفلانا مائة، ~~أو قال بعد الترتيب: لا تقدموا بعضها على بعض، ونقص الثلث عنها دخل النقص ~~على الجميع بالنسبة فيقسم عليها على جهة العول. # وإنما بدئ بالأول فالأول ذكرا وإن ms1786 لم يدخل عليه أداة الترتيب لأن الوصية ~~الصادرة أولا نافذة، لصدورها من أهلها في محلها، بخلاف الصادر بعد استيفاء ~~الثلث، ولا سبيل إلى التوزيع مع الضيق هنا لاستلزامه تبديل الوصية النافذة. # ولا يرد مثله على الأخير لو نص آخرا على تقديمه، لأن نصه حينئذ في قوة ~~تقديمه لفظا حيث إن المعتبر تلفظه وقصده، فلو قدم غيره أو شرك لزم تبديل ~~الوصية المنهي عنه (2)، وكذا لو نص على التشريك. # ولا يقال أيضا: إن الحكم إنما يتحقق عند تمام الكلام والمعطوف من جملته، ~~لأن الوصايا المتعددة على الوجه السابق يتم الكلام مع كل واحدة، كقوله: ~~أعطوا فلانا كذا أعطوا فلانا كذا، فاذا صادفت الأولى محل النفوذ نفذت ولم ~~يجز تغييرها بطرو أخرى عليها، كما لو باع شيئا لزيد ثم باعه لعمرو، وإنما ~~يكون جملة واحدة حيث لا تتم الفائدة بدونه، كقوله: أعطوا فلانا وفلانا كذا. # ويشهد [1] لمراعاة الترتيب- مضافا إلى ما ذكرناه- رواية حمران عن أبي جعفر PageV06P160 # ولو أوصى لشخص بثلث، (1) ولآخر بربع، ولآخر بسدس، ولم تجز الورثة أعطي ~~الأول، وبطلت الوصية لمن عداه. # (عليه السلام): «عن رجل أوصى عند موته: أعتقوا فلانا وفلانا حتى ذكر ~~خمسة، فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الذين أمرهم بعتقهم، ~~قال: يقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منهم أول من سماهم ثم الثاني ثم الثالث ~~ثم الرابع ثم الخامس، وإن عجز الثلث كان ذلك في الذين سماهم أخيرا، لأنه ~~أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك، ولا يجوز له ذلك» (1). # واعلم أنه لا فرق في هذا الحكم بين العتق وغيره من التبرعات، خلافا للشيخ ~~(2) وابن الجنيد (3) حيث قدما العتق وإن تأخر. ولا بين أن يقع المرتب متصلا ~~في وقت واحد عرفي أو في زمانين متباعدين كغدوة وعشية، خلافا لابن (4) حمزة ~~حيث فرق بينهما، فحكم في الأول كما ذكره الجماعة، وجعل الثاني رجوعا عن ~~الأول إلا أن يسعهما الثلث فينفذان معا. وهو شاذ ضعيف المأخذ. # قوله: «ولو أوصى لشخص بثلث. إلخ». # (1) إنما صحت وصية الأول خاصة لاستيفائها ms1787 الثلث النافذ بدون الإجازة، مع ~~رعاية ما تقدم من وجوب تقديم الأول فالأول مع تجاوز الثلث. ولا يتوهم هنا ~~أن الوصية المتأخرة تقتضي الرجوع عما قبلها، لأن الرجوع لا يثبت بمجرد ~~الاحتمال، بل لا بد من لفظ يدل عليه، ومجرد الوصية بما زاد على الثلث ثانيا ~~وثالثا أعم من الرجوع عن الأول وعدمه، فلا تدل عليه. # ولا فرق بين أن يوصي بهذه الأجزاء المذكورة وبما شاكلها، كالوصية لواحد ~~بنصف ولآخر بخمس ولثالث بربع، أو للأول بجميع المال ولآخر بثلث ولثالث PageV06P161 # ولو أوصى بثلثه لواحد، (1) وبثلثه لآخر، كان ذلك رجوعا عن الأول إلى ~~الثاني. # بنصف، وغير ذلك من الفروض، لعدم وجود ما يدل على الرجوع في الجميع، ~~فيعتبر الترتيب بالأول فالأول عملا بالقاعدة المستمرة عند عدم وجود ما يدل ~~على خلافها، وسيأتي له مزيد تحقيق في المسألة الآتية. # قوله: «ولو أوصى بثلثه لواحد. إلخ». # (1) الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها الموجب لاختلاف الحكم: أن الثلث ~~المضاف إلى الموصي هو القدر النافذ فيه وصيته شرعا، فإذا أوصى به ثانيا فقد ~~رجع عن الوصية الأولى، لأنه ليس له ثلثان مضافان إليه على هذا الوجه، فيكون ~~بمنزلة ما لو أوصى بمعين لواحد ثم أوصى به لآخر، بخلاف قوله: لفلان ثلث، من ~~غير إضافة إلى نفسه، فإنه متعلق بجملة المال من غير أن ينسب إلى الثلث ~~النافذ فيه الوصية. فإذا أوصى بعده بربع لا يتبادر إلى الفهم منه أنه بعض ~~ذلك الثلث السابق، بل الربع الذي هو خارج عن الثلث المتعلق بأصل المال، ~~وكذلك السدس، فتكون وصايا متعددة لا تضاد بينها، فيبدأ بالأول منها فالأول ~~إلى أن يستوفي الثلث عند عدم الإجازة. وفي معنى قوله: ثلثي، قوله: الثلث ~~الذي تمضي فيه وصيتي، أو الثلث المتعلق بي ونحو ذلك. # والحاصل: أن المرجع إلى شيء واحد، وهو أن الأصل في كل وصية أن تحمل على ~~الصحيحة، سواء كانت نافذة من الأصل أم متوقفة على إجازة الورثة، لأن كلا ~~منهما صحيح، والتوقف على إجازة الورثة لا ينافيه، بل ms1788 هو كالخيار الثابت ~~للبائع، فإنه لا ينافي ملك المشتري، خصوصا على المختار من كون الإجازة ~~تنفيذا لا ابتداء عطية، ومن ثم لو بدأ فيما كان منجزا صح الجميع مع توقف ~~الزائد منه على الإجازة كالوصية، فمجرد التوقف على الإجازة لا ينافي الصحة. # وإذا عرفت أن كل وصية من هذه الوصايا صحيحة فلا يزول هذا الحكم إلا بلفظ ~~يدل على الرجوع عما سبق وحكم بصحته، وهو في المسألة السابقة وكل ما في ~~معناها منتف، وفي قوله: ثلثي ونحوه موجود بالقرينة القوية. ولو أبدله ~~بقوله: لفلان PageV06P162 # .......... # ثلث ولفلان ثلث فكالأول، لعدم القرينة الدالة على الرجوع فضلا عن الصريح، ~~ومجرد الشك في الرجوع كاف في عدمه، فيحكم بصحة الجميع، ويعمل في الزائد عن ~~الثلث بمقتضى القاعدة المستقرة من البدأة بالأول فالأول. # ومتى وجدت الدلالة على الرجوع عمل بها، وكان الثاني ناسخا للسابق. # وعلى هذا فلو قال: لزيد ثلث: ثم قال: أعطوا عمرا ثلثي، كان ناسخا للأول، ~~لما ذكرناه. ولو عكس فقال: أعطوا زيدا ثلثي، ثم قال: أعطوا عمرا ثلثا، لم ~~يكن الثاني ناسخا للأول، لعين ما ذكرناه من القرينة الدالة على الرجوع ~~وعدمه. ولو فرض في بعض الأوقات أو الأفراد تخلفها فيما حكمنا بوجودها فيه ~~أو وجودها فيما حكمنا بتخلفها فيه عمل بمقتضاها نفيا وإثباتا، إلا أنه عند ~~التجرد عن العوارض فظهورها فيما ذكرناه وانتفاؤها عن غيره ظاهر. # ولو عبر ب«ثلث مالي» عوضا عن «ثلثي» ففي إلحاقه به أو بالمطلق وجهان، ~~يظهر وجههما مما حققناه. والأقوى عدم التضاد هنا أيضا، للشك في إرادة ~~الرجوع بذلك مع كون اللفظ أعم، فإن ثلث ماله أمر آخر غير الثلث المنسوب ~~إليه في باب الوصية التي دلت القرائن على إرادته مع الإضافة إليه، ولم يظهر ~~ذلك مع الإضافة إلى ماله، وقد حققنا أن مجرد الشك كاف في عدم الحكم ~~بالرجوع، وهو هنا موجود. # ولو فرض وجود قرينة خارجة عن اللفظ أفادت الرجوع عمل بها هنا أيضا كما ~~قررناه، إلا أن ذلك أمر خارج عن اللفظ. هذا خلاصة ms1789 ما ينبغي تحقيقه في هذه ~~المسائل. # واعلم: أن كلام الأصحاب قد اختلف فيها اختلافا كثيرا، وكذلك الفتوى حتى ~~من الرجل الواحد في الكتب المتعددة بل الكتاب الواحد، فالعلامة في القواعد ~~(1) وافق المصنف على ما ذكره في المسألتين، لكنه استشكل بعد ذلك في المسألة ~~الثانية. PageV06P163 # .......... # وفي التحرير (1) نسب الحكم في الثانية كذلك إلى علمائنا وجعل فيه نظرا، ~~ووجه الاشكال والنظر مما ذكرناه، ومن أن كل واحدة منهما وصية يجب تنفيذها ~~بحسب الإمكان ولا يجوز تبديلها مع عدم الزيادة، ومجرد إضافة الثلث إليه لا ~~يقتضي الرجوع، لأن جميع ماله ما دام حيا له فيصح إضافته إليه، وإنما يخرج ~~عن ملكه بعد الموت. ونحن نقول بموجبة إلا أنا ندعي وجود القرينة في هذه ~~الإضافة على الرجوع، ومن ثم لما أبدلها بالإضافة إلى ماله فضلا عن جعل ~~الثلث مطلقا شككنا في إرادة الرجوع فلم نحكم به وقدمنا الأول. # وفي المختلف (2) اعتمد على اعتبار القرينة وعدمها كما حققناه، وجزم بعدم ~~وجودها في «ثلث مالي» ولم يتعرض للثلث المضاف إلى الموصي، بل اعتمد على ~~القرينة ومع الشك فيها على عدم الحكم بالرجوع. وهذا هو الحق في المسألة. # والمحقق الشيخ علي- (رحمه الله)- في شرحه (3) اعتمد في المسألة على أصل ~~آخر غير ما ذكرناه ورتب عليه الحكم، وهو أن الأصل في الوصية أن تكون نافذة ~~فيجب حملها على ما يقتضي النفوذ بحسب الإمكان، وإنما تكون الثانية نافذة ~~إذا كان متعلقها هو الثلث الذي يجوز للمريض الوصية به، فيجب حملها عليه، ~~كما يجب حمل إطلاق بيع الشريك النصف على استحقاقه حملا للبيع على معناه ~~الحقيقي. وحينئذ فيتحقق التضاد في مثل ما لو قال: أوصيت بثلث لزيد وبثلث ~~لعمرو، فيكون الثاني ناسخا للأول فيقدم، وأولى منه ما لو قال: ثلث مالي. ثم ~~فرع عليه: أنه لو أوصى لزيد بثلث ولعمرو بربع ولخالد بسدس وانتفت القرائن ~~أن يكون الوصية الأخيرة رافعة للأولى، مع اعترافه بأنه مخالف لما صرح به ~~جميع الأصحاب. # والحامل له على ذلك ما فهمه من أن إطلاق الوصية محمول ms1790 على النافذة، وأنت PageV06P164 # .......... # قد عرفت مما حققناه سابقا أن الإطلاق في الوصية وغيرها من العقود إنما ~~يحمل على الصحيح، أما النافذ بحيث لا يترتب عليه فسخ بوجه فلا اعتبار به ~~قطعا، ألا ترى أن الوصية بجميع المال توصف بالصحة ووقوف ما زاد على الثلث ~~على الإجازة، ولا يقول أحد: إنها ليست صحيحة، ولذلك لو باع بخيار حكم بصحة ~~البيع وإن لم يكن نافذا بمعنى أنه لا يستحق أحد فسخه. # وما مثل به من بيع الشريك النصف وأنه محمول على استحقاقه لا يؤثر هنا، ~~للفرق بينه وبين المتنازع، لأن جميع التركة مستحقة للموصي حال حياته إجماعا ~~فقد أوصى بما يستحقه، ومن ثم حكموا بصحة وصيته بما زاد على الثلث وصحة هبته ~~له وإن توقف على إجازة الورثة، لأن ذلك لهم كالخيار للبائع بالنسبة إلى ملك ~~المشتري بل أضعف، للخلاف في أن الملك هل ينتقل إليه في زمن الخيار أم لا ~~والاتفاق على أن التركة مملوكة للموصي ما دام حيا، ومن ثم لزمت الهبة لو ~~برئ من مرضه، وكانت الإجازة تنفيذا للوصية لا عطية متجددة على مختار ~~أصحابنا، وقد ادعى الشيخ في المبسوط (1) عليه الإجماع، وإنما الخلاف في ~~التنفيذ والعطية للعامة (2)، وأصحابنا يجعلون العطية احتمالا مرجوحا لا قولا. # وإذا تقرر أن الإطلاق محمول على الوصية الصحيحة، وكل وصية من المذكورات ~~صحيحة، سواء كانت نافذة أم لا، لم تدل الوصية المتأخرة عن الوصية بالثلث ~~على أنها ناسخة للسابقة ورجوع عنها، بل على إرادة الموصي إعطاء كل واحد ما ~~أوصى له به وإن توقف ذلك على إجازة الورثة، فإن ذلك أمر آخر غير الوصية ~~المعتبرة شرعا. # وقد ظهر بذلك أنه لا تضاد بين قوله: أوصيت لزيد بثلث ولعمرو بثلث، ولا ~~بين قوله: لزيد بثلث ولعمرو بربع بطريق أولى. وإنما يقع التضاد صريحا إذا ~~قال بعد PageV06P165 # .......... # الوصية لزيد بثلث: أوصيت لعمرو بالثلث الذي أوصيت به لزيد، أو بثلثي، أو ~~بالثلث الذي جعله الله تعالى غير متوقف على إجازة ونحو ذلك، وفي مثل قوله: ~~بثلثي لزيد ms1791 ثم بثلثي لعمرو، بالقرينة لا بالتصريح كما حققناه. # وأما الشيخ- (رحمه الله)- فقد اتفق له في هذه المسألة غرائب، ففي الخلاف ~~قال: «إذا أوصى بثلث ماله لإنسان ثم أوصى بثلث ماله لغيره، ولم تجز الورثة ~~كانت الوصية الثانية رافعة للأولى وناسخة لها». (1) ثم استدل عليه بإجماع ~~الفرقة والأخبار، وبأنه لو قال: العبد الذي كنت أوصيت به لفلان فقد أوصيت ~~به لفلان، فإنه يكون رجوعا عن الأولى فكذا إذا أطلق، وادعى عدم الفرق بين ~~المقيد والمطلق. # ثم قال في الخلاف أيضا: «لو أوصى له بماله ولآخر بثلثه وأجازوا بطل ~~الأخير، ولو بدأ بالثلث وأجازوا أعطي الأول الثلث والأخير الثلاثين». (2) # وهذا ظاهر المنافاة للسابق الذي ادعى عليه الإجماع، لأن الثلث في المسألة ~~الثانية مضاف إليه، فهو أقوى في إرادة ثلثه الخاص به من ثلث ماله في السابق ~~الذي جعله رجوعا. وكون السابق في الثانية جميع ماله لا يؤثر في دفع ~~المنافاة، لأن جميع ماله متضمن للثلث الذي أوصى به ثانيا. وما احتج به من ~~الأخبار لم نقف عليه أصلا إلا من حيث عموم ما دل منها على جواز الرجوع عن ~~الوصية (3)، وذلك لا يفيد، لمنع تناوله للمتنازع فيه. وأما استدلاله ~~بالرجوع عن الوصية بالمعين من شخص إلى غيره، ودعواه عدم الفرق بين المعين ~~والمطلق فيغني (4) عن الجواب. # وفي المبسوط ذكر ما حكيناه عن الخلاف في المسألتين أيضا ثم ذكر مسألة ~~ثالثة، فقال: «رجل أوصى بثلث ماله لأجنبي وبثلث ماله للوارث، قد بينا ~~مذهبنا فيه، وهو PageV06P166 # ولو اشتبه الأول استخرج بالقرعة. (1) # ولو أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك (2) من يملكه منفردا، ومن يملك بعضه، ~~وأعتق نصيبه حسب. وقيل: يقوم عليه حصة شريكه إن # أن يمضي الأول منهما فان اشتبه استعمل القرعة» (1) فجزم في هذه بتقديم ~~الأولى وجعله مذهب الأصحاب. وقال بعد ذلك: «إذا أوصى لرجل بثلث ماله ثم ~~أوصى لآخر بثلث ماله فهاتان وصيتان بثلثي ماله، وكذا إذا أوصى بعبد بعينه ~~لرجل ثم أوصى لرجل آخر بذلك العبد بعينه، فهما وصيتان ويكون الثاني رجوعا ~~عن ms1792 الأول». (2) وهذا ظاهر التنافي بين الحكمين، وإنما افترقا بكون أحد ~~الموصى له في الأولى وارثا والآخر أجنبيا، ولا فرق بذلك عندنا، وإنما قصد ~~به الرد على المخالفين الفارقين بين الوصية للوارث والأجنبي (3)، كما ذكره ~~قبل ذلك بغير فصل. # فتأمل كيف ادعى في الخلاف الإجماع على نسخ الثانية الأولى، وفي المبسوط ~~نسب تقديم الأولى إلى مذهبنا المشعر أيضا بالإجماع كما يظهر من عادته أن ~~يكون ذلك في مقابلة مذهب المخالفين، ومع ذلك يذكر الحكم مختلفا في كل واحد ~~من الكتابين مع اتحاد مثال المسألة. والله الموفق. # قوله: «ولو اشتبه الأول استخرج بالقرعة». # (1) أي اشتبه السابق من الموصى لهما بالثلث، فإنه يستخرج بالقرعة ليحكم ~~بالوصية للمتأخر على ما اختاره، أوله على القول الآخر، إذ لا فرق بين ~~الحكمين في اعتباره بالقرعة. وصفتها: أن يكتب في رقعة اسم أحدهما وأنه ~~السابق، ثم يكتب في أخرى اسم الآخر وأنه السابق، ويجمعان ويخفيان ثم يخرج ~~إحداهما، فمن خرج اسمه كان هو السابق. ولو كتب في كل رقعة أن صاحبها ~~المتأخر صح أيضا. وقس على ذلك ما لو تعدد الموصى له. # قوله: «ولو أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك. إلخ». # (2) أما دخول المملوك جميعه فواضح، وأما المبعض فلصدق المملوكية له على ذلك PageV06P167 # احتمل ثلثه لذلك، وإلا أعتق منهم ما يحتمله الثلث، وبه رواية فيها ضعف. # البعض، ومماليكه الموصى بعتقهم جمع مضاف فيفيد العموم في كل ما تناوله اللفظ. # وأما عدم تقويم حصة الشريك عليه وإن وفي ثلثه بقيمتها فلزوال ملكه عن ~~ماله بالموت إلا ما استثناه، وحصة الشريك ليست منه، والعتق إنما حصل بعد ~~الموت فصادف عدم المال الموجب لعدم السراية. # والقول بالتقويم للشيخ في النهاية (1)، ونصره في المختلف (2)، لرواية ~~أحمد بن زياد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل تحضره ~~الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه، وله مماليك في شركة رجل آخر، فيوصي في ~~وصيته: مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فكتب: يقومون عليه ~~إن كان ماله يحتمل فهم أحرار». (3) ولأن الموصي ms1793 أوجد سبب السراية في العتق، ~~لاستناد العتق في الحقيقة إليه ولهذا كان له ولاؤه فيوجد مسببه. # وفيه: أنه إن أراد مطلق السبب أعم من التام لم يفده المطلوب، وإن أراد به ~~التام منعناه هنا، لأن السبب التام للسراية العتق مع اليسار، واليسار هنا ~~منتف، لأنه لا يملك بعد الموت. أو نقول: إن سبب السراية إنما هو العتق لا ~~الوصية به، والعتق إنما وقع بعد الوفاة، فمسببه يجب أن يقع بعدها كذلك مع ~~اجتماع شرائطه التي من جملتها اليسار، وهو منتف عنه بعد الوفاة لما ذكرناه. # فإن قيل: كما أن العتق سبب قريب في السراية كذلك الوصية سبب فيها، لأنها ~~سبب العتق وقد حصلت حالة اليسار لأنه المفروض، والعتق سبب في السراية. # قلنا: مجرد وجود السبب لا يقتضي وجود المسبب إلا إذا اجتمعت شرائطه، PageV06P168 # ولو أوصى بشيء واحد لاثنين (1) وهو يزيد عن الثلث ولم تجز الورثة، كان ~~لهما ما يحتمله الثلث. # ولو جعل لكل واحد منهما شيئا بدئ بعطية الأول، وكان النقص على الثاني منهما. # وإلا فيمكن تخلف المسبب عن سببه لفقد شرط، وهو هنا كذلك، لأن شرط العتق ~~وفاة الموصي، لأنه جعله وصية، والوصية إنما تقع بعد الوفاة، فإذا تخلف ~~المسبب وهو العتق عن سببه إلى ما بعد الوفاة لزم منه تخلف مسببه وهو ~~السراية كذلك، وتم المطلوب حيث لم يصادف المال. وأما الرواية فلا تصلح ~~لتأسيس الحكم بذاتها، لضعف سندها بأحمد بن زياد المذكور، فإنه واقفي غير ثقة. # قوله: «ولو أوصى بشيء واحد لاثنين. إلخ». # (1) المراد بوصيته بالواحد للاثنين في الأول جعلها بلفظ واحد بحيث لا ~~يحصل الترتيب بين الوصيتين وإن كان اللفظ أعم من ذلك بقرينة الحكم، بأن ~~قال: أعطوا فلانا وفلانا مائة درهم أو الدار الفلانية، فإنها تكون وصية ~~واحدة، فإن لم يحتملها الثلث جاء النقص عليهما معا بالنسبة. # والمراد بجعله لكل منهما شيئا وصيته لهما متعاقبة، بأن يقول: أعطوا زيدا ~~خمسين وأعطوا عمرا خمسين، أو أعطوا زيدا نصف الدار وعمرا نصفها، بقرينة ~~الحكم وإن كان اللفظ ms1794 أيضا أعم منه، لتناوله الصورة الأولى كالعكس، فإنه لو قال: # أوصيت لزيد وعمرو بالدار الفلانية لكل واحد نصفها، فقد صدق أنه جعل لكل ~~واحد منهما شيئا، وحكمه كالأول. # ولو قال: أوصيت لهما بالدار، لزيد منها البيت الفلاني ولعمرو الباقي، ~~فالظاهر أنها وصية واحدة وإن كان آخرها مفصلا متعاقبا، لأنه وقع بيانا لما ~~أجمله أولا، وقد أوقعه لهما دفعة. ومثله ما لو قال: أوصيت لهما بمائة درهم، ~~لزيد منها ثلاثون ولعمرو الباقي. ولو اقتصر على التفصيل الأخير فلا ريب في ~~كونهما وصيتين متعاقبتين، فيقدم الأولى منهما حيث لا يسعهما الثلث. # ولا فرق على تقدير التعاقب بين أن يوصي لكل منهما بشيء معين من المعين PageV06P169 # ولو أوصى بنصف ماله (1) مثلا فأجاز الورثة، ثم قالوا: ظننا أنه قليل، قضي ~~عليهم بما ظنوه واحلفوا على الزائد. وفيه تردد. # أما لو أوصى بعبد أو دار (2) فأجازوا الوصية، ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك ~~بقدر الثلث أو أزيد بيسير لم يلتفت إلى دعواهم، لأن الإجازة هنا تضمنت ~~معلوما. # كالبيت الفلاني من الدار ومشاع كالنصف، لاشتراكهما في المقتضي. # قوله: «ولو أوصى بنصف ماله. إلخ». # (1) المراد أنه يقبل قولهم في قلة المال مع يمينهم ويقتضي عليهم بما ~~ادعوا ظنه، كما لو قالوا بعد إجازتهم لوصيته بنصف ماله: ظننا أنه ألف درهم ~~فظهر ألف دينار، فإذا حلفوا قضي عليهم بصحة الإجازة في خمسمائة درهم. # ووجه قبول قولهم استناده إلى أصالة عدم العلم بالزائد، مضافا إلى أن ~~المال مما يخفى غالبا، ولأن دعواهم يمكن أن تكون صادقة، ولا يمكن الاطلاع ~~على صدق ظنهم إلا من قبلهم، لأن الظن من الأمور النفسانية، فلو لم يكتف فيه ~~باليمين لزم الضرر لتعذر إقامة البينة على دعواهم. # ووجه تردد المصنف مما ذكرناه، ومن تناول لفظه للقليل والكثير وقدومه على ~~ذلك، مع كون المال مما يخفى كما ذكر، فالرجوع إلى قولهم رجوع عن لفظ متيقن ~~الدلالة على معنى يعم الجميع إلى دعوى ظن يجوز كذبه. والأقوى القبول، ~~وحينئذ فيدفع إلى الموصى له نصف ما ظنوه ms1795 وثلث باقي التركة. # قوله: «أما لو أوصى بعبد أو دار. إلخ». # (2) نبه بقوله: «لأن الإجازة تضمنت معلوما» على الفرق بين ما إذا كانت ~~الوصية بعين فأجازوها- وهي هذه المسألة- زاعمين أنهم ظنوا أن العين الموصى ~~بها بمقدار ثلث التركة أو أزيد بيسير فظهرت أزيد بكثير لقلة المال أو ظهور ~~دين، وبين ما إذا كانت بجزء مشاع- وهي الماضية- حيث قبل قولهم في الثاني ~~دون الأول. PageV06P170 # وإذا أوصى بثلث ماله- مثلا- مشاعا (1) كان للموصى له من كل شيء ثلثه. وإن ~~أوصى بشيء معين وكان بقدر الثلث فقد ملكه الموصى له بالموت، ولا اعتراض فيه ~~للورثة. # وحاصل الفرق: أن الإجازة هنا وقعت على معلوم للورثة، وهي العين المخصوصة ~~كيف كانت من التركة فكانت الإجازة ماضية عليهم، بخلاف الوصية بالجزء المشاع ~~من التركة، فإن العلم بمقداره موقوف على العلم بمجموع التركة، والأصل عدمه ~~فتقبل فيه دعوى الجهالة، ومرجع ذلك إلى بنائهم على الأصل في الأول وعلى ~~خلافه في الثاني. # ومال في الدروس (1) إلى التسوية بين المسألتين والقبول في الحالين، وجعله ~~في التحرير (2) وجها، وفي القواعد (3) احتمالا. # ووجه القبول هنا: أن الإجازة وإن وقعت على معلوم إلا أن كونه مقدار الثلث ~~أو ما قاربه مما تسامحوا فيه إنما يعلم بعد العلم بمقدار التركة، والأصل ~~عدم علمهم بمقدارها وبنائهم على الظن، فكما احتمل ظنهم قلة النصف في نفسه ~~يحتمل ظنهم قلة العين بالإضافة إلى مجموع التركة وإن لم يكن قليلا في نفسه. ~~ومخالفة الأصل هنا بظنهم كثرة المال مع أن الأصل عدمه لا يؤثر في دفع الظن ~~عنه واعتقاد كثرته، بل يمكن عدم ظهور خلاف ما اعتقدوه من الكثرة، ولكن ظهر ~~عليه دين قدم على الوصية فقل المال الفاضل عنهما، وهذا موافق للأصل كالأول. ~~وأيضا: فمن جملة المقتضي للقبول في الأول إمكان صدقهم في الدعوى وتعذر ~~إقامة البينة بما يعتقدونه، وهو متحقق هنا، لأن الأصل عدم العلم بمقدار ~~التركة، وذلك يقتضي جهالة قدر المعين من التركة كالمشاع. ولعل القبول أوجه. # قوله: «وإذا أوصى بثلث ماله مثلا مشاعا. إلخ». # (1) إذا أوصى له ms1796 بثلث ماله فما دون فلا يخلو: إما أن يكون معينا أو مشاعا كجزء PageV06P171 # ولو كان له مال غائب، أخذ من تلك العين ما يحتمله الثلث من المال الحاضر، ~~ويقف الباقي حتى يحصل من الغائب، لأن الغائب معرض للتلف. # من التركة، فإن كان الثاني فهو شريك للورثة في كل شيء حاضر وغائب، دين ~~وعين، فحكمه حكم الورثة في التصرف في المال المشترك، وأمره واضح. # وإن كان الموصى به معينا كدار مخصوصة وعبد ملكه الموصى له بالموت ~~والقبول، وليس للورثة اعتراض فيه من حيث إن فيه تخصيصا عنهم بجملة العين ~~وهم يستحقون ثلثيها، لعموم الأدلة (1) الدالة على أن تصرف المريض في ثلث ~~ماله ماض مطلقا من غير اعتبار إذن الورثة، فأعيان الأموال هنا لاغية، ~~والمعتبر وجود ضعف الوصية بأيديهم من جملة التركة كيف كان بالقيمة الشرعية ~~(2)، وهو هنا حاصل. # هذا إذا كان ضعف الموصى به بأيديهم كما ذكر. ولو لم يكن بأيديهم بأن كان ~~له مال غائب أو بيد متسلط مانع، فإن لم يكن بيدهم شيء أصلا تسلط الموصى له ~~على ثلث تلك العين خاصة، وكان ثلثاها موقوفا على تمكن الوارث من ضعفها من ~~المال. وإن كان بيدهم شيء لا يقوم بالضعف أخذ له من العين ما يحتمله الثلث ~~منها ومما بأيديهم من المال، وكان الباقي منها موقوفا، لا بمعنى تسلط ~~الوارث عليه، لإمكان حصول الغائب وما في معناه فتصح الوصية بجميع العين، بل ~~بمعنى وضعه بيد الحاكم [أو من يوثق به] [1] أو من يتراضى عليه الوارث ~~والموصى له- لأن الحق منحصر فيهم- إلى أن يتبين الحال. # ثم القدر الذي يخرج من الثلث من العين منجزا هل يتسلط الموصى له عليه، أم ~~يمنع من التصرف فيه وإن كان مملوكا له؟ وجهان أصحهما الأول، لوجود PageV06P172 ### ||| [فرع] # فرع لو أوصى بثلث عبده (1) فخرج ثلثاه مستحقا، انصرفت الوصية إلى الثلث ~~الباقي، تحصيلا لإمكان العمل بالوصية. # المقتضي، وهو ملكه له بالوصية المحكوم بصحتها بالنسبة إلى الثلث على كل ~~حال، لأن غاية ما هناك تلف الغائب بأجمعه فيكون الحاضر ms1797 هو مجموع التركة ~~فيملك ثلثه بغير مانع. # ووجه المنع: أن حق الوارث التسلط على ضعف ما يستحقه الموصى له، كما يتسلط ~~الموصى له على الثلث على حد ما يتسلط عليه الوارث، وهو هنا ممتنع بالنسبة ~~إلى الوارث، لأن ملكه لما زاد على الثلث من العين غير معلوم الآن حيث تعلقت ~~به الوصية، والحال أن المال الذي هو ضعف العين موجود وإنما وقفت في الجميع ~~لعدم قبض الوارث له، فيجب أن يمنع الموصى له من التصرف في الثلث لاحتمال ~~تلف ذلك المال الغائب فيكون الوارث شريكا في العين. # وفيه: أن مجرد الاحتمال لا يقوم دليلا على منع المالك المستقر ملكه على ~~الثلث، مع كون الباقي غير خارج عن ملكه بل استقرار ملكه له موقوف على حصول ~~الغائب، وإلا فأصل الملك حاصل بالوصية والقبول والخروج من الثلث في الجملة، ~~ومن ثم لو حضر الغائب كان نماء العين أجمع للموصى له، ومراعاة حق الوارث ~~لاحتمال تلف المال يحصل بإيقاف ما زاد على الثلث إلى أن يظهر حال المال. # قوله: «لو أوصى بثلث عبده. إلخ». # (1) المراد أنه عبده في ظاهر الحال فأوصى بثلثه ثم ظهر كونه لا يملك منه ~~إلا الثلث، انصرفت الوصية إلى مستحقه منه، ولا ينزل على الإشاعة حتى تصح في ~~ثلث الثلث خاصة، كالإقرار قطعا والبيع على أحد الوجهين. والفرق بينهما وبين ~~الوصية أن الوصية لا تصح إلا بما يملكه الموصي، فلو أوصى بمال الغير لغت، ~~بخلاف الإقرار فإنه منزل على مال الغير، حتى لو قال: ملكي لفلان، لم يصح ~~الإقرار، والبيع يصح لمال الغير بمعنى وقوفه على إجازته، فإذا أجاز صح ~~وكانت الإجازة كاشفة عن وقوع الملك من حين البيع، فمن ثم قلنا: البيع صحيح وإن PageV06P173 # ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم (1) انصرف إلى المحلل، تحصينا ~~لقصد المسلم عن المحرم، كما إذا أوصى بعود من عيدانه. # ولو لم يكن له عود إلا عود اللهو (2) قيل: يبطل، وقيل: يصح. وتزال عنه ~~الصفة المحرمة. أما لو لم يكن فيه منفعة ms1798 إلا المحرمة بطلت الوصية. # توقف على الإجازة. # وحكى في الدروس (1) صحة الوصية بمال الغير مع وقوفه على إجازته احتمالا. # وعلى تقدير هذا الاحتمال يتفرع نفوذ الوصية هنا في ثلث حقه خاصة، إلا أن ~~المبني عليه لما كان ضعيفا لم يلتفت إليه المصنف وقطع بانصرافه إلى ما ~~يملكه. ونبه بما ذكره من الحكم على خلاف بعض العامة (2) حيث حكم بنفوذ ~~الوصية- في المسألة المفروضة- في ثلث خاصة. # والمراد بانصراف الوصية إلى الثلث الباقي صحتها فيه أعم من نفوذها. ثم إن ~~لم يملك الموصي غيره نفذ في ثلث الثلث ووقف في ثلثيه على الإجازة، وإن ملك ~~غيره اعتبر خروج مجموع الثلث من الثلث كما هو مقرر. # قوله: «ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم. إلخ». # (1) إنما نزل على المحلل- مع أنه لفظ مشترك، ومن شأن المشترك أن لا يحمل ~~على أحد معانيه إلا بقرينة- لما أشار إليه المصنف من النظر إلى ظاهر حال ~~المسلم، فإن قصده يحصن عن المحرم وكلامه عن اللغو والمنهي عنه شرعا، ولوجوب ~~تنفيذ الوصية بحسب الإمكان لعموم «@QUR@05 فمن بدله بعد ما سمعه » (3) ولا ~~يتم إلا بذلك. وقيل: لا تصح الوصية بالعود مطلقا، لانصرافه إلى عود اللهو ~~لأنه الغالب. والصحة أقوى، والأغلبية بحيث لا يتبادر (4) غيره ممنوعة. # قوله: «ولو لم يكن له إلا عود اللهو. إلخ». # (2) موضع الصحة والانصراف إلى المحلل ما إذا كان للموصي من ذلك النوع PageV06P174 # وتصح الوصية بالكلاب المملوكة (1) ككلب الصيد والماشية والحائط والزرع. # متعدد بأن يكون له عود لهو وعود حرب وغيرهما، فتنصرف الوصية إلى المحلل. ~~وأولى بالحكم ما لو لم يكن له إلا المحلل وإن كان لفظه أعم من المحرم. أما ~~لو لم يكن له إلا المحرم فقيل: تبطل الوصية، لانصرافه إلى غير المشروع حيث ~~لم يكن له غيره، والحال أنه قد خصها بما هو له فلا ينتقل إلى تحصيل غيره. ~~وقيل: تصح الوصية به حينئذ ولكن تزال عنه الصفة المحرمة، بأن يحول منها إلى ~~غيرها من الصفات المحللة إن أمكن، فان لم يكن له إلا المنفعة ms1799 المحرمة بطلت ~~الوصية. # وإطلاق العبارة يقتضي أن زوال الصفة المحرمة مع بقاء المنفعة لو تحقق ~~بكسره والانتفاع بخشبه في بعض المنافع المحللة كفى في الصحة على هذا القول. ~~ويشكل مع خروجه عن كونه عودا، لأن وصيته معتمدة على وصف العود فكسره خروج ~~عن الاسم. # لا يقال: إذا انتقل إلى الموصى له فله أن يفعل به ما شاء، ومن جملته ~~كسره، بل هو واجب حيث يتوقف زوال الصفة المحرمة عليه فلا يقدح ذلك في جواز ~~الوصية. # لأنا نقول: إن جواز تصرفه فيه بالكسر وغيره موقوف على صحة الوصية، وصحتها ~~موقوفة على كسره، فيدور. ولو قيل: إنه يمكن كسره من غير الموصى له قبل دفعه ~~إليه ليندفع الدور، جاء فيه ما تقدم من زوال اسم العود الذي هو متعلق ~~الوصية فلا يكون بعد كسره موصى به، فلا يحصل بدفعه إلى الموصى له الامتثال. # والأقوى أنه إن أمكن إزالة الصفة المحرمة مع بقاء اسمه صحت الوصية وإلا ~~بطلت، لحصره فيما عنده، وهو ينافي تحصيل عود من خارج، ولم يوجد عنده ما ~~يتناوله الاسم شرعا، فيكون ذلك بمنزلة ما لو أوصى بالمحرم. # قوله: «وتصح الوصية بالكلاب المملوكة. إلخ». # (1) في قوله: «المملوكة» تنبيه على أنا لو لم نقل بملكها لم تصح الوصية ~~بها، لعدم PageV06P175 ### ||| [الطرف الثاني: في الوصية المبهمة] # الطرف الثاني: في الوصية المبهمة. # من أوصى بجزء من ماله فيه روايتان (1) أشهرهما العشر. وفي رواية سبع الثلث. # كونها مالا منتفعا به، ومن ثم لم يصح بيعها عند القائل بعدم المالية. ~~والأقوى جواز الوصية بها وإن لم نقل بملكها ولم نجوز بيعها، لثبوت الاختصاص ~~بها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره، وهو أعم من المال. وخالف في ذلك ~~بعض العامة (1) فمنع من الوصية بها وإن جاز اقتناؤها، وهو شاذ عندهم أيضا. ~~وفي حكم الكلاب الأربعة الجرو الذي يتوقع الانتفاع به على الأقوى، لجواز ~~إمساكه وتربيته. وأما ما لا يحل اقتناؤه كالكلب العقور فلا تصح الوصية به قطعا. # إذا تقرر ذلك: فإذا أوصى بكلب تجوز الوصية ms1800 به فان وجد في التركة فذاك، ~~وإلا فإن جوزنا شراءه اشتري من التركة ودفع إلى الموصى له، وإن لم نجوز ~~شراءه احتمل بطلان الوصية حينئذ لعدم إمكان إنفاذها على الوجه المشروع، ~~ومراعاة تحصيله بغير البيع إذ لا يلزم من عدم جواز بيعه عدم إمكان تحصيله ~~بغيره، فيجب تحصيله على الوارث تفصيا من تبديل الوصية مع إمكان إنفاذها فإن ~~أمكن تحصيله وإلا بطلت. ويشكل بأنه لا يلزم من إمكان تحصيله للوارث وجوبه ~~عليه، إذ لا يجب عليه إنفاذ وصية مورثه إلا من مال المورث، وهو منتف هنا ~~فالأقوى البطلان مطلقا، لكن لو تبرع به متبرع من وارث وغيره صح وإن لم يكن ~~ذلك واجبا. # قوله: «من أوصى بجزء من ماله فيه روايتان. إلخ». # (1) إذا أوصى بجزء من ماله فقد اختلف الأصحاب في تعيينه مع اتفاقهم على ~~اختصاصه بقدر معين شرعا وإن لم يكن معينا لغة ولا عرفا. ووجه الاختلاف ~~اختلاف الروايات فيه، فذهب جماعة منهم المصنف إلى أنه العشر، لرواية عبد ~~الله ابن سنان عن عبد الرحمن بن سيابة، قال: «إن امرأة أوصت إلي وقالت: ~~ثلثي يقضى به ديني وجزء منه لفلانة، فسألت ابن أبي ليلى فقال: ما أرى لها ~~شيئا ما أدري ما PageV06P176 # .......... # الجزء؟ فسألت أبا عبد الله عن ذلك فقال: كذب ابن أبي ليلى، لها عشر ~~الثلث، إن الله تعالى أمر إبراهيم- (عليه السلام)- فقال: اجعل على كل جبل ~~منهن جزءا وكانت الجبال يومئذ عشرة، فالجزء هو العشر من الشيء». (1) وفي ~~معناه رواية معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد الله- (عليه السلام)- عن ~~رجل أوصى بجزء من ماله، قال: # جزء من عشرة، قال الله تعالى @QUR@07 ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا وكانت ~~الجبال عشرة أجبال» (2). وروى أبان بن تغلب في الحسن عن أبي جعفر- (عليه ~~السلام)- مثله (3)، واستشهد بالجبال. وروى أبو بصير عن أبي عبد الله- (عليه ~~السلام)- مثله (4). # وهذه الأخبار وإن ضعف سندها لكنها كثيرة يعضد بعضها بعضا، مع أن فيها ~~الحسن كما ذكرناه. وذكر العلامة في المختلف (5) أن حديث عبد الله بن سنان ms1801 ~~صحيح، ولم يذكر في سنده عبد الرحمن بن سيابة، بل جعل الراوي عن الامام عبد ~~الله بلا واسطة. وقد رواه الشيخ كذلك في الاستبصار وعليه فيكون صحيحا كما ~~ذكر، لكن الموجود في التهذيب- وهو عندي بخط الشيخ أبي جعفر- (رحمه الله)- ~~روايته عن عبد الرحمن بن سيابة وهو مجهول فلا يكون صحيحا، ويؤيده كونه سأل ~~ابن أبي ليلى في ذلك، ومن المستبعد جدا أن عبد الله بن سنان الفقيه الجليل ~~الإمامي سأل ابن أبي ليلى في ذلك، بل الموجود في الأخبار أن ابن أبي ليلى ~~كان يسأله ويسأل PageV06P177 # .......... # أصحابه مثل محمد بن مسلم وغيره عن كثير من المسائل. وكذلك في الدروس (1) ~~جعله صحيحا كما ذكره العلامة. وبالجملة فالرواية بذلك تصير مضطربة السند إن ~~لم نرجح رواية التهذيب حيث إنه أصل الاستبصار، فلا تكون صحيحة على كل حال. # وذهب جماعة (2) من الأصحاب وأكثر المتأخرين إلى أنه السبع، لصحيحة أحمد ~~ابن أبي نصر البزنطي قال: «سألت أبا الحسن عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال: # واحد من سبعة، إن الله تعالى يقول @QUR@08 لها سبعة أبواب لكل باب منهم ~~جزء مقسوم قلت: فرجل أوصى بسهم من ماله، فقال: السهم واحد من ثمانية ثم قرأ ~~@QUR@05 إنما الصدقات للفقراء والمساكين الآية». (3) ومثله روى إسماعيل بن ~~همام في الصحيح (4) عن الرضا- (عليه السلام)- واستشهد بالأبواب السبعة. # وهذا القول أصح رواية والأول أكثر، فلذلك قال المصنف: أشهرهما العشر، فإن ~~تلك أشهر وهذه أصح وينبغي ترجيح الصحيح. # نعم، من حكم بصحة رواية عبد الله بن سنان وانضم إليها حسنة أبان والباقي ~~من الموثق توجه ترجيحه لمضمونها. وهو خيرة العلامة في المختلف (5) محتجا ~~بكثرتها وزيادتها على هذه، وموافقتها للأصل، وبعدها عن الاضطراب، إذ في رواية PageV06P178 # ولو كان بسهم كان ثمنا. (1) # السبع أنه سبع الثلث وهي الرواية الثالثة التي أشار المصنف إليها أخيرا، ~~رواها الحسين بن خالد عن أبي الحسن- (عليه السلام)- قال: «سألته عن رجل ~~أوصى بجزء من ماله، قال: سبع ثلثه» (1). وهذه الرواية مع جهالة سندها ~~بالحسين بن خالد شاذة لا عامل بمضمونها. # والفرق بينها ms1802 وبين رواية عبد الله بن سنان المتضمنة لعشر الثلث: أن ~~الموصي فيها صرح بكون الجزء من الثلث وهنا جعله من ماله، ولا إشكال في حمل ~~الجزء على معناه من العشر أو السبع لأي شيء نسب، فإن نسب إلى المال فهو ~~عشره أو سبعة، أو إلى الثلث أو إلى النصف أو غيرهما فهو العشر أو السبع من ~~ذلك الجزء المنسوب إليه، فالرواية الأولى لا تخالف سوى رواية السبع بخلاف ~~هذه فإنها تخالف الجميع. # والشيخ (2)- (رحمه الله)- جمع بين الأخبار بحمل الجزء على العشر مع ~~استحباب العمل بالسبع للورثة. ولا بأس بهذا الحمل حذرا من اطراح الروايات ~~المعتبرة. # واعلم أنه قد ظهر مما قررناه أن معنى قول المصنف: «فيه روايتان أشهرهما ~~العشر» أنه يريد بالروايتين رواية العشر ورواية السبع وأراد به جنس ~~الرواية، لأنها متعددة من الجانبين، وأن قوله: «وفي رواية سبع الثلث» إشارة ~~إلى رواية ثالثة، لا أن هذه ثانية الروايتين وأن إحداهما رواية العشر وهذه ~~الأخرى كما يوهمه ظاهر اللفظ. # قوله: «ولو كان بسهم كان ثمنا». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وقد تقدم في صحيحة البزنطي (3) ما يدل ~~عليه، واستشهد بسهام أرباب الزكاة الثمانية. ومثله حسنة صفوان (4) عن الرضا- PageV06P179 # ولو كان بشيء، كان سدسا. (1) # ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها، جعله في وجوه البر. وقيل: # يرجع ميراثا. (2) # (عليه السلام)- وموثقة السكوني (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام). وذهب ~~الشيخ (2) في أحد قوليه إلى أنه السدس، لما روي عن ابن مسعود «أن رجلا أوصى ~~لرجل بسهم من المال فأعطاه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) السدس» (3). ~~وقيل: إن السهم في كلام العرب السدس (4). وروى طلحة بن زيد (5)، عن أبي عبد ~~الله- (عليه السلام)- أنه العشر، ولا نعلم به قائلا ونسبه الشيخ (6) إلى ~~وهم الراوي وأنه سمعه فيمن أوصى بجزء من ماله فظنه بالسهم، أو أنه ظن أن ~~السهم والجزء واحد. # قوله: «ولو كان بشيء كان سدسا». # (1) هذا اللفظ من جملة الأجزاء المعينة نصا، والظاهر أنه اتفاق إذ لا ~~يظهر فيه مخالف. والمستند رواية أبان عن علي ms1803 بن الحسين- (عليهما السلام)- ~~أنه سئل عن رجل أوصى بشيء، فقال: «الشيء في كتاب علي من ستة». (7) # قوله: «ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها جعله في وجوه البر. # وقيل: يرجع ميراثا». # (2) القول الأول هو المشهور والأصح، لخروج المال عن الوارث بالوصية ~~النافذة أولا، لأنه الفرض فعوده إلى ملك الوارث يحتاج إلى دليل، وجهالة ~~مصرفه يصيره PageV06P180 # ولو أوصى بسيف معين (1) وهو في جفن، دخل الجفن والحلية في الوصية. وكذا ~~لو أوصى بصندوق وفيه ثياب، أو سفينة وفيها متاع، أو # بمنزلة المال المجهول المستحق، فيصرف في وجوه البر. ولأنه لو رجع إلى ~~الوارث بالإرث لزم تبديل الوصية المنهي عنه، بخلاف البر لأنه عمل بمقتضاها، ~~ومن ثم أخرج عن الوارث، غايته جهالة المصرف فيصرف فيما يصرف فيه المال ~~المجهول. # ولأن الموصي ربما أراد بوصيته القربة المخصوصة فإذا فات الخصوص بالنسيان ~~بقي العموم فيكون أقرب إلى مراد الموصي. # وتشهد له رواية محمد بن الريان قال: «كتبت إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- ~~أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها، كيف يصنع ~~بالباقي؟ فوقع (عليه السلام): الأبواب الباقية اجعلها في البر». (1) ~~والمراد بالبر وجوه القرب من الفقراء والمساكين والمساجد والطرقات وكل ما ~~فيه قربة معتد بها. # والقول برجوعه ميراثا لابن إدريس (2)، ونقله عن الشيخ أيضا في بعض فتاواه ~~[1]، وإلا فهو في كتبه (4) مع الأول. واحتج له بأنها وصية بطلت، لامتناع ~~القيام بها فيرجع إلى الميراث. وجوابه: منع استلزام العجز عن القيام بها ~~البطلان، لما ذكرناه من أن وجوه البر بعض مراد الموصي، مضافا إلى ما ذكرناه ~~من خروجها عن ملك الوارث فلا تعود بمثل هذه الأوهام. وقد تقدم (5) لهذه ~~المسألة نظائر كثيرة في الوقف والحج. # قوله: «ولو أوصى بسيف معين. إلخ». # (1) القول بدخول جميع ما ذكر في الوصية هو المشهور بين المتقدمين ~~والمتأخرين، PageV06P181 # جراب وفيه قماش، فان الوعاء وما فيه داخل في الوصية. وفيه قول آخر بعيد. # والمستند رواية أبي جميلة عن الرضا- (عليه السلام)- قال: «سألته عن رجل ~~أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية، ms1804 فقال له الورثة: إنما لك النصل ~~وليس لك المال، قال: فقال: لا بل السيف بما فيه له، قال: قلت له: رجل أوصى ~~لرجل بصندوق وكان فيه مال، فقال الورثة: إنما لك الصندوق وليس لك المال، ~~قال: فقال أبو الحسن- (عليه السلام)-: الصندوق بما فيه له». (1) وعن عقبة ~~بن خالد، عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- قال: «سألته عن رجل قال: هذه ~~السفينة لفلان، ولم يسم ما فيها، وفيها طعام، أيعطاها الرجل وما فيها؟ قال: ~~هي للذي أوصى له بها إلا أن يكون صاحبها متهما وليس للورثة شيء» (2). # وهذه الروايات ضعيفة السند إلا أن العرف شاهد بدخول جفن السيف وحليته فيه ~~وهو محكم في أمثال ذلك، فإنه لو قيل: خذ سيفك، أو سافر فلان بسيفه، لا يفهم ~~منه إلا مجموع هذه الأشياء، حتى لو جرده من غمده لعده العقلاء سفيها، ~~والعرف كاف في إثبات الحكم، وتبقى الرواية شاهدا، فالحكم بدخولها فيه قوي. ~~وأما الباقي فلا يدل العرف على تناول الظرف للمظروف غالبا، والرواية قاصرة ~~عن إثبات المطلوب، فالقول بعدم الدخول أجود. # نعم، لو دل العرف أو القرينة على شيء في بعض الأفراد اتبع، كما أنه لو دل ~~على عدم دخول الجفن أو الحلية في بعض الموارد لم يدخل. وجملة الأمر ترجع ~~إلى عدم PageV06P182 # .......... # الدخول إلا مع العرف أو القرينة. # والقول الذي أشار إليه المصنف واستبعده للشيخ في النهاية (1)، فإنه حكم ~~بدخول هذه الأشياء بشرط أن يكون الموصي عدلا مأمونا وإلا لم تنفذ الوصية في ~~أكثر من ثلثه. وهو بعيد من وجوه: # أحدها: اشتراط عدالة الموصي، وهو غير معتبر في الوصية مطلقا، وإنما ~~يعتبرها بعض الأصحاب (2) في الإقرار على بعض الوجوه على ما فيه. # وثانيها: نفوذها من الأصل على تقدير العدالة ومن الثلث على تقدير عدمها، ~~وهذا أيضا ليس من جملة أحكام الوصية بل من أحكام إقرار المريض على بعض ~~الوجوه، وسيأتي (3). # وثالثها: تعميم الحكم في هذه الأشياء، مع أن الرواية التي هي منشأ حكمه ~~إنما تضمنت بعضها وهي رواية عقبة بن خالد المشتملة على ms1805 السفينة خاصة، ~~فتعديته إلى غيرها- مع مخالفته للأصل- بعيد. # واعلم أنه لا فرق في الحكم على التقديرين بين كون الصندوق مقفلا والجراب ~~مشدودا وعدمه خلافا للمفيد (4) حيث قيدهما بذلك. # واحترز المصنف بالمعين في هذه عما لو كان مطلقا، كما لو قال: أعطوه سيفا ~~أو سفينة أو صندوقا، فإنه لا يتناول إلا الظرف خاصة عملا بمدلول الرواية ~~حيث خصتها بالمعين، ولدلالة العرف عليه أيضا. وهو يتم في غير السيف أما فيه ~~فدخول الجفن فيه قوي، لأنه كالجزء عرفا، أما الحلية فلا تدخل إلا مع ~~التعيين. PageV06P183 # ولو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته (1) لم يصح. وهل يلغو اللفظ؟ فيه تردد ~~بين البطلان وبين إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد، فتمضى في ~~الثلث، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي بموجب الفريضة. والوجه الأول. وفيه ~~رواية بوجه آخر مهجورة. # قوله: «ولو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب فيمن أوصى بإخراج بعض ولده من الإرث هل يقع صحيحا، ~~ويختص الإرث بغيره من الوراث إن خرج من الثلث، ويصح في ثلثه إن زاد، أم يقع ~~باطلا؟ الأكثر على الثاني، لأنها مخالفة للكتاب والسنة فتلغو، قال الله ~~تعالى @QUR@04 يوصيكم الله في أولادكم (1) الآية، @QUR@06 وأولوا الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض (2). وروى سعد بن سعد، عن الرضا- (عليه السلام)- في رجل ~~كان له ابن يدعيه فنفاه ثم أخرجه من الميراث وأنا وصيه فكيف أصنع؟ فقال- ~~(عليه السلام)-: # «لزمه الولد، لإقراره بالمشهد، لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه» (3). # ووجه الصحة واعتبار الثلث: أن إخراجه من التركة يستلزم تخصيص باقي الورثة ~~بها فكان كما لو أوصى بها فتمضي من الثلث بمعنى حرمان الموصى بإخراجه من ~~الثلث، ومشاركته في الثلاثين إن كان معه مساو والاختصاص بالباقي إن لم يكن. # وهذا القول رجحه العلامة في المختلف (4)، وعلى هذا فلو أجاز نفذت في ~~الجميع. # ويضعف بأن الحمل على الوصية خلاف مدلول اللفظ، لأن إخراجه من الإرث لا ~~يقتضي كونه أوصى بنصيبه لباقي الورثة وإن لزم منه رجوع الحصة إليهم، لأن ~~ذلك ليس بالوصية بل ms1806 لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث غيرهم، وربما لم يكن PageV06P184 # .......... # حال الوصية عالما بالوارث كما لو لم يكن له إلا ذلك الولد، ولا يعلم من ~~يرثه بعده ولم يخطر على باله الوارث. فالحكم بالوصية بذلك عدول باللفظ إلى ~~ما لا يدل عليه بإحدى الدلالات، فإن انتفاء دلالة المطابقة والتضمن ظاهر، ~~ودلالة الالتزام قد عرفت تخلف شرطها، لأن شرطها اللزوم البين بحيث يلزم من ~~تصور الملزوم تصور اللازم أو مع الوسط، وهو منتف كما أشرنا إليه من جواز ~~ذهوله عن الوارث أصلا وعدم التفاته إليه، بل عدم معرفته، وإنما غرضه مجرد ~~الانتقام من الولد الوارث، فالبطلان مطلقا أقوى. # وأشار بقوله: «وفيه رواية بوجه آخر مهجورة» إلى ما رواه الشيخ والصدوق عن ~~وصي علي بن السري قال: «قلت: لأبي الحسن موسى- (عليه السلام)- إن علي بن ~~السري توفي وأوصى إلي، فقال: (رحمه الله)، قلت: وإن ابنه جعفر وقع على أم ~~ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث، قال: فقال لي: أخرجه فإن كنت صادقا ~~فسيصيبه خبل، قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحكم الله ~~أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي، ~~فقال لي: # ما تقول؟ فقلت له: نعم، هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري، ~~قال: فادفع إليه ماله، فقلت: أريد أن أكلمك، قال: فادنه، فدنوت حيث لا يسمع ~~أحد كلامي، فقلت له: هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن ~~أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر- (عليه السلام)- ~~بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا، فقال: ~~الله إن أبا الحسن أمرك، قال: قلت: نعم، فاستحلفني ثلاثا ثم قال: أنفذ ما ~~أمرك فالقول قوله، قال الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك» (1). # قال الشيخ في كتابي الأخبار بعد نقله الحديث: «هذا الحكم مقصور على هذه PageV06P185 # وإذا أوصى بلفظ مجمل (1) لم يفسره الشرع، رجع في تفسيره إلى الوارث، ~~كقوله: أعطوه حظا من مالي أو ms1807 قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا. # القضية لا يتعدى به إلى غيرها». وقال الصدوق عقيب هذه الرواية: «من أوصى ~~بإخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك». # وهذا يدل على أنهما عاملان بها فيمن فعل ذلك. أما الشيخ فكلامه صريح فيه، ~~وأما ابن بابويه فلأنه وإن لم يصرح به بل إنما دل بمفهومه عليه إلا أنه قد ~~نص في أول كتابه (1) على أن ما يذكره فيه يفتي به ويعتمد عليه، فيكون حكما ~~بمضمونه. وما ذكره من نفيه عمن لم يحدث ذلك دفع لتوهم تعديه إلى غيره، وإلا ~~فهو كالمستغنى عنه. # فهذا هو الوجه الذي أشار إليه المصنف. # ووجه هجر الرواية أن الوصي الراوي للخبر مجهول الاسم والعدالة، فلا يعمل ~~بخبره، وفي طريقه أيضا المعلى وهو مشترك بين الثقة والضعيف. # واعلم أنه لا فرق في الحكم بين الولد وغيره من الوراث إن حكمنا بالبطلان ~~أو بنفوذها من الثلث، وإن عملنا بالرواية وجب قصرها على موردها، وهو الولد ~~المحدث للحدث المذكور، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده. # قوله: «ولو أوصى بلفظ مجمل. إلخ». # (1) إنما رجع في ذلك إلى الوارث لأنه لا مقدر لشيء من ذلك لغة ولا عرفا ~~ولا شرعا، فكل ما يتمول صالح لأن يكون متعلق الوصية. أما في القسط والنصيب ~~والحظ والقليل واليسير فواضح، وأما في الجليل والجزيل وما في معناهما ~~كالعظيم والنفيس فإنه وإن كان يقتضي عرفا زيادة على المتمول إلا أنه مع ذلك ~~يحتمل إرادة الأقل، نظرا إلى أن جميع المال متصف بذلك في نظر الشارع، ومن ~~ثم حكم بكفر مستحل قليله وكثيره، كما نبهوا عليه في الإقرار بمثل ذلك ~~متفقين على الحكم في الموضعين، ولا ينافيه مع ذلك وصفه بالقلة ونحوها، ~~لاختلاف الحيثية، فقلته من PageV06P186 # ولو قال: أعطوه كثيرا، (1) قيل: يعطى ثمانين درهما كما في النذر. وقيل: # يختص هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل. # حيث المقدار وجلالته من حيث الاعتبار. # وعلى هذا فلو قال: ms1808 أعطوا زيدا قسطا عظيما، وعمرا قسطا يسيرا، لم يشترط ~~تمييز الوارث بينهما بزيادة الأول عن الثاني لما ذكرناه، مع احتماله نظرا ~~إلى أغلبية العرف بإرادة ذلك. # وفيه أن ذلك إن اعتبر لزم مثله عند الانفراد، لظهور أغلبية العرف بالفرق ~~بين قوله يسيرا وقليلا وقوله عظيما وجليلا، خصوصا مع الجمع بين ألفاظ ~~متعددة بأحد المعنيين. # ولو تعذر الرجوع إلى الوارث لغيبة أو امتناع أو صغر أعطي أقل ما يصدق ~~عليه الاسم، لأنه المتيقن. # قوله: «ولو قال: أعطوه كثيرا. إلخ». # (1) لفظ الكثير كنظائره مما ذكر من الألفاظ السابقة في عدم دلالة اللغة ~~والعرف على حمله على مقدر مخصوص، ولكن وردت رواية (1) أن من نذر الصدقة ~~بمال كثير يلزمه الصدقة بثمانين درهما، فعداها الشيخ (2) والصدوق (3) ~~وجماعة (4) إلى الوصية، وأضاف الشيخ (5) الإقرار نظرا إلى أن ذلك تقدير ~~شرعي للكثير كالجزء والسهم، فلا يقصر على مورد السؤال، إذ لو حمل في غيره ~~على غيره لزم الاشتراك المخالف للأصل، مع أن الرواية الواردة في النذر (6) ~~مرسلة، رواها علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض PageV06P187 # والوصية بما دون الثلث أفضل، (1) حتى إنها بالربع أفضل من الثلث، وبالخمس ~~أفضل من الربع. # أصحابه أن المتوكل نذر كذلك فأجابه الجواد- (عليه السلام)- [1] بذلك، وما ~~هذا شأنه كيف يتعدى إلى غير مورده، مع ضعفه في نفسه ومخالفته للأصل واللغة ~~والعرف. # واستشهاده بالمواطن الكثيرة المتصور فيها لا يقتضي انحصار الكثير فيه، ~~فقد ورد في القرآن @QUR@02 فئة كثيرة (2) و@QUR@02 ذكرا كثيرا (3) ولم يحمل ~~على ذلك، والحق الرجوع فيه إلى الوارث كالعظيم في غير موضع الإجماع، لضعف ~~المأخذ. # قوله: «والوصية بما دون الثلث أفضل.». # (1) الحق النافذ للموصي أن يوصي بثلث ماله فما دون، قال الصادق- (عليه ~~السلام)-: «من أوصى بالثلث فلم يترك» (4) وفي لفظ آخر «فقد أضر بالورثة، ~~والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث». (5) وقال الباقر- (عليه ~~السلام)-: «كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول: لأن أوصي بخمس مالي ~~أحب إلي من أن أوصي بالربع، وأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث، ~~ومن أوصى بالثلث فلم يترك، وقد بالغ» ms1809 (6). # ومقتضى النصوص والفتاوى عدم الفرق بين كون الوصية بذلك لغني وفقير ~~وغيرهما من وجوه القرب، والحكمة فيه النظر إلى الوارث فإن صلة الرحم ~~والصدقة عليه أفضل من الأجنبي، وترك الوصية لغير الوارث بمنزلة الصدقة ~~بالتركة عليه. # وفصل ابن حمزة فقال: «إن كان الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى، وإن PageV06P188 ### ||| [تفريع] # تفريع إذا عين الموصى له شيئا، (1) وادعى أن الموصي قصده من هذه الألفاظ ~~وأنكر الوارث، كان القول قول الوارث مع يمينه، إن ادعى عليه العلم وإلا فلا يمين. # كانوا فقراء فبالخمس، وإن كانوا متوسطين فبالربع» (1). وهو لاحظ ما ~~ذكرناه من مراعاة جانب الوارث. # وأحسن منه ما فصله العلامة في التذكرة فقال: «لا يبعد عندي التقدير بأنه ~~متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا يستحب الوصية، لأن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) علل المنع من الوصية بقوله: «إن ترك خيرا» لأن ترك ~~ذريتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة، ولأن إعطاء القريب المحتاج خير من ~~إعطاء الأجنبي، فمتى لم يبلغ الميراث غناهم كان تركه لهم كعطيتهم فيكون ذلك ~~أفضل من الوصية لغيرهم، فحينئذ يختلف الحال باختلاف الورثة وكثرتهم وقلتهم ~~وغناهم وحاجتهم، ولا يتقدر بقدر من المال». (2) # قوله: «إذا عين الموصى له شيئا. إلخ». # (1) إن ادعى الموصى له أن الموصي أراد تقديرا مخصوصا من الألفاظ السابقة ~~ونحوها مما يرجع فيه إلى تفسير الوارث، كأن قال: أعطوه مالا جليلا، فقال ~~الموصى له: أراد به ألف درهم، فأنكر الوارث فالقول قوله. # ثم إن ادعى الموصى له عليه العلم بما ادعى أن الموصي إرادة، فعلى الوارث ~~اليمين على نفي علمه بذلك، لا على نفي إرادة الموصي ذلك، لأن إرادته لا ~~تلزم الوارث إلا إذا علم بها وإن كانت واقعة في نفس الأمر، فإذا ادعاها ~~الموصى له لا يلتفت إليه إلا أن يدعي علم الوارث بها فيحلف على نفي العلم ~~لا على البت، لأنه حلف على نفي فعل الغير، قاعدة مستمرة. PageV06P189 ### ||| [الطرف الثالث: في أحكام الوصية] # الطرف الثالث: في أحكام الوصية: # إذا أوصى ms1810 بوصية ثم أوصى بأخرى مضادة للأولى عمل بالأخيرة. (1) # ولو أوصى بحمل فجاءت به (2) لأقل من ستة أشهر، صحت الوصية به. ولو كان ~~لعشرة أشهر من حين الوصية لم تصح. وإن جاءت لمدة بين الستة والعشرة وكانت ~~خالية من مولى وزوج، حكم به للموصى له. # وإن كان لها زوج أو مولى لم يحكم به للموصى له، لاحتمال توهم الحمل في ~~حال الوصية وتجدده بعدها. # قوله: «إذا أوصى بوصية ثم أوصى بأخرى مضادة للأولى عمل بالأخيرة». # (1) يتحقق التضاد باتحاد الموصى به واختلاف الموصى له بأن أوصى بالعين ~~الفلانية لزيد ثم أوصى بها لعمرو، أو أوصى بمائة درهم مطلقا لزيد ثم قال: ~~المائة التي أوصيت بها لزيد قد أوصيت بها لعمرو. ولا يتحقق في المطلقة ~~مطلقا، كما إذا أوصى لزيد بمائة درهم ثم أوصى لعمرو بمائة، أو أوصى لزيد ~~بدار ثم أوصى لعمرو بدار، ونحو ذلك. ومثله يأتي في الأجزاء المشاعة، كما لو ~~أوصى لزيد بخمس ماله ثم أوصى لعمرو بثمن ماله، وهكذا. وقد يقع الاشتباه في ~~بعض الوصايا المتعددة هل هي متضادة أم لا؟ كالوصية لزيد بثلث ماله ثم ~~الوصية لعمرو بثلث ماله، وقد تقدم (1). # قوله: «ولو أوصى بحمل فجاءت به. إلخ». # (2) واعلم أنه ليس من شرط الموصى به كونه موجودا بالفعل وقت الوصية، بل ~~لو أوصى بما تحمله الأمة أو الدابة أو الشجرة في هذه السنة أو في المستقبل ~~مطلقا صح، كما سيأتي (2). ولكن لو أشار الي معين وأوصى بحمله الموجود، أو ~~بالحمل الموجود لأمته، أو بحملها مطلقا حيث تدل القرينة على إرادة الموجود، ~~أو مطلقا نظرا إلى PageV06P190 # .......... # ادعاء دلالة القرينة عليه كما قيل، اشترط كونه موجودا حال الوصية ولو ~~بمقتضى ظاهر الشرع، فإن كان الحمل لأمة وولدته لأقل من ستة أشهر من حين ~~الوصية علم أنه كان موجودا. # وإنما اعتبر كونه لأقل من ستة أشهر لأنه حال الوصية لا يمكن حدوثه، فلا ~~بد من فرض تقدمه في وقت يمكن فيه وطي الأمة بحيث يمكن فيه تخلق الولد، وذلك ~~قد يكون ms1811 في مدة قريبة من الوصية وبعيدة بحسب ما يتفق وقوعه أو يمكن. # والضابط: ولادتها له في وقت يقطع بوجوده حال الوصية، ويتحقق بولادته لأقل ~~الحمل من حين الوطي المتقدم على الوصية. # ولو علم عدم وجوده قطعا بأن ولدته لأكثر من أقصى مدة الحمل من حين الوصية ~~تبين بطلانها، وقد فرض المصنف الأقصى عشرة أشهر بناء على ما يختاره فيه ~~(1). وإنما اعتبر في الأقصى حال الوصية لأنه إذا كانت المدة من حين الوصية ~~قد مضت كذلك فبطريق أولى أن يكون قد مضت من حين الوطي المتولد عنه الحمل ~~قبل الوصية. # ولو ولدته فيما بين أقصى مدة الحمل وأقله أمكن وجوده حال الوصية وعدمه، ~~فينظر حينئذ إن كانت الأمة فراشا بحيث يمكن تجدده بعد الوصية لم يحكم ~~بصحتها، لأصالة عدم تقدمه حالتها، وإن كانت خالية من الفراش بأن فارقها ~~الواطي المباح وطؤه لها من حين الوصية حكم بوجوده، عملا بالظاهر وأصالة عدم ~~وطي غيره. # وما يقال- من أن الظاهر الغالب إنما هو الولادة لتسعة أشهر تقريبا، فما ~~يولد قبلها يظهر كونه موجودا وإن كان لها فراش، وأن الخالية يمكن وطؤها ~~محللا بالشبهة، ومحرما لو كانت كافرة، إذ ليس فيها محذور لعدم الصيانة، ~~بخلاف المسلمة- يندفع بأن الحكم السابق مرتب على الأصل المقدم على الظاهر ~~عند التعارض إلا فيما شذ. # وبالجملة: فالمسألة حينئذ من باب تعارض الأصل والظاهر، فلو رجح مرجح PageV06P191 # ولو قال: إن كان في بطن هذه ذكر (1) فله درهمان، وإن كان أنثى فلها درهم، ~~فإن خرج ذكر وأنثى كان لهما ثلاثة دراهم. أما لو قال: إن كان الذي في بطنها ~~ذكرا فكذا، وإن كان أنثى فكذا، فخرج ذكر وأنثى لم يكن لهما شيء. # الظاهر عليه في بعض مواردها- كما يتفق في نظائره- لم يكن بعيدا إن لم ~~ينعقد الإجماع على خلافه. وكيف كان فلا خروج عما عليه الجماعة. # واعلم أن اعتبار المصنف خلوها من زوج واضح، لأن المفروض كون الحمل ~~مملوكا، ويمكن فرضه مع الزوج الرقيق المشروط على مولاه رق الولد، أو على ~~مولاها لو ms1812 كان مولاه هو الموصي، ومع الحر على القول بجواز اشتراط رق الولد. ~~أما فرضه خلوها من مولى فتركه أولى كما تركه غيره، لأن المولى الحر يتبعه ~~الولد، ويمكن على بعد تقدير فرضه في مولى رقيق على القول بأنه يملك إذا ملك ~~الأمة، فإن ولده مملوك كأبويه، وإن كان الأب مولى الأمة. والحكم مخصوص بحمل ~~الأمة كما يظهر من تمثيله واعتبار خلوها من زوج ومولى، وإن كان اللفظ مطلقا. # ولو كان الحمل لغير الأمة من البهائم صح أيضا واشترط وجوده حالة الوصية ~~كحمل الأمة، إلا أن العلم به لا يتقيد بولادته قبل ستة أشهر، ولا انتفاء ~~وجوده حالتها يعلم بتجاوزه العشرة، لاختلاف الحيوان في ذلك اختلافا كثيرا، ~~والمرجع فيها إلى العادة الغالبة، لعدم ضبط الشارع حملها كالآدمي. ويختلف ~~العادة باختلاف أجناسه، فإن للغنم مقدارا معلوما عادة، وللبقر مقدارا زائدا ~~عنه، وكذا للخيل وغيرها من الحيوان، فيرجع فيه إلى العادة، لأنها المحكمة ~~عند انتفاء الشرع. وحيث يقع الشك في الوجود حالة الوصية لا يحكم بصحتها. ~~ويشكل مع هذا حمل الآدمي على المتيقن والحيوان على الغالب، لاشتراكهما في ~~المقتضي على التقديرين. # قوله: «ولو قال: إن كان في بطن هذه ذكر. إلخ». # (1) الفرق بين الصيغتين أنه في الأولى اعتبر وجود الذكر في البطن ووجود ~~الأنثى فيه من غير أن ينحصر ما في البطن في أحدهما، فإذا وجدا معا في البطن ~~صدق أن في بطنها ذكرا فيستحق ما أوصى له به وأن في بطنها أنثى فتستحق ما ~~أوصى لها به، PageV06P192 # وتصح الوصية بالحمل (1) وبما تحمله المملوكة والشجرة، كما تصح الوصية ~~بسكنى الدار مدة مستقبلة. # لتحقق الشرط فيهما، وزيادة الآخر لا تضر، لأن الظرفية لشيء لا ينافي ~~الظرفية لغيره، بخلاف الثانية فإنه شرط صفة الذكورة والأنوثة في جملة ~~الحمل، فقد اعتبر كون جميع ما في بطنها هو الذكر أو الأنثى، فإذا وجدا معا ~~فيه لم يصدق أن الذي في بطنها ذكر ولا أنثى، بل هما معا، والمجموع غير كل ~~واحد من أجزائه فلا يستحقان شيئا. وفي ms1813 حكم العبارة الثانية قوله: إن كان ما ~~في بطنها، أو إن كان حملها، ونحو ذلك. # فرع: لو ولدت خنثى دفع إليه الأقل، لأنه المتيقن، بناء على أنه ليس طبيعة ~~ثالثة، مع احتمال عدم استحقاق شيء لأنه ليس أحد الأمرين. # ولو ولدت في الصورة الأولى ذكرين أو أنثيين أو هما معا، ففي تخير الوارث ~~في إعطاء نصيب الذكر لأيهما شاء، ونصيب الأنثى لأيتهما شاء، أو اشتراك ~~الذكرين في الدرهمين والأنثيين في الدرهم، أو الإيقاف حتى يصطلحا، أوجه ~~أجودها الأول، لأن المستحق للوصية هو ذكر في بطنها أو أنثى في بطنها وهو ~~صادق عليهما، فيكون تعيينه إلى الوارث كما في كل لفظ متواط. ولا يتوجه هنا ~~احتمال استحقاق كل واحد من الذكرين ما عين له وكل واحدة من الأنثيين كذلك، ~~لأن الموصى له مفرد نكرة فلا يتناول ما زاد على واحد، بل كان بالنسبة ~~إليهما متواطئا، كما لو أوصى لأحد الشخصين أو لفقير ونحو ذلك. # قوله: «وتصح الوصية بالحمل. إلخ». # (1) المراد صحة الوصية بالحمل الموجود في بطن أمه وبالمتجدد. وقد تقدم ~~(1) حكم الموجود، وإنما أعاده ليرتب عليه قسيمه. والمراد بالمملوكة هنا ما ~~يعم الأمة وغيرها من البهائم، وإن كان إطلاقها على الأمة أغلب، ولو فرض ~~إرادة الأمة فهو تمثيل. # ولا فرق في جواز الوصية بالمتجدد من ذلك بين المضبوط بمدة كالمتجدد في هذه PageV06P193 # ولو أوصى بخدمة عبد، أو ثمرة (1) بستان، أو سكنى دار، أو غير ذلك من ~~المنافع، على التأبيد أو مدة معينة، قومت المنفعة، فإن خرجت من الثلث، وإلا ~~كان للموصى له ما يحتمله الثلث. # السنة أو عشر سنين أو عدد كأربعة، وبين المطلق والعام المتناول لجميع ما ~~يتجدد منها ما دامت حية. ولا في المضبوط بمدة بين المتصل بالموت والمتأخر ~~كالسنة الفلانية من المتجدد. والمراد بالعام المتناول لجميع المتجدد ما ~~استفيد من لفظ يدل عليه، كقوله كل حمل يتجدد، أو كل ثمر يتجدد دائما (1)، ~~ونحو ذلك. # ولو كانت الوصية باللفظ الذي ذكره المصنف كقوله: أوصيت بما تحمله، فهل ~~تنزل على ms1814 العموم، أم تحمل على حمل واحد أو ثمرة واحدة؟ يبنى على أن «ما» ~~الموصولة هل تفيد العموم أم لا؟ وفيه خلاف بين الأصوليين، ومع الشك فالواحد ~~معلوم والأصل فيما بعده عدم التبرع به. # ويبقى فيه بحث آخر، وهو أن الحمل المتجدد يدخل في هذه العبارة قطعا، ~~لأنها بصيغة المضارع، وهل يدخل الموجود حال الوصية؟ يبنى على أن المضارع هل ~~هو مشترك بين الحال والاستقبال، أم مختص بأحدهما حقيقة وهو في الآخر مجاز؟ ~~فيه خلاف بين الأصوليين والنحويين، وعليه يتفرع الحكم. والأقوى عدم دخول ~~الموجود، للشك في تناوله للحال، ورجحان الاشتراك الموجب لعدم حمله على ~~المعنيين على المختار عند الأصوليين. وبالجملة فالمسألة مشكلة المأخذ جدا. # قوله: «ولو أوصى بخدمة عبد أو ثمرة. إلخ». # (1) الغرض من ذلك بيان كيفية احتساب المنفعة من الثلث، فإن لم تكن ~~المنفعة الموصى بها مؤبدة فأمرها سهل، لأن العين تبقى لها قيمة معتبرة بعد ~~إخراج تلك المنفعة، فإذا أوصى بمنفعة العبد مثلا عشر سنين قوم العبد بجميع ~~منافعه، فإذا قيل: قيمته مائة دينار قوم ثانيا مسلوب المنفعة تلك المدة، ~~فإذا قوم كذلك بخمسين فالتفاوت خمسون يخرج من الثلث، بمعنى أنه يعتبر أن ~~يكون بيد الوارث مائة منها PageV06P194 # .......... # رقبة العبد وقيمتها في المثال خمسون. # وربما استشكل إخراج هذه المنافع من الثلث من حيث إنها متجددة بعد الموت، ~~والمتجدد بعد الموت من زوائد التركة لا يحسب منها، ولا تقع موروثة بل ~~يملكها الوارث، فكيف يحسب على الموصى له من الثلث المقتضي لكونها من ~~التركة؟ # وأجيب: بأن المحسوب من الثلث ليس هو نفس المنافع المتجددة، وإنما هو ~~التفاوت بين القيمتين للعين منتفعا بها ومسلوبة المنافع، أو مجموع قيمة ~~العين كما سيأتي، وذلك مملوك للموصي ومعدود من تركته قطعا إذ لا شبهة في ~~كون تلك المنافع تنقص قيمة العين، وتختلف قيمتها باختلافها زيادة ونقصانا، ~~فذلك هو المحسوب، وإن كنا لا نقضي الدين من المنافع المتجددة بعد الموت ولا ~~نحتسبها من جملة التركة. # وإن كانت المنفعة مؤبدة ففي تقويمها أوجه: # أحدها: تقويم ms1815 العين بمنافعها وخروج مجموع القيمة من الثلث، لخروجها بسلب ~~جميع منافعها عن التقويم فقد فات على الورثة جميع القيمة فكانت العين هي ~~الفائتة (1)، ولأن المنفعة المؤبدة لا يمكن تقويمها، لأن مدة عمره غير ~~معلومة وإذا تعذر تقويم المنافع تعين تقويم الرقبة. # وثانيها: إن المعتبر ما بين قيمتها بمنافعها وقيمتها مسلوبة المنافع. ~~وعلى هذا تحسب قيمة الرقبة من التركة، لأن الرقبة باقية للوارث يقدر على ~~الانتفاع بها بالعتق لو كان مملوكا- وهو غرض كبير (2) متقوم بالمال- وبيعها ~~من الموصى له أو مطلقا، وهبتها، والوصية بها، فلا وجه لاحتسابها على الموصى ~~له. ويمكن الانتفاع من البستان بما ينكسر من جذوعه وييبس، ومن الدار ~~بآلاتها إذا خربت ولم يعمرها الموصى له. فحينئذ يقوم العبد مثلا بمنفعته، ~~فإذا قيل: مائة، ويقوم مسلوب المنفعة صالحا للعتق وما ذكرناه، فإذا قيل: ~~عشرة، علم أن قيمة المنفعة تسعون، فيعتبر أن PageV06P195 # وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة، لأنها تابعة للملك. (1) # يبقى مع الورثة ضعفها ومن جملته الرقبة بعشرة. وهذا هو الأصح. # وثالثها: أن يحتسب قيمة المنفعة من الثلث، ولا يحتسب قيمة الرقبة على أحد ~~من الوارث ولا الموصى له، أما الموصى له فلأنها ليست له، وأما الوارث ~~فللحيلولة بينه وبينها وسلب قيمتها بسلب منافعها فكأنها تالفة. وهذا يتم مع ~~فرض عدم القيمة للرقبة منفردة كبعض البهائم، وإلا فعدل (1) الوسط ظاهر. # إذا عرفت ذلك فيتفرع على هذه الأوجه مسائل كثيرة: # منها: ما لو أوصى لرجل برقبته ولآخر بمنفعته، فإن قلنا: يعتبر من الثلث ~~تمام القيمة، نظر فيما سواه من التركة وأعطي كل واحد حقه كاملا أو غير ~~كامل. وإن قلنا: المعتبر التفاوت، فإن حسبنا الرقبة على الوارث إذا بقيت له ~~حسب هنا كمال القيمة عليهما، وإلا لم يحتسب (2) أيضا على الموصى له بها، ~~وتصح وصيته من غير اعتبار الثلث. # ومنها: ما لو أوصى بالرقبة لرجل وأبقى المنفعة للورثة، فإن اعتبر من ~~الثلث كمال القيمة لم تعتبر هذه الوصية من الثلث، لجعلنا الرقبة الخالية عن ~~المنفعة كالتالفة. # وإن قلنا: ms1816 المعتبر التفاوت، فإن حسبنا القيمة على الوارث حسبت هنا قيمة ~~الرقبة على أهل الوصايا ويدخل في الثلث، وإلا فهنا يحسب قدر التفاوت على ~~الوارث ولا تحسب قيمة الرقبة على الوصايا. (3) # قوله: «وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة، لأنها تابعة ~~للملك». # (1) لا إشكال في وجوب النفقة على الوارث لو كان المنفعة مؤقتة، لبقاء ~~الرقبة على ملك الوارث، والنفقة تابعة للملك، ولم تخرج الرقبة عن كونها ~~منتفعا بها. وإنما PageV06P196 # .......... # الكلام في نفقة المؤبدة خدمته للموصى له، والمصنف لم يتعرض لحكمه، وفي ~~محل وجوب نفقته أوجه: # أحدها- وهو الأصح-: أنه الوارث كالأول، لما ذكر من كونه المالك للرقبة، ~~وهو مناط النفقة. # والثاني: أنه الموصى له، لكونه مالكا للمنفعة مؤبدا فكان كالزوج، ولأن ~~نفعه له فكان ضرره عليه كالمالك لهما جميعا، ولأن إثبات المنفعة للموصى له ~~والنفقة على الوارث إضرار به منفي. # والثالث: أنه بيت المال، لأن الوارث لا نفع له، والموصى له غير مالك، ~~وبيت المال معد للمصالح وهذا منها. # ويضعف الثاني بأن ملك المنفعة لا يستتبع النفقة شرعا كالمستأجر. والقياس ~~على الزوج باطل مع وجود الفارق، فإن الزوجة غير مملوكة، والنفقة في مقابلة ~~التمكين في الاستمتاع لا في مقابلة المنافع. وثبوت الضرر بإيجابها على ~~الوارث ممنوع، لانتفائه مع اليسار وانتفائها مع عدمه. وأما النفقة من بيت ~~المال فمشروطة بعدم المالك المتمكن، وهو هنا موجود. # واعلم أنه لا فرق بين العبد وغيره من الحيوانات المملوكة. وأما عمارة ~~الدار الموصى بمنافعها، وسقي البستان وعمارته من حرث وغيره إذا أوصى ~~بثماره، فإن تراضيا عليه أو تطوع أحدهما به فذاك وليس للآخر منعه، وإن ~~تنازعا لم يجبر أحد منهما، بخلاف نفقة الحيوان لحرمة الروح. ويحتمل طرو ~~الخلاف في العمارة وسائر المؤن، بناء على وجوب ذلك على المالك حفظا للمال. ~~والفرق [1] واضح. نعم، لو كانت المنفعة مؤقتة اتجه وجوبها على المالك ~~وإجباره عليها حفظا لماله عن الضياع، PageV06P197 # وللموصى له التصرف في المنفعة. (1) وللورثة التصرف في الرقبة ببيع وعتق ~~وغيره، ولا يبطل حق الموصى له بذلك. ms1817 # ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل والحسبان إلا مع قرينة تدل ~~على غيرها. (2) # لأن منفعته به مترقبة إن أوجبنا إصلاح المال. # قوله: «وللموصى له التصرف في المنفعة. إلخ». # (1) أما جواز تصرفهم في الرقبة في الجملة فظاهر، لأنها ملكهم فيجوز ~~التصرف فيها بالعتق مطلقا، إذ لا مانع منه بوجه. ولا يبطل حق الموصى له من ~~المنافع كما كانت قبل العتق، لأن حق الوارث هو الرقبة فلا يملك إسقاط حق ~~الموصى له من المنافع. وليس للعتيق الرجوع على الوارث بشيء، لأن تفويت ~~المنافع عليه ليس من قبله. # وأما بيعه فإن كان المنفعة موقتة بوقت معلوم فجوازه واضح لعدم المانع، ~~كما يجوز بيع العبد المستأجر. وإن كانت مؤبدة ففي جوازه مطلقا، أو على ~~الموصى له خاصة، أو المنع مطلقا، أوجه أجودها الجواز حيث تبقى له منفعة ~~كالمملوك لإمكان عتقه، وتحصيل الثواب به أعظم المنافع، ولأنه يتوقع استحقاق ~~الأرش بالجناية عليه أو الحصة منه، وقد تقدم (1) في بيع المعمر ما يحقق ~~موضع النزاع ويرجح الجواز. ولو لم يبق له منفعة كبعض البهائم فالمنع أجود، ~~لانتفاء المالية عنه بسلب المنافع كالحشرات. # نعم، لو أوصى بنتاج الماشية مؤبدا صح بيعها، لبقاء بعض المنافع والفوائد ~~كالصوف واللبن والظهر. وإنما الكلام فيما استغرقت الوصية قيمته. # قوله: «ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل والحسبان إلا مع ~~قرينة تدل على غيرها». # (2) اسم القوس يطلق على العربية وهي التي ترمي بها النبل وهي السهام ~~العربية، وعلى الفارسية وهي التي يرمى بها النشاب، وعلى القسي التي لها ~~مجرى ينفذ فيها PageV06P198 # .......... # السهام الصغار وتسمى الحسبان، وعلى الجلاهق وهي ما يرمى بها البندق، وعلى ~~قوس الندف. والسابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد الأنواع الثلاثة، فإذا قال: # أعطوه قوسا، حمل على أحدها دون الجلاهق وقوس الندف. هكذا أطلقه المصنف ~~والأكثر. # وقال ابن إدريس: تتخير الورثة في إعطاء ما شاءوا من الخمس، لأن اسم القوس ~~يقع على كل واحد منها ولا دليل للتخصيص. (1) # وفي كل واحد من القولين نظر، ms1818 لأن الذاهب إلى التخيير بين الثلاثة يعترف ~~بإطلاق اسم القوس على الخمسة ولكنه يدعي غلبته في الثلاثة عرفا، وذلك يقتضي ~~في الثلاثة اتباع العرف في ذلك، وهو يختلف باختلاف الأوقات والأصقاع. ولا ~~ريب في أن المتبادر في زماننا هو القوس العربية خاصة، وقوس الحسبان لا يكاد ~~يعرفه أكثر الناس، ولا ينصرف إليه فهم أحد من أهل العرف فمساواته للأولين ~~بعيدة، ونظر ابن إدريس إلى الإطلاق اللغوي جيد لكن العرف مقدم عليه. # والأقوى أنه إن وجدت قرينة تخصص أحدها حمل عليه، مثل أن يقول: # أعطوه قوسا يندف به أو يتعيش به وشبهه، فينصرف إلى قوس الندف، أو: يغزو ~~بها، فيخرج قوس الندف والبندق إذا لم يكن معتادا في الغزو (2). وإن انتفت ~~القرائن اتبع عرف بلد الموصي، فإن تعدد تخير الوارث. ولو قال: أعطوه ما ~~يسمى قوسا، ففي تخيره بين الخمسة أو بقاء الاشكال كالأول وجهان أجودهما الأول. # إذا تقرر ذلك: فالواجب إعطاء ما يطلق عليه اسمه عرفا، وهو يتحقق بدون ~~الوتر على الظاهر. وقيل: لا، لأن المقصود منه لا يتم إلا به فهو كالفص ~~بالنسبة إلى الخاتم، والغلاف بالنسبة إلى السيف، بل أولى، لأنه بدونه ~~بمنزلة العصا. والأجود الرجوع إلى العرف أو القرينة، وبدونه لا يدخل. PageV06P199 # وكل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا فللورثة الخيار في تعيين ما شاءوا ~~منها. (1) # قوله: «وكل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا فللورثة الخيار في تعيين ما ~~شاءوا منها». # (1) هذا كالتتمة لما سبق مع إفادة قاعدة كلية، فإن لفظ القوس يطلق على ~~أشياء متعددة على القولين، فيتخير الورثة في إعطاء ما شاءوا مما ينصرف إليه ~~اللفظ من الثلاثة والخمسة وغيرهما. وهذا اللفظ وإن كان يعطي القاعدة في غير ~~هذه المسألة إلا أنه بتوسطه بين أحكام القوس يرشد إلى تخصيصه بمسألته، وإن ~~كان حكمه على الإطلاق صحيحا أيضا. # والكلية متناولة للفظ المشترك، لأنه هو اللفظ الواحد الواقع على أشياء ~~متعددة، وفي حكمه المتواطئ فإن الوارث يتخير في أفراده الداخلة تحت معناه. # ويمكن إدخاله في العبارة بجعل ms1819 الأشياء الواقع عليها اللفظ أعم من كونها ~~داخلة تحته بغير واسطة وهو المشترك، أو بواسطة المعنى الواحد وهو المتواطئ، ~~وهذا أعم فائدة. # وفي عبارة العلامة (1) تصريح بإرادته على ما فيه من التكلف. # والحاصل: أن الموصي بلفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا- إما لكونه ~~متواطئا، بأن تكون الوصية بلفظ له معنى، وذلك المعنى يقع على أشياء متعددة ~~كالعبد، أو لكونه مشتركا بين معان متعددة كالقوس- فإن للورثة الخيار في ~~تعيين ما شاءوا. أما في المتواطئ فلأن الوصية به وصية بالماهية الكلية، ~~وخصوصيات الأفراد غير مقصودة له إلا تبعا، فيتخير الوارث في تعيين أي فرد ~~شاء، لوجود متعلق الوصية في جميع الأفراد. وأما المشترك فلأن متعلق الوصية ~~هو الاسم، وهو صادق على المعاني المتعددة حقيقة، فيتخير الوارث أيضا. وربما ~~قيل في المشترك بالقرعة. وهو بعيد. PageV06P200 # أما لو قال: أعطوه قوسي، ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية إليها من أي ~~الأجناس كانت. (1) # ولو أوصى برأس من مماليكه كان الخيار في التعيين إلى الورثة. (2) # ويجوز أن يعطوا صغيرا أو كبيرا، صحيحا أو معيبا. # قوله: «أما لو قال: أعطوه قوسي، ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية ~~إليها من أي الأجناس كانت». # (1) هذا تتمة حكم الوصية بالقوس، وحاصله: أن التخيير بين الثلاثة والخمسة ~~إنما هو مع إطلاقه إعطاء القوس من غير أن يضيفه إلى نفسه، فإنه في نفسه ~~مشترك متعدد. أما لو قال: أعطوه قوسي، وليس له إلا أحدها انصرفت الوصية ~~إليه، من أي نوع كان، لتقييده بالإضافة. ولو فرض مع قوله: أعطوه قوسي أن له ~~قسيا متعددة فكالسابق في التخيير، لكن يزيد هنا أن الحكم مختص بما لو كان ~~له من كل نوع، فلو كان له من نوعين خاصة أو ثلاثة، فإن كان أحدها خاصة من ~~الغالب حمل عليه، وإن اشتركت في الغلبة تخير الوارث. وإن تعدد الغالب مع ~~وجود غيره، كما لو كان له قوس ندف (1) وقوس نبل وقوس حسبان، تخير في ~~الأخيرين خاصة. ولو لم يكن له إلا قوس ندف وجلاهق خاصة ففي ms1820 التخيير بينهما، ~~أو الانصراف إلى الجلاهق لأنه أغلب، وجهان، وعلى ما اخترناه من مراعاة ~~العرف يرجع إليه هنا. # واعلم: أن القوس مما يجوز تذكيره وتأنيثه لغة سماعا، ذكره جماعة (2) من ~~أهل اللغة، فلذلك أنثه المصنف وذكره غيره. # قوله: «ولو أوصى برأس من مماليكه كان الخيار في التعيين إلى الورثة. # إلخ». # (2) المملوك من الألفاظ المتواطئة بالنظر إلى ما تحت معناه من الأفراد، ~~يشمل الذكر والأنثى والخنثى، والصغير والكبير، والصحيح والمعيب، والمسلم ~~والكافر، PageV06P201 # ولو هلك مماليكه بعد وفاته (1) إلا واحدا تعين للعطية. فإن ماتوا بطلت ~~الوصية. فإن قتلوا لم تبطل، وكان للورثة أن يعينوا له من شاءوا أو يدفعوا ~~قيمته إن صارت إليهم، وإلا أخذها من الجاني. # فيتخير الوارث في إعطاء أيها شاء، لوقوع اسمه على كل واحد منها. # وإنما اجتزأ هنا بالمعيب مع إطلاق الموصي ولم يحمل عليه في التوكيل في ~~البيع ونحوه لأن عقود المعاوضات مبنية على المكايسة (1)، ويطلب فيها حفظ ~~المالية، بخلاف الوصية فإنها تبرع محض فتتبع اللفظ وإن فات بعض المالية. ~~وإنما يتخير الوارث مع وجود المتعدد في التركة، وإلا تعين الموجود. ولو لم ~~يوجد له مملوك بطلت. # وهل المعتبر بالموجود عند الوصية أو الموت؟ وجهان أجودهما الثاني، لأنه ~~وقت الحكم بالانتقال وعدمه كما اعتبر المال حينئذ. ووجه الأول إضافة ~~المماليك إليه المقتضية لوجود المضاف. # قوله: «ولو هلكت مماليكه بعد وفاته. إلخ». # (1) المراد بهلاكهم موتهم، لا ما يعم قتلهم، وإن كان اللفظ أعم، إذ لو ~~قتلوا إلا واحدا لم يتعين للوصية، لأن المقتول بمنزلة الموجود، ومن ثم لم ~~تبطل الوصية بقتل الجميع، فيتخير الوارث في تعيين من شاء من الحي والمقتول. # ووجه البطلان مع موت الجميع فوات متعلق الوصية بموتهم، بخلاف القتل لبقاء ~~المالية بثبوت القيمة على القاتل وهو بدل عن العين فكانت للموصى له. # والتقييد بهلاكهم بعد الوفاة لإدراج باقي الأقسام فيه بغير إشكال، فإن ~~قتلهم في حال حياته موضع خلاف في بطلان الوصية، من حيث فوات متعلق الوصية، ~~ومن بقاء البدل وهو القيمة، وإن كان الأصح ms1821 عدم البطلان. وأما الهلاك بالموت ~~فلا فرق بين وقوعه في حياته وبعد موته في البطلان إن استوعب، والصحة ما بقي ~~واحد، فتقييده ببعدية الوفاة لا وجه له. # واعلم: أن الحكم بعدم البطلان لو قتلوا بعد الوفاة واضح على تقدير سبق PageV06P202 # وتثبت الوصية بشاهدين (1) مسلمين عدلين، ومع الضرورة وعدم عدول المسلمين ~~تقبل شهادة أهل الذمة خاصة. # القبول القتل، أو على القول بكون القبول كاشفا عن سبق الملك بالموت، أو ~~بالمراعاة. أما على القول بأنها لا تملك إلا بالقبول فقيل: إنها تبطل ~~كالموت، لفوات محل الوصية قبل ملكه، كذا فصله العلامة في التذكرة (1). وهذا ~~إنما يتم على القول بأنهم لو قتلوا حال الحياة بطلت أيضا، أما لو قلنا بعدم ~~البطلان حينئذ فعدمه لو قتلوا بعد الوفاة على جميع التقادير بطريق أولى، ~~لتعلق حقه بهم في الجملة وإن لم يتم، بخلافه حال الحياة لعدم تصور ملك ~~الموصى له حينئذ. # قوله: «وتثبت الوصية بشاهدين. إلخ». # (1) لا شبهة في ثبوتها بشهادة شاهدين مسلمين عدلين، لأن ذلك مما يثبت به ~~جميع الحقوق عدا ما استثني مما يتوقف على أربعة، وحكم الوصية أخف من غيرها، ~~ومن ثم قبل فيها شهادة المرأة الواحدة على بعض الوجوه، وشهادة أهل الذمة ~~كذلك. ولا فرق في قبولها بهما بين كونها بمال وولاية. # ومع عدم وجود عدول المسلمين تقبل شهادة عدول أهل الذمة بالمال، للآية (2) ~~والرواية (3)، ودعوى نسخها لم تثبت. والآية تضمنت اشتراط قبولها بالسفر، ~~وتحليفهما بعد الصلاة قائلين @QUR@018 لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ~~ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ، وذلك إذا ارتاب ولي الميت في ~~شهادتهما، وأنه إن عثر على أنهما شهدا بالباطل فليس له نقض شهادتهما حتى ~~يجئ شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الأولين @QUR@013 فيقسمان بالله لشهادتنا ~~أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين (4). # وأكثر الأصحاب- ومنهم المصنف- لم يعتبروا السفر وجعلوه خارجا مخرج PageV06P203 # وتقبل في الوصية بالمال شهادة واحد مع اليمين، أو شاهد وامرأتين. (1) # الغالب، ولا الحلف، وأوجبه العلامة [1] بعد القصر (2) بصورة الآية، وهو ~~حسن، ms1822 لعدم ظهور المسقط. ويمكن استنادهم في عدم اشتراط السفر إلى موثقة هشام ~~بن الحكم عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- في قوله تعالى @QUR@04 أو آخران ~~من غيركم قال: # «إذا كان الرجل في بلد ليس فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على ~~الوصية» (3) فإنها متناولة بإطلاقها للحضر والسفر. # ولو وجد مسلمان فاسقان فالذميان، العدلان أولى، للآية. أما المسلمان ~~المجهولان فيبنى على اعتبار ظهور العدالة كما هو المشهور، أو الحكم بها ما ~~لم يظهر خلافها كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب، فعلى الثاني لا ريب في ~~تقديم المستور من المسلمين، لأنه عدل. وعلى الأول ففي تقديمه على عدل أهل ~~الذمة وجهان، واختار العلامة (4) تقديم المسلمين، بل قدم الفاسقين إذا كان ~~فسقهما بغير الكذب والخيانة. وفيه نظر. # قوله: «وتقبل في الوصية بالمال- إلى قوله- وامرأتين». # (1) الحكم فيهما موضع وفاق، لأن الضابط الكلي ثبوت المال مطلقا بذلك، ~~والوصية بالمال من أفراده. وقد دل قوله تعالى @QUR@07 فرجل وامرأتان ممن ~~ترضون من الشهداء (5) على الاكتفاء برجل وامرأتين. ولا خلاف عندنا في ~~الاكتفاء بالشاهد مع PageV06P204 # ويقبل شهادة الواحدة (1) في ربع ما شهدت به، وشهادة اثنتين في النصف، ~~وثلاث في ثلاثة الأرباع، وشهادة الأربع في الجميع. # اليمين، وهو ثابت في السنة (1) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى. # قوله: «وتقبل شهادة الواحدة. إلخ». # (1) هذا أيضا موضع وفاق بين الأصحاب، ورووه (2) عن الصادق (3)- (عليه ~~السلام)- وعن أمير المؤمنين (4)(عليه السلام). ولا يخفى أن ذلك مع عدالة ~~النساء كما هو المعتبر في كل شهادة. # ولا يتوقف ثبوت ما ذكر بشهادتهن على اليمين، لإطلاق النص، فلو اعتبر لزم ~~تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولا بعد فيه بعد ثبوته بالنص، وإن كان مخالفا ~~لحكم غيره من الحقوق فإنها مختلفة بحسب الشهادة اختلافا كثيرا. واختار ~~العلامة في التذكرة (5) توقف الحكم في جميع الأقسام على اليمين، كما في ~~شهادة الواحد. وفيه: # أن اليمين مع شهادة الواحد يوجب ثبوت الجميع، فلا يلزم مثله في البعض. ~~ولو فرض انضمام اليمين إلى الاثنين أو الثلاث ثبت ms1823 الجميع، لقيامهما (6) ~~مقام الرجل، أما الواحدة فلا يثبت بها سوى الربع مطلقا. # ولو شهد رجل واحد ففي ثبوت النصف بشهادته من غير يمين، نظرا إلى قيام ~~شهادته مقام اثنين (7)، أو الربع خاصة، لأنه المتيقن من حيث إنه لا يقصر عن ~~المرأة، أو سقوط شهادته أصلا، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده، أوجه ~~أوسطها الوسط. # والخنثى كالمرأة على الأقوى، مع احتمال سقوطها هنا لما ذكر في الرجل ~~الواحد. PageV06P205 # ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين، (1) ولا تقبل شهادة النساء في ~~ذلك. وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين؟ فيه تردد، أظهره المنع. # واعلم: أن المرأة الواحدة لو علمت بالحال فأضعفت المال حتى صار ربعه قدر ~~الموصى به ليثبت الجميع قبل ظاهرا، واستباحة الموصى له مع علمه بالوصية أو ~~جهله بكذبها في الزيادة لا بدونه، ولكن لا يجوز لها تضعيفه لذلك للكذب. ولا ~~يشترط في قبول شهادة المرأة هنا تعذر الرجال عملا بالعموم، خلافا لابن ~~إدريس (1) وقبله ابن الجنيد [2]. # قوله: «ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين. إلخ». # (1) لا خلاف في عدم قبول شهادة النساء منفردات في الولاية، لأنها ليست ~~وصية بمال بل هي تسلط على تصرف فيه، ولا مما يخفى على الرجال غالبا، وذلك ~~ضابط محل قبول شهادتهن منفردات. # وأما ثبوتها بشهادة الواحد مع اليمين فقد تردد فيه المصنف ثم استظهر المنع. # وهو واضح، لأن ضابطه ما كان من حقوق الآدمي مالا أو المقصود منه المال، ~~وولاية الوصاية ليست أحدهما. ووجه تردده مما ذكرناه، ومن أنها قد تتضمن ~~المال، كما إذا أراد أخذ الأجرة أو الأكل بالمعروف بشرطه، ولما فيه من ~~الإرفاق والتيسير فيكون مرادا للآية [3] والرواية [4]. # ولا يخفى ما فيه، وقد قطع الأصحاب بالمنع من غير نقل خلاف في المسألة ولا ~~تردد، ووافقهم المصنف في مختصر (5) الكتاب على القطع، وأبدل هذا التردد ~~بالتردد PageV06P206 # ولو أشهد إنسان (1) عبدين له على حمل أمته أنه منه، ثم مات فأعتقا وشهدا ~~بذلك، قبلت شهادتهما ولا يسترقهما المولود. وقيل: يكره. وهو أشبه. # في ثبوت الوصية بالمال بشاهد ويمين، ms1824 وكلاهما كالمستغنى عنه، للاتفاق على ~~الحكم والقاعدة المفيدة للحكم فيهما. # قوله: «ولو أشهد إنسان. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة ما رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله- ~~(عليه السلام)- في رجل مات وترك جارية ومملوكين، فورثهما أخ له فأعتق ~~العبدين وولدت الجارية غلاما، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه ~~كان يقع على الجارية وأن الحبل منه، قال: «يجوز شهادتهما، ويردان عبدين كما ~~كانا» (1). # وهذه الرواية مبنية إما على قبول شهادة المملوك مطلقا أو على مولاه، ~~لأنهما بشهادتهما للولد والحكم بها صارا رقا له، لتبين أن معتقهما لم يكن ~~وارثا، أو على أن المعتبر حريتهما حال الشهادة وإن ظهر خلافها بعد ذلك، أو ~~على أن الشهادة للمولى (2) لا عليه فتقبل، كما هو أحد الأقوال في المسألة. ~~وفيه: أن الحكم بكون الولد مولى موقوف على شهادتهما، فلو توقفت شهادتهما ~~على كونه مولى لتكون الشهادة له، دار. والشيخ (3)- (رحمه الله)- خص الحكم ~~بالوصية، فإن أمرها أخف من غيرها من الحقوق، كما قبلت فيها شهادة أهل ~~الكتاب. وكيف كان فلا سبيل إلى رد الرواية الصحيحة المقترنة بعمل الأصحاب. # إذا تقرر ذلك وحكم ببنوة الولد عادا رقا، لتبين وقوع العتق من غير ~~المالك. # ويكره له استرقاقهما، لأنهما كانا سببا في حريته بعد الرقية فلا يكون ~~سببا في رقيتهما بعد PageV06P207 # ولا تقبل شهادة الوصي (1) فيما هو وصي فيه، ولا ما يجر به نفعا أو يستفيد ~~منه ولاية. # الحرية. وقيل: لا يجوز له استرقاقهما، لرواية داود بن فرقد (1) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). والأصح الكراهة. # ومعنى كراهة استرقاقهما استحباب عتقهما لا بناؤه على العتق الأول، والذي ~~اشتملت عليه رواية داود أن مولاهما أعتقهما وأشهدهما على أن الحمل منه، ~~فشهدا بالأمرين معا بعد عتقهما، فقال: «تجوز شهادتهما، ولا يسترقهما الغلام ~~الذي شهدا له، لأنهما أثبتا نسبه». وبمضمون هذه الرواية فرض العلامة ~~المسألة في القواعد (2). # وعليه لا يفتقر إلى تجديد العتق، لأنهما بزعمهما معتقان، وإن كان العتق ~~(3) أولى، لعدم ثبوته بشهادتهما. # وأما ما فرضه المصنف تبعا لرواية الحلبي ms1825 فلا تعرض فيه لتحريم استرقاقهما ~~ولا لكراهته، إلا أن تعليل الرواية الأخرى يقتضيه، فإن إثبات نسبه بهما ~~متحقق على التقديرين. وطريق الجمع بين الروايتين حمل ذلك النهي على ~~الكراهة، وإلا فشهادتهما بعتق المولى لهما شهادة لأنفسهما على المولى فلا تسمع. # قوله: «ولا تقبل شهادة الوصي. إلخ». # (1) الضابط: أن شهادته متى كانت لنفسه منها حظ لم تقبل، ويتحقق ذلك بأمور: # منها: أن يشهد فيما هو وصي فيه، بأن يجعله وصيا على مال معين فينازعه فيه ~~منازع، فيشهد به للموصي. # ومنها: أن يجربه نفعا، بأن جعله وصيا في تفرقة ثلثه فشهد بمال للمورث، ~~فإنه يجر به نفعا باعتبار زيادة الثلث. PageV06P208 # ولو كان وصيا في إخراج مال معين، (1) فشهد للميت بما يخرج به ذلك المال ~~من الثلث، لم يقبل. # ومنها: أن يجعله وصيا على ولده الصغير فيشهد للولد بمال، فإنه يستفيد به ~~ولاية على المال. ولو انتفت التهمة قبلت، كما لو جعله وصيا على أملاك ~~الأطفال فشهد لهم بدين، أو على الصدقة بمال معين أو بغلة ملك معين فشهد ~~للوارث بحق آخر للمورث، ونحو ذلك. # والمنع من قبول شهادة الوصي كذلك هو المشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه ~~مخالفا إلا ابن الجنيد، فإنه قال: «شهادة الوصي جائزة لليتيم في حجره وإن ~~كان هو المخاصم للطفل، ولم يكن بينه وبين المشهود عليه ما يرد شهادته عليه» ~~(1) ومال إليه الفاضل (2) المقداد في شرحه. ولا بأس بهذا القول، لبعد هذه ~~التهمة من العدل حيث إنه ليس بمالك، وربما لم يكن له أجرة على عمله في كثير ~~من الموارد، إلا أن العمل بالمشهور متعين. # واعلم: أنه يجوز قراءة «تجر» بالتاء، بعود الضمير المستكن فيه إلى ~~الشهادة، وبالياء بعوده إلى الوصي، وأن المانع من قبول شهادته التهمة بجر ~~النفع كما ذكر، فلو ادعى مدعي الوصاية ولم تثبت وصايته، لعدم البينة ~~الموجبة له، لم يقدح ذلك في شهادته وإن كان وصيا بزعمه، لعدم التهمة ~~بانتفاء ولايته ظاهرا. # قوله: «ولو كان وصيا في إخراج مال معين. إلخ». # (1) هذا من فروع ms1826 المسألة السابقة، فإنه يجر بشهادته نفعا لنفسه بإخراج ~~مجموع ذلك المال بشهادته من الثلث بعد أن كان بعضه مردودا، كما لو أوصى ~~إليه بإخراج ألف درهم والتركة ظاهرا ألفان، فشهد الوصي أن للميت على أحد ~~ألفا مثلا، فان قبول هذه الشهادة يستلزم إخراج الألف المجعول وصيا فيها من ~~الثلث ونفوذ الوصية فلا تقبل. # ولا يشترط في المنع خروج جميع ما أوصى به إليه من الثلث، بل متى كان PageV06P209 ### ||| [مسائل أربع] # مسائل أربع: ### ||| [الأولى: إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم أعتق ثلثهم بالقرعة] # «الأولى»: إذا أوصى بعتق عبيده (1) وليس له سواهم أعتق ثلثهم بالقرعة. ~~ولو رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفي الثلث. وتبطل الوصية فيمن بقي. ولو ~~أوصى بعتق عدد مخصوص (2) من عبيده استخرج ذلك العدد بالقرعة. وقيل: يجوز ~~للورثة أن يتخيروا بقدر ذلك العدد، والقرعة على الاستحباب. وهو حسن. # الثلث قاصرا عن الوصية ولم يجز الوارث فشهادة الوصي بمال للميت مردودة ~~وإن قل، لأن زيادة المال توجب زيادة النافذ من الموصى به وإن لم ينفذ ~~جميعه. واعلم: أنه لو عطف هذه المسألة على ما قبلها بالفاء كان أجود. # قوله: «إذا أوصى بعتق عبيده. إلخ». # (1) المراد بعتق ثلثهم بالقرعة تعديلهم أثلاثا بالقيمة ثم إيقاع القرعة ~~بينهم، ويعتق الثلث الذي أخرجته القرعة. ولو توقف التعديل على إدخال جزء من ~~أحدهم فعل، فان خرج الثلث الذي فيه الجزء عتق من العبد بحسابه ويسعى في ~~باقي قيمته، كما هو في كل مبعض. # وإنما لم نحكم بعتق ثلث كل واحد- مع أن كل واحد منهم بمنزلة الموصى له، ~~وقد حكم فيما سلف بأن الوصايا إذا وقعت دفعة قسط عليها الثلث بالنسبة- لما ~~ورد من فعل (1) النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في القرعة بين ستة عبيد ~~أعتقهم مولاهم عند موته ولم يكن له غيرهم، فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم. ~~وأيضا فإن عتق بعض كل واحد يوجب الإضرار بالوارث، حيث يوجب سعي كل واحد في ~~باقيه فيلزم عتق جميعهم. # ولو رتبهم في الوصية بدئ بالأول فالأول إلى ms1827 أن يستوفي الثلث ولو في بعض ~~عبد. هذا كله إذا لم يجز الوارث، وإنما تركه لظهوره. # قوله: «ولو أوصى بعتق عدد مخصوص. إلخ». # (2) وجه القرعة: أن العتق حق للمعتق، ولا ترجيح فيه لبعضهم على بعض، PageV06P210 ### ||| [الثانية: لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا وليس له سواه] # «الثانية»: لو أعتق مملوكه (1) عند الوفاة منجزا وليس له سواه، قيل: # عتق كله. وقيل: ينعتق ثلثه، ويسعى للورثة في باقي قيمته. وهو أشهر. # ولو أعتق ثلثه سعى في باقيه. (2) ولو كان له مال غيره أعتق الباقي من ثلث تركته. ### ||| [الثالثة: لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب] # «الثالثة»: لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة (3) وجب. فان لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب. # فوجب التوصل إليه بالقرعة. ووجه ما اختاره المصنف: أن متعلق الوصية ~~متواطئ، فيتخير في تعيينه الوارث كغيره، ولأن المتبادر من اللفظ الاكتفاء ~~بأي عدد كان من الجميع. وهذا أقوى وإن كانت القرعة أعدل. # قوله: «لو أعتق مملوكه. إلخ». # (1) هذه المسألة جزئية من جزئيات منجزات المريض، وسيأتي (1) البحث فيها ~~وتحرير محل الخلاف وبيان الراجح، وإنما فصلها هنا ليترتب عليها باقي ~~المسألة. # قوله: «ولو أعتق ثلثه سعى في باقيه. إلخ». # (2) المراد بسعيه في باقيه في كل موضع يصير بعضه حرا دفع جميع ما يكتسبه ~~فاضلا عن مئونته بعد ذلك في فك باقيه لا بنصيب الحرية خاصة. # ولو كان للمعتق مال غيره فاضل عن المستثنيات في الدين سرى عليه في ثلث ~~ذلك الفاضل لا من الأصل، لأن سبب السراية وهو العتق وقع في حال المرض ~~واعتبر من الثلث، فيكون مسببه كذلك. وخصه بالذكر لئلا يتوهم أن العتق ~~بالسراية قهري فيكون من الأصل. ودفع الوهم بما ذكرناه من أن مختار السبب ~~كمختار المسبب. ولا يخلو من نظر. # قوله: «لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة. إلخ». # (3) المراد بالمؤمنة هنا الايمان الخاص، وهو أن يعتقد اعتقاد الإمامية، ~~بقرينة قوله: PageV06P211 # ولو ظنها مؤمنة فأعتقها، ثم بانت بخلاف ذلك، أجزأت عن الموصي. (1) # «أعتق من لا يعرف بنصب» مع أن من كان كذلك قد ms1828 يكون مؤمنا بالمعنى الأعم. # وأيضا فذلك هو المتعارف بين فقهائنا، فكأنه حقيقة عرفية، وقد حققناه في ~~باب الوقف (1). # ولا ريب في وجوب تحري الوصف مع الإمكان، وفاء بالوصية الواجب إنفاذها، ~~وحذرا من تبديلها المنهي عنه (2). فإن لم يجد مؤمنة قال المصنف وقبله (3) ~~الشيخ: «أعتق من لا يعرف بنصب» من أصناف المخالفين. # والمستند رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن- (عليه السلام)- قال: ~~«سألته عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا، فلم يوجد، قال: # يشترى من الناس فيعتق» (4). # وفي السند ضعف بعلي بن أبي حمزة، فالحكم بها- مع مخالفته مقتضى الوصية- ~~ضعيف. ومع ذلك فليس في الرواية تقييد بعدم النصب، لكن اعتبره الجماعة نظرا ~~إلى أن الناصبي كافر، وعتق الكافر غير صحيح، فالقيد من خارج. ويلزم على ذلك ~~اعتبار عدم الكفر مطلقا، فإن عدم النصب أعم من عدم الكفر، لجواز وجوده في ~~ضمن غيره من الفرق الإسلامية المحكوم بكفرها فضلا عن غيرها. والأقوى أنه لا ~~يجزي غير المؤمنة مطلقا، فيتوقع المكنة. # قوله: «ولو ظنها مؤمنة فأعتقها، ثم بانت بخلاف ذلك، أجزأت عن الموصي». # (1) وذلك لأنه متعبد في ذلك بالظاهر لا بما في نفس الأمر، إذ لا يطلع على ~~السرائر PageV06P212 ### ||| [الرابعة: لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين، فلم يجد به لم يجب شراؤها] # «الرابعة»: لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين، (1) فلم يجد به لم يجب شراؤها، ~~وتوقع وجودها بما عين له. ولو وجدها بأقل اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي. # إلا الله، فقد امتثل الأمر وهو يقتضي الإجزاء. ولا فرق في ذلك بين ~~استناده في إيمانها إلى أخبارها أو إخبار من يثبت بقوله ذلك. # قوله: «لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين. إلخ». # (1) المراد بقوله: «فلم يجد به» أنه وجد ولكن بأكثر من ذلك الثمن المعين، ~~بقرينة ما ذكره في قسيمه بقوله: «ولو وجد بأقل». ويستفاد من قوله: «لم يجب ~~شراؤها» أنها موجودة، وإلا كان قوله: «فلم يجد» شاملا لما لو لم يوجد أصلا ~~أو وجد بأزيد. # وعدم وجوب الشراء بأزيد واضح، لانتفاء ms1829 المقتضي له، وحينئذ فيتوقع إمكان ~~الشراء به، فإن يئس منه ففي بطلان الوصية، أو صرفه في البر، أو شراء شقص به ~~فإن تعذر فأحد الأمرين، أوجه أجودها الأخير، لأن شراء الشقص أقرب إلى مراد ~~الموصي من عدمه، ولعموم: «فأتوا منه ما استطعتم» (1)، ولخروج المال عن ~~الوارث بالموت فلا يعود، ووجوه البر مصرف مثل ذلك، وقد تقدم (2) له نظائر. ~~ووجه البطلان تعذر الموصى به، ولا دليل على وجوب غيره، ونفى عنه في التذكرة ~~(3) البأس، وقد ظهر جوابه. # وأما وجوب الشراء بأدون لو وجد وإعطاء الباقي فلرواية سماعة عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): «قال: سألته عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة ~~درهم من ثلثه، فاشترى نسمة بأقل من خمسمائة درهم، وفضلت فضلة فما ترى؟ قال: PageV06P213 # .......... # تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق، ثم تعتق عن الميت». (1) # والرواية- مع ضعف سندها بسماعة- دلت على إجزاء الناقصة وإن أمكنت ~~المطابقة، لأنه لم يستفصل فيها هل كانت المطابقة ممكنة أم لا؟ وترك ~~الاستفصال من وجوه العموم، إلا أن الأصحاب نزلوها على تعذر الشراء بالقدر، ~~ولا بأس بذلك مع اليأس من العمل بمقتضى الوصية، لوجوب تنفيذها بحسب ~~الإمكان. وإعطاء النسمة الزائد صرف له في وجوه البر، وهو محله حينئذ، وتبقى ~~الرواية شاهدا إن لم تكن حجة، لأن سماعة وإن كان واقفيا لكنه ثقة، فيبنى ~~حجيتها على قبول الموثق أو على جبر الضعف بالشهرة. وعلى ما بيناه لا ضرورة ~~إلى ذلك، لموافقة مضمونها للقواعد إذا قيدت باليأس من تحصيل النسمة بالشرط. PageV06P214 ### ||| [الرابع في الموصى له] # الرابع في الموصى له ويشترط فيه الوجود. (1) فلو كان معدوما لم تصح ~~الوصية له، كما لو أوصى لميت، أو لمن ظن وجوده فبان ميتا عند الوصية. وكذا ~~لو أوصى لما تحمله المرأة، أو لمن يوجد من أولاد فلان. # قوله: «ويشترط فيه الوجود. إلخ». # (1) لما كانت الوصية تمليك عين أو منفعة- كما سلف من تعريفها- اشترط كون ~~الموصى له قابلا للتمليك ليتحقق مقتضاها، فلا تصح الوصية للمعدوم ولا للميت. # ونبه بخصوص الميت على ms1830 خلاف مالك (1) حيث صحح الوصية له مع علمه بموته ~~وينصرف إلى وارثه. وبالمنع من الوصية لما تحمله المرأة مطلقا على خلاف بعض ~~الشافعية (2) حيث صحح الوصية له كما تصح به، وبعضهم (3) حيث جوزها له بشرط ~~وجوده حال الموت. والأصح عندهم (4) البطلان مطلقا كما اخترناه. # وأما الوصية [1] لمن سيوجد فقد أطلق الأصحاب وغيرهم المنع منه ولو ~~بالتبعية للموجود، مع أنه قد تقدم (6) جواز الوقف على المعدوم تبعا ~~للموجود، ودائرة الوقف PageV06P215 # وتصح الوصية للأجنبي والوارث. (1) # أضيق من دائرة الوصية كما يعلم من أحكامها. ويمكن الفرق بينهما الموجب ~~لافتراقهما في هذا الحكم بأن الغرض من ملك العين في الوقف تمليك العين على ~~وجه الحبس وإطلاق الثمرة، فالموقوف حقيقة هو العين، وملكها حاصل للموقوف ~~عليه الموجود، ثم ينتقل منه إلى المعدوم، وإن كان يتلقى الملك من الواقف، ~~ففائدة الملك المقصودة منه متحققة فيهما (1)، بخلاف الوصية فإن الملك ~~المقصود (2) منها إطلاق الأصل والثمرة على تقدير كون الموصى به الأصل وعلى ~~تقدير كون الثمرة المتجددة، فيعتبر قبول الموصى له لنقل الملك ابتداء. # إذا تقرر ذلك: فإذا أوصى للموجود ثم للمعدوم، فان كان بعين فمقتضى تلك ~~الوصية للموجود التصرف فيها ونقلها عن ملكه إذا شاء كيف شاء، والتصرف فيها ~~كذلك ينافي الوصية بها للمعدوم، لأن الوصية له تقتضي تمليكه أيضا، فلا بد ~~من وصولها إليه. # وإن كانت الوصية بثمرة فهو موضع الشبهة، كما لو أوصى مثلا بثمرة بستان ~~خمسين سنة لزيد ولأولاده المتجددين من بعده، فهذا وإن لم يأت فيه ذلك ~~المحذور إلا أن كل واحد من الموصى له الأول وأولاده موصى له بطريق ~~الاستقلال لا التبعية، لأن الثمرة التي يملكها الأول بالوصية غير الثمرة ~~التي يملكها الثاني في زمانه، وملك الأصل الجامع بينهما منتف عنهما، فقد ~~صدق تمليك المعدوم الذي لا يقبل الملك ولا بالتبعية، بخلاف الوقف لأن الملك ~~متحقق للموجود في الأصل ابتداء، ومنه ينتقل إلى المعدوم كما تقرر، فكان ~~تابعا له فيه فظهر الفرق. # قوله: «وتصح الوصية للأجنبي والوارث». # (1) اتفق أصحابنا على جواز الوصية ms1831 للوارث كما تجوز لغيره من الأقارب ~~والأجانب. وأخبارهم الصحيحة به واردة، ففي صحيحة أبي بصير قال: قلت لأبي PageV06P216 # .......... # عبد الله (عليه السلام): «يجوز للوارث وصية؟ قال: نعم» (1). وفي صحيحة ~~أبي ولاد عنه- (عليه السلام)- لما سأله عن الميت قد يوصي للبنت (2) بشيء ~~قال: «جائز» (3) وغيرهما من الأخبار (4). # وفي الآية الكريمة ما يدل على الأمر به فضلا عن جوازه، قال الله تعالى: # @QUR@017 كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين بالمعروف حقا على المتقين (5). ومعنى كتب فرض، وهو هنا بمعنى ~~الحث والترغيب دون الفرض. والوالدان لا بد أن يكونا وارثين وإن تخلف ذلك في ~~الأقربين على بعض الوجوه، إلا أن يكون الأبوان ممنوعين من الإرث بكفر وما ~~في معناه، واللفظ أعم منه فيشمل موضع النزاع. # وقد ذهب أكثر الجمهور إلى عدم جوازها للوارث (6)، ورووا في ذلك حديثا ~~عنه- (صلى الله عليه وآله وسلم)- أنه قال: «لا وصية لوارث» (7) واختلفوا في ~~تنزيل الآية، فمنهم (8) من جعلها منسوخة بآية المواريث، ومنهم (9) من حمل ~~الوالدين على الكافرين وباقي الأقارب على غير الوارث منهم جمعا (10)، ومنهم ~~من جعلها منسوخة فيما يتعلق بالوالدين خاصة. PageV06P217 # وتصح الوصية للذمي (1) ولو كان أجنبيا. وقيل: لا يجوز مطلقا. ومنهم من خص ~~الجواز بذوي الأرحام. والأول أشبه. # ويبطل الأول بأن الشيء إنما ينسخ غيره إذا لم يمكن الجمع بينهما، وهو هنا ~~ممكن بحمل الإرث على ما زاد عن الوصية، أو ما زاد عن الثلث كغيرها من ~~الوصايا، وبه يبطل الباقي. والخبر- على تقدير تسليمه- يمكن حمله على نفي ~~وجوب الوصية الذي كان قبل نزول الفرائض، أو على نفي الوصية مطلقا بمعنى ~~إمضائها وإن زادت عن الثلث كما يقتضيه إطلاق الآية. والمراد نفي الوصية عما ~~زاد عن الثلث، وتخصيص الوارث لحث الآية على الوصية له، إذ لولاه لاستفيد من ~~الآية جواز الوصية له بجميع ما يملك الموصي. ووافقنا بعضهم حتى قال: ليست ~~الوصية إلا للأقربين (1)، عملا بمقتضى الآية. وهو قادح في دعوى بعضهم ~~الإجماع على نسخها. # واعلم: أن المراد بالأجنبي في قول المصنف غير ms1832 الوارث وإن كان قريبا ~~بقرينة ذكر قسيمه. ولو قال: للوارث وغيره، كان أجود، لأن المتبادر من ~~الأجنبي من ليس بقريب، فلا يكون اللفظ شاملا للقريب غير الوارث. # قوله: «وتصح الوصية للذمي. إلخ». # (1) وجه الجواز مطلقا عموم قوله تعالى @QUR@09 لا ينهاكم الله عن الذين ~~لم يقاتلوكم في الدين - إلى قوله- @QUR@02 أن تبروهم (2) والوصية بر. وخصوص ~~صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل أوصى بماله في سبيل ~~الله، قال: أعط لمن أوصى له وان كان يهوديا أو نصرانيا، إن الله تعالى يقول ~~@QUR@010 فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه » (3). وقريب ~~منها حسنة محمد بن مسلم (4) عن أبي عبد PageV06P218 # وفي الوصية للحربي تردد، أظهره المنع. (1) # الله وموثقة يونس بن يعقوب (1) عنه (عليه السلام). # ووجه الثاني: أن الوصية تستلزم الموادة، وهي محرمة بالنسبة إلى الكافر، ~~لقوله تعالى @QUR@020 لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد ~~الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم (2) الآية، وهي متناولة للأرحام ~~وغيرهم. # ويضعف بمعارضته بقوله تعالى @QUR@03 لا ينهاكم الله . الآية، والذمي ~~مطلقا داخل فيها، وبما تقدم من الأخبار، وبقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«على كل كبد حرى أجر» (3). وينتقض بجواز هبته وإطعامه، وبمنع كون مطلق ~~الوصية له موادة، لأن الظاهر أن المراد منها موادة المحاد لله من حيث هو ~~محاد لله بقرينة ما ذكر من جواز صلته وهو غير المتنازع، لأنا نسلم أنه لو ~~أوصى للكافر من حيث إنه كافر- لا من حيث إنه عبد لله ذو روح من أولاد آدم ~~المكرمين- لكانت الوصية باطلة. # ووجه الثالث: ما ورد من الحث على صلة الرحم مطلقا (4)، فيتناول الذمي. # وهو غير مناف لما دل على صلة غيره، فالقول بالجواز مطلقا أقوى. # قوله: «وفي الوصية للحربي تردد أظهره المنع». # (1) قد عرفت من دليل المانع من الوصية للذمي ما يدل على الحربي بطريق ~~أولى، ومن الدليل المخصص بذي الرحم ما يفيده في الحربي أيضا. # ووجه المنع من الحربي دون الذمي قوله تعالى @QUR@08 إنما ينهاكم الله عن ~~الذين ms1833 قاتلوكم في الدين . (5) الآية، والحربي ناصب نفسه لذلك. PageV06P219 # .......... # وفيه نظر، لأن الحربي قد لا يكون مقاتلا بالفعل، بل ممتنعا من التزام ~~شرائط الذمة، فلا يدخل في الآية. وقوله- (عليه السلام)- في الخبر السابق: ~~«أعط لمن أوصى له وإن كان يهوديا أو نصرانيا» واستشهاده بالآية يتناول ~~بعمومه الحربي، لأن «من» عامة في المتنازع، وكذلك اليهودي والنصراني شامل ~~للذمي وغيره حيث لا يلتزم بشرائط الذمة. # ولا يقدح في دلالته عطفه اليهودي والنصراني ب«إن» الوصلية الدالة على أنه ~~أخفى الأفراد، مع أن الحربي أخفى فكان ذكره أولى، لمنع كونه أخفى، وجاز ~~تخصيص اليهودي والنصراني دون الوثني، لأن الملتين من أهل الكتاب، ومناقشتهم ~~على الكفر أقوى بسبب علمهم وتلقيهم الأحكام من الأنبياء، بخلاف الوثني ~~@QUR@08 هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (1). ومن هذا جاء ما ورد ~~في الحج أن من وجب عليه فتركه فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا (2). ~~ويمكن تخصيصهما حذفا لما سواهما عن درجة الاعتبار. # وأيضا فقد عرفت أن الملتين شاملتان للحربي منهما وغيره، وإذا جازت الوصية ~~لحربي أهل الكتاب جاز لحربي غيره، إذ لا قائل بالفرق، مع أن صدر الخبر ~~متناول بعمومه للجميع. مضافا إلى أن الوصية نوع عطية لا تتوقف على القربة، ~~فلا فرق بين وقوعها في الحياة وبعد الوفاة. # وأما ما قيل من الفرق بين الهبة والوصية- أن ملك الحربي غير لازم وماله ~~غير معصوم فلا يجب دفعه إليه، فلو جازت الوصية له لكان إما أن يجب على ~~الوصي دفعه إليه وهو باطل لما تقدم، أو لا يجب وهو المطلوب إذ لا معنى ~~لبطلان الوصية إلا عدم وجوب تسليمها إلى الموصى له- ففيه منع استلزام عدم ~~وجوب دفع الوصية إليه بطلانها، لأن معنى صحتها ثبوت الملك له إذا قبله، ~~فيصير حينئذ ملكا من أملاكه PageV06P220 # ولا تصح الوصية لمملوك الأجنبي، (1) ولا لمدبره، ولا لأم ولده، ولا ~~لمكاتبه المشروط أو الذي لم يؤد من مكاتبته شيئا ولو أجاز مولاه. # يلزمه حكمه، ومن حكمه جواز أخذ المسلم له، فاذا حكمنا بصحة وصيته وقبضه ~~الوصي ثم ms1834 استولى عليه من جهة أنه مال الحربي لم يكن منافيا لصحة الوصية، ~~وكذا لو منعه الوارث لذلك، وإن اعترفوا بصحة الوصية وملكه جزءا من التركة. # وتظهر الفائدة في جواز استيلاء الوصي على العين الموصى بها للحربي، فيختص ~~بها دون الورثة، وكذا لو استولى عليها بعض الورثة دون بعض حيث لم يكن في ~~أيديهم ابتداء، ولو حكمنا بالبطلان لم يتأت هذا، بل يكون الموصى به من جملة ~~التركة لا يختص بأحد من الوراث. # واعلم: أن النكتة في تعبير المصنف عن اختياره في مسألة الذمي بالأشهر [1] ~~وفي الحربي بالأظهر: أن مصطلحه كون الأشهر في الروايات والأظهر في الفتوى، ~~وقد عرفت أن في صحة وصية اليهودي والنصراني بخصوصه روايات وفي عدم الصحة ~~أيضا روايات منها: رواية علي بن بلال أنه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام): ~~«يهودي مات وأوصى لديانه بشيء أقدر على أخذه، هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى ~~مواليك، أو أنفذه فيما أوصى به اليهودي؟ فكتب (عليه السلام): أوصله إلي ~~وعرفنيه لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله تعالى» (2). وغيرها في معناها مما ~~ليس بصريح في البطلان مع ضعف سنده، فلذلك كان الجواز أشهر الروايتين. وأما ~~الوصية للحربي فليس فيها بخصوصها حديث، والأظهر في الفتوى من حيث الأدلة ~~العامة والاعتبار المتقدم المنع. وينبغي مراعاة ما بيناه في كل مسألة ~~خلافية يعبر فيها المصنف بمثل ذلك، فإنه يلتزم في فتاواه بهذا الاصطلاح. # قوله: «ولا تصح الوصية لمملوك الأجنبي. إلخ». # (1) أما عدم جواز الوصية لمملوك الغير فظاهر، لانتفاء أهلية الملك الذي هو شرط PageV06P221 # .......... # في الموصى له، بناء على أن المملوك لا يملك شيئا مطلقا. ولا فرق فيه بين ~~القن والمدبر وأم الولد، لاشتراكهم في تمحض الرقية. ولو قلنا بملك ما أوصى ~~له به صحت الوصية له واعتبر قبوله. # والشافعية (1) أجازوا الوصية له مطلقا، بناء على ذلك، لكن جعلوا الوصية ~~لسيده إن استمر رقه إلى بعد الموت، وإلا فهي له. وحيث كان المختار أنه لا ~~يملك وإن ملكه سيده فمع تمليك غيره أولى، ويمنع من ms1835 ملك سيده، لأنه غير ~~مقصود بالوصية ولا تعلق لها عنه (2). وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما ~~(عليهما السلام) قال: «لا وصية لمملوك» (3) ولعلها شاهد، مع احتمالها نفي ~~أن يوصي المملوك لغيره، لأن الوصية اسم مصدر يمكن إضافته إلى الفاعل ~~والمفعول. # وأما عدم جواز الوصية لمكاتب الغير إذا كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا ~~فلبقاءه على المملوكية. ويؤيده رواية محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) ~~«في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية، فقال أهل ~~الميراث: لا نجيز وصيتها إنه مكاتب لم يعتق ولا يرث. فقضى أنه يرث بحساب ما ~~أعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه، وقضى في مكاتب اوصي له ~~بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية، وفي مكاتب قضى ربع ما عليه ~~فأجاز ربع الوصية» (4). # وقيل: تصح الوصية له مطلقا، لانقطاع سلطنة المولى عنه، ولهذا يصح بيعه ~~واكتسابه، وقبول الوصية نوع من الاكتساب. والرواية ضعيفة باشتراك محمد بن PageV06P222 # وتصح لعبد الموصي ولمدبره، ومكاتبه، وأم ولده. ويعتبر ما يوصي به لمملوكه ~~بعد خروجه من الثلث، فان كان بقدر قيمته أعتق، وكان الموصى به للورثة. وإن ~~كانت قيمته أقل أعطي الفاضل. وإن كانت أكثر سعى للورثة فيما بقي، ما لم ~~تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به، فإن بلغت ذلك بطلت الوصية. وقيل: تصح ويسعى ~~في الباقي كيف كان. وهو حسن. (1) # قيس الذي يروي عن الباقر- (عليه السلام)- بين الثقة وغيره، مع أنها قضية ~~في واقعة فلا تعم. وهذا أقوى. # قوله: «وتصح لعبد الموصي ولمدبره، ولمكاتبه وأم ولده- إلى قوله- وهو حسن». # (1) إذا أوصى لعبد نفسه بشيء من التركة فلا يخلو: إما أن يوصي له بجزء ~~مشاع من أجزاء التركة كثلثها وربعها، أو بمال معين منها كدار معينة أو ~~نصفها ولو مشاعا. # فإن كان الأول صحت الوصية، سواء كان العبد قنا أم لا. ثم ينظر في الموصى ~~به فان كان بعد خروجه من الثلث بقدر قيمة العبد عتق ولا شيء له، وكان باقي ms1836 ~~التركة للورثة، وجرى ذلك مجرى ما لو قال: أعتقوا عبدي من ثلثي. وإن كانت ~~قيمته أقل أعتق وأعطي الفاضل. # وإن كانت قيمته أكثر من الوصية فلا يخلو: إما أن تبلغ ضعف ما أوصى له به ~~فصاعدا، كما لو كان قيمته مائتين وأوصى له بمائة، أو يكون قيمته أقل من ~~الضعف ولو كان قليلا. فإن كان الثاني عتق منه بقدر الوصية إن خرجت من ~~الثلث، وإلا فبقدر الثلث، واستسعى للورثة في الباقي، كما لو أوصى له بمائة ~~وخمسين وقيمته مائتان والثلث مائة وخمسون، فينعتق ثلاثة أرباعه ويسعى ~~للورثة في ربع قيمته وهو خمسون، ولو كان الثلث مائة عتق نصفه ويسعى للورثة ~~في قيمة نصفه وهو مائة، وهكذا، وهذا مما لا خلاف عندنا فيه. # وإن كان الأول- وهو ما لو كانت قيمته بقدر ضعف ما أوصى له به- فالأصح PageV06P223 # .......... # أنه كذلك، فينعتق منه بحساب ما أوصى له به مطلقا ما لم يزد عن الثلث، فإن ~~زاد فبحساب الثلث. وقال الشيخان (1): إنه مع بلوغ قيمته الضعف تبطل الوصية ~~استنادا إلى رواية الحسن بن صالح بن حي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في ~~رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله، قال: فقال (عليه السلام): يقوم المملوك ~~بقيمة عادلة ثم ينظر ما ثلث الميت، فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ~~ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد ~~أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة» (2). # ووجه دلالة الرواية من جهة مفهوم الشرط في قوله فيها: «فإن كان الثلث أقل ~~من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة»، فإن مفهومه ~~أنه لو لم يكن أقل بقدر الربع لا يستسعى، وإنما يتحقق عدم الاستسعاء مع ~~البطلان. # ولا يخفى عليك ضعف هذا التنزيل، فإن مفهومها أن الثلث إن لم يكن أقل من ~~قيمة العبد بقدر ربع القيمة لا يستسعى في ربع القيمة، لا أنه لا يستسعى ~~مطلقا، وهذا مفهوم صحيح لا يفيد مطلوبهم، فلا ينافي القول ms1837 بأنه يستسعى ~~بحسبه، فإن كان أقل بقدر الثلث يستسعى في الثلث، أو بقدر النصف يستسعى في ~~النصف، وهكذا. # وأيضا: فلو كان المفهوم الذي زعموه صحيحا لزم منه أنه متى لم يكن الثلث ~~أقل من قيمته بقدر الربع لا يستسعى بل تبطل الوصية، وهذا شامل لما لو كانت ~~القيمة قدر الضعف وأقل من ذلك إلى أن يبلغ النقصان قدر الربع، فمن أين خصوا ~~البطلان بما لو كانت قيمته قدر الضعف؟! ما هذا إلا عجيب من مثل هذين ~~الشيخين الجليلين. هذا مع تسليم الرواية فإنها ضعيفة السند بالحسن المذكور، فإن PageV06P224 # .......... # حاله في الزيدية مشهور. # وهذا كله إذا كانت الوصية بجزء مشاع من التركة كالثلث مثلا، فان العبد ~~حينئذ يكون من جملة التركة، فكأنه قد أوصى بعتق جزء منه، فيعتق ويسري في ~~الباقي، فيدفع ثمنه من الوصية بعتقه. ولو كانت بجزء معين كدار أو بستان ~~فالأكثرون- ومنهم المصنف- أطلقوا جريان الحكم فيه، لإطلاق النص- كالرواية ~~السابقة- الشامل للمعين والمطلق، وللنهي عن تبديل الوصية بحسب الإمكان. # وذهب جماعة- منهم العلامة في المختلف (1) وقبله ابن الجنيد (2)- إلى ~~اختصاص الحكم بالجزء المشاع، أما المعين فتبطل الوصية من رأس، لعموم: «لا ~~وصية لمملوك» (3) وأنه إنما صح في المشاع لتناوله لرقبة العبد كما قلناه ~~وذلك منتف في محل النزاع، ولأن تنفيذ الوصية بالمعين محال لامتناع ملك ~~العبد، والتخطي إلى رقبته يقتضي تبديل الوصية. # وأجيب بمنع تعليل صحة الوصية في المشاع بتناوله لرقبة العبد، ولم لا يجوز ~~لكونه وصية له لا لأمر غير ذلك؟ والتبديل غير لازم، لأن ذلك تنفيذ للوصية ~~بحسب الممكن، ولو منع ذلك لمنع من الإشاعة، لأن التخصيص برقبة العبد خروج ~~عن الإشاعة التي هي مناط الوصية، وقد عرفت أن الرواية السابقة تشمل ~~بإطلاقها الثلث المعين والمشاع. # والحق هنا أن يقال: لا بد للحكم بصحة الوصية للعبد مع الحكم بكونه غير ~~مالك من دليل، وهو من النص منتف في غير الرواية المذكورة، وهي ضعيفة السند، ~~فإن اعتبرناها من حيث الشهرة أو غيرها شملت القسمين، وإلا فما أجمع على ~~حكمه لا مجال ms1838 لمخالفته، وما اختلف فيه فلا بد لمثبته من دليل صالح، وقد ~~رأينا المصححين للوصية مطلقا يردون على من قيدها بكون القيمة دون ضعف ~~الوصية بضعف PageV06P225 # وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين، فان كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين ~~أعتق المملوك، ويسعى في خمسة أسداس قيمته. وإن كانت قيمته أقل بطلت الوصية ~~بعتقه. والوجه أن الدين يقدم على الوصية فيبدأ به، ويعتق منه الثلث مما فضل ~~عن الدين. أما لو نجز عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرناه أولا، عملا ~~برواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام). (1) # مستنده، وليس لهم في تصحيح الوصية لعبد الموصي سوى تلك الرواية، وفي ~~مقابلتها رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما (عليهما السلام) أنه: «لا ~~وصية لمملوك» وهي قريبة منها في السند، لكن دلالة تلك أقوى كما رأيت. # قوله: «ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين- إلى قوله- عن أبي عبد الله- ~~(عليه السلام)-». # (1) قد عرفت من القواعد المتقدمة أن الوصية المتبرع بها إنما تنفذ من ثلث ~~المال، وأن الدين يقدم أولا ثم تعتبر الوصية من ثلث ما يبقى من المال بعد ~~الدين، وأن المنجزات المتبرع بها في مرض الموت بحكم الوصية في خروجها من ~~الثلث عند المصنف والأكثر، ولا شبهة في أن العتق من جملة التبرعات. # إذا تقررت هذه المقدمات فنقول: إذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا، أو أعتقه ~~منجزا بناء على أن المنجزات من الثلث، وعليه دين، فان كان الدين يحيط ~~بالتركة بطل العتق والوصية به، وإن فضل منها عن الدين فضل وإن قل، صرف ثلث ~~الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث، ويسعى في باقي ~~قيمته، سواء في ذلك [ما لو] (1) كانت قيمته بقدر الدين مرتين أو أقل، لأن ~~العتق تبرع محض فيخرج من الثلث، والمعتبر منه ثلث ما يبقى من المال بعد ~~الدين على تقديره كغيره من التبرعات. PageV06P226 # .......... # هذا هو الذي تقتضيه القواعد المذكورة، ولكن وردت روايات صحيحة في التبرع ~~بالعتق تخالف ما ذكر. # وحاصلها: أن تعتبر قيمة العبد الذي ms1839 أعتق في مرض الموت، فان كانت بقدر ~~الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته، لأن نصفه حينئذ ينصرف ~~إلى الدين فيبطل فيه العتق وهو ثلاثة أسداس يبقى منه ثلاثة أسداس، للمعتق ~~منها سدس وهو ثلث التركة بعد وفاء الدين، وللورثة سدسان هما ثلثا التركة، ~~وهو واضح. وإن كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع. ~~روى ذلك عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~في حديث طويل محصله ما ذكرناه. # وروي عن زرارة في الحسن مثله إلا أن الرواية مقطوعة (2)، فلذا لم يذكرها ~~المصنف هنا واقتصر على رواية عبد الرحمن لصحتها، وقد عمل بمضمونها المصنف ~~وجماعة (3) وإن خالفت القواعد المتقدمة، نظرا إلى اعتبارها، ويكون العتق ~~المنجز مستثنى من الحكم السابق. # والشيخ (4) وجماعة (5) عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق، ~~ولعله نظر إلى تساويهما في الحكم السابق وأولويته في غير المنصوص، لأن ~~بطلان العتق المنجز PageV06P227 # .......... # على تقدير قصور القيمة عن ضعف الدين- مع قوة المنجز لكونه تصرفا من ~~المالك في ماله، والخلاف في نفوذه من الأصل- يقتضي بطلانه في الأضعف- وهو ~~الوصية- بطريق أولى. # والمصنف اقتصر على العمل بمنطوق الرواية، وهو جريان الحكم المذكور مع ~~تنجيز العتق لا مع الوصية به، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده. وأكثر ~~المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات [1] الصحيحة الدالة ~~على تلك القواعد المقررة، ولعله أولى. # ويرد على الشيخ القائل بتعديتها إلى الوصية معارضتها فيها بصحيحة الحلبي، ~~قال: قلت لأبي عبد الله- (عليه السلام)-: «رجل قال: إن مت فعبدي حر، وعلى ~~الرجل دين، فقال: إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد، وإن لم ~~يكن أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه، وهو حر إذا أوفى» ~~(2). وهذه الرواية تدل بإطلاقها على انعتاقه متى زادت قيمته عن الدين، وهو ~~الموافق لما تقرر من القواعد، فلا وجه لعمل الشيخ بتلك الرواية مع عدم ~~ورودها في مدعاه واطراح هذه، ومن الجائز اختلاف حكم المنجز والموصى به ms1840 في ~~مثل ذلك- كما اختلفا في كثير من الأحكام- على تقدير تسليم حكمها في المنجز. # لكن يبقى في رواية الحلبي أنه- (عليه السلام)- حكم باستسعاء العبد في ~~قضاء دين مولاه ولم يتعرض لحق الورثة، مع أن لهم في قيمته مع زيادتها عن ~~الدين حقا كما تقرر، إلا أن ترك ذكرهم لا يقدح، لإمكان استفادته من خارج، ~~وتخصيص الأمر بوفاء الدين لا ينافيه. PageV06P228 # ولو أوصى لمكاتب غيره (1) المطلق وقد أدى بعض مكاتبته كان له من الوصية ~~بقدر ما أداه. # ولو أوصى الإنسان (2) لأم ولده صحت الوصية من الثلث، وهل تعتق من الوصية ~~أو من نصيب ولدها؟ قيل: تعتق من نصيب ولدها، وتكون لها الوصية. وقيل: بل ~~تعتق من الوصية، لأنه لا ميراث إلا بعد الوصية. # قوله: «ولو أوصى لمكاتب غيره. إلخ». # (1) بناء على بطلان الوصية للمكاتب فتبطل في جزئه الباقي على الكتابة، ~~لأنه لا يملك به. وعلى ما اخترناه من صحتها له تصح هنا في الجميع بطريق أولى. # قوله: «ولو أوصى الإنسان. إلخ». # (2) لا خلاف في صحة وصية الإنسان لأم ولده، ولا في أنها تعتق من نصيب ~~ولدها إذا مات سيدها ولم يوص لها بشيء. وأما إذا أوصى لها بشيء هل تعتق ~~منه، أو من نصيب ولدها وتعطى الوصية على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها؟ ~~قولان معتبران متكافئا المأخذ، فمن ثم اقتصر المصنف على نقلهما من غير ترجيح. # ووجه الأول: أن الإرث مؤخر عن الدين والوصية بالآية (1)، فلا يحكم لابنها ~~بشيء حتى يحكم لها بالوصية، فتعتق منها إن وفت بقيمتها، فان قصر أكمل من ~~نصيب ولدها، لأن الباقي يصير كما لو لم يكن هناك وصية. # وفيه: أن المراد من الآية استقرار الملك بعد المذكورات لا أصل الملك، ~~لعدم بقاء التركة على ملك الميت، لعدم صلاحيته للتمليك، وعدم انتقالها الى ~~الديان والموصى لهم إجماعا، وعدم بقائها بغير مالك، فيتعين الوارث. # ووجه الثاني: أن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث كما بيناه، فيستقر ~~ملك ولدها على جزء منها، فتعتق عليه وتستحق الوصية، لأن ملكها متأخر عن ms1841 ~~الموت وإن ملكها المملوك بغير قبول، من حيث إن نفوذ الوصية موقوف على وصول ~~التركة إلى الوارث، وملك الوارث لا يتوقف على شيء. PageV06P229 # .......... # ويؤيده رواية أبي عبيدة في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله- (عليه ~~السلام)- عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام، فلما حضرته الوفاة أوصى لها ~~بألفي درهم أو بأكثر، للورثة أن يسترقوها؟ قال: فقال: لا، بل تعتق من ثلث ~~الميت وتعطى ما أوصى لها به. وفي كتاب العباس: تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ~~ثلثه ما أوصى لها به». (1) وهذا الموجود في كتاب العباس نص في الباب، وهو ~~موجود بهذه العبارة في الكافي والتهذيب منضما إلى خبر أبي عبيدة. # ولا يخفى أن الاستدلال بمجرد وجوده في كتاب العباس لا يتم وإن صح السند. ~~ورواية أبي عبيدة مشكلة على ظاهرها، لأنها إذا أعطيت الوصية لا وجه لعتقها ~~من ثلثه، لأنها حينئذ تعتق من نصيب ولدها. وربما حملت على ما لو كان نصيب ~~ولدها بقدر الثلث، أو على ما إذا أعتقها المولى وأوصى لها بوصية. وكلاهما ~~بعيد، إلا أن الحكم فيها بإعطائها الوصية كاف في المطلوب، إذ عتقها حينئذ ~~من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج صحيح، ويبقى ما نقل عن كتاب العباس ~~شاهدا على المدعى، ولعل هذا أجود. # وفي المسألة أقوال أخر نادرة، والعمدة منها على هذين القولين. والمصنف ~~وإن تردد هنا في الفتوى، وكذلك في النافع (2)، لكنه أفتى بالأول في باب ~~الاستيلاد (3) من هذا الكتاب، وبالثاني في كتاب نكت (4) النهاية. PageV06P230 # وإطلاق الوصية يقتضي التسوية، (1) فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث فهم ~~فيه سواء. وكذا لأخواله وخالاته، أو لأعمامه وعماته. وكذا لو أوصى لأخواله ~~وأعمامه كانوا سواء على الأصح. وفيه رواية مهجورة. أما لو نص على التفضيل اتبع. # قوله: «وإطلاق الوصية يقتضي التسوية. إلخ». # (1) أما اقتضاء إطلاق الوصية التسوية فلاستواء نسبة الوصية إليهم، ~~وانتفاء ما يدل على التفضيل في كلام الموصي، فلا فرق فيه بين الذكر ~~والأنثى، ولا بين الأخوال والأعمام وغيرهم. واختلافهم في استحقاق الإرث جاء ~~من ms1842 دليل خارج، ولا يقاس عليه ما يقتضي التسوية بمجرده. # ولا خلاف في ذلك كله إلا فيما لو أوصى لأعمامه وأخواله، فإن المشهور فيه ~~ذلك، ولكن ذهب الشيخ (1) وجماعة [2] إلى أن للأعمام الثلاثين وللأخوال ~~الثلث، استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في رجل أوصى بثلث ~~ماله في أعمامه وأخواله، فقال: «لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث». [3] ~~وحملت على ما لو أوصى على كتاب الله. وهذه هي الرواية المهجورة التي أشار ~~إليها المصنف. # وفيه رواية (4) أخرى ضعيفة تقتضي قسمة الوصية بين الأولاد الذكور والإناث ~~على كتاب الله، وهي مع ضعفها لم يعمل بها أحد. ولا إشكال لو نص على ~~التفضيل، أو قال: يقسم بينهم على كتاب الله، أو على طريق الإرث، وما شاكله. PageV06P231 # ولو أوصى لذوي قرابته (1) كان للمعروفين بنسبة، مصيرا إلى العرف. # وقيل: كان لمن يتقرب إليه بآخر أب وأم له في الإسلام. وهو غير مستند إلى شاهد. # قوله: «لو أوصى لذوي قرابته. إلخ». # (1) لا إشكال في صحة الوصية للقرابة، لما فيه من الجمع بين الصدقة وصلة ~~الرحم، ولكن اختلف الأصحاب في أن القرابة من هم؟ لعدم النص الوارد في ~~تحقيقه. والأكثر على ما اختاره المصنف من رده إلى العرف، لأنه المحكم في ~~مثل ذلك حيث لا معين له من الشارع، وهو دال على أن المراد به المعروفون ~~بنسبة عادة، سواء في ذلك الوارث وغيره. # وللشيخ (1) قول بانصرافه إلى من يتقرب إلى آخر أب وأم له في الإسلام، ~~ومعناه الارتقاء بالقرابة من الأدنى إليه إلى ما قبله وهكذا إلى أبعد جد في ~~الإسلام وفروعه، ويحكم للجميع بالقرابة، ولا يرتقي إلى آباء الشرك وإن ~~عرفوا بقرابته عرفا. # وإنما اعتبر الإسلام لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قطع الإسلام ~~أرحام الجاهلية» (2) وقوله تعالى لنوح- (عليه السلام)- عن ابنه @QUR@04 إنه ~~ليس من أهلك (3). # قال المصنف- (رحمه الله)-: «وهو غير مستند إلى شاهد» أي إلى دليل معتبر ~~من خبر أو عرف. أما الخبر فظاهر، إذ لم يرد فيه شيء بخصوصه إلا ما ذكرناه ~~من قوله (صلى الله عليه ms1843 وآله وسلم)، وهو- مع تسليم سنده- غير دال على ~~المراد، لأن قطع الرحم للجاهلية لا يدل على قطع القرابة مطلقا مع أصناف ~~الكفار، وكذا قطع الأهلية عن ابن نوح (عليه السلام)، مع أن اللغة والعرف ~~يدلان على خلاف ذلك، فإن من عرف بقربه إلى جد بعيد جدا لا يعد قرابة وإن ~~كان الجد مسلما، ومن تجدد إسلام أبيه [لا] (4) يتحقق له أقارب من الكفار، ~~فالمرجع إلى العرف وهو يتناول PageV06P232 # ولو أوصى لقومه قيل: هو لأهل لغته. (1) # المسلم والكافر منهم، إلا أن تدل القرينة على إرادة المسلم كما ذكروه في ~~الوصية للفقراء. # وقال ابن الجنيد: «من جعل وصيته لقرابته وذوي رحمه غير مسمين كانت لمن ~~تقرب إليه من جهة والده أو والديه، ولا أختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب ~~الرابع، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يتجاوز ذلك في تفرقة ~~سهم ذوي القربى من الخمس». (1) وما ذكره من عدم تجاوز الرابع غير لازم، ~~وفعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالخمس لا يدل على نفي القرابة مطلقا ~~عما عداه، فان ذلك معنى آخر للقربى، فلا يلزم ذلك في حق غيره حيث يطلق. # ثم على أي معنى حمل يدخل فيه الذكر والأنثى، والفقير والغني، والقريب ~~والبعيد، والوارث وغيره. ولا فرق بين قوله: أوصيت لأقاربي، وقرابتي، [ولذي ~~قرابتي] (2) ولذوي قرابتي، وذي رحمي، لاشتراك الجميع في المعنى. إذا تقرر ~~ذلك فإن الوصية تنصرف إلى الموجود منهم، سواء اتحد أم تعدد، وسواء ذكرهم في ~~الوصية بصيغة الجمع أو الإفراد. # قوله: «ولو أوصى لقومه قيل: هو لأهل لغته». # (1) القول للشيخين (3) وأكثر الأصحاب. ومع ذلك خصوه بالذكر لا مطلقا، ~~ويشهد له قوله تعالى @QUR@020 لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ~~ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن (4) حيث جعل القوم قسيم النساء ~~المقتضي للمغايرة. ومنهم من أطلق القوم على أهل اللغة من غير تقييد ~~بالذكور، ولعله مراد المصنف أيضا، إلا أن الأول أشهر، فلذلك حملنا كلامه عليه. PageV06P233 # ولو قال لأهل بيته، ms1844 (1) دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد. # ونسبته إلى القيل يدل على توقفه فيه، ووجهه دلالة العرف على ما هو أخص من ~~ذلك، وهو مقدم على اللغة لو سلم انحصارها فيما نقلوه. ومن ثم قال ابن إدريس ~~(1): إنهم الرجال من قبيلته ممن يطلق (2) العرف بأنهم أهله وعشيرته دون من ~~سواهم، محتجا بأنه هو الذي تشهد به اللغة، ثم استشهد بقول الشاعر: # قومي هم قتلوا أميم أخي %~% فإذا رميت يصيبني سهمي # وغيره من الشواهد، وذكر أنه قد روي أن قوم الرجل جماعة أهل لغته من ~~الذكور دون الإناث. # قوله: «ولو قال لأهل بيته. إلخ». # (1) لا إشكال في دخول من ذكر، لاتفاق أهل التفاسير على ذلك. إنما الكلام ~~في دخول غيرهم، فإن الاقتصار على ما ذكر يقتضي كون علي (عليه السلام) ليس ~~من أهل البيت، لخروجه عن الأصناف الثلاثة، مع أنه داخل إجماعا. # وقال العلامة: «يدخل فيهم الآباء والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم ~~وأولاد الأولاد، الذكر والأنثى». ثم قال: «وبالجملة كل من يعرف بقرابته». ~~(3) وهذا يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته. وحكي عن ثعلب أنه قال: «أهل ~~البيت عند العرب آباء الرجال وأولادهم كالأجداد والأعمام وأولادهم ويستوي ~~فيه الذكور والإناث» (4). # وما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال، ~~يقال: الفلانيون أهل بيت في النسب معروفون، وعليه جرى قوله صلى الله عليه وآله PageV06P234 # ولو قال لعشيرته، كان لأقرب الناس إليه في نسبه. (1) ولو قال لجيرانه، قيل: # كان لمن يلي داره (2) إلى أربعين ذراعا من كل جانب. وفيه قول آخر مستبعد. # وسلم: «إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة» (1). والأقوى الرجوع إلى عرف بلد ~~الموصي، ومع انتفائه يدخل كل قريب. وأما أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فإنهم أخص من ذلك بالرواية (2) الواردة عنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) في حصرهم في أهل الكساء. # قوله: «ولو قال لعشيرته، كان لأقرب الناس إليه في نسبه». # (1) هذا أحد التفسيرين للعشيرة لغة، وقد ذهب إليه جماعة (3) من الأصحاب. # وفي القاموس: «عشيرة الرجل بنو أبيه ms1845 الأدنون أو قبيلته» (4). وفي كتب (5) ~~العلامة أن العشيرة هي القرابة مطلقا. والأجود الرجوع إلى العرف، ومع ~~انتفائه فالعموم حسن. # قوله: «ولو قال لجيرانه، كان لمن يلي داره. إلخ». # (2) القول الآخر المستبعد هو أنه لمن يلي داره بأربعين دارا، ولعل ~~استبعاده من مخالفته العرف، فان العرف لا يبلغ بالجار هذا المقدار، ولأن ~~المشهور استناده إلى رواية (6) عامية، وقد حققنا في الوقف أن به من طرقنا ~~روايات كثيرة، منها حسنة جميل بن دراج عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «حد ~~الجوار أربعون دارا من كل PageV06P235 # وتصح الوصية للحمل الموجود، (1) وتستقر بانفصاله حيا. ولو وضعته ميتا ~~بطلت الوصية. ولو وقع حيا ثم مات كانت الوصية لورثته. # وإذا أوصى المسلم للفقراء كان لفقراء ملته. ولو كان كافرا انصرف إلى ~~فقراء نحلته. (2) # جانب» (1). وأما ما اختاره المصنف فلم نقف على مستنده مع اشتهاره، وقد ~~مضى تحقيق ذلك في الوقف (2). # قوله: «وتصح الوصية للحمل الموجود. إلخ». # (1) قد سبق (3) في تحقيق الوصية بالحمل ما يظهر به حكم الوصية للحمل، وما ~~يحكم معه بوجوده وعدمه. ثم وجوده حال الوصية شرط لصحتها وإن لم تحله ~~الحياة، لكن استقرارها مشروط بوضعه حيا، ومعنى استقرارها حينئذ تحقق صحتها ~~من حين موت الموصي وإن لم يكن ذلك الوقت حيا، فالنماء المتخلل بين الولادة ~~والموت يتبع العين. ولو وضعته ميتا تبين بطلان الوصية وإن كان حال الوصية ~~في بطن أمه حيا. # وإذا استقرت الوصية بولادته حيا لا يقدح فيها موته بعد ذلك، بل ينتقل إلى ~~ورثته، وهو واضح، لكن يعتبر هنا قبول الوارث، لإمكانه في حقه، وإنما أسقطنا ~~اعتباره عن الحمل لتعذره، كما سقط اعتباره في الوصية للجهات العامة. ووجه ~~سقوطه عن الوارث تلقيه الملك عن المولود المالك لها بدون القبول. والمتجه ~~اعتبار القبول في الوصية للحمل مطلقا فيقبله وليه ابتداء ووارثه هنا. وتظهر ~~الفائدة فيما لو ردها الوارث قبل قبوله، فان اعتبرناه بطلت وإلا فلا أثر للرد. # قوله: «وإذا أوصى المسلم للفقراء- إلى قوله- فقراء نحلته». # (2) المخصص لذلك مع عموم اللفظ القرائن الحالية، وقد ms1846 تقدم (4) البحث فيه ~~في الوقف. PageV06P236 # ولو أوصى لإنسان فمات قبل الموصي (1) قيل: بطلت الوصية. وقيل: # إن رجع الموصي بطلت الوصية، سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده. # وإن لم يرجع كانت الوصية لورثة الموصى له. وهو أشهر الروايتين. ولو لم ~~يخلف الموصى له أحدا رجعت إلى ورثة الموصي. (2) # قوله: «ولو أوصى لإنسان فمات قبل الموصي. إلخ». # (1) قد تقدم (1) البحث في هذه المسألة وفي الروايتين مستوفى، والمختار ~~عدم البطلان إلا مع القرينة الدالة على إرادة الموصي تخصيص الموصى له ~~بالوصية دون وارثه، لمزيد علم أو صلاح ونحوه. # والفرق بين هذه وبين السابقة: أن السابقة تضمنت كون وارث الموصى له يرث ~~القبول لو مات الموصى له قبله، وليس فيها تعرض لملك الموصى به وعدمه، ~~والغرض من هذه بيان أن الموصى به ينتقل بموت الموصى له إلى وارثه إن لم ~~يرجع الموصي عن الوصية على خلاف فيه، سواء كان مورثه قد قبل الوصية قبل موت ~~الموصي أم لا. فلو فرض أنه قبل الوصية في حياة الموصي ثم مات في حياته، ~~واكتفينا بالقبول الواقع في حياة الموصي، لم يفتقر وارثه إلى القبول، ولكن ~~يبقى الخلاف في بطلان الوصية وعدمه، وهو المقصود بالبحث هنا. وإن لم يكن قد ~~قبل انتقل إلى الوارث حق القبول، وهو المستفاد من السابقة، ومعه يملك ~~الموصى به على الخلاف، وهو المذكور هنا. # قوله: «ولو لم يخلف الموصى له أحدا رجعت إلى ورثة الموصي». # (2) هذا تتمة الحكم السابق، وحاصله: أن الموصى له إذا مات في حياة الموصي ~~ولم يخلف وارثا خاصا رجعت الوصية إلى ورثة الموصي، بمعنى بطلانها حينئذ. ~~وهذا الحكم شامل بإطلاقه لما لو كان موت الموصى له قبل قبوله وبعده. # والحكم في الأول واضح، لأنه بموته قبل القبول وعدم قيام أحد مقامه في PageV06P237 # ولو قال: أعطوا فلانا كذا ولم يبين الوجه، وجب صرفه إليه يصنع به ما شاء. (1) # القبول تبطل الوصية، ويرجع إلى ورثة الموصي. ويحتمل على هذا أن ينتقل حق ~~القبول إلى وارثه العام وهو الإمام، لأنه ms1847 وارث في الجملة فيرث حق القبول ~~كما يرثه وارثه الخاص، لقيامه مقامه في إرث جميع ما يورث عنه، ويتولاه ~~نائبه العام وهو الحاكم الشرعي مع غيبته، إلا أن هذا الاحتمال لم يذكروه مع توجهه. # وأما الحكم الثاني- وهو ما إذا كان موته بعد القبول حيث اعتبرنا القبول ~~المتقدم على الوفاة- فيشكل القول ببطلان الوصية حينئذ، لتمام سبب الملك ~~بالإيجاب والقبول، وتوقفه على الشرط وهو الموت لا يوجب بطلانه، ومن ثم ~~انتقل إلى الوارث لو كان، فكما أنه بحصول الشرط يتم الملك للوارث فينبغي أن ~~يتم هنا أيضا. # ويمكن الجواب عنه بأن الملك لما كان مشروطا بالموت لا يحصل بدونه كما هو ~~ظاهر، وحينئذ فلا بد من مستحق صالح للتملك لينتقل إليه الملك، فإن مجرد ~~السبب وإن كان تاما لم يوجب نقل الملك قبل حصول الشرط، وحينئذ فإن كان ~~للموصى له وارث انتقل حق الوصية إليه وحكم بملكه، لأن له أهلية الملك وإن ~~لم يقبل بناء على القبول السابق، وإن لم يكن له وارث لم يجد الملك محلا ~~قابلا له لينتقل إليه، إذ ليس له هناك إلا الموصى له وقد فاتت أهليته للملك ~~بموته، أو وارثه والفرض عدمه. # نعم، يتمشى على الاحتمال السابق هنا بطريق أولى أن ينتقل الملك إلى ~~الامام، لتمام سبب الملك وحصول الشرط، والامام وارث للموصى له كالخاص ~~فينتقل الملك إليه وإن لم نقل بانتقال حق القبول إليه، لأن الحق هنا أقوى. # قوله: «ولو قال: أعطوا فلانا كذا ولم يبين الوجه، وجب صرفه إليه يصنع به ~~ما شاء». # (1) لأن الوصية تمليك فيقتضي تسلط الموصى له على المال تسلط غيره من ~~الملاك، وهو ظاهر. ولو عين المصرف كما لو قال: أعطوه ليصرفه في الجهة ~~الفلانية، تعين عليه صرفه فيها، للنهي عن تبديل الوصية، فلو صرفه في غيرها ~~ضمن ولزمه إقامة بدله وصرفه في الوجه المعين. PageV06P238 # ولو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر. وقيل: يختص بالغزاة. والأول ~~أشبه. (1) وتستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره، (2) # قوله: «ولو أوصى ms1848 في سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر. وقيل: يختص بالغزاة. ~~والأول أشبه». # (1) الأصل في السبيل الطريق، والمراد بسبيل الله الطريق إليه، أي: إلى ~~رضوانه أو ثوابه، لاستحالة التحيز عليه تعالى، وهذا المعنى شامل لكل ما ~~يتقرب به إلى الله فيجب حمل اللفظ عليه حيث لا مخصص من شرع أو عرف، وهما ~~منتفيان. # والقول باختصاصه بالغزاة للشيخ (1) ومن تبعه (2)، وجعل مصرفه عند تعذر ~~الجهاد أبواب البر من معونة الفقراء والمساكين وابن السبيل وصلة آل الرسول، ~~محتجين بأن حكم الشرع يقتضي صرف السبيل إلى الغزاة، وحكم كلام الآدميين مع ~~إطلاقه حكم ما اقتضاه الشرع. وهما ممنوعان، والمختار الأول. # قوله: «ويستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره». # (2) لا خلاف في استحباب الوصية للقرابة في الجملة، وعندنا لا فرق بين ~~الوارث وغيره، لعموم الآية (3) والأخبار (4)، وقد تقدم (5) الكلام فيه. وفي ~~بعض الأخبار عنهم (عليهم السلام) «من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا ~~يرثه فقد ختم عمله بمعصية» (6). وسأل محمد بن مسلم أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الوصية للوارث PageV06P239 # وإذا أوصى للأقرب (1) نزل على مراتب الإرث، ولا يعطى الأبعد مع وجود ~~الأقرب. # فقال: «تجوز، ثم تلا الآية: @QUR@07 إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين » (1). # قوله: «وإذا أوصى للأقرب. إلخ». # (1) المراد تنزيله على مراتب الإرث من حيث المرتبة لا في كيفية ~~الاستحقاق، فإن الوصية يتساوى فيها الذكر والأنثى، والمتقرب بالأب والمتقرب ~~بالأبوين والمتقرب بالأم وإن كانوا إخوة. # ومعنى تنزيله على المراتب تقديم المرتبة الأولى على أهل الثانية، لأنها ~~أقرب إلى الميت منها، وكذا الثانية على الثالثة. ومنه يظهر أنه لا يعطى ~~الأبعد مع وجود الأقرب» لاستفيد من تنزيله على مراتب الإرث تقديم ابن العم ~~هنا أيضا، وهو محتمل إلا أن الأصح الأول. # ومقتضى مراعاة المرتبة أنه لو اجتمع الأخ من الأبوين مع الأخ من الأب قدم ~~الأول عليه كما في الإرث. وهو كذلك على الأقوى، مع احتمال تساويهما هنا. PageV06P240 ### ||| [الخامس في الأوصياء] # الخامس في الأوصياء ويعتبر في الوصي العقل والإسلام. وهل يعتبر ms1849 العدالة؟ ~~(1) قيل: # نعم، لأن الفاسق لا أمانة له. وقيل: لا، لأن المسلم محل للأمانة كما في ~~الوكالة والاستيداع، ولأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي فيتحقق بتعيينه. # قوله: «وهل تعتبر العدالة. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في اشتراط عدالة الوصي، فذهب الأكثر منهم إلى اشتراطها ~~محتجين بأن الوصاية استيمان على مال الأطفال ومن يجري مجراهم من الفقراء ~~والجهات التي لا يراعيها المالك، والفاسق ليس أهلا للاستئمان على هذا الوجه ~~وإن كان أهلا للوكالة، لوجوب التثبت عند خبره. # وبأن الوصية تتضمن الركون باعتبار فعل ما أوصى إليه به من تفرقة المال ~~وإنفاقه وصرفه في الوجوه الشرعية، والفاسق ظالم لا يجوز الركون إليه، لقوله تعالى: # @QUR@06 ولا تركنوا إلى الذين ظلموا (1). # وبأن الوصية استنابة على مال الغير لا على مال الموصي، لانتقاله عنه بعد ~~موته، وولاية الوصي إنما تحصل بعد الموت، فيشترط في النائب العدالة كوكيل ~~الوكيل، بل أولى، لأن تقصير وكيل الوكيل مجبور بنظر الوكيل والموكل وذلك من ~~أكبر البواعث على تحرز وكيل الوكيل من تجاوز الحدود، بخلاف الوصي فإن ~~ولايته بعد موت الموصي على الجهات التي أشرنا إليها، وهي مما لا يشارفه (2) ~~فيها أحد غالبا، ولا PageV06P241 # .......... # يتبع أفعاله، خصوصا إذا كانت في إخراج حقوق لغير منحصر. # وذهب ابن إدريس (1) بعد اضطراب في الفتوى إلى عدم اشتراطها، ورجحه المصنف ~~في النافع (2)، والعلامة في المختلف (3) بعد أن اختار في غيره من كتبه (4) ~~اشتراطها استنادا إلى أنها ولاية تابعة لاختيار الموصي كالوكالة. وقدحوا في ~~صغرى القياس في الأول بجواز إيداع الفاسق وتوكيله. ويضعف بظهور الفرق بين ~~الوكالة والوصية بما أشرنا إليه من مراعاة الموكل حال الوكيل في كل وقت ~~يختار، وبأنه في الوكالة مسلط على مال نفسه وهنا على مال غيره، ولهذا ~~اشترطت في وكيل الوكيل. # هذا محصل كلام الفريقين. ويمكن أن يقال على الأول: لا يلزم من عدم أهلية ~~الفاسق للاستيمان ولقبول الخبر اشتراط العدالة، لأن هناك واسطة بينهما، وهو ~~المستور والمجهول الحال فإنه لا يصح وصفه بالفسق بل يعزر واصفه به فلا يدخل ~~في المدلول. # واشتراط ms1850 عدالة وكيل الوكيل إن أرادوا بها اشتراط ظهور عدالته- كما هو ~~المشهور- فهو عين المتنازع، وإن أرادوا به عدم ظهور الفسق سلمناه لكن لا ~~يفيد الاشتراط. وبالجملة: لا ريب في اشتراط عدم ظهور فسقه أما اشتراط ظهور ~~عدالته ففيه بحث. # وأما ما احتج به المصنف وغيره على اشتراط ظهورها- بأن الفسق لما كان ~~مانعا فلا بد من العلم بانتفائه، وذلك هو اشتراط العدالة- فواضح المنع، لأن ~~المانع لا يشترط العلم بعدمه في التأثير بل عدم العلم بوجوده، كما هو ~~المعتبر في حكم كل مانع. PageV06P242 # أما لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موت الموصي (1) أمكن القول ببطلان وصيته، ~~لأن الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه فلم يتحقق عند زواله، فحينئذ يعزله ~~الحاكم ويستنيب مكانه. # قوله: «أما لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موت الموصي. إلخ». # (1) هذا استدراك من الحكم السابق، وحاصله: أن العدالة وإن لم تشترط ~~ابتداء فإنه لو أوصى إلى عدل ففسق بعد موت الموصي اتجه القول ببطلان وصيته، ~~لأنا إذا لم نشترطها وأوصى إلى الفاسق ابتداء يكون الموصي قد أقدم على ~~الوصية ورضي به، فلا يؤثر فسقه، أما لو أوصى إلى العدل ابتداء ففسق ينعزل، ~~لما أشار إليه المصنف من أن الباعث على الإيصاء إليه بخصوصه ربما كان ~~باعتبار عدالته، فإذا زالت العدالة فات الباعث فتبطل. # ولم يجزم المصنف بالحكم، بل قال: أمكن القول بالبطلان لذلك، لأنه أيضا ~~يمكن القول بعدم البطلان، لأن الوصية إليه لا يتعين أن يكون الباعث عليها ~~عدالته، بل جاز أن يكون أمرا آخر من صحبة وقرابة وغير ذلك والوصف اتفاقي، ~~وجاز أن تكون العدالة مزيدة في الباعث لا سببا تاما فلا يقدح فواتها، ~~ولأنها إذا لم تشترط ابتداء كانت استدامة الفسق غير مانعة من صحة الوصية ~~ابتداء فأولى أن لا يمنع صحتها استدامة ابتداؤه، لأن استدامة كل شيء أقوى ~~من ابتدائه. # وما استدركه المصنف بطريق الإمكان جزم به العلامة (1) وحكم ببطلان الوصية ~~حينئذ. وهو قوي إن ظهر كون الباعث على نصبه عدالته، وإلا فلا، وفاقا في ~~الثاني لابن إدريس ms1851 (2). وبما حكيناه يظهر فساد ما قيل: إنه لا خلاف في ~~بطلانها عندنا بالفسق على هذا الوجه. وحيث حكم ببطلان الوصية بفسقه لا تعود ~~بعوده عدلا، للأصل. PageV06P243 # .......... # وبقي في العبارة أمران: # أحدهما: تقييده بكون فسقه بعد موت الموصي يستفاد منه بحسب المفهوم أنه لو ~~فسق في حياته لم ينعزل، مع أن العلة المذكورة لعزله متناولة للحالتين. ~~ويمكن الفرق: بأن فسقه في حياته مع استمراره عليه يؤذن برضاه بوصايته فاسقا ~~بخلاف ما لو فسق بعد موته. لكن يجب تقييد هذا بعلم الموصي بفسقه، وإلا فلا ~~دلالة له على رضاه به على تلك الحالة. # ويمكن أن يكون ذلك مبنيا على أن المعتبر في صفات الوصي بحالة الوفاة لا ~~حالة الوصاية، كما هو أحد الوجوه في المسألة. فإذا فسق في حال حياة الموصي ~~واستمر كذلك إلى بعد وفاته لم تنعقد الوصاية له إلا وهو فاسق فيكون كما لو ~~نصبه فاسقا، بخلاف ما إذا تجدد الفسق بعد موته فإنه أمر طار على الحكم ~~بوصايته، فتنزيلها لما ذكر. والمتجه الفرق بين علم الموصي بفسقه وعدمه على ~~تقدير حصول الفسق حال حياته على كل حال. # والثاني: أن قوله: «أمكن بطلان وصيته» يقتضي انعزاله وإن لم يعزله ~~الحاكم، وقوله: «فحينئذ يعزله الحاكم» ينافيه. والحق على هذا التقدير ~~انعزاله وإن لم يعزله الحاكم، لفوات الباعث المنزل منزلة الشرط فيفوت ~~المشروط بفواته. وربما اعتذر له بأن المراد بعزل الحاكم له تسلط الحاكم على ~~منعه من التصرف وإقامة غيره مجازا في عزله. # وقد اتفقت هذه المسألة في عبارة الشافعية (1)، واختلفوا في بطلان الوصية ~~بذلك من رأس أو تسلط الحاكم على فسخها من غير أن تبطل، وتظهر الفائدة في ~~تصرفه قبل أن يعزله الحاكم. وهذه العبارة جيدة، فأخذ المصنف والعلامة ناظر ~~الى (2) الوجهين. PageV06P244 # ولا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه. (1) # ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا، (2) وتصح منضما إلى البالغ، لكن لا ~~يتصرف إلا بعد بلوغه. # ويقوى الإشكال لو لم يكن هناك حاكم يعزله، فان الفائدة المطلوبة للموصي ~~من عدالته منتفية ms1852 رأسا. والأقوى- تفريعا على كون ذلك مانعا من الصحة- ~~البطلان وإن لم يعزله الحاكم، ليحصل الغرض. # قوله: «ولا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه». # (1) لأن منافعه مملوكة لمولاه، والوصية إليه تستدعي نظرا منه في الموصى ~~فيه وسعيا على تحصيل المطلوب منها، وهو يستلزم التصرف في ملك الغير، فيتوقف ~~على إذنه، فإذا أذن زال المانع لأن المنع لحقه، خلافا لبعض العامة (1) حيث ~~منع من الوصية إليه مطلقا. # إذا تقرر ذلك: فلو أذن المولى له في الوصاية لم يكن له الرجوع في الإذن ~~حيث يلزم الوصي المضي فيها بأن مات الموصي، وحيث لا يلزمه المضي يجوز ~~للمولى الرجوع لكن بشرط إعلام الموصي كالحر. وبالجملة: فيقوم المولى في ذلك ~~مقام الوصي وإن كان فعل متعلق الوصية منوطا بالمملوك. # قوله: «ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا. إلخ». # (2) فائدة صحة الوصية إلى الصغير منضما مع عدم صحة تصرفه صغيرا تأثير ~~نصبه في تلك الحال في جواز تصرفه بعد البلوغ. ومستند جواز الوصية إليه ~~منضما رواية علي بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن- (عليه السلام)- عن رجل ~~أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا، فقال: يجوز ذلك، وتمضي المرأة ~~الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي، فإذا بلغ الصبي فليس له ألا يرضى إلا ما كان ~~من تبديل أو تغيير، فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت». (2) وفي صحيحة ~~الصفار قال: «كتبت إلى أبي محمد PageV06P245 # .......... # (عليه السلام): رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار، ~~أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت شهود عدول قبل ~~أن يدرك الأوصياء الصغار؟ فوقع (عليه السلام): نعم، على الأكابر من الولد ~~أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك» (1). # ويدل على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير- مضافا إلى الخبرين- أنه في ~~تلك الحال وصي منفردا وإنما التشريك معه بعد البلوغ، كما لو قال: أنت وصيي ~~وإذا حضر فلان فهو شريكك. ومن ثم لم يكن للحاكم أن يداخله ولا أن يضم إليه ~~آخر ليكون نائبا عن الصغير. وأما إذا ms1853 بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرد ~~وإن كان ذلك غير مستفاد من الخبرين، لأنه الآن غير مستقل فيرجع إلى تلك ~~القاعدة. # واعلم: أن صحة الوصية إلى الصبي منضما على خلاف الأصل، لأنه ليس من أهل ~~الولاية، ولكن جاز ذلك للنص، فلا يلزم مثله في الوصية إليه مستقلا وإن شرط ~~في تصرفه البلوغ وكان ذلك في معنى المنضم، وقوفا فيما خالف الأصل على ~~مورده، ولأنه يغتفر في حال التبعية ما لا يغتفر استقلالا. # واعلم أيضا: أن مورد المسألتين في الكتاب واحد، وهو جواز انضمام الصغير ~~إلى البالغ في الوصاية، غير أن الأولى تضمنت حكم تصرف الصبي في أنه مشروط ~~ببلوغه، والثانية تضمنت جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير وعدم جواز ~~انفراده بعد بلوغه. ولو جمع الأحكام الثلاثة في مسألة واحدة كما فعل غيره ~~كان أخصر، فيقول بعد قوله: «لكن لا يتصرف إلا بعد بلوغه»: «ويتصرف الكبير ~~منفردا. # إلى آخره» فيستغني عن فرض مسألتين. PageV06P246 # ولو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير، تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير، ~~وعند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد. ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل، (1) ~~كان للعاقل الانفراد بالوصية ولم يداخله الحاكم، لأن للميت وصيا. ولو تصرف ~~البالغ ثم بلغ الصبي، (2) لم يكن له نقض شيء مما أبرمه، إلا أن يكون مخالفا ~~لمقتضى الوصية. # قوله: «ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل. إلخ». # (1) إنما كان له ذلك لأن شركة الصبي له مشروطة ببلوغه كاملا ولم يحصل، ~~فيبقى الاستقلال الثابت أولا له بالنص على حاله، عملا بالاستصحاب. ومداخلة ~~الحاكم مشروطة بعدم وجود الوصي المستقل، وهو هنا موجود. وهو معنى قول ~~المصنف: # «لأن له وصيا» أي مستقلا، وإلا فالحاكم يداخل الوصي غير المستقل. ويمكن ~~أن يريد به مطلق الوصي، لما سيأتي (1) من تعليله بذلك في مسألة الوصي غير ~~المستقل. # وربما احتمل بطلان استقلاله بذلك، لأن الموصي إنما فوض إليه الاستقلال ~~إلى حين بلوغ الصبي، فكأنه جعله مستقلا إلى مدة مخصوصة لا مطلقا. وقد تردد ~~في الحكم العلامة في التذكرة (2) والشهيد ms1854 في الدروس (3). وفيما اختاره ~~المصنف قوة. # نعم، لو بلغ الصبي رشيدا ثم مات بعده ولو بلحظة زال الاستقلال، لفقد شرطه. # قوله: «ولو تصرف البالغ ثم بلغ الصبي. إلخ». # (2) قد سلف (4) في الخبرين المتقدمين ما يدل على هذا الحكم، ولأن البالغ ~~وصي مستقل حينئذ، فتصرفه نافذ مطلقا. # واعلم: أن التصرف متى كان مخالفا لمقتضى الوصية فهو باطل لا يتوقف PageV06P247 # ولا تجوز الوصية إلى الكافر (1) ولو كان رحما. نعم، يجوز أن يوصي إليه مثله. # وتجوز الوصية إلى المرأة إذا جمعت الشرائط. (2) # إبطاله على نقض الصبي بعد بلوغه، فالاستثناء في العبارة منقطع، وقد تبع ~~فيه الرواية فإنه قال فيها: «إلا ما كان من تبديل أو تغيير، فان له أن يرده ~~إلى ما أوصى به الميت». وكان حق العبارة الاقتصار على منعه من نقض ما كان ~~موافقا للشرع، فان ما خالفه منقوض. # قوله: «ولا تجوز الوصية إلى الكافر. إلخ». # (1) لأن الكافر ليس من أهل الأمانة ولا الولاية، والركون إليه منهي عنه ~~(1) لأنه ظالم، والرحمية هنا لا دخل لها في الجواز. وأما جواز وصية مثله ~~إليه فلإجرائه على حكمه لو ترافعوا إلينا، لا الحكم بصحتها عندنا إن ~~اشترطنا العدالة، لأن الكافر أسوء حالا من الفاسق المسلم. # ويحتمل قويا الحكم بصحتها مطلقا مع عدالته في دينه، لأن الغرض منها صيانة ~~مال الطفل وحفظه وأداء الأمانة، وإذا كان الكافر في دينه مجانبا للمحرمات ~~قائما بالأمانات حصل الغرض المطلوب منه، بخلاف فاسق المسلمين. # قوله: «وتجوز الوصية إلى المرأة إذا جمعت الشرائط». # (2) هذا عندنا موضع وفاق، وقد تقدم (2) في حديث علي بن يقطين ما يدل على ~~الصحة، بل إذا حصلت الشرائط في أم الأطفال فهي أولى من غيرها، لمزيد الحنو. # لكن روى الشيخ في التهذيب عن السكوني مرسلا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، ~~عن آبائه، عن أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: «المرأة لا يوصى إليها، لأن ~~الله تعالى يقول @QUR@05 ولا تؤتوا السفهاء أموالكم » (3). ثم حملها على ~~ضرب من الكراهة جمعا. PageV06P248 # ولو أوصى إلى اثنين، (1) فإن أطلق أو شرط اجتماعهما، لم ms1855 يجز لأحدهما أن ~~ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرف. # قوله: «ولو أوصى إلى اثنين. إلخ». # (1) أما مع شرطه الاجتماع فظاهر، لأنه لم يرض برأي أحدهما منفردا، ~~فولايتهما لم تثبت إلا على هذا الوجه. وأما إذا أطلق فلأن المفهوم من ~~إطلاقه إرادة الاجتماع. ولو حصل الاشتباه فثبوت الولاية لهما مجتمعين ~~معلوم، وثبوتها لكل واحد منفردا مشكوك فيه، فيؤخذ باليقين ويرجع إلى أصالة ~~انتفائها عن كل واحد منفردا. # وذهب الشيخ (1) في أحد قوليه ومن تبعه (2) إلى جواز انفراد كل منهما مع ~~الإطلاق، ولعله استند إلى رواية بريد بن معاوية، قال: «إن رجلا مات وأوصى ~~إلي وإلى آخر أو إلى رجلين، فقال أحدهما: خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ~~ترك، فأبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد الله- (عليه السلام)- عن ذلك فقال: ~~ذلك له» (3). # مع أن الشيخ في التهذيب حمل قوله: «ذلك» على إباء صاحبه، أي: له أن يأبى ~~عليه ولا يجيبه إلى ملتمسه. وإنما حمله على ذلك لئلا ينافي ما رواه محمد بن ~~الحسن الصفار في الصحيح قال: «كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل كان ~~أوصى إلى رجلين، أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف؟ فوقع ~~(عليه السلام): لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت، وأن يعملا على حسب ما ~~أمرهما إن شاء الله تعالى» (4). # ويمكن أن يقال: لا وجه لحمل تلك الرواية على ذلك الوجه البعيد لتوافق ~~هذه، لأنه ليس في هذه ما يدل على وجوب الاجتماع، لأن لفظ «لا ينبغي» ظاهر ~~في الكراهة لا الحظر ففيها دلالة على جواز الانفراد على كراهة، وتبقى تلك ~~مؤيدة لها كما PageV06P249 # ولو تشاحا، لم يمض (1) ما ينفرد به كل واحد منهما عن صاحبه إلا ما لا بد ~~منه، مثل كسوة اليتيم ومأكوله. وللحاكم جبرهما على الاجتماع، فان تعاسرا ~~جاز له الاستبدال بهما. # فهمه الشيخ في فتوى النهاية، فإنه أجود مما فهمه في التهذيب، مع أن ~~المتأخرين كالعلامة في المختلف (1) ومن بعده [1] فهموا من الرواية المنع من ~~الانفراد، واستحسنوا حمل الرواية الأخرى على ما ذكره ms1856 الشيخ. # وربما رجح الحمل بأن الإباء أقرب من القسمة فعود اسم الإشارة إليه أولى. # وفيه: أن الإشارة ب«ذلك» إلى البعيد، فحمله على القسمة أنسب باللفظ (3). # ويمكن أن يستدل لهم من الرواية الصحيحة لا من جهة قوله: «لا ينبغي» بل من ~~قوله: «أن يخالفا الميت، وأن يعملا على حسب ما أمرهما» فإن ذلك يقتضي حمل ~~إطلاقه على أمره بالاجتماع، ومع أمره به لا يبقى في عدم جواز المخالفة ~~إشكال، ويتعين حمل «لا ينبغي» على التحريم، لأنه لا ينافيه بل غايته كونه ~~أعم أو متجوزا به فيه بقرينة الألفاظ الباقية. وهذا أجود. # إذا علمت ذلك: فمعنى وجوب اجتماعهما في الحالتين اتفاقهما على الرأي ~~الواحد على وجه واحد يحكمان بكونه مصلحة، وإذا توقف على عقد فليصدر عن ~~رأيهما، إما بمباشرة أحدهما بإذن الآخر، أو غيرهما بإذنهما. # قوله: «ولو تشاحا لم يمض. إلخ». # (1) إذا تشاح الوصيان في صورة اشتراط الموصي اجتماعهما، أو إطلاقه على ~~القول بحمله على الاجتماع، أي تمانعا وأبى كل منهما على صاحبه أن يوافقه، ~~لم يمض ما PageV06P250 # .......... # تفرد به أحدهما من التصرف، لأن الموصي لم يرض برأيه منفردا، فيكون تصرفه ~~بغير إذن كتصرف الأجنبي. واستثنى المصنف وجماعة (1) منه ما تدعو الحاجة ~~إليه، ولا يمكن تأخيره إلى وقت الاتفاق، من نفقة اليتيم والرقيق والدواب، ~~ومثله شراء كفن الميت. وزاد بعضهم (2) قضاء ديونه، وإنفاذ وصية معينة، ~~وقبول الهبة عن الصغير مع خوف فوات النفع، والخصومة عن الميت وله، وعن ~~الطفل وله مع الحاجة، ورد الوديعة المعينة، والعين المغصوبة. # وقال أبو الصلاح: مع التشاح يرد الناظر في المصالح الأمر إلى من كان أعلم ~~بالأمر وأقوى عليه، ويجعل الباقي تبعا له (3). وفيه: استلزامه تخصيص أحدهما ~~وقد منعه الموصي من ذلك. وأطلق الشيخ في المبسوط (4) عدم جواز تصرف أحدهما ~~مع التشاح في القسمين من غير استثناء. # ومال العلامة في القواعد (5) إلى الفرق بين حالة الإطلاق والنهي عن ~~الانفراد، فاحتمل ضمان المتفرد في الثاني مطلقا، وجواز ما لا بد منه في ~~حالة الإطلاق، وحمل كلام الأصحاب على ms1857 ذلك. ويشكل: بأن من الأصحاب من (6) ~~صرح بعدم الفرق بين الحالتين فلا يمكن حمل كلامه على التفصيل، وبأن حالة ~~الإطلاق إن حملت على إرادة الاجتماع كما فهموه لا وجه للفرق، وإن كانت حالة ~~النهي عن الانفراد آكد. # وقيل: يضمن المنفرد مطلقا. ولعله أجود. PageV06P251 # .......... # إذا تقرر ذلك: فقد أطلق المصنف وغيره (1) أنهما في هاتين الحالتين مع ~~التعاسر يجبرهما الحاكم على الاجتماع، فان لم يتفق جاز له الاستبدال بهما. ~~ولا يخلو على إطلاقه من إشكال على القول باشتراط العدالة، لأنهما بتشاحهما ~~حيث يمكن الاجتماع وإصرارهما عليه يخرجان عن العدالة، خصوصا مع إجبار ~~الحاكم لهما وتعاسرهما بعده. والذي ينبغي تفريعا على اشتراط العدالة الحكم ~~بفسقهما مع تشاحهما حيث يمكنهما الاجتماع ويكون ذلك محض العناد، ويستبدل ~~بهما الحاكم. # ولقد أحسن ابن إدريس هنا حيث قال: «فإن تشاحا في الوصية والاجتماع لم ~~ينفذ شيء مما يتصرفان فيه- إلى قوله- وللناظر في أمور المسلمين الاستبدال ~~بهما، لأنهما حينئذ قد فسقا، لأنهما أخلا بما وجب عليهما القيام به، وقد ~~بينا أن الفسق يخرج الوصية من يده» (2) ومع ذلك ففي كلامه خبط من جهة أنه ~~قبله بلا فصل صرح بعدم اشتراط العدالة، وأنكر على الشيخ القول بها وبأن ~~الوصي إذا فسق يخرج من يده ثم عقبها بمسألة الوصيين- وهي هذه- بلا فصل. # والحاصل: أنه مع اشتراط العدالة يلزم القول بانعزالهما مع التشاح الموجب ~~للإخلال بالواجب مع الإصرار عليه حيث لم يثبت كون مثل ذلك من الكبائر. نعم، ~~يمكن فرض التشاح من غير فسق بأن يختلف نظرهما في الأمر، فلا يمكنهما ~~الاجتماع على رأي واحد منهما، لأن كل واحد منهما فرضه العمل بما يقتضيه ~~نظره، ومثل هذا يجب استثناؤه، ولا يمكن الحاكم إجبارهما على الاجتماع فيه. # ويبقى الكلام فيما يمكن فيه الاجتماع ويكون الاختلاف مستندا إلى التشهي ~~أو الميل الطبيعي، بأن أراد أحدهما الصدقة بالمال الموصى به بتفرقته على ~~أشخاص معينين، وأراد الآخر غيرهم مع استحقاق الجميع، أو أراد أحدهما شراء نوع من PageV06P252 # ولو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز. (1) ولو مرض أحدهما ms1858 أو عجز ضم إليه ~~الحاكم من يقويه. (2) # المأكول والملبوس للطفل، وأراد الآخر غيره مع اشتراكهما في المصلحة، ونحو ~~ذلك، فإن مثل هذا يجب فيه الاتفاق، ويخل تركه بالواجب حيث لا يكون أمره ~~موسعا، ويحكم بانعزالهما مع التشاح فيه، خصوصا مع وقوع التصرف بالفعل ~~منفردا. وقد اقتصروا على التعبير بأن التصرف حينئذ لا ينفذ، وبالغ في ~~التذكرة (1) فصرح بأنهما لا ينعزلان بالاختلاف، وأن اللذين أقامهما الحاكم ~~نائبان عنهما. # قوله: «ولو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز». # (1) لأن القسمة تقتضي انفراد كل منهما بالتصرف فيما خصه من القسمة، وهو ~~خلاف مراد الموصي من الاجتماع فيه. والحكم مع النص على الاجتماع واضح، ومع ~~الإطلاق فيه ما مر. # قوله: «ولو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه الحاكم من يقويه». # (2) الضمير البارز في قوله: «إليه» و«يقويه» يرجع إلى المريض والعاجز، ~~بمعنى أن الحاكم يضم إلى المريض أو العاجز شخصا يقويه ويعينه على التصرف، ~~لأن مرضه وعجزه لا يخرجه عن الوصاية لجواز الوصية إلى المريض والعاجز ~~ابتداء، فكما لا يقدح ذلك في الابتداء فكذا لا يقدح في الاستدامة. وحينئذ ~~فيعتبر اجتماع الثلاثة على التصرف، حتى لو كان وصيا منفردا فمرض أو عجز عن ~~الاستقلال ضم الحاكم إليه أيضا من يعينه كما سيأتي (2) ولم يرتفع أمره ~~بالكلية فكذا هنا. # وفي الدروس (3) جعل الضم مع عجز أحدهما إلى الآخر كما لو جن أو فسق. # ويمكن الجمع بحمل العجز هنا على القيام بجميع ما كلف به مع ثبوت أصل ~~القدرة، فالضميمة إليه تحصل الغرض، وحمل العجز في كلام الدروس على العجز PageV06P253 # أما لو مات أو فسق لم يضم الحاكم (1) إلى الآخر، وجاز له الانفراد، لأنه ~~لا ولاية للحاكم مع وجود الوصي، وفيه تردد. # الكلي بقرينة مشاركة الفاسق والمجنون له في الحكم، وبقرينة الحكم بالضم ~~إلى الآخر أيضا. # ويجوز أن يعود الضمير في عبارة المصنف إلى الوصي الآخر المدلول عليه ~~بأحدهما ضمنا، ويريد بالعجز والمرض بالبالغين حد المنع من أصل الفعل، كما ~~فرضه في الدروس، وتكون التقوية حينئذ للوصي الآخر. ms1859 ولكن الأول أنسب ~~بالمقام. # قوله: «أما لو مات أو فسق لم يضم الحاكم. إلخ». # (1) إذا تعذرت مشاركة أحد الوصيين على الاجتماع لصاحبه بموت، أو فسق، أو ~~عجز كلي، أو جنون، أو غيبة بعيدة، فقد ذهب المصنف وأكثر الأصحاب إلى أن ~~الوصي الآخر يستقل بالوصية من غير أن يضم إليه الحاكم بدلا، لأنه لا ولاية ~~للحاكم مع وجود الوصي، وهو هنا موجود فإن نصب الآخر معه لم يخرجه عن كونه ~~وصيا، ولهذا يقال: نصب وصيين. # وقد تردد المصنف في الحكم، ووجهه مما ذكر، ومن أن الموصي لم يرض برأي ~~أحدهما منفردا، فتصرفه وحده مناف لمقصود الموصي. ويمنع من انتفاء ولاية ~~الحاكم مع مطلق الوصي بل مع المنفرد، لأن ولاية الحاكم تتعلق بما لا يشرع ~~إنفاذه لغيره من أحكام الميت هنا، وهو هنا موجود. ويمكن أن يدعى أن أحد ~~الوصيين على الاجتماع ليس وصيا حقيقيا بل جزء وصي، وإطلاق الوصي عليه لا ~~يستلزم الحقيقة. # والأقوى وجوب الضم، وليس للحاكم أن يفوض إليه وحده وإن كان عنده صالحا ~~للاستقلال، لأن الموصي لم يرض برأيه وحده، وعند وجود إرادة الموصي لا يعتبر ~~إرادة الحاكم، لأن ذلك كمنعه من كونه وصيا بالانفراد فلا يتخطاه الحاكم. ~~وكذا لا يجوز للحاكم عزله وإقامة بدله متحدا ومتعددا، لما ذكرناه من تقديم ~~منصوب الموصي، وهو هنا موجود. PageV06P254 # ولو شرط لهما الاجتماع والانفراد، (1) كان تصرف كل واحد منهما ماضيا ولو ~~انفرد. ويجوز أن يقتسما المال، ويتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه، كما يجوز ~~انفراده قبل القسمة. # وللموصى إليه أن يرد الوصية (2) ما دام الموصي حيا، بشرط أن يبلغه الرد. # قوله: «ولو شرط لهما الاجتماع والانفراد. إلخ». # (1) المراد بشرط الاجتماع لهما والانفراد تسويغ الانفراد، ولو عبر به كان ~~أظهر وأخصر، فإن شرط الاجتماع هنا لا دخل له في الحكم، إلا أن يجعل تنبيها ~~على قسم رابع، وهو ما إذا شرط لهما الانفراد ومنعهما من الاجتماع، فإن ذلك ~~جائز ويجب فيه اتباع شرطه فيكون التعبير بشرط الاجتماع والانفراد إشارة إلى ~~تسويغ الأمرين ms1860 معا. # وكيف كان فمع الإذن في الانفراد يكون تصرف كل منهما بمقتضى الوصية ماضيا، ~~لأن كلا منهما وصي مستقل. ويجوز لهما حينئذ اقتسام المال وتصرف كل منهما ~~فيما يصيبه، وليست قسمة حقيقية بل لكل منهما بعد القسمة التصرف في قسمة ~~الآخر، كما يجوز قبل القسمة، لأن كلا منهما وصي في المجموع. ولا فرق في ~~جواز القسمة بين جعلها متساوية ومتفاوتة حيث لا يحصل بها ضرر. # قوله: «وللموصى إليه أن يرد الوصية. إلخ». # (2) قد تقدم (1) أن الوصية من العقود الجائزة في حياة الموصي، لكل من ~~الموصي والموصى له وإليه فسخها في حياة الموصي. فإذا كانت الوصية بالولاية ~~وقبلها الوصي، فإن كان بعد وفاة الموصي لم يكن له ردها، كما ليس له رد ~~المال الموصى به بعد القبول والوفاة. # وإن كان الرد في حياة الموصي جاز كما له رد المال، لأن الوصاية إذن له في ~~التصرف المخصوص، فله أن لا يقبل الإذن كالوكالة، لكن يختص حكم الوصاية بكون ~~بطلانها مشروطا بأن يبلغ الموصي الرد، فلو لم يبلغه لزمت كما لو رد بعد ~~الوفاة. PageV06P255 # .......... # وظاهرهم الاتفاق على هذا الحكم، وفي الأخبار إيماء إليه، ففي رواية منصور ~~بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو ~~غائب فليس له أن يرد عليه وصيته، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب ~~غيره» (1). # ومقتضى هذا التعليل أن صحة الرد مشروطة ببلوغه الخبر، لأنه إذا كان ~~مشروطا بدون القبول فبه أولى، وفي معناها كثير، ولأنه على تقدير قبوله يكون ~~قد غره ومنعه من طلب غيره فلم يكن له أن يضيع حقه. # أما لو رد في حياته وبلغه الرد فإن الوصية تبطل اقتصارا باللزوم على موضع ~~الوفاق فيما خالف الأصل، ولانتفاء المحذور هنا. # واعلم: أن كل موضع يلزمه الوفاء بالوصية لو امتنع من القيام بها فإن أصر ~~عليه خرج عن أهلية الوصاية بفسقه على القول باعتبار العدالة فيخرج عن ~~الوصاية. # ولو كان جاهلا بالوجوب أو لم نشترطها أجبره الحاكم على القيام ms1861 بها وأخبره ~~بالوجوب. # وأطلق جماعة (2) من الأصحاب إجبار الحاكم له مع امتناعه، وهو مقيد بعدم ~~الخروج بالترك عن الأهلية. # وبقي في المسألة أمر آخر، وهو أنه هل يشترط مع بلوغ الموصي الرد إمكان ~~إقامته وصيا غيره، أم يكفي مطلق بلوغه حيا؟ ظاهر الفتاوى الثاني، ومقتضى ~~التعليل الأول، لأنه إذا لم يمكنه نصب وصي آخر يكون بمنزلة ما لو لم يعلم بالرد. # والأجود اعتبار الإمكان كما يرشد إليه قوله (عليه السلام): «لأنه لو كان ~~شاهدا وأبى أن يقبلها طلب غيره» فإن العلة المنصوصة تتعدى على الأقوى، ~~ولانتفاء الفائدة بدونه. فعلى هذا لو كان حيا ولكن لم يمكنه نصب أحد ولو ~~بالإشارة لم يصح الرد. # ولو أمكن ولكن كان المنصوب غائبا بحيث يتوقف ثبوت وصايته على البينة ولم يحضر PageV06P256 # ولو مات قبل الرد، أو بعده (1) ولم يبلغه، لم يكن للرد أثر، وكانت الوصية ~~لازمة للموصي. # الموصي من تثبت به الوصاية ففي تنزيله منزلة عدم التمكن من الوصاية ~~وجهان، من حصول أصل القدرة وتحقق الشرط، ومن انتفاء فائدته باعتبار عدم ثبوته. # قوله: «ولو مات قبل الرد أو بعده. إلخ». # (1) إطلاق كلامه يشمل ما لو كان قد قبل الوصية ثم ردها وما إذا لم يقبلها أصلا. # والحكم في الأول موضع وفاق، وقد تقدم (1). وأما الثاني فالمشهور بين ~~الأصحاب أن الحكم فيه كذلك، واستندوا فيه إلى أخبار كثيرة: # منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله- (عليه السلام)- قال: «إن ~~أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته، فإذا أوصى إليه وهو ~~بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل» [1]. # ومنها: صحيحة الفضيل بن يسار عنه (عليه السلام) «في رجل يوصى إليه، قال: ~~إذا بعث إليه بها من بلد فليس له ردها، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك ~~إليه» (3). # ومنها: رواية منصور بن حازم عنه (عليه السلام) قال: «إذا أوصى الرجل إلى ~~أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن ~~يقبلها طلب ms1862 غيره». (4) PageV06P257 # ولو ظهر من الوصي عجز، ضم إليه مساعد. (1) # ومنها: حسنة هشام بن سالم عنه (عليه السلام) «في الرجل يوصي إلى رجل ~~بوصية فأبى أن يقبلها، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يخذله على هذه ~~الحال» (1). # وذهب العلامة في التحرير (2) والمختلف (3) إلى جواز الرجوع ما لم يقبل، ~~عملا بالأصل، وبدفع الضرر المنفي بقوله تعالى @QUR@07 ما جعل عليكم في ~~الدين من حرج (4) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ضرر ولا ضرار» (5) ~~وحمل الأخبار على حصول القبول أولا، لأنه عقد فلا بد فيه من القبول. # والحق: أن هذه الأخبار ليست صريحة في المدعى، لتضمنها أن الحاضر لا يلزمه ~~القبول مطلقا والغائب يلزمه مطلقا وهو غير محل النزاع. نعم، في تعليل ~~الرواية المتقدمة إيماء إلى الحكم، إلا أن إثبات مثل هذا الحكم المخالف ~~للأصول الشرعية- بإثبات حق الوصاية على الموصى إليه على وجه القهر، وتسليط ~~الموصي على إثبات وصيته على من شاء، بحيث يوصي ويطلب من الشهود كتمان ~~الوصية إلى حين موته، ويدخل على الوصي الحرج والضرر غالبا- بمجرد هذه العلة ~~المستندة إلى سند غير واضح بعيد. ولو حملت هذه الأخبار على سبق القبول، أو ~~على شدة الاستحباب، كان أولى. ولو حصل للوصي ضرر ديني أو دنيوي، أو مشقة لا ~~يتحمل مثلها عادة، أو لزم من تحملها عليه ما لا يليق بحاله من شتم ونحوه، ~~قوي جواز الرجوع. # قوله: «ولو ظهر من الوصي عجز ضم إليه مساعد». # (1) لا فرق بين وجود العجز من الوصي عن الاستقلال بالوصية حالة الوصية إليه، PageV06P258 # .......... # وتجدده بعدها قبل موت الموصي وبعده. فكما لا تبطل وصيته بالعجز الطارئ ~~زمن وصايته لا تبطل لو كان متصفا به ابتداء، ويضم الحاكم إليه مساعدا في ~~الحالين حيث يقتصر الموصي عليه. # وعموم الأدلة متناول لما ذكرناه في القسمين، وبه صرح في التذكرة، فقال: # «الظاهر من مذهب علمائنا جواز الوصية إلى من يعجز عن التصرف ولا يهتدي ~~إليه، لسفه أو هرم أو غيرهما، وينجبر نقصه بنظر الحاكم» (1). # ولكن الشهيد في الدروس (2) توقف في صحة ms1863 الوصية إلى العاجز ابتداء، من حيث ~~وجوب العمل بقول الموصي ما أمكن، ومن عدم الفائدة المقصودة في الوصية. # ويمكن منع عدم الفائدة على هذا التقدير، لجواز أن يكون العاجز ذا رأي ~~وتدبير ولكنه عاجز عن الاستقلال فيفوض إليه الموصي أمره لذلك ويعتمد في ~~تمام الفعل على نصب الحاكم له معينا فتحصل الفائدة المطلوبة من الوصية ~~ويسلم من تبديلها المنهي عنه. # وقد يفهم من قول المصنف: «ولو ظهر من الوصي عجز» كونه مستورا في حال ~~الوصية، وإنما ظهر بعد الوصاية. وكيف كان فالاعتماد على عدم الفرق بين ~~الأمرين. # واعلم أنه بنى الضم للمجهول ولم يجعل الضام الحاكم كما صنع غيره (3)، ~~ويمكن كون النكتة فيه ليشمل ما لو وجد الحاكم المتمكن من الضم فيكون هو ~~الفاعل، لما هو المعلوم من أن هذه الوظائف لا يتولاها غيره، وما لو تعذر ~~فيجب على عدول المؤمنين الانضمام إليه ومساعدته على إنفاذ الوصية، كما يجب ~~عليهم إنفاذها لو لم يكن هناك وصي أصلا كما سيأتي. (4) PageV06P259 # وإن ظهر منه خيانة وجب على الحاكم عزله، ويقيم مكانه أمينا. (1) # والوصي أمين لا يضمن ما يتلف، إلا عن مخالفته لشرط الوصية أو تفريط. (2) # ولو كان للوصي دين على الميت جاز (3) أن يستوفي مما في يده من غير إذن ~~الحاكم إذا لم تكن له حجة. وقيل: يجوز مطلقا. # قوله: «وإن ظهر منه خيانة وجب على الحاكم عزله، ويقيم مكانه أمينا». # (1) إنما يتوقف عزله على عزل الحاكم لو لم يشترط عدالته، فللحاكم حينئذ ~~أن يعزل الخائن مراعاة لحق الأطفال وأموال الصدقات ونحوهما. وأما إذا ~~اشترطنا عدالته فإنه ينعزل بنفس الفسق وإن لم يعزله الحاكم، وقد تقدم (1) ~~مثله. ولعل المصنف يريد بعزل الحاكم له منعه عن التصرف أو ما هو أعم منه ~~ومن مباشرة عزله ليجري على المذهبين، إذ لم يتقدم منه ترجيح لأحد القولين. # قوله: «والوصي أمين لا يضمن ما يتلف إلا عن مخالفته لشرط الوصية أو ~~تفريط». # (2) لا خلاف في كون الوصي أمينا لا يضمن ما بيده من الأموال التي يلي ms1864 ~~عليها بالوصاية إلا بتعد أو تفريط. وعبر عن التعدي بمخالفة شرط الوصية، ~~فإنه إذا لبس الثوب مثلا فقد خالف شرط الوصية، لأن مقتضاها حفظه للطفل، أو ~~بيعه وصرفه في الجهة المأمور بها، ونحو ذلك، فاستعماله لا يدخل في شرط ~~الوصية. ومثله ركوب الدابة، والكون في الدار، وغير ذلك. هذا إذا لم يتعلق ~~به غرض يعود على ماله فيه الولاية بحيث لا يتم بدونه، كما لو ركب الدابة ~~لقضاء حوائج الطفل واستيفاء دينه حيث يتوقف على الركوب، أو دخل داره لإصلاح ~~أمره، أو لبس الثوب ليدفع عنه الدود حيث يتوقف عليه، ونحو ذلك. # قوله: «ولو كان للوصي دين على الميت جاز له. إلخ». # (3) القول الأول للشيخ PageV06P260 # .......... # في النهاية (1)، فإنه قيد جواز الأخذ بإقامة البينة ولم يذكر جواز الأخذ ~~عند عدمها. ولكنه يستفاد من مسألة المقاصة حيث لا بينة للمدين، ولم يذكروا ~~له حجة على ذلك. # ويمكن الاستدلال له بموثقة بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله- (عليه ~~السلام)- قال: «قلت له: إن رجلا أوصى إلي فسألته أن يشرك معي قرابة له ~~ففعل، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدعي أن له قبله أكرار حنطة، قال: إن أقام ~~البينة وإلا فلا شيء له، قال: قلت له: أيحل له أن يأخذ مما في يده شيئا؟ ~~قال: لا يحل له، قلت: # أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ ~~أكان له ذلك؟ قال: إن هذا ليس مثل هذا» (2). # والقول بالجواز مطلقا لابن إدريس (3)، وهو الأقوى، لأن الفرض كونه وصيا ~~في إثبات الديون فيقوم مقام الموصي في ذلك. والغرض من البينة والإثبات عند ~~الحاكم جواز كذب المدعي في دعواه، فنيطت بالبينة شرعا، وعلمه بدينه أقوى من ~~البينة التي يجوز عليها الخطأ، ولأنه بقضاء الدين محسن و@QUR@05 ما على ~~المحسنين من سبيل (4). # وبهذا يظهر الفرق بين دين الوصي ودين غيره حيث لا يعلم به الوصي، وعلى ~~تقدير علمه يمكن تجدد البراءة منه فلا بد من إثباته حتى باليمين مع البينة لذلك. # وأيضا ms1865 فإن الغير لا يجوز للوصي تمكينه من التركة بمجرد دعواه، ولا له أن ~~يعين لدينه بعض الأموال دون بعض، لأن ذلك منوط بالمديون أو نائبه، لأنه ~~مخير في جهات PageV06P261 # وفي شرائه لنفسه من نفسه تردد، أشبهه الجواز إذا أخذ بالقيمة العدل. (1) # القضاء، والغير ليس له ولاية التعيين، بخلاف الوصي. # والجواب عن الرواية- مع قطع النظر عن سندها- أنها مفروضة في استيفاء أحد ~~الوصيين على الاجتماع بدون إذن الآخر، ونحن نقول بموجبة، فإن أحد الوصيين ~~كذلك بمنزلة الأجنبي ليس له الاستيفاء إلا بإذن الآخر كباقي التصرفات، وليس ~~للآخر تمكينه منه بدون إثباته، والكلام هنا في الوصي المستقل، وقد نبه عليه ~~بقوله في آخر الرواية حيث سأله عن أخذ ماله ممن أخذ منه قهرا: «إن هذا ليس ~~مثل هذا» والمراد أن هذا إنما يأخذ باطلاع الوصي الآخر، فليس له تمكينه من ~~الأخذ بمجرد دعواه، بخلاف من يأخذ من مال من أخذ ماله على جهة المقاصة، فإن ~~له ذلك حيث لا يطلع عليه أحد، وهو هنا منتف. # قوله: «وفي شرائه لنفسه من نفسه تردد، والأشبه الجواز إذا أخذه بالقيمة ~~العدل». # (1) القول بالمنع من ذلك للشيخ (1) ((رحمه الله)) استنادا إلى أن الواحد ~~لا يكون موجبا وقابلا في عقد واحد، لأن الأصل في العقد أن يكون بين اثنين ~~إلا ما أخرجه الدليل، وهو الأب أو الجد له. # والأصح الجواز، لأنه بيع صدر من أهله في محله إذ الفرض أنه جائز التصرف ~~[و] (2) يجوز أن يتولى كلا من الطرفين بالانفراد فله أن يتولاهما على ~~الاجتماع، إذ لا مانع إلا اجتماعهما لواحد، وهو غير صالح للمانعية شرعا، ~~للأصل، ولجواز مثله فيما اعترفوا به من الأب والجد. وعلى الجواز رواية (3) ~~مجهولة الراوي والمروي عنه، لكنها شاهد. PageV06P262 # وإذا أذن الموصي للوصي أن يوصي، جاز إجماعا. وإن لم يأذن له لكن لم يمنعه ~~(1) فهل له أن يوصي؟ فيه خلاف، أظهره المنع، ويكون النظر بعده إلى الحاكم. # قوله: «وإذا أذن الموصي للوصي أن يوصي جاز إجماعا. وإن لم يأذن له لكن لم ~~يمنعه. ms1866 إلخ». # (1) إذا أوصى إلى غيره بشيء ولم ينفذ جميع ما أوصى به إليه، إما لكونه ~~وصيا على أطفال لم يكملوا، أو في تفرقة شيء ولم يتمكن من إنفاذه، أو غلة ~~يتجدد كل سنة، فلا يخلو إما أن يكون الموصي قد أذن له في الإيصاء على ما ~~أوصاه فيه على العموم أو على وجه مخصوص، أو نهاه عن الإيصاء به مطلقا، أو ~~أطلق. ولا خلاف في جواز وصايته في الأول على الوجه الذي أذن له فيه عملا ~~بمقتضى الإذن، ولا في عدم صحتها في الثاني اقتصارا على ما أذن له فيه وهو ~~مباشرته بنفسه. # وأما مع الإطلاق فهل يجوز له الإيصاء بما كان وصيا فيه؟ قولان أحدهما- ~~وهو قول أكثر الأصحاب- المنع، للأصل، ولأن المتبادر من الاستنابة له في ~~التصرف مباشرته بنفسه، أما تفويض التصرف إلى غيره فلا دليل عليه. # لا يقال: ينتقض بتوكيله في ما هو وصي فيه، فإنه جائز في ما جرت العادة في ~~التوكيل فيه قطعا وغيره على الأقوى، فلو اقتضى إطلاق الإيصاء المباشرة لما ~~جاز له التوكيل. # لأنا نقول: فرق بين الوكالة على جزئيات مخصوصة ملحوظة بنظره حيا يمضي ~~منها ما وافق غرضه ويرد ما خالف، وبين الإيصاء الحاصل أثره بعد موته وفوات ~~نظره. وأيضا فإنه في حال الحياة مالك للتصرف على الوجه المأذون فيه، ووكيله ~~فيه بمنزلته، بخلاف تصرف الوصي بعد وفاته، لزوال ولايته المقصورة على فعله ~~بنفسه وما في حكمه بموته. # والقول الثاني: الجواز، لأن الاستنابة من جملة التصرفات التي يملكها حيا ~~بالعموم كما يملكها بالخصوص، ولأن الموصي أقامه مقام نفسه فيثبت له من ~~الولاية PageV06P263 # وكذا لو مات إنسان ولا وصي له كان للحاكم النظر في تركته. ولو لم يكن ~~هناك حاكم جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به. وفي هذا تردد. (1) # ما يثبت له، ومن ذلك الاستنابة بعد الموت. وروى ابن بابويه في الصحيح عن ~~محمد ابن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليه السلام): ~~«رجل كان وصي رجل فمات وأوصى ms1867 إلى رجل، هل تلزم الوصي وصية الرجل الذي كان ~~هذا وصيه؟ فكتب (عليه السلام): يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء الله ~~تعالى». (1) # قالوا: والمراد بالحق هنا حق الإيمان، فكأنه قال: يلزمه لو كان مؤمنا، ~~وفاء لحقه عليه بسبب الإيمان فإنه يقتضي معونة المؤمن وقضاء حوائجه ومن ~~أهمها إنفاذ وصيته. # وأجيب عنه بمنع كون الاستنابة بعد الوفاة مما يملكها الوصي، وهل هو إلا ~~عين المتنازع؟ وإقامة الموصي له مقام نفسه ليباشر الأمر بنفسه ونظره، وهو ~~لا يدل على إقامته بعد الوفاة مقام نفسه مطلقا، فإنه المتنازع. # والرواية كما تحتمل ما ذكروه تحتمل أيضا أن يريد بحقه: الوصية إليه بأن ~~يوصي، فضمير حقه راجع إلى الموصي الأول. والمعنى حينئذ: أن الوصية تلزم ~~الوصي الثاني بحق الأول إن كان له- أي: للأول- قبله- أي: الوصي الأول- حق، ~~بأن يكون قد أوصى إليه وأذن له أن يوصي، فقد صار له قبله حق الوصية، فإذا ~~أوصى بها لزمت الوصي الثاني. ومع تطرق الاحتمال يسقط الاستدلال إن لم يكن ~~الثاني أرجح. على أن حق الإيمان لا يختص بهذا الوصي الثاني، بل يجب على كل ~~مؤمن كفاية كما سيأتي، والكلام في اختصاص هذا الوصي بالوصية على جهة ~~الوصاية لا على جهة المعونة العامة. وعلى هذا: إذا لم يأذن الموصي في ~~الاستنابة يكون النظر في أمور الموصي الأول إلى الحاكم كغيره ممن لا وصي له. # قوله: «وكذا لو مات إنسان ولا وصي له- إلى قوله- تردد». # (1) اعلم: أن الأمور المفتقرة إلى الولاية إما أن تكون أطفالا، أو وصايا ~~وحقوقا وديونا. فان كان الأول فالولاية فيهم لأبيه، ثم لجده لأبيه، ثم لمن ~~يليه من الأجداد PageV06P264 # .......... # على ترتيب الولاية، الأقرب منهم إلى الميت فالأقرب، فإن عدم الجميع فوصي ~~الأب، ثم وصي الجد وهكذا، فان عدم الجميع فالحاكم. والولاية في الباقي غير ~~الأطفال للوصي ثم الحاكم. والمراد به السلطان العادل، أو نائبه الخاص، أو ~~العام مع تعذر الأولين، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل. وإنما كان ~~حاكما عاما لأنه منصوب من قبل الامام لا ms1868 بخصوص ذلك الشخص بل بعموم قولهم ~~(عليهم السلام): # «انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا» (1) إلى آخره. # فإن فقد الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من المؤمنين من ~~يوثق به؟ قولان أحدهما المنع ذهب إليه ابن إدريس (2)، لأن ذلك أمر موقوف ~~على الإذن الشرعي، وهو منتف. # والثاني وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ (3) ((رحمه الله)): الجواز، لما فيه ~~من المعاونة على البر والتقوى المأمور بها (4)، ولقوله تعالى @QUR@07 ~~والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (5) خرج منه ما أجمع على عدم ولايتهم ~~فيه فيبقى الباقي داخلا في العموم، ولأن ذلك من المعروف والمصالح الحسبية ~~فيستفاد الإذن فيها من عموم دلائل الأمر بالمعروف، ومثل هذا كاف في الإذن ~~الشرعي الذي ادعى المانع عدم وجوده. وتطرق محذور التصرف في مال الطفل يندفع ~~بوصف العدالة في المتولي المانع له من الإقدام على ما يخالف مصلحته. # ويؤيده أيضا رواية سماعة قال: «سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار ~~وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقد، كيف تصنع الورثة بقسمة ذلك PageV06P265 # ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح، (1) وكانت الولاية ~~إلى جد اليتيم دون الوصي. وقيل: يصح ذلك في قدر الثلث مما ترك، وفي أداء ~~الحقوق. # الميراث؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس» [1]. وعن إسماعيل ~~بن سعد قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ~~ذكرانا [وإناثا] (2) وغلمانا صغارا وترك جواري ومماليك، هل يستقيم أن تباع ~~الجواري؟ قال: # نعم» (3). وعلى كل حال فهذا القول لا بأس به. # ويستثنى من موضع الخلاف ما يضطر إليه الأطفال والدواب من المؤنة وصيانة ~~المال المشرف على التلف، فإن ذلك ونحوه واجب على الكفاية على جميع المسلمين ~~فضلا عن العدول منهم، حتى لو فرض عدم ترك مورثهم مالا فمئونة الأطفال ~~ونحوهم من العاجزين عن التكسب واجب على المسلمين من أموالهم كفاية، كإعانة ~~كل محتاج وإطعام كل جائع يضطر إليه، فمن مال المحتاج أولى. وحيث يجوز ms1869 لأحد ~~فعل ذلك فالمراد به معناه الأعم، والمراد منه الوجوب، لما ذكرناه من أنه من ~~فروض الكفايات. # والمراد بقوله: «لم يكن هناك حاكم» عدم وجوده في ذلك القطر وإن وجد في ~~غيره، إذا توقفت مراجعته على مشقة لا تتحمل عادة. ويجب مع وجوده بعيدا ~~الاقتصار على ما لا بد منه، وتأخير ما يسع تأخيره إلى أن يمكن مراجعته. # قوله: «ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب لم يصح. # إلخ». # (1) قد عرفت من المسألة السابقة أن ولاية الجد وإن علا على الولد مقدمة على PageV06P266 # .......... # ولاية وصي الأب، فإذا نصب الأب وصيا على ولده المولى عليه مع وجود جدة ~~للأب وإن علا لم يصح، لأن ولاية الجد ثابتة له حينئذ بأصل الشرع، فليس للأب ~~نقلها عنه ولا إثبات شريك معه. ومعنى عدم صحتها أنها لا تقع ماضية مطلقا، ~~لكن هل تقع باطلة من رأس، أم تصح على بعض الوجوه دون بعض؟ أقوال: # أحدها: البطلان مطلقا، لأن الأب لا ولاية له بعد موته مع وجود الجد ~~وصلاحيته للولاية، فإذا انقطع ولاية الأب بموته لم تقع ولاية وصيه، فاذا ~~مات الجد افتقر عود ولاية الأب- لتؤثر في نصب الوصي- إلى دليل، إذ الأصل ~~عدم عودها فلا تصح في حياة الجد ولا بعد موته. # الثاني: بطلانها في زمان ولاية الجد خاصة، لأن ولاية الأب شاملة للأزمنة ~~كلها إلا زمان ولاية الجد فيختص البطلان بزمان وجوده. # وقد عرفت جوابه، فإن انقطاع ولاية الأب بموته مع وجود الجد صالحا للولاية ~~أمر معلوم، وعودها بعد موت الجد يحتاج إلى دليل. ودعوى أن ولاية الأب ثابتة ~~في جميع الأزمان المستقبلة التي من جملتها ما بعد زمان الجد غير معلوم، بل ~~هو عين المتنازع، وإنما المعلوم مع وجود الجد بعده انقطاع ولايته لا ثبوتها ~~بعد موت الجد. # الثالث: صحتها في الثلث خاصة، لأن له إخراجه عن الوارث أصلا فيكون له ~~إثبات ولاية غيره بطريق أولى. # وفيه: منع الأولوية بل الملازمة، فإن إزالة الملك تقتضي إبطال حق الوارث ~~منه أصلا ms1870 وهو الأمر الثابت له شرعا، وأما بقاؤه في ملك الوارث فإنه يقتضي ~~شرعا كون الولاية عليه لمالكه أو وليه الثابتة ولايته عليه بالأصالة، فلا ~~يكون للأب ولاية عليه بالنسبة إليه أصلا. وقد ظهر أن أجود الأقوال الأول، ~~والقول الأول والأخير كلاهما للشيخ في المبسوط (1). PageV06P267 # .......... # واعلم أن قوله في القول الأخير: أنها تصح في أداء الحقوق، أجنبي من ~~المسألة التي هي موضع النزاع، لأن موضوعها الوصية بالنظر في مال ولده وله ~~أب، لا وصيته في ماله ليخرج منه الحقوق فإن ذلك ثابت بالإجماع. وأيضا فظاهر ~~اللفظ أن الوصية المذكورة مقصورة على نظر الوصي في مال ولده، ومعه لا ~~يتناول كون هذا الوصي وصيا على إخراج الحقوق، وإن كان للموصي أن ينصب وصيا ~~في ذلك، لأن الوصية يتبع فيها نص الموصي من عموم وخصوص. # وبالجملة فإن ذكر الموصي لهذا الوصي لفظا (1) يدل على كونه وصيا على ~~إخراج الحقوق مضافا إلى وصايته على ولده يكون قد اشتملت على أمرين: أحدهما ~~المختلف فيه، والآخر خارج عن محل النزاع، ولا وجه لإدخال المتفق فيه هنا، ~~لأن اشتمال الوصية على معنى صحيح وآخر باطل لا يقدح في صحة الصحيح ولا ~~إبطال الباطل. # وإن كان قد اقتصر على جعله وصيا على النظر في مال ولده- كما هو الظاهر- ~~لم يتناول ذلك الوصية إليه في إخراج الحقوق. # ويمكن أن يفرض لجواز الوصية في إخراج الحقوق فائدة، وهي: أن وصية الإنسان ~~مع وجود أبيه في إخراج الوصايا وإن كانت جائزة لكن لا تخلو من إشكال، لأن ~~وصية الولد إنما تصح بما لا ولاية للأب فيه، ولهذا لم تصح الوصية على ~~الأطفال مع وجود الأب. وإذا كان كذلك فلو لم يوص الولد بقضاء الدين وإنفاذ ~~الوصايا مع وجود أبيه كان الأب أولى بذلك من غيره حتى الحاكم، كما هو أولى ~~بالأطفال، كما نبه عليه في التذكرة (2)، ونسب القول بكون الحاكم أولى ~~بوصاياه والأب أولى بديونه إلى الشافعية. وإذا كان عدم الإيصاء موجبا ~~لولاية الأب على ذلك دل على أن للأب حق الولاية ms1871 على وصية ابنه كما له ~~الولاية على أولاده، فإذا أوصى الابن إلى غيره يجب أن لا يكون صحيحا، كما ~~لو أوصى بأولاده إلى غيره، فنبه المصنف بما ذكر من PageV06P268 # وإذا أوصى بالنظر (1) في شيء معين اختصت ولايته به، ولا يجوز له التصرف ~~في غيره، وجرى مجرى الوكيل في الاقتصار على ما يوكل فيه. # صحتها في أداء الحقوق على ذلك. ووجهه: أن ثبوت ولاية الجد على الأطفال ~~ليست على حدها على الوصايا، فإن تلك ثابتة بالأصل بحق البنوة، والوصية ليست ~~كذلك. ولا يلزم من ثبوتها له بدون الوصية- على تقدير تسليمه- ثبوتها معها، ~~كما أن الحاكم له الولاية على الوصايا مع عدم الوصي، وليس له ذلك مع وجوده، ~~فالملازمة ممنوعة. # قوله: «وإذا أوصى بالنظر. إلخ». # (1) لما كانت الوصية بالولاية استنابة من الموصي بعد موته في التصرف فيما ~~كان له التصرف فيه- من قضاء ديونه واستيفائها، ورد الأمانات واسترجاعها، ~~والولاية على أولاده وإن نزلوا الذين له عليهم الولاية من الصبيان ~~والمجانين والسفهاء، والنظر في أموالهم والتصرف فيها بما لهم فيه الحظ، ~~وتفريق الحقوق الواجبة والمندوبة، ونحو ذلك- كانت الاستنابة تابعة لاختيار ~~الموصي في التخصيص ببعض هذه والتعميم، لأن ذلك حق له فيتبع فيه رأيه، وربما ~~اختلف الأوصياء في الصلاحية لجميع هذه الأشياء ولبعضها والاطلاع على مزايا ~~المعيشة وضبط الأموال والقيام بإصلاحها وحفظها. # فإذا نصب من له الوصية في ذلك أحدا فلا يخلو إما أن يعمم له الولاية، أو ~~يخصها بشيء دون شيء، أو يطلق. فإن عممها- بأن قال: أنت وصيي في كل قليل ~~وكثير، أو في كل مالي فيه ولاية، أو في كذا وكذا مما فصلناه سابقا حتى ~~استوفى الجميع، ونحو ذلك- كان له الولاية في جميع ما تناوله اللفظ مما له ~~فيه ولاية فتدخل فيه الأموال والأولاد. # وإن خصها بشيء دون شيء، أو بوقت دون وقت، أو بحال دون حال، اختصت ولايته ~~بما عين له ولا يتجاوزه. فالتخصيص بالأشياء كأن يقول: أنت وصيي فيما أوصيت ~~به يوم الدفن، أو فيما ذكرته في وصيتي وكان قد ذكر أشياء ms1872 مخصوصة، أو يكتسب ~~وصيته كذلك ثم يقول: وجعلت وصيي في ذلك أو فيما أوصيت به فلانا، ونحو ذلك. ~~والتخصيص في الأوقات بأن يقول: أوصيت إليك إلى سنة، PageV06P269 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: الصفات المراعاة في الوصي تعتبر حالة الوصية] # (الأولى): الصفات المراعاة في الوصي (1) تعتبر حالة الوصية. وقيل: # حين الوفاة، فلو أوصى إلى صبي فبلغ ثم مات الموصي، صحت الوصية. # وكذا الكلام في الحرية والعقل. والأول أشبه. # أو إلى أن يبلغ ابني فلان، أو إلى أن يحضر فلان الغائب. وبالأحوال أن ~~يوصي إلى زوجته إلى أن تتزوج، أو إلى فلان إلى أن يقع منه كذا ونحو ذلك، أو ~~ما دام على صفة كذا ونحو ذلك. # وإن أطلق بأن قال: جعلت فلانا وصيي، فإن اقتصر على ذلك كان لغوا، كما لو ~~قال: وكلتك ولم يعين ما وكله فيه. وإن أضاف إليه قوله: على أولادي، ولم ~~يذكر التصرف انصرف إلى حفظ مالهم خاصة، لأنه المتيقن. ويحتمل قويا جواز ~~التصرف بما فيه الغبطة، لأن المفهوم عرفا من هذا اللفظ هو إقامته مقامه، ~~خصوصا عند من يرى أن المفرد المضاف يفيد العموم. وفي المسألة وجه ثالث، وهو ~~عدم الصحة ما لم يبين ما فوضه إليه. # وحيث يخصص الوصي (1) بشيء دون شيء يجوز تعدد الأوصياء، لا على سبيل ~~الاشتراك في ذلك الأمر ولا على سبيل الانفراد فيه، بل يجعل له وصيا على حفظ ~~مال أولاده، ووصيا آخر على الإنفاق عليهم، وثالثا على إنفاذ وصاياه وحقوقه، ~~ورابعا على استيفاء ديونه، فيختص كل واحد بما عين له. ويجوز له مع ذلك ~~تعميم بعضهم وتخصيص آخرين، على الاجتماع والانفراد والتفريق. # قوله: «الصفات المراعاة في الوصي. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب وغيرهم (2) في وقت اعتبار الشروط المعتبرة في صحة ~~الوصايا، من التكليف والإسلام والحرية والعدالة، هل هو عند الوصية، أو عند ~~الموت، أو من حين الوصية مستمرا إلى أن يموت، أو من حين الوصية إلى أن ينفذها PageV06P270 # .......... # بعد الموت؟ على أقوال: # أحدها- وهو مختار الأكثر ومنهم المصنف-: الأول، وهو اعتبار وجودها حالة ms1873 ~~الوصية بمعنى وجودها قبلها باقية إليها قضية للشرطية، فإن الشرط يعتبر ~~تقدمه على المشروط ولو بآن ما. # ووجه هذا القول: أن هذه المذكورات شرائط صحة الوصية، فإذا لم تكن حالة ~~إنشائها موجودة لم يكن العقد صحيحا، لأن عدم الشرط يوجب عدم المشروط كما في ~~شرائط سائر العقود، ولأنه في وقت الوصية ممنوع من التفويض إلى من ليس ~~بالصفات، والنهي في المعاملات إذا توجه إلى ركن العقد دل على الفساد، ولأنه ~~يجب في الوصي أن يكون بحيث لو مات الموصي كان نافذ التصرف مشتملا على صفات ~~الوصاية، وهو هنا منتف، لأن الموصي لو مات في هذه الحال لم يكن الوصي أهلا لها. # وفي هذا الأخير نظر، لأن من يكتفي بوجودها حالة الموت يحصل على مذهبه ~~المطلوب، فان الموصي إذا فرض موته بعد الوصاية بلا فصل قبل أن يتصف الوصي ~~بالصفات لا يكون نافذ التصرف من حيث إن الموصي قد مات وهو غير جامع لها، ~~وذلك كاف في البطلان. # وثانيها: أن المعتبر اجتماعها عند الوفاة، حتى لو أوصى إلى من ليس بأهل ~~فاتفق كماله عند الوفاة صحت الوصية، لأن المقصود منها التصرف بعد الموت ~~فيعتبر اجتماع الشروط حينئذ، لأنه محل الولاية، ولا حاجة إلى وجودها قبل ~~ذلك، لانتفاء الفائدة. # ويضعف بأن الوصاية لما كانت عقدا ولم يحصل شروطها حالة الإيجاب، وقع ~~العقد فاسدا. ولا نسلم أن الولاية حالة الموت خاصة بل هي ثابتة من حين ~~الوصية، وإنما المتأخر التصرف كالوكالة المنجزة المشروط فيها التصرف بعد ~~وقت حتى لو قال له الموصي: إذا مت فأنت وصيي في كذا، وقعت لغوا. # وثالثها: اعتبارها من حين الوصية إلى حين الوفاة، وهو مختار الشهيد في PageV06P271 # .......... # الدروس (1). أما حين الوصية فلما تقدم في توجيه القول الأول. وأما ~~استمرارها إلى حين الوفاة فلأن الوصاية من العقود الجائزة فمتى عرض اختلال ~~أحد شرائطها بطلت كنظائرها، ولأن المعتبر في كل شرط حصوله في جميع أوقات ~~المشروط، فمتى اختل في أثناء الفعل وجب فوات المشروط إلا ما استثني في قليل ~~من ms1874 الموارد بدليل خارج. وربما يقال: إنه لا يستثنى منه شيء، لأن ما خرج عن ~~ذلك يدعى أن الفعل المحكوم بصحته عند فوات الشرط ليس مشروطا به مطلقا، بل ~~في بعض الأحوال دون بعض. وهذا أولى. # ورابعها: أن المعتبر وجود الشرائط من حال الوصية إلى أن ينتهي متعلقها ~~بأن يبلغ الطفل ويخرج الوصايا ويقضى الديون وغير ذلك، لأن اشتراط هذه ~~الأمور يقتضي فوات مشروطها متى فات بعضها في كل وقت. فلو فرض فوات بعضها ~~بعد الوصية قبل (2) انتهاء الولاية بطلت. وهذا هو الأقوى. # واعلم: أن الذي يقتضيه كلام الأصحاب وغيرهم من الباحثين في هذه المسألة ~~أن من يعتبر وجود الشرائط حالة الوصية لا يعتبر استمرارها إلى حالة الموت، ~~وإلا لكان القول الأول هو القول الثالث، مع تصريحهم بأن الأقوال ثلاثة، بل ~~صرح بعضهم بأن المعتبر في القول الأول وجوده حالة الوصية خاصة. وممن صرح ~~بذلك الشهيد في الدروس، فإنه قال: «هذه الشروط معتبرة عند الوصية إلى حين ~~الموت فلو اختل أحدها في حالة من ذلك بطلت، وقيل: يكفي حين الوصية، وقيل: ~~حين الوفاة». (3) فقوله: «وقيل: يكفي حين الوصية» تصريح بأن القائل بذلك ~~يكتفي بوجودها حينها وإن لم يستمر. وهذا واضح. وفي التذكرة (4) نقل الأقوال ~~الثلاثة الأول PageV06P272 # .......... # أيضا حتى عن الشافعية، وأنهم جعلوا اعتباره في الحالين وما بينهما قولا ثالثا. # وإنما نبهنا على ذلك لأن ظاهر دليل المشترط يقتضي خلاف ذلك، فإن اختلال ~~الشرائط بعد الوصية وانعقاد العقد لا يفيد الفائدة التي اعتبرت الشرائط ~~لأجلها، خصوصا بعد الوفاة ومحل التصرف. اللهم إلا أن يقولوا: إن فواتها لا ~~يقدح ما دام حيا خاصة، لأن الفائدة لا تفوت فيعتبر وجودها حالة الوصية ليصح ~~العقد، ولا يضر تجدد نقيضها إلى حين الوفاة، ثم يعتبر وجودها زمن التصرف. ~~ومما ينبه على إرادتهم ذلك اتفاقهم على أن تجدد الفسق يبطل الوصاة حيث ~~نعتبرها، ولم يتعرضوا لغيره من الشروط لندور وقوع خلافه، فإن البلوغ لا ~~يطرأ ضده، والإسلام كذلك غالبا، وكذلك الحرية. وعلى هذا فيتحد القول الثالث ~~والرابع. ms1875 ولعل هذا أجود. # والمحقق الشيخ علي ((رحمه الله)) (1) فهم أن في المسألة قولين خاصة، بناء ~~على أن القائل باشتراط حصول الشرائط عند العقد يعتبر استمرارها من حينه إلى ~~الآخر، ومعتبر حصولها عند الوفاة يعتبره كذلك إلى الآخر. وهذا الفهم من حيث ~~الاعتبار حسن إلا أن كلامهم ينافيه كما نبهنا عليه سابقا، فإنهم قد صرحوا ~~بإرادة خلاف ذلك، خصوصا عبارة الشهيد في الدروس (2) وشرح الإرشاد (3). # وعلى كل حال فكلامهم في هذه الأقوال غير محرر، فإن اشتراط استمرار ~~الشرائط من حين الوفاة إلى انقضاء الولاية مما لا شبهة فيه ليحصل الغرض ~~المقصود منها، فمن قال: إن المعتبر حصولها حال الوفاة قائل باعتبار ~~استمرارها فيه إلى الآخر، ومن قال: إن المعتبر حال الوصية لا يعتبر ~~استمرارها حال الحياة ثم يعتبر وجودها بعد الوفاة. فلا ينضبط الكلام، ولم ~~ينبهوا عليه إلا أن استبطان كلامهم يقتضيه، ولو لا تصريحهم بذلك لكان ما ~~ذكره الشيخ علي- (رحمه الله)- جيدا. وعلى هذا فيتحرر PageV06P273 ### ||| [الثانية: تصح الوصية على كل من للموصي عليه ولاية شرعية] # (الثانية): تصح الوصية على كل من للموصي عليه ولاية شرعية، (1) كالولد ~~وإن نزلوا، بشرط الصغر، فلو أوصى على أولاده الكبار العقلاء أو على أبيه، ~~أو على أقاربه، لم تمض الوصية عليهم. ولو أوصى بالنظر في المال الذي تركه ~~لهم، لم يصح له التصرف ولا في ثلثه، وتصح في إخراج الحقوق عن الموصي ~~كالديون والصدقات. # رجوع الأقوال إلى ثلاثة: اعتبار الشرائط حال الوفاة مستمرا، اعتبارها من ~~حين الوصية وإن ارتفعت بعدها حال الحياة، ثم يعتبر وجودها بعد الوفاة ~~مستمرة. # قوله: «تصح الوصية على كل من للموصي عليه ولاية شرعية. # إلخ». # (1) قد تقدم (1) ما يدل على هذا الحكم، وبقي ما يتعلق بخصوص هذه العبارة، ~~فإن قوله: «تصح الوصية على كل من للموصي عليه ولاية شرعية» يدخل فيه الأب ~~إذا أوصى على الولد مع وجود الجد، فإنه يصدق أن الموصي له عليه ولاية، فإن ~~ولايته حالة الوصية وحالة الحياة ثابتة قطعا، وإنما انتقلت إلى الجد بعد ~~وفاته. ولو حمل ms1876 على إرادة من له عليه ولاية حال التصرف- وهو ما بعد الموت- ~~لم يصح أيضا، لأن المعتبر حصول الشرط حالة الوصية مستمرا كما مر. ولو أريد ~~من له عليه ولاية مستمرة إلى ما بعد الموت ففيه: أن الموت يقطع الولاية فلا ~~يتم أيضا. وكان الأنسب التقييد بانتفاء الجد كالسابقة. # وقوله: «بشرط الصغر» فيه قصور أيضا، لأن شرط الصغر غير كاف بل يشترط عدم ~~الكمال، إذ لو ارتفع الصغر واستمر مجنونا أو سفيها بقيت ولاية الأب مستمرة ~~كما مر في بابه. والكلام في صحة الوصية في إخراج الحقوق مع الوصية على ~~الكاملين كما سلف من افتقارها إلى لفظ يدل على جعله وصيا في الجميع، ليصح ~~فيما له فيه الولاية ويبطل في الباقي. PageV06P274 ### ||| [الثالثة: يجوز لمن يتولى أموال اليتيم أن يأخذ (1) أجرة المثل عن نظره في ماله] # (الثالثة): يجوز لمن يتولى أموال اليتيم أن يأخذ (1) أجرة المثل عن نظره ~~في ماله. وقيل: يأخذ قدر كفايته. وقيل: أقل الأمرين. والأول أظهر. # واعلم أنه على تقدير نصب وصي في إنفاذ الوصية ووفاء الديون مع كون الورثة ~~كبارا ليس للوصي التصرف في التركة لأجل ذلك إلا بإذنهم، لأن لهم إمساكها ~~وقضاء الدين من مالهم، بناء على القول المنصور من انتقال التركة إليهم ~~بالموت مطلقا، وإنما تظهر فائدته في نفس التصرف. # ثم إن دفعوا إليه من مالهم ما تنفذ فيه الوصية أو أذنوا له في بعض التركة ~~فلا إشكال، وإن امتنعوا ألزمهم بأحد الأمرين- إما البيع أو الأداء من ~~مالهم- لتبرأ ذمة الموصي. فان لم يمكن ذلك رفع أمره إلى الحاكم إن اتفق ~~ليلزمهم بأحد الأمرين أو يبيع عليهم، لأنه ولي الممتنع من أداء الحق. فإن ~~تعذر جميع ذلك جاز له أن يبيع من التركة ما يقضي به الوصية ويوفي به الدين، ~~مراعيا في ذلك الأصلح للبيع بالنسبة إليهم فالأصلح، إن أمكن بيعه وإلا باع ~~الممكن. ويحتمل تخيره في المال مطلقا مع امتناعهم، لأن الدين مقدم على ~~الإرث، والضرر جاء من قبلهم. والأول أولى. # هذا كله مع إطلاق الوصاية بقضاء ms1877 الدين. أما لو أوصى إليه ببيع شيء من ~~تركته في قضاء دينه لم يكن للورثة إمساكه، بل كان للوصي امتثال أمر الموصي. ~~وكذا لو قال: ادفع هذا العبد مثلا إليه عوضا من دينه، لأن في أعيان الأموال ~~أغراضا. # قوله: «يجوز لمن يتولى أموال اليتيم أن يأخذ. إلخ». # (1) المراد بالمتولي لمال اليتيم من له عليه ولاية شرعية، سواء كانت ~~بالأصالة كالأب والجد أم لا كالوصي. وقد اختلف في قدر ما يجوز له أخذه على أقوال: # أحدها: أن يأخذ أجرة مثل عمله- وهو اختيار المصنف- لأنها عوض عمله، وعمله ~~محترم فلا يضيع عليه، وحفظه بأجرة مثله. # الثاني: أن يأخذ قدر كفايته، لظاهر قوله تعالى @QUR@06 ومن كان فقيرا ~~فليأكل بالمعروف (1) والمعروف ما لا إسراف فيه ولا تقتير. PageV06P275 # .......... # الثالث: أن يأخذ أقل الأمرين من الأجرة والكفاية، لأن الكفاية إن كانت ~~أقل من الأجرة فلأنه مع حصولها يكون غنيا، ومن كان غنيا يجب عليه الاستعفاف ~~لقوله تعالى @QUR@05 ومن كان غنيا فليستعفف (1) والأمر للوجوب فيجب عليه ~~الاستعفاف عن بقية الأجرة. وإن كانت أجرة المثل أقل فإنما يستحق عوض عمله، ~~فلا يحل له أخذ ما زاد عليه، ولأن العمل لو كان لمكلف يستحق عليه الأجرة لم ~~يستحق أزيد من أجرة مثله، فكيف يستحق الأزيد مع كون المستحق عليه يتيما؟! ~~وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «سئل وأنا حاضر ~~عن القيم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم، إله أن يأكل من ~~أموالهم؟ فقال: # لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف، كما قال الله تعالى في كتابه ~~@QUR@033 وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا ~~فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف هو القوت، وإنما عنى: فليأكل ~~بالمعروف الوصي لهم والقيم في أموالهم ما يصلحهم». (2) # والتحقيق: أن الأكل بالمعروف يحتاج إلى تنقيح، فإن أريد به الأكل ~~المتعارف- كما يظهر من الآية والرواية- وجعل مختصا بالولي لا يتعدى إلى ~~عياله، فلا منافاة بين الفقر وحصول ms1878 الكفاية منه بهذا الاعتبار، لأن حصول ~~القوت يحتاج معه إلى بقية مئونة السنة من نفقة وكسوة ومسكن وغيرها حتى ~~يتحقق ارتفاع الفقر، وإن لم يشترط (3) حصول ذلك في نفقة (4) عياله الواجبي ~~النفقة. وحينئذ فقولهم في الاستدلال بثبوت أقل الأمرين: إنه مع حصول ~~الكفاية يكون غنيا فيجب عليه الاستعفاف عن بقية الأجرة، غير صحيح. PageV06P276 # .......... # وإن أريد به مطلق التصرف- كما هو المراد من قوله @QUR@06 ولا تأكلوها ~~إسرافا وبدارا (1)@QUR@06 ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (2)@QUR@06 إن ~~الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما (3) وغير ذلك- فقيد المعروف من ذلك غير ~~واضح المراد ليعتبر معه أقل الأمرين، لأن التصرف على هذا الوجه يختلف ~~باختلاف الأشخاص والحاجة، وربما أدى ذلك إلى الإضرار بمال اليتيم. وقوله في ~~الرواية: «هو القوت» تخصيص لمعنى الأكل إلا أنه ليس بصريح في اختصاصه بأكله ~~بنفسه، لما عرفت من أن الأكل يستعمل لغة فيما هو أعم من ذلك. # وعلى كل معنى فسر الأكل لا يتم الحكم فيه على إطلاقه، لأن العمل ربما كان ~~قليلا والقوت كثيرا فيؤدي إلى الإضرار باليتيم زيادة على المكلف، فاعتبار ~~أجرة المثل مطلقا أجود. ويمكن حمل الأمر بالمعروف عليه، لأن أجرة المثل إن ~~كانت أقل فالمعروف بين الناس أن الإنسان لا يأخذ عوض عمله من غير زيادة عن ~~عوضه المعروف وهو أجرة مثله، ومثل هذا يسمى أكلا بالمعروف، والزيادة عليه ~~أكلا بغير المعروف. # هذا إذا كان فقيرا، أما لو كان غنيا فالأقوى وجوب استعفافه مطلقا عملا ~~بظاهر الآية، وبذلك يتحقق قول رابع، وهو استحقاق أجرة المثل مع فقره. وذهب ~~بعضهم (4) إلى قول خامس، وهو جواز أخذ أقل الأمرين من أجرة مثله وكفايته مع ~~فقره. ولو تحقق للكفاية معنى مضبوط كان هذا القول أجود الأقوال. ومثبتو أحد ~~الأمرين من غير تقييد بالفقر حملوا الأمر بالاستعفاف على الاستحباب، وادعوا ~~أن لفظ الاستعفاف مشعر به، وله وجه. PageV06P277 # .......... # واعلم أن هذا كله مع نية أخذ العوض بعمله، أما لو نوى التبرع بعمله لم ~~يكن له أخذ شيء مطلقا. ولو ذهل عن القصد فالظاهر جواز الأخذ، ms1879 لأنه مأمور ~~بالعمل من الشارع فيستحق عوضه ما لم ينو التبرع، لأنه عمل محترم، كما لو ~~أمره مكلف بعمل له أجرة في العادة، فإنه يستحق عليه أجرة المثل ما لم ينو ~~التبرع، كما ذكروه في بابه، خصوصا إذا قلنا بجواز أخذه الكفاية، للإذن فيها ~~من الله تعالى من غير قيد، فيشمل ما إذا نوى العوض أو لم ينو. PageV06P278 ### ||| [السادس في اللواحق] # السادس في اللواحق وفيه قسمان: ### ||| [القسم الأول، وفيه مسائل] # القسم الأول، وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه وليس له إلا واحد] # الأولى: إذا أوصى لأجنبي (1) بمثل نصيب ابنه وليس له إلا واحد، فقد شرك ~~بينهما في تركته، فللموصى له النصف، فإن لم يجز الوارث فله الثلث. ولو كان ~~له ابنان، كانت الوصية بالثلث. ولو كان له ثلاثة، كان له الربع. # والضابط: أنه يضاف إلى الوارث، ويجعل كأحدهم إن كانوا متساوين. وإن ~~اختلفت سهامهم، جعل مثل أضعفهم سهما، إلا أن يقول مثل أعظمهم، فيعمل بمقتضى وصيته. # قوله: «إذا أوصى لأجنبي. إلخ». # (1) إذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته وعينه- كابنه- صحت الوصية من الثلث ~~إجماعا، واختلف في تقديره، فالمعروف من مذهب علمائنا أن الموصى له يكون ~~بمنزلة وارث آخر فيضاف إلى الورثة، ويتساوى الموصى له والوارث إن تساووا، ~~وإن تفاضلوا جعل كأقلهم نصيبا، لأن ذلك هو المتيقن والزائد مشكوك فيه. فلو ~~كان له ابن واحد وأوصى بمثل نصيبه لزيد فرض كأن له ابنين فتكون الوصية ~~بالنصف، فإن أجاز الابن أخذ الموصى له النصف والابن النصف، وإن رد كان ~~للموصى له الثلث والباقي للابن. ولو كان له ابنان فأوصى بمثل نصيب أحدهما PageV06P279 # .......... # فللموصى له مثل نصيب أحدهما مزادا على الفريضة، ويكون كواحد منهم زاد ~~فيهم، وعلى هذا. # وقال جماعة (1) من العامة: إنه يعطى مثل نصيب المعين أو مثل نصيب أحدهم ~~إذا كانوا متساوين من أصل المال، ويقسم الباقي بين الورثة إن تعددوا، لأن ~~نصيب الوارث قبل الوصية من أصل المال، فإذا أوصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن ~~واحد فالوصية ms1880 بجميع المال، وإن كان اثنان فالوصية بالنصف، وإن كانوا ثلاثة ~~فله الثلث. # ومال إليه العلامة في التحرير (2) وجعله قريبا من الصواب ثم رجح مذهب ~~الأصحاب. # وأجيب عن حجتهم بأن التماثل يقتضي شيئين، والوارث لا يستحق شيئا إلا بعد ~~الوصية النافذة، فالوارث الموصى له بمثل نصيبه لا نصيب له إلا بعد الوصية، ~~وحينئذ فيجب أن يكون ما للموصى له (3) مماثلا لنصيبه بعد الوصية. وعلى ما ~~ذكروه- من أن الوصية مع الواحد بالجميع، ومع الاثنين بالنصف، ومع الثلاثة ~~بالثلث- لا يكون هناك نصيب للوارث مماثلا لنصيب الموصى له، وهو خلاف مدلول ~~الوصية فيكون تبديلا لها. # والضابط عندنا: أن يعتبر نصيب الموصى له بعد الوصية فيقام فريضة الميراث ~~ويزاد عليها مثل سهم الموصى بنصيبه، وعند أولئك الباقين يعتبر نصيب الموصى ~~له بنصيبه لو لم يكن وصية. # واعلم أن هذه المسألة وأشباهها من المسائل الدورية، لأن معرفة نصيب ~~الوارث متوقفة على إخراج الوصية، ومعرفة نصيب الموصى له إنما تكون إذا عرف ~~نصيب الوارث، إلا أن التخلص منها سهل بغير طريقة الجبريين وغيرهم فلذلك لم PageV06P280 # فلو قال له: مثل نصيب بنتي، (1) فعندنا يكون له النصف إذا لم يكن وارث ~~سواها، ويرد إلى الثلث إذا لم تجز. # ولو كان له بنتان كان له الثلث، لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة ~~فيكون الموصى له كثالثة. # ولو كان له ثلاث أخوات من أم وإخوة ثلاثة من أب، (2) فأوصى للأجنبي بمثل ~~نصيب أحد ورثته، كان كواحدة من الأخوات، فيكون له سهم من عشرة، وللأخوات ~~ثلاثة، وللإخوة ستة. # يتعرضوا لها هنا، وسيفرض المصنف أمثلة لمن جعل للموصى له مثل نصيبهم مع ~~تساويهم في الميراث ومع اختلافهم وجعل له مثل أقلهم ومثل أعظمهم، وبتقريره ~~يتحرر ما أجمله المصنف في هذه المسألة. # قوله: «ولو قال: له مثل نصيب بنتي. إلخ». # (1) إذا أوصى له بمثل نصيب بنته ولا وارث [له] سواها فعندنا له النصف إن ~~أجازت والثلث إن لم تجز، لأنها تأخذ المال كله بالفرض والرد فيكون حكمها ~~حكم الابن في الوصية بمثل نصيبها. ولو ms1881 كان له بنتان فله الثلث، لأن المال ~~عندنا للبنتين دون العصبة فيكون الموصى له كبنت أخرى. وهو واضح. # وعند العامة (1) لو كان له بنت وأوصى بمثل نصيبها فالوصية بالثلث، لأن ~~المسألة عندهم من اثنين، للبنت واحد وللعصبة واحد لو لم يكن وصية، فيزيد ~~على الاثنين سهما ويعطيه سهما من ثلاثة. ولو كان له ابنتان فالوصية بالربع، ~~لأن المسألة من ثلاثة لو لا الوصية، لكل واحدة سهم وللعصبة سهم، فيزيد ~~للموصى له سهما تبلغ أربعة. وإلى الرد على هذا أشار المصنف بقوله: «لأن ~~المال عندنا للبنتين دون العصبة». # قوله: «ولو كان له ثلاث أخوات من أم، وإخوة من أب. إلخ». # (2) هذه من صور ما لو أوصى بمثل نصيب أحد ورثته من غير تعيين وكانوا PageV06P281 # ولو كان له زوجة (1) وبنت، وقال: مثل نصيب بنتي، فأجاز الورثة، كان له ~~سبعة أسهم، وللبنت مثلها، وللزوجة سهمان. ولو قيل: لها سهم واحد من خمسة ~~عشر كان أولى. # مختلفين في النصيب، ونزلت الوصية على مثل أقلهم نصيبا، فإن للأخوات من ~~الأم الثلث وللإخوة الثلاثين، فأصل الفريضة من ثلاثة ثم تنكسر على ~~الفريقين، وعددهما متماثل على تقدير كون الإخوة ثلاثة فيضرب عدد أحدهما في ~~أصل الفريضة تبلغ تسعة، للأخوات الثلاث ثلاثة، لكل واحدة سهم، وللإخوة ستة. ~~فإذا أوصى بمثل نصيب أحدهم حمل على نصيب أقلهم وهو الأخوات، فتزيد الفريضة ~~واحدا تبقى عشرة، لما عرفت من أن الضابط تصحيح الفريضة بين الورثة ثم زيادة ~~نصيب الموصى له عليها فالوصية هنا بعشر التركة. # واعلم أن الحمل على نصيب الأخوات وأنه أقل مبني على كون الإخوة للأب ~~ثلاثة بحيث يتحقق معهم الجمع كما ذكرناه، ويصح مع كونهم أربعة وخمسة، فلو ~~كانوا ستة فصاعدا لم يتم المثال، مع أن تعبيره بالإخوة من غير بيان عددهم ~~يشمل ذلك وزيادة كما لا يخفى [1]. # قوله: «ولو كان له زوجة. إلخ». # (1) هذا مثال لما لو أوصى له بمثل نصيب أعظمهم. وطريقه على ما سبق أن ~~تصحح فريضة الميراث أولا، وهي هنا من ثمانية، للزوجة الثمن ms1882 سهم وللبنت ~~الباقي وهو سبعة أسهم، ويزاد عليها مثل نصيب من أضيف إليه الوصية وهي هنا ~~البنت، فيكون مجموع التركة خمسة عشر. هذا هو الصواب الذي جعله المصنف أولى، ~~وهو متعين. # وأما ما ذكره أولا من جعلها ستة عشر، للزوجة سهمان ولكل واحد من البنت ~~والموصى له سبعة، فهو قول الشيخ (2) ((رحمه الله)) وهو سهو من قلمه، لأنه ~~على هذا PageV06P282 # .......... # التقدير تكون الوصية من نصيب البنت خاصة ويكون سهم الزوجة تاما من أصل ~~التركة، لأن الاثنين ثمن الفريضة التي هي ستة عشر، والواجب أن تكون الوصية ~~من أصل التركة ويدخل النقص بها على جميع الورثة في كل واحد بنسبة استحقاقه، ~~فيكون من خمسة عشر عملا بالطريق السابق، وهو تصحيح فريضة الميراث ثم زيادة ~~مثل من أضيف إليه الوصية ليشترك الجميع في النقص. # هذا كله مع إجازة الورثة. ولو لم تجز فالمسألة من اثني عشر، له الثلث ~~أربعة، والثمانية بين الزوجة والبنت على أصل الفريضة الشرعية، للزوجة سهم ~~وللبنت سبعة. ولو أجازت إحداهما خاصة ضربت إحدى الفريضتين في وفق الأولى ~~تبلغ ستين، لأن بين الاثني عشر والخمسة عشر توافقا بالثلث، فيضرب ثلث ~~أحدهما في الأخرى، فمن أجاز ضرب نصيبه من مسألة الإجازة في وفق مسألة الرد، ~~ومن رد ضرب نصيبه من مسألة الرد في [وفق] (1) مسألة الإجازة، فذلك نصيبه ~~والباقي للموصى له. # وهذا ضابط في كل ما يرد عليك في إجازة البعض ورد الآخرين. فلو فرض كون ~~الفريضتين متباينتين ضربت إحداهما في الأخرى، ونصيب من أجاز من مسألة ~~الإجازة في مسألة الرد، ونصيب من رد في مسألة الإجازة. فلو كان المجيز ~~البنت فنصيبها من مسألة الإجازة سبعة من خمسة عشر، تضربها في أربعة وفق ~~مسألة الرد تبلغ ثمانية وعشرين، فهو نصيبها من الستين. وللزوجة واحد من ~~اثني عشر مسألة الرد، تضربه في وفق مسألة الإجازة- وهو خمسة من خمسة عشر- ~~تبلغ خمسة، فهي نصيبها من الستين. والباقي- وهو سبعة وعشرون- للموصى له. # ولو كان المجيز هو الزوجة ضربت نصيبها من مسألة الإجازة- وهو واحد- في ~~أربعة وفق ms1883 مسألة الرد، فلها أربعة، ونصيب البنت من مسألة الرد- وهو سبعة من ~~اثني عشر- في وفق مسألة الإجازة- وهو خمسة- تبلغ خمسة وثلاثين، والباقي- وهو PageV06P283 # ولو كان له أربع زوجات وبنت، (1) فأوصى بمثل نصيب إحداهن، كانت الفريضة ~~من اثنين وثلاثين، فيكون للزوجات الثمن، أربعة بينهن بالسوية، وله سهم ~~كواحدة، ويبقى سبعة وعشرون للبنت. ولو قيل: من ثلاثة وثلاثين كان أشبه. # واحد وعشرون- للموصى له. فله مع إجازتهما ثمانية وعشرون، وللبنت كذلك، ~~وللزوجة أربعة. ومع ردهما عشرون، وللبنت خمسة وثلاثون، وللزوجة خمسة. ومع ~~إجازة إحداهما يأخذ الموصى له التفاوت. # ولو انعكس الفرض بأن أوصى له بمثل نصيب الزوجة وأجازا فللموصى له التسع، ~~لأنك تزيد نصيب الزوجة- وهو واحد- على الفريضة. ووهم الشيخ (1) هنا أيضا ~~فجعل للزوجة سهما من ثمانية وللموصى له سهما وللبنت ستة فأخرج الوصية من ~~نصيب البنت خاصة، والصواب إدخال نصيبه عليهما فيكون من تسعة. # قوله: «ولو كان له أربع زوجات وبنت. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ (2) أيضا. أصل الفريضة ثمانية، نصيب الزوجات ~~الأربع منها واحد ينكسر عليهن، فتضرب عددهن في الفريضة تبلغ اثنين وثلاثين، ~~فأعطى الشيخ الزوجات أربعة تمام نصيبهن، وجعل نصيب الموصى له مأخوذا من ~~نصيب البنت خاصة، وهو خطأ كما مر. والقاعدة أن يفرض له واحد كإحدى الزوجات، ~~ويزاد على الفريضة ليدخل النقص على الجميع، فيكون له واحد من ثلاثة ~~وثلاثين. # وهو واضح. # ولو كانت الوصية بمثل نصيب البنت ألحقت ثمانية وعشرين مقدار نصيبها بأصل ~~الفريضة تبلغ ستين إن أجازوا الوصية. وإن ردوا ألحقت نصف الفريضة بها ليصير ~~للموصى له ثلث المجموع، ويكون الثلثان قائمين بالفريضة، فيكون من ثمانية ~~وأربعين، للموصى له ثلثها ستة عشر، وللزوجات أربعة، وللبنت ثمانية وعشرون. PageV06P284 ### ||| [الثانية: لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده] # الثانية: لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده (1)، قيل: تبطل الوصية، لأنها وصية ~~بمستحقه. وقيل: تصح، ويكون كما لو أوصى بمثل نصيبه. # وهو أشبه. # ولو أجازت إحداهن ضربت وفق مسألة الإجازة- وهو هنا جزء من اثني عشر هو ~~نصف السدس- في مسألة الرد أو بالعكس، فتضرب خمسة في ثمانية وأربعين، أو ~~أربعة في ms1884 ستين تبلغ مائتين وأربعين، فمن أجاز أخذ نصيبه من مسألة الإجازة ~~مضروبا في وفق مسألة الرد، ومن رد أخذ نصيبه من مسألة الرد مضروبا في وفق ~~مسألة الإجازة. فمع إجازة البنت يكون لها مائة واثنا عشر، هو الحاصل من ضرب ~~ثمانية وعشرين في أربعة، وللزوجات عشرون، هي الحاصل من ضرب أربعة في خمسة، ~~والباقي- وهو مائة وثمانية- للموصى له. ومع إجازة الزوجات جمع دون البنت ~~يكون لهن ستة عشر مضروب أربعة في أربعة، وللبنت مائة وأربعون، والباقي- هو ~~أربعة وثمانون- للموصى له. ولو أجاز بعض الزوجات فله نصيبها من المجاز، وهو ~~سهم واحد يضاف إلى ما يصيبه. # قوله: «لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده. إلخ». # (1) القول بالبطلان للشيخ (1) معللا بما ذكره المصنف من أنها حينئذ وصية ~~بمستحق الولد، فكانت كما لو قال: بدار ابني. واستدلوا عليه أيضا بأن صحة ~~الوصية موقوفة على بطلانها، لتوقف صحتها على أن يكون للابن نصيب، ولا يكون ~~له نصيب حتى تبطل هذه الوصية، لأن الابن لا يملك الموصى به لقوله تعالى ~~@QUR@07 من بعد وصية يوصي بها أو دين (2) وبأن بطلانها لازم لكل واحد من ~~النقيضين، فإنه إن ثبت للابن نصيب امتنعت صحتها، إذ لا يملك الموصى به لما ~~ذكر، وكذا إن لم يثبت له نصيب، لانتفاء متعلق الوصية فإن متعلقها نصيبه. # ووجه ما اختاره المصنف من الصحة: أن الولد ليس له نصيب الآن حقيقة، PageV06P285 # .......... # وإنما يصير له نصيب بعد موت مورثه، فإضافة النصيب إليه حال الوصية مجاز ~~في كونه جميع التركة، فكأنه قال: إن جميع التركة لفلان التي هي نصيب ابني ~~لو فرض كونه وارثا لها وحده من غير مزاحم له من وصية ولا غيرها. وهذا ~~المعنى وإن كان مجازا إلا أنه ليس هناك معنى حقيقي يمكن حمله عليه حتى ~~يقال: تقدم الحقيقة على المجاز. # لا يقال: معناه الحقيقي كون الوصية بنفس نصيبه، ولا نصيب له فيكون الوصية ~~باطلة، نظرا إلى الحمل على الحقيقة. # لأنا نقول: مثل هذا وارد في قوله: أعطوه مثل نصيب ابني، فإن ابنه لا نصيب ~~له ms1885 الآن حقيقة وإنما أطلق نصيبه عليه مجازا، فكما حكمتم بالصحة هناك فكذا ~~هنا، لاشتراكهما في المفهوم وأن المراد بنصيبه في الحالتين ما يخصه بعد ~~الموت من التركة، وهذا مجاز شائع لا ضرر في استعماله بل لا يفهم من اللفظ غيره. # وبالجملة: فإنه كناية عن مجموع التركة لا يفيد كونه مستحقا للوارث حتى ~~يتناقض الكلام ويكون وصية بمال الغير. وبما قررناه يندفع جميع ما أورده في ~~هذا الباب على القول بالصحة. # وأما ما احتجوا به على البطلان فجوابه منع كون الوصية بمستحق الولد، بل ~~بجميع التركة كما بيناه. وفرق بين وصيته بدار ابنه وبنصيبه في الميراث، فإن ~~دار ابنه لا حق للموصي فيها، بخلاف التركة التي تكون نصيب ابنه لو لم يخلف ~~غيره ولم يوص منها بشيء، فإن التركة حال الوصية مملوكة للموصي، وإن كان قد ~~تعلق بها حق ابنه على وجه تصح إضافة النصيب إليه بعد الموت بطريق المجاز. ~~وكذلك نمنع من كون صحتها على هذا التقدير موقوفة على بطلانها، لأن المراد ~~بنصيبه لو لا الوصية كما قررناه. وهذا هو الجواب عن قولهم: إن بطلانها لازم ~~للنقيضين. # إذا تقرر ذلك فنقول: إن حكمنا بالصحة ففي حمل الوصية على كونها بجميع ~~التركة، أو بنصفها على تقدير اتحاد الوارث وجهان: PageV06P286 # .......... # أحدهما: حملها على الجميع، وهذا هو الذي لم يذكر في المختلف (1) غيره. # ووجهه قد ظهر مما قررناه، فإن نصيب الولد على تقدير انحصار الوارث فيه ~~جميع التركة، فتكون الوصية بنصيبه وصية بالجميع. # والثاني: حملها على النصف، كما لو قال: له مثل نصيب ابني، لأنه لما تعذر ~~حمل النصيب على الحقيقة حملناه على مجازه وهو المثل، فيلزمه حكمه. # وفيه نظر، لأن المثل هنا غير المثل فيما لو صرح به، فإنه مع التصريح به ~~يكون نصا على تشريكه معه، فلزم منه حمل المثل على كونه مثله بعد الوصية، ~~وأما هنا فإنما أوصى له بنفس نصيبه الذي هو كناية عن مجموع التركة، والمثل ~~إنما صاروا إليه من حيث إنه لا نصيب للابن الآن على ما ms1886 قررناه، أو لأن ~~حملها على نفس النصيب يوجب البطلان فحملوها على المثل لتعذر الحمل على ~~الحقيقة لذلك. وهذا المصير غير مرضي، لأن مجرد البطلان على تقدير حملها على ~~نفس النصيب لا يقتضي العدول عنه وصرفه إلى المجاز ليصح، بل الوجه فيه ما ~~قررناه سابقا. وعليه فالمثل يراد به مجموع التركة لا مشاركة الموصى له ~~للولد. ومما حققناه يظهر أن كل من حمل هذه الوصية على المثل وأطلق لا يعلم ~~منه إرادة أحد الأمرين، ولا يتحقق مذهبه منهما إلا بدليل خارجي. # والذي نختاره في المسألة: أن الموصي إن قصد بكلامه هذا نفس مستحقه على ~~تقدير الموت فالوصية باطلة. وإن قصد نصيبه الذي يتبادر لكل أحد من أن الولد ~~الواحد إذا انحصر الإرث فيه يكون نصيبه جميع التركة، فالوصية بجميع التركة. ~~وإن قصد به كون الموصى له شريكا للابن في نصيبه بتقدير المثل فالوصية ~~بالنصف. وهذا كله لا إشكال فيه. وإن أطلق اللفظ مريدا مقتضاه من غير أن ~~يلحظ شيئا بخصوصه يكون موصيا بجميع التركة كما حققناه. PageV06P287 # .......... # واعلم أن المحقق الشيخ علي (1) ((رحمه الله)) ذكر في شرحه أن للفقهاء في ~~المسألة قولين خاصة، أحدهما البطلان والثاني الحمل على المثل بمعنى ~~المشاركة بالنصف كما لو أوصى له بمثل نصيبه. وذكر أن الاحتمال الثالث- وهو ~~حمله على الوصية بالجميع- مختص به لم يتعرض إليه أحد. # وهذا عجيب منه فإن هذا الاحتمال الثالث لم يذكر الأكثر غيره فضلا عن أن ~~لا يكون مذكورا. قال في المختلف- بعد أن نقل في المسألة قولين: البطلان ~~وصحة الوصية ويكون بمنزلة ما لو أوصى له بمثل نصيب ابنه- ما هذا لفظه: ~~«والمعتمد الأول، لنا: أنه أوصى بما هو حق للابن فيبطل، كما لو قال: بدار ~~ابني. احتج الآخرون بأن اللفظ يحمل على مجازه عند تعذر حمله على الحقيقة، ~~ولأنه وصية بجميع المال في الحقيقة، ولو أوصى له بجميع ماله لم تكن الوصية ~~باطلة» (2). انتهى. وهذا كما ترى صريح في أنه فهم من القائل بالصحة والحمل ~~على المثل إرادة الجميع، فكيف لا يكون مذكورا ms1887 لأحد؟! وقال في التذكرة: «إذا ~~أوصى له بنصيب وارث، فان قصد المثل صحت الوصية إجماعا، وإن قصد العين بطلت ~~الوصية، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة. وقال مالك وأهل البصرة وابن أبي ليلى ~~وزفر وداود: تصح الوصية، لأن ذلك وصية بجميع المال» (3) انتهى. وهو قريب من ~~كلامه في المختلف حيث اقتصر على القولين وحصر القول بالصحة في الوصية ~~بالجميع. # وقال الشيخ في المبسوط: «وإذا كان له ابن فقال: أوصيت له بنصيب ابني فإن ~~هذه وصية باطلة، وقال قوم: تصح الوصية ويكون له كل المال» (4) انتهى. ولم يذكر PageV06P288 # ولو كان له ابن قاتل فأوصى (1) بمثل نصيبه، قيل: صحت الوصية، وقيل: لا ~~تصح، لأنه لا نصيب له. وهو أشبه. # الاحتمال الآخر. # وعلى هذا فيكون مراد من أطلق الصحة وحمله على المثل صحة الوصية في ~~الجميع، لأن ذلك هو الموجود في عبارة أصحابنا، وأما حمله على النصف كما لو ~~أوصى بلفظ المثل فلم يذكره أحد من أصحابنا بخصوصه وإنما هو محتمل من ~~إطلاقهم. # نعم، في عبارة الشيخ فخر الدين ما يؤذن بفهمه إرادة النصف من القائل ~~بالصحة، لأنه قال في شرحه بعد تقرير القولين: «فعلى الصحة لا فرق بين زيادة ~~لفظة المثل وحذفها، فقوله: «أوصيت بنصيبه» مثل: «أوصيت بمثل نصيبه» وإنما ~~فرق القائل بالبطلان» (1) فهذه العبارة كالصريحة في إرادة المثل حقيقة كما ~~لو كان مذكورا وهو يقتضي الوصية بمشاركة الابن. # وأما الشافعية فقد صرحوا في كتبهم بأن في المسألة ثلاثة أوجه. قال ~~الرافعي في الشرح الكبير: «لو قال: أوصيت بنصيب ابني ولم يذكر لفظ المثل ~~فوجهان، أحدهما: أن الوصية باطلة لورودها في حق الغير. والثاني: أنها صحيحة ~~والمعنى بمثل نصيب ابني، فإن صححناها فهي وصية بالنصف كما لو قال: أوصيت ~~بمثل نصيب ابني، وفي التهذيب وجه آخر أنها وصية بالكل». انتهى ملخصا. # والمبسوط والتذكرة جاريان على فروع الشافعية ووجوههم، لكنهما أخلا بالوجه ~~الثالث وهو كونها وصية بالنصف، مع أنه أشهر عندهم من الآخر. # والحاصل: أن حمله على الوصية بالجميع في عبارة أصحابنا أكثر مع ms1888 وجود ~~الآخر، وحمله على النصف في كلامهم أكثر مع وجود الآخر. # قوله: «ولو كان له ابن قاتل فأوصى. إلخ». # (1) وجه البطلان ظاهر، لما أشار إليه المصنف من أنه لا نصيب له فيكون ~~قوله في قوة: أوصيت له بمثل نصيب من لا شيء له. وبهذا قطع الشيخ في المبسوط ~~(2) ولم PageV06P289 ### ||| [الثالثة: إذا أوصى بضعف نصيب ولده كان له مثلاه] # الثالثة: إذا أوصى بضعف نصيب ولده (1) كان له مثلاه. ولو قال: # ضعفاه كان له أربعة. وقيل: ثلاثة. وهو أشبه أخذا بالمتيقن. وكذا لو قال: ~~ضعف ضعف نصيبه. # يذكر غيره. # ووجه الصحة: حمل الكلام على التقدير صونا له عن الهذرية، وتقديره: بمثل ~~نصيبه لو لم يكن قاتلا. وضعفه ظاهر. # وفصل في المختلف (1) فحكم بالبطلان إن كان الموصي عارفا بأن الابن قاتل ~~وأن القاتل لا نصيب له، والصحة إن جهل أحدهما. وهو حسن، كما أنه لو قصد ~~الموصي مماثلة نصيبه لو كان وارثا صحت قطعا. # قوله: «إذا أوصى بضعف نصيب ولده. إلخ». # (1) اختلف الفقهاء واللغويون في معنى الضعف، وعليه يبنى الضعفان، فقيل: # الضعف المثل، قال الجوهري: «ضعف الشيء مثله، وضعفاه مثلاه، وأضعافه ~~أمثاله». (2) وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: «الضعف المثل، قال الله تعالى: # @QUR@04 يضاعف لها العذاب ضعفين (3) أي مثلين، وقال تعالى @QUR@03 فآتت ~~أكلها ضعفين (4) أي مثلين، وإذا كان الضعفان مثلان (5) فالواحد مثل» (6). ~~وقال الأزهري: «الضعف المثل فما فوقه، وليس بمقصور على مثلين، فأقل الضعف ~~محصور في الواحد، وأكثره غير محصور» (7). وقال الخليل (8) «الضعف أن يزاد على PageV06P290 # .......... # أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر». وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: «ضعف ~~الشيء هو ومثله، وضعفاه هو ومثلاه» (1). وقال في الجمهرة: «هذا ضعف هذا ~~الشيء أي: # مثله. وقال قوم: مثلاه» (2) وفي نهاية ابن الأثير أن الضعف مثلان، قال: # «وقيل: ضعف الشيء مثله» (3). # والأشهر بين الفقهاء ما اختاره المصنف من أن الضعف مثلان، بل نقله الشيخ ~~في الخلاف (4) عن عامة الفقهاء والعلماء، وإن كان هذا التعميم لا يخلو من ~~تجوز، فقد سمعت كلام أهل اللغة، والفقهاء أيضا ms1889 مختلفون كأهل اللغة. # ويشهد للمشهور قوله تعالى @QUR@07 إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ~~(5) أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة مضاعفا، وقوله تعالى @QUR@04 فأولئك لهم ~~جزاء الضعف (6) وقوله تعالى @QUR@011 وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله ~~فأولئك هم المضعفون (7). ولم ينقل المصنف خلافا في الضعف كما نقله غيره أنه ~~المثل استضعافا له. # وأما ضعفا الشيء فعلى تفسير المثل يكون مثلاه، وعلى المثلين قيل: يكون ~~أربعة أمثاله، لأن ذلك هو الحاصل من انضمام مثلين إلى مثلين. والمصنف اختار ~~كونه ثلاثة أمثاله، لما نقل عن بعض أهل اللغة من أن ضعفي الشيء هو ومثلاه ~~(8) فيكون ثلاثة أمثاله. وعلى تقدير حصول الشك فيها وفي الأربعة لاختلاف ~~أهل اللغة PageV06P291 ### ||| [الرابعة: إذا أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرقة] # الرابعة: إذا أوصى بثلثه للفقراء (1) وله أموال متفرقة، جاز صرف كل ما في ~~بلد إلى فقرائه، ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي جاز أيضا. # فالمتيقن هو الثلاثة. ولا يرد: أن منهم من جعله مثلين فيكون هو المتيقن ~~أيضا، لضعف هذا القول وشذوذه فلم يعتد به كما لم يعتد به في المثل، أو يحمل ~~على المجاز لأنه خير من الاشتراك. وعلل أيضا بأن ضعف الشيء ضم مثله إليه ~~فاذا قال: # ضعفاه، فمعناه ضم مثليه إليه فيكون ثلاثة. # وأما ضعف الضعف فقد قال المصنف إنه كالضعفين، أي: فيه القولان، والمختار ~~عنده أنه ثلاثة أمثاله، وذلك لأن من قال إن الضعف مثلان فتضعيفه قدره مرتين ~~وهو أربعة أمثاله فيكون الموصى به ضعف ضعف النصيب، ومن قال إنه ضم مثل ~~الشيء إليه فتضعيف هذا الضم زيادة مرة أخرى فيكون ثلاثة. # ويضعف بمخالفته للتفسيرين السابقين للضعف، لأن من جعله المثل فالضعف ~~مثلان، ومن جعله مثلين لزمه أن يكون تضعيفه أربعة. وأما اعتبار المنضم خاصة ~~ففيه أن الضعف عند هذا القائل هو المجموع من المماثل والزائد لا نفس ~~الزائد، وإلا لكان هو القول بالمثل. وبالجملة: فالقول بأن ضعف الضعف ثلاثة ~~أمثاله ضعيف جدا، وقد وافق المصنف عليه العلامة في التذكرة (1) والإرشاد (2). # وفي المسألة وجه ms1890 ثالث: أن ضعف الضعف ستة أمثال، بأن يكون الضعف ومثله معا ~~هو الموصى به. ويضعف بأن الوصية بالمضاف خاصة. ورابع: بأنه مثل واحد، بناء ~~على أن الضعف هو المثل، فضعف الضعف مثل المثل، والمثل واحد، فمثله كذلك. ~~وقد عرفت ضعف المبني عليه. وقد ظهر أن أرجح الأقوال كون ضعف الضعف أربعة ~~أمثاله. # قوله: «إذا أوصى بثلثه للفقراء. إلخ». # (1) لا إشكال في جواز صرف كل ما في بلد إلى فقرائه، لحصول الغرض من PageV06P292 # ويدفع إلى الموجودين في البلد، فلا يجب تتبع من غاب. (1) وهل يجب أن يعطى ~~ثلاثة فصاعدا؟ قيل: نعم. وهو الأشبه، عملا بمقتضى اللفظ. (2) # الوصية وعدم وجود مانع منه. وأما صرفه في بلد الموصي فكذلك، إن لم يستلزم ~~تغريرا بالمال بسبب نقله، ولا تأخيرا لإخراج الوصية مع إمكان التعجيل، وإلا ~~أشكل الجواز لذلك. نعم، لو فرض عدم المستحق في بلد المال وعدم الخطر في ~~نقله فلا إشكال. # ولو فرض إخراج قدر الثلث في بلد الموصي من المال الموجود فيه وترك ~~الأموال المتفرقة للورثة مع رضاهم بذلك صح أيضا، لأن المعتبر إخراج ثلث ~~المال بالقيمة لا الإخراج من كل شيء، وإن كان إطلاق الثلث يقتضي الإشاعة، ~~إلا أن يتعلق غرض الموصي بشيء من الأعيان أو بالجميع فيتبع مراده. # ولو كان نقل المال إلى بلد آخر لغرض صحيح- كأولوية المستحق فيه أو لوجود ~~الحاكم فيه ونحو ذلك- جاز أيضا، كما يجوز نقل الزكاة الواجبة لذلك وإن لم ~~يجز مطلقا. # قوله: «ويدفع إلى الموجودين في البلد ولا يجب تتبع من غاب». # (1) لأن الفقراء غير منحصرين فلا يجب الاستيعاب، ولا يتبع من ليس في ~~البلد لذلك. ويفهم منه وجوب استيعاب من في البلد منهم، ووجهه: أن الموصى ~~لهم يستحقون على جهة الاشتراك لا على جهة بيان المصرف كالزكاة. وبهذا يظهر ~~أن عدم وجوب التتبع رخصة وأنه لو صرفه إلى غير الموجودين أو إليهم وإلى ~~غيرهم جاز. # قوله: «وهل يجب أن يعطى ثلاثة فصاعدا؟ قيل: نعم. وهو الأشبه عملا بمقتضى ~~اللفظ». # (2) وجه وجوب الدفع إلى ثلاثة ms1891 فصاعدا: أن الفقراء جمع وأقله ثلاثة على ~~المختار، ومن قال إن أقله اثنان اكتفى بهما هنا. فعلى هذا لا يجوز أن يقصر ~~عن ثلاثة، فان لم يوجد في البلد ثلاثة وجب الإكمال في غيره مراعاة للفظ ~~الجمع، وأن الحكم ليس لبيان المصرف كما مر وإلا لاكتفي بالواحد. # ويشكل بأنه: إن كان للاشتراك وجب تتبع الممكن، وإن كان لبيان المصرف PageV06P293 # وكذا لو قال: أعتقوا رقابا، (1) وجب أن يعتق ثلاثة فما زاد، إلا أن يقصر ~~ثلث مال الموصي. # لزم الاكتفاء بواحد، فالجمع بين وجوب استيعاب من بالبلد وعدم وجوب صرفه ~~إلى غيرهم مع وجوب الدفع إلى ثلاثة لا يخلو من إشكال. ولعل الوجه فيه: أن ~~مراعاة الجمع يوجب الثلاثة فصاعدا واستيعاب من حضر لاشتراكهم في الاستحقاق، ~~وعدم وجوب الدفع إلى من عداهم رخصة وتخفيف. # قوله: «وكذا لو قال: أعتقوا رقابا. إلخ». # (1) وجوب عتق الثلاثة هنا مع سعة الثلث مما لا إشكال فيه، مراعاة لصيغة ~~الجمع. ولو قصر الثلث عن الثلاثة اقتصر على ما يسعه، إذ لا يسقط الميسور ~~بالمعسور. ولا يرد: أن الموصى به مسمى الجمع وقد تعذر فينبغي أن تبطل ~~الوصية أو يتوقع تنفيذها إن رجي، لأن معنى الجمع واحد وواحد وواحد، وإنما ~~اختصروه بلفظ الجمع، كما نص عليه أهل العربية، فإنهم قالوا: رجال في قوة ~~رجل ورجل ورجل، فلا يسقط البعض بالعجز عن البعض كما لو أوصى بعتق الثلاثة ~~مفصلا بهذا اللفظ. # وعلى هذا فلو قصر الثلث إلا عن واحد ولم يجز الوارث أعتق الواحد. ولو قصر ~~عنه ففي وجوب إعتاق شقص مع الإمكان قولان أقربهما الوجوب، لأن وجوب عتق ~~الجزء ثابت كالكل، ولعموم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (1). ~~ووجه العدم: أن لفظ الرقبة لا يدل على البعض إلا تضمنا، والدلالة التضمنية ~~تابعة للمطابقية، فإذا فات المتبوع انتفى التابع. وجوابه: أن عتق الرقبة ~~لما لم يتحقق إلا بعتق جميع أجزائها فكل جزء مقصود عتقه ومأمور به بالذات ~~لا بالتبعية، فيجب حيث يمكن. # فإن تعذر ففي صرف القدر في ms1892 البر أو رجوعه إلى الورثة وجهان تقدم نظيرهما، PageV06P294 ### ||| [الخامسة: إذا أوصى لإنسان بعبد معين، ولآخر بتمام الثلث] # الخامسة: إذا أوصى لإنسان بعبد معين، ولآخر بتمام الثلث، (1) ثم حدث في ~~العبد عيب قبل تسليمه إلى الموصى له، كان للموصى له الآخر تكملة الثلث بعد ~~وضع قيمة العبد صحيحا، لأنه قصد عطية التكملة والعبد صحيح، وكذا لو مات ~~العبد قبل موت الموصي، بطلت الوصية، وأعطي الآخر ما زاد عن قيمة العبد ~~الصحيح. ولو كانت قيمة العبد بقدر الثلث، بطلت الوصية للآخر. # وأن الأول أقوى مع إمكان صرفه في العتق قبل ذلك في وقت ما بعد الوصية، ~~والثاني إن تعذر ذلك من الابتداء، مع احتمال صرفه في البر مطلقا، لأن البر ~~أقرب إلى مراد الموصي من الورثة، وأقرب المجازات متعين عند تعذر الحقيقة. # قوله: «إذا أوصى لإنسان بعبد ولآخر بتمام الثلث. إلخ». # (1) إذا أوصى لواحد بعبد معين ولآخر بتمام الثلث باعتبار قيمة العبد وضمه ~~إلى الثلث صحت الوصيتان، لوجود المقتضي للصحة فيهما وانتفاء المانع، فيقوم ~~العبد يوم موت الموصي، لأنه حال نفوذ الوصية، وينظر إلى بقية التركة فإن ~~خرج العبد من الثلث صحت وصيته وينظر بعد ذلك فإن بقي من الثلث بقية فهي ~~للموصى له الثاني، وإلا بطلت وصيته لفوات متعلقها. وهذا لا إشكال فيه. ~~وإنما الكلام فيما لو تغيرت قيمة العبد أو بقية التركة بزيادة أو نقصان، ~~قبل موت الموصي أو بعده، وقبل تسليم الموصى له العبد أو بعده، وقبل وصول ~~الثلاثين إلى الورثة أو بعده. # وتحرير الحال أن نقول: قد عرفت أن المعتبر في قيمة التركة بحال الوفاة ~~بالنسبة إلى زيادة المال ونقصانه، أو بالأقل من حال الوفاة إلى حين قبض ~~الوارث، لأن الوارث لا بد أن يصل إلى يده مقدار ضعف الوصية، ولهذا لو كان ~~له مال غائب لا ينفذ من الوصية إلا مقدار ثلث الحاضر، وإن كانت خارجة من ~~الثلث بالنسبة إلى جميع المال. وحينئذ فإذا فرض حدوث نقص في التركة قبل قبض ~~الوارث فالنقص على الموصى له الثاني، ms1893 لأن الوصية له بتكملة الثلث بعد ~~الوصية الأولى فلا بد من اعتبار إخراج الأولى أولا. PageV06P295 # .......... # ولو حدث عيب في العبد قبل تسليمه إلى الموصى له فللثاني تكملة الثلث بعد ~~وضع قيمة العبد صحيحا، لأن الموصي قصد عطية التكملة والعبد صحيح، فاذا تجدد ~~العيب كان ذلك نقصا في العين فلا بد من اعتبار الناقص مع الباقي. فلو فرض ~~أن قيمة العبد صحيحا مائة وباقي التركة خمسمائة فأصل الثلث مائتان والوصية ~~للثاني بمائة، فإذا تجدد نقص العبد خمسين مثلا رجعت التركة إلى خمسمائة ~~وخمسين، وثلثها مائة وثلاثة وثمانون وثلث (1)، فاذا وضعت منه قيمة العبد ~~صحيحا بقي ثلاثة وثمانون وثلث للموصى له. # ويشكل بأن مقتضى الوصية الثانية أن يكون بيد الورثة ضعف ما بيد الموصى له ~~الثاني بعد إسقاط الأول، وهنا ليس كذلك، لأن الباقي من المال بعد قيمة ~~العبد خمسمائة (2) فيجب أن يكون نقص العبد محسوبا من التركة بالنسبة إلى ~~الأول فهو كالباقي، فالمتجه أن يكون للثاني مائة، والواصل إلى الورثة ~~الثلثان وزيادة. # ولو كان نقص العبد باعتبار السوق، والعين بحالها، ومقدار النقص خمسون كما ~~سبق، اعتبرت قيمة التركة عند الوفاة ولا ينقص بسببه شيء على الثاني، بل ~~يعطى تمام الثلث حينئذ مائة وثلاثة وثلاثين [1] وثلثا. والفرق: أن العين ~~هنا قائمة بحالها، والثلث إنما يعتبر عند انتقال التركة عن الموصي وهو حالة ~~الوفاة، بخلاف نقص المعيب فإنه نقص محسوس له حصة من الثمن، ولهذا ضمنه ~~الغاصب وثبت أرشه للمشتري على البائع دون رخص السوق. # ولو فرض موت العبد بطلت وصيته لفوات متعلقها، وأعطي الآخر ما زاد على PageV06P296 ### ||| [السادسة: إذا أوصي له بأبيه فقبل الوصية وهو مريض، عتق عليه من أصل المال] # السادسة: إذا أوصي له بأبيه فقبل الوصية (1) وهو مريض، عتق عليه من أصل ~~المال إجماعا منا، لأنه إنما يعتبر من الثلث ما يخرجه عن ملكه، وهنا لم ~~يخرجه بل بالقبول ملكه وانعتق عليه تبعا لملكه. # قيمته، لأن له تكملة الثلث فلا يسقط بموته شيء، فيعتبر قيمته عند وفاة ~~الموصي لو كان ms1894 حيا، ويحط قيمته من الثلث ويدفع الباقي إلى الموصى له ~~الثاني. # ولو فرض نقص المال غير العبد- كأن ينقص مائة مثلا- فالنقص على الثاني، ~~فيكون له ستة وستون وثلثان، ولا يجري مجرى موت العبد، لأن الفائت هنا على ~~الورثة وهناك على الموصى له الأول، وجانب الورثة موفر. نعم، لو كان تلف ~~المال بعد قبض الوارث الواقع بعد الوفاة كان محسوبا عليهم، فيكون للثاني ~~تمام المائة. # بقي في المسألة تقييد المصنف وغيره حدوث العيب في العبد قبل تسليمه إلى ~~الموصى له، فإنه يقتضي أن النقص لو كان بعد الموت وقبل تسليمه إلى الموصى ~~له يكون الحكم كذلك. ويشكل على القول بأن القبول كاشف عن دخوله في ملك ~~الموصى له من حين الموت، فإن النقص حينئذ داخل على ملك الموصى له الأول، ~~فلا يحتسب على غيره. وكذا يقتضي أنه لو تسلمه في حياة الموصي فحدث العيب ~~قبل موته لا يعتبر نقصه، وليس كذلك، لأن هذا التسليم لا حكم له. # قوله: «إذا أوصي له بأبيه فقبل الوصية. إلخ». # (1) إذا انتقل إلى المريض من ينعتق عليه، فإما أن يكون بعوض أو بغيره، ثم ~~الانتقال إما أن يكون قهريا أو اختياريا، والعوض إما أن يكون موروثا أو لا، ~~فهذه أقسام المسألة. والمصنف اقتصر منها على قسم واحد، وهو انتقاله إليه ~~باختياره بغير عوض. ونحن نبين ما ذكره ثم نتبعه بالباقي. # فنقول: إذا ملكه بغير عوض اختيارا، كما لو أوصى له به فقبل الوصية وهو ~~مريض، أو وهبه بغير عوض فقبل الهبة، فإن قلنا إن منجزات المريض من الأصل ~~عتق من الأصل، ولا كلام حينئذ فيه. وأما على القول الآخر فقد قال المصنف: ~~إنه يعتق أيضا مدعيا الإجماع، ولأنه إنما يعتبر من الثلث ما يخرجه المريض ~~عن ملكه بنفسه اختيارا كما لو باشر عتقه، وهنا لم يخرجه المريض كذلك وإنما ~~أخرجه الله تعالى PageV06P297 # .......... # عن ملكه حين ملكه بالقبول، وانعتق عليه تبعا لملكه بغير اختياره فلم يكن ~~مفوتا باختياره شيئا وإنما جاء الفوات من قبل الله تعالى. # ويشكل هذا: ms1895 بأنه لو تم لزم مثله فيما لو اشتراه بعوض فإن مجرد الشراء ~~والتملك ليس هو المانع من النفوذ، وإنما المانع والمفوت لحق الورثة العتق ~~وهو يحصل بغير اختياره كما قيل هنا. (1) # لكن يجاب عنه: بأنه هنا مفوت على الورثة الثمن باختياره حيث بذله في ~~مقابلة ما يوجب التلف قطعا بغير فائدة تعود على الوارث، وحينئذ فلا يتم ~~الدليل إلا بإضافة أمر آخر، وهو أنه لم يخرج شيئا عن ملكه بعوض يحصل به ~~فوات شيء على الورثة. وكان الأولى في الاستدلال على هذا التقدير أن يقول: ~~لأنه لم يفوت شيئا على الورثة من حيث إنه ملكه بغير عوض، والعتق وقع قهريا. # والحاصل: أن المعتبر في صحة العتق حصول الأمرين معا، وهما عدم العوض، ~~وكون العتق قهريا، فمتى انتفى أحدهما اعتبر من الثلث. # وأما ما ادعاه المصنف من الإجماع على الحكم فبالنظر إلى من تقدمه من ~~أصحابنا وكأنه لم يظهر له مخالف قبله، وإلا فالمسألة محتملة، والعامة ~~مختلفون في حكمها فذهب بعضهم (2) إلى اعتبار خروجه من الثلث كالعتق ~~اختيارا، وقواه العلامة في التحرير (3) استنادا إلى أن اختيار السبب ~~كاختيار المسبب، فمتى كان الأول مقدورا فالثاني كذلك، وهو قول بعض ~~المتكلمين. وحينئذ فلا يلزم من كون العتق قهريا خروجه من الأصل، وإنما يلزم ~~ذلك لو لم يكن مستندا إلى اختيار المريض في التمليك. والأقوى ما اختاره ~~المصنف. # ولا يقدح دعواه الإجماع في فتوى العلامة بخلافه، لأن الحق أن إجماع PageV06P298 # .......... # أصحابنا إنما يكون حجة مع تحقق دخول المعصوم في جملة قولهم، فإن حجيته ~~إنما هي باعتبار قوله عندهم، ودخول قوله في قولهم في مثل هذه المسألة ~~النظرية غير معلوم. وقد نبه المصنف في أوائل المعتبر على ذلك، فقال: إن ~~حجية الإجماع لا تتحقق إلا مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم في قول ~~المجمعين (1)، ونهى عن الاغترار بمن يتحكم ويدعي خلاف ذلك. وهذا عند ~~الانصاف عين الحق، فإن إدخال قول شخص غائب لا يعرف قوله في قول جماعة ~~معروفين بمجرد اتفاقهم على ذلك القول بدون ms1896 العلم بموافقته لهم تحكم بارد ~~(2). وبهذا يظهر جواز مخالفة الفقيه المتأخر لغيره من المتقدمين في كثير من ~~المسائل التي ادعوا فيها الإجماع إذا قام عنده الدليل على ما يقتضي خلافهم، ~~وقد اتفق لهم ذلك كثيرا لكن زلة المتقدم مسامحة عند الناس دون المتأخر. # ولنرجع إلى بقية أقسام المسألة فنقول: قد عرفت حكم ما لو ملكه بغير عوض ~~اختيارا، وأما إذا ملكه كذلك بغير اختياره كالإرث، فإن قلنا في القسم الأول ~~بكونه من الأصل فهنا كذلك بطريق أولى، وإن قلنا بكونه ثم من الثلث احتمل ~~كونه هنا كذلك، لتحقق الملك للمريض فيكون معدودا من جملة أمواله، فانعتاقه ~~يفوت عليهم المالية. ويضعف بأنه لم يتلف على الورثة شيئا مما هو محسوب مالا ~~له، ومع ذلك فالعتق قهري فلا مانع منه، وينبغي هنا القطع بنفوذه من الأصل. ~~وفي التذكرة (3) جعل العتق أقرب. # ولو ملكه بعوض فلا يخلو إما أن يكون اختيارا أولا. وعلى التقديرين فلا ~~يخلو إما أن يكون العوض موروثا بحيث يحصل ببذله تفويت على الورثة أولا. ~~فهذه أربعة أقسام: PageV06P299 # .......... # الأول: أن يملكه بعوض موروث اختيارا بأن اشتراه، فان كان بثمن المثل ~~واعتبرنا خروج المنجزات من الثلث ففي انعتاقه قولان: # أحدهما: أنه من الثلث، لأن تملكه له باختياره سبب في عتقه فجرى مجرى ~~المباشرة، خصوصا عند من يجعل فاعل السبب فاعل المسبب كالجبائيين. وهذا هو الأصح. # والثاني: نفوذه من الأصل، لأنه إنما يحجر عليه في التبرعات، والشراء ليس ~~بتبرع فلا يكون محجورا عليه. والعتق حصل أولا بغير اختياره فلا يعتبر فيه الثلث. # ويضعف بأن بذل الثمن في مقابلة ما قطع بفواته وزوال ماليته بالعتق تضييع ~~على الوارث، كما لو اشترى ما يقطع بموته عاجلا. # والقولان اختارهما العلامة في القواعد (1) في الوصايا، أولهما في الأحكام ~~المعنوية، وثانيهما في كيفية التنفيذ. ولو اشتراه بدون ثمن المثل فالزائد ~~محاباة حكمه حكم الموهوب (2). # الثاني: أن يملكه بعوض موروث لكنه بغير اختياره، بمعنى استناده إلى أمر ~~الشارع له به، كما لو كان قد نذر في حال الصحة ms1897 أو المرض- إن جوزنا كونه من ~~الأصل- أنه إذا وجد قريبه يباع بعوض هو قادر عليه اشتراه، فوجده وهو مريض، ~~فينفذ من الأصل على القولين. ويحتمل ضعيفا كونه من الثلث، لحصول السبب ~~المقتضي للتصرف في المرض. وضعف باستناد ذلك إلى إيجاب الشارع فكان عليه ~~بمنزلة الدين. # الثالث: أن يملكه بعوض غير موروث باختياره، كما لو آجر نفسه للخدمة به، ~~فينعتق من الأصل على القولين، لعدم تفويته شيئا على الورثة، ويأتي على ~~احتماله PageV06P300 ### ||| [السابعة: إذا أوصى له بدار فانهدمت وصارت براحا ثم مات الموصي بطلت الوصية] # السابعة: إذا أوصى له بدار فانهدمت (1) وصارت براحا ثم مات الموصي بطلت ~~الوصية، لأنها خرجت عن اسم الدار. وفيه تردد. ### ||| [الثامنة: إذا قال: أعطوا زيدا والفقراء كذا] # الثامنة: إذا قال: أعطوا زيدا (2) والفقراء كذا، كان لزيد النصف من ~~الوصية. وقيل: الربع. والأول أشبه. # في الهبة ورود مثله هنا. # الرابع: أن يملكه كذلك بغير اختياره بل بإلزام الشارع، كما لو كان قد نذر ~~تملكه بالإجارة كذلك، وحكمه كالسابق بطريق أولى. # قوله: «لو أوصى له بدار فانهدمت. إلخ». # (1) منشأ التردد: من فوات متعلق الوصية، لأنه المجموع المركب من العرصة ~~والسقف وباقي الأجزاء، والمركب يفوت بفوات بعض أجزائه خصوصا الموجب لفوات ~~حقيقته فتبطل الوصية، ومن بقاء بعض الأجزاء المتعلق حق الموصي له بها في ~~ضمن المجموع، فلا يفوت البعض بفوات البعض الآخر. # وفصل ثالث حسنا فقال: إن كان الموصى به دارا معينة فانهدمت فالوصية ~~باقية، لانتفاء الدليل الصالح للبطلان، وتغير الاسم لم يثبت كونه قادحا، ~~والباقي منها بعض ما أوصى به. وإن أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره ~~قبل موته بطلت، لانتفاء المسمى. وموضع الخلاف ما إذا كان الانهدام لا بفعل ~~الموصي وإلا كان رجوعا. # قوله: «إذا قال: أعطوا زيدا. إلخ». # (2) وجه الأول: أنه أوصى لفريقين فلا ينظر إلى آحادهما، كما لو أوصى ~~لقبيلتين مختلفتي العدد. ووجه الثاني: أن أقل الفقراء ثلاثة، لأنهم جمع، ~~وقد شرك بين زيد وبينهم بالعطف فيكون كأحدهم. ويضعف بأن التشريك بين زيد ~~والفقراء ms1898 لا بينه وبين آحادهم، فيكون زيد فريقا والفقراء فريقا آخر، وبأن ~~التشريك لو كان بين الآحاد لما لزم الحكم بالربع، لأن الفقراء لا ينحصر في ~~ثلاثة، وكون الثلاثة أقل PageV06P301 # .......... # الجمع لا يوجب المصير إليه مع وجود اللفظ الشامل له ولغيره. وحينئذ ~~فمختار المصنف أقوى. # وفي المسألة وجه ثالث مخرج من دليل الثاني وهو: أن زيدا يكون كأحد ~~الفقراء، لأنه وإن كان أقلهم ثلاثة إلا أنه يقع على ما زاد، ولا يتعين ~~الدفع إلى ثلاثة بل يجوز الدفع إلى ما زاد. فمقتضى التشريك أن يكون كواحد ~~منهم فيعطى سهما من سهام القسمة، فإن قسم المال على أربعة من الفقراء أعطي ~~زيدا الخمس، وإن قسم على خمسة فالسدس، وهكذا. ورابع: أنه يعطى أقل ما ~~يتمول، ولكن لا يجوز حرمانه وإن كان غنيا. وخامس: أنه إن كان فقيرا فهو ~~كأحدهم، وتخصيصه للاهتمام به، وإن كان غنيا فله النصف. وسادس: أنه إن كان ~~غنيا فله الربع وإلا فالثلث، لدخوله فيهم. وسابع: أن الوصية في حق زيد ~~باطلة، لجهالة من أضيف إليه. # وهذه الأوجه كلها ضعيفة ما عدا الأولين، وأقوال أصحابنا منحصرة فيهما، ~~فلذا اقتصر عليهما المصنف، وأضعفها الأخير. # هذا كله إذا أطلق زيد، أما إذا وصفه بصفة الجماعة فقال: لزيد الفقير ~~وللفقراء، جرى الخلاف فيما لزيد إن كان فقيرا. والأقوى أنه كما لو أطلق، ~~لما ذكرناه في توجيه الأول. ولو وصفه بغير صفة الجماعة كقوله: لزيد الكاتب ~~وللفقراء، فأولى بترجيح الوجه الأول. ولا بد على الأوجه من الصرف إلى ثلاثة ~~من الفقراء مراعاة لصيغة الجمع. PageV06P302 ### ||| [القسم الثاني في تصرفات المريض] # القسم الثاني في تصرفات المريض وهي نوعان: مؤجلة، ومنجزة. ### ||| [فالمؤجلة] # فالمؤجلة حكمها حكم الوصية إجماعا، وقد سلفت. وكذا تصرفات الصحيح إذا ~~قرنت بما بعد الموت. (1) # قوله: «في تصرفات المريض- إلى قوله- بما بعد الموت». # (1) أراد بالمؤجلة المعلقة بالموت، وبالمنجزة المعجلة حال الحياة وإن لم ~~تكن حاضرة محضا. وأصل المنجز الحاضر، قال الجوهري (1): «الناجز الحاضر، ~~يقال: [بعته] (2) ناجزا بناجز [أي] (3): يدا بيد أي تعجيلا [بتعجيل] (4)». ~~ومنه في ms1899 الدعاء: أنجز وعده، أي: أحضره. # ويستفاد من جعله المؤجلة كالوصية في الحكم أنها غير الوصية، والمغايرة ~~تظهر بينهما في التدبير، فإنه تصرف معلق على الموت، وليس بوصية بعتق العبد ~~بل عتق بصفة على اختلاف الوجهين. وتظهر أيضا في النذر المقيد بالموت، فإنه ~~لا يسمى وصية. لكن في إلحاقه بالوصية خلاف مشهور، فقد قال جماعة: إنه من ~~الأصل، فلا يصح الحكم بكون حكمه حكم الوصية بالإجماع، وإن كان المختار ~~مساواته لها في الحكم. PageV06P303 ### ||| [أما منجزات المريض] # أما منجزات المريض إذا كانت تبرعا، كالمحاباة في المعاوضات، والهبة ~~والعتق والوقف، فقد قيل: إنها من أصل المال، وقيل: من الثلث. # واتفق القائلان على أنه لو برئ لزمت من جهته وجهة الوارث أيضا، والخلاف ~~فيما لو مات في ذلك المرض. (1) # وعلى ما استفيد من تعريف المصنف للوصية: «أنها تمليك عين أو منفعة إلخ» ~~يتخلف كثير من الأفراد المعلقة على الموت فيطلق عليها التصرفات المؤجلة لا ~~الوصية، وذلك كالوصية بالعتق، والوقف على جهة عامة، والوصية بإبراء المديون ~~وغير ذلك. # ولو أطلق على الجميع اسم الوصية وذكر أن حكمها الخروج من الثلث سلم من ~~التكلف. والتدبير ان كان وصية بالعتق تناولته العبارة وإلا فيكتفى بذكر ~~حكمه في محله. # واعلم أنا قد أسلفنا (1) نقل الخلاف في كون الوصية من الثلث عن ابن ~~بابويه وأنه حكم بكونها من الأصل، فدعوى المصنف الإجماع هنا في مقابله إما ~~لعدم الاعتداد بخلافه، لضعف مستنده وشذوذ قوله فإن جميع المسلمين على ~~خلافه، وإما على معنى أن مساواة التصرفات المؤجلة للوصية ثابت بالإجماع ~~فمهما ثبت للوصية من الحكم ثبت للمؤجلة، ولا يكون فيه تعرض لدعوى الإجماع ~~على نفس حكم الوصية. وهذا أولى وأنسب بسياق العبارة. ولا فرق في التصرف ~~المعلق على الموت بين وقوعه من الصحيح والمريض. وهو موضع وفاق. # قوله: «أما منجزات المريض- إلى قوله- في ذلك المرض». # (1) احترز ب«التبرع» عما ينجزه المريض من البيع بثمن المثل، ووفاء بعض ~~الديان شيئا من أعيان ماله وإن كان قاصرا عن الدين، وما يدفعه أجرة عن ~~منافع تصل ms1900 إليه ونحوه، فإن مثل ذلك نافذ من الأصل إذ لا تفويت فيه على ~~الوارث. # وأما البيع بدون ثمن المثل والشراء بأزيد منه فإنه ليس تبرعا محضا، لأن ~~كل جزء من أجزاء المعوض مقابل بجزء من أجزاء العوض وإن اختلفا في القيمة، إلا أن PageV06P304 # .......... # القدر الزائد عما أخذه من العوض في قوة المتبرع به وإن لم يكن متميزا. ~~وقد نبه على إدخاله في المثال. # وخرج أيضا عتق القريب المملوك بغير عوض فإن عتقه ليس من منجزات المريض، ~~وإنما وقع قهريا من الشارع. # وبقي مثل التزويج بأقل من مهر المثل، وإجارة نفسه بأقل من أجرة المثل ~~داخلا في التبرع بالمنجزات، مع أنه خارج عن حكمها لا يتوقف على خروجه من ~~الثلث، لأنه ليس إخراج مال من التركة، بل هو اكتساب. والمصنف لم يبين ~~المراد من المنجزات بغير المثال. وضابطها ما استلزمت تفويت المال على ~~الوارث بغير عوض. # إذا تقرر ذلك فنقول: اختلف الأصحاب في تصرفات المريض المنجزة المتبرع بها ~~على ذلك الوجه، فذهب الأكثر- ومنهم الشيخ في المبسوط (1)، والصدوق (2)، ~~وابن الجنيد (3)- وسائر المتأخرين (4) إلى أنها من الثلث كغير المنجزة. ~~وقال المفيد (5)، والشيخ في النهاية (6)، وابن البراج (7)، وابن إدريس (8)، ~~والآبي (9) تلميذ المصنف: إنها من الأصل. والمصنف لم يرجح هنا أحد القولين، ~~لكنه رجح الأول في مواضع متعددة من الكتاب (10). PageV06P305 # .......... # ومنشأ الخلاف من اختلاف الروايات ظاهرا، فمما استدل به منها للأول صحيحة ~~علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) ما للرجل من ماله عند ~~موته؟ قال: الثلث، والثلث كثير» (1) وقد تقرر في الأصول أن جواب «ما» ~~الاستفهامية للعموم. وصحيحة يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الرجل يموت، ماله من ماله؟ فقال: له ثلث ماله» (2) والتقريب ما ~~تقدم. ورواية أبي ولاد عنه (عليه السلام) في الرجل يكون لامرأته عليه الدين ~~فتبرئه منه في مرضها، قال: «بل تهبه له فيجوز هبتها، ويحسب ذلك من ثلثها إن ~~كانت تركت شيئا» (3). ورواية علي بن عقبة عنه (عليه السلام) في رجل حضره ~~الموت ms1901 فأعتق مملوكا ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء ~~فيه؟ قال: «ما يعتق منه إلا ثلثه، وسائر ذلك الورثة أحق بذلك، ولهم ما بقي» ~~(4). وهذه الرواية وإن كانت متضمنة للعتق خاصة إلا أنه لكونه مبنيا على ~~التغليب يفيد حكم غيره بطريق أولى. ورواية الحسن بن الجهم قال: «سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) ما تقول في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد ~~له بذلك، وقيمته ستمائة درهم، وعليه دين ثلثمائة درهم، ولم يترك شيئا غيره؟ ~~قال: يعتق منه سدسه، لأنه إنما له منه ثلثمائة وله السدس من الجميع» (5). PageV06P306 # .......... # وروى العامة في صحاحهم «أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد له في مرضه لا ~~مال له غيرهم، فاستدعاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجزأهم ثلاثة ~~أجزاء وأقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة» (1). # وله (2) وجوه أخرى من الاعتبار، منها: أنه إن كانت المؤخرات من الثلث ~~فالمنجزات كذلك، لكن المقدم حق فالتالي مثله. وبيان الملازمة: أن المقتضي ~~لحصر الوصية في الثلث النظر إلى الورثة والشفقة عليهم، وهذه العلة مبنية ~~عليها في النصوص وهي موجودة في المتنازع. # ومنها: أنه لو لا كونها من الثلث لاختلت حكمة حصر الوصية في الثلث، فإنه ~~لولاه لالتجأ كل من يريد الزيادة في الوصية على الثلث إلى العطايا المنجزة، ~~فيفوت الغرض الباعث على المنع من الزائد. # واحتج الآخرون بأنه مالك تصرف في ملكه، فيكون سائغا. والصغرى مفروضة، ~~والكبرى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الناس مسلطون على أموالهم» (3) ~~خرج منه ما بعد الموت فيبقى الباقي، أو يقال: إن ما بعد الموت من التصرف ~~ليس تسليطا على ماله بل على مال غيره وهو الوارث. وبأصالة الجواز، ~~وباستصحاب ما كان في حال الصحة، وبأنه لو لا صحتها لما لزمت بالبرء، ~~والتالي باطل، فكذا المقدم. وبرواية عمار عن الصادق (عليه السلام): «قال: ~~الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح، إن أوصى به كله فهو جائز» (4). وبرواية ~~عمار أيضا عنه (عليه السلام) في الرجل PageV06P307 # .......... # يجعل بعض ماله ms1902 لرجل في مرضه، فقال: «إذا أبانه جاز» (1). وبموثقة عمار ~~أيضا عنه (عليه السلام) قال: «الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به، ~~فان قال: بعدي، فليس له إلا الثلث» (2). وبرواية سماعة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ ~~فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلا ~~الثلث، إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله، ولا يضر بورثته» (3). # هذا محصول حجج الفريقين، وفي كل واحد منهما نظر: # أما الصحيحتان الأوليان اللتان هما عمدة الاستدلال ومعتمدة فلا دلالة ~~لهما على المطلوب، بل دلالتهما على ما بعد الموت أولى. أما الثانية فإنها ~~صريحة فيه، لأنه قال فيها: «الرجل يموت ماله من ماله؟» فلا وجه للاستدلال ~~بها على المنجزات. وأما الأولى فكما يحتمل المنجز يحتمل الوصية، لأن «عند» ~~من ظروف المكان المقتضية للمصاحبة فدلالتها على الوصية أقوى، وإن استعملت ~~«عند» فيما تقدم بيسير فإن سلم كونه حقيقة فغيره أكثر. وأما باقي الروايات ~~على كثرتها فمشتركة في ضعف السند. # وأما ما يختص كل واحدة ففي رواية علي بن عقبة- مع كونها أوضح الجميع ~~دلالة- أمران: # أحدهما: إمكان حملها على الوصية، لأن حضور الموت قرينة منعه من مباشرة PageV06P308 # .......... # العتق، ويجوز نسبة العتق إليه لكونه سببه القوي بواسطة الوصية. وهذا وإن ~~كان بعيدا إلا أنه مناسب حيث لم يبق للرواية عاضد. # والثاني: أنها واردة في العتق فلا يلزم تعدي الحكم منه إلى غيره. ودعوى ~~أولوية غيره ممنوعة بل هو قياس. وبناؤه على التغليب لا يدل على المطلوب. ~~وعدم القائل باختصاصه بالحكم- على تقدير تسليمه- لا يجوز قياس غيره عليه، ~~مع ما فيها من القصور. # وأما رواية أبي ولاد ففيها: أن مضمونها لا يقول به أحد، لأن الإبراء مما ~~في الذمة صحيح بالإجماع دون هبته، والحكم فيها بالعكس، فكيف يستند إلى مثل ~~هذه الرواية المقلوبة الحكم الضعيفة السند؟! والكلام في رواية ابن الجهم ~~كالكلام في رواية ابن عقبة. # وأجود ما ms1903 في هذا الباب متنا وسندا الرواية العامية (1)، ومن ادعى خلاف ~~ذلك فالسبر يرد دعواه، وعليها اقتصر ابن الجنيد في كتابه الأحمدي (2) وأما ~~اعتبارهم الأول ودعوى الملازمة بين خروج الوصية والمنجزات من الثلث ففيه ~~القدح في الملازمة، لأن مبنى الأحكام على مثل ذلك غير جائز. والعلة ضعيفة، ~~لأنها غير منصوصة وإن كانت مظنونة من حكمة الحكم المنصوص، مع أنها منقوضة ~~بالصحيح خصوصا المشارف على الموت بأحد الأسباب الموجبة للخطر مع عدم المرض. ~~وليس ببعيد أن يكون الحكمة في ذلك سهولة إخراج المال بعد الموت على النفس ~~حيث يصير للغير فيمنع من التجري عليه لتضييع حق غيره مع حفظه له لما كان ~~حقه وشحه عليه. # وهذه الحكمة ليست حاصلة في الحي وإن كان مريضا، لأن البرء ممكن، والشح ~~بالمال في الجملة حاصل، فيكون كتصرف الصحيح في ماله لا في مال غيره. وكون ~~مال المريض في معرض ملك الورثة في الحال بخلاف الصحيح مطلقا ممنوع، فرب PageV06P309 # ولا بد من الإشارة إلى المرض الذي معه يتحقق وقوف التصرف على الثلث. ~~فنقول: كل مرض لا يؤمن معه من الموت غالبا فهو مخوف، كحمى الدق. (1) # مريض عاش أكثر من الصحيح، وربما كان في حال المراماة التي يغلب معها ظن ~~التلف أبلغ من المريض. # ومن هذا يظهر ضعف الاعتبار الآخر، فإن الخوف من البرء يمنع من الزيادة ~~بخلاف ما بعد الموت بل هذا حاصل بالوجدان، فلا اختلال. # وأما ما احتج به الآخرون ففي رواياته جمع اشتراكها في ضعف السند وليس ~~فيها سوى واحدة من الموثق، كما نبهنا عليه. وفي رواية عمار الأولى نفوذ ~~الوصية مطلقا من الأصل وهم لا يقولون به فيبطل الاستدلال بها. والقول بأنها ~~تدل على أن المنجز كذلك بطريق أولى لا يصح مع فساد المبني عليه. وعلى تقدير ~~اعتبارها فهي مكافئة لما دل علي مطلوب الأولين من حيث السند لكن بعضها أقوى ~~من حيث الدلالة. # وعلى كل حال فلا بد من الجمع إن اعتني بالروايات من الجانبين. ويمكن أن ~~يقال حينئذ: إن تلك خاصة ms1904 وهذه عامة والخاص مقدم، ولو تكون في الروايات ~~الصحيحة دلالة لترجح القول بها. وأما كونه مالكا وملاحظة الأصل بمعنييه فهو ~~حسن إن لم يدل الدليل على خلافه، وإلا انقطع. وأما دعوى الملازمة بين ~~لزومها بالبرء وصحتها ففاسدة، وأي مانع من صحتها غير لازمة موقوفة على ~~إجازة الوارث إن مات، ولازمة إن برئ؟! فيكون البرء كاشفا عن الصحة واللزوم ~~كتصرف الفضولي، والموت كاشفا عن الفساد إذا لم يجز الوارث. # واعلم أنه على تقدير البرء لا فرق في الحكم بلزوم هذه التصرفات بين كون ~~المرض مخوفا وعدمه، وإنما يحتاج إلى البحث عنه على تقدير الوفاة فيه. # قوله: «ولا بد من الإشارة إلى المرض- إلى قوله- كحمى الدق». # (1) وهي- بكسر الدال- حمى تحدث في الأعضاء الأصلية التي تتولد من شدة ~~الاحتراق وذهاب الرطوبات وانطفاء الحرارة، ولا تمتد معها الحياة غالبا. PageV06P310 # والسل، (1) وقذف الدم (2) والأورام السودائية والدموية. (3) والإسهال ~~المنتن، (4) والذي يمازجه دهنية، أو براز أسود يغلي على الأرض، وما شاكله. # قوله: «والسل». # (1) هو قرحة في الرئة يلزمها حمى دقيقة (1)، ويأخذ البدن منه في النقصان ~~والاصفرار. وقد حكى في التذكرة (2) فيه أقوالا ثلاثة، أحدها: أنه ليس بمخوف ~~مطلقا، لأنه وإن لم يسلم صاحبه غالبا إلا أنه لا يخشى منه الموت عاجلا، ~~فيكون بمنزلة الشيخوخة. والثاني: أنه في انتهائه مخوف لا في ابتدائه، لأن ~~مدته تتطاول فابتداؤه لا يخاف منه الفوت عاجلا، فاذا انتهى خيف. ومنهم من ~~عكس. والمصنف اختار كونه مخوفا مطلقا. وفي الحقيقة المرجع في ذلك إلى قول ~~الأطباء وأهل التجربة لا إلى الفقيه، ولكن ما يذكره الفقهاء هنا هو أقوال ~~الأطباء فلا يرد أنها ليست من المسائل الفقهية، لأن الفقيه يضطر إلى نقل ~~ذلك هنا ليرتب عليه الحكم. # قوله: «وقذف الدم». # (2) قذف الدم إلقاؤه، وهو شامل لإخراجه من الفم بالقيء والتنخع والسعال، ~~ولإخراجه من الأنف بالرعاف، وإخراجه من المعدة بالبراز. وليست كل هذه ~~الأشياء مخوفة، بل بعضها كالخارج مع الإسهال ومن الفم بسبب الرية والرعاف ~~الدائم ونحو ذلك. # قوله: «والأورام السوداوية والدموية». # (3) كل واحد من هذه الأورام ms1905 جنس تحته أنواع من الأمراض، منها ما هو مخوف، ~~ومنها ما ليس بمخوف، فإطلاقه مخوفية هذين الورمين أيضا متجوز، ولم يذكرهما ~~غيره من الفقهاء. # قوله: «والإسهال المنتن. إلخ». # (4) يمكن أن يعود ضمير «شاكله» إلى المذكور في أقسام الإسهال، فإن له أقساما PageV06P311 # وأما الأمراض التي الغالب فيها السلامة فحكمها حكم الصحة، كحمى يوم، (1) ~~وكالصداع عن مادة (2) أو غير مادة، والدمل، والرمد، والسلاق، (3) وكذا ما ~~يحتمل الأمرين كحمى العفن. (4) # مخوفة غير ما ذكر، كالإسهال المتواتر الذي لا يمكن منعه ولو ساعة، وما ~~كان معه زحير، وهو الخارج بشدة ووجع في المقعدة، وما كان معه دم. ويمكن ~~عوده إلى المذكور من الأمراض المخوفة فإنه لم يستوفها وإنما ذكر قليلا ~~منها. وهذا أنسب بالعبارة. # قوله: «كحمى يوم». # (1) الحمى حرارة غريبة تنبعث من القلب إلى الأعضاء، فان لم تكن عن مرض ~~وتعلقت بأرواح البدن لا بأخلاطه ولا بأعضائه فهي حمى يوم. وهي تحدث من ~~أسباب بادية كغضب وفرح وسهر وكثرة نوم وهم وغم وفزع وتعب ونحو ذلك. ولا ~~يشترط في تسميتها يومية أن يبقى يوما واحدا بل يجوز أن تبقى أزيد من يوم ~~إلى سبعة أيام. # قوله: «وكالصداع عن مادة». # (2) المراد بالصداع المادي ما كان ناشئا عن أحد الأخلاط الأربعة، وعن ~~غيرها ما كان سببه من غيرها كسقطة وضربة وشمائم وأبخرة ردية وفرط جماع ونحو ذلك. # قوله: «والسلاق». # (3) هو غلظ في الأجفان عن مادة ردية غليظة يحمر لها الجفن وينتثر الهدب، ~~وقد يؤدي إلى تقلع (1) الجفن وفساد العين. وفي حكمه جميع امراض العين فلو ~~عمم كان أولى. # قوله: «كحمى العفن». # (4) هي الحمى المتعلقة بالأخلاط الأربعة مع تعفنها. والمراد بالعفونة في ~~هذا المقام انفعال الجسم ذي الرطوبة عن الحرارة الغريبة إلى خلاف الغاية ~~المقصودة. PageV06P312 # والزحير، (1) والأورام البلغمية. # ولو قيل: يتعلق الحكم (2) بالمرض الذي يتفق به الموت، سواء كان مخوفا في ~~العادة أو لم يكن، لكان حسنا. # والحمى العفنية أنواع، منها: الورد، وهي التي تأتي كل يوم. والغب، وهي ~~التي تأتي يوما وتترك يوما. والثلث، وهي التي ms1906 تأتي يومين وتترك يوما. ~~والربع- بكسر أوله، وكذا ما قبله من الحميات- وهي التي تأتي يوما وتترك ~~يومين وتعود في الرابع. # والأخوين، وهي التي تأتي يومين وتقطع يومين. وقد أطلق المصنف أنها ليست ~~مخوفة بل محتملة للأمرين، وذكر جماعة منهم العلامة (1) أن ما عدا الغب ~~والربع مخوف. # قوله: «والزحير». # (1) هو حركة منكرة من المعاء المستقيم تدعو إلى البراز بسبب ورم أو خلط ~~لاذع أو برد نال الموضع أو غيره. وإنما يكون غير مخوف مع تجرده عن غيره من ~~الأمراض، فلو اقترن به إسهال فهو مخوف كما تقدم. # قوله: «ولو قيل: يتعلق الحكم. إلخ». # (2) إذا قلنا: إن تبرعات المريض المنجزة من الثلث وليس كل مرض يتفق ~~للإنسان يكون تصرفه فيه موقوفا بل مرض مخصوص، احتيج إلى ضبطه. وقد اختلف ~~الأصحاب فيه، فقال الشيخ في المبسوط (2): إن المرض المانع هو المخوف، وهو ~~ما يتوقع به الموت قطعا أو غالبا كما مر، دون غيره وإن اتفق به الموت. وقد ~~مر تفصيله. واستند في ذلك إلى ما تقدم من الأخبار المشعرة بذلك، كقوله: «ما ~~للرجل عند موته» (3) وليس المراد عند نزول الموت به بالفعل، فيتعين حمله ~~على ظهور أمارته، لأنه أقرب من غيره من المجازات والمراد ظهوره بذلك المرض، ~~وقوله في بعض الروايات: «في رجل حضره الموت» (4) وإنما يصدق حضوره في المرض ~~المخوف، PageV06P313 # .......... # لإشعار قوله (عليه السلام): «المريض محجور عليه» [1] بذلك. وللإجماع على ~~عدم الحجر على غير المريض حيث لا يكون سبب آخر. ويبقى حكم التصرف في غير ~~المخوف من الأمراض باقيا على الأصل والاستصحاب، ومتمسكا فيه بعموم «الناس ~~مسلطون على أموالهم» (2). # والمصنف ((رحمه الله)) اختار عدم اعتبار مخوفية المرض وعدمه، بل المرض ~~الذي يحصل به الموت، فان اتفق فيه تصرف كذلك فهو من الثلث، سواء كان مخوفا أم لا. # وتبعه عليه العلامة (3) وغيره (4) من المتأخرين. # وهذا هو الأقوى، لقصور تلك الأخبار عن الدلالة على اعتبار الخوف، وقد ~~تقدم ما يدلك على القصور، وجاز أن يريد بحضور الموت وقوعه في المرض كما ~~وصفوه بالحضور في المخوف ms1907 بل هذا أولى، لأن المخوف قد لا يتفق معه الموت. ~~ولعموم قوله (عليه السلام): «المريض محجور عليه إلا في ثلث ماله» [5] ~~الشامل للمخوف وغيره، خرج منه ما إذا برئ بالإجماع فيبقى الباقي. هذا إن ~~قلنا: إن المفرد المحلى باللام يفيد العموم، وإلا أشكل الاستدلال. ويمكن أن ~~يقال: إنه في هذا ونظائره للعموم بانضمام القرائن الحالية، لانتفاء فائدته ~~على تقدير عدمه. ومثله قوله: «إذا بلغ الماء كرا» (6) وقوله: «خلق الله ~~الماء طهورا» (7) و: «مفتاح الصلاة التكبير» (8) وغير ذلك مما PageV06P314 # أما وقت المراماة في الحرب (1) والطلق للمرأة وتزاحم الأمواج في البحر، ~~فلا أرى الحكم يتعلق بها، لتجردها عن إطلاق اسم المرض. # هو كثير، وقد ادعى جماعة من الفضلاء الإجماع على عمومية كثير مما ذكرناه ~~في أبوابه، والوجه فيه ما قلناه. # والباء في قوله: «يتفق به الموت» سببية، أي يحصل الموت بسببه. واحترز به ~~عما لو اتفق موته بسبب آخر، كما لو قتل في ذلك المرض أو أكله سبع فلا يكون ~~تصرفه موقوفا. وفي عبارة العلامة في القواعد «اتفق معه الموت» (1) وفي ~~التذكرة «اتصل به الموت» (2) فيشمل ما لو مات بسببه وغيره. ولعله أجود. # قوله: «أما وقت المراماة في الحرب. إلخ». # (1) لما ذكر المرض المخوف المانع من نفوذ التصرف فيما زاد على الثلث ذكر ~~أمورا مخوفة لكنها لا تسمى مرضا، وهي ثلاثة: # الأول: وقت التحام الحرب وامتزاج الطائفتين للقتال مع تساويهما أو ~~تقاربهما في التكافؤ، فإنها حينئذ حالة خوف. ولو كانت إحداهما قاهرة للأخرى ~~لكثرتها أو قوتها والأخرى منهزمة فالخائفة هي المنهزمة خاصة، ولعل قول ~~المصنف: «وقت المراماة» مشعر بالتكافؤ. ولو لم يمتزج الطائفتان لكن وقع ~~بينهم مراماة بالنشاب ونحوه فيظهر من العبارة حصول الخوف أيضا، وقطع غيره ~~بكونها حينئذ ليست حالة خوف. # الثاني: حالة الطلق للمرأة، وهو مخوف لصعوبة ولادة المرأة خصوصا مع موت ~~الولد في بطنها. # الثالث: وقت ركوب البحر مع تموجه واضطرابه فإنه مخوف، لا إذا كان ساكنا. # وقد اختلف في التصرف في هذه الحالة، فالمشهور بين أصحابنا- بل لم ينقل ms1908 PageV06P315 ### ||| [وهاهنا مسائل] # وهاهنا مسائل: ### ||| [الأولى: إذا وهب وحابى، فإن وسعهما الثلث فلا كلام، وإن قصر بدئ بالأول فالأول] # الأولى: إذا وهب (1) وحابى، فإن وسعهما الثلث فلا كلام، وإن قصر بدئ ~~بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث، وكان النقص على الأخير. ### ||| [الثانية: إذا جمع بين عطية منجزة ومؤخرة قدمت المنجزة] # الثانية: إذا جمع بين عطية (2) منجزة ومؤخرة قدمت المنجزة، فإن اتسع ~~الثلث للباقي، وإلا صح فيما يحتمله الثلث، وبطل فيما قصر عنه. # المصنف ولا غيره فيها خلافا- نفوذه كالصحيح، للأصل. وذهب ابن الجنيد (1) ~~إلى إلحاقها بالمرض المخوف، وزاد فيها ما إذا قدم لاستيفاء قود، أو ليقتل ~~رجما في الزنا أو في قطع الطريق، أو كان أسيرا في يد عدو عادته قتل الأسير، ~~وجعل الضابط كونه في حالة الأغلب معها التلف. والمختار المشهور. # قوله: «إذا وهب. إلخ». # (1) المراد: أنه نجز أمورا متعددة تبرعا بحيث يتوقف على الثلث، كما لو ~~وهب شيئا وحابى، بأن باع شيئا بدون قيمته، فإن الزائد من ماله عن مقدار ما ~~أخذه ثمنا محاباة منه للمشتري فكان كالموهوب، فإذا لم يسع الثلث لهما بدئ ~~بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث، وتوقف في الزائد. وهذا محل وفاق منا، ~~وإنما خالف فيه بعض العامة، فذهب بعضهم (2) إلى تقديم العتق مطلقا، وآخرون ~~(3) إلى التسوية بينه وبين المحاباة على تقدير تأخرها عنه وتقديمها مع ~~التقدم. # ووجه تقديم الأول: وقوعه من المالك في حالة نفوذ تصرفه، لأن تصرفه في ~~ثلثه نافذ لا يفتقر إلى رضا الورثة فلا مقتضى لرده، فاذا استوفى الثلث وقع ~~التصرف بعد ذلك في حق الوارث فتوقف. ولا فرق في ذلك بين العتق وغيره، وإن ~~لم يذكره المصنف في الفرض. # قوله: «إذا جمع بين عطية. إلخ». # (2) لما بين اشتراك العطية المنجزة والمؤخرة في الخروج من الثلث على ~~المختار عنده، PageV06P316 # .......... # وفي تقديم الأول فالأول من كل منهما حيث لا يسع الثلث الجميع، أراد أن ~~يبين ما يفترق فيه العطيتان من الحكم، وهو أنه مع جمعه بينهما وقصور الثلث ~~عنهما معا يبتدئ بالعطية المنجزة أولا وإن ms1909 تأخرت في الذكر، فان فضل عنها من ~~الثلث شيء صرف في المؤخرة. وإنما قدمت المنجزة مطلقا لأنها تفيد الملك ~~ناجزا، والمؤخرة لم يحصل الملك فيها إلا بعد الموت، فكانت لذلك متقدمة ~~عليها حكما وإن تأخرت لفظا. # واعلم أنه قد تلخص من ذلك- مضافا إلى ما تقدم- أن العطايا المنجزة توافق ~~المؤخرة في أمور وتفارقها في أمور، والمصنف لم يستوف الحكم في الموضعين ~~فلنتمه، فنقول: إن العطيتين تتفقان في ستة أشياء: # الأول: أن نفوذهما متوقف على الخروج من الثلث، أو إجازة الورثة. # الثاني: أنهما تصحان للوارث وغيره، مع إجازة الوارث وعدمها عندنا. وعند ~~العامة (1) كلتاهما تتوقفان للوارث على إجازة الورثة. # الثالث: أن اعتبار خروجهما من الثلث حال الموت، وإن كانت المنجزة متقدمة ~~عليه. ولو اعتبرنا فيه حالة الوصية لكانت المنجزات حالة وقوعها بطريق أولى. # الرابع: أنه مع اجتماع المنجزة وقصور الثلث عن جميعها يبدأ بالأول منها ~~فالأول كالمؤخرة. # الخامس: أنه يزاحم بها الوصايا في الثلث، فيدخل النقص على الوصايا ~~بسببها، كما يدخل النقص على وصيته بسبب أخرى. # السادس: أن فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة، لأن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) سئل عن أفضل الصدقة فقال: «أن تتصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى ~~وتخشى الفقر، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ~~وقد كان لفلان» (2). PageV06P317 # .......... # ويفترقان في ستة أشياء: # الأول: أن المنجزة لازمة في حق المعطي ليس له الرجوع فيها وإن كثرت، لأن ~~المنع من الزيادة على الثلث إنما كان لحق الورثة فلم يملك إجازتها ولا ~~ردها. وإنما كان له الرجوع في الوصية لأن التبرع بها مشروط بالموت فقبل ~~الموت لم يوجد التبرع، بخلاف العطية في المرض، فإنه قد وجدت منه العطية ~~والقبول من المعطى والقبض فلزمت، كالوصية إذا قبلت بعد الموت وقبضت. # الثاني: أن قبول المنجزة على الفور حيث يكون القبول معتبرا، كما في غير ~~المريض، بخلاف الوصية، فإن قبولها المتأخر أولى من المتقدم إن اعتبرناه. ~~والفرق أن العطية تصرف في الحال فيعتبر قبولها في الحال، والوصية تبرع ms1910 بعد ~~الموت فيكفي حصول شروطها عند الموت. # الثالث: أن المنجزة مشروطة بالشروط المعتبرة فيها كما لو صدرت حال الصحة، ~~من العلم بالعوض في المحاباة والتنجيز في البيع وغيره من العقود، بخلاف ~~الوصية فإنها متعلقة بالموت، وعدم الغرر ليس شرطا في صحتها. # الرابع: أنها مقدمة على الوصية من الثلث عند الاجتماع حيث يضيق عنهما وإن ~~تأخرت عنها لفظا، بخلاف الوصية. ولا فرق هنا بين العتق وغيره عندنا، خلافا ~~لبعض العامة (1) حيث قدمه، لتعلق حق الله تعالى به وحق الآدمي، وقوته ~~بسرايته ونفوذه في ملك الغير. # الخامس: أنها لازمة في حق المعطي والوارث معا على تقدير البرء، فإنه ليس ~~لواحد منهما إبطالها، بخلاف الوصية. والفرق بين هذا وبين الأول: اختصاص ~~الأول بالمعطي ولو في حال المرض، وهذا به وبالوارث على تقدير البرء. # السادس: لزومها في حق المتبرع عليه حيث يكون التبرع لازما من طرفه، PageV06P318 ### ||| [الثالثة: إذا باع كرا من طعام قيمته ستة دنانير، وليس له سواه، بكر ردي قيمته ثلاثة دنانير] # الثالثة: إذا باع كرا من طعام قيمته ستة دنانير، وليس له سواه، بكر ردي ~~قيمته ثلاثة دنانير، فالمحاباة هنا بنصف تركته، فيمضي في قدر الثلث، فلو ~~رددنا السدس على الورثة لكان ربا. والوجه في تصحيحه: أن يرد على الورثة ثلث ~~كرهم، ويرد على المشتري ثلث كره، فيبقى مع الورثة ثلثا كر قيمتهما ديناران، ~~ومع المشتري ثلثا كر قيمتهما أربعة، فيفضل معه ديناران، وهي قدر الثلث من ~~ستة. (1) # بخلاف الوصية. # وبينهما فرق سابع من حيث الخلاف وإن اشتركا فيه في الحكم المختار، وهو: # أنه مع تعددها يقدم الأول فالأول في المعجلة بلا خلاف عندنا، وأما في ~~الوصية فقد تقدم (1) خلاف الشيخ وابن الجنيد في تقديم العتق وإن تأخر. # قوله: «إذا باع كرا من طعام قيمته ستة دنانير- إلى قوله- من ستة». # (1) قد عرفت أن تبرعات المريض محسوبة من الثلث ومن جملتها المحاباة. فإذا ~~باع محاباة ولم يخرج المحاباة من الثلث ولم يجز الورثة بطل البيع فيما زاد ~~من المحاباة على الثلث، فلا بد من ms1911 بيان ما يصح فيه البيع وقدر المنفسخ فيه، ~~إذ لا سبيل إلى صحة الجميع، للزوم التصرف فيما زاد على الثلث، ولا إلى ~~الانفساخ في الجميع، لأنه عقد صدر من أهله في محله. وحينئذ فإما أن يكون ~~العوضان ربويين أولا. والثاني يأتي حكمه في المسألة التالية. # فإن كانا ربويين لم يمكن الحكم بصحة البيع فيما قابل الثمن خاصة من ~~المبيع، وفي مقدار الثلث بعد ذلك، والبطلان في الزائد، للزوم الربا، لأنه ~~على تقدير كون العوض الواصل إلى المريض يساوي نصف قيمة ما باعه يقابل نصفه ~~مجموع العوض فلا تبرع فيه، فلو صححنا من النصف الآخر مقدار الثلث وارتجعنا ~~الباقي وهو السدس لزم الربا، لأنه يكون قد صح البيع في خمسة أسداس كر بكر، ~~فلا بد من مراعاة المطابقة بين العوضين في المقدار مع إيصال قدر الثلث ~~والعوض إلى المشتري. # فالطريق إلى تحصيله أن يترادا ثلث كر، فيأخذ الورثة من المشتري ثلث كرهم PageV06P319 # .......... # وقيمته ديناران، ويردون عليه ثلث كره وقيمته دينار. فيجتمع مع الورثة ~~أربعة دنانير، ديناران قيمة ثلثي كره وديناران قيمة ثلث كرهم هي ضعف ما صح ~~بالمحاباة. ومع المشتري خمسة دنانير، منها ثلاثة بالمعاوضة واثنان ~~بالمحاباة هي ثلث التركة. وبهذا يحصل الجمع بين تساوي العوضين المعتبر في ~~الربوي مع إخراج ما صح من المحاباة. # والضابط: أنه يجب أن يبقى مع الورثة ضعف ما صحت فيه المحاباة من غير لزوم ~~الربا. وطريقه: أن يسقط قيمة كر المشتري من قيمة كر الورثة وينسب ثلث ~~المبيع إلى الباقي، فيصح البيع في تلك النسبة، ففي مسألة الكتاب: إذا أسقطت ~~ثلاثة دنانير من ستة بقي ثلاثة، فإذا نسبت إليها دينارين كانا ثلثيها، فيصح ~~البيع في ثلثي كل واحد بثلثي الآخر ويترادان الثلث. # ولو فرض أن قيمة كر المريض تساوي تسعة دنانير، وكر المشتري بحاله، فقد ~~حابى بثلثي التركة، فيترادان النصف، فيرجع إلى الورثة نصف كرهم، وقيمته ~~أربعة دنانير ونصف، وقد بقي معهم نصف كره، وقيمته دينار ونصف، فيكمل معهم ~~ستة دنانير. ويبقى مع المشتري من ms1912 كرهم نصف قيمته أربعة دنانير ونصف، منها ~~دينار ونصف في مقابلة نصف كره الخارج عنه، وثلاثة دنانير بالمحاباة، وهي ~~مقدار ثلث التركة، وما مع الورثة ضعف ما صحت فيه المحاباة، وهو مقدار ثلثي ~~التركة. # وطريقه على ما سبق: أن يسقط ثلاثة دنانير قيمة كره من تسعة دنانير قيمة ~~كر الورثة تبقى ستة، فإذا نسبت الثلث إليها وهو ثلاثة دنانير كان نصفها، ~~فيصح في نصف أحدهما بنصف الآخر كما قررناه. وقس على ذلك ما يرد عليك من ~~الأمثلة، واعتبره بهذه الطريق. # واعلم أن هذه المسألة دورية، لتوقف معرفة قدر المبيع على معرفة قدر ~~التركة، لاشتماله على المحاباة التي لا تخرج إلا من الثلث، فيجب معرفة قدر ~~الثلث المتوقف على معرفة قدر مجموع التركة، ومعرفة قدر مجموع التركة متوقف ~~على معرفة قدر الثمن، لأنه من جملتها، ومعرفة قدر الثمن متوقفة على معرفة ~~قدر المبيع، فيدور. PageV06P320 # .......... # وليس هذا هو الدور المحال الذي لا يتصور تحققه، وهو الذي يتوقف فيه كل ~~واحد من الشيئين على صاحبه، ولا يوجد إلا بعد وجوده، بل هو دور المعية وهو ~~الذي يتوقف وجود كل منهما على مصاحبة الآخر كالمتضايفين. وللعلماء في ~~التخلص من هذا الدور وبيان المطلوب طرق: # منها: طريقة الجبر والمقابلة. وحاصلها في المسألة الأولى- وهي مسألة ~~الكتاب- أن نقول: صح البيع في شيء من الكر الجيد بشيء من الرديء يساوي نصف ~~شيء، فالمحاباة بنصف شيء، فيجب أن يكون مع الورثة قدرها مرتين وذلك شيء، ~~فيلقى (1) قدر المحاباة- وهو نصف شيء- من الجيد يبقى كر إلا نصف شيء يعدل ~~مثلي (2) المحاباة وهو شيء، فإذا جبرت بأن حذفت الناقص المستثنى وأتممت ~~مثله في عديله وقابلت بينهما بقي كر يعدل شيئا ونصفا، فالشيء أربعة، وهي ~~ثلثا الكر الجيد، فيصح البيع في ثلثيه بثلثي الرديء. # ونقول في المسألة الثانية التي فرضناها: صح البيع في شيء من الجيد بشيء ~~من الرديء قيمته ثلث شيء، فالمحاباة بثلثي شيء، فيجب أن يكون مع الورثة ~~ضعفها، وهو شيء وثلث، فإذا أسقطت قدر المحاباة من الجيد بقي كر إلا ms1913 ثلثي ~~شيء يعدل شيئا وثلثا، فإذا أجبرت فألقيت المستثنى وأثبته في عديله بقي كر ~~يعدل شيئين، فالشيء نصف الكر. # ولك وجه آخر: وهو أن تنسب الرديء إلى الجيد وتستخرج قدر المحاباة، ~~فللورثة ضعفها من الجيد والرديء، فالمحاباة بنصف شيء، فيجب أن يكون للورثة ~~ضعفه وهو شيء، وقد حصل لهم نصف شيء من الرديء، فيجب أن يرجع إليهم من الجيد ~~نصف شيء ليتم لهم حقهم، فاذا رجع إليهم منه نصف شيء بطل البيع PageV06P321 # .......... # في مقابله من الرديء وهو ربع شيء، فالجيد في تقدير شيء ونصف، الشيء مع ~~المشتري والنصف مع الورثة، والرديء في تقدير ثلاثة أرباع شيء، نصف شيء مع ~~الورثة وربع مع المشتري، فالشيء أربعة دنانير وهو ثلثا المبيع، فيصح البيع ~~في ثلثيه بثلثي الثمن. # ونقول في الثانية: صح البيع في شيء من الجيد بثلث شيء من الرديء ~~فالمحاباة بثلثي شيء، فيجب أن يكون مع الورثة قدره مرتين وذلك شيء وثلث ~~شيء، ومعهم ثلث شيء من الرديء، فيجب أن يرجع إليهم شيء من الجيد ليكمل لهم ~~حقهم، فيبطل البيع في مقابله من الرديء، وهو ثلث شيء، فالجيد في تقدير ~~شيئين، والرديء في تقدير ثلثي شيء، فالشيء أربعة دنانير ونصف، وهي نصف ~~الجيد، فيصح البيع في نصفه بنصفه. # ومنها: طريقة الخطأين، فبالأكبر نقول: نفرض في الأولى صحة البيع في خمسة ~~أسداس من الجيد بمثلها من الرديء، فمع الورثة ديناران ونصف من الرديء، ومع ~~المشتري خمسة دنانير، فالمحاباة بدينارين ونصف، وكان يجب كونها بدينارين ~~ثلث التركة، فأخطأ الفرض بنصف زائد. فنفرض صحة البيع في النصف بالنصف، ~~فالمحاباة بدينار ونصف، فالخطأ بنصف دينار ناقص. فتضرب العدد الأول- وهو ~~خمسة- في الخطأ الثاني- وهو نصف- يخرج اثنان ونصف (1)، وتضرب العدد الثاني ~~وهو ثلاثة في الخطأ الأول- وهو نصف أيضا- يخرج واحد ونصف، فتجمع الحاصل من ~~المضروبين وهو أربعة، وتقسمه على المجتمع من الخطأين- وهو واحد- لا تتغير ~~الأربعة، فهي مقدار ما صح فيه البيع من الجيد- وهو ثلثاه- بمثله من الرديء. # وبالأصغر: نفرض صحة البيع في ثلث الجيد بمثله من الرديء، فمع المشتري ~~ديناران ms1914 من الجيد، ومع الورثة دينار من الرديء في مقابله، فالمحاباة ~~بدينار، PageV06P322 # .......... # وقد كان يجب أن يكون بدينارين، فأخطأ الفرض بدينار ناقص. فتفرض الصحة في ~~النصف، فيخطئ بنصف دينار ناقص أيضا كما مر. فقد اتفق الخطاءان في النقصان، ~~فتضرب العدد الأول- وهو اثنان- في الخطأ الثاني يكون واحدا، وتضرب العدد ~~الثاني- وهو ثلاثة- في الخطأ الأول يخرج ثلاثة، فتأخذ الفضل بين العددين ~~وهو اثنان، وتقسمه على الفضل بين الخطأين- وهو نصف- يخرج أربعة. وإيضاحه: # بأن تضرب النصف في مخرجه- وهو اثنان- يخرج واحد، وتضرب الاثنين في اثنين ~~كذلك يكون أربعة، فإذا قسمتها على الواحد بقيت أربعة كما هي، فالأربعة ~~مقدار ما صح فيه البيع من الجيد وهو ثلثاه. # ونقول في الثانية بالأكبر: صح البيع في الثلاثين منهما، فمع المشتري ستة ~~ومع الورثة ديناران، فالمحاباة بأربعة، وكان يجب كونها بثلاثة هي الثلث، ~~فأخطأ الفرض بواحد زائد. فنفرض صحته في الثلث، فمع المشتري ثلاثة ومع ~~الوارث واحد، فالمحاباة باثنين، وكان يجب أن يكون ثلاثة، فأخطأ الفرض بواحد ~~ناقص. فتضم أحد الخطأين إلى الآخر يكون اثنين وهو المقسوم عليه، وتضرب ~~العدد الثاني- وهو ثلاثة- في الخطأ الأول يبقى ثلاثة، وتضرب العدد الأول- ~~وهو ستة- في الخطأ الثاني تبقى ستة أيضا، فتجمعها ثم تقسم المجتمع على ~~اثنين- وهما مجموع الخطأين- تخرج أربعة ونصف، وذلك هو القدر الذي صح فيه ~~البيع من الجيد- وهو نصفه- بمثله من الرديء. # وبطريق الخطأين الأصغر: نفرض صحة البيع في الثلاثين منهما كما مر، ~~فالمحاباة بأربعة والخطأ بواحد زائد. ثم نفرض صحته في خمسة أتساعه، ~~فالمحاباة بثلاثة وثلث، لأن مع المشتري خمسة ومع الورثة واحدا وثلثين، ~~فالخطأ بثلث زائد. # فيسقط أقل الخطأين من أكثرهما يبقى ثلثان هو المقسوم عليه، ثم تضرب العدد ~~الأول في الخطأ الثاني- وهو ثلث- يكون اثنين، ثم الثاني- وهو خمسة- في ~~الخطأ الأول يكون خمسة، فإذا أسقطت أقل العددين من أكثرهما، وأخذت المتخلف ~~وهو ثلاثة، PageV06P323 ### ||| [الرابعة: لو باع عبدا قيمته مائتان بمائة وبرئ لزم العقد] # الرابعة: لو باع عبدا قيمته مائتان (1) بمائة وبرئ لزم العقد. وإن مات ~~ولم تجز الورثة صح البيع في النصف في مقابلة ما ms1915 دفع، وهي ثلاثة أسهم من ~~ستة، وفي السدسين بالمحاباة، وهي سهمان هما الثلث من ستة، فيكون ذلك خمسة ~~أسداس العبد، وبطل في الزائد وهو سدس، فيرجع على الورثة. # وقسمته على فضل ما بين الخطأين- وهو ثلثان- خرج أربعة ونصف. وكيفيته: أن ~~تضرب الثلاثين في مخرجهما- وهو ثلاثة- يكونان اثنين، وتضرب الثلاثة في ~~ثلاثة كذلك تخرج تسعة، تقسمها على اثنين تخرج أربعة ونصف، وهو نصف الجيد، ~~فتصح في نصفه بنصف الرديء، وهو المطلوب. واعتبر ما فرضناه من الأمثلة ~~وقواعد الحساب، واستخرج ما شئت من المسائل. # قوله: «لو باع عبدا قيمته مائتان. إلخ». # (1) هذا هو القسم الآخر من قسمي البيع المشتمل على المحاباة. و[حكمه] (1) ~~صحة البيع فيما قابل الثمن، وفي مقدار ما تصح فيه المحاباة وهو ثلث التركة، ~~والبطلان في الزائد، إذ لا محذور هنا بسبب الزيادة. والأصل فيه: أن المشتري ~~كان قد ملك الجميع بالثمن ملكا متزلزلا يستقر ببرء البائع، فلما فرض موته ~~واقتضى ذلك الحيف على الورثة بالزيادة عن الثلث رد إلى الورثة من التركة ~~السدس ليفضل معهم مثلا المحاباة من الثمن والمثمن، بخلاف الربوي، لمانع ~~الزيادة. # هكذا حكم الشيخ (2) ومن تبعه (3)، والمصنف، والعلامة في التلخيص (4) ~~والتحرير (5). ووجهه: أصالة لزوم البيع من الجانبين، خرج منه ما زاد على ~~الثلث مما PageV06P324 # .......... # لا عوض عنه فيبقى الباقي. ولأن العقد قد اشتمل على بيع وعطية، ومحل ~~العطية هو الزائد عن مقابل ثمن المبيع، لأن معنى العطية هنا إزالة المريض ~~ملكه تبرعا من غير لزوم، وهو لا يتحقق إلا في الزائد فيكون محل البيع هو ~~الباقي فكأن العقد واقع بكل الثمن على الباقي. هكذا علله الشيخ في المبسوط ~~(1) حكاية عمن وافقه. # وذهب العلامة في باقي (2) كتبه إلى أنه كالربوي، لأن فسخ البيع في بعض ~~المبيع يقتضي فسخه في قدره من الثمن، لوجوب مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء ~~الثمن، فكما أنه لا يجوز فسخ البيع في جميع المبيع مع بقاء بعض الثمن قطعا، ~~فكذا لا يجوز فسخ بعض المبيع مع بقاء جميع الثمن، وإذا امتنع ذلك وجب الفسخ ~~فيهما، لأن ms1916 المانع في الموضعين هو بقاء أحد المتقابلين في المعاوضة بدون ~~المقابل الآخر. ومن ثم لو اشترى سلعتين فبطل البيع في إحداهما أخذ المشتري ~~الأخرى بقسطها من الثمن. # وكذا لو اشترى شقصا وشيئا آخر، فأخذ الشفيع الشقص، فإن المشتري يأخذ ~~الباقي بقسطه من الثمن. وكذا لو كثر الشفعاء وقلنا بثبوتها مع الكثرة أخذ ~~كل واحد جزءا من المبيع بقسطه من الثمن. # وأجاب شيخنا الشهيد (3) ((رحمه الله)) عن ذلك كله: بأنه في المتنازع فيه ~~قد اشتمل العقد على بيع وهبة من المريض كما تقدم، ولهذا يسمى بيعا مشتملا ~~على المحاباة، فحينئذ لا مساواة بينه وبين ما مثل به العلامة في الصور ~~كلها، لأن ذلك بيع محض، ولا محذور لو بقي الموهوب بغير عوض يقابله. # وفي الجواب نظر، لمنع اشتمال العقد المذكور على بيع وهبة بالاستقلال، ~~وإنما هو بيع يلزمه ما هو بحكم الهبة، وليس للهبة فيه ذكر البتة، إذ ليس ~~هناك إلا الإيجاب والقبول اللذان هما عقد البيع، ولا يلزم من لزوم ما هو ~~كالهبة أن يتخلف PageV06P325 # .......... # عن البيع مقتضاه، وهو مقابلة الجميع بالجميع. # وأما ما ذكروه- من أن قضية العقد ملك المشتري الجميع بالثمن، وإنما تخلف ~~الحكم في الزائد لمانع التصرف في الزائد عن الثلث، ومن الاحتجاج بأصالة ~~اللزوم فيما خرج عن (1) قدر الضرورة- ففيه: أن البطلان في القدر الزائد ~~يلزمه بمقتضى المعاوضة البطلان في مقابله من الثمن كما مر، ومعه لا يبقى ~~الأصل متمسكا في اللزوم بالنسبة إلى مجموع الثمن. # وحينئذ فمختار العلامة أقوى. فيبقى الحكم كما في الربوي بعينه، وجميع ما ~~قررناه من الحساب آت هنا، فإن العبد المذكور قد بيع بنصف قيمته كبيع الكر ~~المساوي لستة دنانير بما قيمته ثلاثة. وعلى قول المصنف لا إشكال في المسألة ~~ولا دور. # والضابط على طريقة المصنف في البيع المشتمل على المحاباة إذا لم يكن ~~ربويا أن ينسب الثمن وثلث التركة إلى قيمته، فيصح البيع في مقدار تلك ~~النسبة. ففي فرض المصنف إذا نسبت المائة التي هي الثمن وثلث التركة- وهي ~~ثلث قيمة العبد وهو ms1917 ستة وستون وثلثان- إلى مجموع قيمته- وهو مائتان- كان ~~المجموع خمسة أسداسها، فيصح البيع في خمسة أسداسه بكل الثمن. ولو كان العبد ~~يساوي ثلاثمائة نسبت المائة التي هي الثمن وثلث التركة- وهو مائة أيضا- إلى ~~مجموع قيمته فيكون ثلثيها، فيصح في ثلثيه بمجموع الثمن، وعلى هذا. # وطريقه على القول المختار كما مر في الربوي، بأن يسقط الثمن [وهو مائة] ~~(2) من قيمة المبيع، وينسب الثلث إلى الباقي، فيصح البيع في قدر تلك ~~النسبة. ففي المسألة المفروضة إذا أسقطت الثمن- وهو مائة- من قيمة المبيع، ~~ونسبت الثلث- وهو ستة وستون وثلثان- إلى الباقي من القيمة- وهو مائة- يكون ~~ثلثيه، فيصح البيع في ثلثيه بثلثي الثمن. وفيما فرضناه من كون العبد يساوي ~~ثلاثمائة مع بيعه بمائة يسقط PageV06P326 # والمشتري بالخيار (1) إن شاء فسخ، لتبعض الصفقة، وإن شاء أجاز، ولو بذل ~~العوض عن السدس كان الورثة بالخيار بين الامتناع والإجابة، لأن حقهم منحصر ~~في العين. # الثمن من قيمته يبقى مائتان، ينسب الثلث- وهو مائة- إليه يكون نصفه، فيصح ~~البيع في نصف العبد بنصف الثمن. وهكذا اجعل الضابط في تلك المسألة الربوية، ~~ورتب عليه ما شئت من الفروض. # وإن أردت تقرير مسألة العبد بالجبر للتمرين قلت في فرض المصنف: صح البيع ~~في شيء من العبد بشيء من الثمن هو نصف ما صح من العبد، فهو نصف شيء، ~~فالمحاباة بنصف شيء، فيجب أن يكون للورثة مثلاه وهو شيء، وقد حصل لهم من ~~الثمن نصف شيء، فيبقى لهم نصف شيء يجب أن يرجع إليهم من العبد، فيبطل فيه ~~البيع، ويبطل في مقابله من الثمن، وهو ربع شيء، فيكون العبد في تقدير شيء ~~ونصف، فالشيء الذي صح فيه البيع ثلثاه. # وقلت في المسألة المفروض فيها قيمة العبد ثلاثمائة: صح البيع في شيء من ~~العبد بشيء من الثمن هو قدر ثلث شيء، لأن الثمن بقدر ثلث قيمة العبد، ~~فالمحاباة بثلثي شيء، وهو ما زاد على قدر الثمن مما صح فيه البيع من العبد، ~~فيجب أن يكون للورثة قدر المحاباة مرتين، وذلك شيء وثلث شيء، ومعهم ثلث شيء ~~من الثمن، فيجب أن يرجع إليهم ms1918 من العبد شيء، وذلك هو القدر الذي بطل فيه ~~البيع منه وفي قدر ثلثه من الثمن، فيكون العبد في تقدير شيئين، والثمن في ~~تقدير ثلثي شيء، فالشيء مائة وخمسون، وذلك قدر نصف قيمة العبد، فللمشتري ~~نصفه ويرجع إليه نصف الثمن، وللورثة النصف الآخر ونصف الثمن، وذلك ضعف ~~المحاباة. # قوله: «والمشتري بالخيار. إلخ». # (1) هذا الحكم ثابت على القولين، لتحقق تبعض الصفقة فيهما. وإنما يكون ~~للمشتري الخيار إذا لم يكن عالما بالحال، وهو أن البائع مريض، ومن حكم ~~المريض وقوف ما زاد من بيعه عن الثلث حيث يشتمل على المحاباة، فلو كان ~~عالما بهما فلا خيار له. ولو جهل أحدهما خاصة فله الخيار، لتحقق الجهل بما ~~يوجب الفسخ، PageV06P327 ### ||| [الخامسة: إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها، صح العقد والعتق] # الخامسة: إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها، صح العقد والعتق (1) ~~وورثته إن أخرجت من الثلث. وإن لم تخرج فعلى ما مر من الخلاف في المنجزات. # حيث هو أمر مركب من مجموع ولم يعلمه. وأما عدم وجوب بذل كل منهما ماله ~~للآخر بالعوض فظاهر، إذ لا يجبر أحد على بيع ماله لأجل مصلحة الآخر إلا في ~~مواضع مخصوصة وليس هذا منها. # قوله: «إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها صح العتق والعقد. # إلخ». # (1) إذا أعتق المريض أمته وتزوجها وجعل مهرها عتقها ودخل بها صح الجميع ~~مع خروجها من الثلث، وهو واضح. وإن لم تخرج من الثلث بأن كانت قيمتها مائة ~~دينار مثلا ولم يخلف سواها، بني على نفوذ منجزات المريض من الأصل أو الثلث، ~~فعلى الأول يصح الجميع أيضا وترث. وعلى الثاني يعتق ثلثها ولا ترث، لبطلان ~~النكاح، لأن البضع لا يتبعض. وهل لها شيء من نفسها باعتبار الوطء؟ يحتمل ~~العدم، لأنه لم يجعل لها عوضا خارجا عن رقبتها، وقد صارت للورثة، فكأنها ~~رضيت باستيفاء البضع بغير عوض، ويحتمل أن تكون كالممهورة- وسيأتي- فيثبت ~~لها من مهر مثلها بنسبة ما يعتق منها، ويدخلها الدور، لتوقف معرفة مقدار كل ~~واحد منهما على الآخر. ms1919 # وطريق معرفتهما أن نقول: صح العتق في شيء منها، ولها من مهر مثلها شيء ~~على تقدير كون مهر مثلها مقدار قيمتها، وللورثة شيئان، فيكون التركة في ~~تقدير أربعة أشياء، فيعتق ربعها، ولها من نفسها ربع آخر بالمهر، لأن إمهاره ~~إياها نفسها جار مجرى إمهارها عينا بقدرها. # وإنما فرضنا كونه قد جعل مهرها عتقها مع أن المصنف لم يذكره لأن الحكم ~~بصحة عتقها أجمع يقتضي ذلك، إذ لو كان قد أمهرها شيئا آخر لكانت كالمسألة ~~الآتية في اعتبار خروجه من الثلث، وجاء الدور. وكذا لا يجوز حملها على ~~مفوضة البضع PageV06P328 ### ||| [السادسة: لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته، ثم أصدقها الثلث الآخر ودخل ثم مات] # السادسة: لو أعتق أمته (1) وقيمتها ثلث تركته، ثم أصدقها الثلث الآخر ~~ودخل ثم مات، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى، لأنه زائد على الثلث، وترثه. وفي ~~ثبوت مهر المثل تردد، وعلى القول الآخر يصح الجميع. # أو المهر كما قاله بعضهم [1]، لأن الدخول بالمفوضة يوجب لها مهر المثل أو ~~ما يفرضه المفوض إليه فيعتبر خروجه من الثلث أيضا، فلا يتم إطلاق أنها مع ~~خروجها من الثلث يصح العتق والعقد. # وأما تقييده بالدخول ففائدته ترتب الحكم بصحة العقد والإرث، لأن نكاح ~~المريض مشروط بالدخول، فبدونه يبطل العقد، ويترتب عليه عدم الإرث والمهر إن كان. # قوله: «لو أعتق أمة. إلخ». # (1) أما صحة العتق فلخروجها من الثلث مع تقدمه. وأما بطلان المسمى ~~فلوقوعه بأجمعه زائدا على الثلث، ولأنه لو صح لزم الدور، لتوقف صحته على ~~ثبوت النكاح المتوقف على العتق المتوقف على بطلان المهر، لقصور الثلث عن ~~قيمتها مع صحته، وهذا هو الدور المحال لا الدور الجاري في نظائر هذه ~~المسائل. وأما ثبوت مهر المثل ففيه تردد، من استلزام ثبوته الدور كما مر، ~~ومن جريانه مجرى أرش الجناية التي هي من الأصل. ولا نسلم أن ثبوته يستلزم ~~الدور كالمسمى، من حيث إنه ينقص التركة، فلا تخرج قيمتها من الثلث، فلا ~~تنعتق فلا يصح النكاح، لأنا لا نرتب ثبوته على صحة النكاح بل على ms1920 مجرد ~~الوطي، فلا دور. # والطريق حينئذ إلى تحصيل مقدار العتق ونصيبه من مهر المثل: أن مهر المثل ~~إما أن يساوي قيمتها، أو ينقص عنها، أو يزيد. ففي الأول نقول: عتق منها ~~شيء، ولها من مهر المثل شيء، وللورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها لا في ~~مقابلة المهر، لأنه PageV06P329 # .......... # من الأصل كما قررناه. فالتركة إذا في تقدير أربعة أشياء، فلو فرضنا ~~قيمتها مائة، ومهر المثل مائة، وبقي من التركة غير (1) رقبتها مائتان، ~~فالشيء خمسة وسبعون، فيعتق منها ثلاثة أرباعها، ولها ثلاثة أرباع مهر ~~المثل، وللورثة مائة وخمسون ضعف ما عتق منها، فتؤدي إلى الورثة مما أخذته ~~من مهر المثل خمسة وعشرين وتعتق بأسرها. # وعلى تقدير زيادة قيمتها عن مهر المثل وفرضناه بقدر نصف قيمتها، قلنا: # عتق منها شيء، ولها من مهر المثل نصف شيء، وللورثة شيئان في مقابلة ما ~~عتق منها مرتين. فالتركة في تقدير ثلاثة أشياء ونصف، تبسط من جنس الكسر ~~تصير سبعة، لها منها ثلاثة، اثنان من نفسها بالعتق وواحد بالمهر، وللورثة ~~أربعة، فينعتق مقدار سبعي التركة من الجارية، وهي ستة أسباعها، ولها من مهر ~~المثل سبع آخر يكمل منه عتقها، فيفضل معها ثلثا سبع التركة. # وعلى تقدير زيادة مهر المثل عن قيمتها، وفرضناه بقدرها مرتين، قلنا: عتق ~~منها شيء، ولها من مهر المثل شيئان ضعف ما عتق منها، وللورثة شيئان في ~~مقابلة ما عتق منها مرتين. فالتركة في تقدير خمسة أشياء، فالشيء ستون، ~~فيعتق منها ثلاثة أخماسها، ولها ثلاثة أخماس مهر المثل مائة وعشرون، ~~وللورثة مائة وعشرون ضعف ما عتق منها، فيعتق بأجمعها ويبقى لها ثمانون من ~~مهر المثل. # والمصنف أطلق صحة النكاح، وهو إنما يتم على القول بعدم وجوب مهر المثل ~~ليتم العتق في جميعها، أما إذا حكمنا منه (2) بشيء بطل العتق بسببه فيبطل ~~النكاح كالمسألة السابقة، وإنما لم يصح (3) النكاح وإن حصل عتق المجموع لأن ~~عتق البعض لم يحصل إلا بالمهر. ويمكن أن يريد المصنف بصحة النكاح ثبوته في ~~الحال، فيترتب عليه استباحة وطئها بذلك ms1921 العقد، لأنه محكوم بصحته إلى الموت. ~~ووجه الصحة: PageV06P330 # .......... # وجود المقتضي، وهو صدور العقد من أهله في محله، وانتفاء المانع، إذ لا حق ~~لغيره الآن في رقبتها. ويحتمل بطلان النكاح، لبطلان عتق بعضها على كل ~~تقدير، ولأنه لو صح لوجب المسمى، إذ المقتضي لبطلان المسمى هو توقفه على ~~صحة النكاح المتقدم. تم الجزء الأول. # تم المجلد السادس ولله الحمد، ويليه المجلد السابع بإذنه تعالى # ![](../Images/1315-logo.jpg) # PageV06P331 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء السابع # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # الجزء السابع ### | [تتمة القسم الثاني في العقود] ### | [كتاب النكاح] # كتاب النكاح (1) PageV07P005 # كتاب النكاح وأقسامه ثلاثة: ### ||| [القسم الأول في النكاح الدائم] # القسم الأول في النكاح الدائم # (1) كتاب النكاح اعلم أن النكاح يستعمل- لغة- في الوطي كثيرا، وفي العقد ~~بقلة. قال الجوهري: «النكاح: الوطي، وقد يقال: العقد». (1) و- شرعا- ~~بالعكس، يستعمل بالمعنيين إلا أن استعماله في العقد أكثر، بل قيل: إنه لم ~~يرد في القرآن بمعنى الوطي إلا في قوله تعالى @QUR@04 حتى تنكح زوجا غيره ~~(2) لاشتراط الوطي في المحلل. وفيه نظر، لجواز إرادة العقد، واستفادة الوطي ~~من السنة. ثم لا يمكن دلالته على إرادة الوطي، لاحتمال الاشتراك، أو كونه ~~مجازا في الوطي، والمجاز يفتقر في الحمل عليه إلى القرينة، وهي منتفية هنا، ~~ومجرد اشتراط الوطي في المحلل شرعا لا يكفي في القرينة هنا. # وقد اختلف الفقهاء في كونه مشتركا بين المعنيين، نظرا إلى استعماله فيهما ~~والأصل في الاستعمال الحقيقة، أم هو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، ~~التفاتا إلى أن المجاز خير من الاشتراك عند التعارض. ثم اختلفوا في أن أي ~~المعنيين الحقيقي؟ # فقيل: الوطي، لثبوته لغة بكثرة، فحقيقته لغة لا إشكال فيها فيستصحب، ~~لأصالة عدم النقل. وقيل: العقد، لكثرة الاستعمال فيه فيكون جانب الحقيقة ~~فيه راجحا (3) حيث يضطر إلى جعل أحدهما مجازا. وهذا هو الأجود. PageV07P007 # .......... # وقد جاء صالحا للأمرين معا في قوله تعالى @QUR@08 ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم من النساء (1) فإن النهي يتعلق بالموطوءة وبالمعقود عليها من الأب، ms1922 ~~وحيث كان الاشتراك مرجوحا بالنسبة إلى المجاز أمكن حمله هنا على حقيقته ~~ومجازه، فإنه وإن كان على خلاف الأصل ويحتاج إلى قرينة فكذلك استعماله ~~فيهما بطريق الحقيقة على المختار عند الأصوليين. ولو حمل على معناه الحقيقي ~~خاصة واستفيد المعنى الآخر من خارج كان أقعد. PageV07P008 ### ||| [والنظر فيه يستدعي فصولا] # والنظر فيه يستدعي فصولا: ### ||| [الأول في آداب العقد والخلوة ولو أحقهما] # الأول في آداب العقد والخلوة ولو أحقهما ### ||| [الأول: في آداب العقد] # الأول: في آداب العقد فالنكاح مستحب لمن تاقت نفسه من الرجال والنساء. ~~(1) ومن لم تتق، فيه خلاف، المشهور استحبابه، لقوله (عليه السلام)(1): ~~«تناكحوا تناسلوا»، ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «شرار موتاكم ~~العزاب»، ولقوله (عليه السلام): «ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من ~~زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها، ~~في نفسها وماله». # وربما احتج المانع بأن وصف يحيى (عليه السلام) بكونه حصورا يؤذن باختصاص ~~هذا الوصف بالرجحان، فيحمل على ما إذا لم تتق النفس. # ويمكن الجواب بأن المدح بذلك في شرع غيرنا لا يلزم منه وجوده في شرعنا. # قوله: «النكاح مستحب لمن تاقت نفسه من الرجال والنساء. إلخ». # (1) اعلم أن النكاح مستحب مؤكد لمن تاقت نفسه إليه، أي: اشتاقت، بإجماع ~~المسلمين إلا من شذ منهم حيث ذهب إلى وجوبه (2)، والآيات (3) الدالة على PageV07P009 # .......... # الأمر به في الجملة والأخبار (1) الواردة فيه كثيرة. وأما من لم تتق نفسه ~~إليه فهل هو مستحب في حقه أم لا؟ المشهور استحبابه أيضا، لعموم الأوامر ~~الدالة عليه التي أقل مراتبها الحمل على الاستحباب المؤكد، كقوله تعالى ~~@QUR@010 وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم (2)، وقوله ~~تعالى @QUR@011 فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع (3)، وقوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني» (4) ~~وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من تزوج أحرز نصف دينه، فليتق الله في ~~النصف الآخر» (5)، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحب فطرتي فليستن ~~بسنتي ألا وهي النكاح» (6). إلى ms1923 غير ذلك من الأحاديث المتناولة بعمومها ~~لموضع النزاع. ولأن في النكاح تكثير النسل، وبقاء النوع، ودفع وسوسة ~~الشيطان، والخلاص من الوحدة المنهي عنها، والاستعانة بالزوجة على أمور ~~الدين، وربما أثمر الولد الصالح. ولا فرق في ذلك بين من تاقت نفسه إليه ~~وغيره، ولا بين الرجل والمرأة، ولا بين القادر على أهبه النكاح وغيره. # وقال الشيخ في المبسوط: إن من لا يشتهي النكاح يستحب له أن لا يتزوج، ~~مستدلا بقوله تعالى عن يحيى (عليه السلام)@QUR@04 وسيدا وحصورا (7) مدحه على PageV07P010 # .......... # كونه حصورا، وهو الذي لا يشتهي النساء، وقيل: الذي يمكنه أن يأتي ولا ~~يفعله. (1) # واستدل له أيضا: بأن في النكاح تعريضا لتحمل حقوق الزوجية، والاشتغال عن ~~كثير من المقاصد الدينية، وحصول الولد الصالح والزوجة الصالحة غير معلوم، ~~وبالذم المتبادر من قوله تعالى @QUR@06 زين للناس حب الشهوات من النساء (2) ~~خرج منه ما أجمع على رجحانه فيبقى الباقي [على الذم] (3). # وأجيب: بأن مدح يحيى (عليه السلام) بذلك لعله مختص بشرعه، فلا يلزم مثله ~~في شرعنا. # وفيه نظر، لأن المدح في كتابنا- وهو شرعنا- مطلق، فلا دلالة على اختصاصه ~~بشرعه. وعلى تقدير نقله عن شرعه ففي تعديه إلى شرعنا مع نقل القرآن له وعدم ~~الإشارة إلى نسخه دليل على ثبوته. وكون شرعنا ناسخا لما قبله من الشرائع ~~يفيد نسخ المجموع من حيث هو مجموع أما الأفراد فلا، للقطع ببقاء كثير منها ~~في شرعنا، كأكل الطيبات ونكاح الحلائل وغير ذلك. # وأجيب أيضا: بأنه كان مكلفا بإرشاد أهل زمانه في بلادهم المقتضي للسياحة ~~ومفارقة الزوجة، المنافي لرجحان التزويج. وفيه نظر، لأن مثله وارد في ~~شرعنا، ولا يقولون باستحباب ترك التزويج لذلك. # والأولى في الجواب أن يقال: إن مدحه بكونه حصورا- وهو أن لا يشتهي ~~النساء- لا يدل على كون التزويج مع ذلك مرجوحا، بل فائدته أنه إذا لم يشته ~~النساء يتفرغ للعبادة والتوجه إلى الله تعالى بقلب فارغ من الشهوة الطبيعية ~~المانعة من ذلك غالبا، وإن كان التزويج مع ذلك راجحا، لأن PageV07P011 # .......... # فائدته غير منحصرة في الوطي بالشهوة، خصوصا وقد كانت الرهبانية ms1924 في شرعهم ~~والانقطاع في بيت المقدس وغيره للعبادة من أهم عباداتهم وهو مناف للشهوة ~~إلى النساء، وإن كان الجمع مع ذلك بينه وبين التزويج ممكنا لغير ذلك من ~~الأغراض المترتبة عليه من الإعانة على الطاعة وضرورات المعيشة وغير ذلك. ~~وحيث دل الوصف على رجحانه في نفسه، ولم يدل على مرجوحية التزويج، فتبقى ~~عمومات الأدلة متناولة لموضع النزاع من غير معارض. # وأما الاحتجاج باقتضائه تحمل الحقوق، والاشتغال عن كثير من المطالب ~~الدينية، ففيه: أن هذه الأمور أيضا من جملة المطالب الدينية، وبالاشتغال ~~بها يزيد الأجر، لكونه من مقدمات الطاعة ولوازمها. وعدم معلومية صلاح الولد ~~لا يقدح، لأن كونه مظنة لحصوله كاف في رجحانه، مع أن مطلق الولد المسلم ومن ~~في حكمه مرجح في نفسه، كما نبه عليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: # «تناكحوا تناسلوا، فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط» (1) ~~خصوصا وأكثر الأولاد يموتون قبل التكليف، ولو لا ذلك لامتلأت الأرض من ~~الخلق، ومن مات كذلك فهو نافع لنفسه ولأبويه بالشفاعة، وتكثير الأولاد، ~~والأنس بهم، والتلذذ بصحبتهم في الجنة، وذلك من أهم المطالب. وأما الذم ~~الواقع في الآية (2) بحب الشهوات من النساء والبنين فظاهر أنه مختص بمحبة ~~ذلك للشهوة البهيمية دون إرادة الطاعة وامتثال الأمر وكسر الشهوة واكتساب ~~الولد الصالح وغير ذلك من الفوائد الدينية، فلا ينافي المدعى. # إذا تقرر ذلك: فعلى القول بأفضليته لمن لم تتق نفسه هل هو أفضل PageV07P012 # .......... # من التخلي للعبادة، أم هي أفضل منه؟ فيه قولان أصحهما الأول، لعموم قوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من ~~زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في ~~نفسها وماله» (1). وقوله الصادق (عليه السلام): «ركعتان يصليهما متزوج أفضل ~~من سبعين ركعة يصليها أعزب» (2). وفي حديث آخر عنه (عليه السلام): «ما أحب ~~أن لي الدنيا وما فيها وأني بت ليلة ليست لي زوجة. ثم قال: الركعتان ~~يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ms1925 ويصوم نهاره» (3). وقوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «شرار موتاكم العزاب» (4) فإنه جمع معرف يفيد ~~العموم ويتناول محل النزاع. وأما الأوامر الدالة على رجحان التزويج في ~~الجملة- مما سلف وغيرها- فلا دلالة لها على كونه أفضل من العبادة بل على ~~كونه راجحا في نفسه، وهو حجة على من يجعله مرجوحا على بعض الوجوه، وأما كون ~~عبادة أفضل من أخرى فيحتاج إلى دليل خاص، وما ذكرناه هنا دال عليه. # إن قيل: لا يلزم من أفضلية الزوجة الموصوفة بهذه الصفات الأربع أفضلية ~~الزوجة مطلقا، وليس النزاع إلا فيه. والمتزوج وقع في الخبر الآخر نكرة في ~~مقام الإثبات، فلا يفيد العموم. والعزوبية تندفع بالتسري كما تندفع ~~بالتزويج، لقول PageV07P013 # .......... # الكاظم (عليه السلام) لرجل: «أليس لك جوار؟ فقال: بلى، فقال: إنك لست ~~بأعزب» (1). وحينئذ فلا يلزم من موت الإنسان غير متزوج أن يموت من الأشرار. # قلنا: إذا ثبتت أفضلية التزويج على بعض الوجوه لكل واحد من الناس ثبت ضعف ~~القول بأرجحية العبادة على التزويج لبعض الآحاد، وبه يحصل المطلوب. # وأيضا فالقول بأفضلية التزويج لمن قدر على الزوجة الموصوفة دون غيره ~~إحداث قول ثالث. وأما المتزوج الواقع في الخبر الآخر نكرة فعموميته من حيث ~~الوصف المشعر بالعلية، ولو لا إفادته العموم لذلك أو لغيره لما كان له ~~فائدة، لأن إفادة كون متزوج في الجملة أفضل من عزب في الجملة لا طائل تحته، ~~وقد نص الأصوليون على أن النكرة المثبتة في معرض الامتنان تفيد العموم لهذه ~~العلة. وأما اندفاع الشر بالتسري فلا ينافي أفضلية التزويج، لأن العزوبة ~~التي توجب كونه من الأشرار تندفع بأحد الأمرين، ففي كل منهما خير يدفع ذلك ~~الشر المتحقق من موته عزبا، سواء كان متعبدا أم لا. ولو جعل النكاح حقيقة ~~في الوطي أو مشتركا كان التسري أحد أفراده وبقي المطلوب بحاله. واحتج من ~~ذهب إلى أفضلية التخلي للعبادة لهذا الفرد بما يتضمن التزويج من القواطع ~~والشواغل وتحمل الحقوق. وقد عرفت أن ذلك يوجب زيادة الأجر، فلا يقدح في ~~الأفضلية. # واعلم أن النكاح إنما يوصف ms1926 بالاستحباب مع قطع النظر عن العوارض اللاحقة، ~~وإلا فهو بواسطتها ينقسم إلى الأحكام الخمسة. فيجب عند خوف الوقوع في الزنا ~~بدونه، ولو أمكن دفعه بالتسري فهو واجب تخييرا. ويحرم إذا أفضى إلى الإخلال ~~بواجب كالحج، ومع الزيادة على الأربع. ويكره عند PageV07P014 # .......... # عدم التوقان والطول على قول، والزيادة على الواحدة عند الشيخ (1). وقد ~~يكره بالنظر إلى بعض الزوجات كنكاح القابلة المربية، ومن ولدت من الزنا. # لكن هذا الحكم من جهة المنكوحة لا من جهة النكاح، ولو اعتبرناها جاء ~~التقسيم إلى الخمسة أيضا بوجه آخر غير السابق. فالمكروه منها: ما ذكر، ~~وكنكاح العقيم، والمحلل، والخطبة على خطبة المجاب. والحرام عينا وجمعا، وهو ~~كثير، وسيأتي. والمستحب كنكاح القريبة على قول، للجمع بين الصلة وفضيلة ~~النكاح، واختاره الشهيد في قواعده (2)، والبعيدة على آخر، لقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): # «لا تنكحوا القرابة القريبة، فإن الولد يخرج ضاويا» (3) أي نحيفا، ~~واختاره العلامة في التذكرة (4). قالوا: والسر فيه نقصان الشهوة بسبب ~~القرابة. ويمكن فرض الواجب فيما لو علم وقوع الزنا من أجنبية، وأنه لو ~~تزوجها منعها منه ولا ضرر فيجب كفاية، وقد يتعين عند عدم قيام غيره به. ~~والمباح ما عدا ذلك. وأما إباحته بالمعنى الأول فلا يتفق على القول المشهور ~~إلا للغافل عن القصد الراجح، والكلام في الأقسام الخمسة للقاصد. ويمكن فرضه ~~عند الشيخ لمن لم تتق نفسه، فإنه في المبسوط (5) اقتصر فيه على نفي ~~الاستحباب، وظاهره بقاء الإباحة، إذ لا قائل بالكراهة حينئذ. وابن حمزة (6) ~~فرض الإباحة أيضا لمن يشتهي النكاح ولا يقدر عليه أو بالعكس، وجعله مستحبا ~~لمن جمع الوصفين، ومكروها لمن فقدهما. PageV07P015 # ويستحب لمن أراد العقد سبعة أشياء، ويكره له ثامن. # فالمستحبات: أن يتخير من النساء (1) من تجمع صفات أربعا: كرم الأصل، ~~وكونها بكرا، ولودا، عفيفة. # قوله: «فالمستحبات: أن يتخير من النساء. إلخ». # (1) المراد بكريمة الأصل: أن لا يكون أصلها من زنا، ولا في آبائها ~~وأمهاتها من هو كذلك. قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «تخيروا لنطفكم، ولا ~~تضعوها في غير الأكفاء» ms1927 [1]. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «إياكم ~~وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في ~~منبت السوء» (2). ويحتمل أن يريد بكرم الأصل الإسلام أو الايمان أو ما هو ~~أخص منهما، ولكن فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم ~~السلام) في مناكحهم يرشد إلى الأول، لأنهم لم ينظروا إلى إسلام الآباء فضلا ~~عن غيره. # ويدل على اختيار البكر قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «تزوجوا الأبكار ~~فإنهن أطيب شيء أفواها، وأدر شيء أخلافا، وأحسن شيء أخلاقا، وأفتح شيء ~~أرحاما» (3). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لجابر، وقد أخبره بأنه تزوج ثيبا: # «فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك» (4) ولأن البكر أحرى بالمؤالفة والمشي على ~~عادة الرجل. PageV07P016 # ولا يقتصر على الجمال ولا على الثروة، فربما حرمهما. (1) # والمراد بالولود: ما من شأنها ذلك بأن لا تكون صغيرة ولا آيسة ولا في ~~مزاجها ما يدل على عقمها كعدم الحيض. وبهذا يجمع بين الولود والبكر. ~~وبالعفيفة: # غير الزانية أو ما هو أخص منها كالمتبرجة. قال (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «ألا أخبركم بخير نسائكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله فأخبرنا، قال: إن ~~من خير نسائكم الولود، الودود، الستيرة، العفيفة، العزيزة في أهلها، ~~الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان مع غيره، التي تسمع قوله، ~~وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها، ولم تبذل له تبذل الرجل» ~~(1). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «انكحوا الولود الودود». (2) وقال ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «الحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد» (3). # قوله: «ولا يقتصر على الجمال والثروة، فربما حرمهما». # (1) أشار بذلك إلى ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ~~«من تزوج امرأة لما لها وكله الله إليه، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما ~~يكره، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك» (4)، وروى هشام بن الحكم في ~~الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام): «قال: إذا تزوج الرجل امرأة لجمالها ~~أو مالها وكل إلى ذلك، وإن ms1928 تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال». (5) PageV07P017 # وصلاة ركعتين، والدعاء بعدهما (1) بما صورته: (اللهم إني أريد أن أتزوج، ~~فقدر لي من النساء أعفهن فرجا، وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، ~~وأعظمهن بركة) وغير ذلك من الدعاء. # والإشهاد والإعلان. (2) # قوله: «وصلاة ركعتين والدعاء بعدهما». # (1) وقت هذه الصلاة بعد إرادة التزويج وقبل تعين امرأة مخصوصة أو قبل ~~العقد بقرينة قوله في الدعاء: «فقدر لي من النساء إلخ». قال الصادق (عليه ~~السلام): «إذا هم أحدكم بذلك- يعني التزويج- فليصل ركعتين ويحمد الله ~~ويقول: اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا، وأحفظهن لي ~~في نفسها وفي مالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة، وقدر لي منها ولدا طيبا ~~تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي». (1) # قوله: «والإشهاد والإعلان». # (2) المشهور بين أصحابنا أن الإشهاد في نكاح الغبطة سنة مؤكدة وليس بشرط ~~في صحة العقد، وهو مذهب جماعة من علماء العامة (2)، لأصالة عدم الوجوب ~~والاشتراط، وعدم دليل صالح عليه، ولقول الباقر والصادق (عليهما السلام): ~~«لا بأس بالتزويج بغير شهود فيما بينه وبين الله تعالى، وإنما جعل الشهود ~~في تزويج البتة من أجل الولد ومن أجل المواريث» (3). PageV07P018 # والخطبة أمام العقد. (1) # وذهب ابن أبي عقيل (1) منا وجماعة من العامة (2) إلى اشتراطه فيه، فلا ~~ينعقد بدونه، لما رووه (3) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بطرق متعددة ~~تدل على نفي النكاح بدون الشاهدين، وقد اعتبرها جهابذة النقاد من أهل ~~الحديث فوجدوها بأسرها ضعيفة السند، وليس هذا محل تحقيق الحال. ومن طرقنا ~~روى المهلب الدلال عن أبي الحسن (عليه السلام) مكاتبة: «التزويج الدائم لا ~~يكون إلا بولي وشاهدين» (4). وفيها ضعف السند أيضا. وبالجملة: فليس في ~~الباب حديث صحيح من الجانبين، فالاعتماد على الأصل حيث لا معارض. # واعلم: أن الإعلان غير الإشهاد وأبلغ منه فلذا جمع بينهما، وليس بواجب ~~إجماعا وإنما حكمته حكمة الإشهاد، وقد ذكرت في النصوص السابقة. ويدل عليه ~~بخصوصه ما روي (5) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يكره نكاح السر ~~حتى يضرب بدف ويقال: # أتيناكم أتيناكم ms1929 %~% فحيونا نحييكم # قوله: «والخطبة أمام العقد». # (1) بضم الخاء، هي حمد الله تعالى قبل العقد، وأكملها إضافة الشهادتين، ~~والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، والوصية بتقوى الله تعالى والدعاء ~~للزوجين، وإنما استحبت كذلك للتأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~والأئمة (عليهم السلام) بعده، PageV07P019 # وإيقاعه ليلا. (1) # وخطبهم منقولة (1) في ذلك مشهورة. وكذا يستحب خطبة أخرى أمام الخطبة- ~~بكسر الخاء- من المرأة أو وليها. ويستحب للولي أيضا الخطبة ثم الجواب. # ويجزي في الجميع الاقتصار على حمد الله تعالى. وعن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): # «أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل فما ~~يزيد على أن يقول: الحمد لله وصلى الله على محمد وآله، واستغفر (2) الله، ~~وقد زوجناك على شرط الله تعالى، ثم قال علي بن الحسين (عليه السلام): إذا ~~حمد الله فقد خطب» (3). # ولو ترك الخطبة صح العقد عند جميع العلماء إلا داود (4) الظاهري. وقد ~~رووا (5) في قصة سهل الساعدي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) زوجه بغير ~~خطبة، وروينا عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن التزويج بغير خطبة فقال: ~~«أو ليس عامة ما يتزوج فتياننا ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول: يا فلان ~~زوج فلانا فلانة، فيقول: نعم قد فعلت» (6) # قوله: «وإيقاعه ليلا». # (1) لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «أمسوا بالأملاك فإنه أعظم PageV07P020 # ويكره إيقاعه والقمر في العقرب. (1) # للبركة» (1) وقول الرضا (عليه السلام): «من السنة التزويج بالليل، لأن ~~الله عز وجل جعل الليل سكنا، والنساء إنما هن سكن» (2). وعلل بأنه أقرب إلى ~~المقصود وأقل للانتظار حيث يكون الدخول ليلا، والنص أعم من ذلك. # قوله: «ويكره إيقاعه والقمر في العقرب». # (1) لما رواه الشيخ وابن بابويه عن الصادق (عليه السلام): «قال: من تزوج ~~والقمر في العقرب لم ير الحسنى» (3) والتزويج حقيقة في العقد. والمراد ~~بالعقرب برجه لا المنازل الأربع المنسوبة إليه، وهي الزبانا والإكليل ~~والقلب والشولة، وذلك لأن القمر يحل في البروج الاثني عشر في كل شهر مرة. ~~وجملة المنازل التي هذه الأربع بعضها ثمانية وعشرون ms1930 مقسومة على البروج ~~الاثني عشر، فيخص كل برج منها منزلتان وثلث، فللعقرب من هذه الأربع ما ~~لغيره، والذي بينه أهل هذا الشأن أن للعقرب من المنازل ثلثي الإكليل والقلب ~~وثلثي الشولة، وذلك منزلتان وثلث، وأما الزبانا وثلث الإكليل فهو من برج ~~الميزان، كما أن ثلث الشولة الأخير من برج القوس. # وإطلاق العقرب محمول على برجه لا على هذه المنازل الأربع، فلا كراهة في ~~منزلة الزبانا مطلقا، وأما المنزلتان المشطرتان فإن أمكن ضبطهما وإلا ~~فينبغي اجتناب الفعل (4) والقمر بهما، حذرا من الوقوع فيما كره منهما. PageV07P021 ### ||| [الثاني: في آداب الخلوة بالمرأة] # الثاني: في آداب الخلوة بالمرأة. وهي قسمان: ### ||| [الأول: يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين ويدعو بعدهما] # الأول: يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين (1) ويدعو بعدهما. # وإذا أمر المرأة بالانتقال أن تصلي أيضا ركعتين وتدعو، وأن يكونا على ~~طهر، وأن يضع يده على ناصيتها إذا دخلت عليه، ويقول: (اللهم على كتابك ~~تزوجتها، وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها، فان قضيت لي في رحمها ~~شيئا فاجعله مسلما سويا، ولا تجعله شرك شيطان)، وأن يكون الدخول ليلا، وأن ~~يسمي عند الجماع ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا سويا. # قوله: «يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين. إلخ». # (1) قد ذكر المصنف (رحمه الله) جملة من السنن المروية عند الدخول وهي ست: # الأولى: أن يصلي ركعتين يقرأ في كل منهما الفاتحة وما شاء من القرآن إن ~~أحب الزيادة على الفاتحة، ويجهر فيهما على الأفضل، لأنهما من السنن الليلية ~~أو مما لا نظير له، ويدعو بعدهما بالمنقول. # الثانية: أن تفعل المرأة مثل ذلك. روى أبو بصير قال: «سمعت رجلا يقول ~~لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إني رجل قد أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا ~~صغيرة ولم أدخل بها، وأنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي وكبري، ~~فقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا أدخلت عليك إن شاء الله فمرهم قبل أن تصل ~~إليك أن تكون متوضئة، ثم لا تصل إليها أنت حتى توضأ ms1931 وتصلي ركعتين، ثم مرهم ~~يأمروها أن تصلي أيضا ركعتين، ثم تحمد الله تعالى وتصلي على محمد وآله، ثم ~~ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك، ثم ادع الله وقل: اللهم ارزقني ~~إلفها وودها ورضاها بي وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأنفس ائتلاف، ~~فإنك تحب الحلال وتكره الحرام. واعلم أن الإلف من الله، والفرك من الشيطان ~~ليكره ما PageV07P022 # .......... # أحل الله عز وجل» (1). # الثالثة: أن يكونا حال الدخول على طهر، وهو الظاهر من حال هذا الخبر. # الرابعة: أن يضع يده على ناصيتها- وهي [في] مقدم رأسها ما بين النزعتين- ~~ويدعو بالمنقول. روى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ~~دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها ويقول: اللهم على كتابك تزوجتها، وفي ~~أمانتك أخذتها، وبكلماتك استحللت فرجها، فان قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله ~~مسلما سويا، ولا تجعله شرك شيطان، قلت: وكيف يكون شرك شيطان؟ قال: فقال لي: ~~إن الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضر الشيطان، فان هو ذكر اسم الله ~~تنحى الشيطان عنه، وإن فعل ولم يسم أدخل الشيطان ذكره فكان العمل منهما ~~جميعا والنطفة واحدة» (2). وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ~~«إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني ~~أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» (3). # الخامسة: أن يكون الدخول ليلا وقد تقدم (4) من الأخبار ما يدل عليه، وقال ~~الصادق (عليه السلام): «زفوا عرائسكم ليلا، وأطعموا ضحى» (5). وحكمته PageV07P023 # .......... # واضحة، لما يشتمل عليه من الأمور التي يناسبها الحياء والتستر، والليل ~~محل ذلك. # ويستحب مؤكدا إضافة الستر المكاني والقولي إلى الستر الزماني، لاشتراكهما ~~في المعنى، وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «إن من شر ~~الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ~~ينشر سرها» (1). # وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): «مثل من يفعل ذلك مثل شيطان ~~وشيطانة لقي ms1932 أحدهما بالسكة فقضى حاجته منها والناس ينظرون إليه» (2). # السادسة: التسمية عند الجماع، وسؤال الله تعالى أن يرزقه ولدا سويا ذكرا، ~~وقد تقدم في الحديث السابق ما يدل عليه، وعن ابن عباس أن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) قال: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم ~~جنبنا الشيطان وجنب الشيطان منا ما رزقتنا، فإن قدر بينهما في ذلك ولد لم ~~يضر ذلك الولد الشيطان أبدا» (3). وروي عن الصادق (عليه السلام): «إذا أتى ~~أحدكم أهله فليذكر الله عند الجماع، فان لم يفعل وكان منه ولد كان شرك ~~الشيطان» (4). وكما يستحب التسمية عند الدخول يستحب عند كل جماع، لهذا ~~الحديث وغيره (5). وعن الباقر (عليه السلام) «إذا أردت الجماع فقل: اللهم ~~ارزقني ولدا واجعله تقيا زكيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته ~~إلى خير» (6). PageV07P024 # ويستحب الوليمة عند الزفاف يوما أو يومين، (1) وأن يدعى لها المؤمنون. ~~ولا تجب الإجابة بل تستحب. فاذا حضر فالأكل مستحب ولو كان صائما ندبا. # قوله: «وتستحب الوليمة عند الزفاف يوما أو يومين. إلخ». # (1) الوليمة هي الطعام المتخذ في العرس، سميت بذلك لاجتماع الزوجين، فإن ~~أصل الوليمة (1) اجتماع الشيء وتمامه. ومنهم من أطلقها على كل طعام يتخذ في ~~حادث سرور من أملاك وختان وغيرهما، وسميت بها على ذلك لاجتماع الناس عليها. # ولكن استعمالها في المعنى الأول أشهر، وعليه فإطلاقها على غيره يحتاج إلى ~~قيد كباقي استعمال المجازات، فيقال: وليمة الختان، ووليمة البناء وغيرهما، ~~وحيث تطلق فهي محمولة على وليمة العرس. # ويقال للطعام المتخذ عند الولادة: الخرس والخرسة، وعند الختان: العذيرة ~~والاعذار، وعند إحداث البناء: الوكيرة، وعند قدوم الغائب: النقيعة، وللذبح ~~يوم سابع المولود: العقيقة، وعند حذاق الصبي: الحذاق، وهو- بفتح أوله ~~وكسره- تعلم الصبي القرآن أو العمل. والمأدبة اسم لما يتخذ من غير سبب ~~ويطلق على كل طعام، والزفاف- بكسر أوله- إهداء العروس إلى زوجها. # إذا تقرر ذلك: فلا خلاف عندنا في استحباب الوليمة حينئذ مؤكدا، للتأسي ~~بالنبي والأئمة (عليهم السلام) بعده. قال الصادق (عليه السلام): «إن رسول ms1933 ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم وأطعم ~~الناس الحيس» [1] وعن الرضا (عليه السلام): «أن النجاشي لما خطب لرسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) PageV07P025 # .......... # وسلم آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام وقال: إن من سنن المؤمنين ~~الإطعام عند التزويج» (1) وعنه (عليه السلام): «أن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) قال: # لا وليمة إلا في خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز، فالعرس ~~التزويج، والخرس النفاس بالولد، والعذار الختان، والوكار الرجل يشتري ~~الدار، والركاز الرجل يقدم من مكة» (2). # وللشافعي (3) قول بوجوبها، لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعبد ~~الرحمن بن عوف: «أو لم ولو بشاة» (4) والأمر للوجوب. وأجيب بحمله على ~~الاستحباب، لأنه لو كان واجبا لأمر بفعله غيره وفعله في باقي أزواجه ولم ~~ينقل ذلك، مع أصالة براءة الذمة. # وقد ذكر المصنف من أحكامها أمورا: # الأول: لا تقدير لها بل المعتبر مسماها وكلما كثرت كان أفضل، وقد سبق أمر ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بشاة فصاعدا من غير تحديد في جانب الكثرة. # وروي (5) أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أولم على صفية بسويق وتمر، وإنما ~~فعل ذلك لأنه كان على سفر في حرب خيبر. وعن أنس: «ما أو لم رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) على امرأة من نسائه ما أو لم على زينب، جعل يبعثني ~~فأدعو الناس PageV07P026 # .......... # فأطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا» (1). ومن لم يتمكن فليولم بما تيسر، كما ~~أو لم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على بعض نسائه بمدين من شعير (2). # الثاني: وقتها عند الزفاف، وأقله ما يحصل فيه مسماها وأكثره يوم أو ~~يومان، وتكره الزيادة، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «الوليمة في ~~اليوم الأول حق وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء وسمعة» (3). وقال الباقر ~~(عليه السلام): # «الوليمة يوم، ويومان مكرمة، وثلاثة أيام رياء وسمعة» (4). # الثالث: المدعو إليها، ويستحب دعاء المؤمنين، لأنهم أفضل، وأولى بالموادة ~~وأقرب إلى إجابة الدعاء. ولو ms1934 لم يمكن تخصيصهم فلا بأس بجمعهم مع غيرهم، ~~لحصول الغرض بهم، والباقي زيادة في الخير. وليكن كثرتهم وقلتهم بحسب حال ~~الطعام وعادة البلد، ففي بعض البلاد يحضر الطعام القليل للخلق الكثير من ~~غير نكير، وفي بعضه بخلاف ذلك. # الرابع: يستحب للمدعو الإجابة استحبابا مؤكدا، خصوصا إذا كان الداعي ~~مؤمنا، فإن من حق المؤمن إجابة دعوته. ولا فرق بين القريب والبعيد، ولو إلى ~~غير البلد، مع عدم المشقة البالغة التي لا تتحمل عادة. وليست بواجبة عندنا، للأصل. # وذهب جماعة من العامة (5) إلى وجوبه، لما روي عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) PageV07P027 # .......... # أنه قال: «من دعي إلى وليمة فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن جاءها من ~~غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا» (1) وفي خبر آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): # «من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله» (2) وفي ثالث: «من دعي إلى الوليمة ~~فليأتها» (3) وحملت على شدة الاستحباب. # ويشترط في استحباب الإجابة أو وجوبها: كون الداعي مسلما، وأن لا يكون في ~~الدعوة مناكير وملاهي إلا أن يعلم زوالها بحضوره من غير ضرر فيجب لذلك، وأن ~~يعمم صاحب الدعوة بها الأغنياء والفقراء، ولو من بعض الأصناف كعشيرته ~~وجيرانه وأهل حرفته فلو خص بها الأغنياء لم ترجح الإجابة ولم تجب عند ~~القائل به، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) «شر الولائم ما يدعى لها ~~الأغنياء ويترك الفقراء» (4)، وأن يخصه بالدعوة بعينه أو مع جماعة معينين. ~~فأما لو دعا عاما ونادى: ليحضر من يريد، ونحو ذلك لم تجب الإجابة ولم ~~تستحب، لأن الامتناع والحال هذه لا يورث الوحشة والتأذي حيث لم يعين، وأن ~~يدعى في اليوم الأول أو الثاني، فلو أولم في الثالث كرهت الإجابة. # ولو دعاه اثنان فصاعدا أجاب الأسبق، فإن جاءا معا أجاب الأقرب رحما، ثم ~~الأقرب دارا كما في الصدقة. وقد روي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ~~«إذا اجتمع داعيان فأجب أقربهما إليك بابا، فإن أقربهما إليك بابا أقربهما ~~إليك جوارا، فإن سبق أحدهما فأجب من ms1935 سبق» (5). # الخامس: كما تستحب الإجابة فالأكل مستحب، لأن الغرض من الدعوة PageV07P028 # .......... # ذلك، ولما في تركه من التعرض للوحشة والنفرة، ولأنه أبلغ في إكرام الداعي ~~وجبر قلبه، ولقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «وإن كان مفطرا فليطعم» ~~(1). وبعض من أوجب الحضور أوجب الأكل (2) ولو لقمة لما ذكرناه، وامتثالا ~~للأمر في الخبر، ولأن المقصود من الأمر بالحضور الأكل فكان واجبا. وأجيب ~~بمنع انحصار المقصود في الأكل، بل مجرد الإجابة كاف في جبر القلب، ولهذا ~~كلف الصائم واجبا بالحضور من غير أكل. ويمنع حصول الوحشة مع إكرامه بالحضور ~~وإجابة دعائه واجتماعه بين (3) الجماعة. والتوعد المذكور سابقا إنما هو على ~~ترك الإجابة. # السادس: الصوم ليس عذرا في ترك إجابة الدعوة، لقول النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان ~~صائما فليصل» (4) أي: يحضر ويدعو لأهل الدعوة. # ثم إن كان الصوم واجبا مضيقا- كرمضان والنذر المعين وما في حكمه كقضاء ~~رمضان بعد الزوال- لم يجز له الإفطار. وإن كان موسعا- كالنذر المطلق وقضاء ~~رمضان قبل الزوال- جاز الإفطار على كراهية. # وإن كان نفلا فإن شق على صاحب الدعوة صومه استحب إفطاره إجماعا، ولأن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حضر دار بعضهم، فلما قدم الطعام أمسك بعض ~~القوم وقال: إني صائم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يتكلف لك ~~أخوك المسلم وتقول: إني صائم؟! أفطر ثم اقض يوما مكانه» (5). وإن لم يشق على PageV07P029 # .......... # صاحب الدعوة إمساكه فالأقوى أنه كذلك، لعموم الأمر (1)، كرواية داود ~~الرقي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «لإفطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك ~~سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا» (2). وصحيحة جميل بن دراج عنه (عليه السلام) ~~قال: «من دخل على أخيه فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له ~~صوم سنة» (3). وفي التذكرة (4) قرب هنا استحباب الإتمام عملا بظاهر التعليل ~~في الخبر النبوي، فإن التكلف له يوجب المشقة في تركه غالبا وهو مناط الأمر ~~بالإفطار، وفيه إيماء إلى العلة فيتعدى إلى ما ms1936 شاركها في المعنى وهو مشقة ~~الإمساك على نفسه. # واعلم أن استحباب الإفطار هنا ورجحانه على الصوم الموجب لترتب الثواب ~~عليه زيادة على الصوم مشروط بكون الباعث عليه إجابة الدعوة وامتثال أمر ~~الله تعالى فيها، ليكون طاعة يترتب عليها الثواب، فلو فعله بغير قصد الطاعة ~~فلا ثواب له أصلا فضلا عن أن يكون أفضل من الصوم، كما هو معلوم من قواعد ~~الشرع، وإطلاق الأمر بالفطر محمول على تصحيح النية في ذلك اتكالا على أن ~~الأعمال بالنيات. ولا تختص هذه الأحكام بهذه الوليمة، بل تأتي في كل دعوة ~~إلى طعام. PageV07P030 # وأكل ما ينثر في الأعراس جائز. (1) ولا يجوز أخذه إلا بإذن أربابه، نطقا ~~أو بشاهد الحال. وهل يملك بالأخذ؟ الأظهر: نعم. # قوله: «وأكل ما ينثر في الأعراس جائز. إلخ». # (1) هنا أربع مسائل: # الأولى: يجوز نثر المال في الأعراس من مأكول وغيره، كالجوز واللوز والسكر ~~والتمر والزبيب والدراهم وغيرها، لأصالة الجواز، ولأن ذلك من متممات أغراض ~~السرور المطلوب في هذه المواضع. وهل يوصف مع أصل الجواز بالمعنى الأعم بشيء ~~من الأحكام الخمسة؟ لا ريب في انتفاء الوجوب، لعدم دليل يدل عليه. وأما ~~الاستحباب فأثبته بعض العامة (1) لنحو ما ذكرناه، وحكم آخرون (2) بالكراهة، ~~لأنه يؤخذ باختلاس وانتهاب، وهو يؤدي إلى الوحشة والعداوة، ولأنه قد يأخذه ~~غير من يحب صاحبه. وفي إثبات الكراهة بمثل ذلك نظر، والثابت أصل الجواز، ~~وغيره من الأحكام يحتاج إلى دليل صالح. # الثانية: يجوز الأكل من هذا المنثور عملا بشاهد الحال المستمر في سائر ~~الأعصار ما لم تعلم الكراهة، ولأنه نوع إباحة فأشبه إباحة الطعام للضيفان ~~بوضعه بين أيديهم. ولا فرق في النثر بين جعله عاما وخاصا بفريق معينين، وإن ~~اختص حكم الثاني بفريقه، كما لو وضعه بين يدي القراء (3) ونحوهم، فلا يجوز ~~لغيرهم الأكل منه إلا بإذن المالك صريحا. # الثالثة: لا يجوز أخذه من غير أن يؤكل في محله إلا بإذن أربابه صريحا أو ~~بشاهد الحال، كما يتفق في رميه على العموم من غير وضعه على خوان وشبهه. # وبالجملة: فالمرجع ms1937 فيه إلى شاهد الحال، فإن دل على المنع من أخذه امتنع، PageV07P031 # .......... # ومن ذلك أن يوضع على وعاء لصاحب الدعوة بين يدي الآكلين، فان ذلك قرينة ~~إرادة ضبطه وقصر الإذن على الأكل. وإن دل على إباحة الأخذ جاز. وإن اشتبه ~~الأمران فمقتضى العبارة المنع، لأنه جعل الجواز مشروطا بالاذن ولو بشاهد ~~الحال، وهو حسن، لأصالة المنع من التصرف في مال الغير، خرج منه ما إذا ~~استفيد الاذن فيبقى الباقي. وفي التذكرة (1) جوز أخذه ما لم تعلم الكراهة، ~~وقد روي «أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حضر في أملاك، فأتي بإطباق ~~عليها جوز ولوز وتمر فنثرت، فقبضنا أيدينا، فقال: ما لكم لا تأخذون؟ قالوا: ~~لأنك نهيت عن النهب، قال: إنما نهيتكم عن نهب العساكر، خذوا على اسم الله، ~~فجاذبنا وجاذبناه» (2). # الرابعة: حيث يجوز أخذه بأحد الوجوه هل يملكه الآخذ بمجرد الأخذ؟ # قيل: نعم، اعتبارا بالعادة الدالة على إعراض المالك عنه فأشبه التقاط ~~المباحات، واختاره في التذكرة (3). وقيل: لا يملك بذلك، وإنما يفيد مجرد ~~الإباحة، لأصالة بقاء ملك مالكه عليه إلى أن يحصل سبب يقتضي النقل، وما وقع ~~إنما يعلم منه إفادة الإباحة. وهذا هو الأقوى. والفرق بينه وبين مباح الأصل ~~واضح، لأن ذلك لا ملك لأحد عليه فإثبات اليد عليه مع نية التملك كاف في ~~تملكه، بخلاف المملوك إذا أبيح بالإذن فإن ذلك لا يخرج عن أصل الملك، ~~وإثبات يد المأذون له فيه ليس من الأسباب الناقلة للملك شرعا، فيتمسك ~~بالاستصحاب إلى أن يعلم المزيل. # ويتفرع على ذلك: جواز رجوع المالك فيه ما دامت عينه باقية في يد الآخذ، ~~فلو أتلفه ولو بالأكل زال ملك المالك عنه. ولو نقله الآخذ عن ملكه ببيع ~~ونحوه فالأقوى زوال ملك المالك عنه. والكلام في أكل الحاضر منه الذي حكم ~~بجوازه، في PageV07P032 ### ||| [الثاني: يكره الجماع في أوقات ثمانية] # الثاني: يكره الجماع في أوقات ثمانية: (1) ليلة خسوف القمر، ويوم كسوف ~~الشمس، وعند الزوال، وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق، وفي المحاق، وبعد ~~طلوع الفجر إلى طلوع ms1938 الشمس، وفي أول ليلة من كل شهر إلا في شهر رمضان، وفي ~~ليلة النصف، وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به، وعند هبوب الريح ~~السوداء والصفراء، والزلزلة، والجماع وهو عريان، وعقيب الاحتلام قبل الغسل ~~أو الوضوء. ولا بأس أن يجامع مرات من غير غسل يتخللها ويكون غسله أخيرا، ~~وأن يجامع وعنده من ينظر إليه، والنظر إلى فرج المرأة في حال الجماع وغيره. # والجماع مستقبل القبلة أو مستدبرها، وفي السفينة، والكلام عند الجماع ~~بغير ذكر الله. # أنه هل يباح الأكل من غير أن يحكم بالملك، أم يملك؟ القولان، وعلى ~~المختار لا يزول ملك المالك إلا بالازدراد. ومثله الطعام المقدم للضيف، ~~ويزيد الضيف عن هذا أنه لا يجوز له التصرف بغير الأكل مطلقا إلا مع علمه ~~بإذن المالك. نعم، يرجع في نحو إطعام السائل والهرة وإطعام بعضهم بعضا إلى ~~قرائن الأحوال، وهي مما يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات وجنس ~~الطعام. # وحيث لا نقول بملك الآخذ لشيء من ذلك يفيد أولويته بما يأخذه، فليس لغيره ~~أخذه منه قهرا. ومثله ما لو بسط حجره لذلك فوقع فيه شيء منه ما دام ثابتا ~~فيه، فان سقط منه قبل أخذه ففي سقوط حقه وجهان، كما لو وقع في شبكته شيء ثم ~~أفلت. ولو لم يبسط حجره لذلك لم يملك ما يسقط فيه قطعا، وهل يصير أولى به؟ # وجهان يأتيان فيما يعشش في ملكه بغير إذنه، ويقع في شبكته بغير قصد. # قوله: «يكره الجماع في أوقات ثمانية. إلخ». # (1) مستند الكراهة في هذه المواضع روايات كثيرة يجتمع من جملتها ذلك، PageV07P033 # .......... # ويدخل بعضها في بعض. روى الشيخ في الصحيح عن عمرو بن عثمان، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) وقد سأله: أيكره الجماع في ساعة من الساعات؟ فقال: «نعم، ~~يكره في الليلة التي ينكسف فيها القمر، واليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفيما ~~بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفي ~~الريح السوداء والصفراء، والزلزلة. ولقد بات رسول الله (صلى الله عليه وآله ms1939 ~~وسلم) عند بعض نسائه فانكسف القمر في تلك الليلة، فلم يكن منه فيها شيء، ~~فقالت له زوجته: يا رسول الله بأبي أنت وأمي كل هذا للبغض؟ فقال: ويحك هذا ~~الحادث من السماء فكرهت أن أتلذذ فأدخل في شيء، وقد عير الله قوما فقال عز ~~وجل @QUR@010 وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم (1) وايم ~~الله لا يجامع مع أحد في هذه الساعات التي وصفت فيرزق من جماعه ولدا وقد ~~سمع بهذا الحديث فيرى ما يحب» (2) وزاد الكليني: «وفي اليوم والليلة التي ~~يكون فيها الريح السوداء والصفراء والحمراء، واليوم والليلة التي يكون فيها ~~الزلزلة» (3). # وعنه (عليه السلام) قال: «فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) عليا (عليه السلام) قال: يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة من ~~الهلال، ولا في ليلة النصف، ولا في آخر ليلة، فإنه يتخوف على ولده من فعل ~~ذلك الخبل، فقال علي: ولم ذاك يا رسول الله؟ فقال: إن الجن يكثرون غشيان ~~نسائهم في أول ليلة من الهلال وليلة النصف وفي آخر ليلة، أما رأيت المجنون ~~يصرع في أول الشهر وفي وسطه وفي PageV07P034 # .......... # آخره» (1). وروى سليمان الجعفري عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «من أتى ~~أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد» (2). # وعن إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يكون معه ~~أهله في السفر ولا يجد الماء أيأتي أهله؟ قال: ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن ~~يخاف على نفسه» (3). وعن أبي عبد الله (عليه السلام) وقد سئل: أجامع وأنا عريان؟ # فقال: «لا، ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها» (4). وقال (عليه السلام): ~~«لا تجامع في السفينة» (5). # وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يكره أن يغشى الرجل المرأة ~~وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فان فعل وخرج الولد مجنونا فلا ~~يلومن إلا نفسه» (6). ولا بأس بتكرر الجماع من غير غسل، للأصل، ولما روي ~~(7) من أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يطوف على نسائه ثم ms1940 يغتسل أخيرا. PageV07P035 # .......... # وكان علي (عليه السلام) يقول: «يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر ~~رمضان، لقول الله عز وجل @QUR@07 أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ، ~~والرفث المجامعة» (1). # وروى الكليني بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت ~~مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا، إن كان غلاما كان ~~زانيا، وإن كانت جارية كانت زانية». (2) وروى الشيخ عن سماعة قال: «سألته ~~عن الرجل ينظر إلى فرج المرأة وهو يجامعها؟ فقال: لا بأس إلا أنه يورث ~~العمى». (3) وعن عبد الله بن سنان: «قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~اتقوا الكلام عند التقاء الختانين، فإنه يورث الخرس». (4) # تنبيهات: الأول: المحاق مثلث الميم، وهو ثلاث ليال من آخر الشهر زمان ~~خفاء القمر فلا يرى غدوة ولا عشية، لأنه يطلع مع الشمس فتمحقه. قال أهل ~~اللغة (5): لليالي الشهر عشرة أسماء: غرر، ثم نفل، ثم تسع، ثم عشر، ثم بيض، ~~ثم درع، ثم ظلم، ثم حنادس، ثم دآدئ، ثم محاق. PageV07P036 # .......... # الثاني: إنما تكون ليالي المحاق ثلاثا على تقدير تمام الشهر، فلو نقص كان ~~النقص من ليالي المحاق، لأن كل ثلاثة قبلها قد استوفت اسمها قبل أن يتبين ~~النقص، ولأصالة عدم الكراهة، ولأن انمحاق الهلال حقيقة في الليلتين ~~الأخيرتين والأخرى تابعة. # الثالث: الليلة الأخيرة يجتمع فيها كراهتان، من جهة المحاق وكونه آخر ~~الشهر، فيتأكد الكراهة فيها زيادة على أختيها. # الرابع: الخبر السابق دل على كراهية الوطي في محاق الشهر أعم من كونه ~~ليلة الدخول وغيره، كغيره من هذه المواضع، ولكن روى الكليني عن الكاظم ~~(عليه السلام): «من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد» [1] وهذه ~~العبارة تقتضي كراهية العقد، لأن التزويج حقيقة فيه، وحينئذ فيكره كل منهما ~~استنادا إلى الحديثين، وإن كان المصنف وغيره قد اقتصروا على كراهة الوطي. ~~والشهيد (رحمه الله) احتمل من حديث التزويج أن يريد به العقد والوطء معا. ~~وهو بعيد. # الخامس: مقتضى ms1941 التعليل بسقط الولد أن الخطر في جماع يمكن أن يحصل به ولد ~~أو في جماع الحامل (2)، فلو كانت خالية من ذلك كاليائسة احتمل قويا عدم ~~الكراهة، إذ ليس في الباب غير ما ذكر من النصوص، وليس فيها الحكم بالكراهة ~~مطلقا كما أطلقه الفقهاء فيختص بموضع الخطر، بل ليس فيه تصريح بالكراهة، ~~إلا أن التعرض لسقوط الولد لما كان مرجوحا في نفسه حكموا بالكراهة لذلك. ~~ومثله تعليل الجماع في آخر الشهر وأوله بخبل الولد، وتعليل نظر الفرج ~~بعماه، وتعليل الكلام حال الجماع بخرسه، اللهم إلا أن يجعل ذلك بعض ما ~~يترتب عليه، ويجعل PageV07P037 # .......... # الكراهة لما هو أعم من ذلك، لكن التعليل يأباه. وما ذكرناه من تفسير ~~العمى في نظر الفرج بعمي الولد ذكره جماعة من الأصحاب (1). ويحتمل قويا أن ~~يريد به عمى الناظر، إذ ليس هناك ما يدل على إرادة الولد ولا هو مختص ~~بحالته. وهذا هو الذي رواه العامة (2) في كتبهم وفهموه. وعليه يحسن عموم ~~الكراهة للأوقات. # السادس: أطلق المصنف الكراهة عند وجود من ينظر إليه، وهو شامل للمميز ~~وغيره. وقيل: يختص ذلك بالمميز. وهو حسن. وتعليل الخبر يقتضي أن الخطر على ~~الولد السامع بأن يكون زانيا، وأن الضمير المستكن في «أفلح» يرجع إليه لا ~~إلى المجامع، ووجه الكراهة حينئذ التعرض لنقص الولد السامع. فلو كان كبيرا ~~دخل في العموم بل أولى وإن لم يتناوله اسم الغلام والجارية. # السابع: النهي الوارد عن الكلام حالة الجماع في الوصية [1] مقيد بالكثير ~~ومتعلق بالرجل، وظاهره عدم الكراهة من المرأة وفي القليل منه، ولا بأس بذلك. # وأما الخبر (4) الآخر فمتناول للجميع. ويمكن الجمع بينهما باشتداد ~~الكراهة في الكثير، خصوصا من جانب الرجل. # الثامن: المشهور كراهة النظر إلى فرج المرأة حالة الجماع من غير تحريم، ~~وقد تقدم (5) في مقطوعة سماعة نفي البأس عنه. وعده ابن حمزة (6) من ~~المحرمات، PageV07P038 # .......... # ولعله استند إلى ظاهر النهي الوارد عنه في وصية النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): «ولا تنظر إلى فرج امرأتك وغض بصرك» (1) ~~والنهي فيه ms1942 متناول لحالة الجماع وغيرها. وفي مقطوعة سماعة التقييد بحالته، ~~وهو أولى. ومثلها رواية أبي حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أينظر ~~الرجل في فرج امرأته وهو يجامعها؟ # قال: لا بأس» (2). ولعل الإطلاق في الخبر الآخر مقيد بتلك الحالة، لأن ~~السياق فيها، مع أن الاستناد في الأحكام إلى مثل هذه الروايات الواهية لا ~~يخلو من إشكال لو لا سهولة الخطب في الكراهة، وعلى هذه الوصية تفوح رائحة ~~الوضع، وقد صرح به بعض النقاد. PageV07P039 ### ||| [الثالث: في اللواحق] # الثالث: في اللواحق، وهي ثلاثة: ### ||| [الأول: يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها، (1) وإن لم يستأذنها] # الأول: يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها، (1) وإن لم يستأذنها. ~~ويختص الجواز بوجهها وكفيها. وله أن يكرر النظر إليها وأن ينظرها قائمة ~~وماشية. وروي جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب. # قوله: «يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها. إلخ». # (1) لا خلاف بين سائر العلماء في جواز النظر لمن أراد التزويج بامرأة، ~~وقد رواه الخاصة (1) والعامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة ~~(عليهم السلام)، قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لرجل من أصحابه وقد خطب ~~امرأة: «انظر إلى وجهها وكفيها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» (2) أي تجعل ~~بينكما المودة والألفة، يقال: أدم الله بينهما، على وزن (3) فعل. وربما قيل ~~باستحبابه، نظرا إلى ظاهر الأمر الذي أقل مراتبه ذلك. ويمكن منع دلالته ~~عليه، لجواز إرادة الإباحة فإنها بعض مستعملاته حيث لا يراد به الوجوب، ~~كقوله تعالى @QUR@04 وإذا حللتم فاصطادوا (4). # وشرط الجواز مع إرادته إمكانه عادة بأن تكون محللة له في الحال، ويجوز أن ~~تجيبه إليه، فلا يجوز النظر إلى ذات البعل، ولا إلى المعتدة ليتزوجها عند ~~الخلو من المانع، ولا لمن يعلم عادة عدم إجابتها. # وينبغي أن يكون قبل الخطبة، إذ لو كان بعدها وتركها لشق ذلك عليها ~~وأوحشها. ولو لم يتيسر له النظر بنفسه بعث إليها امرأة تتأملها وتصفها له، للتأسي PageV07P040 # .......... # فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث أم ms1943 سليم إلى امرأة وقال: «انظري ~~إلى عرقوبها، وشمي معاطفها» (1). # إذا تقرر ذلك: فالذي يجوز النظر إليه منها اتفاقا هو الوجه والكفان من ~~مفصل الزند ظهرا وبطنا، لأن المقصود يحصل بذلك فيبقى ما عداه على العموم. # والرواية التي أشار إليها المصنف المتضمنة جواز النظر إلى شعرها ومحاسنها ~~رواها عبد الله بن الفضل مرسلا عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: ~~أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها؟ قال: لا ~~بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا» (2). وروى عبد الله بن سنان بطريق فيه مجاهيل ~~قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يريد أن يتزوج المرأة أينظر ~~إلى شعرها؟ فقال: نعم، إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن» (3). وروى غياث ~~بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): «في رجل ينظر إلى ~~محاسن امرأة يريد أن يتزوجها، قال: لا بأس إنما هو مستام». (4) وظاهر أن ~~هذه الروايات من حيث السند لا تصلح حجة في جواز ما دل الدليل على تحريمه، ~~فلذلك نسب المصنف الحكم إلى الرواية، فالاقتصار على موضع الاتفاق متعين. # والمراد بمحاسنها مواضع زينتها، وهي أوسع دائرة من الوجه والكفين، وربما ~~قيل باختصاصها بهما. وقوله: «من فوق الثياب» قيد للنظر إلى الجسد لا إلى ~~غيره، لعدم تقييد الروايات به. وكما يجوز النظر للرجل فكذا للمرأة، ~~لاشتراكهما في المقصود. PageV07P041 # وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها، وإلى شعرها ومحاسنها. (1) # واعلم أنه سيأتي (1) جواز النظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها في ~~الجملة، فإذا وجب الاقتصار هنا على هذا القدر بقي الفرق بينهما وبين ~~الأجنبية من وجوه: # أحدها: أن جوازه للأجنبية موضع خلاف، وهنا موضع وفاق. # والثاني: أنه في الأجنبية مشروط بعدم خوف الفتنة، وهنا لا يشترط، لأنه ~~يريد التزويج، اللهم إلا أن يخافها قبل وقوع العقد. وفي التذكرة (2) أطلق ~~الجواز مع خوف الفتنة وبدونها، معللا بأن الغرض إرادة النكاح، ومقتضاه أن ~~ذلك مناف للفتنة. # والثالث: أنه في الأجنبية مقصور على أول نظرة فلا يجوز التكرار، وهنا يجوز. # والرابع: ms1944 أنه في الأجنبية مكروه، وهنا لا كراهة فيه إن لم يكن مستحبا. ~~وأما نظرها من وراء الثياب قائمة وماشية فلا خصوصية له عن الأجنبية إلا من ~~حيث الإباحة هنا والكراهة ثم. # قوله: «وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها، وإلى شعرها ومحاسنها». # (1) لا ريب في جواز النظر إلى الأمة التي يريد شراءها وإنما الكلام في ~~محله وموضع الوفاق منه وجهها وكفاها ومحاسنها وشعرها وإن لم يأذن المولى ~~صريحا، لأن عرضها للبيع قرينة الإذن في ذلك. وهل يجوز الزيادة على ذلك من ~~باقي جسدها ما عدا العورة؟ قيل: نعم، قطع به في التذكرة (3)، لدعاء الحاجة ~~إليه للتطلع PageV07P042 # ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن، لأنهن بمنزلة الإماء، (1) لكن لا ~~يجوز ذلك لتلذذ ولا لريبة. # إليها لئلا يكون بها عيب فيحتاج إلى الاطلاع عليه، وقيده في الدروس (1) ~~بتحليل المولى، ومعه يجوز إلى العورة أيضا. وفي رواية أبي بصير قال: «سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها، قال: لا بأس ~~بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه» ~~(2). وظاهر الرواية جواز النظر إلى ما عدا العورة- كما اختاره في التذكرة- ~~وإن لم يأذن المولى، مع احتمال أن يريد بقوله: «ما لا ينبغي له النظر إليه» ~~ما هو أعم من العورة. # ولم يتعرض المصنف لجواز اللمس، وفي الرواية تصريح بجوازه. وهو حسن مع ~~توقف الغرض عليه، وإلا فتركه أحسن إلا مع التحليل. والحكم هنا مختص ~~بالمشتري، فلا يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبي، بخلاف ~~الزوجة. # والفرق أن في الشراء لا اختيار لها بخلاف التزويج. # قوله: «ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن، لأنهن بمنزلة الإماء. إلخ». # (1) إنما كن بمنزلة الإماء لأن أهل الذمة فيء (3) في الأصل للمسلمين، ~~وإنما حرمهن التزام الرجال بشرائط الذمة فتبعهم النساء، فكان تحريمهن ~~عارضيا، والإماء كذلك وإنما حرمهن ملك المسلمين لهن. والمراد بالإماء إماء ~~الناس غير الناظر، أو إماؤه المحرمات عليه بعارض كتزويجهن. وقد روي الجواز ~~بطريق السكوني عن ms1945 أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) PageV07P043 # .......... # وسلم: لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن» (1). وفي ~~حديث آخر عنه (عليه السلام) قال: «لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة ~~والأعراب، وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج، لأنهن إذا نهين لا ينتهين» ~~(2). وليس في الخبرين تعليل بما ذكره المصنف. نعم، روى أبو بصير عن أبي ~~جعفر (عليه السلام). «أن أهل الكتاب مماليك للإمام» (3)، فتكون نساؤهم ~~بمنزلة الإماء في الجملة. # ويفهم من تعليله أنه يرى جواز النظر إلى أمة الغير كذلك، وهو المشهور ~~مقيدا بكون النظر إلى وجهها وكفيها وشعرها خاصة بالقيدين. # ومنع ابن إدريس (4) من النظر إلى نساء أهل الذمة، لعموم @QUR@05 قل ~~للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (5). واختاره العلامة في المختلف (6) وإن وافق ~~المشهور في باقي كتبه (7). # وعلى القول بالجواز فهو مقيد بعدم التلذذ بالنظر وعدم الريبة، وينبغي أن ~~يكون المراد بها خوف الوقوع معها في محرم، وهو المعبر عنه بخوف الفتنة. وفي ~~التذكرة (8) اشترط في الجواز أن لا يكون لتلذذ، ولا مع ريبة، ولا خوف ~~افتتان. PageV07P044 # ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته، (1) شيخا كان أو شابا، حسنا ~~أو قبيحا، ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ. وكذا المرأة. # ويظهر من ذلك أن الريبة غير خوف الفتنة. وفي القواعد وغيرها (1) اقتصر ~~منهما على عدم الريبة كما في الكتاب. وهو أجود. # قوله: «ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته. إلخ». # (1) جواز نظر كل واحد من الرجال والنساء الى مثله موضع وفاق قولا وفعلا، ~~بشرط أن لا يكون النظر بتلذذ، ولا يخاف معه فتنة بالوقوع في محرم، وأن يكون ~~النظر لغير العورة، وهي من الرجل ما يجب ستره في الصلاة. ولا فرق في ذلك ~~بين الحسن والقبيح، للعموم، ولا بين الأمرد وغيره عندنا، وإلا لأمر الشارع ~~الأمرد بالحجاب. نعم، لو خاف الفتنة بالنظر إليه أو تلذذ به فلا إشكال في ~~التحريم كغيره. # وقد روي: «أن وفدا قدموا على رسول الله ms1946 (صلى الله عليه وآله وسلم) وفيهم ~~غلام حسن الوجه، فأجلسه من ورائه، وكان ذلك بمرأى من الحاضرين» (2) ولم ~~يأمره بالاحتجاب عن الناس فدل على أنه لا يحرم، وإجلاسه وراءه تنزها منه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) وتعففا. # وإطلاق المصنف جواز نظر المرأة إلى مثلها يشمل المسلمة والكافرة ~~والتفريق. والمشهور أن الحكم كذلك على العموم، ولكن ذهب الشيخ (3) في أحد ~~قوليه إلى أن الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه والكفين، لقوله تعالى ~~@QUR@06 ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله- @QUR@02 أو نسائهن (4) ~~والذمية ليست منهن، PageV07P045 # وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا، (1) وإلى المحارم ما عدا ~~العورة. وكذا للمرأة. # ولا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة، (2) ويجوز أن ينظر إلى ~~وجهها وكفيها على كراهية مرة، ولا يجوز معاودة النظر. وكذا الحكم في ~~المرأة. # وعلى قوله ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمية إلى الحمام. والمشهور (1) ~~الجواز، وأن المراد ب«نسائهن» من في خدمتهن من الحرائر والإماء، فيشمل ~~الكافرة، ولا فارق بين من في خدمتها منهن وغيرها. # قوله: «وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا. إلخ». # (1) لا شبهة في جواز نظر كل من الزوجين إلى جسد الآخر مطلقا، لأن له ~~الاستمتاع به، فالنظر أولى، والفرج من جملة ذلك، وقد تقدم (2) الخلاف في ~~النظر إليه حال الجماع وأن الأصح الجواز. والمملوكة في حكم الزوجة مع جواز ~~نكاحها، فلو كانت مزوجة للغير أو مرتدة أو مجوسية على قول أو وثنية أو ~~مكاتبة أو مشتركة بينه وبين غيره كانت بمنزلة أمة الغير. ولو كانت مرهونة ~~أو مؤجرة أو مستبرأة أو معتدة عن وطي شبهة جاز على الأقوى. # قوله: «ولا ينظر إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة. إلخ». # (2) تحريم نظر الرجل إلى الأجنبية فيما عدا الوجه والكفين موضع وفاق بين ~~المسلمين. ولا فرق فيه بين التلذذ وعدمه، ولا بين خوف الفتنة وعدمه. وأما ~~الوجه والكفان فإن كان في نظرهما أحد الأمرين حرم أيضا إجماعا، وإلا ففي ~~الجواز أقوال: PageV07P046 # .......... # أحدها: الجواز مطلقا على كراهية، اختاره الشيخ (1)- (رحمه الله)- لقوله ms1947 ~~تعالى @QUR@08 ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها (2) وهو مفسر بالوجه ~~والكفين، ولأن ذلك مما تعم به البلوى، ولإطباق الناس في كل عصر على خروج ~~النساء على وجه يحصل منه بدو ذلك من غير نكير. # والثاني: التحريم مطلقا، اختاره العلامة في التذكرة (3)، لعموم قوله تعالى: # @QUR@06 ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن (4) الآية، ولاتفاق المسلمين على ~~منع النساء من أن يخرجن سافرات، ولو حل النظر لنزلن منزلة الرجال، ولأن ~~النظر إليهن مظنة الفتنة، وهو محل الشهوة، واللائق بمحاسن الشرع حسم الباب ~~والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية، ولأن الخثعمية أتت رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنى في حجة الوداع تستفتيه، وكان الفضل بن ~~العباس رديف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخذ ينظر إليها وتنظر ~~إليه، فصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجه الفضل عنها، وقال: ~~«رجل شاب وامرأة شابة فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان» (5). # وفي كل واحد من هذه الأدلة نظر، لأن النهي في الآية مختص بما عدا الوجه ~~والكفين، لقوله تعالى @QUR@04 إلا ما ظهر منها . ودعوى اتفاق المسلمين عليه ~~معارض بمثله، ولو تم لم يلزم منه تحريم هذا المقدار، لجواز استناد منعهن ~~إلى المروة والغيرة، بل هو الأظهر، أو على جهة الأفضلية، إذ لا شك فيها. ~~وحديث الخثعمية يدل على الجواز لا على التحريم، لأنه (صلى الله عليه وآله) ~~لم ينههما عن النظر أولا ولا صرفهما PageV07P047 # .......... # عنه، وإنما صرفه لما علله من خوفه من وقوع الفتنة، ومع الخوف لا كلام في ~~التحريم، مع أن صرفه لوجهه أعم من كونه على وجه الوجوب فلا يدل عليه، ويؤيد ~~كونه ليس على وجه الوجوب عدم نهيه لهما عن ذلك باللفظ، فإن النهي عن المنكر ~~واجب على الفور ولم يحصل منه ذلك، وإنما حصل منه فعل غير دال عليه، ولو سلم ~~فهو على بعض الوجوه لا مطلقا كما بيناه. # والقول الثالث: جواز النظر إلى الوجه والكفين على كراهة مرة لا أزيد، وهو ~~الذي اختاره المصنف والعلامة في أكثر كتبه ms1948 (1). ووجه الجواز ما تقدم، ووجه ~~تحريم الزائد عن المرة أن المعاودة ودوام النظر مظنة الفتنة، لأن شأنه أن ~~يحدث منه الميل القلبي ويترتب عليه الفتنة كما اتفق للفضل، دون الواحدة ~~الناشئة غالبا لا عن داعية الشهوة والميل القلبي. # وهذا حسن إن تحقق من المعاودة أحد المحظورين، وإلا ففيه ما مر. وعليه: # فينبغي أن يراد بالمرة ما لا إطالة لها عرفا بحيث يتحقق الميل القلبي، ~~فإن ذلك كمعاودة النظر. ولا فرق بين اتحاد المجلس وتعدده. ومحل الخلاف في ~~المرة، الواقعة عن قصد ليترتب عليها الحكم الشرعي، أما ما يقع اتفاقا بغير ~~قصد فلا يتعلق بها حكم اتفاقا. ولا ريب أن القول بالتحريم مطلقا طريق ~~السلامة. ونظر المرأة إلى الرجل كنظره إليها، لوجود المقتضي فيها، ولقوله ~~تعالى @QUR@06 وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن (2) فلا يجوز لها النظر إلى ~~وجهه وكفيه. # واعلم: أن إطلاق المصنف الأجنبية شامل للكبيرة والصغيرة، وكذا إطلاقه ~~الحكم في المرأة يشمل النظر إلى الصغير والكبير. ولا بد من استثناء الصغيرة التي PageV07P048 # ويجوز عند الضرورة، كما إذا أراد الشهادة عليها، (1) ويقتصر الناظر منها ~~على ما يضطر إلى الاطلاع عليه، كالطبيب إذا احتاجت المرأة إليه للعلاج، ولو ~~إلى العورة، دفعا للضرر. # ليست مظنة الشهوة من الحكم، وكذا العجوز المسنة البالغة حدا تنتفي الفتنة ~~والتلذذ بنظرها غالبا على الأقوى، لقوله تعالى @QUR@08 والقواعد من النساء ~~اللاتي لا يرجون نكاحا فلا جناح عليهن أن يضعن ثيابهن (1) الآية، ومن ~~استثناء الصغير غير المميز بالنسبة إلى المرأة، وهو الذي لم يبلغ مبلغا ~~بحيث يصلح لأن يحكي ما يرى، لقوله تعالى @QUR@08 أو الطفل الذين لم يظهروا ~~على عورات النساء (2) ولأنه حينئذ بمنزلة سائر الحيوانات. # وأما المميز فان كان فيه ثوران شهوة وتشوق فهو كالبالغ في النظر، فيجب ~~على الولي منعه منه، وعلى الأجنبية التستر عنه، وإلا ففي جوازه قولان، من ~~إيذان استيذان من لم يبلغ الحلم في الأوقات الثلاثة- التي هي مظنة التكشف ~~والتبذل دون غيرها- بالجواز، ومن عموم قوله تعالى @QUR@08 أو الطفل الذين ~~لم يظهروا على عورات النساء ، فيدخل ms1949 غيره في النهي عن إبداء الزينة له. ~~وهذا أقوى، والأمر بالاستيذان في تلك الأوقات لا يقتضي جواز النظر كما لا ~~يخفى. هذا كله مع الاختيار، أما مع الضرورة فسيأتي. # قوله: «ويجوز عند الضرورة، كما إذا أراد الشهادة عليها. إلخ». # (1) قد عرفت أن موضع المنع من نظر كل من الرجل والمرأة إلى الآخر مشروط ~~بعدم الحاجة إليه، أما معه فيجوز إجماعا. وقد تقدم من مواضع الحاجة النظر ~~إلى من يريد نكاحها أو شراءها، ومنها إرادة الشهادة عليها تحملا أو أداء، ~~وللمعاملة PageV07P049 # .......... # ليعرفها إذا احتاج إليها، وللفصد والحجامة وما شاكلهما من الطبيب ونحوه، ~~حيث يحتاج إلى شيء منه. # ويختص الجواز في الجميع بما تندفع به الحاجة، ففي مثل الشهادة يكفي نظر ~~الوجه، واستثناؤه حينئذ من المنع على تقدير القول به مطلقا، أو مع افتقاره ~~إلى التكرار، أو بغير كراهة، أو مع الحاجة إلى الزيادة عليه لو فرض. # وفي مثل الطبيب لا يختص بعضو معين، بل بمحل الحاجة ولو إلى العورة. وكما ~~يجوز النظر يجوز اللمس هنا حيث يتوقف عليه. ولو أمكن الطبيب استنابة امرأة ~~أو محرم أو الزوج- في موضع العورة- في لمس المحل ووضع الدواء وجب تقديمه ~~على مباشرة الطبيب. والأقوى اشتراط عدم إمكان المماثل المساوي له في ~~المعرفة أو فيما تندفع به الحاجة. ولا يشترط في جوازه خوف فساد المحل، ولا ~~خوف شدة الضنى، بل المشقة بترك العلاج، أو بطوء البرء. وقال في التذكرة: ~~«وينبغي أن يكون ذلك بحضور محرم» (1). وهو حسن. # وفي جواز النظر إلى فرج الزانيين لتحمل الشهادة قولان، أحدهما: المنع، ~~اختاره في التذكرة (2)، لأنه نظر إلى فرج محرم فكان محرما، وليست الشهادة ~~على الزنا عذرا، لأنه مأمور بالستر. فعلى هذا إنما تكون الشهادة عليه مع ~~الرؤية اتفاقا لا قصدا، أو معه بعد التوبة إن جعلناه كبيرة. والثاني: ~~الجواز، واختاره في القواعد (3)، لأنه وسيلة إلى إقامة حد من حدود الله ~~تعالى، ولما في المنع من عموم الفساد، واجتراء النفوس على هذا المحرم، ~~وانسداد باب ركن من أركان الشرع، ولم تسمع ms1950 الشهادة بالزنا، لتوقف تحملها ~~على الإقدام على النظر المحرم، وإدامته لاستعلام PageV07P050 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة (1) أو الأجنبية؟] # الأولى: هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة (1) أو الأجنبية؟ قيل: # نعم، وقيل: لا. وهو الأظهر، لعموم المنع، وملك اليمين المستثنى في الآية ~~المراد به الإماء. # الحال، بحيث يشاهد الميل في المكحلة. وإيقاف الشهادة على التوبة يحتاج ~~إلى زمان يعلم منه العزم على عدم المعاودة، فيعود المحذور السابق. وهذا ~~القول ليس بذلك البعيد. # وأما نظر الفرج للشهادة على الولادة، والثدي للشهادة على الرضاع، فإن ~~أمكن إثباتهما بالنساء لم يجز للرجال، وإلا فالوجهان، أجودهما الجواز، ~~لدعاء الضرورة إليه، وكونه من مهام الدين وأتم الحاجات خصوصا أمر الثدي. ~~ويكفي في دعاء الضرورة إلى الرجال المشقة في تحصيل أهل العدالة من النساء ~~على وجه يثبت به الفعل. # قوله: «هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: في جواز نظر البالغ الخصي المملوك للمرأة إلى مالكته قولان، ~~أحدهما: الجواز، ذهب إليه العلامة في المختلف (1)، لقوله تعالى @QUR@04 أو ~~ما ملكت أيمانهن (2) الشامل بعمومه للمملوك الفحل والخصي، فإن فرض خروج ~~الفحل لشبهة دعوى الإجماع بقي العام حجة في الباقي، مع أن الشيخ ذكر في ~~المبسوط ما يدل على ميله إلى جواز نظر المملوك مطلقا وإن كان قد رجع عنه ~~أخيرا، وهذه PageV07P051 # .......... # عبارته: «إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا فهل يكون محرما لها حتى يجوز له ~~أن يخلو بها ويسافر معها؟ قيل: فيه وجهان أحدهما- وهو الظاهر- أنه يكون ~~محرما، لقوله تعالى @QUR@06 ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله- ~~@QUR@04 أو ما ملكت أيمانهن . # والثاني- وهو الأشبه بالمذهب- أنه لا يكون محرما، وهو الذي يقوى في نفسي» (1). # وهذا الكلام يدل على تردد وإن كان ميله أخيرا إلى التحريم. # والمقصود أن الحكم بتحريم نظر المملوك الفحل ليس بإجماعي، فيمكن ~~الاستدلال عليه بعموم الآية، وقد روى الشيخ في المبسوط (2) وغيره (3) «أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ~~ثوب إذا قنعت رأسها ms1951 لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما ~~رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس، ~~إنما هو أبوك وغلامك». وروى الكليني أخبارا [1] كثيرة بطرق صحيحة عن الصادق ~~(عليه السلام) أن المراد بقوله تعالى @QUR@04 أو ما ملكت أيمانهن شامل ~~للمملوك مطلقا. وروي في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: «قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): المملوك يرى شعر مولاته وساقها، قال: لا بأس» (5). # ويدل على جواز نظر الخصي أيضا قوله تعالى @QUR@07 أو التابعين غير أولي ~~الإربة من الرجال (6) والخصي إذا كان ممسوح الذكر مع الأنثيين لا تبقى له ~~إربه في النساء، لأن الإربة هي الحاجة إليهن، وهي منتفية عنه. والاستدلال ~~بملك اليمين PageV07P052 # .......... # أوضح. وقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال: «سألت أبا الحسن ~~(عليه السلام) عن قناع النساء الحرائر من الخصيان، فقال: كانوا يدخلون على ~~بنات أبي الحسن (عليه السلام) ولا يتقنعن» (1). ولا يخلو من دلالة على جواز ~~النظر وإن لم يكن صريحا، لأن الظاهر من التقنع هنا ستر الوجه منهم، مع ~~احتماله إرادة غيره. # والثاني: المنع، وهو الذي اختاره المصنف، وقبله الشيخ في الخلاف (2) ~~وبعده العلامة في التذكرة (3)، لعموم المنع المستفاد من قوله تعالى @QUR@04 ~~ولا يبدين زينتهن الآية، وقوله تعالى @QUR@06 وقل للمؤمنات يغضضن من ~~أبصارهن . وملك اليمين روى أصحابنا أن المراد به الإماء، ولأن محرميته ليست ~~مؤبدة، ولهذا لو باعته خرج عن الدلالة، فكان كزوج الأخت، وإنما يفيد ~~المحرمية من يحرم مؤبدا. وقد روى الشيخ أيضا في الصحيح عن أحمد بن إسحاق عن ~~الكاظم (عليه السلام): «قال: قلت له: # يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن، قال: # لا» (4). # والشيخ حمل الخبر الأول على التقية من سلطان الوقت، لأنه روى أيضا في ~~حديث آخر (5) أنه (عليه السلام) لما سئل عن ذلك فقال: «أمسك عن هذا» ولم يجب. PageV07P053 # .......... # وهو ظاهر في التقية. # والتحقيق في هذه المسألة: أن الأخبار الواردة في الخصي بخصوصه من ~~الجانبين غير ms1952 دالة على المطلوب لأن الجواب هنا وقع ب«لا» النافية، ونفي ~~الفعل المخصوص أعم من تحريمه، بل يجوز أن يكون لغرض آخر كالكراهة والتنزه ~~وغيرهما. وعدم التقنع غير صريح في كشف الوجه ليراهن، وإن كان ظاهره ذلك. # والإمساك عن الجواب في الخبر الأخير يمكن كونه لعدم صلاحية الوقت له، ولا ~~يخلو من دلالة على التنزه والكراهة، إذ لو لم يكن فيه رخصة لكان الواجب ~~الجواب به على وجه يرفع الإبهام. وكونه للتقية غير جيد، لأنها مسألة ~~اجتهادية والمخالفون مختلفون فيها، فمنهم (1) من جوز له النظر وجعله محرما، ~~ومنهم (2) من منعه مطلقا، ومنهم [1] من فصل فحرم نظره إلى أن يكبر ويهرم ~~وتذهب شهوته، وهذا في الحقيقة في حكم القول بالمنع مطلقا، لأن الهرم البالغ ~~هذا الحد يجوز النظر للفحل أيضا، لدخوله في غير أولي الإربة. وحينئذ فحمل ~~مثل هذا على التقية غير واضح، ولا ينبغي التعلق بها إلا في المسائل التي ~~اتفق عليها من خالفهم، وإلا فلهم أسوة بمن وافق، فينبغي التفطن لذلك في ~~نظائر هذه المسألة فإنها كثيرة تراهم يحملون فيها الحكم على التقية مع ~~اختلاف المخالفين فيها، ومثل هذا لا يجوز العدول عن مدلول اللفظ بمجرد ~~الاحتمال البعيد. # وأما الاستدلال بعموم @QUR@03 لا يبدين زينتهن فاستدلال ببعض الجملة دون ~~بعض، وهذا ليس بجيد، لأن الاستثناء أخرج المتنازع. وأبعد منه الاستدلال ب ~~@QUR@05 قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن . PageV07P054 # .......... # وأما حمل ملك اليمين على الإماء فهو في غاية البعد، أما أولا فلدخولهن في ~~«نسائهن» من قبل فلا وجه لإعادته، وليس حكم الإماء من الأمور المهمة في هذا ~~الباب حتى يعاد ذكرهن للتأكيد، بل أمرهن أضعف من ذلك. وأما ثانيا: فلاشتراك ~~الإماء والحرائر في الجواز، فلا وجه لتخصيصهن أصلا. # وأما الاستدلال بأن محرميته ليست دائمة ففيه: أنا لم نستدل بالمحرمية بل ~~بملك اليمين فيتحقق حيث يتحقق ويزول حيث يزول، ولا بعد في ذلك بعد وروده في ~~القرآن العزيز، ومن الجائز كونه رخصة وتخفيفا كما استثني من إظهارهن الزينة ~~ما ظهر منها في الوجه والكفين. # الثانية: ms1953 في جواز نظر الخصي إلى غير مالكته، وفيه قولان أيضا. ووجه ~~الجواز والمنع قد ظهر مما قررناه في المسألة السابقة فإنه وإن لم يدخل في ~~ملك اليمين لكنه داخل في غير اولي الإربة من الرجال، وقد قال ابن الجنيد في ~~كتابه الأحمدي: # «وقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) وأبي الحسن موسى (عليه السلام) ~~كراهة رؤية الخصيان الحرة من النساء حرا كان أو مملوكا» (1). وهذا يدل على ~~حمله النفي السابق (2) على الكراهة كما ذكرناه. وعمم الحكم في غير المملوك ~~لأن «الخصيان» في الرواية جمع معرف فيفيد العموم الشامل للحر والمملوك، ~~والناظر لمولاته وغيرها. وزاد أنه مروي أيضا عن الصادق (عليه السلام)، ~~والكليني (رحمه الله) ذكر حديث محمد بن بزيع الصحيح «إن الخصيان كانوا ~~يدخلون على بنات أبي الحسن (عليه السلام) ولا يتقنعن». وزاد فيه: «قلت: ~~فكانوا أحرارا؟ قال: لا، قلت: PageV07P055 ### ||| [الثانية: الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية] # الثانية: الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة (1) الأجنبية، لأنه عورة. # ولا يجوز للمرأة النظر إليه، لأنه يساوي المبصر في تناول النهي. # فالأحرار يتقنع منهم؟ قال: لا» (1). # واعلم: أن إطلاق الخصي يشمل من قطع خصيتاه وإن بقي ذكره، والأولى تخصيص ~~محل الخلاف بمن قطع ذكره وخصيتاه، كما قطع به في التذكرة (2)، أما الخصي ~~الذي بقي ذكره والمجبوب الذي بقي أنثياه فإنه كالفحل. # قوله: «الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # إحداهما: أنه يحرم على الأعمى سماع صوت المرأة، لأن صوتها عورة. # وإطلاق الحكم يشمل ما إذا خاف الفتنة أو تلذذ وعدمه، ويفيد تحريم سماع ~~صوتها للمبصر بطريق أولى، ولكنه لم يذكره في حكم المبصر واكتفى بالتنبيه ~~عليه هنا. # ويشكل إطلاق الحكم فيهما، لما في ذلك من الحرج والضرر المنفي، ولعدم دليل ~~صالح عليه، وكون صوتها عورة لا يدل على التحريم مطلقا. # وقيل: إن تحريم سماع صوتها مشروط بالتلذذ أو خوف الفتنة لا مطلقا، وهو ~~أجود، وبه قطع في التذكرة (3). وينبغي لها أن تجيب المخاطب وقارع الباب ~~بصوت ms1954 غليظ ولا ترخم صوتها. وفي قوله تعالى خطابا لنساء النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)@QUR@08 فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض (4) تنبيه ~~على الأمرين معا. # وقد روى الصدوق أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يسلم على النساء، ~~وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن، وقال: «أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل ~~علي من الإثم PageV07P056 ### ||| [الثاني: في مسائل تتعلق في هذا الباب] # الثاني: في مسائل تتعلق في هذا الباب وهي خمس: ### ||| [الاولى: الوطء في الدبر] # الاولى: الوطء في الدبر فيه روايتان، (1) إحداهما الجواز، وهي المشهورة ~~بين الأصحاب، لكن على كراهية شديدة. # أكثر مما أطلب من الأجر» (1). وفيه دليل على ما اخترناه. # واعلم أن القدر الذي يحرم استماعه منه يحرم عليها إسماعه الأجنبي من عموم ~~وخصوص، كما يحرم عليها كشف ما يحرم نظره للأجنبي. # الثانية: أنه لا يجوز للمرأة النظر إلى الأعمى كالمبصر، ووجهه عموم قوله ~~تعالى @QUR@06 وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن الشامل لرؤية الأعمى والمبصر. # وكان عليه أن يستثني منه ما استثنى من المبصر، فإنه استثنى منه الوجه ~~والكفين بقوله سابقا (2): «وكذا المرأة» أي: يحرم عليها النظر إلى الرجل ~~عدا الوجه والكفين مرة لا أزيد. إلخ. وقد روي [1] أن أم سلمة قالت: «كنت ~~أنا وميمونة عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل ابن أم مكتوم، ~~فقال: احتجبا عنه، فقلنا: إنه أعمى، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟». # قوله: «الوطء في الدبر فيه روايتان. إلخ». # (1) اختلف العلماء في وطء المرأة في دبرها، فقال أكثر الأصحاب كالشيخين (4) PageV07P057 # .......... # والمرتضى (1) وجميع المتأخرين: إنه جائز لكنه مكروه كراهة شديدة، وهو ~~مذهب مالك بن أنس من الفقهاء الأربعة على خلاف عنه (2). ونقل جماعة من ~~علماء الشافعية (3) منهم الرافعي في الشرح الكبير عن ابن عبد الحكم تلميذ ~~الشافعي أن الشافعي قال: لم يصح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ~~تحريمه ولا تحليله شيء، والقياس أنه حلال. ونقل أن بعض الشافعية أقام ما ~~رواه ابن عبد الحكم عن الشافعي قولا له. وذهب ms1955 جماعة من علمائنا منهم ~~القميون (4) وابن حمزة (5) إلى أنه حرام، وهو اختيار أكثر العامة (6). # وقد اختلفت الرواية فيه من طريق الخاصة، وأشهرها ما دل على الجواز. # واختلفت أيضا من طريق العامة، وأشهرها عندهم ما دل على المنع. وجملة ما ~~دل على الحل تسعة أحاديث، ثمانية (7) من رواية الخاصة، وواحد من رواية ~~العامة (8). # وجملة ما دل على المنع ثلاثة عشر حديثا، ثلاثة من جهة الخاصة (9)، وعشرة ~~من جهة العامة (10). وجميع الأخبار من الجانبين ليس فيها حديث صحيح، فلذا أضربنا PageV07P058 # .......... # عن ذكرها من الجانبين. # نعم، ادعى بعض أصحابنا منهم العلامة في المختلف (1) والتذكرة (2) أن في ~~أحاديث الحل واحدا صحيحا، وهو ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~معاوية بن حكيم، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي ~~يعفور: «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة في ~~دبرها، قال: # لا بأس به» (3). وأضاف في التذكرة إليه رواية علي بن الحكم عن صفوان قال: # «قلت للرضا (عليه السلام): إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة ~~فهابك واستحيا منك أن يسألك، قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته من ~~دبرها، قال: # نعم ذلك له، قال قلت: وأنت تفعل ذلك؟ قال: لا إنا لا نفعل ذلك» (4). ~~فادعى في التذكرة أن هذه الرواية صحيحة أيضا. # وأقول: في صحة السند فيهما نظر، لأن معاوية بن حكيم وإن كان ثقة جليلا ~~روى عن الرضا (عليه السلام) كما نقله النجاشي (5)، إلا أن الكشي (6) قال: ~~إنه فطحي، وابن داود (7) ذكره في قسم الضعفاء لذلك، والشيخ (8) لم يتعرض له ~~بمدح ولا قدح. PageV07P059 # .......... # والحق أنه لا منافاة بين القولين، فإن الحكم بكونه ثقة جليلا يروي عن ~~الرضا (عليه السلام) لا ينافي كونه فطحيا، لأن الفطحية يزيدون في الأئمة ~~عبد الله بن جعفر الصادق، ويجعلون الإمامة بعده لأخيه موسى ثم للرضا ~~(عليهما السلام)، ولا ينافي ذلك روايته عنه. وأما كونه ثقة جليلا فظاهر ~~مجامعته للفطحية، لأن كثيرا منهم بهذا ms1956 الوصف سيما بني فضال. فعلى هذا ما ~~انفرد به الكشي من الحكم بكونه فطحيا لا معارض له حتى يطلب الترجيح. # وأما الرواية الثانية فإن علي بن الحكم مشترك بين ثلاثة رجال، أحدهم: # علي بن الحكم الكوفي (1) وهو ثقة، والثاني: علي بن الحكم تلميذ ابن أبي ~~عمير، ذكره الكشي (2) ولم يذكر له مدحا ولا ذما، وتبعه على ذلك جماعة (3)، ~~والثالث: علي ابن الحكم بن الزبير النخعي، ذكره الشيخ (4) في كتاب الرجال ~~ولم يتعرض له بمدح ولا ذم أيضا. والرجل المذكور في الرواية يحتمل كونه كل ~~واحد من هؤلاء فلا تكون الرواية صحيحة، خصوصا الأولين فان طبقتهما واحدة ~~وروايتهما كثيرة، ومجرد الظن بأنه الأول- من حيث إن أحمد بن محمد يروي عنه ~~كثيرا- غير كاف في الحكم به. # فهذا ما يتعلق بحجية الأخبار في القولين على وجه الاجمال. # وبقي للفريقين أيضا الاستدلال بالآية وهي قوله تعالى @QUR@07 نساؤكم حرث ~~لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم (5) فقال المجوزون في وجه الاستدلال بها: إن كلمة ~~«أنى» للتعميم في المكان، بمعنى «أين» وهي تستدعي تعدد الأمكنة، يقال: اجلس PageV07P060 # .......... # أين شئت وأنى شئت، وحيث كان كذلك كانت الآية دليلا على جواز الإتيان في ~~الدبر، إذ لا يتحقق تعدد المكان إلا بذلك. ويؤيد هذا ما روى العامة عن ابن ~~عباس أن سبب نزول هذه الآية أن عمر جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فقال: يا رسول الله هلكت، وحكى وقوع هذا الفعل منه، فأنزل الله تعالى ~~هذه الآية [1]. # وحجة المانع من الآية: أن الله تعالى جعلهن حرثا، والحرث إنما يؤتى للزرع. # ووجه التشبيه أنهن يشبهن الأرض من حيث إن النطفة التي تلقى في أرحامهن ~~للنسل كالبذر الملقى في الأرض، فيكون معنى @QUR@04 فأتوا حرثكم أنى شئتم : ~~فأتوهن كما تأتون أراضيكم التي تريدون أن تحرثوها من أي جهة شئتم بعد أن ~~يكون المأتي واحدا، وهو موضع الحرث. ووجه التخيير في الجهة- أي إتيان ~~المرأة من قبلها في قبلها، أو من دبرها في قبلها- ما روي (2) في سبب النزول ~~أن اليهود قالوا: من أتى ms1957 امرأة من دبرها في قبلها كان ولدها أحول، فذكر ذلك ~~لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: كذبت اليهود، ونزلت الآية. ~~ويؤيد ذلك أيضا قوله @QUR@05 فأتوهن من حيث أمركم الله فإن المراد به ~~القبل، لأن الدبر لا يؤمر به إجماعا، وإنما غايته الكراهة، والأمر يقتضي ~~الرجحان. # أقول: وفي الاحتجاج من الجانبين بحث، أما الأول فلأن كلمة «أنى» وإن وردت ~~بمعنى «أين» المفيدة هنا لعموم المكان، لكنها ترد بمعنى «كيف» كما في قوله PageV07P061 # .......... # تعالى @QUR@04 أنى يكون لي غلام (1) ومع هذا فتكون مشتركة بين المعنيين ~~فلا تدل على المطلوب، لأن عموم الكيفية لا يوجب تعدد الأمكنة بل تعدد ~~الهيئات الشاملة لإيتائهن من قبل ودبر في القبل، كما ورد (2) في سبب ~~النزول، والمشترك لا يحمل على أحد معنييه بدون قرينة، والقرينة هنا إما ~~منتفية عن هذا المعنى أو موجودة في الجانب الآخر بقرينة «الحرث» المقتضي ~~للزرع، وبقرينة قوله @QUR@03 وقدموا لأنفسكم (3) فقد قيل: إن المراد منه ~~طلب الولد، وبقرينة ما قبله في الآية الأخرى وهو قوله @QUR@05 فأتوهن من ~~حيث أمركم الله (4) فإن هذه الآية وقعت بعدها كالمبينة لها. # وأما رواية ابن عباس في سبب النزول ففيها أنها معارضة بما روي من سببه ~~ردا على اليهود، وكلاهما مروي من طرق العامة (5)، ويزيد الثانية أنها مروية ~~من طرق الخاصة أيضا، روى الشيخ في الصحيح عن معمر بن خلاد قال: «قال أبو ~~الحسن (عليه السلام): أي شيء يقولون في إتيان النساء في أعجازهن؟ فقلت: إنه ~~بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأسا، فقال: إن اليهود كانت تقول: إذا أتى ~~الرجل المرأة من خلفها خرج ولده أحول، فأنزل الله عز وجل PageV07P062 # .......... # @QUR@07 نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم من خلف أو قدام خلافا لقول ~~اليهود ولم يعن في أدبارهن» (1). # وهذا الحديث يؤيد ما ذكرناه من عدم دلالة «إني» على المحل (2)، بل يرجح ~~إرادة غيره. وإنما لم نذكره (3)- مع صحته- من أدلة التحريم لأنه إنما نفى ~~دلالة الآية على الحل ولم ينف أصل الحل، فيجوز إثباته بأمر آخر ms1958 إن اتفق، ~~وحينئذ فلا يصلح دليلا للأمرين إلا من جهة دلالة الآية فإنه ينفي دلالتها ~~على الحل. # وأما الكلام في حجة المانع من حيث الآية فيمنع من كون الحرث إنما يؤتى ~~للزرع، بل يجوز إتيانه لغيره، كما هو الواقع، خصوصا مع وجود اللفظ الدال ~~على التعميم على مدعى الخصم. والأمر بالإتيان من حيث أمر الله ليس فيه ما ~~يقتضي حصره فيه، وإنما خصه بموضع الأمر في الذكر لما تقدم من المنع منه زمن ~~الحيض، فرفع ذلك المنع بعد الطهر بقوله @QUR@07 فإذا تطهرن فأتوهن من حيث ~~أمركم الله . # والآية الثانية التي هي موضع النزاع فيها تعميم زائد على السابقة، إن لم ~~يكن بالنصوصية على ما ادعاه المجوز [دالا] (4) فبالاحتمال، من حيث التعبير ~~باللفظ المشترك المفيد للعموم في أحد معنييه، خصوصا عند من أوجب حمل ~~المشترك على جميع معانيه كالشافعي (5) والمرتضى (6) فإنه يفيد تسويغ ~~الإتيان في جميع الأمكنة PageV07P063 ### ||| [الثانية: العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن] # الثانية: العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن، (1) قيل: هو ~~محرم، ويجب معه دية النطفة عشرة دنانير، وقيل: هو مكروه وإن وجبت الدية، ~~وهو أشبه. # والكيفيات. وبهذا فسرها بعض العلماء كالطبرسي فقال: «المعنى: أين شئتم، ~~وكيف شئتم (1)» فجمع بينهما لذلك. ولما كان حمل المشترك على معنييه أو ~~معانيه ليس مرضيا عند المحققين بقي الاشتباه في دلالة الآية على الطرفين. ~~وكذلك قد عرفت حال الرواية، فيحتاج كل منهما في مطلوبه إلى دليل خارجي. # قوله: «العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن. إلخ» # (1) المراد بالعزل أن يجامع فاذا جاء وقت إنزال الماء أخرج فأنزل خارج الفرج. # وقد اختلفوا في جوازه وتحريمه، فذهب الأكثر ومنهم المصنف إلى جوازه على ~~كراهية، وتمسكوا في أصل الإباحة بأصالة الجواز، وبصحيحة محمد بن مسلم قال: ~~«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العزل، قال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث ~~يشاء (2)» وبأن حقها في الوطء دون الإنزال، ولهذا تنقطع المطالبة به في ~~الفئة (3) وإن لم ms1959 ينزل. وفي الكراهة بصحيحة محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما ~~(عليهما السلام) أنه سئل عن العزل فقال: «أما الأمة فلا بأس، وأما الحرة ~~فإني أكره ذلك إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها» (4). وقال في حديث آخر: ~~«إلا أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوجها». (5) PageV07P064 # .......... # وذهب الشيخان (1) وجماعة (2) إلى التحريم، لما روي (3) عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أنه نهى أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها. وعنه (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) أنه قال في العزل: «إنه الوأد الخفي (4)» والمراد بالوأد ~~قتل الولد. ولأن حكمة النكاح الاستيلاد، ولا يحصل غالبا مع العزل فيكون ~~منافيا لغرض الشارع. # والجواب: أن طريق الخبرين عامي، وأخبارنا لا تدل على أزيد من الكراهة. # ومنافاته لغرض الشارع ممنوعة، فإن غرضه غير منحصر في الاستيلاد. # وقد ظهر من الخبر المعتبر في الحكم أن الحكم مختص بالزوجة الحرة مع عدم ~~الشرط. وزاد بعضهم كونها منكوحة بالعقد الدائم وكون الجماع في الفرج. # وروى الصدوق والشيخ بإسناد ضعيف عن يعقوب الجعفي قال: «سمعت أبا الحسن ~~(عليه السلام) يقول: لا بأس بالعزل في ستة وجوه: المرأة التي أيقنت أنها لا ~~تلد، والمسنة، والمرأة السليطة، والبذية، والمرأة التي لا ترضع ولدها، ~~والأمة» (5). ويظهر من الأخبار أن النهي كراهة وتحريما لحكمة الاستيلاد وأن ~~الحق فيه للمرأة، ولهذا جاز مع الشرط، فيزول النهي بالإذن وإن لم يشترط. ~~وموضع النزاع إذا وقع النزع بقصده، فلو نزع لا بهذا القصد فاتفق الإنزال ~~انتفت الكراهة والتحريم. # إذا تقرر ذلك: فلو عزل بدون الشرط والإذن لم يجب عليه للمرأة شيء، لأصالة ~~البراءة، خصوصا على القول بالكراهة، لأنه فعل سائغ فلا يتعقبه ضمان، PageV07P065 ### ||| [الثالثة: لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر] # الثالثة: لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر. (1) # ولقوله (عليه السلام): «ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء». (1) وذهب جماعة ~~منهم الشيخ (2) والعلامة (3) والشهيد (4) إلى وجوب دية النطفة عشرة دنانير ~~للمرأة وإن قلنا بالكراهة. والمستند ما روي (5) صحيحا عن علي ms1960 (عليه السلام) ~~من وجوبها على من أفزع مجامعا فعزل. وهو استدلال بغير موضع النزاع، ~~والملازمة بينهما ممنوعة، والفارق موجود خصوصا على القول بالجواز. ومنهم من ~~حمل الدية هنا على الاستحباب. وهو ضعيف أيضا، لخروجه عن المتنازع رأسا. ~~ويظهر من المصنف هنا القول بوجوب الدية مع القول بالكراهة كقول الأولين، ~~وفي مختصره (6) جعل الحكم بوجوبها مترتبا على التحريم. وهو أنسب بالقياس. # قوله: «لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر». # (1) هذا الحكم موضع وفاق، وبه حديث ضعيف السند أن صفوان بن يحيى سأل ~~الرضا (عليه السلام) عن رجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر ~~والسنة لا يقربها ليس يريد الإضرار بها، يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك آثما؟ # قال: «إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك إلا أن يكون بإذنها» (7). وروى PageV07P066 ### ||| [الرابعة: الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم] # الرابعة: الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم (1)، ولو دخل لم تحرم على ~~الأصح، لكن لو أفضاها حرمت ولم تخرج من حباله. # العامة (1) أن عمر سأل نساء أهل المدينة- لما أخرج أزواجهن إلى الجهاد ~~وسمع امرأة تنشد أبياتا من جملتها: # فو الله لو لا الله لا شيء غيره %~% لزلزل من هذا السرير جوانبه # - عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع؟ فقيل له: أربعة أشهر، فجعل المدة ~~المضروبة للغيبة أربعة أشهر. # والمعتبر من الوطء الواجب ما أوجب الغسل وإن لم ينزل، في المحل المعهود ~~فلا يكفي الدبر. وهل يختص بالدائم، أو يعم؟ وجهان أجودهما الأول، وقوفا على ~~موضع اليقين، واقتصارا على من يثبت لها حقوق الزوجية. # قوله: «الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم. إلخ». # (1) لا خلاف في تحريم وطء الأنثى قبل أن تبلغ تسعا، ولا في تحريمها مؤبدا ~~مع إفضائها حينئذ، وإنما الخلاف في تحريمها بمجرد الوطي من غير إفضاء، فقد ~~ذهب الشيخ (2) إلى التحريم استنادا إلى روايات (3) تدل بإطلاقها عليه، وهي- ~~مع ضعف سندها- محمولة على الإفضاء، وقوفا على موضع الوفاق، وتمسكا بصحة العقد. # وقد استندوا في التحريم إلى ms1961 رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: ~~«لا تدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين (4)». وفي خبر آخر أن الصادق PageV07P067 ### ||| [الخامسة: يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا] # الخامسة: يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا. (1) # (عليه السلام) قال لمولى له: «انطلق فقل للقاضي: قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): حد المرأة أن يدخل بها على زوجها بنت تسع سنين» (1). # والمراد بالإفضاء تصيير مسلك البول والحيض واحدا بإذهاب الحاجز بينهما. # وقيل تصيير مسلك الغائط والحيض واحدا. وهو بعيد، لبعد ما بين المسلكين ~~وقوة الحاجز بينهما فلا يكاد يتفق زواله بالجماع، ولو فرض كان إفضاء أيضا. ~~وحيث تحرم عليه مؤبدا بالإفضاء لا تخرج من حباله، بل تبقى على الزوجية، ولا ~~منافاة بينه بين التحريم. واقتصر المصنف من أحكام الإفضاء على ما ذكر، ~~وبقية أحكامها تذكر في الديات. # قوله: «يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا». # (1) أي يدخل إليهم من السفر ليلا، بل ينبغي أن ينام خارج داره ثم يدخل ~~نهارا. ولا فرق في الكراهة بين أن يعلمهم بذلك قبل الليل وعدمه، للعموم. وقيل: # يختص الكراهة بعدم الاعلام. والمستند قوله (عليه السلام): «يكره للرجل ~~إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح» (2) والمراد بالأهل من في ~~داره أعم من الزوجة. وإطلاق الخبر يشمل جميع الليل، مع احتمال اختصاصه بما ~~بعد مبيتهم، عملا بظاهر «الطرق». ويؤيده رواية جابر قال: «كنا مع النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة، فلما قدمنا ذهبنا لندخل فقال: أمهلوا ~~حتى ندخل ليلا، أي: عشيا، لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة» (3). PageV07P068 ### ||| [الثالث في خصائص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)] # الثالث في خصائص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (1) وهي خمس عشرة خصلة: ### ||| [منها ما هو في النكاح] # منها ما هو في النكاح، وهو تجاوز الأربع بالعقد، وربما كان الوجه الوثوق ~~بعدله بينهن دون غيره. # قوله: «في خصائص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). إلخ». # (1) قد جرت عادة الفقهاء بذكر خصائصه (صلى الله عليه وآله ms1962 وسلم) عن غيره ~~في كتاب النكاح، لأن خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه أكثر وأشهر، ~~فأتبعوها الباقي للمناسبة. وقد ذكر منها المصنف خمس عشرة شيئا، ستة في ~~النكاح وتسعة في غيره. # فالأول من القسم الأول: الزيادة على أربع نسوة في النكاح الدائم، فإنه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) مات عن تسع نسوة: عائشة، وحفصة، وأم سلمة ~~المخزومية، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية ~~بنت الحارث الخزاعية، وسودة بنت زمعة، وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية، ~~وزينب بنت جحش. وجميع من تزوج بهن خمس عشرة، وجمع بين إحدى عشرة، ودخل ~~بثلاث عشرة، وفارق امرأتين في حياته، إحداهما الكلبية التي رأى بكشحها (1) ~~بياضا فقال: الحقي بأهلك (2)، والأخرى التي تعوذت منه بخديعة الأوليين حسدا ~~لها [1]. # وقال أبو عبيدة: «تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثماني عشرة، PageV07P069 # والعقد بلفظ الهبة، ثم لا يلزمه بها مهر ابتداء ولا انتهاء. # واتخذ من الإماء ثلاثا» [1]. وعلل جواز تجاوزه الأربع بامتناع الجور ~~عليه، لعصمته، وهو منتقض بالإمام عند مشترط عصمته، وبظاهر قوله تعالى ~~@QUR@04 إنا أحللنا لك أزواجك (2) الآية. وهل كان له الزيادة على تسع؟ قيل: ~~لا، لأن الأصل استواء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأمة في الحكم، ~~الا أنه ثبت جواز الزيادة إلى تسع بفعله (صلى الله عليه وآله وسلم). ~~والأولى الجواز مطلقا، لما ذكر من العلة، وما ثبت من أنه جمع بين إحدى عشرة. # الثاني: العقد بلفظ الهبة [3]، لقوله تعالى @QUR@07 وامرأة مؤمنة إن وهبت ~~نفسها للنبي (4). ثم لا يلزمه بها مهر ابتداء ولا بالدخول كما هو قضية ~~الهبة. وكما يجوز وقوع الإيجاب منها بلفظ الهبة- كما هو مقتضى الآية- يجوز ~~وقوع القبول منه PageV07P070 # ووجوب التخيير لنسائه بين ارادته ومفارقته. # وتحريم نكاح الإماء بالعقد. # كذلك، لأن موردهما يعتبر أن يكون واحدا. ليتطابقا. وقال بعض العامة (1): ~~يشترط لفظ النكاح من جهته (صلى الله عليه وآله وسلم)، لظاهر قوله تعالى ~~@QUR@02 أن يستنكحها . ولا دلالة فيه، لأن نكاحها بلفظ الهبة متحقق. # الثالث: وجوب تخييره (صلى ms1963 الله عليه وآله وسلم) لنسائه بين ارادته ~~ومفارقته، لقوله تعالى @QUR@018 يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن ~~الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا - إلى قوله ~~تعالى- @QUR@02 أجرا عظيما (2). والأصل فيه ما روي (3) عنهن من التعيير (4) ~~بما آثره من الفقر والصبر عليه، وطلب زينة الحياة الدنيا منه مع كراهته ~~لذلك، فغضب عليهن وآلى منهن شهرا، فمكث معتزلا عنهن في غرفة، فنزلت هذه ~~الآية @QUR@05 يا أيها النبي قل لأزواجك الآية، فخيرهن مبتدئا بعائشة، ~~فاخترن الله ورسوله. # وهذا التخيير عند العامة القائلين بوقوع الطلاق بالكناية كناية عن ~~الطلاق، وقال بعضهم (5): إنه صريح فيه. وعندنا ليس له حكم بنفسه، بل ظاهر ~~الآية أن من اختارت الحياة الدنيا وزينتها يطلقها، لقوله تعالى @QUR@013 إن ~~كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا . # الرابع: تحريم نكاح الإماء عليه بالعقد. وعلل: بأن نكاحها مشروط PageV07P071 # .......... # بالخوف من العنت، وهو (صلى الله عليه وآله وسلم) معصوم، وبفقدان طول ~~الحرة، ونكاحه (صلى الله عليه وآله وسلم) مستغن عن المهر ابتداء وانتهاء، ~~وبأن من نكح أمة كان ولده منها رقيقا عند جماعة [1]، ومنصبه (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) منزه عن ذلك، وبأن كون الزوجة مملوكة للغير محكوما عليها لغير ~~الزوج مرذول، فلا يليق ذلك بمنصبه (صلى الله عليه وآله وسلم). # وفي كل واحدة من هذه العلل نظر، لأن الأولى منقوضة بالإمام، والثانية ~~بإمكان فقدان الطول بالنسبة إلى النفقة وإن انتفى المهر عنه، وبالمنع من ~~كون ولد الأمة رقيقا مطلقا، لأنه عندنا يتبع أشرف الطرفين، ونمنع رذالة ~~التزويج بأمة الغير مطلقا. # وجوز بعض العامة (2) نكاحه الأمة المسلمة بالعقد كما يحل بالملك، لضعف ~~المانع، ولكن الأكثر على المنع. وأما وطء الإماء بملك اليمين فكان سائغا ~~له، مسلمة كانت أم كتابية، لقوله تعالى @QUR@04 أو ما ملكت أيمانكم [3] ~~و@QUR@03 ما ملكت يمينك (4)، وملك (صلى الله عليه وآله) مارية القبطية ~~وكانت مسلمة، وملك صفية وهي مشركة، فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها ~~وتزوجها. PageV07P072 # والاستبدال بنسائه. والزيادة عليهن، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى: # @QUR@04 إنا أحللنا ms1964 لك أزواجك الآية. # الخامس والسادس: تحريم الاستبدال بنسائه اللواتي كن عنده وقت نزول هذه ~~الآية @QUR@017 لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو ~~أعجبك حسنهن (1) الآية. وكذا يكره الزيادة عليهن للآية. قيل: كان ذلك ~~مكافاة لهن على حسن صنيعهن معه حيث أمر بتخييرهن في فراقه والإقامة معه على ~~الضيق الدنيوي فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، واستمر ذلك إلى أن نسخ ~~بقوله تعالى في الآية السابقة عليها @QUR@04 إنا أحللنا لك أزواجك الآية، ~~ليكون المنة له (صلى الله عليه وآله وسلم) بترك التزويج عليهن. # وقال بعض (2) العامة: إن التحريم لم ينسخ. وفي أخبارنا عكس ذلك، وأن ~~التحريم المذكور لم يقع، ولا هذه الخصوصية له حصلت في وقت أبدا، فروى ~~الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل في آخره: ~~«قلت: قوله تعالى @QUR@06 لا يحل لك النساء من بعد قال: إنما عنى به النساء ~~اللاتي حرمن عليه في هذه الآية @QUR@07 حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ~~وأخواتكم (3) إلى آخر الآية، ولو كان الأمر كما يقولون كان قد حل لكم ما لم ~~يحل له، إن أحدكم يستبدل كلما أراد، ولكن ليس الأمر كما يقولون، إن الله عز ~~وجل أحل لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أراد من النساء إلا ما حرم ~~عليه في هذه الآية التي في النساء (4)». ومثله روي (5) عن الباقر (عليه ~~السلام). PageV07P073 ### ||| [ومنها ما هو خارج عن النكاح] # ومنها ما هو خارج عن النكاح، وهو: وجوب السواك، والوتر، والأضحية، وقيام ~~الليل، وتحريم الصدقة (1) الواجبة، وفي المندوبة في حقه (صلى الله عليه ~~وآله) خلاف، وخائنة الأعين، وهو الغمز بها، وأبيح له الوصال في الصوم، وخص ~~بأنه تنام عينه ولا ينام قلبه، ويبصر وراءه كما يبصر أمامه. # قوله: «ومنها ما هو خارج عن النكاح، وهو: وجوب السواك، والوتر، والأضحية، ~~وقيام الليل، وتحريم الصدقة. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثاني من خواصه (صلى الله عليه وآله وسلم) في غير ~~النكاح، وهو كثير، ذكر المصنف منه تسعة أشياء: # الأول: ms1965 وجوب السواك. # الثاني: وجوب الوتر. # الثالث: وجوب الأضحية. روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: # «ثلاث كتبت علي ولم تكتب عليكم: السواك، والوتر، والأضحية (1)». وفي حديث ~~آخر: «كتب علي الوتر ولم يكتب عليكم، وكتب علي السواك ولم يكتب عليكم، وكتب ~~علي الأضحية ولم تكتب عليكم (2)». وبعض (3) العامة منع من وجوب الثلاثة ~~عليه، مع ورود هذه الروايات من جانبهم، وكنا أولى بذلك منه. # الرابع: قيام الليل والتهجد فيه، لقوله تعالى @QUR@07 ومن الليل فتهجد به ~~نافلة لك (4) أي زيادة على الفرائض. وقال بعض (5) الشافعية: إن ذلك نسخ ~~عنه، وقال PageV07P074 # .......... # آخرون (1): إنه كان واجبا عليه وعلى أمته ثم نسخ. # واعلم: أن بين قيام الليل وبين الوتر الواجبين عليه مغايرة العموم ~~والخصوص المطلق، لأن قيام الليل بالتهجد يحصل بالوتر وبغيره، فلا يلزم من ~~وجوبه وجوبه، وأما الوتر فلما كان من العبادات الواقعة بالليل فهو من جملة ~~التهجد بل أفضله، فقد يقال: إن إيجابه يغني عن إيجاب قيام الليل. وجوابه: ~~أن قيام الليل وان تحقق بالوتر لكن مفهومه مغاير لمفهومه، لأن الواجب من ~~القيام لما كان يتأدى به وبغيره، وبالكثير منه والقليل، كان كل فرد يأتي ~~(2) به منه موصوفا بالوجوب، لأنه أحد أفراد الواجب الكلي، وهذا القدر لا ~~يتأدى بإيجاب الوتر خاصة ولا يفيد فائدته، فلا بد من الجمع بينهما. # الخامس: تحريم الصدقة الواجبة عليه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهي ~~الزكاة المفروضة. قال (صلى الله عليه وآله): «إنا أهل بيت لا تحل لنا ~~الصدقة (3)» [و] (4) لما فيه من الصيانة لمنصبه الشريف عن أوساخ الناس التي ~~تعطى على سبيل الترحم، وتنبئ عن ذل الآخذ، وأبدل بها الفيء الذي يؤخذ على ~~سبيل القهر والغلبة، المنبئ عن ذل المأخوذ منه وعز الآخذ. ومشاركة أولي ~~القربى له في تحريمها لا يقدح في الاختصاص به، لأن تحريمها عليهم بسببه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، فالخاصية عائدة إليه. مع أنها لا تحرم عليهم ~~مطلقا بل من غير الهاشمي مع وفاء نصيبهم من الخمس بكفايتهم، وأما عليه (صلى ~~الله ms1966 عليه وآله وسلم) فإنها تحرم مطلقا. ولعل هذا PageV07P075 # .......... # أولى من الجواب السابق، لأن ذلك مبني على مساواتهم له في ذلك كما تراه ~~العامة، فاشتركوا في ذلك الجواب، والجواب الثاني مختص بقاعدتنا. وفي تحريم ~~الصدقة المندوبة في حقه (عليه السلام) خلاف. والتحريم أقوى. وقد تقدم (1) ~~الكلام عليه في باب الصدقة. # السادس: تحريم خائنة الأعين عليه، وهو الغمز بها، بمعنى الإيماء بها إلى ~~مباح من ضرب أو قتل على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال، قال (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): «ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين». (2) وإنما قيل له ذلك ~~لأنه يشبه الخيانة من حيث إنه يخفى، ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور. ~~والأشهر أن ذلك مختص بغير حالة الحرب، فقد روي أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) كان إذا أراد سفرا ورى بغيره (3). وبعضهم (4) طرد الحكم فيه. ~~والتورية اللفظية غير خائنة الأعين. # السابع: أبيح له الوصال المحرم على غيره. وقد مر (5) تحقيقه في الصوم، ~~وأنه يتحقق بأمرين، أحدهما: الجمع بين الليل والنهار في الإمساك عن تروك ~~الصوم بالنية، والثاني: تأخير عشائه إلى سحوره بالنية كذلك، بحيث يكون ~~صائما مجموع ذلك الوقت. والوصال بمعنييه محرم على أمته ومباح له، لقوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)- لما نهى عن الوصال، وقيل له: إنك تواصل-: «إني ~~لست كأحدكم، إني PageV07P076 # .......... # أظل عند ربي يطعمني ويسقيني». (1) وفي رواية: «إني أبيت عند ربي فيطعمني ~~ويسقيني». (2) ومعناه: يقوتني ويغذيني بوحيه، ويغنيه به عن الأكل والشرب، ~~لا أنه يطعمه ويسقيه حقيقة، وإلا لم يكن مواصلا. # واعلم: أنه في التذكرة فسر الوصال هنا بتفسير غريب، فقال: «ومعناه: أن ~~يطوي الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار، لا أن يكون صائما، لأن الصيام ~~في الليل لا ينعقد، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا إجماعا» (3) هذا ~~كلامه. وليس بجيد، لأن الأكل في الليل ليس بواجب، وقد صرح به هو في ~~المنتهى، فقال: «لو أمسك عن الطعام يومين لا بنية الصيام بل بنية الإفطار ~~فالأقوى فيه ms1967 عدم التحريم» (4). وعلى ما ذكره هنا لا فرق بينه (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وبين غيره، بل المراد منه الصوم فيهما معا بالنية، فإن هذا ~~حكم مختص به محرم على غيره، ولم تزل الأولياء والأبدال يمسكون عن الطعام ~~والشراب الأيام الكثيرة لمصالح تعود على رياضتهم، وتكميل نفوسهم من غير أن ~~يجعلوه صوما و[لا] (5) وصالا محرما. # الثامن: أنه تنام عينه ولا ينام قلبه، قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«تنام عيناي ولا ينام قلبي» (6) بمعنى بقاء التحفظ والإحساس. وعلى هذا فلا ~~ينتقض وضوءه بالنوم، فيحصل باعتباره خاصية أخرى له (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، وقد PageV07P077 # وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذه أظهرها. (1) # عدت أيضا في خواصه. # التاسع: أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يبصر وراءه كما يبصر أمامه، ~~بمعنى التحفظ والإحساس في الحالتين كما تقدم. # قوله: «وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذه ~~أظهرها». # (1) قد ذكر العلماء له (صلى الله عليه وآله وسلم) خصائص كثيرة غير ما ~~ذكره المصنف، حتى أفردها بعضهم بالتصنيف في كتاب ضخم. والعلامة في التذكرة ~~(1) ذكر منها ما يزيد على سبعين. # فمنها: أنه كان إذا رغب في نكاح امرأة فإن كانت خلية وجبت عليها الإجابة، ~~وحرم على غيره خطبتها. وإن كانت ذات زوج وجب عليه طلاقها لينكحها، كقضية زيد. # ومنها: وجوب إنكار المنكر إذا رآه وإظهاره، ومشاورة أصحابه في الأمر. # وتحريم الخط والشعر عليه، واختلف في أنه كان يحسنهما أم لا، وأنه كان إذا ~~لبس لامة الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى عدوه ويقاتل، وأن يمد عينيه إلى ~~ما متع الله به الناس. وأبيح له دخول مكة بغير إحرام خلافا لأمته، وأن يأخذ ~~الطعام والشراب من المالك وإن اضطر إليهما. وتفضيل زوجاته على غيرهن، بأن ~~جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف، وجعلهن أمهات المؤمنين، وحرم أن يسألهن غيرهن PageV07P078 ### ||| [ويلحق بهذا الباب مسألتان] # ويلحق بهذا الباب مسألتان: ### ||| [الأولى: تحرم زوجاته (صلى الله عليه وآله وسلم) على غيره] ms1968 # الأولى: تحرم زوجاته (صلى الله عليه وآله وسلم) على غيره، فاذا مات عن ~~مدخول بها لم تحل إجماعا. (1) وكذا القول لو لم يدخل بها على الظاهر. # أما لو فارقها بفسخ أو طلاق ففيه خلاف، والوجه أنها لا تحل عملا بالظاهر. ~~وليس تحريمهن لتسميتهن أمهات، ولا لتسميته (صلى الله عليه وآله وسلم) والدا. # شيئا إلا من وراء حجاب. وبأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) خاتم النبيين، ~~وأمته خير الأمم، ونسخ شريعته جميع الشرائع، وجعلها مؤبدة، وبعثه إلى ~~الكافة، وجعل كتابه معجزا، ومعجزة باقيا محفوظا أبدا، مصونا عن التبديل ~~والتغيير، ونصر بالرعب على مسيرة شهر، وشفعه في أهل الكبائر من أمته على ~~العموم، وجعله أول شافع ومشفع، وسيد ولد آدم إلى يوم القيامة، وأول من تنشق ~~عنه الأرض، وأول من يقرع باب الجنة، وأكثر الأنبياء تبعا، وجعل تطوعه قاعدا ~~كتطوعه قائما من غير عذر، ويحرم على غيره رفع صوته عليه، ومناداته من وراء ~~الحجرات، ومخاطبة المصلي بقوله: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته» إلى غير ذلك من الخصائص. # قوله: «تحرم زوجاته (صلى الله عليه وآله وسلم) على غيره، فاذا مات عن ~~مدخول بها لم تحل إجماعا.». # (1) من جملة خواصه (صلى الله عليه وآله) تحريم أزواجه من بعده على غيره، ~~لقوله تعالى @QUR@016 وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه ~~من بعده أبدا (1) وهي متناولة بعمومها لمن مات عنها من أزواجه، سواء كان ~~مدخولا بها PageV07P079 # .......... # أم لا، لصدق الزوجية عليها (1)، ولم يمت (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ~~زوجة في عصمته إلا مدخولا بها، ونقل المصنف الإجماع على تحريم المدخول بها ~~والخلاف في غيرها ليس بجيد، لعدم الخلاف أولا، وعدم الفرض الثاني ثانيا. # وإنما الخلاف فيمن فارقها في حياته بفسخ أو طلاق، كالتي وجد بكشحها ~~بياضا، والمستعيذة، فإن فيه أوجها أصحها عندنا تحريمها مطلقا، لصدق نسبة ~~زوجيتها إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد الفراق في الجملة، فتدخل في ~~عموم الآية. # والثاني: أنها لا تحرم مطلقا، لأنه يصدق في ms1969 حياته أن يقال: ليست زوجته ~~الآن، ولإعراضه (صلى الله عليه وآله وسلم) عنها، وانقطاع اعتنائه بها. # والثالث: إن كانت مدخولا بها حرمت وإلا فلا، لما روي (2) أن الأشعث بن ~~القيس نكح المستعيذة في زمن عمر، فهم برجمها فأخبر أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) فارقها قبل أن يمسها فخلاها، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة. # وروى الكليني في الحسن عن عمر بن أذينة في حديث طويل: أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) فارق المستعيذة وامرأة أخرى من كندة قالت لما مات ولده ~~إبراهيم: «لو كان نبيا ما مات ابنه» فتزوجتا بعده (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) بإذن الأولين، وأن أبا جعفر (عليه السلام) قال: ما نهى الله عز وجل ~~عن شيء الا وقد عصي فيه، لقد نكحوا أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) من بعده، وذكر هاتين العامرية والكندية، ثم قال أبو جعفر (عليه ~~السلام): لو سألتم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أتحل لابنه؟ ~~لقالوا: لا، فرسول الله صلى الله عليه PageV07P080 # .......... # وآله وسلم أعظم حرمة من آبائهم (1)» وفي رواية أخرى عن زرارة، عنه (عليه ~~السلام) نحوه، وقال في حديثه: «وهم يستحلون أن يتزوجوا أمهاتهم، وإن أزواج ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحرمة مثل أمهاتهم إن كانوا مؤمنين» (2). # إذا تقرر ذلك فنقول: تحريم أزواجه (صلى الله عليه وآله وسلم) لما ذكرناه ~~من النهي المؤكد عنه في القرآن، لا لتسميتهن أمهات المؤمنين في قوله تعالى ~~@QUR@03 وأزواجه أمهاتهم (3)، ولا لتسميته (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~والدا، لأن ذلك وقع على وجه المجاز لا الحقيقة، كناية عن تحريم نكاحهن ~~ووجوب احترامهن، ومن ثم لم يجز النظر إليهن، ولا الخلوة بهن، ولا يقال ~~لبناتهن: أخوات المؤمنين، لأنهن لا يحرمن على المؤمنين، فقد زوج رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة بعلي (عليهما السلام)، وأختيها رقية وأم ~~كلثوم بعثمان. وكذا لا يقال لآبائهن وأمهاتهن: # أجداد المؤمنين وجداتهم، ولا لإخوانهن وأخواتهن: أخوال المؤمنين ~~وخالاتهم. # وللشافعية (4) وجه ms1970 ضعيف في إطلاق ذلك كله، وهو في غاية البعد. PageV07P081 ### ||| [الثانية: من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) القسمة بين أزواجه] # الثانية: من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) القسمة (1) بين أزواجه، لقوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من ~~تشاء، وهو ضعيف، لأن في الآية احتمالا يدفع دلالتها، إذ يحتمل أن تكون ~~المشيئة في الإرجاء متعلقة بالواهبات. # قوله: «من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) القسمة. إلخ» # (1) اختلف الفقهاء في أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هل تجب عليه ~~القسمة بين نسائه، بمعنى أنه إذا بات عند واحدة منهن ليلة وجب أن يبيت عند ~~الباقيات كذلك، أم لا يجب؟ فقال بعضهم (1) لا يجب عليه ذلك، لقوله تعالى ~~@QUR@017 ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا ~~جناح عليك (2). # ومعنى ترجي: تؤخر وتترك إيواءه إليك ومضاجعته، بقرينة قسيمه وهو قوله ~~تعالى @QUR@05 وتؤوي إليك من تشاء أي: تضمه إليك وتضاجعه، ثم لا يتعين ذلك ~~عليك، بل لك بعد الإرجاء أن تبتغي ممن عزلت ما شئت وتؤويه إليك. وهذا ظاهر ~~في عدم وجوب القسمة عليه (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى روي أنه (عليه ~~السلام) بعد نزول هذه الآية ترك القسمة لجماعة من نسائه، وآوى إليه جماعة ~~منهن معينات. (3) # وقال آخرون: بل تجب عليه القسمة كغيره، لعموم الأدلة الدالة عليها، ولأنه ~~لم يزل يقسم بين نسائه حتى كان يطاف به وهو مريض عليهن، ويقول: «هذا PageV07P082 # .......... # قسمي فيما أملك، وأنت أعلم بما لا أملك» (1) يعني قلبه (صلى الله عليه ~~وآله وسلم). # والمصنف- (رحمه الله)- استضعف الاستدلال بالآية على عدم وجوب القسمة ~~بأنه: كما يحتمل أن تكون المشية في الإرجاء والإيواء متعلقة بجميع نسائه، ~~يحتمل أن تكون متعلقة بالواهبات أنفسهن خاصة، فلا يكون دليلا على التخيير مطلقا. # وحينئذ فيكون ذلك اختيار قول ثالث، وهو وجوب القسمة لمن تزوجهن بالعقد، ~~وعدمها ms1971 لمن وهبت نفسها. # وفي هذا التقرير عندي نظر، لأن ضمير الجمع المؤنث في قوله @QUR@04 ترجي ~~من تشاء منهن واللفظ العام في قوله @QUR@03 ومن ابتغيت لا يصح عوده ~~للواهبات، لأنه لم يتقدم ذكر الهبة إلا لامرأة واحدة، وهي قوله @QUR@012 ~~وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها فوحد ضمير ~~الواهبة في مواضع من الآية ثم عقبه بقوله @QUR@04 ترجي من تشاء منهن فلا ~~يحسن عوده إلى الواهبات، إذ لم يسبق لهن ذكر على وجه الجمع، بل إلى جميع ~~الأزواج المذكورات في هذه الآية، وهي قوله تعالى @QUR@040 يا أيها النبي ~~إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله ~~عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك ~~وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي (2) الآية، ثم عقبها بقوله تعالى: # @QUR@04 ترجي من تشاء منهن الآية، وهذا ظاهر في عود ضمير النسوة المخير ~~فيهن إلى من سبق من أزواجه جمع. # وأيضا: فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يتزوج بالهبة إلا امرأة واحدة PageV07P083 # .......... # على ما ذكره المفسرون (1) والمحدثون (2)، وهو المناسب لسياق الآية، فكيف ~~يجعل ضمير الجمع عائدا إلى الواهبات وليس له منهن إلا واحدة؟! ثم لو تنزلنا ~~وسلمنا جواز عوده إلى الواهبات لما جاز حمله عليه بمجرد الاحتمال مع وجود ~~اللفظ العام الشامل لجميعهن. # وأيضا: فإن غاية الهبة أن تزويجه (صلى الله عليه وآله وسلم) يصح بلفظ ~~الهبة من جانب المرأة أو من الطرفين على ما مر من الخلاف، وذلك لا يخرج ~~الواهبة عن أن تكون زوجة فيلحقها ما يلحق غيرها من أزواجه، لا أنها تصير ~~بسبب الهبة بمنزلة الأمة. وحينئذ فتخصيص الحكم بالواهبات لا وجه له أصلا. # وقد نظر بعض العلماء (3) في أحكام تزويجه ومخالفته لغيره نظرا- مع ما ~~فيه- أقرب مما ذكره المصنف، فبنى الحكم بوجوب القسمة وعدمها على أن النكاح ~~في حقه هل هو كالتسري في حقنا، أم لا؟ من حيث النظر إلى عدم انحصار أزواجه ~~في عدد، وانعقاد نكاحه بلفظ الهبة، وبغير ms1972 ولي ولا شهود، وفي الإحرام، كما ~~نقل أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) نكح ميمونة محرما (4)، وهذا يدل على ~~الأول فلا تجب عليه القسمة، وإن كان نكاحه على حقيقته وجبت. # والحق: الرجوع في مثل ذلك إلى النص، وترك ما هو عين النزاع أو مصادرة على ~~المطلوب. والذي يستفاد من ظاهر الآية عدم وجوب القسم عليه مطلقا، وفعله له ~~جاز، كونه بطريق التفضل والانصاف وجبر القلوب، كما قال الله تعالى: # @QUR@013 ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن (5) ~~والله أعلم. PageV07P084 ### ||| [الفصل الثاني في العقد، والنظر في الصيغة، والحكم] # الفصل الثاني في العقد، والنظر في الصيغة، والحكم ### ||| [أما الأول: الصيغة] # أما الأول: # فالنكاح يفتقر إلى إيجاب وقبول دالين على العقد الرافع للاحتمال. # والعبارة عن الإيجاب اللفظان: زوجتك وأنكحتك. وفي متعتك تردد، وجوازه ~~أرجح. (1) # قوله: «والعبارة عن الإيجاب لفظان: زوجتك وأنكحتك. وفي متعتك تردد، ~~وجوازه أرجح». # (1) لا خلاف في الاكتفاء في الإيجاب بإحدى الصيغتين الأولتين، وقد ورد في ~~القرآن بهما في قوله تعالى @QUR@06 فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها (1) ~~وفي قوله تعالى @QUR@08 ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء (2) فإن المراد ~~منه العقد هنا قطعا، للإجماع على تحريم من عقد عليها الأب على ابنه وإن لم يدخل. # وأما «متعتك» ففي الانعقاد به قولان: أحدهما- وهو اختيار المصنف- ~~الانعقاد به كالأولين، لأن لفظة «المتعة» من ألفاظ النكاح لكونه حقيقة في ~~النكاح المنقطع، فهو من الألفاظ الصريحة في النكاح في الجملة. وكون الأجل ~~جزء مفهومه- فيكون إطلاقه على المجرد منه استعمالا في غير ما وضع له الذي ~~هو علامة المجاز- لا يقدح، وإلا لقدح فيه لفظ «زوجتك» أيضا، لأنه مشترك بين ~~الدائم والمنقطع، فاستعماله في الدائم استعمال في غير موضوعه، وكما أن ~~الدائم لا يستفاد من «زوجتك» إلا بضميمة تجرده عن الأجل، فكذا يستفاد ~~ب«متعتك». وسيأتي (3) أن PageV07P085 # .......... # جمعا من الأصحاب يقولون بأنه متى أخل في المتعة بذكر الأجل انقلب دائما، ~~وبه رواية (1)، وذلك دليل على انعقاده بهذا اللفظ. # وفيه نظر، لأن غاية ما ذكروه أن إطلاق ms1973 هذا اللفظ على الدائم مجاز، أما ~~أولا: فلأن المتبادر منه المنقطع كما هو معلوم. وأما ثانيا: فلما ذكروه من ~~افتقاره إلى القرينة، وهي عدم ذكر الأجل. وأما ثالثا: فلأن الأجل إذا كان ~~جزء مفهومه فاستعماله بدونه استعمال للفظ في غير ما وضع له، والتجوز في ~~العقود اللازمة توسع لا يرتضونه. والفرق بينه وبين «زوجتك» واضح، لأن ~~«زوجتك» حقيقة في القدر المشترك بين الأمرين، أو مشترك بينهما اشتراكا ~~لفظيا، وعلى التقديرين فاستعماله في كل منهما بطريق الحقيقة، بخلاف اللفظ ~~الآخر الذي قد اعترفوا بمجازيته. # وقد ظهر من ذلك دليل القول الآخر، وهو أنه لا ينعقد به كما ذهب إليه ~~الأكثر، لأنه حقيقة في المنقطع، فيكون مجازا في الدائم، والعقود اللازمة لا ~~تقع بالألفاظ المجازية، خصوصا النكاح فإنه مبني على الاحتياط، وفيه شوب من ~~العبادات المتلقاة من الشارع، ولأصالة تحريم الفرج فيستصحب إلى أن يثبت سبب ~~الحل شرعا. # ولا ريب أن هذا أولى على قواعد الفقهاء، حيث عينوا للعقود اللازمة ألفاظا ~~صريحة، وبنوا أمرها على المضايقة، بخلاف العقود الجائزة. والذي يظهر من ~~النصوص أن الأمر أوسع من ذلك كله، وقد أشرنا إلى بعضها فيما تقدم (2). PageV07P086 # والقبول أن يقول: قبلت التزويج، أو قبلت النكاح، (1) أو ما شابهه. # ويجوز الاقتصار على «قبلت». # ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي الدال على صريح الإنشاء، (2) اقتصارا على ~~المتيقن، وتحفظا من الاستيمار المشبه للإباحة. # قوله: «والقبول أن يقول: قبلت التزويج، أو قبلت النكاح. إلخ». # (1) المعتبر من لفظ القبول ما دل صريحا على الرضا بالإيجاب، سواء وافقه ~~في لفظه أم خالفه مع اتفاق المعنى. ولو اقتصر على «قبلت» صح أيضا عندنا، ~~لأنه صريح في الرضا بالإيجاب، فإن معناه «قبلت التزويج» كما لو قال: ~~«وهبتك» فقال: # «قبلت» وكذا غيرهما من العقود. وخالف في ذلك بعض الشافعية (1) فمنع من ~~انعقاده به مجردا، لأنه كناية لا صريح فيه، كما لو قال: «زوجنيها» فقال: ~~«فعلت». ورد بمنع عدم صراحته، لأن الغرض من الألفاظ الدلالة على الإرادة، ~~ولفظ «قبلت» صريح في الدلالة عليها. والشبهة ms1974 آتية فيما لو قال: «قبلت ~~التزويج أو النكاح» ولم يضفه إليها، لاحتمال إرادة غير التزويج المطلوب. ~~ويندفع بأن «اللام» ظاهرة في المعهود الخارجي، مضافا إلى ما سلف، فالصحة ~~هنا أولى. # قوله: «ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي الدال على صريح الإنشاء. إلخ». # (2) المشهور بين علمائنا خصوصا المتأخرين منهم أنه يشترط في عقد النكاح ~~وغيره من العقود اللازمة وقوعه بلفظ الماضي، لأنه دال على صريح الإنشاء ~~المطلوب في العقود، بخلاف صيغة المضارع والأمر، فإنهما ليستا موضوعتين ~~للإنشاء، ولاحتمال الأول الوعد. ولأن العقد مع الإتيان باللفظ الماضي متفق ~~على صحته، وغيره مشكوك فيه، فيقتصر على المتيقن. ولأن تجويز غيره يؤدي إلى PageV07P087 # .......... # انتشار الصيغة وعدم وقوفها على قاعدة، فيصير العقد اللازم مشبها للإباحة، ~~والعقود اللازمة موقوفة على ثبوت أمر من الشارع، لأنها أسباب توقيفية، فلا ~~يتجوز فيها. # ولا ريب أن ما ذكروه أولى وأحوط، بمعنى الاقتصار عليه ابتداء، إلا أن ~~دليله غير واضح من غير جهة الاحتياط، لأن المقصود من العقد لما كان هو ~~الدلالة على القصد الباطني، وكان المعتبر إنما هو القصد، واللفظ كاشف عنه ~~كما اعترفوا به، فكل لفظ دل عليه ينبغي اعتباره، وانحصار الدلالة فيما ذكر ممنوع. # وقولهم: «إن الماضي صريح في الإنشاء دون غيره» ممنوع أيضا، لأن الأصل في ~~الماضي أن يكون إخبارا لا إنشاء، وإنما التزموا بجعله إنشاء بطريق النقل، ~~وإلا فاللفظ لا يفيده كما حققوه في الأصول، فاللفظ بمجرده محتمل للإخبار ~~والإنشاء، وإنما يتعين لأحدهما بقرينة خارجة، وهو مناف للصريح ومع اقتران ~~القرينة يمكن ذلك في غيره من صيغة الأمر وغيرها. # وأيضا: فإن الأمر بعض أفراد الإنشاء، فكان أولى به، خصوصا مع دلالة ~~القرينة على إرادته. ولا نسلم وجوب الاقتصار على المتيقن إذا دل الدليل على ~~غيره، فان المعتبر ظهور رجحان الحكم وإن لم يبلغ حد اليقين، وقد ينافي ~~الاقتصار على المتيقن الاحتياط، كما إذا وقعت صيغة العقد بإحدى العبارات ~~المفيدة له التي وقع النزاع فيها، وأصر الزوج على البقاء على العقد، فإن ~~الحكم بنفي الزوجية بينهما ms1975 وتزويجها لغيره خروج من اليقين إلى الشك، ووقوع ~~في الخطر المنافي لما قالوه من ابتناء الفروج على الاحتياط، وإن كان ~~الاقتصار في الأصل على المتيقن أولى. # وأما التحفظ عن الاستيمار فهو متحقق على التقديرين، لأنا نعتبر اللفظ ~~الدال على القصد الباطني لا مطلق اللفظ. ومن اعتبر الألفاظ المنقولة عن ~~النبي والأئمة PageV07P088 # ولو أتى بلفظ الأمر وقصد الإنشاء، كقوله: زوجنيها، فقال: # زوجتك، قيل: يصح، كما في خبر سهل الساعدي. وهو حسن. # ولو أتى بلفظ المستقبل، كقوله: أتزوجك فتقول: زوجتك، جاز، وقيل: لا بد ~~بعد ذلك من تلفظه بالقبول. وفي رواية أبان بن تغلب في المتعة «أتزوجك متعة، ~~فإذا قالت: نعم فهي امرأتك». # ولو قال الولي أو الزوجة: متعتك بكذا، ولم يذكر الأجل، انعقد دائما، وهو ~~دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع. (1) # (عليهم السلام) في ذلك يجد الأمر أوسع مما قالوه، وستسمع بعضه. # قوله: «ولو أتى بلفظ الأمر وقصد الإنشاء، كقوله: زوجنيها، فقال: # زوجتك، قيل: يصح، كما في خبر سهل الساعدي. وهو حسن. # ولو أتى بلفظ المستقبل جاز- إلى قوله- وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ ~~التمتع». # (1) لما اشترط في الصيغة إيقاعها بلفظ الماضي وبين وجه الاشتراط، أتبعه ~~بمسألتين ورد النص فيهما بجواز وقوعه بغير لفظ الماضي. # إحداهما: وقوعه بلفظ الأمر إذا قصد به الإنشاء، كما ورد في خبر سهل ~~الساعدي المشهور بين العامة والخاصة ورواه كل منهما في الصحيح، وهو أن ~~امرأة أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالت: يا رسول الله وهبت ~~نفسي لك وقامت قياما طويلا، فقام رجل وقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن ~~لك بها حاجة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن أعطيتها إزارك ~~جلست لا إزار لك، التمس ولو خاتما من حديد، فلم يجد شيئا، فقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة ~~كذا، لسور سماها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): زوجتك بما معك من PageV07P089 # .......... # القرآن (1). # وورد الخبر بألفاظ ms1976 أخر متقاربة مشتركة في المقصود هنا، وفيه دلالة على ~~أحكام كثيرة منها موضع النزاع، وهو أن القبول وقع من الزوج بلفظ الأمر ~~وأقره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفيه مع ذلك تخلل طويل بين الإيجاب ~~والقبول، والعمل بمضمونه في الاكتفاء بالقبول يوجب العمل بالباقي، والمجوز ~~لذلك قال: # المتخلل كله من مصلحة العقد فلا يضر، بخلاف تخلل الكلام الأجنبي. # وذهب جماعة من الأصحاب منهم ابن إدريس (2) والعلامة في المختلف (3) إلى ~~عدم الصحة لذلك، واختلفوا في تنزيل الخبر، فنزله الشهيد في شرح الإرشاد (4) ~~على أن الواقع من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قام مقام الإيجاب ~~والقبول عنهما، لثبوت الولاية المستفادة من قوله تعالى @QUR@05 النبي أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم (5). # وفيه نظر، لأن الولي المتولي للعقد عنهما يعتبر وقوع كل من الإيجاب ~~والقبول منه على حدته، ولا يكتفي أحد من الفقهاء بلفظ واحد عنهما منه، وهو ~~موضع وفاق. ولا ضرورة إلى جعل ذلك من خصوصيات النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) مع وجود القبول اللفظي وقول جماعة من العلماء به. # ومنهم (6) من نزله على أن يكون الزوج قبل باللفظ بعد إيجاب النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وإن لم ينقل. PageV07P090 # .......... # وفيه: أن المعلوم وقوع ذلك التزويج بالمنقول، وغيره ليس بمعلوم، والأصل ~~عدمه. ولأن العامة والخاصة رووا الخبر بطرق مختلفة وألفاظ متغايرة ولم ~~يتعرض أحد منهم لقبول الزوج بعد ذلك، والظن يغلب على عدم وقوعه وإلا لنقل، ~~ولا ضرورة لنا إلى العمل بالظن مع وجود الأصل الدال على عدمه. # وأما القول- بأن الاكتفاء بالقبول السابق يستلزم تخلل كلام طويل بين ~~الإيجاب والقبول وأنه ليس في الخبر أنها صارت امرأته باللفظ المذكور، وأن ~~قبوله السابق لم يكن مطابقا لما وقع في الإيجاب من تزويجه على ما معه من ~~القرآن- فقد عرفت جوابه، فان المعهود من عقود النبي والأئمة (عليهم السلام) ~~المنقولة عنهم- خصوصا عقد الجواد (عليه السلام) على ابنة المأمون (1)- يؤذن ~~باغتفار مثل ذلك مما يتعلق بمصلحة العقد، وليس على اعتبار المقارنة المحضة ~~دليل صالح، والقدر المعلوم ms1977 اعتباره أن يعد القبول جوابا للإيجاب. ويظهر من ~~التذكرة (2) جواز التراخي بين الإيجاب والقبول بأزيد من ذلك، فإنه اعتبر في ~~الصحة وقوعهما في مجلس واحد وإن تراخى أحدهما عن الآخر. # والظاهر من حال الخبر الاقتصار في العقد على ما وقع فيه، لأن جميع ~~العلماء يروونه ويحتجون به على أحكام كثيرة تتعلق به، كجواز جعل القرآن ~~مهرا، وجواز تقديم القبول، وجواز وقوعه بصيغة الأمر، وجواز تزويج النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) المرأة بغير إذنها، إلى غير ذلك من الأحكام ~~المترتبة على كونه عقدا. لأن ذلك لو قدح لزم عدم الوثوق بشيء من العقود ~~المنقولة من جهة الشارع، لأنهم لم يصرحوا بترتب الأثر عليها مع إمكان ~~تجديدها بعد ذلك كما ذكروه هنا. ولما كان PageV07P091 # .......... # المعتبر من القبول اللفظ الدال على القصد الباطني، وكان الواقع من «سهل» ~~[1] الرضا بتزويجها، خصوصا على الحالة التي وقعت بالقرآن، كان اللفظ السابق ~~مع عدم تجديد ما ينافيه دليلا على رضاه بما وقع أخيرا، لأنه وقع مطلقا ~~صالحا للواقع أخيرا وغيره. # الثانية: وقوعه بصيغة المستقبل، بأن قال الزوج: أتزوجك، مريدا به ~~الإنشاء، فقالت: زوجتك. وقد ذهب المصنف وجماعة [2] إلى صحته، لأن اللفظ ~~المذكور إذا اقترن بقصد الإنشاء يصير صريحا في المطلوب. ويؤيده رواية أبان ~~بن تغلب في المتعة «أتزوجك متعة، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك» (3) وإذا كان ~~ذلك صالحا للمتعة فهو صالح للدوام، للنص الدال على انقلاب المتعة دائما ~~بالإخلال بالأجل، فيدل على صلاحية هذا اللفظ للدوام. وهو معنى قول المصنف: ~~«ولو لم يذكر الأجل انقلب دائما، وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع» ~~فكأنه جواب عن سؤال مقدر بأن يقال: لا يلزم من وقوع المتعة بصيغة المستقبل ~~وقوع الدائم به لما بينهما من الاختلاف، فأجاب بأن لفظ التزويج صالح لهما، ~~وإنما يتميزان بذكر الأجل وعدمه، ولهذا نصوا على أنه لو قصد المتعة وأهمل ~~ذكر الأجل انقلب دائما، فدل على اشتراكهما في اللفظ الدال على العقد، بل ~~يدل على جواز إيقاع الدائم بلفظ التمتع كما مر، وحينئذ ms1978 فيلزم من صحة عقد ~~التمتع به صحة الدائم. # ويظهر من المصنف أنه لم يستند في الحكم بالصحة إلى رواية أبان، لأنه حكم PageV07P092 # ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الإيجاب، (1) بل يصح الإيجاب بلفظ، ~~والقبول بآخر. فلو قال: زوجتك فقال: قبلت النكاح، أو أنكحتك فقال: قبلت ~~التزويج صح. # بالجواز ثم قال: «وفي رواية أبان. إلخ» فجعلها شاهدا لا مستندا كما لا يخفى. # وحينئذ فلا يرد عليه ما قيل من ضعف سندها فلا تصلح للدلالة، ومن منع ~~انقلاب التمتع دائما مطلقا، وسيأتي (1). نعم، هذا يرد على من جعلها مستند ~~الحكم، وليس بلازم للمصنف. # وأما ما قيل من أنه يلزم من صحة العقد بهذا اللفظ صحته بدون إيجاب لأن ~~«نعم» في جواب القبول لا يكون إيجابا وذلك باطل قطعا، ففيه أنه مصادرة، لأن ~~القائل بذلك يجعل «نعم» إيجابا لتضمنها مجموع الجملة التي هي «زوجتك» إلخ، ~~لقيامها مقامها كما سيأتي (2)، فالقطع بالبطلان مقطوع ببطلانه وإن كان ~~البطلان في نفسه ممكنا. ولا ريب أن الاقتصار ابتداء في العقد على موضع ~~الوفاق أولى. # قوله: «ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الإيجاب. إلخ». # (1) لما كان المعتبر من القبول اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب، وكان كل ~~واحد منهما يتأدى بلفظ التزويج والنكاح، صح التعبير في أحدهما بأحدهما وفي ~~الآخر بالآخر، لظهور المراد. وكونهما بمنزلة المترادفين يجوز إقامة كل ~~منهما مقام الآخر، كما يجوز التعبير عن إيجابه بإحدى الصيغتين والقبول ~~ب«رضيت» و«قبلت» ونحوهما مطلقا، الصالح لكون المرضي به هو المعنى المقصود ~~باللفظ لا نفسه، وهو حاصل على التقديرين. PageV07P093 # ولو قال: زوجت بنتك من فلان؟ (1) فقال: نعم، فقال الزوج: قبلت، صح، لأن ~~«نعم» يتضمن إعادة السؤال ولو لم يعد اللفظ. وفيه تردد. # ولا يشترط تقديم الإيجاب، بل لو قال: تزوجت فقال الولي: # زوجتك، صح. (2) # قوله: «ولو قال: زوجت بنتك من فلان. إلخ». # (1) وجه الصحة: ما أشار إليه من أن «نعم» من ألفاظ الجواب يحذف بعدها ~~الجملة ويقوم «نعم» مقامها، فاذا قصد بها الإنشاء فقد أوجب، لأنه في قوة ~~«نعم زوجت ms1979 بنتي من فلان» فاذا قبل الزوج تم العقد وأفاد المطلوب صريحا. ~~ووجه تردده: مما ذكر، ومن أن جزء العقد غير مذكور وإن وجد ما يدل عليه، فإن ~~الثابت كون أحد اللفظين أو الألفاظ الثلاثة سببا في النكاح فيجب الاقتصار ~~عليه، لأن الأسباب لا تقاس، ولا يلزم من تمامية السبب في شيء تماميته فيما ~~هو صريح فيه. # وهذا هو الأشهر (1) بين الأصحاب، وقد تقدم (2) في المسائل السابقة ما ~~يؤيد الأول. # قوله: «ولا يشترط تقديم الإيجاب، بل لو قال: تزوجت فقال الولي: # زوجتك، صح». # (2) أكثر الأصحاب على جواز تقديم القبول في النكاح على الإيجاب، بل ادعى ~~عليه الشيخ (3) الإجماع، لحصول المقتضي وهو العقد الجامع للإيجاب والقبول، ~~ولم يثبت اعتبار الترتيب بينهما، ولأن كلا منهما في قوة الموجب والقابل، ~~وينبه عليه ما تقدم (4) في خبر سهل الساعدي. وبعض (5) من منع من تقديم ~~القبول في غيره من PageV07P094 # ولا يجوز العدول عن هذين اللفظين إلى ترجمتهما (1) بغير العربية، إلا مع ~~العجز عن العربية. ولو عجز أحد المتعاقدين تكلم كل منهما بما يحسنه. # العقود جوزه فيه، فارقا بأن الإيجاب يقع من المرأة، وهي تستحيي غالبا ~~فيمنعها الحياء من أن تبتدئ به، فإذا ابتدأ الزوج بالقبول المتضمن لكل ما ~~يطلب في العقد من المهر والشروط السائغة خفت المؤنة على المرأة، ولم يفت ~~المطلوب، وتعدى الحكم إلى ما لو كان القبول من وكيلها أو وليها تبعا أو ~~طردا للباب. والاعتماد فيه على التعليل الأول، وهو شامل للجميع. # وربما قيل بعدم صحته متقدما، لأن حقيقة القبول الرضا بالإيجاب، فمتى وجد ~~قبله لم يكن قبولا، لعدم معناه. # وفيه: منع كون المراد بالقبول قبول الإيجاب، بل قبول النكاح، وهو متحقق ~~على التقديرين. ولأنا نقول بموجبة، فان القبول حقيقة ما وقع بلفظ «قبلت» ~~ولا إشكال في عدم جواز تقدمه بهذا اللفظ، وإنما الكلام فيما وقع بلفظ ~~«تزوجت أو نكحت» فهو في معنى الإيجاب، وتسميته قبولا مجرد اصطلاح. # قوله: «ولا يجوز العدول عن هذين اللفظين إلى ترجمتهما. إلخ». # (1) لما كان اللفظان- وهما: زوجتك وأنكحتك- متعينين ms1980 في الإيجاب، وهما ~~عربيان قد ثبت شرعا التعبير بهما عن هذا المعنى وكونهما سببا في عقده، لم ~~يجز العدول عنهما إلى غيرهما من الألفاظ الدالة عليهما بغير العربية، وقوفا ~~على ما حده الشارع ونصبه سببا، ولأصالة بقاء الفروج على التحريم إلى أن ~~يثبت المزيل. ولأن غير العربية وإن أدت معناهما كالكنايات الدالة عليهما ~~بالعربية، فكما لا يصح العقد عندنا بالكنايات لا يصح بغير العربية. ولأن ~~العقود المتلقاة من الشارع كلها عربية، فالعدول عنها عدول إلى ما لم يثبت ~~شرعا كونه سببا لترتب الأحكام الخاصة. هذا PageV07P095 # .......... # هو المشهور بين علمائنا حتى كاد يكون إجماعا. # وذهب ابن حمزة (1) إلى أن الإتيان باللفظ العربي للقادر عليه مستحب لا ~~واجب، لأن المقصود من الألفاظ دلالتها على الرضا الباطني، فكلما دل عليه كفى. # ولأن غير العربية إذا دل على اللفظ المطلوب منها كالمترادف الذي يجوز ~~إقامته مقام رديفه، ولا نسلم أن تجويز ذلك يستلزم تجويز الكناية للفرق ~~بينهما، فإن ما دل على اللفظ الصريح صريح، بخلاف الكناية الدالة بالفحوى ~~البعيد كالبيع والهبة. # إذا تقرر ذلك: فمن جوز التعبير بغير العربية جوز اللحن في اللفظ العربي ~~الذي لا يغير المعنى بطريق أولى، ومن اشترط مادة العربية اقتصروا عليه. # وظاهرهم عدم اشتراط الأعراب، لأن تركه لا يخل بأصل اللفظ العربي، والأصل ~~عدم اعتبار أمر آخر. ومنهم من صرح (2) باشتراط الإعراب مع القدرة، لعين ما ~~ذكر في اشتراط أصل العربية، فإن المنقول عن الشارع منها غير ملحون قطعا. # هذا كله مع القدرة. أما مع العجز فإن أمكن التعلم بغير عسر لا يشق عادة ~~لم يصح بدونه، وإلا جاز بالمقدور. وهل يجب مع العجز التوكيل للقادر عليها؟ # وجهان أصحهما العدم، للأصل. ولو عجز أحدهما دون الآخر تكلم كل منهما بما ~~يحسنه، فان كان الاختلاف في اللحن فأمره سهل، لفهم كل منهما لغة الآخر، وإن ~~كان في أصل العربية اعتبر فهم كل منهما كلام الآخر ليتحقق التخاطب والقصد ~~إلى مدلول ما عبر به الآخر. ولو لم يفهم أحدهما كلام الآخر ms1981 اعتبر مترجم ثقة ~~يعرفه المراد. PageV07P096 # ولو عجزا عن النطق أصلا، أو أحدهما، اقتصر العاجز على الإشارة إلى العقد ~~والإيماء. (1) # ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع، ولا الهبة، ولا التمليك، ولا الإجارة، سواء ~~ذكر فيه المهر أو جرده. (2) # قوله: «ولو عجزا عن النطق أصلا، أو أحدهما، اقتصر العاجز على الإشارة إلى ~~العقد والإيماء». # (1) لا فرق بين كون العجز بخرس أصلي أو غيره، وحينئذ فتكفي الإشارة كما ~~تكفي في أذكار الصلاة وسائر التصرفات القولية. ويعتبر كون الإشارة مفهمة ~~للمراد، ودالة على القصد القلبي بحسب ما يعلم من حاله. ولو اختص أحدهما به ~~اختص بحكمه، وتلفظ الآخر بما يمكنه، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور. # قوله: «ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع، ولا الهبة، ولا التمليك، ولا ~~الإجارة، سواء ذكر فيه المهر أو جرده». # (2) هذا الحكم عندنا موضع وفاق، وإنما نبه على خلاف جماعة من العامة (1) ~~حيث جوزوه بكل واحدة من هذه الألفاظ، سواء جرده عن المهر أم لا، وآخرين (2) ~~حيث اشترطوا اقترانه بمهر ليخلص اللفظ للنكاح. # وهي أقوال بعيدة عن الصواب، لبعد هذه الألفاظ عن الدلالة على المطلوب. PageV07P097 ### ||| [وأما الثاني الحكم ففيه مسائل] # وأما الثاني ففيه مسائل: ### ||| [الاولى: لا عبرة في النكاح بعبارة الصبي إيجابا وقبولا، ولا بعبارة المجنون] # الاولى: لا عبرة في النكاح بعبارة الصبي إيجابا وقبولا، ولا بعبارة ~~المجنون. (1) # وفي السكران الذي لا يحصل تردد، أظهره أنه لا يصح (2) ولو أفاق فأجاز. ~~وفي رواية إذا زوجت السكرى نفسها ثم أفاقت فرضيت، أو دخل بها فأفاقت ~~وأقرته، كان ماضيا. # قوله: «لا عبرة في النكاح بعبارة الصبي إيجابا وقبولا، ولا بعبارة ~~المجنون». # (1) لا فرق في ذلك بين الصبي المميز وغيره، ولا بين توليه ذلك لنفسه ~~ولغيره، فإن الشارع سلب عبارته بالأصل. ومثله المجنون المطبق أو ذو الأدوار ~~في وقت جنونه، أما في غيره فبحكم العاقل. وبالجملة: فالمعتبر قصد المكلف ~~إلى العقد. # قوله: «وفي السكران الذي لا يحصل تردد، أظهره أنه لا يصح. إلخ». # (2) قد عرفت أن شرط صحة العقد القصد إليه، فالسكران الذي بلغ به ms1982 السكر ~~حدا أزال عقله وارتفع قصده نكاحه باطل كغيره من عقوده، سواء في ذلك الذكر ~~والأنثى. هذا هو الذي تقتضيه القواعد الشرعية. ومتى كان كذلك وعقد في هذه ~~الحالة يقع عقده باطلا، ولا ينفعه إجازته بعد الإفاقة، لأن الإجازة لا تصحح ~~ما وقع باطلا من أصله. # والرواية التي أشار إليها الدالة على خلاف ذلك رواها محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع في الصحيح: «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة ابتليت بشرب ~~النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها، ثم أفاقت فأنكرت ذلك، ثم ظنت PageV07P098 ### ||| [الثانية: لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي] # الثانية: لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي (1)، ولا في شيء من الأنكحة ~~حضور شاهدين. ولو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرا جاز. ولو تآمرا بالكتمان ~~لم يبطل. # أنه يلزمها ففزعت منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، إحلال هو لها أم ~~التزويج فاسد، لمكان السكر، ولا سبيل للزوج عليها؟ قال: إذا أقامت معه بعد ~~ما أفاقت فهو رضا منها، قلت: ويجوز ذلك التزويج عليها؟ قال: نعم» (1). وعمل ~~بمضمون الرواية الشيخ في النهاية (2) ومن تبعه (3)، وله عذر من حيث صحة ~~سندها، ولمن خالفها عذر من حيث مخالفتها للقواعد الشرعية. # وفي المختلف (4) نزلها على سكر لا يبلغ حد عدم التحصيل، فإنه إذا كان ~~كذلك صح العقد مع تقريرها إياه. # وفيه نظر بين، لأنه إذا لم يبلغ ذلك القدر فعقدها صحيح وإن لم تقرره وترض ~~به بعد ذلك، فالجمع بين اعتبار رضاها مع السكر مطلقا غير مستقيم، بل اللازم ~~إما اطراح الرواية رأسا أو العمل بمضمونها، ولعل الأول أولى. # قوله: «لا يشترط في نكاح الرشيدة الولي. إلخ». # (1) أما عدم اشتراط الولي فهو موضع خلاف للأصحاب، وسيأتي تحقيقه. وكان ~~يغني ذكره ثم مع تحقيق الخلاف عن ذكره هنا مجردا، لكن الحامل له على ما ~~ذكره هنا- مضافا إلى عدم اشتراط حضور الشاهدين- مقابلة المخالف المشترط لهما PageV07P099 ### ||| [الثالثة: إذا أوجب الولي ثم جن أو أغمي عليه بطل حكم الإيجاب] # الثالثة: إذا أوجب الولي ثم جن أو ms1983 أغمي عليه بطل حكم الإيجاب، (1) فلو ~~قبل بعد ذلك كان لغوا. وكذا لو سبق القبول وزال عقله، فلو أوجب الولي بعده ~~كان لغوا. وكذا في البيع. # استنادا إلى حديث يرويه أنه «لا نكاح إلا بولي وشاهدين» (1) فلما اقترنا ~~في الحكم والرواية، وكانت عنده غير صحيحة، وأراد التنبيه هنا على عدم ~~اشتراط الاشهاد، ذكر حكم الولي معه لذلك إجمالا وأحال التفصيل على ما يأتي. ~~وقد تقدم (2) ما يدل على عدم اشتراط الاشهاد، وأن ابن أبي عقيل منا خالف ~~فيه استنادا إلى رواية ضعيفة السند (3)، مع إمكان حملها على الاستحباب ~~جمعا. ونبه بقوله: «ولو تآمرا بالكتمان لم يبطل» على خلاف مالك (4) من ~~العامة، فإنه وافقنا على عدم اشتراط الإشهاد لكن شرط عدم تواطئهما على ~~الكتمان. # قوله: «إذا أوجب الولي ثم جن أو أغمي عليه بطل حكم الإيجاب. إلخ». # (1) وجهه: أن العقد اللازم قبل تمامه يكون بمنزلة الجائز، يجوز لكل منهما ~~فسخه، ويبطل بما يبطل به الجائز، ومن جملته الجنون والاغماء. ولا فرق بين ~~النكاح والبيع وغيرهما من العقود اللازمة في ذلك. # ولا يضر عروض النوم، كما لا يقدح ذلك في الوكالة ونحوها، لكن هل يصح ~~الإتيان بالقبول من الآخر حالته؟ قيل: لا، وبه قطع في التذكرة (5)، لأن ~~التخاطب PageV07P100 ### ||| [الرابعة: يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة، ولا يفسد به العقد] # الرابعة: يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة، ولا يفسد به العقد. (1) # بين المتعاقدين معتبر، وهو منتف مع نوم صاحبه، ومن ثم لو خاطب شخصا ~~بالعقد فقبل الآخر لم يصح. ويحتمل الصحة هنا، لأن الإيجاب توجه إلى هذا ~~القابل قبل النوم، والأصل الصحة. مع أنه في التذكرة قال في موضع آخر: «لو ~~قال المتوسط للولي: زوج ابنتك من فلان، فقال: زوجت، ثم أقبل على الزوج ~~فقال: قبلت نكاحها، فالأقرب صحة العقد. وهو أصح وجهي الشافعية، لوجود ركني ~~العقد الإيجاب والقبول، وارتباط أحدهما بالآخر، والثاني: لا يصح، لعدم ~~التخاطب بين المتعاقدين» (1). ويستفاد منه أن تخلل مثل هذا الكلام بين ~~الإيجاب والقبول لا يضر، لأنه ليس ms1984 أجنبيا صرفا. # قوله: «يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة، ولا يفسد به العقد». # (1) أما صحة اشتراطه في الصداق فلان ذكره غير شرط في صحة العقد، فلا يضر ~~اشتراط الخيار فيه مدة مضبوطة، لأن غايته فسخه وإبقاء العقد بغير مهر، ~~فتصير كالمفوضة البضع، وهو جائز. ونبه بقوله: «خاصة» على أنه لا يصح ~~اشتراطه في أصل النكاح. ووجهه: أنه ليس معاوضة محضة، ولهذا لا يعتبر فيه ~~العلم بالمعقود عليه برؤية ولا وصف رافع للجهالة، ويصح من غير تسمية العوض، ~~ومع عوض فاسد. ولأن فيه شائبة العبادة كما مر، والعبادات لا يدخلها الخيار. ~~ولأن اشتراط الخيار فيه يفضي إلى فسخه بعد ابتذال المرأة، وهو ضرر، ولهذا ~~وجب بالطلاق قبل الدخول نصف المهر جبرا له. # إذا تقرر ذلك: فقول المصنف: «ولا يفسد به العقد» يحتمل عود الضمير فيه ~~إلى اشتراط الخيار فيه مطلقا، الشامل لشرطه في المهر والعقد، أو إلى ~~اشتراطه في عقد النكاح المدلول عليه بقوله: «خاصة»، فإن معناها أنه لا يصح ~~اشتراطه في عقد PageV07P101 ### ||| [الخامسة: إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته، أو اعترفت هي فصدقها، قضي بالزوجية ظاهرا وتوارثا] # الخامسة: إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته، (1) أو اعترفت هي فصدقها، ~~قضي بالزوجية ظاهرا وتوارثا. ولو اعترف أحدهما قضي عليه بحكم العقد دون الآخر. # النكاح، وذلك كاف في رجوع الضمير إليه. ووجه عدم فساد العقد به حينئذ أن ~~العقد اشتمل على أمرين أحدهما صحيح والآخر فاسد، فلا يرتبط أحدهما بالآخر. # وهذا مذهب ابن إدريس (1). وقيل: يبطل العقد أيضا. وهو الأقوى، لأن ~~التراضي لم يقع بالعقد إلا على هذا الوجه الذي لم يتم معهما. وهذا الخلاف ~~جار في كل شرط فاسد تضمنه العقد عدا ما استثني في باب النكاح. وقد تقدم (2) ~~في مواضع. # ويحتمل أن يعود الضمير في قوله: «ولا يفسد به العقد» إلى المذكور قبله ~~صريحا من صحة اشتراط الخيار في الصداق. ووجهه حينئذ واضح، لأن الشرط الصحيح ~~لا يقتضي فساد العقد، إلا أنه خال عن النكتة، والحكم بصحة الاشتراط يقتضي ~~عدم فساد ms1985 العقد، فلا فائدة في ذكره بخصوصه. والأول أقعد، إلا أن فيه إخلالا ~~بذكر الخلاف في المسألة، مع أنه مشهور لا يناسب القطع بالحكم بدونه، وهو ~~قرينة الاحتمال الثاني. وسيأتي (3) في باب المهر حكم المصنف ببطلان العقد ~~بشرط الخيار في النكاح على تردد منه ونقل الخلاف. # قوله: «إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة وصدقته. إلخ». # (1) أما نفوذ تصادقهما ظاهرا والحكم بالزوجية فلأن الحق منحصر فيهما وقد ~~أقرا به، فيدخلان في عموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (4) لأنه الفرض. PageV07P102 # .......... # وخالف في ذلك بعض العامة (1) فخص صحة الإقرار منهما بالغريبين، واعتبر في ~~البلديين إقامة البينة، بناء على اشتراط الإشهاد، وإقامة البينة سهلة في ~~البلديين بخلاف الغريبين. وفيه- مع منع الأصل- أن الشاهدين لا يعتبر كونهما ~~بلديين، فجاز أن يشهدا غريبين ويتعذر إقامتهما، فلو لم يقبل تصادقهما أدى ~~إلى تعطيل الحق بغير موجب. # وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فالقول قول المنكر مع يمينه إن ~~لم يكن للمدعي بينة. ثم إن أقام المدعي بينة أو حلف اليمين المردودة ثبت ~~النكاح ظاهرا، ووجب عليهما مع ذلك مراعاة الحكم في نفس الأمر، فإن كان ~~المثبت الزوج فله الطلب ظاهرا، وعليها الهرب باطنا، وهكذا. وإن لم يتفق أحد ~~الأمرين وحلف المنكر انتفى عنه النكاح ظاهرا، ولزم المدعي أحكام الزوجية ~~على ذلك الوجه لا مطلقا. فان كان المدعي الرجل فليس له التزوج بخامسة، ولا ~~بأمها، ولا ببنتها، ولا بأختها، ولا ببنت أختها وأخيها بدون رضاها، بل يقدر ~~بالنسبة إليها كأنها زوجة، ويجب عليه التوصل إلى إيصالها المهر بحسب ~~الإمكان، وأما النفقة فلا تجب عليه، لعدم التمكين الذي هو شرط وجوبها. وإن ~~كانت المدعية المرأة لم يصح لها التزوج بغيره، ولا فعل ما يتوقف على إذن ~~الزوج بدونه، كالسفر المندوب والعبادات المتوقفة عليه. # ولا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه، لأنها مترتبة على نفس ~~دعوى الزوجية. ولو أوقع الرجل المنكر صورة الطلاق- ولو معلقا بقوله: إن ~~كانت زوجتي فهي طالق- انتفت عنها الزوجية، وجاز لها التزوج بغيره، لا بأبيه ~~وابنه ms1986 مطلقا، لاعترافها بما يوجب حرمة المصاهرة. PageV07P103 ### ||| [السادسة: إذا كان للرجل عدة بنات، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد، لكن قصدها بالنية، واختلفا في المعقود عليها] # السادسة: إذا كان للرجل عدة بنات، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد، (1) ~~لكن قصدها بالنية، واختلفا في المعقود عليها، فان كان الزوج رآهن فالقول ~~قول الأب، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه، وعليه أن يسلم إليه التي ~~نواها. وإن لم يكن رآهن، كان العقد باطلا. # قوله: «إذا كان للرجل عدة بنات، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد. إلخ». # (1) اعلم أن من شرط صحة العقد تعيين كل واحد من الزوجين حال العقد، كما ~~هو معتبر في كل عاقد ومعقود عليه، لكن لو اتفقا على معينة ونوياها حال ~~العقد ولم يجر بينهما لفظ مميز صح أيضا، لأنه تعيين في الجملة. ولو انتفى ~~ذلك [كله] (1)، بأن زوجه إحدى بناته واتفقا على عدم التعيين، أو نوى الأب ~~بقوله واحدة معينة ولم ينوها الزوج، أو بالعكس، لم يصح، وسيأتي الكلام فيه. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا كان للرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن لرجل ولم ~~يسمها عند العقد، فإن لم يقصدها بطل كما مر. وإن قصدا معينة واتفق القصد ~~صح، فإن اختلفا بعد ذلك في المعقود عليها قال المصنف- (رحمه الله)- وأكثر ~~الأصحاب: إن كان الزوج رآهن كلهن فالقول قول الأب، لأن الظاهر أنه وكل ~~التعيين إليه، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يسلم الزوج التي نواها، ~~وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلا. # والأصل في هذه المسألة رواية أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام) قال: # «سألته عن رجل كن له ثلاث بنات فزوج إحداهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ~~ولا للشهود، وقد كان الزوج فرض لها صداقا، فلما بلغ أن يدخل بها على الزوج ~~وبلغ الزوج أنها الكبرى، فقال الزوج لأبيها: إنما تزوجت منك الصغيرة من PageV07P104 # .......... # بناتك، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن كان الزوج رآهن كلهن ولم ~~يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الأب، وعلى ms1987 الأب فيما بينه وبين الله ~~تعالى أن يدفع إلى الزوج الجارية التي نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح، ~~قال: وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح ~~فالنكاح باطل» (1). # وهذه الرواية منافية لما أسلفناه من القاعدة، لأنها تدل على أن رؤية ~~الزوج كافية في الصحة والرجوع إلى ما عينه الأب وإن اختلف القصد، وعدم ~~رؤيته كاف في البطلان مطلقا، مع أن الرؤية لا مدخل لها في صحة العقد على ~~المرأة وعدمها، وإنما المعتبر التعيين كما ذكرناه. # وقد اختلف الأصحاب في تنزيل هذه الرواية، فالشيخ (2) ومن تبعه (3) أخذوا ~~بالرواية جامدين عليها من غير تأويل. وأما المصنف وتلميذه العلامة فنزلاها ~~على ما أشار إليه بقوله: «لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه» وحاصله: أن ~~الزوج إذا كان قد رآهن وقبل نكاح من أوجب عليها الأب يكون قد رضي بتعيينه ~~ووكله إليه، فيلزمه ما عين، ويقبل قول الأب فيما عينه، لأن الاختلاف حينئذ ~~في فعله وتعيينه فيرجع إليه فيه، لأنه أعلم به. وإن لم يكن الزوج رآهن لم ~~يكن مفوضا إلى الأب، ولا قصد إلى معينة، فيبطل العقد. # وفي هذا التنزيل نظر، لأن تفويض الزوج إلى الأب التعيين إن كان كافيا عنه ~~مع كونه المتولي للقبول، من غير أن يقصد معينة عنده، فلا فرق بين رؤيتهن ~~وعدمها، لأن رؤية الزوجة لا مدخل لها في صحة النكاح كما سبق، وإن لم يكن ذلك PageV07P105 ### ||| [السابعة: يشترط في النكاح امتياز الزوجة عن غيرها بالإشارة أو التسمية أو الصفة] # السابعة: يشترط في النكاح امتياز الزوجة عن غيرها (1) بالإشارة أو ~~التسمية أو الصفة. فلو زوجه إحدى بنتيه أو هذا الحمل لم يصح العقد. # كافيا في الصحة بطل على التقديرين. ودعوى أن رؤيتهن دلت على الرضا بما ~~يعينه الأب، وعدمها على عدمه، في موضع المنع، لأن كل واحد من الحالين أعم ~~من الرضا بتعيين الأب وعدمه، وليس في الرواية- على تقدير الاعتناء بها- ~~دليل على ذلك، بل في هذا التنزيل تخصيص لها في الحالين. وحينئذ ms1988 فاللازم إما ~~العمل بمدلول الرواية من غير حمل كما فعل الشيخ، أو ردها رأسا والحكم ~~بالبطلان في الحالين كما فعل ابن إدريس (1)، ولعله أجود، لأن العقد لم يقع ~~على معينة مخصوصة منها، وهو شرط في صحته. # واعلم أن طريق الرواية في التهذيب ضعيف، لأن فيه من لا يعرف حاله، وظاهر ~~الأصحاب المشي عليه، لأنهم لم ينصوا عليها بتصحيح، بل رووها مجردة عن ~~الوصف. ولكن الكليني رواها بطريق صحيح، ولقد كان على الشيخ روايتها به، ~~لأنه متأخر عنه، فكان أولى باتباعه فيه، ولكن قد اتفق ذلك للشيخ كثيرا، ~~ووقع بسببه من أصحاب الفتاوى خلل حيث ردوا الرواية بناء على ضعفها، ولو ~~اعتبروها لوجدوها صحيحة، فينبغي التفطن (2) لذلك. وحينئذ يقوى الإشكال في ~~رد هذه الرواية نظرا إلى صحتها، وللتوقف في ذلك مجال. # قوله: «يشترط في النكاح امتياز الزوجة عن غيرها. إلخ». # (1) لما كانت الزوجة معقودا عليها، وعينها مقصودة للاستمتاع، اشترط ~~تعيينها في صحة النكاح كما في كل معقود عليه، سواء أريد عينه كالمبيع أو ~~منفعته كالعين المؤجرة. وكذلك يشترط تعيين الزوج، لأن الاستمتاع يستدعي ~~فاعلا ومنفعلا PageV07P106 # .......... # معينين لتعينه. فلو قال: زوجتك إحدى ابنتي، أو: زوجت بنتي من أحد ابنيك، ~~لم يصح. وأولى منه لو قال: زوجتك هذا الحمل، لمشاركته لما ذكر في عدم ~~التعيين، إذ يحتمل كونه واحدا وأزيد، مضافا إلى احتمال كونه غير قابل لنكاح ~~المخاطب، بأن يكون ذكرا أو خنثى مشكلا. # إذا تقرر ذلك: فالتعيين يحصل بأمور ثلاثة: # الإشارة كما إذا كانت الزوجة حاضرة فقال: زوجتك هذه، أو هذه المرأة، أو ~~هذه فلانة، لأن الإشارة كافية في التخصيص، والباقي تأكيد. وكذا يكفي ~~الإشارة في تعيين الزوج. # والثاني: التسمية، سواء كانت غائبة أو حاضرة، بأن يقول: زوجتك فاطمة إن ~~كان له غيرها، وكذا لو لم يكن وأراد بالاسم تعيينها من جملة النساء إن حصل ~~به التعيين. وفي حكمه ما لو قال: زوجتك ابنتي، وليس له سواها. ولو جمع بين ~~الأمرين فقال: زوجتك بنتي فاطمة أو هذه فاطمة، وكانا متطابقين صح أيضا، ms1989 ~~وكان الثاني تأكيدا. ولو لم يكن مطابقا، بأن كانت المشار إليها اسمها زينب، ~~أو كانت بنته ولكن سماها بغير اسمها، ففي صحة العقد ترجيحا للإشارة ~~والبنتية على الاسم لأنهما لازمتان متميزتان فيتعين ويلغو الاسم، أو ~~البطلان إذ ليس له بنت بذلك الاسم أو ليست الحاضرة كذلك وجهان، وفي الأول ~~قوة. والوجهان آتيان فيما لو قال: بعتك فرسي هذا وهو بغل، أو: زوجتك هذا ~~الغلام وأشار إلى ابنته. # والثالث: التمييز بالصفة الخاصة، بأن يقول: زوجتك ابنتي الكبيرة أو ~~الصغيرة أو الوسطى أو البيضاء أو السمراء، وله بنات متعددات متميزات بذلك ~~الوصف. ولو لم يكن له إلا واحدة فالوصف تأكيد. ويشكل الحكم لو كان الوصف ~~بالكبرى وأختيها حيث لا بنت له سواها، وفي الصحة قوة، ترجيحا للاسم كما ~~سلف. ولو كان له بنات متعددات بذلك الوصف أو الاسم لم يصح العقد إلا مع PageV07P107 ### ||| [الثامنة: لو ادعى زوجية امرأة، وادعت أختها زوجيته، وأقام كل واحد منهما بينة] # الثامنة: لو ادعى زوجية امرأة، وادعت أختها زوجيته، (1) وأقام كل واحد ~~منهما بينة، فإن كان دخل بالمدعية، كان الترجيح لبينتها، لأنه مصدق لها ~~بظاهر فعله. وكذا لو كان تاريخ بينتها أسبق. ومع عدم الأمرين يكون الترجيح ~~لبينته. # اتفاقهما على معينة ونوياها عندنا، لأن الشهادة وإن تعذرت فليست بشرط، ~~ومن اشترط الشهادة أبطل هنا، لأن الشاهد إنما يشهد على اللفظ المسموع دون النية. # قوله: «لو ادعى زوجية امرأة، وادعت أختها زوجيته. إلخ». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه خلاف بينهم، وهو مخالف ~~للقواعد الشرعية في تقديم بينة الرجل مع إطلاق البينتين أو تساوي ~~التاريخين، لأنه منكر، ويقدم قوله مع عدم البينة، ومن كان القول قوله ~~فالبينة بينة صاحبه. # والأصل فيه ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده إلى الزهري عن علي بن ~~الحسين (عليهما السلام) في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود، ~~وأنكرت المرأة ذلك، وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها ~~بولي وشهود، ولم يوقت وقتا، أن البينة بينة الزوج، ms1990 ولا تقبل بينة المرأة، ~~لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة، وتريد أختها فساد النكاح فلا تصدق، ولا ~~تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها، أو دخول بها (1). وفي سند هذه الرواية ضعف ~~كثير، ومع ذلك فربما ادعي على حكمها الإجماع. # وتحرير المسألة على هذا أن يقال: إذا وقع النزاع على هذا الوجه فإما أن ~~يقيم كل من المتداعيين بينة، أو لا يقيما، أو يقيم أحدهما دون الآخر، فإما ~~الرجل أو المرأة، فالصور أربع. ثم على تقدير إقامتهما البينة إما أن تكون ~~البينتان مطلقتين، أو PageV07P108 # .......... # مؤرختين، أو تكون إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة، فإما بينة الرجل أو ~~المرأة. # والمؤرختان إما بتاريخ واحد، أو مختلفتان، مع تقدم تاريخ الرجل، أو مع ~~تقدم تاريخ المرأة. فهذه تسع صور. وعلى جميع التقادير إما أن يكون الرجل قد ~~دخل بالمرأة المدعية أو لا، فالصور ثماني عشرة. وموضع النص المذكور مع ~~إقامة كل منهما بينة، وغيره يرجع حكمه إلى القواعد الشرعية من غير إشكال. # وتفصيل الحكم فيها: أنه مع عدم البينة أصلا يكون القول قوله في إنكار ~~زوجية المدعية، لأنه منكر، ودعواه زوجية أختها ترجع إلى قواعد الدعوى بينه ~~وبين الأخت، سواء أنكرت كما مر في الرواية أم اعترفت. هذا إذا لم يكن دخل ~~بالمدعية، أما لو دخل بها ففي الاكتفاء بيمينه نظرا إلى أنه منكر، أو يرجع ~~إلى يمينها التفاتا إلى أن فعله مكذب لدعواه، وجهان يرجعان إلى تعارض الأصل ~~والظاهر، والأول أقوى. # وإن أقام أحدهما خاصة البينة قضي له، سواء الرجل والمرأة، إلا إذا كانت ~~البينة للرجل وقد دخل بالمدعية فالوجهان، ويزيد هنا أن فعله مكذب لبينته ~~فلا تسمع. # وإن أقام كل منهما بينة مطلقة، أو كانت إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة، ~~فالترجيح لبينته على مقتضى النص، إلا مع الدخول لسقوطه بينته حينئذ بتكذيبه ~~إياها فيحكم لبينتها. وإن أرختا معا وتقدم تاريخ بينتها فلا إشكال في ~~تقديمها، لثبوت سبق نكاحها في وقت لا تعارضها الأخرى فيه. ومع تساوي ~~التاريخين أو تقدم بينته تقدم بينته إن لم ms1991 يكن دخل بها عملا بالنص المذكور، ~~ومع الدخول تقدم بينتها. ولو قطعنا النظر عن النص لكان التقديم لبينتها عند ~~التعارض مطلقا. # بقي في المسألة أمران: PageV07P109 ### ||| [التاسعة: إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها] # التاسعة: إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها، لم يلتفت إلى دعواه إلا ~~مع البينة. (1) # أحدهما: أن ظاهر النص أن من قدم جانبه لا يفتقر معه إلى اليمين، وكذلك ~~أطلق المصنف الحكم تبعا لظاهره، إذ لو افتقر إلى اليمين مع البينة لزم ~~تأخير البيان عن وقت الحاجة، وإقامة جزء السبب التام مقامه، وهو ممتنع. ~~والأقوى الافتقار إلى اليمين إلا مع سبق تاريخ إحدى البينتين. أما الأول ~~فلأنه مع التعارض بتساوي التاريخ أو إطلاقه تتساقط البينتان، فلا بد من ~~مرجح للحكم بإحداهما، فمن رجح جانبه افتقر إلى اليمين، ومجرد الدخول- على ~~تقديره- لا يوجب سقوط حكم بينته رأسا، بل غايته كونه مرجحا، فلا بد من ~~اليمين جمعا بين النصوص والقاعدة الكلية. # وأما الثاني فلأنه مع سبق تاريخ إحدى البينتين تكون السابقة مثبتة للنكاح ~~في وقت لا يعارضها فيه أحد، فتعين الحكم بها. # الثاني: على تقدير العمل بالنصوص هنا هل ينسحب إلى مثل الام والبنت لو ~~ادعى زوجية إحداهما وادعت الأخرى زوجيته؟ وجهان، من اتحاد صورة الدعوى، إذ ~~لا مدخل للإخوة في هذا الحكم، بل إنما هو لتحريم الجمع وهو مشترك، ومن كون ~~الحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورده. # قوله: «إذا عقد على امرأة فادعى آخر زوجيتها، لم يلتفت إلى دعواه إلا مع ~~البينة». # (1) المفهوم من عدم سماع دعواه عدم الالتفات إليها أصلا بحيث لا يترتب ~~عليها اليمين على المرأة، وإن كانت منكرة داخلة في عموم «اليمين على من ~~أنكر» (1). # ووجهه: أن اليمين إنما تتوجه على المنكر إذا كان بحيث لو اعترف لزمه الحق ونفع PageV07P110 # .......... # المدعي، والأمر هنا ليس كذلك، لأن المرأة لو صادقت المدعي على دعواه لم ~~يثبت الزوجية، لأن إقرارها واقع في حق الغير وهو الزوج، لملكه بضعها بالعقد ~~المعلوم، فلا يقبل قول الغير في إسقاطه. وكذا ms1992 لا يتوجه- بتوجه الدعوى- ~~إمكان ردها اليمين عليه، لأن اليمين المردودة إن كانت كالإقرار فقد عرفت ~~حكمه، وإن كانت كالبينة فإنما يفيد ذلك بالنسبة إلى المتداعيين دون غيرهما، ~~وهو هنا الزوج. # وذهب جماعة (1) من الأصحاب إلى قبول الدعوى وتوجه اليمين والرد هنا، وإن ~~لم تسمع في حق الزوج. وفائدته على تقدير الإقرار ثبوت مهر المثل على الزوجة ~~للمدعي، لحيلولتها بينه وبين البضع بالعقد الثاني، كما لو باع شيئا على أنه ~~له ثم أقر به لزيد، فإنه يغرم للمقر له عوضه مثلا أو قيمة. وعلى تقدير رد ~~اليمين على المدعي، أو نكولها عن اليمين والقضاء للمدعي بالنكول أو مع ~~اليمين، فالحكم كذلك. # ومبنى القولين على أن منافع البضع هل تضمن بالتفويت أم لا؟ وقد اختلف ~~فيه، فحكموا بضمانه تارة، وبعدمه اخرى، نظرا إلى أن حق البضع يتقوم شرعا ~~فمن أتلفه وجب عليه عوضه وهو المهر، والتفاتا إلى أنه ليس مالا للزوج وإنما ~~حقه الانتفاع به، ومنافع الحر لا تضمن بالفوات، لأنها لا تدخل تحت اليد. ~~وينبه على الأول حكمهم بوجوب مهر المثل لمن انفسخ نكاحها بإرضاعها من يفسد ~~النكاح، ووجوب دفع المهاجرة مسلمة إلى زوجها الكافر المهر، للحيلولة بينه ~~وبينها بالإسلام، وهو قائم هنا. وعلى الثاني عدم وجوب مهر للزانية ولا ~~لزوجها، وثبوت المهر لها في وطء الشبهة دونه. # والقول بسماع الدعوى وثبوت الغرم متجه، عملا بالقاعدة المستمرة من ثبوت ~~اليمين على من أنكر، وزجرا عن الاقدام على مثل ذلك. PageV07P111 # .......... # وإنما جعل المصنف موضوع المسألة الدعوى على المعقود عليها ليرتب الجزم ~~بعدم سماع الدعوى نظرا إلى ما ذكرناه، فإنها لو كانت خلية لسمعت قطعا، ~~وترتب عليها اليمين مع الإنكار، ولزوم العقد بالإقرار، وثبوت النكاح لو ~~نكلت، أو ردت عليه اليمين فحلف. # ومما يتفرع على الخلاف الأول جواز العقد على هذه لغير المدعي قبل انتهاء ~~الدعوى وعدمه، فان قلنا بسماعها بعد التزويج وترتب فائدتها السابقة صح ~~العقد الثاني، وبقيت الدعوى بحالها، لكن العقد الثاني يفيد سقوط تسلط ~~المدعي على البضع، فيحتمل لذلك عدم جواز ms1993 العقد حتى ينهي الأول دعواه، لسبق ~~حقه فلا يسقطه الثاني بعقده. # نعم، لو تراخى الأول في الدعوى أو سكت عنها فجواز العقد أجود (1)، حذرا ~~من الإضرار المترتب على المنع، فإن الزوج إذا علم بعدم إقدام أحد عليها ~~أمكن أن يؤخر دعواه لذلك، ليطول الأمر عليها، ويتوجه عليها الضرر بترك ~~التزويج، فيكون وسيلة إلى الرجوع إليه، وهو يستلزم الحرج والإضرار (2) ~~المنفيين بالآية (3) والرواية (4). # وإن قلنا بعدم سماع الدعوى على المعقود عليها أصلا- كما ذهب إليه المصنف- ~~اتجه عدم جواز تزويجها إلى أن يخرج من حقه بانتهاء الدعوى. # ويشكل الأمر حينئذ لو ماطل بها وقصد ما ذكرناه، ولعل الجواز حينئذ مطلقا قوي. PageV07P112 ### ||| [العاشرة: إذا تزوج العبد بمملوكة ثم أذن له المولى في ابتياعها] # العاشرة: إذا تزوج العبد بمملوكة ثم أذن له المولى في ابتياعها (1)، فإن ~~اشتراها لمولاه فالعقد باق، وإن اشتراها لنفسه بإذنه أو ملكه إياها بعد ~~ابتياعها، فإن قلنا العبد يملك بطل العقد، وإلا كان باقيا. # قوله: «إذا تزوج العبد بمملوكة ثم أذن له المولى في ابتياعها. إلخ». # (1) إذا أذن المولى للعبد أن يشتري زوجته من مولاها، فلا يخلو إما أن ~~يأذن له في شرائها للمولى أو للعبد، فإن كان الأول بقيت على نكاحه الأول، ~~إذ لم يحصل إلا انتقالها من مالك إلى آخر، وذلك لا يوجب انفساخ عقدها. وإن ~~كان الثاني، فلا يخلو إما أن نقول: إن العبد يملك مطلقا، أو يملك مثل هذا ~~الفرد من التصرفات، أو لا يملك مطلقا. فعلى الأولين ينتقل إلى ملك العبد ~~ويبطل النكاح، كما يبطل نكاح الحر للأمة إذا اشتراها الزوج، للمنافاة بين ~~وطئها بالملك والعقد، لقوله تعالى @QUR@07 إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم (1) والتفصيل يقطع الشركة، فإذا ثبت الثاني انتفى الأول. ولأن كل ~~واحد منهما مؤثر تام في إباحة الوطء، وليس تأثير أحدهما أولى من الآخر ما ~~داما مؤثرين، فيلزم إما الترجيح من غير مرجح أو ارتفاع تأثيرهما وهو محال، ~~فلا يكون المؤثر إلا أحدهما وهو الطاري. هكذا عللوه. وفيه نظر، لأن علل ~~الشرع ms1994 معرفات، فلا يضر اجتماعهما. وإن قلنا إن العبد لا يملك مطلقا أو مثل ~~هذا التصرف كان عقده باقيا، لعدم حصول ما يقتضي رفعه. # هذا خلاصة ما يتعلق بالعبارة. وبقي فيها شيئان: # أحدهما: أنه على تقدير القول بملكه وبطلان العقد هل يستبيحها العبد بغير ~~إذن جديد من المولى، إما بالملك أو بالإذن الضمنية المستفادة من الإذن في ~~شرائها لنفسه، أم لا؟ كل من الأمور الثلاثة محتمل، وليس في العبارة ما يدل ~~على أحدها، بل اقتصر على مجرد الحكم ببطلان العقد، ولا إشكال فيه. PageV07P113 # .......... # ووجه الأول- وهو استباحتها بالملك- ظاهر، لأن الفرض كونه مالكا، والمالك ~~يستبيح أمته بالملك كغيره. # ويضعف بأنه لا يلزم من الحكم بملكه جواز تصرفه فيه مطلقا، للإجماع على أن ~~العبد محجور عليه في سائر التصرفات، وفائدة الحجر لا تظهر إلا على القول ~~بكونه مالكا، إذ لو نفينا ملكه أصلا كان منعه من التصرف كمنع سائر الناس من ~~التصرف في مال غيرهم، ومثل هذا لا يسمى حجرا اصطلاحا، وحينئذ فلا يلزم من ~~الحكم بملكه جواز وطئه لها بدون إذن جديد. # ووجه الثاني: أن إذن المولى له في شرائها لنفسه دل على أمرين، أحدهما: # تملكه لها، والآخر: تسويغه التصرف فيها بالوطء، فيستبيحها بالإذن الضمني ~~لا بمجرد الملك، للحجر. # ويضعف بأن مجرد الإذن له في شرائها لنفسه لا يدل على الإذن له في الوطء ~~بشيء من الدلالات ولا يستلزمه، وإنما تضمنت مجرد التملك للعبد، وقد اعترفتم ~~بأن التملك المجرد لا يفيد إباحة الوطء. نعم، لو صرح له حال الإذن في ~~شرائها بالإذن في الوطء بعد التملك أمكن ذلك، وليس مما نحن فيه، فإن الكلام ~~على تقدير الإذن له في ابتياعها لنفسه مجردا. ثم على تقدير الإذن له في ~~الوطء قبل الشراء ففي استباحته بذلك نظر، لأن المولى غير مالك حين الإذن ~~لما أذن فيه، فيمكن القول بعدم صحته، كما نبهوا عليه في الوكالة فيما لا ~~يملكه الموكل، وهذه الإذن في معنى الوكالة. # الثاني: قوله: «وإلا كان العقد باقيا» أي: إذا لم نقل بأنه ms1995 يملك والحال ~~أنه قد اشتراها لنفسه فعقده الأول باق، لعدم وجود ما ينافيه. وهذا لا إشكال ~~فيه، إنما الكلام في أن الشراء المذكور حيث لم يقع للعبد هل يقع للمولى أم ~~يبطل من رأس؟ # ليس في كلام المصنف ما يدل على أحد الأمرين، لأن عقد العبد باق على ~~التقديرين، وكل من الأمرين محتمل، والخلاف واقع في ترجيح أيهما، فقد قيل ~~بأن الشراء حينئذ PageV07P114 # ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل النكاح بينهما، سواء اشتراها بمال ينفرد ~~به أو مشترك بينهما. (1) # يقع للمولى، لأن إذنه فيه للعبد تضمن أمرين: مطلق الشراء، وكونه مقيدا ~~بالعبد، فإذا بطل المقيد بقي المطلق المدلول عليه بالمقيد ضمنا. وهذا هو ~~الذي قطع به الشهيد في الشرح تفسيرا لعدم بطلان العقد، فقال: «لأن الشراء ~~حينئذ للمولى، والملك له، وزوال الملك عن الزوجة إلى غير الزوج لا يقتضي ~~فسخ نكاحها» (1). # وفيه نظر، لأنه لا يلزم من الإذن في الشراء للعبد الإذن فيه للمولى، ~~وبقاء المطلق مع انتفاء المقيد في مثل هذه المواضع ظاهر المنع، ومن الجائز ~~أن يرضى المولى بتملك الأمة المعينة للعبد ولا يرضى بتملكها لنفسه، فعدم ~~صحة العقد أصلا قوي. وعلى التقديرين فعقد العبد باق، لبقائها على ملك ~~مولاها الأول الذي كانت الزوجية زمن ملكه، أو انتقالها إلى ملك المولى، وهو ~~غير قادح في نكاحه كما مر. # وقد تقدم (2) البحث في نظير هذه المسألة في باب دين المملوك من هذا ~~الكتاب فراجعه ثم، فإنه محقق بما لا مزيد عليه. # قوله: «ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل النكاح بينهما، سواء اشتراها بمال ~~ينفرد به أو مشترك بينهما». # (1) وجه البطلان: أنه صار مالكا لها على تقدير شرائها بالمال المختص به ~~فيبطل العقد لما مر من عدم اجتماع السببين، ومالكا لبعضها على تقدير شرائها ~~بالمال المشترك فيبطل العقد فيما يخصه والعقد لا يتبعض، لكن على تقدير ~~شرائها بالمشترك لا يصح له وطؤها مطلقا ما دامت كذلك، لأن البضع لا يتبعض، ~~وعلى التقدير الأول يمكن وطؤها بالملك. PageV07P115 ### ||| [الفصل الثالث في أولياء ms1996 العقد] # الفصل الثالث في أولياء العقد وفيه فصلان: ### ||| [الأول: في تعيين الأولياء] # الأول: في تعيين الأولياء. # لا ولاية في عقد النكاح لغير الأب، والجد للأب وإن علا، والمولى، والوصي ~~والحاكم. (1) # وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب؟ (2) قيل: نعم، مصيرا إلى رواية لا ~~تخلو من ضعف. والوجه أنه لا يشترط. # قوله: «لا ولاية في عقد النكاح لغير الأب، والجد للأب وإن علا، والمولى، ~~والوصي، والحاكم». # (1) نبه بالحصر على خلاف بعض (1) أصحابنا القائلين بولاية الأم وآبائها، ~~وجماعة من العامة (2) حيث أثبتوا الولاية للعصبة والمعتق والابن بالنسبة ~~إلى الأم. وهذا كله لم يقم عليه عندنا دليل. وسيأتي الكلام في ولاية الأم. # قوله: «وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب. إلخ». # (2) الكلام في ولاية الجد في موضعين: # أحدهما: في أصل ثبوتها، وهو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه في PageV07P116 # .......... # التذكرة (1) الإجماع. وخالف في ذلك ابن أبي عقيل، فقال: الولي الذي هو ~~أولى بنكاحهن هو الأب دون غيره من الأولياء (2)، ولم يذكر للجد ولاية. # والثاني: في مرتبته، والمشهور أنه لا يشترط في ولايته حياة الأب ولا ~~موته، بل تثبت له الولاية مطلقا. وذهب الشيخ (3) وجماعة [1] إلى أن ولايته ~~مشروطة بحياة الأب، فلو مات الأب سقطت ولاية الجد، عكس ما اعتبره العامة ~~(5)، فإنهم شرطوا في ولاية الجد موت الأب. # لنا في الدلالة على المطلوب في الموضعين: أن الجد له ولاية المال إجماعا، ~~فتثبت له ولاية النكاح كالأب، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام)، قال: «الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها» (6) ولا خلاف في أن ~~الجد ولي أمر الصغيرة في الجملة. # وروى عبيد بن زرارة في الموثق، قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): # الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر، ~~فقال: الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله، ويجوز ~~عليها تزويج الأب والجد» (7). وهذا يدل على أن ولاية الجد أقوى، فلا يؤثر فيها PageV07P117 # وتثبت ولاية الأب والجد للأب ms1997 على الصغيرة (1) وإن ذهبت بكارتها بوطء أو ~~غيره، ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين. وكذا لو زوج الأب أو ~~الجد الصغير لزمه العقد، ولا خيار له مع بلوغه ورشده على الأشهر. # موت الأضعف، كالعكس، بل هو أولى. وفيه نظر، لجواز كون قوة الولاية مشروطة ~~بحياة الأب كما هو مفروض الرواية، فلا يلزم قوتها مطلقا. # واستند الشيخ- (رحمه الله)- ومن تبعه إلى رواية الفضل بن عبد الملك عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الجد إذا زوج ابنة ابنه، وكان أبوها ~~حيا، وكان الجد مرضيا، جاز» (1) الحديث. # وفيه- مع ضعف السند- ضعف الدلالة، فإنها بالمفهوم الوصفي، وهو غير معتبر ~~عند المحققين. # قوله: «وتثبت ولاية الأب والجد للأب على الصغيرة. إلخ». # (1) لما كان مناط الولاية للأب والجد على البنت صغرها فلا فرق- مع وجود ~~الوصف- بين كونها بكرا أو ثيبا، لوجود المقتضى فيهما، وإنما يمكن افتراق ~~الحكم فيهما للبالغة كما سيأتي (2). والمشهور بين الأصحاب أن العقد على ~~الصغيرين من الولي ماض عليهما، سواء رضيا بعد البلوغ به أم لا، لوقوعه من ~~أهله في محله صحيحا فيستصحب. والروايات الدالة عليه كثيرة، منها: صحيحة عبد ~~الله بن الصلت: «قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة ~~يزوجها أبوها PageV07P118 # .......... # إلها أمر إذا بلغت؟ قال: لا» (1). وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع: «قال: # سألت الرضا (عليه السلام) عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة، ثم ~~تكبر قبل أن يدخل بها زوجها، أيجوز عليها التزويج أم الأمر إليها؟ قال: ~~يجوز عليها تزويج أبيها» (2). ومثله صحيحة (3) علي بن يقطين عنه (عليه ~~السلام). # وهذا الحكم لا يظهر فيه مخالف، وإنما وردت رواية تخالف ذلك، وهي صحيحة ~~محمد بن مسلم: «قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يزوج الصبية، ~~قال: إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز، ولكن لهما الخيار إذا ~~أدركا» (4) الحديث. وحمله الشيخ (5) على أن لهما الخيار بالطلاق من جهة ~~الزوج واختياره، أو مطالبة المرأة له بالطلاق أو ما يجري مجرى ذلك مما يفسخ ~~به العقد لا الخيار ms1998 المعهود، جمعا بين الأخبار. وحمله العلامة (6) على ما ~~إذا زوجهما الولي بغير كفو، أو بذي عيب، ونحو ذلك. وهو راجع إلى تنزيل ~~الشيخ في قوله: «وما يجري مجرى ذلك». وهو حمل بعيد، لكنه خير من اطراح أحد ~~الجانبين. PageV07P119 # وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة؟ فيه روايات، (1) أظهرها سقوط ~~الولاية عنها، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع. # ولو زوجها أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها. ومن الأصحاب من أذن لها في ~~الدائم دون المنقطع، ومنهم من عكس، ومنهم من أسقط أمرها معهما فيهما. وفيه ~~رواية أخرى دالة على شركتهما في الولاية، حتى لا يجوز لهما أن ينفردا عنها ~~بالعقد. # قوله: «وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة؟ فيه روايات. إلخ». # (1) هذه المسألة من المهمات والفتوى فيها من المشكلات بسبب اختلاف ~~الروايات، وقد اضطربت لذلك أقوال الأصحاب فيها. وتحرير القول في ذلك: أن ~~الأنثى إن كانت صغيرة أو غير رشيدة فلا خلاف في ثبوت الولاية عليها. وإن ~~كانت ثيبا رشيدة فلا خلاف بين أصحابنا في سقوط الولاية عنها، إلا ما نقل عن ~~الحسن (1) بن أبي عقيل من بقاء الولاية، وهو شاذ. وإن كانت بكرا كاملة لم ~~تتزوج، أو تزوجت ولم توطأ، أو وطئت دبرا، أو ذهبت بكارتها بغير الجماع قبل ~~البلوغ أو بعده على قول، فلا خلاف أيضا في انتفاء الولاية عنها في مالها، ~~وإنما الخلاف في استمرار الولاية عليها بالنسبة إلى النكاح خاصة، وجملة ما ~~ذكره المصنف من الأقوال في ذلك خمسة: # الأول- وهو الذي اختاره جميع المتأخرين (2)، وقبلهم جماعة من القدماء PageV07P120 # .......... # منهم الشيخ في التبيان (1)، والمرتضى (2)، وابن الجنيد (3)، والمفيد في ~~كتاب احكام النساء (4)، وسلار (5)، وابن إدريس (6)-: سقوط الولاية عنها ~~رأسا، وثبوتها لها مطلقا. # الثاني: استمرار الولاية عليها مطلقا. وهو قول الشيخ في النهاية (7)، ~~والصدوق (8)، وجماعة [1]. # الثالث: التشريك بينها وبين الولي. وهو قول أبي الصلاح (10)، والمفيد ~~(11) في المقنعة على اضطراب في عبارته. # الرابع: استمرار الولاية عليها في الدائم دون المتعة. وهو قول الشيخ في ~~كتابي (12) الحديث. # الخامس: عكسه. وهو مجهول القائل، وسئل المصنف- حيث ms1999 نقله هنا قولا- عن ~~القائل به فلم يجب (13). PageV07P121 # .......... # وزاد بعضهم [1] قولا سادسا، وهو أن التشريك في الولاية يكون بين المرأة ~~وأبيها خاصة دون غيره من الأولياء، ونسبه إلى المفيد. # حجة الأولين أمور: # الأول: الآيات الدالة على إضافة النكاح إلى النساء من غير تفصيل، كقوله ~~تعالى @QUR@04 حتى تنكح زوجا غيره (2)@QUR@05 فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ~~(3) وقوله تعالى @QUR@08 فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف (4). ~~وهو مفيد للعموم الشامل لغير المدخول بها. # الثاني: الروايات، فمنها: ما رواه ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في ~~نفسها، وإذنها صماتها» (5). # والمراد بالأيم من لا زوج لها، قال الجوهري: «الأيامى: الذين لا أزواج ~~لهم من الرجال والنساء، وامرأة أيم بكرا كانت أو ثيبا» (6). والدلالة في ~~الرواية من صدرها وعجزها، وإعادة ذكر البكر مع دخولها في الأيم للتنبيه على ~~اختصاصها بكون سكوتها كافيا عن الجواب اللفظي. PageV07P122 # .......... # ومنها: ما رواه ابن عباس أيضا «أن جارية بكرا جاءت إلى النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له ~~كارهة، فقال (صلى الله عليه وآله): أجيزي ما صنع أبوك، فقالت: لا رغبة لي ~~فيما صنع أبي، قال: فاذهبي فانكحي من شئت، فقالت: لا رغبة لي في غير ما صنع ~~أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء» (1). ~~وهذه الرواية أوضح ما في الباب دلالة لو صح سندها، لأنها تفيد استقلالها ~~بالولاية، بخلاف الأولى، فإنها لا تنفي القول بالتشريك. # ومنها: حسنة الفضلاء، الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة وبريد، عن ~~الباقر (عليه السلام)، قال: «المرأة التي ملكت نفسها، غير السفيهة ولا ~~المولى عليها، ان تزويجها بغير ولي جائز» (2). # ومنها: صحيحة منصور بن حازم عن الباقر (عليه السلام)، قال: «تستأمر البكر ~~وغيرها، ولا تنكح إلا بأمرها» (3). # ومنها: رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إذا كانت المرأة مالكة ~~أمرها، تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي ms2000 من مالها ما شاءت، فإن أمرها جائز ~~تزوج إن شاءت بغير إذن وليها، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر PageV07P123 # .......... # وليها» (1). # ومنها: رواية أبي مريم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الجارية ~~البكر التي لها الأب لا تتزوج إلا بإذن أبيها، وقال: إذا كانت مالكة لأمرها ~~تزوجت من شاءت» (2). والدلالة من آخر الحديث، ويحمل أوله على غير المالكة، ~~أو غير البالغة الرشيدة، ليلتئم أول الكلام وآخره. # ومنها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: # «تتزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها، فإن شاءت جعلت وليا» (3). # ومنها: رواية سعدان بن مسلم عنه (عليه السلام) أنه قال: «لا بأس بتزويج ~~البكر إذا رضيت من غير إذن وليها» (4). # الثالث: الإجماع، وقد ادعاه المرتضى (5) على هذا القول، والإجماع المنقول ~~بخبر الواحد حجة كما قرر في الأصول، فكيف بمثل المرتضى (رحمه الله)؟ # الرابع: أصالة عدم اشتراط إذن الولي في صحة العقد، مؤيدا بأن البلوغ ~~والرشد مناط التصرف، فتخصيص بعض التصرفات دون بعض تحكم، ومن المعلوم أن ~~ولاية المال قد زالت فتزول ولاية النكاح، والأول محل وفاق، والملازمة تظهر ~~باشتراط الولايتين بالبلوغ والرشد. هذا غاية ما تقرر في تصحيح PageV07P124 # .......... # القول الأول. # والاعتراض أما على الأول من وجوهه فبمنع دلالته على موضع النزاع، فإن ~~النساء المحدث عنهن بإضافة النكاح إليهن هن المطلقات للعدة، وبعضهن مطلقات ~~ثلاثا، وذلك يستلزم الدخول بهن، والنزاع في البكر. وإنما تصلح هذه الآيات ~~حجة على المخالف الذاهب إلى أن المرأة مطلقا ليس لها التزويج بغير الولي، ~~لا على من أسقط الولاية عن الثيب، ويمكن الاعتذار بإمكان فرض طلاق العدة مع ~~بقاء البكارة، بأن يكون قد وطئ في الدبر، ومعه يمكن فرض الطلاق ثلاثا للعدة ~~مع بقاء البكارة. وهو فرض بعيد إلا أن العموم يتناول مثله، فيصح الاحتجاج ~~به في الجملة. # وأما الروايات فهي بأسرها مشتركة في عدم صحة السند ما عدا الرابعة. أما ~~الأولتان (1) فعاميتان. وأما الثالثة (2) ففيها- مع كونها من الحسن لا ms2001 من ~~الصحيح- قصور الدلالة، فإن الحكم فيها على من ملكت نفسها، فإدخال البكر ~~فيها عين المتنازع. وكذا قوله: «غير المولى عليها» فإن الخصم يدعي كون ~~البكر مولى عليها، فكيف يستدل بها على زوال الولاية عنها؟! مع ما في متنها ~~من التهافت، فإن قوله: «غير السفيهة» إن كان هو الخبر عن المبتدأ- وهو ~~«المرأة»- و«المولى عليها» معطوف على الخبر، فلا وجه للجمع بين الخبر وما ~~عطف عليه، لأن السفيهة داخلة في المولى عليها، ومع ذلك فالجملة التي بعدها- ~~وهي قوله: «إن تزويجها جائز»- مرتبط بالجملة الأولى ومتفرع عليها، فلا وجه ~~لقطعها عنها. PageV07P125 # .......... # وإن كان الخبر عن المبتدأ هو الجملة الأخيرة، وهي: «إن تزويجها إلخ» ~~ويجعل قوله: «غير السفيهة» وما عطف عليه بمنزلة الصفة للمرأة المالكة ~~نفسها، ويبقى التقدير: المرأة التي ملكت نفسها الموصوفة بكونها غير سفيهة ~~ولا مولى عليها يجوز لها التزويج إلى آخره، يسلم من انقطاع الجملة الثانية ~~عنها بغير وجه، ويبقى فيها عطف العام- وهو المولى عليها- على الخاص، وهو أسهل. # والظاهر أن تنزيلها على المعنى الثاني أنسب، لأنه على الأول يصير غير ~~السفيهة وغير المولى عليها تفسيرا للمالكة نفسها، وظاهر أن المالكة نفسها ~~أعم منهما، مع ما فيه من انقطاع الجملة المقصودة بالذات. # وعلى الإعراب الثاني يجوز أن يريد بالمالكة نفسها: الحرة، ويجعل ملك ~~النفس كناية عنها، وغير السفيهة والمولى عليها صفة لها، فكأنه قال: المرأة ~~الحرة التي ليست سفيهة ولا مولى عليها نكاحها جائز إلخ. ويمكن أن يكون ~~فائدة الجمع بين السفيهة والمولى عليها أن الولاية على السفيهة ليست عامة، ~~ومن ثم لا يحجر عليها في غير المال، فقد يتوهم منه جواز تزويجها نفسها ~~لذلك، فخصها بالذكر حذرا من يتوهم خروجها عن المولى عليها، حيث إن الولاية ~~منتفية عنها على بعض الوجوه، وجاءت الجملة الباقية (1) خبرا عن المبتدإ ~~مؤكدا ب«إن» (2) والجملة الاسمية. وهذا معنى جيد يصحح الدلالة، ويخرجها عن ~~التهافت. # ولو أريد بالمالكة نفسها من ليس عليها ولاية، وجعلت الصفة التي بعدها ~~مؤكدة موضحة للمطلوب، أمكن إلا أن الأول أقعد. PageV07P126 # .......... # ويمكن مع ذلك التخلص ms2002 من دعوى كون البكر مولى عليها، وأن الاستدلال بها ~~عين النزاع، بأن يقال: إن البكر الرشيدة [الحرة] (1) لما كانت غير مولى ~~عليها في المال صدق سلب الولاية عليها في الجملة، فيصدق أن البكر الرشيدة ~~الحرة مالكة نفسها غير سفيهة ولا مولى عليها، فتدخل في الحكم، وهو جواز ~~تزويجها إلخ. وهذا حسن أيضا. # ولكن يبقى الاستدلال بها موقوفا على أمر آخر، وهو جعل المفرد المعرف ~~مفيدا للعموم، لأن المرأة كذلك، والمحققون من الأصوليين على خلافه، ومتى لم ~~تكن عامة لا تدل على المطلوب، لصدق الحكم بامرأة في الجملة موصوفة بذلك، ~~وهو واقع كثيرا. وقد أسلفنا عن قريب أن المفرد في مثل هذه المقامات ظاهر في ~~العموم، إذ لولاه لكان الكلام الواقع من الشارع عاريا عن الفائدة أصلا، إذ ~~لا معنى للحكم بكون امرأة في الجملة يجوز لها التزويج بغير ولي، فإن ذلك ~~واقع عند جميع المسلمين حتى عند من أثبت الولاية على الثيب، فإنه أسقطها عن ~~المرأة في مواضع. وبمثل هذا استدلوا على عمومية مثل «إذا بلغ الماء كرا لم ~~يحمل خبثا» (2) و«مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها ~~التسليم» (3) وغير ذلك مما هو كثير. # وقد ظهر من جميع ما حققناه أن دلالة هذه الرواية قريبة الأمر، إلا أنها PageV07P127 # .......... # مشتملة على شبهات كثيرة لا تقاوم ما سيأتي مما يدل صريحا على ثبوت ~~الولاية من النصوص الصحيحة. # وأما الرابعة (1): فهي أوضح سندا لكن في بلوغها حد الصحة الذي ادعوه عندي ~~نظر، لأن في طريقها العباس غير منسوب إلى أب، وهذا الاسم مشترك بين الثقة ~~والضعيف، وإن كان الأول أكثر، ويغلب على الظن إرادته، فإن ذلك غير كاف في ~~الحكم بالصحة، لقيام الاحتمال. ومع ذلك فهي قاصرة الدلالة على المطلوب، فإن ~~استيمار البكر إنما يفيد نفي القول باستقلال الولي، لكنه لا ينفي اشتراك ~~الولاية بينهما، وهو أحد الأقوال في المسألة. # وأما رواية زرارة (2) ففي طريقها موسى بن بكر، وهو واقفي ضعيف. وفي ~~دلالتها ما تقدم من أن ملك البكر أمرها عين المتنازع، والتخلص منه ms2003 بما ~~قررناه. # وبقرينة ذكر التصرفات من البيع والشراء يفيد أن ملك الأمر يراد به رفع ~~الحجر عن المال. # والكلام في الرواية السادسة (3) والسابعة (4) كالتي قبلهما متنا وسندا، ~~وفي الثامنة (5) ضعف السند، وفي الجميع الشك في العموم من حيث إن المحكوم ~~عليه مفرد محلى باللام. # وأما دعوى الإجماع فواقعة في معركة النزاع، ويكفي في فسادها بالنسبة إلى ~~السابقين على المرتضى مخالفة مثل الصدوق والمفيد وابن أبي عقيل من أهل ~~الفتوى. وأما أهل الحديث فستعرف أن الصحيح منه دال على خلافه، فكيف ينسب ~~إليهم القول بخلافه؟ PageV07P128 # .......... # وأما أصالة عدم الاشتراط فمعارضة بمثلها، لأن الاستصحاب أحد معاني الأصل ~~المعتبر وهو يتم مع الخصم، وإن أضاف إليه ما يدل على إثبات الولاية من ~~الروايات ارتفع الأصل المدعى أصلا. وكون البلوغ والرشد مناط التصرف مطلقا ~~عين المتنازع، وفي بعضه لا يفيد. والملازمة بين النكاح وغيره ممنوعة، ~~والفارق قائم، فإن اطلاع النساء- سيما البكر- على مزايا الرجال عزيز، وضرر ~~النكاح لا يتلافى من جهة المرأة، ومبنى رأيهن على الوهن والفساد، وترتيبه ~~غالبا على غير السداد. فلا يقاس النكاح على المال الذي يسهل ضرره، ويمكن ~~تلافيه، ويتحمل غبنه (1)، خصوصا عند النفوس الكاملة، عكس النكاح. # حجة القول الثاني أمور: # الأول: الروايات، فمنها: قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا نكاح ~~إلا بولي» (2) خرج منه ما أجمع على عدم اعتبار الولاية فيه، فيبقى الباقي. ~~وأبلغ منه ما روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «أيما امرأة نكحت ~~نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، ثلاثا» (3). وبهذين احتج من اشترط ~~الولي في المرأة مطلقا من العامة (4)، ووافقهم ابن أبي عقيل (5) من أصحابنا ~~على ذلك، كما وافقهم على اشتراط الإشهاد. PageV07P129 # .......... # ومنها صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام)، قال: «لا تزوج ذوات ~~الآباء من الأبكار إلا بإذن أبيها» [1]. وهو خبر معناه النهي، والأصل فيه ~~التحريم. # ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «لا تستأمر ~~الجارية إذا كانت [بكرا] بين أبويها، ليس لها مع الأب أمر. وقال: # يستأمرها ms2004 كل أحد ما عدا الأب» (2). ولا يحمل على الصغيرة، لأنه أثبت أن ~~غيره يستأمرها. وفيها دليل على إبطال مذهب القائل بتفردها والقائل ~~بالتشريك. # ومنها: صحيحة العلاء بن رزين عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا ~~تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن» [3]. # ومنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الجارية يزوجها ~~أبوها بغير رضا منها، قال: «ليس لها مع أبيها أمر، إذا أنكحها جاز نكاحه ~~وإن كانت كارهة» (4). PageV07P130 # .......... # ومنها صحيحة زرارة، قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا ينقض ~~النكاح إلا الأب» (1). وجه الدلالة: أن قوله: «لا ينقضه إلا الأب» عام، ~~لأنه نكرة في سياق النفي إذ التقدير: لا ينقضه أحد، وقد خرج من الاستثناء ~~الثيب والذكر البالغ بالإجماع أو بغيره من الأدلة فيبقى الباقي داخلا. ولو ~~كان لها ولاية مختصة أو مشتركة لكان لها نقضه على بعض الوجوه وقد دخلت في ~~جملة النفي (2). # ومنها: رواية إبراهيم بن ميمون عن الصادق (عليه السلام)، قال: «إذا كانت ~~الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر، وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها ~~إلا برضا منها» (3). # ومنها: رواية عبد الله بن الصلت، قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ~~البكر إذا بلغت مبلغ النساء إلها مع أبيها أمر؟ فقال: ليس لها مع أبيها أمر ~~ما لم تثيب» (4)، يعني: تصير ثيبا. # ومنها: رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ~~«لا تستأمر الجارية التي بين أبويها، إذا أراد أبوها أن يزوجها هو أنظر ~~لها. وأما الثيب PageV07P131 # .......... # فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها» (1). # الثاني: الأصل، بمعنى الاستصحاب، فإن الولاية كانت ثابتة عليها قبل محل ~~النزاع، فتستصحب إلى أن يثبت المزيل، ومن اعتبر ما ذكر من الأدلة لا يثبت ~~عنده المزيل. # الثالث: الاعتبار، فإن في سلبها الولاية لحكمة واضحة، لقصور رأي المرأة، ~~خصوصا في معرفة الصالح من الرجال، فلو لا كون نكاحها منوطا بنظر الأب لزم ~~الضرر عليها وعلى أهلها غالبا. # والجواب ms2005 عن جميع هذه الأدلة بأمر واحد، وهو أنا إن أخذنا بظاهرها لزم ~~اطراح تلك الأخبار الدالة على نفي الولاية عنها جملة، ومتى كان في تلك ~~الأخبار خبر واحد يعتنى به فلا بد من الجمع بينه وبين هذه. وطريق الجمع أن ~~يحمل نهي استبدادها هنا على الكراهة، والنفي على نفي الكمال، والبطلان على ~~المبالغة في عدم اعتدادها برأيها، بحيث يعد ما يرتب عليه كالباطل فلا تنكح ~~إلا بإذنه، وعدم استيمارها في باقي الأخبار على أنها لا تجعل لها مع أبيها ~~رأيا، بل تفوض الأمر إليه جملة. وينبه على ذلك قول النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) للبكر في الخبر السابق: «أجيزي ما صنع أبوك» بصيغة الأمر ~~الجازم، ثم عقبه- لما كرهت- بقوله: «اذهبي فانكحي من شئت». وحينئذ فإذا ~~عملنا بذلك يكون قد اعتبرنا جميع الأخبار من الطرفين، بخلاف ما إذا أبقينا ~~هذه على ظاهرها، فإن تلك الاخبار لا تقبل الحمل على ما ينفي الجميع، فإنه ~~وإن أمكن حمل المالكة أمرها فيها على الثيب، ففيها ما لا يمكن حمله عليها، ~~للتصريح PageV07P132 # .......... # بالبكر في كثير منها. # نعم، لو فرض اطراح الأخبار الضعيفة من الجانبين، واعتني بالجمع بين ~~الصحيح منها، أمكن حمل قوله في الصحيح: «تستأمر البكر وغيرها» (1) على ~~الاستحباب، وقوله في الحسن: «التي ملكت أمرها غير المولى عليها» (2) على ~~الثيب، إلا أنه يبقى فيه أن الجمع لما كان صحيحا بالأمرين معا فلا يتعين ~~أحد الطرفين، لاحتمال كل منهما، ويبقى مع الأول أصالة صحة العقد على تقدير ~~صدوره بغير إذن الولي ولا يعارض باستصحاب الفساد حيث إنه أحد الأصول أيضا، ~~لأن هذا الأصل قد انقطع بالبلوغ والرشد في نظر الشارع بذلك الأصل وغيره، ~~ولو كان معتبرا في مثل ذلك لم يمكن الاستدلال بأصالة صحة العقد في موضع من ~~المواضع. وبهذا يرجح الجمع بحمل هذه الأخبار على ما ذكرناه، ويظهر الفرق ~~بين أصالة الصحة في عقد المرأة وعقد أبيها، وفيه أيضا إعمال لجميع الأخبار ~~الصحيحة وغيرها، وهو أولى من اطراح بعضها، لإمكان صدق كل واحد. # وأما الكلام ms2006 على خصوص هذه الأحاديث فنقول: # الأولان (3) منها عاميان، وقد عارضهما (4) مثلهما في الأول، فلا بد من ~~الجمع، وهو ممكن، على أنه قد طعن في سندهما محققوهم. والثاني نقلوه عن ~~الزهري وقد أنكره، قال ابن جريج: «سألت الزهري عن هذا الخبر فلم يعرفه» (5) PageV07P133 # .......... # فيسقط. ويبقى الأمر في الأول أسهل، لأن المنفي فيه ماهية النكاح، ونفي ~~الماهيات غير مراد في مثل ذلك، والحمل على المجاز واسع، ومنه حمله على نفي ~~الكمال، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا صلاة لجار المسجد إلا فيه» (1). # ونفي الصحة وإن كان أقرب المجازات إلى الحقيقة إلا أنه يوجب اطراح تلك ~~الأخبار المكافئة له في الإسناد. ويضاف إلى ذلك اعتضاد الأولين بظاهر ~~القرآن كما سبق (2). # وأما الثالث (3) فان صحته وإن كانت مشهورة بين الباحثين في المسألة ~~كالعلامة (4) والشهيد (5) ومن تبعهما (6) في ذلك، إلا أن فيه عندي نظرا، ~~فإن في طريقه علي بن الحكم، وهو مشترك بين الثقة وغيره، وذلك يمنع من الحكم ~~بصحته. وقد تقدم منا الكلام على نظيره. # وفيه من حيث الدلالة: أن قوله: «لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن ~~أبيها» كما يمكن حمل «من» فيه على البيانية فيعم الصغيرة والكبيرة، يمكن ~~حملها على التبعيضية فلا يدل على موضع النزاع، لأن الأبكار- وهي الصغيرة- ~~لا تتزوج إلا بإذن أبيها إجماعا، وإذا كان ذلك محتملا سقط الاحتجاج بها في ~~مقابلة تلك. ولا يقدح في ذلك بعد الحمل على التبعيض، وانتفاء فائدة التقييد PageV07P134 # .......... # بالأبكار، من حيث إن الصغيرة الثيب حكمها كذلك، لجواز البناء في العقد ~~على الغالب من أن الصغيرة لا تكون إلا بكرا. ومثل هذا التنزيل في طريق ~~الجمع أسهل من غيره. وكذا حمل النهي فيه على الكراهة. # ثم على تقدير التحريم لا يدل على فساد العقد ولو فعلته بدون إذنه، لأن ~~النهي في غير العبادة لا يدل على الفساد. ولا يقدح في ذلك أن القول ~~بالتحريم من دون الفساد إحداث [1] قول لم يقل به أحد، لأن مثل هذا في ~~المسألة المنتشرة الأقوال غير مسموع عند المحققين، ms2007 على أن ما فيها من ~~الأقوال لم يحدث في وقت واحد، فالمتأخر يرد فيه ذلك. وهذا كلام بعيد عن ~~التحقيق. # وأما الرابع (2): فالكلام في صحته كما مر في الثالث، فإن في طريقه أيضا ~~علي بن الحكم. وفي متنه قصور من حيث تضمنه أن الجد يستأذن، لدخوله في ~~الكلية، مع عدم استثنائه مع الأب. ولا يقال: إنه داخل فيه لأنه أب، لمنع ~~كونه كذلك حقيقة وإلا لما كان لذكره معه فائدة حيث يقال: الولاية للأب ~~والجد، ومجرد استعماله فيه أعم من الحقيقة. ومبادرة الذهن عند إطلاق اللفظ ~~إلى غير الجد، وتوقف حمله عليه على القرينة، وصحة سلبه عنه، فيقال: الجد ~~ليس بأب، دليل المجاز. # والكلام على الخبر الخامس (3) كالكلام على الثالث متنا وسندا. أما السند ~~فإنه واحد، إلا أنه لما وصل إلى العلاء رواه عن الصادق (عليه السلام) هنا، ~~وفي الخبر (4) السابق رواه عنه بواسطة ابن أبي يعفور، وكلاهما رويا عن ~~الصادق عليه PageV07P135 # .......... # السلام، وذاك نقلته من التهذيب، وهذا من الكافي. وإنما جمعت بينهما مع ~~اتحاد الدلالة لقوتها بالتعدد، ولأن متن هذا أقعد من جهة قوله: «إلا بإذن ~~آبائهن» فإن جمع الضمير فيه العائد على ذوات الآباء مطابق، بخلاف توحيد ~~ضمير «أبيها» في ذلك الخبر مع جمع من يعود إليه الضمير. ومع هذا فالذي يظهر ~~أن الخبرين واحد، وأنه سقط من نسخة الكافي التي عندي «عن عبد الله بن أبي ~~يعفور» الواسطة بين العلاء وبين الصادق (عليه السلام)، لأن الشيخ في ~~التهذيب والاستبصار رواه عن الكليني وأثبت الواسطة ولم يذكر غيره، والموجود ~~في الكليني ما ذكرناه مع عدم ذكر الواسطة، فكان ذلك قرينة سقوطه من هذه ~~النسخة، وثبوته في نسخة الكافي التي نقل منها الشيخ. # وأما السادس (1) ففي صحته بحث، وذلك لأن الشيخ رواه عن الحسين بن سعيد، ~~عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، وحماد غير منسوب إلى أب مشترك بين ~~الثقة وغيره، فلا يكون صحيحا بهذا الاعتبار. وفي الكافي رواه عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ms2008 أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، فنسب ~~حمادا إلى أبيه، وحماد بن عثمان ثقة إلا أن طريق الكافي من الحسن، لأن فيه ~~إبراهيم بن هاشم، ولم ينص الأصحاب على تعديله. وتصحيح نسبة حماد المطلق في ~~طريق الشيخ من طريق الكليني الحسن لا يخلو من الحسن على ما فيه. # وأما متنها فأوضح الجميع دلالة، لجمعه بين جواز نكاح الأب مع كونها كارهة ~~وبين نفي أمرها معه. وينبغي حملها على مثل ما تقدم من أنه ينبغي لها أن PageV07P136 # .......... # لا تجعل لها مع أبيها أمرا يخالف أمره، وأن تجيز (1) ما يختاره لها من ~~النكاح وإن كانت كارهة، لضرورة الجمع. ومن العجب أن الباحثين عن الخلاف في ~~المسألة، كالعلامة في المختلف (2)، والشهيد في شرحه (3)، وغيرهما (4) من ~~المتعرضين لذلك، لم يذكروا هذا الخبر مع أنه أقوى دلالة من الجميع، وتعرضوا ~~لأخبار ضعيفة غيره. # وأما السابع (5) فالكلام فيه من جهة السند أن الشيخ رواه بسند فيه علي بن ~~فضال وهو فطحي، وتبعه الجماعة، فلم ينصوا على صحته، لكن الكليني رواه بطريق ~~صحيح، لأنه رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب إلخ، فأسقط ابن ~~فضال من السند. ومع ذلك لا يخلو من شيء، لأنه ابتدأ السند بأحمد، وهو لم ~~يدركه، وإنما يروي عنه بواسطة جماعة منهم العدل وغيره كما لا يخفى، ويمكن ~~أن يكون الواسطة في هذا محمد بن يحيى، لأنه مذكور في الحديث الذي قبله بلا ~~فصل، فيكون صحيحا، إلا أن في حمل المطلق على هذا المقيد نظرا. # وأما من جهة المتن ففيه أن النكاح لا ينقضه إلا الأب، مع أن للجد نقضه ~~كالأب، ويمكن نقضه لغيرهما كما سبق، فالحصر فيه غير مراد، لفساده، وبدونه ~~لا يتم. إلا أن يقال: ما خرج عنه بدليل، فيبقى العام حجة في الباقي فيتناول ~~موضع النزاع، ومع ذلك ليس بصريح في المطلوب، فلا يعارض الصريح، ويخصص بأن ~~للأب نقضه في الصغيرة وغير الرشيدة، فإن الثيب والذكر البالغ مطلقا لما ~~خرجا منه بدليل أمكن إخراج البكر ms2009 أيضا بما سبق من الأدلة، ويبقى حجة في الباقي PageV07P137 # .......... # غير موضع النزاع. # وأما الخبران [1] الآخران فمشتركان في ضعف السند بالرجلين المذكورين ~~فيهما وغيرهما. والكلام في دلالة متنهما كما سبق. # وأما الاستصحاب فعلى تقدير كونه حجة لا يمنع مع وجود المقتضي للإزالة، ~~وهو هنا موجود، وقد تقدم. # وأما الاعتبار بالحكمة فمردود بأنها لا تصلح بمجردها لتأسيس الأحكام، ولو ~~تمت لزم ثبوت الولاية للأقارب، وهم لا يقولون به. # حجة المشركين أمران: # الأول: الجمع بين الأدلة، فإن بعضها دل على اختصاص البكر، وبعضها على ~~اختصاص الأب، فاستفيد من كل منهما ثبوت الولاية لكل منهما، وهو معنى ~~الاشتراك. ولأن العقد إذا صدر عن رأيهما فقد عملنا بجميع الأدلة. # الثاني: موثقة صفوان: «قال: استشار عبد الرحمن الكاظم (عليه السلام) في ~~تزويج ابنته لابن أخيه، فقال: افعل ويكون ذلك برضاها، فإن لها في نفسها نصيبا. # واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر (عليه السلام) في تزويج ابنته علي بن ~~جعفر، فقال: افعل ويكون ذلك برضاها، فإن لها في نفسها حظا» (2). والدلالة ~~فيهما من قوله: «افعل ويكون ذلك برضاها» فإن «افعل» أمر له بالفعل، فلو لا ~~أن له فعلا لما حسن أمره به، وكونه برضاها يستلزم أن لها حقا وإلا لم ~~يعتبر، ومن قوله: «لها نصيبا وحظا» فان منطوقه يدل على ثبوت ولاية لها، ~~ومفهومه على ثبوت ولاية PageV07P138 # .......... # الأب، لأن النصيب والحظ لا يستوعبان الحق، بل يقتضيان التشطير. وإذا تقرر ~~ذلك فلا يمكن حملهما على الصغيرة والثيب، لأن الأولى لا نصيب لها، والثانية ~~لا مشاركة معها، فتعين حمله على المتنازع. # والجواب عن الأول: أن في تلك الأدلة من الجانبين ما ينفي الاشتراك وقد ~~عرفته، فلا يكون الاشتراك طريقا للجمع مطلقا. # وعن الثاني بضعف سنده أولا، وبمنع دلالته على المطلوب ثانيا، لأن أمره ~~بالفعل لا ينافي اختصاصها بالأمر، إذ يحسن أن يقال في الثيب ذلك مع انتفاء ~~الولاية، بل يحسن أن يقال للأجنبي ذلك، فإنها إذا رضيت جاز للأجنبي مباشرة ~~العقد، فيجوز أمره بفعله مقيدا برضاها. وأما حديث ms2010 الحظ والنصيب فلا حظ له ~~في الدلالة إلا من جهة مفهوم الخطاب الضعيف. # ومما ذكرناه يظهر حجة القول السادس، وهو القول المشرك بينها وبين الأب ~~خاصة، حيث إن النصوص (1) الدالة على ولاية الأب لا تعرض فيها لغيره من ~~الأولياء، فيقتصر فيها على موردها، لضرورة الجمع، وتبقى أدلة أولويتها في ~~غيره خالية عن المعارض. وفي الحقيقة هذا أمتن مما قبله، وإن كان غير مشهور. # وجوابه جوابه. # وأما أصحاب القول الرابع القائلون بثبوت الولاية عليها في الدائم دون ~~المنقطع فاحتجوا بوجهين: # الأول: الجمع بين الأخبار بتخصيصها في الجانبين، كل جانب بنوع من النكاح، ~~ووجه تخصيص الدائم بأخبار الولاية عليها أنه- لكثرة حقوقه وأحكامه من ~~النفقة والميراث واستمراره وغيرها- أهم من المتعة، والمرأة قاصرة النظر عن PageV07P139 # .......... # تحصيل المناسب، فوكل أمره إلى الولي، لتعذر استدراك فائته، بخلاف المتعة. # الثاني: رواية أبي سعيد القماط عن الصادق (عليه السلام) حين سئل عن ~~المتعة بالبكر مع أبويها، قال: «لا بأس، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب» (1). # ورفع البأس يقتضي الجواز بالمعنى الأعم، لأن البأس هنا بمعنى التحريم، ~~وأكده بالكلام الأخير. وفي معناها رواية الحلبي قال: «سألته عن المتعة ~~بالبكر بلا إذن أبويها، قال: لا بأس» (2). # والجواب: أن وجوه الجمع غير منحصرة فيما ذكر. وليس تجويز المتعة بهن أولى ~~من العكس. وما ذكر من الفرق مناسبة لا تفيد علية الأحكام عندنا، كما حقق في ~~الأصول، وهي معارضة بمثلها وسيأتي. والخبر الأول ليس فيه أنه بغير إذن ~~الأب، فلا يفيد، وعلى تقديره فلا يدل على عدم الجواز في الدائم أيضا. # والثاني مقطوع، لأنه لم يسند إلى إمام، ومع ذلك لا يدل على نفي الحكم في ~~الدائم، مع أنهما معارضتان بما رواه أبو مريم عن الصادق (عليه السلام): ~~«العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها» (3). # واحتج العاكسون بوجهين: # الأول: أن النكاح حقيقة في الدائم، فتحمل الروايات عليه، لأن اللفظ عند ~~التجرد إنما يحمل على الحقيقة. ووجه حقيقة الدائم مبادرته إلى الذهن عند ~~إطلاق لفظه، واستغناؤه عن القرينة. ولأنه لولاه ms2011 لزم الاشتراك، والمجاز خير منه. PageV07P140 # .......... # الثاني: أن استقلالها بالمتعة إضرار بالأولياء، لما يشتمل على الغضاضة ~~والعار بسبب الإباء الطبيعي، أو لإنكار الأكثر مشروعيته، أو لغير ذلك، حتى ~~إنه ربما بلغ إيثار بعض النساء الزنا عليه، وإليه أشار الصادق (عليه ~~السلام)- حيث سأله حفص بن البختري عن التمتع بالبكر- بقوله: «يكره للعيب ~~على أهلها» (1) والإضرار منفي بالخبر [1]. # والجواب بمنع حقية اختصاص الدائم بالحقيقة، ومن ثم انقسم إليهما، ومورد ~~التقسيم مشترك. ولزوم الاشتراك على هذا التقدير ممنوع، لأنه حقيقة في القدر ~~المشترك بينهما، وهو العقد، وظاهر أنه فيهما واحد، وإنما اختلف بمشخصات ~~يأتي مثلها في أفراد العقد الدائم، ولهذا جاز انقلاب المتعة إليه على بعض ~~الوجوه، أو حقيقة في الوطء، وهو أمر واحد فيهما، فيكون من قبيل المتواطئ لا ~~المشترك. وأما ما ادعي من الإضرار ففيه أن الأمور الشرعية ليس فيها إضرار، ~~ومدعيه لا يلتفت إليه، مع أنه قائم في الثيب، بل وفي الدائم إذا كان بغير ~~رضا الولي. وبالجملة فهو دليل خطابي قد قابلوه بمثله فيما سلف. # وإنما طولنا الكلام في هذه المسألة لعموم البلوى بها، والتباس الحكم فيها. # وبعد هذا كله فالذي يقتضيه الاحتياط للدين في هذا الحكم المترتب عليه ~~أمور مهمة من الفروج والأنساب والأموال أن يجمع في العقد على البكر بين ~~إذنها وإذن الأب ومن في حكمه، بأن توكله في العقد، أو يوكلا ثالثا، ليقع ~~العقد صحيحا بالإجماع. والله الموفق. PageV07P141 # أما إذا عضلها الولي، (1) وهو أن لا يزوجها من كفو مع رغبتها، فإنه يجوز ~~لها أن تزوج نفسها ولو كرها إجماعا. # قوله: «أما إذا عضلها الولي. إلخ». # (1) العضل- لغة- هو المنع (1)، والمراد هنا منعها من التزويج بكفوها إذا ~~طلبت ذلك. والمحدث عنه هو البكر الرشيدة البالغة وإن لم يصرح بالبلوغ، لأنه ~~معتبر إجماعا. والإجماع على استقلالها حينئذ من علمائنا لا مطلقا، لأن أكثر ~~العامة (2) يرون عبارتها مسلوبة في النكاح مطلقا، وحينئذ فيزوجها الحاكم، ~~ومنهم من يجوز لها تولي العقد حينئذ. واختلف كلام العلامة في التذكرة، ~~فتارة جوز لها الاستقلال (3) ونقله عن جميع ms2012 علمائنا مصرحا بعدم اشتراط ~~مراجعة الحاكم، وتارة اشترط إذنه وإثبات العضل عنده (4)، وإلا لم يكن لها ~~التزويج كما تقوله العامة. # ولا فرق في الحكم بين أن تعين زوجا وقد رغب كل منهما في صاحبه وعدمه. ولو ~~فرض إرادتها زوجا وإرادة الولي غيره قدمت إرادتها عند القائل بأولويتها ~~مطلقا إذا كان كفوا، وعند من اعتبر ولاية الأب ولو على بعض الوجوه، ففي ~~تقديم مختاره نظرا إلى أن رأيه في الأغلب أكمل، ولأنه الولي على تقديره، أو ~~مختارها، لأنه أقرب لعفتها، وجهان أجودهما الثاني. ولا فرق في تحقق العضل ~~المجوز لمباشرتها بين كونه بمهر المثل ودونه، لأن المهر حقها، فلا اعتراض ~~عليها فيه، ولأنها لو أسقطته بعد وجوبه سقط كله فبعضه أولى. PageV07P142 # ولا ولاية لهما على الثيب مع البلوغ والرشد، ولا على البالغ الرشيد. (1) # قوله: «ولا ولاية لهما على الثيب مع بلوغها ورشدها، ولا على البالغ ~~الرشيد». # (1) أما انتفاء ولايتهما على البالغ الرشيد فمحل وفاق. وأما الثيب فقد ~~أشرنا إلى الخلاف فيها، وأن الأصح انتفاء ولايتهما عليها، للأصل، والأخبار ~~الصحيحة، كصحيحة عبد الله بن سنان قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن المرأة الثيب تخطب إلى نفسها، قال: نعم، هي أملك بنفسها، تولي نفسها من ~~شاءت إذا كان كفوا، بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك» (1) وغيرها من ~~الأخبار (2)، وهي حجة على ابن أبي عقيل (3) المثبت لولاية الأب عليها ~~استنادا إلى روايات عامة (4) عامية، ورواياتنا (5) خاصة خاصية، وهي مقدمة ~~عند التعارض. # نعم، روى الشيخ عن سعيد بن إسماعيل، عن أبيه، وهما مجهولان قال: # «سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها- إلى ~~قوله- قال: لا يكون ذا» (6). وهو مع ضعف السند غير دال على منع الثيب، لأنه ~~نفى الحكم عن جملة المسؤول عنه الذي من جملته البكر، ومع ذلك ليس بصريح في ~~البطلان فيهما، ويمكن حمله على الكراهة. PageV07P143 # وتثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون. ولا خيار لأحدهم مع الإفاقة. (1) # وللمولى أن يزوج مملوكته، (2) صغيرة كانت أو كبيرة، ms2013 عاقلة أو مجنونة، ولا ~~خيار لها معه. وكذا الحكم في العبد. # واعلم: أن الثيبوبة تتحقق بزوال البكارة بوطء وغيره، وانتفاء الولاية ~~عنها مشروط بكونها بالوطء كما نبه عليه في الرواية السابقة، فلو ذهبت بغيره ~~فهي بمنزلة البكر، سواء كان قبل البلوغ أم بعده. والوطء دبرا لا يخرج عن ~~البكارة، للأصل. # قوله: «وتثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون. ولا خيار لأحدهم مع ~~الإفاقة». # (1) ثبوت ولايتهما على المجنون ذكرا كان أم أنثى موضع وفاق، لكن يجب ~~تقييده بما إذا كان الجنون متصلا بالصغر، فلو طرأ بعد البلوغ والرشد ففي ~~ثبوت ولايتهما عليه قولان، من إطلاق النص [1] بثبوت ولايتهما عليه، ومن ~~زوالها بالبلوغ والرشد فعودها يحتاج إلى دليل، والنص الموجب لدخول هذا ~~الفرد غير معلوم، فإن قلنا بانتفاء ولايته عليه في هذه الحالة انتقلت إلى ~~الحاكم. وتظهر الفائدة في أن تزويج الأب لا يتوقف على المصلحة، بل يكفي فيه ~~انتفاء المفسدة، وولاية الحاكم في التزويج يشترط فيها وجود المصلحة كما ~~سيأتي إن شاء الله (2). # وحيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة إجماعا. # قوله: «وللمولى أن يزوج مملوكته. إلخ». # (2) جواز تزويج المولى أمته مطلقا موضع وفاق، لأن بضعها من جملة منافعها PageV07P144 # .......... # وهي مملوكة للمولى، فله نقلها لمن شاء، كما يصح إيجارها، ولعموم قوله تعالى: # @QUR@03 فانكحوهن بإذن أهلهن (1). وكذا القول في عبده الصغير. وأما ~~الكبير فظاهر الأصحاب الاتفاق على جواز إجباره على النكاح لما ذكر من ~~الدليل، ولظاهر قوله تعالى @QUR@010 وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من ~~عبادكم وإمائكم (2) وقوله تعالى @QUR@06 عبدا مملوكا لا يقدر على شيء (3) ~~وحسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن مملوك تزوج بغير إذن ~~سيده، قال: ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما» (4) الحديث. # ولبعض العامة (5) قول بأنه لا يملك إجبار الكبير، لأنه مكلف يملك الطلاق، ~~فلا يملك إجباره على النكاح كالولد الكبير، ولأنه يملك رفع النكاح بالطلاق ~~فكيف يجبر على ما يملك رفعه. وهو كلام موجه إلا أنه لا يمنع من صحة عقد ~~المولى ms2014 الثابت بالأدلة وإن ملك العبد رفعه. وتظهر الفائدة في صحة وطئه بهذا ~~العقد قبل أن يطلق. وأما الفرق بينه وبين الولد الكبير فواضح، لأن ولد ~~الولد حر فلا يجبر الولد على إحداثه بالنكاح، بخلاف ولد المملوك، فإنه ~~مملوك، فجاز له إجباره على النكاح تحصيلا لفائدته، لأن ذلك من جملة منافعه. ~~ويظهر من هذا أن له إجباره على الوطء كما له إجباره على أصل التزويج. # ولا فرق بين تولي المولى الصيغة عنه وإلزامه بالقبول، ولا يقدح فيه PageV07P145 # وليس للحاكم ولاية في النكاح (1) على من لم يبلغ، ولا على بالغ رشيد. ~~وتثبت ولايته على من بلغ غير رشيد، أو تجدد فساد عقله، إذا كان النكاح ~~صلاحا له. # الإكراه، لأنه بحق، وما هذا شأنه مستثنى من الحكم ببطلان عبارة المكره ~~وتصرفاته. ولا فرق في ذلك بين كون المولى ذكرا وأنثى. # قوله: «وليس للحاكم ولاية في النكاح. إلخ». # (1) المراد بالحاكم الامام العادل، أو من أذن له في ذلك عموما أو خصوصا، ~~أو الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء عند تعذر الأولين، ومأذونه فيه بحكمه. ~~وانتفاء ولايته على البالغ الرشيد يشمل الذكر والأنثى، بناء على ما تقدم من ~~الحكم بارتفاع الولاية عن البكر البالغة الرشيدة، فيدخل في هذا العموم (1). ~~ولو قلنا بالحجر عليها في النكاح فظاهر المصنف والأصحاب أن الحكم مختص ~~بالأب والجد له، فمع فقدهما تكون الولاية لها لا للحاكم، وقد نبهوا عليه ~~فيما لو عضلها الولي، حيث حكموا بتوليها حينئذ العقد من غير توقف على أمر ~~الحاكم. والعامة (2) صرحوا بأن الحاكم وليها عند فقد الولي القريب. # وقد ذكر المصنف وغيره (3) أنه لا ولاية للحاكم على الصغير مطلقا. وعللوه ~~بأنه لا حاجة له إلى النكاح، والأصل عدم ثبوت ولايته فيه. ولا يخلو من نظر ~~إن لم يكن إجماعيا. وأما ثبوت ولايته على من بلغ غير رشيد أو تجدد فساد ~~عقله فعللوه بأنه وليه في المال فيكون وليه في النكاح، لأنه من جملة ~~المصالح، ولصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «الذي ~~بيده عقدة ms2015 PageV07P146 # .......... # النكاح هو ولي أمرها» (1) وهذه العلة آتية في الصغير والأصالة المدعاة ~~غير نافعة في مقابلة مثل ذلك، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«السلطان ولي من لا ولي له» (2). نعم، المصلحة في الكبير أوضح، لكنها ليست ~~منتفية في حق الصغير جملة، خصوصا الأنثى. # بقي في العبارة بحث آخر: وهو أنه اثبت الولاية على من ذكر للحاكم من غير ~~تقييد بفقد الأب والجد، فإن أراد ثبوت الحكم كذلك مطلقا فهو حسن في من تجدد ~~فساد عقله بعد بلوغه ورشده، لانتفاء ولاية الأب والجد عنه بذلك، فلا يعود ~~إلا بدليل، وهو منتف، والحاكم ولي عام على من لا ولي له، وهو هنا موجود. # وأما في من بلغ غير رشيد فإطلاق الولاية فيه للحاكم مشكل، لأن ولاية الأب ~~والجد مع وجودهما متحققة قبل البلوغ، ولا مانع من استصحابها. والظاهر أن ~~مراد المصنف ثبوتها للحاكم مطلقا، وأن ولاية الأب والجد [متحققة قبل ~~البلوغ] (3) مخصوصة بالصغير. وقد تقدم (4) في باب الحجر مثله في ولاية ~~المال. والمتجه التسوية بينهما في التفصيل باتصال السفه وتجدده، فتكون ~~الولاية في الأول للأب والجد، وفي الثاني للحاكم مطلقا. وسيأتي في كلام ~~المصنف ما يدل على أن الولاية على السفيه مطلقا للحاكم، حيث جعل الإذن في ~~تزويجه إليه من غير قيد. PageV07P147 # ولا ولاية للوصي وإن نص له الموصي على الإنكاح على الأظهر. (1) # وللوصي أن يزوج من بلغ فاسد العقل إذا كان به ضرورة إلى النكاح. # قوله: «ولا ولاية للوصي وإن نص له الموصي على الإنكاح على الأظهر. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في ثبوت ولاية التزويج للوصي مطلقا، أو مع نص الموصي ~~له عليه، أو نفيها مطلقا، على أقوال أشهرها الأخير، وهو الذي اختاره ~~المصنف. واحتجوا عليه بأن الأصل في ولاية التزويج بالنسبة إلى الصغير ~~القرابة، ومن ثم لم يثبت للحاكم، وولاية القرابة لا تقبل النقل إلى الغير ~~بعد الموت، لانقطاعها به، كما لا تقبل الحضانة- ونحوها مما يختص بالقرابة- ~~النقل بالوصاية، ولانتفاء حاجة الصغير إليه. # ووجه الثبوت مطلقا: أن الوصي العام قد فوض ms2016 إليه الموصي ما كان له فيه ~~الولاية، وتصرفاته كلها منوطة بالغبطة، وقد تتحقق الغبطة في نكاح الصغير من ~~ذكر وأنثى بوجود كفؤ لا يتفق في كل وقت، ويخاف بتأخيره فوته. ولا نسلم أن ~~مثل هذه الولاية لا تقبل النقل، فإن تصرفات الوصي كلها فيما كان (1) للموصي ~~فعله حيا ولم ينقطع بموته مع انقطاع تصرفه. وتخصيص هذا النوع الذي هو محل ~~النزاع بدعوى عدم قبوله للنقل غير مسموع. ولعموم قوله تعالى @QUR@05 فمن ~~بدله بعد ما سمعه (2). ولصحيحة [1] محمد بن مسلم وأبي بصير كلاهما عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: هو الأب، والأخ، PageV07P148 # .......... # والموصى إليه» الحديث، ورواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«الذي بيده عقدة النكاح هو الأب، والأخ، والرجل يوصى إليه» (1). وذكر الأخ ~~غير مناف، لإمكان حمله على كونه وصيا أيضا ويعطف العام على الخاص، أو وكيلا لها. # وهذا هو اختيار العلامة في المختلف (2)، والشهيد في الشرح (3)، وقبلهما ~~الشيخ (4) في أحد قوليه، وقوله الآخر (5) كقول المصنف. # ولو نص الموصي على التزويج فهو أولى بالحكم، وربما قيل باختصاص القول ~~الثاني بذلك، والدلائل عامة. # واستثنى المصنف والعلامة (6) من المنع مطلقا صورة واحدة، وهي أن يبلغ ~~الصبي فاسد العقل ويكون له حاجة إلى النكاح، فللوصي أن يتولاه، لثبوت ~~الضرورة، وعجز المحتاج عن المباشرة، فأشبه ذلك الإنفاق عليه. ويظهر منهما ~~عدم الخلاف في هذه الصورة، وأطلق غيرهما الخلاف في تصرف الوصي فيه، وهو ~~الوجه، لأن شمول ولاية الوصي لمثل هذه الصورة يقتضي قبول نقل ولاية التزويج ~~في الجملة. ومقتضى تعليلهم جواز هذه إنها مفروضة فيما إذا لم ينص الموصي ~~عليه، لأنهم جعلوه من ضرورات المولى عليه كالإنفاق، وذلك لا يتوقف على خصوص ~~الوصية به. PageV07P149 # والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر. (1) ولو أوقع كان ~~العقد فاسدا. وإن اضطر إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له، سواء عين الزوجة ~~أو أطلق. ولو بادر قبل الإذن والحال هذه صح العقد، فإن زاد في المهر عن ms2017 ~~المثل بطل في الزائد. # قوله: «والمحجور عليه للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر. إلخ» # (1) لما كان المحجور عليه للسفه ممنوعا من التصرفات المالية ومن جملتها ~~النكاح، لما يترتب عليه من المال مهرا ونفقة، فيمنع منه مع عدم حاجته إليه، ~~فإن أوقع عقدا مع عدم الحاجة كان فاسدا، لفقد شرط الصحة. ثم إن كانت المرأة ~~عالمة بالحال فلا شيء لها وإن دخل، وإن كانت جاهلة فلها مع الدخول مهر ~~المثل، لأنه وطء بشبهة. وإن اضطر إلى التزويج لخدمة أو شهوة أو غيرهما من ~~الضرورات جاز للولي تزويجه مقتصرا على ما تندفع به الحاجة كما وكيفا. # ويجوز للولي أن يأذن له في التزويج وإن لم يعين له الزوجة، لأنه مقيد ~~بمراعاة المصلحة، فلو تجاوزها فسد. وقيل: لا بد من تعيين الزوجة بخصوصها، ~~أو حصرها في قبيلة أو قوم معينين، ليؤمن من الإقدام على من يذهب فيها ماله ~~زيادة على القدر المأذون شرعا، إذ الفرض كونه مبذرا. ولا يكفي في دفع ~~المحذور وقوع العقد فاسدا مع تجاوز المصلحة، لأنه وإن فسد يوجب مهر المثل ~~مع الدخول وجهلها بالحال. ولمن لم يشترط التعيين أن يقول: إن إطلاق الإذن ~~لما كان مقيدا بالمصلحة لم يفرق مع تجاوزها بين من عين له وغيره، لأنه مع ~~التعيين أيضا لو تجاوز ودخل وجب لها مهر المثل مع جهلها، بل لو لم يأذن له ~~أصلا، إلا PageV07P150 # .......... # أنه في هذه الحالة لا يكون التقصير مستندا إلى الولي، بل جاء ثبوت (1) ~~المال من قبيل الأسباب. # واعلم: أن فائدة إذن الحاكم له إنما تظهر مع توقف صحة تزويجه على إذنه، ~~أما إذا لم يتوقف فلا فائدة في اعتباره، والمفهوم من قوله: «ولو بادر قبل ~~الإذن والحال هذه صح العقد. إلخ» عدم اشتراط إذن الحاكم في الصحة، فلا يظهر ~~لإذنه له فائدة. إلا أن يقال: إنه مع إذنه يكون تصرفه جائزا، بمعنى عدم ~~ترتب الإثم عليه، وبدونه يأثم وإن حكم بصحة العقد، لأن النهي في مثل ذلك لا ~~يترتب عليه فساد. ms2018 # والأجود توقف تزويجه على إذن الحاكم مع وجوده، فان تعذر جاز له التزويج ~~بدونه مع الحاجة، مقتصرا على ما يليق به بمهر المثل فما دون، فإن زاد عليه ~~بطل الزائد وصح النكاح، لأن الخلل في المهر لا يقتضي فساد النكاح كما في ~~غيره. وتظهر فائدة التوقف على إذن الولي مع إمكانه في فساد العقد وعدم ~~استحقاق المهر لو كانت عالمة بالحال. PageV07P151 ### ||| [الثاني: في اللواحق] # الثاني: في اللواحق. ### ||| [وفيه مسائل] # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا وكلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقا لم يكن له أن يزوجها من نفسه إلا مع إذنها] # الأولى: إذا وكلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقا لم يكن له أن يزوجها من ~~نفسه إلا مع إذنها. (1) ولو وكلته في تزويجها منه قيل: لا يصح، لرواية ~~عمار، ولأنه يلزم أن يكون موجبا قابلا. والجواز أشبه. # قوله: «إذا وكلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقا لم يكن له أن يزوجها من ~~نفسه إلا مع إذنها. إلخ». # (1) إذا وكلت المرأة المالكة لأمرها أحدا في تزويجها فلا يخلو: إما أن ~~تعين له الزوج، أو تطلق الإذن، أو تعمم على وجه يتناوله العموم إجمالا، أو ~~تعمم على وجه يتناوله نصا، أو تصرح بالإذن له في تزويجها من نفسه. ففي ~~الأولين لا خلاف في أنه لا يجوز له تزويجها من نفسه، أما مع التعيين فظاهر، ~~وأما مع الإطلاق كما لو قالت: «أنت وكيلي في تزويجي، أو في تزويجي لرجل، أو ~~لكفو» فإنه وإن كان صالحا للدخول فيه، من حيث إن المطلق صالح له ولغيره، ~~إلا أن المفهوم من أمره بتزويجها كون الزوج غيره، عملا بشهادة الحال. # ولو عممت الإذن ك«زوجني ممن شئت» فهل يكون كالمطلق من حيث اشتراكهما في ~~صلاحيتهما لكل واحد ممن يصلح لتزويجها، ويقتضي المغايرة بين المزوج والزوج، ~~أو يدخل هنا في العموم من حيث إن العام أقوى من المطلق، لأنه ناص على ~~جزئياته؟ قولان. والفرق لا يخلو من نظر من حيث إنه داخل في الإطلاق كما هو ~~داخل في التعميم، وإن كان العموم ms2019 أقوى دلالة إلا أنهما مشتركان في أصلها، ~~ولا إشكال في تخييره بين أفراد كثيرة من الأكفاء في حالة الإطلاق، وما ذلك ~~إلا لتناول اللفظ للجميع. وشهادة الحال بإرادة غير المخاطب مطلقا ممنوعة، ~~بل ينبغي اتباعها حيث توجد لا مطلقا، فإن كانت المسألة إجماعية وإلا PageV07P152 # .......... # فللنظر فيها مجال. وفي التذكرة (1) احتمل مع الإطلاق جواز أن يزوجها من ~~نفسه، معللا بإطلاق الإذن ومساواته لغيره، والمنع، ولم يعلله ولا رجح شيئا. # وإن عممت على وجه يتناوله نصا كقولها: «زوجني ممن شئت ولو من نفسك» فلا ~~إشكال في دخوله في الإذن من هذه الجهة، وإنما يبقى الإشكال في جواز تزويجها ~~من نفسه مع التعيين المحض كما لو قالت: «زوجني من نفسك» فقد قيل لا يجوز له ~~تزويجها من نفسه لئلا يكون موجبا قابلا، ولرواية عمار الساباطي قال: «سألت ~~أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل ~~بيتها، أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها، تقول له: # قد وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال: لا. قلت: فان وكلت غيره بتزويجها منه، ~~قال: نعم» (2). # ويضعف بأن تولي الواحد الطرفين غير قادح، للأصل. والمغايرة الاعتبارية ~~كافية. والرواية ضعيفة السند، قاصرة عن الدلالة، لجواز كون المنفي هو قولها: # «وكلتك فأشهد» فإن مجرد الاشهاد غير كاف. فالجواز أقوى. # وعلى القول بالمنع يحتمل كون المانع تولي الطرفين، فيزول المنع بتوكيل ~~الوكيل غيره في تزويجه إن جوزنا له الوكالة في مثله، ومعه يسلم من التعليل ~~الأول. وأما الرواية فلا يظهر منها كون المانع ذلك، بل يدل على المنع من ~~ذلك مطلقا، فلا يزول بتوكيله غيره. وعلى هذا فتلغو الوكالة من رأس، لأن ~~متعلقها منحصر في تزويجها من نفسه وقد امتنع، بخلاف ما لو جعلته أحد أفراد ~~العام ك PageV07P153 # أما لو زوجها الجد من ابن ابنه الآخر، أو الأب من موكله، كان جائزا. (1) ### ||| [الثانية: إذا زوجها الولي بدون مهر المثل هل لها أن تعترض؟] # الثانية: إذا زوجها الولي بدون مهر المثل هل لها أن تعترض؟ ms2020 فيه تردد. ~~والأظهر أن لها الاعتراض. (2) # «زوجني ممن شئت ولو من نفسك» فإن الوكالة تصح بالنسبة إلى من عداه. وعلى ~~ما اخترناه تصح مطلقا. # قوله: «أما لو زوجها الجد من ابن ابنه الآخر، أو الأب من موكله، كان ~~جائزا». # (1) لوجود المقتضي فيهما، وهو صدور العقد من أهله، وانتفاء المانع، لأنه ~~كان في الأول من جهة مباشرته لنفسه، وهنا لغيره وإن كان داخلا تحت ولايته، ~~لكن على القول بأن المانع كونه موجبا قابلا لو كان الولد صغيرا وكل الأب أو ~~الجد غيره في القبول أو الإيجاب ليسلم من ذلك. والفرق بين الولي والوكيل ~~هنا- حيث جاز له التوكيل ليتحقق المغايرة دون الوكيل- أن الولي يتصرف ~~بالولاية، وهي تعم المباشرة بنفسه وبغيره، بخلاف الوكالة، فإنها إذن يتبع ~~مدلوله، ولما خصه بالإذن لم يتناول غيره. # قوله: «إذا زوجها الولي بدون مهر المثل هل لها أن تعترض؟ فيه تردد. ~~والأظهر أن لها الاعتراض». # (2) إطلاق الحكم بالاعتراض وعدمه شامل لما لو كان تزويجها بدون مهر المثل ~~على وجه المصلحة لها، بأن وجد لها كفؤا صالحا ولم يبذل مقدار مهر المثل، ~~وخاف من فواته عدم حصول مثله، وما لو لم يكن فيه مصلحة لها ولا مفسدة، وما ~~لو كان هناك مفسدة في نظر العقلاء، كما لو كان الزوج من أدنى الكفء بحيث لو ~~لا العقد لحصل لها من هو أنسب منه، ومع ذلك جعل المهر دون PageV07P154 # .......... # مهر المثل. وظاهر الحكم بالاعتراض أنه في المهر المسمى خاصة، لأن الفرض ~~كون الزوج كفؤا، فلا اعتراض من حيث أصل العقد. ويحتمل أن يريد بالاعتراض في ~~العقد أيضا، لأن الاحتمال قائم فيهما. # ووجه القول بالصحة مطلقا وعدم الاعتراض: أن المفروض كون الزوج كفؤا، ~~والولي مأذون له في العقد شرعا. والمهر غير شرط في صحة العقد، ويجوز بزيادة ~~ونقصان. والنكاح ليس معاوضة محضة، لأن البضع ليس مالا بالحقيقة، وليس الغرض ~~الأصلي من النكاح المهر، بل التحصن والنسل. ولأن الولي يجوز له العفو عن ~~بعض المهر بعد ثبوته، فإسقاطه ابتداء أولى. ومع تحقق الكفاءة ms2021 لا يشترط في ~~صحة العقد وجود المصلحة، بل انتفاء المفسدة، وهو موجود بالفرض. # وهذا قول الشيخ في الخلاف (1)، وتعليله يدل على إرادة العموم الذي أشرنا إليه. # ووجه ما اختاره المصنف من جواز اعتراضها في المسمى مطلقا: أن النكاح عقد ~~معاوضة في الجملة وإن لم تكن محضة، ومقابلة البضع بدون عوض مثله ينجبر ~~بالتخيير. ومجرد المصلحة في ذلك غير كاف في عدم الاعتراض، كما لو باع ~~الوكيل بدون ثمن المثل، وإن كان هناك مصلحة للموكل. والفرق بين البيع ~~والنكاح- حيث حكم هنا بصحة العقد دون البيع بأقل من ثمن المثل- ما أشرنا ~~إليه من أن المهر ليس ركنا في النكاح، فلا مدخل له في صحته وفساده، وإنما ~~جبر نقصه بالتخيير في فسخه والرجوع إلى مهر المثل. والتعليل بجواز عفو ~~الولي لا يدل على المدعي، لأن عفوه ثبت على خلاف الأصل في موضع خاص، وهو ~~كونه بعد الطلاق وقبل الدخول، فلا يتعدى إلى غيره، لأن الأصل في تصرفه ~~مراعاة المصلحة للمولى عليه. PageV07P155 # .......... # ووجه جواز الاعتراض في العقد أيضا: أن العقد المأذون فيه شرعا على وجه ~~اللزوم هو العقد بمهر المثل، ومن ثم لم يجب عليها التزام مجموع ما حصل في ~~هذا العقد. ثم إن التراضي إنما وقع هنا على العقد المشتمل على المسمى، فمتى ~~لم يكن ماضيا كان لها فسخه من أصله. والأصل في هذا البناء أن الواقع أمر ~~واحد، وهو العقد المشخص بالمهر المذكور، فاذا لم يكن ذلك لازما لها فسخت العقد. # وفيه: ما مر من أن أصل العقد صحيح، وإنما المانع من قبل المهر، ويمكن ~~جبره بفسخه خاصة والرجوع إلى مهر المثل. ولا نسلم أنهما واحد، بل اثنان لا ~~تلازم بينهما، فاذا جاء الخلل في أحدهما لا ينقض الآخر. نعم، يتجه على ~~تقدير فسخها في المسمى ثبوت الخيار للزوج في فسخ العقد وإمضائه، لأنه لم ~~يرض بالعقد إلا على ذلك الوجه المخصوص، ولم يتم له. وإلزامه بمهر المثل على ~~وجه القهر ضرر منفي، اللهم إلا أن يكون عالما بالحال والحكم، فيقوى عدم ms2022 ~~تخييره، لقدومه على عقد يجوز أن يؤول إلى ذلك. # وربما خص بعضهم (1) مورد الخلاف بما إذا وقع العقد المذكور على وجه ~~المصلحة للبنت، فلو لم يكن فيه مصلحة بطل العقد من رأس، لأنه عقد جرى على ~~خلاف المصلحة، فلا يكون صحيحا. وما تقدم من تعليل المصحح ينافي هذا القيد. ~~نعم، لو جعل قولا برأسه أمكن، لا أن يجعل مورد الخلاف. # وعلى هذا فيتحرر في المسألة صور: # الاولى: أن يعقد عليها من كفء بمهر المثل على وجه المصلحة. ولا اعتراض ~~لها في شيء مطلقا. PageV07P156 # .......... # الثانية: الصورة بحالها لكن لا على وجه المصلحة. والأصح أنه كالأول. # الثالثة: كذلك بدون مهر المثل على وجه المصلحة. والأقوى أنه لا اعتراض ~~لها مطلقا، مع احتماله في المسمى. # الرابعة: كذلك ولكن بدون المصلحة. فلها الاعتراض في المسمى خاصة، فإذا ~~فسخته اتجه تخيير الزوج في أصل العقد كما مر. # الخامسة: أن يزوجها من غير كفء بمهر المثل. فلها الخيار في أصل العقد، مع ~~احتمال بطلانه من رأس. والوجهان مبنيان على حكم عقد الفضولي في النكاح، ~~وسيأتي البحث فيه. # السادسة: كذلك بدون مهر المثل. فلها الخيار في كل منهما، فان فسخت العقد ~~انتفيا، وإن فسخت المهر خاصة رجعت إلى مهر المثل. # والظاهر أن اعتبار المصلحة وعدمها لا يأتي، وإن فرض فلا مدخل لها في لزوم ~~العقد، لأن الكفاءة شرط في لزوم العقد الواقع من الولي. هذا إذا لم يكن ~~الإخلال بها موجبا لفساد العقد وإلا فلا إشكال. # واعلم: أنه لا فرق على القول بجواز اعتراضها بين كون الولي هو الأب أو ~~الجد أو الحاكم. وعلى القول بعدم الاعتراض يتجه الفرق واختصاص الحكم بمن ~~يجوز له العفو عن بعض المهر، كما يقتضيه التعليل، لأن العافي الذي بيده ~~عقدة النكاح هو الأب والجد خاصة، فلها الاعتراض لو كان المزوج الحاكم إن ~~قلنا بجوازه على بعض الوجوه، أو الوصي كذلك، لأن التعليل بجواز العفو لا ~~يأتي فيهما (1). وبعض الأصحاب صرح بأن الحكم مختص بالولي الإجباري (2). PageV07P157 ### ||| [الثالثة: عبارة المرأة معتبرة في العقد ms2023 مع البلوغ والرشد] # الثالثة: عبارة المرأة معتبرة في العقد مع البلوغ والرشد، فيجوز لها أن ~~تزوج نفسها، وأن تكون وكيلة لغيرها، إيجابا وقبولا. (1) # وآخرون (1) صرحوا بما لو تولاه الأب أو الجد. والمصنف أطلق الولي، فيمكن ~~أن يريد به ما ذكروه، حملا للمطلق على المعهود الغالب، وأن يريد ما هو أعم ~~منهما، نظرا إلى ما ذكر في العلة الأولى، فإنها لا تتوقف على جواز العفو أو ~~على [أن] (2) من بيده عقدة النكاح يشمل الجميع. وسيأتي البحث فيه. # قوله: «عبارة المرأة معتبرة في العقد مع البلوغ والرشد، فيجوز لها أن ~~تزوج نفسها، وأن تكون وكيلة لغيرها، إيجابا وقبولا». # (1) هذا الحكم مبني على ما سبق من أن المرأة هل هي مولى عليها في النكاح ~~مطلقا، أو مع البكارة، أو مع عدم الرشد؟ فعلى ما اختاره المصنف من أن ~~البالغة الرشيدة مطلقا لا ولاية عليها فعبارتها معتبرة في النكاح كغيره، ~~وكما يجوز لها أن تزوج نفسها يجوز لها أن تزوج غيرها كأمها، وأن توكل غيرها ~~في ذلك. وبالجملة فعبارتها معتبرة في النكاح مطلقا. ومن سلب ولايتها عنه من ~~العامة مطلقا كالشافعي (3) سلب عبارتها في النكاح مطلقا، فليس لها أن ~~تتولاه لنفسها ولا لغيرها وإن أذن لها الولي أو وكلت فيه. وبالجملة ~~فعبارتها مسلوبة فيه مطلقا إيجابا وقبولا. ومن (4) أثبت عليها الولاية في ~~حال دون حال فعبارتها غير مسلوبة فيه في الجملة، فيصح عندهم أن تكون وكيلة ~~فيه مطلقا، وأن تعقد لنفسها حيث لا يكون عليها ولاية، وأن تتوكل من الولي ~~حيث تكون مولى عليها، فعبارتها على PageV07P158 ### ||| [الرابعة: عقد النكاح يقف على الإجازة على الأظهر] # الرابعة: عقد النكاح يقف على الإجازة على الأظهر (1)، فلو زوج الصبية غير ~~أبيها وجدها، قريبا كان أو بعيدا، لم يمض إلا مع إذنها أو إجازتها بعد العقد. # هذا القول غير مسلوبة مطلقا، ولا مطلقة كذلك، بل بالقيد الذي ذكرناه. # قوله: «عقد النكاح يقف على الإجازة على الأظهر. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في عقد النكاح إذا وقع فضولا هل يكون صحيحا بمعنى ms2024 ~~وقوفه على الإجازة، أم باطلا من أصله فلا تصححه الإجازة؟ فذهب الأكثر- ~~ومنهم الشيخ في أحد قوليه (1)- إلى الأول، والشيخ في الخلاف (2) إلى ~~الثاني. والأصح ما اختاره المصنف موافقا للأكثر. لنا: أنه عقد صدر من أهله ~~في محله فكان صحيحا، ونعني بأهله: الكامل، وبمحله: العين القابلة للعقد، ~~ولا مانع من نفوذه إلا تعلقه بحق الغير، فإذا أجازه تم ودخل في عموم ~~@QUR@02 أوفوا بالعقود (3). وما قيل- من أنه مصادرة من حيث إن كون الأجنبي ~~أهله عين المتنازع- مدفوع بأن الأجنبي قابل لإيقاع عقد النكاح، وليس مسلوب ~~العبارة بحسب ذاته، لأنه الفرض، وإنما المانع ما ذكر وقد زال. وعلى تقدير ~~الكلام قبل زواله فالمراد بالصحة ما يقابل البطلان، وهو أمر آخر غير ~~اللزوم، ويبقى اللزوم متوقفا على شرط آخر، وهو الإجازة. ولصحيحة أبي عبيدة ~~الحذاء قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام وجارية زوجهما وليان ~~لهما وهما غير مدركين، فقال: النكاح جائز، وأيهما أدرك كان له الخيار» (4) ~~الحديث. PageV07P159 # .......... # لا يقال: إن الرواية متروكة الظاهر، لتضمنها أن عقد الولي يقع موقوفا ~~وأنتم لا تقولون به، فلا يصح الاستدلال بها على موضع النزاع، لسقوط ~~اعتبارها بذلك. # لأنا نقول: لا يلزم من ثبوت الولاية لأحد على الأطفال أن يجوز له ~~تزويجهم، لأن ولاية التزويج أخص من مطلق الولاية، وعدم الأخص أعم من عدم ~~الأعم. ووجه خصوصه (1) يظهر في الحاكم والوصي، فإنهما وليان على الأطفال ~~وليس لهما تزويجهم كما مر، فيمكن حمل الولي هنا على ذلك بقرينة جعل الخيار ~~لهما إذا أدركا. # وفي المختلف (2) حمل الولي هنا على غير الأب والجد كالأخ والعم، فإن كلا ~~منهما يطلق عليه اسم الولي لكنه ولي غير مجبر. وفي بعض عبارات الشيخ في ~~المبسوط: «البكر إن كان لها ولي الإجبار مثل الأب والجد لا يفتقر نكاحها ~~إلى إذنها، وإن لم يكن له الإجبار كالأخ وابن الأخ والعم فلا بد من إذنها» (3). # والغرض من ذلك أنه سمى من ذكر من الأقارب وليا وإن لم يكن له ولاية ~~النكاح. # وما فرضناه خال عن التكلف، ms2025 والشواهد من الأخبار كثيرة وإن لم يكن مثلها ~~في قوة السند، مثل ما روي عن ابن عباس: «أن جارية بكرا أتت النبي (صلى الله ~~عليه وآله) فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي (صلى الله عليه ~~وآله)». (4) وما روي عنه في خبر آخر: «أن رجلا زوج ابنته كذلك فجاءت إليه ~~(صلى الله عليه وآله) فقالت: زوجني أبي- ونعم الأب- من ابن أخيه PageV07P160 # .......... # ليرفع بي خسيسته، فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) أمرها إليها، فقالت ~~بعد أن رد الأمر إليها: أجزت ما صنع أبي، وإنما أردت أن أعلم النساء أن ليس ~~للآباء من أمر بناتهم شيء». وقد تقدم (1). وكرواية محمد بن مسلم أنه سئل ~~الباقر (عليه السلام) عن رجل زوجته امه وهو غائب، قال: «النكاح جائز إن شاء ~~الزوج قبل وإن شاء ترك» (2). وحمل القبول على تجديد العقد خلاف مدلوله، فإن ~~النكاح يراد به هنا المعهود الخارجي الذي أوقعته امه، بقرينة وقوعه معرفا ~~بعد الفعل الدال على المصدر ضمنا. ورواية زرارة في الحسن عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذلك إلى سيده إن ~~شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما. فقلت: أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة ~~وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد، فلا تحل إجازة ~~السيد له، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنه لم يعص الله، وإنما عصى سيده، ~~فإذا أجازه فهو له جائز» (3). وغير ذلك من الأخبار (4) الكثيرة بمعناه. # واحتج الشيخ (5) على البطلان بما روي عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) قال: «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (6). PageV07P161 # .......... # ورواية أبي موسى الأشعري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «لا نكاح ~~إلا بولي» (1). ورواية ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «أيما ~~عبد نكح بغير إذن مواليه فنكاحه باطل» (2). ورواية الفضل البقباق قال: «قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يتزوج الأمة بغير إذن أهلها، قال: هو ~~زنا، إن الله تعالى يقول: # @QUR@03 فانكحوهن بإذن ms2026 أهلهن » (3). وبأن العقود الشرعية تحتاج إلى ~~الأدلة، وهي منتفية في محل النزاع. # ووافقه على البطلان الشيخ فخر الدين (4) مضيفا إليه سائر العقود، مستدلا ~~عليه بأن العقد سبب الإباحة فلا يصح صدوره من غير معقود عليه أو وليه. وبأن ~~رضا المعقود عليه أو وليه شرط، والشرط متقدم. والأولى منهما مصادرة. ~~والثانية لا تفيد، لأن الرضا شرط للزوم، وهو متأخر عنه، لا للعقد الذي هو ~~المتنازع. # والجواب عن حجة الشيخ: أن رواياته كلها عامية، وقد أتينا بخير منها أو ~~مثلها فتكون رواياتنا أرجح. ولو اضطررنا إلى التوفيق بينها لكان التأويل ~~مسلطا على رواياته، بحمل الباطل على غير المؤثر بنفسه قبل إجازة من إليه ~~الإجازة. # والنفي في الثانية لما توجه إلى نفس الماهية الممتنع نفيها حمل على ~~المجاز، وهو متعدد، وباعتبار الجمع يحمل على نفي اللزوم، أو نفي الكمال، ~~وهو أولى بقاعدتنا في الولي. والرواية الأخيرة الخاصة بنا ظاهرة في أن زوج ~~الأمة وطئها بذلك العقد من غير إجازة المولى، ولا شبهة في كونه زنا، ولو ~~ادعي عدم الوطء لزم حمله PageV07P162 # ولو كان أخا أو عما. (1) # ويقتنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها، وتكلف الثيب النطق. (2) # على ما لو فعله كذلك، جمعا بينها وبين ما سلف. وأما قوله: «إن العقود ~~الشرعية تحتاج إلى الأدلة» فمسلم لكنا قد بيناها. ومما قررناه يستفاد قوة ~~وقوف جميع العقود على الإجازة، بخلاف الإيقاعات، وهو موضع وفاق. # قوله: «ولو كان أخا أو عما». # (1) نبه بالمثالين على خلاف العامة القائلين بثبوت الولاية لهما ~~بالتعصيب، وجعلوه من أسباب الولاية في النكاح. واتفق الأصحاب على نفيه، ~~للأصل، وقول الصادق (عليه السلام) في رجل يريد أن يزوج أخته، قال: «يؤامرها ~~فإن سكتت فهو إقرارها، وإن أبت لم يزوجها» (1). وفي الصحيح عن محمد بن ~~الحسن الأشعري قال: «كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر (عليه السلام): ما تقول ~~في صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج، فكتب بخطه: لا تكره على ذلك، ~~والأمر أمرها» (2). # قوله: «ويقتنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها، وتكلف ms2027 الثيب النطق». # (2) يجوز عود ضمير «عرضه» إلى النكاح، وإلى العقد الواقع عليها حيث لا ~~يكون عليها ولاية، والثاني أنسب بسياق العبارة سابقا ولاحقا. والحكم فيهما ~~واحد، وهو الاكتفاء في البكر بالسكوت، واشتراط نطق الثيب. PageV07P163 # .......... # وهذا الحكم- وهو الاكتفاء بسكوت البكر- هو المشهور بين الأصحاب وغيرهم لا ~~نعلم فيه مخالفا منا إلا ابن إدريس، فإنه قال: «إن السكوت لا يدل في موضع ~~من المواضع على الرضا» (1). لنا قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ~~تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، وإن سكوتها إذنها» (2). # وروى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يريد أن ~~يزوج أخته، قال: «يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها، وإن أبت فلا يزوجها» (3). ~~وروى أحمد بن أبي نصر البزنطي في الصحيح قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام) ~~في المرأة البكر: إذنها صماتها، والثيب أمرها إليها» (4). وروى داود بن ~~سرحان عن الصادق (عليه السلام) في رجل يريد أن يزوج أخته، قال: «يؤامرها ~~فإن سكتت فهو إقرارها» (5). # إذا تقرر ذلك فالمراد بالبكر من لم تذهب بكارتها كما هو المعروف منها، ~~وبالثيب من ذهبت بكارتها بالجماع وغيره. والحكمة في ذلك أن البكر تستحيي من ~~الجواب باللفظ في ذلك فاكتفي منها بالسكوت. # وألحق العلامة (6) بها من ذهبت بكارتها بغير الجماع من طفرة أو وثبة أو ~~سقطة أو بإصبع أو حدة الطمث أو طول العنس أو الدودة المسماة بالحرقوص، PageV07P164 # .......... # لوجود معنى البكر فيمن ذكر، حيث لم تخالط الرجال فيبقى الحياء بحاله. # وفيه نظر، من حيث إطلاق النصوص الشامل لمن ذكر. والاقتصار على الحكمة غير ~~لازم، ومن الجائز كونها حكمة في الحكم الكلي وإن تخلفت في بعض جزئياته. ~~ومثله كثير في القواعد الشرعية المترتبة على أمور حكمية تضبط بضوابط كلية، ~~وإن تخلفت الحكمة في بعض مواردها الجزئية، كما جعلوا السفر موجبا للقصر، ~~نظرا إلى المشقة بالإتمام فيه غالبا، مع تخلفها في كثير من المسافرين ~~المترفهين، ووجودها في كثير من الحاضرين، وكترتب العيب المجوز للرد على ~~نقصان الخلقة وزيادتها، نظرا ms2028 إلى كون ذلك مما يوجب نقصان القيمة غالبا، وقد ~~تخلف في مثل العبد إذا وجد خصيا، فأبقى على القاعدة وإن زادت قيمته أضعافا ~~مضاعفة. واختار الشهيد (1)- (رحمه الله)- في بعض فوائده أن ذلك يقدح ويلحق ~~بالثيوبة. وهو المطابق لإطلاق النص. # ويتحقق الثيوبة بزوال البكارة بالجماع، سواء كان بالعقد أم بالملك أم ~~بالزنا أم بالشبهة، وسواء كانت كبيرة أم صغيرة، لصدق الثيوبة في الجميع، ~~ولزوال الحياء بممارسة الرجال. ولو كان الوطء قبل تمييزها ففي إلحاقها ~~بالبكر وجه، من حيث إنه في معنى زوال البكارة بغير الوطء. والرجوع عن النص ~~في الحكم المخالف للأصل- بمجرد المناسبة التي لا تعتبر عندنا في الأحكام- ~~ليس بجيد. وفي الموطوءة في الدبر وجهان، من صدق البكارة، وزوال الحياء. ~~واختار في التذكرة (2) اعتبار النطق فيها. # وينبغي تقييد الاكتفاء بالسكوت بعدم اشتماله على أمارة الكراهة، وإلا لم PageV07P165 # ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك. وكذا لو كانت صغيرة، فأجاز الأب ~~أو الجد، (1) صح. ### ||| [الخامسة: إذا كان الولي كافرا، فلا ولاية له] # الخامسة: إذا كان الولي كافرا، فلا ولاية له. (2) ولو كان الأب كذلك ثبتت ~~الولاية للجد خاصة. وكذا لو جن الأب، أو أغمي عليه. ولو زال المانع عادت ~~الولاية. # يكف، ومتى اشتبه الحال كفى السكوت، عملا بالنص. ولو ضحكت أو تبسمت عند ~~عرضه عليها فأولى بالاكتفاء، لأنه أقوى دلالة من السكوت. وألحق ابن البراج ~~(1) بها ما لو بكت. وهو بعيد. والأولى الرجوع فيه إلى قرائن الأحوال. # قوله: «ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك. وكذا لو كانت صغيرة، فأجاز ~~الأب أو الجد». # (1) قد تقدم (2) ما يدل على الاكتفاء بإجازة المولى بتزويج أمته من ~~النصوص. # وأما الأب والجد فإجازتهما كمباشرتهما العقد حيث يكتفى بالإجازة. والحكم ~~فيهما واضح. # قوله: «إذا كان الولي كافرا، فلا ولاية له. إلخ». # (2) لما أثبت الولاية في النكاح لمن ذكر أشار إلى الشرائط المعتبرة فيها، ~~فمنها: الإسلام. فلا تثبت الولاية للكافر، أبا كان أو جدا أو غيرهما، لقوله تعالى: # @QUR@07 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (3). وشمل إطلاق المصنف ما ~~لو ms2029 كان المولى عليه مسلما وكافرا. والأمر في الأول واضح، والحكم به إجماعي. # ويدل عليه- مضافا إلى ما سبق- قوله تعالى: PageV07P166 # .......... # @QUR@08 ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (1) وقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (2). # وأما مع كفر المولى عليه فتظهر (3) فائدة البحث عن ذلك فيما لو تزوجها ~~المسلم على وجه يصح، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، فلا يصح عقد الكافر ~~عليها، بل تنتقل إلى غيره من الأولياء، فان لم يتفق في القريب زوجها الحاكم ~~إن كان له عليها ولاية ذلك. ولو كانت بكرا بالغة، وقلنا بثبوت الولاية ~~عليها، كان ذلك كعضل الولي، فتتولاه بنفسها. # ووجه المنع من ولاية الكافر على الكافر غير ظاهر، وعموم الأدلة يتناوله، ~~وقوله تعالى @QUR@03 فانكحوهن بإذن أهلهن (4) يشمله، بل قال الشيخ في ~~المبسوط: # «إن ولي الكافرة لا يكون إلا كافرا، فلو كان لها وليان أحدهما مسلم ~~والآخر كافر كان الذي يتولى تزويجها الكافر دون المسلم، لقوله تعالى ~~@QUR@06 والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ». (5) والأجود أن الكافر يتولى ~~نكاح الكافرة مطلقا إذا لم يكن لها ولي مسلم، وإلا فالمسلم أولى، وقد ظهر ~~وجه التفصيل مما قررناه. # ومنها: العقل فلا تثبت الولاية للمجنون، ولا للمغمى عليه، لعجزهما عن ~~اختيار الأزواج والنظر في أحوالهم وإدراك التفاوت بينهم المطلوب من الولي. PageV07P167 # .......... # وفي معناهما السكر المؤدي إلى ذهاب العقل. ولو لم يؤد إليه فلا مانع منه، ~~إذ الفسق غير مانع من الولاية عندنا، وقد ادعى عليه في التذكرة (1) ~~الإجماع، وإن وقع الاختلاف في منعه في ولاية المال. والفرق: أن الفاسق يدفع ~~عن نفسه العار في النسب والمصاهرة كما يدفع العدل، فساواه في الشفقة، ولأن ~~سبب الولاية القرابة وهي متحققة فيه، بخلاف المال فإن المقصود حفظه وضبطه ~~للمولى عليه، والفاسق بعيد عن الأمانة. ومع ذلك فقال في التذكرة (2): إن ~~السكران مع بقاء تمييزه ليس له التزويج في الحال. وهو بعيد، وليس لأحد أن ~~يعلل المنع باختلال نظره حينئذ، لأنا نتكلم على تقدير عدمه. # إذا تقرر ذلك: فحيث يختل الشرط في ms2030 الولي ينتقل الحكم إلى غيره من ~~الأولياء. وهو عندنا في الأب والجد ظاهر، لأن لكل منهما الولاية مع كمال ~~الآخر، فمع نقصه أولى، فإذا كان الأب كافرا فالولاية للجد خاصة، وكذا إذا ~~جن أو أغمي عليه. ولا فرق [1] بين طول زمان الجنون والاغماء وقصره، لقصوره ~~حالته، ووجود الولاية في الآخر. وإنما يفرق بين الطول والقصر عند من يجعل ~~ولاية الجد مشروطة بفقد الأب كالشافعي (4)، فيجعل المانع القصير غير مبطل ~~للولاية ولا ناقل لها إلى الأبعد، كالنوم. ومتى زال المانع عادت الولاية، ~~وهو في الأبوة ظاهر. # واعلم: أنه يتصور إسلام الولد مع كفر الأب مع بلوغ الولد ومباشرته PageV07P168 # ولو اختار الأب زوجا والجد آخر، فمن سبق عقده صح، وبطل المتأخر. (1) وإن ~~تشاحا قدم اختيار الجد. ولو أوقعاه في حالة واحدة، ثبت عقد الجد دون الأب. # الإسلام، إذا جعلنا البكر مولى عليها. ويتصور في الصغير بإسلام أمه، فإنه ~~يتبعها فيه إجماعا، وبإسلام جده على قول يأتي تحقيقه إن شاء الله. ويتصور ~~كفر الولد مع إسلام أبيه مع بلوغه كافرا، ثم يتجدد له الجنون، إذا أثبتنا ~~ولاية الأب عليه حينئذ. ولو قلنا بأن وليه الحاكم- كما هو الأقوى- لم يصح الفرض. # قوله: «ولو اختار الأب زوجا والجد آخر، فمن سبق عقده صح، وبطل المتأخر. إلخ». # (1) قد عرفت مما سبق أن الجد والأب يشتركان في الولاية عندنا، ولكن ولاية ~~الجد عند الاجتماع أقوى من ولاية الأب. والقوة تظهر من وجهين: # أحدهما: أنه إذا اختار الأب زوجا واختار الجد غيره فمختار الجد أولى، فلا ~~ينبغي للأب أن يعارضه (1) في ذلك ويقتصر على ما يريده الجد. والثاني: أنه ~~لو بادر كل منهما وعقد على شخص غير الآخر من غير علم الآخر أو مع علمه، قدم ~~عقد السابق منهما، سواء كان هو الأب أم الجد، حتى لو كان السابق الأب وقد ~~علم بأن الجد مخالف له وقصد سبقه بالعقد فقد ترك الأولى وصح عقده. وإن اتفق ~~العقدان في وقت واحد، بأن اقترن قبولهما معا، قدم عقد الجد، وفي هذه ms2031 الصورة ~~تظهر أولوية الجد. # ويدل على الحكم الأول صحيحة [1] محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما PageV07P169 # .......... # السلام قال: «إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه، ولابنه أيضا أن ~~يزوجها. # [فقلنا]: فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا، فقال: الجد أولى بنكاحها» (1). ~~وعلى الثاني صحيحة هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن الصادق (عليه السلام) قال: # «إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول، فإذا كانا جميعا في حال واحدة ~~فالجد أولى» (2). والأخبار في ذلك كثيرة من طرق أهل البيت (عليهم السلام). # وخالف العامة في ذلك (3) فجعلوا الأب أولى من الجد، على معنى أن الجد لا ~~ولاية له مع وجود الأب، لأن الأب يولى بنفسه، والجد يولى بواسطة الأب. # وحجتنا النقل. ويمكن معارضة دليلهم بأن للجد ولاية على الأب، لوجوب طاعته ~~وامتثال أمره، فيكون أولى منه. وقد روى عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «إني لذات يوم عند زياد بن عبد الله الحارثي إذ جاء رجل ~~يستعدي على أبيه، فقال: أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني، فقال ~~زياد لجلسائه الذين عنده: ما تقولون فيما يقول هذا الرجل؟ فقالوا: نكاحه ~~باطل. قال: ثم أقبل علي فقال: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فلما سألني أقبلت ~~على الذين أجابوه، فقلت لهم: # أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن رجلا ~~جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): أنت ومالك لأبيك؟ فقالوا: بلى، فقلت لهم: فكيف يكون هذا هو وماله ~~لأبيه ولا يجوز PageV07P170 ### ||| [السادسة: إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح، ولها الخيار] # السادسة: إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح، (1) ولها الخيار. # وكذا لو زوج الطفل بمن بها أحد العيوب الموجبة للفسخ. # نكاحه؟! قال فأخذ بقولهم وترك قولي» (1). # إذا تقرر ذلك: فهل يتعدى هذا الحكم إلى أب الجد وجد الجد وإن علا مع ~~الأب، أو مع من هو أدنى منه، حتى يكون أب الجد أولى ms2032 من الجد، وجد الجد أولى ~~من أب الجد؟ وجهان، من زيادة البعد، ووجود العلة. ويقوى تقديم الجد وإن علا ~~على الأب- فيقدم عقده عليه- مع الاقتران، لشمول النص له، فإن الجد وإن علا ~~يشمله اسم الجد، لأنه مقول على الأعلى والأدنى بالتواطؤ. وأما إقامة الجد ~~مع أبيه مقام الأب مع الجد فعدمه أقوى، لفقد النص الموجب له، مع اشتراكهما ~~في الولاية، فإن الجد لا يصدق عليه اسم الأب إلا مجازا كما أسلفناه، فلا ~~يتناوله النص. ومن جعله أبا حقيقة- كما ذهب إليه جمع من الأصحاب- يلزمه ~~تعدي الحكم إليه. فعلى الأول يبطل العقد، لاستحالة الترجيح بغير مرجح، أو ~~اجتماع الضدين، كما لو زوجها الوكيلان، وعلى الثاني يقدم عقد الأعلى. # قوله: «إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح. إلخ». # (1) أما صحة العقد فلأن كل واحد من المذكورين كفؤ، إذ العيوب المذكورة لا ~~تنافي الكفاءة، والمانع من صحته هو تزويجها بغير الكفء، ولأصالة الصحة، ~~ولأنها لو كانت كاملة لكان لها أن تتزوج بمن ذكر. وكذا لو كان الطفل كاملا. # وأما ثبوت الخيار فلوجود العيب الموجب له لو كان هو المباشر للعقد جاهلا، ~~وفعل الولي له حال صغره بمنزلة الجهل. والشيخ في الخلاف (2) أطلق جواز ~~تزويج الولي الصغيرة بعبد أو مجنون أو مجهول أو مجذوم أو أبرص أو PageV07P171 # .......... # خصي محتجا بأن الكفاءة ليست من شرطها الحرية ولا غير ذلك من الأوصاف، ولم ~~يذكر الخيار. وما قاله المصنف- (رحمه الله)- أوضح، وما ذكره الشيخ غير مناف ~~له إلا في العبد، وسيأتي. # وهل يثبت الخيار للولي في الفسخ قبل بلوغ المولى عليه؟ يحتمله، لأنه نائب ~~عنه، والعدم، لان الخيار هنا أمر يتعلق بشهوة الزوجين، ولا حظ فيه لغيرهما، ~~فيناط بنظرهما. # واعلم: أن إطلاق المصنف وغيره الحكم بالصحة فيما ذكر يدل على أن تزويج ~~الولي غير مشروط بالمصلحة، بل ضابطه وقوعه بالكفء، والفرض أن لا مفسدة في ~~ذلك، إذ لا يترتب عليه فيه حق مالي، والنقص ينجبر بالخيار. # وللشافعية (1) وجه بعدم صحة العقد المذكور، من حيث إنه لا حظ للمولى عليه ~~في ms2033 تزويج المعيب، سواء علم الولي أم لم يعلم. ووجه (2) ثالث بالتفصيل بعلم ~~الولي بالعيب فيبطل، كما لو اشترى له المعيب مع علمه بعيبه، أو الجهل فيصح، ~~ويثبت الخيار للولي على أحد الوجهين، أولها عند البلوغ. وهذا الوجه الأخير ~~موجه. وعلى القول بوقوع عقد الفضولي صحيحا يكون المراد بالبطلان في الأول ~~عدم اللزوم، بل يقف على الإجازة بعد البلوغ. والفرق بينه وبين ما فيه ~~الخيار أن الموقوف على الإجازة لا يصح إلا بها، فبدونها يبطل، وذو الخيار ~~بالعكس. ولو اعتبرنا في عقد الولي الغبطة- كما مال إليه بعض الأصحاب [1]- ~~فالعقد لازم معها مطلقا، وموقوف على الإجازة بدونها. PageV07P172 # ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت. (1) وكذا الطفل. وقيل ~~بالمنع في الطفل. لأن نكاح الأمة مشروط بخوف العنت، ولا خوف في جانب الصبي. ### ||| [السابعة: لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها] # السابعة: لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها، ولو كان امرأة (2) في ~~الدائم والمنقطع. وقيل: يجوز لها أن تتزوج متعة إذا كانت لامرأة من غير ~~إذنها. والأول أشبه. # قوله: «ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت. إلخ». # (1) لما كانت الكفاءة عندنا غير مشروطة بالحرية، وليست الرقية من العيوب ~~المجوزة للفسخ، صح للولي أن يزوج البنت بمملوك، لتحقق الكفاءة، ولا خيار ~~لها بعد البلوغ، لعدم العيب. وكذا الطفل لو زوجه بمملوكة، إن جوزنا للحر ~~تزويج الأمة مطلقا، ولا خيار له بعد البلوغ. وإن شرطنا في جوازه الشرطين ~~المشهورين، وهما عدم الطول وخوف العنت، لم يصح هنا، لفقد الشرط الثاني، ~~للأمن من العنت في جانب الطفل. وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى. # قوله: «لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها، ولو كان امرأة. إلخ». # (2) لا خلاف بين المسلمين في توقف نكاح الأمة على إذن مالكها إذا كان ~~ذكرا، وقد تقدم (1) ما يدل عليه من النصوص، ولقوله تعالى @QUR@03 فانكحوهن ~~بإذن أهلهن (2). ويستوي في ذلك الكبيرة والصغيرة. وكذا لو كان المالك أنثى، ~~لعموم الأدلة. ولا فرق في المرأة بين كونها مولى عليها ms2034 بالنسبة إلى النكاح، ~~كالبكر البالغ عند بعض علمائنا (3)، وعدمه، لأن المنع بالنسبة إلى نفسها، ~~عملا بمدلول PageV07P173 # .......... # النص (1)، فلا يتعدى إلى غيره، كما لا يتعدى إلى التصرف المالي إجماعا، ~~وهذا من توابعه. وأكثر العامة (2) على إلغاء عبارتها في النكاح مطلقا، حتى ~~في نكاح أمتها، فيتولى نكاحها أولياء المرأة على قول، أو الحاكم على قول ~~آخر (3) لهم. # إذا تقرر ذلك: فلا فرق في المنع من نكاح الأمة بغير إذن مولاتها بين ~~الدائم والمنقطع، لوجود المقتضي للمنع في الجميع، وهو قبح التصرف في مال ~~الغير بغير إذنه. والقول بجواز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها للشيخ في ~~النهاية (4) والتهذيب (5)، استنادا إلى رواية سيف بن عميرة الصحيحة عن علي ~~بن المغيرة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بأمة ~~المرأة بغير إذنها، قال: لا بأس به» (6). # وهذه الرواية- مع مخالفتها لأصول المذهب، ولظاهر القرآن- مضطربة السند، ~~فإن سيف بن عميرة تارة يرويها عن الصادق (عليه السلام) بغير واسطة (7)، ~~وتارة بواسطة علي بن المغيرة، وتارة بواسطة داود بن فرقد (8)، واضطراب ~~السند يضعف الرواية إن كانت صحيحة فكيف بمثل هذه الرواية؟! وقد روى أحمد بن ~~أبي نصر في الصحيح قال: «سألت الرضا (عليه السلام) يتمتع بالأمة بإذن ~~أهلها؟ قال: نعم، PageV07P174 ### ||| [الثامنة: إذا زوج الأبوان الصغيرين لزمهما العقد] # الثامنة: إذا زوج الأبوان الصغيرين لزمهما العقد، فان مات أحدهما ورثه ~~الآخر. (1) # إن الله عز وجل يقول @QUR@03 فانكحوهن بإذن أهلهن (1). # قوله: «إذا زوج الأبوان الصغيرين لزمهما العقد، فان مات أحدهما ورثه ~~الآخر». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، ووجهه واضح، لأن العقد الصادر عن ~~الأبوين حال الولاية واقع من أهله في محله فكان لازما في حق المولى عليه ~~فلا خيار لهما بعد البلوغ، ويثبت التوارث بمقتضى الزوجية. ويؤيده صحيحة ~~محمد بن بزيع قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الصبية يزوجها أبوها ثم ~~يموت وهي صغيرة، ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها، أيجوز عليها التزويج، أم ~~الأمر إليها؟ # قال: يجوز عليها تزويج أبيها» (2). وروى علي بن يقطين في الصحيح قال: ms2035 ~~«سألت أبا الحسن (عليه السلام) أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين، أو يزوج ~~الغلام وهو ابن ثلاث سنين، وما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه، فإذا بلغت ~~الجارية فلم ترض فما حالها؟ قال: لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها» (3). # وذهب جماعة من الأصحاب- منهم الشيخ في النهاية (4)، وابن البراج (5)، PageV07P175 # .......... # وابن حمزة (1)، وابن إدريس (2)- إلى ثبوت الخيار للصبي إذا بلغ، تعويلا ~~على رواية يزيد الكناسي قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام)- في حديث طويل- ~~إلى أن قال: قلت: فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية؟ فقال: يا أبا خالد إن ~~الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك» (3). والراوي ~~مجهول، والحكم مضطرب مخالف للأصول (4). والعجب من ابن إدريس في موافقته على ~~ذلك الأمر الشيخ وأتباعه. # وللشيخ في النهاية كلام يعطي أنهما في هذا الفرض لا يتوارثان، لأنه قال: # «ومتى عقد عليهما غير أبويهما ثم مات واحد منهما، فان كان الذي مات ~~الجارية فلا يرث الصبي، سواء بلغ أم لم يبلغ، لأن لها الخيار عند البلوغ. ~~وإن كان الذي مات الزوج قبل أن يبلغ فلا ميراث لها أيضا، لأن له الخيار عند ~~البلوغ» (5). # وهذا التعليل من الشيخ يقتضي أن من له الخيار عند البلوغ لو مات قبله فلا ~~ميراث. وهو يدل على نفي الخيار في صورة الأبوين، لإثباته الخيار فيه للزوج، ~~مع أن محمد بن مسلم روى في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: # «سألته عن الصبي يزوج الصبية، قال: إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ~~جائز، ولكن لهما الخيار إذا أدركا» (6). فلو عمل الجماعة بهذا الخبر ~~الصحيح، وأثبتوا PageV07P176 # ولو عقد عليهما غير أبويهما، ومات أحدهما قبل البلوغ، (1) بطل العقد، ~~وسقط المهر والإرث. ولو بلغ أحدهما فرضي لزم العقد من جهته. فإن مات عزل من ~~تركته نصيب الآخر، فإن بلغ فأجاز أحلف أنه لم يجز للرغبة في الميراث وورث. ~~ولو مات الذي لم يجز بطل العقد ولا ميراث. # الخيار لهما كان أولى من تخصيصهم الخيار بالولد استنادا إلى الرواية ~~الضعيفة. # والشيخ ms2036 في التهذيب حمل هذه الرواية على أن يكون أراد بالخيار أن لهما فسخ ~~العقد، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره، أو مطالبة المرأة له بالطلاق، ~~وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد، ولم يرد بالخيار هنا إمضاء العقد، وأن ~~العقد موقوف على اختيارهما. وهذا التأويل كان بذلك الخبر الضعيف أولى. ~~وبالجملة: # فالمذهب ما ذكره المصنف (رحمه الله). # قوله: «ولو عقد عليهما غير أبويهما، ومات أحدهما قبل البلوغ. إلخ». # (1) إذا عقد على الصغيرين غير وليهما كان فضوليا، فان قلنا إن عقد الفضول ~~في النكاح باطل فلا كلام. وكذا إن قلنا بصحته بشرط أن يكون له مجيز في ~~الحال، ولم يكن لهما حينئذ ولي يجوز له العقد عليهما. وإن جوزنا عقد الفضول ~~مطلقا، أو كان له مجيز في الحال ولكنه لم يجزه ولم يرده، فأمره موقوف على ~~إجازتهما له بعد البلوغ. فان ماتا أو أحدهما قبله فلا إرث، لبطلان العقد ~~بتعذر الإجازة. وهذا لا كلام فيه. وإن بلغ أحدهما مع كون الآخر حيا فأجاز ~~العقد لزم من جهته، لحصول المقتضي وانتفاء المانع من جهته، وبقي من جهة ~~الآخر موقوفا على إجازته إذا بلغ. فان اتفق بلوغه والآخر حي وأجاز العقد ~~لزم ولا كلام في ذلك. وإن فرض موت المجيز أولا قبل أن يبلغ الآخر، أو بعد ~~بلوغه وقبل PageV07P177 # .......... # إجازته، فأجاز بعد ذلك، أحلف أنه لم يجز طمعا في الميراث، بل لو كان ~~الآخر حيا لرضي بتزويجه، وورث حصته منه. وأكثر هذه الأحكام موافقة للأصول ~~الشرعية لا تتوقف على نص خاص، وإنما يقع الالتباس فيها في إثبات إرث المجيز ~~المتأخر بيمينه مع ظهور التهمة في الإجازة. # ومستند هذه الأحكام صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن الباقر (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين، فقال: # النكاح جائز، وأيهما أدرك كان له الخيار، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ~~ميراث بينهما ولا مهر، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا. قلت: فإن أدرك أحدهما ~~قبل الآخر، قال: يجوز ذلك عليه إن ms2037 هو رضي. قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك ~~قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية، أترثه؟ قال: نعم، ~~يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها ~~بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر. قلت: فإن ماتت الجارية ولم ~~تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا، لأن لها الخيار إذا أدركت. قلت: ~~فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك، قال: يجوز عليها تزويج الأب، ~~ويجوز على الغلام، والمهر على الأب للجارية» (1). # وفي هذه الرواية- مع وضوحها في الأحكام المذكورة، وصحة سندها- شبهتان: ~~إحداهما: فرضها في تزويج الوليين، وقد عرفت أن تزويج الولي ماض على الولد. ~~والثانية: حكمه فيها بثبوت نصف المهر للمرأة على تقدير موته، مع أن PageV07P178 # .......... # الأشهر (1) أن الموت يقتضي تقرير جميع المهر وإن كان قبل الدخول، وإنما ~~ينتصف بالطلاق قبله. # وقد تقدم (2) الجواب عن الشبهة الاولى، وأن الولي أعم ممن يجوز له ~~التزويج، لصدقه على الحاكم ووصي المال، بل على العصبة، وهو المعبر عنه ~~بالولي غير الإجباري، فلا يتعين حمله على الأب والجد. مع أنه في آخر ~~الرواية صرح بأن المزوج لو كان هو الأب لزمهما العقد، فيتعين حمل الولي في ~~صدرها على غيره، والجد بحكم الأب كما دلت عليه أخبار أخر. # وأما حكمه بثبوت نصف المهر فقد حمل على أنه كان قد دفع نصف المهر، كما هو ~~المعتاد من تقديم شيء قبل الدخول، وأن الباقي هو النصف خاصة. وهذا الحمل ~~وإن كان لا يخلو من بعد إلا أنه محتمل، لضرورة الجمع. # إذا تقرر هذا فبحث المسألة يتم بأمور: # الأول: قد عرفت أن ثبوت الميراث للمجيز المتأخر متوقف على يمينه بعد ~~الإجازة، فلو لم يحلف فلا إرث، وإن كان تأخر الحلف لعارض من موت وغيره، لأن ~~ثبوت الإرث هنا على خلاف الأصل كما بيناه، فيقتصر فيه على مورده. # وربما احتمل مع موته قبل اليمين ثبوت الإرث، من حيث إنه دائر مع العقد ~~الكامل، وهو هنا حاصل بالإجازة من الطرفين، فوجب ms2038 أن يثبت الإرث. # وهذا الاحتمال ليس بشيء، لأنه لو كان كذلك لم يتوقف على اليمين ابتداء. ~~ولا نسلم أن العقد قد كمل بالإجازة خاصة، فإن التهمة لما كانت واقعة قوية ~~في أن الإجازة ليست مطابقة لما في نفس الأمر كان اليمين هي المكمل PageV07P179 # .......... # للعقد. ومع ذلك فالحكم على خلاف الأصل، فكيف يتوهم ثبوته بدونه مع ~~التعذر، واشتراطه مع الإمكان؟! وكما لا يثبت الإرث بموته قبل اليمين فكذا ~~مع نكوله عنه وعروض مانع له منه من جنون وغيره. # نعم، لو كان العذر مما يترقب زواله كالجنون والغيبة عزل نصيبه من الميراث ~~إلى أن يزول المانع، أو يحصل اليأس منه، أو يوجب التأخير ضررا على الوارث ~~بتأخير المال، أو على المال، فيتجه حينئذ دفعه إلى الوارث، وتقرير الحال ~~معه بضمانه له على تقدير ظهور استحقاق الحالف له. وإنما جاز دفعه حينئذ إلى ~~الوارث لأن الاستحقاق غير معلوم، والأصل عدمه، لكن لما كان أكثر أجزاء ~~السبب قد حصلت روعي الجمع بين الحقين بتأخير النصيب إلى وقت لا يحصل معه ~~ضرر على الوارث، مع احتمال عدم وجوب عزله بعد بلوغه وتأخيره اليمين. # الثاني: لو كان المتأخر هو الزوج وأجاز ولم يحلف فهل يلزمه المهر المسمى ~~في العقد أم لا؟ وجهان، من أن المهر فرع ثبوت النكاح المتوقف على اليمين ~~ولم يحصل، ومن أنه بإجازته معترف بثبوته في ذمته، وإقرار العقلاء على ~~أنفسهم جائز. وإنما منع الميراث لتعلقه بحق غيره، وحصول التهمة فيه، بخلاف ~~المهر. والأقوى ثبوته عليه بمجرد إجازته. # وعلى هذا التقدير ففي إرثه منه مقدار نصيبه من الإرث على تقدير ثبوت ~~الزوجية وجهان، من أنه بعض الموروث من الزوجة، ولم تثبت الزوجية بعد، ~~والإرث فرع ثبوتها. ولا يلزم من ثبوت أصل المهر في ذمته بإقراره إرثه منه، ~~لأن ذلك متعلق بحق غيره، بخلاف ثبوت أصل المهر، فإن حقه عليه فيقبل إقراره فيه. # ومن استلزام إجازته استحقاقه مقدار نصيبه منه على كل تقدير، لأنه إن كان ~~صادقا في إجازته فإرثه لنصيبه منه ثابت في ms2039 ضمن إرثه بجملة الميراث، وإن كان ~~كاذبا فكل المهر مختص به، فمقدار نصيبه منه ثابت على التقديرين. ولا يلزم من PageV07P180 # .......... # عدم ثبوت النكاح عدم ثبوت إرثه منه، لأن إقراره بالنكاح لم يتضمن الإقرار ~~بجميع المهر، بل بمقدار ما زاد عن نصيبه. وليس هذا مثل ما لو أقر بمائة ~~مثلا لامرأة ثم ادعى أنها مهر نكاح يرث منه، لأن إقراره في هذه الصورة ~~بمجموع المائة واقع، والدعوى الثانية ترفع بعضها، فيحتاج إلى إثباتها، ~~بخلاف مسألتنا، فإن إجازته اقتضت إقرارا واحدا، وهو لزوم ما زاد عن نصيبه ~~من المهر لذمته خاصة، وليس فيه تعرض للإقرار بمجموع المهر، لأنه إنما جاء ~~في ضمن إجازة الزوجية، والواقع في ضمنها هو ذلك القدر لا المجموع. وقد ظهر ~~بذلك أن القول بإرثه من المهر مقدار نصيب الزوج متعين. # الثالث: لو انتفت التهمة بالطمع في الميراث، بأن كان ما يلزمه من المهر ~~بمقدار ما يرثه منها أو أزيد، ولم يكن في أعيان التركة ما يوجب التهمة، ففي ~~التوقف على اليمين نظر، من انتفاء فائدته على هذا التقدير، ومن إطلاق النص ~~والفتوى بتوقف الإرث على اليمين. ولا يلزم من ذلك كون التهمة علة تامة في ~~اعتبار اليمين، بل جاز أن يكون هو الحكمة الباعثة على الحكم، ولا يلزم ~~اطرادها في جميع أفراد المحكوم عليه، كما سبق تقريره من قريب، نظرا إلى أن ~~الشارع ينظر إلى الغالب في مناسبة الحكمة، ويرتب الحكم على وجه كلي وإن ~~تخلفت في بعض أفراده، ضبطا لقواعد الشرع. وعلى هذا لا يستحق شيئا من أعيان ~~التركة بدون اليمين وإن كان ما يعترف به في ذمته أو في عين من الأعيان من ~~المهر أضعاف ما يدعيه. ولا بعد في توقف ملكه لنصيبه من عين التركة على ~~اليمين، لأن ذلك أمر آخر وحق خارج لا ملازمة بينه وبين ما يقر به. وهذا هو ~~الأقوى. # الرابع: النص ورد في تزويج الأجنبي للصغيرين، فلو كانا كاملين فزوجهما ~~الفضولي ففي انسحاب الحكم إليهما وجهان، من تساويهما في كون العقد ms2040 فيهما PageV07P181 # .......... # عقد فضولي، ولا مدخل للكبر والصغر في ذلك، ومن أن في بعض أحكامه ما هو ~~على خلاف الأصل فيقتصر على مورده. وهذا أقوى. وحينئذ فيحكم ببطلان العقد ~~إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر، سواء قلنا إن ~~الإجازة جزء السبب أم كاشفة عن سبق النكاح من حين العقد. أما على الأول ~~فظاهر، لأن موت أحد المتعاقدين قبل تمام السبب مبطل، كما لو مات أحدهما قبل ~~تمام القبول. وأما على الثاني فلأن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت هذا ~~العقد، بل لا بد معها من اليمين، وقد حصل الموت قبل تمام السبب، خرج منه ما ~~ورد فيه النص وهو العقد على الصغيرين فيبقى الباقي. # الخامس: لو تغير مورد النص بكون العاقد على الصغيرين أحدهما الولي والآخر ~~فضولي، فمات من عقد له الولي أولا قبل بلوغ الآخر، فهل يتعدى إليه الحكم ~~فينتظر بلوغ الآخر وإجازته، ويورث بعد يمينه؟ قيل: نعم، لأن هذا لا يزيد ~~على مورد النص إلا بلزوم أحد الطرفين وكون المزوج هو الولي، وهذا لا دخل له ~~في الفرق، بل الحكم فيه أولى، لأن الجائز من الطرفين أضعف حكما من اللازم ~~من أحدهما، فإذا ثبت الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى بطريق أولى، وبهذا يخرج ~~عن القياس الممنوع على المنصوص، بخلاف الصورة السابقة. # ويمكن إثبات الأولوية في السابقة بوجه آخر، وهو أن عقد الفضولي إذا كان ~~له مجيز في الحال فلا إشكال في صحته عند القائل بصحته، ومتى لم يكن له مجيز ~~في الحال فهو محل إشكال. وعقد الكبيرين فضولا من القسم الأول دون عقد ~~الصغيرين، فإذا ثبت الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى بطريق أولى. وهذا متجه ~~لم ينبه عليه أحد. # السادس: لو كانا بالغين لكن زوج أحدهما الفضولي والآخر أوقعه لنفسه، أو ~~كان أحدهما بالغا والآخر صغيرا، فأوقع له الولي، ففي انسحاب الحكم PageV07P182 ### ||| [التاسعة: إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح] # التاسعة: إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح (1)، واقتضى الإطلاق ~~الاقتصار ms2041 على مهر المثل. فإن زاد كان الزائد في ذمته، يتبع به إذا تحرر. # ويكون مهر المثل على مولاه. وقيل: في كسبه. والأول أظهر. وكذا القول في ~~نفقتها. # الوجهان السابقان، من تعدي صورة النص، ومن الأولوية بلزوم أحد الطرفين ~~فيكون أقوى كالسابقة، وإن كانت أبعد من جهة الخروج عن المنصوص في كونهما ~~معا صغيرين، إلا أن ذلك ينجبر بالأولوية المذكورة. ويظهر منهم الجزم بالحكم ~~في هذا أيضا. وهو متجه. # قوله: «إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح. إلخ». # (1) إذا أذن المولى لعبده في التزويج فإما أن يعين له الزوجة أو لا، وعلى ~~التقديرين إما أن يعين له قدر المهر أو لا. فالأقسام أربعة: # الأول: أن يعين المرأة والمهر، فيتعينان، ولا يجوز له التخطي. فإن تخطى ~~إلى غيرهما كان العقد موقوفا على إجازة المولى، بناء على صحة عقد الفضولي، ~~وعلى الآخر يبطل. ولا فرق بين التجاوز إلى أشرف منها وأخس ومساو، لاشتراك ~~الجميع في وقوعه بغير الإذن. # الثاني: أن يطلق له فيهما. فله أن يتزوج بمن شاء بمهر المثل أو دونه، من ~~حرة وأمة، من بلده وخارجه، شريفة ووضيعة، لتناول الإطلاق لذلك كله، إلا أنه ~~ليس له الخروج من بلد المولى إليها إلا بإذن سيده. وإنما تظهر فائدة الصحة ~~مع نقلها إليه أو مع الإذن. # وربما استشكل الاكتفاء بإطلاق الإذن، من حيث اقتضائه تسلطه على من يريد، ~~مع تفاوت المهر بالقلة والكثرة تفاوتا فاحشا، وإيجاب ما يختاره العبد على ~~السيد بالإذن المطلق وإن كثر. PageV07P183 # .......... # ويندفع الإشكال بأن السيد قدم على ذلك بإطلاقه الاذن المتناول لذلك كله، ~~فالضرر مستند إليه إن كان. # وإنما حمل الإطلاق على مهر المثل لأنه بمنزلة ثمن المثل من المبيع فيحمل ~~عليه، كما لو أذن له في الشراء أو البيع وأطلق، فإنه يحمل على ذلك بثمن ~~المثل، فإن تجاوزه هنا صح العقد، لأنه مأذون فيه، ويلزم المولى مهر المثل، ~~والزائد يلزم ذمة العبد يتبع به بعد العتق. والفرق بينه وبين الاذن المطلق ~~في شراء المتاع- حيث توقف العقد مع ms2042 تجاوزه ثمن المثل على إجازة المولى، ولم ~~يتوقف هنا- أن النكاح لا يتوقف على المهر ولا تلازم بينهما، فالإذن في ~~النكاح متحقق على كل حال فلا وجه لإبطاله، بخلاف البيع، فإن الثمن شرط في صحته. # ويشكل هذا في جانب المرأة إذا لم تكن عالمة بالحال، فإنها إنما قدمت على ~~مهر يثبت في ذمة المولى معجلا، ولم يحصل. # ويندفع الاشكال بمنع كون نكاح العبد مطلقا يوجب كون المهر معجلا في ذمة ~~المولى أو غيره، بل قد يكون كذلك، وقد لا يكون كما في هذه الصورة. # والمرأة إنما قدمت على نكاح العبد بمهر يرجع في أمره إلى التنازع (1)، ~~والتقصير منها حيث لم تعرف الحكم، فإنه لما كان من المعلوم أن العبد لا ~~يملك شيئا فتعلقها بثبوت المهر في ذمة المولى أو ذمته معجلا قدوم على غير ~~معلوم، فالضرر جاء من قبلها. # الثالث: أن يعين المرأة ويطلق المهر. فلا يجوز له التخطي إلى غير ~~المعينة، فيكون فضوليا. وينصرف الإطلاق إلى مهر المثل أو أقل، فإن زاد تبع ~~بالزيادة كما مر. PageV07P184 # .......... # الرابع: أن يعين المهر ويطلق في المرأة. فيتخير في تزويج من شاء بالمهر ~~المعين، فإن تخطاه تعلق الزائد بذمته كالزائد عن مهر المثل، وإن كانت ~~الزيادة هنا لا تتجاوز مع المعين مهر المثل. هذا إذا كان المعين بقدر مهر ~~مثل المرأة التي اختارها العبد أو أقل. أما لو كان أكثر من مهر مثلها ففي ~~لزوم العقد والمسمى- نظرا إلى كونه مأذونا- أو تعلق الزائد عن مهر المثل ~~بذمته يتبع به كما لو زاد في المطلق- من حيث إن التجاوز عن مهر المثل حكمه ~~ذلك، وتعين المهر مع إطلاق الزوجية لا ينافيه- وجهان. واختار في التذكرة ~~(1) الأول. ولا يخلو من إشكال. # إذا تقرر ذلك: فقد اختلف الأصحاب في محل المهر المتعلق بالمولى من ~~المعين، ومهر المثل مع الإطلاق، وفي نفقة الزوجة، هل هو ذمة المولى، أو كسب ~~العبد؟ فالمشهور بينهم والأصح هو الأول، لأن الإذن في النكاح يستلزم الإذن ~~في توابعه ولوازمه، كما لو أذن له في الإحرام بالحج، ms2043 فإنه يكون إذنا في ~~توابعه من الأفعال وإن لم يذكر. ومع تعيين المهر أولى. وحيث كان المهر ~~والنفقة لازمين للنكاح، والعبد لا يملك شيئا، وكسبه من جملة أموال المولى، ~~كان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ~~ديونه، فيتخير بين بذله من ماله ومن كسب العبد إن وفى به، وإلا وجب عليه ~~الإكمال. # ووجه الثاني: أن ذلك يجب في مقابلة عوض يستوفيه العبد في الحال، والسيد ~~لم يلتزمه في ذمته، ولا هو مستوفي بدله. والقولان للشيخ [1]. # وعلى القول الثاني يجب على المولى تخلية العبد للتكسب نهارا وتخليته PageV07P185 ### ||| [العاشرة: من تحرر بعضه] # العاشرة: من تحرر بعضه ليس لمولاه إجباره على النكاح. (1) ### ||| [الحادية عشرة: إذا كانت الأمة لمولى عليه كان نكاحها بيد وليه] # الحادية عشرة: إذا كانت الأمة لمولى عليه كان نكاحها بيد وليه، (2) فإذا ~~زوجها لزم، وليس للمولى عليه مع زوال الولاية فسخه. # للاستمتاع ليلا، إلا أن يختار الإنفاق عليه وعلى زوجته من ماله، فله ~~استخدامه بشرط أن لا تزيد أجرة الخدمة عن النفقة المبذولة، وإلا كان الزائد ~~مصروفا في المهر، فيجب على المولى بذل الزائد أو تخليته ليصرف الكسب فيهما ~~حيث يفضل. وإنما يتعلق المهر بكسبه الحاصل بعد العقد، والنفقة بكسبه الحاصل ~~بعد وجوب الإنفاق، فإنه قد يتأخر عن العقد لاشتراطه بالتمكين معه، فما كان ~~بيده من كسب قبل ذلك فهو بمنزلة أموال السيد. ولو فرض كون المهر مؤجلا لم ~~يتعلق به الكسب إلى حين حلوله، فإن فضل من السابق عن النفقة شيء فهو ~~للمولى، لأن الاكتساب تابع لوجوب الحق. # قوله: «من تحرر بعضه ليس لمولاه إجباره على النكاح». # (1) من تحرر بعضه صار شريكا للمولى في الحق المتعلق برقبته، فليس لأحد ~~منهما التصرف إلا بإذن الآخر. ومنه النكاح، فليس للمولى إجباره عليه مراعاة ~~لجانب الحرية، لأن الحر لا يجبر عليه، والنكاح لا يختص ببعضه، ولا للعبد ~~الاستقلال به مراعاة لجانب الرقية، بل يعتبر صدوره عن رأيهما، ويكون المهر ~~والنفقة حينئذ بالنسبة. ولو زاد ms2044 المبعض عن مهر المثل أو المعين تعلق الزائد ~~هنا بجزئه الحر. # قوله: «إذا كانت الأمة لمولى عليه كان نكاحها بيد وليه. إلخ». # (2) نكاح أمة المولى عليه من جملة التصرفات في أمواله، فيكون أمرها إلى ~~من له الولاية عليه. وحكمه في عدم جواز اعتراض المولى عليه بعد الكمال حكم ~~غيره من التصرفات. ولا فرق في ذلك بين كون المالك المولى عليه ذكرا أو أنثى، PageV07P186 # ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها في العقد، بكرا كانت أو ثيبا. (1) # وأن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد. (2) وأن تعول على الأكبر إذا ~~كانوا أكثر من أخ. ولو تخير كل واحد من الأكبر والأصغر زوجا تخيرت خيرة ~~الأكبر. # نظرا إلى العموم. ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث منع من تزويج ~~أمة المولى عليه مطلقا، لأنه ينقص قيمتها، وقد تحبل فتهلك. ومنهم (2) من ~~شرط في جواز تزويج الولي كون المولى عليه ممن يجوز له مباشرة التزويج. ~~والكل عندنا ساقط. والفرق بين التصرفين ظاهر. واشتراط التصرف بالمصلحة يرفع ~~احتمال النقص. # قوله: «ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها في العقد، بكرا كانت أو ثيبا». # (1) حيث قلنا بعدم ثبوت الولاية على المرأة الكاملة يستحب لها أن لا ~~تستقل بالتزويج، بل تستأذن فيه أباها، لما تقدم (3) من الأخبار الكثيرة ~~الدالة على أن المتولي لتزويجها هو الأب، وأقل مراتبها الحمل على ~~الاستحباب. ولأن الأب في الأغلب أخبر بالأنسب من الرجال وأعرف بأحوالهم ~~منها. ولا فرق في ذلك بين البكر والثيب، وإن كان الاستحباب في جانب البكر ~~آكد، لأن الخلاف فيها أقوى، والأخبار في عدم استقلالها به أكثر، والعلة في ~~جانبها بعدم الاطلاع على أحوال الرجال أقوى. # قوله: «وأن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد. إلخ». # (2) كما يستحب للمرأة تفويض أمرها إلى الأب والجد كذلك يستحب تفويضه إلى ~~الأخ مع عدمهما، لأنه أخبر بذلك منها غالبا، وعليه غضاضة إن قصرت في PageV07P187 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا زوجها الأخوان برجلين، فإن وكلتهما فالعقد للأول] # الأولى: إذا زوجها الأخوان ms2045 برجلين، فإن وكلتهما فالعقد للأول. (1) ولو ~~دخلت بمن تزوجها أخيرا فحملت ألحق الولد به. وألزم مهرها. وأعيدت إلى ~~السابق. وإن اتفقا في حالة واحدة، قيل: يقدم الأكبر، وهو تحكم. وإن لم تكن ~~أذنت لهما أجازت عقد أيهما شاءت، والأولى لها إجازة عقد الأكبر، وبأيهما ~~دخلت قبل الإجازة كان العقد له. # الاختيار كالأب. وقد تقدم (1) في رواية أبي بصير أن الأخ من جملة من بيده ~~عقدة النكاح، وحمله على الاستحباب حسن، وربما كان أولى من حمله على كونه ~~وصيا كما مر. # ومع تعدد الإخوة يستحب لها التعويل على رأي الأكبر والترجيح لمن يختاره ~~من الأزواج، لاختصاصه بمزيد الفضيلة وقوة النظر والاجتهاد في الأصلح، ولما ~~سيأتي من الخبر الدال على ترجيح عقد الأكبر. # هذا إذا كان الزوجان متساويين في الكمال أو متقاربين فيه، أما لو كان ~~مختار الأصغر أكمل أشكل ترجيح خيرة الأكبر، لأن الكمال المتعلق بالزوج أولى ~~بحال المرأة من مجرد ترجيح جانب الأكبر، خصوصا مع قصور دليل الاستحباب، فإن ~~أكملية رأي الأكبر مطلقا ممنوعة، والخبر يأتي الكلام فيه. # والأولى الاقتصار في الاستحباب على حالة تساوي الرأيين، أو رجحان رأي ~~الأكبر. # قوله: «إذا زوجها الأخوان برجلين، فإن وكلتهما فالعقد للأول. إلخ». # (1) قد عرفت مما سبق أن الأخ حكمه حكم الأجنبي بالنظر إلى تزويج PageV07P188 # .......... # الأخت، وإن استحب لها توكيله، وترجيح عقد الأكبر من الأخوين عند التعارض. # وحينئذ فإذا زوجها الأخوان برجلين، فإن لم تكن وكلتهما فهما فضوليان ~~تخيرت في إجازة عقد من شاءت منهما، واستحب لها ترجيح عقد الأكبر. وإن وكلت ~~أحدهما خاصة صح عقده، وبطل عقد الآخر. وإن وكلتهما معا صح عقد السابق ~~منهما، وبطل اللاحق. وإن اقترنا دفعة واحدة بطلا، لاستحالة الترجيح من غير ~~مرجح. ولا فرق في جميع ذلك بين الأخوين وغيرهما، وإنما خصهما بالذكر لوقوع ~~الخلاف في تقديم عقد الأكبر عند التعارض دون الوكيلين. # والقائل بتقديم عقد الأكبر في هذه الحالة الشيخ في النهاية (1)، وتبعه ~~جماعة (2)، تعويلا على رواية وليد بياع الأسقاط قال: «سئل أبو عبد الله ~~(عليه ms2046 السلام) وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة، ~~وزوجها الأصغر بأرض أخرى، قال: الأول أحق بها، إلا أن يكون الآخر قد دخل ~~بها، فان دخل بها فهي امرأته، ونكاحه جائز» (3). # واعلم أن البحث في هذه المسألة يقع في موضعين: # أحدهما: تحرير محل النزاع، فإن المصنف- (رحمه الله)- جعل مورد الخلاف ما ~~لو اتفق العقدان في حالة واحدة، وأن الشيخ في هذه الحالة قال بتقديم عقد ~~الأكبر. وعبارة الشيخ خالية عن القيد، بل تدل على تقديم الأكبر مطلقا. # وكذلك روايته التي هي مستند الحكم، بل الرواية ظاهرة في عدم الاقتران، ~~لأن عقد كل منهما واقع في بلد، فيبعد العلم باقترانهما. وكيف كان فالعبارة ~~أعم منه. PageV07P189 # .......... # وهذا لفظ الشيخ في النهاية: «وإن كان لها أخوان فجعلت الأمر إليهما، ثم ~~عقد كل واحد منهما عليها لرجل، كان الذي عقد عليها أخوها الأكبر أولى بها ~~من الآخر. فإن دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير كان العقد ماضيا، ولم ~~يكن للأخ الكبير أمر مع الدخول. فان كان الأخ الكبير قد سبق بالعقد، ودخل ~~الذي عقد له الأخ الصغير بها، فإنها ترد إلى الأول، وكان لها الصداق بما ~~استحل من فرجها، وعليها العدة» (1). # هذه عبارته التي يتعلق الغرض بنقلها. وإطلاقها الشامل لحالة الاقتران ~~والاختلاف واضح. والرواية المتقدمة بمعنى ما ذكره. وحاصل فتواه في النهاية ~~تقديم الأكبر مطلقا إلا مع دخول من زوجه الأصغر في حالة لم يكن الأكبر ~~متقدما بالعقد. وهذا القيد الأخير زائد على الرواية. # وفي كتابي (2) الأخبار حمل الرواية على ما إذا جعلت المرأة أمرها إلى ~~أخويها، واتفق العقدان في حالة واحدة، فيكون عقد الأكبر أولى ما لم يدخل ~~الذي عقد عليه الأصغر. وهذا قول آخر للشيخ غير ما قاله في النهاية، لأنه ~~هنا جعل تقديم الأكبر مع الاقتران خاصة بشرط أن لا يدخل بها من زوجه ~~الأصغر. # والقولان معا مغايران لما نقله المصنف، لأنه جعل تقديم الأكبر مع الاتفاق ~~مطلقا. وفي الحقيقة هو أقعد من القولين، من حيث إن الحكم بتقديم ms2047 عقد الأكبر ~~يوجب إلغاء العقد الآخر، فكيف يصححه الدخول بعد الحكم بالغاية. وتكلف ~~اعتباره بعد المرافعة والدخول، وإلغائه لو اتفقت المرافعة قبل الدخول- نظرا ~~إلى ظاهر الواقع- خيال واه، لأن ذلك لا دخل له في صحة العقد وفساده، كما أن PageV07P190 # .......... # الدخول مع التوكيل كذلك. نعم، لو كانا فضوليين توجه الفرق بين الدخول ~~وعدمه، بجعل الدخول إجازة لعقد الفضولي، وترجيحه أقوى من ترجيح جانب الأخ ~~الأكبر، ومع عدم الدخول يرجح الأكبر إما استحبابا أو مطلقا، عملا بظاهر ~~الرواية. # وبالجملة: فتنزيل الشيخ للرواية على القولين ليس بمستقيم. وكذلك إطلاق ~~المصنف القول عنه، فان اعتماده على الرواية وهي منافية لما أطلقه عنه، وكذا ~~عبارته في الموضعين. وأيضا على تقدير كونهما وكيلين وتقدم أحدهما لا وجه ~~لاعتبار الثاني أصلا، لوقوعه على المرأة وهي متزوجة فيلغو. ومع الاقتران قد ~~يتصور تقديم الأكبر، ويجعل هو المرجح حيث تساويا في الوقت، إلا أن اشتراطه ~~عدم دخول الآخر ينافيه، فان المرجح حاصل من حين العقد، والوكالة متحققة ~~فيهما، فإما أن يبطلا كما هو المشهور، أو يرجح جانب الأكبر بمرجح من حين ~~العقد، فلا يؤثر فيه وطء الآخر بعده. # ومع هذا كله فالرواية محتملة احتمالا ظاهرا لغير ما نزله الشيخ من كونهما ~~وكيلين، وكون المراد من المقدم عقده هو الأكبر. وذلك بأن يحمل قوله: «الأول ~~أحق بها» على المتقدم بالعقد، سواء كان هو الأكبر أم الأصغر. وهو على تقدير ~~وكالتهما أوفق بالأصول الشرعية من حمل الأول على الأكبر. ويبقى استثناء ~~مسألة الدخول مشكلة على التقديرين، إلا أن الأمر على هذا أخف، لأن الرواية ~~على تنزيل الشيخ مشكلة من الوجهين، وهنا من وجه واحد. # ولو حملناها على كونهما فضوليين- كما يقتضيه إطلاق الحال، فإنه لم يذكر ~~كونها وكلتهما أم لا، والأصل وظاهر الحال يقتضي عدم التوكيل- صح الحكم في ~~تقديم من حصل له دخول، لأن ذلك يكون إجازة لعقده. ويبقى الإشكال في تقديم ~~الأكبر أو السابق مع عدم الدخول، ويمكن حينئذ حمل ذلك PageV07P191 # .......... # على الاستحباب، بمعنى أنه يستحب لها أن تقدم عقد الأكبر أو ms2048 السابق ما لم ~~يكن دخول، وإلا تعين تقديم من دخل، لتحقق الإجازة، فيزول معنى التخيير. ~~وهذا أولى ما تنزل عليه الرواية، وأوفق بأصول المذهب. ويسقط كلام الشيخ في ~~القولين. # ومع هذا كله فالرواية ضعيفة الإسناد، لأن وليد المذكور فيها مجهول الحال، ~~وفي الرجال (1): الوليد بن صبيح ثقة، وكونه إياه غير معلوم. # وللشيخ في المبسوط (2) قول ثالث موافق للمشهور، ونسب ما ذكره في النهاية ~~إلى الرواية. وهو الأنسب. فهذا ما يتعلق بتحرير محل النزاع. # والموضع الثاني في تحقيق الحكم في المسألة فنقول: إذا زوجها اثنان من ~~رجلين فلا يخلو: إما أن يكونا وكيلين، أو فضوليين، أو أحدهما وكيل والآخر ~~فضولي. وعلى التقادير الثلاثة: إما أن يتفق العقدان في وقت واحد، أو ~~يتعاقبا في وقتين. وعلى التقادير الستة: إما أن يقع هناك دخول لأحدهما، أم ~~لا. وعلى تقدير الدخول إما أن يكون بمن حكم له بالعقد أم بالآخر. وعلى ~~تقدير كون الآخر إما أن يكون الزوجان عالمين بالحال، أو جاهلين، أو ~~بالتفريق. وعلى التقادير: إما أن يستمر العلم بحال العقدين من الاتفاق ~~والتعاقب، أو يجهل. وعلى تقدير الجهل: إما أن يجهل السابق منهما مع العلم ~~به، أو يشك في الواقع هل هو السبق، أو الاقتران؟ فهذه جملة أقسام المسألة، ~~وإن أضفنا إليها كون العاقدين إما أن يكونا أجنبيين، أو أخوين- ليترتب على ~~ذلك استحباب تقديمها عقد الأكبر حيث يكونان فضوليين، أو مطلقا على القول ~~الآخر- تضاعفت الأقسام. PageV07P192 # .......... # وجملة القول في حكمها: أنهما إن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالحكم للسابق ~~وبطل المتأخر، سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل، وسواء كانا أخوين- على ~~الأصح- أم لا. ووجهه واضح، لأن العقد الأول وقع صحيحا جامعا لشرائطه، ~~والثاني وقع وهي في عصمة الأول، فكان باطلا. ويؤيده ما روي عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) أنه قال: «إذا نكح الوليان فالأول أحق» (1). # ثم إن لم يدخل بها الثاني سلمت إلى الأول. وإن دخل بها الثاني، فإن كانا ~~عالمين بالحال فهما زانيان، فلا شيء لها، ولا يلحق بهما الولد إن اتفق، ms2049 ~~وفرق بينهما، وردت إلى الأول. # وإن كانا جاهلين بالحال أو بالتحريم فلها على الوطي مهر المثل في مقابلة ~~الاستمتاع كغيره من وطء الشبهة، ولحق الولد بهما، وعليها العدة، ثم ترد إلى ~~الأول، ولها عليه المسمى. وعليه يحمل ما روي عن الباقر (عليه السلام): «أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في امرأة أنكحها أخوها رجلا ثم أنكحتها ~~أمها رجلا بعد ذلك، فدخل بها فحبلت فاختلفا فيها، فأقام الأول الشهود، ~~فألحقها بالأول، وجعل لها الصداقين جميعا. ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل ~~بها حتى تضع حملها. ثم ألحق الولد بأبيه» (2). وهي محمولة على كونها أذنت ~~للأخ في التزويج. # وإن علمت هي دونه فهي زانية لا مهر لها، وألحق الولد بالواطئ. وإن علم هو ~~خاصة فهو زان، فلا ولد له، ولها المهر، وعليها العدة متى تحقق الجهل ولو من PageV07P193 # .......... # أحدهما، لتحقق وطء الشبهة الموجب للعدة، فتعتد عدة الطلاق ثم ترد إلى الأول. # وإن اتفق العقدان بالقبول في وقت واحد بطلا، لامتناع الحكم بصحتهما معا، ~~لتنافيهما، وبصحة أحدهما دون الآخر، لأنه ترجيح من غير مرجح، فتعين ~~بطلانهما. ولا مهر على واحد منهما مع عدم الدخول، أو معه مع العلم. # وإن جهل الحال، بأن احتمل الأمران، أو جهل السابق مع علمه ابتداء، أو لا ~~معه، احتمل بطلانهما معا، لاحتمال المعية في الأول، وأصالة حرمة البضع ~~فيستصحب إلى أن يتيقن. وأن يفسخ الحاكم نكاحهما، لإمكان الترتيب بل هو ~~الأغلب فيفسخه الحاكم، لعدم إمكان الترجيح. وأن يجبرا على الطلاق تخلصا من ~~الشبهة المبهمة. ولا يقدح الإجبار في صحة الطلاق، لأنه بحق. والقرعة، لأنها ~~لكل أمر مشكل. وهو أضعفها. وفي هذه الصور الثلاث بحث طويناه تأسيا بالمصنف ~~(رحمه الله). # وإن كانا فضوليين تخيرت في إجازة عقد من شاءت منهما. ويستحب لها مع ~~كونهما أخوين إجازة عقد الأكبر، ومع كون أحدهما أخا إجازة عقده، سواء كان ~~متقدما أم متأخرا أم مقارنا. كل ذلك مع عدم الدخول بأحدهما بعد العلم ~~بالعقد، وإلا كان الدخول إجازة وصيانة له عن التحريم ms2050 ما أمكن. وفي الرواية ~~السابقة ما يرشد إليه. ويعلم من ذلك أن الإجازة تصح أن تكون فعلية، فلو ~~تصرف المالك في ثمن ما بيع من ماله فضولا بعد علمه بالحال، أو في المثمن ~~المشترى له كذلك، كان إجازة بطريق أولى، لأن النكاح أولى بمراعاة جانب ~~الاحتياط، وصيانة تصرف المسلم عن المحرم مشترك بينهما. # ومما حررناه من أحكام المسألة يعلم ما أخل به المصنف، وما يحتاج إليه ~~عبارته من التقييد، خصوصا في إطلاقه لحوق الولد بالواطئ، ولزوم المهر، وكون ~~الوطء إجازة، وغير ذلك. PageV07P194 ### ||| [الثانية: لا ولاية للأم على الولد، فلو زوجته فرضي لزمه العقد] # الثانية: لا ولاية للأم على الولد، فلو زوجته فرضي لزمه العقد. (1) وإن ~~كره لزمها المهر. وفيه تردد. وربما حمل على ما إذا ادعت الوكالة عنه. # قوله: «لا ولاية للأم على الولد، فلو زوجته فرضي لزمه العقد. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب عدا ابن الجنيد (1) على أن الأم لا ولاية لها على الولد ~~مطلقا، فلو زوجته بغير إذنه توقف على إجازته، سواء كان قبل البلوغ أم بعده، ~~فإن أجاز لزمه العقد والمهر، وإن رد بطل العقد وتبعه المهر، كغيره من عقود ~~الفضولي. # وقال الشيخ (2) وأتباعه (3): يلزمها مع رده المهر تعويلا على رواية محمد ~~بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «أنه سأله عن رجل زوجته امه وهو غائب، قال: # النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك، فان ترك المتزوج تزويجه ~~فالمهر لازم لامه» (4). # والرواية ضعيفة السند، مخالفة للأصل من ضمان الفضولي المهر. وحملها ~~المصنف وتلميذه العلامة (5) على ما لو ادعت الوكالة ولم تثبت، فإنها تضمن ~~المهر، لأنها قد فوتت البضع على الزوجة، وغرتها بدعوى الوكالة، فضمنت عوضه. # وفيه نظر، لأن ضمان البضع بالتفويت مطلقا ممنوع، وإنما المعلوم ضمانه ~~بالاستيفاء على بعض الوجوه لا مطلقا. والأقوى عدم وجوب المهر على مدعي ~~الوكالة مطلقا إلا مع ضمانه، فيجب حسبما ضمن من الجميع أو البعض. ولو لم تدع PageV07P195 ### ||| [الثالثة: إذا زوج الأجنبي امرأة، فقال الزوج: زوجك العاقد من غير إذنك، فقالت: بل ms2051 أذنت] # الثالثة: إذا زوج الأجنبي امرأة، فقال الزوج: زوجك العاقد (1) من غير ~~إذنك، فقالت: بل أذنت، فالقول قولها مع يمينها على القولين، لأنها تدعي الصحة. # الوكالة فلا شيء عليها وإن ضمنت، لبطلان العقد برده. ويمكن حمل الرواية عليه. # واعلم أن قول المصنف: «وربما حمل. إلخ» لا يجوز عوده إلى القول بلزوم ~~المهر للام، أعني فتوى الشيخ ومن تبعه، لأن الشيخ أفتى بلزومه لها مطلقا، ~~كما ترشد إليه عبارته. قال في النهاية: «إذا عقدت الام لابن لها على امرأة ~~كان مخيرا- إلى قوله- وإن أبى لزمها هي المهر» (1). ومثل هذه العبارة لا ~~يجوز حملها على غير ظاهرها، وإنما يتوجه حمل الرواية التي هي مستند الحكم. ~~وعبارة المصنف لا تنافي ذلك، لأنه لم يصرح في كلامه بنقل قول، فجاز أن يكون ~~الكلام المحكي أولا هو الرواية، والحمل متوجه إليها. إلا أنه خلاف الظاهر، ~~فإن النقل والتردد إنما يتعلق بالأقوال اصطلاحا. # وكيف كان فهي أجود من عبارة العلامة، فإنه قال في القواعد (2) والتحرير ~~(3): «قيل: يلزمها المهر. وحمل على ادعاء الوكالة». فصرح بأن الحمل للقول. ~~وليس بجيد. وتنبه لذلك في المختلف فقال: «ويمكن حمل الرواية على ما لو ادعت ~~الأم الوكالة» (4). # قوله: «إذا زوج الأجنبي امرأة، فقال الزوج: زوجك العاقد. إلخ». # (1) أراد بالقولين القول ببطلان عقد الفضولي، والقول بصحته موقوفا على PageV07P196 # .......... # الإجازة. وتقديم قولها على الثاني ظاهر، لأن دعواها الإذن منها إجازة ~~وزيادة. # وإنما تظهر للنزاع صورة على القول الأول. ووجه تقديم قولها عليه ما أشار ~~إليه المصنف بقوله: «لأنها تدعي الصحة» وهو يدعي البطلان، ومدعي الصحة مقدم. # وأيضا فهو من جهته لازم، وإنما يدعي فساده من جهتها، فيقدم قولها فيه، ~~لأنه مستند إلى فعلها. # ويظهر من المصنف أن دعوى الصحة علة تقديم قولها على القولين. # ووجهه على الثاني لا يخلو من تكلف، لأن تقديم قولها عليه لا يتوقف على ~~ذلك، بل على مجرد إجازتها ولو أنه الآن. ويمكن أن تظهر فائدته على تقدير أن ~~يكون قد سبق منها بعد العقد- بلا فصل- ما يدل على كراهة العقد، ms2052 وبعد ذلك ~~اختلفا في الإذن وعدمه، فإجازتها الآن لا تؤثر في لزوم العقد بعد كراهتها ~~له قبل ذلك، فيرجع الأمر إلى دعوى الصحة والبطلان على القولين. # وكيف كان فقولها مقدم إلا أنه في هذه الصورة يتوقف على اليمين. وفي الأول ~~على تقدير القول الثاني لا يفتقر إلى اليمين. وعلى القول ببطلان عقد ~~الفضولي لا بد من اليمين مطلقا. PageV07P197 ### ||| [الفصل الرابع في أسباب التحريم] # الفصل الرابع في أسباب التحريم وهي ستة: (1) ### ||| [السبب الأول: النسب] # السبب الأول: النسب ويحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء (2): الام والجدة ~~وإن علت، لأب كانت أو لأم. والبنت للصلب، وبناتها وإن نزلن، وبنات ابنها ~~وإن نزلن. والأخوات، لأب كن أو لأم أو لهما. وبناتهن، وبنات أولادهن. # والعمات، سواء كن أخوات أبيه لأبيه أو لأمه أو لهما، وكذا أخوات أجداده ~~وإن علون. والخالات للأب أو للأم أو لهما، وكذا خالات الأب والأم وإن ~~ارتفعن. وبنات الأخ، سواء كان الأخ للأب أو للأم أو لهما، وسواء كانت بنته ~~لصلبه أو بنت بنته أو بنت ابنه، وبناتهن وإن سفلن. # قوله: «الفصل الرابع: في أسباب التحريم. وهي ستة». # (1) حصر المحرمات في ستة بحسب ما اقتضاه المقام، وإلا فالأسباب أكثر من ~~ذلك مذكورة في تضاعيف الكتاب، كالمعقود عليها في العدة مع العلم أو الدخول، ~~والمزني بها وهي ذات بعل أو في العدة الرجعية، والمعقود عليها كذلك مع ~~الدخول والعلم، والمفجور بابنها أو أخيها، والمفضاة مع الدخول لدون التسع، ~~والمقذوفة وهي صماء أو خرساء، والمزني بأمها أو بنتها، والمعقود عليها في ~~الإحرام مع العلم بالتحريم. # قوله: «ويحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء. إلخ». # (2) هن المذكورات في قوله تعالى @QUR@03 حرمت عليكم أمهاتكم - إلى قوله- PageV07P198 # .......... # @QUR@03 وبنات الأخت (1). فالأم والجدة وإن علت واحدة من السبع، وهي ~~الأم. وضابطها هنا: كل أنثى ولدتك، أو ولدت من ولدك، ذكرا كان أم أنثى. ~~وبعبارة أخرى: كل أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة بواسطة أو بغير واسطة. ~~وإنما عطف المصنف الجدة على الأم مؤذنا بالمغايرة بينهما- مع إدراجها معها ~~في عد السبع- للتنبيه على ms2053 فائدة، وهي أن الأم التي أطلق الله تعالى تحريمها ~~في الآية يراد بها ما ذكرناه مما يشمل الجدة، ولكن إطلاقها على هذا المعنى ~~مجازي، لأن الجدة لا يشملها اسم الأم حقيقة، وكذا الأب لا يتناول الجد ~~كذلك، وإن أريد به في هذا الباب ما يشمله. # وإنما كان إطلاقهما على المعنى الأعم مجازا لوجود علامات المجاز فيه، ~~فإنه لا يتبادر إلى الذهن عند إطلاق اسم الام والأب الجد والجدة، بل يحتاج ~~في فهم ذلك إلى قرينة، ويصح سلبه عنه، فيقال: هذا أبي لا جدي، وهذه أمي لا ~~جدتي، وغير ذلك من علامات المجاز. فهذا وجه جمعه بينهما مع إطلاقه أولا ~~الأم على ما يشملهما. # ومثله القول في البنت، فإنها واحدة من السبع كما في الآية، ويراد بها هنا ~~ما يشمل بنت البنت وإن سفلت. وضابطها: كل أنثى ولدتها، أو ولدت من ولدها، ~~ذكرا كان أو أنثى، بواسطة أو بغير واسطة. وهذا المعنى ليس مرادا منها عند ~~الإطلاق في غير هذا الباب، لما عرفت من أن أولاد البنات لا يدخلون في اسم ~~الأولاد في الوقف والوصية وغيرهما. ومثله ما لو وقف على بناته، فإنه لا ~~تدخل فيهن بنات البنات. وكذا القول في بنات الأخ وبنات الأخت، فإنه يراد ~~بهن هنا ما يشمل السافلات مع عدم دخولهن في إطلاق اللفظ. وكذا في العمات ~~والخالات، فإنهن يطلقن حقيقة على أخوات الأب وأخوات الأم، ومجازا على أخوات الجد PageV07P199 # .......... # [والجدة] (1) وإن علا، والمحرم منهن يشمل الحقيقية والمجازية. # وضابط المحرم من العمات: كل أنثى هي أخت ذكر ولدك بواسطة أو بغير واسطة، ~~وقد يكون من الأم كأخت أب الأم. وضابط الخالة المحرمة: كل أنثى هي أخت أنثى ~~ولدتك بواسطة أو بغير واسطة، وقد يكون من جهة الأب كأخت أم الأب. # وقد علم بذلك أن المراد بعلو العمة عمة الأب أو الأم وعمة الجد فصاعدا، ~~وبعلو الخالة خالة الأم أو الأب وخالة الجد وإن علا. وأما عمة العمة فقد ~~تكون محرمة، كما إذا كانت العمة القريبة عمة لأبيه ms2054 وامه أو لأبيه، لأنها ~~حينئذ تكون أخت جده أبي الأب، فتكون عمة. وقد لا تكون محرمة، كما لو كانت ~~القريبة عمة للأم، لأن عمتها حينئذ تكون أخت زوج جدته أم أبيه، وأخت زوج ~~الام لا تحرم فأخت زوج الجدة أولى. وكذا القول في خالة الخالة، فإن الخالة ~~القريبة إن كانت خالة لأب وأم أو لام فخالتها تحرم عليه. وإن كانت خالة لأب ~~خاصة فخالتها لا تحرم عليه، لأن أم خالته القريبة تكون امرأة جده لا أم ~~امه، فأختها تكون أخت امرأة الجد، وأخت امرأة الجد لا تحرم عليه. # وجملة الأمر: أن المحرم من جميع ما ذكر من النساء ما يشمل الحقيقة ~~والمجاز، إلا الأخت، فإنه لا مجاز فيها. فإما أن تكون الآية جارية على ما ~~يشمل المجاز والحقيقة كما عدد، وهو الأظهر، وإما أن يراد منها الحقيقة، ~~واستفيد المجاز من دليل آخر. # واعلم أن للفقهاء في ضبط المحرمات بالنسب عبارات، إحداها تفصيلية، PageV07P200 # ومثلهن من الرجال يحرم على النساء، (1) فيحرم الأب وإن علا، والولد وإن ~~سفل، والأخ، وابنه، وابن الأخت، والعم وإن ارتفع، وكذا الخال. # وهي ما ذكرها المصنف. # والثانية إجمالية، وهي أخصر منها. وهي أنه: يحرم على الإنسان أصوله ~~وفصوله، وفصول أول أصوله، وأول فصل من كل أصل بعده، أي بعد أول الأصول. # فالأصول: الأمهات بالنسبة إلى الذكر، والآباء بالنسبة إلى الأنثى. ~~والفصول: البنات والبنون بالنسبة إلى الأمرين. وفصول أول الأصول: الأخوات ~~بالنسبة إلى الرجل، والإخوة للأنثى (1)، وأولاد الأخ والأخت وإن نزلوا. ~~وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول: الأعمام والعمات والأخوال والخالات. # والثالثة: أنه يحرم على الإنسان كل قريب عدا أولاد العمومة والخؤولة. # فيحرم على الرجل نساء القرابة مطلقا إلا من دخل في اسم ولد العمومة ~~والخؤولة، وعلى الأنثى ذكور القرابة إلا من دخل في اسم ولد العمومة ~~والخؤولة. # وهذه أجود من الجميع لإيجازها ووضوح المراد منها. # قوله: «ومثلهن من الرجال يحرم على النساء. إلخ». # (1) لما كان تحريم النكاح من أحد الطرفين يقتضي التحريم أيضا من الطرف ~~الآخر ms2055 لا محالة، كان الحكم بتحريم الام- وإن علت- على الولد- وإن نزل- ~~مقتضيا لتحريم الولد- وإن نزل- على الام وإن علت. وكذا القول في البواقي. # وهذا هو النكتة في تخصيص الله تعالى في الآية (2) المحرمات على الرجال، ~~ولم يذكر العكس. PageV07P201 ### ||| [ثلاثة فروع] # ثلاثة فروع ### ||| [الأول: النسب يثبت مع النكاح الصحيح، ومع الشبهة. (1) ولا يثبت مع الزنا] # الأول: النسب يثبت مع النكاح الصحيح، ومع الشبهة. (1) ولا يثبت مع الزنا. ~~فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعا. وهل يحرم على ~~الزاني والزانية؟ الوجه أنه يحرم، لأنه مخلوق من مائه، فهو يسمى ولدا لغة. # قوله: «النسب يثبت مع النكاح الصحيح، ومع الشبهة. إلخ». # (1) لا خلاف بين العلماء في أن النسب يثبت بالنكاح الصحيح. والمراد به ~~الوطء المستحق شرعا، ولو في نفس الأمر، وإن حرم بالعارض، كالوطء في الحيض ~~والإحرام. وقيد بنفس الأمر مع عدم العلم بالاستحقاق ليدخل فيه من زوجه ~~وكيله أو وليه ولم يعلم به، فوطئ بقصد الزنا، فإنه لا يقدح في كون النكاح ~~شرعيا وإن أثم بإقدامه عليه معتقدا حرمته. والتحليل داخل فيه، لأنه إما عقد ~~أو ملك. ويلحق به وطء الشبهة. والمراد به الوطء الذي ليس بمستحق مع عدم ~~العلم بتحريمه، فيدخل فيه وطء الصبي والمجنون والنائم وشبهه، فيثبت به ~~النسب كالصحيح. ولو اختصت الشبهة بأحد الطرفين اختص به الولد. # أما الزنا- وهو وطء المكلف محرمة بالأصالة مع علم التحريم- فلا يثبت به ~~النسب إجماعا. ولكن هل يثبت به التحريم المتعلق بالنسب، فيحرم على الزاني ~~البنت المخلوقة من مائه، كما يحرم على الزانية المتولد منها بالزنا؟ قال ~~المصنف: # «الوجه أنه يحرم، لأنه متولد من مائه، فهو يسمى ولدا لغة» لأن الولد في ~~اللغة حيوان يتولد من نطفة آخر من نوعه، والأصل عدم النقل، خصوصا على القول ~~بعدم ثبوت الحقائق الشرعية. # ويشكل بأن المعتبر إن كان هو صدق الولد لغة لزم ثبوت باقي الأحكام ~~المترتبة على الولد، كإباحة النظر، وعتقه على القريب، وتحريم حليلته، وعدم PageV07P202 # .......... # القود من الوالد بقتله، وغير ذلك. وإن كان المعتبر ms2056 لحوقه به شرعا فاللازم ~~انتفاء الجميع. فالتفصيل غير واضح. ولكن يظهر من جماعة من علمائنا- منهم ~~العلامة في التذكرة (1)، وولده في الشرح (2)، وغيرهما (3)- أن التحريم ~~إجماعي، فيثبت بذلك. وتبقى الأحكام الباقية على أصلها، وحيث لا يلحق نسبه ~~ولا يسمى ولدا شرعا لا يلحقه تلك الأحكام. # وعبارة المصنف تشعر بالخلاف في المسألة، إلا أنه ليس بصريح، لأن الخلاف ~~واقع بين المسلمين في التحريم، فالشافعية (4) لا يحرمونها نظرا إلى ~~انتفائها شرعا، والحنفية (5) يوافقوننا في التحريم نظرا إلى اللغة. واتفق ~~الفريقان على تحريم الولد على امه لو كان ذكرا، وهو يؤيد تحريم الأنثى على ~~الأب، لعدم الفرق. والأقوى عدم ثبوت شيء من أحكام النسب غير التحريم، ففيه ~~ما قد عرفت. # وأما الفرق بين التحريم والنظر بأن الأصل تحريم النظر إلى سائر النساء ~~إلا إلى من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما، ولم يثبت، وأن حل ~~النظر حكم شرعي فلا يثبت مع الشك في سببه. فمثله وارد في التحريم، لأنه إن ~~دخل الولد في قوله تعالى @QUR@05 حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم (6) دخل في ~~قوله تعالى @QUR@013 ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء ~~بعولتهن أو أبنائهن (7). والإنصاف أن PageV07P203 ### ||| [الثاني: لو طلق زوجته فوطئت بالشبهة] # الثاني: لو طلق زوجته فوطئت بالشبهة، (1) فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من ~~وطء الثاني، ولستة أشهر من وطء المطلق، الحق بالمطلق. أما لو كان الثاني له ~~أقل من ستة، وللمطلق أكثر من أقصى مدة الحمل، لم يلحق بأحدهما. وإن احتمل ~~أن يكون منهما استخرج بالقرعة على تردد، أشبهه أنه للثاني. وحكم اللبن تابع للنسب. # القولين موجهان، وللإجماع حكم آخر. وأما ما علل به ابن إدريس (1) التحريم ~~من أن المتولد من الزنا كافر فلا يحل للمسلم، فمبني على أصل مردود، ومنقوض ~~بما لو تولد من كافر، فإنه يلزمه القول بحله للمتولد منه. # قوله: «لو طلق زوجته فوطئت بالشبهة. إلخ». # (1) لما بين سابقا أن النسب يثبت بالنكاح الصحيح والشبهة أتبعه بذكر ~~مسألة يمكن فيها اجتماع الأمرين، وهي ما إذا طلق زوجته ms2057 فوطئت بالشبهة وأتت ~~بولد، فإنه قد يمكن إلحاقه بهما، لكون نكاحهما معا موجبا لإلحاق النسب. ~~وإنما قيد بالطلاق مع أن إلحاقه بهما ممكن بدونه، كما إذا وطئ زوجته ثم ~~وطئها آخر بشبهة، فإن الأقسام تأتي فيه، إلا أنه هنا لا يتوجه الخلاف ~~المذكور في هذه، لثبوت الفراش الملحق للنسب بهما، بخلاف صورة الفرض، فإن ~~فراش الأول قد زال بالطلاق، فكان الثاني أرجح في هذا الوجه، فيتصور الخلاف ~~الذي يأتي تحريره. # وموضع هذه المسألة أحكام الأولاد الآتية في أواخر الكتاب، لكن ذكرت هنا ~~لتعلق أحكام النسب بها كما قلناه. وحاصلها يرجع إلى أربع صور، لأنه إما أن ~~يمكن لحوق الولد بالأول خاصة، أو بالثاني خاصة، أو يمكن إلحاقه بهما معا، أو PageV07P204 # .......... # يعلم انتفاؤه عنهما معا. # الاولى: أن تلده لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني، ولأقصى الحمل فما دون ~~من وطء الأول. فهو للمطلق قطعا، لأن الفراش في المدة كلها منحصر فيهما، وقد ~~امتنع إلحاقه بالثاني، لعدم مضي مدة يمكن ولادته منه، فتعين للأول. # الثانية: أن تلده لستة أشهر فصاعدا إلى أقصى الحمل من وطء الثاني، ~~ولزيادة عن أقصى الحمل من وطء الأول. فهو ملحق بالثاني قطعا، لامتناع ~~إلحاقه بالأول. وهذه الصورة لم يذكرها المصنف، ولا عذر في تركها، لأن الغرض ~~يتعلق بكل من الوطئين، بل حكم الثاني أخفى، فكان التنبيه عليه أولى. # الثالثة: أن تلده لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني، ولأكثر من أقصى مدة ~~الحمل من وطء الأول. فهو منتف عنهما قطعا، لفقد شرط اللحوق بواحد منهما. # الرابعة: أن تلده لستة أشهر فصاعدا إلى ما دون الأقصى من وطء الثاني، ~~ولأقصى مدة الحمل فما دون من وطء الأول، فتولده من كل واحد منهما ممكن. # وقد اختلف في حكمه حينئذ، فاختار الشيخ (1) فيه القرعة، فمن أخرجته له ~~حكم له به، لأنه أمر مشكل من حيث إنها فراش لكل منهما، وتولده منهما ممكن، ~~فلا ترجيح. واختار المصنف والأكثر الحكم به للثاني، لأن فراش الأول قد زال، ~~وفراش الثاني ثابت، فهو ms2058 أولى من الزائل. ولأن صدق المشتق على من وجد فيه ~~المعنى المشتق منه حالته أولى ممن سبق مع التعارض، للخلاف المشهور أنه مع ~~سبقه يكون مجازا لا حقيقة. وهذا أقوى. # إذا تقرر ذلك فاعلم: أن كل من حكم بإلحاق الولد به تبعه اللبن، فيترتب ~~عليه أحكام الرضاع وغيره. PageV07P205 ### ||| [الثالث: لو أنكر الولد ولا عن انتفى عن صاحب الفراش] # الثالث: لو أنكر الولد ولا عن انتفى عن صاحب الفراش، (1) وكان اللبن ~~تابعا. ولو أقر به بعد ذلك عاد نسبه، وإن كان هو لا يرث الولد. # قوله: «لو أنكر الولد ولا عن انتفى عن صاحب الفراش. إلخ». # (1) لا إشكال في انتفاء الولد عنه باللعان، ولا في تحريمه إن كان بنتا ~~على الملاعن مع دخوله بأمها، لأنها ربيبة امرأة مدخول بها. ولو لم يكن دخل ~~بأمها ففي تحريمها عليه وجهان لم يتعرض إليهما المصنف، وإن كان إطلاق ~~عبارته بانتفائه يقتضي عدم التحريم. ووجهه: انتفاؤها عنه شرعا كبنت المزني ~~بها، ويزيد هنا أنها لا تنسب إليه لغة. # ووجه التحريم: أنها غير منتفية عنه قطعا، ولهذا لو اعترف بها بعد اللعان ورثته. # وفيه: أن ذلك غير كاف في التحريم، فان البنت المجهولة النسب التي يمكن ~~تولدها منه لو ادعى كونها بنته قبل، مع أنها لا تحرم عليه قبل ذلك. ويتفرع ~~عليه وجوب القصاص بقتلها، والحد بقذفها، والقطع بسرقة مالها، وقبول شهادتها ~~عليه إن منعنا من قبول شهادة الولد. واستقرب في التذكرة (1) ثبوت الأحكام، ~~لأنه نفى نسبها باللعان، فانتفت توابعه. واعترافه به بعد ذلك لا يسقط ما ~~ثبت عليه، ولهذا كان الولد يرثه وهو لا يرث الولد، وذلك دليل على عدم عود ~~النسب مطلقا، وإنما العائد إرثه باعترافه، لأنه إقرار في حقه، ولم ينفذ في ~~حق الولد. # إذا تقرر ذلك فاللبن تابع للولد، فاذا انتفى عنه باللعان انتفى اللبن عن ~~الملاعن أيضا. ولكن هل يعود لو اعترف به كما عاد الولد من وجه؟ لم يتعرض ~~المصنف ولا غيره لذلك. فيمكن أن يقال بعدم عود اللبن، لأن ms2059 النسب لم يعد كما ~~قررناه، وإنما عاد إرثه من الملاعن خاصة، وذلك أمر آخر. ويحتمل أن يعود على PageV07P206 ### ||| [السبب الثاني: الرضاع] # السبب الثاني: الرضاع والنظر في شروطه، وأحكامه. ### ||| [انتشار الحرمة بالرضاع يتوقف على شروط] # انتشار الحرمة بالرضاع يتوقف على شروط: ### ||| [الأول: أن يكون اللبن عن نكاح] # الأول: أن يكون اللبن عن نكاح (1)، فلو در لم ينشر حرمة. وكذا لو كان عن ~~زنا. وفي نكاح الشبهة تردد، أشبهه تنزيله على النكاح الصحيح. # حد عود الولد، بمعنى أنه يؤثر في الحكم بالنسبة إلى الملاعن لا غير، فلو ~~ارتضع من هذا اللبن مرتضع رقيق الرضاع المحرم، ثم ملكه الملاعن مع اعترافه ~~بالولد المنفي، عتق عليه المرتضع أخذا له بإقراره. ويحتمل عود اللبن مطلقا، ~~لأن إرث الولد منه فرع النسب، وجاز أن يكون عدم إرث الملاعن منه مؤاخذة له ~~على فعله، فيعد ذلك من جملة موانع الإرث للنسب، فلا يتعدى حكمه إلى غيره. # قوله: «أن يكون اللبن عن نكاح. إلخ». # (1) أجمع علماؤنا على أنه يشترط في اللبن المحرم في الرضاع أن يكون من ~~امرأة عن نكاح. والمراد به هنا الوطء الصحيح، فيندرج فيه الوطء بالعقد ~~دائما، ومتعة، وملك يمين، وما في معناه. والشبهة داخلة فيه، وإنما خصها ~~بالذكر للتنبيه على الخلاف فيها. وإلحاقها بالنكاح الصحيح في غيرها هو ~~الأشهر بين الأصحاب، لأنه كالصحيح في النسب، واللبن تابع له، ولعموم قوله تعالى: # @QUR@04 وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم (1) خرج منه ما أجمع على خروجه أو دل ~~عليه دليل من خارج فيبقى الباقي، وقوله (صلى الله عليه وآله): «يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب» (2). # وقال ابن إدريس: إن الشبهة لا تنشر حرمة. ثم بعد ذلك بلا فصل قوى PageV07P207 # .......... # التحريم، ثم قال: لي في ذلك نظر وتأمل (1). وحاصله يرجع إلى تردده فيه. # وإنما ينشر لبن الشبهة في حق من اتصف بها، فان وقعت من الرجل والمرأة ~~تعلق بهما حكمه تبعا للحوق الولد بهما. وإن اختصت الشبهة بأحدهما اختص بحكم ~~اللبن، لأنه تابع للولد. # ولا خلاف في أن اللبن الحادث ms2060 من الزنا لا ينشر، لأن الزنا لا حرمة له ولا ~~يلحق به النسب. وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: # «سألته عن لبن الفحل، فقال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد ~~امرأة أخرى، فهو حرام» (2). خص (عليه السلام) لبن الفحل بما يحصل من ~~امرأته، فلا يكون ذلك إلا مع النكاح الصحيح، ولبن النكاح لشبهة إن كان ~~خارجا من ذلك فقد جاء من دليل آخر، بخلاف الزنا. ولأن اللبن لو در عن غير ~~نكاح لم يعتد به، ونكاح الزنا ساقط الاعتبار شرعا، فاللبن الحاصل عنه في ~~حكم الصادر عن غير نكاح. # إذا تقرر ذلك فلا بد مع كونه صادرا عن نكاح أن يحصل من النكاح ولد، فلا ~~يكفي مجرد الوطء الصحيح في اعتبار اللبن لو فرض درة من غير ولد. وقد نبه ~~عليه في الخبر السابق. وهل يشترط انفصال الولد، أم يكفي كونه حملا؟ # اختلف كلام العلامة في ذلك، ففي القواعد (3) اكتفى بالحمل، وقطع بعدم ~~اشتراط الولادة. وفي التحرير (4) اعتبر الولادة، ولعله نظر إلى ظاهر رواية ~~عبد الله بن سنان PageV07P208 # .......... # السابقة، حيث قال: «ولبن ولدك» فإنه لا يطلق عليه اسم الولد إلا مع ~~الوضع. وفيه نظر. ولعل الاكتفاء بالحمل أجود. # وقد استفيد من قوله: «أن يكون اللبن صادرا عن نكاح» أنه لا حكم للبن ~~البهيمة، ولا للبن الرجل، ولا للبن الخنثى المشكل أمره، لتحريم نكاحه. وكل ~~ذلك عندنا موضع وفاق، وإنما خالف فيه بعض العامة (1)، فحكم بنشر الحرمة ~~بجميع ذلك على اختلاف بينهم فيه. وقد روى الأصحاب عن الباقر (عليه السلام) ~~أنه قال: # «لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة ~~واحدة» (2) وفيه دلالة على نفي جميع ما أخرجناه. وقريب منه الخبر السابق. # واعلم أن قوله في وطء الشبهة: «أشبهه تنزيله على النكاح الصحيح» لا يخلو ~~من تكلف، لأن النكاح الصحيح ما كان جائزا بالمعنى الأعم، ونكاح الشبهة من ~~جملة أفراده، فلا وجه لتنزيله عليه. وأيضا فإن المصنف ms2061 شرط أولا كونه عن ~~نكاح، وهو شامل للشبهة وإن أريد به الصحيح، وكأنه أراد بالنكاح الصحيح ما ~~كان عن عقد أو ملك. ولا يجوز أن يراد بالنكاح في أول كلامه العقد كما هو ~~معناه الحقيقي، لأن العقد غير كاف، بل لا بد معه من الوطء، ولأنه يخرج منه ~~النكاح بالملك والتحليل مع إلحاقه به إجماعا، ويبقى التردد في وطء الشبهة ~~بعده مستهجنا أيضا. بل المراد بالنكاح المطلق الصحيح، وهو يشمل الشبهة، وخص ~~الشبهة من جملة أفراده لينبه على الخلاف فيها. وكان حقه أن يقول: أشبهه أنه ~~ينشر، أو نحوه. PageV07P209 # ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع، (1) فأرضعت ولدا، نشر الحرمة كما لو ~~كانت في حباله. وكذا لو تزوجت ودخل بها الزوج الثاني وحملت. أما لو انقطع ~~ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني، كان له دون الأول. ولو اتصل حتى تضع ~~الحمل من الثاني كان ما قبل الوضع للأول، وما بعد الوضع للثاني. # قوله: «ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع. إلخ». # (1) لما كان حكم اللبن تابعا للنكاح الصحيح فان اتحد فلا كلام في تبعيته له. # وإن تعدد بأن طلق الزوج الأول، أو مات عنها وله منها لبن، أو كانت حاملا ~~منه فوضعت وصارت ذات لبن، فقد يلحق بالأول حتما، وقد يلحق بالثاني، وقد ~~يحتمل الأمرين. وتوضيحه يتم بذكر صور: # الاولى: أن يكون إرضاعها بهذا اللبن قبل أن تنكح زوجا غيره. فاللبن للأول ~~قطعا كما لو كانت في حباله، فيصير الولد منسوبا بالرضاعة إلى المطلق أو ~~الميت، كما هو ابن المرضعة. ولا فرق بين أن يرتضع في العدة وبعدها، ولا بين ~~طول المدة وقصرها، ولا بين أن ينقطع اللبن ثم يعود وعدمه، مع حصول باقي ~~الشرائط، لأنه لم يحدث ما يحال اللبن عليه، فهو على استمراره منسوب إليه، ~~لكن إن شرطنا كون الرضاع وولد المرضعة في الحولين اعتبر كون الرضاع قبل ~~الحولين من حين الولادة، وإلا فلا. # الثانية: أن يكون الإرضاع بعد أن تزوجت بآخر ولم تحمل ms2062 منه. فهو كما لو لم ~~تتزوج، سواء زاد أم نقص أم انقطع ثم عاد. # الثالثة: أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الولادة، واللبن بحاله لم ~~ينقطع، ولم يحدث فيه زيادة. فهو للأول أيضا، عملا بالاستصحاب حيث لم PageV07P210 # .......... # يتجدد ناقل. قال في التذكرة: ولا نعلم فيه خلافا (1). وعلله مع ذلك بأن ~~اللبن كان للأول، ولم يتجدد ما يجعله للثاني، فيبقى للأول. وهذا التعليل ~~إنما يتم لو شرطنا في اللبن كونه عن ولادة، أما لو اكتفينا فيه بالحمل وإن ~~لم تضعه- كما تقدم (2) من مذهبه- لم يتم التعليل، لتجدد ما يمكن معه جعله ~~للثاني. نعم، ما ذكرناه من التعليل أسلم، من حيث الشك في كون ذلك ناقلا لما ~~حقه ثابت بالاستصحاب، فيبقى الأول على حكمه إلى أن يعلم المزيل. وإنما يلحق ~~اللبن مع الحمل بصاحب الحمل حيث لا يكون هناك معارض أسبق منه. # الرابعة: أن يكون بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع، ولكن تجدد في اللبن ~~زيادة يمكن استنادها إلى الحمل من الثاني. فاللبن للأول أيضا، قطع به في ~~التذكرة (3)، استصحابا لما كان، والحمل لا يزيل ما علم استناده إليه، ~~والزيادة قد تحدث عن غير إحبال. ونقل عن الشافعي في ذلك قولين: أحدهما مثل ~~قوله، والآخر أنه إن زاد بعد أربعين يوما من الحمل الثاني فهو لهما، عملا ~~بالظاهر من أن الزيادة بسبب الحمل الثاني، فيكون اللبن للزوجين. وهذا قول ~~موجه على القول بالاكتفاء بالحمل، وإن كان العمل على الأول. # الخامسة: أن ينقطع اللبن عن الأول انقطاعا بينا، ثم يعود في وقت يمكن أن ~~يكون للثاني. فقد قطع المصنف والأصحاب بأنه يكون للثاني، لأنه لما انقطع ثم ~~عاد كان سببه الحمل، فأشبه ما إذا نزل بعد الولادة. وللشافعي (4) قول بأنه PageV07P211 # .......... # للأول ما لم تلد من الثاني مطلقا، لأن الحمل لا يقتضي اللبن، وإنما يخلقه ~~الله للولد عند وجوده لحاجته إليه، وهو غذاء الولد لا غذاء الحمل. وقول آخر ~~(1) أنه يكون لهما مع انتهائه إلى حال ينزل معه اللبن، وأقله أربعون يوما، ~~لأن اللبن ms2063 كان للأول، فلما عاد بحدوث الحمل فالظاهر أن الأول رجع بسبب ~~الحمل الثاني، فكان مضافا إليهما كما لو لم ينقطع. # السادسة: أن يكون بعد الوضع. فهو للثاني خاصة، نقل فيه في التذكرة (2) ~~الإجماع عن الكل، سواء زاد أم لم يزد، انقطع أم اتصل، لأن لبن الأول انقطع ~~بولادة الثاني، فإن حاجة المولود إلى اللبن تمنع كونه لغيره. # واعلم أنه على تقدير الحكم بكون اللبن للثاني في صورة من هذه الصور يعتبر ~~في نشر الحرمة به ما يعتبر في أصل الشرائط. فإذا كان للثاني حمل لم ينفصل، ~~وحكم بكون اللبن له، يبنى على أن لبن الحمل هل يعتبر في نشر الحرمة أم لا؟ ~~وقد تقدم (3) الكلام فيه. فالمذكور هنا مجرد نسبة اللبن إلى الأول أو ~~الثاني، ثم يعتبر في حكمه ما تقدم من الشرائط. # واعلم أيضا أن عبارة الكتاب متضمنة بحسب إطلاقها لحكم الصور الست، لأن ~~العبارة تضمنت أربع صور: أولاها الاولى. والثانية تشمل الثلاثة التي بعدها، ~~الأخيرتان منها بالمنطوق، والاولى بالمفهوم، فإنه إذا حكم بكون اللبن للأول ~~وإن حملت من الثاني، فكونه للأول إذا لم تحمل بطريق أولى، وهو مفهوم ~~الموافقة. # والخامسة والسادسة مذكورتان في العبارة صريحا. PageV07P212 ### ||| [الشرط الثاني: الكمية] # الشرط الثاني: الكمية، وهو ما أنبت اللحم وشد العظم. (1) # قوله: «وهو ما أنبت اللحم وشد العظم». # (1) اتفق أصحابنا على أن مطلق الرضاع ومسماه غير كاف في نشر الحرمة، بل ~~لا بد له من مقدار معين زائد على المسمى. وهو قول جمع من العامة (1). ثم ~~قدروه بثلاث تقديرات: إحداها بالأثر، وهو ما أنبت اللحم وشد العظم. ~~والثانية بالزمان، وهو يوم وليلة. والثالثة بالمقدار. وسيأتي الكلام فيهما. # والأول لا خلاف في النشر به، ولقول الصادق (عليه السلام): «لا يحرم من ~~الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم» (2). وعن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~أنه قال: «الرضاع ما أنبت اللحم وشد العظم» (3). والمرجع في هذا الأثر إلى ~~قول أهل الخبرة كطبيبين عارفين. وتعتبر العدالة والعدد، لأنها شهادة، ~~والأصل استصحاب الحل السابق إلى أن ms2064 يثبت المحرم. ويمكن جعله من باب الخبر، ~~فيكفي الواحد. # ومقتضى النصوص والفتاوى اعتبار اجتماع الوصفين، وهما اشتداد العظم ونبات ~~اللحم، فلا يكفي أحدهما. وفي بعض عبارات الشهيد (4) ما يدل على الاجتزاء ~~بأحدهما. وهو شاذ، [بل] (5) لا دليل عليه. والبناء في ذلك على تلازمهما غير معلوم. PageV07P213 # ولا حكم لما دون العشر إلا في رواية شاذة. (1) وهل يحرم بالعشر؟ # فيه روايتان، أصحهما أنه لا يحرم. وينشر الحرمة إن بلغ خمس عشرة رضعة. # قوله: «ولا حكم لما دون العشر إلا في رواية شاذة. إلخ». # (1) هذا هو التقدير الثاني، وهو اعتبار عدد الرضعات. وقد اختلف الأصحاب ~~فيه بسبب اختلاف الروايات، فذهب ابن الجنيد (1) إلى الاكتفاء برضعة واحدة ~~تملأ جوف الولد، إما بالمص أو بالوجور، لعموم قوله تعالى @QUR@08 وأمهاتكم ~~اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة (2) وهو يصدق بالقليل والكثير، ولصحيحة ~~علي بن مهزيار عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من ~~الرضاع، فكتب: «قليله وكثيره حرام» (3). وعن زيد بن علي عن آبائه عن علي ~~(عليه السلام) أنه قال: «الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا» (4). ~~وروى العامة عن علي (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ~~«تحرم الرضعة ما يحرم الحولان» [1]. وإلى هذا أشار المصنف بقوله: «لا حكم ~~لما دون العشر إلا في رواية شاذة» وكأنه أراد بشذوذها من حيث العمل ~~بمضمونها، وإلا فهي أصح ما في الباب مع رواية أخرى، كما ستقف عليه. PageV07P214 # .......... # وذهب أكثر المتقدمين- كالمفيد (1)، وسلار (2)، وابن البراج (3)، وأبي ~~الصلاح (4)، وابن حمزة (5)- ومن المتأخرين العلامة في (6) المختلف، وولده ~~فخر المحققين (7)، والشهيد في اللمعة (8)، إلى أن المعتبر عشر رضعات. # وذهب الشيخ (9)، والمصنف، وأكثر المتأخرين (10) إلى اعتبار خمس عشرة. ~~وكلا القولين لابن إدريس (11)، أولهما أولا، وثانيهما ثانيا. # حجة الأولين: عموم الآية (12)، خرج ما دون العشر بالإجماع، نظرا إلى عدم ~~الاعتداد بمخالفة معلوم النسب، فيبقى الباقي. وقوله (صلى الله عليه وآله): # «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (13). والتقريب كما ذكر. وصحيحة ~~الفضيل بن يسار عن الباقر (عليه السلام): «قال: ms2065 لا يحرم من الرضاع إلا ~~المجبور. قال: # قلت: وما المجبور؟ قال: أم تربي، أو ظئر تستأجر، أو أمة تشترى، ثم ترضع PageV07P215 # .......... # عشر رضعات يروى الصبي وينام» (1). وحسنة حماد بن عثمان عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم» (2) ونحوه عن ~~عبد الله (3) بن سنان عنه (عليه السلام)، ثم يقول: الذي ينبت اللحم والدم ~~عشر رضعات، لصحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) إلى أن قال: ~~«فقلت: وما الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال: كان يقال: عشر رضعات» (4). وروى ~~عمر بن يزيد في الموثق: «قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن الغلام يرضع ~~الرضعة والثنتين، فقال: لا يحرم. فعدت عليه حتى أكملت عشر رضعات، قال: إذا ~~كانت متفرقة فلا» (5) وهو يدل بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق. ومثله ~~رواية هارون بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يحرم من ~~الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم، فأما الرضعة والرضعتان والثلاث- حتى ~~بلغ عشرا- إذا كن متفرقات فلا بأس» (6). وأنه أحوط، وقول الأكثر، فيكون ~~راجحا، لامتناع PageV07P216 # .......... # العمل بالمرجوح. # حجة الشيخ والمصنف ومن تبعهما من المتأخرين: رواية زياد بن سوقة: # «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال: لا يحرم ~~من الرضاع أقل من يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات، من امرأة واحدة، ~~من لبن فحل واحد، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها. ولو أن امرأة أرضعت ~~غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد، وأرضعتها امرأة أخرى من لبن فحل ~~آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما» (1). وهذه ناصة على المطلوب، ونافية للقول ~~الآخر. ويشاركها في نفيه أيضا صحيحة علي بن رئاب عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: «قلت ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم وشد العظم. # قلت فتحرم عشر رضعات؟ قال: لا، لأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر ~~رضعات» (2)، وموثقة عبيد بن زرارة عنه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: عشر ~~رضعات لا يحرمن شيئا» (3). ولهم أيضا أصالة ms2066 الإباحة واستصحابها. # هذا أقصى حجج الفريقين. وفي كل منهما نظر: # أما حجة الأول: فالآية كما خصصت فيما دون العشر برواياتكم، كذلك خصصت ~~فيما دون الخمس عشرة بروايات الآخرين، ومعهم المرجح بما سنبينه. # ومثله القول في الخبر. وتخصيصها بالإجماع ممنوع، لتحقق الخلاف من الفقهاء ~~والحديث. ومعلومية النسب قد كررنا الكلام عليه فيما سلف. # وأما رواية الفضيل بن يسار فلا نسلم صحتها، لأن في طريقها محمد بن PageV07P217 # .......... # سنان، وقد ضعفه الشيخ (1)، والنجاشي (2)، وابن الغضائري (3)، وقال: «إنه ~~غال لا يلتفت إليه». وروى الكشي فيه قدحا عظيما. وقال الفضل بن شاذان: «إن ~~من الكذابين المشهورين ابن سنان» (4). وفيه من القدح غير ذلك. وحينئذ فلا ~~عذر للعلامة في قوله في المختلف: «إنه تبين رجحان قوله في كتاب الرجال» (5) ~~وأي رجحان يحصل مع قدح هؤلاء الأكابر الذين هم عمدة الطائفة في نقد ~~الرجال؟! مع أنه في الخلاصة نقل فيه ما ذكرناه وزيادة، ونقل عن المفيد أنه ~~ثقة، ثم اختار التوقف في أمره (6). ولا وجه للتوقف، لأن الجارح مقدم مع ~~التساوي فكيف بمن ذكرناه؟ # ومع ذلك فالرواية مختلفة الألفاظ، فاسدة الحصر، متروكة الظاهر. أما ~~الاختلاف فروي كما تقدم، ورواه الشيخ بصيغة: «قال: لا يحرم من الرضاع إلا ~~المجبورة، أو خادم، أو ظئر، ثم ترضع عشر رضعات يروى الصبي وينام» (7) ~~والصدوق رواها بحذف قوله: «ثم ترضع عشر رضعات إلخ» (8). # وأما فساد الحصر فللإجماع على أن المرضعة التي ينشر رضاعها الحرمة لا ~~تنحصر فيمن ذكر حصره فيهن، لأن المتبرعة خارجة من الحصر [في الأول] (9) PageV07P218 # .......... # مع أن رضاعها ينشر إجماعا. وفي الرواية الأولى جعل المجبور [1] صفة ~~للرضاع، ثم فسره بإحدى النسوة الثلاث. وفي الثانية جعله صفة لامرأة مغايرة ~~للخادم والظئر، فتكون هي الأم. ولم يشترط في الظئر الاستيجار فيشمل ~~المتبرعة. وفي الأولى قيدها بالمستأجرة فخرجت المتبرعة. # وأما كونها متروكة الظاهر فيظهر مما قررناه من الحصر الذي لا يراد على ~~ظاهره، مع اختلافه في نفسه، مضافا إلى قوله: «يروى الصبي وينام» فإن نومه ~~ليس بشرط إجماعا، وكأنه جعله كناية عن شبعه. ms2067 # وأما استنادهم إلى الروايات التي دلت على اعتبار إنبات اللحم وشد العظم ~~فهي مسلمة، مع ما فيها من الحصر الذي لا يراد ظاهره. ويبقى عليهم إثبات أن ~~العشر يفيد ذلك، وأقوى ما يدلهم عليه ما ذكروه من صحيح عبيد بن زرارة (2)، ~~وفي دلالته نظر من حيث السند والمتن. أما السند فإن في طريقه علي بن الحكم، ~~وهو مشترك بين الثقة وغيره، فإطلاق الصحة عليه في محل المنع، كما أسلفناه مرارا. # وأما المتن ففيه أنه نسب كون العشر يفيد ذلك إلى غيره مؤذنا بعدم ~~اختياره، وفي آخره ما يدل عليه، فإن السائل لما فهم منه عدم إرادته قال له: «فهل PageV07P219 # .......... # تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا. وقال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من ~~الرضاع». فلو كان حكم العشر حقا لما نسبه إلى غيره، بل كان يحكم به من غير ~~نسبة، ومع ذلك أعرض عنه ثانيا وأتى بجواب لا دخل له في المطلوب، ولعل هذا ~~يؤذن بنفيه (1) وبعدم التحريم بالعشر رضعات، عكس ما قالوه. # ثم هي معارضة بما رواه عبيد بن زرارة هذا عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرم شيئا» (2) وبرواية عبد الله بن بكير ~~عنه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: عشر رضعات لا تحرم» (3) وكلاهما من ~~الموثق، وبصحيحة علي بن رئاب (4) المصرحة بأن العشر رضعات لا تنبت اللحم ~~ولا تشد العظم، وهي أجود ما في الباب. # وأما رواية عمر بن يزيد (5) فمع قطع النظر عن سندها إنما تدل من حيث ~~المفهوم، وهو ضعيف عند الجماعة وغيرهم من المحققين. ومثله الكلام في رواية ~~هارون بن مسلم (6)، ويزيد أنها مضطربة الإسناد، فإن هارون بن مسلم- مع كونه ~~من أهل الجبر والتشبيه، كما نصوا (7) عليه- تارة رواها عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) بلا واسطة، واخرى رواها عنه بواسطة مسعدة بن زياد العبدي، ~~ومثل هذا يسقط PageV07P220 # .......... # اعتبار الرواية لو كان لها دلالة. # وأما الاستدلال عليه بالاحتياط في الجانب الآخر، كما لو عقد على صغيرة ~~بهذا الوصف، أو ورثت ms2068 مهرا كذلك، فإن الاحتياط القول بعدم التحريم، من جهة ~~استحقاقها المهر ونحوه من حقوق الزوجية. # وأما دعوى كونه قول الأكثر فذكره في المختلف (1)، وعكسه في التذكرة (2)، ~~فجعل المشهور هو القول الآخر ورجحه. والحق أن الشهرة والكثرة إضافية، فإنها ~~من المتقدمين على الأول، ومن المتأخرين على الثاني. # وأما حجة القول الآخر ففيها ضعف رواية (3) زياد بن سوقة التي ليس في ~~الباب غيرها دالا على اعتبار الخمس عشرة، لأن في طريقها عمار بن موسى، ~~وحاله في الفطحية معلوم. ثم هي معارضة برواية عمر بن يزيد قال: «سمعت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) يقول: خمس عشرة رضعة لا تحرم» (4). وحملها الشيخ ~~(5) على ما لو كن متفرقات. # والحق أن مثل هذه الأخبار المتناقضة الواهية الإسناد لا يلتفت إليها من ~~الجانبين، ومتى اعتبرنا ذلك فليس معنا في ذلك كله أصح سندا من رواية [1] ~~علي بن مهزيار الدالة على أن العشر لا تحرم. ومعها- مع صحة السند- التعليل بأن PageV07P221 # أو رضع يوما وليلة. (1) # العشر لا ينبت اللحم ولا يشد العظم، والخبر المعلل مرجح على غيره عند ~~التعارض، فسقط بها اعتبار كل ما دل على الاكتفاء بالعشر، وتعين القول ~~بالخمس عشرة وإن لم تعتبر أدلته، إذ لا قائل بما فوقه ولا بما بينه وبين ~~العشر، ويبقى ما دل على الخمس عشرة شاهدا وإن لم يكن أصلا. وبقي في الباب ~~من الصحيح رواية (1) ابن الجنيد الدالة على التحريم بقليله وكثيره، ويجب ~~تخصيصها بما فوق العشر، جمعا بينها وبين هذه الرواية التي في مرتبتها، ثم ~~ليس فوق العشر ما يجوز التعويل عليه غير الخمس عشرة بالإجماع، فتعين. # وهذا أقصى ما ينبغي تحقيقه في هذا المحل. وبقي في الباب أخبار (2) شاذة ~~تدل على اعتبار الرضاع سنة وسنتين، لا تعويل عليها بالإجماع. # قوله: «أو رضع يوما وليلة». # (1) هذا هو التقدير الثالث، وهو اعتباره بالزمان من غير نظر إلى العدد ~~ولا إلى النشوء، وهو أضبط من الآخرين. وقد تقدم (3) في رواية زياد بن سوقة ~~ما يدل عليه، لكن قد عرفت حالها. ويظهر من المصنف ms2069 والأكثر أن هذه الثلاثة ~~أصول برأسها، لا يتقيد أحدها بالآخر، بل أيها حصل كفى في الحكم. فاذا رضع ~~يوما وليلة بحيث يكون راويا في جميع الوقت كفى وإن لم يتم العدد. وهو يختلف ~~باختلاف الأولاد كثيرا، فمنهم من لا يبلغ في اليوم والليلة مقدار العدد ~~المعتبر، ومنهم من يحتاج أزيد، وربما كان المتوسط يأتي على العدد تقريبا. ~~وقد ظهر من الروايات أن نبات اللحم وشد العظم يحصل بمثل ذلك أيضا. والأصول ~~الثلاثة PageV07P222 # .......... # متقاربة، ولهذا جعلها الشارع مناطا من غير أن يتقيد أحدها بالآخر. # وقال الشيخ في المبسوط (1): إن الأصل هو العدد، والباقيان إنما يعتبران ~~عند عدم انضباطه. وفي التذكرة: «إن اليوم والليلة لمن لا يضبط فيها العدد» (2). # ومع ذلك كله لا يلزم الاستغناء بأحدها عن الآخر مطلقا، بل قد يتحقق حصوله ~~في المدة بدون العدد، كما إذا اكتفى بما دون العدد فيها، وقد يفتقر معها ~~إلى العدد، كما إذا أطعم بين الرضعات طعاما، فإن اعتبار اليوم والليلة يسقط ~~دون العدد، لما سيأتي من أن الفصل بالطعام لا يقدح في العدد. # وأما اعتبار اشتداد العظم ونبات اللحم فانفكاكه عنهما ظاهر، لجواز حصوله ~~بدون كل منهما، لكن ظهوره للحس عسر، والاطلاع عليه مختص بالواحد من أهل ~~الخبرة بعد الواحد، فلذا كانت فائدته قليلة، وإن كان دليله أقوى من أخويه. ~~ومع الشك يتعارض الأصل والاحتياط، كتعارضهما في العدد. # وتمام الاحتياط المخرج من خلاف جميع أصحابنا أن لا يشبع الولد من رضاع ~~الأجنبية إن أريد السلامة من التحريم ولو مرة واحدة، ليخرج من خلاف ابن ~~الجنيد (3) ورواياته. ومع ذلك لا يسلم من خلاف جميع مذاهب المسلمين، فقد ~~ذهب جمع من العامة (4) إلى الاكتفاء منه بمسماه، وقدره بعضهم (5) بمقدار ما ~~يفطر الصائم، وادعى عليه إجماع أهل العلم. PageV07P223 # ويعتبر في الرضعات (1) المذكورة قيود ثلاثة: أن تكون الرضعة كاملة، وأن ~~تكون الرضعات متوالية، وأن يرتضع من الثدي. # ويرجع في تقدير (2) الرضعة إلى العرف. وقيل: أن يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه. # قوله: «ويعتبر في الرضعات. إلخ». # (1) هذه ms2070 القيود الثلاثة إنما تعتبر في الرضعات بالنسبة إلى العدد، أما ~~غيره من التقديرين فمنها ما يعتبر فيه مطلقا، وهو الارتضاع من الثدي، ومنها ~~ما يعتبر في التقدير الزماني دون النشوي، وهو توالي الرضعات، فإن المعتبر ~~في رضاع اليوم والليلة كون مجموع غذاء الولد في ذلك الوقت من اللبن بحيث ~~كلما احتاج إليه يجده. # وهل المعتبر مع ذلك حصول العدد بشرائطه كيف اتفق، أم يعتبر معه صحة مزاج ~~الولد؟ وجهان. وتظهر الفائدة لو كان مريضا ورضاعه قليل الكمية، وحصل العدد ~~المعتبر منه بحيث كان مرتويا في جميعها بحسب حاله، فعلى الأول يكفي ذلك في ~~نشر الحرمة، عملا بإطلاق النص الشامل له. وعلى الثاني يعتبر في الكمية ~~مقدار ما يتناوله صحيح المزاج، حملا على المعهود. والوجهان آتيان في ~~التقدير الزماني، وما وقفت فيه على شيء يعتد به. # قوله: «ويرجع في تقدير. إلخ». # (2) وجه الأول: ورود الرضعة مطلقة في كلام الشارع، فيرجع فيها إلى العرف، ~~كما هو المرجع في كل لفظ لم يعين له الشارع حدا مضبوطا. وقيل: حدها أن يروى ~~الصبي، والمراد به الولد مطلقا، ويصدر أي ينصرف من قبل نفسه. والقولان ~~للشيخ (1). وهما في الحقيقة قول واحد، لأن ما ذكره ثانيا مما يدل عليه العرف، PageV07P224 # فلو التقم الثدي (1) ثم لفظه وعاود، فإن كان أعرض أولا فهي رضعة. # وإن كان لا بنية الإعراض، كالتنفس، أو الالتفات إلى ملاعب، أو الانتقال ~~من ثدي إلى آخر، كان الكل رضعة واحدة. ولو منع قبل استكمال الرضعة لم يعتبر ~~في العدد. # ولا يدل على غيره، وإنما الاختلاف في العبارة. وقد جمع بينهما في التذكرة فقال: # إن المرجع في الكمالية إلى العرف. ثم قال: «فإذا ارتضع الصبي وروي وقطع ~~قطعا بينا باختياره، وأعرض إعراض ممتل باللبن، كان ذلك رضعة» (1) فجعل ~~العبارتين معا حدا واحدا، وقد فصل المصنف بينهما ب«قيل»، وكذلك العلامة في ~~القواعد (2) والتحرير (3)، نظرا إلى الشك في تساويهما مفهوما. وكلام الشيخ ~~في المبسوط ليس فيه ما ينافي اتحادهما، لأنه قال: «والمرجع في ذلك إلى ~~العرف، لأن ms2071 ما لا حد له في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف، غير أن ~~أصحابنا قيدوا الرضعة بما يروى الصبي منه ويمسك» (4). وهذه العبارة هي ~~مستند الجماعة في جعلهما قولين، وليست بدالة على ذلك. وربما نزلت الحكاية ~~ب«قيل» على التنبيه على اختلاف العبارة في ضبطها لا أنه قول مستقل. # قوله: «فلو التقم الثدي. إلخ». # (1) هذا متفرع على الضابط في كمالية الرضعة، فإن الولد إذا قطع باختياره ~~وأعرض إعراض ممتل تحققت الكمالية على التقديرين. وإن قطع لا بنية الإعراض، ~~بل للتنفس، أو الالتفات إلى ملاعب، أو للانتقال من ثدي إلى آخر، أو PageV07P225 # ولا بد من توالي (1) الرضعات، بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها، ~~فلو رضع من واحدة بعض العدد، ثم رضع من اخرى، بطل حكم الأول. # ولو تناوب عليه عدة نساء لم تنشر الحرمة، ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة ~~رضعة ولاء. # ولا يصير صاحب اللبن، مع اختلاف المرضعات أبا، ولا أبوه جدا، ولا المرضعة أما. # قطعت عليه المرضعة، أو لفظ الثدي ثم عاد في الحال إلى الالتقاء، أو تخلل ~~نوم خفيف، ونحو ذلك، كان الكل رضعة واحدة. وإذا منع قبل استكماله الرضعة لم ~~يعتبر في العدد، لفقد الكمالية بمعنييها. # وللشافعية (1) وجه فيما إذا قطعت عليه المرضعة أن تتعدد الرضعات بتعدده، ~~نظرا إلى أنه لو حلف: «لا أكلت اليوم إلا أكلة واحدة» فاستدام الأكل من أول ~~النهار إلى آخره لم يحنث، وإن أكل وقطع قطعا بينا ثم عاد إليه حنث. # ولما كان المرجع في كمالية الرضعة إلى أحد الأمرين سقط هذا التفصيل. # وما ذكروه من المثال في الحالف فالمرجع في وحدة الأكلة وتعددها إلى العرف ~~أيضا، فلا فرق بين الأمرين. # قوله: «ولا بد من توالي. إلخ». # (1) لا شبهة في اعتبار التوالي في الرضعات المعتبرة في النشر، ولاعتباره جهتان: # إحداهما: ما أشار إليه المصنف بقوله: «بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد ~~بإكمالها» فلو رضع بعض العدد من امرأة وأكمله من اخرى لم تنشر الحرمة مطلقا، PageV07P226 # .......... # نسبه في التذكرة (1) إلى علمائنا أجمع، ms2072 واستدل له بقول الباقر (عليه ~~السلام) في الحديث (2) السابق: «لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة، أو ~~خمس عشرة رضعة متواليات، من امرأة واحدة، من لبن فحل واحد، لم يفصل بينها ~~رضعة امرأة غيرها. ولو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل ~~واحد، وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات، لم يحرم نكاحهما». # وهذه الرواية ناصة على المطلوب، إلا أنك قد عرفت ما في سندها من الاشكال. # ولعل التعويل على الإجماع المدعى أولى، على ما فيه. # وقد خالف في ذلك العامة [1] كافة، فلم يعتبروا اتحاد المرضعة، بل اتحاد ~~الفحل. والأصل وعموم أدلة الرضاع يقتضيه. وتخصيصها باشتراط اتحاد المرضعة ~~يحتاج إلى دليل صالح. والرواية ليست حجة مطلقا، أما على المخالف فظاهر، ~~وأما علينا فلضعف السند، ومن ثم لم يعتبرها الأكثر في اشتراط كون العدد خمس ~~عشرة، نظرا إلى ذلك. فيبقى الاحتياج إلى تحقيق الإجماع وحجيته. # ويتفرع على ذلك ما لو تناوب عليه عدة نساء لفحل واحد حتى أكملن العدد ~~المعتبر، فإنه لا ينشر الحرمة بين الرضيع والنسوة، ولا بينه وبين صاحب ~~اللبن، ما لم يكمل من واحدة تمام العدد ولاء، فلا يصير صاحب اللبن أبا، ولا ~~أبوه جدا، ولا المرضعة اما. # ولو لم يعتبر اتحاد المرضعة، فأرضعته جماعة من نسوة رجل واحد أو إمائه، ~~بحيث تم العدد بجملتهن لا بكل واحدة، لم تصر واحدة منهن اما له، لعدم PageV07P227 # .......... # إرضاع واحدة منهن ما ينشر بينها وبينه. وفي صيرورة صاحب اللبن أبا قولان ~~(1) لهم، أحدهما: عدم تحقق الأبوة كما اختاره علماؤنا، لأن الأبوة فرع ~~الأمومة، وحيث انتفت انتفت. والثاني: صيرورته أبا لأن جميع اللبن له، فكان ~~كما لو اتحدت المرضعة، والزوجات ظروف. ويمنع من فرعية الأبوة للامومة، بل ~~ملازمتها لها، بل يمكن تحقق الأمومة خاصة والأبوة خاصة في الرضاع كالنسب. # وعلى هذا فلو فرض كون المرتضع زوجة صغيرة لصاحب اللبن انفسخ نكاحها ~~دونهن، ولكن يحرمن عليه لو كان ذكرا، لأنهن موطوءات أبيه. # والجهة الثانية للتوالي: أن ms2073 يرتضع العدد المعتبر من المرأة متواليا، بحيث ~~لا يفصل بينه برضاع اخرى وإن أكملت الأولى العدد، وإليه الإشارة بقوله: ~~«فلو رضع من واحدة بعض العدد، ثم رضع من اخرى، بطل حكم الأول» فإنه شامل ~~لما لو أتم العدد من الاولى ومن الباقيات. إلا أن تفريعه على قوله: «بمعنى ~~أن المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها» لا يخلو من قصور، لأنه مع تخلل إرضاع ~~غيرها وإكمالها العدد قد صدق انفراد الواحدة بإكمالها، وهو توال بهذا ~~المعنى لا بالمعنى الثاني الذي نحن بصدده. وبالجملة: فعبارة المصنف قاصرة ~~عن تأديتهما معا. # إذا عرفت ذلك فلا خلاف في اعتبار التوالي بهذا المعنى أيضا في تحقق ~~العدد، وإنما الخلاف في معناه، مع الاتفاق على أنه ليس المراد به أن لا ~~يفصل بينها بشيء البتة، إذ لو فصل بينها بمأكول أو مشروب لم يقدح في ~~التوالي قطعا، وكذا لا يقدح فيه شربه اللبن بغير رضاع، وإنما يقطع التوالي ~~إرضاع غيرها، لقوله (عليه السلام) في الرواية السابقة (2): «لم يفصل بينها ~~رضعة امرأة أخرى». فقيل PageV07P228 # .......... # مطلق الارتضاع من غيرها قادح فيه، وهو الذي صرح به العلامة في القواعد، ~~فقال: «لا يشترط عدم تخلل المأكول والمشروب بين الرضعات، بل عدم تخلل رضاع ~~وإن كان أقل من رضعة» (1). ووجهه: صدق التفريق بذلك. # وقيل: لا يتحقق الفصل إلا برضعة تامة، وبه قطع في التذكرة [1]، فقال في ~~تفسير التوالي: أن لا يفصل برضاع امرأة أخرى إرضاعا تاما. فلو ارتضع من ~~واحدة رضعة تامة، ثم اغتذى بمأكول أو مشروب أو رضعة غير تامة من امرأة ~~أخرى، ثم أرضعت الاولى رضعة تامة، ثم اغتذى أو ارتضع من اخرى- إما الثانية ~~أو غيرها- رضعة غير تامة، وهكذا خمس عشرة مرة نشر الحرمة بين المرضعة ~~الاولى وبين المرتضع، دون المرضعة الثانية، لفقد الشرط فيها. # وفي قوله (عليه السلام) في الرواية المتقدمة: «لم يفصل بينها رضعة امرأة ~~غيرها» ما يرشد (3) إلى هذا، فإن ظاهر إطلاق الرضعة محمول على الكاملة، ~~ولهذا حمل قولهم (عليهم السلام): «عشر رضعات» و«خمس عشرة رضعة» على ~~الكاملة. ms2074 مع احتمال أن يراد بها مسماها لغة، فيكون دليلا على القول الأول. # وقول المصنف: «ثم رضع من اخرى بطل حكم الأول» يميل إلى القول الأول، لأن ~~أصل الفعل يتحقق بالقليل، دون الرضعة المطلقة. وعبارة الشيخ في المبسوط (4) ~~مثل عبارة المصنف. وينبغي أن يكون العمل على ذلك. # وكما يقدح هذا في توالي العدد المعتبر فكذا يقدح فيما يعتبر من الرضاع في ~~اليوم والليلة، بل يقدح هنا تناول المأكول أيضا، بخلاف العدد. وأما التقدير PageV07P229 # ولا بد من ارتضاعه من الثدي (1) في قول مشهور، تحقيقا لمسمى الارتضاع. ~~فلو وجر في حلقه، أو أوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها، لم ينشر. وكذا لو جبن ~~فأكله جبنا. # بإنبات اللحم وشد العظم فالمعتبر استنادهما إلى الرضاع وإن تخلله غيره، ~~إذا لم يحكم أهل الخبرة بانتسابهما إليهما. # قوله: «ولا بد من ارتضاعه من الثدي. إلخ». # (1) لا نعلم خلافا من أصحابنا غير ابن الجنيد (1) في اشتراط الارتضاع من ~~الثدي في تحقق حكمه، لأن المفهوم من الرضاع المستفاد من الكتاب والسنة هو ~~ذلك، فيقال لمن التقم الثدي وتناول منه اللبن: إنه ارتضع، ولا يقال لمن ~~شربه من غيره: ارتضع. وهذا أمر شائع واقع في الناس، يشربون الألبان دائما ~~ولا يقال: إنهم ارتضعوا البهائم. وحينئذ فلا يتناوله أدلة الرضاع من قوله ~~تعالى @QUR@04 وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم (2) وغيره. ويدخل المتناول للبن ~~بغيره في عموم @QUR@06 وأحل لكم ما وراء ذلكم (3) وفي رواية زرارة (4) عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قال: «لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي ~~واحد» (5) وهو نص في الباب، وإن كان ظاهره غير مراد. # وقد تقدم (6) النقل عن ابن الجنيد أنه اعتبره بالوجور، ونقله في المختلف (7) PageV07P230 # .......... # وجماعة (1) عن الشيخ في المبسوط، والموجود فيه (2) في أزيد من عشرة مواضع ~~أنه لا اعتبار به. ووافق ابن الجنيد على ذلك جماعة من العامة (3)، استنادا ~~إلى الغاية المطلوبة من الرضاع، وهو إنبات اللحم واشتداد العظم، وهي حاصلة ~~بالوجور كما تحصل بالرضاعة، ولأنه يصل إلى الجوف كما يصل بالارتضاع، فيجب ~~أن يساويه في التحريم. ms2075 # وبالجملة: فمرجع استدلالهم إلى قياس الوجور على الامتصاص من الثدي، ~~لاشتراكهما في العلة المستنبطة أو المومى إليها في قول النبي (صلى الله ~~عليه وآله): «لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم» (4). وحينئذ فيرجع ~~النزاع معهم إلى منع القياس مطلقا، أو اختلاله في المتنازع، لا إلى منع صدق ~~الرضاعة والإرضاع بهذا الفعل، كما هو المشهور في جوابهم. وحال العامة في ~~القياس معلوم، وابن الجنيد يوافقهم عليه. # وأما ما احتج به في المختلف (5) لابن الجنيد- من قول الصادق (عليه ~~السلام) في صحيحة جميل بن دراج: «إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل ~~شيء من ولدها» (6) ودعوى أن ذلك يصدق مع الوجور- فغير سديد، للقطع بأن ~~الرضاع نفسه لا يتحقق بذلك. PageV07P231 # .......... # وابن الجنيد أفتى بالمسألة ولم يذكر الدليل عليه بالرواية المذكورة، فقال ~~في كتابه الأحمدي: «وقد اختلفت الرواية من الوجهين جميعا في قدر الرضاع ~~المحرم» وعنى بالوجهين طريق العامة والخاصة، وهو كثيرا ما يستدل في كتابه ~~بالوجهين. قال: «إلا أن الذي أوجبه الفقه عندي واحتياط المرء لنفسه أن كل ~~ما وقع عليه اسم رضعة- وهو ما ملأت بطن الصبي، إما بالمص أو بالوجور- محرم ~~للنكاح» (1). # هذه عبارته خالية عن الاستدلال بالرواية المذكورة، وإنما احتج له العلامة ~~بما رآه مناسبا له، كما هو شأنه في الاحتجاج لأكثر الأقوال، فإنه ينظر ما ~~يناسبها عنده من الروايات وإن لم يكن القائل ذكر تلك الروايات في استدلاله. # واعلم أن نسبة المصنف اشتراط الارتضاع من الثدي إلى قول مشهور يشعر بتردد ~~فيه، أو أنه لم يجد عليه دليلا، كما هو المنقول عنه في اصطلاحه، وهو يدل ~~على الميل إلى قول ابن الجنيد. # ويجب قراءة «وجر» مبنيا للمجهول مخفف الجيم، وهو أن يصب في الحلق حتى يصل ~~إلى الجوف. والحقنة: أن يوصل إلى البطن من الدبر. والمراد ب«ما» شاكله: ~~إيصاله إلى البطن من شيء من المنافذ العارضة، أو بالسعوط ولو إلى الدماغ، ~~كما يقوله بعض (2) العامة من أن الدماغ جوف للتغذي كالمعدة، ولهذا يتسعطون ~~بالأدهان الطيبة إلى الدماغ فينفذ إلى ms2076 العروق، ويتغذى بها كالأطعمة في ~~المعدة، بل قيل: إن الحاصل في الدماغ ينحدر إلى المعدة في عروق متصلة، PageV07P232 # وكذا يجب أن يكون اللبن بحاله، (1) فلو مزج بأن ألقي في فم الصبي مائع ~~ورضع، فامتزج حتى خرج عن كونه لبنا، لم ينشر. # ولو ارتضع من ثدي الميتة (2)، أو رضع بعض الرضعات وهي حية، ثم أكملها ~~ميتة، لم ينشر، لأنها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام، فهي كالبهيمة ~~المرضعة. وفيه تردد. # فلذلك ذهب جمع منهم (1) إلى أنه ينشر الحرمة، وإجماعنا على خلافه. # وأما انتفاء الحكم إذا جبن اللبن فأولى، لخروجه عن اسم اللبن المفسد ~~للقياس على تقدير صحته في تناول اللبن بغير الإرضاع. وبعض (2) من خالفنا في ~~المؤجور من اللبن وافقنا في المجبن، والباقون (3) على بقاء حكمه، نظرا إلى العلة. # قوله: «وكذا يجب أن يكون اللبن بحاله. إلخ». # (1) لأنه مع المزج لا يتحقق كون تمام الرضعة من اللبن، ولا نبات اللحم ~~واشتداد العظم به، بل به وبالخليط. ولا فرق بين كون اللبن غالبا ومغلوبا، ~~ولا بين مزجه بجامد كالدقيق وفتيت السكر ومائع كالماء واللبن، ولا بين أن ~~يكون مستهلكا وغير مستهلك، لاشتراك الجميع في المعنى. وخالف فيه جميع ~~العامة وإن اختلفوا في التفصيل (4). # قوله: «ولو ارتضع من ثدي الميتة. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب- حتى لم ينقل أحد فيه خلافا- أنه يشترط في نشر ~~الحرمة بالرضاع كون المرضعة حية، فلو ارتضع الصبي من ثدي ميتة ولو في PageV07P233 # .......... # بعض الرضعات- كما لو رضع ما دون العدد بواحدة وهي حية، ثم أكملها ميتة- ~~لم ينشر، لقوله تعالى @QUR@04 وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم (1) والظاهر من ~~الآية كونها مباشرة للرضاع، والميتة ليست كذلك، فتدخل في عموم قوله تعالى ~~@QUR@06 وأحل لكم ما وراء ذلكم (2) وهي مما وراء ذلكم، ولأن الأصل الإباحة ~~إلى أن يثبت المزيل. # وأما استدلال المصنف بخروجها بالموت عن الأحكام فهي كالبهيمة فتوجيهه: أن ~~الرضاع المقتضي لنشر الحرمة يتعلق حكمه بالمرضعة لكونها اما، وبالمرتضع ~~وبالفحل، ولما خرجت الميتة عن التحاق الأحكام بها كان لبنها غير مؤثر، لأنه ~~لو أثر لأثر فيها الحرمة، لأن ms2077 أحكامه متلازمة، فلما تخلف فيها دل انتفاء ~~اللازم على انتفاء الملزوم، فكانت كالبهيمة. # ولا يخلو من نظر، لأن الحكم المترتب على الحرمة لا يشترط تعلقه بجميع من ~~ذكر، بل الرضاع سبب لنشر الحرمة، وجاز تخلف السبب عن مسببه، لفقد شرط أو ~~وجود مانع، وهو هنا موجود في الأم. فلا يقدح ذلك في سببية السبب، كما يتخلف ~~في جانب الفحل لو فرض موته قبل الرضاع أو تمامه، فإن الحكم لا يتعلق به ~~بموته، لفقد شرط التكليف، وهو الحياة. والفرق بينها وبين البهيمة واضح، ~~لأنه يصدق عليها اسم الأمومة، فتدخل في @QUR@03 أمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~بخلاف البهيمة. # وبقي ما ذكر في الاستدلال بالآية من اقتضائها استناد الفعل إليها، بمعنى ~~كونها مباشرة، وهو منتف عن الميتة، فيه: أن ذلك وإن كان ظاهر الآية إلا أن ~~القصد إلى الإرضاع وفعله من المرضعة غير شرط إجماعا، بل لو سعى إليها الولد ~~وهي نائمة، أو ألقمه ثديها وهي غافلة أحد، تحقق الحكم. وسيأتي في إرضاع PageV07P234 ### ||| [الشرط الثالث: أن يكون في الحولين] # الشرط الثالث: أن يكون في الحولين. ويراعى ذلك في المرتضع، (1) لقوله ~~(عليه السلام): «لا رضاع بعد فطام». وهل يراعى في ولد المرضعة؟ # الأصح أنه لا يعتبر. فلو مضى لولدها أكثر من حولين، ثم أرضعت من له دون ~~الحولين، نشر الحرمة. # ولو رضع العدد إلا رضعة فتم الحولان، ثم أكمله بعدهما، لم ينشر الحرمة. ~~وكذا لو كمل الحولان، ولم يرو من الأخيرة. وينشر إذا تمت الرضعة، مع تمام ~~الحولين. # الزوجة الصغيرة من الكبيرة ما ينبه عليه. ثم لو سلم عدم صدق الإرضاع فقد ~~تحقق الرضاع، لأنه عبارة عن مص اللبن من الثدي، فيدخل في عموم قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (1). ومن هنا ~~يظهر وجه تردد المصنف. # واستدل أيضا بأن المتفاهم من الألفاظ الواردة بتحريم الرضاع هو الرضاع من ~~المرأة الحية. وفي كون ذلك هو المتبادر مطلقا نظر. وبأن اللبن نجس قبل ~~انفصاله، لأنه في وعاء نجس. وبأنه لبن ممن ms2078 ليس في محل الولادة، فلا يتعلق ~~به الحكم، كلبن الرجل. وبأنه لبن حرام قبل انفصاله فلا يتعلق به الأحكام، ~~كالمنفصل من الرجل. # وفي الكل نظر واضح، لأن طهارته لا دليل على اعتبارها، حتى لو عرض له ~~النجاسة قبل وصوله إلى فم الصبي لم يؤثر، للعموم. والفرق بينه وبين لبن ~~الرجل من حيث اختصاصه بالأمهات في الآية وبالمرأة في الاخبار. # قوله: «أن يكون في الحولين. ويراعى ذلك في المرتضع. إلخ». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في أنه يشترط في الولد المرتضع أن يكون له دون PageV07P235 # .......... # الحولين، وأن يكمل عدد الرضعات بأسرها فيهما، لقوله تعالى @QUR@011 ~~والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة (1) جعل ~~تمام الرضاعة في الحولين، وقوله @QUR@04 وفصاله في عامين (2). وعن النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» [3]. ~~وقال أيضا: «لا رضاع بعد فصال» [4] ولقول الصادق (عليه السلام): «لا رضاع ~~بعد فطام. قلت: # جعلت فداك وما الفطام؟ قال: الحولين اللذين قال الله عز وجل» (5). وهذا ~~هو الحديث الذي ذكره المصنف شاهدا، وإن كان الاصطلاح على أن قوله: «(عليه ~~السلام)» عند الإطلاق محمول على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لكن ~~المخصص هنا لفظ الحديث، فإنه لم يرد بهذا اللفظ إلا عن الصادق (عليه ~~السلام) [6]. # ولا فرق بين أن يفطم قبل الرضاع في الحولين وعدمه عندنا. فلو فطم ثم ~~ارتضع حصل التحريم، كما أنه لو لم يفطم حتى تجاوز الحولين، ثم ارتضع بعدهما ~~قبل الفطام، لم يثبت التحريم. # والمعتبر في الحولين الأهلة. ولو انكسر الشهر الأول اعتبر ثلاثة وعشرون ~~بالأهلة، وأكمل المنكسر بالعدد من الشهر الخامس والعشرين كغيره من الآجال PageV07P236 ### ||| [الشرط الرابع: أن يكون اللبن لفحل واحد] # الشرط الرابع: أن يكون اللبن لفحل واحد. (1) فلو أرضعت بلبن فحل واحد ~~مائة، حرم بعضهم على بعض. وكذا لو نكح الفحل عشرا. # وأرضعت كل واحدة واحدا أو أكثر، حرم التناكح بينهم جميعا. ولو أرضعت ~~اثنين بلبن فحلين لم يحرم أحدهما على الآخر. وفيه رواية أخرى ms2079 مهجورة. # على الأقوى. ويحتسب ابتداء الحولين من حين انفصال مجموع الولد. وهذا كله ~~في المرتضع. # وأما ولد المرضعة- وهو الذي حصل اللبن من ولادته- فهل يشترط كونه أيضا في ~~الحولين حين ارتضاع الولد الآخر، بحيث لا يقع شيء من الرضعات فيما بعدهما؟ ~~قولان، أحدهما: الاشتراط، لظاهر قوله (عليه السلام): «لا رضاع بعد فطام» ~~فإنه نكرة في سياق النفي، فيتناول بعمومه ولد المرضعة. والثاني: # عدمه، لعموم قوله تعالى @QUR@04 وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم (1) خرج منه ما ~~أجمع على اعتباره فيبقى الباقي، ولأن المتبادر من قوله (عليه السلام): «لا ~~رضاع بعد فطام» فطام المرتضع المبحوث عنه، لا فطام ولد المرضعة، لعدم ~~مدخليته في البحث ليكون الكلام فيه. وعدم الاشتراط أقوى، تمسكا بأصالة عدم ~~الاشتراط حيث وقع الشك. وتفريع ما ذكره المصنف واضح. # قوله: «أن يكون اللبن لفحل واحد. إلخ». # (1) المشهور بين أصحابنا أنه يشترط في الرضاع المحرم أن يكون اللبن لفحل ~~واحد، بل ادعى عليه في التذكرة (2) الإجماع. وهذا الشرط يشمل أمرين: # أحدهما: اتحاد الفحل في اللبن الذي ينشر الحرمة بين المرتضع والمرضعة PageV07P237 # .......... # وصاحب اللبن، بمعنى أن رضاع العدد المعتبر لا بد أن يكون لبنه لفحل واحد. # فلو كان لاثنين، بأن أرضعت بلبن واحد بعض الرضعات، ثم فارقها الأول ~~وتزوجت بغيره وأكملت العدد بلبنه، لم ينشر الحرمة بين المرضعة والولد، فضلا ~~عن صاحبي اللبن. ويتصور فرض ما ذكر من المثال بأن يعتاض الولد بالمأكول في ~~المدة المتخللة بين الرضاعين، بحيث لا يفصل بينهما برضاع أجنبية، ثم يكمل ~~العدد وإن طال الزمان، فإن ذلك لا يخل بالتوالي المعتبر فيما سبق. وعلى هذا ~~الفرض فالشرط على نهج الشروط السابقة، بمعنى أن التحريم لا يثبت في حال من ~~الأحوال بفقد واحد من هذه الشروط. # والثاني: اشتراط اتحاد الفحل في التحريم بين رضيعين فصاعدا، بمعنى أنه لا ~~بد في تحريم أحد الرضيعين على الآخر- مع اجتماع الشرائط السابقة- من كون ~~الفحل- وهو صاحب اللبن الذي رضعا منه جميعا- واحدا. فلو رضع كل منهما بلبن ~~واحد لم يحرم أحدهما على الآخر، وإن كان تم العدد ms2080 في كل واحد بلبن فحل واحد ~~وحصل التحريم بين المرتضع وبين المرضعة والفحل. # وعلى هذا التفسير فليس هذا الشرط على نهج ما قبله، لأن أصل التحريم هنا ~~ثابت بدون الشرط، وإنما اعتبر هذا الشرط لثبوت التحريم بين المرتضعين لا مطلقا. # وحاصل هذا الشرط: أنه إذا ارتضع ذكر وأنثى من لبن فحل واحد، سواء كان ~~رضاعهما دفعة أم على التعاقب، وسواء كان رضاعهما بلبن ولد واحد أم ولدين ~~متباعدين، فإنه يحرم أحدهما على الآخر. ولو أرضعت مائة بلبن فحل واحد كذلك ~~حرم بعضهم على بعض. ولا فرق مع اتحاد الفحل بين أن تتحد المرضعة كما ذكر أو ~~تتعدد، بحيث يرتضع أحدهم من إحداهن كمال العدد المعتبر، والآخر من الأخرى ~~كذلك، وإن بلغن مائة، كالمنكوحات بملك اليمين. PageV07P238 # .......... # ولو فرض في الأولاد المتعددين رضاع ذكر وأنثى من واحدة بلبن واحد ثم رضاع ~~آخرين منها بلبن آخر وهكذا، حرمت كل أنثى رضعت مع ذكرها من لبن الفحل ~~الواحد عليه، ولا تحرم على الآخر. وعلى هذا فتكفي الأخوة في الرضاع من جهة ~~الأب وحده، ولا تكفي من جهة الأم وحدها، وهو معنى قولهم: # «اللبن للفحل». # وخالفنا الجمهور (1) في الأمرين معا، لعدم الدليل على اعتبارهما، مع عموم ~~الأدلة المتناولة لمحل النزاع. واستند أصحابنا في الشرطين معا إلى ~~رواياتهم، مثل قول الباقر (عليه السلام): «لا يحرم من الرضاع أقل من رضاع ~~يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات، من امرأة واحدة، من لبن فحل واحد، ~~لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها» (2). ورواية عمار الساباطي: «أنه سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن غلام رضع من امرأة أيحل أن يتزوج أختها لأبيها من ~~الرضاعة؟ قال: فقال: # لا، قد رضعا جميعا من لبن فحل واحد، من امرأة واحدة. قال: قلت: يتزوج ~~أختها لأمها من الرضاعة؟ قال: لا بأس بذلك، إن أختها التي لم ترضعه كان ~~فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان، فلا بأس» (3). # ولا يخفى عليك ضعف هذين الخبرين بعمار، لكن الحكم بهما مشهور بين الأصحاب ~~إلى حد ادعي ms2081 فيه الإجماع، مع أنه قد عارضهما ما يدل على عدم اعتبار الفحل، ~~وهي رواية محمد بن عبيد الهمداني قال: قال الرضا (عليه السلام): # «ما يقول أصحابك في الرضاع؟ قال: قلت: كانوا يقولون «اللبن للفحل» حتى PageV07P239 # .......... # جاءتهم الرواية عنك أنك تحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فرجعوا إلى ~~قولك. قال: فقال لي: وذلك أن أمير المؤمنين سألني عنها، فقال لي: اشرح لي ~~«اللبن للفحل» وأنا أكره الكلام. فقال لي: كما أنت حتى أسألك عنها، ما قلت ~~في رجل كانت له أمهات أولاد شتى، فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا، ~~أليس كل شيء من ولد ذلك الرجل من أمهات الأولاد الشتى يحرم على ذلك الغلام؟ ~~قال: قلت: بلى. قال: فقال لي أبو الحسن (عليه السلام): فما بال الرضاع يحرم ~~من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات؟ وإنما حرم الله الرضاع من قبل ~~الأمهات، وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم» (1) وهذه هي الرواية التي جعلها ~~المصنف مهجورة. # هذا، وقد ذهب أبو علي الطبرسي صاحب التفسير (2) فيه إلى عدم اشتراط اتحاد ~~الفحل، بل يكفي اتحاد المرضعة، لأنه يكون بينهم أخوة الأم وإن تعدد الفحل، ~~فيدخل في عموم قوله تعالى @QUR@04 وأخواتكم من الرضاعة (3). ولأن الأخوة من ~~الأم يحرم التناكح بالنسب، والرضاع يحرم منه ما يحرم بالنسب. # وهذا القول في غاية الجودة بشرط اطراح الخبرين المتقدمين (4)، إما لضعف ~~السند، أو للمعارضة والرجوع إلى عموم الأدلة، وهي ظاهرة معه. وروى الشيخ في ~~الصحيح عن الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرضع من ~~امرأة وهو غلام، فهل يحل له أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت PageV07P240 # ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها. (1) # ويستحب أن يختار للرضاع (2) العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة. # المرأتان رضعتا من امرأة واحدة، من لبن فحل واحد فلا يحل، وإن كانت ~~المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك» (1). وهذه ~~الرواية تؤيد تينك الروايتين مع صحتها، وإن لم تكن عين المتنازع. ولم ~~يذكروها ms2082 في الاستدلال، وهي أولى به، وينبغي أن يكون الاعتماد عليها، ~~لصحتها، وتكون هي المخصص لعموم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (2). # قوله: «ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها». # (1) لما كان تحريم الرضاع تابعا لتحريم النسب، وكانت الاخوة من الأم ~~كافية في التحريم النسبي، فالرضاع كذلك، إلا أنه خرج من هذه القاعدة الاخوة ~~من الام من جهة الرضاع خاصة بتلك الروايات، فيبقى الباقي على العموم. فتحرم ~~أولاد المرضعة بالنسب على المرتضع وإن كانوا إخوة من الأم خاصة، بأن لم ~~يكونوا أولاد الفحل، عملا بالعموم مع عدم وجود المخرج عنه. كما يحرم على ~~هذا المرتضع أولاد الفحل من النسب وإن لم يكونوا إخوة من الأم، لتحقق ~~الاخوة بينهما في الجملة. # قوله: «ويستحب أن يختار للرضاع. إلخ». # (2) لأن الرضاع يؤثر في الطباع والصورة، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): # «أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، ونشأت في بني سعد، وارتضعت من بني PageV07P241 # ولا تسترضع الكافرة. (1) ومع الاضطرار تسترضع الذمية، ويمنعها من شرب ~~الخمر، وأكل لحم الخنزير. # ويكره أن يسلم إليها الولد لتحمله إلى منزلها. وتتأكد الكراهية في ارتضاع ~~المجوسية. # زهرة» [1]. وكانت هذه القبائل أفصح العرب، فافتخر (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) بالرضاع كما افتخر بالنسب. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ~~تسترضعوا الحمقاء، فإن الولد يشب عليه» (2). وقال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): «انظروا من يرضع أولادكم، فإن الولد يشب عليه» (3). وقال الباقر ~~(عليه السلام): «لا تسترضعوا الحمقاء، فإن اللبن يعدي، وإن الغلام ينزع إلى ~~اللبن- يعني إلى الظئر- في الرعونة والحمق» (4). وقال (عليه السلام): ~~«عليكم بالوضاء من الظؤورة، فإن اللبن يعدي» (5). وقال (عليه السلام) لمحمد ~~بن مروان: «استرضع لولدك الحسان، وإياك والقباح، فإن اللبن يعدي» (6). # قوله: «ولا تسترضع الكافرة. إلخ». # (1) هذا النهي على وجه الكراهة [في الذمية] (7) لا التحريم، بقرينة قوله: PageV07P242 # .......... # «وتتأكد الكراهة في ارتضاع المجوسية» لأن التأكيد يقتضي كراهة في غيرها. # ولم يسبق منه الحكم بأصل الكراهة في الذمية بخصوصها حتى يكون في المجوسية ~~آكد، كما صنع غيره، ms2083 فيبقى حينئذ حاصل العبارة كراهة الكافرة مطلقا، ~~والمجوسية أشد كراهة. # ويدل على الجواز مطلقا- مضافا إلى أصالته- رواية عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله، قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل يصلح للرجل أن ترضع له ~~اليهودية والنصرانية والمشركة؟ قال: لا بأس. وقال: امنعوهن من شرب الخمر» ~~(1) وهو شامل لجميع أصناف الكفار. # وعلى الكراهة مطلقا ما تقدم من الأخبار الدالة على أن للبن تأثيرا في ~~الولد مطلقا. # وعلى تأكد الكراهة في المجوسية ورود النهي عنها في بعض الأخبار المحمول ~~على تأكد الكراهة جمعا. ففي صحيحة سعيد بن يسار عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «لا تسترضع للصبي المجوسية، وتسترضع له اليهودية والنصرانية، ~~ولا يشربن الخمر، يمنعن من ذلك» (2). وروى عبد الله بن هلال عنه (عليه ~~السلام)، قال: «سألته عن مظائرة المجوس، فقال: لا، ولكن أهل الكتاب» (3). # وقال: «إذا أرضعوا لكم فامنعوهن من شرب الخمر» (4). # وهذا المنع على وجه الاستحقاق إن كانت المرضعة أمة أو مستأجرة شرط PageV07P243 # ويكره أن يسترضع من ولادتها (1) عن زنا. وروي أنه إن أحلها مولاها فعلها ~~طاب لبنها وزالت الكراهية. وهو شاذ. # عليها ذلك في العقد، وإلا توصل إليه بالرفق استحبابا، لأنه يؤثر في ~~الطباع تأثيرا خبيثا فيتعدى إلى اللبن. ويمكن أن يكون وجه كراهة تسليمه ~~إليها لتحمله إلى منزلها حذرا من أن تسقيه شيئا من ذلك، مضافا إلى النهي ~~(1) عن الركون إلى الذين ظلموا، وهي منهم، وأنها ليست مأمونة عليه. # قوله: «ويكره أن يسترضع من ولادتها. إلخ». # (1) المراد بها من زنت فولد من زناها المولود الذي يرضع بلبنه، فإنه يكره ~~استرضاعها ولدا غيره، سواء كانت حرة أم أمة، وسواء كان المسترضع مولاها أم ~~غيره، وسواء سامحها مولاها فيما وقع منها من الزنا وقت الاسترضاع أم لا. ~~روى عبيد الله الحلبي في الموثق، قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~امرأة ولدت من الزنا أتخذها ظئرا؟ فقال: لا تسترضعها ولا ابنتها» (2). وفي ~~معناها رواية علي بن جعفر (3) عن أخيه (عليهما السلام). وروى محمد بن مسلم ~~في الحسن ms2084 عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن اليهودية والنصرانية ~~والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا» (4). PageV07P244 # .......... # والرواية التي أشار إليها المصنف بطيب لبنها إذا أحلها مولاها ما فعلت هي ~~رواية إسحاق بن عمار، قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غلام لي وثب ~~على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها، فإن أحللت لهما ما صنعا ~~أيطيب لبنها؟ قال: نعم» (1). وفي معناها حسنة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها، قال: ~~«مرها فلتحللها يطيب اللبن» (2). ونسبها المصنف إلى الشذوذ من حيث إعراض ~~الأصحاب عن العمل بمضمونها، لأن إحلال ما مضى من الزنا لا يرفع إثمه ولا ~~يدفع حكمه، فكيف يطيب لبنه؟! وهذا في الحقيقة استبعاد محض، مع ورود النصوص ~~الكثيرة به التي لا معارض لها. # وكذا يكره استرضاع المرأة التي ولادتها نفسها من زنا، بأن تكون مخلوقة ~~منه. وقد تقدم في الخبر الأول ما يدل عليه. وفي تعدي الحكم المذكور إليها ~~لو كانت أمة فأحل مولاها ما وقع وجه، مأخذه المشاركة في المعنى، بل يمكن ~~دخوله في إطلاق بعض الأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في حسنة محمد بن ~~مسلم السابقة [1]: «وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي ~~فجر بالمرأة في حل». PageV07P245 ### ||| [وأما أحكامه فمسائل] # وأما أحكامه فمسائل: ### ||| [الأولى: إذا حصل الرضاع المحرم انتشرت الحرمة من المرضعة وفحلها إلى المرتضع، ومنه إليهما] # الأولى: إذا حصل الرضاع المحرم (1) انتشرت الحرمة من المرضعة وفحلها إلى ~~المرتضع، ومنه إليهما، فصارت المرضعة له اما، والفحل أبا، وآباؤهما أجدادا ~~وجدات، وأولادهما إخوة، وإخوتهما أخوالا وأعماما. # قوله: «إذا حصل الرضاع المحرم. إلخ». # (1) هذه هي القاعدة التي يتفرع منها مسائل من يحرم من الرضاع. وحاصل ~~الأمر: أن المرضعة تصير اما للمرتضع، وهو إجماع، وهي المراد من قوله تعالى: # @QUR@04 وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم (1) ويتبعها في ذلك آباؤها وإن علوا، ~~وأمهاتها كذلك، فيصيرون أجدادا للمرتضع وجدات، وإخوتها وأخواتها يصيرون له ~~أخوالا وخالات، وأولادها إخوة وأخوات، لأن ms2085 ذلك هو لازم الأمومة. وكذلك حكم ~~الرضيع بالنسبة إلى هؤلاء، لأنه لازم النبوة، فيصير ولدا لها، وأولاده وإن ~~نزلوا من ذكر وأنثى لذكر وأنثى أحفادا لها ولآبائها وأمهاتها. هذا كله ~~مستفاد من الآية، ولا خلاف فيه بين المسلمين. # وأما انتشار التحريم من الفحل إليه، ومنه إليه- على وجه يصير له كالأب، ~~ويتعدى التحريم إلى آبائه وإن علوا، وإلى إخوته وأخواته، فيصيرون أعماما ~~وعمات كذلك، ومن الرضيع وأولاده وإن نزلوا، فيصيرون أحفادا للفحل ومن ذكر- ~~فالأمر فيه كذلك عندنا وعند أكثر أهل العلم، والنصوص به من الجانبين (2) كثيرة. # وذهب جماعة (3) من العامة إلى عدم تعدي النشر إلى الفحل، نظرا إلى PageV07P246 # .......... # ظاهر قوله تعالى @QUR@08 وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ~~(1) فإن مقتضاها تعلق التحريم بالأم والمرتضع ومن لزم من جانب الأمومة ~~والاخوة، ولأن اللبن للمرأة لا يشاركها الزوج فيه. # وجوابه: أن انتشار التحريم إلى الفحل وتوابعه جاء من قبل الأخبار وإن لم ~~تدل الآية عليه، فمن طرقهم قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعائشة لما ~~استترت من أفلح أخي أبي القعيس وكانت زوجته قد أرضعتها، وقالت: إن الرجل ~~ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته: «أليس بعمك»؟ ثم قال (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (2). والحكم فيه عندنا ~~إجماعي، وأخبارنا به كثيرة متفقة. # إذا تقرر ذلك فنقول: لما صارت المرضعة أما للرضيع وصاحب اللبن أبا له، ~~وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (3) ~~وقد حرم الله تعالى بالنسب سبع نساء، وهي الأم وإن علت. فكل أم ولدت ~~مرضعتك، أو ولدت من ولدها، أو أرضعتها، أو أرضعت من ولدها بواسطة أو وسائط، ~~فهي بمنزلة أمك. وكذا كل امرأة ولدت أباك من الرضاعة، أو أرضعته، أو أرضعت ~~من ولده ولو بوسائط، فهي بمنزلة أمك. # والبنت وإن سفلت. وهي من الرضاعة: كل بنت ارتضعت بلبنك ولبن من ولدته، أو ~~أرضعتها امرأة ولدتها، وكذلك بناتها من النسب والرضاع، فكلهن بمنزلة بنتك. PageV07P247 # .......... # والأخت. وهي من الرضاعة: ms2086 كل امرأة أرضعتها أمك، أو أرضعت بلبن أبيك. وكذا ~~كل بنت ولدتها المرضعة أو الفحل. # والعمات والخالات. وهن من الرضاع: أخوات الفحل والمرضعة، وأخوات من ~~ولدهما من النسب والرضاع. وكذا كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك، أو أرضعت ~~بلبن واحد من أجدادك من النسب والرضاع. # وبنات الأخ، وبنات الأخت. وهن من الرضاعة: بنات أولاد المرضعة والفحل من ~~الرضاع والنسب. وكذا كل أنثى أرضعتها أختك، أو بناتها، وبنات أولادها من ~~الرضاع والنسب. وبنات كل ذكر أرضعته أمك، أو أرضع بلبن أخيك، وبنات أولاده ~~من الرضاع والنسب. فكلهن بنات أختك أو أخيك، فهذه جملة المحرمات بالنسب، ~~وقد الحق به الرضاع، فرتب عليه ما يرد عليك من المسائل، فإن وجدته داخلا في ~~إحدى من ذكر فهو محرم، وإلا فلا، إلا أن يأتي دليل من خارج على التحريم، ~~كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقد وقع الالتباس في حكم نسوة كثيرة في باب ~~الرضاع، ومن راعى القاعدة حق المراعاة ظهر عليه الحكم. ولنذكر منها صورا ~~للتدريب، منها: الأربعة المشهورة التي استثناها في التذكرة (1) من قاعدة ~~«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». # الاولى: قال: أم الأخ والأخت في النسب حرام، لأنها إما أم أو زوجة أب. # وأما في الرضاع فإن كانت كذلك حرمت أيضا. وإن لم تكن كذلك لم تحرم، كما ~~لو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم. وأنت إذا راعيت القاعدة علمت وجه ~~عدم تحريم هذه، وأن استثناءها من القاعدة غير صحيح، لأنها لم تدخل فيها ~~أصلا، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل. PageV07P248 # .......... # وبيان ذلك: أن المحرمات من النسب هي السبع المذكورة، وأم الأخ والأخت ~~ليست أحدها مطلقا، لأنها إن كانت اما فهي داخلة من حيث إنها أم، لا من حيث ~~إنها أم الأخ أو الأخت، ولهذا كانت الأم محرمة سواء كانت أم أخ أو أخت ~~لأبيها أم لم تكن. فكونها أم أخ أو أخت أمر خارج عن حكم الأمومة وإن لزمها ~~في بعض الأحيان، إلا أن اللزوم منفك من الجانبين، فقد توجد ms2087 الام من دون أن ~~تكون أم أخ أو أخت، وقد توجد أم الأخ أو الأخت ولا تكون اما. فلا يدل تحريم ~~الام على تحريم أم الأخ والأخت مطابقة ولا تضمنا، وهو واضح، ولا التزاما، ~~لعدم اللزوم الذهني بمعنييه. # وحينئذ فإذا أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم عليك، لأنها ليست من إحدى ~~المحرمات المذكورة التي هي مدار تحريم الرضاع. ولا يصح استثناؤها من ~~القاعدة إلا على وجه الاستثناء المنقطع، كما يستثنى الحمار من الناس. # وأيضا فإن تحريم المذكورة ليست من جهة النسب مطلقا، بل قد يكون من جهة ~~النسب كما إذا كانت اما، وقد يكون من جهة المصاهرة كما لو كانت زوجة الأب. ~~فتحريمها من حيث هي أم أخ أعم من تحريمها من جهة النسب فلا يدل عليه، ~~والقاعدة أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا ما يحرم من المصاهرة. ~~وهذه المصاهرة ليست مؤثرة في التحريم أيضا، لأنها ملائمة لما يحرم ~~بالمصاهرة لا عينه فإن أم الأخ من حيث إنها أم الأخ ليست إحدى النسوة ~~الأربع المحرمات بالمصاهرة، وإنما المحرم منكوحة الأب، وهي لا تستلزم كونها ~~أم الأخ، كما حققناه في الأم النسبية. وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى. # الثانية: أم ولد الولد حرام، لأنها إما بنته أو زوجة ابنه. وفي الرضاع قد ~~لا تكون إحداهما، مثل أن ترضع الأجنبية ابن الابن، فإنها أم ولد الولد ~~وليست حراما. والكلام في تحريم هذه واستثنائها من القاعدة كالسابقة، فإن أم ~~ولد الولد PageV07P249 # .......... # ليست من المحرمات السبع بالنسب من حيث إنها أم ولد الولد، بل على تقدير ~~كونها بنتا من حيث إنها بنت. ويظهر لك اعتبار الحيثية من انفكاك البنت عن ~~الوصف بامية ولد الولد، كما لو لم يكن لها ولد، وانفكاك أمية ولد الولد عن ~~الوصف بكونها بنتا، كما إذا كانت زوجة ابن. # وأيضا فإن تحريمها مطلقا غير منحصر في النسب، بل قد يكون بالمصاهرة. وهو ~~واضح. والكلام في المصاهرة كما مر، فإن المحرم منها حليلة الابن لا أم ولد ms2088 ~~الولد، لعدم الملازمة كما مر. # الثالثة: جدة الولد في النسب حرام، لأنها إما أمك أو أم زوجتك. وفي ~~الرضاع قد لا يكون كذلك، كما إذا أرضعت أجنبية ولدك، فأن أمها جدته، وليست ~~بأمك ولا أم زوجتك. والكلام في استثناء هذه أيضا كالسابقة، فإن جدة الولد ~~ليست إحدى المحرمات السبع، وإن اتفق كونها اما فتحريمها من تلك الحيثية، لا ~~من حيث كونها جدة الولد. ولعدم انحصارها في النسب مع قطع النظر عن الحيثية، ~~لاشتراكها بين الام وأم الزوجة المحرمة بالمصاهرة، بتقريب ما تقدم. # ومن هذه الصورة يظهر أيضا حكم ما لو أرضعت زوجتك ولد ولدها، ذكرا كان ~~الولد أم أنثى، فإن هذا الرضيع يصير ولدك بالرضاع بعد أن كان ولد ولدك ~~بالنسب، فتصير زوجتك المرضعة جدة ولدك، وجدة الولد محرمة عليك كما مر، لكن ~~هنا لا تحرم الزوجة، لأن تحريم جدة الولد ليس منحصرا في النسب، ولا من حيث ~~إنها جدة كما عرفت. وكذا القول لو أرضعت ولد ولدها من غيرك، فإن الرضيع ~~يصير ولدك بالرضاع، وإن لم يكن له إليك انتساب قبله، وتصير زوجتك جدة ولدك، ~~ولا تحرم بذلك كما قررناه. # الرابعة: أخت ولدك في النسب حرام عليك، لأنها إما بنتك أو ربيبتك. وإذا ~~أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك، وليست ببنت ولا ربيبة. والكلام PageV07P250 ### ||| [الثانية: كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد، ولادة ورضاعا، يحرمون على هذا المرتضع] # الثانية: كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد، (1) ولادة ورضاعا، يحرمون ~~على هذا المرتضع. وكذا من ينتسب إلى المرضعة بالبنوة ولادة وإن نزلوا. ولا ~~يحرم عليه من ينتسب إليها بالبنوة رضاعا. # في استثناء هذه أيضا كما مر، فإن أخت الولد ليست إحدى المحرمات بالنسب، ~~ومشتركة بين المحرمة بالنسب والمصاهرة مع قطع النظر عن الحيثية، وفي هذه ~~الصورة بحث يأتي. # قال في التذكرة: وهذه الصور الأربع مستثناة من قولنا: «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب» (1). وإذا تدبرت ما حققناه يظهر لك فساد هذا الاستثناء، أو ~~كونه متجوزا في المنقطع، لكن هذا ms2089 المعنى الثاني غير مراد لهم. # والتحقيق: أن هذه الأربع نسوة ليست محرمات بالنسب ولا بالمصاهرة، وإنما ~~هن ملائمات للمحرم بهما. وسيأتي تتمة البحث في ذلك. فتدبر هذه الجملة تظفر ~~بتحقيق مسائل كثيرة ضل فيها أفهام أقوام. # قوله: «كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد. إلخ». # (1) هذه المسألة متفرعة على ما حققناه في القاعدة السابقة، فإن الفحل لما ~~صار أبا للمرتضع كان أولاده إخوة له من الأب وأخوات. فإن كان المرتضع ذكرا ~~حرم عليه بنات الفحل ولادة ورضاعا، لأنهن أخواته من الرضاعة. وإن كان أنثى ~~حرم عليها أولاد الفحل ولادة ورضاعا كذلك. ولما صارت المرضعة اما كان ~~أولادها إخوة للمرتضع من الام، والإخوة من الام حرام بالنسب فكذا بالرضاع. # ولو كان أولادها من الفحل كانوا إخوة للمرتضع من أبيه وامه. وكذا لو كان ~~المرتضع الآخر منها بلبن الفحل كان أخا للمرتضع الآخر لأبيه وامه. وإن ~~اختصوا بالأم فهم إخوة للأم خاصة. ولكن استثنى أصحابنا من هذه الصورة ما لو كان PageV07P251 ### ||| [الثالثة: لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن] # الثالثة: لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن، (1) ولادة ولا رضاعا، ~~ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة، لأنهم صاروا في حكم ولده. # أولاد المرضعة من الرضاع خاصة، ولم يكونوا أولادا للفحل من الرضاع، وإلا ~~لدخلوا في جملة أولاده المحكوم بتحريمهم مطلقا. وذلك بأن تكون قد أرضعت ~~ولدا بلبن غير هذا الفحل الذي ارتضع المبحوث عنه من لبنه، فإن أحد الولدين ~~لا يحرم على الآخر وإن كان بينهما أخوة الأم من الرضاعة، لما قد سبق من ~~اعتبار اتحاد الفحل في تحريم أحد المرتضعين على الآخر على القول المشهور. ~~وهذه هي السابقة بعينها، وإنما أعادها لاقتضاء هذا التقسيم ذكرها، حيث ذكر ~~جميع الإخوة للمرتضع من طرف الفحل والام بالنسب والرضاع. وعلى قول الطبرسي- ~~(رحمه الله)- يحرم الجميع (1). # قوله: «لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن. إلخ». # (1) هذه المسألة خارجة عن حكم القاعدة السابقة، فإن أولاد المرضعة وأولاد ~~صاحب اللبن إنما صاروا إخوة لولده، وإخوة ms2090 الولد قد يحرمون بالنسب وقد لا ~~يحرمون، كما ذكر (2) في المسألة الرابعة من المسائل المستثناة. ومقتضى ذلك ~~أن لا يحرم أولاد صاحب اللبن ولا أولاد المرضعة مطلقا على أبي المرتضع. ~~مضافا إلى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب» (3) وإخوة الولد من حيث هم إخوته لا يحرمون بالنسب مطلقا، وإنما ~~يحرمون من حيث البنوة، وهي منتفية هنا. ولكن المصنف جزم بالتحريم في هذه ~~المسألة تبعا PageV07P252 # .......... # للشيخ في الخلاف (1) وابن إدريس (2)، لورود نصوص صحيحة دالة على التحريم، ~~فكانت مستثناة لذلك. وهي التي أشرنا إلى خروجها بدليل خارج فيما سلف (3). # والروايات منها: صحيحة علي بن مهزيار، قال: «سأل عيسى بن جعفر أبا جعفر ~~الثاني (عليه السلام) عن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج بنت ~~زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت، من ها هنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه ~~امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره. فقلت له: إن الجارية ~~ليست بنت المرأة التي أرضعت لي، هي بنت غيرها. فقال: لو كن عشرا متفرقات ما ~~حل لك منهن شيء، وكن في موضع بناتك» (4). # ومنها: ما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن جعفر قال: «كتبت إلى ~~أبي محمد (عليه السلام): امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ~~ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع: لا تحل له» (5). # ومنها: رواية أيوب بن نوح في الصحيح قال: «كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن ~~(عليه السلام): امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب: ~~لا يجوز ذلك لك، لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك» (6). PageV07P253 # .......... # فهذه الروايات الصحيحة هي المخرجة للمسألة من أصل تلك القاعدة. ومع ورود ~~هذه الروايات في موضع النزاع ذهب جماعة من الأصحاب- منهم الشيخ في المبسوط ~~(1)- إلى عدم التحريم، محتجا بما أشرنا إليه من أن أخت الابن من النسب إنما ~~حرمت لكونها بنت الزوجة المدخول بها، فتحريمها بسبب الدخول بأمها، وهذا ~~المعنى ms2091 منتف هنا. والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما قال: «يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب» ولم يقل: يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة. # قال في المختلف: وقول الشيخ في غاية القوة، ولو لا الرواية الصحيحة ~~لاعتمدت عليه (2). وقد تقدم (3) من كلامه في التذكرة الجزم بعدم التحريم ~~هنا أيضا كقول الشيخ، من غير التفات إلى ما يخالفه ولا نقل الخلاف. ثم في ~~موضع آخر منها نقل كلام الشيخ في المبسوط وعارضه بالروايات الصحيحة، وقال: # «لو لا هذه الرواية لكان الوجه ما قاله الشيخ في المبسوط، ولكن الرواية ~~صحيحة السند» (4). # وتعليل المصنف التحريم بأنهم صاروا في حكم ولده تبع فيه الرواية، وإلا ~~فكونهم بحكم ولده محل النظر لولاها. وتقييده أولاد المرضعة بالولادة تفريع ~~على القول المتقدم من أن أولاد المرضعة مع تعدد الفحل لا يحرم بعضهم على ~~بعض. فلا يحرم إخوة المرتضع كذلك على أبيه، لأنهم ليسوا بمنزلة ولده، لأن PageV07P254 # وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا (1) من هذا اللبن في أولاد هذه المرضعة ~~وأولاد فحلها؟ قيل: لا. والوجه الجواز. # حكم الأب متفرع من حكم الولد. وعلى قول الطبرسي يحرم عليه الجميع إن عمل ~~بالرواية. # واعلم أن مما يتفرع على الخلاف في المسألة ما لو أرضعت جدة ولد الإنسان ~~أو إحدى نساء جده ولده بلبن جده الرضاع المعتبر، فإن أم الرضيع تحرم على ~~زوجها أبي المرتضع، لأنها من جملة أولاد صاحب اللبن، إن قلنا إن أبا ~~المرتضع لا يجوز له أن ينكح في أولاد صاحب اللبن. وسيأتي أن الرضاع كما ~~يحرم سابقا يحرم لاحقا، ويوجب انفساخ عقد من يحكم بتحريمها. فينبغي التفطن ~~لهذا، فإنه مما يغفل عنه. # قوله: «وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا. إلخ». # (1) هذا متفرع على ما قبله. فإن قلنا إن أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة ~~لا يحرمون على أبي المرتضع، فكذا لا يحرمون على إخوته بطريق أولى. ووجه ~~الأولوية: أن الأولاد بالنسبة إلى أبيه بمنزلة الأولاد والربائب، وكلاهما ~~محرم في الجملة، بخلاف حالهم مع إخوته، فإن إخوة ms2092 الأخ من حيث هم إخوة الأخ ~~لا يحرمون على الأخ، وإنما يحرمون من حيث هم إخوة، لأن الإنسان لو كان له ~~أخ من أبيه وأخت من امه جاز لأخيه المذكور نكاح أخته، إذ لا نسب بينهما يحرم. # وإنما تحرم أخت الأخ إذا كانت أختا لمن يحرم عليه من الأب أو من الأم، ~~وهنا ليست كذلك، إذ لا نسب بين إخوة الرضيع من النسب وإخوته من الرضاع. # وإن قلنا بتحريمهم على أبيه- كما اختاره المصنف- ففي تحريمهم على إخوته ~~الذين لم يرتضعوا قولان، أحدهما: العدم، لما ذكر من العلة، فإنها حاصلة PageV07P255 # أما لو أرضعت (1) امرأة ابنا لقوم، وبنتا لآخرين، جاز أن ينكح إخوة كل ~~واحد منهما في إخوة الآخر، لأنه لا نسب بينهم ولا رضاع. # سواء حكمنا بتحريمهم على الأب أم لا. وهذا هو الأشهر. # والثاني: تعدي التحريم إليهم، ذهب إليه الشيخ في الخلاف (1) والنهاية ~~(2)، استنادا إلى ظاهر التعليل المذكور في الروايات (3)، فإنهم إذا كانوا ~~بمنزلة ولد الأب حرموا على أولاده، والعلة منصوصة فتتعدى. # وأجيب بأن تعديها مشروط بوجودها في المعدى إليه، وهنا ليس كذلك، لأن ~~كونهم بمنزلة ولد الأب ليس موجودا في محل النزاع. وليس المراد بحجية منصوص ~~العلة أنه حيث يثبت العلة وما جرى مجراها يثبت به الحكم. # قوله: «أما لو أرضعت. إلخ». # (1) عدم التحريم هنا واضح، لأن إخوة أحد المرتضعين بالنسبة إلى إخوة ~~الآخر لا رابطة بينهم بالمحرمية أصلا، فإنهم ليسوا بمنزلة إخوة الإخوة ~~الذين يحتمل فيهم التحريم، وإنما هم إخوة إخوة الإخوة. ولا فرق في ذلك بين ~~أن يتحد الفحل بالنسبة إلى المرتضعين ويتعدد. واحترز بقوله: «لقوم» ~~و«آخرين» عما لو اتحد أبو الإخوة، فإن التحريم واضح من حيث النسب. PageV07P256 ### ||| [الرابعة: الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا، (1) ويبطله لاحقا] # الرابعة: الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا، (1) ويبطله لاحقا. فلو ~~تزوج رضيعة، فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها، كأمه وجدته وأخته، ~~وزوجة الأب والأخ إذا كان لبن المرضعة منهما، فسد النكاح. فإن انفردت ~~المرتضعة بالارتضاع، مثل أن سعت إليها فامتصت ثديها ms2093 من غير شعور المرتضعة، ~~سقط مهرها، لبطلان العقد الذي باعتباره يثبت المهر. ولو تولت المرضعة ~~إرضاعها مختارة، قيل: كان للصغيرة نصف المهر، لأنه فسخ حصل قبل الدخول، ولم ~~يسقط، لأنه ليس من الزوجة، وللزوج الرجوع على المرضعة بما أداه إن قصدت ~~الفسخ. وفي الكل تردد، مستنده الشك في ضمان منفعة البضع. # قوله: «الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا. إلخ». # (1) لا إشكال في أن الرضاع الذي يحرم النكاح على تقدير سبقه عليه يبطله ~~على تقدير لحوقه له. فكما أن امه إذا أرضعت بنتا صارت أخته من الرضاعة، ~~فيحرم عليه نكاحها ابتداء، كذا يحرم عليه لو كان قد عقد عليها قبل الرضاع. ~~وكذا إذا أرضعتها جدته، لأن الجدة إذا كانت من قبل الأب صارت الرضيعة عمته، ~~وإن كانت من قبل الام صارت خالته. وإذا أرضعتها أخته صارت بنت أخته. وكذا ~~إذا أرضعتها زوجة الأخ بلبنه صارت بنت أخيه، أو زوجة الأب بلبنه صارت أخته. # فيبطل نكاح الصغيرة في جميع هذه المواضع، كما يحرمه ابتداء، لتحقق المعنى ~~الموجب للتحريم في الحالين المنافي لصلاحية الرضيعة لنكاحه. # واحترز في زوجة الأب والأخ بكون اللبن منهما عما لو كان من غيرهما بعد ~~مفارقتهما أو في زمان زوجيتهما، كما إذا تزوجاهما مرضعتين، فإن اللبن يستمر ~~للأول، على ما مر تفصيله، فتصير ربيبة الأب والأخ، وهما غير محرمتين على الرجل. PageV07P257 # .......... # والضابط: أن كل امرأة يحرم عليه أن ينكح بنتها، فإذا أرضعت تلك المرأة ~~زوجته الصغيرة العدد المعتبر ثبتت الحرمة المؤبدة وانفسخ النكاح. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا ارتضعت الزوجة الصغيرة على وجه انفسخ نكاحها فلا ~~يخلو: إما أن يكون بسبب مختص بها، بأن سعت إلى الكبيرة وهي نائمة وارتضعت ~~الرضاع المحرم، أو بسبب من الكبيرة، بأن تولت إرضاعها، أو بسبب مشترك، بأن ~~سعت الصغيرة إليها وارتضعت منها فلم تمنعها منه ولم تعنها عليه. # وعلى تقدير مباشرة الكبيرة: إما أن تكون مختارة في ذلك غير مأمورة به ~~شرعا، أو مأمورة به، أو مكرهة عليه. وعلى التقادير الخمسة: إما أن ms2094 يكون ~~للصغيرة مهر مسمى، أو تكون مفوضة. فالصور عشر، نذكر حكمها في خمسة أقسام: # الأول: أن يكون الرضاع بسبب مختص بالصغيرة، فلا شيء لها على الزوج ولا ~~على المرضعة، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول، فكان كالردة من قبلها ~~كذلك. ولا فرق بين كونها مفوضة وممهورة. وهذا هو الذي جزم به المصنف. # وجعله في التذكرة (1) أقوى، وهو يؤذن باحتمال أو وجه بعدم السقوط. # ووجه العدم: أن المهر وجب بالعقد، والأصل يقتضي استمراره إلى أن يدل دليل ~~على خلافه، ولا نص هنا عليه. والرضيعة لا قصد لها، فكان فعلها بمنزلة عدمه. ~~فيحتمل حينئذ أن يثبت لها نصف المهر، لأنها فرقة قبل الدخول كالطلاق. # وهو أحد وجهي الشافعية (2). # ويضعف بأنه قياس لا نقول به، فإما أن يثبت الجميع لما ذكر، أو يسقط ~~الجميع من حيث استناده إليها. وكيف كان فالمذهب السقوط. PageV07P258 # .......... # الثاني: أن يكون الرضاع بفعل الكبيرة، بأن تولته بنفسها من غير ضرورة ~~إليه. وقد اختلف في حكم المهر، فقيل: يجب للصغيرة على الزوج نصف المهر، ~~لأنه فسخ قبل الدخول من غير جهة الزوجة، فجرى مجرى الطلاق. وهذا مذهب الشيخ ~~في المبسوط (1)، وتبعه عليه جماعة (2). # وقيل: يجب عليه جميع المهر، لأن المهر يجب جميعه بالعقد، كما سيأتي، ولا ~~ينتصف إلا بالطلاق، وهذا ليس بطلاق، وإلحاقه به قياس، فيستصحب وجوبه إلى أن ~~يثبت المزيل. وهذا هو الوجه. # هذا إذا كان قد سمى لها مهرا. ولو كانت مفوضة البضع قيل وجبت المتعة، ~~إلحاقا لهذا الفسخ بالطلاق. ويضعف ببطلان القياس مع وجود الفارق، فإن الفسخ ~~بالطلاق جاء من قبل الزوج، وهنا ليس من قبله. # ويحتمل السقوط أصلا، كما لو مات أحدهما، لأن عقد النكاح بالتفويض لا يوجب ~~مهرا، لأنه لم يذكر، وإنما أوجبه الطلاق بالآية (3) فلا يتعدى مورده. # وليس هذا بقياس على الموت كما قاسه الأول على الطلاق، بل مستند إلى أصل ~~البراءة. # ويحتمل وجوب مهر المثل أو نصفه على ما تقدم من الوجهين، لأنه عوض البضع ~~حيث لا يكون هناك مسمى، لامتناع أن ms2095 يخلو البضع عن عوض. # ثم الزوج إذا غرم شيئا في هذه الفروض هل يرجع به على المرضعة؟ # قولان، منشؤهما أن البضع هل يضمن بالتفويت أم لا؟ والقول بالرجوع للشيخ PageV07P259 # .......... # في المبسوط (1)، وتبعه عليه جماعة (2)، لأن البضع مضمون كالأموال، لأنه ~~يقابل بمال في النكاح والخلع، ولا يحتسب على المريض المهر لو نكح بمهر ~~المثل فما دون، وكذا المريضة المختلعة بمهر المثل، ويضمن للمسلمة المهاجرة ~~مع كفر زوجها، وبالشهادة بالطلاق ثم الرجوع عنها. # هذا إذا قصدت بالإرضاع الإفساد. فلو لم تقصده فلا شيء عليها، على ما ~~يقتضيه تقييد المصنف وجماعة، لأنها على تقدير عدم القصد غير متعدية، كما لو ~~حفر في ملكه بئرا فتردى فيها مترد، ولأنها محسنة إلى الرضيعة و@QUR@05 ما ~~على المحسنين من سبيل (3). وبهذا صرح الشيخ في المبسوط (4) بعد أن نقل ~~الخلاف في الفرق بين الأمرين وعدمه. # والوجه عدم الفرق بين الحالين في الضمان وعدمه، لأن إتلاف الأموال يوجب ~~الضمان على كل حال، فإن كان البضع ملحقا بها ضمن في الحالين وإلا فلا. ~~والفرق بين موضع النزاع وبين حفر البئر في الملك واضح، إذ لا إتلاف من ~~الحافر أصلا، بخلاف المرضعة. # وقال الشيخ في الخلاف (5): لا تضمن المرضعة مطلقا، سواء قصدت الفسخ أم لم ~~تقصد، لأن منفعة البضع لا تضمن بالتفويت، بدليل ما لو قتلت الزوجة نفسها، ~~أو قتلها قاتل، أو ارتدت، أو أرضعت من ينفسخ نكاحها بإرضاعه، فإنها لا تغرم ~~للزوج شيئا. PageV07P260 # .......... # وبالجملة: فالبضع ليس كالمال مطلقا. وإلحاقه به في بعض المواضع لا يوجب ~~إلحاقه به مطلقا. ومما يخرجه عن الإلحاق بالمال جواز تفويض البضع، وعدم ~~لزوم شيء على تقدير عدم الطلاق، والمال ليس كذلك. # وأجيب: بأنا وإن لم نلحقه بالأموال لكن نقول: إن سببيتها في لزوم المهر ~~أو نصفه للزوج يوجب ضمان ما يغرمه وإن لم نوجب ضمان البضع من حيث تفويته. # فإنا لو أوجبنا ضمانه لأوجبنا عليها مهر المثل مطلقا، لأنه قيمة المتلف ~~شرعا، كما يضمن المتلف من الأموال بقيمته، ولا ينظر إلى ما ملكه به من ms2096 العوض. # وفيه نظر، لأن ما يجب على الزوج مسبب عن العقد، لا عن الفسخ الطارئ، ولا ~~سببية (1) لها فيه. # الثالث: أن يكون الرضاع بفعل الصغيرة، والكبيرة عالمة لكن لم تمنعها منه ~~ولن تعنها عليه. وفي إلحاقه بالسابقة، أو عدم الضمان وجهان، من أنها لم ~~تباشر الإتلاف، ومجرد قدرتها على منعها لا يوجب الضمان، كما لو لم يمنعها ~~من مباشرة إتلاف مال الغير مع قدرتها على المنع. ويظهر من المصنف وأكثر ~~الجماعة أن تمكينها بمنزلة المباشرة، وبه صرح في التذكرة (2)، لأن تمكينها ~~من الرضاع بمنزلة الفعل، حيث إن المرتضعة ليست مميزة. ولا يخلو من نظر. ولو ~~قيل هنا باشتراك الصغيرة والكبيرة في الفعل، فيكون السبب منهما، ولا يرجع ~~الزوج على المرضعة إلا بنصف ما يغرمه، لكان أوجه من ضمانها مطلقا. وظاهر ~~الأصحاب القطع بإلحاق التمكين بالمباشرة. PageV07P261 # .......... # الرابع: أن تتولى الكبيرة الإرضاع، ولكن كان ذلك في موضع الحاجة، بأن لا ~~تجد مرضعة غيرها، واضطرت الصغيرة إلى الإرضاع، ووجب على الكبيرة الفعل. وفي ~~ضمانها حينئذ وجهان، من كونها مأمورة بالفعل شرعا، فكان كالإذن في الإتلاف، ~~فلا يتعقبه الضمان، وأنها محسنة و@QUR@05 ما على المحسنين من سبيل . # وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (1). ومن تحقق مباشرة الإتلاف، لأن ~~غرامته لا تختلف بهذه الأسباب. وظاهر المصنف وصريح بعضهم (2) عدم الفرق. ~~واقتصر في التذكرة (3) على نقل القولين عن الشافعية. والأول لا يخلو من قرب. # الخامس: أن تكون الكبيرة مكرهة على الإرضاع، بأن حملها عليه القادر على ~~فعل ما توعدها به، مع ظنها فعله، واستلزامه ضررا لا يتحمل لمثلها (4) عادة، ~~وإن لم يبلغ الإكراه حد الإلجاء. ولا ضمان هنا على المرضعة، لأن الإكراه ~~يسقط ضمان المال المحقق (5)، وغاية البضع إلحاقه بالمال. وأما ضمان الزوج ~~للصغيرة فثابت على كل حال. وحكى في التذكرة (6) فيه عن الشافعية وجهين في ~~أنه على المكرهة أو المخوف، ولم يرجح شيئا. # والمصنف (رحمه الله) تردد في ضمان المرضعة في جميع الأقسام، نظرا إلى ~~تردده في أن البضع هل يضمن بالتفويت أم لا؟ وقد ظهر ms2097 مما قررناه وجه تردده. PageV07P262 # ولو كان له زوجتان (1) كبيرة وصغيرة، فأرضعتها الكبيرة، حرمتا أبدا إن ~~كان دخل بالكبيرة، وإلا حرمت الكبيرة حسب. وللكبيرة مهرها إن كان دخل بها، ~~وإلا فلا مهر لها، لأن الفسخ جاء منها. وللصغيرة مهرها، لانفساخ العقد ~~بالجمع. وقيل: يرجع به على الكبيرة. # قوله: «ولو كان له زوجتان. إلخ». # (1) هذه المسألة وما بعدها متفرعة على الضابط الذي أصلناه في المسألة ~~السابقة، وعلى أصل آخر وهو أن المصاهرة تتعلق بالرضاع كما تتعلق بالنسب، ~~فمن نكح صغيرة أو كبيرة حرمت عليه مرضعتها، لأنها أم زوجته من الرضاع، ~~فحرمت كما تحرم أمها من النسب. وكذا تحرم عليه بنتها من الرضاع، وأختها ~~جمعا، وعمتها، وخالتها، وبنت أخيها، وبنت أختها، بدون رضا الكبيرة. وكذا لو ~~كان تحته كبيرة فطلقها، فنكحت صغيرا وأرضعته بلبن المطلق، حرمت عليهما ~~أبدا. أما على المطلق فلأن الصغير صار ابنا له، وهي امرأة الصغير، فتكون ~~حليلة ابنه. وأما على الصغير فلأنها امه، وأيضا زوجة أبيه. وأشباه ذلك كثيرة. # ولا ينافي هذا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الرضاع يحرم منه ما ~~يحرم من النسب» (1) المقتضي لعدم تحريمه ما يحرم بالمصاهرة، لا من حيث ~~المفهوم، بل من بقائه على أصل الحل، لأن ما ذكرناه من المصاهرة يتعلق أيضا ~~بالنسب، فإن أم الزوجة من النسب حرام، وقد حكم (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~بأن الرضاع يصير كالنسب، فهو يقتضي ما ذكرناه من التحريم. ومثله بنت الزوجة ~~من النسب، فإنها حرام، فكذا تحرم بنتها من الرضاع. وكذا القول في زوجة ~~الابن من الرضاع، وزوجة الأب من الرضاع، لأن الأبوة والبنوة قد تثبت ~~بالرضاع فيشملها ما دل على تحريم الحليلة. PageV07P263 # .......... # وما ذكروه من المصاهرة التي لا يتعدى إليها تحريم الرضاع هي المصاهرة ~~الناشئة بالرضاع، نظير المصاهرة الحادثة بالنكاح، مثل كون المرأة اما ~~للزوجة، فإن هذا الوصف يتحقق بنكاح بنت امرأة، فيثبت فيه (1) التحريم. فاذا ~~ارتضع طفل رضاعا محرما صارت المرضعة بمنزلة الزوجة لأبي المرتضع، من حيث ~~إنها أم ابنه، فأمها بمنزلة ms2098 أم الزوجة، وأختها بمنزلة أخت الزوجة، وهكذا. ~~ومثل هذا لا يتعدى إليه التحريم إلا ما استثني سابقا (2) مما ورد فيه النص. # وهذا بخلاف المصاهرة في الأول، فإنها ليست ناشئة عن الرضاع بل عن النكاح ~~الصحيح، وإنما الناشئ عن الرضاع هو البنوة مثلا، فلما تحققت لزم الحكم ~~الناشئ عن النكاح، وهو كون منكوحته حليلة ابنه. ومثله الأمومة إذا ثبتت ~~لزوجته حرمت عليه أمها ولو من الرضاع، لدخولها في @QUR@02 أمهات نسائكم ~~(3)، وبنتها، لدخولها في @QUR@01 ربائبكم مع الدخول بالأم، وهكذا. # والضابط: تنزيل الولد من الرضاعة منزلة الولد من النسب، وامه منه بمنزلة ~~الأم، وأبيه بمنزلة الأب، إلى آخر المحرمات النسبية، ثم يلحقهم أحكام ~~المصاهرة بالنسبة إلى النساء المحرمات بها عينا وجمعا. ولا يتعدى إلى ما ~~يناسبها، بل إنما تحرم من حيث هي كذلك، كما يحرم السبع بالنسب من حيث هي ~~كذلك، فلا تتعدى إلى ما يناسبها أو يستلزمها. وهذه قاعدة شريفة إن أحطت بها ~~علما لم يلتبس عليك شيء من فروع الرضاع. # وإذا تقرر ذلك فنقول: إذا كان لشخص زوجتان، إحداهما كبيرة، والأخرى صغيرة ~~في الحولين، فأرضعت الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم، انفسخ نكاحهما، PageV07P264 # .......... # لامتناع الجمع في النكاح بين الام والبنت، وقد صارت الصغيرة بنتا ~~والكبيرة اما دفعة واحدة، فانفسخ نكاحهما. # ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتا مؤبدا، سواء دخل بالكبيرة أم لا، ~~لصيرورة الصغيرة بنتا له، والكبيرة اما لزوجته. وإن كان الرضاع بلبن غيره، ~~فإن كان دخل بالكبيرة حرمتا أيضا أبدا، لأن الكبيرة أم الزوجة، والصغيرة ~~بنت المدخول بها. وإن لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة مؤبدا، لأنها ~~ربيبة لم يدخل بأمها، وإن انفسخ النكاح، فيجدده إن شاء. وهذه المصاهرة من ~~قبيل ما يتعدى إليه التحريم، لأنه من لوازم النسب كما مر. # ثم الكبيرة إن كان قد دخل بها استقر مهرها بالدخول، فلا يسقط بالسبب ~~الطارئ وإن كان من جهتها، كما لو ارتدت بعده. وإن لم يدخل بها سقط مهرها، ~~لأن الفسخ حصل من قبلها كالردة قبله. # وعورض بما لو طلقها ms2099 واحدة وراجعها، وادعى وقوع الرجعة في العدة، وأنكرت ~~وحلفت أنه لم يراجعها إلا بعد انقضاء العدة، فتزوجت غيره، ثم أكذبت نفسها ~~في اليمين وصدقت الزوج، فإنه لا يقبل قولها على الثاني، وقد حكموا بأن ~~الأول يرجع عليها بمهر المثل وإن كان قد وطئها. وعلى هذا فينبغي في مسألتنا ~~الرجوع عليها بالمهر على تقدير الدخول. # وأجيب بأنه إنما يرجع عليها هنا للحيلولة بينه وبين بضعها، لأنها زوجته، ~~لاتفاقهما حينئذ على بقاء الزوجية، وقد حالت بينه وبينها باليمين. ولهذا لو ~~طلقها الثاني عادت إلى الأول بغير عقد جديد، ووجب عليه رد المهر عليها، فدل ~~على أن المهر لم يلزمها، وإنما دفعته للحيلولة باليمين. بخلاف مسألة ~~الرضاع، فإن النكاح ارتفع في الظاهر وفي نفس الأمر. وفي الجواب نظر، وفي ~~الفرق إشكال. # وأما الصغيرة فتستحق جميع المهر على الزوج، لوجوبه بالعقد، وعدم PageV07P265 # ولو أرضعت الكبيرة (1) له زوجتين صغيرتين حرمت الكبيرة والمرتضعان إن كان ~~دخل بالكبيرة، وإلا حرمت الكبيرة. # ثبوت مسقط ولا منقص كما مر. وهذا هو الذي قطع به المصنف، مع حكمه بالنصف ~~في المسألة السابقة على تردد. وقيل: ترجع هنا عليه بالنصف خاصة كالطلاق. ~~والأول أقوى. والقول في رجوع الزوج به على الكبيرة وعدمه، والتفصيل بتوليها ~~الإرضاع وعدمه، كما مر في السابقة. # قوله: «ولو أرضعت الكبيرة. إلخ». # (1) الوجه في هذه كالسابقة. والحكم بعدم تحريم الصغيرتين مع عدم الدخول ~~بالكبيرة مشروط بكون اللبن لغير الزوج، وإلا حرمن مطلقا. # وتحرير المسألة: أن الشخص إذا كان له زوجة كبيرة وزوجتان مرتضعتان، ~~فأرضعتهما الكبيرة الرضاع المحرم، فإن كان بلبنه حرمن مطلقا، سواء أرضعتهما ~~على الاجتماع أم على التعاقب. أما تحريم الصغيرتين فلأنهما صارتا ابنتيه، ~~وأما الكبيرة فلأنها أم زوجته، وأم الزوجة تحرم وإن لم يدخل بالزوجة، والام ~~من الرضاع كالأم من النسب كما قررناه. # وإن أرضعتهما بلبن غيره، فإن كان قد دخل بالكبيرة حرمن أيضا مؤبدا، ~~لأنهما وإن لم تكونا ابنتيه لكنهما ابنتا زوجته المدخول بها، وهي أم زوجته، ~~فيحرمن جمع. ولا فرق بين كون إرضاعهما دفعة ms2100 أو على التعاقب، لأن الكبيرة ~~وإن خرجت عن الزوجية بإرضاع الأولى أولا إلا أن الثانية قد صارت بنت من ~~كانت زوجته. وسيأتي تحقيقه. # وإن لم يكن دخل بالكبيرة فلا يخلو: إما أن ترضعهما دفعة، أو متعاقبتين. # فإن كان الأول، بأن أعطت في الرضعة الأخيرة كل واحدة ثديا وارتوتا دفعة ~~واحدة، انفسخ عقد الجميع، لتحقق الجمع بين الام وبنتيها بالعقد، واختص ~~التحريم بالكبيرة، لأنها أم زوجته، وله تجديد العقد على من شاء من الأختين. PageV07P266 # .......... # وإن أرضعتهما على التعاقب انفسخ نكاح الكبيرة والأولى خاصة، لتحقق الجمع ~~المحرم فيهما. وبقي نكاح الثانية، لأن الكبيرة لم تصر لها اما حتى انفسخ ~~عقدها، فلم يتحقق الجمع المحرم. ويبقى حل الصغيرة الاولى موقوفا على مفارقة ~~الثانية، كما في كل أخت للزوجة غير معقود عليها. وقس على هذا ما لو أرضعت ~~له زوجة ثالثة ورابعة وأزيد، دفعة وعلى التعاقب. # واعلم أن المصنف اعتبر في هذه المسألة وما بعدها في تحريم الجميع الدخول ~~بالكبيرة، ولم يعتبر كون اللبن منه أو من غيره. وقد اعتبره كما ذكرناه (1) ~~العلامة (2) وجماعة [1]، ولعل تركه أجود، لأن الحكم بكون اللبن للزوج ~~يستلزم الدخول بالكبيرة، لما تقدم من اشتراط كونه صادرا عن نكاح، بل عن ولد ~~معه، ومع الدخول يتحقق تحريم الكبيرة وإن لم يكن اللبن له، وبدون الدخول ~~ينتفي عنه اللبن، فلا وجه للتفصيل بكون اللبن منه أو من غيره بالنسبة إلى ~~تحريم الكبيرة. وأما الصغيرة فتحرم على التقديرين. # وإنما يحتاج إلى هذا التفصيل من لا يعتبر في اللبن المنسوب إلى الزوج ~~الوطء، بل يكتفي بالزوجية كالعامة، وهم أصل هذا التفصيل، فجرى عليه بعض ~~الأصحاب. ويمكن أن يفرض عندنا كون اللبن للزوج من غير دخول على تقدير كونه ~~قد وطئها قبل الزوجية بشبهة فحملت منه، فإن اللبن يلحق به كالولد لما مر، ~~ثم لا نقول بأن وطء الشبهة ينشر الحرمة مطلقا، فإذا تزوجها حالة اللبن فهو ~~له، وهي قبل دخوله بعد العقد غير مدخول بها مع كون اللبن له، فيأتي ~~التفصيل. PageV07P267 # ولو كان ms2101 له زوجتان (1) وزوجة رضيعة. فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا، ثم ~~أرضعتها الأخرى، حرمت المرضعة الاولى والصغيرة دون الثانية، لأنها أرضعتها ~~وهي بنته. وقيل: بل تحرم أيضا، لأنها صارت اما لمن كانت زوجته. وهو أولى. ~~وفي كل هذه الصور ينفسخ نكاح الجميع، لتحقق الجمع المحرم. وأما التحريم ~~فعلى ما صورناه. # قوله: «ولو كان له زوجتان. إلخ». # (1) لا إشكال في تحريم المرضعة الاولى مطلقا، لأنها صارت أم زوجته، ~~وتحريمها غير مشروط بشيء. وأما تحريم الصغيرة فمشروط بأحد أمرين، إما كون ~~اللبن للزوج لتصير ابنته، أو كون إحدى الكبيرتين مدخولا بها، سواء كانت ~~الأولى أم الثانية، لأن الصغيرة تصير بنتا لهما، فبأيهما دخل صارت بنت ~~زوجته المدخول بها، وهذا واضح. # وبقي الكلام في تحريم الثانية من الكبيرتين، فقد قيل إنها لا تحرم، وإليه ~~مال المصنف حيث جعل التحريم أولى، وهو مذهب الشيخ في النهاية (1) وابن ~~الجنيد (2)، لخروج الصغيرة عن الزوجية إلى البنتية، وأم البنت غير محرمة ~~على أبيها، خصوصا على القول باشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق ~~الاشتقاق، كما هو رأي جمع (3) من الأصوليين. ولرواية علي بن مهزيار عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: «قيل له: إن رجلا تزوج بجارية صغيرة، فأرضعتها ~~امرأته، ثم أرضعتها امرأته الأخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية ~~وامرأتاه، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية ~~وامرأته التي PageV07P268 # .......... # أرضعتها أولا، فأما الأخيرة لم تحرم عليه، كأنها أرضعت ابنتها» (1). # وهذه الرواية نص في الباب، لكنها ضعيفة السند، في طريقها صالح بن أبي ~~حماد وهو ضعيف (2)، ومع ذلك فهي مرسلة، لأن المراد بأبي جعفر حيث يطلق ~~الباقر (عليه السلام)، وبقرينة قول ابن شبرمة في مقابله، لأنه كان في زمنه، ~~وابن مهزيار لم يدرك الباقر (عليه السلام). ولو أريد بأبي جعفر، الثاني وهو ~~الجواد (عليه السلام) بقرينة أنه أدركه وأخذ عنه فليس فيه أنه سمع منه ذلك ~~بل قال: قيل له، وجاز أن يكون سمع ذلك بواسطة، فإلارسال متحقق على ~~التقديرين. مع أن هذا الثاني بعيد، لأن ms2102 إطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد ~~(عليه السلام). # وذهب ابن إدريس (3) والمصنف في النافع (4) وأكثر المتأخرين (5) إلى ~~تحريمها أيضا، وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط (6) على التباس يسير ~~فيه، لأن هذه يصدق عليها أنها أم زوجته وإن كان عقدها قد انفسخ، لأن الأصح ~~أنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى، فتدخل تحت قوله تعالى @QUR@03 ~~وأمهات نسائكم (7). ولمساواة الرضاع النسب، وهو يحرم سابقا ولاحقا، فكذا ~~مساويه. # وهذا هو الأقوى. PageV07P269 # ولو طلق زوجته (1) فأرضعت زوجته الرضيعة، حرمتا عليه. # واعلم أنه يستفاد مما ذكروه في علة التحريم أنه لا فرق فيه بين كونه في ~~زمان زوجيته للكبيرتين وبعد فراقهما بطلاق وغيره، لبقاء معنى الزوجية فيهما ~~بعد الفراق. نعم، لو طلق الكبيرتين قبل أن يدخل بهما، ثم أرضعتا الصغيرة ~~بلبن غيره، لم تحرم الصغيرة، لأنها صارت بنت غير مدخول بها. # والمراد بقول المصنف: «وفي كل هذه الصور ينفسخ نكاح الجميع» المسائل ~~الثلاث المتقدمة، لأنه ذكر فيها حكم التحريم ولم يذكر انفساخ النكاح فيمن ~~لم يحكم بتحريمها، فنبه عليه جملة واحدة. وقد عرفت أنه يستثنى من ذلك من ~~المسألة الثانية ما لو أرضعت الصغيرة الثانية بلبن غيره بعد ان أرضعت ~~الاولى وحكم بتحريمهما وانفساخ عقدهما، فإن نكاح الثانية لا ينفسخ، لعدم ~~وجود ما يقتضيه. # قوله: «ولو طلق زوجته. إلخ». # (1) حكم هذه المسألة متفرع على السابقة. وإنما يتم جزمه بتحريمهما على ~~تقدير الدخول بالكبيرة لتصير الصغيرة بنت مدخول بها، وإلا لم تحرم الصغيرة، ~~كما عرفته من السابقة. ومع ذلك فجزمه بتحريم الصغيرة على تقدير الدخول ~~بالكبيرة مبني على الاكتفاء بإرضاع من كانت زوجته، وقد سبق (1) منه الحكم ~~بخلاف ذلك، لأن الأولوية لا تقتضي التحريم، فكأنه قرينة على كونه اختار ~~التحريم في السابقة، أو رجوع عن الحكم، أو الأولوية في مصطلحه لا تفيد ~~المنع من خلافها. ولا يتوهم اختلاف الحكم من حيث إن الخارجة عن الزوجية هنا ~~المرضعة وهناك الرضيعة، لاشتراكهما في المعنى المقتضي للتحريم وعدمه. # نعم، يمكن أن يقال: إنه في السابقة راعى ms2103 النص (2) الوارد بعدم التحريم، فلم PageV07P270 ### ||| [الخامسة: لو كان له أمة يطؤها، فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا جميعا] # الخامسة: لو كان له أمة يطؤها، (1) فأرضعت زوجته الرضيعة حرمتا جميعا. ~~ويثبت مهر الصغيرة، ولا يرجع به على الأمة، لأنه لا يثبت للمولى مال في ذمة ~~مملوكه. نعم، لو كانت موطوءة بالعقد رجع به عليها، ويتعلق برقبتها. وعندي ~~في ذلك تردد. ولو قلنا بوجوب العود بالمهر لما قلنا ببيع المملوكة فيه، بل ~~تتبع به إذا تحررت. # يلتفت إلى الدليل الدال على صدق الزوجية، وهنا رجع إلى الأصل المقتضي ~~للتحريم في غير موضع النص. نظير ما تقدم (1) من حكمه بتحريم أولاد صاحب ~~اللبن على الفحل، تبعا للرواية الدالة على أنهم بحكم أولاده، وعدم الحكم ~~بتحريمهم على إخوة المرتضع وإن كانوا بحكم أخيهم، رجوعا إلى الأصل المقتضي ~~لعدم التحريم في غير موضع النص. والظاهر أن هذا هو السر في جزم المصنف ~~بالتحريم في هذه المسألة. # قوله: «لو كان له أمة يطؤها. إلخ». # (1) الكلام في هذه المسألة كما سبق في أن الرضاع إن كان بلبنه حرمتا عليه ~~مطلقا، لصيرورة الأمة اما لزوجته، وصيرورة الزوجة بنته. وإن كان بغير لبنه ~~فالأمة الموطوءة أم زوجته، والزوجة بنت المدخول بها، فتحرمان أيضا. فالحكم ~~بتحريمهما على إطلاقه جيد من جهة التقييد بكونها موطوءة. # ولو كانت الأمة غير موطوءة حرمت خاصة، لأنها أم الزوجة. ووجوب غرم الزوج ~~للصغيرة المهر أو نصفه كما سبق. وإنما يختلف الحكم في غرم الأمة PageV07P271 ### ||| [السادسة: لو كان لاثنين زوجتان صغيرة وكبيرة، وطلق كل واحد منهما زوجته وتزوج الأخرى، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة] # السادسة: لو كان لاثنين زوجتان (1) صغيرة وكبيرة، وطلق كل واحد منهما ~~زوجته وتزوج الأخرى، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة، حرمت الكبيرة عليهما، وحرمت ~~الصغيرة على من دخل بالكبيرة. # له، فإنها إن كانت أمة المولى لم يرجع عليها بشيء، لأن المولى لا يثبت له ~~على مملوكه مال. نعم، لو كانت مكاتبة مطلقة أو مشروطة مطلقا رجع عليها، ~~لانقطاع سلطنته عنها، وصيرورتها بحيث يثبت عليها مال. # ولو كانت ms2104 الأمة لغيره وهي موطوءة بالعقد أو بالتحليل تبعت بالمهر الذي ~~غرمه للصغيرة بعد العتق، كما يتبع بسائر الإتلافات المالية، على تردد من ~~المصنف في الرجوع مطلقا، ومقداره على تقديره. ووجه التردد قد سبق تحريره في ~~المسألة [1] الاولى، وكذا ما يعتبر من الشروط على تقديره. # قوله: «لو كان لاثنين زوجتان. إلخ». # (1) وجه تحريم الكبيرة عليهما مطلقا صيرورتها اما لزوجة كل منهما، أما ~~لزوج الصغيرة في الحال فواضح، وأما الآخر فهي أم من كانت زوجته، وقد تقدم ~~(2) الكلام في الاكتفاء به في التحريم. وأما تحريم الصغيرة على من دخل ~~بالكبيرة فلأنها بنت زوجته المدخول بها، أو من كانت زوجته. ولم يذكر هنا ~~خلافا اكتفاء بما سبق، أو للوجه الذي ذكرناه (3) في غير موضع النص. PageV07P272 ### ||| [السابعة: إذا قال: هذه أختي (1) من الرضاع، أو بنتي على وجه يصح] # السابعة: إذا قال: هذه أختي (1) من الرضاع، أو بنتي على وجه يصح، فإن كان ~~قبل العقد حكم عليه بالتحريم ظاهرا. وإن كان بعد العقد ومعه بينة حكم بها. ~~فإن كان قبل الدخول فلا مهر. وإن كان بعده كان لها المسمى. وإن فقد البينة ~~وأنكرت الزوجة لزمه المهر كله مع الدخول، ونصفه مع عدمه على قول مشهور. # قوله: «إذا قال: هذه أختي. إلخ». # (1) إذا ادعى رجل على امرأة أنها محرمة عليه من الرضاع، كأن ادعى أنها ~~أخته منه أو بنته أو امه، فإن كذبه الحس في دعواه، بأن يقضي الحس بحسب ~~سنهما أنها لا يمكن ارتضاعها من لبنه في الحولين، أو لا يمكن رضاعه من ~~لبنها كذلك، أو لا يمكن رضاعهما من امرأة واحدة أو لبن رجل واحد، لم يلتفت ~~إلى دعواه، وحل له أن يتزوجها، ولم تحرم عليه إن كانت زوجته. # وإن أمكن صحة دعواه فلا يخلو: إما أن يكون قبل أن يعقد عليها نكاحا، أو ~~بعده. وعلى التقديرين: إما أن تصدقه في دعواه، أو تكذبه، أو لا ولا، بأن لا ~~تعلم الحال. وعلى تقدير كونه قد تزوجها: إما أن يكون قبل الدخول، أو بعده. ~~ثم ms2105 إما أن يكون قد سمى لها مهرا، أم لا. وعلى تقدير التسمية: إما أن يكون ~~بقدر مهر المثل، أو أزيد، أو أنقص. وبسبب اختلاف هذه الصور تختلف الأحكام. # وجملة حكمها: أن دعواه الممكنة إن كانت قبل العقد حكم عليه بالتحريم ~~ظاهرا، سواء صدقته أم كذبته، فليس له التزويج بها بعد ذلك وإن أكذب نفسه. # نعم، لو أظهر لدعواه تأويلا محتملا، بأن قال: إني اعتمدت في الإقرار على ~~قول من أخبرني، ثم تبين لي أن مثل ذلك لا يثبت به الرضاع، وأمكن في حقه ذلك ~~احتمل القبول، لإمكانه. وأطلق الأصحاب عدم قبوله مطلقا، لعموم: «إقرار ~~العقلاء PageV07P273 # .......... # على أنفسهم جائز» [1] وعليه العمل. # وإن كانت الدعوى بعد العقد وصدقته الزوجة فالعقد باطل، فإن كان قبل ~~الدخول فلا شيء لها، لانتفاء النكاح. وإن كان بعده واعترفت بالعلم قبل ~~الدخول فلا شيء أيضا، لأنها بغي بالدخول. وإن ادعت تجدد العلم لها بعده قبل ~~قولها، وكان لها المسمى على قول الشيخ (2)- (رحمه الله) تعالى- بناء على أن ~~العقد هو سبب ثبوت المهر، لأنه مناط الشبهة، فكان كالصحيح المقتضي لتضمين ~~البضع بما وقع عليه التراضي في العقد. # ويحتمل وجوب مهر المثل، لبطلان العقد، فيبطل ما تضمنه من المهر، والموجب ~~له حينئذ هو وطء الشبهة وعوضه مهر المثل، لأن المعتبر في المتلفات المالية ~~وما في حكمها هو قيمة المثل، وقيمة منافع البضع هو مهر المثل. وهذا هو ~~الأقوى. # هذا إذا كان مهر المثل أقل من المسمى أو مساويا له. أما لو كان أزيد منه ~~احتمل أن لا يكون لها سوى المسمى، لقدومها على الرضا عن البضع بالأقل، فلا ~~يلزمه الزائد، وثبوت مهر المثل مطلقا، لأن ذلك هو المعتبر في قيمته شرعا، ~~ورضاها بدون وجه شرعي لا عبرة به. وهذا هو المعتمد. # وإن كذبته الزوجة لم تقبل دعواه في حقها إلا ببينة، فإن أقامها حكم ~~بالبطلان أيضا، وكان الحكم كما لو صدقته. وإن عدم البينة وكان ذلك قبل ~~الدخول حكم بتحريمها عليه عملا بمقتضى إقراره، ولكن لا يقبل في حقها، ms2106 بل ~~يلزمه لها PageV07P274 # ولو قالت المرأة ذلك (1) بعد العقد لم تقبل دعواها في حقه إلا ببينة. # ولو كان قبله حكم عليها بظاهر الإقرار. # نصف المهر على القول المشهور، لأنها فرقة قبل الدخول كالطلاق. والأقوى ~~الجميع، لوجوبه بالعقد. وتشطيره بالطلاق لا يقتضي إلحاق غيره به، لبطلان ~~القياس، لكن له إحلافها إن ادعى عليها العلم، فإن نكلت فحلف هو فالحكم كما ~~لو صدقته. ولو كان ذلك بعد الدخول لزمه جميع المهر مطلقا. # ثم على تقدير تصديقها له يبطل العقد ظاهرا، ويصح لكل منهما التزويج، كما ~~لو لم يكن العقد واقعا. وعلى تقدير تكذيبها له لا يصح لها التزويج بغيره ~~وإن حكم عليه بالتحريم أو أقام بينة بدعواه، لأن البينة لا تثبت الحكم في ~~نفس الأمر، فإذا أكذبتها (1) لزمها حكم التكذيب. ويجوز له حينئذ أن يتزوج ~~بغيرها، ولا يجوز لها التزويج بغيره، ولا غيره (2)- مما يتوقف على إذن ~~الزوج- بدونه. # وإن لم تكذبه ولم تصدقه، بل احتملت الأمرين، حكم عليها بما يقتضيه ظاهر ~~الشرع من التحريم بإقراره. # قوله: «ولو قالت المرأة ذلك. إلخ». # (1) لو كان المدعي للرضاع المحرم هو المرأة، فإن كان قبل التزويج حكم ~~عليها بظاهر الإقرار، وحكم بتحريم نكاحه. وهو واضح. # وإن كان بعده فلا يخلو أيضا: إما أن يكون قبل الدخول، أو بعده. ثم إما أن ~~يصادقها الزوج، أو لا. ثم إما أن تكون لها بينة، أو لا. فإن كان قبل الدخول ~~وصادقها انفسخ العقد، ولا شيء عليه. وإن كذبها لم تقبل دعواها في حقه، وله ~~المطالبة بحقوق الزوجية، وليس لها الامتناع، ولكن ليس لها ابتداؤه ~~بالاستمتاع، PageV07P275 ### ||| [الثامنة: لا تقبل الشهادة بالرضاع إلا مفصلة] # الثامنة: لا تقبل الشهادة بالرضاع (1) إلا مفصلة، لتحقق الخلاف في ~~الشرائط المحرمة، واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته. # لأنه محرم بزعمها. ولا مهر لها، لفساده بزعمها. ويجب عليها أن تفتدي ~~نفسها منه بما أمكنها، والتخلص من الاستمتاع بكل ممكن. # وإن كان بعد الدخول وصدقها الزوج انفسخ العقد أيضا. ثم إن ادعت سبق العلم ~~على الوطء فلا ms2107 شيء لها، لأنها بغي. وإن ادعت لحوقه له بخبر من يقبل قوله ~~فلها المسمى أو مهر المثل على الخلاف السابق. والأقوى أقل الأمرين، لأن ~~المسمى إن كان أقل فلا تستحق ظاهرا غيره، ولا يقبل قولها في استحقاق ~~الزائد، وإن كان مهر المثل أقل فلا تستحق بدعواها غيره، لدعواها أن الوطء ~~لشبهة لا بعقد. # ولو كذبها فالحكم في المهر كذلك. وفي العقد لا يقبل منها إلا بالبينة، ~~ولكن لها إحلافه على نفي العلم إن ادعته عليه، فإن حلف اندفعت دعواها ظاهرا ~~وبقي النكاح، وعليها فيما بينها وبين الله تعالى التخلص بحسب الإمكان كما مر. # وإن نكل ردت اليمين عليها، فتحلف على البت، لأنه حلف على إثبات فعل، فإذا ~~حلفت حكم بالفرقة، ووجب بالدخول ما مر. وإن نكلت أو نكلا بقي النكاح ظاهرا. ~~وحيث يبقى ليس لها المطالبة بحقوق الزوجية مطلقا، أما الاستمتاع فلتحريمه ~~بزعمها، وأما النفقة فلعدم استحقاقها لها بدعواها، وإن جاز لها أخذها لو ~~بذلها. وحبسها لأجله لا يقتضي إيجاب النفقة مع عدم الزوجية بزعمها (1). # قوله: «لا تقبل الشهادة بالرضاع. إلخ». # (1) قد عرفت أن الخلاف واقع في القدر المعتبر من الرضاع في التحريم كمية ~~وكيفية، فإن منهم من يحرم بقليله وكثيره، ومنهم من لا يعتبر عشر رضعات، ومنهم PageV07P276 # .......... # من يعتبر خمس عشرة. ومن غير أصحابنا من يعتبر خمسا، وثلاثا، وواحدة، وما ~~يفطر الصائم. ومن أصحابنا من لا يعتبر الحولين، ومنهم من لا يعتبر الولادة، ~~ومنهم من يكتفي بوجور اللبن في حلقه من غير رضاع. وكذا الخلاف فيها عند غيرنا. # إلى غير ذلك من الخلاف الواقع فيه. وإذا كان كذلك لم تكف شهادة الشاهد أن ~~بين فلان وفلانة رضاعا محرما، أو أن فلانا رضع من فلانة رضاعا محرما، ونحو ~~ذلك، لجواز أن يستند الشاهد إلى ما يعتقد أنه محرم، وهو عند الحاكم غير محرم. # فلا بد من التفصيل، بأن يشهد أن فلانا ارتضع من ثدي فلانة، من لبن ~~الولادة أو الحمل، المستند إلى النكاح الصحيح، خمس عشرة رضعة تامات، في ~~الحولين، ms2108 من غير أن يفصل بينها برضاع اخرى. وبالجملة: لا بد من التعرض ~~لجميع الشرائط المعتبرة عند الحاكم الذي يشهدان عنده ليعمل باجتهاده. # وهل يشترط أن يضيف إلى ما ذكر وصول اللبن إلى جوفه؟ قولان، أجودهما ~~العدم، لأن الشهادة بالرضاع تقتضي ذلك. ولا خلاف بين العلماء في كيفية ~~الوصول إلى الجوف بعد أن يكون الرضاع من الثدي، فيكفي فيه إطلاق الشهادة. ~~نعم، لا يكفي حكاية القرائن، بأن يقول: رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك، ~~لأن حكاية ذلك لا تعد شهادة، بل إن علم الشاهد العلم العادي بوصول اللبن ~~إلى جوفه بالقرائن المفيدة له يشهد بحصوله على الوجه المفصل. # واعلم أن ما ذكر من اعتبار التفصيل يتم مع اختلاف مذهب الشاهد لمذهب ~~الحاكم في الشرائط، أو احتمال الاختلاف. أما مع العلم باتفاقهما على ~~الشرائط، كما لو كان الشاهد مقلدا للحاكم فيها موثوقا (1) بمراعاة مذهبه، فالوجه PageV07P277 # وأما إخبار الشاهد (1) بالرضاع فيكفي مشاهدته ملتقما ثدي المرأة، ماصا له ~~على العادة، حتى يصدر. # عدم الافتقار إلى التفصيل، وإن كان أحوط، خروجا عن خلاف الأصحاب حيث ~~أطلقوا اشتراطه. ومثل هذا ما لو شهد الشاهدان بنجاسة الماء مع الاختلاف ~~الواقع بين الفقهاء فيما به تحصل نجاسته. # هذا كله إذا كانت الشهادة على نفس الإرضاع. أما لو كانت على إقرار المقر ~~به لم يعتبر التفصيل على الأقوى، لعموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز». ~~وكذا نفس الإقرار، إلا أن يعلم استناده إلى مذهب يخالف مذهب السامع أو ~~الحاكم. # قوله: «وأما إخبار الشاهد. إلخ». # (1) لما كان المعتبر في الشهادة وغيرها العلم بوقوع المشهود به، وكان ~~وصول اللبن إلى الجوف أمرا باطنيا لا يدرك بالحس، نبه على بيان ما به يصير ~~معلوما عنده لتصح شهادته به، وذلك بأن يشاهده ملتقما لحلمة ثدي المرأة، ~~ماصا له على العادة المفيدة (1) لخروج اللبن من الثدي إلى الفم إلى أن ~~يصدر. ولا بد مع ذلك من العلم بكون المرأة ذات لبن، فلو لم يعلم ذلك لم يصر ~~شاهدا بالامتصاص المذكور، لأصالة العدم. واكتفى المصنف عن ms2109 اعتباره بقوله: ~~«ماصا له على العادة حتى يصدر» لاستلزامه كونها ذات لبن. وإنما اعتبر مع ~~الامتصاص مشاهدته ملتقما لحلمة ثدي المرأة لاحتمال امتصاصه غيرها كإصبعها. ~~وكذا لا يكفي (2) التقام الثدي من غير امتصاص، لإمكان أن يلتقمه ولا يرتضع. PageV07P278 ### ||| [التاسعة: إذا تزوجت كبيرة بصغير، ثم فسخت] # التاسعة: إذا تزوجت كبيرة بصغير، (1) ثم فسخت إما لعيب فيه، وإما لأنها ~~كانت مملوكة فأعتقت، أو لغير ذلك، ثم تزوجت وأرضعته بلبنه، حرمت على الزوج، ~~لأنها كانت حليلة ابنه، وعلى الصغير لأنها منكوحة أبيه. ### ||| [العاشرة: لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثم أرضعت جدتهما أحدهما، انفسخ نكاحهما] # العاشرة: لو زوج ابنه الصغير (2) بابنة أخيه الصغيرة، ثم أرضعت جدتهما ~~أحدهما، انفسخ نكاحهما، لأن المرتضع إن كان هو الذكر فهو إما عم لزوجته ~~وإما خال. وإن كان أنثى فقد صارت إما عمة وإما خاله. # قوله: «إذا تزوجت كبيرة بصغير. إلخ». # (1) إذا تزوجت الكبيرة بالصغير، بأن عقد عليها وليه الإجباري ثم فارقته ~~بالفسخ لعيب، أو لعتقها، أو لكون وليه نسبه إلى قبيلة فبان من غيرها، أو ~~لكون وليه زوجه أمة وكان عبدا (1)، أو جوزنا نكاح الأمة للحر بدون الشرطين، ~~ثم زوجه حرة جاهلة بالأمة، ثم علمت الحرة ففسخت عقدها، أو لغير ذلك. ثم ~~تزوجت الكبيرة وأرضعت الأول بلبن الثاني حرمت عليهما، أما على الصغير ~~فلأنها امه (2) ومنكوحة أبيه، ولم يعلل المصنف بالبنوة وهي أقرب، وأما على ~~الكبير فلأنها حليلة ابنه من الرضاع. # ولو تزوجت بالكبير أولا ثم طلقها، ثم تزوجت بالصغير، ثم أرضعته بلبن ~~الأول، فالحكم كذلك. والفرض فيه أسهل. والكلام في المهر هنا على ما سبق. # قوله: «لو زوج ابنه الصغير. إلخ». # (2) إذا زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، فأرضعتهما جدتهما، صار PageV07P279 # .......... # المرتضع ولد الجدة بعد أن كان ولد ولدها، فينشر التحريم بينه وبين الآخر، ~~لعلوه بدرجة أوجبت العمومة أو الخؤولة. ووجه ذلك: أن الجدة إن كانت جدتهما ~~لأبيهما كما هو مقتضى العمومة، وكان المرتضع الذكر، صار عما لزوجته، لأنه ~~صار أخا أبيها لأمه من الرضاع ms2110 بعد أن كان ابن عمها، فحرمت عليه. وإن كان ~~المرتضع الأنثى صارت عمة لزوجها، لأنها أخت أبيه لامه. وإن كانت الجدة ~~المرضعة جدتهما لامهما، بأن كانا ولدي خالة أيضا مضافا إلى كونهما ولدي عم، ~~فإن أرضعت الجدة الذكر صار خالا لزوجته، لأنه صار أخا أمها من الام، وإن ~~أرضعت الأنثى صارت خالة لزوجها، لأنها أخت امه من الرضاع. # فهذه صور المسألة في فرض واحد، وهو كون الولدين ولدا (1) عم وولدا خالة، ~~والجدة قد تكون لأبيهما وقد تكون لامهما. ومن ثم أطلقها المصنف ليشمل ~~الأمرين، فإنه وإن اقتصر على فرض كونهما ولدي عم إلا أن فرض الجدة مطلقة ~~بحيث يشمل كونها من أبيهما وأمهما يجوز كونهما ولدي خالة فتكون جدتهما ~~المرضعة لامهما. # وهذا أخصر مما فرضه الشيخ في المبسوط (2)، حيث جعل فرض العم والعمة فيما ~~لو تزوج بنت عمه والمرضعة جدتهما لأبيهما، وفرض الخال والخالة فيما إذا ~~تزوج ابنة عمته أو ابنة خالته، لأنه في صورة العمة إن أرضعت جدتهما الذكر ~~صار خال زوجته، لأنه أخو أمها، وإن أرضعت الأنثى صارت عمته، لأنها أخت ~~أبيه. وفي الثانية بالعكس، إن كان المرتضع الذكر فهو خال، لأنه أخو أمها، ~~وإن أرضعت الأنثى صارت خالته، لأنها أخت امه. وكذا لو كانا ولدي خال. PageV07P280 ### ||| [السبب الثالث: المصاهرة] # السبب الثالث: المصاهرة (1) # والشهيد- (رحمه الله)- في بعض فوائده طبق عبارة الكتاب على فرض المبسوط، ~~فجعل الضمير المذكر المستتر في قوله «زوج ابنه» عائدا إلى الإنسان الشامل ~~للذكر والأنثى، وجعل «أخاه» أبا لابنة أعم من الذكر والأنثى أيضا، بتكلف ~~إرادة الشخص، فلذا جعله أخا. ثم الولدان إما ذكران فهو إما عم أو عمة، أو ~~أنثيان أختان (1) فهو خال أو خالة، أو أبو الصبي ذكر ووالد الصبية أنثى، أو ~~بالعكس، فيحصل في أحدهما العمومة وفي الآخر الخؤولة. قال: «وهذه الصور ~~الأربع مذكورة هنا بالفعل، كما أفصح به في المبسوط». # والحامل له على هذا التكلف أن يطابق عبارة الكتاب لفرض المبسوط. # وهو حسن، وإن كان ما ذكرناه أوفق بالعبارة، وأظهر في المثال، ms2111 ومحصلا ~~لمقصد المبسوط من كون المرتضع عما أو عمة أو خالا أو خالة وإن لم يكن ~~المثال واحدا. وما ذكره يفتقر إلى تكلف لا تقتضيه العبارة. والأمر سهل. # قوله: «السبب الثالث: المصاهرة». # (1) المصاهرة علاقة تحدث بين الزوجين وأقرباء كل منهما، بسبب النكاح، ~~توجب الحرمة. ويلحق بالنكاح الوطء والنظر واللمس على وجه مخصوص. هذا هو ~~المعروف من معناها لغة وعرفا. ولا يحتاج إلى إضافة وطء الأمة والشبهة ~~والزنا ونحوه إليها، وإن أوجب حرمة على بعض الوجوه، فإن ذلك ليس من باب ~~المصاهرة، بل من جهة ذلك الفعل، وإن جرت العادة بإلحاقه بالمصاهرة في ~~بابها، فإنه من باب الاستتباع، وذلك خير من جعل المصاهرة منقولة عن معناها ~~اللغوي إلى معنى أعم مراعاة لإدراج هذه الأمور الموجبة للتحريم. PageV07P281 # وهي تتحقق مع الوطء الصحيح. ويشكل مع الزنا، والوطء بالشبهة، (1) والنظر، ~~واللمس. # فالبحث حينئذ في الأمور الأربعة: ### ||| [أما النكاح الصحيح] # أما النكاح فمن وطئ امرأة بالعقد الصحيح أو الملك. حرم على الواطئ أم ~~الموطوءة وإن علت، وبناتها وإن سفلن، (2) تقدمت ولادتهن أو تأخرت، ولو لم ~~يكن في حجره. وعلى الموطوءة أبو الواطئ وإن علا. # وأولاده وإن سفلوا، تحريما مؤبدا. # قوله: «وهي تتحقق مع الوطء الصحيح. ويشكل مع الزنا، والوطء بالشبهة. إلخ». # (1) في هذا إشارة إلى أن الزنا والوطء بالشبهة يلحقان بالمصاهرة حيث يوجب ~~بهما حرمة. واستشكاله من حيث إيجابهما الحرمة وعدمها لا من حيث إلحاقهما ~~بها. والأولى في إدخالهما في الباب أن يكون على وجه التكميل لأقسام ~~المحرمات. وسيأتي الكلام فيما يشكل من أمرهما. # قوله: «وبناتها وإن سفلن. إلخ». # (2) نبه بذلك على خلاف ما يتوهم من ظاهر الآية (1) حيث وصف الربائب ~~المحرمات بكونهن في الحجر، وقد أجمع علماء الإسلام إلا من شذ منهم على أن ~~هذا الوصف غير معتبر، وأنه جرى على الغالب من كون بنات الزوجة في حجر ~~الزوج. وأيضا فمفهوم الوصف ضعيف على ما بين (2) في الأصول. والأخبار (3) ~~متظافرة من الجانبين على تحريمهن، سواء كن في الحجر أم لم يكن. وإن الوصف PageV07P282 # ولو ms2112 تجرد العقد من الوطء (1) حرمت الزوجة على أبيه وولده، ولم تحرم بنت ~~الزوجة عينا بل جمعا. ولو فارقها جاز له نكاح بنتها. # وهل تحرم أمها (2) بنفس العقد؟ فيه روايتان أشهرهما أنها تحرم. # للتعريف لا للتخصيص. # قوله: «ولو تجرد العقد من الوطء. إلخ». # (1) أما تحريمها على أبيه بمجرد العقد فلعموم قوله تعالى @QUR@03 وحلائل ~~أبنائكم (1) الشامل للمدخول بهن وغيرهن، وقوله تعالى @QUR@06 ولا تنكحوا ما ~~نكح آباؤكم (2) والنكاح حقيقة في العقد كما تقدم (3). ولو قيل إنه حقيقة في ~~الوطء أو مشترك فالآية الأولى كافية، إذ لا قائل بالفرق. وأما عدم تحريم ~~بنت الزوجة بدون الدخول بالأم فلقوله تعالى @QUR@018 وربائبكم اللاتي في ~~حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ~~(4) وهو نص في الباب. # قوله: «وهل تحرم أمها. إلخ». # (2) أكثر علماء الإسلام على أن تحريم أمهات النساء ليس مشروطا بالدخول ~~بالنساء، لقوله تعالى @QUR@03 وأمهات نسائكم (5) الشامل للمدخول بهن وغيره. ~~قال ابن عباس في هذه الآية: «أبهموا ما أبهم الله» (6) يعني: عمموا حيث ~~عمم. بخلاف PageV07P283 # .......... # الربائب، فإنه قيدهن بالدخول بامهن، فيتقيدن. والأخبار الواردة (1) في ~~ذلك كثيرة أيضا. # وقال ابن أبي عقيل (2) منا وبعض العامة (3): لا تحرم الأمهات إلا مع ~~الدخول ببناتهن كالبنات. وجعلوا الدخول المعتبر في الآية متعلقا بالمعطوف ~~والمعطوف عليه جميعا. ولصحيحة جميل بن دراج وحماد بن عثمان عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «الام والبنت سواء إذا لم يدخل بها. يعني: إذا تزوج المرأة ثم ~~طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها» (4). وفي ~~معناها أخبار أخر (5). # وأجيب عن الاحتجاج بالآية بأنها لا تدل على مطلوبهم من وجهين: # أحدهما: أن الوصف والشرط والاستثناء المتعقب للجمل يعود إلى الأخيرة ~~خاصة، كما حقق في الأصول، إلا مع القرينة الدالة على رجوعه إلى الجميع، وهي ~~هنا منتفية، بل دالة على الرجوع إلى الأخيرة زيادة عما يدل عليه الإطلاق، ~~فإنه قال @QUR@05 من نسائكم اللاتي دخلتم بهن والربائب من النساء يصح أن ~~يرجع إليهن، لأنه شرط أن يكن ms2113 من النساء، وأمهات نسائنا لسن من نسائنا، بل ~~نساؤنا منهن. # الثاني: أن رجوع «من نسائكم» إليهما لا يستقيم، لأنك إن علقت «من» في ~~قوله تعالى @QUR@02 من نسائكم ب«نسائكم» في قوله تعالى @QUR@03 وأمهات نسائكم PageV07P284 # .......... # كانت لبيان الجنس، وتمييز المدخول بهن من غير المدخول بهن، والتقدير: # وأمهات نسائكم وهن نساؤكم اللاتي دخلتم بهن. وإن علقتها بربائبكم من قوله ~~تعالى @QUR@05 وربائبكم اللاتي في حجوركم كانت «من» لابتداء الغاية، كما تقول: # بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من خديجة. ويمتنع أن يعنى ~~بالكلمة الواحدة في خطاب واحد معنيان مختلفان. # فإن قيل: يعلق الجار بهما، ويجعل معناه مجرد الاتصال، على حد قوله تعالى ~~@QUR@06 المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض (1). ولا ريب أن أمهات النساء ~~متصلات بالنساء، لأنهن أمهاتهن، كما أن الربائب متصلات بامهاتهن، لأنهن ~~بناتهن. # قلنا: في ذلك ارتكاب خلاف الظاهر من غير ضرورة. وآية المنافقين لا تحتمل ~~غير ذلك. هذا خلاصة ما حققه في الكشاف (2). # وأما الأخبار فقد أجاب الشيخ (3) عنها بأنها مخالفة لكتاب الله تعالى كما ~~بيناه، والأخبار المخالفة لها موافقة له، فتكون أرجح. وأيضا: فإن الخبر ~~الصحيح المذكور مضطرب الإسناد، لأن الأصل فيه جميل وحماد بن عثمان، وهما ~~تارة يرويانه عن الصادق (عليه السلام) بلا واسطة (4)، واخرى يرويانه عن ~~الحلبي (5) عنه (عليه السلام)، وتارة يرويه جميل مرسلا عن بعض أصحابه (6) ~~عن أحدهما PageV07P285 # ولا تحرم مملوكة الأب (1) على الابن بمجرد الملك، ولا مملوكة الابن على ~~الأب. ولو وطئ أحدهما مملوكته حرمت على الآخر. # ولا يجوز لأحدهما (2) أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك [1]. # ويجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه إذا كان صغيرا، ثم يطؤها بالملك. # (عليهما السلام). واضطراب السند يلحق الحديث الصحيح بالضعيف، كما حقق في ~~دراية الحديث. وكيف كان فالمذهب القول بالتحريم مطلقا. # قوله: «ولا تحرم مملوكة الأب. إلخ». # (1) أما عدم التحريم بمجرد الملك فظاهر، لأن المحرمات معدودات، وليست ~~إحداهن مملوكة أحدهما. وأما مع الدخول فلدخولها في عموم قوله تعالى @QUR@08 ~~ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء (2) إن جعلنا النكاح ms2114 حقيقة في الوطء، وقوله: # @QUR@03 وحلائل أبنائكم (3) فإن الحليلة فعيلة بمعنى المفعول، والمراد ~~بها المحللة له، وهي شاملة للزوجة والمملوكة. ومع تحريمها بالوطء لا يمنع ~~ذلك من تملك الآخر لها، إذ لا منافاة بين تحريم الوطء وثبوت الملك، فينتفع ~~بها في غير الوطء. # قوله: «ولا يجوز لأحدهما. إلخ». # (2) أما تحريم تصرف كل منهما في ملك الآخر بغير إذنه فلقبحه عقلا، وعموم: # «المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه» (4) الشامل للأب والابن، وهو يتناول ~~وطء المملوكة وغيره من التصرفات. وقوله: «إلا بعقد أو ملك» شامل للتحليل، PageV07P286 # ولو بادر أحدهما (1) فوطئ مملوكة الآخر من غير شبهة كان زانيا، لكن لا حد ~~على الأب، وعلى الابن الحد. ولو كان هناك شبهة سقط الحد. # لأنه منحصر في أحدهما على ما سيأتي (1). ومن جمع بينه وبينهما فلوقوع ~~الخلاف في كونه من أيهما، فربما لم ينتقل الذهن منهما إليه، وهو نكتة عطف ~~الخاص على العام لمن عبر بذلك. # ويجوز للأب تقويم أمة الصغير على نفسه، بأن يتملكها بعقد شرعي، لا بمجرد ~~التقويم، إذ لا ينتقل الملك به، وبدون الانتقال لا يباح الوطء. ولا يشترط ~~وجود المصلحة في ذلك للابن، للعموم المستفاد من روايات كثيرة، منها: صحيحة ~~أبي الصباح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون لبعض ولده جارية، ~~وولده صغار حينئذ، هل يصلح أن يطأها؟ فقال: «يقومها قيمة عدل ثم يأخذها، ~~ويكون لولده عليه ثمنها» (2). وفي تعدي الحكم إلى الجد وجهان أجودهما ذلك، ~~لاشتراكهما في المعنى. ولا فرق بين كون الأب مليا وعدمه. # قوله: «ولو بادر أحدهما. إلخ». # (1) لا خلاف في تحقق الزنا من الجانبين، لكونه وطأ لمحرم بالأصل، وإنما ~~الكلام في تحريمها بذلك على الآخر، ولم يتعرض له المصنف، ولعله اكتفى بذكره ~~في مطلق الزنا فيما سيأتي (3). وإنما يثبت الحد على الولد مع عدم الشبهة، ~~وإلا سقط عنه الحد أيضا. والفرق بين الأب والابن- بعد النص [1]- أن الأب أصل له PageV07P287 # ولو حملت مملوكة الأب (1) من الابن مع الشبهة عتق، ولا قيمة على الابن. ~~ولو حملت مملوكة ms2115 الابن من الأب لم ينعتق، وعلى الأب فكه، إلا أن يكون أنثى. # ولو وطئ الأب زوجة ابنه (2) لشبهة لم تحرم على الولد، لسبق الحل. # وقيل: تحرم، لأنها منكوحة الأب، ويلزم الأب مهرها. ولو عاودها الولد، فإن ~~قلنا: الوطء بالشبهة ينشر الحرمة، كان عليه مهران. وإن قلنا: لا يحرم- وهو ~~الصحيح- فلا مهر سوى الأول. # فلا يناسبه إثبات العقوبة عليه، بخلاف العكس. # قوله: «ولو حملت مملوكة الأب. إلخ». # (1) إنما عتق الأول لأن ولد المملوكة وإن لحق بأبيه لكن جده مالك ~~الجارية، ولهذا يقوم ويدفع إليه القيمة لو لم يعتق. وولد الولد يعتق على ~~الجد ولا قيمة على الابن، لأن العتق ثبت على الأب من حين الولادة. بخلاف ما ~~لو حملت مملوكة الابن من الأب، لأن المالك الابن، وهو أخوه، والأخ لا يعتق ~~على الأخ، وعلى الأب فكه بقيمته. نعم، لو كان أنثى عتقت على أخيها، ولا ~~قيمة على الأب. # قوله: «ولو وطئ الأب زوجة ابنه. إلخ». # (2) سيأتي (1)- إن شاء الله تعالى- أن المختار أن وطء الشبهة لا يحرم ~~لاحقا، وهذا منه. والنكاح في الآية (2) مختص بالعقد أو مشترك، فلا حجة ~~فيها. وعلى هذا فلا تحرم على الابن. ويتفرع على الخلاف ما لو وطئها الابن ~~ثانيا، فإن قلنا بتحريمها عليه وكانا عالمين فهو زان، ولا مهر لها سوى ~~الأول. وإن كانا جاهلين PageV07P288 # ومن توابع المصاهرة تحريم أخت الزوجة (1) جمعا لا عينا. # وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها (2) إلا برضا الزوجة. ولو أذنت صح. # وله إدخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها، ولو كره المدخول عليها. # بالتحريم، أو هي جاهلة، فلها بهذا الوطء مهر المثل كغيره من وطء الشبهة، ~~فيجتمع لها على الولد مهران، المسمى الأول ومهر المثل. ولها أيضا على أبيه ~~المثل لوطء الشبهة. # قوله: «تحريم أخت الزوجة. إلخ». # (1) إنما جعل هذه من توابع المصاهرة من حيث عدم التحريم العيني بل الجمعي ~~خاصة. وعلى تحريم الجمع بين الأختين إجماع المسلمين، والكتاب (1) صريح فيه، ~~والسنة (2) به واردة. ولا فرق بين كون الجمع بنكاح دائم ومنقطع، ولا بين ms2116 ~~كونه قد دخل بالأولى وعدمه، ولا بين كون الأخت لأب وأم أو لأحدهما. ولا ~~يلحق بالأخت أخت الأخت حيث لا تكون أختا، كما لو كانت أختا للام لأختها ~~للأب (3) أو بالعكس. # قوله: «وبنت أخت الزوجة وبنت أخيها. إلخ». # (2) أجمع علماء الإسلام غير الإمامية على تحريم الجمع بين العمة والخالة ~~وبين بنت أخيها وأختها في النكاح مطلقا، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» (4). والضابط عندهم: ~~تحريم الجمع بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا لحرم عليه نكاح الأخرى. ~~وهذا ضابط حسن، لأنه يدخل فيه الجمع بين الأختين، وبين البنت وأمها وإن علت، PageV07P289 # .......... # وبنتها وإن سفلت. ويبقى الكلام في الجمع بين العمة مع بنت الأخ، أو ~~الخالة مع بنت الأخت. # وأما أصحابنا فقد اختلفوا فيه بسبب اختلاف الروايات ظاهرا، فالمشهور ~~بينهم- حتى كاد أن يكون إجماعا، بل ادعاه في التذكرة (1)- جوازه لكن بشرط ~~رضا العمة والخالة. أما الجواز في الجملة فلعموم قوله تعالى @QUR@06 وأحل ~~لكم ما وراء ذلكم (2) بعد أن عدد المحرمات عينا وجمعا ولم يذكر هاتين. وروى ~~علي بن جعفر قال: «سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة على ~~عمتها أو خالتها، قال: لا بأس، لأن الله عز وجل قال @QUR@06 وأحل لكم ما ~~وراء ذلكم (3). # وأما اشتراط رضا العمة والخالة فلصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: «لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها، وتزوج الخالة على ~~ابنة الأخت بغير إذنها» (4). وعن محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) أيضا، ~~قال: «لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة بغير ~~إذنهما، وتتزوج الخالة والعمة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما» (5). ~~والتقييد بعدم الإذن PageV07P290 # .......... # يعطي التسويغ معه. وفي حديث علي بن جعفر السابق وقال: «تزوج العمة ~~والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت، ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة ~~والخالة إلا برضا منهما، فمن فعل فنكاحه باطل» (1). # وفي مقابلة المشهور قولان نادران: # أحدهما: جواز الجمع ms2117 مطلقا، ذهب إليه ابن أبي (2) عقيل وابن الجنيد (3) ~~على الظاهر من كلامهما لا الصريح، ولكن الأصحاب فهموا منهما ذلك. وعندي في ~~فهمه نظر، لأنهما أطلقا القول بالجواز واستدلا بالآية، وهو مذهب الأصحاب، ~~وإنما الكلام في أمر آخر، وهو غير مناف لما أطلقاه. مع أن ابن الجنيد قال ~~عقيب ذلك: «وقد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر وموسى بن جعفر». وعادته ~~في كتابه أن يعد قول الأئمة (عليهم السلام) كذلك مع اختياره له. وحجتهما ~~الآية والخبر السابق عن الكاظم (عليه السلام) الدالان على الحل. # وجوابه: أنهما مطلقان والأخبار الأخر مقيدة، فيجب الجمع بحمل المطلق على ~~المقيد. لكن هذا الجواب إنما يتم على القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر ~~الواحد، وفيه خلاف في الأصول. والمعتمد جوازه. # والقول الثاني للصدوق في المقنع (4) بالمنع مطلقا. وحجته الأخبار المطلقة ~~كذلك. وقد سبق (5) منها الخبر النبوي. وروى أبو الصباح الكناني في الصحيح ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يحل أن يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة PageV07P291 # .......... # وخالتها» (1). وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال: «سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ~~أختها بالرضاعة» (2). وروى السكوني عنه (عليه السلام): «أن عليا (عليه ~~السلام) أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما» (3). # وأجيب بأنها مطلقة وتلك مقيدة، فيجب الجمع بحمل المطلق على المقيد. # وجلد علي (عليه السلام) الرجل جاز أن يكون لإدخال الصغيرة بغير إذن ~~الكبيرة، كما هو الظاهر. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا أدخل العمة والخالة على بنت الأخ والأخت صح، وإن ~~لم ترض المدخول عليها وقد علمت (4) بذلك. ولكن يشترط علم الداخلة بكون ~~المدخول عليها زوجة، وإلا لم يصح. والمصنف أطلق الجواز، وهو محمول على رضا ~~الداخلة. # ثم على تقدير جهلها بالحال هل يقع العقد باطلا، أم يتوقف عقد الداخلة على ~~رضاها، أم عقدها وعقد المدخول عليها؟ أوجه أوجهها الوسط، لأن جواز عقد ~~الداخلة مشروط برضاها، فلا وجه لإبطاله بدونه. وعقد السابقة قد حكم ms2118 بصحته ~~ولزومه قبل العقد الثاني فيستصحب. والحق في ذلك للداخلة، فتتخير في عقد ~~نفسها بين فسخه والرضا بمصاحبة المدخول عليها. وكون رضاها شرطا في PageV07P292 # .......... # صحة الجمع لا يدل على أزيد من ذلك، لأن العقد حينئذ لا يقصر عن عقد ~~الفضولي، وسيأتي تحقيقه (1). # واعلم أن قوله: «بنت أخت الزوجة. إلخ» يقتضي كون الحكم مختصا بالجمع ~~بينهما بالعقد، فلا يحرم الجمع في الوطء بملك اليمين. # وأكثر الأخبار السابقة يدل عليه، حيث عبر بالتزويج، وفي بعضها التعبير ~~بالنكاح، وهو محمول على العقد، لما تقدم (2) من أنه حقيقة فيه، وعلى تقدير ~~الاشتراك فقرينة العقد ظاهرة، لأن المملوكة ليست أهلا للإذن، ولا للسلطنة ~~على النكاح، وهذا هو الأقوى. وفي حكمه ما لو كانت العمة والخالة أمتين، ~~وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت حرتين، بل هنا أولى بالجواز. ولو انعكس الفرض فكذلك. # ولو كانت الكبيرة حرة وأدخل عليها الصغيرة بالملك ففي التحريم نظر يعلم ~~مما سبق، وأولى بالمنع هنا، لأن توقف إدخال الحرة الصغيرة بالعقد على ~~السابقة يقتضي توقفها لو كانت أمة بطريق أولى، لما فيه من زيادة امتهان ~~الكبيرة بالأمة عادة. ويمكن منع الأولوية من حيث عدم استحقاق الأمة ~~للاستمتاع. # وللتوقف مجال. # وهل يفرق في العمة والخالة بين الدنيا والعليا؟ وجهان، من إطلاقهما ~~عليهما فتدخل في العموم، ومن الشك في كونه بطريق الحقيقة، لصحة السلب. # ولا ريب أن الاحتياط بالعموم أنسب، لاشتراكهما في العلة الموجبة للحكم. PageV07P293 # ولو تزوج بنت الأخ (1) أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من غير إذنهما ~~كان العقد باطلا. وقيل: كان للعمة والخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه، أو ~~فسخ عقدهما بغير طلاق، والاعتزال. والأول أصح. # قوله: «ولو تزوج بنت الأخ. إلخ». # (1) إذا تزوج العمة أو الخالة أولا، ثم عقد على بنت الأخ أو الأخت، فإن ~~كان بإذن الأوليين فلا بحث. وإن كان بغير إذنهما ففيه أقوال: # أحدها: بطلان عقد الداخلة من غير أن يتأثر عقد الاولى. وهذا هو الذي ~~اختاره المصنف. أما بقاء عقدها على حاله في اللزوم فلانعقاده لازما ~~فيستصحب، ms2119 إذ لم يقع بعده ما يوجب تأثره، وإنما المنهي عنه هو الطاري، فيكون ~~البحث فيه. # وأما بطلان عقد الداخلة فللنهي عنه في الأخبار السابقة المقتضي للفساد. # وللتصريح به في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) حيث قال: # «فمن فعل فنكاحه باطل» (1) ولأن رضا العمة والخالة شرط في صحة العقد، لأن ~~قوله (عليه السلام): «لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها» (2) يقتضي ~~النهي إلا مع مصاحبته للإذن أو التصاقه به، فيجب حصوله وقت التزويج. # وفيه نظر، لأن النهي لا يدل على الفساد في المعاملات، كما حقق في الأصول. ~~والخبر المصرح بالبطلان فيه أولا: منع صحة السند، لأن في طريقه بنان بن ~~محمد، وحاله مجهول، ودعوى صحته غير مسلمة. ومع تسليمه يمكن حمله على ~~البطلان مع كراهتهما لذلك، جمعا بين الأدلة. ونمنع شرطية الرضا في صحة ~~العقد، والأخبار لا تدل عليه، لما عرفت من أن النهي لا يدل على الفساد. ~~ودلالتها على اعتبار مصاحبته للإذن في وقوعه لازما أو غير منهي عنه، لا مطلقا. PageV07P294 # .......... # فإن قيل: النهي في المعاملات وإن لم يدل على الفساد بنفسه، لكنه إذا دل ~~على عدم صلاحية المعقود عليها للنكاح، فهو دال على الفساد من هذه الجهة، ~~كالنهي عن نكاح الأخت والعمة والخالة، وكما في النهي عن بيع الغرر. والنهي ~~في محل النزاع من هذا القبيل. # قلنا: لا نسلم دلالته هنا على عدم صلاحية المعقود عليها للنكاح، فإنها ~~عند الخصم صالحة له، ولهذا صلحت مع الإذن، بخلاف الأخت وبيع الغرر، فإنهما ~~لا يصلحان أصلا. وصلاحية الأخت على بعض الوجوه- كما لو فارق الأخت- لا ~~تقدح، لأنها حينئذ ليست أختا للزوجة، بخلاف بنت الأخت ونحوها، فإنها صالحة ~~للزوجية مع كونها بنت أخت للزوجة. والأخبار دلت على النهي عن تزويجها، وقد ~~عرفت أنه لا يدل على الفساد، فصار النهي عن هذا التزويج من قبيل ما حرم ~~لعارض، كالبيع وقت النداء، لا لذاته، والعارض هو عدم رضا الكبيرة، فإذا ~~لحقه الرضا زال النهي. # الثاني: تزلزل العقدين السابق والطاري. وهذا ms2120 هو الذي حكاه المصنف قولا، ~~واقتصر عليه. وهو مذهب الشيخين (1) وأتباعهما (2). لوقوع العقدين صحيحين، ~~أما الأول فظاهر. وأما الثاني فلأنه صدر من أهله في محله جامعا لشرائطه، ~~فلا يؤثر تجدد البطلان بفسخ العمة والخالة في صحته الأصلية، كغيره من ~~العقود الموقوفة على رضا الغير. وإذا وقع صحيحا كانت نسبة العقدين إلى ~~العمة والخالة على السواء. ولما كان الجمع موقوفا على رضاهما تخيرا في رفع ~~الجمع بما شاءا من فسخ عقدهما وعقد الداخلة. PageV07P295 # .......... # وفيه نظر، لأن العقد الأول لازم بالأصل، والأصل يقتضي بقاءه على اللزوم ~~إلى أن يثبت المزيل، وما ذكر لا يصلح له، لأن رفع الجمع يحصل بفسخ العقد ~~الطاري، وهو متعلق الرضا. ورفع الجمع وإن كان يحصل بفسخ أحد العقدين إلا أن ~~فسخ السابق قد منع منه مانع شرعي، وهو لزومه، فيتسلط على رفع الثاني خاصة. # الثالث: تزلزل العقد الطاري خاصة، بحيث يقع موقوفا على رضا العمة أو ~~الخالة، مع كون عقدهما لازما. اختاره جملة (1) المتأخرين، ونقلوه عن المصنف ~~(2). والموجود في كتابه ومختصره (3) اختيار القول الأول خاصة، إلا أن يريد ~~بالبطلان وقوفه على الإجازة. وإرادة ذلك غير معلومة من إطلاق اللفظ. # والدليل السابق على البطلان ينافيه. وبه صرح ابن إدريس (4)، لكن مع ~~مخالفة تأتي. # أما لزوم عقدهما فقد علم. وأما تزلزل الطاري من غير أن يكون باطلا فلعموم ~~@QUR@02 أوفوا بالعقود (5) فإن المتنازع فيه إذا تعقبه رضا من يعتبر رضاه ~~اندرج في هذا العموم، فوجب الحكم بصحته. فقبل الرضا لا يكون فاسدا وإلا لم ~~ينقلب صحيحا، ولا نعني بالموقوف إلا ذلك. ولأنه عقد صدر بدون رضا من يعتبر ~~رضاه في صحته، فكان كالفضول، وقد تقدم (6) صحة الفضول في النكاح. وهنا أولى، PageV07P296 ### ||| [وأما الزنا] # وأما الزنا فإن كان طارئا (1) لم ينشر الحرمة، كمن تزوج بامرأة، ثم زنى ~~بأمها أو بنتها، أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها، أو زنى بمملوكة أبيه ~~الموطوءة أو ابنه، فإن ذلك كله لا يحرم السابقة. # وإن كان الزنا سابقا على العقد فالمشهور تحريم بنت العمة والخالة ms2121 إذا زنى بأمها. # أما الزنا بغيرهما هل ينشر حرمة المصاهرة كالوطي الصحيح؟ فيه روايتان، ~~إحداهما ينشر، وهي أوضحها طريقا، والأخرى لا ينشر. # لأن المدخول عليها ليس لها أولوية مباشرة العقد، بل الرضا به، بخلاف ~~الزوجة في عقد الفضولي، فإن بيدها مباشرته والرضا به، فإذا صح في الأقوى ~~لزم مثله في الأضعف بطريق أولى. والنهي السابق في الأخبار قد عرفت أنه لا ~~يدل على الفساد، بل على المنع منه بدون الإذن، وهو أعم من السابق واللاحق. ~~وعلى تقدير إرادة السابق لا يلزم الفساد. وهذا هو الأقوى. # الرابع: بطلان العقد الثاني من رأس، وتزلزل عقد المدخول عليها، فلها أن ~~تفسخ عقد نفسها. وهو قول ابن إدريس (1). واحتج على البطلان بالنهي السابق ~~الدال على الفساد. وأما تزلزل عقد المدخول عليها فلم يتعرض لدليله، بل جزم ~~بحكمه. وكأن الأصل في ذلك نقله عن الشيخ تزلزل العقدين، وهو موجه بما ذكر، ~~فاعترضه بالنهي الدال على فساد الثاني، وأبقى الأول على حاله، فاضطربت ~~الفتوى، لأنه إذا وقع العقد الطارئ فاسدا لم يكن لتخييرها في فسخ عقد نفسها ~~وجه، لأن المقتضي للفسخ الجمع، ومع وقوع العقد فاسدا لا جمع. # قوله: «وأما الزنا فإن كان طارئا. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب على أن الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة PageV07P297 # .......... # المصاهرة، سواء في ذلك الزنا بالعمة والخالة وغيرهما، لأصالة بقاء الحكم ~~الحاصل بالعقد، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يفسد الحرام الحلال» (1). # ولرواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، وفيهما أنه: «ما حرم حرام حلالا قط» (2) وأنه: «لا يحرم ~~الحلال الحرام» (3). # وقد اختلفوا فيما إذا تقدم الزنا على العقد هل ينشر حرمة المصاهرة ~~كالصحيح، بمعنى تحريم ما حرمه الصحيح من الام والبنت، وعلى الأب والابن، ~~ونحو ذلك؟ فالأكثرون- ومنهم الشيخ (4) وأتباعه (5)، وأكثر المتأخرين (6)- ~~على التحريم، للأخبار الصحيحة الكثيرة الدالة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم عن ~~أحدهما (عليهما السلام): «أنه سئل عن رجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها؟ قال: ~~لا، ولكن إن كانت ms2122 عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم تحرم عليه التي ~~عنده» (7). # وصحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام): «قال في رجل كان بينه PageV07P298 # .......... # وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها؟ قال: إن كان قبلة وشبهها فليتزوج ~~ابنتها، وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها، وليتزوجها هي» (1). وفي معناها ~~صحيحة العيص (2) عنه (عليه السلام). # ولأن أم المزني بها وبنتها من الرضاعة تحرم بذلك، فمن النسب أولى. # ويدل على الاولى صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل ~~فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا» (3). وعلى الثانية ~~أن النسب أصل في التحريم بالرضاع، فمن ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (4) وقال: «الرضاع لحمة كلحمة النسب» ~~(5). وإذا ثبت الحكم في الفرع ثبت في الأصل. # واستدل بقوله تعالى @QUR@03 وأمهات نسائكم (6) وهو شامل للمزني بها، لأن ~~الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة، ككوكب الخرقاء وشهادة الله. وهو بعيد. # وذهب المفيد (7) والمرتضى (8) وتبعهما ابن إدريس (9) إلى عدم التحريم، PageV07P299 # .......... # لعموم قوله تعالى @QUR@06 وأحل لكم ما وراء ذلكم (1). وقول النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وقد سئل عن الرجل يزني بالمرأة ثم يريد أن يتزوج ~~بابنتها: «لا يحرم الحرام الحلال، وإنما يحرم ما كان بنكاح» (2). ورواية ~~هشام بن المثنى قال: «كنت عند أبي عبد الله جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن ~~الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها؟ قال: نعم، وأمها وبنتها» (3). وفي رواية ~~أخرى عنه بالسند وفي جوابها: # «نعم، إن الحرام لا يفسد الحلال» (4). ورواية حنان بن سدير: «قال: كنت ~~عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا أتحل ~~له ابنتها؟ # قال: نعم، إن الحرام لا يحرم الحلال» (5). وللأصل. # وأجيب بأن عموم الآيات مخصوص بأخبار التحريم. وأخباره أوضح سندا [ودلالة] ~~(6) فإن الأولى عامية، وهشام مجهول الحال، وسدير [1] واقفي. مع إمكان حملها ~~على زنا وفجور لا يبلغ حد الوطء جمعا، والإتيان أعم من الجماع. # وحل البنت في الرواية الأخيرة لا ينافي كونها ms2123 مزوجة قبل الفعل، ونحن نقول ~~بموجبة. وبالجملة: فالأدلة الأولى أصح وأصرح. # واعلم أن من حكم بعدم التحريم بالزنا استثنى منه الزنا بالعمة والخالة، فإنه PageV07P300 # .......... # يحرم ابنتهما على تقدير سبقه. صرح بذلك المفيد (1) والمرتضى (2) القائلان ~~بعدم التحريم بالزنا بغيرهما. ووجه استثنائهما: رواية أبي أيوب عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «سأله محمد بن مسلم وأنا جالس عن رجل نال من خالته ~~وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها؟ قال: لا. قال: إنه لم يكن أفضى إليها، ~~وإنما كان شيء دون ذلك. قال: كذب» (3). والرواية وردت في الخالة، ولكنهم ~~ألحقوا العمة بها، وما وقفت على وجهه. # والمرتضى الذي لا يعمل بخبر الواحد الصحيح استند في مثل هذا الحكم إلى ~~الإجماع الذي (4) ظنه، ونازع ابن إدريس في الحكم وفي الإجماع معا، لكنه لم ~~يجسر على المخالفة، بل قال: إن كان في المسألة إجماع فهو الدليل على ~~التحريم، وإلا فلا دليل عليه» (5). # والمصنف- (رحمه الله)- نسب القول فيهما إلى الشهرة، نظرا إلى ضعف مستنده، ~~لأن الرواية ضعيفة السند ردية المتن، فإن السائل لم يصرح بوقوع الوطء أولا، ~~وصرح بعدمه ثانيا، وكذبه الإمام في ذلك، وهذا غير لائق بمقامه، وهو قرينة ~~الفساد. ومع ذلك فهي مخصوصة بالخالة، فإلحاق العمة بها قياس. # والإجماع غير متحقق بمثل ذلك، لأنه لا يكون حجة بعدم العلم بالمخالف، بل ~~مع العلم بدخول [قول] (6) الإمام (عليه السلام)، وهو منتف في هذا وأشباهه قطعا. PageV07P301 ### ||| [وأما الوطء بالشبهة] # وأما الوطء بالشبهة فالذي خرجه الشيخ- (رحمه الله)- أنه ينزل منزلة ~~النكاح الصحيح. وفيه تردد، أظهره أنه لا ينشر، لكن يلحق معه النسب. # والعلامة توقف في حكمها في المختلف (1) نظرا إلى ذلك. # والأولى الرجوع في حكمها إلى الأدلة السابقة المتناولة لهما، فإن حكمنا ~~بالتحريم في مطلق الزنا السابق فالحكم فيهما أولى، وإن قلنا بعدم التحريم ~~فالحكم فيهما كذلك، حيث لا دليل صالحا على استثنائهما. والعجب أن العلامة ~~في المختلف (2) حكم بالتحريم في مطلق الزنا، ثم توقف فيه بالنسبة إلى العمة ~~والخالة. وكأنه أراد به من حيث دليلهما الخاص لا ms2124 من حيث العام، فإنهما ~~داخلتان فيه بطريق أولى. وعلى هذا فيسقط التفريع بكون الحكم هل يتعدى ~~إليهما وإن علتا، وإلى بنتيهما وإن سفلتا أم لا، وإليهما من الرضاع؟ وغير ~~ذلك من التفريعات. # قوله: «وأما الوطء بالشبهة. إلخ». # (1) قد تقدم (3) أن المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم ~~بتحريمه، كالوطء في نكاح فاسد أو شراء فاسد لم يعلم فسادهما، أو لامرأة ~~ظنها زوجته أو أمته، أو أمة مشتركة بينه وبين غيره فظن (4) إباحتها له ~~بذلك. وقد اختلف في نشر الحرمة بها فالمشهور إلحاقها بالصحيح في ذلك، ونسبه المصنف PageV07P302 # .......... # إلى تخريج الشيخ (1). ووجه التخريج: مساواته للصحيح في لحوق النسب، وثبوت ~~المهر به، والعدة، وسقوط الحد. وهي معلولة للوطء الصحيح، كما أن الحرمة ~~معلوله الآخر، وثبوت أحد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر. والمصنف منع من ذلك ~~لعدم النص، وأصالة بقاء الحل، وضعف هذا التخريج، فإنه لا يلزم من ثبوت حكم ~~لدليل ثبوت آخر يناسبه، كما أن المحرمية منتفية عن وطء الشبهة بالإجماع، مع ~~أنها من جملة معلولات الوطء الصحيح. وقد سبقه ابن إدريس (2) إلى ذلك. # والأقوى نشر الحرمة به مع سبقه، لثبوته في الزنا بالنص الصحيح (3) مع ~~تحريمه، فيكون في الشبهة أولى، لأنه وطء محترم شرعا، فيكون إلحاقه بالوطء ~~الصحيح في ثبوت حرمة المصاهرة أولى من الزنا، كما يثبت به أكثر أحكام ~~الصحيح. ولا يقدح تخلف المحرمية، لأنها إباحة يحل النظر بسببه، فجاز ~~اشتراطه بكمال حرمة الوطء، والموطوءة بالشبهة لا يباح النظر إليها للواطئ، ~~فلأقاربها أولى. وأما الاستدلال في المسألة بالإجماع [1] فلا يخلو من ~~مجازفة. # نعم، هو قول المعظم. PageV07P303 ### ||| [وأما النظر واللمس] # وأما النظر واللمس (1) فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ~~ينشر الحرمة. وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج والقبلة، ولمس باطن الجسد ~~بشهوة، فيه تردد، أظهره أنه يثمر كراهية. ومن نشر به الحرمة قصر التحريم ~~على أب اللامس والناظر وابنه خاصة، دون أم المنظورة أو الملموسة وبنتهما. # قوله: «وأما النظر واللمس. إلخ». # (1) المراد بالمالك هنا حقيقة ms2125 (1) وهو مالك الأمة، فإن الخلاف المشهور ~~والروايات المختلفة إنما وردت في الأمة إذا حصل ذلك من مالكها. ويحتمل على ~~بعد أن يريد به مالك النكاح بعقد أو ملك ليشمل الزوجة، فقد قيل بتعدي الحكم ~~إليها. وتحرير المسألة يتم بمباحث ثلاثة: # الأول: إذا ملك الرجل أمة ولمسها، أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره ~~النظر إليه، كنظر ما عدا الوجه والكفين وما يبدو منها غالبا ولمسه، فهل ~~تحرم [1] بذلك على أبيه وابنه؟ فيه أقوال: # أحدها: عدم التحريم مطلقا، لكنه يكره. وهو اختيار المصنف، وتلميذه ~~العلامة في غير (3) المختلف والتذكرة، للأصل، وعموم @QUR@06 وأحل لكم ما ~~وراء ذلكم (4) و@QUR@03 ما ملكت أيمانكم (5). وموثقة علي بن يقطين عن ~~الكاظم (عليه السلام) «في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج، PageV07P304 # .......... # أتحل لابنه أو لأبيه؟ قال: لا بأس» (1). # وثانيها: التحريم عليهما. اختاره الشيخ (2) وأتباعه (3)، والعلامة في ~~المختلف (4)، ومال إليه في التذكرة (5)، وجماعة (6)، لأن المملوكة حليلة، ~~فتدخل في عموم @QUR@03 وحلائل أبنائكم (7) خرج منه ما إذا لم ينظر إليها ~~ويلمس على الوجه المذكور، فيبقى الباقي داخلا في العموم. ولصحيحة محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن (عليه السلام) وقد سأله عن الرجل تكون له ~~الجارية فيقبلها هل تحل لولده؟ فقال: بشهوة؟ قلت: نعم. قال: «إن جردها فنظر ~~إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه» (8). ونحوه روى الصدوق (9) عن عبد الله ~~بن سنان عن الصادق (عليه السلام). # وثالثها: إن النظر واللمس يحرمان منظورة الأب وملموسته على ابنه دون ~~العكس. وهو قول المفيد (10)، لصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام): PageV07P305 # .......... # «إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه» (1). # والقول الوسط هو الأوسط، لأن تحريمها على الابن لا يدل على اختصاصه به، ~~فيمكن استفادة تحريمها على الأب من الخبرين السابقين، فلا منافاة بين أخبار ~~التحريم، غاية ما في الباب استفادة حكم الابن من الثلاثة، واستفادة حكم ~~الأب من الخبرين. فسقط القول الأخير. وبقي الكلام في الأولين، فإن الأخبار ~~فيهما متعارضة ظاهرا، ويمكن ترجيح أخبار التحريم ms2126 بوجوه: # الأول: أنها أوضح سندا، فإنها صحيحة، وما دل على الحل من الموثق، والصحيح ~~مقدم عليه عند التعارض أو مطلقا. # الثاني: أنها مقيدة بكونهما بشهوة، وتلك مطلقة، فتحمل على وقوعهما بغير ~~شهوة، حذرا من المنافاة. وخبر محمد بن مسلم وإن كان مطلقا لكنه محمول على ~~كونه بشهوة، لوجوب حمل المطلق على المقيد. # الثالث: أنه على تقدير تسليم التعارض فذاك دال على الإباحة، وهذه على ~~الحظر، والثاني مقدم على الأول عند التعارض مطلقا، لأنه دافع للضرر، وهو ~~أولى من الجالب للنفع. وحيث ثبت التحريم كانت أدلته مخصصة لعموم الآية، كما ~~خصصت بغيرها من المحرمات التي لم تذكر في الآية، ومخرجة عن حكم الأصل الذي ~~استندوا إليه. # واعترض على الاستدلال للتحريم بعموم آية «الحلائل» بأن الظاهر أن المراد ~~بالحليلة الزوجة، فلا يدل على حكم الأمة. # وفيه: منع اختصاصها بالزوجة، فإن الحليلة فعيلة، إما بمعنى مفعولة من PageV07P306 # .......... # «الحلال» المقابل للحرام، لأنه يحل له وطؤها، أو من «الحل» ضد العقد، ~~لأنه يحل إزارها عند الجماع، أو بمعنى فاعلة من «الحلول»، لأنها تحل معه في ~~فراشه. وعلى جميع التقادير فهي شاملة للأمة. وقد استدل العلماء على تحريم ~~موطوءة الابن بالملك بقوله تعالى @QUR@03 وحلائل أبنائكم وهو دال على فهمهم ~~دخولها فيها. # ومما يؤيد تحريمها عليهما بفعل ذلك بشهوة أن العقد المجرد يحرم الزوجة ~~على الأب والابن حيث كان المقصود الأغلب من التزويج إرادة الوطء، ولما كان ~~شراء الأمة أعم من قصد الوطء والخدمة لم تحرم بمجرد الشراء، فإذا فعل معها ~~مقدمات الجماع كان ذلك أقوى في تحريمها عليهما من العقد المجرد، فإنه لا ~~يقتضي إرادة الوطء كالشراء، فلما كانت الإماء أبعد عن قصد الجماع من ~~الحرائر اشترط زيادة على شرائهن بقيد (1) إرادة الوطء، وهو مقدماته. # الثاني: على تقدير القول بتحريمها على الأب والابن بذلك هل تحرم أمها وإن ~~علت وبنتها وإن سفلت على المولى؟ قولان: # أحدهما: التحريم. ذهب إليه ابن الجنيد (2)، والشيخ في الخلاف (3)، محتجا ~~بإجماع الفرقة، وأخبارهم، والاحتياط. مع أنه في موضع آخر (4) منه خص ms2127 ~~التحريم بالنظر إلى فرجها، لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ينظر ~~الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها» (5) وعنى بالأخبار ذلك وما روي ~~عنه صلى الله PageV07P307 # .......... # عليه وآله وسلم: «من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها وبنتها» (1). وصحيحة ~~محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج بامرأة ~~فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، إذا رأى منها ما ~~يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها» (2). # والثاني: الجواز على كراهية ما لم يطأ البنت، لقوله تعالى @QUR@08 فإن لم ~~تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم (3). وما ذكر ليس بدخول. ولصحيحة العيص بن ~~القاسم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل باشر امرأته وقبل غير ~~أنه لم يفض إليها، ثم تزوج ابنتها، قال: إن لم يكن أفضى فلا بأس، وإن كان ~~أفضى فلا يتزوج» (4). # وهذا هو الأقوى. ويمكن حمل الأخبار السابقة على الكراهة جمعا. مع أن ~~الأول عامي، وقد أنكره المحدثون منهم. والأخير غير المدعى، لأنه مختص ~~بالزوجة، والقائل عمم الحكم فيها وفي الأمة، وهي لا تفيد ذلك. فإن قالوا: ~~لا قائل بالفرق، قلنا مثله في دلالة الآية فلا بد من الجمع. # الثالث: اختلف القائلون بأن الزنا ينشر حرمة المصاهرة في أن النظر المحرم ~~إلى الأجنبية واللمس [به] (5) هل ينشر الحرمة، فتحرم به الام وإن علت PageV07P308 # .......... # والبنت وإن نزلت، أم لا؟ هكذا نقله فخر الدين في شرحه (1). ولم نقف على ~~القائل بالتحريم. وعلى القول به لا تحرم المنظورة والملموسة على الفاعل، ~~وإنما نقل الخلاف في أمها وبنتها. وكيف كان فهو قول ضعيف جدا لا دليل عليه. ~~وكذلك اختلفوا فيما لو وقعا بشبهة هل يحرمان كالمباحين؟ فذهب الشيخ في ~~الخلاف (2) إلى التحريم بها للام والبنت. وهو ضعيف. # وبقي تنقيح العبارة يتوقف على بيان أمور: # الأول: يفهم من قوله: «فما يسوغ لغير المالك لا ينشر الحرمة» أن الأمة ~~يصح نظر غير المالك إليها في الجملة، وذلك في الوجه والكفين كما تقدم (3)، ~~مع ms2128 أنه لم يصرح به ثمة، وإنما صرح به في التذكرة (4). نعم، قد يستفاد من ~~قوله سابقا (5) في جواز النظر إلى أهل الذمة: «لأنهن بمنزلة الإماء». # الثاني: يستفاد منه أيضا أن لمسها جائز في الجملة. ولم يذكروا جوازه، بل ~~القائلون بجواز النظر قصروه عليه، عملا بظاهر قوله تعالى @QUR@08 ولا يبدين ~~زينتهن إلا ما ظهر منها (6) فإنه يقتضي إباحة نظر محل ذلك، فاللمس باق على ~~أصل التحريم. وصرح بعض (7) الأصحاب بتحريم اللمس مطلقا. وفي القواعد (8) في PageV07P309 # .......... # هذا المحل جوز لمس كف الأمة للأجنبي، وجعله المراد مما يحل لغير المالك ~~لمسه. ويمكن حمل عبارة المصنف عليه. # الثالث: يستفاد من قوله: «ما لا يسوغ لغير المالك- إلى قوله- ولمس باطن ~~الجسد بشهوة» أن النظر إلى ما استثني ولمسه لا يتقيد جوازه بعدم الشهوة، مع ~~الإجماع على أن نظرها بشهوة مطلقا محرم، وأولى منه اللمس، وإنما الكلام مع ~~عدم الشهوة والريبة. والأولى أن يريد بقيد الشهوة فيما ذكر الاحتراز عن مثل ~~نظر ذلك لغيرها، كنظر الطبيب ولمس العضو ليعلم حاله، فيكون الغرض تقسيم ~~النظر واللمس- إلى ما يحرم لغير المالك نظره ولمسه- إلى ما يفيد التحريم ~~على الخلاف، وهو وقوعهما بشهوة، وما لا يفيده إجماعا، وهو وقوعهما بغير ~~شهوة، لا أن يجعل ذلك في مقابلة المحلل ليفيد جواز ما استثني بشهوة وغيرها. ~~وهذا حسن. # الرابع: يفهم من قوله: «ومن نشر الحرمة هنا قصر التحريم على أبي اللامس ~~وابنه، دون أم المنظورة والملموسة وبنتهما» أنه لا خلاف في عدم تحريم أمها ~~وبنتها، وكأنه أهمله استضعافا له، وإلا فقد عرفت الخلاف فيه، ووجود ~~الروايات به، وإن كان دون الخلاف في تحريمها على الأب والابن. # الخامس: قال الشهيد في شرح الإرشاد على نظير العبارة: الأولى أن يريد ~~بالمالك في قوله: «ما لا يسوغ لغير المالك» الأعم من مالك الرقبة أو مالك ~~البضع وحده لتدخل فيه الزوجة فإن الخلاف في نظرها ولمسها كذلك واقع في أنه ~~هل يفيد التحريم بالنسبة إلى أبيه وابنه أم لا (1)؟ وهو حسن من حيث إفادة PageV07P310 # وحكم الرضاع (1) في ms2129 جميع ذلك حكم النسب. # الخلاف فيهما، لكنه يفيد جواز نظر غير الزوج ولمسه في الجملة. وقد تقدم ~~(1) حكم النظر إلى وجهها وكفيها، وأنه مقيد بقيود منها عدم كونه بشهوة ولا ~~ريبة، وعدم المعاودة به في المجلس، وبدونها يحرم، فيلزم وقوع الخلاف مع ~~وقوعه بشهوة في نشر الحرمة، لأنه يحرم على غير المالك، وهم لا يقولون به. ~~ومثل هذا لازم في الأمة أيضا، لأنهم لا يجوزون نظرها بشهوة لغير المالك، ~~فيلزم أن ينشر الحرمة لو وقع من المالك كذلك، والرواية (2) دالة على خلافه، ~~لاشتراط التجريد والنظر إلى باطن الجسد. والكلام في اللمس كما مر، وأقوى ~~بالمنع هنا، إذ لم يذكر أحد جوازه من الحرة لغير ضرورة مطلقا. ولأجل هذا ~~الإشكال حملنا المالك على مالك الرقبة ليسلم من محذور جواز النظر واللمس ~~للحرة. وأيضا فإن الخلاف في الأمة أظهر، والروايات فيها أشهر، كما عرفته. # قوله: «وحكم الرضاع. إلخ». # (1) أي جميع المذكور في باب المصاهرة من المحرم بالنكاح الصحيح وما الحق ~~به من الزنا والشبهة والنظر واللمس. فكل من حرم فيها على رجل بنسب كالأب ~~والابن، أو امرأة كالأم والبنت، يحرم عليه لو كان بالرضاع. فتحرم الموطوءة ~~بالعقد على أب الواطئ بالرضاع وإن علا، وابنه وإن نزل. ويحرم على الواطئ ~~أمها من الرضاعة وإن علت، وبنتها منها وإن سفلت. وهكذا. لعموم قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (3). # ولا يرد أن هذا محرم بالمصاهرة لا بالنسب، فلا يدخل في عموم الخبر. PageV07P311 # .......... # لأنا قد بينا أن هذا أيضا راجع إلى النسب، لأن الأب من الرضاعة كالأب من ~~النسب بمقتضى الخبر، والام منها كالأم من النسب، وبنت الزوجة من الرضاع ~~كبنتها من النسب، وأختها وبنت أختها وبنت أخيها وعمتها وخالتها وغيرها ممن ~~يحرم بالنسب. فالمصاهرة اللاحقة للأنساب كالمصاهرة اللاحقة لمثلهم من ~~الرضاعة، وبالعكس، عملا بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الرضاع لحمة ~~كلحمة النسب» (1) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب». وروى أبو ms2130 عبيدة الحذاء في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: # سمعته يقول: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من ~~الرضاعة» (2). # وبالجملة: فكل ما يحرم بالمصاهرة على الإنسان بواسطة النسب يحرم بواسطة ~~الرضاع. وإنما لم يقولوا: «يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة» كما قالوا ~~في النسب لأن الذي يحرم بالمصاهرة راجع إلى النسب فاكتفي به. # والمستثنى من أقسام المصاهرة في باب الرضاع هي ملائمات المحرم بالمصاهرة، ~~كما استثني من المحرم بالنسب أيضا ملائماته، كما حققناه سابقا، فالأمر ~~فيهما بالسوية. PageV07P312 ### ||| [ومن مسائل التحريم مقصدان] # ومن مسائل التحريم مقصدان: ### ||| [الأول: في مسائل من تحريم الجمع] # الأول: في مسائل من تحريم الجمع. # وهي خمس(1): ### ||| [الأولى: لو تزوج أختين كان العقد للسابقة، وبطل عقد الثانية] # الأولى: لو تزوج أختين كان العقد (1) للسابقة، وبطل عقد الثانية. ولو ~~تزوجهما في عقد واحد، قيل: بطل نكاحهما. وروي أنه يتخير أيتهما شاء. # والأول أشبه. وفي الرواية ضعف. # قوله: «لو تزوج أختين كان العقد. إلخ». # (1) القول بالبطلان لابن إدريس (2) وتبعه المصنف وأكثر المتأخرين (3)، ~~لأن العقد على كل واحدة منهما محرم للعقد على الأخرى، ونسبته إليهما على ~~السوية، فلا يمكن الحكم بصحته فيهما، لمحذور الجمع، ولا في إحداهما على ~~التعيين، لأنه ترجيح من غير مرجح، ولا لغير معينة، لأن الحكم بالإباحة عرض ~~معين فلا بد له من محل جوهري معين يقوم به، لأن غير المعين في حد ذاته لا ~~وجود له. # وإذا بطلت هذه الأقسام لزم الحكم بالبطلان فيهما. ولأن العقد عليهما معا ~~منهي عنه نهيا ناشئا عن عدم صلاحية المعقود عليها على الوجه المخصوص ~~للنكاح، وإن كانت صالحة بغير هذه الجهة. والنهي على هذا الوجه يقتضي بطلان ~~العقد وإن لم يكن مطلق النهي موجبا لبطلان العقود. PageV07P313 # .......... # والقول بالتخيير للشيخ (1) وأتباعه (2)، استنادا إلى مرسلة جميل بن دراج ~~عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل تزوج أختين في عقد واحد، قال: «هو ~~بالخيار أن يمسك أيتهما شاء، ويخلي سبيل الأخرى» (3). ولأن ضميمة العقد على ~~إحداهما إلى العقد على ms2131 الأخرى لا يوجب بطلان العقد، كما لو جمع في العقد ~~بين محللة ومحرمة. # ويضعف بأن إرسال الرواية يمنع من العمل بمقتضاها، مع مخالفته للأصول ~~الممهدة. وفي طريقها أيضا علي بن السندي، وهو مجهول. مع إمكان حملها على ~~إمساك أيتهما شاء بعقد جديد، ويخلي الأخرى، لبطلان الجمع. والفرق بين ~~المتنازع والجمع بين المحللة والمحرمة في عقد واحد: أن المقتضي للصحة في ~~المحللة موجود، وهي معينة، فلا مانع من صحة عقدها، بخلاف الأختين اللتين لا ~~يمكن ترجيح إحداهما بغير مرجح. # واعلم أن رواية جميل رواها الشيخ في التهذيب والكليني مرسلة، وفي طريقها ~~جهالة كما ذكرنا. ولكن الصدوق في الفقيه رواها بسند صحيح عن محمد بن الحسن، ~~عن الحميري، عن أيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عبد الجبار، عن محمد ~~بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجل تزوج أختين ~~في عقد واحد، قال: يمسك أيتهما شاء، ويخلي سبيل PageV07P314 ### ||| [الثانية: لو وطئ أمة بالملك، ثم تزوج أختها] # الثانية: لو وطئ أمة بالملك، (1) ثم تزوج أختها، قيل: يصح وحرمت الموطوءة ~~بالملك أولا، ما دامت الثانية في حباله. # الأخرى. وقال في رجل تزوج خمسا في عقد واحد: يخلي سبيل أيتهن شاء» (1). # وعلى هذا فيتجه العمل بمضمونها- لصحتها- في المسألتين بعد تحقيق الحال من ~~الكتاب، فعندي فيه شبهة يتوقف على المراجعة. # قوله: «لو وطئ أمة بالملك. إلخ». # (1) القول بصحة التزويج للشيخ (2)- (رحمه الله)- لعموم @QUR@06 وأحل لكم ~~ما وراء ذلكم (3). وليس مطلق الجمع بين الأختين محرما، فإن جمعهما في الملك ~~ليس محرما قطعا وإن كان الملك يجوز الوطء. ولأن النكاح أقوى من الوطء بملك ~~اليمين، فإذا اجتمعا قدم الأقوى. وإنما كان أقوى لكثرة ما يتعلق به من ~~الأحكام التي لا تلحق الوطء بالملك. مضافا إلى أن الغرض الأصلي من الملك ~~المالية فلا ينافي النكاح. فعلى هذا تحرم الموطوءة بالملك ما دامت الثانية زوجة. # والمصنف لم يرجح هذا القول مؤذنا بالتردد فيه. ووجهه أن الوطء يصير الأمة ~~فراشا، للحوق الولد به، فلم يجز أن ms2132 يرد النكاح على فراش الأخت، كما لا يرد ~~نكاح الأخت على نكاح أختها. ولأنه فعل في الأخت ما ينافي إباحة أختها ~~المفترشة، فلم يجز كالوطء. وأجيب ببطلان القياس مع وجود الفارق، فإن النكاح ~~أقوى من الوطء بملك اليمين. # ولو انعكس الفرض، بأن تزوج الأمة ثم ملك أختها ووطئها فعل حراما ولم يقدح ~~ذلك في صحة النكاح. ولا يجب إخراج الموطوءة عن ملكه، للأصل، ولأن الأقوى ~~يدفع الأضعف. PageV07P315 # ولو كان له أمتان فوطئهما، (1) قيل: حرمت الاولى حتى تخرج الثانية من ~~ملكه. وقيل: إن كان بجهالة لم تحرم الأولى، وإن كان مع العلم حرمت حتى تخرج ~~الثانية لا للعود إلى الاولى. ولو أخرجها للعود والحال هذه لم تحل الأولى. ~~والوجه أن الثانية تحرم على التقديرين دون الاولى. # قوله: «ولو كان له أمتان فوطئهما. إلخ». # (1) لا خلاف في أنه لا يجوز الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين، كما ~~لا يجوز الجمع بينهما في النكاح، لعموم @QUR@05 وأن تجمعوا بين الأختين (1) ~~المتناول للجمع بينهما عقدا ووطأ في الحرائر، ووطأ في ملك اليمين. والمراد ~~[2] بالجمع بينهما في الوطء استباحتهما ولو على التعاقب، كما يقال: جمع ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الصلاتين، ولأن الجمع الحقيقي ممكن ~~بالاستمتاع بما دون الوطء، وإذا حرم ذلك حرم الوطء، لعدم القائل بالفرق. ~~ولقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «ملعون من جمع ماءه في رحم أختين» [3]. # ولا خلاف أيضا في جواز الجمع بينهما في الملك وإن تناوله النهي بظاهر ~~الآية، لأن المراد منها ما ذكرناه من العقد والوطء أو هما، فإذا ملك أختين ~~دفعة أو على التعاقب صح الشراء إجماعا، وله نكاح أيتهما شاء. فإذا وطئ ~~إحداهما حرم عليه وطء الأخرى حتى تخرج الاولى عن ملكه. فإن وطئها قبل ذلك ~~فعل حراما، ولا حد عليه، للملك، ولأنه بسبيل من استباحتهما، لكن يعزر كما في PageV07P316 # .......... # فاعل المحرم. لكن إذا وطئ الثانية ففي تحريم الأولى، أو الثانية، أو ~~تحريمهما بعده على بعض الوجوه أقوال: # الأول- وهو الذي اختاره المصنف وأكثر المتأخرين ms2133 (1)، وقبله الشيخ في ~~المبسوط [1] وابن إدريس (3)-: أن الاولى تبقى على الحل، والثانية تبقى على ~~التحريم، سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا، وسواء كان جاهلا بتحريم وطء ~~الثانية أم عالما. ومتى أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية، سواء أخرجها لأجل ~~العود إلى الثانية أم لا. أما الأول فلأن التحريم إنما تعلق بوطء الثانية، ~~لأن به حصل الجمع بين الأختين فيستصحب. والحرام لا يحرم الحلال. ولأصالة ~~بقاء الحل وتحريم الثانية. وأما الثاني فلأنه متى أخرج إحداهما عن ملكه لم ~~يبق جامعا بين الأختين، لانتفاء سببه. # الثاني: قول الشيخ في النهاية (4)، وهو أنه إن وطئ الثانية عالما بتحريم ~~ذلك عليه حرمت عليه الاولى حتى تموت الثانية. فإن أخرج الثانية عن ملكه ~~ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها. وإن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز ~~له الرجوع إلى الاولى. وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى ~~الأولى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه. هذا لفظ الشيخ في النهاية. # واستند في هذا التفصيل إلى أخبار كثيرة مضطربة الألفاظ مختلفة المعاني، ~~فجمع الشيخ بينها بما ذكره. فمن الأخبار صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي PageV07P317 # .......... # عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ ~~إحداهما ثم وطئ الأخرى. قال: فحرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى. قلت: ~~أرأيت إن باعها؟ فقال: إن كان إنما يبيعها لحاجة، ولا يخطر على باله من ~~الأخرى شيء، فلا أرى بذلك بأسا، وإن كان إنما يبيع لترجع إليه الاولى فلا» (1). # وهذه الرواية وإن كانت صحيحة السند لكنها متهافتة المتن، لأن الحكم فيها ~~بتحريم الاولى إلى أن تموت الأخرى مقطوع عن كلام الراوي والإمام [1]، وظاهر ~~حاله أنه قد سقط من جملته كلام وهذا بعض الجواب. ولم يفرق فيها بين العالم ~~والجاهل. # ومنها: حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل كانت ~~عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى، فقال: إذا وطئ الأخرى فقد ~~حرمت عليه الاولى حتى تموت ms2134 الأخرى. قلت: أرأيت إن باعها أتحل له الاولى؟ ~~قال: إن كان يبيعها لحاجة، ولا يخطر على قلبه من الأخرى شيء، فلا أرى بذلك ~~بأسا، وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا ولا كرامة» (3). وهذه أجود ~~متنا من الاولى، والأولى أصح سندا. وفي معناهما رواية أبي بصير عنه (عليه ~~السلام)(4). # ومنها رواية الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يشتري الأختين PageV07P318 # .......... # فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة. قال: إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم ~~عليه الاولى، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا» (1). # ومنها: رواية عبد الغفار الطائي عنه (عليه السلام) «في رجل كانت عنده ~~أختان- إلى قوله- قلت: فإن جهل ذلك حتى وطئها- يعني الثانية- قال: حرمتا ~~عليه كلتاهما» (2). # فهذه جملة ما استند إليه الشيخ من الأخبار. فاستفاد تحريم الاولى على ~~تقدير العلم من الروايات كلها. واستفاد تحريم الثانية مع العلم من رواية ~~الحلبي. # وأخرج عدم تحريم الاولى مع الجهل منها. وحمل عدم تحريمها حينئذ على تقدير ~~إخراج الثانية عن ملكه، ليجمع بين الحكم بعدم تحريمها مع الجهل في رواية ~~الحلبي، وبين الحكم بتحريمهما معا على تقدير الجهل في الرواية الأخيرة، ~~بحمل تحريمهما معا على تقدير بقائهما في ملكه، وأما إذا زال ملكه عن ~~إحداهما حلت له الأخرى. هكذا قرر الحمل في التهذيب (3)، فيكون تفصيله في ~~النهاية جامعا بين الأخبار كلها. # وتبعه على هذا القول العلامة في المختلف (4)، وولده في الشرح (5)، ~~والشهيد PageV07P319 # .......... # في شرح الإرشاد (1)، والشيخ علي في شرحه (2)، مراعاة لهذه الأخبار التي ~~لا معارض لها، المشتركة في الحكم بتحريم الاولى على تقدير العلم. وذلك ~~يخالف ما اقتضاه القول الأول ويبطل دليله، لأن الاستصحاب ونحوه لا يصار ~~إليه مع وجود النص. # وعندي في هذا الحكم نظر، لأن الرواية الصحيحة لا تدل على الحكم بتحريم ~~الاولى من قبل الإمام كما ذكرناه. والثانية من الحسن، وهو أدون من الصحيح. ~~وإن تنزلنا إلى العمل به فمدلولها تحريم الأولى مطلقا إلى أن تموت الأخرى، ~~أو يبيعها لا لغرض العود إلى الاولى. وليس ms2135 فيها تعرض لتحريم الثانية. # ومثلها في الدلالة رواية أبي بصير على ضعف في سندها كثير. ورواية الحلبي- ~~الدالة على عدم تحريم الاولى على الجاهل- في طريقها ضعف بحميد بن زياد ~~والحسن بن سماعة، فيشكل مع ذلك تقييد السابقة بغير الجاهل، والاستناد في ~~تحريم الثانية مع العلم إليها، لأن الروايات الثلاث الأول لا تدل على تحريم ~~الثانية، فالاستناد فيه إلى هذه الرواية الضعيفة مشكل. # ثم حمله حل الاولى مع الجهالة على إخراج الثانية ليجمع بينها وبين ~~الرواية الدالة على تحريمهما معا مع الجهل مشكل أيضا. ومع ذلك فالرواية ~~الأخيرة أضعف سندا من رواية الحلبي. والعمل بتفصيل الشيخ يوجب تقييد جميع ~~ما ذكر في الروايات بها، مع وضوح سند ذلك المطلق. ومع هذا فاطراح جميع هذه ~~الأخبار والرجوع إلى حكم الأصل كالقول الأول مشكل أيضا. والاستناد إلى ~~الرواية الصحيحة وحدها لا يتحصل له معنى، لما عرفت من تهافت متنها. PageV07P320 # .......... # الثالث: ما نقله المصنف من القول بالتفصيل كتفصيل الشيخ، إلا أن عدم ~~تحريم الاولى مع الجهل- في هذا التفصيل- غير مقيد بإخراج الثانية عن ملكه. # وهذا فيه مراعاة الجمع بين حسنة الحلبي وروايته الأخرى المفصلة بالجهل ~~وعدمه. وهو أجود اعتبارا من السابق، لشدة بعد ما بين الرواية المتضمنة لعدم ~~تحريم الاولى مع الجهل مطلقا، والموجبة لتحريمهما معا مع الجهل كذلك. وأما ~~روايتا الحلبي فحيث كانتا عن رجل واحد، وليس بينهما إلا إطلاق إحداهما ~~وتقييد الأخرى، فالجمع بينهما بالحمل على المقيد أسهل، ولكن لا نعلم القائل ~~بذلك بخصوصه، بل جملة المشهور بين نقلة الخلاف القولان الأولان. ويمكن على ~~هذا أن يكون المصنف أراد بما ذكره قول الشيخ، ولكنه أجمل بعض ما فيه من ~~التفصيل، فقد وقع لغيره اختلاف كثير في نقل كلام الشيخ، وإنما عبرت في ~~حكايته بلفظ النهاية لأجل ذلك. # الرابع: ما نقله المصنف من القول المحكي أولا، وهو أن الدخول بالثانية ~~يحرم الأولى مطلقا حتى تخرج الثانية من ملكه. وهذا القول عكس الأول، ولا ~~نعلم قائله، ولا نقله غير المصنف. ويمكن الاحتجاج له برواية معاوية بن ms2136 عمار ~~قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان أختان ~~فوطئ إحداهما ثم بدا له في الأخرى، قال: يعتزل هذه ويطأ الأخرى. قال: قلت: ~~فإنه تنبعث نفسه إلى الأولى. قال: لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه» (1). # وهذه الرواية أوضح دلالة على هذا القول من الروايات السابقة على القول ~~المشهور. وفيه أنه لا يحرم وطء الثانية إذا نوى اعتزال الاولى. وتوجيهه من حيث PageV07P321 # .......... # الاعتبار: أن مجرد الملك للأمة لا يمنع من الجمع بينها وبين أختها كما ~~مر، وإنما يمنع الجمع بالوطء، بخلاف الحرة، فإن الممتنع الجمع بالعقد وإن ~~لم يطأ. فالوطء في الإماء منزل منزلة العقد في الحرائر، فكما أن الحرة تحل ~~أختها بطلاقها المزيل للعقد المحرم، فالأمة تحل أختها بترك وطئها المنزل ~~منزلة العقد، فإنه مع ترك الوطء تصير مملوكة غير فراش، والملك لا يمنع ~~الجمع. وإنما توقف حل الاولى بعد وطء الثانية على خروجها عن ملكه لئلا يلزم ~~من عوده إليها ورجوعه عنها بالإعراض معنى الجمع في الوطء، بخلاف الإعراض ~~عنها بالمرة. # الخامس: أنه إن وطئ الثانية عالما بالتحريم حرمت عليه الاولى حتى تخرج ~~الأخيرة عن ملكه، ومع الجهل لا تحرم عليه الاولى. وهذا القول نقله الشيخ في ~~التهذيب (1)، ثم شرحه بالأخبار المتقدمة، كما هي عادته في الكتاب، وهو ~~مغاير لتفصيله في النهاية (2)، وللتفصيل الذي نقله المصنف. واستفادته من ~~تلك الأخبار التي ذكرها الشيخ بعيدة، لأنه لم يكتف فيها بنقل الثانية عن ~~ملكه في حل الاولى كيف اتفق، بل مع عدم نية العود إلى الاولى، وفي هذا ~~التفصيل أطلق الاكتفاء بالخروج عن ملكه. نعم، يمكن استفادته من الجمع بين ~~رواية معاوية بن عمار الدالة على الاكتفاء بخروج الثانية عن ملكه مطلقا ~~ورواية الحلبي الدالة على أن الوطء بجهالة لا يحرم الاولى، ولكن الشيخ لم ~~يذكر رواية معاوية بن عمار في هذا الباب. # واعلم أن هذه الأخبار على كثرتها قد اشتركت في الحكم بتحريم الاولى مع ~~علم الواطئ بالتحريم، فالقول ببقائها على الحل واطراح جملة ms2137 هذه الأخبار- PageV07P322 ### ||| [الثالثة: قيل: لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين] # الثالثة: قيل: لا يجوز للحر العقد (1) على الأمة إلا بشرطين: عدم الطول ~~وهو عدم المهر والنفقة، وخوف العنت وهو المشقة من الترك. # وقيل: يكره ذلك من دونهما، وهو الأشهر. وعلى الأول لا ينكح إلا أمة ~~[واحدة](1)، لزوال العنت بها. ومن قال بالثاني أباح اثنتين، اقتصارا في ~~المنع على موضع الوفاق. # وإن ضعف طريقها- مشكل. واشتركت أيضا في أن إخراج الثانية لا بنية العود ~~إلى الأولى يحللها. وهذا أيضا لا شبهة فيه. وبقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه ~~مطلقا، فإنه يحلل الثانية قطعا، لزوال المقتضي للتحريم، وهو الجمع. وبقي ~~الإشكال في حل أيتهما كان مع بقائهما على ملكه، وينبغي التوقف فيه إلى أن ~~يظهر المرجح، وطريق الاحتياط لا يخفى. # قوله: «قيل: لا يجوز للحر العقد. إلخ». # (1) لا خلاف في جواز نكاح الأمة بالعقد للحر لمن فقد الطول وخشي العنت، ~~والقرآن (2) ناطق بجوازه كذلك، ومع ذلك فالصبر عنه أفضل، لقوله تعالى ~~@QUR@05 وأن تصبروا خير لكم . وأما مع فقد أحدهما ففيه أقوال: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف، وجعله أشهر-: الجواز على كراهة، للأصل، ~~وعموم قوله تعالى @QUR@010 وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ~~وإمائكم (3) وقوله تعالى @QUR@06 ولأمة مؤمنة خير من مشركة (4) و@QUR@06 ~~وأحل لكم ما وراء ذلكم (5). ويؤيده مرسلة ابن بكير عن الصادق (عليه ~~السلام): «لا ينبغي PageV07P323 # .......... # أن يتزوج الحر المملوكة» (1) الحديث، وهو ظاهر في الكراهة. # وثانيها: المنع، ذهب إليه الشيخ (2) في أحد قوليه، وكثير من المتقدمين ~~(3) والمتأخرين (4)، لدلالة مفهوم الشرط عليه في قوله تعالى @QUR@017 ومن ~~لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من ~~فتياتكم المؤمنات . @QUR@05 ذلك لمن خشي العنت منكم (5). شرط في صحة نكاح ~~الأمة عدم الطول، لأن «من» للشرط. وشرط خوف العنت بقوله تعالى @QUR@05 ذلك ~~لمن خشي العنت منكم . والمفهوم الثاني وإن لم يكن مفهوم شرط إلا أنه في ~~معناه، ولا قائل بالفرق. # ويؤيده رواية محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل ~~يتزوج المملوكة، قال: ms2138 إذا اضطر إليها فلا بأس» (6). والمراد بالبأس المنفي ~~التحريم، وقد دل على ثبوته مع انتفاء الضرر. والمراد بالاضطرار ما تضمنته ~~الآية من خوف العنت وإن كان أعم مراعاة للجمع. وإذا ثبت اشتراط الجواز بذلك ~~كان مخصصا لعموم تلك الآيات التي استدل بها المجوزون، ورافعا لأصلهم. ~~وخبرهم ليس بحجة، للضعف والإرسال، مع إمكان حمله على التحريم جمعا. # وأجاب الأولون عن آية المانعين بأن دلالتها من حيث المفهوم، وهو PageV07P324 # .......... # ضعيف، خصوصا مع معارضة المنطوق. وبأن المعلق على الشرطين الأمر بالنكاح ~~إما إيجابا أو استحبابا، ونفيهما لا يستلزم نفي الجواز، لأنه أعم، ونقيض ~~الأخص أعم من نقيض الأعم مطلقا. وبأنه خرج مخرج الأغلب، فلا يدل على نفي ~~الحكم عما عداه. وكذا الخبر. # ورد بأن مفهوم الشرط حجة عند المحققين، ولا منطوق يعارضه، بل العموم، وهو ~~قابل للتخصيص. وإنما يتم كون المعلق على الشرط الأمر لو قدرنا الجار في ~~قوله تعالى @QUR@04 فمن ما ملكت أيمانكم متعلقا بمحذوف يدل على الأمر ~~كقوله: «فلينكح» وليس بلازم، لجواز تقديره بما يناسب الحل بغير أمر كقوله: # فنكاحه من ما ملكت أيمانكم، ونحو ذلك. ويؤيده أن الآية مسوقة لبيان الحل ~~والحرمة لا لبيان الأمر. وإخراج الشرط مخرج الأغلب خلاف الظاهر لا يصار ~~إليه إلا بدليل بعينه، كتقييد تحريم الربائب بكونهن في الحجور. # وثالثها: المنع من تزويج الأمة لمن عنده حرة، ولا يحرم لغيره. نقله الشيخ ~~في الخلاف (1). وحجته: جعل فقد الطول بالفعل شرطا لا القدرة عليه، كنكاح ~~الأخت والخامسة. ولما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق (عليه السلام): «تزوج ~~الحرة على الأمة، ولا تزوج الأمة على الحرة، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه ~~باطل» (2) و«من» فيها معنى الشرط. # وجوابه: أن الطول أعم مما ذكر، فتخصيصه يحتاج إلى دليل. والرواية لا تدل ~~على جواز نكاح الأمة مطلقا، بل على إمكانه في الجملة، لأن إدخال الحرة على ~~الأمة يدل على وقوع نكاح الأمة لا على جوازه كيف اتفق، ونحن نقول به، PageV07P325 # .......... # فإن نكاحها بالشرطين جائز. # وبقي تحرير المقام يتوقف على أمور: ms2139 # الأول: ظاهر القائلين بالمنع من نكاح الأمة على ذلك الوجه أن النهي متوجه ~~إلى الوطء ويتبعه العقد فيبطل العقد. وقال المفيد (1)- (رحمه الله)- وجماعة ~~(2): إن التحريم راجع إلى العقد وحده فلا يبطل، لأن النهي في مثله لا يدل ~~على البطلان. والأولون ينظرون إلى أن النهي هنا متعلق بركن العقد، وهي ~~الزوجة، كما لو كانت إحدى المحرمات، أو إحدى الأختين في الجمع. وعلى هذا ~~فيتخرج في المسألة قول رابع، وهو تحريم نكاح الأمة بدون الشرطين لكن لا ~~يبطل العقد، ويخص القول الأول بمن يقول ببطلان العقد. # الثاني: الطول- لغة (3)- الزيادة والفضل. والمراد به هنا الزيادة في ~~المال وسعته، بحيث يتمكن معه من نكاح الحرة، بأن يقوم بما يتوقف عليه من ~~مهرها ونفقتها ولو بالقوة القريبة، ككسب ذي الحرفة وغلة الملك. ولا يكفي ~~وجود المال مع عدم وجود الحرة، أو عدم إمكان وطئها قبلا لصغر وغيره. ~~والعنت- لغة (4)- المشقة الشديدة. وأصله انكسار العظم بعد جبره، ثم أستعير ~~لكل مشقة وضرر. # والمراد به هنا الإثم بالوقوع في الزنا الذي يؤدي إليه غلبة الشهوة، إذ ~~لا ضرر أعظم من مواقعة المآثم المؤدي إلى غضب الله في الدنيا واستحقاق عذاب ~~النار في الآخرة. ويلحق به خوف الضرر الشديد بتركه، وإن قويت التقوى بحيث ~~منعت من الزنا على الأقوى، عملا بمفهومه لغة، إذ الأصل عدم النقل الذي ادعاه PageV07P326 # .......... # بعض الفقهاء (1) من أنه شرعا بمعنى الزنا، إذ لا ضرورة إلى دعوى النقل، ~~فإن ذلك بعض استعمالات اللفظ. كما أن الطول في المال يشمل ما يراد منه هنا، ~~فلا يلزم نقله شرعا إلى مهر الحرة ونفقتها. # الثالث: لو وجد الشرطان فتزوج الأمة، ثم تجدد زوالهما ولو بفقد أحدهما، ~~لم يقدح في صحة النكاح السابق وإن لم يدخل، للحكم بصحته ولزومه حين إيقاعه ~~فيستصحب، حتى لو فرض طلاقها رجعيا جاز له رجعتها حينئذ، لأن الرجعية بمنزلة ~~الزوجة. # الرابعة: لو أمكن إزالة العنت بوطء ملك اليمين مع فقد الطول للحرة لم يجز ~~له وطء الأمة، لفقد الشرط المخل بجواز نكاح الأمة، لأن قدرته ms2140 على دفع العنت ~~بوطء ملك اليمين يرفع خوف العنت مطلقا، كقدرته على رفعه بالتقوى. وربما ~~احتمل الجواز، لأنه لا يستطيع طول حرة، وهو الشرط. ويضعف بأن خوف العنت شرط ~~أيضا، وهو منتف. # الخامس: القدرة على وطء الحرة شرط أيضا في وجود الطول كما تقدم، فلو كان ~~عنده حرة رتقاء، أو ضعيفة عن الوطء بمرض أو صغر، أو غائبة عنه بحيث يخشى ~~العنت قبل الوصول إليها، جاز له نكاح الأمة، لفقد شرط الطول، ودفعا للحرج. ~~نعم، لو قدر مع وجودها زوال العنت ببعض الاستمتاعات غير الوطء امتنع. # السادس: لا فرق في المنع من العقد- على القول به- بين الدائم والمنقطع، ~~لشمول النكاح المشروط لهما. وأما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا، وإن ~~جعلناه إباحة فلا، كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين. PageV07P327 # .......... # السابع: الآية تضمنت اشتراط العجز عن نكاح المؤمنة، ومفهومها أنه يباح ~~بدونه وإن قدر على نكاح الكافرة. وهو يتم على القول بالمنع من نكاحها مطلقا. # ولو جوزناه على بعض الوجوه احتمل بقاء الجواز عملا بظاهر الآية، ولأن ~~نكاح الكافرة وإن جاز إلا أنه ناقص بسبب مخالطتها، وتجنبها مع ذلك مما تعظم ~~مشقته، فلا يعتبر. ووجه المنع: أنه لا يخشى العنت معها. ويمكن أن يقال في ~~دلالة الآية- مع تسليم العمل بمفهومها-: إن تعذر المؤمنة يوجب عدم الطول، ~~فلا يلزم من فوات الطول وحده جواز نكاح الأمة، بل لا بد معه من خوف العنت، ~~وهو منتف مع وجود الكتابية. # الثامن: لو وجدت الحرة وقدر على ما طلبته من المهر، لكن طلبت أزيد من مهر ~~مثلها بحيث تجحف بالزيادة، ففي وجوب بذله وتحريم نكاح الأمة وجهان، من تحقق ~~القدرة المقتضية لوجود الطول، ومن لزوم الضرر والمشقة بدفع الزيادة، وحمل ~~القدرة على المتعارف. وهو قوي مع استلزام بذل الزيادة الإسراف عادة بحسب ~~حاله أو الضرر، وإلا فالأول أقوى. ولهذا الفرع نظائر كثيرة، سبق (1) منها ~~وجود الماء للطهارة بأزيد من ثمن مثله، ووجود الساتر للعورة، ووجود الراحلة ~~في الحج، وغيرها. # التاسع: المعتبر في المال المبذول في المهر ms2141 والنفقة القدر الزائد عما ~~يستثني في الدين من المسكن والخادم وثياب البدن ونحوها، لأن ذلك لا ينافي ~~الفقر، والفقير غير مستطيع، مع احتماله، لتحقق القدرة في الجملة المانعة من ~~نكاح الأمة. # العاشر: لو كان له مال غائب يتحقق به الطول ولكن لا وصول إليه الآن مع PageV07P328 # .......... # خوف العنت، فإن أمكنه الاستدانة عليه أو بيعه فهو مستطيع، وإلا فلا، ومن ~~ثم جاز له حينئذ أخذ الزكاة. ولو وجد من يشتريه بأقل من ثمن المثل ففي ~~وجوبه الوجهان السابقان. والتفصيل أقوى. # الحادي عشر: لو لم يكن مالكا للمهر ولكنها رضيت بتأجيله، فإن كان إلى وقت ~~لا يترقب فيه المال عادة فلا عبرة به. وإن كان مما يتوقع فيه القدرة ~~فوجهان، من تحقق القدرة على الحرة الآن، ومن أن المعتبر في القدرة المال ~~المخصوص للحرة، والمفروض عدمه. وشغل الذمة بمثل ذلك مع إمكان كذب الظن فضلا ~~عن الاحتمال لا دليل عليه إن لم يكن فيه ضرر. وهذا أقوى. ولا فرق بين طلبها ~~مع ذلك مقدار مهر المثل معجلا وأزيد منه وأنقص. وكما لا يجب التزام دينها ~~كذا لا يجب التزامه من غيرها بقرض ونحوه، حيث لا يكون عنده وفاء. # الثاني عشر: يقبل قوله في خوف العنت مطلقا، وفي فقد الطول إذا لم يعلم ~~كذبه بوجود مال في يده يعلم ملكه له. نعم، لو ادعى أنه ليس له وأمكن صدقة ~~قبل من غير يمين. وكذا لو ادعى أن عليه دينا يمنع الطول. # الثالث عشر: أطلق القائلون بجوازه بالشرطين أن الصبر له أفضل، عملا بظاهر ~~قوله تعالى @QUR@05 وأن تصبروا خير لكم (1). وفي الجمع بين خيريته مع ~~اشتراط الجواز بخشية العنت إشكال. # الرابع عشر: مما يتفرع على القول بالمنع عدم جواز الزيادة على الواحدة ~~حيث يسوغ النكاح، لانتفاء العنت بالواحدة. هذا إذا تمكن من الوصول إليها ~~بحيث يزول العنت في المنع، فلو كانت بعيدة عنه بحيث لا يمكنه الوصول إليها ~~بدون العنت جازت الثانية، كما تجوز على القول الآخر مطلقا. أما الثالثة فتحرم PageV07P329 ### ||| [الرابعة: لا يجوز ms2142 للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين] # الرابعة: لا يجوز للعبد (1) أن يتزوج أكثر من حرتين. ### ||| [الخامسة: لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها] # الخامسة: لا يجوز نكاح الأمة (2) على الحرة إلا بإذنها، فإن بادر كان ~~العقد باطلا. وقيل: كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء، ولها فسخ عقد ~~نفسها. والأول أشبه. # مطلقا اتفاقا. # قوله: «لا يجوز للعبد. إلخ». # (1) هذه المسألة لا تعلق لها بهذا الباب، بل هي من مسائل السبب الرابع في ~~استيفاء العدد، وسيذكرها (1) فيه مرة أخرى، وملاحظة أن الزائد عن اثنتين ~~يحرم الجمع بينه وبين الاثنتين، ولا يحرم عينا، بل لو فارق الاثنتين تحل له ~~أخريان غيرهما كالأختين، يوجب ذكر جميع أقسام الزائد عن العدد المعتبر هنا، ~~لاشتراكهما في هذا المعنى، فلا وجه لتخصيص هذه على كل تقدير. # قوله: «لا يجوز نكاح الأمة. إلخ». # (2) هذه المسألة متفرعة على السابقة، فإن قلنا بالمنع من نكاح الأمة مع ~~القدرة على الحرة فلا كلام في البطلان هنا. وإن قلنا بالجواز فلا يخلو: إما ~~أن يتزوج الحرة قبل الأمة، أو بالعكس، أو يتزوجهما معا. وسيأتي حكم ~~الأخيرتين. # ويمكن فرض المسألة على القول بالمنع، بتقدير أن لا يمكنه الوصول إلى ~~الحرة، فإنه شرط في الطول كما تقدم، فيجوز له حينئذ نكاح الأمة. وحيث جاز ~~له نكاحها وكان عنده حرة لم يجز نكاح الأمة إلا بإذنها، فإن أذنت قبل العقد ~~على الأمة صح الثاني إجماعا. وإن لم يسبق إذنها ففي بطلان العقد على الأمة، ~~أو وقوعه موقوفا على رضا الحرة كعقد الفضولي، أو تخيير الحرة في فسخ عقدها ~~أيضا، أقوال: PageV07P330 # .......... # أحدها: ما اختاره المصنف، وهو بطلان عقد الأمة، وهو مذهب ابن إدريس (1) ~~وجماعة (2)، للنهي عنه. وقد تقدم (3) الكلام فيه مرارا. ولحسنة الحلبي عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «تزوج الحرة على الأمة، ولا تزوج الأمة على ~~الحرة. ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل» (4). وعن حذيفة بن منصور قال: ~~«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها، ~~قال: يفرق ms2143 بينهما. قلت: عليه أدب؟ قال: نعم، إثنا عشر سوطا ونصف، ثمن حد ~~الزاني، وهو صاغر» (5). وهما شاملتان لرضا الحرة بعد العقد وعدمه، فترك ~~الاستفصال يفيد العموم. والتعزير مشروط بالدخول وعلمه بالتحريم. # وثانيها: تخير الحرة بين فسخ عقد الأمة وإمضائه من غير أن يبطل في نفسه ~~ابتداء، لأن الحق في ذلك لها، فلا يقصر عن عقد الفضول. وقد تقدم (6) ما ~~يصلح تحقيقا لهذا القول في العقد على بنت الأخ والأخت بعد العمة والخالة. # لعموم الأمر (7) بالوفاء بالعقود، خرج منه ما إذا ردته إجماعا فيبقى ~~الباقي. وهذا هو الأقوى. ويمكن أن يريد المصنف بالبطلان هذا المعنى، لأنه ~~كثيرا ما يطلقه في PageV07P331 # أما لو تزوج (1) الحرة على الأمة كان العقد ماضيا، ولها الخيار في نفسها ~~إن لم تعلم. # مقابلة عدم اللزوم. وعليه حمل العلامة (1) عبارات الأصحاب بذلك غير ابن ~~إدريس، فإن كلامه لا يحتمل غير ظاهره من جهة دليله. # وثالثها: تخير الحرة بين فسخ عقد الأمة وعقد نفسها. وهو قول الشيخين (2) ~~وأتباعهما (3). وقد تقدم (4) في العقد على بنت الأخ على العمة ما يدل عليه ~~وعلى جوابه. ويزيد هنا رواية سماعة عن الصادق (عليه السلام): «عن رجل تزوج ~~أمة على حرة، فقال: إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت، وإن شاءت ذهبت ~~إلى أهلها» (5) الحديث. وهو يدل على جواز فسخها عقد نفسها، ويسهل بعده ~~القول بجواز فسخها عقد الأمة، لكن الخبر ضعيف السند. # قوله: «أما لو تزوج. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثاني من أقسام الجمع بين الحرة والأمة، وبناؤه على ~~القولين السابقين معا، فإن تزويج الأمة قبل الحرة على القول بالمنع منه ~~بدون الشرطين ممكن بفقد أحدهما. وحينئذ فإذا أدخل الحرة عليها فلا اعتراض ~~للأمة، لأن حق الجمع للحرة لا لها. # وأما الحرة فإن كانت عالمة بزوجية الأمة فلا اعتراض لها مطلقا، لأن ~~دخولها حينئذ على الأمة يتضمن رضاها، وإن لم تعلم كان لها فسخ عقد نفسها لا PageV07P332 # ولو جمع بينهما (1) في عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة. # فسخ عقد الأمة. أما ms2144 عدم تسلطها على فسخ عقد الأمة فلسبق لزومه، فلا سبيل ~~إلى إبطاله. وأما تسلطها على فسخ عقد نفسها فلصحيحة يحيى الأزرق عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم ~~يعلمها أن له امرأة وليدة، فقال: إن شاءت الحرة أقامت، وإن شاءت لم تقم. قلت: # قد أخذت المهر فتذهب به؟ قال: نعم، بما استحل من فرجها» (1). وهذا القول ~~هو الأظهر بين الأصحاب، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف (2) الإجماع. # وذهب الشيخ في التبيان (3) إلى تخيرها بين فسخ عقد نفسها وفسخ عقد الأمة. ~~ووجهه قد علم من مسألة العمة فيما سبق. وهو ضعيف، لأن الضرر يندفع عنها ~~بفسخ عقد نفسها المتزلزل، وأما اللازم فلا سبيل إلى فسخه. # قوله: «ولو جمع بينهما. إلخ». # (1) المراد أن عقد الحرة حينئذ يقع لازما دون عقد الأمة، فإنه يقف على ~~رضا الحرة على قول، أو يقع باطلا على القول الآخر. وقد علم وجههما مما سبق، ~~وأن كلام المصنف يحتمل الأمرين، وإن كان في البطلان أظهر. وإنما كان عقدها ~~لازما لانتفاء المقتضي لتزلزله، لأن عقد الأمة إما باطل أو بيد الحرة، فإذا ~~فسخته زال الضرر عنها. ولصحيحة أبي عبيدة الحذاء عن الباقر (عليه السلام) ~~«في رجل تزوج حرة وأمتين مملوكتين في عقد واحد، قال: أما الحرة فنكاحها ~~جائز، وإن كان قد سمى لها مهرا فهو لها. وأما المملوكتان فنكاحهما في عقد ~~مع الحرة باطل، يفرق بينه وبينهما» (4). PageV07P333 # .......... # وقال الشيخان [1] وأتباعهما [2]: يصح عقد الحرة، ويقف عقد الأمة على رضا ~~الحرة، فإن أجازته لزم، وإن فسخته انفسخ. وهو الأقوى. ويمكن أن يريده ~~المصنف بحمل الصحة على اللزوم. # وفي المسألة قول ثالث، وهو تخيير الحرة في فسخ عقد نفسها وعقد الأمة. # واختاره العلامة في المختلف (3)، محتجا بأن العقد واحد، وهو متزلزل، ولا ~~أولوية. # ويضعف بأنها إذا لم ترض بعقد الأمة فسد، فتحققت الأولوية، مع أنها حاصلة ~~بالرواية الصحيحة. وبوجوب الوفاء بالعقد، خرج منه عقد الأمة لحق الحرة ~~فيبقى الباقي. والضرر مندفع عنها بتخيرها، أو ms2145 الحكم ببطلان عقد الأمة. # واعلم أن الجمع في عقد واحد يتحقق بأن يزوج رجل ابنته وأمته لآخر في عقد ~~واحد، أو يزوج ابنته وأمة غيره بالوكالة كذلك، أو بالعكس، أو يزوجهما ~~بالوكالة فيهما، ونحو ذلك. # قوله: «لا تحل ذات البعل لغيره إلا بعد مفارقته، وانقضاء العدة إن كانت ~~ذات عدة» [4]. # لا وجه لذكر هذه المسألة في مسائل تحريم الجمع بوجه، وربما يوجد في PageV07P334 ### ||| [المقصد الثاني: في مسائل من تحريم العين] # المقصد الثاني: في مسائل من تحريم العين: # وهي ست: ### ||| [الاولى: من تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا] # الاولى: من تزوج امرأة (1) في عدتها عالما حرمت عليه أبدا. وإن جهل العدة ~~والتحريم ودخل حرمت أيضا. ولو لم يدخل بطل ذلك العقد، وكان له استئنافه. # بعض النسخ في مسائل تحريم العين، وهو أشد منافرة، لأنها ليست محرمة عينا. # وكيف كان فارتباطها بالأول متوجه بتكلف، حيث إنه يحرم الجمع بينها وبين ~~زوجاته من حيث إنها محرمة حينئذ. ولو حذفت من القسمين كان أولى، لأن ~~تحريمها لا يتوقف على الجمع بينها وبين اخرى. ومن تكلف لها بأن المراد ~~تحريم الجمع فيها بين العقد والوطء فقد توغل بغير فائدة، لأن كل واحد من ~~الأمرين محرم برأسه بالنسبة إليها من غير أن يتوقف أحدهما على الآخر. # إذا تقرر ذلك: فحكم المسألة واضح إجماعي. ولا فرق في العدة بين البائنة ~~والرجعية، وإن كان تحريمه في الثانية أشد، لأنها زوجة خالصة. وسيأتي حكم ما ~~لو [خالف و] (1) تزوجها كذلك. # قوله: «من تزوج امرأة. إلخ». # (1) مستند هذا الحكم أخبار كثيرة، منها: رواية زرارة وغيره عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال: «الذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل ~~له أبدا» (2). # وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل ~~الذي يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا؟ فقال: لا PageV07P335 # .......... # أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها، وقد يعذر الناس في ~~الجهالة بما هو أعظم من ms2146 ذلك. فقلت: بأي الجهالتين أعذر، بجهالته أن يعلم أن ~~ذلك محرم عليه، أم بجهالته أنها في عدة؟ فقال: إحدى الجهالتين أهون من ~~الأخرى، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه، وذلك لأنه لا يقدر على الاحتياط ~~معها. فقلت: فهو في الأخرى معذور؟ قال: نعم، إذا انقضت عدتها فهو معذور في ~~أن يتزوجها. فقلت: # وإن كان أحدهما متعمدا والآخر بجهالة؟ فقال: الذي تعمد لا يحل له أن يرجع ~~إلى صاحبه أبدا» (1). # وهذه الرواية- مع صحتها- مفصلة لحكم الجاهل، ومؤذنة بالتحريم على العالم. ~~ويبقى الأخبار الباقية في العالم مؤيدة وإن لم تكن صحيحة. # ويدل على التحريم مع الدخول مطلقا حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا، ~~عالما كان أو جاهلا. وإن لم يدخل بها حلت للجاهل، ولم تحل للآخر» (2). # واعلم أن تفصيل أحكام المسألة أنهما إما أن يكونا عالمين، أو جاهلين، أو ~~تكون المرأة عالمة والرجل جاهلا، أو بالعكس. وعلى تقدير الجهل: إما أن يكون ~~بالتحريم، أو بالعدة، أو بهما. ومضروب الثلاثة في صور الجهل الثلاثة تسعة ~~مضافا إلى صورة العلم. وعلى التقادير العشرة: إما أن يكون قد دخل، أو لا. ~~فهذه عشرون صورة. PageV07P336 # .......... # وجملة أحكامها: أنه إن دخل بها في العدة حرمت مطلقا. وإن لم يدخل فإن ~~كانا عالمين حرمت كذلك. وإن كانا جاهلين بالعدة، أو بالتحريم، أو بهما، لم ~~تحرم. وإن جهل أحدهما وعلم الآخر اختص كل واحد بحكمه، وإن حرم على الآخر ~~التزويج به من حيث مساعدته على الإثم والعدوان. ويمكن التخلص من ذلك بأن ~~يجهل التحريم أو شخص المحرم عليه، ومتى تجدد علمه تبين فساد العقد، إذ لا ~~يمكن الحكم بصحة العقد من جهة دون أخرى في نفس الأمر، وإن أمكن في ظاهر ~~الحال كالمختلفين في صحة العقد وفساده. وحيث لا يحكم بالتحريم المؤبد يحكم ~~بفساد العقد، فيجدده بعد العدة إن شاء. # ولا فرق بين العدة الرجعية والبائنة، وعدة الوفاة وعدة الشبهة. ولا في ~~العقد بين الدائم ms2147 والمنقطع. ومع الدخول يحرم على أبيه وابنه مطلقا، لأنه ~~زان أو واط بشبهة، وكلاهما ينشران التحريم على أصح القولين. ووطء الجاهل ~~بالتحريم بعد العدة لا أثر له في التحريم وإن تجدد له العلم، وإنما المحرم ~~الوطء فيها أو العلم بالتحريم حالة العقد. # وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة وجهان، وعدمه أقوى، وقوفا على موضع النص، ~~واستصحابا للحل في غيره. ومثله يأتي في الوفاة المجهولة ظاهرا قبل العدة مع ~~وقوعه بعد الوفاة في نفس الأمر، لأن العدة لا تصح إلا بعد بلوغ الخبر. # والأقوى عدم التحريم مطلقا أيضا. # وفي إلحاق ذات البعل بالمعتدة وجهان أيضا، من مساواتها لها في المعنى ~~وزيادة علقة الزوجية، فيكون من باب مفهوم الموافقة، وانتفاء العدة التي هي ~~مورد النص، وإمكان اختصاص العدة بمزية خاصة. # ولا إشكال مع العلم بالتحريم، لاقتضاء الزنا التحريم، ولا في عدمه مع PageV07P337 ### ||| [الثانية: إذا تزوج في العدة ودخل فحملت] # الثانية: إذا تزوج في العدة (1) ودخل فحملت، فإن كان جاهلا لحق به الولد ~~إن جاء لستة أشهر فصاعدا منذ دخل، وفرق بينهما، ولزمه المسمى، وتتم العدة ~~الاولى، وتستأنف أخرى للثاني. وقيل: تجزي عدة واحدة. # ولها مهرها على الأول، ومهر على الأخير إن كانت جاهلة بالتحريم. ومع ~~علمها فلا مهر. # الجهل [وعدم الدخول] (1)، وإنما الإشكال مع الجهل والدخول، أو عدمه مع ~~عدمه. ويمكن الاستدلال على التحريم حينئذ بموثقة زرارة عن الباقر (عليه ~~السلام): «في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت، ثم قدم زوجها بعد ذلك ~~فطلقها، قال: تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة، وليس للآخر أن ~~يتزوجها أبدا» (2). وهي تدل على مساواة النكاح للعدة، لكن- مع قطع النظر عن ~~سندها- تضمنت الاكتفاء بعدة واحدة، وهم لا يقولون به. وكذلك إطلاق كون ~~العدة ثلاثة أشهر، إلا أن هذا أسهل. وبموثقة أديم بن الحر عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «التي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما، ثم لا يتعاودان أبدا» ~~(3)، فإنها تشمل بإطلاقها موضع النزاع. # قوله: «إذا تزوج في العدة. إلخ». # (1) لا إشكال في لحوق الولد به ms2148 مع جهله، لأنه وطء شبهة يلحق به النسب إن ~~أمكن كونه منه، بأن تأتي به لأقل الحمل فما زاد إلى أقصاه من حين وطئه. ومن ~~هذا يعلم أن قوله: «لستة أشهر فصاعدا» غير جيد، لأنه يدخل فيه ما زاد عن PageV07P338 # .......... # الأقصى. # وأما التفريق بينهما فلازم على كل حال، لتحريمها عليه مؤبدا مع الدخول. # وأما لزوم المسمى فقد تقدم (1) مثله في آخر باب الرضاع، وبناؤه على أن ~~المسمى هو الذي وقع عليه التراضي في العقد عوضا للبضع، فكان لازما، كما لو ~~وقع العقد صحيحا. وهذا قول الشيخ (2). وقد تقدم (3) ضعفه. والأصح وجوب مهر ~~المثل، لأنه عوض البضع حيث لا يكون هناك عقد، والعقد وقع باطلا، فيبطل ما ~~تضمنه من المهر، فالموجب هو وطء الشبهة، وعوضه مهر المثل. # ويجب عليها استئناف عدة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى، لتعدد السبب ~~المقتضي لتعدد المسبب. ويؤيده رواية محمد بن مسلم قال: «قلت له: الحبلى ~~يتوفى عنها زوجها فتضع وتتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، فقال: إن كان ~~الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا، واعتدت بما بقي عليها من ~~عدة الأول، واستقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء» (4). # والقول بالاكتفاء بواحدة مجهول القائل، ولكن مستنده روايات كثيرة، منها: # صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي ~~عدتها، قال: «يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا» (5). ورواية أبي ~~العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تزوج في عدتها، قال: «يفرق PageV07P339 ### ||| [الثالثة: من زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها] # الثالثة: من زنى بامرأة (1) لم يحرم عليه نكاحها. وكذا لو كانت مشهورة ~~بالزنا. # بينهما، وتعتد عدة واحدة منهما جميعا» (1). وحملها الشيخ على عدم الدخول ~~(2)، فإنها تجزيها حينئذ عدة واحدة للأول. وفيه نظر، لتصريح الروايات بأن ~~العدة لهما جميعا، ومع عدم الدخول لا عدة للثاني إجماعا، إذ لا مقتضي لها. # وأما ثبوت مهرها على الأول فواضح، لأنه الزوج، ومهرها يستقر بالدخول. # وأما ثبوته على الثاني مع جهلها فلأنه ms2149 وطء شبهة ففيه مهر المثل للجاهلة، ~~سواء كان جاهلا أيضا أم عالما. ومع علمها لا شيء لها، لأنها بغي، وإن كان ~~الزوج جاهلا. # قوله: «من زنى بامرأة. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب عدم تحريم الزانية على الزاني إن لم يكن زنى بها ~~حال تزوجها بغيره ولا معتدة منه عدة رجعية، للأصل، وقول النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «الحرام لا يحرم الحلال» (3). وصحيحة الحلبي عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها، فإذا ~~أوله سفاح وآخره نكاح، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ثم اشتراها ~~فكانت له حلالا» (4). PageV07P340 # وكذا لو زنت امرأته (1) وإن أصرت، على الأصح. # نعم، يكره تزويج الزانية مطلقا، للنهي عنه في عدة أخبار (1)، المحمول على ~~الكراهة جمعا. وحرمه الشيخان (2) وأتباعهما (3) إلا أن تتوب. واعتبر الشيخ ~~في توبتها أن يدعوها إلى الزنا فلا تجيبه، استنادا إلى رواية أبي بصير قال: ~~«سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد أن يتزوجها، فقال: إذا تابت حل له ~~نكاحها. قلت: كيف تعرف توبتها؟ قال: يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام، ~~فإن امتنعت واستغفرت ربها عرف توبتها» (4). وفي معناها رواية عمار (5) عن ~~الصادق (عليه السلام). والسند فيهما ضعيف. وفي الأولى قطع. وفي متنها ~~إشكال، من حيث إن دعاءها إلى الحرام يتضمن إغراءها بالقبيح. والمصنف لم ~~يعتبر هذا القول لضعف مستنده. # قوله: «وكذا لو زنت امرأته. إلخ». # (1) هذا هو المشهور. ومستنده الأصل، والخبر السابق المتضمن ل«ان الحرام ~~لا يحرم الحلال» مؤيدا بموثقة عباد بن صهيب عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني، وإن لم يقم ~~عليها الحد فليس عليه من إثمها شيء» (6). PageV07P341 # ولو زنى بذات بعل، (1) أو في عدة رجعية، حرمت عليه أبدا في قول المشهور. # وذهب المفيد (1) وتلميذه سلار (2) إلى تحريمها مع الإصرار، لفوات أعظم ~~الفوائد المطلوبة من النكاح، وهو التناسل معه، لاختلاط النسب. والغرض من ~~شرعية الحدود للزناة حفظ الأنساب عن الاختلاط، وهو ms2150 قائم مع الإصرار. # وأجيب بأن النسب لاحق بالفراش. والزاني لا نسب له، ولا حرمة لمائه. # قوله: «ولو زنى بذات بعل. إلخ». # (1) إنما نسبه إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوفه على مستند صالح ~~له من النص، وعدم تحقق الإجماع على وجه يكون حجة كما حققناه سابقا. نعم، ~~يتوجه على ما تقدم من إلحاق العقد على ذات البعل بالمعتدة تحريمها هنا مع ~~الدخول، لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع العلم فمع الدخول أولى. # أو نقول: إذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى. # وعلى المشهور فلا فرق بين علم الزاني بكونها ذات بعل وعدة رجعية وعدمه، ~~ولا بين دخول البعل بها وعدمه، ولا بين المتمتع بها والدائم، عملا بالعموم ~~[1]. ولا يلحق به الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة، للأصل. ولا بذات ~~البعل الموطوءة بشبهة، ولا الأمة الموطوءة بالملك، عملا بالأصل في غير موضع ~~الوفاق إن اتفق هنا. PageV07P342 ### ||| [الرابعة: من فجر بغلام فأوقبه حرم على الواطئ العقد على أم الموطوء وأخته وبنته] # الرابعة: من فجر بغلام (1) فأوقبه حرم على الواطئ العقد على أم الموطوء ~~وأخته وبنته. ولا تحرم إحداهن لو كان عقدها سابقا. # قوله: «من فجر بغلام. إلخ». # (1) هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب على ما يظهر منهم. ومستنده روايات ~~أوضحها صحيحة ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يعبث ~~بالغلام، قال: «إذا أوقب حرمت عليه أخته وابنته» (1) وفي رواية (2) إبراهيم ~~بن عمر عنه (عليه السلام) تحريم الأم أيضا. ورواية ابن أبي عمير مرسلة إلا ~~أن الأصحاب قبلوا مراسيله. وإبراهيم ابن عمر ضعيف. والمعتمد على الإجماع ~~والأخبار المجبورة بالشهرة. # ويتحقق الإيقاب بإدخال بعض الحشفة وإن لم يوجب الغسل، لأن أصله الإدخال، ~~وهو متحقق بذلك. ويتعدى الحكم إلى الأم وإن علت، والبنت وإن سفلت، إما من ~~حيث شمولهما لذلك حقيقة، أو للاتفاق عليه كالأصل، وإلا فللكلام في التعدي ~~مجال، لما عرفت من أنهما حقيقتان في المتصلتين دون المنفصلتين بالوسائط. ~~أما الأخت فلا يتعدى إلى بنتها ms2151 اتفاقا، لأن اسم الأخت لا يقع على بنتها مطلقا. # ولا فرق في الفاعل والمفعول بين الصغير والكبير على الأقوى. فيتعلق ~~التحريم قبل البلوغ بالولي وبعده به، جعلا للفعل من باب الأسباب التي لا ~~تشترط بالتكليف. ولا يحرم على المفعول بسببه شيء، للأصل. وإنما تحرم ~~المذكورات مع سبق الفعل على النكاح كالزنا، أما مع تأخره فيستصحب الحل، ولا ~~يحرم الحرام PageV07P343 ### ||| [الخامسة: إذا عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا] # الخامسة: إذا عقد المحرم (1) على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا. # ولو كان جاهلا فسد عقده ولم تحرم. # الحلال. # قوله: «إذا عقد المحرم. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ومستنده رواية زرارة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، ومن جملتها: «والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه، لا ~~تحل له أبدا» (1). وهي دالة بإطلاقها على التحريم مع العلم وإن لم يدخل، ~~وبمفهومها على عدم التحريم مع عدمه وإن دخل، ويعتضد المفهوم بالأصل فيتقوى ~~من ضعفه. وإنما الكلام في حالة العلم، لضعف الرواية، إلا أنه لا قائل بعدم ~~التحريم مطلقا، وإن اختلفت كلمتهم في الشرط، فإن الأكثرين اعتبروا ما ذكره ~~المصنف. # ومنهم من اقتصر على حالة العلم كالمفيد (2)، وقوفا مع الرواية. ومنهم من ~~أطلق التحريم من غير فرق بين العالم وغيره، كسلار (3) والصدوق (4). وجماعة ~~أطلقوا التحريم مع العلم ومع الدخول في حالة الجهل، منهم ابن إدريس (5)، ~~وقواه فخر الدين في شرحه (6). إلى غير ذلك من الاختلافات. وليس في الباب من ~~النصوص (7) سوى ما ذكرناه. # واعلم أنه لا فرق بين إحرام الحج والعمرة في ذلك، ولا بين الفرض والنفل، PageV07P344 ### ||| [السادسة: إذا دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها] # السادسة: إذا دخل بصبية (1) لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها، ولم ~~تخرج من حباله. ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح(1). # ولا بين كونه عن نفسه وغيره، ولا بين كون المعقود عليه محرما وعدمه. ولو ~~انعكس الفرض بأن كانت الزوجة محرمة والزوج محلا فالأصل يقتضي عدم التحريم، ~~إذ لا نص ms2152 هنا. وفي بعض عبارات الأصحاب ما يدل على التسوية بين الأمرين. ~~وعلى كل تقدير يقع العقد فاسدا. والمعتبر صحته لو لا المانع فلا عبرة ~~بالفاسد على التقديرين، سواء علم بفساده أم لا. واستقرب في التحرير (2) ~~إلحاقه بالصحيح مع اعتقاده صحته. # قوله: «إذا دخل بصبية. إلخ». # (1) نبه بالأصح على خلاف الشيخ في النهاية (3) حيث أطلق تحريمها بالدخول ~~بها قبل بلوغ التسع من غير تقييد بالإفضاء، استنادا إلى إطلاق الروايات ~~بالتحريم كذلك (4). ولم نقف على خبر واحد يدل على اشتراط التحريم بالإفضاء، ~~ولكن الأصحاب قيدوه بذلك. والعجب مع ذلك من العلامة، فإنه- مع نقله الأخبار ~~الدالة على ما ذكرناه في المختلف- قال: «إن إطلاق الشيخ مشكل» قال: # «والظاهر أن مراده ذلك» (5). يعني مع الإفضاء. وهذا الظاهر ليس بظاهر، ~~لأن الشيخ في النهاية تابع للروايات، وهي دالة بإطلاقها على التحريم من غير تقييد. PageV07P345 # .......... # وهي مع ذلك ضعيفة مرسلة، وليس في الباب خبر معتبر الأسناد. # والأصل في ذلك خبر يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق ~~بينهما، ولم تحل له أبدا» (1). وبهذا عبر الشيخ في النهاية (2). # والمراد بالتفريق بينهما تحريمها عليه مؤبدا، لكنها لا تخرج عن الزوجية ~~بذلك على ما اختاره المصنف وجماعة (3)، تمسكا بالاستصحاب، وعدم منافاة ~~التحريم لذلك، ولرواية بريد العجلي عن الباقر (عليه السلام) في رجل افتض ~~جارية- يعني امرأته- فأفضاها، قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ ~~تسع سنين. قال: فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه، إن شاء أمسك وإن شاء ~~طلق» (4). وهذا صريح في بقاء النكاح. # وقيل: تبين منه بذلك، لأن التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح، إذ ثمرته ~~حل الاستمتاع. ولأنه يمنع النكاح سابقا فيقطعه لاحقا، كالرضاع واللعان ~~والقذف للزوجة الصماء والخرساء. وهذا هو الظاهر من الرواية الاولى. والطريق ~~فيهما (5) مظلم، فينبغي التوقف. PageV07P346 ### ||| [السبب الرابع: استيفاء العدد] # السبب الرابع: استيفاء العدد وهو قسمان: ### ||| [القسم الأول: إذا استكمل الحر أربعا بالعقد الدائم حرم ms2153 عليه ما زاد غبطة] # القسم الأول: # إذا استكمل الحر (1) أربعا بالعقد الدائم حرم عليه ما زاد غبطة. ولا يحل ~~له من الإماء بالعقد أكثر من اثنتين من جملة الأربع. # قوله: «إذا استكمل الحر. إلخ». # (1) لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام. والأصل فيه قوله تعالى @QUR@011 ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع (1) والواو للتخيير لا ~~للجمع، وإلا لجاز نكاح ثماني عشرة، لأن معنى مثنى: اثنين اثنين، وثلاث: ~~ثلاثا ثلاثا، ورباع: أربعا أربعا. وروي أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر ~~نسوة، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): «أمسك أربعا، وفارق سائرهن» (2) ~~أي: باقيهن. وروى زرارة في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يجمع ~~الرجل ماءه في خمس» (3). والمراد بالغبطة الدوام، يقال: أغبطت السماء إذا ~~دام مطرها (4). # وكذا لا يحل له بالعقد على الإماء أزيد من اثنتين هما من جملة الأربع، ~~فتحل له حرتان وأمتان، ولا تحل له أربع إماء، ولا ثلاث مع حرة وبدونها، ولا ~~أمتان مع ثلاث حرائر. وهذا كله على القول بجواز نكاح الأمة اختيارا، أما ~~عند من يعتبر الشرطين فلا يجوز نكاح الثانية. وقد تقدم (5). PageV07P347 # وإذا استكمل العبد (1) أربعا من الإماء بالعقد. أو حرتين، أو حرة وأمتين، ~~حرم عليه ما زاد. # ولكل منهما أن ينكح (2) بالعقد المنقطع ما شاء. وكذا بملك اليمين. # ولا فرق في الأمة بين القن، والمدبرة، والمكاتبة قبل أن يعتق منها شيء ~~وأم الولد. ولو تبعضت بقيت كالأمة في حق الحر، وصارت كالحرة في حق العبد. # وكذا المبعض يصير كالحر في حق الإماء، فلا يتجاوز اثنتين، وكالعبد في حق ~~الحرائر، فلا يتجاوز حرتين، لأنه جمع بين الوصفين، فيراعى في كل واحد حكمه ~~في جانب التحريم. # قوله: «وإذا استكمل العبد. إلخ». # (1) هذا عندنا موضع وفاق. وخالف فيه العامة أجمع، فذهب بعضهم (1) إلى أنه ~~لا يتجاوز اثنتين مطلقا على النصف من الحر، وذهب الأقل (2) منهم إلى أن له ~~أربعا مطلقا. وحجة الأصحاب رواياتهم (3) الصحيحة عن أئمتهم بذلك، وهي كثيرة. # قوله: «ولكل منهما ms2154 أن ينكح. إلخ». # (2) أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين، ولعموم ~~قوله تعالى @QUR@04 أو ما ملكت أيمانكم (4). وجواز ذلك للعبد بناء على كونه ~~يملك مثل ذلك. # وأما بالعقد المنقطع فالمشهور بين أصحابنا ذلك، وأخبارهم به كثيرة، منها ~~رواية زرارة بن أعين في الصحيح قال: «قلت: ما يحل من المتعة؟ قال: كم PageV07P348 # .......... # شئت» (1). وروى زرارة أيضا عن الصادق (عليه السلام) قال: «ذكر له المتعة ~~أهي من الأربع؟ قال: تزوج منهن ألفا، فإنهن مستأجرات» (2). وسأل أبو بصير ~~الصادق (عليه السلام) عن المتعة أهي من الأربع؟ قال: «لا ولا من السبعين» ~~(3). وعن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في المتعة قال: «ليست من ~~الأربع، لأنها لا تطلق، ولا ترث، ولا تورث، وإنما هي مستأجرة» (4). ولكن ~~تكره الزيادة فيهن على الأربع، لرواية عمار عن الصادق (عليه السلام) في ~~المتعة قال: «هي إحدى الأربع» (5). ونزلت على الاستحباب، جمعا بينها وبين ~~ما سبق. ولصحيحة أحمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: «قال أبو ~~جعفر (عليه السلام): اجعلوهن من الأربع، فقال له صفوان بن يحيى: على ~~الاحتياط؟ قال: نعم» (6). # واعلم أن جميع ما في الباب من الأخبار معلول [1] السند عدا الأخير، لأن ~~الأول موقوف، والثاني في طريقه جهالة، وكذا الرابع، وفي طريق الثالث ضعف. PageV07P349 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: إذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي عدتها] # الأولى: إذا طلق واحدة (1) من الأربع حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي ~~عدتها إن كان الطلاق رجعيا. ولو كان بائنا جاز له العقد على أخرى في الحال. ~~وكذا الحكم في نكاح أخت الزوجة على كراهية مع البينونة. # ومن ثم ذهب ابن البراج (1) إلى تحريم الزيادة فيهن على الأربع، عملا ~~بعموم الآية (2)، وصحيحة أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن الرجل تكون عنده المرأة أيحل له أن يتزوج أختها متعة؟ قال: لا. قلت: # حكى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): إنما هي مثل الإماء يتزوج ms2155 ما شاء. قال: # لا، هي من الأربع» (3). ويؤيده الخبران الأخيران. وفي المختلف (4) اقتصر ~~من الحكم على مجرد الشهرة، ولم يصرح بمختاره. وعذره واضح. ودعوى الإجماع في ~~ذلك غير سديدة، ولو تمت كانت هي الحجة. # قوله: «إذا طلق واحدة. إلخ». # (1) وجه المنع في الرجعية أنها بحكم الزوجة، ومن ثم لزمت نفقتها، وجازت ~~رجعتها بمجرد الفعل كالاستمتاع، فلم تفارق الزوجة في الحكم، فلا تحل ~~الخامسة، لما تقدم (5) من النهي عن جمع مائه في خمس. وأما مع البينونة ~~فلخروجها عن عصمة النكاح، فصارت كالأجنبية. وإنما يكره لتحرمها بحرمة ~~النكاح بواسطة العدة، لرواية زرارة عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إذا جمع PageV07P350 ### ||| [الثانية: إذا طلق إحدى الأربع بائنا، وتزوج اثنتين] # الثانية: إذا طلق إحدى (1) الأربع بائنا، وتزوج اثنتين، فإن سبقت إحداهما ~~كان العقد لها، وإن اتفقتا في حالة بطل العقدان. وروي أنه يتخير. # وفي الرواية ضعف. # الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي ~~طلقت» (1). وحملت على الرجعي أو على الكراهة. وفي معناها غيرها (2). وفي ~~الحمل نظر من حيث عدم المعارض. # نعم، ورد التفصيل في الأخت في روايات منها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في رجل طلق امرأته أو اختلعت منه أو بانت، إله أن يتزوج ~~أختها؟ فقال: «إذا برئ عصمتها فلم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها» (3). # وكذا يكره نكاح الأخت في عدة أختها البائنة، لإطلاق النهي عنه في رواية ~~(4) عنه (عليه السلام) المحمول على الكراهة جمعا. وفي التذكرة (5) حمل ~~رواية زرارة السابقة على أحد الأمرين، لورود النص في الأختين من حيث عدم ~~الفارق بينهما. # قوله: «إذا طلق إحدى. إلخ». # (1) وجه البطلان مع الاقتران النهي عن الزائد، وهو مشترك بينهما، فلا أولوية PageV07P351 # .......... # لإحداهما على الأخرى، فيكون كل واحدة ممنوعا من العقد عليها على هذا الوجه. # والرواية بالتخيير في خصوص هذه المسألة ما وقفت عليها، ولكن روى جميل بن ~~دراج في الحسن عن الصادق (عليه السلام) في رجل تزوج خمسا في عقد، قال: ~~«يخلي سبيل ms2156 أيتهن شاء، ويمسك الأربع» (1). ولا فرق بين وقوع الخمس دفعة ~~وبين تزويج اثنتين وعنده ثلاث. # وعمل بمضمون الرواية جماعة منهم الشيخ في النهاية (2) وأتباعه (3). # واختاره في المختلف (4)، واحتج له- مع الرواية- بوجود المقتضي للإباحة ~~وهو العقد، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا انضمام العقد على الأخرى، وهو لا ~~يقتضي تحريم المباح، كما لو جمع بين محرمة عينا ومحللة عينا في عقد واحد، ~~وكما لو جمع بين المحلل والمحرم في البيع. ولا أثر للإطلاق والتعيين، إذ في ~~التعيين تحرم واحدة معينة فيبطل العقد عليها وتحل أخرى معينة، وفي الإطلاق ~~تحل واحدة مطلقة وتحرم اخرى مطلقة، وقد عقد عليهما معا فيدخلان في العقد، ~~إذ لا وجود للكلي إلا في جزئياته. # وفيه نظر، لأن العقد على المحرمة ثابت بدون العقد على المحللة، وعلى ~~المحللة كذلك، فلا يضر الانضمام، بخلاف غير المعينة، لأن كل واحدة صالحة PageV07P352 ### ||| [القسم الثاني: إذا استكملت الحرة ثلاث طلقات حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره] # القسم الثاني: # إذا استكملت (1) الحرة ثلاث طلقات حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره، ~~سواء كانت تحت حر أو عبد. # وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح غيره، ولو كانت تحت حر. # للصحة منفردة ومنهي عنها مع الانضمام، ولا أولوية. وتعلق العقد بغير ~~معينة غير كاف في الصحة، بل لا بد من تعيينها قبل العقد، كما لا يجوز على ~~إحدى المرأتين إجماعا. وبهذا يحصل الفرق بين من يحرم نكاحها عينا ومطلقا. ~~وقد تقدم (1) هذا البحث بعينه في الجمع بين الأختين. # قوله: «إذا استكملت. إلخ». # (1) أما اعتبار الطلقات الثلاث في التحريم للحر إذا كانت تحته حرة فهو ~~موضع وفاق بين علماء الإسلام، والآية (2) منزلة عليه. وأما اختصاص الحرة ~~بذلك وإن كانت تحت عبد كاختصاص الأمة بالاثنتين وإن كانت تحت حر فهو مذهب ~~الأصحاب. ومستندهم الأخبار (3) الدالة على ان الاعتبار بحال الزوجة لا بحال ~~الزوج. خلافا للعامة (4) حيث جعلوا الاعتبار بالزوج، فإذا كان حرا اعتبر ~~الطلاق ثلاثا وإن كانت الزوجة أمة، وإن كان عبدا اعتبر في التحريم طلقتان ms2157 ~~وإن كانت تحته حرة. ولا فرق في الطلقات المحرمة على هذا الوجه بين كونها ~~للعدة وغيرها، بخلاف المحرمة أبدا، كما سيأتي. PageV07P353 # وإذا استكملت المطلقة (1) تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق أبدا. # قوله: «وإذا استكملت المطلقة. إلخ». # (1) المراد بطلاق العدة أن يطلقها بالشرائط، ثم يراجع في العدة ويطأ، ثم ~~يطلق في طهر آخر، ثم يراجع في العدة ويطأ، ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد ~~عدتها زوج آخر، ثم يفارقها بعد أن يطأها، فيتزوجها الأول بعد العدة، ويفعل ~~كما فعل أولا إلى أن يستكمل لها تسعا كذلك يتخلل بينها نكاح رجلين، فتحرم ~~في التاسعة مؤبدا. # ومن هذا يعلم أن إطلاق التسع للعدة مجاز، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست ~~للعدة بل للسنة. # ووجه التجوز: إما بإطلاق اسم الأكثر على الأقل، أو باعتبار المجاورة. # وتظهر فائدة الاعتبارين فيما لو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة، فإن ~~المعنيين ينتفيان عن الثالثة، ويصدق على الثانية اسم العدية بالاعتبار ~~الثاني دون الأول. # وفيما لو كانت الثانية للعدة والأولى للسنة، فعلى الأول يختص بها الاسم، ~~وعلى الثاني يصدق الاسم على الطرفين بمجاورتهما. # ومع ذلك ففي اعتبار التحريم بمثل هذا إشكال، من وجود العلاقة فيهما كما ~~اعتبرت في الثالثة إجماعا، ومن أن تعليق الحكم على المعنى المجازي على خلاف ~~الأصل لا يصار إليه في موضع الاشتباه. وهذا هو الأقوى. فيجب الاقتصار ~~بالتحريم المؤبد على موضع اليقين، وهو وقوع التسع على الوجه الأول، أو ~~إكمال التسع للعدة حقيقة مع التفرق. ولا تغتفر الثالثة كما اغتفرت في ~~الأولى، لكونها على خلاف الأصل كما ذكرناه، فيقتصر بها على موردها، وهو ~~وقوعها بعد عديتين. # وعلى هذا إن وقع في كل ثلاث واحدة عدية احتسبت خاصة. وإن وقع في PageV07P354 # .......... # بعض الأدوار عديتان احتمل إلحاق الثالثة بهما كما في مورد النص (1)، ~~لوجود العلاقة بالمعنيين، وعدمه، لخروج مجموع الواقع عن مورده. وللتوقف في ~~الحكم بالتحريم مطلقا في ما خرج عن مورد النص والإجماع مجال. هذا كله في الحرة. # أما الأمة فيحتمل تحريمها بالست، لتنزيلها منزلة ms2158 التسع للحرة، ولأن نكاح ~~الرجلين يتحقق فيها كتسع الحرة. وبالتسع كالحرة، لأنها إذا طلقت تسعا ~~ينكحها بعد كل طلقتين رجل صدق أنه نكحها بين التسع رجلان، فيجتمع الشرطان ~~المعتبران في التحريم المؤبد، وهما التسع ونكاح الرجلين، بخلاف الست، لتخلف الأول. # ويحتمل عدم تحريمها مؤبدا مطلقا، لأن ظاهر النص كون مورده الحرة، فيتمسك ~~في الأمة بأصالة بقاء الحل. ولأن شرط التحريم المؤبد وقوع التسع للعدة ~~ينكحها بينها رجلان، وذلك منتف في الأمة على كل حال، لتوقف التسع على نكاح ~~أربعة رجال، وهو مغاير لظاهر اعتبار الرجلين خاصة. # وبالجملة: فالحكم بالتحريم المؤبد بمثل هذه المناسبات مشكل. ووروده في ~~كيفية مخصوصة لا يوجب تعديه إلى غيرها، لجواز أن تكون الهيئة الاجتماعية- ~~من كون [كل] (2) طلقتين متواليتين للعدة وثالثة بعدها محرمة، وهكذا ثلاث ~~مرات- توجب حكما لا يحصل بدونها. ومع ذلك ففيها إشكال آخر، وهو أن الحكم ~~بالتحريم مع تمام العدد للعدة يوجب تعلقه بغير ثالثة وثانية في الأمة (3)، ~~لأنه يتم في الحرة بالخامسة والعشرين إن كانت العدية هي أولى الدور، ~~والسابعة عشرة في الأمة، وذلك غير معهود في حكم التحريم المترتب على ~~الطلاق. PageV07P355 ### ||| [السبب الخامس: اللعان] # السبب الخامس: اللعان وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريما مؤبدا. (1) # وكذا قذف الزوجة (2) الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان، لو لم تكن كذلك. # قوله: «اللعان، وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريما مؤبدا». # (1) هذا الحكم موضع نص (1) ووفاق. وسيأتي تفصيله في بابه. # قوله: «وكذا قذف الزوجة. إلخ». # (2) بأن يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة. والمستند رواية أبي ~~بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل قذف امرأته بالزنا، وهي ~~خرساء صماء لا تسمع ما قال، فقال: «إن كان لها بينة فهي حرام عليه ما أقام ~~معها، ولا إثم عليها منه» (2). # وهذه الرواية دلت على اعتبار الخرس والصمم معا، وبذلك عبر جماعة (3). ~~واكتفى أكثر الأصحاب بأحد الأمرين. وهو موجود في هذه الرواية في التهذيب ~~(4) بلفظ «أو» في النسخة التي عندنا، وفي الكافي (5) بحذفها كما ذكرناه. # ويؤيد الاكتفاء بأحدهما تعلق ms2159 الحكم بالخرساء وحدها في روايتين (6) أيضا، PageV07P356 # .......... # أحدهما حسنة الطريق. وفي التحرير (1) استشكل حكم الصماء خاصة، وهو مبني ~~على اعتبار الأمرين، ولم يذكر الخرساء وحدها. # ولا فرق بين كونها مدخولا بها وعدمه، عملا بإطلاق النص. # ومتى حرمت قبل الدخول ثبت جميع المهر استصحابا لما وجب بالعقد، وتنصيفه ~~على خلاف الأصل فيقتصر على مورده. # ولو لم يدع المشاهدة، أو أقام عليها البينة بالفعل لم تحرم، وحد في الأول ~~دون الثاني. ولا يسقط الحد عنه بالقذف مع الحكم بتحريمها عليه، لعدم ~~المنافاة، وإن سقط باللعان من حيث إقامته مقام الشهود المسقطة للحد عنه. # والرواية مصرحة بثبوته مع التحريم، وبأنها تحرم عليه بذلك فيما بينه وبين ~~الله تعالى. وإن لم ترافعه إلى الحاكم أو لم يسمعه أحد. ويبقى الحد في ذمته كذلك. # ولو انعكس الفرض بأن قذفت السليمة الأصم أو الأخرس ففي إلحاقه بقذفه نظر، ~~من المساواة في المعنى، والوقوف فيما خالف الأصل على مورده. وفي رواية ~~مرسلة عن الصادق (عليه السلام) في امرأة قذفت زوجها وهو أصم، قال: # «يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا» (2). وضعفها يمنع الحكم بها في مثل ~~ذلك، وإن حكم بمضمونها الصدوق (3). PageV07P357 ### ||| [السبب السادس: الكفر] # السبب السادس: الكفر والنظر فيه يستدعي بيان مقاصد. ### ||| [الأول: في من يجوز للمسلم نكاحه] # الأول: في من يجوز للمسلم نكاحه. # لا يجوز للمسلم (1) نكاح غير الكتابية إجماعا. وفي تحريم الكتابية من ~~اليهود والنصارى روايتان، أشهرهما المنع في النكاح الدائم، والجواز في ~~المؤجل وملك اليمين. وكذا حكم المجوس على أشبه الروايتين. # قوله: «لا يجوز للمسلم. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في جواز نكاح الكتابيات مطلقا، أو منعه مطلقا، أو ~~بالتفصيل، على أقوال كثيرة، منشؤها اختلاف ظاهر الآيات والروايات في ذلك، ~~واختلاف النظر في طريق الجمع بينها. فمن منع منه مطلقا كالمرتضى (1) استند ~~إلى قوله تعالى @QUR@06 ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (2) والنهي للتحريم. ~~فإن كان النكاح حقيقة في الوطء فظاهر، وإن كان حقيقة في العقد أو مشتركا ~~فغايته تحريم العقد لأجل الوطء، فيكون الوطء محرما أيضا. ووجه تناولها ms2160 ~~لليهود والنصارى قول النصارى بالأقانيم الثلاثة، وقول اليهود @QUR@03 عزير ~~ابن الله (3) وقوله تعالى @QUR@04 اتخذوا أحبارهم ورهبانهم (4)- إلى قوله ~~تعالى- @QUR@03 سبحانه عما يشركون (5). # وإلى قوله تعالى @QUR@05 ولا تمسكوا بعصم الكوافر (6). والزوجية عصمة ~~فتدخل تحت النهي. ومن الروايات في ذلك قول الباقر (عليه السلام) في رواية ~~زرارة: «لا ينبغي نكاح أهل الكتاب. قلت: جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال: قوله: PageV07P358 # .......... # @QUR@05 ولا تمسكوا بعصم الكوافر » (1). ومن أجاز نكاحهن مطلقا استند إلى ~~قوله تعالى: # @QUR@08 «والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم» (2) يعني: أحل لكم، ~~بدليل ثبوت ذلك في المعطوف عليه. ومن الروايات في ذلك رواية محمد بن مسلم ~~عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية، قال: لا ~~بأس به، أما علمت أنه كان تحت طلحة بن عبيد الله يهودية على عهد النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)» (3). ورواية معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية، فقال: «إذا أصاب ~~المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى. ~~فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير. واعلم أن عليه في ~~دينه غضاضة» (4). وهذه الرواية أوضح ما في الباب سندا، لأن طريقها صحيح. ~~وفيها إشارة إلى كراهة التزويج المذكور، فيمكن حمل النهي الوارد عنه على ~~الكراهة جمعا. # والأولون أجابوا عن الآية المجوزة بأنها منسوخة بالآية السابقة، وقد روى ~~النسخ زرارة في الحسن عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله تعالى: # @QUR@08 والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فقال: هي منسوخة بقوله ~~تعالى @QUR@05 ولا تمسكوا بعصم الكوافر » (5). وعن الرواية بحملها على ~~استدامة PageV07P359 # .......... # نكاحها إذا أسلم زوجها، أو على التقية. # وللمجوزين أن يمنعوا من النسخ، لعدم ثبوته. وعدم المنافاة بين الآيتين، ~~لأن الأولى دلت على النهي عن نكاح المشركات على العموم، والثانية دلت على ~~إباحة الكتابيات، فهي خاصة، والجمع بين الخاص والعام متعين بتخصيص العام ~~وإبقاء حكمه في ما عدا الخاص، فلا وجه للنسخ. # وأما آية النهي عن التمسك بعصم الكوافر فليست صريحة ms2161 في إرادة النكاح، ولا ~~في ما هو أعم منه. وإثبات النسخ بمثل هذه الرواية مشكل، خصوصا مع عدم صحة ~~سندها. ثم من الجائز حمل النهي على الكراهة، فإنه جامع بين الأدلة، مضافا ~~إلى تخصيص عموم المشركات بما عدا الكتابيات، فتجتمع دلالة الأدلة كلها على ~~جواز نكاحهن على كراهة، والمنع مما عداهن من المشركات. # والمصنف (رحمه الله) وأكثر المتأخرين (1) جمعوا بين الأدلة بحمل المنع ~~على الدائم، والإباحة على المؤجل وملك اليمين، لظاهر قوله تعالى في الآية ~~المجوزة @QUR@03 إذا آتيتموهن أجورهن (2) فإن مهر المتعة قد أطلق عليه ~~الأجر في آيتها (3). ولإيماء الأخبار (4) إلى أن نكاح الكافرة لا يكون إلا ~~في محل الضرورة. # ولتصريح بعض الأخبار (5) بذلك. PageV07P360 # .......... # وفيه نظر، لأن الأجر أيضا يطلق على مطلق المهر، وقد ورد في القرآن (1) ~~أيضا. وصحيحة معاوية بن وهب صريحة في الجواز اختيارا. وتصريح بعض الأخبار ~~بتجويز نكاحهن بالمتعة لا ينفي جواز غيره بهن. وقد أسهبوا في الخلاف ~~والأدلة بما لا طائل تحته، والمنقح منه ما لخصناه. # بقي الكلام في المجوسية، فإن الظاهر عدم دخولها في أهل الكتاب، لقول ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» (2) فإن فيه ~~إيماء إلى أنهم ليسوا منهم، ولذلك قيل: إنهم ممن لهم شبهة كتاب، وقد روي ~~(3) أنهم حرفوا كتابهم فرفع. وأيضا فلا يلزم أن يسن بهم سنتهم في جميع ~~الأحكام، وظاهر الرواية كونه في الجزية. ويؤيده أنهم رووا (4) فيها أيضا: ~~«غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم» فيضعف الاحتجاج ببعضها دون بعض. ~~والرواية عامية. # وأما روايات الأصحاب فقد اختلفت في ذلك، فروى محمد بن سنان عن الرضا ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية، فقال: لا بأس. # فقلت: والمجوسية؟ فقال: لا بأس به، يعني متعة» (5). ولفظ «يعني متعة» من ~~كلام الراوي، وهو أعرف بقصد الإمام، لأنه السائل. ويمكن عوده إلى المجوسية ~~خاصة، وإلى الجميع. ومع ذلك فالرواية ضعيفة السند بمحمد بن سنان. وفي رواية ~~أخرى عن ابن سنان، عن منصور الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms2162 قال: «لا PageV07P361 # .......... # بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية» (1). وروى (2) حماد بن عيسى عن بعض ~~أصحابنا مثله. ومنصور مجهول، والأخرى مرسلة. وروى محمد بن سنان أيضا عن ~~إسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألته عن التمتع باليهودية والنصرانية، قال: # لا أرى بذلك بأسا. قلت: فالمجوسية؟ قال: أما المجوسية فلا» (3). وإلى ~~هاتين الروايتين أشار المصنف بقوله: «وكذا حكم المجوسية على أشبه ~~الروايتين». وإنما كانت رواية الجواز أشبه لأن الثانية موقوفة زيادة على ~~الضعف المشترك، ورواية الجواز متعددة. # ويدل على إباحتها بملك اليمين عموم قوله تعالى @QUR@04 أو ما ملكت ~~أيمانهم (4). وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية، فقال: لا، ولكن إن كانت له أمة ~~مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها» (5). وليس في حكم ~~المجوسية أوضح سندا من هذه الرواية، وقد دلت على النهي عن تزويجها مطلقا ~~الشامل للدوام والمتعة، ونفي البأس عن وطئها بملك اليمين. ويمكن أن يستنبط ~~منها جواز المتعة، لما روي (6) أن المتمتع بها بمنزلة الأمة [إلا أن يلحق بأهل PageV07P362 # ولو ارتد أحد الزوجين (1) قبل الدخول وقع الفسخ في الحال. وسقط المهر إن ~~كان من المرأة، ونصفه إن كان من الرجل. ولو وقع بعد الدخول وقف الفسخ على ~~انقضاء العدة من أيهما كان، ولا يسقط شيء من المهر، لاستقراره بالدخول. # وإن كان الزوج ولد على الفطرة فارتد انفسخ النكاح في الحال، ولو كان بعد ~~الدخول، لأنه لا يقبل عوده. # الكتاب حقيقة أو حكما. وفيه نظر، لأن الرواية عامية] (1). # واعلم أنه لا فرق في أهل الكتاب بين الحربي منهم والذمي، لشمول الاسم ~~لهما، ولكن تتأكد الكراهة في نكاح الحربية، حذرا من أن تسترق وهي حامل منه، ~~ولا يقبل قولها في أن حملها من مسلم. # وإنما اختص أهل الكتاب باليهود والنصارى دون غيرهم ممن يتمسكون بكتب ~~الأنبياء كصحف شيث وإدريس وإبراهيم، أو بالزبور، لأن تلك الكتب لم تنزل ~~عليهم بنظم تدرس وتتلى، وإنما أوحى إليهم معانيها. وقيل: إنها كانت حكما ~~ومواعظ، ms2163 ولم تتضمن أحكاما وشرائع، ولذلك كان كل خطاب في القرآن لأهل الكتاب ~~مختصا بهاتين الملتين. # قوله: «ولو ارتد أحد الزوجين. إلخ». # (1) إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام انفسخ العقد بينهما في الحال على كل ~~تقدير، لأنه ضرب من الكفر الذي لا يباح التناكح معه. ثم إن كان الارتداد ~~قبل الدخول حصلت البينونة في الحال، لعدم العدة حينئذ، وسقط المهر إن كان ~~المرتد هو المرأة، لأن الفسخ جاء من قبلها. وإن كان هو الرجل فعليه نصف المهر PageV07P363 # .......... # المسمى إن كان صحيحا، لأن الفسخ من جهته، فأشبه الطلاق. وإن كانت التسمية ~~فاسدة فنصف مهر المثل. وإن لم يكن سمى شيئا فالمتعة. وقيل: يثبت جميع المهر ~~في هذه الصورة، لثبوته بالعقد، وتنصيفه بالطلاق لدليل لا يوجب إلحاق غيره ~~به إلا بطريق القياس الذي لا يقولون به. وهذا هو الأقوى. ولا فرق في هاتين ~~الصورتين بين كون الارتداد عن فطرة وملة، إلا في مقدار العدة، وهو أمر آخر. # وإن كان الارتداد بعد الدخول، وكان من المرأة مطلقا، وقف الانفساخ على ~~العدة، فإن انقضت ولما تعد بانت منه. وليس له التزويج بأختها ولا بخامسة في ~~زمن العدة، لأنها كالرجعية، حيث يرجى عودها في كل وقت. وإن كان المرتد هو ~~الزوج، فإن كان عن ملة وقف الفسخ على انقضاء العدة، وهي كعدة الطلاق، فإن ~~عاد فهو أملك بها، وإلا بانت منه. وإن كان عن فطرة بانت منه في الحال، ~~واعتدت عدة الوفاة، لعدم قبول توبته في هذه الحال بالنسبة إلى حكم الزوجية مطلقا. # ويثبت المهر على التقديرين، لاستقراره بالدخول. # واعلم أن الفرق بين الارتداد عن ملة وفطرة مختص بأصحابنا، وفي طريق ثبوته ~~بحث يأتي في محله إن شاء الله. وأما العامة فلا يفرقون بينهما، ويعلقون ~~الفسخ على انقضاء العدة مطلقا. # ولو ارتدا معا فهو كما لو ارتد أحدهما، لأن المرتد لا يسوغ له نكاح مسلمة ~~ولا مرتدة مطلقا، كما سيأتي (1) إن شاء الله تعالى. PageV07P364 # وإذا أسلم زوج الكتابية (1) فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو ms2164 بعده. ~~ولو أسلمت زوجته (2) قبل الدخول انفسخ العقد ولا مهر. وإن كان بعد الدخول ~~وقف الفسخ على انقضاء العدة. وقيل: إن كان الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه ~~باقيا، غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا، ولا من الخلوة بها. والأول أشبه. # قوله: «وإذا أسلم زوج الكتابية. إلخ». # (1) هذا مما استثني من نكاح الكتابية دواما عند من يمنعه من أصحابنا، وهو ~~استدامته له إذا أسلم دونها، فإن بقاء النكاح موضع وفاق، سواء كان قبل ~~الدخول أو بعده، وسواء كان قبل الإسلام كتابيا أو غيره. # قوله: «ولو أسلمت زوجته. إلخ». # (2) إذا أسلمت زوجة الكافر دونه، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في ~~الحال، لعدم العدة، وامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة. ولا مهر لها، لأن ~~الفرقة جاءت من قبلها. وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة، ~~أعني عدة الطلاق من حين إسلامها. فإن انقضت وهو على كفره تبين أنها بانت ~~منه حين الإسلام. وإن أسلم قبل انقضائها تبين بقاء النكاح. # ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج كتابيا أو وثنيا. أما إذا كان وثنيا ~~فهو موضع وفاق. وأما إذا كان كتابيا فهو أصح القولين، لعموم قوله تعالى ~~@QUR@08 ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (1). وصحيحة أحمد بن ~~أبي نصر قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية ~~فتسلم، هل يحل لها أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحل له. قلت: جعلت فداك ~~فإن الزوج أسلم بعد PageV07P365 # .......... # ذلك أيكونان على النكاح؟ قال: لا إلا بتزويج جديد» (1). # والقول الذي حكاه المصنف من بقاء عقد الذمي على المسلمة للشيخ (2) في ~~النهاية وكتابي الأخبار، استنادا إلى رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا، ~~عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا ~~أسلمت امرأته ولم يسلم، قال: «هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما، ولا يترك ~~يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة» (3). ورواية محمد بن مسلم في الحسن عن ~~الباقر (عليه السلام) قال: «إن أهل الكتاب وجميع ms2165 من له ذمة إذا أسلم أحد ~~الزوجين فهما على نكاحهما. وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ~~ولا يبيت معها، ولكنه يأتيها بالنهار. وأما المشركون مثل مشركي العرب ~~وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة. فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل ~~قبل انقضاء عدتها فهي امرأته. # وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه، ولا سبيل له عليها. ~~وكذلك جميع من لا ذمة له» (4). # وأجيب بضعف سند الأولى بعلي بن حديد، وبإرسالها. وعن الثانية بمعارضتها ~~بالرواية الاولى، وهي أوضح طريقا، لأنها من الصحيح، وهذه من الحسن. والشيخ ~~في التهذيب (5) جمع بين الأخبار بحمل الاولى على خرق الكافر PageV07P366 # وأما غير الكتابيين، (1) فإسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في ~~الحال، إن كان قبل الدخول. وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة. # للذمة، والآخرين على بقائه عليها. والعجب أنه في الخلاف (1) وافق الجماعة ~~على انفساخ النكاح بخروجها من العدة، محتجا بإجماع الفرقة. # واعلم أنه على قول الشيخ بعدم بطلان النكاح في الذمي لا فرق بين كون ~~إسلامها قبل الدخول وبعده، لتناول الأدلة للحالتين، وربما فهم من عبارة بعض ~~(2) الأصحاب اختصاص الخلاف بما لو كان الإسلام بعد الدخول، وليس كذلك. # قوله: «وأما غير الكتابيين. إلخ». # (1) هذا مما لا خلاف فيه، فإن المسلم إن كان هو الزوجة فلا سبيل للكافر ~~عليها مطلقا كما مر، ولا تحل له. وإن كان هو الزوج فإنما يجوز له نكاح ~~الكتابية ابتداء واستدامة، وأما غيرها فلا يجوز إجماعا. والكلام في المهر ~~كما مر. # وينبغي تقييد غير الكتابيين بكونهما معا كذلك، وإلا فإنه يصدق بكون ~~أحدهما كتابيا والآخر غيره، ولا يتم الحكم فيه، لأن النكاح يبقى للمسلم على ~~الكتابية كما مر على تقدير كون الزوج وثنيا والزوجة كتابية. وكذا يصدق مع ~~العكس إذا أسلمت هي، فإن الخلاف السابق يأتي فيها. وكأنه عدل عن التعبير ~~بالوثنيين ليشمل غيرهما من أصناف الكفار غير الكتابيين، فوقع في خلل آخر. ~~وكان حق العبارة أن يقول: ولو كانا معا غير كتابيين، أو ms2166 ما يؤدي هذا ~~المعنى. PageV07P367 # ولو انتقلت زوجة (1) الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في ~~الحال، ولو عادت إلى دينها. وهو بناء على أنه لا يقبل منها إلا الإسلام. # قوله: «ولو انتقلت زوجة. إلخ». # (1) إذا انتقلت الزوجة من دين الكفر إلى دين آخر منه، فلا يخلو كل من ~~المنتقل عنه وإليه إما أن يكون مما يقر أهله عليه أو لا. وعلى التقادير ~~الأربعة: إما أن يكون الزوج مسلما، أو كافرا يقر على دينه، أو لا يقر. ~~فالصور اثنتا عشرة. # والمصنف اقتصر على كون الزوج ذميا، وأطلق الحكم في انتقالها إلى غير ~~دينها من ملل الكفر الشامل للأقسام الأربعة. # وحاصل ما ذكره: أنه إذا كان الزوج ذميا، وانتقلت زوجته الذمية إلى غيره ~~من ملل الكفر، سواء كان ذلك الدين مما يقر عليه أهله أم لا، لم تقر عليه ~~هي، لعموم قوله تعالى @QUR@09 ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه (1). ~~وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من بدل دينه فاقتلوه» (2). وحينئذ فيقع ~~الفسخ بينهما في الحال، لأنها لا تقر على ذلك، وإنما تقتل أو تسلم، وعلى ~~التقديرين فينفسخ النكاح بينها وبين الذمي. # وفيه نظر من وجهين: # أحدهما: أن حكمنا على الذمي بذلك غير لازم، لجواز انتقالها إلى دين يصح ~~فيه التناكح في دينهم، فلا ينفسخ ما دامت حية. وعلى تقدير قتلها فالانفساخ ~~من جهته لا من جهة الكفر. # الثاني: أنه على تقدير الإسلام لا ينبغي إطلاق الحكم بالانفساخ، بل يجيء PageV07P368 # وإذا أسلم الذمي (1) على أكثر من أربع من المنكوحات بالعقد الدائم، ~~استدام أربعا من الحرائر، أو أمتين وحرتين. ولو كان عبدا استدام حرتين، أو ~~حرة وأمتين، وفارق سائرهن. ولو لم يزد عددهن عن القدر المحلل له كان عقدهن ثابتا. # فيه التفصيل السابق، حتى لو كان بعد الدخول توقف الانفساخ على انقضاء ~~العدة قبل إسلامه. # ولو كان انتقالها إلى دين يقر أهله عليه، كما لو انتقلت اليهودية إلى ~~النصرانية، فيبنى على أنها هل تقر على ذلك أم لا؟ وعلى تقدير ms2167 عدم إقرارها ~~لو عادت إلى دينها هل تقر على ذلك كما كانت تقر ابتداء أم لا؟ خلاف تقدم ~~بحثه في الجهاد (1). ومنشأ الخلاف أن الكفر ملة واحدة، وتساوي الدينين في ~~التقرير، ومن عموم قوله تعالى @QUR@09 ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل ~~منه (2) ولتنزيل ذلك منزلة الارتداد حيث أحدث دينا باطلا بعد اعترافه ~~ببطلانه. فإن قلنا بإقرارها في إحدى الحالتين بقي النكاح، وإلا ففيه ما سلف. # قوله: «وإذا أسلم الذمي. إلخ». # (1) المراد بالزوجات هنا أن يكن كتابيات مثله ليصح إطلاق استدامة نكاح ~~العدد المعتبر، فلو كن كافرات غير كتابيات انفسخ عقدهن بإسلامه مطلقا إن لم ~~يسلمن معه، أو في العدة إن كن مدخولا بهن. # والحكم بتخيير الحر أمتين وحرتين مبني على جواز نكاح الأمة بدون الشرطين، ~~أو على أن الممتنع ابتداء نكاحهن لا استدامته، كما ذكره في التذكرة (3) PageV07P369 # وليس للمسلم إجبار (1) زوجته الذمية على الغسل، لأن الاستمتاع ممكن من ~~دونه، ولو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب، وطول الأظفار المنفر، ~~كان له إلزامها بإزالته. وله منعها من الخروج إلى الكنائس والبيع، كما له ~~منعها من الخروج من منزله. وكذا له منعها من شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، ~~واستعمال النجاسات. # ونسبه إلى علمائنا. والوجه هو الثاني. ومن ثم أطلق المصنف الحكم من غير خلاف. # ولا فرق في جواز تخيير من شاء منهن- على تقدير زيادتهن على العدد الشرعي- ~~بين من تقدم نكاحها وتأخر واقترن عندنا، لأن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قال لغيلان: «أمسك أربعا وفارق سائرهن» (1) من غير استفصال، وهو يفيد ~~العموم. ولا فرق على تقدير كونهن كتابيات بين إسلام بعضهن معه وعدمه، حتى ~~لو أسلم معه أربع جاز له اختيار الكتابيات، لأن الإسلام لا يمنع استمرار ~~نكاح الكتابية، ولا يوجب نكاح المسلمة، وإن كان الأفضل له اختيار المسلمات، ~~لشرفهن على الكافرات. # ثم إن لم يكن دخل بمن اختار فراقها فلا مهر لها، وإلا استقر المسمى إن ~~كان على الأقوى. # وقيل: يثبت لها مهر المثل، لفساد نكاح ما زاد على العدد، ms2168 فيكون كوطء ~~الشبهة. # قوله: «وليس للمسلم إجبار. إلخ». # (1) لا فرق في الغسل الذي ليس له إجبارها عليه بين غسل الحيض والجنابة ~~عندنا، لعدم توقف الاستمتاع عليه، وكونها مقرة على دينها. ونبه بقوله: «لأن PageV07P370 # .......... # الاستمتاع ممكن بدونه» على خلاف من خالف فيه- وهو الصدوق (1) من علمائنا ~~والعامة (2)- واشترط في جواز وطء الحائض الغسل بعد الانقطاع، فإنها حينئذ ~~تجبر عليه، لتوقف الاستمتاع عليه. والمراد حينئذ إيقاع صورة الغسل وإن لم ~~يصح منها. # نعم، له إجبارها على فعل كل ما ينقص الاستمتاع بدون فعله، وإزالة كل ما ~~ينقصه بقاؤه، كالوسخ الكثير، والنتن الغالب، وطول الأظفار، وشعر الإبط ~~والعانة، وشرب الخمر المؤدي إلى الإسكار، لأن السكر مانع من تمام ~~الاستمتاع، وكذا أكل لحم الخنزير، ومباشرة النجاسات المنفرة للنفس. ولا فرق ~~في المسكر بين قليله وكثيره، لاختلاف الناس في مقدار ما يسكر، فربما أسكر ~~القليل منه فينافي المقصود. # ولكن يشكل هذا الإطلاق بنحو تناول القطرات اليسيرة التي يعلم قطعا عدم ~~إسكارها. وكذلك إطلاق منعها من استعمال النجاسات إنما يتم على تقدير إيجابه ~~نفرة، أو على القول بطهارة بدنها كما يعبر به العامة (3) هنا، أما على قول ~~أصحابنا من نجاستها بدونه فلا يظهر وجه المنع من مباشرتها لها مطلقا، بل ~~حيث ينافي الاستمتاع ويوجب نفرة الطبع، ومثل هذا لا يختص بالكافرة بل ~~تشاركها المسلمة فيه، حتى إن له منعها من تناول كل ذي رائحة خبيثة توجب ~~ذلك، كالثوم والبصل النيء. وكذا له منعها من الخروج إلى البيع والكنائس ~~وغيرها، لمنافاته الاستمتاع الواجب عليها في كل وقت، كما له منع المسلمة من ~~الخروج إلى المساجد ونحوها ومن بيوت الأقارب والجيران، فإن هذا الحكم مشترك ~~بين الزوجات مطلقا. ولا فرق في ذلك بين الشابة والمسنة، وإن كان المنع في ~~حق الشابة أقوى، خوفا من الفتنة. PageV07P371 ### ||| [المقصد الثاني: في كيفية الاختيار] # المقصد الثاني: في كيفية الاختيار. # وهو إما بالقول (1) الدال على الإمساك، كقوله: «اخترتك» أو «أمسكتك» وما ~~أشبهه. ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأربع الأول. # واندفع البواقي. # ولو قال لما ms2169 زاد (2) على الأربع: اخترت فراقكن، اندفعن، وثبت نكاح ~~البواقي. ولو قال لواحدة: طلقتك، صح نكاحها وطلقت، وكانت من الأربع. ولو ~~طلق أربعا اندفع البواقي، وثبت نكاح المطلقات ثم طلقن بالطلاق، لأنه لا ~~يواجه به إلا الزوجة، إذ موضوعه إزالة قيد النكاح. # قوله: «وهو إما بالقول. إلخ». # (1) لا فرق في اللفظ الدال على الاختيار بين كونه صريحا، أو كناية يلزم ~~منها الاختيار. وقد عبر المصنف بالقسمين. فالأول مثل: اخترت نكاحك، أو ~~اخترت تقرير نكاحك، أو اخترت بقاءك على النكاح، أو حبستك عليه، أو عقدتك، ~~أو اخترتك، أو أمسكتك مطلقا، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة عليه صريحا. وأما ~~الكناية فهو ما يدل عليه اللفظ بالالتزام، كما لو كان عنده ثماني نسوة ~~فاختار أربعا للفسخ، فإنه يلزم نكاح الأربع الباقيات وإن لم يتلفظ في حقهن ~~بشيء، لأن نكاح الأربع لازم له، وقد جعل الشارع له خيار فسخ نكاح من شاء، ~~فإذا اختار فسخ نكاح أربع ثبت عقد البواقي. وإلى هذا أشار المصنف بقوله: ~~«ولو قال لما زاد على الأربع: اخترت فراقكن. إلخ». وينبغي أن يكون قوله: ~~اخترتك وأمسكتك من هذا القسم، حيث لم يصرح بإرادة النكاح. # قوله: «ولو قال لما زاد على. إلخ». # (2) من جملة الألفاظ الدالة على الاختيار الطلاق لواحدة أو أزيد، فإنه ~~يكون تعيينا للمطلقة، لأن الطلاق موضوع لإزالة قيد النكاح، فلا يواجه به ~~إلا الزوجة. PageV07P372 # والظهار والإيلاء (1) ليس لهما دلالة على الاختيار، لأنه قد يواجه به غير ~~الزوجة. # فإذا خاطب واحدة منهن به كان ذلك دليلا على اختيارها زوجة أولا، ثم يقع ~~بها الطلاق إن حصلت شرائطه. وينقطع نكاح الأربع المطلقات بالطلاق، ويندفع ~~نكاح الباقيات بالشرع. والأصل في ذلك أن الاختيار ليس باللفظ، بل بالقصد، ~~واللفظ وضع دالا عليه، والطلاق يدل على إرادة النكاح كما قررناه. # وفي وجه للعامة (1) أن الطلاق ليس تعيينا للنكاح، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) لفيروز الديلمي- وقد أسلم على أختين-: «طلق أيتها شئت» (2) فلو ~~كان الطلاق تعيينا للنكاح لكان ذلك تفويتا (3) لنكاحهما عليه. وأجيب بأنه- ~~مع ms2170 تسليمه- أراد بالطلاق مجازه، وهو الفراق. # قوله: «والظهار والإيلاء. إلخ». # (1) نبه بالتعليل على الفرق بينهما وبين الطلاق، حيث كان اختيارا دونهما. # ووجه الفرق: أن الظهار وصف بتحريم المرأة المواجهة به، والإيلاء حلف على ~~الامتناع من وطئها، وكل منهما بالأجنبية أليق منه بالزوجة. غاية ما في ~~الباب أن الظهار إذا خوطبت به الزوجة ترتبت عليه أحكام مخصوصة، وإن خوطبت ~~به الأجنبية لم تثبت تلك الأحكام، وكان قولا صحيحا بالنسبة إليها. وفي ~~الإيلاء لو حلف على ترك وطء الأجنبية فتزوجها ووطئها كان عليه الكفارة، ~~وكذلك بالزوجة مع زيادة أحكام أخر. PageV07P373 # وإما بالفعل، (1) فمثل أن يطأ، إذ ظاهره الاختيار. ولو وطئ أربعا ثبت ~~عقدهن واندفع البواقي. # والحاصل: أن نفس المخاطبة بهما لا تستلزم الزوجية، فلا يكون أحدهما ~~اختيارا، بخلاف الطلاق، فإنه رفع للنكاح الثابت، فالنكاح جزء مفهومه أو ~~لازمه لزوما بينا، فإثباته يستلزم إثباته. # وقال الشيخ (1)- (رحمه الله)-: إن كل واحد من الإيلاء والظهار يكون ~~تعيينا للنكاح كالطلاق، لأنهما تصرفان مخصوصان بالنكاح فأشبها لفظ الطلاق. ~~وقد عرفت ضعفه. # ويتفرع على القولين: أن الظهار والإيلاء يقعان على الثاني، ويتوقفان على ~~اختيار من ظاهر منها أو آلى على الأول، فإن اختارها للنكاح تبين وقوعهما من ~~حين الاختيار لا من حين الصيغة، لأن الزوجية لم تكن متحققة قبله. وتظهر ~~الفائدة فيما لو كان الإيلاء مقيدا بمدة تزيد على أربعة أشهر، فابتداؤها من ~~حين الاختيار. أما ضرب المدة له فإنها موقوفة على المرافعة على القول بأنه ~~من حينها، فلا يتقيد بالاختيار. وعند من يعتبره من حين الإيلاء فيكون من ~~حين الاختيار. # قوله: «وإما بالفعل. إلخ». # (1) وجهه العمل بظاهر الحال، وهو أنه لا يطأ إلا من يختر نكاحها، لدلالته ~~على الرغبة فيها، ولظاهر حال المسلم من صيانته عن الزنا، ولهذا عد رجوعا في ~~الطلاق، وفسخا على تقدير الخيار للبائع. وعلى هذا لو وطئ أربعا ثبت عقدهن ~~واندفع البواقي. ويظهر من المصنف والجماعة (2) عدم الخلاف في ذلك عندنا. PageV07P374 # ولو قبل، أو لمس (1) بشهوة، يمكن أن يقال: هو اختيار كما هو ms2171 رجعة في حق ~~المطلقة. وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال. ### ||| [المقصد الثالث: في مسائل مترتبة على اختلاف الدين] # المقصد الثالث: في مسائل مترتبة على اختلاف الدين. ### ||| [الأولى: إذا تزوج امرأة (2) وبنتها، ثم أسلم بعد الدخول بهما، حرمتا] # الأولى: إذا تزوج امرأة (2) وبنتها، ثم أسلم بعد الدخول بهما، حرمتا. # وكذا لو دخل بالأم. أما لو لم يكن دخل بواحدة بطل عقد الام دون البنت، ~~ولا اختيار. وقال الشيخ: له التخيير. والأول أشبه. # قوله: «ولو قبل، أو لمس. إلخ». # (1) وجه كونهما اختيارا أن المقتضي لكون الوطء اختيارا- وهو دلالته على ~~الرغبة، وصيانة حال المسلم- قائم فيهما، فيدلان على الاختيار، كما أنهما ~~يدلان على الرجعة، لا بطريق القياس عليها، بل المراد تشبيه الاختيار ~~بالرجعة، لتقاربهما في المعنى. والمصنف استشكل الحكم فيهما من حيث إنهما ~~أضعف دلالة من الوطء، والاحتمال فيهما يتطرق، حيث إنهما قد يوجدان في ~~الأجنبية. # وفي الأول قوة. ولا إشكال مع قصد الاختيار بهما. # قوله: «إذا تزوج امرأة وبنتها. إلخ». # (2) إذا أسلم الكافر وقد تزوج بامرأة وابنتها فلا يخلو: إما أن يكون قد ~~دخل بهما، أو بإحداهما، أو لا يكون قد دخل بهما. فأقسامه أربعة: # الأول: أن يكون قد دخل بهما. فتحرمان معا، ويسقط الاختيار. أما الأم ~~فللعقد على البنت فضلا عن الدخول. وأما البنت فللدخول بالأم. # الثاني: أن يدخل بالأم خاصة. فتحرمان أيضا، لما ذكر في الأول. # الثالث: أن يدخل بالبنت خاصة. فتحرم الام، للعقد على البنت فضلا عن PageV07P375 # .......... # الدخول. ولا تحرم البنت، لأن العقد على الام لا يحرمها بدون الدخول كما ~~مر (1). # الرابع: أن لا يدخل بواحدة منهما. فتحرم الام بالعقد على البنت، ويبطل ~~عقدها، ويلزم عقد البنت، لأن نكاح الكفر صحيح. ومن ثم يتخير أربعا لو أسلم ~~على أزيد منهن، ويصح نكاحهن بغير تجديد عقد. # وقال الشيخ (2): له التخيير لأيتهما شاء، بناء على أن عقد الشرك لا يحكم ~~بصحته إلا بانضمام الاختيار في حال الإسلام، وإلا فهو باطل في نفسه بدون ذلك. # ومن ثم لا مهر لغير المدخول ولا ms2172 نفقة ولا متعة حيث يختار فراقها كما لو ~~لم يعقد عليها. ولأنه لو أسلم على أختين تخير أيتهما شاء، ولو كان العقد ~~صحيحا لزم بطلانه كالمسلم. وعلى هذا فإن اختار نكاح البنت استقر نكاحها ~~وحرمت الأم مؤبدا، وإن اختار نكاح الام لم تحرم البنت بدون الدخول. # وأجيب بأن ما ذكر من سقوط المهر والنفقة لا يدل على بطلان العقد، بل ~~الوجه فيه أنه فسخ جاء لا من قبل الزوج. ولأن العقد لو لم يكن صحيحا لم يكن ~~لانضمام الاختيار أثر في صحته، كما في كل عقد باطل. والأصح الأول. # واعلم أنه لا يفتقر إلى تقييد المرأة والبنت في العبارة بإسلامهما معه أو ~~كونهما كتابيتين، نظرا إلى أنهما لو كانتا وثنيتين لبطل نكاحهما، لتحريمهن ~~على المسلم بدون الدخول. بل الحق أن العبارة تشملهما أيضا، لأنا لا نحكم ~~بتحريمهما بإسلامه مطلقا، بل مع انقضاء العدة ولم تسلما فيها كما مر. فعلى ~~هذا مجرد إسلامه مع عدم الدخول بهما لا يوجب تحريمهما مطلقا من حيث الجمع ~~بين الام والبنت، بل يكون حكمهما كالكتابيتين من حيث العقد والدخول وعدمه. PageV07P376 # ولو أسلم عن أمة (1) وبنتها، فإن كان وطئهما حرمتا. وإن كان وطئ إحداهما ~~حرمت الأخرى. وإن لم يكن وطئ واحدة تخير. # ولو أسلم عن أختين (2) تخير أيتهما شاء ولو كان وطئهما. # وكذا لو كان عنده (3) امرأة وعمتها أو خالتها، ولم تجز الخالة ولا العمة ~~الجمع. أما لو رضيتا صح الجمع. # وتزيدان بضرب العدة لهما، فإن أسلمتا تخير أو بطل (1) عقد الام كما مر، ~~وإلا بانتا منه كما لو لم تكونا أما وبنتا. # قوله: «ولو أسلم عن أمة. إلخ». # (1) وجه تحريمهما مع وطئهما ظاهر، لأن وطء كل واحدة من الام والبنت يحرم ~~الأخرى، سواء وقع بعقد أم ملك أم شبهة. وأما إذا دخل بواحدة منهما فإنه ~~يحرم الأخرى خاصة، لأنها أم مدخول بها أو بنتها، ويستقر الحل على الموطوءة. # ولو لم يكن وطئ واحدة تخير للوطء من شاء منهما كما في حال الإسلام. # قوله: «ولو أسلم ms2173 عن أختين. إلخ». # (2) لما تقدم (2) من تخيير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لفيروز ~~الديلمي في إمساك أي الأختين شاء. ووطؤهما لا دخل له في التحريم هنا. وحكم ~~غير المختارة حكم الزائد على العدد الشرعي. # قوله: «وكذا لو كان عنده. إلخ». # (3) إن اختارت العمة أو الخالة الجمع بينها وبين بنت الأخ والأخت فلا ~~بحث، وإلا تخير إحداهما، فمن اختارها صح نكاحها وبطلت الأخرى كالأختين. ولا ~~فرق مع رضا العمة والخالة بين وقوعه في حال الكفر وحال الإسلام. PageV07P377 # وكذا لو أسلم (1) عن حرة وأمة. ### ||| [الثانية: إذا أسلم المشرك وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد، فأسلمن معه] # الثانية: إذا أسلم المشرك (2) وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد، فأسلمن معه، ~~تخير مع الحرة اثنتين، إذا رضيت الحرة. ولو أسلم الحر وعنده أربع إماء ~~بالعقد تخير أمتين. # قوله: «وكذا لو أسلم. إلخ». # (1) الأولى كون المشبه به المشار إليه ب«ذا» هو حكم العمة والخالة إذا ~~رضيتا بالجمع، لا جميع حكمهما، لأن الحرة إذا لم ترض بعقد الأمة ينفسخ عقد ~~الأمة وتبقى الحرة وحدها، وإن رضيت بالجمع صح عقدهما، وهذا الحكم يخالف ~~مجموع حكم العمة والخالة. # واعلم أن صحة عقدهما على تقدير رضا الحرة غير مترتب على القول بجواز نكاح ~~الأمة بدون الشرطين، بل هو جار على القولين، لأن الخلاف إنما هو في ابتداء ~~نكاح الأمة لا في استدامته، ويجوز في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء، ~~كما أنه ليس له العقد على الكتابية ابتداء، وله استدامة عقدها. ومن ثم أطلق ~~المصنف وغيره (1) الحكم بالصحة. # قوله: «إذا أسلم المشرك. إلخ». # (2) المراد بالمشرك هنا غير الكتابي، وإن كان الكتابي عنده مشركا أيضا، ~~كما أشرنا إليه سابقا (2)، وقرينته هنا تقييده بإسلامهن معه، إذ لو كان ~~كتابيا وكن كذلك لم يفتقر إلى إسلامهن، لصحة نكاحهن على هذا الوجه. وحينئذ ~~فإن رضيت الحرة بعقد الإماء تخير منهن اثنتين، لأنهما منتهى ما يحل له من ~~الإماء بالعقد. ولا فرق PageV07P378 # ولو كن حرائر (1) ثبت عقده عليهن. وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدة. # ولو كن ms2174 أكثر من أربع، (2) فأسلم بعضهن، كان بالخيار بين اختيارهن ~~والتربص، فإن لحقن به أو بعضهن ولم يزدن عن أربع، ثبت عقده عليهن، وإن زدن ~~عن أربع تخير أربعا. ولو اختار من سبق إسلامهن لم يكن له خيار في الباقيات، ~~ولو لحقن به قبل العدة. # بين كونه ممن يجوز له حينئذ العقد على الأمة وعدمه كما مر. وإن لم ترض ~~الحرة انفسخ نكاح الإماء. وكذا الكلام في تخييره أمتين لو كان عنده أزيد ~~منهن ولم تكن عنده حرة. # قوله: «ولو كن حرائر. إلخ». # (1) المفروض كونهن غير كتابيات كما مر، فإنهن إذا أسلمن معه ثبت عقدهن، ~~لأنهن لا يزدن على العدد الشرعي. وكذا لو لم يسلمن معه ثم أسلمن في العدة، ~~فإن عقدهن يثبت كما لو أسلمن معه. # قوله: «ولو كن أكثر من أربع. إلخ». # (2) إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع، وكن جمع وثنيات مدخولا بهن، فإن ~~أسلم بعضهن لم يجبر على اختيار من أسلم، بل له انتظار الباقيات إلى أن تخرج ~~العدة. فإن خرجت وقد أسلم أربع فما دون تعين للنكاح، وإن كن أكثر تخير منهن ~~أربعا، سواء في ذلك المتقدمات والمتأخرات. ولو اختار من سبق إسلامهن قبل أن ~~تخرج العدة وكن أربعا تعين للنكاح، ولم يكن له اختيار من لحق به وإن كان في ~~العدة، لأنه باختياره الأربع اندفع نكاح البواقي وإن كن مسلمات، فكيف بمن ~~تجدد إسلامهن بعد ذلك؟ ولو كان بعضهن كتابيات كن بمنزلة المسلمات في PageV07P379 ### ||| [الثالثة: لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات فأسلم معه اثنتان ثم أعتق ولحق به من بقي] # الثالثة: لو أسلم العبد وعنده (1) أربع حرائر وثنيات فأسلم معه اثنتان ثم ~~أعتق ولحق به من بقي، لم يزد على اختيار اثنتين، لأنه كمال العدد المحلل ~~له. ولو أسلمن ثم أعتق ثم أسلم، أو أسلمن بعد عتقه وإسلامه في العدة، ثبت ~~نكاحه عليهن، لاتصافه بالحرية المبيحة للأربع. وفي الفرق إشكال. # جواز اختيارهن من غير انتظار [وبين انتظار] (1) البواقي إلى أن تخرج العدة. # قوله: «ولو ms2175 أسلم العبد وعنده. إلخ». # (1) لا إشكال في أن العبد المتزوج لأزيد من النصاب المعتبر له شرعا- ~~كأربع حرائر- لو أعتق قبل إسلامه وإسلامهن جميعا يكون حكمه في العدد حكم ~~الأحرار، لأن أحكام الإسلام لما جرت عليه كان حرا، ولا عبرة برقيته قبل ~~ذلك، وإن كان في زمن الزوجية الممتنعة عند المسلمين، لأن النظر مقطوع عن ~~حكم الكفار إذا لم يترافعوا إلينا. وفي حكمه ما لو توسط عتقه بين الإسلامين ~~مع [كون المتقدم] (2) إسلامهن. وكذا لا إشكال في أنه لو تأخر عتقه عن ~~إسلامه وإسلامهن لم يكن له أن يختار سوى اثنتين، لأن أحكام الإسلام جرت ~~عليه بذلك وهو رق، فاعتبر له عدد العبيد. # وإنما الكلام فيما بقي من الأقسام، وقد ذكر المصنف منها قسما واحدا، وهو ~~ما لو تأخر عتقه عن إسلامه وإسلام اثنتين منهن خاصة، فحكم بأنه لا يزيد على ~~اختيار اثنتين. ووجهه: أن وقت الاختيار يكون بعد إسلامه ووجود من يصلح ~~للاختيار، بأن يكن قد أسلمن أو أسلم بعضهن، فإذا اتفق إسلام اثنتين فقد كمل ~~نصاب العبيد وهو عبد، وتعلق به حكم الاختيار بسبب إسلامه، فلم يكن له أن ~~يختار أزيد من اثنتين. PageV07P380 # .......... # ثم تردد المصنف في الفرق بين هذه الصورة وبين ما لو سبق عتقه الإسلامين ~~أو توسط، من حيث إن محل اختياره باق ما دامت العدة للباقيات، إذ له اختيار ~~المتأخرات وإن زدن على العدد. فإذا فرض عتقه قبل إسلام الأخريين فقد صادف ~~إسلامهما عتقه، فإذا أخر الاختيار عن المسلمتين صادفت الحرية الأربع قبل ~~الاختيار، فينبغي أن يلحقه حينئذ حكم الأحرار. # وحاصل الفرق يرجع في هذه الصورة إلى أنه صادف كمال العدد قبل الحرية، ومع ~~تأخر إسلامهن يكون قد طرأ العتق قبل الحكم بالتخيير، حتى لو أسلمت (1) قبل ~~عتقه واحدة وتأخر البواقي فهو كما لو تأخر إسلام الجميع، لطريان العتق قبل ~~كمال عدد العبيد. والمتجه الفرق. وانتظار الباقيتين غير قادح فيه، لأنا لا ~~نحتم عليه اختيار المسلمتين أولا، بل يتخير بين اختيارهما وانتظار ~~الباقيتين فيختارهما إن أسلمتا، أو ms2176 يختار واحدة من الأوليين وواحدة من ~~الأخيرتين. # والحاصل: أن العبرة بحريته أو رقيته وقت الحكم بالاختيار، وتعلق حكم ~~الاختيار به مشروط بإسلامه وإسلام من يتعلق به الاختيار منهن، فقبل إسلامه ~~لا حكم لاختياره، وكذا بعده وقبل إسلامهن، لأنه لا موضع للاختيار. ومتى ~~وجدت منهن واحدة مسلمة قبل عتقه فمحل اختياره باق، لأنه لم يكمل عدد العبيد ~~ولا عدد الأحرار، فإذا كمل عدد العبيد بإسلام اثنتين قبل عتقه ثم أعتق فقد ~~حصل شرط الاختيار، كما لو أسلم الجميع قبل عتقه وإسلامه، فيختار اثنتين. ~~ومتى فارق الباقيتين كان له أن يتزوجهما، لأنه حر يجوز له الجمع بين أربع، ~~وإنما حكمنا بانفساخ العقد السابق خاصة. # والضابط على هذا: أنه متى أعتق قبل اجتماع الإسلامين، أو قبل إسلام PageV07P381 # .......... # عدد العبيد، كان له حكم الأحرار. ومتى اجتمع الإسلامان قبل عتقه، أو ~~إسلامه وإسلام عدد العبيد، كان له حكم العبيد. # وفي التذكرة (1) جعل الضابط أنه متى تأخر عتقه عن اجتماع الإسلامين ~~فكالعبد، وإن عتق قبل اجتماع الإسلامين، سواء عتق قبل إسلامه وإسلامهن، أو ~~بين إسلامه وإسلامهن، تقدم إسلامه أو تأخر، فحكمه حكم الأحرار. مع أنه حكم ~~باختيار اثنتين على تقدير إسلامهما قبل عتقه كما ذكره المصنف، فلا يتم ضابطه. # وفي القواعد (2) ألحق ما لو توسط عتقه بين إسلامه المتقدم وإسلامهن بعده ~~بحكم العبيد، نظرا إلى أن وقت الحكم باختياره زمن جريان حكم الإسلام عليه ~~وإن تأخر إسلامهن، وقد كان حينئذ عبدا. # ويشكل بأن الاختيار مشروط بوجود من يصلح له، وهو منتف قبل إسلامهن، وبعده ~~قد صار حرا. # وعلى هذا فيتجه في قول المصنف: «وفي الفرق إشكال» احتمال أن يريد بالفرق ~~المشكل بين الأخيرة- وهي ما لو تأخر إسلامهن عن عتقه وإسلامه، حيث حكم فيها ~~بأنه يختار أربعا- وبين الاولى الذي حكم بكونه يختار اثنتين، إذ يحتمل (3) ~~أن يقال: إنه يختار اثنتين في الصورتين كما ذكره في القواعد في الصورة ~~الأخيرة، إلا أن هذا الاحتمال وإن تم في الصورة الأخيرة لا يتم في التي ~~قبلها، وهي قوله: «ولو أسلمن ms2177 ثم أعتق ثم أسلم» فإن هذه لا خلاف في أن له أن ~~يتخير أربعا. وهذا أحد فردي القسمين اللذين فرق بينهما فإخراجها من البين ~~لا دليل عليه، وإدخالها في الإشكال لا وجه له. وبهذا يترجح إرادة المعنى ~~الأول، وهو PageV07P382 # .......... # احتمال مساواة الاولى للأخيرة في اختيار الأربع دون العكس. # وبالجملة فعباراتهم في المسألة مختلفة، وفتواهم فيها مضطربة، من غير أن ~~يجعلوا ذلك موضع خلاف. وتفصيل موضع الاختلاف يتم بصور: # الاولى: أن يتقدم عتقه على إسلامه وإسلامهن. وهنا يختار أربع حرائر بغير خلاف. # الثانية: أن يتقدم إسلامهن جمع، ويتوسط عتقه بين الإسلامين. وحكمها ~~كالأولى اتفاقا. # الثالثة: أن يسلم بعضهن ثم يعتق [ثم يسلم] (1) ثم يسلم الباقي منهن. # والحكم كالأولى. # الرابعة: أن يتقدم إسلامه، ويتوسط عتقه بين الإسلامين. وقد اختلف كلامهم ~~في حكمها، فقال المصنف هنا، والعلامة في التذكرة (2) والتحرير (3)، والشيخ ~~في المبسوط (4): يتخير أربعا كالحر، لأنه لا يتخير بعد إسلامه إلى أن يجد ~~محلا للتخيير، ولا يحصل إلا بإسلامهن، وهو متأخر عن عتقه. وقال في القواعد ~~(5): إنه كالعبد، جعلا للتخيير عند إسلامه مطلقا، لأنه وقت جريان حكم ~~الإسلام. # الخامسة: الصورة بحالها، ولكن عتقه وقع بعد إسلام واحدة خاصة. # والخلاف كالسابقة. والأصح أن له أن يتخير أربعا. PageV07P383 # .......... # السادسة: الصورة بحالها، ولكن وقع عتقه بعد إسلام اثنتين، وتأخر عنه ~~اثنتان. وهنا تطابقت العبارات على أنه يتخير اثنتين خاصة كالعبد، إلا على ~~التردد الواقع في العبارة. والفرق بينها وبين السابقة: أنه إذا لم يسلم معه ~~إلا واحدة لم يكمل عدد العبيد، وإذا أسلمت اثنتان ثم عتق كمل عدد العبيد ~~قبل العتق، فحدوث الحرية من بعد لا يفيد زيادة عليه. # السابعة: الصورة بحالها، لكن عتقه بعد إسلام ثلاث منهن. والحكم كالسابقة، ~~لأنه لم يكمل عدد الأحرار حين الحكم بتخييره. # الثامنة: أن يتأخر عتقه عن الإسلامين معا، فله حكم العبيد قطعا، لأن محل ~~التخيير وقع قبل الحرية. # وقد شبهوا الصورة الخامسة والسادسة والفرق بينهما بما إذا طلق العبد ~~امرأته طلقتين ثم عتق، فإنه لا يملك بالعتق طلقة ms2178 ثالثة، ولم يجز نكاحها إلا ~~بمحلل. ولو طلقها طلقة ثم عتق ونكحها أو راجعها ملك طلقتين. وبما إذا كانت ~~تحته حرة وأمة فقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة، ثم أعتقت الأمة، إن عتقت بعد ~~تمام ليلتها لم تستحق زيادة، وإن عتقت قبل تمامها كمل لها ليلتين. # والعبارة الجامعة لهذه المسائل أن يقال: الرق والحرية إذا تبدل أحدهما ~~بالآخر، فإن بقي من العدد المعلق بكل واحد من الزائل والطارئ شيء أثر ~~الطارئ، وكان الثابت العدد المعلق به، زائدا كان أم ناقصا. وإن لم يبق ~~منهما جميعا لم يؤثر الطارئ، ولم يغير حكما. # ففي مسألتنا: إذا أسلم معه حرتان ثم عتق لم يبق من العدد المعلق بالزائل ~~شيء، وبقي من العدد المعلق بالطارئ اثنتان، فلم يثبت العدد المعلق بالطارئ. # وإذا أسلمت معه واحدة بقي من العدد المعلق بالزائل شيء، ومن العدد المعلق ~~بالطارئ شيء، فأثر العتق وثبت حكمه. وعلى هذا قياس باقي المسائل. PageV07P384 ### ||| [الرابعة: اختلاف الدين فسخ لا طلاق] # الرابعة: اختلاف الدين فسخ (1) لا طلاق، فإن كان من المرأة قبل الدخول ~~سقط به المهر. وإن كان من الرجل فنصفه على قول مشهور. وإن كان بعد الدخول ~~فقد استقر ولم يسقط بالعارض. # ومما يتفرع على هذا الأصل ما لو طلق الذمي زوجته طلقتين، ثم التحق بدار ~~الحرب ناقضا للعهد، فسبي واسترق، ونكح تلك المرأة بإذن مالكه، يملك عليها ~~طلقة، لأنه بقي من عدد الزائل شيء، ولم يبق من عدد الطارئ شيء، فلم يؤثر ~~الطارئ. ولو كان قد طلقها طلقة، فإذا نكحها لا يملك عليها إلا طلقة، لأنه ~~بقي من عدد الزائل طلقتان، ومن عدد الطارئ طلقة، فكان الثابت حكم الطارئ ~~وهو الرق. # واعلم أنه يمكن الفرق بين مسألتنا هنا وبين المشبه بهما في الطلاق ~~والقسمة، وذلك لأن العبد إذا طلق طلقتين وقع الحكم بالتحريم المحوج إلى ~~المحلل، فحصول العتق بعده لا يؤثر في رفعه. وإذا مضى قرءان وقع الحكم ~~ببراءة الأمة وبحلها للأزواج. وكذا باقي النظائر. وها هنا لا يصير مستوفيا ~~لحقه بإسلام اثنتين ms2179 معه، وإنما يصير متمكنا من الاستيفاء، والتمكن من الشيء ~~لا يحل محل الشيء. # قوله: «اختلاف الدين فسخ. إلخ». # (1) هذا ضابط لحكم المهر في جميع ما سبق من المسائل التي حصل فيها فسخ ~~النكاح من قبل الزوج أو من قبل الزوجة. # وحاصله: أن الفسخ متى كان بعد الدخول فالمهر بحاله، لاستقراره بالدخول ~~فيستصحب. وهو محل وفاق. وإن كان قبله، فإن كان الفسخ جاء من قبل المرأة، ~~كما لو أسلمت دونه، فلا شيء لها، لأن المسقط منها، وإن كانت محسنة بالإسلام ~~مأمورة به، لأن المهر عوض فيسقط بتفويت العاقد المعقود عليه PageV07P385 # ولو كان المهر فاسدا (1) وجب به مهر المثل مع الدخول، وقبله نصفه، إن كان ~~الفسخ من الرجل. ولو لم يسم مهرا والحال هذه كان لها المتعة كالمطلقة. وفيه تردد. # وإن كان معذورا، كما لو باع طعاما ثم أكله مضطرا إليه. وإن كان من قبله، ~~كما لو أسلم دونها، فالمشهور أن عليه نصف المهر، لأنها فرقة من قبله قبل ~~الدخول، فأشبهت الطلاق. ونسبه إلى الشهرة تنبيها على ضعف دليله. وقد تكرر ~~القول في ضعفه، فإنه قد وجب بالعقد، وتنصيفه بالطلاق لنص خاص لا يوجب إلحاق ~~غيره به إلا بطريق القياس، والأصحاب لا يجوزونه، فالقول بثبوت جميعه أقوى. # ومما يتفرع على كونه فسخا لا طلاقا أنه لا يعد في الطلقات حتى تحرم ~~الزوجة بطلقتين معه على تقدير كونها حرة، لأن ذلك تشريع يتوقف على توقيف ~~الشارع، وإنما حرمها بالطلاق ثلاثا لا بما يشبهه. والمهر وجب بالعقد لا ~~بالفسخ، فلا يلزم من وجوب المهر أو نصفه مع الفسخ كالطلاق مساواته له في ~~جميع الأحكام. وهذا على تقدير القول المشهور، وعلى ما اخترناه تظهر ~~المباينة أيضا. # قوله: «ولو كان المهر فاسدا. إلخ». # (1) المراد بالفاسد هنا لا من حيث تحريمه في شرع الإسلام كالخمر، لأن ~~حكمه يأتي، بل من جهة اختلال شرط من شروط صحته، ككونه مجهولا، فإنه يثبت ~~لها مع الدخول مهر المثل، كما لو عقد المسلمان على ذلك. وقبل الدخول إن كان ~~الفسخ من ms2180 قبلها لا شيء كما مر. وإن كان من الرجل فنصفه على القول المشهور، ~~وجميعه على القول المنصور. # ولو لم يكن سمى مهرا أصلا، فإن كان بعد الدخول فمهر المثل بلا إشكال، ~~لأنه عوض البضع حيث لم يسم غيره. وإن كان قبله من قبل الرجل قيل كان لها ~~المتعة كما لو طلقها حينئذ. ويحتمل عدم وجوب شيء، لأصالة البراءة. وحملها PageV07P386 # ولو دخل الذمي (1) وأسلم، وكان المهر خمرا ولم تقبضه، قيل: يسقط. # وقيل: يجب مهر المثل. وقيل: يلزمه قيمته عند مستحليه. وهو الأصح. # على المطلقة قياس. وهذا منشأ تردد المصنف. وربما احتمل وجوب نصف مهر ~~المثل. وهو ضعيف جدا. # ولو كان فساده بسبب تحريمه كالخمر مع كونه معلوما فسيأتي ما ينبه على ~~حكمه في الذمي. # قوله: «ولو دخل الذمي وأسلم. إلخ». # (1) إذا أصدق الكافر امرأته صداقا فاسدا في شرع الإسلام، لكونه محرما ~~كالخمر، ثم أسلم، فإن كان بعد قبض ذلك الفاسد فلا شيء لها، لانفصال الأمر ~~بينهما، وانتهاء النكاح إلى حالة انقطاع الطلبة (1)، وما مضى من الكفر لا ~~يتبع. وإن كان إسلامه قبل قبضه قيل: سقط، لأنها قد رضيت بالخمر فيدام عليها ~~حكم رضاها، وقد تعذر قبض الخمر بعد الإسلام بالنسبة إلى المستحق عليه فسقطت ~~المطالبة. وقيل: وجب مهر المثل، لأنها لم ترض إلا بالمهر، والمطالبة بالخمر ~~في الإسلام ممتنعة، فيرجع إلى مهر المثل. ولا فرق على القولين بين كونه ~~معينا ومطلقا. # واختار المصنف- (رحمه الله)- قولا ثالثا، وهو وجوب قيمته عند مستحليه، ~~لأن المحرم لم يفسد، بل صح فيما بينهم ولزم، ولهذا لو قبضه لم يجب لها ~~غيره، وإنما تعذر الحكم به شرعا، فوجب المصير إلى قيمته عند مستحليه، لأنها ~~أقرب شيء إليه، كما لو جرى العقد على عين وتعذر تسليمها، فإنه يصار إلى ~~قيمتها. # [و] (2) لأن مهر المثل قد يزيد عن قيمة المسمى، فلو حكم به ألزم الزوج بزيادة PageV07P387 ### ||| [الخامسة: إذا ارتد المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة، ووقف نكاحها على انقضاء العدة] # الخامسة: إذا ارتد المسلم (1) بعد الدخول حرم ms2181 عليه وطء زوجته المسلمة، ~~ووقف نكاحها على انقضاء العدة. فلو وطئها لشبهة، وبقي على كفره إلى انقضاء ~~العدة، قال الشيخ: عليه مهران الأصلي بالعقد، والآخر للوطء بالشبهة. وهو ~~يشكل بأنها في حكم الزوجة إذا لم يكن عن فطرة. # عما في ذمته مع اعتراف الزوجة بعدم استحقاقها، وقد ينقص فتمنع الزوجة بعض ~~حقها مع اعتراف الزوج بثبوته. ولوجوب قيمة الخمر المحترمة لو أتلفها متلف ~~على ذمي فترافعا إلينا. وهذا أقوى. ومثله يأتي في غير الذمي إذا أسلم بعد ~~الدخول، وهي المسألة السابقة. # ولو فرض قبضها البعض دون البعض سقط بقدر المقبوض، ووجب بنسبة الباقي من ~~مهر المثل أو القيمة على القولين السابقين، بأن ينسب ما بقي من المهر إلى ~~مجموعه، ويؤخذ من مهر المثل أو القيمة بتلك النسبة. # قوله: «إذا ارتد المسلم. إلخ». # (1) إذا ارتد المسلم حرم عليه وطء زوجته، سواء كان ارتداده قبل الدخول أم ~~بعده، لأنه كفر يمنع التناكح بينه وبين المسلمة. وإنما قيد ببعدية الدخول ~~ليترتب عليه الحكم الذي بعده. # ثم إن كان ارتداده عن فطرة بانت منه مطلقا. فلو وطئها لشبهة عليها فعليه ~~مهر آخر للشبهة. وهذا لا إشكال فيه. # وإن كان ارتداده عن ملة وكان بعد الدخول وقف نكاحه على العدة، فإن رجع ~~إلى الإسلام فيها استمر على نكاحه الأول، وإن بقي على ارتداده تبين انفساخ ~~النكاح من حين الردة. # ويتفرع على ذلك ما لو وطئها بشبهة على المرأة، فإن رجع في العدة فلا شيء ~~عليه، لأن إسلامه كشف عن كونها زوجته حال النكاح، ولهذا بني على PageV07P388 ### ||| [السادسة: إذا أسلم وعنده أربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على أخرى] # السادسة: إذا أسلم وعنده أربع (1) وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على ~~أخرى، ولا على أخت إحدى زوجاته، حتى تنقضي العدة مع بقائهن على الكفر. # العقد الأول. وإن بقي على كفره إلى انقضاء العدة، قال الشيخ (1): عليه ~~مهران، الأول الثابت بالعقد أو الدخول، ومهر المثل بوطء الشبهة، لأن عدم ~~عوده إلى الإسلام كشف عن ms2182 بطلان النكاح بالردة، فكانت كالأجنبية. # وقيل: لا يلزمه لهذا الوطء مهر، لأنها في حكم الزوجة وإن حرمت عليه، ~~ولهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد، بل يبنى على الأول، فدل على بقاء حكمه ~~وإن حصل التحريم، غايته أن تكون الردة كالطلاق الرجعي، وهو لا يوجب ~~البينونة. ولعل هذا أقوى. # وعلى التقديرين لا حد عليه بهذا الوطء وإن كان ممنوعا منه، لأنها لم تخرج ~~عن حكم الزوجة مطلقا كما مر. وتجب العدة لهذا الوطء، وهما عدتان من شخص ~~واحد، فهو بمثابة ما لو طلق امرأته ثم وطئها في العدة، واجتماعهما في ~~الإسلام هنا بمثابة الرجعة هناك. # قوله: «إذا أسلم وعنده أربع. إلخ». # (1) إنما لم يكن له العقد على اخرى ولا على أخت إحداهن لأنهن لم يخرجن عن ~~الزوجية مطلقا، لرجاء رجوعهن في العدة فيعدن إلى الزوجية بالنكاح السابق، ~~فكان ذلك كالعدة الرجعية التي لا يصح فيها نكاح الخامسة ولا أخت المطلقة. ~~ويحتمل أن يتوقف نكاح الخامسة والأخت كما وقف نكاح المتخلفة عن الإسلام، ~~فإن أسلمت تبين بطلان نكاح الجديدة، وإن أصرت حتى انقضت العدة تبينا (2) صحته. PageV07P389 # ولو أسلمت الوثنية، (1) فتزوج زوجها بأختها قبل إسلامه، وانقضت العدة وهو ~~على كفره، صح عقد الثانية. فلو أسلما قبل انقضاء عدة الأولى تخير، كما لو ~~تزوجها وهي كافرة. # قوله: «ولو أسلمت الوثنية. إلخ». # (1) إذا أسلمت الزوجة المدخول بها أولا فتزوج أختها، فلا يخلو: إما أن ~~يسلم بعد ذلك، أو لا. وعلى تقدير إسلامه: فإما أن يسلم في عدة الأولى، أو بعدها. # وعلى تقدير إسلامه في عدتها: فإما أن تسلم معه الأخت الأخرى، أو لا. ثم ~~إما أن يكون قد دخل بها، أو لا. فهذه أقسام المسألة. # وجملة القول في حكمها: أنه إن لم يسلم في عدة الأولى بطل نكاحه لها، ~~واستقر نكاح الثانية. وإن أسلم في عدة الأولى، فإن أسلمت معه الأخت مقارنة ~~لإسلامه إن كانت غير مدخول بها، أو في عدة الأولى إن كانت مدخولا بها، تخير ~~أيتهما شاء، لتبين صحة النكاحين. # وإن ms2183 تأخر إسلام الثانية عن إسلامه، مع كونها مدخولا بها، حتى انقضت عدة ~~الاولى، فمفهوم كلام المصنف وصريح غيره (1) أنه يستقر نكاح الاولى، وتبين ~~الثانية، لأنه لما أسلمت الأولى حكم بضرب العدة لها من حين إسلامها، وحكمه ~~أنه متى أسلم الزوج في العدة ثبت نكاحها ما لم يكن هناك مانع، ولا مانع ~~هنا، لكون الثانية كافرة فيمتنع نكاحها، لانتفاء صلاحيتها للزوجية. # وقيل: بل تضرب للثانية عدة من حين إسلامه كما هو قاعدة إسلام أحد ~~الزوجين، فإن أسلمت في هذه العدة تخير أيتهما شاء وإن انقضت عدة الأولى، ~~لأن المقتضي لانفساخ نكاح الثانية إنما هو إسلام الزوج، وإلا فهو صحيح قبل PageV07P390 ### ||| [السابعة: إذا أسلم الوثني ثم ارتد، وانقضت عدتها على الكفر، فقد بانت منه] # السابعة: إذا أسلم الوثني (1) ثم ارتد، وانقضت عدتها على الكفر، فقد بانت ~~منه. ولو أسلمت في العدة، ورجع إلى الإسلام في العدة، فهو أحق بها. وإن ~~خرجت وهو كافر فلا سبيل له عليها. # ذلك، ولهذا لو بقي على الكفر استمر النكاح، لأن نكاح الكفر صحيح، وقد وقع ~~العقد على الأخت في حال كفرهما. وحيث كانت مدخولا بها وجب ضرب العدة من حين ~~إسلامه، كما في كل مدخول بها كذلك [إذا] (1) أسلم زوجها، فإن أسلمت في ~~العدة تبين عدم الانفساخ، فيتخير أيتهما شاء، ولا عبرة بانقضاء عدة الاولى. # وهذا هو الأقوى. # ومن توجيه هذا القول يظهر الجواب عن دليل الأول، لأن ثبوت عقد الأولى ~~بإسلام الزوج في عدتها لا ينافي ثبوت عقد الأخرى التي قد صح عقدها حال ~~الكفر، غايته اجتماع نكاح أختين، وذلك لا يوجب بطلان الثانية، إنما يوجب ~~التخيير في فسخ أحدهما حيث يستقر أمر النكاحين، وذلك بعد الإسلام في العدة ~~المعتبرة لكل واحدة. ومثل هذا البحث يأتي فيما لو أسلم زوجاته الأربع ~~المدخول بهن فتزوج خامسة ودخل بها، ثم أسلم وتأخر إسلامها حتى انقضت عدة ~~الأربع، ثم أسلمت في عدتها. # والمصنف اقتصر من الحكم على ما لو أسلما في عدة الاولى، ولم يذكر ما لو ~~تأخر ms2184 إسلام الثانية عن عدة الاولى، وهو موضع الاشكال، ولكن مفهومه كالقول ~~الأول، وإن احتمل غيره. # قوله: «إذا أسلم الوثني. إلخ». # (1) إذا أسلم عن وثنية مدخول بها ضرب لها عدة على القاعدة، فإن ارتد وهي ~~كافرة واستمرت على الكفر إلى أن انقضت العدة بانت منه بغير إشكال. وإن PageV07P391 ### ||| [الثامنة: لو ماتت إحداهن بعد إسلامهن قبل الاختيار لم يبطل اختياره لها] # الثامنة: لو ماتت إحداهن (1) بعد إسلامهن قبل الاختيار لم يبطل اختياره ~~لها، فإن اختارها ورث نصيبه منها. وكذا لو متن كلهن كان له الاختيار. فإذا ~~اختار أربعا ورثهن، لأن الاختيار ليس استئناف عقد، وإنما هو تعيين لذات ~~العقد الصحيح. # أسلمت فوجدته مرتدا ضرب لها عدة أيضا من حين الردة، فإن رجع إلى الإسلام ~~فيها فهو أحق بها، وإن خرجت ولما يرجع بانت منه. # ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي أولا، ثم ارتدت، فالحكم كالسابق بتقريب ~~القول، فإنه متى لم يسلم الزوج في العدة المضروبة من حين إسلامها انفسخ ~~النكاح باختلاف الدين أولا، وهو وقت إسلامها، وتكون العدة من يومئذ. # وإن أسلم قبل انقضاء العدة سقط حكم العدة الماضية، ثم يضرب لها عدة أخرى ~~لأجل الارتداد من حين ردتها وإن كان كافرا، فإن عادت إلى الإسلام قبل ~~انقضاء العدة المضروبة من وقت ردتها استمر النكاح، وإلا انقطع من يوم الردة. # قوله: «لو ماتت إحداهن. إلخ». # (1) في التعليل جواب عن سؤال مقدر، هو أنهن حرمن عليه بإسلامه قبل ~~إسلامهن، فإذا أسلمن يحتاج العود إلى الحل إلى سبب يوجبه، وقد خرجن عن ~~أهلية ذلك. ومجرد إسلامهن ليس سببا تاما في الحل، بل لا بد معه من ~~الاختيار. # فإذا متن قبل تمام السبب المبيح ينبغي البطلان، كما لو مات أحد ~~المتعاقدين قبل تمام السبب المملك بالقبول أو القبض. # وجوابه: منع نقصان السبب الموجب للإرث، فإنه الزوجية وهي متحققة في ~~جملتهن. والمانع كان هو الكفر وقد زال، غايته زيادتهن عن العدد المعتبر، ~~وأمره إليه لا إليهن، إذا التعيين موكول إلى اختياره. فإذا ماتت إحداهن أو ~~متن ms2185 فسبب الإرث موجود، وإنما يتوقف على اختيار العدد، والاختيار تعيين لذات العقد PageV07P392 # ولو مات ومتن، (1) قيل: يبطل الخيار. والوجه استعمال القرعة، لأن فيهن ~~وارثات وموروثات. # الصحيح المتحقق في ضمن الجميع، لا استئناف عقد حتى يبطل بالموت قبل تمامه. # قوله: «ولو مات ومتن، قيل. إلخ». # (1) إذا مات الزوج والنسوة الزائدات عن العدد، فإن كان موتهن قبله فمنهن ~~أربع موروثات له. وإن متن بعده فهن وارثات. وإن مات بعضهن قبله وبعضهن بعده ~~فمنهن وارثات وموروثات. وقد فات الاختيار بموته، فلا سبيل إلى القول بعدم ~~الإرث، لأن الزوجية متحققة في ضمنهن، وإنما فيهن زيادة عن العدد مشتبهة ~~بسبب فوات التعيين للزوجات قبل موته، لأن منهن أربعا وارثات للثمن أو الربع ~~قطعا. وحينئذ ففي كيفية الإرث أوجه: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف-: استعمال القرعة بينهن، فمن أخرجتها ~~للزوجية ورثته أو ورثها. ووجه القرعة: اشتباه المستحق أو المستحق عليه مع ~~انحصاره في جملتهن، والقرعة لكل أمر مشتبه. # والوجه الثاني: الإيقاف حتى يصطلح ورثتهن على الحصة بالتساوي أو التفاوت، ~~لأن الحق منحصر فيهم، وفيهم من يستحق وفيهم من لا يستحق. # والقرعة إنما تكون لتعيين ما هو معين عند الله مشتبه في الظاهر، وهنا ليس ~~كذلك، لأن التعيين موكول إلى اختيار الزوج، لا إلى الله تعالى، وإن كان هو ~~الذي يلهمه الاختيار، فإذا مات قبل التعيين اشتبه المستحق منهم. # ولم يذكر المصنف هذا الوجه هنا، وذكره فيما يأتي (1) حيث يموت الزوج ~~دونهن، لإمكان إيكال الاصطلاح إليهن، لانحصار المستحق فيهن، بخلاف ما إذا PageV07P393 # ولو مات الزوج قبلهن، (1) كان عليهن الاعتداد منه، لأن منهن من تلزمه ~~العدة، ولما لم يحصل الامتياز ألزمن العدة احتياطا بأبعد الأجلين، إذ كل ~~واحدة يحتمل أن تكون هي الزوجة وأن لا تكون. فالحامل تعتد بعدة الوفاة ووضع ~~الحمل، والحائل تعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق والوفاة. # متن، لفوات محل التعيين من الجانبين. ولكن لما كان الوارث قائما مقام ~~المورث أمكن إيقاف الحصة إلى أن يصطلح الورثة أيضا، إذ ليس للمورث هنا مزية ~~في التعيين زائدة ms2186 على الوارث، لاشتباه الحال على الجميع. وهذا أجود. # والثالث: أن الحصة من الربع أو الثمن تقسم بينهن بالسوية، ويأخذ وارث كل ~~واحدة نصيبها، لأن البيان غير متوقع، وهن جميعا معترفات بأن الإشكال ثابت ~~في الجميع، وأنه لا مزية لإحداهن على الأخرى. بخلاف المستحق المعلوم عند ~~الله تعالى إذا اشتبه بغيره عندنا، فإن استخراجه بالقرعة متوجه، إذ لا يمكن ~~هنا أن يقال: إنه تعالى يعلم المختارات منهن مع أنه لم يوجد منه اختيار، ~~لأنه تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، فالمعين في نفسه يعلمه معينا وإن ~~اشتبه علينا، والمبهم في نفسه يعلمه مبهما، فلا يمكن تخصيص إحداهن بالميراث ~~عندنا ولا عند الله تعالى. # قوله: «ولو مات الزوج قبلهن. إلخ». # (1) هذا حكم آخر مترتب على الزوجات قبل التعيين، وهو أنه على تقدير موته ~~قبل التعيين يلزمهن جميعا العدة، لأن منهن زوجات قطعا، فحيث لم يتعين وجبت ~~العدة على الجميع. # ثم إن لم يكن دخل بهن وجب على كل واحدة أن تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام، ~~لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون زوجة. ويتصور بقاء الزوجية PageV07P394 ### ||| [التاسعة: إذا أسلم وأسلمن لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا، فتسقط نفقة البواقي] # التاسعة: إذا أسلم وأسلمن (1) لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا، فتسقط ~~نفقة البواقي، لأنهن في حكم الزوجات. وكذا لو أسلمن أو بعضهن وهو على كفره. ~~ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي، سواء أسلم أو ~~بقي على الكفر. ولا تلزمه النفقة لو أسلم دونهن، لتحقق منع الاستمتاع منهن. # مع عدم الدخول بهن على تقدير إسلامهن مقارنا لإسلامه، وإلا فلا عدة هنا ~~كما تقدم. وإن كان قد دخل بهن، فإن كان قد حمل بعضهن أو كلهن اعتدت الحامل ~~بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي أربعة أشهر وعشرا. # وقول المصنف: إن الحامل تعتد بعدة الوفاة ووضع الحمل، متجوز، لأن عدة ~~الوفاة للحامل هي أبعد الأجلين، فإطلاقه عدتها على الأربعة أشهر والعشرة ~~خاصة إطلاق لاسم المجموع على بعض أفراده. ووجه إطلاقه ms2187 ذلك اشتهارها في ذلك ~~القدر وتصريح القرآن به، دون أبعد الأجلين. # وأما الحائل فإن كانت من ذوات الأشهر كالآيسة والصغيرة اعتدت بأربعة أشهر ~~وعشرة، لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون مختارة أو مفارقة، وعدة المفارقة ~~ثلاثة أشهر، وعدة المختارة أربعة أشهر وعشرة أيام، فوجب الاعتداد بأقصاهما. ~~وإن كانت من ذوات الأقراء اعتدت بأبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشرة ومن ~~ثلاثة أقراء. وإنما اكتفى [المصنف] (1) بالتداخل في العدتين لأن المعتبر ~~عدة واحدة، وإنما كلفت بأزيد الأمرين للاشتباه. # قوله: «إذا أسلم وأسلمن. إلخ». # (1) هذا حكم آخر مترتب على الزائد عن العدد قبل الاختيار، وهو وجوب ~~الإنفاق عليهن إلى أن يختار أربعا، لأن الإنفاق على الزوجات واجب بشرطه، PageV07P395 # .......... # ولا يتم الواجب إلا بالإنفاق على الجميع، للاشتباه. # وتحرير المبحث: أن المشرك المزوج بمشركة إما أن يسلم قبلها، أو تسلم هي ~~قبله، أو يسلما معا. فالصور ثلاث: # الاولى: أن يسلم قبلها، ويضرب لها العدة، فلا نفقة لها زمانها، لأنها ~~ناشز بالتخلف عن الإسلام، ممتنعة عن التمكين المقتضي لاستحقاق النفقة، لأن ~~وطأها في تلك الحال ممتنع، وهي قادرة على إزالة المانع. فإن أسلمت في العدة ~~استحقت النفقة من وقت الإسلام، لاستمرار النكاح. ولا نفقة لها عن الماضي ~~وإن كشف إسلامها عن استمرار النكاح، وتبين أنها زوجة في ذلك الزمان، لما ~~بيناه من فوات الاستمتاع من قبلها المنزل منزلة النشوز، فلا ينفعها بذل ~~نفسها كافرة مع وجود المانع من قبلها، كما لو سافر وأمرها برفقته فتخلفت ~~وبذلت التمكين، فإن ذلك غير نافع. # هذا كله إذا كانت وثنية، أما لو كانت كتابية استمرت النفقة، لبقاء النكاح ~~والتمكين، لأنه الفرض، وهو يقتضي استحقاق النفقة. # الثانية: أن تسلم هي دونه، فيجب لها عليه النفقة زمن العدة، سواء أسلم ~~بعد ذلك أم لم يسلم. فإذا انقضت العدة ولم يسلم سقطت النفقة، لحصول ~~البينونة منها، وخروجها عن كونها زوجة. وإنما وجبت النفقة عليه زمن العدة ~~مع تحريم وطئه لأنه متمكن من الاستمتاع بإسلامه، والمانع منه، فكان كالمطلق ~~رجعيا حيث يتمكن منها ms2188 بالرجعة. والتحريم وإن جاء من قبل إسلامها إلا أنه ~~فرض مضيق عليها، فلا تسقط به النفقة، كما لو كان المانع اشتغالها بالصلاة ~~أو الصوم الواجب المضيق. فلا يقدح ما يقال: إنها فارقت الرجعية بكون ~~البينونة فيها من قبله، وهنا من قبلها. لما ذكرناه من أن فعل الواجب لا ~~يمنع وإن كان من قبلها. # والنفقة وإن كانت في مقابلة التمكين، ولا تمكين هنا، إلا أنه مشروط ~~بوقوعه على PageV07P396 # ولو اختلف الزوجان (1) في السابق إلى الإسلام فالقول قول الزوج استصحابا ~~للبراءة الأصلية. # وجه التعدي، ولا تعدي هنا. # الثالثة: أن يسلما معا، فيستمر وجوب الإنفاق. ولا إشكال لو لم يزدن على ~~أربع. أما لو زدن عليها، أو كان فيهن أختان، فإن الإنفاق عليهن جمع واجب ~~قبل الاختيار، لأنهن في حكم الزوجات كما مر، ولأنهن محبوسات لأجله وتحت ~~حجره إلى زمان الخيار، فإذا اختار أربعا أو إحدى الأختين اندفع البواقي ~~وسقطت نفقتهن. وكذا لو كن جميعا كتابيات ولم يسلمن. # إذا تقرر ذلك: فحيث يثبت عليه النفقة فلهن المطالبة بها عن الزمن الحاضر ~~والماضي، لأن نفقة الزوجة ثبتت في الذمة إذا فاتت كالدين، بخلاف نفقة غيرها. # وسيأتي. # قوله: «ولو اختلف الزوجان. إلخ». # (1) المراد أنهما اختلفا في السابق إلى الإسلام منهما مع اتفاقهما على أن ~~أحدهما سابق، فادعت الزوجة السبق لتبقى نفقتها، وادعاه الزوج لينفيها، ~~فالقول قول الزوج بيمينه، لأصالة براءة ذمته من النفقة، لأنها إنما تجب ~~يوما فيوما، فالاختلاف حينئذ حاصل في أصل الوجوب، والزوج ينكره فيكون الأصل ~~معه، والزوجة تدعي خلاف الأصل فعليها البينة. # ويحتمل تقديم قولها، لأن النفقة كانت واجبة، والأصل البقاء. والزوج يدعي ~~المسقط، فكان كما لو ادعى عليها النشوز فأنكرت بعد تحقق التمكين. # ويؤيده أن الأصل عدم سبق كل منهما، فمدعيه يدعي خلاف الأصل، فيتكافئان، ~~لعدم إمكان الحكم بالتقارن حيث تدافع الأصلان، لاتفاقهما على عدم التقارن، فلا PageV07P397 # ولو مات ورثه أربع (1) منهن، لكن لما لم يتعين وجب إيقاف الحصة عليهن حتى ~~يصطلحن. والوجه القرعة أو التشريك. # يتم معه أصالة البراءة. وهذا ms2189 الاحتمال قول لبعض (1) العامة، والأصحاب ~~معرضون عنه، مع أنه متوجه. # وما يقال من الفرق بين هذا وبين دعوى النشوز أنه مع تحقق التمكين لا شبهة ~~في أن مدعي النشوز مدع، بخلاف ما إذا تحقق المانع من الاستمتاع، وهو بقاء ~~أحدهما على الكفر، فإنه لا تمكين حينئذ، فإذا ادعت معه كونها غير ناشز لم ~~تقبل منها إلا بالبينة. # فيه: أن هذا المانع لا يعلم كونه منها، والأصل عدم كونه منها. فإذا ادعته ~~فهو كدعوى عدم النشوز من الممكنة، فلا يضرها وجود المانع في الجملة الذي لا ~~يعلم استناده إليها، والأصل يقتضيه. وهذا كله إذا كان الاختلاف في المتقدم ~~منهما مع الاتفاق على عدم التقارن. أما إذا اختلفا في التقدم والتقارن فإنه ~~يبنى على تقديم الأصل أو الظاهر، فإن قدمنا الظاهر جاء البحث السابق هنا، ~~وإن قدمنا الأصل فالنفقة لازمة كما كانت. # قوله: «ولو مات ورثه أربع. إلخ». # (1) الكلام في هذه كما سبق (2) بعينه، إلا أنه هناك فرض موتهن معه فترجح ~~القرعة، ولم يذكر غيرها، وهنا بقين بعده فأمكن إيقاف الحصة حتى يصطلحن. # وقد عرفت أن ذلك ممكن في ورثتهن، فالحكم واحد. والأوجه الثلاثة محتملة في ~~المسألتين. وقد عرفت وجه كل واحد، وأن الإيقاف إلى الصلح أجود. وقوله: # «والوجه القرعة أو التشريك» إشارة إلى وجهين في المسألة لا إلى التخيير بين PageV07P398 # ولو مات قبل إسلامهن (1) لم يوقف شيء، لأن الكافر لا يرث المسلم. # ويمكن أن يقال: ترث من أسلمت قبل القسمة. ### ||| [العاشرة: روى عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن إباق العبد طلاق امرأته] # العاشرة: روى عمار الساباطي (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن إباق ~~العبد طلاق امرأته، وأنه بمنزلة الارتداد، فإن رجع وهي في العدة فهي امرأته ~~بالنكاح الأول، وإن رجع بعد العدة وقد تزوجت فلا سبيل له عليها». وفي العمل ~~بها تردد، مستنده ضعف السند. # الأمرين. # قوله: «ولو مات قبل إسلامهن. إلخ». # (1) ما ذكره من الإمكان هو المتعين في المسألة، عملا بمقتضى القاعدة ~~المتفق عليها. ولا ينافيه ms2190 كون الكافر لا يرث المسلم، لأنه ما دام كافرا لا ~~يرثه، وإنما يرثه بعد إسلامه. ولا يرد أن الإرث لا يستحق إلا بعد الموت بلا ~~فصل، وهو حينئذ كافر. لأن هذه الدعوى ممنوعة، بل المعتبر كونه مسلما قبل ~~القسمة كما سيأتي، وهو حاصل هنا. # قوله: «روى عمار الساباطي. إلخ». # (2) أفتى الشيخ في النهاية (1) بمضمون الرواية (2)، وتبعه ابن حمزة (3) ~~مقيدا بكون الزوجة أمة غير سيده تزوجها بإذن السيدين ثم أبق إلى آخره. وعلل ~~الحكم مع الرواية بأن الارتداد خروج العبد عن طاعة السيد، وهذا المعنى حاصل ~~في الإباق، فإنه كما يجب على المكلف الحر طاعة الله تعالى، كذلك يجب على PageV07P399 ### ||| [مسائل من لواحق النكاح] # مسائل من لواحق النكاح وهي سبع: ### ||| [الأولى: الكفاءة شرط في النكاح] # الأولى: الكفاءة شرط في النكاح. (1) وهي التساوي في الإسلام. وهل يشترط ~~التساوي في الإيمان؟ فيه روايتان، أظهرهما الاكتفاء بالإسلام، وإن تأكد ~~استحباب الإيمان. وهو في طرف الزوجة أتم، لأن المرأة تأخذ من دين بعلها. # العبد طاعة سيده، فيتحد الحكم مع اتحاد علته. # وفي طريق الرواية ضعف. وفي التعليل فساد، لمنع كون الارتداد خروج العبد ~~عن طاعة سيده مطلقا، بل خروجه عن طاعة الله تعالى معتقدا عدم وجوب الطاعة، ~~أو ما في معنى ذلك، والإباق ليس كذلك وإلا لزم قتل الآبق كما يقتل المرتد. ~~والحق بقاء الزوجية، ووجوب النفقة على مولاه، لعدم دليل صالح يخرجهما عن الأصل. # قوله: «الكفاءة شرط في النكاح. إلخ». # (1) الكفاءة- بالفتح والمد- مصدر بمعنى المماثلة. ولا خلاف في اشتراط ~~الكفاءة في النكاح بين الزوجين، ولكن اختلفوا في تفسيرها، فذهب المصنف ~~والمفيد (1) وابن حمزة (2) إلى الاكتفاء بالإسلام، للإجماع على اعتباره، ~~وعدم الدليل الصالح لاعتبار غيره. ووافقهم ابن الجنيد (3) في غير من تحريم ~~عليه الصدقة. PageV07P400 # .......... # وذهب الأكثر إلى اعتبار الإيمان الخاص معه في جانب الزوج، وفي جانب ~~الزوجة يكفي الإسلام، لقول الصادق (عليه السلام): «إن الله عز وجل لم يترك ~~شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان من ~~تعليمه إياه أن ms2191 صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها ~~الناس إن جبرئيل (عليه السلام) أتاني من اللطيف الخبير فقال: إن الأبكار ~~بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجن أفسدته الشمس، ونثرته ~~الرياح، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة ~~وإلا لم يؤمن عليهن الفساد، لأنهن بشر. # فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله فمن نزوج؟ قال: الأكفاء. قال: يا رسول ~~الله من الأكفاء؟ قال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض» (1). دل الحديث على أن ~~غير المؤمن لا يكون كفوا للمؤمنة، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة. ~~ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه. ~~@QUR@09 إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » (2) وغير المؤمن لا ~~يرضى دينه. ولقول الصادق (عليه السلام): «تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم، ~~لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها، ويقهرها على دينه» (3). # وروى الفضيل بن يسار قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لامرأتي ~~أختا عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة، إلا قليل، فأزوجها ممن لا يرى PageV07P401 # .......... # رأيها؟ قال: لا ولا نعمة، إن الله عز وجل يقول @QUR@013 فلا ترجعوهن إلى ~~الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن (1). وفي صحيحة (2) عبد الله بن سنان ~~عنه (عليه السلام) النهي عن تزويج المستضعف مؤمنة. وعنه (عليه السلام): «إن ~~العارفة لا توضع إلا عند العارف» (3). # فهذه جملة الروايات للقول المشهور في هذا الباب. وفي الاستدلال بها نظر. ~~أما الأولى فمن حيث السند والمتن. أما السند فلأنها مرسلة رواها الكليني عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) وقال: «سقط عني إسناده». وأما من حيث دلالة ~~المتن فلأن المراد بالمؤمن المسلم أو المصدق بقلبه لما جاء به النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)، لا الإيمان الذي يعتبره أصحابنا، فإنه اصطلاح متأخر ~~لا يراد عند إطلاقه في كلام الله تعالى ونبيه إجماعا. وأيضا فليس فيه ما ~~يدل على حصر الجواز، بل غايته حصر المأمور بتزويجه، وهو أمر آخر. ms2192 # وكذا الكلام في دلالة الثانية، وقرينته إضافة الخلق إلى الدين، والخلق ~~ليس معتبرا في الكفاءة إجماعا، فدل على أن المقصود الأمر بتزويج من هو كذلك ~~لكماله، ولا يلزم منه تحريم تزويج غيره. والكلام نبوي أيضا كالسابق. # والخبر الثالث في طريقه سهل بن زياد، وهو فاسد المذهب، وعبد الكريم بن ~~عمرو، وهو واقفي. وأبو بصير، وهو مشترك بين الثقة والضعيف. مع أنها لا تدل PageV07P402 # .......... # على المطلوب، فإن النهي عن الشكاك لا يستلزم النهي عن غيرهم. # ورواية الفضيل في طريقها ابن فضال، وهو فطحي. وعلي بن يعقوب ومروان بن ~~مسلم، وهما مجهولان. والحسين بن موسى الحناط [1]، وهو واقفي أو مجهول [2]. ~~وأما رواية عبد الله بن سنان فإنها وإن كانت صحيحة إلا أن المستضعف يطلق ~~على معان منها ما هو أسوء حالا من المخالف العارف، فلا يلزم من النهي عن ~~نكاح المستضعف النهي عن نكاح غير المؤمن مطلقا، وإن كان في أفراده ما هو ~~أحسن حالا من المخالف. # وأما الرواية الأخيرة ففي طريقها إرسال وضعف بجماعة. ومع ذلك فيمكن حمل ~~النهي على الكراهة، فقد روى الفضيل بن يسار قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن المرأة العارفة أزوجها الرجل غير الناصب ولا العارف، قال: غيره ~~أحب إلي منه» (3). وروى عبد الله بن سنان في الصحيح قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته، وبم يحرم دمه؟ # فقال: يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر، وتحل مناكحته وموارثته» (4). وهو أصح ~~ما في الباب سندا وأظهر دلالة. فقد ظهر بذلك قوة ما اختاره المصنف، وإن كان ~~الاحتياط في الفروج أولى. PageV07P403 # نعم، لا يصح نكاح (1) الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم الصلاة ~~والسلام، لارتكابه ما يعلم بطلانه من دين الإسلام. # قوله: «نعم، لا يصح نكاح. إلخ». # (1) هذا الحكم لا شبهة فيه، لأن الناصب كافر فلا تصح مناكحته. وفي صحيحة ~~عبد الله بن سنان السابقة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الناصب الذي عرف نصبه وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر ms2193 على رده؟ قال: لا ~~يتزوج المؤمن الناصبة، ولا يتزوج الناصب مؤمنة» وغيرها من الاخبار (2). # واعلم أنه لا يشترط في المنع من الناصب إعلانه بالعداوة كما ذكره المصنف، ~~بل متى عرف منه البغض لأهل البيت (عليهم السلام) فهو ناصبي وإن لم يعلن به، ~~كما نبه عليه في خبر عبد الله بن سنان. وعلى التقديرين فهذا أمر عزيز في ~~المسلمين الآن لا يكاد يتفق إلا نادرا، فلا تغتر بمن يتوهم غير ذلك. ولا ~~فرق في الناصب المحرم نكاحه بين الذكر والأنثى، لاتصافه بالكفر المانع من ~~التناكح من الجانبين. # والخوارج من جملة النواصب، لإعلانهم ببغض سيد أهل البيت (عليهم السلام). ~~وقد روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال: دخل رجل على علي بن الحسين ~~(عليهما السلام) فقال: إن امرأتك الشيبانية خارجية تشتم عليا (عليه ~~السلام)، فإن سرك أن أسمعك ذلك منها أسمعتك، فقال: نعم. قال: فإذا كان غدا ~~حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن في جانب الدار. قال: فلما كان من ~~الغد كمن في جانب الدار وجاء الرجل فكلمها فتبين ذلك منها فخلى سبيلها، PageV07P404 # وهل يشترط تمكنه (1) من النفقة؟ قيل: نعم. وقيل: لا. وهو الأشبه. # وكانت تعجبه» (1). # قوله: «وهل يشترط تمكنه. إلخ». # (1) اختلف الفقهاء في أن التمكن من النفقة هل هو معتبر في الكفاءة أم لا؟ # فذهب المصنف والأكثر إلى عدم اعتباره، لعموم الأخبار (2) السالفة، وقوله تعالى: # @QUR@017 وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا ~~فقراء يغنهم الله من فضله (3). # وذهب الشيخ في المبسوط (4) والعلامة في التذكرة (5) إلى اعتباره، لقول ~~الصادق (عليه السلام): «الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار» (6). وروي أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لفاطمة بنت قيس حين أخبرته أن معاوية طلبها: # «أما معاوية فصعلوك لا مال له» (7). ولأن إعسار الرجل مضر بالمرأة جدا، ~~فإنه إذا كان معسرا لا ينفق على الولد، وينفق عليها معه نفقة المعسرين، ~~وإذا كانت موسرة أنفقت هي على الولد، وذلك ضرر عظيم، فكان اعتباره أليق ~~بمحاسن الشرع. # ولأن ذلك ms2194 معدود نقصا في عرف الناس. والأقوى الأول. # وجواب هذه الأدلة: أن الرواية الأولى مرسلة. والثانية مع كونها عامية- PageV07P405 # .......... # تدل على جواز العدول عن الفقير، لا على أن الكفاءة تتوقف على المال. ~~وعموم الأدلة السمعية ينفي الاعتبارات الأخر. والفقر شرف في الدين، وقد قال ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا» (1). وقد ~~أمر (2) النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتزويج جويبر وغيره من الفقراء. ~~والتأسي به راجح، والمال غاد ورائح، لا يفتخر به أهل المروات والبصائر. # واعلم أن هذا الشرط على تقدير اعتباره ليس على نهج ما قبله، لجواز تزويج ~~الفقير المؤمن اتفاقا، وإنما تظهر فائدة اشتراطه في الوكيل المطلق، وفي ~~الولي، فإنه ليس لهما أن يزوجاها إلا من كفء. فإن اعتبرنا اليسار لم يصح ~~تزويج الفقير. ولو زوجاها به فلها الفسخ، كما تفسخ لو زوجاها بذي العيوب. ~~وقد تقدم (3). # واختلف كلام العلامة، ففي التذكرة (4) اعتبر في الكفاءة اليسار. وجوز ~~للولي أن يزوجها بالفقير. ولو كان الذي يزوجها السلطان لم يكن له أن يزوجها ~~إلا بكفء في الدين واليسار. وفي المختلف (5) لم يعتبر اليسار، واكتفى ~~بالإيمان. # ومع ذلك حكم بأنها لو تزوجت بالفقير جاهلة بحاله كان لها الخيار إذا علمت. # وفي القواعد (6) لم يجعله شرطا، ولا اثبت لها الخيار. # وعلى المختار فهو شرط في وجوب الإجابة عليها أو على الولي لا في PageV07P406 # ولو تجدد عجز الزوج (1) عن النفقة هل تتسلط على الفسخ؟ فيه روايتان، ~~أشهرهما أنه ليس لها. # جوازها، لأن الصبر على الفقر (1) ضرر يدفع الوجوب. وكذا القول في شرط ~~الإيمان عند من لا يعتبره في الجواز. # والمعتبر في التمكن من النفقة كونه مالكا لها بالفعل أو بالقوة القريبة ~~منه، بأن يكون قادرا على تحصيلها بتجارة أو حرفة ونحوهما. ولا يشترط اليسار ~~بالمهر عندنا، وإنما الخلاف في النفقة خاصة. # قوله: «ولو تجدد عجز الزوج. إلخ». # (1) إذا تجدد عجز الزوج عن النفقة ففي تسلط الزوجة على الفسخ قولان: # أحدهما- وبه قال ابن الجنيد (2)-: أن لها الخيار، لرواية ربعي والفضيل بن ~~يسار ms2195 جميعا عن الصادق (عليه السلام): «قال: إن أنفق عليها ما يقيم حياتها ~~مع كسوة وإلا فرق بينهما» (3). ولظاهر قوله تعالى @QUR@05 فإمساك بمعروف أو ~~تسريح بإحسان (4) والإمساك بدون النفقة خلاف المعروف فتعين الآخر. فإذا ~~تعذر صدوره من الزوج فسخ الحاكم، لأنه الولي. # والثاني- وهو المشهور بين الأصحاب-: عدم جواز الفسخ، لأن النكاح عقد لازم ~~فيستصحب. ولظاهر قوله تعالى @QUR@08 وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (5). ~~وبما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن امرأة استعدت على PageV07P407 # ويجوز إنكاح الحرة (1) العبد، والعربية العجمي، والهاشمية غير الهاشمي، ~~وبالعكس. وكذا أرباب الصنائع الدنية بذوات الدين والبيوتات. # زوجها أنه لا ينفق عليها، وكان زوجها معسرا، فأبى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) أن يحبسه، وقال: «إن مع العسر يسرا» (1) ولو كان لها الفسخ لعرفها ~~به ليدفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله. # وأجابوا عن حجة الآخرين بأن الرواية لم تدل على التسلط على الفسخ بخصوصه، ~~فلعل التفريق بأمر آخر. وكذا التسريح في الآية. مع المعارضة بالرواية ~~الأخرى. # واعلم أن الفاضل فخر الدين (2) بنى الخلاف على أن اليسار بالنفقة ليس ~~شرطا في لزوم العقد، إذ لو جعلناه شرطا تسلطت بتجدد العجز بغير إشكال. # وهذا البناء ليس ببعيد، إلا أن عبارات الأصحاب مطلقة، بحيث يحتمل كون ~~الخلاف هنا جاريا على القولين، إذ يحتمل على القول بأن اليسار جزء من ~~الكفاءة أن يختص بالابتداء، ولا يلزم مثله في الاستدامة، كما في العيوب ~~الموجبة للخيار ابتداء، ولا يثبت مع تجددها، كما سيأتي (3). وعلى كل حال ~~فكلام فخر الدين موجه. # قوله: «ويجوز إنكاح الحرة. إلخ». # (1) لما تقرر أن الكفاءة المعتبرة في التناكح هي الإسلام أو الإيمان، ولم ~~يجعل الحرية وغيرها من صفات الكمال شرطا، صح تزويج العبد للحرة، والعربية ~~للعجمي، والهاشمية لغيره، وبالعكس، إلا في نكاح الحر الأمة ففيه ما مر (4). وكذا PageV07P408 # .......... # أرباب الصنائع الدنية، كالكناس والحجام بذوات الدين من العلم والصلاح ~~والبيوتات من التجار وغيرهم، لعموم (1) الأدلة الدالة على تكافؤ المؤمنين ~~بعضهم لبعض. # وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما ms2196 زوج المقداد ضباعة بنت ~~الزبير بن عبد المطلب، فتكلمت في ذلك بنو هاشم، فقال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «إني إنما أردت أن تتضع المناكح» (2). وزوج النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) ابنته عثمان، وزوج ابنته زينب بأبي العاص بن الربيع ~~(3)، وليسا من بني هاشم. وكذلك زوج علي (عليه السلام) ابنته أم كلثوم من ~~عمر (4)، وتزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان فاطمة بنت الحسين (عليه ~~السلام)(5)، وتزوج مصعب بن الزبير أختها سكينة (6)، وكلهم من غير بني هاشم ~~وأو ضع نسبا. # وخالف ابن الجنيد (7) منا، واعتبر فيمن تحرم عليهم الصدقة أن لا يتزوج ~~فيهم إلا منهم، لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا ~~إلى من تحل له الصدقة. PageV07P409 # ولو خطب المؤمن (1) القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أخفض نسبا. ولو ~~امتنع الولي كان عاصيا. # واعتبر بعض (1) العامة في الكفاءة زيادة على ما ذكر الحرية والنسب ~~والحرفة. وفرع على النسب: أن العجمي ليس كفوا للعربية، وغير القرشي ليس ~~كفوا له، ولا مطلق القرشي كفوا للهاشمي. وعلى الحرفة: أن أصحاب الحرف ~~الدنية ليسوا أكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة. والكل ضعيف. والأخبار ~~النبوية والأفعال تنفيه. # قوله: «ولو خطب المؤمن. إلخ». # (1) إنما تجب الإجابة مع عدم قصد العدول إلى الأعلى مع وجوده بالفعل أو ~~القوة. وإنما يكون عاصيا مع الامتناع إذا لم يكن هناك طالب آخر مكافئ وإن ~~كان أدون منه، وإلا جاز العدول إليه، وكان وجوب الإجابة تخييريا، فلا يكون ~~الولي عاصيا بذلك، وإنما يتعلق الحكم بالولي على القول بأن له الولاية على ~~البكر البالغ، وإلا فالتكليف متعلق بها لا بالولي. # وهل يعتبر في وجوب الإجابة بلوغ المرأة، أم يجب على الولي الإجابة لمن ~~ذكر وإن كانت صغيرة؟ وجهان، من إطلاق الأمر، وانتفاء الحاجة. والأصل في ~~تخصيص الأولياء بالحكم أنه المجيب والمانع غالبا، وإن لم يكن له الولاية ~~شرعا. والأمر في الأخبار متعلق به لذلك. وفي صحيحة علي بن مهزيار قال: # «كتب علي بن أسباط إلى ms2197 أبي جعفر (عليه السلام) في أمر بناته، وأنه لا يجد ~~أحدا مثله. فكتب إليه أبو جعفر (عليه السلام): فهمت ما ذكرت من أمر بناتك، ~~وأنك لا تجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك رحمك الله، فإن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) PageV07P410 # ولو انتسب الزوج (1) إلى قبيلة فبان من غيرها كان للزوجة الفسخ. # وقيل: ليس لها. وهو أشبه. # وسلم قال: «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه. @QUR@09 إلا تفعلوه ~~تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » (1). وفي هذا الخبر دلالة على جميع ما ذكره ~~المصنف من الأحكام، لاقتضاء الأمر الوجوب، واستلزام مخالفته المعصية، ~~وتناوله الأخفض نسبا. # قوله: «ولو انتسب الزوج. إلخ». # (1) القائل بجواز فسخها إذا ظهر خلاف ما أخبر به الشيخ في النهاية (2) ~~وأتباعه (3)، استنادا إلى صحيحة الحلبي قال في رجل يتزوج المرأة فيقول لها: ~~أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك، قال: «تفسخ النكاح، أو قال: ترد» (4). ~~والرواية موقوفة لا تصلح للحجية على فسخ مثل هذا العقد اللازم المعتضد ~~بقوله تعالى: # @QUR@02 «أوفوا بالعقود» (5) وأصالة بقاء النكاح. نعم، لو شرط ذلك في متن ~~العقد توجه التسلط على الفسخ بالإخلال بالشرط، وإن لم يرد في ذلك رواية، ~~عملا بالعموم (6). # وفي المختلف (7) وافق الشيخ على الفسخ بدون الشرط بزيادة قيد آخر، PageV07P411 # ويكره أن يزوج (1) الفاسق. ويتأكد في شارب الخمر. # وأن تزوج المؤمنة (2) بالمخالف. ولا بأس بالمستضعف، وهو الذي لا يعرف بعناد. # وهو ظهوره أدنى مما انتسب إليه بحيث لا يلائم شرف المرأة. والأقوى عدم ~~الخيار بدون الشرط في متن العقد. وهو فتوى الشيخ في المبسوط (1) والأكثر. # قوله: «ويكره أن يزوج. إلخ». # (1) لا شبهة في كراهة تزويج الفاسق، حتى منع منه بعض العلماء [1] لقوله ~~تعالى @QUR@09 أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (3) ومفهوم قوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه» (4) ~~الدال على أن من لا يرضى دينه لا يزوج، والفاسق كذلك. # وتتأكد الكراهة في شارب الخمر، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من شرب ~~الخمر بعد ما ms2198 حرمها الله تعالى فليس بأهل أن يزوج إذا خطب» (5). وقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «شارب الخمر لا يزوج إذا خطب» (6). وقول الصادق ~~(عليه السلام): «من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها» (7). # قوله: «وأن تزوج المؤمنة. إلخ». # (2) قد تقدم (8) ما يدل على النهي عن تزويج المخالف الذي أقل مراتبه PageV07P412 ### ||| [الثانية: إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت، لم يكن له فسخ العقد، ولا الرجوع على الولي بالمهر] # الثانية: إذا تزوج امرأة (1) ثم علم أنها كانت زنت، لم يكن له فسخ العقد، ~~ولا الرجوع على الولي بالمهر. وروي أن له الرجوع، ولها الصداق بما استحل من ~~فرجها. وهو شاذ. # الكراهة إن لم يدل على المنع. وتقدم (1) تزويج نسوة كثيرة بغير الموافق ~~في الدين. # وحمله على وقوعه كرها خلاف الظاهر. وما ورد في بعض [1] الروايات مما يدل ~~عليه ضعيف السند جدا. والله أعلم بما كان من ذلك. # قوله: «إذا تزوج امرأة. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب فيمن تزوج امرأة ثم ظهر له أنها كانت زنت هل له أن ~~يفسخ نكاحها أم لا؟ وهل يرجع على من زوجه إياها بشيء أم لا؟ فقال ابن ~~بابويه في المقنع [2]: «يفرق بينهما ولا صداق لها، لأن الحدث كان من قبلها» ~~وروى به حديثا (4) عن علي (عليه السلام). وقال المفيد (5) وابن الجنيد (6) ~~وجماعة (7): ترد المحدودة في الزنا. وقال الشيخ في النهاية (8): «لا ترد. ~~وكذلك التي كانت قد زنت قبل العقد، إلا أن له أن يرجع على وليها بالمهر». ~~وقريب منه PageV07P413 # .......... # قول ابن إدريس (1)، إلا أنه قيد الرجوع عليه بعلمه بحالها. واختار ~~المصنف- (رحمه الله)- والمتأخرون [1] عدم الفسخ وعدم الرجوع، للأصل، وصحيحة ~~الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إنما يرد النكاح من البرص والجذام ~~والجنون والعفل» (3). # واحتج القائلون بجواز الفسخ باشتماله على العار، فكان موجبا للتسلط على الفسخ. # ويضعف بأنه يتسلط عليه بالطلاق، فيندفع به الضرر. # واحتج القائلون بالرجوع على الولي برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم ms2199 بعد ما تزوجها ~~أنها كانت زنت، قال: إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها، ولها الصداق بما ~~استحل من فرجها، وإن شاء تركها» (4). # وهذه الرواية ضعيفة السند، في طريقها أبان والقاسم مطلقين، وهما مشتركان ~~بين الثقة والضعيف. وقد رواه الكليني بسند صحيح عن معاوية بن وهب (5) عنه ~~(عليه السلام) بلفظه. وعلى هذا فشذوذه من حيث العمل بمضمونه، PageV07P414 ### ||| [الثالثة: لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية] # الثالثة: لا يجوز التعريض بالخطبة (1) لذات العدة الرجعية، لأنها زوجة. ~~ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج وغيره. ولا يجوز التصريح لها منه ولا من ~~غيره. أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان فلا يجوز التعريض لها من ~~الزوج، ويجوز من غيره. ولا يجوز التصريح في العدة منه ولا من غيره. وأما ~~المعتدة البائنة، سواء كانت عن خلع أو فسخ، يجوز التعريض من الزوج وغيره، ~~والتصريح من الزوج دون غيره. # لأن القائل به قليل، لا في نفسه، لأنه معتبر الاسناد، فلو عمل بمضمونه لم ~~يكن به بأس. وحمله على ما لو شرط الزوج كونها عفيفة خلاف الظاهر. وكون ~~مقتضى النكاح أن المهر على الزوج دون الولي لا ينافي ذلك، لأنه على الزوج ~~وإنما يرجع به على الولي لأنه غره بإخفاء عيب عظيم يوجب تحمله الضرر، خصوصا ~~بمهر العفيفة. # قوله: «لا يجوز التعريض بالخطبة. إلخ». # (1) الخطبة- بالكسر- هي طلب الزوجة من نفسها أو وليها. وهي قد تكون ~~باللفظ الصريح، وقد تكون بالتعريض. وسيأتي الفرق بينهما. والغرض هنا الحكم ~~بالجواز وعدمه. والضابط في جميع ما ذكر: أن التصريح بالخطبة للمعتدة حرام ~~مطلقا، إلا من الزوج في العدة التي يجوز له نكاحها بعدها حيث لا تكون محرمة ~~عليه. والتعريض جائز من كل من يجوز له تزويجها بعد العدة ومن الزوج، وإن لم ~~يجز له تزويجها حينئذ ما لم تكن محرمة عليه مؤبدا. وكل من حرمت عليه المرأة ~~مؤبدا تحرم عليه الخطبة لنفسه تصريحا وتعريضا. PageV07P415 # وصورة التعريض أن يقول: (1) رب راغب فيك، أو حريص عليك، وما أشبهه. ~~والتصريح: أن يخاطبها بما لا يحتمل ms2200 إلا النكاح، مثل أن يقول: # إذا انقضت عدتك تزوجتك. # ولو صرح بالخطبة (2) في موضع المنع ثم انقضت العدة فنكحها لم تحرم. # قوله: «وصورة التعريض أن يقول. إلخ». # (1) أشار بذلك إلى الفرق بين التعريض والتصريح. فالتصريح مأخوذ من ~~الصراحة وهو الخلوص، ومنه الصريح وهو اللبن الخالص الذي لم يمذق، وقولهم: # صرح فلان بالأمر أي: كشفه وأوضحه. والمراد به هنا الخطاب بما لا يحتمل ~~إلا النكاح، مثل: أريد أن أتزوجك بعد العدة، ونحو ذلك. والتعريض هو الإشارة ~~بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيره وإن كان في النكاح أغلب، مثل رب راغب ~~فيك، أو حريص عليك، أو لا تبقين بلا زوج أو أرملة، ونحو ذلك، لأنه يحتمل ~~الرغبة في النكاح وغيره. ولو صرح بالنكاح وأبهم الخاطب أو بالعكس كان ~~تعريضا، لكون الأول تعريضا بالنسبة إلى الخاطب، والثاني تعريضا بالنسبة إلى ~~النكاح. # واعلم أن كل موضع يجوز التعريض فيه من الرجل يجوز من المرأة، ومتى حرم ~~منه حرم منها. وكذا التصريح. # قوله: «ولو صرح بالخطبة. إلخ». # (2) لأن النكاح متجدد بعد المعصية فلا يؤثر، كما لو نظر إليها محرما ثم ~~تزوجها، وللأصل. وخالف في ذلك بعض (1) العامة. وليس بشيء. PageV07P416 ### ||| [الرابعة: إذا خطب فأجابت قيل حرم على غيره خطبتها] # الرابعة: إذا خطب فأجابت قيل حرم على غيره خطبتها. ولو تزوج ذلك الغير ~~كان العقد صحيحا. (1) # قوله: «إذا خطب فأجابت قيل حرم على غيره خطبتها. ولو تزوج ذلك الغير كان ~~العقد صحيحا». # (1) القول بالتحريم للشيخ (1)- (رحمه الله)- في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): # «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» (2) والنهي ظاهر في التحريم. ويؤيده النهي ~~الوارد (3) بالدخول في سومه. ولما في ذلك من إيذاء المؤمن، وكسر خاطره، ~~وإثارة الشحناء والبغضاء بينهما. ونسبه المصنف إلى القول مشعرا بعدم ~~اختياره، لعدم ثبوت الحديث عنده، ولإمكان حمله على الكراهة. # والمراد بإجابتها إظهار قبولها له، بأن تقول: أجبتك إلى ذلك، أو تأذن ~~لوليها أو وكيلها في التزويج إن كانت ثيبا، أو تسكت إذا استأذنها فيه إن ~~كانت بكرا وجعلنا لها الولاية. ms2201 وفي حكم إجابتها إجابة وليها حيث يكون له ~~الولاية. أما من لا ولاية له فلا حكم لإجابته. # ولو أجابت بما يؤذن بالرضا من غير تصريح به، مثل: لا رغبة عنك، ففي ~~التحريم وجهان. وكذا لو لم توجد إجابة ولا رد. ووجه التحريم فيهما تناول ~~الخبر لهما، لتعلق النهي بالخطبة بعد الخطبة. نعم، لو صرح بالرد لم يحرم ~~ولم يكره إجماعا. # والحكم مختص بخطبة المسلم، كما يدل عليه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«على خطبة أخيه». فلو كان الخاطب ذميا لذمية لم يمنع من خطبة PageV07P417 ### ||| [الخامسة: إذا تزوجت المطلقة ثلاثا، فلو شرطت في العقد أنه إذا حللها فلا نكاح بينهما بطل العقد] # الخامسة: إذا تزوجت المطلقة (1) ثلاثا، فلو شرطت في العقد أنه إذا حللها ~~فلا نكاح بينهما بطل العقد. وربما قيل: يلغو الشرط. # المسلم لها، للأصل. # إذا تقرر ذلك: فلو أقدم ذلك الغير على الخطبة في موضع النهي وعقد صح ~~النكاح، إذ لا منافاة بين تحريم الخطبة وصحة العقد، كما لو عقد في وقت يضيق ~~فيه وقت الصلاة، خلافا لبعض (1) العامة، تمسكا بالنهي الدال على الفساد. ~~وهو ممنوع. # قوله: «إذا تزوجت المطلقة. إلخ». # (1) القول ببطلان العقد للأكثر، بل ادعى عليه الشيخ (2) الإجماع، لفساد ~~الشرط حيث كان منافيا لمقتضى العقد، إذ مقتضاه بقاء علاقة التزويج إلى أن ~~يحصل ما يزيلها من طلاق ونحوه مما عينه الشارع لرفعه، فإذا شرط ارتفاعه ~~بنفسه على وجه معين فقد شرط ما ينافي مقتضاه، وإذا فسد الشرط تبعه العقد، ~~لأن التراضي بالعقد إنما وقع على هذا الوجه المخصوص ولم يتم لهما، فلو لم ~~يبطل النكاح لزم صحته بدون التراضي، وهو باطل. # والقول بصحة العقد دون الشرط لم يظهر قائله، وينسب إلى الشيخ وقد صرح ~~بخلافه (3). نعم، هو بابن إدريس أنسب، لأنه صرح في غير موضع من النكاح (4) ~~وغيره أن فساد الشرط لا يفسد العقد، محتجا عليه بعموم @QUR@02 أوفوا ~~بالعقود (5). ولأنهما شيئان كل منهما منفك عن الآخر، فلا يلزم من بطلان PageV07P418 # ولو شرطت الطلاق (1) قيل يصح النكاح ms2202 ويبطل الشرط، وإن دخل بها فلها مهر المثل. # أما لو لم يصرح (2) بالشرط في العقد، وكان ذلك في نيته أو نية الزوجة أو ~~الولي، لم يفسد. # أحدهما بطلان الآخر. # وجوابه: أن الوفاء بالعقد العمل بمقتضاه من صحة وبطلان. سلمنا أن المراد ~~به العمل بمضمونه، لكنه مشروط بوقوعه صحيحا بالتراضي، ولم يحصل هنا. ~~وانفكاك العقد عن الشرط في نفسه مسلم، لكنه في العقد المخصوص مرتبط به، لأن ~~التراضي إنما وقع كذلك. والأقوى بطلان العقد أيضا. # قوله: «ولو شرطت الطلاق. إلخ». # (1) الكلام في اشتراط الطلاق كالسابق، وبطلان الشرط متفق عليه، وإن كان ~~أمره هنا أسهل، من حيث إن الطلاق أمر شرعي، بخلاف انفساخ العقد وانتهائه ~~بنفسه. والأقوى بطلانهما كالسابق. وعلى القول بصحة العقد يبطل المهر، لأن ~~الشرط محسوب منه، فيصير المهر مجهولا حيث فات منه ما يجهل نسبته إلى ~~المجموع، فيبطل. ويجب مع الدخول مهر المثل. وعلى المختار يجب بالدخول مهر ~~المثل مع جهلها بالتحريم وإلا فلا. # قوله: «أما لو لم يصرح. إلخ». # (2) هذا الحكم موضع وفاق، وهو الدليل، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء ~~بالعقود حيث لم يثبت المخصص. ونية الطلاق من حين العقد لم يثبت كونها مانعة ~~من الصحة، وإنما المانع اشتراطه في متن العقد. PageV07P419 # وكل موضع قيل يصح (1) العقد فمع الدخول تحل للمطلق مع الفرقة وانقضاء ~~العدة. وكل موضع قيل يفسد لا تحل، لأنه لا يكفي الوطء ما لم يكن عن عقد صحيح. ### ||| [السادسة: نكاح الشغار باطل] # السادسة: نكاح الشغار باطل. (2) وهو أن تزوج امرأتان برجلين على أن يكون ~~مهر كل واحدة نكاح الأخرى. # قوله: «وكل موضع قيل يصح. إلخ». # (1) لما كان التحليل مشروطا بتزويج المحلل ووطيه لم يتحقق الحل إلا حيث ~~يجتمع الأمران، فإذا حكم بصحة العقد وحصل معه الدخول يتحقق الحل، لوجود ~~الشرط. ومتى انتفى أحد الشرطين- كالصورتين الماضيتين- لا يحصل الحل، لفقد ~~أحد الشرطين، وهو العقد. ومن قال فيهما بصحة العقد وفساد الشرط قال بصحة ~~التحليل على تقدير الدخول، ومن أبطل العقد لم يفده الدخول. # قوله: «نكاح الشغار باطل. ms2203 إلخ». # (2) الشغار- بكسر الشين وفتحها والغين المعجمتين- نكاح كان في الجاهلية، ~~معناه أن يجعل بضع امرأة مهرا لأخرى. وأصل الشغر الرفع، يقال: شغر الكلب ~~إذا رفع إحدى رجليه ليبول (1). ومنه قولهم: «أشغرا وفخرا». وشغرت الأرض لم ~~يبق بها أحد يحميها، فهي شاغرة. سمي به هذا النكاح لما يتضمن من رفع المهر، ~~أو من خلوه عنه. والأصل في تحريمه قبل الإجماع ما روي أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) نهى عن الشغار (2). والشغار أن يقول: زوجتك بنتي على أن ~~تزوجني بنتك على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى. PageV07P420 # أما لو زوج الوليان كل منهما صاحبه، وشرط لكل واحدة مهرا معلوما، فإنه ~~يصح. (1) # ولو زوج أحدهما الآخر (2) وشرط أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم صح العقدان ~~وبطل المهر، لأنه شرط مع المهر تزويجا، وهو غير لازم، والنكاح لا يدخله ~~الخيار، فيكون لها مهر المثل. وفيه تردد. # قوله: «أما لو زوج الوليان كل منهما صاحبه، وشرط لكل واحدة مهرا معلوما، ~~فإنه يصح». # (1) لوجود المقتضي للصحة، وانتفاء المانع، لأنه في الباب جعل البضع مهرا، ~~وهو منتف هنا. # قوله: «ولو زوج أحدهما الآخر. إلخ». # (2) اعلم أن نكاح الشغار الباطل يشتمل على ثلاثة أشياء: شرط عقد في عقد، ~~واشتراك في البضع بجعله صداقا، وتعليق عقد على عقد على وجه الدور. # فالمثال الأول جمع الثلاثة، والثاني خلا من جميعها، وهذا الثالث اشتمل ~~على الأمر الأول. # وقد اختلف العلماء في المبطل لنكاح الشغار، فمنهم من جعل المنع من جهة ~~التعليق، ومنه أخذ الشغار، لأنه من الرفع، كأنه شرط أن لا يرفع رجل ابنته ~~حتى يرفع هو رجل الأخرى. ومنهم من جعل المنع من جهة تشريك البضع بين كونه ~~مهرا للزوجة المنكوحة وملكا للزوج. وهذا هو الأظهر. # وعليه تتفرع هذه المسألة وما بعدها، فإنه لا تشريك هنا في البضع، فيصح ~~النكاح على الثاني، ولكن يبطل المهر، لأنه شرط معه تزويج، والشرط من جملة ~~العوض المقترن معه في سائر المعاوضات. وشرط التزويج غير لازم بناء على أن ~~العقد اللازم إذا ms2204 اقترن به شرط صار جائزا لا لازما، أو لأنه غير متعلق ~~بالعاقد، PageV07P421 # وكذا لو زوجه (1) وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ولم يذكر مهرا. # إذ لا يجب على المرأة الأخرى الوفاء بذلك، فيكون الشرط فاسدا، لأن فواته ~~يوجب الخيار، وهو منتف في النكاح، فيجب أن يرد إلى المسمى ما نقص منه لأجل ~~الشرط، وهو مجهول أضيف إلى معلوم فيصير الكل مجهولا، فيبطل الصداق للجهالة، ~~فيجب مهر المثل، لأن النكاح لا يفسد بفساد الصداق. # هذا خلاصة ما وجهه الشيخ في المبسوط (1) لذلك واختاره، والمصنف نقله ثم ~~تردد فيه. ووجه التردد: مما ذكر، ومن أنه شرط سائغ يمكن الوفاء به إذا كان ~~الزوج كفوا والعاقد وليا. وعلى تقدير عدم الولاية لا يجب القطع بفساده، بل ~~مع تعذر الشرط، لإمكان إجابتها إلى ذلك. ولا نسلم أن الشرط في اللازم يجعله ~~جائزا. وقد تقدم (2). وعموم (3) الأمر بالوفاء بالعقد و«المؤمنون عند ~~شروطهم» (4) يشمله. # ويمكن أن يجعل منشأ التردد من جهة أخرى، وهو أن الشرط المذكور فاسد كما ~~تقرر أولا، وقد اشتمل عليه العقد، فينبغي أن يفسد العقد بفساده. ولا ينفعه ~~كونه جعل مع المهر، فإنه كما انضم إلى المهر فهو شرط في أصل العقد. # والمشهور الصحة وفساد المسمى، بل لم يذكر غير المصنف فيه إشكالا. # قوله: «وكذا لو زوجه. إلخ». # (1) الكلام في هذه المسألة كالسابقة، فإن تزويج فلانة وقع مضافا إلى مهر ~~الزوجة، فيأتي فيه جميع ما سبق وإن لم يسم لها مهرا. PageV07P422 ### ||| [تفريع] # تفريع لو قال: «زوجتك بنتي (1) على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي ~~مهرا لبنتك» صح نكاح بنته، وبطل نكاح بنت المخاطب. ولو قال: «على أن يكون ~~نكاح بنتك مهرا لبنتي» بطل نكاح بنته، وصح نكاح بنت المخاطب. ### ||| [السابعة: يكره العقد على القابلة إذا ربته، وبنتها] # السابعة: يكره العقد على القابلة (2) إذا ربته، وبنتها. # قوله: «لو قال: زوجتك بنتي. إلخ». # (1) هذه أيضا من فروع ما سبق، فإن من جعل مهرها بضعا يبطل نكاحها، ومن ~~جعل لها مهر معين غير البضع أو ms2205 فوضت يصح نكاحها، لعدم المانع. والضابط: أن ~~البضع المشترك يبطل نكاحه، والبضع المنفرد يصح، عملا بقاعدة الشغار. # قوله: «يكره العقد على القابلة. إلخ». # (2) وجه الكراهة النهي عنها في أخبار حمل على الكراهة جمعا. ويدل على أصل ~~الحل الأصل، وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: «قلت للرضا (عليه ~~السلام): يتزوج الرجل المرأة التي قبلته؟ فقال: سبحان الله ما حرم الله ~~عليه من ذلك؟!» (1). وعلى الكراهة رواية إبراهيم بن عبد الحميد قال: «سألت ~~أبا الحسن (عليه السلام) عن القابلة تقبل الرجل إله أن يتزوجها؟ فقال: إن ~~كانت قبلته المرة والمرتين والثلاث (2) فلا بأس، وإن كانت قبلته وربته ~~وكفلته فإني أنهى نفسي عنها وولدي» (3). وفي خبر آخر: «وصديقي» (4). # وقال الصدوق في المقنع: «لا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها. وهي كبعض ~~أمهاته» (5) استنادا إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): ~~«لا يتزوج المرأة التي قبلته ولا ابنتها» (6) ورواية عمرو بن شمر عن جابر ~~قال: «سألت أبا PageV07P423 # وأن يزوج ابنه بنت (1) زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته. ولا بأس ~~بمن ولدتها قبل نكاح الأب. # جعفر (عليه السلام) عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها؟ قال: لا، ولا ~~ابنتها، هي بعض أمهاته» (1). # وجوابه- مع ضعف سندهما-: حملهما على الكراهة جمعا. هذا إذا قبلت وربت، ~~فلو قبلت ومرت لم يكره، كما ورد في بعض (2) الأخبار. # قوله: «وأن يزوج ابنه بنت. إلخ». # (1) يدل على الكراهة رواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن (عليه السلام): # قال: «قال محمد بن علي (عليه السلام) في الرجل يتزوج المرأة، ويزوج ~~ابنتها ابنه، فيفارقها ويتزوج بها آخر بعد، فتلد منه بنتا، فكره أن يتزوجها ~~أحد من ولده، لأنها كانت امرأته فطلقها، فصار بمنزلة الأب، وكان قبل ذلك ~~أبا لها» (3). # ويدل على أصل الجواز صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «قال: سألته عن الرجل يطلق امرأته، ثم خلف عليها رجل بعده، ثم ~~ولدت للآخر، هل يحل ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها؟ قال: نعم. قال: ms2206 ~~وسألته عن رجل أعتق سرية له، ثم خلف عليها رجل بعده، ثم ولدت للآخر، هل يحل ~~ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم» (4). وقد ورد ما يؤذن بالنهي عن ذلك في PageV07P424 # وأن يتزوج بمن (1) كانت ضرة لامه قبل أبيه. وبالزانية قبل (2) أن تتوب. # أخبار (1) أخر محمولة على الكراهة جمعا. # ولو عبر المصنف بالمنكوحة بدل الزوجة ليشمل الأمة، وأبدل الابن والبنت ~~بالولد ليشمل الذكر والأنثى كما ورد في هذا الخبر، كان أجود. # قوله: «وأن يتزوج بمن. إلخ». # (1) لا وجه للتقييد بقبلية الأب، بل لو كانت ضرة بعد أبيه كره ذلك. ~~والمستند رواية زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحب ~~للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه» (2). وهذه شاملة لما ~~ذكرناه، فلو عبر المصنف بها كان أجود. # قوله: «وبالزانية قبل. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ومستندهم على عدم التحريم الأصل، وأنه ~~لو منع ابتداء لمنع في الدوام، والتالي باطل، لما تقدم (3) من أن الزوجة لا ~~تحرم بالإصرار على الزنا. ووجه الملازمة: اشتراكهما في المقتضي، وهو خوف ~~اختلاط الأنساب. وعلى الكراهة صحيحة أبي الصباح الكناني وغيره قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل @QUR@07 الزاني لا ~~ينكح إلا زانية أو مشركة فقال: كن نسوة مشهورات بالزنا، ورجال مشهورون ~~بالزنا قد عرفوا بذلك، والناس اليوم بتلك المنزلة، فمن أقيم عليه حد الزنا ~~أو شهر به لم ينبغ لأحد PageV07P425 # .......... # أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة» (1). و«لا ينبغي» ظاهر في الكراهة. # وخالف في ذلك أبو الصلاح (2) فحرم تزويج الزانية قبل التوبة، عملا بظاهر ~~الآية، وبقوله @QUR@05 وحرم ذلك على المؤمنين (3). وجوابه بالحمل على شدة ~~الكراهة، لدلالة الخبر الصحيح وغيره (4) عليه. وقد قيل: إن الآية منسوخة ~~بقوله تعالى: # @QUR@04 وأنكحوا الأيامى منكم (5). وما ذكر في الأخبار أجود، وهو أولى من النسخ. PageV07P426 ### ||| [القسم الثاني في النكاح المنقطع] # القسم الثاني في النكاح المنقطع. # وهو سائغ في دين الإسلام، (1) لتحقق شرعه، وعدم ما يدل على رفعه. والنظر ~~فيه يستدعي بيان أركانه. وأحكامه. ms2207 # قوله: «وهو سائغ في دين الإسلام. إلخ». # (1) اتفق المسلمون على أن هذا النكاح كان سائغا في صدر الإسلام، وفعله ~~الصحابة في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وزمن أبي بكر، وبرهة من ~~ولاية عمر، ثم نهى عنه وادعى أنه منسوخ، وخالفه جماعة من الصحابة، ووافقه ~~قوم، وسكت آخرون (1). وأطبق أهل البيت (عليهم السلام) على بقاء مشروعيته. # وأخبارهم (2) فيه بالغة حد التواتر لا تختلف فيه مع كثرة اختلافها في ~~غيره، سيما فيما خالف فيه الجمهور. # والقرآن (3) ناطق بشرعه. وقد اضطربت رواياتهم في نسخه، فروى البخاري ~~ومسلم في صحيحهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «كنا نغزو مع النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) ليس معنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك؟ ثم ~~رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل. ثم قرأ عبد الله @QUR@011 يا ~~أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم (4). # وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «إنما كانت المتعة في PageV07P427 # .......... # أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ~~ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه، وتصلح له شيئه، حتى نزلت هذه الآية ~~@QUR@07 إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم (1). # ورووا في الصحيحين عن علي (عليه السلام): «أن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر» (2). # ورووا عن سلمة الأكوع قال: «رخص لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها» (3). # ورووا عن سبرة الجهني: «أنه غزا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ~~فتح مكة. قال: فأقمنا بها خمسة عشر يوما فأذن لنا رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) في متعة النساء، ثم لم يخرج عنها حتى نهانا عنها» رواه مسلم (4). # وروى أبو داود وأحمد عنه: «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ~~حجة الوداع نهى عنها» (5). # فتأمل هذا الاختلاف العظيم في ms2208 رواية نسخها، وأين النهي عنها في خيبر، ~~والإذن فيها في أوطاس، ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام، مع الحكم بأنها كانت ~~سائغة في أول الإسلام- إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها- ثم ~~الإذن فيها في فتح مكة، وهي متأخرة عن الجميع ثم النهي عنها في ذلك الوقت، PageV07P428 ### ||| [وأركانه أربعة] # وأركانه أربعة: الصيغة، والمحل، والأجل، والمهر. ### ||| [أما الصيغة] # أما الصيغة. فهي اللفظ الذي وضعه الشرع وصلة إلى انعقاده. وهو إيجاب وقبول. # وألفاظ الإيجاب: زوجتك، ومتعتك، وأنكحتك، (1) أيها حصل وقع الإيجاب به. ~~ولا ينعقد بغيرها، كلفظ التمليك والهبة والإجارة. # والقبول: هو اللفظ الدال على الرضا بذلك الإيجاب، كقوله: «قبلت النكاح، ~~أو المتعة». ولو قال: «قبلت» واقتصر، أو «رضيت» جاز. # ثم في حجة الوداع، وهي متأخرة عن الجميع؟! فيلزم على هذا أن تكون شرعت ~~مرارا ونسخت كذلك. # ثم لو كان نسخها حقا لما اشتبه ذلك على الصحابة في زمن خلافة أبي بكر ~~وصدر من خلافة عمر، ثم شاع النهي عنها. وما أحسن ما وجدته في بعض كتب ~~الجمهور: «إن رجلا كان يفعلها فقيل له عمن أخذت حلها؟ فقال: عن عمر. # فقالوا له: كيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها، وعاقب على فعلها؟ فقال: لقوله: # متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنا أحرمهما ~~وأعاقب عليهما، متعة الحج ومتعة النساء، فأنا أقبل روايته في شرعيتهما على ~~عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا أقبل نهيه من قبل نفسه» (1). # قوله: «وألفاظ الإيجاب ثلاثة. إلخ». # (1) لما كان هذا العقد من العقود اللازمة اعتبر فيه ألفاظ صريحة، دالة ~~على المقصود، واقعة بالعربية، إلى آخر ما ذكر في العقد الدائم. وقد اتفقوا ~~على الاجتزاء هنا بأحد الألفاظ الثلاثة، وإن اختلفوا في بعضها في الدائم. ~~ولا يخفى أن لفظ التمليك والإجارة والهبة كنايات بعيدة عن حقيقة عقد ~~النكاح، فلا يقع بها PageV07P429 # ولو بدأ بالقبول (1) فقال: «تزوجت» فقالت: «زوجتك» صح. # ويشترط فيهما الإتيان (2) بهما بلفظ الماضي، فلو قال: «أقبل» أو «أرضى» ~~وقصد الإنشاء لم ms2209 يصح. وقيل: لو قال: «أتزوجك مدة كذا بمهر كذا» وقصد ~~الإنشاء، فقالت: «زوجتك» صح. وكذا لو قالت: «نعم». # عندنا. وقد تقدم الكلام في ذلك كله (1). # وخالف في ذلك جماعة من الأصحاب، فجوز أبو الصلاح (2) وابن البراج (3) في ~~الإيجاب أن يقع من الرجل بقوله «متعيني نفسك بكذا إلخ» فتقول المرأة «قبلت، ~~أو رضيت». والمرتضى (4) جعل تحليل الأمة عقد متعة، فيكون منعقدا بلفظ ~~«أبحت». والاقتصار على ما ذكره المصنف طريق اليقين. # قوله: «ولو بدأ بالقبول. إلخ». # (1) المراد بالبدأة بالقبول بدأة الرجل بالصيغة بلفظ «تزوجت» أو «نكحت» ~~وشبهه، لا بلفظ «قبلت» فإن ذلك غير مجز اتفاقا. ولا بد من ذكر جميع ما ~~يعتبر في العقد من المتقدم، سواء كان هو الرجل أو المرأة. ومن هذا يظهر أن ~~ذلك بمنزلة الإيجاب، وإطلاق القبول عليه لا يخلو من تكلف. وبه يظهر ضعف قول ~~المانع من تقديمه. # قوله: «ويشترط فيهما الإتيان. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين منهم (5) اعتبار اللفظ الماضي في PageV07P430 ### ||| [وأما المحل] # وأما المحل فيشترط أن تكون الزوجة (1) مسلمة أو كتابية، كاليهودية ~~والنصرانية والمجوسية على أشهر الروايتين. # عقد النكاح مطلقا، لأنه صريح في الإنشاء، بخلاف المستقبل المحتمل للوعد. # وقد تقدم (1) الكلام فيه. # وخالف جماعة (2) منهم هنا فاكتفوا فيها بصيغة المستقبل استنادا إلى ~~روايات كثيرة، منها رواية أبان بن تغلب، قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): # كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة ~~نبيه، لا وارثة ولا موروثة، كذا وكذا يوما، بكذا وكذا درهما، وتسمي من ~~الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا، فإذا قالت نعم، فقد رضيت فهي ~~امرأتك، وأنت أولى الناس بها» (3). # والأخبار مع كثرتها في سندها ضعف، فالوقوف على موضع الوفاق أجود. # قوله: «فيشترط أن تكون الزوجة. إلخ». # (1) قد تقدم (4) البحث في ذلك، وأن الروايات الدالة على جواز نكاح ~~المجوسية مطلقا ضعيفة. فالقول بعدم الجواز أجود، كما أن القول بجوازه ~~بالكتابية قوي (5). PageV07P431 # ويمنعها من شرب (1) الخمر وارتكاب المحرمات. # أما المسلمة (2) فلا تتمتع إلا ms2210 بالمسلم خاصة. ولا يجوز بالوثنية (3) ولا ~~الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج. # قوله: «ويمنعها من شرب. إلخ». # (1) ينبغي أن يكون ذلك على وجه الاستحقاق إن بلغ شرب الخمر إلى حد ~~الإسكار، وتناول المحرمات إلى حد الاستقذار، وبدون ذلك يشكل جواز المنع حيث ~~هو مباح في دينها، ولا تتظاهر به. وإنما يشترط إسلام المرأة أو كونها ~~كتابية أو مجوسية على تقدير كون الزوج مسلما، فلو كان من إحدى الفرق الثلاث ~~جاز بغير إشكال. وينبه على أن المراد ذلك جعله الجواز على أشهر الروايتين. ~~وكذا لا يمنع الوثني وشبهه من التمتع بمثله من الكافرات مطلقا. # قوله: «أما المسلمة. إلخ». # (2) بناء على ما اختاره من جواز تزويج المسلمة مطلقا بالمسلم مطلقا. وعلى ~~المشهور- من عدم جواز تزويج المؤمنة بالمخالف- لا يجوز هنا أيضا. # قوله: «ولا يجوز بالوثنية. إلخ». # (3) إنما يمنع التزويج بالوثنية للمسلم خاصة كما مر لا مطلقا. وكذا ~~بالناصبية. # ولا يشترط في المنع من الناصبية الإعلان بالعداوة، بل متى عرف منها ذلك ~~لم يجز. وقد تقدم (1) التنبيه عليه. # وجعله الخوارج من أمثلة النواصب أولى من عطفهم عليهم في أكثر العبارات ~~المؤذن بالمغايرة، فإن النواصب أعم من الخوارج مطلقا، لما علم من أن ~~النواصب هم المبغضون لأحد من أهل البيت (عليهم السلام)، والخوارج يبغضون ~~عليا (عليه السلام)، فهم من جملة أفرادهم، بل من أكبرهم. PageV07P432 # ولا يستمتع أمة وعنده حرة (1) إلا بإذنها، ولو فعل كان العقد باطلا. # وكذا لا يدخل عليها بنت أخيها ولا بنت أختها إلا مع إذنها، ولو فعل كان ~~العقد باطلا. # ويستحب أن تكون (2) مؤمنة عفيفة، وأن يسألها عن حالها مع التهمة. # وليس شرطا في الصحة. # ووجه المنع من نكاحهم واضح، لكفرهم المانع من التناكح بينهم وبين ~~المسلمين، إذ قد علم ضرورة من دين الإسلام كمال أهل البيت (عليهم السلام) ~~وشرفهم، وجعل مودتهم أجر الرسالة. # قوله: «ولا يستمتع أمة وعنده حرة. إلخ». # (1) الوجه في ذلك كله ما تقدم (1) من النهي عنه في النكاح المتناول ~~لأقسامه كلها. وخروج بعض الأحكام من هذا النكاح بدليل خارج كالإرث ms2211 والنفقة ~~والقسمة لا يوجب خروج غيره حيث يشمله إطلاق الأدلة وعمومها. ولا فرق بين ~~كون الحرة والعمة والخالة بعقد الدوام والمتعة، كما أن الداخلة كذلك. ~~والكلام في بطلان العقد أو وقوفه ما تقدم (2)، والمختار واحد. وقد اقتصر ~~المصنف على بعض ما يعتبر في عقد الدوام، وذكر بعض المحرمات دون أن يستوفي ~~الأقسام من المحرمات جمعا وعينا، اكتفاء بما تقدم. # قوله: «ويستحب أن تكون. إلخ». # (2) ما سبق حكم الأمور المعتبرة في صحتها، وهذه أمور معتبرة في كمالها، ~~وقد ذكر منها ثلاثة: # الأول: كونها مؤمنة. ويدل عليه قول الرضا (عليه السلام): «المؤمنة أحب PageV07P433 # .......... # إلي» (1). وقول الصادق (عليه السلام) لما سأله محمد بن الفيض (2) عن ~~المتعة، فقال: # «نعم، إذا كانت عارفة. قلنا: فإن لم تكن عارفة. قال: فاعرض عليها (3) وقل ~~لها، فإن قبلت فتزوجها، وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها» (4). وقد روي في خبر ~~مرسل عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «لا تمتع بالمؤمنة فتذلها» ~~(5) وحمله الشيخ (6) على ما إذا كانت المرأة من أهل بيت شرف، فإنه يكره، ~~لما يلحق أهلها من العار ويلحقها من الذل، مع قصوره عن مقاومة السابق. # الثاني: كونها عفيفة غير زانية. روى إسحاق بن عمار عن أبي سارة قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عنها فقال لي: حلال. ولا تتزوج إلا ~~عفيفة، إن الله عز وجل يقول @QUR@05 والذين هم لفروجهم حافظون فلا تضع فرجك ~~حيث لا تأمن على درهمك» (7). # الثالث: أن يسألها عن حالها مع التهمة بأن لها زوجا أو معتدة، لرواية أبي ~~مريم عن الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن المتعة فقال: «إن المتعة اليوم ~~ليست كما كانت قبل اليوم، كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن، فاسألوا عنهن» ~~(8). وهذه PageV07P434 # ويكره أن تكون زانية، (1) فإن فعل فليمنعها من الفجور، وليس شرطا. # تقتضي الأمر بالسؤال عن حالها ولو لغيرها، وهو أجود من تعبير المصنف ~~بسؤالها. وليس السؤال شرطا في الصحة، للأصل، وحمل تصرف المسلم على الصحيح، ~~وقد روى أحمد بن أبي نصر وغيره، قال: «قلت للرضا ms2212 (عليه السلام): # الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا، قال: ما عليه؟ أرأيت لو ~~سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج» (1). # قوله: «ويكره أن تكون زانية. إلخ». # (1) قد تقدم (2) ما يدل على أصل الجواز وعلى الكراهة، ويزيد هنا ما تقدم ~~(3) من النهي عن غير العفيفة. وفي رواية محمد بن الفيض (4) السابقة: ~~«وإياكم والكواشف، والدواعي، والبغايا، وذوات الأزواج. قلت: وما الكواشف؟ قال: # اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويزنين. قلت: فالدواعي؟ قال: اللواتي ~~يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد. قلت: والبغايا؟ قال: المعروفات بالزنا. قلت: # فذوات الأزواج؟ قال: المطلقات على غير السنة» (5). وعلى أصل الجواز- ~~مضافا إلى ما سبق- رواية علي بن يقطين قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): # نساء أهل المدينة، قال: فواسق. قلت: فأتزوج منهن؟ قال: نعم» (6). PageV07P435 # ويكره أن يتمتع (1) ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا يفتضها، وليس بمحرم. # وأما منعها من الفجور فهو واجب من باب الحسبة، وليس شرطا في صحة النكاح، ~~للأصل، والأخبار. # ومنع الصدوق (1) من التمتع بها مطلقا، وابن البراج (2) إذا لم يمنعها من ~~الفجور، لقوله تعالى @QUR@05 الزانية لا ينكحها إلا زان (3) وللنهي السابق ~~في الخبر. # وروى محمد بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة ~~الحسناء الفاجرة هل تحب للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر؟ فقال: إذا كانت ~~مشهورة بالزنا فلا يتمتع بها، ولا ينكحها» (4). ولأنه لا يؤمن من اختلاط ~~الأنساب. وقد تقدم (5) الجواب عن ذلك، وأن الجمع بين الأدلة يوجب حمل ذلك ~~على الكراهة. # قوله: «ويكره أن يتمتع. إلخ». # (1) يدل على جوازه ما تقدم (6) من ارتفاع الولاية عنها ببلوغها ورشدها ~~وإن كانت بكرا. وعلى الكراهة صحيحة ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام): «في الرجل يتزوج البكر متعة، قال: يكره للعيب ~~على أهلها» (7). وهو يشمل من لها أب من دون إذنه ومن ليس لها أب، وكلاهما PageV07P436 # .......... # مكروه، بل الروايات (1) فيمن لها أب بدون إذنه أكثر، فلو عمم المصنف كان أولى. # ويدل على كراهة ms2213 الافتضاض أيضا رواية أبي سعيد القماط، عمن رواه قال: «قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام): جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا ~~من أبويها فأفعل ذلك؟ قال: نعم، واتق موضع الفرج. قال: # قلت: فإن رضيت؟ قال: وإن رضيت، فإنه عار على الأبكار» (2). وفي الصحيح عن ~~زياد بن أبي الحلال قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس أن ~~يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها، كراهية العيب على أهلها» (3). # وأما عدم تحريمه فيظهر من الكراهة، ومن أنها مالكة أمرها، ومتى صح النكاح ~~ترتبت عليه أحكامه. ومنع جماعة (4) من الأصحاب من التمتع بالبكر مطلقا إلا ~~بإذن أبيها. والجد هنا كالأب. PageV07P437 ### ||| [فروع ثلاثة] # فروع ثلاثة: ### ||| [الأول: إذا أسلم المشرك وعنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها ثابتا] # الأول: إذا أسلم المشرك (1) وعنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها ~~ثابتا. وكذا لو كن أكثر. ولو سبقت هي وقف على انقضاء العدة إن كان دخل بها، ~~فإن انقضت ولم يسلم بطل العقد، وإن لحق بها قبل العدة فهو أحق بها ما دام ~~أجله باقيا. ولو انقضى الأجل قبل إسلامه لم يكن له عليها سبيل. ### ||| [الثاني: لو كانت غير كتابية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة] # الثاني: لو كانت غير كتابية (2) فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على ~~انقضاء العدة. وتبين منه بانقضاء الأجل أو خروج العدة، فأيهما حصل قبل ~~إسلامه انفسخ به النكاح. # قوله: «إذا أسلم المشرك. إلخ». # (1) لما كان عقد المتعة صحيحا عندنا، فإذا أسلم المشرك على منكوحة به ~~يجوز استدامة نكاحها كالكتابية أقر عليه كما يقر على الدائم. وكذا لو كن ~~أكثر من واحدة، لما سلف من أنه لا ينحصر شرعا في عدد. # ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي دونه توقف فسخ النكاح على العدة، لأن نكاح ~~المسلمة لا يصح لكافر مطلقا. فإن انقضت العدة أو المدة التي جعلاها أجلا ~~للمتعة ولم يسلم تبين انفساخ النكاح من حين الإسلام. أما مع انقضاء العدة ~~فلانفساخ النكاح حينئذ. وأما مع انتهاء ms2214 المدة فلاقتضائه البينونة. وإن أسلم ~~في العدة وقد بقي من المدة شيء فهو أملك بها ما دامت المدة باقية. وعلى ~~التقديرين يثبت المسمى، لاستقراره بالدخول، لأنه المفروض. # ولو كان الإسلام قبل الدخول، فإن كان منه فالحكم بحاله. وإن كان منها ~~انفسخ النكاح ولا مهر كما مر، لأن الفسخ من قبلها. # قوله: «لو كانت غير كتابية. إلخ». # (2) لما لم يجز نكاح غير الكتابية للمسلم دواما ومتعة، ابتداء واستدامة، PageV07P438 ### ||| [الثالث: لو أسلم وعنده حرة وأمة] # الثالث: لو أسلم وعنده حرة وأمة (1) ثبت عقد الحرة، ووقف عقد الأمة على ~~رضا الحرة. ### ||| [وأما المهر فهو شرط في عقد المتعة خاصة، يبطل بفواته العقد] # وأما المهر فهو (2) شرط في عقد المتعة خاصة، يبطل بفواته العقد. # وامتنع نكاح الكافر وإن كان كتابيا للمسلمة ابتداء واستدامة، وجب فيما ~~إذا كانت الزوجة غير كتابية- أعم من أن تكون وثنية أو غيرها من فرق الكفر- ~~الحكم بانفساخ النكاح إن كان قبل الدخول مطلقا، وتوقفه على انقضاء العدة أو ~~المدة إن كان بعده، فأيهما خرج يحكم بانفساخ النكاح أو انتهائه. ويثبت ~~المهر المسمى مع الدخول، وبدونه إن كان المسلم الزوج كما مر. # قوله: «لو أسلم وعنده حرة. إلخ». # (1) أما ثبوت عقد الحرة فلوجود المقتضي له، لأن نكاح الكفر صحيح يقرون ~~عليه. وأما وقوف عقد الأمة على رضا الحرة فلأن الجمع بينها وبين الحرة ~~موقوف على رضا الحرة، فإذا لم ترض انفسخ نكاح الأمة. ويبقى الكلام في بناء ~~صحة عقد الأمة على القول بجواز نكاحها بدون الشرطين، أو على أن المانع منه ~~ابتداء عقدها لا استدامته، ما مر في إسلامه عنهما في الدائم. وقد تقدم (1). # قوله: «وأما المهر فهو. إلخ». # (2) الأصل في اشتراط المهر في عقد المتعة دون الدائم- مع النصوص (2) ~~الدالة عليه- أن الغرض الأصلي منه الاستمتاع وإعفاف النفس، فاشتد شبهه ~~بعقود المعاوضات التي يشترط فيها ذكر العوض من الجانبين، بخلاف الدائم، فإن ~~الغرض الأصلي منه بقاء النسل وغيره من الأغراض المترتبة عليه التي لا تقصد ~~من المتعة، فلذا لم يشترط فيه ذكر المهر. ms2215 وقد نبه عليه الباقر (عليه ~~السلام) في خبر PageV07P439 # ويشترط فيه أن يكون (1) مملوكا، معلوما، إما بالكيل أو الوزن أو المشاهدة ~~أو الوصف. ويتقدر بالمراضاة قل أو كثر، ولو كان كفا من بر. # محمد بن مسلم: «إنما هي مستأجرة» (1) وقول الصادق (عليه السلام): «فإنهن ~~مستأجرات» (2). وروى زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«لا تكون متعة إلا بأمرين: بأجل مسمى، وأجر مسمى» (3). # قوله: «ويشترط فيه أن يكون. إلخ». # (1) اشتملت العبارة على ثلاثة أحكام: # أحدها: كون المهر مملوكا. فلا يصح العقد على ما لا يملك مطلقا، كالخنزير ~~والخمر غير المحترمة. ولا على غير المملوك للعاقد، فلو عقد على مال الغير ~~لم يصح، لامتناع أن يملك البضع بمال غيره، وإن رضي المالك بعد ذلك، بخلاف ~~البيع ونحوه من عقود المعاوضات، فإن الإجازة تؤثر في نقله إلى ملك المالك، ~~وهنا لا يتصور ذلك. # وثانيها: العلم بقدره، إما بالكيل إن كان مكيلا، أو بالوزن إن كان ~~موزونا، أو بالعد إن كان معدودا، أو بالمشاهدة وإن كان من أحد الثلاثة ~~كصبرة الحنطة، لاندفاع الغرر المطلوب دفعه في هذه المعاوضة وإن لم يندفع في ~~غيرها، لأنها ليست معاوضة محضة بحيث تبنى على المغابنة والمكايسة، بل يعتبر ~~دفع الغرر في الجملة، لأن الركن الأظهر فيها الاستمتاع ولواحقه، ومن ثم ~~أطلق عليه اسم PageV07P440 # .......... # الصدقة والنحلة. هذا إذا كان العوض حاضرا، ولو كان غائبا اعتبر وصفه بما ~~يرفع الجهالة، فيبطل العقد بدونه. # وثالثها: أنه لا تقدير له في جانب القلة ولا الكثرة، فيجوز على كل ما يعد ~~مالا عادة، كما يجوز جعله عوضا في البيع والإجازة. ولا يجوز على ما لا ~~يتمول عادة، كحبة الحنطة. # وأشار المصنف بالكف من البر إلى ما رواه سعيد الأحول عن الصادق (عليه ~~السلام)- وقد سأله عن أدنى ما يتزوج به المتعة- قال: «كف من بر» (1) وهو ~~مبالغة في القلة عرفا، لا لانحصار القلة فيه، فلو اعتيد أقل منه متمولا ~~كفى. وإنما جرى على الغالب أو التقريب، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«تصدقوا ms2216 ولو بتمرة» (2) وفي حديث آخر: «ولو بشق تمرة» (3). # ويدل على إجزاء مطلق المتمول رواية محمد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) كم المهر؟- يعني في المتعة- قال: ما تراضيا عليه إلى ما ~~شاء من الأجل» (4). # وقال ابن بابويه (5): لا يجزي أقل من درهم فما فوقه، لصحيحة أبي بصير عن ~~الباقر (عليه السلام) عن متعة النساء قال: «حلال، وإنه يجزي الدرهم فما ~~فوقه» (6). ولا دلالة فيها على عدم إجزاء ما دون الدرهم إلا بالمفهوم ~~الضعيف، فيرجع فيما دونه إلى الأدلة، لعدم التنافي. PageV07P441 # ويلزم دفعه بالعقد. (1) # قوله: «ويلزم دفعه بالعقد». # (1) الأولى جعل الباء في قوله «بالعقد» سببية، بمعنى كون العقد سببا في ~~وجوب دفعه، وذلك لا ينافي اشتراط الوجوب بأمر آخر، لأن المسبب قد يتخلف عن ~~سببه لفقد الشرط. وإنما اعتبرنا ذلك لأن المهر أحد العوضين الذي لا يجب ~~تسليمه على أحدهما قبل أن يتسلم العوض الآخر، بل إما أن يلزم بدفعه قبل ~~تسليمها نفسها بيسير، أو يتقابضا معا كما هو الواجب في غيره. وسيأتي تحقيقه ~~إن شاء الله تعالى في باب المهر. وعلى التقديرين لا يلزم دفعه مصاحبا للعقد ~~مطلقا، بل مع تسليمها نفسها. # ويحتمل جعل الباء للمصاحبة، ويراد منه وجوب دفعه إليها بمجرد العقد، وهو ~~الذي اختاره جماعة (1) من الأصحاب. ولكن دليله غير واضح. # ويدل على عدم وجوب المبادرة بدفعه بالعقد صحيحة عمر بن حنظلة قال: # «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أتزوج المرأة شهرا أو شهرين، فتريد ~~مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني، فقال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي ~~أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك فيه» [1]. وعلى تقدير وجوب دفعه على أي وجه ~~كان لا يستقر ملكها له بالقبض، بل بمضي المدة ممكنة، كما سيأتي (3). PageV07P442 # ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف. (1) # قوله: «ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف». # (1) تصح هبة المدة جميعها أو بعضها، قبل الدخول وبعده، فيكون ذلك إبراء، ~~لأنه إسقاط لما في الذمة فلا يعتبر فيه القبول، على الخلاف في الإبراء. ms2217 ~~وفيه تنبيه على تأدي الإبراء بلفظ الهبة، لدلالتها على المقصود منه. وقد ~~يشك في جوازه من حيث تجدده شيئا فشيئا، والثابت في الذمة حال البراءة ليس ~~هو الحق المتجدد. # ثم الهبة إما أن تكون قبل الدخول أو بعده. فإن كان قبل الدخول وجب لها ~~نصف المهر، وسقط النصف الآخر، كما لو طلق الزوجة الدائمة قبل الدخول. هذا ~~هو المشهور بين الأصحاب، وربما ادعي (1) عليه إجماعهم. وقد تقدم مرارا ما ~~يقدح في هذا الحكم إن لم يكن إجماع. واستشهدوا له مع ذلك بمقطوعة سماعة ~~قال: «سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها، ثم جعلته في حل من صداقها يجوز ~~أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا؟ قال: نعم، إذا جعلته في حل فقد قبضته منه، ~~فإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق» (2). # ولو دخل ثم وهبها باقي المدة أو بعضها صح ولا يسقط من المهر شيء، لاقتضاء ~~العقد وجوبه أجمع، وسقوط شيء منه يحتاج إلى دليل. ومن ثم وقع النظر في ~~هبتها قبل الدخول من قصور الدلالة على المسقط، وأما بعد الدخول فلا دليل ~~على سقوط شيء منه، وإن اقتضى توزيعه على المدة في بعض الصور لدليل، فإنه لا ~~يوجب تعديه. # واعلم أن الظاهر من هبة المدة قبل الدخول هبة جميع ما بقي منها عند ~~الهبة، وذلك هو المقتضي لسقوط نصف المهر إذا وقع قبل الدخول. وهل المقتضي PageV07P443 # ولو دخل استقر (1) المهر بشرط الوفاء بالمدة. ولو أخلت ببعضها كان له أن ~~يضع من المهر بنسبتها. # له هو مجموع الأمرين، أو حصول الفرقة قبل الدخول؟ وجهان، من ظهور اعتبار ~~الدخول وعدمه في ذلك كالطلاق، ومن الوقوف على موضع اليقين فيما خالف الأصل. ~~وتظهر الفائدة فيما لو وهبها بعض المدة كنصفها مثلا، وقد بقي منها أكثر من ~~النصف، ولم يتفق بها دخول حتى انقضى ما بقي منها بغير هبة، فعلى الأول يثبت ~~لها المجموع، وعلى الثاني النصف. وإطلاق الرواية يدل على الثاني لو كانت ~~معتبرة في الدلالة. ms2218 # قوله: «ولو دخل استقر. إلخ». # (1) مستند هذا الحكم أخبار كثيرة، منها صحيحة عمر بن حنظلة السابقة (1). # وفي حديث آخر عنه صحيح السند في الكافي دون التهذيب وفيه: «خذ منها بقدر ~~ما تخلفك، إن كان نصف شهر فالنصف، وإن كان ثلثا فالثلث» (2). # وفي حديث (3) آخر عن إسحاق بن عمار مثله، واستثنى منه أيام الطمث، فإنها ~~لها، ولا يكون عليها إلا ما حل له من فرجها. وفي استثناء غير أيام الحيض من ~~الأعذار كالمرض والحبس وجهان، من المشاركة في المعنى، وكون ذلك على خلاف ~~الأصل، فيقتصر فيه على مورده. أما الموت فلا يسقط بسببه شيء كالدائم. PageV07P444 # ولو تبين فساد العقد، (1) إما بأن ظهر لها زوج، أو كانت أخت زوجته أو ~~أمها، وما شاكل ذلك من موجبات الفسخ، ولم يكن دخل، فلا مهر لها. # ولو قبضته كان له استعادته. ولو تبين ذلك بعد الدخول كان لها ما أخذت، ~~وليس عليه تسليم ما بقي. ولو قيل: لها المهر إن كانت جاهلة، ويستعاد ما ~~أخذت إن كانت عالمة، كان حسنا. # قوله: «ولو تبين فساد العقد. إلخ». # (1) إذا تبين فساد عقد المتعة بوجه من وجوه الفساد، فإن كان قبل الدخول ~~فلا شيء لها اتفاقا، فإن كانت أخذت المهر أو بعضه استعاده منها. وإن كان ~~بعد الدخول فللأصحاب فيه أقوال: # أحدها: قول الشيخ في النهاية (1) أن لها ما أخذت، ولا يلزمه أن يعطيها ما ~~بقي. ولم يفرق بين ما لو كانت عالمة أو جاهلة، بل الأظهر أن تكون عالمة، ~~لأن الزوج مما لا يخفى عليها غالبا. ومستنده حسنة ابن أبي عمير، عن حفص بن ~~البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا بقي عليه شيء من المهر، ~~وعلم أن لها زوجا، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها، ويحبس عنها ما بقي ~~عنده» (2). # وهذه الرواية أيضا شاملة لما إذا كانت عالمة بالحال وجاهلة. وهو القول ~~الذي أشار إليه المصنف أولا. ولا ينافيه إطلاقه التبين المؤذن بالجهل قبله، ~~لأنه يتحقق بجهل الزوج بذلك، كما هو الظاهر. ومن ms2219 نسب (3) إلى الشيخ تخصيص الحكم PageV07P445 # .......... # بالجاهلة فقد خصص قوله بغير مراده وإن كان مناسبا للأصل. # وإطلاق الرواية يشمل ما إذا كان المدفوع إليها قليلا أو كثيرا، وما لو ~~كان بقدر ما مضى من المدة أو أقل أو أكثر. وموردها دفع شيء وبقاء شيء، فلو ~~لم يكن دفع إليها شيئا أو دفع الجميع فلا دلالة لها على حكمه، فيرجع فيه ~~إلى الأصول المقررة في نظائره، ومقتضاها عدم استحقاق شيء مع علمها. لكن ~~يشكل باستحقاقها مع قبض البعض وإن كان أكثر المهر، وعدم استحقاقها شيئا مع ~~عدمه أو مع قبض الجميع. وفيها إشكال آخر: وهو أن استحقاقها شيئا بسبب ~~استحلال فرجها كما تضمنته الرواية، وذلك لا يتقدر بما دفع، لشموله للقليل ~~والكثير. # وثانيها: أنها إن كانت عالمة فلا شيء لها مطلقا، لأنها بغي. وإن كانت ~~جاهلة فلها مجموع المسمى، فإن كانت قبضته، وإلا أكمل لها. وهو الذي اختاره ~~المصنف هنا وجماعة [1]. وعليه حمل في المختلف (2) الرواية، وحمل قوله فيها: # «ويحبس عنها ما بقي عنده» على ما إذا كان قد بقي عليها من الأيام بقدره. # ويشكل ذلك بأن العقد فاسد في نفس الأمر، فكيف يترتب عليه حكم الصحيح الذي ~~من جملته توزيع المهر على أجزاء المدة؟! بل ينبغي إيجاب الجميع مع الجهل إن ~~جعل عوض وطء الشبهة الصادر بالعقد هو المسمى فيه، مع أنه اختار ذلك في أول ~~كلامه، وجعله التحقيق. # ويمكن توجيه كلامه بأن التراضي إنما وقع منهما على المهر المعين موزعا ~~على المدة، لأنه لازم عقد المتعة، فإذا تبين فساده يلزم مقتضاه، كما يلزم ~~المسمى مع الجهل في الدائم مطلقا. PageV07P446 ### ||| [وأما الأجل] # وأما الأجل (1) فهو شرط في عقد المتعة. ولو لم يذكره انعقد دائما. # وفيه أيضا: الإشكال الوارد على لزوم المسمى في وطء الشبهة مطلقا، لأن ~~مجرد التراضي لا يقتضي وجوب المسمى، بل العقد الصحيح. # وثالثها: وجوب مهر المثل مع جهلها مطلقا، ولا شيء مع علمها مطلقا، لأن ~~ذلك هو عوض البضع في وطء الشبهة، والواقع هنا كذلك. وهذا هو الذي ms2220 اختاره ~~المصنف في النافع (1)، وهو الأقوى. # ويعتبر فيه مهر مثلها بحسب حالها لتلك المدة التي سلمت نفسها فيها متعة. # ويمكن تنزيل الرواية عليه، بجعل المقبوض بقدر مهر المثل مع جهلها ~~بالفساد. # وقيل: المعتبر حينئذ مهر المثل للنكاح الدائم، لأن ذلك هو قيمة البضع عند ~~وطء الشبهة من غير اعتبار العقد المخصوص أو غيره. وليس ببعيد. # وربما قيل بأن الواجب هنا أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل، لأن مهر ~~المثل إن كان أقل فهو عوض البضع حيث تبين بطلان العقد، وإن كان المسمى هو ~~الأقل فقد قدمت على أن لا تستحق غيره. وعلى هذا لو كان في أثناء المدة ~~فالمعتبر الأقل من قسطها من المسمى ومهر المثل بأحد الاعتبارين. ولا بأس ~~بهذا القول لو قال به أحد يعتد به من الفقهاء بحيث لا يخرق الإجماع، إن ~~اعتبر في الأقوال الحادثة مثل هذا كما هو المشهور. # قوله: «وأما الأجل. إلخ». # (1) لا خلاف في أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة، وهو المائز بينها ~~وبين الدائم. وقد دل عليه صحيحة زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«لا تكون متعة إلا بأمرين: بأجل مسمى، وأجر مسمى» (2). # ولو قصد المتعة وأخل بذكر الأجل فالمشهور بين الأصحاب أنه ينعقد PageV07P447 # .......... # دائما، وهو الذي اختاره المصنف، لأن لفظ الإيجاب صالح لكل منهما، وإنما ~~يتمحض للمتعة بذكر الأجل وللدوام بعدمه، فإذا انتفى الأول ثبت الثاني. ولأن ~~الأصل في العقد الصحة، والفساد على خلاف الأصل. ولموثقة عبد الله بن بكير ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: إن سمى الأجل فهو متعة، وإن لم يسم الأجل فهو ~~نكاح بات» (1). # وفيه نظر، لأن المقصود إنما هو المتعة، إذ هو الفرض، والأجل شرط فيها، ~~وفوات الشرط يستلزم فوات المشروط. وصلاحية العبارة غير كافية مع كون ~~المقصود خلاف ما يصلح له اللفظ. والمعتبر اتفاق اللفظ والقصد على معنى ~~واحد، وهو غير حاصل هنا، لأن المقصود هو المتعة، والمطابق للفظ هو الدائم، ~~وذلك يقتضي البطلان، لفوات شرط المقصود وقصد الملفوظ. والأصل إنما يكون ms2221 حجة ~~مع عدم الناقل، وهو موجود. والخبر- مع قطع النظر عن سنده- ليس فيه دلالة ~~على أن من قصد المتعة ولم يذكر الأجل يكون دائما، بل إنما دل على أن الدوام ~~لا يذكر فيه الأجل، وهو كذلك، لكنه غير المدعى. وحينئذ فالقول بالبطلان ~~مطلقا أقوى. وهو القول الثاني في المسألة. # وفصل ابن إدريس ثالثا فقال: «إن كان الإيجاب بلفظ التزويج أو النكاح ~~انقلب دائما، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد» (2) لأن اللفظين الأولين ~~صالحان لهما، بخلاف الثالث، فإنه مختص بالمتعة، فإذا فات شرطها بطل. # وفيه: أن بطلان عقد المتعة كما حصل بفوات شرطه وهو الأجل، فكذلك الدوام ~~بطل بفوات شرطه، وهو القصد إليه، فإنه الركن الأعظم في صحة العقود. # وفصل رابع: بأن الإخلال بالأجل إن وقع على وجه النسيان أو الجهل PageV07P448 # وتقدير الأجل إليهما، (1) طال أو قصر، كالسنة والشهر واليوم. ولا بد أن ~~يكون معينا محروسا من الزيادة والنقصان. # بطل، وإن وقع عمدا انقلب دائما. وقد ظهر ضعفه مما تقدم، فإنه مع التعمد ~~وقصد المتعة يكون قد أخل بركن من أركان عقدها عمدا، ولم يقصد غيرها. # وبالجملة: فالأصل في القول بالصحة والانقلاب دائما هو الرواية السابقة ~~على أي وجه اعتبر، وقد عرفت قصورها عن تأسيس مثل هذا الحكم المخالف للأصل ~~متنا وسندا. # قوله: «وتقدير الأجل إليهما. إلخ». # (1) لا شبهة في اعتبار ضبط الأجل على وجه يكون محروسا من احتمال الزيادة ~~والنقصان، كقدوم المسافر وإدراك الثمرة، كغيره من الآجال. ولا يتقدر في ~~جانب القلة والكثرة بقدر، بل بما تراضيا عليه. فلو جعلاه إلى وقت طويل بحيث ~~يعلم عادة عدم بقائهما إليه صح، للعموم، وعدم المانع، لأن الموت قبله غير ~~قادح في صحته شرعا. # وأما في جانب القلة فيظهر من ابن حمزة (1) تقديره بما بين طلوع الشمس ~~ونصف النهار. وهو غير لازم، ولا دليل على اعتبار ذلك. ولعله أراد التمثيل ~~لا الحصر، فلو جعلاه أقل من ذلك جاز. # ولا يشترط أن يكون بقدر يمكن فيه الجماع، لأنه غير معتبر فيه، وإنما هو ~~بعض ما ms2222 يترتب عليه. فلو جعلاه لحظة واحدة مضبوطة صح، وترتب عليه حكم العقد ~~من إباحة النظر، وتحريم المصاهرة كالأم، ونحو ذلك مما يترتب على صحة العقد، ~~وإن كان المقصود ذلك، لأنه أحد الأغراض المقصودة من النكاح للعقلاء، إذ لا ~~يعتبر في العقد قصد جميعها ولا أهمها في صحته. ولا فرق في ذلك بين كون PageV07P449 # ولو اقتصر على بعض (1) يوم جاز، بشرط أن يقرنه بغاية معلومة، كالزوال ~~والغروب. # ويجوز أن يعين شهرا (2) متصلا بالعقد ومتأخرا عنه. ولو أطلق اقتضى ~~الاتصال بالعقد، فلو تركها حتى انقضى قدر الأجل المسمى خرجت من عقده، ~~واستقر لها الأجرة. # الزوجة في محل الاستمتاع وعدمه. # قوله: «ولو اقتصر على بعض. إلخ». # (1) حيث لا تقدير للمدة في جانب النقصان يجوز جعلها بعض يوم وإن قل كما ~~قررناه، بشرط أن يكون ذلك البعض مضبوطا إما بغاية معروفة كالزوال، أو ~~بمقدار معين كنصف يوم وثلثه. فإن اتفق معرفتهما بذلك عملا بما يعلمانه، ~~وإلا رجعا فيه إلى أهل الخبرة به. ويشترط في المخبر العدالة. وفي اشتراط ~~العدد وجه كالشهادة. ويمكن جعله من باب الخبر. فإن اشتبه الحال لم يخف طريق ~~الاحتياط. وفي تعيينه نظر، من أصالة عدم انقضاء المدة إلى أن يعلم. # ولا يشترط ذكر وقت الابتداء، ولا العلم به حيث يجعلانه إلى الزوال مثلا ~~أو إلى آخر النهار ونحو ذلك، بل يكون أوله وقت العقد كيف ما اتفق. ويغتفر ~~الجهل بمقدار ما يبقى من النهار أو من الأجل، كما يغتفر اعتبار زيادة ~~النهار ونقصانه، ونقصان الشهر حيث يجعلانه شهرا فصاعدا. ولو جعلاه ساعة ~~مثلا فكما لو جعلاه يوما أو شهرا، فيقتضي الإطلاق الاتصال بالعقد. ويجوز ~~جعلها منفصلة عنه معينة. # قوله: «ويجوز أن يعين شهرا. إلخ». # (2) إذا شرطا أجلا معينا كشهر مثلا فلا يخلو: إما يعينه كشهر رجب أو هذا ~~الشهر، أو يطلقه كشهر. فالبحث يقع في أمرين: PageV07P450 # .......... # أحدهما: أن يعينه، فإن كان متصلا بالعقد كهذا الشهر، سواء كان في أول جزء ~~منه أم في أثنائه مريدين بقيته، فلا إشكال في الصحة، ms2223 لاقتران العقد بترتب ~~أثره الذي هو لازم الصحة. # وإن عيناه منفصلا صح أيضا على الأقوى، عملا بالأصل، ولوجود المقتضي للصحة ~~وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا تأخره عن ~~العقد، ولم يثبت شرعا كون ذلك مانعا. ويشهد له إطلاق رواية بكار بن كردم ~~قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يلقى المرأة فيقول لها: # زوجيني نفسك شهرا، ولا يسمي الشهر بعينه، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين. قال: # فقال: له شهره إن كان سماه، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها» (1) فإن ~~ظاهرها أن الشهر الذي سماه لو كان بعد سنين لوجب بمقتضى الخبر أن يكون ذلك ~~له، وهو يقتضي الصحة. # وربما قيل بالبطلان، لأن صحة العقد توجب ترتب أثره عليه، وأثره هنا هو ~~تحقق الزوجية، وذلك ممتنع مع تأخر الأجل، فيكون فاسدا، لأنا لا نعني ~~بالفاسد إلا ما لا يترتب أثره عليه. ولأنه لو صح العقد كذلك لزم كونها زوجة ~~للعاقد، وخلية من الزوج في المدة، فيلزم جواز تزويجها فيها لغيره، خصوصا ~~على تقدير وفاء المدة بالأجل والعدة. والرواية المذكورة وإن دلت بإطلاقها ~~على الجواز لكنها ضعيفة السند، مجهولة الراوي، مرسلة، فلا تصلح للدلالة. # ويمكن الجواب بأن الأثر مترتب على العقد، ومن ثم حكمنا بالزوجية في ~~المدة، فلو كان غير مترتب لما صح في ذلك الوقت، وتخلفه عن العقد بحسب PageV07P451 # .......... # مقتضى العقد. وإنما يتم ما ذكروه على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد الأثر. # وأما استلزامه جواز العقد عليها فيمكن منع الملازمة أولا، من حيث إنها ~~ذات بعل، والعقد على ذات البعل لا يجوز. ويمكن التزام الجواز لما ذكر، ومنع ~~كونها ذات بعل مطلقا بل في المدة المعينة. ويترتب على ذلك ثبوت المحرمية ~~قبل المدة، وثبوت المهر لو مات قبلها. فعلى الأول يمكن القول به، وعلى ~~الثاني ينتفيان. وأما الحكم بنفي ذلك مع الجزم بعدم جواز التزويج- كما اتفق ~~لبعضهم- فغير جيد. # والرواية المذكورة جعلت شاهدا للاعتبار لا مستندا للحكم، فلا يضر ضعفها. ~~وكيف كان فالقول ms2224 بجواز النكاح مع تأخر المدة عن العقد قوى. # الثاني: لو شرطا أجلا مطلقا كشهر ففي صحة العقد وحمله على الاتصال أو ~~بطلانه قولان أجودهما الأول، لدلالة العرف عليه، وأصالة صحة العقد. ولأن ~~أثر العقد يجب أن يترتب عليه حين وقوعه إلا أن يمنع مانع، كما لو جعل ~~متأخرا، والمانع هنا منتف، لأن المطلق يوجد في ضمن المتصل. ولدلالة قوله ~~(عليه السلام) في الخبر السابق (1): «وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها» ~~لأن المفروض وقوع المطالبة بعد الشهر، إذ لو لا الحكم بالاتصال لبقي الشهر، ~~إلا أن يجعل نفي السبيل كناية عن بطلان العقد، لاستلزام البطلان نفي السبيل أيضا. # والقول بالبطلان لابن إدريس (2)، محتجا بأن الأجل مجهول، حيث إنه يحتمل ~~الانفصال والاتصال. # وجوابه: منع المجهولية، فإن العرف والاعتبار دلا على اتصاله كما مر، PageV07P452 # ولو قال: مرة أو مرتين، (1) ولم يجعل ذلك مقيدا بزمان لم يصح، وصار ~~دائما. وفيه رواية دالة على الجواز، وأنه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه. # وهي مطرحة لضعفها. ولو عقد على هذا الوجه انعقد دائما. ولو قرن ذلك بمدة ~~صح متعة. # وذلك يقتضي المعلومية. ومثله ما لو أجله إلى الخميس أو الربيع، فإنه يحمل ~~على الأقرب، لدلالة العرف عليه. # قوله: «ولو قال: مرة أو مرتين. إلخ». # (1) إذا شرطا مرة أو مرات معينة، فإما أن يقتصرا على ذلك، أو يقيداه ~~بزمان معين بحيث يكون أجلا وظرفا للفعل، أو يقيداه بزمان معين بحيث يكون ~~ظرفا خاصة كمرة في هذا اليوم من غير أن يجعلا آخره منتهى الأجل. فالأقسام ثلاثة: # الأول: أن يقتصرا على ذكر العدد كالمرة والمرتين فصاعدا، على وجه يضبط ~~العدد من غير تقييد بزمان. وفيه قولان: # أحدهما: أنه يصح وينقلب دائما. وهو مذهب الشيخ في النهاية (1) والتهذيب ~~(2). والمستند رواية هشام بن سالم قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة؟ قال: فقال: ذلك أشد عليك، ترثها وترثك، ولا ~~يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين» (3) الحديث. # وفيه ضعف السند، فإن ms2225 في طريقه موسى بن سعدان وعبد الله بن القاسم، وهما ~~ضعيفان. وأن الأجل شرط في عقد المتعة، وقد أخلا به، والمشروط عدم PageV07P453 # .......... # عند عدم شرطه. والدوام غير مقصود لهما، فكيف يقع؟! وليس هذا كما لو لم ~~يذكر الأجل، بل هو أضعف حكما، لأن المرة تقتضي وقتا مجهولا، وهو يقتضي ~~البطلان أيضا. # والثاني: البطلان. ذهب إليه الأكثر، ومنهم المصنف في النافع (1). ووجهه: ~~ما ذكرناه (2) في ترك الأجل في المتعة أو جهالته. وهو أقوى. # وفيه رواية أخرى- وهي التي أشار إليها المصنف- أن ذلك يصح ويتبع شرطه، ~~ولا يكون دائما، وتبين منه بالفراغ من المرة الأخيرة. والرواية في طريقها ~~سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن القاسم بن محمد، عن رجل سماه قال: «سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد، قال: لا بأس، ~~ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر» (3). # وهذه الرواية- كما قال المصنف- مطرحة، لضعفها بجميع من ذكرناه في سندها، ~~فإن سهلا ضعيف، وابن فضال فطحي، والقاسم بن محمد ضعيف أو مشترك بينه وبين ~~جماعة كلهم غير ثقات، والرجل المبهم يوجب إرسالها. ومع ذلك هي مخالفة لما ~~دل على اشتراط الأجل في هذا العقد. # الثاني: أن يشترطا العدد في زمان معين بحيث يكون الزمان أجلا مضبوطا كيوم ~~وشهر، ولكن ذكر العدد شرط زائد على ذلك. ولا إشكال في الصحة، لوجود ~~المقتضي، وهو العقد المستجمع للشرائط، وانتفاء المانع، إذ ليس هنا إلا ~~اشتراط ما PageV07P454 # .......... # ذكر، ولا دليل على منافاته للعقد، وعموم «المؤمنون عند شروطهم» (1) ~~يشمله، وحينئذ فيجب. وتظهر الفائدة في عدم جواز الزيادة عن العدد المشروط ~~بغير إذنها، عملا بمقتضى الشرط، لا لزوم فعل المشروط، إذ لا يجب الوطء في ~~هذا العقد. ولا تخرج عن الزوجية إلا بانقضاء المدة. ولا منافاة بين بقائها ~~وتحريم الوطء. ويجوز الاستمتاع بها في بقية المدة بغير الوطء، لأنها زوجة ~~في الجملة. # وفي جواز الوطء بإذنها وجه، لأن ذلك حقها، فإذا أذنت جاز مع كونها زوجته. # ويحتمل المنع، لأن العقد لم يتضمن سوى ذلك ms2226 العدد، ولم يتشخص إلا بما ذكر. # ولو فرض زيادته بغير إذنها فعل حراما وعزر. والظاهر أنه لا يلزمه عوض، ~~لأنها زوجة في الجملة. ولم يتعرض الأصحاب لذلك، بل أطلقوا عدم جواز ~~الزيادة، ولا إشكال فيه. # الثالث: أن يشترطاه في وقت معين بحيث يكون ظرفا له كاليوم مثلا، بمعنى ~~أنه لا يقع خارجه منه شيء، ومتى انتهى العدد المشروط فيه بانت منه، كما ~~أنها تبين بانقضائه وإن لم يفعل. وفي صحته قولان أصحهما البطلان، لجهالة ~~الأجل، إذ يحتمل الزيادة والنقصان حيث كان مقيدا بانقضاء العدد. # ويظهر من الشيخ في النهاية الصحة حيث قال: «فإن ذكر المرة والمرتين جاز ~~إذا أسنده إلى يوم معلوم» (2) فإن إسناده إلى اليوم أعم من جعله بمجموعه ~~أجلا وجعل اليوم ظرفا كما ذكرناه. وهذا هو الذي فهمه منه العلامة في ~~المختلف، فإنه قال- بعد نقله لكلامه بصحة ذلك والبطلان مع إبهام المرة-: ~~«والحق البطلان PageV07P455 ### ||| [وأما أحكامه فثمانية] # وأما أحكامه فثمانية: ### ||| [الأول: إذا ذكر الأجل والمهر صح العقد] # الأول: إذا ذكر الأجل (1) والمهر صح العقد. ولو أخل بالمهر مع ذكر الأجل ~~بطل العقد. ولو أخل بالأجل حسب بطل متعة، وانعقد دائما. ### ||| [الثاني: كل شرط يشترط فيه فلا بد أن يقرن بالإيجاب والقبول] # الثاني: كل شرط يشترط (2) فيه فلا بد أن يقرن بالإيجاب والقبول [1]. # ولا حكم لما يذكر قبل العقد ما لم يستعد فيه، ولا لما يذكر بعده. ولا ~~يشترط مع ذكره في العقد إعادته بعده. ومن الأصحاب من شرط إعادته بعد العقد. ~~وهو بعيد. # في الجميع» (2) وعلل البطلان بأنه ذكر أجلا مجهولا. ويجيء على قول الشيخ ~~بانعقاد المشروط بالعدد المبهم صحته (3) دائما أن يصح هنا كذلك، لأن الأجل ~~المجهول باطل فيساوي غير المذكور. وجوابه: الفرق، ومنع الأصل. # قوله: «إذا ذكر الأجل. إلخ». # (1) لا إشكال في صحة العقد حيث يذكر فيه الأجل والمهر، لأنهما ركنا هذا ~~العقد، كما دل عليه صحيح زرارة: «لا متعة إلا بأمرين: بأجل مسمى وأجر مسمى» ~~(4). ومقتضى اشتراطهما بطلان العقد بالإخلال بهما وبأحدهما. وهو كذلك فيما ms2227 ~~عدا الإخلال بالأجل إجماعا، وفيه ما تقدم من الخلاف، وأن الأصح البطلان كما ~~لو أخل بالمهر. وإنما أعاد المسألة لمناسبة استيفاء أقسام الإخلال ~~بالشرطين. # قوله: «كل شرط يشترط. إلخ». # (2) لا ريب في جواز اشتراط كل شرط لا ينافي مقتضى العقد، لا يدل على PageV07P456 # .......... # نفيه دليل، لعموم «المؤمنون عند شروطهم» (1). وإنما يلزم الوفاء به إذا ~~وقع مصاحبا للإيجاب والقبول (2) ليكون من جملة العقد المأمور بالوفاء به، ~~فإن جملته الإيجاب والقبول وما يقترن بهما. فما يتقدم على العقد أو يتأخر ~~عنه لا عبرة به، لأن الوفاء إنما يجب بالعقد لا بما يتقدم عليه أو يتأخر. ~~وكما يعتد بما يقع في العقد من الشروط ويجب الوفاء به لما ذكرناه لا يعتبر ~~إعادته بعده، للأصل. # والقول الذي ذكره المصنف عن بعض الأصحاب من اشتراط إعادته بعد العقد ~~للشيخ في النهاية، فإنه قال فيها: «كل شرط يشترط الرجل على المرأة إنما ~~يكون له تأثير بعد ذكر العقد، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط ~~التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها، فإن كررها بعد العقد ثبتت على ما شرط» (3). # وإنما ذكرنا العبارة لأنها تدل على أن الشروط المتأخرة عن العقد كافية، ~~وكذا المكررة قبله أو بعده، وليس فيها تعرض لاعتبار تكرير ما يذكر منها فيه ~~إلا بتكلف إرادة تكرار ما سبق أعم من السابق على العقد والمقارن. ونقل ~~المصنف قد يغاير بظاهره ذلك، وأن المعتبر عند الشيخ تكرير ما وقع في العقد. ~~وفي التهذيب صرح بأن المعتبر من الشروط ما يقع بعد العقد، ولم يعتبر ~~تكريرها، لأنه قال: «وشروط النكاح تكون بعد العقد، لأن ما يكون قبل العقد ~~لا اعتبار به، وإنما الاعتبار بما يحصل بعده» (4). # وحجته على العبارتين رواية بكير بن أعين قال: «قال أبو عبد الله عليه PageV07P457 # .......... # السلام: إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت عليها ~~التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح، فإن أجازته جاز، وإن لم تجزه ~~فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح» (1). # وفي طريق ms2228 الخبر ضعف وجهالة، مع أنه يحتمل أن يريد بالنكاح هنا الإيجاب، ~~كما يظهر من قوله: «وأوجبت عليها التزويج فاردد عليها شرطك الأول» يعني في ~~القبول، بقرينة «الفاء» المقتضية للتعقيب بغير مهلة، لا ذكره بعد العقد ~~مطلقا. والمراد بإجازتها لما يذكره لها في القبول رضاها به، لأنها إذا لم ~~ترض بما شرطه عليها يظهر منها حينئذ ما يدل على عدم إجازته بلفظ يدل عليه. # وإنما اعتبر رضاها لأن إيجابها أولا كان مجردا عن الشروط، لأن الشروط ~~واقعة من الزوج قبل العقد، كما دل عليه الخبر. وعلى هذا فلا دلالة للخبر- ~~مع قطع النظر عن سنده- على مدعاه. # ويمكن الاحتجاج لقول الشيخ بحسنة عبد الله بن بكير أو موثقته عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح، وما كان ~~بعد النكاح فهو جائز» (2). وهذه أوضح سندا ودلالة، ولم يذكرها الشيخ في ~~الاستدلال على ما ذكر، بل اقتصر على الرواية الاولى. ويمكن حمل هذه الرواية ~~على ما ذكر في الأولى، بأن يريد بالنكاح الإيجاب مجازا، وذكر الشرط بعده ~~كناية عن ذكره في القبول، وهو جزء من العقد، فلا ينافي غيره من العقود. PageV07P458 ### ||| [الثالث: للبالغ الرشيدة أن تمتع نفسها] # الثالث: للبالغ [1] الرشيدة (1) أن تمتع نفسها، وليس لوليها اعتراض، بكرا ~~كانت أو ثيبا، على الأشهر. ### ||| [الرابع: يجوز أن يشترط عليها الإتيان ليلا أو نهارا] # الرابع: يجوز أن يشترط (2) عليها الإتيان ليلا أو نهارا، وأن يشترط المرة ~~أو المرات في الزمان المعين. # قوله: «للبالغة الرشيدة. إلخ». # (1) قد تقدم (2) البحث في هذه المسألة محررا، وإنما أعادها هنا للخلاف في ~~عقد المتعة بخصوصه، وورود روايات (3) بجوازها منها بخصوصها، وفيما سلف كفاية. # قوله: «يجوز أن يشترط. إلخ». # (2) لأن ذلك شرط لا ينافي مقتضى العقد، إذ (4) قد يتعلق الغرض بالاستمتاع ~~في وقت دون آخر، إما طلبا للاستبداد، أو غيره من الأغراض. وعموم «المؤمنون ~~عند شروطهم» يشمله. وما يقال-: إن مقتضى العقد إباحة الاستمتاع في كل وقت، ~~فتخصيصه ببعض الأوقات ينافيه- مندفع بأن مطلق العقد لا يقتضي ms2229 الاستمتاع في ~~كل وقت، لأن ذلك حيث لا يشترط خلافه، وإنما يقتضيه العقد المطلق، أعني ~~المجرد عن الشرط، وهو غير المتنازع. # والكلام فيما لو أذنت في الوقت المشروط عدم الوطء فيه أو زائدا عن العدد ~~كما تقدم (5). وسيأتي في كلام المصنف في باب (6) المهر ما يفيد الجواز في PageV07P459 ### ||| [الخامس: يجوز العزل للمستمتع، ولا يقف على إذنها] # الخامس: يجوز العزل للمستمتع، (1) ولا يقف على إذنها. ويلحق الولد به لو ~~حملت وإن عزل، لاحتمال سبق المني من غير تنبه. ولو نفاه عن نفسه انتفى ~~ظاهرا، ولم يفتقر إلى لعان. # نظيره. # قوله: «يجوز العزل للمتمتع. إلخ». # (1) اشتملت هذه المسألة على ثلاثة مطالب: # الأول: جواز العزل عن المتمتع بها وإن لم تأذن. وظاهرهم أنه محل وفاق. # والدليل عليه بخصوصه من النص ضعيف. وكأن وجهه أن الغرض الأصلي فيه ~~الاستمتاع دون النسل، بخلاف الدوام. ويمكن الاستدلال عليه أيضا بما (1) روي ~~أنهن بمنزلة الإماء، ولا خلاف في جواز العزل عن الأمة، وبأن الوطء لا يجب ~~لهن، والعزل كالجزء منه. وليس فيه من الأخبار بخصوصه إلا مقطوعة ابن أبي ~~عمير قال: «الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلا أنه إذا جاء بولد لم ينكره، ~~وشدد في إنكار الولد» (2). وقد سمعت (3) في العزل عن مطلق الزوجات ما هو ~~أجود من ذلك. # الثاني: أن الولد يلحق به وإن عزل. وهذا الحكم لا يختص بالمتعة، بل بكل ~~واطئ صحيحا. والوجه فيه ما ذكر من احتمال سبق المني من حيث لم يشعر، والولد ~~يلحق بالفراش. وفي مقطوعة ابن أبي عمير السابقة ما يدل عليه. وكذا إطلاق ~~رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: أرأيت إن PageV07P460 ### ||| [السادس: لا يقع بها طلاق، وتبين بانقضاء المدة. ولا يقع بها إيلاء ولا لعان على الأظهر] # السادس: لا يقع بها طلاق، (1) وتبين بانقضاء المدة. ولا يقع بها إيلاء ~~ولا لعان على الأظهر. وفي الظهار تردد أظهره أنه يقع. # حبلت؟ قال: هو ولده» (1) حكم بإلحاقه به من غير استفصال، وهو دليل ms2230 ~~العموم. # الثالث: لو نفى ولد المتعة انتفى ظاهرا ولم يتوقف على اللعان، بخلاف ~~الدائم. وهو موضع وفاق، ولأن فراشها ضعيف كالأمة. وقد تقدم تشبيهها بها ~~وبالمستأجرة في الأخبار (2). والحكم بانتفائه عنه حينئذ مبني على الظاهر، ~~وأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يجوز له نفيه بمجرد العزل ولا التهمة، ~~بل مع العلم بانتفائه عنه، فيجب عليه فيما بينه وبين الله ملاحظة ذلك، وإن ~~قبل قوله ظاهرا. # قوله: «لا يقع بها طلاق. إلخ». # (1) اشتملت هذه الجملة على مسائل: # الأولى: أنها لا يقع بها طلاق، وهو موضع وفاق، بل تبين بانقضاء المدة. # وفي معناه هبته إياها، فيقوم ذلك مقام الطلاق إذا أراد تعجيل البينونة. ~~وفي صحيحة محمد بن إسماعيل عن الرضا (عليه السلام): «قال: قلت: وتبين بغير ~~طلاق؟ قال: نعم» (3). # الثانية: أنه لا يقع بها إيلاء على أشهر القولين، لقوله تعالى في قصة ~~الإيلاء: # @QUR@04 وإن عزموا الطلاق (4) الدال على قبول المولى منها للطلاق، ~~والمتعة ليست PageV07P461 # .......... # كذلك. ولأن من لوازم الإيلاء المطالبة بالوطء، وهو منتف فيها، وانتفاء ~~اللازم يدل على انتفاء الملزوم. # وقال المرتضى- (رحمه الله)-: يقع بها الإيلاء (1)، لعموم قوله تعالى: # @QUR@04 للذين يؤلون من نسائهم (2) فإنه جمع مضاف، وهو من صيغ العموم. # وأجيب بأنه مخصوص بقوله تعالى @QUR@04 وإن عزموا الطلاق فإن عود الضمير ~~إلى بعض أفراد العام يخصصه. # وفيه نظر. والمسألة موضع خلاف بين الأصوليين، وقد ذهب جماعة (3) من ~~المحققين إلى أنه لا يخصص. # وحيث نقول بعدم وقوع الإيلاء يراد به اليمين الخاص المترتب عليه حكم ~~الإيلاء المذكور في بابه، وذلك لا يمنع وقوع مطلق اليمين حيث لا يكون [ترك] ~~(4) متعلقه أولى، فيلحقه أحكام اليمين المطلق، كما سيأتي تحقيقه إن شاء ~~الله تعالى في محله. # الثالثة: أنه لا يقع بها لعان، أما لنفي الولد فظاهر، لانتفائه بغير ~~لعان، وهو موضع وفاق. وأما مع القذف فلصحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع منها» (5). PageV07P462 # .......... # واحتجوا [1] عليه أيضا بصحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: ms2231 «لا ~~يلاعن الحر الأمة، ولا الذمية، ولا التي يتمتع بها» (2) وبرواية علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [3]. وفي صحة الأولى منع، لأن ابن سنان ~~مشترك بين عبد الله وهو ثقة وبين محمد وهو ضعيف، والاشتراك يمنع الوصف ~~بالصحة. # والثانية قاصرة السند والدلالة. # وقال المفيد (4) والمرتضى (5) بالوقوع، لأنها زوجة فتدخل في عموم: # @QUR@04 والذين يرمون أزواجهم (6). # وجوابه: أن عموم القرآن يخص بالسنة وإن كانت آحادا، والتخصيص بما ذكرناه ~~من الاخبار. والجواب مبني على أصل المفيد، وإلا فالمرتضى لا يعتبر خبر ~~الواحد في نفسه، فأولى أن لا يعتبره في تخصيص القرآن. # وقد ظهر بما بيناه من الخلاف في الإيلاء واللعان معا أن الجار في قول ~~المصنف: «على الأظهر» يتعلق بالفعل في قوله: «لا يقع» الشامل للأمرين. PageV07P463 ### ||| [السابع: لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا] # السابع: لا يثبت بهذا العقد (1) ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا. ~~ولو شرطا التوارث أو شرط أحدهما، قيل: يلزم، عملا بالشرط. # وقيل: لا يلزم، لأنه لا يثبت إلا شرعا، فيكون اشتراطا لغير وارث، كما لو ~~شرط للأجنبي. والأول أشهر. # الرابعة: في وقوع الظهار بها تردد عند المصنف وخلاف بين الأصحاب، فذهب ~~جماعة منهم ابن إدريس (1) إلى عدم الوقوع، لأصالة بقاء الحل. ولأن المظاهر ~~يلزم بالفئة أو الطلاق، ولا طلاق في المتعة، ولا يجب الوطء فيلزم بالفئة، ~~مع أن إيجابها وحدها لا دليل عليه. وإقامة هبة المدة مقام الطلاق قياس. ~~ولأن أمره بأحد الأمرين موقوف على المرافعة المتوقفة على وجوب الوطء. # وذهب الأكثر ومنهم المصنف إلى وقوعه بها، لعموم الآية (2)، فإن المتمتع ~~بها زوجة، ولم يخص هنا، بخلاف ما سبق. والإلزام بأحد الأمرين لا يوجب ~~التخصيص، فجاز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين، وهو الدائم. وكذا ~~المرافعة. ويبقى أثر الظهار باقيا في غيره كوجوب اعتزالها. وهذا هو الأقوى. # قوله: «لا يثبت بهذا العقد. إلخ». # (1) اختلف العلماء في توارث الزوجين بالعقد المنقطع على أقوال: # أحدها: أنه يقتضي التوارث كالدائم، حتى لو شرطا سقوطه بطل ms2232 الشرط، كما لو ~~شرط عدمه في الدائم، ولا يمنعه إلا موانعه المشهورة، ويعبر عنه بأن المقتضي ~~للإرث هو العقد لا بشرط شيء. # وهذا قول القاضي ابن البراج (3). ومستنده عموم الآية (4) الدالة على توريث PageV07P464 # .......... # الزوجة، وهذه زوجة وإلا لم تحل، للحصر في الآية بقوله @QUR@07 إلا على ~~أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم (1) وملك اليمين منتف عنها قطعا، فلو لم يثبت ~~الآخر لزم تحريمها. ولأن الزوجة تقبل التقسيم إليها وإلى الدائمة، ومورد ~~التقسيم مشترك بين الأقسام. وحينئذ فيدخل في عموم @QUR@06 ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم (2). @QUR@05 ولهن الربع مما تركتم (3) والجمع المضاف للعموم كما ~~سبق. ولا يرد منع توريث الذمية والقاتلة فليس بعام، لأن العام المخصوص حجة ~~في الباقي. والأخبار (4) الواردة بذلك مردودة، إما لتعارضها كما ستقف عليه، ~~أو للطعن في سندها فتسقط، وإما لأن خبر الواحد لا يخصص عموم القرآن. # وعليه يترتب حكم ما لو شرطا سقوطه، فإنه- كاشتراط عدم إرث الدائمة- لا ~~يصح، لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد والكتاب والسنة. ولأن كل ما تقتضيه ~~الماهية من حيث هي يستحيل عدمه مع وجودها. # ولقد كان هذا القول بالسيد المرتضى أشبه، وبأصوله أنسب، لكنه عدل عنه لما ~~ظنه من الإجماع على عدمه (5). # وثانيها: عكسه، وهو أنه لا توارث فيه من الجانبين، سواء شرطا في العقد ~~التوارث، أو عدمه، أو لم يشترطا شيئا منهما. وإلى هذا القول ذهب جماعة منهم ~~أبو الصلاح الحلبي (6)، وابن إدريس (7)، والعلامة (8) في أحد قوليه، وولده PageV07P465 # .......... # فخر الدين (1)، والمحقق الشيخ (2) علي. وحجتهم: التمسك بالأصل، فإن الإرث ~~حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع. ومطلق الزوجية لا يقتضي استحقاق ~~الإرث، فإن من الزوجات من ترث، ومنهن من لا ترث كالذمية. # ولما رواه سعيد بن يسار عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل ~~يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث، قال: ليس بينهما ميراث، اشترط أو لم ~~يشترط» (3). وهي نص في الباب. # وقريب منها رواية جميل بن صالح، عن عبد الله بن عمرو قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن المتعة، فقلت: ما حدها؟ ms2233 قال: من حدودها أن لا ترثك ~~ولا ترثها» (4). فجعل نفي الميراث من مقتضى الماهية، فوجب أن لا يثبت بها ~~توارث مطلقا، أما مع عدم الاشتراط أو مع اشتراط العدم فواضح. وأما مع ~~اشتراط الإرث فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد على ما دل عليه الحديث، فوجب أن ~~يكون باطلا. # ولأن الشرط لغير وارث محال، إذ سببية الإرث شرعية لا جعلية. ولأن الزيادة ~~هنا على النص نسخ، لأن الله تعالى عين فروض أرباب الفروض بجزء معلوم النسبة ~~إلى كل التركة، وكيفية قسمة غيرهم، فلو زاد أو نقص بخبر الواحد لزم نسخ ~~القرآن بخبر الواحد، وهو غير جائز. وهذا أقصى حججهم مجتمعة الأطراف. # وفيه نظر: PageV07P466 # .......... # قولهم: الأصل يقتضي عدمه. قلنا: ارتفع الأصل بآية إرث الزوجة إن كانت ~~داخلة، وبما يأتي من الأخبار إن لم تكن، وبأنكم قد أدخلتموها في عموم ~~الأزواج في الأحكام الماضية إلا ما أخرجه الدليل الخارجي، فتوظيف الشارع ~~حاصل على هذا. # قوله: «ومطلق الزوجية لا يقتضي الاستحقاق إلخ». قلنا: بل يقتضي الاستحقاق ~~إلا مع وجود أحد الموانع، وهي محصورة، وكون هذا منها عين المتنازع. والعام ~~إذا خصص بغير الكافرة والقاتلة ونحوهما بقي حجة في الباقي. # وأما رواية سعيد بن يسار فهي أجود ما في الباب دليلا، ولكن في طريقها ~~البرقي مطلق، وهو مشترك بين ثلاثة: محمد بن خالد، وأخوه الحسن، وابنه أحمد، ~~والكل ثقات على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي [1]، ولكن النجاشي (2) ضعف ~~محمدا. وقال ابن الغضائري (3): حديثه يعرف وينكر، ويروي عن الضعفاء، ويعتمد ~~المراسيل. وإذا تعارض الجرح والتعديل فالجرح مقدم. وظاهر حال النجاشي أنه ~~أضبط الجماعة، وأعرفهم بحال الرجال. وأما ابنه أحمد فقد طعن عليه كما طعن ~~على أبيه من قبل. وقال ابن الغضائري (4): كان لا يبالي عمن أخذ. # ونفاه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم لذلك ولغيره. وبالجملة فحال هذا النسب ~~المشترك مضطرب لا تدخل روايته في الصحيح ولا ما في معناه. # والشيخ في كتابي (5) الأخبار حمله على ما إذا اشترط نفي الميراث، أو لم ~~يشترط، فإنها ms2234 لا ترث، بل مع الشرط، جمعا بينه وبين ما يأتي من الأخبار الدالة PageV07P467 # .......... # على ثبوته مع الشرط. ولا يخفى أنه خلاف الظاهر، إلا أنه لطريق الجمع خير ~~من اطراح البعض. وكيف كان فليس نصا كما قيل، بل ظاهرا. # وأما رواية عبد الله بن عمرو فهي مجهولة السند بسببه، وإن كان باقي ~~طريقها واضحا، فلا تصلح حجة في مقابلة عموم القرآن. ويمكن حملها على حالة ~~الإطلاق من الشرط جمعا، كما سيأتي. # وأما منافاة شرط الميراث لمقتضى العقد فهو حسن إن لم يدل دليل شرعي على ~~جوازه فلا يكون منافيا، وسننظر فيه. ومنه يظهر الجواب عن قولهم: «إن الشرط ~~لغير وارث محال» فإنه إنما يكون محالا شرعا حيث لا يدل دليل على صحته. # قوله: «إن الزيادة على النص على تقدير اشتراط الإرث يكون نسخا إلخ» فيه ~~منع كون الزيادة نسخا، وقد حقق في الأصول (1). سلمنا لكن لا نسلم استحالة ~~النسخ بخبر الواحد، وقد حقق في الأصول (2) أيضا. سلمنا لكن نمنع الزيادة ~~على النص على تقديره، لأن من جملة المنصوص الزوجة، فإن قيل بالإرث مطلقا ~~فواضح، وإن قيل به مع الشرط فيكون العقد المذكور من موانع الإرث إلا مع ~~الشرط، فيرجع إلى عموم الآية والرواية [ثمة] (3). # وثالثها: أن أصل العقد لا يقتضي التوارث، بل اشتراطه، فإذا شرط ثبت تبعا ~~للشرط. أما عدم اقتضائه الإرث بدون الشرط فللأدلة السابقة. وأما ثبوته مع ~~الشرط فلعموم: «المسلمون عند شروطهم» (4) وخصوص صحيحة محمد بن PageV07P468 # .......... # مسلم عن الصادق (عليه السلام) في حديث آخره: «فإن اشترطا الميراث فهما ~~على شرطهما» (1). وحسنة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام): «قال: # تزويج المتعة نكاح بميراث، ونكاح بغير ميراث، إن اشترطت الميراث كان، وإن ~~لم تشترط لم يكن» (2). وهذا الحديث كما دل على ثبوت الإرث فيه مع شرطه دل ~~على نفيه بدونه، فهو نص فيهما. وهو من أجود طرق الحسن، لأن فيه من غير ~~الثقات إبراهيم بن هاشم القمي، وهو جليل القدر، كثير العلم والرواية، ولكن ~~لم ينصوا على ms2235 توثيقه مع المدح الحسن فيه. # وبهذين الخبرين يجاب عن أدلة الفريقين الأولين، لدلالتهما على كون اشتراط ~~الميراث سائغا لازما، فيثبت به. وعلى أن أصل الزوجية لا يقتضيه، فتكون ~~الآية (3) مخصوصة بهما، كما خصصت في الزوجة الذمية برواية: «أن الكافر لا ~~يرث المسلم» (4). ويظهر أن سببية الإرث مع اشتراطها تصير ثابتة بوضع ~~الشارع، وإن كانت متوقفة على أمر من قبل الوارث، كما لو أسلم الكافر. # وكذا يظهر جواب ما قيل: إنه لا مقتضي للتوارث هنا إلا الزوجية، ولا يقتضي ~~ميراث الزوجية إلا الآية، فإن اندرجت هذه في الزوجة في الآية ورثت وإن لم ~~يشترط ثبوته، وبطل شرط نفيه. وإن لم يندرج في الزوجة في الآية لم يثبت ~~بالشرط، لأنه شرط توريث من ليس بوارث، وهو باطل. PageV07P469 # .......... # ووجه الجواب عنه: تسليم اندراجها في الآية إلا أنها بدون الشرط مخصوصة ~~بالروايتين المعتبرتي الإسناد، وبالشرط داخلة في العموم، لعدم المقتضي ~~للتخصيص. وهذا وإن كان غريبا في النظائر إلا أنه خير من اطراح الخبرين ~~المعتبرين، بل الأخبار، لأن الأخبار (1) الدالة على نفي التوارث به تحمل ~~على عدم اشتراطه جمعا. ويبقى خبر سعيد بن يسار يحمل على ما حمله عليه الشيخ ~~(2) وإن كان خلاف الظاهر، لأنه محتمل، وبه يحصل الجمع بينه وبين هذين، إذ ~~ليس في الباب خبر معتبر الإسناد غير هذه الثلاثة، وليس فيها صحيح السند غير ~~خبر محمد بن مسلم الدال على ثبوت الإرث بالشرط. # ولعل هذا أجود الأقوال. وهو مختار المصنف هنا، وقبله الشيخ (3) وأتباعه ~~(4) إلا القاضي كما عرفت (5)، واختاره الشهيد- (رحمه الله)- في اللمعة (6). # ويتفرع على هذا أنهما لو شرطاه لأحدهما دون الآخر فمقتضى الخبرين اتباع ~~شرطهما. وربما أشكل بأن أغلبية الإرث كونها من الجانبين عند وجوده من واحد. ~~ولكن وقع مثله في إرث المسلم الكافر دون العكس، وإرث الولد المنفي باللعان ~~إذا اعترف به الزوج بعد ذلك، فإن الولد يرثه وهو لا يرث الولد. ولاستبعاد ~~مثل ذلك حمل بعض (7) الأصحاب الخبرين على إرادة الوصية باشتراط الإرث لا PageV07P470 # .......... # الإرث الحقيقي. ولا يخفى ما فيه. ms2236 # ورابعها: عكسه، وهو اقتضاء العقد الإرث ما لم يشترط سقوطه، فيكون المقتضي ~~للإرث هو العقد بشرط لا شيء، وإذا شرطا ثبوته كان تأكيدا واشتراطا لما ~~يقتضيه العقد. وهذا القول خيرة المرتضى (1)، وابن أبي عقيل (2). ووجهه: ~~العمل بعموم الآية (3)، وعموم: «المسلمون عند شروطهم» (4). ويؤيده قول ~~الباقر (عليه السلام) في موثقة محمد بن مسلم في الرجل يتزوج المرأة متعة: ~~«إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا، وإنما الشرط بعد النكاح» (5). # وجوابه: أن عموم الآية قد خص بما تقدم من الاخبار. وعموم الأمر بالوفاء ~~بالشرط نقول بموجبة. وخبر محمد بن مسلم ضعيف السند. وفيه- مع ذلك- مخالفة ~~للقواعد المعلومة، وهو كون الاعتبار بالشرط المتأخر عن عقد النكاح، وقد ~~تقدم (6) أن المعتبر بما كان فيه. والشيخ في كتابي الأخبار حمله على أن ~~المراد أنهما يتوارثان ما لم يشترطا الأجل، فلا إرث حينئذ مع الإطلاق، ~~ليكون موافقا للأخبار الدالة على أن عقد المتعة لا يقتضي الإرث بذاته. وهو ~~وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه طريق للجمع. ولو اطرح لضعف سنده وقوة مخالفه أمكن. # وقد تقدم (7) القول في اعتبار الشيخ جعل الشرط بعد العقد، وما فيه. PageV07P471 ### ||| [الثامن: إذا انقضى أجلها بعد الدخول فعدتها حيضتان] # الثامن: إذا انقضى أجلها (1) بعد الدخول فعدتها حيضتان. وروي حيضة. وهو ~~متروك. وإن كانت لا تحيض ولم تيأس فخمسة وأربعون يوما. # قوله: «إذا انقضى أجلها. إلخ». # (1) إذا دخل الزوج بها وانقضت مدتها أو وهبها إياها لزمها الاعتداد إن لم ~~تكن يائسة. وقد اختلف في تقديرها بسبب اختلاف الروايات الواردة في ذلك، ~~فذهب المصنف وجماعة منهم الشيخ (1) وأتباعه (2) إلى أن عدتها حيضتان إن ~~كانت من ذوات الحيض. وقال المفيد (3) وابن إدريس (4) وجماعة (5): إنها ~~طهران وإن كان بينهما حيضة. وقال ابن بابويه في المقنع (6): حيضة ونصف. ~~وقال ابن أبي عقيل (7): # عدتها حيضة. # ولكل قول من هذه الأقوال رواية أو أكثر. فمستند الأول رواية محمد بن ~~الفضيل عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: «طلاق الأمة تطليقتان، ~~وعدتها حيضتان» (8). وروى زرارة في الصحيح (9) عن الباقر (عليه السلام) أن ~~على ms2237 المتمتعة PageV07P472 # .......... # ما على الأمة. فيجتمع من الروايتين أن عدة المتعة حيضتان. # وحجة المفيد وأتباعه حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «إن كان حر ~~تحته أمة فطلاقها تطليقتان، وعدتها قرءان» (1). مضافا إلى صحيحة زرارة. ~~وهذه أوضح دلالة من الأولى، لأنها حسنة، ومحمد بن الفضيل الذي [1] يروي عن ~~الكاظم (عليه السلام) ضعيف، وإن كان العمل بها أحوط، لأن العدة بالحيضتين ~~أزيد منها بالقرائن. ويبقى على تمام الحجة بيان أن المراد بالقرء الطهر لا ~~الحيض، وسيأتي إن شاء الله تعالى في بابه. # واحتج له في المختلف (3) أيضا برواية ليث بن البختري المرادي قال: # «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم تعتد الأمة من ماء العبد؟ قال: ~~حيضة» (4). # ووجه الاستدلال به: أن الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر، فبحيضة واحدة يحصل ~~القرءان، القرء الذي طلقها فيه، والقرء الذي بعد الحيضة. والمتمتع بها ~~كالأمة على ما تقدم. وبما رواه عبد الله بن عمرو عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: «قلت: فكم عدتها؟- يعني المتمتع بها- قال: خمسة وأربعون يوما، أو حيضة ~~مستقيمة» (5). PageV07P473 # .......... # والتقريب ما تقدم. # وفي الاستدلال بهما على المطلوب نظر، لأن الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا، ~~فضلا عن أحدهما، كما لو أتاها الحيض بعد انتهاء المدة بغير فصل، فإن الطهر ~~السابق منتف، وإذا انتهت أيام الحيض تحققت الحيضة التامة وإن لم يتم الطهر، ~~بل يمضي لحظة منه، ومثل هذا لا يسمى طهرا في اعتبار العدة، وإن اكتفي به لو ~~كان سابقا على الحيض. والأولى الاحتجاج بما ذكرناه، وجعل هاتين الروايتين ~~حجة لمن اعتبر الحيضة الواحدة. مع أن في طريق الروايتين ضعفا. # نعم، ما ذكره العلامة من التأويل للروايتين جعله الشيخ في التهذيب (1) ~~طريقا للجمع بين الاخبار حذرا من التنافي. ومثل هذا لا بأس به في الحمل، لا ~~أن يجعل مستندا برأسه. # وحجة ابن بابويه على اعتبار الحيضة ونصف صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ~~الصادق (عليه السلام): «عن المرأة يتزوجها الرجل متعة- إلى أن قال-: وإذا ~~انقضت أيامها وهو حي اعتدت بحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة» (2). وهذا ms2238 ~~أجود من الجميع سندا، لكن الأول أشهر بين الأصحاب. ويمكن حمل الحيضة والنصف ~~على اعتبار الطهرين، وهما لا يتحققان إلا بالدخول في الحيضة الثانية، فأطلق ~~على الجزء من الحيضة الثانية اسم النصف مجازا. وهو أنسب بطريق الجمع بين ~~الأخبار، وأولى من اطراح بعضها. # هذا كله إذا كانت المرأة ممن تحيض، ولو لم تحض وكانت في سنها PageV07P474 # وتعتد من الوفاة (1) ولو لم يدخل بها بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت ~~حائلا، وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا على الأصح. ولو كانت أمة كانت عدتها ~~حائلا شهرين وخمسة أيام. # اعتدت بخمسة وأربعين يوما اتفاقا. ولا فرق فيهما (1) بين الحرة والأمة. # قوله: «وتعتد من الوفاة. إلخ». # (1) إذا مات زوج المتمتع بها فالبحث في عدتها للوفاة يقع في موضعين: # الأول: أن تكون حرة. وقد اختلف الأصحاب في مقدار عدتها، فالأشهر بينهم ما ~~اختاره المصنف من أنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلا، وبأبعد ~~الأجلين منها ومن وضع الحمل إن كانت حاملا، كالدائم. # ووجهه: عموم قوله تعالى @QUR@07 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا (2) ~~الآية، وصدق الزوجة عليها قبل الدخول وبعده، فتكون عدتها كما ذكر في ~~الدائم. # وخصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) قال: # «سألته عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها، هل عليها العدة؟ قال: # تعتد أربعة أشهر وعشرا» (3) الحديث. وصحيحة زرارة عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: # «سألته ما عدة المتمتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها؟ قال: أربعة أشهر ~~وعشرا. ثم قال: يا زرارة كل النكاح إذا مات الرجل فعلى المرأة حرة كانت أو ~~أمة، وعلى أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدة أربعة ~~أشهر وعشرا» (4). الحديث. PageV07P475 # .......... # وذهب جماعة منهم المفيد (1) والمرتضى (2) إلى أن عدتها شهران وخمسة أيام، ~~استنادا إلى رواية عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي، عن أبيه، عن رجل، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات ~~عنها ما عدتها؟ قال: خمسة وستون ms2239 يوما» (3). ولأنها كالأمة في الحياة فكذلك ~~في الموت. # وفيه: أن الخبر مرسل، وفي طريقه علي بن الحسن الطاطري، وهو ضعيف. # ومساواتها للأمة مطلقا لا دليل عليه. # وقول المصنف: «على الأصح» راجع إلى الحكم باعتدادها أربعة أشهر وعشرا، ~~وأبعد الأجلين متفرع عليه، لأن من اعتبر ذلك يجعل عدة الحامل الأكثر منه ~~ومن وضع الحمل، ومن اعتبر نصفها يجعل أبعد الأجلين منها ومن الوضع، فالنزاع ~~إنما هو في عدة الحائل، ويتفرع عليه عدة الحامل. # الثاني: أن تكون أمة. وقد قطع المصنف بأن عدتها منه شهران وخمسة أيام، ~~نصف عدة الحرة على تقدير كونها حائلا. وهو مذهب الأكثر، للأخبار الكثيرة ~~الدالة على أن عدة الأمة من وفاة زوجها هذا القدر، من غير فرق بين الدوام ~~والمتعة. منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام» (4). ومثلها صحيحة ~~الحلبي (5). PageV07P476 # .......... # وفي معناهما (1) كثير. وعليها حمل الشيخ (2) رواية ابن أبي شعبة السابقة، ~~فخصص المرأة بالأمة، لمناسبتها في العدة. ولا بأس به. # وذهب جماعة من الأصحاب منهم ابن إدريس (3) والعلامة في المختلف (4) إلى ~~أن عدة الأمة في الوفاة كعدة الحرة مطلقا. وفي صحيحة زرارة السابقة ما يدل عليه. # ويشكل بمعارضتها بهذه الأخبار الكثيرة، وربما كانت أصح سندا، وإن شاركتها ~~في وصف الصحة. ومع ذلك ففيها إشكال آخر، وهو تضمنها أن عدة الأمة في الدوام ~~كالحرة، ولا قائل به. وكونها في الدوام على النصف يقتضي أولويته في المتعة، ~~لأن عدتها أضعف في كثير من أفرادها، وأصل نكاحها أضعف فلا يناسبها أن تكون ~~أقوى هنا، وإن كان العمل بها أحوط. # ولو كانت الأمة حاملا اعتدت بأبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل. ~~ولم ينبه عليه المصنف اتكالا على ما ذكره في الحرة. أما إذا كانت الأشهر ~~أبعد فظاهر، للتحديد بها في الآية (5) والرواية (6). وأما إذا كان الوضع ~~أبعد فلامتناع الخروج من العدة مع بقاء الحمل، لأنه أثر ماء الميت الذي ~~يقصد بالعدة إزالته، ولعموم قوله تعالى @QUR@07 وأولات ms2240 الأحمال أجلهن أن ~~يضعن حملهن (7) فلا بد من PageV07P477 # .......... # مراعاة العامين، وذلك بأبعد الأجلين. وسيأتي (1) فيه- إن شاء الله- مزيد تحقيق. # تم المجلد السابع ولله الحمد، ويليه المجلد الثامن بإذنه تعالى # ![](../Images/1316-logo.jpg) # PageV07P478 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الثامن # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # الجزء الثامن ### | [تتمة القسم الثاني في العقود] ### | [تتمة كتاب النكاح] ### ||| [تتمة أقسامه ثلاثة] ### ||| [القسم الثالث: في نكاح الإماء] # القسم الثالث: في نكاح الإماء (1) وهو إما بالملك أو العقد. ### ||| [العقد] # والعقد ضربان: دائم ومنقطع. وقد مضى كثير من أحكامهما. ### ||| [وتلحق هنا مسائل] # وتلحق هنا مسائل: ### ||| [الأولى: لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن المالك] # الأولى: لا يجوز للعبد ولا للأمة (2) أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلا بإذن ~~المالك، فإن عقد أحدهما من غير إذن وقف على إجازة المالك. وقيل: بل تكون ~~إجازة المالك كالعقد المستأنف. # وقيل: يبطل فيهما، وتلغى الإجازة. وفيه قول رابع مضمونه: # اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة. والأول أظهر. # قوله: «القسم الثالث: في نكاح الإماء. إلخ». # (1) المراد بالنكاح هنا الوطء لا العقد وإن كان حقيقة في العقد، وقرينة ~~المجاز أن وطأهن بالملك لا يدخل في العقد. ووجه الحصر في الأمرين: المنع من ~~تجاوزهما في قوله تعالى @QUR@07 إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم (1) ~~فإن الاستثناء في سياق النفي يفيد الحصر. والنكاح بالتحليل يرجع إلى ~~أحدهما، إذ الأظهر أنه تمليك المنفعة فيدخل في الملك. وقيل: إنه عقد فيدخل فيه. # قوله: «لا يجوز للعبد ولا للأمة. إلخ». # (2) قد تقدم (2) الكلام في أن عقد النكاح مطلقا إذا وقع فضولا هل يكون ~~باطلا، أو موقوفا على الإجازة؟ فمن قال ببطلانه ثم أبطله هنا، ومن قال ~~بوقوعه موقوفا اختلفوا هنا، فمنهم من أوقفه هنا أيضا على إجازة السيد، فإن ~~أجازه صح وإلا بطل. PageV08P005 # .......... # وهذا هو الذي اختاره المصنف والأكثر. وهو الأقوى. وقد تقدم (1) ما يدل عليه. # ويدل عليه بخصوصه حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن ms2241 ~~مملوك تزوج بغير إذن سيده، قال: ذاك إلى السيد إن شاء أجاز، وإن شاء فرق ~~بينهما» (2). # والقول بكون إجازة المالك كالعقد المستأنف للشيخ في النهاية، فإنه قال: ~~«من عقد على أمة غيره بغير إذن مولاها كان العقد باطلا، فإن رضي المولى ~~بذلك العقد كان رضاه به كالعقد المستأنف يستباح به الفرج» (3). # وقد اختلف في تنزيل كلامه، حيث إن ظاهره التناقض، لحكمه ببطلان العقد ثم ~~الاكتفاء فيه بالإجازة، وجعلها مبيحة للنكاح كالعقد. فالعلامة في المختلف ~~(4) نزل كلامه على أن المراد بكونه باطلا أنه يؤول إلى البطلان، لأن ما يقع ~~باطلا في نفسه لا يصح بإجازة المولى. وعلى هذا فيكون قوله كالقول الأول. ~~وقريب منه تأويل المصنف له في نكت النهاية (5) بمعنى عدم الإفادة لملك ~~البضع، لا بمعنى سقوطه أصلا، فإذا أجاز المولى العقد ملك البضع. قال: وربما ~~تبع الشيخ رواية الوليد بن صبيح عن الصادق (عليه السلام): «إن كان الذي ~~تزوجها من غير إذن مولاها فالنكاح فاسد» [1]. PageV08P006 # .......... # ثم لما أجمعنا على أن إجازة المولى العقد الفضولي ماضية في النكاح جمع ~~بين الأمرين بذلك. وهذا التنزيل لا يطابق جعله في الكتاب القول مغايرا ~~للقول بوقوفه على الإجازة. # ومنهم من أول كلام الشيخ بأمر آخر، وهو أن العقد يكون باطلا بدون الإذن ~~كما ذكر أولا، لكن الإجازة تقوم مقام التحليل، فيكون الرضا عبارة عن ~~التحليل، ومن ثم فرضها في الأمة، لأن العبد لا يأتي فيه ذلك. # وفيه نظر، لأن التحليل منحصر في عبارات، وليس الرضا منها، فليس بتحليل ~~ولا عقد، لأنه حكم ببطلانه. # والأولى تنزيل كلام الشيخ على المعنى الأول، وجعلهما قولا واحدا، لأن ~~إطلاق البطلان على الموقوف كثير شائع ومجاز مشهور من حيث اشتراكهما في عدم ~~ترتب الأثر. ويؤيده مع ذلك أن المصنف جعل القول المذكور شاملا للعبد والأمة ~~مع أن الشيخ فرضه في الأمة، وتخصيصها لا يحسن إلا على التأويل الأخير. # والقول بالبطلان فيهما لابن إدريس [1] مع حكمه بصحة نكاح الفضولي (2) في ~~غير المملوك، محتجا بالنهي المقتضي للفساد. وقد عرفت فساد ms2242 كليته. ويرد عليه ~~منعه من كليته [3] وأما الاحتجاج له بما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): # «أيما مملوك تزوج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل» (4) فلا يناسب أصل ابن ~~إدريس، لأن طريقه عامي، وهو لا يكتفي به لو كان خاصيا. # والقول بالفرق بين نكاح العبد والأمة بغير إذن المولى- فيقف الأول ويبطل PageV08P007 # ولو أذن المولى صح، وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته، وله مهر أمته. (1) # وكذا لو كان كل (2) واحد منهما لمالك أو أكثر، فإذن بعضهم لم يمض إلا ~~برضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد، على الأشبه. # الثاني- لابن حمزة [1]. ومستنده على البطلان ما تقدم، وعلى الصحة في ~~العبد رواية زرارة السابقة (2) المتضمنة وقوف تزويج المملوك على إجازة ~~سيده، وهو ظاهر في الذكر. وفي آخرها ما يزيده إيضاحا، لأنه قال: «قلت له: ~~أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إن أصل ~~النكاح فاسد، فلا تحل إجازة السيد له. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنه لم ~~يعص الله إنما عصى سيده، فإذا أجازه فهو له جائز». وربما قيل بأن المملوك ~~شامل للذكر والأنثى فيفيد الحكمين. وقد ورد التصريح بحكم العبد في رواية ~~زرارة أيضا عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل ~~بها ثم اطلع على ذلك مولاه، قال: ذلك لمولاه إن شاء فرق بينهما، وإن شاء ~~أجاز نكاحهما» (3). # قوله: «ولو أذن المولى صح- إلى قوله- وله مهر أمته». # (1) قد تقدم (4) الخلاف في مهر زوجة المملوك ونفقتها هل هي على المولى، ~~أو في كسب العبد؟ وبيان المختار في ذلك، وإنما أعاده لمناسبته الباب. وأما ~~كون مهر الأمة لمولاها فلأن بعضها ومنافعها مملوكة له، فيكون المهر الذي هو ~~عوضه كذلك. # قوله: «وكذا لو كان كل. إلخ». # (2) لا فرق في توقف نكاح المملوك على إذن مالكه بين كونه متحدا أو ~~متعددا، PageV08P008 ### ||| [الثانية: إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك] # الثانية: إذا كان الأبوان رقا (1) كان الولد كذلك، فإن كانا لمالك واحد ~~فالولد له، وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين. ms2243 ولو اشترطه أحدهما أو ~~شرط زيادة عن نصيبه لزم الشرط. # لتحقق المالية لكل واحد، وقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا. # والقول بوقوع النكاح موقوفا على إذن جميع الملاك أو باطلا كالقول في ~~المالك المتحد. وكذا القول في المهر والنفقة، فيوزع على كل واحد بمقدار ما ~~يخصه من الملك. # قوله: «إذا كان الأبوان رقا. إلخ». # (1) لا خلاف في أن الولد إذا كان أبواه رقيقين يكون رقيقا، إذ لا وجه ~~لحريته، وإنما هو تابع لهما. فإن كانا لمالك واحد فالولد له، وإن كان كل ~~واحد منهما لمالك فالولد بينهما نصفان، لأنه نماء ملكهما لا مزية لأحدهما ~~على الآخر، بخلاف باقي الحيوانات، فإن الولد لمالك الام. وفرقوا بينهما بأن ~~النسب مقصود في الآدمي، وهو تابع لهما فيه، بخلاف غيره من الحيوانات، فإن ~~النسب فيه غير معتبر، والنمو والتبعية فيه لا حق بالأم خاصة. وفي الفرق ~~خفاء إن لم يكن هناك إجماع، مع أن أبا الصلاح (1) ذهب إلى أنه يتبع الام ~~كغيره من الحيوانات. ولو شرط أحد الموليين انفراده بالولد أو زيادة عن ~~نصيبه صح الشرط ولزم، لعموم: «المسلمون عند شروطهم» (2). PageV08P009 # ولو كان أحد الزوجين (1) حرا لحق الولد به، سواء كان الحر هو الأب أو ~~الأم، إلا أن يشترط المولى رق الولد، فإن شرط لزم الشرط على قول مشهور. # قوله: «ولو كان أحد الزوجين. إلخ». # (1) إذا كان أحد الأبوين حرا والآخر مملوكا فالمشهور بين الأصحاب كون ~~الولد حرا مطلقا، للأخبار الكثيرة الدالة عليه، منها حسنة ابن أبي عمير، عن ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العبد تكون تحته ~~الحرة، قال: «ولده أحرار، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه» (1). وفي حسنة أخرى ~~لابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ~~«سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم، الولد مماليك أو أحرار؟ قال: إذا كان ~~أحد أبويه حرا فالولد أحرار» (2). # وفي رواية أخرى عن جميل بن دراج، في طريقها الحكم بن مسكين، عن أبي ms2244 عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار، وإذا تزوج ~~الحر الأمة فولده أحرار» (3). وغير ذلك من الأخبار (4)، إلا أن أجودها ~~طريقا ما تقدم. # وخالف في الحكم ابن الجنيد (5)، فجعل الولد رقا تبعا للمملوك من أبويه ~~إلا مع اشتراط حريته، لأنه نماء مملوك فيتبعه. ولأن حق الآدمي يغلب إذا ~~اجتمع مع حق الله تعالى. ولرواية أبي بصير، قال: «لو أن رجلا دبر جارية ثم ~~زوجها من رجل PageV08P010 # .......... # فوطئها كانت جاريته وولدها منه مدبرين، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج ~~إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك» (1). ورواية الحسن بن زياد، قال: ~~«قلت له: أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ما منزلة ولدها؟ قال: ~~منزلتها، إلا أن يشترط زوجها» (2). # وأجيب بضعف الروايتين وقطعهما، فيقصران عن مقاومة الروايات الكثيرة ~~الدالة على تبعية الولد للحر. وبمنع تقديم حق الآدمي هنا، لأن الحرية أقوى، ~~ومن ثم بني العتق على التغليب والسراية. ولأن الأصل في الإنسان الحرية، خرج ~~منه ما أخرجه الدليل فبقي ما سواه. # هذا كله مع الإطلاق، أما إذا شرطت الحرية فلا إشكال في تحققها. وإذا شرطت ~~الرقية فالمشهور بين الأصحاب صحة الشرط، لعموم قوله تعالى @QUR@02 أوفوا ~~بالعقود (3) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المسلمون عند شروطهم» [1]. # ولرواية أبي بصير السالفة، فإن الشيخ نزلها على الشرط (5). وموردها وإن ~~كان مخصوصا بالأمة إلا أنه لا قائل بالفرق. # والمصنف نسب القول إلى الشهرة إيذانا بضعف مستنده. وهو كذلك، فإن عموم ~~الأخبار السابقة يتناول محل النزاع. ووجه عمومها من حيث إنها حكاية أحوال ~~لم يستفصل فيها فتعم. ورواية أبي بصير- مع ما فيها من ضعف السند PageV08P011 # .......... # والقطع- لا تدل على مطلوبهم، وإنما حملها الشيخ على غير ظاهرها لئلا ~~تنافي الأخبار السالفة. وأما عموم الآية والخبر فمشروط بكون الشرط مشروعا، ~~والحرية أمر يتحقق بجعل الله تعالى، ومن ثم كان حرا بدون الشرط، فلا مدخل ~~للشرط في تغييرها، كما لو شرط رقية ولد الحرين. ولأن الولد ليس ملكا للحر ~~حتى يصح اشتراط رقيته، ms2245 وإنما ألحق فيه لله تعالى، ومن ثم لم يجز اشتراط ~~رقية حر الأصل. فلا يشرع اشتراط الرقية، وبذلك يكون مستثنى من العموم. وهذا ~~هو الأقوى، وإن كان المشهور خلافه. # ثم على تقدير فساد الشرط ينبغي أن يتبعه فساد العقد، لعدم وقوع التراضي ~~بدونه، ولم يحصل. ويحتمل صحة العقد مع فساد الشرط. وقد تقدم له نظائر. # ويتفرع على ذلك ما لو وطئها بهذا العقد وأولدها، فإن صححنا العقد فالولد حر. # وكذا إن قلنا بفساده وكان جاهلا بالفساد. ولو كان عالما فهو زان، والولد ~~رق تبعا للأمة، لا بسبب الشرط. وإن قلنا بصحة الشرط لزم، ولم يسقط ~~بالإسقاط، وإنما يعود إلى الحرية بسبب جديد، كملك الأب له ونحوه. # واعلم أن الرواية المذكورة رواها الشيخ في التهذيب مقطوعة، وتبعه العلماء ~~على ذلك فوصفوها بالقطع، سواء عملوا بها أم لا، مع أنه في الاستبصار أوصلها ~~إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فجبرت بذلك، لكن لم تخرج به عن الاضطراب، ~~من حيث إن الراوي واحد. ويبقى فيها ضعف السند، فإن في طريقها أبا سعيد، وهو ~~مجهول أو مشترك بين الثقة والضعيف [1]. PageV08P012 ### ||| [الثالثة: إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك، ثم وطئها قبل الرضا عالما بالتحريم، كان زانيا] # الثالثة: إذا تزوج الحر أمة (1) من غير إذن المالك، ثم وطئها قبل الرضا ~~عالما بالتحريم، كان زانيا، وعليه الحد. ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة. # ولو أتت بولد كان رقا لمولاها. وإن كان الزوج جاهلا أو كان هناك شبهة فلا ~~حد، ووجب المهر، وكان الولد حرا، لكن يلزمه قيمته لمولى الأمة يوم سقط حيا. # قوله: «إذا تزوج الحر أمة. إلخ». # (1) إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطئها قبل الرضا فلا يخلو: ~~إما أن يكونا عالمين بالتحريم، أو جاهلين، أو بالتفريق. فالصور أربع: # الاولى: أن يكونا عالمين بالتحريم، فالوطء زنا، فيثبت عليهما الحد بحسب ~~حالهما. وفي ثبوت المهر للمولى قولان: # أحدهما- وبه قطع المصنف- عدمه، لأنها زانية ولا مهر للزانية، لقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «لا ms2246 مهر لبغي» (1) وهو نكرة في سياق النفي فيعم ~~موضوع النزاع. واللام هنا للاختصاص الدال على مطلق المقابلة، مثلها في ~~قولك: لا أجرة للدار، ولا للدابة، ولا للعبد، ونحو ذلك، فيشمل الملك ~~والاستحقاق. ولأن البضع لا يثبت لمنافعه عوض إلا بعقد أو شبهه أو إكراه لها ~~لتخرج عن كونها بغيا. # والثاني: ثبوت المهر للمولى، لأن البضع ملكه، فلا يؤثر علمها ورضاها في ~~سقوط حقه. والخبر- مع تسليمه- لا يتناول محل النزاع من وجهين: # أحدهما: أن المهر مختص بالحرة، ولا يقال لعوض بضع الأمة مهرا إلا مجازا، ~~بل يطلق عليه اسم العقر، أو العشر، أو نصفه، ونحو ذلك. ومن ثم يطلق على ~~الحرة اسم PageV08P013 # .......... # المهيرة، فعيلة بمعنى ممهورة. وسيأتي (1) عن قريب قولهم (2): «لو زوجه ~~مهيرة فأدخل عليه بنت أمة». # والثاني: من جهة اللام، فإن المنفي إنما هو ملك البغي للمهر، أو ~~استحقاقها، أو اختصاصها، والثلاثة منتفية عن الأمة، لأن المختص به إنما هو ~~المولى، واستحقاقه أو ملكه له واضح. وعلى تقدير استعمالها في مطلق المقابلة ~~فمعناها مشترك، والمشترك لا يحمل على أحد معانيه بدون القرينة، وهي منتفية ~~إن لم يكن في الاستحقاق أو الملك أظهر، بقرينة المهر المتعين للحرة. # وهذا القول متجه إلا أنه يتوقف على إثبات كون البضع مضمونا على هذا ~~الوجه، فإن ماليته ليست على نهج الأموال الصرفة ليكون مطلق الانتفاع به ~~موجبا للعوض، وإنما يستحق العوض به على وجه مخصوص، فإنه لو قبل أحد مملوكة ~~الغير أو استمتع بها بما دون الوطء لم يكن له عوض، بخلاف ما لو استخدمها، ~~والفرض عدم نقصانها بسببه. والثابت على الزاني العقوبة الدنيوية والأخروية، ~~وما سواه يحتاج إلى دليل، وهو حاصل مع العقد أو الشبهة. # نعم، لو كانت بكرا لزمه أرش البكارة، لأنها جناية فلا تدخل في المهر هنا ~~وإن دخلت فيه على بعض الوجوه. وربما احتمل كونه مهرا، لأن الشارع جعله تبعا ~~للوطء، فيأتي فيه الخلاف السابق. والأصح الأول، لأن الجناية على المال ~~المملوك الموجبة لنقص المالية مضمونة بغير إشكال، بخلاف المهر. وأما حكم ms2247 ~~الولد الناشئ من ذلك فإنه يكون رقا لمولاها بغير إشكال، كما في كل ولد يحدث ~~للأمة عن زنا. # الثانية: أن يكونا جاهلين بالتحريم، إما بأن لم يعلما تحريم التزويج بغير ~~إذن مالك الأمة، أو يعلماه ولكن حدثت لهما شبهة أوجبت ذلك، كأن وجدها على فراشه PageV08P014 # .......... # فظنها زوجته أو أمته، وإن كان قد عقد عليها أولا، فإن مجرد العقد لا أثر ~~له، وظنت هي أنه مولاها، ونحو ذلك. ولا حد على أحدهما، للشبهة الدارئة له. ~~وعليه المهر هنا قطعا. وهل هو المسمى، أو مهر المثل؟ قولان تقدم (1) مثلهما ~~في باب الرضاع وغيره. ويظهر من المصنف أنه المسمى، لأنه العوض الذي تراضيا ~~عليه بالعقد، وهو صحيح ظاهرا بسبب الشبهة. # وفيه نظر، لفساد العقد في نفس الأمر، ولا أثر لظهور صحته والأمر بخلافه، ~~فثبوت مهر المثل أقوى. وفيه قول ثالث: أنه العشر، أو نصفه، وسيأتي (2). ~~وإنما لم يذكره المصنف هنا قصرا له على مورد النص (3)، فإنه لم يرد إلا في ~~مدعية العتق إذا تزوجها الحر. # وإن أتت بولد كان حرا تابعا لأبيه، ولكن على الأب قيمته للمولى، لأنه ~~نماء ملكه. وتعتبر القيمة يوم سقوطه حيا، لأنه وقت الحيلولة وإفراده ~~بالتقويم والحكم عليه بالمالية لو كان رقا. ولو سقط ميتا فلا شيء له، لأنه ~~لا قيمة للميت، وفي حال كونه جنينا لا ينفرد بالتقويم. # الثالثة: أن يكون الحر جاهلا والأمة عالمة. والحكم في سقوط الحد ولحوق ~~الولد به ووجوب القيمة كالسابقة. وكذا في وجوب المهر على ما أطلقه المصنف ~~والجماعة (4)، بناء على أنه وطء محترم من قبله من حيث الشبهة فيثبت عوضه. # وظاهرهم بل صريح بعضهم عدم الفرق بين علمها وجهلها في ذلك هنا. ولا يخلو ~~من اشكال، لأنها مع العلم بغي، فينبغي مجيء الخلاف السابق، لكن لم يسوقوه هنا. PageV08P015 # وكذا لو عقد (1) عليها لدعواها الحرية لزمه المهر. وقيل: عشر قيمتها إن ~~كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا. وهو المروي. ولو كان دفع إليها مهرا ~~استعاد ما وجد منه. وكان ولدها منه رقا. ms2248 وعلى الزوج أن يفكهم بالقيمة، ~~ويلزم المولى دفعهم إليه. ولو لم يكن له مال سعى في قيمتهم. # الرابعة: عكسه، بأن يكون هي الجاهلة خاصة، فالحد عليه. وينتفي عنه الولد، ~~لأنه عاهر له الحجر. ويثبت عليه المهر لمولاها، والولد رق له. # وهذا كله إذا لم يجز المولى العقد، فإن أجازه قبل الوطء فواضح. وإن كان ~~بعده بني على أن الإجازة هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه، أم مصححة له من ~~حينها؟ فعلى الأول- وهو الأقوى- يلحق به الولد وإن كان عالما حال الوطء ~~بالتحريم. ويسقط عنه الحد وإن كان قد وطئ محرما حالته. ويلزمه المهر، ~~لانكشاف كونها زوجة حال الوطء. وإقدامه على المحرم يوجب التعزير لا الحد. # وعلى الثاني تبقى الأحكام السابقة بأسرها، لأنها حين الوطء لم تكن زوجة ~~ظاهرا ولا في نفس الأمر، وإنما كان قد حصل جزء السبب المبيح، ولم يتم إلا ~~بعد الوطء، فكان كما لو لم يكن هناك عقد أصلا. # قوله: «وكذا لو عقد. إلخ». # (1) ما تقدم حكم ما إذا تزوج الحر الأمة من غير أن تدعي هي الحرية، وهذه ~~حكم ما لو ادعتها. وإنما جعلهما مسألتين مع اتحادهما في الحكم عنده لوقوع ~~الخلاف في هذه الصورة بخصوصها. # وتحقيقها: أن الأمة إذا ادعت الحرية فعقد عليها الحر النكاح، فإن كان ~~عالما بفساد دعواها وبالتحريم فحكمه كالصورة الاولى من المسألة السابقة. # وإن كان جاهلا بالحال، إما لدعواها أنها حرة الأصل وهو لا يعلم بالحال PageV08P016 # .......... # فيبني على الظاهر، أو مع علمه بكونها مملوكة ولكن ظهر له قرائن كثيرة ~~تثمر الظن بصدقها، فتوهم الحل بذلك، أو توهم الحل بمجرد دعواها، وبالجملة ~~حصل له شبهة جواز تزويجها على تلك الحال، فالحكم كما مر من عدم الحد، ولزوم ~~المهر، لأنه عوض عن الوطء المحترم، إذ هو ليس بزنا ولا بملك يمين. # هكذا أطلق الجميع، بل ادعى عليه بعضهم (1) إجماع المسلمين. ولم يفرقوا ~~بين كونها عالمة بالتحريم وجاهلة. ولو قيل بعدم لزوم المهر على تقدير علمها ~~كالسابق أمكن، لوجود العلة، وهي كونها بغيا. ms2249 وقدومه على المهر- مع فساده في ~~نفس الأمر وعموم نفي المهر في الخبر (2) على القول به- لا يوجب ثبوته. لكن ~~الأمر في الاتفاق كما ترى. # ثم في تقديره أقوال: # أحدها: أنه المسمى، لأنه عقد صحيح قبض فيه أحد العوضين فيجب الآخر، وعروض ~~الفسخ لا يوجب فساده من أصله. وهو ظاهر اختيار المصنف والأكثر. # وفيه نظر، لأنه واقع بغير إذن السيد، ولا أثر لصحته ظاهرا إذا تبين فساده ~~بعد ذلك. ودعوى كون الفسخ لا يفسده من أصله غير سديدة. # والثاني: أنه مهر المثل. ذهب إليه الشيخ في المبسوط (3)، ونقله فخر الدين ~~(4) عن ابن حمزة، كما نقل الأول عن القاضي ابن البراج. وردهما الشهيد في شرح PageV08P017 # .......... # الإرشاد (1)، وحكم بأنهما قائلان بالثالث. ووجه هذا القول قد أشرنا إليه ~~سابقا (2) من أنها ملك الغير، والنكاح موقوف على رضاه، فحيث لم يرض بطل من ~~أصله فكان كالفاسد، وقد حصل الوطء المحترم بسبب الجهل فوجب مهر المثل. وهو ~~واضح. هذا إذا لم يجز المولى وإلا فالمسمى وإن كان الوطء قبل الإجازة، بناء ~~على القول الأصح من أنها كاشفة. # والثالث: وجوب عشر قيمتها إن كانت بكرا، أو نصفه إن كانت ثيبا. وهو مختار ~~الشيخ في النهاية (3)، والقاضي ابن البراج (4)، وابن حمزة (5). ومستنده ~~صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة حرة ~~فوجدها أمة دلست نفسها، قال: «إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها ~~فالنكاح فاسد. # قلت: كيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما أعطاها شيئا ~~فليأخذه، وإن لم يجد شيئا فلا شيء له عليها. وإن كان زوجها إياه ولي لها ~~ارتجع على وليها بما أخذت منه، ولمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا، ~~وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها. قلت: فإن جاءت منه ~~بولد؟ قال: أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي» (6). ~~وينبغي أن يكون العمل بها، لصحتها. # وربما حملت على ما إذا طابق العشر أو نصفه لمهر المثل. وهو بعيد. ومن ms2250 ~~الجائز اختصاص الأمة بهذا الحكم، وجعل مهر المثل للحرة، أو للأمة أيضا في ~~غير موضع PageV08P018 # .......... # النص. # وقول المصنف بعد ذلك: «ولو كان دفع إليها مهرا استعاد ما وجد منه إلخ» ~~تتمة هذا القول، لأنه مذكور معه في روايته. ومع ذلك يجري على مختار المصنف ~~أيضا، بل على الأقوال كلها، لأنا إن جعلنا الواجب مهر المثل أو العشر أو ~~نصفه فهو للمالك، لا يتعين إلا بقبضه، فما دفعه إليها لم يتعين، لأنه ~~بمنزلة الدين لا يتعين إلا بقبض المالك أو وكيله، فيكون باقيا على ملكه، ~~فله استعادة ما يجده منه، ويتبعها بما تلف بعد عتقها. وأما على القول بلزوم ~~المسمى وكان المدفوع هو المسمى أو بعضه فهو مضمون على الدافع إلى أن يصل ~~إلى السيد أو وكيله، فإن تلف قبل ذلك غرم للسيد بدله، ويتبعها بالتالف كذلك. # وإنما جعلنا هذا الحكم من تتمة القول بوجوب العشر أو نصفه خاصة مع جريانه ~~على الجميع لأن ما بعده من الأحكام مخصوص بهذا القول، فلا يلائم توسط حكم ~~مغاير له بين أحكامه والأحكام الباقية، وهي قوله: «وكان ولدها منه رقا». # وهذا مذهب الشيخ (1) وأتباعه (2). # وأما المصنف فقد تقدم (3) حكمه بأن الولد مع الشبهة الجارية على الأب ~~يكون حرا وإن لزمه القيمة، وهذا منه، لأن المفروض اشتباه الحال عليه، ومن ~~ثم لحق به. وقد صرح بكونه حرا في الرواية السابقة التي هي مستند الشيخ على ~~وجوب العشر أو نصفه، لكنه خالف في الحكم بحرية الولد، وحكم بكونه رقا، وعلى ~~الأب فكه بقيمته يوم سقط حيا، وعلى المولى دفعه إليه، ومع إعساره PageV08P019 # .......... # يستسعى في القيمة. # ومستند ذلك كله رواية زرارة في الحسن قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة، فوثب ~~عليها حينئذ رجل فتزوجها، فظفر بها مولا لها بعد ذلك وقد ولدت أولادا، ~~فقال: إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها، وذهب ~~القوم بأمتهم، وإن لم يقم البينة أوجع ظهره، ms2251 واسترق ولده» (1). وموثقة ~~سماعة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مملوكة أتت قوما وزعمت ~~أنها حرة، فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا. ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم ~~البينة أنها مملوكته، وأقرت الجارية بذلك. فقال: تدفع إلى مولاها هي ~~وولدها. وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه. قلت: ~~فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ~~ولده. قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟ قال: على الإمام أن يفتديه ~~ولا يملك ولد حر» (2). # وحمل الشيخ الرواية الأولى الدالة على أن الولد حر على ما إذا أدى الأب ~~ثمنه، أو على ما إذا شهد شاهدان أنها حرة، جمعا بين الأخبار. لكن الرواية ~~الدالة على حريته أصح سندا، فالعمل بها أولى. وتظهر فائدة القولين- مع ~~اتفاقهما على وجوب دفع القيمة، وحريته بدفعها- فيما لو لم يدفعها لفقر أو ~~غيره، فعلى القول بحريته تبقى دينا في ذمته والولد حر، وعلى القول الآخر ~~يتوقف على دفعها. # وأما الحكم باستسعاء الأب في القيمة فمبني على رواية سماعة، وسندها ضعيف ~~به. وهو من جملة الديون، ولا يجب الاستسعاء فيها، بل ينظر إلى اليسار، PageV08P020 # ولو أبى السعي (1) فهل يجب أن يفديهم الإمام؟ قيل: نعم، تعويلا على رواية ~~فيها ضعف. وقيل: لا يجب، لأن القيمة لازمة للأب، لأنه سبب الحيلولة. ولو ~~قيل بوجوب الفدية على الإمام فمن أي شيء يفديهم؟ # قيل: من سهم الرقاب. ومنهم من أطلق. # لعموم قوله تعالى @QUR@08 وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (1). وهذا هو ~~الأقوى. # ويمكن حمل الأمر بالاستسعاء على الاستحباب. # قوله: «ولو أبى السعي. إلخ». # (1) هذا البحث متفرع على قول الشيخ بكون الولد رقا، وأن أباه يستسعى. قال ~~الشيخ: فإن امتنع من السعي فداهم الإمام من سهم الرقاب (2). والمستند رواية ~~سماعة السابقة. وزاد الشيخ فيها كون فدائهم من سهم الرقاب، ولم يتعرض في ~~الرواية لمحله هل هو بيت المال، أو الزكاة؟ والشيخ- (رحمه الله)- نظر إلى ~~أن الولد رق، وفكه واجب، ms2252 فيدخل في عموم قوله تعالى @QUR@03 وفي الرقاب (3). ~~وبهذا التوجيه يندفع إنكار ابن إدريس (4) فك الإمام له من السهم المذكور، ~~بناء على أن الولد حر فكيف يشترى من سهم الرقاب؟ وهذا الإنكار مصادرة، لأن ~~الشيخ لا يقول بحرية الولد حتى يرد عليه ذلك. نعم، قول ابن إدريس جيد بناء ~~على القول بالحرية، لا بهذه الطريقة التي ردها على الشيخ. # والمصنف جعل هذا البحث مستقلا جاريا على القولين. وجعل عديل قول الشيخ ~~عدم وجوب فكهم على الإمام، لأن القيمة دين لازم للأب، فلا يجب عليه PageV08P021 # .......... # دفعه عنه كغيره من الديون. وهذا القول قوي (1)، لضعف مستند الحكم بوجوبه ~~على الإمام. # ثم القائلون بوجوبه على الإمام اختلفوا في محله، فقيل: سهم الرقاب، كما ~~نقلناه عن الشيخ. وهو حسن على مذهبه من رقية الولد. وقيل: من بيت المال، ~~لأنه معد للمصالح، وهذا منها، وإن قلنا بكون الولد حرا. ولا بأس به حيث ~~يكون في بيت المال سعة لمثل ذلك. وهذا هو مراد من أطلق وجوبه على الإمام. # واعلم أن محل الخلاف في وجوب الفك على الإمام وعدمه هو المسألة الأخيرة، ~~كما هو منطوق الرواية وكلام الشيخ، وأما غيرها مما يجب على الأب فيه فك ~~الولد فليس فيه ما يدل على وجوبه على الإمام حيث يتعذر أخذه من الأب. # ويمكن تمشي الوجوب من حيث التساوي في العلة، وقصره على مورده، لحكمه في ~~الرواية بكون الولد رقا، فتخليصه من الرقية منهم (2) أقوى ممن انعقد حرا. # وإنما وجب على الأب قيمته لا من حيث كونه رقا في وقت من الأوقات، بل لأنه ~~عوض ما فات على المولى من نماء الأمة. والطريق إلى معرفته هو تقويم الولد، ~~فتكون قيمته دينا من ديون الأب لا تعلق للإمام بها، ولا لآية الزكاة. # وهذا هو الوجه. # وقد تلخص مما ذكرناه أن القول بفداء الإمام له ضعيف المستند، وأنا لو ~~قلنا به لكان محله بيت المال إن جعلنا الولد حرا، وسهم الرقاب إن جعلناه ~~رقا، وأن الأقوى كونه حرا، وقيمته على الأب تؤخذ ms2253 منه مع يساره، وينظر بها ~~مع إعساره. PageV08P022 ### ||| [الرابعة: إذا زوج عبده أمته هل يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله؟ قيل: نعم] # الرابعة: إذا زوج عبده أمته (1) هل يجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله؟ ~~قيل: نعم. والاستحباب أشبه. # قوله: «إذا زوج المولى. إلخ». # (1) ذهب الشيخان (1) وأتباعهما (2) إلى وجوب الإعطاء، لحسنة الحلبي قال: # «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يقول: ~~قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه، ولو مدا من طعام ~~أو درهما أو نحو ذلك» (3). وقريب منها رواية الحلبي (4) عن الباقر (عليه ~~السلام). # وذهب المصنف والأكثر إلى الاستحباب، لعدم صراحة الرواية في الوجوب، ولما ~~فيه من جبر قلبها. مع أن مهر المملوكة ملك للمولى، فلا وجه لوجوب صرف شيء ~~من ملكه إلى وجه آخر من ملكه. وما يدفعه العبد هو من مال المولى أيضا، لأن ~~ما بيده من كسبه أو غيره هو للمولى. وليس هذا كالنفقة الواجبة للمملوك على ~~المولى، لأن النفقة لم تجب في مقابلة شيء، وإنما هي من توابع المالية التي ~~لا يتم بقاؤها إلا بها، بخلاف المهر الذي هو عوض البضع، وهو مملوك للمولى، ~~فلا معنى لاستحقاق المولى على نفسه شيئا في مقابلة ملك آخر له. # واعلم أن الظاهر من حال هذا المدفوع أنه ليس على جهة كونه مهرا، بل مجرد ~~الصلة والبر وجبر الخاطر للمملوكين، ولهذا لم يتقدر بقدر مهر المثل مع ~~الدخول، ولا بغيره. وحينئذ فلا فرق على القول بوجوبه أو استحبابه بين القول ~~بكون تزويج المولى عبده بأمته عقدا وإباحة. ومن ثم أطلق المصنف وغيره القول PageV08P023 # ولو مات كان الخيار (1) للورثة في إمضاء العقد وفسخه، ولا. خيار للأمة. ### ||| [الخامسة: إذا تزوج العبد بحرة مع العلم بعدم الإذن لم يكن لها مهر ولا نفقة، مع علمها بالتحريم] # الخامسة: إذا تزوج العبد بحرة (2) مع العلم بعدم الإذن لم يكن لها مهر ~~ولا نفقة، مع علمها بالتحريم، وكان أولادها منه رقا. ولو كانت جاهلة كانوا ms2254 ~~أحرارا، ولا يجب عليها قيمتهم. وكان مهرها لازما لذمة العبد إن دخل بها، ~~ويتبع به إذا تحرر. # بالوجوب أو الاستحباب. وربما قيل: إنه مخصوص بالقول بكونه عقدا ليكون ذلك ~~مهرا، أما على القول بالإباحة فلا وجه للوجوب. وإطلاق النص والفتوى يأبى ~~هذا التفصيل. والحكمة متحققة على التقديرين. # قوله: «ولو مات كان الخيار. إلخ». # (1) أما ثبوته للوارث فلأنه ملكه فأمره بيده، ولأن ذلك ثابت في كل من ~~يتلقى الملك وإن لم يكن وارثا، فهنا أولى، لقيامه مقام المورث الذي كان ~~أمره بيده. وأما انتفاء الخيار للأمة فلعدم المقتضي له. # قوله: «إذا تزوج العبد بحرة. إلخ». # (2) هذه المسألة عكس السابقة الثالثة، وكان إتباعها بها من غير تخلل ~~الرابعة أوفق، تحقيقا للمقابلة. # وحاصل الحكم فيها: أن العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه، فإما أن ~~تكون عالمة بأنه رق، أو لا. وعلى تقدير علمها برقيته: إما أن تعلم تحريم ~~نكاحه والحال هذه، أم لا. فإن علمت بالتحريم فلا مهر لها ولا نفقة، ~~لتضييعها حقها بعلمها بحاله، فكانت بغيا لا مهر لها. ويشهد له- مع موافقته ~~للأصول الشرعية- رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أيما امرأة زوجت نفسها عبدا بغير إذن ~~مواليه فقد أباحت فرجها، ولا PageV08P024 # .......... # صداق لها» (1). # ولم يذكروا هنا أن عليها الحد مع العلم، فيمكن اتكاله على القواعد ~~المقررة من وجوبه على الزاني العالم، وهو صادق عليها. ومجرد العقد لا يعد ~~شبهة عندنا مع العلم بفساده. وضعف عقلها لا يوجب إخراجها من القواعد الكلية ~~مع دخولها في التكليف. # وربما قيل: لا حد عليها، وحمل كلامهم على ظاهره من عدم الوجوب، من حيث إن ~~هذا العقد فضولي موقوف على الإجازة، فلا يبعد عده شبهة بالنسبة إلى المرأة، ~~لضعف عقلها دون الرجل. # ويضعف بأن ذلك وارد في عقد الفضولي على الحر المولى عليه إذا علمت ~~بالتحريم دونه. ويمكن الاستيناس له بظاهر حسنة زرارة عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن مملوك تزوج بغير إذن ms2255 سيده، فقال: ذاك إلى سيده إن ~~شاء أجازه، وإن شاء فرق بينهما- إلى قوله في الحديث- إنه لم يعص الله إنما ~~عصى سيده، فإذا أجازه فهو له جائز» (2). وفي رواية أخرى عن زرارة عنه (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها، ثم اطلع على ذلك ~~مولاه، قال: ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما، وإن شاء أجاز نكاحهما- إلى ~~قوله- فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو ~~جعفر (عليه السلام): إنما أتى شيئا حلالا، وليس بعاص لله، إنما عصى سيده، ~~إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله PageV08P025 # .......... # عليه من نكاح في عدة وأشباهه» (1). # ولعل هذه النصوص هي الموجبة لعدم ذكر الحد، إلا أن في مقاومتها لعمومات ~~الأدلة الدالة على ثبوته نظرا، فإن الأولى ليست صريحة، والثانية في طريقها ~~موسى بن بكر، وهو ضعيف. # ثم إن اتفق ولد في هذه الحالة فهو رق لمولاه، لعدم لحوقه بها بسبب بغيها، ~~فلا وجه لحريته، وهو نماء العبد. وفي بعض الروايات (2) دليل عليه. ولعل هذا ~~مما يؤيد كونها زانية محضة. # ولو جهلت التحريم، إما لجهلها بالرق أو بالحكم، فالولد حر، لأنه لا حق ~~بها فيتبعها في الحرية، لما تقدم من تبعيته لأشرف الطرفين. ولا قيمة عليها ~~هنا للمولى، لأنه نماؤها حقيقة، وإنما حكم بالقيمة حيث ينسب إليها وهي أمة. ~~وما قيل في الفرق-: إن الأب سبب فاعلي بالنسبة إلى الولد، فهو المباشر، ~~والام قابل، ومتى اجتمع المباشر وغيره في الإتلاف فالضمان إنما هو على ~~المباشر، ولما امتنع أن يثبت للسيد على مملوكه مال امتنع استحقاق القيمة ~~هنا- فهو تكلف ظاهر. # وأما المهر فإنه مع الجهل يثبت في ذمة العبد، لأن الوطء المحترم لا يخلو ~~من مهر، فيتبع به إذا أعتق. والمراد به المسمى أو مهر المثل على ما مر من ~~الخلاف. ولو أجاز المولى بعد ذلك فلا ريب في كونه المسمى. # وأما النفقة فهي تابعة لصحة العقد بالإجازة، فإن انتفت انتفت، لعدم ~~الزوجية التي هي مناطها هنا. PageV08P026 ### ||| [السادسة: إذا تزوج ms2256 عبد بأمة لغير مولاه] # السادسة: إذا تزوج عبد بأمة (1) لغير مولاه، فإن أذن الموليان فالولد ~~لهما. وكذا لو لم يأذنا. ولو أذن أحدهما كان الولد لمن لم يأذن. ولو زنى ~~بأمة غير مولاه كان الولد لمولى الأمة. # قوله: «إذا تزوج عبد بأمة. إلخ». # (1) هذا التفصيل ذكره الأصحاب كذلك، وظاهرهم الاتفاق عليه، ويظهر من ~~بعضهم أنه منصوص، ولم نقف عليه. والحكم فيه مع إذن الموليين واضح، لأنه ~~نماء الأبوين فناسب أن يكون للموليين. مع أن أبا الصلاح (1)- (رحمه الله)- ~~جعل الولد لمولى الأمة خاصة كغيرها من الحيوانات، إلا أن يشترطه مولى العبد ~~فيكون له بحسب شرطه. والمشهور ما ذكره المصنف. # وأما مع عدم إذنهما معا فقد تقدم (2) من الأخبار ما يؤنس بأنه ليس كالزنا ~~المحض، فلذلك ألحقوه بما لو أذنا. # وأما لحوقه بمن لم يأذن إذا أذن أحدهما دون الآخر فقد عللوه بأن الآذن ~~للمملوكة في التزويج مطلقا مقدم على فوات الولد منه، لأنه قد يتزوج من ليس ~~برق فينعقد الولد حرا، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصة. # وأما حكم الزنا وإلحاق الولد بالأمة فظاهر، لأن الزاني لا يلحق به ولد ~~وإن شاركته الأمة في ذلك، إلا أنه نماؤها وإن كان أصله محرما. وبالجملة ~~فهذه أحكام متوقفة على نص وإجماع، وإلا فللبحث فيها مجال. PageV08P027 ### ||| [السابعة: لو تزوج أمة بين شريكين ثم اشترى حصة أحدهما بطل العقد] # السابعة: لو تزوج أمة (1) بين شريكين ثم اشترى حصة أحدهما بطل العقد، ~~وحرم عليه وطؤها. ولو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع لم يصح. وقيل: ~~يجوز له وطؤها بذلك. وهو ضعيف. # قوله: «لو تزوج أمة. إلخ». # (1) أما بطلان العقد فلأن ملك الجزء يبطل عقده، لامتناع أن يعقد الإنسان ~~لنفسه على أمته عقدا (1)، وهو يستلزم بطلان الاستدامة. ولا يمكن الحكم ~~ببقاء العقد في الجزء الآخر، لأن العقد لا يتبعض ليبطل في بعضه ويصح في بعض ~~آخر، فتعين بطلانه في الجميع. # وأما تحريم وطئها حينئذ فلاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه ~~الممتنع عقلا وشرعا. وحينئذ ms2257 فلا طريق إلى حلها له إلا بشراء الجميع، أو بيع ~~الجميع ثم تجديد سبب مبيح له. ولا يكفي رضا الشريك بالعقد السابق، لما ~~ذكرناه من بطلانه. # وخالف في ذلك الشيخ في النهاية حيث قال: «حرمت عليه إلا أن يشتري النصف ~~الآخر، أو يرضى مالك نصفها بالعقد، فيكون ذلك عقدا مستأنفا» (2). وتبعه ~~تلميذه القاضي (3). # واستضعفه المصنف هنا، وهو الظاهر، لأنه إن كان قد بطل بالشراء- كما هو ~~الظاهر- فكيف يصير صحيحا بمجرد الرضا؟! وإن لم يبطل فلا وجه لاعتبار رضاه ~~بعد العقد، لأنه وقع أولا برضاه، ولم يتجدد له ملك، فلا يقف على إجازته. # وتأوله المصنف في نكت النهاية (4) بالحمل على إيقاع البيع على النصف ~~الثاني، ويكون الطريق إلى حلها في كلام الشيخ أمرا واحدا، وهو شراء النصف PageV08P028 # ولو حللها له (1) قيل: تحل. وهو مروي. وقيل: لا، لأن سبب الاستباحة لا يتبعض. # الآخر. والتقدير: إلا أن يشتري النصف الآخر من البائع ويرضى مالك ذلك ~~النصف بالعقد، فتكون الإجازة له كالعقد المستأنف، ويكون الألف من قوله «أو» ~~وقعت سهوا من الناسخ، أو يكون «أو» بمعنى الواو. وهذا التأويل وإن كان ~~بعيدا إلا أن بناء حكم الشيخ على ظاهره أبعد. # قال العلامة في المختلف بعد نقله لذلك: «الوجه عندي أن الإشارة ب«ذلك» ~~إلى العقد الأول، وبطلانه في حق الشريك ممنوع» (1). وهذا الوجه ضعيف جدا، ~~لأن العقد إذا لم يكن باطلا في حق الشريك لا معنى لاعتبار رضا الشريك به ~~بعد العقد. # مع ما فيه من لزوم تبعض سبب الإباحة. # قوله: «ولو حللها له. إلخ». # (1) هذا من جملة الأسباب المقتضية لإباحة الأمة المذكورة حينئذ للمشتري، ~~وهو تحليل الشريك. وقد اختلف في إفادته الإباحة. فذهب الأكثر إلى عدم حلها ~~بذلك، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة، بمعنى حصوله بأمرين، مع أن الله تعالى ~~حصره في أمرين العقد والملك في قوله @QUR@07 إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم (2) والتفصيل قاطع للشركة، فلا يكون الملفق منهما سببا. والمعلوم ~~من الآية منع الخلو والجمع معا، لأن المنفصلة وإن احتملت الأمرين إلا أن ms2258 ~~هذا المعنى متيقن، ومنع الخلو خاصة غير متيقن، والأصل تحريم الفروج بغير ~~سبب محلل، وإذا احتمل الأمران وجب الاقتصار على المتحقق منهما. # وذهب ابن إدريس (3) إلى حلها بذلك، ولا يلزم التبعض، لأن التحليل شعبة PageV08P029 # .......... # من الملك، من حيث إنه تمليك المنفعة، ومن ثم لم يخرج عن الحصر المذكور في ~~الآية، وإلا لما حلت به. وحينئذ فيكون حل جميعها بالملك. ويؤيده رواية محمد ~~بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «في جارية بين رجلين دبراها جميعا، ثم ~~أحل أحدهما فرجها لصاحبه، قال: هو له حلال» (1). وهذه الرواية تصلح شاهدا ~~لغير ابن إدريس فإنه لا يستند إلى مثل هذه الأخبار مع صحتها فكيف مع ضعفها؟ ~~وكلام ابن إدريس متوجه وإن كان المنع أولى. # وما قيل- من بقاء التبعض من حيث إن بعضها يستباح بملك الرقبة والآخر بملك ~~المنفعة، وهما متغايران. أو أن التحليل إما عقد أو إباحة، وكلاهما مغاير ~~لملك الرقبة، فيلزم التبعض- فيه: أن التبعض الممنوع ما خرج عن القسمين ~~المذكورين في الآية لا مطلق التبعيض، لأن الغرض رجوع ما قيل بأنه سبب للحل ~~إلى ما ذكر في الآية من القسمين من غير أن يكون مجتمعا منهما معا. ولما جعل ~~التحليل راجعا إلى ملك اليمين- لئلا يخرج عن القسمين- كان مجموع ما يقع من ~~أفراده سببا واحدا، سواء كان مستندا إلى ملك الرقبة، أم إلى التحليل، أم ~~إليهما، أم إلى جملة أمور مجتمعة منهما أو من أحدهما، كما لو اشترى بعض ~~الأمة واتهب البعض الآخر، أو حلل له جميع الشركاء الأمة التي ليس له فيها ~~شركة، أو اجتمع الأمران كما هنا، فيرجع الأمر كله إلى استباحة جميعها ~~بالملك وإن اختلفت أسبابه. # وأما ما قيل في وجه الإباحة بذلك والخروج عن التبعيض- من أن الأمة قبل ~~التحليل من الشريك محرمة بأجمعها وبالتحليل حلت، فليس السبب المحلل إلا ~~التحليل، وهو واحد- ففيه: أن تحريمها قبل التحليل إنما كان لعدم تمام ~~السبب، حيث PageV08P030 # وكذا لو ملك نصفها (1) وكان الباقي حرا لم يجز له وطؤها بالملك ولا ~~بالعقد الدائم. فإن هايأها ms2259 على الزمان قيل يجوز أن يعقد عليها متعة في ~~الزمان المختص بها. وهو مروي. وفيه تردد، لما ذكرناه من العلة. # إن بعضها مملوك له وبعضها لغيره، وتحليل الشريك أوجب تمام السبب لا أنه ~~سبب تام في الحل، فإن الشريك لم يحلل إلا نصيبه، ولهذا لو كانت لشريكين ~~فأحلها أحدهما لم تحل. فظهر أن حلها حيث كان من أحد الشريكين لصاحبه إنما ~~هو لتمام السبب به لا لأنه سبب تام، وفرق بين الأمرين، والمدعى لا يتم إلا ~~بالأمر الثاني دون الأول. # قوله: «وكذا لو ملك نصفها. إلخ». # (1) لا شبهة في أن وطء المالك للأمة التي قد انعتق بعضها غير جائز ~~بالملك، لأن النصف الآخر حر، وليس تملك البعض كافيا في الحل. ولما عرفت أن ~~الفرج لا يستباح بسببين مختلفين ظهر أنه لا يباح وطؤها أيضا بالعقد، ~~لاستلزامه تعدد السبب. وأولى منه أن لا يباح بالإباحة لذلك، ولأن المرأة ~~ليس لها تحليل نفسها، بخلاف الشريك. # وأما إذا هايأها وعقد عليها متعة في أيامها فالأكثر على منعه، لأنه لا ~~يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاياة، وهو يمنع من العقد، لاستحالة ~~العقد على ملكه، وتعدد السبب. وإليه أشار المصنف بقوله: «لما ذكرناه من ~~العلة». ولأن منافع البضع لا تدخل في المهاياة وإلا لحل لها المتعة بغيره ~~في أيامها، وهو باطل اتفاقا. # وقال الشيخ في النهاية (1) بالجواز، لرواية محمد بن مسلم السابقة (2) عن ~~الباقر (عليه السلام): «في جارية بين شريكين دبراها جميعا، ثم أحل أحدهما فرجها PageV08P031 ### ||| [ومن اللواحق الكلام في الطوارئ] # ومن اللواحق الكلام في الطوارئ. (1) وهي ثلاثة: العتق، والبيع، والطلاق. # لشريكه، فقال: هو له حلال. ثم قال: وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها ~~حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا. قلت: أرأيت إن أراد الباقي منهما أن ~~يمسها إله ذلك؟ قال: لا إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضى منها متى أراد. ~~قلت: أليس قد صار نصفها حرا، وقد ملكت نصف رقبتها، والنصف الآخر للباقي ~~منهما؟ قال: بلى. # قلت: فإن هي جعلت مولاها ms2260 في حل من فرجها له ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك. قلت: # ولم لا يجوز له ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها؟ # قال: إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله، ولكن لها من نفسها يوم ~~وللذي دبرها يوم، فإن أحب أن يتزوجها متعة في اليوم الذي تملك فيه نفسها ~~فيتمتع منها بشيء قل أو كثر». وفي الطريق ضعف، فالقول بالمنع أصح. # واعلم أنه لا يخفى أن المولى لو أذن لها في النكاح صح دواما ومتعة، ~~لاتحاد سبب الإباحة بالعقد. والمهر بينهما بقدر الاستحقاق. # قوله: «ومن اللواحق الكلام في الطوارئ. إلخ». # (1) سميت هذه الأمور الثلاثة بذلك لأنها تطرأ على عقد الأمة فتوجب حكما ~~لم يكن قبل ذلك، من التسلط على فسخ العقد، وتحريمها في بعض الموارد، كما ~~ستقف عليه مفصلا. وإطلاق الطوارئ عليها أولى من إطلاق المبطلات للعقد كما ~~ذكره غيره (1)، لأنها لا تبطله مطلقا كما لا يخفى، بل قد تبطله، وقد يؤول ~~إلى الإبطال. # وإنما خص الأمور الثلاثة- مع أن الطارئ على نكاح المماليك غير منحصر ~~فيها- لكثرة مباحثها وتشعب أحكامها، فناسب تخصيصها بالذكر، وذكر الباقي في ~~ضمنها أو في محل آخر يناسبه. PageV08P032 ### ||| [أما العتق] # أما العتق: # فإذا أعتقت المملوكة (1) كان لها فسخ نكاحها، سواء كانت تحت حر أو عبد. ~~ومن الأصحاب من فرق. وهو أشبه. والخيار فيه على الفور. # قوله: «فإذا أعتقت المملوكة. إلخ». # (1) إذا تجدد عتق الأمة بعد تزويجها بعبد كان لها الخيار بإجماع ~~المسلمين. # والأصل فيه أن بريرة أعتقتها عائشة فخيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)(1). واختلفت الروايات (2) في أن زوجها- واسمه مغيث- هل كان حرا أو ~~عبدا؟ والقدر المتفق عليه تخييرها لو كان عبدا. وهو أيضا موافق للحكمة، ~~لحدوث الكمال لها وبقاء نقصه بالعبودية المقتضي لتضررها، من حيث إن سيده ~~يمنعه عنها بحقوقه، ولا ينفق على ولدها، ولا ولاية له عليهم، ولا ترث منه، ~~إلى غير ذلك من الموجبات للضرر. # واختلفوا في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرا، فذهب الأكثر ms2261 ومنهم الشيخ ~~في النهاية (3) والمصنف في النافع (4) إلى ثبوته أيضا، لعموم صحيحة أبي ~~الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «أيما امرأة أعتقت فأمرها ~~بيدها، إن شاءت أقامت، وإن شاءت فارقته» (5). ورواية زيد الشحام عنه (عليه ~~السلام) قال: # «إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت وإن كانت تحت حر أو عبد» (6). وقريب منه ~~رواية (7) محمد بن آدم بن الرضا (عليه السلام). PageV08P033 # .......... # وذهب المصنف- (رحمه الله)- في هذا الكتاب وقبله الشيخ في المبسوط (1) ~~والخلاف (2) إلى عدم الخيار، لأصالة لزوم العقد، فحدوث الخيار يحتاج إلى ~~دليل، وهو منتف في الحر، لما روي من أن زوج بريرة كان عبدا، وهو أصل الحكم. # وجوابه: أن الدليل موجود، وهو الرواية الصحيحة السابقة الدالة بعمومها ~~عليه، وخصوص الروايتين الأخيرتين شاهد صريح وإن ضعف طريقها. وأما زوج بريرة ~~فقد اختلفت الروايات فيه، ففي بعضها أنه كان عبدا، وفي آخر أنه كان حرا. # وعلى هذا فدلالته على مطلوبنا، وعلى الأول لا يدل إلا من حيث المفهوم ~~المخالف، وهو ضعيف، فكيف مع معارضته للمنطوق؟! ولو كان مبعضا فأولى ~~بالثبوت. # وكذا المدبر والمكاتب. # إذا تقرر ذلك فهذا الخيار على الفور، ويظهر من الجماعة الاتفاق عليه، ~~اقتصارا في فسخ العقد اللازم على موضع اليقين والضرورة، ولظاهر قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) لبريرة «ملكت بضعك فاختاري» (3) فإن الفاء للتعقيب ~~بغير مهلة. # ويحتمل كونه على التراخي، لثبوت الخيار في الجملة إجماعا، فيستصحب إلى أن ~~يثبت المزيل. والفاء اقتضت ثبوت الخيار من حين العتق بلا فصل، ونحن نقول به ~~لكنه لا ينافي امتداده. ويؤيده ما روي (4) أن مغيثا كان يطوف خلفها في سكك ~~المدينة يترضاها لتختاره، وطلب من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يشفع ~~له إليها فشفع فلم تقبل، ولو كان على الفور لبطل حقها بالتأخير واستغنى عن PageV08P034 # .......... # الشفاعة. # وأجيب بأن ظاهر الحديث أن الشفاعة كانت بعد فسخها، ولذلك روي (1) أنه كان ~~يطوف ويبكي، ولم يأمرها (صلى الله عليه وآله وسلم) بترك الفسخ، بل قال لها: ~~«لو راجعته فإنه أبو ولدك، فقالت: يا رسول ms2262 الله تأمرني بأمرك؟ فقال: لا ~~إنما أنا شافع، فقالت: لا حاجة لي فيه». والظاهر أن المراد من المراجعة ~~تجديد النكاح. # وفيه نظر، لأن ما ذكر من الرواية ليس صريحا في وقوع الفسخ وكون ذلك على ~~وجه المراجعة، وفي بعض ألفاظ الرواية تصريح بكون ذلك طلبا للاختيار، فعن ~~ابن عباس رضي الله عنه قال: «كان زوج بريرة يقال له مغيث كأني أنظر إليه ~~يطوف وراها في سكك المدينة، وإن دموعه لتسيل على لحيته يترضاها لتختاره، ~~فلم تفعل» (2). وفي رواية اخرى أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لبريرة: ~~«إن قربك فلا خيار لك» (3) وهو دليل على التراخي. وفي روايات الأصحاب أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لها: «اختاري» بغير فاء، رواه عبد ~~الله بن سنان في الصحيح وغيره (4)، والأمر لا يفيد الفور. وعلى كل حال فلا ~~خروج عما عليه الأصحاب. # بقي في المسألة مباحث يتم بها أحكامها: # الأول: الحكم معلق على عتق مجموع الأمة، فلو أعتق بعضها فلا خيار لها، ~~وقوفا فيما خالف الأصل على مورده. ولا فرق بين كون الأكثر هو بعض الحرية أو ~~الرقية، لانتفاء المقتضي فيهما. ولو كمل عتقها تخيرت حينئذ، لوجود المقتضي ~~في هذه الحالة. PageV08P035 # .......... # الثاني: لو كان الزوج عبدا، وقلنا باختصاص الحكم به، فلم تتخير حتى أعتق، ~~مع عدم منافاته الفورية كما لو لم تعلم بالعتق حتى أعتق، ففي بقاء خيارها ~~أو زواله وجهان، أصحهما الأول، لثبوته بالعتق، والأصل بقاؤه كما في سائر ~~الحقوق، ولم يثبت أن تجدد الحرية من مسقطاته. # ووجه السقوط: زوال الضرر بحريته، وأن سبب الخيار على هذا القول مركب من ~~تجدد حريتها ورقيته، والمركب يرتفع بانتفاء بعض أجزائه. # ويضعف بتمامية السبب قبل عتقه. وكونه شرطا في الثبوت لا يقتضي شرطيته في ~~البقاء. # الثالث: لو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال. وليس للولي ~~هنا تولي الاختيار، لأنه منوط بالشهوة والميل القلبي، فلا يعتد بوقوعه من ~~غيرها. فإذا كملت كان لها الخيار حينئذ على الفور. وللزوج الوطء قبل ~~الاختيار، ms2263 لبقاء الزوجية ما لم تفسخ. وكذا القول في وطئه قبل اختيارها وهي ~~كاملة حيث لا ينافي الفورية. # الرابع: لا فرق في ثبوت الخيار بين كونه قبل الدخول وبعده. ثم إن كان ~~قبله سقط المهر، لأن الفسخ جاء من قبلها كما مر. وإن كان بعده فهو بحاله، ~~لاستقراره بالدخول، سواء كان العتق قبل الدخول أم بعده على الأصح، لأن ~~الفسخ إنما يرفع النكاح من حينه وإن كان سببه قبل الدخول. وحينئذ فقد استقر ~~المسمى. وحيث يستقر باختيارها الزوج أو بالدخول قبل الفسخ فهو للسيد، ~~لوجوبه بالعقد على الأصح، وكونها حالة العقد مملوكة. # الخامس: لو أخرت الفسخ جهلا بالعتق لم يسقط خيارها. وكذا مع علمها به ~~وجهل الخيار أو الفورية على الأقوى. وكذا لو نسيت أحدها. وتقبل دعواها ~~الجهل والنسيان مع إمكانه في حقها مع اليمين، لأن ذلك لا يعرف إلا من ~~قبلها، وأصالة PageV08P036 # ولو عتق العبد (1) لم يكن له خيار، ولا لمولاه، ولا لزوجته، حرة كانت أو ~~أمة، لأنها رضيته عبدا. # الجهل مستصحبة. # وربما فرق بين الجهل بأصل الخيار والجهل بفوريته، وحكم بعذرها في الأول ~~دون الثاني، من حيث اندفاع الضرر مع العلم بالخيار، ولإشعاره بالرضا حيث ~~أخرت حينئذ. # وجوابه: أن التأخير جاز أن يكون لفائدة التروي ونحوه، فحيث لا تعلم ~~باشتراط الفورية لم يكن التأخير دليلا على الرضا، وغايته كونه أعم فلا يدل ~~على الخاص. # السادس: يستثنى من الحكم بتخييرها على الإطلاق صورة واحدة، وهي ما إذا ~~كان قد زوجها بمقدار ثلث ماله، وقيمتها ثلث آخر، وترك بقدر قيمتها، ثم ~~أعتقها في مرضه، أو أوصى بعتقها ووقع العتق قبل الدخول، فإن تخيرها الفسخ ~~يوجب سقوط المهر كما مر، فلا ينفذ العتق في جميعها، لانحصار التركة حينئذ ~~في الجارية ومقدار قيمتها، فيبطل العتق فيما زاد على الثلث، فيبطل خيارها، ~~لاشتراطه بعتق جميعها كما سلف، فيؤدي ثبوته إلى عدم ثبوته، وهو دور. ولا ~~فرق في ذلك بين وقوع التزويج في مرضه وعدمه، لأن تزويجها لا يتضمن إتلافا، ~~بل اكتسابا للمهر. # نعم، يشترط ms2264 وقوع العتق في المرض إذا جعلنا منجزات المريض من الثلث، أو ~~كونه بطريق الوصية كما مثلناه. ولو كان العتق في حال الصحة أو بعد الدخول ~~فالتخيير بحاله. # قوله: «ولو عتق العبد. إلخ». # (1) إنما لم يكن له خيار كالأمة لوجود النص المثبت لخيارها دونه، ولأن تخلصه PageV08P037 # ولو زوج عبده أمته، (1) ثم أعتق الأمة أو أعتقهما، كان لها الخيار. وكذا ~~لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة. # منها بالطلاق بيده، بخلافها. وأثبت له الخيار بعض العامة (1) قياسا ~~عليها. وكما لا يثبت له الخيار لا يثبت لمولاه، لانتفاء المقتضي في حقه. ~~وكذا لا خيار لزوجته، حرة كانت أم أمة، لأنها رضيته عبدا فأولى أن ترضى به ~~حرا. وهذا التعليل موجود في رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) إلى قوله: «لا، قد تزوجته عبدا ورضيت به، فهو حين صار حرا أحق أن ~~ترضى به» (2). # قوله: «ولو زوج عبده أمته. إلخ». # (1) وجه الخيار مع تقدم عتقها واضح، لأنه حينئذ عبد فيثبت لها الخيار ~~إجماعا، عملا بالأدلة السابقة. وأما إذا أعتقا دفعة، سواء كانا لمالك واحد ~~أم مالكين، فثبوت الخيار لها مبني على تخيرها لو كانت تحت حر، لأن عتقهما ~~دفعة اقتضى كون الحكم بخيارها حال حريته، فلا يتم لها الخيار إلا على القول ~~به، والمصنف قد نفاه فيما سبق (3). وقد نبه العلامة في القواعد (4) على ~~ترتب الحكم بتخييرها حينئذ على الخلاف. وهو أجود مما ذكره المصنف من هذا ~~الوجه. وفي التحرير (5) وافق على اختصاص التخيير بما لو كان الزوج عبدا، ~~وأثبت الخيار لها على تقدير عتقهما معا كما هنا. PageV08P038 # ويجوز أن يجعل عتق (1) الأمة صداقها. ويثبت عقده عليها بشرط تقديم لفظ ~~العقد على العتق، بأن يقول: «تزوجتك وأعتقتك، وجعلت عتقك مهرك» لأنه لو سبق ~~بالعتق لكان لها الخيار في القبول والامتناع. # وقيل: لا يشترط، لأن الكلام المتصل كالجملة الواحدة. وهو حسن. # وقيل: يشترط تقديم العتق، لأن بضع الأمة مباح لمالكها، فلا يستباح بالعقد ~~مع تحقق الملك. والأول أشهر. # قوله: «ويجوز أن يجعل عتق. ms2265 إلخ». # (1) من القواعد المعلومة أن تزويج الإنسان بأمته بأي مهر كان باطل، إلا ~~إذا جعل مهرها عتقها، فإنه يجوز عند علماء أهل البيت (عليهم السلام) قاطبة، ~~قال في المختلف: لا نعرف فيه مخالفا من علمائنا (1). # والأصل فيه أن النبي (2)(صلى الله عليه وآله وسلم) اصطفى صفية بنت حيي بن ~~أخطب من ولد هارون بن عمران (عليه السلام) في فتح خيبر، ثم أعتقها وتزوجها، ~~وجعل عتقها مهرها بعد أن حاضت حيضة. # والأخبار من طرق أهل البيت (عليهم السلام) في ذلك كثيرة دالة على تعدية ~~الجواز إلى غيره (صلى الله عليه وآله وسلم) خلاف ما يقوله كثير من العامة ~~(3) أن ذلك من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فروى محمد بن مسلم عن ~~الباقر (عليه السلام) قال: «أيما رجل شاء أن يعتق جاريته ويتزوجها ويجعل ~~صداقها عتقها فعل» (4). وروى عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«قلت له: رجل قال لجاريته: أعتقتك وجعلت عتقك مهرك، فقال: جائز» (5). وروى ~~الحلبي عن أبي PageV08P039 # .......... # عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يعتق الأمة ويقول: مهرك ~~عتقك، فقال: # حسن» (1). وغير ذلك من الأخبار. # وقد أورد المصنف- (رحمه الله)- في النكت (2) على ذلك سؤالات وأجاب عنها. ~~وحاصلها: أنه كيف يجوز أن يتزوج جاريته وهي مملوكة البضع بغير التزويج؟ ~~وكيف يتحقق الإيجاب والقبول وهي مملوكته؟! ثم المهر يجب أن يكون متحققا قبل ~~العقد، ومع تقديم التزويج- الذي هو مذهب الأكثر- لا يكون متحققا. # ثم يلوح منه الدور، فإن العقد لا يتحقق إلا بالمهر الذي هو العتق، والعتق ~~لا يتحقق إلا بعد العقد. # وأجاب- (رحمه الله)- بأنه إنما يمنع من العقد على مملوكته مع بقاء ~~الرقية، وليست باقية هنا، لأن العقد والعتق متقارنان. ولأنه كما جاز أن ~~يعقد لغيره عليها لعدم تملك ذلك الغير، جاز أن يعقد عليها لنفسه لعدم ~~استقرار ملكه، فإنها تصير حرة. # ونمنع وجوب تحقق المهر قبل العقد، ولم لا يجوز أن يكتفى بمقارنته للعقد؟ # وهو هنا كذلك، فإن المهر العتق، وهو يقارن العقد، سواء تقدم التزويج أم تأخر. # والدور ms2266 غير لازم، لأنا نمنع توقف العقد على المهر وإن استلزمه، فإن العقد ~~عليها في نفسه جائز، ولها صلاحية الإصداق كغيرها (3)، فلم لا يجوز جعلها أو ~~جعل فك ملكها مهرا لها؟ PageV08P040 # .......... # نعم (1)، لو سلمنا منافاة هذه المسألة للأصول فقد ورد النقل المستفيض عن ~~أهل البيت (عليهم السلام) بجوازه على وجه لا يمكن رده، فوجب المصير إليها، ~~وتصير أصلا بنفسها، كما صار ضرب الدية على العاقلة أصلا. # إذا تقرر ذلك فقد اختلف الأصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق وعكسه ~~وجواز كل منهما، فالمشهور بينهم اشتراط تقديم التزويج، ذهب إليه الشيخ في ~~النهاية (2) وأتباعه (3) وجماعة (4) ومنهم المصنف في النافع (5)، لرواية ~~علي بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك ~~وجعلت عتقك مهرك، فقال: عتقت، وهي بالخيار إن شاءت تزوجته، وإن شاءت فلا، ~~فإن تزوجته فليعطها شيئا. وإن قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح ~~باطل، ولا يعطيها شيئا» [1]. ورواية محمد بن آدم عن الرضا (عليه السلام) في ~~الرجل يقول لجاريته: قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك، قال: «جاز العتق، والأمر ~~إليها إن شاءت زوجته نفسها، وإن شاءت لم تفعل، فإن زوجته نفسها فأحب له أن ~~يعطيها شيئا» (7). PageV08P041 # .......... # وفي دلالتهما على المطلوب- مع قطع النظر عن سندهما- بعد، لأن القائل ~~بالصحة على تقدير تقديم العتق يعتبر معه التصريح بالتزويج، وهو منتف في ~~الروايتين، فإنه لم يذكر فيهما سوى العتق والمهر ولم يصرح بالتزويج. ويدل ~~عليه تصريحه بالبطلان في رواية علي بن جعفر مع تقديم التزويج الذي هو ~~مطلوبهم، فكيف يستدلون على اشتراط تقديمه بها؟ # واستدلوا أيضا بما ذكره المصنف من أن العتق لو سبق صارت حرة، فلم يتعين ~~تزويجها بدون رضاها، بل كان لها الخيار في القبول والامتناع. # وجوابه ما سيأتي (1) من أن الكلام لا يتم إلا بآخره، فلا يقع العتق بدون ~~التزويج، كما لو قال: أعتقتك وعليك خدمة سنة، فإنه يصح العتق (2)، وتلزمه ~~الخدمة. # وذهب الشيخ في الخلاف (3) وأبو الصلاح (4) إلى اشتراط تقديم العتق، ~~واختاره العلامة في المختلف (5) والإرشاد ms2267 (6)، وولده فخر الدين في شرحه ~~(7)، لرواية عبيد بن زرارة السابقة (8) عن الصادق (عليه السلام) المتضمنة ~~لتقديم قوله: «أعتقتك، فقال: جائز». # وأورد عليها أن المطلوب اللزوم، والجواز أعم منه. وأجيب بأن المتبادر من PageV08P042 # .......... # مثل هذا الجواز إرادة الصحة، لأن السؤال إنما هو عن حكم هذا العقد من حيث ~~صحته وفساده، فإذا أجيب بالجواز كان معناه الصحة، وهو مجاز شائع. ولأنه ~~يلزم من صحته وأن يكون جائزا، ويمتنع أن يراد بالجواز التزلزل، لأن النكاح ~~على هذا التقدير غير متزلزل، بل إما واقع لازما أو غير واقع. وأيضا ~~فالمسؤول عنه اللزوم، فلو أريد غيره لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة أو وقت ~~السؤال. # وفي الرواية أيضا خلوها من لفظ التزويج كالأوليين. وأجيب بأن اعتبار لفظه ~~لا خفاء فيه، فلعل السائل اعتمد على ظهوره واقتصر في السؤال على موضع ~~الحاجة. وفيه: أنه وارد في الأوليين، وقد ردتا بذلك. # واحتجوا له أيضا بما ذكره المصنف من أن بضع الأمة مباح لمالكها بدون ~~العقد فلا يستباح بالعقد، فلا بد من تقديم العتق ليقع العقد على الحرة. # ويضعف بأن الكلام إنما يتم بآخره، ولو لا ذلك لم يصح جعل العتق مهرا، ~~لأنه لو حكم بوقوعه بأول الصيغة امتنع اعتباره في التزويج المأتي به بعده. # ومن دليل الفريقين وجوابهما ظهر أن الحق عدم الفرق بين تقديم العتق ~~والتزويج. وهو الذي استحسنه المصنف وأكثر المتأخرين. # بقي في المسألة بحث آخر، وهو أنه هل يفتقر في صحة النكاح مع الصيغة ~~الواقعة من المولى إلى لفظ من الأمة يدل على الرضا، أم لا؟ الظاهر من إطلاق ~~النصوص والفتاوى عدمه. ولأن حل الوطء ثابت له، فهو بمنزلة التزويج، فإذا ~~أعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها كان في معنى استثناء حل نكاحها من مقتضيات ~~العتق، لأن مقتضاه بدون ذلك التحريم. ولأنها حال الصيغة رقيقة لا اعتبار ~~برضاها، فلو اعتبر لزم بطلان ما وقع من المولى، لأنه قائم مقام القبول من ~~حيث إنه وظيفته، ووظيفة الإيجاب من جانبها. ولا بد من كمال المتعاقدين حال ~~الإيجاب ms2268 والقبول معا، وهو منتف هنا. PageV08P043 # وأم الولد لا تنعتق (1) إلا بعد وفاة مولاها من نصيب ولدها. ولو عجز ~~النصيب سعت في المتخلف. ولا يلزم ولدها السعي فيه. وقيل: يلزم. # والأول أشبه. # وقيل: يشترط قبولها بعد ذلك، لاشتمال الصيغة على عقد النكاح، وهو مركب ~~شرعا من الإيجاب والقبول. ولا يمنع منه كونها رقيقة، لأنها بمنزلة الحرة ~~حيث تصير حرة بتمامه، فرقيتها غير مستقرة، ولو لا ذلك لامتنع تزويجها. ~~والواقع منها منزل منزلة الإيجاب وإن كان بلفظ القبول، لحصول ما يعتبر في ~~العقد من اللفظ الواقع من المولى، فكان المعتبر من جانبها مجرد الرضا به، ~~سواء سميناه إيجابا أم قبولا. والأول أقوى. # قوله: «وأم الولد لا تنعتق. إلخ». # (1) لا ريب أن مجرد الاستيلاد ليس سببا في العتق. نعم، تتشبث به بالحرية. # وإنما تعتق بموت المولى، لأن ولدها ينتقل إليه منها شيء، أو ينتقل جميعها ~~إذا كان هو الوارث خاصة، فتنعتق عليه ما يرثه منها، لما علم من أن ملك ~~الولد لأحد أبويه يوجب عتقه عليه مطلقا. ولو بقي منها شيء خارج عن ملكه سرى ~~إليه العتق إن كان نصيبه من التركة يفي به، وإلا عتق بقدره. ولو عجز النصيب ~~عن المتخلف منها سعت فيه هي، ولا يلزم ولدها السعي فيه. ولا يسري عليه لو ~~كان له مال من غير التركة، لما سيأتي (1) إن شاء الله تعالى أن السراية ~~مشروطة بالملك الاختياري، والإرث ليس منه. وإنما سرى عليه في باقي نصيبه من ~~التركة لإطلاق النصوص (2) الكثيرة أنها تعتق من نصيبه من التركة، وإلا لكان ~~الأصل يقتضي أن لا يعتق عليه سوى نصيبه منها. PageV08P044 # ولو مات ولدها (1) وأبوه حي جاز بيعها، وعادت إلى محض الرق. # والقائل بوجوب سعي الولد في فك باقيها ابن حمزة (1)، وقريب منه قول الشيخ ~~في المبسوط (2)، فإنه أوجب على الولد فكها من ماله. وقال في النهاية: # يجب السعي على الولد إذا كان ثمنها دينا على مولاها، ولم يخلف غيرها (3). ~~والأقوى الأول، لأصالة البراءة من وجوب السعي عليه، وعدم المقتضي للسراية ms2269 ~~عليه حتى يجب عليه فكها من بقية ماله، لعدم الاختيار في ملكها. # وهذه المسألة بباب الاستيلاد أنسب، وسنذكرها فيه مرة أخرى، وإنما ذكرها ~~هنا ليفرع عليها ما سيأتي (4) من قوله: «ولو كان ثمنها دينا فتزوجها ~~المالك» إلى آخره، فإنه من مسائل النكاح. # قوله: «ولو مات ولدها. إلخ». # (1) التقييد بموته في حال حياة أبيه ليخرج ما لو مات بعده، فإنها حينئذ ~~تعتق عليه كما مر. ونبه بقوله: «عادت إلى محض الرق» على أنها بالاستيلاد لم ~~تخرج من أصل الرق، وإنما تشبثت بالحرية من حيث صلاحيتها حينئذ للعتق بموت ~~سيدها وولدها حي، فإذا مات الولد في حياة أبيه زالت تلك العلاقة التي تشبثت ~~بها، ورجعت إلى الرق المحض المجوز للبيع وغيره. وهذا مذهب علمائنا، وخالف ~~فيه الجمهور [1]. PageV08P045 # ويجوز بيعها مع وجود (1) ولدها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها غيرها. ~~وقيل: يجوز بيعها بعد وفاته في ديونه وإن لم يكن ثمنا لها، إذا كانت الديون ~~محيطة بتركته بحيث لا يفضل عن الدين شيء أصلا. # قوله: «ويجوز بيعها مع وجود. إلخ». # (1) لا خلاف في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها. # واختلفوا فيما إذا كان حيا في هذه الحالة. والأقوى جواز بيعها في ~~الحالين، وهو الذي قطع به المصنف، ولم يفرق بين الأمرين، ولم ينقل خلافا ~~فيه، لندور القائل به، وضعف مستنده. # ويدل على جواز بيعها في ثمن رقبتها مطلقا رواية عمر بن يزيد عن أبي الحسن ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن أم الولد تباع في الدين؟ قال: نعم، في ثمن ~~رقبتها» (1). وروى عمر بن يزيد في الصحيح قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه ~~السلام): أسألك؟ قال: سل. قلت: لم باع أمير المؤمنين (عليه السلام) أمهات ~~الأولاد؟ قال: في فكاك رقابهن. قلت: وكيف ذلك؟ قال: أيما رجل اشترى جارية ~~فأولدها، ثم لم يؤد ثمنها، ولم يدع من المال ما يؤدى عنه، أخذ ولدها منها ~~وبيعت فأدي عنها. قلت: فيبعن فيما سوى ذلك من دين؟ قال: لا» (2). # وهذه الرواية كما دلت ms2270 على جواز بيعها في ثمن رقبتها في هذه الحالة مطلقا- ~~الشاملة لموت المولى وعدمه- دلت على عدم جواز بيعها في غيره من الديون ~~الشامل لما لو استغرقت التركة. # والقول المحكي بجواز بيعها في دينه- وإن لم يكن ثمنا لها- مع موته ~~واستغراق PageV08P046 # ولو كان ثمنها دينا (1) فتزوجها المالك، وجعل عتقها مهرها، ثم أولدها ~~وأفلس بثمنها ومات، بيعت في الدين. وهل يعود ولدها رقا؟ قيل: نعم، لرواية ~~هشام بن سالم. والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح، ولا يرجع الولد رقا، ~~لتحقق الحرية فيهما. # الدين للتركة لابن حمزة (1)، واختاره الشهيد في اللمعة (2)، وتوقف في ~~المختلف (3). # ووجهه: أن عتقها بعد موت مولاها إنما هو من نصيب ولدها، ولا نصيب له على ~~تقدير استغراق الدين التركة، لقوله تعالى @QUR@07 من بعد وصية يوصي بها أو ~~دين (4). # ولرواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفي آخرها قال: «وإن مات ~~وعليه دين قومت على ابنها، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر، ثم يجبر ~~على قيمتها» (5). # وجوابه: أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا، وإن منع من التصرف ~~فيها على تقدير استغراق الدين، فينعتق نصيب الولد منها كما لم يكن دين، ~~ويلزمه أداء مقدار قيمة النصيب من ماله. والرواية قاصرة سندا ودلالة، ~~ومشتملة من الأحكام على ما لا يوافق الأصول، فلا اعتداد بها. # قوله: «ولو كان ثمنها دينا. إلخ». # (1) القول المذكور للشيخ في النهاية (6) وأتباعه (7)، وقبله لابن الجنيد ~~(8)، تعويلا PageV08P047 # .......... # على صحيحة هشام بن سالم عن أبي بصير قال: «سئل أبو عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل باع من رجل جارية بكرا (1) إلى سنة، فلما قبضها المشتري ~~أعتقها من الغد وتزوجها، وجعل مهرها عتقها، ثم مات بعد ذلك بشهر، فقال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): إن كان الذي اشتراها إلى سنة له مال أو عقدة تحيط ~~بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائز، وإن لم يملك مالا ~~أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلا، ~~لأنه عتق ما ms2271 لا يملك، وأرى أنها رق لمولاها الأول. قيل له: وإن علقت من ~~الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها؟ فقال: الذي في بطنها مع أمه ~~كهيئتها» (2). # قال المصنف- (رحمه الله)- في النكت: «إن سلم هذا النقل فلا كلام، لجواز ~~استثناء هذا الحكم من جميع الأصول المنافية لعلة لا نتعقلها. لكن عندي أن ~~هذا خبر واحد لا يعضده دليل، فالرجوع إلى الأصل أولى» (3) وهنا صرح بردها، ~~وقبله الفاضل ابن إدريس (4)، لمخالفتها الأصول الشرعية المقتضية لصحة ~~التزويج والعتق، لمصادفتهما الملك الصحيح، وصدورهما من أهلهما في محلهما ~~الموجب لصحتهما وحرية الولد. # وقد اختلف المتأخرون في تأويلها، لاعتنائهم بها من حيث صحة السند، فحملها ~~العلامة (5) على وقوع العتق والنكاح والشراء في مرض الموت، بناء على مذهبه ~~من بطلان التصرف المنجز مع وجود الدين المستغرق. وحينئذ فترجع رقا، PageV08P048 # .......... # وتبين بطلان النكاح. # واعترضه السيد عميد الدين (1) بأن الرواية اقتضت عودها وولدها رقا ~~كهيئتها، وتأويله لا يتم إلا في عودها إلى الرق لا في عود الولد، لأن غايته ~~بطلان العتق في المرض فتبقى أمته، فإذا وطئ الحر أمته لا ينقلب ولده رقا، ~~بل غايته أن أمه تباع في الدين. # وأجاب ولده فخر الدين (2) عن ذلك بأنه ليس في الرواية ما يدل على رقية ~~الولد، إذ ليس فيها إلا قوله: «كهيئتها» وهو أعم من أن يكون كهيئتها في حال ~~الحكم بحريتها قبل ظهور عجزه عن الثمن فيكون حرا، أو بعده فيكون رقا، ولا ~~دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات. # ورده الشهيد- (رحمه الله)- في شرح الإرشاد (3) بأن هذا كلام على النص، ~~فإن المفهوم من قوله: «كهيئتها» ليس إلا أن حكمه حكمها في حال السؤال، وقد ~~حكم قبل ذلك بأنها رق فيكون الولد رقا، فهو دال على رقية الولد بالمطابقة، ~~إذ هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى. وتجويز مثل هذا التأويل يمنع التمسك بجميع ~~النصوص، وفي التزامه ما لا يخفى. # وقد ظهر بذلك أن الحمل لا يتم في الولد. ويشكل في الأم أيضا من وجه آخر، ~~وهو أن الرواية دلت على عودها رقا ms2272 للبائع، ومقتضى الحمل جواز بيعها في دينه ~~لا عودها إلى ملكه. # وحملها بعضهم (4) على فساد البيع وعلم المشتري به، فإنه يكون زانيا ~~وتلحقه الأحكام. PageV08P049 # .......... # ورد بأن الرواية تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق ~~والنكاح جائزين، ومع القول بفساد البيع لا يمكن جوازهما، سواء خلف شيئا أم لا. # وحملها ثالث (1) على أنه فعل ذلك مضارة، والعتق يشترط فيه القربة. ورد ~~بأنه لا يتم أيضا في الولد. # وأقول: إن الموجب لهذا الاعتبار (2) والتكلف لهذه الرواية المخالفة ~~للأصول هو ما اعتقدوه من صحة سندها، وقد صرح بصحتها جماعة من الأصحاب ~~المعتبرين، كالعلامة (3)، وتلميذيه الفخر والعميد (4)، والشهيد (5) وغيرهم ~~(6). وفي صحتها عندي نظر من وجهين: # أحدهما: أن أبا بصير الذي يروي عن الصادق (عليه السلام) مشترك بين اثنين، ~~ليث بن البختري المرادي، وهو المشهور بالثقة على ما فيه، ويحيى بن القاسم ~~الأسدي، وهو واقفي ضعيف مخلط. وكلاهما يطلق عليهما هذه الكنية، ويكنيان ~~بأبي محمد. وربما قيل: إن الأول أسدي أيضا. وكلاهما يروي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام). فعند الإطلاق يحتمل كونه كلا منهما، وقد يحصل التمييز ~~بإضافة الاسم، فإنه واقع في كثير من الروايات، وقد يحصل بالوصف، كقول أبي ~~بصير في رواية الصلاة في دم القروح: «إن قائدي أخبرني أنك صليت وفي ثوبك ~~دم» (7) فإنه حينئذ يدل على كونه أبا بصير الضعيف، لأنه كان مكفوفا يحتاج ~~إلى القائد. وهذا PageV08P050 # .......... # الإشكال آت في كل رواية يرويها أبو بصير ويطلق، فينبغي التنبه له، فقد ~~أطلق الأصحاب الصحة على روايات كثيرة في طريقها أبو بصير مطلقا، والأمر ليس ~~كذلك. هذا مع قطع النظر عن حال هشام بن سالم وما كان عليه من الاعتقاد ~~المشهور. والله تعالى يتولى أسرار عباده. # الثاني: أن الشيخ- (رحمه الله)- ذكر هذه الرواية في التهذيب في ثلاثة ~~مواضع، اثنان منها رواها عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)(1) كما ذكرناه سابقا، والثالث عن هشام عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)(2) بغير واسطة. # ورواها الكليني ms2273 في الكافي (3) أيضا عن هشام عنه (عليه السلام) بغير ~~واسطة. وهذه الرواية هي التي يظهر من المصنف اختيارها، لأنه نسبها إلى هشام ~~خاصة. وكذا فعل فيما سيأتي من كتاب العتق (4)، فإنه أعادها مرة أخرى. ~~وحينئذ فتكون الرواية مضطربة الإسناد، والاضطراب في الإسناد يمنع من صحة ~~الرواية، كما قرر في علم دراية الحديث. والغرض أن هذه الرواية ليست مقطوعة ~~الصحة في سندها كما ذكروه، فلا يصعب اطراحها حيث تخالف الأمور القطعية التي ~~تشهد لها الأصول الشرعية. # واعلم أيضا أن الرواية تضمنت كون الثمن نسيئة، وكان ينبغي لمن عمل ~~بمضمونها- جمودا على النص- التقييد به، لأن الإلحاق هنا ممتنع ولو بمخالفة ~~وجه ما. ولكن الشيخ في النهاية (5) أطلق الحكم في الثمن حيث يكون دينا، ~~سواء كان نسيئة أم حالا، فتبعه المصنف وغيره (6) في نقل القول. وكذلك قيد ~~في الرواية الأمة PageV08P051 ### ||| [وأما البيع] # وأما البيع (1) فإذا باع المالك الأمة كان ذلك كالطلاق. والمشتري بالخيار ~~بين إمضاء العقد وفسخه. وخياره على الفور، فإذا علم ولم يفسخ لزم العقد. # بكونها بكرا، وبموته وهي حامل، وبكون النسيئة إلى سنة. والشيخ لم يعتبر ~~ذلك، نظرا إلى عدم مدخلية مثل ذلك في اختلاف الحكم. ويمكن الفرق بين موته ~~حاملا (1) كما ذكر وموته بعد وضعها، لتبعية الحمل للحامل في كثير من ~~الأحكام، أو مطلقا عند قوم. # ولو كان بدل الأمة عبدا فاشتراه نسيئة أو مطلقا وأعتقه، ففي لحوق الحكم ~~به نظر، مما ذكر، واتحاد طريق المسألتين. وعلى المختار من رد الرواية مطلقا ~~يسهل الخطب، وإن كان ولا بد فالاقتصار على المنصوص. # قوله: «وأما البيع. إلخ». # (1) المراد بكون البيع كالطلاق تساويهما في السببية في التسلط على فسخ ~~النكاح لا من كل وجه، إذ لا يعد ذلك في الطلقات المحرمة، ولا يوجب انفساخ ~~النكاح بنفسه، بل يوجب الخيار للبائع والمشتري، بخلاف الطلاق. والأصل في ~~هذه العبارة الروايات، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ~~«طلاق الأمة بيعها، أو بيع زوجها. وقال في الرجل يزوج أمته رجلا آخر ثم ~~يبيعها، قال: هو ms2274 فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعها» (2). # وربما توهم انحصار الطلاق في البيع، من حيث إنه وقع مبتدأ، وخبره البيع، ~~والمبتدأ منحصر في الخبر. PageV08P052 # وكذا حكم العبد (1) إذا كان تحته أمة. ولو كان تحته حرة فبيع كان للمشتري ~~الخيار على رواية فيها ضعف. # ويندفع بمنع الانحصار، وإنما المراد التشبيه به كما ذكرناه. ويؤيده قوله ~~(عليه السلام) في خبر بريد بن معاوية وغيره: «من اشترى مملوكة لها زوج فإن ~~بيعها طلاقها، إن شاء المشتري فرق بينهما، وإن شاء تركهما على نكاحهما» (1) ~~فعكس الإسناد. # والأصل في الحكم- بعد النص- أن بقاء النكاح لازما على هذه الحالة مظنة ~~تضرر المالك، إذ قد لا يناسبه (2) بقاء النكاح، فجعل له طريق إلى التخلص ~~بالفسخ. # ولا فرق بين كون البيع قبل الدخول وبعده، ولا بين كون الزوج حرا ومملوكا، ~~ولا بين كون المالك واحدا وأكثر. # وهذا الخيار على الفور، اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على ما يندفع به ~~الضرورة، فلو أخر لا لعذر سقط الخيار. والجاهل بأصل الخيار معذور، لأنه مما ~~يخفى على كثير من الناس. وأما الجهل بالفورية ففي كونه عذرا الوجهان ~~السابقان (3) في العتق. # قوله: «وكذا حكم العبد. إلخ». # (1) كما يثبت الخيار لمشتري الأمة كذا يثبت لمشتري العبد المتزوج، لوجود ~~العلة فيهما، ولتناول النصوص لهما. وقد تقدم (4) في صحيحة محمد بن مسلم ما ~~يدل على الحكمين معا. وهذا الحكم مع كون الزوجة أمة كما ورد في الرواية (5) ~~وغيرها. PageV08P053 # .......... # ولو كانت حرة فالأكثرون على ثبوت الخيار أيضا، لتساويهما في المعنى ~~المقتضي له، وهو توقع الضرر ببقاء التزويج، ولرواية محمد بن علي عن أبي ~~الحسن (عليه السلام) قال: «إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما، ~~فإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما» (1) وليس بغير البيع إجماعا، ~~فيحمل على أن له أن يفعل ما يؤول إلى التفريق، بأن يبيع فيثبت الخيار ~~المنجز (2) إلى التفريق مجازا. # ولا يخفى عليك بعد هذا التأويل، مع كون الرواية ضعيفة كما أشار إليه ~~المصنف، فإن في طريقها موسى بن بكر ms2275 وهو واقفي، ومحمد بن علي مشترك بين ~~الثقة وغيره. # وأنكر الحكم ابن إدريس (3)، وجعل الرواية شاذة، والقياس على الأمة باطلا. ~~وشنع عليه في المختلف (4) بحمله على القياس، لأنه لو فقدت النصوص في هذا ~~الباب لأمكن استناد مساواة العبد للأمة في ذلك إلى أن الشارع لم يفرق ~~بينهما في مثل هذه الأحكام، كما لم يفرق في التقويم وغيره. # ولا يخفى عليك ما في هذا البحث. وقول ابن إدريس متوجه، لعدم دليل صالح ~~على ثبوت هذا الحكم المخالف للأصل. ويمنع من تساوي الحرة والأمة في هذا ~~المعنى، لأن الحرة أشرف، ولا يلزم من ثبوت الحكم في الأدنى ثبوته في ~~الأعلى. # والرواية قد عرفت ضعفها وبعدها عن الدلالة. ويظهر من المصنف اختيار قول ابن PageV08P054 # .......... # إدريس على احتمال. وللتوقف مجال. # واعلم أن ظاهر حكمه بالخيار للمشتري في العبد والأمة إذا كان الآخر رقا ~~يقتضي انحصار الخيار في المشتري، فليس لمولى الآخر اعتراض. وهذا أحد ~~القولين في المسألة، وهو الذي اختاره ابن إدريس (1)، لأن الدليل إنما دل ~~على ثبوت الخيار لمن انتقل إليه الملك، فيبقى غيره على أصل اللزوم. # وقال الشيخ في النهاية (2): إن الخيار حينئذ للمشتري ولمولى الآخر. # ومال إليه في المختلف (3)، محتجا بأن الذي لم يبع إنما رضي بالعقد مع ~~المالك الأول، والأغراض تختلف باختلاف الملاك. وبأن البائع أوجد سبب الفسخ، ~~وهو الخيار للمشتري، فيكون للآخر ذلك أيضا، لأنه مالك فيثبت له ما يثبت له. # وفيهما نظر، لأن الحكم بالتسلط على الفسخ يحتاج إلى دليل صالح، وعدم رضاه ~~بالعقد مع المشتري ليس من الأدلة المفيدة لذلك. وإيجاد البائع سبب الفسخ لا ~~يوجب ثبوته للآخر، بل في مورد النص وهو المشتري، فإن هذه السببية تابعة ~~للنص لا للمناسبات. وكلام ابن إدريس في غاية الجودة، لأن الأصل لزوم العقد ~~في غير ما دلت النصوص على خلافه، وهو متحقق في المتنازع. PageV08P055 # ولو كانا لمالك (1) فباعهما لاثنين كان الخيار لكل واحد من المبتاعين. # وكذا [1] لو اشتراهما واحد. وكذا لو باع أحدهما كان الخيار للمشتري ~~والبائع، ولا يثبت ms2276 عقدهما إلا برضا المتبايعين. ولو حصل بينهما أولاد كانوا ~~لموالي الأبوين. # قوله: «ولو كانا لمالك. إلخ». # (1) هنا مسائل: # الاولى: لو كان كل واحد من العبد والأمة المتزوجين لمالك واحد فباعهما ~~لاثنين، سواء باع أحدهما لواحد والآخر لآخر كما هو الظاهر، أم باعهما معا ~~لاثنين على وجه الاشتراك، كان الخيار في فسخ عقدهما وإمضائه للمشتري ~~المتعدد كما ثبت للواحد، لوجود المقتضي في الجميع، ودلالة النصوص (2) على ~~أن بيع كل منهما بمنزلة الطلاق، ولا أثر في ذلك لتعدد المشتري واتحاده. # الثانية: لو باع أحدهما خاصة كان الخيار في فسخ العقد وإمضائه لكل من ~~البائع والمشتري. أما للمشتري فظاهر مما سلف. وأما للبائع فلإطلاق النص ~~السابق (3) في كون البيع كالطلاق، ومعناه ثبوت التسلط على فسخ العقد ~~المتناول لهما، ولاشتراكهما في المعنى المقتضي لجواز الفسخ، فإن المشتري ~~كما يتضرر بتزويج مملوكته بغير مملوكه كذلك البائع. وحينئذ فيتوقف عقدهما ~~على رضا المتبايعين معا، فإن اتفقا على إبقائه لزم، وإن اتفقا على فسخه أو ~~طلب أحدهما فسخه والآخر PageV08P056 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا زوج أمته ملك المهر، لثبوته في ملكه] # الأولى: إذا زوج أمته (1) ملك المهر، لثبوته في ملكه. فإن باعها قبل ~~الدخول سقط المهر، لانفساخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره. فإن أجاز ~~المشتري كان المهر له، لأن إجازته كالعقد المستأنف. ولو باعها بعد الدخول ~~كان المهر للأول، سواء أجاز الثاني أو فسخ، لاستقراره في ملك الأول. وفيها ~~أقوال مختلفة، والمحصل ما ذكرناه. # إمضاءه انفسخ. أما الأول فظاهر. وأما الثاني فلأن رضا أحدهما به يوجب ~~تقرره من جانبه، ويبقى من جانب الآخر متزلزلا، فإذا فسخه انفسخ، كما لو لم ~~يكن للآخر خيار. ومثله ما لو اشترك الخيار بين البائع والمشتري، فاختار ~~أحدهما الإمضاء والآخر الفسخ. # الثالثة: حيث يتفقان على إبقاء العقد فما يتجدد من الأولاد يكون للموليين ~~على السواء، لأنهم نماء ماليهما فيكون بينهما كالأصل. وقال ابن البراج (1): ~~يكون الولد لسيد الأمة. وقد تقدم (2) أن أبا الصلاح قال كذلك في نظيره. # قوله: «إذا زوج أمته. ms2277 إلخ». # (1) لما كان المهر عوض البضع، وفي النكاح شائبة المعاوضة، فحق العوض أن ~~يكون لمالك المعوض، وحيث كان بضع الأمة مملوكا لسيدها فالمهر له. فإن باعها ~~بعد الدخول فقد استقر المهر للمولى البائع، سواء أجاز المشتري النكاح أم ~~لا، وسواء قبض البائع شيئا من المهر أم لا، فلا يؤثر فيه البيع ولا الطلاق ~~ولا غيرهما من أنواع الفسخ. # وإن كان البيع قبل الدخول فقد تقرر أن للمشتري الخيار، فإن فسخ سقط ~~المهر، لأن الفرقة قبل الدخول إذا كانت من قبل المرأة توجب سقوطه، وهي هنا من PageV08P057 # .......... # المولى، وهو مالك البضع، فيكون ذلك كما لو كان من قبلها، لأنها المالكة ~~في غيره. # وإن أجاز النكاح لزم وكان المهر له، لأن الإجازة كالعقد المستأنف، فيطالب ~~بجميع المهر. فإن كان الزوج قد أقبضه للبائع استرده منه ودفعه إلى الثاني. ~~هذا هو الذي أصله ابن إدريس (1)، وارتضاه المصنف وجماعة (2) المتأخرين. # وقال الشيخ في النهاية: «إذا زوج الرجل جاريته من غيره وسمى لها مهرا ~~معينا، وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا، ثم باع الرجل الجارية، لم يكن ~~له المطالبة بباقي المهر، ولا لمن يشتريها، إلا أن يرضى بالعقد» (3). وتبعه ~~ابن البراج (4). # واستند في هذا التفصيل إلى رواية ضعيفة [1] السند لا تصلح لإثبات مثل هذا ~~الحكم الذي لا يوافق الأصول. وللشيخ في المبسوط (6) تفصيل آخر في المسألة ~~ليس بجيد. وكيف كان فما ذكره المصنف أجود الأقوال في المسألة. # نعم، لو قيل- إنه مع عدم الدخول وإجازة العقد يكون المهر للأول، لوجوبه ~~وهي في ملكه، أو نصفه بناء على أن البيع بمنزلة الطلاق، كما ذكر في النصوص، ~~فينتصف المهر بالنسبة إلى البائع- أمكن. وقد تقدم (7) مثله في الأمة ~~المزوجة إذا PageV08P058 # .......... # أعتقت قبل الدخول فأجازت، أن المهر للسيد إن أوجبناه بالعقد. # ولعل الوجه في العدول عنه: أن المهر لم يجب بالعقد مجانا، بل في مقابل ~~العوض وهو منافع البضع، وقد خرجت عنه بالبيع قبل التسليم، وتعذر عليه ~~تسليمها للزوج الذي هو باذل المهر في مقابلها، فلا يتصور بقاؤه للأول. ms2278 ~~والفرق بين البيع والعتق: أن البيع معاوضة تقتضي تمليك المنافع تبعا للعين، ~~بخلاف العتق، فإنه لا يقتضي تمليكا، وإنما هو فك ملك، فتكون المنافع ~~كالمستثناة للسيد، وفي البيع ينتقل إلى المشتري. # لا يقال: إنه على تقدير البيع بعد التزويج يكون انتقلت المنافع عن ملك ~~البائع، فلم يتضمن البيع إلا العين خاصة بالنسبة إلى هذه المنفعة الخاصة، ~~وهي منفعة البضع، ويبقى غيرها من المنافع تابعة للعين، كما لو باع العين ~~المؤجرة أو المحبسة على القول بالجواز، فلا ينافي البيع كون المهر للبائع ~~في مقابلة ما نقله من المنافع قبله. # لأنا نقول: هذا التوجيه يتم لو قلنا بلزوم عقد النكاح وعدم تسلط المشتري ~~على فسخه كما تقوله العامة (1)، أما على ما يقوله الأصحاب من جعله بيد ~~المشتري، بل إطلاق النصوص (2) تنزيل البيع منزلة الطلاق من غير تقييد بفسخ ~~المشتري، لا تكون المنافع التي نقلها البائع في مقابلة المهر سالمة للزوج، ~~بل جاء (3) رفعها من قبل المولى البائع، فكان ذلك كفسخ الزوجة قبل الدخول ~~الموجب لسقوط المهر. ومن ثم قيل بأن إجازة المشتري كالعقد المستأنف. PageV08P059 ### ||| [الثانية: لو زوج عبده بحرة ثم باعه قبل الدخول] # الثانية: لو زوج عبده بحرة (1) ثم باعه قبل الدخول، قيل: كان للمشتري ~~الفسخ، وعلى المولى نصف المهر. ومن الأصحاب من أنكر الأمرين. # قوله: «لو زوج عبده بحرة. إلخ». # (1) قد تقدم (1) الكلام في هذه المسألة من جهة الفسخ، وأن ابن إدريس ~~المنكر له. وأما المهر فقد عرفت مما سلف أنه يلزم المولى. # ثم إن كان البيع بعد الدخول فقد استقر عليه المهر، فلا إشكال في وجوبه ~~بأجمعه على المولى البائع. وإن كان قبله فقد اختلف الأصحاب فيه، فذهب الشيخ ~~(2) وجماعة (3) إلى وجوب نصفه على المولى، كما تقدم في نظيره من أنه فرقة ~~قبل الدخول فأوجب تنصيف المهر كالطلاق. ويزيد هنا رواية علي بن أبي حمزة عن ~~أبي الحسن (عليه السلام) في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم، ~~ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها، فقال: «يعطيها سيده ms2279 من ثمنه نصف ما فرض ~~لها، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده» (4). # وابن إدريس (5) أنكر تنصيف المهر كما أنكر الأصل، لما تقدم مرارا من ثبوت ~~المهر بالعقد، وتنصيفه بالطلاق قبل الدخول على خلاف الأصل لا يوجب إلحاق ~~غيره به. وهذه الرواية ضعيفة السند بابن أبي حمزة. وقول ابن إدريس وجيه في ~~الموضعين. والجماعة زعموا أن ضعف الرواية منجبر بالشهرة، فوافقوا الشيخ هنا PageV08P060 ### ||| [الثالثة: لو باع أمته وادعى أن حملها منه، وأنكر المشتري] # الثالثة: لو باع أمته وادعى (1) أن حملها منه، وأنكر المشتري، لم يقبل ~~قوله في إفساد البيع، ويقبل في التحاق الولد، لأنه إقرار لا يتضرر به الغير. # وفيه تردد. # وإن خالفوه في غيرها، لعدم النص. ويظهر من المصنف التوقف في المسألة، وله ~~وجه، مراعاة لجانب الأصحاب. # قوله: «لو باع أمته وادعى. إلخ». # (1) إنما لم يقبل قوله في فساد البيع لأنه قد حكم بصحته ظاهرا، فلا يقدح ~~فيه دعوى البائع ما يوجب فساده، كما في كل موضع يدعي أحدهما الفساد والآخر ~~الصحة، فإن مدعي الصحة مقدم حيث لا بينة. نعم، لو ادعى عليه العلم بذلك حلف ~~على نفيه. هذا كله إذا كان الحمل موجودا حال البيع قطعا، كما لو ولد لأقل ~~من ستة أشهر من حينه، أو ظاهرا كما لو ولد لأقصى الحمل فما دون ولم يدخل ~~بها المشتري، أما مع دخوله وإمكان كونه منه فإن الولد ملحق به. ولا شبهة في ~~أن دعوى البائع هذه لو سمعت لحكم بفساد البيع، لعدم صحة بيع أم الولد في ~~غير ما استثني، وهذا ليس منه، فلا يقبل في فساد البيع. # ثم إن لم يكن شرط إدخال الحمل في البيع فإقراره بالولد نافذ بغير إشكال، ~~لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (1) ولا معارض فيه لحق أحد. # وإن كان الحمل داخلا في البيع إما بالأصل على قول أو بالشرط، ففي قبول ~~دعواه تردد، من انتفاء المانع، حيث إن مجرد إلحاق الولد به لا ضرر فيه على ~~الغير، إذ لا ضرر على المشتري في ms2280 كون عبده ابنا للبائع، حيث لا يمنع ~~استرقاقه، وهو PageV08P061 ### ||| [وأما الطلاق] # وأما الطلاق. فإذا تزوج العبد بإذن (1) مولاه حرة أو أمة لغيره، لم يكن ~~له إجباره على الطلاق ولا منعه. ولو زوجه أمته كان عقدا صحيحا لا إباحة، ~~وكان الطلاق بيد المولى، وله أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق، مثل أن يقول: ~~«فسخت عقد كما» أو يأمر أحدهما باعتزال صاحبه. وهل يكون هذا اللفظ طلاقا؟ ~~قيل: نعم، حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. ~~وقيل: يكون فسخا. وهو أشبه. # الفرض. ومن توقع الضرر بنفوذ هذا الإقرار، لإمكان أن يموت المقر عن غير ~~وارث ويخلف تركة، فإنه على تقدير ثبوت النسب يشترى من التركة قهرا على سيده ~~ليرث، وذلك ضرر على السيد، فلا يكون الإقرار نافذا. # والأقوى نفوذه على المقر خاصة، ولا ينفذ على المشتري مطلقا. وتظهر ~~الفائدة فيما لو انتقل إلى ملك البائع بوجه من الوجوه، فإنه يحكم بعتقه، ~~وبدون ذلك لا ينفذ على المشتري مطلقا. وتظهر الفائدة فيما لو انتقل إلى ملك ~~البائع بوجه من الوجوه، فإنه يحكم بعتقه، وبدون ذلك لا ينفذ في حق المشتري، ~~فلا يشترى في الصورة المفروضة منه قهرا. نعم، لو رضي ببيعه اختيارا جاز ~~أداء الثمن من تركة المقر وعتقه، عملا بعموم قبول مثل هذا الإقرار على المقر. # وأما التردد في نفوذ الإقرار فيه- من حيث تبعض القبول في الدعوى الواحدة، ~~فيقبل في بعضها وهو الولد، دون بعض وهو كون امه أم ولد- فلا يقدح ذلك في ~~القبول، لأن العمل بالأصلين المتنافيين في حقوق الناس واجب، فيعطى كل واحد ~~من الأقسام ما يقتضيه. ومثله في أبواب الفقه كثير. # قوله: «فإذا تزوج العبد بإذن. إلخ». # (1) إذا تزوج العبد بإذن سيده فلا يخلو: إما أن تكون الزوجة أمة للمولى، ~~أو لا بأن كانت أمة لغيره، أو حرة. فإن كان الأول فأمر النكاح بيد المولى، ~~فله أن يطلق، PageV08P062 # .......... # ويأمره به، ويفرق بينهما في كل وقت. وهو موضع وفاق. ويدل عليه بخصوصه ~~صحيحة محمد بن ms2281 مسلم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ينكح ~~أمته من رجل أيفرق بينهما إذا شاء؟ فقال: إذا كان مملوكه فليفرق بينهما إذا ~~شاء، إن الله تعالى يقول @QUR@06 عبدا مملوكا لا يقدر على شيء (1) فليس ~~للعبد شيء من الأمر» (2). # وفي صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم قال: «سألت الباقر (عليه السلام) عن قول ~~الله عز وجل @QUR@08 والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم (3) قال: هو ~~أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته، فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها، ثم ~~يحبسها حتى تحيض، ثم يمسها» (4). وغيرهما من الأخبار الكثيرة. # وإن كان الثاني فالمشهور بين الأصحاب أن طلاقه بيده، ليس للسيد إجباره، ~~عليه ولا نهيه عنه، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الطلاق بيد من ~~أخذ بالساق» (5). وخصوص رواية محمد بن الفضيل عن الكاظم (عليه السلام) قال: # «طلاق العبد إذا تزوج امرأة حرة أو تزوج وليدة قوم آخرين إلى العبد، وإن ~~تزوج وليدة مولاه كان هو الذي يفرق بينهما إن شاء، وإن شاء نزعها منه بغير ~~طلاق» (6). # ورواية ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) PageV08P063 # .......... # عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا، إن الله تعالى يقول: # @QUR@06 عبدا مملوكا لا يقدر على شيء وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز ~~طلاقه» (1). # والأولى أوضح دلالة على المطلوب من الثانية، لتصريحها بأن أمر الطلاق إلى ~~العبد. وأما الثانية فليس فيها إلا جواز طلاق العبد، وليس فيها دلالة على ~~منع السيد من الطلاق. لكن لما دلت على جواز وقوعه منه، ولا قائل بالتشريك ~~بينهما في الطلاق، اقتضى المطلوب. # وذهب جماعة منهم ابن الجنيد (2) وابن أبي عقيل (3) إلى نفي ملكية العبد ~~للطلاق من رأس، لصحيحة بريد بن معاوية وغيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~(عليهما السلام) أنهما قالا في العبد المملوك: «ليس له طلاق إلا بإذن ~~مواليه» (4). # وصحيحة زرارة عنهما (عليهما السلام) قالا: «المملوك لا يجوز طلاقه ولا ~~نكاحه إلا بإذن سيده. قلت: فإن السيد ms2282 كان زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد ~~السيد @QUR@09 ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء أفشيء الطلاق؟» ~~(5) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم (عليه السلام) قال: «لا طلاق ~~للعبد إلا بإذن PageV08P064 # .......... # مواليه» (1) وصحيحة شعيب بن يعقوب العقرقوفي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «سئل- وأنا عنده أسمع- عن طلاق العبد، قال: ليس له طلاق ولا نكاح، وقرأ ~~الآية، ثم قال: لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه» (2) والنكرة ~~المنفية للعموم. # وأجيب بحملها على ما إذا تزوج بأمة مولاه، جمعا بينها وبين ما تقدم، فإنه ~~خاص وهذه عامة، والخاص مقدم. # وفيه نظر، لأن هذه الأخبار صحيحة وتلك ضعيفة، لأن الأول عامي. ومحمد بن ~~الفضيل في الثاني مشترك بين الثقة وغيره. وفي طريق الثالث ابن فضال، وفيه ~~ما فيه، والمفضل بن صالح، وهو ضعيف بالاتفاق. فكيف يخصص بها عموم تلك ~~الأخبار الكثيرة الصحيحة. # واستدلوا على المذهب الأول برواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عن آبائه ~~عن علي (عليهم السلام): «أنه أتاه رجل بعبده، فقال: إن عبدي تزوج بغير ~~إذني، فقال علي (عليه السلام) لسيده: فرق بينهما. فقال السيد لعبده: يا عدو ~~الله طلق. # فقال علي (عليه السلام): كيف قلت له؟ قال: قلت له: طلق. فقال علي (عليه ~~السلام): # الآن فإن شئت فطلق، وإن شئت فأمسك. فقال السيد: يا أمير المؤمنين أمر كان ~~بيدي فجعلته بيد غيري. قال: ذلك لأنك حيث قلت له: طلق أقررت له بالنكاح» (3). # ووجه الدلالة: أنه (عليه السلام) فوض الطلاق إلى مشيئة العبد، وظاهره أنه PageV08P065 # .......... # تزوج بأمة غير مولاه. وقد ذكر العلامة في المختلف (1) والشهيد في شرح ~~الإرشاد (2) وجماعة (3) أن طريق هذا الحديث حسن، فيكون أجود من الأخبار ~~السابقة. # وعندي في دلالته وسنده نظر: # أما الأول فلأن السيد أمره بالطلاق فكان ذلك إذنا له فيه. فقول علي (عليه ~~السلام) له: «الآن فإن شئت فطلق، وإن شئت فأمسك» لا يدل على مطلوبهم، لجواز ~~كون التخيير نشأ من أمر السيد له بالطلاق، فإنه يقتضي الإذن فيه. ms2283 فإن طلق ~~وقع بالإذن، وإن أمسك لم يجبر عليه، لأن القائل بوقوفه على إذن السيد لا ~~يقول بأن له إجباره عليه، إذ ليس في الأخبار التي استدل بها ما يدل على ~~جواز إجباره عليه. نعم لأبي الصلاح [1] قول ثالث في المسألة، وهو أن للسيد ~~أن يجبره عليه، مستدلا بأن طاعته واجبة عليه. وهذا الخبر يصلح حجة عليه، ~~ويمنع من وجوب طاعته مطلقا. وعلى ما قررناه لا يلزم من الخبر كون الطلاق ~~بيد العبد مطلقا. وهو الظاهر. # وأما الثاني فلأن في سند الحديث بنان بن محمد (5)، وحاله مجهول، ولم ينص ~~الأصحاب فيه بمدح ولا جرح. نعم، ذكروا بيان- بالياء المثناة بعد الباء ~~المفردة- الجزري ومدحوه، ولم يذكروا أباه، فلا يلزم أن يكون هو. وقال الكشي ~~في كتابه (6): # «عبد الله بن محمد بن عيسى الأسدي الملقب ببنان» ولم يضبطه، ولم ينص PageV08P066 # .......... # عليه بشيء، ولا ذكره غيره في القسمين، فوصف الرواية حينئذ بالحسن غير واضح. # إذا تقرر ذلك ففي المسألة مباحث: # الأول: في قول المصنف: «إذا زوج عبده أمته كان عقدا صحيحا لا إباحة» ~~إشارة إلى أن إنكاح السيد عبده أمته ضرب من ضروب النكاح كتزويجه غيرها، ~~يفتقر إلى العقد المشتمل على الإيجاب والقبول، فلا يكفي مجرد الإذن له في ~~نكاح الأمة. وهو أشهر القولين في المسألة. واستدلوا عليه بصحيحة محمد بن ~~مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ ~~قال: يجزيه أن يقول: قد أنكحتك فلانة، ويعطيها شيئا من قبله أو من قبل ~~مولاه، ولا بد من طعام أو درهم أو نحو ذلك» (1). # وجه الاستدلال به: أنه (عليه السلام) سماه نكاحا، والنكاح حقيقة في العقد ~~كما مر (2). وأمر بإعطاء شيء، ولا يجب المهر إلا في العقد دون الإباحة. ~~وحيث دل ذلك على أنه عقد كان الواقع من المولى إيجابا، فيعتبر معه القبول ~~من السيد أو العبد بإذنه ليتم العقد، لأن تسميته نكاحا يستلزم اعتبار ~~القبول. # وفي صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام): «أنه سئل عن المملوك ms2284 ~~أيحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا يحل له» (3). ~~فنفى حل الوطء بالتحليل من دون التزويج، فانحصر الحل في العقد، لأنه لا ~~واسطة في حل الفرج بين العقد والملك. PageV08P067 # .......... # والقول الثاني لابن إدريس (1) أنه إباحة، فلا يفتقر إلى الإيجاب والقبول ~~المعتبرين في النكاح، بل يكفي اللفظ الدال عليها من المولى، لأنه لو كان ~~نكاحا حقيقيا لم يرتفع إلا بالطلاق، مع أنه ينفسخ بمجرد تفريق المولى ~~بينهما. # ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)، وقد تقدمت (2). # وفيها: «أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول: اعتزل امرأتك ولا تقربها، ~~ثم يحبسها حتى تحيض، ثم يمسها». ووجه الاستدلال به من وجهين: # أحدهما: عدم توقف رفعه على الطلاق، بل يكفي فيه مجرد الأمر بالاعتزال ~~الرافع للإباحة السابقة. # والثاني: جعل رفع الحل بيد المولى، ولو كان نكاحا لكان رفعه بيد الزوج، ~~للحديث النبوي السابق (3). # ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «في المملوك يكون ~~لمولاه أو مولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أينكحه نكاحا، أو يجزيه أن ~~يقول: قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا، أو من قبل العبد؟ قال: نعم، ولو ~~مد، وقد رأيته يعطي الدراهم» (4). والجواب ب«نعم» ظاهر في الاجتزاء بما ذكر ~~دون أن يكون نكاحا. والمراد بالنكاح المنفي اعتباره ما اشتمل على الإيجاب ~~والقبول، لأن المثبت مشتمل على الإيجاب خاصة. وهذا يؤيد أن المراد بالنكاح ~~في صحيحة محمد PageV08P068 # .......... # بن مسلم السابقة (1) هو هذا الإيجاب خاصة، مع أن ظاهرها يدل عليه، وإنما ~~تكلفوا لاعتبار العقد فيها من إطلاق لفظ النكاح. # وكلا القولين له وجه وجيه. ولا يخلو كلام ابن إدريس من قوة، وإن كان ~~الوقوف مع المشهور أولى بمقام الفروج وما ينبغي فيها من مراعاة الاحتياط. # واعلم أن القول الأول يقتضي اعتبار الإيجاب والقبول، قضية لجعله عقدا. # ويظهر من المختلف أنه عقد ومع ذلك لا يفتقر إلى القبول، لأنه بعد رد كلام ~~ابن إدريس واحتجاجه عليه بالأخبار السابقة قال: «يقال: ms2285 النكاح يفتقر إلى ~~القبول، ولا يفتقر هذا إلى القبول، فلا يكون نكاحا. لأنا نقول: القبول إنما ~~يشترط في حق من يملك القبول، والعبد لا يملك القبول، لأن للمولى إجباره على ~~النكاح، فله هنا» (2). # ويتحصل من ذلك ثلاثة أقوال في المسألة: اشتراط وقوع النكاح المذكور ~~بالإيجاب والقبول، والاكتفاء بالإيجاب مع تسميته نكاحا، وكونه إباحة يكفي ~~فيه كل ما دل على الإذن. والأوسط متجه، لأن اعتبار قبول العبد ساقط، وإيجاب ~~المولى دال على قبوله، والمعتبر من القبول الدلالة على رضاه، وهو متحقق فيه ~~بما يصدر عنه من اللفظ المفيد للنكاح. # الثاني: يكفي في فسخ المولى لهذا النكاح كل لفظ دل عليه من الطلاق والفسخ ~~وأمرهما بالتفريق وغير ذلك، كما دلت عليه الأخبار السابقة (3). وهو ظاهر ~~على القول بكونه إباحة، لأنها ترتفع بكل لفظ دل على الرجوع عنها. وأما على ~~القول بكونه عقدا فلأن مقتضى النصوص كون رفع هذا العقد بيد المولى، فلا بعد PageV08P069 # .......... # حينئذ في ارتفاعه بغير الطلاق، كما يرتفع النكاح بالفسخ ونحوه في مواضع كثيرة. # ثم إن رفعه بلفظ الطلاق وجمع شروطه عد طلاقا في حق الزوجين. هذا إن جعلنا ~~الأصل نكاحا، وإن جعلناه إباحة فالمتجه أن لا يكون رفعه طلاقا مطلقا. # وإن لم يجمع شروطه بأن لم يسمعه شاهدان، ولا وقع في طهر آخر لم يواقعها ~~فيه ونحو ذلك، عد فسخا، بل هو أبلغ من أمره باعتزالها المعدود فسخا في ~~النصوص الصحيحة، فلا يلحقه أحكام الطلاق. وأولى منه لو أوقعه بصيغة الفسخ ~~أو غيرها، سواء جعلناه نكاحا أم إباحة. أما إذا قلنا إنه إباحة فظاهر، لأن ~~وقوع الطلاق فرع ثبوت النكاح. وأما على أنه نكاح فلأنه لم يقع بلفظ الطلاق، ~~والطلاق لا يقع بالكناية. وعلى تقدير وقوعه بلفظ الطلاق الذي لم يستجمع ~~الشرائط لا يعتد به في كونه طلاقا، لكنه يفيد الفسخ كما ذكرناه، والنكاح لو ~~كان حقيقيا يرتفع بالفسخ في موارد فهنا أولى. # وقيل: يكون جميع ما يفسخ به النكاح طلاقا، لإفادته فائدته كالخلع، ولأن ~~المولى مخير في كل ms2286 منهما، وهو يشعر بتأدي المقصود من الطلاق بالفسخ ونحوه. # وبهذا يفرق بينه وبين الفسخ بالعيب ونحوه، فإن البدلية عن الطلاق هنا ~~حاصلة دون غيره من ضروب الفسخ. # ويضعف بأنه لا يلزم من زوال قيد النكاح به أن يكون كالطلاق في جميع ~~الأحكام. ويتفرع على القولين اعتبار شرط الطلاق فيه، وعده في (1) الطلقات. # وفي المسألة قول آخر، وهو أنه إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا مطلقا، فإن ~~اتفق خلل في بعض شروطه وقع باطلا لا فسخا، وإن جمع الشروط كان طلاقا ~~حقيقيا. وإن وقع الفسخ بغير لفظ الطلاق لم يكن طلاقا. والأول أظهر. PageV08P070 # .......... # الثالث: لو لم يباشر المولى الطلاق ولكن أمر به العبد فهل يكون مجرد ~~الأمر فسخا للنكاح أم لا؟ فيه وجهان، من دلالته عليه كما دل عليه ما هو ~~أضعف منه كالأمر بالاعتزال ونحوه، ومن أن المفهوم إرادة إيجاده من العبد ~~فلا يحصل قبله. وأن الأمر بالطلاق يستدعي بقاء الزوجية إلى حين إيقاعه، فلو ~~دل على الفسخ قبلها لتنافى مدلول اللفظ. ولأنه لو دل على الفسخ لامتنع فعل ~~مقتضاه. ووجه الملازمة: # أن الفسخ لو وقع لامتنع الطلاق، مع أنه مأمور به، فلا يكون ممتنعا. # وجوابه: أن دلالته على إرادة إيجاد الطلاق مطابقة، فلا ينافي دلالته ~~بالالتزام على كونه فسخا، وهو المدعى. ويمنع كون الأمر بالطلاق يستدعي بقاء ~~الزوجية إلى حينه، وإنما يستدعيه الطلاق الصحيح، والقائل بكون الأمر فسخا ~~لا يجعل الطلاق الواقع بعده صحيحا. وهو جواب الثالث، فإن الأمر إذا دل على ~~الفسخ لا ينافيه امتناع فعل مقتضاه من حيث انفساخ النكاح به، فلا يتوقف على ~~فسخ آخر. # ثم على تقدير إفادته الفسخ هل يكون طلاقا أم فسخا؟ يبنى على كون الفسخ ~~والأمر بالاعتزال طلاقا أم لا؟ فإن قلنا به فهنا أولى، لأنه أقوى دلالة ~~عليه من ذاك. والأقوى عدمه، بل غايته أن يكون فسخا. # نعم، لو لم نجعله فسخا وامتثل العبد الأمر فطلق كان طلاقا على الأقوى، ~~لوقوع صيغته من أهلها باعتبار الأمر، فوجد المقتضي له وانتفى المانع. ms2287 ووجه ~~العدم ظاهر الحصر المستفاد من صحيحة (1) محمد بن مسلم في أمر السيد ~~بالاعتزال. # ويضعف بالإجماع على عدم الانحصار، فوقوعه على تقدير القول بعدم كون الأمر ~~فسخا قوي. PageV08P071 # ولو طلقها الزوج (1) ثم باعها المالك أتمت العدة. وهل يجب أن يستبرئها ~~المشتري بزيادة عن العدة؟ قيل: نعم، لأنهما حكمان، وتداخلهما على خلاف ~~الأصل. وقيل: ليس عليه استبراء، لأنها مستبرأة. # وهو أصح. # قوله: «ولو طلقها الزوج. إلخ». # (1) القول بعدم التداخل للشيخ (1) وأتباعه (2) وابن إدريس (3)، استنادا ~~إلى ما أشار إليه المصنف من أن العدة والاستبراء حكمان مختلفان، ولكل منهما ~~سبب يقتضيه، وتعدد الأسباب يقتضي تعدد المسبب إلا بدليل يوجب التداخل. # والأقوى ما اختاره المصنف من التداخل، لوجود الدليل المقتضي له، وهو أن ~~الغرض من الاستبراء إنما هو العلم ببراءة الرحم كيف اتفق، ولهذا اكتفي ~~باستبراء البائع، ويسقط لو كانت امرأة أو حائضا، والعدة أدل على ذلك. ~~ولأنها بقضاء العدة مستبرأة، فلا يجب عليها استبراء آخر. ولأن وجوب ~~الاستبراء بالبيع إنما هو من احتمال وطء البائع لفرض (4) وطء المشتري، ~~وكلاهما ممتنع في صورة النزاع. # والمصنف فرض البيع بعد الطلاق، والظاهر عدم الفرق بينه وبين العكس، حيث ~~يقع الطلاق قبل الفسخ. ولو أتى بالواو عوض «ثم» كان أنسب، حتى يفيد مطلق ~~الجمع دون الترتيب. PageV08P072 ### ||| [وأما الملك] # وأما الملك فنوعان: (1) ### ||| [الأول: ملك الرقبة] # الأول: ملك الرقبة. # يجوز أن يطأ الإنسان بملك الرقبة ما زاد عن أربع من غير حصر. # وأن يجمع في الملك بين المرأة وأمها، (2) لكن متى وطئ واحدة حرمت عليه ~~الأخرى عينا. وأن يجمع بينها وبين أختها بالملك. ولو وطئ واحدة حرمت الأخرى ~~جمعا، فلو أخرج الأولى عن ملكه حلت له الثانية. # قوله: «وأما الملك فنوعان. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن نكاح الإماء يستباح بأمرين العقد والملك، وقد ذكر حكم ~~العقد، وهذا الباب لبيان أحكام الوطء بالملك، ولما كان منقسما إلى ملك ~~العين وملك المنفعة بين أحكامه في موضعين، وابتدأ بملك الرقبة، لأنه الأصل. # واعلم أن النص (2) والإجماع متطابقان على جواز النكاح بملك اليمين، وعلى ms2288 ~~عدم انحصاره في عدد، بخلاف نكاحهن بالعقد. ولعل الوجه فيه خفة حقوق ~~المملوكة، وكون استحقاق منافع البضع بالمالية، فيكون كالتصرف في مطلق ~~الأموال، فلا يتطرق إليه ما يتطرق إلى النكاح بالعقد من محذور الحيف ~~والميل. # قوله: «وأن يجمع في الملك بين المرأة وأمها. إلخ». # (2) لما كان الأغلب في ملك اليمين مراعاة جانب المالية، وكان الوطء تابعا ~~له، جاز الجمع بالملك بين من يحرم الجمع بينهما بالعقد، كالأم وابنتها ~~والأختين، لكن لا يجوز الجمع بينهما في الوطء، لتحقق المنافاة. فإن وطئ ~~واحدة من الام والبنت حرمت عليه الأخرى قطعا، لأن [1] الأم والبنت أيهما ~~وطئ حرمت عليه الأخرى PageV08P073 # ويجوز أن يملك (1) موطوءة الأب، كما يجوز للوالد أن يملك موطوءة ابنه. ~~ويحرم على كل واحد منهما وطء من وطئها الآخر عينا. # ويحرم على المالك وطء (2) مملوكته إذا زوجها حتى تحصل الفرقة وتنقضي ~~عدتها إن كانت ذات عدة. وليس للمولى فسخ العقد إلا أن يبيعها، فيكون ~~للمشتري الخيار. وكذا لا يجوز النظر منها إلى ما لا يجوز لغير المالك. # تحريما مؤبدا، بأي نوع كان من أنواع الوطء. وأما الأختان فإن وطء إحداهما ~~يوجب تحريم الأخرى جمعا لا عينا، بمعنى أنه ما دامت الموطوءة في ملكه يحرم ~~عليه وطء الأخرى، فإذا أخرجها حلت الأخرى. وقد سبق (1) الكلام في ذلك. # قوله: «ويجوز أن يملك. إلخ». # (1) قد عرفت أن ملك اليمين يغلب فيه جانب المالية، فكما لا يمتنع أن ~~ينتقل إلى كل من الأب والابن مال الآخر، كذا لا يمتنع أن ينتقل إليه ~~مملوكته وإن كان موطوءة، لأن تحريم الوطء لا يقدح في صحة التملك، كما لو ~~ملك بعض من يحرم عليه بالنسب. وأما تحريم موطوءة كل واحد على الآخر فلعموم ~~@QUR@06 ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم (2)@QUR@03 وحلائل أبنائكم (3). # قوله: «ويحرم على المالك وطء. إلخ». # (2) إذا زوج الرجل أمته لعبده أو غيره صارت من مولاها بمنزلة الأجنبية، ~~لا يحل له منها إلا ما يحل له من أمة غيره، كنظر الوجه والكفين بغير شهوة، PageV08P074 # ولا يجوز له وطء أمة ms2289 مشتركة بينه وبين غيره بالملك. (1) ولا يجوز للمشتري ~~(2) وطء الأمة إلا بعد استبرائها. # ويحرم عليه جميع وجوه الاستمتاع ونظر ما يحل منها بشهوة. والنصوص (1) به ~~كثيرة. والوجه في ذلك- مع النص- أن وجوه الاستمتاع صارت مملوكة للزوج فتحرم ~~على غيره، لامتناع حل الاستمتاع بالمرأة لأزيد من واحد شرعا. وفي معناها ~~المحللة للغير بالنسبة إلى المالك مع كون التحليل متناولا للوطء. وغاية ~~التحريم خروجها من النكاح بطلاق، أو موت، أو فسخ، أو انقضاء مدته إن كان ~~موقتا بمدة، وانقضاء عدتها، سواء كانت بائنة أم رجعية. # قوله: «ولا يجوز له وطء- إلى قوله- بالملك». # (1) لا شبهة في تحريم وطئها بالملك، لأنه ليس تاما. ويمكن شمول الملك ~~لملك المنفعة ليشمل ما إذا حللها له الشريك، فإنها لا تحل أيضا، لأن سبب ~~الحل لا يتبعض. وقد تقدم (2) البحث في ذلك. # قوله: «ولا يجوز للمشتري. إلخ». # (2) هذا إذا كانت في سن الحيض كما سيأتي (3). ويستفاد من تخصيصه تحريم ~~الوطء جواز غيره من الاستمتاع. وهو كذلك على الأقوى. PageV08P075 # ولو كان لها زوج (1) فأجاز نكاحه لم يكن له بعد ذلك فسخ. وكذا لو علم فلم ~~يعترض، إلا أن تفارق الزوج، وتعتد منه إن كانت من ذوات العدد. ولو لم يجز ~~نكاحه لم يكن عليها عدة، وكفاه الاستبراء في جواز الوطء. # قوله: «ولو كان لها زوج. إلخ». # (1) لا إشكال في لزوم العقد إذا أجازه المشتري، لأن المانع من لزومه كان ~~هو الخيار، وقد زال بإجازته. وكذا لو علم فلم يتعرض له، لما تقدم من أن ~~الخيار على الفور، فإذا أخر عالما بطل خياره. وكذا القول في ملك الزوج، ~~سواء كان هو البائع أم غيره. # وحيث يفسخ المشتري العقد لا تحل له حتى تنقضي عدتها من الفسخ كالطلاق ~~بمضي قرائن أو شهر ونصف إن لم تحض ومثلها تحيض. وفي أخبار (1) كثيرة إطلاق ~~الطلاق على هذا البيع، لكونه سببا في التسلط على الفسخ، فإذا حصل الفسخ كان ~~طلاقا بطريق أولى. # وقيل: يكفي استبراؤها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما، لإطلاق النصوص (2) ~~باستبراء الأمة للمشتري إذا ms2290 اشتراها، وهو متحقق هنا. وهو الذي اختاره ~~العلامة (3)، ولم ينقل غيره. والأقوى الأول، وهو الذي اختاره المصنف، ولم ~~ينقل غيره. PageV08P076 # ويجوز ابتياع ذوات (1) الأزواج من أهل الحرب، وكذا بناتهم، وما يسبيه أهل ~~الضلال منهم. # قوله: «ويجوز ابتياع ذوات. إلخ». # (1) لا خلاف في جواز شراء النساء ذوات الأزواج من أهل الحرب ولو من ~~الزوج، لورود الأخبار (1) به، ولأنهم فيء للمسلم في الحقيقة لا يتوقف أخذهم ~~على الشراء، وإنما جعل الشراء وسيلة إليه لا شرطا في الجواز. وكذا شراء ~~بناتهم وأبنائهم ولو من الآباء. ويترتب على هذا الملك أحكامه التي من ~~جملتها حل الوطء، وهو المقصود في الباب. وإطلاق البيع على ذلك بطريق المجاز ~~باعتبار صورته، وإلا فهو بالاستنقاذ أشبه منه بالبيع. والأقوى أنه لا يترتب ~~عليه أحكامه من طرف المشتري، حتى لو كان المبيع قريبه الذي ينعتق عليه عتق ~~بمجرد البيع وتسليطه عليه، لإفادة اليد الملك المقتضي للعتق. # وكذا يجوز شراء ما يسبيه أهل الضلال من أهل الحرب وإن كان جميعه أو بعضه ~~للإمام، للإذن في ذلك من قبلهم في أخبار كثيرة (2). وروى إسماعيل بن الفضل ~~الهاشمي في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سبي الأكراد ~~إذا حاربوا، ومن حارب من المشركين، هل يحل نكاحهم وشراؤهم؟ # قال: نعم» (3). PageV08P077 ### ||| [تتمة تشتمل على مسألتين] # تتمة تشتمل على مسألتين: ### ||| [الأولى: كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة] # الأولى: كل من ملك أمة (1) بوجه من وجوه التملك حرم عليه وطؤها حتى ~~يستبرئها بحيضة. فإن تأخرت الحيضة وكان في سنها من تحيض اعتدت بخمسة ~~وأربعين يوما. ويسقط ذلك إذا ملكها حائضا إلا مدة حيضها. وكذا إن كانت لعدل ~~وأخبر باستبرائها. وكذا إن كانت لامرأة أو يائسة، أو حاملا، على كراهية. # قوله: «كل من ملك أمة. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك، من بيع ~~أو هبة أو إرث أو صلح أو قرض أو استرقاق أو غير ذلك، لم يجز له ms2291 وطؤها قبل ~~الاستبراء. ورواياتهم (1) به كثيرة، لكنها وردت في البيع والشراء ~~والاسترقاق، وعدوها إلى غيرها من المملكات، لاشتراكها في المقتضي له، وهو ~~العلم ببراءة رحمها من ماء الغير، والاحتفاظ على الأنساب من الاختلاط. # وقصر ابن إدريس (2) ذلك على مورد النص، مطالبا بدليل التعدي، مستدلا على ~~نفيه في غيره بالأصل وعموم @QUR@04 أو ما ملكت أيمانهم (3). والمذهب ~~اعتباره مطلقا. وقد وافق ابن إدريس الأصحاب في موضع آخر من كتابه (4)، فصار ~~إجماعا إن كان قد تحقق الخلاف. # ثم الأمة إن كانت ممن تحيض فاستبراؤها بحيضة، وعليه عمل الأصحاب. PageV08P078 # .......... # وفي رواية (1) سعد الأشعري عن الرضا (عليه السلام): أن البائع يستبرئها ~~قبل بيعها بحيضتين. وحملت على الاستحباب. # وإن كانت في سن من تحيض ولم تحض فاستبراؤها بخمسة وأربعين يوما، لرواية ~~منصور بن حازم: «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عدة الأمة التي ~~لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها، فقال: خمسة وأربعون ليلة» (2). ومثله روى ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله (3) عنه (عليه السلام). وقال المفيد (4): ~~تستبرأ بثلاثة أشهر. # وهو متروك. # ويعتبر في الحيضة حيث يعلق عليها الحكم أن تكون معلومة، فلا يكفي أيام ~~التحيض للمتحيرة بالروايات ونحوها، كما لو نسيت العدد والوقت معا، أو علمت ~~العدد خاصة، لأن المطلوب من الاستبراء العلم ببراءة الرحم، وإنما يظهر ذلك ~~مع تعين (5) الحيض لا بما حكم به للضرورة لبعض الأحكام حذرا من الحرج ~~بالاحتياط في جميع الأزمان. # وهل يعتبر فيمن هي كذلك مضي شهر، لأنه بدل الحيضة فيمن ليست مستقيمة ~~الحيض، أو خمسة وأربعين يوما، إلحاقا لها بمن لا حيض لها، أو مضي زمان يقطع ~~بحصول الحيض فيه، كما لو أضلت عادتها في شهر فتتربص شهرا، أو في أكثر ~~فتتربص بقدره؟ أوجه أجودها الأخير إن اتفق القطع وإلا فالثاني. PageV08P079 # .......... # إذا تقرر ذلك فقد استثنى المصنف ممن لا استبراء عليها مواضع: # الأول: أن تكون عند انتقال ملكها إليه حائضا، فيكتفي بإكمال حيضها، لحصول ~~الغرض بذلك، وهو العلم ببراءة الرحم من الحمل عادة. ومثل هذا لا يعد ~~استبراء ms2292 [لا عرفا ولا] (1) شرعا، وإنما المانع الحيض كغيرها. ولصحيحة ~~الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «قال: سألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض، ~~قال: إذا طهرت فليمسها إن شاء» (2). ومثلها مقطوعة سماعة (3)، بل هي أوضح دلالة. # وقال ابن إدريس (4): لا بد من استبرائها بعد هذه الحيضة بقرائن، لعموم ~~(5) الأمر بالاستبراء. # وجوابه: القول بموجبة، فإن الاستبراء قد حصل بذلك كما دلت عليه الرواية. # وحكمه فيها بالقرائن لا وجه له، لتصريح الروايات (6) بالاكتفاء بالحيضة. ~~وقد تقدم (7) رواية بالحيضتين، وحملت على الاستحباب جمعا. # الثاني: أن تكون لعدل وأخبر باستبرائها، لصحيحة حفص بن البختري عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إني لم أطأها، PageV08P080 # .......... # فقال (عليه السلام): إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها» (1) وصحيحة ابن سنان ~~عنه (عليه السلام) وفيها: «قلت: أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر، زعم صاحبها ~~أنه لم يطأها منذ طهرت، فقال: إن كان عندك أمينا فمسها» (2). وصحيحة أبي ~~بصير عنه (عليه السلام) مثلها، وجوابه (عليه السلام): «إن أمنته فمسها» (3). # وقد اشتركت الأخبار في الوثوق به وفي استيمانه ولم يذكر العدالة، ولكن ~~المصنف وجماعة (4) حملوه على العدل، لأنه لا وثوق بالفاسق. وفيه نظر، لجواز ~~الوثوق واستيمان من ليس بعدل، إذ من شروط العدالة ما لا يخل فواته بالثقة ~~والاستيمان. ولا يلزم من عدم الوثوق بخبر الفاسق اشتراط العدالة، لأن ~~بينهما واسطة. وقد تقدم (5) تعبير المصنف بالثقة موافقا للرواية في بيع ~~الحيوان، وهو أنسب. # وخالف ابن إدريس (6) هنا أيضا، وأوجب الاستبراء، لعموم (7) الأمر به، ~~وخصوص رواية عبد الله بن سنان قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أشتري ~~الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت، قال: # ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة، ولكن يجوز لك ما دون الفرج، إن PageV08P081 # .......... # الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم» (1). # وجوابه: أن عموم الأوامر (2) قد خص بما ذكر من الروايات (3). والرواية ~~الأخيرة- مع ضعف سندها بعبد الله بن القاسم- يمكن حملها على الكراهة ms2293 جمعا. ~~مع أن عبد الله بن سنان روى الجواز أيضا، وفي آخرها ما يؤذن بالكراهة، لأنه قال: # «إن ذا الأمر شديد، فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها» (4). # واعلم أن في صحة الروايتين الأخيرتين من روايات الجواز عندي نظر، لأن ابن ~~سنان مطلق مشترك بين عبد لله ومحمد، والأول ثقة دون الثاني. وأبو بصير تقدم ~~(5) عن قريب أنه مشترك أيضا. والطريق بسواهما صحيح، فمن شهد بصحتهما يطالب ~~بالتعيين. # الثالث: أن تكون منتقلة عن امرأة، فلا يجب استبراؤها، لرواية ابن أبي ~~عمير، عن حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الأمة تكون للمرأة ~~فتبيعها، قال: # «لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها» (6). ورواية زرارة قال: «اشتريت ~~جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد، فوقعت عليها ولم ~~أستبرئها، فسألت عن ذلك أبا جعفر (عليه السلام) فقال: هو ذا أنا قد فعلت ~~ذلك وما أريد أن PageV08P082 # .......... # أعود» (1). ورواية الحسن بن محبوب عن رفاعة قال: «سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها فقال: لا بأس أن يطأها من غير أن ~~يستبرئها» (2). والرواية الأخيرة أوضح سندا من الأوليين، وهي من الحسن أو ~~الصحيح. وكيف كان فالعمل بمضمونها أظهر. وخالف ابن إدريس (3) هنا أيضا. # ودليله وجوابه كما مر (4). # الرابع: أن تكون الأمة يائسة من المحيض، لانتفاء المقتضي له. وفي رواية ~~منصور بن حازم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجارية التي لا ~~يخاف عليها الحمل، قال: ليس عليها عدة» (5). ومثلها رواية (6) عبد الرحمن ~~بن أبي عبد الله عنه (عليه السلام). وفي رواية ابن سنان السابقة (7) قال: ~~«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الجارية لم تحض، قال: ~~يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست». ويمكن حملها على الاستحباب. # وفي معناها الصغيرة التي لم تبلغ المحيض، ولم يذكرها معها، وذكرها في باب ~~البيع (8). ويمكن أن يكون وجه تركها أن المراد منها عند الإطلاق من سنها ~~دون تسع سنين، ومتى كانت كذلك فوطؤها حرام مطلقا، وغيره ms2294 لا يحرم في زمن ~~الاستبراء. PageV08P083 # .......... # لكنها مذكورة في روايات كثيرة، وفيها تصريح بجواز وطئها حينئذ بغير ~~استبراء، فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في رجل ~~ابتاع جارية ولم تطمث، قال: «إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس ~~عليها عدة، وليطأها إن شاء، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة» ~~(1). ولا يمكن تنزيلها على من تجاوز سنها التسع ولم تحض، بناء على الغالب ~~من عدم حيضهن بعد التسع أيضا، ليجمع بين جواز وطئها وعدم بلوغها الحيض. لأن ~~هذا الحمل ينافي قوله: # «وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة» لأن بلوغها عند الأصحاب ~~يحصل بالتسع. # وفي صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في ~~الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل إذا اشتراها الرجل، قال: «ليس عليها ~~عدة يقع عليها» (2). وقريب منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه ~~(عليه السلام) قال: # «إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة عليها» (3). وفي هذه الروايات ~~المعتبرة دلالة على أن الأمة التي بلغت التسع ولم تحض لا استبراء عليها، ~~وليس فيها ما ينافي ذلك، بخلاف رواية الحلبي. وهي أيضا موافقة لحكمة ~~الاستبراء، لأن بنت العشر سنين وما قاربها لا تحبل عادة، فلا مقتضى ~~لاستبرائها كالآيسة. ولو حرمنا في زمن الاستبراء مطلق الاستمتاع ظهرت ~~الفائدة في الصغيرة في غير الوطء من ضروبه. # الخامس: أن تنتقل إليه وهي حامل فيسقط استبراؤها. ومفهوم كلامه هنا PageV08P084 # .......... # جواز وطئها حينئذ مطلقا على كراهية، وهو الذي اختاره الشيخ في الخلاف (1) ~~وكتابي الأخبار [1]، مدعيا عليه الإجماع، مع أنه اختار في النهاية (3) ~~التحريم قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام. # وهذا هو الذي تقتضيه الأخبار المعتبرة الأسناد، ففي صحيحة رفاعة بن موسى ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل، ~~قال: سئل أبي عن ذلك فقال: أحلتها آية وحرمتها اخرى، وأنا ناه عنها نفسي ~~وولدي. فقال الرجل: فأنا أرجو أن أنتهي ms2295 إذا نهيت نفسك وولدك» (4). وهذا ~~ظاهر في الكراهة. ووردت أخبار تتضمن النهي عنه. لكن في طريقها محمد بن قيس ~~(5)، وهو مشترك بين الثقة وغيره، وفي طريق آخر إسحاق بن عمار (6)، وحاله معلوم. # ويمكن حمل النهي فيها على الكراهة جمعا. # وقد اختار المصنف في باب البيع (7) التحريم قبل مضي أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، كمذهب الشيخ في النهاية (8). ويدل عليه رواية رفاعة أيضا الصحيحة أو PageV08P085 ### ||| [الثانية: إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء] # الثانية: إذا ملك أمة فأعتقها (1) كان له العقد عليها ووطؤها من غير ~~استبراء. والاستبراء أفضل. # الحسنة عن أبي الحسن موسى (عليه السلام): «قلت: أشتري الجارية- إلى أن ~~قال- قلت: فإن كانت حاملا فمالي منها إن أردت؟ فقال: لك ما دون الفرج إلى ~~أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج» (1). وظاهر الرواية تحريم الوطء في المدة ~~المذكورة، لكنه بالمفهوم لا بالمنطوق. وبالجملة فالتفصيل لا بأس به. ويعضد ~~هذا المفهوم ما ورد (2) من النهي عن وطئها مطلقا، فيكون شاهدا على التحريم ~~وعاضدا وإن ضعف طريقه، ويخص التحريم بما دون الأربعة أشهر وعشرة، لتصريح ~~هذا الخبر بجوازه، فيحمل النهي عما زاد على الكراهة جمعا. ويكفي في إثبات ~~الكراهة مثل ذلك وإن ضعف طريقه، بخلاف التحريم. # وأما القول بالتحريم مطلقا عملا بتلك الأخبار- كما اختاره جماعة (3)- ~~وحمل ما دل على الجواز على كون الحمل من زنا، فبعيد جدا، لضعف مأخذه. # وفي المسألة أقوال أخر، وقد مضى جملة من مباحثها في بيع الحيوان (4). # قوله: «إذا ملك أمة فأعتقها. إلخ». # (1) هذا أيضا من المواضع التي يسقط فيها استبراء الأمة. ومستنده صحيحة ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم PageV08P086 # .......... # يتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: «يستبرئ بحيضة. قلت: # فإن وقع عليها؟ قال: لا بأس» (1). ومثله رواية عبيد بن زرارة (2) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام)، ورواية أبي العباس (3) عنه (عليه السلام). ms2296 وهي كما ~~تدل على جواز الوطء بغير استبراء تدل على أن الاستبراء أفضل. وظاهر الأصحاب ~~الاتفاق عليه. # ويدل عليه أيضا أن الاستبراء إنما ثبت وجوبه في المملوكة، وقد خرجت ~~بالعتق عن كونها مملوكة. والاستبراء وإن ثبت بالشراء قبل العتق لكنه سقط ~~بعتقها، لصيرورتها أجنبية بالنسبة إليه وإلى غيره، فإذا أراد إنشاء النكاح ~~كانت كغيرها من الأجنبيات. # نعم، قيده بعض الأصحاب (4) بأن لا يعلم لها وطء محترم، وإلا وجب ~~الاستبراء بحيضة. ولا بأس به، لوجود المقتضي له حينئذ، بخلاف ما لو جهل ~~الحال، فإن الأصل عدم الوطء إلا ما دل الدليل على وجوب الاستبراء فيه ولو ~~مع الجهل، وذلك في المملوكة، فيبقى غيرها على الأصل. # وألحق بعضهم (5) بالعتق تزويج المولى للأمة المبتاعة، فإنه لا يجب على ~~الزوج استبراؤها ما لم يعلم سبق وطء محترم في ذلك الطهر، وذلك لأن ~~الاستبراء تابع لانتقال الملك، وهو منتف هنا. وعلى هذا فيمكن أن يجعل ذلك ~~وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى أيضا، بأن يزوجها من غيره، ثم يطلقها ~~الزوج قبل الدخول، فيسقط الاستبراء بالتزويج، والعدة بالطلاق قبل المسيس، ~~وإن وجد ما يظن كونه علة للاستبراء، وهو اعتبار براءة الرحم من ماء السابق، ~~فإن العلة مستنبطة لا منصوصة. ومثله الحيلة على إسقاطه ببيعها من امرأة ~~ونحو ذلك. PageV08P087 # ولو كان وطئها وأعتقها (1) لم يكن لغيره العقد عليها إلا بعد العدة، وهي ~~ثلاثة أشهر إن لم تسبق الأطهار. # قوله: «ولو كان وطئها وأعتقها. إلخ». # (1) ما تقدم حكم الأمة المعتقة بالنسبة إلى المولى المعتق، وهذا حكمه (1) ~~بالنسبة إلى غيره. وحاصل الحكم: أن المولى إذا أعتق أمته فلا يخلو: إما أن ~~يكون بعد وطئها أو قبله. فإن كان قبل الوطء جاز لغيره تزويجها بغير عدة ولا ~~استبراء، وإن أمكن أن تكون موطوءة في ذلك الطهر لغير المعتق، بأن يكون ~~المعتق اشتراها ثم أعتقها قبل أن تحيض عنده. # ووجه جواز تزويجها حينئذ لغيره بغير استبراء ما تقدم من جواز تزويج ~~مولاها بها من غير استبراء، من حيث إنه مختص بالمالك ms2297 وتابع لنقل الملك، وهو ~~هنا منتف، لأنها حرة. بل تقدم جواز تزويجها للغير قبل العتق، فبعده أولى. ~~وهذا الحكم يستفاد من مفهوم العبارة لا من منطوقها، لأنه جعل مورد المنع من ~~تزويج الغير بها كونها موطوءة للمولى قبل العتق، ومفهومه أنه لو لم يطأها ~~حل تزويجها لغيره من غير استبراء. ويؤيده ما ذكر في الحكم السابق. # وإن كان عتقها بعد وطء المولى لم يجز لغيره تزويجها في ذلك الطهر قطعا، ~~لأنه وطء محترم فلا بد من مراعاة التخلص من حرمته حذرا من اختلاط الأنساب. # والمعتبر حينئذ عدة الطلاق، لرواية زرارة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل أعتق سريته إله أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم. قلت: فغيره؟ ~~قال: لا حتى تعتد ثلاثة أشهر» (2). ومثله روى الحسن (3) عنه (عليه السلام). ~~وهي تدل PageV08P088 ### ||| [الثاني: ملك المنفعة] # الثاني: ملك المنفعة. والنظر في الصيغة والحكم. ### ||| [أما الصيغة] # أما الصيغة فأن يقول: (1) «أحللت لك وطأها» أو «جعلتك في حل من وطئها». ~~ولا تستباح بلفظ العارية. وهل تستباح بلفظ الإباحة؟ فيه خلاف أظهره الجواز. ~~ولو قال: «وهبتك وطأها» أو «سوغتك» أو «ملكتك» فمن أجاز الإباحة يلزمه ~~الجواز هنا، ومن اقتصر على التحليل منع. # بإطلاقها على توقف تزويج غير المولى بها على العدة مطلقا، لكنها محمولة ~~على ما لو علم الوطء، لقصورها عن إفادة الحكم مطلقا. # وإنما تعتبر الثلاثة الأشهر على تقدير سبقها على الأقراء، أو أنها كناية ~~عن الأقراء، لأنها غالبا لا تكون إلا في ثلاثة أشهر، وإلا فالمعتبر عدة ~~الطلاق. ويظهر من الجماعة أنه لا خلاف في ذلك، وإلا فالمستند لا يخلو من ~~ضعف، لأن في طريق الرواية الأولى محمد بن عيسى، وفي حاله نظر. والثانية في ~~سندها جهالة، ولكن مثل ذلك ينجبر بالشهرة عند الأصحاب. مع أن الاولى ليست ~~بمرتبة قوية في الضعف، لأن محمد بن عيسى قد رجح بعض الأصحاب العمل بروايته (1). # قوله: «أما الصيغة فأن يقول. إلخ». # (1) لا إشكال في اعتبار صيغة خاصة لهذا النوع من النكاح كما يعتبر ms2298 في ~~غيره، لأن مجرد التراضي لا يكفي في حل الفروج إجماعا، ولا أي لفظ اتفق. وقد ~~اتفقوا على الاجتزاء بلفظ التحليل، وهو الوارد في الروايات، ففي صحيحة ~~الفضيل بن يسار قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك إن بعض ~~أصحابنا قد روى عنك أنك قلت: إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال، ~~فقال: نعم يا PageV08P089 # .......... # فضيل» (1) الحديث. وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال: «سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن امرأة أحلت لي جاريتها، قال: ذلك لك» (2). وغيرهما ~~من الأخبار الكثيرة. # ولا بد مع لفظ التحليل من مراعاة ما يعتبر في العقود، من لفظ الماضي ~~الدال على الإنشاء، كقوله: «أحللت لك وطئها» أو «جعلتك في حل من وطئها». ~~فلا يكفي مثل «أنت في حل من وطئها» لعدم كونه صريحا في الإنشاء. كذا قال ~~الجماعة [1]. # وقد تقدم (4) في باب عقود النكاح ما فيه. وأولى بالإشكال هنا، لأن ~~التحليل نوع إباحة، ودايرتها أوسع. # ولا يكفي لفظ العارية وإن كان متعلقها إباحة المنفعة مع بقاء العين على ~~ملك المالك، لأصالة بقاء التحريم فيما عدا المنصوص عليه. ولرواية أبي ~~العباس البقباق عن الصادق (عليه السلام) قال: «سأله رجل عن عارية الفروج، ~~فقال: حرام، ثم سكت قليلا وقال: لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه» (5). # واختلفوا في الاستباحة بلفظ الإباحة، فالأكثر- ومنهم الشيخ في النهاية (6) PageV08P090 # .......... # وأتباعه (1)، والمرتضى [1]، والعلامة (3) في أحد قوليه- على أنه لا يفيد ~~الحل، وقوفا مع ظاهر النصوص (4)، وتمسكا بالأصل. وذهب الشيخ في المبسوط (5) ~~وابن إدريس (6) والمصنف والعلامة (7) في القول الآخر إلى الاكتفاء به، ~~لمشاركتها للتحليل في المعنى، ويجوز إقامة كل من المترادفين مقام الآخر كما ~~ذكر في الأصول. # ورد بمنع الاكتفاء بالمرادف، فإن في النكاح شائبة العبادة، وكثير من ~~أحكامه توقيفية، والاحتياط فيه من أهم المطالب. # ويتفرع على القولين ما لو قال: «وهبتك وطأها» أو «سوغتك» أو «ملكتك» فمن ~~أجاز الإباحة اكتفى بأحد هذه، لأنها بمعناها، ومن اقتصر على التحليل منع ~~هنا. والأقوى المنع منها مطلقا، لأن الهبة ms2299 والتمليك يتناولان الأعيان، أما ~~الهبة فقطعا وأما التمليك فغالبا، وليس الوطء عينا. وأما التسويغ فهو بمعنى ~~الإباحة وأخفى. # والحق أن صيغ العقود اللازمة أو النكاح إن كانت توقيفية لم يصح بكل واحد ~~من هذه الألفاظ، لعدم ورودها، بل يقتصر على التحليل. وإن اكتفي في العقد ~~بما أدى المعنى جاز بلفظ الإباحة والتسويغ دون الهبة، لما ذكر من تناولها ~~الأعيان. # أما التمليك فإنه وإن غلب استعماله في نقل الأعيان إلا أنه يستعمل في نقل ~~المنافع. PageV08P091 # وهل هو عقد، (1) أو تمليك منفعة؟ فيه خلاف بين الأصحاب منشؤه عصمة الفرج ~~عن الاستمتاع بغير العقد أو الملك. ولعل الأقرب هو الأخير. # ومن ثم استدل على جواز هذا النوع من النكاح بدخوله في قوله تعالى @QUR@04 ~~أو ما ملكت أيمانهم (1) بجعل الملك هنا للمنفعة، وجعل الملك منقسما إليهما، ~~فإذا استعمل في هذا المعنى كان قرينة على إرادة المنفعة منه خاصة، فيتجه ~~الاكتفاء به حينئذ. # قوله: «وهل هو عقد. إلخ». # (1) لما كان حل الفروج منحصرا في العقد أو الملك، لقوله (2) تعالى ~~@QUR@07 إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وكان القول بحل الأمة بالتحليل ~~ثابتا عند علمائنا، وجب أن لا يكون خارجا عن الأمرين. وقد اختلفوا في رده ~~إلى أيهما، فذهب المرتضى (3) إلى أنه عقد، والتحليل عبارة عنه. والأكثر- ~~ومنهم المصنف- على أنه تمليك منفعة مع بقاء الأصل، لأن الحل دائر مع ~~الأمرين كما ذكرناه، وخواص العقد منتفية عنه، لأنه إن كان عقد دوام توقف ~~رفعه على الطلاق أو الفسخ في موارده، ووجب المهر بالدخول، ونحو ذلك من ~~خواصه، وكلها منتفية عنه. وإن كان متعة توقف على ذكر الأجل والمهر، ولا مهر ~~مع التحليل، ولا يشترط فيه الأجل على الأصح، للأصل. # وعلى القولين يعتبر القبول، أما على العقد فظاهر، وأما على التمليك فلأنه ~~في معنى هبة المنفعة، فيكون أيضا من قبيل العقود، وإنما نفينا عنه اسم عقد ~~النكاح لا PageV08P092 # وفي تحليل أمته (1) لمملوكه روايتان، إحداهما المنع. ويؤيدها أنه نوع من ~~تمليك، والعبد بعيد عن التملك. والأخرى الجواز إذا عين له ms2300 الموطوءة. # ويؤيدها أنه نوع من الإباحة، وللمملوك أهلية الإباحة. والأخير أشبه. # مطلق العقود. فالتحقيق (1) أنه عقد في الجملة على التقديرين. # قوله: «وفي تحليل أمته. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في أن المولى إذا حلل أمته لعبده هل تحل له بذلك أم لا؟ # على قولين، أحدهما- واختاره الشيخ في النهاية (2)، والعلامة في المختلف ~~(3)، وولده فخر الدين (4)- العدم، لصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن (عليه ~~السلام): «أنه سئل عن المملوك أيحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل ~~له مولاه؟ قال: لا يحل له» (5). ولأنه نوع تمليك، والعبد ليس أهلا له. # والثاني- وهو مذهب ابن إدريس (6)، واختاره المصنف- الحل، لوجود المقتضي ~~وانتفاء المانع، إذ ليس إلا كونه لا يملك، ونفي ملكه مطلقا ممنوع. سلمنا ~~لكن المراد بالملك هنا الإباحة، بمعنى استحقاق البضع وإباحته له، لا الملك ~~بالمعنى المشهور، لأن ملك البضع لا معنى له إلا الاستحقاق المذكور. ومن ثم ~~لو تصرف فيه متصرف- كالواطئ بالشبهة- يكون عوضه وهو المهر للمرأة لا لمالك البضع. # وهذا على حد قولهم: فلان يملك إحضار فلان مجلس الحكم ونحو ذلك، فإن ~~المراد به أصل الاستحقاق، والعبد يملك هذا النوع. PageV08P093 # ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد. (1) # ولو ملك بعضها فأحلته (2) نفسها لم تحل. ولو كانت مشتركة فأحلها الشريك ~~قيل: تحل. والفرق أنه ليس للمرأة أن تحل نفسها. # والرواية التي أشار المصنف إلى دلالتها على الجواز لم نقف [1] عليها، ولا ~~ذكرها غيره. ولو تمت لأمكن حمل رواية المنع على الكراهة. وأما حملها على ~~تحليل المولى لعبده أمة الغير، أو أنه أراد التحليل بدون الصيغة، فبعيد. ~~نعم، حملها على التقية لا بأس به، لأن العامة (2) يمنعون التحليل مطلقا. ~~ومع ذلك ففي تكلف الحمل مع عدم وجود المعارض إشكال. # واعلم أنه لا فرق على القولين بين تحليل أمته لعبده وعبد غيره إذا أذن ~~سيده، وإنما خص المصنف عبده لموضع النص. # قوله: «ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد». # (1) لأنهما لم تخرجا بالتدبير والولادة عن المملوكية، فيتناولهما عموم ~~النص كما يتناول القن. ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن أبي ms2301 جعفر (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا، ثم أحل أحدهما فرجها ~~لصاحبه، قال: هو له حلال» [3]. # قوله: «ولو ملك بعضها فأحلته. إلخ». # (2) قد تقدم (4) البحث في هذه المسألة مستوفى، والرواية التي دلت على ~~الحكم، فلا وجه لإعادته. PageV08P094 ### ||| [وأما الحكم فمسائل] # وأما الحكم فمسائل: ### ||| [الأولى: يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ] # الأولى: يجب الاقتصار (1) على ما تناوله اللفظ، وما شهد الحال بدخوله ~~تحته، فلو أحل له التقبيل اقتصر عليه، وكذا لو أحل له اللمس، فلا يستبيح ~~الوطء. ولو أحل له الوطء حل له ما دونه من ضروب الاستمتاع. ولو أحل له ~~الخدمة لم يطأ. وكذا لو أحل له الوطء لم يستخدم. # قوله: «يجب الاقتصار. إلخ». # (1) لما كان هذا النوع من الاستمتاع تابعا للفظ الدال عليه وجب مراعاة ~~اللفظ، فكل ما تناوله ودل عليه بإحدى الدلالات ملكه المحلل له، وما خرج عن ~~ذلك لا يحل. فإذا حلل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع، لعدم ~~دلالته عليها بوجه، لأنه أضعفها. # ولو أحل له الوطء دل عليه بالمطابقة، وعلى لمسها بالتضمن، وعلى باقي ~~مقدمات الاستمتاع من اللمس والنظر والقبلة وغيرها بالالتزام، فيدخل جميع ~~ذلك في تحليله. ووجه لزومه لها كونها محسوبة من مقدماته، ولا ينفك عنها ~~غالبا، فهو لزوم عرفي وإن لم يكن عقليا، ومثل ذلك كاف في مثل هذا. # ولو أحل له بعض مقدماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره. فإذا أحل ~~له القبلة استباح اللمس المتوقف (1) عليه. # وقد دل على ذلك كله رواية الحسن بن عطية عن أبي عبد الله (عليه السلام): # «قال: إذا أحل الرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها، وإن أحل له منها ~~دون الفرج لم يحل له غيره، فإن أحل له الفرج حل له جميعها» (2). وفي PageV08P095 # ولو وطئ مع عدم (1) الإذن كان عاصيا، ولزمه عوض البضع، وكان الولد رقا ~~لمولاها. # صحيحة الفضيل عنه (عليه السلام): «ولو أحل له قبلة منها لم يحل له سوى ~~ذلك» (1). # وهذا كله فيما يتناوله ms2302 التحليل. أما الخدمة فلا تدخل في تحليل الوطء، ولا ~~مقدماته، ولا العكس، لانفكاك كل منهما عن الآخر حسا وعقلا. # قوله: «ولو وطئ مع عدم. إلخ». # (1) إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء بالنسبة إليه كغيره من ~~الأجانب، فإن وطئ حينئذ عالما بالتحريم كان عاصيا، وكان الولد لمولاها كما ~~في نظائره، لانتفائه عن الزاني. وينبغي ترتب حكم الزنا من الحد وغيره عليه، ~~لكن يظهر من الرواية (2) عدمه. وأما ثبوت عوض البضع فيبنى على ضمانه من ~~الأمة مطلقا أو مع عدم البغي. وقد تقدم (3) الخلاف فيه، وأن المصنف يشترط ~~في ثبوته جهلها أو إكراهها. # وحيث يثبت العوض فهو العشر إن كانت بكرا، ونصفه إن كانت ثيبا، وأرش ~~البكارة مضافا إلى العشر كما سلف. وقد دل على ذلك صحيحة الفضيل السالفة (4) ~~وفيها: «قلت: أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها، قال: لا ~~ينبغي له ذلك. قلت: فإن فعل يكون زانيا؟ قال: لا، ولكن يكون خائنا، ويغرم ~~لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها». PageV08P096 ### ||| [الثانية: ولد المحللة حر] # الثانية: ولد المحللة حر. (1) ثم إن شرط الحرية مع لفظ الإباحة فالولد ~~حر، ولا سبيل على الأب. وإن لم يشترط قيل: يجب على أبيه فكه بالقيمة. وقيل: ~~لا يجب. وهو أصح الروايتين. # ولعل إطلاق المصنف الحكم بالعشر أو نصفه تبعا لإطلاق الرواية، وكذا حكمه ~~بكونه عاصيا، ولم يقل: زانيا، وعدم تعرضه للحد كما ذكره غيره (1)، لتضمن ~~(2) الرواية جميع ذلك. ولو وطئ جاهلا فالولد حر، وعليه قيمته يوم سقط حيا ~~لمولاها كما سلف. # قوله: «ولد المحللة حر. إلخ». # (1) إذا حصل من تحليل الوطء ولد، فإن شرط في صيغة التحليل كونه حرا كان ~~حرا، ولا قيمة على الأب إجماعا. وإن شرط كونه رقا بني على صحة هذا الشرط في ~~نكاح الأمة وعدمه. وقد تقدم (3). وإن أطلقا العقد ولم يشترطا رقيته ولا ~~حريته فللأصحاب قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف، وجعله أصح الروايتين- أنه حر، ولا قيمة ~~على أبيه. ms2303 وهو مذهب الشيخ في الخلاف (4) والمتأخرين (5)، لبناء الحرية على ~~التغليب والسراية، والولد متكون من النطفتين فيغلب جانب الحرية. ولعموم PageV08P097 # .......... # الأخبار السالفة (1) المتضمنة أن ولد الحر لا يكون إلا حرا، وخصوص حسنة ~~زرارة قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يحلل جاريته لأخيه، قال: ~~لا بأس. قال: قلت: فإنها جاءت بولد، قال: يضم إليه ولده، وترد الجارية على ~~صاحبها. قلت له: إنه لم يأذن في ذلك، قال: إنه قد أذن له وهو لا يأمن أن ~~يكون ذلك» (2). وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفيها: «قلت: # فجاءت بولد، قال: يلحق بالحر من أبويه» (3). وغيرهما من الأخبار (4). # وقال الشيخ في المبسوط (5) والنهاية (6) وكتابي الأخبار (7): الولد رق، ~~لرواية ضريس بن عبد الملك عن الصادق (عليه السلام) وفيها: «قلت: فإن جاءت ~~بولد، قال: هو لمولى الجارية، إلا أن يكون قد اشترط حين أحلها له إن جاءت ~~بولد فهو حر» (8). ومثلها رواية الحسن العطار (9)، ورواية إبراهيم (10) بن عبد PageV08P098 ### ||| [الثالثة: لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره] # الثالثة: لا بأس أن يطأ (1) الأمة وفي البيت غيره، وأن ينام بين أمتين. # ويكره ذلك في الحرة. ويكره وطء الفاجرة ومن ولدت من الزنا. # الحميد. # وفي طريق الاولى علي بن فضال، والثانية مجهولة بالعطار، والثالثة بعبد ~~الرحمن بن حماد، وإبراهيم ضعيف. فلذلك قال المصنف: إن الأول أصح الروايتين. ~~ولو قال: أوضح الروايتين سندا كان أجود، لاشتراكهما في عدم الوصف بالصحة ~~فضلا عن كون الأولى أصح. # قوله: «لا بأس أن يطأ. إلخ». # (1) هنا أحكام ختم بها مسائل نكاح الإماء: # الاولى: نفي البأس عن وطء الأمة وفي البيت غيرهما وإن رآهما وسمع نفسهما. ~~وقد تقدم (1) كراهة ذلك في الحرة، وأنه من غشي امرأته وفي البيت مستيقظ ~~يراهما ويسمع كلامهما ما أفلح أبدا، إن كان غلاما كان زانيا، وإن كانت ~~جارية كانت زانية. وفي الأمة روى عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت ms2304 ~~من يرى ذلك ويسمعه، قال: لا بأس» (2) ونفي البأس وإن لم يناف الكراهة، من ~~حيث إن مدلوله نفي التحريم، إلا أنه ظاهر في ذلك حيث اقتصر عليه من غير ~~نكير ولا تشديد. # الثانية: نفي البأس أيضا [عن] (3) أن ينام بين أمتين، بخلاف الحرة، فإنه PageV08P099 # .......... # مكروه، لما فيه من الامتهان. وقد روى عبد الرحمن بن أبي نجران (1) أن أبا ~~الحسن (عليه السلام) كان ينام بين جاريتين. # الثالثة: يكره وطء الأمة الفاجرة- أي: الزانية- بالملك كما يكره بالعقد، ~~لما فيه من العار وخوف اختلاط الماءين. روى محمد بن مسلم قال: «سألت أبا ~~جعفر (عليه السلام) عن الخبيثة يتزوجها الرجل، قال: لا. وقال: إن كان له ~~أمة وطئها ولا يتخذها أم ولد» (2) والمراد بذلك أن يعزل عنها حذرا من حملها. # الرابعة: يكره وطء من ولد من الزنا وإن كانت في نفسها عفيفة، روى الحلبي ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام): «قال: سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد ~~زنا، عليه جناح أن يطأها؟ قال: لا، وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي» (3). وروى ~~محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها ~~لغير رشدة ويتخذها لنفسه، فقال: «إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس» (4). PageV08P100 ### ||| [ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة] # ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة: ### ||| [الأول: ما يرد به النكاح] # الأول: ما يرد به النكاح. وهو يستدعي بيان ثلاثة مقاصد: ### ||| [الأول: في العيوب] # الأول: في العيوب. # وهي إما في الرجل، وإما في المرأة. فعيوب الرجل (1) ثلاثة: الجنون، ~~والخصاء، والعنن. # فالجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ، (2) دائما كان أو أدوارا. # وكذا المتجدد بعد العقد وقبل الوطء، أو بعد العقد والوطء. وقيل: # يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات. وهو في موضع التردد. # قوله: «فعيوب الرجل. إلخ». # (1) أي العيوب المتفق على جواز الفسخ بها، وإلا فسيأتي أن مختار المصنف ~~كون الجب من عيوبه أيضا، فتكون أربعة، لكنه أفرده للخلاف فيه. وسنبين إن ~~شاء الله تعالى أن عيوبه ستة بزيادة الجذام ms2305 والبرص. # قوله: «فالجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ. إلخ». # (2) لا خلاف في كون الجنون من عيوب الرجل المجوزة لفسخ المرأة النكاح في ~~الجملة. ثم إن كان متقدما على العقد أو مقارنا له ثبت لها به الفسخ مطلقا، ~~سواء كان مطبقا أم أدوارا، وسواء عقل أوقات الصلوات أم لا، وإن كان متجددا ~~بعد العقد، سواء كان قد وطئ أم لا، فإن كان لا يعقل أوقات الصلوات فلها ~~الفسخ أيضا، وإن عقل حينئذ فأكثر المتقدمين- كالشيخ (1) وأتباعه (2)- على عدم PageV08P101 # .......... # الفسخ. # والأقوى عدم اشتراطه، لعدم وجود دليل يفيد التقييد، وتناول الجنون ~~بإطلاقه لجميع أقسامه، فإن الجنون فنون، والجامع بينها فساد العقل كيف اتفق. # وليس في الباب حديث سوى صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: # «إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل» (1) وهو شامل لما قبل ~~العقد وبعده، ولما يعقل معه أوقات الصلاة وغيره. ورواية علي بن أبي حمزة قال: # «سئل أبو إبراهيم (عليه السلام) عن امرأة يكون لها زوج أصيب في عقله بعد ~~ما تزوجها، أو عرض له جنون، قال: لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت» (2) وهي ~~صريحة في المتجدد، وشاملة بإطلاقها لما قبل الدخول وبعده. وفيها ترك ~~الاستفصال من الإمام، وهو دليل العموم. لكن طريقها ضعيف، وعمدة الأمر على ~~الاتفاق على كون الجنون عيبا مطلقا، مع عدم وجود دليل مخصص. # وقول المصنف: «وقيل: يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلوات» يقتضي ~~أن المتقدم لا خلاف في جواز الفسخ به، سواء عقل أم لا. وما ذكره هو المشهور ~~في كلام الأصحاب، فإنهم لم يقيدوا الجنون بذلك إلا في المتجدد بعد العقد. ~~ولكن ابن حمزة (3) أطلق أن الجنون الموجب للخيار في الرجل والمرأة هو الذي ~~لا يعقل معه أوقات الصلوات. وهو يشمل المتقدم منه والمتجدد. # وكيف كان فلا دليل على اعتبار ذلك وإن كان مشهورا. وتردد المصنف في PageV08P102 # والخصاء سل الأنثيين. (1) وفي معناه الوجاء. وإنما يفسخ به مع سبقه على ~~العقد. وقيل: وإن تجدد. وليس بمعتمد. # ذلك لشهرة القول لا لقوة ms2306 دليله، فإنه يراعي جانب الشهرة. ويمكن على هذا ~~أن يتمسك في المتجدد بعد العقد مطلقا باستصحاب لزوم العقد في غير موضع ~~الوفاق، لكن الرواية (1) الصحيحة مطلقة في الجنون، فتشمل موضع النزاع. # قوله: «والخصاء سل الأنثيين. إلخ». # (1) الخصاء بكسر أوله وبالمد. والوجاء- بالكسر والمد أيضا- هو رض ~~الخصيتين بحيث تبطل قوتهما، بل قيل إنه من أفراد الخصاء، فيتناوله لفظه. # والمشهور بين الأصحاب كونه عيبا، والنصوص به كثيرة، منها صحيحة ابن مسكان ~~(2)، وموثقة ابن بكير (3) عن أحدهما (عليهما السلام)، وموثقة سماعة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «أن خصيا دلس نفسه لامرأة، فقال: يفرق بينهما، ~~وتأخذ المرأة منه صداقها، ويوجع ظهره كما دلس نفسه» (4). # وظاهر الأخبار كون العيب موجودا قبل العقد، ولكنه محتمل للمتجدد منه قبل ~~الدخول، فلذلك قطع بكونه عيبا مع سبقه، واختلف في المتجدد. # والأقوى أن المتجدد بعد الدخول لا يثبت به فسخ، استصحابا للزوم العقد، ~~وعدم تناول النصوص له، فإن التدليس إنما يتحقق قبل الدخول. ويبقى الإشكال ~~في المتجدد بين العقد والدخول، من تناول النصوص له بإطلاقها، وظهور إرادة PageV08P103 # والعنن مرض تضعف معه (1) القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج. ويفسخ ~~به وإن تجدد بعد العقد، لكن بشرط أن لا يطأ زوجته، ولا غيرها. فلو وطئها ~~ولو مرة ثم عن، أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها، لم يثبت لها الخيار على ~~الأظهر. وكذا لو وطئها دبرا وعن قبلا. # المتقدم، وأصالة اللزوم، مع ما في النصوص من ضعف في السند أو قطع. # وقال الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2): إن الخصاء ليس بعيب مطلقا، محتجا ~~بأن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل حالته، وإنما لا ينزل، وعدم الإنزال ~~ليس بعيب. وهو مردود بتعاضد النصوص وكثرتها، وعمل الأصحاب بمضمونها. # وأما التعليل- بأن أهم مقاصد النكاح التناسل، وهو مفقود في الخصي، فلا ~~يكفي أصل القدرة مع فواته- فمنقوض بالفحل الذي لا ينزل مع الإجماع على عدم ~~الفسخ فيه. وإنما الاعتماد على النصوص الدالة على الفسخ بعيب الخصاء. # قوله: «والعنن مرض تضعف معه. إلخ». # (1) العنن- بالفتح- هو الضعف المخصوص ms2307 بالعضو، والاسم العنة بالضم، ويقال ~~للرجل إذا كان كذلك: عنين كسكين. وهو من جملة عيوب الرجل التي تسلط المرأة ~~على فسخ نكاحه بالنص والإجماع. ويثبت الفسخ به مع تقدمه على العقد إجماعا. ~~وكذا مع تجدده قبل الوطء على المشهور، لتناول النص له، كرواية محمد بن مسلم ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العنين يتربص به سنة، ثم إن شاءت PageV08P104 # .......... # امرأته تزوجت، وإن شاءت أقامت» (1). # ولو تجدد بعد الوطء ولو مرة فلا فسخ، للأصل. وهو قول الشيخ (2) والأكثر. ~~ولرواية إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) ~~كان يقول: إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها مرة ثم أعرض عنها فليس لها ~~الخيار، لتصبر فقد ابتليت» (3). ورواية غياث الضبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): # «قال في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء: فرق بينهما. وإذا وقع ~~عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما» (4). # وذهب المفيد (5) وجماعة (6) إلى أن لها الفسخ أيضا، للاشتراك في الضرر ~~الحاصل باليأس من الوطء، وإطلاق الروايات بثبوت الخيار للمرأة من غير ~~تفصيل، كصحيحة محمد بن مسلم السابقة، ورواية أبي الصباح الكناني قال: «سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا ~~أتفارقه؟ قال: نعم إن شاءت» (7). وغيرهما من الأخبار الكثيرة المعتبرة ~~الاسناد (8) PageV08P105 # وهل تفسخ بالجب؟ (1) فيه تردد منشؤه التمسك بمقتضى العقد. # والأشبه تسلطها به، لتحقق العجز عن الوطء، بشرط أن لا يبقى له ما يمكن ~~معه الوطء ولو قدر الحشفة. # وأجيب بأن تلك مفصلة وهذه مطلقة، فيحمل على ما إذا لم يدخل جمعا. # وهو جيد لو اعتبرت تلك، فإن إسحاق بن عمار فطحي، وغياث الضبي مجهول. # وتوقف في المختلف (1). وله وجه. # وحيث كانت العنة هي المرض المقتضي للعجز عن الإيلاج ظهر أنه لو عجز عن ~~وطئها دون غيرها لا يكون عنينا. وكذا لو عجز عن وطئها قبلا خاصة حيث يجوز ~~(2) غيره، إذ لا عجز، فلا عنة، وإن حصل الضعف في الجملة. ويظهر من المفيد ~~أن المعتبر قدرته ms2308 عليها، ولا عبرة بغيرها، لأنه قال: «فإن وصل إليها ولو ~~مرة واحدة فهو أملك بها، وإن لم يصل إليها في السنة كان لها الخيار» (3) ~~وإن حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم كما ذكرناه. والأصحاب لم ينقلوا ~~الخلاف عنه إلا في العنة المتجددة مع العجز مطلقا. # قوله: «وهل تفسخ بالجب؟. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن الجب من جملة عيوب الرجل، لم ينقل أحد منهم ~~فيه خلافا، ولكن المصنف تردد فيه هنا. ووجهه: عدم النص عليه بخصوصه، وإنما ~~ورد في النصوص الفسخ بالخصاء والعنن من عيوب الجماع. ولما كان الحكم ~~بالخيار في هذه العيوب على خلاف الأصل فلا بد لمثبتها من دليل صالح ليخرج ~~عن حكم الأصل، وإلا فالأصل في العقد اللزوم، وليس على الجب دليل PageV08P106 # ولو حدث الجب (1) لم تفسخ به. وفيه قول آخر. # صالح. # ويمكن إثباته من النصوص الدالة على حكم الخصاء، فإنه أقوى عيبا منه، ~~لقدرة الخصي على الجماع في الجملة، بل قيل: إنه يصير أقوى من الفحل بواسطة ~~عدم خروج المني منه، ومن ثم ذهب بعضهم (1) إلى عدم كونه عيبا لذلك، بخلاف ~~المجبوب، فإنه قد انتفى عنه القدرة على الجماع رأسا، لعدم الآلة. وكذلك ~~استفادته من العنين، لمشاركته له في المعنى وزيادة، لأن العنين يمكن برؤه، ~~والمجبوب يستحيل. # ويمكن استفادته أيضا من عموم الأخبار، كقوله في رواية أبي الصباح الكناني ~~السابقة (2): «في امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع. إلخ» فإنه يشمل ~~بإطلاقه المجبوب، لأنه لا يقدر على الجماع. مضافا إلى لزوم الضرر بالمرأة ~~على تقدير عدم إثبات الخيار لها، وهو منفي. وحينئذ فالمذهب كونه عيبا، وهو ~~الذي اختاره المصنف بعد التردد، بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو ~~مقدار الحشفة، لأن الوطء يحصل بمقدار ذلك، ومن ثم يترتب عليه أحكامه، من ~~وجوب الغسل، والمهر، والحد، والإباحة للزوج المطلق ثلاثا، وإفساد العبادات ~~كالحج والصيام، ووجوب الكفارات، وغير ذلك. # قوله: «ولو حدث الجب. إلخ». # (1) إذا تجدد الجب بعد العقد، سواء كان قبل الوطء أم بعده، ms2309 هل يجوز ~~للمرأة الفسخ به كما لو سبق على العقد؟ اختلف كلام الأصحاب، فذهب الشيخ في PageV08P107 # .......... # المبسوط (1) وابن البراج [2] وجماعة [3] إلى ثبوت الخيار به متى وجد. ~~واستدل عليه في المبسوط بالإجماع وعموم الأخبار، مع أنه في موضع آخر من ~~المبسوط قال: «وعندنا لا يرد الرجل من عيب يحدث به إلا الجنون» (4) وهذا ~~يشعر بدعوى الاتفاق عليه، وهو غريب. وكذلك ذهب في الخلاف (5) إلى عدم ~~الخيار بالحادث. # وهو مذهب ابن إدريس (6). # وكذلك اختلف مذهب العلامة فيه، ففي المختلف (7) قوى جواز الفسخ بالجب ~~والخصاء والعنة وإن تجددت بعد الدخول. وفي الإرشاد [8] قطع بعدم ثبوته ~~بالمتجدد منها مطلقا. وكذا في التحرير (9). ثم في موضع آخر (10) منه قرب ~~جواز الفسخ بالمتجدد من الجب بعد الوطء، وأبقى الخصاء على الحكم الأول من ~~عدم الفسخ بالمتجدد منه بعد العقد مطلقا. وفي العنة جوز بالمتجدد بعد العقد ~~وقبل الدخول خاصة. وفي القواعد (11) جزم بالخيار للمتجدد منه بعد العقد ~~وقبل الوطء، وتردد في المتجدد بعد الوطء. وشرط في الخصاء سبقه على العقد، ~~ونسب الحكم في المتجدد إلى قول، مشعرا بتردده فيه. وفي العنة شرط عدم PageV08P108 # ولو بان خنثى لم يكن (1) لها الفسخ. وقيل: لها ذلك. وهو تحكم مع إمكان الوطء. # الوطء. # وقد عرفناك بعد هذا الاختلاف أن ليس للجب أخبار تخصه، وإنما مرجعه إلى ~~الأخبار السابقة (1)، وقد عرفت حالها، وأن طريق الجمع بينها مطلقا يقتضي ~~اشتراط عدم الدخول. ومراعاة المعتبر منها سندا يوجب الحكم بالعيب المذكور ~~مطلقا، ومن هنا ينشأ الخلاف. وأما الشيخ فلا عذر له فيما وقع له من ~~الاختلاف. # قوله: «ولو بان خنثى لم يكن. إلخ». # (1) القائل بجواز الفسخ لو بان الزوج خنثى الشيخ في المبسوط في موضعين ~~(2) منه، مع أنه قال فيه أيضا- في موضع ثالث (3)-: إنه ليس بعيب، وإنما هو ~~بمنزلة الإصبع الزائدة. وهذا هو الأقوى. وكذا لو ظهرت المرأة خنثى، لأن ~~الزائد فيها كالإصبع الزائدة، والزائد في الرجل كالثقبة الزائدة، لا كما ~~مثل به الشيخ، وكلاهما ليس بعيب. وموضع الخلاف ما إذا كان محكوما ms2310 له ~~بالذكورية أو الأنوثية، أما لو كان مشكلا تبين فساد النكاح. # ووجه الخيار مع وضوحه: وجود النفرة منه، وكون العلامات ظنية لا تدفع ~~الشبهة، والانحراف الطبيعي. والشيخ صرح في المبسوط بكون الخلاف في الخنثى ~~الواضح، لأنه قال (4) في الموضعين: لو بان خنثى وحكم بأنه ذكر فهل لها ~~الخيار أم لا؟ لكنه ذكر في ميراث (5) الخنثى أنه لو كان زوجا أو زوجة اعطي PageV08P109 # ولا يرد الرجل (1) بعيب غير ذلك. # نصف النصيبين، فبنى بعضهم (1) حكمه هنا [نصا] (2) عليه، إلا أنه ضعيف ~~جدا، فالمبني عليه كذلك. وفرضه في الواضح أوضح. # قوله: «ولا يرد الرجل. إلخ». # (1) ما ذكره من اختصاص الرجل بالأربعة هو المشهور بين الأصحاب، وكثير ~~منهم كالمصنف لم ينقل خلافا في ذلك. واستدلوا عليه بأصالة لزوم العقد، فلا ~~يثبت الخيار إلا بدليل يقتضيه، ولا دليل في غير ذلك، وبرواية غياث الضبي عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) وفي آخرها: «والرجل لا يرد من عيب» [3] فإنه ~~حجة فيما لم يخرجه دليل. # وذهب ابن البراج في المهذب (4) إلى اشتراك الرجل والمرأة في كون كل من ~~الجنون والجذام والبرص والعمى موجبا للخيار في النكاح. وكذلك ابن الجنيد، ~~وزاد العرج والزنا [5]. # ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح، أما فيهما ففي غاية الجودة، ~~لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «يرد النكاح من البرص ~~والجذام والجنون والعفل» (6) وهو متناول بإطلاقه للرجل والمرأة. ولأن ~~ثبوتهما عيبا في PageV08P110 # .......... # المرأة- مع أن للرجل وسيلة إلى التخلص منها بالطلاق- يوجب كونهما عيبا في ~~الرجل بالنسبة إليها بطريق أولى، لعدم قدرتها على التخلص لو لا الخيار، ~~وحصول الضرر منه بالعدوى باتفاق الأطباء وأهل المعرفة، مضافا إلى ما اشتهر ~~من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «فر من المجذوم فرارك من الأسد» (1). ~~ولأن النفرة الناشئة من ذلك المنافية للمقصود من الاستمتاع أزيد من غيره من ~~العيوب المتفق عليها. # ويبقى الكلام في اعتبار سبقه على العقد والاكتفاء بالمتجدد منه مطلقا أو ~~قبل الدخول كما سبق في نظائره، بل العموم هنا أولى، لإطلاق النص الصحيح ms2311 ~~المتناول لجميع الأقسام، بخلاف عيب العنن والخصاء والجب، لما في الأخبار من ~~التعارض فيه كما عرفت. والتمسك بلزوم العقد والاستصحاب وغير ذلك كله مدفوع ~~بعموم الخبر الصحيح. # وأما الاستناد إلى خبر غياث الضبي في مثل هذه المطالب- كما اتفق لجماعة ~~(2) من المحققين- فمن أعجب العجائب، لقصوره في المتن والسند. أما السند ~~فلأن غياثا هذا لا يعرف في كتب الرجال بحال، فكيف يجعل حديثه متمسكا في هذه ~~الأحكام، بل معارضا لغيره من الأخبار، خصوصا الصحيح منها؟ # وأما المتن فلاقتضائه نفي رد الرجل من عيب أصلا، وهو خلاف إجماع ~~المسلمين. والاعتناء بالتمسك به فيما لا يدل دليل على كونه عيبا واقع في ~~غير موقعه، لما عرفت من حاله. PageV08P111 # وعيوب المرأة سبعة: (1) الجنون، والجذام، والبرص، والقرن، والإفضاء، ~~والعمى، والعرج. # أما الجنون فهو فساد العقل. ولا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله، ولا ~~مع الإغماء العارض مع غلبة المرة. وإنما يثبت الخيار فيه مع استقراره. # وأما الجذام فهو الذي (2) يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم. ولا تجزي ~~قوة الاحتراق، ولا تعجر الوجه، ولا استدارة العين. # قوله: «وعيوب المرأة سبعة. إلخ». # (1) لما كان الحكم في النصوص معلقا على مسمى الجنون، وكان متحققا بفساد ~~العقل بأي سبب اتفق، وعلى أي وجه كان، دائما أو أدوارا، مفيقا أوقات الصلاة ~~أو لا، تحقق الحكم معه على ذلك الوجه، لأصالة عدم اعتبار أمر آخر. # نعم، يشترط استقراره، فلا عبرة بعروض زوال العقل وقتا من الأوقات ثم لا ~~يعود، لأن من حصل له ذلك لا يطلق عليه عرفا أنه مجنون. وأولى بعدم الاعتبار ~~من يعرض له السهو إذا كان زواله سريعا، ولا الإغماء العارض لمرض كغلبة ~~المرة ونحوها. # قوله: «وأما الجذام فهو الذي. إلخ». # (2) هذا المرض مما يخفى أمره قبل استحكامه. ولما كان الخيار على خلاف ~~الأصل متوقفا على أسباب خاصة اشترط في ثبوته تحقق السبب، فإذا تحقق وجود ~~هذا المرض- أعاذنا الله منه- بتناثر اللحم وسقوط بعض الأطراف كالأنف فلا ~~إشكال فيه، وبدونه وظهور علاماته من ضيق النفس وبحة الصوت وكمودة العين (1) ~~إلى ms2312 حمرة ونحو ذلك مما ذكره المصنف وغيره (2) يرجع فيه إلى أهل PageV08P112 # وأما البرص فهو البياض (1) الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم. ولا ~~يقضى بالتسلط مع الاشتباه. # الخبرة من الأطباء. ويشترط فيهم العدالة والتعدد والذكورة كغيرها من ~~الشهادات، أو حصول الشياع المتاخم للعلم وإن لم يكن المخبر بذلك الوصف. فإن ~~انتفى ذلك كله وادعى أحدهما على الآخر وجوده واشتبه الحال فعلى المنكر ~~اليمين. # وتعجر الوجه في عبارة المصنف- بالراء المهملة- أن يظهر فيه العجرة- بضم ~~العين- وهو الشيء الذي يجتمع في الجسد كالسلعة (1). ومثلها البجرة (2). # وقد يطلقان على العيب كيف اتفق، تقول: أفضيت إليه بعجري وبجري، أي: # أطلعته من ثقتي على معايبي، قاله الهروي (3). والمراد به هنا ما يبدو في ~~الوجه من آثار هذه العلة. # قوله: «وأما البرص فهو البياض. إلخ». # (1) البرص مرض معروف يحدث (4) في البدن يغير (5) لونه إلى السواد أو إلى ~~البياض، لأن سببه قد يكون غلبة السوداء فيحدث الأسود، وقد يكون غلبة البلغم ~~فيحدث الأبيض. والمعتبر منه ما يتحقق كالجذام، فإنه قد يشتبه بالبهق، لأنه ~~يشبهه في القسمين والسببين. والفرق بينهما أن البرص يكون غائصا في الجلد ~~واللحم، والبهق يكون في سطح الجلد خاصة ليس له غور. وقد يتميزان بأن يغرز ~~فيه الإبرة، فإن خرج منه دم فهو بهق، وإن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص. ومع ~~اشتباه الحال يرجع فيه إلى طبيبين عارفين كما مر، لأن المقتضي لثبوت الخيار ~~وجود السبب الموجب له، فمع الاشتباه يرجع إلى أصل اللزوم. PageV08P113 # وأما القرن فقد قيل (1) هو العفل. وقيل: عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء. ~~والأول أشبه. فإن لم يمنع الوطء قيل لا يفسخ به، لإمكان الاستمتاع. ولو قيل ~~بالفسخ تمسكا بظاهر النقل أمكن. # قوله: «وأما القرن فقد قيل.». # (1) قد اختلف كلام أهل اللغة وتبعه كلام الفقهاء في أن القرن هل هو ~~العفل، أو شيء آخر غيره؟ ففي نهاية ابن الأثير: «القرن- بسكون الراء- شيء ~~يكون في فرج المرأة كالسن يمنع من الوطء يقال له العفل» (1). وقريب منه قال ~~الجوهري (2)، إلا أنه قال في موضع ms2313 آخر: «العفل شيء يخرج من قبل النساء ~~وحياء الناقة شبيه بالادرة التي للرجل» (3). وهذا الأخير يقتضي المغايرة ~~بينهما، وأن العفل أعم، لإطلاقه على العظم واللحم. وقال ابن دريد في ~~الجمهرة (4): «أن القرناء هي المرأة التي تخرج قرنة من رحمها. قال: والاسم ~~القرن». وضبطه محركا مفتوحا. وقال في العفل إنه: «غلظ في الرحم» (5). # وأما الروايات فقد سبق منها (6) صحيحة الحلبي أن العفل عيب، ولم يذكر ~~القرن. وكذلك في رواية أبي عبيدة [1] عن أبي عبد الله (عليه السلام) ورواية عبد PageV08P114 # .......... # الرحمن بن أبي عبد الله (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام). وفي رواية ~~أخرى عنه (عليه السلام) قال: «المرأة ترد من البرص، والجذام، والجنون، ~~والقرن، وهو العفل» (2). وفي رواية أبي الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فوجدها قرناء، قال: هذه لا تحبل، ولا ~~يقدر زوجها على مجامعتها، يردها على أهلها صاغرة» (3) فذكر القرن ولم يذكر العفل. # ويمكن أن يجمع بين الأخبار كلها بحمل القرن على العفل- كما ورد في رواية ~~عبد الرحمن، ولذلك كان الأشبه عند المصنف ذلك- ويراد من العيبين معنى واحد، ~~وهو أن يكون في الفرج شيء من العظم أو اللحم يمنع الوطء. وهذا هو الأنسب. ~~وتظهر فائدة الاختلاف في عدد عيوب المرأة، فإن جعلناهما متغايرين زاد العدد واحدا. # إذا تقرر ذلك فاعلم أن القرن إن منع الوطء أصلا فلا إشكال في ثبوت الخيار ~~به، لتطابق النصوص وكلام أهل اللغة والفقهاء عليه. وإن لم يمنعه، بأن يمكن ~~حصوله بعسر، فهل يبيح الفسخ؟ فيه قولان: # أحدهما: العدم، وهو الذي قطع به الشيخ (4) والأكثر، لعدم المقتضي له، فإن ~~الخيار إنما نشأ من حيث المنع من الوطء الذي هو أهم المطالب من التزويج. # والثاني- وهو الذي مال إليه المصنف من غير تصريح- ثبوت الخيار أيضا PageV08P115 # وأما الإفضاء فهو تصيير المسلكين واحدا. (1) # وأما العرج ففيه تردد، (2) أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد. # تمسكا بظاهر النص حيث علق الخيار على وجود الاسم المذكور، الشامل لما ~~يمكن معه الوطء حينئذ وعدمه. ms2314 وفي بعضها تصريح بذلك، كصحيحة أبي عبيدة عن ~~أبي جعفر (عليه السلام): «في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما ~~دخل بها، قال: فقال: إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة ~~وما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق» (1) الحديث. # وصحيحة أبي الصباح المتقدمة وفي آخرها: «قلت: فإن كان دخل بها، قال: إن ~~كان علم بذلك قبل أن ينكحها- يعني المجامعة- ثم جامعها فقد رضي بها، وإن لم ~~يعلم إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسك وإن شاء طلق» (2). # وهذا القول قوي إن لم يكن الإجماع على خلافه، إذ لا يظهر به قائل صريحا، ~~كما يظهر من عبارة المصنف بقوله: «ولو قيل بالفسخ أمكن». وحمل الدخول ~~والجماع في النصوص على غير الجماع في الفرج في غاية البعد. # قوله: «وأما الإفضاء- إلى قوله- واحدا». # (1) أي: تصيير مسلك البول والحيض واحدا على خلاف في تفسيره. وقد تقدم. (3) # قوله: «وأما العرج ففيه تردد. إلخ». # (2) اختلف الأصحاب في أن العرج في المرأة هل هو عيب يجوز الفسخ أم لا؟ PageV08P116 # .......... # على أقوال: # أحدها: أنه عيب مطلقا. ذهب إليه الشيخان في التهذيب (1) والنهاية (2) ~~والمقنعة (3)، وابن الجنيد (4)، وأبو الصلاح (5)، وأكثر الأصحاب، لصحيحة ~~داود بن سرحان عن الصادق (عليه السلام): «في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها ~~عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: ترد على وليها» (6) الحديث. ورواية محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال: ترد البرصاء، والعمياء، والعرجاء» (7). # وثانيها: ثبوته بشرط كونه بينا. ذهب إليه العلامة في المختلف (8) ~~والتحرير (9)، ونقله عن (10) ابن إدريس، واستدل عليه بالروايتين السابقتين. ~~وفي التحرير (11) نسبه إلى الشيخ في النهاية والتهذيب، مع أن الشيخ لم يقيد بذلك. # وهذا يدل على أن مراده بالبين ما كان ظاهرا في الحس وإن لم يبلغ حدا يمنع ~~من التردد إلا بالمشقة الكثيرة، لأن الرواية لا تدل على أزيد من كونه بينا ~~في الحس بحيث يتحقق مسمى العرج. وكذا كلام الشيخ (12) والجماعة (13). وعلى ~~هذا فربما PageV08P117 # .......... # رجع القولان إلى قول واحد. ويمكن أن ms2315 يكونا مختلفين، بأن يريد بالبين ما ~~كان ظاهرا متفاحشا بحيث يعسر معه التردد عادة، لأن العرج اليسير جدا لا يعد ~~عيبا عادة. إلا أن إطلاق الروايتين لا يساعد على هذا. # وثالثها: تقييده ببلوغه حد الإقعاد. وهو الذي ذهب إليه المصنف، والعلامة ~~في القواعد (1) والإرشاد (2). والظاهر من معناه أن يبلغ حدا يعجز معه عن المشي. # وفي تسمية مثل هذا عرجا نظر. والحامل لهم على هذا التقييد أمران: # أحدهما: استبعاد كون مطلق العرج عيبا موجبا للخيار، خصوصا مع وقوع الخلاف ~~فيه، وحصول الشك في خروج العقد من اللزوم إلى الجواز، ومعارضة صحيحة الحلبي ~~السابقة (3) الدالة على عدم الرد بغير ما ذكر فيها من العيوب. # والثاني: ورود كون الزمانة عيبا في صحيحة داود بن سرحان: «وإن كان بها ~~زمانة لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء عليها» (4) فإن ظاهرها أن الرد ~~منوط بالزمانة، عملا بمفهوم الشرط. وكذا رواية أبي عبيدة (5) السالفة. فيجب ~~حمل المطلق على المقيد. # وفيه نظر، لأن مفهوم الزمانة أمر آخر غير المفهوم من العرج. ومقتضى ~~النصوص كون كل واحد منهما عيبا برأسه، وليس ذلك من باب المطلق والمقيد في ~~شيء، بل الظاهر من الزمانة أمر آخر خفي لا يطلع عليه الرجال، والعرج ليس PageV08P118 # .......... # كذلك. وسيأتي النقل عن الصدوق أنه جعلهما أمرين، وأثبت الخيار بالزمانة ~~دون العرج. واستبعاد كون العرج عيبا مطلقا غير مسموع بعد ورود النص الصحيح. # والشك في خروج العقد من اللزوم منتف بعد ورود النص الصحيح وعمل أكثر ~~الأصحاب. نعم، لا بأس بتقييده بالبين ليخرج اليسرى الذي لا يعبأ به، ولا ~~يظهر غالبا، ولا يوجب نقصا. وأما حمل العرج البين على الزمانة كما ذكره بعض ~~الفضلاء (1) فلا شبهة في فساده، خصوصا بعد ما نقلناه عن قائله من ~~الاستشهاد. # ورابعها: أنه ليس بعيب مطلقا. وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط (2) ~~والخلاف (3)، فإنه لم يعده من عيوب المرأة. وكذلك ابن البراج في المهذب (4). # وهو الظاهر من الصدوق، فإنه في المقنع (5) عد العيوب ولم يذكره، ثم قال: ~~«إلا أنه روي في ms2316 الحديث أن العمياء والعرجاء ترد» وقال قبل ذلك: «فإن تزوج ~~الرجل بامرأة فوجدها قرناء، أو عفلاء، أو برصاء، أو مجنونة، أو كان بها ~~زمانة ظاهرة، فإن له ردها على أهلها بغير طلاق» (6). # وحجتهم على ذلك أصالة لزوم العقد، وظاهر الحصر في صحيحة (7) الحلبي في ~~قوله (عليه السلام): «إنما يرد النكاح من البرص، والجذام، والجنون، والعفل» ~~فإن «إنما» تدل على الحصر. # ولا يخفى ضعف الدليلين، فإن الأصل قد عدل عنه بما ثبت في النصوص PageV08P119 # وقيل: الرتق أحد العيوب (1) المسلطة على الفسخ. وربما كان صوابا إن منع ~~من الوطء أصلا، لفوات الاستمتاع إذا لم يمكن إزالته، أو أمكن وامتنعت من علاجه. # الصحيحة من الخيار فيه وفي غيره من العيوب. والحصر في الرواية غير مراد، ~~لخروج كثير من العيوب عنها. وإثبات الخارج بدليل خارجي يشاركه العرج فيه. # والكليني (1) رواها عن الحلبي مجردة عن أداة الحصر. وهو أوضح. # قوله: «وقيل: الرتق أحد العيوب. إلخ». # (1) الرتق- بالتحريك- مصدر قولك: امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع ~~نكاحها، قاله الجوهري (2). والمراد منه التحام الفرج على وجه لا يصير فيه ~~مدخلا للذكر، ويخرج البول معه من ثقبة ضيقة، سواء كان بالخلقة أو بالخياطة. ~~وليس فيه نص بخصوصه، فمن ثم جعله المصنف عيبا بلفظ «قيل». # وما قيده به عن كونه عيبا على تقدير منعه الوطء أصلا هو المذهب، لأنه ~~حينئذ يصير أولى بالحكم من القرن والعفل اللذين لا يوجبان انسداد المحل ~~أصلا، مع اشتراكهما في العلة الموجبة للفسخ، وهو فوات الاستمتاع، فجرى ذلك ~~مجرى فوات المنفعة فيما يطلب بالعقد منفعته. # وذكر بعضهم (3) أن الرتق مرادف للقرن والعفل، وأن الثلاثة بمعنى واحد. # فعلى هذا يكون داخلا في النص ولو لم يبلغ الارتتاق حد المنع من الوطء ولو ~~لصغر (4) الآلة، فلا خيار لبقاء المقصود، بخلاف ما لو منع مطلقا. وعلى القول PageV08P120 # ولا ترد المرأة (1) بعيب غير هذه السبعة. # بمرادفته للقرن يأتي فيه مع إمكان الوطء بعسر (1) ما في ذلك من الخلاف. # وإنما يثبت الخيار أيضا إذا لم يمكن إزالة المانع عادة بفتق الموضع، ms2317 أو ~~أمكن وامتنعت منه. ولو رضيت به فلا خيار. وليس للزوج إجبارها على ذلك، لأن ~~ذلك ليس حقا له، ولما في الإقدام على الجراحة من تحمل الضرر والمشقة. # كما أنها لو أرادت ذلك لم يكن له منعها، لأنه تداو لا تعلق له به. # قوله: «ولا ترد المرأة. إلخ». # (1) ما ذكره من اختصاصه بالسبعة هو المشهور بين الأصحاب، وعليه العمل، ~~لعدم دليل صالح لغيره. وما حكم به في الرتق على تقدير مغايرته للقرن- كما ~~هو الظاهر- فتكون ثمانية، وما ذكرناه من مغايرة العرج للزمانة فتكون تسعة. ~~وبقي أمور وقع الخلاف في كونها عيبا لم يعتبرها المصنف، واكتفى عنها بنفي ~~الحكم عن كون ما سوى المذكور عيبا. # فمنها: ما إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها، فإن الصدوق (2) ذهب إلى ~~أنها ترد بذلك، ولا صداق لها، لقول علي (عليه السلام) في المرأة إذا زنت ~~قبل أن يدخل بها زوجها: «يفرق بينهما، ولا صداق لها، لأن الحدث كان من ~~قبلها» (3). # وسند الرواية ضعيف. # ومنها: مطلق الزنا من الرجل والمرأة، قبل العقد وبعده. قال ابن الجنيد: # «الزنا قبل العقد وبعده يرد به النكاح» (4) فلو زنت المرأة قبل دخول ~~الرجل بها PageV08P121 # .......... # فرق بينهما، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض المرأة فرق بينهما، ~~للرواية السابقة، ولما روي [1] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا أنه ~~فرق بين رجل وامرأة زنى قبل دخوله بها، ولرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها ~~أنها كانت زنت، قال: إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها، ولها الصداق بما ~~استحل من فرجها، وإن شاء تركها» (2). وهذه الرواية قاصرة عن إفادة الحكم، ~~فإن جواز الرجوع بالصداق لا يقتضي جواز الرد، ولا تعرض فيها لحكم الرجل. # ومنها: المحدودة في الزنا. ذهب أكثر قدماء الأصحاب (3) إلى أنه يجوز ~~للزوج فسخ نكاحها، لأن ذلك من الأمور الفاحشة التي يكرهها الأزواج. ونفور ~~النفس منه أقوى من نحو العمى والعرج. ولزوم العار العظيم به يقتضي ms2318 كون ~~تحمله ضررا عظيما. وللرواية السابقة. وفيها- مع قصور الدلالة عن جواز الرد- ~~عدم دلالتها على محل النزاع. ومن ثم ذهب المتأخرون (4) إلى أن ذلك كله ليس ~~بعيب يجوز الفسخ. والطلاق بيد الزوج يجبر ما ينشأ من الضرر والمشقة ~~بتحملها. # وللشيخ (5) قول آخر بعدم الفسخ لكن يرجع الزوج بالمهر على وليها العالم PageV08P122 ### ||| [المقصد الثاني: في أحكام العيوب] # المقصد الثاني: في أحكام العيوب وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: العيوب الحادثة بالمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ] # الأولى: العيوب الحادثة بالمرأة (1) قبل العقد مبيحة للفسخ. وما يتجدد ~~بعد العقد والوطء لا يفسخ به. وفي المتجدد بعد العقد وقبل الدخول تردد، ~~أظهره أنه لا يبيح الفسخ، تمسكا بمقتضى العقد السليم عن معارض. # بحالها، عملا بمدلول الرواية. ورده في المختلف (1) بأن الضمان إنما هو ~~باعتبار تدليس العيب على الزوج، فإن كان عيبا أوجب الفسخ، وإلا لم يجب المهر. # قوله: «العيوب الحادثة بالمرأة. إلخ». # (1) العيوب الحاصلة في المرأة لا تخلو: إما أن تكون موجودة قبل العقد، أو ~~متجددة بعده قبل الدخول، أو بعده. ففي الأول يثبت للرجل الفسخ إجماعا، ~~لدلالة النصوص عليه قطعا، وبناء العقد ابتداء على التزلزل. # وفي الأخير لا خيار اتفاقا على ما يظهر من المصنف وغيره (2)، لجريان ~~الدخول مجرى التصرف المانع من الرد بالعيب. ولسبق لزوم العقد فيستصحب. # ولصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«المرأة ترد من أربعة أشياء: من البرص والجذام والجنون والقرن ما لم يقع ~~عليها، فإذا وقع عليها فلا» (3). وهي شاملة بإطلاقها لوقوعه عليها قبل وجود ~~العيب وبعده. PageV08P123 # .......... # ولا يضرها قصرها على الأربعة، لعدم القائل بالفرق، وعدم ما يدل على الحصر. # وهي في ذلك أجود من صحيحة الحلبي (1) الدالة على الحصر، وأصح سندا، وإن ~~اشتركا في الصحة. # ويظهر من الشيخ في المبسوط والخلاف (2) جواز الرد بالمتجدد بعد العقد من ~~غير تقييد بكونه قبل الدخول، فيشمل ما يتجدد منه بعد الوطء. وعبارة ~~المبسوط: «فإن حدث بها العيب فكل العيوب يحدث بها الجنون والجذام والبرص ~~والرتق والقرن، فإذا ms2319 حدث فهل له الخيار أم لا؟ قيل فيه قولان أحدهما لا ~~خيار له، والثاني له الخيار، وهو الأظهر، لعموم الأخبار» (3). وأراد ~~بالأخبار صحيحة الحلبي، وصحيحة داود بن سرحان، ورواية عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله الأخرى، ورواية أبي الصباح، وكلها قد تقدمت (4)، وهي مطلقة في ~~ثبوت الخيار بهذه العيوب حيث يجدها الزوج، فيتناول ما بعد الدخول. والحق ~~حملها على ما قبل الدخول، حملا للمطلق على المقيد، حذرا من التنافي. # وفي موضع آخر من المبسوط صرح بأن العيب الحادث بعد الدخول يثبت به الفسخ، ~~لأنه قال: «فأيهما فسخ نظرت، فإن كان قبل الدخول سقط المهر» إلى أن قال ~~وأما إن كان العيب حدث بعد الدخول استقر المسمى، لأن الفسخ إذا كان ~~كالموجود حين حدوث العيب فقد حدث بعد الإصابة، فاستقر المهر، ثم فسخ بعد ~~استقراره» (5) انتهى المقصود من كلامه (قدس سره)، وإنما نقلناه كذلك لأن ~~المشهور PageV08P124 # .......... # عنه العبارة الاولى لا غير. # وأما الحادثة بعد العقد وقبل الدخول ففيها قولان: # أحدهما: الثبوت، صرح به الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2)، وتقدمت عبارته ~~فيه، ولشمول الأخبار السابقة لهذه الحالة من غير معارض. # وذهب ابن إدريس (3) والمصنف وباقي المتأخرين (4) إلى عدم الفسخ به، ~~محتجين بأن العقد وقع لازما فيستصحب. وبأن أمر النكاح مبني على الاحتياط، ~~فلا يتسلط على فسخه بكل سبب. # وأجابوا عن الأخبار بأنها ليست صريحة في ذلك وفي صحيحة أبي عبيدة عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) ما يقتضي كون العيب سابقا، لأنه قال: «إذا دلست العفلاء ~~نفسها. إلخ» (5) والتدليس يقتضي وجود العيب قبل العقد، ومفهومه يقتضي عدم ~~الرد مع انتفاء التقدم، عملا بمفهوم الشرط، فتحمل تلك الأخبار على ما لو ~~سبق العيب العقد، جمعا بين الأدلة. ولا بأس بهذا القول، وإن كان القول ~~الآخر لا يخلو من قوة أيضا. # ويظهر من ابن الجنيد اختيار قول ثالث، وهو ثبوت الفسخ بالجنون المتجدد ~~وإن كان بعد الدخول كالرجل، لأنه قال: «ولو حدث ما يوجب الرد قبل العقد بعد ~~الدخول لم يفرق بينهما، إلا الجنون فقط» (6) فجعل ms2320 الجنون موجبا PageV08P125 ### ||| [الثانية: خيار الفسخ على الفور] # الثانية: خيار الفسخ على الفور، (1) فلو علم الرجل أو المرأة بالعيب فلم ~~يبادر بالفسخ لزم العقد. وكذا الخيار مع التدليس. ### ||| [الثالثة: الفسخ بالعيب ليس بطلاق] # الثالثة: الفسخ بالعيب ليس (2) بطلاق، فلا يطرد معه تنصيف المهر، ولا يعد ~~في الثلاث. # للخيار في كل منهما وإن حدث بعد الدخول. ووجه عمومه أنه شرك من أول كلامه ~~بين الرجل والمرأة في العيوب التي ذكرها. ومفهوم عبارته أيضا ثبوت الخيار ~~بباقي العيوب لو حدثت قبل الدخول، كقول الشيخ (1)(رحمه الله). # قوله: «خيار الفسخ على الفور. إلخ». # (1) ظاهر الأصحاب الاتفاق على كون هذا الخيار على الفور، ولأن الغرض من ~~الخيار دفع الضرر بالتسلط على الفسخ، وهو يحصل بذلك، فيقتصر فيما خالف ~~الأصل على مقدار ما يحصل به. وليس لهم في ذلك نص بخصوصه. # ثم إن كان العيب ظاهرا لا نزاع فيه بينهما فالفورية معتبرة في الفسخ. وإن ~~توقف ثبوته على المرافعة إلى الحاكم فالفورية في المرافعة إلى الحاكم، فإذا ~~ثبت صار الفسخ فوريا. وفي التحرير (2) أطلق أن الفوري هو المرافعة إلى ~~الحاكم وإن كانا متفقين على العيب. وكذلك عبر الشيخ في المبسوط (3). وهو ~~حسن حيث يتوقف الأمر على الحكم. ويعذر جاهل أصل الخيار. وفي جاهل الفورية ~~وجهان تقدم (4) نظيرهما. # قوله: «الفسخ بالعيب ليس. إلخ». # (2) لا شبهة في أن هذا الفسخ وغيره ليس بطلاق، لأن الطلاق يفتقر إلى لفظ PageV08P126 ### ||| [الرابعة: يجوز للرجل الفسخ من دون الحاكم. وكذا للمرأة] # الرابعة: يجوز للرجل الفسخ (1) من دون الحاكم. وكذا للمرأة. نعم، مع ثبوت ~~العنن يفتقر إلى الحاكم لضرب الأجل. ولها التفرد بالفسخ عند انقضائه وتعذر الوطء. # خاص، كقوله «أنت طالق» ونحوه، بخلاف الفسخ، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في ~~الطلاق من الشروط، ولا يعد في الثلاث المحرمة، ولا يطرد معه تنصيف المهر ~~إذا وقع قبل الدخول، بمعنى أنه متى حصل تنصف المهر له كالطلاق. وإنما عبر بقوله: # «ولا يطرد» دون أن يقول «ولا ينتصف» للتنبيه على أنه قد ينتصف به المهر ~~في ms2321 بعض الموارد، كما سيأتي (1) في العنة، إلا أن ذلك بدليل خاص لا يوجب ~~اطراده في غيره من موارد الفسخ بالعيب، فالمنفي اطراده لا ثبوته في الجملة. # قوله: «يجوز للرجل الفسخ. إلخ». # (1) لما دلت النصوص على أن هذا الفسخ حق ثابت لكل واحد من الزوجين في ~~مورده لم يتوقف على كونه بحضور الحاكم أو بإذنه، كغيره من الحقوق. وهذا هو ~~المشهور بين الأصحاب، وخالف في ذلك ابن الجنيد حيث قال: «إذا أريدت الفرقة ~~لم تكن إلا عند من يجوز حكمه من والي المسلمين أو خليفته، أو بمحضر من ~~المسلمين إن كانا في بلاد هدنة أو سلطان متغلب» (2). # واختلف كلام الشيخ في المبسوط فقال في موضع منه: «لسنا نريد بالفور أن له ~~الفسخ بنفسه، وإنما نريد أن المطالبة بالفسخ على الفور، يأتي إلى الحاكم ~~على الفور ويطالب بالفسخ، فإن كان العيب متفقا عليه فسخ الحاكم، وإن اختلفا ~~فيه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. فأما الفسخ فإلى الحاكم، ~~لأنه فسخ مختلف فيه» ثم قال: «ولو قلنا على مذهبنا أن له الفسخ بنفسه كان قويا. PageV08P127 ### ||| [الخامسة: إذا اختلفا في العيب] # الخامسة: إذا اختلفا في العيب (1) فالقول قول منكره مع عدم البينة. # والأول أحوط، لقطع الخصومة» (1). وقال في موضع آخر: «ولا يجوز أن يفسخ ~~بغير حاكم، لأنه فسخ مختلف فيه» (2). وفي موضع ثالث (3) جوز لهما الاستقلال ~~بالفسخ، محتجا بأن الأخبار مطلقة. # هذا. وقد استثنى المصنف وغيره (4) من هذا الحكم العنة، فإن الفسخ بها ~~يتوقف على الحاكم، لا لأجل الفسخ، بل لأنه يتوقف على ضرب الأجل على ما ~~سيأتي (5)، ولا يكون ذلك إلا بحكم الحاكم. فإذا ضرب الأجل ومضت المدة ~~استقلت المرأة بالفسخ حينئذ. # قوله: «إذا اختلفا في العيب. إلخ». # (1) العيب منه جلي ومنه خفي. فالجلي كالعمى، والعرج، والجنون المطبق، ~~والإقعاد. وهذا لا يفتقر إلى البينة، ولا إلى اليمين، بل ينظر الحاكم فيه ~~ويعمل بمقتضى ما يظهر منه. وأما الخفي كالعنة، والقرن، والجنون الدوري، ~~والجذام والبرص الخفيين، فإذا ادعاه أحدهما على الآخر وأنكر رجع ms2322 فيه إلى ~~القاعدة الشرعية، وكان القول قول منكره، لأصالة الصحة، والبينة على المدعي، ~~إلى آخر ما يترتب في القاعدة، من حكم النكول واليمين المردودة وغيرهما. ~~وأما العنن فللنزاع فيه بحث يخصه. وسيأتي (6). PageV08P128 ### ||| [السادسة: إذا فسخ الزوج بأحد العيوب، فإن كان قبل الدخول فلا مهر] # السادسة: إذا فسخ الزوج بأحد (1) العيوب، فإن كان قبل الدخول فلا مهر. ~~وإن كان بعده فلها المسمى، لأنه يثبت بالوطء ثبوتا مستقرا، فلا يسقط ~~بالفسخ. وله الرجوع به على المدلس. وكذا لو فسخت الزوجة قبل الدخول، فلا ~~مهر إلا في العنن. ولو كان بعده كان لها المسمى. وكذا لو كان بالخصاء بعد ~~الدخول، فلها المهر كملا إن حصل الوطء. # قوله: «إذا فسخ الزوج بأحد. إلخ». # (1) إذا فسخ أحد الزوجين بالعيب فلا يخلو: إما أن يكون قبل الدخول، أو ~~بعده حيث يجوز، إما لجهله حينئذ بالحال، أو مطلقا على بعض الأقوال. وعلى ~~التقديرين: إما أن يكون العيب متقدما على العقد، أو متأخرا عنه، قبل ~~الدخول، أو بعده بناء على جواز وقوعه. والفاسخ إما الزوج، أو الزوجة. وعلى ~~كل تقدير: إما أن يكون هناك مدلس، أم لا. فالصور أربعة وعشرون. # وخلاصة الحكم فيها: أن الفسخ إن كان بعد الدخول استقر المسمى على الزوج. ~~أما وجوب المهر فللدخول الموجب له. وأما كونه المسمى فلأن النكاح صحيح وإن ~~فسخ بالخيار، لأن ثبوت الخيار فرع على صحة العقد في نفسه. # وإن كان قبل الدخول فلا شيء. أما إذا كان الفاسخ المرأة فظاهر، لأن الفسخ ~~جاء من قبلها، وقد تقرر غير مرة أن الفسخ من قبلها قبل الدخول يسقط المهر. ~~وأما إذا كان هو الزوج فلاستناده إليها، باعتبار أن العيب بها. ويستثنى من ~~ذلك فسخها بعنته قبل الدخول، فإنه يوجب نصف المهر عند الأكثر، لصحيحة (1) ~~أبي حمزة عن الباقر (عليه السلام). ويؤيدها من حيث الحكمة إشراف الزوج على ~~محارمها وخلوته بها سنة، فناسب أن لا يخلو ذلك من عوض، ولم يجب الجميع PageV08P129 # .......... # لانتفاء الدخول. وقال ابن الجنيد: «إذا اختارت الفرقة بعد تمكينها ms2323 إياه ~~من نفسها وجب المهر وإن لم يولج» (1). وجعله في المختلف (2) بناء على أصله ~~من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما يجب بالدخول. # وأما حكم وجوب المهر كملا على الخصي بعد الدخول فواضح، لأن الدخول يوجب ~~استقراره. ويؤيده رواية سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن خصيا دلس ~~نفسه لامرأة، فقال: يفرق بينهما، وتأخذ المرأة منه صداقها، ويوجع ظهره كما ~~دلس نفسه» (3). # ومقتضى القواعد الشرعية أنه لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين كون العيب ~~الذي فسخ به حادثا قبل العقد وبعده، لما قلناه من أن الفسخ لا يبطله من ~~أصله، ولهذا لا يرجع بالنفقة الماضية وإن بقيت عينها. # وقال الشيخ في المبسوط: إن كان الفسخ بالمتجدد بعد الدخول فالواجب ~~المسمى، لأن الفسخ إنما يستند إلى العيب الطارئ بعد استقراره. وإن كان بعيب ~~موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل، لأن الفسخ وإن كان في ~~الحال إلا أنه مستند إلى حال حدوث العيب، فيكون كأنه وقع مفسوخا حيث حدث ~~العيب، فيصير كأنه وقع فاسدا، فيلحقه أحكام الفاسد، إن كان قبل الدخول فلا ~~مهر ولا متعة، وإن كان بعده فلا نفقة للعدة، ويجب مهر المثل (4). # ولا يخفى ضعفه، لأن النكاح وقع صحيحا، والفسخ وإن كان بسبب العيب السابق ~~لا يبطله من أصله، بل من حين الفسخ، ولا يزيل الأحكام التي سبقت PageV08P130 ### ||| [السابعة: لا يثبت العنن إلا بإقرار الزوج، أو البينة بإقراره، أو نكوله] # السابعة: لا يثبت العنن إلا بإقرار الزوج، (1) أو البينة بإقراره، أو ~~نكوله. ولو لم يكن ذلك وادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه. # وقيل: يقام في الماء البارد، فإن تقلص حكم بقوله، وإن بقي مسترخيا حكم ~~لها. وليس بشيء. # عليه، خصوصا إذا كان العيب حادثا بعد العقد، فإن دليله لا يجيء عليه. # إذا تقرر ذلك فمهما غرم الزوج من المهر وكان هناك مدلس رجع به عليه، سواء ~~كان وليا أم غيره، حتى لو كان المدلس هو المرأة رجع عليها أيضا، بمعنى أنه ~~لا يثبت ms2324 عليه لها مهر، إذ لا وجه لإعطائها إياه ثم الرجوع عليها به. ولو ~~انتفى التدليس، بأن كان العيب خفيا لم تطلع عليه المرأة ولا من زوجها فلا ~~رجوع، لانتفاء المقتضي. # ويظهر من العبارة الرجوع بجميع المهر حيث يرجع، وهو الذي يقتضيه إطلاق ~~النصوص (1). واستثنى جماعة (2) منه ما إذا كان الرجوع على المرأة، فإنه ~~حينئذ يستثنى منه أقل ما يصلح أن يكون مهرا، وهو ما يتمول عادة، لئلا يخلو ~~البضع عن عوض. وقيل: أقل مهر مثلها، لأنه عوض البضع. والأشهر الأول. وإنما ~~لم يستثن ذلك لو كان الرجوع على غيرها لسلامة المهر لها على تقديره، فلا ~~محذور، بخلاف ما إذا كان الرجوع عليها، فإنه لولاه لخلا النكاح المحترم عن ~~العوض. والنصوص خالية عن هذا الاستثناء. # قوله: «لا يثبت العنن إلا بإقرار الزوج. إلخ». # (1) لما كانت العنة من الأمور الخفية التي لا يطلع عليها غير من هي به ~~اطلاعا يقطع به- فإن استناد الامتناع من الوطء إلى العجز بحيث يضعف العوض عن PageV08P131 # .......... # الانتشار أمر خفي لا يطلع عليه الغير على وجه يمكنه الشهادة به، حتى لو ~~أقامها مقيم بالعنة على هذا الوجه لم تسمع- كان الطريق إلى إثباته إما ~~إقرار الرجل بها، أو البينة على إقراره، فإن انتفيا وادعتها المرأة فالقول ~~قوله في عدمها، عملا بأصالة السلامة. فإن حلف استقر النكاح، وإن نكل عن ~~اليمين بني على القضاء بالنكول، فيثبت العيب. وإن أوقفنا القضاء معه على ~~يمين المدعي، فإذا حلفت المرأة قضي بثبوته أيضا، وإلا فلا. # والمصنف اقتصر في الحكم على نكوله، بناء على مذهبه من القضاء به من غير ~~يمين، كما سيأتي (1) إن شاء الله تعالى في بابه. والحكم على هذا القول ~~واضح، لأن النكول ينزل منزلة الإقرار بالحق. وأما على القول بالقضاء بيمين ~~المدعي فيشكل ثبوت هذا العيب به على القول بكون اليمين حينئذ كالبينة من ~~المدعي، فإنها لو إقامتها عليه بأصل العيب لم تسمع كما قلناه، فكذا ما قام ~~مقامها، وإنما تسمع البينة بإقراره، وهي هنا ما ادعت الإقرار حتى ينزل ms2325 ~~يمينها منزلته، وإنما ادعت العيب، فينزل يمينها منزلة البينة به. اللهم إلا ~~أن يقال: تنزيل اليمين منزلة البينة على وجود العنة على وجه يسمع لا عليها ~~مطلقا، لأن ذلك هو مقتضى تنزيله منزلة البينة المسموعة بالدعوى. ولو ~~جعلناها بمنزلة الإقرار فلا إشكال في الثبوت. # ثم إن دعوى المرأة لهذا العيب وحلفها يتوقف على علمها بوجود العيب، إذ ~~ليس لها الحلف بدون العلم. ولا يحصل العلم لها بمجرد اطلاعها على ضعفه عن ~~الإيلاج مطلقا، لجواز استناده إلى أمر آخر من العوارض النفسانية والخارجية، ~~بل لا بد من ممارستها له في الأوقات المختلفة والأحوال المتكثرة على وجه يحصل PageV08P132 # ولو ثبت العنن ثم ادعى (1) الوطء فالقول قوله مع يمينه. وقيل: إن ادعى ~~الوطء قبلا وكانت بكرا نظر إليها النساء. وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا، ~~فإن ظهر على العضو صدق. وهو شاذ. # لها بتعاضد القرائن ما يفيدها القطع بالعنة، فحينئذ يجوز لها الحلف على ~~تقدير نكوله. وبهذه الممارسة التي لا تتفق لغيرها يفرق بينها وبين غيرها ~~ممن يشهد بأصل العيب حيث قلنا إنه لا يسمع. # والقول بأن الرجل المدعى عليه العنة يقام في الماء البارد، ويختبر ~~بالتقلص فيحكم بقوله أو بالاسترخاء فيحكم بقولها، لابن بابويه [1] وابن ~~حمزة (2). ومعنى تقلص: انضم وانزوى (3). ولفظ الصدوق: «وإن تشنج» والمراد ~~به: تقبض الجلد (4). # وأنكر هذه العلامة المتأخرون (5)، لعدم الوثوق بالانضباط، وعدم الوقوف ~~على مستند صالح. نعم، هو قول الأطباء، وكلامهم يثمر الظن الغالب بالصحة، ~~إلا أنه ليس طريقا شرعيا. # قوله: «ولو ثبت العنن ثم ادعى. إلخ». # (1) إنما كان القول قوله هنا مع أنه مدع لأن المفروض ثبوت العنن قبل ذلك، ~~لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله، كدعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء. # ولصحيحة أبي حمزة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا تزوج الرجل PageV08P133 # .......... # المرأة الثيب التي قد تزوجت غيره، فزعمت أنه لا يقربها منذ دخل بها، ~~فالقول قول الزوج، وعليه أن يحلف بالله تعالى لقد جامعها، لأنها المدعية» (1). # وفي دلالة الرواية على موضع النزاع ms2326 نظر، لأن موضعه ما إذا ثبت عننه، ~~ومورد الرواية دعواها عليه ذلك مع عدم ثبوت ذلك، وقبول قوله هنا واضح كما ~~مر في المسألة الأولى (2)، لأنها المدعية وهو المنكر، لموافقة قوله أصل ~~السلامة، بخلاف موضع النزاع، لتحقق العيب، فهو فيه المدعي لزوال ما كان قد ~~ثبت. اللهم إلا أن يدعى تناولها بإطلاقها لموضع النزاع، حيث إن موردها ~~اختلافهما على حصول الوطء وعدمه، الشامل لما لو سبق معه العنة وعدمه. إلا ~~أن تعليله (عليه السلام) بكونها المدعية لا يلائمه، لأنه مع ثبوت العنة لا ~~يكون منكرا، بل مدعيا وإن تعذر إقامة البينة. فالأولى التعليل بما ذكرناه. ~~وهذا هو قول الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية (3). # والقول الذي حكاه المصنف بالتفصيل للشيخ في الخلاف (4) والصدوق في المقنع ~~[1] وجماعة (6)، استنادا إلى رواية عبد الله بن الفضل عن بعض مشيخته قال: # «قالت امرأة لأبي عبد الله (عليه السلام)، أو سأله رجل عن رجل تدعي عليه ~~امرأته أنه عنين وينكر الرجل، قال: تحشوها القابلة الخلوق ولا يعلم الرجل، ~~ويدخل عليها الرجل، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت، وإلا صدقت PageV08P134 # .......... # وكذب» (1). ومثله روى غياث بن إبراهيم عنه (عليه السلام) قال: «ادعت ~~امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لا يجامعها، ~~وادعى هو أنه يجامعها، فأمرها أمير المؤمنين (عليه السلام) أن تستثفر ~~بالزعفران ثم يغسل ذكره، فإن خرج أصفر وإلا أمره بطلاقها» (2). # وفيهما ضعف السند، وزيادة الاولى بالإرسال، وعدم دلالتهما على محل النزاع ~~صريحا، لأن ظاهرهما دعواها العنة وإنكاره، فيكون قولا في أول المسألة، لا ~~بعد ثبوتها، كما ذكر في الرواية الأخرى (3). # ولا بد على القول بذلك من الوثوق بعدم وضعه الخلوق، إما بشد يديه بحيث ~~يؤمن ذلك، أو عدم علمه بالحال كما ذكر في الرواية، مضافا إلى الأمن من فعله ذلك. # ويدل على حكم البكر صحيحة أبي حمزة السابقة قال فيها: «فإن تزوجها وهي ~~بكر فزعمت أنه لم يصل إليها، فإن مثل هذا تعرفه النساء، فلينظر إليها من ~~يوثق به منهن، فإذا ذكرت ms2327 أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة» (4) الحديث. # والكلام في دلالتها على موضع النزاع كالسابق. وينبغي أن يجعل ذلك قولا في ~~المسألة الأولى (5)، مضافا إلى القول بوضعه في الماء، عملا بدلالة ظاهرها على PageV08P135 # ولو ادعى أنه وطئ (1) غيرها أو وطئها دبرا كان القول قوله مع يمينه. ~~ويحكم عليه إن نكل. وقيل: بل ترد اليمين عليها. وهو مبني على القضاء ~~بالنكول. # النزاع في العنن ابتداء. # والمصنف أطلق قبول قول منكر العنن من غير فرق بين البكر والثيب. # ووجهه: موافقة دعواه للأصل فيهما. وعدم الوطء في القبل على تقدير ثبوت ~~البكارة لا يستلزم العنن، لإمكان وطئه غيرها، فإن العجز عن البكر مع القدرة ~~على وطء الثيب يكفي في دفع العنن. # نعم، لو ادعى وطأها قبلا وكانت بكرا رجع إلى شهادة النساء، فإن شهد أربع ~~بالبكارة لم تسمع دعواه وإن ادعى عود البكارة على الأقوى، عملا بالأصل ~~والظاهر. ويدل عليه رواية أبي حمزة (1) السابقة، لأنه قال في آخرها: «ولو ~~تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها، فإن مثل هذا تعرف النساء، فلينظر ~~إليها من يوثق به منهن» الحديث. # قوله: «ولو ادعى أنه وطئ. إلخ». # (1) دعواه وطء غيرها أو وطأها دبرا كدعواه وطأها قبلا في قبوله منه في ~~المسألتين السابقتين، عملا بالتعليل المذكور، وهو أصالة الصحة في الاولى، ~~وتعذر إقامة البينة في الثانية. ومثل هذا التجويز هو المضعف للقول بنظر ~~النساء إلى البكر في السابق حيث لا يدعي وطأها، لإمكان صدقه بوطء غيرها أو ~~وطئها دبرا مع بقاء البكارة. # وأما الحكم عليه مع نكوله عن اليمين، أو رد اليمين عليها، فمبني على أنه ~~هل يقضى على المنكر بمجرد النكول عن اليمين، أم ترد اليمين على المدعي، فإن PageV08P136 ### ||| [الثامنة: إذا ثبت العنن فإن صبرت فلا كلام] # الثامنة: إذا ثبت العنن (1) فإن صبرت فلا كلام، وإن رفعت أمرها إلى ~~الحاكم أجلها سنة من حين الترافع، فإن واقعها أو واقع غيرها فلا خيار، وإلا ~~كان لها الفسخ ونصف المهر. # حلف ثبت وإلا فلا؟ وسيأتي (1) إن شاء ms2328 الله تعالى في القضاء. # والضمير في قول المصنف: «وهو مبني على القضاء بالنكول» عائد إلى قوله: ~~«ويحكم عليه بالنكول» لا إلى القول المحكي، لأن القول مبني على عدم القضاء ~~بالنكول. ويمكن عوده إلى الحكم المتردد في المسألتين، والمراد أن الحكم في ~~ذلك بالقضاء عليه بمجرد النكول أو مع يمينها مبني على القضاء بالنكول ~~وعدمه، فإن قلنا به فالحكم الأول، وإن لم نقل به فالثاني. أو يريد أنه مبني ~~على بحث القضاء بالنكول [وعدمه] (2) الشامل للقولين. # إذا تقرر ذلك فحيث لا يقضى بالنكول ويرد اليمين عليها إنما يمكن في حقها ~~اليمين على تقدير كون النزاع في وطئها دبرا، لإمكان حلفها حينئذ، أما لو ~~كانت دعواه وطء غيرها لم يمكنها الحلف على عدمه مطلقا، لأنه حلف على نفي ~~فعل الغير على وجه لا ينحصر. نعم، لو انحصرت الدعوى على وجه يمكنها العلم ~~بحالها، كما لو ادعى وطء غيرها في وقت مخصوص، وادعت أنه في ذلك الوقت كان ~~حاضرا عندها على وجه لا يحتمل معه وطء غيرها، قبلت الدعوى، وأمكن حلفها على ~~نفيه، لأنه نفي محصور كنظائره. # قوله: «إذا ثبت العنن. إلخ». # (1) إذا ثبت العنن بأحد وجوهه، فإن صبرت المرأة ولم تطالب بالحق مع علمها ~~بالحكم فلا كلام في سقوط حقها، لإخلالها بالفورية. أو لا كلام في الحكم، PageV08P137 # .......... # لأن الحق لها، فإذا لم تطالب به لا تعترض. وهذا التقرير أعم من الأول، ~~لشموله سكوتها مع بقاء حقها وعدمه. # ثم على تقدير علمها بالخيار والفورية وصبرت لزم العقد، ولم يكن لها بعد ~~ذلك مرافعته ولا الفسخ، لتضمنه الرضا بالعيب، وهو أمر واحد لا تعدد فيه، ~~بخلاف المطالبة في الإيلاء، فإن حق الاستمتاع يتجدد في كل وقت، فلا يسقط ~~بتأخيره. وبالجملة فمرافعة المرأة فورية، كما أن فسخها فوري. وقد صرح به ~~الشيخ في المبسوط (1) والعلامة في التحرير (2)، كما حكيناه عنهما سابقا ~~(3). وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجله سنة. وهو موضع وفاق. ورواه أبو ~~البختري عن الباقر (عليه السلام) عن أبيه: «أن عليا (عليه السلام) كان ms2329 ~~يقول: يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته، فإن خلص إليها وإلا فرق ~~بينهما» (4). وعللوه مع ذلك بأن تعذر الجماع قد يكون بعارض حرارة فيزول في ~~الشتاء، أو برودة فيزول في الصيف، أو يبوسة فيزول في الربيع، أو رطوبة ~~فيزول في الخريف. ومبدأ الأجل من حين المرافعة، فإذا مضت المدة مع عدم ~~الإصابة علم أنه خلقي. # وهذه الرواية تضمنت اشتراط سقوط خيارها بمواقعته لها، وليس ذلك شرطا، ~~وإنما جرى على الغالب من أنه إذا قدر على مواقعتها قدر على غيرها. # وفي بعض الروايات (5) اعتبار إصابتها أو إصابة غيرها. وعليه العمل. ~~ويؤيده أن PageV08P138 ### ||| [المقصد الثالث: في التدليس] # المقصد الثالث: في التدليس وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة كان له الفسخ ولو دخل] # الأولى: إذا تزوج امرأة على (1) أنها حرة فبانت أمة كان له الفسخ ولو ~~دخل. وقيل: العقد باطل. والأول أظهر. ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول، ~~ولها المهر بعده. وقيل: لمولاها العشر أو نصف العشر، ويبطل المسمى. والأول أشبه. # العنن إنما يكون مع العجز المحقق، وهو لا يختلف باختلاف النسوة، فأما ~~[مع] (1) العجز عن امرأة فإنه قد يتفق لانحباس الشهوة عنها بسبب نفرة (2) ~~عنها أو حياء، أو لاختصاص المقدور عليها بالإنس بها، أو وجود الميل إليها، ~~وانتفائه عن غيرها، فلا يثبت الخيار حينئذ عندنا. ولا فرق بين كون العنة ~~خلقية أو عارضية، ولا في العارضة بين كونها قبل العقد وبعده قبل الدخول. ~~وحيث تفسخ العقد فلها نصف المهر، لصحيحة (3) أبي حمزة عن الباقر (عليه ~~السلام). # قوله: «إذا تزوج امرأة على. إلخ». # (1) التدليس تفعيل من الدلس وهو الظلمة (4)، وأصله من المخادعة، كأن ~~المدلس لما أتى بالمعيب أو الناقص إلى المخدوع وقد كتم عليه عيبه أتاه به ~~في الظلمة وخدعه. والفرق بينه وبين العيب: أن التدليس لا يثبت إلا بسبب ~~اشتراط صفة كمال هي غير موجودة، أو ما هو في معنى الشرط، ولولاه لم يثبت ~~الخيار، بخلاف العيب، فإن منشأه وجوده وإن لم يشرط الكمال وما ms2330 في معناه. فمرجع PageV08P139 # .......... # التدليس إلى إظهار ما يوجب الكمال، أو إخفاء ما يوجب النقص. ومنشأ الخيار ~~فوات مقتضى الشرط أو الظاهر. # إذا تقرر ذلك فمن فروعه ما إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة، فإن ~~كان ذلك بالشرط في نفس العقد فلا شبهة في أن له الفسخ، لأن ذلك فائدة ~~الشرط، سواء دخل أم لا، لأن التصرف لا يسقط خيار الشرط كما سبق [1]. وقيل: # يبطل العقد بناء على بطلان نكاح الأمة بغير إذن مولاها، وقد تقدم (2) ~~الخلاف فيه، لأن المفروض هنا ذلك. ولو كان العقد بإذنه لم يتوجه البطلان، ~~بل الخيار للزوج خاصة. هذا إذا كان الزوج ممن يجوز له تزويج الأمة، وإلا ~~كان العقد باطلا بغير إشكال. # ثم على تقدير صحته موقوفا، فإن رضي الزوج بالعقد والسيد أيضا حيث لم يأذن ~~فلا بحث. وإن فسخ فإن كان قبل الدخول فلا شيء كما سبق في العيوب (3)، وإن ~~كان بعده وجب المهر. وهل هو المسمى، أو مهر المثل، أو العشر ونصفه على ~~التقديرين؟ أقوال تقدم (4) الكلام فيها أيضا. والوجه أنه مع إذن السيد يلزم ~~المسمى، وبدونه تجري الأقوال. هذا إذا لم تكن عالمة بالتحريم، وإلا جاء فيه ~~الخلاف أيضا في مهر البغي إذا كان مملوكا. ويلزم أرش البكارة على القولين ~~إن كانت بكرا. وقد تقدم (5) البحث في ذلك كله. # ولو وقع ذلك بغير شرط، بل أخبرته أنها حرة، أو أخبره المتولي لنكاحها، PageV08P140 # ويرجع بما اغترمه (1) على المدلس. ولو كان مولاها دلسها قيل: # يصح وتكون حرة بظاهر إقراره. ولو لم يكن تلفظ بما يقتضي العتق لم تعتق، ~~ولم يكن لها مهر. ولو دلست نفسها كان عوض البضع لمولاها، ورجع الزوج به ~~عليها إذا أعتقت. ولو كان دفع إليها المهر استعاد ما وجد منه، وما تلف منه ~~يتبعها به عند حريتها. # فتزوجها لذلك على وجه حصل به التدليس، بأن وقع الخبر في معرض التزويج، ~~ففي إلحاقه بالشرط قولان، من تحقق التدليس، وأصالة لزوم العقد، والفرض أنه ~~لا شرط هناك يتبع. # وعبارة المصنف ms2331 وجماعة (1) تحتمل إرادة القسمين. وكذلك الرواية التي هي ~~منشأ الحكم، وهي رواية وليد بن صبيح عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في ~~رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها إلخ» (2). والشيخ في المبسوط ~~(3) صرح باختصاص الحكم بما لو شرط ذلك. وفي القواعد (4) صرح بالمساواة بين ~~الأمرين. وينبغي الاقتصار على الشرط، وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن. # قوله: «ويرجع بما اغترمه. إلخ». # (1) إذا تزوجها على أنها حرة فبانت أمة، إما بالشرط أو بدونه على ~~القولين، وكان ظهور ذلك بعد الدخول بحيث وجب عليه المهر أو ما في حكمه، رجع ~~بما اغترمه على المدلس، للغرور. # ثم لا يخلو: إما أن يكون المدلس المرأة، أو المولى، أو أجنبيا. فإن كانت PageV08P141 # .......... # هي لم يمكن الرجوع عليها حال الرقية، لأنه يكون كالرجوع على المولى، وهو ~~باطل، بل إنما يرجع عليها بعد العتق واليسار. فإن لم يكن دفع المهر إليها ~~غرمه للمولى، ورجع به كما قلناه. وإن كان قد دفعه إليها رجع به إن كانت ~~عينة باقية، أو بعضه ويتبعها بالباقي. # وإن كان المدلس المولى، فإن تلفظ بما يقتضي العتق، كقوله: هي حرة، حكم ~~عليه بحريتها، سواء جعله إنشاء أم إخبارا، إعمالا للسبب بحسب مقتضاه. # وحينئذ فيصح العقد، ويكون المهر لها دون السيد. ويعتبر في صحة النكاح ~~حينئذ إذنها سابقا، أو إجازتها لا حقا، كغيرها من الحرائر. وإن لم يتلفظ ~~بما يقتضي العتق، بل تكلم بكلام يحتمل الحرية وغيرها، ففهم الزوج منه ~~الحرية، ونحو ذلك، فلا شيء للسيد ولا لها، لأن الزوج يرجع به على تقدير ~~الغرور على المدلس، ولا وجه لغرامته له ثم الرجوع عليه به. ولم يذكر المصنف ~~استثناء ما يصلح أن يكون مهرا كما ذكره غيره (1)، لعموم (2) الدليل الدال ~~على رجوعه على المدلس بما غرم، وللأصل. # وقول المصنف فيما لو كان المدلس المولى وقد تلفظ بما يقتضي الحرية: # «قيل: يصح وتكون حرة» يؤذن بعدم ترجيحه القول. ووجهه: أن العتق يتوقف على ~~الصيغة الخاصة بشرائطها ولم تحصل. # والوجه أنه يحكم عليه بظاهر ms2332 الإقرار إن لم يتلفظ بصيغة تصلح للإنشاء، ~~وإلا فبظاهر [اللفظ] (3) الدال على الإنشاء، ولا يعتبر ما في نفس الأمر ~~كغيرها من PageV08P142 ### ||| [الثانية: إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكا كان لها الفسخ] # الثانية: إذا تزوجت (1) المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكا كان لها ~~الفسخ قبل الدخول وبعده. ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول، ولها المهر بعده. # الصيغ. وهذا هو الذي قطع به الشيخ (1) والجماعة (2) من غير نقل خلاف. # قوله: «إذا تزوجت. إلخ». # (1) هذه المسألة عكس السابقة. والحكم فيها بجواز الفسخ مع الشرط واضح، ~~عملا بمقتضاه، وبدونه الوجهان. والعبارة محتملة للأمرين كالسابقة. ولا فرق ~~في جواز الفسخ- على تقديره- بين الدخول وعدمه. # ثم إن كان قبله فلا مهر، لأن الفسخ من قبلها كما مر. وإن كان بعده فلها ~~المهر، لأن الوطء محترم فلا يخلو من مهر. فإن كان النكاح برضا السيد كان ~~لها عليه المسمى، وإلا كان لها مهر المثل يتبع به العبد بعد العتق واليسار. ~~والأصل في ذلك صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك، قال: هي أملك ~~بنفسها إن شاءت أقرت معه، وإن شاءت فلا. فإن كان دخل بها فلها الصداق، وإن ~~لم يكن دخل بها فليس لها شيء» [1]. والمصنف عبر بقوله: «على أنه حر» الشامل ~~لشرطه في العقد وعدمه تبعا للرواية. # ولو ظهر البعض رقا في الصورتين فالخيار بحاله، إلا أنه مع الدخول وإذن ~~السيد يلزمه هنا منه بنسبة ما فيه من الرقية. PageV08P143 ### ||| [الثالثة: قيل: إذا عقد على بنت رجل على أنها بنت مهيرة فبانت بنت أمة كان له الفسخ] # الثالثة: قيل: إذا عقد على (1) بنت رجل على أنها بنت مهيرة فبانت بنت أمة ~~كان له الفسخ. والوجه ثبوت الخيار مع الشرط لا مع إطلاق العقد. فإن فسخ قبل ~~الدخول فلا مهر. ولو فسخ بعده كان لها المهر، ويرجع به على المدلس أبا كان ~~أو غيره. # قوله: «قيل: إذا عقد على. ms2333 إلخ». # (1) المراد بالمهيرة الحرة، قاله الجوهري (1) وغيره من أهل اللغة، سميت ~~بذلك لأنها لا تنكح إلا بمهر، بخلاف الأمة، فإنها تنكح بالملك. # إذا تقرر ذلك فإذا تزوج الرجل امرأة على أنها بنت مهيرة فظهرت بنت أمة ~~قال الشيخ (2): كان له ردها. ثم إن كان قبل الدخول فلا شيء لها عليه، ولكن ~~لها على أبيها المهر. وإن كان قد دخل كان عليه المهر بما استحل من فرجها. # والمصنف- (رحمه الله)- قيد جواز الفسخ بكونه قد شرط ذلك في العقد، وإلا ~~فلا خيار له. وهذا هو الأقوى. ويظهر من تقييده هنا بالشرط- مع كونه قد ذكر ~~العبارة فيه كالعبارة في المسألتين السابقتين- أنه لا يفرق فيهما بين الشرط ~~وغيره، كما صرح به العلامة في القواعد (3). ويمكن الفرق بينها وبين ما سبق ~~من وجهين: # أحدهما: كون الرواية (4) التي هي مستند الحكم في الأولى أعم من اشتراط ~~الحرية في متن العقد وعدمه، لأنه قال فيها: «رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة ~~قد دلست نفسها إلخ» فعمل بها عامة. والرواية في الثانية أظهر في الإطلاق PageV08P144 # .......... # وموافقة عبارته. وقد تقدمت (1). # والثاني: أن وصف الحرية أمر مهم، وفواته نقص بين، بحيث يصلح لتسلط من قدم ~~عليه على الرد إذا ظهر خلافه، بخلاف الحرة التي أمها أمة أو حرة، فإن ~~التفاوت بينهما ليس كالتفاوت بين الأمة والحرة، ولا قريبا منه، بل ربما لا ~~يظهر التفاوت بينهما، أو يكون الكمال في جانب بنت الأمة مع اشتراكهما في ~~الوصف بالحرية، فلم يكن لفواته أثر إلا مع الشرط في متن العقد، عملا بعموم ~~(2) الوفاء بالشرط، وبفواته يظهر تزلزل العقد. # ثم إن كان الفسخ قبل الدخول فمقتضى القواعد السابقة أنه لا مهر لها عليه. # وإن كان بعده كان لها المهر على الزوج، ويرجع هو به على من دلسها أبا كان ~~أم غيره، حتى لو كانت هي المدلسة فلا شيء لها إلا أقل ما يصلح أن يكون مهرا ~~كنظائره على قول. # ونبه المصنف بقوله: «أبا كان أو غيره» على خلاف الشيخ ومن تبعه [1]، حيث ~~حكم برجوعها على ms2334 أبيها بالمهر قبل الدخول، تعويلا على رواية (4) محمد بن ~~مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام). ولا يخلو من قصور في الدلالة على ما ~~ادعاه. وما اختاره المصنف هو الموافق للقواعد الشرعية. PageV08P145 ### ||| [الرابعة: لو زوجه بنته من مهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ردها] # الرابعة: لو زوجه بنته من مهيرة (1) وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ~~ردها. ولها مهر المثل إن دخل بها، ويرجع به على من ساقها إليه. ويرد عليه ~~التي تزوجها. وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته، سواء كانت أرفع ~~أو أخفض. # واعلم أنه لا فرق في بنت المهيرة بين كون أمها حرة في الأصل أو معتقة، ~~لما عرفت من أن المراد منها لغة الحرة، وهي شاملة لهما. ويحتمل ضعيفا ~~الفرق، بناء على أن المعتقة يصدق عليها أنها كانت أمة، إذ لا يشترط في صدق ~~المشتق بقاء المعنى المشتق منه. ولا يخفى ضعفه، إذ لا اشتقاق هنا، بل الأمة ~~اسم للرقيقة وهو منتف بعد العتق، وتعريف أهل اللغة ينافيه. # قوله: «لو زوجه بنته من مهيرة. إلخ». # (1) الفرق بين هذه والسابقة: أن العقد وقع في السابقة على بنت الأمة مع ~~دخوله على أن تكون بنت الحرة، فلذا كان له الخيار، لفوات شرطه أو ما قدم ~~عليه. وهنا العقد وقع على بنت الحرة باتفاقهما، وإنما أدخل عليه بنت الأمة ~~بغير عقد. # وحكم المصنف حينئذ بوجوب رد الداخلة ظاهر، لأنها ليست زوجته. ولها مهر ~~المثل إن كان دخل بها جاهلا بالحال، لأنه وطء شبهة، ومهر المثل عوضه، ويرجع ~~به على المدلس الذي ساقها إليه، لغروره. ولا بد من تقييده بكونها أيضا ~~جاهلة بالحال، فلو كانت عالمة بأنها غير الزوجة فلا شيء لها، لأنها زانية. ~~ولو علم هو وجهلت هي كان زانيا، ولها مهر المثل. وإن لم يكن دخل بها فلا ~~شيء لها عليه ولا على غيره، لأنها ليست معقودا عليها ولا موطوءة. ويجب أن ~~يرد عليه زوجته المعقود عليها PageV08P146 # .......... # وهذا الحكم لا يختص بهذا الفرض، بل يأتي ms2335 في كل من أدخلت عليه غير زوجته. ~~وفي قول المصنف: «فظنها زوجته» إشارة إلى أن فرض المسألة سابقا كذلك، وإلا ~~كان زانيا عليه الحد. وعليه مهر المثل مع جهلها على التقديرين، لكن مع ~~العلم لا يرجع به على أحد. # وإنما فرض المصنف المسألة في بنت المهيرة والأمة تبعا للرواية الواردة في ~~ذلك، وتنبيها على ما ينبغي في فقه المسألة، حيث وقع الاختلاف فيها بين ~~الأصحاب بسبب الرواية، فإن الشيخ- (رحمه الله)- قال في النهاية بعد فرضه ~~المسألة ودخول بنت الأمة عليه: «كان له ردها. وإن كان قد دخل بها وأعطاها ~~المهر كان المهر لها بما استحل من فرجها. وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه ~~مهر. وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته من المهيرة. وكان عليه المهر من ماله ~~إذا كان المهر الأول قد وصل إلى ابنته الاولى. وإن لم يكن وصل إليها ولا ~~يكون قد دخل بها كان المهر في ذمة الزوج» (1). # واستند في ذلك إلى رواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: # «سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة، فلما كان ليلة دخولها على ~~زوجها أدخل عليه بنتا له من أمة، قال: ترد على أبيها، وترد إليه امرأته، ~~ويكون مهرها على أبيها» (2). ولا يخفى أن في فتوى الشيخ زيادات عن مدلول ~~الرواية لا توافق الأصول، مع أن في طريق الرواية ضعفا. PageV08P147 ### ||| [الخامسة: إذا تزوج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا لم يكن له الفسخ] # الخامسة: إذا تزوج امرأة وشرط (1) كونها بكرا فوجدها ثيبا لم يكن له ~~الفسخ، لإمكان تجدده بسبب خفي. وكان له أن ينقص من مهرها ما بين مهر البكر ~~والثيب. ويرجع فيه إلى العادة. وقيل: ينقص السدس. وهو غلط. # قوله: «إذا تزوج امرأة وشرط. إلخ». # (1) إذا تزوج امرأة على أنها بكر فخرجت ثيبا، فلا يخلو: إما أن يكون قد ~~شرط ذلك في العقد، أو لا. وعلى تقدير عدم شرطه: إما أن يكون قد أخبر بكونها ~~بكرا فدلست (1) عليه، أو قدم عليه على ms2336 وجه العادة الغالبة في النساء قبل أن ~~يتزوجن. وعلى التقادير الثلاثة: إما أن يظهر كونها ثيبا قبل العقد، أو ~~بعده، أو يشتبه الحال. فالصور تسع. # وخلاصة حكمها: أنه بدون الشرط والتدليس لا خيار له، ولا يرجع بشيء مطلقا، ~~لأن الثيوبة في نفسها ليست عيبا بحيث ترد بها المرأة، وقد قدم على احتمال ~~الأمرين بالمهر المعين، فيلزمه ذلك. وإن كان قد شرطها بكرا، فإن تجددت ~~الثيوبة بعد العقد فلا خيار له، ولا رجوع أيضا، لعدم المقتضي، وما تجدد حصل ~~أثناء نكاحه من جملة العوارض اللاحقة لها. # وإن تحقق سبقها على العقد فالأقوى تخيره في الرد، لفوات الشرط المقتضي ~~للتخيير كنظائره. فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء لها. وإن كان بعده استقر ~~المهر، ورجع به على المدلس. فإن كانت هي المرأة فلا شيء لها إلا أقل ما ~~يصلح أن يكون مهرا كما قيل في نظائره. وإن اختار البقاء معها ففي وجوب ~~المهر كملا، أو نقصانه شيئا، أقوال تأتي. # ويثبت سبق الثيوبة على العقد بإقرارها، أو البينة، أو بقرائن الأحوال PageV08P148 # .......... # المفيدة للعلم، كما لو كان دخوله بها بعد العقد بمدة لا يحتمل تجدد ~~الثيوبة على الوجه الذي وجدت عليها. # وإن اشتبه الحال ولم يعلم هل كانت متقدمة على العقد، أو متأخرة؟ فلا خيار ~~له، لأصالة عدم تقدم الثيوبة، ولإمكان تجددها بسبب خفي، كالركوب والنزوة، ~~وتجددها غير مناف للشرط. ويؤيده رواية محمد بن القاسم بن الفضيل عن أبي ~~الحسن (عليه السلام) في الرجل يتزوج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا، ~~أيجوز له أن يقيم عليها؟ قال: «فقال: تفتق البكر من المركب والنزوة» (1) ~~ومفهومها عدم ثبوت الخيار. # وحيث لا يفسخ، إما لعدم الخيار، أو لاختياره البقاء، مع كونه قد شرط ~~البكارة فلم يجدها ولم يعلم تأخرها، فهل ينقص من مهرها شيء؟ قولان، أحدهما ~~العدم، وهو قول أبي الصلاح (2) وابن البراج [1]، لوجوب جميعه بالعقد، ~~والأصل بقاؤه. والثاني أنه ينقص، وهو المشهور، ولكن اختلفوا في قدره على أقوال: # أحدها: أنه ينقص شيء في الجملة، ولم يرد من ms2337 الشارع تقديره، وهو اختيار ~~الشيخ في النهاية (4)، لصحيحة محمد بن جزك قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه ~~السلام) أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا، هل يجب لها PageV08P149 # .......... # الصداق وافيا، أم ينقص؟ قال: ينقص» (1). ووجه دلالته استلزام النقص تقدير ~~منقوص، والمناسب تقدير لفظ «شيء» مبهم، لاقتضاء المقام إياه. # وثانيها: أنه ينقص السدس، ذكره القطب الراوندي في شرح النهاية (2)، لأن ~~الشيء في عرف الشرع السدس، كما ورد (3) في الوصية به. # وغلطه المصنف في ذلك، لأن الشيء لم يذكر في الرواية، وإنما وجب تقديره ~~لاقتضاء اللفظ نقصان قدر مبهم، وهو شيء منكر، لا الشيء المعين الذي هو ~~السدس. ثم كون الشيء سدسا في الوصية لا يقتضيه في غيرها، لانتفاء الدليل ~~عليه، مع كونه أعم. ولا شبهة في أن مثل هذا الحمل غلط فاحش، لا يليق ~~بالمجتهدين في الأحكام الشرعية، المستنبطين للأحكام من مداركها لا من كلام ~~الفقهاء. # وثالثها: أنه ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر والثيب عادة، أي بنسبة ما ~~بينهما، لا مجموع ما بينهما، لئلا يلزم استيعاب المسمى في بعض الموارد، بل ~~الزيادة عليه. فلو فرض كون مهر مثل البكر مائة والثيب خمسين، نقص في الفرض ~~نصف المسمى. # وهذا قول ابن إدريس (4) ورجحه المصنف والعلامة في التحرير (5). # ووجهه: أن الرضا بالمهر المعين إنما حصل على تقدير اتصافها بالبكارة، ولم PageV08P150 ### ||| [السادسة: إذا استمتع امرأة فبانت كتابية لم يكن له الفسخ من دون هبة المدة] # السادسة: إذا استمتع امرأة (1) فبانت كتابية لم يكن له الفسخ من دون هبة ~~المدة، (2) ولا له إسقاط شيء من المهر. وكذا لو تزوجها دائما على أحد ~~القولين. نعم، لو شرط إسلامها كان له الفسخ إذا وجدها على خلافه. # تحصل إلا خالية من الوصف، فيلزم التفاوت، كأرش ما بين كون المبيع صحيحا ~~ومعيبا. # ويضعف بأن ذلك إنما يتم حيث يكون فواته قبل العقد، أما مع إمكان تجدده ~~فلا، لعدم العلم بما يقتضي السقوط. # ورابعها: إحالة تقدير ذلك على نظر الحاكم، لانتفاء تقدير النقص شرعا مع ~~الحكم بأصله ms2338 بالرواية (1) الصحيحة، فيرجع فيه إلى رأي الحاكم. # وهذا القول منسوب إلى المصنف (2) أيضا. وهو أوجه الأقوال، لثبوت النقص ~~بالرواية الصحيحة (3)، وعدم تقديره لغة ولا شرعا، فلا شيء أنسب له من نظر ~~الحاكم. وحينئذ فينظر في أصل المسألة برأيه. # قوله: «إذا استمتع امرأة. إلخ». # (1) متى جوز نكاح الكتابية، إما متعة على رأي المصنف (4)، أو مطلقا على ~~القول الآخر، فتزوج امرأة فظهرت كتابية، فإن كان قد شرط في العقد كونها ~~مسلمة فلا شبهة في جواز فسخه، عملا بمقتضى الشرط. وإن لم يشترط ذلك فلا ~~خيار له، لأن الكفر في الزوجة على هذا الوجه ليس عيبا في النكاح، ولا ينقص ~~بسببه الاستمتاع، فلا ينقص من المهر بسببه شيء، بخلاف ما لو ظهرت ثيبا. # وقوله: «فليس له الفسخ من دون هبة المدة» # (2) يدل بمفهومه على أنه لو PageV08P151 # .......... # وهبها المدة جاز له الفسخ، وليس كذلك، بل المراد أنه إن أراد مفارقتها ~~وهبها المدة، فكان ذلك بمنزلة الفسخ. وحيث يثبت له الفسخ، لكونه شرطه في ~~العقد، فلا مهر لها قبل الدخول، ويستقر بعده كنظائره. # ولو انعكس الفرض، بأن تزوجها على أنها كتابية فظهرت مسلمة، فإن لم يكن ~~شرط ذلك في العقد فلا خيار أيضا بطريق أولى، لأن الإسلام صفة كمال. # وإن شرطه في العقد، فإن وقع على وجه يصح لو قصدها، كما لو وقع متعة أو ~~دواما على القول الآخر، ففي تخييره قولان، من ظهور الكمال فضلا عن النقص ~~الذي لا يبلغ العيب، ومن وقوعه خلاف ما شرط، والشرط يقتضي انقلاب العقد من ~~اللزوم إلى الجواز، وعموم: «المسلمون عند شروطهم» (1) يتناوله، وجواز أن ~~يتعلق بذلك غرض صحيح، لضعف حقها على تقدير الدوام، وسهولة تكليفها بما كلف ~~به المسلمون. وفي التحرير (2) قرب سقوط الخيار. # ولو وقع على وجه لا يصح مع العلم بحالها، كما لو تزوجها دائما على القول ~~المشهور فظهرت مسلمة، ففي صحة العقد وجهان، من مطابقته الواقع في نفس ~~الأمر، ومن قدومه على عقد يعتقد بطلانه، فكأنه لم يقصد إلى العقد الصحيح. # وهو الذي قواه ms2339 الشيخ في المبسوط (3). ولا يخلو من قوة. والوجهان يجريان ~~مع الشرط في العقد وعدمه، لأنها متى ذكرت أنها كتابية فعقد عليها معتقدا ~~بطلانه جاء فيه الإشكال. PageV08P152 ### ||| [السابعة: إذا تزوج رجلان بامرأتين، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر فوطئها] # السابعة: إذا تزوج رجلان (1) بامرأتين، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على ~~الآخر فوطئها، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل. # وترد كل واحدة على زوجها، وعليه مهرها المسمى. وليس له وطؤها حتى تنقضي ~~عدتها من وطء الأول. ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث كل واحد منهما ~~زوجة نفسه وورثته. # قوله: «إذا تزوج رجلان. إلخ». # (1) ما ذكره المصنف من حكم المسألة هو الموافق للقواعد الشرعية، فإن وطء ~~الإنسان زوجة الآخر لشبهة منهما يوجب لها مهر المثل، ولا تزول الزوجية بذلك. # والاعتداد من وطء الشبهة لا ينافي الزوجية أيضا، بل تحريمها حينئذ على ~~الزوج بسبب عارض للفرق بين الماءين كتحريمها عليه في زمان الحيض، فلا يؤثر ~~في الإرث لو مات أحدهما، ولا يوجب نقص المهر، سواء كان قد دخل بزوجته أم لا. # ثم إن كان هناك غار رجع الغارم عليه بما اغترمه من مهر، سواء كان هو الأب ~~أم غيره. ولو كان الغرور منها فلا شيء لها، ولا يستثنى لها حينئذ أقل ما ~~يصلح مهرا كما توهمه بعضهم (1)، لأنها ليست زوجة، بل بغي فلا مهر لها. # ولو فرض علم الرجل بالحال وجهل المرأة فالمهر والاعتداد بحاله، ويحد ~~الرجل لزناه. ولو انعكس حدت دونه، ولا مهر لها، وعليها العدة لوطيه ~~المحترم. # ولو علما معا كانا زانيين، فلا مهر ولا عدة. ولو فرض دخول أحدهما دون ~~الآخر، أو العلم من أحد الجانبين دون الآخر، اختص كل بما يلزمه من الحكم. # والأصل في ذكر هذه المسألة رواية وردت بها اشتمل حكمها على ما PageV08P153 # .......... # يخالف القواعد الشرعية، وعمل بمضمونها الشيخ ومن تبعه (1)، فذكرها المصنف ~~ونبه على ما يوافق الأصول من حكمها، ولم يتعرض للمخالف. # قال الشيخ في النهاية: «إذا عقد الرجلان على امرأتين، فأدخلت امرأة ms2340 هذا ~~على هذا، والأخرى على الآخر، ثم علم بعد ذلك، فإن كانا قد دخلا بهما فإن ~~لكل واحدة منهما الصداق، فإن كان الولي تعمد ذلك أغرم الصداق. ولا يقرب كل ~~واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدتها. فإن ماتتا قبل انقضاء العدة فليرجع ~~الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، ويرثانهما الزوجان. وإن مات الزوجان وهما ~~في العدة فإنهما يرثانهما، ولهما المسمى» (2). # والمستند رواية جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة، فأدخلت امرأة هذا على هذا، وأدخلت امرأة ~~هذا على هذا، قال: «لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان، وإن كان وليهما تعمد ~~ذلك أغرم الصداق. ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة، فإذا انقضت ~~العدة، قال: فقال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، ويرثانهما ~~الرجلان. قيل: فإن مات الرجلان وهما في العدة، قال: ترثانهما، ولهما نصف ~~المهر المسمى لهما، وعليهما العدة بعد ما تفرغان من العدة الأولى، تعتدان ~~عدة المتوفى عنها زوجها» (3). PageV08P154 # .......... # وقد ظهر أن الرواية ضعيفة بالإرسال والقطع معا. ومع ذلك فالشيخ لم يعمل ~~بموجبها في الزوجين، لتضمنها ثبوت نصف المهر بالموت في كل منهما، والشيخ ~~خصه بموت الزوجة، وأوجب مع موت الزوج المسمى. ولعل لفظ المسمى وقع سهوا، ~~وكان حقه «نصف المسمى» كما في الرواية، لأنها هي مستند ذكره لها في ~~النهاية. # وقد ذكرها الصدوق في المقنع (1) كما ذكرها في التهذيب باللفظ الذي ~~حكيناه، ولكن الصدوق لم يجعلها مقطوعة، بل قال: «وسئل الصادق (عليه السلام) ~~عن أختين أهديتا لأخوين إلى آخر الحديث». # وفي المختلف (2) اقتصر في نقل الرواية على ما تضمنه كلام الشيخ، وترك ~~حكاية آخرها المتضمن لثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوج، فلم يجعل فيها ~~مخالفة إلا في موضع واحد، وهو ثبوت نصف المهر على تقدير موت الزوجة كما ~~ذكره في النهاية. ثم حمل الرواية على أن المرأتين ليس لهما ولد، فيرجع ~~الزوجان بالنصف مما دفعاه مهرا على سبيل الميراث. ورضيه منه المتأخرون (3). # وهذا الحمل- مع بعده- يتم في جانب ms2341 الزوج دون الزوجة، لحكمه لها أيضا ~~بالنصف. مع أن أول الرواية تضمن حصول الغشيان ووجوب الصداق، وآخرها اقتضى ~~ثبوت النصف بالموت. وحملها على ما لو وقع ذلك قبل الدخول خلاف ظاهرها. وعلى ~~كل تقدير فاطراح الرواية لما ذكر من وجه الضعف أولى PageV08P155 ### ||| [الثامنة: كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطء مهر المثل لا المسمى] # الثامنة: كل موضع حكمنا (1) فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطء مهر المثل ~~لا المسمى. وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد فلها مع الوطء المسمى وإن ~~لحقه الفسخ. وقيل: إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطء لزم مهر المثل، سواء ~~كان حدوثه قبل العقد أو بعده. والأول أشبه. # من تكلف حملها على ما لا تدل عليه. # قوله: «كل موضع حكمنا. إلخ». # (1) وجه وجوب مهر المثل مع البطلان أنه عوض البضع المحترم حيث لا عقد، ~~ومع بطلان العقد ينزل كعدمه، فيكون كالوطء بالشبهة المجردة عن العقد. وأما ~~المسمى فإنه تابع لصحة العقد، وقد انتفى. وقد وقع الخلاف في بعض أفراده. # وتقدم (1) الكلام عليه في محله. # وأما مع الفسخ فيثبت المسمى على كل تقدير، لوجوبه بالعقد، والفسخ إنما ~~يرفع العقد من حين الفسخ لا من أصله، فلا يبطل المسمى فيه الذي قد استقر ~~بالدخول، سواء كان الفسخ بعيب سابق له أم لاحق. # والقول بالتفصيل المذكور للشيخ في المبسوط (2). وقد تقدم (3) نقله ~~والكلام عليه في بابه. PageV08P156 ### ||| [النظر الثاني: في المهور] # النظر الثاني: (1) في المهور. وفيه أطراف: ### ||| [الأول: في المهر الصحيح] # الأول: في المهر الصحيح. # قوله: «النظر الثاني. إلخ». # (1) هو جمع مهر، وهو مال يجب بوطء غير زنا منها ولا ملك يمين، أو بعقد ~~النكاح، أو تفويت بضع قهرا على بعض الوجوه، كإرضاع ورجوع شهود. # وله أسماء كثيرة: # منها: الصداق بفتح الصاد وكسرها، سمي به لإشعاره بصدق رغبة باذله في ~~النكاح الذي هو الأصل في إيجابه. # والصدقة بفتح أوله وضم ثانية، والنحلة، والأجر، والفريضة. وقد ورد بها ~~القرآن، قال الله تعالى @QUR@05 وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (1) وقال ~~@QUR@06 فما استمتعتم ms2342 به منهن فآتوهن أجورهن (2) وقال @QUR@05 وقد فرضتم ~~لهن فريضة (3). وليس المراد من النحلة ما هو بمعنى العطية المتبرع بها، ~~لأنه عوض البضع، بل إما من الانتحال، وهو التدين. أو لأنه في حكم التبرع من ~~حيث تحقق الاستمتاع للزوجين، فكان للزوجة في معنى النحلة وإن كان عوضا. أو ~~لأن الصداق كان للأولياء في غير شرعنا، كما ينبه عليه قصة شعيب وجعل مهر ~~ابنته رعي غنمه، فكان جعله لهن في شرعنا بمنزلة النحلة. # والعليقة والعلائق. وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ~~«أدوا العلائق: قيل: وما العلائق؟ قال: ما تراضى به الأهلون» (4). # والعقر بالضم، والحباء بالكسر. PageV08P157 # وهو كل ما يصح (1) أن يملك، عينا كان أو منفعة. ويصح العقد على منفعة ~~الحر، كتعليم الصنعة والسورة من القرآن، وكل عمل محلل، وعلى إجازة الزوج ~~نفسه مدة معينة. وقيل بالمنع، استنادا إلى رواية لا تخلو من ضعف، مع قصورها ~~عن إفادة المنع. # ويقال من لفظ الصداق والصدقة: صدقتها، ومن المهر: مهرتها. ولا يقال: # أصدقتها وأمهرتها. ومنهم من جوزه (1). وقد استعمله المصنف (2) وغيره (3) ~~من الفقهاء. # واعلم أن المهر ليس ركنا في النكاح كالمبيع والثمن في البيع، لأن المقصود ~~الأظهر منه الاستمتاع ولواحقه، وأنه يقوم بالزوجين، فهما الركن، فيجوز ~~إخلاء النكاح عن المهر. ولكن الأحب تسميته مهرا كيلا يشبه نكاح الواهبة ~~نفسها للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وليكون أدفع للخصومة. # قوله: «وهو كل ما يصح. إلخ». # (1) احترز بقوله: «ما يصح أن يملك» عما لا يقبل الملك أصلا كالخنزير، وما ~~هو ملك للغير حيث لا يرضى بنقله عن ملكه، فإنه لا يصح أن يملك لغيره على ~~هذا الوجه، فلا يصح لغير مالكه جعله مهرا. ودخل فيه ما لا يتمول عادة، فإنه ~~مما يصح أن يملك وإن لم تصح المعاوضة عليه، حتى أنه لا يصح أخذه بغير إذن ~~المالك، ويضمنه الآخذ كغيره من الأموال. ويمكن أن يريد ب«ما يصح أن يملك» PageV08P158 # .......... # ما يقبل نقله بالملك إلى غيره، فيخرج عنه ما لا يتمول. # ولا فرق فيه ms2343 بين العين والمنفعة، لأنها مال يصح أن يملك، حتى منافع الحر، ~~كتعليم صنعة محللة، أو سورة من القرآن، أو بعضها، أو غيره من الحكم ~~والآداب، أو عمل محلل مقصود، أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة، سواء كان ~~زمانها مشخصا أم لا. # ولا خلاف في ذلك كله إلا في العقد على منفعة الزوج مدة معينة، فقد منع ~~منه الشيخ (1) وجماعة (2)، استنادا إلى حسنة أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة ويشترط ~~لأبيها إجارة شهرين يجوز ذلك؟ فقال: إن موسى (عليه السلام) قد علم أنه سيتم ~~له شرطه، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي؟ وقد كان الرجل على عهد ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتزوج المرأة على السورة من القرآن، ~~وعلى الدرهم، وعلى القبضة من الحنطة» (3). # وأجاب المصنف عنها بأمرين: # أحدهما: ضعف السند، فإنها ليست من الصحيح، لأن في طريقها سهل بن زياد، ~~وهو ضعيف. ولها طريق (4) آخر حسن فيه إبراهيم بن هاشم، ولم يبلغ حد الثقة ~~وإن كان ممدوحا. # وثانيهما: قصورها في الدلالة عن إفادة المنع: # أما أولا فلأن شعيبا استأجر موسى (عليه السلام) ليرعى له لا لابنته، PageV08P159 # ولو عقد الذميان (1) على خمر أو خنزير صح، لأنهما يملكانه. ولو أسلما أو ~~أسلم أحدهما قبل القبض دفع القيمة، لخروجه عن ملك المسلم، سواء كان عينا أو ~~مضمونا. # وقد كان جائزا في شرعهم وليس بجائز في شرعنا، والمتنازع فيه إجارته نفسه لها. # وأما ثانيا فلأنها ليست صريحة في المنع، فإن قوله: «إن موسى (عليه ~~السلام) علم ومن أين لهذا أن يعلم؟» ليس دالا على اشتراط العلم وإن أشعر ~~به، ولعله أراد أنه لا ينبغي التعرض لتحمل ما لا يثق بالوفاء به على جهة ~~الكراهة لا المنع، بدليل جريانه في كل مهر قبل تسليمه، فإنه لا وثوق ~~بالبقاء إلى أن يوفيه، مع أنه غير قادح في الصحة إجماعا. فالقول بالجواز ~~أصح، للأصل، ووجود المقتضي، وهو كونها منفعة مقصودة موجودة، وانتفاء ~~المانع، ms2344 إذ ليس إلا كونها منفعة الزوج، وهو غير صالح للمانعية. وقد دل على ~~جواز جعل منفعته مهرا خبر سهل الساعدي [1] الذي زوجه النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) المرأة بأن يعلمها سورا مخصوصة من القرآن. # قوله: «ولو عقد الذميان. إلخ». # (1) لا فرق في الحكم بالصحة بين الذميين وغيرهما من أصناف الكفار، لأن ~~الحكم بالصحة بالنسبة إلى ما بينهم، ولا يجب على المسلم البحث عنه، وهو ~~مشترك بين أصناف المشركين. # ثم إن أسلما أو أسلم أحدهما بعد التقابض فلا شيء للزوجة، لأن الزوج PageV08P160 # .......... # قد برئ بما دفعه قبل الإسلام بحسب ما عندهما من الحكم، خلافا لبعض العامة ~~(1)، حيث ذهب إلى أن لها مهر المثل، لفساد ذلك القبض. # وإن كان الإسلام قبل الدفع لم يجز دفع المعقود عليه، لأنهما إن كانا قد ~~أسلما معا فواضح، لعدم صحة قبضه ولا إقباضه في دين الإسلام حينئذ. وكذا إن ~~كان المسلم الزوج، لأنه لا يصح له إقباضه ولا دفعه دينا. وإن كان هو الزوجة ~~لم يصح لها قبضه. فينتقل إلى القيمة عند مستحليه، لأنها أقرب شيء إليه، ~~ولأن المعين يراد منه شخصه وماليته، فإذا تعذر أحدهما يصار إلى الآخر. ~~ويؤيده رواية عبيد بن زرارة قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا خمرا أو ثلاثين خنزيرا، ثم أسلما ~~بعد ذلك ولم يكن دخل بها، قال: ينظر كم قيمة الخنازير وكم قيمة الخمر ويرسل ~~به إليها، ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما الأول» (2). # وفي المسألة أقوال أخر قد تقدم (3) البحث فيها وفي المختار منها في باب ~~نكاح الكفار. # وأشار المصنف بقوله: «سواء كان عينا أو مضمونا» إلى خلاف بعض العامة (4) ~~حيث فرق بينهما، وحكم في العين أنها لا تستحق غيره. PageV08P161 # ولو كانا مسلمين (1) أو كان الزوج مسلما قيل: يبطل العقد. وقيل: # يصح، ويثبت لها مع الدخول مهر المثل. وقيل: بل قيمة الخمر. والثاني أشبه. # قوله: «ولو كانا مسلمين. إلخ». # (1) البحث هنا يقع في موضعين: # أحدهما: في صحة العقد وفساده، فقد ذهب ms2345 جماعة- منهم الشيخان في المقنعة ~~(1) والنهاية (2)، والقاضي (3)، والتقي (4)- إلى البطلان، لوجوب اقتران ~~الرضا بالعقد، ولم يقع الرضا إلا على الباطل، فما وقع عليه الرضا لم يصح، ~~وما هو صحيح لم يتراضيا عليه. ولقول الباقر (عليه السلام): «المهر ما تراضى ~~عليه الزوجان» (5) وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا: «ما لا يتراضيان عليه لا ~~يكون مهرا» وهو يوجب كون كل ما عدا المذكور لا يكون صداقا، لعدم التراضي ~~عليه، ولا يمكن إخلاء البضع من مهر بعد الدخول، فلم يبق إلا البطلان. ولأنه ~~عقد معاوضة، فيفسد بفساد العوض كالبيع. ويظهر كونه معاوضة من قوله تعالى: # @QUR@02 فآتوهن أجورهن (6) ومن قوله: «زوجتك بكذا» فإن الباء في مثل ذلك للعوض. # واختار المصنف وجماعة- منهم الشيخ في كتابي الفروع (7)، وابن PageV08P162 # .......... # إدريس (1)- وأكثر المتأخرين (2) الصحة، لوجود المقتضي لها، وهو الإيجاب ~~والقبول، وعدم المانع، إذ ليس إلا بطلان المهر، لكن بطلانه لا يؤثر في ~~بطلان العقد، لصحة عرائه عنه، بل صحة العقد مع شرط عدمه، فلا يكون ذكر ~~المهر أبلغ من اشتراط عدم المهر. ولأن العقد والمهر غيران، ففساد أحدهما لا ~~يوجب فساد الآخر. والغيرية تظهر فيما لو عقد بغير مهر، فإنه يصح بلا خلاف. # وأجيب بالفرق بين عدم التسمية وتسمية الفاسد، لأنهما في الأول قد تراضيا ~~على عدم المهر فصح العقد، للرضا به خاليا عن العوض، ويثبت مهر المثل، لأنه ~~العوض شرعا في مثل ذلك، بخلاف الثاني، لأن التراضي لم يقع بالعقد خاليا عن ~~العوض، والمسمى باطل شرعا، وغيره غير مرضي به، فلا يصلح للعوضية. ولا يلزم ~~من تغايرهما مع التفويض تغايرهما مع التسمية، لأن التراضي إنما وقع على ~~العقد المشخص بالمهر المعين، فكانا أمرا واحدا مركبا، فيفوت بفوات بعض ~~أجزائه. # وعن حجة الأولين: بأن بطلان المسمى لا ينفي أصل الرضا بالنكاح، وإلا لم ~~يصح لو ظهر كونه مستحقا. وبهذا يظهر أنه ليس كالمعاوضة المحضة من كل وجه، ~~لأنها تفسد باستحقاق أحد العوضين إذا كان معينا. ومن ثم سماه الله نحلة، ~~وهي العطية. وركن العقد يقوم بالزوجين كما مر (3). وبأن المراد ms2346 من المهر ~~الذي تراضى عليه الزوجان في الحديث المهر الذي يذكرانه في العقد لا مطلق ~~المهر، لأن المهر الواجب مع عدم ذكره في العقد لم يتراضيا عليه وقد صح ~~مهرا. وبأن PageV08P163 # .......... # الظاهر منه كون التراضي في جانب القلة والكثرة مع التعيين أيضا، بقرينة ~~قوله «قل أو كثر». وتوقف العلامة في المختلف (1). وله وجه، وإن كان جانب ~~الصحة لا يخلو من رجحان ما. # الثاني: على تقدير الصحة ما الذي يجب فيه؟ أقوال: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف- وجوب مهر المثل مع الدخول كالمفوضة. وهو ~~مذهب الشيخ في الخلاف (2) وابن إدريس (3) والعلامة (4)، إلا أنه لم يقيد ~~بالدخول في غير الإرشاد (5)، فيحتمل أن يريد المطلق وجوب مهر المثل بالعقد ~~بدل المسمى حيث تعذر. وتظهر الفائدة فيما لو طلق قبل الدخول فيجب نصف مهر ~~المثل، أو مات أحدهما فيجب الجميع، بخلاف قول من قيد بالدخول، فإنه مع ~~الموت قبله لا شيء. وعلى هذا فيكون القول بوجوب مهر المثل منقسما إلى ~~قولين. وقد نبه عليهما الشهيد في شرح الإرشاد (6)، ونقل القول بوجوب مهر ~~المثل بنفس العقد عن الشيخ. # ووجه القول بمهر المثل: أن عدم صلاحية المسمى لأن يكون صداقا يقتضي بطلان ~~التسمية، فيصير العقد خاليا عن المهر، فيجب بالوطء مهر المثل، لأنه قيمة ~~البضع، وهذا وجه القول الأول. أو لأن العقد واقع بالعوض فلا يكون تفويضا، ~~لكن لما تعذر العوض المعين بفوات ماليته شرعا انتقل إلى بدله، وهو مهر ~~المثل. وهو وجه القول الثاني. لكنه يضعف بأن مهر المثل إنما يكون عوضا PageV08P164 # .......... # للوطء لا لمجرد العقد، فالقول الثاني ضعيف جدا. # وثانيها: أن الواجب قيمته عند مستحليه، حتى لو كان المهر حرا قدر على ~~تقدير عبوديته. وهو قول الشيخ في موضع من المبسوط (1). # ووجهه: أن الزوجين لما ذكرا في العقد عوضا كان مقصودهما ذلك العوض دون ~~قيمة البضع وهو مهر المثل، ولذلك العوض خصوص وهو عينه، وعموم وهو ماليته ~~باعتبار مقابلته البضع، وهو متقوم في الجملة، فإذا لم يمكن اعتبار خصوصيته ~~لمانع بقي اعتبار المالية، فيعتبر قيمته على ms2347 ذلك التقدير. # ورد بأن تقدير المالية هنا ممتنع شرعا، فيلغو كما لغا التعيين. وبأنه لما ~~بطل تعيينه لم يكن اعتبار ماليته مستلزما لوجوب قيمته، لأن وجوب المال ~~المخصوص عوضا إنما يكون بذكره في العقد، فإذا فات لم يبق إلا مهر المثل. # وثالثها: الفرق بين كون المهر المتعذر اعتبار قيمته متقوما في الجملة ~~كالخمر والخنزير، وغير متقوم كالحر، فيعتبر قيمة الأول ومهر المثل في ~~الثاني. # ووجه الفرق: أن الحر ليس مالا أصلا، فيكون ذكره كالمعدوم، بخلاف الخمر، ~~فإن ماليته منفية للمسلم لا عليه، لأنه مضمون عليه للذمي المستتر، وللذمي ~~على مثله، فتكون المالية فيه ملحوظة في الجملة، فلا يكون العقد خاليا عن ~~المهر أصلا، بخلاف الحر. # واعلم أنه على القول الثاني يكون وجوب القيمة منوطا بمجرد العقد وإن لم ~~يدخل بغير خلاف، بخلاف القول الأول، فإن فيه وجهين. وكذا على الثالث، فإن ~~الجهة التي توجب فيه القيمة تلحقه بالثاني، والتي توجب مهر المثل تلحقه ~~بالأول. PageV08P165 # ولا تقدير في المهر، (1) بل ما تراضى عليه الزوجان وإن قل، ما لم يقصر عن ~~التقويم كحبة من حنطة. وكذا لا حد له في الكثرة. وقيل بالمنع من الزيادة عن ~~مهر السنة، ولو زاد رد إليها. وليس بمعتمد. # قوله: «ولا تقدير في المهر. إلخ». # (1) لا خلاف في أن المهر لا يتقدر في جانب القلة إلا بأقل ما يتمول. وأما ~~في جانب الكثرة فالأشهر بينهم عدم تقديره أيضا، فيصح العقد على ما يتفقان ~~عليه من غير تقدير، وبه صرح عامة المتقدمين والمتأخرين ما عدا السيد ~~المرتضى، فإنه ذهب في الانتصار (1) إلى أنه لا يجوز تجاوز مهر السنة، وهو ~~خمسمائة درهم، قدرها خمسون دينارا، فمن زاد عليه رد إليه. ونسب هذا القول ~~إلى ظاهر ابن الجنيد (2)، وليس كذلك، فإن ابن الجنيد صرح بجواز جعل المهر ~~كل ما يتمول من قليل وكثير، ينتفع به في دين أو دنيا، من عين وغيرها (3). ~~ثم حكى بعد ذلك رواية المفضل بن عمر (4) الدالة على أنه لا يتجاوز مهر ~~السنة بلفظ الرواية مبينا ms2348 للراوي. وهذا لا يدل على اختيارها، لأنه كثيرا ما ~~ينقل في كتابه أخبارا من طرق العامة والخاصة لمناسبة المقام لا للفتوى ~~بمضمونها، خصوصا مع التنبيه على الراوي الضعيف المؤذن برد روايته. وسيأتي ~~الكلام عليها. # حجة الأصحاب على جواز الكثير من غير تقييد قوله تعالى: PageV08P166 # .......... # @QUR@08 وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا (1). والقنطار: المال ~~العظيم، من قنطرت الشيء إذا رفعته، ومنه القنطرة. وفي القاموس: «القنطار ~~وزن أربعين أوقية من ذهب أو فضة، أو ألف دينار، أو ألف ومائتا أوقية، أو ~~سبعون ألف دينار، أو ثمانون ألف درهم، أو مائة رطل من ذهب أو فضة، أو ملء ~~مسك ثور ذهبا أو فضة» (2). # وعموم قوله تعالى @QUR@03 فنصف ما فرضتم (3) وقوله @QUR@05 وآتوا النساء ~~صدقاتهن نحلة (4) وقوله @QUR@02 فآتوهن أجورهن (5). # وروى الفضيل بن يسار عن الباقر (عليه السلام) قال: «الصداق ما تراضى عليه ~~الناس قليلا كان أو كثيرا فهو الصداق» (6). ومثله روى زرارة عنه (عليه ~~السلام)(7). وروى أبو الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته ~~عن المهر، فقال: هو ما تراضى عليه الناس» (8). وروى الوشاء في الصحيح عن ~~الرضا (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها ~~عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا، والذي سماه لأبيها ~~فاسدا» (9). # وقضية عمر مع المرأة التي حجته حين نهى عن المغالاة في المهر، واحتجاجها PageV08P167 # .......... # بآية القنطار مشهورة (1). وروى الشيخ في المبسوط (2) وغيره (3) أن عمر ~~تزوج أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) فأصدقها أربعين ألف درهم، وأن أنس بن ~~مالك تزوج امرأة على عشرة آلاف، وتزوج الحسن (عليه السلام) امرأة فأصدقها ~~مائة جارية مع كل جارية ألف درهم. وروي غير ذلك مما هو أزيد مهرا منه في ~~عهد الصحابة والتابعين، ولم ينكره أحد (4). ولأنه نوع معاوضة فيتبع اختيار ~~المتعاوضين في القدر كغيره من المعاوضات. # واحتج السيد المرتضى (5) على مذهبه بإجماع الطائفة. وهو عجيب، فإنه لا ~~يعلم له موافق فضلا عن أن يكون مما يدعى فيه الإجماع. وقد اتفق له ذلك في ~~الانتصار في ms2349 مسائل كثيرة ادعى فيه الإجماع وليس له موافق، ذكرنا جملة منها ~~في بعض الرسائل. # واحتج أيضا بأن المهر تتبعه أحكام شرعية، فإذا وقع العقد على مهر السنة ~~فما دون ترتبت عليه الأحكام بالإجماع، وأما الزائد فليس عليه إجماع ولا ~~دليل شرعي، فيجب نفيه. # وأنت قد عرفت الدلائل الشرعية الدالة على جواز جعل المهر قليلا وكثيرا، ~~فيجب إثباته، خصوصا الدلالة من جهة الآيات (6)، فإنها حجة عند المرتضى. أما ~~الأخبار فإنه لا يعتبر منها إلا المتواتر، وهو منتف هنا. ويمكن على PageV08P168 # .......... # قاعدته الأصولية من أن العموم ليس له صيغة تخصه (1) أن يدعى في جميع ~~الآيات كونها محتملة للعموم والخصوص، ولما كان الخصوص غير متعين بقدر لم ~~يكن دلالتها على مطلوب الخصم معلومة، لجواز أن يكون المراد من الخصوص ما ~~يوافق مهر السنة فما دون، فيرجع الأمر معه إلى أن وجوب الاقتصار على مهر ~~السنة لا دليل عليه، لانتفاء ما جعله دليلا. # وإن استند إلى الإجماع- فإنه حجة عند الجميع، وهو متحقق في مهر السنة فما ~~دون، دون غيره- قلنا بموجبة ومنعنا تحققه فيما ذكر، بل هو ظاهر في كل قليل ~~وكثير، لما عرفت من انحصار المخالف فيه. # وأما الاحتجاج لقوله برواية محمد بن سنان عن المفضل بن عمر- قال: # «دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة ~~الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه، قال: فقال: السنة المحمدية خمسمائة درهم، ~~فمن زاد على ذلك رد إلى السنة، ولا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم» (2)- ~~فهو من عجيب الاحتجاج، لأن المرتضى لا يرتضي خبر الواحد (3) وإن كان صحيحا ~~مشهورا موافقا للأصول فكيف بخبر نادر في طريقه محمد بن سنان؟! وهو ضعيف غال ~~مطعون عليه بأمور كثيرة، منها أنه قال عند موته: «لا ترووا عني مما حدثت ~~شيئا، فإنما هي كتب اشتريتها من السوق» (4). والمفضل بن عمر مثله في الضعف، ~~وقد قال عنه النجاشي إنه: «فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به، وقيل ~~كان خطابيا» (5). فهذا حالها من جهة الأسناد. PageV08P169 # ويكفي في المهر ms2350 (1) مشاهدته إن كان حاضرا ولو جهل وزنه وكيله، كالصبرة من ~~الطعام، والقطعة من الذهب. # وأما من جهة المتن فمخالفتها فيما ذكر لعموم الكتاب والسنة ظاهرة. وبقي ~~فيها أنه قال فيها بعد ذلك: «فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر ~~من ذلك ثم دخل بها فلا شيء عليه. قال: قلت: فإن طلقها بعد ما دخل بها، قال: ~~لا شيء لها، إنما كان شرطها خمسمائة درهم، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي ~~صداقها هدم الصداق فلا شيء لها، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها، فإذا ~~طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها». فانظر إلى هذه ~~المخالفات العجيبة والأحكام الغريبة في هذا الخبر الواهي، وكيف يحسن بعد ~~ذلك الاستناد إليه في حكم من هذه الأحكام، مع مخالفة مدلوله في جميعها لما ~~عليه علماء الإسلام؟! بل مثل هذا لا ينبغي إيداعه كتب الحديث فضلا عن أن ~~يجعل سندا لحكم. # قوله: «ويكفي في المهر. إلخ». # (1) لما كان النكاح ليس على حد المعاوضات الحقيقية، والركن الأعظم فيه ~~الزوجان، والمهر دخيل على العقد، لم يعتبر في العلم به ما يعتبر في غيره من ~~أعواض المعاوضات كالبيع، بل يكفي مشاهدته عن اعتباره بالكيل والوزن والعد، ~~وإن كان الأصل فيه الاعتبار بأحدها، لزوال معظم الغرر بالمشاهدة، واغتفار ~~الباقي في هذه المعاوضة. ولأن الله تعالى سماه نحلة (1)، وهي العطية، ومن ~~شأنها تحمل مثل هذا الغرر وأزيد. ولعموم الأخبار (2) الدالة على جواز جعل ~~المهر ما تراضى به الزوجان الشامل لذلك. وقول الكاظم (عليه السلام): «كان ~~الرجل يتزوج PageV08P170 # ويجوز أن يتزوج (1) امرأتين أو أكثر بمهر واحد، ويكون المهر بينهن ~~بالسوية. وقيل: يقسط على مهور أمثالهن. وهو أشبه. # على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على القبضة من الحنطة» (1). # ثم إن قبضته ولم يتوقف الأمر على العلم بقدره أو علماه بعد ذلك فلا كلام، ~~وإن استمر مجهولا واحتيج إلى معرفته، لتلفه قبل التسليم، أو بعده وقد طلقها ~~قبل الدخول ليرجع بنصفه، ms2351 فالوجه الرجوع إلى الصلح، إذ لا طريق غيره. ~~واحتمال وجوب مهر المثل- كما ذكره بعضهم (2)- لا يوافق مذهبنا من أن ضمان ~~المهر ضمان يد لا ضمان معاوضة. ومن ثم كان التلف قبل القبض يوجب الرجوع إلى ~~القيمة. نعم، هو مذهب العامة (3). وليس هذا كما لو تزوجها على مهر مجهول ~~ابتداء. ومن ثم صح في الابتداء، بخلاف المجهول. وسيأتي (4) تحقيقه. # قوله: «ويجوز أن يتزوج. إلخ». # (1) إذا تزوج امرأتين فصاعدا عقدا واحدا بعين واحدة أو مبلغ واحد صح ~~النكاح عندنا، لوجود المقتضي له، وهو العقد الجامع لشرائطه، وانتفاء ~~المانع، إذ ليس إلا جمع المهور على شيء واحد، وهو لا يصلح للمانعية، لأنه ~~على تقدير الصحة يظهر حق كل واحدة بالتوزيع، وعلى تقدير البطلان لا يؤثر في ~~العقد كما سيأتي. # وهل يصح المهر أم لا؟ فيه وجهان: # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف والأكثر- الصحة، لأنه معلوم جملة، PageV08P171 # .......... # وحصة كل واحدة يمكن علمها بعد ذلك، كثمن المبيعين في عقد واحد. # والثاني: البطلان، لأن المهر هنا متعدد في نفسه وإن كان مجتمعا، وحصة كل ~~واحدة منه ليست معلومة عند العقد. وعلمها بعد ذلك لا يفيد الصحة، كما لو ~~كان مجهولا منفردا وعلم بعد ذلك. ونمنع صحة البيع للملكين غير المشتركين ~~بثمن واحد، كما هو مذهب الشيخ في الخلاف (1) وغيره (2). ولأنه كعقدين ~~والثمن غير معلوم بالنسبة إلى كل واحد منهما. واختاره في المبسوط (3) إذا ~~اختلفت القيمتان. # والأشهر الجواز، لقوله (عليه السلام): «المهر ما تراضى عليه الزوجان» (4) ~~وهذا يصدق عليه ذلك. ولأن المسمى في مقابلة البضعين من حيث الاجتماع، ولا ~~يلزم من التقسيط الحكمي التقسيط اللفظي. وهو الجواب عن بيع الملكين. ولو ~~سلم المنع في البيع لأمكن انفراد المهر بالصحة، لأنه ليس على حد المعاوضات ~~المحضة وإن أشبهها ولحق بها في بعض الأحكام، ويحتمل من الجهالة ما لا ~~يحتمله غيره منها. والوجهان حكاهما الشيخ في المبسوط (5). ولم يتعرض المصنف ~~لوجه البطلان. # ويتفرع على الصحة تقسيط المسمى على كل واحدة ليعرف مقدار ما يخصها منه، ~~وفيه وجهان: # أحدهما: أنه يقسط ms2352 على عدد رءوسهن بالسوية، لأنه الأصل في إطلاق PageV08P172 # .......... # الاستحقاق إذا قيل لفلان وفلان كذا، والترجيح على خلاف الأصل. ولأن ~~النكاح لا يعتبر فيه قيمة البضع، إذ ليس معاوضة محضة. وهذا هو الذي اختاره ~~الشيخ في المبسوط (1) ومن تبعه (2). # الثاني: أنه يقسط على مهور أمثالهن، ويعطى كل واحدة ما يقتضيه التقسيط، ~~كما لو باع عبده وعبد غيره بثمن واحد، أو جمع بين بيع ونكاح، لأنه إذا ذكر ~~المهر قصدت المعاوضة فوجب مقتضاها، وهي تابعة لقيمة المعوض، ومن ثم يكون ~~زيادة العوض ونقصانه ناشئا عن زيادتها ونقصانها، وقيمة البضع هي مهر المثل، ~~فيكون قسط كل واحدة بحسبه. وهذا اختيار المصنف والأكثر. وهو الأقوى. # وعلى القول بفساد المهر فلكل واحدة مهر مثلها، كما لو أصدقها مجهولا ~~يتعذر تقويمه، كعبد ودابة وشيء، لأن الصداق وإن لم يكن عوضا في أصله إلا ~~أنه إذا ذكر في العقد جرت عليه أحكام المعاوضات، والجهالة من موانع صحتها، ~~فيثبت مهر المثل. ويحتمل الفرق وتوزيع المسمى هنا على مهور أمثالهن، ولكل ~~واحدة منه ما يقتضيه التوزيع. ويكون الحاصل لهن على هذا القول كالحاصل إذا ~~قلنا بصحة المسمى. والفرق بينه وبين المجهول المطلق تعذر تقويم ذلك وإمكان ~~تقويم هذا. # واعلم أنه لو زوج أمتيه من رجل على صداق واحد صح النكاح والصداق قولا ~~واحدا، لأن المستحق هنا واحد، فهو كما لو باع عبدين بثمن واحد. ولو كان له ~~بنات ولآخر بنون فزوجهن صفقة واحدة بمهر واحد، بأن قال: زوجت بنتي فلانة من ~~ابنك فلان، وفلانة من فلان إلخ بألف، ففي صحة الصداق- كالسابقة- PageV08P173 # ولو تزوجها على خادم (1) غير مشاهدة ولا موصوفة قيل كان لها خادم وسط، ~~وكذا لو تزوجها على بيت مطلقا، استنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة. أو دار، ~~على رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام). # وجهان، وأولى بالبطلان هنا لو قيل به ثم، لأن تعدد العقد هنا أظهر، لتعدد ~~من وقع العقد له من الجانبين. # قوله: «ولو تزوجها على خادم. إلخ». # (1) لا خلاف ms2353 في أنه إذا عقد على مهر مجهول بحيث لا يمكن استعلامه في ~~نفسه، كعبد ودابة وشيء، يبطل المسمى ويثبت مهر المثل، لامتناع تقويم ~~المجهول على هذا الوجه. ولكن استثنى الشيخ (1) وجماعة (2) ما ذكره المصنف ~~من الخادم والبيت والدار، استنادا في الأولين إلى رواية علي بن أبي حمزة ~~قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): رجل تزوج امرأة على خادم، قال: لها ~~وسط من الخدم. قال: # قلت: على بيت، قال: وسط من البيوت» (3) وفي الأخير إلى رواية ابن أبي ~~عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام): «في رجل تزوج امرأة على ~~دار، قال: لها دار وسط» [1]. # ولا يخفى ضعف الرواية الأولى بعلي المذكور، فإنه رأس الواقفية. والثانية ~~مرسلة، لكن مرسل ابن أبي عمير قبله الأصحاب اعتمادا منهم على أنه لا يرسل ~~إلا عن الثقة، مع أنه راوي الرواية الأولى عن ابن أبي حمزة، فإن تم ما ~~قالوه فهو PageV08P174 # ولو تزوجها على كتاب الله (1) وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم ~~يسم مهرا، كان مهرها خمس مائة درهم. # يتسامح في الرواية مع ذكر المروي عنه لا مع تركه، ولا بد لهذه الدعوى من إثبات. # والأقوى بطلان المهر كغيره، والرجوع إلى مهر المثل، لما ذكر، ولأن الوسط ~~من هذه الأشياء لا ينضبط، بل هو مختلف اختلافا شديدا، خصوصا مع عدم تعيين ~~بلد الدار والبيت. # قوله: «ولو تزوجها على كتاب الله. إلخ». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب. والأخبار بكون مهر السنة خمسمائة درهم ~~مستفيضة (1)، وأما كونه على كتاب الله كذلك فليس فيه ما يدل عليه بخصوصه، ~~لكنه تعالى قال @QUR@05 وما آتاكم الرسول فخذوه (2) ومما أتانا به كون ~~السنة في المهر ذلك. وقد روي (3) أن صداقه (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~لأزواجه وبناته كلهن كان ذلك. # وروى هذا الحكم بخصوصه أسامة بن حفص وكان قيما لأبي الحسن موسى (عليه ~~السلام) قال: «قلت له: رجل يتزوج ولم يسم مهرا، وكان في الكلام: # أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه، فمات عنها أو أراد أن يدخل ms2354 بها فما لها ~~من المهر؟ قال: مهر السنة» (4) الحديث. لكن في طريقه محمد بن عيسى وعثمان ~~بن عيسى، فإن كان على الحكم إجماع وإلا فلا يخلو من إشكال، لأن تزويجها على PageV08P175 # ولو سمى للمرأة مهرا (1) ولأبيها شيئا معينا، لزم ما سمى لها، وسقط ما ~~سمى لأبيها. ولو أمهرها مهرا، وشرط أن يعطي أباها منه شيئا معينا، قيل: صح ~~المهر والشرط، بخلاف الاولى. # الكتاب والسنة أعم من جعل المهر مهر السنة كما لا يخفى، إذ كل نكاح مندوب ~~إليه بل جائز فهو على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم). # ثم على تقدير إرادتهما بذلك كون المهر مهر السنة ففي الاكتفاء بذلك عن ~~ذكر القدر في العقد نظر، كما لو قال: تزوجتك على المهر الذي تزوج به فلان. # ثم الزوجان قد يعلمان أن مهر السنة هذا المقدار، وقد لا يعلمانه، وقد ~~يعلمه أحدهما دون الآخر. والحكم بالصحة مطلقا يحتاج إلى مستند صالح. وكثير ~~من المتقدمين كابن الجنيد وابن بابويه وسلار لم يذكروا هذه المسألة. # ومقتضى الحكم ومستنده أن المهر المذكور يثبت بالعقد كما لو عيناه فيه، لا ~~بالدخول كمهر السنة الثابت به للمفوضة على بعض الوجوه. ويدل عليه إثباته ~~بالموت قبل الدخول كما يظهر من الرواية. # قوله: «ولو سمى للمرأة مهرا. إلخ». # (1) لا شبهة في أن المهر نفسه لا يصح فرضه لغير الزوجة، ولا يستحقه ~~ابتداء سواها، لأنه عوض البضع شرعا. فإذا سمى لها في العقد شيئا ولأبيها أو ~~غيره من الأولياء أو الواسطة أو الأجنبي شيئا آخر فلا يخلو: إما أن يكون ~~المشروط لغيرها من جملة المهر، أو خارجا عنه. فالبحث يقع في موضعين: # أحدهما: أن يكون المشروط لغيرها خارجا عن المهر، وهي المسألة الأولى، بأن ~~يجعل مهرها ألفا مثلا، فيعقدان على ذلك، ويشترطان لأبيها في نفس العقد شيئا ~~آخر. وقد قطع المصنف والأصحاب بلزوم ما جعل لها، وعدم صحة ما PageV08P176 # .......... # جعل لغيرها، لصحيحة الوشاء عن الرضا (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا تزوج ~~امرأة وجعل مهرها عشرين ms2355 ألفا، وجعل لأبيها عشرة آلاف، كان المهر جائزا، ~~والذي جعله لأبيها فاسدا» (1). وإطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين كون ~~المجعول لأبيها تبرعا محضا أو لأجل وساطة وعمل محلل، ولا بين كون المجعول ~~له مؤثرا في تقليل مهر الزوجة بسبب جعله في العقد وقصدها إلزامه به وعدمه. # ولم يخالف في ذلك أحد من الأصحاب إلا ابن الجنيد قال: «ولا يلزم الزوج ~~غير المهر من جعالة جعلها لولي أو واسطة. ولو وفي الزوج بذلك تطوعا كان ~~أحوط، لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «أحق الشروط ما نكحت به ~~الفروج» (2) فإن طلقها قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف الصداق دون غيره، ~~فإن كان قد دفع ذلك يرجع عليها بنصف المهر، وكل الجعالة على الواسطة» (3). # وقال في المختلف: «الوجه أن تقول: إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل ~~مباح وفعله لزمه، ولم يسقط منه شيء بالطلاق، لأنها جعالة على عمل محلل ~~مطلوب في نظر العقلاء، فكان واجبا بالعقد كغيره. وإن لم يكن على جهة ~~الجعالة بل ذكره في العقد لم يكن عليه شيء، سواء طلق أو لا» (4). # وما ذكره جيد، إلا أنه خارج عن محل الفرض، لأن الكلام فيما يشترط في PageV08P177 # .......... # العقد ويلتزم به بمجرده. وكذلك كلام ابن الجنيد، وإنما جعل الوفاء به على ~~وجه الاحتياط رعاية للحديث النبوي. وإذا دفعه على هذا الوجه لا يملكه ~~القابض بمجرد الدفع، فيجوز الرجوع فيه بعده، سواء طلق أم لا، لكن فرضه مع ~~الطلاق نظرا إلى فوات المطلوب من النكاح، فلم يجد في الرجوع مخالفة للحديث. ~~وما ذكره في المختلف إنما يلزم من حيث الجعالة لا من حيث ذكره في العقد، بل ~~ذكره في العقد بدون لفظ يقتضي الجعالة لغو، فهو خارج عن محل الفرض. وبتقدير ~~وقوعه بالجعالة على عمل محلل لا إشكال في لزومه بالفعل وعدم الرجوع فيه ~~بالطلاق حيث لا يكون له مدخل في ذلك. # وقد يشكل الحكم في بعض فروض المسألة، كما لو شرطت لأبيها شيئا، وكان ~~الشرط باعثا على تقليل ms2356 المهر، وظنت لزوم الشرط، فإن الشرط حينئذ يكون ~~كالجزء من العوض الذي هنا هو المهر، فإذا لم يتم لها الشرط يشكل تعين ما ~~سمته من المهر خاصة، كما سبق في نظائره من المعاوضات، وذلك لا ينافي ~~الرواية (1)، لأن ما عينته (2) من المهر ثابت على التقديرين، وإنما الكلام ~~في شيء آخر. ولو لا الرواية الصحيحة لكان القول بفساد المهر ووجوب مهر ~~المثل قويا، لاشتمال المهر على شرط فاسد فيفسده، كما يفسد العقد لو كان ~~العوض من لوازمه كالبيع. # الثاني: أن يكون المشروط لأبيها أو ما في حكمه جزءا من المهر. # والمشهور بين الأصحاب عدم صحته أيضا. ووجهه: ما أشرنا إليه سابقا من أن PageV08P178 # .......... # المهر حقه أن يكون للزوجة، فشرطه لغيرها مناف لمقتضى العقد. # وقال ابن الجنيد بعد ما نقلناه من العبارة عنه سابقا: «فإن كانت المرأة ~~اشترطت رجع عليها بنصف صداقها ونصف ما أخذه من شرطت له ذلك، لأن ذلك كله ~~بعض الصداق الذي لم ترض بنكاحها إلا به» (1) وعنى به مع الطلاق. وهو يدل ~~على جواز اشتراطها لغيرها من المهر شيئا. وحجته الخبر السابق (2)، وعموم ~~«المسلمون عند شروطهم» (3) ولأن عطيتها من مالها جائزة، فاشتراطه في العقد ~~لا يخالف السنة. ويظهر من الشهيد في شرح الإرشاد (4) الميل إليه لما ذكر. ~~وكذلك المحقق الشيخ علي (5). وعلى هذا فلو طلقها رجع بنصف المجموع كما ذكره ~~ابن الجنيد، لأن جميعه هو المهر. ولا فرق بين الأب وغيره في ذلك. # واعلم أن الباعث على مثل هذه الشروط لا بد من كونه على وجه الاختيار ~~المحض والغرض الصحيح، فما يفعله أهل هذا الزمان من حمل المرأة أو الزوج على ~~تمليك بعض الأعيان عند التزويج وشرط شيء من المهر، على وجه تشهد القرائن ~~بكونه واقعا على وجه لو لا فعله لما سمح للمرأة أو للزوج بالتزويج، أو نحو ~~ذلك من الأغراض الفاسدة، فالحيلة على ذلك لا تفيد ملكا ولا تثمر حلا، بل هي ~~من ضروب الإكراه، فإن مرجعه إلى توعد القادر بشيء لو لا الفعل المكره عليه ms2357 ~~لفعل ما توعد به ولو ظنا، وهذا في الغالب منه، فبطلانه مما لا خلاف فيه. PageV08P179 # ولا بد من تعيين (1) المهر بما يرفع الجهالة، فلو أصدقها تعليم سورة وجب ~~تعيينها. ولو أبهم فسد المهر، وكان لها مع الدخول مهر المثل. # وهل يجب تعيين الحرف؟ (2) قيل: نعم. وقيل: لا، ويلقنها الجائز. # وهو أشبه. # قوله: «ولا بد من تعيين. إلخ». # (1) من جملة المفسدات للمهر جهالته، فمتى عقد على مجهول كدابة وتعليم ~~سورة غير معينة بطل المسمى، لأن الصداق وإن لم يكن عوضا في أصله إلا أنه مع ~~ذكره في العقد تجري عليه أحكام المعاوضات، والجهالة من موانع صحتها. # فيثبت مهر المثل مع الدخول، والمتعة مع الطلاق كالمفوضة، لا بمجرد العقد، ~~لأن فساد المهر باعتبار الجهل به الموجب لتعذر تقويمه صير العقد كالخالي عن ~~المهر، فلا يثبت مهر المثل بمجرد العقد كما صرح به المصنف وغيره (1)، وفهم ~~خلاف ذلك وهم. # قوله: «وهل يجب تعيين الحرف؟. إلخ». # (2) المراد بالحرف القراءة المخصوصة، كقراءة عاصم وغيره. ووجه وجوب ~~التعيين اختلاف القراءات في السهولة والصعوبة على اللسان والذهن. # والأقوى ما اختاره المصنف من عدم وجوب التعيين، ويجتزئ بتلقينها الجائز ~~منها، سواء كان إحدى القراءات المتواترة أم الملفق منها، لأن ذلك كله جائز ~~أنزله الله تعالى، والتفاوت بينها مغتفر. والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~لما زوج المرأة من سهل الساعدي على ما يحسن من القرآن (2) لم يعين له الحرف، PageV08P180 # ولو أمرته بتلقين غيرها (1) لم يلزمه، لأن الشرط لم يتناولها. # مع أن التعدد كان موجودا من يومئذ. واختلاف القراءات على ألسنة العرب ~~أصعب منه على ألسنة المولدين. # ووجه تسمية القراءة بالحرف ما روي من أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف» (1) وفسرها بعضهم بالقراءات (2). # وليس بجيد، لأن القراءات المتواترة لا تنحصر في السبعة، بل ولا في ~~العشرة، كما حقق في محله. وإنما اقتصروا على السبعة تبعا لابن مجاهد (3) ~~حيث اقتصر عليها تبركا بالحديث. وفي أخبارنا أن السبعة أحرف ليست هي ~~القراءات، بل أنواع ms2358 التركيب من الأمر والنهي والقصص وغيرها [1]. # ثم إن لم نوجب التعيين كان التخيير إليه، لأن الواجب في ذمته أمر كلي، ~~وتعيينه موكول إليه كغيره من الدين الكلي. # قوله: «ولو أمرته بتلقين غيرها. إلخ». # (1) ضمير «غيرها» يرجع إلى الحرف، لتضمنه معنى القراءة المخصوصة، أو إلى ~~الجائز منها، لأنه في معنى القراءة الجائزة، وكلاهما مؤنث. # والمراد أنه مع تعيين القراءة المخصوصة، أو الإطلاق وحملناه على الجائزة، ~~لو طلبت منه غير ما عين شرعا، إما لكونه قد اختاره، أو شرطه، أو أراد PageV08P181 # ولو أصدقها تعليم صنعة (1) لا يحسنها أو تعليم سورة جاز، لأنه ثابت في ~~الذمة. ولو تعذر التوصل كان عليه أجرة المثل. # تعليمها الجائز وهو المتواتر فأرادت غيره، لم يلزمه إجابتها، بل يعلمها ~~ما شاء من الجائز أو الحرف المعين حيث يتعين، لأن الشرط لم يتناول ما ~~طلبته. وأراد بالشرط ما اقتضاه الشرع من شرط التعليم، سواء كان ذلك من جهة ~~التعيين أم الإطلاق. # قوله: «ولو أصدقها تعليم صنعة. إلخ». # (1) أشار بقوله: «لأنه ثابت في الذمة» إلى تعليل جواز إصداق ما لا يحسنه ~~من الصنعة والقراءة، فإن المعتبر فيه كونه معينا في حد ذاته مقدورا عليه ~~عادة، سواء أمكنه تحصيله بنفسه أم بغيره، كما لو أصدقها مالا لا يملكه، ~~فإنه يثبت في ذمته ويلزمه تحصيله حيث تطالبه به كيفما اتفق. فعلى هذا إن ~~أمكنه التوصل إلى تعليمها الصنعة والسورة بغيره وجب. وإن تعذر كان عليه ~~أجرة مثل ذلك العمل، لأنه قيمة المهر حيث تعذر عينه. # وهل يعتبر في المعلم لها غيره المحرمية وجهان، من استلزامه سماع صوت ~~الأجنبي المحرم ونظره كذلك، ومن تقييده بخوف الفتنة واستثناء نظر يمكن معه ~~التعليم، وقد تقدم (1) بحثه في بابه، خصوصا تعليم القرآن إذا كان واجبا، ~~فإنه مستثنى للضرورة. ولا إشكال لو أمكن من وراء حجاب. # ولو توقف تعليمها على تعلمه ففي وجوبه وجهان، من أنه تكسب لوفاء الدين، ~~ومن توقف الواجب عليه. نعم، لو شرط تعليمها بنفسه فلا إشكال في الوجوب. PageV08P182 # ولو أصدقها ظرفا (1) على أنه ms2359 خل فبان خمرا قيل: كان لها قيمة الخمر عند ~~مستحليه. ولو قيل لها مثل الخل كان حسنا. وكذا لو تزوجها على عبد فبان حرا ~~أو مستحقا. # قوله: «ولو أصدقها ظرفا. إلخ». # (1) إذا عقدا على هذا الظرف على أنه خل في زعمهما فبان خمرا، أو على هذا ~~الشخص المعين على أنه عبد فبان حرا [أو مستحقا] (1) وبالجملة عقدا على ما ~~يظنان صلاحيته للمهر فبان عدمها، صح العقد قولا واحدا. وأما المهر المعين ~~فلا شبهة في فساده. وفي ما يجب ثلاثة أقوال: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف- مثل الخل، لأن تراضيهما وقع على الجزئي ~~المعين الذي يظنان كونه خلا، وهو يستلزم الرضا بالخل الكلي مهرا، لأن ~~الجزئي يستلزم الكلي، فالرضا به يستلزم الرضا به، فإذا فات الجزئي لعدم ~~صلاحيته للملك بقي الكلي، لأنه أحد الأمرين اللذين وقع التراضي بهما، ولأنه ~~أقرب إلى المعقود عليه، لأنه مثله. وهو خيرة ابن الجنيد (2) أيضا، وابن ~~إدريس (3)، والعلامة في المختلف (4). # إن قيل: إن الكلي الذي وقع التراضي عليه بالعقد على الجزئي هو الكلي ~~المقترن بالمشخصات الموجودة، وهذا يمتنع بقاؤه إذا ارتفعت المشخصات، ~~والمحكوم بوجوبه هو الكلي في ضمن شخص آخر، وهذا لم يقع التراضي عليه أصلا ~~أصالة ولا تبعا، فإيجابه في العقد إيجاب لما لم يتراضيا عليه. وكونه أقرب ~~إلى المعقود عليه- مع تسليمه- لا يستلزم وجوبه، لأن المهر الذي يجب بالعقد PageV08P183 # .......... # هو ما تراضيا عليه، ولا يلزم من التراضي على أحد المثلين التراضي على الآخر. # قلنا: الجزئي الذي وقع التراضي عليه وإن لم يساوه غيره من أفراد الكلي، ~~إلا أن الأمر لما دار بين وجوب مهر المثل أو قيمة الخمر أو مثل الخل كان ~~اعتبار المثل أقرب الثلاثة، لأن العقد على الجزئي المعين اقتضى ثلاثة ~~أشياء: ذلك المعين بالمطابقة، وإرادة الخل الكلي بالالتزام، وكون المهر ~~واجبا بالعقد بحيث لا تنفك المرأة عن استحقاقه، حتى لو طلقها كان لها نصفه، ~~أو مات أحدهما فجميعه. # وإذا فات أحد الثلاثة- وهو الأول- يجب المصير إلى إبقاء الآخرين بحسب ~~الإمكان، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور، ms2360 وعموم: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ~~ما استطعتم» (1). وهما لا يوجدن معا في ضمن وجوب مهر المثل، لأنه لا يجب ~~إلا بالدخول عند القائل به، وإمكان وجودهما في ضمن قيمة الخمر يفسد بما ~~سنبينه من ضعف دليله، فلم يبق إلا المثل. ولا شبهة في أن الرضا بالخل ~~المعين في الظرف يستلزم إرادة كون المهر خلا، بخلاف القيمة ونحوها. # وثانيها: وجوب مهر المثل. اختاره العلامة في أكثر كتبه (2)، مستدلا عليه ~~بأن الكلي غير مرضي به إلا في ضمن الجزئي المشترط، فهو منفي بتغليب الشخصي ~~عليه، والشخصي باطل لخروجه عن المالية، فيرجع الأمر إلى شرط عوض لم يسلم ~~لها، فينتقل إلى مهر المثل. # ويشكل بما مر، وبأن مهر المثل ربما كان زائدا عن قيمة الخل كثيرا فلا ~~يكون مقصودا للزوج أصلا، أو ناقصا كثيرا فلا يكون مقصودا للزوجة ولا مرضيا ~~به، وقد قال (عليه السلام): «المهر ما تراضى عليه الزوجان» (3). ولا يرد ~~مثله في PageV08P184 # .......... # وجوب مثل الخل، لأن ذلك أقرب إلى ما تراضيا عليه، بل ربما لم يخالف ما ~~تراضيا عليه إلا بمشخصات لا دخل لها في المقصود ولا في المالية، فيلغو عند ~~حصول مثل هذا العارض. # وثالثها: وجوب قيمة الخمر عند مستحليه. اختاره الشيخ في المبسوط (1) ~~والخلاف (2)، لأن قيمة الشيء أقرب إليه عند تعذره. ولأنهما عقدا على شخص ~~باعتبار ماليته، فمع تعذره- لظهور بطلان المعاوضة عليه- يصار إلى القيمة. # وفيه منع بين، لأن الخمر غير مقصود أصلا، ولا وقع عليه التراضي، فكيف ~~ينتقل إلى قيمته؟ واعتبارها فرع صحة العقد على العين، بخلاف ما لو عقدا على ~~الخمر عالمين به، فإنهما قد تراضيا على العين، فلا يمتنع الانتقال إلى ~~القيمة لتعذر العين كما تقدم. وظاهر الحال أن قول المصنف أقرب الأقوال إلى ~~مراد المتعاقدين، فينبغي أن يكون العمل عليه. # هذا كله في المثلي كالخمر. أما القيمي كالعبد إذا ظهر حرا فالانتقال إلى ~~قيمته، لقيامها مقام المثل في المثلي. وليس هذا كالقول الثالث، لأن ذلك ~~يعتبر فيه قيمة العين بالوصف الواقع الذي امتنع صحته عليه ms2361 بواسطته، وهنا ~~اعتبرت القيمة باعتبار الوصف المقصود لهما. وعلى هذا فيسقط القول الثالث في ~~القيمي، لأن الحر لا قيمة له. نعم، لو ظهر مستحقا كان اعتبار قيمته جاريا ~~على القولين. وعلى هذا فالقول بالمثل متعذر في القيمي مطلقا، وبقيمة الواقع ~~متعذر في الحر، فليس فيه إلا القول بقيمته (3) أو مهر المثل. فإطلاقهم ~~تشبيه الحكم في مسألة الحر بظرف الخمر لا يأتي على إطلاقه، بل يحتاج إلى تنقيح. PageV08P185 # وإذا تزوجها بمهر (1) سرا، وبآخر جهرا، كان لها الأول. # قوله: «وإذا تزوجها بمهر. إلخ». # (1) هذه هي المسألة المعروفة بمهر السر والعلانية، ولها صورتان: # إحداهما: ما ذكرها المصنف، وهي أن يعقدا سرا على مهر وجهرا على غيره، إما ~~بأزيد كما إذا أراد أن يجملها به مع اتفاقهما على الناقص في الأول، أو ~~بالعكس، فالاعتبار عندنا بالسابق منهما، سواء كان السابق هو العقد المشتمل ~~على مهر السر أو العلانية، لأنها بالعقد تصير زوجة ويجب المسمى، فيكون ~~العقد الثاني باطلا. وخالف فيه بعض العامة (1)، ولهم فيه تنزيلات مختلفة، ~~والمحصل ما ذكرناه. # الثانية: أن يتفقا على ذكر ألفين ظاهرا، وعلى الاكتفاء بألف باطنا في عقد ~~واحد، بأن يتواطئا على إرادة الألف بعبارة الألفين. وفيه وجهان مبنيان على ~~أن اللغات هل هي توقيفية، أو اصطلاحية؟ وعلى أن الاصطلاح الخاص هل يؤثر في ~~الاصطلاح العام ويغيره أم لا؟ فعلى الأول يفسد المهر، لأن الألف غير ~~ملفوظة، والألفين غير مقصودة، ولم تقع عبارة عنها، لمباينتها لها، وينتقل ~~إلى مهر المثل. وعلى الثاني يحتمل الصحة، ويكون المهر الألف، لاصطلاحهما ~~عليه، وكونه الألفين، لوقوع العقد عليه باتفاقهما، والوضع العام لا يتغير. ~~وهذا الاحتمال يجري أيضا على الأول. # وقطع في المبسوط (2) بوقوع ما تلفظا به، ولا يلتفت إلى ما اتفقا عليه ~~سرا، محتجا بأن العقد وقع صحيحا، سرا كان أو علانية. وفيه نظر يعلم مما ~~قررناه. # ولو قيل بثبوت الألف خاصة، اعتبارا بما تواضعا واصطلحا عليه، لأن PageV08P186 # والمهر مضمون على الزوج، (1) فلو تلف قبل تسليمه كان ضامنا له بقيمته وقت ~~تلفه، على قول ms2362 مشهور لنا. # الألفاظ لا تعنى بأعيانها، وإنما ينظر إلى معانيها ومقاصدها، كان حسنا. # وهذه الصورة لم يتعرض إليها من أصحابنا غير الشيخ، وكانت أحق بالبحث من ~~الاولى، لدقة مدركها وخفاء حكمها. # قوله: «والمهر مضمون على الزوج. إلخ». # (1) لا إشكال في كون المهر مضمونا على الزوج إلى أن يسلمه إلى الزوجة. # ولكن جهة الضمان مختلفة، فإن من المال ما يضمن ضمان معاوضة، كالمبيع في ~~يد البائع والثمن في يد المشتري قبل التسليم، ومنه ما يضمن ضمان يد، ~~كالمستعار المضمون والمقبوض بالسوم. وفي النكاح شبه من الأمرين، فمن حيث ~~إنه عوض- كما يظهر من قوله تعالى @QUR@02 فآتوهن أجورهن (1) وقولهم: «زوجتك ~~بكذا» كقوله «بعتك بكذا» ولأنها تتمكن من رده بالعيب، وتحبس نفسها ~~لتستوفيه، وهما من أحكام الأعواض- يناسب القول الأول. ومن حيث جواز إعراء ~~النكاح عنه، وعدم انفساخ النكاح بتلفه ولا برده، ولا يسقط بمنعها نفسها إلى ~~موتها، ويدخل عليه اسم النحلة كما قال تعالى @QUR@05 وآتوا النساء صدقاتهن ~~نحلة (2) يناسب الثاني. والمعروف من مذهب الأصحاب هو الثاني، وإليه أشار ~~المصنف بقوله: «في قول مشهور لنا». ونبه بنسبته إلى القول على عدم تعينه ~~واحتمال القول الآخر. ويتفرع على الوجهين مسائل كثيرة: # منها: ما ذكره هنا من تلف المهر قبل تسليمه إلى الزوجة. فعلى المشهور بين ~~الأصحاب يكون مضمونا على الزوج بالمثل أو القيمة، كغيره من الأموال ~~المضمونة ضمان اليد. وعلى الأول يجب مهر المثل، كما لو تلف أحد العوضين في PageV08P187 # .......... # البيع قبل القبض، فإن البيع ينفسخ ويجب مثل المبيع أو قيمته، ولا سبيل ~~هنا إلى فساد أصل النكاح، لأن الصداق ليس ركنا فيه كما مر. وقد أطلق ~~الأصحاب هنا ضمان المهر التالف بمثله أو قيمته من غير أن ينقلوا وجوب مهر ~~المثل قولا أو وجها. # قال الشيخ في المبسوط بعد نقل القولين عن العامة: «والذي يقتضيه مذهبنا ~~في كل مهر معين إذا تلف فإنه تجب قيمته، ولا يجب مهر المثل» (1). # ولكن العلامة أوجب مهر المثل في مواضع نزل فيها المهر منزلة التالف، ~~منها: ما لو تزوجها ms2363 على ظرف خل فظهر خمرا (2)، وما لو تزوج المسلم على خمر ~~أو خنزير عالما بالحال (3). # واعترضه الشهيد- (رحمه الله)- بأن الحكم بمهر المثل في مثل ذلك مبني على ~~كون ضمانه ضمان المعاوضة، من حيث إن هذا في حكم التلف، مع أنه لا يقول به ~~في التلف الحقيقي، فكأن الحكمين مبنيان على الأصلين المتنافيين. # والحق أن هذا الإيراد مدفوع، لأن موضع النزاع في الأصلين إنما هو عروض ~~التلف بعد الحكم بالصحة كما في مسألتنا، أما مع فساد المهر ابتداء فلا ~~إشكال عند الأصحاب في وجوب مهر المثل، وقد قال الشيخ في المبسوط عقيب ما ~~ذكرناه بلا فصل: «وأما المهر إذا كان فاسدا فإنه يوجب مهر المثل بلا شك» ~~(4) وكذلك ذكر غيره (5)، ومضى (6) في الكتاب ذلك، ويأتي أيضا (7). وعليه تتفرع PageV08P188 # .......... # المسألتان المذكورتان، فإن العلامة يرى أن المهر فاسد من أصله، وذلك يوجب ~~مهر المثل، ومن حيث إنه لم يقصد في الثانية إلى الفساد وإنما أراد المالية ~~فاقتضى اعتبار القيمة، وهذا بحث آخر لا ينافي تلك القاعدة، بل يمكن رده ~~إليها وإلى القاعدة الأخرى بالاعتبار. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا ثبت على الزوج ضمان المهر بالقيمة بسبب تلفه قبل ~~التسليم ما الذي يعتبر من قيمته؟ الذي ذكره المصنف اعتبار وقت تلفه، كما هو ~~المعتبر في ضمان اليد. ووجهه: أن العين ما دامت موجودة لا تجب القيمة قطعا، ~~وإنما ينتقل إليها مع تلف العين، فيكون المعتبر فيها وقت الانتقال إليها. ~~ولا ينافي ذلك كون العين مضمونة عليه حينئذ، لأن معنى ضمانها أنها بحيث لو ~~تلفت وجب الانتقال إلى البدل. وهذا هو الأقوى. # وقيل: يعتبر أعلى القيم من حين العقد إلى حين التلف، لأنه مضمون في جميع ~~هذه الأوقات، ومن جملتها زمان علو القيمة، خصوصا مع مطالبتها بالتسليم ~~ومنعها، لأنه حينئذ يصير غاصبا فيؤخذ بأشق الأحوال. وقال الشيخ في المبسوط: ~~إنه مع المطالبة يلزمه الأعلى من حين المطالبة إلى وقت التلف، لأنه غاصب ~~(1). وقد ظهر من تعليل الأول جواب الثاني. والتعدي بعدم التسليم لا يوجب ~~ضمانا زائدا ms2364 على ما دل عليه الدليل وإن أوجب الإثم. # واعلم أنه لا يتوهم متوهم أن قول المصنف: «على قول مشهور» راجع إلى ضمان ~~قيمته يوم التلف، حيث إنه موضع خلاف أيضا، لأن القول بضمانه يوم التلف ليس ~~هو المشهور وإن كان هو المنصور، بل المشهور خلافه. وسيأتي (2) في PageV08P189 # ولو وجدت به عيبا كان (1) لها رده بالعيب. ولو عاب بعد العقد قيل: # كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة. ولو قيل: ليس لها القيمة، ولها عينه ~~وأرشه، كان حسنا. # الغصب نقل المصنف عن الأكثر ضمان المغصوب بقيمته يوم الغصب لا يوم التلف، ~~فيناسبه القول هنا بضمان قيمته يوم العقد، لكن لا قائل به هنا معلوما. # وكيف كان فاعتبار يوم التلف ليس هو القول المشهور، ولا محل توقف من ~~المصنف، فإن اقتصاره على نسبته إلى القول يؤذن بتوقف فيه أو تمريض. وإنما ~~المراد به ما ذكرناه سابقا من حكم ضمان القيمة أو المثل، لا مهر المثل، ~~فإنه محل البحث والإشكال. # قوله: «ولو وجدت به عيبا كان. إلخ». # (1) إذا أصدقها عينا مخصوصة فوجدتها معيبة، فإن كان العيب موجودا حين ~~العقد ولم تكن عالمة به كان لها رده بالعيب والرجوع إلى قيمته بناء على ~~ضمان اليد، ولها إمساكه بالأرش، لأن العقد إنما وقع على السليم، فإذا لم ~~تجده كذلك أخذت عوض الفائت، وهو الأرش. # وإن تجدد العيب بعد العقد وقبل تسليمها كان مضمونا على الزوج، لأن ضمان ~~الجملة يقتضي ضمان الأجزاء. فالمشهور- وهو الذي اختاره المصنف- أن لها ~~حينئذ أرش النقصان من غير رد، لأنه عين حقها، ونقصه ينجبر بضمان أرشه. # وقال الشيخ في المبسوط [1] تتخير بين أخذه بالأرش ورده، فتأخذ القيمة PageV08P190 # ولها أن تمتنع من تسليم (1) نفسها حتى تقبض مهرها، سواء كان الزوج موسرا ~~أو معسرا. وهل لها ذلك بعد الدخول؟ قيل: نعم. وقيل: # لا. وهو الأشبه، لأن الاستمتاع حق لزم بالعقد. # كما لو تلف، لأنه مضمون عليه، وقد وقع العقد عليه سليما، فإذا تعيب كان ~~لها رده. # ويضعف بأن كونه مضمونا ضمان اليد يوجب بقاءه ms2365 على ملكها وضمان الفائت لا ~~غير، كما لو عابت العين عند الغاصب. نعم، يتم ذلك على القول بضمان ~~المعاوضة. مع أنه في المبسوط قوى في موضع آخر عدم الخيار وتعين أخذه بالأرش (1). # واعلم أن القائل بضمان المعاوضة أوجب هنا مع الرد مهر المثل، لأنه قيمة ~~العين، كنظائره. # قوله: «ولها أن تمتنع من تسليم. إلخ». # (1) لا بد قبل تحرير المسألة وبيان أقسامها من تمهيد مقدمات يترتب عليها ~~أحكامها، ويظهر وجه الخلاف منها. وهي أمور: # الأول: أن النكاح على تقدير ذكر المهر في العقد معاوضة، إما محضة أو ~~شبيهة بها. وقد تقدم (2) ما يظهر به وجه المشابهة. ومع عدم ذكره لا يكون ~~كذلك، لعدم العوض من الجانب الآخر، ما لم يدخل فيلزم العوض، ويلحق ~~بالمعاوضة حينئذ. # الثاني: أن في المعاوضة لكل من المتعاوضين الامتناع من تسليم ما في PageV08P191 # .......... # جانبه من العوض حتى يسلم إليه الآخر، سواء كان موسرا أم معسرا، لتحصل ~~فائدة التعويض. فيجبرهما الحاكم على التقابض معا حيث يتعاسران، لعدم ~~الأولوية. ولا خفاء في أن النكاح كذلك حيث يذكر المهر في العقد. # الثالث: أنه مع قبض أحدهما بإذن الآخر يسقط حق القابض من الإمساك وحق ~~الآخر أيضا، لاستقرار ملك القابض فلا يستعاد منه. # الرابع: أن الوطء في النكاح هو القبض، إذ البضع لا يدخل تحت اليد وإن ~~كانت الزوجة أمة، لأن ملك الرقبة لغير مالك الاستمتاع، ولهذا لا يجب عليه ~~عوض البضع بالغصب ما لم يطأ. ويحتمل كون الوطء ليس قبضا تاما كقبض المبيع، ~~لأن المعتبر منه قبض مجموع العوض الواقع في مقابلة الآخر، والواقع في ~~مقابلة المهر ليس هو الوطء مرة واحدة، بل مجموع حق البضع، وحيث لا يمكن ~~دخوله بأجمعه تحت اليد لا يتصور التقابض من الجانبين، فيبقى حق قبضه ما ~~دامت منفعته متجددة، بخلاف ما يمكن قبضه جملة، كالمهر والمبيع. # الخامس: أن المهر يجب جميعه بالعقد وإن توقف استقراره على الدخول. # وهو أشهر القولين والروايتين. ويكفي في استقراره الدخول ولو مرة إجماعا. ~~وهو يؤيد الأول من وجهي السابقة. ms2366 # السادس: أنه ليس في مقابلة باقي الوطئات مهر في الدائم، للاتفاق على وجوب ~~جميعه بالوطء الواحد، وإن كان متعلق المعاوضة هو البضع الذي يتجدد منافعه ~~في كل وقت من أوقات وجوده، بخلاف المنقطع، فإن المهر في مقابلة مجموع ~~المدة. ومن ثم يسقط عنه من المهر بحساب ما تفوته عليه من المدة اختيارا. # السابع: هل يشترط في القبض وقوعه طوعا، أم يكتفى به مطلقا؟ وجهان، PageV08P192 # .......... # من حصول الغرض، وانتقال (1) الضمان به كيف اتفق، ومن تحريم القبض بدون ~~الإذن، فلا يترتب عليه أثر الصحيح. والحق أن بعض أحكام القبض متحققة، ~~كاستقرار المهر بالوطء كرها، وبعضها غير متحقق قطعا، كالنفقة. ويبقى التردد ~~في موضع النزاع حيث يدخل بها كرها، هل لها الامتناع بعده من الإقباض حتى ~~تقبض المهر أم لا؟ # الثامن: الحكم بوجوب التقابض في العوضين من الجانبين إنما يتحقق مع ~~استحقاق كل من المالكين للعوضين معجلا، فلو انتفى استحقاق التعجيل عن ~~أحدهما أو عنهما معا انتفى الحكم، كما لو كان أحد العوضين مؤجلا، أو هما ~~معا. وحيث يختص أحدهما بمانع التعجيل يختص الآخر بحكم استحقاق تعجيل إقباضه ~~من غير تربص. ويتصور عدم الاستحقاق في المسألة المفروضة من جانب المهر ~~بتأجيله، ومن جانب الزوجة بصغرها وغيره من موانع الاستمتاع. # وإذا تمهدت هذه المقدمات فنقول: الزوجان بالنسبة إلى استحقاق طلب المهر، ~~وتسليم الزوجة، وجواز الامتناع فيهما، أو في أحدهما، لا يخلو: إما أن يكونا ~~صغيرين بحيث لم يبلغا حد الاستمتاع، أو كبيرين، أو بالتفريق، بأن كانت ~~الزوجة صغيرة والزوج كبيرا، أو بالعكس. وعلى التقادير الأربعة: إما أن يكون ~~الزوج معسرا بالمهر، أو موسرا. وعلى التقادير: إما أن يكون قد دخل، أم لا. # ويمكن فرض دخول الصغير بالكبيرة الثيب، أو مطلقا، وبالصغيرة كذلك. وعلى ~~التقادير الستة عشر: إما أن يكون المهر حالا، أو مؤجلا، أو بعضه حالا وبعضه ~~مؤجلا. وعلى تقدير تأجيله أو بعضه: إما أن يحل قبل الدخول، أو بعده. فصور ~~المسألة ثمانون صورة. PageV08P193 # .......... # وخلاصة القول فيها: أن الزوجة إن كانت كاملة صالحة للاستمتاع، ms2367 ولم يكن قد ~~دخل بها الزوج، والمهر حال وهو موسر، فلها الامتناع من التمكين حتى تقبض ~~مهرها بتمامه اتفاقا، لا بمعنى وجوب ابتداء الزوج بتسليم المهر أولا، بل ~~إما بذلك، أو بتقابضهما معا، بأن يؤمر الزوج بوضع الصداق في يد من يتفقان ~~عليه أو يد عدل، وتؤمر بالتمكين، فإذا مكنت سلم العدل الصداق إليها. وهذا ~~في الحقيقة في معنى إقباض المهر أولا، إلا أن ما يخافه الزوج من فواته ~~بوصوله إليها يستدرك بوضعه على يد العدل، فيصير في معنى التقابض معا، حيث ~~إن القابض نائب عنهما. وإنما اعتبر ذلك لما تقرر في المقدمة الأولى أن في ~~النكاح معنى المعاوضة، وفي الثانية أن لكل من المتعاوضين الامتناع من ~~الإقباض حتى يقبض الآخر، وطريق الجمع ما ذكر. # وفي المسألة وجهان آخران: # أحدهما: أنه يجبر الزوج على تسليم الصداق أولا، فإذا سلم سلمت نفسها. # والفرق بينهما: أن فائت المال يستدرك، وفائت البضع لا يستدرك. # والثاني: أنه لا يجبر واحد منهما، لكن إذا بادر أحدهما إلى التسليم أجبر ~~الآخر على تسليم ما عنده. # وأصحهما الأول، لما فيه من الجمع بين الحقين. وبه يحصل الجواب عن الوجه ~~الثاني. وفي الثالث أنه قد يؤدي إلى بقاء النزاع بعدم بداءة أحدهما، ولا بد ~~من نصب طريق شرعي يحسم مادته. وهذه الأوجه قد مضى (1) مثلها في البيع. # وفيه وجه رابع لا يأتي هنا، وهو أن البائع يجبر على التسليم أولا، فإذا ~~استقر البدل في يد المشتري ألزم بتسليم العوض. وهنا لا يمكن الابتداء ~~بالمرأة، لأن PageV08P194 # .......... # منفعة البضع إذا فاتت تعذر استدراكها، والمال يمكن استرداده (1). ولا فرق ~~في هذه الحالة بين كون الصداق عينا ومنفعة، متعينا وفي الذمة. # وهل يختلف ذلك بإعسار الزوج ويساره؟ الأكثرون على عدمه، وهو الذي تقتضيه ~~القاعدة الثانية، لأن عجز أحد المتعاوضين لا يسقط حق الآخر مما يثبت له. # ويظهر من ابن إدريس أنه ليس لها الامتناع مع الإعسار، لمنع مطالبته (2). # ويضعف بما ذكرناه، فإن منع المطالبة لا يقتضي وجوب التسليم قبل قبض ~~العوض، لكن ms2368 يختلف الحال حينئذ، فإنه مع يساره ومطالبتها يأثم الزوج بالمنع، ~~وتستحق النفقة وإن لم تسلم نفسها إذا بذلت التمكين بشرط تسليم المهر، لأن ~~المنع حينئذ بحق، فلا يقدح في التمكين. وأما مع إعساره فلا إثم عليه ~~بالتأخير. # وفي استحقاقها النفقة حينئذ وجهان، من انتفاء التمكين، إذ هو معلق بأمر ~~ممتنع عادة، وهو الذي جزم به الشهيد في شرح الإرشاد (3)، ومن أن المنع بحق ~~كالموسر، لاشتراكهما في بذل التمكين بشرط تسليم المهر. وامتناع التسليم ~~عادة لا دخل له في الفرق مع جواز الاجتماع بالاقتراض ونحوه. وهذا متجه. ولا ~~فرق مع عدم الدخول بين كونها قد مكنت منه فلم يقع وعدمه، فلها العود إلى ~~الامتناع بعد التمكين إلى أن تقبض المهر ويعود الحكم إلى ما كان قبله، لما ~~تقرر في المقدمة الرابعة أن القبض لا يتحقق في النكاح بدون الوطء. # ولو لم تكن المرأة مهيأة للاستمتاع، بأن كانت مريضة أو محبوسة، لم يلزمه ~~تسليم الصداق، لما تقدم من اشتراط وجوبه عليه بالتقابض من الجانبين. PageV08P195 # .......... # ولو كانت صغيرة لا تصلح للجماع، وطلب الولي المهر، فهل يلزمه التسليم قبل ~~كمالها؟ وجهان، من تعذر التقابض من الجانبين، لعدم إمكان الاستمتاع، وهو ~~خيرة الشيخ في المبسوط (1)، ومن أن الصداق حق ثابت وقد طلبه المستحق فوجب ~~دفعه إليه. وعدم قبض مقابله من العوض قد أقدم الزوج عليه حيث عقد عليها ~~كذلك، وأوجب على نفسه المال في الحال، كالعكس لو كان المهر مؤجلا. # وهذا هو الأقوى. # ومحل الإشكال ما لو لم تصلح للاستمتاع مطلقا. أما لو صلحت لغير الوطء ~~فطلبها الزوج لذلك، ففي وجوب إجابته وجهان، من تحقق الزوجية المقتضية لجواز ~~الاستمتاع، فلا يسقط بعضه بتعذر بعض، فيجب التسليم للممكن، ومن أن القصد ~~الذاتي من الاستمتاع الوطء والباقي تابع، فإذا تعذر المتبوع انتفى التابع. ~~وإمساكها لغير ذلك حضانة، والزوج ليس أهلا لها، وإنما هي حق للأقارب. # ولأنه لا يؤمن إذا خلا بها أن يأتيها فتتضرر. وعلى هذا فلو بذلت له لم ~~يجب عليه القبول، لأن حقه الاستمتاع ولم ms2369 يخلق (2) فيها. ولو وجب للزمه نفقة ~~الحضانة والتربية، وهو منتف. وهذا أقوى (3)، وهو خيرة المبسوط (4). # ولو كانا معا صغيرين، فطلب المهر من وليه، فالوجهان في الكبير مع ~~الصغيرة، وأولى بعدم الوجوب لو قيل به ثم. وأجودهما استواؤهما فيه. ولو ~~انعكس، فكانت كبيرة والزوج صغير، فالوجهان. واختار في المبسوط (5) عدم وجوب ~~تسليم المهر في الجميع، كما لا تجب النفقة، محتجا بأن الاستمتاع غير ممكن. ~~وهو يتم في النفقة لا في المهر، لما قررناه. PageV08P196 # .......... # هذا كله إذا كان المهر حالا، فلو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع قبل ~~حلوله قطعا، إذ لا يجب لها عليه شيء حينئذ، فيبقى وجوب حقه عليها بغير معارض. # ولدخولها على الرضا بتسليم نفسها قبل قبضه، كالبيع إذا كان بثمن مؤجل. # ثم إن سلمت نفسها إليه فلا كلام. وإن دافعت وأقدمت على فعل المحرم حتى حل ~~الأجل ووجب المهر ففي جواز امتناعها بعد ذلك كالحال وجهان، من اشتراكهما ~~[حينئذ] (1) في المعنى، ومن استقرار وجوب تسليمها قبله فيستصحب. # ولأنها لما رضيت بالتأجيل ثبت (2) أمرها على أن لا حق لها في الامتناع، ~~فيمتنع ثبوته بعد ذلك، لانتفاء المقتضي. وهذا هو الأقوى، وبه قطع في ~~المبسوط (3)، وتبعه الأكثر ومنهم المصنف. وسيأتي (4) البحث فيه في الكتاب، ~~لكنا ذكرناه هنا لمناسبة استيفاء الأقسام. وظاهر كلام الشيخ في النهاية ~~يقتضي جواز الامتناع هنا، حيث أطلق جواز امتناعها حتى تقبض المهر (5). ~~والظاهر أن إطلاقه محمول على الحال، لأنه محل الخلاف، لا المؤجل مطلقا. # ولو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا فلكل واحد منهما حكم نفسه. فلها أن تمتنع ~~حتى تقبض الحال دون المؤجل وإن حل، كما قرر. # وجميع هذا البحث على تقدير عدم الدخول. وأما بعده فهل لها الامتناع إذا ~~إرادته حتى تقبض المهر كما كان لها ذلك قبله؟ قولان، أحدهما العدم، وهو الذي PageV08P197 # .......... # اختاره المصنف وجماعة [من] (1) المتأخرين (2)، ومن المتقدمين الشيخ في ~~الخلاف (3)، والمرتضى (4)، وأبو الصلاح (5). وهو الأقوى، عملا بمقتضى ~~القواعد السابقة، فإن المهر قد استقر بالوطء، وقد حصل تسليمها نفسها ~~برضاها، ومتى سلم أحد ms2370 المتعاوضين الذي قبله باختياره لم يكن له بعد ذلك ~~حبسه. ومن حكم بما ذكرناه من الاحتمال في المقدمة الرابعة جوز امتناعها بعد ~~الدخول أيضا، لعدم التقابض، ولم يخالف باقي القواعد. وهو خيرة الشيخ في ~~النهاية (6) والمبسوط (7)، وقبله المفيد (8)، وبعده القاضي (9). # وفرق ابن حمزة (10) بين تسليمها نفسها اختيارا وإكراها، فحكم بسقوط حقها ~~من الامتناع في الأول دون الثاني. وهو مبني على ما ذكر في المقدمة السابعة. ~~وفي قوله قوة. # وفي معناه ما لو سلم الولي من ليست بكاملة ولم يقبض الصداق، فهل لها ~~الامتناع بعد الكمال حتى تقبضه؟ وجهان، وأولى بعدم الجواز هنا، لأن تسليم ~~الولي شرعي، إلا أن يمنع من جواز تسليمه لها قبل قبض المهر كغيره من PageV08P198 # ويستحب تقليل المهر. (1) ويكره أن يتجاوز السنة، وهو خمسمائة درهم. # المعاوضات، فتساوي المكرهة في الحكم. فهذه جملة الأحكام المتعلقة بصور ~~المسألة كلها. # قوله: «ويستحب تقليل المهر. إلخ». # (1) لا خلاف في استحباب تقليل المهر، وأن لا يتجاوز مهر السنة الذي تزوج ~~به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نساءه وزوج به بناته، للتأسي به، وقوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها، وأقلهن مهرا» ~~(1). وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن أعظم النكاح بركة أيسره مئونة» ~~(2)، وقال الباقر (عليه السلام): «ما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) سائر بناته ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ~~ونش، وهو نصف الأوقية، والأوقية أربعون، والنش عشرون درهما، فذلك خمسمائة ~~درهم» (3). وعن الحسين بن خالد قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مهر ~~السنة كيف صار خمسمائة؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا ~~يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ويسبحه مائة تسبيحة، ويحمده مائة تحميدة، ويهلله ~~مائة تهليلة، ويصلي على محمد وآله مائة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني من الحور ~~العين، إلا زوجه الله حوراء، وجعل ذلك مهرها. ثم أوحى الله تعالى إلى نبيه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) أن سن مهور المؤمنات خمسمائة درهم، ms2371 ففعل ذلك ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل ~~خمسمائة درهم فلم يزوجه PageV08P199 # وأن يدخل بالزوجة (1) حتى يقدم مهرها، أو شيئا منه، أو غيره ولو هدية. # عقه، واستحق من الله عز وجل أن لا يزوجه حوراء» (1). # وظاهر الأخبار أن الكراهة متعلقة بالمرأة ووليها لا بالزوج، وعبارة ~~المصنف شاملة لهما. وقد يمكن تعلق الكراهة به من حيث الإعانة على المكروه ~~إن أمكنه النقصان، وإلا فلا كراهة من قبله. مع أنه قد تقدم (2) إمهار الحسن ~~(عليه السلام) امرأة مائة جارية وغيره. # قوله: «وأن يدخل بالزوجة. إلخ». # (1) مستند الحكم رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا تزوج ~~الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه، أو ~~هدية من سويق أو غيره» (3). # قال الشيخ في التهذيب: «وهذه الرواية وردت على جهة الأفضل، فأما أن يكون ~~ذلك واجبا أو تركه محظورا فلا، لما رواه عبد الحميد الطائي قال: قلت لأبي ~~عبد الله (عليه السلام): أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا، فقال: ~~نعم، يكون دينا عليك» (4). مع أن الرواية الأولى قاصرة عن إفادة التحريم من ~~حيث السند، أما الكراهة فيكفي فيها مثل ذلك كالاستحباب. PageV08P200 ### ||| [الطرف الثاني: في التفويض] # الطرف الثاني: في التفويض (1). # وهو قسمان: تفويض البضع، وتفويض المهر. ### ||| [أما الأول: تعويض البضع] # أما الأول: # فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا، مثل أن يقول: # زوجتك فلانة، أو تقول هي: زوجتك نفسي، فيقول: قبلت. # والشيخ عبر في النهاية (1) بلفظ الرواية، فاعترضه ابن إدريس (2) بأن ~~الفرج يستباح بالعقد لا بما يقدمه. وعذره- مع متابعة الرواية- التجوز في ~~تعليق الحل على ما يقدمه مبالغة في الاستحباب. # قوله: «في التفويض. إلخ». # (1) التفويض- لغة- رد الأمر إلى الغير أو الإهمال، ومنه: # لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم %~% ولا سراة إذا جهالهم سادوا # (3) وشرعا: رد أمر المهر والبضع إلى أحد الزوجين، أو ثالث، أو إهمال ذكره ~~في العقد. وتسمى المرأة مفوضة بكسر الواو، لتفويضها أمرها إلى الزوج أو ~~الولي ms2372 بلا مهر، أو لأنها أهملت المهر، ومفوضة بفتحها، لأن الولي فوض أمرها ~~(4) إلى الزوج، أو لأن الأمر في المهر مفوض إليها إن شاءت نفته وإلا فلا. # ثم التفويض نوعان: تفويض للبضع، وتفويض للمهر. فالأول إخلاء العقد عن ذكر ~~المهر بفعل الزوجة أو من يقوم مقامها، مثل: زوجتك نفسي أو فلانة، فيقول: ~~قبلت. وهو عقد صحيح إجماعا. والثاني يأتي. PageV08P201 ### ||| [وفيه مسائل] # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: ذكر المهر ليس شرطا في العقد] # الأولى: ذكر المهر ليس شرطا (1) في العقد، فلو تزوجها ولم يذكر مهرا، أو ~~شرط أن لا مهر، صح العقد. فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة، حرة كانت أو ~~مملوكة، ولا مهر. وإن طلقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها، ولا متعة. فإن ~~مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعة. # ولا يجب مهر المثل بالعقد، وإنما يجب بالدخول. # قوله: «ذكر المهر ليس شرطا. إلخ». # (1) قد قررنا في أول الباب أن المهر ليس ركنا من أركان النكاح، بخلاف ~~العوضين في البيع ونحوه من عقود المعاوضات، وأنه يقوم بالزوجين وإن كان ~~العوض لازما في الجملة. فإذا تزوج ولم يذكر في العقد مهرا، سواء أطلق أم ~~شرط أن لا مهر عليه في الحال أو مطلقا صح، لأن عدم ذكره في معنى نفيه في ~~الحال، وذلك لا ينافي حكم التفويض ووجوبه في المآل. # نعم، لو صرح بنفيه في الحال والمآل على وجه يشمل ما بعد الدخول فسد العقد ~~في قول قوي، لمنافاته مقتضاه، لأن من مقتضياته وجوب المهر في الجملة، إما ~~بالعقد أو بالفرض أو بالدخول وما في معناه، فإذا شرط نفيه في جميع هذه ~~الأحوال فقد شرط ما ينافي مقتضى عقد النكاح، فيفسد. # وفيه وجه آخر بالصحة، وإلحاقه بما لو نفاه مطلقا، لأن قوله: «على أن لا ~~مهر» يفيد نكرة منفية، وهي من صيغ العموم، فيتناول الحال والمآل، وقد حكم ~~بالصحة وتخصيصها بمقتضيات التفويض، فيكون الحكم فيما لو صرح بالعموم كذلك، ~~لاشتراكهما في قبول التخصيص. # وفيه: أن إطلاق العموم لا ينافي التخصيص، ms2373 أما التصريح بنفيه كصورة الفرض ~~فمنافاته للتخصيص ظاهرة، لظهور أن نفي المهر في الحالين ينافي ثبوته في PageV08P202 # .......... # أحدهما. # وفيه وجه ثالث بفساد التفويض دون العقد، فيجب مهر المثل، كما لو شرط في ~~المهر ما يفسده. # إذا تقرر ذلك فنقول: من حكم التفويض أن لا يجب المهر لها بالعقد عندنا ~~ولا المتعة، بل إنما تجب المتعة بالطلاق قبل الدخول، ومهر المثل بالدخول، ~~أو ما يتفقان من المهر قبل الدخول، فإذا طلقها بعده فلها نصف ما يفرض. # أما وجوب مهر المثل بالدخول فيدل عليه أخبار كثيرة، منها رواية منصور بن ~~حازم قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يتزوج امرأة ولم يفرض ~~لها صداقا، قال: لا شيء لها من الصداق، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها» (1). # ويدل على وجوب المتعة بالطلاق، ونصف الفرض إن اتفقا عليه، وجميعه إن لم ~~يطلق، قوله تعالى @QUR@022 لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو ~~تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره (2) وسياقها ~~وقوع الطلاق قبل المسيس وقبل الفرض، وأما بعده فالواجب ما دل عليه قوله ~~@QUR@03 فنصف ما فرضتم (3). وبعد الدخول يجب مهر المثل، سواء طلق أم لا. ~~فقول المصنف: # «وإن طلقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها» يغني عنه قوله: «ولا يجب مهر ~~المثل بالعقد، وإنما يجب بالدخول» لأن الدخول إذا كان موجبا له فلا أثر ~~للطلاق ولا لعدمه في ذلك، فكان تركه أنسب، لئلا يوهم كون الطلاق حينئذ له ~~مدخل في ثبوته، من حيث إن تعليق الحكم على وصف يشعر بعليته. # وبقي من أحكام المفوضة ما لو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق، فإن كان PageV08P203 ### ||| [الثانية: المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة نسائها، ما لم يتجاوز السنة] # الثانية: المعتبر في مهر المثل (1) حال المرأة في الشرف والجمال وعادة ~~نسائها، ما لم يتجاوز السنة، وهو خمسمائة درهم. # الموت قبل الفرض فلا شيء لها، لانتفاء سبب الوجوب، لأنه منحصر في الفرض ~~والدخول، فبدونه يتمسك بأصالة العدم وبراءة ms2374 الذمة. وإن كان بعد الفرض ثبت ~~المفروض بتمامه، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في المتوفى عنها ~~زوجها قبل الدخول: «إن كان فرض لها زوجها مهرا فلها، وإن لم يكن فرض مهرا ~~فلا مهر» (1). ولا يخفى أن الميراث يثبت على كل حال، لتحقق الزوجية ~~المقتضية له. # قوله: «المعتبر في مهر المثل. إلخ». # (1) مهر المثل هو قيمة المثل بالنسبة إلى البضع المخصوص، وهو ما يبذل في ~~مقابلة نكاح أمثال المرأة [من] (2) المشتملات على مثل صفاتها التي يزيد ~~المهر وينقص باعتبارها، لأن ذلك هو المفهوم من المثل لغة وعرفا. وقد ذكر ~~المصنف من صفاتها الشرف والجمال وعادة نسائها. ولا شبهة في اعتبار ذلك، لكن ~~تعتبر معه رعاية باقي الصفات التي يتفاوت بتفاوتها المهر من العقل، والأدب، ~~والبكارة، وصراحة النسب، واليسار، وحسن التدبير، وما جرى مجرى ذلك، ~~وأضدادها، لأن ذلك مما يختلف المهر باختلافه. وبهذا صرح المحققون (3) وإن ~~اختلفت عباراتهم فيما يعتبر به المهر، فالمحصل ما ذكرناه. # والمعتبر في أقاربها من الطرفين على الأقوى، لاختلاف المهر باختلافهن PageV08P204 # .......... # فيهما، ولأن النساء جمع مضاف فيعم الجميع. وقيل: يعتبر جانب الأب خاصة، ~~لعدم اعتبار الأم في الفخر. وهو ممنوع. ويعتبر في الأقارب أن يكونوا من أهل ~~بلدها أو ما قاربه مما لا يختلف باختلافه المهر عادة، على الأقوى. # وقد قيد المصنف والأكثر ذلك بما إذا لم يتجاوز مهر السنة، وهو خمسمائة ~~درهم كما سلف، استنادا إلى رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمي صداقها حتى دخل بها، قال: السنة، ~~والسنة خمسمائة درهم». [1] وفيها- مع ضعف السند- قصور الدلالة، لأن الكلام ~~في المفوضة، ومورد الرواية ما إذا وهم أن يسمي صداقها، وهو يقتضي كونه أراد ~~التسمية فنسيها، وهذا ليس من التفويض في شيء، وإن كان العقد قد وقع بصورة ~~التفويض، فجاز اختلاف الحكم لذلك. ومن ثم ذهب بعض (2) علمائنا إلى أن مهر ~~المثل لا يتقدر بقدر، لإطلاق الأخبار في ذلك، مثل رواية عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله عن الصادق ms2375 (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقها ~~ثم دخل بها قال: «لها صداق نسائها» (3). وموثقة منصور بن حازم قال: «قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام)- وقد تقدمت- وفيها: فإن كان دخل بها فلها مهر ~~نسائها» (4) PageV08P205 # .......... # وصحيحة الحلبي قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ~~ثم طلقها، قال: لها مثل مهور نسائها» (1). # وهذه الأخبار وإن كانت لا تخلو من ضعف في الطريق أو قطع إلا أنها مؤيدة ~~لما تقتضيه الأدلة من كون مهر المثل عوض البضع، وكونه ملحقا بالأموال، وهو ~~يقتضي كونه ما يبذل عادة لأمثال تلك المرأة بالغا ما بلغ كسائر الأموال. # ووافق جماعة (2) من الأصحاب في عدم تقدره بذلك حيث يجب (3) مهر المثل لما ~~أشبه الجناية، كالنكاح الفاسد، ووطء الشبهة، والإكراه. وإنما الشبهة في هذه ~~المسألة، وهي مسألة التفويض لا غير، من حيث ذهاب معظم الأصحاب إلى التقييد ~~وقصور دليله. وتوقف في المختلف (4) لذلك، مقتصرا على حكاية القولين. # وله وجه، لمعارضة الشهرة لقوة الدليل. # واعلم أن مهر المثل يثبت في مواضع كثيرة: # منها: ما ذكرها هنا، وفي بابه اقتصر على بيان كيفيته. # ومنها: التسمية الفاسدة، وإذا نكح عدة نساء بمهر واحد. وقد تقدما (5) في الباب. # ومنها: الوطء في النكاح الفاسد، والشبهة، والإكراه، وغير ذلك. PageV08P206 # والمعتبر في المتعة (1) بحال الزوج، فالغني يمتع بالدابة أو الثوب ~~المرتفع أو عشرة دنانير، والمتوسط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسط، والفقير ~~بالدينار أو الخاتم وما شاكله. # قوله: «والمعتبر في المتعة. إلخ». # (1) المعتبر في المتعة الواجبة لمطلق المفوضة قبل الدخول وقبل أن يفرض ~~لها فريضة بحاله في اليسار والإقتار، كما نبه عليه تعالى بقوله @QUR@09 ~~ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره (1). وروى الحلبي عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): «إذا كان الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والأمة، ~~والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم» (2) الحديث. وعن أبي بصير ~~قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): # @QUR@07 وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ما أدنى ذلك المتاع إذا ~~كان الرجل معسرا لا يجد؟ ms2376 قال: الخمار وشبهه» (3). # وقد استفيد من الآية والرواية انقسام حاله إلى أمرين اليسار والإعسار. # والأصحاب قسموها إلى ثلاثة نظرا إلى الواقع عرفا، وعينوا لكل مرتبة أشياء ~~على مقتضى العرف ومناسبة مدلول الأخبار، وهي غير منافية للقسمين، لأن مرجع ~~الثلاثة إليهما. # والمراد بالدابة الفرس. وهي قريبة من تمتيع الغني بالعبد والأمة. وفي ~~معناها البغل والبعير المقارب لها في القيمة، لأن الحكم في ذلك التقريب ~~العرفي لا التحديد. # ويعتبر في الخاتم مسماه من ذهب وفضة. ويعتبر في الأحوال الثلاثة العرف ~~بحسب حال البلد والوقت والشخص. PageV08P207 # ولا تستحق المتعة (1) إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها. # قوله: «ولا تستحق المتعة. إلخ». # (1) الوجه في اختصاصها بذلك ثبوت الحكم لها بقوله تعالى @QUR@015 لا جناح ~~عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن (1) مع ~~أصالة البراءة في غير ما دلت عليه الآية، فإن الظاهر من نفي الجناح عدم ~~لزوم المهر أو بعضه بالطلاق على هذه الحالة، وهي طلاق المفوضة قبل المسيس ~~وفرض مهر لها، وإلا فالجناح منفي عن الطلاق مطلقا. ثم أمر بالمتعة حينئذ، ~~والأمر للوجوب. # وروى الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل طلق امرأته قبل أن ~~يدخل بها قال: «عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا، وإن لم يكن فرض لها ~~فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء (2)» الحديث. # ولا تجب المتعة لغير المذكورة، فلو حصلت البينونة بينهما بفسخ أو موت أو ~~لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة، للأصل. # وقوى الشيخ في المبسوط (3) ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق وفسخ، أو من ~~قبلهما، دون ما كان من قبلها خاصة. وقوى في المختلف (4) وجوبها في الجميع. # والأقوى اختصاصها بالطلاق، عملا بمقتضى الآية، ورجوعا في غيره إلى الأصل. ~~ومجرد المشابهة قياس لا نقول به. وهذا هو الذي اختاره المصنف PageV08P208 # .......... # والأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف (1). نعم، يستحب المتعة لكل مطلقة وإن لم ~~تكن مفوضة. # ولو قيل بوجوبه ms2377 أمكن، عملا بعموم الآية، فإن قوله تعالى @QUR@02 ومتعوهن ~~يعود إلى النساء المطلقات، وتقييدهن بأحد الأمرين لا يمنع عود الضمير إلى ~~المجموع. ولقوله بعد ذلك @QUR@05 متاعا بالمعروف حقا على المحسنين مع قوله: # @QUR@07 وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (2). # والمذهب الاستحباب. ويؤيده رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في الرجل يطلق امرأته أيمتعها؟ قال: «نعم، أما يحب أن يكون من ~~المحسنين؟ أما يحب أن يكون من المتقين؟» (3). وهو يشعر بالاستحباب، وكذلك ~~الإحسان يشعر به، مع أنها لا تنافي الوجوب. وروى الحلبي في الصحيح قال: # «سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها، فقال: # لها مثل مهور نسائها ويمتعها» (4). وهي صريحة في مجامعة المتعة للمهر. # والخبر معناه الأمر، إلا أن الرواية مقطوعة، وربما وجدت متصلة بأبي عبد ~~الله (عليه السلام). وسيأتي (5) الخلاف في ثبوتها لو مات الحاكم قبل الحكم ~~بالمهر في مفوضة المهر. ولا فرق في ثبوت المتعة بين كون الزوج حرا وعبدا، ~~والزوجة حرة وأمة. PageV08P209 ### ||| [الثالثة: لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز] # الثالثة: لو تراضيا بعد العقد (1) بفرض المهر جاز، لأن الحق لهما، سواء ~~كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقل، وسواء كانا عالمين أو جاهلين أو كان ~~أحدهما عالما، لأن فرض المهر إليهما ابتداء فجاز انتهاء. # قوله: «لو تراضيا بعد العقد. إلخ». # (1) قد عرفت أن المفوضة لا تستحق المهر بنفس العقد، ولكنها ملكت أن تملك، ~~فلها المطالبة بفرضه وتعيينه قبل الدخول لتعرف ما تستحق بالوطء أو الموت ~~وما تنتظر (1) بالطلاق قبله أو الفسخ. # ثم إن اتفقت هي والزوج على قدر معين صح ولم يكن لها غيره، لأن الحق لهما. ~~ولا فرق بين كونه بقدر مهر المثل وأقل منه وأكثر، ولا بين علمهما بمقدار ~~مهر المثل وجهلهما والتفريق، كما لا يشترط علمهما به لو عيناه في العقد. ~~وليس لأحد منهما بعد اتفاقهما على الفرض الرجوع فيه مطلقا. # وإن اختلفا، بأن فرض لها الزوج أقل ولم ترض به، فإن كان مفروضه بقدر ms2378 مهر ~~السنة فصاعدا ففي لزومه في طرفها وجهان، من أنه لو فوض إليها التقدير لما ~~كان لها الزيادة عليه، وكذا الحاكم كما سيأتي، ومن أن البضع يقتضي مهر ~~المثل، والخروج عنه في بعض الموارد على خلاف الأصل فيقتصر عليه. وكون ذلك ~~للحاكم ممنوع. # وإن كان أقل منه لم يقع (2) بغير رضاها اتفاقا. فحينئذ إن ترافعا إلى ~~الحاكم فرض لها مهر المثل من غير زيادة ولا نقصان، ما لم يتجاوز السنة فيرد ~~إليها، إن اعتبرنا ذلك في مهر المثل، وإلا لم يتقيد بذلك. وهو الأقوى. وقد ~~تقدم (3). ويشترط حينئذ في صحة فرضه معرفته بمقدار مهر مثلها، وإلا لم يصح ~~فرضه، لأن ذلك بمنزلة PageV08P210 ### ||| [الرابعة: لو تزوج المملوكة (1) ثم اشتراها فسد النكاح] # الرابعة: لو تزوج المملوكة (1) ثم اشتراها فسد النكاح، ولا مهر لها ولا متعة. ### ||| [الخامسة: يتحقق التفويض في البالغ الرشيدة] # الخامسة: يتحقق التفويض (2) في البالغ الرشيدة، ولا يتحقق في الصغيرة ولا ~~في الكبيرة السفيهة. ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح ~~العقد، وثبت لها مهر المثل بنفس العقد. وفيه تردد منشؤه: # أن الولي له نظر المصلحة، فيصح التفويض وثوقا بنظره. وهو أشبه. # وعلى التقدير الأول لو طلقها قبل الدخول كان لها نصف مهر المثل. وعلى ما ~~اخترناه لها المتعة. # تقويم المتلفات، فيعتبر فيه معرفة القيمة وتقدير النفقات حيث ينتهي إليه. # وقيل: لا يصح فرض الحاكم مطلقا، لأن الغرض منه إثبات المهر في ذمة الزوج، ~~وذلك منوط بتراضي الزوجين، ولا مدخل لغيرهما فيه. # ويضعف بأن ذلك تعيين له لا إحداث، بل سببه حاصل منهما بالعقد، وإنما ~~الحاكم يقطع الخصومة بذلك بينهما ويرفع المنازعة، كما يقدر النفقة الواجبة ~~بالعقد أو مع التمكين المستند إلى الزوجين. # قوله: «لو تزوج المملوكة. إلخ». # (1) المراد أنه اشتراها قبل الدخول، إذ لو دخل وجب المهر قبل الشراء ~~للبائع، سواء كانت مفوضة أم لا. أما إذا اشتراها قبله فلا مهر لها عليه إن ~~كان مسمى بالعقد، لأن المهر لو ثبت لكان له كما سبق. ولا ms2379 متعة على تقدير ~~كونها مفوضة، لما ذكرناه، ولأن المتعة مختصة بالطلاق كما مر (1). # قوله: «يتحقق التفويض. إلخ». # (2) لا كلام في صحة التفويض من غير المولى عليها، لأن الحق في ذلك لها، وأمر PageV08P211 # .......... # النكاح إليها، فلها الخيرة فيما شاءت من وجوهه الصحيحة شرعا، والتفويض منها. # وكذا مع تعيين المهر بدون مهر المثل. وأما المولى عليها لصغر أو سفه أو ~~بكارة- على القول به- فهل للولي أن يزوجها مفوضة أو بدون مهر المثل؟ قولان، ~~سبق الكلام في الثاني منهما، وأن الأقوى جوازه مع المصلحة. وقد حكى المصنف ~~فيهما هنا قولين: # أحدهما: صحة العقد، ويثبت لها مهر المثل بنفس العقد، ولا يتوقف على ~~الدخول كالمفوضة. ونسب هذا القول إلى الشيخ في المبسوط (1). ووجهه: أن تصرف ~~الولي منوط بمهر المثل وثمن المثل، لأن النكاح ملحق بالمعاوضات، فيجب ~~مراعاة عوض البضع، فإذا فرض دونه وقع فاسدا، فوجب مهر المثل كما لو فسد ~~المهر بغيره. وقد تقدم (2) له نظائر. وكذا مع التفويض، لاشتماله على ~~المعاوضة على البضع بدون مهر المثل على تقدير عدم الدخول، وهو ممتنع، ولو ~~لم يجب مهر المثل بالعقد لكان تفويضا صحيحا، والمفروض عدمه. # والذي وجدته في المبسوط في موضعين الصحة ولزوم مهر المثل بالدخول. # فأول الموضعين قوله فيه: «فأما من تجبر على نكاح لصغر أو بكارة فلا تكون ~~مفوضة البضع. ومتى عقد وليها مفوضة لم تكن مفوضة، ووجب مهر المثل بالعقد ~~عند قوم وعندنا بالدخول» (3) وقال في الموضع الثاني: «من تجبر على النكاح ~~من الصغيرة والبكر الكبيرة يجبرها أبوها أو جدها على النكاح، فمتى زوجها ~~مفوضة البضع كان الحكم فيه كالحكم فيمن لا تجبر سواء. وقال قوم: لها مهر ~~المثل لا غير». # ثم قال بعد ذلك: «فإذا ثبت هذا فإن أجبرها فزوجها مفوضة لم يجب عليه ضمان PageV08P212 # .......... # المهر، لأنه قد وجب بالعقد» (1). # وهذا الكلام الأخير ربما أوهم ما نقلوه عنه إلا أنه باتصاله بالأول ~~ومنافاته له ظاهرا يمكن حمله على وجود سبب وجوبه بالعقد، لا على وجوبه ~~حقيقة، لأنه ذكر في غير موضع أن ms2380 المفوضة ملكت بالعقد أن تملك المهر (2)، ~~وقال: «كل موضع حكمنا بأنها مفوضة لم يجب لها بالعقد مهر ولا المطالبة ~~بالمهر، لأن المهر ما وجب لها، لكن لها المطالبة بفرض المهر، والمهر يجب ~~لها بالفرض أو بالدخول» (3). وكذلك صرح في باب (4) الأولياء بصحة تزويج ~~الولي بدون مهر المثل، محتجا بأن له العفو عن الصداق، فله أن يعقد على ~~بعضه. وهذا كله موافق لما اختاره المصنف من جواز تفويض الولي بضع المولى ~~عليها. وزاد المصنف التقييد برعاية المصلحة. وهو حسن. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا طلقها قبل الدخول في صورة التفويض بني على ~~القولين، فإن جعلنا الواجب مهر المثل بالعقد كما نقله الشيخ عن بعضهم وجب ~~لها نصف مهر المثل، لأن الواجب بالعقد يتنصف بالطلاق. وعلى القول بصحة ~~التفويض تجب المتعة كما في كل مفوضة. # وأما على تقدير تزويجها بدون مهر المثل، فإن جوزناه بالمصلحة فلها مع ~~الطلاق قبل الدخول نصف المسمى. وإن أوقفناه على رضاها به بعد الكمال كما هو ~~المشهور، فإن طلقها قبل الكمال فلها نصف المسمى. وإن طلقها بعده روعي في ~~الواجب رضاها به أو فسخه فيرجع إلى مهر المثل. وإن جعلنا الواجب حينئذ مهر ~~المثل بالعقد، إلحاقا لهذه التسمية بالفاسدة حيث وقعت بغير عوض المثل، وجب ~~بالطلاق نصف مهر المثل. PageV08P213 # ويجوز أن يزوج (1) المولى أمته مفوضة، لاختصاصه بالمهر. ### ||| [السادسة: إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها كان فرض المهر بين الزوج والمولى الثاني] # السادسة: إذا زوجها مولاها مفوضة (2) ثم باعها كان فرض المهر بين الزوج ~~والمولى الثاني إن أجاز النكاح. ويكون المهر له دون الأول. ولو أعتقها ~~الأول قبل الدخول فرضيت بالعقد كان المهر لها خاصة. # قوله: «ويجوز أن يزوج. إلخ». # (1) هذا كالمستثنى من الحكم السابق في تزويج المولى عليها مفوضة، حيث وقع ~~فيها الخلاف، بخلاف هذه، فإن جواز تفويض بضع الأمة اتفاقي وإن شاركت في ~~الولاية عليها. والفرق ما أشار إليه المصنف من أن المانع هناك لحق المولى ~~عليه حيث عاوض على البضع بدون عوض مثله، وهنا الحق ms2381 للسيد، لاختصاصه بالمهر، ~~وهو الذي اختار ذلك، فكان لازما. # إذا تقرر ذلك، فإن بقيت على ملكه إلى أن دخل بها الزوج استقر ملكه على ~~مهر المثل. وإن اتفق على فرضه هو والزوج قبل الدخول صح، لأنه يملك بالعقد ~~ما تملكه المفوضة. ولحق المفروض حينئذ حكم المسمى في العقد. # قوله: «إذا زوجها مولاها مفوضة. إلخ». # (2) هذا كالتتمة للمسألة السابقة، فإنها دلت على جواز تفويض المولى بضع ~~أمته. ثم إن بقيت على ملكه فالحكم واضح. وإن خرجت عن ملكه، فإما أن تخرج ~~بالانتقال إلى ملك آخر كالمشتري وشبهه، أو تملك نفسها كالمعتقة. فإن كان ~~الأول فقد تقدم (1) أن المنتقل إليه يتخير في إجازة العقد وفسخه، فإن فسخه ~~بطل العقد، وتبعه المهر. وإن أجازه كان فرض المهر إليه وإلى الزوج. وإن ~~أعتقت فتقديره إليها وإليه، فإن قدراه قبل الدخول استقر به وملكته ~~بالتقدير. وإن بقيت مفوضة إلى أن دخل فلها مهر المثل أو للمشتري. وهذا ~~بخلاف ما لو أعتقت بعد تزويجها وتعيين PageV08P214 ### ||| [وأما الثاني- وهو تفويض المهر] # وأما الثاني- وهو تفويض المهر (1)- فهو أن يذكر على الجملة، ويفوض تقديره ~~إلى أحد الزوجين، فإذا كان الحاكم هو الزوج لم يتقدر في طرف الكثرة ولا ~~القلة، وجاز أن يحكم بما شاء. ولو كان الحكم إليها لم يتقدر في طرف القلة، ~~ويتقدر في الكثرة، إذ لا يمضي حكمها فيما زاد عن مهر السنة، وهو خمسمائة درهم. # المهر في العقد، فإنه يكون للمولى كما مر (1). والفرق أن المهر مع ~~التعيين يملك بالعقد، والمالك لمهر الأمة هو السيد، بخلاف المفوضة، فإن ملك ~~المهر يتوقف على الفرض أو الدخول كما مر، فقبله لا مهر، وقد حصل الانتقال ~~عن ملكه قبل تحققه فيكون لها، لحدوثه على ملكها. وأما المشتري فإنه يملكه ~~مع الإجازة على التقديرين. وقد سبق (2) ما يفيد الوجه في ذلك. # قوله: «وأما الثاني وهو تفويض المهر. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثاني من قسمي التفويض، وهو أن يذكر المهر في العقد ~~إجمالا ويفوض تقديره فيه إلى أحد الزوجين- وعليه اقتصر المصنف- أو إليهما ms2382 ~~معا، ولا إشكال في جوازه أيضا. وألحق بعضهم جعله لأجنبي غيرهما، لأنه وإن ~~لم يكن منصوصا بخصوصه إلا أنه في معنى التوكيل وقد تراضيا عليه، ولعموم ~~قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المؤمنون عند شروطهم» (3). ووجه المنع أن ~~المهر حق يتعلق بالزوجين، فلا يتعدى إلى غيرهما بغير إذن شرعي. وهذا أجود ~~إذا تقرر ذلك فعلى تقدير تفويضه إلى الزوج فتقديره إليه في جانب القلة PageV08P215 # .......... # والكثرة. أما في الكثرة فظاهر، لأن حكمه به على نفسه. وأما في جانب القلة ~~فلا يتقيد إلا بما يجوز جعله مهرا. وعلى تقدير تفويضه إليها لا يتقدر في ~~جانب القلة كما مر، لأنه حقها فلها الاقتصار على القليل. ويتقدر في جانب ~~الكثرة بمهر السنة عند جميع الأصحاب. # ومستند ذلك أخبارهم، كرواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) في رجل تزوج ~~امرأة على حكمها، قال: «لا يجوز بحكمها مهر نساء آل محمد اثنتي عشرة أوقية ~~ونشا، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة. قلت: أرأيت إن تزوجها على حكمه ~~ورضيت، قال: ما حكم به من شيء فهو جائز لها قليلا كان أو كثيرا. قال: قلت: # كيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها؟ قال: فقال: لأنه حكمها فلم يكن ~~لها أن تجوز ما سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتزوج عليه نساءه، ~~فرددتها إلى السنة، ولأنها هي حكمته وجعلت الأمر في المهر إليه ورضيت بحكمه ~~في ذلك، فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا» (1). # وفي الحقيقة الفرق الواقع في الرواية بنفس الدعوى والسؤال قائم في جواز ~~نقصانه عن مهر السنة وعدم جواز زيادتها، مع أن أبا بصير روى أيضا عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام)- وسأله عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته فنقص عن ~~صداق نسائها- قال: «يلحق بمهر نسائها» (2). والشيخ (3) جمع بين الروايتين ~~بحمل هذه على ما إذا فوض إليه الصداق على أن يجعله مثل مهر نسائها فقصر ~~عنه، فإنه يلحق به، والأولى على ما إذا فوض إليه الأمر مطلقا. والظاهر أن ~~الحكم المذكور PageV08P216 # ولو طلقها قبل الدخول ms2383 (1) وقبل الحكم ألزم من إليه الحكم أن يحكم، وكان ~~لها النصف. # ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنة. # موضع وفاق، وإلا فالرواية به لا تخلو من ضعف [1]. # وعلى تقدير تفويضه إلى الزوجين معا يتوقف على اتفاقهما معا عليه، ~~كاتفاقهما على فرضه في القسم الأول. فإن اختلفا قال الشيخ في المبسوط: «وقف ~~حتى يصطلحا» (2) وتبعه العلامة (3). ولم يذكروا الرجوع هنا إلى الحاكم، ولو ~~قيل به كان حسنا، لوجود المقتضي فيهما، مع اشتراكهما في عدم النص على ~~الخصوص. ولم يذكروا حكم ما لو فوض إلى أجنبي على القول بصحته، ولا نص ~~يقتضيه. وينبغي له وللحاكم الاقتصار على مهر المثل، لأنه عوض البضع، ولأن ~~الحاكم إذا كان غير الزوج أشبه المرأة فناسب أن لا يزيد عليه. ويؤيد عدم ~~النقصان عنه الرواية السابقة، وهي موافقة للحكم. ولم يوافقنا أحد من العامة ~~(4) على هذا القسم [5]، بل جعلوه كالمهر الفاسد، وأوجبوا به مهر المثل. # قوله: «ولو طلقها قبل الدخول. إلخ». # (1) إذا طلق مفوضة المهر- سواء كان قبل الدخول أم بعده- لم يبطل الحكم. # لكن إن كان الطلاق قبل الدخول ألزم من إليه الحكم به، وثبت لها نصفه. وحيث PageV08P217 # ولو مات الحاكم قبل (1) الحكم وقبل الدخول قيل: سقط المهر، ولها المتعة. ~~وقيل: ليس لها أحدهما. والأول مروي. # كان حكمها لا يتجاوز مهر السنة في حال الزوجية فبعدها أولى. وهذا بخلاف ~~المطلقة في القسم الأول. ووجه خروجها عنها- مع شمول الآية (1) لها من حيث ~~العموم، لصدق الطلاق قبل المسيس والفرض المقتضي للمتعة- صحيحة محمد بن مسلم ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه- إلى ~~أن قال-: «فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها لم تجاوز بحكمها على خمسمائة ~~درهم فضة مهور نساء رسول الله (صلى الله عليه وآله)» (2). # والرواية وإن اختصت بما لو كان الحاكم الزوجة في حالة الطلاق إلا أنه لا ~~قائل بالفرق. # واعلم أن ظاهر النص والفتوى أنها لو تجاوزت مهر السنة حيث يكون الفرض ~~إليها في الموضعين ms2384 يقتصر على مهر السنة بذلك الفرض ويبطل الزائد من غير أن ~~يتوقف على فرض آخر. ويؤيده أن فرض المجموع يقتضي فرض بعضه، فيقتصر من ~~إبطاله على ما دل عليه الدليل، ويبقى الباقي. ويحتمل إلغاء اللفظ حينئذ، ~~لمخالفته المشروع، وتوقف الفرض على حكم آخر. وتظهر الفائدة فيما لو ماتت قبله. # قوله: «ولو مات الحاكم قبل. إلخ». # (1) إذا مات الحاكم في مفوضة المهر قبل الحكم فأكثر الأصحاب- ومنهم الشيخ PageV08P218 # .......... # في النهاية (1) وأتباعه (2)، والعلامة في المختلف (3)، وولده في الشرح ~~(4)، والشهيد في شرح الإرشاد (5)- على أن لها المتعة، لصحيحة محمد بن مسلم ~~السابقة (6) عن الباقر (عليه السلام): «في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على ~~حكمه، فمات أو ماتت قبل دخوله بها: لها المتعة والميراث، ولا مهر لها». # لا يقال: لا صراحة في الرواية على المدعى، لأن الميت يحتمل كونه الحاكم ~~وكونه المحكوم عليه، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال، لأن المطلوب منها ~~موت الحاكم. # لأنا نقول: لفظها وإن احتمل ذلك بمجرده إلا أن فيها ما ينفي كون الميت ~~المحكوم عليه، لأنه ذكر فيها أن المحكوم عليه لو مات قبل الحكم لا يبطل ~~الحكم، ويحكم الحاكم بعد ذلك، ويثبت ما يحكم به، وإذا كان الطلاق لا يسقط ~~الحق مع بقاء الحاكم فلأن لا يسقط مع موت أحدهما مع بقائه أولى. ووجه ~~الأولوية: بقاء حكم الزوجية بالموت دون الطلاق، ولا يضر اختلاف الحق حيث ~~إنه هنا المتعة وهناك المهر المحكوم به، لاشتراكهما في أصل الاستحقاق وإن ~~فرق النص بينهما في المقدار. # وأيضا: فموت المحكوم عليه خارج بالإجماع على أنه لا أثر له في وجوب ~~المتعة، فيبقى الآخر. PageV08P219 # .......... # وأيضا: فإن حضور المحكوم عليه غير شرط في صحة الحكم، وحيث شرط تقدير ~~المهر للحاكم ولزم في الابتداء استصحب إلى أن يثبت المزيل، فما دام الحاكم ~~حيا لا يثبت المزيل، وإذا مات تعذر الحكم، فناسب وجوب المتعة، حيث إنهما لم ~~يقدما على عدم المهر هنا، فلا يجوز خلو البضع عن عوض، وهو إما مهر المثل أو ~~المتعة، فإذا ثبت الثانية ms2385 بالنص انتفى الآخر، بخلاف مفوضة البضع، لقدومها ~~على عدم المهر بدون الدخول أو الفرض، فإذا مات الحاكم فيها فلا شيء. # وذهب العلامة في القواعد (1) إلى ثبوت مهر المثل هنا. ووجهه: أن المهر ~~مذكور في العقد غايته أنه لم يتعين، فإذا تعذر تعيينه بموت الحاكم وجب ~~الرجوع إلى مهر المثل، لأنه عوض البضع حيث لا معين سواه. # ويضعف بأن مهر المثل إنما يكون عوضا للبضع مع استيفائه بالوطء أما مع ~~تجرده عنه فلا. ومجرد العقد لا يقتضيه شرعا. وليس هذا كشرط المهر الفاسد أو ~~المبهم حيث وجب مهر المثل، للاتفاق على كونه شرطا صحيحا غايته كون تعيين ~~المهر موقوفا على بيان الحاكم، فإذا مات المبين لا يلزم الانتقال إلى مهر المثل. # وأيضا فقد بينا أن مهر المثل إنما يلزم على تقدير إبهام المهر بالدخول لا ~~بالعقد، وهو منتف هنا. # وذهب ابن إدريس (2) إلى عدم ثبوت شيء مع موت الحاكم قبله، ولا يقدح فيه ~~موت المحكوم عليه، فيحكم الحاكم بعده، ويلزمه إن كان هو الزوج، ويرث ما ~~يحكم به هو وورثتها. إلا أنه فرض كل قسم في صورة مخصوصة، ففرض عدم ثبوت شيء ~~مع موتها وكونها الحاكمة، وبقاء الحكم مع موتها وكون الزوج هو PageV08P220 # .......... # الحاكم. فألزمه في المختلف (1) خرق الإجماع حيث ذهب إلى الفرق بين كون ~~الميت الرجل والمرأة. وهو غير لازم له، لأنه لم يفرق بينهما من حيث كون ~~الميت حاكما أو محكوما عليه، وإنما لم يستوف الأقسام كما ذكرناه. وما ذكره ~~مذهب الشيخ في الخلاف (2) وظاهر ابن (3) الجنيد. # وحجته: أن مهر المثل لا يجب إلا بالدخول، والمتعة لا تجب إلا بالطلاق كما ~~تقتضيه الآية (4). والأصل براءة الذمة من شيء آخر في غير ذلك. وإلحاق الموت ~~بالطلاق قياس. # وجوابه: أنا لم نلحقه بالطلاق قياسا، بل بالرواية الصحيحة. نعم، هو لا ~~يعتبر خبر الواحد، فلا تفيد الرواية عنده، لكنها عند غيره كافية في ~~الدلالة. # والعلامة في الإرشاد (5) اقتصر على نقل القول بالمتعة وعدم وجوب شيء من ~~غير ترجيح. وفي التحرير (6) اقتصر على ms2386 المتعة ناسبا لها إلى الرواية، مؤذنا ~~بالتردد. وكذلك المصنف نسب الحكم بها إلى الرواية. ووجه التردد: النظر إلى ~~صحتها، والالتفات إلى أن المتعة مخصوصة بالطلاق. # واعلم أن القول بوجوب مهر المثل لا نعلمه لغير العلامة في القواعد (7)، PageV08P221 # .......... # ولكنه في المختلف (1) نسب إلى المبسوط أنه جعل في المسألة قولين: # أحدهما مهر المثل، والآخر عدم المهر، واختار الثاني. وكذلك نقل عنه ~~الشهيد في الشرح (2)، وزاد أنه غير دال على سقوط المتعة، لصدق نفي المهر ~~وثبوت المتعة. # وفي هذا النقل نظر، لأن الشيخ إنما ذكر هذه العبارة والخلاف المذكور في ~~مفوضة البضع، وأما مفوضة المهر فلم يذكر حكم موت الحاكم فيها أصلا. وعذره ~~واضح، لأنه متتبع فيه لفروع المخالفين وغير ملتفت إلى فروع أصحابنا، كما ~~ذكره في غير موضع منه، وهم لا يرون لمفوضة المهر هذه الأحكام، بل يجعلونها ~~(3) كفارضة المهر المجهول، فيوجبون لها مهر المثل، واختلفوا في ثبوته ~~بالدخول أو بالعقد. # وفرعوا عليه ما لو طلقها قبل الدخول، فمنهم من أوجب نصف مهر المثل (4)، ~~ومنهم من أوجب المتعة (5) عملا بعموم الآية (6). وفي المبسوط اقتصر على نقل ~~ذلك ثم قال: «والذي تقتضيه أخبارنا أنه إذا علق بمشيئة الرجل فمهما حكم به ~~وجب، وإن علق بها لم تتجاوز مهر السنة، وإن علق بهما وقف حتى يصطلحا» (7). ~~فهذا جملة ما ذكره في مفوضة المهر، ومع ذلك فنقله للقولين المذكورين في ~~المسألة الأولى عن المخالفين لا عن أصحابنا، لما نعلم من عادته في هذا ~~الكتاب. فظهر أن القول في هذه المسألة بمهر المثل لا يعرف إلا للعلامة في ~~القواعد. PageV08P222 ### ||| [الطرف الثالث: في الأحكام] # الطرف الثالث: في الأحكام ### ||| [وفيه مسائل] # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه، ولم يسقط بالدخول] # الأولى: إذا دخل الزوج (1) قبل تسليم المهر كان دينا عليه، ولم يسقط ~~بالدخول، سواء طالبت مدتها أو قصرت، طالبت به أو لم تطالب. وفيه رواية أخرى ~~مهجورة. # قوله: «إذا دخل الزوج. إلخ». # (1) أراد بالرواية الجنس وإلا فهي روايات كثيرة معتبرة الإسناد، متضمنة ms2387 ~~أن الدخول يهدم العاجل ويوجب براءته من المهر، سواء كانت قد قبضت منه شيئا ~~أم لا، منها صحيحة الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة ~~فدخل بها وأولدها ثم مات عنها، فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها، فجاءت ~~تطلبه منهم وتطلب الميراث، قال: «فقال: أما الميراث فلها أن تطلبه، وأما ~~الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن تدخل عليه فهو الذي حل للزوج به ~~فرجها، قليلا كان أو كثيرا، إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه فلا شيء ~~لها بعد ذلك» (1). # وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل والمرأة يهلكان جميعا، فتأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرجل ~~الصداق، فقال: وقد هلكا وقسم الميراث؟ فقلت: نعم. قال: ليس لهم شيء. قلت: ~~فإن كانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها، فقال: لا شيء لها ~~وقد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها- إلى أن قال- قلت: متى حد ذلك الذي إذا ~~طلبته لم يكن لها؟ قال: إذا أهديت إليه ودخلت بيته وطالبت بعد ذلك فلا شيء ~~لها، إنه كثير PageV08P223 # .......... # لها أن تستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير» (1). # وموثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يدخل ~~بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها، فقال: «إذا دخل بها فقد هدم العاجل» (2). # ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يتزوج المرأة ~~ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها، قال: «إذا دخل عليها فقد هدم العاجل» (3). ~~وفي معناها غيرها. # وعمل (4) بمضمون هذه الأخبار بعض الأصحاب، لكنها بعيدة عن أصول المذهب، ~~بل إجماع الأمة، معارضة لما دل على ثبوت المهر في ذمة الزوج على كل حال من ~~الكتاب والسنة، كقوله تعالى @QUR@05 وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (5) الشامل ~~بعمومه لموضع النزاع. وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في الحسن قال: ~~«قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم ~~فيدخل بها قبل أن ms2388 يعطيها، فقال: يقدم إليها ما قل أو أكثر، إلا أن يكون له ~~وفاء من عرض إن حدث به حدث أدي عنه فلا بأس» (6). وروى الفضيل بن أبي عبد ~~الله في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو PageV08P224 # والدخول الموجب للمهر (1) هو الوطء قبلا أو دبرا. ولا يجب بالخلوة. # وقيل: يجب. والأول أظهر. # زنا» (1). وغير ذلك من الأخبار الكثيرة. # والشيخ (2) حمل الأخبار السابقة على دعوى الزوجة المهر بغير بينة، فإنها ~~لا تسمع. واستشهد عليه برواية الحسن بن زياد عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر، وقال: قد أعطيتك، فعليها البينة ~~وعليه اليمين» (3). قال الشيخ: «ولو كان الأمر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا ~~من أنه إذا دخل بها هدم الصداق لم يكن لقوله (عليه السلام): «عليها البينة ~~وعليه اليمين» معنى، لأن الدخول قد أسقط الحق: فلا وجه لإقامة البينة ولا ~~اليمين» (4). # وفي هذا الحمل نظر، لأن الخصم يستند إلى تلك الأخبار، وهي صريحة في إسقاط ~~الدخول المهر، ولا يضره هذا الخبر، لأنها أصح منه سندا وأكثر. مع أن في هذا ~~الخبر- مع تسليم سنده- إشكالا، من حيث إن المهر إذا تعين في ذمة الزوج فهو ~~المدعي للإيفاء وهي المنكرة، فتكون البينة عليه لا عليها. نعم، لو كان ~~النزاع في التسمية وعدمها مع عدم الدخول أمكن توجه ذلك. وسيأتي تحقيقه إن ~~شاء الله تعالى. # قوله: «والدخول الموجب للمهر. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب على أن الوطء الموجب للغسل يوجب استقرار ملك جميع المهر ~~للمرأة. واختلفوا في أنه هل يقوم غير الوطء من مقدماته- كالخلوة- مقامه PageV08P225 # .......... # في ذلك؟ على أقوال منشؤها اختلاف الأخبار أيضا، فذهب الأكثر إلى عدمه، ~~وأن الخلوة وباقي المقدمات لا تكفي في إيجاب المهر. وذهب جماعة (1) من ~~المتقدمين إلى أن الخلوة توجب المهر ظاهرا حيث لا يثبت شرعا عدم الدخول، ~~وأما باطنا فلا يستقر المهر جميعه إلا بالدخول. وأطلق بعضهم كالصدوق (2) ~~وجوبه بمجرد الخلوة. وأضاف ابن الجنيد (3) إلى الجماع إنزال الماء بغير ~~إيلاج، ولمس العورة، والنظر إليها، ms2389 والقبلة متلذذا بذلك. # والمعتمد الأول. لنا: قوله تعالى @QUR@015 وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم (4). والمراد من المس هنا الجماع، ~~للإجماع على أن مطلق المس غير موجب للجميع، فتنتفي إرادة مطلق المس، وهو ~~منحصر في الأمرين إجماعا. # ويؤيده روايات كثيرة، كرواية محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها» (5). ورواية يونس بن يعقوب عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا يوجب المهر إلا الوقاع في ~~الفرج» (6). # ورواية حفص بن البختري عنه (عليه السلام) في رجل دخل بامرأة، قال: «إذا التقى PageV08P226 # .......... # الختانان وجب المهر والعدة» (1). ورواية محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: # «سألته عن الرجل والمرأة متى يجب عليهما الغسل؟ قال: إذا أدخله وجب الغسل ~~والمهر والرجم» (2). وروى زرارة في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها، أو تزوج رتقاء، فأدخلت ~~عليه، فطلقها ساعة أدخلت عليه، قال: هاتان ينظر إليهن من يوثق به من ~~النساء، فإن كن كما دخلن عليه فإن لها نصف الصداق الذي فرض لها، ولا عدة ~~عليهن منه» (3). # ويؤيده الروايات (4) الواردة في العنين وأنه ينظر سنة فإن واقع فيها وإلا ~~فسخت نكاحها (5)، ولها نصف المهر مع تحقق الخلوة في السنة وغيرها من ~~المقدمات. # واحتج الفريق الثاني بروايات كثيرة أيضا، منها رواية زرارة عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: «إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها، فأغلق عليها بابا ~~أو أرخى سترا، ثم طلقها فقد وجب الصداق، وخلاؤه بها دخول» (6). ورواية ~~إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان ~~يقول: «من PageV08P227 # .......... # أجاف من الرجال على أهله بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق» (1). # ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن المهر متى يجب؟ # قال: إذا أرخيت الستور وأجيف الباب» (2) الحديث. وفي معناها غيرها. # والصدوق عبر في المقنع (3) بمتن رواية أبي ms2390 بصير عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «قلت له: الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليه وعليها الستر أو يغلق ~~الباب، ثم يطلقها، فتسأل المرأة هل أتاك؟ فتقول: ما أتاني، ويسأل هو هل ~~أتيتها؟ فيقول: لم آتها. فقال: لا يصدقان، وذلك لأنها تريد أن تدفع العدة ~~عن نفسها، ويريد هو أن يدفع المهر» (4). # ونقل الشيخ- (رحمه الله)- عن الثقة الجليل محمد بن أبي عمير أنه كان يقول: # «إن الأحاديث قد اختلفت في ذلك، فالوجه في الجمع بينها أن على الحاكم أن ~~يحكم بالظاهر ويلزم الرجل المهر كله إذا أرخى الستر، غير أن المرأة لا يحل ~~لها فيما بينها وبين الله تعالى أن تأخذ إلا نصف المهر» (5). وتبعه عليه ~~الشيخ (6) وأتباعه (7). # والحق أنه ليس في الأخبار على كثرتها واختلافها خبر صحيح إلا خبر (8) ~~زرارة الذي نبهنا على صحته، وهو دال على المذهب الأول، إلا أن فيه إشكالا، لأنه PageV08P228 ### ||| [الثانية: قيل: إذا لم يسم مهرا وقدم لها شيئا، ثم دخل بها كان ذلك مهرها] # الثانية: قيل: إذا لم يسم مهرا (1) وقدم لها شيئا، ثم دخل بها كان ذلك ~~مهرها، ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن ~~المهر غيره. وهو تعويل على تأويل رواية، واستناد إلى قول مشهور. # حكم في آخره أن موت الزوج يوجب تنصيف المهر كالطلاق، والأشهر خلافه. # فبقي الاعتماد في القول الأول على الآية (1) والأصل. وأما إلحاق ابن ~~الجنيد (2) بالوطء ما ذكره من مقدماته فلم نقف له على شاهد بخصوصه. # قوله: «قيل: إذا لم يسم لها مهرا. إلخ». # (1) هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، خصوصا المتقدمين (3) منهم، ~~ولاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستندا إلى الإجماع. قال ابن إدريس: «دليل ~~هذه المسألة الإجماع المنعقد منهم بغير خلاف، وفيه الحجة ولا وجه لذلك إلا ~~الإجماع» (4). # ومستندهم على ذلك الروايات السابقة (5) الدالة على أن الدخول يوجب سقوط ~~المطالبة بالمهر، كرواية الفضيل بن يسار الصحيحة عن الباقر (عليه السلام)، ~~فإن الشيخ حملها على ما إذا لم يكن قد سمى مهرا معينا، ms2391 وساق إليها شيئا ~~ودخل ولم يفرض (6)، فيكون ذلك مهرها. قال الشيخ: «يدل على صحة التأويل قوله ~~(عليه السلام) في رواية الفضيل: «الذي أخذته قبل أن يدخل بها فهو الذي حل له به PageV08P229 # .......... # فرجها، وليس لها بعد ذلك شيء» (1). # ونبه المصنف بقوله: «وهو تعويل على تأويل رواية» على أن ذلك ليس مدلول ~~الرواية، وإنما هو مجرد التأويل. ولا فرق في مخالفة القواعد الشرعية بين ~~حملها على المعنى السابق من أن الدخول يهدم المهر وبين حملها على جعل ما ~~يقدمه مهرا خاصة، سواء رضيت به أم لم ترض، لأن سكوتها والدخول بها لا يقتضي ~~رضاها به مهرا، بل هو أعم منه، والعام لا يدل على الخاص. # والموافق للأصول الشرعية أنها إن رضيت به مهرا لم يكن لها غيره، وإلا ~~فلها مع الدخول مهر المثل. ويحتسب ما وصل إليها منه إذا لم يكن على وجه ~~التبرع كالهدية. ويمكن حمل الرواية على الشق الأول لئلا تخالف غيرها من ~~الأدلة. # وأما تعليل المفيد (2) لها- بأنها لو لم ترض به مهرا ما مكنته من نفسها ~~حتى تستوفي تمامه أو توافقه على ذلك، وتجعله دينا عليه في ذمته- فمنعه ~~ظاهر، إذ لا يلزم من عدم رضاها عدم تمكينها من نفسها، وجاز اعتمادها في ذلك ~~على ما يلزم شرعا بالدخول، وهو مهر المثل. # وفي المختلف حملها على أنه قد كان في الزمن الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم ~~المهر، فلعل منشأ الحكم العادة. قال: «والعادة الآن بخلاف ذلك، فإن فرض أن ~~كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ما تقدم، ~~وإلا كان القول قولها» (3). # وأما دعوى ابن إدريس الإجماع على ذلك فمبني على جعل المشهور أو ما لا ~~يظهر فيه المخالف إجماعا، وحجيته على هذا الوجه ممنوعة، خصوصا على قواعد ابن PageV08P230 ### ||| [الثالثة: إذا طلق قبل الدخول كان عليه نصف المهر] # الثالثة: إذا طلق قبل الدخول (1) كان عليه نصف المهر. ولو كان دفعه ~~استعاد نصفه إن كان باقيا، أو نصف مثله إن كان تالفا، ولو لم يكن ms2392 له مثل ~~فنصف قيمته. ولو اختلفت قيمته في وقت العقد ووقت القبض لزمها أقل الأمرين. ~~ولو نقصت عينه أو صفته مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة قيل: كان له نصف ~~القيمة، ولا يجبر على أخذ نصف العين. وفيه تردد. أما لو نقصت قيمته لتفاوت ~~السعر كان له نصف العين قطعا. وكذا لو زادت قيمته لزيادة السوق، إذ لا نظر ~~إلى القيمة مع بقاء العين. ولو زاد بكبر أو سمن كان له نصف قيمته من دون ~~الزيادة، ولا تجبر المرأة على دفع العين على الأظهر. ولو حصل له نماء ~~كاللبن والولد كان للزوجة خاصة، وله نصف ما وقع عليه العقد. # إدريس. # قوله: «إذا طلق قبل الدخول. إلخ». # (1) إذا طلق الزوج قبل الدخول وكان قد سمى مهرا رجع إليه نصف المهر أو ~~استقر ملكه عليه، على ما سيأتي (1) من الخلاف في أنه هل يخرج جميعه عن ملكه ~~ثم يعود إليه النصف، أم لا يخرج سوى النصف؟ فإن ملكه حينئذ للنصف متحقق على ~~القولين. # ثم لا يخلو: إما أن يكون دينا، أو عينا. وعلى الثاني: إما أن يكون قد ~~دفعه إليها قبل الطلاق، أم لا. وعلى التقديرين: إما أن يجد عينه باقية، أم ~~تالفة. وعلى تقدير وجودها باقية: إما أن تكون بحالها، أو زائدة، أو ناقصة، ~~أو هما، بأن تكون زائدة من وجه وناقصة من آخر. وعلى تقدير الزيادة: إما أن ~~تكون في العين، أو PageV08P231 # .......... # الصفة، أو المشوبة بهما، أولا ولا كزيادة السوق. وزيادة العين إما متصلة، ~~أو منفصلة. والنقصان إما في العين، أو الصفة، أو في القيمة كنقصان السوق. ~~والمصنف قد أشار إلى أقسام المسألة إجمالا، ونحن نشير إليها تفصيلا في مباحث: # الأول: أن يكون دينا في ذمته، فإذا طلقها قبل الدخول برئ من نصفه، ووجب ~~عليه دفع النصف. وهو واضح. # الثاني: أن يكون عينا ولم يسلمها، فإن كانت باقية إلى حين الطلاق بغير ~~زيادة ولا نقصان استحق نصفها حينئذ، وصارا شريكين. وإن زادت فالزيادة لها ~~إن كانت بفعل الله تعالى. وسيأتي ms2393 بحثها. وإن زادت بفعله كما لو صبغ الثوب ~~فهو بمنزلة الغاصب، إذ الأصح- كما سيأتي (1)- أنها تملك المهر بأجمعه ~~بالعقد، فليس له حينئذ التصرف فيه بغير إذنها كغيره. ولم يقع البحث في ذلك ~~هنا، لأن ذلك خارج عن الفرض، وإنما يرجع إلى تصرف الأجنبي في مال الغير، ~~ومحله باب الغصب. وإن نقصت كان النقص مضمونا عليه. وقد تقدم (2). وإن تلفت ~~رجعت عليه بقيمة النصف أو مثله. وقد تقدم (3) أيضا ما يدل عليه. # الثالث: أن يكون قد سلمه، وهو موضع البحث هنا، فإن وجده تالفا رجع بنصف ~~مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان قيميا. # ثم إن اتفقت قيمته من حين العقد إلى حين القبض فلا إشكال. وإن اختلفت رجع ~~بأقل القيم، لأن قيمته يوم العقد إن كانت هي الأكثر منها حين قبضها فما نقص ~~قبل القبض كان مضمونا عليه، فلا يضمنها ما هو في ضمانه، وإن كانت القيمة ~~يوم القبض أكثر فما زاد بعد العقد لها، فلا يضمنها ما هو ملكها. PageV08P232 # .......... # وفي حكم التلف ما لو انتقل عن ملكها انتقالا لازما كالعتق والبيع والهبة ~~اللازمة، وإن عادت العين بعد أخذه العوض. ولو كان الانتقال غير لازم لها ~~فالأقوى تخيرها بين الرجوع فيرجع في العين، وعدمه فينتقل إلى البدل. وحكمه ~~لو عاد بعده كالسابق. ولو كان الانتقال غير مخرج عن الملك كالرهن والإجارة ~~تخير بين الصبر إلى الفك وتعجيل أخذ البدل. # وحيث يرجع بالقيمة ففي رجوعه بنصف قيمته أو قيمة نصفه وجهان أجودهما ~~الثاني، لأن حقه النصف فإذا فات قدر كذلك لا منضما إلى الجملة، إذ لا ~~يلزمها تقويم ملكها معه، وربما كانت القيمة للمجموع أكثر من قيمة النصف ~~منفردا. # واختار المصنف كالأكثر الثاني [1]. # الرابع: أن يجد العين ناقصة، فإن كان نقصان عين كعور الدابة، أو صفة ~~كنسيان الصنعة، ففي كيفية رجوعه أقوال: # أحدها- وهو الذي حكاه المصنف- أن الزوج يتخير بين الرجوع بنصف القيمة ~~سليما وبين أخذ نصف العين من غير أرش. وهو اختيار الشيخ في المبسوط (2). ~~أما أخذ نصف العين فلقوله ms2394 تعالى @QUR@03 فنصف ما فرضتم (3) وهذه هي ~~المفروضة وإن كانت قد نقصت. وأما عدم الأرش فلحدوث النقص في يدها والعين ~~ملكها فلا يكون مضمونا عليها، بخلاف ما لو تعيبت العين في يده، فإنه حينئذ ~~ملكها فيكون مضمونا عليه، فلها أن ترجع عليه بالأرش كما مر (4). وأما PageV08P233 # .......... # الرجوع بالقيمة فلتنزيل العين بالتغيير منزلة التالفة، لأنها على هذه ~~الحالة غير ما فرض. وحينئذ فيرجع عليها بأقل الأمرين من نصف قيمته يوم ~~الصداق ويوم القبض كما مر. # ويشكل بأن العين المفروضة إن كانت بهذه الحالة قائمة فاللازم أخذها من ~~غير انتقال إلى القيمة. وإن كانت بهذا التغيير غير المفروضة- كما اعترفوا ~~به- فلا وجه للرجوع بالعين. وأيضا فالعين على تقدير تلفها مضمونة على ~~الزوجة كما مر، فتكون أجزاؤها وصفاتها كذلك. وكما أن ضمان أصل العين ~~بالقيمة فضمان الصفة والجزء بالأرش. # والحق أن العين لا تخرج عن حقيقتها بالتعيب، فيرجع بنصفها وبنصف الأرش. ~~وهذا هو القول الثاني في المسألة. ومما قررناه يظهر وجه تردد المصنف. # وثالثها: التفصيل بأن النقص إن كان من فعلها أو بفعل الله تخير بين أخذ ~~نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف قيمته، وإن كان من قبل أجنبي لم يكن له سبيل ~~على المهر، وضمنها نصف القيمة يوم قبضه. وهو قول ابن البراج (1). وضعفه ~~يظهر مما تقدم. # وإن كان نقصان جزء، كما إذا أصدقها عبدين فتلف أحدهما في يدها، ففيه أوجه ~~أصحها أخذ نصف الباقي ونصف قيمة التالف. وسيأتي البحث فيه. # وإن وجده ناقصا نقصان قيمة مع بقاء العين على حالها رجع بنصف العين من ~~غير شيء آخر قطعا، لأنها عين ما فرض بغير إشكال. # الخامس: أن يجده زائدا، فإن كانت الزيادة بمجرد قيمة السوق أخذ نصف العين ~~كما لو نقصت كذلك. PageV08P234 # .......... # وإن كانت منفصلة كالولد واللبن والكسب فهي للمرأة، لأنها نماء ملكها، ~~سواء حدث في يدها أو يد الزوج، ويختص الرجوع بنصف الأصل. # وإن كانت متصلة، سواء كانت الزيادة عينا كالسمن، أو صفة كتعليم الصنعة ~~والسورة وقصارة الثوب، أم عينا من وجه وصفة من ms2395 آخر كصبغ الثوب، لم يستقل ~~الزوج بالرجوع إلى نصف عين الصداق، لأن الزيادة ملكها، ولا يمكن فصلها، ولا ~~تجبر على بذلها مجانا ولا بالعوض، لكنها تتخير حينئذ بين دفع نصف العين ~~المشتمل على الزيادة، وبين بذل نصف القيمة مجردة عنها. فإن سمحت ببذل العين ~~أجبر على القبول، لأن النفع عائد إليه، وأصل حقه في العين، عملا بظاهر ~~الآية (1)، وإنما منع تعلق حقها بها الذي لا يمكن فصله، فإذا سمحت ببذله ~~زال المانع. ويحتمل عدم وجوب قبوله العين، لما فيه من المنة. وفيه: أن ~~الصفة تابعة لا تفرد بالتصرف، فلا تعظم فيها المنة على وجه يمنع من قبول الحق. # ولا يمنع الزيادة المتصلة الاستقلال بالرجوع إلا في هذا الموضع. أما في ~~غيره، كما إذا أفلس المشتري بالثمن وأراد البائع الرجوع في المبيع مع ~~الزيادة المتصلة، أو أراد الواهب الرجوع في العين مع الزيادة، أو رد ~~المشتري المبيع بالعيب وأراد الرجوع في العوض المشتمل على الزيادة المتصلة، ~~فلا منع في الجميع. # والفرق: أن الملك في هذه المسائل يرجع بطريق الفسخ، والفسخ إما أن يرفع ~~العقد من أصله أو من حينه. فعلى الأول يصير الأمر كأنه لا عقد وحدثت ~~الزيادة على ملك الأول. وعلى الثاني فالفسوخ محمولة على العقود ومشبهة بها، ~~والزيادة تتبع الأصل في العقود فكذلك في الفسوخ. وعود الملك في تشطير ~~الطلاق ليس على سبيل الفسخ بل ملك مبتدأ. ألا ترى أنه لو سلم العبد الصداق ~~من كسبه ثم أعتق PageV08P235 # .......... # وطلق قبل الدخول يكون الشطر له لا للسيد؟ ولو كان سبيله سبيل الفسوخ لعاد ~~إلى الذي خرج عن ملكه. وإنما هو ابتداء ملك يثبت فيما فرض صداقا قال الله ~~تعالى @QUR@03 فنصف ما فرضتم (1) وليست الزيادة الحادثة مما فرض، فلا يعود ~~إليه شيء منها. # ونبه المصنف بقوله: «ولا تجبر المرأة على الأظهر» على خلاف الشيخ في ~~المبسوط حيث قال- بعد أن قوى تخيرها-: «ويقوى في نفسي أن له الرجوع بنصفه ~~مع الزيادة التي لا تتميز، لقوله تعالى @QUR@03 فنصف ما فرضتم (2) ولا يخفى ~~ضعف ms2396 هذا الدليل، لما ذكرناه من أن الزيادة ليست مما فرض، فلا تدخل في مدلول الآية. # السادس: أن يتغير بالزيادة والنقصان معا، إما بسبب واحد، كما إذا أصدقها ~~عبدا صغيرا فكبر، فإنه نقصان من جهة نقصان القيمة، ومن جهة أن الصغير يصلح ~~للقرب من الحرم، وأنه أبعد من الغوائل، وأشد تأثرا بالتأديب والرياضة، ~~وزيادة من جهة أنه أقوى على الشدائد والأسفار، وأحفظ لما يستحفظ. وإما ~~بسببين، كما إذا أصدقها عبدا فتعلم سورة ونسي أخرى، وتعلم واعور، أو كان ~~يحفظه فنسيه وسمن واستوى. فالأمر موقوف هنا على تراضيهما، فإن تراضيا برد ~~النصف فذاك، وأيهما امتنع لم يجبر الآخر عليه، للزيادة على تقدير طلب ~~الزوج، والنقيصة على تقدير طلبها. وحينئذ فتتخير المرأة بين دفع قيمة النصف ~~مجردا عن الزيادة والنقيصة، وبين دفع نصف العين مع أرش النقص. أما الأول ~~فلأن فيه جمعا بين الحقين، حيث لم يمكن وصوله إلى العين إلا بأخذ حقها في ~~الزيادة، ولا دفعها إليه إلا بالنقيصة التي PageV08P236 # ولو أصدقها حيوانا (1) حاملا كان له النصف منهما. # ليست العين معها نصف المفروض. وأما الثاني فلأنها إذا دفعت نصف العين ~~كانت باذلة للزيادة، فيجبر على قبولها كما مر، وهي عين ما فرض فيجبر عليها، ~~والنقصان ينجبر بالأرش، لأنه قيمة الفائت كالتالف. وليس لها جبر النقص ~~بالزيادة بدون رضاه، لاختلاف الحقين. # قوله: «ولو أصدقها حيوانا. إلخ». # (1) إذا أصدقها حيوانا حاملا وحكمنا بدخول الحمل في الصداق، إما بالشرط ~~كمذهب المصنف (1)، وهو المراد هنا، أو مع الإطلاق كمذهب الشيخ (2)، صارا ~~معا مهرا. فإذا طلقها قبل الدخول، فإن كان قبل أن تضع رجع إليه نصفهما بغير ~~إشكال، لأن ذلك هو عين نصف ما فرض. وإن كان بعد الوضع فالأمر كذلك على ~~قاعدة المصنف، لأنه دخل مع الأم مهرا بالشرط، فكان كما لو أصدق شيئين، فإنه ~~يرجع بنصفهما. والشروط توزع عليها القيمة وتلحظ بالمالية. وهذا هو الذي جزم ~~به المصنف. # وعلى قول الشيخ من دخوله تبعا يحتمل ذلك أيضا، لأن الحمل وإن دخل تبعا ~~إلا أنه يفرد ms2397 بالملك، كما لو أذن مولى الأمة في النكاح دون مولى العبد، ~~فإنه يكون الولد لمولى الأب على القولين، فيرجع الزوج بنصف الأم ونصف ~~الولد، لأنهما معا المهر المفروض، فيدخلان في عموم @QUR@03 فنصف ما فرضتم (3). # ويحتمل اختصاص الأم به، لأنه زيادة ظهرت بالانفصال على ملكها، فإنه قبل ~~الوضع لا يفرد بالتقويم، ولم يقابله قسط من الثمن. PageV08P237 # ولو أصدقها تعليم صناعة (1) ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف أجرة ~~تعليمها. ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة. # ولو كان تعليم سورة (2) قيل: يعلمها النصف من وراء الحجاب. وفيه تردد. # وهذا هو الذي اختاره فخر الدين في شرحه (1). ويظهر منه جريانه على ~~القولين. وفي القواعد (2) أطلق جعله احتمالا. # ويتفرع عليه رجوع الزوج بنصف الأم خاصة وأرش نقصانها بالولادة إن قلنا ~~بضمانها نقصان العين كما هو المختار. ثم إن كانت أمة وحرمنا التفريق بينها ~~وبين الولد غرمت له نصف قيمتها وأخذت الأم والولد، وإلا فلا. # قوله: «ولو أصدقها تعليم صناعة. إلخ». # (1) وجه الرجوع بنصف الأجرة في الموضعين أنه في الأول يتعذر تعليمها نصف ~~الصنعة خاصة، إذ ليس للنصف حد يوقف عليه، أو لا نصف لها مطلقا، فينزل ذلك ~~منزلة ما لو تلف الصداق في يده، فيرجع عليه بنصف الأجرة. ولأنه صار أجنبيا ~~لا يصلح تعلمها منه لو فرض إمكان التوصل إلى الحق. وأما في الثاني فلتعذر ~~رجوعه بعين ما فرض، إذ لا يمكن تخليص نصف الصنعة منها، فيكون المهر بمنزلة ~~التالف في يدها، فيرجع بنصف الأجرة. والحكم في الموضعين مما لا إشكال فيه. # قوله: «ولو كان تعليم سورة. إلخ». # (2) إذا كان الصداق تعليم سورة وطلقها قبل الدخول، فإن كان قد علمها رجع ~~عليها بنصف الأجرة كالصنعة. وإن لم يكن علمها فليس الحكم فيها كالصنعة، لأن ~~تعليم نصف السورة حينئذ أمر ممكن في نفسه، ولكن الزوج صار أجنبيا منها، فإن PageV08P238 ### ||| [الرابعة: لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه] # الرابعة: لو أبرأته من الصداق (1) ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه. # وكذا لو ms2398 خلعها به أجمع. # حرمنا على الأجنبي سماع صوت المرأة مطلقا، أو جوزناه ولكن خيف الفتنة، أو ~~لم يمكن ذلك إلا بالخلوة المحرمة، رجعت عليه بنصف الأجرة كالصنعة، لتعذر ~~الرجوع إلى نصف المفروض بمانع شرعي، فيكون كالمانع العقلي. وإن أمكن ذلك ~~بدون محظور قيل جاز تعليمها النصف من وراء حجاب، لأنه موضع ضرورة، كمعاملة ~~الأجنبية، أو لأنه تعليم واجب، أو لأن مطلق سماع صوتها ليس بمحرم. وهذا هو ~~الوجه. وهو خيرة المبسوط (1). # وقيل: ترجع عليه بنصف الأجرة مطلقا، لما ذكر من الموانع، ولأن النصف يعسر ~~الوقوف عليه، لاختلاف الآيات في سهولة التعليم وصعوبته. وعلى الأول تقسم ~~السورة بالحروف لا بالآيات. # ولو كان الطلاق بعد الدخول وقبل التعليم فالكلام في وجوب تعليم جميع ~~السورة كما في النصف، وأولى بالصحة، لانتفاء المانع الأخير في النصف. # قوله: «لو أبرأته من الصداق. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # إحداهما: إذا أبرأته من الصداق قبل الدخول ثم طلقها قبله فالمشهور بين ~~الأصحاب- وهو الذي قطع به المصنف- أنه يرجع عليها بنصف المهر، لتصرفها فيه ~~قبل الطلاق تصرفا ناقلا له عن ملكها بوجه لازم، فلزمها عوض النصف، كما لو ~~نقلته إلى ملك غيره وأتلفته. وهذا هو المذهب. PageV08P239 # .......... # وحكى في القواعد (1) وجها بعدم الرجوع، وقبله الشيخ في المبسوط (2)، وهو ~~قول لبعض (3) العامة. لأنها لم تأخذ منه مالا، ولا نقلت إليه الصداق، ولا ~~أتلفته عليه، فلا تضمن. أما الأول فظاهر. وأما الثاني فلاستحالة أن يستحق ~~الإنسان في ذمة نفسه شيئا، فلا يتحقق نقله إليه. وأما الثالث فلأنه لم يصدر ~~منها إلا إزالة استحقاقها في ذمته، وهو ليس بإتلاف عليه. وينبه عليه ما إذا ~~رجع الشاهدان بدين في ذمة زيد لعمرو بعد حكم الحاكم عليه وقبل الاستيفاء، ~~وكان قد أبرأ المشهود عليه لم يرجع على الشاهدين، فلو كان الإبراء إتلافا ~~على من في ذمته غرما له. # وجوابه اختيار الأمر الثاني ومنع توقف نقله على استحقاقه شيئا في ذمة ~~نفسه، لأن الصداق كان مستحقا لها في ذمته، وهو أمر ثبوتي فيها غايته أنه ~~كلي، ومن ثم ms2399 يضاف إلى مالك معين فيقال: لها في ذمته كذا، ولا تتحقق الإضافة ~~بدون المضافين، فلما أبرأته منه انتقل عن ملكها إليه، لكن لما كان متعلقه ~~الذمة لا فرد خاص من المال لم يتحقق استحقاقه شيئا في ذمته، بل سقوط ما كان ~~فيها للمرأة. # ويمكن على هذا اختيار الثالث أيضا، لأنها بإسقاطه من ذمته بعد أن كان ~~ثابتا فيها قد أتلفته عليه بنقله عن ملكها، إذ لا شبهة في أنه كان ملكها ثم ~~خرج عنه، فتغرم له البدل. # والفرق بين مسألة رجوع الشاهدين والمتنازع: أن حق المهر ثابت حال الإبراء ~~في ذمة الزوج ظاهرا وباطنا، فإسقاط الحق بعد ثبوته متحقق، بخلاف مسألة PageV08P240 # .......... # الرجوع، لأنه لا ثبوت فيها، فالبراءة مستمرة، ولا أثر للإبراء. وفي الفرق نظر. # الثانية: لو خلعها بمجموع المهر قبل الدخول، سواء كان عينا أم دينا، قال ~~المصنف يكون حكمه حكم ما لو أبرأته منه قبل الطلاق، فيرجع عليها بنصفه مثلا ~~أو قيمة، لأنه ملكه بالخلع فلم يصادف استحقاقه النصف بالطلاق وجوده على ~~ملكها، فينتقل إلى عوض النصف. هذا هو الظاهر من عبارة المصنف وغيره. # وعبارة القواعد (1) صريحة في ذلك، لأنه شرك في الحكم بين ما لو وهبته ~~المهر المعين أو أبرأته منه إذا كان دينا أو خلعها به أجمع، وحكم بالرجوع ~~بنصف القيمة. # ولا يخلو الحكم هنا من إشكال، للفرق بين الهبة والإبراء له قبل الطلاق ~~وبين الخلع، لانتقال الملك فيهما قبله، فلم يصادف الطلاق الموجب لعود النصف ~~إليه ملكا، فانتقل إلى العوض. وأما الخلع فانتقال ملك المهر به إلى الزوج ~~لا يحصل بمجرد البذل من المرأة، بل به وبالخلع، لأنها جعلته عوضا عن ~~البينونة، فلا يملك إلا بتمام السبب وهو الطلاق، وبه يحصل أيضا استحقاقه ~~للنصف، فيتم (2) السببان في حالة واحدة وإن تقدم جزء السبب في ملك عوض ~~الخلع، فلا يتم ما قالوه من سبق ملكه له على استحقاقه النصف بالطلاق فضلا ~~عن سبقه على الطلاق كالهبة. ويمكن ترجيح جانب الخلع، لسبق سببه وهو البذل ~~وإن توقف تمام ms2400 الملك على الطلاق، ويكون كما لو وهبته ولم يقبضه أو دبرته، ~~فقد قيل بسقوط حقه عن العين بذلك وإن كان تمام الملك في الهبة يتوقف على ~~القبض والعتق في التدبير على الوفاة. # والحق أن هذا لا يحسم مادة الإشكال. والحكم في الأمرين ممنوع. والوجه PageV08P241 ### ||| [الخامسة: إذا أعطاها عوضا عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر، ثم طلقها قبل الدخول] # الخامسة: إذا أعطاها عوضا (1) عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر، ثم طلقها ~~قبل الدخول، كان له الرجوع بنصف المسمى دون العوض. وكذا لو أعطاها متاعا أو ~~عقارا فليس له إلا نصف ما سماه. # واحد، وهو عدم انتقاله عن ملكها بذلك، فلا مانع من أخذه العين. # ويمكن توجيه رجوعه هنا بنصف القيمة بوجه آخر، وهو أن يجعل هذا الخلع ~~بمنزلة ما لو خلعها على عين لا تستحق سوى نصفها، فإن الخلع يصح مع جهله، ~~ويرجع إلى قيمة النصف أو مثله كما سيأتي (1). وهنا لما كان انتقال مال ~~الخلع لا يحصل إلا بالطلاق، وبه يتحقق انتقال النصف إليه به، نزل ذلك منزلة ~~ما لو خلعها على عين مشتركة بينهما. ويشكل الحكم مع علمه بالحال، إلا أن ~~الأمر هنا أسهل من السابق، والإشكال فيه أقل. # قوله: «إذا أعطاها عوضا. إلخ». # (1) المراد برجوعه بنصف المسمى هنا رجوعه بمثله أو قيمته، لأنه بالمعاوضة ~~صار ملكه، والعائد إليه بالطلاق نصف ما جعله مهرا، لقوله تعالى @QUR@03 ~~فنصف ما فرضتم (2) أي: لكم، على حد قوله @QUR@06 ولكم نصف ما ترك أزواجكم ~~(3) وقد وجد النصف المحكوم بعوده إليه قد انتقل عن ملكها بالمعاوضة الجديدة ~~عليه فيرجع إلى مثله أو قيمته، كما لو انتقل عنها إلى غيره. ولا فرق في ذلك ~~بين انتقاله بعوض يساوي قيمته أو ينقص أو يزيد، ولا بين أنواع الأعواض، ~~لاشتراك الجميع في المقتضي، وهو خروجه بذلك عن ملكها، كما لو خرج بغير عوض ~~كالهبة. PageV08P242 ### ||| [السادسة: إذا أمهرها مدبرة ثم طلقها صارت بينهما نصفين] # السادسة: إذا أمهرها مدبرة (1) ثم طلقها صارت بينهما نصفين، فإذا مات ~~تحررت. وقيل: بل يبطل ms2401 التدبير بجعلها مهرا، كما لو كانت موصى بها. وهو أشبه. # قوله: «إذا أمهرها مدبرة. إلخ». # (1) إذا دبر مملوكا ذكرا كان أم أنثى، ثم جعله مهرا، ثم طلق قبل الدخول ~~ورجع إليه النصف، فهل يبقى التدبير في النصف العائد إليه فيتحرر بموته، أم ~~يبطل من حين جعله مهرا؟ يبنى على أن المرأة هل تملك جميع المهر بالعقد، ~~وإنما يعود إلى الزوج النصف بالطلاق، أم لا تملك إلا النصف بالعقد والنصف ~~الآخر بالدخول؟ فعلى الثاني يتجه عدم البطلان في النصف، لأنه لم يوجد هناك ~~عقد ناقل له عن حكم التدبير أو غيره، لأنه لم يخرج عن ملك المولى. ويحتمل ~~البطلان، لوجود العقد الدال على الرجوع، كما لو وهب الموصى به قبل الإقباض. ~~وأما على القول الآخر والنصف الآخر فلا وجه لبقاء التدبير فيه بناء على أنه ~~وصية، فيبطل بخروج المدبر عن الملك. وكذا يقوى خروج النصف الآخر وإن لم نقل ~~بخروجه عن ملكه، لأن ذلك يبطل الوصية كما مر، والتدبير كذلك. وهذا قول ابن ~~(1) إدريس، واختاره المصنف والمتأخرون (2). # والقول بعدم البطلان للشيخ في النهاية (3)، وتبعه عليه القاضي في المهذب ~~(4)، استنادا إلى رواية المعلى بن خنيس قال: «سئل أبو عبد الله (عليه ~~السلام) وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة ~~وتقدمت على ذلك، فطلقها قبل أن يدخل بها، قال: فقال: أرى للمرأة نصف خدمة ~~المدبرة، يكون PageV08P243 # .......... # للمرأة يوم في الخدمة، ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة. قيل: ~~فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث؟ قال: يكون نصف ما ~~تركته للمرأة، والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها» (1). # وهذه الرواية- مع ضعف سندها- لا تدل على انعتاقها بموت السيد كما ادعاه ~~الشيخ، وإنما تضمنت صحة جعلها مهرا، وعود نصفها إلى المولى، وكونها مشتركة ~~بينه وبين المرأة، وما تركته بينهما كذلك. وهذا كله لا كلام فيه. نعم، يظهر ~~منها رائحة البقاء على التدبير من قوله: «وتقدمت على ذلك» وقوله: «فإن ماتت ~~المدبرة» وشبه ذلك، ومثل هذا لا يكفي في ms2402 إثبات الحكم المخالف للأصل. # وحملها ابن إدريس (2) على ما إذا كان التدبير واجبا بنذر وشبهه، فإنه ~~حينئذ لا يصح رجوع المدبر فيه. # ورده في المختلف (3) ببطلان جعلها مهرا حينئذ وقيد بقاء التدبير بما لو ~~شرط بقاء التدبير، فإنه يكون لازما، لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» (4) ~~ولأنه كشرط العتق في البيع ونحوه. ويظهر من قوله في الرواية: «قد عرفتها ~~وتقدمت على ذلك» كونه قد شرط عليها بقاء التدبير. فعلى هذا تتم الرواية ~~وفتوى الشيخ، لأنه عبر في النهاية بلفظ الرواية. # واعلم أن تعبير المصنف بالمدبرة مؤنثة تبع فيه الرواية وكلام الشيخ، ~~والحكم في الذكر والأنثى واحد. PageV08P244 ### ||| [السابعة: إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع، مثل أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى] # السابعة: إذا شرط في العقد (1) ما يخالف المشروع، مثل أن لا يتزوج عليها ~~أو لا يتسرى، بطل الشرط وصح العقد والمهر. وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل ~~فإن لم يسلمه كان العقد باطلا، لزم العقد والمهر وبطل الشرط. # قوله: «إذا شرط في العقد. إلخ». # (1) لا إشكال في فساد الشرط المخالف للمشروع لذلك، وإنما الكلام في صحة ~~العقد بدون الشرط، من حيث إنهما لم يقصدا إلى العقد إلا مقيدا بالشرط ~~المذكور، وقد سبق غير مرة (1) أن فساد الشرط يوجب فساد العقد عند المصنف ~~والأكثر، ولكن ظاهرهم هنا الاتفاق على صحة العقد، لأنهم لم ينقلوا فيه ~~خلافا. وقال الشيخ في المبسوط: «ولا يفسد المهر عندنا» (2) وهو ظاهر في ~~الاتفاق عليه، وصحة المهر إنما تكون مع صحة العقد. والفرق بين النكاح وغيره ~~من العقود المقتضي فساد الشرط لفسادها: أن الشرط في النكاح يكون جزءا من ~~العوض الذي هو المهر فيما يعود إلى المرأة، كالمذكور هنا في عدم التزوج ~~والتسري، وحق فساد الشرط على هذا الوجه أن يفسد المهر لا العقد، لما عرفت ~~من عدم التلازم بينهما. # ثم المشهور بينهم أن المهر أيضا لا يفسد، بناء على وجود المقتضي لصحته، ~~والمانع ليس إلا الشرط، وهو شيء آخر معه، وفساد أحد الشيئين لا يقتضي ms2403 فساد ~~الآخر، لما علم من التوسع في حال عقد النكاح والمهر، واحتمالهما من الغرر ~~ما لا يحتمله غيرهما. # والأصل في الحكم بصحة العقد والمهر مع هذين الشرطين رواية محمد بن قيس عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة ~~أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق: «فقضى في ذلك أن شرط PageV08P245 # .......... # الله قبل شرطكم، فإن شاء وفي لها بالشرط، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ~~ونكح عليها» (1). وهذا يقتضي شرط عدم التزويج والتسري وزيادة، وهو شرط ~~الطلاق بالفعل المساوي للشرط في الثاني، حيث شرط إن لم يسلم المهر في الأجل ~~كان العقد باطلا. ويدل عليه أيضا بخصوصه رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل يتزوج المرأة ~~إلى أجل مسمى، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته، وإن لم يجيء ~~بالصداق فليس له عليها سبيل، شرطوا بينهم حيث أنكحوا، فقضى أن بيد الرجل ~~بضع امرأته، وأحبط شرطهم» (2). # وفي الروايتين ضعف السند، وكون الثانية أخص من الدعوى، لاشتمالها على كون ~~العقد إلى أجل مسمى، إلا أنه لا قائل بالفرق، والمقتضي للصحة وعدمها واحد. # وفي المسألة وجه أو قول بصحة العقد دون المهر، لأن الشرط كالعوض المضاف ~~إلى الصداق حيث يكون من المرأة، أو كجزء من العوض، والصداق مبذول في مقابلة ~~الجميع، وبفساد الشرط يفوت بعض العوض أو المعوض، وقيمته مجهولة، فلا يعلم ~~قدر الصداق في الأول، ولا نصيب الباقي في الثاني، فيثبت مهر المثل. # وهو متجه إلا أن يزيد المسمى عنه والشرط لها، أو ينقص والشرط عليها، فيجب ~~المسمى، لأنه في الأول قد رضي ببذله مع التزام ترك حق، فمع انتفاء اللزوم ~~يكون الرضا به أولى، ولأنها في الثاني قد رضيت به مع ترك حق لها، فبدونه أولى. PageV08P246 # ولو شرط أن لا يقتضها (1) لزم الشرط. ولو أذنت بعد ذلك جاز، عملا بإطلاق ~~الرواية. وقيل: يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع. # وهو تحكم. # ومع ms2404 ذلك فينبغي احتساب المسمى من مهر المثل، وإكماله من غيره حيث يفتقر ~~إليه، لاتفاقهما على تعيينه في العقد. # قوله: «ولو شرط أن لا يقتضها. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف من جواز العقد والشرط مطلقا مذهب الشيخ في النهاية ~~(1). ومستنده رواية إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: # رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا ~~أذنت له فلا بأس» (2). ورواية سماعة عنه (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل ~~جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها، فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ~~ما شئت من نظر والتماس، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله، إلا أنك لا تدخل ~~فرجك في فرجي، فإني أخاف الفضيحة، قال: ليس له منها إلا ما اشترط» (3). ~~وهذه الرواية تدل على جواز اشتراط عدم الوطء مطلقا وإن لم يكن بطريق ~~الاقتضاض. وهما معا شاملتان بإطلاقهما للعقد الدائم والمنقطع. # ويؤيد الصحة عموم: «المؤمنون عند شروطهم» (4) والأمر بالوفاء (5) بالعقد. ~~وجواز الوطء مع الإذن لأنها زوجة في الجملة، وعدم جواز الوطء لكونه PageV08P247 # .......... # شرطها لا لمانع آخر، فإذا أذنت فيه جاز. # والقول الذي حكاه المصنف من اختصاص لزوم الشرط بالنكاح المنقطع وبطلان ~~العقد لو كان دائما للشيخ في المبسوط (1)، وتبعه عليه جماعة من المتقدمين ~~والمتأخرين، منهم العلامة في المختلف (2) وولده فخر الدين في الشرح [1]، ~~استنادا في بطلان الشرط إلى منافاته لمقتضى العقد، وفي بطلان العقد إلى عدم ~~الرضا به بدون الشرط ولم يحصل، وفي جوازهما في المتعة إلى عدم منافاة الشرط ~~لها، لأن المقصود الأصلي منها التمتع والتلذذ وكسر الشهوة دون التوالد ~~والتناسل المقصودين من الدائم، وذلك لا يستدعي الوطء. وعليه نزلوا ~~الروايتين. # وهذا لا يخلو من تحكم كما قاله المصنف، لأن النص مطلق، والمقاصد في ~~النكاح مطلقا مختلفة، وجاز أن يكون المطلوب من الدائم ما ادعوه في المنقطع، ~~وبالعكس. ولا يعتبر في صحة العقد تتبع غاياته ولا رعاية مقاصده الغالبة، بل ~~يكفي قصد بعضها، وهو متحقق في المتنازع فيهما. ويمكن ms2405 جعل الروايتين شاهدتين ~~للجواز وإن لم يكونا مستندا، إذ يكفي في إثباته ما تقدم من عموم الآية ~~والرواية المستفيضة. # ولابن إدريس (4) قول ثالث ببطلان الشرط فيهما وصحة العقد. أما الشرط فلما ~~تقدم من منافاته [لمقتضى العقد] (5). وأما العقد فلأصالة صحته وعدم بطلانه PageV08P248 ### ||| [الثامنة: إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها] # الثامنة: إذا شرط أن لا يخرجها (1) من بلدها، قيل: يلزم. وهو المروي. # بالشروط الفاسدة كما عرفت مما سبق، فأولى أن لا يبطل عند ابن إدريس حيث ~~لا يبطل مطلق العقد ببطلان الشرط. # وفي المسألة قول رابع لابن حمزة (1) كقول ابن إدريس في الدائم مع الحكم ~~بصحتهما في المنقطع. وما وقفت على قائل ببطلانهما فيهما مع كونه متوجها ~~أيضا، نظر إلى منافاة الشرط لمقتضى عقد النكاح مطلقا، فإنه يقتضي حل الوطء ~~وإن حصل التلذذ في المتعة بدونه، إلا أنه المقصد الأصلي، كما ادعوه من أن ~~التوالد والتناسل هو المقصد الأصلي للدائم، ويتبعه العقد لما ذكر. # ولو اشترطت ترك بعض مقدمات الوطء ففي إلحاقه باشتراط تركه وجهان، من ~~مساواته له في المقتضي، واختصاص الوطء بالنص. وفي الأول قوة، لضعف المخصص. # قوله: «إذا شرط أن لا يخرجها. إلخ». # (1) القول بلزوم الشرط للشيخ في النهاية (2)، وتبعه عليه جماعة منهم ~~العلامة في المختلف (3) والإرشاد (4)، والشهيد في اللمعة (5) والشرح (6)، ~~لصحيحة أبي العباس عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يتزوج المرأة ويشترط ~~لها أن لا يخرجها من بلدها قال: «يفي لها بذلك، أو قال: يلزمه ذلك» (7). ~~ودلالتها على الثاني PageV08P249 # .......... # ظاهرة. وعلى الأول من حيث إن الخبر فيه معناه (1) الأمر، والأصل فيه ~~الوجوب المقتضي للزوم. ولعموم: «المؤمنون عند شروطهم» (2). ولأن ذلك شرط ~~مقصود للعقلاء، والأغراض تتعلق باللبث في المنازل، والاستيطان في البلدان ~~التي حصل بها الأنس والنشو، وملازمة الأهل ورعايتهم مصلحتها، وذلك أمر مهم، ~~فجاز شرطه في النكاح توصلا الى هذا الغرض المطلوب المشتمل على الحكمة ~~الواضحة. ونسبة المصنف الحكم إلى القول والرواية تؤذن بتوقف فيه. # وصرح ابن إدريس (3) ببطلان الشرط مع صحة العقد، وتبعه جماعة (4) من ~~المتأخرين. ms2406 والشيخ في المبسوط (5) والخلاف (6) منع من اشتراط أن لا يسافر بها. # وجعلوه من جملة القائلين بالمنع في المسألة. وليس كذلك، لأن السفر أمر ~~آخر غير الخروج من البلد كما لا يخفى، والخروج من البلد قد يصدق من دون السفر. # وحجة المانع: أن الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة والأمكنة حق للزوج ~~بأصل الشرع، وكذا السلطنة عليها، فإذا شرط ما يخالفه وجب أن يكون باطلا. # وحملوا الرواية على الاستحباب. # ولا يخفى أن ذلك في مقابلة النص غير مسموع. ونمنع من كون الاستمتاع في ~~جميع الأمكنة حقا للزوج، لأن ذلك عين المتنازع. وكذلك سلطنته على إخراجها ~~حيث شاء، فإنه لا يتم إلا مع عدم الشرط، ومعه عين المتنازع، فلا يؤخذ في PageV08P250 # ولو شرط لها مهرا (1) إن أخرجها إلى بلاده، وأقل منه إن لم تخرج معه، ~~فأخرجها إلى بلد الشرك لم تجب إجابته، ولزم الزائد. وإن أخرجها إلى بلد ~~الإسلام كان الشرط لازما. وفيه تردد. # الدليل. ولأن ذلك آت في كل شرط، فإنه يمنع مباح الأصل، ومع ذلك ليس ~~منافيا للكتاب والسنة. وحمل الرواية على الاستحباب بمجرد ذلك غير جائز، إذ ~~لا معارض لها، والمعارضات العامة غير كافية في الحمل. # إذا تقرر ذلك فعلى القول بصحة الشرط هنا هل يتعدى إلى شرط أن لا يخرجها ~~من منزلها أو محلتها؟ وجهان، من مشاركته للمنصوص في الحكمة الباعثة على ~~الحكم أو لاتحاد الطريق وعموم الأدلة الأخرى، ومن عدم النص وبطلان القياس. ~~وقطع الشهيد (1) بإلحاق ذلك بالبلد. وفيه قوة. # قوله: «ولو شرط لها مهرا. إلخ». # (1) هذه المسألة متفرعة على السابقة، فإن منعنا من اشتراط عدم إخراجها من ~~بلدها منعنا هنا بطريق أولى، وإن جوزنا الشرط ثم احتمل الجواز هنا أيضا. ~~وهو الذي اختاره المصنف في النافع (2) والشيخ في النهاية (3) وجماعة منهم ~~العلامة (4) في أكثر كتبه، عملا بعموم الأمر بالوفاء بالشرط. # ويدل على التفصيل المذكور بخصوصه حسنة علي بن رئاب عن الكاظم (عليه ~~السلام) قال: «سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج ms2407 ~~معه إلى بلاده، فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا، أرأيت إن لم تخرج معه ~~إلى بلاده؟ قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له ~~عليها في PageV08P251 # .......... # ذلك، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد ~~الإسلام ودار الإسلام فله ما اشترط عليها، والمسلمون عند شروطهم، وليس له ~~أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى من ذلك بما رضيت، وهو ~~جائز له» (1). # والمراد بقوله: «إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك» أن بلاده كانت بلاد ~~الشرك، ولا يجب عليها اتباعه في ذلك وإن كان داخلا في الشرط، لما في ~~الإقامة ببلاد الشرك من الضرر بالمسلم في دينه المنفي شرعا. وبقوله: «وإن ~~أراد أن يخرج بها إلى بلاد الإسلام» أن بلاده كانت بلاد الإسلام، وطلبها ~~إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام، بقرينة قوله: «فله ما اشترط عليها» ~~لأنه لم يشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام، وإن ~~كان لفظ الرواية أعم من ذلك. # وهذه الرواية- مع حسن سندها- مخالفة للأصل في مواضع: # منها: عدم تعيين المهر، حيث جعله مائة على تقدير وخمسين على تقدير، وذلك ~~يقتضي تجهيله في الجملة، حتى لو شرط ذلك على خلاف الجهة المنصوصة فلا شبهة ~~في فساد المهر. # ومنها: حكمه بلزوم المائة على تقدير إرادته منها الخروج إلى بلاد الكفر ~~وإن لم تخرج (2)، وذلك مناف لمقتضى الشرط على تقدير صحته، فإنه اقتضى كون ~~المهر خمسين مع عدم خروجها. # ومنها: حكمه بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلا بعد أن PageV08P252 # .......... # يعطيها مهرها، الشامل لما لو كان ذلك قبل الدخول وبعده، وقد تقدم (1) ~~الحكم بأنه مع الدخول لا يجوز لها الامتناع، بل ولا يجب عليه إعطاء المهر ~~مطلقا من دون أن تطلبه، وقد حكم بعدم جواز خروجه من دون أن يعطيها مطلقا. ~~وهذا يصلح منشأ لتردد المصنف في الحكم مع عدم تردده في السابقة. # والذي يوافق الأصل بطلان ms2408 الشرط المذكور، لما ذكرناه، وبطلان المهر، لكونه ~~غير معين، وصحة العقد، لعدم ارتباطه به كما سلف في نظائره، ولعدم القائل ~~ببطلانه، وإن كان محتملا. وعلى هذا فيثبت لها مهر المثل، لكونه مجهولا ~~ابتداء. لكن يشكل فيما لو زاد عن المفروض على التقديرين، لقدومها على ~~الأقل. وكذا مع زيادته على الأقل إذا لم يخرجها من بلدها. وكذا يشكل بما لو ~~نقص عن المقدر على التقديرين، لالتزامه بالأزيد منه مع الشرط عليه، فلزوم ~~المقدر مع عدم لزوم الشرط عليه أولى. والقائلون بفساد الشرط اقتصروا في ~~البحث عليه، وأهملوا البحث عن المهر. # ولو عملنا بالرواية لجودة سندها كان حسنا، وسلمنا من هذا الإشكال. # ويمكن الاعتذار عن المخالفة الأولى بأن التعيين متحقق على التقديرين. ~~ومثل هذا الاختلاف مغتفر في المهر، لاحتماله من الغرر ما لا يحتمله غيره من ~~عقود المعاوضات. ومن ثم اكتفي بمشاهدته من دون معرفة مقداره، بل جعله ظرف ~~خل مثلا مع عدم مشاهدة الخل أصلا- كما سبق (2)- حيث ظهر خمرا. ومثل هذا ~~الاختلاف قد تقدم (3) اغتفاره في عوض الإجارة، كما لو قال: إن خطته كذا فلك ~~كذا أو كذا فلك كذا، أو: إن جئت به اليوم فلك كذا، مع أنها أضيق دائرة منه، ~~لكونها معاوضة محضة. PageV08P253 ### ||| [التاسعة: لو طلقها بائنا، ثم تزوجها في عدته، ثم طلقها قبل الدخول] # التاسعة: لو طلقها بائنا، (1) ثم تزوجها في عدته، ثم طلقها قبل الدخول ~~كان لها نصف المهر. # وعن الثانية: بأن العقد وقع على مائة كما دل عليه أول الرواية، وشرط ~~نقصان خمسين إن لم تخرج معه إلى بلده حيث يطلبها ويجب عليها الخروج معه، ~~وذلك إذا كانت بلده في دار الإسلام، فأما إذا كانت في بلاد الشرك وأراد ~~إخراجها إليها فالمهر باق على ما انعقد عليه، لأن ذلك ليس له، ولا عليها ~~مطاوعته، فهو بمنزلة ما إذا لم يرد إخراجها، فإنه يلزمه المائة، فيصير شرط ~~الخمسين منحصرا في حال إقامتها ببلدها مع طلبه خروجها إلى بلده التي هي في ~~دار الإسلام. # وعن الثالثة: بأنه مع ms2409 طلبه خروجها إلى بلاده التي يجب عليها الخروج إليها ~~يزيد المهر حينئذ، وتجب المائة كملا بعد أن كانت متزلزلة، فنبه (عليه ~~السلام) على أنه لا يخرجها حتى يعطيها صداقها- وهو المائة- لئلا يتوهم عدم ~~لزومها من حيث ترديدها. ومع ذلك فليس منافيا لما سلف، لأنه لم يقل: إن لها ~~الامتناع من الخروج معه قبل قبض المهر. ولو سلم فوجوب الجمع بين القاعدتين ~~يوجب حمل هذه على ما إذا كان قبل الدخول، لو اضطررنا إليه. # قوله: «لو طلقها بائنا. إلخ». # (1) وجهه: خروجها عن الزوجية بالطلاق البائن، ولا ينافيه جواز تزويجها في ~~العدة، من حيث إن العدة حق للزوج لأجل حرمة مائة، فلا مانع من تزويجه لها ~~فيها، وإنما يمنع غيره لحرمة مائه. فإذا تزوجها بمهر جديد ثبت المهر في ~~ذمته كغيره من عقود النكاح، فإذا طلقها قبل الدخول بها عاد إليه نصف المهر ~~عملا بالعموم (1). # ونبه به على خلاف بعض العامة (2) حيث أوجب لها جميع المهر، تنزيلا PageV08P254 ### ||| [العاشرة: لو وهبته نصف مهرها مشاعا ثم طلقها قبل الدخول فله الباقي] # العاشرة: لو وهبته نصف مهرها (1) مشاعا ثم طلقها قبل الدخول فله الباقي، ~~ولم يرجع عليها بشيء، سواء كان المهر دينا أو عينا، صرفا للهبة إلى حقها منه. # للعقد منزلة الرجعة المقتضي لصيرورتها مدخولا بها، لوجوده قبل الطلاق، ~~ومن ثم لم يجز تزويج غيره بها. وضعفه ظاهر. # قوله: «لو وهبته نصف مهرها. إلخ». # (1) وجه استحقاقه الباقي أنه استحق النصف بالطلاق وقد وجده فيأخذه، ~~وتنحصر هبتها في نصيبها. ولأن الله تعالى جعل لها نصف ما فرض، وذلك يقتضي ~~استحقاقه في العين ما لم يجدها تالفة أو يمنع مانع منها، وهما منتفيان هنا، ~~فلا وجه للانتقال إلى البدل. # وفي المسألة وجه بأن له نصف الباقي- وهو الربع- مع ربع بدل الجملة، لأن ~~الهبة وردت على مطلق النصف فيشيع، وينزل هذا النصف منزلة التالف، فلم يبق ~~من الذي فرض سوى نصفه، فيأخذ نصفه كما هو مقتضى الشركة وبدل الفائت كما لو ~~فات الجميع. # وفيه ما مر، فإن الانتقال إلى البدل ms2410 مشروط بتعذر العين، وهو منتف. # ووجه ثالث بتخييره بين أخذ نصف بدل الجملة وترك الباقي، وبين أخذ نصف ~~الباقي- وهو الربع- مع ربع بدل الجملة، لإفضاء الثاني إلى تبعض حقه، وهو ~~ضرر عليه فيجبر بتخييره. هذا إذا كان المهر عينا. أما لو كان دينا فليس فيه ~~إلا الوجه الذي ذكره المصنف. # واحترز بقوله: «مشاعا» عما لو وهبته نصفا معينا، فإن له نصف الباقي ونصف ~~بدل ما وهبته وجها واحدا، لأن حقه بالطلاق مشاع في جميع العين، وقد ذهب ~~منها جزء معين فينتقل إلى بدل ما يستحقه منه، بخلاف ما لو كان مشاعا، فإن PageV08P255 ### ||| [الحادية عشرة: لو تزوجها بعبدين فمات أحدهما] # الحادية عشرة: لو تزوجها بعبدين (1) فمات أحدهما رجع عليها بنصف الموجود ~~ونصف قيمة الميت. ### ||| [الثانية عشرة: لو شرط الخيار في النكاح بطل] # الثانية عشرة: لو شرط الخيار (2) في النكاح بطل. وفيه تردد منشؤه ~~الالتفات إلى تحقق الزوجية، لوجود المقتضي وارتفاعه عن تطرق الخيار، أو ~~الالتفات إلى عدم الرضا بالعقد، لترتبه على الشرط. ولو شرطه في المهر صح ~~العقد والمهر والشرط. # حقه في الأول مشاع وفي الثاني كذلك فلا ترجيح، ويتجه استحقاقه حينئذ ~~الجميع كما ذكر. # ويستفاد من قوله: «وهبته» مع قوله: «سواء كان المهر عينا أو دينا» جواز ~~وقوع الإبراء بلفظ الهبة، وهو كذلك. وقد تقدم (1) بحثه في باب الهبة. # قوله: «لو تزوجها بعبدين. إلخ». # (1) الحكم هنا كما لو وهبها نصفها معينا، لأن الانتقال عن ملكها والتلف ~~حكمهما واحد في ذلك. ووجه ما ذكره ظاهر، لأن حقه بالطلاق نصف ما فرض مشاعا، ~~فما وجده من العين باقيا فله نصفه، وما ذهب ينتقل إلى بدله بناء على أنه ~~مضمون عليها، سواء ذهب بالتلف أو بنقله عن ملكها إليه أو إلى غيره. # ولم يذكر المصنف هنا ولا غيره وجها بانحصار حقه في الموجود مع تساويهما ~~قيمة. وهو وجه في المسألة للشافعية (2) كالمشاع، لأنه يصدق على الموجود ~~المساوي للتالف قيمة أنه نصف ما فرض، فلا ينتقل إلى البدل مع إمكان العين. # ولهم (3) وجه بالتخيير كالسابقة. ms2411 والأصح الأول. # قوله: «لو شرط الخيار. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب بطلان النكاح بشرط الخيار فيه، قطع بذلك الشيخ PageV08P256 # .......... # في المبسوط (1) وغيره من المتأخرين (2)، محتجين بأن النكاح ليس من عقود ~~المعاوضات القابلة لخيار الشرط، بل فيه شائبة العبادة، فالشرط يخرجه عن وضعه. # وخالف في ذلك ابن إدريس (3) فحكم بصحة العقد وفساد الشرط. ووجهه: # ما أشار إليه من وجود المقتضي لصحة العقد، لاجتماع شرائط الصحة فيه، لأنه ~~الفرض، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا اشتراط الخيار فيه، وإذا كان العقد غير ~~قابل للخيار لغا شرطه وعمل بمقتضى العقد، لأصالة الصحة وعموم @QUR@02 أوفوا ~~بالعقود (4) كما لو اقترن بغيره من الشروط الفاسدة، فإن كل واحد من العقد ~~والشرط أمر منفك عن الآخر، فلا يلزم من بطلان أحدهما بطلان الآخر. وبالغ ~~ابن إدريس في أنه لا دليل على البطلان من كتاب ولا سنة ولا إجماع، بل ~~الإجماع على الصحة، لأنه لم يذهب إلى البطلان أحد من أصحابنا، وإنما هو ~~تخريج المخالفين وفروعهم، اختاره الشيخ على عادته في الكتاب. # ووجه البطلان: أن التراضي لم يقع على العقد إلا مقترنا بالشرط المذكور، ~~فإذا لم يتم الشرط لم يصح العقد مجردا، لعدم القصد إليه كذلك، وصحة العقود ~~مترتبة على القصود، فليس إلا الحكم ببطلانهما معا أو صحتهما معا، لكن لا ~~سبيل إلى الثاني، لمنافاته وضع النكاح، فتعين الأول. وهذا هو الأقوى. # وأما اشتراطه في الصداق فلا مانع من صحته، لأن الصداق ليس ركنا في ~~النكاح، بل هو عقد مستقل بنفسه، ومن ثم صح إخلاؤه عنه، فإدخاله فيه بشرط PageV08P257 ### ||| [الثالثة عشرة: الصداق يملك بالعقد] # الثالثة عشرة: الصداق يملك (1) بالعقد على أشهر الروايتين. # أولى. وحينئذ فيصح الصداق والشرط معا. ويشترط ضبط مدة الخيار كغيره، ولا ~~يتقيد بثلاثة وإن مثل بها الشيخ في المبسوط (1)، لعدم إفادته الحصر. # ثم إن استمر عليه حتى انقضت مدته لزم. وإن فسخه ذو الخيار رجع إلى مهر ~~المثل كما لو عرى العقد عن المهر، وإنما يجب بالدخول كما مر. وقد تقدم (2) ~~البحث في هذه المسألة في أول ms2412 الكتاب. # قوله: «الصداق يملك. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في أن المرأة هل تملك الصداق جميعه بالعقد وإن لم ~~يستقر الملك قبل الدخول، أو تملك نصفه خاصة والنصف الآخر يتوقف على الدخول؟ # بسبب اختلاف الروايات في ذلك وظواهر الأدلة، فالمشهور بينهم الأول، لعموم ~~قوله تعالى @QUR@05 وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (3) الشامل لما قبل الدخول وبعده. # ولأنها إن ملكت نماء الصداق بنفس العقد وجب أن تملك الصداق به. والملازمة ~~ظاهرة، لأن النماء تابع للأصل، فملكيته تستلزم ملكية الأصل. ويدل على حقية ~~المقدم موثقة عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) في رجل ساق إلى زوجته ~~غنما ورقيقا فولدت عندها، وطلقها قبل أن يدخل بها، فقال: «إن كن حملن عنده ~~فله نصفها ونصف ولدها، وإن كن حملن عندها فلا شيء له من الأولاد» (4). ولأن ~~الصداق عوض البضع، فإذا ملك البضع بالعقد وجب أن تملك المرأة عوضه به، لأن ~~ذلك مقتضى المعاوضة كالبيع وغيره. PageV08P258 # ولها التصرف (1) فيه قبل القبض على الأشبه. # وقال ابن الجنيد: «الذي يوجبه العقد من المهر المسمى النصف، والذي يوجب ~~النصف الثاني من المهر- بعد الذي وجب بالعقد منه- هو الوقاع أو ما قام ~~مقامه» [1]. # وحجته رواية يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يوجب المهر ~~إلا الوقاع في الفرج» (2). ورواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: # «سألته متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها» (3). وهو يقتضي عدم الوجوب مع ~~عدم الدخول. # والرواية من الجانبين من الموثق، ومع الأولى الترجيح بكونها أشهر بين ~~الأصحاب، وباعتضادها بالآية (4) والاعتبار المذكور، وبإمكان الجمع بين ~~الأخبار بحمل الوجوب في الروايتين على المستقر، إما لضرورة الجمع، أو لكونه ~~أغلب في الاستعمال. # وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين العقد والطلاق. وفي جواز تصرفها في ~~الجميع وعدمه. وفيما لو حصلت الفرقة بغير الطلاق حيث لا نص على التنصيف ~~كالفسخ بالرضاع والردة وغير ذلك. # قوله: «ولها التصرف. إلخ». # (1) هذا متفرع على القول بملكها له حينئذ بالعقد، فإن قلنا به جاز لها التصرف PageV08P259 # فإذا طلق الزوج (1) عاد إليه النصف وبقي ms2413 للمرأة النصف، فلو عفت عما لها ~~كان الجميع للزوج. # فيه قبل القبض وبعده، لأنه مملوك لها فيدخل في عموم قوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): «الناس مسلطون على أموالهم» (1) ومقتضى التسلط جواز التصرف فيه مطلقا. # ونبه بالأشبه على خلاف الشيخ في الخلاف (2) حيث منع منه قبل القبض، ~~استنادا إلى ما روي (3) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه نهى عن بيع ~~ما لم يقبض، وبأن تصرفها بعد القبض جائز بالإجماع، ولا دليل على جوازه قبله. # والرواية بالنهي مطلقا ممنوعة، وإنما وردت بالنهي عن بيع ما اشتراه قبل ~~قبضه لا مطلقا. سلمنا لكن لا يلزم من النهي عن بيعه النهي عن مطلق التصرف ~~الذي ادعاه، لأن نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم. ويمكن حمل النهي على ~~الكراهة جمعا بين الأدلة. ونفي الدلالة على جواز التصرف فيه قبل القبض ~~ممنوع، وقد بيناها. والدليل لا ينحصر في الإجماع. ونفي الدلالة على الجواز ~~لا يدل على عدمه، لجواز الاستناد فيه حينئذ إلى الأصل. # قوله: «فإذا طلق الزوج. إلخ». # (1) هذا أيضا متفرع على ملكها للنصف، فإذا طلق الزوج قبل الدخول عاد إليه ~~النصف قهرا وبقي النصف الآخر للمرأة، إلا أن تعفو عنه أجمع فيصير الجميع ~~للزوج، لقوله تعالى @QUR@06 فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون (4) أي: فلا يكون ~~لكم النصف بل PageV08P260 # .......... # الجميع. # ومقتضى إطلاق المصنف صيرورة الجميع له بالعفو عدم الفرق بين كون المهر ~~عينا ودينا، فيصح انتقاله إليه بلفظ العفو عملا بظاهر الآية المتناول ~~للأمرين. وبهذا صرح الشيخ في المبسوط (1) والأكثر، وجعلوا العفو بمعنى ~~العطاء، فيتناول (2) الأعيان. وهو قوي، لوروده بمعنى العطاء لغة كما سننبه ~~(3) عليه. # وقيل: إن ذلك مختص بالدين، أما العين فلا تنتقل إلا بلفظ الهبة أو ~~التمليك ونحوه لا بالعفو، لأنه لا مجال فيه للأعيان كالإبراء، لأن ظاهره ~~إسقاط الحق فلا يتناول إلا الدين كالإبراء. وأجابوا عن الآية بأن المراد من ~~العفو معناه لا لفظه، بمعنى إرادة حصول الملك للمعفو عنه بعبارة تفيده، ولو ~~كان المراد لفظه لتعين في الموضعين، وهو ms2414 منفي بالإجماع. وسمى نقله منها ~~عفوا تنبيها على حصول فضيلة العفو والمدح، وإن توقف الفعل (4) له على صيغة ~~شرعية، كما لو قال: ملكه هذا، فإنه يريد نقل ملكه إليه بلفظ شرعي يفيده بأي ~~لفظ أدى معناه وإن لم يكن بلفظ التمليك. وهذا أولى. # إذا تقرر ذلك فالمهر لا يخلو: إما أن يكون عينا أو دينا. فإن كان دينا صح ~~عفوها عنه بلفظ العفو والإبراء والهبة والترك والإسقاط، لإفادة كل واحد من ~~هذه الألفاظ المعنى المراد، وهو إسقاط حقها عما في ذمته. وإن كان عينا، فإن ~~كان في يده تأدى بلفظ التمليك والهبة والعفو على قول، ولا يصح بلفظ الإبراء ~~والإسقاط والترك قطعا، لأن الألفاظ الثلاثة ظاهرة في إسقاط ما في الذمة. ~~وكذا إن كان في PageV08P261 # وكذا لو عفا (1) الذي بيده عقدة النكاح، وهو الولي، كالأب أو الجد للأب. ~~وقيل: أو من توليه المرأة عقدها. # يدها، إلا أنهما يفترقان في اشتراط القبض في الثاني دون الأول. ولا بد من ~~القبول على التقديرين إذا كان عينا. وسيأتي (1) حكم ما لو عفا الزوج. # قوله: «وكذا لو عفا. إلخ». # (1) اتفق العلماء على أن الذي بيده عقدة النكاح له أن يعفو عن المهر في ~~الجملة، لقوله تعالى @QUR@09 إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح ~~(2). واختلفوا فيه من هو؟ فذهب أصحابنا وجماعة (3) من العامة إلى أنه ولي ~~المرأة، كالأب والجد له، وذهب آخرون (4) إلى أنه الزوج. ولكل واحد من ~~الفريقين اعتبار من جهة الآية واستناد إلى الرواية. # واعتبار الأولين من الآية أنه صدرها بخطاب الأزواج فقال @QUR@015 وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم (5)، ثم قال ~~تعالى @QUR@03 إلا أن يعفون وهو خطاب لغير الحاضر، والمراد به هنا النساء ~~بغير خلاف، فكأنه قال: للزوج النصف مما فرض لها إذا طلقها قبل الدخول إلا ~~أن تعفو عن النصف الباقي فيكون الكل للزوج، ثم قال @QUR@06 أو يعفوا الذي ~~بيده عقدة النكاح فأتى به بلفظ الغيبة، فناسب كون المعطوف عليه هو الغائب، ~~إذ ms2415 لو أراد به الأزواج لما عدل من المخاطبة إلى المغايبة، بل قال: إلا أن ~~يعفون أو تعفوا أنتم. # ولأن العفو حقيقة في الإسقاط لا التزام ما سقط بالطلاق، إذ لا يسمى ذلك عفوا. # ولأن إقامة الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر خلاف الأصل، ولو PageV08P262 # .......... # أريد الأزواج لقيل: أو تعفو عما استحق لكم. # ولأن المفهوم من قولنا «بيده كذا» تصرفه، والزوج لا يتصرف في عقدة ~~النكاح، وإنما كان تصرفه في الوطء، وإنما يتصرف في العقد الولي. # ولأن المسند إليهن العفو أولا الرشيدات، فيجب ذكر غير الرشيدات لتستوفى ~~القسمة. # ولأن قوله تعالى @QUR@03 إلا أن يعفون استثناء من الإثبات فيكون نفيا، ~~وحمله على الولي يقتضي ذلك، ففيه طرد لقاعدة الاستثناء. ولو حمل على الزوج ~~لكان إثباتا، فيستثنى من الإثبات إثبات، وهو خلاف القاعدة. # ولأن قضية العطف التشريك، وعلى ما قلناه يشترك المعطوف والمعطوف عليه في ~~النفي، ولو أريد الزوج لكان إثباتا، فلا يقع الاشتراك. # وفي كل واحد من هذه الوجوه نظر: # أما الأول فلأن العدول من المخاطبة إلى المغايبة والمخبر عنه واحد جاء في ~~فصيح اللغة، وهو فن من فنون البلاغة يسمونه الالتفات، ومنه قوله تعالى ~~@QUR@010 حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة (1). # وأما الثاني فالعفو كما يطلق على الإسقاط يطلق على الإعطاء، كما أشرنا ~~إليه سابقا (2). ومن الأول قوله تعالى @QUR@04 والعافين عن الناس (3) أي: ~~التاركين ما لهم عندهم من مظلمة. ومن الثاني قوله تعالى @QUR@06 يسئلونك ما ~~ذا ينفقون قل العفو (4) أي: الفضل من الأموال الذي يسهل إعطاؤه، وقوله ~~تعالى @QUR@02 خذ العفو (5) أي: خذ PageV08P263 # .......... # ما أعطاك الناس من ميسور أخلاقهم ولا تستقص عليهم، وغير ذلك، فيصلح ~~للأمرين. ثم إن المهر قد يكون دينا وقد يكون عينا، والإسقاط من المرأة ~~ووليها إنما يتحقق في الأول دون الثاني، فلا بد من الحاجة إلى المعنيين على ~~ذلك التقدير. # وأما الثالث فلأن إقامة المظهر مقام المضمر واقعة لغة وراجحة حيث يشتمل ~~على نكتة لا تتم بدونه، وهو هناك كذلك، فإن في العدول إلى التعبير بالموصول ms2416 ~~تنبيها على وجه بناء الحكم وسببه، فإن من بيده عقدة النكاح يصلح أن يكون ~~بيده العفو، وهذا التنبيه لا يحصل بالتعبير بضمير المخاطب ولا بالتصريح ~~باسمه، كما قرر في علم المعاني. # وأما الرابع فلأن المفهوم من «من بيده العقدة» من يقدر على حلها وعقدها، ~~لأن التصرف فيها يتحقق بالأمرين، وهذا معنى متبادر من ذلك، ظاهر الإرادة ~~إذا قيل: فلان بيده عقدة كذا. وتحقق هذا المعنى في الزوج أوضح، لأنه بيده ~~إثبات النكاح بالقبول ورفعه بالطلاق، فبيده حله وعقده، بخلاف ولي المرأة، ~~فإنه لا يقدر على مجموع ذلك كما لا يخفى. فقوله: إن الزوج لا يتصرف في عقدة ~~النكاح وإنما يتصرف في الوطء، في حيز الفساد. # وأما الخامس فالأصل في العفو أن لا يليق بغير الرشيد، لأن الولي إنما ~~يتصرف في مال المولى عليه بالتحصيل لا بالإسقاط والتضييع. ولو لا النص ~~الوارد هنا من جهة الأخبار بجواز عفو ولي المرأة لما أمكن الحكم به من جهة ~~الآية، لأن تصرف الولي بهذه الطريق على خلاف الأصل، فاستيفاء القسمة لا ~~ضرورة إليه هنا، ولا يقتضيه المقام. # وأما السادس فإن قوله: «إلا أن يعفون استثناء من الإثبات وينبغي أن يكون ~~نفيا» مبني على أن قوله @QUR@03 فنصف ما فرضتم أي: ثابت لهن ونحوه، ليصير PageV08P264 # .......... # التقدير: لهن النصف إلا أن يعفون فلا يكون لهن شيء. وهذا التقدير غير ~~متعين، بل ولا يقتضيه المقام، وإن ذهب إليه جمع، لأن الزوجة تستحق نصف ~~المهر بالعقد إجماعا وجميعه على أصح القولين، فالمحتاج إلى بيان استحقاقه ~~بالطلاق النصف هو الزوج لا الزوجة، لأن الملك عائد إليه به بعد أن خرج عنه، ~~فكان تقدير فلكم نصف ما فرضتم أولى من تقدير «فلهن». وعلى هذا فلا يتم ما ~~ذكروه من أن الاستثناء يقتضي النفي من الإثبات. # نعم، يمكن تقريره بوجه آخر يجري على التقديرين، بأن يقال: على ما ذكرناه ~~من التقدير: فلكم النصف إلا أن يعفون فيكون لكم الجميع. ويمكن رده إلى ~~النفي أيضا، لأن النصف غير المجموع، ضرورة أن الكل مغاير ms2417 للجزء، فيصير ~~التقدير: لكم النصف إلا أن يعفون فلا يكون لكم النصف بل الجميع. وقوله ~~@QUR@06 أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح على تقدير كونه الزوج يصير معه ~~التقدير: فلكم النصف إلا أن تعفو فلا يكون لكم ذلك، وهذا نفي بعد إثبات كما ~~ذكروه في مدعاهم. وعلى تقدير كونه ولي الزوجة يمكن فرضه نفيا أيضا على ~~التقدير الذي ادعوه من أن المراد لهن النصف وهو ظاهر. وعلى تقدير كونه ~~الزوج بأن يراد: لهن النصف إلا أن يعفو الزوج فلا يكون لهن النصف بل ~~الجميع، كما ذكرناه أولا من أن إثبات الجميع يوجب نفي النصف من حيث مغايرة ~~الكل للجزء، فلا إخلال بالمراد على جميع التقادير. # وأما السابع فجوابه يظهر من جواب السادس، فإن المعطوف والمعطوف عليه ~~يشتركان في النفي على التقديرين، وإن كان بصورة الإثبات على بعض الوجوه، ~~خصوصا على ما قررناه من أن تقدير نصف المفروض للأزواج أولى منه للزوجات، ~~فلا بد حينئذ من تكلف النفي في الاستثناء ليغاير المستثنى منه إن سلم ~~الاحتياج إليه. PageV08P265 # .......... # واحتج من جعل @QUR@04 الذي بيده عقدة النكاح الزوج من الآية بأن عقدة ~~النكاح بيد الزوج حقيقة لا بيد ولي الزوجة، لما تقرر من أن من بيده العقدة ~~يقدر على حلها وعقدها، وهذا لا يكون لغير الزوج. # وبأنه تعالى ذكر عفوها الموجب لخلوص الجميع له، ثم عقبه بعفوه الموجب ~~لخلوص الجميع لها، وذلك يوجب المطابقة بين العفوين وتحققه من الجانبين، ~~بخلاف ما إذا جعلناه وليها، فإنه يكون قد أهمل ذكر عفو الزوج رأسا. # وبأنه تعالى قال بعد ذلك @QUR@05 وأن تعفوا أقرب للتقوى وهو يدل على دخول ~~الزوج في العفو من وجهين: # أحدهما: وقوعه بصيغة الخطاب المطابق لخطاب الأزواج سابقا كما زعموه في ~~دليلهم السابق (1)، والزوجات وردت بصيغة الغائب. # والثاني: جعله العفو أقرب للتقوى، وعفو الولي لا يوصف بذلك، لأنه إسقاط ~~لمال غيره، وغاية تكلفه أنه يقع جائزا لا موجبا للتقوى، بخلاف عفو الزوجين، ~~والمناسب كون ذلك خطابا للزوجين، وتقديره: وعفو بعضكم عن بعض أقرب للتقوى. ~~وهذا ms2418 واضح. والالتفات من صيغة الغيبة إلى الخطاب على تقدير إرادة كل من ~~الأزواج والزوجات حسن أيضا على حد «إياك نعبد» بعد قوله «الحمد لله. # إلخ». # وبأن العفو بجانب المستحق أولى منه بجانب الولي، لأنه منصوب لمصلحة ~~المولى عليه وحفظ ما له لا لإسقاط حقه. # والحق أن الآية محتملة للقولين، وإثبات الحكم بمجرد الاحتمال غير مناسب. # والنقض مسلط على الأدلة من الجانبين، خصوصا حكم عفو الولي، فإنه مخالف PageV08P266 # .......... # للأصل والقياس، فلا يصح إثباته بمجرد اللفظ المحتمل إن لم يكن مرجوحا من ~~جانبه. والأولى الرجوع في تفسيره إلى دليل من خارج. # وقد اختلفت الروايات أيضا فيه بما يوافق القولين، وأصحها عندنا ما دل على ~~الأول. فمنها: رواية عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: # «الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها» (1) ورواية رفاعة في الصحيح قال: # «سألت الصادق (عليه السلام) عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: الولي الذي ~~يأخذ بعضا ويترك بعضا، وليس له أن يدع كله». (2) وهذا يدل على ما اختاره ~~المصنف من القولين. وهو مذهب أكثر أصحابنا، ومنهم الشيخ في الخلاف (3) ~~مدعيا فيه الإجماع. # والقول الثاني بتعديته إلى من توليه عقدها قول الشيخ أيضا في النهاية (4) ~~وتلميذه القاضي (5). ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير قال: «سألت ~~أبا جعفر (عليه السلام) عن الذي بيده عقدة النكاح، قال: هو الأب، والأخ، ~~والموصى إليه، والذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها ويشتري. ~~قال: فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه» (6). ومثله رواية أبي ~~بصير (7) عن أبي عبد الله (عليه السلام)، إلا أنه لم يقيد من يجوز أمره في ~~مالها بالقرابة. لكن هاتان الروايتان لا يقتصر فيهما على الولي والوكيل، بل ~~يتعدى إلى الوصي، ويدل على جواز تزويجه PageV08P267 # .......... # المولى عليها وعفوه. وقد تقدم (1) الكلام في ولايته في بابها. وإدخاله ~~الأخ في الرواية محمول على كونه وكيلا، كما حمله الشيخ، أو وصيا، ويكون ~~تخصيصه على التقديرين تخصيصا مع تعميم، لأن الأخ لا ولاية ms2419 له عندنا، فلا بد ~~من حمله على أحد الأمرين. # وهذا القول متجه لصحة روايته، إلا أن الاقتصار بالعفو المخالف للأصل على ~~الأب والجد أولى، وقوفا على موضع الوفاق، ولأن الوكيل ليس بيده عقدة النكاح ~~حقيقة ولا أصالة، ومع ذلك فيده يد الموكل، فيده بالذات مرفوعة. # واعلم أن الشيخ عبر في النهاية (2) عن الوكيل بقوله: «أو وكلته في أمرها» ~~تبعا للرواية، والمصنف عدل عنه إلى قوله: «توليه المرأة عقدها» وهو أجود، ~~لأن الوكيل في أمرها من البيع والشراء لا يسوغ له العفو عن المهر، لعدم ~~دخوله في متعلق ولايته. والرواية وإن كان ظاهرها ذلك إلا أنها محمولة على ~~الوكيل على العموم بحيث تدخل فيه وكالة العقد. # واعلم أيضا أن العلامة في المختلف (3) اختار اختصاصه بالولي دون الوكيل ~~كما ذكره المصنف، محتجا بأن رواية أبي بصير المتضمنة لإدخال الوكيل مرسلة. ~~وهو يدل على حصره الدلالة في الرواية الثانية، وقد عرفت أن الأولى من ~~روايته ورواية محمد بن مسلم تدل عليه، وهي صحيحة السند، ذكرها الشيخ في ~~زوائد النكاح من التهذيب (4)، وذكر الباقي (5) في باب الأولياء، فلم يتفطن ~~إليهما من لم يحتج بهما. PageV08P268 # ويجوز للأب (1) والجد للأب أن يعفو عن البعض، وليس لهما العفو عن الكل. # ولا يجوز لولي الزوج (2) أن يعفو عن حقه إن حصل الطلاق، لأنه منصوب ~~لمصلحته، ولا غبطة له في العفو. # قوله: «ويجوز للأب. إلخ». # (1) الوجه في اختصاصه بالبعض- مع إطلاق تسويغ عفوه في الآية، وجواز عفو ~~المعطوف عليه وهو المرأة مطلقا- ما تقدم (1) في صحيحة رفاعة الدالة صريحا ~~على عدم جواز عفوه عن الجميع، فكانت مقيدة لما أطلق في الآية. ولا فرق مع ~~إبقاء بعضه بين القليل والكثير، لتحقق الامتثال بالجميع. وإطلاق الآية ~~والرواية يقتضي عدم الفرق في جواز عفوه بين كونه مصلحة للمولى عليه وعدمه. ~~نعم، يشترط كونه بعد الطلاق الواقع قبل الدخول، وقوفا فيما خالف الأصل على ~~موضع الدلالة. # قوله: «ولا يجوز لولي الزوج. إلخ». # (2) لما كان العفو من غير مالك المال بغير إذن المالك على خلاف الأصل ms2420 وجب ~~الاقتصار فيه على مورد الإذن وهو ولي المرأة، فلا يجوز لولي الزوج العفو عن ~~حقه ولا عن شيء منه، لأنه لا غبطة له في ذلك، وتصرف الولي مقصور على ~~المصلحة. # وإنما خرج عنه ولي المرأة بالنص الخاص، ومن ثم منع بعضهم من عفوه لذلك. # وتتصور الولاية على الزوج مع وقوع طلاقه مولى عليه فيما إذا بلغ فاسد ~~العقل، فإن للولي أن يطلق عنه مع المصلحة كما سيأتي (2)، بخلاف الصبي. ولو ~~فسرنا من بيده عقدة النكاح بما يشمل الوكيل دخل وكيل الزوج في الحكم ~~المذكور هنا أيضا كما يدخل وليه. PageV08P269 # وإذا عفت عن نصفها (1) أو عفا الزوج عن نصفه لم يخرج عن ملك أحدهما بمجرد ~~العفو، لأنه هبة فلا ينتقل إلا بالقبض. # نعم، لو كان دينا على الزوج، أو تلف في يد الزوجة، كفى العفو عن الضامن ~~له، لأنه يكون إبراء، ولا يفتقر إلى القبول على الأصح. أما الذي عليه المال ~~فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه. # قوله: «وإذا عفت عن نصفها. إلخ». # (1) نبه بذلك على أن العفو الموجب لبراءة كل من الزوجين من حق الآخر ليس ~~المراد منه كونه سببا تاما بمجرده في نقل الملك أو البراءة منه، بل المراد ~~كونه سببا في ذلك أعم من كونه تاما أو ناقصا أو متوقفا على شرط آخر، وإن ~~كان قد أطلق في الآية (1) كون العفو موجبا لسقوط الحق أو نقله، لأن إطلاقه ~~كذلك لا ينافي اعتبار أمر آخر. وهذا كما يقال: هذا الملك الفلاني لك أن ~~تبيعه أو تملكه ونحو ذلك، فإنه لا يدل على أن البيع والتمليك بأي وجه وقعا ~~يوجبان نقل ملكه عنه، بل مع مراعاة ما يعتبر في نقل الملك بهما. # إذا تقرر ذلك فنقول: المهر إما أن يكون عينا، أو دينا. وعلى الأول: إما ~~أن يكون في يدها، أو في يده. والثاني إما أن يكون في ذمتها- بأن يكون قد ~~قبضته وتلف في يدها- أو في ذمته. وعلى التقادير الأربعة: إما أن يكون ~~العافي الزوج، أو الزوجة، ومن ms2421 يقوم مقامهما في معناهما. فتحقيق حكم الملك ~~وانتقاله وسقوطه عن الذمة يتم بثمان صور: # الأولى: أن يكون دينا في ذمة الزوج والعافي المرأة، فتحصل براءة ذمته ~~بمجرد عفوها، لأن العفو حينئذ منزل منزلة الإبراء، فلا يشترط فيه سوى اللفظ PageV08P270 # .......... # الدال عليه، وإن لم يقبل من عليه الحق على الأقوى. وقد تقدم (1) تحقيقه ~~في باب الهبة. ويصح ذلك بلفظ العفو والإبراء والإسقاط والترك والهبة ~~والتمليك، لاشتراك الجميع في الدلالة عليه. # الثانية: الصورة بحالها ويكون عينا في يده، فلا يكفي مجرد العفو، لأن ذلك ~~بمنزلة الهبة لعين، بل لا بد من لفظ يدل عليها، كلفظ الهبة والتمليك أو ~~العفو على قول قوي، لا الإبراء والإسقاط وما شاكلهما. ويشترط أيضا قبول ~~المتهب. ولا يشترط قبض جديد، لأنه مقبوض بيده بالفعل. وتلحقه حينئذ أحكام ~~الهبة من اللزوم والجواز على ما سبق تفصيله (2). # الثالثة: الصورة بحالها بأن كان عينا في يده لكن كان هو العافي عن حقه، ~~فيشترط فيه ما اشترط في السابقة من الإيجاب والقبول. ويزيد اشتراط إقباضها ~~إياه، لأنه خارج عن يدها. # الرابعة: الصورة بحالها بأن كان هو العافي ولكن كان دينا في ذمته. ولا ~~ينتقل بالإبراء وما في معناه قطعا، لاختصاصه بالدين في ذمة المعفو عنه لا ~~العافي. وينتقل بلفظ الهبة لكن بشرط التسليم. وكذا بلفظ العفو على ما يظهر ~~من المصنف وغيره (3)، وهو أحد الوجهين، لتناول الآية له. # وظاهر العبارة كغيره أنه لو حصل العفو والتسليم كفى في نقل الملك. # ويشكل بأن غاية العفو إلحاقه بلفظ الهبة، فلا بد من القبول. وأيضا فشرط ~~الموهوب أن يكون عينا أو دينا في ذمة المتهب لينزل منزلة الإبراء، وكلاهما ~~منتف هنا. PageV08P271 # .......... # والأظهر اشتراط تمييزه بعينه أولا ثم إيقاع صيغة الهبة والقبول بعدها ~~والقبض. هذا إذا وقع بصيغة الهبة أو التمليك. وإن وقع بلفظ العفو احتمل ~~الاجتزاء به. وإن كان دينا لم يفتقر إلى تعيينه وتسليمه بعد ذلك، عملا ~~بإطلاق الآية. والوجه اشتراط القبول أيضا، تنزيلا للعفو منزلة الهبة وإن ~~زاد عنها بوروده على الدين. ms2422 # الخامسة: أن يكون دينا في ذمتها، وتكون هي العافية عنه. والحكم فيه ~~كالسابقة. والأقوى افتقاره إلى العقد بعد التعيين فيهما، لأن ذلك مقتضى ~~الهبة، ولا وجه هنا سواها. وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (1)، وإن ~~كان مقتضى قول المصنف: «أما الذي عليه المال فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم ~~يسلمه» الاجتزاء بالتسليم مع العفو وما في معناه. ولأن العفو غايته هنا ~~قيامه مقام الهبة، وهي لا تصح على الدين، فما قام مقامها أولى. وقد تقدم ~~(2) أن المراد بالعفو في هذا المقام ما يشمل نقل العين وإسقاط الحق لا نفس لفظه. # السادسة: الصورة بحالها، وهو كونه دينا في ذمتها، لكن العافي هو الزوج. # وهنا ينزل منزلة الإبراء كما مر في نظيره (3). ويصح بجميع الألفاظ الستة. ~~ولا يفتقر إلى القبول على الأقوى. # السابعة: أن يكون عينا في يدها، وهي العافية أيضا، فيشترط فيه ما يشترط ~~في الهبة من العقد والإقباض. # الثامنة: الصورة بحالها، والعافي الزوج، فيشترط فيه عقد الهبة. ولا يشترط ~~تجديد الإقباض، لحصوله في يدها. واشترط الشيخ (4) مضي مدة يمكن فيها PageV08P272 ### ||| [الرابعة عشرة: لو كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع] # الرابعة عشرة: لو كان المهر مؤجلا (1) لم يكن لها الامتناع. فلو امتنعت ~~وحل هل لها أن تمتنع؟ قيل: نعم. وقيل: لا، لاستقرار وجوب التسليم قبل ~~الحلول. وهو أشبه. # قبض من هي في يده. والأقوى عدم اشتراطه. وقد تقدم (1) البحث فيه في بابه. # والقول في الاجتزاء في هاتين الصورتين بالعفو وقيامه مقام التمليك ما ~~تقدم (2) من الوجهين. وفي الاجتزاء به قوة، لما عرفت من وقوعه لغة بمعنى ~~العطاء وبمعنى الإسقاط، فهو حقيقة في كل منهما، وقرينة المقام في كل محل ~~منهما تعين حمله على ما يناسبه من المعنى، مضافا إلى ظاهر الاجتزاء به في الآية. # قوله: «لو كان المهر مؤجلا. إلخ». # (1) هذه المسألة شعبة من مسألة جواز امتناع المرأة من تسليم نفسها قبل ~~قبض المهر. وقد تقدم (3) البحث فيها، وكان ذكرها عندها أولى. ولا خلاف في ~~عدم جواز امتناعها قبل ms2423 الحلول إذا كان مؤجلا، لعدم استحقاقها المطالبة به ~~حينئذ مع استحقاقه البضع حالا. لكن لو امتنعت وفعلت محرما وحل الأجل فهل ~~لها الامتناع حينئذ؟ الأظهر العدم، لما أشار إليه المصنف من استقرار وجوب ~~التسليم قبل الحلول. والقول بجواز امتناعها حينئذ للشيخ في النهاية (4)، ~~حيث أطلق جواز امتناعها حتى تقبض المهر الشامل لمحل النزاع. أما بخصوص ~~المسألة فلا نعلم به قائلا، ولا ذكره أحد ممن تعرض لنقل الأقوال. وقد سبق ~~البحث في ذلك. PageV08P273 ### ||| [الخامسة عشرة: لو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها آنية ثم طلقها قبل الدخول] # الخامسة عشرة: لو أصدقها قطعة (1) من فضة فصاغتها آنية ثم طلقها قبل ~~الدخول كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة، لأنه لا يجب عليها ~~بذلك الصفة. ولو كان الصداق ثوبا فخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه، وكان ~~له إلزامها بنصف القيمة، لأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له، ~~وليس كذلك الثوب. # قوله: «لو أصدقها قطعة. إلخ». # (1) هذه المسألة من فروع زيادة العين في يدها، فإن الصنعة زيادة صفة، وهي ~~في معنى الزيادة المتصلة. وقد تقدم (1) أن المرأة لا تجبر على دفعها كذلك، ~~لمكان الزيادة، بل تتخير بين دفعها متبرعة بالزيادة وبين دفع القيمة. # هذا إذا أمكن إعادة العين إلى أصلها كالفضة. أما لو لم يمكن أصلا كالخشب ~~يعمل ألواحا، أو أمكن بنقص في القيمة كالثوب يفصل قميصا، فهو زيادة من وجه ~~ونقص من آخر، فلا يجبر كل منهما على أخذ العين. وقد أشار المصنف إلى الفرق ~~بين الأمرين بأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له، فهي زيادة ~~محضة، وليس كذلك الثوب إذا فصلته وخاطته قميصا. ويستفاد من الفرق أنها فصلت ~~الثوب أيضا وإن كان قد اقتصر على ذكر الخياطة، لأن الخياطة بمجردها زيادة ~~أيضا لا توجب النقصان غالبا، وإنما أوجبه التفصيل. # واعلم أن المصنف مثل بصياغة الفضة آنية تبعا للشيخ في المبسوط (2). # وليس بجيد على مذهبهما (3)، لأنهما لا يجوزان اتخاذ الآنية من الفضة، ~~سواء اتخذها للاستعمال أم لا، ms2424 فيكون عملها آنية غير محترم، فله أخذ العين، ~~لأن الصياغة على PageV08P274 ### ||| [السادسة عشرة: لو أصدقها تعليم سورة كان حده أن تستقل بالتلاوة] # السادسة عشرة: لو أصدقها تعليم سورة (1) كان حده أن تستقل بالتلاوة، ولا ~~يكفي تتبعها نطقه. نعم، لو استقلت بتلاوة الآية ثم لقنها غيرها فنسيت ~~الاولى لم يجب عليه إعادة التعليم. ولو استفادت ذلك من غيره كان لها أجرة ~~التعليم، كما لو تزوجها بشيء وتعذر عليه تسليمه. # الوجه المحرم لا قيمة لها شرعا. وقد ذكر المصنف (1) وغيره (2) أن الغاصب ~~لا يضمن قيمة الصياغة المحرمة إذا كسرها، فالزوج هنا أولى. نعم، هذا يجري ~~على قول من جوز اتخاذ الآنية لغير الاستعمال كابن إدريس [1]. ولو مثل ~~المصنف بعملها حليا كان حسنا. # قوله: «لو أصدقها تعليم سورة. إلخ». # (1) قد تقدم (4) جواز جعل تعليم القرآن مهرا وجملة من أحكامه، وذكر هنا ~~منه مسألتين: # إحداهما: بيان ما يصدق به التعليم. وحده أن تستقل بتلاوته صحيحا بغير ~~مرشد، فلا يكفي تتبعها لنطقه، لأن ذلك لا يعد تعلما عرفا. # ثم المعتبر استقلالها بجملة منها يصدق عليها عرفا اسم التعلم للقرآن، فلا ~~يكفي استقلالها بنحو الكلمة والكلمتين قطعا، لأن ذلك لا يعد تعلما. ويظهر ~~من المصنف وجماعة (5) الاكتفاء بالآية، فلو استقلت بها برئت ذمته منها، فلو ~~اشتغلت بغيرها فنسيتها لم يجب عليه إعادة التعليم. واعتبر بعضهم (6) ثلاث ~~آيات مراعاة لما PageV08P275 # .......... # يحصل به الإعجاز، وأقله (1) سورة قصيرة تشتمل على ثلاث آيات كالكوثر. # والأجود الرجوع إلى العرف، لعدم تقديره شرعا. وكون الإعجاز يتعلق بثلاث ~~آيات لا يستلزم نفي التعليم عما دونها. ولأن الآيات تختلف بالطول والقصر، ~~ففيها ما يزيد على ثلاث آيات قصيرة ويحصل بها الإعجاز، وفيها ما لا يصدق ~~معه التعلم عرفا ك @QUR@01 مدهامتان (2)@QUR@04 وألقي السحرة ساجدين (3). # ثم إن كان شرطها التعلم عن ظهر القلب اشترط ثبوته فيه وتكرره على وجه ~~يصدق عليه اسم الحفظ عرفا، فلا يكفي قرائته عن ظهر القلب مرة، ولا تكرار ~~قدر يسير كذلك. وإن كان المراد التدرب على قراءته من المصحف اعتبر ~~استقلالها ms2425 به بنفسها كذلك. ثم إن كان العرف منضبطا حمل عليه وإلا وجب ضبطه ~~على وجه يرفع الإبهام. هذا إن كان المعقود عليه آيات متعددة، فلو كان آية ~~أو آيتين فلا إشكال في الاكتفاء بالاستقلال به. # الثانية: لو تعلمت السورة المعينة من غيره فعليه أجرة مثل ذلك التعليم، ~~لأنه عوض المهر حيث تعذر وفاؤه بعينه. ومثله ما لو مات أحدهما قبل التعليم ~~وقد شرط تعليمها بنفسه، أو تعذر تعليمها لبلادتها، أو أمكن بتكلف عظيم ~~زيادة على المعتاد. ولا فرق مع تعلمها من غيره بين بذله لها التعليم وعدمه، ~~لاشتراكهما في المقتضي. وليس هذا كوفاء دين الإنسان بغير إذنه حيث حكم ~~ببراءته منه، لأن تعليمه بنفسه لا يمكن إيفاؤه عنه بتعليم غيره، لأن ذلك ~~غير التعليم المجعول مهرا، بخلاف الدين. PageV08P276 ### ||| [السابعة عشرة: يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد] # السابعة عشرة: يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد، ويقسط العوض على ~~الثمن ومهر المثل. # ولو كان معها دينار (2) فقالت: زوجتك نفسي وبعتك هذا الدينار بدينار، بطل ~~البيع، لأنه ربا، وفسد المهر، وصح النكاح. أما لو اختلف الجنس صح الجميع. # قوله: «يجوز أن يجمع. إلخ». # (1) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث منع من الجمع بين العقود ~~المختلفة بعوض واحد، نظرا إلى جهالة ما يخص كل واحد من العوض. ومجوز ذلك ~~ينظر إلى العلم بمقدار المجموع، ولا يعتبر معرفة ما يخص أجزاءه، كما لو باع ~~أمتعة متعددة بثمن واحد مع الجهالة بما يقتضيه التقسيط لو وزع عليها، وإن ~~احتيج إليه لتعدد المالك أو بتقدير ظهور بطلان البيع في بعضها. # وكما يجوز الجمع بين البيع والنكاح يجوز إضافة غيرهما، كالإجارة وغيرها، ~~ويوزع العوض المسمى على مهر مثل المرأة وثمن مثل المبيع وأجرة مثل العين ~~المستأجرة، ونحو ذلك. فلو كان العوض مائة مثلا، وقيل مهر مثلها مائة، وثمن ~~مثله خمسون، قسمت المائة بينهما أثلاثا، وهكذا. # قوله: «ولو كان معها دينار. إلخ». # (2) إذا تزوج امرأة واشترى منها دينارا بدينار فقد جمع بين ms2426 نكاح وصرف ~~بعوض واحد، فمن أبطل الجمع بين العقدين في السابق أبطلهما هنا، ومن صححهما- ~~كأصحابنا- اختلفوا هنا، فقال الشيخ في المبسوط: يبطل عقد الصداق والصرف، ~~ويصح النكاح بغير مهر، فيثبت مهر المثل بالدخول (2). واختاره المصنف. PageV08P277 # .......... # ووجه فسادهما: باشتمال العقد على الربا، حيث إنه قد باع دينارا بدينار، ~~وضم إلى أحدهما النكاح، فتبطل المعاوضة. ولا يبطل النكاح، لأنه لا يتوقف ~~على ذكر العوض في العقد، كما علم غير مرة. # وفيه نظر، لأن الدينار في مقابلة الدينار والبضع، فيكون لكل منهما منه ما ~~يقتضيه التقسيط، كما هو شأن العقود المجتمعة في عقد واحد، واللازم من ذلك ~~بطلان الصرف خاصة وصحة النكاح بما يقتضيه تقسيط الدينار على مهر مثلها وعلى ~~الدينار. فلو فرض مهر مثلها دينارا كان ما يخص المهر منه نصف دينار، ~~لاتفاقهما على جعله في مقابلة دينارين، ويبطل البيع في نصف الدينار ~~بالدينار الذي يقابله. # ولو فرض مهر مثلها عشرة دنانير قسم الدينار على أحد عشر جزءا، وكان المهر ~~عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من الدينار، فيلزم فيه، وبطل البيع في جزء من ~~أحد عشر جزءا من دينار. ومثل هذا آت في كل مختلفين جمعا في عقد واحد بعوض ~~واحد. ولا يلزم من بطلان الربا بطلان الأمرين، لوجود المقتضي للصحة وانتفاء ~~المانع. # ولو اختلف الجنس بأن كان المنضم إليها درهما بالدينار صح الصرف والنكاح، ~~لانتفاء الربا حينئذ، لكن يعتبر التقابض في المجلس مراعاة لجانب الصرف، فلو ~~تفرقا قبله بطل فيما يقابل الدرهم من الدينار وصح فيما اقتضاه المهر من ~~التقسيط، لأن التقابض في المهر في المجلس غير معتبر. وذكر هاتين المسألتين ~~في هذا الباب وإن لم يكن من مسائله عندنا لأن العامة (1) عدوه من مفسدات المهر. PageV08P278 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو أصدقها عبدا فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته] # الأول: لو أصدقها عبدا (1) فأعتقته ثم طلقها قبل الدخول فعليها نصف ~~قيمته. ولو دبرته [قيل](1)كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره. فإن ~~رجعت أخذ نصفه، وإن أبت لم تجبر، وكان عليها قيمة ms2427 النصف. # قوله: «لو أصدقها عبدا. إلخ». # (1) لا إشكال في رجوعه إلى قيمة النصف على تقدير عتقها له قبل الطلاق، ~~لانتقاله عن ملكها انتقالا لازما، بل خروجه عن أهلية التملك، فنزل منزلة ~~التالف، فيلزمها قيمة نصفه. # وإنما الكلام فيما لو صادفها وقد دبرته، فإن التدبير ليس من الأسباب ~~الناقلة عن الملك قبل موت المدبر، ولا من اللازمة، وإنما هو بمنزلة الوصية ~~بالعتق أو هو وصية، فهو باق على ملكها بغير مانع، وقد وجده الزوج فينتقل ~~إلى ملكه، لعموم قوله تعالى @QUR@03 فنصف ما فرضتم (2). ولأن التدبير يبطل ~~بزوال الملك اختيارا فبالاضطراري أولى. # وقيل: ليس له الرجوع في العين إلا أن ترجع هي في التدبير، وهي مخيرة في ~~الرجوع فيه فتدفع نصف العين أو إبقائه فتدفع قيمة النصف، نظرا إلى أن ~~التدبير طاعة مقصودة قد تعلقت بالعبد فكانت كالزيادة المتصلة، فلا تجبر على ~~دفع العين بها. ولتعلق حق الحرية بالعين ولا عوض للعبد عنه، وللزوج عوض ~~عنه، فيجمع بين الحقين بتقديم الأول. والأصح الأول. PageV08P279 # ولو دفعت نصف (1) القيمة ثم رجعت في التدبير قيل كان له العود في العين، ~~لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة. وفيه تردد منشؤه استقرار الملك بدفع ~~القيمة. # قوله: «ولو دفعت نصف. إلخ». # (1) هذا متفرع على القول بسقوط حقه من العين لو لم ترجع في التدبير، فإذا ~~دفعت إليه القيمة ثم رجعت هل يصح له الرجوع في العين إذا رد القيمة؟ قيل: ~~نعم، لأن حقه في العين بالأصالة، لأنها المفروض، وإنما انتقل عنها إلى ~~القيمة لمانع التدبير، فإذا زال المانع عاد إلى حقه، كما لو دفع الغاصب ~~القيمة عن العين المغصوبة لتعذرها ثم قدر عليها، فإن الدفع لم يقع على وجه ~~المعاوضة، بل لمكان الحيلولة بينه وبين حقه، فإذا أمكن الوصول إلى حقه تعين. # والأقوى عدم الرجوع، لأن حقه بالطلاق يتعلق بالعين مع وجودها وعدم المانع ~~من دفعها، وببدلها مع المانع، والفرض وجوده فيكون حقه في القيمة ويسقط من ~~العين فيستصحب، كما لو وجدها قد باعته ثم عاد إلى ملكها بعد ms2428 ذلك. # ويقوى الإشكال لو كان الرجوع بعد الطلاق وقبل دفع القيمة، من حيث إنه لم ~~يقبض حقه حتى وجد عين ماله فيكون أحق به، ومن أن حقه وجب في القيمة حين ~~الطلاق لوجود المانع فليس له نقله إلى غيرها. وقوى في المبسوط (1) تخييره ~~هنا بين الرجوع إلى نصف العين أو نصف القيمة. وهذا كله بناء على أن التدبير ~~يمنع من الرجوع في العين. والأقوى عدمه، فيسقط التفريع. PageV08P280 ### ||| [الثاني: إذا زوجها الولي بدون مهر المثل قيل يبطل المهر ولها مهر المثل] # الثاني: إذا زوجها الولي (1) بدون مهر المثل قيل يبطل المهر ولها مهر ~~المثل. وقيل: يصح المسمى. وهو أشبه. ### ||| [الثالث: لو تزوجها على مال مشار إليه غير معلوم الوزن، فتلف قبل قبضه] # الثالث: لو تزوجها على مال (2) مشار إليه غير معلوم الوزن، فتلف قبل ~~قبضه، فأبرأته منه، صح. # قوله: «إذا زوجها الولي. إلخ». # (1) قد تقدم (1) البحث في هذه المسألة في باب الأولياء، وأن المختار صحة ~~العقد ولزوم المسمى مع المصلحة، وثبوت الخيار لها فيه مع عدمها، فإن فسخت ~~فلها مهر المثل مع الدخول كالمفوضة. والمصنف هنا اختار لزوم المسمى، وفي ~~السابقة اختار أن لها الاعتراض فيه، بمعنى ثبوت الخيار. # ولو كان المولى عليه ذكرا وزوجه الولي بأكثر من مهر المثل فالأقوى وقوفه ~~على الإجازة، كعقد الفضولي بالنسبة إلى المسمى. فإن أبطله ثبت مهر المثل ~~كالسابق، ويتخير الآخر حينئذ في العقد. هذا إذا كان الصداق من مال الولد، ~~فلو كان من مال الأب جاز، لأنه لا تخيير للولد حينئذ، وإن دخل في ملك الولد ضمنا. # قوله: «لو تزوجها على مال. إلخ». # (2) المشهور بين أصحابنا جواز الإبراء من المجهول، لأنه إسقاط ما في ~~الذمة لا معاوضة، فلا يعتبر فيه ما يعتبر فيها من المعاينة (2). ومثله هبة ~~المجهول الذي لا تمنع جهالته من تسليمه. وتردد الشيخ في المبسوط [1]، ثم ~~قوى الجواز لكن بشرط كون ما في الذمة مجهولا للمستحق ومن عليه الحق، فلو ~~كان من عليه الحق عالما بقدره والمستحق غير عالم، بحيث لو ms2429 علم منه ما يعلمه ~~المديون لما أقدم على البراءة، لم PageV08P281 # وكذا لو تزوجها (1) بمهر فاسد، فاستقر لها مهر المثل، فأبرأته منه أو من ~~بعضه، صح ولو لم تعلم كميته، لأنه إسقاط للحق فلم تقدح فيه الجهالة. # ولو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول لم يصح، لعدم الاستحقاق. # يصح. # إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه ما لو تزوجها على مهر غير معلوم القدر مع كونه ~~مشاهدا ليصح جعله مهرا، فتلف قبل قبضه، فلا وسيلة إلى التخلص منه إلا ~~بالصلح أو الإبراء منه إن اختارته. فعلى المختار من جواز الإبراء من ~~المجهول يصح هنا، وإلا انحصر التخلص في الصلح. ولا فرق في هذه الصورة بين ~~كون الإبراء قبل الدخول وبعده، لوجوب المهر بالعقد، والجهل بمقداره لا يمنع ~~من ذلك. وكذا يجوز لها هبته إياه لو كانت عينه باقية على الأقوى. ولو طلقها ~~قبل الدخول فالبحث في التخلص من النصف بالإبراء أو الصلح كالجميع. # قوله: «وكذا لو تزوجها. إلخ». # (1) نبه بقوله: «فاستقر لها مهر المثل» على أن وجوب مهر المثل في العقد ~~على مهر فاسد كالمجهول وما لا يملك لا يحصل بالعقد بل بالدخول، وقد صرح (1) ~~به سابقا، فلا فرق في وجوب مهر المثل بين كون سببه ذلك أو بالتفويض، فقبل ~~الدخول لا يكون لها في ذمة الزوج شيء. فلو أبرأته من مهر المثل حيث يكون هو ~~الواجب، فإن كان قبل الدخول لم يصح مطلقا، لأنه حينئذ إبراء مما لم يجب. ~~ولا فرق في ذلك بين المفوضة وغيرها، فلذا أطلق قوله: «ولو أبرأته من مهر ~~المثل قبل الدخول لم يصح» الشامل للمفوضة ومن مهرها فاسد بعد أن أشار إلى ~~القسم الثاني سابقا بقوله: «فاستقر». PageV08P282 # .......... # وإن أبرأته منه أو من بعض منه مشاع كنصفه وثلثه بعد الدخول صح وإن لم ~~يعلم كميته، بناء على ما سلف من جواز الإبراء من المجهول. # ولو أبرأته من مقدار منه معين كعشرة دنانير مع جهلها بمجموعه صح أيضا، ~~وهو جار على القولين إذا علمت اشتمال مهر المثل عليه فصاعدا. ms2430 ويحتمل قويا ~~عدم اشتراط ذلك، بل إن اتفق كونه بقدرها وأزيد صح الإبراء مما عينت، وإن ~~كان أنقص لغا الإبراء من الزائد. ومثله ما لو كان مهرها معينا في العقد لكن ~~نسيت مقداره. وكذا غير المهر. # واعلم أن الشيخ في المبسوط (1) أطلق القول بكون المهر الفاسد يوجب مهر ~~المثل بالعقد، وأنه لو طلق قبل الدخول لزمه نصفه، وخص وجوبه بالدخول ~~بالمفوضة، وفرع عليه جواز إبرائها له من مهر المثل من غير تقييد بالدخول، ~~وقيده في المفوضة خاصة. والمصنف أطلق اشتراط الدخول بما يشمل الأمرين. وهو ~~جيد على مذهبه. وكذلك صنع العلامة في التحرير (2). وأما في القواعد (3) ~~فجمع بين عبارة الشيخ في الأولى وعبارة المصنف، فأطلق الحكم بصحة البراءة ~~من مهر المثل في الممهورة فاسدا من غير تقييد بالدخول، ثم أطلق القول بأنها ~~لو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول لم يصح، فجاءت العبارة متدافعة ظاهرا ~~محتاجة إلى التنقيح، بحمل الأولى على وقوع الإبراء بعد الدخول ليوافق مذهبه ~~في التحرير، أو تخصيص الثانية بالمفوضة ليوافق مذهب الشيخ. PageV08P283 ### ||| [تتمة إذا زوج ولده الصغير، فإن كان له مال فالمهر على الولد] # تتمة إذا زوج ولده (1) الصغير، فإن كان له مال فالمهر على الولد، وإن كان ~~فقيرا فالمهر في عهدة الوالد. ولو مات الوالد أخرج المهر من أصل تركته، ~~سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك. # قوله: «إذا زوج ولده. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين علمائنا لا نعلم فيه مخالفا. وأخبارهم الصحيحة ~~دالة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن ~~رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات، من أين يحسب الصداق، ~~من جملة المال أو من حصتهما؟ قال: من جميع المال، إنما هو بمنزلة الدين» (1). # وصحيحة [1] الفضل بن عبد الملك قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل يزوج ابنه وهو صغير، قال: لا بأس. قلت: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا. ~~قلت: على من الصداق؟ قال: على الأب إن كان ضمنه لهم، وإن ms2431 لم يكن ضمنه فهو ~~على الغلام، إلا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن» (3). ~~وموثقة عبيد بن زرارة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزوج ~~ابنه وهو صغير، قال: # إن كان لابنه مال فعليه المهر، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر، ~~ضمن أو لم يضمن» (4). PageV08P284 # .......... # واستثنى في التذكرة (1) من الحكم بضمان الأب له على تقدير فقر الابن ما ~~لو صرح الأب بنفي الضمان، فإنه لا يضمن. وحمل قوله في الرواية: «أو لم ~~يضمن» على عدم اشتراط الضمان لا على اشتراط عدمه. # ولا يخلو من اشكال، لأن النص والفتوى متناول لما استثناه، وحمله على غيره ~~يحتاج إلى دليل نقلي يعارضه حتى يوجب حمله على ذلك. ولأن الصبي لا يحتاج ~~إلى النكاح، فلا حظ له في التزام المهر في ذمته مع الإعسار عنه. وتزويج ~~الولي له غير متوقف على وجود المصلحة، بل على انتفاء المفسدة. ولو قيد ذلك ~~بما إذا كان في إلزام الصبي بالمهر مصلحة له- بأن كانت الزوجة مناسبة له، ~~وخاف فوتها بدون ذلك ونحوه- قرب من الصواب، إلا أن تخصيص النصوص الصحيحة ~~بذلك لا يخلو من إشكال. # ولو كان الصبي مالكا لبعض المهر دون بعض لزمه منه بنسبة ما يملكه، ولزم ~~الأب الباقي. # وإطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في مال الصبي بين كونه مما يصرف ~~في الدين على تقديره وغيره، فيشمل ما لو كان له دار سكنى ودابة ركوب ونحو ذلك. # ووجه الإطلاق: أن الحكم بوجوب المهر في ذمته حينئذ لا يقتضي صرف ماله ~~المذكور في الدين، وإنما تضمن ثبوته في ذمته على هذا الوجه، ويبقى الحكم ~~بوفاء الدين من هذه الأشياء أمرا آخر. ومقتضى القواعد الشرعية أن لا يوفى ~~منها وإن طلبته الزوجة، ويبقى في ذمة الولد إلى أن يقدر على الوفاء جمعا ~~بين الأصلين. # إذا تقرر ذلك فنقول: كل موضع لا يضمن الأب المهر فيه لو أدى تبرعا لم PageV08P285 # فلو دفع الأب (1) المهر وبلغ الصبي فطلق قبل الدخول ms2432 استعاد الولد النصف ~~دون الوالد، لأن ذلك يجري مجرى الهبة له. # يرجع، كما لو أداه الأجنبي. ولو ضمنه صريحا تعلق المهر بذمته، فلو أدى ~~بعد ذلك هل يرجع به أم لا؟ اختلف كلام العلامة في التذكرة، ففي موضع منها ~~جوز رجوعه إذا قصد بالضمان الرجوع، محتجا بأن قصد الرجوع هنا يجري مجرى إذن ~~المضمون عنه في الضمان (1)، وفي موضع آخر قطع بعدم الرجوع، محتجا بأنه أدى ~~مالا وجب عليه بالشرع (2). # وفي الفرق بين ضمانه كذلك وأدائه له ابتداء نظر، لأنه بالنظر إلى الطفل ~~متبرع في الموضعين، وبالنظر إلى كونه وليا منصوبا للنظر ورعاية المصلحة ~~للابن ينبغي عدم الضمان في الموضعين إذا أدى وضمن بطريق الولاية على قصد ~~الرجوع على الطفل. ويتجه على هذا أن يتقيد بكون ذلك مصلحة للطفل، فإن مطلق ~~وفاء الدين عن المعسر وانتقاله من مستحق إلى آخر لا يكون مصلحة مطلقا، بل ~~قد يكون، كما لو كان المستحق الثاني أسهل من الأول وأرفق بالمديون، وقد ~~ينعكس. فإذا انضم إلى كون الأداء والضمان مصلحة للطفل قصد الرجوع عليه اتجه ~~جوازه، وإلا فلا. # واعلم أن النصوص والفتوى موردهما الأب إذا زوج ولده الصغير. وفي تعدي ~~الحكم إلى الجد له وإن علا وجهان، من أنه في معنى الأب، أو هو أب حقيقة، ~~ولهذا كانت ولايته عليه أقوى من ولاية الأب، ومن منع كونه أبا حقيقة، ولهذا ~~صح سلبه عنه، فيقال: ما هو أبوه بل جده، ومطلق الاستعمال أعم من الحقيقة. ~~والوجه الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على موضع اليقين وهو الأب. # قوله: «فلو دفع الأب. إلخ». # (1) إذا دفع الأب المهر عن الصغير مع يسار الولد تبرعا، أو مع إعساره ~~لكونه ضامنا، ثم بلغ الصبي وطلق قبل الدخول، زال ملك المرأة عن نصفه. وهل ~~يعود إلى PageV08P286 # .......... # الأب أو إلى الابن؟ الأقوى الثاني- وهو الذي قطع به المصنف وإن تردد فيه ~~بعد (1) ذلك- لأن المرأة ملكته بقبضها إياه منه، سواء كان قد لزمه من قبل ~~أم لا، ومن ثم كان النماء لها. وخروج النصف ms2433 بالطلاق ثابت للزوج بالنص، لا ~~مبطل لملكها السابق حتى يقال إنه يعود إلى مالكه، وإنما ملكه الابن بالطلاق ~~عن غير أبيه، فأشبه ما لو وهبه الأب لأجنبي ثم وهبه الأجنبي للابن. # وقول المصنف: «لأن ذلك يجري مجرى الهبة له» يحتمل أن يريد به ما ذكرناه ~~من أنه يجري مجرى هبة المرأة للابن، لأن الملك إنما انتقل عنها. وأن يريد ~~به أن دفع الأب المهر عن الولد يجري مجرى هبته إياه، فلا يعود إلى ملك ~~الأب، لأن الأب لا يرجع في هبة ولده. وعلى التقديرين فالتشبيه تقريب لا ~~حاجة في الحكم إليه. # ووجه تردد المصنف في ذلك مما ذكرناه، ومن أن المهر عوض البضع، وهو ملك ~~للولد قطعا، فيكون عوضه عليه. ولزومه للأب من حيث إلزامه ذمة الصغير الذي ~~لا يحتاج إلى النكاح لا يوجب كون دفعه هبة له وإن نزل منزلتها، فلا يلزم ~~مساواتها في جميع الأحكام، وإنما القصد منه وفاء دين الولد، فإذا برئت ذمته ~~من النصف بالطلاق ينبغي أن يعود إلى الأب. ولأن ظاهر قوله تعالى @QUR@03 ~~فنصف ما فرضتم (2) عوده إلى الفارض وهو الأب، وإن قيل: فلهن نصف ما فرضتم ~~كان النصف الآخر باقيا على حكم الملك السابق. # وجوابه: منع استلزام ملك الولد البضع كون عوضه عليه، وانتقاضه ظاهر PageV08P287 # .......... # بالمتنازع، فإن العوض على الأب إجماعا، إنما الكلام في عوده بعد خروجه عن ~~ملكه ووجوب وفائه. ثم لا نقول إن دفع الأب له هبة حتى يلزم ما ذكروه، وإنما ~~فرضناه منزلا منزلتها لما بيناه من المناسبة، وإلا فهو دين وفاه المستحق ~~عليه، وانتقاله من المستحق بالطلاق ملك آخر قهري إلى الزوج لا اختيار فيه ~~لأحد. وأما الآية فمقتضاها كون الفارض المطلق، وأن العائد إليه نصف ما فرض، ~~ومسألة النزاع خارجة عنه. # إذا عرفت ذلك فمقتضى قول المصنف: «فلو دفع الأب المهر. إلخ» أنه لو لم ~~يكن دفعه لا يستحقه الولد، بل تبرأ ذمة الأب من النصف، ويلزمه دفع النصف ~~إلى الزوجة. وبهذا قطع الشيخ في المبسوط (1) وبعده العلامة في ms2434 القواعد (2). ~~ووجهه ما سبق من أن دفع الأب المهر بمنزلة الهبة للولد، فبعد قبضها لا رجوع ~~فيها، وقبله غير متحققة، فتبرأ ذمته من النصف، ولا يملكه الولد لعدم القبض. # وهذا يتم لو كان الأب متبرعا بالدفع عن الصغير، كما إذا كان الصغير موسرا ~~أو معسرا وقد شرط الأب في العقد عدم الضمان على ذلك القول. وأما إذا لزمه ~~ابتداء، كما إذا كان الولد معسرا ولم يشترط عدم ضمانه، فإن المهر يلزمه ~~بالعقد، سواء قبضته الزوجة أم لا، حتى لو كان عينا ملكت نماءها كما سلف، ~~فلا يظهر الفرق بين قبضها وعدمه هنا. والتعليل بالهبة لا يظهر إلا مع ~~التبرع به لا مع لزومه ابتداء. PageV08P288 ### ||| [فرع لو أدى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرعا، ثم طلق الولد، رجع الولد بنصف المهر] # فرع لو أدى الوالد (1) المهر عن ولده الكبير تبرعا، ثم طلق الولد، رجع ~~الولد بنصف المهر، ولم يكن للوالد انتزاعه، لعين ما ذكرناه في الصغير. وفي ~~المسألتين تردد. # قوله: «لو أدى الوالد. إلخ». # (1) ما تقدم من التعليل في الصغير آت في أدائه عن الكبير، بل هو به أولى، ~~لأن الأب متبرع محض عنه، فهو كإيفاء دين الغير بغير إذنه، وهو بمنزلة الهبة ~~للولد، وانتقاله إلى ملك الزوجة بالعقد بمنزلة تصرف المتهب في الموهوب. # والحق أن النصف يعود إلى الولد أيضا، لما ذكرناه من انتقاله عن ملك الأب، ~~وعوده إلى الولد المطلق بملك جديد. وفي معناه ما لو دفعه عنه أجنبي. وهنا ~~يظهر الفرق بين دفع الأب المهر إلى المرأة وعدمه، لأنه لما لم يكن المهر ~~لازما له فهو متبرع بالإيفاء، فلا يخرج عن ملكه إلا بدفعه، فإن دفع الجميع ~~كان الحكم كما سبق. وإن دفع النصف وطلق الولد قبل الدخول سقط النصف الآخر ~~عن ذمة الزوج، فلم يجب على الأب دفعه إلى الولد بغير إشكال، لانتفاء ما ~~يقتضيه. # والمصنف تردد في حكم المسألتين، أعني دفعه عن الولد الصغير والكبير. # وقد سبق وجهه في الصغير. وأما وجهه في الكبير فلما عرفته ms2435 من أن دفعه قضاء ~~دين عن الغير، وهو لا يستلزم أن يكون هبة حتى يقال: إن الولد ملكه ولا يصح ~~للأب الرجوع في هبة الولد. وعلى تقدير كونه أجنبيا لا يلزم تنزيل الهبة على ~~هذا الوجه منزلة الهبة المتصرف فيها، إذ ليس في إيفاء المهر ما يدل على ~~الهبة بوجه، فلا يلزم تعلق حكمها به. والأصل بقاء الملك على مالكه حيث لم ~~يتحقق قصد التمليك، بل غايته إرادة إبراء ذمته من الدين، فإذا برئت بالطلاق ~~عاد المال إلى أصله. # وجوابه ما سبق من الحكم بانتقال ملكه على تقدير الدفع إلى المرأة قطعا PageV08P289 # .......... # وإن لم نجعله تمليكا للولد، والزوج يستحق النصف بالطلاق بحكم جديد لا ~~بحكم الملك السابق، فعوده إلى ملك الأول بعد العلم بانتقاله عنه يحتاج إلى ~~الدليل وإن لم نقل بكونه هبة. # وأما بناء الحكم على أن قضاء دين الغير هل يستلزم دخوله في ملكه ضمنا أم ~~لا؟ وأنه على تقدير الملك يكون هبة أم لا؟ وأن تصرف الموهوب هل يفيد منع ~~الواهب من الرجوع أم لا؟ وأن المدفوع هل هو الواجب بالعقد أم لا؟ فكله تكلف ~~مستغنى عنه بالحكم بملك المرأة له قبل الطلاق، وكون الطلاق ناقلا لملك ~~النصف لا مبطلا. # واعلم أن الشيخ في المبسوط (1) قطع في المسألتين بعدم عود النصف المدفوع ~~إلى الوالد- كما ذكره المصنف- من غير تردد. واتفق كلام العلامة في كتبه في ~~أن الحكم في الصغير كذلك. واختلف كلامه في الكبير، ففي التذكرة (2) ~~والإرشاد (3) قطع بكون حكمه حكم الصغير في عود النصف إليه، وفي التحرير (4) ~~قوى رجوعه إلى الأب بعد أن حكم بكونه للولد، وفي القواعد (5) استشكل بعد ~~حكمه بكونه للولد أيضا. # وبالجملة فلم يتحقق في الصغير خلاف، وإنما هو ظاهر في الكبير. وإنما تردد ~~المصنف نظرا إلى ما يظهر من عدم إفادة تعليلهم المدعى، فإن الشيخ وغيره ~~إنما عللوه بكونه هبة، وأن الهبة لا يرجع فيها بعد إقباضها للرحم أو بعد التصرف PageV08P290 ### ||| [الطرف الرابع: في التنازع] # الطرف الرابع: في التنازع وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا ms2436 اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج [مع يمينه]] # الأولى: إذا اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج [مع يمينه](1). # ولا إشكال قبل الدخول، لاحتمال تجرد العقد عن المهر. لكن الإشكال لو كان ~~بعد الدخول، والقول قوله أيضا، نظرا إلى البراءة الأصلية. ولا إشكال لو قدر ~~المهر ولو بأرزة واحدة، لأن الاحتمال متحقق، والزيادة غير معلومة. # فيها. ولا يخفى قصور التعليل. # قوله: «إذا اختلفا في أصل. إلخ». # (1) إذا اختلف الزوجان في أصل المهر، فإن ادعت الزوجة عليه المهر فقال: ~~لا مهر لك عندي أو ما أدى ذلك، من غير أن يتعرضا إلى القدر أو التسمية ~~وعدمها، فقد أطلق المصنف وجماعة (2) من الأصحاب تقديم قول الزوج مطلقا. أما ~~إذا كان الاختلاف قبل الدخول فواضح، لأن مجرد العقد لا يستلزم المهر، ~~لانفكاكه عنه مع التفويض، ثم يمكن استمرار براءته إلى أن يموت أحدهما قبل ~~الدخول. وأما إذا وقع بعد الدخول ففي قبول قوله إشكال، لأن العقد إن اشتمل ~~على مهر فهو اللازم به، والأصل بقاؤه، وإلا فاللازم بالدخول مهر المثل. # والمصنف بعد أن استشكل الحكم أولا عقبه بقبول قوله أيضا، مستدلا بالبراءة ~~الأصلية. وتوجيهها: أن العقد لا يستلزم المهر على الزوج ولا الدخول، بل هو ~~أعم فلا يدل على الخاص. ووجه عمومه: أن الزوج قد يكون صغيرا معسرا زوجه ~~أبوه فكان المهر في ذمة الأب، أو كان عبدا زوجه مولاه فكان لازما للمولى، ~~فمجرد النكاح المشتمل على الدخول لا يقتضي وجوب المهر في ذمة الزوج، PageV08P291 # .......... # فيتمسك عند الاختلاف بأصالة براءة ذمة الزوج، ويدخل في عموم: «اليمين على ~~من أنكر» (1). # وهذا التوجيه حسن حيث يكون الزوج محتملا لكونه بأحد الوصفين، فلو علم ~~انتفاؤهما في حقه- بأن كانت حريته معلومة، ولم يتزوج المرأة المدعية إلا ~~وهو بالغ، أو مات أبوه قبل أن يتزوجها، ونحو ذلك- لم يتم التمسك بالبراءة ~~الأصلية، للقطع حينئذ باشتغال ذمته بعوض البضع، لانحصار أمره حينئذ في ~~الأمرين على سبيل منع الخلو، لأنه إن كان لم يسم مهرا فقد استقر عليه مهر ~~المثل، ms2437 وإن كان قد سمى استقر المسمى، والأصل عدم دفعه إليها. واللازم من ~~ذلك أن لا يلتفت إلى إنكاره، بل إما أن يحكم عليه بمهر المثل أو ما تدعيه ~~المرأة إن كان أقل، نظرا إلى أصالة عدم التسمية الموجب لذلك، وإما أن يطالب ~~بجواب آخر غير أصل الإنكار، فإن ادعى تسمية حكم عليه بالمسمى إلى أن تثبت ~~براءته منه، أو عدمها فيثبت عليه مقتضى التفويض. # ومن الأصحاب (2) من نظر إلى ندور الأمرين الموجبين لبراءة ذمته من المهر ~~بعد الدخول، فلا يعارض بهما الأصل من إيجاب الوطء المحترم عوضا، فأوجب عليه ~~مهر المثل. وهو اختيار العلامة في الإرشاد (3). ولا بد من تقييده بعدم ~~زيادته على ما تدعيه، لأن الزائد عنه منفي بإقرار المدعي، فلا يجب دفعه إليه. # فإن قيل: عوض البضع غير منحصر في مهر المثل، لأنه كما يجوز ثبوته ~~بالتفويض مع الدخول، وبتسمية مقداره مطلقا، يحتمل تسمية أقل منه إلى أن يبلغ PageV08P292 # .......... # في القلة حد المتمول، كما أشار إليه المصنف بقوله: «ولا إشكال لو قدره ~~بأرزة، لأن الاحتمال متحقق، والزيادة غير معلومة» وإذا كان عوض البضع ~~محتملا لجميع ذلك ومشتركا بينها لا يحكم بالقدر الزائد عن المحتمل، لأصالة ~~البراءة منه. # قلنا: ثبوت القدر الأقل موقوف على تسميته في العقد، ولم يدعه الزوج، ~~والأصل عدمه، بل عدم التسمية مطلقا، وإن كان خلاف الظاهر إلا أن الأصل مقدم ~~على الظاهر إلا في النادر. ومقتضى الأصل وجوب مهر المثل، لأنه المترتب على ~~الدخول مع عدم التسمية. # ويمكن موافقة الظاهر له بوجه آخر، بأن يقال: إن الأصل عدم التسمية، ~~والظاهر المعتاد التسمية، لكن مع هذا الظاهر فالظاهر أيضا أن التسمية لا ~~تقع بدون مهر المثل، لأن ما دون ذلك في غاية الندور في سائر الأصقاع ~~والأزمان، فالأصل والظاهر متطابقان على أن المرأة مع الدخول بها تكون ~~مستحقة مهر المثل في ذمة الزوج عوض البضع، فلا مانع من الحكم به خصوصا مع ~~فرض انتفاء ذينك الأمرين النادرين حتى لا يبقى في الأصل شبهة. وأما احتمال ~~تقدير ms2438 ما دون ذلك فمنفي بالأصل والظاهر، ولأنه لم يدعه الزوج، فلا يلتفت إليه. # وللعلامة قول آخر في التحرير (1) أنه إذا وقع الاختلاف في أصل المهر بعد ~~الدخول يستفسر هل سمى أم لا؟ فإن ذكر تسمية كان القول قوله مع اليمين، وإن ~~ذكر عدمها لزم مهر المثل، وإن لم يجب بشيء حبس حتى يبين. # وفيه نظر من وجوه: # أحدها: أن الاستفسار إنما يجب مع عدم إفادة الكلام فائدة بدونه، وقد عرفت ~~أن مجرد الاعتراف بالنكاح مع الدخول له حكم يترتب عليه، فلا يجب PageV08P293 # .......... # الاستفسار وإن كان جائزا. # وثانيها: تقديم قوله لو ادعى التسمية. ولا يخفى ما فيه، لأن الأصل عدمها، ~~فكيف يقدم قوله فيها؟ وإنما هو بالنسبة إليها مدع لا منكر، فلا يكون القول قوله. # وفي القواعد (1) أطلق تقديم قول الزوج في التسمية أيضا، ولم يذكر ذلك ~~غيره، وعموم: «اليمين على من أنكر» (2) ينفيه. # وثالثها: حبسه إذا لم يجب حتى يبين، فإنه تعجيل عقوبة لا سبب لها، لما ~~ذكرناه من أن الدخول يقتضي حكما فيحكم بما يترتب عليه، لأن إقراره بالزوجية ~~والدخول يستلزم إقراره بالحق حيث ينتفي عنه الاحتمالان النادران، فلا وجه ~~لحبسه. ثم إن كان الواقع خلاف ما يحكم به عليه فعليه أن يبينه ويدعيه، وإلا ~~(3) فإنا نحكم بالظاهر وبما يطابق القواعد الشرعية، والله يتولى السرائر. # وفي القواعد حكم بتفصيل آخر أقل إشكالا من تفصيله في التحرير لكنه غير ~~مستوف للأقسام، فقال: «التحقيق أنه إن أنكر التسمية صدق باليمين، لكن يثبت ~~عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة، ومع الدخول مهر المثل. والأقرب أن ~~دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادعته. ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إياه ~~أو دعواها التسمية، فإن اعترف بالنكاح فالأقرب عدم سماعه» (4) هذا لفظه. # والقسم الأول منه لا إشكال فيه. وأما الثاني وهو إنكاره الاستحقاق فهو ~~أصل المسألة، لأن القسم الأول وهو إنكاره التسمية مسألة أخرى لا إشكال في ~~قبول قوله فيه. ثم على تقدير عدم سماع دعوى عدم الاستحقاق لم يبين ما ينبغي ~~من الحكم هل ms2439 يثبت عليه شيء، أو يطالب بجواب آخر؟ وعلى تقدير المطالبة هل PageV08P294 # .......... # يضيق عليه لو لم يجب أم لا؟ # ومع ذلك بقي قسم آخر، وهو ما لو ادعى قدرا وإن قل، كما ذكره غيره (1)، ~~وذكره هو في غيره (2). ولا يغني عنه ذكر اختلافهما في القدر وأنه راجع ~~إليه، لأن تلك مسألة أخرى غير هذه، إذ أصل هذه دعواها عليه أصل المهر فيقر ~~منه بدرهم مثلا، وتلك فرضها دعواها قدرا واعترافه بأقل منه. # ويمكن أن يقال: إن دعوى أصل المهر غير مسموعة، بناء على عدم سماع الدعوى ~~المجهولة، فلا بد من تحريرها بالقدر، فيرجع جوابه بالقدر إلى الاختلاف فيه. ~~وعلى هذا فيكون تركه أجود من قوله في التحرير بعد ذلك: «ولا إشكال لو قدره ~~بأقل ما يصلح أن يكون مهرا» (3) وقول المصنف: «لو قدر المهر ولو بأرزة». # وتحرير القول يتم بفرض المسألة على أربعة أوجه: # أحدها: أن تدعي عليه الزوجة بالمهر مطلقا، فيقول: ليس لك عندي مهر. # وهذا أصل المسألة المفروضة. # الثاني: أن تدعي عليه المهر كذلك، فيقول: نعم، لك عندي درهم مثلا. # الثالث: أن تدعي عليه ألفا مهرا، فيقول: ليس لك عندي مهر. # الرابع: أن تدعي عليه كذلك، فيقول: مالك عندي سوى درهم مثلا. # وهذا الرابع هو مسألة اختلافهما في القدر. وسيأتي (4). والثلاثة الأول ~~ترجع إلى اختلافهما في أصل المهر. # والذي اعتمده في هذه المسألة أن جوابه عقيب دعواها المهر مطلقا أو مقدارا ~~إذا وقع بنفيه مطلقا، وكان مما يمكن في حقه البراءة، بأن كان تزويجه مجهول الأصل PageV08P295 # .......... # بالنسبة إلى مباشرة الأب له صغيرا ونحوه، فالقول قوله مع يمينه، لأصالة ~~البراءة، وإن كان الفرض نادرا، لأن مجرد الاحتمال كاف في استصحاب الأصل ~~السابق، وإنما ينقطع بثبوت ناقل له عن حكمه. # وإن لم يحتمل تعلق المهر بذمة غيره ابتداء، بأن علم أنه كان عند تزويجه ~~بها بالغا حرا، فإن كان قبل الدخول حكم عليه بمقتضى التفويض، عملا بالأصل. ~~فإن طلق قبل الدخول لزمه المتعة، إلا أن يزيد عن مدعاها إن حلفت على ms2440 ذلك. ~~وإن مات أحدهما فلا شيء. وإن كان ذلك بعد الدخول حكم عليه بمهر المثل مع ~~يمينها، إلا أن ينقص ما تدعيه فيقتصر في الحلف عليه، لتطابق الأصل والظاهر ~~عليه كما أسلفناه. # ولو عدل قبل إثبات ذلك عليه إلى دعوى لا تنافي الأولى، بأن قال: كنا ~~سمينا قدرا ولكن وصل إليها أو أبرأتني منه ونحو ذلك، سمعت الدعوى، وترتب ~~عليها حكمها من قبول قوله في القدر وقبول قولها في عدم القبض والإبراء. # وإن وقع جوابه ابتداء بالاعتراف بقدر معين قبل قوله فيه، لأصالة البراءة ~~من الزائد، على إشكال في هذا القسم يأتي. ولو استفسر أو اتفقا على التسمية ~~أو عدمها ورتب عليه حكمه كان حسنا، إلا أنه غير متعين. # بقي في المسألة أمور ينبغي التنبيه عليها: # الأول: في قول المصنف وغيره: «لا إشكال لو قدر المهر ولو بأرزة، لأن ~~الاحتمال متحقق، والزيادة غير معلومة» نظر، بل الإشكال واقع أيضا، لأن ~~دعواه ذلك القدر إن كان مطلقا- أي مجردا عن ضميمة تسميته وعدمها- فما سلف ~~من موجب مهر المثل آت فيه. واحتمال كونهما قدراه بذلك ابتداء يرجع إلى ~~الاختلاف في التسمية، والمقدم قول منكرها لا مدعيها فكيف مع الإطلاق؟! وإن ~~كان مقيدا PageV08P296 # .......... # بدعوى تسميته وأنكرتها فالقول قولها بغير خلاف، ولأنها منكرة، والأصل عدم ~~التسمية. وإن كان مع اتفاقهما على التسمية ودعواها أكثر من ذلك فهي مسألة ~~الاختلاف في القدر، وسيأتي (1) الكلام فيها. # الثاني: لو وقع هذا الاختلاف بين ورثتهما أو من أحدهما مع ورثة الآخر ~~فحكمه حكم ما لو وقع بينهما. ومثله ما لو ادعته الزوجة وقال وارث الزوج: لا ~~أعلم الحال، أو كان صغيرا أو غائبا. # الثالث: الأرزة في كلام المصنف وقعت على وجه المبالغة في قبول قول الزوج ~~لو ادعى قدرا قليلا، وهي كناية عن قبول أقل متمول، لا على وجه الحقيقة، ~~لأنها غير متمولة، إلا أن يعتبر قدرا من الوزن لأحد النقدين، ومعه لا يحسن ~~أيضا، لزيادتها عن أقل متمول. والأولى جريانها على أصلها، وجعلها بطريق ~~المبالغة في قبول القليل، ms2441 لا قبول نفسها، من قبيل قوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «تصدقوا ولو بشق تمرة» (2) و«من بنى مسجدا كمفحص قطاة» (3) فإن ذلك ~~على طريق المبالغة والكناية في أن الله تعالى يقبل القليل والكثير. # الرابع: ربما توهم بعض القاصرين (4) أن هذه المسألة إجماعية، وأن الأصحاب ~~متفقون على قبول قول الزوج في المهر مطلقا، نظرا إلى إطلاق المصنف وجماعة ~~(5) قليلين منحصرين الحكم كذلك، وأن قول العلامة بخلافه نادر لا يقدح PageV08P297 # ولو اختلفا في قدره (1) أو وصفه فالقول قوله أيضا. # فيه. وهو ناشئ عن عدم تحرير حقيقة الإجماع على الوجه الذي يصير حجة عند ~~الأصحاب. ومع ذلك فكلام أكثر المتقدمين- حتى الشيخ في المبسوط والنهاية- ~~خال عن فرض المسألة، وإنما ذكروا مسألة الاختلاف في قدره خاصة تبعا للنص ~~(1) الوارد فيه. والمتعرضون لهذه المسألة ذكروها بطريق الاجتهاد، واختلفت ~~لذلك آراؤهم حتى من الواحد في أزمنة مختلفة، كما اتفق للعلامة (2). والمرجع ~~فيها إلى ما ساق إليه الدليل على الوجه الذي ذكروه أو غيره. # قوله: «ولو اختلفا في قدره. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا اختلف الزوجان في قدر المهر، بأن ادعت أنها تستحق عنده من ~~جهة المهر مائة دينار، سواء كان ذلك جميعه أو بعضه، وسواء كان ذلك قبل ~~الدخول أم بعده، فقال الزوج: بل خمسون، فالمشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه ~~مخالفا ظاهرا أن القول قول الزوج مع يمينه. والأصل فيه قبل الاتفاق ظاهرا ~~صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة فلم يدخل ~~بها، فادعت أن صداقها مائة دينار، وذكر الرجل أنه أقل مما قالت، وليس لها ~~بينة على ذلك، فقال: «القول قول الزوج مع يمينه» (3). ويؤيده أصالة براءة ~~ذمته من الزائد، وأنه فيه مدعى عليه، وهو منكر، فالقول قوله. # ولا فرق بين كون مدعاه مما يبذل مهرا عادة لأمثالها وعدمه عندنا، لعموم PageV08P298 # .......... # الأدلة، وإليه يرجع قول المصنف: «ولا إشكال لو قدره بأرزة» وإن جعله من ~~أقسام المسألة الاولى. # ومقتضى إطلاق الأصحاب والرواية أنه لا يستفسر هنا بكون ذلك تسمية أم من ms2442 ~~مهر المثل. وللبحث في ذلك مجال، لأنه لو كان بعد الدخول مع اتفاقهما على ~~عدم التسمية فالواجب مهر المثل، فإذا كان القدر الذي يعترف به أقل منه ~~فدعواه في قوة إيفاء الزائد أو التخلص منه بالإبراء ونحوه، ومثل ذلك لا ~~يقبل قوله فيه. # وكذا مع اتفاقهما على التسمية واعترافه بأنها أكثر ولكن يدعي التخلص من ~~الزائد. # والحق حمل الفتوى والنص على ما لو أطلقا الدعوى، أو ادعى تسمية هذا القدر ~~وادعت هي تسمية الأزيد، بل الشيخ في المبسوط (1) فرض المسألة في هذا القسم ~~الأخير. ومع ذلك ففيهما معا بحث، لأنه مع الإطلاق كما يحتمل كونه بطريق ~~التسمية يحتمل كونه بطريق عوض البضع المحترم، وعوضه مطلقا مهر المثل، وإنما ~~يتعين غيره بالتسمية، والأصل عدمها. وهذا الأصل مقدم على أصالة البراءة، ~~لوجود الناقل عنها. ومع اختلافهما في قدر التسمية يكون كل منهما منكرا لما ~~يدعيه الآخر منها، فلو قيل بالتحالف ووجوب مهر المثل كان حسنا، إلا أن ~~إطلاق الرواية الصحيحة المتناول لمحل النزاع يؤنس بترجيح ما أطلقه الأصحاب ~~على ما فيه من الحزازة. ومن ثم قال العلامة في القواعد: «وليس ببعيد من ~~الصواب تقديم من يدعي مهر المثل، فإن ادعى النقصان وادعت الزيادة تحالفا ~~ورد إليه. ولو ادعيا الزيادة المختلفة احتمل تقديم قوله، لأنه أكثر من مهر ~~المثل، ومهر المثل، ولو ادعيا PageV08P299 # .......... # النقصان احتمل تقديم قولها، ومهر المثل» (1). وعلى كل حال فلا خروج عما ~~عليه الأصحاب وتناوله إطلاق النص الصحيح، وإن كان ما قربه العلامة في محل القرب. # الثانية: إذا اختلفا في صفة المهر كالصحيح والمكسر والجيد والردي فالقول ~~قول الزوج مع اليمين، سواء كان ما يدعيه بقدر مهر المثل أم أقل، وسواء كان ~~قبل الدخول أم بعده، لأصالة براءة ذمته مما تدعيه المرأة من الوصف الزائد. # وألحق به بعض الأصحاب (2) ما لو اختلفا في الحلول والتأجيل، أو في تقدير ~~الأجل، بل جعلهما من أفراد الاختلاف في الصفة. ويشكل بأن الأصل عدم ~~التأجيل، وعدم زيادة الأجل عما تدعيه، فهي المنكرة وهو المدعي، ms2443 فتقديم قوله ~~فيهما ممنوع. ولو قيل بالتحالف على تقدير الاختلاف في الصفة- لأن كلا منهما ~~ينكر ما يدعيه الآخر، خصوصا مع تصريح كل منهما بكون ما يدعيه هو الذي وقع ~~عليه العقد- كان وجها، فيثبت مهر المثل، إلا أن يزيد عما تدعيه المرأة أو ~~ينقص عما يدعيه الزوج. # وألحق جماعة من الأصحاب- منهم الشيخ في المبسوط (3) وابن إدريس (4) ~~والعلامة في التحرير (5)- اختلافهما في جنسه بالاختلاف في قدره، كما لو ~~قالت: المهر مائة دينار، فقال: بل مائة درهم. واستدلوا عليه بأن الزوج ~~منكر، فيكون القول قوله. والإشكال فيه أقوى، ووجه التحالف فيه أولى، إلا أن ~~الأصحاب أعرضوا PageV08P300 # أما لو اعترف بالمهر (1) ثم ادعى تسليمه ولا بينة فالقول قول المرأة مع ~~يمينها. # عنه رأسا. وجماعة (1) من العامة أثبتوه في أكثر هذه المسائل حتى في ~~الاختلاف في أصل المهر. وما حققناه أظهر. ولم يتعرض المصنف لاختلافهما في ~~الجنس، ولا العلامة في غير التحرير. # قوله: «أما لو اعترف بالمهر. إلخ». # (1) لثبوته في ذمته باعترافه وأصالة عدم التسليم، فيكون مدعيا له وهي ~~المنكرة، فيقدم قولها. وهذا مما لا إشكال فيه، لكن في رواية الحسن بن زياد ~~الموقوفة: «إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر، وقال الزوج: قد أعطيتك، ~~فعليها البينة وعليه اليمين» (2). وهي ضعيفة السند مقطوعة، لكن قد تقدم في ~~معناها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفي ~~آخرها: «إذا أهديت إليه ودخلت بيته وطالبته بعد ذلك فلا شيء لها، لأنه كثير ~~لها أن يستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير» (3). وعمل ~~بمضمونها ابن الجنيد (4)، فقدم قول الرجل في البراءة من المهر بعد الدخول، ~~وقولها في ثبوته قبله. والمذهب هو الأول، فإنه (5) لا فرق بين وقوع الدعوى ~~قبل الدخول وبعده. PageV08P301 ### ||| [تفريع] # تفريع: لو دفع قدر مهرها (1) فقالت: دفعته هبة، فقال: بل صداقا، فالقول ~~قوله، لأنه أبصر بنيته. # قوله: «لو دفع قدر مهرها. إلخ». # (1) إذا دفع إليها شيئا، سواء كان بقدر مهرها أم أقل منه، واختلفا فقال: ~~دفعته صداقا أو من ms2444 الصداق، وقالت: بل دفعته هبة، فإن كانت دعواها عليه أنه ~~نوى بالدفع الهبة من غير أن يتلفظ بما يدل عليها فالقول قوله بغير يمين، ~~لأنه لو اعترف لها بما تدعيه لم تتحقق الهبة إلا بانضمام لفظ يدل عليها، ~~فلا يفتقر إلى اليمين. وإن ادعت تلفظه بما يدل على الهبة فالقول قوله مع ~~اليمين، لأصالة العدم، ولأنه منكر. # وتعليل المصنف بكونه أبصر بنيته يدل على القسم الأول، لأن مرجعه إلى دعوى ~~النية، ومعه لا يحتاج إلى التعليل بكونه أبصر بنيته، لأنه لو صرح بالنية لم ~~يكف في الحكم بكونه هبة، بل لا بد من انضمام اللفظ الدال عليه، كقوله: خذيه ~~هبة أو هدية ونحو ذلك. ولو أراد به القسم الثاني أو ما يشمل الأمرين- كما ~~يقتضيه إطلاق اللفظ لو لا التعليل- لم يحسن التعليل أيضا، لأنه إن وقع منه ~~لفظ يدل على الهبة أو الصداق حكم عليه به ظاهرا وإن لم تعلم نيته، وإن لم ~~يقع منه لفظ يدل عليه لم تكف النية. # والظاهر أن المصنف حاول الجمع بين الحكمين، كما فعله في المبسوط (1) ~~والقواعد (2)، لكن التعليل لا يجري عليهما، بل يمكن جريانه على قسم ثالث، ~~بأن يكون قد عبر بلفظ يحتمل الهبة وغيرها، كقوله: خذي هذا أو هذا لك أو ~~أعطيتك هذا ونحو ذلك من الألفاظ غير الصريحة في الهبة، فإنه لا يحكم بها ~~إلا مع انضمام PageV08P302 ### ||| [الثانية: إذا خلا [بها] فادعت المواقعة] # الثانية: إذا خلا [بها] (1) فادعت المواقعة، فإن أمكن الزوج إقامة ~~البينة- بأن ادعت هي أن المواقعة قبلا وكانت بكرا- فلا كلام، وإلا كان ~~القول قوله مع يمينه، لأن الأصل عدم المواقعة، وهو منكر لما تدعيه. وقيل: # القول قول المرأة، عملا بشاهد حال الصحيح في خلوته بالحلائل. والأول أشبه. # القصد، وإنما يعلم ذلك من قبله، فإذا ادعت قصد الهبة بمثل ذلك فالقول ~~قوله، لأنه أبصر بنيته. أما مع التصريح بأحد القسمين، كقوله: خذيه هبة أو ~~مهرا، فلا يفتقر في الحكم بمدلوله إلى العلم بنيته، لأنه صريح في مدلوله. ~~ويمكن بناء كلام المصنف ms2445 على أن المعاطاة تكفي في الهدية، وهي نوع من الهبة، ~~فإذا اختلفا في قصدها قبل قوله بيمينه، لأنه أبصر بنيته. وهذا أقرب إلى ~~مراده (رحمه الله). وقد تقدم (1) البحث في ذلك في باب الهبة. # قوله: «إذا خلا بالزوجة. إلخ». # (1) إذا ادعت بعد الخلوة التامة الخالية من موانع الوقاع الدخول وأنكر، ~~فإن كانت بكرا فلا إشكال، لإمكان الاطلاع على صدق أحدهما باطلاع الثقات من ~~النساء عليها، وذلك جائز لمكان الحاجة، كنظر الشاهد والطبيب. وإن كانت ثيبا ~~تعارض الأصل والظاهر، لكن الأقوى تقديم الأصل، لأن وجود القدرة والداعي ~~وانتفاء الصارف مظنون لا معلوم، ومعها لا بد لفعل القادر من ترجيح، والأصل ~~عدمه. وقد تقدم (2) البحث في هذه المسألة، وما يدل من الأخبار على الطرفين ~~في أن الخلوة هل تكفي في استقرار المهر من دون الجماع أم لا؟ PageV08P303 ### ||| [الثالثة: لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة] # الثالثة: لو أصدقها تعليم (1) سورة أو صناعة، فقالت: علمني غيره، فالقول ~~قولها، لأنها منكرة لما يدعيه. ### ||| [الرابعة: إذا أقامت المرأة بينة أنه تزوجها في وقتين بعقدين] # الرابعة: إذا أقامت المرأة (2) بينة أنه تزوجها في وقتين بعقدين، فادعى ~~الزوج تكرار العقد الواحد، وزعمت المرأة أنهما عقدان، فالقول قولها، لأن ~~الظاهر معها. وهل يجب عليه مهران؟ قيل: نعم، عملا بمقتضى العقدين. # وقيل: يلزمه مهر ونصف. والأول أشبه. # قوله: «لو أصدقها تعليم. إلخ». # (1) المراد أنه ادعى تعليمها وأنكرت وزعمت أنه علمها غيره، واكتفى ~~بدعواها ذلك لدلالة المقام على التنازع ودلالة التعليل. وأراد بقوله: ~~«لأنها منكرة لما يدعيه» أنه بدعواه تعليمها يدعي إقباض المهر، وهي تنكره، ~~فيرجع النزاع إلى الاختلاف في تسليمه، وقد علم أن القول قولها، لأصالة عدم ~~الإقباض. وحينئذ فيلزمه أجرة مثل التعليم، لتعذره كما سبق. ومثله ما لو ~~ادعى تعليمها السورة المعينة، وادعت أنه علمها غيرها. # قوله: «إذا أقامت المرأة. إلخ». # (2) إذا اختلف الزوجان المتفقان على وقوع عقدي نكاح بينهما في وقتين، أو ~~مع إقامة البينة على العقدين، فادعى الزوج التكرار المحض، إما على وجه ~~الاحتياط في تصحيحه، لإشهاده، ms2446 أو مجردا، وادعت المرأة أن كلا منهما عقد ~~شرعي وإن لم يذكر سبب الفرقة من العقد الأول، لأن الدعوى تدل عليه، ولأن ~~دعوى المشروط تستلزم وقوع الشرط، قدم قولها، عملا بالحقيقة الشرعية، فإن ~~العقد حقيقة شرعية في السبب المبيح للبضع، فاستعماله في نفس الإيجاب ~~والقبول المجردين عن الأثر مجاز بحسب الصورة، كتسمية الصورة المنقوشة على ~~الجدار فرسا. ومثله ما لو قال لغيره: # بع هذا العبد مني ثم ادعى أنه ملكه، فإنه لا يلتفت إليه، وتجعل الاستباحة ~~إقرارا له PageV08P304 # .......... # بالملك، ولا يعتد بقوله: إني طلبت منه صورة البيع. ولا يعتبر التعرض في ~~الدعوى للوطء، لأن المهر المسمى يجب بالعقد على أصح القولين. # والمراد بقول المصنف: «لأن الظاهر معها» أن الظاهر من إطلاق اللفظ حمله ~~على حقيقته دون مجازه، وأراد بالظاهر معنى الأصل، من حيث إن استعمال العقد ~~في غير حقيقته خلاف الظاهر في الاستعمال، وإن كان المجاز في نفسه كثيرا شائعا. # إذا تقرر ذلك فالذي يلزمه بالعقدين فيه أوجه: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف-: أنه يجب عليه مهران، لأن كل عقد سبب تام ~~في وجوب المهر، والأصل استمراره. ولأنه لا ينتصف إلا بالطلاق، وفي سماع ~~دعواه فيه (1) نظر، لأنها منافية للدعوى الأولى لو صرح بها. # وثانيها: أنه مهر ونصف، وهو الذي حكاه المصنف ثانيا، اختاره الشيخ في ~~المبسوط (2)، ونقله في المختلف (3) عن والده سديد الدين، لأن الفرقة متحققة ~~ليصح فرض العقد الثاني، والوطء غير معلوم، والأصل عدمه. # وثالثها: لزوم مهر واحد، لأن من أسباب الفرقة ما لا يوجب مهرا ولا نصفه، ~~كردتها، وإسلامها، وفسخه بعيبها قبل الدخول، وفسخها بعيب غير العنة قبله. ~~ويمكن فرضه أيضا بالطلاق في الأول قبل الدخول، وفي الثاني كذلك. # والأقوى وجوب المهرين، لأصالة بقائهما في ذمته إلى أن يحصل المزيل، وهو ~~غير معلوم. ومجرد الفرقة أعم من كونها مسقطة وعدمه، إلا أن يدعي عدم ~~الإصابة في الأول والطلاق فيلزمه مهر ونصف، أو يدعي الطلاق في الثاني أيضا ~~قبل الدخول PageV08P305 ### ||| [النظر الثالث: في القسم والنشوز والشقاق] # النظر الثالث: في ms2447 القسم والنشوز والشقاق ### ||| [القول في القسم] # القول في القسم. (1) والكلام فيه وفي لواحقه. ### ||| [أما الأول] # أما الأول فنقول: # فمهر واحد يجتمع منهما، أو يدعي الفسخ بأحد الأسباب الموجبة لعدم المهر ~~مع إمكانه فيجب المهر الثاني خاصة، أو يدعي الطلاق قبل الدخول في الثاني ~~فنصفه لا غير. # لكن يشكل قبول دعواه الفسخ بالعيب، لأصالة عدمه. ويظهر من الشهيد في شرح ~~الإرشاد (1) قبوله، محتجا بأن تجويزه ينفي القطع بالزيادة على المهر ~~الثاني. # وهذا بخلاف دعوى الطلاق، فإنه بفعله، ويرجع فيه إليه. وأما الدخول فالأصل ~~عدمه، كما أن الأصل استصحاب المهر كملا (2) إلى أن يدعي المزيل، فلو سكت عن ~~الدعوى ثبت المهران على الأقوى. وهذا كما يقال: إن المستودع بعد ثبوت ~~الإيداع مطالب بها ومحبوس عليها ما دام ساكتا، فإن ادعى تلفا أو ردا صدق ~~بيمينه وانقطعت الطلبة. # قوله: «في القسم. إلخ». # (1) القسم بفتح القاف مصدر قسمت الشيء أقسمه، وبالكسر: الحظ والنصيب، ~~ويقال: هو التقدير، ويمكن اعتبار القسم بين الزوجات منهما. وهو حق واجب لمن ~~يجب الإنفاق عليه من الزوجات، لقوله تعالى @QUR@03 وعاشروهن بالمعروف (3) ~~وللأخبار (4)، والتأسي (5). PageV08P306 # لكل واحد من الزوجين (1) حق يجب على صاحبه القيام به، فكما يجب على الزوج ~~النفقة من الكسوة والمأكل والمشرب والإسكان، فكذا يجب على الزوجة التمكين ~~من الاستمتاع، وتجنب ما ينفر منه الزوج. # قوله: «لكل من الزوجين. إلخ». # (1) لا خفاء في أن لكل من الزوجين حقا على الآخر، قال الله تعالى @QUR@07 ~~قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم (1) يعني من الحقوق التي لهن على ~~الأزواج من النفقة والمهر وغيرهما، وقال تعالى @QUR@03 وعاشروهن بالمعروف ~~(2) وقال @QUR@06 ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف (3) والمراد تشبيه أصل ~~الحقوق بالحقوق لا في كيفيتها لاختلافها. # وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: «جاءت امرأة ~~إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على ~~المرأة؟ فقال: أن تطيعه ولا تعصيه، ولا تتصدق من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم ~~تطوعا إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت ms2448 على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها ~~إلا بإذنه، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة ~~الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها. قالت: فمن أعظم الناس حقا على الرجل؟ # قال: والده. قالت: فمن أعظم الناس حقا على المرأة؟ قال: زوجها. قالت: فما ~~لي عليه من الحق مثل ما له علي؟ قال: لا ولا من كل مائة واحدة. فقالت: والذي PageV08P307 # .......... # بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا» (1). # وقال (صلى الله عليه وآله): «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لأمرت ~~المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه ~~إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه» ~~(2). وقال (صلى الله عليه وآله): «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» (3) ~~«وخياركم خياركم لنسائهم» (4). # وروى شهاب بن عبد ربه قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما حق ~~المرأة على زوجها؟ قال: يسد جوعتها، ويستر عورتها، ولا يقبح لها وجها، وإذا ~~فعل ذلك فقد والله أدى حقها» (5). # إذا تقرر ذلك فالواجب على كل منهما القيام للآخر بالحقوق التي عليه من ~~غير أن يحوج صاحبه إلى طلبها أو الاستعانة بغيره، وأن لا يظهر الكراهة في ~~تأدية الحق، بل يؤديه باستبشار وانطلاق وجه، وأن يكف عما يكرهه صاحبه من ~~قول أو فعل بغير حق. ومنه تمكين الزوجة الزوج من الاستمتاع، وإزالة ما ينفر ~~منه، لأن ذلك من مقدمات الواجب، وهو من جملة ما عليهن بالمعروف. ومنه عدم ~~الخروج من منزله بغير إذنه، ولو إلى بيت أهلها، حتى عيادة مرضاهم وحضور ~~ميتهم وتعزيتهم. PageV08P308 # والقسمة بين الأزواج (1) حق على الزوج، حرا كان أو عبدا، ولو كان عنينا ~~أو خصيا. وكذا لو كان مجنونا، ويقسم عنه الولي. # قوله: «والقسمة بين الأزواج. إلخ». # (1) لما كان الغرض من القسمة الإيناس والعدل بين الزوجات والتحرز عن ~~الإيذاء والإيحاش بترجيح بعضهن على بعض لم يفرق فيها بين الحر والعبد، ولا ~~بين العنين والفحل، ولا بين الخصي وغيره، ms2449 لاشتراك الجميع في الفائدة ~~المطلوبة منه، والوقاع غير واجب. # وأما المجنون إذا كان له زوجات متعددة ويتصور (1) ذلك فيمن بلغ رشيدا ~~فتزوج أكثر من واحدة ثم عرض له الجنون، أو زوجه وليه صغيرا أكثر من واحدة ~~ثم بلغ مجنونا، لا في غير ذلك، لأن المجنون البالغ لا يجوز لوليه أن يزوجه ~~أكثر من واحدة، لانتفاء الحاجة بها. # ثم لا يخلو: إما أن يكون جنونه مطبقا أو أدوارا، فإن كان الثاني فهو في ~~وقت الإفاقة كغيره من المكلفين، وفي غيرها كالمطبق. ثم إن لم يؤمن منه فلا ~~قسم في حقه. وإن أمن فإن كان قد قسم لبعض نسائه ثم جن فعلى الولي أن يطوف ~~به على الباقيات قضاء لحقوقهن، كما يقضي ما عليه من الدين. وكذلك إذا طلبن ~~إن جعلنا حق القسمة مشتركا بينهما، وإن جعلناه مخصوصا بالزوج لم يجب على ~~الولي الإجابة. ولو أردن التأخر إلى أن يفيق ليتم المؤانسة فلهن ذلك. # وإن لم يكن عليه شيء من القسم، بأن كان معرضا عنهن جمع، أو جن بعد ~~التسوية بينهن، فإن رأى منه الميل إلى النساء، أو قال أهل الخبرة: إن ~~غشيانهن ينفعه، فعلى الولي أن يطوف به عليهن، أو يدعوهن إلى منزله، أو يطوف ~~به على بعضهن ويدعو بعضهن كما يرى. وليس له أن يجوز، لأن الولي عاقل، وليس للعاقل PageV08P309 # وقيل: لا تجب (1) القسمة حتى يبتدئ بها. وهو أشبه. # الجور في قسم زوجاته، ولا تفضيل بعضهن على بعض. فإن جار وقسم لإحداهن ~~أكثر أثم. فإذا أفاق المجنون فالمشهور أن عليه القضاء لمن نقص من حقها. ولو ~~قيل بعدم وجوب القضاء على المجنون وبقاء الحق في ذمة الولي كان وجها، لأن ~~المجنون غير مكلف، والقضاء تابع للتكليف بالفعل أو ثابت بأمر جديد، وهو ~~منتف هنا. # ولو انتفى الميل والمصلحة (1) لم يجب على الولي أن يقسم به. ويظهر من ~~العبارة وجوب القسم به مطلقا. وهو يتم على القول باشتراك الحق بين الزوجين ~~وطلبن ذلك، لكن المصنف لا يقول به كما سيأتي [1]، فعدم ms2450 الوجوب هنا أجود. # قوله: «وقيل: لا تجب. إلخ». # (1) لا خلاف بين العلماء في وجوب القسم بين الزوجات في الجملة، لما فيه ~~من العدل بينهن وتحصينهن والمعاشرة بالمعروف المأمور بها. ولأن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) مات عن تسع، وكان يقسم لثمان منهن، لأن سودة بنت زمعة وهبت ~~ليلتها لعائشة حين أراد النبي (صلى الله عليه وآله) طلاقها لما كان بها من ~~الكبر، فسألته أن يتركها في جملة أزواجه ووهبت ليلتها لعائشة (3). ومنه ~~استفيد جواز هبة الليلة. # والتأسي به (صلى الله عليه وآله وسلم) واجب. # وهل هي واجبة بنفس العقد والتمكين، أم يتوقف على الشروع فيها؟ قولان ~~مبناهما على أنها هل هي حق للزوج ابتداء، أولهما؟ فذهب الشيخ في المبسوط (4) PageV08P310 # .......... # ومن تبعه (1) إلى الأول، فلا يجب إلا إذا شرع، لأنه بشروعه اقتضى تخصيص ~~الأولى، والعدل واجب بين الزوجات. وهو الذي اختاره المصنف. # ويدل عليه أن حق الاستمتاع ليس للزوجات، ومن ثم لم يجب على الزوج بذله ~~لهن إذا طلبنه وإن بات عندهن. والجماع لا يجب إلا في كل أربعة أشهر كما مر، ~~والمتيقن كونه حقا للزوج، فله طلبه متى شاء والإعراض عنه كذلك. وإنما وجب ~~إكمال الدور مع الابتداء به مراعاة للعدل، ولظاهر قوله تعالى @QUR@09 فإن ~~خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم (2) فإنه يدل على أن الواحدة ~~كالأمة لا حق لها في القسمة المعتبر فيها العدل، ولو وجبت لها ليلة من ~~الأربع لساوت غيرها، وكل من قال بعدم الوجوب لها قال بعدمه للأزيد إلا مع ~~الابتداء بواحدة فتجب التسوية. # ولأصالة براءة الذمة من وجوبها في محل النزاع. # والمشهور بين الأصحاب وجوب القسمة ابتداء للتأسي بالنبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، فقد كان يقسم بينهن كذلك دائما، حتى كان يطاف (3) به في مرضه ~~محمولا فيبيت عند كل امرأة ليلة حتى حللنه أن يبيت عند عائشة، وكان يقول: # «اللهم هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك» (4) يعني من جهة الميل ~~القلبي. # ولقوله تعالى @QUR@03 وعاشروهن بالمعروف (5) والأمر للوجوب. وليس الأمر ms2451 ~~هنا للمرة بل هو للتكرار، وليس في كل الأوقات فبقي أن يكون بحسب ما تقتضيه PageV08P311 # .......... # القسمة، إذ لا قائل بثالث. ولإطلاق الأمر بها في قول الباقر (عليه ~~السلام): «قسم للحرة الثلاثين من ماله ونفسه، وللأمة الثلث من ماله ونفسه» (1). # وفي كل واحد من الأدلة نظر، لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن ~~يفعل ذلك على وجه الوجوب، لما تقدم (2) من أن الأصح عدم وجوب القسمة عليه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، لقوله تعالى @QUR@017 ترجي من تشاء منهن وتؤوي ~~إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك (3). والتأسي به إنما يجب ~~فيما يجب لا فيما يستحب. وأيضا فإنه (صلى الله عليه وآله وسلم) تركهن شهرا ~~واعتزل في غرفة بسبب موجدة (4) وجدها على بعضهن، ولم يكن الإيذاء والتقصير ~~الموجب له صدر عن جميعهن، فلو كان واجبا عليه لاقتصر على هجر المستحقة له خاصة. # والمعاشرة بالمعروف لا تدل على وجوب المبيت عندهن بإحدى الدلالات، بل ~~يمكن تحققها بدون ذلك، كالإيناس، والإنفاق، وتحسين الخلق، والاستمتاع في ~~النهار، أو في الليل مع عدم استيعاب الليلة بالمبيت، بل مع عدم المبيت على ~~الوجه الذي أوجبه القائل. بل يمكن تحصيل المعاشرة بالمعروف وزيادة في ~~الأوقات مع عدم مبيته عندهن على ذلك الوجه، وفواتها أو أهمها مع المبيت حيث ~~يقتصر على أقل الواجب. وبالجملة فدلالتها على وجوب القسمة دائما بعيدة جدا. # وأما الرواية ففيها أولا: ضعف [1] السند. وثانيا: تضمنها ما ليس بواجب، PageV08P312 # فمن له زوجة (1) واحدة فلها ليلة من أربع، وله ثلاث يضعها حيث شاء، ~~وللاثنتين ليلتان، وللثلاث ثلاث، والفاضل له. ولو كان له أربع كان لكل ~~واحدة ليلة بحيث لا يحل له الإخلال بالمبيت إلا مع العذر أو السفر أو إذنهن ~~أو إذن بعضهن فيما تختص الآذنة به. # وهو أنه يقسم للحرة الثلاثين من ماله وللأمة الثلث منه، وهو قرينة إرادة ~~عدم (1) الوجوب من الخبر. وعلى تقدير حمله على ظاهره يلزم منه ما هو خلاف ~~الإجماع، وهو الأمر بإعطاء الحرة الثلاثين من النفس ms2452 الشامل ذلك لثلثي ~~الوقت، وذلك غير واجب إجماعا. وهذا كله يدل على الاستحباب، ونحن نقول به. # قوله: «فمن له زوجة. إلخ». # (1) هذا تفريع على المشهور من وجوب القسمة ابتداء مطلقا. وتحرير الواجب ~~من القسمة على هذا التقدير بفرض دور القسمة الواجبة أربع ليال، لأن الله ~~تعالى أباح له أن ينكح أربع نسوة لا أزيد، فللزوجة من الأربع ليلة، ثم إن ~~لم يكن له غيرها بقي له من الدور ثلاث ليال يبيتها حيث يشاء، فإذا انقضت ~~الأربع وجب أن يبيت عندها ليلة ثم يفعل في لياليه الثلاث ما شاء، وهكذا. ~~ومن كان له زوجتان فلكل واحدة ليلة يبقى له من الدور ليلتان يبيتهما حيث ~~يشاء، وله تخصيص واحدة منهما بهما، وإن كانت التسوية بينهما أفضل. ومن كان ~~له ثلاث زوجات فلهن ثلاث ليال، وتبقى له من الدور ليلة يضعها حيث يشاء، ~~ويخصها بمن شاء منهن، وقسمتها بينهن وبين بعضهن على التساوي والاختلاف. # ومن كان له أربع كمل الدور لهن، ولم يكن له الإخلال بالمبيت عند صاحبة ~~الليلة أبدا مع الاختيار وعدم إذنها. وكلما فرغ الدور استأنف للأولى على ~~الترتيب الذي فعله في الدور الأول. PageV08P313 # .......... # وعلى ما اختاره المصنف من عدم وجوبها إلا إذا ابتدأ بها لا يجب القسم ~~للزوجة الواحدة مطلقا، بل له أن يبيت عندها متى شاء ويعتزلها متى شاء. وإن ~~كان له اثنتان جاز له ترك القسم بينهما ابتداء بحيث لا يبيت عند واحدة ~~منهما، بل يبيت وحده في بيت منعزل عنهما عند أمة أو نحوها ممن لا قسمة لها ~~أو في المسجد أو عند صديق. فإن بات عند واحدة منهما ليلة وجب عليه أن يبيت ~~عند الأخرى ليلة مراعاة للعدل بينهن، ولما فيه من المعاشرة لهن بالمعروف ~~المأمور (1) بها، ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كان له امرأتان ~~فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط» (2). فإذا ساوى ~~بينهما في ذلك جاز له اعتزالهما وترك القسمة إلى أن يريد المبيت عند ~~إحداهما فيلزمه ذلك للأخرى، ms2453 وهكذا. وكذا القول فيمن له ثلاث أو أربع. ومتى ~~ساوى بينهن جمع ثم أعرض عنهن جاز كما في الابتداء. # ومما يتفرع على القولين أنه لو كان عنده منكوحات لا قسمة لهن كالإماء ~~فعلى الأول ليس له أن يبيت عندهن إلا في الفاضل له من دور القسمة، فلو كان ~~عنده أربع منكوحات بالعقد الدائم لم يكن له أن يبيت عند الأمة مطلقا إلا ~~بإذن صاحبة الليلة. وعلى القول الآخر يجوز أن يبيت ابتداء عند من لا تجب ~~لها القسمة، ويستمر على ذلك مع واحدة منهن أو أزيد أو عند الجميع مساويا أو ~~مفاضلا إلى أن يبيت عند مستحقة القسمة ليلة فيجب المبيت عند الباقيات من ~~ذوات القسمة إن كان عنده أزيد من واحدة. فإذا ساوى بينهن جاز له العدول إلى ~~من لا يستحق القسمة كما مر مستمرا إلى أن يرجع إلى ذوات القسمة، وهكذا. PageV08P314 # وهل يجوز (1) أن يجعل القسمة أزيد من ليلة لكل واحدة؟ قيل: نعم. # والوجه اشتراط رضاهن. # قوله: «وهل يجوز. إلخ». # (1) إذا قلنا بوجوب القسمة ابتداء أو أرادها حيث يكون عنده أزيد من واحدة ~~فأقل القسمة بينهن ليلة ليلة، ولا يجوز النقصان عنها، لأنه ينغص العيش ~~ويبطل الاستيناس، ولأن أجزاء الليل يعسر ضبطها غالبا. # وهل يجوز أن يجعلها أزيد من ليلة؟ قيل: نعم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ~~(1) وجماعة (2)، للأصل، وحصول الغرض حيث تحصل التسوية بينهن في الزمان. ~~ولأن الحق له، فتقديره إليه. وحقهن إنما هو في العدل والتسوية، وهو متحقق. # وقيل: لا تجوز الزيادة على ليلة تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله)، ولما ~~فيه من الإضرار والتغرير، إذ قد يحصل لبعضهن القسم ويلحقه ما يقطعه عن ~~القسم للباقيات. وهذا هو الذي اختاره المصنف والمتأخرون (3). # وفيه نظر، لما تقدم من أن فعل النبي (صلى الله عليه وآله) كان على وجه ~~الاستحباب، ولا شبهة في رجحان كونه ليلة، ولا يدل على المنع من الزائد. ~~ولحوق الضرر بالزيادة عن الليلة مطلقا ممنوع، بل ربما كانت الزيادة عنها ~~بمثل الليلتين والثلاث أنسب ms2454 بحالهن وأقرب إلى مطلوبهن. وحصول العارض المانع ~~من إكمال القسمة مشترك بين الليلة والأزيد. ولو سلم أمكن تقييد الجواز بما ~~لا يوجب الضرر عادة. PageV08P315 # ولو تزوج (1) أربعا دفعة رتبهن بالقرعة. وقيل: يبدأ بمن شاء حتى يأتي ~~عليهن، ثم تجب التسوية على الترتيب. وهو أشبه. # وعلى القول بجواز الزيادة هل يتقدر بقدر؟ ليس في الأدلة ما يقتضي الحصر ~~في عدد، إلا أن المدة الطويلة كالسنة ممتنعة قطعا، من حيث انتفاء المعاشرة ~~بالمعروف معها، وبالإضرار بها غالبا. وفي المبسوط (1) قدرها بثلاث ليال، ~~واعتبر في الزائد عنها رضاهن. ويظهر من ابن الجنيد (2) جواز جعلها سبعا. ~~وفي القواعد (3) أطلق عدم تقديرها كثرة من غير تقييد برضاهن. وقد عرفت أنه ~~لا دليل على الحصر إلا من جهة العموم كالإضرار ونحوه، وإن كان الاقتصار على ~~الليلة أولى، للتأسي. وموضع الخلاف مع تساويهن في الاستحقاق، أما مع ~~التفاضل فلا إشكال في جواز القسمة أزيد من ليلة، كما سيأتي (4). # قوله: «ولو تزوج. إلخ». # (1) إذا أراد الابتداء بالقسمة، سواء أوجبناها ابتداء أو مع اختيارها، ~~ففي كيفية البدأة قولان: # أحدهما: أنه يحكم بالقرعة فمن خرج اسمها بدأ بها. فإن كانتا اثنتين اكتفى ~~بالقرعة مرة واحدة، لأن الثانية تعينت ثانيا. وإن كن ثلاثا أقرع بين ~~الباقيتين في الليلة الثانية. وإن كن أربعا أقرع بين الثلاث ثانيا ثم بين ~~الاثنتين ثالثا، تحرزا عن التفضيل والترجيح، ولأنه ليس واحدة منهن أولى ~~بالتقديم من الأخرى، فالتقديم بالقرعة عدل. ولأن تقديم واحدة بغير قرعة ~~يقتضي الميل إليها فيدخل في الوعيد PageV08P316 # .......... # السابق من الخبر (1) النبوي: «من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء ~~يوم القيامة وشقه مائل». ولأن النبي (2)(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقرع ~~بين نسائه إذا أراد سفرا ويصحب من أخرجتها القرعة. # والثاني: أنه لا تجب القرعة، بل يجوز أن يبدأ بمن شاء منهن ثم يختار ~~ثانيا وثالثا إلى أن يأتي عليهن، للأصل، ولأنه على القول بعدم وجوب ~~الابتداء بالقسمة بسبيل من الإعراض عنهن جميعا، وما لم يبت عند بعضهن لا ~~يلزمه شيء ms2455 للباقيات، فلا يحتاج إلى القرعة ابتداء. وهذا أقوى، وهو الذي ~~اختاره المصنف والأكثر. # ويتخرج (3) في المسألة وجه ثالث، وهو أنه لا تجب القرعة ابتداء ولكن تجب ~~بين الباقيات إذا كن أزيد من واحدة. أما الأول فلما قلناه من عدم وجوب ~~الابتداء بالقسمة، وأنه لا تجب إلا إذا ابتدأ بواحدة فيجب الإكمال ~~للباقيات. فعند إرادة القسمة لم يتعلق به وجوب حتى يقرع بين أفرادهن ~~المتعددة فيه، وإنما وجب للباقي بمبيته عند الأولى وقد كان بمجرد الاختيار، ~~فإذا تمت نوبتها وجب حينئذ القسم للباقيات. فإذا تعددن اعتبر التقديم ~~بالقرعة، لعدم الأولوية مع اشتراكهن في الوجوب. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا أقرع بينهن وتمت النوب فلا حاجة إلى إعادة ~~القرعة، بل يراعي ما اقتضته من الترتيب الأول وجوبا أو استحبابا. هذا إذا ~~أوجبنا القسمة مطلقا أو أراد العود إليها على الاتصال. أما لو أعرض عنهن ~~مدة طويلة ففي وجوب البناء على الترتيب السابق نظر، لأن القسمة الحاضرة حق ~~جديد لا تعلق له بالسابق بل يحتمل سقوط اعتباره وإن عاد على الاتصال حيث لا PageV08P317 # .......... # يوجبها مطلقا، لأن كل دور على هذا التقدير له حكم برأسه. # ولو بدأ بواحدة من غير قرعة على القول بوجوبها فقد أساء، ويقرع بين ~~الباقيات. وهل يعود بعد تمام النوب إلى التي بدأ بها ظلما حيث يعتبر العود ~~إلى الترتيب الأول؟ وجهان، من حصول الترتيب في نفسه وإن اقترن بالظلم، ومن ~~سقوط اعتبار البدأة شرعا فتعتبر القرعة كما لو ابتدأ بالقسم. وهذا أجود. # بقي البحث في أمرين: # أحدهما: أن الخلاف في وجوب القرعة وعدمها واقع على القولين السابقين ~~أعني: وجوب القسمة ابتداء أو مع البدأة بها كما أشرنا إليه سابقا. وقد صرح ~~بذلك الشيخ في المبسوط حيث لم يوجبها ابتداء وأوجب البدأة بالقرعة، فقال: ~~«إذا كان للرجل زوجات لا يجب عليه القسم ابتداء، لأنه حق له، فإذا أسقطه لا ~~يجبر عليه» ثم قال: «فأما إن أراد أن يبتدئ بواحدة منهن فيجب عليه القسم، ~~لأنه ليس واحدة منهن أولى بالتقديم من ms2456 الأخرى، فعليه أن يقسم بينهن ~~بالقرعة، فمن خرجت له القرعة قدمها. هذا هو الأحوط. وقال قوم: قدم من شاء ~~منهن» (1) انتهى كلامه. وهو صريح في إيجابه القرعة على القول بعدم وجوب ~~القسمة ابتداء وإن كان قد جعله أخيرا أحوط. # ولكن العلامة في القواعد بنى القول بوجوب القرعة على القول بوجوب القسمة ~~ابتداء، فقال: «وهل يبتدئ بالقرعة أو الاختيار؟ يبنى على الوجوب وعدمه» (2). # وهذا البناء ليس بجيد، لما عرفت من وقوع الخلاف على القولين. ويمكن PageV08P318 # والواجب في القسمة (1) المضاجعة لا المواقعة. # حمل كلامه على بناء الحكم بوجوب القرعة على القولين عنده لا بناؤه في ~~نفسه، بمعنى أنه إن قال بوجوب القسمة مطلقا يقول بوجوب القرعة وإلا فلا. ~~وله وجه حسن، لأنه مع وجوبها يشترك الجميع في استحقاق القسمة، فالبدأة ~~بواحدة دون أخرى ترجيح من غير مرجح وميل منهي عنه، بخلاف ما إذا لم يوجبها ~~إلا مع الابتداء، فإنه عند الابتداء بالأولى لا استحقاق لواحدة منهن وإنما ~~تعلق حقهن بتمام الليلة كما أشرنا إليه سابقا. وعلى هذا لا يتوجه عليه ~~النقض بحكم الشيخ في المبسوط بوجوب القرعة مع عدم وجوب الابتداء بالقسمة، ~~لأنه بنى الحكم عنده لا مطلقا، والشارحان (1) فهما منه إرادة الإطلاق ~~فأوردا عليه كلام الشيخ. # الثاني: فرض المصنف الحكم فيما لو تزوج أربعا دفعة على وجه المثال لا ~~الحصر، لأن الخلاف يجري وإن تزوجهن على الترتيب، أما على القول بعدم وجوب ~~الابتداء بالقسمة فظاهر، إذ لو كان معرضا عمن تزوجهن أولا ثم تزوج غيرهن ~~وأراد القسمة جاء في البدأة الخلاف. وكذا لو قسم لاثنتين وأكمل الدور لنفسه ~~ثم تزوج ثالثة. وأما على القول بوجوب القسمة مطلقا فيأتي الخلاف فيمن تزوج ~~بها على رأس كل دور، بأن بات عند ثلاث ثلاث ليال وتزوج رابعة، أو عند ~~اثنتين ليلتين وتزوج ثالثة أو اثنتين. # قوله: «والواجب في القسمة. إلخ». # (1) المراد بالمضاجعة أن ينام معها على الفراش قريبا منها عادة، معطيا ~~لها وجهه دائما أو أكثريا، بحيث لا يعد هاجرا وإن لم يتلاصق الجسمان ms2457 أو ~~بعضهما. ولا تعتبر المواقعة، لما تقدم من أنها لا تجب إلا في كل أربعة أشهر ~~مرة، ولأنها غير مقدورة في كل وقت، وإنما يناط بالنشاط والشهوة وهي لا ~~تؤاتي حيث يريد، بل هو حق له فأمره بيده عدا ما استثني. PageV08P319 # ويختص الوجوب (1) بالليل دون النهار. وقيل: يكون عندها في ليلتها، ويظل ~~عندها في صبيحتها. وهو المروي. # قوله: «ويختص الوجوب. إلخ». # (1) عماد القسم الليل، قال تعالى @QUR@07 هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا ~~فيه (1) وقال تعالى @QUR@04 وجعلنا الليل لباسا (2) والنهار في ذلك تبع، ~~لأنه وقت التردد والانتشار في الحوائج فلا تجب فيه القسمة، لكن يستحب أن ~~يجعل النهار لصاحبة الليلة، مبتدئا بالليل لأنه المعتبر في التواريخ ~~الشرعية، ويجوز العكس. # ويظهر من الشيخ في المبسوط وجوب الكون معها نهارا، لأنه قال: وكل امرأة ~~قسم لها ليلا فإن لها نهار تلك الليلة، ولكن حكمه ليس كالليل، فإنه يجوز ~~الدخول نهارا إلى الضرة لعيادة وزيارة وحاجة كإعطاء النفقة ونحوها على ~~القولين. # وإنما تظهر فائدته في عدم جواز اللبث معها لغير حاجة ولا لجماع، بخلاف ~~الليل، فإنه لا يجوز إلا لضرورة كعيادة مريضة. هكذا قرره (3) الشيخ، ولم ~~ينقل المصنف ولا غيره خلافه. # والقول الذي نقله بوجوب الكون في صبيحة الليلة عندها لابن الجنيد، فإنه ~~قال: «العدل بين النساء هو إذا كن حرائر مسلمات لم يفضل إحداهن على الأخرى ~~في الواجب لهن من مبيت بالليل وقيلولة صبيحة تلك الليلة» (4). # واستدل له المصنف (5) وغيره (6) برواية إبراهيم الكرخي قال: «سألت أبا PageV08P320 # .......... # عبد الله (عليه السلام) عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في ~~لياليهن ويمسهن، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها، فهل عليه في هذا ~~إثم؟ قال: إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها، وليس ~~عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك» (1). وإلى هذه الرواية أشار المصنف بقوله: # «وهو المروي». # وفي دلالة الرواية على مذهب ابن الجنيد نظر، لأن الصبيحة تطلق لغة على ~~أول النهار، والقيلولة التي أوجبها ابن الجنيد ms2458 تكون في وسط النهار، لأنها- ~~لغة- (2) النوم نصف النهار. ومع ذلك ليس في كلام ابن الجنيد أن يكون معها ~~في الصبيحة بل في القيلولة خاصة، وهذا بخلاف ما في الرواية. والأولى حمل ~~الرواية على الاستحباب، لقصورها عن إفادة حكم الوجوب من حيث السند، والأمر ~~في الاستحباب أسهل. وكذا الحكم في بقية النهار. # وهذا كله فيمن لا يكون كسبه ليلا كالحارس والأتوني [1]، وإلا فعماد ~~القسمة في حقهما وأشباههما النهار، وحكم الليل عندهم كنهار غيرهم والنهار ~~كالليل عند غيرهم في جميع ما ذكر. ولو اختلف عمله فكان يعمل تارة بالليل ~~ويستريح بالنهار ويعمل أخرى بالنهار ويستريح بالليل وجب عليه مراعاة ~~التسوية بين زوجاته بحسب الإمكان، فإن شق عليه ذلك لزمه لكل واحدة ما يتفق ~~في نوبتها من ليل أو نهار. PageV08P321 # وإذا كانت الأمة (1) مع الحرة أو الحرائر فللحرة ليلتان وللأمة ليلة. # قوله: «وإذا كانت الأمة. إلخ». # (1) إذا كان له زوجة أمة مع حرة حيث يجوز الجمع بينهما- بأن يكون عبدا، ~~أو قد تزوج الأمة أولا لفقد شرط الحرة ثم وجده فتزوج الحرة- فالمشهور أن ~~للأمة نصف حق الحرة. ولما كانت القسمة لا تصح من دون ليلة كاملة جعل للحرة ~~ليلتان وللأمة ليلة، وليكن ذلك من ثمان جمعا بين حقهما وحق الزوج، فيكون له ~~منها خمس ليال ولهما ثلاث. هكذا ذكره جماعة (1) من المتأخرين. # ولا يخلو من نظر، لأن تنصيف الليلة في القسمة يجوز لعوارض- كما سيأتي- ~~وإن لم يجز التنصيف ابتداء، فلا مانع من كونه هنا كذلك. ولما كان الأصل في ~~دور القسمة أربع ليال فالعدول إلى جعله من ثمان بمجرد ذلك مشكل، خصوصا إذا ~~قيل بجواز جمع ليلتي الحرة من الثمان، لأن ذلك خلاف وضع القسمة شرعا. وهذا ~~كله إذا أوجبنا القسمة ابتداء. أما لو لم نوجبها إلا مع الابتداء بها وفي ~~الحرة والأمة بما ذكر ولاء (2) سقط حقهن إلى أن يبتدئ بإحداهن من غير ~~اعتبار دور. وكذا القول في باقي الصور الآتية. # وذهب المفيد (3) إلى أن الأمة لا قسمة لها مطلقا. والأصح المشهور، لصحيحة ~~محمد بن ms2459 مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج ~~المملوكة على الحرة، قال: لا، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة ~~قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة» (4). وفي معناها (5) غيرها. PageV08P322 # والكتابية كالأمة (1) في القسمة، فلو كان عنده مسلمة وكتابية كان للمسلمة ~~ليلتان وللكتابية ليلة. ولو كانتا أمة مسلمة وحرة ذمية كانتا سواء في ~~القسمة. # قوله: «والكتابية كالأمة. إلخ». # (1) مساواة الحرة الكتابية للأمة في القسمة لا نص عليه ظاهرا لكنه مشهور ~~بين الأصحاب، وذكر ابن إدريس (1) أنه مروي. وربما استدل له باقتضاء الإسلام ~~أن يعلو (2) على غيره ولا يعلى عليه، فلو ساوت المسلمة لزم عدم العلو. وفيه ~~نظر، لأن مثل ذلك لا يقاوم الأدلة (3) العامة المتناولة لها. وعلو الإسلام ~~يتحقق في غير أداء الحقوق الشرعية، فإن المسلم والكافر فيه سواء. # وعلى المشهور لو كانت الزوجة أمة كتابية كانت على نصف الأمة المسلمة، ~~فيكون لها مع الحرة المسلمة ربع القسمة، فيكون لها ليلة من ست عشرة، وللحرة ~~المسلمة أربع، والباقي للزوج حيث لا يكون له غيرهما. # واعلم أن اجتماع المختلفات يتشعب إلى صور كثيرة، وقد عرفت أصولها فلا ~~يخفى عليك حكم باقي الفروع. وحيث يجتمع للزوجة بسبب مصاحبة من دونها أكثر ~~من ليلة يصير الدور هو العدد الخارج منه ما يراد من القسمة كالثمان حيث ~~يكون هناك حرة وأمة، فالليلتان للحرة منها بمنزلة الليلة من الأربع، ويتخير ~~الزوج بين إيفائها إياهما مجتمعتين ومتفرقتين. ويحتمل وجوب جعلهما في كل ~~أربع ليلة كما كان لها ذلك قبل دخول الأمة، إلا مع رضاها بالجمع. وكذا ~~القول في الأربع من PageV08P323 ### ||| [فروع] # فروع: لو بات عند الحرة (1) ليلتين فأعتقت الأمة ورضيت بالعقد كان لها ~~ليلتان، لأنها صادفت محل الاستحقاق. ولو بات عند الحرة ليلتين، ثم بات عند ~~الأمة ليلة، ثم أعتقت، لم يبت عندها أخرى، لأنها استوفت حقها. ولو بات عند ~~الأمة ليلة، ثم أعتقت قبل استيفاء الحرة، قيل: يقضي للأمة ليلة، لأنها ساوت ~~الحرة. وفيه تردد. # الست عشرة مع اجتماعها مع أمة كتابية. ومثله ms2460 الليلتان منها للأمة المسلمة ~~حيث تجامعها حرة مسلمة وأمة كتابية. وما قررناه من الإشكال السابق آت هنا ~~وزيادة، ولا يحصل التخلص منه لذات العدد الزائد إلا مع تفريقه، بإعطائها ~~ليلة من كل أربع إن كانت حرة، ثم يشكل في ليلة الأمة من الثمان، وأقوى منه ~~ليلتها من ست عشرة. # قوله: «لو بات عند الحرة. إلخ». # (1) إذا طرأ العتق على الأمة في أثناء الدور فلا يخلو: إما أن يكون قد ~~ابتدأ في القسم بالحرة أو بها، فهنا قسمان: # الأول: أن يكون البدأة بالحرة، فإما أن تعتق الأمة في نوبة الحرة أو في ~~نوبة نفسها. فإن أعتقت في نوبة الحرة نظر إن أعتقت في القدر المشترك بين ~~الحرة والأمة- بأن أعتقت في الليلة الأولى- قسم الليلة، وبات الليلة الأخرى ~~عند المعتقة وساوى بينهما. وإن عتقت في الليلة الثانية لم يلزمه الخروج، بل ~~يكمل الليلة عند الحرة ثم يبيت عند المعتقة ليلتين أيضا. وإن عتقت في نوبة ~~نفسها نظر إن عتقت قبل تمام ليلتها أكمل لها ليلتين، لأنها التحقت بالحرة ~~قبل توفية حقها. وإن عتقت بعد تمام ليلتها لم تستحق إكمال الليلتين، ~~واقتصرت (1) في ذلك الدور على ليلة ثم يسوي بينهما بعد ذلك، لأن عتقها صادف ~~تمام حقها وبراءة الذمة منه. وهذه الصورة قد PageV08P324 # وليس للموطوءة (1) بالملك قسمة، واحدة كانت أو أكثر. # تقدم (1) البحث فيها في نكاح المشركات. وهل العتق في يومها كليلتها؟ يبنى ~~على أن القسم هل يختص بالليل، أم يضاف إليه النهار، أم الصبيحة؟ والأقوى ~~أنه لا يلحق بالليلة مطلقا. # الثاني: أن تكون البدأة بالأمة، فإن أعتقت في ليلتها صارت كالحرة وسوى ~~بينهما. وإن أعتقت بعد تمام ليلتها ففي إلحاقها في هذا الدور بالحرة قولان: # أحدهما: اللحوق بها، فإن كان العتق قبل الشروع في نوبة الحرة أو بعده إلى ~~آخر الليلة الأولى اقتصر عليها. وإن كان بعد الشروع في الليلة الثانية قضى ~~للأمة ليلة أخرى، لأنها ساوت الحرة قبل تمام نوبتها، فيسوي بينهما. وهذا ~~قول الشيخ في المبسوط (2). # والثاني: أنه يبيت عند الحرة ms2461 ليلتين ولا شيء للمعتقة في هذا الدور سوى ~~الليلة، لأنها استوفت حقها قبل أن تعتق فلا يجب لها شيء، بل يبتدئ بالقسمة ~~بعد توفية الحرة حقها، وهذا أقوى. # والضابط على هذا: أن الأمة متى أعتقت بعد استيفاء حقها من النوبة فلا شيء ~~لها، وأعطيت الحرة حقها كاملا، سواء كانت نوبتها متقدمة أم متأخرة. ومتى ~~أعتقت قبل تمام نوبتها أكمل لها نصيب الحرة. # قوله: «وليس للموطوءة. إلخ». # (1) هذا الحكم محل وفاق. فله مع تعددهن تخصيص من شاء منهن بالمبيت إذا لم ~~يكن له زوجة أو كان وفضل له من الدور شيء فصرفه إلى الأمة. وبالجملة فحكمهن ~~في القسمة حكم المعدومات. فلو كان له زوجة واحدة ولم نوجب القسمة PageV08P325 # وله أن يطوف (1) على الزوجات في بيوتهن، وأن يستدعيهن إلى منزله، وأن ~~يستدعي بعضا ويسعى إلى بعض. # وتختص البكر (2) عند الدخول بسبع ليال، والثيب لثلاث، ولا يقضى ذلك. # لها من كل أربع كان مبيته عند الأمة دائما بمنزلة الإعراض عن الزوجة ~~ومبيته وحده. # قوله: «وله أن يطوف. إلخ». # (1) إذا لم ينفرد الزوج بمسكن ودار عليهن في مساكنهن فذاك. وإن انفرد ~~بمسكن تخير بين المضي إليهن وبين أن يدعوهن إلى مسكنه في نوبتهن، لأن تعيين ~~المسكن يرجع إليه، كما له نقلهن من مسكن إلى آخر. والأول أفضل تأسيا بالنبي ~~(1)(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد كان يطوف على نسائه في مساكنهن. وله أن ~~يدعو بعضهن ويمضي إلى مسكن بعضهن، لما ذكرناه من العلة. ومنع بعضهم (2) من ~~هذا القسم لما فيه من التخصيص والخروج عن العدل. ولو كان له عذر في ذلك جاز ~~اتفاقا، كما إذا كان مسكن إحداهما أقرب إليه فمضى إليها، ودعاء الأخرى ~~ليخفف عن نفسه مئونة السير إليها، أو حضر بيت الشابة كراهة لخروجها، ودعا ~~العجوز. وحيث تمتنع المدعوة مع قدرتها على الإجابة فهي ناشزة تسقط نفقتها ~~وقسمتها. # قوله: «وتختص البكر. إلخ». # (2) من أسباب تفضيل بعض الزوجات على بعض تجدد النكاح، فإنه يقتضي تخصيص ~~الجديدة بزيادة مبيت عند الزفاف، وهي سبع ليال ms2462 إن كانت بكرا وثلاث إن كانت ~~ثيبا. والمقصود منه أن ترتفع الحشمة وتحصل الألفة والأنس، وخصت PageV08P326 # .......... # البكر بزيادة لأن حياءها أكثر. والأصل فيه ما روي عن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) أنه قال: «للبكر سبعة أيام وللثيب ثلاث، ثم يعود إلى ~~نسائه» (1) وأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لما تزوج أم سلمة أقام عندها ~~ثلاثة (2) أيام. ومن طريق الأصحاب رواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام) في رجل تزوج امرأة وعنده امرأة، فقال: «إذا كانت بكرا فليبت عندها ~~سبعا، وإن كانت ثيبا فثلاثا» (3). # وذهب الشيخ في النهاية (4) وكتابي (5) الحديث إلى أن اختصاص البكر بالسبع ~~على وجه الاستحباب، وأما الواجب لها فثلاث كالثيب، جمعا بين رواية محمد ~~ورواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا تزوج الرجل بكرا ~~وعنده ثيب فله أن يفضل البكر ثلاثة أيام» (6). وفي معناها رواية الحسن بن ~~زياد (7) ومقطوعة سماعة (8). # وقال ابن الجنيد: «إذا دخل ببكر وعنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر PageV08P327 # .......... # أول ما يدخل بها سبعا ثم يقسم. وإن كانت عنده ثلاث ثيب أقام عند البكر ~~ثلاثا حق الدخول، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة تتمة سبعة، ويقيم عند ~~كل واحدة من نسائه مثل ذلك، ثم يقسم لهن، جاز. والثيب إذا تزوجها فله أن ~~يقيم عندها ثلاثا حق الدخول، ثم يقسم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا ~~قسمة متساوية» (1). انتهى كلامه. # وهذا الحكم إشارة إلى جمع آخر بين الروايات غير ما ذكره الشيخ، بحمل خبر ~~السبع للبكر على تقديمها بذلك من غير اختصاص، وأخبار الثلاث على التقديم ~~والاختصاص، قريب مما ذكره (2) العامة في ذلك إلا أنهم خصوا هذا الحكم ~~بالثيب، استنادا إلى ما رووه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لما ~~أقام عند أم سلمة ثلاثا قال لها: «إنه ليس بك هو ان على أهلك إن شئت أقمت ~~عندك ثلاثا خالصة لك، وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي. قالت: تقيم معي ثلاثا ~~خالصة» (3). والأشهر [1] بين ms2463 الأصحاب القول الأول، بل لم ينقلوا فيه خلافا. # إذا تقرر ذلك فنقول: ظاهر النص والفتوى أن هذا الحق لهما على جهة القسمة ~~لا على وجه الاستحقاق المطلق، فيأتي فيه الخلاف السابق في وجوبها ابتداء PageV08P328 # .......... # أو مقيدا بالبدأة بإحدى الزوجات، وفيما لو لم يكن عنده غير الجديدة، فلا ~~يختص على الثاني، ويكتفي لها بداعي الطبع. وربما قيل بوجوب ذلك اختصاصا ~~وتقديما مطلقا من غير اعتبار القسمة. والأظهر الأول. ومحل التخصيص الليل ~~كأصل القسمة، وهو اللائح من تأنيث الثلاث والسبع في النصوص، وأما النهار ~~فتابع لليل كما ذكر في القسمة. # وفي قوله: «ولا يقتضي ذلك» تنبيه على خلاف ابن الجنيد (1) بقضائه على بعض ~~الوجوه، وقول بعض (2) العامة بقضائه مطلقا أو على بعض الوجوه أيضا، وقد ~~أشرنا (3) إلى بعضه. # وإطلاق النصوص يقتضي عدم الفرق في الثيب بين من ذهبت بكارتها بجماع ~~وغيره، ولا بين كون الجماع محللا ومحرما، عملا بالعموم. وللعامة (4) وجه ~~بإلحاق من ذهبت بكارتها بغير الجماع بالبكر، لمساواتها لها في الحكم بعدم ~~الاستنطاق في النكاح. # وبقي في المسألة مباحث: # الأول: يجب التوالي في الثلاث والسبع، لأن الغرض لا يتم إلا به. ويتحقق ~~بعدم خروجه في الليل إلى عند واحدة من نسائه مطلقا على حد ما يعتبر في ~~القسمة، ولا إلى غيرها لغير ضرورة أو طاعة، كصلاة جماعة ونحوها مما لا يطول ~~زمانه وإن كان طاعة، لأن المقام عندها واجب فهو أولى من المندوب. ولو فرق ~~الليالي أساء، وفي الاحتساب به وجهان، من امتثال الأمر بالعدد فكان ذلك بمنزلة PageV08P329 # .......... # القضاء، ومن اشتمال التوالي على غاية لا تحصل بدونه، كالأنس وارتفاع ~~الحشمة والحياء. # الثاني: لا فرق في الزوجة هنا بين الحرة والأمة المسلمة والكتابية حيث ~~يجوز ابتداء تزويجها، عملا بالعموم، ولأن المقصود من ذلك أمر يتعلق بالطبع، ~~وهو لا يختلف بالرق والحرية ولا بالإسلام والكفر، كما يشترك الجميع في مدة ~~العنة والإيلاء. # وقيل: يتشطر للأمة ما تستحق الحرة كالقسم في دوام النكاح. وقربه في ~~التحرير (1). وعليه ففي كيفية التشطير وجهان أحدهما أن يكمل ms2464 المنكسر، فيثبت ~~للبكر أربع ليال وللثيب ليلتان. وأصحهما (2) أن للبكر ثلاث ليال ونصفا ~~وللثيب ليلة ونصفا، لأن المدة قابلة للتنصيف، فيخرج عند انتصاف الليل إلى ~~بيت منفرد أو مسجد. # ويعتبر في الحرية والرقية بحالة الزفاف، فلو نكحها وهي أمة وزفت إليه وهي ~~حرة فلها حق الحرائر على القولين. وإن أعتقت في أثناء المدة ففي اعتبار حق ~~الإماء أو الحرائر وجهان أجودهما الثاني. وقد سبق (3) نظيره في نكاح ~~المشركات إذا تبدل الرق بالحرية. # الثالث: لو قضى حق الجديدة ثم طلقها ثم راجعها لم يعد حق الزفاف، لأنها ~~باقية على النكاح الأول وقد وفي حقها، ومن ثم لو طلقها بعد ذلك كان طلاق ~~مدخول بها فتجب العدة وإن لم يدخل بعد الرجعة. ولو أبانها ثم جدد نكاحها ~~ولو في العدة فالأصح تجدد الحق، لعود الجهة بالفراق المبين. ويحتمل عود ~~الأول. ومثله PageV08P330 # ولو سيق إليه زوجتان (1) أو زوجات في ليلة، قيل: يبتدئ بمن شاء، وقيل: ~~يقرع. والأول أشبه، والثاني أفضل. # ما لو أعتق مستولدته أو أمته التي هي فراشه ثم نكحها. ولو كان قد أبانها ~~قبل أن يوفيها حقها ثم جدد نكاحها لزمه التوفية، لأنه ظلم بالطلاق. وعلى ~~هذا فلو أقام عند البكر ثلاثا واقتضها ثم أبانها ثم نكحها وجب أن يبيت ~~عندها ثلاثا حق زفاف الثيب. ولو قلنا بعود الأول وجب أن يبيت عندها أربعا، ~~لأن حق الزفاف في النكاح الثاني على هذا يبنى على النكاح الأول، وقد بقي ~~منه هذا المقدار. # الرابع: قد عرفت أن للجديدة حق الاختصاص بالعدد المذكور والتقدم به على ~~غيرها، فإن زفت إليه بعد تمام الدور حصل لها الاختصاص خاصة. وكذا لو تزوجها ~~على واحدة. ولو كان عنده امرأتان فزفت إليه جديدة بعد ما قسم لإحداهما دون ~~الأخرى قضى حق الزفاف، وتحقق هنا الاختصاص والتقديم، ثم قسم للقديمة ~~الأخرى، وأعطى الجديدة نصف ما وفي القديمة، لاستحقاقها حينئذ ثلث القسم. ~~فإن كان قد قسم للأولى ليلة وفي الأخرى بعد حق الزفاف ليلة، وبات عند ~~الجديدة نصف ليلة وخرج ms2465 بقية الليلة إلى مسجد ونحوه، ثم استأنف القسم بينهن ~~على السوية. ولو قسم للأولى خمس عشرة وتزوج بكرا خصها بسبع، ثم قسم ثلاثا ~~للقديمة وواحدة للجديدة خمسة أدوار. # الخامس: لو تزوج في أثناء القسم ظلم من بقي بتأخير حقها بعد حضوره، ولا ~~يؤثر في تقديم الجديدة. ويجب التخلص من مظلمة المتأخرة على الوجه الذي ~~ذكرناه. # قوله: «ولو سيق إليه زوجتان. إلخ». # (1) قد تقدم (1) البحث في هذه المسألة، وإنما أعادها لينبه هنا على اشتراك PageV08P331 # وتسقط القسمة (1) بالسفر. وقيل: يقضي سفر النقلة والإقامة دون سفر ~~الغيبة. # الجديدات في الاختصاص والتقديم على غيرهن من القديمات، والأولى تضمنت ~~البدأة بواحدة بالقرعة أو التخيير أعم من أن يكون معهن غيرهن أم لا. وإنما ~~يبتدئ بمن شاء أو يقرع حيث يتزوجهن ويزففن إليه دفعة واحدة، فلو ترتبن بدأ ~~بالسابقة. ويكره زفافهن دفعة. وحيث تخرج القرعة لإحداهن قدمها بجميع السبع ~~أو الثلاث. ويحتمل تقديمها بليلة ثم يبيت عند الأخرى ليلة، وهكذا يفعل إلى ~~تمام المدة. والأقوى الأول. ويحتمل تخييره بين الأمرين وما يتشعب منهما، ~~كتخصيص الأولى بليلتين أو ثلاث ثم الثانية إلى أن يكمل العدد. والحكم في ~~استحباب القرعة وجواز التخيير كما سبق. # قوله: «وتسقط القسمة. إلخ». # (1) إذا أراد الزوج السفر وأحب استصحاب بعض أزواجه دون بعض جاز، فقد كان ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يفعل (1) ذلك، فإذا صحب بعضهن فلا قضاء ~~للمتخلفات عن زمان صحبة المسافرة معه، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم ~~ينقل أنه كان يقضي للمتخلفات، ولو وقع لا شبهة أن ينقل مع ذكر سفره بمن خرج ~~اسمها، بل في بعض [1] الروايات أنه لم يكن يقضي صريحا. ويؤيده أن المسافرة ~~وإن حظيت بصحبة الزوج فقد تعبت بالسفر ومشاقه، ولم يحصل لها دعة الحضر، فلو ~~قضى لهن كان حظهن أوفر، وهو خلاف العدل أو ميل [2] كل الميل. PageV08P332 # .......... # وشرط بعضهم (1) في عدم القضاء أن يصحب الخارجة بالقرعة، فلو أخرجها بمجرد ~~التخير والميل قضى، لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان يخرج (2) ~~معه ms2466 واحدة إلا بالقرعة، فمن ثم لم يقض، بخلاف ما لو أخرجها بالتشهي، لأنه ~~ميل وظلم بالتفضيل. ولم يشترط ذلك المصنف، لأن السفر لا حق للنساء فيه، ومن ~~ثم جاز انفراده. وفيه: الفرق بين الأمرين. # وعلى تقدير عدم القضاء مطلقا أو مقيدا بالقرعة هل يعم كل سفر، أو يختص ~~بسفر الغيبة؟ قولان: # أحدهما- واختاره المصنف- العموم، لما ذكرناه من أن السفر لا حق لهن فيه، ~~ولا مزية لسفر على سفر. ولأن الاشتغال بمشقة السفر ووعثائه (3) يمنع من ~~حقوق القسمة وخلوص الصحبة والتفرد بالخلوة التي هي غاية القسمة. # والثاني: الاختصاص بسفر الغيبة، كالسفر لتجارة أو غيرها من الأغراض مع ~~عزم العود عند قضاء الوطر، فيقضي سفر النقلة وهو الذي يخرج على نية ~~الانتقال إلى بلد آخر. والفرق أن سفر النقلة لا يختص ببعضهن، بل يحتاج إلى ~~نقلهن جميعا، فلا يخصص واحدة بالاستصحاب كما في الحضر، فإن صحب بعضهن قضى، ~~بخلاف غيره من الأسفار، إذ لا حق لهن فيه. # وفي حكم سفر النقلة الإقامة في سفر الغيبة بحيث يخرج عن اسم المسافر PageV08P333 # ويستحب أن يقرع (1) بينهن إذا أراد استصحاب بعضهن. وهل يجوز العدول عمن ~~خرج اسمها إلى غيرها؟ قيل: لا، لأنها تعينت للسفر. وفيه تردد. # بالتمام أو ما في معناه، لأنه بالإقامة على ذلك الوجه يصير كالحاضر في ~~التمتع بالزوجة والخروج عن مشقة السفر. # وفيه قول آخر بالتفصيل والفرق بين إخراجها معه هنا بالقرعة وعدمها فيه، ~~فيقضي في الثاني دون الأول كالأول. # وفي المبسوط (1) اقتصر على نقل القولين ولم يرجح شيئا، لكنه جزم بأن من ~~أخرجها معه هنا بالقرعة لا قضاء عليه للباقيات، وتردد في الفرق بين سفر ~~النقلة وغيره. والأقوى عدم قضاء أيام السفر مطلقا، وقضاء أيام الإقامة مطلقا. # قوله: «ويستحب أن يقرع. إلخ». # (1) وجه الاستحباب التأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإنه كان ~~إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج اسمها أخرجها (2). # وكيفية القرعة أن يكتب أسماء النسوة في رقاع بعددهن ويدرجها في بنادق ~~متساوية، ويضعها على وجه لا يتميز ويخرج ms2467 منها واحدة على السفر، فمن خرج ~~اسمها صحبها. وإن أراد استصحاب اثنتين معه أخرج رقعة أخرى، وهكذا. ويجوز ~~والحال هذه الاقتصار على رقعتين، ويثبت في كل واحدة اسم اثنتين إذا رضي ~~باستصحاب كل واحدة من الاثنتين. والأول أعدل، لجواز أن يخرج اثنتان ~~مفترقتين في الرقعتين، وهو لا يحصل بهذه الصورة. وإن شاء أثبت الحضر في ~~ثلاث رقاع والسفر في واحدة وأدرجها ثم يخرج رقعة على اسم واحدة، فإن خرجت PageV08P334 # ولا يتوقف قسم (1) الأمة على إذن المالك، لأنه لا حظ له فيه. # رقعة السفر استصحبها، وإن خرجت رقعة من رقاع الحضر أخرج رقعة أخرى على ~~اسم الأخرى، وهكذا حتى تبقى رقعة السفر فيتعين المتخلفة. ولو أراد السفر ~~باثنتين أثبت السفر في رقعتين والحضر في رقعتين. # إذا تقرر ذلك وأخرجت القرعة واحدة أو أكثر حيث يريده لم يجب عليه استصحاب ~~الخارجة، بمعنى جواز أن يخلفها مع المخلفات. ولكن هل يجوز تركها واستصحاب ~~غيرها؟ قال الشيخ في المبسوط (1): لا وإلا لانتفت فائدتها. وقيل: # يجوز، لأنها ليست من الملزمات، لأن الاستصحاب تبرع، إذ الزمان لا تستحق ~~فيه الزوجات القسم. وفائدتها رفع المشقة عن قلوب المتخلفات حيث لم يصحبها ~~بمجرد الميل والهوى، وذلك على وجه الأفضلية، إذ لم يثبت ما يدل على خلافه. # والفرق بين تركها مع المتخلفات وتركها مع أخذ غيرها- حيث جاز الأول ~~إجماعا دون الثاني- أن القرعة لا توجب الصحبة وإنما تعين من يستحق التقديم ~~على تقدير إرادته. ولا ريب أن مراعاة القرعة أولى. # قوله: «ولا يتوقف قسم. إلخ». # (1) إذا زوج المولى أمته فعليه تسليمها إلى الزوج ليلا، وله منعها منه ~~واستخدامها نهارا. وليس له في حق القسمة أمر، لأن الغرض منه الاستمتاع ~~والأنس ولا حظ له فيه. فإذا طلبت حقها ليس للمولى منعها منه، ولا منعها من ~~إسقاطه لو أرادته أو وهبته لبعض ضرائرها، كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت ~~بعننه أو جنونه، لأن ذلك حظها فأمره إليها. وهذا لا كلام فيه. # لكن هل يتوقف وجوب القسمة لها على وجوب نفقتها كالحرة؟ ms2468 وجهان، من أن حق ~~القسمة من جملة الحقوق المترتبة على التمكين، ودورانه مع النفقة في الحرة PageV08P335 # وتستحب التسوية (1) بين الزوجات في الإنفاق وإطلاق الوجه والجماع. # وجودا وعدما، ومن أن وجوب نفقة الأمة على الزوج متوقف على تسليمها إليه ~~نهارا، وهو غير واجب على المولى، فلا يكون حكمها كالناشز بل كالمسافرة في ~~واجب. وقال الشيخ في المبسوط: «النفقة والقسم شيء واحد، فكل امرأة لها ~~النفقة فلها القسم، وكل من لا نفقة لها لا قسم لها» (1). وهذا يقتضي عدم ~~وجوب القسم للأمة مع عدم تسليم المولى لها نهارا، لسقوط نفقتها حينئذ، وإن ~~كان ذلك غير واجب على المولى. ولعله الوجه. # قوله: «وتستحب التسوية. إلخ». # (1) التسوية بينهن في القسم حيث لا مرجح، والإنفاق عليهن بقدر الكفاية ~~على ما سيأتي. وأما التسوية بينهن في النفقة وحسن العشرة والجماع ومقدماته ~~فليس بواجب، للأصل، ولقوله تعالى @QUR@014 ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين ~~النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل (2) ومثل هذا ميل وليس كل الميل، ~~لكنه يستحب استحبابا مؤكدا، لما فيه من رعاية العدل وتمام الإنصاف. # وروى عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ~~الرجل يكون له امرأتان فيريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك؟ # قال: لا بأس بذلك واجهد في العدل بينهما» (3). وقد روي (4) في عدل النبي ~~صلى الله PageV08P336 # وأن يكون في صبيحة (1) كل ليلة عند صاحبتها. # وأن يأذن لها في حضور (2) موت أبيها وأمها. وله منعها عن عيادة أبيها ~~وأمها، وعن الخروج من منزله إلا لحق واجب. # عليه وآله وسلم بين أزواجه- مع عدم وجوبه كما سبق (1)- أنه كان إذا قسم ~~بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلى تسع، لكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي ~~(2) يأتيها. # وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يطوف عليهن فيدنو ويلمس من غير مسيس حتى ~~يفضي إلى التي هو يومها فيبيت (3) عندها. وروي أن عليا (عليه السلام) قال: ~~«من كان له امرأتان فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضأ عند الأخرى» (4). # قوله: «وأن يكون في ms2469 صبيحة. إلخ». # (1) قد تقدم (5) في رواية إبراهيم الكرخي ما يدل عليه، وذهاب بعض الأصحاب ~~إلى وجوبه، فلا أقل من الاستحباب. # قوله: «وأن يأذن لها في حضور. إلخ». # (2) قد عرفت أن حق الاستمتاع واجب عليها وهو غير مختص بزمان ولا مكان، ~~فليس لها فعل ما ينافيه إلا بإذنه، ومنه الخروج من بيته ولو إلى بيت أهلها ~~وعيادتهم وشهادة جنائزهم، لأن غاية ذلك الاستحباب أو الإباحة فتقديم الواجب أولى. # وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رجلا من PageV08P337 ### ||| [وأما اللواحق فمسائل] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الأولى: القسم حق مشترك بين الزوج والزوجة] # الأولى: القسم حق مشترك (1) بين الزوج والزوجة، لاشتراك ثمرته. # فلو أسقطت حقها منه كان للزوج الخيار. # الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج في بعض حوائجه ~~فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم. قال: وإن أباها مرض ~~فبعثت المرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تستأذنه أن تعوده، فقال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك. ~~قالت: فثقل فتأمرني أن أعوده، فقال: لا، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك. قال: ~~فمات أبوها فبعثت إليه إن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه، فقال: لا، ~~اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك. # قال: فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الله ~~قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك» (1). # وروى العامة (2) عن ثابت البناني عن أنس مثله. ومع ذلك فيستحب للرجل أن ~~لا يضيق عليها في ذلك، ويأذن لها في زيارة أهلها وعيادة مرضاهم وحضور ميتهم ~~ونحو ذلك، كيلا يؤدي إلى الوحشة وقطيعة الرحم. # قوله: «القسم حق مشترك. إلخ». # (1) الحكم باشتراك حق القسم بين الزوجين لا يوافق ما ذهب إليه المصنف ~~سابقا (3) من عدم وجوب القسمة على الزوج إلا أن يبتدئ بها، فإنه مبني على ~~اختصاص حقه بالزوج. والقائل بوجوب القسمة مطلقا ووجوبها للزوجة الواحدة من ~~كل أربع احتج بهذه العبارة. ms2470 ولعل المصنف يريد بالحق أعم من الواجب، إذ لا PageV08P338 # ولها أن تهب ليلتها (1) للزوج أو لبعضهن مع رضاه. فإن وهبت الزوج وضعها ~~حيث شاء. وإن وهبتها لهن وجب قسمتها عليهن. وإن وهبتها لبعض اختصت ~~بالموهوبة. وكذا لو وهبت ثلاث منهن لياليهن للرابعة لزمه المبيت عندها من ~~غير إخلال. # شبهة في اشتراك ثمرته، وإنما الكلام في اشتراك حقيته (1) أو اختصاصها ~~بالزوج. ولو أراد بالحق ما هو أعم من الواجب فلا بد من استعماله في معنييه، ~~فليدخل حق الزوج فيه، فإنه واجب. ويمكن حينئذ أن يريد القدر المشترك بين ~~الواجب وغيره، وهو الراجح مطلقا. وقد كان يمكن تفريع قوله: «فلو أسقطت حقها ~~منه» على الحكم بكونه حقا للزوج، فليس لها حينئذ إسقاط نصيبها من القسم إلا ~~برضاه، وتحصل المطابقة بين الحكمين. # قوله: «ولها أن تهب ليلتها. إلخ». # (1) إذا سامحت واحدة من زوجاته وتركت حقها من القسم لم يجب على الزوج ~~القبول، سواء جعلنا الحق مختصا به أم مشتركا، لأن الاستمتاع بها حقه في ~~الجملة، فله أن يبيت عندها في نوبتها. وإن رضي بالمسامحة ينظر إن وهبت من ~~ضرة بعينها بات عند الموهوبة منها ليلتين ليلة لها والليلة المنتقلة عن ~~الواهبة. والأصل في ذلك ما روي أن سودة بنت زمعة لما كبرت وهبت نوبتها ~~لعائشة، وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم لها يومها ويوم سودة (2). # ثم إن كانت نوبة الواهبة متصلة بنوبة الموهوبة بات عندها الليلتين على ~~الولاء. وإن كانت منفصلة عنها فالأصح وجوب مراعاة النوبة فيهما، لأن حق من ~~بين الليلتين سابق فلا يجوز تأخيره، ولأن الواهبة على تقدير تأخر ليلتها قد ترجع PageV08P339 # .......... # بين الليلتين، والموالاة تفوت حق الرجوع عليها. # وإن وهبت حقها من الزوج فله وضعه حيث شاء. وعلى هذا فينظر في ليلة ~~الواهبة وليلة التي يريد تخصيصها أهما متواليتان أم لا؟ ويكون الحكم على ما سبق. # وإن وهبت حقها من جميعهن وجبت القسمة بين الباقيات، وصارت الواهبة ~~كالمعدومة. ومثله ما لو أسقطت حقها مطلقا. هذا إذا لم نوجب ms2471 القسمة ابتداء، ~~وإلا لم يتم تنزيلها كالمعدومة على تقدير الهبة لهن، لاشتراكهن حينئذ في ~~تمام الدور، وهو الأربع. ولو جعلناها معدومة فضل له ليلة. والواجب على هذا ~~القول أن يرجع الدور إلى ثلاث دائما ما دامت الواهبة مستحقة للقسم. ويتفرع ~~على ذلك ما لو طلقها أو نشزت، فإن حكم ليلتها يسقط وتصير كالمعدومة محضا، ~~فلو كانت الموهوبة معينة اقتصر على ليلتها، وعلى التقدير الآخر يفضل له ليلة. # واعلم أنه لا يشترط في هذه الهبة رضا الموهوبة وقبولها حيث تكون معينة، ~~بل يكفي قبول الزوج، لأن الحق مختص به. ولو فرض هبة الجميع لواحدة انحصر ~~الحق فيها، ولزمه مبيت الأربع عندها من غير إخلال على تقدير القول بوجوب ~~القسمة دائما. ولا تنزل حينئذ منزلة الزوجة الواحدة، بل بمنزلة الأربع. ~~وعلى القول الآخر يجب عليه إكمال الدور لها حيث ابتدأ به، وسقط عنه بعد ذلك ~~إلى أن يبتدئ به فيجب عليه إكمال الأربع لها، وهكذا. ويجري عليه أيضا قوله: ~~«لزمه المبيت عندها من غير إخلال» يعني بالدور الواجب [1]. PageV08P340 ### ||| [الثانية: إذا وهبت ورضي الزوج صح] # الثانية: إذا وهبت ورضي (1) الزوج صح. ولو رجعت كان لها، لكن لا يصح في ~~الماضي، بمعنى أنه لا يقضى، ويصح فيما يستقبل، ولو رجعت ولم يعلم لم يقض ما ~~مضى قبل علمه. ### ||| [الثالثة: لو التمست عوضا عن ليلتها فبذله الزوج] # الثالثة: لو التمست عوضا (2) عن ليلتها فبذله الزوج هل يلزم؟ قيل: لا، ~~لأنه حق لا يتقوم منفردا، فلا تصح المعاوضة عليه. # قوله: «إذا وهبت ورضي. إلخ». # (1) قد تقدم الحكم بأن رضا الزوج معتبر، لأن حق الاستمتاع له، وهذه الهبة ~~في معنى إسقاط الحق والمسامحة فيه. وإنما يتصور لزومه فيما يمكن أن يكون في ~~الذمة، كالماضي الذي يجب قضاؤه، أما المستقبل فلا يلزمها الهبة، لأنه متجدد ~~لا يمكن قبضه فلها الرجوع فيه، حتى لو رجعت في أثناء الليل وعلم به خرج من ~~عند الموهوبة إليها. وأما ما مضى فلا يؤثر الرجوع فيه، لأنه كالهبة ~~المقبوضة. وكذا ما فات قبل ms2472 علم الزوج بالرجوع لا يؤثر فيه الرجوع ولا ~~يقتضي، لأنه لم يظهر منه ميل ولا تقصير حيث لم يعلم. وفي المسألة وجه أنه ~~يقضى كما قيل بانعزال الوكيل قبل العلم بالعزل. والحق الأول. # قوله: «لو التمست عوضا. إلخ». # (2) القول بعدم جواز المعاوضة على هذا الحق من الزوج وغيره من الضرات ~~للشيخ في المبسوط (1)، محتجا بأن العوض يكون في مقابلة عين أو منفعة، وهذا ~~الحق ليس بعين ولا منفعة، وإنما هو مأوى ومسكن، فلا تصح المعاوضة عليه ~~بالمال. # ونقل المصنف له بالقيل يؤذن بضعفة أو تردده فيه. ووجهه: منع انحصار ~~المعاوضة في الأمرين، لجواز المعاوضة بالصلح على حق الشفعة والتحجير ~~ونحوهما PageV08P341 ### ||| [الرابعة: لا قسمة للصغيرة، ولا المجنونة المطبقة، ولا الناشز، ولا المسافرة بغير إذنه] # الرابعة: لا قسمة للصغيرة، (1) ولا المجنونة المطبقة، ولا الناشز، ولا ~~المسافرة بغير إذنه، بمعنى أنه لا يقتضي لهن عما سلف. # من الحقوق. مع أن في رواية علي بن جعفر ما يدل على جواز شرائه منها، لأنه ~~روى عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل له امرأتان قالت ~~إحداهما، ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان، أيجوز ذلك؟ قال: إذا طابت ~~نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس» [1]. وإطلاق الشراء على مثل هذا الحق مجاز، ~~لأن متعلقه الأعيان المالية لا غيرها، فكأنه كناية عن المعاوضة عليه في ~~الجملة. # وحيث لا تصح المعاوضة يجب عليها رد العوض إن كانت قبضته، ويجب القضاء لها ~~إن كانت ليلتها قد فاتت، لأنه لم يسلم لها العوض. هذا مع جهلهما بالفساد أو ~~علمهما وبقاء العين، وإلا أشكل الرجوع، لتسليطه لها على إتلافه بغير عوض ~~حيث يعلم أنه لا يسلم له، كما في البيع الفاسد مع علمهما بالفساد. # قوله: «لا قسمة للصغيرة. إلخ». # (1) لما كانت القسمة من جملة حقوق الزوجية، وهي بمنزلة النفقة على ~~الزوجة، فمن لا تستحق النفقة لصغر أو نشوز فلا قسمة لها. # وأما المجنونة فإن كان جنونها مطبقا فلا قسمة لها وإن استحقت النفقة، إذ ~~لا عقل لها ms2473 يدعوها إلى الأنس بالزوج والتمتع به. وإن كان يعتريها أدوارا ~~كالتي تصرع في بعض الأوقات فهي كالعاقلة في وجوب القسمة. كذا أطلقه المصنف ~~وجماعة (2). # والأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها ولم يكن لها شعور بالإنس به، ~~وإلا لم يسقط حقها منها. PageV08P342 ### ||| [الخامسة: لا يزور الزوج الضرة في ليلة ضرتها] # الخامسة: لا يزور الزوج (1) الضرة في ليلة ضرتها. ولو كانت مريضة جاز له ~~عيادتها، فإن استوعب الليلة عندها هل يقضيها؟ قيل: نعم، لأنه لم يحصل ~~المبيت لصاحبتها. وقيل: لا، كما لو زار أجنبيا. وهو أشبه. # وأما المسافرة فإن كان سفرها بغير إذنه في غير واجب ولا ضروري فلا قسمة ~~لها، لأنها ناشزة. وإن كان واجبا مضيقا كالحج الواجب بالأصل أو النذر ~~المعين حيث يلزم، أو بإذنه في غرضه، لم يسقط حقها منها، فيجب القضاء لها ~~بعد الرجوع. ولو كان بإذنه في غرضها غير الواجب أو الواجب الموسع فقولان، ~~من الإذن في تفويت حقه فيبقى حقها، ومن فوات التمكين والاستمتاع المستحق ~~عليها لأجل مصلحتها، والإذن إنما يؤثر في سقوط الإثم. وفوات التسليم ~~المستحق وإن كان بسبب غير مأثوم فيه يوجب سقوط ما يقابله، كما إذا فات ~~تسليم المبيع قبل القبض بسبب تعذر فيه، فإنه يسقط تسليم الثمن. والأول خيرة ~~العلامة في التحرير (1)، والثاني خيرته في القواعد (2). وحيث نحكم بالوجوب ~~فالمراد وجوب القضاء لفوات محله بالسفر. # قوله: «لا يزور الزوج. إلخ». # (1) حيث كان محل استحقاق القسمة هو الليل فلا يجوز صرف شيء منه إلى غيرها ~~إلا بما جرت به العادة ودلت قرائن الأحوال على إذنها فيه، كالدخول على بعض ~~أصدقائه من غير إطالة، دون الدخول على الضرة ولو لحاجة غير ضرورية، لما فيه ~~من التخصيص المنافي للعدل، إلا أن تكون مريضة فيجوز عيادتها، لقضاء العادة ~~به كما يجوز عيادة الأجنبي، ولعدم التهمة في زيارتها حينئذ لمكان المرض، PageV08P343 # ولو دخل فواقعها (1) ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض المواقعة في حق ~~الباقيات، لأن المواقعة ليست من لوازم القسمة. # بخلاف الصحة. وقيده في المبسوط ms2474 (1) بكون المرض ثقيلا وإلا لم يصح. # ثم إن خرج من عندها في الحال لم يجب عليه قضاؤه وإن كان عاصيا به، لأنه ~~قدر يسير لا يقدح في المقصود. وإن استوعب الليلة في غير العيادة فلا شبهة ~~في القضاء، وفيها قولان، من عدم وصول حق صاحبة الليلة إليها، وليس من ~~ضرورات الزيارة الإقامة طول الليل، فهو ظلم، وكل ظلم للزوجة في المبيت ~~يقضى. واختار المصنف العدم، كما لو زار أجنبيا. والأول أقوى. والفرق بين ~~الأمرين واضح. والأصل ممنوع، فإن زيارة الأجنبي مشروطة بعدم استيعاب ~~الليلة. وعلى القولين لا تحتسب على المزورة، لأنها ليست حقها. # ولو طال المكث ليلا عند غير صاحبة النوبة بغير عيادة، فإن كان عند الضرة ~~وجب قضاؤه بمثله في نوبة المصحوبة فيه. وإن كان عند غيرها ففي ليلته إن فضل ~~له فضل، وإلا بقيت المظلمة في ذمته إلى أن يتخلص منها بمسامحة أو قضاء. ~~والأقوى مساواة زمان العيادة لغيره في ذلك. # قوله: «ولو دخل فواقعها. إلخ». # (1) لما كان المعتبر في القسمة المضاجعة لا المواقعة فجامع غير ذات ~~الليلة في ليلة الضرة لم يجب عليه قضاء الجماع لها، لأنه لم يدخل في حق ~~القسم. وأما زمانه فإن طال وجب قضاؤه من ليلة المجامعة، وإلا فالإثم خاصة. ~~وخالف في ذلك بعض (2) العامة فأوجب قضاء الجماع للمظلومة في ليلة المجامعة ~~كما فعل بها، ثم يذهب إليها ليحصل العدل، وإن لم يكن الجماع واجبا في نفسه. PageV08P344 ### ||| [السادسة: لو خان في القسمة قضى لمن أخل بليلتها] # السادسة: لو خان(1)في القسمة (1) قضى لمن أخل بليلتها. # قوله: «لو جار في القسمة. إلخ». # (1) لا خلاف في وجوب القضاء لمن جار عليها في القسمة فأخل بليلتها، ولكن ~~القضاء مشروط ببقاء المظلوم بهن في حباله، وبأن (2) يفضل له من الدور فضل ~~يقضي به. فلو كان عنده أربع فظلم بعضهن في ليلتها، فإن كان ظلمها بترك ~~المبيت عندها وعندهن لم يمكنه القضاء، لاستيعاب الوقت بالحق على القول ~~بوجوب القسمة دائما، فيبقى في ذمته إلى أن يطلق واحدة منهن أو ms2475 تنشز أو تموت ~~ليرجع إليه من الزمان ما يمكنه فيه القضاء. # ولو كان ظلمه بالمبيت عندهن، فإن جعل ليلتها لواحدة معينة قضاها من ~~دورها. وإن ساوى بينهن وأسقط المظلومة من رأس قضى لها من الزمان بقدر ما ~~فاتها متواليا إلى أن يتم لها حقها، ثم يرجع إلى العدل. # ولو لم يبق المظلوم بهن معه بأن فارقهن بموت أو غيره ثم تزوج ثلاثا لم ~~يمكن القضاء، لتجدد حقهن وحقها الحاضر في جميع الأوقات، فلا يمكن دفع الظلم ~~إلا بالظلم. # وإن بقين ووجد معهن أخرى حيث يمكن، أو بقي بعضهن كما لو فارق واحدة وتزوج ~~أخرى، أمكن القضاء من دور المظلوم بهما دون الجديدة، فيعطيها من كل دور ~~ثلاثا وللجديدة ليلة إلى أن يكمل حقها، ثم يرجع إلى العدل بينهن. # مثاله: كان معه ثلاث نسوة فبات عند اثنتين عشرين ليلة مثلا، إما عشرا عند ~~هذه وعشرا عند هذه ولاء، أو بات عندهما ليلة ليلة إلى تمام العشرة، فتستحق ~~الثالثة عشر ليال، وعليه أن يوفيها ولاء، وليس له أن يفرق فيبيت عندها ليلتين PageV08P345 # .......... # وعند كل واحدة ليلة، لأنها قد اجتمعت في ذمته، وهو متمكن من وفائها، فلا ~~يجوز أن يؤخر. فلو نكح جديدة عقيب العشرين لم يجز أن يقدم قضاء العشرة، ~~لأنه ظلم على الجديدة، بل يوفيها أولا حق الزفاف من ثلاث أو سبع، ثم يقسم ~~الدور بينها وبين المظلومة، فيجعل لها ليلة وللمظلومة ليلتها وليلتي اللتين ~~ظلمها بسببهما، وهكذا ثلاث أدوار، فيوفيها تسعا ويبقى لها ليلة، فإن كان قد ~~بدأ بالمظلومة بات بعد ذلك ليلة عند الجديدة بحق القسم، ثم ليلة عند ~~المظلومة لتمام العشر، ويبيت للجديدة بهذه الليلة ثلث ليلة، لأن حقها واحدة ~~من أربع، فإذا أكمل لها ثلث ليلة خرج في باقي الليل إلى مسجد أو بيت صديق ~~أو مسكن خال عن زوجاته، ثم يستأنف القسم للأربع بالعدل. وإن كان قد بدأ ~~بالجديدة فإذا تمت التسع للمظلومة بات ثلث ليلة عند الجديدة وخرج باقي ~~الليل كما وصفناه، ثم بات ليلة ms2476 عند المظلومة، ثم قسم بين الكل بالسوية. # وفي حكم الجديدة ما لو كانت واحدة من الأربع غائبة فظلم واحدة من ~~الحاضرات بالأخريين وحضرت الغائبة، فيجب قضاء حق المظلومة مع رعاية جانب ~~التي حضرت، فيقسم لها ليلة وللمظلومة ثلاثا، وإن احتيج إلى تبعيض الليلة ~~فكما وصفناه. # وقد يحتاج إلى التبعيض بغير الظلم، كما لو كان يقسم بين نسائه فيخرج في ~~نوبة واحدة لضرورة ولم يعد أو عاد بعد وقت طويل، فيقضي لها من الليلة التي ~~بعدها مثل ما خرج، ويخرج باقي الليل إلى المسجد أو نحوه كما قررناه. ~~ويستثنى من الخروج ما إذا خاف اللص أو العسس لو خرج ولم (1) يكن له في داره ~~مكان منفرد يصلح للإقامة بقية الليلة، فيعذر في الإقامة. والأولى أن لا ~~يستمتع بها فيما وراء زمان القضاء. PageV08P346 ### ||| [السابعة: لو كان له أربع فنشزت واحدة] # السابعة: لو كان له أربع (1) فنشزت واحدة، ثم قسم خمس عشرة فوفى اثنتين، ~~ثم أطاعت الرابعة، وجب أن يوفي الثالثة خمس عشرة والتي كانت ناشزا خمسا. ~~فيقسم للناشز ليلة وللثالثة ثلاثا، خمسة أدوار فتستوفي الثالثة خمس عشرة ~~والناشز خمسا، ثم يستأنف. # قوله: «ولو كان له أربع. إلخ». # (1) إذا كان للرجل أربع زوجات فنشزت واحدة منهن سقط حقها من القسم، ووجب ~~عليه القسم للثلاث الباقيات على الطاعة، فإن قسم عليهن ليلة ليلة فضل له ~~حينئذ ليلة، وهي حق الناشز، فيضعها حيث شاء. # وإن جعل القسم أكثر من ليلة استوعب دور القسمة أو زاد عليه، لأن أقل ~~النسوة المتعددات أن يكن اثنتين، فإذا جعل القسم بينهن ليلتين ليلتين ~~استوعب حقهما الدور، فيسقط حقه من الزائد، لأنه أسقطه بيده حيث اختار ~~الزيادة. # ويحتمل بقاء حقه بنسبة ما يبقى له من الدور، ففي المسألة تبقى له ليلة من ~~الأربع، فيكون له ربع القسمة بمنزلة واحدة منهن، فإذا قسم لكل واحدة عشرا ~~كان له بعد قضاء حقوقهن عشر. # وظاهر مذهب الأصحاب في هذه المسألة ونظائرها هو الأول. ويدل عليه أن ثبوت ~~حقه معهن وتفضيل بعضهن على بعض ms2477 على خلاف الأصل، والدلائل العامة من وجوب ~~العدل والتسوية بينهن تدل على خلافه، فيقتصر فيه على مورد النص (1)، وهو ~~ثبوت حقه في الزائد عن عددهن في الأربع على تقدير أن يقسم بينهن ليلة ليلة، ~~على ما في الرواية الدالة على من ضعف السند، ولو لا ظهور اتفاق PageV08P347 # .......... # الأصحاب عليه أشكل إثباته بالنص. وعامة العلماء (1) من غير الأصحاب على ~~خلافه، وأنه متى قسم لواحدة عددا وجب أن يقسم للأخرى مثلها مطلقا مع ~~تساويهما في الحكم. # وإنما تظهر فائدة الخلاف على القول بوجوب القسمة دائما. أما على القول ~~بوجوبها مع الابتداء بها خاصة وجواز الإعراض بعد ذلك فالأمر سهل، لأنه إذا ~~وفى لهن العدد الذي جعله لهن جاز له الإعراض عنهن على هذا القول، سواء كان ~~له حق في المدة أم لا. ويحتمل تفريعا على الرواية أن يكون له من المدة ~~بنسبة حقه من الأربع. # إذا تقرر ذلك فنقول في المسألة المفروضة: لو نشزت واحدة من الأربع، وأراد ~~القسم بين الثلاث، واختار أن يقسم لكل واحدة خمس عشرة ليلة، أو اتفق (2) ~~معهن على ذلك، فوفى اثنتين العدد المذكور وبقيت واحدة، ثم أطاعت الرابعة، ~~فليس لها حظ في حق من مضى، لأنها كانت عاصية لا تستحق القسمة، لكن لها حق ~~القسمة في المستقبل. وعليه أن يوفي الثالثة المطيعة خمس عشرة مثل صاحبتيها، ~~ولا يمكن جعلها ولاء بغير رضا الرابعة التي تجددت طاعتها، لمشاركتها لها في ~~استحقاق القسم حينئذ، لكنها واحدة من أربع، فلها ربع القسم من حين الطاعة، ~~وباقي الدور- وهو ثلاث ليال- يجب صرفه إلى الثالثة، وهي حقها وحق السابقتين ~~كما أخذتا حقهما من الليالي التي اختصتا بها. وحينئذ فطريق التخلص من حق ~~المتأخرتين أن يبيت عند الثالثة ثلاث ليال وعند الرابعة ليلة، وهكذا خمسة ~~أدوار، فيتم للثالثة حقها هو خمس عشرة ليلة، ويحصل للرابعة خمس ليال هي ربع ~~الأدوار الخمسة. PageV08P348 # .......... # وحصول الخمس لها بطريق الاتفاق تبعا لحصول الخمس عشرة للثالثة، وأما ~~الخمس عشرة فهي المقصودة بالذات. ثم يستأنف القسمة للجميع على السوية. # هكذا ms2478 أطلق المصنف- (رحمه الله)- وقبله الشيخ في المبسوط (1) فرض المسألة، ~~وبعده العلامة (2) في كتبه. وظاهر إطلاقهم سقوط حق الزوج من القسمة كما بيناه. # ولو قلنا بعدم سقوطه أمكن فرض حقه من المدة الماضية التي فضل له منها ~~حصة، وهي الثلاثون التي قسمها للاثنتين قبل طاعة الرابعة، فيكون له منها ~~سبع ليال ونصف، فيستوفيها بعد انقضاء الدور للجميع إن قلنا بوجوب القسمة ~~دائما، وإلا فإعراضه حينئذ جائز مطلقا كما بيناه. # وهذا الاحتمال ينافي (3) فرض المصنف، لأن قوله: «قسم خمس عشرة» يدل على ~~إرادة ذلك العدد لكل زوجة بحيث لا يشركها فيها، بدليل قوله «قسم» إذ حقه في ~~الدور لا يدخل في القسمة وإن خصه بواحدة. ويؤيد ذلك قوله: «وجب أن يوفي ~~الثالثة خمس عشرة» فإنه لو كان له في الخمس عشرة شركة لما وجب أن يوفي ~~الثالثة تمام الخمس عشرة، بل كان له أن يقول: لي في الخمس عشرة ربعها، فلا ~~يجب للثالثة إلا مقدار ثلاثة الأرباع والزائد تبرع منه. فسقط بهذا احتمال ~~أن يجعل الخمس عشرة مشتركة. وقوله بعد كمال إيفائهن الحق: «ثم يستأنف» يشعر ~~أيضا بأنه لا حق له بعد الكمال وإلا لنبه عليه. وإحالته على القاعدة ~~السابقة بعيدة، إذ PageV08P349 ### ||| [الثامنة: لو طاف على ثلاث وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم تزوجها] # الثامنة: لو طاف على ثلاث (1) وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم تزوجها ~~قيل: يجب لها قضاء تلك الليلة. وفيه تردد ينشأ من سقوط حقها بخروجها عن ~~الزوجية. # ليس فيها ما يدل على مثل ذلك. # وهذا البحث يجري في قضاء قسمة المظلومة في الأمثلة السابقة، وفي مواضع ~~كثيرة يأتي بعضها في الكتاب (1) أيضا. # قوله: «لو طاف على ثلاث. إلخ». # (1) حق القسم على الزوج من الأمور الواجبة في الجملة إما بعد الشروع فيه ~~أو مطلقا، فإن كان له زوجتان فصاعدا وقسم لواحدة ثم دخلت نوبة الأخرى حرم ~~عليه طلاقها قبل أن يوفيها حقها من القسم، لاستلزام الطلاق تفويت الواجب ~~فيكون محرما، لكنه محرم لأمر خارج عن حقيقة الطلاق فلا يبطل به، ms2479 كالبيع وقت ~~النداء يوم الجمعة، ولأن النهي في غير العبادات لا يقتضي الفساد كما حقق في ~~الأصول. واحتمال البطلان في البيع وقت النداء آت هنا. # ولا فرق في ذلك بين كون المطلقة بعد حضور نوبتها رابعة وغيرها، لاشتراك ~~الجميع في المقتضي. وذكر المصنف الرابعة تبعا للشيخ (2) مجرد تمثيل. وربما ~~قيل: إن السر في ذكر الرابعة أن نوبة غيرها لا تتحقق إلا بالقرعة، بخلاف ~~الرابعة. # وفيه: أنه مع تسليم التوقف على القرعة لا يتم إلا في الدور الأول، أما ~~بعده فتتعين نوبة كل واحدة بغير قرعة، ويتحقق الفرض في غير الرابعة. وعلى ~~المختار من تخييره بغير قرعة تتحقق نوبة غير الرابعة بتعيينه لها ثم طلاقها ~~بعد دخولها. PageV08P350 # .......... # والمصنف لم يذكر تحريم الطلاق، وقد ذكره الشيخ (1) وغيره (2). ولا فرق في ~~التحريم بين وقوع الطلاق رجعيا وباينا، وإن كان في الرجعي يتمكن من الرجوع ~~والتخلص، لأن الطلاق سبب في تعطيل الحق واشتغال الذمة به على التقديرين. # ولكن لو كان رجعيا ورجع في العدة وجب قضاء حقها وتخلص منه بغير إشكال، ~~لأن الرجعة أعادت الزوجية الأولى كما كانت. # وإن تركها حتى انقضت عدتها، أو كان الطلاق باينا ثم تزوجها، فهل يجب عليه ~~القضاء؟ قال الشيخ في المبسوط (3): نعم، لأنه حق استقر في ذمته وقد أمكنه ~~التخلص منه فيجب. والمصنف تردد في الوجوب مما ذكرناه، ومن خروجها عن ~~الزوجية فتسقط الحقوق المتعلقة بها. وفيه: منع الملازمة بين الأمرين، ومن ~~ثم يبقى المهر وغيره من الحقوق المالية وإن طلق. وتخصيص بعض الحقوق بالسقوط ~~دون بعض لا دليل عليه. فالقول بوجوب القضاء مطلقا أقوى. # ويتفرع عليه وجوب التزويج لو توقفت البراءة عليه. ولو أمكن محالتها ~~والتوصل إلى إسقاط حقها بوجه آخر تخير بينه وبين التزويج. وحينئذ فلا يمنع ~~تزويج رابعة، لعدم انحصار البراءة في التزويج. ولو فرض توقفها عليه لم يقدح ~~في صحة التزويج، لما قلناه من حكم النهي. # واعلم أن وجوب القضاء بل إمكانه على تقدير تزويجها مشروط بكون الزوجات ~~أقل من أربع ليمكن قضاؤه فيما ms2480 يفضل له من الدور، أو كون الزوجات هن المظلوم ~~بهن ليمكن القضاء في دورهن. أما لو كان الظلم بتعطيل الليلة مع غيرهن أو كن ~~جديدات لم يمكن القضاء، لأنه إنما يكون في نوبة إحداهن، والظلم لا يقضى PageV08P351 ### ||| [التاسعة: لو كان له زوجتان في بلدين فأقام عند واحدة عشرا] # التاسعة: لو كان له زوجتان (1) في بلدين فأقام عند واحدة عشرا قيل: # كان عليه للأخرى مثلها. # بالظلم. # ولو نكح جديدة وبقيت في نكاحه التي ظلم بها، كما إذا كان له ثلاث زوجات ~~وظلم واحدة بليال للأخريين ونكح رابعة ثم تزوج المظلومة، أمكن قضاء حقها من ~~نوبة المظلوم بهما مع مراعاة حق الرابعة على نحو ما تقدم في المسألة ~~السابقة. # ولو لم يفارق المظلومة وفارق اللواتي ظلم بهن ثم عدن إلى نكاحه، أو ~~فارقها وفارقهن ثم عدن إلى نكاحه، اشتغل بالقضاء. ولا يحتسب عن القضاء ما ~~بات عندها في زمان مفارقتهن. ويجيء في عودهن بالنكاح الجديد الخلاف السابق (1) # قوله: «لو كان له زوجتان. إلخ». # (1) القائل بذلك الشيخ في المبسوط (2). ووجهه: ما أشرنا إليه سابقا من أن ~~المبيت عند واحدة من الزوجات زيادة على الليلة يوجب المبيت عند الأخرى ~~مثلها مراعاة للعدل بينهن، وأن جواز المفاضلة بين الاثنتين أو الثلاث مشروط ~~بجعل القسمة ليلة ليلة. # ونقل المصنف له بصيغة القيل يؤذن باستشكاله. ووجهه: ما علم من أن للزوج ~~مع الاثنتين نصف الدور، فينبغي أن يكون له من العشر نصفها، ولكل واحدة منهن ~~ربع، فلا يلزمه للثانية إلا ليلتان ونصف. PageV08P352 ### ||| [العاشرة: لو تزوج امرأة ولم يدخل بها] # العاشرة: لو تزوج امرأة (1) ولم يدخل بها، فأقرع للسفر فخرج اسمها، جاز ~~له مع العود توفيتها حصة التخصيص، لأن ذلك لا يدخل في السفر، إذ ليس السفر ~~داخلا في القسم. # وهذا الوجه لم يشر إليه في المسألة (1) المشتملة على القضاء للمظلومة مع ~~وروده فيها. ويمكن الفرق من جهة تصريحه في تلك بأن العدد المذكور فيها- وهو ~~الخمس عشرة- جعله لكل واحدة على وجه القسم كما ذكره في لفظها، بخلاف هذه، ms2481 ~~فإنه لم يذكر فيها ما يدل على أنه قسم للأولى عشرا وإلا للزمه للثانية ~~مثلها وإن بقي حقه بعد ذلك، بل قال: «فأقام عند واحدة عشرا» والإقامة عندها ~~كذلك أعم من جعلها على وجه القسمة أو مع إضافة حقه إليها، فلما كان اللفظ ~~أعم استشكل حمل الإطلاق على القسمة، مع أصالة براءة الذمة من حق الثانية ~~إذا أمكن صرف الإقامة عما يوجب شغل ذمته بالثانية. وعلى هذا فيختلف الحكم ~~باختلاف قصده. # والأقوى وجوب القسمة للأخرى بقدر الأولى مطلقا في غير موضع الوفاق. # والعلامة في كتبه (2) جزم بالحكم كما ذكره الشيخ، ولم يتوقف غير المصنف. # واعلم أن الزوجتين في البلدين إنما يحتسب عليهما ما يقيمه عندهما، لا ~~الطريق إليهما ولا عنهما. ويتخير في قسمة الثانية بين الذهاب إليها ~~واستدعائها إليه، فإن امتنعت منه مع قدرتها سقط حقها للنشوز. # قوله: «لو تزوج امرأة. إلخ». # (1) نبه بتعليل الحكم على خلاف الشيخ (3) حيث اكتفى في تخصيصها بما يحصل ~~في أيام السفر، محتجا بأن الغرض المقصود من ذلك- وهو ارتفاع الحشمة وحصول PageV08P353 ### ||| [القول في النشوز] # القول في النشوز (1) وهو الخروج عن الطاعة. وأصله الارتفاع. وقد يكون من ~~الزوج، كما يكون من الزوجة. # الأنس- يحصل بأيام السفر وإن لم يحصل فيه تمام المقصود من القسم. # والمصنف- (رحمه الله)- رد ذلك بأن الأيام المخصوصة من جملة القسم غايتها ~~أنها تفضل فيه كما فضلت الحرة على الأمة، ومن ثم عدوا أسباب تفاوت القسم ~~ثلاثة أو اثنتين. وحيث وقع الاتفاق على أن أيام السفر ليست داخلة في القسم- ~~ومن ثم لا يقضى للمتخلفات ما فاتهن مع المصحوبة- فكذا لا تحتسب على الجديدة ~~هنا. ولا نسلم انحصار الفائدة فيما ذكره، بل جاز أن يكون الاستمتاع ~~بالجديدة في هذه المدة أهم مما ذكر. نعم، يجوز انضمام تلك العلة إلى ما ~~ذكرنا لا استقلالها بالحكم، ومع ذلك فالعلة مستنبطة لا منصوصة. والمعلوم ~~إنما هو اختصاصها بالعدد على وجه القسمة أو ما هو أقوى منها كما أشرنا إليه ~~سابقا (1)، لا كونه على وجه أضعف من حق القسمة. فما ذكره ms2482 المصنف أجود. # وفي حكمه ما لو تزوجها في السفر ولم تكن معه زوجاته، فلو كن معه خصص ~~الجديدة بالعدد ثم قسم بينها وبين القديمة بحسبه. # قوله: «النشوز. إلخ». # (1) النشوز- لغة- الارتفاع (2)، يقال: نشز الرجل ينشز وينشز إذا كان ~~قاعدا فنهض قائما، ومنه قوله تعالى @QUR@05 وإذا قيل انشزوا فانشزوا (3) أي ~~انهضوا إلى أمر من أمور الله تعالى. وسمي خروج أحد الزوجين عن طاعة الآخر ~~نشوزا لأنه بمعصيته قد ارتفع وتعالى عما أوجب الله عليه من ذلك، ولذلك خص ~~النشوز بما إذا PageV08P354 # فمتى ظهر من الزوجة (1) أمارته مثل أن تقطب في وجهه أو تتبرم بحوائجه أو ~~تغير عادتها في أدبها جاز له هجرها في المضجع بعد عظتها. # وصورة الهجر أن يحول إليها ظهره في الفراش. وقيل: أن يعتزل فراشها. ~~والأول مروي. ولا يجوز له ضربها والحال هذه. # أما لو وقع النشوز- وهو الامتناع عن طاعته فيما يجب له- جاز ضربها ولو ~~بأول مرة. ويقتصر على ما يؤمل معه رجوعها، ما لم يكن مدميا ولا مبرحا. # كان الخروج من أحدهما، لأن الخارج ارتفع على الآخر فلم يقم بحقه، أو عن ~~الحق، ولو كان الخروج منهما معا خص باسم الشقاق- كما سيأتي (1)- لا النشوز، ~~لاستوائهما معا في الارتفاع فلم يتحقق ارتفاع أحدهما عن الآخر. وقال بعضهم ~~(2): يجوز إطلاق النشوز على ذلك أيضا، نظرا إلى جعل الارتفاع عما يجب عليه ~~من الطاعة لا على صاحبه، وهو متحقق فيهما. وبعض (3) الفقهاء أطلق على ~~الثلاثة اسم الشقاق. والكل جائز بحسب اللغة، لكن ما جرى عليه المصنف أوفق ~~لقوله تعالى @QUR@04 واللاتي تخافون نشوزهن (4) وقوله تعالى @QUR@07 وإن ~~امرأة خافت من بعلها نشوزا (5) وقوله @QUR@03 خفتم شقاق بينهما (6) الآية. ~~وأما تخصيص الشيخ في النهاية (7) النشوز بخروج الزوج عن الحق فليس بجيد. # قوله: «فمتى ظهر من الزوجة. إلخ». # (1) والوحشة الحاصلة بين الزوجين قد تعرف ويظهر سببها من الزوجة، وقد PageV08P355 # .......... # يظهر من الزوج، وقد يظهر منهما، أو يشتبه الحال. وقد ذكر المصنف حكم ~~الثلاثة وابتدأ بالأول لدلالة الآية عليه، قال تعالى @QUR@011 واللاتي ~~تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ms2483 واضربوهن (1). والمراد من الوعظ ~~أن يخوفها بالله تعالى ويقول: اتقي الله في حقي الواجب واحذري عذاب الله ~~تعالى ونكاله، ويذكر لها ما ورد من حقوق الزوج على الزوجة من الأخبار ~~النبوية وكلام الأئمة، ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة وحق القسم، فقد ~~تتأدب بذلك. # وأما الهجران فالمعتبر منه هنا الهجران في المضجع، وله أثر ظاهر في تأديب ~~النساء. وقد اختلف في معناه، فقيل: أن يحول إليها ظهره في الفراش، ذهب إليه ~~ابنا بابويه (2)، وهو الذي جعله المصنف مرويا. وقال الشيخ (3) وابن إدريس ~~(4): أن يعتزل فراشها ويبيت على فراش آخر. وقيل: يبدأ بالأول، فإن لم ينجع ~~فالثاني. # وقيل: أن يترك وطأها. والأولى الرجوع فيه إلى العرف وما تستفيد المرأة ~~منه الهجران. # وأما هجرها في الكلام بأن يمتنع من كلامها في تلك الحالة فلا بأس به إذا ~~رجا به النفع، ما لم يزد عن ثلاثة أيام، لنهي (5) النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) عنه فوق الثلاثة. # وأما الضرب فهو ضرب تأديب وتعزير كما يضرب الصبيان على الذنب. PageV08P356 # .......... # ويجب أن لا يكون مدميا ولا مبرحا أي: شديدا. وفي بعض (1) الأخبار أنه ~~يضربها بالسواك. ولعل حكمته توهمها إرادة الملاعبة والإفراح وإلا فهذا ~~الفعل بعيد عن التأديب والإصلاح. ونقل الشيخ في المبسوط (2) عن قوم أن ~~الضرب يكون بمنديل ملفوف أو درة، ولا يكون بسياط ولا خشب. # وإذا تمهد ذلك فنقول: اختلف العلماء في تنزيل هذه الأمور الثلاثة على ~~التخيير أو الجمع أو الترتيب بالتدرج من الأخف إلى الأثقل كمراتب النهي عن ~~المنكر. # وعلى التقديرين هل هي مع تحقق النشوز، أو ظهور أمارته قبل وقوعه، أو معهما؟ # ومنشأ الخلاف من دلالة ظاهر الآية (3) على ذكر الثلاثة متعاطفة بالواو ~~المفيد للتخيير أو الجمع، وتعليقها على خوف النشوز لا عليه نفسه إن جعل ~~الخوف على ظاهره. فاعتبر المصنف في النافع (4) في الأمور الثلاثة ظهور ~~أمارة النشوز إجراء للخوف على ظاهره، لكنه جعل الثلاثة على الترتيب، فتقدم ~~الموعظة، فإن لم تنجع فالهجر، فإن لم يفد انتقل إلى الضرب. ولم ms2484 يذكر حكم ~~النشوز بالفعل، لكن يمكن دلالة جوازها مع ظهور الأمارة على جوازها مع حصوله ~~بالفعل بطريق أولى. # وهذا القول يوافق ظاهر الآية في السبب، ويحوج إلى تأويل المسبب حيث عدل ~~عن ظاهر التخيير أو الجمع إلى الترتيب، نظرا إلى أن مثل هذا من أفراد النهي ~~عن المنكر فليكن بحكمه. والمراد من الآية جواز الجمع بين الثلاثة في الجملة ~~لا مطلقا بل حيث يفتقر إليه، بأن لا ينجع الاقتصار على ما دون الثلاثة. # وعكس الأمر ابن الجنيد فجعل الأمور الثلاثة مترتبة على النشوز بالفعل، PageV08P357 # .......... # ولم يذكر الحكم عند ظهور أماراته، وجوز الجمع بين الثلاثة ابتداء من غير ~~تفصيل، فقال: «وللرجل إن كان النشوز من المرأة أن يعظها ويهجرها في مضجعها، ~~وله أن يضربها غير مبرح» (1). ويظهر منه جواز الجمع بين الثلاثة والاجتزاء ~~بأحدها أو باثنين منها، لأن ذلك حقه فله فيه الخيار. والوجه فيه حمل الواو ~~على الجمع أو التخيير، وجعل الخوف بمعنى العلم كقوله تعالى @QUR@05 فمن خاف ~~من موص جنفا (2) فأول الخوف واستغنى عن الإضمار الذي تكلفه غيره. # وجعل العلامة في الإرشاد (3) الثلاثة مترتبة على النشوز بالفعل كما صنع ~~ابن الجنيد، لكنه جعلها مترتبة مراتب الإنكار كما فعل المصنف في قوله الأول. # ومن الأصحاب من جعل الأمور الثلاثة منزلة على الحالتين أعني ظهور أمارات ~~النشوز وتحققه بالفعل. فالمصنف في الكتاب والشيخ في المبسوط [1] والعلامة ~~في القواعد (5) جعلوا الوعظ والهجر معلقين على ظهور أماراته، والضرب مشروطا ~~بحصوله بالفعل. ومع ذلك لم يشرطوا في جواز الضرب مع تحقق النشوز تقديم ~~الوعظ ولا الهجر، بل جوزوا الضرب بأول مرة، وجعلوا الهجر في الأول مشروطا ~~بعدم نجع الوعظ. # ووجه هذا القول حمل خوف النشوز على ظاهره وترتيب الأولين على مراتب ~~النهي. وأما اشتراط الضرب بتحقق النشوز مع أن ظاهر الآية جوازه مع الخوف أن ~~(6) الضرب عقوبة وتعزير، والأصل فيها أن تكون منوطة بالحاكم. PageV08P358 # .......... # والمحرم عليها هو النشوز، وظهور أماراته لا يفيد اليقين به، فلا ينبغي ~~العقوبة على الذنب قبل وقوعه، بخلاف الزجر بالوعظ ms2485 والهجر، فإن أمرهما أوسع، ~~وظهور أمارات المعصية كاف في التنبيه عليها والزجر عنها. ومرجع ذلك إلى ~~الأخذ بظاهر الآية مع مراعاة الاحتياط في العقوبة، والوقوف على موضع اليقين ~~حيث يحتمل إرادة النشوز بالفعل من الخوف منه. فالمتحقق الإذن في الضرب مع ~~وقوعه، وقبله مشكوك فيه. # لكن قد يشكل هذا بالهجر، فإن تفويت حقها من اللطف وإعطاء الوجه في ~~المضاجعة بمجرد الاحتمال لا يخلو من إشكال، إلا أن الأمر فيه أسهل كما ~~قلناه، فجاز التعويل فيه على ظاهر الآية. # ووجه عدم توقف ضربها على الآخرين في هذه الحالة دلالة ظاهر الآية على ~~التخيير بينه وبينهما أو الجمع من غير تقييد. # وفصل بعض العلماء [1] في الآية تفصيلا آخر، ووافقه العلامة في التحرير ~~(2)، فجعل الأمور الثلاثة مترتبة على مراتب ثلاث من حالها، فمع ظهور أمارات ~~النشوز يقتصر على الوعظ، ومع تحققه قبل الإصرار ينتقل إلى الهجر، فإن لم ~~ينجع وأصرت انتقل إلى الضرب. وجعلوا المعنى في الآية: واللاتي تخافون ~~نشوزهن فعظوهن، فإن نشزن فاهجروهن في المضاجع، فإن أصررن فاضربوهن. # والأظهر أنه متى احتمل انزجارها بالوعظ لا ينتقل إلى الهجر، وإن لم يجوزه ~~جاز الهجر، ولا يجوز الضرب إلا مع العلم أنها لا تنزجر بهما، ومعه يجوز ~~الضرب ولو في الابتداء كمراتب النهي، وذلك حيث تتحقق المعصية، وبدونه يقتصر على PageV08P359 # .......... # الموعظة. # بقي في المسألة أمور ينبغي التنبيه عليها: # الأول: المراد بظهور أمارات النشوز تغيير عادتها معه في القول والفعل، ~~بأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين، أو غير مقبلة بوجهها بعد أن كانت ~~تقبل، أو تظهر عبوسا وإعراضا وتثاقلا ودمدمة بعد أن كانت تلطف له وتبادر ~~إليه وتقبل عليه، ونحو ذلك. واحترزنا بتغيير العادة عما لو كان ذلك من ~~طبعها ابتداء، فإنه لا يعد أمارة للنشوز. والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر في ~~اعتبار العادة على أدبها وأطلق الباقي. والمعتبر ما ذكرناه. نعم، مثل ~~التبرم بالحوائج لا يعتبر فيه العادة، لأن ذلك حقه فعليها المبادرة إليها ~~ابتداء، ولا عبرة فيها بالعادة، بخلاف الأدب، فلذا خصه المصنف. وهذه ms2486 الأمور ~~ونحوها لا تعد نشوزا فلا تستحق ضربا عليه على الأقوى، بل يقتصر على الوعظ ~~فلعلها تبدي عذرا أو ترجع عما وقع من غير عذر. ويظهر من مجوز الضرب بل ~~الهجر أنها أمور محرمة وإن لم تكن نشوزا، والضرب لأجل فعل المحرم. وفيه نظر. # الثاني: ليس من النشوز ولا من مقدماته بذاءة اللسان والشتم، ولكنها تأثم ~~به وتستحق التأديب عليه. وهل يجوز للزوج تأديبها على ذلك ونحوه مما لا ~~يتعلق بحق الاستمتاع، أم يرفع أمره إلى الحاكم؟ قولان تقدما في كتاب الأمر ~~بالمعروف (1). والأقوى أن الزوج فيما وراء حق المساكنة والاستمتاع كالأجنبي ~~وإن نغص ذلك عيشه وكدر الاستمتاع. # الثالث: المراد بحوائجه التي يكون التبرم بها أمارة النشوز ما يجب عليها ~~فعلها من الاستمتاع ومقدماته، كالتنظيف المعتاد وإزالة المنفر والاستحداد، ~~بأن تمتنع أو تتثاقل إذا طلبها على وجه يحوج زواله إلى تكلف وتعب. ولا أثر ~~لامتناع PageV08P360 # .......... # الدلال، ولا للامتناع من حوائجه التي لا تتعلق بالاستمتاع، إذ لا يجب ~~عليها ذلك. # وفي بعض الفتاوى المنسوبة إلى فخر الدين (1) أن المراد بها نحو سقي الماء ~~وتمهيد الفراش. وهو بعيد جدا، لأن ذلك غير واجب عليها فكيف يعد تركه ~~نشوزا؟! وقد نبه المصنف على ذلك بقوله في تعريف النشوز: «وهو الامتناع عن ~~طاعته فيما يجب له» فترك الأمر المذكورة إذا لم يعد نشوزا فكيف يعد التثاقل ~~عنها من مقدمات النشوز؟! الرابع: المراد بالتبرم بحوائجه القيام إليها ~~بتثاقل وتضجر وإن فعلتها. قال الجوهري: «تبرم به إذا سئمه وضجر منه، وأبرمه ~~أمله وأضجره» (2). وقال: «التبريح الشدة» (3) والمراد هنا قوة الضرب عرفا، ~~لأن المعتبر من ضرب التأديب ما يسهل وقعه، ومن ثم عبروا عن آلته بمثل ~~السواك والمنديل. # الخامس: يجب اتقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق النظر ونحوها. ~~وأن لا يوالي الضرب على موضع واحد، بل يفرق على المواضع الصلبة، مراعيا فيه ~~الإصلاح لا التشفي والانتقام، فيحرم بقصده مطلقا، بل بدون قصد المأذون فيه لأجله. # السادس: لو حصل بالضرب تلف وجب الغرم، لأنه تبين بذلك أنه إتلاف ms2487 لا ~~إصلاح، بخلاف الولي إذا أدب الطفل. والفرق أن تأديب المرأة لحظ نفسه والولد ~~لحظه لا لحظ الولي. وقيل: إنهما مشروطان بعدم التلف. وسيأتي (4) البحث فيه ~~(5) إن شاء الله تعالى. وفرق بينهما أيضا بأن الأولى للزوج أن يعفو ويعرض عنه، PageV08P361 # وإذا ظهر من الزوج (1) النشوز بمنع حقوقها، فلها المطالبة، وللحاكم ~~إلزامه. ولها ترك بعض حقوقها من قسمة ونفقة، استمالة له. ويحل للزوج قبول ذلك. # بخلاف الولي، فإن الأولى له أن لا يعرض عن ضرب التأديب عند الحاجة، لرجوع ~~المصلحة إلى الصبي، وقد ورد الخبر (1) بالنهي عن ضرب الزوجة في الجملة. ~~ويتفرع على هذا الفرق عدم ضمان الولي، لأنه محسن و@QUR@05 ما على المحسنين ~~من سبيل (2). # قوله: «وإذا ظهر من الزوج. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثاني من النشوز، وهو أن يتعدى الزوج ويمنعها بعض ~~حقوقها الواجبة من نفقة وقسمة، أو يسيء خلقه معها ويؤذيها ويضربها بغير سبب ~~مبيح له ذلك، فإن نجع فيه وعظها وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم. وليس لها هجره ~~ولا ضربه وإن رجي بهما عوده إلى الحق، لأنهما متوقفان على الإذن الشرعي، ~~وفي الآيتين (3) ما ينبه على تفويض ذلك إليه لا إليها، وهو اللائق بمقامه. # ثم الحاكم إن عرف الحال باطلاع أو إقرار الزوج أو بشهود مطلعين على ~~حالهما وإلا نصب عليهما ثقة في جوارهما أو غيره يخبرهما ويحكم بما يتبين، ~~فإن ثبت تعدي الزوج نهاه عن فعل ما يحرم وأمره بفعل ما يجب، فإن عاد إليه ~~عزره بما يراه. ولو امتنع من الإنفاق مع قدرته جاز للحاكم أن ينفق عليها من ~~ماله ولو ببيع شيء من عقاره إذا توقف عليه. # ولو كان لا يمنعها شيئا من حقها، ولا يؤذيها بضرب ولا كلام، ولكنه يكره PageV08P362 # .......... # صحبتها لمرض أو كبر، ولا يدعوها إلى فراشه، أو يهم بطلاقها، فلا شيء ~~عليه، ويحسن أن تسترضيه بترك بعض حقها من القسم والنفقة، قال الله تعالى ~~@QUR@016 وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن ~~يصلحا بينهما صلحا (1). وروي عن ابن ms2488 عباس- رضي الله عنه- أن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) هم بطلاق سودة فقالت: لا تطلقني وخلني مع نسائك، ولا تقسم ~~لي واجعل يومي لعائشة، فنزلت الآية (2). وروى الحلبي في الحسن عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل @QUR@09 وإن امرأة خافت من بعلها ~~نشوزا أو إعراضا فقال: «هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: إني ~~أريد أن أطلقك، فتقول له: لا تفعل إني أكره أن يشمت بي، ولكن انظر في ليلتي ~~فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ودعني على حالتي، فهو قوله ~~تعالى @QUR@07 فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا وهو هذا الصلح» (3). # وما ذكرناه حكم بذلها الحق مع عدم تقصيره. وظاهر الآية جواز قبوله ذلك ~~وحله له وإن كان آثما في نشوزه، وكذلك عبارة المصنف. والحكم فيه كذلك، لأن ~~مثل ذلك لا يعد إكراها على بذل حقها وإن أثم في تقصيره. نعم، لو قهرها على ~~بذله فلا شبهة في عدم حله. ويظهر من رواية الحلبي تفسير الآية بالمعنى ~~الأول خاصة. # وهو أولى. PageV08P363 ### ||| [القول في الشقاق.] # القول في الشقاق. (1) # وهو فعال من الشق، كأن كل واحد منهما في شق. # فإذا كان النشوز (2) منهما وخشي الشقاق بعث الحاكم حكما من أهل الزوج ~~وآخر من أهل المرأة على الأولى. ولو كانا من غير أهلهما أو كان أحدهما جاز أيضا. # وهل بعثهما على سبيل التحكيم أو التوكيل؟ الأظهر أنه تحكيم، فإن اتفقا ~~على الإصلاح فعلاه، وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا برضا الزوج في ~~الطلاق، ورضا المرأة في البذل إن كان خلعا. # قوله: «الشقاق. إلخ». # (1) لما كان ارتفاع أحدهما على الآخر دون صاحبه مختصا باسم النشوز ناسب ~~أن يخص التعدي من كل منهما باسم الشقاق، لأنهما تشاركا في التعدي والتباعد، ~~فكأن كلا منهما صار في شق أي جانب غير جانب الآخر. وحاصله الاختلاف وعدم ~~الاجتماع على رأي واحد. # قوله: «فإذا كان النشوز. إلخ». # (2) إذا كان النشوز منهما كان هو الشقاق نفسه كما تقدم، ms2489 فقوله: «وخشي ~~الشقاق» أي: خشي استمراره وإلا فهو حاصل من قبل. وعبر بذلك موافقة للآية ~~الدالة على حكمه قال تعالى @QUR@019 وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من ~~أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما (1) ويجوز أن يراد ~~من خشية الشقاق العلم به كما سلف (2)، وهو أولى من إضمار الاستمرار. # ثم بيان حكم المسألة ينتظم في ستة أمور: PageV08P364 # .......... # الأول: جعل المصنف والأكثر الباعث للحكمين هو الحاكم، وجعلوا ضمير ~~@QUR@01 فابعثوا في الآية راجعا إلى الحكام. وهو المناسب بمقام البعث ~~والتحكيم، واللائق بقطع التنازع، والمروي (1). وقال بعضهم (2): إن الضمير ~~عائد إلى أهل الزوجين. وقيل: إلى الزوجين (3) أنفسهما. ويضعف بأن ضمير ~~الزوجين في الآية وقع مثنى لغائب، والمأمور بالبعث هو الخائف من شقاقهما، ~~وقد وقع الضمير عنه مخاطبا مجموعا، وظاهر دلالته على المغايرة بينهما. ولو ~~كان كما قيل لقال تعالى: # فليبعث كل منهما حكما من أهله، أو نحو ذلك. ولأن الإنسان لا يبعث أحدا ~~إلى نفسه. # ويظهر من المصنف في النافع اختيار هذا القول حيث قال: «فإذا خشي ~~الاستمرار بعث كل منهما حكما من أهله. ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم» (4). # وقريب منه كلام ابن الجنيد (5)، إلا أنه جعل الحاكم يأمر الزوجين بأن ~~يبعثا من يختارانه من أهلهما. وفيه جمع بين الفائدتين والقولين. وفي موثقة ~~سماعة عن الصادق (عليه السلام) ما يرشد إلى كلام ابن الجنيد، لأنه قال: ~~«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: «فابعثوا حكما من ~~أهله وحكما من أهلها» أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة: أليس ~~قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق؟ # فقال الرجل والمرأة: نعم، فأشهدوا بذلك شهودا عليهما، أيجوز تفريقهما ~~عليهما؟ # قال: نعم» (6) الحديث. ويمكن أن يستدل بها على أن المرسل الزوجان. # وكيف كان فالأقوى الأول لما ذكرناه. وعليه، فلو تعذر الحاكم أو تعذر PageV08P365 # .......... # إرساله فبعث الزوجان كان المبعوث وكيلا محضا لا حكما، فيفعل ما اقتضته ~~الوكالة من عموم وخصوص، بخلاف ما لو جعلنا المأمور بالإرسال الزوجين أو ~~أهلهما، فإنه يأتي ms2490 في المبعوث ما سنقرره في كونه وكيلا أو حكما. # الثاني: هل بعث الحكمين واجب أم مندوب؟ قولان، من دلالة ظاهر الأمر على ~~الوجوب، وكون الظاهر من حال الشقاق وقوع الزوجين أو أحدهما في المحرم فيجب ~~تخليصهما منه حسبة، ومن إمكان الإصلاح بدون ذلك فلا يكون واجبا وإن كان ~~راجحا نظرا إلى ظاهر الأمر. والوجه بناء على أن البعث من وظائف الحاكم ~~الوجوب. ولو جعلنا متعلق الأمر الزوجين فالاستحباب أوجه، لإمكان رجوعهما ~~إلى الحق بدون الحكمين. نعم، لو توقف الرجوع إلى الحق عليهما وجب بعثهما ~~مطلقا من باب المقدمة. # الثالث: هل يشترط كون الحكمين من أهل الزوجين، بمعنى كون المبعوث من ~~قبلها من أهلها والمبعوث من قبله من أهله؟ قولان منشؤهما دلالة ظاهر الآية ~~على كونهما من أهلهما فلا يتحقق امتثال الأمر بدونه، مؤيدا بأن الأهل أعرف ~~بالمصلحة من الأجانب، ومن أن القرابة غير معتبرة في الحكم ولا في التوكيل ~~وأمرهما منحصر في الأمرين، ولحصول الغرض بهما أجنبيين، والآية مسوقة ~~للإرشاد فلا يدل الأمر على الوجوب من قبيل @QUR@04 وأشهدوا إذا تبايعتم ~~(1). وهذا هو الأشهر، وهو الذي قطع به المصنف والأكثر. ولو تعذر الأهل فلا ~~كلام في جواز الأجانب. # الرابع: هل المبعوثان وكيلان من جهة الزوجين، أم حاكمان موليان من جهة ~~الحاكم؟ فيه قولان مرتبان على كون الباعث الحاكم، إذ لو جعلنا بعثهما من ~~الزوجين فلا شبهة في كونه توكيلا، لأنهما ليسا من أهل التفويض في الحكم ~~الكلي وإن كان PageV08P366 # .......... # متعلقه جزئيا. # والأكثر على كونه تحكيما، لأن الله سماهما حكمين، وخاطب ببعثهما الحكام، ~~والوكيل مأذون ليس بحكم. ولأنه لو كان توكيلا لخاطب به الزوجين. ولأنهما إن ~~رأيا الإصلاح فعلاه من غير استيذان، ويلزم ما يشرطانه عليهما من السائغ، ~~ولو كان توكيلا لتبع ما دل عليه لفظهما. # ووجه الأول أن البضع حق للزوج والمال حق للزوجة، وهما رشيدان فلا يولى ~~عليهما. ولأن الحكم يتوقف على الاجتهاد، وليس معتبرا فيهما. # ويضعف بأن حكم الشارع قد يجري على غير المحجور عليه كالمماطل، وبإصرار ~~الزوجين على ms2491 الشقاق صارا ممتنعين عن قبول الحق، فجاز الحكم عليهما. # وإنما لم يشترط الاجتهاد لأن محله أمر معين جزئي، فيجوز تفويض الحاكم ~~أمره إلى الآحاد كنظائره. # فعلى الأول يتوقف بعثهما على رضا الزوجين، فإن لم يرضيا ولم يتفقا على ~~شيء أدب الحاكم الظالم واستوفى حق المظلوم. وعلى الثاني لا يشترط رضاهما. # وعلى القولين يشترط فيهما البلوغ والعقل والإسلام والاهتداء إلى ما هو ~~المقصود من بعثهما. وأما العدالة والحرية فإن جعلناهما حكمين اعتبرا قطعا، ~~وإن جعلناهما وكيلين ففي اعتبارهما وجهان أجودهما العدم، لأنهما ليسا شرطا ~~في الوكيل. ووجه اشتراطهما عليه أن الوكالة إذا تعلقت بنظر الحاكم اشترط ~~فيها ذلك كأمين الحاكم. # الخامس: يجب على الحكمين الاجتهاد في النظر والبحث عن حالهما، والسبب ~~الباعث على الشقاق، والتأليف بينهما ما أمكن. # ثم إن رأيا الإصلاح هو الأصلح فعلاه، وإن رأيا الأصلح لهما الفراق فهل ~~يجوز لهما الاستبداد به، فيباشر حكمه الطلاق وحكمها بذل عوض الخلع إن رأيا ~~الخلع هو الصلاح، أم يختص تحكيمهما بالإصلاح دون الفراق؟ قولان مرتبان على ~~كونهما وكيلين أو حكمين، فعلى الأول لا إشكال في وجوب مراعاة الوكالة، فإن PageV08P367 # .......... # تناولت الفراق فعلاه وإلا فلا. وعلى الثاني في جواز الفراق أيضا قولان ~~مبنيان على أن مقتضى التحكيم على الإطلاق تسويغهما فعل ما يريانه (1) ~~صلاحا، فيتناول الطلاق والبذل حيث يكونان صلاحا، ومن أن أمر طلاق المكلف ~~إلى الزوج، لقوله (صلى الله عليه وآله): «الطلاق بيد من أخذ بالساق» (2). ~~وهذا هو الأشهر. ويدل عليه من الأخبار حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن قول الله عز وجل @QUR@08 فابعثوا حكما من أهله ~~وحكما من أهلها قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة، ~~ويشترطا عليهما إن شئتما جمعتما وإن شئتما فرقتما، فإن جمعا فجائز وإن فرقا ~~فجائز» (3). # ويظهر من ابن الجنيد جواز طلاقهما بدون الإذن، لأنه قال: «ويشترط الوالي ~~أو المرضي بحكمه على الزوجين أن للمختارين جميعا أن يفرقا بينهما أو يجمعا ~~إن رأيا ذلك صوابا، وعلى كل واحد من ms2492 الزوجين إنفاذ ذلك والرضا به، وأنهما ~~قد وكلاهما في ذلك، ومهما فعلاه فهو جائز عليهما» (4). # وقد روي أن عليا (عليه السلام) بعث حكمين وقال: «تدريان ما عليكما؟ # عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما. فقالت ~~المرأة: رضيت بما في كتاب الله علي ولي. فقال الرجل: أما الفرقة فلا. فقال ~~علي (عليه السلام): كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به» (5). PageV08P368 # .......... # وقد احتج بهذا الخبر الفريقان، فالأول من حيث إنه اعتبر رضاهما ~~وإقرارهما، والثاني من حيث جعل الجمع والتفريق إلى الحكمين. وقوله: «حتى ~~تقر» أي: ليس عليك أن تمتنع بل عليك أن تنقاد لحكم الله كما انقادت. وهذا ~~أشبه بمذهب ابن الجنيد. # ويتفرع عليه أن حكم الرجل إذا رأى أن يطلق بغير عوض طلق مستقلا به، لأن ~~حكم المرأة لا صنع له في الطلاق. ولا يزيد على واحدة، لكن إن راجع الزوج ~~وداما على الشقاق زاد إلى أن يستوفي الطلقات الثلاث. وإن رأى الخلع وساعده ~~حكم المرأة تخالعا. وإن اختلفا وقف. # السادس: ينبغي أن يخلو حكم الرجل بالرجل وحكم المرأة بالمرأة خلوة غير ~~محرمة ليتعرفا (1) ما عندهما وما فيه رغبتهما. وإذا اجتمعا لم يخف أحدهما ~~على الآخر بما علم ليتمكنا من الرأي الصواب، وينفذ حينئذ ما رأياه صوابا ~~بشرطه. فإن اختلف رأيهما بعث إليهما آخرين حتى يجتمعا على شيء. وينبغي ~~للحكمين إخلاص النية في السعي وقصد الإصلاح، فمن حسنت نيته فيما يتحراه ~~أصلح الله مسعاه، وكان ذلك سببا لحصول مبتغاه، كما ينبه عليه قوله تعالى ~~@QUR@06 إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما (2) ومفهوم الشرط أن عدم التوفيق ~~بين الزوجين يدل على فساد قصد الحكمين، وأنهما لم يجتمعا على قصد الإصلاح ~~بل في نية أحدهما أو هما فساد، فلهذا لم يبلغا المراد. PageV08P369 ### ||| [تفريع: لو بعث الحكمان فغاب الزوجان أو أحدهما] # تفريع: لو بعث الحكمان (1) فغاب الزوجان أو أحدهما، قيل: لم يجز الحكم، ~~لأنه حكم للغائب. ولو قيل بالجواز كان حسنا، لأن حكمهما مقصور على الإصلاح، ~~أما التفرقة فموقوفة على ms2493 الإذن. # قوله: «لو بعث الحكمان. إلخ». # (1) هذا الحكم مبني على أن بعث الحكمين توكيل أو تحكيم، فعلى الأول ينفذ ~~قطعا، لأن تصرف الوكيل فيما وكل فيه نافذ مع حضور الموكل وغيبته، ومع بقائه ~~على الخصومة والشقاق وعدمه. ولو قلنا إنه تحكيم- كما هو المتصور (1)- فقال ~~الشيخ في المبسوط: لا يجوز الحكم مع غيبة أحدهما، لأن الحكم حينئذ مشروط ~~ببقاء الشقاق والخصومة بينهما، ومع الغيبة لا يعرف بقاء ذلك. ولأن كل واحد ~~منهما محكوم له وعليه، ولا يجوز القضاء للغائب وإنما يجوز عليه (2). # وجوز المصنف والمتأخرون الحكم مع الغيبة، لأنه مقصور على الإصلاح، وهو ~~غير متوقف على الحضور. وإنما يمنع لو اشتمل على حكم له، كما لو حكما ~~بالفرقة، وقد تقدم (3) أنه لا يجوز. والأصل بقاء الشقاق استصحابا لما كان ~~قبل الغيبة. # وفيه نظر، لجواز أن يشتمل الحكم مع الإصلاح على شرط (4) لأحدهما فيكون ~~حكما للغائب وإن حصل معه الإصلاح. # وطرد بعضهم (5) الوجهين فيما لو سكت أحدهما نظرا إلى العلة الأولى، إذ لا ~~يعلم بقاء الشقاق مع السكوت. وهو ضعيف، لإمكان معرفة ذلك بالقرائن الحالية ~~وإن كان ساكتا، بل يمكن ذلك مع الغيبة أيضا. PageV08P370 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: ما يشترطه الحكمان يلزم إن كان سائغا] # الأولى: ما يشترطه الحكمان (1) يلزم إن كان سائغا، وإلا كان لهما نقضه. # قوله: «ما يشترطه الحكمان. إلخ». # (1) إذا شرط الحكمان شرطا نظر فيه، فإن كان مما يصلح لزومه شرعا لزم وإن ~~لم يرض الزوجان، كما لو شرطا عليه أن يسكنها في البلد الفلاني أو المسكن ~~المخصوص، أو لا يسكن معها في الدار أمة (1) ولو في بيت منفرد، أو لا يسكن ~~معها الضرة في دار واحدة، أو شرطا عليها أن تؤجله بالمهر الحال إلى أجل، أو ~~ترد عليه ما قبضته منه فرضا (2)، ونحو ذلك، لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» ~~(3) وقد جعل إليهما الحكم. وإن كان غير مشروع، كما لو شرطا عليها ترك بعض ~~حقها من القسم أو النفقة أو المهر، أو عليه أن لا يتسرى أو لا يتزوج عليها ~~أو ms2494 لا يسافر بها، لم يلزم ذلك بلا خلاف. # ثم إن كان الشرط مما للزوجين فيه التصرف- كترك بعض الحق- فلهما نقضه ~~والتزامه تبرعا. وإن كان غير مشروع أصلا- كعدم التزويج والتسري- فهو منقوض ~~في نفسه. ويمكن أن يريد المصنف بقوله: «كان لهما نقضه» مطلقا الشامل ~~للجميع، الدال بمفهومه على أن لهما أيضا التزامه التزام مقتضاه، بأن لا ~~يتزوج ولا يتسرى تبرعا بذلك وإن لم يكن لازما له بالشرط. وإلى هذا يشير ~~كلام الشيخ في المبسوط حيث قال في هذا القسم: «فإن اختار الزوجان المقام ~~على ما فعله الحكمان كان جميلا، وإن اختارا أن يطرحا فعلا» (4) فإن ظاهر ~~فعل الجميل كونه تبرعا وتفضلا بغير استحقاق. PageV08P371 ### ||| [الثانية: لو منعها شيئا من حقوقها، أو أغارها، فبذلت له بذلا ليخلعها، صح] # الثانية: لو منعها شيئا (1) من حقوقها، أو أغارها، فبذلت له بذلا ~~ليخلعها، صح، وليس ذلك إكراها. # قوله: «لو منعها شيئا. إلخ». # (1) المراد بالحق الذي منعها إياه فبذلت له الفدية لأجله الحق الواجب لها ~~من القسمة والنفقة ونحوهما. وإنما لم يكن ذلك إكراها وإن كان محرما لأنه ~~أمر منفك عن طلب الخلع ولا يستلزمه، بل قد يجامع إرادة المقام معها، وإنما ~~الباعث على تركه حقها ضعف دينه وحرصه على المال وميله إلى غيرها زيادة، ~~ونحو ذلك مما لا يستلزم إرادة فراقها ولا يدل عليه بوجه. # ونبه بقوله: «أو أغارها»- أي: تزوج عليها- على أنه لا فرق في ذلك بين ترك ~~حقوقها الواجبة وغيرها، لأن إغارتها غير محرمة وترك شيء من حقها الواجب ~~محرم، وكلاهما لا يقتضيان الإكراه. أما غير الحق الواجب- كالتزويج عليها، ~~وترك بعض المستحبات كالجماع في غير الوقت الواجب، والتسوية بينها وبين ~~ضراتها فيه وفي الإنفاق ونحوه- فظاهر، حتى لو قصد بذلك فراقها لتفدي نفسها ~~لم يكن إكراها عليه، لأن ذلك أمر سائغ، واقترانه بإرادة فراقها لا يقتضي ~~الإكراه. # وأما تركه الحق الواجب فلما ذكرناه من أنه بمجرده لا يدل على الإكراه ~~بوجه. وكذا لو قصد بترك حقها ذلك ولم يظهره لها وإن كان آثما. أما لو أظهر ~~لها أن ms2495 تركه لأجل البذل كان ذلك إكراها. وأظهر منه ما لو أكرهها على نفس البذل. # وما ذكره المصنف قول الشيخ في المبسوط (1). ووافقهما عليه العلامة في ~~الإرشاد (2). وفي التحرير (3) نسب القول إلى الشيخ ساكتا عليه مؤذنا بتردده فيه أو PageV08P372 ### ||| [النظر الرابع: في أحكام الأولاد] # النظر الرابع: في أحكام الأولاد وهي قسمان: ### ||| [الأول: في إلحاق الأولاد] # الأول: في إلحاق الأولاد، والنظر في أولاد الزوجات، والموطوءات بالملك، ~~والموطوءات بالشبهة. ### ||| [أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم] # أحكام ولد الموطوءة بالعقد (1) الدائم: # وهم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة: الدخول. ومضي ستة أشهر من حين الوطء. وأن ~~لا يتجاوز أقصى الوضع، وهو تسعة أشهر على الأشهر. وقيل: عشرة أشهر. وهو حسن ~~يعضده الوجدان في كثير. وقيل: # سنة. وهو متروك. # ضعفه. وفي القواعد (1) قيد حقوقها بالمستحبة، ومفهومه أنه لو منع الواجبة ~~كان إكراها. وهذا القول نقله الشيخ في المبسوط أولا عن بعض العامة (2) ثم قال: # «الذي يقتضيه مذهبنا أن هذا ليس بإكراه». وهو المعتمد. # قوله: «ولد الموطوءة بالعقد. إلخ». # (1) أجمع علماء الإسلام على أن أقل المدة التي يمكن فيها تولد الإنسان ~~حيا كاملا ونشوه من حين الوطي إلى حين الولادة ستة أشهر. ويدل عليه- مع ~~الإجماع- قوله تعالى @QUR@06 وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (3) مع قوله تعالى ~~@QUR@04 وفصاله في عامين (4) فتركب من الأمرين أن حمله يكون ستة أشهر، ~~لأنها الباقية من الثلاثين شهرا عن العامين. وليست هذه المدة أقصى مدة ~~الحمل بالإجماع والوجدان، وإنما هي أقل مدته. واختلفوا في أقصى مدته، فأطبق ~~أصحابنا على أنها PageV08P373 # .......... # لا تزيد عن سنة، ثم اختلفوا فالمشهور بينهم أنه تسعة أشهر، ذهب إليه ~~الشيخان في النهاية (1) والمقنعة (2)، وابن الجنيد (3)، وسلار (4)، وابن ~~البراج (5)، والمرتضى (6) في أحد قوليه، وجماعة آخرون (7). # ومستندهم رواية وهب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): الولد لستة أشهر، ولسبعة، ولتسعة، ولا يعيش ~~لثمانية أشهر» (8). # ورواية عبد الرحمن بن سيابة، عمن حدثه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه كم هو؟ فإن الناس يقولون: ms2496 ربما ~~بقي في بطنها سنتين. فقال: كذبوا أقصى مدة الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة، ~~لو زاد ساعة لقتل أمه قبل أن يخرج» (9). # ورواية عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سمعت أبا إبراهيم (عليه السلام) يقول: # إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر، فإن ولدت وإلا اعتدت ~~بثلاثة أشهر ثم قد بانت» (10). PageV08P374 # .......... # ورواية محمد بن حكيم عنه (عليه السلام) قال: «إنما الحمل تسعة أشهر» (1) ~~الحديث. # وفي الاستدلال بهذه الأخبار مع كثرتها نظر، لأن وهب راوي الأولى مشترك ~~بين الضعيف والثقة، وفي طريقه من فيه نظر أيضا. ومع ذلك لا دلالة فيه على ~~نفي الزائد عن التسعة إلا من باب مفهوم العدد، وليس بحجة. # والرواية الثانية مرسلة فلا يعتمد على ما فيها، مع مخالفتها للوجدان كما ~~ذكره المصنف. # وأما الثالثة فلا تدل صريحا على أن التسعة أشهر أقصى الحمل، بل ربما دلت ~~على أنه سنة، لأنه لو علم انتفاء الحمل بعد التسعة يقينا لم يحتج إلى ~~الثلاثة أشهر بعدها، لأن المعتبر في غير الحامل أقرب الأمرين من ثلاثة ~~أقراء وثلاثة أشهر، ومحصل هذه أمرها بالاعتداد بسنة، وذلك أعم من كون أقصى ~~الحمل تسعة أشهر وسنة. ويمكن أن يكون الوجه في الأمر بانتظارها تسعة أشهر ~~البناء على الغالب من كون الحمل بعد التسعة يوضع وإن لم يتعين. # وأما الرابعة فهي- مع كونها أظهر في الدلالة على أن أقصى الحمل تسعة أشهر ~~من السابقة- دالة على أن الأقصى سنة، لأنه قال فيها: «قلت له: المرأة ~~الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدتها؟ قال: ثلاثة ~~أشهر- إلى أن قال- قلت: فإنها ارتابت. قال: عدتها تسعة أشهر قلت: فإنها ~~ارتابت بعد تسعة أشهر. قال: إنما الحمل تسعة أشهر. قلت: فتزوج. قال: تحتاط ~~بثلاثة أشهر. قلت: # فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر. قال: ليس عليها ريبة تزوج». فهذه كما ترى ~~دالة على جواز بلوغ الحمل سنة وإن كان الغالب التسعة، فلهذا أطلق التسعة ثم أمرها PageV08P375 # .......... # بالاحتياط ثلاثة لأجل احتمال الحمل لا لأن العدة بعده ثلاثة، كما أشرنا ms2497 ~~إليه سابقا. وهي أقوى الأدلة على أن أكثر الحمل سنة، وقد أوردها في الكافي ~~(1) والتهذيب (2) بأسانيد كثيرة ومتون متقاربة مشتركة في هذا المعنى، وأجود ~~طرقها الحسن. # والقول بالسنة للمرتضى في الانتصار (3)، مدعيا عليه الإجماع. ووافقه عليه ~~أبو الصلاح (4)، ومال إليه في المختلف (5). ويدل عليه من الأخبار- مضافا ~~إلى ما تقدم- رواية ابن حكيم عن أبي إبراهيم موسى أو ابنه (عليهما السلام) ~~أنه قال في المطلقة يطلقها زوجها، فتقول: أنا حبلى، فتمكث سنة، قال: «إن ~~جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق ولو ساعة واحدة في دعواها» (6). # وهذا القول أقرب إلى الصواب وإن وصفه المصنف بالترك، إذ لم يرد دليل ~~معتبر على كون أقصاه أقل من السنة، فاستصحاب حكمه وحكم الفراش أنسب وإن كان ~~خلاف الغالب، وقد وقع في زماننا ما يدل عليه. مع أنه يمكن تنزيل تلك ~~الأخبار على الغالب، كما يشعر به قوله (عليه السلام): «إنما الحمل تسعة ~~أشهر» ثم أمر بالاحتياط ثلاثة نظرا إلى النادر. ولكن مراعاة النادر أولى من ~~الحكم بنفي النسب عن أهله، بل يترتب ما هو أعظم من ذلك على المرأة، مع قيام ~~الاحتمال PageV08P376 # فلو لم يدخل (1) بها لم يلحقه. # وكذا لو دخل (2) وجاءت به لأقل من ستة أشهر حيا كاملا. # معتضدا بقول سائر علماء الإسلام. # والقول بأن أقصاه عشرة للشيخ في موضع من المبسوط [1]، واستحسنه المصنف ~~هنا، والعلامة في أكثر (2) كتبه. وذكر جماعة (3) أن به رواية، ولكن لم أقف ~~عليها. وكيف كان فهو أقرب من القول بالتسعة. # قوله: «فلو لم يدخل. إلخ». # (1) يتحقق الدخول الموجب لإلحاق الولد وغيره من الأحكام بغيبوبة الحشفة ~~خاصة أو قدرها من مقطوعها في القبل وإن لم ينزل، على ما ذكره الأصحاب في ~~مواضع كثيرة. وسيأتي التنبيه عليه في باب (4) العدد. وذكر الشهيد في قواعده ~~(5) أن الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي القبل في هذا الحكم وغيره إلا ~~في مواضع قليلة استثناها. وما وقفت في كلام أحد على ما يخالف ذلك. # قوله: «وكذا لو دخل. إلخ». # (2) احترز بالحياة والكمالية عما لو ms2498 ولدته في هذه المدة غير حي أو ناقص ~~الخلقة، فإنه يمكن لحوقه به إذا قضى أهل الخبرة بإمكان تولده منه على هذا ~~الوجه من حين الدخول. وتظهر فائدة لحوقه به في وجوب مئونة تجهيزه عليه، وفي ~~استحقاق ديته لو جني عليه، ونحو ذلك. PageV08P377 # وكذا لو اتفقا (1) على انقضاء ما زاد عن تسعة أشهر، أو عشرة من زمان ~~الوطء، أو ثبت ذلك بغيبة متحققة تزيد عن أقصى الحمل. ولا يجوز له إلحاقه ~~بنفسه والحال هذه. # والحكم بعدم لحوق الكامل الحي به فما دون الستة هو المشهور بين الأصحاب، ~~لما علم من أن أقل ما يمكن ولادته فيه حيا كاملا هو الستة. وخالف في ذلك ~~الشيخان (1) فخيراه بين نفيه وبين الاعتراف به فيلحقه نسبه. وهو شاذ. # والأصح وجوب نفيه، للعلم بانتفائه عنه، فاعترافه بنسبة وإلحاق أحكام ~~النسب به محرم. # قوله: «وكذا لو اتفقا. إلخ». # (1) إذا ولدت الزوجة بعد أقصى زمان الحمل من حين الوطء انتفى عن الزوج في ~~نفس الأمر، ووجب عليه نفيه ظاهرا كما يجب عليه نفيه مع عدم الدخول أو ~~ولادته لدون أقل الحمل. وقد ذكر المصنف وغيره هنا أن أقصى المدة المذكورة ~~الموجب لنفي الولد يحصل بأمرين: أحدهما اتفاق الزوجين على عدم الوطء في ~~المدة المذكورة، والثاني ثبوت ذلك بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع المدة. ~~ولا إشكال في انتفائه عنه مع ثبوت ذلك بالبينة أو ما في حكمها. # وأما ثبوت الحكم بمجرد اتفاقهما على عدم الوطء في المدة فوجهه أن الحق ~~منحصر فيهما، والفعل لا يعلم إلا منهما، وإقامة البينة على ذلك متعذرة أو ~~متعسرة، فلو لم نكتف باتفاقهما عليه وألحقنا به الولد حتما نظرا إلى الفراش ~~لزم الحرج والإضرار به، حيث يعلم انتفاءه عنه في الواقع ولا يمكنه نفيه ~~ظاهرا. ولأن الشارع أوجب عليه نفيه عنه مع العلم بانتفائه، وجعل له وسيلة ~~إليه مع إنكار المرأة باللعان، فلا بد في الحكم من نصب وسيلة إلى نفيه مع ~~تصادقهما ليثبت له الحكم PageV08P378 # .......... # اللازم له شرعا، ولا يمكن ذلك ms2499 باللعان، لأنه مشروط بتكاذب الزوجين ~~ليمكنهما الشهادة بالألفاظ الدالة على صدق الشاهد وكذب المشهود عليه، وظاهر ~~لزوم الضرر لو لم يثبت ذلك باتفاقهما، إذ لا وسيلة له سواه. # وقد استشكل ذلك الشهيد في بعض حواشيه بأنهما لو اتفقا على الزنا لم ينتف ~~الولد ولحق بالفراش، وهو قائم مع اتفاقهما هنا. # ويمكن حل الإشكال بأن مجرد الزنا غير كاف في انتفاء الولد عن الفراش إذا ~~كان قد وطئ وطئا يمكن إلحاقه به، لما ثبت شرعا من أن «الولد للفراش وللعاهر ~~الحجر» (1). وهذا بخلاف ما إذا تصادقا على عدم الوطء في المدة المذكورة، ~~لأن الولد لا يمكن لحوقه بالزوج من دون الوطء في مدة الحمل، ومن ثم اتفقوا ~~على أنه لو ثبت عدم الوطء في المدة بالبينة- حيث يمكن إثباتها كما لو اتفقت ~~الغيبة- انتفى عنه بغير إشكال، بخلاف ما إذا ثبت زناها بالبينة، فإنه لا ~~يوجب نفيه عن الزوج ولا عن المرأة مع وجود الفراش الذي يمكن إلحاقه به، ~~فافترق الأمران. # نعم، يحصل الإشكال من وجه آخر، وهو منع انحصار الحق في الزوجين حتى يقبل ~~تصادقهما على ذلك، بل للولد في النسب حق أيضا، وقد حكموا بأنه لو ادعى مدع ~~مولودا على فراش غيره، بأن ادعى وطأه بالشبهة وصدقه الزوجان، فلا بد من ~~البينة لحق الولد، ولا يكفي تصديق الزوجين له في دعوى الولد. ومثل هذا آت ~~هنا إن وافق المصنف على هذا المدعى، إلا أنه يمكن منعه بما ذكرناه من الحرج ~~والضرر، وكيف يجتمع الحكم بعدم جواز إلحاقه ووجوب نفيه مع الحكم بعدم ~~انتفائه، عنه بوجه من الوجوه حيث يتعذر إقامة البينة. PageV08P379 # ولو وطئها واطئ (1) فجورا كان الولد لصاحب الفراش، لا ينتفي عنه إلا ~~باللعان، لأن الزاني لا ولد له. # ولو اختلفا في الدخول، أو في ولادته، فالقول قول الزوج مع يمينه. (2) # ومع الدخول وانقضاء (3) أقل الحمل لا يجوز له نفي الولد، لمكان تهمة أمه ~~بالفجور، ولا مع تيقنه. ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان. # قوله: «ولو وطئها واطئ. إلخ». # (1) المراد بكونه ms2500 لصاحب الفراش مع وطئه لها على وجه يمكن إلحاقه به، فلا ~~يعارضه حينئذ وطء الزاني، لأن الزاني لا يلحق به الولد وإن لم يكن هناك ~~فراش، فيلحق الولد بالفراش على هذا الوجه، لقوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «الولد للفراش وللعاهر الحجر». ولا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها ~~للزاني في الخلق والخلق وعدمه، عملا بالإطلاق وتمسكا بالاتفاق. # واحترز بالوطء فجورا عما لو وطئها بشبهة بحيث يمكن تولده من الزوج ~~والواطئ بالشبهة، وذلك بأن تلده فيما بين أدنى الحمل وأقصاه من وطئهما، ~~فإنه يقرع بينهما ويلحق بمن تقع عليه القرعة، لأنها فراش لهما. ولا فرق بين ~~وقوع الوطأين في طهر واحد وعدمه، بل المعتبر إمكان إلحاقه بهما كما ذكرناه. ~~ولو أمكن إلحاقه بواطئ الشبهة دون الزوج تعين له من غير قرعة كالعكس. # قوله: «ولو اختلفا في الدخول- إلى قوله- مع يمينه». # (2) إذا اختلفا في الدخول فادعته المرأة ليلحق به الولد وأنكره، أو اتفقا ~~عليه ولكن أنكر الزوج ولادتها للولد وادعى أنها أتت به من خارج، فالقول ~~قوله في الموضعين، لأصالة عدم الدخول وعدم ولادتها له. ولأن الأول من فعله ~~فيقبل قوله فيه، والثاني يمكنها إقامة البينة عليه فلا يقبل قولها فيه بغير بينة. # قوله: «ومع الدخول وانقضاء. إلخ». # (3) لا بد مع انقضاء أقل الحمل بعد الدخول من عدم تجاوزه أكثر الحمل. PageV08P380 # ولو طلقها فاعتدت، (1) ثم جاءت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل، ~~لحق به، إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة. # والحاصل: أنه متى أمكن انتساب الولد إلى الزوج يحكم به له، ولا يجوز له ~~نفيه، سواء تحقق فجور أمه أم لا، وسواء ظن انتفاءه عنه أم لا، عملا بظاهر ~~الشرع، وصونا للأعراض عما يشينها، وعملا بقوله (صلى الله عليه وآله): ~~«الولد للفراش» ولا يستثنى من ذلك إلا مع وطء الشبهة كما مر (1). ولو نفاه ~~حيث يحكم بإلحاقه به ظاهرا لم ينتف إلا باللعان. وليس له اللعان بمجرد ~~الشبهة، بل مع تيقن نفيه عنه. # قوله: «ولو طلقها فاعتدت. إلخ». # (1) إذا ms2501 طلق المدخول بها فأتت بعد الطلاق بولد لستة أشهر فصاعدا من حين ~~وطء المطلق، ولم يتجاوز أقصى الحمل، ولم توطأ بعده بعقد ولا شبهة، فهو ~~للمطلق بغير إشكال، لأنها فراشه ولم يلحقها فراش آخر يشاركه في الولد. وإن ~~كان لأزيد من مدة الحمل انتفى عنه مطلقا. # وإن لحقها فراش آخر بعقد أو شبهة، فإن لم يمكن لحوقه بالثاني، كما لو ~~ولدته لأقل من ستة أشهر من وطئه ولأقصى الحمل فما دون من وطء الأول، لحق ~~بالأول أيضا، وتبين بطلان نكاح الثاني، لوقوعه في عدة الأول، وحرمت عليه ~~أبدا، لوطيه في العدة. # ولو انعكس، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول ولأقل الحمل ~~فصاعدا إلى الأقصى من وطء الثاني، لحق بالثاني قطعا. # وإن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول، ولدون ستة أشهر من وطء ~~الثاني، انتفى عنهما قطعا. # وإن أمكن إلحاقه بهما، بأن ولدته فيما بين أقصى الحمل وأدناه من وطئهما، PageV08P381 # .......... # أمكن كونه منهما. ولا خلاف في عدم ترجيح الأول، لأن فراش الثاني إما ~~أقوى- من حيث زوال الأول وحصول الثاني بالفعل- أو مساو له. وفي ترجيح ~~الثاني أو اعتبار القرعة قولان منشؤهما من كونها حال الوطء فراشا لكل ~~منهما، والزمان صالح لإلحاقه بهما، فلا ترجيح إلا بالقرعة، ومن أن فراش ~~الثاني ثابت بالفعل حقيقة، بخلاف الزائل، فإنه مجاز عند جمع (1) من ~~الأصوليين، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «الولد للفراش». والقولان ~~للشيخ في المبسوط (2) والنهاية (3) والعلامة في المختلف (4) وغيره (5). ~~واختار المصنف إلحاقه بالثاني. # ولعله أقوى. # ثم عد إلى العبارة. واعلم أن قوله: «ثم جاءت بولد ما بين الفراق إلى أقصى ~~الحمل» ليس بجيد، لأن الفراق قد يقع بعد زمان طويل من وقت الوطء وأقله مدة ~~الاستبراء، والمعتبر في مدة الحمل ما بين الوطء والوضع، فكان الأصوب إبدال ~~الفراق بالوطء. وقوله: «إذا لم توطأ بعقد ولا شبهة» غاية لإلحاقه به على ~~الإطلاق، فأما إذا حصل أحد الأمرين لم يبق الحكم بإلحاقه به على إطلاقه، بل ~~فيه التفصيل الذي ms2502 ذكرناه- وسننبه (6) عليه في آخر الباب (7)- وكان اتصاله ~~به أولى. PageV08P382 # ولو زنى بامرأة (1) فأحبلها، ثم تزوج بها، لم يجز إلحاقه به. وكذا لو زنى ~~بأمة فحملت، ثم ابتاعها. # ويلزم الأب الإقرار (2) بالولد، مع اعترافه بالدخول، وولادة زوجته له. ~~فلو أنكره والحال هذه لم ينتف إلا باللعان. # قوله: «ولو زنى بامرأة. إلخ». # (1) إنما لم يجز إلحاقه به لأنه متولد من الزنا، والمتولد من الزنا لا ~~يلحق بالزاني. وتجدد الفراش لا يقتضي إلحاق ما قد حكم بانتفائه، ولا يدخل ~~في عموم «الولد للفراش» لأن المراد منه المنعقد في الفراش لا المتولد ~~مطلقا، ولهذا انتفى عنه قبل الفراش ولم ينتف عن الفراش لو ولد بعد الطلاق ~~والعدة. # ويدل عليه بخصوصه رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي قال: «كتب ~~بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل ~~فجر بامرأة فحملت، ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله ~~به؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه: الولد لغية لا يورث» (1). # قوله: «ويلزم الأب الإقرار. إلخ». # (2) المراد ولادة زوجته له على وجه يوجب إلحاقه به، بأن تلده ما بين أقل ~~مدة الحمل إلى أكثرها، وترك ذلك اعتمادا على ما سبق (2). ولقد كان هذا ~~العذر يوجب ترك ذكر هذه المسألة أيضا، لذكره لها عن قريب. PageV08P383 # وكذا لو اختلفا في المدة (1) # قوله: «وكذا لو اختلفا في المدة». # (1) أي: اختلف الزوجان في مدة الحمل من حين الوطء مع اتفاقهما عليه، ~~فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، وادعت ولادته لدون ~~الأقصى على وجه يلحق به، فإنه لا يلتفت إلى قوله، ويلزمه الإقرار به، ولم ~~ينتف عنه إلا باللعان كما يقتضيه تشبيه حكم هذه المسألة بالسابقة تغليبا ~~لجانب الفراش، ولأصالة عدم زيادة المدة في الثاني، فمعها فيه الأصل ~~والظاهر. # أما الأول فيشكل تقديم قولها فيه، لأن الأصل عدم مضي المدة المتنازع ~~فيها. ولأن مئال هذه الدعوى إلى دعوى الدخول، فإنه إذا قال: لم تمض ستة ~~أشهر ms2503 من حين الوطء فمعناه أنه لم يطأ قبل هذه المدة وإنما وطئ في أثنائها، ~~وكما أن قوله مقدم في عدم الدخول لأصالة عدمه فكذا هنا لأصالة عدم تقدمه، ~~لاشتراكهما في تعليل الأصل وإن افترقا في أصل وقوع الفعل وعدمه، فإن تقديم ~~قوله في عدم الوطء ليس من حيث كونه وطيا بل من جهة موافقته للأصل، وهو ~~مشترك بين الأمرين. # ولو نظر في تقديم قولها هنا إلى أنهما مع الاجتماع والخلوة يكون الظاهر ~~الدخول، فيكون من باب ترجيح الظاهر على الأصل- كما قيل به في مواضع منها ~~وجوب المهر مع الخلوة- لكان ذلك مشتركا بين المسألتين، لأنه مع إنكار أصل ~~الدخول مع الاجتماع يكون مدعيا خلاف الظاهر، فالحكم بتقديم قولها في هذه ~~الصورة مشكل. ولو خص الحكم بالصورة الأولى كان حسنا. PageV08P384 # ولو طلق امرأته (1) فاعتدت وتزوجت، أو باع أمته فوطئها المشتري، ثم جاءت ~~بولد لدون ستة أشهر كاملا، فهو للأول. وإن كان لستة فصاعدا فهو للثاني. # قوله: «ولو طلق امرأته. إلخ». # (1) هذا بيان حكم ما أجمله سابقا (1) في قوله: «إذا لم توطأ بعقد ولا ~~شبهة». وقد فصلناه في محله، فهو به أليق. وزاد هنا أنه لا فرق بين الطلاق ~~وبيع الأمة، لاشتراكهما في المقتضي زوالا وحدوثا. وفي حكم بيع الأمة عتقها ~~ثم تزويجها. # ويدل على تقديم الثاني مع إمكان كونه منهما- مضافا إلى ما تقدم (2)- ~~رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل إذا طلق امرأته ~~ثم نكحت وقد اعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول، وإن كان نقص من ستة أشهر ~~فلأمه وأبيه الأول، وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير» (3). # وعلى حكم الأمة صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ~~كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت، فإن وضعت لخمسة أشهر ~~فإنه لمولاها الذي أعتقها، وإن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها ~~الأخير» (4). PageV08P385 ### ||| [أحكام ولد الموطوءة بالملك] # أحكام ولد الموطوءة بالملك: # إذا وطئ الأمة (1) فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا لزمه الإقرار به، لكن لو ~~نفاه لم ms2504 يلاعن أمه، وحكم بنفيه ظاهرا. ولو اعترف به بعد ذلك ألحق به. # ولو وطئ الأمة (2) المولى وأجنبي حكم بالولد للمولى. # قوله: «إذا وطئ الأمة. إلخ». # (1) لا فرق في الحكم بذلك بين أن نقول بجعل الأمة فراشا بالوطء وعدمه، ~~لورود النصوص (1) بوجوب إلحاقه به حيث يمكن تولده منه. ولا يجوز له نفيه ~~إلا مع العلم بانتفائه عنه، فإن نفاه انتفى عنه ظاهرا بغير لعان، لأنه مختص ~~بالزوجين كما دل عليه قوله تعالى @QUR@04 والذين يرمون أزواجهم (2) الآية. ~~وحيث يعترف به في وقت من الأوقات يلزمه نسبه، ولا يجوز له نفيه بعده وإن ~~كان قد نفاه أولا، لأنه بإقراره به لزمه حكم الإقرار، لعموم الخبر (3). وفي ~~رواية عن علي (عليه السلام) قال: # «إذا أقر الرجل بالولد ساعة ثم نفاه لم ينتف منه أبدا» (4). # قوله: «ولو وطئ الأمة. إلخ». # (2) هذا إذا كان الواطئ زانيا، فلو كان واطيا لشبهة وأمكن إلحاقه بهما ~~أقرع كما مر (5). وقد روى سعيد الأعرج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي ~~عنده، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الولد للفراش، وللعاهر ~~الحجر» (6). PageV08P386 # ولو انتقلت إلى موال (1) بعد وطء كل واحد منهم لها حكم بالولد لمن هي ~~عنده إن جاءت لستة أشهر فصاعدا منذ يوم وطئها، وإلا كان للذي قبله إن كان ~~لوطئه ستة أشهر فصاعدا، وإلا كان للذي قبله. وهكذا الحكم في كل واحد منهم. # قوله: «ولو انتقلت إلى موال. إلخ». # (1) إذا تعدد الموالي ووطئ كل واحد منهم فهي فراش للجميع أو في معنى ~~الفراش، فيلحق الولد بالمالك بالفعل دون الزائل مع إمكان لحوقه به، وإلا ~~فللسابق عليه، لأنه ناسخ لحكم الذي قبله مع إمكان لحوقه، وإلا فالسابق، ~~وهكذا. ويجيء على القول بالقرعة في الفراش المتجدد بالزوجية بينه وبين ~~المتقدم ورودها هنا، إلا أن الاحتمال هنا أضعف، لورود الأخبار بتقديم من هي ~~في يده على السابق زيادة على ما ذكرناه (1) هناك من وجه التقديم. ms2505 # ويدل على تقديم الحاضر رواية الصفار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «سمعته وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها- إلى قوله- فإنه باعها من ~~آخر ولم يستبرئ رحمها، ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ ~~رحمها، فاستبان حملها عند الثالث. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): الولد ~~للفراش، وللعاهر الحجر» [2]. وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) مثله، إلا أنه قال: «الولد للذي عنده الجارية، ويصبر لقول رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): # الولد للفراش، وللعاهر الحجر» [3]. وفي هاتين الروايتين دلالة على أن ~~الأمة تصير PageV08P387 # ولو وطئها المشتركون (1) فيها في طهر واحد فولدت فتداعوه أقرع بينهم، فمن ~~خرج اسمه الحق به واغرم حصص الباقين من قيمة أمه وقيمته يوم سقط حيا. وإن ~~ادعاه واحد الحق به والزم حصص الباقين من قيمة الأم والولد. # فراشا للمولى بالوطء. وسيأتي (1) تحقيقه في اللعان. # قوله: «ولو وطئها المشتركون. إلخ». # (1) الأمة المشتركة لا يجوز لكل واحد من الشركاء وطؤها، لتعلق حق غيره ~~بها. لكن لو وطئها بغير إذن لم يكن زانيا، بل عاصيا يستحق التعزير، ويلحق ~~به الولد، وتقوم عليه الام والولد يوم سقط حيا، ويغرم حصص الباقين. وقد ~~تقدم (2) الكلام في ذلك. # ولو فرض وطء الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحق بهم الولد، لكن لا ~~يمكن التحاقه بالجميع بل بواحد منهم بالقرعة، كما لو كانت فراشا لاثنين ~~فصاعدا، فمن خرجت له القرعة الحق به وغرم حصص الباقين كما ذكرناه. # هذا إذا أشكل عليهم الأمر ولم يعلم تولده من واحد بعينه، كما هو الظاهر ~~من حال الواطئين في طهر واحد. وحكمهم عند الاشتباه مع الله تعالى أن لا ~~يدعيه أحد منهم بخصوصه، بل يرجعوا فيه إلى القرعة. لكن لو فرض ادعاء كل ~~واحد له أقرع بينهم أيضا، والحق بمن خرج اسمه، واغرم حصص الباقين من قيمته ~~وقيمة أمه، لأنها صارت أم ولد بالنسبة إلى من الحق به. # والأصل في هذه المسألة حسنة أبي بصير عن أبي ms2506 جعفر (عليه السلام) قال: # «بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) إلى اليمن ~~فقال له حين PageV08P388 # .......... # قدم: حدثني بأعجب ما مر عليك. قال: يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا ~~جارية فوطؤها جميعا في طهر واحد، فولدت غلاما فأصبحوا فيه يدعونه، فأسهمت ~~بينهم وجعلته للذي خرج سهمه، وضمنته نصيبهم. فقال النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): # إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج سهم المحق» (1). # والأصحاب حكموا بمضمونها، وحملوا قوله «وضمنته نصيبهم» على النصيب من ~~الولد والأم معا، كما لو كان الواطئ واحدا منهم ابتداء، فإنه يلحق به ويغرم ~~نصيبهم منهما كذلك. # لكن يشكل الحكم بضمانه لهم نصيب الولد، لادعاء كل منهم أنه ولده وأنه لا ~~يلحق بغيره، ولازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره من الشركاء. وهذا بخلاف ما ~~لو كان الواطئ واحدا فإن الولد محكوم بلحوقه به، ولما كان من نماء الأمة ~~المشتركة جمع بين الحقين بإغرامه قيمة الولد لهم وإلحاقه به، بخلاف ما هنا. ~~والرواية ليست صريحة في ذلك، لأن قوله «وضمنته نصيبهم» يجوز إرادة النصيب ~~من الأم، لأنه هو النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع، بخلاف الولد. # ويمكن أن يكون الوجه في إغرامه نصيبهم من الولد أن ذلك ثابت عليه بزعمه ~~أنه ولده، ودعواهم لم تثبت شرعا، فيؤاخذ المدعي بإقراره بالنسبة إلى حقهم. ~~والنصيب في الرواية يمكن شموله لهما معا، من حيث إن الولد نماء أمتهم، فلكل ~~منهم فيه نصيب، سواء الحق به أم لا، ولهذا يغرم من لحق به نصيب الباقين في ~~موضع الوفاق. وعلى كل حال فالعمل بما ذكره الأصحاب متعين، ولا يسمع الشك ~~فيه مع ورود النص به ظاهرا وإن احتمل غيره. PageV08P389 # ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل. (1) # ولو كان المدعي به بعضهم دون بعض، فإن اتحد لحق به وحده، وكان حكم ~~الباقين حكم من نفى ولده من أمته الملحق به ظاهرا، فإنه ينتفي عنه بغير ~~لعان، وإن كان نفيه محرما عليه من دون ms2507 أن يعلم انتفاءه، وهنا أولى. وإن كان ~~المدعي متعددا- كاثنين منهم- مع نفي الباقين له أقرع بين المتداعيين كما لو ~~انحصر الملك فيهما، والحق بمن أخرجته القرعة كما لو أقرع بين الجميع، ولحقه ~~باقي الأحكام. ولو لم يدعه أحد منهم أقرع بينهم أيضا، والحق بمن أخرجته كما ~~ذكرناه. # ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين وطيهم لها عالمين بالتحريم وجاهلين ~~وبالتفريق. وإنما يفترق الجاهل والعالم في الحكم بالإثم وعدمه، وفي استحقاق ~~التعزير وعدمه. وكما لا يصح لأحد منهم تصديق المدعي فيه بدون أن يعلم ~~انتفاءه عنه لا يصح لهم الاتفاق على نفيه عنهم إلا مع العلم كذلك. # وبالجملة فحكم كل واحد بالنسبة إلى هذا الولد كولده من الأمة الموطوءة ~~المنفردة من حيث الحكم باللحوق وتحريم النفي وانتفائه على تقديره بغير لعان. # ويزيد هنا توقف لحوقه بأحدهم على القرعة، كما لو وطئ الأمة غير مالكها ~~وطيا يمكن أن يلحق بكل منهما الولد. # قوله: «ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل». # (1) قد عرفت أن لحوق الولد بالواطئ بالملك والزوجية لا يتوقف على العلم ~~بإنزال الماء، بل يكفي فيه تغييب الحشفة أو قدرها، فبالأولى أن يلحق الولد ~~بالواطئ إذا عزل عنها، لإمكان أن يسبقه شيء من الماء من غير أن يشعر به. ~~وقد يقع الإشكال في الموضعين بتقدير العلم بعدم نزول الماء، لكن الأصحاب ~~أطلقوا الحكم كما وصفناه، وغيرهم من العامة (1) اختلفوا في ذلك، فمنهم من وافق PageV08P390 # ولو وطئ أمته (1) ووطئها آخر فجورا لحق الولد بالمولى. ولو حصل مع ولادته ~~أمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه قيل: لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه، بل ~~ينبغي أن يوصي له بشيء، ولا يورثه ميراث الأولاد. وفيه تردد. # الأصحاب على ذلك، ومنهم من اشترط في لحوق الولد نزول الماء، ونفاه عنه مع ~~العزل فضلا عن تغييب الحشفة مجردا. # قوله: «ولو وطئ أمته. إلخ». # (1) القول المذكور للشيخ (1) وأتباعه (2) وأكثر الأصحاب، استنادا إلى ~~روايات (3) كثيرة دالة بظاهرها على ذلك، لكنها مختلفة الدلالة والأسناد، ~~والواضح السند منها ليس بصريح في ms2508 المطلوب، والدال عليه ظاهرا ضعيف السند، ~~ولكثرتها أعرضنا عن نقلها، مضافا إلى مخالفتها للقواعد الشرعية والأخبار ~~الصحيحة المتفق عليها من أن «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (4). وأنه لا ~~عبرة في الولد بمشابهة الأب أو غيره. # ولأن الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث، وإلا فهو رق، فجعله ~~طبيعة ثالثة وقسما آخر ليس بجيد. ومقتضى النصوص أن الولد يملك الوصية ولا ~~يملكه المولى (5) ولا الوارث، وهي من خواص الحر، لكن عدم إلحاقه به ينافي ذلك. # والأقوى الإعراض عن مثل هذه الروايات والأخذ بالمجمع عليه من أن «الولد ~~للفراش» حيث تجتمع شرائط إلحاقه به. PageV08P391 ### ||| [أحكام ولد الشبهة] # أحكام ولد الشبهة: # الوطء بالشبهة (1) يلحق به النسب. فلو اشتبهت عليه أجنبية فظنها زوجته أو ~~مملوكته فوطئها لحق به الولد. وكذا لو وطئ أمة غيره لشبهة، لكن في الأمة ~~يلزمه قيمة الولد يوم سقط حيا، لأنه وقت الحيلولة. # ولو تزوج امرأة (2) لظنها خالية، أو لظنها موت الزوج أو طلاقه، فبان أنه ~~لم يمت ولم يطلق، ردت على الأول بعد الاعتداد من الثاني. واختص الثاني ~~بالأولاد مع الشرائط، سواء استندت في ذلك إلى حكم الحاكم أو شهادة شهود أو ~~إخبار مخبر. # قوله: «الوطء بالشبهة. إلخ». # (1) لا خلاف في أن وطء الشبهة كالصحيح في لحوق أحكام النسب. وقد تقدم (1) ~~تعريفه وبيان جملة من أحكامه في أول الكتاب. ويزيد عن النكاح الصحيح أن ~~الشبهة لو تعلقت بأمة غيره فوطئها لحق به الولد، لكن يلزمه قيمته لمولاها ~~يوم ولد حيا، لأنه نماء مملوكته. وقد تقدم (2) أن ولد الحر لا يكون رقا، ~~فيجمع بين الحقين بإعطاء المولى قيمة الولد يوم ولد على تقدير ولادته حيا، ~~وإلا فلا شيء له. # وينعقد الولد حرا تبعا لأبيه، ولا ينافيه لزوم قيمته، لأن ذلك تقويم ~~منفعة الأمة التي فاتت المولى بسبب تصرف الغير فيها. فعلى هذا لو لم يعطه ~~قيمته بقي في ذمة الأب، ولا يرجع الولد رقا. وقد تقدم (3) البحث في نظائر ذلك. # قوله: «ولو تزوج امرأة. إلخ». # (2) هذا الحكم ذكره الشيخ ms2509 (4) والأصحاب كذلك. والمستند أخبار (5) كثيرة تدل PageV08P392 ### ||| [القسم الثاني في أحكام الولادة] # القسم الثاني في أحكام الولادة والكلام في سنن الولادة، واللواحق. ### ||| [أما سنن الولادة] # أما سنن الولادة: (1) فالواجب منها: استبداد النساء بالمرأة عند الولادة ~~دون الرجال، إلا مع عدم النساء. ولا بأس بالزوج وإن وجدت النساء. # بإطلاقها عليه. ولا إشكال فيها على تقدير حكم الحاكم أو شهادة شاهدين ~~يعتمد على قولهما في ذلك شرعا وإن لم يحكم حاكم، إذ ليس هناك نزاع حتى ~~يفتقر الحكم إليه. وحينئذ فيكون ذلك شبهة مسوغة للوطء، وموجبة لإلحاق ~~الأولاد، وثبوت الاعتداد بعد ظهور الفساد، لأن وطء الشبهة يوجب ذلك. # وأما على تقدير كون المخبر ممن لا يثبت ذلك به شرعا كالواحد فينبغي ~~تقييده بما لو ظنا جواز التعويل على خبره جهلا منهما بالحكم، فلو علما بعدم ~~الجواز كانا زانيين، فلا يلحق بهما الولد، ولا عدة عليها منه. ولو جهل ~~أحدهما ثبتت العدة، ولحق الولد به دون الآخر. # وفي التحرير (1) صرح بالاجتزاء بخبر الواحد. وهو محمول على ما ذكرناه ~~ليوافق القواعد الشرعية. # قوله: «فالواجب منها استبداد. إلخ». # (1) وجه وجوب استبدادهن بها من دون الرجال أن مثل ذلك يوجب سماع صوتها ~~غالبا والاطلاع على ما يحرم عليهم. وهذا يتم مع لزوم ذلك لا مطلقا، ويتخلف ~~في الرجال المحارم حيث لا يستلزم الاطلاع على ما يحرم على المحرم رؤيته، ~~وينبغي تقديم الرجال المحارم على الأجانب ذلك، وبعضهم (2) أوجبه. ولا PageV08P393 # والندب ستة: غسل المولود، (1) والأذان في أذنه (2) اليمنى، والإقامة في ~~اليسرى. # شبهة في جواز الرجال مطلقا عند عدم النساء، وجواز الأجانب عند عدم ~~المحارم والزوج، لأن الضرورة تبيح من نظر المرأة وسماع صوتها مثل ذلك، كنظر ~~الطبيب ولمسه في وقت الحاجة ولو إلى العورة. وهذا الوجوب في جميع المراتب ~~كفائي يجب على من بلغه حالها من النساء إلى أن يحصل من فيه الكفاية فيسقط ~~عن الباقين. # وكذا حكم الرجال حيث ينتقل إليهم. # قوله: «والمندوب ستة: غسل المولود». # (1) إطلاق الغسل يقتضي اعتبار النية فيه والترتيب وغيرهما من أحكامه، مع ms2510 ~~احتمال عدمه وأنه تنظيف محض له عن النجاسات العارضة له أو مطلقا. # قوله: «والأذان في أذنه. إلخ». # (2) قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من ولد له مولود فليؤذن في ~~أذنه اليمنى أذان الصلاة، وليقم في أذنه اليسرى، فإنها عصمة من الشيطان ~~الرجيم» (1). وقال الصادق (عليه السلام) لأبي يحيى الرازي: «إذا ولد لكم ~~مولود أي شيء تصنعون؟ # قلت: لا أدري ما يصنع به. قال: خذ عدسة جاوشير فدفه بالماء ثم قطر في ~~أنفه في المنخر الأيمن قطرتين، وفي الأيسر قطرة، وأذن في أذنه اليمنى، وأقم ~~في اليسرى، تفعل به ذلك قبل أن تقطع سرته، فإنه لا يفزع أبدا، ولا تصيبه أم ~~الصبيان» (2). وفي حديث آخر عنه (عليه السلام): «مروا القابلة أو بعض من ~~يليه أن تقيم الصلاة في أذنه اليمنى، فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبدا» (3). PageV08P394 # وتحنيكه بماء الفرات (1) وبتربة الحسين (عليه السلام)، فإن لم يوجد ماء ~~الفرات فبماء فرات. وإن لم يوجد إلا ماء ملح جعل فيه شيء من التمر أو العسل. # قوله: «وتحنيكه بماء الفرات. إلخ». # (1) المراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه، وهو أعلى داخل الفم. قال الباقر ~~(عليه السلام): «يحنك المولود بماء الفرات، ويقام في أذنه» (1) وفي رواية أخرى: # «حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين (عليه السلام)، فإن لم يكن ~~فبماء السماء» (2). # وكذا يستحب تحنيكه بالتمر، بأن يمضغ التمرة ويجعلها في فيه ويوصلها إلى ~~حنكه بسبابته حتى يتخلل في حلقه. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «فكذا ~~فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحسن والحسين (عليهما السلام)» ~~(3). ومثله روي عن أم سلمة رضي الله عنها لما ولدت غلاما، فأتى به أبو طلحة ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأرسلت معه بتمرات فأخذها النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فمضغها، ثم أخذها من فيه فجعلها في فم الصبي وحنكه ~~به، وسماه عبد الله (4). # قال الهروي: «يقال: حنكه وحنكه بتخفيف النون وتشديدها» (5). والفرات ~~المضاف إليه الماء نهر الكوفة، والفرات الموصوف به الماء العذب وهو خلاف ~~المالح. PageV08P395 # ثم ms2511 يسميه أحد الأسماء (1) المستحسنة، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله ~~سبحانه وتعالى، وتليها أسماء الأنبياء والأئمة (عليهم السلام). # قوله: «ثم يسميه أحد الأسماء. إلخ». # (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): # استحسنوا أسماءكم، فإنكم تدعون بها يوم القيامة، قم يا فلان بن فلان إلى ~~نورك، وقم يا فلان بن فلان لا نور لك» (1). وعن الكاظم (عليه السلام) قال: ~~«جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله ما حق ~~ابني هذا؟ قال: تحسن اسمه وأدبه» (2). والأسماء الحسنة هي أسماء الأنبياء ~~والأئمة (عليهم السلام) وما تضمن العبودية لله تعالى، ك: عبد الله وعبد ~~الرحمن وعبد الرحيم وأشباه ذلك. # والمصنف- (رحمه الله)- جعل أفضلها ما تضمن العبودية لله تعالى، ويليها في ~~الفضل أسماء الأنبياء والأئمة (عليهم السلام). وتبعه عليه العلامة في كتبه ~~(3). ولم نقف على مستنده، والموجود في الأخبار أفضلية أسماء الأنبياء ~~(عليهم السلام)، وأصدقها ما تضمن العبودية لله تعالى. قال الباقر (عليه ~~السلام): «أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية وأفضلها أسماء الأنبياء (عليهم ~~السلام)، إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من ولد له أربعة أولاد ~~ولم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني» (4). ولا يخفى أن كون الاسم أصدق من غيره ~~لا يقتضي كونه أفضل منه، خصوصا مع التصريح PageV08P396 # وأن يكنيه مخافة النبز. (1) # وروي استحباب التسمية يوم السابع. (2) # بكون الأفضل أسماء الأنبياء (عليهم السلام) في نفس الخبر، فإنه يدل على ~~أن الصدق غير الفضيلة. وبمضمون الخبر عبر الشهيد- (رحمه الله)- في اللمعة ~~(1). وابن إدريس (2) صرح بأن الأفضل أسماء الأنبياء والأئمة (عليهم ~~السلام)، وأفضلها نبينا والأئمة (عليهم السلام)، وبعد ذلك العبودية لله ~~تعالى دون خلقه. وهذا هو الأظهر. # قوله: «وأن يكنيه مخافة النبز». # (1) الكنية بضم الكاف ما صدر من الأعلام بأب أو أم، كأبي الحسن وأم ~~كلثوم. وهي مستحبة مضافة إلى الاسم، حذرا من لحوق النبز وهو ما يكره من ~~اللقب. قال الباقر (عليه السلام): «إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز ~~أن يلحق بهم» (3). # قوله: ms2512 «وروي استحباب التسمية يوم السابع». # (2) أكثر (4) الأخبار تضمنت استحباب التسمية للمولود من غير توقيت، فيدخل ~~وقته من حين الولادة. وفي رواية عن الكاظم (عليه السلام): «إن أحب أن يسميه ~~من يومه فليفعل» (5). بل روي استحباب تسمية الحمل محمدا قبل أن يولد (6). ~~والمصنف- (رحمه الله)- مشى على ذلك، فجعل التسمية من سنن الولادة ثم PageV08P397 # ويكره أن يكنيه أبا القاسم إذا كان اسمه محمدا. (1) وأن يسميه حكما (2) ~~أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو مالكا أو ضرارا. # نقل استحباب كونه يوم السابع رواية. والرواية التي أشار إليها هي رواية ~~أبي الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصبي ~~المولود متى يذبح عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ويسمى؟ فقال: كل ذلك في ~~اليوم السابع» (1). وبمعناها كثير (2). وطريق الجمع بينها وبين ما أمر فيه ~~بالتسمية مطلقا بالحمل على الفضيلة والأفضلية، فتجعل التسمية يوم السابع ~~أفضل من غيره غير ما استثني من اسم محمد، فقد روي استحباب تسميته للحمل ~~وحين يولد، قال الصادق (عليه السلام): «لا يولد لنا مولود إلا سميناه ~~محمدا، فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإن شئنا تركنا» (3). # قوله: «ويكره أن يكنيه أبا القاسم إذا كان اسمه محمدا». # (1) وجه الكراهة ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) نهى عن أربع كنى: عن أبي عيسى، وعن أبي الحكم، وعن أبي ~~مالك، وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا» (4). # قوله: «وأن يسميه حكما. إلخ». # (2) مستند كراهة هذه الأسماء رواية حماد بن عثمان الحسنة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا بصحيفة حين ~~حضره الموت PageV08P398 ### ||| [وأما اللواحق فثلاثة] # وأما اللواحق فثلاثة: # سنن اليوم السابع، (1) والرضاع، والحضانة. ### ||| [وسنن اليوم السابع أربعة] # وسنن اليوم السابع أربعة: الحلق، والختان، وثقب الاذن، والعقيقة. # يريد أن ينهى عن أسماء يتسمى بها فقبض ولم يسمها، منها الحكم وحكيم وخالد ~~ومالك، وذكر أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يتسمى بها» (1). وروى محمد ms2513 بن ~~مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن أبغض الأسماء إلى الله تعالى حارث ~~ومالك وخالد» (2). وليس في الأخبار تصريح (3) بالنهي عن ضرار بخصوصه، لكنه ~~من الأسماء المنكرة، وقيل إنها من أسماء إبليس. وروى زرارة عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: «إن رجلا كان يغشى علي بن الحسين (عليه السلام) وكان ~~يكنى أبا مرة، فكان إذا استأذن عليه يقول: أبو مرة بالباب، فقال له علي بن ~~الحسين (عليهما السلام): إذا جئت إلى بابنا فلا تقولن: أبو مرة» (4). # قوله: «وسنن اليوم السابع. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب استحباب الأربعة، والروايات ناطقة به. قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم ~~سابعه، ويسمى فيه ويحلق رأسه» (5). وقال الصادق (عليه السلام): «عق عنه ~~واحلق رأسه PageV08P399 # .......... # يوم السابع، وتصدق بوزن شعره فضة» (1). وعنه (عليه السلام) قال: «قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): طهروا أولادكم يوم السابع، فإنه أطهر ~~وأطيب وأسرع لنبات اللحم، وإن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا» (2). ~~وفي خبر آخر عنه (عليه السلام): «إن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول ~~الأغلف» (3). وفي خبرين عنه (عليه السلام)- في طريق أحدهما مسعدة (4) بن ~~صدقة، وفي الآخر محمد بن عيسى (5)، والظاهر أنه الأشعري لا اليقطيني فيكون ~~صحيحا- قال: «ثقب أذن الغلام من السنة، وختان الغلام من السنة». # وروى الكليني عن الحسين بن خالد قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ~~التهنئة بالولد متى؟ قال: إنه لما ولد الحسن بن علي (عليهما السلام) هبط ~~جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتهنئة في اليوم السابع، ~~وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب أذنه، وكذلك حين ولد ~~الحسين (عليه السلام) أتاه في اليوم السابع، بمثل ذلك. قال: وكان لهما ~~ذؤابتان في القرن الأيسر، وكان الثقب في الاذن اليمنى في شحمة الاذن، وفي ~~اليسرى في أعلى الاذن، فالقرط في اليمنى، والشنف في اليسرى» (6). PageV08P400 ### ||| [أما الحلق] # أما الحلق: فمن السنة (1) حلق رأسه يوم السابع مقدما على العقيقة، ms2514 ~~والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة. # ويكره أن يحلق (2) من رأسه موضع ويترك موضع. وهي القنازع. # وحرم بعض العامة (1) ثقب الاذن نظرا إلى أنه تأليم للولد وأذى لم يؤذن ~~فيه شرعا، فإن صح حديثنا أو جبرته الشهرة فهو الإذن، وإلا فما قاله موجه، ~~إلا أن يجعل مثل هذا الألم اليسير- مع ما يترتب عليه من زينة الصبي ونفعه- ~~مما يكفي في الإذن فيه أمثال هذه الأخبار. # قوله: «وأما الحلق فمن السنة. إلخ». # (1) قد تقدم (2) ما يدل على استحبابه. ويدل على تقديمه على العقيقة رواية ~~إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بأي ذلك نبدأ؟ قال: ~~تحلق رأسه، وتعق عنه، وتتصدق بوزن شعره فضة، يكون ذلك في مكان واحد» (3). ~~وفي رواية أبي بصير عنه (عليه السلام): «بوزن شعره ذهبا أو فضة» (4). # قوله: «ويكره أن يحلق. إلخ». # (2) روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): لا تحلقوا للصبيان القزع. والقزع أن يحلق موضعا ويدع موضعا» (5). ~~وفي خبر آخر عنه (عليه السلام): «أنه كره القزع في رؤوس الصبيان. وذكر أن ~~القزع أن يحلق PageV08P401 ### ||| [وأما الختان] # وأما الختان فمستحب (1) يوم السابع، ولو أخر جاز. ولو بلغ ولم يختن وجب ~~أن يختن نفسه. والختان واجب، وخفض الجواري مستحب. ولو أسلم كافر غير مختتن ~~وجب أن يختن ولو كان مسنا. ولو أسلمت امرأة لم يجب ختانها واستحب. # الرأس إلا قليلا وسط الرأس تسمى القزعة» (1). وفي حديث آخر عنه (عليه ~~السلام): «أن النبي (صلى الله عليه وآله) اتي بصبي يدعو له وله قنازع فأبى ~~أن يدعو له، وأمر أن يحلق رأسه» (2). # واعلم أن تعريف المصنف والخبر الأول تضمن كراهة ترك موضع من الرأس، سواء ~~كان في وسطه أو غيره، وسواء تعدد أم اتحد، والخبر الثاني اقتضى كون القزع ~~هو ترك الوسط لا غير. وكلام أهل اللغة يوافق المعنى الأول، قال الهروي: في ~~الحديث «نهى عن القزع» وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع يكون الشعر ~~فيه متفرقا، ومنه قزع السحاب ms2515 وهي قطعه (3). # قوله: «وأما الختان فمستحب. إلخ». # (1) هنا مسائل: الاولى: لا خلاف بين العلماء في وجوب الختان في الجملة، ~~وأنه من الفطرة الحنيفية، وإنما الكلام في أول وقت وجوبه هل هو قبل ~~التكليف، بحيث إذا بلغ الصبي يكون قد اختتن قبله ولو بقليل، أم لا يجب إلا ~~بعد البلوغ كغيره من التكاليف المتعلقة بالمكلف؟ يظهر من عبارة المصنف ~~الأول، لإطلاق حكمه عليه بالوجوب، ولا ينافيه حكمه باستحبابه يوم السابع، ~~لأن الوجوب على هذا القول موسع من PageV08P402 # .......... # حين الولادة إلى أن يقرب التكليف. وعلى هذا فيكون فعله يوم السابع أفضل ~~أفراده الواجبة، ولأجل ذلك أطلق عليه الاستحباب، كما يقال: يستحب صلاة ~~الفريضة في أول وقتها. وعلى هذا فيكون الوجوب متعلقا بالولي، فإن لم يفعل ~~إلى أن بلغ الصبي أثم وتعلق الوجوب حينئذ بالولد. # وبهذا القول صرح في التحرير فقال: «ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ» (1). # ووجه هذا القول: إطلاق الأمر به للولي الدال على الوجوب. وقد تقدم (2) بعضه. # ووجه الثاني: أن الختان شرط في صحة الصلاة ونحوها من العبادات، فلا يجب ~~إلا مع وجوب المشروط. ولو سلم أنه واجب لنفسه فمتعلقه المكلف، والأصل براءة ~~ذمة الولي من فعله. والأمر قبل البلوغ محمول على الاستحباب، لأن في بعض ~~الأخبار (3) أنه من السنة مقرونا بثقب الاذن المتعين حمله على الاستحباب، ~~وإن كانت السنة في نفسها أعم من الواجب. وفي الحديث: «أن ابن عباس- رضي ~~الله عنه- سئل: مثل من أنت حين قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: ~~أنا يومئذ مختون» (4). وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك. وفي صحيحة أبي ~~بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): «إنما السنة في الختان على الرجال» (5). # وقول المصنف: «ولو أخر جاز» [جار] (6) على القولين، إذ لا شبهة في جواز ~~تأخيره عن اليوم السابع، إنما الكلام في وجوب تقديمه على البلوغ. وفي صحيحة PageV08P403 # .......... # علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ختان الصبي لسبعة ~~أيام من السنة هو، أو يؤخر، فأيهما أفضل؟ قال: لسبعة أيام من السنة، وإن ms2516 ~~أخر فلا بأس» (1). ويمكن تناوله بإطلاقه لتأخيره إلى البلوغ، فيكون دليلا ~~على الثاني. وهو اختيار ابن إدريس (2). # وإنما يجب الختان أو يستحب على تقدير ولادته مستور الحشفة، فلو ولد ~~مختونا خلقة سقط الفرض. ولو مات غير مختتن لم يجب ختنه مطلقا. # الثانية: الحكم مختص بالذكر كما تقتضيه ألفاظ النصوص، كقوله «ختان الغلام ~~من السنة» (3) فلا يجب على الأنثى إجماعا. وأما الخنثى فإن لحق بأحدهما ~~لحقه حكمه. وإن أشكل أمره ففي وجوبه في حقه وتوقف صحة صلاته عليه وجهان، من ~~الشك في ذكوريته التي هي مناط الوجوب معتضدا بأصالة البراءة، ولاشتماله على ~~تأليم من لا يعلم وجوبه عليه. ومن انحصار أمره فيهما، فلا يحصل اليقين بصحة ~~العبادات بدونه، ولأنه مأخوذ بمراعاة الجانبين حيث يمكن، ولدخوله في عموم ~~قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الختان من الفطرة» (4) وقولهم (عليهم ~~السلام): «اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا» (5) فإن لفظ الأولاد يشمل ~~الجميع خرج منه الإناث بدليل من خارج فيبقى الباقي. ولا ريب أن هذا أولى. PageV08P404 # .......... # الثالثة: لو أسلم الكافر غير مختون وجب عليه الختان وإن طعن في السن، ~~لعموم الأدلة (1) المتناولة للصغير والكبير والمسلم وغيره، ولقوله (صلى ~~الله عليه وآله) لرجل وقد أسلم: «ألق عنك شعر الكفر واختتن» (2) وقول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): «إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة» (3). # الرابعة: يستحب خفض الجواري والنساء، وليس بواجب إجماعا. روى عبد الله بن ~~سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «ختان الغلام من السنة، وخفض الجارية من ~~السنة» (4). وفي خبر آخر عنه (عليه السلام): «خفض الجواري مكرمة، وليس من ~~السنة ولا شيئا واجبا، وأي شيء أفضل من المكرمة» (5). وروى محمد بن مسلم في ~~الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما هاجرن النساء إلى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب، وكانت ~~خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ~~لها: يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك ms2517 اليوم؟ قالت: نعم يا رسول ~~الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه. قال: لا، بل حلال، فادني مني حتى ~~أعلمك، فدنت منه فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي- أي: لا تستأصلي- ~~وأشمي، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج» (6). ولو أسلمت المرأة استحب ~~خفضها كغيرها. PageV08P405 ### ||| [وأما العقيقة] # وأما العقيقة (1): # فيستحب أن يعق (2) عن الذكر ذكر، وعن الأنثى أنثى. # قوله: «وأما العقيقة». # (1) أصل العقيقة الشعر الذي يخرج المولود به من بطن أمه وهي عليه. وأصلها ~~الشق، سمي الشعر المذكور بذلك لأنه يحلق عنه، ثم قيل للذبيحة التي تذبح يوم ~~استحباب حلق شعره عقيقة، لأنها يشق حلقومها. كذا قاله الهروي (1) وغيره. أو ~~لأنها تفعل لأجل العقيقة، فأطلق اسم السبب على المسبب. والفعل منه عق يعق ~~بضم العين. # قوله: «فيستحب أن يعق. إلخ». # (2) استحباب مساواتها للولد في الذكورية والأنوثية رواه الكليني مرسلا عن ~~الباقر (عليه السلام) قال: «إذا كان يوم السابع وقد ولد لأحدكم غلام أو ~~جارية فليعق عنه كبشا عن الذكر ذكرا وعن الأنثى مثل ذلك» (2). وروي أخبار ~~كثيرة تدل على إجزاء الذكر والأنثى مطلقا، منها: صحيحة منصور بن حازم عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «العقيقة في الغلام والجارية سواء» (3). ~~وحسنة ابن مسكان عنه (عليه السلام) قال: «عقيقة الغلام والجارية كبش كبش» ~~(4). ورواية منهال القماط عنه (عليه السلام): «إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة ~~الأضحية يجزي منها كل شيء» (5). مع أن الرواية الأولى ليست صريحة في اعتبار ~~المساواة، بل الظاهر PageV08P406 # وهل تجب العقيقة؟ (1) قيل: نعم. والوجه الاستحباب. # من قوله «والأنثى مثل ذلك» أن المستحب كونها ذكرا في الذكر والأنثى، ~~فيكون موافقا لغيره من الأخبار الدالة على التسوية بينهما. ولا ريب في ~~إجزاء الجميع، إنما الكلام في الأفضلية. # قوله: «وهل تجب العقيقة.». # (1) القول بالوجوب للمرتضى (1) وابن الجنيد (2). واحتج عليه السيد في ~~الانتصار بإجماع الإمامية، وابن الجنيد بالأخبار الدالة على الوجوب، كرواية ~~أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن العقيقة أواجبة هي؟ ~~قال: نعم واجبة» (3). ورواية أبي المغراء ms2518 عن علي عنه (عليه السلام) قال: ~~«العقيقة واجبة» (4). # ورواية علي بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام) قال: «العقيقة واجبة إذا ~~ولد للرجل ولد» (5). # والأشهر الاستحباب. وهذه الأخبار- مع قطع النظر عن سندها- محمولة على ~~تأكد الاستحباب أو ثبوته، لأنه معنى الوجوب لغة. ويؤيد الثاني قول الصادق ~~(عليه السلام) في رواية عمر بن يزيد: «والعقيقة أوجب من الأضحية» (6). وأما PageV08P407 # ولو تصدق بثمنها (1) لم يجز في القيام بالسنة. ولو عجز عنها أخرها حتى ~~يتمكن، ولا يسقط الاستحباب. # احتجاج السيد بالإجماع فلا يخفى حاله. # واعلم أن العلامة قال في المختلف بعد نقله الوجوب عن المرتضى وابن ~~الجنيد: «احتج المرتضى برواية علي بن أبي حمزة» (1) وذكر الأحاديث، وليس ~~بجيد، لأن السيد- (رحمه الله)- لا يستند في مذهبه إلى الأخبار الصحيحة إذا ~~كانت من طريق الآحاد فكيف يحتج برواية ابن أبي حمزة وهو مصرح بكفره وكفر ~~أضرابه من الفرق؟! وإنما أوجبها لما توهمه من إجماع الإمامية عليه كما أشار ~~إليه في الانتصار، وجعل الإجماع مستنده في أكثر مسائله، وإن كان في تحقيق ~~(2) الإجماع نظر، إلا أنه رأى ذلك حسب ما اتفق له. # قوله: «ولو تصدق بثمنها. إلخ». # (1) يدل على ذلك رواية محمد بن مسلم قال: «ولد لأبي جعفر (عليه السلام) ~~غلامان فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة، وكان زمن غلاء، فاشترى ~~له واحدة وعسرت الأخرى، فقال لأبي جعفر (عليه السلام): «قد عسرت الأخرى ~~فتصدق بثمنها؟ فقال: لا، اطلبها حتى تقدر عليها، فإن الله عز وجل يحب إهراق ~~الدماء وإطعام الطعام» (3). ورواية عبد الله بن بكير قال: «كنت عند أبي عبد ~~الله (عليه السلام) فجاءه رسول عمه عبد الله بن علي فقال له: يقول لك عمك: ~~إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها فما ترى نتصدق بثمنها؟ فقال: لا، إن الله يحب ~~إطعام الطعام وإراقة الدماء» (4). PageV08P408 # ويستحب (1) أن يجتمع فيها شروط الأضحية. # وأن تخص القابلة (2) منها بالرجل والورك، ولو لم تكن قابلة أعطى الأم ~~تتصدق به. # قوله: «ويستحب. إلخ». # (1) من كونها سليمة من العيوب سمينة. قال الصادق (عليه ms2519 السلام): «أجزأه ~~ما يجزي في الأضحية» (1). هذا مع الإمكان، ومع عدمه يجزي فاقد الصفات، ~~لقوله (عليه السلام) لما سئل عن العقيقة: «إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة ~~الأضحية يجزي منها كل شيء» (2) وقوله (عليه السلام): «العقيقة ليست بمنزلة ~~الهدي خيرها أسمنها» (3). # قوله: «وأن تخص القابلة. إلخ». # (2) في صحيحة الكاهلي (4) وصحيحة أبي بصير (5) عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) وكثير من الأخبار (6): «تعطى القابلة الرجل مع الورك» كما ذكره ~~المصنف والجماعة (7). وفي رواية عمار عنه (عليه السلام): «تعطى القابلة ~~ربعها، وإن لم تكن قابلة فلأمه تعطيها من شاءت» (8). والمراد أن الأب ~~يعطيها حصة القابلة إن كان هو الذابح للعقيقة فتتصدق به، لأنه يكره لها أن ~~تأكل منها. وفي قوله (عليه السلام): # «تعطيها من شاءت» إشارة إلى أن صدقتها به لا تختص بالفقراء، بل تتأدى السنة PageV08P409 # ولو لم يعق الوالد (1) استحب للولد أن يعق عن نفسه إذا بلغ. # ولو مات الصبي يوم السابع، فإن مات قبل الزوال سقطت، ولو مات بعده لم ~~يسقط الاستحباب. (2) # بصدقتها به على الغني والفقير. # ولو كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبائح المسلمين أعطيت ربع قيمة ~~العقيقة، روى (1) ذلك عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام). # قوله: «ولو لم يعق الوالد. إلخ». # (1) ولو لم يعق عند بلوغه بقي في عهدتها ما دام حيا، لقول النبي (صلى ~~الله عليه وآله): «الولد مرتهن بعقيقته، فكه أبواه أو تركاه» [1]. ولو شك ~~هل عق عنه أبوه أم لا؟ استحب له أن يعق عن نفسه، لأن الأصل عدم عقيقة غيره ~~عنه، ولرواية عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ~~والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا؟ قال: فأمرني أبو عبد الله (عليه ~~السلام) فعققت عن نفسي وأنا شيخ» (3). وقال (عليه السلام): «كل امرء مرتهن ~~بعقيقته، والعقيقة أوجب من الأضحية» (4). # قوله: «ولو مات الصبي- إلى قوله- الاستحباب». # (2) يدل على ذلك رواية إدريس بن عبد الله قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن مولود يولد فيموت يوم السابع هل ms2520 يعق عنه؟ قال: إن مات قبل الظهر ~~لم يعق عنه، وإن مات بعد الظهر عق عنه» (5). PageV08P410 # ويكره للوالدين أن يأكلا منها. (1) # وأن يكسر (2) شيء من عظامها، بل تفصل أعضاء. # قوله: «ويكره للوالدين أن يأكلا منها». # (1) وكذا من في عيالتهما حتى القابلة لو كانت منهم، لقول الصادق (عليه ~~السلام): # «لا يأكل هو ولا أحد من عياله من العقيقة. وقال: للقابلة ثلث العقيقة، ~~فإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شيء، وتجعل أعضاء ثم ~~يطبخها ويقسمها، ولا يعطيها إلا أهل الولاية. وقال: يأكل كل أحد من العقيقة ~~إلا الأم» (1). # قوله: «وأن يكسر. إلخ». # (2) قد تقدم في الخبر السابق ما يدل عليه في قوله: «وتجعل أعضاء». وفي ~~قوله فيه «ثم يطبخها» إشارة إلى سنة أخرى لم ينبه عليها المصنف، وهي أن ~~تطبخ بالماء ولا تشوى على النار. ولا فرق حينئذ بين أن يقتصر على طبخها ~~بالماء والملح، وبين أن يضيف إليها شيئا آخر من الحبوب وغيرها، لتحقق الطبخ ~~بالجميع. # ويستحب أن يدعى لها المؤمنون، وأقلهم عشرة، لرواية حفص الكناسي عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون ويدعون ~~للغلام» (2). وفي خبر آخر عنه (عليه السلام): «يطعم منه عشرة من المسلمين، ~~فإن زاد فهو أفضل» (3). PageV08P411 ### ||| [وأما الرضاع] # وأما الرضاع: فلا يجب (1) على الأم إرضاع الولد، ولها المطالبة بأجرة ~~رضاعه. وله استيجارها إذا كانت بائنا. وقيل: لا يصح ذلك وهي في حباله. ~~والوجه الجواز. # قوله: «وأما الرضاع فلا يجب. إلخ». # (1) عدم وجوب إرضاع الولد على الأم مشروط بوجود الأب، أو وجود مال للولد، ~~ووجود مرضعة سواها، وقدرته على دفع الأجرة إليها، أو تبرعها، وإلا وجب ~~عليها إرضاعه كما يجب عليها الإنفاق عليه حيث يكون الأب مفقودا أو معسرا. # فإذا اجتمعت هذه الشرائط لم يجب عليها، بل يتعلق التكليف بالأب كما يجب ~~عليه الإنفاق [عليه] (1) إن لم يكن للولد مال، وإلا استأجر عليه من ماله. # ويدل على عدم وجوبه عليها ظاهر قوله تعالى @QUR@05 فإن أرضعن لكم فآتوهن ~~أجورهن ms2521 (2) وقوله @QUR@06 وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى (3). ولو كان واجبا ~~عليها لبينه، ولما قال @QUR@03 «فإن أرضعن لكم» ولما حكم بإرضاع أخرى من ~~غير تفصيل، لأنها إذا امتنعت فقد حصل التعاسر. # وأما قوله تعالى @QUR@04 والوالدات يرضعن أولادهن (4) فإنه وإن كان خبرا ~~معناه الأمر إلا أن الأمر مقيد بمن أراد أن يتم الرضاعة بالنسبة إلى ~~الحولين، فلا يدل على أن الأمر مطلق لو سلم حمله على الوجوب. # ويدل عليه أيضا قول أبي عبد الله (عليه السلام): «لا تجبر الحرة على رضاع ~~الولد، وتجبر أم الولد» (5). ولأصالة عدم الوجوب. PageV08P412 # .......... # وشمل إطلاقه عدم وجوب الإرضاع على الأم اللبأ وغيره، نظرا إلى عموم ~~الأدلة. وهكذا أطلق الأكثر. وأوجب جماعة منهم العلامة في القواعد (1) ~~والشهيد (2) إرضاع اللبأ وهو الموجود عند الولادة، محتجين بأن الولد لا ~~يعيش بدونه. وهو ممنوع بالوجدان. ولعلهم أرادوا الغالب، أو أنه (3) لا يقوى ~~ولا تشتد بنيته إلا به. وعلى تقدير وجوبه هل تستحق أجرة عليه؟ قيل: لا، ~~لأنه فعل واجب، ولا يجوز أخذ الأجرة على الواجب. وكليته ممنوعة، فإن مالك ~~الطعام يلزمه بذله للمضطر ولكن بالعوض باعتراف هذا القائل، وإن كان فيه ~~خلاف أيضا. # إذا تقرر ذلك فلا خلاف في جواز استيجار الأب لها على إرضاعه على تقدير ~~كونها مطلقة بائنا، لخروج منافعها عن ملكه حينئذ. # وهل يصح استيجاره لها وهي في حباله؟ الأشهر بين الأصحاب الجواز، لعموم ~~قوله تعالى @QUR@05 فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (4) الشامل للمطلقة ~~وغيرها. # وفيه نظر، لأن الآية مسوقة للمطلقات، وليس محل النزاع. ولأصالة الجواز، ~~كما يجوز استيجارها لرضاع غيره. # والقول بالمنع من استيجار الزوج لها وهي في حباله للشيخ في المبسوط (5). # وكذلك منع من استيجارها لخدمته ولخدمة غيره ولرضاع ولد غيره، مستدلا ~~بأنها عقدت على منافع لا تقدر على إيفائها، فإن زوجها قد ملك الاستمتاع بها PageV08P413 # ويجب على الأب (1) بذل أجرة الرضاع إذا لم يكن للولد مال. # في كل وقت إلا ما استثني من أوقات الصلاة والصيام، فإذا لم تقدر على ~~إيفائها كان العقد باطلا، كما لو آجر ms2522 نفسه شهرا ثم آجرها ذلك الشهر لغير ~~المستأجر. # وأجيب بمنع ملك الزوج لجميع منافعها، وإنما ملك الاستمتاع، ولا يلزم من ~~استحقاقه في جميع الأوقات ملك غيره من المنافع. وتظهر الفائدة في عدم ~~استحقاقه استيفاء غير الاستمتاع، وإن لم يكن لها التصرف فيها حيث ينافي حق ~~الزوج من الاستمتاع. فإذا استأجرها لمنفعة لا يملكها فقد أسقط حقه من ~~الزمان الذي تصرفه في الإرضاع بالنسبة إلى إيقاع الاستمتاع المستحق فيه. ~~ويظهر أثر ذلك أيضا فيما لو لم يستوف حق الاستمتاع لمرض أو غيبة ونحوهما، ~~فإن لها التصرف في باقي منافعها لعدم المنافاة. # قوله: «ويجب على الأب. إلخ». # (1) لأن الرضاع من جملة النفقة الواجبة للولد على الأب مقدما على الام مع ~~فقر الولد كما سيأتي (1)، ولقوله تعالى @QUR@08 وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن بالمعروف (2) و«على» ظاهرة في الوجوب والاستحقاق كقولك: «على فلان ~~دين» وهو كناية عن أجرة الرضاع. وأطلق على الأب «المولود له» للتنبيه على ~~أن الولد حقيقة للأب، ولهذا انتسب إليه دون امه، ووجبت عليه النفقة ابتداء. ~~ولو كان للولد مال لم يجب على الأب بذل الأجرة، لأنه غني فلا يجب عليه ~~الإنفاق عليه. PageV08P414 # ولامه أن ترضعه (1) بنفسها وبغيرها، ولها الأجرة. # وللمولى (2) إجبار أمته على الرضاع. # قوله: «ولامه أن ترضعه. إلخ». # (1) إذا استأجرها للرضاعة، فإن صرح بإرادة تحصيل رضاعه بنفسها وغيرها فلا ~~شبهة في جواز الأمرين واستحقاقها الأجرة المسماة. وإن شرط إرضاعه بنفسها ~~تعين، ولا يجوز لها حينئذ إرضاعه بغيرها، فإن فعلت فلا أجرة لها. وإن أطلق ~~بأن استأجرها لإرضاعه فهي مسألة الكتاب. والمشهور حينئذ جواز إرضاعها له ~~بنفسها وغيرها، لأنها حينئذ أجير مطلق ومن شأنه جواز تحصيل المنفعة بنفسه ~~وغيره. وقيل: لا يجوز، لاختلاف المراضع في الحكم والخواص، ودلالة العرف على ~~مباشرتها، حتى قيل إنه يجب تعيين المرضعة في العقد لذلك، فلا أقل من تعينها ~~(1) عند الإطلاق. والأقوى الرجوع إلى العرف، فإن لم يتفق أو اضطرب جاز أن ~~ترضعه بنفسها وغيرها. ولا فرق في الغير بين خادمها وغيرها. # وحيث جاز استحقت الأجرة ms2523 وإلا فلا. # قوله: «وللمولى. إلخ». # (2) لأنها مملوكة للمولى، ومنافعها أجمع مستحقة له، سواء في ذلك منافع ~~الاستمتاع وغيرها، بخلاف الزوجة. ولا فرق في ذلك بين أم الولد وغيرها، ~~لاشتراكهما في المقتضي. وذكر أم الولد في الرواية السابقة (2) لا يقتضي نفي ~~الحكم عن غيرها. PageV08P415 # ونهاية الرضاع (1) حولان. ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا، ولا يجوز ~~نقصه عن ذلك. ولو نقص كان جورا. وتجوز الزيادة عن الحولين شهرا أو شهرين. ~~ولا يجب على الوالد دفع أجرة ما زاد عن حولين. # قوله: «ونهاية الرضاع. إلخ». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في أن مدة الرضاع بالأصالة حولان كاملان، لقوله ~~تعالى @QUR@011 والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم ~~الرضاعة (1). وظاهر الآية كون تمام الرضاعة حولين، وهو لا ينافي جواز النقص ~~عنهما. وقد جوز أصحابنا الاقتصار على أحد وعشرين شهرا، لظاهر قوله تعالى: # @QUR@06 وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (2) فإذا حملت به تسعة أشهر- وهو ~~الغالب- بقي فصاله- وهو مدة رضاعه- أحد وعشرين شهرا، ولرواية سماعة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «الرضاع أحد وعشرون شهرا، فما نقص فهو جور على ~~الصبي» (3). # وظاهرهم الاتفاق على ذلك، وهو يتم على القول بأن أكثر الحمل تسعة أشهر لا ~~أزيد، وإلا لم يتم التعليل إلا في ولد يولد للتسعة، فلو ولدته لستة أشهر أو ~~سبعة كان ذلك حمله وما يبقى من الثلاثين فصاله، والآية لا تدل على أزيد من ذلك. # والرواية ضعيفة السند. وقد روي (4) عن ابن عباس أن من ولد لستة أشهر ففصاله PageV08P416 # .......... # في عامين، ومن ولد لسبعة فمدة رضاعه ثلاثة وعشرون شهرا، ومن ولد لتسعة ~~فأحد وعشرون. وهو قول موجه جامع بين الآيات. وعلى قول من جعل أكثر الحمل ~~عشرة أشهر أو سنة من أصحابنا يشكل تعين أحد وعشرين شهرا للرضاع إن لم يكن ~~إجماعا مانعا من جواز خلافه. وكيف كان فالعمل على المشهور، ويكفي فيه ~~البناء على الغالب في الحمل. # وأما الزيادة على الحولين فمقتضى الآية أنه ليس من الرضاعة، لتمامها ~~بالحولين، لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد. ms2524 وفي صحيحة سعد بن سعد ~~الأشعري عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من ~~سنتين؟ فقال: عامين. قلت: فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء؟ قال: ~~لا» (1). والمصنف والجماعة (2) قيدوه بشهر وشهرين، وذكروا أنه مروي (3). # وعلى تقدير فعله لا تستحق الام على أبيه أجرة للزائد. ولا يخلو على ~~إطلاقه من إشكال، وإنما يتم على تقدير عدم حاجة الولد إليه، أما لو احتاج ~~إليه لمرض ونحوه بحيث لم يمكن غذاؤه بغير اللبن كان اللبن حينئذ بمنزلة ~~النفقة الضرورية. فعدم استحقاق الام عليه أجرة مطلقا لا يخلو من نظر، إلا ~~أن عمل الأصحاب وروايتهم على ذلك، فلا مجال لخلافه. PageV08P417 # والام أحق بإرضاعه (1) إذا طلبت ما يطلب غيرها. ولو طلبت زيادة كان للأب ~~نزعه وتسليمه إلى غيرها. ولو تبرعت أجنبية بإرضاعه، فرضيت الام بالتبرع فهي ~~أحق به. وإن لم ترض فللأب تسليمه إلى المتبرعة. # قوله: «والام أحق بإرضاعه. إلخ». # (1) كون الأم أحق بإرضاع الولد إذا تبرعت به أو طلبت ما يطلب غيرها وإلا ~~كان الأب أحق به هو المشهور بين الأصحاب، بناء على جواز استئجارها للإرضاع ~~مطلقا. والشيخ على أصله السابق (1) من أنها إذا كانت في عصمة الزوج ليس لها ~~أخذ الأجرة، فلا تكون في تلك الحال أحق إلا إذا تبرعت به، وإن كانت مطلقة ~~فهي أحق به كما فصلوه. ويدل عليه قوله تعالى @QUR@05 فإن أرضعن لكم فآتوهن ~~أجورهن (2). ومع امتناع الأب لوجود المتبرعة أو من يأخذ أقل يتناوله قوله ~~تعالى @QUR@06 وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى (3) الدال على جواز أخذه منها ~~وتسليمه للأخرى. والآية مسوقة للمطلقات كما أشرنا إليه سابقا، فإذا جاز ~~للام أخذ الأجرة على الإرضاع دخلت في الحكم بطريق أولى. # ويدل على حكم المطلقة أيضا رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع ~~حملها، فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص منها، ~~فإن هي رضيت بذلك ms2525 الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه» (4). PageV08P418 # .......... # ونقل الشيخ في الخلاف (1) عن بعض العلماء أن الأم أحق بالولد متى طلبت ~~أجرة المثل وإن وجد الأب من يأخذ أقل أو يتبرع، لعموم قوله تعالى @QUR@05 ~~فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (2) المتناول لمحل النزاع. وقواه ابن إدريس (3). # واحتج الشيخ (4) للقول الأول بقوله تعالى @QUR@06 وإن تعاسرتم فسترضع له ~~أخرى (5) وهذه إذا طلبت الأجرة وغيرها يتطوع فقد تعاسرا. وأجاب عن الآية ~~الأخرى بأنها تفيد لزوم الأجرة إن أرضعت، وذلك لا خلاف فيه، وإنما الكلام ~~في أنه يجب دفع المولود إليها لترضعه أم لا، وليس ذلك في الآية. # وأجيب عنه بأن المراد من قوله @QUR@03 فإن أرضعن لكم أردن الإرضاع، فيدل ~~على كونها أحق بالأجرة مطلقا. وقوله تعالى @QUR@03 وإن تعاسرتم أي: # في الإرضاع وعدمه- بأن امتنعت منه- فسترضع له اخرى، لا أنها إذا طلبت ~~الأجرة. # وفيه نظر، لأن الإضمار على خلاف الأصل، والتعاسر أعم من وقوعه على ~~الإرضاع وعدمه وعلى الأجرة. ولا يرد أنه يلزم على القول الآخر الإضمار، لأن ~~الأجرة تملك بالعقد وقد علق الأمر بدفعها على الفعل. لأن الأجرة وإن ملكت ~~بالعقد على تقدير وقوع صيغة الإجارة إلا أن دفعها لا يستحق إلا بالعمل، ~~والأمر في الآية وقع بإيتائهن الأجر لا بأصل ملكه. على أن استحقاقها الأجرة ~~غير متوقف على عقد الإجارة، بل يكفي فيه الفعل مع قصد الأجرة أو عدم ~~التبرع، فيكون حكمها في استحقاق الأجرة وملكها كالجعالة لا تستحق إلا ~~بالعمل. ولا يشترط في لزومها تمام الرضاع، بل حصول مسماه المقابل لأجرة كما ~~تقتضيه الآية. PageV08P419 ### ||| [فرع: لو ادعى الأب وجود متبرعة، وأنكرت الأم] # فرع: لو ادعى الأب (1) وجود متبرعة، وأنكرت الأم، فالقول قول الأب، لأنه ~~يدفع عن نفسه وجوب الأجرة، على تردد. # ويستحب أن يرضع (2) الصبي بلبن امه، فهو أفضل. # قوله: «لو ادعى الأب. إلخ». # (1) منشأ التردد من كون الام منكرة لما يدعيه من وجود المتبرعة، والأصل ~~عدمه، فيكون القول قولها، لأنه المدعي، ولأن الحق ثابت لها وهو يدعي إسقاطه ~~بوجود المتبرعة، والأصل عدم سقوطه إلى ms2526 أن يثبت. ومما ذكره المصنف من أن ~~الأم تدعي شغل ذمة الأب بالأجرة، وهو ينفي ذلك عن نفسه، والأصل براءة ذمته ~~منها، ولأنه يعسر عليه إقامة البينة على ما يقوله فيصدق بيمينه. وهو قول ~~الشيخ في المبسوط (1)، وهو أشهر. # قوله: «ويستحب أن يرضع. إلخ». # (2) وجه الأفضلية كونه أوفق بمزاجه، لتغذيه منه في بطنها حال كونه دما، ~~وباكتسابه (2) صورة اللبن بعد الولادة فيبقى أقرب إلى مادته من غيره، ولقول ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): «ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من ~~لبن امه» (3). # والمصنف تبع الرواية في التعبير بالصبي دون الولد الشامل للذكر والأنثى ~~مع اشتراكهما في الحكم، وفي لفظ اللبن وقد قال أهل اللغة إنه لا يطلق إلا ~~على لبن البهائم من الناقة والبقرة والشاة (4)، قال ابن السكيت: «تقول: هو ~~أخوه بلبان امه- بكسر اللام- ولا تقول: بلبن امه» (5). PageV08P420 ### ||| [وأما الحضانة] # وأما الحضانة (1): فالأم أحق بالولد (2) مدة الرضاع، وهي حولان، ذكرا كان ~~أو أنثى، إذا كانت حرة مسلمة، ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم. فإذا ~~فصل فالوالد أحق بالذكر. # والام أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين، وقيل: تسعا. وقيل: الأم أحق بها ما ~~لم تتزوج. والأول أظهر. ثم يكون الأب أحق بها. # قوله: «وأما الحضانة. إلخ». # (1) هي- بفتح الحاء- ولاية على الطفل والمجنون لفائدة تربيته وما يتعلق ~~بها من مصلحته، من حفظه وجعله في سريره ورفعه وكحله ودهنه وتنظيفه وغسل ~~خرقه وثيابه ونحو ذلك. وهي بالأنثى أليق منها بالرجل، لمزيد شفقتها وخلقها ~~المعد لذلك بالأصل. # قوله: «فالأم أحق بالولد. إلخ». # (2) لا خلاف في أن الأم أحق بالولد مطلقا مدة الرضاع إذا كانت متبرعة أو ~~رضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة، فيجتمع لها في الحولين حق الرضاع والحضانة، ~~ولها الأجرة على الرضاع- على ما فصل- دون الحضانة. نعم، لو احتاج الطفل إلى ~~نفقة زائدة على الرضاع والحضانة فهي على الأب الموسر أو مال الولد إن كان ~~له مال كأجرة الرضاع، ومنها ثمن الصابون لغسل ثيابه وخرقه، دون نفس الفعل ~~فإنه على الأم، لأنه من ms2527 متعلقات الحضانة. وكذا القول في غيرها ممن تثبت له ~~الحضانة. # وهذا لا كلام فيه، إنما الخلاف فيما بعد الحولين، فقد اختلف الأصحاب في ~~مستحق الحضانة حينئذ من الأبوين بسبب اختلاف الأخبار، ففي بعضها (1) أن الأم PageV08P421 # .......... # أحق بالولد مطلقا ما لم تتزوج. وهو الذي رواه (1) العامة أيضا عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم). وفي بعضها (2) أنها أحق به إلى سبع سنين. وفي ~~بعض (3) آخر الى تسع. وفي بعضها (4) أن الأب أحق به. وليس في الجميع فرق ~~بين الذكر والأنثى، ولكن من فصل جمع به بين الأخبار، فحمل ما دل على أولوية ~~الأب على الذكر، لأنه أنسب بحاله وتأديبه وتعليمه، وما دل على أولوية الأم ~~على الأنثى لذلك، ولأن فيه- مع المناسبة- الجمع بين الأخبار. ورجحوا ~~الأخبار المحددة بالسبع لأنها أكثر وأشهر. ومع ذلك فليس في الباب خبر صحيح، ~~بل هي بين ضعيف ومرسل وموقوف. # إذا تقرر ذلك فحضانة الام حيث تثبت مشروطة بأمور: أحدها: أن تكون مسلمة ~~إذا كان الولد مسلما. فالكافرة لا حضانة لها على الولد المسلم بإسلام أبيه، ~~لأنه لا حظ له في تربية الكافرة، لأنها تفتنه عن دينه، وهو ينشأ على ما ~~يألفه منها، ولأنه لا ولاية للكافر على المسلم للآية (5). ولو كان الولد ~~كافرا تبعا لأبويه فحضانته لها- على ما فصل- إن ترافعوا إلينا. نعم، لو وصف ~~الولد الإسلام نزع من أهله، ولم يمكنوا من كفالته لئلا يفتنوه عن الإسلام ~~الذي قد مال إليه، وإن لم نصحح إسلامه. # وثانيها: أن تكون حرة. فلا حضانة للرقيقة، لأن منفعتها للسيد، وهي PageV08P422 # .......... # مشغولة به غير متفرغة للحضانة. ولأنه نوع ولاية واحتكام (1) بالحفظ ~~والتربية، والرقيق لا ولاية له وإن أذن السيد. # ثم ينظر إن كان الولد حرا فحضانته لمن له الحضانة بعد الام من الأب أو ~~غيره. وإن كان رقيقا فحضانته على السيد. ولو كانت الأم حرة والولد رقيقا، ~~كما لو سبي الطفل وأسلمت الأم أو قبلت الذمة، فكذلك حضانته للسيد. والمدبرة ~~والمكاتبة وأم الولد والمعتق بعضها كالقنة. # ولو كان نصف الولد حرا ونصفه ms2528 رقيقا فنصف حضانته للسيد ونصفه للأم أو من ~~يلي حضانة الحر من الأقارب، فإن اتفقا على المهاياة أو على استيجار من ~~يحضنه أو رضي أحدهما بالآخر فذاك، وإن تمانعا لم يضيع واستأجر الحاكم من ~~يحضنه، وأوجب المؤنة على السيد ومن يقتضي الحال الإيجاب عليه. وليس هذا ~~كتزاحم المتعددين في درجة واحدة على الحضانة كما سيأتي (2)، لأنه لا ~~استحقاق هنا لكل واحد في مجموع الحضانة، بخلاف ما يأتي، فلا تتوجه القرعة هنا. # وثالثها: أن تكون عاقلة. فالمجنونة لا حضانة لها، لأن المجنون لا يتأتى ~~منه الحفظ والتعهد، بل هو في نفسه محتاج إلى من يحضنه. ولا فرق بين أن يكون ~~الجنون مطبقا أو منقطعا، إلا إذا وقع نادرا ولا تطول مدته، فلا يبطل الحق، ~~بل هو كمرض يطرأ ويزول. وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله كالسل ~~والفالج بحيث يشغله الألم عن كفالته وتدبير أمره به وجهان، من اشتراكهما في ~~المعنى المانع من مباشرة الحفظ، وأصالة عدم سقوط الولاية، مع إمكان تحصيلها ~~بالاستنابة، وبه يفرق بينه وبين الجنون. ولم يعتبر المصنف شرط العقل، ولا ~~بد منه. PageV08P423 # .......... # ورابعها: أن تكون فارغة من حقوق الزوج. فلو نكحت سقط حقها من الحضانة، ~~للأخبار الدالة عليه، ومنها أن امرأة قالت: «يا رسول الله إن ابني هذا كان ~~بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ~~ينزعه مني، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنت أحق ما لم تنكحي» ~~(1). ولأن النكاح يشغلها بحق الزوج ويمنعها من الكفالة. ولا أثر لرضا الزوج ~~كما لا أثر لرضا السيد بحضانة الأمة، لإطلاق النص (2)، وقد يرجعان فيتشوش ~~أمر المولود. ولا فرق عندنا بين تزويجها بقريب الزوج وغيره، عملا بإطلاق ~~النص (3). وهذا الشرط ذكره المصنف فيما بعد (4). # وخامسها: أن تكون أمينة. فلا حضانة للفاسقة، لأن الفاسق لا يلي. ولأنها ~~لا تؤمن أن تخون في حفظه. ولأنه لا حظ له في حضانتها، لأنه ينشأ على ~~طريقتها، فنفس الولد كالأرض الخالية ما ألقي فيها من ms2529 شيء قبلته. # وهذا الشرط لم يذكره المصنف، وقد اعتبره الشيخ في المبسوط (5)، والشهيد ~~في قواعده (6)، والعلامة في التحرير (7) في ولاية الأب، وفي القواعد (8) ~~استقرب عدم اشتراط العدالة عملا بعموم الأدلة. ويمكن الجمع بين عدم اشتراط ~~العدالة مع اشتراط عدم الفسق، لثبوت الواسطة عند الأكثر، ويجعل المانع ظهور ~~الفسق، لما PageV08P424 # .......... # يترتب عليه من الأخطار السابقة، بخلاف غيره من المستورين وإن لم تظهر ~~عدالته بالمعنى الذي اعتبره المتأخرون. # وسادسها: أن تكون مقيمة. فلو انتقلت إلى محل تقصر فيه الصلاة بطل حقها من ~~الحضانة عند الشيخ في المبسوط (1)، ثم نقل عن قوم أنه إن كان المنتقل هو ~~الأب فالأم أحق به، وإن كانت الأم منتقلة، فإن انتقلت من قرية إلى بلد فهي ~~أحق، وإن انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحق به، لأن في السواد يقل تعليمه ~~وتخرجه. قال الشيخ بعد نقله ذلك: وهو قوي. # وقيل: لو سافر الأب جاز له استصحاب الولد وسقطت حضانتها أيضا، فيكون ذلك ~~شرطا سابعا. ذكره الشهيد في قواعده (2). ونقل شرطا ثامنا أن لا يكون بها ~~مرض يعدي من جذام أو برص، لما يترتب على حضانتها من خوف الضرر على الولد، ~~وقد قال (صلى الله عليه وآله): «فر من المجذوم فرارك من الأسد» (3). ويحتمل ~~عدم السقوط بذلك، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا عدوى ولا طيرة» ~~(4). وهذان الشرطان لم يذكرهما الأكثر. # فرع: # لو كان الولد خنثى ففي إلحاقه بالذكر أو بالأنثى قولان منشؤهما استصحاب ~~الام حق الحضانة الثابت قبل تمام الحولين، للشك في المزيل، إذ هو الذكورية ولم PageV08P425 # ولو تزوجت الام (1) سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى، وكان الأب أحق بهما. # يتحقق، وكون استحقاقها مشروطا بالأنوثية ولم يعلم. والأقوى إلحاقه ~~بالأنثى، لوجوب جريان أحكامها عليه من الستر ونحوه، ودخوله في عموم (1) ~~الأخبار الدالة على استحقاقها الولد مطلقا، خرج منه الذكر لمناسبة تربيته ~~وتأديبه فيبقى الباقي. # قوله: «ولو تزوجت الأم. إلخ». # (1) أي: تزوجت بغير الأب وإلا بقيت حضانتها، وإنما أطلق المصنف تبعا ~~لإطلاق الأخبار (2)، لكنها منزلة على ذلك بقرينة ms2530 المقام. ويحتمل عموم الحكم ~~نظرا إلى الإطلاق. ولا فرق في سقوط حقها مع تزويجها بين دخول الزوج بها ~~وعدمه، وإن كان المانع ظاهرا اشتغالها بالزوج، للعموم. # وحيث تسقط ولايتها عنه ينبغي أن لا يمنع الولد من زيارتها والاجتماع بها، ~~لما في ذلك من قطع الرحم. ثم إن كان ذكرا ترك يذهب إلى امه، وإن كان أنثى ~~فأمها تأتيها زائره، لأن الجارية لا تصلح للخروج، بخلاف الأم، فإذا زارتها ~~الام خففت من غير انبساط في بيت المطلق. هذا في حال الصحة. # أما مع المرض، فإن كان المريض الولد لم تمنع امه من مراعاته وتمريضه ~~والإقامة عنده، لأنها أشفق عليه وأحنى (3) وأرق وأرفق من غيرها. وإن مرضت ~~الام لم يمنع الولد من التردد إليها، ذكرا كان أو أنثى. ولو مات الولد ~~حضرته أمه وتولت أمره وإخراجه، ولا تتبع جنازته، لنهي (4) النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) PageV08P426 # ولو مات كانت (1) الأم أحق بهما من الوصي. # عن ذلك. وروي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «لعن الله زائرات ~~القبور» (1). وإن ماتت الام حضرها الولد وجهزها وتولى أمرها إن كان من ~~أهله، كل ذلك بإذن الزوج كما مر (2) في باب القسم. # قوله: «ولو مات كانت. إلخ». # (1) أي: إذا مات الأب وقد صارت الحضانة له، بأن كان الولد ذكرا بعد ~~الحولين، أو أنثى بعد المدة، أو لفقد شرط الحضانة في الأم، انتقلت الحضانة ~~إلى الأم، وكانت أحق بها من وصي الأب وغيره من الأقارب. # وظاهر العبارة عدم الفرق بين كون الأم حينئذ متزوجة وعدمه، وأن مانع ~~التزويج إنما يؤثر مع وجود الأب كما يقتضيه النص (3)، حيث إن المنازعة وقعت ~~بينها وبين الأب فجعلها أحق به ما لم تتزوج. وبهذا المفهوم صرح العلامة في ~~الإرشاد (4). وباقي عبارات الأصحاب في ذلك مجملة- كعبارة المصنف- محتملة ~~لتقييدها بكونها غير مزوجة نظرا إلى أنه شرط في الحضانة مطلقا، وإلى ~~التعليل المذكور باشتغالها بحقوق الزوج فإنه آت هنا، لكن المحصل ما ذكرناه. ~~والمتحقق من مانعية التزويج ما كان منها مع وجود ms2531 الأب لا مطلقا. وسيأتي ~~(5)- فيما لو كان الأب رقيقا- ما يدل على أولوية الأم وإن كانت متزوجة. ~~والتعليل المذكور مناسب للنص لا منصوص. PageV08P427 # وكذا لو كان الأب (1) مملوكا أو كافرا، كانت الأم الحرة أحق بهما وإن تزوجت. # قوله: «وكذا لو كان الأب. إلخ». # (1) ما تقدم من الشرائط المعتبرة في الأم آت هنا غير التزويج، ومنها ~~الحرية والإسلام، لما ذكر فيها من العلة. ويدل على كونها أحق من الأب ~~المملوك وإن تزوجت صحيحة داود الرقي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن امرأة نكحت عبدا فأولدها أولادا، ثم إنه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت، ~~فلما بلغ العبد أنها تزوجت أراد أن يأخذ منها ولده وقال: أنا أحق بهم منك ~~إن تزوجت. فقال: ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق، هي أحق ~~بولدها منه ما دام مملوكا، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها» [1]. # وهذه الرواية صريحة في استحقاق الأم الحضانة وإن كانت مزوجة مع وجود ~~المانع للأب من الحضانة بالرقية. والمصنف وغيره حملوا مانع الكفر عليها، ~~لأنه أقوى منها، ولم يصرحوا بحكم غيرهما من الموانع، وظاهر إطلاقهم الأول ~~إلحاق موته بهما (2). ويمكن استفادته من ذلك بطريق أولى، لأن مانع الرق ~~يقبل الزوال بخلاف مانع الموت، ولذا أطلقوا الحكم في السابق على إجمال فيه. ~~ويبقى الكلام في باقي الموانع، والظاهر المساواة، وإنما لم يذكروا حكمها ~~لعدم تعرضهم لأصل الشرطية في غير الكفر والرق غالبا كما فعل المصنف، فلذا ~~رتب الحكم عليهما. # والضابط: أن الأب إنما يكون أولى من الأم مع اجتماع شرائط الحضانة فيه ~~التي من جملتها الإسلام والحرية والعقل إجماعا، والأمانة والحضر والسلامة من PageV08P428 # فلو أعتق (1) كان حكمه حكم الحر. # الأمراض المعدية على الخلاف. فمتى اختل شرط من شروطها فيه فالأم أحق ~~بالولد مطلقا إلى أن يبلغ. وكذا لو مات الأب. ومتى اختل شرط من شروطها فيها ~~فالأب أحق به مطلقا كذلك. ومتى مات أحدهما انتقل الحق إلى الآخر مطلقا. # واشتراط عدم تزويجها إنما يعتبر في ترجيحها على ms2532 الأب مع اجتماع الشرائط ~~فيه خاصة. # قوله: «ولو أعتق. إلخ». # (1) ومثله ما لو أسلم الكافر، أو تعدل الفاسق، أو عقل المجنون، أو برئ ~~المريض، أو حضر المسافر (1). وقد تقدم (2) في الرواية ما يدل على حكم العبد ~~إذا أعتق، فلذا اقتصر المصنف عليه، وعداه غيره (3) إلى الباقي نظرا إلى ~~الاشتراك في المعنى. ولأن الولاية ثابتة بالأصل وإنما تخلفت لفقد الشرط، ~~فإذا حصل ثبتت. أو أن هذه الأشياء موانع، فإذا زالت أثرت. # ويحتمل عدم العود في غير ما ثبت بالنص، لتحقق الزوال قبل زوال المانع أو ~~حصول الشرط، فعودها يحتاج إلى دليل. # ويضعف بأن الدليل هو ما دل على أن الأم أحق بحضانة الولد ابتداء، فإنه ~~متناول لمحل النزاع. وسيأتي (4) الخلاف فيما لو طلقت هل تعود ولايتها أم ~~لا؟ وهو ينبه على توجه الاحتمال. PageV08P429 # فإن فقد الأبوان (1) فالحضانة لأب الأب، فإن عدم قيل: كانت الحضانة ~~للأقارب، وترتبوا ترتب الإرث نظرا إلى الآية(1). وفيه تردد. # قوله: «فإن فقد الأبوان. إلخ». # (1) اعلم أنه لا نص في مستحق الحضانة على الخصوص سوى الأبوين دون من ~~عداهما من بقية الأجداد والجدات والأقارب، فلذلك اختلف الأصحاب في حكمهم ~~اختلافا كثيرا، فمنهم من عدى الحكم [منهما] (2) إلى باقي الأقارب والأرحام ~~على ترتيب الإرث، لعموم قوله تعالى @QUR@09 وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ~~في كتاب الله (3) فإن الأولوية تشمل الإرث والحضانة وغيرهما. ولأن الولد ~~مضطر إلى التربية والحضانة، فلا بد في الحكمة من نصب قيم بها، والقريب أولى ~~بها من البعيد. # وعلى هذا فمع فقد الأبوين ينظر في الموجود من الأقارب، ويقدر لو كان ~~وارثا ويحكم له بحق الحضانة. ثم إن اتحد اختص، وإن تعدد أقرع بينهم، لما في ~~اشتراكها من الإضرار بالولد. وهذا القول هو المعتمد، ووراءه أقوال أخر: # منها: أنه مع فقد الأبوين تكون الحضانة لأب الأب مقدما على غيره من ~~الإخوة والأجداد والجدات وإن شاركوه في الإرث. وهذا هو الذي قطع به المصنف، ~~والعلامة في غير المختلف (4)، وجماعة منهم الشيخ في موضع من المبسوط (5)، ~~حتى ابن إدريس ms2533 (6) مع اقتصاره في الحضانة على الأبوين. # ووجهه: أن الجد للأب أب في الجملة، فيكون أولى من غيره من الأقارب. # ولأنه أولى بالمال، فيكون أولى بالحضانة. PageV08P430 # .......... # ويضعف بأن ذلك لو كان موجبا لتقديمه لاقتضى تقديم أم الأم عليه، لأنها ~~بمنزلة الأم، وهي مقدمة على الأب على ما فصل. وولاية المال لا مدخل لها في ~~الحضانة وإلا لكان الأب أولى من الام، وكذا الجد له، وليس كذلك إجماعا. # والنصوص [1] خالية عن غير الأبوين من الأقارب، وإنما استنبط حكمه من آية ~~أولي الأرحام، وهي لا تدل على تقديمه على غيره ممن هو في درجته. وإلى هذا ~~مال في المختلف (2). # ومنها: أنه مع عدم الأبوين ينتقل الحكم إلى الأجداد، ويقدمون على الإخوة ~~وإن شاركوهم في الإرث، ولا يفرق بين الجد للأب وغيره، ومع فقدهم ينتقل إلى ~~باقي مراتب الإرث. وهو خيرة العلامة في الإرشاد (3)، ولم يفصل حكم الأجداد ~~مع التعدد والعلو، ومن يتقرب منهم بالأم أو الأب. # ومنها: أنه مع موت الأب تقوم أمه مقامه في ذلك، فإن لم تكن له أم وكان له ~~أب قام مقامه في ذلك، فإن لم يكن له أب ولا أم كانت الأم التي هي الجدة أحق ~~به من البعيد. وهو قول المفيد (4). # ومنها: قول ابن الجنيد (5)، وهو أن من مات من الأبوين كان الباقي أحق به ~~من قرابة الميت، إلا أن يكون المستحق له غير رشيد فيكون من قرب إليه أولى ~~به، فإن تساوت القرابات قامت القرابة مقام من هي له قرابة في ولايته- إلى ~~أن قال-: PageV08P431 # .......... # والام أولى بها ما لم تتزوج، ثم قرابتها أحق من قرابة الأب، لحكم النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) وجعفر وقد طالبا بها لأنها ابنة عمهما جميعا، وقال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): إن عندي ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي أحق ~~بها، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ادفعوها إلى خالتها فإن الخالة ~~أم (1). # وابن إدريس (2) نفى استحقاق من عدا ms2534 الأبوين وأب الأب مطلقا. وفي المسألة ~~أقوال أخر غير ما ذكرناه. # والحق: أن آية أولي الأرحام لا تدل على شيء مما ذكروه، وإنما تفيد تنزيل ~~حق الحضانة على مراتب الإرث كما أسلفناه، وهي تدل على تقديم الإخوة ~~والأجداد على غيرهم من الأقارب، ولا تفيد تقديم الأجداد على الإخوة إلا إذا ~~جعلنا الجد أبا والجدة أما حقيقة، فيتناولهما ما دل على أصل الحكم، ويقدم ~~كل منهما حيث يقدم من يمت به، ويلزم منه حينئذ تقديم الجدة للأم على الأب، ~~والجد للأب على الأم حيث يتلقى الحضانة عن الأب من غير أن يأخذها بالأصالة. # ثم الجدة لأم كانت أم لأب أولى من العمة والخالة مطلقا، كما أن الجد ~~مطلقا أولى من العم والخال، والأدنى من كل مرتبة أولى من العليا ذكورا ~~وإناثا. ولا اعتبار بكثرة النصيب وقلته، ولا بالتقرب بأمرين مع تقرب الآخر ~~بسبب واحد مع اشتراكهما في الإرث. # ولو اجتماع ذكر وأنثى ففي تقديم الأنثى قول مأخذه تقديم الأم على الأب، ~~وكون الأنثى أوفق لتربية الولد وأقوم بمصالحه صغيرا سيما الأنثى. وإطلاق الدليل PageV08P432 ### ||| [فروع أربعة على هذا القول] # فروع أربعة على هذا القول: ### ||| [الأول: قال الشيخ (رحمه الله): إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم] # «الأول»: قال الشيخ (رحمه الله): (1) إذا اجتمعت أخت لأب وأخت لأم، كانت ~~الحضانة للأخت من الأب، نظرا إلى كثرة النصيب في الإرث. # والإشكال في أصل الاستحقاق، وفي الترجيح، ومنشؤه تساويهما في الدرجة. ~~وكذا قال في أم الأم مع أم الأب. # المستفاد من الآية (1) يقتضي التسوية بينهما كما يقتضي التسوية بين كثير ~~النصيب وقليله، لاشتراك الجميع في القرب المقتضي للاشتراك في الإرث. # نعم، لو صحت رواية تقديم الخالة- لمكان تعليلها بكون الخالة اما- ترد على ~~إطلاق الآية، ويمكن حينئذ أن تستثنى من العموم كما استثني الأب والام ~~بتفضيلهما (2) من الآية المقتضية للتسوية بينهما. وأما تقديمه (عليه ~~السلام) للخالة على ابن العم وبنت العم فموافق للآية، لأنها أقرب منهما. # قوله: «قال الشيخ (رحمه الله). إلخ». # (1) هذا القول ذكره الشيخ في الخلاف ms2535 (3) والمبسوط (4)، محتجا على التقديم ~~بآية أولي الأرحام وأن كثرة النصيب تدل على زيادة القرب، مع أنه في المبسوط ~~في موضع آخر قال: «وإن قلنا إنهما سواء ويقرع بينهما كان قويا» (5). # والمصنف تردد في موضعين: # أحدهما: أصل استحقاق الأختين في الحضانة، نظرا إلى ما أسلفناه (6) من PageV08P433 ### ||| [الثاني: قال في جدة وأخوات] # الثاني: قال في جدة (1) وأخوات: الجدة أولى، لأنها أم. # عدم النص عليها (1) بخصوصه في غير الأبوين، ومن عموم آية أولى الأرحام. # والثاني: على تقدير استحقاقهما في أولوية من نصيبه أكثر على من يشاركه في ~~الميراث، من أن الآية تقتضي تساويهما فيها من حيث اشتراكهما في الميراث وإن ~~تفاضلا، ومن أن كثرة النصيب تدل على زيادة القرب، فكما أن زيادته توجب ~~الترجيح في المراتب (2) فكذا في المرتبة نفسها. # والأقوى تساويهما في الاستحقاق، لما قررناه من تناول الآية لهما، ومن ثم ~~اشتركا في أصل الإرث. وكذا القول في أم الأم مع أم الأب، فإنه يحتمل تقديم ~~أم الأب لزيادة النصيب، وعدمه لاشتراكهما في أصل الإرث. بل قيل بتقديم أم ~~الأم، لأنها أم حيث تكون الأم مقدمة. # قوله: «قال في جدة. إلخ». # (1) هذا قوله- (رحمه الله)- في الخلاف (3)، محتجا بأنها أم. وهو يتم لو ~~قلنا إنها أم حقيقة لتدخل في النص السابق (4)، وهو ممنوع، ومن ثم يصح سلبها ~~عنها فيقال: # إنها ليست أما بل أم أم. # وذهب في المبسوط (5) إلى تساويهما في استحقاق الحضانة، لاشتراكهما في أصل ~~الإرث، فيتناولهما آية أولى الأرحام. وهو أقوى. وحينئذ فيقرع بينهما. PageV08P434 ### ||| [الثالث: قال: إذا اجتمعت عمة وخالة] # الثالث: قال(1): إذا اجتمعت عمة وخالة فهما سواء. (1) ### ||| [الرابع: قال: إذا حصل جماعة متساوون في الدرجة] # الرابع: قال(2): إذا حصل جماعة (2) متساوون في الدرجة، كالعمة والخالة، ~~أقرع بينهم. ### ||| [ومن لواحق الحضانة ثلاث مسائل] # ومن لواحق الحضانة ثلاث مسائل: ### ||| [الأولى: إذا طلبت الأم للرضاعة أجرة زائدة عن غيرها] # الأولى: إذا طلبت الأم (3) للرضاعة أجرة زائدة عن غيرها فله تسليمه إلى ~~الأجنبية. # قوله: «قال: إذا اجتمعت عمة وخالة فهما سواء». # (1) هذا القول مبني على ms2536 الرجوع إلى أصل الإرث لا إلى مقداره. وقد تقدم ~~(3) الكلام فيه واختلاف مذهبه في ذلك. وما اختاره هنا قوي، لما ذكر. # قوله: «قال: إذا حصل جماعة. إلخ». # (2) نسبة القول بالقرعة إلى الشيخ تؤذن بعدم ارتضاه أو تردده فيه. ووجهه: ~~أن الاشتراك يقتضي التسوية بين المستحقين في ذلك، فيتولى كل واحد أمر الولد ~~دفعة واحدة أو بالتناوب، والمهاياة والقرعة تنافي ذلك، ومن حيث استلزام ~~الاشتراك والتناوب الإضرار بالولد واختلاف أمره وألفه، فالقرعة أوفق ~~لمصلحته. وهذا هو الأقوى. وحيث يتعين أحد بالقرعة يستمر له الاستحقاق إلى ~~أن يموت أو يعرض عن حقه فينتقل إلى غيره إن اتحد وإلا افتقر إلى القرعة ~~أيضا، وهكذا. # قوله: «إذا طلبت الأم. إلخ». # (3) منشأ التردد من أنهما حقان متغايران، فلا يلزم من سقوط حقها من ~~أحدهما سقوطه من الآخر، وحق الحضانة ليس مشروطا بذلك. ومن لزوم الحرج بتردد PageV08P435 ### ||| [الثانية: إذا بلغ الولد رشيدا سقطت ولاية الأبوين عنه] # الثانية: إذا بلغ الولد (1) رشيدا سقطت ولاية الأبوين عنه، وكان الخيار ~~إليه في الانضمام إلى من شاء. # المرضعة إليها في كل وقت يحتاج الولد إلى الإرضاع، ودلالة قول الصادق ~~(عليه السلام) في رواية داود بن الحصين: «فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة ~~دراهم وقالت الام: لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها» (1) ~~الحديث. وهذا هو الذي اختاره المصنف. # وفي الأول قوة. والضرر بذلك لا يبلغ حد إسقاط الحق الثابت. والخبر ضعيف ~~السند. ويمكن حمله على نزعه من جهة الرضاع لا مطلقا. وعلى هذا فتأتي ~~المرضعة إليه إن أمكن وإلا حمل الولد إليها وقت الحاجة، فإن تعذر جميع ذلك ~~سقط حقها من الحضانة حينئذ إن لم تتبرع بالإرضاع إلى أن توجد مرضعة تأتي ~~إليه أو يمكن نقله إليها كما مر، لأن حفظ الولد واجب ولا يتم إلا بذلك، ~~والضرر يتحقق حينئذ. # قوله: «إذا بلغ الولد. إلخ». # (1) لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى. وهو موضع وفاق. ولكن كرهوا للبنت ~~مفارقة أمها إلى أن تتزوج. ونبه بإثبات التخيير بعد ms2537 البلوغ والرشد على خلاف ~~بعض العامة (2) حيث أثبتوه بعد التمييز ويكون عند من اختار منهما. وروي (3) ~~أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خير غلاما بين أبيه وأمه حين اختصما ~~إليه فيه. # وبعضهم (4) خص التخيير بالذكر، ولم يثبت ذلك عندنا. وإلى عدم التخيير ذهب PageV08P436 ### ||| [الثالثة: إذا تزوجت سقطت حضانتها] # الثالثة: إذا تزوجت سقطت (1) حضانتها، فإن طلقها رجعية فالحكم باق. وإن ~~بانت منه، قيل: لم ترجع حضانتها. والوجه الرجوع. # أبو حنيفة (1) ومالك (2). # قوله: «إذا تزوجت سقطت. إلخ». # (1) القول بالرجوع للشيخ (3) والأكثر، لأن المانع من حضانتها متزوجة ~~اشتغالها بحق الزوج عن الحضانة، فإذا زال المانع رجع الحق، فبقي المقتضي ~~لاستحقاقها سليما عن المعارض، ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخبر ~~السابق (4): «أنت أحق به ما لم تنكحي» و«ما» هنا ظرفية زمانية أي: مدة لم ~~تنكحي فيها، فإذا زالت الزوجية بالطلاق البائن فهي في مدة لا تنكح فيها، ~~فتكون أحق. # والقول بعدم الرجوع لابن إدريس (5)، محتجا بأن الحق خرج عنها بالنكاح، ~~فعوده يحتاج إلى دليل. والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) جعل غاية ~~الاستحقاق للحضانة التي تستحقها الام تزويجها، وهذه قد تزوجت فخرج الحق ~~منها حينئذ. # وعلى المشهور لو نكحت ثانيا سقط حقها إلى أن تخرج من الزوجية فيعود ~~إليها، وهكذا أبدا. والمعتدة رجعية بمنزلة الزوجة، ولهذا يجب الإنفاق ~~عليها، فلا تستحق إلا بانقضاء العدة، بخلاف البائن. ومثله ما لو أسلمت ~~الكافرة، أو أفاقت المجنونة، أو أعتقت الأمة، أو حسن حال الفاسقة، فتثبت ~~لها الحضانة، لارتفاع المانع. وظاهرهم اختصاص الخلاف بالمطلقة. PageV08P437 ### ||| [النظر الخامس في النفقات] # النظر الخامس في النفقات لا تجب النفقة (1) إلا بأحد أسباب ثلاثة: ~~الزوجية، والقرابة، والملك. ### ||| [القول في نفقة الزوجة] # القول في نفقة الزوجة والكلام في الشرط، وقدر النفقة، واللواحق. ### ||| [والشرط اثنان] # والشرط اثنان: ### ||| [الأول: أن يكون العقد دائما] # الأول: # أن يكون العقد دائما. # قوله: «لا تجب النفقة. إلخ». # (1) لوجوب النفقة أسباب ثلاثة: ملك النكاح، وملك اليمين، وقرابة البعضية. # والأولان يوجبان النفقة للمملوك على المالك دون العكس، لاشتغال المملوك ms2538 ~~وكونه محبوسا بسببه فرفه ليتفرغ لمالكه، وجبر ما لحقه من التعب بالقيام ~~بمؤنته. والثالث يوجب النفقة لكل واحد من القريبين على الآخر، لشمول معنى ~~البعضية والشفقة. # والأصل في السبب الأول- قبل الإجماع- قوله تعالى @QUR@08 وعلى المولود له ~~رزقهن وكسوتهن بالمعروف (1) وقوله تعالى @QUR@014 لينفق ذو سعة من سعته ومن ~~قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله (2). ومن السنة ما روي «أن هند امرأة ~~أبي سفيان جاءت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: إن أبا ~~سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما آخذ منه سرا وهو لا يعلم، ~~فهل علي في ذلك من شيء؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): خذي ما يكفيك ~~وولدك بالمعروف» (3). ويستفاد من الخبر وراء وجوب نفقة الزوجة والولد فوائد: # الأولى: أنه يجوز للمرأة الخروج من بيتها لتستفتي. # الثانية: أن صوتها ليس بعورة وإلا لنبهها (صلى الله عليه وآله وسلم) على PageV08P438 ### ||| [الثاني: التمكين الكامل] # الثاني: التمكين الكامل (1)، وهو التخلية بينها وبينه، بحيث لا تخص موضعا ~~ولا وقتا. فلو بذلك نفسها في زمان دون زمان، أو مكان دون آخر، مما يسوغ فيه ~~الاستمتاع، لم يحصل التمكين. # ذلك، لأن تقريره كقوله وفعله. # الثالثة: أنه يجوز لمن منع حقه أن يشكو ويتظلم، ولذلك لم ينهها عن ~~الشكوى. # الرابعة: أنه يجوز ذكر الغائب بما يسوءه عند الحاجة، فإنها وصفته بالشح. # الخامسة: أنه يجوز لمن له حق على غيره وهو ممتنع أن يأخذ من ماله بغير علمه. # السادسة: أنه لا فرق بين أن يكون من جنس حقه أو من غير جنسه، ولذا أطلق ~~لها الأخذ بقدر الكفاية. # السابعة: أنه يجوز للقاضي أن يقضي بعلمه. # الثامنة: أنه يجوز القضاء على الغائب. وقد يقال في هذين: أنه أفتى ولم يقض. # التاسعة: أن الأم يجوز أن تكون قيمة الولد، فإنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) جوز لها الأخذ والإنفاق في حياة الأب لامتناعه، لكن يشترط نصب الحاكم لها. # العاشرة: أن المرجع في نفقة الزوجة والولد إلى العرف (1)، ولا تقدير له شرعا. # قوله: ms2539 «التمكين الكامل. إلخ». # (1) المراد تخلية الزوجة بين نفسها وبين الزوج بحيث لا تخص بالتخلية ~~موضعا- كبيتها وبلدها- دون آخر، بل في كل مكان أراده الزوج مما يصلح ~~للاستمتاع PageV08P439 # وفي وجوب النفقة (1) بالعقد أو بالتمكين تردد، أظهره بين الأصحاب وقوف ~~الوجوب على التمكين. # بحسب حالها. وكذلك الزمان. ويمكن أن يريد بالمكان ما يعم البدن كالقبل ~~وغيره مما يسوغ فيه الاستمتاع. وكلاهما معتبر في التمكين وإن كان الأول ~~أظهر في المراد. # وهذا البحث يجري على القولين الآتيين، لأن كل ما لا يعد تمكينا كاملا فهو ~~نشوز، كما لو منعت نفسها في مكان أو زمان أو وصف يسوغ فيه الاستمتاع، فإن ~~جعلنا التمكين شرطا فظاهر، وإن جعلنا النشوز مانعا كان ملحوظا في تحقق ~~معناه، فلذا بدأ به قبل تحقيق محل الخلاف. # واعلم أن الظاهر من كلام المصنف وغيره- بل صرح به بعضهم (1)- أن التمكين ~~لا يكفي حصوله بالفعل، بل لا بد من لفظ يدل عليه من قبل المرأة، بأن تقول: ~~سلمت نفسي إليك حيث شئت وأي زمان شئت ونحو ذلك، فلو استمرت ساكتة وإن مكنته ~~من نفسها بالفعل لم يكف في وجوب النفقة. ولا يخلو ذلك من إشكال. # قوله: «وفي وجوب النفقة. إلخ». # (1) اعلم أن الشيء قد يثبت في الذمة ويتأخر وجوب تسليمه كالدين المؤجل. # ولا خلاف في أن وقت وجوب التسليم في النفقة صبيحة كل يوم، وفي الكسوة أول ~~الصيف والشتاء، وذلك بعد حصول التمكين. والخلاف في وقت ثبوتها في الذمة. ~~ولا ريب في أن للنفقة تعلقا بالعقد والتمكين جميعا، فإنها لا تجب قبل ~~العقد، ولو نشزت بعد العقد لم تطالب بالنفقة. واختلف في أنها بم تجب؟ فقيل: ~~بالعقد كالمهر، لا بالتمكين، لدلالة الأدلة (2) السابقة على وجوبها للزوجة ~~من غير تقييد، غايته أن PageV08P440 # .......... # النشوز لما ثبت أنه مانع من وجوب الإنفاق كان الشرط عدم ظهور المانع، فما ~~لم يوجد المانع يستمر الوجوب المعلق على الزوجية الحاصلة بالعقد، فالعقد ~~مثبت، والنشوز مسقط. ولأنها تجب للمريضة والرتقاء. # وقيل: لا تجب بالعقد مجردا، بل بالتمكين، لأن المهر يجب ms2540 به، والعقد لا ~~يوجب عوضين مختلفين. ولأن النفقة مجهولة الجملة، والعقد لا يوجب مالا ~~مجهولا. ولما روي (1) أن النبي (صلى الله عليه وآله) تزوج ودخل بعد سنتين، ~~ولم ينفق إلا بعد دخوله. ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اتقوا الله في ~~النساء، فإنهن عوار عندكم، اتخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة ~~الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (2) أوجب لهن إذا كن عند الرجال، ~~وهو يدل على التمكين. # ولأن الأصل براءة الذمة من وجوب النفقة، خرج منه حالة التمكين بالإجماع ~~فيبقى الباقي على الأصل. # وفي جميع هذه الأدلة نظر، لأن عدم إيجاب العقد عوضين مختلفين وعدم إيجابه ~~مالا مجهولا مجرد دعوى أو استبعاد قد دل الدليل على خلافهما، فإن الآيات ~~(3) الدالة على وجوب الإنفاق على الزوجة من غير تقييد تدل على أن العقد ~~أوجب النفقة على ذلك الوجه. وأي مانع من إيجاب العقد أمرين مختلفين كما في ~~شراء الدابة والمملوك؟ فإن العقد يوجب الثمن كالمهر، ويوجب الإنفاق المجهول ~~من غير شرط إجماعا. # وعدم إنفاق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل الدخول- لو سلم- لا يدل PageV08P441 ### ||| [ومن فروع التمكين] # ومن فروع التمكين (1) أن لا تكون صغيرة، يحرم وطء مثلها، سواء كان زوجها ~~صغيرا أو كبيرا، ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء، لأنه استمتاع نادر ~~لا يرغب إليه في الغالب. # على عدم الوجوب بإحدى الدلالات. # والخبر يدل على خلاف مطلوبكم، لأن الضمير في قوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) «ولهن عليكم رزقهن» يعود إلى النساء المصدر بذكرهن، وهن أعم من ~~الممكنات. ووصفهن بالوصفين لا يدل على التمكين المدعى كونه شرطا أو سببا، ~~لأن استحلال فروجهن يحصل مع التمكين التام وعدمه. # وأما أصالة البراءة فإنما تكون حجة مع عدم دليل ناقل عنه، لكنه موجود هنا ~~بالعمومات الدالة على وجوب نفقة الأزواج، والأصل عدم التخصيص. # وعلى كل حال فالأظهر بين الأصحاب هو القول الثاني كما أشار إليه المصنف. ~~وتظهر فائدة القولين في مواضع يذكر المصنف بعضها: # ومنها: ما لو اختلفا في التمكين، فقالت المرأة: سلمت ms2541 نفسي إليك من وقت ~~كذا وأنكر، فإن قلنا إن النفقة تجب بالتمكين فالقول قول الزوج، وعليها ~~البينة، لأصالة عدم التمكين. وإن قلنا تجب بالعقد فالقول قولها، لأن الأصل ~~استمرار ما وجب بالعقد، وهو يدعي السقوط فعليه بينة النشوز المسقط. # ومنها: ما لو لم يطالبها الزوج بالزفاف ولم تمتنع هي منه ولا عرضت نفسها ~~عليه ومضت على ذلك مدة، فتجب النفقة على الأول دون الثاني. وسيأتي (1) ~~الكلام فيه. # قوله: «ومن فروع التمكين. إلخ». # (1) الزوجان بالنسبة إلى وجوب الإنفاق وعدمه إما أن يكونا صغيرين لا PageV08P442 # أما لو كانت كبيرة، (1) وزوجها صغيرا، قال الشيخ(1): لا نفقة لها. # وفيه إشكال، منشؤه تحقق التمكين من طرفها. والأشبه وجوب الإنفاق. # يصلحان للاستمتاع، أو كبيرين، أو الزوج صغيرا والزوجة كبيرة، أو بالعكس. # وقد أشار إلى حكم الأربعة. # والحاصل منها: أن تمكين الزوجة للزوج من الاستمتاع لما كان معتبرا في ~~وجوب النفقة- والمراد به ما كان مقصودا بالذات وهو الوطء، إذ غيره من ~~مقدماته إنما يقصد بالتبع- لم يتحقق التمكين من الصغيرة التي هي دون التسع، ~~سواء مكنت منه أم لا، لتحريم وطئها شرعا، وعدم قبولها لذلك عادة، وبهذا ~~يفرق بينها وبين الحائض حيث شاركتها في تحريم الوطء. وأيضا فالاستمتاع ~~بالحائض ممكن حتى بالوطء على بعض الوجوه، بخلاف الصغيرة، لعدم صلاحيتها ~~لذلك مطلقا، فلا يجب على الزوج الإنفاق عليها ولا على وليه ولو كان صغيرا، ~~لفقد الشرط. # والمعتبر في الصغير هاهنا من لا يصلح للجماع ولا يتأتى منه ولا يلتذ به، ~~والكبير من يتأتى منه ذلك، لا ما يتعلق بالتكليف وعدمه، فالمراهق كبير هنا. # ومحل الكلام فيما إذا عرضت الصغيرة عليه بنفسها أو وليها، أما بدونه فلا ~~مجال للبحث كالكبيرة، إلا إذا جعلنا الموجب العقد وحده. # قوله: «أما لو كانت كبيرة. إلخ». # (1) لما كان المعتبر في وجوب الإنفاق العقد مع التمكين أو هو مع عدم ~~النشوز فاللازم منه وجوبه للكبيرة إذا مكنت أو لم تنشز وإن كان الزوج ~~صغيرا، لأن الأصل عدم اشتراط أمر آخر في الوجوب وهو قبول الزوج ms2542 للاستمتاع، ~~كما يجب الإنفاق عليها لو غاب أو هرب بعد أن سلمت نفسها. # ووجه ما ذهب إليه الشيخ عدم إمكان الاستمتاع بها بسبب هو معذور فيه، PageV08P443 # ولو كانت مريضة (1) أو رتقاء أو قرناء لم تسقط النفقة، لإمكان الاستمتاع ~~بما دون الوطء قبلا، وظهور العذر فيه. # فلا يلزم غرما. ولأنه بعدم أهليته لا أثر للتمكين في حقه، فإن التمكين ~~شرطه الإمكان وإلا لم يتحقق. ولأن الامتناع من جهة الفاعل أقوى من جهة ~~القابل، فإذا أسقط الثاني أسقط الأول. # وفيه نظر، لمنع تأثير العذر من جهته مع اجتماع شرائط الوجوب من قبلها، ~~لما بيناه سابقا. ولأن المعتبر في التمكين رفع المانع من جهتها، والأصل عدم ~~اشتراط أمر آخر، وبه يفرق بين عجز الفاعل والقابل، لأن الشارع رتب إيجاب ~~النفقة على أسباب فإذا حصلت وجب أن يثبت الوجوب، والمعلوم منه العقد مع بذل ~~المرأة نفسها أو مع عدم المنع. فالقول بالوجوب أقوى. # قوله: «ولو كانت مريضة. إلخ». # (1) لما حكم بعدم وجوب الإنفاق على الصغيرة وإن مكنت من حيث تعذر الوطء ~~ذكر ما يمكن أن يشاركها في الحكم وهو المريضة والرتقاء والقرناء. ونبه على ~~الفرق بينها وبين الصغيرة. بأن الاستمتاع بالرتقاء والقرناء ممكن فيما دون ~~الفرج، وظهور العذر فيه من حيث كونهما مانعا دائما فلا يناسب إدامة الحبس ~~عليها مع عدم النفقة، بخلاف الصغيرة، فإن لها أمدا يرتقب. وأما المريضة فإن ~~الوطء وإن تعذر بها مطلقا إلا أن ذلك عارض متوقع الزوال كالحيض فلا يؤثر. # ويمكن أن يكون قوله: «وظهور العذر» تعليلا لحكم المريضة على وجه الترتيب ~~المشوش، لأن إمكان الاستمتاع بما دون الوطء قبلا مخصوص بالرتقاء والقرناء، ~~وبقي حكم المريضة معللا بظهور العذر. والمراد منه أنه عذر طار ومتوقع ~~الزوال كما ذكرناه. ويمكن جعل المجموع علة للمجموع، لأن المريضة لا يفوت ~~منها الأنس وجميع الاستمتاعات المقصودة عادة، بخلاف الصغيرة. والقول في ~~الأخيرتين كما تقدم PageV08P444 # ولو اتفق الزوج (1) عظيم الآلة. وهي ضعيفة، منع من وطئها، ولم تسقط ~~النفقة، وكانت كالرتقاء. # ولو سافرت الزوجة (2) بإذن ms2543 الزوج لم تسقط نفقتها، سواء كان في واجب أو ~~مندوب أو مباح. وكذا لو سافرت في واجب بغير إذنه، كالحج الواجب. أما لو ~~سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها. # قوله: «ولو اتفق الزوج. إلخ». # (1) منعه من وطئها على وجه الوجوب لما يشتمل عليه الوطء من الضرر وخوف ~~الجناية بالإفضاء وغيره، ولقوله تعالى @QUR@03 وعاشروهن بالمعروف (1) ومن ~~المعروف أن يكون الجماع على صفة يلتذان به لا ما يحصل به الضرر. وإنما يتم ~~تشبيهها على هذه الحالة بالرتقاء لو اكتفينا في تعليل وجوب نفقتها بظهور ~~عذرها وقدومه على ذلك، أو اكتفينا بالاستمتاع بغير الوطء مطلقا، وإلا ~~فالفرق بينها وبين الرتقاء قائم بإمكان وطء الرتقاء دبرا دون هذه، لأن ~~ضعفها في القبل يقتضي ضعفها مطلقا، نظرا إلى الوصف المذكور. ومثله ما لو ~~اتفق كونها ضئيلة وهو عبل وإن لم يكن عظيم الآلة زيادة على غيره. وطريق ~~معرفة ذلك باعترافه أو بالمشاهدة لهما حال الجماع لو ادعته وأنكر. وجاز ~~النظر لمكان الحاجة كنظر الطبيب، فينظر إليه من النساء من يثبت بقوله ذلك. ~~ويحتمل الاكتفاء بواحدة جعلا له من باب الإخبار. # قوله: «ولو سافرت الزوجة. إلخ». # (2) ليس السفر من حيث هو سفر من مسقطات النفقة، وإنما يسقطها مع تضمنه ~~للنشوز المتحقق بالخروج عن طاعته ومنعه من الاستمتاع حيث يجب، ويلزم من ذلك ~~أن سفرها لو كان بإذنه لم يمنع من وجوب النفقة مطلقا، لأنه بالإذن أسقط حقه ~~من الاستمتاع مدة السفر ورضي بفواته، فلا يكون ذلك مسقطا. ولا فرق PageV08P445 # ولو صلت أو صامت (1) أو اعتكفت بإذنه أو في واجب وإن لم يأذن لم تسقط ~~نفقتها. وكذا لو بادرت إلى شيء من ذلك ندبا، لأن له فسخه. ولو استمرت ~~مخالفة تحقق النشوز وسقطت النفقة. # حينئذ بين كون سفرها في مصلحته أو مصلحتها، ولا بين كونه في واجب وغيره. # ولا إشكال في ذلك كله إلا في سفرها بإذنه في مصلحتها، ففيه وجه بالسقوط، ~~لخروجها به عن قبضته وإقبالها على شأنها. ويضعف بأن ذلك غير قادح ms2544 مع وقوعه ~~بإذنه، كما لو أذن لها في الخروج إلى بيت أهلها على وجه لا يتمكن معه من ~~الاستمتاع. # وربما بني الحكم على أن النفقة تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين، ~~فعلى الأول تجب لأنها ليست ناشزة بذلك قطعا، وعلى الثاني يسقط لعدم ~~التمكين. # وضعفه يظهر مما قررناه. # وإن كان السفر بغير إذنه، فإن كان في غير واجب فلا شبهة في السقوط، لتحقق ~~النشوز بذلك، سواء كان في مصلحتها أم مصلحته. وإن كان في واجب، فإن كان ~~مضيقا كحج الإسلام لم تسقط، لأنها معذورة في ذلك، والمانع شرعي. وإن كان ~~موسعا كالنذر المطلق- حيث انعقد بإذنه، أو قبل التزويج ولم يتضيق بظن العجز ~~عنه لو أخرته- ففي توقفه على إذنه قولان ناشيان من أن حقه مضيق حيث يطلبه ~~فيقدم على الموسع عند التعارض، ومن أن الواجب مستثنى بالأصل، وتعيينه منوط ~~باختيارها شرعا وإلا لم يكن موسعا. ويظهر من إطلاق المصنف الواجب عدم توقفه ~~على إذنه. وهو الوجه. وعلى القولين يترتب حكم النفقة، فإن لم نوقفه على ~~إذنه لم تسقط وإلا سقطت. # قوله: «ولو صلت أو صامت. إلخ». # (1) لا فرق في الصلاة الواجبة بين كون وقتها موسعا ومضيقا في جواز فعلها PageV08P446 # .......... # بدون إذنه وعدم تأثيره في سقوط النفقة. أما الصوم فإن كان مضيقا- كرمضان، ~~والنذر المعين، وقضاء رمضان إذا لم يبق لرمضان الثاني إلا قدر فعله- ~~فكالصلاة، لتعين ذلك عليها شرعا فكان عذرا. وإن كان موسعا- كقضاء رمضان مع ~~سعة وقته، والنذر المطلق، والكفارة حيث قلنا بأنها موسعة- ففي توقف ~~المبادرة به على إذنه قولان تقدم وجههما في المسألة السابقة. وإطلاق المصنف ~~الواجب يقتضي عدم توقفه على إذنه كالسابق. وهو قوي. # واعتبر الشيخ (1) والعلامة في القواعد (2) توقف المبادرة على إذنه، ~~واتفقوا على جواز مبادرتها إلى الصلاة الواجبة مع سعة وقتها بغير إذنه. ~~والفرق بينها وبين ما ذكر من الواجب الموسع: أن الوقت لها بالأصالة، بخلاف ~~ما ثبت بالنذر. وبأن الأمر بها في قوله تعالى @QUR@07 أقم الصلاة لدلوك ~~الشمس إلى غسق الليل (3) عام فصارت كالصوم المعين. وأن ms2545 الصلاة قيل بوجوبها ~~في أول الوقت، ولا يجوز التأخير إلا لعذر أو بدل وهو العزم، وعلى القول ~~الآخر فأول الوقت أفضل، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أول الوقت رضوان ~~الله، وآخره عفو الله» (4) وهو عام، بخلاف الصوم غير الموقت. وأن زمان ~~الصلاة يسير لا يستوعب اليوم، بخلاف الصوم. # وفي كل واحد من هذه الفروق نظر لا يخفى. وعلى ما اخترناه يسقط البحث عن ~~طلب الفرق. # وأما الصوم المندوب ونحوه فلا يسقط بمجرده النفقة، لأنه غير مانع من PageV08P447 # .......... # التمكين. نعم، لو طلب الاستمتاع فمنعته سقطت لذلك لا لأجل العبادة. # وقال الشيخ في المبسوط (1): تسقط النفقة وتكون ناشزا حيث يطالبها بالفطر ~~فتمتنع. # ويضعف بأن مخالفتها في ترك الأكل والشرب لا تعد نشوزا، إذ لا يجب عليها ~~طاعته فيهما. والوطء ممكن بدونهما. # ولو علل- بأن الصوم عبارة عن توطين النفس على الامتناع عن المفطرات، ومن ~~جملتها الوطء، ونيته هي العزم على منع الزوج عن الوطء، وهو عين النشوز- لم ~~يطابق مدعى الشيخ، لأنه علق نشوزها على المطالبة بالفطر فتمتنع، وهذا ~~التعليل يقتضي تحقق النشوز بمجرد نية الصوم أو بدخول أول النهار وإن لم ~~يطالب. ومع ذلك فدعوى أن نية النشوز تكون نشوزا فاسدة، لأن النشوز هو ~~الخروج عن طاعة الزوج- كما تقدم- بمنعه من الاستمتاع أو الخروج بغير إذنه ~~أو نحو ذلك لا نيته، حتى لو نوت أن تخرج عن طاعته ولم تفعل لم يكن نشوزا. # فهذا التعليل ضعيف، كما ضعف تعليل عدم منع الصوم باستلزامه الدور على ~~تقديره، من حيث إن كونه مانعا يستلزم صحته المستلزمة لكونه عذرا، فلا تسقط ~~به النفقة، فلا يكون مانعا، فيلزم من إسقاطه لها عدم إسقاطه. فإن مدعي ~~إسقاطه للنفقة لا يتوقف على ثبوت كونه مانعا، لأن النشوز يتحقق بحصول ~~الامتناع من جهة المرأة وإن قدر الزوج على قهرها عليه. وهكذا يقول الشيخ ~~هنا إن الصوم ندبا نشوز من جانب المرأة من حيث امتناعها منه وإعراضها عنه ~~بما ليس بواجب وإن قدر الزوج معه على الاستمتاع، وحكم بفساده. PageV08P448 # وتثبت النفقة ms2546 (1) للمطلقة الرجعية كما تثبت للزوجة: وتسقط نفقة البائن ~~وسكناها، سواء كانت عن طلاق أو فسخ. نعم، لو كانت مطلقة حاملا لزم الإنفاق ~~عليها حتى تضع. وكذا السكنى. وهل النفقة للحمل أو لأمه؟ قال الشيخ (رحمه ~~الله): هي للحمل. وتظهر الفائدة في مسائل: منها في الحر إذا تزوج أمة، وشرط ~~مولاها رق الولد. وفي العبد إذا تزوج أمة أو حرة، وشرط مولاه الانفراد برق الولد. # قوله: «وتثبت النفقة. إلخ». # (1) المعتدة إما رجعية أو بائنة. فالرجعية حكمها في النفقة حكم الزوجة، ~~لبقاء حبس الزوج وسلطنته. واستثنى بعضهم من مئونتها آلة التنظيف، لأن الزوج ~~ممتنع عنها. وهو حسن. واستثنى آخرون منها الموطوءة بالشبهة في أثناء العدة ~~فحملت وتأخرت عدة الزوج، فإنها لا نفقة لها على الزوج زمن الحمل. وليس ~~بجيد، لأنها في زمن الحمل ليست في عدة رجعية بل بائنة، لأن العدة لوطء ~~الشبهة لا للزوج. # ولا فرق بين أن تكون أمة وحرة، حائلا وحاملا. ولا تسقط نفقتها إلا بما ~~تسقط به نفقة الزوجات، لأن حكم الزوجية باق عليها في ذلك، ويستمر إلى ~~انقضاء العدة بوضع الحمل أو غيره. # ولو ظهر بها أمارات الحمل بعد الطلاق فعلى الزوج الإنفاق عليها إلى أن ~~تضع أو تبين الحال. فإن أنفق ثم بان أنه لم يكن حمل فله استرداد المدفوع ~~إليها بعد انقضاء العدة. وتسأل عن قدر الأقراء إن اتفق، فإن عينت قدرا صدقت ~~باليمين إن كذبها الزوج وبلا يمين إن صدقها. وإن قالت: لا أعلم متى انقضت ~~عدتي، سئلت عن عادة حيضها وطهرها، فإن ذكرت عادة مضبوطة بنينا الأمر على ~~قولها. وإن ذكرت أنها مختلفة أخذنا بأقل عادتها ورجع الزوج فيما زاد، فإنه ~~المتيقن وهي لا تدعي زيادة عليه. وإن قالت: نسيت عادتي، ففي البناء على أقل ~~ما يمكن انقضاء PageV08P449 # .......... # العدة به لأصالة البراءة من الزائد، أو على ثلاثة أشهر بناء على الغالب، ~~وجهان منشؤهما تعارض الأصلين، إذ الأصل بقاء العدة أيضا إلى أن يثبت ~~الانقضاء. # ويعتضد الثاني بالظاهر، والمتيقن هو الأول. # وإن بانت حاملا ms2547 وأتت به لمدة يمكن أن يكون منه فالولد له والنفقة عليه ~~إلى حين الوضع. وإن أتت به لأكثر من أقصى الحمل من حين الطلاق ولأقل منه من ~~حين انقضاء العدة لحق به في هذه المدة، لأن الطلاق رجعي، وهي في مدة العدة ~~بمنزلة الزوجة. وإن أتت به لأكثر من ذلك انتفى عنه بغير لعان، ولا تنقضي ~~عدتها به عنه، فتكون عدتها بالأقراء. فإن نسبته إلى غير الزوج وادعت أنه ~~وطئها بعد الأقراء استعيد الفاضل. وإن قالت: بعد قرائن، فلها نفقتهما، ولا ~~شيء لها عن مدة الحمل، وعليها تتمة الاعتداد بالقرء الثالث بعد الوضع، ولها ~~نفقته. وإن قالت: # عقيب الطلاق، فعدتها بعد الوضع ثلاثة أقراء، ولا نفقة لها عن مدة الحمل. ~~وإن نسبته إليه وأنكر فالقول قوله، وتسقط عنه نفقة ما زاد على ثلاثة أقراء. # وأما البائن فلا نفقة لها ولا سكنى عندنا، إلا أن تكون حاملا على قول ~~الشيخ (1)، أو مطلقة حاملا على الأشهر، لقوله تعالى @QUR@010 وإن كن أولات ~~حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن (2) الشامل بعمومه للبائنات بالطلاق ~~والرجعيات، وخرجت السكنى مع عدم الحمل- وإن دل عليها صدر الآية- بالسنة ~~(3)، وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لفاطمة بنت قيس وكانت ~~مبتوتة: «لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملا» (4). PageV08P450 # .......... # وهل النفقة للحمل أو للحامل لأجله؟ قال الشيخ في المبسوط (1) بالأول، ~~وتبعه عليه جماعة (2) منهم العلامة في المختلف (3)، لدوران النفقة معه ~~وجودا وعدما، فإنها لو كانت حائلا لا نفقة لها وإذا كانت حاملا وجبت ~~النفقة، فلما وجبت بوجوده وسقطت بعدمه دل على أنها له كدورانها مع الزوجية ~~وجودا وعدما. # ولوجوبها له منفصلا فكذا متصلا. ولنص الأصحاب على أنه ينفق عليها من مال الحمل. # وذهب آخرون منهم ابن زهرة (4) إلى الثاني، لأنه لو كانت النفقة للحمل ~~لوجبت نفقته دون نفقتها، ولما كانت نفقتها مقدرة بحال الزوج، لأن نفقة ~~الأقارب غير مقدرة بخلاف نفقة الزوجة. ولأنها لو كانت للحمل لوجبت على الجد ~~كما لو كان منفصلا، وهي لا تجب عليه هنا. ولأنها ms2548 لو كانت للولد لسقطت بيسار ~~الولد، كما إذا ورث أو أوصي له بشيء فقبله أبوه. والشيخ (5) التزم بعض هذه ~~الإلزامات فحكم بسقوطها بيسار الولد وثبوتها على الجد. # إذا تقرر ذلك فتظهر فائدة الخلاف في مواضع: # منها: إذا تزوج حر بأمة، وشرط مولاها رق الولد وجوزناه، فأبانها وهي ~~حامل، فعلى القول بأنها للحمل لا تجب على والده، بل على سيده، وهو سيد الأمة. # وعلى القول الآخر فهي على الزوج. # ومنها: إذا تزوج عبد بأمة فأبانها حاملا، فمن قال النفقة للحمل كانت على PageV08P451 # .......... # سيد الولد منفردا أو مشتركا دون والده، لأن العبد لا تجب عليه نفقة ~~أقاربه. ومن قال إنها لها قال النفقة عليه في كسبه أو على سيده. # ومنها: إذا تزوج عبد بحرة، فإن شرط مولاه رقية الولد وجعلنا النفقة للحمل ~~فهي على المولى، وإن جعلناها للحامل فهي عليه أو في كسب العبد على الخلاف. ~~وإن لم يشترط رقيته فلا نفقة على المولى، لأنه ولد حر وأبوه مملوك، وعلى ~~الثاني فهي على المولى أو في كسبه. وعلى هذه اقتصر المصنف تبعا للشيخ (1). # ومنها: لو لم ينفق عليها حتى مضت مدة أو مجموع العدة، فمن قال بوجوبها ~~للحمل لا يجب قضاؤها، لأن نفقة الأقارب لا تقضى. ومن قال إنها لها وجب ~~القضاء، لأن نفقة الزوجة تقضى. # وأورد على هذا بأن القضاء إنما هو للزوجة لكونها معاوضة، والزوجية هنا ~~منفية قطعا. # وأجيب بأن الوجوب لها على حد الوجوب للزوجة. وفيه منع. # ويمكن الجواب بأن النفقة حق مالي، والأصل فيه وجوب القضاء، خرج القريب من ~~ذلك بدليل خارج، لأنها معونة لسد الخلة فيبقى الباقي على الأصل. # ومنها: لو كانت ناشزا حال الطلاق أو نشزت بعده، فعلى القول بأن النفقة ~~لها تسقط، لما أسلفناه من أن المطلقة حيث تجب نفقتها كالزوجة تسقط نفقتها ~~حيث تسقط وتجب حيث تجب. وعلى القول بأنها للحمل لا تسقط. # ومنها: لو ارتدت بعد الطلاق، فتسقط نفقتها على الثاني دون الأول. # ومنها: ضمان النفقة الماضية، فيصح على الثاني دون الأول. # ومنها: ms2549 ما إذا مات الزوج وهي حامل، فعلى الأول تسقط، لأن نفقة القريب PageV08P452 # وفي الحامل المتوفى (1) عنها زوجها روايتان، أشهرهما أنه لا نفقة لها، ~~والأخرى ينفق عليها من نصيب ولدها. # تسقط بالموت. وعلى الثاني قولان يأتيان (1). # ومنها: لو أبرأته عن النفقة الحاضرة- كما بعد طلوع الفجر من نفقة اليوم- ~~سقطت على الثاني دون الأول، لما سيأتي (2) من ثبوتها للزوجة بذلك دون ~~القريب. # ومنها: لو سلم إليها نفقة ليومه فخرج الولد ميتا في أوله لم تسترد إن ~~قلنا لها وإلا استردت. ويحتمل استردادها على التقديرين. # ومنها: وجوب الفطرة إن قلنا إنها للحامل دون الحمل. ويحتمل الوجوب مطلقا، ~~لأنها منفق عليها حقيقة على القولين فكيف لا تجب فطرتها؟! ومنها: لو أتلفها ~~متلف بعد قبضها وجب بدلها إن قلنا للحمل ولم تفرط. ولو قلنا لها لم يجب. ~~إلى غير ذلك من الفوائد المترتبة على القولين. # قوله: «وفي الحامل المتوفى. إلخ». # (1) المراد بالرواية هنا الجنس، لأنه ورد بعدم الإنفاق عليها أربع روايات ~~معتبرات الأسناد، فمنها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أنه ~~قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها: إنه لا نفقة لها» (3). ورواية أبي ~~الصباح الكناني- وهي قريبة إلى الصحة- عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في ~~المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا» (4). ورواية زرارة ~~(5) عن أبي عبد الله (عليه السلام) PageV08P453 # وتثبت النفقة (1) للزوجة، مسلمة كانت أو ذمية أو أمة. # مثلها. # والرواية بالإنفاق عليها رواها أبو الصباح الكناني أيضا عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «المرأة المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها ~~الذي في بطنها» (1). وعمل بها الشيخ (2) والأكثر (3). والأول مختار ابن ~~إدريس (4) والمصنف والعلامة (5) وسائر (6) المتأخرين. وهو الأقوى. # قوله: «وتثبت النفقة. إلخ». # (1) لا إشكال في وجوب النفقة للزوجة، مسلمة كانت أم كافرة، حرة أم أمة، ~~لاشتراك الجميع في المقتضي، لكن لما كان التمكين التام شرطا في وجوبها ~~اشترط في الأمة أن يسلمها مولاها ليلا ونهارا، وإلا لم تجب نفقتها، كما لو ~~سلمت الحرة نفسها ليلا لا نهارا. ولا يجب ms2550 على المولى تسليمها كذلك، بل إن ~~أراد التخلص من النفقة فليسلمها تسليما تاما، وإلا فالواجب عليه تسليمها ~~ليلا خاصة، لأنه يملك منها الانتفاع والاستمتاع، فإذا سقط (7) حقه من ~~أحدهما بقي الآخر، وصرف كل منهما إلى وقته المعتاد، فوقت الانتفاع النهار، ~~ووقت الاستمتاع الليل، كما أنه لو انعكس فآجرها للخدمة وجب عليه تسليمها ~~لها نهارا، وجاز حبسها عنده ليلا، لبقاء حق PageV08P454 ### ||| [وأما قدر النفقة] # وأما قدر النفقة (1) فضابطه: القيام بما تحتاج المرأة إليه من طعام وإدام ~~وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الادهان، تبعا لعادة أمثالها من أهل البلد. # الاستمتاع له. # ثم الحكم في النفقة التي لم تتوقف على التمليك- كالإسكان والكسوة على ~~القول بأنها إمتاع- واضح، لأن الأمة أهل للانتفاع المجرد عن الملك. وإن ~~توقفت على الملك- كالمؤنة التي تملكها المرأة في صبيحة كل يوم- فيشكل الحكم ~~بها للأمة إلا أن نقول: يملكها المولى وتتلقى الانتفاع بها عنه، ويتوقف ~~تصرفها فيها على إذنه، إذ له إبدالها وإطعامها من غيرها. ويمكن أن يجعل ~~تزويجها بنفسه مفيدا للإذن لها في تناول المؤنة وإن لم تكن مالكة، عملا ~~بشاهد الحال والعرف. وهذا حسن. وعلى القولين فللأمة أن تطالب بها الزوج كما ~~لها أن تطالب السيد. وإذا أخذت فللسيد الإبدال، لحق (1) الملك. # والحاصل: أن له في النفقة حق الملك، ولها حق التوثق به. ويتفرع عليه أنه ~~ليس للمولى الإبراء من نفقتها، ولا بيع المأخوذ إلا أن يسلمها بدله. # ولو اختلفت الأمة وزوجها في تسليم نفقة اليوم فالقول قولها مع يمينها، ~~ولا أثر لتصديق السيد الزوج، مراعاة لحقها فيها. ولو اختلفا في النفقة ~~الماضية اتجه ثبوت المدعى بتصديق السيد وكون الخصومة فيها إليه، لأنها صارت ~~كالصداق، وحقها إنما يتعلق بالحاضر. # قوله: «وأما قدر النفقة. إلخ». # (1) لما كانت الأوامر (2) بالنفقة مطلقة رجع فيها إلى العرف، لأنه المحكم ~~في أمثال ذلك حيث لا يقدره الشارع. وفي النصوص إيماء إلى المتعارف أيضا، ~~قال تعالى: PageV08P455 # وفي تقدير الإطعام (1) خلاف، فمنهم من قدره بمد للرفيعة والوضيعة من ~~الموسر والمعسر، ومنهم من لم يقدر واقتصر على سد ms2551 الخلة. وهو أشبه. # @QUR@08 وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف (1) وقال النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) للمرأة: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (2) فيرجع ~~فيما تحتاج إليه- من الطعام وجنسه من البر والشعير والتمر والزبيب والذرة ~~وغيرها، والإدام الذي تأتدم به من السمن والزيت والشيرج واللحم واللبن ~~وغيره، والكسوة من القميص والسراويل والمقنعة والجبة وغيرها، وجنسها من ~~الحرير والقطن والكتان، والإسكان في دار وبيت لا يقين بحالها، والإخدام إذا ~~كانت من ذوي الحشمة والمناصب المقتضية له، وآلة الادهان التي تدهن بها ~~شعرها وترجله من زيت أو شيرج مطلق أو مطيب بالورد أو البنفسج أو غيرهما مما ~~يعتاد لأمثالها، والمشط وما يغسل به الرأس من السدر والطين والصابون على ~~حسب عادة البلد، ونحو ذلك مما تحتاج إليه- إلى عادة أمثالها من أهل بلدها. ~~وإن اختلفت العادة رجع إلى الأغلب، ومع التساوي فما يليق منه بحاله. # قوله: «وفي تقدير الإطعام. إلخ». # (1) المقدر له بمد مطلقا الشيخ في الخلاف (3). وفصل في المبسوط (4) فجعل ~~على الموسر مدين كل يوم، وعلى المتوسط مدا ونصفا، وعلى المعسر مدا. # والأصل في هذا التقدير أن المد قدره الشارع في الكفارات قوتا للمسكين ~~فاعتبرت النفقة به، لأن كل واحد منهما مال يجب بالشرع لأجل القوت، ويستقر في PageV08P456 # ويرجع في الإخدام (1) إلى عادتها، فإن كانت من ذوي الأخدام وجب، وإلا ~~خدمت نفسها. وإذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين الإنفاق على خادمها إن ~~كان لها خادم، وبين ابتياع خادم، أو استيجارها، أو الخدمة لها بنفسه. وليس ~~لها التخيير. ولا يلزمه أكثر من خادم واحد، ولو كانت من ذوي الحشم، لأن ~~الاكتفاء يحصل بها. ومن لا عادة لها بالإخدام يخدمها مع المرض، نظرا إلى العرف. # الذمة. وربما أوجب الشارع في بعض الكفارات لكل مسكين مدين، فجمع في القول ~~الثاني بين الأمرين بجعل المدين على الموسر، والمد على المعسر، وجعل ~~المتوسط بينهما فألزم بمد ونصف. # والأقوى ما اختاره المصنف من عدم التقدير والرجوع إلى قدر الكفاية وسد ~~الخلة وهي الحاجة، وهو اختيار ابن إدريس (1) وسائر المتأخرين ms2552 (2)، لأن ~~التقدير رجوع إلى تخمين، وضرب من القياس لا يطابق أصول مذهبنا. # قوله: «ويرجع في الإخدام. إلخ». # (1) النساء صنفان: # أحدهما: اللواتي لا يخدمن أنفسهن في عادة البلد، بل يكون لهن من يخدمهن ~~وإن قدرن على الخدمة. فإن كانت الزوجة منهن وجب على الزوج إخدامها، لأنه من ~~المعاشرة بالمعروف المأمور (3) بها. ولا فرق في وجوب الإخدام لهذه بين أن ~~يكون الزوج موسرا ومعسرا، حرا وعبدا. والاعتبار بحال المرأة في بيت أبيها ~~دون أن ترتفع بالانتقال إلى بيت زوجها، ويليق بحالها بسبب الانتقال أن يكون لها PageV08P457 # .......... # خادم. ولا يجب أكثر من خادم واحد، لحصول الكفاية به. ويحتمل اعتبار ~~عادتها في بيت أبيها، فإن كانت ممن تخدم بخادمين وأكثر وجب إخدامها بذلك ~~العدد، لأنه من المعاشرة بالمعروف. ولا يلزمه تمليك الخادم إياها، بل ~~الواجب إخدامها بحرة، أو أمة مستأجرة، أو بنصب مملوكة له تخدمها، أو ~~بالإنفاق على التي حملتها معها من حرة أو أمة. ولا يجوز أن يكون الخادم إلا ~~امرأة أو صبيا أو محرما لها. وفي مملوكها الخصي أو مطلقا وجهان مبنيان على ~~جواز نظره إليها. وقد تقدم (1). # والصنف الثاني: اللواتي يخدمن أنفسهن في العادة، فلا يجب إخدامها إلا أن ~~تحتاج إلى الخدمة لمرض أو زمانة، فعلى الزوج إقامة من يخدمها ويمرضها، ولا ~~ينحصر هنا في واحد بل بحسب الحاجة. ولا فرق هاهنا بين أن تكون الزوجة حرة ~~وأمة: وإن لم يكن لها عذر محوج إلى الخدمة فليس عليه الإخدام. ولو أرادت أن ~~تتخذ خادما بمالها فله منعه من دخول داره. # ثم هنا مسائل: # الأولى: إذا أخدمها بحرة أو أمة مستأجرة فليس عليه سوى الأجرة. وإن ~~أخدمها بجاريته فنفقتها تجب بحق الملك. وإن كان يخدمها بكفاية مئونة خادمها ~~فهذا موضع نفقة الخادمة. والقول في جنس طعامها وقدره كهو في جنس طعام ~~المخدومة. # والأصح اعتبار قدر كفايتها كما مر (2). وكذا يجب لها الإدام المعتاد ~~لأمثالها لا لجنس (3) طعام المخدومة. # الثانية: لو قال الزوج: أنا أخدمها وأراد إسقاط مئونة الخدمة فله ذلك، ~~لأن الخدمة ms2553 حق عليه فله أن يوفيه بنفسه وبغيره. وعلى هذا فالواجب إخدامها بإحدى PageV08P458 # .......... # الطرق التي سبقت، أو أن يخدمها بنفسه. هذا فيما لا تستحيي منه كغسل ~~الثوب، واستقاء الماء، وكنس البيت، وطبخ الطعام. أما ما تستحيي منه- كالذي ~~يرجع إلى خدمة نفسها من صب الماء على يدها، وحمله إلى الخلاء، وغسل خرق ~~الحيض، ونحو ذلك- فلها الامتناع من خدمته، لأنها تحتشمه وتستحيي منه فيضر ~~بحالها، وليس ذلك من المعاشرة بالمعروف. وأطلق المصنف وجماعة (1) تخييره في ~~الخدمة بنفسه مطلقا، لأن الحق عليه فالتخيير في جهاته إليه. # الثالثة: لو تنازعا في الخادمة التي يستأجرها الزوج لخدمتها أو الجارية ~~التي تخدمها من جواريه، ففي تقديم مرادها أو مراده وجهان، من أن الخدمة لها ~~وقد يكون الذي عينته أوفق لها وأسرع إلى الامتثال، ومن أن الواجب عليه أن ~~يكفيها الخدمة دون أن يكتفي بتلك المعينة، كما لا يجوز تكليفه النفقة من ~~طعام معين، ولأنه قد يدخله ريبة وتهمة فيمن تختارها. وهذا أصح. هذا في ~~الابتداء، فأما إذا توافقا على خادمة وألفتها، أو كانت قد حملت خادمة مع ~~نفسها فأراد إبدالها، ففي جوازه وجهان، من تخييره في الإخدام، وعسر قطع ~~المألوف على النفس. والأول أقوى. # ولو أرادت استخدام ثانية وثالثة من مالها فللزوج أن لا يرضى بدخولهن ~~داره. وكذا لو حملت معها أكثر من واحدة، فله أن يقتصر على واحدة ويخرج ~~الباقيات من داره، كما له أن يكلفها بإخراج مالها من داره، ومنع أبويها من ~~الدخول عليها، وإخراج ولدها من غيره إذا استصحبته معها. # الرابعة: لو كانت الزوجة أمة لكنها ذات جمال تخدم في العادة، ففي وجوب ~~إخدامها وجهان، من النظر إلى العادة، والالتفات إلى نقصانها بالرق، وحقها ~~أن تخدم دون أن تستخدم. والأول أقوى. PageV08P459 # ويرجع في جنس (1) المأدوم والملبوس إلى عادة أمثالها من أهل البلد. # وكذا في المسكن. ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشارك غير الزوج. # ولا بد في الكسوة (2) من زيادة في الشتاء للتدثر، كالمحشوة لليقظة، ~~واللحاف للنوم. ويرجع في جنسه إلى عادة أمثال المرأة. وتزاد ms2554 إذا كانت من ~~ذوي التجمل- زيادة على ثياب البذلة- ما يتجمل أمثالها به. # قوله: «ويرجع في جنس. إلخ». # (1) المرجع في جميع ذلك إلى عادة أمثالها من بلدها، ولا نظر إلى عادة ~~الزوجة، لدلالة المعاشرة بالمعروف والإنفاق بالمعروف عليه. ويختلف المأدوم ~~باختلاف الفصول. وقد تغلب الفواكه في أوقاتها فتجب. واعتبر الشيخ (1) في ~~اللحم كل أسبوع مرة، محتجا بأنه المعروف، ويكون يوم الجمعة. وأوجب ابن ~~الجنيد (2) اللحم على المتوسط في كل ثلاثة أيام. # ولا يشترط في المسكن أن يكون ملكا له، بل يجوز إسكانها في المستعار ~~والمستأجر اتفاقا، لأنه إمتاع لا تمليك. ولا يخفى أن لها المطالبة بالتفرد ~~بالمسكن. # والمراد به ما يليق بحالها من دار وحجرة وبيت فرد. فالتي يليق بها الدار ~~والحجرة لا يسكن معها غيرها في دار واحدة بدون رضاها، لكن لو كان في الدار ~~حجرة مفردة المرافق فله أن يسكن فيها. وكذا لو أسكن واحدة في العلو وواحدة ~~في السفل والمرافق متميزة. والتي يليق بها البيوت المفردة له أن يسكنها في ~~بيت من دار واحدة. ولا يجمع بين الضرتين، ولا بين المرأة وغيرها في بيت ~~واحدة مطلقا إلا بالرضا. # قوله: «ولا بد في الكسوة. إلخ». # (2) لما كان المرجع في الكسوة إلى المتعارف وما يليق بحالها اختلف ذلك PageV08P460 ### ||| [وأما اللواحق فمسائل] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الاولى: لو قالت: أنا أخدم نفسي، ولي نفقة الخادم، لم تجب إجابتها] # الاولى: لو قالت: أنا أخدم (1) نفسي، ولي نفقة الخادم، لم تجب إجابتها. # ولو بادرت بالخدمة من غير إذن لم يكن لها المطالبة # باختلاف البلاد في الحر والبرد وباختلاف الفصول، فيعتبر في الشتاء زيادة ~~المحشو والفرو إن اعتيد لمثلها، ونحو ذلك. ويرجع في جنسه من القطن والكتان ~~والحرير وغيرها إلى عادة أمثالها. وكذا يجب للصيف الثياب اللائقة بحالها من ~~الكتان والحرير ونحوه مما يعتاد. ويعتبر مع ذلك ثياب التجمل زيادة على ثياب ~~البذلة- وهي التي تلبس في أكثر الأوقات- إذا كانت من أهل التجمل. ولو لم ~~تستغن بالثياب في البلاد الباردة عن الوقود وجب من الحطب والفحم بقدر ms2555 ~~الحاجة. ويجب أيضا مراعاة ما يفرش على الأرض من الحصر والبساط والملحفة ~~والنطع واللبد والمخدة واللحاف بما يليق بحالها عادة بحسب الفصول. # وقد عدد الفقهاء في هذا الباب أشياء كثيرة بحسب ما اتفق اعتياده عندهم. # ولما كان المعتبر منه المعتاد لأمثالها في بلدها في كل وقت يعتبر فيه ~~استغني عن تعداد أفراد ما يجب، لدخوله فيما ذكر من الضابط. # قوله: «لو قالت أنا أخدم. إلخ». # (1) إنما لم يكن لها ذلك لأن تعيين الخادم إليه لا إليها، لأن الحق عليه ~~فيرجع في تعيينه إليه. # ولأن ذلك يسقط مرتبتها، وله أن لا يرضى به، لأنها تصير مبتذلة، وله في ~~رفعتها حق وغرض صحيح، فله أن لا يرضى به وإن رضيت بإسقاط حقها. # وحينئذ فإن بادرت بالخدمة من غير إذنه كانت متبرعة، فلا أجرة لها ولا ~~نفقة زائدة بسبب الخدمة. PageV08P461 ### ||| [الثانية: الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين] # الثانية: الزوجة تملك نفقة (1) يومها مع التمكين. فلو منعها وانقضى اليوم ~~استقرت نفقة ذلك اليوم، وكذا نفقة الأيام، وإن لم يقدرها الحاكم ولم يحكم ~~بها. ولو دفع لها نفقة لمدة، وانقضت تلك المدة ممكنة فقد ملكت النفقة. ولو ~~استفضلت منها أو أنفقت على نفسها من غيرها كانت ملكا لها. # قوله: «الزوجة تملك نفقة. إلخ». # (1) لما كان المقصود من النفقة القيام بحاجتها وسد خلتها- لكونها محبوسة ~~لأجله- فالواجب منها أن يدفع إليها يوما فيوما، إذ لا وثوق باجتماع الشرائط ~~في باقي الزمان، والحاجة تندفع بهذا المقدار، فيجب دفعها في صبيحة كل يوم ~~إذا طلع الفجر. ولا يلزمها الصبر إلى الليل ليستقر الوجوب، لتحقق الحاجة ~~قبله، ولأنها تحتاج إلى الطحن والخبز والطبخ، إذ الواجب عليه دفع الحب ~~ونحوه ومئونة إصلاحه، لا عين المأكول مهيأ، عملا بالعادة، فلو لم يسلم ~~إليها في أول النهار لم تنله عند الحاجة. # ولو منعها من النفقة وانقضى اليوم ممكنة استقرت نفقة ذلك اليوم في ذمته، ~~لأن نفقة الزوجة اعتياض في مقابلة الاستمتاع، فتصير بمنزلة الدين. وكذا ~~نفقة الأيام المتعددة إذا مضت ولم ينفق عليها. ولا ms2556 فرق عندنا بين تقدير ~~الحاكم لها وعدمه، لأنها حق مالي في معنى المعاوضة، فيثبت منها ما يقتضيه ~~التقدير شرعا وإن لم يكن مقدرا ابتداء، كما يثبت في ذمته عوض المتلفات ~~المجهولة القيمة، وتستخرج القيمة حيث يحتاج إلى معرفتها. # ثم استحقاق الزوجة المؤنة على وجه التمليك لا الإمتاع، لأن الانتفاع به ~~لا يتم إلا مع ذهاب عينه. وكذا حكم كل ما يستهلك من آلة التنظيف والدهن ~~والطين والصابون ونحو ذلك. فإذا دفعه إليها ملكت نفقة اليوم، وتخيرت بين ~~التصرف فيه PageV08P462 # ولو دفع إليها كسوة (1) لمدة جرت العادة ببقائها إليها صح. ولو أخلقتها ~~قبل المدة لم يجب عليه بدلها. ولو انقضت المدة والكسوة باقية طالبته بكسوة ~~لما يستقبل. # وفي بعضه، واستفضال بعضه وجميعه، والإنفاق على نفسها من مالها، كما تتخير ~~في جهات أموالها. وهذا في نفقة نفسها واضح. # أما نفقة خادمها، فإن كان حرا فكذلك، لأن الحر يقبل الملك. ويتصور ~~استحقاق الحر النفقة بالشرط، أو يجعلها أجرة الخدمة، بأن وعدت أن (1) تخدم ~~بالنفقة، فتطالب كل يوم بها كالمرأة وإن لم يكن عقدا لازما. # أما إذا أخذتها لخادمتها المملوكة لها فينبغي أن يكون الملك لمولاتها كما ~~تملك نفقة نفسها. ثم يحتمل أن يكون ملكا تاما فتتخير بين إنفاقها عليها ~~وإبدالها، وأن يكون ملكها له مقيدا بأن تدفعها إلى الخادمة. # وحيث كان أخذها على وجه الملك فلو سرقت منها أو تلفت بسبب آخر لم يلزم ~~الزوج مرة أخرى وإن لم يكن بتفريط، بخلاف ما تأخذه على وجه الإمتاع. # قوله: «ولو دفع إليها كسوة. إلخ». # (1) لا بد قبل بيان وجه الحكم في المسألتين من تمهيد مقدمة تترتب عليها، ~~وهي أن مما يجب للزوجة من النفقة وتوابعها ما تأخذه على وجه الملك وهو ~~المؤنة على ما تقدم، لأنها مما يستهلكها الانتفاع، بل استهلاكها هو ~~الانتفاع بها. ومنه ما تأخذه على وجه الإمتاع، وتستحقه على جهة الانتفاع ~~خاصة، وهو المسكن والخادم، لأن PageV08P463 # .......... # عينه لا يستهلكها الانتفاع ولا يدفع إليها. ومنها ما هو متردد بين ~~الأمرين، وهو الكسوة، ms2557 فإنها مما يبقى عينها مع الانتفاع كالمسكن، وتفنى به ~~على طول المدة كما تفنى النفقة به في الجملة بخلاف المسكن. # وقد اختلف العلماء لذلك في كونها تمليكا أو إمتاعا، فذهب المصنف والعلامة ~~(1) في غير التحرير والإرشاد والشيخ في المبسوط (2) إلى الأول، لما ذكر، ~~ولقوله تعالى @QUR@07 وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن (3) عطفها على الرزق ~~فيكون الواجب فيهما واحدا، لاقتضاء العطف التسوية في الحكم، وهو في الرزق ~~التمليك فيكون كذلك في الكسوة. ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ولهن ~~عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (4) واللام للملك. # وفيه نظر، لمنع اقتضاء العطف التسوية في جميع الأحكام وجميع الوجوه. # سلمنا، لكن المعتبر الاشتراك في الحكم المذكور دون صفته وكيفيته، فإن ~~قولنا «أكرم زيدا وعمرا» يقتضي اشتراكهما في أصل الإكرام لا التسوية فيه من ~~كل وجه، والظاهر من الحكم هنا كون الرزق مستحقا عليه فتكون الكسوة كذلك، ~~وأما كيفية الاستحقاق فأمر آخر خارج عن أصل الحكم، ومن الجائز أن يريد ~~بقوله «وكسوتهن» جعلهن مكسيات وهو يتم بالإمتاع. وأما الخبر فمع قطع النظر ~~عن إسناده يجوز كون اللام للاستحقاق- لا للملك- أو الاختصاص، بل هو الأصل ~~فيها، كما حققه جماعة، وهما يتحققان بالإمتاع. # ويؤيد الثاني أن الغاية من الكسوة الستر، وهو يحصل بالإمتاع كالسكنى، PageV08P464 # .......... # وأصالة براءة الذمة من التمليك. وهو خيرة العلامة في الإرشاد (1)، وتردد ~~في التحرير (2). # والكلام في آلة الفرش وظروف الطعام والشراب وآلة التنظيف- كالمشط- ~~كالكسوة، بل الإمتاع فيها أظهر، خصوصا الآلات، لأنه لو جاء بالطعام معمولا ~~لاستغنى عن الآلة. # إذا تقرر ذلك فتظهر فائدة الخلاف في مسائل: # منها: لو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها، فتلفت في يدها ~~قبل مضي المدة من غير تقصير. فعلى الأول لا يجب عليه إبدالها، وهو الذي قطع ~~به المصنف، لأنه قد وفي ما عليه، فأشبه ما إذا ملكها النفقة فتلفت في يدها. ~~وعلى الثاني عليه الإبدال. ولو أتلفتها بنفسها فلا إبدال على القولين، لأنه ~~على الإمتاع يلزمها ضمانها، فكأنها لم تتلف، مع احتماله، لأن الواجب عليها ~~القيمة وعليه المثل. # ولو ms2558 تخرقت قبل مجيء وقته- لكثرة تحاملها عليها زيادة على المعتاد، أو ~~قصرت في حفظها ونشرها في الهواء حيث تفتقر إليه- فهو كما لو أتلفتها. # ومنها: لو انقضت المدة والكسوة باقية لرفقها بها، فعليه كسوة أخرى على ~~الأول، وهو الذي حكم به المصنف، لأن ملكها لها مترتب على المدة المعتادة ~~لها كما لو استفضلت من طعام يومها. وعلى الثاني لا يلزمه حتى يبلى ما ~~عندها، لكن لو كانت الأولى كسوة الصيف مثلا ولا تصلح للشتاء فعليه أن ~~يعطيها ما يقصد (3) للشتاء، أو يزيدها عليها إن كانت تصلح له مع غيرها. وفي ~~الإرشاد (4) مع حكمه PageV08P465 # .......... # بأنها إمتاع جوز لها المطالبة بأخرى بعد المدة وإن كانت باقية. وعليه، ~~يمكن بناء حكم المصنف على ذلك، فلا يعلم من الحكم أن مذهبه التمليك. # ومنها: لو ماتت في أثناء المدة التي تصلح لها الكسوة، أو مات الزوج، أو ~~طلقها. فعلى القول بالإمتاع تسترد مطلقا. وعلى القول بالتمليك يحتمل قويا ~~ذلك أيضا، لأنه أعطاها للمدة المستقبلة وهي غير واجبة عليه كما لو أعطاها ~~نفقة أيام، وهو الذي جزم به المصنف فيما يأتي (1)، وعدمه، لأن تلك المدة ~~بالنسبة إلى الكسوة كاليوم بالنسبة إلى النفقة، وسيأتي (2) أن النفقة لا ~~تسترد لو وقع ذلك في أثناء النهار. # نعم، لو لم تلبسها أصلا أو لبستها دون المعتاد في ذلك البعض من المدة ~~اتجه على التمليك أن تملك منها بالنسبة. # ومنها: إذا لم يكسها مدة صارت الكسوة دينا عليه على الأول كالنفقة. # وعلى الإمتاع لا تصير دينا، مع احتماله، كما لو سكنت في منزلها ولم تطالب ~~بالمسكن. # ومنها: أن له أن يأخذ المدفوع إليها ويعطيها غيره على وجه الإمتاع، ولا ~~يجوز ذلك على وجه التمليك إلا برضاها. # ومنها: أنه لا يصح لها بيع المأخوذ ولا التصرف فيه بغير اللبس على وجه ~~الإمتاع، ويصح على وجه التمليك ما لم يناف غرض الزوج من التزين والتجمل ~~وغيرهما. ومثله النفقة لو أدى تصرفها فيها بغير الأكل إلى الضعف وما لا ~~يليق بالزوج من الأحوال. # ومنها: جواز إعطائها ms2559 الكسوة بالإعارة والإجارة على الإمتاع دون التمليك. # ولو تلف المستعار وحكم بضمانه فالضمان على الزوج. PageV08P466 # ولو سلم إليها (1) نفقة لمدة، ثم طلقها قبل انقضائها استعاد نفقة الزمان ~~المتخلف إلا نصيب يوم الطلاق. وأما الكسوة فله استعادتها ما لم تنقض المدة ~~المضروبة لها. # قوله: «ولو سلم إليها. إلخ». # (1) إذا سلم إليها نفقة لمدة- كشهر مثلا- ثم طلقها قبل انقضائه وجب ~~استرداد ما يخص بقية المدة بعد يوم الطلاق، لما تقدم من أنها لا تملك ~~النفقة إلا يوما فيوما، ودفعه نفقة المدة كان على وجه التبرع نظرا إلى ما ~~يلزمه ويستقر عليه في المستقبل، فإذا تبين خلافه استرد كالزكاة المعجلة. ~~وفي حكم الطلاق ما لو مات أحدهما. # وأولى بالاسترداد ما لو نشزت. # وإنما لم يجب رد بقية نصيب يوم الطلاق وما في معناه لما تقرر من أنها ~~تملك نفقته في أول النهار، فلا يزول الملك. # واستثنى بعضهم (1) ما لو كان سقوطها بالنشوز، نظرا إلى استناد المنع ~~إليها، بخلاف الموت والطلاق. وفي الفرق نظر، لاشتراك الجميع في فقد شرط ~~الاستحقاق لبقية اليوم، والعذر وعدمه لا مدخل له في ذلك وإن كان له مدخل في ~~الإثم وعدمه. # وعلى القول بالاسترداد فهل هو لجميع نفقة اليوم أو للمتخلف منه بعد فقد ~~الشرط؟ وجهان، من حصول شرط الاستحقاق في الماضي منه، ومن جواز كونه مشروطا ~~ببقائها على الطاعة إلى آخر النهار. هذا كله في النفقة. # أما الكسوة فحكم باستردادها ما لم تنقض المدة المضروبة لها عادة. وبناؤه ~~على القول بالإمتاع واضح. وأما على ما يظهر منه من كونها تمليكا فوجهه أن ~~إعطاءها للمدة المستقبلة وقع تبرعا كالنفقة، غاية ما في الباب أن النفقة ~~يتصور فصلها وتفريقها على الأيام، فجمعها بمجرد الاختيار، والكسوة لا تقبل ~~الانفصال PageV08P467 ### ||| [الثالثة: إذا دخل بها واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة] # الثالثة: إذا دخل بها واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة لم تكن لها ~~مطالبته بمدة مؤاكلته. (1) ولو تزوجها ولم يدخل بها (2) وانقضت مدة لم ~~تطالبه بنفقة لم تجب [لها] النفقة، على القول بأن ms2560 التمكين موجب للنفقة أو ~~شرط فيها، إذ لا وثوق بحصول التمكين لو طلبه. # لكل يوم، فدفعها إليها لمدة يكون على وجه الاضطرار لا على وجه الاستحقاق، ~~فإذا زال الاستحقاق استرجعت من حينئذ ولا تستثنى بقية اليوم كالنفقة. ~~ويحتمل على القول بالتمليك عدم استردادها، لأن كسوة الصيف مثلا بالنسبة ~~إليه كاليوم بالنسبة إلى نفقته. وهو أظهر وجهي الشافعية (1). # قوله: «إذا دخل- إلى قوله- بمدة مؤاكلته». # (1) إنما لم يكن لها ذلك لحصول المقصود من النفقة، ولجريان الناس على ذلك ~~في سائر الأعصار، واكتفاء الزوجات به، ولو طلبت المرأة النفقة للزمان ~~الماضي والحال هذه لاستنكر. وللشافعية (2) وجه بعدم سقوط نفقتها بذلك، لأنه ~~لم يؤد الواجب الموظف عليه شرعا، وتطوع بما ليس بواجب. هذا إذا كانت المرأة ~~بالغة رشيدة، أو كانت تأكل معه بإذن الولي. أما لو كانت مولى عليها ولم ~~يأذن الولي فالزوج متطوع، ولا تسقط نفقتها بذلك، لتوقفها على قبضه أو إذنه. # قوله: «ولو تزوجها ولم يدخل بها. إلخ». # (2) إذا تزوجها ولم يطالبها بالزفاف، ولم تمتنع هي منه، ولا عرضت نفسها ~~عليه، ومضت على ذلك مدة، ففي وجوب نفقتها تلك المدة قولان مبنيان على أن ~~النفقة تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو به مع التمكين، فعلى الأول تجب، ~~لوجود الموجب وعدم المسقط وهو النشوز. وعلى الثاني لا تجب، إذ لا تمكين، ~~لأن المراد منه- على PageV08P468 ### ||| [تفريع على التمكين] # تفريع على التمكين: لو كان غائبا (1) فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين لم ~~تجب النفقة إلا بعد إعلامه ووصوله أو وكيله وتسليمها. ولو اعلم فلم يبادر ~~ولم ينفذ وكيلا سقط عنه قدر وصوله والزم بما زاد. # ما فسره معتبرة- أن تقول له باللفظ: سلمت نفسي إليك في أي وقت شئت ومكان ~~ونحو ذلك، ولا يكفي السكوت وإن وثق ببذلها التمكين عادة على تقدير طلبه منها. # وتعليل المصنف بعدم الوثوق بحصول التمكين يريد به ذلك، لكن العبارة عنه ~~غير جيدة، بل الأولى التعليل بعدم التمكين بالفعل كما ذكرناه، سواء حصل ~~وثوق به أم لا. وقد أجاد الشيخ في المبسوط حيث ms2561 علل عدم الوجوب بقوله: «لأن ~~النفقة إنما تجب بوجود التمكين لا بإمكان التمكين» (1). وفي القواعد (2) ~~جمع بين العلتين، وكان يستغني بإحداهما وهو عدم التمكين، وإن تكلف متكلف ~~للجمع بينهما فائدة ما. # قوله: «لو كان غائبا. إلخ». # (1) إذا غاب الزوج، فإن كانت غيبته بعد أن مكنته الزوجة وجبت النفقة ~~عليه، وجرت عليه مدة غيبته. وإن كانت غيبته قبل التمكين، فإن اكتفينا ~~بالعقد بشرط عدم المانع فالحكم كذلك، وإن اعتبرنا التمكين في الوجوب شرطا ~~أو سببا فلا نفقة لها. فإن حضرت عند الحاكم وبذلت له التسليم والطاعة كتب ~~إلى حاكم البلد الذي فيه الزوج ليعلمه بالحال ويستدعيه إن شاء، فإذا سار ~~إليها وتسلمها أو بعث وكيلا فتسلمها وجبت النفقة حينئذ. وإن لم يفعل، فإذا ~~مضى زمن إمكان الوصول إليها عادة فرض لها النفقة في ماله وجعل كالمتسلم ~~لها، لأن الامتناع منه. ولو اقتصر على الإرسال إليه بغير توسط (3) الحاكم ~~الذي هو في بلده جاز أيضا، لكن يشترط PageV08P469 # .......... # ثبوت ذلك عنده بإخبار عدلين. # ولو لم يعرف موضعه كتب الحاكم إلى حكام البلاد التي تتوجه إليها القوافل ~~من تلك البلد عادة ليطلب وينادى باسمه، فإن لم يظهر فرض الحاكم نفقتها في ~~ماله الحاضر وأخذ منها كفيلا بما يصرفه إليها، لأنه لا يؤمن أن يظهر وفاته ~~أو طلاقه. # ولو لم يرسل الحاكم إليه ولكن بلغه تمكينها بقول من يثبت به، ومضى زمن ~~يمكنه الوصول فلم يصل، فالأقوى جواز فرض الحاكم لها النفقة إذا ثبت عنده ~~وصول الخبر إليه على ذلك الوجه. # ولو لم يظهر له خبر أو لم يتمكن الحاكم من الإرسال والبحث عنه وقفت ~~النفقة على القول بتوقفها على التمكين. # هذا كله إذا كانت المرأة بالغة عاقلة، أما لو كانت مولى عليها فلا اعتبار ~~بعرضها وبذلها الطاعة، وإنما الاعتبار بعرض الولي. # ولو كانت مراهقة تصلح للوطء وسلمت نفسها وتسلمها الزوج قال الشيخ (1): ~~وجبت النفقة كالكبيرة إلا في فصل واحد، وهو أن الخطاب مع الكبيرة في موضع ~~السكنى والتمكين الكامل، وهاهنا إذا قام وليها مقامها ms2562 في التسليم استحقت ~~النفقة، ولو لم يكن لها ولي أو كان غائبا أو منعها فسلمت هي نفسها وجبت ~~النفقة وإن لم تكن ممن يصح تصرفها، لأن الزوج استحق القبض، ولا اعتبار في ~~كون المقبوض منه من أهل الإقباض، كما لو (2) دفع الثمن وقبض المبيع من صبي ~~أو مجنون أو وجده في الطريق صح. # وفي هذا الفرض على أصولنا نظر، لأن المراهقة هي المقاربة للبلوغ، وإذا كان PageV08P470 # ولو نشزت وعادت (1) إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم وينقضي زمان يمكنه ~~الوصول إليها أو وكيله. ولو ارتدت سقطت النفقة. ولو غاب فأسلمت عادت نفقتها ~~عند إسلامها، لأن الردة سبب السقوط وقد زالت. # وليس كذلك الأولى، لأنها بالنشوز خرجت عن قبضته فلا تستحق النفقة إلا ~~بعودها إلى قبضته. # بلوغ الأنثى عند الأصحاب بتسع فالمراهقة تكون قبل إكمالها، والوطء غير ~~جائز في هذه الحالة، ولا يتحقق التمكين ولا التسليم معها مطلقا، وبعد ~~إكمالها يحصل البلوغ وتزول المراهقة. وإنما يجري هذا على أصول المخالفين ~~الذين يعتبرون في الذكر والأنثى بلوغ خمس عشرة، فتتحقق المراهقة بعد التسع ~~وقبل البلوغ في وقت يجوز فيه الوطء. # ولو انعكس الأمر فسلمت المرأة نفسها إلى الزوج المراهق بغير إذن الولي ~~وجبت النفقة هنا، وسهل فرضه. وهذا بخلاف تسليم المبيع من المراهق، لأن ~~المقصود هناك أن تصير اليد للمشتري، واليد في مال المراهق للولي لا له، ~~بخلاف يد الاستمتاع. مع احتمال توقف ثبوتها على بذل التمكين للولي وإن كان ~~متعلقه الصبي، نظرا إلى ولايته عليه وسلب تصرفه معه. والأول أفقه. # قوله: «ولو نشزت وعادت. إلخ». # (1) هذه المسألة شعبة من السابقة، وتفارقها في أن عدم التمكين كان في ~~الأولى مستمرا من حين العقد، وهنا متجدد بالنشوز. # وتحريرها: أن الزوجة إذا نشزت مع حضور الزوج فغاب عنها وهي كذلك ثم عادت ~~إلى الطاعة في غيبته لم تجب نفقتها إلى أن يعلم بعودها وينقضي زمان يمكنه ~~الوصول إليها أو وكيله إلى آخر ما قرر في السابقة، لخروجها بالنشوز عن ~~قبضته فلا تعود إلى أن ms2563 يحصل تسلم وتسليم مستأنفين، وهما لا يحصلان بمجرد PageV08P471 # .......... # عودها بذلك، فإذا عاد إليها أو بعث وكيله واستأنف تسليمها عادت النفقة. # وتفارق السابقة في جريان حكمها على القولين، بخلاف السابقة، فإنها مبنية ~~على اعتبار التمكين كما مر (1). # ولو ارتدت المرأة في حضرة الزوج وهي في قبضته سقطت نفقتها، لتحريم وطئها ~~بعد الردة، والمانع من قبلها. فإذا غاب الزوج وهي مرتدة وكانت مدخولا بها ~~فعادت في العدة إلى الإسلام وهو غائب فالذي قطع به المصنف وقبله الشيخ في ~~المبسوط (2) أن نفقتها تعود بمجرد عودها وإن لم يبلغه الخبر ولم يحضر. ~~وفرقوا بينها وبين الناشز بأن نفقة المرتدة قد سقطت بردتها، فإذا عادت إلى ~~الإسلام ارتفع المسقط فعمل الموجب عمله، لأن الفرض كونها في قبضته من قبل ~~السفر، بخلاف الناشز، فإن سقوط نفقتها لخروجها عن يد الزوج وطاعته، وإنما ~~تعود إذا عادت إلى قبضته، وذلك لا يحصل في غيبته. # وهذا الفرق لا يخلو من نظر، لأن الارتداد مانع شرعي من الاستمتاع وقد حدث ~~من جهتها، ومتى لم يعلم الزوج بزواله فالواجب عليه الامتناع منها وإن حضر. ~~ولا يكفي مجرد كونها في قبضته مع عدم العلم بزوال المانع الذي جاء من قبلها ~~فأسقط النفقة. # نعم، هذا الفرق يتم لو كان المانعان حصلا في غيبته ولم يعلم بهما، فإن ~~نشوزها بخروجها من بيته إذا أسقط النفقة لم تعد برجوعها إلى بيته، لخروجها ~~عن قبضته، فلا بد من عودها إليها، ولا يحصل ذلك حال الغيبة، بخلاف ما لو ~~ارتدت ثم رجعت ولم يعلم، فإن التسليم حاصل مستصحب، والمانع حصل وزال وهو لا يعلم PageV08P472 ### ||| [الرابعة: إذا ادعت البائن أنها حامل صرفت إليها النفقة يوما فيوما] # الرابعة: إذا ادعت البائن (1) أنها حامل صرفت إليها النفقة يوما فيوما، ~~فإن تبين الحمل وإلا استعيدت. # به، فلم يتحقق من جهته الامتناع منها لأجله، بخلاف ما لو علم. # ويمكن الجواب عن الإشكال بأن العقد لما اقتضى وجوب النفقة إما مع التمكين ~~أو بدونه وقد تحقق الشرط، فالأصل يقتضي وجوب النفقة إلى أن ms2564 يختل الشرط، ~~والارتداد لا يحصل معه الإخلال بالشرط، لأن التمكين من قبلها حاصل، وإنما ~~كانت الردة مانعا، فإذا زال المانع عمل المقتضي لوجوب النفقة عمله، كما ~~أشرنا إليه، بخلاف النشوز، فإن الشرط أو السبب قد انتفى فلا بد للحكم بوجوب ~~النفقة من عوده، ولا يحصل إلا بتسليم جديد. # فإن قيل: الارتداد لما أسقط وجوبها توقف ثبوته على سبب جديد وإلا فحكم ~~السقوط مستصحب. # قلنا: السبب موجود، وهو العقد السابق المصاحب للتمكين، لأنه الفرض. # والردة ما رفعت حكم العقد، ولهذا لو أسلمت عادت إلى الزوجية بالعقد ~~السابق. # وعلى هذا فلا يفرق بين علمه بعودها وعدمه. # قوله: «إذا ادعت البائن. إلخ». # (1) مقتضى كلام المصنف وجوب الإنفاق عليها بمجرد دعواها الحمل وإن لم ~~يتبين أو يظن. ووجهه: أن الحمل في ابتدائه لا يظهر إلا لها، فيقبل قولها ~~فيه كما يقبل في الحيض والعدة، لأنها من الأمور التي لا تظهر إلا من قبلها. ~~ولأن فيه جمعا بين الحقين، وحق الزوج على تقدير تبين عدمه ينجبر بالرجوع ~~عليها. ولأنه لو لا القبول لأدى إلى الإضرار بها مع حاجتها إلى النفقة، أو ~~مطلقا لو قلنا إن النفقة للحمل، لأن نفقة الأقارب لا تقضى، فلو أخر الدفع ~~إليها إلى أن يتيقن تفوت مدة طويلة بغير نفقة ولا يجب قضاؤها. PageV08P473 # ولا ينفق على بائن (1) غير المطلقة الحامل. وقال الشيخ: ينفق، لأن النفقة للولد. # والشيخ في المبسوط (1) علق وجوب الإنفاق على ظهور الحمل. وفي التحرير (2) ~~على شهادة أربع من القوابل. ولعله أجود، لأن وجوب الإنفاق على الزوجة انقطع ~~بالطلاق البائن، ووجوبه عليها مشروط بالحمل، والأصل عدمه إلى أن يتحقق. ~~وحكم الزوجة به في الابتداء ظني، والظن قد يكذب. ولأنه تعالى قال: # @QUR@010 وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن (3) شرط في ~~الإنفاق عليهن كونهن أولات حمل، وهذا الوصف لا يتحقق بمجرد الدعوى. # ثم على تقدير قبول قولها، أو وجوب البناء على الظن، أو على شهادة النساء ~~المستندة إلى قرائن يجوز كذبها، لو تبين كونها غير حامل استعيدت، لظهور ms2565 عدم ~~استحقاقها لها في نفس الأمر، فأشبه ما إذا ظن أن عليه دينا فأداه ثم بان خلافه. # ومثله ما لو أنفق على قريبه لظن إعساره فبان يساره. # ثم على تقدير وجوب الإنفاق عليها هل تطالب بكفيل، لجواز ظهور خلاف ما ~~ادعته؟ فيه وجهان منشؤهما أنها استولت على مال الغير بسبب لم يثبت في نفس ~~الأمر، وإنما حكم به الشارع لتعذر إثبات موجبها قطعا، فلو أخرت إلى الوضع ~~لزم الإضرار بها كما قررناه، فيجمع بين الحقين بالدفع إليها بكفيل، ومن حيث ~~عدم ثبوت استحقاق الرجوع عليها الآن. والأول لا يخلو من قوة. # قوله: «ولا ينفق على بائن. إلخ». # (1) قد عرفت أن أسباب النفقة منحصرة في ثلاثة أحدها الزوجية، فمع بينونة PageV08P474 # .......... # الزوجة تخرج عن السببية، لكن وجبت النفقة للمطلقة بائنا إذا كانت حاملا ~~بالنص (1) والإجماع فبقي الباقي على الأصل. # وألحق بعضهم (2) البائنة بغير الطلاق إذا كانت حاملا بالمطلقة، نظرا إلى ~~دعوى أن وجوب النفقة على المطلقة الحامل لأجل الحمل من حيث كونه ولدا ~~للمنفق لا لأجلها، وهذه العلة موجودة في الحامل منه غير المطلقة. وبذلك ~~أفتى الشيخ في المبسوط (3) حتى في الحامل من نكاح فاسد كنكاح الشغار مع ~~الجهل، محتجا بعموم الأخبار الدالة على وجوب الإنفاق على الحامل. # ويضعف الأول بأنه مبني على العمل بالقياس وإلا فالآية صريحة في الحامل ~~المطلقة. ومع ذلك فكون النفقة للحمل غير معلوم، وإنما المعلوم كونها للحامل ~~وإن كان ذلك بسببه. # وأما الأخبار التي ادعى الشيخ عمومها فذكرها في التهذيب (4)، وكلها مقيدة ~~بالطلاق إلا رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الحامل ~~أجلها أن تضع حملها، وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها» (5). فهذه ~~متناولة بإطلاقها لغير المطلقة، لكنها ضعيفة السند بمحمد بن قيس، فإنه ~~مشترك بين الثقة وغيره. # ويمكن حملها على المطلقة حيث لا تستقل بنفسها. نعم، لو ثبت أنها للحمل ~~اتجه ذلك. والذي دلت عليه النصوص وجوبها للمطلقة الحامل، فيقتصر عليه لكونه ~~على خلاف الأصل. PageV08P475 ### ||| [فرع على قوله- (رحمه الله)-: إذا لاعنها فبانت منه ms2566 وهي حامل] # فرع على قوله- (رحمه الله)-: إذا لاعنها (1) فبانت منه وهي حامل فلا نفقة ~~لها، لانتفاء الولد. وكذا لو طلقها ثم ظهر بها حمل فأنكره ولا عنها. # ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه لزمه الإنفاق، لأنه من حقوق الولد. # قوله: «فرع على قوله: إذا لاعنها. إلخ». # (1) البائنة باللعان إن كان لعانها لنفي الولد فلا نفقة لها في العدة على ~~القولين، لأنها صارت أجنبية وانتفى الحمل عنه، فصارت كالحايل. وإن كان ~~لعانها للقذف مع اعترافه بولدها فينبغي بناؤه على القولين، فإن قلنا إن ~~النفقة للحمل وجبت هنا عند الشيخ، لوجوب الإنفاق على الولد. وإن قلنا إنه ~~للحامل فلا، لأنها صارت أجنبية. # وكان على المصنف أن يقيد اللعان بكونه لنفي الولد لتخرج الصورة الثانية، ~~وكأنه اكتفى بالتعليل بانتفاء الولد. وكذا لو طلقها بائنا ثم ظهر بها حمل ~~وأنكره ولا عنها، فإن النفقة تسقط عنه باللعان. وهنا صرح بكون اللعان ~~لإنكاره. # ولو أكذب نفسه في الصورتين واستلحق الولد بعد اللعان لحق به في الحقوق ~~المتعلقة بالولد دون العكس، ومن جملتها النفقة، فيجب الإنفاق على أمه قبل ~~الوضع إن جعلنا النفقة لأجل الحمل، وهو المقصود هنا. ولا يجب قضاء النفقة ~~الماضية من حين اللعان إلى أن أقر به، لأنا لم نوجب النفقة إلا للحمل، ~~ونفقته لا تقضى. # وحكم في المبسوط (1) بجواز رجوعها عليه بما مضى، مع أن مذهبه أن النفقة ~~للحمل. وكذا جوز رجوعها عليه لو أكذب نفسه بعد وضعه بنفقة زمان العدة وأجرة ~~الحضانة، محتجا بأنه قد كان واجبا عليه، وإنما انقطع لانقطاع النسب (2)، فإذا PageV08P476 ### ||| [الخامسة: قال الشيخ (رحمه الله): نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته إن لم يكن مكتسبا] # الخامسة: قال الشيخ (1) (رحمه الله): نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته إن ~~لم يكن مكتسبا، ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه. وقال آخرون: # تجب في ذمته. ولو قيل: يلزم السيد لوقوع العقد بإذنه كان حسنا. # عاد عادت. # ولا يخفى ما فيه حيث بنى على أن النفقة للحمل، وهو قريب قد فاتت نفقته. ms2567 # وعلله بعضهم (1) بأن النفقة وإن كانت للحمل فهي مصروفة إلى الحامل، وهي ~~صاحبة حق فيه، فيصير دينا كنفقة الزوجة. # وفي هذا التعليل إضراب عن كونها للحمل خاصة والتزام أنها لهما، وإلا ~~فالإشكال بحاله. # وعلل أيضا بأنه السبب في حكم الحاكم بوجوب النفقة عليها فيضمن، لقوة ~~سببيته (2). وبأن اللعان شهادة، فمع تمامه قد حكم الحاكم بشهادته بوجوب ~~النفقة عليها كالدين، ثم إكذابه نفسه كالرجوع في الشهادة بعد الحكم، ~~والرجوع في الشهادة بعد الحكم موجب للضمان. # وفيه: منع كون اللعان شهادة محضة وإن كان الله تعالى قد أطلق (3) عليه ~~الشهادة. وإنفاقها على الولد قد لا يستند إلى حكم الحاكم عليها بخصوصها لو ~~سلم كونه شهادة محضة. # قوله: «قال الشيخ. إلخ». # (1) حاصل كلام الشيخ (4)- (رحمه الله)-: أن العبد إن كان مكتسبا بقدر ~~النفقة أو PageV08P477 # قال(1)(رحمه الله): (1) ولو كان مكاتبا لم تجب نفقة ولده من زوجته، ~~وتلزمه نفقة الولد من أمته، لأنه ماله. ولو تحرر منه شيء كانت نفقته في ~~ماله بقدر ما تحرر منه. # أزيد فنفقته في كسبه، وإن فضل شيء فلسيده. وإن قصر كسبه عنها أو لم يكن ~~مكتسبا تعلق الفاضل أو المجموع برقبته، تنزيلا للوطء منزلة الجناية. ثم إن ~~أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل، وإن لم يمكن بيع ~~منه ما يمكن كالنصف والثلث، مقتصرا على ما يتأدى به الغرض، ثم الأقرب إليه ~~فالأقرب. فإن لم يمكن ذلك بيع جميعه كما قيل في الجناية، ووقف ثمنه ينفق ~~عليها منه، وقد انتقل ملك سيده عنه إلى آخر. # وعلى القول بتعلقها بذمته يتبع بها إذا أعتق وأيسر، وكانت في زمن الرقية ~~كزوجة المعسر. # والأقوى أن النفقة على مولاه كالمهر مطلقا. وقد تقدم البحث في هذه ~~المسألة في باب أولياء العقد (2). # قوله: «قال (رحمه الله). إلخ». # (1) الفرق بين الولدين أن الولد من زوجته إذا كانت حرة حر، والمكاتب معسر ~~لا تجب عليه نفقة الأقارب، بخلاف ولده من أمته، فإنه ماله، وهو تابع له، ~~فتكون نفقته عليه كما ms2568 ينفق على حيوانه. # وإنما نسب القول إلى الشيخ مشعرا بتمريضه لما يشتمل عليه من الإجمال، فإن ~~ولده من زوجته أعم من كون أمه حرة وأمة. وعلى تقدير كونها أمة فقد يشرط ~~انفراد مولاها به، أو انفراد الأب به، أو يطلق بحيث يكون مشتركا بينهما. PageV08P478 ### ||| [السادسة: إذا طلق الحامل رجعية، فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر] # السادسة: إذا طلق الحامل (1) رجعية، فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر، ~~فالقول قولها مع يمينها. ويحكم عليه بالبينونة تديينا له بإقراره. # ولها النفقة استصحابا لدوام الزوجية. # فعلى تقدير حريته يتم ما قاله الشيخ، وعلى تقدير رقيته فالنفقة تابعة ~~للملك. أما ولده من أمته فإنه يكون تابعا له في الكتابة، لأن فرض أمه أمة ~~المكاتب يقتضي شراءها بعد الكتابة واستيلادها بعدها كذلك، لكن يشترط كونه ~~بإذن المولى، لأنه ليس له شراء أمة يطؤها بدون إذنه. فمع إذنه يكون تابعا ~~ومملوكا له لا ينعتق عليه، إلا أن يؤدي مال الكتابة فيتبعه في الحرية، أو ~~يعجز فيسترق معه. وسيأتي (1) تحريره إن شاء الله تعالى. # ولو تحرر من المكاتب شيء كانت نفقة ولده من زوجته في مال أبيه بقدر ما ~~تحرر منه والباقي على أمه إن كانت حرة موسرة، كما أن جميعها عليها مع ~~الشرطين. # ولم يذكر المصنف حكم نفقة زوجة المكاتب، وكان البحث بها أنسب. # وحكمها أنها في كسبه مطلقا، لكن لو أدى المطلق شيئا وتحرر منه بنسبته ~~كانت نفقة نصيب الرقية نفقة المعسر ونفقة نصيب الحرية بحسب حاله إن فرقنا ~~بين القسمين. # قوله: «إذا طلق الحامل. إلخ». # (1) المراد أن امرأته كانت حاملا وطلقها ووضعت الحمل واختلفا، فقال الزوج: # طلقتك قبل الوضع وانقضت عدتك بالوضع فلا نفقة لك الآن، وقالت: بل طلقتني ~~بعد الوضع وطلبت النفقة، فعليها العدة من الوقت الذي تزعم أنه طلقها فيه. ~~ولها النفقة، لأن الأصل بقاء النكاح إلى الوقت الذي تدعيه، وكذلك الأصل ~~بقاء العدة والنفقة. وليس له الرجعة، لأنها قد بانت بزعمه، ومن أقر بشيء ~~قبل فيما يتعلق به PageV08P479 # .......... # لا فيما يتعلق بغيره، ms2569 كما لو أقر ببيع عبده ممن يعتق العبد عليه، فإنه ~~يحكم عليه بعتق العبد، ولا يقبل قوله في لزوم الثمن على من زعم أنه اشترى. ~~ولو فرض أن الزوج كان قد أصابها قبل الوضع في الوقت الذي زعم أنها مطلقة ~~فيه لم يلزمه مهر المثل، لأنها تزعم أن الطلاق وقع بعد الولادة وأن الإصابة ~~في النكاح، فلا شيء لها بإقرارها. # ولو انعكس الفرض فقال الزوج: طلقتك بعد الولادة وأنت في العدة ولي ~~الرجعة، وقالت: بل قبلها وقد انقضت العدة، فالقول قول الزوج في بقاء العدة ~~وثبوت الرجعة، ولا نفقة لها في العدة بتقريب ما سبق. # ولو قيل- بتخصيص هذا الحكم بما إذا لم يعينا زمانا لهما، أما لو اتفقا ~~على زمان أحدهما واختلفا في تقدم الآخر وتأخره فالقول قول مدعي تأخره ~~مطلقا، لأصالة عدم تقدمه واستقرار حال ما اتفقا عليه- كان حسنا. فلو فرض ~~اتفاقهما على أن الطلاق وقع يوم الجمعة، واختلفا في زمان الوضع، فادعت أنه ~~وقع يوم الخميس في المسألة الأولى، وادعى وقوعه يوم السبت مثلا، فالقول ~~قوله، لأصالة عدم تقدم الوضع. ولو انعكست الدعوى فالقول قولها، لما ذكر. ~~ولو اتفقا على وقوع الوضع يوم الجمعة، واختلفا في تقدم الطلاق وتأخره، ~~فالقول قول مدعي التأخر في المسألتين. # وربما قيل [1] بأنه مع الاتفاق على وقت أحدهما والاختلاف في الآخر يقدم ~~قول الزوج في الطلاق مطلقا، لأنه من فعله، وقولها في الوضع مطلقا لذلك. PageV08P480 ### ||| [السابعة: إذا كان له على زوجته دين] # السابعة: إذا كان له (1) على زوجته دين جاز أن يقاصها يوما فيوما إن كانت ~~موسرة، ولا يجوز مع إعسارها، لأن قضاء الدين فيما يفضل عن القوت. ولو رضيت ~~بذلك لم يكن له الامتناع. ### ||| [الثامنة: نفقة الزوجة مقدمة على الأقارب] # الثامنة: نفقة الزوجة (2) مقدمة على الأقارب، فما فضل عن قوته صرفه ~~إليها، ثم لا يدفع إلى الأقارب إلا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة، لأنها ~~نفقة معاوضة، وتثبت في الذمة. # قوله: «إذا كان له. إلخ». # (1) نفقة المرأة بعد وجوبها بمنزلة الدين على ms2570 الزوج، فإذا كان له عليها ~~دين وكانت ممتنعة من أدائه جاز له مقاصتها من النفقة بعد وجوبها عليه، بأن ~~ينوي استيفاء نفقة كل يوم في صبيحته. ولو لم تكن ممتنعة من وفاء دينها لم ~~يكن له المقاصة، لأن تعيين الدين من مالها موكول إليها، اللهم إلا أن يوافق ~~دينه النفقة جنسا ووصفا، فيكون التهاتر حينئذ قهريا. # هذا كله إذا كانت موسرة بحيث تملك قوتها من غيره قوة أو فعلا لتجوز ~~مقاصتها وإلا لم يجز، لما أشار إليه المصنف من التعليل، بأن قضاء الدين ~~إنما يجب فيما يفضل عن القوت، والمقاصة تابعة لوجوب الوفاء مع الامتناع منه ~~أو ما في معناه. # ولو رضيت بالمقاصة مع إعسارها لم يكن له الامتناع، لأن الحق لها في ذلك، ~~فإذا رضيت بإسقاط حقها وآثرت وفاء دينها على القوت لم يكن له الامتناع. ~~وربما قيد ذلك بما إذا لم يتوجه عليه ضرر بالقبول، بأن ضعفت عن حقه وإلا ~~كان له الامتناع. وقد سبق (1) نظيره. # قوله: «نفقة الزوجة. إلخ». # (2) إذا اجتمع على الشخص الواحد محتاجون يلزمه الإنفاق عليهم، فإن وفي PageV08P481 # .......... # ماله أو كسبه بنفقتهم فعليه نفقة الجميع، وإن لم يف بالكل ابتدأ بنفقة ~~نفسه، لأن نفقته مقدمة على جميع الحقوق من الديون وغيرها من أموال ~~المعاوضات، وغاية نفقة الزوجة إلحاقها بذلك، فإن فضل منه نفقة واحد قدم ~~نفقة الزوجة على نفقة الأقارب. # والفرق بين نفقتهما- مع اشتراكهما في أصل الوجوب- ما أشار إليه المصنف من ~~أن نفقة الزوجة تثبت على وجه المعاوضة على الاستمتاع، وتثبت في الذمة إذا ~~فاتت، بخلاف نفقة القريب، فإنها تثبت لمجرد المواساة، والعوض أولى بالرعاية ~~من المواساة. ولأنها أقوى من نفقة القريب، ولهذا لا تسقط بغناها ولا بمضي ~~الزمان، بخلاف نفقته. # واعترض بأن نفقتها إذا كانت كذلك كانت كالديون، ونفقة القريب مقدمة على ~~الديون كما علم من باب المفلس. ويؤيده ما روي: «أن رجلا جاء إلى النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فقال: معي دينار، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~أنفقه على نفسك. فقال: ms2571 معي آخر، فقال: أنفقه على ولدك. فقال: معي آخر، ~~فقال: أنفقه على أهلك» (1) فقدم نفقة الولد على نفقة الأهل كما قدم نفقة ~~النفس على الولد. # ولهذا الخبر ذهب بعض (2) الشافعية إلى أن نفقة الطفل تقدم على نفقة ~~الزوجة. # ويمكن الجواب بأن نفقة الزوجة إنما تكون كالدين مع مضي وقتها، ويلتزم ~~حينئذ بأن نفقة القريب مقدمة على قضائها كما تقدم على قضاء الدين. أما ~~الحاضرة فإنها أقوى من الدين، ولذلك قدمت نفقة الزوجة عليه في مال المفلس، ~~ويبقى معها المرجح على نفقة القريب بقوتها بسبب المعاوضة، وثبوتها مع الغنى ~~والفقر، بخلاف PageV08P482 ### ||| [القول في نفقة الأقارب] # القول في نفقة الأقارب والكلام فيمن ينفق عليه، وكيفية الإنفاق، ~~واللواحق. ### ||| [من ينفق عليه] # من ينفق عليه تجب النفقة (1) على الأبوين والأولاد إجماعا. وفي وجوب ~~الإنفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم تردد، أظهره الوجوب. # نفقة القريب، فيقدم عليها. # والخبر- مع تسليمه- يحمل على الإنفاق على وجه التبرع توسعا في النفقة. # ويؤيده قوله فيه بعد ذلك: «معي آخر، قال: أنفقه على خادمك. قال: معي آخر، ~~قال: أنفقه في سبيل الله، وذلك أيسر» مع أن نفقة الخادم أعم من أن تكون ~~واجبة وغير واجبة، وكذلك الإنفاق في سبيل الله، فجرى الحديث على الأمر ~~بالإنفاق على ما فيه قربة. # قوله: «تجب النفقة. إلخ». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في وجوب نفقة كل من الأبوين والأولاد على الآخر، ~~وقد سبق (1) ما يدل عليه. وموضع الدلالة بغير شبهة الأولاد والأبوان، فأما ~~من علا أو سفل ففي تناول النص لهم نظر، من الشك في صدق الآباء والأولاد ~~عليهم بطريق الحقيقة. والمصنف تردد في دخول آباء الأبوين وأمهاتهم لذلك، إذ ~~قد أطلق عليهم لفظ الآباء في قوله تعالى @QUR@09 واتبعت ملة آبائي إبراهيم ~~وإسحاق ويعقوب (2) وقوله تعالى @QUR@03 ملة أبيكم إبراهيم (3) والأصل في ~~الإطلاق الحقيقة، ومن جواز السلب الدال على المجاز، ومطلق الاستعمال أعم من ~~الحقيقة. PageV08P483 # ولا تجب النفقة (1) على غير العمودين من الأقارب، كالإخوة والأعمام ~~والأخوال وغيرهم، لكن تستحب، وتتأكد في الوارث منهم. # ولا نعلم مخالفا من أصحابنا ms2572 في دخولهم هنا، وإنما تردد المصنف لضعف ~~الدليل، ومن أصوله- (رحمه الله)- أن لا يعتد بحجية الإجماع بهذا المعنى، ~~كما نبه عليه في مقدمة المعتبر (1). وهو الحق الذي لا محيد عنه لمنصف. # وما ذكره- (رحمه الله)- من وجه التردد في الآباء يأتي مثله في الأولاد، ~~للشك والخلاف في إطلاق اسم الولد على ولد الولد. وقد تقدم البحث فيه في ~~الوقف (2)، وأن المصنف اختار عدم دخوله في إطلاق الولد، فكان الأولى التعرض ~~له هنا. # وكيف كان فالمذهب وجوب الإنفاق على الجميع. # قوله: «ولا تجب النفقة. إلخ». # (1) هذا هو المعروف في المذهب. ويؤيده أصالة براءة الذمة من وجوب الإنفاق ~~على غير من دل الدليل على وجوب الإنفاق عليه، وهو منفي هنا. ولم ينقل ~~المصنف هنا خلافا، ونقله العلامة في القواعد (3)، وأسنده الشراح (4) إلى ~~الشيخ، وأنه ذهب إلى وجوبها على كل وارث. والشيخ في المبسوط (5) قطع ~~باختصاصها بالعمودين، ونقل وجوبها [1] على الوارث إلى رواية، وحملها على ~~الاستحباب. PageV08P484 ### ||| [كيفية الإنفاق] # كيفية الإنفاق ويشترط في وجوب (1) الإنفاق الفقر. وهل يشترط العجز عن ~~الاكتساب؟ الأظهر اشتراطه، لأن النفقة معونة على سد الخلة، والمكتسب قادر، ~~فهو كالغني. # ولا عبرة بنقصان (2) الخلقة، ولا نقصان الحكم، مع الفقر والعجز. # قوله: «ويشترط في وجوب. إلخ». # (1) وجه عدم اشتراط القدرة على الاكتساب حصول الحاجة بالفعل. وهو ضعيف ~~جدا، لأن المكتسب قادر، ومن ثم منع من الزكاة والكفارة المشروطة بالفقر، ~~وقد ساوى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الغني والقوي المكتسب في ~~ذلك، فقال للرجلين اللذين أتياه فسألاه من الصدقة: «أعطيكما بعد أن أعلمكما ~~أن لا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب» (1). # نعم، يعتبر في الكسب كونه لائقا بحاله عادة، فلا يكلف الرفيع والعالم ~~الكنس والدباغة. ولو أمكن المرأة الكسب بالتزويج ممن يليق بها تزويجه عادة ~~فهي قادرة بالقوة، لأن ذلك مما لا يخرج عن العادة. # قوله: «ولا عبرة بنقصان .. إلخ». # (2) أراد أنه مع تحقق العجز يجب الإنفاق عليه وإن كان في نفسه كاملا ~~كالمكلف التام الخلقة. ونبه بذلك على خلاف الشيخ في المبسوط (2) حيث ms2573 اشترط ~~فيه اجتماع الوصفين الإعسار ونقصان الخلقة، أو الحكم، أو هما، مع أنه قال ~~في موضع آخر منه: إن الفقر كاف، كما قاله غيره. والمراد بناقص الخلقة: ~~الأعمى والمقعد، وبناقص الحكم: الصبي والمجنون، وبناقصهما: المجنون الأعمى. # واعلم أنه لا فرق في القدرة على الاكتساب بين ناقص الحكم وغيره، فلو PageV08P485 # وتجب ولو كان (1) فاسقا أو كافرا. وتسقط إذا كان مملوكا، وتجب على ~~المولى. # بلغ الولد حدا يمكن أن يتعلم حرفة أو يحمل على الاكتساب فللولي حمله عليه ~~والإنفاق عليه من كسبه، لكن لو هرب عن الحرفة وترك الاكتساب في بعض الأيام ~~فعلى الأب الإنفاق عليه، بخلاف المكلف. وتعتبر الحرفة والكسب اللائقان ~~بحاله كالمكلف. وأطلق ابن الجنيد (1) وجوب النفقة على الولد الصغير إلى أن ~~يبلغ الحلم أو الحيض. # قوله: «وتجب ولو كان. إلخ». # (1) أي: يجب الإنفاق على القريب البعضي وإن كان فاسقا أو كافرا، لعموم ~~(2) الأدلة الشاملة له، ولقوله تعالى @QUR@05 وصاحبهما في الدنيا معروفا ~~(3) ومن المعروف الإنفاق عليهما مع حاجتهما ويساره. والمراد كونهما كافرين، ~~وأولى منه لو كانا فاسقين. ولا يقدح كونهما غير وارثين، لعدم الملازمة ~~بينهما. وبهذا صرح الأصحاب وأكثر العلماء من غيرهم. قال الشيخ في المبسوط: ~~«كل سبب يجب به الإنفاق من زوجية ونسب وملك يمين فإنا نوجبها مع اختلاف ~~الدين كما نوجبها مع اتفاقه، لأن وجوبها بالقرابة، وتفارق الميراث، لأنه ~~يستحق بالقرابة في الموالاة، واختلاف الدين يقطع الموالاة» (4). وإنما شرط ~~الاتفاق في الدين أبو حنيفة [1] مع إيجابه النفقة لكل ذي رحم. PageV08P486 # ويشترط في المنفق (1) القدرة، فلو حصل له قدر كفايته اقتصر على نفسه، فإن ~~فضل شيء فلزوجته، فإن فضل فللأبوين والأولاد. # وقد أغرب الفاضل فخر الدين في شرحه (1) حيث جعل المانع من الإرث- كالرق ~~والكفر والقتل- مانعا من وجوب الإنفاق. وربما نقل عنه أن ذلك إجماعي. # والأمر بخلافه، لتصريح الأصحاب بنحو ما قلناه (2)، ولم نقف على مخالف ~~منهم فيه. # مع أن هذا وإن تم في الرق، حيث إن نفقة المملوك لا تجب على قريبه، إلا أن ~~ذلك لا من حيث إن ms2574 الرق مانع من الإرث، بل من حيث استغنائه بإنفاق السيد ~~عليه المقدم في الوجوب على القريب، لاشتغاله بخدمته فكان أولى بالإنفاق ~~عليه. ولو فرض تقصيره في النفقة ولم يتفق من يجبره على بيعه أو الإنفاق ~~عليه فالأقوى وجوبها على قريبه، عملا بالعموم (3) الخالي عن المعارض هنا. # وقيد بعضهم (4) الكافر بكونه معصوم الدم، فلو كان حربيا لم يجب الإنفاق ~~عليه، لجواز إتلافه فترك الإنفاق عليه لا يزيد عنه. ولا بأس به، وإن كان ~~للعموم (5) أيضا وجه، لما فيه من المصاحبة بالمعروف المأمور بها للأبوين ~~على العموم، إلا أن يفرق بينهما وبين الأولاد. # قوله «ويشترط في المنفق. إلخ». # (1) المعتبر من كفايته قوت يومه بالنسبة إلى المؤنة، وكسوته اللائقة ~~بحاله في الفصل الذي هو فيه، ولا يعتبر غيره في الوقت الحاضر. والآلات ~~المضطر إليها للطعام والفرش كالكسوة. فهذا هو الذي يعتبر مقدما على نفقة ~~الزوجة. ثم تعتبر نفقة الزوجة ليومها أيضا. ونفقة خادمها تابع لنفقتها. ~~والقول في كسوتها وبقية PageV08P487 # ولا تقدير في النفقة، (1) بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة ~~والمسكن، وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما. # الآلات كالقول في الرجل. فإن فضل من ماله بالفعل أو القوة شيء وجب صرفه ~~إلى الأبوين والأولاد كما شرحناه. فإن قام بكفايتهم ومئونة يومهم عمل في ~~اليوم الثاني مثل ذلك، وإن قصر عنهم حيث كانوا متعددين فسيأتي (1) البحث فيه. # ولو لم تكن له زوجة وكان يفضل من ماله أو كسبه ما يقوم بكفاية قريبه جاز ~~له التزويج وإن أدى إلى عدم الإنفاق عليهما، لأن نفقتهما مواساة تجب حيث ~~يمكن، والتزويج أمر سائغ له، بل مأمور به. # قوله: «ولا تقدير في النفقة. إلخ». # (1) لما كان المعتبر من نفقة القريب المواساة له ودفع حاجته لم يتقدر ~~بقدر، بل يعتبر فيها الكفاية بحسب حال المنفق لا المنفق عليه، بخلاف نفقة ~~الزوجة، فيعتبر فيه الحاجة وقدرها، حتى لو استغنى في بعض الأيام بضيافة ~~وغيرها لم تجب. # ويعتبر حاله في سنه وزهادته ورغبته، بخلاف الزوجة. فالرضيع ms2575 تندفع حاجته ~~بمؤنة الإرضاع في الحولين، والفطيم وما بعده على ما يليق بهما. ولا يعتبر ~~بلوغ المنفق عليه حد الضرورة، كما لا يكتفى بسد رمقه، بل الكفاية. ويجب ~~الأدم، كما يجب القوت عندنا. وكذا الكسوة والسكنى. ولو احتاج إلى الخدمة ~~وجبت مئونة الخادم أيضا. والظاهر أن مئونة القريب إمتاع لا تمليك، بخلاف ~~نفقة الزوجة، لما تقرر من أن الغرض منها دفع الحاجة، بخلاف ما وقع معاوضة، ~~فلو تلفت في يده بغير تفريط وجب إبدالها، وكذا لو أتلفها بنفسه، لكن هنا ~~يجب عليه مع إبدالها ضمان ما أتلفه إذا أيسر. PageV08P488 # ولا يجب إعفاف (1) من تجب النفقة له. # قوله: «ولا يجب إعفاف. إلخ». # (1) المراد بالإعفاف أن يصيره ذا عفة، بأن يهيئ له مستمتعا، بأن يزوجه، ~~أو يعطيه مهرا ليتزوج، أو يملكه جارية محللة له، أو يعطيه ثمن جارية صالحة ~~له عرفا كالنفقة. وقد قال بوجوبه بعض (1) الأصحاب وجماعة (2) من العلماء ~~للأب وإن علا، لأن ذلك من أهم المصاحبة بالمعروف، ولأنه من وجوه حاجاته ~~المهمة، فيجب على الابن القيام به كالنفقة والكسوة. والأشهر الاستحباب. ولو ~~كان قادرا على التزويج مالكا للمهر لم يجب على القولين، وإن وجبت نفقته بعد ذلك. # ويشترط حاجته إلى النكاح، ويقبل قوله في الرغبة من غير يمين، لكن لا يحل ~~له طلبه حيث نقول بوجوبه إلا إذا صدقت شهوته وشق عليه الصبر. # ولا تتأدى الوظيفة وجوبا واستحبابا بالعجوز التي لا تليق بحاله، ولا ~~الشوهاء، كما ليس له أن يطعمه طعاما فاسدا لا ينساغ برغبة. ونفقة الزوجة ~~حينئذ تابعة للإعفاف، فإن وجب وجبت وإلا استحبت. وكذا القول في نفقة زوجة ~~الأب التي يتزوجها بغير واسطة الابن. وأوجب الشيخ في المبسوط (3) نفقة ~~زوجته وإن لم يجب إعفافه، لأنها من جملة مئونته وضرورته، كنفقة خادمه حيث ~~يحتاج إليه. # ولو ماتت الزوجة أو الأمة تجدد حكم الإعفاف بغيرها وجوبا أو استحبابا. # وكذا لو طلقها لنشوز ونحوه، أو باع الأمة لذلك. ولو كان تشهيا لم يعد ~~الحكم، لأنه المقصر والمفوت على نفسه. PageV08P489 # وينفق على ms2576 أبيه (1) دون أولاده، لأنهم إخوة المنفق. وينفق على ولده ~~وأولاده، لأنهم أولاد. # ولا تقضى نفقة (2) الأقارب، لأنها مواساة لسد الخلة، فلا تستقر في الذمة ~~ولو قدرها الحاكم. نعم، لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان وجب القضاء له. # قوله: «وينفق على أبيه. إلخ». # (1) لما كان وجوب الإنفاق مختصا بالأب وإن علا وبالولد وإن نزل دون غيرهم ~~من الأقارب فاللازم منه أنه لو كان له أب ولأبيه أولاد وهو عاجز عن نفقته ~~ونفقتهم وجب على الابن الإنفاق عليه دون أولاده، لفقد محل الواجب فيهم من ~~حيث إنهم إخوة. ولو كان له ولد ولولده أولاد محتاجون وجب عليه الإنفاق على ~~الجميع، لصدق الأولاد على الجميع الموجب للنفقة وإن لم يصدق ذلك مطلقا كما ~~مر (1). # وكما لا يجب الإنفاق على زوجة الأب إذا لم تكن اما- إن لم نقل بوجوب ~~الإعفاف على الابن- فكذا لا يجب على زوجة الولد، وقوفا على موضع اليقين، ~~ولأنه لا يجب إعفاف الابن اتفاقا إلا مع حاجته إلى الزوجة بحيث تؤدي مؤدى ~~الخادم حيث يكون محتاجا إليه، فيجب الإنفاق عليها لذلك وإن لم يجب لكونها زوجة. # قوله: «ولا تقضى نفقة. إلخ». # (2) أشار بالتعليل إلى الفرق بين نفقة القريب ونفقة الزوجة- حيث وجب قضاء ~~نفقتها دون نفقة القريب- بأن الغرض من نفقة القريب مواساته وسد خلته، PageV08P490 ### ||| [وتشتمل اللواحق على مسائل] # وتشتمل اللواحق على مسائل: ### ||| [الأولى: تجب نفقة الولد على أبيه، ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن علا، لأنه أب] # الأولى: تجب نفقة الولد (1) على أبيه، ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن ~~علا، لأنه أب. ولو عدمت الآباء فعلى أم الولد، ومع عدمها أو فقرها فعلى ~~أبيها وأمها وإن علوا، الأقرب فالأقرب. ومع التساوي يشتركون في الإنفاق. # فوجوبها لدفع الحاجة لا عوض (1) فإذا أخل بها أثم ولم تستقر في الذمة، ~~فلا يجب قضاؤها، كما لو أخل بقضاء حاجة المحتاج الذي يجب عليه إعانته، ~~بخلاف نفقة الزوجة، فإنها وجبت عوض الاستمتاع فكانت كالمعاوضة المالية، ~~فإذا لم يؤدها استقرت في ذمته، وتفرع عليه وجوب ms2577 قضائها. ولا فرق في ذلك ~~عندنا بين تقدير الحاكم لها وعدمه، لأن تقديرها لم يخرجها عن حالها الأصلي ~~من كونها مواساة ودفع ضرورة، خلافا لبعض الشافعية (2) حيث ذهب إلى أنها مع ~~فرض الحاكم لها تصير دينا في الذمة. نعم، لو أمره [1] الحاكم بالاستدانة ~~على قريبه الواجب عليه الإنفاق لغيبته أو امتناعه واستدان استقرت في ذمته ~~بذلك، ووجب عليه قضاؤها، لأنها صارت بذلك دينا محضا. # قوله: «تجب نفقة الولد. إلخ». # (1) أشار بهذه المسائل إلى بيان مراتب المنفق والمنفق عليه وحكمهما عند ~~الاجتماع، فإذا وجد للمحتاج قريبان من أصوله لو انفرد أحدهما لوجبت النفقة ~~عليه نظر إن اجتمع أبوه وامه فالنفقة على الأب دونها، لقوله تعالى: PageV08P491 # .......... # @QUR@05 فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (1) أوجب أجرة الرضاع على الأب فكذا ~~غيرها من النفقات، استصحابا لحكم الوجوب، ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (2) من غير أن يستفصل هل هي موسرة ~~بنفقة الولد أم لا؟ وترك الاستفصال يفيد العموم. # وإن فقد الأب أو كان معسرا ووجد أحد من آبائه قام مقامه في الوجوب مقدما ~~على الأم، لمشاركته له في المعنى والاسم. وهكذا الحكم فيه وإن علا. ولا ~~يفرض تعدده، لأن المراد به ولي المال، وهو مختص بجانب الأبوة دون الأمهات ~~وإن كن لأب. # فإن فقد الجميع أو كانوا معسرين وجبت حينئذ على الأم الموسرة. فإن فقدت ~~أو كانت معسرة فعلى أبيها وأمها بالسوية وإن علوا، مقدما في الوجوب الأقرب ~~إليها فالأقرب. # ولم يتعرض لحكم الآباء والأمهات من قبل أم الأب وإن علا، وقد ذكر الشيخ ~~(3) وغيره (4) من الأصحاب أن حكمهم حكم آباء الأم من الطرفين، فيشاركونهم ~~مع التساوي في الدرجة بالسوية، ويختص الأقرب من الجانبين إلى المحتاج بوجوب ~~الإنفاق. فلو كان له أب أم وأم أب وجبت عليهما على السوية. # وكذا لو اجتمع أب أم أب وأم أب أم، أو أب أب أم وأم أم أب. ومتى قرب ~~أحدهما بدرجة فهو أولى. وعلى هذا حكم باقي الفروض المتعددة من الجانبين أو ms2578 ~~أحدهما. # فهذا ما يتعلق بحكم الأصول منفردين عن الفروع. PageV08P492 ### ||| [الثانية: إذا كان له أبوان وفضل له ما يكفي أحدهما كانا فيه سواء] # الثانية: إذا كان له أبوان (1) وفضل له ما يكفي أحدهما كانا فيه سواء. ~~وكذا لو كان ابنا وأبا. ولو كان أبا وجدا، أو أما وجدة، خص به الأقرب. # ولو انعكس بأن وجد الفروع دون الأصول، فإن اتحد الفرع وجبت عليه بشرطه. ~~وإن تعدد في درجة واحدة كالأولاد المتعددين وجبت عليهم بالسوية، سواء في ~~ذلك الذكر والأنثى. ولو اختلفت درجاتهم- كابن وابن ابن، أو ابن ابن وابن ~~ابن ابن- وجبت على الأقرب إلى المنفق عليه فالأقرب. ولا فرق في ذلك كله بين ~~الذكر والأنثى، ولا بين الموسر بالقوة والفعل على الأقوى فيهما. وفي ~~المسألة قول آخر بوجوبها على الذكر والأنثى على حسب الميراث، وآخر ~~باختصاصها بالذكر. # وهما ضعيفان. # وبقي من الأقسام ما لو اجتمع العمودان. وسيأتي (1) في كلام المصنف ~~الإشارة إلى بعض مسائله، وهناك تفصيلها إن شاء الله تعالى. # قوله: «إذا كان له أبوان. إلخ». # (1) أشار بهذه المسألة إلى شيء من أحكام ما إذا تعدد المنفق عليه. وجملة ~~أقسامه أنه إن وجد من جهة واحدة كالآباء والأجداد المتعددين أو الأولاد ~~المتعددين يجب الإنفاق على الجميع، القريب منهم والبعيد، إن وسع ماله أو ~~كسبه لذلك، وإن قصر بدأ بالأقرب إليه فالأقرب. فالأب أولى من الجد، فإن فضل ~~عنه فضل صرف إلى الجد، وكان أولى ممن بعد عنه بمرتبة، وهكذا. ولا فرق في كل ~~مرتبة بين الذكر والأنثى، ولا بين المتقرب بالأب من الأب والام والمتقرب ~~بالأم كذلك. فالأبوان يتساويان، وكذا أبواهما. فلو اجتمع أب الأب مع أم ~~الأم كانا PageV08P493 # .......... # سواء، وهكذا. # ولو اجتمع الأولاد المتعددون فكذلك يشترك ذكرهم وأنثاهم مع تساويهم في ~~المرتبة، ويختص الأقرب مع القصور. فلو كان له ابن وبنت تساويا. وكذا لو كان ~~له ابن بنت وبنت ابن. والبنت أولى من ابن الابن، وهكذا. ولو اجتمع العمودان ~~اعتبرت المراتب في الطرفين، فإن تساوت عددا اشتركوا، وإن اختلفت اختص ~~الأقرب. ms2579 فالأولاد ذكورا وإناثا ومختلفين يشاركون الأبوين. وكذا أولاد ~~الأولاد مطلقا يشاركون الأجداد والجدات للأب، أو الأم، أولهما. والأولاد ~~للصلب أولى من الأجداد، كما أن الأبوين أولى من أولاد الأولاد. وهكذا في ~~جميع المراتب. هذا كله مع قصور مال المنفق عليهم عن مقدار كفايتهم. # وإنما يشترك المتعددون في المرتبة الواحدة مع كفاية سهم كل واحد لصاحبه ~~أو إفادته نفعا معتدا به، فلو لم ينتفع به أحدهم لقلته وكثرتهم ففي ~~اقتسامهم له كذلك أو القرعة فيه بينهم وجهان أجودهما الثاني، لمنافاة ~~التشريك الغرض من نفقة القريب، لأن المقصود منها سد الخلة وهو منتف مع ~~القسمة مطلقا. وليست كالدين الذي يتساوى فيه المستحقون وإن قل. وترجيح ~~بعضهم بغير مرجح ممتنع. والقرعة مرجحة بمرجح. # ولو كان نصيب أحدهم يعتد بنفعه له- لصغر أو مرض- دون الباقين أقرع فيمن ~~عدا المنتفع إن تعدد وإلا اختص كل بنصيبه، مع احتمال اختصاص المنتفع بنصيبه ~~بالجميع. وفي ترجيح الأحوج- لصغر ومرض- بدون القرعة وجهان، من اشتراكهما في ~~أصل الحاجة، وكونها علة الإنفاق، وكلما كانت أقوى كان تأثيرها أقوى. PageV08P494 ### ||| [الثالثة: لو كان له أب وجد موسران فنفقته على أبيه دون جده] # الثالثة: لو كان له أب (1) وجد موسران فنفقته على أبيه دون جده. ولو كان ~~له ابن وأب موسران، كانت نفقته عليهما بالسوية. # قوله: «لو كان له أب. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن الأب مقدم في وجوب الإنفاق على الجد، وليس في إعادتها ~~كثير فائدة إلا التقييد باليسار، وقد علم اشتراطه في كل من تجب عليه ~~النفقة. # وأما قوله: «ولو كان له أب وابن موسران كانت النفقة عليهما» فهو تتمة ~~أقسام تعدد المنفقين، وهو ما لو اجتمع العمودان معا. ووجه تساوي الأب ~~والابن في الوجوب ظاهر، لتساويهما في الرتبة، فإن المنفق عليه أب لأحدهما ~~وابن للآخر، فلا فارق بينهما إلا الأبوة والبنوة، وكلاهما علة لوجوب ~~الإنفاق. وحيث كان الأب مقدما على الجد فمساويه في المرتبة- وهو الابن- ~~يكون مقدما عليه كذلك. وهكذا القول في الأب مع ولد الولد، فإن الأب أولى ~~بالوجوب، لأنه أقرب. # بقي الكلام ms2580 في حكم الولد لو كان أنثى، وحكم الأم مع الولد مطلقا، والمصنف ~~لم يتعرض لحكمهما. ولا يخلو من إشكال من حيث المرتبة، فإن الابن مساو للأم ~~في المرتبة كما قلناه في الأب، وكذلك البنت، وكذلك هي مساوية للأب كالابن. # فيحتمل اشتراك الجميع في الوجوب عدا الأم، فإنها مع وجود الأب متأخرة. # وتقديم الابن على الأم، لأنه في مرتبة الأب المتقدم على الجد المتقدم ~~عليها. بل تقديم الأولاد مطلقا عليها لذلك، فإن البنت في مرتبة الابن ~~المتقدم عليها بمراتب. # وتقديم الابن على البنت كما قدم الأب على الام. واشتراك البنت والأم خاصة ~~مع تقدم الابن عليهما، لاشتراكهما في الأنوثية الموجبة لتأخر الرتبة، ~~وتساويهما في المرتبة بالنسبة إلى المنفق عليه. وليس في الباب دليل واضح، ~~وقل من تعرض من أصحابنا للبحث عن ذلك. والوجه استواء الابن والبنت والأم مع ~~الولد مطلقا، وبه PageV08P495 ### ||| [الرابعة: إذا دافع بالنفقة الواجبة أجبره الحاكم، فإن امتنع حبسه] # الرابعة: إذا دافع بالنفقة (1) الواجبة أجبره الحاكم، فإن امتنع حبسه. # وإن كان له مال ظاهر جاز أن يأخذ من ماله ما يصرف في النفقة. وإن كان له ~~عروض أو عقار أو متاع جاز بيعه، لأن حق النفقة كالدين. # قطع في التحرير (1)، وتردد في القواعد (2). # تنبيهات: الأول: لو كان الأقرب معسرا وأوجبناها على الأبعد فأنفق ثم أيسر ~~الأقرب تعلق به الوجوب حينئذ، ولا يرجع الأبعد عليه بما أنفق، لأنه كان ~~مخاطبا بالوجوب قبل يسار الأقرب لا نائبا عنه. # الثاني: لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وله أب وجب على ~~الأب نفقة الأخرى. فإن اختلفا في قدر النفقة وكان مال الأب يسع أحدهما ~~بعينه كالأقل نفقة اختص به، ووجبت نفقة الآخر على جده. وإن تساويا في ~~النفقة واتفقا على الإنفاق بالشركة أو على أن يختص كل واحد منهما بواحد ~~فذاك، وإن اختلفا عمل بقول من يدعو إلى الاشتراك. وكذا يحكم بالاشتراك لو ~~أراد كل منهما الاختصاص بواحد. ويحتمل قويا القرعة. # الثالث: لو كان للأبوين المحتاجين ابن لا يقدر ms2581 إلا على نفقة أحدهما، ~~وللابن ابن موسر، فعلى ابن الابن باقي نفقتهما. وحكمهما في الاختلاف ~~والاتفاق كالسابق. # قوله: «إذا دافع بالنفقة. إلخ». # (1) لا فرق في هذا الحكم بين نفقة الزوجة والأقارب، لاشتراكهما في الوجوب ~~وإن اختلفا بالقوة والضعف. وللحاكم إجبار من يقصر في دفع الواجب، فإن امتنع ~~من الدفع مع أمره تخير الحاكم بين حبسه وتأديبه لينفق بنفسه، وبين أن يدفع من PageV08P496 ### ||| [القول في نفقة المملوك] # القول في نفقة المملوك تجب النفقة على ما (1) يملكه الإنسان من رقيق ~~وبهيمة. أما العبد والأمة فمولاهما بالخيار في الإنفاق عليهما من خاصة أو ~~من كسبهما. # ماله مقدار النفقة إن كان له مال ظاهر. ولو توقف على بيع شيء من عقاره أو ~~ماله جاز، لأن حق النفقة واجب فكانت في ذلك كالدين، وإن فارقته نفقة القريب ~~بعد مضي الوقت، لأن الكلام هنا في حكمها في الوقت. # ولو كان المنفق غائبا تولى الحاكم النفقة من ماله كالحاضر الممتنع. وله ~~أن يأذن للمنفق عليه في الاستدانة والإنفاق ثم يرجع عليه به كما مر (1). ~~وقد تقدم (2) الكلام في أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هندا في أخذ ~~قدر كفايتها وولدها من مال الزوج. # ولو لم يقدر على الوصول إلى الحاكم ففي جواز استقلاله بالاستقراض عليه أو ~~البيع من ماله مع امتناعه أو غيبته وجهان أجودهما الجواز، لأن ذلك من ضروب ~~المقاصة حيث يقع أخذ القريب في الوقت والزوجة مطلقا. # ولو تعدد المنفق وامتنع أحدهم أو غاب دون الباقين أنفق الحاكم من مال ~~الممتنع أو الغائب بحسب ما يخصه، وأنفق الباذل ما يخصه منها. ولو لم يجد ~~الحاكم مالا ولا مقرضا أمر الحاضر بالإنفاق بضعها مما عليه وبعضها قرضا على ~~شريكه فيه. # قوله: «تجب النفقة على ما. إلخ». # (1) مما يجب على الإنسان الإنفاق عليه ما يملكه من الحيوان إنسانا أم ~~بهيمة، لحرمة الروح، ولما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ~~«للمملوك PageV08P497 # ولا تقدير لنفقتهما، (1) بل الواجب قدر الكفاية من إطعام وإدام وكسوة. ~~ويرجع ms2582 في جنس ذلك كله إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده. # طعامه وكسوته بالمعروف» (1) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «عذبت ~~امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع، فلم تكن تطعمها ولا ترسلها لتأكل ~~من خشاش الأرض» (2). والخشاش- بفتح الخاء وكسرها- هو أمها. (3) ولا فرق في ~~المملوك بين الصغير والكبير والصحيح والأعمى والزمن والمرهون والمستأجر ~~وغيرها، ولا بين الكسوب وغيره، لكن في الكسوب يتخير المولى بين الإنفاق ~~عليه من ماله وأخذ كسبه، وبين إيكال نفقته إلى الكسب، فإن لم يف فالباقي ~~على السيد. # ولو تعدد المالك فالنفقة عليهم موزعة بحسب الملك. # قوله: «ولا تقدير لنفقتهما. إلخ». # (1) المعتبر من هذه النفقة قدر الكفاية، ولا تتقدر بقدر كنفقة القريب. # وهل المعتبر كفاية مثله في الغالب أو كفاية نفسه؟ وجهان أجودهما الثاني، ~~فتراعى رغبته وزهادته وكثرة أكله بحيث لا يقوم به دون ذلك وقلته، فلو كان ~~أكله زائدا عن أمثاله وفقد الزيادة يؤثر في قوته وبدنه لزمت السيد. ومثله ~~نفقة القريب. # وأما الجنس فيعتبر غالب القوت الذي يطعم منه المماليك في البلد لأمثال ~~السيد من الحنطة والشعير وغيرهما. وكذا الإدام الغالب، والكسوة الغالبة من ~~القطن والكتان والصوف. ويراعى حال السيد في اليسار والإعسار والمقام، فيجب ما PageV08P498 # .......... # يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسة. ولا يجوز الاقتصار في الكسوة عن ~~ذلك وإن لم يتأذ بحر ولا برد، لأن ذلك يعد تحقيرا وإذلالا. # ولو كان السيد يتنعم في الطعام والإدام والكسوة استحب أن يدفع إليه مثله، ~~ولا يجب، بل يجوز الاقتصار على ما دونه إذا كان هو الغالب. وما روي أنه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن ~~كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس» (1) محمول على ~~الاستحباب، أو على أن الخطاب للعرب الذين مطاعمهم وملابسهم متقاربة، أو على ~~أنه جواب سائل علم حاله فأجاب على ما اقتضاه الحال، كما وقع في كثير من ~~أجوبته (صلى الله عليه وآله وسلم). # ولو كان السيد يطعم ويلبس دون ms2583 المعتاد غالبا- بخلا أو رياضة- لزمته رعاية ~~الغالب للرقيق، فليس له الاقتصار على ما اقتصر عليه. # ولو كان له مماليك فالأولى التسوية بينهم مع اتفاقهم في الجنس وإن ~~اختلفوا في النفاسة والخسة. وله تفضيل ذوات الجمال من الإماء والسراري ~~مطلقا، حملا على الغالب. # ويستحب أن يجلس رقيقه معه على المائدة ويطعمهم، خصوصا إذا كان هو الذي ~~يعالج طعامه. فإن لم يفعل فينبغي له أن يعطيه منه ولو لقمة، روي أنه (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) قال: «إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه وقد كفاه حره وعمله ~~فليقعده فليأكل معه، وإلا فليناوله أكلة من طعام» (2) وفي رواية أخرى: «إذا ~~كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليجلسه معه، فإن أبى فليروغ له اللقمة PageV08P499 # ولو امتنع عن الإنفاق (1) أجبر على بيعه أو الإنفاق. ويستوي في ذلك القن ~~والمدبر وأم الولد. # واللقمتين» (1) والأكلة- بالضم- اللقمة (2)، وروغها: إذا رواها دسما (3). # وربما ذهب بعضهم (4) إلى وجوب أحد الأمرين تخييرا، عملا بظاهر الأمر، مع ~~كون الإجلاس أفضل. والوجه أن ذلك على وجه الاستحباب ندبا إلى التواضع ~~ومكارم الأخلاق. والاستحباب فيمن عالج الطعام آكد، ورعاية هذا الخلق في حق ~~الحاضرين أهم. وليكن ما يناوله من اللقمة كبيرة تسد مسدا، دون الصغيرة التي ~~تهيج الشهوة ولا تقضي النهمة. # واعلم أن نفقة الحيوان كنفقة القريب في أنها إمتاع لا تمليك، بل هنا ~~أولى، لعدم قبوله الملك مطلقا على أصح الأقوال، فلا تصير دينا بتأخيرها، بل ~~تسقط بمضي الزمان وإن فعل حراما. ولو دفع إليه الطعام ثم أراد إبداله فله ~~ذلك ما لم يتضمن تأخير الأكل عن المعتاد. # قوله: «ولو امتنع عن الإنفاق. إلخ». # (1) إذا امتنع المولى من الإنفاق على المملوك مع قدرته عليه أجبره الحاكم ~~على الإنفاق أو البيع. وإن لم يكن له مال وكان ذا كسب خيره بين البيع ~~والتكسب والإنفاق عليه إن وفي الكسب. ومع التعذر يتعين البيع إن لم يمكن ~~الإنفاق عليه من بيت المال أو تبرع به متبرع أو من الزكاة ونحوها. ولو تعذر ~~البيع لعدم الراغب اجبر على الإنفاق عليه، ms2584 لأن الواجب المخير إذا تعذر بعض ~~أفراده تعين الباقي، فلو لم يبق منه إلا فرد صار كالواجب المعين. PageV08P500 # ويجوز أن يخارج (1) المملوك، بأن يضرب عليه ضريبة، ويجعل الفاضل له إذا ~~رضي. فإن فضل قدر كفايته وكله إليه، وإلا كان على المولى التمام. ولا يجوز ~~أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه، ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته، إلا إذا قام ~~بها المولى. # ولا فرق في ذلك بين القن والمدبر وأم الولد، لاشتراك الجميع في ~~المملوكية، إلا أن أم الولد لا تباع، بل يجبر على الإنفاق عليها خاصة، ومع ~~تعذره- لفقره وتعذر الإنفاق عليها من بيت المال ونحوه- لم يجب تعجيل عتقها، ~~كما لا يجب عتق غيرها من الرقيق. وهل يجوز بيعها حينئذ؟ وجهان من عموم ~~النهي (1) عن بيع أم الولد المتناول لذلك، ومن جواز بيعها فيما هو أقل ضررا ~~من هذا، فإن فيه حفظ النفس من الهلاك. ولعله أقوى، وبه قطع الشهيد في ~~اللمعة (2). # وخرج بمن عدد من أنواع المماليك المكاتب، فإن نفقته تسقط عن المالك وتثبت ~~في كسبه. وكذا لو اشترى المكاتب مملوكا، أو اتهب، أو أوصي له- حيث جوزناها- ~~ولو بابنه وأبيه، فيجب عليه الإنفاق عليه ما دام مملوكا له، فإذا أعتق سقطت ~~ما دام مكاتبا، لأن نفقة القرابة غير واجبة عليه. # قوله: «ويجوز أن يخارج. إلخ». # (1) المخارجة هي ضرب خراج معلوم على الرقيق يؤديه كل يوم أو مدة مما ~~يكتسبه. وليس للعبد أن يجبر السيد عليها إجماعا، ولا للسيد إجبار العبد على ~~أصح القولين، لأنه يملك استخدامه المعتاد لا تحصيل ذلك القدر المطلوب منه ~~بالكسب. واختار في التحرير (3) جواز إجباره عليها إذا لم يتجاوز بذل ~~المجهود، لأنه PageV08P501 ### ||| [وأما نفقة البهائم المملوكة] # وأما نفقة البهائم (1) المملوكة فواجبة، سواء كانت مأكولة أو لم تكن. # والواجب القيام بما تحتاج إليه، فإن اجتزأت بالرعي وإلا علفها. فإن امتنع ~~اجبر على بيعها، أو ذبحها إن كانت تقصد بالذبح، أو الإنفاق. وإن كان لها ~~ولد وفر عليه من لبنها قدر كفايته. ولو اجتزأ بغيره من رعي ms2585 أو علف جاز أخذ اللبن. # يملك منافعه فله نقلها إلى غيره بالعوض على كره منه، والمخارجة مثله. # وإذا تراضيا فليكن له كسب دائم يفي بذلك الخراج فاضلا عن نفقته وكسوته إن ~~جعلهما المولى في كسبه. وإذا وفى وزاد ما يكتسبه فالزيادة مبرة من السيد ~~إلى عبده وتوسيع عليه. وإن ضرب عليه أكثر مما يليق بحاله منعه منه الحاكم، ~~وقد ورد: «لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق، ولا الأمة غير ذات الصنعة فتكتسب ~~بفرجها» (1). ويجبر النقصان في بعض الأيام بالزيادة في بعضها حيث شرطها ~~لمدة تسع ذلك. ولا يخفى أن المخارجة لا تلزم استدامة كما لا تجب ابتداء. # واعلم أنه لا يجوز للمولى أن يكلف رقيقه العمل إلا ما يطيقه ويعتاد لمثله. # ولا يكلفه الأعمال الشاقة إلا في بعض الأوقات المعتادة لها، ولا ما إذا ~~قام به يوما أو يومين ضعف بعدها شهرا أو شهرين. وإذا عمل بالنهار أراحه ~~بالليل، وبالعكس. # ويريحه في أيام الصيف في وقت القيلولة. ويتبع في جميع ذلك العادة ~~الغالبة. # قوله: «وأما نفقة البهائم. إلخ». # (1) من ملك دابة لزمه علفها وسقيها، لحرمة الروح. ويقوم مقام السقي ~~والعلف تخليتها لترعى وترد الماء إن كانت مما ترعى وتجتزئ به، لخصب الأرض، ~~ولم يكن مانع من ثلج وغيره. وإن أجدبت الأرض وكانت لا تجتزئ بما ترعى فعليه أن PageV08P502 # .......... # يضيف إليه من العلف ما يكفيها. ويطرد ذلك في كل حيوان محترم. فإن امتنع ~~من ذلك أجبره الحاكم على بيعها، أو صيانتها بالعلف، أو التخلية، أو ذبحها ~~إن كانت مما تقصد بالذبح للحم أو لتذكية الجلد على أصح القولين. وإن لم ~~ينتفع بها بالذبح اجبر على الإنفاق أو البيع. فإن لم يفعل ناب الحاكم عنه ~~في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال. وإنما يتخير مع إمكان فعل كل واحد من ~~الأفراد وإلا وجب الممكن، حتى لو انحصر في فرد تعين كما مر (1). وإن كان ~~لها ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه وحلب ما يفضل عنه، إلا أن تتأدى كفايته ~~بغير اللبن. # تنبيهات: ms2586 لا يجوز تكليف الدابة ما لا تطيقه من تثقيل الحمل وإدامة السير. ~~ويجوز غصب العلف لإبقائها إذا لم يوجد غيره ولم يبذله المالك بالعوض، كما ~~يجوز غصبه كذلك لحفظ نفس الإنسان، ويلزمه المثل أو القيمة. ولا يجوز الحلب ~~إذا كان يضر بالبهيمة، لقلة العلف، وإن لم يضر ولدها. ويكره تركه إذا لم ~~يكن في الحلب إضرار بها، لما فيه من تضييع المال والإضرار بالبهيمة. ويحتمل ~~الوجوب. ويستحب أن لا يستقصي في الحلب، وأن يقص الحالب أظفاره كيلا يؤذيها ~~بالقرص. # ويبقى للنحل شيء من العسل في الكوارة [1]. ولو احتاجت إليه- كوقت الشتاء- ~~وجب إبقاء ما يكفيها عادة. ويستحب أن يبقى أكثر من الكفاية، إلا أن يضر بها. # وديدان القز تعيش بورق التوت، فعلى مالكها القيام بكفايتها منه، وحفظها ~~من التلف. فإن عز الورق ولم يعتن بها باع الحاكم من ماله واشترى لها منه ما PageV08P503 # .......... # يكفيها. ولا يجوز إتلافها لذلك. وإذا جاء وقتها جاز تجفيف جوزها في ~~الشمس- وإن هلكت- لتحصيل غايتها. # وبقي من المال ما لا روح فيه كالعقار، فلا يجب القيام بعمارته، ولا زراعة ~~الأرض، لكن يكره تركه إذا أدى إلى الخراب. وفي وجوب سقي الزرع والشجر وحرثه ~~مع الإمكان قولان أشهرهما العدم. # تم قسم العقود بحمد الله تعالى ومنه وحسن توفيقه. والحمد لله أولا وآخرا. # فرغ من تأليف هذا الشرح ضحى يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شهر ربيع ~~الآخر سنة ثلاث وستين وتسعمائة من الهجرة النبوية على مشرفها السلام. # تم المجلد الثامن ولله الحمد، ويليه المجلد التاسع بإذنه تعالى # ![](../Images/1317-logo.jpg) # PageV08P504 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء التاسع # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # الجزء التاسع ### | [القسم الثالث في الإيقاعات] # القسم الثالث في الإيقاعات، وهي أحد عشر كتابا PageV09P005 ### | [كتاب الطلاق] # كتاب الطلاق (1) PageV09P007 # كتاب الطلاق والنظر في الأركان والأقسام واللواحق. ### ||| [وأركانه] # وأركانه: أربعة. ### ||| [الركن الأول: في المطلق] # الركن الأول: في المطلق. ويعتبر فيه شروط أربعة: ### ||| [الأول: البلوغ] # الأول: البلوغ. # فلا اعتبار بعبارة الصبي (2) قبل بلوغه ms2587 عشرا. وفيمن بلغ عشرا عاقلا وطلق ~~للسنة رواية بالجواز فيها ضعف. # قوله: «الطلاق. إلخ». # (1) الطلاق- لغة- حل القيد، ويطلق على الإرسال والترك، يقال: ناقة طالق ~~أي: مرسلة ترعى حيث تشاء، وطلقت القوم: إذا تركتهم (1). وشرعا: إزالة قيد ~~النكاح بصيغة طالق وشبهها. ويقال: طلق الرجل امرأته تطليقا، وطلقت هي تطلق ~~طلاقا، فهي طالق وطالقة (2). وعن الأخفش أنه لا يقال: طلقت بالضم (3). وفي ~~ديوان الأدب (4) أنه لغة. # قوله: «فلا اعتبار بعبارة الصبي. إلخ». # (2) الرواية التي أشار إليها رواها ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين» (5). وضعفها ~~بالرجلين PageV09P009 # .......... # المذكورين، فإنهما فطحيان، ومع ذلك عمل بمضمونها الشيخان [1] وجماعة (2) ~~من المتقدمين. وقد روى في معناها ابن أبي عمير في الحسن مرسلا عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين» (3). # وروى ابن بكير جواز طلاقه غير مقيد بالعشر أيضا عنه (عليه السلام) قال: # «يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل، ووصيته وصدقته وإن لم يحتلم» (4). وفي ~~معناها موقوفة سماعة قال: «سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته، قال: ~~إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس، وهو جائز» (5) وعمل ~~بمضمونها ابن الجنيد (6) فلم يقيد بالعشر. ولم يعتبر المصنف خلافه، بل ~~اقتصر على نقل القول المشهور. # والأصح عدم صحته مطلقا، لضعف المستند، ومخالفته للأصول الشرعية وأكثر ~~الأمة. مع أنه قد روى أبو الصباح الكناني بطريق قريب إلى الصحة عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «ليس طلاق الصبي بشيء» [2]. وروى أبو بصير عنه عليه PageV09P010 # ولو طلق وليه (1) لم يصح، لاختصاص الطلاق بمالك البضع، وتوقع زوال حجره غالبا. # ولو بلغ فاسد (2) العقل طلق وليه، مع مراعاة الغبطة. ومنع منه قوم. # وهو بعيد. # السلام قال: «لا يجوز طلاق الصبي ولا السكران» (1). وهذا مذهب ابن إدريس ~~(2) والمتأخرين (3). # قوله: «ولو طلق وليه. إلخ». # (1) أشار بالتعليل الأول إلى الرواية عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: # «الطلاق بيد من أخذ بالساق» (4) والمبتدأ منحصر في ms2588 خبره، وهو يقتضي ~~انحصار وقوع الطلاق المعتبر في الزوج المستحق للوصف. وبقوله: «وتوقع زوال ~~حجره» إلى بيان الفرق بينه وبين المجنون، حيث يجوز للولي أن يطلق عنه مع ~~المصلحة بخلاف الصبي، لأن الصبي لحجره أمد يتوقع زواله بالبلوغ غالبا، ~~بخلاف المجنون، فإنه لا أمد له. وقيد بالغلبة لجواز بلوغه فاسد العقل، ~~فيجوز طلاقه عنه حينئذ مع المصلحة، كما سيأتي. # قوله: «ولو بلغ فاسد. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب المتقدمين منهم والمتأخرين- ومنهم الشيخ PageV09P011 # .......... # في النهاية (1) وابن الجنيد (2) وابن بابويه (3) وأتباع (4) الشيخ ~~والمتأخرون (5)- جواز طلاق الولي عن المجنون المطبق مع الغبطة، لأن مصلحة ~~المجنون منوطة بالولي عنه، لتعذر إسنادها إليه، وعدم توقع زوال عذره، فلو ~~لم يجعل للولي هذا التصرف لزم تضرر المجنون بتقدير استغنائه عن الزوجة وكون ~~مصلحته في مفارقتها، والضرر منفي بالآية (6) والرواية (7)، بخلاف الطفل، ~~لأن نكاحه منوط بالمصلحة، وعذره متوقع الزوال. ولصحيحة أبي خالد القماط ~~قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز ~~طلاق وليه عليه؟ قال: ولم لا يطلق هو؟ قلت: لا يؤمن إن هو طلق أن يقول غدا ~~لم أطلق، أو لا يحسن أن يطلق. # قال: ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان» (8). # وروى الصدوق عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~طلاق المعتوه الزائل العقل أيجوز؟ قال: لا» (9). وعن أبي بصير عنه (عليه ~~السلام): # «أنه سئل عن المعتوه يجوز طلاقه؟ فقال: ما هو؟ فقلت: الأحمق الذاهب ~~العقل، فقال: نعم» (10). ثم قال ابن بابويه: يعني إذا طلق عنه وليه، فأما ~~أن يطلق هو فلا، لما PageV09P012 # .......... # رواه صفوان بن يحيى عن أبي خالد القماط قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): # رجل يعرف رأيه مرة وينكره أخرى، يجوز طلاق وليه عنه؟ فقال: ما له هو لا ~~يطلق؟ قال: قلت: لا يعرف حد الطلاق، ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول ~~غدا لم أطلق، فقال: ما أراه إلا بمنزلة الإمام، يعني الولي» (1). # وفي الاحتجاج بهذه الأخبار نظر، لأن جعل الولي بمنزلة الإمام ms2589 أو السلطان ~~لا يدل على جواز طلاقه عنه. ولأن متن الحديثين لا يخلو من قصور، لأن السائل ~~وصف الزوج بكونه ذاهب العقل، ثم يقول له الإمام: ما له لا يطلق؟ # مع الإجماع على أن المجنون ليس له مباشرة الطلاق ولا أهلية التصرف، ثم ~~يعلل السائل عدم طلاقه بكونه ينكر الطلاق أو لا يعرف حدوده، ثم يجيبه بكون ~~الولي بمنزلة السلطان. وكل هذا يضعف الاحتجاج بها. # والدليل الأول من غير الأخبار بمجرده لا يصلح حجة في ذلك إلا مع تحقق ~~الضرر ليمكن الاحتجاج بخبر الإضرار، لا بمجرد ما ادعوه من الجواز مع ~~الغبطة. # وأيضا فهذه الأخبار ليس فيها تقييد باشتراط طلاقه بالمصلحة والغبطة ~~للمجنون. ومن ثم ذهب ابن إدريس (2) إلى عدم الجواز، وقبله الشيخ في الخلاف ~~(3)، محتجا بإجماع الفرقة، وبأصالة بقاء العقد وصحته، وبقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «الطلاق لمن أخذ بالساق» (4) والزوج هو الذي له ذلك دون PageV09P013 # .......... # غيره. # وزاد ابن إدريس الاحتجاج بقوله تعالى @QUR@011 فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره (1) فأضاف الطلاق إلى الزوج، فمن جعله لغيره يحتاج ~~إلى دليل. وذكر حديث الساق، ثم أورد على نفسه: إن هذا وال عليه وناظر في ~~مصالحه، فله فعل ما يشاء مما هو راجع إلى مصالحه. وأجاب بالمعارضة بالصبي، ~~فإنه لا يطلق عنه وليه مع كونه ناظرا في مصالحه. وبأن الطلاق شرطه مقارنة ~~نية المطلق الذي هو الزوج، وهو مفقود في المجنون. # ولقد تمالأ (2) عليه في المختلف (3)، وزاد في تضعيف كلامه بما لا يحتمله، ~~وبالغ في إنكاره عليه، مع سبق الشيخ إلى ذلك، ودعواه الإجماع عليه، مع ~~مخالفته هو نفسه في ذلك في النهاية (4) وكتابي الأخبار (5). # والعجب هنا أن الشيخ فخر الدين ادعى في شرحه (6) الإجماع على جواز طلاق ~~الولي عن المجنون المطبق، مع دعوى الشيخ الإجماع على عدمه وموافقة ابن ~~إدريس له. # والحق أن الإجماعين ممنوعان. وتكلف الاستناد في مثل ذلك على معلومية نسب ~~المخالف في الحكم مشترك بين معظم الأحكام الشرعية. ومع هذا PageV09P014 ### ||| [الشرط الثاني: ms2590 العقل] # الشرط الثاني: العقل. فلا يصح (1) طلاق المجنون، ولا السكران، ولا من زال ~~عقله بإغماء أو شرب مرقد، لعدم القصد. # ولا يطلق الولي عن السكران، لأن زوال عذره غالب، فهو كالنائم. # ويطلق عن المجنون. ولو لم يكن له ولي طلق عنه السلطان أو من نصبه للنظر ~~في ذلك. # كله فاعتمادنا على العمل بالمشهور من الجواز. # والجواب عن حجة المانع بمنع الإجماع. والأصالة مقطوعة بالطلاق. # الصادر من الولي المراعي للمصلحة أو الدافع للضرر، النافذ تصرفه فيما فيه ~~مصلحته من غير الطلاق، واستثناؤه ليس بجيد. والخبر (1)- مع تسليم سنده- لا ~~ينافي ذلك، لأن طلاق الولي كطلاقه، كما يجوز طلاق الوكيل بالإجماع، إذ لم ~~يوجب أحد إيقاع الطلاق مباشرة لأجل ذلك. وينبغي أن يجعل دلالته على عدم ~~جواز طلاق الفضولي ونحوه. والكلام في دلالة الآية (2) كالخبر. واشتراط نية ~~المطلق يعتبر في مباشرته كالوكيل، وتجعل نيته كنية الزوج. # قوله: «فلا يصح. إلخ». # (1) لا خلاف في عدم صحة طلاق من ذكر مباشرة. ويدل عليه- مع الإجماع- أنه ~~مشروط بالقصد، ولا قصد لهؤلاء. ويدل عليه- مع ذلك- أخبار كثيرة، منها رواية ~~الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طلاق السكران وعتقه، قال: PageV09P015 # .......... # لا يجوز» (1) وسأل زكريا بن آدم الرضا (عليه السلام) عن طلاق السكران ~~والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوج بعد فقال: «لا يجوز» (2) ~~وغيرهما. # والمراد بالسكران من بلغ بتناول المسكر حدا يرفع قصده. وقد قال بعض ~~الفضلاء (3) في حده: إذا اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم. # والمقصود أن يصير مثل المجنون الذي لا تنتظم أموره، أما ما دام في ابتداء ~~نشاطه فهو كالعاقل، وإذا سقط كالمغشي عليه فكالنائم والمغمى (4) عليه، ولا ~~اشتباه إذا بلغ هذا الحد. ولا يصح طلاق الولي عنه، كما لا يصح عن الصبي ~~والنائم والمغمى عليه، لاشتراك الجميع في أن لهم أمدا يرتقب، بخلاف ~~المجنون. # والمراد به المطبق كما استفيد من أدلة الجواز، فلو كان يعتريه أدوارا لم ~~يجز الطلاق عنه حالة الدور، لأن ترقب عقله أقرب من الصبي الممتنع الطلاق ~~عنه. وإطلاق ms2591 المصنف وجماعة (5) المجنون منزل عليه، ولو أرادوا العموم منعنا ~~الحكم فيه. # والمراد بقوله: «ولو لم يكن له ولي» الولي الخاص كالأب والجد، وإلا ~~فالسلطان وليه على العموم، وكذا من نصبه. PageV09P016 ### ||| [الشرط الثالث: الاختيار] # الشرط الثالث: الاختيار. فلا يصح (1) طلاق المكره. ولا يتحقق الإكراه ما ~~لم تكمل أمور ثلاثة: # كون المكره قادرا على فعل ما توعد به. # وغلبة الظن أنه يفعل ذلك مع امتناع المكره. # وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري مجرى نفسه ~~كالأب والولد، سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا. ويختلف ~~بحسب منازل المكرهين في احتمال الإهانة. ولا يتحقق الإكراه مع الضرر ~~اليسير. # قوله: «الاختيار، فلا يصح. إلخ». # (1) التصرفات القولية المحمول عليها بالإكراه باطلة عندنا وعند أكثر ~~العلماء، سواء في ذلك الطلاق والنكاح والبيع وسائر المعاملات وغيرها. ~~والأصل فيه وراء الإجماع قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا طلاق في ~~إغلاق» (1) فسره علماء (2) الغريب بالإكراه، وقوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (3) والمراد رفع ~~أحكامه. وروى زرارة في الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~طلاق المكره وعتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق PageV09P017 # .......... # ولا عتقه بعتق» (1). وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «سمعته يقول: لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف ~~على نفسه أن يعتق أن يطلق ففعل لم يكن عليه شيء» (2). # وقد جرت عادة الفقهاء بذكر حد الإكراه في هذا المحل، مع الاحتياج إليه ~~فيما قبله من العقود وغيرها. وقد أشار المصنف إلى أمور يتحقق معها الإكراه، ~~ويظهر من جملتها حده. وجملة ذلك أمور ثلاثة: كون المكره غالبا قادرا على ما ~~يهدده به بولاية أو تغلب، وكون المكره مغلوبا عاجزا عن الدفع بفرار أو ~~مقاومة أو استعانة بالغير. وأن يعلم أو يغلبه [على] (3) ظنه أنه لو امتنع ~~مما يطلبه منه وقع به المكروه. وأن يكون ما توعد به مضرا ms2592 بالمكره في خاصة ~~نفسه أو من يجري مجرى نفسه من أبيه وولده وغيرهما، من قتل أو جرح أو ضرب ~~شديد أو حبس أو شتم أو إهانة واستخفاف إذا كان المطلوب منه وجيها (4) يغض ~~ذلك منه. # ويختلف الضرب والشتم وما يجري مجراهما من الإهانة باختلاف طبقات الناس ~~وأحوالهم. أما التخويف بالقتل والقطع فلا يختلف. # ولم يذكر المصنف من وجوه الإكراه التوعد بأخذ المال. والأصح تحققه به، ~~واختلافه باختلاف حال الناس في اليسار وضده كالأخيرين، فإن منهم من يضر ~~بحاله أخذ عشرة دراهم ومنهم من لا يضره أخذ مائة. ومن العلماء (5) من جعل PageV09P018 # .......... # المال من قبيل الأول، فلا يختلف الحال فيه باختلاف الناس، وجعل الكثير ~~منه والقليل محققا للإكراه. وما ذكرناه أظهر. # والعبارة الجامعة لذلك كله أنه حمل القادر على فعل أو توعده بما يكون ~~مضرا بالمحمول ظلما، مع رجحان إيقاعه به لو لم يفعل مطلوبه وعجز (1) عن دفعه. # وتحرير المبحث يتم بأمور: # الأول: يستثنى من الحكم ببطلان فعل المكره ما إذا كان الإكراه بحق، فإنه ~~صحيح، كإكراه الحربي على الإسلام والمرتد، إذ لو لم يصح لما كان للإكراه ~~عليه معنى. وله موارد كثيرة ذكرناها فيما سلف (2) من هذا الكتاب. والعبارة ~~الجامعة لها- مع السابقة- أن يقال: ما لا يلزمه في حال الطواعية لا يصح منه ~~إذا أتى به مكرها، وما يلزمه في حال الطواعية يصح مع الإكراه عليه. # ولا يخلو الحكم بإسلام الكافر مع إكراهه عليه من غموض من جهة المعنى وإن ~~كان الحكم به ثابتا من فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فما بعده، لأن ~~كلمتي الشهادة نازلتان في الإعراب عما في الضمير منزلة الإقرار، والظاهر من ~~حال المحمول عليه بالسيف أنه كاذب. لكن لعل الحكمة فيه أنه مع الانقياد ~~ظاهرا وصحبة المسلمين والاطلاع على دينهم يوجب له التصديق القلبي تدريجا، ~~فيكون الإقرار اللساني سببا في التصديق القلبي. # الثاني: إنما يمنع (3) وقوع الطلاق بالإكراه إذا لم يظهر ما يدل على ~~اختياره. PageV09P019 # .......... # أما إذا ظهر بأن خالف المكره وأتى بغير ما حمله ms2593 عليه حكم بوقوع الطلاق، ~~لأن مخالفته له تشعر باختياره فيما أتى به. وذكروا لذلك صورا، منها ما يظهر ~~فيه الاختيار، ومنها ما يلتبس أمره. # فمنها: أن يكرهه على طلقة واحدة فيطلق ثلاثا، فإنه يشعر برغبته واتساع ~~صدره للطلاق، فيقع الجميع لا اثنتان، مع احتماله، لأن صيغته الأولى يحكم ~~عليها بالإكراه لعدم المعارض، فتلغو ويقع ما بعدها. ووجه وقوع الجميع أن ~~إيقاع الأخيرتين قرينة اختياره في الأولى. # ولو أوقع الثلاث بصيغة واحدة، فإن كان يعتقد عدم صحة ما زاد على الواحدة ~~بذلك فهو كما لو أوقع واحدة خاصة، بل أولى، لأن التلفظ بالثلاث على هذا ~~الوجه مختلف في أنه يسد مسد الواحدة أم لا كما سيأتي (1)، فقد أتى بالمحمول ~~عليه على أدنى مراتبه. وإن كان يعتقد وقوع الثلاث بهذا اللفظ كالمخالف وقع ~~عليه الثلاث، لدلالته على الاختيار. ولا يحتمل هنا إلغاء واحدة كما احتمل ~~في السابق المترتب، لأن هذا لفظ واحد مخالف للمكره عليه ابتداء فوقع صحيحا، ~~بخلاف الثلاث المترتبة، فإن الأول منها عين المكره عليه. # ومنها: ما لو انعكس، بأن أكرهه على ثلاث طلقات فطلق واحدة، فقيل تقع ~~الواحدة، لأنها غير ما أكرهه عليه، والأقوى هنا عدم الوقوع، لأن الواحدة ~~بعض ما أكرهه عليه، ولأنه قد يقصد دفع مكروهة بإجابته إلى بعض مطلوبه، ولا ~~يقصد إيقاع الواحدة. # ومنها: لو أكرهه على طلاق زوجته فطلق زوجتين، فإن وقع ذلك بلفظ PageV09P020 # .......... # واحد- كما لو قال له: طلق زوجتك زينب، فقال لها ولفاطمة: أنتما طالقتان- ~~وقع عليهما، لأن ذلك خلاف المكره عليه وقد عدل عنه إلى غيره فلا مانع من صحته. # وإن قال: زينب طالق وفاطمة طالق، طلقت فاطمة ولم تطلق زينب، لأنها مكره ~~عليها بخلاف الأخرى. ومنهم من لم يفصل بين العبارتين وأطلق الحكم بوقوع ~~الطلاق عليهما. والفرق متجه. # ومنها: لو أكرهه على طلاق زوجتين فطلق واحدة عكس السابقة، قيل: # يقع. والوجه عدم الوقوع كما (1) قلناه فيما لو أكرهه على طلقات فطلق واحدة. # ومنها: لو أكرهه على طلاق واحدة معينة فطلق غيرها. ولا شبهة ms2594 هنا في ~~الوقوع، لأن ذلك مباين لما أكرهه عليه بكل وجه. # ومنها: ما لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه لا على التعيين فطلق واحدة ~~بعينها، قيل: يقع الطلاق، لأنه مختار في تعيينها، ولأنه لما عدل عن الإبهام ~~إلى التعيين فقد زاد على ما أكرهه عليه، لأن الإكراه على طلاق إحداهما لا ~~على طلاق هذه، وطلاق هذه طلاق إحداهما مع زيادة، وقد تقرر في الأصول أن ~~الأمر بالكلي ليس أمرا بجزئي معين. # ويحتمل قويا عدم الوقوع، لأن متعلق الإكراه وإن كان كليا لكنه يتأدى في ~~ضمن طلاق كل واحدة بعينها وبطلاق واحدة غير معينة، فكل واحد من الأفراد ~~داخل في المكره عليه ومدلول عليه بالتضمن. # نعم، لو صرح له بالحمل على طلاق واحدة مبهمة- بأن يقول: إحداكما طالق ~~مثلا- فعدل عنه إلى طلاق معينة فلا شبهة هنا في وقوع الطلاق على PageV09P021 # .......... # المعينة، لأنه غير المكره عليه جزما. # ومنها: لو أكرهه على أن يطلق بكناية من الكنايات فطلق باللفظ الصريح، أو ~~بالعكس عند القائل بصحته، أو عدل من صريح مأمور به إلى صريح آخر، فإنه يقع ~~الطلاق خصوصا في الأول، لأنه قد حمله على طلاق فاسد فعدل إلى صحيح، وعند ~~مجوزة عدل إلى غير الصيغة المكره عليها. # الثالث: لا يعتبر في الحكم ببطلان طلاق المكره التورية وإن كان يحسنها ~~عندنا، لأن المقتضي لعدم وقوعه هو الإكراه الموجب لعدم القصد إليه، فلا ~~يختلف الحال بين التورية وعدمها. ولكن ينبغي التورية للقادر عليها، بأن ~~ينوي بطلاق فاطمة المكره عليها غير زوجته ممن يشاركها في الاسم، أو ينوي ~~طلاقها من الوثاق، أو يعلقه في نفسه بشرط. ولو كان جاهلا بها، أو أصابته ~~دهشة عند الإكراه- كسل السيف مثلا- عذر إجماعا. # الرابع: لو قصد المكره إيقاع الطلاق ففي وقوعه وجهان، من أن الإكراه أسقط ~~أثر اللفظ ومجرد النية لا تعمل، ومن حصول اللفظ والقصد. وهذا هو الأصح. # الخامس: لو قال: طلق زوجتي وإلا قتلتك، أو غير ذلك مما يتحقق به الإكراه، ~~فطلق ففي وقوع الطلاق وجهان أصحهما الوقوع، لأنه أبلغ ms2595 في الإذن. # ووجه المنع: أن الإكراه يسقط حكم اللفظ، فصار كما لو قال لمجنون: طلقها، ~~فطلق. والفرق بينهما: أن عبارة المجنون مسلوبة أصلا، بخلاف عبارة المكره، ~~فإنها مسلوبة لعارض (1) تخلف القصد، فإذا كان الآمر قاصدا لم يقدح إكراه PageV09P022 # .......... # المأمور. # السادس: لو أكره الوكيل على الطلاق دون الموكل ففي صحته وجهان أيضا، من ~~تحقق اختيار الموكل المالك للتصرف، ومن سلب عبارة المباشر. # السابع: لو توعده بفعل مستقبل كقوله: إن لم تفعل لأقتلنك أو أضربنك غدا، ~~ففي عده إكراها نظر، من حصول الخوف بإيقاع الضرر، ومن سلامته منه الآن، ~~والتخلص من الضرر يحصل بإيقاعه عند خوف وقوعه في الحال. وهذا قوي (1). نعم، ~~لو كان محصل الإكراه في الآجل، على أنه إن لم يفعل الآن أوقع به المكروه في ~~الآجل وإن فعله ذلك الوقت، ورجح وقوع المتوعد به، اتجه كونه إكراها، لشمول ~~الحد له. # الثامن: لا يحصل الإكراه بأن يقول: طلق امرأتك وإلا قتلت نفسي أو كفرت أو ~~تركت الصلاة ونحوها، ولا بأن يقول ولي القصاص لمن هو عليه: طلق امرأتك وإلا ~~اقتصصت منك، لأن ذلك حقه فلا يعد استيفاؤه ضررا بالمأمور. # التاسع: لو تلفظ بالطلاق ثم قال: كنت مكرها، وأنكرت المرأة، فإن كان هناك ~~قرينة تدل على صدقه- بأن كان محبوسا، أو في يد متغلب، ودلت القرينة على ~~صدقه- قبل قوله بيمينه، وإلا فلا. ولو طلق في المرض ثم قال: كنت مغشيا علي ~~أو مسلوب القصد، لم يقبل قوله إلا ببينة تقوم على أنه كان زائل العقل في ~~ذلك الوقت، لأن الأصل في تصرفات المكلف الصحة إلى أن يثبت خلافها. وإنما ~~عدلنا في دعوى الإكراه عن ذلك بالقرائن، لظهورها وكثرة وقوعها ووضوح ~~قرائنها، بخلاف المرض. PageV09P023 ### ||| [الشرط الرابع: القصد] # الشرط الرابع: القصد. (1) # وهو شرط في الصحة مع اشتراط النطق بالصريح. فلو لم ينو الطلاق لم يقع، ~~كالساهي والنائم والغالط. ولو نسي أن له زوجة فقال: # نسائي طوالق، أو: زوجتي طالق، ثم ذكر لم يقع به فرقة. # العاشر: جميع ما ذكرناه آت في غير الطلاق من ms2596 النكاح والبيع والعتق وسائر ~~التصرفات، ولكن جرت العادة بالبحث عنه هنا كما أسلفناه. # قوله: «القصد. إلخ». # (1) القصد معتبر في صحة التصرفات القولية من الطلاق وغيره إجماعا. ويدل ~~عليه في الطلاق بخصوصه صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق» (1) وقول الباقر (عليه السلام): «لا ~~طلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلا بنية. ولو أن رجلا طلق ولم ينو ~~الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا» (2). والمراد به أن يكون قاصدا بلفظ الطلاق- ~~مثلا- معناه، ولا يكفي القصد إلى لفظه من غير قصد معناه. # ثم عدم القصد قد يكون متخلفا عنهما معا، كالنائم تجري كلمة الطلاق على ~~لسانه، ومثله الساهي، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع القلم عن ~~ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» ~~(3). ولو استيقظ النائم وقد جرى لفظ الطلاق على لسانه فقال: أجزت ذلك PageV09P024 # .......... # الطلاق أو أوقعته، فهو لغو. # وقد يكون القصد متخلفا عن المعنى دون اللفظ كالغالط، بأن سبق لسانه إلى ~~لفظ الطلاق في محاورته وكان يريد أن يتكلم بكلمة أخرى، فإنه لا يقع طلاقه، ~~لعدم القصد إلى معناه. وهل يقبل دعوى سبق اللسان؟ ظاهر العبارة يدل عليه. ~~ووجهه: أن ذلك أمر باطني لا يعلم إلا من قبله، فيرجع إليه فيه، ولأن الأصل ~~عدم القصد. ويحتمل عدم القبول، لأن الأصل في الأفعال والأقوال الصادرة عن ~~العاقل المختار وقوعها عن قصد. ويمكن حمل عدم الوقوع في كلام المصنف عليه ~~في نفس الأمر لا في الظاهر، وأما في الظاهر فإن وجد قرينة تدل عليه قوي ~~القبول وإلا فلا. # ومن هذا الباب ما لو نسي أن له زوجة فقال: نسائي طوالق، أو: زوجتي طالق، ~~ثم ذكر بعد التلفظ بذلك أن له زوجة، فإنه لا يقع في نفس الأمر، لأنه غير ~~قاصد لطلاق زوجته من اللفظ أصلا، وأما في الظاهر فيحكم عليه به. ويظهر من ~~المصنف وأكثر الأصحاب قبول قوله في عدم القصد. # ولو كان اسم ms2597 امرأته ما يقارب حروفه حروف طالق ك: طالب وطارق وطالع، فقال: ~~أنت طالق، ثم قال: أردت أن أقول: طالب أو نحو ذلك فالتف الحرف بلساني، قبل ~~قوله، لقوة القرينة وظهورها هنا، بخلاف السابق. # ولو قال لها وهو يحل وثاقها عنها: أنت طالق، وقال: أردت: عن الوثاق، ففي ~~قبول قوله ظاهرا وجهان كالسابق. ووجه المنع: أن التلفظ بكلمة الطلاق ~~كالمستنكر في حالة النكاح، فإذا نطق بها بعد قبول التأويل. # وفي معنى الساهي من يحكي لفظ الغير، مثل أن يقول: قال فلان: زوجتي PageV09P025 # ولو أوقع (1) وقال: لم أقصد الطلاق قبل منه ظاهرا، ودين بنيته باطنا وإن ~~تأخر تفسيره، ما لم تخرج من العدة، لأنه إخبار عن نيته. # طالق. وكذا الفقيه إذا كان يكرر لفظ الطلاق في تصويره وتدريسه. ومن صور ~~سبق اللسان ما إذا طهرت امرأته من الحيض أو ظن طهارتها فأراد أن يقول: أنت ~~الآن طاهرة، فقال: طالقة. # قوله: «ولو أوقع. إلخ». # (1) إطلاقه القبول يشمل ما لو أوقع لفظا صريحا مجردا عن قرينة عدم القصد ~~إلى الطلاق وغيره، وما إذا كانت المرأة في العدة الرجعية والبائنة، وما لو ~~صادقته المرأة على ذلك وعدمه. والوجه في الجميع ما أشار إليه من أن ذلك ~~إخبار عن نيته، ولا يمكن الاطلاع عليها إلا من قبله، فكان قوله مقبولا ~~كنظائره من الأمور التي لا تعلم إلا من المخبر. # ويشكل ذلك على إطلاقه بما قدمناه من أن الظاهر من حال العاقل المختار ~~القصد إلى الفعل، فإخباره بخلافه مناف للظاهر. ولو كان الأصل مرجحا عليه ~~هنا لزم مثله في البيع وغيره من العقود والإيقاعات مع الاتفاق على عدم قبول ~~قوله فيه. واختصاص الطلاق بذلك مشكل، بل الأمر فيه أشد، لقول النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة» ~~(1). ولأن حق الغير متعلق به فلا يقبل في حقه. # ولو فرق بين الطلاق وغيره من العقود- بأن القبول فيه مقيد بالعدة، وما PageV09P026 # .......... # دامت المرأة فيها فهي في علاقة الزوجية فلم تخرج عنه رأسا، بخلاف ms2598 النكاح ~~والبيع وغيرهما، فإن أمره يثبت بالعقد فلا يقبل من العاقد خلافه- لانتقض ~~ذلك بالعدة البائنة، فإن الزوجية زائلة معها بالكلية، وإنما فائدتها ~~استبراء الرحم من أثر الزوج وذلك أمر خارج عن الزوجية، ومن ثم تثبت العدة ~~البائنة للوطء بالشبهة مع انتفاء الزوجية أصلا. # وربما خصه بعضهم بوقوعه في العدة الرجعية. وهو كالمستغنى عنه أيضا، لأن ~~الزوج له الرجعة في العدة الرجعية بكل لفظ دل عليها، فدعواه عدم القصد ~~حينئذ يقوم مقام الرجعة كما لو أنكر الطلاق، بل أقوى، لأن إنكار الطلاق قد ~~يستند إلى عدم التفطن إليه ولو ذكره لما رجع، بخلاف دعوى عدم القصد إليه، ~~لأنه صريح في إرادة نقضه وعود الزوجية المقتضي للرجعية (1)، فقبول قوله ~~حينئذ من حيث انه رجعة لا من حيث الرجوع إليه في القصد. # ويمكن أن يكون مستند حكمهم بذلك وتخصيص الطلاق بذلك رواية منصور بن يونس ~~في الموثق عن الكاظم (عليه السلام) في حديث طويل محصله أنه طلق امرأته ولم ~~يكن له في طلاقها نية وإنما حمله عليه بعض أقاربه، فقال له (عليه السلام): ~~«ما بينك وبين الله فليس بشيء، ولكن إن قدموك إلى السلطان أبانها منك» (2). # والأقوى عدم القبول إلا مع قيام القرينة على صدقه كالأمثلة السابقة، أو ~~كونها في عدة رجعية فيجعل ذلك بمنزلة الرجعة. نعم، لو صادقته الزوجة على PageV09P027 # وتجوز الوكالة (1) في الطلاق للغائب إجماعا، وللحاضر على الأصح. # ذلك لم يبعد القبول، لأن الحق منحصر فيهما فيدينان بما يتفقان عليه، ~~ويوكل أمرهما إلى الله تعالى. # قوله: «وتجوز الوكالة. إلخ». # (1) القول بجواز الوكالة فيه مطلقا هو المشهور بين الأصحاب. ويدل عليه ~~صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق (عليه السلام): «في رجل جعل أمر امرأته إلى ~~رجل فقال: اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان، فيطلقها، أيجوز ذلك ~~للرجل؟ قال: نعم» (1) وترك الاستفصال يفيد العموم، وغيرها من الأخبار (2). ~~ولأنه فعل قابل للنيابة، إذ لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر بعينه، ~~ومن ثم وقع من الغائب إجماعا فكذا من الحاضر، لاشتراكهما في المقتضي. ms2599 # وذهب الشيخ (3) وأتباعه (4) إلى المنع من توكيل الحاضر فيه، استنادا إلى ~~رواية زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا تجوز الوكالة في الطلاق» (5) ~~فحملها الشيخ على الحاضر جمعا بين الروايات وإلا فلا دلالة لها على ~~الاختصاص. وضعف سندها بجماعة يمنع من جعلها معارضة للصحيح وتخصيصه بها. ~~وعلى قول الشيخ تتحقق الغيبة بمفارقة مجلس الطلاق وإن كان في البلد. PageV09P028 # ولو وكلها (1) في طلاق نفسها، قال الشيخ: لا يصح. والوجه الجواز. ### ||| [تفريع على الجواز] # تفريع (2) على الجواز لو قال: طلقي نفسك ثلاثا، فطلقت واحدة، قيل: يبطل، وقيل: # يقع واحدة. وكذا لو قال: طلقي واحدة، فطلقت ثلاثا، قيل: يبطل، وقيل: يقع ~~واحدة، وهو أشبه. # قوله: «ولو وكلها. إلخ». # (1) ما دل على جواز النيابة فيه مطلقا يشمل استنابتها كغيرها. واستند ~~الشيخ (1) في تخصيصها بالمنع إلى أن القابل لا يكون فاعلا، وظاهر قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «الطلاق بيد من أخذ بالساق» (2) فإنه يقتضي عدم صحة ~~التوكيل مطلقا، خرج منه غير المرأة بدليل من خارج فتبقى هي على أصل المنع. # ولا يخفى ضعف الدلالة، فإن المغايرة بين القابل والفاعل يكفي فيه ~~الاعتبار، وهما مختلفان بالحيثية. والخبر- مع تسليمه- لا يفيد الحصر. وعلى ~~تقدير تسليم إفادته فما أخرج غيرها من الوكلاء عنه يخرجها، لتناوله لها. ~~وأما الاستدلال على الجواز بتخيير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نساءه ~~(3) فضعيف، لأن ذلك من خصائصه. وقد قيل يجب عليه طلاق من يختار مفارقتها. ~~وقد تقدم (4) الكلام فيه. # قوله: «تفريع. إلخ». # (2) هنا مسألتان: PageV09P029 # .......... # الأولى: لو قال: طلقي نفسك ثلاثا، فاقتصرت على واحدة، هل تصح الواحدة أم ~~تبطل؟ قولان. # وتحرير المبحث: أنه إما أن يقصد بقوله «طلقي ثلاثا» الثلاث المرسلة بلفظ ~~واحد، أو يريد بها الثلاث الصحيحة الشرعية. وعلى تقدير إرادة الأول: إما أن ~~نقول إن الثلاث المرسلة تصح منها واحدة، أو يبطل الجميع. # فإن أراد الأول وقلنا ببطلانه مطلقا فلا شبهة في بطلان ما فعلته من ~~الواحدة، لأنه وكلها في طلاق فاسد فطلقت طلاقا صحيحا. # وإن قلنا بصحة واحدة منها احتمل ms2600 أن تصح الواحدة التي أتت بها، لأن قوله ~~«طلقي ثلاثا» على هذا التقدير في قوة: طلقي نفسك واحدة، لأن المعتبر منها ~~هو الواحدة. ولأن الواحدة مدلول عليها من الإذن في الثلاث تضمنا، فلا مانع ~~من صحتها. # ووجه البطلان: أن التوكيل وقع في المجموع من حيث هو مجموع، والواحدة ~~غيره. والوكالة تتبع غرض الموكل، وجاز تعلق غرضه بهذه الصيغة (1) بعينها، ~~بل لو لم يعلم الغرض فالواجب اتباع مدلول لفظه. وأيضا فإن الصحيح من الثلاث ~~واحدة على خلاف فيها، والتي أتت بها طلقة صحيحة بالإجماع، فلا تكون هي التي ~~وكل فيها. وهذا أقوى. # وإن قصد بقوله «طلقي ثلاثا» الطلاق الصحيح فوقوع الثلاث كذلك يتوقف على ~~تخلل الرجعة بينها. فإن وكلها في الرجعة، أو قلنا إن التوكيل في الطلقات ~~يستلزم التوكيل في الرجعة، لأنها لا تكون صحيحة إلا بها، فالتوكيل PageV09P030 # .......... # فيها يقتضي الإذن في تحصيل كل ما تتوقف عليه الصحة، فطلقت واحدة احتمل ~~صحتها، لدخولها في ضمن ما وكل فيه كما مر. ولأن صحة الثلاث تتوقف على سبق ~~صحة الواحدة، فلو اشترطت صحة الواحدة بوقوع الثلاث لزم الدور. ولأن الحكم ~~بتوقف الثانية على الرجوع في الأول يستلزم صحة الأولى، فإذا أوقعتها ~~واقتصرت استصحب حكم الصحة. ويحتمل البطلان، لأن الموكل فيه هو المجموع ولم ~~يحصل. والغرض المتعلق بالثلاث- وهو البينونة التامة- لا يحصل بالواحدة. # ولو قلنا إن التوكيل في الطلاق لا يقتضي التوكيل في الرجعة ولم يصرح بها ~~لم يكن التوكيل في الثلاث صحيحا، فيحتمل قويا صحته في الواحدة، إذ لا مانع ~~منها، ويقع حينئذ منها لو أوقعتها، وعدمه، لأن التوكيل وقع في مجموع ولم يحصل. # والفرق بين الوكالة على هذا التقدير والوكالة في الثلاث المرسلة على ~~القول بوقوع واحدة: أن الواحدة هناك وقعت في ضمن لفظ واحد لم يقع مدلوله، ~~وما وقع منه مختلف فيه، بخلاف الموكل فيه هنا، فإنه أمور متعددة لا بد على ~~تقدير وقوعها صحيحة من صحة كل واحدة منها قبل أن تقع الأخرى، والواحدة ~~صحيحة على كل تقدير. # الثانية: لو عكس ms2601 فقال: طلقي نفسك واحدة، فطلقت ثلاثا، فإن أوقعت الثلاث ~~مرسلة وقلنا بصحة الواحدة ففي صحتها هنا وجهان: نعم، لأنها فعلت ما وكلها ~~فيه، لأن الفرض أنه لم يقع إلا واحدة، فكأنها لم تطلق إلا واحدة كما أمرها، ~~و: لا، لأن الواحدة الموكل فيها منفردة صحيحة بالإجماع، بخلاف ما لو ~~أوقعتها، فإن فيها خلافا، فلا تكون فعلت ما وكلها فيه. PageV09P031 # .......... # ويمكن أن يقال: إن توكيلها في واحدة يقتضي إيقاع واحدة صحيحة أعم من أن ~~تقع على وجه متفق عليه أو مختلف فيه، إذا كان الحاكم يحكم بصحتها. # ولا نسلم أن توكيلها في طلقة واحدة يدل على إيقاعها منفردة، بل على إيقاع ~~واحدة في الجملة أعم من كونها منفردة أو مجامعة لغيرها، فيكون ما فعلته من ~~الواحدة في ضمن الثلاث المرسلة- حيث يحكم بصحتها- فردا من أفراد ما وكلت ~~فيه، فيصح. # وإن أوقعت ثلاثا متعاقبة فلا إشكال في صحة واحدة وهي الأولى، لأنها ~~بإيقاعها قد امتثلت عين ما وكلت فيه، والباقي وقع فضولا إن خللت بينها ~~رجعتين وباطلة محضا إن لم ترجع. وعلى التقديرين فالأخيرتان باطلتان، ولا ~~يمنع بطلانهما من صحة الأولى التي حكم بصحتها وطابقت مقتضى الوكالة. # واعلم أن الشيخ فخر الدين (1) نزل المسألتين على وقوع الطلقات الثلاث ~~مرسلة، ولم يتعرض لحكم المتعاقبة. وحكم بالبطلان في الصورتين، للمخالفة في ~~الأولى بإيقاع واحدة إجماعية مع كون الوكالة في واحدة مختلف فيها، والثانية ~~بالعكس. وفي ترجيح المصنف صحة الواحدة في الثانية دون الأولى ما يؤذن ~~بإرادة المرتبة (2)، إذ لا وجه للفصل بينهما على تقدير الإرسال. PageV09P032 ### ||| [الركن الثاني: في المطلقة] # الركن الثاني: في المطلقة. (1) وشروطها أربعة(1): ### ||| [الأول: أن تكون زوجة] # الأول: أن تكون زوجة. (2) فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم. وكذا ~~لو طلق أجنبية وإن تزوجها. وكذا لو علق الطلاق بالتزويج لم يصح، سواء عين ~~الزوجة كقوله: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو أطلق كقوله: كل من أتزوجها. # قوله: «وشروطها أربعة. إلخ». # (1) لا منافاة بين قوله إنها أربعة وعده في التفصيل خمسة، لأن الخامس- ~~وهو ms2602 التعيين- ذكره على وجه التنبيه على الخلاف فيه ثم اختار عدم كونه شرطا، ~~فيرجع الأمر إلى الأربعة، وكلامه في قوة قوله: واشترط بعضهم خامسا. والأشبه ~~عدم اشتراطه. # قوله: «أن تكون زوجة. إلخ». # (2) لما كان حل النكاح أمرا مستفادا من الشرع متلقى في موضع الإذن كان ~~زواله أيضا موقوفا على حكم الشارع به، فما لم يعلم حكمه بالزوال فالحكم ~~بالحل مستصحب. وقد ثبت بالنص (2) والإجماع أن طلاق الزوجة الدائمة موجب ~~لرفع نكاحها، فإلحاق غيرها بها- من الأمة والأجنبية- غير صحيح. فإذا أوقعه ~~على الموطوءة بالملك لم يفد حكما، وبقيت محللة بأصل الملك. وكذا لو أوقعه ~~على أجنبية، سواء علقه بتزويجها أم لا. PageV09P033 ### ||| [الثاني: أن يكون العقد دائما] # الثاني: أن يكون العقد (1) دائما. فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة، ولا ~~المستمتع بها ولو كانت حرة. # وخالف فيه العامة، فحكم بعضهم [1] بوقوعه على الأجنبية وإن لم يعلقه على ~~تزويجها. وتظهر الفائدة في انتقاص عدد طلقاتها المحرمة على تقدير تزويجها. ~~وآخرون [2] جوزوا تعليقه على نكاحها عامة أو خاصة على اختلاف آرائهم. # واحتج المانع منهم بما روي أن عبد الرحمن بن عوف قال: «دعتني أمي إلى ~~قريب لها فراودتني في المهر، فقلت: إن نكحتها فهي طالق، ثم سألت النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فقال: انكحها فإنه لا طلاق قبل النكاح» (3). وأخبار ~~الأصحاب (4) عن زين العابدين والباقر والصادق (عليهم السلام) به كثيرة. # قوله: «أن يكون العقد. إلخ». # (1) الحكم في هذين موضع وفاق. والتقريب فيه كما مر في السابقة. ولأن ~~التحليل نوع إباحة، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق، فلا حاجة إليه. ~~والمتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبإسقاطه لها كما مر (5). وقد روى محمد بن ~~إسماعيل في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: «قلت: وتبين بغير طلاق؟ ~~قال: نعم» (6). PageV09P034 ### ||| [الثالث: أن تكون طاهرا من الحيض والنفاس] # الثالث: أن تكون طاهرا (1) من الحيض والنفاس. ويعتبر هذا في المدخول بها ~~الحائل، الحاضر زوجها. # والاعتماد على الاتفاق وإلا فتعدد الأسباب ممكن. # قوله: «أن تكون طاهرا. إلخ». # (1) اتفق العلماء من الأصحاب وغيرهم على تحريم ms2603 طلاق الحائض، وفي معناها ~~النفساء. واستدلوا عليه بقوله تعالى @QUR@05 إذا طلقتم النساء فطلقوهن ~~لعدتهن (1). قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما طلق عبد الله بن عمر ~~امرأته حائضا لأبيه: «مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء ~~طلقها، وإن شاء أمسكها، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها ~~النساء» (2) وأراد به قوله تعالى @QUR@02 فطلقوهن لعدتهن . # واتفق أصحابنا على بطلان الطلاق على تقدير وقوعه، وأخبارهم به كثيرة، ~~فمنها: صحيحة الحلبي قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يطلق ~~امرأته وهي حائض، قال: الطلاق على غير السنة باطل» (3). وروى الفضلاء ~~زرارة، ومحمد بن مسلم، وبكير، وبريد، وفضيل، وإسماعيل الأزرق، ومعمر بن ~~يحيى، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: «إذا طلق ~~الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق» (4). # واستثني من هذا العام ثلاثة: غير المدخول بها، والغائب زوجها، والحامل PageV09P035 # لا الغائب عنها (1) مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر. # فلو طلقها وهما في بلد واحد، أو غائبا دون المدة المعتبرة وكانت حائضا أو ~~نفساء، كان الطلاق باطلا، علم بذلك أو لم يعلم. # أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها فيه من طهر إلى آخر ثم طلق صح ~~ولو اتفق في الحيض. وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا. # وكذا لو طلق التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزا. # ومن فقهائنا(1)من قدر المدة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر، عملا ~~برواية(2)يعضدها الغالب في الحيض. ومنهم(3)من قدرها بثلاثة أشهر، عملا ~~برواية جميل(4)عن أبي عبد الله (عليه السلام). والمحصل ما ذكرناه ولو زاد ~~عن الأمد المذكور. # على القول بأنها تحيض، لصحيحة محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أبي جعفر ~~وأبي عبد الله (عليهما السلام) قال: «خمس يطلقهن أزواجهن متى شاءوا: # الحامل المستبين حملها، والجارية التي لم تحض، والمرأة التي قعدت عن ~~المحيض، والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها» (5). # قوله: ms2604 «لا الغائب عنها. إلخ». # (1) قد عرفت أن طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز في الجملة، PageV09P036 # .......... # للنصوص (1) الصحيحة والإجماع. ولكن اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي في ~~جوازه مجرد الغيبة أم لا بد معها من أمر آخر؟ ومنشأ الاختلاف اختلاف ~~الأخبار الواردة في ذلك، فإن منها ما هو مطلق (2) في تجويزه له كالأخبار ~~السابقة وغيرها مما هو في معناها، وبعضها (3) مقيد بمدة. فذهب المفيد (4) ~~وعلي بن بابويه (5) وابن أبي عقيل (6) وأبو الصلاح (7) وغيرهم (8) إلى جواز ~~طلاقها حيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص، لما مر، ولصحيحة محمد بن ~~مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو ~~غائب، قال: يجوز طلاقه على كل حال، وتعتد امرأته من يوم طلقها» (9). وصحيحة ~~إسماعيل الجعفي عن الباقر (عليه السلام) قال: «خمس يطلقهن الرجل على كل ~~حال: الحامل، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، ~~والتي قد يئست من المحيض» (10). وغيرهما (11) من الأخبار. PageV09P037 # .......... # وذهب الشيخ في النهاية (1) وابن حمزة (2) إلى اعتبار مضي شهر منذ غاب، ~~لموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الغائب إذا أراد ~~أن يطلق امرأته تركها شهرا» (3). ولأن الحاضر يجب عليه استبراؤها مدة تنتقل ~~فيها من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره، وأقل ما يحصل ذلك في شهر غالبا، ~~فإذا غاب ولم يعلم انتقالها واشتبه عليه حالها كان انتظاره هذه المدة موجبا ~~لانتقالها إلى طهر آخر بحسب الغالب في عادات النساء. والأخبار السابقة ~~مطلقها يجب حمله على المقيد حذرا من التنافي. # وذهب ابن الجنيد (4) والعلامة في المختلف (5) إلى اعتبار مضي ثلاثة أشهر، ~~لصحيحة جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام) قال: «الرجل إذا خرج من منزله ~~إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر» (6). # وروى إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الغائب الذي ~~يطلق كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر ستة أشهر. قال: حد دون ذلك، قال: # ثلاثة أشهر» (7). PageV09P038 # .......... # وذهب المصنف وأكثر المتأخرين (1)- وقبلهم الشيخ ms2605 في الاستبصار (2)- إلى ~~اعتبار مضي مدة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب ~~عادتها، ولا تقدر بمدة غير ذلك، وهو الذي جعله المصنف المحصل في المسألة. ~~ووجه ذلك الجمع بين الأخبار، بتنزيل اختلافها كذلك على اختلاف عادة النساء ~~في الحيض، فمن علم من حال امرأته أنها تحيض في كل شهر حيضة جاز له أن يطلق ~~بعد شهر، ومن يعلم أنها لا تحيض إلا بعد كل ثلاثة أشهر أو خمسة لم يجز له ~~أن يطلقها إلا بعد مضي هذه المدة، وهكذا. # وهذا القول لا بأس به، لما فيه من الجمع بين الأخبار المعتبرة المختلفة ~~ظاهرا، إلا أنه لا يخلو من إشكال من حيث إن الأخبار المعتبرة الصحيحة بين ~~مطلق في عدم التربص، ولا شيء من عادات النساء بمتروك أصلا، وبين مقيد ~~بثلاثة أشهر، وهو مخالف للغالب من عادات النساء. وأيضا فليس في هذه الأخبار ~~سؤال عن واقعة مخصوصة حتى يتوجه حملها على كون تلك المرأة معتادة بتلك ~~العادة، وإنما وقع السؤال في كل حديث عن مطلق النساء على وجه القاعدة ~~الكلية، فحملها على العادات المختلفة بعيد. وحديث الشهر أقرب إلى الغالب ~~إلا أنه ليس كالسابق في وضوح السند. # وبالجملة فأظهر الأقوال من جهة النقل ما دل على اعتبار ثلاثة أشهر، لصحة ~~روايته، وحمل الأحاديث المطلقة المشاركة لها في صحة السند عليه جمعا PageV09P039 # .......... # بين المطلق والمقيد. وهو مع ذلك موافق للحكم بالتربص للمجهولة الحال وهي ~~المسترابة والمرضع، مع أن الغالب من حال الغائب عن زوجته أن يكون حالها ~~مجهولا وحملها ممكنا في وقته، ومع جهله بحالها تصير في معنى المسترابة. # وهذا هو الأقوى، إلا أن يعلم عادة المرأة وانتقالها بحسبه من طهر إلى آخر ~~فيكفي تربصه ذلك المقدار كما في الحاضر، لأن حكم الغائب أخف من حكمه شرعا، ~~فمع إمكان إلحاقه به لا يزيد عليه، ومع الجهل يجب التربص ثلاثة لما ذكرناه. ~~وهذا اختيار الشيخ فخر الدين في شرحه (1). وهو أيضا جامع بين الأخبار مع ~~زيادة في الاعتبار. # إذا ms2606 تقرر ذلك فنقول: إذا طلق الغائب زوجته فلا يخلوا: إما أن يطلقها بعد ~~مضي المدة المعتبرة، أو قبلها. وعلى التقديرين: إما أن يوافق فعله كونها ~~جامعة لشرائطه في الواقع، بأن يكون قد حاضت بعد طهر المواقعة وطهرت فوقع ~~الطلاق حال الطهر، أو لا يوافق، بأن تبين وقوعه في طهر المواقعة أو حالة ~~الحيض، أو يستمر الاشتباه. وبيان الحكم ينتظم في مسائل: الأولى: أن يطلقها ~~مراعيا للمدة المعتبرة ثم تظهر الموافقة، بأن كانت قد انتقلت من طهر ~~المواقعة إلى آخر. وهنا يصح الطلاق إجماعا، لاجتماع الشرائط المعتبرة في ~~صحته ظاهرا وفي نفس الأمر. # الثانية: أن يطلقها كذلك ولكن ظهر بعد ذلك كونها حائضا حال الطلاق. # وهنا يصح الطلاق أيضا، لأن شرط صحته للغائب مراعاة المدة المعتبرة وقد PageV09P040 # .......... # حصل. والحيض هنا غير مانع، لعدم العلم به، وهو مما قد استثني من صور ~~المنع من طلاق الحائض بالنص (1) والفتوى. وفي رواية أبي بصير: «قلت: الرجل ~~يطلق امرأته وهو غائب، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا، قال: يجوز» (2). # والمراد من هذه الرواية أنه لم يكن عالما بالحيض حال الطلاق ثم علم، ~~لعطفه العلم على الطلاق بالفاء المفيدة للتعقيب. ولا خلاف في هذه الصورة أيضا. # الثالثة: الصورة بحالها في أنه طلق بعد المدة المعتبرة ولكن ظهر بعد ذلك ~~كونها باقية في طهر المواقعة لم تنتقل منه إلى حيض ولا إلى طهر آخر. وهو ~~صحيح أيضا كالسابقة، لعين ما ذكر فيها، وهو وقوعه على الوجه المعتبر شرعا. # ولأن الطلاق إذا حكم بصحته في حالة الحيض بالنص (3) والإجماع فلأن يحكم ~~بصحته في حالة الطهر أولى، لما قد عرفت من أن شرط الطلاق في غير الغائب ~~أمران: وقوعه في طهر، وكون الطهر غير طهر المواقعة، فإذا اتفق وقوعه في ~~حالة الحيض تخلف الشرطان، لعدم طهر آخر غير طهر المواقعة وعدم الخلو من ~~الحيض، وإذا اتفق وقوعه في حالة الطهر فالمتخلف شرط واحد وهو كون الطهر غير ~~طهر المواقعة، فإذا كان تخلف الشرطين في الغائب غير مانع فتخلف أحدهما ms2607 أولى ~~بعدم المنع. # وربما قيل (4) هنا بعدم الوقوع، لانتفاء شرط الصحة وهو استبراء الرحم، PageV09P041 # .......... # خرج منه حالة الحيض للرواية (1) فيبقى الباقي. وللمنع من وجود الشرط. وأن ~~الإذن في الطلاق استنادا إلى الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن. # وجوابه: أن الشرط المعتبر في استبراء الرحم للغائب إنما هو مراعاة المدة ~~المعتبرة وهو حاصل، وموضع النص (2) والفتوى- وهو حالة الحيض- منبه عليه. # وظهور بطلان الظن غير مؤثر فيما حكم بصحته. # والحاصل: أن الشرط المعتبر حاصل. والمانع- وهو ظهور الخطأ- غير معلوم ~~المانعية، وقد تخلف فيما هو أولى بالحكم- أو مساو- في المنع. # وكون الحكمة في الانتظار المدة المقررة هو استبراء الرحم غير لازم، لأنها ~~مستنبطة لا منصوصة فلا يلزم اطرادها، وإنما المنصوص (3) اعتبار انقضاء ~~المدة المعتبرة، واستنبط معها (4) الاكتفاء بظن الانتقال من طهر إلى آخر، ~~وكلاهما متحقق. # الرابعة: أن يطلقها مراعيا للمدة المعتبرة ويستمر الاشتباه، فلا يعلم ~~كونها حائضا حال الطلاق أو طاهرا طهر المواقعة أو غيره. وهنا يصح الطلاق ~~قولا واحدا، لوجود المقتضي للصحة، وهو استبراؤها المدة المعتبرة مع باقي ~~الشرائط، وانتفاء المانع، إذ ليس ثم إلا اشتباه الحال، وهو غير صالح ~~للمانعية. # وكون انتقالها من طهر المواقعة إلى آخر شرطا في صحة الطلاق مخصوص ~~بالحاضر، وأما الشرط في الغائب فهو مضي المدة المعتبرة مع عدم العلم بكونها PageV09P042 # .......... # حائضا حال الطلاق أو باقية في طهر المواقعة، فمتى انتفى العلم بذلك حصل الشرط. # الخامسة: أن يطلقها قبل مضي المدة المعتبرة ولكن ظهر بعد الطلاق وقوعه في ~~طهر لم يقربها فيه. وفي صحة الطلاق حينئذ وجهان، من حصول شرط الصحة في نفس ~~الأمر وظهور الحال، ومن عدم اجتماع الشرائط المعتبرة في الطلاق حال إيقاعه ~~المقتضي لبطلانه. ويمكن أن يجعل ظهور اجتماع الشرائط بعد ذلك كاشفا عن ~~صحته، خصوصا مع جهله ببطلان الطلاق من دون مراعاة الشرط، لقصده حينئذ إلى ~~طلاق صحيح ثم ظهر اجتماع شرائطه. والأظهر الصحة. # السادسة: أن يطلقها قبل الاستبراء وتبين عدم الانتقال، أو يستمر ~~الاشتباه، فيبطل الطلاق عند كل من اعتبر المدة، لوجود ms2608 المقتضي للبطلان، وهو ~~عدم التربص به المدة المعتبرة، وعدم انكشاف حصول ما يقتضي الصحة، بخلاف ~~السابق. # السابعة: لو طلقها بعد [انقضاء] (1) المدة المعتبرة ولكن اتفق له مخبر ~~يجوز الاعتماد عليه شرعا بأنها حائض بسبب تغير عادتها، ففي صحة الطلاق ~~حينئذ وجهان أجودهما العدم. وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة، أو ~~بكونها حائضا حيضا آخر بعد الطهر المعتبر في صحة الحيض، لاشتراك الجميع في ~~المقتضي للبطلان. وصحة طلاقه غائبا مشروط بعدم الظن بحصول PageV09P043 # .......... # المانع. # الثامنة: لو كان خروج الزوج في طهر آخر غير طهر المواقعة صح طلاقها من ~~غير تربص ما لم يعلم كونها حائضا. ولا يشترط هنا العلم أو الظن بعدم الحيض، ~~بخلاف ما سبق. والفرق: أن شرط الصحة هنا موجود، وهو استبراؤها بالانتقال من ~~طهر إلى آخر، وإنما الحيض بعد ذلك مانع من صحة الطلاق، ولا يشترط في الحكم ~~بصحة الفعل العلم بانتفاء موانعه، بل يكفي عدم العلم بوجودها، بخلاف ~~السابق، فإن شرط صحة الطلاق مضي المدة المعتبرة المشتملة على العلم ~~بانتقالها من طهر إلى آخر، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بصحة المشروط. # التاسعة: النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه. فلو غاب وهي ~~حامل ومضت مدة يعلم بحسب حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز طلاقها، كما ~~لو انتقلت من الحيض. ويكفي في الحكم بالنفاس ظنه المستند إلى عادتها وإن ~~كان عدمها ممكنا كما قلناه في الحيض. ومثله ما لو كان حاضرا ووطئها قبل ~~الوضع، فإنه يكتفي بنفاسها في الاستبراء. # العاشرة: لو وطئها حاملا ثم غاب وطلق قبل مضي مدة تلد فيها غالبا وتنفس ~~فصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها، ففي صحته الوجهان الماضيان (1) في ~~الحيض. والحكم فيهما واحد. # واعلم أن المراد بالعلم في هذه المواضع كلها معناه العام، وهو الاعتقاد PageV09P044 # .......... # الراجح الشامل للظن المستند إلى عادتها في الحيض والطهر والحمل. وينبه ~~عليه إطلاقهم العلم ثم ظهور خلافه، كما قال المصنف: «أما لو انقضى من غيبته ~~ما يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ثم طلق صح ولو اتفق ms2609 في الحيض». والمراد ~~بقوله: «ولو اتفق في الحيض» ما يشمل الحيض المتعقب للطهر الذي جامعها فيه ~~وغيره. ونبه بقوله: «اتفق» على أنه لم يكن معلوما له حال الطلاق، وإنما ~~اتفق ذلك في الواقع وإن انكشف بعد الطلاق. # وقوله: «وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا» أي: # سواء مضت مدة يعلم انتقالها فيها من ذلك الطهر إلى آخر أم لا، لكن بشرط ~~أن لا يعلم أنها حائض كما نبهنا عليه، لأن الحيض مانع مطلقا إلا على تقدير ~~وقوعه في نفس الأمر ولم يظهر في حق الغائب كما فصلناه. فقوله: «مطلقا» منزل ~~على ما ذكرناه لا على ما يشمل كونها حائضا مع العلم به. # وقوله: «ولو زاد الأمد المذكور» يريد به ما لو كان عادتها أن تحيض في كل ~~أربعة أشهر مرة، فإنه على ما اختاره من أن المعتبر في صحة طلاق الغائب ~~العلم بانتقالها من طهر إلى آخر يعتبر في صحة طلاقها في هذه الصورة مضي ~~الأربعة الأشهر، كما يعتبر مضي المدة القليلة لو كانت تحيض فيها، وذلك أزيد ~~مما ورد في النصوص (1) من اعتبار مضي ثلاثة أشهر. # وبقي في هذه المسألة مباحث شريفة حررناها في موضع آخر برسالة (2) مفردة ~~من أراد استقصاء البحث فيها فليراجعها. PageV09P045 # ولو كان حاضرا (1) وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها فهو بمنزلة الغائب. # قوله: «ولو كان حاضرا. إلخ». # (1) أقسام المطلق بالنسبة إلى الحضور والغيبة وحكمهما أربعة، ففي حكم ~~الغائب الحاضر الذي لا يمكنه معرفة حالها، وفي حكم الحاضر الغائب الذي يطلع ~~على حالها بورود الأخبار عليه ممن يعتمد عليه في وقت الحاجة. # ويدل على حكم من هو بمنزلة الغائب صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت ~~أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل ~~أهلها، وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم ~~بطهرها إذا طهرت، قال: فقال: هذا مثل الغائب عنه أهله يطلقها بالأهلة ~~والشهور. قلت: أرأيت إن كان ms2610 يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم ~~حالها كيف يطلقها؟ فقال: إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلقها إذا نظر ~~إلى غرة الشهر الآخر بشهود» (1) الحديث. وفي هذا الخبر دلالة على الاكتفاء ~~في الغيبة بشهر. وهو صحيح السند أولى بالحجة للقول من خبر (2) إسحاق بن عمار. # وأنكر ابن إدريس (3) إلحاق غير الغائب به، محتجا بأصالة بقاء الزوجية، ~~وبأن حمله عليه قياس. وقد عرفت أن مستنده الخبر الصحيح، مع اشتراكهما في ~~العلة، وهو يرفع الأصل، ولا يحوج إلى القياس. PageV09P046 ### ||| [الرابع: أن تكون مستبرأة] # الرابع: أن تكون مستبرأة (1)، فلو طلقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه. # ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة، وفيمن لم تبلغ المحيض، وفي الحامل، ~~والمسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها. ولو طلق ~~المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق. # قوله: «أن تكون مستبرأة. إلخ». # (1) قد تقدم (1) ما يدل على اشتراط استبراء المرأة بالانتقال من الطهر ~~الذي واقعها فيه إلى غيره في صحة الطلاق، وأن ذلك هو العدة التي أمر الله ~~تعالى بالطلاق لها في قوله @QUR@02 فطلقوهن لعدتهن (2) وعلى سقوط اعتبار ~~ذلك في اليائسة والتي لم تبلغ المحيض والحامل بقوله (عليه السلام): «خمس ~~يطلقن على كل حال» (3). # وأما المسترابة وهي (4) التي في سن من تحيض ولا تحيض، سواء كان لعارض من ~~رضاع أو مرض أو خلقي (5). وأطلق عليها اسم الاسترابة تبعا للنص (6) وإلا ~~فقد يحصل لها مع انقطاع حيضها في هذا السن استرابة بالحمل وقد لا يحصل. ~~ويدل على حكمها صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألت PageV09P047 ### ||| [الخامس: تعيين المطلقة] # الخامس: تعيين المطلقة. (1) # وهو أن يقول: فلانة طالق، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال. فلو كان له ~~واحدة فقال: زوجتي طالق، صح، لعدم الاحتمال. ولو كان له زوجتان أو زوجات ~~فقال: زوجتي طالق، فإن نوى معينة صح، ويقبل تفسيره. وإن لم ينو قيل: يبطل ~~الطلاق، لعدم التعيين. وقيل: يصح وتستخرج بالقرعة. وهو أشبه. # الرضا (عليه السلام) ms2611 عن المسترابة من المحيض كيف تطلق؟ قال: تطلق ~~بالشهور» (1). وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة ~~التي يستراب بها التي مثلها تحيض ومثلها لا تحيض وقد واقعها زوجها كيف ~~يطلقها؟ # قال: «يمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها» (2). # ولا يلحق بالمسترابة من يعتاد الحيض في كل مدة تزيد عن ثلاثة أشهر، فإن ~~تلك لا استرابة فيها، بل هي من أقسام ذوات الحيض يجب استبراؤها بحيضة وإن ~~توقف على ستة أشهر وأزيد. # قوله: «تعيين المطلقة. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في أن تعيين المطلقة بالنية هل هو شرط في صحة الطلاق ~~أم لا؟ فذهب جماعة- منهم المرتضى (3)، والمفيد (4)، وابن إدريس (5)، PageV09P048 # .......... # والشيخ (1) في أحد قوليه، والمصنف في أحدهما، والعلامة (2) في أحدهما، ~~والشهيد (3) في أحدهما، وجماعة (4) آخرون- إلى اشتراطه إما لفظا كقوله ~~«فلانة» باسمها المميز لها عن غيرها، أو بالإشارة إليها الرافعة للاشتراك، ~~أو بذكر الزوجة حيث لا غيرها، أو نية كقوله «زوجتي» وله زوجات ونوى واحدة ~~معينة. فلو لم يعين لفظا ولا قصدا بطل، لأصالة بقاء النكاح فلا يزول إلا ~~بسبب معلوم السببية. # ولأن الطلاق أمر معين فلا بد له من محل معين، وحيث لا محل فلا طلاق. # وقال الشيخ في المبسوط (5): لا يشترط، واختاره المصنف هنا، والعلامة في ~~أكثر كتبه (6)، والشهيد في الشرح (7)، لأصالة عدم الاشتراط، وعموم مشروعية ~~الطلاق. ومحل المبهم جاز أن يكون مبهما، وكما أن كل واحدة بخصوصها زوجة ~~فإحداهما أيضا زوجة، فيصح طلاقها للعموم. # إذا تقرر ذلك [فلو كان له زوجتان أو زوجات فقال: زوجتي طالق] (8) فحيث ~~ينوي واحدة بعينها يؤمر بالتبيين على الفور، لزوال الزوجية عنها، ويمنع من ~~الاستمتاع بهما إلى أن يبين. ولو أخر أثم، لأن الحق لهما في ذلك فعليه بيانه، PageV09P049 # .......... # إذا لم يعلم من غيره. ويحتمل الفرق بين البائن والرجعي، لأن الرجعية ~~بمنزلة الزوجة، وله وطؤها بنية الرجوع والأخرى على الحل. # وإن أرسل اللفظ ولم يرد واحدة بعينها وقلنا بصحته فهل يرجع إلى تعيينه ~~كالسابقة، أو يقرع بينهما؟ جزم المصنف- رحمه الله- بالقرعة، لأن المطلقة ~~مبهمة عنده ms2612 كما هي مبهمة عندنا فتستخرج بالقرعة، لأنها لكل أمر مشكل. # وقيل: يرجع إلى تعيينه هنا أيضا، لأن الطلاق بيده وقد أرسله بينهما ولم ~~يتعلق بإحداهما بخصوصها، فيكون تعلقه منوطا به كأصله. # وتفترق المسألتان على الثاني- مع اشتراكهما في رجوع التعيين إليه- في أنه ~~إذا بين في الأولى فادعت الأخرى عليه أنك عنيتني سمعت الدعوى وأحلفته، فإن ~~نكل حلفت وطلقتا، بخلاف الثانية، فإن دعوى الأخرى غير مسموعة، لأنه اختيار ~~تشه، وكأنه طلق واحدة ابتداء. # ويشتركان أيضا في وجوب الإنفاق عليهما إلى البيان أو التعيين وإن كانت ~~إحداهما مطلقة، لأنهما محبوستان عنده حبس الزوجات، والنفقة واجبة لكل واحدة ~~قبل الطلاق فيستصحب. وإذا بين أو عين فلا يسترد المصروف إلى المطلقة، لما ذكر. # ويفترقان في أن وقوع الطلاق يحصل في الأولى بصيغة الطلاق المبهمة، وتحتسب ~~عدة التي بين الطلاق فيها من وقت اللفظ. وأما إذا عين ولم يكن نوى من ~~الابتداء معينة ففي وقوعه من وقت التلفظ بالطلاق، أو من حين التعيين؟ # وجهان: PageV09P050 # .......... # أحدهما- وهو قول الشيخ (1)-: أنه يقع من وقت التلفظ، لأنه جزم بالطلاق ~~فلا يجوز تأخيره، إلا أن محله غير معين فيؤمر بالتعيين. ولأن التعيين يبين ~~التي يختارها للنكاح، فيكون اندفاع نكاح الأخرى باللفظ السابق، كما أن ~~التعيين فيما إذا أسلم على أكثر من أربع لما تبين به من يختارها للنكاح كان ~~اندفاع نكاح الأخريات بالإسلام السابق. # والثاني: أنه من وقت التعيين، لأن الطلاق لا ينزل إلا في محل معين. # ويعبر عن هذا الخلاف بأن التعيين بيان موقع أو إيقاع، أو بأن إرسال اللفظ ~~المبهم إيقاع طلاق أو التزام طلاق في الذمة. # ورجح العلامة في القواعد (2) والتحرير (3) الثاني. ويشكل عليه الحكم ~~بتحريمهما عليه قبل التعيين، لعدم وقوع الطلاق على واحدة حينئذ مع اتفاقهم ~~عليه. وفيما لو ماتتا أو إحداهما قبل التعيين فلوارثها (4) المطالبة بن ~~لتبين حكم الإرث، ولا سبيل إلى إيقاع الطلاق بعد الموت، وإنما يتضح حكمه ~~على الأول. # ولو وطئ واحدة منهما قبل التعيين نظر فإن كان قد نوى واحدة بعينها فهي ~~المطلقة، ms2613 وقد تعينت بالنية المقترنة باللفظ، والوطء لا يكون بيانا لذلك ~~التعيين. # وتبقى المطالبة بالبيان، فإن بين الطلاق في الموطوءة فعليه الحد إن كان ~~الطلاق بائنا، والمهر لجهلها بأنها المطلقة. وإن بين في غير الموطوءة قبل. ~~فلو ادعت PageV09P051 # .......... # الموطوءة أنه أرادها حلف، فإن نكل وحلفت حكم بطلاقها، وعليه المهر، ولا ~~حد للشبهة، فإن الطلاق ثبت بظاهر اليمين. # ولو لم ينو واحدة بعينها فهل يكون الوطء تعيينا؟ وجهان: # أحدهما: أن الوطء يعين الأخرى للطلاق، لأن الظاهر أنه إنما يطأ من تحل ~~له، وصار كوطء الجارية المبيعة في زمن الخيار، فإنه يكون فسخا أو إجازة. # والثاني: أنه لا يكون تعيينا كما لا يكون بيانا. ولأن ملك النكاح لا يحصل ~~بالفعل فلا يتدارك بالفعل. ويخالف وطء الجارية المبيعة بشرط الخيار، فإن ~~ملك اليمين يحصل بالفعل ابتداء فجاز أن يتدارك بالفعل. # وربما بني الوجهان على أن الطلاق يقع عند اللفظ أو عند التعيين. # فعلى الأول الوطء تعيين لا على الثاني، لأن الفعل لا يصلح موقعا. # ثم إن جعلنا الوطء تعيينا للطلاق في الأخرى فلا مهر للموطوءة، وإلا ~~فيطالب بالتعيين، فإن عين الطلاق في الموطوءة وجب المهر إن قلنا بوقوع ~~الطلاق عند اللفظ. وإن قلنا بوقوعه عند التعيين ففي وجوب المهر وجهان، من ~~أنها لم تكن مطلقة وقته، ومن حصول ما له صلاحية التأثير، ومن ثم حرم الوطء ~~قبل التعيين. # هذا ما يتعلق بحكمه حال الحياة. أما لو طرأ الموت قبل البيان أو التعيين ~~فله حالتان: # إحداهما: أن تموت الزوجتان أو إحداهما ويبقى الزوج، فالمطالبة بحالها ~~بالبيان أو التعيين لتبيين حال الميراث إن قلنا بوقوع الطلاق عند اللفظ، وإلا PageV09P052 # .......... # أشكل، لاستحالة وقوعه بعد الموت. ولو ماتت إحداهما لم يتعين الطلاق ~~للأخرى. ويوقف له من تركة كل واحدة منهما أو من تركة الميتة منهما ميراث ~~زوج إلى أن يبين أو يعين. فإذا بين أو عين لم يرث من المطلقة إن كان الطلاق ~~بائنا، سواء قلنا إن الطلاق عند اللفظ أو التعيين، لأن الإيقاع سابق وإن ~~كان الوقوع ms2614 حينئذ، مع احتماله على القول بوقوعه بالتعيين، لموتها وهي زوجة. ~~وأما الأخرى فيرث منها. # ثم إن كان قد نوى معينة وبين، فقال الورثة: هي التي أردتها للطلاق ولا ~~إرث لك، فلهم تحليفه، فإن حلف فذاك، وإن نكل حلفوا وحرم ميراثها أيضا ~~باليمين المردودة. وإن لم ينو معينة وعين لم يتوجه عليه لورثة الأخرى دعوى، ~~لأن التعيين يتعلق باختباره. # ويتفرع على النزاع في الأولى أنه إذا حلفه ورثة الأخرى التي عينها للنكاح ~~أخذوا جميع المهر إن كان بعد الدخول، وإن كان قبله أخذوا نصفه. وفي النصف ~~الآخر وجهان، من اعترافه لهم به، وانتفائه بكونها مطلقة قبل الدخول بزعمهم. ~~ولو كذبه ورثة التي عينها للطلاق، وغرضهم استقرار جميع المهر إذا كان قبل ~~الدخول، فلهم تحليفه، وهم مقرون له بإرث لا يدعيه، ففيه ما في نصف المهر. # الحالة الثانية: أن يموت الزوج قبل البيان أو التعيين، ففي قيام الوارث ~~مقامه وجهان: # أحدهما: نعم، كما يخلفه في سائر الحقوق كالرد بالعيب وحق الشفعة وغيرهما، ~~وكما يقوم مقامه في استلحاق النسب. PageV09P053 # .......... # والثاني: المنع، لأن حقوق النكاح لا تورث، ولأنه إسقاط وإرث فلا يتمكن ~~الوارث منه، كنفي النسب باللعان. # والأقوى (1) الفرق بين البيان والتعيين، فيقبل في الأول مع دعواهم العلم ~~بالحال دون الثاني، لأن البيان إخبار وقد يعرفه الوارث قبل الموت، والتعيين ~~اختيار وشهوة فلا يخلفه الوارث فيه، كما لو أسلم الكافر على أكثر من أربع ~~ومات قبل الاختيار. وإن (2) لم يدع الوارث العلم فالأقوى القرعة. والفرق: ~~ثبوت الطلاق في المنوية واشتباهها فتتوجه القرعة للإشكال، بخلاف الثاني، ~~لعدم وقوع الطلاق قبل التعيين على واحدة، سواء جعلنا وقوعه بعد التعيين ~~باللفظ أو بالتعيين، فلا وجه للقرعة، إذ لا إشكال. وفي القواعد (3) حكم ~~بالقرعة في الثانية أيضا. وهو بعيد. # ومما يتفرع على ذلك أنه لو لم نقل بقيامه مقامه، أو قال: لا أعلم، ولم ~~نقل بالقرعة، أوقف ميراث زوجة بينهما حتى يصطلحا أو تصطلح ورثتهما بعد ~~موتهما. وإن ماتتا قبل موت الزوج أوقف من تركتهما ميراث زوج، فإن ms2615 توسط موته ~~موتهما أوقف من تركة الأولى ميراث زوج حتى يحصل الاصطلاح. # وإن قلنا يقوم مقامه، فإن مات الزوج قبلهما فتعيين الوارث كتعيينه. وإن ~~ماتت الزوجتان ثم مات الزوج، فإذا بين الوارث إحداهما فلورثة الأخرى تحليفه ~~أنه لا يعلم أن مورثه طلق مورثتهم. وإن توسط موته موتهما وبين الوارث الطلاق PageV09P054 # ولو قال (1): هذه طالق أو هذه، قال الشيخ رحمه الله: يعين للطلاق من شاء. ~~وربما قيل بالبطلان، لعدم التعيين. # في الأولى جرينا على قوله ولم يحلفه، لأنه يقر على نفسه ويضر بها. وإن ~~بين الطلاق في الأخرى فلوارث الأولى تحليفه، لأنه يروم الشركة في تركتها، ~~فيحلف أنه لا يعلم أن مورثة طلقها، ولوارث الثانية تحليفه، لأنه يروم ~~حرمانه من ميراث الزوج، فيحلف على البت أن مورثه طلقها، لأن يمين الإثبات ~~يكون على البت. # قوله: «ولو قال. إلخ». # (1) هذه المسألة متفرعة على اشتراط تعيين المطلقة وعدمه، فإن اشترطناه ~~بطل هنا، وسقط البحث. وإن جوزناه قال الشيخ (1) يتخير في تعيين من شاء ~~منهما، كما لو قال: إحداكما طالق، لاشتراكهما في إيقاع الطلاق على واحدة ~~منهما مبهمة. # وفيه نظر، لأن الثانية لم يقع بها طلاق بصيغته الشرعية. ومجرد عطفها على ~~الأولى غير كاف في تشريكها معها في الصيغة. وسيأتي (2) استشكال المصنف في ~~نظير المسألة لذلك. ويتجه على هذا أنه إن عين الأولى للطلاق طلقت، وإن عين ~~الثانية لم تطلق، لما ذكر. وإنما يتم ما ذكره بغير إشكال لو قال: # هذه طالق أو هذه طالق، فإنه يتجه التخيير في تعيين أيتهما شاء على القول ~~بعدم اشتراط التعيين. PageV09P055 # ولو قال: هذه طالق (1) أو هذه وهذه، طلقت الثالثة، ويعين من شاء من ~~الأولى أو الثانية. ولو مات استخرجت واحدة بالقرعة. # وربما قيل بالاحتمال في الأولى والأخيرتين جميعا، فيكون له أن يعين ~~للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا. # والإشكال في الكل ينشأ من عدم تعيين المطلقة. # قوله: «لو قال هذه طالق. إلخ». # (1) إذا قال: هذه طالق أو هذه وهذه، ولم نشترط التعيين واكتفينا في صحة ~~طلاق المعطوفة بتمامية ms2616 الصيغة في المعطوف عليها، نظرا إلى تشاركهما في ~~الحكم، فلا يخلو: إما أن يقصد بالثالثة العطف على الثانية، أو على الأولى ~~وإن بعد، أو على المطلقة المبهمة وهي إحداهما، أو يسرد الكلام سردا بغير ~~قصد واحد منهما (1). # ففي الأول يتخير بين الأولى والأخيرتين، بمعنى كون ما قبل «أو» قسما وما ~~بعده قسما. فإن اختار الأولى بطل في الأخيرتين. وإن اختار الثاني وقع ~~عليهما وبطل في الأولى خاصة. # وفي الثاني بالعكس، بمعنى أنه تصير الأولى والثالثة قسما والثانية قسما. # فإن اختار الأولى للطلاق طلقت الثالثة معها. وإن اختار الثانية طلقت خاصة. # وهذا القسم وإن كان ضعيفا من حيث العربية، للبعد بين المعطوف والمعطوف ~~عليه والفصل، إلا أنه مع قصده يصح. # وفي الثالث وهو أن يقصد عطف الثالثة على المطلقة منهما تطلق الثالثة ~~قطعا، ويتخير معها إحدى الأخيرتين إما الأولى أو الثانية. وهذا هو الذي اقتصر PageV09P056 # .......... # على نقله المصنف. # وإن أطلق ولم يقصد واحدا منها- والظاهر أنه مسألة الكتاب- إذ لا إشكال في ~~اتباع القصد، فقال الشيخ (1) تكون الثالثة معطوفة على إحداهما أعني ~~المطلقة، لأنه عدل من لفظ الشك إلى العطف فلا تشارك الثالثة في الشك، وتكون ~~معطوفة على المبهمة. وقيل: تكون معطوفة على الثانية، لقربها. وهو اختيار ~~ابن إدريس (2). ولا يخلو من قوة. فعلى الأول تطلق الثالثة، لأنها معطوفة ~~على المطلقة، ويقع الترديد بين الاولى والثانية، كما ذكرناه مع التصريح بذلك. # وعلى الثاني للثالثة حكم الثانية إن طلقت طلقت وإلا فلا، فيكون الترديد ~~بين الاولى وحدها وبين مجموع الثانية والثالثة. # فإن مات قبل التعيين وقلنا بقيام القرعة مقام التعيين أقرع، واختلفت ~~كيفية القرعة على القولين. فعلى قول الشيخ من أن الثالثة معطوفة على ~~المطلقة فالثالثة مطلقة قطعا، ويقرع بين الاولى والثانية، فيكتب لهما ~~رقعتان في كل واحدة اسم واحدة، فأيتهما خرجت للطلاق تبعتها الثالثة. وعلى ~~قول ابن إدريس يجتزى برقعتين أيضا، فإن شاء أن يجعل في إحداهما الاولى وفي ~~الأخرى الثانية ويجعل الثالثة تابعة للثانية في الحكم، فإن خرج للطلاق ~~الاولى تعينت الثانية ms2617 والثالثة للزوجية، وإن خرج للطلاق الثانية تبعتها ~~الثالثة وتعينت الأولى للزوجية. وإن شاء أن يكتب اسم الثالثة مع الثانية في ~~رقعتها، لأنها معها قسم. PageV09P057 # .......... # واختار العلامة (1) هنا قولا ثالثا، وهو أنه مع عدم القصد تصير الثالثة ~~محتملة للأمرين السابقين، فتتوقف القرعة حينئذ على ثلاث رقاع، في إحداها ~~اسم الاولى، وفي الأخرى الثانية والثالثة، وفي الثالثة اسم الثالثة، ثم ~~يخرج على الطلاق، فإن خرجت الاولى حكم بطلاقها وبقاء الثانية، لكن تبقى ~~الثالثة محتملة لمصاحبة كل منهما، فيحتاج إلى إخراج رقعة أخرى ليظهر بها ~~أمر الثالثة، فإن ظهرت الرقعة التي فيها اسمها حكم بأنها معطوفة على ~~المطلقة فطلقت مع الاولى، وإن خرجت الرقعة التي فيها الثانية والثالثة حكم ~~بعطفها عليها، وهي باقية على النكاح. # ولو خرج أولا رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاقهما معا وبقاء الاولى على ~~النكاح، ولم يفتقر إلى إخراج غيرها. # وإن خرج أولا رقعة الثالثة حكم بطلاقها، وبقي الاشتباه بين الاولى ~~والثانية فيخرج أخرى، فإن خرجت الاولى صح طلاقها وبقيت الثانية زوجة. # وإن خرجت رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاق الثانية أيضا وبقيت الاولى على ~~النكاح. # وإنما كتبت الثانية والثالثة في رقعة لأنه كلما طلقت الثانية طلقت ~~الثالثة قطعا، لأنها إما معطوفة عليها أو على المطلقة، وكلاهما حاصل مع ~~خروج الثانية للطلاق فلا يتصور طلاق الثانية دون الثالثة، فلذلك كتب معها. ~~واستحبوا (2) مع ذلك أن يوضع مع الرقاع رقعة خالية يسمونها المبهمة- ~~بالكسر- ليزيد الإبهام في PageV09P058 # ولو نظر إلى زوجته (1) وأجنبية فقال: إحداكما طالق، ثم قال: # أردت الأجنبية، قبل. ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى فقال: سعدى ~~طالق، ثم قال: أردت الجارة، لم يقبل، لأن «إحداكما» تصلح لهما، وإيقاع ~~الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة. وفي الفرق نظر. # الرقاع في جميع صور القرعة. # واعلم أن الإشكال السابق (1) في صحة طلاق الثانية آت هنا فيها وفي ~~الثالثة، لعدم تمام صيغتهما المعتبرة شرعا. والوجه عدم صحة طلاقهما بذلك ~~مطلقا، وتوقف تصوير المسألة على قوله: أو هذه طالق وهذه طالق، ونحو ذلك. # قوله: «ولو ms2618 نظر إلى زوجته. إلخ». # (1) توجيه الفرق: أن «إحداكما» تتناولهما تناولا واحدا، ولم يوجد منه ~~تصريح باسم زوجته، ولا وصف لها ولا إشارة بالطلاق إليها. وفي الثانية صرح ~~باسم زوجته، وهو وإن كان مشتركا بينها وبين غيرها اشتراكا لفظيا بحيث يصلح ~~الخطاب لكل واحدة إلا أن المشترك لا يحمل على معنييه معا بل على أحدهما، ~~ويتخصص بالقرينة، وهي هنا موجودة في الزوجة، لأن الطلاق من شأنه أن يتعلق ~~بالزوجة، ولأن الأصل في أقوال المسلم حملها على الصحة، وذلك إنما يتم ~~بانصرافه إلى الزوجة، إذ لو انصرف إلى الأجنبية كان لغوا، بخلاف «إحداكما» ~~فإنه لكونه لفظا متواطئا صريح في إرادة الكلي PageV09P059 # ولو ظن أجنبية (1) زوجته فقال: أنت طالق، لم تطلق زوجته، لأنه قصد ~~المخاطبة. # الصالح لهما. # ووجه ما أشار إليه المصنف من النظر أن التسمية أيضا محتملة. # والأصل بقاء النكاح. وهو أخبر بقصده فيرجع فيه إليه. وعدم المواجهة ~~بالطلاق لغير الزوجة مشترك بين الصيغتين. وهذا هو الذي اختاره الشيخ في ~~المبسوط (1). # والمشهور ثبوت الفرق، فإن القائل «إحداكما» لا يفهم أحد من كلامه تخصيص ~~الزوجة، بل إنما يفهم الترديد بينهما وبين الأجنبية، بخلاف الثاني، فإنه لا ~~يتبادر إلى الذهن من اللفظ المشترك إلا زوجته فكان ذلك قرينة التخصيص، فلا ~~يقبل منه إرادة غيرها. # قوله: «ولو ظن أجنبية. إلخ». # (1) المراد أنه قصد طلاق المخاطبة ليس إلا، وإن كان يعتقد (2) أنها ~~زوجته، فلا تطلق زوجته، لعدم توجه الخطاب إليها وإن نواها، لأن النية مع ~~عدم اللفظ المطابق لها غير كاف، وإن كان اللفظ في نفسه صالحا للزوجة، إلا ~~أن الصارف عنها وقوعه بالصيغة الخاصة وهو الخطاب الذي لا يصلح للزوجة، لعدم ~~كونها مخاطبة. ولو فرض أنه قصد زوجته دون المخاطبة صح وإن أتى بصيغة ~~الخطاب، كما سيأتي في المسألة الثانية. PageV09P060 # ولو كان له (1) زوجتان: زينب وعمرة، فقال: يا زينب، فقالت عمرة: لبيك، ~~فقال: أنت طالق، طلقت المنوية [لا المجيبة]. ولو قصد المجيبة ظنا أنها ~~زينب، قال الشيخ: تطلق زينب. وفيه إشكال، لأنه وجه الطلاق إلى ms2619 المجيبة ~~لظنها زينب، فلم تطلق المجيبة، لعدم القصد، ولا زينب، لتوجه الخطاب إلى غيرها. # قوله: «ولو كان له. إلخ». # (1) إذا نادى إحدى زوجتيه ليواجهها بالطلاق أو قصده بعد ندائها فأجابته ~~غير المناداة فواجهها بالطلاق، فإما أن يقصد به المجيبة مع علمه أنها غير ~~المناداة، أو لا معه، أو يقصد به المناداة من غير قصد إلى المجيبة مع علمه ~~بأنها غيرها، أو لا معه، أو يقصد بالطلاق المجيبة مقيدة بكونها المناداة، ~~لظنه أنها هي. # فعلى الأول يقع الطلاق بالمجيبة بغير إشكال، وكذا على الثاني، لتطابق ~~النية واللفظ. # وفي الثالث يقع بالمناداة بغير إشكال. ولا يقدح فيه صيغة الخطاب، لأنه مع ~~علمه بكونها غير حاضرة يصرف إلى الحاضر في الذهن. وكذا على الرابع، لوجود ~~المقتضي وانتفاء المانع، إذ ليس إلا أجابه تلك، وهو غير صالح للمانعية، إذ ~~الاعتبار بالقصد مع عدم منافاة اللفظ له، وهو هنا كذلك. وربما احتمل هنا ~~ضعيفا أنها لا تطلق من حيث إنه لم يذهب وهمه إلى المجيبة، وقد وقع الطلاق ~~على مشار إليها بقوله أنت طالق، والمخاطبة غير مقصودة والأخرى غير مخاطبة. ~~وقد عرفت جوابه. # والخلاف في الخامس، وهو قصد طلاق المجيبة ظنا أنها المناداة، فقال PageV09P061 # .......... # الشيخ (1): تطلق المناداة، لأنها هي المقصودة بالطلاق، وقصد المجيبة وقع ~~غلطا، وصيغة الخطاب غير مؤثرة مع غيبة المقصودة، لما مر. ولأن المناداة ~~مقصودة بالقصد الأول والمجيبة مقصودة بالقصد الثاني. والأول أقوى. # واستشكل المصنف ذلك من حيث إنه إنما قصد طلاق المجيبة مقيدة بكونها ~~المناداة، فلم يتم شرط الطلاق في المجيبة لعدم قصدها، ولا في المناداة لعدم ~~توجه الخطاب إليها، كما علل في خطاب الأجنبية ظانا أنها زوجته. ولأنه لما ~~ظن أن المجيبة هي المناداة فقصدها بالطلاق قصدا محضا يغلب الملفوظ به على ~~المنوي، لأن النية وقعت على هذه الملفوظ بها، وأما المناداة فهي وإن كانت ~~منوية إلا أنه قد وجد المنافي وهو تغيير النية إلى المجيبة، فضعفت النية ~~الأولى فبطل الطلاق بها، وبالمجيبة لأنها غير مقصودة بالقصد الأول. # وبما نبه عليه ms2620 المصنف من البطلان بالإشكال أفتى العلامة (2). وهو الوجه. # ويحتمل طلاق المجيبة، لأنها زوجة ومقصودة بقصد غالب. وقد ظهر جوابه من ~~تعليل البطلان. PageV09P062 ### ||| [الركن الثالث: في الصيغة] # الركن الثالث: في الصيغة (1) والأصل أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع، لا ~~تقبل التقابل، فيقف رفعها على موضع الإذن. فالصيغة المتلقاة لإزالة قيد ~~النكاح: أنت طالق، أو فلانة، أو هذه، وما شاكلها من الألفاظ الدالة على ~~تعيين المطلقة. # فلو قال: أنت الطلاق، أو طلاق، أو من المطلقات، لم يكن شيئا ولو نوى به ~~الطلاق. وكذا لو قال: [أنت] مطلقة. وقال الشيخ- رحمه الله-: الأقوى أنه يقع ~~إذا نوى الطلاق. وهو بعيد عن شبه الإنشاء. # قوله: «في الصيغة. إلخ». # (1) أشار بما ذكره من الأصل إلى تمهيد قاعدة يرجع إليها في صيغ الطلاق ~~المعتبرة في إزالة النكاح، لشدة ما قد وقع من الاختلاف في تعيينها. # وحاصل الأصل في ذلك: أن النكاح بعد وقوعه وتحققه شرعا يجب استصحاب حكمه ~~والعمل بمقتضاه إلى أن يثبت المزيل له شرعا، فكل ما ادعي أن له أثرا في ~~إزالة قيد النكاح من الصيغ يعرض على قانون الشرع، فإن دل منه دليل معتمد ~~على كونه مزيلا لذلك الحكم الذي قد ثبت استصحابه حكم له بالإزالة، وما وقع ~~الشك فيه يبقى النكاح معه على أصله. وقد ثبت بالنص (1) والإجماع أن قوله: ~~«أنت طالق» مشيرا إلى شخص معين صريح فيه موجب لرفع النكاح، فأما قوله: «أنت ~~الطلاق أو طلاق» فإنه كناية لا صريح، لأنهما مصدر والمصادر غير موضوعة ~~للأعيان، وإنما تستعمل فيها على سبيل التوسع، PageV09P063 # .......... # والكنايات لا يستعملها الأصحاب في الطلاق. # وأما قوله: «أنت من المطلقات» فإنه إخبار لا إنشاء، لأن نقل الإخبار إلى ~~الإنشاء على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على محل النص أو الوفاق، وهما منتفيان هنا. # ومثله: أنت مطلقة، لكن في هذه قال الشيخ في المبسوط (1) إنه يقع بها ~~الطلاق مع النية. وهو اعتراف بكونها كناية، لأن الصريح لا يتوقف على النية. # ويلزمه القول في غيرها من الكنايات أو فيما أدى معناها، كقوله: ms2621 من ~~المطلقات، بل مع التعبير (2) بالمصادر، لأنها أبلغ وإن كانت مجازا، لأنهم ~~يعدلون باللفظ إليه إذا أرادوا المبالغة، كما قالوا في «عدل» أنه أبلغ من ~~«عادل» ونحوه. # ورده المصنف بأنه بعيد عن شبه الإنشاء، لأنه إخبار بوقوع الطلاق فيما مضى ~~كما ذكرناه، والإخبار غير الإنشاء. # وفيه نظر، لأن المصنف- على ما تكرر منه فيما سبق (3) مرارا- وغيره يجعلون ~~اللفظ الماضي أنسب بالإنشاء، بل قد جعله في النكاح (4) صريحا في الإنشاء، ~~[مع أنه خبر بوقوع النكاح فيما مضى] (5) فما الذي عدا فيما بدا؟ # وقولهم: «إن نقل الإخبار إلى الإنشاء على خلاف الأصل» مسلم لكن يطالبون ~~بالفارق بين المقامين والموجب لجعله منقولا في تلك المواضع دون PageV09P064 # ولو قال: طلقت فلانة، (1) قال [الشيخ]: لا يقع. وفيه إشكال ينشأ من وقوعه ~~عند سؤاله: هل طلقت امرأتك؟ فيقول: نعم. # هذه، فإن جعلوه النص فهو ممنوع، بل ورد في الطلاق ما هو أوسع كما ستراه (1). # وإن جعلوه الإجماع فالخلاف في المقامين موجود في صيغ كثيرة. # ثم تخصيص الشيخ الجواز ببعض الكنايات دون بعض أيضا ليس بالوجه، إذ لا فرق ~~بين «أنت مطلقة» الذي ادعى وقوعه بها وبين قوله: من المطلقات، بل مع ~~التعبير (2) بالمصدر، لأنه وإن شاركهما في كونه كناية إلا أنه أبلغ، وقد ~~ذكر بعض العلماء (3) أنه صريح. # قوله: «ولو قال: طلقت فلانة. إلخ». # (1) مما اختلفوا في وقوع الطلاق به قوله: طلقت فلانة، فقال الشيخ (4): لا ~~يقع به، لما تقدم من أنه إخبار لا إنشاء، مع حكمه (5) بأنه لو قال: «أنت ~~مطلقة» وقع مع النية، فهلا يكون هنا كذلك، بل هذه أشبه بما اتفقوا على ~~وقوعه به في أبواب العقود من وقوعها بلفظ الماضي ك«زوجت وبعت» وغيرهما مما ~~جعلوه صريحا في معناه. ولعل ما هنا كذلك، لأن «طلقت» ألصق بحال من أنشأ ~~طلاقها الآن من قوله: هي طالق. # والمصنف- رحمه الله- استشكل القول بعدم وقوعه بقوله: «طلقت PageV09P065 # .......... # فلانة» بوجه آخر، وهو أن الشيخ (1) وغيره (2) حكموا بوقوع الطلاق بقوله: ~~«نعم» عند سؤاله: هل طلقت امرأتك؟ ووقوعه بذلك فرع وقوعه بقوله: ms2622 طلقت ~~فلانة، لأن قوله: «نعم» تابع للفظ السؤال ومقتض لإعادته على سبيل الإنشاء، ~~فكأنه قال: طلقتها، فإذا وقع باللفظ الراجع إلى شيء وهو فرعه لزم وقوعه ~~باللفظ الأصلي المرجوع إليه وهو: طلقتها. # وقول المصنف: «ينشأ من وقوعه عند سؤاله. إلخ» يقتضي اختياره وقوعه بذلك ~~وأنه أمر مفروغ منه. وسيأتي (3) حكمه به بخصوصه. # والأصل في وقوعه به رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن ~~علي (عليه السلام): «في الرجل يقال له: هل طلقت امرأتك؟ فيقول: نعم. # قال: قد طلقها حينئذ» (4). # ولمانع أن يمنع من الأصل لضعف السند، وإن جاز في الفرع، لأنه صريح في ~~الإنشاء في نظائره، فلو عكس الحكم كان أولى، إلا أن الشيخ تبع النص كعادته ~~وإن ضعف مستنده. ومع ذلك كان يلزمه الحكم في الفرع، لما ذكره المصنف وما ~~ذكرناه. # واعلم أن الخلاف في وقوعه إنشاء كما يظهر من التعليل، أما وقوعه إقرارا ~~فلا شبهة فيه حيث لا تدل القرينة على إرادة الإنشاء وأنه (5) لم يسبق منه غير PageV09P066 # ولا يقع الطلاق (1) بالكناية، ولا بغير العربية (2) مع القدرة على التلفظ ~~باللفظة المخصوصة. # ذلك. وتظهر الفائدة فيما بينه وبين الله تعالى، فإن أوقعنا به الإنشاء ~~لزم ذلك شرعا، وإن جعلناه إقرارا بنينا على الظاهر خاصة، وكان حكم المقر ~~بالنسبة إلى نفس الأمر- حيث لم يقع غير ذلك- كأنه لم يطلق. # قوله: «ولا يقع الطلاق. إلخ». # (1) الكناية في الطلاق هي اللفظ المحتمل للطلاق وغيره ك: أطلقتك، وأنت ~~خلية، وبرية، وبائن، ونحو ذلك، ويقابله الصريح، وهو ما لا يحتمل ظاهره غير ~~الطلاق. وهو عند العامة (1) لفظ الطلاق والسراح والفراق وما اشتق منها، ~~وأطبقوا (2) على وقوعه بالكناية مع نية الطلاق. وأطبق أصحابنا على عدم ~~وقوعه به مطلقا، يعني بجميع ألفاظ الكناية، ولكن اختلفوا في كلمات مخصوصة ~~هي من جملتها. وقد تقدم (3) بعضها، وسيأتي (4) منها بعض آخر. والفرق بينها ~~وبين غيرها لا يخلو من تكلف. # قوله: «ولا بغير العربية. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين المتأخرين ومنهم ابن إدريس (5)، لأن اللفظ العربي ~~هو الوارد في ms2623 القرآن والمتكرر في لسان أهل الشرع. والأصل عصمة الفروج. # واستصحاب حكم العقد إلى أن يثبت المزيل شرعا. PageV09P067 # ولا بالإشارة (1) إلا مع العجز عن النطق. # ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة. وفي رواية(1): يلقي عليها القناع، ~~فيكون ذلك طلاقا. وهي شاذة. # وذهب الشيخ في النهاية (2) وجماعة (3) إلى الاجتزاء بما دل على قوله: ~~«أنت طالق» من اللغات وإن قدر على العربية، لأن المقصود بالذات هو المعاني ~~والألفاظ وضعت للدلالة عليها، وهو حاصل بأي لغة اتفق، لأن شهرة استعمالها ~~في معناها عند أهل تلك اللغات شهرة العربية عند أهلها. ولرواية حفص عن ~~أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: «كل طلاق بكل لسان فهو طلاق» (4). وهذه ~~الرواية هي معتمد الشيخ مع ضعف سندها، وإلا فما ذكروه من دلالة اللغات على ~~المعنى المقصود آت في غيره من العقود ولا يقولون به. وظاهرهم أنه حينئذ ~~صريح لا كناية، فلا يتوقف على النية. وذهب بعض العامة (5) إلى أنه كناية. ~~ولا إشكال في الاجتزاء بالترجمة مع العجز عن العربية. # قوله: «ولا بالإشارة. إلخ». # (1) المعتبر من الطلاق ما وقع بالقول، لأن ذلك هو المعهود من الشارع، فلا ~~يكفي الفعل- كالإشارة- من القادر على النطق إجماعا، لأصالة بقاء النكاح، ~~ولأن عدوله من العبارة إلى الإشارة يوهم أنه غير قاصد إليه. وبعض من جوزه PageV09P068 # .......... # بالكناية جعل الإشارة للقادر كناية يقع بها مع النية، لحصول الإفهام بها ~~في الجملة. # ولو تعذر النطق كفت الإشارة به كالأخرس، كما يقع بها جميع العقود وعبارات ~~العبادات والأقارير والدعاوي، حتى لو أشار بالطلاق أو البيع أو غيرهما في ~~الصلاة صح ولم تبطل الصلاة على الأصح. ويعتبر في صحته بإشارته أن تكون ~~مفهمة لمن يخالطه ويعرف إشارته إن لم يتفق فهمها على العموم. ويعتبر فهم ~~الشاهدين لها، لقيامها مقام النطق. # ولو عرف الأخرس الكتابة كانت كتابته من جملة الإشارة، بل أقوى، لأنها ~~أضبط وأدل على المراد. ولا يعتبر ضميمة الإشارة إليها، بل يكفي أن يفهم أنه ~~نوى به الطلاق. وقدمها ابن إدريس (1) على الإشارة حيث يمكن، لما ذكرناه من ~~قوتها. ms2624 وتؤيده رواية ابن أبي نصر قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل ~~تكون عنده المرأة فصمت فلا يتكلم، قال: أخرس؟ قلت: نعم. قال: # فيعلم منه بغض لامرأته وكراهية لها؟ قلت: نعم، أيجوز له أن يطلق عنه وليه؟ # قال: لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك. قلت: أصلحك الله لا يكتب ولا يسمع كيف ~~يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه ~~لها» (2). واعتبر جماعة من الأصحاب- منهم الصدوقان (3)- فيه إلقاء القناع على PageV09P069 # ولا يقع الطلاق (1) بالكتابة من الحاضر وهو قادر على التلفظ. نعم، لو عجز ~~عن النطق فكتب ناويا به الطلاق صح. وقيل: يقع بالكتابة إذا كان غائبا عن ~~الزوجة. وليس بمعتمد. # المرأة يري أنها قد حرمت عليه، لرواية السكوني عن الصادق (عليه السلام): ~~«قال: طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ثم يعتزلها» (1). وكذا ~~روى أبو بصير (2) عن الصادق (عليه السلام). # ومنهم (3) من خير بين الإشارة وبين إلقاء القناع. ومنهم من جمع بينهما. # والحق الاكتفاء بالإشارة المفهمة، وإلقاء القناع مع إفهامه ذلك من ~~جملتها. # وضعف سند الرواية يمنع من جعلها أصلا. نعم، مع إفادة إلقاء القناع إرادة ~~الطلاق يدخل في أفراد الإشارة، وتكون الرواية شاهدا. # قوله: «ولا يقع الطلاق. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على ~~التلفظ. واختلفوا في وقوعه من الغائب، فذهب الأكثر- ومنهم الشيخ في المبسوط ~~(4) والخلاف (5) مدعيا فيه الإجماع- إلى العدم أيضا، عملا بالأصل واستصحاب ~~حكم الزوجية إلى أن يثبت المزيل. وبأن الأسباب يتساوى فيها الحاضر والغائب، ~~ومن ثم استويا في وقوعه باللفظ. ولحسنة زرارة قال: «قلت PageV09P070 # .......... # لأبي جعفر (عليه السلام): رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له ~~فمحاه، قال: ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به» (1). # وذهب الشيخ في النهاية (2) وأتباعه (3) إلى وقوعه من الغائب، لصحيحة أبي ~~حمزة الثمالي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: اكتب ~~يا فلان إلى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك ms2625 طلاقا أو عتقا؟ # قال: لا يكون طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد ~~الطلاق أو العتق، ويكون ذلك منه بالأهلة والشهور، ويكون غائبا عن أهله» (4). # وأجيب بحمله على حالة الاضطرار ويكون لفظة «أو» للتفصيل لا للتخيير. # وفيه نظر، لأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ، لأنه قال: # «اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها. إلخ» فلا وجه لحمله على حالة ~~الاضطرار، لأن من قدر على هذا اللفظ قدر على قوله: هي طالق، ولا يمكن العذر ~~بفقد شرط آخر، لأن الشرائط معتبرة في الكتابة كاللفظ. ومع ذلك ففي هذه ~~الرواية ترجيح على السابقة بصحة سندها، وبأنها مقيدة بالنية والغيبة وتلك ~~مطلقة فيهما فجاز كون منعه من وقوع الطلاق لعدم النية بالكتابة، أو لعدم ~~العلم بالنية، أو تحمل على حالة الحضور جمعا، على أنه مع ثبوت المرجح لا ~~ضرورة إلى الجميع. PageV09P071 # .......... # وأما ما قيل من أن الغيبة والحضور لا تأثير لهما في السببية فهو مصادرة ~~محضة، لأن الخصم يدعي الفرق، ويحتج عليه بالخبر الصحيح، وهو الفارق بين ~~الكتابة واللفظ المشترك في السببية بين الغائب والحاضر، فكيف يدعى عدم ~~تأثير الغيبة والحضور؟ وبذلك انقطع الأصل الذي ادعوه، وتثبت سببية الطلاق. # وأما دعوى ترجيح الأولى بموافقة الأصل والشهرة في العمل ففيه: أن الصحيح ~~مقدم على الحسن، فلا تعارض. ثم إن المقيد مقدم على المطلق، والجمع بينهما ~~واجب، فلا تعارض. ثم إن الطلاق المدعى وقوعه بالكتابة يدخل في عموم الطلاق، ~~والأصل فيه الصحة. وأما الشهرة فحالها في الترجيح وعدمه معلوم. # ومما يؤيد الصحة أن المقصود بالعبارة الدلالة على ما في النفس، والكتابة ~~أحد الخطابين كالكلام، والإنسان يعبر عما في نفسه بالكتابة كما يعبر ~~بالعبارة. # نعم، هي أقصر مرتبة من اللفظ، وأقرب إلى الاحتمال، ومن ثم منع من وقوع ~~الطلاق بها للحاضر، لأنه مع الحضور لا حاجة إلى الكتابة، بخلاف الغيبة، ~~للعادة الغالبة بها فيها. # واعلم أنه على [تقدير] (1) القول بوقوعه بها يعتبر القصد بها إلى الطلاق، ~~وحضور شاهدين يريان ms2626 الكتابة. وهل يشترط رؤيته حال الكتابة، أم تكفي رؤيتهما ~~لها بعدها، فيقع حين يريانها؟ وجهان، والأول لا يخلو من قوة، لأن ابتداءها ~~هو القائم مقام اللفظ لا استدامتها. وإنما تعلم النية بإقراره، ولو شك فيها ~~فالأصل عدمها. وحينئذ فتكون الكتابة كالكناية، ومن ثم ردها الأصحاب مطلقا PageV09P072 # ولو قال: [هذه] خلية، (1) أو برية، أو حبلك على غاربك، أو الحقي بأهلك، ~~أو بائن، أو حرام، أو بتة، أو بتلة، لم يكن شيئا، نوى الطلاق أو لم ينوه. # اطرادا للقاعدة، مع أنهم نقضوها في مواضع كما ترى. # ولا فرق في الغائب بين البعيد بمسافة القصر وعدمه، مع احتمال شموله ~~للغائب عن المجلس، لعموم النص (1). والأقوى اعتبار الغيبة عرفا. ولتكن ~~الكتابة للكلام المعتبر في صحة الطلاق، كقوله: فلانة طالق، أو يكتب إليها: ~~أنت طالق. ولو علقه بشرط كقوله: إذا قرأت كتابي فأنت طالق، فكتعليق اللفظ. # قوله: «ولو قال خلية. إلخ». # (1) هذه الكلمات كلها كنايات عن الطلاق وليست صريحة فيه، لاحتمالها له ~~ولغيره، فإنه يحتمل أن تكون خلية من شيء آخر غير النكاح، أو برية كذلك، إلى ~~آخر الألفاظ، فلذلك لم يقع بها الطلاق عند أصحابنا، خلافا للعامة (2) أجمع ~~حيث حكموا بوقوعه بها مع نيته، وإليه أشار بقوله: «نوى الطلاق أو لم ينوه» ~~إذ لا خلاف في أنه لو لم ينو بها الطلاق لم يقع، بخلاف اللفظ الصريح. وهذه ~~النية أمر آخر غير القصد الذي تقدم اعتباره في الصيغة الصريحة، لأن المراد ~~بالنية هنا قصد إيقاع الطلاق، وهناك قصد لفظه لمعناه. # وتحقيق الفرق: أنه لما كان المعنى في اللفظ الصريح متحدا اكتفي بقصد ~~اللفظ للمعنى، بمعنى كون المتلفظ قابلا للقصد وإن لم يصرح بالقصد، ولهذا PageV09P073 # .......... # حكم عليه به بمجرد سماع لفظه، وإنما احترزوا باشتراط القصد عن مثل الساهي ~~والنائم إذا أوقعا لفظا صريحا، فإنه لا يعتد به، لعدم القصد إلى مدلوله، ~~بخلاف الكناية، فإن ألفاظها لما كانت مشتركة بين المقصود منها- وهو الطلاق- ~~ونحوه لم يحمل عليه بمجرد قصده إلى المعنى، لاشتراكه، بل لا بد من القصد ms2627 ~~إلى بعض معانيه وهو الطلاق مثلا، وهذا القصد على خلاف الأصل، لأنه تخصيص ~~للفظ المشترك بأحد معانيه، فلا بد من العلم به وإلا لم يحكم عليه بالطلاق ~~ولا غيره، بخلاف الصريح، فإن الأصل فيه إذا وقع من العاقل الخالي عن ~~الموانع أن يكون قاصدا به مدلوله، فهذا هو الفارق بين القصدين فتدبره فإنه ~~من مواضع الاشتباه على كثير. # واعلم أنه قد دل على عدم الاكتفاء ببعض هذه الألفاظ المعدودة في الكناية ~~حسنة محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته: أنت ~~علي حرام، أو بائنة، أو بتة، أو برية، أو خلية، قال: «هذا كله ليس بشيء» (1). # ومعنى خلية وبرية أي: من الزوج. ومعنى حبلك على غاربك أي: خليت سبيلك كما ~~يخلى البعير في الصحراء وزمامه على غاربه- وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من ~~العنق- ليرعى كيف شاء. والحقي- بكسر أوله وفتح ثالثة، وقيل: # عكسه- أي: الحقي بأهلك لأني طلقتك. وبائن أي: مفارقة وحرام عليه ~~الاستمتاع بها. وبتة أي: مقطوعة الوصلة. وتنكير «البتة» جوزه الفراء (2)، PageV09P074 # ولو قال: اعتدي، (1) ونوى به الطلاق قيل: يصح، وهي رواية الحلبي ومحمد بن ~~مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام). ومنعه كثير، وهو الأشبه. # والأكثر على أنه لا يستعمل إلا معرفا باللام. وقال الجوهري: «تقول: لا ~~أفعله بتة، أو لا أفعله البتة، لكل أمر لا رجعة فيه، ونصب على المصدر» (1). ~~وبتلة أي: # متروكة النكاح. # قوله: «ولو قال: اعتدي. إلخ». # (1) القائل بوقوعه بقوله: «اعتدي» ابن الجنيد (2)، استنادا إلى حسنة ~~الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الطلاق أن يقول لها: اعتدي، أو ~~يقول لها: # أنت طالق» (3) وحسنة محمد بن مسلم السابقة (4) عن أبي جعفر (عليه ~~السلام)، وفيها- بعد قوله: هذا كله ليس بشيء-: «إنما الطلاق أن يقول لها في ~~قبل العدة بعد ما تظهر من حيضها قبل أن يجامعها: أنت طالق أو اعتدي، يريد ~~بذلك الطلاق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين». وروى الشيخ في التهذيب عن علي بن ~~الحسن الطاطري قال: «الذي أجمع عليه في ms2628 الطلاق أن يقول: أنت طالق أو اعتدي، ~~وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة: كيف يشهد على قوله: اعتدي؟ قال: # يقول: اشهدوا اعتدي» (5). # وأنت خبير بأن الأصحاب يثبتون الأحكام بما هو أدنى مرتبة من هذه PageV09P075 # .......... # الروايات وأضعف سندا، فكيف بالحسن الذي ليس في طريقه خارج عن الصحيح سوى ~~إبراهيم بن هاشم، وهو من أجل الأصحاب وأكبر الأعيان، وحديثه من أحسن مراتب ~~الحسن؟! ومع ذلك ليس لها معارض في قوتها حتى يرجح عليها بشيء من وجوه ~~المرجحات. # نعم، نقل الشيخ عن الحسن بن سماعة أنه قال: «ليس الطلاق إلا كما روى ابن ~~بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق، وكل ما سوى ذلك ~~فهو ملغى» (1). # ولا يخفى عليك أن هذا الكلام لا يصلح للمعارضة أصلا، لأنه من قول ابن ~~بكير وحاله معلوم، والراوي الحسن بن سماعة شيخ الواقفية ووجههم، فأين هذا ~~من حديث (2) سنده علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، والثلاثة (3) الأول عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم؟! ومن العجب ~~عدول الشيخ- رحمه الله- عن مثل ذلك مع تعلقه في وقوع الطلاق بقول: «نعم» في ~~جواب السؤال برواية (4) السكوني، وبوقوعه بغير العربية برواية (5) حفص عن ~~أبيه، وهما عاميان كالسكوني، وتركه هذه الأخبار المعتبرة الأسناد. PageV09P076 # .......... # وأعجب منه جمعه بينها وبين كلام ابن سماعة- حذرا من التنافي- بحمل ~~الأخبار على أن يكون قد تقدم قول الزوج «أنت طالق» ثم يقول: اعتدي. قال: # «لأن قوله لها: «اعتدي» ليس له معنى، لأن لها أن تقول: من أي شيء اعتد؟ # فلا بد أن يقول: اعتدي لأني قد طلقتك، فالاعتبار بالطلاق لا بهذا القول، ~~إلا أنه يكون هذا القول كالكاشف لها عن أنه لزمها حكم الطلاق، وكالموجب ~~عليها ذلك. ولو تجرد ذلك من غير أن يتقدمه لفظ الطلاق لما كان به اعتبار ~~على ما قاله ابن سماعة» (1). هذا آخر كلام الشيخ. # ولا يخفى عليك ما في هذا الجمع والحمل، لأن مرجعه إلى أن الطلاق لا يقع ms2629 ~~إلا بقوله: «أنت طالق» وأن «اعتدي» إخبار عن سبق قوله: أنت طالق، والحال أن ~~الامام (عليه السلام) في الخبرين (2) جعل قوله: «أنت طالق» معطوفا على ~~«اعتدي» أو معطوفا عليه، ووقوع الطلاق بكل واحدة من الصيغتين صريحا، فكيف ~~يخص وقوعه بإحداهما؟! وقوله: «إنه لا معنى لقوله: اعتدي» غير واضح، لأنه ~~إذا جعل كناية عن الطلاق يكون دالا على إنشاء الطلاق به، فإذا قالت له: من ~~أي شيء اعتد؟ يقول لها: إن قولي: «اعتدي» طلاق، غايته أنها ما فهمت مراده ~~من قوله: اعتدي، فسؤالها عنه لا يوجب أن لا يكون لها معنى مع جعل الشارع ~~معناه الطلاق، ويكون ذلك كسؤالها له بعد قوله: «أنت طالق» بقولها: عن أي ~~شيء طالق؟ [فيقول: طالق] (3) عن وثاق الجلوس في البيت، أو وثاق النكاح، PageV09P077 # .......... # أو غير ذلك؟ # وأيضا فقوله في رواية محمد بن مسلم: «أو اعتدي يريد بذلك الطلاق» صريح في ~~أنه كناية، من حيث إنه قيد وقوع الطلاق به بإرادة الطلاق ولم يقيد ذلك في ~~قوله: «أنت طالق» لأنه لفظ صريح، وهذا شأن الكنايات عند من يوقع بها ~~الطلاق، فإنه يشترط فيه النية دون الصريح. # ولا يقال: إنه يمكن حمله على التقية حيث إنه مذهب جميع العامة (1)، لأن ~~في الخبر ما ينافي ذلك، وهو قوله: «إنه لا يقع الطلاق بقوله: أنت حرام، أو ~~بائنة، أو بتة، أو بتلة، أو خلية» فإن الطلاق يقع عند المخالف بجميع ذلك مع ~~النية، فلا يمكن حمل آخره على التقية مع منافاة أوله لها. # نعم، يمكن أن يقال: إن حكمه بوقوع الطلاق بقوله: «اعتدي» مع النية- وهو ~~كناية قطعا- يدل على وقوعه بغيره من الكنايات التي هي أوضح معنى من قوله: ~~«اعتدي» مثل قوله: أنت مطلقة، أو طلقتك، أو من المطلقات، أو مسرحة، أو ~~سرحتك، أو مفارقة، أو فارقتك، أو من المسرحات، أو من المفارقات، إلى غير ~~ذلك من الكنايات التي هي أوضح دلالة على الطلاق من قوله: # اعتدي، بل قيل: إن الفراق والسراح وما اشتق منهما ومن الطلاق صريح لا ~~كناية، ms2630 لورودها في القرآن مرادا بها الطلاق كقوله تعالى @QUR@04 وسرحوهن ~~سراحا جميلا (2)@QUR@03 أو تسريح بإحسان (3)@QUR@03 أو فارقوهن بمعروف (4) PageV09P078 # .......... # @QUR@08 وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته (1). فوقوع الطلاق بقوله: ~~«اعتدي» يدل بمفهوم الموافقة على وقوعه بجميع هذه الألفاظ وما في معناها، ~~وتبقى الكنايات التي لا تدخل في مفهوم الموافقة- بل إما مساوية لقوله: ~~«اعتدي» أو أخفى- مردودة، لعدم الدليل، ومنها قوله في الخبر: «خلية، وبرية، ~~وبتة، وبتلة» ونحوها. وحينئذ نكون قد أعملنا جميع الأخبار المعتبرة مؤيدا ~~بعموم الآيات والأخبار الدالة على الطلاق من غير تقييد بصيغة. ولا يضرنا ~~مفهوم الحصر في قوله (2): «إنما الطلاق أن يقول: أنت طالق» لوجهين: # أحدهما: أن الحصر في الصيغتين بطريق المطابقة، وفي غيرها بطريق الالتزام، ~~فلا منافاة. # والثاني: إمكان حمله على مجرد التأكيد بقرينة قوله في رواية (3) الحلبي: # «الطلاق أن يقول لها» من غير أداة الحصر. ولا يرد على هذا حصر المبتدأ في ~~خبره، لأن ذلك غير مطرد كما هو محقق في محله. وقد وقع استعمال «إنما» في ~~الكلام الفصيح مجردا عن الحصر، وتقدم مثله في أخبار (4). ولو قيل بهذا ~~القول لكان في غاية القوة. وتوهم أنه خلاف الإجماع قد تكلمنا عليه غير مرة. PageV09P079 # ولو خيرها وقصد (1) الطلاق، فإن اختارته أو سكتت ولو لحظة فلا حكم. وإن ~~اختارت نفسها في الحال قيل: تقع الفرقة بائنة، وقيل: تقع رجعية، وقيل: لا ~~حكم له، وعليه الأكثر. # قوله: «ولو خيرها وقصد. إلخ». # (1) اتفق علماء الإسلام ممن عدا الأصحاب على جواز تفويض الزوج أمر الطلاق ~~إلى المرأة وتخييرها في نفسها ناويا به الطلاق، ووقوع الطلاق لو اختارت ~~نفسها، وكون ذلك بمنزلة توكيلها في الطلاق، وجعل التخيير كناية عنه أو ~~تمليكا لها نفسها. والأصل فيه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خير (1) ~~نساءه بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل قوله تعالى @QUR@05 يا أيها ~~النبي قل لأزواجك . (2) الآية والتي بعدها. # وأما الأصحاب فاختلفوا، فذهب جماعة- منهم ابن الجنيد (3)، وابن أبي عقيل ~~(4)، والسيد المرتضى (5)، وظاهر ابني بابويه (6)- إلى وقوعه به أيضا إذا ~~اختارت نفسها بعد ms2631 تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق من ~~الاستبراء وسماع الشاهدين ذلك وغيره. وذهب الأكثر- ومنهم الشيخ (7) ~~والمتأخرون (8)- PageV09P080 # .......... # إلى عدم وقوعه بذلك. ويظهر من المصنف التردد فيه إن لم يكن ميله إلى ~~الأول، لأنه نسب الحكم بعدم صحته إلى الأكثر ساكتا عليه. # ووجه الخلاف اختلاف الروايات الدالة على القولين، إلا أن أكثرها وأوضحها ~~سندا ما دل على الوقوع، أورد الشيخ في التهذيب منها ستة أخبار أكثرها من ~~الموثق وفيها الحسن أو الصحيح، وذكر أنه ذكر طرفا من الأخبار الدالة على ~~الوقوع به، فمنها صحيحة حمران قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ~~المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهم، لأن العصمة قد بانت ~~منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج» [1]. وموثقة محمد بن مسلم وزرارة عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا خيار إلا على طهر من غير جماع بشهود» (2). ~~ورواية زرارة أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل خير ~~امرأته، فقال: إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما، فإذا تفرقا فلا خيار ~~لها» (3) الحديث. # وحجة المانع أربع روايات بعضها ضعيف السند وبعضها من الموثق، منها رواية ~~العيص بن القاسم عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل خير امرأته ~~فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: لا إنما هذا شيء كان لرسول الله صلى الله PageV09P081 # .......... # عليه وآله وسلم خاصة أمر بذلك ففعل، ولو اخترن أنفسهن لطلقن وهو قول الله ~~تعالى @QUR@015 قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين ~~أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا (1)». ورواية محمد بن مسلم قال: «قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) خير نساءه فاخترن الله ورسوله، فلم يمسكهن على طلاق، ولو اخترن ~~أنفسهن لبن. # فقال: إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وما للناس والخيار؟ إنما هذا ~~شيء خص الله به رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)» (2). # وأجاب المانعون عن الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية. ولو ~~نظروا إلى ms2632 أنها أكثر وأوضح سندا وأظهر دلالة لكان أجود. ووجه الأول واضح. # والثاني أن فيها الصحيح أو الحسن والموثق، وليس فيها ضعيف، بخلاف أخبار ~~المنع، فإن فيها الضعيف والمرسل والمجهول. وأما الثالث فلأن نفي البينونة ~~في الأول أعم من نفي الوقوع، لجواز وقوعه رجعيا، فلا دلالة له على منعه ~~مطلقا، فإذا حملت أخبار الوقوع على كونه رجعيا لم يتعارض على تقدير أن تكون ~~مكافئة فكيف وحالها ما رأيت. # وأما حمل العلامة في المختلف (3) لأخبار الوقوع على ما إذا طلقت بعد ~~التخيير فغير سديد، لأن ذلك يقتضي كون تخييرها وكالة، ومعها لا يشترط فيه PageV09P082 # .......... # وقوعه في المجلس ولا على الفور، خلاف ما دلت عليه تلك الأخبار. وهذا واضح. # إذا تقرر ذلك فاعلم أن القائلين بوقوعه به اختلفوا في أنه هل يقع طلاقا ~~رجعيا، أو بائنا؟ فقال ابن أبي عقيل (1) يقع رجعيا، لرواية زرارة السابقة ~~(2) عن أبي جعفر (عليه السلام) وفي آخرها: «قلت: أصلحك الله فإن طلقت نفسها ~~ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما، قال: لا يكون أكثر من واحدة، وهو أحق ~~برجعتها قبل أن تنقضي عدتها، فقد خير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~نساءه فاخترنه، فكان ذلك طلاقا. فقلت له: لو اخترن أنفسهن لبن؟ # قال: فقال: ما ظنك برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لو اخترن أنفسهن ~~أكان يمسكهن؟». # وقيل: تكون بائنة، لرواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا ~~اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة، وهو خاطب من الخطاب» (3) ورواية يزيد ~~الكناسي عن الباقر (عليه السلام) قال: «لا ترث المخيرة من زوجها شيئا في ~~عدتها، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها، فلا رجعة له ~~عليها، ولا ميراث بينهما» (4). # وفصل ابن الجنيد فقال: «إن كان التخيير بعوض كان بائنا كالطلاق به، PageV09P083 # .......... # وإلا كان رجعيا» (1). وفيه جمع بين الأخبار. ويمكن الجمع بينهما بحمل ~~البائن على تخيير من لا عدة لها كغير المدخول بها واليائسة، والرجعي على ما ~~(2) لها عدة رجعية، لأن التخيير جائز للجميع على القول به. ms2633 # وبقي هنا أمور يتوقف عليها المبحث: # الأول: مقتضى النصوص وفتوى المجوزين أن الطلاق يحصل بقولها: # اخترت نفسي، أو اخترت الفراق، أو الطلاق، أو نحو ذلك مما يدل على إرادته، ~~وفي الاكتفاء بقولها: اخترت، مجردا بقصد الطلاق وجهان، من أنه كناية فيقع ~~بالنية، ومن كونه أعم من اختيار الفراق، بخلاف قولها: اخترت نفسي، ونحوه، ~~فإن فيه إشعارا بالفراق وإن احتمل غيره، فكان كناية يقع بالنية. فإن قلنا ~~بوقوعه حينئذ صدقت في دعواها إرادة الفراق وإن كذبها الزوج، لأن ذلك لا ~~يعلم إلا من قبلها. # ولو قالت: اخترت الأزواج، فكاختيار نفسها، لأنها لا تصلح للأزواج إلا ~~بمفارقته. ويحتمل عدم وقوعه بذلك، لأن الزوج من جملة الأزواج، وهي لا تصلح ~~إلا لواحد، فهو كما لو قالت: اخترتك. وفيه: أن الكناية محتملة، وإنما تفيد ~~مع النية، والفرض كونها حاصلة هنا، واللفظ ظاهر في إرادة الفراق. # الثاني: مقتضى الرواية اشتراط وقوع الاختيار من المرأة في المجلس. # وبمضمونها أفتى ابن أبي عقيل، فقال: «والخيار عند آل الرسول (عليهم ~~السلام) أن يخير الرجل امرأته ويجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو ~~تختاره بشهادة PageV09P084 # .......... # شاهدين في قبل عدتها، فإن اختارت نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة» (1). # ومقتضى إطلاقه أنه لا فرق بين طول المجلس وقصره، ولا بين تخلل كلام أجنبي ~~بين التخيير والاختيار وعدمه. # ويشكل بأنه إن جعل بمنزلة عقد التمليك لم تكن العبرة بالمجلس بل ~~بالمقارنة (2). وإن جعل بمنزلة التوكيل لم يكن المجلس أيضا معتبرا، بل يجوز ~~مع التراخي. ولكن مقتضى الرواية أنه حكم برأسه، وللمجلس فيه أثرا. ويمكن أن ~~يجعل المجلس كناية عن اتصال قبولها بتخييره، فيعتبر الاتصال العرفي، ~~والمجلس كناية عنه. # وبهذا صرح ابن الجنيد فقال: «وإذا أراد الرجل أن يخير امرأته اعتزلها ~~شهرا، وكان على طهر من غير جماع في مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها فيه ~~طلقها، ثم خيرها فقال لها: قد خيرتك وقد جعلت أمرك إليك. ويجب أن يكون ذلك ~~بشهادة. فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من ms2634 قول أو فعل كان يمكنها ~~أن لا تفعله صح اختيارها. وإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا» ~~(3). وهذا مبني على أنه بمنزلة التمليك، فيعتبر فيه اتصال الإيجاب بالقبول. # ويمكن الجمع بجعل المجلس غير قادح في الاتصال المعتبر، كما لا يقدح الفصل ~~القليل والتنفس والسعال. وقد تقدم (4) في النكاح أن الفصل بما يكون من PageV09P085 # .......... # متعلقات العقد لا يقدح، وأنه في التذكرة اكتفى بوقوع القبول في المجلس، ~~فيكون ما هنا كذلك. # الثالث: موضع الخلاف ما لو جعل التخيير على الوجه المدلول عليه بلفظه، ~~بأن يريد منها أن تتخير بلفظه أو ما أدى معناه، أما لو كان مراده من ~~التخيير توكيلها في الطلاق إن شاءت، كان ذلك جائزا بغير خلاف عند من جوز ~~وكالة المرأة فيه، ولم يشترط المقارنة بين الإيجاب والقبول كغيره من ~~الوكالات، وكان فرضها حينئذ إيقاعه بلفظ الطلاق المعهود وما أداه. والعامة ~~(1) لم يفرقوا بين قوله: «اختاري نفسك» وبين قوله: «طلقي نفسك» في أنه ~~تمليك للطلاق أو توكيل فيه، وأنه يتأدى باختيارها الفراق بلفظ الطلاق وبلفظ ~~الاختيار وما أدى معناهما، بناء على أن جميع ذلك كناية عن الطلاق أو طلاق ~~صريح، وأنه يقع بالأمرين. # الرابع: يشترط في هذا التخيير ما يشترط في الطلاق من استبراء المرأة ~~وسماع شاهدين نطقهما وغير ذلك. وهل يكفي سماعهما نطقها خاصة، أو يعتبر ~~سماعهما نطقهما معا؟ ظاهر الرواية (2) والفتوى الأول (3)، وأن الفراق يقع ~~بمجموع الأمرين، فيعتبر سماعهما من الشاهدين. وينزل حينئذ منزلة الخلع حيث ~~يقع البذل [والكراهية] (4) من جانبها والطلاق من جانبه، وإن اختلفا في كون الطلاق PageV09P086 # .......... # هنا من جانبها. ويحتمل الاكتفاء بسماع اختيارها، لأن الفراق إنما حصل به، ~~ولهذا لو ردته أو اختارته لم يقع، فيكون ذلك بمنزلة تفويض الطلاق إليها، ~~فلا يشترط إلا سماع ما دل على الطلاق، لا سماع ما هو بمنزلة الوكالة فيه. # الخامس: يجوز له الرجوع في التخيير ما لم تتخير مطلقا. وهو الظاهر من ~~رواية (1) زرارة: «إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما». ولأنه إن كان ~~تمليكا ms2635 فالرجوع فيه قبل القبول جائز، وإن كان توكيلا فكذلك بطريق أولى. # ومقتضى قوله: «إن الخيار لهما ما داما في المجلس» جواز فسخه لكل منهما في ~~المجلس وإن وقع التخيير من كل منهما. وهو يشكل من جانبها مطلقا، إذ لا خيار ~~لها في الطلاق مطلقا، ومن جانبه لو كان بائنا، إلا أن الأمر فيه أسهل، ~~لإمكان تخصيصه بالرجعي. وهذا يؤيد كون المجلس كناية عن زمان الإيجاب ~~والقبول، أعني تخييره لها واختيارها، فإذا انقضى ذلك فقد انقضى المجلس الذي ~~هو عبارة عنهما، فليس لها الاختيار حينئذ. وهو واضح. # السادس: قال ابن الجنيد: «لو جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله ~~جاز اختيارها، وإن اختارت بعده لم يجز» (2). # وهذا القول يشكل على إطلاقه باشتراطه اتصال اختيارها بقوله، فلا يناسبه ~~توقيته بمدة تزيد على ذلك، إلا أن يتكلف توقيته بمدة يسيرة لا تنافيه، بحيث ~~يمكن فيه فرض وقوع اختيارها أو بعضه خارج الوقت المحدود مع مراعاة الاتصال. ~~ولا يخلو من تكلف. نعم، من جعله توكيلا جوز توقيته بمدة PageV09P087 # ولو قيل: (1) هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم، وقع الطلاق. # مخصوصة، ومنع من اختيارها بعدها، كما لو وكلها في الطلاق في وقت معين. ~~وجوز حينئذ تراخي جوابها إلى آخر المدة، بخلاف ما إذا جعل تمليكا. # قوله: «ولو قيل. إلخ». # (1) المراد أنه يقع إنشاء كما نبه عليه سابقا (1). وبهذا صرح الشيخ في ~~النهاية (2) وأتباعه (3). والمستند رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام)، ~~عن أبيه، عن علي (عليه السلام): «في الرجل يقال له: طلقت امرأتك؟ فيقول: ~~نعم، فقال: قد طلقها حينئذ» (4). ولأن قوله: «نعم» صريح في إعادة السؤال ~~على سبيل الإنشاء، والصريح في الصريح صريح. ولأن «نعم» في الجواب تابع للفظ ~~السؤال، فإذا كان صريحا كان الجواب صريحا فيما السؤال صريح فيه. ولهذا إذا ~~قيل لزيد: في ذمتك مائة، فقال: نعم، كان إقرارا وحكم عليه بها. # ويشكل بضعف السند، وبأنه لا يلزم من تضمن «نعم» مقتضى السؤال أن يكون ~~بمنزلة لفظه. ولأن الأصل ممنوع على ما مر (5)، فإنه لو قال: ms2636 طلقت فلانة، لا ~~يقع عند الجماعة (6)، فكذا ما دل عليه. ولأن صحته كذلك تقتضي صحة سائر ~~العقود به، وهم لا يقولون به. وإنما خصوا الطلاق بالرواية لا بما تكلف من ~~الجواب، ومن ثم لم يجيزوا البيع والنكاح وغيرهما بذلك. والرواية ضعيفة، PageV09P088 # .......... # فالقول بالمنع في الجميع أوضح، وإن جوزنا وقوعه بقوله: «طلقت فلانة» ~~للفرق بين الملفوظ والمقدر في صيغ العقود والإيقاعات. # واحتج العلامة (1) وغيره (2) للمنع برواية البزنطي في جامعه عن محمد بن ~~سماعة، عن محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام) في رجل قال لامرأته: أنت ~~علي حرام، أو بائنة، أو بتة، أو خلية، أو برية، فقال: # «هذا ليس بشيء، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل عدتها قبل أن يجامعها: # أنت طالق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين» (3). وهذه الرواية أوضح دلالة على ~~تخصيص «أنت طالق» من بين الصيغ المتنازع في وقوعه بها. وهي سالمة من إضافة ~~ما تقدم (4) في رواية محمد بن مسلم أيضا: «أو يقول لها: # اعتدي». # ولو صحت لكانت أجود في الدلالة على نفي تلك الأقوال، مع أن راوي الخبر- ~~وهو محمد بن مسلم- روى الزيادة وهي قوله: «أو اعتدي». # واعلم أنا حيث لا نحكم بوقوع الطلاق به إنشاء لا نوقعه إقرارا إذا علمنا ~~أنه لم يقع منه غيره، أما مع الشك فيحكم بكونه إقرارا، إلا أن ذلك خارج عن ~~موضع النزاع، وأطلق ابن إدريس (5) كونه إقرارا بطلاق شرعي. وقيده العلامة (6) PageV09P089 # ولو قيل: (1) هل فارقت، أو خليت، أو أبنت؟ فقال: نعم، لم يكن شيئا. # ويشترط في الصيغة (2) تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور، لم أقف فيه ~~على مخالف منا. # بقصد الإقرار، فيقبل منه ويدين بنيته. ولا إشكال مع القصد، إنما الكلام ~~مع الجهل بحاله. والوجه ما قلناه من الحكم بكونه إقرارا إلا مع العلم ~~بانتفاء سابق. # ويرجع في ذلك إلى القرائن المفيدة لكونه يريد الإنشاء أو الإقرار. وحيث ~~يحكم عليه بالإقرار- بأن لم يصححه إنشاء، ولم يدل دليل على نفي الإقرار- لو ~~ادعى إرادة الإنشاء بذلك فالأجود قبول قوله. # قوله: «ولو ms2637 قيل. إلخ». # (1) وذلك لأن «نعم» غايتها أن تفيد جعل ما ذكر في لفظ السؤال إنشاء، وذلك ~~غير كاف في إنشاء الطلاق لو صرح به، لأنه كناية عن الطلاق ولم نقل بوقوعه ~~به فكيف مع الإتيان بلفظ يدل عليه خاصة؟ ويأتي عند القائل بوقوعه بالكناية ~~مطلقا مع النية صحته هنا مع نيته لو أقمنا «نعم» مقام «طلقت». # قوله: «ويشترط في الصيغة. إلخ». # (2) نبه بقوله: «على قول مشهور» على ضعف مستنده، فإنه ليس عليه نص، وإنما ~~أوردوا عليه أدلة ظاهرية، كقولهم: إن النكاح أمر ثابت متحقق فلا يزول إلا ~~بسبب متحقق، ووقوعه مع الشرط مشكوك فيه. وقولهم: إنه مع عدم الشرط إجماعي، ~~ولا دليل على صحته بالشرط. ونحو ذلك. فإن هذا كله يندفع بعموم الأدلة ~~الدالة على ثبوت حكم الطلاق حيث يقع، أعم من كونه منجزا ومعلقا على شرط. PageV09P090 # .......... # وقول المصنف «لم أقف فيه على مخالف» يخرج به عن دعوى الإجماع عليه، فإن ~~عدم الوقوف على المخالف لا يكفي في تحقق الإجماع الذي يصير حجة من حيث دخول ~~المعصوم في جملة أقوالهم، لجواز أن يكون هناك قائل بوقوعه كذلك ولم يقف ~~المصنف على قوله. ومن الأصحاب من اعتد بمثل ذلك في ثبوت الإجماع وحجيته، بل ~~صرح ابن إدريس (1) هنا بثبوت الإجماع. # وما ذكره المصنف أسد وأسلم من التحكمات في الدعاوي. وسيأتي (2) أن الظهار ~~يصح تعليقه على الشرط، وبه نصوص (3) تفيده، وذلك يؤنس بقبول مثل هذه ~~الأحكام التعليق في الجملة. واختلفوا في وقوع الإيلاء معلقا، ومن جوزه- ~~كالشيخ (4) والعلامة في المختلف (5)- احتج عليه بعموم (6) القرآن الدال على ~~وقوعه من غير تقييد، السالم عن المعارض. وهذا الدليل وارد هنا. وعموم ~~«المؤمنون عند شروطهم» (7) يشمل الجميع. # وفي تعليقه حكمة لا تحصل بالمنجز، فإن المرأة قد تخالف الرجل في بعض ~~مقاصده فتفعل ما يكرهه وتمتنع عما يرغب فيه، ويكره الرجل طلاقها من حيث إنه ~~أبغض المباحات إلى الله تعالى، ومن حيث إنه يرجو موافقتها فيحتاج إلى تعليق ~~الطلاق بفعل ما يكرهه أو ترك ما يريده، فإما أن ms2638 تمتنع وتفعل فيحصل PageV09P091 # ولو فسر الطلقة (1) باثنتين أو ثلاث، قيل: يبطل الطلاق. وقيل: تقع واحدة ~~بقوله: طالق، ويلغو التفسير. وهو أشهر الروايتين. # غرضه، أو تخالف فتكون هي المختارة للطلاق. وقد تقدم (1) في خبر من علق ~~طلاق امرأة على تزويجها وسؤاله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأجابه ~~بأنه «لا طلاق قبل النكاح» ولم يجبه بأن الطلاق المعلق على شرط باطل. # والمراد بالشرط المعلق عليه هو ما يحتمل وقوعه وعدمه، كدخول الدار، ~~وبالصفة ما لا بد من وقوعه عادة، كطلوع الشمس. # قوله: «ولو فسر الطلقة. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد- كالثلاث- لا يقع ~~مجموعه، وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة. ولكن اختلفوا في أنه هل يقع ~~باطلا من رأس، أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد؟ فذهب الأكثر- ومنهم الشيخ ~~(2)، وتلميذه القاضي (3)، والمرتضى (4) في أحد قوليه، وابن إدريس (5)، ~~والمصنف، وباقي المتأخرين (6)- إلى الثاني، لوجود المقتضي، وعدم صلاحية ~~التفسير للمانعية، مع انحصارها فيه، لتأكد الطلاق به. والواحدة موجودة في ~~الثلاث، ضرورة تركبها عنها وعن وحدتين. والمنافاة بين الكل والجزء منتف. ~~ولأن الواحدة تحصل بقوله: فلانة طالق، وقوله «ثلاثا» هو الملغى، لفقد شرط صحة PageV09P092 # .......... # الزائد عن الواحدة وهو الرجعة. وبه مع ذلك روايات كثيرة، منها صحيحة جميل ~~بن دراج عن أحدهما (عليهما السلام): «أنه سئل عن الذي طلق في حال طهر في ~~مجلس ثلاثا، قال: هي واحدة» (1). وصحيحة الحلبي وعمر بن حنظلة عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «الطلاق ثلاثا في غير عدة إن كانت على طهر فواحدة، ~~وإن لم تكن على طهر فليس بشيء» (2). وفي معناهما كثير. # وذهب المرتضى (3) في القول الآخر وابن أبي عقيل (4) وابن حمزة (5) إلى ~~الأول، لصحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «من طلق ثلاثا في ~~مجلس فليس بشيء، من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله» (6). # وأجيب بالقول بموجبها، فإنا نقول إن الثلاث ليس بشيء، وهو لا ينافي وقوع ~~الواحدة، فإنها أمر آخر غير الثلاث. # وحملها الشيخ (7) على الوقوع في الحيض، بقرينة ذكر طلاق ابن ms2639 عمر، وكان قد ~~طلق امرأته في الحيض. وتؤيده صحيحة الحلبي عن الصادق عليه PageV09P093 # .......... # السلام قال: «من طلق امرأته ثلاثا في مجلس وهي حائض فليس بشيء، وقد رد ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طلاق ابن عمر إذ طلق امرأته ثلاثا وهي ~~حائض» (1) والمطلق يحمل على المقيد. # واحتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع، والصالح للوقوع غير مقصود، لأنه غير ~~مريد للواحدة المقيدة بقيد الوحدة. وأجيب عنه بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة. # وأورد شيخنا الشهيد- رحمه الله- على الاستدلال بالروايات الأول: «أن ~~السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس، وهو أعم من أن يكون تلفظ بالثلاث أو تلفظ ~~لكل واحدة مرة، والثاني لا نزاع فيه، فلم قلتم إنه غير مراد؟ وبتقدير عدم ~~تعينه للإرادة يكون أعم من كل واحد، والعام لا يستلزم الخاص» (2). # وجوابه: أن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين، فإن «من» من صيغ العموم ~~فيتناول من طلق ثلاثا مرسلة وبثلاثة ألفاظ، وقد حكم على هذا العام بوقوع ~~واحدة فيتناول بعمومه موضع النزاع كما هو شأن كل عام. وعدم استلزام العام ~~للخاص أمر أخر غير دلالة الحكم على العام الحكم على كل واحد من أفراده. # واعلم أنه قد وردت أخبار (3) كثيرة بوقوع الثلاث بكلمة واحدة كما يذهب ~~إليه العامة، وفي طريقها ضعف، فلذلك أعرض عنها الأصحاب. وروى ابن أبي PageV09P094 # ولو كان المطلق (1) مخالفا يعتقد الثلاث لزمته. # عمير عن أبي أيوب الخزاز قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء ~~رجل فسأله فقال: رجل طلق امرأته ثلاثا، فقال: بانت منه. قال: فذهب ثم جاء ~~رجل آخر من أصحابنا فقال: رجل طلق امرأته ثلاثا، فقال: تطليقة. وجاء آخر ~~فقال: رجل طلق امرأته ثلاثا، فقال: ليس بشيء. ثم نظر إلي فقال: هو ما ترى. # قال: قلت: كيف هذا؟ قال: فقال: هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت ~~عليه، وأنا أرى أن من طلق امرأته على السنة ثلاثا فقد بانت منه، ورجل طلق ~~امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي واحدة، ورجل طلق امرأته ms2640 على غير طهر ~~فليس بشيء» (1). وفي هذا الخبر إشارة إلى الجميع بين الأخبار السابقة [1]. # قوله: «ولو كان المطلق. إلخ». # (1) هكذا وردت النصوص (3) عن أئمة الهدى (عليهم السلام)، وقد تقدم (4) ~~بعضها. وروى إبراهيم بن محمد الهمداني في الصحيح قال: «كتبت إلى أبي جعفر ~~الثاني (عليه السلام) مع بعض أصحابنا فأتاني الجواب بخطه (عليه السلام): ~~فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك فزوجها، فأصلح لك ما تحب صلاحه. فأما ما ذكرت من ~~حنثه بطلاقها غير مرة فانظر يرحمك الله فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا PageV09P095 # ولو قال: أنت طالق للسنة، (1) صح، إذا كانت طاهرا. وكذا لو قال: # للبدعة. ولو قيل: لا يقع، كان حسنا، لأن البدعي لا يقع عندنا، والآخر غير مراد. # طلاق عليه، لأنه لم يأت أمرا جهله، وإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول ~~بقولنا فاختلعها منه، فإنه إنما نوى الفراق بعينه» (1). وروى علي بن أبي ~~حمزة أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المطلقة على غير السنة أيتزوجها ~~الرجل؟ فقال: «ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم، وتزوجوهم فلا بأس بذلك» ~~(2) وروى عبد الأعلى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل ~~يطلق امرأته ثلاثا، قال: إن كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك» (3). وغير ذلك ~~من الأخبار (4). # ولا فرق في الحكم على المخالف بوقوع ما يعتقده من الطلاق بين الثلاث ~~وغيرها مما لا يجتمع شرائطه عندنا ويقع عندهم، كتعليقه على الشرط، ووقوعه ~~بغير إشهاد، ومع الحيض، وباليمين، وبالكناية مع النية، وغير ذلك من الأحكام ~~التي يلتزمها. وظاهر الأصحاب الاتفاق على الحكم. # قوله: «ولو قال: أنت طالق للسنة. إلخ». # (1) لما كان الطلاق البدعي لا يقع عندنا كان تفسير الطلاق به في قوة ~~التفسير بالطلاق الفاسد، فكأنه قال: أنت طالق طلاقا باطلا، فقال الشيخ في ~~الخلاف: « PageV09P096 # .......... # يصح الطلاق بقوله: أنت طالق، وتلغو الضميمة» (1). والوجه ما اختاره ~~المصنف من البطلان، لأن هذا اللفظ مصرح بأنه لا يريد بطلاقه إلا الباطل، ~~فلا يكون الطلاق المجرد عن الضميمة مرادا، ولا المراد واقعا، فيبطل. ومثله ms2641 ~~القول في كل ضميمة منافية للصحة متصلة باللفظ كقوله: طلاقا محرما وفاسدا، ~~ونحو ذلك. # وهو اختيار الشيخ في موضع آخر من الخلاف (2). # والفرق بين قوله: للبدعة، وقوله: ثلاثا، مع اشتراكهما في البدعية: أن ~~البدعية في الثلاث لاحقة للجملة لا لكل واحد من أفرادها، ومن ثم حكمنا بعدم ~~وقوع الثلاث البدعية وأجزنا الواحدة، لأنها ليست بدعة، بخلاف: أنت طالق ~~للبدعة، فإن الحكم هنا على طلقة واحد موصوفة بالمبطل، فلم يبق للصحة محل. ~~والعامة (3) لما حكموا بصحة الطلاق البدعي مع الإثم لم تكن هذه الضميمة ~~عندهم منافية للصحة، فيقع صحيحا مقيدا بها، فإن كانت المرأة على حالة يكون ~~طلاقها بدعة- كما لو كانت حائضا- وقع الطلاق في الحال، وإلا توقف على ~~اتصافها بها، ولا يضر التعليق عندهم. # وينبغي تقييد البطلان عندنا بكون المطلق عالما بالحكم، فلو لم يكن عالما ~~ببطلان الطلاق البدعي لم يبطل مطلقا، بل ينظر إن أراد به المنجز وقع في ~~الحال، وإن أراد المعلق على وصف البدعة بطل مطلقا، لأن المعلق لا يشترط في ~~الحكم ببطلانه العلم به، بخلاف وصف البدعة. PageV09P097 ### ||| [تفريع] # تفريع إذا قال: (1) أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك، قال ~~الشيخ رحمه الله: لا يصح، لتعليقه على الشرط. وهو حق إن كان المطلق لا ~~يعلم. أما لو كان يعلمها على الوصف الذي يقع معه الطلاق ينبغي القول ~~بالصحة، لأن ذلك ليس بشرط، بل أشبه بالوصف وإن كان بلفظ الشرط. # قوله: «إذا قال. إلخ». # (1) وجه البطلان الذي حكم به الشيخ النظر إلى صورة الشرط، فإن الأصحاب ~~لما حكموا ببطلان الطلاق المعلق على الشرط شمل ذلك كل ما كان مشتملا عليه، ~~ولا شبهة في أن قوله: «إن كان الطلاق يقع بك» شرط لغة وعرفا، فيدخل في ~~العموم. # ورده المصنف- رحمه الله- بأن التعليق على الشرط باطل (1) لا من حيث ~~اشتماله على الشرط مطلقا بل من حيث عدم تنجيزه وإيقاعه في الحال، والتنجيز ~~لا ينافيه مطلق الشرط، بل الشرط الذي لا يعلم وقوعه حال الطلاق، فإذا علم ~~أنها حال الطلاق ms2642 جامعة لشرائط صحته- من الخلو من الحيض، وكونها في طهر لم ~~يقربها فيه- فقد علم بصلاحيتها لوقوع الطلاق بها، فإذا علقه على وقوعه بها ~~فقد علقه على أمر يعلم حصوله حال الطلاق، فلم يناف ذلك تنجيزه، بخلاف ما لو ~~جهل حالها، وكذا القول في كل شرط يعلم وقوعه حالته، كقوله: إن كان اليوم ~~الجمعة فأنت طالق، وهو عالم بأنه [يوم] (2) الجمعة، فإن الطلاق يقع، لأن ~~الشرط حينئذ في قوة الوصف، فكأنه قال: أنت طالق في هذا الوقت الذي يقع PageV09P098 # ولو قال: أنت طالق (1) أعدل طلاق، أو أكمله، أو أحسنه، أو أقبحه، أو ~~أحسنه وأقبحه، صح، ولم تضر الضمائم. وكذا لو قال: ملء مكة، أو ملء الدنيا. # فيه الطلاق بك، وقوله: «إن كان اليوم الجمعة» في قوة: أنت طالق في هذا ~~اليوم الذي يقع الطلاق فيه، وذلك غير مناف له. # قوله: «ولو قال: أنت طالق. إلخ». # (1) وجه عدم قدح الضمائم أنها غير منافية، لأن وصف الطلاق الصحيح بالعدل ~~والكمال والحسن والقبح أمر اعتباري، فقد يعتبر المطلق كون الفراق مصلحة ~~تامة- لسوء خلقها وعشرتها ونحوه- فيصفه بصفات الكمال من العدل والحسن ~~وغيرهما بالنسبة إلى حاله، وقد يصفه بصفات القبح بالنسبة إليها، وقد يصفه ~~بجمعه للشرائط المعتبرة فيه على وجه كامل بالأكملية، أو بعدم أخذ شيء منها ~~أو عدم منافرتها أو منافرة أهلها أو بواسطة تمامية شرائطه فيصفه بالأحسنية، ~~ويمكن لذلك أن يصفه بالأقبحية من حيث إنه لم يبق فيه شبهة، أو بهما معا ~~لذلك، أو لغير ذلك من الاعتبارات التي لا تنافي صحته، فيتم الطلاق بقوله: ~~أنت طالق، ولا تضر الضمائم. # والعامة (1) نزلوا أوصاف الحسن على طلاق السنة، وأوصاف القبح على طلاق ~~البدعة، وجعلوه كما لو قال: أنت طالق للسنة أو للبدعة، فيقع فيهما، ولكن ~~بشرط كونها صالحة لذلك الطلاق وقت إيقاعه، وإلا كان معلقا على حصول الوصف. ~~ولو فسره بخلاف ذلك قبل. PageV09P099 # ولو قال: لرضا فلان، (1) فإن عنى الشرط بطل، وإن عنى الغرض لم يبطل. وكذا ~~لو قال: إن دخلت الدار- بكسر الهمزة- لم يصح. ولو فتحها ms2643 صح إن عرف الفرق فقصده. # وأما قوله: ملء مكة، أو [ملء] (1) الدنيا، أو البيت، أو الصحراء، فإن ذلك ~~كله يقع على وجه المبالغة والتجوز في تفخيم شأنه، وإن كان الطلاق ليس بجسم ~~يشغل المكان ويملؤه، فلا يكون منافيا. # وقد تنقدح في هذا الأخير المنافاة، لأنه وصف الطلاق بوصف لا يمكن حصوله ~~للطلاق، لأنه لا يقبله، فيكون وصفا منافيا لصحته كقوله: طلاقا آثما، أو بدعيا. # ويضعف بالفرق بين الوصف المبطل والوصف المجامع له عرفا على وجه المبالغة، ~~غايته أنه مجاز، وذلك غير قادح في أصله. # قوله: «ولو قال: لرضا فلان. إلخ». # (1) إذا قال: أنت طالق لرضا فلان، فظاهره التعليل برضاه أي: أن علة طلاقه ~~لها كونه رضا لفلان، ومع ذلك يحتمل أن يكون شرطا أي: إن رضي. فإن قصد الأول ~~وقع الطلاق، لأنه منجز غايته أن الباعث عليه رضا فلان، فلا تقدح الضميمة، ~~إذ لا بد من باعث عليه من رضا فلان وغيره، وضميمة البواعث غير منافية له. ~~وإن قصد التعليق لم يقع بناء على بطلان المعلق على الشرط. ولا إشكال فيهما ~~مع القصد. أما إذا لم يعلم ما قصد ففي حمله على أيهما وجهان، من ظهوره في ~~الغرض فيحمل عليه، ومن الشك في وقوعه بشرطه، لاحتمال الصيغة PageV09P100 # ولو قال: أنا منك طالق، (1) لم يصح، لأنه ليس محلا للطلاق. # الأمرين، فلا يقع. والأول أظهر. # ولو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق- بكسر الهمزة من «إن»- لم يصح، لأنه ~~صريح في التعليق على شرط. وإن فتحها صح، لأنه يكون تعليلا بتقدير اللام، ~~و«أن» مصدرية هي وما بعدها في معنى مصدر هو الدخول، والمعنى: # لدخولك الدار، كما في قوله تعالى @QUR@06 أن كان ذا مال وبنين (1). ولا ~~فرق بين كونه (2) في ذلك صادقا وكاذبا. هذا إذا عرف الفرق بين الأمرين ~~وقصده، ولو لم يعرفه ففي حمله على أيهما وجهان، والأظهر هنا التعليق، لأن ~~الظاهر قصده له وأنه لا يفرق بين «إن» و«أن». ولو كان عارفا واشتبه قصده ~~فالأمران متكافئان. # قوله: «ولو قال: أنا منك طالق. إلخ». ms2644 # (1) الظاهر من دليل الكتاب والسنة أن المرأة محل النكاح والطلاق، قال ~~تعالى @QUR@04 وإذا طلقتم النساء (3)@QUR@03 وإن طلقتموهن (4)@QUR@03 ~~والمطلقات يتربصن (5) فيعتبر في صحة الطلاق تعليقه بمحله، فلو قال: أنا منك ~~طالق، لم يقع، لأنه خصص الطلاق بغير محله فيمتنع الصرف إليه. # وللعامة (6) في ذلك خلاف، فمنهم من وافقنا على ذلك، ومنهم من جعله PageV09P101 # ولو قال: أنت طالق (1) نصف طلقة، أو ربع طلقة، أو سدس طلقة، لم يقع، لأنه ~~لم يقصد الطلقة. # كناية فيقع به مع نيته. ووجهوه بأن النكاح يقوم بالزوجين جميعا، ومن به ~~قوام النكاح يجوز إضافة الطلاق إليه من مالكه كالزوجة، وبأن الزوج محل ~~النكاح كالزوجة، وأنه معقود عليه في حقها. # ويضعف بأنه لو كان كذلك لم تفتقر إضافة الطلاق إليه إلى النية كإضافة ~~الطلاق إليها، وبأنها لا تستحق من بدن زوجها ومنافعه شيئا، وإنما المستحق الزوج. # قوله: «ولو قال: أنت طالق. (1) إلخ». # (1) وجه عدم الوقوع ما أشار إليه المصنف من أن الطلاق لا يقع إلا إذا كان ~~تاما، فإذا قصد بعضه- سواء كان معينا كنصف طلقة، أو مبهما كجزء وسهم منها- ~~لم يقع، لأنه لم يقصد الطلقة التي هي أقل ما يقع وتحصل بها البينونة. # وخالف في ذلك العامة (2)، فحكموا بوقوعه بجميع الأجزاء، ويكون المراد ~~واحدة، أما بإلغاء الضميمة، أو بطريق السراية إلى الباقي. # ويضعف الأول بأن الضميمة إنما تلغى إذا لم تكن منافية. وإرادة البعض ~~تنافي الحمل على الكل. والسراية تحكم. PageV09P102 # ولو قال: أنت طالق، (1) ثم قال: أردت أن أقول: طاهر، قبل منه ظاهرا، ودين ~~في الباطن بنيته. # ولو قال: يدك طالق، أو رجلك، (2) لم يقع. وكذا لو قال: رأسك، أو صدرك، أو ~~وجهك. وكذا لو قال: ثلثك، أو نصفك، أو ثلثاك. # قوله: «ولو قال: أنت طالق. إلخ». # (1) وجه القبول كون الغلط في مثل ذلك محتملا، لتقارب حروف الكلمتين ~~والتفاف اللسان فيه، والمرجع إلى قصده ولا يعلم إلا من قبله، فيرجع إليه ~~فيه ظاهرا، ويدين في الباطن بنيته، بمعنى أنه لا يحل له فيما بينه وبين ~~الله تعالى إلا ms2645 مع صدقه فيما ادعاه، وإن كنا في الظاهر نقبل ذلك منه. ثم إن ~~وافقته المرأة أو سكتت فلا يمين عليه. ولو كذبته توقف تقديم قوله على ~~اليمين. # قوله: «ولو قال: يدك طالق، أو رجلك. إلخ». # (2) محل الطلاق ذات الزوجة، واللفظ المطابق لها: أنت، أو هذه، أو زوجتي، ~~أو فلانة، وما شاكل ذلك. وأما الأجزاء فظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه لا ~~يقع بتعليقه بها، سواء كانت معينة كيدها ورجلها ورأسها أم مبهمة كنصفها. # وظاهرهم عدم الفرق بين الجزء الذي يعبر به عن الجملة كالوجه وغيره. ولم ~~يذكروا حكم ما إذا علق بجملة البدن كقوله: بدنك، وجسدك، وشخصك، وجثتك، مع ~~أنهم ذكروا خلافا في وقوع العتق بذلك، بناء على أنه المفهوم عرفا من الذات، ~~وإن كان للتحقيق العقلي حكم آخر، وينبغي أن يكون هنا كذلك. # والعامة (1) أطبقوا على وقوعه معلقا بجميع الأجزاء كما يقع العتق كذلك، PageV09P103 # ولو قال: أنت طالق قبل طلقة، (1) أو بعدها، أو قبلها، أو معها، لم يقع ~~شيء، سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن. ولو قيل: يقع طلقة واحدة بقوله: طالق ~~مع طلقة، أو بعدها، أو عليها، ولا يقع لو قال: قبلها طلقة، أو بعد طلقة، ~~كان حسنا. # ثم يسري إلى المجموع كما يسري العتق إليه بالنص (1)، لجامع اشتراكهما في ~~زوال الملك بالصريح والكناية. والمصنف نبه بالأمثلة على خلافهم. # قوله: «ولو قال: أنت طالق قبل طلقة. إلخ». # (1) وجه البطلان في الجميع أنه لم يقصد الطلاق مطلقا، وإنما (2) قصد ~~طلاقا موصوفا بكونه: قبل، أو بعد، أو مع طلاق آخر، فلا يقع الموصوف، لعدم ~~صحة المتعدد بلفظ واحد عندنا، بل لا بد من تخلل الرجعة. وغير الموصوف بذلك- ~~وهو الطلقة الواحدة- غير مقصود، لأن الكلام جملة واحدة. # والأقوى ما اختاره المصنف من التفصيل، وهو الصحة مع قوله: قبل طلقة، أو ~~بعدها، أو معها، أو عليها، والبطلان مع قوله: قبلها، أو بعد طلقة. # أما الأول فلأن القصد إلى الاثنتين يقتضي القصد إلى الواحدة، فإذا بطلت ~~الثانية لفقد شرطها تبقى الاولى، لعدم المقتضي له، ms2646 إذ ليس إلا توهم كونه لم ~~يقصد إلا الطلاق الموصوف بذلك، وهو ممنوع، بل هو قاصد إلى كل واحد منهما، ~~فتقع الواحدة بقوله: أنت طالق، وتلغو الضميمة، كما لو قال: أنت طالق ثلاثا، ~~أو اثنتين. PageV09P104 # ولو قال: أنت طالق (1) نصفي طلقة، أو: ثلاثة أثلاث طلقة، قال الشيخ [1]- ~~رحمه الله-: لا يقع. ولو قيل: يقع [واحدة] بقوله: أنت طالق، وتلغو الضمائم، ~~إذ ليست رافعة للقصد، كان حسنا. ولا كذا لو قال: نصف طلقتين. # وأما البطلان في الثاني فلأنه شرط في الطلقة الملفوظة كونها واقعة بعد ~~طلقة أو أن يكون قبلها طلقة، ولم يقع ذلك، فكأنه قد علق الطلاق الملفوظ على ~~أمر لم يقع. ولأنه قصد طلاقا باطلا، لأن الطلاق المسبوق بآخر هو طلاق ~~المطلقة من غير رجعة، وهو باطل، بخلاف شرطه أن يكون بعده أو معه، فإن ~~الطلاق الواحد لا مانع منه، وإنما المانع من المنضم إليه. # ونبه بقوله: «سواء كان مدخولا بها أو لم تكن» على خلاف العامة (2)، حيث ~~حكموا بوقوع واحدة مطلقا، ووقوع الاثنين إن كان مدخولا بها، لأن غير ~~المدخول بها تبين بالواحدة فلا تقبل الطلقة الأخرى، سواء كانت هي المصرحة ~~أم المنضمة، بخلاف المدخول بها، فإنها تقبل المتعدد مطلقا. # قوله: «ولو قال: أنت طالق. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ من عدم الوقوع مع تجزئته: أن الطلاق أمر واحد لا ~~يقبل التجزئة، فإذا تلفظ بطلاق يتجزأ فكأنه قصد إلى طلاق غير صحيح، فتكون PageV09P105 # .......... # الضميمة منافية، كما لو قال: نصف طلقة. # وقول المصنف: «إنه يقع بقوله: طالق، وتلغو الضمائم» إنما يتم إذا كانت ~~الضميمة غير منافية، أما المنافية فالمصنف قد وافق على بطلان الطلاق بها ~~غير مرة (1)، وكأنه يدفع المنافاة بذلك، من حيث إن نصفي طلقة وثلاثة أثلاث ~~طلقة في معنى طلقة واحدة، فلذلك لا يجعلها منافية. لكن لا يخلو من إشكال، ~~لما ذكرناه من عدم قبول الطلاق لذلك. # وهذا بخلاف ما لو قال: نصف طلقتين، فإنه لا يقع وإن قلنا بوقوعه بقوله: # نصفي طلقة، لأن نصفي الواحدة عبارة ms2647 عن تمامها، بخلاف نصف الاثنتين، فإنه ~~أعم من كونها واحدة أو نصف كل واحدة منهما، فلا يكون اللفظ دالا على إرادة ~~طلقة كاملة [صريحا أو مطابقة أو حقيقة] (2). # ولو قيل بوقوعه بذلك أيضا معللا بما ذكره المصنف في الأول- بتمام اللفظ ~~بقوله: أنت طالق، وتلغو الضميمة، إذ ليست رافعة للقصد- أمكن. ووجهه: أنها ~~إنما ترفع القصد إلى الطلاق الكامل مع إرادة نصف كل واحد من الاثنين، أما ~~مع صلاحيته لذلك وللواحد عرفا فلا، وإن كان بحسب التحقيق لا يدل عليه. # والشافعية (3) مع قولهم بأنه لو قال: «أنت طالق نصف طلقة» تقع واحدة ~~اختلفوا في أنه إذا قال: «نصف طلقتين» هل تقع واحدة أو اثنتان؟ نظرا إلى ما ~~ذكرناه من أن نصف الاثنتين عرفا واحدة، ومن أنه حقيقة، نصف كل واحدة، فيكون ~~بمنزلة ما لو قال: نصف طلقة ونصف طلقة، فإنه يقع اثنتان. PageV09P106 ### ||| [فرع] # فرع قال الشيخ(1)- (1) رحمه الله-: إذا قال لأربع: أوقعت بينكن أربع ~~طلقات، وقع بكل واحدة طلقة. وفيه إشكال، لأنه اطراح للصيغة المشترطة. # قوله: «قال الشيخ. إلخ». # (1) وجه ما ذهب إليه الشيخ: أن إيقاع أربع طلقات عليهن يقتضي أن يكون قد ~~أوقع على كل واحدة طلقة، وقد وقع ذلك بصيغة الماضي الدالة على الإنشاء كما ~~ذكر في النكاح وغيره، فيقع. ولكن فيه عدول عن الصيغة المشترطة وهي قوله: ~~طالق. والشيخ وإن لم يلتزم الصيغة إلا أنه وقف معها في مواضع كما عرفته ~~فيما سلف (2). # والأصل في هذا أن الشيخ جرى في المبسوط مع الشافعية في فروعهم، ومن ~~جملتها أنه لو قال لأربع: أوقعت بينكن طلقة، قالوا: يقع بكل واحدة طلقة، ~~لأن كل واحدة يخصها منها ربع ويسري إلى الباقي، وهم لا يلتزمون في الطلاق ~~لفظا خاصا. وقالوا لو قال لهن: أوقعت بينكن أربع طلقات، وقع بكل واحدة ~~واحدة أيضا، لأنه يكون قد أوقع بكل واحدة طلاقا تاما. # فوافقهم الشيخ على هذا القسم، نظرا منه إلى أن المعتبر عندنا وقوع طلقة ~~تامة، وخالفهم في الأول. وبقي الكلام معه من حيث الصيغة الخاصة، ms2648 وقد خالفها ~~في تجويزه الطلاق بقوله: أنت مطلقة (3)، وبقوله: يا مطلقة (4) بالنداء، PageV09P107 # ولو قال: أنت طالق (1) ثلاثا إلا ثلاثا، صحت واحدة إن نوى بالأول الطلاق، ~~وبطل الاستثناء. # وبقوله: «نعم» (1) في جواب السؤال عن طلاقها وغير ذلك، فليكن هذا منه، ~~ولعله أقوى منه دلالة وألصق بصيغة الإنشاء. والمصنف لما رد ذلك كله في غير ~~ما ورد عليه النص واتبع المتفق عليه لزمه مثله هنا. نعم، لو وقع ذلك على ~~وجه الإقرار حكم بطلاق الأربع. # قوله: «ولو قال: أنت طالق. إلخ». # (1) لما كانت الثلاث المرسلة إنما تقع منها واحدة عند المصنف كان قوله: ~~«أنت طالق ثلاثا» موجبا لوقوع واحدة وإلغاء الباقي، فإذا عقبه بالاستثناء ~~المستغرق يكون الاستثناء لاغيا كما في غيره من صيغ الأقارير ونحوها، فتبقى ~~الواحدة بحالها. وأولى منه بالصحة ما لو قال: ثلاثا إلا اثنتين، أو إلا واحدة. # ونبه بذلك على خلاف العامة (2) القائلين بوقوع الثلاث لو لا الاستثناء، ~~فإنهم يحكمون مع الاستثناء بصحته مراعى بقواعده المقررة (3)، فيبطلون ~~المستغرق ويثبتون الثلاث، والباقي بعد الاستثناء غير المستغرق كواحدة بقوله: # إلا اثنتين، واثنتين بقوله: إلا واحدة وهكذا. # وقول المصنف: «إن نوى بالأول الطلاق» لا خصوصية له بهذه المسألة، لأن ~~القصد معتبر في جميع الصيغ. وليس هذه كالكناية المفتقرة إلى نية زائدة كما PageV09P108 # ولو قال: أنت طالق (1) غير طالق، فإن نوى الرجعة صح، لأن إنكار الطلاق ~~رجعة، وإن أراد النقض حكم بالطلقة. # ولو قال: طلقة إلا طلقة، لغا الاستثناء، وحكم بالطلقة بقوله: # طالق. # سبق (1)، بل هي من الألفاظ الصريحة. نعم، اعتبر القائلون بصحة الاستثناء ~~أن يكون قصده مقترنا بأول اللفظ، فلو بدا له الاستثناء بعد تمام المستثنى ~~منه لم يؤثر الاستثناء، لوقوعه بعد لحوق الطلاق، فيلغو. # قوله: «ولو قال: أنت طالق. إلخ». # (1) إذا قال: أنت طالق غير طالق، فإن كان الطلاق رجعيا، وقصد الرجعة ~~بقوله: غير طالق، وقلنا إن إنكار الطلاق رجعة، صح الطلاق والرجوع. وإن أراد ~~النقض بجعل «غير» بمنزلة «إلا» كان كالاستثناء المستغرق، فيبطل النقض وتصح ~~الواحدة. وكذا لو كان بائنا، ms2649 أو لم نقل إن إنكار الطلاق يفيد الرجعة. ~~وسيأتي (2) الكلام فيه. # ولو قال: طلقة إلا طلقة، فهو استثناء مستغرق، فيبطل الاستثناء لاستغراقه، ~~وتقع (3) الطلقة بغير إشكال، إذ لا فرق في بطلان الاستثناء المستغرق بين ~~تعدد أفراد المستثنى منه واتحادها. PageV09P109 # ولو قال: زينب (1) طالق، ثم قال: أردت عمرة، وهما زوجتان، قبل. # ولو قال: زينب طالق (2) بل عمرة، طلقتا جميعا، لأن كل واحدة منهما مقصودة ~~في وقت التلفظ باسمها. وفيه إشكال ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة. # قوله: «ولو قال: زينب. إلخ». # (1) وجه القبول. مع كونه رجوعا عما ثبت ظاهرا من الحكم بطلاق زينب- أن ~~المرجع في تعيين المطلقة إلى قصده، والاسم كاشف عنه، والغلط فيه ممكن، ولا ~~يعلم إلا من قبله فيقبل، لأن سبق اللسان من اسم إلى آخر واقع كثيرا، فكان ~~كدعواه الغلط في الانتقال من لفظ إلى آخر يقاربه في حروفه ك: طاهر وطالق ~~وطارق ونحوها. # وقيد بكونهما زوجتين ليحترز عما لو ادعى قصد أجنبية وغلط في تسمية زوجته، ~~فإنه لا يقبل، لأن ذلك خلاف الظاهر، فإن الأصل في الطلاق أن يواجه به ~~الزوجة أو يعلق بها، فدعواه إرادة الأجنبية غير مسموعة. # قوله: «ولو قال: زينب طالق. إلخ». # (2) وجه الحكم بطلاقهما وقوع الصيغة تامة في المعطوف عليها، والأخرى ~~معطوفة عليها، فيقتضي اشتراكهما في الحكم المذكور، بمعنى أنه يقدر في ~~المعطوف مثل حكم المعطوف عليه، فتكون الصيغة في «عمرة» في حكم المذكورة. # والمصنف استشكل ذلك من حيث إن المعتبر في الطلاق النطق بالصيغة تامة، ولا ~~يكفي تقديرها وإن اكتفي به في إثبات الحكم الذي لا يتوقف على PageV09P110 ### ||| [الركن الرابع: الإشهاد] # الركن الرابع: الإشهاد ولا بد من حضور (1) شاهدين يسمعان الإنشاء، سواء ~~قال لهما: # اشهدا، أو لم يقل. وسماعهما التلفظ شرط في صحة الطلاق، حتى لو تجرد عن ~~الشهادة لم يقع، ولو كملت شروطه الأخر. # صيغة مخصوصة، بل على مجرد الدلالة على معناه. # ولا فرق في ذلك بين كون الثانية معطوفة بالواو و«بل» لاشتراكهما في ~~المقتضي للفساد، وهو عدم تمامية الصيغة في المعطوفة. ms2650 # وربما فرق بينهما وحكم بصحته في المعطوفة بالواو، نظرا إلى أن الواو ~~تقتضي الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه، فيكون قوله: «طالق» في الأول مرادا ~~في الثانية، بخلاف المعطوفة ب«بل» لأنها تفيد الإضراب عن الاولى وإثباته ~~للمعطوفة، وإذا بطل حكم «طالق» في الأولى لم يكن مؤثرا في الثانية. # والأقوى توقف الثانية على الصيغة التامة مطلقا، وإلا اختص الطلاق ~~بالأولى. نعم، لو وقع ذلك على وجه الإقرار حكم بطلاقهما، لأنه أقر بطلاق ~~المذكورة أولا ثم رجع مستدركا وأقر بطلاق الثانية، فلا يقبل رجوعه عن ~~الأول، ويؤاخذ بالثاني، كما لو قال: له علي درهم بل دينار. # قوله: «ولا بد من حضور. إلخ». # (1) أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق. ويدل عليه- وراء ~~الإجماع- قوله تعالى بعد ذكر الطلاق @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (1) ~~الآية، وإن كانت محتملة للإشهاد على الرجعة لقربها إلا أن الأخبار خصصته ~~به، روى محمد بن مسلم وزرارة في الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن. PageV09P111 # .......... # الطلاق لا يكون بغير شهود» (1). وروى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «من طلق بغير شهود فليس بشيء» (2). وعن محمد بن مسلم ~~قال: «قدم رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة فقال: إني طلقت ~~امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها، فقال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله؟ فقال: لا، فقال: اذهب فإن ~~طلاقك ليس بشيء» (3). والأخبار في ذلك مستفيضة. # والمعتبر سماع الشاهدين لإنشاء الطلاق، سواء قال لهما: «اشهدا» أم لا، ~~لأن الشهادة لا يشترط في ثبوتها في نفسها طلبها من الشهود. وفي حسنة ابن ~~أبي نصر قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل كانت له امرأة طهرت من ~~محيضها فجاء إلى جماعة فقال: فلانة طالق، يقع عليها الطلاق ولم يقل: # اشهدوا؟ قال: نعم» (4). ومثله روى صفوان بن يحيى (5) في الحسن عنه (عليه ~~السلام). # وكما يعتبر سماعهما الإنشاء إذا كان لفظا تعتبر رؤيتهما إشارة الأخرس ~~وكتابة العاجز أو الغائب، لعموم قوله تعالى ms2651 @QUR@02 وأشهدوا الشامل للسماع PageV09P112 # وكذا لا يقع بشاهد (1) واحد ولو كان عدلا، ولا بشهادة فاسقين، بل لا بد ~~من حضور شاهدين ظاهرهما العدالة. ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الإسلام ~~فيهما. والأول أظهر. # والرؤية. وتعبير المصنف بالسماع مبني على الغالب من وقوعه باللفظ. # قوله: «وكذا لا يقع بشاهد.». # (1) لما كان الحكم بالصحة معلقا على الشاهدين العدلين- كما صرحت به ~~النصوص (1) من الكتاب والسنة- لم يكن العدل الواحد كافيا ولا الفاسقان، ~~لفوات العدد المعتبر في الأول والوصف في الثاني. # وهل المعتبر في العدالة هنا ظهورها بترك المعاصي والقيام بالواجبات مع ~~الايمان الخاص كما اعتبر في غيره من الشهادات، أم يكفي الإسلام وإن انتفى ~~الايمان الخاص والعدالة بالمعنى المشهور؟ الأشهر الأول، لأن الظاهر من ~~الآية اعتبار أمر آخر مع الإسلام، لقوله @QUR@03 ذوي عدل منكم فإن الخطاب ~~للمسلمين، فيستفاد اعتبار إسلام الشاهدين من قوله: «منكم» ويبقى الوصف ~~بالعدالة زائدا، فلا بد من مراعاته. إلا أنه لا يتعين اعتبار العلم بما ~~ذكروه من الملكة المقررة في الشهادة وغيرها، لجواز إرادة من لا يظهر فسقه، ~~إذ لا واسطة بين العدل والفاسق، ولا يصح الحكم على المجهول بالفسق. وإلى ~~هذا ذهب جمع من أصحابنا منهم ابن الجنيد (2) والشيخ (3) في أحد قوليه. وأما ~~المصنف وباقي المتأخرين فهم على أصلهم في العدالة المعتبرة في الشهادة. PageV09P113 # .......... # والقول بالاكتفاء فيهما هنا بالإسلام للشيخ في النهاية (1) وجماعة منهم ~~القطب الراوندي (2)، إما بناء على أن الأصل في المسلم العدالة، أو لخصوص ~~رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي الحسنة قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) ~~عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين، قال: ليس هذا طلاقا. فقلت: # جعلت فداك كيف طلاق السنة؟ فقال: يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها ~~بشاهدين عدلين كما قال الله تعالى في كتابه، فإن خالف ذلك يرد إلى كتاب ~~الله تعالى. فقلت له: فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين، فقال: ~~لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا ~~حضرنه. ms2652 فقلت: فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا؟ فقال: # من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خيرا» (3). # وهذه الرواية واضحة الأسناد والدلالة على الاكتفاء بشهادة المسلم في ~~الطلاق. ولا يرد أن قوله: «بعد أن تعرف منه خيرا» ينافي ذلك، لأن الخير قد ~~يعرف من المؤمن وغيره، وهو نكرة في سياق الإثبات لا يقتضي العموم، فلا ~~ينافيه- مع معرفة الخير منه بالذي أظهره من الشهادتين والصلاة والصيام ~~وغيرها من أركان الإسلام- أن يعلم منه ما يخالف الاعتقاد الصحيح، لصدق ~~معرفة الخير منه معه. وفي الخبر- مع تصديره باشتراط شهادة عدلين ثم اكتفاؤه ~~بما ذكر- تنبيه على أن العدالة هي الإسلام، فإذا أضيف إلى ذلك أن لا يظهر ~~الفسق كان PageV09P114 # .......... # أولى. # إذا تقرر ذلك فالمعتبر شهادة شاهدين خارجين عن المطلق. ثم إن كان هو ~~الزوج فواضح. وإن كان وكيله ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان، من تحقق ~~اثنين خارجين عن المطلق، ومن أن الوكيل نائب عن الزوج، فهو بحكم المطلق، ~~فلا بد من اثنين خارجين عنهما. وفيه: أن أحدهما- أعني: # الزوج والوكيل- خارج، لأن اللفظ لا يقوم باثنين، فأيهما اعتبر اعتبرت ~~شهادة الآخر. # ويتفرع على المشهور من اعتبار عدالة الشاهدين بمعنى ملكة التقوى والمروءة ~~أن المعتبر ثبوتها ظاهرا لا في نفس الأمر، لأنه لا يطلع عليه إلا الله ~~والشاهد، فلو اعتبر ذلك في حق غيرهما لزم التكليف بما لا يطاق. # وحينئذ فلا يقدح فسقهما في نفس الأمر في صحة الطلاق مع ظهور عدالتهما. # ولا يشترط حكم الحاكم بها، بل ظهورها عند المطلق ومن يترتب على (1) ~~الطلاق حكما. # وهل يقدح فسقهما في نفس الأمر بالنسبة إليهما حتى لا يصح لأحدهما أن ~~يتزوج بها، أم لا، نظرا إلى حصول شرط الطلاق، وهو العدالة ظاهرا؟ وجهان. ~~وكذا لو علم الزوج فسقهما مع ظهور عدالتهما، ففي الحكم بوقوع الطلاق ~~بالنسبة إليه- حتى تسقط عنه حقوق الزوجية ويستبيح أختها والخامسة- الوجهان. ~~والحكم بصحته فيهما لا يخلو من قوة. PageV09P115 # ولو شهد أحدهما (1) بالإنشاء، ثم شهد الآخر به بانفراده، لم يقع ms2653 الطلاق. ~~أما لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع. ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر ~~بالإقرار لم يقبل. # قوله: «ولو شهد أحدهما. إلخ». # (1) لما كان سماع الشهادتين شرطا في صحة الطلاق- كغيره من الشروط ~~المعتبرة فيه- كان المعتبر اجتماعهما في السماع على الإنشاء الواحدة، فلو ~~تعدد الإنشاء وسمع كل واحد شاهدا (1) لم يقع، لفقد شرط الصحة في كل منهما. ~~وأولى بعدم الوقوع ما لو سمع الإنشاء شاهد واحد ثم أقر به عند آخر، أو لم ~~يسمع الإنشاء شاهد ثم أشهدهما على الإقرار، لأن الإقرار إخبار عما وقع ~~سابقا، فإذا لم يصح السابق لفقد شرطه لم يصح الإقرار. هذا إذا علم استناد ~~الإقرار به إلى ما أوقعه منه بغير إشهاد، أما لو أطلق الإقرار به سمع وصحت ~~الشهادة عليه وحكم بوقوعه صحيحا، لأن الطلاق منزل على الصحيح، سواء شهد على ~~إقراره الواحد شاهدان أو شهدا على إقراره في وقتين، لأن صحة الإقرار لا ~~يشترط فيها الإشهاد، وإنما المعتبر ثبوته شرعا، وهو يحصل مع تعدده وشهادة ~~كل واحد على واحد من الإقرارين، لأن مؤداهما واحد، كما لو أقر بغيره من ~~الحقوق. # ويدل على اشتراط سماع الشاهدين إنشاء الطلاق الواحد حسنة أحمد بن أبي نصر ~~قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع ~~وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر، فقال: إنما أمر أن يشهدا ~~جميعا» (2). PageV09P116 # ولا تقبل شهادة (1) النساء في الطلاق لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال. # ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح عن الرضا (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق فقال: نعم، وتعتد من أول ~~الشاهدين. وقال: لا يجوز حتى يشهدا جميعا» (1). لأن هذا محمول على تفريقهما ~~في أداء الشهادة لا في تحملها جمعا. ويؤيده قوله: «وتعتد من أول الشهادتين» ~~لأنه يكون قد وقع بهما، فإذا شهد أولهما بوقت كان الآخر شاهد به كذلك وإن ~~تأخر في الأداء. وقوله: «لا يجوز حتى يشهدا جميعا» يجوز أن ms2654 يريد به ما ~~ذكرناه من الإشارة إلى أن الشرط تحملهما الشهادة جميعا أي: مجتمعين في وقت ~~واحد، فيكون ذلك استدراكا لما يتوهم من خلافه في أول الكلام. وهذا هو ~~الظاهر. وأن يريد أنه لا يثبت حتى يشهدا جميعا بوقوعه منه، لأن الطلاق لا ~~يثبت إلا بشاهدين. # قوله: «ولا تقبل شهادة. إلخ». # (1) قد تقدم (2) ما يدل من الأخبار على أن شهادة النساء لا تقبل في ~~الطلاق، وإنما تعتبر شهادة عدلين ذكرين. ويدل عليه أيضا قوله تعالى @QUR@05 ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم (3) فإنه يدل على اعتبار ذكوريتهما، لأنه حقيقة فيه، ~~ودخول الإناث بالتبعية على خلاف الأصل، والأخبار (4) قد بينت المراد من الآية PageV09P117 # ولو طلق ولم يشهد (1) ثم أشهد كان الأول لغوا، ووقع حين الإشهاد إذا أتى ~~باللفظ المعتبر في الإنشاء. # وخصصت (1) ذلك. والخناثى بحكم النساء في الشهادة. # قوله: «ولو طلق ولم يشهد. إلخ». # (1) المراد أنه أتى باللفظ المعتبر في الطلاق قاصدا به إنشاءه، فلو قصد ~~الإخبار لم يقع وإن أتى باللفظ المعتبر في الإنشاء، كقوله: اشهد أن فلانة ~~طالق، قاصدا الاشهاد لا الإنشاء. والمائز حينئذ بين العبارتين القصد، ويمكن ~~علم الشاهدين به بإخباره عنه وبالقرائن الدالة على أحدهما. # والأصل في هذه المسألة صحيحة أحمد بن محمد قال: «سألته عن الطلاق، فقال: ~~على طهر، وكان علي (عليه السلام) يقول: لا طلاق إلا بالشهود، فقال له رجل: ~~فإن طلقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد؟ قال: من اليوم الذي ~~أشهد فيه على الطلاق» (2). # والمصنف- رحمه الله- قيد الرواية بقوله: «إذا أتى باللفظ المعتبر في ~~الإنشاء». وهو قيد حسن، لأن الرواية قاصرة عن إفادة الحكم مطلقا. PageV09P118 ### ||| [النظر الثاني: في أقسام الطلاق] # النظر الثاني: في أقسام الطلاق ولفظه يقع (1) على البدعة والسنة. ### ||| [فالبدعة ثلاث] # فالبدعة ثلاث: طلاق الحائض بعد الدخول مع حضور الزوج معها، ومع غيبته دون ~~المدة المشترطة. وكذا النفساء، أو في طهر قربها فيه. وطلاق الثلاث من غير ~~رجعة بينها. والكل عندنا باطل لا يقع معه الطلاق. # قوله: «ولفظه يقع. إلخ». # (1) المشهور في كلام ms2655 الأصحاب وغيرهم (1) انقسام الطلاق إلى السني ~~والبدعي. والمراد بالبدعي المحرم إيقاعه نسبة إلى البدعة، وهي تقابل السنة ~~النبوية، وبالسني ما يجوز بالمعنى الأعم نسبة إلى السنة النبوية، ويعبر عنه ~~بالشرعي، سواء كان مع ذلك واجبا كطلاق المؤلي والمظاهر، فإنه يؤمر بعد ~~المدة بأن يفيء أو يطلق، فالطلاق واجب تخييرا، أم محبوبا (2) كالطلاق مع ~~الشقاق وعدم رجاء الوفاق وإذا لم تكن عفيفة يخاف منها إفساد الفراش، أم ~~مكروها كالطلاق عند التيام الأخلاق وسلامة الحال، روي أنه (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) قال: «أبغض المباحات إلى الله تعالى الطلاق» (3) وعنه (عليه ~~السلام) قال: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس لم ترح رائحة ~~الجنة» (4). PageV09P119 # .......... # وللتحريم أسباب ثلاثة: # أحدها: الحيض مع الدخول، وحضور الزوج أو حكمه، وكون المرأة حائلا. وفي ~~معناه النفاس. # وثانيها: عدم استبرائها بطهر آخر غير ما مسها فيه. وهذان سببان للتحريم ~~عند جميع العلماء. # وثالثها: طلاقها أزيد من واحدة بغير رجعة متخللة بين الطلقات، أعم من ~~إيقاعها بلفظ واحد أو مترتبة. وتحريم هذا النوع مختص بمذهبنا. ووافقنا أبو ~~حنيفة (1) ومالك (2) في بدعية الجمع بين الطلقات بلفظ واحد. واتفق الجمهور ~~على صحة طلاق البدعة مع الإثم. وأصحابنا على بطلانه إلا فيما زاد على ~~الواحد، فإنه مع وقوعه مترتبا يقع واحد إجماعا، ومع وقوعه بلفظ واحد يقع ~~واحد على ما سبق (3) من الخلاف. وحكم المصنف ببطلان الجميع يظهر في ~~الأولين، أما الأخير فالبطلان يتعلق بالمجموع من حيث هو مجموع لا بكل واحد ~~من أفراده، لئلا ينافي حكمه بصحة الواحدة فيما سبق (4). # واعلم أن حكمهم ببطلان الطلاق البدعي لا يلائم تقسيمهم الطلاق إليه وإلى ~~السني، لأن مورد القسمة ينبغي أن يكون الطلاق الصحيح كما هو المستعمل في ~~سائر الأحكام المقسمة، وإنما يحسن تقسيمه إليهما عند العامة القائلين بصحته فيهما. PageV09P120 # .......... # ثم حصرهم الطلاق البدعي في الثلاثة المذكورة مع الحكم ببطلانها يقتضي كون ~~الطلاق الباطل أعم من البدعي، فإن طلاق من لم يشهد عليه شاهدين (1) ومن طلق ~~بالكناية (2) وشبه ذلك خارج عن البدعة مع ms2656 كونه باطلا. وينبغي أن يكون ~~الطلاق أزيد من مرة مترتبا بدون الرجعة من قسم الباطل لا من أقسام البدعة، ~~وتخصيص البدعة بالثلاث المرسلة التي يراها العامة (3) وحرمها قوم منهم، لأن ~~الطلاق الثاني المترتب يستند بطلانه إلى فقد شرط وهو تعلقه بغير الزوجة، ~~وأما كون التلفظ بالصيغة حينئذ محرما فلا دليل عليه. ومجرد التشريع بذلك أو ~~تقييده باعتقاد (4) الشرعية (5) يشترك فيه جميع الأقسام المحكوم ببطلانها ~~خارجا عن الثلاثة. # وبقي في عبارة المصنف بحث آخر، وهو أنه قيد هنا بدعية طلاق الحائض بكونها ~~مدخولا بها والزوج حاضرا معها أو غائبا دون المدة المشترطة، ولم يذكر ~~اشتراط كونها حائلا كما صنع فيما سبق (6). وفي باب الحيض (7) اقتصر على ~~الشرطين أيضا. وهو أجود من التقييد بكونها حائلا أيضا، لأنه لا يرى جواز ~~حيض الحامل فلا يفتقر إلى الاحتراز عنه. ولكنه في شرائط الطلاق في PageV09P121 ### ||| [والسنة تنقسم أقساما ثلاثة] # والسنة تنقسم (1) أقساما ثلاثة: بائن، ورجعي، وطلاق العدة. # أول الكتاب (1) ذكره شرطا وجرى فيه على مذهب غيره، فلذلك كان ما هنا أجود. # قوله: «والسنة تنقسم. إلخ». # (1) جعل طلاق العدة قسيما للرجعي غير جيد، لأن طلاق العدة من جملة أقسام ~~الرجعي وداخل فيه، فلا يجعل قسيما له المقتضي لخروجه عنه. وكان الأولى ~~تقسيم طلاق السنة إلى بائن ورجعي، ثم تقسيم الرجعي إلى طلاق العدة وغيره، ~~كما صنع في التحرير (2). وفي القواعد (3) قسم الطلاق الشرعي- وهو طلاق ~~السنة بالمعنى الأعم- إلى طلاق عدة وسنة بالمعنى الأخص. والمراد به أن يطلق ~~على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة، سواء كانت العدة رجعية أم بائنة، ~~ثم يتزوجها بعقد جديد. وهذه القسمة وإن لم تكن متداخلة إلا أنها غير حاصرة، ~~فإن الطلاق الشرعي أعم منهما. ثم بعد ذلك قسمه إلى البائن والرجعي واقتصر ~~عليهما. وهو جيد. وكذلك فعل في الإرشاد (4)، إلا أنه قدم التقسيم إلى ~~البائن والرجعي على السني والعدي. والحكم فيهما واحد. # والتحقيق: أن الطلاق العدي من أقسام الرجعي كما ذكرناه، فلا يجعل قسيما ~~له. والطلاق السني بالمعنى الأخص بينه وبين ms2657 كل واحد من البائن والرجعي عموم ~~وخصوص من وجه. يختص البائن عنه بما إذا لم يتزوجها بعد العدة مع كونه ~~بائنا، ويختص السني عنه بما إذا كان رجعيا فلم يرجع وتزوجها PageV09P122 ### ||| [فالبائن] # فالبائن: ما لا يصح (1) للزوج معه الرجعة. # وهو ستة: طلاق التي لم يدخل بها. واليائسة. ومن لم تبلغ المحيض. ~~والمختلعة والمبارئة ما لم ترجعا في البذل. والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان. # بعد العدة، ويتصادقان فيما إذا كان الطلاق بائنا وتزوجها بعد العدة. ~~ويختص العدي عنه بما إذا رجع في العدة، ويختص السني عنه بما إذا كان الطلاق ~~بائنا وتزوج بعد العدة، ويتصادقان فيما إذا كان الطلاق رجعيا ولم يرجع فيه ~~إلى أن انقضت العدة ثم تزوجها بعقد جديد. فالأجود في التقسيم أن يقسم ~~الطلاق السني إلى البائن والرجعي، والقسمة حاصرة غير متداخلة. ويقسم أيضا ~~إلى طلاق العدة وطلاق السنة بالمعنى الأخص وغيرهما، لا أن يقتصر عليهما. # وما ذكرناه من أن الطلاق السني بالمعنى الأخص أعم من البائن والرجعي هو ~~مدلول فتاوى الأصحاب أجمع، وسيأتي (1) بيانه في عبارة المصنف، ولكن الظاهر ~~من الأخبار (2) اختصاصه بالطلاق الرجعي، وعلى هذا فيكون من أقسامه كطلاق العدة. # قوله: «فالبائن ما لا يصح. إلخ». # (1) المعتبر في الدخول الموجب للعدة القدر الموجب للغسل، وهو غيبوبة ~~الحشفة أو قدرها في قبل أو دبر، والمراد بمن لم تبلغ المحيض من لا يمكن ~~حيضها، وهي من نقص سنها عن التسع، فمن أكملتها تلزمها العدة وإن لم تكن ممن ~~تحيض عادة. PageV09P123 ### ||| [والرجعي] # والرجعي: هو الذي (1) للمطلق مراجعتها فيه، سواء راجع أو لم يراجع. # وتقييد المختلعة وأختها بمدة لم ترجعا في البذل يقتضي أن عدتها (1) قد ~~تكون بائنة وقد تكون رجعية، فتبتدئ على البينونة وتستمر كذلك إلى أن ترجع ~~في البذل فتصير حينئذ رجعية إلى آخر العدة، سواء رجع أم لا، وسواء علم ~~برجوعها أم لا، لأن العدة الرجعية لا يشترط في تحققها علم الزوج بجواز ~~الرجوع بل المعتبر جواز رجوعه شرعا. وتظهر الفائدة فيما لو رجع المخالع بعد ~~رجوعها وواقعها ms2658 ثم طلقها على الشرائط، فيكون الطلاق حينئذ طلاق عدة وإن ~~كانت في الأصل بائنة، فيترتب عليه حكم الطلاق العدي. وعلى هذا لا يضر أيضا ~~تقسيم الطلاق الرجعي إلى العدي وغيره بسبب هذا الفرد الذي ابتدأت عدته على ~~البينونة، لأن جعله رجعيا عديا إنما هو بعد رجوعها في البذل، وقد صار بذلك ~~رجعيا كما قررناه. وللأصحاب خلاف في أن رجوع المخالع بعد رجوعها في البذل ~~ووطيه هل يصير الطلاق طلاق عدة أم لا؟ لما ذكرناه من الوجه في الطرفين. ~~والأقوى أنه حينئذ طلاق عدة لاجتماع شرائطه. # قوله: «والرجعي: هو الذي. إلخ». # (1) المراد أن الطلاق الرجعي ما كان قابلا للرجوع فيه شرعا وإن لم يحصل ~~الرجوع، وذلك ما عدا الأقسام الستة، ومنه طلاق المختلعة بعد رجوعها في ~~البذل، فيكون طلاقها تارة من أقسام البائن وتارة من أقسام الرجعي. PageV09P124 ### ||| [وأما طلاق العدة] # وأما طلاق العدة: (1) فهو أن يطلق على الشرائط ثم يراجعها قبل خروجها من ~~عدتها ويواقعها ثم يطلقها في [طهر] غير طهر المواقعة، ثم يراجعها ويواقعها ~~ثم يطلقها في طهر آخر، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره. فإن نكحت وخلت، ~~ثم تزوجها فاعتمد ما اعتمده أولا، حرمت في الثالثة حتى تنكح زوجا غيره. فإن ~~نكحت ثم خلت فنكحها، ثم فعل كالأول، حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا. ولا يقع ~~الطلاق للعدة ما لم يطأها بعد المراجعة. # قوله: «وأما طلاق العدة. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثالث من أقسام الطلاق على ما اعتبره المصنف من ~~التقسيم. وفائدة ذكره من بين أقسام الطلاق الرجعي ما يترتب عليه من الأحكام ~~الخاصة، وهي التحريم في التاسعة مؤبدا، والافتقار بعد كل ثلاث إلى المحلل ~~إجماعا. وجملة ما يعتبر فيه مع الطلاق الرجوع في العدة والمجامعة ثم الطلاق ~~بعد ذلك في أي وقت شاء مما يصح فيه الطلاق. # وبهذه الكيفية وردت الأخبار الكثيرة الصحيحة، فمنها صحيحة زرارة عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) أنه قال: «كل طلاق لا يكون على السنة أو على طلاق العدة ~~فليس بشيء- إلى أن قال-: وأما ms2659 طلاق العدة التي قال الله تعالى: # @QUR@05 فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق ~~امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة ~~من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين، ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك ~~بأيام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها، وتكون معه حتى تحيض، فإذا ~~حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ويشهد على PageV09P125 # ولو طلقها قبل المواقعة صح ولم يكن للعدة. (1) # وكل امرأة استكملت (2) الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق، سواء ~~كانت مدخولا بها أو لم تكن، راجعها أو تركها. # ذلك، ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها، ~~وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضها طلقها الثالثة ~~بغير جماع ويشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح ~~زوجا غيره» (1). # قوله: «ولو طلقها- إلى قوله- للعدة». # (1) لأن شرط طلاق العدة المواقعة بعد الرجعة ولم تحصل، فيكون طلاق سنة ~~بالمعنى الأعم. # قوله: «وكل امرأة استكملت. إلخ». # (2) هذا هو المعروف في المذهب، ودلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة (2)، ~~قال الله تعالى @QUR@02 فإن طلقها يعني: الثالثة @QUR@09 فلا تحل له من بعد ~~حتى تنكح زوجا غيره (3) وهو شامل بإطلاقه لطلاق العدة وغيره. وفي بعض ~~الأخبار (4) أن طلاق السنة بالمعنى الأخص لا يحرم في الثالثة. وهو شاذ. ~~والمراد بقوله: «راجعها أو تركها» أي: تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها ~~بعقد جديد ثم طلقها. PageV09P126 ### ||| [مسائل ست] # مسائل ست: ### ||| [الأولى: إذا طلقها فخرجت (1) من العدة] # الأولى: إذا طلقها فخرجت (1) من العدة، ثم نكحها مستأنفا، ثم طلقها ~~وتركها حتى قضت العدة، ثم استأنف نكاحها، ثم طلقها ثالثة، حرمت عليه حتى ~~تنكح زوجا غيره، فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها. ولا تحرم هذه في ~~التاسعة، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة. # قوله: «إذا طلقها فخرجت. إلخ». # (1) هذا هو الطلاق المعبر عنه بطلاق السنة بالمعنى الأخص. وهو يشارك طلاق ms2660 ~~العدة في تحريم الثالثة إلى أن تنكح زوجا غيره، ويفارقه في أن هذا لا يحرم ~~مؤبدا مطلقا. أما الثاني فهو محل وفاق، ولا يوجد ما ينافيه. # وأما الأول فيدل عليه عموم قوله تعالى @QUR@011 فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره وخصوص رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «سألته عن طلاق السنة، قال: طلاق السنة إذا أراد أن يطلق الرجل امرأته ثم ~~يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة ~~شاهدين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء، فإذا مضى ثلاثة قروء فقد بانت منه ~~بواحدة، وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل. فإن ~~تزوجها بمهر جديد كانت عنده على ثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة، فإن هو ~~طلقها واحدة أخرى على طهر بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها من قبل ~~أن يراجعها فقد بانت باثنتين وملكت أمرها وحلت للأزواج، وكان زوجها خاطبا ~~من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل. فإن هو تزوجها تزويجا جديدا ~~بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية وقد مضت ثنتان، PageV09P127 # .......... # فإن أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا ~~حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» (1). # ونبه بقوله: «ولا يهدم عدتها تحريمها في الثالثة» على ما روي في شواذ ~~الأخبار عن عبد الله بن بكير، عن زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ~~يقول: الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه- وهو العدل بين المرأة ~~والرجل- أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب، ثم ~~يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة- وهي ~~آخر القرء، لأن الأقراء هي الأطهار- فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، فإن ~~شاءت تزوجته وحلت له بلا زوج. فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت ~~بلا زوج. وإن راجعها قبل ms2661 أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها ~~لم تحل له إلا بزوج» (2). # وهذه الرواية- مع شذوذها- رواها عبد الله بن بكير، وهو فطحي المذهب لا ~~يعتمد على روايته، خصوصا مع مخالفتها لغيرها (3) بل للقرآن الكريم (4). ومع ~~ذلك ففيها قادح آخر، وهو أن عبد الله كان يفتي بمضمونها وروجع في أمرها PageV09P128 # .......... # فقال: هذا مما رزق الله من الرأي. قال الشيخ: «ومن هذه حالته يجوز أن ~~يكون أسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به، وأنه لما رأى ~~أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه أسنده إلى من رواه عن أبي جعفر (عليه ~~السلام)، وليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز عليه هذا، بل وقع منه من ~~العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه، ~~والغلط في ذلك أعظم من إسناد فتيا يعتقد صحته لشبهة إلى بعض أصحاب الأئمة. ~~وإذا كان الأمر على ما قلناه لم يعترض بهذه الرواية ما ذكر في غيرها» (1). # والعجب مع هذا القدح العظيم من الشيخ في عبد الله بن بكير أنه قال في ~~كتاب الرجال: «أن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنه، وأقروا له بالفقه ~~والثقة» (2). وذكره غيره (3) من علماء الرجال كذلك. وهذا الخبر مما صح عن ~~عبد الله بن بكير، لأن الشيخ في التهذيب (4) رواه عن محمد بن محبوب، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عنه، عن زرارة، والجميع ثقاة. وكيف كان ~~فهو بالإعراض عنه حقيق، لما ذكرناه من شذوذه ومخالفته للقرآن بل لسائر ~~علماء الإسلام. # واعلم أن تعريف المصنف وغيره لطلاق السنة بالمعنى الأخص يقتضي اختصاصه ~~بذات العدة وأنه يشمل العدة البائنة والرجعية. وفي كثير من الأخبار (5) PageV09P129 ### ||| [الثانية: إذا طلق الحامل وراجعها] # الثانية: إذا طلق الحامل (1) وراجعها جاز له أن يطأها ويطلقها ثانية ~~للعدة إجماعا. وقيل: لا يجوز للسنة. والجواز أشبه. # - كالذي أسلفناه (1)- ما يدل على اختصاصه بالعدة الرجعية ثم لا يراجع فيها. # والوجه لحوق أحكامه لكل طلاق لا يلحقه رجعة، سواء كان ذلك ms2662 لعدم العدة أم ~~لكونها بائنة أم لكونها رجعية ولم يرجع، فإنه لا تحرم به التاسعة مؤبدا، ~~لاختصاص ذلك الحكم بطلاق العدة، ولصدق (2) عدم الرجعة في جميع ما ذكرناه. ~~وبقي للطلاق أقسام أخر خارجة عن الأمرين يأتي (3) الكلام فيها إن شاء الله تعالى. # وقول المصنف: «فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها» يريد به تزويجها بعقد ~~جديد، وأطلق عليه اسم المراجعة من حيث اللغة، لأنه رجوع إلى النكاح الذي ~~كان فعل سابقا وإن لم يكن ذلك مراجعة اصطلاحا. # قوله: «إذا طلق الحامل. إلخ». # (1) اتفق العلماء على جواز طلاق الحامل مرة بشرائطها، لوجود المقتضي ~~وانتفاء المانع منه كغيرها. واختلف الأصحاب في جواز طلاقها ثانيا بسبب ~~اختلاف الروايات في ذلك، فذهب الصدوقان (4) إلى المنع منه إلا بعد مضي ~~ثلاثة أشهر، سواء في ذلك طلاق العدة وغيره. وذهب ابن الجنيد (5) إلى المنع ~~من طلاق PageV09P130 # .......... # العدة إلا بعد شهر، ولم يتعرض لغيره. والشيخ (1) أطلق جواز الطلاق للعدة، ~~ومنع من طلاقها ثانيا للسنة. وابن إدريس (2) والمصنف وباقي المتأخرين (3) ~~جوزوه بها مطلقا كغيرها. # وأما الأخبار ففي كثير (4) منها أن طلاق الحامل واحدة من غير فرق بين ~~طلاق العدة وغيره. وفي بعضها (5) النهي عما زاد على واحدة كذلك. وفي بعض ~~(6) آخر التصريح بجواز تعدده ثلاثا وتحرم به أعم من كونه مع تخلل الوطء وعدمه. # وفي رابع (7) بجواز تعدده مصرحا بتخلل الوطء المفيد لكونه طلاق عدة. وفي ~~خامس (8) النهي عن الثاني بعد الوطء إلى أن يمضي شهر. # وقد اختلفوا في طريق الجمع بينها، فابن الجنيد (9) خصص أخبار الجواز ~~بطلاق العدة، نظرا إلى تصريح بعضها به، وخص ذلك البعض بوقوع الطلاق بعد شهر ~~جمعا بينه وبين الرواية التي دلت على النهي عنه قبله. ولم يتعرض لطلاق ~~السنة، إلا أن مفهومه اختصاص الجواز بطلاق العدة. # وأما الشيخ (10) فجمع بينها بحمل أخبار النهي عن الزائد عن واحد- وما في PageV09P131 # .......... # معناه- على طلاق السنة، وأخبار الجواز على طلاق العدة، لتصريح بعضها به. # وفيه نظر، لأن الأخبار الدالة على جواز طلاقها متعددا (1) منها ما هو ~~مطلق في ms2663 الجواز كإطلاق الأخبار الأخرى في النهي، كرواية إسحاق بن عمار عن ~~الكاظم (عليه السلام) بطرق متعددة ومتون متقاربة منها: «سألته عن الحامل ~~يطلقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها الثالثة، قال: ~~تبين منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» (2). فهذه شاملة لطلاق العدة ~~وغيره، بأن يراجعها ثم يطلقها في طهر آخر أو فيما دونه، وكلاهما خارجان عن ~~العدي والسني بالمعنى الأخص. # ومنها ما هو مصرح بجواز تعدده مع كونه ليس عديا ولا سنيا كذلك، كرواية ~~إسحاق بن عمار أيضا عنه (عليه السلام) أنه سأله عن رجل طلق امرأته وهي حامل ~~ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها الثالثة في يوم واحد تبين منه؟ ~~«قال: نعم» (3). فهذه صريحة في جواز تعدد طلاقها للسنة بالمعنى الأعم فكيف ~~يجمع بينها بالمنع منه؟ مع أن الأخبار الدالة على كون الطلاق عديا ليس فيه ~~ما يدل على اختصاصه به بل بمجرد (4) فرضه كما في رواية يزيد الكناسي قال: ~~«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن طلاق الحبلى، فقال: يطلقها واحدة للعدة ~~بالشهور والشهود. قالت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم، وهي امرأته. قلت: فإن PageV09P132 # .......... # راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة أخرى، قال: لا يطلقها حتى يمضي ~~لها بعد ما مسها شهر. قلت: فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على ~~رجعتها ومسها ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر، هل ~~تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؟ ~~قال: نعم. # قلت: فما عدتها؟ قال: أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج» (1). # وأيضا كان عليه أن يقيد الجواز بكون الطلاق بعد شهر كما ذكره في هذه ~~الرواية، وهي أوضح سندا من غيرها، فلا يحصل بالجمع الذي ذكره الشيخ إعمال ~~الأخبار كلها، لأن هذا الخبر لا يوافق حمله. وجمع ابن الجنيد أقعد، لما ~~ذكرناه. # ثم ليس في كلامه تبيين مراده من الطلاق السني الذي منعه هل هو السني ~~بالمعنى الأعم أو ms2664 الأخص؟ فإن أراد الأول- كما فهمه عنه بعضهم (2)- ففيه أن ~~في بعض ما ذكرناه من الروايات تصريحا (3) بجواز المتعدد الذي ليس بعدي وهو ~~سني بالمعنى الأعم، فكيف يجمع بينها بحمل أخبار النهي عن الزائد على ~~السني؟! وأيضا فإن الطلاق العدي سني بهذا المعنى، فإطلاق المنع منه يتناول ~~العدي. وحمله على أن المراد به ما عدا العدي من أفراده خلاف الظاهر وخلاف ~~ما يقتضيه الجمع. PageV09P133 # .......... # وإن أراد به السني بالمعنى الأخص- كما فهمه جل المتأخرين، ولأنه الظاهر ~~من الاستعمال في النصوص- ففيه أن أخبار الجواز شاملة للعدي وغيره كما ~~بيناه، والسني بالمعنى الأخص لا يتحقق في الحامل، لأنه لا تصير كذلك إلا ~~بعد الوضع والعقد عليها ثانيا وحينئذ فلا تكون حاملا، والكلام في الطلاق ~~الواقع بالحوامل ثانيا. # ولا يمكن الحكم بتميزه بالنية، بمعنى أنه إذا نوى أن يطلقها وهي حامل ولا ~~يراجعها إلى أن تضع ثم يتزوجها فيصير حينئذ منهيا عنه، لأن النية لا تؤثر ~~بنفسها في تحقق الطلاق العدي والسني معا، بل يتوقفان على شرط متأخر عنهما، ~~وهو إما الرجعة في العدة والوطء فيصير حينئذ الطلاق السابق عديا، أو الصبر ~~إلى أن تضع وتجديد العقد فيصير الطلاق الواقع بها حاملا سنيا، وبعد الوضع ~~لا تصير حاملا، ولا يظهر النهي عن طلاق الحامل كذلك. # إلا أن يقال: إن تجديد نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا على جعل الطلاق ~~السابق سنيا، فيلحقه حينئذ النهي. # وهذا أيضا في غاية البعد بل الفساد، لأن خبر النهي إنما دل عليه وهي ~~حامل، وهو رواية منصور الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في الرجل ~~يطلق امرأته وهي حبلى، قال: يطلقها. قلت: فيراجعها؟ قال: نعم، يراجعها. # قلت: فإنه بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها قال: لا حتى تضع» (1) فكيف ~~يحمل هذا النهي على ما بعد الوضع، مع أنه حال الحمل لا يحكم بكونه سنيا أو ~~عديا حتى PageV09P134 # .......... # يقال يتعلق به النهي أو الإذن. وأيضا فإن طلاق العدة الذي أذن فيه لا ~~يظهر بمجرد الطلاق ولا بالنية بل بالرجوع في ms2665 العدة والوطء، فوقوع الطلاق ~~مراعى بذلك من غير أن يحكم بصحته حال وقوعه وعدمه لا دليل عليه، بل هو ~~دوري، لأن جواز الرجعة متوقف على صحته، فلو توقفت صحته عليها دار. # والحق الإعراض عن هذه التكلفات التي لا يدل عليها دليل، والرجوع إلى حكم ~~الأصل من جواز طلاق الحامل كغيرها مطلقا بشرائطه، وعدم الالتفات إلى هذه ~~الأخبار الضعيفة الأسناد المتناقضة الدلالة، وما فيها من الصحيح ليس فيه ما ~~ينافي الجواز، أو حمل أخبار النهي عن الزائد على الكراهة، وجعله قبل شهر ~~آكد، من غير أن يفرق بين كون الواقع طلاق عدة أو سنة بمعنييه. وقد ظهر بذلك ~~أن القول بجواز طلاقها مطلقا هو الأقوى. # واعلم أنه قد ظهر أن القول بجواز طلاقها ثانيا للعدة وفاقي في الجملة، ~~لأن المتأخرين جوزوه مطلقا، والشيخ (1) خص الجواز به، وابن الجنيد (2) قيده ~~بوقوعه بعد شهر، وابنا بابويه (3) أطلقا جوازه بعد ثلاثة أشهر. وبذلك ظهر ~~صحة ما ادعاه المصنف من جوازه إجماعا وإن كان بعضهم يشترط في صحته شرطا ~~زائدا، لأن ذلك لا ينافي الحكم بجوازه في الجملة. وبهذا يظهر أن ما قيل [1] ~~من أن دعوى المصنف الإجماع مخصوصة بما بعد عصري الصدوقين وابن الجنيد لأنهما PageV09P135 ### ||| [الثالثة: إذا طلق الحائل ثم راجعها] # الثالثة: إذا طلق الحائل (1) ثم راجعها، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر صح ~~إجماعا. وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فيه روايتان إحداهما(1): لا ~~يقع الثاني أصلا، والأخرى(2): يقع. وهو الأصح. ثم لو راجع وطلقها ثالثا في ~~طهر آخر حرمت عليه. ومن فقهائنا من حمل الجواز على طلاق السنة والمنع على ~~طلاق العدة. وهو تحكم. # وكذا لو أوقع الطلاق بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول فيه ~~روايتان(3)أيضا، لكن هنا الأولى تفريق الطلقات على الأطهار إن لم يقع وطء. # مخالفان في جوازه [ضعيف] (4) لأنك قد عرفت أنهما لا يخالفان في جوازه ~~وإنما يشترطان فيه شرطا آخر كما لا يخفى. # قوله: «إذا طلق الحائل. إلخ». # (1) اعلم أن طلاق الحائل ثانيا لا يخلو: ms2666 إما أن يقع بعد المواقعة الواقعة ~~بعد الرجعة، أو قبلها. والأول يصح إجماعا. والثاني: إما أن يقع في طهر آخر ~~غير الطهر الذي طلقها فيه، أو فيه. وفي صحة الطلاق في كل منهما قولان ~~أظهرهما بين الأصحاب الصحة. والمستند فيهما عموم ما دل على وقوع الطلاق ~~بالزوجة مطلقا من الكتاب والسنة الشامل لموضع النزاع، لأنها بعد الرجعة ~~تصير زوجة. # ولوجود المقتضي للصحة، وهو وقوع الطلاق من أهله في محله، فإن محله PageV09P136 # .......... # المرأة الطاهر من الحيض المطلقة في طهر لم يقربها فيه بجماع، والأصل عدم ~~اعتبار أمر آخر، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا عدم المواقعة بعد الرجعة، وكون ~~ذلك مانعا يحتاج إلى دليل. # ويدل على الأول بخصوصه خصوص صحيحة عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم ~~قالا: «سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته وأشهد على ~~الرجعة ولم يجامع، ثم طلق في طهر آخر على السنة، أتثبت التطليقة الثانية ~~وقد راجعها ولم يجامعها؟ قال: نعم، إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت ~~التطليقة ثابتة» (1). وصحيحة أحمد بن أبي نصر قال: «سألت الرضا (عليه ~~السلام) عن رجل طلق امرأته بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى ~~طهرت من حيضها، ثم طلقها على طهر بشاهدين، أتقع عليها التطليقة الثانية وقد ~~راجعها ولم يجامعها؟ قال: # نعم» (2). # وخالف في ذلك ابن أبي عقيل فقال: «لو طلقها من غير جماع بتدنيس مواقعة ~~بعد المراجعة لم يجز ذلك، لأنه طلقها من غير أن ينقضي الطهر الأول، ولا ~~ينقضي الطهر الأول إلا بتدنيس المواقعة بعد المراجعة، وإذا جاز أن يطلق ~~التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر، ولو جاز ذلك لما ~~وضع الله الطهر» (3). # وإنما ذكرنا عبارته لاشتمالها على الاستدلال على حكمه، وبه يظهر PageV09P137 # .......... # ضعف قوله مع شذوذه، فإنا لا نسلم أن الطهر لا ينقضي بدون المواقعة، للقطع ~~بأن تخلل الحيض بين الطهرين يوجب انقضاء الطهر السابق، سواء واقع فيه أم ~~لا. ثم لا نسلم اشتراط انقضاء الطهر في ms2667 صحة الطلاق، وإنما الشرط انقضاء ~~الطهر الذي واقعها فيه، وهو منتف هنا، لأن الطلاق الأول وقع بعده في طهر ~~آخر، لأنه الفرض، فلا يشترط أمر آخر. # واحتجوا له أيضا- وإن لم يذكره- برواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: «المراجعة في الجماع وإلا فإنما هي واحدة» (1). ويمكن الاحتجاج له ~~أيضا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في ~~الرجل يطلق امرأته له أن يراجع، وقال: لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها» (2). # ووجه الاستدلال بهما وإن لم يذكر اشتراط طهر آخر مع المواقعة أن ذلك أمر ~~معلوم من قواعد الطلاق لا خلاف فيه أن الطهر الذي حصلت فيه المواقعة لا يصح ~~فيه الطلاق، فاشتراط المواقعة بعد الرجعة يقتضي اشتراط طهر آخر لمن أراد ~~الطلاق ثانيا. # وأجيب بأن الأخبار قد تعارضت ظاهرا فلا بد من الجمع بينها. وقد جمع الشيخ ~~في كتابي (3) الحديث بينها بحمل النهي عن تكرار الطلاق بدون تخلل PageV09P138 # .......... # الوطء على طلاق العدة، لأنه مشروط بالرجعة والوطء، وحمل أخبار الجواز على ~~طلاق السنة بالمعنى الأعم. # والمصنف- (رحمه الله)- نسب هذا الجمع إلى التحكم. ووجهه: أن كلا من ~~الأخبار ورد في الرجل يطلق على الوجه المذكور ويجيب الإمام (عليه السلام) ~~بالجواز أو النهي من غير استفصال فيفيد العموم من الطرفين. ولأن شرط الطلاق ~~العدي الوطء بعده وبعد الرجعة منه في العدة، وها هنا شرط في جواز الطلاق ~~ثانيا سبق الوطء، وسبقه ليس بشرط في طلاق العدة إنما الشرط تأخره، فيلزم ~~الشيخ أخذ غير الشرط مكانه. على أن رواية أبي بصير معارضة بصحيحة محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجعة بغير جماع تكون ~~رجعة؟ قال: نعم» (1). # وللشيخ أن يجيب بأن الباعث على الجمع التعارض، فلا يضره عمومها من ~~الطرفين على تقدير تسليمه، لأن تخصيص العام لأجل الجمع جائز [و] (2) خير من ~~اطراح أحد الجانبين. والوطء الذي جعل معتبرا في الطلاق ثانيا يجعل الطلاق ~~السابق عديا، وليس الحكم مختصا بالطلاق الثاني بل بهما معا، بمعنى أن ms2668 من ~~أراد طلاق المرأة للعدة أزيد من مرة فليس له ذلك ولا (3) يتحقق إلا ~~بالمراجعة والوطء ثم الطلاق ليصير الأول طلاق عدة، وإذا أراد الطلاق كذلك ~~ثالثا لم يكن له ذلك إلا بعد الرجعة والوطء ليصير الثاني عديا أيضا ويصير ~~الثالث بحكمها PageV09P139 # .......... # لتحرم في الثالثة عليه قطعا، بخلاف ما لو طلقها على غير هذا الوجه، فإن ~~فيه أخبارا (1) كثيرة تؤذن بعدم التحريم تقدم (2) بعضها وذكر الشيخ في ~~التهذيب (3) منها جملة متفرقة في مواضع. # ويؤيد هذا التأويل قوله في رواية محمد بن مسلم: «ثم طلق في طهر آخر على ~~السنة» (4) فإنه صريح في إرادة طلاق السنة المقابل لطلاق العدة في اصطلاحهم ~~وإن كان أعم منه بحسب الواقع. # ويؤيد إرادة العدي الذي يوجب التحريم بغير إشكال رواية المعلى بن خنيس عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون بين ~~الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره، والتي لا تحل له ~~حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق» (5). # وهذا الخبر هو الذي جعله الشيخ موجبا للجمع بينها بما ذكره. # ويؤيده أيضا رواية أبي بصير في الحسن قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فقال: أخبرك بما صنعت أنا ~~بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلقها فتركتها حتى طمثت وطهرت طلقها من غير ~~جماع وأشهدت على ذلك شاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن PageV09P140 # .......... # تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها وتركتها حتى طمثت وطهرت ثم طلقتها على طهر ~~من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها ~~ودخلت بها حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر بغير جماع بشهود. وإنما فعلت ~~ذلك لأنه لم يكن لي بها حاجة» (1). وهذا صريح في أن من أراد طلاقها للعدة ~~يفعل كذلك فلا (2) ينافي أن من لم يرد هذا النوع من الطلاق لا يجوز له، ~~فتبقى الأخبار (3) التي دلت على جوازه ms2669 لا معارض لها. # لكن يبقى في هذا الجواب أن في أخباره (4) دلالة على أن غير طلاق العدة لا ~~يحرم في الثالثة، والشيخ وغيره من الأصحاب لا يقولون به، وقد أنكره هو فيما ~~سلف (5) أشد إنكار، وهنا ذكر هذه الأخبار لأجل الجمع، ولم يتعرض لما يلزم ~~منها، بل اقتصر على أنها مختصة بطلاق العدة. وهو جيد لو لا ما اشتملت عليه ~~من الحكم الذي لا يطابق المذهب. # ولو جمع بينها بحمل أخبار النهي عن الطلاق ثانيا من غير جماع على ~~الكراهة، بمعنى استحباب توسط الجماع بين الطلاقين، والأخبار المجوزة على ~~أصل الإباحة مع إبقاء الطرفين على العموم، كان أولى. ووجه أولوية الجماع ~~البعد عن مذهب المخالفين المجوزين لتعدد الطلاق كيف اتفق ليصير PageV09P141 # .......... # الأمران على طرف (1) النقيض، حيث إن ذلك معدود عند أصحابنا من طلاق ~~البدعة كما سلف (2). ثم لو لم يظهر الوجه في الجمع لكان متعينا حذرا من ~~اطراح أحدهما (3) رأسا، أو الجمع بما لا يقتضيه أصول المذهب كما جمع به ~~الشيخ. والحمل على الجواز والاستحباب (4) سالم عن ذلك وموجب لإعمال الجميع، ~~نظير ما ذكره المصنف وغيره من أولوية تفريق الطلقات على الأطهار. # فهذا ما يتعلق بالقسم الأول من شقي المسألة، وهو إيقاع الطلاق في طهر آخر ~~غير الذي طلقها فيه أولا. # وأما [القسم] (5) الثاني- وهو إيقاع الطلاق الثاني بعد المراجعة في الطهر ~~الذي طلقها فيه أولا- فقد ذكر المصنف وغيره أن فيه روايتين أيضا: # إحداهما: رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: ~~رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فراجعها ثم طلقها بشهود ~~تبين منه؟ قال: نعم. قلت: كل ذلك في طهر واحد، قال: تبين منه» (6). # وهذه صريحة في الجواز. # والأخرى رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام)- PageV09P142 # .......... # وهي التي سبقت (1)- وأنه لا يطلقها ثانيا حتى يمسها. ودلالتها على اعتبار ~~طهر آخر بالالتزام كما ذكرناه، حيث إن مسها يوجب توقف الطلاق على طهر آخر. # وجعلها في مقابلة تلك الروايات الدالة ms2670 على عدم اعتبار المس أولى، مع أن ~~العلامة في المختلف (2) وولده في الشرح (3) وغيرهما لم يذكروها هناك، مع ~~أنها أقوى دلالة على ذلك المطلوب، وذكروها إحدى الروايتين هنا، وفي الحقيقة ~~هي تصلح للدلالة من الطرفين كما ذكرناه. # وفي قول المصنف بعد نقل الروايتين في المسألة: «لكن الأولى هنا تفريق ~~الطلقات على الأطهار» وقوله في المسألة السابقة إن وقوع الطلاق «هو الأصح» ~~إشارة إلى الفرق بين الروايتين هنا وفي السابقة. وهو كذلك، لأن الدال على ~~صحته في السابقة صحيحتان (4)، وعلى العدم رواية (5) أبي بصير، وهي ضعيفة ~~سندا ودلالة. أما الأول فلأن في طريقها عبد الكريم، وهو مشترك بين الضعيف ~~والثقة، وكذلك أبو بصير كما حققناه سابقا (6) وإن كان المشهور خلافه. وأما ~~الثاني فلأن دلالتها ظاهرة في أن المراجعة تتوقف على الجماع لا الطلاق، ~~واشتراط المراجعة بالجماع منفي بالإجماع، مع أنها معارضة بصحيحة عبد الحميد ~~الطائي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة؟ PageV09P143 # .......... # قال: نعم» (1). ومثلها صحيحة (2) محمد بن مسلم عنه (عليه السلام). وأما ~~خبر عبد الرحمن بن الحجاج فهو وإن كان صحيحا إلا أنهم لم يتعرضوا له في تلك ~~المسألة وإنما ذكرناه نحن، ومع ذلك فلا يعارض الصحيحتين. ويمكن الجمع ~~بينهما بما ذكرناه، وبأن هذا الخبر إنما دل على النهي عن الطلاق قبل ~~المسيس، والنهي بمجرده لا يفيد البطلان في غير العبادات، فلا تعارض، فلذلك ~~كان القول بجواز الطلاق من دون الوطء أصح. # وأما الثانية فالأمر فيها بالعكس، فإن الخبر (3) الدال على الجواز ليس من ~~الصحيح لكنه من الموثق، والصحيح (4) أرجح منه، فكان العمل بمقتضاه أولى، ~~ولكنه ليس بمتعين، لأنه لا يدل على البطلان كما ذكرناه. ويمكن حمله على ~~الكراهة، لمعارضة ما تقدم له في المسألة الاولى. وإذا حمل لأجلها على شيء ~~سقطت دلالته على الثانية، وتبقى موثقة (5) إسحاق بن عمار لا معارض لها. # ويؤيدها عموم ما دل على جواز تطليق الزوجة من الكتاب والسنة، فإن ~~المراجعة في مجلس الطلاق زوجة قطعا، ومع ذلك فلا ms2671 قائل بالمنع من الطلاق في ~~المسألتين سوى ابن أبي عقيل في الأولى صريحا وفي الثانية لزوما، وهو غير ~~قادح في الإجماع على الجانب الآخر على قواعد الأصحاب كما علم غير مرة. PageV09P144 # .......... # وأما موافقة الشيخ له في المنع من طلاق العدة فغير قادح في المخالفة، لأن ~~الطلاق المتعدد الذي يجوزه (1) في المجلس الواحد بتخلل الرجعة لا يقول أحد ~~أنه طلاق عدة. # ثم تنبه لأمور: # الأول: إن ما ذكره المصنف من قوله بعد نقل الروايتين: «والأولى. إلخ» ~~أجود من قول العلامة في القواعد إنه يجوز تعدد الطلاق في الطهر الأول «على ~~أقوى الروايتين» (2) لما عرفت من أن رواية الجواز ليست أقوى من رواية ~~المنع، لأنها صحيحة وتلك موثقة تعد من قسم الضعيف. وزاده ولده في الشرح ~~إشكالا بقوله: «وإنما كانت الأولى أقوى من حيث السند، ومن حيث اعتضادها ~~بعموم القرآن والأخبار الصحاح» (3) فإن السند فيها أضعف قطعا لا أقوى. وأما ~~الدلالة فقد ذكرنا ما فيها. # الثاني: الأولوية المذكورة من حيث دلالة الأخبار (4) الصحيحة على جواز ~~الطلاق بعد الطهر من غير جماع كما ذكرناه، بخلاف تعدد الطلاق في الطهر ~~الواحد، ومع ذلك ففيها دلالة على جواز الطلاق ثانيا في الطهر الأول، لأن ~~«الأولى» لا تمنع من نقيضه. وقال فخر الدين أيضا: إن وجه الأولوية «ارتفاع ~~الخلاف فيه» (5). ولا يخفى ما فيه، لأن الخلاف لا يرتفع بذلك، لما عرفت من ~~أن ابن أبي عقيل لا يجوز الطلاق إلا بعد المواقعة، وليس الخلاف هنا إلا معه، PageV09P145 # .......... # وأما الشيخ فلا يمنع من أصل الطلاق المتعدد، سواء تفرقت على الأطهار أم ~~لا، وإنما يمنع من نوع خاص منها كما عرفت، فليس الخلاف في المسألتين على ~~وجه يتحقق ثمرته إلا مع ابن أبي عقيل، ولا خروج من خلافه إلا بالجماع بعد ~~الرجعة ثم الطلاق في طهر آخر. وبهذا يظهر أن الأولوية المحضة إنما هي تفريق ~~الطلقات على الأطهار مع مراعاة الجماع بعد الرجعة كما حكاه الباقر (عليه ~~السلام) عن فعله (1). # الثالث: حيث يجوز الطلاق ثانيا في العدة من ms2672 غير وقاع تكون الطلقة رجعية ~~أيضا كالأولى وإن كان واقعا بعد الرجعة السابقة من غير مسيس، لأن الرجعة ~~ترفع أثر الطلاق السابق وتصير الزوجة مدخولا بها كما كانت قبل الطلاق، كما ~~دلت عليه الأخبار (2) السابقة حيث جوز طلاقها ثانيا وثالثا مع تفريق ~~الطلقات على الأطهار، والأخبار (3) التي دلت على اعتبار الوقاع ليست منافية ~~لذلك، لأنها جعلت الوقاع معتبرا في الطلاق الثاني لا في جواز الرجعة بعده ~~وعدمها، وإن كان جواز الرجعة مترتبا على صحة الطلاق إلا أن ذلك أمر آخر غير ~~الحكم بكون الطلاق بائنا أو رجعيا. # وإنما يرتفع حكم الدخول السابق بانقضاء العدة في الرجعي أو بالطلاق ~~البائن مطلقا، فإذا جدد العقد عليها بعد ذلك اعتبر الدخول بعده في جعل ~~الطلاق المتعقب له رجعيا، حتى لو فرض كون الطلاق بعوض وكانت بائنة قبل أن ~~ترجع في البذل لم يزل حكم الزوجية- الذي منه كونه مدخولا بها- إلى أن تنقضي PageV09P146 # أما لو وطئ (1) لم يجز الطلاق إلا في طهر ثان إذا كانت المطلقة ممن يشترط ~~فيها الاستبراء. ### ||| [الرابعة: لو شك المطلق في إيقاع الطلاق] # الرابعة: لو شك المطلق (2) في إيقاع الطلاق لم يلزمه الطلاق لرفع الشك، ~~وكان النكاح باقيا. # العدة، فلو رجعت في البذل فرجع في الطلاق عاد حكمها السابق وصارت مدخولا ~~بها. وهذا مما لا خلاف فيه ولكنه محل توهم. # قوله: «أما لو وطئ. إلخ». # (1) قد سبق (1) أن التي لا يشترط فيها الاستبراء الصغيرة التي لا تبلغ ~~المحيض واليائسة والحامل. وهذا الحكم منفي في اليائسة، إذ لا عدة لها، فبقي ~~الوصف مخرجا للحامل والصغيرة. ويمكن فرضه في اليائسة، بأن يتجدد اليأس بعد ~~الرجوع والوطء فيسقط اعتبار الطهر الثاني فيها أيضا، لعدم إمكانه. # قوله: «لو شك المطلق. إلخ». # (2) إذا شك الرجل في طلاق امرأته لم يحكم بوقوع الطلاق، لأن الأصل عدمه ~~وبقاء النكاح، كما أنه يستصحب أصل التحريم عند الشك في النكاح، وأصل ~~الطهارة عند الشك في الحدث، وبالعكس. # ولو شك في عدده بعد علمه بأصله أخذ بالأقل واستصحب حكم الأصل في ms2673 الزيادة ~~كما يستصحب عند الشك في أصل الطلاق، خلافا لمالك (2) حيث ذهب هنا إلى الأخذ ~~بالأكثر، كما إذا تحقق النجاسة في ثوبه ولم يعرف قدرها، فإنه يأخذ بالأكثر ~~ويغسل جميع ما يقع فيه الاشتباه ولو في جميع الثوب. ورد PageV09P147 # .......... # بالفرق بين الأمرين، فإنه ليس للنجاسة قدر معلوم حتى يستصحب أصل العدم ~~فيما عداه، وقد تيقن النجاسة فيجب استصحابها إلى أن يتيقن الطهارة، بخلاف ~~ما هنا، فإن قدر الطلاق من واحدة أو اثنتين معلوم فيستصحب أصل العدم فيما ~~عداه. ووزان النجاسة في مسألتنا أن يتحققها في طرف من الثوب ويشك في ~~إصابتها طرفا آخر، وحينئذ فلا يجب غسل الموضع المشكوك فيه. # ولو دار الشك بين طلاق امرأتين من نسائه وجب اجتنابهما إلى أن يتذكر، ~~لتحريم إحداهما قطعا واشتباهها بمحصور، حتى لو اشتبهت في الأربع وجب ~~اجتنابهن، وتكون مسألة الطلاق هنا كما قاله مالك في الأول على وزان ~~النجاسة. # وليس كذلك ما لو دار الاشتباه بين زوجتي رجلين، بأن أرادا طلاقهما ولم ~~يوقعا إلا واحدا ثم اشتبهت المطلقة وبدا لهما في طلاق الأخرى، فإنا لا نحكم ~~بطلاق واحدة منهما، بخلاف ما لو اتحد الشخص وتعددت المنكوحة. والفرق أن ~~الشخص الواحد يمكن حمله على مقتضى الالتباس وربط بعض أمره ببعض، والرجلان ~~يمتنع الجمع بينهما في توجيه الخطاب. ومعلوم أن أحدهما لو انفرد بما قال لم ~~يحكم بوقوع طلاقه، فيستحيل أن يتغير حكمه بمقالة تصدر من غيره. # وهذا كما إذا سمعنا صوت حدث بين اثنين ثم قام كل واحد منهما إلى الصلاة ~~لم يكن للآخر أن يعترض عليه، ولو أن الواحد صلى صلاتين وتيقن الحدث في ~~إحداهما ثم التبست عليه يؤمر بقضاء الصلاتين إن اختلفتا عددا، وإلا فالعدد ~~المطلق بينهما، فعلم أنه إذا كان الشخص واحدا لم يمتنع توجيه الخطاب عليه ~~بمؤاخذة تتعلق بواقعتين. # واعلم أنه على تقدير عدم الحكم بالطلاق مع الشك في العين أو العدد لا PageV09P148 ### ||| [الخامسة: إذا طلق غائبا] # الخامسة: إذا طلق غائبا (1)، ثم حضر ودخل بالزوجة، ثم ادعى الطلاق، لم ms2674 ~~تقبل دعواه ولا بينته، تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع، فكأنه مكذب ~~لبينته. ولو كان أولد لحق به الولد. # يخفى طريق الورع والأخذ بالاحتياط في ذلك، فينبغي (1) مع وقوع الشك في ~~أصل الطلاق وهو رجعي والعدة باقية أن يراجعها ليكون على يقين من الحل، وإن ~~طاب نفسا بالإعراض عنها طلقها ليحصل الحل لغيره يقينا. ولو كان الشك في ~~العدد بين اثنين وثلاث ينبغي أن لا ينكحها حتى تنكح زوجا غيره. وإن كان ~~الشك في أنه أوقع الثلاث أو لم يوقع شيئا طلقها ثلاثا لتحل لغيره يقينا، أو ~~أوقع واحدة ثم لا يرجع فيها، إلى غير ذلك من صور الشك. # قوله: «إذا طلق غائبا. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة رواية سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم وأقام ~~مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها، ثم إن المرأة ادعت الحبل، فقال الرجل: # قد طلقتك وأشهدت على طلاقك، قال: يلزم الولد ولا يقبل قوله» (2). # ويؤيدها ما ذكره المصنف من أنه بفعله مكذب لبينته فلا تسمع. وبأن تصرف ~~المسلم يبنى على الصحة، فإذا ادعى بعد ذلك ما يخالفه لا يزول ما قد ثبت سابقا. # ويشكل الأخير بأن تصرفه إنما يحمل على المشروع حيث لا يعترف بما PageV09P149 ### ||| [السادسة: إذا طلق الغائب وأراد العقد على رابعة أو على أخت الزوجة] # السادسة: إذا طلق الغائب (1) وأراد العقد على رابعة أو على أخت الزوجة ~~صبر تسعة أشهر، لاحتمال كونها حاملا. وربما قيل: سنة احتياطا، نظرا إلى حمل ~~المسترابة. ولو كان يعلم خلوها من الحمل كفاه ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر. # ينافيه، ولهذا لو وجدناه يجامع امرأة واشتبه حالها لا يحكم عليه بالزنا، ~~فإذا أقر أنه زان يحكم عليه بمقتضاه. # وأما تكذيب فعله بينته فإنما يتم مع كونه هو الذي أقامها، فلو قامت ~~الشهادة حسبة وورخت بما ينافي فعله قبلت وحكم بالبينونة. ويبقى في إلحاق ~~الولد بهما أو بأحدهما ما قد علم من اعتبار العلم بالحال ms2675 وعدمه. وهذا كله ~~إذا كان الطلاق بائنا أو رجعيا وانقضت العدة، وإلا قبل [قوله] (1) وحسبت من ~~الثلاث، فيكون الوطء رجعة. # قوله: «إذا طلق الغائب. إلخ». # (1) وجوب التربص تسعة أشهر ذكره الشيخ في النهاية (2). والمستند حسنة ~~حماد بن عثمان قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل له ~~أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج؟ قال: بعد ~~تسعة أشهر، وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل» (3). # وعلى مدلول الرواية اقتصر ابن إدريس (4) فلم يعد الحكم إلى التزويج PageV09P150 # .......... # بأخت المطلقة، محتجا بأن ذلك قياس لا يجوز عندنا. وكذا التعليل المستنبط. # وأوجب في تزويجه بالأخت أن يصبر إلى أن تنقضي عدتها بحسب ما يعلمه من ~~عادتها. وأراد بالعلم هنا ما سبق نظيره في العلم بانتقالها من طهر إلى آخر ~~بحسب عادتها، وهو الظن الغالب. # ورد عليه في المختلف (1) بأنه لا فرق بين الأمرين، وكما تحرم الخامسة كذا ~~تحرم الأخت في العدة، وكما أوجنبا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا ~~يجب في الأخت. وبأن العلم بانقضاء العدة يوجب جواز تزويج الخامسة كما يجوز ~~تزويج الأخت، وإنما يجب الصبر مع الاشتباه. # ولابن إدريس أن يقول: إنه لم يلتزم بحكم الخامسة إلا من حيث الإجماع الذي ~~يفهمه في المسألة ونظائرها، فلا يمكنه المخالفة، ويرجع في غير المجمع عليه ~~إلى حكم الدليل، ولما لم يذكر الشيخ الأخت تبعا للرواية اقتصر ابن إدريس ~~على موافقته في موضع الوفاق خاصة، فلا يضرها ما ذكر من اشتراكهما في ~~الموجب، فإنه يمنع الاشتراك، لأن ما ذكروه من حكم الخامسة أمر مبني على ~~الاستظهار لا على الدليل القطعي، فلا يلزم مثله فيما ناسبها. # وأما إيراده عليه بأنه مع العلم بانقضاء العدة لا فرق بين الأمرين فليس ~~بشيء، لأن هذا الذي اعتبره إنما هو العلم بالمعنى الأعم، وهو لا يدفع ~~الاشتباه والحكم بالاستظهار في موضع النص. # ويؤيد ما ذكره ابن إدريس من جواز الرجوع إلى ما يعلم من العادة PageV09P151 # .......... # صحيحة محمد بن مسلم عن ms2676 أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل ~~امرأته وهو غائب فليشهد عند ذلك، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدتها» (1). # وهذه شاملة للأخت وغيرها. واعتبار الثلاثة أشهر مبني على الغالب من أن كل ~~شهر يحصل فيه حيضة للمرأة فتنقضي العدة بثلاثة أشهر غالبا، وهو كالظن ~~الغالب بعادتها. ولو فرض اشتباه عادتها كانت الثلاثة الأشهر عدة لمن في ~~معناها وهي المسترابة. فالجمع بين هذه الرواية والسابقة يحصل بالاقتصار ~~بالسابقة على ما دلت عليه خاصة والعمل في غيره بما دلت عليه الثانية، مع أن ~~هذه أصح سندا من الاولى. وأما القول بالتربص سنة فهو خارج عن الأمرين، ~~وقياس على عدة المسترابة. وسيأتي (2) ما فيها. # وبهذا القول عمل العلامة في القواعد (3) مقتصرا عليه وبالتسعة عمل في ~~المختلف (4) والتحرير (5) مقتصرا عليها. والأقوى الاكتفاء بالتسعة وعدم ~~الفرق بين تزويج الخامسة والأخت. وموضع الاشتباه ما إذا كان الطلاق رجعيا، ~~فلو كان بائنا جاز تزويجها مطلقا كما تقدم (6) في النكاح. PageV09P152 ### ||| [النظر الثالث: في اللواحق] # النظر الثالث: في اللواحق وفيه مقاصد: ### ||| [الأول: في طلاق المريض] # الأول: في طلاق المريض. # يكره للمريض (1) أن يطلق، ولو طلق صح. وهو يرث زوجته ما دامت في العدة ~~الرجعية، ولا يرثها في البائن ولا بعد العدة. وترثه هي- سواء كان طلاقها ~~بائنا أو رجعيا- ما بين الطلاق وبين سنة ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه الذي ~~طلقها فيه. # فلو برئ ثم مرض ثم مات لم ترثه إلا في العدة الرجعية. # قوله: «يكره للمريض. إلخ». # (1) طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ولكن يزيد عنه بكراهته مطلقا، ~~واختصاص كراهة طلاق الصحيح بموارد مخصوصة كما سبق (1). ووجه الكراهة النهي ~~عنه في كثير من الأخبار، بل إطلاق عدم جوازه، روى زرارة في الحسن عن أحدهما ~~(عليهما السلام) قال: «ليس للمريض أن يطلق، وله أن يتزوج» (2). # وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المريض ~~إله أن يطلق امرأته في تلك الحال؟ قال: لا» (3). ومثله روى عبيد بن زرارة ~~(4) عنه PageV09P153 # .......... # (عليه السلام). ووجه ms2677 حملها على الكراهة الجمع بينها وبين ما دل على جوازه ~~في أخبار (1) كثيرة يأتي (2) بعضها. # ثم إن كان الطلاق رجعيا توارثا ما دامت في العدة إجماعا، لأن المطلقة ~~رجعيا بمنزلة الزوجة. وإن كان بائنا لم يرثها الزوج مطلقا كالصحيح، وترثه ~~هي في العدة وبعدها- وكذا الرجعية بعدها- إلى سنة من حيث الطلاق ما لم ~~تتزوج بغيره أو يبرأ من مرضه الذي طلق فيه. هذا هو المشهور بين الأصحاب ~~خصوصا المتأخرين منهم. # وذهب جماعة- منهم الشيخ في النهاية (3)- إلى ثبوت التوارث بينهما في ~~العدة مطلقا، واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدة ~~المذكورة. # وحجة المشهور أن الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة مناف للميراث وقد ~~حصل، خرج من ذلك إرثها منه بالنص والإجماع فيبقى الباقي. ولأن المقتضي ~~لإرثها تهمته بمنعها من الإرث كما سيأتي (4)، وهو منتف من جانبه. ومن ~~الأخبار موثقة زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يطلق ~~امرأته، قال: ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة» (5). وقيد الرجعة لا يصلح ~~في ميراثها PageV09P154 # ولو قال: طلقت (1) في الصحة ثلاثا، قبل منه ولم ترثه. والوجه أنه لا يقبل ~~بالنسبة إليها. # إجماعا، لثبوته مطلقا، فيبقى في ميراثه، وللقرب، وإذا انتفى القيد انتفى ~~الحكم تحقيقا لفائدته. وحسنة الحلبي أنه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق ~~امرأته، هل يجوز طلاقه؟ قال: «نعم، وإن مات ورثته، وإن ماتت لم يرثها» (1). ~~وليس ذلك في الرجعي، لاتفاقهما في الحكم، فهو في البائن. # وحجة الشيخ وأتباعه روايات (2) تدل بظاهرها على ثبوت التوارث بينهما من ~~غير تفصيل. والأخبار من الجانبين غير نقية، والأولى الرجوع إلى حكم الأصل ~~والوقوف على موضع الوفاق، وهو دال على الأول. # قوله: «ولو قال: طلقت. إلخ». # (1) وجه القبول: أن إقرار المريض بما له أن يفعله مقبول- كما مر في بابه ~~(3)- وإن كان على الوارث، وينزل ما أقر مريضا بفعله حال الصحة منزلة ما لو ~~فعله حال الصحة. ولأن الحكم معلق على إنشائه الطلاق مريضا بالنص (4)، ~~والإقرار ليس بإنشاء. وحينئذ فلا ترثه، لانتفاء المقتضي للإرث مع البينونة ms2678 ~~وهو طلاقها مريضا. PageV09P155 # ولو قذفها وهو مريض (1) فلا عنها وبانت باللعان لم ترثه، لاختصاص الحكم ~~بالطلاق. # ووجه ما اختاره المصنف من عدم القبول بالنسبة إليها: أن المانع من ترتب ~~حكم البينونة مع طلاقه مريضا هو التهمة بفراره به من إرثها، وهو موجود مع ~~الإقرار. وحينئذ فيلغو قيد الصحة ويحكم عليه بالطلاق البائن وترثه إلى ~~المدة المذكورة ولا يرثها. ولا يخلو من إشكال، للفرق بين الإقرار والإنشاء. # قوله: «ولو قذفها وهو مريض. إلخ». # (1) لما كان هذا الحكم ثابتا مع الطلاق البائن على خلاف الأصل اقتصر فيه ~~على مورده، فلا يتعدى إلى غيره من الأسباب التي تحصل بها البينونة في حال ~~المرض، كاللعان المسبب عن القذف في حال المرض، لأنه قياس محض لا نقول به. ~~وللعامة (1) القائلين بالقياس مع اتحاد العلة هنا وجهان. # ولو استند اللعان حال المرض إلى القذف حال الصحة فلا خلاف في عدم الإرث، ~~لانتفاء التهمة التي هي علة الإلحاق بالطلاق. ومثله ما لو كان الفسخ لعيب ~~في المرض، وأولى بعدم الإرث هنا، لرجحان كون الفسخ بسبب العيب لا بالتهمة، ~~بخلاف القذف والطلاق. وتردد فيه العلامة في القواعد (2)، ولا وجه له على أصله. PageV09P156 # وهل التوريث (1) لمكان التهمة؟ قيل: نعم. والوجه تعلق الحكم بالطلاق في ~~المرض لا باعتبار التهمة. # وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردد أشبهه أنه لا إرث. وكذا لو خالعته ~~أو بارأته. # قوله: «وهل التوريث. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في أن ثبوت الإرث للمطلقة في المرض هل هو مترتب على ~~مجرد الطلاق فيه، أو معلل بتهمته في إرادة حرمانها من الإرث فعوقب بنقيض ~~قصده، كما لو قتل مورثه استعجالا للإرث، فإنه يحرم الميراث؟ فذهب الشيخ في ~~كتابي (1) الفروع والأكثر إلى الأول، لإطلاق النصوص (2) بكون الطلاق في تلك ~~الحالة مقتضيا لذلك، ولأن العلة مستنبطة لا منصوصة فلا تعتبر. وذهب في ~~الاستبصار (3) إلى الثاني، لرواية زرعة عن سماعة قال: «سألته عن رجل طلق ~~امرأته وهو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدتها، وإن طلقها في حال إضرار فهي ~~ترثه إلى ms2679 سنة، فإن زاد على السنة يوم واحد لم ترثه» (4). وروى محمد بن ~~القاسم الهاشمي قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا ترث ~~المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان منهن في ~~مرض الزوج وإن مات، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه» (5). وهذه ظاهرة في اعتبار PageV09P157 # .......... # التهمة، لأن المذكورات لا يتهم المطلق فيهن من حيث إن الطلاق مستند إلى ~~مطالبتهن وبذلك المال. والعلة على هذا منصوصة، وفيه مع ذلك الجمع بين ~~الأخبار. ورجحه العلامة في المختلف (1) والإرشاد (2). وفيه نظر، لضعف طريق ~~الخبرين وقطع الأول، فلا يصلحان لإثبات الحكم. # إذا تقرر ذلك فيتفرع على القولين ما لو سألته الطلاق، لانتفاء التهمة ~~بسؤالها، وما لو خالعها إن قلنا إن الخلع طلاق إذا (3) تبع بالطلاق، ~~لاستناد السبب إليها ببذل المال فانتفت التهمة. ولو لم نجعله طلاقا فأولى ~~بعدم ثبوت الميراث، لأن الحكم في النص معلق على الطلاق إما مع التهمة أو ~~بدونها، وهما منتفيان مع الخلع. ولو سألته الطلاق فلم يجبها في الحال ثم ~~طلقها بعد ذلك تحققت التهمة. وكذا لو سألت طلاقا رجعيا فطلق بائنا، أو علقت ~~السؤال بصفة فطلق بدونها. # وكما لا يلحق بالطلاق غيره من أنواع الفسخ لا يلحق بالمرض ما أشبهه من ~~الأحوال المخوفة على الأصح فيهما، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين. ~~وألحق ابن الجنيد (4) الأسير غير الآمن على نفسه غالبا، والمأخوذ للقود أو ~~لحد يخاف مثله عليه بالمرض. ونفى العلامة (5) عنه البأس. والأقوى المشهور. ~~وأولى بعدم ترتب الحكم ما لو كان الفرار (6) بالفسخ من جهتها، كما لو PageV09P158 # .......... # أرضعت زوجها الصغير في مرض موتها لينفسخ نكاحه فلا يرثها. ولبعض العامة ~~(1) هنا قول بإرثه قياسا على إرثها بفراره. وهو بعيد. # فرع: لو طلق إحدى امرأتيه ونوى معينة ثم مرض مرض الموت فعين واحدة منهما ~~قبل منه ولم ترث. ولو كان قد أبهم ابتداء وعين في المرض واحدة بني على أن ~~الطلاق يقع بالتعيين أو بيان لمحل الطلاق الواقع بالصيغة، فإن قلنا بالثاني ~~لم ترث ms2680 قطعا، وإن قلنا بالأول ورثت، لوقوع الطلاق في المرض. # ويحتمل على هذا القول عدم الإرث، لوجود سببه حال الصحة وإن لم يتم إلا في المرض. # ثم عد إلى عبارة المصنف: # واعلم أنه اختار أولا تعلق الحكم بالطلاق لا باعتبار التهمة بقوله: ~~«والوجه. إلخ» ثم عطف عليه حكم ما لو سألته الطلاق أو خالعها أو بارأها ~~بالواو وحكم فيه بعدم الإرث، وهو متفرع على اعتبار التهمة التي قد نفاها ~~أولا، إذ لو جعلنا العلة الطلاق في المرض مجردا لحكمنا بتوريث المذكورات ~~كغيرهن من المطلقات، ورجوعه عن الأول مع اتصال المسألتين بعيد. وكان حق ~~المسألة الأخيرة تفريعها على السابقة بالفاء والحكم فيها بالإرث. ويمكن ~~التخلص من الإشكال في الخلع بأن يكون الوجه فيه جعله فسخا لا طلاقا، فنفي ~~الإرث فيه مع حكمه سابقا بترتب الحكم على الطلاق سهل. أما الحكم في ~~الباقيتين فمشكل. PageV09P159 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو طلق الأمة مريضا] # الأول: لو طلق الأمة (1) مريضا طلاقا رجعيا فأعتقت في العدة ومات في مرضه ~~ورثته في العدة، ولم ترثه بعدها، لانتفاء التهمة وقت الطلاق. # ولو قيل ترثه كان حسنا. # ولو طلقها بائنا فكذلك. وقيل: لا ترث، لأنه طلقها في حال لم يكن لها ~~أهلية الإرث. # وكذا لو طلقها كتابية ثم أسلمت. # قوله: «لو طلق الأمة. إلخ». # (1) هذه من المسائل المتفرعة على أن المقتضي للميراث هل هو الطلاق في ~~المرض مطلقا، أو هو مع قيد التهمة بالفرار من الإرث؟ فعلى الثاني لا إرث ~~هنا، لانتفاء التهمة، لأن الأمة والكتابية لا ترث وقت الطلاق. وعلى الأول ~~ترث، لوجود المقتضي له وهو الطلاق في المرض، وانتفاء المانع، إذ ليس هناك ~~إلا كونهما غير وارثتين حال الطلاق، وهو لا يصلح للمانعية، لأن المعتبر ~~استحقاق الإرث حال الحكم به، والمفروض أنها حينئذ حرة مسلمة. # وقيل: لا ترث وإن انتفت التهمة، لما أشار إليه المصنف من أنه طلقها في ~~حال لم يكن لها أهلية الإرث، والمفروض كون الطلاق بائنا، فلم يصادف وقت ~~الإرث أهليتها له للبينونة، ولا وقت الطلاق ms2681 لوجود المانع وهو الرق أو الكفر. # واستدل عليه فخر الدين (1) أيضا بأن النكاح الحقيقي لم يوجب لهما الميراث ~~فكيف الطلاق؟! وفيه نظر، لمنع أن النكاح لا يوجب الميراث، بل هو موجب له مطلقا PageV09P160 ### ||| [الثاني: إذا ادعت المطلقة أن الميت طلقها في المرض] # الثاني: إذا ادعت (1) المطلقة أن الميت طلقها في المرض، وأنكر الوارث ~~وزعم أن الطلاق في الصحة، فالقول قوله، لتساوي الاحتمالين، وكون الأصل عدم ~~الإرث إلا مع تحقق السبب. # ولكن الكفر والرق مانعان من الإرث، إذ الإسلام والحرية شرط فيه، وتخلف ~~الحكم عن السبب لوجود مانع أو فقد شرط لا يقدح في سببيته، فإذا فقد المانع ~~أو وجد الشرط عمل السبب عمله، كما حقق في الأصول، والأمر هنا كذلك. # والأقوى ثبوت الإرث مع زوال المانع في العدة الرجعية، وفي البائن مع زوال ~~المانع قبل القسمة خاصة. # واعلم أن ميل المصنف هنا إلى ثبوت الإرث رجوع إلى جعل الطلاق بمجرده سببا ~~في الإرث كما اختاره أولا، خلاف ما رجع إليه ثانيا، وهذا عجيب منه. # قوله: «إذا ادعت. إلخ». # (1) لما كان إرث المطلقة ثابتا (1) على خلاف الأصل ومتوقفا على شرط وهو ~~وقوع طلاقها في مرض موت الزوج فلا بد في الحكم بثبوته من العلم بسببه وإلا ~~فالأصل عدم إرثها. فإذا اتفقت هي والوارث على كونها مطلقة قبل موت الزوج، ~~وادعت وقوع الطلاق في مرض موته وأنكر الوارث، فقد حصل الشك في وجود [السبب] ~~(2) المقتضي للإرث مع الاتفاق على اتصافها بالبينونة الموجبة لانتفائه، ~~فيقدم قول الوارث، لما ذكر من أصالة عدم إرث البائنة إلا مع اتصافها بوصف ~~وهو كون طلاقها وقع في المرض، ولم يثبت. PageV09P161 ### ||| [الثالث: لو طلق أربعا في مرضه، وتزوج أربعا] # الثالث: لو طلق أربعا (1) في مرضه، وتزوج أربعا ودخل بهن، ثم مات فيه، ~~كان الربع بينهن بالسوية. ولو كان له ولد تساوين في الثمن. # وتعليل المصنف الحكم بتقديم قول الوارث ب«تساوي الاحتمالين» يعني وقوع ~~الطلاق في المرض وعدمه لا يخلو من نظر، لأنه إما أن يعلم له مرض مات ms2682 فيه، ~~أو لا يعلم ذلك بأن احتمل موته فجأة. وفي الأول الأصل استمرار الزوجية إلى ~~حين المرض، والطلاق حادث فالأصل (1) عدم تقدمه، وذلك يقتضي ترجيح وقوعه في ~~المرض بأصلين. ومع الوارث أصالة عدم إرث البائنة في حال الحياة إلا مع ~~العلم بسببه. وهنا الاحتمالان غير متساويين، وفي ترجيح قول الوارث نظر، لما ~~ذكر من معارضة الأصلين، فإذا تساقط مع أصل يبقى المرجح بالأصل الآخر. # وأما الثاني وهو أن لا يعلم له مرض مات فيه فترجيح قول الوارث واضح، إذ ~~لا معارض لأصله، ومع ذلك فالاحتمالان غير متساويين أيضا، فينبغي ملاحظة ذلك. # قوله: «لو طلق أربعا. إلخ». # (1) وجه التقييد بالدخول بالجديدات ما سيأتي (2) إن شاء الله تعالى من أن ~~نكاح المريض مشروط بالدخول، فلو مات قبله فلا إرث للزوجة. وحينئذ فإذا دخل ~~بالأربع ورثنه بالزوجية المقتضية له، وورث المطلقات أيضا، لكون طلاقهن في ~~المرض المقتضي لثبوت الإرث وإن خرجن عن الزوجية. ولما كان PageV09P162 ### ||| [المقصد الثاني: في ما يزول به تحريم الثلاث] # المقصد الثاني: في ما يزول (1) به تحريم الثلاث. # إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط حرمت المطلقة حتى تنكح زوجا غير ~~المطلق. # سبب الإرث في الجميع الزوجية اشتركن في سهمها- وهو الربع أو الثمن- ~~بالسوية كاشتراك الزوجات الأربع فيه. ولا يرث ما زاد عن الأربع بالزوجية ~~إلا هنا. # قوله: «في ما يزول. إلخ». # (1) لا فرق بين وقوع الطلقات الثلاث في نكاح واحد وأكثر، ولا بين كونه ~~قبل الدخول وبعده. والأصل فيه قوله تعالى @QUR@011 فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره (1) والمراد الطلقة الثالثة. وروي أن امرأة رفاعة ~~القرظي جاءت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: «إني كنت عند ~~رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل ~~هدبة الثوب، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: أتريدين أن ~~ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك» (2). # والتحريم بالثلاث مشروط بكون الزوجة حرة كما مر (3). وسيأتي (4) التنبيه ~~عليه بحكمه بتحريم الأمة ms2683 باثنتين. وإنما أطلق الحكم تبعا للآية الدالة على ~~التحريم بالثلاث، وحملا على الغالب والفرد الأشرف. والمعتق بعضها بحكم PageV09P163 # ويعتبر في زوال التحريم شروط أربعة: # أن يكون الزوج بالغا. (1) وفي المراهق تردد أشبهه أنه لا يحلل. # الحرة هنا. # والمراد ب«وقوع الثلاث على الوجه المشترط» وقوعها صحيحة، إذ لا يشترط ~~لتحريمها في الثالثة سوى ذلك، بخلاف تحريمها في التاسعة، فإنه مشروط بأمر ~~زائد على الصحة وهو كونها عدية كما تقرر. # ويجوز أن يريد بالوجه المشترط ما يشمل التقييد بكونها غير عدية كما احتيج ~~إليه في تقييد الآية (1)، لأنه حكم بكون غاية التحريم على المطلق ثلاثا أن ~~تنكح زوجا غيره الشامل للثلاث الاولى وغيرها، ومع كون الطلاق عديا لا يغيا ~~التحريم في التاسعة- التي هي ثلاث بالنسبة إلى زوال حكم ما قبلها بالمحلل- ~~بنكاح غير المطلق، لاستمرار التحريم حينئذ. فيبقى (2) تقدير العبارة على هذا: # إذا وقعت الثلاث على الوجه المشترط- وهو كونها صحيحة، أو غير عدية ~~بالنسبة إلى الثلاث الثالثة- حرمت المطلقة حتى تنكح زوجا غيره. وفي القسم ~~الثاني وهو كونها عدية لا يتغيا التحريم بذلك، لتحريمها حينئذ مؤبدا. وهذا ~~الاعتبار أكثر فائدة. # قوله: «أن يكون الزوج بالغا. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب على أن الصغير الذي لم يقارب البلوغ ولا يشتهي الجماع ~~لا يحلل. واختلفوا في المراهق- وهو المقارب للبلوغ بحيث يمكن بلوغه بغير PageV09P164 # .......... # السن وهو ابن عشر سنين فصاعدا- هل يحلل أم لا؟ فذهب الشيخ في كتابي (1) ~~الفروع وابن الجنيد (2) إلى الاكتفاء به، لعموم قوله تعالى @QUR@04 حتى ~~تنكح زوجا غيره الصادق بالصغير والكبير. # وذهب المصنف وأكثر المتأخرين (3) إلى المنع، لأن الصبي لا اعتبار بأفعاله ~~لرفع القلم عنه. ولقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخبر السابق ~~(4): «حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته» والعسيلة لذة الجماع على ما فسره به ~~أهل اللغة (5)، وقيل (6): الإنزال، وكلاهما لا يتحقق في غير البالغ. ولقول ~~الرضا (عليه السلام) حين سئل عن رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى ~~تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم قال: «لا حتى يبلغ» (7). # وفيه نظر، لأن ms2684 رفع القلم عن الصبي لا ينافي اعتداد المكلف بفعله وترتب ~~الأثر عليه، كما يجب عليها الغسل بوطيه، وخصوصا مع دخوله في إطلاق الآية. # والمراهق له لذة الجماع، وكذلك المرأة تلتذ به، فيتناوله الخبر. والرواية ~~الأخيرة PageV09P165 # .......... # في طريقها [1] ضعف وجهالة فلا تصلح دليلا، ويمكن مع ذلك حملها على ~~الأكملية. ولعل التخفيف في هذا الباب مطلوب، لما فيه من الغضاضة والعار، ~~وإن كان النكاح مبنيا على الاحتياط. # واتفق العامة (2) على الاكتفاء بالمراهق، وإنما اختلفوا فيما دونه، بل ~~قيل إن الصحابة اتفقوا عليه أيضا. ولا فرق على القولين في المحلل بين الحر ~~والعبد والعاقل والمجنون. # ثم إن اعتبرنا البالغ وكان عاقلا فأمر الطلاق إليه. وإن كان مجنونا توقف ~~طلاق وليه عنه على المصلحة كما مر (3). # ثم البالغ العاقل لا يوثق بطلاقه، لأنه بيده ولا يصح اشتراطه عليه كما ~~سبق (4)، فأسلم طريق في الباب وأدفعه للعار والغيرة أن تتزوج من عبد مراهق- ~~إن اكتفينا به- أو مكلف- للزوج أو غيره- ويستدخل حشفته ثم يملك ببيع أو هبة ~~ويفسخ نكاحه ويحصل التحليل، ويتعلق بأصل آخر وهو إجبار العبد على النكاح، ~~وقد تقدم (5) البحث فيه، فإن لم نجز امتنع ذلك. وإنما كان أسلم الطرق لأنه ~~لا يوثق بطلاق الزوج، والبالغ قد يحبها فيطول الانتظار. وأما إنه أدفع ~~للعار والغيرة فظاهر. PageV09P166 # وأن يطأها في القبل (1) وطئا موجبا للغسل. وأن يكون ذلك بالعقد لا بالملك ~~ولا بالإباحة. وأن يكون العقد دائما لا متعة. # قوله: «وأن يطأها في القبل. إلخ». # (1) أشار بذلك إلى جملة من شرائط التحليل، وهي أمور خمسة: # الأول: أن يطأها المحلل. فلا يكفي العقد المجرد ولا الخلوة إجماعا، إلا ~~من سعيد بن المسيب (1) حيث اكتفى بالعقد عملا بظاهر قوله تعالى @QUR@04 حتى ~~تنكح زوجا غيره والنكاح حقيقة في العقد. وحجة الباقين وراء الإجماع خبر ~~العسيلة الدال على اشتراط الوطء، وهو مروي (2) من الجانبين، مع أنه يمكن ~~استفادته من الآية بحمل النكاح على الوطء على القول بأنه حقيقة فيه، وأن ~~العقد مستفاد من قوله تعالى @QUR@01 زوجا . # الثاني: كونه في القبل. فلا يكفي ms2685 في الدبر، وهو مستفاد أيضا من ذوق ~~العسيلة، فإنه منتف من الجانبين في غير القبل، ولأنه المعهود. هذا إذا قلنا ~~بجوازه وإلا فلا إشكال في خروجه، لأن الأحكام لا تتناوله. # الثالث: كون الوطء موجبا للغسل. وحده تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها، ~~لأن ذلك هو مناط أحكام الوطء كلها. والمعتبر في مقدار الحشفة من الباقي ~~حشفة العضو المخصوص. ولو كان الباقي منه أقل من ذلك لم يحصل به PageV09P167 # .......... # التحليل وإن أوقب (1). ولو كانت بكرا فأقل الإصابة الاقتضاض بآلته ذلك ~~المقدار. ولا فرق بين أن يحصل مع ذلك انتشار العضو وعدمه، حتى لو حصل إدخال ~~الحشفة بالاستعانة كفى على ما يقتضيه إطلاق النص والفتوى، مع احتمال العدم ~~نظرا إلى جعل ذوق العسيلة غاية. # الرابع: أن يكون ذلك بالعقد لا بالملك، لقوله تعالى @QUR@04 حتى تنكح ~~زوجا غيره فإن النكاح حقيقة في العقد. ولو أريد به هنا الوطء- كما زعم ~~بعضهم (2)- لأمكن استفادته من لفظ «الزوج» فلا يكفي الوطء بملك اليمين ولا ~~بالتحليل. # الخامس: كون العقد دائما. فلا يكفي المتعة، لمفهوم قوله تعالى @QUR@011 ~~حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا والطلاق مختص ~~بالدائم. وروى هشام بن سالم في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت ثم تزوجها رجل آخر متعة هل تحل لزوجها الأول؟ # قال: «لا حتى تدخل فيما خرجت منه» (3). وروى عبد الله بن مسكان عن الصيقل ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وزاد فيه قوله: «لأن الله تعالى يقول: # فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها، والمتعة ليس فيها ~~طلاق» (4). PageV09P168 # ومع استكمال الشرائط (1) يزول تحريم الثلاث. وهل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه ~~روايتان أشهرهما أنه يهدم. فلو طلق مرة، فتزوجت المطلقة، ثم تزوج بها ~~الأول، بقيت معه على ثلاث مستأنفات، وبطل حكم السابقة. # قوله: «ومع استكمال الشرائط. إلخ». # (1) المراد بهدم الطلقات السابقات أن الزوج إذا طلق الزوجة طلقة أو ~~طلقتين ثم خرجت من عدته وتزوجت بغيره ms2686 تزويجا يفيد التحليل على تقدير الحاجة ~~إليه ثم طلقها أو مات عنها ورجعت إلى الأول بعقد جديد بقيت معه على ثلاث ~~طلقات كأنه لم يطلقها فيما سبق، ولم تعد الطلقة السابقة ولا الطلقتان. ومن ~~منع الهدم هنا عد الطلقة السابقة على نكاح الثاني والطلقتين من الثلاث، ~~وبقيت معه بعد تزويجه ثانيا على طلقتين أو طلقة كما كانت قبل أن تتزوج ~~بغيره، فإذا أكملها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. وعلى الأول لا ~~اعتبار بما سبق، ولا تحرم عليه إلا بثلاث طلقات مستأنفات. # إذا تقرر ذلك فقد اختلف الأصحاب وغيرهم من العلماء في هذه المسألة، فذهب ~~الشيخ (1) وأتباعه (2) وابن إدريس (3) والمصنف وأكثر المتأخرين (4) إلى ~~الأول. واستندوا في ذلك إلى رواية رفاعة بن موسى النخاس قال: «قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام) رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه، ثم تزوجها آخر PageV09P169 # .......... # فيطلقها على السنة فتبين منه، ثم يتزوجها الأولى على كم هي عنده؟ قال: ~~على غير شيء. ثم قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل ~~الطلاق، فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين؟!» (1). وروى عبد الله بن عقيل ~~بن أبي طالب قال: «اختلف رجلان في قضية علي (عليه السلام) وعمر في امرأة ~~طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو مات عنها فلما انقضت ~~عدتها تزوجها الأول، فقال عمر: هي على ما بقي من الطلاق، فقال علي (عليه ~~السلام): سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة؟!» (2). # وفي طريق الروايتين ضعف، إلا أن مضمونهما مشهور بين الأصحاب حتى إن ~~المخالف غير معلوم. # ونقل عن بعض الأصحاب (3) عدم الهدم. وحجته قوله تعالى @QUR@02 الطلاق ~~مرتان إلى قوله @QUR@011 فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ~~(4) الشامل لما لو تخلل نكاح زوج قبل الثالثة وعدمه. وللروايات الصحيحة ~~المستفيضة بذلك، كصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره، ثم ~~مات الرجل أو طلقها ms2687 فراجعها زوجها الأول، قال: هي على تطليقتين PageV09P170 # .......... # باقيتين» (1). # وصحيحة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في امرأة طلقها زوجها ~~واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضي عدتها فتزوجها غيره، فيموت أو يطلقها ~~فيتزوجها الأول قال: «هي عنده على ما هي عليه من الطلاق» (2). # وصحيحة جميل بن دراج (3) عنه (عليه السلام)، وإبراهيم بن عبد الحميد (4) ~~عن الكاظم (عليه السلام): «قال: إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها ~~زوجها فتزوجها الأول، ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الأول، ثم ~~طلقها هكذا ثلاثا لا تحل له أبدا». وفي معناها غيرها (5) مما هو صريح في ~~عدم الهدم. # ويؤيده أن الطلاق الأول والثاني لا يؤثران في التحريم المحوج إلى زوج ~~فالنكاح الثاني والدخول فيه لا يهدمانهما، بخلاف ما إذا طلقها ثلاثا فنكحت ~~زوجا آخر، لأن دخول الثاني أفاد حل النكاح، ولا يمكن بناؤه على العقد الأول ~~وهنا يمكن بناؤه عليه، فبني كما لو عادت قبل أن تتزوج. ولا يخفى عليك قوة ~~دليل هذا الجانب، كضعف (6) مقابله، إلا أن عمل الأصحاب عليه، فلا سبيل إلى ~~الخروج عنه. PageV09P171 # ولو طلق الذمية (1) ثلاثا فتزوجت بعد العدة ذميا ثم بانت منه وأسلمت حل ~~للأول نكاحها بعقد مستأنف. وكذا كل مشرك. # والشيخ (1)- (رحمه الله)- حمل الروايات الدالة على عدم الهدم على أحد ~~أمور ثلاثة: أن يكون الزوج لم يدخل بها، أو يكون غير بالغ، أو تكون متعة، ~~فإن الثلاثة لا تحلل ولا تهدم الأقل من الثلاث. وما أشبه هذا الحمل بأصل الحجة. # وفي المختلف (2) نفى البأس عن هذا الحمل، نظرا إلى اعتضاده بأصالة ~~الإباحة، أو أنه قد وردت أخبار (3) صحاح في أن الخروج من العدة يهدم طلاق ~~الزوج نفسه فالأولى غيره، وإن كنا لا نعمل بتلك الأخبار. ولا يخفى عليك ما ~~في هذا كله من التكلف. وفي التحرير (4) تردد في الحكم لذلك. وعذره واضح. # واعلم أن في نسبة المصنف رواية الهدم إلى الأشهرية إشارة إلى ما ذكرناه، ~~فإن الجانب الآخر أصح طريقا ولكن هذه أشهر بين الأصحاب. ولم ينسب ms2688 المسألة ~~إلى قولين لما أشرنا إليه من عدم تعين المخالف، فكان نسبته إلى الروايتين أولى. # قوله: «ولو طلق الذمية. إلخ». # (1) الغرض من ذلك أن الإسلام ليس شرطا في المحلل، لإطلاق قوله تعالى: # @QUR@04 حتى تنكح زوجا غيره (5) فلو كان كافرا صح. ولا فرق بين كون مطلق ~~الذمية مسلما وكافرا. ويتصور طلاق المسلم للذمية ثلاثا على تقدير رجوعها في طلاقها PageV09P172 # والأمة إذا طلقت (1) مرتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره، سواء كانت تحت حر أو عبد. # في العدة، لأنه ليس ابتداء نكاح فلا يمنع منه، أو على القول بجواز نكاحها ~~ابتداء، أو على تقدير طلاقها مرتين قبل إسلامه ووقوع الثالثة في الإسلام، ~~فإذا حللها الذمي صح نكاحه وأفاد تحليله الحل لزوجها المسلم إذا أسلمت أو ~~جوزنا للمسلم نكاح الكتابية ابتداء. ولو كان الزوج كافرا وترافعوا إلينا ~~حكمنا بحلها له، سواء كان ذميا أم لا. وكذا لو أسلم الزوج وقد حللها كافر ~~مثلها، لأن أنكحة الكفار مقرة على حالها كما تقدم (1) في بابه. # قوله: «والأمة إذا طلقت. إلخ». # (1) الاعتبار في عدد الطلقات المحرمة بدون المحلل عندنا بالمرأة، فالحرة ~~تحرم بثلاث وإن كان زوجها عبدا، والأمة باثنتين وإن كان حرا. وعند بعض ~~العامة (2) أن الاعتبار بالرجل، فالحر لا تحرم عليه الزوجة بدون ثلاث وإن ~~كانت أمة، والعبد تحرم عليه باثنتين وإن كانت حرة. # لنا: قوله تعالى @QUR@07 الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (3) ~~وهو للحرة لقوله تعالى @QUR@09 ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ~~(4) الآية، وليس الإيتاء للأمة بل لمولاها، والآية الثانية مبنية لمن تقع ~~عليها الطلقات الثلاث. وعارضوا ذلك بقوله تعالى @QUR@06 ولا يحل لكم أن ~~تأخذوا وهو خطاب للأزواج، والآخذ إنما هو الحر لا العبد. وأجيب بمنع كونه ~~خطابا للأزواج بل لمن PageV09P173 # ولا تحل للأول (1) بوطء المولى. وكذا لا تحل لو ملكها المطلق، لسبق ~~التحريم على الملك. # الأداء من ماله الشامل للأزواج وغيرهم، بخلاف قوله تعالى @QUR@01 ~~آتيتموهن فإن الضمير للنساء. ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «طلاق ~~الأمة طلقتان وعدتها حيضتان» (1). ومن طريق ms2689 الخاصة صحيحة محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) قال: «طلاق المرأة إذا كانت عند مملوك ثلاث ~~تطليقات، وإذا كانت مملوكة تحت حر تطليقتان» (2). وصحيحة الحلبي عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، ~~وطلاق الأمة إذا كانت تحت الحر تطليقتان» (3). وغير ذلك من الأخبار. # قوله: «ولا تحل للأول. إلخ». # (1) قد عرفت أن شرط المحلل كونه مالكا للنكاح بعقد الدوام بدليل «الزوج ~~والطلاق» في آية (4) التحليل، فلا يكفي الوطء بملك اليمين. فإذا طلقها ~~الزوج طلاقا محرما لم تحل له بوطء المولى. وكذا لا يزول التحريم بملك ~~المطلق لها، عملا باستصحاب الحرمة إلى أن يحصل المحلل وهو وطء المحلل ~~المنفي هنا. # وروى عبد الملك بن أعين قال: «سألته عن الرجل زوج جاريته رجلا فمكثت معه ~~ما شاء ثم طلقها ورجعت إلى مولاها فوطئها، أتحل لزوجها إذا أراد أن PageV09P174 # ولو طلقها مرة (1) ثم أعتقت ثم تزوجها أو راجعها بقيت معه على واحدة ~~استصحابا للحال الاولى، فلو طلقها اخرى حرمت عليه حتى يحللها زوج. # يراجعها؟ قال: لا حتى تنكح زوجا غيره» (1). وروى بريد (2) في الصحيح ~~والحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في الأمة يطلقها تطليقتين ثم ~~يشتريها، هل يحل له أن يطأها؟ قال: لا حتى تنكح زوجا غيره» وغيرهما من ~~الأخبار الكثيرة. ويظهر من ابن الجنيد (4) حلها بالشراء، وفي بعض الأخبار ~~(5) ما يدل عليه. والمذهب هو الأول. # قوله: «ولو طلقها مرة. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية (6)، وتبعه عليه جماعة (7) منهم ~~المصنف والعلامة (8). ومستنده صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) ~~قال: «المملوك إذا كان تحته مملوكة فطلقها ثم أعتقها صاحبها كانت عنده PageV09P175 # .......... # على واحدة» (1). وصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «في العبد تكون ~~تحته الأمة فطلقها تطليقة ثم أعتقا جميعا، كانت عنده على تطليقة واحدة» (2). # وغير ذلك من الروايات. ولأنه بعد الطلاق الأول قد تعلق به حكم التحريم ~~بعد طلقة أخرى، فلا يسقط هذا الاعتبار بالإعتاق المتجدد. # وقد تقدم البحث على ms2690 نظير هذه المسألة في نكاح (3) المشركات إذا أسلم ~~العبد وعنده أربع وأعتق، وفي باب (4) القسم بين الزوجات إذا أعتقت الأمة في ~~أثناء القسمة. ومضمونهما أنه متى كان العتق قبل استيفاء حق العبودية يلتحق ~~بالأحرار في الحكم، وهو مخالف لما هنا، وذلك هو الموافق للظاهر كما تحقق في ~~موضعه. ومن ثم ذهب ابن الجنيد (5) هنا إلى أن الأمة إذا أعتقت قبل وقوع ~~الطلاق الثاني بها انتقل حكم طلاقها إلى حال الحرائر، ولم تحرم إلا ~~بالثالثة. وهذا هو الموافق لما سلف إلا أنه لا سبيل هنا إلى رد الروايات ~~الصحيحة. # وأما تعليلهم بأنه بعد الطلاق الأول قد تعلق به حكم التحريم بعد طلقة ~~أخرى فليس بجيد، لأن حكم التحريم لا يتعلق قبل الطلاق الثاني على ~~التقديرين، وإنما يتعلق بعده على تقدير مصادفتها أمة إجراء لحكم الإماء ~~عليها، فإذا أعتقت قبل الطلاق الثاني لم يصادف التحريم محلا وهو كونها أمة، PageV09P176 # والخصي يحلل (1) المطلقة ثلاثا إذا وطئ وحصلت فيه الشرائط. وفي رواية لا يحلل. # ولو وطئ (2) الفحل قبلا فأكسل حلت للأول، لتحقق اللذة منهما. # فيتوقف على إكمال الثلاث. وكيف كان فالعمل بالمشهور متعين للروايات ~~الصحيحة. # قوله: «والخصي يحلل. إلخ». # (1) لما كان تزويج الخصي صحيحا ووطؤه ممكنا- لبقاء آلة الجماع- أمكن جعله ~~محللا، لصدق كونه زوجا ناكحا إلى غير ذلك من شرائطه. وفوات فائدة التولد من ~~جماعه لا يقدح هنا، لأن المعتبر مجرد الوطء الموجب للغسل كما تقرر، وهو ~~حاصل. والرواية المذكورة بكونه لا يحلل رواها الشيخ عن محمد بن مضارب قال: ~~«سألت الرضا (عليه السلام) عن الخصي يحلل قال: لا يحلل» (1) وهي مطرحة لضعف ~~الطريق. والموجوء في معنى الخصي. أما المجبوب فإن بقي منه مقدار الحشفة صح ~~تحليله وإلا فلا. وقد تقدم (2). # قوله: «ولو وطئ. إلخ». # (2) الإكسال في الجماع عدم إنزال الماء معه، قال الجوهري: «أكسل الرجل في ~~الجماع إذا خالط أهله ولم ينزل» (3). والحاصل: أن إنزال الماء ليس بشرط في ~~تحقق التحليل، لصدق الجماع الموجب للغسل بدونه. وقول المصنف: # «لتحقق اللذة منهما» إشارة إلى أن ms2691 المعتبر الجماع الموجب للذة كما ورد في PageV09P177 # ولو تزوجها المحلل (1) فارتد فوطئها في الردة، لم تحل، لانفساخ عقده ~~بالردة. # الخبر النبوي: «حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته» (1) وهي لذة الجماع، ~~والأصل عدم اعتبار أمر آخر. ولا فرق في عدم اشتراط الإنزال بين الفحل ~~وغيره، وإنما خصه لأنه قابل لذلك دون الخصي. # قوله: «ولو تزوجها المحلل. إلخ». # (1) المراد أنه ارتد قبل الدخول المفيد للتحليل- وهو الوطء في القبل- ~~ووطئ في زمن العدة (2)، إذ لو كان الارتداد بعده لتحقق التحليل بوطئه قبل ~~الردة. ووجه عدم الحل بوطيه حينئذ انفساخ العقد وإن بقي أثره يعوده إليها ~~لو رجع في العدة بالعقد السابق. وبهذا يفرق بينه وبين سائر أسباب التحريم، ~~فإنها لا توجب اختلال النكاح. ويتصور ثبوت العدة مع عدم الدخول قبلا بأن ~~يكون قد وطئها في الدبر، فإن لا يكفي في التحليل ويوجب العدة. وكذا لو خلا ~~بها عند جماعة (3) من الأصحاب، فإنهم يوجبون بها العدة ولا يكفي في ~~التحليل. وألحق ابن الجنيد (4) بالخلوة التذاذه بما ينزل به الماء. أما لو ~~لم يحصل منه ما يوجب العدة قبل الارتداد بانت منه به وصار كالأجنبي لا أثر ~~لوطئه، وأغنى عن بيان حكمه ما سبق (5) من اشتراط استناد الوطء إلى العقد. ~~وكذا الحكم لو كان المرتد PageV09P178 # .......... # الزوجة فوطئها في زمان ردتها ثم رجعت إلى الإسلام. # وما نزلنا به العبارة أجود مما فهمه العلامة في التحرير بقوله: «إن هذا ~~غير متصور، لأن الردة إن كانت قبل الوطء انفسخ النكاح وصار وطء أجنبي لا ~~يحلل قطعا، وإن كانت بعده حلت بالأول» (1). وأنت قد عرفت أن هناك قسما ~~ثالثا فرضت فيه المسألة. # وأما ما تكلفه بعضهم من أن المراد الوطء بعد الارتداد في غير عدة، وأن ~~الغرض الفرق بين الوطء الذي سبقه عقد ثم طرأ عليه الفسخ قبل الوطء، وبين ~~الوطء الذي لم يسبقه عقده، وهو المستفاد مما سبق من اشتراط استناد الوطء ~~إلى العقد، فإن الأول يصدق عليه أنه وطئ زوجته عند من لم يشترط بقاء المعنى ~~المشتق منه في ms2692 صحة الاشتقاق كما هو مذهب الأصحاب، فإن المصنف وغيره بهذا ~~ليفرق بين هذا الوطء والوطء الذي لم يصادف زوجته (2) لا حقيقة ولا مجازا. # فهذا التكلف ليس بشيء، لأن الشرط السابق محصله اشتراط استناد الوطء إلى ~~العقد، فمتى لم يكن مستندا إليه لم يؤثر في الحل، سواء تجرد عن العقد أصلا ~~أم كان بعده وبعد البينونة، وسواء كانت بردة أم طلاق أم غيرهما من أسبابها. ~~ولا وجه حينئذ لفرض المسألة في الارتداد بخصوصه. وعدم اشتراط بقاء المعنى ~~في صحة الاشتقاق لا يفيد هنا إجماعا، كما يظهر ذلك فيمن عقد عليها دائما ثم ~~طلقها قبل الدخول ووطئها بعد ذلك على وجه محلل بأن كان لشبهة أم غير محلل. PageV09P179 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو انقضت مدة فادعت أنها تزوجت] # الأول: لو انقضت مدة (1) فادعت أنها تزوجت وفارقها وقضت العدة، وكان ذلك ~~ممكنا في تلك المدة، قيل: يقبل، لأن في جملة ذلك ما لا يعلم إلا منها، ~~كالوطء. وفي رواية إذا كانت ثقة صدقت. # قوله: «لو انقضت مدة. إلخ». # (1) القول بقبول قولها مع إمكان صدقها مطلقا هو المشهور بين الأصحاب ~~وعليه العمل، لأنها مؤتمنة في انقضاء العدة، والوطء مما لا يمكن إقامة ~~البينة عليه، وربما مات الزوج أو تعذر مصادقته بغيبة ونحوها، فلو لم يقبل ~~منها ذلك لزم الإضرار بها والحرج المنفيان (1). # والرواية التي أشار إليها هي صحيحة [1] حماد عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): # «عن رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال: إني أريد ~~مراجعتك فتزوجي زوجا غيري فقال: قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي، أيصدق ~~قولها ويراجعها، وكيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها» (3). ~~والمراد بالثقة من تسكن النفس إلى خبرها وإن لم تكن متصفة بالعدالة ~~المعتبرة في قبول الشهادة. ويمكن حمل الرواية على استحباب مراعاة الثقة في ~~قبول خبرها. PageV09P180 ### ||| [الثاني: إذا دخل المحلل فادعت الإصابة] # الثاني: إذا دخل المحلل (1) فادعت الإصابة، فإن صدقها حلت للأول، وإن ~~كذبها قيل: يعمل الأول بما يغلب على ظنه من صدقها ms2693 أو صدق المحلل. ولو قيل: ~~يعمل بقولها على كل حال كان حسنا، لتعذر إقامة البينة لما تدعيه. # وكما يقبل قولها في حق المطلق يقبل في حق غيره. وكذا الحكم في كل امرأة ~~كانت مزوجة وأخبرت بموته أو فراقه وانقضاء العدة في وقت محتمل. ولا فرق بين ~~أن تعين الزوج وعدمه، ولا بين إمكان استعلامه وعدمه، وإن كان طريق الورع ~~غير خفي بسؤال المعلوم والتوقف مع ظن كذبها. # ولو كذبها المطلق لم يكن له نكاحها. ولو قال بعد ذلك: تبينت صدقها لم ~~يمنع من نكاحها، لأنه ربما انكشف له خلاف ما ظنه. # ولو عينت الزوج فكذبها في أصل النكاح احتمل تصديقها في التحليل وإن لم ~~يثبت عليه موجب الزوجية، لوجود المقتضي لقبول قولها مع عدم تكذيبه، وهو ~~إمكان صدقها مع تعذر إقامة البينة على جميع ما تدعيه، ومجرد إنكاره لا يمنع ~~صدقها في نفس الأمر، وعدمه نظرا إلى تقديم قوله لأنه منكر، واستصحابا ~~للأصل، ولإمكان إقامة البينة على أصل التزويج. وفيه: أنه لا منافاة بين ~~الأمرين، لأنا لا نقبل قولها إلا في حقها خاصة. والأصل لو عارض لقدح في أصل ~~دعواها مطلقا. # قوله: «إذا دخل المحلل. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ في المبسوط (1). ووجهه: تعذر إقامة البينة، والظن PageV09P181 ### ||| [الثالث: لو وطئها محرما كالوطء في الإحرام أو في الصوم الواجب] # الثالث: لو وطئها محرما (1) كالوطء في الإحرام أو في الصوم الواجب، قيل: ~~لا تحل، لأنه منهي عنه، فلم يكن مرادا للشارع. وقيل: تحل، لتحقق النكاح ~~المستند إلى العقد الصحيح. # مناط الأحكام الشرعية غالبا فيرجع إليه. والأقوى ما اختاره المصنف، لما ~~ذكره من تعذر إقامة البينة، مع أنها تصدق في شرطه- وهو انقضاء العدة- فكذا ~~في سببه، ولأنه لولاه لزم الحرج والضرر كما أشرنا (1) إليه سابقا. وإنما ~~يقبل قولها فيما يتعلق بها من حل النكاح ونحوه لا في حقه، فلا يلزمه إلا ~~نصف المهر، حتى لو أنكر أصل العقد لم يلزمه المهر وإن قبل قولها في ~~التزويج. # قوله: «لو وطئها محرما. إلخ». # (1) إذا وطئها المحلل وطئا ms2694 محرما- كوطئها في إحرام أحدهما، أو صوم أحدهما ~~الواجب كرمضان، أو حيضها، أو على ظن أنها أجنبية، أو بعد ما حرمت عليه ~~بالظهار، أو في العدة عن وطء شبهة وقع في نكاحه إياها، أو وطئها لدون تسع ~~سنين- ففي إفادته الحل قولان: # أحدهما: العدم، ذهب إليه الشيخ (2) وابن الجنيد (3)، لأن الوطء المذكور ~~منهي عنه فلا يكون مرادا للشارع حيث علق عليه الحل بقوله تعالى @QUR@04 حتى ~~تنكح زوجا غيره (4) وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «حتى يذوق عسيلتك» ~~(5) فإن PageV09P182 # .......... # المراد به الوطء المحلل، لأن الله ورسوله لا يبيحان المحرم. ولأن النهي ~~يدل على فساد المنهي عنه فلا يترتب عليه أثره. ولأن الإباحة تعلقت بشرطين ~~النكاح والوطء، وإذا كان النكاح محرما لم يفد الحل للأول، فكذا الوطء. # ويضعف بأن الوطء بالنسبة إلى حلها للأول من قبيل الأسباب، والحال لا ~~يفترق فيها بين إباحتها وعدمه. والآية والرواية لا تقتضيان إباحة الوطء بل ~~تعليق الحل عليه، وأحدهما غير الآخر. ونمنع دلالة النهي على فساد غير ~~العبادة. # وإلحاق إباحة الوطء بإباحة النكاح قياس. ولأن النكاح إذا أطلق لا يحمل ~~إلا على الصحيح وذلك يقتضي كونه جائزا، بخلاف الوطء. # والثاني: الإباحة به، لتناول قوله تعالى @QUR@04 حتى تنكح زوجا غيره له ~~حيث جعل نهاية التحريم نكاح الغير وقد حصل، وهو أعم من المباح وغيره كما ~~مر. وهذا هو الأقوى. # وفي إلحاق الوطء المحرم بعارض ضيق وقت الصلاة ونحوها بالأول وجهان، من ~~اشتراكهما في المقتضي، ووجود الفارق حيث إن تحريم الوطء هنا ليس لكونه وطئا ~~بل لتضمنه ترك الواجب، بخلاف المتنازع. والأقوى الفرق لو قيل به في الأول. PageV09P183 ### ||| [المقصد الثالث: في الرجعة] # المقصد الثالث: في الرجعة. (1) # تصح المراجعة (2) نطقا كقوله: راجعك، وفعلا كالوطء. ولو قبل أو لامس ~~بشهوة كان ذلك رجعة، ولم يفتقر استباحته إلى تقدم الرجعة، لأنها زوجة. # قوله: «في الرجعة. إلخ». # (1) هي- لغة- المرة من الرجوع. وشرعا: «رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير ~~بائن في العدة كما يؤخذ (1) مما سيأتي (2). ولو أردت بيان المرأة الرجعية قلت: # هي المطلقة بعد ms2695 الدخول بلا عوض ولا استيفاء عدد. والأصل فيها قبل الإجماع ~~قوله تعالى @QUR@06 وبعولتهن أحق بردهن في ذلك أي: في العدة @QUR@03 إن ~~أرادوا إصلاحا [1] أي: رجعة، وقوله تعالى @QUR@05 فإمساك بمعروف أو تسريح ~~بإحسان [2] وقوله تعالى @QUR@08 وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن ~~بمعروف [3] أي: # قاربن بلوغ الأجل وهو انقضاء العدة. وأما الأخبار (6) فيها فكثيرة. # قوله: «تصح المراجعة. إلخ». # (2) الرجعة تصح بالقول إجماعا، أو بالفعل عندنا وعند بعض العامة (7). # والأول: إما صريح في معناها كقوله: راجعتك، ورجعتك، وارتجعتك، PageV09P184 # .......... # مطلقا. وأصرح منه إضافة قوله: إلى نكاحي، ونحوه. ودونه كقوله: رددتك، ~~وأمسكتك، فقيل بالاكتفاء بهما أيضا، لورودهما في القرآن كناية عنها في قوله ~~تعالى @QUR@06 وبعولتهن أحق بردهن في ذلك (1) وقوله @QUR@02 فإمساك بمعروف (2). # وقيل: إنهما كناية فيفترقان إلى نيتها، لاحتمالهما غيرها كالإمساك باليد ~~أو في البيت ونحوه. وهو أولى. ودون ذلك كله: تزوجتك، وأعدتك إلى النكاح، ~~ورفعت تحريم نكاحك، وأعدت حله، ونحو ذلك. وفي الاكتفاء به قولان، من أن ~~المعتبر في الرجعة ما يدل على إرادة النكاح وكل ذلك دال عليها، ولأنها تصح ~~بالفعل فلا تعتبر صيغة معينة. وهذا أقوى (3). ووجه العدم: أن الأسباب ~~الشرعية تتوقف على وضع الشارع. وفيه: تضييق لم يثبت، والمعلوم توقف أصلها ~~لا اللفظ الدال عليها. # والثاني: كإشارة الأخرس وسيأتي (4)، وكالوطء ومقدماته من النظر والتقبيل ~~واللمس بقصد الرجوع أو مع عدم قصد غيره، لدلالته على الرجعة كالقول، وربما ~~كان أقوى منه. ولا تتوقف إباحته على تقديم رجعة، لأنها زوجة فيباح الفعل ~~بذلك وتحصل به الرجعة. ويشترط وقوعه بالقصد، فلو وقع سهوا أو بظن كونها ~~الزوجة لم يفد الرجعة قطعا. # ولو أوقعه بقصد عدم الرجعة أولا بقصدها إن اعتبرناه فعل حراما، لانفساخ ~~النكاح بالطلاق وإن كان رجعيا، لأن فائدة الرجعي جواز الرجوع فيها PageV09P185 # ولو أنكر الطلاق (1) كان ذلك رجعة، لأنه يضمن التمسك بالزوجية. # لا بقاؤه بحاله، وإلا لم تبن بانقضاء العدة، لكن لا حد عليه وإن كان ~~عالما بالتحريم، لعدم خروجها عن حكم الزوجة رأسا، ولقيام الشبهة، بل ~~التعزير على فعل المحرم إلا ms2696 مع الجهل بالتحريم. # ثم إن لم يراجعها فعليه مهر المثل، لظهور أنها بانت بالطلاق، إذ ليس هناك ~~سبب غيره. وإن راجعها بعد ذلك ففي سقوطه وجهان، من وقوع الوطء في حال ظهور ~~خلل النكاح وحصول الحيلولة بينهما، ومن ارتفاع الخلل أخيرا وعودها إلى صلب ~~النكاح الأول، ومن ثم لو طلقها بائنا (1) كان طلاق مدخول بها نظرا إلى ~~الدخول الأول، ولأن الرجعة- كما علم من تعريفها- بأنها (2) رد نكاح زال ~~بطلاق يملك الزوج رفعه في العدة. # ومثله ما لو ارتدت المرأة بعد الدخول فوطئها الزوج في مدة العدة وعادت ~~إلى الإسلام، أو أسلم أحد المجوسيين أو الوثنيين ووطئها ثم أسلم المتخلف ~~قبل انقضاء العدة. وأولى هنا بعدم ثبوت المهر، لأن أثر الطلاق لا يرتفع ~~بالرجعة بل يبقى نقصان العدد، فيكون ما بعد الرجعة وما قبل الطلاق بمثابة ~~عقدين مختلفين، وأثر الردة وتبديل الدين يرتفع بالاجتماع في الإسلام، فيكون ~~الوطء مصادفا للعقد الأول. ولو قيل بوجوب المهر هنا وبعدمه في تبديل الدين ~~كان حسنا. # قوله: «ولو أنكر الطلاق. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن إنكار الطلاق من الأقوال المفيدة للرجعة، PageV09P186 # .......... # لدلالته على التمسك بالزوجية، ولأنه أبلغ من الرجعة بألفاظها المشتقة ~~منها وما في معناها، لدلالتها على رفعه في غير الماضي ودلالة الإنكار على ~~رفعه مطلقا. # وهذا آت في إنكار كل ما يجوز فيه الرجوع والفسخ من العقود. وقد تقدم ~~الخلاف في كونه رجوعا في الوصية (1) من حيث إنه أعم من قصد الرجوع، ومن ~~الجائز أن يكون الباعث على الإنكار عدم التفطن إلى وقوع ما أنكره ولو ذكره ~~لم يرجع. وظاهرهم الاتفاق على كونه هنا رجوعا، ولعل الوجه في اختصاصه بذلك ~~ورود النص الصحيح به هنا دون غيره، فيبقى ما عداه على ما يقتضيه النظر، ففي ~~رواية أبي ولاد الصحيحة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة وأشهد لها شهودا على ذلك، ثم أنكر ~~الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره ms2697 ~~الطلاق رجعة، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فإن على الامام أن يفرق ~~بينهما» (2) الحديث. # وبهذا يندفع ما قيل: إن الرجعة مترتبة على الطلاق وتابعة له، وإنكار ~~المتبوع يقتضي إنكار التابع، فلا يكون رجعة وإلا لكان الشيء سببا في ~~النقيضين. لأن الشارع إذا جعل إنكار الطلاق رجعة فقد قطع التبعية المذكورة، ~~أو يجعل الإنكار كناية عن الرجعة ولا يراد منه حقيقته، فإن المقصود حينئذ ~~من إنكار الطلاق إعادة النكاح المتحقق في الرجعة بكل لفظ دل PageV09P187 # ولا يجب الإشهاد (1) في الرجعة، بل يستحب. # عليه وهذا منه. # قوله: «ولا يجب الإشهاد. إلخ». # (1) الإشهاد على الرجعة غير واجب عندنا، للأصل، ولكن يستحب لحفظ الحق ~~ودفع النزاع. ولأنه لا يقبل قوله فيها على بعض الوجوه- كما سيأتي (1)- ~~وربما كان محقا. ولقول الباقر (عليه السلام) في حسنة محمد بن مسلم: «الطلاق ~~لا يكون بغير شهود، والرجعة بغير شهود رجعة، ولكن يشهد فهو أفضل» (2) وقول ~~الصادق (عليه السلام) في حسنة الحلبي في الذي يراجع ولم يشهد: «قال: يشهد ~~أحب إلي، ولا أرى بالذي صنع بأسا» (3). # وأوجبه بعض العامة (4) فيها للأمر به في قوله تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي ~~عدل منكم بعد قوله @QUR@05 فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف (5) وليس ~~الأمر متعلقا بقوله @QUR@01 فارقوهن إجماعا، لأن المراد به ترك الرجعة وهو ~~غير متوقف على الإشهاد، فيكون للرجعة، لأنها أقرب إليه من الطلاق. وقد تقدم ~~(6) جملة من الروايات عن أئمتنا (عليهم السلام) أن الأمر متعلق بالطلاق وإن بعد. # ومنهم (7) من حكم بالاستحباب أيضا، وحمل الأمر عليه كما في قوله تعالى: PageV09P188 # ولو قال: راجعتك (1) إذا شئت، أو إن شئت، لم يقع ولو قالت: # شئت. وفيه تردد. # ولو طلقها (2) رجعية فارتدت فراجع لم يصح، كما لا يصح ابتداء الزوجية. ~~وفيه تردد ينشأ من كون الرجعية زوجة. ولو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء. # @QUR@04 وأشهدوا إذا تبايعتم (1). # قوله: «ولو قال: راجعتك. إلخ». # (1) القول بعدم جواز تعليق الرجعة على الشرط هو المشهور بين الأصحاب، ~~ذكره الشيخ في المبسوط (2) وأتباعه (3) والمتأخرون (4). والمصنف تردد فيه، ~~من ms2698 عدم الجزم بها حيث علقها على الشرط، وأنها إعادة للنكاح فلا يقبل ~~التعليق كابتدائه، ولأنها إيقاع فلا يقبله كالطلاق. ومن عموم قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «المؤمنون عند شروطهم» (5) وأصالة الصحة، ويمنع من ~~عدم الجزم مطلقا، أو من (6) اشتراطه على خلاف هذا الوجه. والأشهر عدم ~~الوقوع حتى عند من يجوز (7) تعليق الطلاق، إلحاقا لها بالنكاح. # قوله: «ولو طلقها. إلخ». # (2) مبنى الحكم على أن الطلاق هل رفع حكم الزوجية رفعا متزلزلا يستقر PageV09P189 # .......... # بانقضاء العدة، أو أن خروج العدة تمام السبب في زوال الزوجية؟ ويؤيد ~~الأول تحريم وطئها لغير الرجعة، ووجوب المهر بوطئها على قول، وتحريمها به ~~إذا أكمل العدد. ويؤيد الثاني عدم وجوب الحد بوطئها، ووقوع الظهار واللعان ~~والإيلاء بها، وجواز تغسيل الزوج لها وبالعكس، فهي بمنزلة الزوجة. وإلى هذا ~~أشار المصنف بكونها زوجة. ولما كان ابتداء نكاح المرتدة ممتنعا بني على أن ~~الرجعة هل هي نكاح مبتدأ، أو استدامة وإزالة لما كان طرأ عليه من السبب ~~الذي لم يتم؟ # واحتج على عدم الجواز أيضا بأن الرجوع تمسك بعصم الكوافر، وهو منهي عنه ~~نهي فساد، لقوله تعالى @QUR@05 ولا تمسكوا بعصم الكوافر (1). # وأن الرجعة إثبات لما صار بالقوة بالفعل، فإن الطلاق أزال قيد النكاح ~~بالفعل، والرجعة سبب فاعل لحصوله بالفعل، فكان كالمبتدإ، وشرط تحقق الأثر ~~من الفاعل قبول المحل وبالارتداد زال القبول. وبأن المقصود من الرجعة ~~الاستباحة، وهذه الرجعة لا تفيد الإباحة، فإنه لا يجوز الاستمتاع بها ولا ~~الخلوة معه ما دامت مرتدة. وبأنها جارية إلى البينونة وانقطاع ملك النكاح، ~~والرجعة لا تلائم حالها. # ويتفرع على ذلك أيضا ما لو طلق المرتدة في زمن العدة، فإن جعلنا النكاح ~~مرتفعا زمن العدة لم يقع كما لا يقع بالأجنبية، وإلا وقع. ويمكن الفرق بين ~~الرجعة والطلاق بأن الطلاق محرم للنكاح كالردة فلا ينافي العدة، فيقع مراعى ~~برجوعها إلى الإسلام. PageV09P190 # ولو كان عنده ذمية (1) فطلقها رجعيا ثم راجعها في العدة، قيل: لا يجوز، ~~لأن الرجعة كالعقد المستأنف. # والوجه الجواز، لأنها لم تخرج عن زوجيته، ms2699 فهي كالمستدامة. # ولو طلق وراجع، (2) فأنكرت الدخول بها أولا، وزعمت أنه لا عدة عليها ولا ~~رجعة، وادعى هو الدخول، كان القول قولها مع يمينها، لأنها تدعي الظاهر. # قوله: «ولو كان عنده ذمية. إلخ». # (1) البحث في هذه كالسابقة، ويزيد هنا أن الذمية لا تحرم استدامة نكاحها، ~~فإذا لم نجعل الطلاق مزيلا للنكاح الأولى رأسا جازت الرجعة، بخلاف المرتدة، ~~لتحريم نكاحها حينئذ. # والأقوى جواز الرجعة هنا، لأن العائد بالرجعة هو النكاح الأول، فكان في ~~حكم المستدام، وأثره لم يزل بالكلية بل يتوقف على انقضاء العدة، ومن ثم جاز ~~وطؤها بنية الرجعة بغير لفظ يدل عليه، ولا شيء ممن ليست بزوجة يجوز وطؤها ~~كذلك. ولأن النكاح لو زال لكان العائد بالرجعة إما الأول أو غيره، والأول ~~يستلزم إعادة المعدوم، والثاني منتف إجماعا وإلا لتوقف على رضاها، فالنكاح ~~الأول باق غايته أنه متزلزل، واستدامته غير ممتنعة بالذمية. هذا إذا منعنا ~~ابتداء نكاحها وإلا سقط التفريع. # قوله: «ولو طلق وراجع. إلخ». # (2) الأولى التعليل بأنها تدعي ما يوافق الأصل، لأن الأصل عدم الدخول، ~~وأما الظاهر فقد يتخلف مع الخلوة حيث لا نجعلها موجبة للدخول. وعلى كل حال ~~لا شبهة في تقديم قولها مع يمينها، فإذا حلفت بطلت رجعته في حقها، ولا نفقة لها PageV09P191 # .......... # ولا سكنى، ولا عدة عليها، ولها أن تنكح في الحال، وليس له أن ينكح أختها ~~ولا أربعا سواها [خاصة] (1) لاعترافه بأنها زوجة. # ولو كانت دعواه أني طلقتها بعد الدخول فلي الرجعة فالحكم كذلك، إلا أن ~~نكاح أختها هنا والأربع سواها متوقف على مضي زمان تنقضي به عدتها. # وعلى التقديرين فهو مقر لها بكمال المهر وهي لا تدعي إلا النصف، فإن كانت ~~قد قبضت المهر فليس له مطالبتها بشيء، وإن لم تكن قبضته فليس لها إلا أخذ ~~النصف. فإذا أخذته ثم عادت واعترفت بالدخول فهل لها أخذ النصف الآخر، أم لا ~~بد من إقرار مستأنف من جهة الزوج؟ وجهان. وينبغي أن يأخذ الحاكم النصف الذي ~~لا يدعيه (2) الزوج من يده أو يدها، لأنه مال ms2700 لا يدعيه أحد وحفظ مثله وظيفة ~~الحاكم. # ولو انعكس الحكم، فادعت المرأة الدخول وأنكر الزوج فالقول قوله عملا ~~بالأصل. فإذا حلف فلا رجعة له، ولا سكنى ولا نفقة لها، وعليها العدة، ويرجع ~~عليها بنصف الصداق إن كانت قبضته، وإلا رجعت هي بالنصف. # ولو عادت وكذبت نفسها لم تسقط العدة. ولا فرق بين أن يكون الاختلاف في ~~الدخول قبل جريان الخلوة وبعدها على الأقوى، وإن كانت الخلوة ترجح جانب من ~~يدعي الدخول فيتعارض الأصل والظاهر، لأن الأصل أقوى. PageV09P192 # ورجعة الأخرس (1) بالإشارة الدالة على المراجعة. وقيل: بأخذ القناع عن ~~رأسها. وهو شاذ. # وإذا ادعت انقضاء (2) العدة بالحيض في زمان محتمل، فأنكر، فالقول قولها ~~مع يمينها. # ولو ادعت انقضاءها بالأشهر لم يقبل، وكان القول قول الزوج، لأنه اختلاف ~~في زمان إيقاع الطلاق. # وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء، فالقول قولها، لأن الأصل بقاء الزوجية أولا. # ولو كانت حاملا فادعت الوضع قبل قولها، ولم تكلف إحضار الولد. # قوله: «ورجعة الأخرس. إلخ». # (1) رجعة الأخرس كغيرها من عقوده وإيقاعاته تكون بالإشارة المفهمة لها. # وهذا هو المشهور بين الأصحاب. والقول بأنها تكون بأخذ القناع لابني ~~بابويه (1)، أخذا من طلاقه بوضع القناع على رأسها المروي (2) ثم بطريق ~~السكوني، فيكون ضد العلامة علامة الضد. والأصل ممنوع، والقياس باطل. نعم، ~~لو أفاد ذلك الرجعة كان من جملة إشاراته الدالة عليها لا (3) أنه سبب برأسه. # قوله: «وإذا ادعت انقضاء. إلخ». # (2) سيأتي (4) أن العدة تكون بالحيض وبوضع الحمل وبالأشهر، فإذا اختلفا بعد PageV09P193 # .......... # الطلاق فادعت المرأة انقضاء العدة لتمنعه من الرجعة وادعى هو بقاءها، فإن ~~كانت من ذوات الحيض وادعت انقضاءها في زمان يحتمل انقضاؤها فيه شرعا وإن ~~بعد عادة فالقول قولها مع يمينها، لأن النساء مؤتمنات في أرحامهن وقد قال ~~تعالى @QUR@011 ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن (1) ولو لا أن ~~قولهن مقبول لم يأثمن بالكتمان، لأنه لا اعتبار بكتمانهن حينئذ نظير قوله ~~تعالى @QUR@04 ولا تكتموا الشهادة . (2) وروى زرارة في الحسن عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: «العدة والحيض للنساء إذا ms2701 ادعت صدقت». (3) وسيأتي (4) ~~أن أقل المدة المحتملة لانقضاء عدة الحرة بالحيض ستة وعشرون يوما ولحظتان. ~~ولا فرق في ذلك بين مستقيمة الحيض والطهر زيادة على ذلك وغيرها، لعموم ~~النص، وإمكان تغير العادة. # وينبغي استفصالها مع التهمة وسؤالها كيف الطهر والحيض؟ وفي بعض الأخبار ~~(5) أنه لا يقبل منها غير المعتاد إلا بشهادة أربع من النساء المطلعات على ~~باطن أمرها. وقربه الشهيد في اللمعة (6). ولا بأس به مع التهمة وإن PageV09P194 # .......... # ضعف مأخذه [1]. # وحيث لا يقبل منها [غير المعتاد] (2) إما لدعواها انقضاءها قبل وقت ~~الإمكان، أو لكونه خلاف المعلوم من عادتها، فجاء وقت الإمكان نظر إن كذبت ~~نفسها أو قالت: غلطت، وابتدأت دعوى الانقضاء صدقت بيمينها. وإن أصرت على ~~الدعوى الأولى ففي تصديقها الآن وجهان، من فساد الدعوى الاولى فلا يترتب ~~عليها أثر ولم تدع غيرها، ومن أن إصرارها عليها يتضمن دعوى الانقضاء الآن ~~والزمان زمان الإمكان. # وإن كانت من ذوات الحمل فادعت وضعه صدقت أيضا بيمينها مع إمكانه، لما ~~تقدم. ويختلف الإمكان بحسب دعواها، فإن ادعت ولادة ولد تام فأقل مدة تصدق ~~فيها ستة أشهر ولحظتان من يوم النكاح، لحظة لإمكان الوطء ولحظة للولادة، ~~فإن ادعت أقل من ذلك لم تصدق. وإن ادعت سقطا مصورا أو مضغة أو علقة اعتبر ~~إمكانه عادة. وربما قيل: إنه مائة وعشرون يوما ولحظتان في الأول، وثمانون ~~يوما ولحظتان في الثاني، وأربعون يوما ولحظتان في الثالث، لقوله (صلى الله ~~عليه وآله): «يجمع أحدكم في بطن امه أربعون يوما نطفة، وأربعون يوما علقة، PageV09P195 # ولو ادعت الحمل، (1) فأنكر الزوج، وأحضرت ولدا، فأنكر ولادتها له، فالقول ~~قوله، لإمكان إقامة البينة بالولادة. # وأربعون يوما مضغة، ثم تنفخ فيه الروح» (1). وحيث قدم قولها في ذلك لم ~~تكلف إحضار الولد، لعموم الأدلة (2)، ولجواز موته وتعذر إحضاره. # وإن ادعت الانقضاء بالأشهر فالقول قول الزوج مع يمينه، لأن هذا الاختلاف ~~راجع في الحقيقة إلى وقت الطلاق والقول قوله فيه كما يقدم قوله في أصله. ~~ولأنه مع دعوى بقاء العدة يدعي تأخر الطلاق والأصل فيه معه، ms2702 لأصالة عدم ~~تقدمه في الوقت الذي تدعيه. هذا إذا لم يتفقا على وقت الإيقاع، وإلا رجع ~~إلى الحساب. # ولو انعكس الفرض فادعت بقاء العدة لتطالب بالنفقة، وادعى الانقضاء، قدم ~~قولها في الجميع. أما في الأولين فظاهر. وأما في الأخير فلأن الأصل حينئذ ~~معها، لأصالة عدم تقدم الطلاق وبقاء الزوجية الثابتة (3) أولا إلى أن يظهر ~~زوالها. # قوله: «ولو ادعت الحمل. إلخ». # (1) ما تقدم من تقديم قولها في الوضع حكم ما لو اتفقا على الحمل وأنه ~~منه، فيرجع إليها في ولادته، للآية (4) والخبر (5). أما لو ادعت الحمل ~~والوضع وأنكره الزوج فالقول قوله، لأصالة عدم الحمل. ولا فرق في تقديم قوله ~~بين أن تحضر ولدا وتدعي ولادته وعدمه، لإمكان إقامتها البينة على ولادته، ~~فلا يلحق به PageV09P196 # وإذا ادعت انقضاء (1) العدة، فادعى الرجعة قبل ذلك، فالقول قول المرأة. # ولو راجعها، فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة، فالقول قول ~~الزوج، إذ الأصل صحة الرجعة. # بمجرد دعواها، لجواز التقاطها له، وإنما يلزمه الاعتراف بما يعلم ولادته ~~على فراشه لا بما تدعي المرأة ولادته كذلك. وحينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة ~~بذلك، بل يفتقر إلى مضي مدة الأقراء أو الأشهر، ويرجع إليها فيهما كالأول ~~وإن كذبت في الآخر. ويأتي في إصرارها على هذه الدعوى مع مضي زمن يمكن فيه ~~انقضاؤها بغيرها ما سبق. # قوله: «وإذا ادعت انقضاء. إلخ». # (1) المراد في الأول: أنهما اتفقا على انقضاء العدة ولكن ادعى الزوج ~~الرجعة قبل انقضائها وأنكرت هي. ووجه تقديم قولها حينئذ: أن الأصل عدم تقدم ~~الرجعة في الوقت الذي يدعيه. # وفي الثاني: أنهما اتفقا على حصول الرجعة ولكن اختلفا في وقوعها في العدة ~~أو بعدها، فادعى وقوعها فيها وأنكرت المرأة. وقد حكم المصنف والعلامة (1) ~~تبعا للشيخ (2) أن القول قول الزوج، لاتفاقهما على حصول رجعة ثم هي تدعي ~~فسادها بوقوعها بعد العدة وهو يدعي صحتها ومدعي الصحة مقدم. # ويؤيد ذلك أصالة بقاء الزوجية، لأنها كانت مستمرة في زمن العدة الرجعية حيث PageV09P197 # .......... # إنها [كانت] (1) بحكم الزوجة، والأصل عدم زوال ذلك المعلوم. # ويشكل ms2703 الفرق بين المسألتين، لأن تقديم قولها في الأول يوجب وقوع الرجعة ~~فاسدة، لكونها بعد انقضاء العدة، ومدعي الصحة مقدم، غايته أن معها أصالة ~~عدم تقدمها لكن ذلك لا يعارض دعوى الصحة لأنها أقوى، ومن ثم قدم مدعي العقد ~~الصحيح والإيقاع الصحيح مع معارضة أصل عدم جمعه للشرائط وأصالة بقاء الملك ~~على مالكه وغير ذلك من الأصول. ولو نظر إلى أصالة عدم تقدم ما هو حادث اتجه ~~تقديم قولها في الموضعين، لأصالة عدم تقدم الرجعة فيهما. # ويمكن الفرق بين المسألتين بأن الزوجين في الثانية متفقان على وقوع رجعة ~~وإنما اختلافهما في صحتها وفسادها، فلذلك قدم [قول] (2) مدعي الصحة، بخلاف ~~الأولى، فإنهما لم يتصادقا على الرجعة وإنما ادعاها الزوج في وقت ليس له ~~إنشاؤها، فلا يقبل إقراره بها. وقوله في الأولى: «فالقول قول المرأة» يريد ~~به في عدم الرجعة قبل انقضاء العدة أعم من وقوعها وعدمه أو في عدم الرجعة ~~أصلا، فيتم الفرق. # والتحقيق في هذه المسألة وراء هذا كله أن نقول: على تقدير اتفاقهما على ~~الرجعة في الجملة فهذا الاختلاف لا يخلو: إما أن يقع في عدة يرجع إليها ~~فيها كالعدة بالحمل والأقراء، أو لا كالعدة بالأشهر. ثم إما أن يتفقا على ~~وقت أحدهما ويختلفا في الآخر، أو يطلقا الدعوى مجردة عن التوقيت. ثم إما أن ~~يكون هذا PageV09P198 # .......... # الاختلاف قبل أن تنكح زوجا آخر، أو بعده. فهنا صور يظهر بتحريرها حكم ~~المسألة. # الاولى: أن يتفقا على وقت انقضاء العدة كيوم الجمعة، فقال الزوج: راجعت ~~يوم الخميس، وقالت: بل راجعت يوم السبت، فالقول قولها مع يمينها. ولا فرق ~~هنا بين العدد، لأن وقت انقضاء العدة متفق عليه والاختلاف في أنه هل راجع قبله؟ # والأصل أنه ما راجع سابقا، لأن الرجعة أمر حادث والأصل عدم تقدمها في كل ~~وقت يحصل فيه الاختلاف. وأيضا فالزوج يدعي بعد انقطاع سلطنته أنه راجع قبله ~~فلا يسمع قوله، كما لو ادعى الوكيل بعد العزل أنه تصرف قبله، أو الولي بعد ~~زوال ولايته أنه زوج المولى عليه أو ms2704 باع ماله، ونحو ذلك. # وفي هذه الصورة وجهان آخران دون ما ذكرناه في القوة: # أحدهما: تقديم قول الزوج، لأن الرجعة تتعلق به وهو أعلم بفعله، ولأنه ~~يستبقي النكاح فالأصل فيه معه. # ويضعف الأول بأن الرجعة مما يمكن فيها إقامة البينة فلا يقبل فيها قول ~~مدعي الفعل، كاعتداد المرأة بالأشهر بخلاف عدتها بما لا يمكن فيه إقامة ~~البينة أو يتعسر. والثاني بأن النكاح قد انقطع بانقضاء العدة، وإنما يدعي ~~هو إحداث سبب يقتضي بقاءه وهو الرجعة وهي تنكره والأصل عدمه. # وثانيهما: تقديم قول المبتدئ بالدعوى وقد صادقة الآخر فيها، فإذا قالت ~~مثلا: انقضت عدتي يوم الجمعة، وصادقها الزوج وقال: رجعت يوم الخميس، فهي ~~المصدقة، لأن قولها في انقضاء العدة مقبول متفق عليه، وإذا حكم به لم يلتفت ~~إلى ما يلحقه من دعوى الرجعة بعد ذلك. وإن قال الزوج أولا: راجعتك يوم الخميس PageV09P199 # .......... # فهو المصدق، لاستقلاله بالرجعة المتفق عليها القاطعة للعدة، وإذا صححنا ~~الرجعة منه لم يعتبر قولها: إنك راجعت يوم السبت. فإن تساوق كلامهما سقط ~~هذا الوجه وبقي ما سبق. وهذا الوجه أضعف من السابق. # الثانية: أن يتفقا على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت: انقضت عدتي يوم ~~الخميس، وقال الزوج: بل يوم السبت، فالقول قول الزوج مع يمينه، لأن وقت ~~الرجعة متفق عليه، والأصل أن العدة لم تنقض قبله. # وفي هذه الصورة الوجهان الآخران: # فالأول: تقديم قول المرأة مع يمينها، لأنها المصدقة في انقضاء العدة، وقد ~~ادعت أنه انقضى قبل أن يراجع. وهذا الوجه أقوى حيث تكون العدة مما يقبل ~~قولها فيها بأن ترتبت على الحيض أو الوضع، لأن الرجوع إليها في ذلك يقتضي ~~ترتب أثره عليه وأهمه حكم الرجعة. ولو ترتبت على الأشهر اتجه تقديم قوله، ~~لأصالة عدم انقضائها. # والثاني: تقديم قول السابق بالدعوى كما سبق. # الثالثة: أن لا يتفقا على وقت أحدهما، بل يقتصر الزوج على أن الرجعة ~~سابقة، والزوجة على أن انقضاء العدة سابق. وهنا ينبغي أن يكون موضوع فتوى ~~المصنف وتوجيه ما علل به الحكم في المسألتين. ms2705 والوجه في الأولى ما اختاره ~~من تقديم قول الزوجة مطلقا، لأن المفروض انقضاء العدة قبل النزاع، والأصل ~~عدم تقدم الرجعة في وقت العدة. ولا يقدح فيه كونها بعده (1) غير صحيحة، لأن ~~القدر المتفق عليه بينهما تلفظه بالرجوع وأما اجتماع شرائطه المقتضية لعود PageV09P200 # .......... # الزوجية فأمر خارج عن النزاع. والفرق بينه وبين تنازعهما في الصحة ~~والفساد لا يخلو من إشكال. وفي الثانية تقديم قولها مع كون العدة مما يرجع ~~إليها فيها، وقوله فيما إذا كانت بالأشهر لما ذكرناه. هذا كله إذا كان ~~الاختلاف قبل أن تتزوج بغيره. # الرابعة: أن يقع النزاع بعد ما نكحت غيره. فإذا نكحت ثم جاء الأول وادعى ~~الرجعة- سواء عذرهما في النكاح لجهلهما بالرجعة، أم نسبهما إلى الخيانة ~~والتلبيس- نظر إن أقام عليها بينة فهي زوجة الأول، سواء دخل بها الثاني أم ~~لم يدخل، ويجب لها مهر المثل على الثاني إن دخل بها. # وإن لم تكن بينة وأراد التحليف سمعت دعواه على كل منهما، فإن ادعى عليها ~~فأقرت له بالرجعة لم يقبل إقرارها على الثاني. وفي غرمها للأول مهر المثل ~~لتفويت البضع عليه قولان تقدم البحث فيهما في النكاح (1). وإن أنكرت فهل ~~تحلف؟ فيه وجهان مبنيان على أنها هل تغرم له لو أقرت أم لا؟ فإن لم نقل ~~بالغرم فلا وجه للتحليف، لأن الغرض منه الحمل على الإقرار ولا فائدة فيه. ~~فإن قلنا بالتحليف فحلفت سقطت دعوى الزوج. وإن نكلت حلف وغرمها مهر المثل، ~~ولا يحكم ببطلان النكاح الثاني وإن جعلنا اليمين المردودة كالبينة، لأنها ~~إنما تكون كذلك في حق المتداعيين خاصة. وربما احتمل بطلان النكاح على هذا ~~التقدير لذلك. وهو ضعيف. # فإذا انقطعت الخصومة معها بقيت على الزوج الثاني. ثم إن أنكر صدق بيمينه، ~~لأن العدة قد انقضت، والنكاح وقع صحيحا في الظاهر، والأصل عدم الرجعة. وإن ~~نكل ردت اليمين على المدعي، فإن حلف حكم بارتفاع النكاح PageV09P201 # ولو ادعى أنه راجع (1) زوجته الأمة في العدة، فصدقته، فأنكر المولى وادعى ~~خروجها قبل الرجعة، فالقول قول الزوج. # وقيل: لا يكلف اليمين، ms2706 لتعلق حق النكاح بالزوجين. وفيه تردد. # الثاني، ولا تصير المرأة للأول بيمينه. ثم إن قلنا إن اليمين المردودة ~~كالبينة فكأنه لم يكن بينها وبين الثاني نكاح، فلا شيء لها عليه إلا مهر ~~المثل مع الدخول. وإن قلنا إنها كالإقرار فإقراره عليها غير مقبول، ولها ~~كمال المسمى إن كان بعد الدخول، ونصفه إن كان قبله. والأقوى ثبوت المسمى ~~كملا مطلقا وإن جعلناها كالبينة، لما ذكرناه من أنها إنما تكون كالبينة في ~~حق المتنازعين خاصة. # وإذا انقطعت الخصومة بينهما فله الدعوى على المرأة إن لم يكن سبق بها. # ثم ينظر إن بقي النكاح الثاني- بأن حلف- فالحكم كما ذكر فيما إذا بدأ ~~بها. وإن لم يبق- بأن أقر الثاني للأول بالرجعة، أو نكل فحلف الأول- فإن ~~أقرت المرأة سلمت إليه، وإلا فهي المصدقة باليمين، فإن نكلت وحلف المدعي ~~سلمت إليه. # ولها على الثاني مهر المثل إن جرى دخول، وإلا فلا شيء عليه كما لو أقرت ~~بالرجعة. وكل موضع قلنا لا تسلم المرأة إلى الأول لحق (1) الثاني- وذلك عند ~~إقرارها، أو نكولها ويمين الأول- فإذا زال حق الثاني بموت وغيره سلمت إلى ~~الأول، كما لو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه فإنه يحكم عليه بحريته. # قوله: «ولو ادعى أنه راجع. إلخ». # (1) القول بعدم تكليفه اليمين للشيخ في المبسوط (2). ووجهه: ما أشار إليه ~~المصنف من أن الرجعة تفيد استباحة البضع وهو حق يتعلق بالزوجين فقط، فمع PageV09P202 ### ||| [المقصد الرابع: في جواز استعمال الحيل] # المقصد الرابع: في جواز استعمال الحيل. # يجوز التوصل بالحيل المباحة (1) دون المحرمة في إسقاط ما لو لا الحيلة ~~لثبت. ولو توصل بالمحرمة أثم وتمت الحيلة. # فلو أن امرأة حملت ولدها على الزنا بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها، أو ~~بأمة يريد أن يتسرى بها، فقد فعلت حراما، وحرمت الموطوءة على قول من ينشر ~~الحرمة بالزنا. # أما لو توصل بالمحلل- كما لو سبق الولد إلى العقد عليها في صورة الفرض- ~~لم يأثم. # تصادقهما على صحتها شرعا لم يعتبر رضا المولى، ولا يفتقر إلى اليمين على ~~الزوج للمرأة لمصادقتها، ولا ms2707 للمولى لعدم اعتبار رضاه. # والمصنف تردد في ذلك التفاتا إلى أن حق المولى إنما يسقط زمن الزوجية لا ~~مع زوالها، وهو الآن يدعي عود حقه والزوج ينكره، فيتوجه اليمين. وبهذا يظهر ~~منع تعلق الحق بالزوجين فقط، فإن ذلك إنما هو في زمن الزوجية، إذ قبلها ~~الحق منحصر في المولى، وكذا بعدها، والنزاع هنا في ذلك، فالقول باليمين ~~أجود. بل يحتمل تقديم قول المولى، لقيامه في ذلك مقام الزوجة، وقولها مقدم ~~على الوجه المتقدم، فلا أقل من توجه اليمين على الزوج. # قوله: «يجوز التوصل بالحيل المباحة. إلخ». # (1) هذا باب واسع في جميع أبواب الفقه، والغرض منه التوصل إلى تحصيل ~~أسباب يترتب عليها أحكام شرعية، وتلك الأسباب قد تكون محللة وقد تكون ~~محرمة، والغرض من تعليم الفقيه الأسباب المباحة، وأما المحرمة فيذكرونها ~~بالعرض ليعلم حكمها على تقدير وقوعها. فمن ذلك الحيل على إسقاط الربا PageV09P203 # ولو ادعي عليه دين (1) قد برئ منه بإسقاط أو تسليم، فخشي من دعوى الإسقاط ~~أن تنقلب اليمين إلى المدعي، لعدم البينة، فأنكر الاستدانة وحلف، جاز بشرط ~~أن يوري ما يخرجه عن الكذب. وكذا لو خشي الحبس بدين يدعى عليه فأنكر # والشفعة، وهي مذكورة في بابهما (1). وكذلك الحيل على التخلص من الرضاع ~~المحرم، ونحو ذلك. # ومما ذكرها هنا من الحيل المحللة ما إذا خافت المرأة من تزويج زوجها ~~بامرأة معينة فحملت ولدها على العقد عليها قبله، أو شراء أمة فاشتراها كذلك ~~ووطئها، تمت الحيلة. ولو زنى بها وقلنا إن الزنا ينشر الحرمة سابقا حرمت ~~أيضا على أبيه، وتمت الحيلة المحرمة. # ومن قبيل الحيلة المحرمة ما لو كرهت المرأة زوجها وأرادت انفساخ العقد ~~بينهما فارتدت انفسخ النكاح، وبانت منه إن كان قبل الدخول، ولو كان بعده ~~وقفت البينونة على انقضاء العدة قبل رجوعها، فإن أصرت إلى انقضائها بانت ~~منه، فإذا رجعت بعد ذلك إلى الإسلام قبل وتمت الحيلة. # قوله: «ولو ادعي عليه دين. إلخ». # (1) التورية في الصورتين شرط في الإنكار والحلف، وهي في الحلف آكد. # والمراد بالتورية أن يعدل بمدلول ms2708 اللفظ إلى أمر غير ما يدل عليه ظاهرا، ~~بأن يقول: ما استدنت منك ويقصد نفيها في مكان مخصوص أو زمان غير الذي كانت ~~الاستدانة فيه، أو نوعا من المال غير الذي وقع (2)، أو غير ذلك. وكذلك ينوي ~~إذا حلف. وإنما جاز ذلك لمكان الضرورة، حيث إنه برئ من الدين في نفس الأمر PageV09P204 # والنية أبدا (1) نية المدعي إذا كان محقا، ونية الحالف إذا كان مظلوما في ~~الدعوى. # ولو أكرهه على اليمين (2) أنه لا يفعل شيئا محللا، فحلف ونوى ما يخرج به ~~عن الحنث جاز، مثل أن يوري أنه لا يفعله بالشام، أو بخراسان، أو في السماء، ~~أو تحت الأرض. # وغير مخاطب بأدائه مع الإعسار. # قوله: «والنية أبدا. إلخ». # (1) يعني (1) أن المدعي إذا كان محقا فأنكر المدعى عليه وحلف موريا بما ~~يخرجه عن الكذب لم ينفعه ذلك، بل وقعت اليمين على طبق ما يريده المدعي، ~~وترتب على المنكر الوعيد الذي ورد (2) فيمن حلف بالله كاذبا، بخلاف ما إذا ~~كان مظلوما كالمثالين السابقين، فإن التورية تصرف اللفظ عن ظاهره وترفع عنه ~~الإثم والكذب. وكذا القول في غير وقت اليمين من المحاورة الواقعة بينهما في ~~الصورتين، فإن التورية تنفع المظلوم دون الظالم. # قوله: «ولو أكرهه على اليمين. إلخ». # (2) سيأتي في كتاب الأيمان (3) أن المكره لا تنعقد يمينه، فإذا أكرهه على ~~الحلف [على] (4) أن لا يفعل شيئا له فعله جاز له فعله وإن لم يور. والمطابق ~~من المثال أن يحمله (5) على الحلف على ذلك لا على وجه الإكراه، فيوري بما ذكر PageV09P205 # ولو اجبر على الطلاق (1) كرها فقال: زوجتي طالق، ونوى طلاقا سالفا، أو ~~قال: نسائي طوالق، وعنى نساء الأقارب، جاز. # ولو أكره على اليمين (2) أنه لم يفعل، فقال: ما فعلت كذا، وجعل «ما» ~~موصولة لا نافية، صح. # ونحوه من المخصصات الزمانية والمكانية والحالية، فيخرج به حينئذ عن الحنث ~~وهو الإثم في مخالفة مقتضى اليمين. # قوله: «ولو اجبر على الطلاق. إلخ». # (1) الكلام في هذا المثال كالسابق، فإن طلاق المكره لا يقع وإن لم يور. ~~وقد اتفق ms2709 مثل ذلك للعلامة في كتبه (1)، وتنبه له في التحرير (2) فاستدرك ~~الحكم بعدم وقوعه وإن لم ينو شيئا كما ذكرناه. # قوله: «ولو أكره على اليمين. إلخ». # (2) الإشكال في هذا المثال كالسابق وزيادة أن الحلف على الماضي وهو غير ~~منعقد عندنا، سواء جعل «ما» موصولة أو نافية. # واعلم أنه على تقدير الافتقار إلى العدول عن جعل «ما» نافية إلى جعلها ~~موصولة إنما تظهر فائدته لمن لا يعرف العربية، أو مع عدم ظهور الإعراب في ~~متعلق اليمين بأن كان مقصورا، أما لو ظهر فيه الإعراب وكان المحلوف له ممن ~~يفهم ذلك لم تظهر التورية، لأن متعلق اليمين مع النفي منصوب ومع جعلها ~~موصولة مرفوع خبر عنه، مثلا لو اتهمه بفعل شيء بالأمس وحمله على اليمين ~~فقال: ما فعلت بالأمس شيئا، كانت «ما» نافية، ولو أراد جعلها موصولة ~~فالعبارة PageV09P206 # ولو اضطر إلى الإجابة (1) ب«نعم» فقال: نعم، وعنى الإبل، أو قال: نعام، ~~وعنى نعام البر، قصدا للتخلص، لم يأثم. # الصحيحة أن يقول: ما فعلت شيء، ف«ما» مبتدأ بمعنى الذي، و«فعلت» صلتها ~~وعائدها محذوف وهو ضمير المفعول، و«شيء» خبر عن الموصول المبتدأ، فلا يظهر ~~العدول إلا مع جهل من حمله على الحلف بالحال. ولو أراد التورية لكونه خبرا ~~عن الفعل فيما مضى وقد وقع منه وأنكره لمصلحة- وهو معذور في الإنكار- ~~فالتورية لأجل الخبر لا لأجل اليمين. # قوله: «ولو اضطر إلى الإجابة. إلخ». # (1) هذا أيضا من ضروب التورية بأن يأتي باللفظ المشترك ويقصد من معانيه ~~غير ما يراد منه في تلك المحاورة، فإنه يخرج بذلك عن الكذب وإن لم يكن يمينا. # ويستفاد من تقييده بالاضطرار ومن الأمثلة السابقة أن التورية لا تصح من ~~غير ضرورة، لأن إطلاق اللفظ محمول على حقيقته المتبادرة منه، فصرفه إلى ~~مجازه أو نحوه يوهم الكذب. # وقيل: تجوز التورية مطلقا ما لم يكن ظالما، لأن العدول عن الحقيقة سائغ، ~~والقصد مخصص. وهذا هو الأظهر، لكن ينبغي قصره على وجه المصلحة، كما روي عن ~~بعض السلف الصالح أنه كان إذا ناداه أحد ولا يريد الاجتماع ms2710 به يقول ~~لجاريته: قولي له: اطلبه في المسجد، وكان آخر يخط دائرة في الأرض ويضع فيها ~~إصبع الجارية ويقول لها: قولي له: ليس ها هنا واقصدي داخل الدائرة. PageV09P207 # وكذا لو حلف: (1) ما أخذ جملا ولا ثورا ولا عنزا، وعنى بالجمل: # السحاب، وبالثور: القطعة الكبيرة من الأقط، وبالعنز: الأكمة، لم يحنث. # ولو اتهم غيره (2) في فعل فحلف: ليصدقنه، فطريق التخلص أن يقول: # فعلت ما فعلت، وأحدهما صدق. # قوله: «وكذا لو حلف. إلخ». # (1) هذا من أقسام التورية بصرف اللفظ المشترك إلى بعض معانيه التي هي ~~خلاف الظاهر في تلك المحاورة. وهو قصد صحيح بطريق الحقيقة وإن كانت مرجوحة ~~بحسب الاستعمال، حتى (1) لو فرض بلوغها حد المجاز- من حيث تبادر الذهن إلى ~~غيرها- كان قصدها صارفا عن الكذب، لأن استعمال المجاز أمر سائغ وإن كان ~~إطلاق اللفظ لا يحمل عليه عند التجرد عن القرينة، فإن المخصص هنا هو النية ~~فيما بينه وبين الله تعالى للسلامة من الكذب حيث لا يكون ظالما في الدعوى ~~عليه بذلك، وإلا لم تنفعه التورية كما مر (2). # قوله: «ولو اتهم غيره. إلخ». # (2) المراد أن المتهم بالفعل حلف أنه يصدق من اتهمه به في ذلك ويبقي ~~الأمر مبهما، بأن اتهمه في سرقة- مثلا- فحلف المتهم بالسرقة ليصدقنه في حال ~~هذه السرقة، فيقول: «سرقت ما (3) سرقت» فيبر من اليمين، لأنه صادق في أحد ~~الخبرين. وهذا يتم إذا لم يقصد التعيين والتعريف، وإلا لم يبر بذلك بل ~~بالصدق في ذكر أحدهما خاصة. والظاهر من إطلاق اللفظ هو إرادة التعيين، فلا ~~يكفي صدقه في أحد الإخبارين إلا مع قصده ذلك. PageV09P208 # ولو حلف ليخبرنه (1) بما في الرمانة من حبة، فالمخرج أن يعد العدد الممكن ~~فيها، فذلك وأمثاله سائغ. # قوله: «ولو حلف ليخبرنه. إلخ». # (1) المراد أنه حلف ليخبرنه بعدد حبات الرمانة قبل كسرها، وإلا فلو أطلق ~~أمكن البر بكسرها وعد ما فيها من الحبات، ولم يفتقر إلى الحيلة. وهكذا عبر ~~به جماعة من الفضلاء لا كما أطلق المصنف. ويمكن مع الإطلاق أن يتم المثال ~~بالإخبار بذلك وإن كان له ms2711 طريق آخر إلى التخلص. وقد يتعين الطريق المذكور ~~مع الإطلاق، لضيق الوقت الذي عينه للإخبار. وطريق التخلص حينئذ أن يبتدئ من ~~عدد يتيقن أن الحبات التي في الرمانة لا تنقص عنه، ويذكر الأعداد بعدها على ~~الولاء، بأن يقول: فيها مائة حبة، مائة وواحدة، مائة واثنتان. وهكذا، إلى ~~أن ينتهي إلى العدد الذي يتيقن أنه لا يزيد عليه، فيكون مخبرا عن ذلك العدد. # ومثله ما لو حلف ليخبرنه عن عدد ما في هذا البيت من الجوز، أو يكون قد ~~أكل تمرا- مثلا- لا يعلم قدره وحلف ليخبرنه بعدد ما أكل، ونحو ذلك. # وفي هذا الفرض مناقشتان: # إحداهما: مثل ما تقدم في السابق، وهو أن هذا إنما يكفي الاقتصار عليه حيث ~~لا يقصد التعيين والتعريف، أما لو قصده لم يبر بهذا المقدار من الإخبار، ~~لأنه لا (1) يحصل به التعريف. بل يحتمل قويا أن لا يكون الإطلاق منزلا عليه ~~أيضا إلا مع قصده بالخصوص، لأنه خلاف الظاهر والمتبادر إلى الفهم. # والثانية: أنه قد تحقق في الأصول أن الخبر لا يشترط في تحققه الصدق، بل PageV09P209 # .......... # لو أخبر خبرا كاذبا صدق عليه الخبرية، لأن المراد منه القضية التي تحتمل ~~الصدق والكذب. وعلى هذا لا يفتقر في البر من يمينه إلى تعداد ما ذكر، بل ~~يكتفي بذكر أي عدد شاء لصدق الخبرية، سواء كان مطابقا للواقع أم لا، اللهم ~~إلا أن يقصد الخبر المطابق أو يكون الإطلاق متبادرا إليه فيتم ما ذكروه. # ويمكن تمثيل هذه الفروض في التعليقات التي تترتب عليها الأحكام الشرعية ~~كالطلاق عند العامة والظهار عندنا، بل هي في ذلك أظهر من اليمين، لأن ~~انعقاد اليمين بذلك مشروط بكونه راجحا أو متساوي الطرفين، وقد لا يتفق في ~~هذه الأمثلة ذلك، فلا تنعقد اليمين. # ومثاله في التعليقات أن يقول الرجل لزوجته: إن لم تصدقيني في حال هذه ~~السرقة، أو: إن لم تخبريني بعدد حبات هذه الرمانة قبل كسرها فأنت علي كظهر ~~أمي، ونحو ذلك. فطريق تخلصها من الظهار إخباره بما ذكر من الطريق. وأشار ~~بقوله: «فذلك وأمثاله ms2712 سائغ» إلى أن فروع الباب لا تنحصر في ذلك. والضابط ~~تحصيل الحيلة المخرجة من الكذب أو المحصلة للمطلوب. وفروع الباب كثيرة ~~فلنشر إلى بعضها للتمرين. # ومنها: لو قال لها: إن أكلت هذه الرمانة فأنت علي كظهر أمي. فطريق التخلص ~~على تقدير أن لا تترك أكلها أن تبقى منها حبة فصاعدا، فيصدق عدم أكلها. ~~ومثله لو قال: إن أكلت هذا الرغيف، فأبقت منه بقية تحس (1). ولو أبقت فتاتا ~~يدق مدركه وقع، لصدق أكله نظرا إلى العرف. ويحتمل مثله في إبقاء حبة PageV09P210 # .......... # واحدة من الرمانة، إلا أن العرف فيها غير منضبط، إذ يصدق قول من فعل ذلك: ~~ما أكلت الرمانة، بخلاف الفتات المذكور. # ومنها: ما لو قال لها وهي صاعدة في السلم: إن نزلت فأنت علي كظهر أمي، ~~وإن صعدت فأنت علي كظهر أمي. فالحيلة في التخلص بالطفرة إن أمكنها. # وبالحمل (1) فيصعد بها أو ينزل، وينبغي أن يكون الحمل بغير أمرها. وبأن ~~يضجع السلم على الأرض وهي عليه فتقوم من موضعها. وبأن يكون بجنبه سلم آخر ~~فتنقل إليه، وإن مضى في نصب سلم آخر زمان وهي واقفة، إلا أن يضيف إلى ذلك ~~قوله: وإن وقفت في السلم أيضا فأنت علي كظهر أمي، فيقع مع المكث لا مع ~~المبادرة إلى ما سيق (2). # ومنها: ما إذا أكلا تمرا أو مشمشا وخلط النوى ثم قال: إن لم تميزي نوى ما ~~أكلت عن نوى ما أكلت فأنت علي كظهر أمي. أو خلطت دراهمها بدراهمه فقال: إن ~~لم تميزي دراهمك من دراهمي كذلك. فيحصل الخلاص عن ذلك بأن تبددها (3) بحيث ~~لا يبقى منها اثنان، فإذا فعلت ذلك فقد ميزت، إلا أن يريد التمييز الذي ~~يحصل به التعيين والتنصيص (4) كما تقدم فلا يحصل الخلاص بذلك. وينبغي أن ~~يحمل اللفظ عند الإطلاق على هذا، لأن المتبادر إلى الفهم عرفا ذلك كما مر ~~(5). وإنما يجتزأ بالحيلة الأولى مع إرادة المعنى. PageV09P211 # .......... # اللغوي أو إرادته بخصوصه. # ومنها: ما لو كان في فيها تمرة فقال لها الزوج: إن ابتلعتيها فأنت علي ~~كظهر أمي، ms2713 وإن قذفتيها فأنت علي كظهر أمي، وإن أمسكتيها فأنت علي كظهر أمي. # فالحيلة في تخلصها منها جميعا بأن تأكل بعضها وتقذف بالبعض الآخر. ولو قال: # إن أكلتيها فأنت علي كظهر أمي، وإن لم تأكليها فأنت علي كظهر أمي، لم ~~تتخلص بما ذكر من الحيلة. وفي التخلص منه بالابتلاع وجهان، من حيث إنه يصدق ~~أن يقال: ابتلع وما أكل، ومن عدم انضباط العرف. # ومنها: لو قال لها: كل كلمة كلمتني بها إن لم أقل لك مثلها فأنت علي كظهر ~~أمي، فقالت له المرأة: أنت علي كظهر أمي. فإن لم يقل ذلك وقع الظهار ~~بالأول، وإن قاله وقع بالثاني. فطريق تخلصه أن يقول لها: أنت تقولين: أنت ~~علي كظهر أمي، أو يقول ذلك مجردا عن «أنت تقولين» بغير قصد الظهار مصرحا ~~بعدم القصد متصلا به. # ومنها: لو كان في يدها كوز ماء فقال: إن قلبت هذا الماء أو تركته أو ~~شربته أو شربه غيرك فأنت علي كظهر أمي. فيحصل الخلاص بأن تضع به خرقة ~~فتبلها به. # ومنها: لو كانت في ماء راكد فقال لها: إن مكثت فيه أو خرجت منه فأنت علي ~~كظهر أمي. فالطريق أن يحملها إنسان في الحال. ولو كان الماء جاريا لم يقع، ~~سواء مكثت أم خرجت، لأن ذلك الماء قد فارقها بجريانه، إلا أن يدل العرف على ~~إرادة ما يعم ذلك من الماء فيكون كالراكد. وقس على هذه الفروض ما يرد عليك ~~بضرب من النظر مراعيا للعرف والوضع. PageV09P212 ### ||| [المقصد الخامس في العدد] # المقصد الخامس في العدد (1) والنظر في ذلك يستدعي فصولا. # قوله: «المقصد الخامس في العدد .. إلخ». # (1) هو جمع عدة مأخوذ من العدد، لاشتماله عليه غالبا، والعدة الاسم من ~~الاعتداد، يقال: أنفذت عدة كتب إلى جماعة، وقد يجعل مصدرا ويقول: اعتدت ~~المرأة اعتدادا ويقال: عدة. وشرعا: اسم لمدة معدودة تتربص فيها المرأة ~~لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد، أو التفجع على الزوج. وشرعت صيانة للأنساب ~~وتحصينا لها من الاختلاط. والأصل فيها قبل الإجماع الآيات كقوله تعالى ~~@QUR@06 والمطلقات يتربصن بأنفسهن ms2714 ثلاثة قروء (1)@QUR@07 وأولات الأحمال ~~أجلهن أن يضعن حملهن (2)@QUR@013 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ~~بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (3) وغير ذلك من الأدلة (4). # واعلم أن المدة المستدل بمضيها على براءة الرحم تتعلق تارة بالنكاح ووطء ~~الشبهة وتشتهر باسم العدة، وأخرى بملك اليمين إما حصولا في الابتداء أو ~~زوالا في الانتهاء وتشتهر باسم الاستبراء. والنوع الأول منه ما يتعلق بفرقة ~~بين الزوجين وهو حي كفرقة الطلاق واللعان والفسوخ، وتشمله عدة الطلاق، لأنه ~~أظهر أسباب الفراق، وحكم العدة عن وطء الشبهة حكمها، وإلى ما يتعلق بفرقة PageV09P213 ### ||| [الأول] # الأول لا عدة على من (1) لم يدخل بها، سواء بانت بطلاق أو فسخ، عدا ~~المتوفى عنها زوجها، فإن العدة تجب مع الوفاة ولو لم يدخل. # والدخول يتحقق بإيلاج الحشفة وإن لم ينزل، ولو كان مقطوع الأنثيين، لتحقق ~~الدخول بالوطء. أما لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين قيل: تجب العدة، ~~لإمكان الحمل بالمساحقة. وفيه تردد، لأن العدة تترتب على الوطء. نعم، لو ~~ظهر حمل اعتدت منه بوضعه، لإمكان الإنزال. # تحصل بموت الزوج وهي عدة الوفاة. وسنذكر (1) تفصيلها. # قوله: «لا عدة على من .. إلخ». # (1) إنما تجب العدة في غير الوفاة بعد الدخول فلا تجب بدونه، قال تعالى: # @QUR@012 ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ~~(2). ولما كان الأصل في هذه العلة (3) طلب براءة الرحم لم تجب بالفراق عن ~~مطلق النكاح، بل اعتبر جريان سبب شغل (4) الرحم ليحتاج إلى معرفة براءته. # ثم لا يعتبر تحقق الشغل ولا توهمه، فإن الإنزال مما يخفى ويختلف في حق ~~الأشخاص بل في الشخص الواحد باعتبار ما يعرض له من الأحوال فيعسر تتبعه ~~ويقبح، فأعرض الشارع عنه واكتفى بسبب الشغل وهو الوطء، وناطه بتغيب PageV09P214 # .......... # قدر الحشفة. وهذا صنعه في تعليق الأحكام بالمعاني الخفية، ألا ترى أن ~~الاعتقاد الصحيح الذي هو المطلوب وبه تحصل النجاة لما كان أمرا خفيا- لكونه ~~في الضمير- علقت الأحكام بالكلمة الظاهرة، حتى لو توفرت القرائن الدالة على ~~أن الباطن مخالف للظاهر- كما إذا أكره على الإسلام بالسيف- لا يبالي بها ms2715 ~~ويدار (1) الحكم على الكلمة، وأن (2) مناط التكليف- وهو العقل والتمييز- ~~لما كان خفيا يحصل بالتدريج ويختلف بالأشخاص والأحوال أعرض عن تتبعه، ~~ومعرفة كماله وعقله (3) بالسن أو الاحتلام. وكما اكتفى في الترخص بالسفر ~~المخصوص وأعرض عن المشقة التي هي الحكمة فيه. # إذا عرفت ذلك فالمعتبر من الوطء تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها في قبل ~~أو دبر. وفي حكمه دخول منيه المحترم فرجا، فيلحق به الولد إن فرض وتعتد ~~بوضعه، وظاهر الأصحاب عدم وجوبها بدون الحمل هنا. # فلو دخل الخصي بما ذكر وجبت العدة وإن بعد احتمال المعلق [1] منه، كما ~~بعد في مدخل الحشفة بغير إنزال وإن كان فحلا، لوجود المقتضي الذي جعله ~~الشارع سببا لها. # وأما المجبوب وهو مقطوع الذكر سليم الأنثيين فلا يوجد منه الدخول، فلا ~~يجب على زوجته إذا كانت حائلا عدة على أصح القولين، لانتفاء المقتضي لها PageV09P215 # ولا تجب العدة (1) بالخلوة منفردة عن الوطء على الأشهر. ولو خلا ثم ~~اختلفا في الإصابة، فالقول قوله مع يمينه. # وهو الوطء. والقول بوجوب العدة للشيخ في المبسوط (1) محتجا بإمكان ~~المساحقة. وضعفه ظاهر، فإن مجرد الإمكان غير كاف في الوطء الكامل فكيف في ~~غيره؟! نعم، لو ظهر بها حمل لحقه الولد واعتدت حينئذ بوضعه. # والممسوح الذي لم يبق له شيء لا يتصور منه دخول، ولو أتت زوجته بولد لا ~~يلحقه على الظاهر، فلا يجب على زوجته منه عدة. وربما قيل: إن حكمه حكم ~~المجبوب. وهو بعيد. # واعلم أنه لا فرق بين وطء الصبي القاصر عن سن من يصلح للولادة [له] (2) ~~وغيره، لوجود المقتضي وهو الوطء الذي جعل مناطا لها، كوطء الكبير بتغييب ~~الحشفة خاصة من غير إنزال، ويتغلب جانب التعبد هنا نظرا إلى تعليق الحكم ~~بالوجه (3) المنضبط. # قوله: «ولا تجب العدة. إلخ». # (1) قد تقدم (4) الكلام في ذلك وأن ابن الجنيد أوجبها بالخلوة وقدم قول ~~مدعي الإصابة إذا لم يكن هناك ما يوجب تكذيبه. والعمل على المشهور فيهما ~~تمسكا بأصالة العدم. ولا فرق في الخلوة بين التامة وهي التي تكون في منزل ~~الزوج وغيرها ms2716 كالواقعة في منزل أهلها. PageV09P216 ### ||| [الفصل الثاني في ذات الأقراء] # الفصل الثاني في ذات الأقراء (1) وهي المستقيمة الحيض. وهذه تعتد بثلاثة ~~أقراء، وهي الأطهار على أشهر الروايتين، إذا كانت حرة، سواء كانت تحت حر أو عبد. # قوله: «في ذات الأقراء. إلخ». # (1) القرء- بالفتح والضم- تجمع على أقراء وقروء وأقرؤ. وقال بعض أهل ~~اللغة (1): إنه بالفتح الطهر، ويجمع على فعول كحرب وحروب وضرب وضروب، ~~والقرء بالضم الحيض، ويجمع على أقراء كقفل وأقفال (2). والأشهر عدم الفرق ~~بين الضم والفتح، وأنه يقع على الحيض والطهر جميعا بالاشتراك اللفظي أو ~~المعنوي (3). والمراد في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة بنت أبي حبيش: # «دعي الصلاة أيام أقرائك» (4) الأول، كما أن الطهر هو المراد في قوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) لابن عمر وقد طلق امرأته في الحيض: «إنما السنة ~~أن تستقبل بها الطهر ثم تطلقها في كل قرء طلقة» (5) وفي قول الأعشى (6): # مورثة عزا وفي الحي منعة %~% لما ضاع فيها من قروء نسائكا # والكناية راجعة إلى الغزوة المذكورة في البيت السابق وهو قوله: # وفي كل عام أنت جاشم غزوة %~% تشد لأقصاها عزيم عزائكا PageV09P217 # .......... # والذي يضيع في غيبة الزوج طهر المرأة أما الحيض فيستوي فيه حال الحضور ~~والغيبة. # ويقال: أقرأت المرأة فهي مقرئ إذا حاضت، وأقرأت إذا طهرت. وقد قيل: # إن اللفظين مأخوذان من قولهم: قرأت الطعام في الشدق وقرأت الماء في الحوض ~~إذا جمعته، وقد تحذف الهمزة فتقول: قرئت الماء. وزمان الطهر يجمع الدم في ~~الرحم، وزمان الحيض يجمع شيئا منه ويرسل شيئا إلى أن يدفع الكل، فيحصل معنى ~~الجمع فيهما. # وقيل: الأصل فيه الضم، يقال: ما قرأت فلانة جنينا أي: لم يضم رحمها على ~~ولد، ومنه سمي القرآن قرآنا، لأنه يضم السور والآيات، وهو مقارب للجمع، إذ ~~يجوز أن يقال فيه: جمع السور والآيات. # وقيل: أصله الوقت الذي يأتي فيه الشيء، يقال: أقرأت حاجتك إذا دنت، ~~وأقرأت الريح إذا هبت لوقتها، وأقرأت المرأة إذا دنى وقت حيضها أو طهرها. # ثم في كيفية وقوع الاسم عليهما أوجه: ms2717 # أحدها: أنه حقيقة في الطهر مجاز في الحيض، فإن الطهر هو الذي يجمع الدم ~~في الرحم ويحسبه. وقد قيل: إنه مأخوذ من قولهم: أقرأت النجوم إذا تأخر ~~مطرها، وأيام الطهر هي التي يتأخر فيها خروج الدم. # والثاني: عكسه، لأن المرأة لا تسمى من ذوات الأقراء إلا إذا حاضت. # وثالثها: أنه مشترك بينهما كسائر الأسماء المشتركة. وهو الأشهر. والحامل ~~على أحد الأولين أن المجاز خير من الاشتراك. ويرجح الأخير نص أهل اللغة (1) PageV09P218 # .......... # على ثبوت الاشتراك، ولا رجحان للمجاز عليه بعد ثبوته. # ثم إن جعلناه مأخوذا من الانتقال أو الوقت أو الجمع فالاشتراك معنوي. # وإن جعلناه مقولا عليهما لا باعتبار ذلك، أو أن كل واحد باعتبار غير ~~الآخر، فهو لفظي. # إذا تقرر ذلك فنقول: اتفق العلماء على أن أقراء العدة [على] (1) أحد ~~الأمرين، واختلفوا في أيهما المراد من الآية (2)، فذهب جماعة (3) من ~~الفقهاء وأكثر أصحابنا إلى أنه الطهر، لقوله تعالى @QUR@02 ثلاثة قروء ~~فأثبت الهاء في العدد وهو مختص بالمذكر، والطهر مذكر دون الحيض. ولقوله ~~تعالى @QUR@02 فطلقوهن لعدتهن (4) أي: في زمان عدتهن، واللام بمعنى «في» ~~كقوله تعالى @QUR@06 ونضع الموازين القسط ليوم القيامة (5) أي: فيه، وحذف ~~لفظ الزمان لأن العدة تستعمل مصدرا والمصادر يعبر بها عن الزمان، يقال: ~~آتيك خفوق النجم، أي: زمان طلوعه وإشراقه، وفعلت كذا مقدم الحجيج أى: زمان ~~قدومهم. وإذا كان المعنى: فطلقوهن في زمان عدتهن، كانت الآية إذنا في ~~الطلاق في زمان العدة، ومعلوم أن الطلاق في الحيض محرم إجماعا فينصرف الاذن ~~إلى زمان الطهر. # وروي (6) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قرأ: «لقبل عدتهن» وقبل PageV09P219 # .......... # الشيء أوله، والطلاق المأذون فيه هو الطلاق في الطهر فيكون ذلك أول ~~العدة. وفي الحديث النبوي السابق (1) تصريح به. ومن طريق الخاصة رواية ~~زرارة (2) ومحمد بن مسلم (3) في الحسن عن الباقر (عليه السلام) قال: «القرء ~~ما بين الحيضتين» وقال: «الأقراء هي الأطهار» (4) وغيرهما من الأخبار (5) ~~الكثيرة، وهي الروايات التي ذكر المصنف أنها أشهر الروايتين في ذلك وأراد ~~بهما الجنس. # وقيل: إنه الحيض، ms2718 لقوله تعالى @QUR@012 واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ~~إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر (6) فنقلها عما يئست منه إلى بدله والبدل غير ~~المبدل، ولما كان اليأس من الحيض دل على أنه القرء. ولقوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) للمرأة في الرواية السابقة: «دعي الصلاة أيام أقرائك» (7) ~~والمراد به الحيض. ومن طريق الخاصة رواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «عدة التي تحيض ثلاثة أقراء، وهي ثلاثة حيض» (8). ورواية أبي بصير قال: # «التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء، وهي ثلاثة حيض» (9). ورواية عبد ~~الله بن ميمون عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه قال: قال علي (عليه ~~السلام): PageV09P220 # .......... # «إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة» (1). وغيرها ~~من الروايات الكثيرة. # والأول أشهر بين الأصحاب. والشيخ (2) حمل هذه على التقية. وهو بعيد، لأن ~~العامة مختلفون في ذلك، فلا وجه لتقية قوم دون قوم. وجمع المفيد (3)- (رحمه ~~الله)- بينهما بوجه أظهر مما ذكره الشيخ، وهو أنه إذا طلقها في آخر طهرها ~~اعتدت بالحيض، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأقراء التي هي الأطهار. واستوجهه ~~الشيخ في التهذيب (4). وكيف كان فالمذهب هو الأول. # بقي تنقيح العبارة يتوقف على أمور: # الأول: هذه العدة بالأقراء ثابتة للمطلقة والمفسوخ نكاحها بسبب من قبلها ~~أو قبله والموطوءة بشبهة، وكان على المصنف التنبيه على ذلك، فإنه اقتصر على ~~اعتدادها بما ذكر ولم يذكر سببه، وإن تعرض (5) في بعض المسائل للمطلقة فإن ~~ذلك غير كاف. وأيضا فالأمر غير مختص بالطلاق، ولكن أشرنا فيما سبق (6) إلى ~~أنه ربما عنون البحث بعدة الطلاق والحق به باقي الأسباب. وسيأتي (7) في ذات ~~الشهور جعلها عدة للطلاق والفسخ، وكان ينبغي تقديمه في أول هذا الفصل PageV09P221 # .......... # وإحالة الباقي عليه. ومع ذلك فما ذكره غير حاصر. # الثاني: إن جعلنا القرء الحيض فالمعتبر منه ما يحكم بعدده شرعا من العادة ~~للمعتادة حيث ينقطع عليها أو يتجاوز العشرة، والعدد الذي ينقطع عليه إن وقع ~~في العشرة. وفي حكمه النفاس، فيعد قرءا كالحيض، ويمكن فرضه فيما ms2719 لو طلقها ~~بعد الوضع وقبل أن ترى دما، فيحتسب النفاس قرءا. # وإن جعلناه الطهر فالمراد به المدة التي بين حيضتين، أو حيض ونفاس، أو ~~نفاسين. ويمكن فرضه في نفاس حمل لا يعتبر وضعه في العدة كأحد التوأمين إذا ~~طلقها بينهما قبل النفاس من الأول. وإنما يعتبر جميع المدة في غير الطهر ~~الأول، وفيما (1) إذا لم تبلغ المدة ثلاثة أشهر، كما سيأتي (2). # الثالث: المراد بمستقيمة الحيض معتادته وقتا وعددا وإن استحيضت بعد ذلك، ~~فإنها ترجع في الحيض إلى عادتها المستقرة وتجعل ما سواها طهرا. وفي حكمها ~~معتادته وقتا خاصة، لأنها بحسب (3) أوله مستقيمة العادة وإنما تلحق ~~بالمضطربة في آخره، وحيث كان القرء هو الطهر فالمعتبر الدخول في حيض متيقن ~~ليعلم انقضاء الطهر الثالث، وهو يحصل في معتادة أوله بحصوله فيه. أما ~~معتادته عددا خاصة فكالمضطربة بالنسبة إلى الحكم به ابتداء، وسيأتي (4) ~~حكمها في العبارة. # الرابع: الاعتداد بثلاثة أقراء مختص بالحرة، سواء كان من تعتد بسبب PageV09P222 # ولو طلقها وحاضت (1) بعد الطلاق بلحظة، احتسبت تلك اللحظة قرءا ثم أكملت ~~قرائن آخرين، فإذا رأت الدم الثالث فقد قضت العدة. # وطئه حرا أم عبدا. وهو موضع وفاق. ولو كانت أمة فعدتها قرءان، وسيأتي (1). # وفي إلحاق المعتق بعضها بالحرة أو الأمة نظر، من تغليب الحرية، وأصالة ~~بقاء العدة إلى أن يعلم الانتقال، وبقاء التحريم إلى أن يعلم الحل، ومن ~~أصالة البراءة من الزائد، واستصحاب عدمه إلى أن يثبت الناقل بحريتها أجمع. ~~ولم أقف فيه لأصحابنا على شيء يعتد به. والشافعية (2) جزموا بالثاني. # الخامس: لا فرق بين مجيء الحيض الموجب لانقضاء العدة طبيعيا- وهو الذي ~~ينوب كل شهر هلالي مرة (3) غالبا- وغيره، حتى لو استعجلته بالدواء في غير ~~وقته المعتاد احتسب لها وانقضت به العدة، للعموم (4). # قوله: «ولو طلقها وحاضت .. إلخ». # (1) الوجه في احتساب ما بقي من الطهر الأول قرءا النص، وهو كثير منه ~~رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «قلت له: أصلحك الله رجل طلق ~~امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين، فقال: إذا دخلت في ms2720 الحيضة ~~الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج» (5). ولا يمكن الحكم بانقضائها ~~برؤية الدم في الثالثة إلا إذا جعلنا بقية الطهر قرءا ثم يحتسب ما بين ~~الحيضتين قرائن فتمت الثلاثة بدخول PageV09P223 # هذا إذا كانت (1) عادتها مستقرة بالزمان. وإن اختلفت صبرت إلى انقضاء أقل ~~الحيض، أخذا بالاحتياط. # الحيضة الثالثة. # وأما ما قيل من أن الوجه فيه: أن بعض القرء مع قرائن تامين يسمى الجميع ~~ثلاثة قروء، كما يقول القائل: خرجت من البلد لثلاث مضين مع وقوع خروجه في ~~الثالثة، وقال تعالى @QUR@03 الحج أشهر معلومات (1) والمراد شوال وذو ~~القعدة وبعض ذي الحجة. # ففيه: أن ذلك مجاز لا يترتب عليه الحكم الشرعي بمجرده. ثم هو منقوض بما ~~لو تم الأولان وأضيف إليهما بعض الثالث، بأن طلقها قبل الحيض بلا فصل واتصل ~~بآخره، فإن القرء الأول إنما يحتسب بعد الحيض، فيكمل الأولان قرائن ويعتبر ~~كمال الثالث إجماعا، ولو اعتبر ما ذكره في هذا التعليل لأمكن بدخول الطهر ~~الثالث. وأما إطلاق أشهر الحج على شهرين وبعض الثالث فهو عين المتنازع، وقد ~~تقدم (2) أن الأصح كون مجموع ذي الحجة من أشهر الحج. وتظهر فائدته في ~~استدراك بعض الأفعال فيه. # قوله: «هذا إذا كانت. إلخ». # (1) هذا استدراك على قوله: إن العدة تنقضي برؤية الدم الثالث، فإن ذلك ~~إنما يتم إذا كانت عادتها مستقرة بحيث يكون أول الحيض منضبطا كما قررناه ~~سابقا (3)، وذلك في المعتادة وقتا وعددا وفي المعتادة وقتا خاصة، أما لو اختلفت PageV09P224 # وأقل زمان تنقضي (1) به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان، لكن الأخيرة ليست ~~من العدة، وإنما هي دلالة على الخروج منها. وقال الشيخ (رحمه الله): هي من ~~العدة، لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف على تحققها. # والأول أحق. # عادتها- بأن لم تكن مستقرة وقتا، بل كانت تراه تارة في أول الشهر وتارة ~~في وسطه وأخرى في آخره مثلا- فإنها بالنسبة إلى الحكم بأوله كالمضطربة كما ~~تقدم تحقيقه في بابه (1). وحينئذ فلا يحكم بانقضاء العدة إلا مع العلم ~~بكونه حيضا، وذلك بعد مضي ثلاثة أيام من أوله. هذا إذا أوجبنا ms2721 عليها ~~العبادة إلى أن تمضي ثلاثة أيام. ولو حكمنا لها بالحيض من حين رؤية الدم ~~إما مطلقا أو مع ظنه حكم بانقضاء العدة برؤيته. ويمكن أن يريد المصنف وجوب ~~الصبر إلى مضي الثلاثة وإن حكمنا يتحيضها من أوله، لما ذكره من الأخذ ~~بالاحتياط في العدة، بخلاف ترك العبادة، فإن الأمر فيه أسهل وحق الله مبني ~~على التخفيف، بخلاف حق الآدمي (2)، وفي العدة يجتمع الحقان. ولكن هذا آت في ~~تحيضها برؤيته، فإنه يشتمل على الحقين أيضا. وكيف كان فالاحتياط في العدة أقوى. # واعلم أن قوله: «وإن اختلفت» يشمل ما عدا المعتادة وقتا وعددا معا، فإن ~~الاختلاف فيما عداها متحقق. ولكن الأجود تقييد الاختلاف بكونه بواسطة ~~الوقت، لما ذكرناه. وبقي حكم المبتدئة والمضطربة، وسيأتي (3) الكلام فيه. # قوله: «أقل زمان تنقضي .. إلخ». # (1) حيث جعلنا الأقراء هي الأطهار، وكان تمام الطهر محسوبا بقرء، فأقل PageV09P225 # .......... # زمان يمكن فيه انقضاء العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان، وذلك بأن يكون ~~الباقي من الطهر الذي طلقت فيه لحظة بعد تمام صيغة الطلاق، ثم تحيض ثلاثة ~~أيام، ثم تطهر عشرة، ثم تحيض ثلاثة، ثم تطهر عشرة، ثم تطعن في الدم الثالث ~~المستقر عادة. وهذا مبني على الغالب وإلا فقد يتفق أقل من ذلك، بأن يطلقها ~~بعد الولادة وقبل رؤية دم النفاس- وقد أسلفنا أنه محسوب هنا بحيضة وأقله ~~لحظة- فإذا رأت بعد الطلاق بلحظة لحظة نفاسا، ثم انقطع عشرة، ثم رأت ثلاثة، ~~ثم انقطع عشرة، ثم رأت الدم الثالث، انقضت عدتها بذلك، وهو ثلاثة وعشرون ~~يوما وثلاث لحظات. # إذا تقرر ذلك فقد اختلفوا في اللحظة الأخيرة هل هي من العدة، أو دليل على ~~انقضائها قبلها؟ فالأصح- وهو الذي اختاره المصنف- الثاني، لأن العدة ثلاثة ~~قروء وهي الأطهار، وبتمامها تتم العدة، ولا شبهة في أنها تتم عند ابتداء ~~الدم، وابتداؤه كاشف عن تمامها قبله وموجب لظهور آخره حيث إنه لا حد له ~~بحسب الزمان، فلا يعد زمان الحيض من العدة. وحينئذ فأقلها بالحقيقة ستة ~~وعشرون يوما ولحظة لا غير. # وقال الشيخ (1): هي من العدة، لتوقف ms2722 الانقضاء عليها، فكانت كغيرها من ~~الأجزاء. وربما بني على أن القرء هو الانتقال من الطهر إلى الحيض، فيكون ~~الحصول في الحيض من العدة. # ويضعف الأول بأنه لا يستلزم كونها منها، وإنما هي كاشفة عن سبق انتهاء ~~الطهر الثالث الذي هو غاية العدة. والثاني بما تحقق من أن القرء هو الطهر لا PageV09P226 # ولو طلقها في الحيض (1) لم يقع. # ولو وقع في الطهر، ثم حاضت مع انتهاء التلفظ، بحيث لم يحصل زمان يتخلل ~~الطلاق والحيض، صح الطلاق، لوقوعه في الطهر المعتبر. ولم تعتد بذلك الطهر، ~~لأنه لم يتعقب الطلاق، وتفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض. # الانتقال المذكور. # وتظهر فائدة التعليلين (1) فيما لو كانت غير مستقيمة الحيض فتوقف ظهوره ~~على مضي ثلاثة أيام، فيكون جملتها من العدة كاللحظة على الأول، وكاشفة عن ~~كون اللحظة الأولى منها من العدة خاصة على الثاني، لأن مضي الثلاثة يوجب ~~تحقق الحيض من أولها، والانتقال يحصل بلحظة منها. وربما قيل: إن مجموع ~~الثلاثة منها على التقديرين. وهو ضعف في ضعف. # وتظهر الفائدة في جواز الرجوع في اللحظة المذكورة أو الثلاثة، وفيما لو ~~تزوجت بغيره فيها، وفيما لو مات الزوج فيها. فعلى المختار يصح النكاح دون ~~الرجعة وينتفي الإرث بالموت، وعلى قول الشيخ يثبت نقيض الأحكام. # قوله: «ولو طلقها في الحيض .. إلخ». # (1) قد عرفت أن المعتبر وقوع الطلاق في الطهر، وأن بقاء جزء منه بعد ~~الطلاق كاف في احتسابه قرءا وإن قل. فإذا طلق في الطهر، فإن بقي بعد الطلاق ~~جزء من الطهر اجتمع الأمران صحة الطلاق واحتساب الطهر. وإن اتصل الحيض ~~بالطلاق- بمعنى أنه بعد تمام صيغة الطلاق بغير فصل خرج الدم- حصل شرط ~~الطلاق وهو وقوعه في الطهر فوقع صحيحا، ولم يحتسب بذلك الطهر بل يعتبر ~~ثلاثة أطهار بعد PageV09P227 ### ||| [فرع] # فرع لو اختلفا فقالت: (1) كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق، وأنكر، ~~فالقول قولها، لأنها أبصر بذلك، والمرجع في الحيض والطهر إليها. # الحيض وتبين بدخول الحيضة الرابعة. # وزعم بعض العامة (1) أن الطلاق المقارن للحيض كالواقع فيه. والمصنف ms2723 نبه ~~على خلافه وبيان فساده بقوله: «لوقوعه في الطهر المعتبر». # ولو صادف الحيض جزءا (2) من صيغة الطلاق انتفى الأمران وحكم ببطلانه، ~~لوقوع بعضه في الحيض، وللشيخ في المبسوط (3) في هذا المقام عبارة موهمة، ~~وعليها مناقشات وأجوبة، ولا طائل تحت الجميع. # قوله: «لو اختلفا فقالت. إلخ». # (1) إذا ادعت بقاء جزء من الطهر بعد الطلاق فقد ادعت قصر العدة، وإنكاره ~~لذلك طلبا لطولها ليرجع فيها. والمذهب أن القول قولها في ذلك وإن كان معه ~~أصالة بقاء العدة واستصحاب حكم الزوجية، لأن المرجع في الحيض والطهر إليها، ~~لما سلف من الآية (4) والرواية (5)، وهما مقدمات على دليل الاستصحاب. # ويبقى الكلام في النفقة لبقية ما يدعيه من مدة العدة وهي تنكره كما ~~أسلفناه في نظيره (6). فإن كان قد دفعها إليها فليس له انتزاعها، لاعترافه بعدم PageV09P228 ### ||| [الفصل الثالث في ذات الشهور] # الفصل الثالث في ذات الشهور [وهي] التي لا تحيض (1) وهي في سن من تحيض، ~~تعتد من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر، إذا كانت حرة. # استحقاقه. وإن لم يكن دفعها لم يكن لها المطالبة به لذلك. ويحتمل جواز ~~أخذها منها في الأول، لما تقدم من أن شرط استحقاق المطلقة رجعيا النفقة ~~بقاؤها على الطاعة كالزوجة، وبادعائها البينونة لا يتحقق التمكين من طرفها، ~~فلا تستحق نفقة على القولين، فله المطالبة بها حينئذ، ولا (1) تكون كالمال ~~الذي لا يدعيه أحد، لأن مالكه هنا معروف. ويمكن الفرق بين عدم التمكين ~~المستند إلى دعوى البينونة وبينه على تقدير الاعتراف ببقاء العدة بالنسبة ~~إليه، لأنها بزعمها ليست ناشزا في الأول، بخلاف الثاني. والأجود الأول. # قوله: «التي لا تحيض. إلخ». # (1) لا فرق فيمن لا تحيض وهي في سن الحيض بين كون انقطاعه لطبيعة أو ~~لعارض من حمل ورضاع ومرض وغيرها عندنا، فتعتد بثلاثة أشهر، لعموم قوله ~~تعالى @QUR@016 واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة ~~أشهر واللائي لم يحضن (2) أي: فعدتهن كذلك. وشمل أيضا من بلغت التسع وإن لم ~~يكن مثلها تحيض عادة، لأن سن الحيض هو التسع كما ms2724 مر في بابه (3) وإن لم تحض ~~فيه عادة. ويدل عليه- مع عموم الآية- رواية الحلبي في الحسن عن أبي PageV09P229 # وفي اليائسة والتي (1) لم تبلغ روايتان: # إحداهما: أنهما تعتدان بثلاثة أشهر. # والأخرى: لا عدة عليهما. وهو الأشهر. # عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي ~~لا تطهر ثلاثة أشهر» (1). وفي معناها (2) غيرها. وفي معنى الطلاق والفسخ ~~وطء الشبهة. # وبالجملة ما عدا الوفاة- وما في معناها- من أنواع الفراق كذات (3) ~~الأقراء. # قوله: «وفي اليائسة والتي .. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في [أن] (4) الصبية التي لم تبلغ التسع واليائسة إذا ~~طلقت بعد الدخول- وإن كان قد فعل محرما في الأولى- أو فسخ نكاحها كذلك أو ~~وطئت بشبهة هل عليهما عدة أم لا؟ فذهب الأكثر- ومنهم الشيخان (5) والمصنف ~~والمتأخرون (6)- إلى عدم العدة. وقال السيد المرتضى (7) وابن زهرة (8): ~~عليهما العدة. # والروايات مختلفة أيضا، وأشهرها بينهم ما دل على انتفائها، فمنها حسنة PageV09P230 # .......... # زرارة عن الصادق (عليه السلام) في الصبية التي لا تحيض مثلها والتي قد ~~يئست من المحيض قال: «ليس عليهما عدة وإن دخل بهما» (1). وموثقة عبد الرحمن ~~بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) قال: «ثلاثة يتزوجن على كل حال: التي لم ~~تحض ومثلها لا تحيض، قال: قلت: وما حدها؟ قال: إذا أتى لها أقل من تسع ~~سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، قلت: # وما حدها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة» (2). وصحيحة حماد بن عثمان قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التي يئست من المحيض والتي لا تحيض ~~مثلها، قال: ليس عليها عدة» (3). وحسنة محمد بن مسلم قال: «سمعت أبا جعفر ~~(عليه السلام) يقول في التي يئست من المحيض يطلقها زوجها قال: بانت منه ولا ~~عدة عليها» (4). وحسنة محمد بن مسلم أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «التي لا تحبل مثلها لا عدة عليها» (5). # ويؤيده من جهة الاعتبار انتفاء الحكمة الباعثة على الاعتداد فيهما، وهو ~~استعلام فراغ الرحم من الحمل، كما تنبه عليه رواية محمد بن مسلم السابقة، PageV09P231 # .......... # وانتفاؤها عن ms2725 غير المدخول بها، وهما في معناها. # احتج المرتضى (1)- رضي الله عنه- بقوله تعالى @QUR@016 واللائي يئسن من ~~المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن (2) قال: # «وهذا صريح في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يبلغن عدتهن الأشهر على ~~كل حال». # ثم أورد على نفسه بأن في الآية شرطا وهو قوله تعالى @QUR@02 إن ارتبتم ~~وهو منتف عنهما. # وأجاب: بأن الشرط لا ينفع أصحابنا، لأنه غير مطابق لما يشترطونه، وإنما ~~يكون نافعا لهم لو قال تعالى: «إن كان مثلهن تحيض» (3) في الآيسات، وفي ~~اللائي لم يبلغن المحيض: «إذا كان مثلهن تحيض» وإذا لم يقل تعالى ذلك بل قال: # @QUR@02 إن ارتبتم وهو غير الشرط الذي شرطه أصحابنا فلا منفعة لهم به. # ولا يخلو قوله تعالى @QUR@02 إن ارتبتم من أن يراد به ما قاله جمهور ~~المفسرين وأهل العلم بالتأويل من أنه تعالى أراد به: إن كنتم مرتابين في ~~عدة هؤلاء النساء غير عالمين بمبلغها. ووجه المصير إلى هذا التأويل ما روي ~~في سبب نزول هذه الآية أن أبي بن كعب قال: يا رسول الله إن عددا من عدد ~~النساء لم يذكر في الكتاب: الصغار والكبار وأولات الأحمال، فأنزل الله ~~تعالى @QUR@05 واللائي يئسن من المحيض إلى قوله @QUR@07 وأولات الأحمال ~~أجلهن أن يضعن حملهن (4) PageV09P232 # .......... # فكان هذا دالا على أن المراد بالارتياب ما ذكرناه لا الارتياب بأنها آيسة ~~أو غير آيسة، لأنه تعالى قد قطع في الآية على اليأس من المحيض، والمشكوك في ~~حالها والمرتاب في أنها تحيض أو لا تحيض لا تكون آيسة. # ويدل أيضا على أن المراد الارتياب في العدة ومبلغها قوله @QUR@02 إن ~~ارتبتم فإن المرجع في وقوع الحيض منها أو ارتفاعه إليها، وهي المصدقة على ~~ما تخبر به فيه، ومعرفة الرجال به مبنية على إخبار النساء، فإذا أخبرت بأن ~~حيضها قد ارتفع قطع عليه، ولا معنى للارتياب مع ذلك حيث إن المرجع فيه ~~إليهن. فلو كانت الريبة في الآية منصرفة إلى اليأس من المحيض لكان حقه أن ~~يقول: «إن ارتبن» لأن المرجع ms2726 إليهن فيه، فلما قال: «إن ارتبتم» علم أنه ~~يريد الارتياب في العدة (1). # وأجيب بأن الريبة المشترطة عائدة إلى اليأس من المحيض وعدم المحيض، ~~والقطع في علمه تعالى باليأس لا يستلزم انتفاء الريبة عندنا، لأنه تعالى ~~علام الغيوب. وسبب النزول لا يجب أن يكون عاما في الجميع، فجاز أن يقع ~~السؤال عن الصغار والكبار اللاتي لم يحضن أو أيسن مع أن مثلهن تحيض، فإنه ~~لا يمكن الحوالة في عدتهن على الأقراء فوجب السؤال. وصرف الريبة إلى العدة ~~والعلم بقدرها غير مناسب، لأن الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع بها غير ~~معلومة، فلا يكون التعليم في هذه الصورة مشروطا بالريبة دون غيرها، لعدم ~~الأولوية. # ثم لو كان المراد ما ذكره لقال: «إن جهلتم» ولم يقل: «إن ارتبتم» لأن سبب PageV09P233 # .......... # النزول كما ذكر يوجب ذلك، فإن أبيا لم يشك في عدتهن وإنما جهل حكمه. # وإنما أتى بالضمير مذكرا لكون الخطاب مع الرجال لقوله تعالى @QUR@07 ~~واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ولأن النساء يرجعن في تعرف أحكامهن إلى ~~رجالهن أو إلى العلماء فكان الخطاب لهم لا للنساء، لأنهن يأخذن الحكم مسلما. # والحق أن الآية محتملة للأمرين، والاستناد إليها في الحكم غير بين، وإن ~~كانت الدلالة على مذهب المرتضى أوضح. والاعتماد في الحكم المشهور على ~~الروايات (1) الكثيرة المعتبرة الأسناد، ووجوب الجمع بينها وبين الآية يعين ~~المصير إلى ما ذكروه في الجواب- وإن كان خلاف الظاهر- مراعاة للجمع. # وأما الرواية الواردة بوجوب العدة عليهما موافقة لمذهب المرتضى فهي رواية ~~أبي بصير قال: «عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر، والتي قد قعدت عن ~~المحيض ثلاثة أشهر» (2). وهي موقوفة ضعيفة السند بجماعة من رواتها، فلا ~~تصلح معارضا للأخبار المتقدمة. وقد أخطأ من نسب (3) إلى المرتضى الاحتجاج ~~بالرواية، لأنه لا يعتبر الأخبار الصحيحة الواردة بطريق الآحاد فكيف بمثل ~~هذه الرواية الواهية السند غير المسندة إلى إمام؟! وإنما استناده إلى ~~الآية. نعم، هذه الرواية موافقة لمذهبه لا أنها تدخل في حجته. PageV09P234 # وحد اليأس (1) أن تبلغ خمسين سنة. وقيل: في القرشية والنبطية ستين ms2727 سنة. # قوله: «وحد اليأس .. إلخ». # (1) التحديد بالخمسين مطلقا قول الشيخ في النهاية (1) وجماعة (2) منهم ~~المصنف (رحمه الله). والمستند رواية عبد الرحمن بن الحجاج السابقة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «قلت: وما حدها- يعني اليائسة-؟ قال: إذا كان لها ~~خمسون سنة» (3). ورواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «المرأة التي تيئس من المحيض حدها خمسون سنة» (4). # والقول بالتفصيل لابن بابويه (5)، وتبعه عليه المتأخرون (6) بعد المصنف ~~(رحمه الله). ومستنده صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون ~~امرأة من قريش» (7). # وللمصنف في باب الحيض (8) من هذا الكتاب قول آخر، وهو أن حده PageV09P235 # .......... # ستون سنة مطلقا. واختاره العلامة في المنتهى (1). وهو في رواية عبد ~~الرحمن بن الحجاج أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام): «قلت: متى تكون التي ~~يئست من المحيض ومثلها لا تحيض؟ قال: إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ~~ومثلها لا تحيض» (2). # وفي سند الروايات (3) ضعف، والتفصيل جامع بينها إلا في النبطية، فإنا لم ~~نقف (4) على رواية تدل على إلحاقها بالقرشية، لكن حكمها مشتهر بين الأصحاب ~~ورب مشهور لا أصل له. ويمكن ترجيح رواية الستين باستصحاب حكم الحيض إلى أن ~~يحصل الاتفاق على عدمه، ورواية الخمسين بأصالة عدم سقوط الواجب من العبادات ~~وغيرها من الأحكام في غير موضع اليقين وهو الحيض المتيقن. # والمختار التفصيل بالخمسين مطلقا في غير القرشية، لصحة روايته، وإرسالها ~~مقبول من ابن أبي عمير. والمراد بها المنتسبة بالأب إلى قريش وهو النضر بن ~~كنانة، وهو الجد الثاني عشر للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على أصح ~~الأقوال، سمي بذلك لجمعه القبائل، والتقرش: التجمع (5). وقيل (6): سمي باسم ~~دابة في البحر عظيمة لا تذر شيئا إلا أتت عليه تسمى قريشا لشدتها وشوكتها. ~~وقل من يضبط نسبه الآن إليها غير الهاشميين، فمع اشتباه نسب المرأة الأصل عدم PageV09P236 # ولو كان مثلها تحيض (1) اعتدت ms2728 بثلاثة أشهر إجماعا. وهذه تراعي الشهور ~~والحيض، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت [من] العدة، وكذا إن سبقت الشهور. # كونها من قريش. # قوله: «ولو كان مثلها تحيض .. إلخ». # (1) اعلم أن الأصل في عدة الحائل الأقراء لقوله تعالى @QUR@06 والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء (1). وشرط اعتدادها بالأشهر فقدها كما ينبه عليه ~~قوله تعالى @QUR@05 واللائي يئسن من المحيض إلى قوله @QUR@04 واللائي لم ~~يحضن (2). ولا يشترط في اعتدادها بالأشهر يأسها من الحيض عندنا، بل متى ~~انقطع عنها ثلاثة أشهر فصاعدا اعتدت بالأشهر كما يتفق ذلك للمرضع والمريضة، ~~لقول الباقر (عليه السلام) في حسنة زرارة: «أمران أيهما سبق بانت المطلقة: ~~المسترابة تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه، ~~وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض» (3). # والمراد من قول المصنف: «وهذه تراعي الشهور والحيض. إلخ» أن مع سبق ~~الأشهر بغير حيض أصلا تعتد بالأشهر، ومع مضي ثلاثة أطهار قبل مضي ثلاثة ~~أشهر خالية من الحيض تعتد بالأطهار. أما لو فرض رؤيتها في الثلاثة أشهر ~~حيضا ولو مرة واحدة لم تعتد بالأشهر بل بالأطهار إن تكرر لها ذلك، بأن كانت PageV09P237 # .......... # تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة. ولو فرض أن حيضها إنما يكون فيما زاد على ~~ثلاثة أشهر ولو ساعة وطلقت في أول الطهر فمضت الثلاثة من غير أن ترى الدم ~~فيها اعتدت بالأشهر. وإلى هذا أشار في الرواية بقوله: «إن مرت ثلاثة أشهر ~~بيض ليس فيها دم بانت منه». # وقوله: «وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض» ~~قال ابن أبي عمير: «قال جميل: تفسير ذلك- يعني ما ورد في خبر زرارة- إن مرت ~~بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مر بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت فهذه ~~تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور، وإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ~~لم تحض فيها فقد بانت» (1). # ويشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كل أربعة أشهر- مثلا- مرة، ~~فإنه على تقدير طلاقها ms2729 في أول الطهر أو ما قاربه بحيث يبقى لها منه ثلاثة ~~أشهر بعد الطلاق تنقضي عدتها بالأشهر كما تقرر، لكن لو فرض طلاقها في وقت ~~لا يبقى من الطهر ثلاثة أشهر تامة كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء، ~~فربما صارت عدتها سنة وأكثر على تقدير وقوع الطلاق في وقت لا يتم بعده ~~ثلاثة أشهر بيضا، والاجتزاء (2) بالثلاثة على تقدير سلامتها، فتختلف العدة ~~باختلاف وقت الطلاق الواقع بمجرد الاختيار (3) مع كون المرأة من ذوات ~~العادة المستقرة في الحيض. PageV09P238 # .......... # ويقوى الاشكال لو كانت لا ترى الدم إلا في كل سنة أو أزيد مرة، فإن عدتها ~~بالأشهر على المعروف في النص والفتوى، ومع هذا فيلزم مما ذكروه هنا من ~~القاعدة أنه لو طلقها في وقت لا يسلم بعد الطلاق لها ثلاثة أشهر طهرا أن ~~تعتد بالأقراء وإن طال زمانها، وهذا بعيد ومناف لما قالوه من أن أطول عدة ~~تفرض عدة المسترابة وهي سنة أو تزيد ثلاثة أشهر كما سيأتي (1). # ولو قيل بالاكتفاء بثلاثة أشهر- إما مطلقا أو بيضا- هنا كما لو خلت من ~~الحيض ابتداء كان حسنا. وقد ذكر المصنف (2) والعلامة (3) في كتبه أن من ~~كانت لا تحيض إلا في كل خمسة أشهر أو ستة أشهر عدتها بالأشهر وأطلق. وزاد ~~في التحرير (4) أنها متى كانت لا تحيض في كل ثلاثة أشهر فصاعدا تعتد ~~بالأشهر ولم تعتد بعروض الحيض في أثنائها كما فرضناه. وروى محمد بن مسلم في ~~الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر ~~مرة أو في ستة أو في سبعة، والمستحاضة، والتي لم تبلغ المحيض، والتي تحيض ~~مرة وترتفع مرة، والتي لا تطمع في الولد، والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها ~~لم تيأس، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم، فذكر: «أن عدة هؤلاء كلهن ~~ثلاثة أشهر» (5). وهي تؤيد ما ذكرناه. PageV09P239 # أما لو رأت (1) في الثالث حيضا، وتأخرت الثانية أو الثالثة، صبرت تسعة ~~أشهر، لاحتمال الحمل، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر. وهي أطول عدة. وفي ~~رواية ms2730 عمار: تصبر سنة، ثم تعتد بثلاثة أشهر. ونزلها الشيخ في النهاية على ~~احتباس الدم الثالث. وهو تحكم. # قوله: «أما لو رأت .. إلخ». # (1) هذه المسألة شعبة من السابقة ومتفرعة على القاعدة لكن ورد لها في ~~النصوص حكم خاص فلذلك أفردها هو وغيره (1). # وحاصلها: أنها إذا ابتدأت العدة بالأشهر فرأت في الشهر الثالث حيضا بطلت ~~العدة بالأشهر، لفقد شرطها وهو خلوها من الدم، ولكن تحسب الماضي قرءا، لأن ~~القرء نهايته الحيض. ولا تتركب العدة هنا من الأقراء والأشهر، لاختصاصها ~~بمن طرأ يأسها على أقرائها كما سيأتي (2). والأصل فيه أن الواجب الواحد لا ~~يؤدى ببعض الأصل وبعض البدل الاضطراري المشروط بتعذر الأصل إلا بنص شرعي، ~~ولم يرد هنا فتعين بطلان ما مضى من الأشهر واستئناف العدة بالأقراء إن ~~أمكن. فإذا فعلت ذلك فإن كملت لها ثلاثة أقراء ولو في أزيد من ثلاثة أشهر ~~اعتدت بها. وإن فرض بعد ذلك انقطاع الدم عنها في الحيضة الثانية أو الثالثة ~~فقد استرابت بالحمل، وقد حكى المصنف فيها قولين: # أحدهما- وهو الذي اختاره وقبله ابن إدريس (3) والأكثر-: أنها تصبر مدة ~~تعلم براءة رحمها من الحمل، وهو تسعة أشهر من حين الطلاق، لأنه أقصى PageV09P240 # .......... # [مدة] (1) الحمل عند أكثرهم. ثم إن ظهر فيها حمل اعتدت بوضعه، وإن لم ~~يظهر حمل علم براءة الرحم ظاهرا، واعتدت بثلاثة أشهر بعدها وكانت بمنزلة ~~الثلاثة الأقراء لأنها حينئذ ممن لا تحيض. # والأصل في هذا القول رواية سورة بن كليب قال: «سئل أبو عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة، ~~وهي ممن تحيض، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة، ثم ارتفعت حيضتها ~~حتى مضت ثلاثة أشهر أخرى ولم تدر ما رفع حيضتها، قال: إن كانت شابة مستقيمة ~~الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثم ارتفع حيضها فلا تدري ما رفعها، ~~فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر ثم تتزوج ~~إن شاءت» (2). # وهذه الرواية مع اشتهار ms2731 العمل بمضمونها مخالفة للأصل في اعتبار الحمل ~~بتسعة أشهر من حين الطلاق، فإنه لا يطابق شيئا من الأقوال المتقدمة (3) في ~~أقصى الحمل، لأن مدته معتبرة من آخر وطء يقع بها لا من حين الطلاق، فلو فرض ~~أنه كان معتزلا لها أزيد من ثلاثة أشهر تجاوزت مدته أقصى الحمل على جميع ~~الأقوال، وقد يكون أزيد من شهر فيخالف القولين بالتسعة والعشرة. # وأيضا فاعتدادها، بثلاثة أشهر بعد العلم ببراءتها من الحمل غير مطابق لما ~~سلف من الأصول، لأنه مع طرو الحيض قبل تمام الثلاثة إن اعتبرت العدة ~~بالأقراء PageV09P241 # .......... # وإن طالت- كما يقتضيه الضابط السابق- لم يتم الاكتفاء بجميع ذلك، وإن ~~اعتبر خلو ثلاثة أشهر بيض بعد النقاء فالمعتبر بعد العلم بخلوها من الحمل ~~حصول الثلاثة كذلك ولو قبل العلم، لأن عدة الطلاق لا يعتبر فيها القصد ~~إليها بخصوصها بل لو مضت المدة وهي غير عالمة بالطلاق كفت فكيف هنا؟! وبهذا ~~يظهر ضعف ما قيل: إنه إنما لم يكتف بالتسعة مع العلم بعدم الحمل لأنها لم ~~تكن للاعتداد بل للاعتبار بكونها حاملا أم لا. # وأيضا ليس في الرواية ما يدل على أنه لمكان الحمل، بل في التقييد بالتسعة ~~ما يشعر به، وفي تقييدها بكونها من حين الطلاق ما قد يقتضي خلافه. # ثم على تقدير بنائه على احتمال الحمل لو ظهر لها في أثناء المدة عدم ~~الحمل قبل بلوغ التسعة ينبغي الاكتفاء من حين العلم بالاعتداد ثلاثة تفريعا ~~على اعتبارها بعد التسعة الموجبة للعلم بانتفاء الحمل. ويمكن قصر الرواية ~~على موردها من بقاء الاحتمال إلى إكمال التسعة، فمع العلم بانتفائه قبلها ~~يرجع إلى القاعدة السابقة. مع أنه يمكن أن لا يعلم انتفاء الحمل بمضي ~~التسعة بناء على القول بكون أقصاه ما يزيد عليها وفرض الاشتباه، ولكن هنا ~~يكتفى بالثلاثة بعد التسعة مطلقا، لأن أقصى الحمل لا يزيد على السنة عندنا، ~~فيعلم عدمه بمضيها. # ووجه انتفاء اعتبار الثلاثة حينئذ بعد العلم: أن الحكم بها على خلاف ~~الأصل كما بيناه فيقتصر به على مورده. # والقول الثاني أنها تصبر ms2732 سنة، لأنها أقصى ما قيل في مدة الحمل، فلا تزول ~~الريبة بدونه. ثم إن ظهر حمل اعتدت بوضعه وإلا اعتدت بعدها بثلاثة أشهر. # ومستند هذا القول رواية عمار الساباطي قال: «سئل أبو عبد الله عليه PageV09P242 # .......... # السلام عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة ~~واحدة كيف يطلقها زوجها؟ فقال: أمر هذه شديد، هذه تطلق طلاق السنة تطليقة ~~واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها فقد ~~انقضت عدتها. قلت له: فإن انقضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض، قال: يتربص بها ~~بعد السنة ثلاثة أشهر ثم انقضت عدتها. قلت: فإن ماتت أو مات زوجها، قال: ~~فأيهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا» (1). # وهذه الرواية كما ترى ليس فيها تعرض لكون المحتبس هو الدم الثالث، بل ~~تضمنت أنها لم تحض في السنة ثلاث حيض أعم من أن تكون حاضت فيها مرة أو ~~مرتين، فلذلك نسب المصنف تنزيل الشيخ (2) لها على احتباس الدم الثالث إلى ~~التحكم، لأنه لا دليل عليه. # وأجاب عنه فخر الدين (3)- (رحمه الله)- بأن الرواية مطلقة ليس فيها ما ~~ينافيه، والأدلة غيرها تنفي ما عدا هذا التأويل فينزل عليه. ولأن التحكم ~~القول من غير دليل، وإبطال دلالة أمر معين وعدم الوقوف على غيره لا يوجب ~~الحكم بالبطلان، فإن عدم وجدان واحد لا يدل على العدم. # وفيه نظر، لأن التحكم إنما نشأ من إطلاق الرواية الشامل لاحتباس الحيضة ~~الثانية والثالثة، فتنزيلها على بعض ما دلت عليه يحتاج إلى دليل موجب PageV09P243 # .......... # له. وقد تقدم (1) في الخبر الأول أن المرأة إذا ارتفع حيضها بعد أن حاضت ~~في الثلاثة مرة فإنها تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة، وفي الروايات (2) ~~السابقة وغيرها ما يدل على أن هذه تعتد بالأقراء وإن طالت أو بالأشهر على ~~ما بيناه، فوقعت هاتان الروايتان (3) مخالفتين (4) لإطلاق تلك الروايات ~~(5)، فجمع الشيخ في الاستبصار (6) بينها بالاعتماد على الخبر (7) المشتمل ~~على التربص تسعة ثم الاعتداد بثلاثة، لأن ms2733 التسعة أشهر أقصى الحمل فيعلم ~~حينئذ أنها ليست حاملا، ثم تعتد بعد ذلك عدتها وهي ثلاثة أشهر، وحمل خبر ~~عمار على الفضل بأن تعتد إلى خمسة عشر شهرا، وتلك الأخبار (8) مثل خبر محمد ~~بن مسلم (9) على أنها تعتد بثلاثة أشهر إذا مرت لا ترى فيها الدم. وبهذا ~~يظهر أن الأدلة لا توجب الحصر فيما ذكره الشيخ في خبر عمار. # ويظهر من الشيخ في النهاية (10) تنزيل الخبرين (11) على معنى آخر، بحمل PageV09P244 # .......... # الخبر السابق على احتباس الحيضة الثانية فتصبر إلى التسعة، والثاني على ~~احتباس الثالثة فتصبر إلى السنة، ثم تعتد بثلاثة أشهر فيهما. # وهذا التنزيل- مع ما فيه من الجمع بينهما- يوافق ظاهرهما، لأنه قال في ~~الخبر الأول: إنها لم تطمث في الثلاثة أشهر إلا مرة ثم ارتفع حيضها، وهو ~~صريح في احتباس الثانية، وأوجب التربص تسعة أشهر. إلخ، وقال في الثاني: # إنه انقضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض، وهذا وإن كان شاملا لنفي الثانية ~~والثالثة إلا أن طريق الجمع بينهما بحمله على احتباس الثالثة، وبقرينة ~~قوله: لم تحض فيها ثلاث حيض، فإنها لو لم تحض إلا مرة لقال: لم تحض فيها ~~حيضتين أو إلا حيضة. # فهذا وجه مصير الشيخ إلى ما ذكره من التنزيل. ومع ذلك لا يسلم عن التحكم، ~~لأن الفرق بين احتباس الثانية والثالثة لا مدخل له في هذه الأحكام، فإن ~~احتمال الحمل يوجب فساد اعتبار الاثنتين كما يوجب فساد الواحدة. وأقصى ~~الحمل مشترك بين جميع أفراد النساء بالتسعة أو السنة أو غيرهما، فالفرق بين ~~جعل مدة التربص للعلم بالبراءة من الحمل تسعة تارة وسنة أخرى يرجع إلى ~~التحكم. وعلى تقدير الاعتناء برواية عمار فما ذكره الشيخ في الاستبصار من ~~الجمع أدخل في الحكم. # واعلم أن طريق الروايتين قاصر عن إفادة مثل هذا الحكم، خصوصا رواية سورة ~~بن كليب، لكن الشهرة مرجحة لجانبها على قاعدتهم. ولو قيل بالاكتفاء بالتربص ~~مدة يظهر فيها انتفاء (1) الحمل- كالتسعة- من غير اعتبار عدة اخرى كان PageV09P245 # ولو رأت الدم (1) مرة، ثم بلغت اليأس، أكملت العدة بشهرين. # وجها. ms2734 والحكم فيها (1) مخصوص بالحرة بقرينة جعل عدتها ثلاثة أشهر بعد ~~التربص ومراعاة ثلاثة أقراء، فلو كانت أمة اعتبر في الأمرين عدتها. # والتقييد في كلام المصنف وغيره برؤية الحيض في الثالث أخذوه من قوله في ~~الرواية الأولى: «فمضى (2) ثلاثة أشهر لم تحض إلا حيضة واحدة» مع أنها ليست ~~صريحة في ذلك كما لا يخفى. وعلى هذا فلو رأت في الشهر الأول أو الثاني ~~واحتبس ففي إلحاقه بما ذكروه نظر [ينشأ] (3) من مساواته له في المعنى بل ~~أولى بالاسترابة بالحمل، ومن قصر الحكم المخالف على مورده، فرده إلى تلك ~~القاعدة (4) أولى، لصحة طريقها. إلا أن يقال في تلك بوجوب مراعاة الأقراء ~~هنا مطلقا، فتكون عدتها في المثال أطول فيقتصر على العدة المذكورة هنا، ~~نظرا إلى الأولوية المذكورة، فلا يكون ذلك قياسا ممنوعا. # قوله: «ولو رأت الدم. إلخ». # (1) وجهه: حكم الشارع عليها بوجوب العدة قبل اليأس وقد كانت حينئذ من ~~ذوات الأقراء، فإذا تعذر إكمالها بها (5) لليأس المقتضي انتفاء الحكم ~~بالحيض مع تلبسها بالعدة أكملت بالأشهر، لأنها بدل عن الأقراء كما مر، ~~فيجعل لكل قرء شهر، ولا توجد عدة ملفقة من الأمرين إلا هذه. وباليأس من عود ~~الحيض فارقت PageV09P246 # ولو استمر (1) بالمعتدة الدم مشتبها، رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة ~~واعتدت به. # ولو لم تكن لها عادة، اعتبرت صفة الدم، واعتدت بثلاثة أقراء. # ولو اشتبه رجعت إلى عادة نسائها. ولو اختلفن اعتدت بالأشهر. # من احتبس حيضها قبل إتمام (1) العدة لعارض [من] (2) حيث إن عوده ممكن. # والأصل في حكم هذه المسألة رواية هارون بن حمزة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها، ~~فقال: «تعتد بالحيض وشهرين مستقبلين، فإنها قد يئست من المحيض» [1]. # ولو فرض يأسها بعد أن حاضت مرتين فمقتضى ذلك إكمال العدة بشهر، ولكن ~~الجماعة اقتصروا على مدلول الرواية. # قوله: «ولو استمر. إلخ». # (1) المراد باستمراره تجاوزه العشرة، فإن ذات العادة حينئذ ترجع إلى ~~عادتها وتجعل الباقي استحاضة، فيلحق ما يحكم به ms2735 حيضا في العادة حكم الحيض ~~هنا، وتجعل الباقي طهرا إلى وقت العادة من الشهر الآخر، وتنقضي بذلك العدة ~~كالمستقيمة الحيض. PageV09P247 # .......... # وتقييده يكون الدم مشتبها في هذه الصورة باعتبار احتماله الحيض فيما زاد ~~على العادة قبل التجاوز، وإن كان باعتبار التجاوز صار غير مشتبه حيث علم أن ~~الحيض منه هو ما وقع في زمن العدة وما زاد استحاضة، فلا اشتباه فيه حينئذ. # ولو لم تكن لها عادة مع فرض استمراره وتجاوزه العشرة رجعت إلى التمييز ~~وجعلت ما كان أقرب منه إلى صفة الحيض حيضا بشرائطه والباقي طهرا. فإن اتفق ~~لها تمييز عملت عليه وانقضت العدة بذلك أيضا. ولا فرق هنا بين المبتدئة ~~والمضطربة. # فإن اشتبه دم الحيض منه- بأن فقدت التمييز- فقد قال المصنف- (رحمه الله)- ~~وقبله الشيخ (1) وبعده العلامة في كتبه (2): إنها ترجع إلى عادة نسائها. ~~وهذا يتم في المبتدئة كما تقرر في بابه (3)، أما المضطربة فلا ترجع إلى ~~النساء بل تنتقل عند فقد التمييز إلى الروايات، وليس لحكم الحيض في العدة ~~أمر يقتضي هذا الحكم، فالأجود الرجوع إلى ما تقرر في بابه. # ومحصله: أنه مع انضباط الحيض والطهر- بانقطاع الدم على ما دون العشرة أو ~~عادة أو تمييز أو رجوع المبتدئة إلى أهلها- عملت عليه ورتبت حكم العدة على ~~ما يحكم به طهرا. فإن لم يتفق ذلك- بأن فقدت المبتدئة الأهل بعد فقد ~~التمييز، أو كانت مضطربة وفقدت التمييز- اعتدت بالأشهر، وذلك في موضع الأخذ ~~بالروايات. وإنما حكم هنا باعتدادها بالأشهر دون أن ترجع إلى تعيين الحيض ~~بالرواية التي قد توجب نقصانا عن الثلاثة أشهر لورود النص هنا PageV09P248 # .......... # برجوعها إلى الأشهر، ففي رواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر، وعدة ~~التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء» (1). ومثلها رواية أبي بصير (2) عنه ~~(عليه السلام). # وليس فيها اعتبار الرجوع إلى النساء مطلقا، فلا أقل من أن ترجع إلى قاعدة ~~الحيض لا أن يحدث هنا حكم آخر. ويمكن أن يكون حكمة العدول عن الروايات إلى ~~الأشهر انضباط ms2736 العدة بذلك دون الروايات، من حيث إنها تتخير في تخصيص العدد ~~بما شاءت من الشهر، وذلك يوجب كون العدة بيدها زيادة ونقصانا، وذلك غير ~~موافق لحكمة العدة. # واعلم أن عبارات الأصحاب قد اضطربت في حكم المضطربة في هذا الباب، فقال ~~الشيخ في النهاية (3) ما يقارب عبارة المصنف هنا من الرجوع إلى عادة الحيض، ~~فإن لم تعرفها فإلى صفة الدم، ومع الاشتباه إلى عادة نسائها. # وقال ابن إدريس بعد نقله كلام الشيخ: «الأولى تقديم العادة على اعتبار ~~صفة الدم، لأن العادة أقوى، فإن لم تكن لها نساء لهن عادة رجعت إلى اعتبار ~~صفة الدم» (4). فقدم الرجوع إلى النساء على التمييز. وكل منهما لم يفرق بين ~~المبتدئة والمضطربة. PageV09P249 # ولو كانت لا تحيض (1) إلا في ستة أشهر أو خمسة [أشهر] اعتدت بالأشهر. # وعبارة العلامة في القواعد (1) والتحرير (2) مثل عبارة المصنف والشيخ من ~~غير فرق أيضا بين المبتدئة والمضطربة. وقال في الإرشاد: «والمضطربة ترجع ~~إلى أهلها أو التمييز، فإن فقدت اعتدت بالأشهر» (3) فجعل الرجوع إلى الأهل ~~حكم المضطربة ولم يذكر المبتدئة، وكان حقه العكس، وزاد عطفه التمييز على ~~الأهل ب«أو» المقتضي للتخيير. # فتلخص في المسألة مذاهب متعددة، وليس لها هنا بخصوصها أصل يرجع إليه، وما ~~تقدم (4) من حكم الحيض ينافي الجميع. والمعتبر من النساء الأقارب من ~~الطرفين أو أحدهما ثم الأقران، ومع اختلافهن إذا تعددن ما سلف (5) في باب الحيض. # قوله: «ولو كانت لا تحيض. إلخ». # (1) هكذا اتفقت عبارة المصنف وجماعة (6) من الأصحاب. ولا وجه للتخصيص ~~بالخمسة والستة، بل الضابط أنها متى سلم لها ثلاثة أشهر بعد الطلاق لا ترى ~~فيها حيضا اعتدت بالأشهر. وقد دل على ذلك رواية زرارة عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: # «أمران أيهما سبق بانت المطلقة: المسترابة تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة PageV09P250 # ومتى طلقت (1) في أول الهلال اعتدت بثلاثة أشهر أهلة. ولو طلقت في أثنائه ~~اعتدت بهلالين، وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول. وقيل: تكمله ~~ثلاثين. وهو أشبه. # أشهر بيض ليس فيها دم بانت به، وإن مرت ms2737 بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ~~ثلاثة أشهر بانت بالحيض» (1). وفي رواية أخرى لزرارة عن أحدهما (عليهما ~~السلام): «أي الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها: إن مرت ثلاثة أشهر لا ترى ~~فيها دما فقد انقضت عدتها، وإن مرت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدتها» (2). وفي ~~صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال في التي تحيض في كل ~~ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أشهر أو في سبعة أشهر: «إن عدتها ثلاثة أشهر» ~~(3). وغير ذلك من الأخبار الدالة على اعتبار سلامة ثلاثة أشهر. # لكن يبقى في ذلك ما أسلفناه (4) من أن الروايات تقتضي اشتراط سلامة ~~الثلاثة بعد الطلاق من الحيض، فلو وقع الطلاق في أثناء الطهر بحيث لم يبق ~~بعده ثلاثة وإن كان أصله أكثر لا تعتد بالأشهر. وعبارة الأصحاب بخلاف ذلك ~~من حيث الإطلاق. # قوله: «ومتى طلقت .. إلخ». # (1) المعتبر في الأشهر حيث تكون مرادة للشارع بالهلالية، وعليه تدور ~~المواقيت الشرعية. ثم إن انطبق وقوع الطلاق على أول الشهر الهلالي فلا إشكال. PageV09P251 # .......... # وإن وقع في أثنائه وانكسر ذلك الشهر اعتبر بعده شهران بالهلالي (1). وفي ~~إكمال المنكسر ثلاثين، أو جبره بقدر ما فات منه قولان أصحهما- وهو الذي ~~اختاره المصنف- الأول، لأنه لما لم يتفق في الشهر الأول كونه هلاليا- لأن ~~المراد العدة بين الهلالين- انتقل إلى الشهر العرفي وهو الثلاثون. # ووجه الثاني: أن إطلاق الشهر محمول على الهلالي، فإذا فات بعضه أكمل من ~~الرابع بمقدار ما فات، فلو فرض كونه تسعة وعشرين يوما وطلقها وقد مضى منه ~~عشرون يوما تحتسب بتسعة وتقضي عشرين يوما من الرابع. # وفي المسألة قول ثالث، وهو انكسار الجميع، فيسقط اعتبار الأهلة فيها، لأن ~~المنكسر أولا يتمم بما يليه فينكسر أيضا. والأصح ما تقدم، لأن الشهرين ~~المتوسطين يصدق عليهما الاسم بالأهلة فلا يعدل عن ذلك، لأنه الأصل. وهذا ~~البحث آت في جميع الآجال من السلم والدين المؤجل والعدة وغيرها. وقد تقدم ~~البحث فيه في السلم (2) مستوفى. # واعلم أن انطباق الطلاق ونحوه من العقود على أول الشهر يتصور بأن يبتدئ ms2738 ~~باللفظ قبل الغروب من ليلة الهلال بحيث يقترن الفراغ منه بأول الشهر، لا ~~بابتدائه في أول الشهر، لأنه إلى أن يتم لفظه يذهب جزء من الشهر وينكسر. ~~ومن جوز تعليق الطلاق فرضه بأن يعلقه على انسلاخ الشهر أو بأول الشهر الذي يليه. # ولو وقع في أثناء النهار أو الليل أدخل الباقي منه في الحساب من الساعات ~~وما دونها. وكذا القول في غيره. PageV09P252 ### ||| [تفريع] # تفريع لو ارتابت (1) بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم يبطل. وكذا لو ~~حدثت الريبة [بالحمل] بعد العدة وقبل النكاح. # أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لم تنكح، ولو انقضت العدة. ولو قيل ~~بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا. # وعلى التقديرات لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني، لتحقق وقوعه في العدة. # قوله: «لو ارتابت .. إلخ». # (1) الارتياب بالحمل يحصل بوجود علامة تفيد الظن به كثقل وحركة ونحوهما، ~~فإذا حصل لها ذلك بعد انقضاء العدة والنكاح لم يؤثر، للحكم بالانقضاء وصحة ~~النكاح شرعا، فلا يعارض الظن الطارئ. وكذا لو كان بعد انقضاء العدة وقبل ~~النكاح، للحكم بانقضائها شرعا فلا ينتقض بالشك، فيجوز لها النكاح، لترتبه ~~على الحكم بانقضاء العدة وقد حصل. # أما لو حصلت الريبة قبل انقضاء العدة فقد قال الشيخ في المبسوط (1): لا ~~يجوز لها أن تنكح بعد انقضاء العدة إلى أن يتبين (2) الحال، لأن النكاح ~~مبني على الاحتياط. ورجح المصنف والعلامة (3) الجواز، لوجود المقتضي وهو ~~خروج العدة، وانتفاء المانع، إذ الريبة لا توجب بذاتها الحكم بالحمل، ~~والأصل عدمه، ومن ثم سقطت نفقتها ورجعتها في الرجعية. PageV09P253 ### ||| [الفصل الرابع في الحامل] # الفصل الرابع في الحامل (1) وهي تعتد في الطلاق بوضعه ولو بعد الطلاق بلا ~~فصل، سواء كان تاما أو غير تام، ولو كان علقة، بعد أن يتحقق أنه حمل. ولا ~~عبرة بما يشك فيه. # وعلى كل حال لو ظهر حمل محقق بعد النكاح الثاني حكم ببطلانه، لتحقق وقوعه ~~في العدة، لأنها في الحامل وضع الحمل بل هي الأصل لدلالتها على براءة الرحم ~~يقينا، بخلاف غيرها من الأشهر والأقراء، ms2739 فإن دلالته ظنية، وإنما اكتفى ~~الشارع بها لتعذر تحصيل اليقين كل وقت فجعلت بدلا عن اليقين (1) فإذا حصل ~~الأصل بطل البدل الاضطراري، فبطل النكاح المرتب عليه. # قوله: «في الحامل. إلخ». # (1) إنما تنقضي عدة الحامل إذا وضعت الحمل التام، قال تعالى @QUR@07 ~~وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (2). ويتحقق بوضعه بعد الطلاق بتمامه، ~~سواء كان حيا أم ميتا، تاما أو غير تام، إذا تحقق أنه مبدأ نشوء آدمي، ~~لعموم الآية، ويتحقق ذلك في مسائل: # إحداها: اعتبار خروجه بأجمعه، فلا تنقضي بخروج بعضه، لأنه لا تحصل به ~~براءة الرحم ولا وضع الحمل المضاف إليها. فإذا خرج بعضه منفصلا أو متصلا ~~ولم يخرج الباقي بقيت الرجعة في الرجعية. ولو مات أحدهما ورثه الآخر. # وكذلك يبقى سائر أحكام الجنين كنفي توريثه، وسراية العتق إليه من الام على PageV09P254 # .......... # القول بها، وإجزائه عن الكفارة، ووجوب الغرم عند الجناية على الام، ~~وتبعيته للأم في البيع عند الشيخ (1)، وفي الهبة وغيرها على قول. # الثانية: تنقضي بانفصاله حيا وميتا، لصدق وضع الحمل. ويعتبر تحقق كونه ~~حملا، فلا يكفي وضعه نطفة مع عدم استقرارها إجماعا. ومعه وجهان، من الشك في ~~كونه قد صار حملا. وحكم الشيخ (2) بانقضاء العدة بها وأطلق. وهو بعيد ~~مطلقا. والوجهان آتيان في العلقة، وهي القطعة من الدم التي لا تخطيط فيها. ~~ووافق المصنف وجماعة (3) الشيخ (4) عليها. وهو قريب مع العلم بأنها مبدأ ~~نشوء آدمي وإلا فلا. ولو أسقطت مضغة كفت، والعلم بها أقرب. # الثالثة: إذا لم تظهر الصورة والتخطيط بكل واحدة منهما، ولكن قالت ~~القوابل وأهل الخبرة من النساء: إن فيه صورة خفية وهي بينة لنا وإن خفيت ~~على غيرنا، حكم بها، وتنقضي بها العدة ويثبت النسب وسائر الأحكام. ولو لم ~~يكن فيه صورة ظاهرة ولا خفية تعرفها القوابل، ولكن قلن: إنه أصل الآدمي ولو ~~بقي لتصور وتخلق، ففي الاكتفاء به قولان. ويظهر من المصنف الاكتفاء به كما ~~قطع به الشيخ (5)- (رحمه الله)- لعموم @QUR@03 أن يضعن حملهن وخصوص رواية ~~عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن (عليه السلام) ms2740 قال: «سألته عن الحبلى ~~إذا طلقها زوجها PageV09P255 # .......... # فوضعت سقطا تم أو لم يتمم، أو وضعته مضغة، قال: كل شيء وضعته يستبين أنه ~~حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كانت مضغة» (1). # الرابعة: لا فرق في توقف انقضاء العدة على وضع الحمل بين طول مدته ~~وقصرها، فقد تكون لحظة وقد تكون سنة كما سبق (2)، لعموم الآية وخصوص ~~الرواية. ولا فرق فيها بين الحرة والأمة، بخلاف الاعتداد بغيره. وقال ابن ~~بابويه (3) وابن حمزة (4): تعتد بأقرب الأجلين، فإن مضت ثلاثة أشهر ولم تضع ~~خرجت من العدة، وإن وضعت قبل ثلاثة أشهر خرجت أيضا من العدة. وزاد أنها ~~تبين بمضي ثلاثة أشهر لكن ليس لها أن تتزوج إلا بعد وضع الحمل. والمعتمد ~~الأول، للآية والرواية. # الخامسة: يشترط في الحمل: كونه منسوبا إلى من العدة منه إما ظاهرا أو ~~احتمالا، فلو انتفى عنه شرعا لم يعتد به. وإمكان تولده منه، بأن يكون فحلا ~~أو مجبوبا له بقية أولا معها لما تقدم (5) من لحوق الحمل به، فلو انتفى عنه ~~شرعا- بأن ولدته تاما لدون ستة أشهر من يوم النكاح، أو لأكثر وبين الزوجين ~~مسافة لا تقطع في تلك المدة- لم تنقض به العدة. وكذا لا يلحق بالممسوح على ~~الأظهر وإن أمكنت المساحقة في حقه، لفقد آلات التولد. PageV09P256 # ولو طلقت فادعت (1) الحمل صبر عليها أقصى الحمل، وهو: تسعة أشهر، ثم لا ~~تقبل دعواها. وفي رواية: سنة. وليست مشهورة. # قوله: «ولو طلقت فادعت .. إلخ». # (1) لما كان المرجع في العدة شرعا إليها، وكان من جملة متعلقاتها الحمل، ~~رجع إليها فيه إذا ادعته إلى أن تنقضي مدة يعلم انتفاؤه، وهو تسعة أشهر على ~~أشهر الأقوال، مع أن المصنف فيما سبق (1) اختار كون أقصاه عشرة. # ومستند الاكتفاء بتسعة أشهر هنا رواية محمد بن حكيم عن أبي الحسن (عليه ~~السلام) قال: «قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع ~~حيضها كم عدتها؟ قال: ثلاثة أشهر. قلت: فإنها ادعت الحمل بعد ثلاثة أشهر، ~~قال: عدتها تسعة أشهر. قلت: فإنها ادعت الحبل ms2741 بعد تسعة أشهر، قال: إنما ~~الحبل تسعة أشهر. قلت: تتزوج؟ قال: تحتاط ثلاثة أشهر. قلت: فإنها ادعت ~~الحبل بعد ثلاثة أشهر، قال: لا ريبة عليها تتزوج إن شاءت» (2). مع أنه قد ~~تقدم (3) أنها إذا ارتابت بالحمل تعتد بثلاثة أشهر بعد التسعة فمع دعواها ~~الحبل أولى. # والقول بوجوب تربصها سنة للشيخ في النهاية (4)، ووافقه عليه العلامة في ~~القواعد (5) والمختلف (6)، مع أنهما لا يقولان بأن أقصى الحمل سنة إلا هنا. # والمستند صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سمعت أبا إبراهيم (عليه ~~السلام) PageV09P257 # .......... # يقول: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر، فإن ولدت وإلا ~~اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت» (1). وهذه الرواية تدل على وجوب التربص سنة ~~كما سبق (2) في المسترابة، لا على أن أقصى الحمل سنة كما اختاره في ~~القواعد. # وعلل في المختلف بأن الحمل قد يكون سنة فوجب الصبر إلى أن يتيقن الخروج. # وبالجملة فالقول بوجوب التربص بها (3) سنة قوي، للرواية الصحيحة وقيام ~~الاحتمال. وأما كون مجموع ذلك عدة أو تختص العدة بثلاثة أشهر بعد التسعة- ~~كما ذكروه ووردت به الروايات- فلا يخلو من إشكال كما قررناه سابقا (4). # وابن إدريس (5) أنكر الزيادة على التسعة مع الريبة ودعوى الحمل، استنادا ~~إلى أن ذلك أقصى الحمل فلا وجه للزيادة عليها باستئناف عدة اخرى. # وعذره واضح حيث لا يعتبر الأخبار الواردة في ذلك. والمصنف وافقه هنا مع ~~دعواها الحمل دون ما لو استرابت وقوفا مع تلك الأخبار (6)، ومن ثم خص الحكم ~~هناك بانقطاع الدم بعد رؤيته في الثالث، ومقتضي حكمه هنا اختصاص ذلك الحكم ~~بمورد الرواية خاصة. وفي الفرق بين المقامين إشكال، والروايات السابقة ~~قاصرة عن إفادة الحكم، والروايات هنا منها ما هو مؤيد لتلك ومنها ما هو ~~مخالف كما رأيته. PageV09P258 # ولو كان حملها (1) اثنين بانت بالأول، ولم تنكح إلا بعد وضع الأخير. # والأشبه أنها لا تبين إلا بوضع الجميع. # قوله: «ولو كان حملها. إلخ». # (1) القول ببينونتها بالأول وتوقف تزويجها على وضع الأخير للشيخ في ~~النهاية (1)، استنادا إلى رواية عبد الرحمن بن أبي عبد ms2742 الله عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان [ما] (2) ~~في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد، قال: تبين بالأول ولا تحل للأزواج ~~حتى تضع ما في بطنها» (3). ولأن الحمل صادق على الواحد حالة الانفراد فكذا ~~عند الاجتماع للاستصحاب. # وما اختاره المصنف من توقف انقضاء العدة على وضع الجميع ذهب إليه الشيخ ~~في المبسوط (4) والخلاف (5) مدعيا فيهما إجماع أهل العلم عدا عكرمة من ~~العامة، مع أن ابن الجنيد (6) قبله ذهب إلى انقضاء العدة بوضع أحدهما مطلقا. # وتبعه على مذهبه في النهاية تلميذه القاضي (7) وابن حمزة (8). # والأصح توقف انقضاء العدة على وضع جميع ما في بطنها وإن تعدد، لأن PageV09P259 # .......... # الحمل اسم للجميع فقبله يصدق انتفاء وضعه، وإذا صدق انتفاء وضع الحمل كذب ~~وضع الحمل، لاستحالة اجتماع النقيضين على الصدق. وصدق اسم الحمل على الواحد ~~لا يقتضي البينونة [به] (1) مع الاجتماع، لأنه تعالى جعل أجل الحوامل أن ~~يضعن حملهن، وهو لا يصدق ما دام في الرحم منه شيء، وبهذا فارق المنفرد. # ولأن العدة موضوعة لاستبراء الرحم وخلوه من ولد مظنون فكيف تنقضي العدة ~~مع بقاء ولد موجود؟! والرواية ضعيفة السند بجماعة. # وتظهر فائدة القولين في الرجعة وموت الزوج قبله والنفقة عليها وغير ذلك ~~من توابع العدة، فعلى قول الشيخ ينتفي جميع ذلك إلا تحريم التزويج، وعلى ~~القول المشهور تصح رجعتها بين التوأمين وترثه لو مات بينهما وتلحقها أحكام ~~المعتدة مطلقا. # واعلم أن التوأمين يتحققان بولادتهما فيما دون ستة أشهر، ومتى ولدت ~~الثاني لستة أشهر فصاعدا فهو حمل آخر لا يرتبط بحكم الأول، فتنقضي عدتها ~~بوضع الأول. وفي جواز تزويجها قبل وضع الثاني مع كونه لاحقا بالأول نظر، من ~~الحكم بالبينونة المجوزة للتزويج، ومن إمكان اختلاط النسب حيث تلده لوقت ~~يحتمل كونه لهما. وقد تجوز العلامة في القواعد (2) حيث جعل أقصى المدة بين ~~التوأمين ستة أشهر، والصواب أن المعتبر في كونهما توأمين ولادتهما لأقل من ~~ستة، وقد تنبه له في التحرير (3) فجعل المعتبر ولادتهما لأقل من ms2743 ستة أشهر. PageV09P260 # ولو طلق [الحائل] (1) طلاقا رجعيا، ثم مات في العدة، استأنفت عدة الوفاة. ~~ولو كان بائنا اقتصرت على إتمام عدة الطلاق. # قوله: «ولو طلق الحائل. إلخ». # (1) الوجه في ذلك أن المطلقة بائنا صارت بمنزلة الأجنبية، وأما الرجعية ~~فهي بمنزلة الزوجة، ومن ثم يبقى التوارث بينهما ويقع عليها الظهار والإيلاء ~~وغيرهما من أحكام الزوجة، فإذا مات المطلق استأنفت لموته عدة الوفاة ولا ~~تبني على ما مضى من عدة الطلاق. # وقد روي ذلك في أخبار كثيرة منها حسنة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن ~~أحدهما (عليهما السلام) في رجل طلق امرأته طلاقا يملك الرجعة ثم مات عنها، ~~قال: «تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا» (1). وروى هشام بن سالم عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات عنها قبل أن ~~تنقضي [عدتها] (2) قال: «تعتد أبعد الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها» (3). # وغيرهما من الأخبار الكثيرة. # ولا إشكال في ذلك على تقدير زيادة عدة الوفاة على عدة الطلاق كما هو ~~الغالب. أما لو انعكس كعدة المسترابة ففي الاجتزاء فيها بعدة الوفاة وهي ~~أبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشرة ومن مدة يعلم فيها انتفاء الحمل، أو وجوب ~~إكمال عدة المطلقة بثلاثة أشهر بعد التسعة [أشهر] (4) أو السنة، أو وجوب أربعة PageV09P261 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو حملت من زنا، ثم طلقها الزوج] # الأول: لو حملت من زنا، (1) ثم طلقها الزوج، اعتدت بالأشهر لا بالوضع. # ولو وطئت بشبهة، ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها، ثم طلقها الزوج، ~~اعتدت بالوضع من الواطئ، ثم استأنفت عدة الطلاق بعد الوضع. # أشهر وعشرة بعدها، أوجه، من إطلاق الحكم بانتقالها إلى عدة الوفاة، ولا ~~دليل فيها على اعتبار ما زاد عن أبعد الأجلين، ثم يتجه فيها الاكتفاء ~~بأربعة أشهر وعشرة ما لم يظهر الحمل، لأصالة العدم. ومن أن انتقالها إلى ~~عدة الوفاة انتقال إلى الأقوى والأشد فلا يكون سببا في الأضعف. ووجه ~~الثالث: أن التربص بها مدة يظهر فيها عدم الحمل لا يحتسب من العدة كما ms2744 سبق ~~(1)، وإنما يعتبر بعدها، ومن ثم وجبت للطلاق ثلاثة أشهر، فتجب للوفاة أربعة ~~أشهر وعشرة. # والحق الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على مورده والرجوع في غيره إلى ما ~~تقتضيه الأدلة، وغايتها (2) هنا التربص بها إلى أبعد الأجلين من الأربعة ~~أشهر وعشرة والمدة التي يظهر فيها عدم الحمل، ولا يحتاج بعدها إلى أمر آخر. # ودعوى الانتقال هنا إلى الأقوى مطلقا ممنوع، وإنما الثابت الانتقال إلى ~~عدة الوفاة كيف اتفق. # قوله: «لو حملت من زنا. إلخ». # (1) وطء الزنا لا حرمة له، سواء حملت منه أم لا. ثم إن فرض انتفاؤه عن PageV09P262 # .......... # الفراش لكونه غائبا عنها على وجه ينتفي عنه فطلقها، اعتدت من الطلاق بما ~~كانت تعتد به لو لا الزنا، فإن لم يكن لها مع الحمل حيض اعتدت بالأشهر، وإن ~~قلنا بجواز حيضها ووقع اعتدت بالأقراء وبانت بانقضائها وإن لم تضع، وجاز ~~لها التزويج حينئذ وإن كانت حاملا. وإطلاق اعتدادها مع الحمل بالأشهر مبني ~~على الغالب أو على أن الحامل لا حيض لها. ولو لم تحمل من الزنا اعتدت ~~للطلاق بالأقراء، واعتبار الزنا ساقط على التقديرين. وكذا القول فيما لو ~~زنت وهي خالية من بعل وإن حملت، فيجوز لها التزويج قبل الوضع. ولو لم تحمل ~~فظاهر الفتوى أن الحكم كذلك. وقرب في التحرير (1) أن عليها مع عدم الحمل ~~العدة. ولا بأس به حذرا من اختلاط المياه وتشويش الأنساب. # وأما الموطوءة بالشبهة فعليها العدة منه، سواء حملت أم لا، وسواء لحق ~~الولد به أم لا. ثم إن فرض طلاق الزوج لها اجتمع عليها عدتان، ولا تتداخلان ~~عندنا، لأنهما حقان مقصودان لآدميين كالدينين (2)، فتداخلهما على خلاف الأصل. # ثم إما أن يتقدم وطء الشبهة على طلاق الزوج، أو يتأخر عنه، أو يقارنه. ~~وعلى التقادير: إما أن تحمل من وطء الشبهة أو لا. فإن حملت قدمت عدة الحمل، ~~سواء كان الطلاق متقدما أم متأخرا، لأن عدة الحمل لا تقبل التأخر. # ثم إن كان المتقدم وطء الشبهة- وهي مسألة الكتاب- اعتدت بالوضع من PageV09P263 # .......... # الواطئ ثم استأنفت عدة الطلاق بعد ms2745 الوضع بالأقراء أو الأشهر حسب ما يتفق. # ثم إن تأخر النفاس عن الوضع ولو لحظة حسب بحيضة للعدة الثانية، وإن قارن ~~الوضع كان ابتداء العدة بعده. # وإن كان المتقدم الطلاق انقضت عدة الوطء بالوضع وعادت إلى بقية عدة ~~الطلاق بعد الوضع. # ولو لم تحمل من وطء الشبهة وكان المتقدم هو الطلاق أتمت عدته، لتقدمها ~~وقوتها، فإنها تستند إلى عقد جائز وسبب مسوغ، فإذا فرغت منها استأنفت عدة ~~الثاني. وللزوج مراجعتها في عدته إن كان الطلاق رجعيا. فإن راجعها انقطعت ~~عدته وشرعت في عدة الوطء بالشبهة، وليس للزوج الاستمتاع بها إلى أن تنقضي. # وهل له تجديد نكاحها إن كان الطلاق بائنا؟ فيه وجهان: # أحدهما: نعم، كما يجوز له رجعتها، لأنها في عدته. ثم متى نكحها تسقط عدته ~~وتفتتح (1) عدة الثاني. # والثاني: لا، لأنه نكاح لا يتعقبه الحل، ويخالف الرجعة، فإنها إمساك بحكم ~~الدوام فلا يشترط أن يستعقب الحل، كما [أنه] (2) إذا ابتدأ نكاح المحرمة ~~والمعتدة لا يجوز، وإذا عرض الإحرام والعدة في الدوام لم يرتفع النكاح. # ويضعف بأنه لا يلزم من عدم تعقب الحل لعارض العدة بطلان العقد، كما PageV09P264 # .......... # يتفق ذلك في العقد على الحائض والصغيرة التي لا يباح وطؤها. # ولو كان المتقدم هو الوطء بالشبهة، فإن قلنا إن عدته من حين الوطء، أو ~~كان بعد الشروع فيها إن قلنا إنها من حين انجلاء الشبهة، ففي الاستمرار على ~~عدة الواطئ ثم الاعتداد [بها] (1) للطلاق بعدها تقديما للسابق، أو تقديم ~~عدة الطلاق ثم تعود إلى بقية عدة الشبهة لقوة سبب عدة الطلاق، وجهان ~~أجودهما الأول. وإن كان قبل الشروع في عدة الشبهة قدمت عدة الطلاق لقوتها ~~كما لو اقترنا. # ثم إن قلنا بتقديم عدة الوطء فللزوج الرجعة في الطلاق الرجعي إذا اشتغلت ~~بعدته. وهل له الرجعة قبل ذلك؟ وجهان أجودهما المنع، فلا يجوز [له] (2) ~~تجديد نكاحها في عدة الشبهة إذا كان الطلاق بائنا، لأنها في عدة الغير. # وإن قلنا تقدم عدة الطلاق فتشرع فيها كما [لو] (3) طلقها، فإذا أتمت عادت ~~إلى بقية ms2746 عدة الشبهة. وللزوج الرجعة في عدته إن كان الطلاق رجعيا. وهل له ~~تجديد النكاح إذا كان بائنا؟ الوجهان [1] السابقان. PageV09P265 ### ||| [الثاني: إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق] # الثاني: إذا اتفق الزوجان (1) في زمان الطلاق، واختلفا في زمان الوضع، ~~كان القول قولها، لأنه اختلاف في الولادة، وهي فعلها. # ولو اتفقا في زمان الوضع، واختلفا في زمان الطلاق، فالقول قوله، لأنه ~~اختلاف في فعله. # وفي المسألتين إشكال، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع، فالقول قول من ~~ينكرهما. # قوله: «إذا اتفق الزوجان .. إلخ». # (1) إذا ولدت المرأة وطلقها (1) زوجها ثم اختلفا فقال الزوج: طلقتك بعد ~~الولادة فأنت في العدة ولي الرجعة، وقالت المرأة: بل طلقتني قبل الولادة ~~وانقضت عدتي بالوضع، أو انعكس فقال: طلقتك قبل الولادة وقد انقضت عدتك فلا ~~نفقة لك علي، وقالت: بل بعدها فالعدة باقية ولي النفقة، نظر إن اتفقا على ~~وقت الولادة كيوم الجمعة وقال: طلقتك يوم السبت فقالت: بل يوم الخميس، فهو ~~المصدق بيمينه، لأن الطلاق بيده فيصدق في وقته كما يصدق في أصله، ولأن ~~الأصل عدم الطلاق يوم الخميس. وإن انعكس قدم قوله أيضا للعلة الاولى وإن ~~عارضتها الثانية. # وإن اتفقا على وقت الطلاق كيوم الجمعة واختلفا في وقت الولادة فقال: # ولدت يوم الخميس، وقالت: بل يوم السبت، فهي المصدقة بيمينها، لأن القول ~~في أصل الولادة قولها فكذلك في وقتها، ولأن الأصل عدم الولادة يوم الخميس. ~~ولو انعكس قدم قولها أيضا للعلة الاولى. PageV09P266 # .......... # هكذا أطلق الشيخ (1) وجماعة (2). والمصنف استشكل في حكم المسألتين على ~~الإطلاق. ومحصل الاشكال: أن مجرد كون الفعل من المدعي مع معارضة الأصل غير ~~كاف في تقديم قوله، لأن الأصل قاعدة يرجع إليها في الأحكام الشرعية، بخلاف ~~تقديم قول مدعي الفعل. وحينئذ فاللازم تقديم قول من يدعي تأخر الفعل من ~~الطلاق والوضع، سواء كان المدعي هو الفاعل أم غيره، فيقدم قوله في الأولى ~~دون عكسها، وقول المرأة في الثانية دون عكسها. وهذا هو الوجه. # ولو لم يتفقا على الوقتين بل ادعى أحدهما تقدم الولادة والآخر العكس ~~تعارض ms2747 الأصل في عدم تقدم كل منهما، ويبقى معه- على تقدير كونه المدعي لتأخر ~~الطلاق- بقاء سلطنة النكاح فيقدم قوله بيمينه، ومعها- على تقدير دعواها ~~تأخره- أصالة بقاء حقوق الزوجية من النفقة وشبهها. # ولو ادعت تقدم الطلاق فقال: لا أدري، لم يقنع منه بذلك، بل إما أن يحلف ~~يمينا جازمة على أن الطلاق لم يتقدم، أو ينكل فتحلف هي ويجعل الزوج بقوله: # «لا أدري» منكرا، فيعرض عليه اليمين فإن أعاد كلامه الأول جعل ناكلا فتحلف. # ولو لم يفعل ذلك لم يعجز المدعى عليه في الدعاوي كلها عن الدفع بهذا ~~الطريق. # وإذا حلفت المرأة فلا عدة عليها ولا رجعة للزوج، وإن نكلت فعليها العدة ~~لا للنكول بل لأن الأصل بقاء النكاح وآثاره، فيعمل بهذا الأصل إذا لم يظهر دافع. # وإن جزم الزوج بتقدم الولادة وقالت هي: لا أدري، فله الرجعة، ولا يقنع ~~منها بقولها: لا أدري، والورع أن لا يراجعها. وكذا الحكم لو قالا جميعا: لا ندري PageV09P267 ### ||| [الثالث: لو أقرت بانقضاء العدة، ثم جاءت بولد] # الثالث: لو أقرت بانقضاء (1) العدة، ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا منذ ~~طلقها، قيل: لا يلحق [به]. والأشبه التحاقه ما لم يتجاوز أقصى الحمل. # السابق منهما. وليس لها أن تنكح حتى تمضي ثلاثة أقراء. # قوله: «لو أقرت بانقضاء. إلخ». # (1) القول بعدم لحوقه بالمطلق للشيخ في المبسوط (1)، لأن قول المرأة ~~مقبول في انقضاء العدة بما يمكن صدقه كما مر (2)، والحكم بانقضائها يقتضي ~~انتفاء الولد، إذ لو كان لاحقا به لما انقضت العدة قبل وضعه، مضافا إلى ~~إمكان تجدده بعدها، لأن التقدير مضي أقل الحمل من حين الطلاق، وأصالة عدم ~~التقدم، فلا يقبل منها دعوى ما ينافي إقرارها السابق. ولأن إقرارها بانقضاء ~~العدة صحيح ظاهرا فلا يبطل بأمر محتمل. # ووجه ما اختاره المصنف من التحاقه به ما لم يتجاوز أقصى الحمل أنها كانت ~~فراشا والولد يمكن أن يكون منه، ولا معارض له يساويه، لأن الفرض أنها لم ~~تتزوج بحيث يمكن إلحاقه بالثاني فيكون للأول (3)، كما لو لم تخبر بانقضاء ~~العدة، فإنه يلحق به ms2748 إجماعا فكذا هنا، لأن إخبارها لا يرفع الحق الثابت ~~للفراض المشترك بين الأبوين والولد. # وإطلاقه مجيء الولد للمدة المذكورة منذ طلاقهما يشمل ما لو كانت العدة ~~رجعية وبائنة. وهو أحد القولين في المسألة. وفي قول آخر يفرق بين العدتين، PageV09P268 # .......... # فيخص توقيته بالطلاق بالبائنة، وأما الرجعية فتحتسب المدة من حين انقضاء ~~العدة، لأن المعتدة رجعية بمنزلة الزوجة، ومن ثم يبقى التوارث وغيره من ~~أحكامها، فيبقى الفراش معها. والأول اختيار الشيخ في المبسوط (1) والعلامة ~~في القواعد (2)، والثاني اختياره في التحرير (3). ووجه الأول: أن الطلاق هو ~~المزيل للنكاح فيحرم وطؤها بغير الرجعة، فتكون كالبائنة في النكاح. # واعلم أن إطلاق المصنف وغيره احتساب المدة من حين الطلاق يستلزم كون أقصى ~~الحمل أكثر مما فرض أنه أقصاه، لتقدم العلوق على الطلاق، لأن المعتبر كونه ~~في الفراش وهو متقدم على الطلاق. وأيضا فإن الطلاق لا يصح إلا في وقت متأخر ~~عن الوطء بمقدار ما ينتقل من الطهر الذي أتاها فيه إلى غيره أو ما يقوم ~~مقامه من المدة، وذلك يوجب زيادة الأقصى بكثير. فينبغي أن يقال: إن المعتبر ~~هو آخر أوقات إمكان العلوق في زمن الفراش قبل الطلاق. وهذا هو المراد، ولكن ~~إطلاقهم فيه تساهل. # وحيث يلحق به الولد يحكم ببقاء عدتها إلى حين وضعه وإن كان قد حكم ~~بالبينونة ظاهرا، فلو كان العدة رجعية فله الرجعة زمن الحمل، لأن ذلك لازم ~~لحوق الولد به. # ثم على تقدير ولادته لأزيد من أقصى الحمل إنما ينتفي عنه حيث لا يدعي ما ~~يوجب إلحاقه به، فلو كان الطلاق رجعيا فادعت أن الزوج راجعها، أو أنه جدد ~~نكاحها، أو أنه وطئها بشبهة وأنها ولدت على الفراش المجدد، نظر إن PageV09P269 # .......... # صدقها الزوج ألزم موجب إقراره، فعليه المهر في التجديد، والنفقة والسكنى ~~في الرجعة والتجديد، ويلحقه الولد بالفراش. # وإن أنكر استحداث فراش فهو المصدق بيمينه، وعليها البينة. وإذا نكل حلفت ~~وثبت النسب إلا أن ينفيه باللعان. فإن لم تحلف (1) أو نكلت فهل يحلف الولد ~~إذا بلغ؟ فيه وجهان أجودهما ذلك إن ms2749 فرض علمه وإن بعد. # وإن سلم الفراش الجديد ولكن أنكر ولادتها وادعى أنها التقطته أو استعارته ~~صدق بيمينه، وعليها البينة على الولادة. فإن نكل حلفت وثبتت الولادة والنسب ~~بالفراش إلا أن ينفيه باللعان، وتنقضي العدة بوضعه. وإن حلف الرجل على ~~النفي ولم يثبت ما ادعته- لأنها تزعم أن الولد منه- فكان كما لو نفى الرجل ~~حملها باللعان، فإنه وإن انتفى الولد تنقضي العدة بوضعه، لزعمها أنه منه. # وإن ادعت على الوارث بعد موت الزوج أن الزوج قد (2) كان راجعها أو جدد ~~نكاحها، فإن كان واحدا فالحكم كما لو ادعت على الزوج، إلا أن الوارث يحلف ~~على نفي العلم، وإلا أنه إذا ثبت النسب لم يكن له نفيه باللعان. وإن كان ~~اثنان وادعت عليهما، فإن صدقاها، أو كذبا وحلفا، أو نكلا فحلفت، فكما مر. ~~وإن صدق أحدهما وكذب الآخر وحلف ثبت المهر والنفقة بنسبة حصة المصدق، ولا ~~يثبت النسب إلا أن يكون المصدق عدلين. PageV09P270 ### ||| [الفصل الخامس في عدة الوفاة] # الفصل الخامس في عدة الوفاة تعتد الحرة (1) المنكوحة بالعقد الصحيح أربعة ~~أشهر وعشرا إذا كانت حائلا، صغيرة كانت أو كبيرة، بالغا كان زوجها أو لم ~~يكن، دخل بها أو لم يدخل. # وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر، لأنه نهاية اليوم. # قوله: «تعتد الحرة .. إلخ». # (1) إذا مات زوج المرأة لزمتها عدة الوفاة بالنص (1) والإجماع، قال تعالى ~~@QUR@013 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا (2). وكانت العدة في ابتداء الإسلام سنة على ما قال تعالى: # @QUR@012 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى ~~الحول (3) ثم نسخت. ويستوي في عدة الوفاة الكبيرة والصغيرة، وذات الأقراء ~~وغيرها، والمدخول بها وغيرها، الدائم والمستمتع بها، أخذا بعموم الآية ~~الشامل لذلك كله. # وإنما خصص الله تعالى غير المدخول بها بفرقة الطلاق فقال @QUR@012 ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها (4). ولأن عدة ~~الوفاة لو شرط فيها الدخول لم يؤمن أن تنكر الدخول حرصا على الأزواج، وليس ~~هنا من ينازعها، فيفضي الأمر إلى اختلاط المياه، ms2750 وفي المطلقة صاحب PageV09P271 # .......... # الحق حي ينازع فلا يتجاسر (1) على الإنكار. وأيضا ففرقة الموت لا اختيار ~~فيها فأمرت بالتفجع وإظهار الحزن لفراق الزوج، ولذلك وجب فيه الإحداد، ~~وفرقة الطلاق تتعلق باختيار المطلق وقد جفاها بالطلاق فلم يكن عليها إظهار ~~التفجع والحزن. وأيضا فالمقصود الأعظم في عدة الطلاق تعرف براءة الرحم، ~~ولذلك اعتبرت بالأقراء، وفي عدة الوفاة المقصود الأعظم حفظ حق الزوج ورعاية ~~حرمة النكاح، ولذلك اعتبرت بالشهور التي لا تقوى دلالتها على البراءة. # وأما ما روي في شواذ أخبارنا (2) من عدم وجوب العدة على غير المدخول بها ~~فهو- مع ضعف سنده- معارض بما هو أجود سندا أو أوفق لظاهر القرآن وإجماع ~~المسلمين. # إذا تقرر ذلك فهنا مباحث: # الأول: الحكم باعتدادها بالمدة المذكورة مختص بالزوجة الحرة الحائل، فلو ~~كانت أمة أو حاملا فاعتدادها على وجه آخر يأتي (3). وعموم الآية (4) وإن ~~كان متناولا لهما إلا أنه مخصوص بدليل من خارج سنشير إليه إن شاء الله تعالى. # الثاني: العشر المعتبرة في العدة هي عشر ليالي مع أيامها، وإن كانت الأيام PageV09P272 # .......... # غير داخلة في لفظة العشر المجردة عن التاء على المشهور في اللغة، ودخولها ~~معها ثابت بالإجماع. وقد قال بعض (1) أهل العربية: إن دلالة الهاء على ~~المذكر وعدمها [1] على المؤنث حيث يكون العدد مفسرا، فيقال: عشرة أيام وعشر ~~ليال، ومنه قوله تعالى @QUR@07 سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام (3) أما ~~مع إطلاق العدد وعدم التفسير فلا يدل على ذلك، وجاز تناوله للمذكر والمؤنث، ~~كما روي من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من صام رمضان وأتبعه بست من ~~شوال فكأنما صام الدهر» (4). # الثالث: تعتبر مدة العدة بالهلال ما أمكن، فإن مات الزوج في خلال شهر ~~هلالي وكان الباقي منه أكثر من عشرة أيام فتعد (5) ما بقي، وتحسب ثلاثة ~~أشهر عقيبه بالأهلة، وتكمل ما بقي من شهر الوفاة ثلاثين من الشهر الواقع ~~بعد الثلاثة، وتضم إليها عشرة أيام، فإذا انتهت إلى الوقت الذي مات فيه ~~الزوج يوم مات فقد انتهت العدة. وإن كان الباقي أقل من عشرة أيام فتعده، ms2751 ~~وتحسب أربعة أشهر بالأهلة عقيبه، وتكمل الباقي عشرة من الشهر السادس. وإن ~~كان الباقي عشرة بلا زيادة ولا نقصان اعتدت بها، وتضم إليها أربعة أشهر ~~بالأهلة. وفي عد المنكسر PageV09P273 # ولو كانت حاملا (1) اعتدت بأبعد الأجلين، فلو وضعت قبل استكمال الأربعة ~~أشهر وعشرة أيام صبرت إلى انقضائها. # ثلاثين، أو الاكتفاء بإكمال ما فات منه خاصة، ما تقدم (1) في نظائره من ~~الخلاف. # وإن انطبق الموت على أول الهلال حسبت أربعة أشهر بالأهلة، وضمت إليها ~~عشرة أيام من الشهر الخامس. ولو كانت محبوسة لا تعرف الهلال، ولا تجد من ~~يخبرها ممن يعتد بقوله، اعتدت بالأيام وهي مائة وثلاثون يوما. # قوله: «ولو كانت حاملا. إلخ». # (1) ما تقدم من اعتداد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا حكم الحائل ~~إجماعا، وأما إذا كانت حاملا فعندنا أن عدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل ~~وانقضاء أربعة أشهر وعشر. # والوجه في ذلك- بعد إجماع أصحابنا عليه- الجمع بين عموم الآيتين في قوله ~~تعالى @QUR@013 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة ~~أشهر وعشرا (2) وقوله @QUR@07 وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (3) فقد ~~دخلت الحامل تحت عامين فامتثالها الأمر فيهما يحصل باعتدادها بأبعد ~~الأجلين، مع أن ظاهر آية @QUR@02 أولات الأحمال ورودها في المطلقات فلا ~~معارض لعموم الأخرى. ويبقى فيها أنه مع مضي المدة من غير أن تضع لو انقضت ~~عدتها للوفاة- مع أنها لا تقضي في الطلاق بدون الوضع- لزم أن تكون عدة ~~الوفاة أضعف من عدة الطلاق، والأمر بالعكس كما يظهر من زيادة مدتها حيث تعتبر PageV09P274 # .......... # المدة ومن شدة أمرها وكثرة لوازمها، فتكون مراعاة الوضع على تقدير تأخره ~~عن الأربعة الأشهر والعشر أولى منه في الطلاق الثابت بالإجماع. # ويدل عليه بالخصوص الروايات الواردة بذلك عن أهل البيت (عليهم السلام) ~~كرواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «عدة المتوفى عنها زوجها آخر ~~الأجلين، لأن عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا، وليس عليها في الطلاق أن تحد» ~~(1). وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في المتوفى عنها ~~زوجها: «تنقضي عدتها آخر الأجلين» ms2752 (2). # وخالف في ذلك العامة (3) فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق ولو بعد لحظة من ~~موته، وجعلوا آية أولي (4) الأحمال عامة في المطلقة والمتوفى عنها [زوجها] ~~(5) ومخصصة للآية (6) الأخرى. ورووا (7) أن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قال لسبيعة الأسلمية وقد ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر: «حللت فانكحي ~~من شئت» (8). وقد عرفت ما في الآية، والرواية لم تثبت. PageV09P275 # ويلزم المتوفى عنها (1) زوجها الحداد، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب ~~والأدهان المقصود بهما الزينة والتطيب. ولا بأس بالثوب الأسود والأزرق، ~~لبعده عن شبه الزينة. # ويستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة، والمسلمة والذمية. وفي الأمة تردد أظهره ~~أنه لا حداد عليها. # ولا يلزم الحداد المطلقة، بائنة كانت أو رجعية. # قوله: «ويلزم المتوفى عنها. إلخ». # (1) الحداد فعال من الحد، وهو لغة المنع، يقال: أحدت المرأة تحد إحدادا، ~~وحدت تحد حدادا، أي: منعت نفسها من التزين. والأصل في وجوب الحداد على ~~المرأة في عدة الوفاة- وراء الإجماع- قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا، ولا ~~تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة ~~من قسط أو أظفار» (1). وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) قال: «المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا ~~الممشقة، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل» (2). # والعصب: ضرب من برود اليمن، ويقال: هو ما صبغ غزله قبل أن ينسج. # والنبذ: الشيء اليسير، يقال: ذهب ماله وبقي نبذ منه، وأصاب الأرض نبذ من مطر PageV09P276 # .......... # أي: شيء يسير، وأدخل فيه الهاء لأنه نوى القطعة. وقوله: «من قسط أو ~~أظفار» قد يروى هذا على الشك أو التخيير، ويروى: «من قسط وأظفار» وهما ~~نوعان من البخور. والمعنى: لا تمس طيبا إلا إذا طهرت من الحيض تمس يسيرا ~~منهما لقطع الروائح الكريهة. والممشقة: المصبوغة بالمشق- بكسر الميم- وهو ~~المغرة بفتحها (1)، ويقال: شبه المغرة، وهي الطين الأحمر، وقد تحرك الغين. # ومن طريق الخاصة صحيحة ms2753 ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن المتوفى عنها زوجها، قال: لا تكتحل للزينة، ولا تطيب، ولا تلبس ~~ثوبا مصبوغا، ولا تبيت عن بيتها، وتقضي الحقوق، وتمتشط بغسلة، وتحج وإن ~~كانت في عدتها» (2). # إذا تقرر ذلك فالمراد من الحداد ترك لبس ما فيه زينة في الثوب واستعماله ~~في البدن، كلبس الثوب الأحمر والأخضر ونحوهما من الألوان التي يتزين بها ~~عرفا، دون الأسود والأزرق الذي لا يتخذ عادة إلا لمصيبة أو دفع وسخ، إلا أن ~~يعتاد للزينة بحسب المكان والوقت. ومثله المنقوش والفاخر. والتحلي بلؤلؤ ~~ومصوغ من ذهب وفضة ومموه بهما وغيرهما مما يعتاد التحلي به. والتطيب في ~~الثوب والبدن ولو بالادهان. والخضاب بالحناء ونحوه فيما ظهر من (3) البدن ~~كالرأس واليدين والرجلين، وبالسواد في الحاجبين، والإسفيداج في الوجه. # والاكتحال بالإثمد وما فيه زينة لغير ضرورة، ومعها فتكتحل ليلا وتمسحه نهارا. PageV09P277 # .......... # ولا بأس بتجميل فراش بمزينة (1) ونطع ووسادة ونحوها، وتجميل أثاث وهو ~~متاع البيت من الفرش والستور وغيرها، لأن الإحداد في البدن لا في الفراش ~~والمكان. وكذا يجوز التنظيف والغسل وقلم الظفر وإزالة الوسخ والامتشاط ~~والحمام والاستحداد، لأن جميع ذلك ليس من الزينة المعتادة. وكذا لا بأس ~~بتزيين أولادها وخدمها. # بقي في المقام أمور: # الأول: الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى غيرها من أقارب الميت وبناته ~~ولا إلى إمائه وإن كن موطوءات أو أمهات أولاد، للأصل، ولأن الإحداد إظهار ~~الحزن على الزوج وما فات من عصمة النكاح، وهو مفقود فيمن ذكر. # الثاني: لا فرق في الزوجة بين الكبيرة والصغيرة، والمسلمة والكافرة، ~~المدخول بها وغيرها، لعموم الأدلة (2). والتكليف في الصغيرة متعلق بالولي، ~~فعليه أن يجنبها ما تتجنبه الكبيرة من الأمور المعتبرة في الحداد. ومثلها ~~المجنونة. وهل يفرق فيه بين الحرة والأمة؟ قال الشيخ في المبسوط (3): لا، ~~لعموم الأدلة. والأقوى ما اختاره المصنف من عدم وجوبه على الأمة، لصحيحة ~~زرارة عن الباقر (عليه السلام): «إن الحرة والأمة كلتاهما إذا مات زوجها ~~سواء في العدة، إلا أن الحرة تحد والأمة ms2754 لا تحد» (4). وهو خيرة الشيخ أيضا ~~في النهاية (5). PageV09P278 # .......... # الثالث: الحكم مختص بالمعتدة للوفاة، فالمطلقة لا حداد عليها، أما ~~الرجعية فلبقاء أحكام الزوجية فيها وتوقع الرجعة، بل الأولى لها التزين بما ~~يتوقع به رغبة الزوج في رجعتها. ويؤيده رواية زرارة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب، لأن ~~الله تعالى يقول @QUR@06 لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا لعلها أن تقع في نفسه ~~فيراجعها» (1). وأما البائن فلأنها مجفوة (2) بالطلاق فلا يلائمها التكليف ~~بما يقتضي التفجع على الزوج والحزن، بخلاف المتوفى عنها زوجها. # الرابع: لو تركت الواجب عليها من الحداد عصت. وهل تنقضي عدتها، أم يجب ~~عليها الاستئناف بالحداد؟ قولان أشهرهما الأول، للأصل، وعدم المنافاة بين ~~المعصية لله تعالى وانقضاء العدة، فتدخل في عموم (3) الأدلة على انقضاء ~~العدة بعد المدة المضروبة، ولعموم قوله تعالى @QUR@011 فإذا بلغن أجلهن فلا ~~جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف (4). وقال أبو الصلاح (5) والسيد ~~(6) الفاخر شارح الرسالة: لا يحتسب من العدة ما لا يحصل فيه الحداد من ~~الزمان، للإخلال بمراد الشارع، فلم يحصل الامتثال ويجب الاستئناف. وهو نادر. PageV09P279 # ولو وطئت المرأة (1) بعقد الشبهة ثم مات اعتدت عدة الطلاق، حائلا كانت أو ~~حاملا، وكان الحكم للوطء لا للعقد، إذ ليست زوجة. # الخامس: لا يجب الحداد على غير الزوج من الأقارب ولا يحرم، سواء زاد على ~~ثلاثة أيام أم لا، للأصل. وحرم بعض العامة (1) الحداد على غير الزوج زيادة ~~على ثلاثة أيام، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يحل لامرأة تؤمن ~~بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر ~~وعشرا» (2). ويمكن أن يستدل به على كراهة ما زاد على الثلاثة، للتساهل في ~~أدلة الكراهة كالسنة، بخلاف التحريم، لتوقفه على ثبوت الخبر. # قوله: «ولو وطئت المرأة .. إلخ». # (1) لما كان الحكم في النصوص معلقا على الزوجة والمراد منها المنكوحة ~~بالعقد الصحيح لم يتعد إلى غيرها عملا بالأصل، وإن كان بصورته كالمعقود ~~عليها عقدا فاسدا و(3) ms2755 وطئت بالشبهة. وإن وجبت العدة فإنما تجب للوطء، فلو ~~فرض موته ثم علمها بالحال اعتدت للوطء عدة الطلاق لا للعقد، إذ ليست زوجة، ~~ولا يترتب عليها حكم الزوجة من كمية عدة الوفاة وما يتعلق بها من الحداد، ~~للأصل، وانتفاء الحكمة المقتضية له. وأولى منها المعتدة لمجرد وطء الشبهة ~~من غير عقد. PageV09P280 ### ||| [تفريع لو كان له أكثر (1) من زوجة، فطلق واحدة لا بعينها] # تفريع لو كان له أكثر (1) من زوجة، فطلق واحدة لا بعينها، فإن قلنا: ~~التعيين شرط فلا طلاق، وإن لم نشترطه ومات قبل التعيين فعلى كل واحدة ~~الاعتداد بعدة الوفاة، تغليبا لجانب الاحتياط، دخل بهن أو لم يدخل. ولو كن ~~حوامل اعتددن بأبعد الأجلين. # وكذا لو طلق إحداهن بائنا ومات قبل التعيين، فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة ~~الوفاة. # ولو عين قبل الموت انصرف إلى المعينة، وتعتد من حين الطلاق لا من حين ~~الوفاة. ولو كان رجعيا اعتدت عدة الوفاة من حين الوفاة. # قوله: «لو كان له أكثر. إلخ». # (1) إذا طلق إحدى زوجاته ومات قبل أن يعين المطلقة وقلنا بصحته، أو عينها ~~في نفسه وأبهمها في اللفظ ومات قبل أن يعين، فإن لم يكن ممسوسات فعليهن ~~الاعتداد بعدة الوفاة، لأن كل واحدة يحتمل أن تكون مفارقة بالموت كما يحتمل ~~أن تكون مطلقة، فلا بد لكل واحدة من الاحتياط بعدة الوفاة، لأنها هي ~~الاحتياط هنا مطلقا، إذ لا عدة على المطلقة. # وإن كن ممسوسات، فإن كن من ذوات الأشهر فكذلك، لأن كل واحدة بين أن ~~يلزمها ثلاثة أشهر وبين أن يلزمها أربعة أشهر وعشر فيجب الأكثر. وإن كن ~~حوامل اعتددن بأبعد الأجلين. وإن كن من ذوات الأقراء، وكانت المطلقة واحدة ~~بعينها مبهمة في اللفظ، فعلى كل واحدة الاعتداد بأقصى الأجلين من عدة ~~الوفاة ومن ثلاثة من أقرائها، لأنها إن كانت مطلقة فعليها الأقراء، وإن ~~كانت مفارقة PageV09P281 # .......... # بالموت فعليها عدة الوفاة، فتطلب يقين البراءة. # ثم الأقراء تحسب من وقت الطلاق، وعدة الوفاة من وقت الوفاة، حتى لو مضى ~~قرء من وقت الطلاق ms2756 ثم مات الزوج فعليها الأقصى من عدة الوفاة، ومن قرائن من ~~أقرائها حيث يعتبر الأقراء. ولو مضى قرءان ثم مات الزوج فعليها الأقصى من ~~عدة الوفاة ومن قرء. # وإن كان قد أبهم الطلاق ومات قبل التعيين فيبنى على أنه لو عين وقع ~~الطلاق من وقت التلفظ أو من وقت التعيين. وقد تقدم (1) الكلام فيه. فإن ~~قلنا بوقوعه من وقت التلفظ فالحكم كما ذكر فيما لو أراد واحدة بعينها. وإن ~~قلنا من وقت التعيين فوجهان: # أحدهما: أن عليها (2) الاعتداد بأقصى الأجلين أيضا، لكن الأقراء هنا تحسب ~~من يوم الموت أيضا، لأن بالموت حصل اليأس من التعيين. # والثاني: أن كل واحدة تعتد عدة الوفاة، لأنا نفرع على أن الطلاق يقع ~~بالتعيين فإذا لم يعين فكأنه لم يطلق. والأول أقوى. # ولو اختلف الحال فكانت واحدة ممسوسة وأخرى غير ممسوسة، أو واحدة حاملا ~~والأخرى غير حامل، روعي في كل واحدة قضية الاحتياط في حقها كما تبين. # واعلم أن كل موضع نأمرها بالاعتداد من حين الطلاق فالمراد به في الطلاق ~~البائن، أما لو كان رجعيا انتقلت إلى عدة الوفاة بموت الزوج وهي في PageV09P282 # .......... # العدة كما سيأتي (1). # وقول المصنف: «وتعتد من حين الطلاق لا من حين الموت» فيه اختيار أن طلاق ~~غير المعينة يقع مع التعيين من حين الطلاق كما هو أحد القولين، أو يختص بمن ~~عينها في نفسه مع إبهامه لها في اللفظ، فإنه لا إشكال في أن تبينها (2) ~~يوجب طلاقها من حين الطلاق. # وقوله: «لا من حين الوفاة» لا فائدة فيه مع التعيين كما هو سياق العبارة، ~~إذ لا خلاف في أنه مع التعيين يقع الطلاق قبل الوفاة من حين التعيين أو ~~[من] (3) حين الطلاق. وإنما يحسن هذا التنبيه (4) على تقدير اعتدادهن ~~بالأقراء لو كان قد مضى منها قبل الوفاة قرء أو قرءان، فقد تقدم (5) أنها ~~مع بقاء الإبهام تعتد بأبعد الأجلين من تمام الأقراء وعدة الوفاة. # ولبعض العامة (6) وجه أنها تحسب من وقت الموت لا غير، لأنهما يشبهان ~~الزوجين إلى حين الموت، فتكون ms2757 الأقراء كلها بعد الموت. # ولو قال المصنف: وتعتد من حين الطلاق لا من حين التعيين- كما عبر الشيخ ~~(7)- كان أجود. PageV09P283 # والمفقود إن عرف (1) خبره، أو أنفق على زوجته وليه، فلا خيار لها. # ولو جهل خبره، ولم يكن من ينفق عليها، فإن صبرت فلا بحث، وإن رفعت أمرها ~~إلى الحاكم أجلها أربع سنين، وفحص عنه، فإن عرف خبره صبرت، وعلى الامام أن ~~ينفق عليها من بيت المال. وإن لم يعرف خبره أمرها بالاعتداد عدة الوفاة، ثم ~~تحل للأزواج. # قوله: «والمفقود إن عرف. إلخ». # (1) الغائب عن زوجته إن لم ينقطع خبره وكان يأتي كتابه أو يعرف مكانه ~~فنكاحه على زوجته مستمر. وينفق الحاكم عليها من ماله إن كان له مال يصل ~~إليه. وإلا كتب إلى حاكم بلده ليطالبه بحقها. فإن تعذر ذلك أنفق عليها من ~~بيت المال إن لم يكن له من ينفق عليها. وإن انقطع خبره وكان له (1) من ينفق ~~عليها وجب عليها التربص إلى أن يحضر أو تثبت وفاته أو ما يقوم مقامها. وإن ~~لم يكن له ولي ينفق عليها ولا متبرع [به] (2) فإن صبرت فلا بحث. وإن رفعت ~~أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين من حين رفع أمرها إليه، وبحث عنه في ~~الجهة التي فقد فيها إن كانت معينة، وإلا ففي الجهات الأربع حيث يحتمل كونه ~~فيها، وأنفق عليها في هذه المدة من بيت المال إن اتفق. فإن لم يعرف خبره في ~~هذه المدة أمرها الحاكم أن تعتد عدة الوفاة، ثم تحل بعدها للأزواج. # وظاهر المصنف أنه يأمرها بالاعتداد بغير طلاق، وهو الذي اختاره الشيخان ~~(3) وجماعة (4). ووجهه: أن الظاهر من حاله بعد البحث المذكور كونه قد PageV09P284 # .......... # مات، فيحكم الحاكم بموته ويأمرها بالاعتداد كما يحكم به بمثل الشياع، لأن ~~هذا البحث في معناه. ولأن العدة عدة وفاة فلا وجه للطلاق وإلا لكانت عدة طلاق. # ويؤيده رواية سماعة (1) قال: سألته عن المفقود، وذكر أنها تعتد- بعد ~~تطلبه من الامام أربع سنين- أربعة أشهر وعشرا إذا لم يوجد له خبر، الحديث. # وذهب جماعة من المتقدمين ms2758 (2) والمتأخرين (3) إلى أن الحاكم بعد ذلك ~~يطلقها إن لم يكن له ولي وإلا أمره بالطلاق، لدلالة الأخبار الكثيرة عليه، ~~كصحيحة عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ فقال: ما سكتت عنه وصبرت فخل ~~عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، ثم يكتب إلى الصقع ~~الذي فقد فيه فيسأل عنه، فإن خبر عنه بحياة صبرت، وإن لم يخبر عنه بحياة ~~حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن ~~كان له مال أنفق عليها حتى تعلم حياته من موته، وإن لم يكن له مال [قيل ~~للولي] (4) أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، ~~وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة ~~وهي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها ~~من يوم طلقها الولي PageV09P285 # .......... # فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، وهي عنده على تطليقتين، وإن انقضت العدة ~~قبل أن يجيء ويراجع فقد حلت للأزواج، ولا سبيل للأول عليها» (1). # وروى الكليني في الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أنه سئل عن ~~المفقود، فقال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى ~~الناحية التي هو غائب فيها، فإن لم يوجد له فيها أثر أمر الوالي وليه أن ~~ينفق عليها، فما أنفق عليها فهي امرأته، قال: فقلت: إنها تقول: أريد ما ~~تريد النساء، قال: # ليس لها ذلك ولا كرامة، فإن لم ينفق عليها وليه أمره أن يطلقها وكان ذلك ~~عليها طلاقا» (2). # ولأن الموت لم يثبت، والأصل بقاء الزوجية إلا بمزيل شرعي من موت أو طلاق، ~~والموت لم يثبت بذلك، إذ (3) لم يشهد به أحد، فيبقى الطلاق وجاز دفعا للضرر ~~والحرج مضافا إلى النص. # ويظهر من هذه الأخبار أن العدة عدة الطلاق، إلا أن القائلين بالطلاق ~~صرحوا بأن العدة عدة وفاة. ولا يخلو ms2759 من إشكال. ورواية سماعة (4) الدالة ~~عليها موقوفة ضعيفة السند. وتظهر الفائدة في مقدار العدة وفي الحداد ~~والنفقة. # إذا تقرر ذلك فتنقيح المسألة يتم بأمور: # الأول: لا فرق في المفقود بين من اتفق فقده في جوف البلد وفي السفر PageV09P286 # .......... # وفي القتال وما إذا انكسرت سفينته ولم يعلم حاله، لشمول النص لذلك كله ~~وحصول المعنى، ولا تكفي دلالة القرائن على موته بدون البحث، إلا أن ينضم ~~إليها إخبار من يتاخم قوله العلم بوفاته، فيحكم بها (1) حينئذ من غير أن ~~يتربص به المدة المذكورة. ولا فرق حينئذ بين أن يحكم الحاكم بموته وعدمه، ~~بل إذا ثبت ذلك عندها جاز لها التزويج، ولم يجز لغيرها أن يتزوجها إلا أن ~~يثبت عنده ذلك أيضا. ولو حكم الحاكم بها كفى في حق الزوجين بغير إشكال. # الثاني: لو فقد في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت القرائن على عدم ~~انتقاله منها إلى غيرها كفى البحث عنه في تلك البلدة أو تلك الجهة، فإن لم ~~يظهر خبره تربص به أربع سنين من غير بحث، فإذا مضت فعل بها ما تقرر من ~~الطلاق أو الأمر بالاعتداد ثم تزوجت إن شاءت. وكذا لو كان فقده في جهتين أو ~~ثلاث أو بلدان كذلك اقتصر على البحث عنه فيما حصل فيه الاشتباه. # الثالث: يتخير الحاكم بين إرسال رسول إلى الجهة التي يعتبر البحث عنه ~~فيها، وبين البعث إلى حاكم تلك الجهة ليبحث عنه فيها كما ذكر في الرواية. ~~ويعتبر في الرسول العدالة ليركن إلى خبره حيث لا يظهر. ولا يشترط التعدد، ~~لأن ذلك من باب الخبر لا الشهادة وإلا لم تسمع، لأنها شهادة على النفي. ~~ومثل هذا البحث لا يكون حصرا للنفي حتى يقال: إنه مجوز للشهادة، وإنما هو ~~استعلام وتفحص عنه ممن يمكن معرفته له عادة، لا استقصاء كلي. # الرابع: لو تعذر البحث عنه من الحاكم- إما لعدمه أو لقصور يده- تعين ~~عليها الصبر إلى أن يحكم بموته شرعا أو يظهر حاله بوجه من الوجوه، لأصالة PageV09P287 # .......... # بقاء الزوجية. وعليه يحمل ما روي ms2760 عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه» (1). وعن علي (عليه ~~السلام) أنه قال: «هذه امرأة ابتليت فلتصبر» (2). ومن العامة (3) من أوجب ~~ذلك مطلقا عملا بهاتين الروايتين. # الخامس: الحكم مختص بالزوجة فلا يتعدى إلى ميراثه ولا عتق أم ولده، وقوفا ~~فيما خالف الأصل على مورده، فيتوقف (4) ميراثه وما يترتب على موته من عتق ~~أم الولد والمدبر والوصية وغيرها إلى أن تمضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة. ~~وسيأتي (5) إن شاء الله تعالى البحث فيه. والفرق بين الزوجة وغيرها مع ما ~~اشتهر من أن الفروج مبنية على الاحتياط- وراء النص الدال على الاختصاص- دفع ~~الضرر الحاصل على المرأة بالصبر دون غيرها من الوراث ونحوهم، وأن للمرأة ~~الخروج من النكاح بالجب والعنة لفوات الاستمتاع، وبالإعسار بالنفقة على قول ~~لفوات المال، فلأن تخرج هاهنا وقد اجتمع الضرران أولى. ويدل على عدم الحكم ~~بموته أنها لو صبرت بقيت الزوجية، فزوالها على تقدير عدمه لدفع الضرر خاصة ~~فيتقيد بمورده. # السادس: إذا لم نقل بالطلاق يتوقف اعتدادها على أمر الحاكم لها بها، فلا ~~تعتد بما مضى قبل حكمه، عملا بأصالة بقاء الزوجية إلى أن يثبت المزيل، ولا PageV09P288 # ولو جاء زوجها، (1) وقد خرجت من العدة ونكحت، فلا سبيل له عليها. وإن جاء ~~وهي في العدة فهو أملك بها. وإن خرجت من العدة ولم تتزوج، فيه روايتان ~~أشهرهما أنه لا سبيل له عليها. # ثبوت قبل أمره، كما لا تعتد بما مضى من المدة قبل رفع أمرها إليه كمدة العنة. # ويحتمل الاكتفاء بمضيها، لظاهر خبر سماعة (1) أنها تعتد بعد تطلبه أربع ~~سنين. إلخ، ولإشعار الحال بالوفاة (2) ودلالته عليها. # السابع: لو أنفق عليها الولي أو الحاكم من ماله، ثم تبين تقدم موته على ~~زمن الإنفاق أو بعضه، فلا ضمان عليها ولا على المنفق للأمر به شرعا، ولأنها ~~محبوسة لأجله، وقد كانت زوجة (3) ظاهرا، والحكم مبني على الظاهر. # قوله: «ولو جاء زوجها. إلخ». # (1) إذا حضر المفقود بعد الحكم بوفاته ظاهرا فلا يخلو: إما أن يكون ms2761 حضوره ~~بعد أن اعتدت وتزوجت بغيره، أو بعد العدة وقبل التزويج، أو في أثناء العدة. ~~ففي الأول لا سبيل له عليها إجماعا، للحكم شرعا ببينونتها منه، وتعلق حق ~~الزوج الثاني بها بحكم الشارع فلا يزال. وفي الأخير هو أحق بها إجماعا، ~~لدلالة الأخبار السابقة (4) عليه. ولأن الحكم باعتدادها كان مبنيا على ~~الظاهر، وقد تبين خلافه بظهور حياته فينتقض الحكم. ولأن المقصود من هذه ~~الفرقة إزالة الضرر عنها وتمكينها من نكاح غيره، فإذا حضر الزوج زال الضرر ~~فكان (5) أولى بها. PageV09P289 # .......... # وأما إذا كان حضوره بعد انقضاء العدة وقبل التزويج ففي أولويته بها أقوال ~~أشهرها ما اختاره المصنف من أنه لا سبيل له عليها. وفي الخبر الصحيح السابق ~~تصريح (1) به. وكذا في رواية سماعة (2)، لأنه قال فيها بعد ما نقلناه: «فإن ~~قدم زوجها بعد انقضاء عدتها فليس له عليها رجعة، وإن قدم وهي في عدتها ~~الأربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها». ولأن الشارع حكم بالبينونة بانقضاء ~~العدة، فعود سلطنة الزوج يحتاج إلى دليل. وبهذا قال الشيخ في المبسوط (3) ~~وأتباعه (4) والأكثر من المتقدمين والمتأخرين. وهو الأقوى. # والقول الثاني أنه أولى بها كما لو جاء وهي في العدة. ذهب إلى ذلك الشيخ ~~في النهاية (5) والخلاف (6)، وقواه فخر الدين (7) من المتأخرين. وادعى ~~الشيخ أن به رواية، وتبعه المصنف على ذلك، ولم نقف عليها بعد التتبع التام. ~~وكذا قال جماعة ممن سبقنا (8). ويمكن الاستدلال له بأنها معتدة في الظاهر، ~~وقد ظهر بطلان الحكم بها. # واختار العلامة في المختلف (9) قولا ثالثا مفصلا بأن العدة إن كانت بعد PageV09P290 # .......... # طلاق الولي فلا سبيل للزوج عليها، وإن كانت بأمر الحاكم من غير طلاق كان ~~أملك بها. والفرق: أن الأول طلاق شرعي تعقبه العدة وقد خرجت، فلا سبيل ~~للزوج في الرجعة عليها بعدها، وعليه دلت الروايات (1). وأما الثاني فلأن ~~أمرها بالاعتداد كان مبنيا على الظن بوفاته، وقد ظهر بطلانه، فلا أثر لتلك ~~العدة، والزوجية باقية، لبطلان الحكم بالوفاة. # وفيه: أن ذلك لو تم لاقتضى أولويته وإن نكحت غيره بعد العدة، لاشتراكهما ms2762 ~~في المقتضي. وما ذكره فيه من الفرق- بأن الشارع قد حكم به ظاهرا ولم يلتفت ~~إلى العقد الأول، بخلاف ما لو كان قبل التزويج- يضعف بأن حكم الشارع ~~بالتزويج كحكمه بالعدة مبنيا (2) على الظاهر وقد ظهر خلافه. وعدم التفاته ~~إلى العقد الأول مطلقا ممنوع، بل مع بقاء الاشتباه أو ما هو أقوى منه، كما ~~لو حكم بطلاق امرأة بشهود أو استنادا إلى قولها حيث يقبل فتزوجت بإذنه ثم ~~ظهر فساد الدعوى، فإن النكاح الثاني ينقض وإن كان الشارع قد قطع التفاته ~~حين النكاح عن الأول. # ثم تنبه لأمرين: # الأول: تعليق المصنف الحكم على مجيء الزوج تبع فيه الرواية. ولا فرق بين ~~مجيئه وعدمه في ذلك، وإنما المعتبر ظهور حياته في الحالة المبحوث عنها، لأن ~~الحكم باعتدادها للوفاة دليل على التفات الشارع إلى ظاهر حاله وأنه قد مات، ~~فإذا تبين خلاف ذلك انتفى. ويحتمل ضعيفا تعليق الحكم على مجيئه، نظرا PageV09P291 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج] # الأول: لو نكحت بعد العدة (1) ثم بان موت الزوج، كان العقد الثاني صحيحا ~~ولا عدة، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها، لأن عقد الأول سقط ~~اعتباره في نظر الشرع، فلا حكم لموته كما لا حكم لحياته. # إلى ظاهر الرواية، ولأن حكمة ذلك إزالة الضرر عنها، وهو لا يزول بظهور ~~حياته في بلاد بعيدة، خصوصا مع دلالة القرائن على عدم مجيئه أو عدم قدرته ~~عليه، وللحكم بارتفاع الزوجية فلا يزول إلا بدليل. وليس في الأخبار ما يدل ~~على حكمه مع عدم مجيئه [بالبينونة] (1) فيبقى على ما قد ثبت له من الحكم. # الثاني: ظاهر الأخبار أنه لو عاد وهي في العدة لا يعود حكم الزوجية إلا ~~بالرجعة، لأنه قال في الخبر (2) الصحيح: «فبدا له أن يراجعها فهي امرأته» ~~وهو مناسب للحكم بصحة الطلاق، فإنه لا يزول إلا بالرجعة. وخبر سماعة (3) مع ~~عدم تضمنه الطلاق يدل على ذلك أيضا حيث قال: «فهو أملك برجعتها». ويحتمل ~~عود الزوجية إليه قهرا، لتبين بطلان الطلاق ms2763 والاعتداد بظهور حياته، لأنهما ~~مبنيان على الظاهر من موته. وكلام الأصحاب موافق لهذا الاحتمال، لأنهم ~~يعبرون بأنه أحق بها وأملك بها- كما عبر المصنف- ونحو ذلك، مع قبولها ~~للتأويل بما يوافق الأول. # قوله: «لو نكحت بعد العدة .. إلخ». # (1) لما كان حكم الشارع لها بالاعتداد والبينونة بها قاطعا للنكاح السابق PageV09P292 ### ||| [الثاني: لا نفقة على الغائب في زمن العدة] # الثاني: لا نفقة على الغائب (1) في زمن العدة ولو حضر قبل انقضائها، نظرا ~~إلى حكم الحاكم بالفرقة. وفيه تردد. # فاعتبار ما حكم به ثابت، سواء تبين بعد ذلك موته أم لا، وسواء كان تبين ~~موته قبل العدة أو فيها أو بعدها، استصحابا لما قد ثبت بحكم الشرع، وما خرج ~~عن ذلك من الحكم بكونه أحق بها لو ظهر في العدة جاء بدليل خارج، فيبقى غيره ~~على الأصل. # وربما قيل ببطلان العدة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج بناء على ~~أنه لو ظهر حينئذ كان أحق [بها] (1) لأن الحكم بالعدة والبينونة كان مبنيا ~~على الظاهر، ومستند حكم الحاكم الاجتهاد وقد تبين خطؤه، فعليها تجديد عدة ~~الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها. بل يحتمل وجوب العدة ثانيا وإن نكحت، لما ذكر. # وسقوط حق الأول منها لو حضر وقد تزوجت لا ينفي الاعتداد منه لو مات. وهذا ~~قول لبعض الشافعية (2). والمذهب هو الأول. والمصنف نبه بما ذكره من الحكم ~~على خلافه. # قوله: «لا نفقة على الغائب. إلخ». # (1) وجه عدم النفقة أن العدة عدة وفاة وهي لا تستتبع النفقة، وإلا فمجرد ~~حكم الحاكم بالفرقة- كما علل به المصنف- لا يوجب سقوطها، لأن حكمه بها يحصل ~~بالطلاق الرجعي مع بقائها. ولو علل بإرادة فرقة لا يلحقها الرجوع انتقض هنا ~~بما لو ظهر في العدة. # والمصنف تردد في الحكم مما ذكرناه، ومن أنها في حكم الزوجة ما دامت PageV09P293 ### ||| [الثالث: لو طلقها الزوج أو ظاهر [ها] واتفق في زمان العدة صح] # الثالث: لو طلقها الزوج (1) أو ظاهر [ها] واتفق في زمان العدة صح، لأن ~~العصمة باقية. ولو اتفق بعد العدة لم يقع، لانقطاع ms2764 العصمة. # في العدة، فتجب لها النفقة لو حضر قبل انقضائها، فلو لا أنها زوجة لما صح ~~له ذلك إلا بعقد جديد، وخصوصا على القول بأن الولي يطلقها، لأن الظاهر أن ~~الطلاق رجعي لما ظهر من الروايات (1) أنه يراجعها إذا حضر، والطلاق الرجعي ~~لا يسقط النفقة. ولأنها محبوسة عليه في هذه الحالة فناسب وجوب نفقتها حال العدة. # ولو كان حضوره بعد انقضاء العدة فأولى بعدم الوجوب، للحكم بالبينونة. # ويحتمل وجوب قضاء نفقة زمن العدة وإن انقضت، لأن نفقة الزوجة تقضى، وقد ~~ظهر الزوج زمانها فلم تكن عدة وفاة حقيقة. ولو قلنا بأنه أحق بها بعد العدة ~~احتمل وجوب النفقة لما بعد العدة أيضا، لما ذكر. والأقوى عدم وجوبها مطلقا. # قوله: «لو طلقها الزوج. إلخ». # (1) لما كانت هذه الأحكام مشروطة بوقوعها على الزوجة أو المطلقة رجعيا، ~~فأوقعها الغائب عليها ثم حضر، نظر إن كانت وقت إيقاعها في زمان العدة وقعت، ~~لأنها حينئذ في حكم الزوجة، ومن ثم كان أملك بها لو حضر فيها. وإن وقعت ~~بعدها تبين بطلانها، لوقوعها على الأجنبية. # وهذا يتم في غير الطلاق. أما فيه فإن قلنا بأن الحاكم يأمرها بالاعتداد ~~بغير طلاق اتجه الحكم فيه أيضا، لوقوعه حينئذ بالزوجة في نفس الأمر. وإن ~~قلنا إنه يطلقها أشكل صحة الطلاق بدون الرجعة، لأنه لا يقع عندنا كذلك وإن كان PageV09P294 ### ||| [الرابع: إذا أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به] # الرابع: إذا أتت بولد (1) بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به. # ولو ادعاه الأول، وذكر أنه وطئها سرا، لم يلتفت إلى دعواه. وقال الشيخ: # يقرع بينهما. وهو بعيد. # الطلاق رجعيا، خصوصا على ما يظهر من الأخبار (1) أن عودها إليه مع حضوره ~~في العدة يتوقف على الرجعة. ولو قلنا بعودها إليه بدونها وتبين بطلان ~~الطلاق بحضوره كما تبين بطلان الاعتداد توجه [صحة] (2) وقوع الطلاق بها كما ~~يقع الظهار. ومثله الإيلاء. # قوله: «إذا أتت بولد. إلخ». # (1) إذا تزوجت بعد الاعتداد وأتت بولد في زمان يمكن أن يكون ms2765 من الثاني ثم ~~حضر المفقود ولم يدع الولد فهو للثاني، لأنه بمضي أربع سنين يتحقق براءة ~~الرحم من المفقود. وإن ادعاه سئل عن جهة ادعائه، فإن قال: إنه ولدي لأن ~~زوجتي ولدته على فراشي، تبينا بطلان هذه الجهة، لأن الولد لا يبقى في الرحم ~~هذه المدة. وإن قال: قدمت عليها في خلال هذه المدة وأصبتها، وكان ما يقوله ~~ممكنا، قال الشيخ (3): أقرع بينه وبين الثاني فيه، لأنها فراش لهما وإن كان ~~فراش الأول قد زال، كما لو طلقها فتزوجت وأتت بولد يمكن إلحاقه بهما، فإنه ~~يقرع بينهما فيه على ما سبق (4) من قوله (رحمه الله). والأقوى ما اختاره ~~المصنف من الحكم به للثاني مطلقا، لأنها فراش له الآن حقيقة، وفراش الأول ~~قد زال، والولد PageV09P295 ### ||| [الخامس: لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة] # الخامس: لا يرثها الزوج (1) لو ماتت بعد العدة، وكذا لا ترثه. والتردد لو ~~مات أحدهما في العدة. والأشبه الإرث. # للفراش. ومثله القول في المسألة المبني عليها. وقد تقدمت (1). # قوله: «لا يرثها الزوج .. إلخ». # (1) إذا مات المفقود أو زوجته بعد الحكم بالفرقة، فإما أن يكون موته في ~~أثناء العدة، أو بعدها، قبل التزويج، أو بعده. ففي الأخير لا توارث بينهما ~~قطعا، لانقطاع عصمة النكاح رأسا، لما عرفت من أنه لو حضر وقد تزوجت فلا ~~سبيل له عليها. # وكذا لو كان ذلك بعد العدة بناء على انتفاء سبيله عنها ببينونتها بانقضاء العدة. # وعلى القول بأنه لو حضر حينئذ كان أحق بها يحتمل ثبوت التوارث، لظهور ~~كونه موجودا في تلك الحال المقتضي لبقاء الزوجية في نفس الأمر، وكونه أحق ~~بها على تقدير ظهوره دليل على أن الحكم بالبينونة مبني على الظاهر ومستمر ~~مع الاشتباه لا مع ظهور الحال. والأقوى عدم الإرث وإن قلنا بذلك، لأن ~~الشارع حكم بانقطاع العصمة بينهما بانقضاء العدة، وحكمه بكونه أولى بها على ~~تقدير حضوره لدليل خارج لا يقتضي الحكم [شرعا] (2) في غيره، بل يبقى على ~~أصل النفي (3) الحاصل بانقضاء العدة الموجب لرفع التوارث شرعا. # وأما لو ms2766 مات أحدهما وهي في العدة ففي ثبوت الإرث قولان: أحدهما العدم، ~~لأن العدة عدة الوفاة، وهي تقتضي نفي الإرث. والأقوى ما اختاره المصنف من ~~ثبوته حينئذ، لبقاء حكم الزوجية بما قد علم. ولأن العدة في حكم الرجعية كما ~~قد عرفت، وهي لا تقطع التوارث بين الزوجين. وجعلها عدة وفاة مبني على PageV09P296 ### ||| [الفصل السادس في عدد الإماء والاستبراء] # الفصل السادس في عدد الإماء والاستبراء (1) # الظاهر وعلى وجه الاحتياط، وإلا لم يجامع الطلاق، فإذا تبين خلاف الظاهر ~~رجع حكم الطلاق الرجعي أو (1) الزوجية من رأس. # قوله: «في عدد الإماء والاستبراء». # (1) الاستبراء لغة طلب البراءة. وشرعا: التربص بالمرأة مدة بسبب ملك ~~اليمين حدوثا أو زوالا، لبراءة الرحم، أو تعبدا. هذا هو الأصل فيه، وإلا ~~فقد يجب الاستبراء بغير ذلك كأن وطئ أمة غيره بشبهة. وخص بهذا الاسم لأن ~~التربص مقدر بما يدل على البراءة من غير تكرر وتعدد فيه، بخلاف التربص ~~الواجب بسبب النكاح، فإنه مأخوذ من العدد لما يقع فيه من تعدد الأقراء أو ~~الشهور، فخص باسم العدة. # والأصل في الاستبراء ما روي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في سبايا ~~أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض» (2). ويخالف العدة حيث ~~اعتبر بالحيض واعتبرت هي بالطهر، لأن الأقراء تتكرر في العدة فتعرف بتخلل ~~الحيض براءة الرحم، وهاهنا لا تتكرر فيعتمد الحيض. وإنما ألحقت أم الولد ~~بالحرة في الاعتداد من موت مولاها وعتقه لها دون غيرها من الإماء لأن ~~استبراء أم الولد قضاء حق السيد فأشبه العدة التي هي قضاء حق الزوج. ولأن ~~الاستبراء فيها لاستباحة النكاح كالحرة، وعند حدوث الملك لحل (3) الوطء PageV09P297 # عدة الأمة في الطلاق (1) مع الدخول قرءان، وهما طهران. وقيل: # حيضتان. والأول أشهر. # وأقل زمان تنقضي به عدتها ثلاثة عشر يوما ولحظتان. والبحث في اللحظة ~~الثانية كما في الحرة. # وإن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض اعتدت بشهر ونصف، سواء كانت تحت حر ~~أو عبد. # فيعتبر فيه ما يستعقب (1) الحل وهو الحيض. # قوله: «عدة ms2767 الأمة في الطلاق. إلخ». # (1) عدة الأمة على النصف من عدة الحرة جريا على الأصول المقررة من أن كل ~~عدد يؤثر الرق فيه بالنقصان يكون الرقيق على النصف مما عليه الحر، كالحدود ~~وعدد المنكوحات والقسم، إلا أن القرء لا يتبعض فكمل كالطلاق. ووجه عدم ~~تبعضه أن القرء مفسر إما بالانتقال أو بالطهر بين الدمين، والانتقال ليس ~~شيئا يتبعض، والطهر بين الدمين إنما يظهر نصفه إذا ظهر كله بعود الدم فلا ~~بد من الانتظار إلى أن يعود الدم، وهذا بخلاف الاعتداد بالأشهر، فإنها تقبل ~~التنصيف، فتعتد بنصف عدة الحرة وهو شهر ونصف. # والأصل فيه- بعد الإجماع عليه- ما روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه ~~قال: «يطلق العبد طلقتين وتعتد الأمة بقرائن» (2). وروى زرارة في الحسن عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها PageV09P298 # .......... # وكم عدتها؟ فقال: السنة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث ~~وعدتها ثلاثة أقراء، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان» (1). # وقد ظهر من الرواية أنه لا فرق في الأمة بين كونها تحت حر أو عبد، وكذلك ~~لا فرق فيها بين القن والمدبرة والمكاتبة وأم الولد إذا زوجها مولاها ~~فطلقها الزوج. # ولو وطئت أمة بنكاح فاسد أو بشبهة اعتدت بقرائن كما في الطلاق عن النكاح ~~الصحيح. والمبعضة كالحرة عندنا تغليبا لجانب الحرية. ولو كانت الأمة حاملا ~~اعتدت من الطلاق وما في معناه بوضعه كالحرة. # إذا تقرر ذلك فأقل ما تنقضي به عدة الأمة ذات الأقراء ثلاثة عشر يوما ~~ولحظتان، بأن يأتيها الدم بعد طلاقها بلحظة، ثم تحيض ثلاثا، ثم تطهر عشرا، ~~ثم ترى الدم الثاني لحظة، وهذه اللحظة دالة على انقضاء العدة بتمام الطهر، ~~فالعدة حقيقة ثلاثة عشر يوما ولحظة، والأخيرة دالة على انقضائها لا جزء ~~منها كما مر (2) في الحرة. ويمكن انقضاء عدتها بأقل من ذلك، كما إذا طلقها ~~بعد الوضع وقبل رؤيتها دم النفاس بلحظة، ثم رأته لحظة وانقطع، وطهرت عشرا ~~وجاءها دم الحيض، ms2768 فتنقضي عدتها برؤيته، وذلك عشرة أيام ولحظتان، ولو ~~اعتبرنا لحظة الدلالة (3) زادت لحظة اخرى. # واعلم أن الكلام في الشهر حيث تعتد به كما سبق (4) في الحرة، فإن قارن PageV09P299 # ولو أعتقت ثم طلقت (1) فعدتها عدة الحرة. وكذا لو طلقت طلاقا رجعيا، ثم ~~أعتقت في العدة، أكملت عدة الحرة. ولو كانت بائنا أتمت عدة الأمة. # الطلاق الهلال اكتفت بشهر هلالي- ثم أم نقص- وأكملته بخمسة عشر يوما. وإن ~~طلقها في أثناء الشهر فعدتها خمسة وأربعون يوما. وقد اختلفت عباراتهم في ~~ذلك، فمنهم من عبر بشهر ونصف كالمصنف، ومنهم (1) من عبر بخمسة وأربعين يوما ~~وأطلق. والمعتمد ما ذكرناه من التفصيل. # قوله: «ولو أعتقت ثم طلقت .. إلخ». # (1) إذا أعتقت الأمة ثم طلقت، فإن وقع الطلاق بعد (2) انقضاء العدة ~~فعليها الاعتداد بعدة الحرة مطلقا، لأنها صارت حرة قبل الحكم عليها بالعدة. ~~وإن وقع الطلاق [1] في أثناء العدة، فإن كانت رجعية أكملت عدة الحرة، لأن ~~الرجعية بمنزلة الزوجة، فكأنه طلقها وهي حرة. وإن كانت بائنة أكملت عدة ~~الأمة، لأنها صارت أجنبية قبل الطلاق وطرأت الحرية بعد الحكم عليها بعدة ~~الإماء، فلا يتغير الواجب. # واعلم أن الروايات في ذلك مختلفة، ففي صحيحة جميل عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم أعتقت قال: «تعتد عدة الحرة» (4). PageV09P300 # وعدة الذمية كالحرة (1) في الطلاق والوفاة. وفي رواية تعتد عدة الأمة. # وهي شاذة. # وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل ~~المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة» (1). # والجمع بينهما (2) بحمل الأول على الرجعي والثاني على البائن، لمناسبة ~~الحكم، وحذرا من اطراح بعضها، ولوجود التفصيل في رواية أبي أيوب الخزاز عن ~~مهزم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أمة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع ~~تطليقة ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ولم تنقض عدتها، فقال: «إذا ~~أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها، وله عليها ~~الرجعة قبل انقضاء العدة، ms2769 فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل ~~انقضاء عدتها فلا رجعة له عليها، وعدتها عدة الأمة» (3). # قوله: «وعدة الذمية كالحرة. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن عدة الذمية الحرة كعدة المسلمة الحرة، لعموم ~~(4) الأدلة المتناول للمسلمة وغيرها. وروى يعقوب السراج في الصحيح عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: النصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ~~ما عدتها؟ PageV09P301 # وعدة الأمة من الوفاة (1) شهران وخمسة أيام. ولو كانت حاملا اعتدت بأبعد ~~الأجلين. ولو كانت أم ولد لمولاها كانت عدتها أربعة أشهر وعشرا. # قال: عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشرا» (1). ولكن ورد في رواية (2) ~~زرارة ما يدل على أنها كالأمة. ونقله العلامة (3) عن بعض الأصحاب، ولم نعلم ~~(4) قائله. وما ذكره المصنف من نسبة الخلاف إلى الرواية أولى. # والرواية رواها الكليني في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: «سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة ~~المسلمة؟ فقال: لا- إلى قوله-: قلت: فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها؟ # قال: عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما» (5) الحديث. وحملت ~~الرواية على أنها مملوكة، إذ لم ينص على أنها حرة. # واعلم أن فائدة إلحاقها بالأمة في الطلاق واضحة. وأما في الوفاة فلا تظهر ~~إلا على تقدير كون عدة الأمة فيها على نصف عدة الحرة. وسيأتي (6) الخلاف فيه. # قوله: «وعدة الأمة من الوفاة .. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في مقدار عدة الأمة إذا كانت مزوجة فمات زوجها مع ~~اتفاقهم على أنها على نصف عدة الحرة في الطلاق، فذهب الأكثر منهم إلى أنها في PageV09P302 # .......... # الوفاة على النصف من عدة الحرة أيضا، فهي شهران وخمسة أيام، وهو الذي قطع ~~به المصنف من غير أن ينقل خلافا، لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة ~~أيام» (1). وفي الصحيح عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «عدة الأمة إذا ~~توفي عنها زوجها شهران وخمسة أيام» (2). وفي الصحيح عن محمد بن قيس ms2770 عن ~~الباقر (عليه السلام) إلى أن قال: «فإن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل ~~الحرة شهران وخمسة أيام» [1]. وغير ذلك من الأخبار الكثيرة. ولأن الرقية ~~مناط التنصيف في مطلق العقوبة وخصوصية الاعتداد كما في الطلاق، فناسب أن ~~يكون في الوفاة كذلك. # وقال الصدوق (4) وابن إدريس (5): عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، لعموم ~~قوله تعالى @QUR@09 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن (6) ~~الآية. وخصوص صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إن الأمة والحرة ~~كلتاهما إذا مات عنها زوجها في العدة سواء، إلا أن الحرة تحد والأمة لا ~~تحد» (7). PageV09P303 # .......... # وصحيحة زرارة عنه (عليه السلام) إلى أن قال: «يا زرارة كل النكاح إذا مات ~~الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة أو على أي وجه كان النكاح منه متعة أو ~~تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا» (1). # وأجيب عن الآية بأنها عامة وتلك الأخبار خاصة، والقرآن يجوز تخصيصه ~~بالسنة. وعن الأخبار بأنها قد تعارضت فيجب الجمع بينها بحمل الأخبار الأولى ~~على غير أم الولد إذا كان قد زوجها المولى بغيره فمات زوجها، والأخبار ~~الدالة على التسوية بينها وبين الحرة على أم الولد من موت زوجها. # ويؤيد ما ذكر من التفصيل صحيحة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن الأمة إذا طلقت ما عدتها؟ قال: حيضتان أو شهران. قلت: فإن ~~توفي عنها زوجها، فقال: إن عليا (عليه السلام) قال في أمهات الأولاد: لا ~~يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء» (2). وصحيحة وهب بن عبد ربه ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له أم ولد فزوجها ~~من رجل فأولدها غلاما، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها، إله أن يطأها؟ ~~قال: تعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرا ثم يطؤها بالملك بغير نكاح» (3). # وهذا الجواب يرجع إلى اختيار قول ثالث بالتفصيل، وهو الذي اختاره PageV09P304 # .......... # الشيخ (1) وأتباعه (2) والمصنف وباقي المتأخرين (3). وأما أكثر ~~المتقدمين- كالمفيد (4) وسلار (5) وابن أبي عقيل (6) وابن الجنيد (7)- ~~فاختاروا الأول مطلقا. # هذا كله إذا لم ms2771 تكن حاملا، وإلا اعتدت بأبعد الأجلين من وضع الحمل وما ~~قيل به من المدة. وهو موضع وفاق. وإنما الخلاف في خصوصية المدة التي تعتبر ~~مع وضع الحمل. # واعلم أن سياق العبارة يقتضي كون الحكم في الأمة المزوجة لا المنكوحة ~~مطلقا. وحينئذ فقوله: «ولو كانت أم ولد لمولاها. إلخ» المراد به إذا كانت ~~أم ولد له قد زوجها لغيره فمات الزوج. وأما إذا كان الميت المولى، فإن كانت ~~مزوجة لم تعتد من موت المولى إجماعا. وإن لم تكن مزوجة ففي اعتدادها من موت ~~المولى عدة الحرة، أم لا عدة عليها بل يكفي استبراؤها لمن انتقلت إليه إذا ~~أراد وطأها، قولان ذهب إلى الأول منهما جماعة منهم الشيخ (8)، وأبو الصلاح ~~(9)، وابن حمزة (10)، والعلامة في موضع من التحرير (11)، والشهيد في PageV09P305 # .......... # اللمعة (1). واستدل له في المختلف (2) بموثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم ~~(عليه السلام)- قال: «سألته عن الأمة يموت سيدها، قال: تعتد عدة المتوفى ~~عنها زوجها» (3). وقال ابن إدريس (4): لا عدة عليها من موت مولاها، لأنها ~~ليست زوجة، وحكم العدة مختص بالزوجة، والأصل براءة الذمة من التكليف بذلك. # ونفى عنه في المختلف (5) البأس. # ولو كانت الأمة موطوءة للمولى ثم مات عنها فظاهر الأكثر هنا أنه لا عدة ~~عليها، بل تستبرئ بحيضة كغيرها من الإماء المنتقلة من مالك إلى آخر. وذهب ~~الشيخ في كتابي (6) الأخبار إلى أنها تعتد من موت المولى كالحرة، سواء كانت ~~أم ولد أم لا. واستدل عليه برواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «في ~~الأمة إذا غشيها سيدها ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض، فإن مات عنها فأربعة ~~أشهر وعشرا» (7) وبموثقة إسحاق بن عمار السابقة، وبحسنة الحلبي عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «قلت له: يكون الرجل تحته السرية فيعتقها، فقال: ~~لا يصلح أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر، وإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر PageV09P306 # ولو طلقها الزوج (1) رجعية، ثم مات وهي في العدة، استأنفت عدة الحرة. ولو ~~لم تكن أم ولد استأنفت للوفاة عدة الأمة. ولو كان الطلاق بائنا ms2772 أتمت عدة ~~الطلاق حسب. # وعشرا» (1). # والعجب مع كثرة هذه الأخبار وجودة أسنادها أنه لم يوافق الشيخ على ~~مضمونها أحد، وخصوا أم الولد بالحكم، مع أنه لا دليل عليها بخصوصها. # وأعجب منه تخصيصه في المختلف الاستدلال على حكم أم الولد بموثقة إسحاق، ~~مع أنها تدل على أن حكم الأمة الموطوءة مطلقا كذلك، ومع هذا فغيرها من ~~الأخبار التي ذكرناها يوافقها في الدلالة، مع أن فيها ما هو أجود سندا. # وسيأتي (2) أن المصنف وغيره أوجبوا عدة الحرة على الأمة المدبرة بما هو ~~أقل مستندا (3) مما ذكرناه هنا. # قوله: «ولو طلقها الزوج. إلخ». # (1) هذا متفرع (4) على الحكم السابق، وهو أن أم الولد تعتد لوفاة زوجها ~~عدة الحرة. ولا يتغير هذا الحكم بطلاقها رجعيا إذا مات في العدة الرجعية، ~~لأنها بمنزلة الزوجة، كما لو مات زوج الحرة المطلقة وهي في العدة الرجعية، ~~فإنها تستأنف عدة الوفاة. ولو لم تكن الأمة المزوجة أم ولد وقد طلقها، ~~فشرعت في عدة الأمة للطلاق، ثم مات الزوج في العدة، استأنفت عدة الوفاة ~~المقررة للأمة كما لو مات وهي في عصمته. ولو كان الطلاق بائنا أتمت عدة ~~الطلاق خاصة كالحرة إذا PageV09P307 # ولو مات زوج (1) الأمة، ثم أعتقت، أتمت عدة الحرة، تغليبا لجانب الحرية. # ولو كان المولى (2) يطؤها، ثم دبرها، اعتدت بعد وفاته بأربعة أشهر وعشرة أيام. # ولو أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء. # طلقت بائنا ثم مات في العدة، لانقطاع العصمة بينهما. وهو واضح. # قوله: «ولو مات زوج. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ (1) وأتباعه (2) ومنهم المصنف من بعده. ~~وتوجيهه: # أنها بعد العتق مأمورة بإكمال عدة الوفاة، وقد صارت حرة فلا تكون مخاطبة ~~بحكم الأمة، فيجب عليها إكمال عدة الحرة نظرا إلى حالها حين الخطاب، ولا ~~ينظر إلى ابتداء الخطاب بالعدة، فإنها كل يوم مخاطبة بحكمها، وهو معنى قوله: # «تغليبا لجانب الحرية». # قوله: «ولو كان المولى .. إلخ». # (2) مستند الحكم رواية داود الرقي عن الصادق (عليه السلام): «في الأمة ~~المدبرة إذا مات مولاها أن عدتها أربعة أشهر وعشرا من يوم يموت ms2773 سيدها إذا ~~كان سيدها يطؤها. قيل له: فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثم ~~يموت، فقال: هذه تعتد بثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيدها» (3). وروى PageV09P308 # .......... # الحلبي في الحسن عنه (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يكون تحته السرية ~~فيعتقها، فقال، لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر، وإن توفي ~~عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشرا» (1). # ونازع ابن إدريس (2) في الأمرين: # أما الأول فلأن من جعل عتقها بعد موته لا يصدق عليها أنها زوجة، والعدة ~~مختصة بها كما تدل عليه الآية. (3). # وأما الثاني فلأن المعتقة غير مطلقة فلا يلزمها عدة المطلقة، والعدة أمر ~~شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي، وهو منتف. # وجوابه أنه منتف على أصله، وأما على أصول الأصحاب فقد عرفت المستند. ~~وداود الرقي وإن كان فيه كلام إلا أن توثيقه أرجح كما حقق في فنه، فالرواية ~~صحيحة. وهي مشتملة على الحكمين. والأخرى مؤيدة للثاني، ودالة على حكم ذات ~~الشهور، كما دلت الأولى على حكم ذات الأقراء. وقد تقدم في الأخبار (4) ~~السابقة ما يدل على الحكم الثاني أيضا. ويؤيدهما معا أنها لا يمكنها أن ~~تتزوج في الحال، لوجوب مراعاة جانب المائز للحرة والأمة، فلا بد لها من ~~مدة، وليست أمة حتى يلحقها حكم الاستبراء، وإنما هي حرة فألحقت بالحرائر، ~~وعدتهن في الأمرين ما ذكر. PageV09P309 # وكل من يجب (1) استبراؤها إذا ملكت بالبيع، يجب استبراؤها لو ملكت بغيره، ~~من استغنام أو صلح أو ميراث أو غير ذلك. ومن يسقط استبراؤها هناك يسقط في ~~الأقسام الأخر. # ولو كان الإنسان (2) زوجة فابتاعها بطل نكاحه، وحل وطؤها من غير استبراء. # قوله: «وكل من يجب. إلخ». # (1) قد تقدم البحث في هذه المسألة مستوفى في النكاح (1) والبيع (2)، ومن ~~يفتقر إلى الاستبراء ومن لا يفتقر إليه، وتحقيق الخلاف في ذلك، وفي اختصاصه ~~بالبيع أو عمومه لكل ملك زائل أو حادث، فلا وجه للإعادة في الإفادة. # قوله: «ولو كان للإنسان. إلخ». # (2) أما بطلان النكاح فلأنها قد صارت مملوكة وهي تستباح ms2774 بملك اليمين ~~فيبطل العقد، لأن البضع لا يستباح بسببين، لأن التفصيل في الآية (3) يقطع ~~الاشتراك. وقد تقدم البحث فيه أيضا في النكاح (4). وأما عدم وجوب استبرائها ~~فلأن المقصود منه مراعاة حق الماءين الزائل والحادث وهما لواحد. # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (5) حيث أوجب الاستبراء، لتبدل جهة الحل ~~وتجدد الملك، وليتميز الولد في النكاح عن الولد بملك اليمين، لأنه في ~~النكاح ينعقد مملوكا ثم يعتق بالملك وفي ملك اليمين ينعقد حرا. وهذا الأصل PageV09P310 # ولو ابتاع المملوك (1) أمة واستبرأها كفى ذلك في حق المولى لو أراد وطأها. # وإذا كاتب الإنسان (2) أمته حرم عليه وطؤها، فإن انفسخت الكتابة حلت، ولا ~~يجب الاستبراء. وكذا لو ارتد المولى أو المملوكة، ثم عاد المرتد، لم يجب ~~الاستبراء. # ولو طلقت الأمة بعد الدخول لم يجز للمولى الوطء إلا بعد الاعتداد، وتكفي ~~العدة عن الاستبراء. # ولو ابتاع حربية فاستبرأها، فأسلمت، لم يجب استبراء ثان. # وكذا لو ابتاعها واستبرأها محرما بالحج كفى ذلك في استحلال وطئها إذا أحل. # عندنا ممنوع، ومطلق تبدل الملك غير موجب له. # قوله: «ولو ابتاع المملوك. إلخ». # (1) لما كان المعتبر من الاستبراء ترك وطئها في المدة المعتبرة ليحصل ~~الفرق بين الماءين لم يفترق الحال بين استبراء المالك لها وغيره، ومن ثم لو ~~أخبر البائع باستبرائها وكان ثقة قبل، واستبراء المملوك من هذا القبيل. # ويشترط علم المولى به، أو كون المملوك ثقة ليقبل خبره كغيره من المخبرين به. # قوله: «وإذا كاتب الإنسان .. إلخ». # (2) هنا مسائل تتعلق بتبدل الملك ويترتب عليه حكم الاستبراء: # الاولى: لو كاتب جاريته حرم عليه وطؤها، لأن الكتابة تقتضي نقلها عن PageV09P311 # .......... # ملكه وإن كان متزلزلا، سواء جعلناها بيعا للمملوك من نفسه أم عتقا بشرط. ~~فإذا فسخت الكتابة لعجزها لم يلزمها الاستبراء، لما ذكرناه من أن الغرض ~~الفرق بين الماءين المحترمين وهما من واحد هنا، لأنه لا يحل لها التزويج ~~بغيره زمن الكتابة كما سيأتي (1)، والمفروض عدم وطئها حالها لغيره. ولبعض ~~العامة (2) هنا قول بوجوب استبرائها، لأنه زال ملك الاستمتاع بها وصارت إلى ms2775 ~~حالة لو وطئها لاستحقت المهر ثم عاد الملك، فأشبه ما إذا باعها ثم اشتراها. ~~والفرق بين الأمرين واضح، لأنها بالبيع تباح للمشتري، بخلاف الكتابة. ومطلق ~~تبدل الملك لا يوجب الاستبراء. # الثانية: إذا حرمت على السيد بارتداده أو ارتدادها ثم أسلم أو أسلمت لم ~~يجب الاستبراء، لما ذكرناه من الوجه [في] (3) السابق من عدم تعدد الماء ~~الموجب للاستبراء، خلافا لبعض الشافعية (4) حيث أوجبه بناء على زوال ملكه ~~بالردة ثم عوده إليه بالإسلام، فعليه الاستبراء. والأصل هنا كالسابق. ولا ~~بد من تقييد ارتداده بكونه عن ملة ليتصور عود ملكها إليه بعوده إلى ~~الإسلام، فلو كان عن فطرة انتقل ملكها إلى الوارث. ويأتي في عودها إليه- ~~على تقدير قبول توبته- ما يعتبر في نقل الملك عنه ثم عوده إليه من اشتراط ~~عدم وطء غيره ولو PageV09P312 # .......... # بإخبار الثقة. # الثالثة: لو زوج المولى أمته ثم طلقها الزوج بعد الدخول لم تحل للمولى ~~إلا بعد الاعتداد، للفرق بين الماءين المحترمين، وإن كان الملك بالنسبة إلى ~~المولى لم يتبدل. لكن هنا تكفي العدة عن الاستبراء، لحصول الغرض منها ~~وزيادة، فيدخل الأقل تحت الأكثر. ولو طلقها الزوج قبل الدخول حلت للمولى من ~~غير استبراء، خلافا لبعض العامة (1) حيث أوجبه، لزوال ملك الاستمتاع ثم ~~عوده فكان كزوال الملك وعوده (2). # الرابعة: لا يشترط في صحة الاستبراء كون الأمة محللة للمولى لو لا ~~الاستبراء، بل يكتفى به وإن كانت محرمة عليه بسبب آخر، لحصول الغرض المقصود ~~منه وهو الفرق بين الماءين، فإذا زال ذلك السبب المحرم الموجود حال ~~الاستبراء حلت للمولى بالاستبراء السابق. وتظهر الفائدة فيما لو اشترى ~~مجوسية أو مرتدة فمرت بها حيضة ثم أسلمت لم يجب استبراء ثان، واعتد بما وقع ~~في حالة كفرها، لحصول الغرض المقصود منه. وكذا لو استبرأها وهي محرمة عليه ~~بسبب الإحرام فأحل، خلافا لبعض الشافعية (3) حيث أوجب الاستبراء ثانيا، ~~محتجا بأن الاستبراء لاستباحة الاستمتاع، وإنما تعتد (4) منه بما يستعقب حل ~~الاستمتاع ولم يحصل هنا. PageV09P313 ### ||| [الفصل السابع في اللواحق] # الفصل السابع في اللواحق وفيه مسائل: ### ||| [الاولى: لا ms2776 يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته] # الاولى: لا يجوز لمن طلق (1) رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي ~~بفاحشة، وهي أن تفعل ما يجب به الحد، فتخرج لإقامته. وأدنى ما تخرج له أن ~~تؤذي أهله. # ويحرم عليها الخروج ما لم تضطر. ولو اضطرت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف ~~الليل، وعادت قبل الفجر. # قوله: «لا يجوز لمن طلق. إلخ». # (1) المطلقة رجعية تستحق السكنى كما تستحق النفقة زمن العدة، لقوله تعالى: # @QUR@04 أسكنوهن من حيث سكنتم (1) وقال تعالى @QUR@012 لا تخرجوهن من ~~بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة (2). والمراد بيوت أزواجهن، ~~وأضافه إليهن بملابسة السكنى. وإنما تستحق السكنى إذا استحقت النفقة، فلو ~~كانت صغيرة أو أمة غير مسلمة طول المدة أو ناشزا زمن الزوجية أو في أثناء ~~العدة فلا سكنى لها، كما لا نفقة لها. ولو عادت إلى الطاعة في العدة عاد حق ~~السكنى. # وكما يحرم عليه إخراجها من المسكن يحرم عليها هي الخروج أيضا وإن اتفقا ~~عليه، لدلالة الآية على تحريمه من كل منهما، فلو اتفقا على الخروج منعهما ~~الحاكم منه، لأن فيه حقا لله تعالى، كما أن في العدة حقا له تعالى، بخلاف ~~السكنى المستحقة بالنكاح، فإن حقها مختص بالزوجين. PageV09P314 # .......... # وذهب جماعة من الأصحاب- منهم أبو الصلاح (1) والعلامة في التحرير (2)- ~~إلى تقييد التحريم بعدم اتفاقهما عليه، فلو خرجت بإذنه جاز. ويدل عليه حسنة ~~الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا ~~بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر» (3). # والأجود التحريم مطلقا عملا بظاهر الآية. ويستثنى منه ما دلت الآية على ~~استثنائه، وهو أن تأتي بفاحشة مبينة فيجوز إخراجها حينئذ. وقد اختلف في ~~تفسير الفاحشة، فقيل: هي أن تفعل ما تستحق فيه الحد كالزنا. وهو الظاهر من ~~إطلاق الفاحشة عرفا. وقيل: هي أعم من ذلك، حتى لو آذت أهل الزوج واستطالت ~~عليهم بلسانها فهو فاحشة يجوز إخراجها لأجله. وهو المروي عن ابن عباس (4) ~~في تفسير الآية. ورواه الأصحاب ms2777 عن الرضا (عليه السلام) بسندين (5) مقطوعين. ~~واحتج عليه الشيخ في الخلاف (6) بإجماع الفرقة، مع أنه في النهاية (7) ~~اختار الأول ونسب الثاني إلى الرواية. واحتج أيضا بأن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أخرج فاطمة بنت قيس لما بذت على بيت أحمائها وشتمتهم، فوردت PageV09P315 # .......... # الآية في ذلك. وفيه: أن المروي أن فاطمة بنت قيس كان زوجها قد بت طلاقها ~~ولم يكن رجعيا (1)، وبها احتج الجمهور (2) على استحقاق البائن السكنى ~~كالرجعية. # إذا تقرر ذلك فنقول: حيث تخرج لإقامة الحد قيل: تعاد إلى المسكن بعد ~~الفراغ، وقوفا فيما خالف الأصل على محل الضرورة، فلا يثبت (3) إلا فيه. وقيل: # لا يجب ردها إليه، لأن إخراجها مستثنى من النهي، فوجوب ردها يحتاج إلى ~~دليل. ولأن إخراجها لو كان لمجرد الحد لفرق فيه بين البرزة والمخدرة، فتخرج ~~الأولى دون الثانية، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابه (4). وفي هذا قوة. # وحيث تخرج لأذى أحمائها، أو لم نوجب في الأول إعادتها، ينقلها الزوج إلى ~~منزل آخر، مراعيا للأقرب إلى مسكن العدة فالأقرب. وموضع النقل في الثاني ما ~~إذا كانت الأحماء معها في دار واحدة تسع لجميعهم، فلو كانت ضيقة لا تسع لهم ~~ولها نقل الزوج الأحماء وترك الدار لها. ولو كانت الأحماء في دار أخرى لم ~~تنقل المعتدة من دارها بالبذاة عليهم. وربما قيل بجواز إخراجها بأذاها لهم ~~وإن كانوا جيرانا، لإطلاق الآية (5). ولو كانت في دار أبويها- لكون الزوج ~~ساكنا معها- فطلقها فيها فبذت على الأبوين، ففي جواز نقلها عنهم وجهان، من ~~عموم الآية (6) PageV09P316 # ولا تخرج في حجة (1) مندوبة إلا بإذنه. وتخرج في الواجب وإن لم يأذن. ~~وكذا فيما تضطر إليه ولا وصلة لها إلا بالخروج. # المتناول لذلك حيث نقول بتفسيرها بالأعم، ومن أن الوحشة لا تطول بينهم ~~كما هي بينهما وبين الأحماء. نعم، لو كان أحماؤها في دار أبويها أيضا وبذت ~~عليهم اخرجوا دونها، لأنها أحق بدار الأبوين، مع احتمال جواز إخراجها ~~حينئذ، للعموم. # هذا، وتحريم إخراجها وخروجها مشروط بحالة الاختيار، فلو اضطرت إلى الخروج ~~جاز، ms2778 ووجب كونه بعد انتصاف الليل وتعود قبل الفجر، على ما ذكره المصنف ~~وجماعة (1). وهو في موقوفة سماعة قال: «سألته عن المطلقة أين تعتد؟ # قال: في بيتها لا تخرج، فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج ~~نهارا» (2). وإنما يعتبر ذلك حيث تتأدى الضرورة به، وإلا جاز الخروج مقدار ~~ما تتأدى الضرورة من غير تقييد بالليل. # قوله: «ولا تخرج في حجة .. إلخ». # (1) لما كان جواز الخروج مقصورا على الضرورة ولا ضرورة إلى الحجة ~~المندوبة لم يجز لها الخروج إليها. وكذا ما أشبهها من الزيارات. وفي معناها ~~الحج الواجب الموسع كالنذر المطلق. وأما حجة الإسلام فيجوز لها أن تخرج ~~إليها بناء على مذهبنا من أنها واجبة على الفور، ومن جعلها على التراخي ~~منعها من المبادرة إليها فيها. وكذا يجوز لها الخروج لما تضطر إليه من حفظ ~~المال والنفس PageV09P317 # وتخرج في العدة (1) البائنة أين شاءت. # ونحوهما، كما لو لم تكن الدار حصينة وكانت تخاف من اللصوص، أو كانت بين ~~قوم فسقة تخاف على نفسها منهم ولو على العرض، أو كانت تتأذى من الجيران أو ~~من الأحماء تأذيا شديدا ولم يمكن إخراجهم عنها بأن كانوا في مسكن يملكونه ~~ونحو ذلك. # واعلم أنه يستفاد من قوله: «ولا تخرج في حجة مندوبة إلا بإذنه» أن المنع ~~من خروجها مقيد بكونه بغير إذنه كما هو أحد القولين، أو يختص الحكم بالحج. # ويدل على جوازه بالإذن رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «سمعته يقول: المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها» (1). وفي رواية ~~سماعة السالفة (2): «ليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها». وطريق الجمع حمل ~~النهي على ما لو لم يأذن. # قوله: «وتخرج في العدة. إلخ». # (1) مذهب أصحابنا أن حق السكنى للمطلقة مختص بالرجعية دون البائن، للأصل، ~~ولقوله تعالى بعد قوله @QUR@07 لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن :. @QUR@06 ~~لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا (3) يعني الرجعة، ولأنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) لم يجعل لفاطمة بنت قيس لما بتها زوجها نفقة ولا ms2779 سكنى وقال: «إنما ~~النفقة والسكنى لمن يملك زوجها رجعتها بفرقة» (4). PageV09P318 # .......... # والمعتمد من الدلالة على ذلك النقل المستفيض عن الأئمة (عليهم السلام)، ~~منها صحيحة سعد بن أبي خلف قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن شيء ~~من الطلاق، فقال: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت ~~منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتذهب حيث شاءت ولا نفقة ~~لها. قال: قلت له: أليس الله يقول @QUR@07 لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ؟ # قال: فقال: إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج ~~ولا تخرج حتى تطلق الثالثة، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها» ~~(1). ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أنه سئل عن ~~المطلقة ثلاثا إلها النفقة والسكنى؟ قال: أحبلى هي؟ قلت: لا، قال: فلا» ~~(2). وغيرهما من الأخبار الكثيرة. # وأما الآية المذكورة فإنها وإن كانت محتملة لهما (3) إلا أنها مخصوصة ~~بالسنة، وبقرينة آخرها كما ذكرناه. وكذلك قوله تعالى @QUR@04 أسكنوهن من ~~حيث سكنتم (4). وأما قصة فاطمة بنت قيس فقد روى الجمهور أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم لما آذت أحماءها ~~بلسانها واستطالت عليهم، فدلالتها مرتفعة من البين، لاختلاف النقل فيها ~~بالنسبة إلى PageV09P319 ### ||| [الثانية: نفقة الرجعية لازمة في زمان العدة] # الثانية: نفقة الرجعية لازمة (1) في زمان العدة وكسوتها ومسكنها يوما ~~فيوما، مسلمة كانت أو ذمية. أما الأمة، فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها ~~النفقة والسكنى، لوجود التمكين التام. ولو منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة، ~~لعدم التمكين [التام]. # الحجة على الخصم. # قوله: «نفقة الرجعية لازمة. إلخ». # (1) ما تقدم كان حكم الإسكان، وبين في هذه المسألة وجوب الإنفاق على ~~الرجعية مطلقا الذي من جملته الإسكان والكسوة. وإنما خص الإسكان بالذكر ~~للأمر فيه بخصوصه في الآية (1)، ومن ثم قال بعض العامة (2) بوجوب الإسكان ~~خاصة للبائن، بخلاف النفقة، فإنها مختصة بالرجعية إجماعا. وشرط وجوبها لها ~~اجتماع الشرائط المعتبرة فيها حال الزوجية من ms2780 الصلاحية للاستمتاع وتسليم ~~نفسها وغيره، لأن المطلقة رجعية تبقى بحكم الزوجة، فيعتبر فيما يجب لها ما ~~يعتبر في الزوجة. فلو كانت صغيرة لا تحتمل الجماع لم تستحق النفقة في ~~العدة، كما لا تستحقها في النكاح. وكذا لو طلقها وهي ناشزة لم تستحق النفقة ~~والسكنى في العدة، كما لا تستحقها في صلب النكاح، لتعديها. وكذا لو نشزت في ~~العدة ولو بالخروج من مسكنها بغير إذنه تسقط نفقتها وسكناها. ولو عادت إلى ~~الطاعة عاد الاستحقاق. # ولو كانت أمة فقد مر (3) أنه ليس على السيد أن يسلمها ليلا ونهارا، بل له PageV09P320 # ولا نفقة للبائن (1) ولا سكنى إلا أن تكون حاملا، فلها النفقة والسكنى ~~حتى تضع. # أن يستخدمها نهارا وعليه أن يسلمها ليلا. وكذلك الحال في زمان العدة. فإن ~~سلمها ليلا ونهارا ورفع اليد عنها فلها النفقة والسكنى كما تستحقها والحال ~~هذه في صلب النكاح، وإن كان يستخدمها نهارا لم تستحق نفقة ولا سكنى، لكن لو ~~سلمها ليلا فللزوج أن يسكنها حالة فراغها من خدمة السيد لتحصينها، ويجب ~~عليها حينئذ الاستقرار فيما يسكنها فيه إلى الصباح إلا مع الضرورة كالحرة. # قوله: «ولا نفقة للبائن. إلخ». # (1) قد تقدم (1) القول في عدم وجوب النفقة للبائن، وفي معناها أو من ~~جملتها السكنى. والغرض هنا استثناء الحامل من الحكم، فيجب الإنفاق عليها ~~وإسكانها إلى أن تضع، لعموم قوله تعالى @QUR@010 وإن كن أولات حمل فأنفقوا ~~عليهن حتى يضعن حملهن (2) الشامل للبائن والرجعي، وصحيحة عبد الله بن سنان ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى، قال: «أجلها ~~أن تضع حملها، وعليه نفقتها حتى تضع حملها» (3). وفي حسنة الحلبي السابقة ~~(4) حيث سأله عن نفقة البائن وسكناها فقال: «أحبلى هي؟ قلت: لا، قال: فلا» ~~ما ينبه على ذلك. # وقد تقدم (5) البحث في أن النفقة هل هي للحمل أو للحامل؟ وما يترتب على PageV09P321 # وتثبت العدة (1) مع الوطء بالشبهة. وهل تثبت النفقة لو كانت حاملا؟ # قال الشيخ: نعم. وفيه إشكال ينشأ من توهم اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل ~~دون غيرها ms2781 من البائنات. # الأمرين من الأحكام. # قوله: «وتثبت العدة. إلخ». # (1) هذه المسألة متفرعة على أن النفقة على الحامل هل هي لها أو للحمل؟ # فقال الشيخ (1): هي للحمل، فيجب على غير المطلقة إذا كانت حاملا حيث يلحق ~~الولد بالواطئ، لأن نفقة ولده واجبة عليه وإن لم تكن أمه زوجة. وعلى القول ~~بأنها للحامل فلا نفقة هنا، لأن الموطوءة للشبهة ليست زوجة. وقد تقدم (2) ~~الكلام في توجيه القولين. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل وجوب النفقة هنا تفريعا على كونها للحمل. ~~ومنشأ الاشكال مما ذكر، ومن إمكان أن يقال: إن وجوب نفقة البائن على خلاف ~~الأصل فيقتصر فيها على مورد النص (3) وهو المطلقة الحامل، فلا يتعدى إلى ~~غيرها. وكون النفقة للحمل ليس المراد منه أنها عليه حقيقة، لأنه لا يحتاج ~~إلى هذا الغذاء المخصوص والكسوة والمسكن الخاص، وإنما المراد أنها تجب ~~للحامل لأجله. وحينئذ فيختص بمورد النص وهو المطلقة، وقد تقدم (4) بعضه. PageV09P322 ### ||| [فروع في سكنى المطلقة] # فروع في سكنى المطلقة: ### ||| [الأول: لو انهدم المسكن أو كان مستعارا أو مستأجرا] # الأول: لو انهدم المسكن (1) أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت المدة جاز ~~له إخراجها، ولها الخروج، لأنه إسكان غير سائغ. ولو طلقت في مسكن دون ~~مستحقها جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها. وفيه تردد. # قوله: «لو انهدم المسكن. إلخ». # (1) قد عرفت أن على المطلقة ملازمة مسكن الطلاق مع الاختيار، فلو عرض له ~~انهدام لا يقبل الإصلاح وهي ساكنة فيه جاز إخراجها إلى غيره. وكذا لو كان ~~مستعارا ورجع المعير فيها، أو مستأجرا وانقضت مدة الإجارة. لكن في هذين يجب ~~على الزوج أن يطلبه من المالك ولو بأجرة توصلا إلى تحصيل الواجب بحسب ~~الإمكان، فإن امتنع أو طلب أزيد من أجرة المثل نقلها إلى مسكن آخر. # وأوجب جماعة (1) تحري الأقرب إلى المسكن المنتقل عنه فالأقرب اقتصارا في ~~الخروج المشروط بالضرورة على موردها. وهو حسن. # ومتى نقلها ثم بذلك المنزل الأول مالكه ففي وجوب ردها إليه وجهان، من أن ~~جواز الخروج عنه مشروط بالضرورة وقد زالت، ومن سقوط ms2782 اعتباره حيث أذن في ~~الخروج منه. والغرض الذاتي منه ملازمة المرأة للمسكن من غير أن تخرج، وهو ~~حاصل في الثاني، وفي عودها إلى الأول منافاة للمقصود كانتقالها عنه. ~~والمتجه عدم وجوب إعادتها إليه. # وإنما يجب عليها الإقامة في المسكن الذي طلقت فيه إذا كان لائقا بها ~~عادة، فلو كان دون مستحقها وكانت راضية به زمن الزوجية لم يجب عليها الرضا # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج9، ص: 324 # .......... # به بعد الطلاق، بل لها المطالبة بمسكن يليق بها، كما أنه لو كان قد ~~أسكنها زمن الزوجية في منزل رحب يزيد عن عادتها فله نقلها منه بعد الطلاق ~~إلى منزل يليق بها. وعلى القول بوجوب تحري الأقرب فالأقرب لو كان المسكن ~~خسيسا دون مسكن مثلها وأمكن جبره- بأن يضم إليه حجرة من الدار أو مرفقا ~~بحيث يصير به صالحا لمثلها- لم يجز إخراجها منه إلى غيره، لأن هذه الضميمة ~~مع بقائها فيه أقرب إلى المقصود من مراعاة عدم الخروج. # والمصنف تردد في جواز خروجها إلى مسكن يليق بها إذا كانت وقت الطلاق في ~~الأدون راضية به. ووجه التردد: مما ذكر، ومن عموم (1) النهي عن إخراجهن من ~~بيوتهن وعن خروجهن منه الشامل لموضع النزاع. والوجه هو الأول. # والمعتبر فيما يليق بها منه ما تقدم (2) بحثه في باب النفقات، لكن يزيد ~~هنا اعتبار انفرادها عن الزوج، فلو كان بيتا واحدا يليق بها لكن الزوج كان ~~ساكنا معها قبل الطلاق وجب عليه الخروج عنها إن كان الطلاق بائنا حيث تجب ~~لها السكنى، لتحريم الخلوة بالأجنبية. وإن كان الطلاق رجعيا فظاهر الأصحاب ~~عدم وجوب انفرادها، لأنها بمنزلة الزوجة. ويشكل بأن التمتع بها بالنظر ~~وغيره إنما يجوز بنية الرجعة لا مطلقا، فهي بمنزلة الأجنبية في أصل تحريمه ~~وإن كان حكمه أضعف، فتكون الخلوة بها محرمة كغيرها. والأصل في تحريم الخلوة ~~بالأجنبية قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يخلون رجل بامرأة فإن PageV09P323 ### ||| [الثاني: لو طلقها ثم باع المنزل] # الثاني: لو طلقها ثم باع (1) المنزل، فإن كانت معتدة ms2783 بالأقراء لم يصح ~~البيع، لأنها تستحق سكنى غير معلومة، فتتحقق الجهالة. ولو كانت معتدة ~~بالشهور صح، لارتفاع الجهالة. # ثالثهما الشيطان» (1). وهذه المسألة من المهمات، ولم يذكرها الأصحاب في ~~باب النكاح، وأشاروا إليها في هذا الباب. # والمعتبر من الخلوة المحرمة أن لا يكون معهما ثالث من ذكر أو أنثى بحيث ~~يحتشم جانبه ولو زوجة أخرى أو جارية أو محرم له. وألحق بعضهم بخلوة الرجل ~~بالمرأة خلوة الاثنين فصاعدا بها دون خلوة الواحد بنسوة. وفرقوا بين ~~الأمرين بأن استحياء المرأة من المرأة أكثر من استحياء الرجل من الرجل. # ولا يخلو ذلك من نظر. # وحيث يحرم عليه مساكنتها والخلوة بها يزول التحريم بسكنى كل واحد منهما ~~في بيت في الدار الواحدة بشرط تعدد المرافق، فلو كانت مرافق حجرتها- ~~كالمطبخ والمستراح والبئر والمرقى إلى السطح- متحدة في الدار لم يجز بدون ~~الثالث، لأن التوارد على المرافق يفضي إلى الخلوة. وحكم السفل والعلو حكم ~~الدار والحجرة. ولو كان البيت متحدا لكنه واسع فبنى بينهما حائلا جاز إن ~~كان ما يبقى لها سكنى مثلها. ثم إن جعل باب ما يسكنه خارجا عن مسكنها لم ~~يفتقر إلى ثالث، وإن جعله في مسكنها لم يجز إلا به، لإفضائه إلى الخلوة بها ~~وقت المرور. # قوله: «لو طلقها ثم باع .. إلخ». # (1) إذا باع الزوج الدار التي استحقت المطلقة سكناها، فإن كانت معتدة PageV09P325 # .......... # بالأقراء أو بوضع الحمل لم يصح البيع ما لم تنقض العدة، لأن مدة الأقراء ~~والحمل مجهولة وإن كان لها عادة مستقيمة في الأقراء والحمل، لأن تغير ~~العادة أمر ممكن، فهو كما لو باع دارا واستثنى منفعتها مدة مجهولة. ولو ~~كانت تعتد بالأشهر فقد قطع المصنف بجواز البيع معللا بارتفاع الجهالة، كما ~~لو باع الدار الموجودة مدة معينة، لتعلق حق الغير بالمنفعة مدة مضبوطة. هذا ~~حاصل ما ذكروه من الفرق بين الأمرين. # ويشكل الحكم في كل منهما: # أما الأول فلأن الاختلاف الحاصل أو الممكن مع اعتيادها استقامة الحيض قدر ~~يسير قد لا تضر جهالته حيث تكون المنفعة في زمانه تابعة للمعلوم، ms2784 كما جوزوا ~~تبعية المجهول للمعلوم في البيع حيث يكون المجهول تابعا. نعم، هذا يجري على ~~يقول من لا يصحح بيع المجهول مطلقا، والمصنف منهم كما نبه عليه في بابه ~~(1)، فلذا أطلق هنا. # وأما الثاني فيمكن مساواته للأول في احتمال الجهالة، لأن المعتدة بالأشهر ~~قد تتوقع الحيض في أثنائها فينتقل إليها كما سبق (2)، فيكون تقيد عدتها ~~بالأشهر غير معلوم. وهذا الاحتمال لا يزول عندنا، لأن الصغيرة واليائسة لا ~~عدة عليهما، ومن هي في سن المحيض- بأن بلغت التسع ولم تكن يائسة- يمكن في ~~كل وقت حيضها وإن لم يكن غالبا. ومع ذلك فيمكن طرو الموت في أثناء العدة ~~فتبطل وترجع المنفعة إلى ملك الزوج إن كانت هي الميتة أو إلى ورثته إن كان PageV09P326 # .......... # الميت هو، فلا وثوق بخروج المنفعة عن ملكه مدة العدة. وبهذا يفرق بين بيع ~~العين المؤجرة مدة معلومة وبين بيع هذه الدار، لأن منافع العين المؤجرة ملك ~~للمستأجر، ألا ترى أنه لو مات كانت لورثته، بخلاف المعتدة، فإنها لا تملك ~~منفعة الدار، ولهذا لو ماتت كانت منافعها بقية المدة للزوج. ويمكن أن يلتزم ~~هنا عود المنفعة إلى الزوج دون المشتري، وتكون المنفعة زمن العدة مستثناة ~~عن المشتري مطلقا. ويبقى الإشكال الأول. # ولو قلنا بصحة البيع لذات الأشهر فحاضت في أثنائها وانتقلت عدتها إلى ~~الأقراء، فإن انقضت عدتها بها في مقدار الأشهر أو أقل فلا اعتراض للمشتري. # وكان البحث في بقية الأشهر- هل تنتقل منفعتها إلى المشتري أو إلى ~~البائع؟- كما لو ماتت في أثنائها. والأظهر انتقالها إلى البائع، لأنها ~~كالمستثناة له مدة معلومة. # ولو انقضت (1) العدة بالأقراء أكثر من الأشهر قدمت الزوجة بالباقي، لسبق ~~حقها. وفي تخيير المشتري في الفسخ والإمضاء حينئذ وجهان، من فوات بعض حقه ~~فكان كتبعض الصفقة، ومن قدومه على ذلك، فإنه كما يمكن بقاء استحقاقها طول ~~المدة باستمرارها على عدم الحيض يحتمل نقصانه عنها وزيادته بالتغير الطارئ. ~~وتصحيح البيع للبناء على الغالب أو على أصالة عدم التغير لا يوجب تعينه. # والأقوى الفرق بين من يعلم بالحكم وغيره، فيتخير ms2785 الثاني دون الأول، لأن ~~خيار تبعض الصفقة مشروط بجهل ذي الخيار بما يقتضي التبعض. # وربما استثني من عدم صحة بيع المسكن- حيث لا نصححه- ما لو بيع PageV09P327 ### ||| [الثالث: لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم] # الثالث: لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم (1) قيل: هي أحق بالسكنى، لتقدم ~~حقها على الغرماء. وقيل: تضرب مع الغرماء بمستحقها من أجرة المثل. [والأول ~~أشبه]. أما لو حجر عليه ثم طلق كانت أسوة مع الغرماء، إذا لا مزية [لها]. # على المطلقة، لاستحقاقها حينئذ جميع المنفعة من حين الشراء وإن كان بعضه ~~بالشراء وبعضه بالزوجية، فإن ذلك لا يقدح، كما لو باع ما يملك وما لا يملك ~~مع الجهل بقسط ما صح فيه البيع حالته. وقد تقدم البحث في نظير المسألة في ~~كتاب السكنى (1) إذا بيع المسكن مدة معلومة أو مجهولة كالمقترن بالعمر، ~~وحققنا القول فيه، فليراجع ثم. # قوله: «لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم. إلخ». # (1) إذا طلقها وهي في مسكن مملوك للزوج ثم أفلس وحجر عليه، فإن كان ~~المسكن هو المستثنى له في الدين فلا اعتراض عليها بوجه، بل تبقى فيه إلى ~~انقضاء العدة ثم ترجع منفعته إلى الزوج. وإن كان فاضلا عنه بحيث يباع في ~~الدين بقي لها فيه حق السكنى مقدما على الغرماء، لتقدم حقها في العين ~~عليهم، لأن حقهم لم يتعلق بأعيان أمواله إلا بعد الحجر. وكذا لو مات وعليه ~~ديون، فتقدم به على الورثة، لأن حقها متعلق بعين المسكن كحق المكتري ~~والمرتهن. ويأتي في جواز بيع الحاكم رقبته لأجل الدين ما مر (2) من التفصيل ~~في بيع المطلق له. PageV09P328 # .......... # والقول بتقديمها على الغرماء هو المشهور بين الأصحاب وغيرهم، لم ينقل أحد ~~فيه خلافا، ولكن المصنف نقل عن بعضهم أنها تضرب مع الغرماء بأجرة المثل. ~~ووجهه: أن حقها في السكنى تابع للزوجية السابقة، ولهذا كان مشروطا بشروطها ~~من بقائها على الطاعة والتمكين وغيره من الشرائط، فلا يكون حقها أزيد من حق ~~الزوجة، والزوجة إنما تستحق السكنى يوما فيوما، وعلى تقدير الحجر عليه لا ~~تستحق السكنى إلا ms2786 يوم القسمة خاصة، فإذا بقي من استحقاقها في السكنى شيء ~~ضربت به مع الغرماء (1) كالدين، لأنه متعلق بذمة الزوج وإن اختص برقبة ~~المسكن الخاص. # وجوابه: أن حق الزوجة في الإسكان والنفقة في مقابلة الاستمتاع، فكان ~~متجددا بتجدده، بخلاف حق المطلقة، فإنه ثابت بالطلاق لمجموع العدة لا في ~~مقابلة شيء وإن كان مشروطا بشرائط نفقة الزوجة، ومن ثم وجب لها في البائن ~~على بعض الوجوه. # هذا كله إذا تقدم الطلاق على الحجر. أما لو حجر عليه أولا ثم طلقها ضاربت ~~بأجرة المثل مع الغرماء، إذ لا مزية لها عليهم. وليس ذلك كدين يحدث بعد ~~الحجر لا يزاحم صاحبه الغرماء، لأن حقها وإن كان حادثا فهو مستند إلى سبب ~~متقدم وهو النكاح. وأيضا فإنه حق يثبت لها بالطلاق من غير اختيارها، فأشبه ~~ما إذا أتلف المفلس مالا على إنسان، فإنه يزاحم الغرماء. PageV09P329 ### ||| [الرابع: لو طلقها في مسكن لغيره] # الرابع: لو طلقها في مسكن (1) لغيره استحقت السكنى في ذمته، فإن كان له ~~غرماء ضربت مع الغرماء بأجرة مثل سكناها. فإن كانت معتدة بالأشهر فالقدر ~~معلوم. وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقل ~~الحمل أو أقل الأقراء، فإن اتفق وإلا أخذت نصيب الزائد. وكذا لو فسد الحمل ~~قبل أقل المدة رجع عليها بالتفاوت. # قوله: «لو طلقها في مسكن. إلخ». # (1) ما سبق حكم ما إذا كان المسكن ملكا للزوج. أما لو طلقها وهي في مسكن ~~لغيره بعارية أو بأجرة ضاربت بالأجرة، سواء كان الطلاق قبل الحجر أم بعده، ~~لأن حقها هنا مرسل غير متعلق بعين، بخلاف ما إذا كان المسكن له، فإنها ~~تستحقه بخصوصه فتقدم به. وهذا الفرق يتم مع كون المسكن بإعارة مطلقا أو ~~بأجرة المثل من غير عقد، أما لو كان قد استأجره مدة معينة وأسكنها فيه لم ~~يظهر الفرق بينه وبين ما يملك رقبته. وما يقال من تقديمها هنا بأقل المدة ~~أو غيره مشترك. واللائح من الفرق الذي ذكروه- من كون السكنى في ذمته لا ~~تتعلق بعين مخصوصة- اختصاصه ms2787 بما لو لم يكن المسكن موجرا مدة معينة، لأنه لو ~~كان كذلك فطلقها فيه اختصت به ولم يجز إخراجها منه، لعدم المقتضي. # إذا تقرر ذلك فمتى وقعت الحاجة إلى المضاربة بالحصة، فإن كانت ممن تعتد ~~بالأشهر فالقدر الذي تضارب به معلوم، لأنه أجرة تمام ثلاثة أشهر. وإن كانت ~~ممن تعتد بالأقراء أو بوضع الحمل نظر إن لم يكن لها عادة في الأقراء أو في ~~مدة الحمل أخذت باليقين، فتضارب بأجرة أقل مدة يمكن انقضاء الأقراء فيها. ~~وقد تقدم (1) ما يعلم به الأقل. والحامل تضارب بأجرة ما بقي من أقل مدة PageV09P330 # .......... # للحمل وهي ستة أشهر من يوم العلوق، لأن استحقاق الزيادة مشكوك فيه. وإن ~~كان لها عادة غالبة فالأشهر أن حكمها كذلك. ولو قيل هنا بجواز الضرب بمقدار ~~العادة الغالبة- وهي ما بقي من ثلاثة أشهر لذات الأقراء وتسعة أشهر للحامل- ~~كان وجها، لأن الأصل والظاهر استمرار عادتها. # والفرق بين ما نحن فيه حيث بنينا المضاربة على الأخذ بالأقل أو بغالب ~~العادة ولم نبن الأمر في بيع المسكن على ذلك- بل قطع بالبطلان إذا كانت ~~تعتد بالأقراء أو بوضع الحمل- أنا وإن أخذنا بالظاهر هناك، فإن استحقاقها ~~لجميع مدة العدة ثابت، واحتمال الزيادة والنقصان قائم، وبذلك تطرق الجهل ~~إلى المبيع، إذ لا يدري المشتري متى يستحق المنفعة، والجهالة تمنع صحة ~~البيع، وهنا الجهالة تقع في القسمة، فلا يدرى أن ما أخذه كل واحد هو قدر ~~حصته أم لا، وهي لا تمنع صحة القسمة، ولهذا لو قسم مال المفلس بين غرمائه ~~فظهر غريم آخر لا تستأنف القسمة بل يرجع على كل واحد بالحصة. # وإذا ضاربت بأجرة مدة وانقضت المدة على وفق تلك المضاربة رجعت على المفلس ~~بالباقي من الأجرة عند يساره كباقي ديون الغرماء بعد المضاربة. # ولو امتدت العدة وزادت على مدة المضاربة رجعت على الغرماء بأجرتها، لأنه ~~تبين استحقاقها الزيادة، فأشبه ما إذا ظهر غريم آخر. ولها أن ترجع به على ~~المفلس إذا أيسر. ويحتمل عدم رجوعها على الغرماء بل على المفلس خاصة، لأنا ~~قدرنا ms2788 حقها بما أعطيناها مع تجويز استحقاق الزيادة فلا يتغير الحكم، ويخالف ~~الغريم الذي ظهر، فإنا لم نشعر بحاله أصلا. وربما فرق بعضهم بين الحامل ~~وذات الأقراء، فإن الحمل محسوس تقوم البينة عليه، والأقراء لا تعرف PageV09P331 ### ||| [الخامس: لو مات فورث المسكن جماعة] # الخامس: لو مات فورث المسكن (1) جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر ~~مسكنها إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها، لأنها استحقت السكنى فيه على صفته. # والوجه أنه لا سكنى لها بعد الوفاة ما لم تكن حاملا. # إلا من قولها، فلو مكنت من الرجوع لم يؤمن أن تدعي تباعد الحيض طلبا ~~للزيادة. ووجه المشهور: أنها مصدقة في ذلك شرعا، فيكون قولها كقيام البينة. # ومتى ضاربت بالأجرة استوجر بحصتها المنزل الذي وجبت فيه العدة، فإن تعذر ~~اعتبر القرب كما تقدم (1). # ولو فرض انقضاء العدة قبل تمام المدة التي بنت (2) عليها المضاربة، لفساد ~~الحمل حيث أجلها بالأقل أو عجلت الأقراء حيث يعتبر الأغلب، ردت الفضل على ~~الغرماء ورجعت على الزوج المفلس بما تقتضيه المحاصة للمدة التي انقضت العدة ~~فيها كما مر. # واعلم أنه لا فرق في هذه المسائل بين أجرة المسكن والنفقة، فتضارب ~~الغرماء عند إفلاس الزوج بالنفقة والسكنى جميعا. بل المضاربة بالنفقة ثابتة ~~على كل حال، بخلاف المسكن، فإنها قد تختص به، فلذلك أفردوه بالذكر. والقول ~~في كيفية المضاربة والرجوع على ما مضى. # قوله: «لو مات فورث المسكن. إلخ». # (1) إذا مات الزوج في خلال العدة وقلنا بعدم سقوط حقها من السكنى بموته، PageV09P332 # .......... # إما مطلقا على ما يقتضيه كلام الشيخ (1)، أو مع كونها حاملا على قول، ~~وكانت في مسكن مملوك للزوج، لم تقسمه الورثة حتى تنقضي العدة إلا بإذنها أو ~~مع انقضاء عدتها، لسبق استحقاقها السكنى فيه على صفته من غير أن يقسم، ~~كالدار التي آجرها جماعة من إنسان. هذا إذا ترتب على قسمتها تغيير صورتها ~~بإقامة الحدود والجدران. أما لو أرادوا التمييز بخطوط ترسم من غير نقض ~~وبناء فلا مانع منه بناء على جعل القسمة إفراز حق، وأما من جعلها ms2789 بيعا جاء ~~فيه الحكم في بيع مسكن العدة على ما مر (2). ولو لم تكن حاملا أو قلنا إن ~~المتوفى عنها لا سكنى لها مطلقا فلا مانع من قسمتها كغيرها من أمواله. # واعلم أن تنزيل هذه المسألة على أصولنا على القولين مشكل. أما على القول ~~بعدم استحقاق المتوفى عنها مطلقا فظاهر، لأن حق المطلقة بموت الزوج يسقط من ~~السكنى والنفقة. وأما على القول بوجوب نفقتها إذا كانت حاملا- كما ذهب إليه ~~الشيخ (3)- فإنما يجب من نصيب الحمل على ما صرح به الشيخ والرواية (4) التي ~~هي مستند الحكم لا من مال الميت مطلقا، والفرض في المسألة تعدد الوارث، ~~وحينئذ فلا تتقدم بحق السكنى على إرثهم من المسكن، إذ لا حق لها في نصيبهم ~~بل في نصيب الحمل منه خاصة، فلا يتم تقديمها بالمسكن مطلقا، ولا تفريع عدم ~~جواز القسمة، بل غايته أن تطلب السكنى من حق ولدها كما تطلب النفقة، وذلك ~~لا ينحصر في مسكن الطلاق، وإنما هذا حكم مختص PageV09P333 ### ||| [السادس: لو أمرها بالانتقال فنقلت رحلها وعيالها] # السادس: لو أمرها بالانتقال (1) فنقلت رحلها وعيالها، ثم طلقت وهي في ~~الأول، اعتدت فيه. # ولو انتقلت وبقي عيالها ورحلها، ثم طلقت، اعتدت في الثاني. # ولو انتقلت إلى الثاني، ثم رجعت إلى الأول لنقل متاعها، ثم طلقت، اعتدت ~~في الثاني، لأنه صار منزلها. # ولو خرجت من الأول فطلقت قبل الوصول إلى الثاني، اعتدت في الثاني، لأنها ~~مأمورة بالانتقال إليه. # بالمطلقة حيث تستحق ذلك على الزوج. # والأصل في هذه المسألة أن مذهب بعض الشافعية (1) وجوب السكنى في عدة ~~الوفاة كما تجب في غيرها من العدد البائنة والرجعية، ولا يخصون الحكم ~~بالرجعية كما يذهب إليه أصحابنا، وجعلوا حق السكنى من التركة، وعليه يتفرع ~~ما ذكر هنا. فتابعهم الشيخ في العبارة من غير تقييد بما يناسب مذهبه. ~~وقيدها المصنف والعلامة (2) بكونها حاملا. وذلك يتم في استحقاق أصل السكنى ~~لا في صفتها، للفرق بين سكنى المطلقة والمتوفى عنها الحامل على ما رأيت. # قوله: «لو أمرها بالانتقال .. إلخ». # (1) قد عرفت أن من ms2790 استحقت السكنى من المعتدات تسكن في المسكن الذي كانت ~~فيه عند الطلاق إلا أن يمنع منه مانع. فلو انتقلت من مسكن إلى آخر ثم طلقها ~~الزوج، فإن كان الانتقال بغير إذنه فعليها أن تعود إلى الأول مطلقا. ولو أذن PageV09P334 # .......... # لها بعد الانتقال في أن تقيم في المنتقلة إليه كان كما لو انتقلت إليه ~~بعد الطلاق بإذنه فإن جوزناه جاز هنا وإلا فلا. ولو انتقلت بإذنه ثم طلق ~~(1) اعتدت في المنتقلة إليه، فإنه المسكن عند الفراق. وإن خرجت من الأول ~~ولم تصل إلى الثاني فطلقها فالأصح أنها تعتد في الثاني، لأنها مأمورة ~~بالمقام فيه ممنوعة من غيره. # ولا فرق بين كونه بعد الطلاق أقرب إليها من الأول وعدمه. # والاعتبار في الانتقال بالبدن لا بالأمتعة والخدم، حتى لو كانت قد انتقلت ~~إلى المسكن الثاني بنفسها ولم تنقل الرحل والأمتعة فمسكنها الثاني، ولو ~~نقلت الأمتعة ولم تنتقل هي فالمسكن الأول، كما أن حاضر المسجد من هو بمكة ~~لا من رحله وأمتعته بمكة. وعند أبي حنيفة (2) الاعتبار بالأمتعة لا بالبدن، ~~فالحكم عنده على العكس. # ولو أذن لها في الانتقال ثم طلقها قبل أن تخرج من المسكن لم يجز لها ~~الخروج، لأن العدة وجبت فيه. ولو انتقلت إلى المسكن الثاني ثم عادت إلى ~~الأول لنقل متاع وغيره فطلقها فالمسكن الثاني وتعتد فيه، وهو كما لو خرجت ~~عن المسكن لحاجة فطلقها وهي خارجة. هذا إذا كانت قد دخلت الثاني دخول قرار. # أما إذا لم تدخله على وجه القرار بل كانت مترددة بينهما وتنقل أمتعتها، ~~فإن طلقها وهي في المسكن الثاني اعتدت فيه. وإن طلقها وهي في الأول ففيه ~~وجهان، وظاهر العبارة اعتدادها في الثاني مطلقا، إذ لم يقيد الحكم بكون ~~الانتقال على وجه القرار. PageV09P335 ### ||| [السابع: البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه] # السابع: البدوية تعتد (1) في المنزل الذي طلقت فيه، فلو ارتحل النازلون ~~به رحلت معهم، دفعا لضرر الانفراد. وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم ما لم ~~يتغلب الخوف بالإقامة. ولو رحل أهلها وبقي من فيه ms2791 منعة، فالأشبه جواز ~~النقلة، دفعا لضرر الوحشة بالانفراد. ### ||| [الثامن: لو طلقها في السفينة] # الثامن: لو طلقها في السفينة (2)، فإن لم تكن مسكنا أسكنها حيث شاء، وإن ~~كانت مسكنا اعتدت فيها. # قوله: «البدوية تعتد .. إلخ». # (1) منزل البدوية وبيتها من صوف وشعر كمنزل الحضرية من طين وحجر، فإذا ~~لزمتها العدة فيه فعليها ملازمته. # ثم إن كانت البدوية من حي نازلين على ماء لا ينتقلون عنه ولا يظعنون إلا ~~لحاجة فهي كالحضرية من كل وجه. وإن كانت من حي ينتقلون عنه، فإن ارتحلوا ~~جميعا ارتحلت معهم للضرورة. وإن ارتحل بعضهم نظر إن كان أهله ممن. # لم يرتحل وفي الذين لم يرتحلوا قوة وعدد فليس لها الارتحال. وإن كان ~~أهلها ممن يرتحل وفي الباقين قوة وعدد فوجهان: أحدهما أنه ليس لها الارتحال ~~وتعتد هناك، لتيسره، فتدخل في عموم قوله تعالى @QUR@07 لا تخرجوهن من ~~بيوتهن ولا يخرجن (1). وأصحهما أنها تتخير بين أن تقيم وبين أن ترتحل، لأن ~~مفارقة الأهل عسرة موحشة، فتكون ضررا يستثنى معه المفارقة للمنزل. # قوله: «لو طلقها في السفينة. إلخ». # (2) إذا طلقها وهي في السفينة، فإن ركبتها مسافرة ولم تكن منزل أمثالها ~~فهو كما لو طلقها مسافرة، فيسكنها حيث شاء بعد قضاء وطرها الضروري من السفر. PageV09P336 ### ||| [التاسع: إذا سكنت في منزلها ولم تطالب بمسكن] # التاسع: إذا سكنت في منزلها (1) ولم تطالب بمسكن فليس لها المطالبة ~~بالأجرة، لأن الظاهر منها المتطوع بالأجرة. وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت ~~فيه، لأنها تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير. # وإن كان مسكنا لها- بأن كان ملاحا ولا منزل له سوى السفينة- كانت السفينة ~~في حقه بمنزلة الدار للحضري. فإن اشتملت على بيوت متميزة المرافق اعتدت في ~~بيت منها معتزلة عن الزوج، وسكن الزوج بيتا آخر، وكانت كدار فيها حجر ~~منفردة المرافق. وإن كانت صغيرة نظر إن كان معها محترم (1) يدفع الخلوة ~~المحرمة اعتدت فيها. ولو أمكن خروجه منها مع انتفاء الضرر بخروجه- بحيث ~~يبقى فيها من يمكنه معالجتها- وجب، كما تقدم (2) في البيت الواحد. وحيث ~~تعتد خارجها يجب تحري أقرب ms2792 المنازل الصالحة لها إلى الشط، كما تقدم (3) في ~~ضرورة الخروج من منزل الطلاق. # قوله: «إذا سكنت في منزلها. إلخ». # (1) إذا طلقها ووجب عليه السكنى، فإن كانت في منزله فخرجت منه إلى مسكنها ~~بغير إذنه فلا إشكال في عدم استحقاقها عليه أجرة المسكن، نوت الرجوع أم لم ~~تنو. وإن كانت ساكنة من قبل في مسكنها- مسامحة له حال الزوجية في المسكن، ~~أو غير مسامحة- فطلقها واستمرت في مسكنها، فإن نوت التبرع فلا شبهة في عدم ~~جواز رجوعها عليه بالأجرة فيما بينها وبين الله تعالى. # وإن نوت الرجوع أو لم تنو شيئا ففي صيرورة حق السكنى في ذمته كنفقة PageV09P337 # .......... # الزوجة وجواز مطالبتها بها، أو عدمه نظرا إلى ظاهر حالها من كونها متطوعة ~~بها، فلا يقبل منها دعوى نية الرجوع، إذ لا رجوع لها لو لم تنو، ويحمل ~~الإطلاق على التبرع، وجهان جزم المصنف بعدم رجوعها عملا بالظاهر. # وعلل أيضا بأنها بسكناها في منزلها وعدم مطالبته مع تمكنها من المطالبة ~~تكون قاضية لدينه بغير إذنه فلا ترجع، كمن قضى دين غيره بغير إذنه ولا إذن شرعي. # ويشكل بأن سكناها من جملة النفقات الواجبة، وهي على حد نفقة الزوجة التي ~~تستقر في الذمة بفواتها ويجب قضاؤها، ولا يلزم من سكوتها أن تكون قاضية ~~دينه بغير إذنه، وإلا لم تستحق نفقة إذا امتنع من الإنفاق عليها وهي زوجة ~~فأنفقت على نفسها، فإنها حينئذ تكون قاضية دينه بغير إذنه مع وجوب قضائها ~~إجماعا. ودعوى كون الظاهر من حالها التبرع متخلف فيما إذا صرحت بقصد ~~الرجوع، اللهم إلا أن يجعل ذلك من قبيل نفقة الأقارب لا نفقة الزوجة، ~~لخروجها عن الزوجية، وأن الغرض من سكناها تحصين مائه على موجب نظره ~~واحتياطه ولم يتحقق، فكانت بذلك مشبهة لنفقة الأقارب التي غايتها المعونة ~~لا المعاوضة. # وقد يفرق أيضا بين السكنى والنفقة بأن السكنى لكفاية الوقت وقد مضى، ~~والمرأة لا تتملك المسكن ولها تملك الانتفاع به، والنفقة عين تملك وتثبت في الذمة. # وينتقض هذا الفرق بكسوة الزوجة على القول الأصح من أنه ms2793 إمتاع، وبسكناها، ~~فإنه لا يستلزم عدم قضائهما لها. PageV09P338 ### ||| [المسألة الثالثة: لا نفقة للمتوفى عنها زوجها] # المسألة الثالثة: لا نفقة للمتوفى عنها [زوجها] (1) ولو كانت حاملا. # وروي أنه ينفق عليها من نصيب الحمل. وفي الرواية بعد. ولها أن تبيت حيث شاءت. # والأقوى ثبوت الأجرة عليه ما لم تتبرع، لأن حقها ثابت لها فلا يسقط إلا ~~بأدائه إليها أو إسقاطها صريحا أو علم التبرع. وكذا القول فيما لو استأجرت ~~مسكنا فسكنت فيه، إلا أن اللازم هنا أجرة مثل مسكن يصلح لها عادة لا أجرة ~~ما استأجرته. كل ذلك مع عدم خروجها بغير إذنه حيث يكون باذلا لها السكنى. ~~ولو رجعت مع امتناعه إلى الحاكم فأمرها بالاستئجار، أو تعذر وامتنع الزوج، ~~فلا إشكال في الثبوت. # وتعليله عدم الاستحقاق بأنها إنما تستحق حيث يسكنها لا حيث تتخير لا يتم ~~إلا مع بذله لها السكنى، أما مع سكوته عنها فلا، ومع ذلك لا (1) يرد الأمر ~~إلى تخييرها بل إلى حقها الكلي المستقر في ذمته بفواته وإن لم تطالب به، ~~وتخيرها في المسكن على هذه الحالة لا يسقط حقها. نعم، لا يوجب أجرة المسكن ~~المعين، ونحن نقول بموجبة. # قوله: «لا نفقة للمتوفى عنها زوجها .. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن نفقة المعتدة مختصة بالرجعية والبائن الحامل. ~~وأما المتوفى عنها فإن كانت حائلا فلا نفقة لها إجماعا. وإن كانت حاملا فلا ~~نفقة لها في مال المتوفى أيضا كذلك. وهل تجب في نصيب الولد؟ # اختلف الأصحاب في ذلك بسبب اختلاف الروايات، فذهب الشيخ في النهاية (2) PageV09P339 # .......... # وجماعة (1) من المتقدمين إلى الوجوب. وللشيخ (2) قول آخر بعدمه، وهو مذهب ~~المتأخرين (3)، للأصل، وقوله (صلى الله عليه وآله): «إنما النفقة للتي يملك ~~زوجها رجعتها» (4). والحق بها المطلقة البائن بدليل خارجي فيبقى الباقي. ~~ولحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «الحبلى المتوفى عنها ~~زوجها لا نفقة لها» (5). ورواية أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا» ~~(6). ورواية زرارة عن أبي عبد الله (عليه ms2794 السلام): «في المرأة الحامل ~~المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا» (7) وغيرها من الأخبار. # واحتج الأولون بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: # «المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله» (8) قال الشيخ (9)- (رحمه ~~الله)-: PageV09P340 ### ||| [المسألة الرابعة: لو تزوجت في العدة لم يصح] # المسألة الرابعة: لو تزوجت في العدة (1) لم يصح، ولم تنقطع عدة الأول. # فإن لم يدخل [بها] الثاني فهي في عدة الأول. وأو وطئها الثاني عالما ~~بالتحريم فالحكم كذلك، حملت أو لم تحمل. ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة ~~الأول، لأنها أسبق، واستأنفت أخرى للثاني على أشهر الروايتين. # الضمير في «ماله» راجع إلى الولد، لأن الحائل لا نفقة لها إجماعا، ~~فالمراد الحامل، وإنما قلنا برجوع الضمير إلى الولد لما رواه أبو الصباح ~~الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ~~ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها» (1). # والمصنف- (رحمه الله)- استبعد هذه الرواية من غير أن يستضعفها، لأن ~~طريقها صحيح. ووجه البعد: أن ملك الحمل مشروط بانفصاله حيا، فقبله لا مال ~~له في الميراث ولا في غيره. مع أنها معارضة بصحيحة محمد بن مسلم أيضا عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن المتوفى عنها زوجها إلها نفقة؟ قال: ~~لا، ينفق عليها من مالها» (2). وترك الاستفصال يفيد العموم. # ونبه بقوله: «ولها أن تبيت حيث شاءت» على خلاف بعض العامة (3) حيث جعل ~~سكناها من التركة وتعيينها إلى الوارث، حتى لو لم تكن تركة فعين الوارث لها ~~مسكنا لم يكن لها الامتناع. # قوله: «ولو تزوجت في العدة. إلخ». # (1) لما كان العقد على ذات العدة باطلا، سواء علم بالحكم أم لم يعلم، فلا عدة PageV09P341 # .......... # له من حيث العقد، لفساده. ثم إن وطئ العاقد وكان عالما فلا عدة أيضا، ~~لأنه زان ولا حرمة لمائه، فيكتفى بإكمال العدة الأولى، سواء كانت عدة طلاق ~~أم وفاة أم غيرهما من أسبابها. ولو كان جاهلا فهو وطء شبهة يوجب العدة ~~أيضا، فتجتمع عليها عدتان، فلا تتداخلان على أصح القولين، للأصل، ولأنهما ~~حقان ms2795 مقصودان كالدينين، فإن لم تحمل أتمت عدة الأول لسبقها واستأنفت أخرى ~~لوطء الشبهة بعد الفراغ من الأولى (1). # والروايتان اللتان أشار إلى تعارضهما: # إحداهما رواية محمد بن مسلم قال: «قلت: المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها ~~فتضع وتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، فقال: إن كان الذي تزوجها دخل ~~بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا، واعتدت بما بقي عليها من عدة الأول، ~~واستقبلت عدة أرى من الآخر ثلاثة قروء، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ~~وأتمت باقي عدتها، وهو خاطب من الخطاب» (2). وهذه تؤيد الحكم بعدم التداخل ~~وإن كانت موقوفة (3). # والرواية الأخرى الدالة على تداخل العدتين والاكتفاء بواحدة تامة بعد وطء ~~الأول رواها زرارة في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة تزوجت PageV09P342 # .......... # قبل أن تنقضي عدتها، قال: «يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا» (1). # وروى زرارة أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة فقدت زوجها أو نعي ~~إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال: «تعتد منهما جميعا ثلاثة ~~أشهر عدة واحدة، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا» (2). وروى أبو العباس عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في المرأة تتزوج في عدتها قال: «يفرق بينهما وتعتد ~~عدة واحدة منهما جميعا» (3). # فهذه الروايات كلها دالة على تداخل العدتين، وهي أوضح إسنادا من السابقة، ~~لكن عمل أكثر الأصحاب على عدم التداخل، فمن ثم جعلها المصنف- (رحمه الله)- ~~أشهر الروايتين. والشيخ (4)- (رحمه الله)- جمع بين الروايات (5) بحمل هذه ~~على عدم دخول الثاني، إذ ليس فيها تصريح بأنه دخل، بخلاف الأولى، فإنها ~~صريحة فيه. وحكمه بتحريمها على الثاني مؤبدا لا يدل على دخوله أيضا، لجواز ~~استناد التحريم إلى علمه بالحال، فإنه يوجب التحريم وإن لم يدخل. # وفيه نظر، لأن قوله: «تعتد منهما جميعا» يدل على الدخول، إذ لولاه لكانت ~~عدتها من الأول خاصة. وقد تقدم البحث في هذه المسألة في أسباب PageV09P343 # ولو حملت وكان (1) [هناك] ما يدل على أنه للأول اعتدت بوضعه له، وللثاني ~~بثلاثة أقراء بعد وضعه. وإن كان هناك ما يدل ms2796 على أنه للثاني اعتدت بوضعه ~~له، وأكملت عدة الأول بعد الوضع. ولو كان ما يدل على انتفائه عنهما أتمت ~~بعد وضعه عدة الأول، واستأنفت عدة للأخير. ولو احتمل أن يكون منهما قيل: ~~يقرع بينهما، ويكون الوضع عدة لمن يلحق به. وفيه إشكال ينشأ من كونها فراشا ~~للثاني بوطء الشبهة، فيكون أحق به. # التحريم من كتاب النكاح (1)، وتقدمت (2) الإشارة إليها في هذا الكتاب مرة ~~أخرى، فليراجع بحثها فيهما. # قوله: «ولو حملت وكان. إلخ». # (1) ما تقدم من تقديم عدة الأول حكم ما إذا لم تحمل، أما إذا حملت قدمت ~~عدة الحمل منه، سابقا كان الحمل أم لاحقا، فإن عدة الحمل لا تقبل التأخير. ~~فإن كان الحمل من الأول ثم وطئت بالشبهة، فإذا وضعت انقضت العدة الأولى، ~~وتعتد بالأقراء للثاني إن اتفقت وإلا فبالأشهر. وإن كان الحمل للثاني- ~~ويعلم بوضعه لما زاد عن أكثر الحمل من وطء الأول، ولما بينه وبين الأقل من ~~وطء الثاني- اعتدت بوضعه للثاني، وأكملت عدة الأول بعد ذلك. # ثم إن كانت الأولى بالأشهر فواضح. وإن كانت بالأقراء وعرض وطء الثاني في ~~أثناء القرء لم يحتسب قرءا، بل تكمله بعد الوضع إلى أن يبتدئ النفاس إن ~~تأخر عن الولادة. ولو اتصل بها سقط اعتبار ما سبق من الطهر PageV09P344 # .......... # واحتسب بما بعد النفاس وإن طال زمانه، لأنها قد ابتدأت العدة بالأقراء ~~فلا ترجع إلى الأشهر لو فرض مضي ثلاثة بعد النفاس طهرا بسبب الرضاعة. نعم، ~~لو فرض بلوغها بعد الولادة سن اليأس أتمت العدة الأولى بالأشهر كما سبق (1) نظيره. # ولو فرض انتفاء الحمل عنهما- بأن ولدته لأكثر من مدة الحمل من وطء الأول، ~~ولأقل من ستة أشهر من وطء الثاني- لم يعتبر زمن الحمل من العدتين، وأكملت ~~الأولى بعد الوضع بالأقراء أو الأشهر على حسبها (2)، واعتدت بعدها للأخير كذلك. # ولو احتمل أن يكون منهما- كما لو ولدته فيما بين أقل الحمل وأقصاه ~~بالنسبة إليهما- انقضت إحدى العدتين بوضعه على كل حال، واعتدت بعد ذلك ~~للآخر. ثم إن الحق بالأول استأنفت عدة كاملة للثاني بعد الوضع، وإن ms2797 الحق ~~بالثاني أكملت عدة الأول كما لو كان الحمل للثاني ابتداء. ولكن إذا احتمل ~~كونه منهما بمن يلحق منهما قولان: # أحدهما: أنه يقرع بينهما فيه، لأنها فراش لكل منهما في وقت إمكان حمله، ~~فأشكل أمره، والقرعة لكل أمر مشكل. ولا فرق في ذلك بين أن يتداعياه وعدمه. ~~وهذا القول للشيخ (3)(رحمه الله). # والثاني- وهو الذي اختاره الأكثر-: أنه للثاني، لأنها فراش له بالفعل، ~~والأول فراشه قد انقضى، وصاحب الفراش الثابت بالفعل حال الحمل أولى، لقوله PageV09P345 # .......... # (صلى الله عليه وآله وسلم): «الولد للفراش» (1). وهذا أقوى. # ثم تنبه لأمور: # الأول: قول المصنف: «لو تزوجت في العدة. إلخ» يشمل عدة الطلاق والوفاة ~~وغيرهما، حتى عدة الوطء للشبهة فتجتمع عدتان لها. والحكم في الجميع صحيح، ~~لكن مع الحمل لا يتم قوله: «إنها تعتد بوضعه للأول» في عدة الوفاة، لما ~~عرفت من أن المعتبر فيها أبعد الأجلين، فيحتاج مع ذلك إلى تأويل كون الوضع ~~سببا ناقصا في الانقضاء، أو على تقدير كونه أبعد الأجلين، أو يحتاج معه إلى ~~اعتبار تمام الأمرين بضرب من النظر. # الثاني: يفهم من قوله: «ولم تنقطع عدة الأول .. إلخ» أن زمن زوجية الثاني ~~ظاهرا ووطئه محسوب من عدة الأول وإن كانت فراشا للثاني. ولا يخلو من إشكال، ~~لأن الفراش ينافي الاعتداد المعتبر لبراءة الرحم، خصوصا زمن الوطء بالفعل. ~~ولو قيل بأن مدة كونها فراشا للثاني- وهو من حين العقد إلى حين العلم ~~بالحال- لا يعتبر من عدة الأول كان وجها. ولو فرض كون وطء الشبهة بغير عقد ~~فالمستثنى من العدة على هذا الوجه زمن الوطء فيبنى على العدة السابقة كما ~~عرفت من ذلك الأمر. ويظهر كونها فراشا للثاني مع جهله- وإن كان العقد ~~فاسدا- من تعليل إلحاق الولد به، بل من ترجيحه على الأول بكونه فراشا ~~بالفعل. نعم، لو قيل بأنها لا تصير فراشا إلا بالوطء خاصة وإن وقع عقد- ~~لفساده شرعا- اتجه PageV09P346 # .......... # أيضا. أما نفي فراشيتها مطلقا كما ذكره في التحرير (1) معللا به عدم قطع ~~العدة مطلقا فغير واضح. # الثالث: حيث تكون عدة الأول رجعية فله الرجعة ms2798 في عدته، سواء اتصلت أم ~~انقطعت. فلو تخللها الحمل من الثاني فله الرجعة في زمان إكمالها [العدة] ~~(2) بعد الحمل لا زمان الحمل، لأنها حينئذ ليست في عدة رجعية. وعلى تقدير ~~اتصالها وتأخر عدة وطء الشبهة يجوز له الرجوع ولا يمنع (3) من عدة الشبهة، ~~بل تعجلها، لأنها تشرع فيها من حين رجوعه، لانقطاع العدة، الأولى التي كانت ~~هي المانعة من اعتدادها للثاني. وقد تقدم (4) تحقيق ذلك فليراجع ثم. # الرابع: قد تكون إحدى العدتين بالأقراء والأخرى بالأشهر، كما لو طلقها ~~الأول ومضى عليها (5) قرءان- مثلا- ثم وطئت بالشبهة ولم تحمل، فإنها تكمل ~~الأولى بالأقراء، فلو فرض انقطاع دمها في زمن الثانية ثلاثة أشهر اعتبرت ~~بالأشهر. # ولو فرض بلوغها سن اليأس بعد الحكم عليها بالاعتداد من الثاني وقبل ~~الفراغ من عدة الأول- بأن بقي لها منها قرء- أكملت عدة الأول بشهر، واعتدت ~~للثاني بثلاثة أشهر وإن كانت يائسة في جميع وقتها، لسبق وجوبها قبل اليأس ~~كما سبق وجوب إكمال الأولى قبله. ولا يأتي عندنا اعتداد اليائسة بجميع ~~العدة في PageV09P347 # .......... # زمن اليأس إلا هنا. ولو اعتبرنا زمن استفراش الثاني لها قاطعا لعدة الأول ~~فاستدام فراشه إلى أن بلغت سن اليأس ثم فرق بينهما أكملت عدة الأول بالأشهر ~~أيضا ثم اعتدت للثاني بها. # الخامس: لو كان الطلاق رجعيا فمات أحدهما في زمن العدة ورثه الآخر وإن ~~كان في المدة المتأخرة منها. فلو كان الميت هو المطلق وجبت عليها عدة ~~الوفاة. وفي تقديمها على عدة الشبهة لو كانت متأخرة عن عدة الطلاق وجهان، ~~من قوة عدة الوفاة بكونها للزوج فهي مستندة إلى عقد لازم، بخلاف عدة ~~الشبهة، ومن سبق سببية عدة الشبهة على عدة الوفاة. # ولو مات في عدة الواطئ ولما تكمل عدة المطلق ففي ثبوت التوارث بينهما ~~نظر، ومن أنها حينئذ بمنزلة الأجنبية، ومن عدم تخلصها من عدته حتى قيل ~~بجواز رجعتها في زمن الحمل لو كان عدة للثاني حيث يكون الطلاق رجعيا، لبقاء ~~العدة الرجعية وإن انقطعت بالحمل، ولكن لا يجوز له الوطء إلى أن تضع. # وبالجملة: فصيرورتها ms2799 أجنبية من المطلق مطلقا ممنوع. والقول بثبوت التوارث ~~وعدة الوفاة لا يخلو من قوة، فتعتد للوفاة بعد وضع الولد الملحق بالواطئ، ~~وتنقطع العدة الرجعية كما لو مات في أثنائها. # السادس: قد عرفت أن الرجعية تستحق النفقة في العدة، وأن البائنة لا ~~تستحقها إلا إذا كانت حاملا، وأن تلك النفقة هل هي للحامل أو للحمل؟ وأن ~~المعتدة عن وطء الشبهة لا نفقة لها على الواطئ إلا إذا كانت حاملا وقلنا إن ~~النفقة للحمل، وكذا المتوفى عنها زوجها، على الخلاف فيهما. # إذا تقررت هذه الجمل فنفقتها في زمن الحمل على المطلق مطلقا وفي غير PageV09P348 ### ||| [الخامسة: تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة] # الخامسة: تعتد زوجة الحاضر (1) من حين الطلاق أو الوفاة. وتعتد من الغائب ~~في الطلاق من وقت الوقوع، وفي الوفاة من حين البلوغ، ولو أخبر غير العدل، ~~لكن لا تنكح إلا مع الثبوت، وفائدته الاجتزاء بتلك العدة. # ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ. # زمانه من عدته الرجعية، سواء اتصلت أم تفرقت. وأما عدة الشبهة، فإن كانت ~~بغير حمل فلا نفقة لها فيها على الزوج ولا على الواطئ، لأنها على تقدير عدم ~~الحمل تكون متأخرة عن عدة الزوج، فتكون بائنة من الزوج فلا نفقة عليه، وهي ~~منفية عن الواطئ لما تقدم (1). # وأما مع الحمل من الواطئ الموجب لقطع عدة الزوج وتأخر باقيها إلى بعد ~~الوضع ففي وجوبها على الزوج، لأنها لم تخرج عن عدته الرجعية، لأنا نفرضها ~~كذلك، أو وجوبها عليه حيث يجوز له الرجعة في زمان الحمل وإن لم نجوز الوطء، ~~لأنها حينئذ في حكم الرجعية، أو على الواطئ بناء على وجوبها للحمل، أو ~~عليهما بمعنى أنه يجب على كل واحد نفقة تامة، لوجود السبب في كل منهما، أو ~~انتفائها عنهما معا، لأنها ليست حينئذ في عدة رجعية، وواطئ الشبهة لا زوجية ~~له توجب النفقة، ولا نقول إنها للحمل، أو نقول إنها له بشرط كون الحامل ~~زوجة، خمسة أوجه أجودها الأخير. # قوله: «تعتد زوجة الحاضر. إلخ». # (1) ما ms2800 ذكره من الفرق بين المطلق والمتوفى بالنسبة إلى وقت اعتداد الزوجة ~~هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه الشيخان (2) وأكثر المتقدمين وجميع PageV09P349 # .......... # المتأخرين. # ومستنده الأخبار المستفيضة الصحيحة الدالة على ذلك، كصحيحة محمد بن مسلم ~~عن الباقر (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل المرأة وهو غائب فلا تعلم إلا ~~بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقل، فإذا علمت تزوجت ولم تعتد، والمتوفى عنها ~~زوجها وهو غائب تعتد يوم يبلغها وهو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين» (1). # وصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «إن مات عنها- يعني: وهو ~~غائب- فقامت البينة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا، ~~لأن عليها أن تحد عليه في الموت» (2) الحديث. وصحيحة محمد بن مسلم عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك، فإذا ~~مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها» (3). وفي معناها حسنة ~~البزنطي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «المتوفى عنها زوجها تعتد حين ~~يبلغها، لأنها تريد أن تحد له» (4) وغيرها من الأخبار. وفيه إشارة إلى ~~الفرق بينهما بأن المتوفى عنها زوجها عليها الحداد وهو لا يحصل قبل بلوغ ~~الخبر، بخلاف المطلقة، فإن المقصود منها PageV09P350 # .......... # براءة الرحم وهو يحصل بمضي المدة علمت بالحال أم لم تعلم. # ويشكل الحكم على هذا التعليل في الأمة حيث لا نوجب عليها الحداد، فإن ~~مقتضاه مساواتها للمطلقة، لعدم المقتضي لجعل عدتها من حين بلوغ الخبر. # ويمكن القول بمساواتها للحرة هنا نظرا إلى إطلاق كثير من الأخبار (1) ~~اعتداد المتوفى عنها زوجها من حين بلوغ الخبر الشامل لها. والتعليل في ~~الأحكام الشرعية ضبطا للقواعد الكلية لا يعتبر فيه وجوده في جميع أفرادها ~~الجزئية كحكمة العدة وغيرها من الأحكام. وقد نبهنا على هذا البحث غير مرة. ~~ويمكن أن يكون من حكمة جعل العدة من حين بلوغ الخبر- وراء الإحداد- إظهار ~~التفجع لموت الزوج والحزن، وهو يتحقق في الحرة والأمة. وأيضا فإنا وإن لم ~~نوجب إحداد الأمة لكن نقول باستحبابه، وذلك كاف في الأمر بالعدة عند ms2801 بلوغ الخبر. # ووراء هذا القول المشهور للأصحاب أقوال أخر: # منها: قول ابن الجنيد (2) بالتسوية بينهما في الاعتداد من حين الموت ~~والطلاق إن علمت الوقت، وإلا حين يبلغها فيهما. وحجته: عموم قوله تعالى: # @QUR@06 والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء (3) وقوله تعالى @QUR@03 ~~فعدتهن ثلاثة أشهر (4) وقوله تعالى @QUR@013 والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (5) الدال بظاهره على التسوية ~~بينهما في التربص وكونه من حين الطلاق والوفاة، لتعليق الحكم على وصفهن ~~بالتطليق والوفاة عنهن PageV09P351 # .......... # الحاصل من حينهما. وخصوص صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: # «قلت له: امرأة بلغها في زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: فقال: إن كانت ~~حبلى فأجلها أن تضع حملها، فإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها ~~البينة أنه مات في يوم كذا وكذا، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت» (1). # ورواية الحسن بن زياد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المطلقة ~~يطلقها زوجها فلا تعلم إلا بعد سنة، والمتوفى عنها زوجها فلا تعلم بموته ~~إلا بعد سنة، قال: إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلا تعتدان» (2). # ويمكن على هذا [القول] (3) أن يجمع بين الأخبار بحمل السابقة على ~~الاستحباب حذرا من اطراح هذين وفيهما الصحيح. ويؤيده ورود خبر آخر بالفرق ~~بين المدة القليلة والكثيرة على تقدير الوفاة، فتعتد من حين الوفاة في ~~الأول دون الثاني، وهو صحيحة منصور بن حازم قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب، قال: إن كان مسيرة ~~أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر، لأنها ~~لا بد من أن تحد له» (4). وبمضمونه أفتى الشيخ في التهذيب (5). وهو القول ~~الثالث في المسألة. PageV09P352 # .......... # واختلاف هذه الأخبار المعتبرة الأسناد يؤذن بجواز العمل بكل منها- وذلك ~~فيما يقتضي التحديد- على وجه الاستحباب والاحتياط. وهذا أجود من جواب الشيخ ~~عن الخبرين الأخيرين بشذوذهما ومخالفتهما لتلك الأخبار الكثيرة فيطرحان، أو ~~على أن الراوي وهم فسمع حكم المطلقة ms2802 فظن أنه حكم المتوفى عنها زوجها. نعم، ~~لو تحقق التعارض ولم يمكن الجمع أمكن ترجيح الأخبار السابقة بكثرتها وكون ~~بعضها معللا والمعلل مقدم على غيره عند التعارض كما حقق في محله. # وبقي في المسألة قول رابع لأبي الصلاح (1)، وهو أنها تعتد حين بلوغ الخبر ~~مطلقا، محتجا بأن العدة من عبادات النساء، وافتقار العبادة إلى نية تتعلق ~~بابتدائها. # وفي هذا القول- مع شذوذه- اطراح الأخبار من جميع الجهات. ونمنع كون مثل ~~هذا من العبادات المتوقفة على النية، بل من العبادات مطلقا. # بقي في المسألة أمور: # الأول: لا فرق في جواز الاعتداد بعدة الوفاة مع بلوغها خبر موته بين كون ~~المخبر مما (2) يفيد قوله ظن الموت وعدمه، ولا بين الصغير والكبير، والذكر ~~والاثنى، لصدق كونه مخبرا ومبلغا للخبر ونحو ذلك مما ذكر في الأخبار. فإذا ~~اعتدت على هذا الوجه توقف جواز تزويجها على ثبوت موته بالبينة أو الشياع ~~وإن تأخر عن العدة زمانا طويلا. وأما الطلاق فالمعتبر في خبره ما يثبت به ~~في أي وقت اتفق. ثم إن مضت مدة بقدر العدة من حين ثبوت الطلاق جاز لها النكاح PageV09P353 # .......... # وإلا انتظرت تمامها. # الثاني: لو بادرت فنكحت بالخبر قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا. ثم إن ~~تبين بعد ذلك موته قبل العقد وتمام العدة قبله ظهر صحته في نفس الأمر، ولم ~~يفتقر إلى تجديده. ولا فرق مع ظهور وقوعه بعد العدة بين كونه عالما بتحريم ~~الفعل قبله وعدمه، وإن أثم في الأول. ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم ~~بالحال والحكم بالتحريم ظاهرا ثم انكشف وقوعه بعد الموت والطلاق وتمام ~~العدة لم تحرم عليه بذلك وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا، لتبين فساد السبب ~~المقتضي للتحريم. # الثالث: إنما تعتد عند بلوغ خبر الطلاق- حيث تجهل وقته- على تقدير الجهل ~~به بكل وجه بحيث يحتمل وقوعه قبل الخبر بغير فصل، أما لو فرض العلم بتقدمه ~~مدة- كما لو كان الزوج في بلاد بعيدة يتوقف بلوغ الخبر على قطع المسافة ~~بينها وبينه- حكم بتقدمه في أقل زمان يمكن فيه مجيء ms2803 الخبر، ويختلف ذلك بقرب ~~البلاد وبعدها وسرعة حركة المخبر وبطئها. وبالجملة فكل وقت يعلم تقدم ~~الطلاق عليه يحتسب من العدة. وإنما أطلق المصنف مع الجهل بالوقت الاعتداد ~~من وقت الطلاق لإطلاق الحكم به في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد؟ ~~فقال: إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم فلتعتد من يوم طلقت، ~~وإن لم تحفظ في أي يوم وأي شهر فلتعتد من يوم يبلغها» (1). ولا تنافي PageV09P354 ### ||| [السادسة: إذا طلقها بعد الدخول، ثم راجع في العدة] # السادسة: إذا طلقها بعد الدخول (1)، ثم راجع في العدة، ثم طلق قبل ~~المسيس، لزمها استئناف عدة، لبطلان الأولى بالرجعة. # ولو خالعها بعد الرجعة قال الشيخ(1)هنا: الأقوى أنه لا عدة. وهو بعيد، ~~لأنه خلع عن عقد تعقبه الدخول. # أما لو خالعها بعد الدخول وتزوجها في العدة وطلقها قبل الدخول لم تلزمها ~~العدة، لأن العدة الأولى بطلت بالفراش، والعقد الثاني لم يحصل معه دخول. ~~وقيل: تلزمها العدة، لأنها لم تكمل العدة الأولى. والأول أشبه. # هذه الرواية ما ذكرناه من التقييد، لأن من كان زوجها بعيدا عنها بمسافة ~~تعلم تقدم الطلاق عن بعض الأيام والشهور وإن جهلت يوم وقوعه أو شهرة في ~~الجملة، والرواية مقيدة بعدم العلم بذلك أصلا. # قوله: «إذا طلقها بعد الدخول. إلخ». # (1) إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم راجعها انقضت العدة بالرجعة وعادت إلى ~~النكاح الأول المجامع للدخول، وصارت كأنها لم تطلق بالنسبة إلى كونها الآن ~~منكوحة ومدخولا بها، وإن بقي للطلاق السابق أثر ما من حيث عدة في الطلقات ~~الثلاث المحرمة. فإذا طلقها بعد هذه الرجعة قبل المسيس لزمها استئناف ~~العدة، لأنها بالرجعة عادت إلى النكاح الذي مسها فيه، فالطلاق الثاني طلاق ~~عن نكاح وجد فيه المسيس، سواء كان الطلاق الثاني بائنا أم رجعيا، ~~لاشتراكهما في المقتضي للعدة وهو كونه طلاقا عن نكاح وجد فيه الوطء. وفي ~~معنى الطلاق البائن الخلع، سواء جعلناه طلاقا أم لا، لمشاركته ms2804 للطلاق في ~~اعتبار العدة إذا وقع بمدخول بها. PageV09P355 # .......... # وفي هذا الأخير قول للشيخ في المبسوط [1] بعدم العدة للخلع بناء على أن ~~الطلاق بطل إيجابه العدة بالرجعة، ولم يمسها في النكاح المستجد والحل ~~المستحدث، فأشبه ما إذا أبانها ثم جدد نكاحها وطلاقها. # وهو يضعف بأن الرجعة إنما أبطلت العدة المسببة عن الطلاق بسبب عود الفراش ~~السابق، وهو مقتضي لصيرورتها مدخولا بها، وخلع المدخول بها يوجب العدة، ولم ~~يتجدد نكاح آخر لم يمسها فيه، وإنما عاد النكاح الممسوس فيه، بخلاف ما إذا ~~أبانها ثم جدد نكاحها، لارتفاع حكم النكاح الأول بالبينونة، والنكاح بعده ~~غير الأول، فإذا طلقها بعده فقد وقع بغير مدخول بها في ذلك النكاح. # هذا كله إذا كان الطلاق الأول رجعيا. أما إذا كان بائنا- كما إذا خالعها ~~بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول- لم تلزمها هنا العدة، ~~لأن العقد الثاني لم يعد الفراش الأول وإنما أحدث فراشا آخر، والعدة الأولى ~~بطلت بالفراش المتجدد ولم يحصل فيه دخول، فإذا طلقها حينئذ فقد صدق أنها ~~مطلقة عن نكاح غير مدخول بها فيه، فتدخل تحت عموم قوله تعالى @QUR@012 ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها (2). # والقول بلزوم العدة للقاضي في المهذب (3) محتجا بما أشار إليه المصنف PageV09P356 ### ||| [السابعة: وطء الشبهة يسقط معه الحد] # السابعة: وطء الشبهة (1) يسقط معه الحد، وتجب العدة. ولو كانت المرأة ~~عالمة بالتحريم وجهل الواطئ لحق به النسب، ووجبت له العدة، وتحد المرأة، ~~ولا مهر. # ولو كانت الموطوءة أمة لحق [به] الولد، وعلى الواطئ قيمته لمولاه حين سقط ~~ومهر الأمة. وقيل: العشر إن كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا. وهو ~~المروي. # من أنها لم تكمل العدة الأولى وقد انقطعت بالفراش الثاني فيجب العود ~~إليها بعد الطلاق. # وضعفه واضح مما بيناه، وإنما يجب تجديد [العدة لو وطئ بعد تجديد] (1) ~~العقد عليها ثانيا، لأن هذا نكاح جديد لا يرتبط بحكم السابق. # قوله: «وطء الشبهة .. إلخ». # (1) الشبهة في الوطء إن وقعت من الطرفين فالولد لهما، ms2805 وعليها العدة، ولها ~~مهر المثل إن كانت حرة. وإن اختصت بأحدهما لحق به النسب ووجبت العدة عليها، ~~سواء كانت هي المختصة بالشبهة أم هو، مراعاة لحق الوطء الصحيح من طرف ~~المشتبه عليه، ويختص الحد بالعالم منهما. ثم إن كانت هي العالمة فلا مهر ~~لها وإلا ثبت. # ولو كانت الموطوءة أمة وكانا جاهلين لحق به الولد، وعليه قيمته لمولاها ~~حين سقط حيا، لأنه عوض منفعتها الفائتة بالحمل وعقر الأمة. وإن كانت عالمة ~~دونه فكذلك، إلا أن في ثبوت المهر لمولاها هنا خلافا من حيث إنها بغي، وكونه PageV09P357 ### ||| [الثامنة: إذا طلقها بائنا ثم وطئها لشبهة] # الثامنة: إذا طلقها بائنا (1) ثم وطئها لشبهة قيل: تتداخل العدتان، ~~لأنهما لواحد. وهو حسن، حاملا كانت أو حائلا. # لمولاها @QUR@06 ولا تزر وازرة وزر أخرى (1). وقد تقدم (2) البحث فيه مرارا. # وإن كان هو العالم دونها فعليه الحد، والولد رق لمولاها، وعليه العقر (3). # وحيث يثبت لها المهر فهل هو مهر المثل، لأنه عوض البضع شرعا حيث لا مقدر، ~~أم هو عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا؟ قولان المروي (4) منهما ~~صحيحا هو الثاني. وقد تقدم البحث في هذا كله في نكاح (5) الإماء. # قوله: «إذا طلقها بائنا .. إلخ». # (1) إذا اجتمعت على المرأة عدتان، فإما أن تكونا لشخص واحد أو لشخصين. # والثاني تقدم (6) البحث في بعض أقسامه، وسيأتي (7) بعض آخر. والأول إن ~~كانتا من جنس واحد- بأن طلق زوجته وشرعت في العدة بالأقراء أو بالأشهر ثم ~~وطئها في العدة جاهلا- تداخلت العدتان على أصح القولين، لأنهما لواحد. وقال ~~الشيخ (8) وابن إدريس (9): لا تتداخل العدتان عليها مطلقا بل تأتي بكل ~~منهما على PageV09P358 # .......... # الكمال، لأنهما حقان مختلفان. وهو حق مع تحقق الاختلاف، وهو منتف مع ~~كونهما لواحد، لحصول الغرض بالواحدة. وقد تقدم (1) في الأخبار الصحيحة ما ~~يدل على تداخلهما مع اختلاف الشخص فمع اتحاده أولى. # ومعنى التداخل أنه يدخل الأقل منهما تحت الأكثر، فلو كانتا بالأقراء أو ~~الأشهر استأنفت العدة من حين الوطء ودخل باقي العدة الأولى في الثانية. ~~وعلى تقدير كون الأولى ms2806 رجعية يجوز له الرجعة في تلك البقية لا بعدها. ويجوز ~~تجديد النكاح في تلك البقية وبعدها إذا لم يكن عدد الطلاق مستوفى. # وإن كانت العدتان من جنسين بأن كانت إحداهما بالحمل والأخرى بالأقراء- ~~إما بأن طلقها وهي حائل ثم وطئها في الأقراء وأحبلها، أو بأن طلقها وهي ~~حامل ثم وطئها قبل أن تضع- فعلى ما اختاره المصنف من التداخل تدخل العدة ~~الأخرى في الحمل، لأنهما من شخص واحد فأشبها المتجانسين، فتنقضي العدتان ~~جميعا بالوضع. وله الرجعة في الطلاق الرجعي إلى أن تضع إن كانت عدة الطلاق ~~بالحمل وطرأ الوطء. وإن كانت عدة الطلاق بالأقراء وحدث الحمل من الوطء ففي ~~الاكتفاء بالوضع عنهما نظر، من أنها في عدة الطلاق وإن وجبت عدة أخرى، ~~والوضع يوجب براءة الرحم من ماء الواطئ والزوج مطلقا، ومن أن مقتضى القواعد ~~الماضية حيث ابتدأت عدة الطلاق بالأقراء أن لا تكمل بغيرها (2)، فتكون ~~حينئذ العدة بالأقراء هي الأكثر، فتدخل عدة الحمل فيها لا بالعكس. هذا إذا ~~قلنا إن الحامل لا تحيض أو اتفق لها ذلك، فيتوقف الانقضاء على إكمال ~~الأقراء PageV09P359 ### ||| [التاسعة: إذا نكحت في العدة الرجعية وحملت من الثاني] # التاسعة: إذا نكحت في العدة (1) الرجعية وحملت من الثاني اعتدت بالوضع من ~~الثاني وأكملت عدة الأول بعد الوضع، وكان للأول الرجوع في تلك العدة دون ~~زمان الحمل. # بعد الوضع كما لو لم يحكم بالتداخل. ومثله ما لو كان وطء الشبهة عارضا ~~على عدة الحمل وقد بقي للوضع أقل من ثلاثة أشهر، لأن الأكثر حينئذ هو عدة ~~الشبهة. ولو فرض رؤيتها الدم زمن الحمل أمكن الجمع بين العدتين والاكتفاء ~~بالوضع عنهما على تقدير مضي الأقراء حالة الحمل. وبالجملة لا بد من مراعاة ~~أكثر العدتين عند اجتماعهما حيث نحكم بالتداخل. # قوله: «إذا نكحت في العدة .. إلخ». # (1) هذا من جملة أقسام ما لو اجتمعت عدتان من شخصين وكانت إحداهما عدة ~~طلاق والأخرى عدة وطء شبهة. وقد تقدم (1) منه حكم ما لو كان المتقدم وطء ~~الشبهة، وهذا حكم ما لو كان المتقدم عدة الطلاق. ms2807 والحكم فيهما واحد، وهو ~~عدم تداخل العدتين على أصح القولين. # ثم إن لم يكن هناك حمل أكملت عدة الطلاق بالأقراء أو الأشهر لتقدمها ~~وقوتها ثم اعتدت للثاني بعد الفراغ منها. وإن حصل هناك حمل فإن كان من ~~الأول فكالأول، وإن كان من الثاني قدمت عدته لأنها لا تقبل التأخر (2) ~~وأكملت عدة الأول بعد الوضع، فإن كانت بالأقراء اعتدت النفاس حيضا وأكملتها ~~بعدها إن بقي منها شيء. ولا فرق في ذلك بين العدة الرجعية والبائنة، إلا أن ~~الرجعية يجوز للزوج الرجوع فيها، سواء تقدمت أم تأخرت، لأن ذلك من مقتضاها شرعا. PageV09P360 # .......... # ثم إن كانت متقدمة على عدة الشبهة فرجع فيها ابتدأت عدة الشبهة بعد ~~الرجوع، ولا يجوز له الوطء إلى أن تنقضي العدة الثانية. وقد تقدم (1) ذلك. ~~وإن كان المتقدم هو عدة الشبهة- كما لو ظهر منه حمل- فللزوج الرجوع في بقية ~~عدته بعد الوضع دون زمان الحمل، لأنها حينئذ غير معتدة منه. وربما قيل ~~بجواز الرجوع في زمن الحمل أيضا، لأنها لم تخرج بعد عن عدته الرجعية، لكن ~~لا يجوز الوطء إلى أن تخرج عدة الشبهة. والأصح الأول. # ولو كانت عدة الطلاق بائنة فالكلام في جواز تزويجها في العدة كالقول في ~~جواز الرجوع. وقد تقدم (2). وسيأتي البحث في هذه المسائل في مواضع متفرقة. PageV09P361 ### | [كتاب الخلع والمبارأة] # كتاب الخلع والمبارأة PageV09P363 # كتاب الخلع والمبارأة (1) # .......... # كتاب الخلع والمبارأة # (1) الخلع بضم الخاء مأخوذ من الخلع بفتحها وهو النزع، لأن كلا من ~~الزوجين لباس الآخر قال تعالى @QUR@07 هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (1) ~~وكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه. والأصل فيه قبل الإجماع آية @QUR@07 فإن ~~طبن لكم عن شيء منه نفسا (2) وقوله تعالى @QUR@012 فإن خفتم ألا يقيما حدود ~~الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به (3). ومن السنة ما روي عن ابن عباس- ~~رضي الله عنه- قال: «جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق ~~إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله ms2808 (صلى الله عليه وآله وسلم): تردين عليه ~~حديقته؟ قالت: نعم، فردت عليه الحديقة وطلقها تطليقة» (4). وفي رواية: ~~«فتخالعا (5) عليها». ونقل أنه أول خلع جرى في الإسلام (6). # والمبارأة بالهمز، وقد تقلب ألفا، وأصلها المفارقة، قال الجوهري: «تقول: # بارأت شريكي إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته» (7). PageV09P365 ### | [كتاب الخلع] # كتاب الخلع والنظر في الصيغة والفدية والشرائط والأحكام. ### ||| [أما الصيغة] # أما الصيغة (1) فأن يقول: خلعتك على كذا، أو فلانة مختلعة على كذا. # وهل يقع بمجرده؟ المروي: نعم. وقال الشيخ: لا يقع حتى يتبع بالطلاق. # والمراد [منهما] (1) هنا إبانتها بعوض مقصود لازم لجهة الزوج. ويفترقان ~~باختصاص الخلع بكراهتها له خاصة، والمبارأة باشتراكهما في الكراهة وفي أمور ~~أخر تأتي. # واعلم أن الفرقة الحاصلة على العوض تارة تكون بلفظ الخلع أو المبارأة ~~فيلحقها حكمها، وتارة تكون بلفظ الطلاق فتكون طلاقا بعوض ليس بخلع، لكن جرت ~~العادة بالبحث عنه في كتاب الخلع، لمناسبته له في كونه إبانة بعوض لكنه ~~يخالفه في بعض الأحكام، فإنه طلاق محض تلحقه أحكام الطلاق بأسرها ويزيد ~~عليه العوض، وله أحكام تخصه زيادة على أصل الطلاق سيأتي (2) إن شاء الله ~~تعالى بيانها. # ثم الخلع يجري بين اثنين، وفيه عوض ومعوض، وله صيغة خاصة يعقد بها. وهو ~~معاوضة، لاشتماله على افتدائها البضع بالمال، فيلحقه أحكامها من اشتراط ~~وقوعها بين اثنين ولو بالقوة وصيغة صريحة فيه وأحكام تترتب عليه، وقد عقدها ~~المصنف في أربعة مباحث. # قوله: «أما الصيغة. إلخ». # (1) لما كان الخلع من العقود أو الإيقاعات المفيدة لإبانة الزوجة على وجه ~~مخصوص فلا بد له من صيغة تدل عليه مفيدة للإنشاء كنظائره من العقود أو PageV09P366 # .......... # الإيقاعات. واللفظ الصريح فيه قوله: خلعتك أو خالعتك على كذا، أو: أنت أو ~~فلانة مختلعة على كذا. أما الأولان فواقعان بصيغة الماضي التي هي صريحة في ~~الإنشاء على ما تقرر وتكرر. وأما الأخيران فلأنهما وإن لم يكونا باللفظ ~~الماضي لكنهما يفيدان الإنشاء، بل هما أصرح فيه من الماضي المفتقر في ~~دلالته على الإنشاء إلى النقل إليه. ولكن مثل هذا لم يلتزمه الأصحاب ms2809 في ~~جميع العقود اللازمة، بل أمرهم فيه مضطرب من غير قاعدة يرجع إليها ولا ~~دلالة عليه من النصوص توجبها. وقد تقدم (1) في النكاح والطلاق ما يخالف هذا ~~وأنه لا يقع بقوله: «أنت مطلقة» ونحوه، واعتمدوا في التزامه على خبر لا ~~يوجب ذلك الحصر كما بيناه، ولو جوزوا في جميع الأبواب الألفاظ المفيدة ~~للمطلوب صريحا من غير حصر كان أولى. # إذا تقرر ذلك فهل يكفي في وقوعه من جانب الزوج الإتيان بهذه الصيغة ~~ونحوها، أم لا بد من إتباعه بلفظ يفيد الطلاق كقوله بعد ذلك: فأنت طالق، أو ~~فهي طالق؟ قولان مشهوران للأصحاب منشؤهما اختلاف الروايات ظاهرا، والذي دلت ~~عليه الأخبار (2) الصحيحة والنصوص الكثيرة وذهب إليه محققوا الأصحاب- ~~كالمرتضى (3)، وشيخه المفيد (4)، وشيخ الصدوق (5)، وأكثر المتقدمين ~~والمتأخرين- هو الأول. PageV09P367 # .......... # ويدل عليه من الروايات صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: «سألت أبا ~~الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تفادي زوجها أو تخلع منه بشهادة ~~شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك، أو هي امرأته ما لم يتبعها ~~بطلاق؟ فقال: تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت. # فقلت: إنه قد روي أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق، قال: ليس ذلك إذا خلع. # فقلت: تبين منه؟ فقال: نعم» (1). وصحيحة الحلبي أن الصادق (عليه السلام) قال: # «خلعها طلاقها» (2). وحسنة الحلبي أيضا عنه (عليه السلام) إلى أن قال: ~~«وكان الخلع تطليقة» (3). وحسنة محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) وفيه: ~~«وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، وكانت بائنا بذلك» (4). وغيرها من ~~الأخبار. # وقال الشيخ- (رحمه الله)-: لا يقع بمجرده، ونقله عن جماعة من المتقدمين ~~(5). واحتج على ذلك برواية في طريقها ابن فضال وإبراهيم بن أبي سمال وموسى ~~بن بكر عن الكاظم (عليه السلام) قال: «المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في ~~عدة» (6). PageV09P368 # .......... # ولا يخفى أن الراوي الأول فطحي والآخران واقفيان ضعيفان، فكيف تعارض ~~الأخبار الصحيحة الكثيرة؟! ومع ذلك فما تدل عليه من جواز إتباعها الطلاق ما ~~دامت في العدة لا يقولون به، ms2810 لأنهم يعتبرون إتباعه له بغير فصل، فما تدل ~~عليه لا يقولون به وما يقولون به لا تدل عليه. وأيضا ليس فيها أن إتباعه ~~بالطلاق متعين بحيث يقع بدونه لاغيا، وجاز حمل إتباعه به على وجه الأكملية. # وينبه على ذلك قوله (عليه السلام) في عدة أخبار: «ولو كان الأمر إلينا لم ~~يكن الطلاق إلا للعدة» (1) فإن ذلك محمول على الأكملية، للإجماع على جواز ~~الطلاق لغير العدة. # والشيخ (2)- (رحمه الله)- حمل تلك الأخبار على التقية، واستشهد عليه ~~بقوله (عليه السلام): «ولو كان الأمر إلينا. إلخ». وهذا الحمل إنما يتجه لو ~~وجد لها معارض يصلح للاعتماد، وهو منتف من ذلك الجانب كما علمت. ومن العجب ~~أن تطرح تلك الأخبار الكثيرة الصريحة الدلالة [على ذلك] (3) لأجل هذا الخبر ~~الضعيف الذي لا يدل على المطلوب. وأعجب منه موافقة الشهيد- (رحمه الله)- له ~~في اللمعة (4) مع جلالته واطلاعه على نقد الأحاديث وسير الأدلة، مضافا إلى ~~ذهاب محققي الأصحاب إليه. # ثم تنبه لأمور: PageV09P369 # .......... # الأول: جعل المصنف صيغة الخلع «خلعتك. إلخ» من غير أن يذكر ما يدل على ~~طلبها ذلك أو قبولها يقتضي أن الخلع منحصر في لفظه ولا مدخل للفظها في ~~حقيقته وإن كان مشروطا، فيكون الخلع حينئذ من باب الإيقاعات حيث تتم صيغته بواحد. # وصرح العلامة (1) وغيره (2) باعتبار قبولها أو سبق سؤالها ذلك، وأنه ~~يشترط التطابق بينهما وعدم تخلل زمان معتد به كما يعتبر ذلك بين الإيجاب ~~والقبول. # وهذا هو الأجود. وحينئذ فيلحق بباب العقود، إلا أن ما يعتبر من جانبها لا ~~ينحصر في لفظ بل ما دل على طلب الإبانة بعوض معلوم، ولا وقوعه بلفظ الماضي ~~وما في معناه، بل لو وقع بصيغة الأمر كقولها: اخلعني بكذا، أو طلقني بكذا، ~~أو نحو ذلك، كفى. ولعل مثل ذلك هو الموجب لجعل المصنف الخلع عبارة عن قول ~~الزوج ذلك، لأنه هو اللفظ الذي يعتبر مراعاته بما يعتبر في ألفاظ العقود ~~والإيقاعات اللازمة. ولا يخفى ما فيه. ولعل السر في الفرق بين الصيغتين منه ~~ومنها أنه من جانبه لازم فلا بد ms2811 له من صيغة خاصة كنظائره من العقود ~~والإيقاعات اللازمة، ومن جانبها جائز، لأن الواقع من جانبها هو بذل المال، ~~ويجوز لها الرجوع فيه، فيلحقه من طرفها حكم العقود الجائزة من عدم افتقارها ~~إلى لفظ مخصوص. وما يعرض للزومه من جانبه من الجواز بعد رجوعها فهو حكم ~~متأخر عن وقت إيقاع الصيغة، فلا يعتبر ما كان لازما حينئذ. # الثاني: قد علم مما قررناه أن حقيقة الخلع هو قول الزوج ذلك، لأنه هو PageV09P370 # .......... # الموجب لبينونتها، أو هو مع سؤال المرأة أو قبولها كما سيأتي (1) تحقيقه، ~~لأن السبب لا يتم إلا بهما فيكون مركبا منهما. ويمكن مع ذلك أن يجعل سؤالها ~~شرطا في صحته، وماهيته منحصرة في لفظ الزوج، لأنه هو الخالع للباسها حقيقة. ~~وأما جعل الخلع هو بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها- كما عرفه به في ~~التحرير (2)- ففي غاية الرداءة كما لا يخفى. وعلى تقدير جعله مركبا من ~~اللفظين يعرف بأنه إزالة قيد النكاح بعوض مقصود لازم لجهة الزوج مستند إلى ~~كراهة المرأة للزوج دونه، فإن الإبانة المذكورة لا تتحقق إلا باللفظين ~~منهما. ويمكن أن يكون وجه جعل المصنف الخلع هو قول الزوج ذلك ما في الأخبار ~~(3) السابقة وغيرها أنه طلاق والطلاق منحصر في لفظ الزوج، وإن توقف على أمر ~~آخر من جهتها يجعل شرطا فيه لا جزءا منه. ولعل هذا أجود. # الثالث: وقع في عبارة الرواية الصحيحة ما حكيناه من قوله: «ليس ذلك إذا ~~خلع» بضم العين، وهو الموجود في نسخ التهذيب (4). والصواب إثبات الألف، ~~لأنه خبر «ليس» فيكون منصوبا. وأما ما تكلف لها شيخنا الشهيد في شرح ~~الإرشاد (5) من كون اسم «ليس» ضمير الشأن فلا يناسب التركيب ولا يدفع ~~الفساد، إذ لا يصلح الباقي للخبرية مفردا ولا جملة. وذكر أنه وجده بخط بعض ~~الأفاضل PageV09P371 # ولا يقع ب: فاديتك، (1) مجردا عن لفظ الطلاق، ولا فاسختك، ولا أبنتك، ولا ~~بتتك، ولا بالتقايل. # مضبوطا «إذا خلع» بفتح الخاء واللام والعين بجعله فعلا ماضيا، واستحسنه. # وليس بشيء أيضا، لأن المسؤول عنه هو الخلع وأنه ms2812 هل يتبع بطلاق أم لا؟ ~~فيبقى التقدير: ليس ذلك الخلع الذي يتبع بالطلاق إذا خلع، وهو تركيب رديء. ~~ونقل عن بعض نسخ التهذيب أن فيها «خلعا» بالألف على القانون العربي. وهو ~~الصواب. ومثل هذا السهو وقع في التهذيب كثيرا في نسخة الأصل، فلا وجه لمثل ~~هذا الالتزام والتكلف. # قوله: «ولا يقع ب: فاديتك .. إلخ». # (1) إنما لم يقع بهذه الألفاظ لأنها ليست صريحة فيه، وإنما هي كنايات عنه ~~وهو لا يقع عندنا بالكنايات كالطلاق، تمسكا بالزوجية إلى أن يرد دليل يثبت ~~به زوالها شرعا. # وخالف في ذلك العامة (1) فأوقعوه بجميع ذلك، وجعلوها كنايات تتوقف على ~~النية. وبعضهم (2) جعل اللفظتين الأولتين صريحتين فيه، لورود الأولى في ~~قوله تعالى @QUR@06 فلا جناح عليهما فيما افتدت به (3). ولأن الثانية أشد ~~دلالة على حقيقته من لفظ الخلع بناء على أنه فسخ لا طلاق، وعلى تقدير كونه ~~طلاقا فهو كناية قطعا. # ويضعف الأول بأن مجرد وروده في القرآن أعم من كونه صريحا، ولأنه لم PageV09P372 # وبتقدير الاجتزاء (1) بلفظ الخلع هل يكون فسخا أو طلاقا؟ قال المرتضى: هو ~~طلاق. وهو المروي. وقال الشيخ- (رحمه الله)-: الأولى أن يقال: فسخ. وهو ~~تخريج. فمن قال هو فسخ لم يعتد به في عدد الطلقات. # يتكرر ولا شاع في لسان حملة الشرع، فلم يلحق بالصريح. ومثله ورود الإمساك ~~(1) في الرجعة والتسريح (2) في الطلاق وفك الرقبة (3) في العتق، فإنها ~~إطلاقات خفية لا تظهر في تلك المعاني إلا بانضمام القرائن. # قوله: «وبتقدير الاجتزاء .. إلخ». # (1) هذا الخلاف متفرع على الخلاف السابق، فإنا إن اعتبرنا إتباعه بالطلاق ~~فالمعتبر في رفع النكاح هو الطلاق وإضافة الخلع إليه قليلة الفائدة، لأن ~~تملك المال يحصل بالطلاق في مقابلة العوض، بل بنيته مع سؤال المرأة. وإن ~~قلنا بوقوعه مجردا فهل يكون فسخا، أو طلاقا بمعنى عده في الطلقات؟ قال ~~المرتضى (4) وابن الجنيد (5) وأكثر المتأخرين هو طلاق، لما روي أن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) لما خلع عنده ثابت بن قيس امرأته قال: «هي واحدة» ~~(6). وللتصريح به في الأخبار السابقة (7) التي استدللنا بها ms2813 على عدم اشتراط ~~إتباعه بالطلاق حيث جعله نفسه طلاقا. وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «وكانت- يعني المختلعة- على تطليقتين باقيتين، وكان الخلع ~~تطليقة» (8). ولأن الفسخ لا PageV09P373 # ويقع الطلاق مع الفدية (1) بائنا، وإن انفرد عن لفظ الخلع. # يملكه الزوجان بالتراضي، بخلاف الطلاق، إذ ليس هناك قسم آخر. ولأنه فرقة ~~لا يملكها غير الزوج، والفسخ يملكه كل منهما. # وقال الشيخ (1) تخريجا على القول بتجرده: إنه فسخ، لأنه ليس بلفظ الطلاق، ~~وهو لا يقع عندنا بالكنايات. ولأنه لو كان طلاقا لكان رابعا في قوله تعالى ~~@QUR@06 فلا جناح عليهما فيما افتدت به (2) لأن قبله @QUR@02 الطلاق مرتان ~~وبعده @QUR@011 فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره (3) فذكر ~~تطليقتين والخلع وتطليقة بعدها. ولأنه فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته فكان ~~فسخا كسائر الفسوخ. # والأصح الأول، للنصوص (4) الصحيحة الصريحة فيه مؤيدة بغيرها. ويتفرع على ~~ذلك عده في الطلقات الثلاثة المحرمة، فعلى القول بأنه فسخ لا يعد فيها، ~~ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر ولا احتياج إلى محلل في الثالث، ~~وبخلاف ذلك لو قيل إنه طلاق. # قوله: «ويقع الطلاق مع الفدية .. إلخ». # (1) إذا وقع الطلاق مع الفدية- سواء كان بلفظ الخلع وقلنا إنه طلاق أو ~~اتبع به، أم بلفظ الطلاق وجعله بعوض- فإنه يقع بائنا لا رجعيا، للنصوص (5) ~~الدالة عليه. # وقد تقدم (6) بعضها. ووجهه- وراء النص- أنه حينئذ معاوضة محضة من ~~الجانبين PageV09P374 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها] # الأول: لو طلبت منه طلاقا (1) بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع ~~على القولين. # ولو طلبت خلعا بعوض فطلق به لم يلزم البذل على القول بوقوع الخلع بمجرده ~~فسخا، ويلزم على القول بأنه طلاق أو أنه يفتقر إلى الطلاق. # أو شبيهة بها كالبيع والنكاح، ومن ثم اشترط وروده على عوض النكاح أو عوض ~~جديد، واشترط فيه قبولها باللفظ من غير فصل وتطابق اللفظين، فلو قالت: # خالعني بخمسين، فخلعها بمائة لم يصح، كما لو باعه بمائة فقبل بخمسين. # والأصل في عقود المعاوضات اللزوم، لعموم ms2814 الآية (1) وقوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): «المؤمنون عند شروطهم» (2). ويستثنى من ذلك ما إذا رجعت في ~~البذل، فإنه ينقلب رجعيا. وسيأتي (3) البحث فيه. # واعلم أنه مع اشتراك الخلع والطلاق بعوض في هذا الحكم يفترقان بأن الخلع ~~مختص بحالة كراهة الزوجة له خاصة، كما انفردت المبارأة بكون الكراهة منهما ~~واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها منه، بخلاف الطلاق بالعوض، فإنه لا ~~يشترط فيه شيء من ذلك، فكان التعبير به مع إفادته المقصود من الخلع أولى، ~~خصوصا مع اشتباه حالهما في الكراهة أو اختلافهما فيها. # قوله: «لو طلبت منه طلاقا .. إلخ». # (1) إنما لم يقع في الأول لأنه لم يأت بما طلبت فلا يستحق بما بذلك لأجله، PageV09P375 ### ||| [الثاني: لو ابتدأ فقال: أنت طالق بألف] # الثاني: لو ابتدأ فقال: (1) أنت طالق بألف، أو: عليك ألف، صح الطلاق ~~رجعيا، ولم يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها، لأنه ضمان ما لم يجب. ~~ولو دفعتها إليه كانت هبة مستأنفة، ولا تصير الطلقة بدفعها بائنة. # لأنها إنما طلبت الطلاق وهو أمر تقع به البينونة وترتفع به الزوجية ~~إجماعا، ويقع به نقصان الطلاق فيكون جزءا من المحرم، بخلاف الخلع، لما قد ~~عرفت من الخلاف فيه، فإنا إن قلنا إنه فسخ فكونه خلاف ما طلبته واضح، وإن ~~جعلناه طلاقا فهو طلاق مختلف فيه وما طلبته لا خلاف فيه، فظهر أنه خلاف ~~مطلوبها على القولين. # وأما في الثاني- وهو ما لو طلبت منه خلعا فطلق به- فإن جعلنا الخلع فسخا ~~فطلق لم يلزم البذل، لأنه لم يأت بما طلبت، ويقع الطلاق رجعيا، إذ لا مانع ~~من صحته كذلك، فإنه غير مشروط بالعوض ولا بالتماسها أو رضاها. وإن جعلنا ~~الخلع طلاقا أو مفتقرا إلى الطلاق وأتبعه به لزم البذل، لإتيانه بما ~~التمسته وزيادة كما علم من السابقة. # واعلم أن الخلع لا يتحقق عندنا إلا بعوض، فقوله: «لو طلبت منه خلعا بعوض» ~~أراد به عوضا معينا ذكرته كألف- مثلا- احترازا مما لو أطلقت فقالت: # «خالعني» ولم تذكر العوض، فإنه لا يستحق عليها عوضا بإيقاعه ms2815 الخلع إلا ~~إذا عين فيه عوضا وقبلته بعد ذلك إن قلنا بالاكتفاء بقبولها. # قوله: «لو ابتدأ فقال. إلخ». # (1) يعتبر في صيغة الخلع وقوعها على وجه المعاوضة بينة وبين الزوجة، ~~ويتحقق ذلك بأحد أمرين: # تقدم سؤالها ذلك بعوض معين كقولها: طلقني بألف، أو اخلعني بألف، PageV09P376 # .......... # فيجيبها على ذلك. ويكفي في ظهور المعاوضة حينئذ إتيانه بالطلاق أو الخلع ~~مقرونا بذلك العوض ومجردا عنه مع نيته، كقوله: أنت طالق بالألف، أو عليها، ~~أو على العوض المذكور، أو خلعتك عليها، أو بها، أو أنت طالق، أو مختلعة ~~مجردا ناويا به كونه بذلك العوض، لظهور المعاوضة [فيه] (1) مع تقدم ذكره من ~~جانب الزوجة، كما لو قال: بعني كذا بكذا فقال: بعتك. # والثاني: ابتداؤه به مصرحا بذكر العوض كقوله: أنت طالق بألف، أو خلعتك ~~بألف، أو عليها، ونحو ذلك، مع قبولها بعده بغير فصل يعتد به كغيره من ~~المعاوضات. # فلو تخلف الأمران معا- بأن ابتدأت السؤال بغير عوض كقولها: طلقني، أو ~~خالعني، فأجابها كذلك، أو أجابها بعوض ولم يجدد القبول في محلة، أو ابتدأ ~~ذاكرا للعوض صريحا ولم يحصل منها القبول كذلك، أو أتى بلفظ لا يدل على ~~العوض مع عدم تقدم سؤالها به وإن قبلت- لم يلزم العوض، بل إن كان قد أتى ~~بلفظ الطلاق وقع رجعيا وإن أتى بالخلع بطل. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا ابتدأ الزوج فقال: أنت طالق وعليك ألف، أو: ولي ~~عليك ألف، وقع الطلاق بغير عوض ولم تلزم الألف، لأنها صيغة إخبار لا صيغة ~~التزام، إذ لم يسبقه استيجاب يدل عليه، ولم يجعله عوضا، بل جعله جملة ~~معطوفة على الطلاق فلا يتأثر بها وتلغو في نفسها، كما لو قال: أنت طالق ~~وعليك حج، وإن قبلت، لأن قبولها إنما وقع رضى بما فعل ولم يقع منه ما يقتضي ~~المعاوضة، بخلاف ما إذا كانت قد قالت: طلقني ولك علي ألف، أو: وعلي ألف، ~~فأجابها PageV09P377 # .......... # بذلك، لوقوع الالتزام منها وهو الذي يتعلق بها والزوج ينفرد بالطلاق، ~~فإذا لم يأت بصيغة المعاوضة حمل كلامه على ما ms2816 ينفرد به وكفاه نيته، حتى لو ~~أطلق وقال: # أنت طالق، عقيب سؤالها بالعوض كفى ذلك ولزمها المال، لتحقق المعاوضة ~~ووقوعها من جانب من وظيفته التزامه فيها (1)، ووقوع الجزاء منه به. # ولو ابتدأ فقال: أنت طالق بألف، أو على ألف، أو خالعتك على ألف، أو بألف، ~~فقد وقعت صيغة المعاوضة من جانبه، فإن لحقها القبول منها في محله صح ولزم ~~المال، وإن تقدم مع ذلك سؤالها به فقد تمت المعاوضة من الجانبين. # ومما قررناه يظهر الفرق بين الصيغتين اللتين أتى بهما المصنف وجعلهما غير ~~ملزمتين للمال، فإن عدم لزومه في الأولى مشروط بعدم لحوق القبول منها، إذ ~~الفرض كونها غير ملتمسة منه ذلك، بخلاف الثانية، فإنها لا توجب التزام ~~المال، سواء قبلت أم لا، لعدم دلالتها على المعاوضة وضعا وإن قصده، إذ لا ~~بد من التعبير باللفظ الدال على المعنى المطلوب كغيره من المعاوضات. # وعلى هذا فقوله: «لم يلزمها الألف وإن تبرعت بعد ذلك بضمانها» يتم في ~~الأمرين على تقدير عدم قبولها ذلك كما هو ظاهر العبارة، لأنه لم يذكر ما ~~يدل على قبولها لذلك، وتبرعها بالمال أمر آخر غير القبول المعتبر. ولا فرق ~~حينئذ بين أن لا يقع قبول أصلا أو يقع متراخيا عن لفظ الزوج. ولو فرض أنها ~~قبلت صح في الأولى دون الثانية. # والشيخ في المبسوط (2) فرق بين العبارتين، فحكم في الثانية بما ذكره PageV09P378 # .......... # المصنف معللا بما ذكره، وحكم في الأولى بصحته مع قبولها. وهو حسن. # والعلامة تبع المصنف في العبارتين وأجمل الحكم في الأمرين، مع أنه قال في ~~القواعد قبل ذكر ذلك: «ولو قال: خالعتك على كذا فلا بد من القبول إن لم ~~يسبق السؤال» (1) وذلك يدل على صحة البذل في الأولى هنا إذا لحقها القبول، ~~إذ لا فرق بين قوله: «علي كذا» و«بكذا» بل الباء أقعد في تحقيق المعاوضة، ~~فإنها هنا باء العوض. والوجه في عدم الصحة في الأولى من المذكور ثانيا ما ~~ذكرناه من عدم وقوع القبول المعتبر من جانب المرأة وإن وقع منها لفظ ms2817 ~~الضمان، فإنه لا يعد قبولا بل إتيانا بلفظ فاسد الوضع هنا حيث إنه ضمان ما ~~لم يجب. # وبهذا يندفع ما أورده شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على القواعد من ~~استشكاله الجمع بين عبارتيه، حيث دلت الأولى على صحة الخلع إذا ابتدأ الزوج ~~بقوله: خلعتك على كذا، ولحقه القبول، ودلت الثانية على عدم الصحة حيث قال: # «لو ابتدأ فقال: أنت طالق بألف، صح الطلاق رجعيا ولم يلزمها الألف وإن ~~تبرعت بعد ذلك بضمانها» (2). قال: «إلا أن يراد بالثاني التراخي فالإشكال أقل». # ولا يخفى عليك أنه ليس في عبارته الثانية ما يدل على وقوع القبول منها لا ~~على الفور ولا على التراخي، وإنما ذكر تبرعها بدفع الألف أو بضمانها وهو ~~أمر مباين للقبول. # نعم، قد يتوهم من عدم حكمهم بصحة البذل في المسألتين كون الوجه فيه عدم ~~تقدم طلبها على إيقاعه الصيغة، ويجعل تقدمه شرطا على كل حال، نظرا إلى أن ~~الخلع أو الطلاق إذا تقدم على طلبها بالعوض تكون فيه شائبة التعليق، من PageV09P379 # .......... # حيث إن وقوع الطلاق يترتب على قبول المال أو بذله، كما يترتب الطلاق ~~المعلق بالشرط عليه، بخلاف ما إذا تقدم طلبها، فإن الواقع حينئذ يصير ~~معاوضة منجزة تشبه الجعالة، لأنها تبذل المال في مقابلة ما يستقل (1) به ~~الزوج وهو الطلاق، فإذا أتى به وقع موقعه وحصل غرضها، كما أن في الجعالة ~~يبذل الجاعل المال في مقابلة ما يستقل (2) به، فإذا فعله وقع موقعه وحصل ~~الغرض من غير تعليق. # وجوابه: أن الصيغة الأولى وإن اشتملت على شائبة التعليق لكن لفظها خال ~~عنه، ومجرد المعنى إنما هو مقتضى المعاوضة فلا يقدح، كما يقال ذلك في كل ~~معاوضة، فإن من ابتدأ البيع فقال: بعتك بكذا، معناه: أنك إن أعطيتني العوض ~~المعين ملكتك المعوض، وذلك لا يقدح في صحة البيع، بخلاف ما لو صرح بالشرط ~~المذكور في متن العقد. وبالجملة فهذا الشرط المفهوم من اللفظ هو مقتضى ~~الخلع أو الطلاق بالعوض وغير مصرح به، فلا يقدح بحال. # بقي في المسألة مباحث: # الأول: ms2818 قول المصنف: «ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها» تبع فيه الشيخ في ~~المبسوط (3)، وإطلاق الضمان على التزامها ذلك متجوز (4)، لأن حقيقة الضمان ~~التزام ما في ذمة الغير، وهنا الألف غير ثابتة في ذمة أحد، ولو ثبتت لثبتت ~~في ذمتها، فلا معنى لضمانها لها. وإنما المراد من الضمان هنا غايته وهو ~~التزامها لها في الذمة في الجملة، وذلك لا يصح أيضا شرعا، لا لأنه ضمان ما ~~لم يجب كما علل. فإن ضمان ما لم يجب المانع من صحة الضمان المراد به ضمان ~~شخص مالا عن آخر PageV09P380 # .......... # لم يجب المال في ذمة ذلك المضمون، والضامن هنا هو المضمون، بل المراد أن ~~التزامها لها بعد قوله ذلك على الوجه الذي فصلناه لا يوجب لزومها لها، لأن ~~ضمانها كذلك ليس من الأسباب المشغلة للذمة بما ليس فيها، ولو فرض دفعها ~~إليه على هذا الوجه كان ابتداء عطية يعتبر في صحتها ولزومها ما يعتبر في ~~العطية. # ويظهر من المبسوط (1) أن المراد بضمانها في هذه الصورة قبولها، وجعله ~~ضمانا من حيث اشتماله على الرضا بالتزام المال. وعبر في المسألة الأولى- ~~وهي قوله: أنت طالق على ألف- بأنها إذا ضمنت وقع الطلاق، وعلله بأن ضمانها ~~وقع جوابا لكلامه. وتوجيه عدم صحة الضمان على هذا في الصيغة الثانية أنها ~~لم تشتمل على جعل الألف عوضا، بل جعلها كلاما مستأنفا كما مر (2)، فإذا ~~قبلتها على هذا الوجه كان قبول ما ليس بلازم ولا مرتبط بالطلاق الذي شرع ~~جعله بعوض، فكان قبولها لذلك التزاما لما لم يجب وإن وقع مقارنا، بخلاف ~~ضمانها في الأولى يعني (3) قبولها، فإنها دالة على جعل الألف عوضا وشرطا في ~~الطلاق، فإذا قبلته على هذا الوجه لزم. # الثاني: قد عرفت من تعليل المسألتين أن المانع من صحة العبارة الأولى- ~~وهي قوله: أنت طالق بألف- إما عدم تقدم سؤالها أو عدم القبول بعده، وأن ~~المانع من صحة الثانية- وهي قوله: وعليك ألف- عدم تقدم سؤالها، لكونها غير ~~صالحة بنفسها للمعاوضة. # ويتفرع على ذلك ما لو قال الرجل بعد قبولها: قصدت في الثاني العوض، PageV09P381 # .......... # وأردت ms2819 بقولي: ولي عليك ألف، ما يعنيه القائل بقوله: طلقتك على ألف، فإنه ~~لا يصدق، لأن ذلك خلاف مدلول اللفظ، فلا يكفي قصده في لزوم العوض. ولو ~~وافقته المرأة فوجهان، من أن اللفظ لا يصلح للالتزام، فلا يؤثر مصادقتها ~~على قصده، ومن أن الحق عليها، ومن الجائز أن يريد: لي عليك ألف عوضا عنه، ~~ونحو ذلك. والأجود الأول. ويتفرع على الوجهين ما لو أنكرت، فإنها تحلف على ~~نفي العلم بقصده ذلك على الثاني دون الأول، لأنها لو أقرت لم يؤثر. # ولو ادعى أنه كان جوابا لاستدعائها وقولها: طلقني بألف، فإن وافقته لزمها ~~الألف لا من حيث قوله: «وعليك ألف» بل لسبق الاستدعاء، فإنه لو اقتصر معه ~~على قوله: «أنت طالق» لزمها الألف. وإن أنكرت فالقول قولها، فإن حلفت فلا ~~شيء عليها ووقع الطلاق بائنا، لاعترافه بذلك، وإنما أضاف إليه دعواه عليها العوض. # الثالث: لو قال: أنت طالق على أن عليك ألف، فإن كان قد سبق منها التماسه ~~بذلك وقع، لأنه أدل على الالتزام بالعوض من الثاني. وإن لم يسبق التماس ~~وقبلت ففي إلحاقه بالأولى أو الثانية وجهان، من توهم ظهورها في إرادة ~~العوض، ومن كونها صيغة شرط في الطلاق، بمعنى كونه قد علق طلاقها على شرط ~~وهو أن يكون عليها ألف لا على وجه المعاوضة. والأقوى الأول، لما ذكرناه من ~~ظهور إرادة العوض، وكون الشرط أن يكون عليها ألف إذا التزمتها عوضا عن ~~الطلاق، فإذا قبلت وقع الطلاق ولزم العوض. # وفي المبسوط (1) ساوى بين هذه الصيغة والصيغة الأولى، وحكم بصحة PageV09P382 # .......... # الطلاق ولزوم المال مع قبولها، وجعل ضمانها كناية عنه. وعلل الصحة بأنه ~~قد علق طلاقها بشرط أن يكون عليها ألف، وإنما يكون عليها ألف لضمانها ذلك، ~~فإذا ضمن وقع الطلاق، لأن الصفة قد وجدت إذا كان ضمانها جوابا لكلامه. # ومحصل كلامه: أن هذا الشرط لا يقدح في الصحة، وإنما هو بمنزلة القيد ~~والصفة لإيقاع الطلاق، فهو- كما أشرنا إليه سابقا (1)- صيغة منجزة فيها ~~شائبة الشرط من حيث تقييده الطلاق بقصد العوض. ويظهر ms2820 منه أنها إذا لم تقبل ~~لا يقع الطلاق رجعيا، فإنه قال: «فإذا ضمنت وقع الطلاق» ومقتضى الشرط أنه ~~لا يقع بدون الضمان أعني القبول. قال: «والفرق بين قوله: أنت طالق على أن ~~عليك ألفا، وبين قوله: أنت طالق وعليك ألف، هو أنه إذا قال: وعليك ألف، لم ~~يجعل الطلاق معلقا به، وإنما عطف به بعد وقوع الطلاق مجردا عن عوض، فلهذا ~~وقع الطلاق ولم يجب عليها شيء، وليس كذلك قوله: على أن لي عليك ألفا، لأنه ~~ربط الطلاق بالألف وعلقه به، وجعل الصفة فيه حصول الألف عليها، فلهذا لم ~~يقع الطلاق إلا بضمانها» انتهى. وهذا أيضا صريح في أن الطلاق لا يقع بدون ~~ضمانها رجعيا في هذه الصورة، وجعل الحكم فيما إذا قال: «أنت طالق على ألف» ~~مثل ذلك. # الرابع: المراد بقوله: «صح الطلاق رجعيا» حيث لا يلزم العوض على تقدير ~~كونها ذات عدة تقبل الرجعة، فلو كانت المطلقة كذلك غير مدخول بها أو صغيرة ~~أو يائسة لم يكن الطلاق رجعيا كما لا يخفى. وكذا لو كان هذا الطلاق ثالثا، ~~فإنه لا يلزم من عدم لزوم البذل كونه رجعيا. وقد عبر بوقوع الطلاق على هذا ~~التقدير PageV09P383 ### ||| [الثالث: إذا قالت: طلقني بألف] # الثالث: إذا قالت: طلقني بألف (1)، كان الجواب على الفور، فإن تأخر لم ~~يستحق عوضا، وكان الطلاق رجعيا. # رجعيا الشيخ (1)، وتبعه عليه المصنف وغيره (2). وليس على إطلاقه كما لا يخفى. # ومن هنا يتوجه أيضا الفرق بين الصيغتين المذكورتين، وأن الحكم بكون ~~الطلاق يقع رجعيا لا يتم إلا على تقدير قوله: وعليك ألف، حيث لم يربط العوض ~~بالطلاق، أما إذا ربطه به وجعله عوضا بقوله: على ألف، أو على أن عليك ألفا، ~~أشكل- مع عدم قبولها- وقوع الطلاق حيث لم يقصده مجردا خصوصا مع كونه غير ~~رجعي، فإن الحكم بصحته يوجب لزومه له مع كونه لم يقصده أصلا بدون العوض، ~~فالحكم ببطلانه لو لم تقبل المرأة المال وتلتزمه- كما ذكره الشيخ (3)- في ~~غاية القوة، بخلاف قوله: وعليك ألف، فإنه قد قدم على الطلاق مجردا ms2821 وعطف ~~عليه التزام ما لا يلزم، فلا يقدح فواته في صحته كما قد تقرر. # قوله: «إذا قالت: طلقني بألف. إلخ». # (1) قد تقرر أن الخلع يشبه عقود المعاوضات أو هو من جملتها، لاشتمالها ~~على افتداء البضع بعوض مخصوص، وهو يقتضي لفظا دالا على إرادتها بذل ما ~~تجعله عوضا، ولفظا منه يدل على إبانتها بذلك، فكان ذلك كالإيجاب والقبول في ~~العقود اللازمة ولو من طرف واحد، فإن ذلك لازم من طرفه إلى أن ترجع في ~~البذل. فلا بد من وقوعها متعاقبين بحيث يدل على أن أحدهما جواب للآخر ~~والتزام به. فإن تقدم التماسها فقالت: طلقني بألف مثلا، اعتبر كون جوابه ~~لها على الفور بحيث لا يتخللهما زمان طويل ولا كلام أجنبي يوجب رفع ارتباط PageV09P384 # .......... # أحدهما بالآخر. وإن تقدم لفظه فقال: خالعتك على ألف مثلا، اعتبر التزامها ~~للألف وقبولها لها عقيب كلامه كذلك. ومتى حصل التراخي بينهما طويلا على ~~الوجه الذي بيناه لم يستحق عوضا، ووقع الطلاق رجعيا، بمعنى كونه صحيحا ~~خاليا عن العوض. فإن كانت ذات عدة يجوز الرجوع فيها كان رجعيا وإلا فلا كما ~~قررناه سابقا. وعلى تقدير كونه بائنا فالتقصير مستند إليه حيث أوقع الطلاق ~~باختياره على وجه لا يسلم له العوض. # وظاهر كلامه- كغيره- أنه لا فرق في ذلك بين العالم بالحال والجاهل. # وهو يتم بغير إشكال على تقدير كون الطلاق رجعيا كما أطلقه. أما لو كان ~~بائنا- كطلاق غير المدخول بها مع تصريحه بقصد العوض ولم يتعقبه قبولها على ~~الفور- فالحكم بصحة الطلاق على هذا الوجه بغير عوض لا يخلو من إشكال، لعدم ~~القصد إليه. نعم، يتجه كلامه على إطلاقه على تقدير أن تقول: طلقني بألف، ~~فتراخى ثم يقول: أنت طالق، ولا يذكر العوض، فإنه حينئذ طلاق مجرد عن العوض، ~~فلا يبعد القول بنفوذه كذلك. أما مع تصريحه بالعوض وجهله بالحال وتعذر ~~الرجعة فهو محل إشكال. وما وقفت هنا لأحد من المعتمدين على شيء يعتد به. # واعلم أنه لا فرق مع تقدم سؤالها بين قولها: طلقني أو خالعني بكذا، أو ~~على كذا، ms2822 أو على أن علي كذا، أو على أن أعطيك كذا. وفي معناها: إن طلقتني، ~~أو: إذا طلقتني، أو: متى ما طلقتني فلك كذا، بخلاف قول الرجل: متى (1) ما ~~أعطيتني كذا، أو: إن أعطيتني، أو غير ذلك من أدوات الشرط، فإنه لا يقع. ولا فرق PageV09P385 ### ||| [النظر الثاني في الفدية] # النظر الثاني في الفدية كل ما صح (1) أن يكون مهرا صح [أن يكون] فداء في ~~الخلع. ولا تقدير فيه، بل يجوز ولو كان زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره. # في جميع ذلك بين أن يعيد الرجل ذكر المال بعد صيغة الخلع أو الطلاق ~~وعدمه، لانصراف الجواب إلى السؤال، كما إذا قال البائع: بعت بكذا، فقال: ~~اشتريت، واقتصر عليه، فإنه يكفي. # ولو قالت: طلقني ولك علي ألف، فقال: أنت طالق، صح ذلك ولزمها الألف، لأن ~~هذه الصيغة تصلح للالتزام كما قال تعالى @QUR@06 ولمن جاء به حمل بعير (1) ~~والإتيان بها عقيب سؤال الطلاق قرينة دالة عليه، بخلاف ما إذا قال الزوج: ~~أنت طالق ولي عليك كذا، فإنه لا يصلح لالتزام المال كما مر. ويحتمل ~~تساويهما في عدم الالتزام، نظرا إلى أن قولها: «ولك علي كذا» بالوعد أشبه ~~منه بالالتزام. وعلى هذا فإن اقتصر على قوله: أنت طالق، وقع الطلاق رجعيا ~~بشرطه. وإن قال: أنت طالق على ألف، أو بها، ونحوه، افتقر إلى قبولها بعده. ~~وهذا أحوط وإن كان الأول أقوى. # قوله: «كل ما صح .. إلخ». # (1) عوض الخلع سبيله سبيل المهر فلا يتقدر، ويجوز أن يكون قليلا وكثيرا، ~~عينا ودينا، بعد أن يكون متمولا مع سائر شروط الأعواض كالقدرة على التسليم ~~واستقرار الملك وغيرهما. ولا يتقدر في جانب الكثرة بما وصل إليها من مهر ~~وغيره، بخلاف عوض المبارأة. والأصل في الفرق- قبل الإجماع- عموم قوله PageV09P386 # وإذا كان غائبا (1) فلا بد من ذكر جنسه ووصفه وقدره. ويكفي في الحاضر ~~المشاهدة. وينصرف الإطلاق إلى غالب نقد البلد، ومع التعيين إلى ما عين. ولو ~~خالعها على ألف ولم يذكر المراد ولا قصد فسد الخلع. # تعالى @QUR@06 فلا جناح عليهما فيما ms2823 افتدت به (1) وحسنة محمد بن مسلم عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) إلى أن قال: «فإذا فعلت ذلك حل له ما أخذ منها» ~~(2). وفي رواية سماعة: «فإذا هي اختلعت فهي بائن، وله أن يأخذ من مالها ما ~~قدر عليه» (3). # ولأن الكراهة لما كانت منها ناسب أن يجوز طلب ما شاء عوضا عن الخلع، ~~بخلاف ما إذا اشتركا في الكراهة. # قوله: «وإذا كان غائبا .. إلخ». # (1) هنا مسائل: # الأولى: يشترط العلم بالعوض لا من كل وجه بل كونه بحيث يمكن تسليمه ويرفع ~~معظم الغرر. فإن كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه، ككونه فضة أو ذهبا أو ثوب ~~قطن أو كتان، ووصفه إن اختلفت أوصافه واختلفت قيمته باختلافها، وقدره كقفيز ~~حنطة موصوفة بصفاتها التي يختلف بها الثمن، ونحو ذلك. وإن كان حاضرا اعتبر ~~ضبطه إما بالوصف والقدر أو بالمشاهدة وإن لم يعلم مقدار وزنه أو كيله أو ~~ذرعه، لاغتفار ذلك في المهر، فيكتفى به فيما ناسبه في المعنى. وعلى هذا فلو ~~بذلت له مالها في ذمتها من المهر أو الأعم منه ومن غيره ولم يعلم قدره لم ~~يصح، لأن هذا من الغائب الذي يعتبر معرفة مقداره. ولو PageV09P387 # .......... # أحضرت له أمتعة مشاهدة لهما وبذلتها له صح وإن لم يعلم مقدار قيمتها. ~~وحيث يعتبر العلم بالقدر أو الوصف أو المشاهدة فالمعتبر فيه علمهما معا، ~~فلا تكفي معرفة أحدهما دون الآخر، لأن المعاملة واقعة من الطرفين. # الثانية: إذا بذلت له مائة دينار أو مائة درهم صح وانصرف إلى الموجود في ~~نقد البلد ذلك الوقت إن اتحد. ولو تعدد وكان هناك نقد غالب حمل عليه، لأن ~~المعاملات تنزل على النقد الغالب، والخلع فيما يرجع إلى المال كسائر ~~المعاملات. # ولا فرق [1] في الغالب بين كونه ناقص الوزن عن الدراهم الشرعية وزائدة، ~~ولا بين كونه مغشوشا وخالصا. ولو تعدد ولم يكن فيها غالب وجب التعيين، وبطل ~~مع الإطلاق كغيره من المعاوضات، لاستحالة الترجيح من غير مرجح. ولو كان ~~هناك غالب أو نقد متحد فعينا غيره صح، لأن المرجع ms2824 في ذلك إليهما كما لو ~~بذلت غير النقد. # الثالثة: لو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكر المراد منها جنسا ولا وصفا ~~ولا قصده في النية لم يصح، للجهالة، وللاشتراك المانع من الحمل على بعضها ~~دون بعض. وإن قصدت بها معينا جنسا ووصفا كمائة دينار ووافقها على قصدها صح ~~ولزمها ما قصداه، وإن لم يجز ذلك في غيره من المعاوضات كالبيع، لأن المقصود ~~أن يكون العوض معلوما عند المتعاقدين، فإذا توافقا على شيء بالنية كان كما ~~لو توافقا بالنطق. هذا هو الذي اختاره المصنف والعلامة (2) وقبلهما الشيخ في PageV09P388 # ولو كان الفداء (1) مما لا يملكه المسلم- كالخمر- فسد الخلع. وقيل: # يكون رجعيا. وهو حق إن اتبع بالطلاق، وإلا كان البطلان أحق. # ولو خالعها على خل فبان خمرا صح، وكان له بقدره خل. # المبسوط (1)، وهو الذي يقتضيه قوله: «ولا قصد بطل الخلع» فإن مفهومه صحته ~~مع قصده. وسيأتي (2) في مسائل النزاع ما ينبه عليه أيضا. # ويحتمل فساد الخلع بإهمال ذكر الجنس والوصف وإن قصداه، كما لا يصح ذلك في ~~غيره من عقود المعاوضات. # وعلى المشهور فلو قالت: بذلت لك مالي في ذمتك، أو ما عندي، أو ما أعطيتني ~~من الأسباب، ونحو ذلك، مع علمهما بقدره ووصفه صح، ولو وقع البيع على مثل ~~ذلك لم يصح، بل لا بد فيه من التلفظ بما يعتبر تعيينه من الجنس والوصف ~~والقدر، وهذا من الأمور المحتملة في هذا الباب من الغرر دون غيره من ~~المعاوضات المحضة. وقد سبق (3) في باب المهر ما ينبه على لميته. # قوله: «ولو كان الفداء .. إلخ». # (1) قد تقدم (4) أن شرط الفدية أن يكون مالا مملوكا للمرأة، لأنه عوض عن ~~حق البضع فلا بد من صلاحيته للمعاوضة. فلو بذلت له خمرا أو خنزيرا، فإن كان ~~عالما بالحال فسد الخلع، لأن العوض جزء ماهيته عندنا، فلا يتحقق بدون ~~العوض، وهو منتف هنا. PageV09P389 # .......... # قال الشيخ (1): ويقع طلاقا رجعيا، لاشتماله على أمرين: الطلاق والعوض، ~~فإذا بطل أحدهما يبقى الآخر كما لو اختلت إحدى الشرائط كما سبق. # ورده المصنف بأنه ms2825 مع الاقتصار على الخلع لا يتحقق صحة الطلاق مع فساد ~~العوض، لأن الخلع الذي يقوم مقام الطلاق أو هو الطلاق ليس إلا اللفظ الدال ~~على الإبانة بالعوض، فبدونه لا يكون خلعا، فلا يتحقق رفع الزوجية بائنا ولا ~~رجعيا، وإنما يتم إذا أتبعه بالطلاق ليكونا أمرين متغايرين لا يلزم من فساد ~~أحدهما فساد الآخر، فيفسد حينئذ الخلع، لفوات العوض، ويبقى الطلاق المتعقب ~~له رجعيا، لبطلان العوض الموجب لكونه بائنا. وهذا أقوى (2). # وإن كان جاهلا بعدم ماليته- كما لو ظنه خللا فبان خمرا، أو عبدا فظهر ~~حرا- فقد حكم المصنف بصحته كما لو أمهرها ذلك فظهر كذلك، لأن تراضيهما على ~~المقدار من الجزئي المعين الذي يظنان كونه متمولا يقتضي الرضا بالكلي ~~المنطبق عليه، لأن الجزئي مستلزم له، فالرضا به يستلزم الرضا بالكلي، فإذا ~~فات الجزئي لمانع صلاحيته للملك بقي الكلي. ولأنه أقرب إلى المعقود عليه. # ولم ينقلوا هنا قولا في فساده، ولا وجوب قيمته عند مستحليه كما ذكروه في ~~المهر، مع أن الاحتمال قائم فيه، أما الأول فلفقد شرط صحته وهو كونه ~~مملوكا. والجهل به لا يقتضي الصحة كما لو تبين فقد شرطه (3) في بعض أركان ~~العقد. وأما الثاني فلأن قيمة الشيء أقرب إليه عند تعذره. ولأن المقصود من ~~المعين ماليته، فمع تعذرها يصار إلى القيمة، لأنه لا مثل له في شرع ~~الإسلام، فكان PageV09P390 # ولو خالع على حمل (1) الدابة أو الجارية لم يصح. # كتعذر المثل في المثلي حيث يجب، فإنه ينتقل إلى قيمته. ولو ظهر مستحقا ~~لغيره فالحكم فيه مع العلم والجهل كما فصل. # قوله: «ولو خالع على حمل .. إلخ». # (1) لا فرق في ذلك بين كونه موجودا في بطنها بالفعل وعدمه، كما لو خالعها ~~على ما تحمله في المستقبل، لاشتراكهما في الجهالة المانعة، وزيادة الثاني ~~بكونه معدوما. # وخالف في ذلك بعض العامة (1) فجوز الخلع في الموضعين، واغتفر الجهالة في ~~الأول، وجعل الثاني كالوصية. والأول محتمل، لاحتمال هذا العقد من الغرر بما ~~يقارب ذلك. أما الثاني فلا، إذ لا عوض أصلا، ولا وثوق بالمتجدد، بخلاف ms2826 ~~الموجود، فإن له مالية تقبل المعاوضة ولو بالتبعية في عقد يحتمل الغرر. # ومثله ما لو خالعها على ما في كفها، فإنه لا يصح عندنا، سواء علم أن في ~~كفها شيئا متمولا وجهل مقداره أو عينه أو لم يعلم. ومن أجاز الأول صححه هنا ~~مع العلم بوجود شيء في كفها يصلح للعوض، أو ظهور وجوده فيه. فإن لم يظهر ~~فيه شيء ففي وجوب مهر المثل كما لو ظهر فساد العوض، أو وقوع الطلاق رجعيا، ~~أو لزوم ثلاثة دراهم، لأن المقبوض في الكف ثلاثة أصابع، وهي ما عدا الإبهام ~~والمسبحة، فيجب قدره من النقد الغالب، أوجه أبعدها الأخير. PageV09P391 # ويصح بذل الفداء (1) منها، ومن وكيلها، وممن يضمنه بإذنها. وهل يصح من ~~المتبرع؟ فيه تردد. والأشبه المنع. # قوله: «ويصح بذل الفداء .. إلخ». # (1) الأصل في الفداء المبذول في هذا الباب أن يكون من المرأة لنسبته ~~إليها في قوله تعالى @QUR@06 فلا جناح عليهما فيما افتدت به (1). وبذل ~~وكيلها في معنى بذلها، لأنه يبذله من مالها بإذنها. وكذا بذله ممن يضمنه في ~~ذمته بإذنها، فيقول للزوج: # طلق زوجتك على مائة وعلي ضمانها. والفرق بينه وبين الوكيل: أن الوكيل ~~يبذل من مالها بإذنها، وهذا يبذل من ماله بإذنها ليرجع عليها بما يبذله بعد ~~ذلك، فهو في معنى الوكيل الذي يدفع العوض عن الموكل من ماله ليرجع به عليه، ~~فدفعه له بمنزلة إقراضه لها وإن كان بصورة الضمان. # وأما بذله من المتبرع عنها بأن يقول للزوج: طلق امرأتك بمائه من مالي ~~بحيث يكون عوضا للخلع، ففي صحته قولان أظهرهما بين الأصحاب- وهو الذي ~~اختاره المصنف والشهيد (2) وغيرهما (3) من الأصحاب- العدم، فلا يملك الزوج ~~البذل، ولا يقع الطلاق إن لم يتبع به، لأن الخلع من عقود المعاوضات، فلا ~~يجوز لزوم العوض لغير صاحب المعوض، كالبيع لو قال: بعتك كذا بمائة في ذمة ~~فلان. ولأنه تعالى أضاف الفدية إليها في الآية المتقدمة، وألحق بها بذل ~~الوكيل والضامن بإذنها، فبقي المتبرع على أصل المنع. ولأصالة بقاء النكاح ~~إلى أن يثبت المزيل. والقول بالصحة لا ms2827 يعلم قائله من الأصحاب، لكنه مذهب ~~جميع من PageV09P392 # .......... # خالفنا (1) من الفقهاء إلا من شذ منهم. # ومبنى القولين على أن الخلع فداء (2)، أو معاوضة، أو على أنه طلاق أو ~~فسخ. فعلى الأولين يصح من الأجنبي، لجواز الافتداء منه وبذلك مال له ~~ليطلقها، كما يصح التزام المال ليعتق عبده، وقد يتعلق به غرض بأن كان ظالما ~~بالإمساك وتعذر إزالة يده بالحجة، أو كان يسيء العشرة ويمنع الحقوق فأراد ~~المختلع تخليصها. وعلى تقدير كونه طلاقا فالطلاق يستقل به الزوج فجاز أن ~~يسأله الأجنبي على مال، كما إذا قال: ألق متاعك في البحر وعلي كذا. وعلى ~~القول بأنه معاوضة فقد تقدم ما يدل على منعه. وكذا على القول بأنه فسخ، فإن ~~الفسخ من غير علة لا ينفرد به الرجل، فلا يصح طلبه منه. ويرجح جانب الفداء ~~الآية (3) الدالة عليه، إلا أن مفهوم خطابها اختصاصها بها، لكن مفهوم ~~الخطاب ليس بحجة. # وموضع الخلاف ما إذا قصد الخلع بالمال المبذول ليترتب عليه أحكام الخلع ~~من وقوع الفراق بائنا- إلا أن يرجع الباذل- ووقوع اللفظين متلاحقين كغيره ~~من عقود المعاوضات، أما لو وقع ذلك من الأجنبي على وجه الجعالة فلا إشكال ~~في الصحة، لأنه عمل محلل يتعلق به غرض صحيح للعقلاء، فتصح الجعالة عليه، ~~ولا يلحقها حينئذ حكم الخلع، فلا يشترط فورية الجواب، ولا يقع بائنا من حيث ~~العوض، بخلاف خلع الأجنبي، فإنه كخلع الزوجة في الألفاظ والأحكام، فله أن ~~يرجع في البذل ما دامت في العدة، فللزوج حينئذ أن يرجع في PageV09P393 # .......... # الطلاق. وليس للزوجة هنا رجوع في البذل، لأنها لا تملكه، بخلاف ما لو كان ~~الباذل وكيلها أو الضامن له عنها، فإن أمر الرجوع فيهما بيدها. # ويتفرع على جوازه أيضا من الأجنبي ما لو قال الزوج: هي طالق بألف في ذمتك ~~فقبل، فإنه يلزم كالزوجة، بخلاف ما لو قال: هي طالق وعليك ألف. # وعلى تقدير كونه وكيلا من جانب الزوجة يتخير بين أن يخلع استقلالا وبين ~~أن يكون نائبا عنها، فإن صرح بالاستقلال فذلك، وإن صرح بالوكالة فالزوج ms2828 ~~يطالب الزوجة بالمال. وإن لم يصرح ونوى الوكالة كان الخلع لها لكن تتعلق ~~العهدة به ظاهرا، فيطالب بالعوض ثم هو يرجع على الزوجة. وعلى هذا فيجوز أن ~~يوكل الأجنبي الزوجة حتى تختلع عنه. وحينئذ فتتخير الزوجة بين أن تختلع ~~استقلالا أو بالوكالة كما لو كان هو وكيلا. # وقول الزوجة للأجنبي: «سل زوجي يطلقني على كذا» توكيل، سواء قالت: «علي» ~~أم لم تقل. وقول الأجنبي لها: «سلي زوجك يطلقك على كذا» يحتمل الأمرين، فإن ~~لم يقل: «علي» لم يكن توكيلا، فلو اختلعت كان المال عليها. وإن قال: «علي» ~~كان توكيلا، فإن أضافت إليه أو نوت ثبت على الأجنبي. # ولو قال أجنبي لأجنبي: «سل فلانا يطلق زوجته بكذا» كقوله للزوجة: # «سلي زوجك» فيفرق بين أن يقول: «علي» أو لا يقول. # ولو اختلع الأجنبي وأضاف العقد إليها مصرحا بالوكالة ثم بان أنه كاذب لم ~~يقطع الطلاق على القولين، لأنه مرتبط بالمال، وهو لم يلتزمه في نفسه، وكذب ~~في إضافة الالتزام إليها، فأشبه ما إذا كان الخطاب معها فلم تقبل. PageV09P394 # أما لو قال: طلقها (1) على ألف من مالها وعلي ضمانها، أو: على عبدها هذا ~~وعلي ضمانه، صح، فإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع. وفيه تردد. # ولو خالعت في مرض (2) الموت صح، وإن بذلت أكثر من الثلث، وكان من الأصل. ~~وفيه قول: أن الزائد عن مهر المثل من الثلث. وهو أشبه. # قوله: «أما لو قال: طلقها .. إلخ». # (1) هذه من شعوب بذل الأجنبي لكنه يختص عنه بكون البذل من مالها بغير ~~إذنها، فيشابه الأجنبي من حيث التبرع، ويشابه الوكيل من حيث جعله ذلك من ~~مالها، ومنهما يتفرع الإشكال، إذ يحتمل الصحة، لأن الفدية من مالها فلم ~~يخرج عن وضع الخلع، غاية ما في الباب أنها إذا لم تجز ذلك يلزمه الضمان ~~نظرا إلى التزامه ذلك. ويحتمل العدم، لأن مرجعه إلى التبرع حيث لا تجيز بذل ~~مالها. ولأن ضمانه لذلك ضمان ما لم يجب فلا يصح، لكن قد ورد صحة ضمان ما لم ~~يجب ms2829 في مواضع لمسيس الحاجة ك: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، حذرا من غرق ~~السفينة، وقد تمس الحاجة هنا إلى مثل ذلك. وعدم الصحة لا يخلو من قوة. # قوله: «ولو خالعت في مرض .. إلخ». # (2) لما كان تصرف المريض في مرض الموت مقصورا على ثلث ماله حيث يكون ~~متبرعا به، وكان (1) مهر المثل هو عوض البضع شرعا كقيمة المثل في المقومات- ~~ومن ثم لو تصرف فيه متصرف على وجه يضمنه، كوطء الشبهة والمكره، يجب عليه ~~مهر المثل- فبذلها فدية للطلاق يتقدر (2) نفوذها من الأصل PageV09P395 # .......... # بمهر المثل، لأن العائد إليها البضع فيعتبر قيمته شرعا، كما لو اشترت ~~شيئا بثمن مثله، فإن بذلت أكثر من ذلك كان مقدار مهر المثل من الأصل ~~والزائد من الثلث. # هذا هو المشهور بين الأصحاب والمعمول به بينهم، ذكر ذلك الشيخ في المبسوط ~~(1) ولم ينقل فيه هذا القول وتبعه الباقون (2). نعم، نقل قولا [1] أن ~~الجميع يعتبر من الثلث، لأن العائد إليها غير متمول بالنسبة إلى الورثة، ~~والحجر على المريض إنما هو لحق الورثة. وهو قول موجه. والمصنف- (رحمه ~~الله)- نقل هنا قولا (4) أن الجميع يكون من الأصل وإن زاد عن الثلث. وهو ~~قول نادر غير موجه. # والأقوى العمل على المشهور. # وعليه، فلو كان مهر مثلها أربعين دينارا فبذلت مائة مستوعبة صح للزوج ~~ستون، أربعون في مقابلة مهر المثل، وعشرون بالمحاباة هي ثلث باقي التركة، ~~ويرجع إلى الورثة أربعون ضعف ما نفذت فيه المحاباة. هذا إذا لم تبرأ من ~~مرضها، ولو برئت لزم الجميع كباقي المنجزات. # وأما مرض الزوج فلا يؤثر في الخلع، بل يصح خلعه في مرض الموت وإن كان ~~بدون مهر المثل، لأن البضع لا يبقى للوارث وإن لم يجر خلع، فلا وجه ~~للاعتبار من الثلث. ولأنه لو طلقها بغير عوض في مرض الموت لا يعتبر فيه PageV09P396 # ولو كان الفداء (1) رضاع ولده صح مشروطا بتعيين المدة. وكذا لو طلقها على ~~نفقته بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه من المأكل والكسوة والمدة. ولو مات ~~قبل المدة كان للمطلق استيفاء ما بقي، فإن ms2830 كان رضاعا رجع بأجرة مثله، وإن ~~كان إنفاقا رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك المدة مثلا أو قيمة. ولا يجب ~~عليها دفعه دفعة، بل إدرارا في المدة كما كان يستحق عليها لو بقي. # البضع (1) من الثلث، فكذا إذا نقص عن مهر المثل. # قوله: «ولو كان الفداء .. إلخ». # (1) عوض الخلع كما يجوز أن يكون عينا يجوز أن يكون منفعة. ويشترط في ~~المنفعة أن تكون معلومة مستجمعة للشرائط المذكورة في الإجارة. فإذا خالع ~~زوجته على إرضاع ولده مدة معلومة جاز. وكذا لو خالعها على حضانته، سواء كان ~~الولد منها أم من غيرها. والكلام في الجمع بينهما واستتباع أحدهما الآخر ~~إذا أفرد كالكلام في الإجارة. وكذا يجوز جعل النفقة عوضا مضافة إلى الرضاع، ~~كما لو جعلها بعد مدته أو منفردة، فيعتبر تعيين ما ينفق عليه كل يوم من ~~الإدام والطعام، وما يكسوه في كل فصل أو سنة، أو يضبط المؤنة في جملة ~~السنة، وتوصف بالأوصاف المشروطة في السلم. ثم الزوج في الطعام والشراب مخير ~~بين أن يستوفي بنفسه ويصرفه إلى الولد وبين أن يأمرها بالصرف إليه. # ثم الولد إن عاش إلى استيفاء العين والمنفعة فذاك، وإن خرج زهيدا وفضل من ~~المقدر شيء فهو للزوج، وإن كان رغيبا واحتاج إلى زيادة فهو على الزوج. # وإن مات قبل تمام المدة انفسخ العقد فيما بقي منها دون ما مضى، فيستوفي الزوج PageV09P397 # ولو تلف العوض (1) قبل القبض لم يبطل استحقاقه، ولزمها مثله أو قيمته إن ~~لم يكن مثليا. # الطعام والكسورة لما بقي، ويرجع بأجرة مثل الرضاع والحضانة فيها. وامتناع ~~الولد من الارتضاع والتقام الثدي كالموت. وحيث يرجع بأجرة الرضاع أو بقيمة ~~النفقة أو مثلها فهل يتعجل الاستحقاق، أو يكون منجما كما كان فيه؟ وجهان ~~أصحهما الثاني، لأن الواجب كان حكمه كذلك. ووجه الأول: أن التدرج كان بحسب ~~حالة (1) الصبي وقد زالت. # قوله: «ولو تلف العوض. إلخ». # (1) أما عدم البطلان بتلف العين (2) فلأصالة الصحة، وبطلان البيع بذلك ~~خرج بنص (3) خاص، فيبقى الباقي على أصل الصحة. وأما ms2831 ضمانها له بالمثل أو ~~القيمة فلعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما أخذت حتى ~~تؤدي» (4) ويدها آخذة للعين ولم تؤدها إلى مالكها، فتكون ضامنة لها بمثلها ~~إن كانت مثلية أو قيمتها يوم التلف إن كانت قيمية. ولا فرق في ذلك بين تلفه ~~باختيارها أو بآفة من الله سبحانه أو بإتلاف أجنبي، لكن في الثالث يتخير ~~الزوج بين الرجوع عليها وعلى الأجنبي، فإن رجع عليها رجعت على الأجنبي إن ~~أتلفه على وجه مضمون. PageV09P398 # ولو خالعها بعوض (1) موصوف، فإن وجود ما دفعته على الوصف، وإلا كان له ~~رده والمطالبة بما وصف. # ولو كان معينا (2) فبان معيبا رده وطالب بمثله أو قيمته، وإن شاء أمسكه ~~مع الأرش. # وكذا لو خالعها على عبد على أنه حبشي فبان زنجيا، أو ثوب على أنه نقي ~~فبان أسمر. # أما لو خالعها على أنه إبريسم فبان كتانا صح الخلع، وله قيمة الإبريسم، ~~وليس له إمساك الكتان، لاختلاف الجنس. # قوله: «ولو خالعها بعوض .. إلخ». # (1) وذلك لأن الموصوف أمر كلي لا ينحصر فيما دفعته، وإنما يتأدى به الأمر ~~الكلي الثابت في الذمة على تقدير مطابقته له، فإذا ظهر بخلافه فله رده ~~والمطالبة بما وصف، لأنه حقه. ويفهم من قوله: «فله رده» أن له الرضا به ~~أيضا. وهو يتم مع كونه موافقا في الجنس وناقصا في الوصف ليكون الفائت ~~متمحضا لحقه، أو مع كونها عالمة بحاله، أما لو كانت جاهلة به وهو زائد عن ~~الموصوف ولو من وجه أو مغاير له لم يملكه بقبوله بدون رضاها، لأنه غير ~~الحق، فيتوقف تعينه عوضا على تراضيهما به. # قوله: «ولو كان معينا .. إلخ». # (2) إذا كان العوض معينا فظهر معيبا فله الأرش، لأنه نقص حدث قبل القبض ~~فكان مضمونا عليها كما تضمن الجملة. وذكر المصنف وغيره أن له رده والمطالبة ~~بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا، لأن فوات الجزء الموجب للعيب أو PageV09P399 # .......... # الوصف (1) كتبعض الصفقة، فيتخير بين رده وأخذ عوضه وبين إبقائه مع أرشه. # وهذا بخلاف البيع، فإنه مع ms2832 رده لا يرجع إلى عوضه، بل يوجب انفساخ البيع. # والفرق أن الطلاق المترتب على العوض قد وقع قبل الرد، والأصل فيه اللزوم، ~~وليس هو كغيره من عقود المعاوضات القابلة للتفاسخ مطلقا، بل يقف فسخه على ~~أمور خاصة بدليل خاص لا مطلقا، فلا وسيلة إلا إلى تحصيل المطلوب من العوض ~~بما ذكر. # ومثله ما لو خالعها على عبد معين على أنه من جنس خاص فبان من غيره، لأن ~~الفائت الوصف الموجب للعيب على تقدير كونه أنقص، وأما الجنس وهو كونه عبدا ~~فواحد. وكذا لو خالعها على ثوب على أنه نقي اللون فظهر أسمر، لاشتراك ~~الجميع في أصل الجنس، والاختلاف في الأوصاف الموجبة لاختلاف القيمة، فينجبر ~~بالأرش أو البدل. # أما لو بذلت له شيئا فظهر من خلاف جنس المعين- كما لو خالعها على أن ~~الثوب إبريسم فظهر قطنا أو كتانا- لم يثبت الأرش، لفوات الحقيقة بأسرها، بل ~~له قيمة ما عيناه، لأنها أقرب إلى حقيقته. ولا يبطل الخلع، لوجود العوض فيه ~~في الجملة. وليس للزوج إمساك الثوب المخالف لجنس ما عيناه، كما لو عقد (2) ~~على عين فبانت غيرها، لأن اختلاف الأجناس كاختلاف الأعيان، مع احتمال ~~البطلان هنا، لتبين عدم وجود العوض الذي عيناه، بخلاف ما لو فاتت صفته ~~خاصة، ولكنهم نظروا إلى وجود المالية للمبذول في الجملة، وفوات الجنس يجبر ~~بالقيمة PageV09P400 # ولو دفعت ألفا (1) وقالت: طلقني بها متى شئت، لم يصح البذل. ولو طلق كان ~~رجعيا، والألف لها. # كما يجبر بها فوات الوصف. وللنظر في هذه المطالب مجال إن لم تكن إجماعية، ~~إذ لا نص فيها، وإنما هي أحكام اجتهادية. ولو قيل في فوات الوصف يتعين أخذه ~~بالأرش كان حسنا. # قوله: «ولو دفعت ألفا .. إلخ». # (1) وجه البطلان أن المعتبر في البذل الصحيح كونه في مقابلة الطلاق ~~الواقع على الفور، فإذا جعلته في مقابلة الواقع مطلقا فكأنها قد جعلته في ~~مقابلة طلاق باطل، فيبطل البذل. وعلله الشيخ في المبسوط (1) بأنه سلف في ~~طلاق، وبأنه عوض على مجهول. # وفي الكل نظر، لأن هذه الصيغة كما تناولت ms2833 الطلاق الباطل مع التراخي ~~تناولت الفوري بعد هذه الصيغة، فلا يلزم من بطلان التراخي ولا من اشتمالها ~~على الباطل وغيره بطلان مدلولها أجمع. وكذا القول في كونه سلفا في طلاق، ~~لأن المشيئة تشمل ما لو أوقعه في الحال. وأما كونه عوضا على مجهول فظاهر المنع. # نعم، لو قيل- بأن اللفظ يتم بقولها مع دفع الألف: طلقني بها، ويكون ~~قولها: «متى شئت» مانعا من الفورية المعتبرة في الجواب، فيكون البطلان ~~مستندا إلى تخلل كلام لا يتعلق بالعقد- أمكن، إلا أن منع مثل هذا لا يخلو ~~من نظر. # ثم على تقدير بطلان البذل إن كان الواقع خلعا بطل من رأس. وإن كان طلاقا ~~وقع رجعيا من حيث خلوه من البذل. ويأتي فيه ما تقدم (2) من الإشكال PageV09P401 # ولو خالع اثنتين (1) بفدية واحدة صح، وكانت بينهما بالسوية. ولو قالتا: ~~طلقنا بألف، فطلق واحدة، كان له النصف. ولو عقب بطلاق الأخرى كان رجعيا، ~~ولا عوض له، لتأخر الجواب عن الاستدعاء المقتضي للتعجيل. # على تقدير كونه بائنا بغير هذا الاعتبار وجهل المطلق بالحال. # قوله: «ولو خالع اثنتين .. إلخ». # (1) إذا خالع اثنتين فصاعدا على عوض معين فالأظهر عندنا الصحة، لأن ~~العوض- وهو المجموع- معلوم في مقابلة جملة معلومة. ولا عبرة بجهالة ما يخص ~~كل واحدة على تقدير التقسيط، لأن ذلك أمر متجدد وراء الصفقة الواقعة في ~~العقد، كما لا يقدح في الصحة بيع جملة من الأمتعة بثمن واحد معلوم وإن جوز ~~ظهور بعضها مستحقا، فلو فرض عروض ذلك واحتيج إلى التقسيط لا يقدح في صحة ~~البيع السابق. # وهل يقسط في الخلع على رؤوسها أو على مهر المثل؟ وجهان اختار الشيخ (1) ~~والمصنف والأكثر الأول، لأن البذل ذكر في مقابلتهما. # ووجه توزيعه على مهر أمثالهما أن ذلك هو الملحوظ في قيمة البضع حيث يفتقر ~~إلى تقويمه، ومن ثم اعتبر في خلع المريضة مهر مثلها، كما إذا باع عبيدا ~~صفقة واحدة، فإن الثمن يوزع على قيمة العبيد حيث يحتاج إلى التوزيع، فإن ~~استوت المهور استوين فيه، وإن تفاوتت تفاوتن. # وتوقف في المختلف (2) بين الوجهين. ms2834 وله وجه. وأغرب القاضي (3) ابن PageV09P402 # .......... # البراج حيث جعل العوض مقسوما عليهما على قدر ما تزوجهما به من المهر. # ولعله تجوز به في اعتبار مهر المثل، كما أطلق المتقدمون الأرش أنه تفاوت ~~ما بين قيمة العين صحيحة ومعيبة، وأرادوا نسبة ذلك من الثمن لا نفس التفاوت ~~حذرا من اجتماع العوض والمعوض لواحد، بل الزيادة عليهما. # هذا إذا قالتا: طلقنا بألف أو خالعنا بها، ففعل ذلك بهما. ومثله ما لو ~~ابتدأهما بذلك فقبلتا. أما لو قالتا: طلقنا بألف، فطلق واحدة خاصة كان له ~~النصف بناء على قسمة المال بينهما بالسوية. وعلى القول الآخر يلزمها حصتها ~~من المسمى إذا وزع على مهر مثلهما. ولا يضر اختلاف السؤال والإيقاع، لأن كل ~~واحدة مقصودة بنفسها منفردة، كما لو قال رجلان: رد عبدينا بكذا، فرد أحدهما ~~دون الآخر. وهذا بخلاف ما لو قالت الواحدة: طلقني ثلاثا بألف مثلا، فطلق ~~واحدة، لأن المرأة الواحدة يتعلق غرضها بالعدد. وقد ينقدح إرادة كل واحدة ~~طلاقهما معا ولا تريد الانفراد، فلا يكون الاقتصار على إحداهما مطابقا ~~للسؤال، لكن ظاهرهم عدم الالتفات إلى هذا الاحتمال، لأنه خلاف الظاهر. # وفي التحرير (1) استشكل في ثبوت النصف لو اقتصر على طلاق الواحدة. # ووجهه ما ذكرناه. # وفرق بعضهم (2) بين هذه الصورة وبين ما لو ابتدأهما فقال: خالعتكما بألف، ~~أو: أنتما طالقتان بكذا، فقبلت إحداهما وحدها، فإنه لا يقع هنا شيء، لأن ~~القبول لم يوافق الجواب، كما لو قال: بعتكما هذا العبد بألف، فقال أحدهما: قبلت. PageV09P403 # ولو خلعها على عين (1) فبانت مستحقة، قيل: يبطل الخلع. ولو قيل: # يصح وتكون له القيمة أو المثل إن كان مثليا، كان حسنا. # والفرق لا يخلو من نظر. # ثم على تقدير وقوعه على واحدة منهما لو عقب بطلاق الأخرى لم يستحق العوض، ~~لتأخر الجواب عن الاستدعاء، ووقع الطلاق رجعيا من هذه الحيثية، كما تقدم (1). # قوله: «ولو خالعها على عين .. إلخ». # (1) القول ببطلان الخلع للشيخ في المبسوط (2)، نظرا إلى أن العوض لازم ~~لماهيته، وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم. ولأن الطلاق بغير عوض ms2835 غير ~~مقصود، وبالعوض غير صحيح، والقيمة غير مرادة. # ووجه ما اختاره المصنف من الصحة ولزوم المثل أو القيمة: أن المعاوضة هنا ~~ليست حقيقية كما في البيع، والأصل في العقود الصحة، فلا يؤثر بطلان [غير] ~~(3) العوض في بطلانه، وفواته ينجبر بضمانها مثله إن كان مثليا وقيمته إن لم ~~يكن كذلك. والأقوى الأول. # ونبه بقوله: «فبانت مستحقة» على أنه لو كان عالما باستحقاقها ابتداء بطل ~~الخلع، لأنه لم يقصد إلى عقد صحيح، بخلاف ما إذا جهل. وعلى التقديرين فلو ~~أتبعه بالطلاق وقع رجعيا كما سلف (4) غير مرة. PageV09P404 # ويصح البذل من الأمة، (1) فإن أذن مولاها انصرف الإطلاق إلى الافتداء ~~بمهر المثل. ولو بذلت زيادة عنه، قيل: يصح، وتكون لازمة لذمتها تتبع بها ~~بعد العتق واليسار، وتتبع بأصل البذل مع عدم الإذن. ولو بذلت عينا فأجاز ~~المولى صح الخلع والبذل، وإلا صح الخلع دون البذل، ولزمها قيمته أو مثله ~~تتبع به بعد العتق. # قوله: «ويصح البذل من الأمة .. إلخ». # (1) يشترط في قابل الخلع وباذل المال أن يكون مطلق التصرف فيه صحيح ~~الالتزام. والمحجورون أنواع ذكر المصنف بعضها، فمنهم المحجور بسبب الرق، ~~فإذا كانت الزوجة المختلعة أمة لم يخل: إما أن تختلع بغير إذن السيد، أو ~~بإذنه. فإن اختلعت بإذنه فإما أن يبين العوض، أو يطلق الإذن. فإن بينه نظر ~~إن كان عينا من أعيان ماله نفذ الخلع، واستحق الزوج تلك العين. وإن قدر ~~دينا بأن قال: اختلعي نفسك بألف مثلا، ففعلت، تعلق الإذن بالألف بذمة ~~المولى، أو بكسبها إن كان لها كسب، أو ما في يدها إن كان مأذونا لها في ~~التجارة، كمهر العبد في النكاح المأذون فيه. ولو لم تكن ذات كسب ولا ذات يد ~~تعلق بذمتها تتبع به بعد العتق واليسار. وقد تقدم (1) البحث فيه، وأن ~~الأقوى تعلقه بذمة المولى مطلقا. وإن زادت على ما قدر قيل: يصح، وتكون ~~لازمة لذمتها تتبع به إذا أعتقت وأيسرت، إذ لا سبيل إلى نفوذه، لكونه بغير ~~إذن المولى، ولا إلى البطلان، لأن ذمتها قابلة للتعلق. ms2836 # وإن أطلق فقال: اختلعي بما شئت، اختلعت بمهر المثل، والزيادة عليه- إن PageV09P405 # .......... # فرضت- كالزيادة على المأذون فيه يتعلق بذمتها. # وإن اختلعت بغير إذنه نظر إن اختلعت بعين مال السيد فالخلع على عين ~~مستحقة، فعلى ما اختاره المصنف يلزمها مثله أو قيمته تتبع به. وعلى الآخر ~~يبطل، ويقع الطلاق رجعيا إن اتبع به، خصوصا مع علم الزوج أن المال للسيد، ~~وأنه لا إذن منه فلا يكون طامعا في شيء. وإن اختلعت على دين حصلت البينونة، ~~وتبعت به بعد العتق واليسار. والفرق بين الدين والعين المبذولة بغير إذنه: # أنه مع الدين يكون قد أقدم على ثبوت العوض في ذمتها وهي قابلة له وإن لم ~~يكن معجلا، بخلاف العين، لانحصار العوض فيها، فإذا لم تصح توجه بطلانه، ~~لخلوه عن العوض إن لم نقل بلزوم بدله (1) لها فيلحق بالدين. ولا يخفى ضعفه. # فرع لو اختلع السيد أمته التي هي تحت حر أو مكاتب على رقبتها ففي صحته وجهان: # أحدهما: أنه تحصل الفرقة ويرجع إلى قيمتها، لأنه خلع على بذل لم يسلم له، ~~فإن البذل هو تملك الرقبة، وفرقة الطلاق وتملك الرقبة لا يجتمعان، فإذا لم ~~يسلم البذل أشبه ما إذا خالعها على خمر أو مغصوب. # والثاني: أنه لا يصح الخلع أصلا، لأنه لو حصلت الفرقة لقارنها ملك ~~الرقبة، فإن العوضين يتساوقان. والملك في المنكوحة يمنع وقوع الطلاق. ولعل ~~هذا أجود. PageV09P406 # ويصح بذل المكاتبة (1) المطلقة، ولا اعتراض للمولى. وأما المشروطة ~~فكالقن. ### ||| [النظر الثالث: في الشرائط] # النظر الثالث: في الشرائط ويعتبر في الخالع شروط أربعة: البلوغ .. وكمال ~~العقل .. # والاختيار .. والقصد. # قوله: «ويصح من المكاتبة .. إلخ». # (1) أما [حكم] (1) مساواة المشروطة للقن فواضح، لأنها لا تخلص من محض ~~الرق إلا بأداء جميع المال، فهي قبله بحكم القن. وأما المطلقة فقد أطلق ~~الشيخ (2) في المبسوط بأن بذلها صحيح من غير اعتراض للمولى، وتبعه عليه ~~المصنف والجماعة (3). ولا يخلو من إشكال، لما سيأتي في الكتابة (4) من أن ~~المكاتب مطلقا ممنوع من التصرف المنافي للاكتساب ومسوغ فيه، من غير فرق بين ~~المطلق والمشروط. ms2837 وما تبذله (5) من المال في مقابلة البضع إن كان اكتسابا- ~~من حيث إن العائد إليها البضع- فيبقى صحته فيهما مقيدا بكون المبذول بقدر ~~مهر المثل، وإن كان غير اكتساب- كما هو الظاهر- لم يصح فيهما. ولو قيل بأن ~~اختلاع المكاتبة مطلقا كاختلاع الأمة كان وجها، لكن لا أعلم به قائلا من ~~أصحابنا، فينبغي التوقف إلى أن يظهر الحال أو وجه الفرق الذي ادعوه. PageV09P407 # فلا يقع مع الصغر، ولا مع الجنون، (1) ولا مع الإكراه، (2) ولا مع السكر، ~~ولا مع الغضب الرافع للقصد. # ولو خالع ولي الطفل (3) بعوض صح إن لم يكن طلاقا، وبطل مع القول بكونه طلاقا. # قوله: «ولا مع الجنون». # (1) أي: الجنون حالة إيقاعه الخلع، سواء كان مطبقا أم أدوارا. وكذا القول ~~في غيره من الموارد. والمعتبر من الجنون ما يزول معه العقل، ويعلم باختلال ~~نظم الكلام ومخالفة الأفعال لأفعال العقلاء. # قوله: «ولا مع الإكراه .. إلخ». # (2) قد تقدم تحقيق الإكراه وما يتفرع عليه في الطلاق (1). ولو ظهرت قرينة ~~الرضا بعد الإكراه بأن يخالف ما أكره عليه كمية أو كيفية- بأن أكرهه على ~~خلعها بمائة فخلعها بمائتين، أو بذهب فخلعها بفضة، ونحو ذلك- لم يكن ذلك ~~إكراها. ولو ادعى الإكراه رجع إلى القرينة مع عدم البينة وإلا لم تقبل، ~~لأصالة الصحة. # قوله: «ولو خالع ولي الطفل .. إلخ». # (3) إذا خالع الولي زوجة الطفل، فإن جعلناه طلاقا أن يفتقر إلى أن يتبع ~~بالطلاق لم يصح مطلقا، لما تقدم (2) من أن الولي ليس له أن يطلق عن الصبي ~~وإن وجد مصلحة. وإن جعلناه فسخا روعي في صحته المصلحة، لأنه حينئذ بمنزلة PageV09P408 # ويعتبر في المختلعة أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه، إذا كانت مدخولا ~~بها، غير يائسة، وكان حاضرا معها، (1) وأن تكون الكراهية (2) من المرأة. # المعاوضة عنه، وهي جائزة معها. ولا فرق حينئذ بين خلعه بمهر المثل وأقل، ~~لأن المصلحة هي المسوغة للفعل، وليس على حد المعاوضات المحضة المالية حتى ~~يتقيد بمهر المثل، مع احتماله، إلحاقا له بغيره من المعاوضات. وقد تقدم (1) ~~ما يرشد إليه. # قوله: «ويعتبر في المختلعة- إلى قوله- حاضرا ms2838 معها». # (1) الضابط أنه يعتبر فيها ما يعتبر في الطلاق وإن جعلناه فسخا، لقول ~~الصادق (عليه السلام): «لا اختلاع إلا على طهر من غير جماع» (2). وكل خبر ~~(3) دل على أنه طلاق لزم منه اعتبار شرائطه. # قوله: «وأن تكون الكراهية. إلخ». # (2) مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة له، فلو خالعها وأخلاقهما ~~ملتئمة ولا كراهة منها لم يقع. وأخبارهم به مستفيضة، منها حسنة الحلبي عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها: والله لا ~~أبر لك قسما، ولا أطيع لك أمرا، ولا أغتسل لك من جنابة، ولأوطئن فراشك، ~~ولأوذنن عليه بغير إذنك، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا، فإذا قالت PageV09P409 # .......... # المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها، وكانت عنده على تطليقتين» (1). وفي ~~معناها أخبار (2) كثيرة. # وفي حديث جميلة بنت عبد الله بن أبي زوجة ثابت بن قيس التي كانت أصل ~~مشروعية الخلع ما يدل على وروده في كراهتها، لكنه لا يدل على انحصار صحته ~~في تلك الحالة، بخلاف أخبارنا. وفي بعض ألفاظ (3) حديثها أنها كانت تبغضه ~~وكان يحبها، فأتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول ~~الله: لا أنا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شيء، والله ما أعتب عليه في دين ~~ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، ما أطيقه بغضا، إني رفعت جانب ~~الخباء فرأيته أقبل في عدة، فإذا هو أشدهم سوادا، وأخصرهم قامة، وأقبحهم ~~وجها، فنزلت الآية، وهي قوله تعالى @QUR@012 فإن خفتم ألا يقيما حدود الله ~~فلا جناح عليهما فيما افتدت به (4) وكان قد أصدقها حديقة، فقال ثابت: يا ~~رسول الله ترد علي الحديقة، فقال: ما تقولين؟ فقالت: نعم وأزيده، قال: لا، ~~حديقته فقط، فاختلعت منه بها. وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا، ~~حديقته فقط» موافقة لمطلوب الزوج لا للنهي عن بذل الزيادة. PageV09P410 # ولو قالت: لأدخلن (1) عليك من تكرهه، لم يجب [عليه] خلعها، بل يستحب. ~~وفيه رواية بالوجوب. # قوله: «ولو قالت: لأدخلن .. إلخ». # (1) الأصح أن الخلع لا يجب ms2839 على الزوج مطلقا للأصل، ولأن الله تعالى رفع ~~فيه الجناح الموهم لكونه محرما، ورفع الجناح يرفع التحريم، ولا يدل على ما ~~سواه، بل يشعر بعدم رجحانه. وفي حسنة الحلبي السابقة (1) ونظائرها دلالة ~~على إثبات حله مع كراهتها خاصة. # والقول بوجوبه إذا قالت له ذلك للشيخ في النهاية (2)، وتبعه تلميذه ~~القاضي (3) وجماعة (4)، استنادا إلى أن ذلك منها منكر، والنهي عن المنكر ~~واجب، وإنما يتم بالخلع، فيجب. # وجوابه: منع انحصار النهي في الخلع، بل تأديه بالطلاق المجرد عن البذل ~~أقرب إليه وأنسب بمقام الغيرة والنخوة من مراجعتها على بذل المال الحقير. # ويمكن أيضا تأديه بالضرب وغيره مما يدفع به المنكر. والأقوى حينئذ ~~استحباب فراقها، أما كونه بطريق الخلع فغير واضح إلا من حيث جعله بعض أفراد ~~الفرقة. # وقال في المختلف: «الظاهر أن مراد الشيخ بذلك شدة الاستحباب» (5). وفيه ~~نظر لا يخفى. PageV09P411 # ويصح خلع الحامل (1) مع رؤية الدم كما يصح طلاقها ولو قيل: إنها تحيض. ~~وكذا التي لم يدخل بها ولو كانت حائضا. وتخلع اليائسة وإن وطئها في طهر ~~المخالعة. # ويعتبر في العقد (2) حضور شاهدين دفعة، ولو افترقا لم يقع. # قوله: «ويصح خلع الحامل .. إلخ». # (1) إذا جعلنا الخلع طلاقا فما يعتبر في الطلاق ويرخص فيه من طلاق الحائض ~~في المواضع الثالثة آت هنا. وإن جعلناه فسخا يستتبع الطلاق فكذلك بطريق ~~أولى، وإن لم نقل بافتقاره إلى الطلاق فغايته إلحاقه به أما زيادته عليه في ~~الشرائط فلا، إذ لا دليل عليه. # وخالف في ذلك بعض الأصحاب (1) فحكم بعدم جواز خلع الحامل إن قلنا إنها ~~تحيض إلا في طهر آخر غير طهر المواقعة، بخلاف الطلاق. ويمكن الاحتجاج له ~~بعموم الخبر (2) السابق، مع القول بأنه فسخ لا طلاق فلا يلحقه ما دل على ~~استثناء الحامل في الطلاق. # وكيف كان فالمذهب هو المشهور، ورجحان كونه طلاقا كاف في مشاركته له في الحكم. # قوله: «ويعتبر في العقد .. إلخ». # (2) المراد سماعهما صيغة العقد، سواء، حضرا دفعة أم لا، وإن كانت العبارة ~~غير مساعدة. والتعبير بالعقد يشمل استدعاء المرأة وخلع ms2840 الزوج. وبناؤه على ~~القول بكونه طلاقا واضح. وعلى القول الآخر يمكن استفادته من عموم الأخبار (3) PageV09P412 # وتجريده عن شرط. (1) # الدالة على اعتبار الشاهدين فيه. ولما كانت ماهيته لا تتحقق بدون الإيجاب ~~الواقع منه والاستدعاء منها أو القبول تناولهما الاشتراط. # واعلم أن إثبات هذا المطلوب من النصوص على القول بكونه فسخا لا يخلو من ~~إشكال [1]، ولعل الاستناد إلى الإجماع أسهل. # قوله: «وتجريده عن شرط». # (1) الكلام في اشتراط تجريده عن الشرط كالكلام في الطلاق من أنه مذهب ~~الأصحاب ودليله غير صالح. وعموم الأدلة (2) الدالة على مشروعيته يتناول ~~المشروط. وورود النص (3) بجواز تعليق الظهار على الشرط يؤنس بكونه غير مناف ~~للصحة في الجملة، إلا أن الخلاف هنا غير متحقق، فإن تم فهو الدليل. PageV09P413 # ويصح الخلع (1) من المحجور عليه لتبذير أو فلس. # قوله: «ويصح الخلع .. إلخ». # (1) المعتبر في المخالع كونه ممن ينفذ طلاقه، فلا يصح خلع الصبي ~~والمجنون، ويصح [1] من المحجور عليه للسفه والفلس، سواء أذن الولي أم لم ~~يأذن، وسواء كان العوض بقدر مهر المثل أم دونه، فإن ذلك لا يزيد على الطلاق ~~مجانا، وطلاقهما مجانا نافذ. ولكن لا يجوز للمختلع تسليم المال إلى السفيه، ~~بل إلى الولي. فإن سلمه إلى السفيه وكان الخلع على عين أخذها الولي من يده. ~~فإن تلفت في يد السفيه قبل علم الولي بالحال رجع على المختلع بمثلها أو ~~قيمتها، لحصول التلف قبل قبض المستحق للقبض. ولو علم فتركها في يده حتى ~~تلفت مع تمكنه من قبضها ففي ضمان الولي أو الدافع وجهان، أجودهما الثاني، ~~وإن أثم الولي بتركها في يده. # وإن كان الخلع على دين رجع الولي على المختلع بمثله، لأنه لم يجر قبض ~~صحيح تحصل به البراءة، ويسترد المختلع من السفيه ما سلمه إليه. فإن تلف قبل ~~رده ففي ضمانه له وجهان تقدما في بابه (2). ولا ضمان هنا على الولي وإن ~~أمكنه انتزاعه منه بغير إشكال، لأنه ليس عين الحق. # هذا كله إذا كان التسليم إلى السفيه بغير إذن الولي. فإن كان بإذنه ففي ~~الاعتداد به وجهان، ms2841 من أنه تسليم مأذون فيه ممن له الولاية فكان مبرئا، ومن ~~الشك في نفوذ مثل هذه الإذن، إذ ليس للولي أن يفوض إلى السفيه الأمر في ماله، PageV09P414 # ومن الذمي (1) والحربي. ولو كان البذل خمرا أو خنزيرا صح. ولو أسلما أو ~~أحدهما قبل الإقباض ضمنت القيمة عند مستحليه. # إلا أن يفرض مراعاته له بحيث لا يخرج عن يده، فيتجه البراءة. وهذا ~~التفصيل حسن. وأطلق في القواعد (1) البراءة مع إذنه. ولا يخلو من إشكال. # قوله: «ومن الذمي .. إلخ». # (1) المعتبر في العوض كونه قابلا لملك المتعاوضين، فلا عبرة بعدم قبول ~~ملكية غيرهما. فلو كان الزوجان ذميين صح بذلها له خمرا أو خنزيرا، لصحة ~~ملكهما عندهما. وأولى منهما الحربيان. # ثم إن تقابضا كافرين فلا كلام. وإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض ضمنت ~~قيمته عند مستحليه، لأنها أقرب شيء إليه، كما لو جرى العقد على عين فتعذر ~~تسليمها. وينزل التعذر الشرعي منزلة الحسي، إذ لو كانت هي المسلمة امتنع ~~منها إقباضه، وإن كان هو المسلم امتنع منه قبضه، وزالت ماليته، لكن له أخذ ~~قيمته منها إلزاما لها بما تنتحله، فينزل تعذر قبضه منزلة المعدوم. ويحتمل ~~سقوط حقه منه لو كان هو المسلم. وقد تقدم (2) نقل المصنف له قولا فيما لو ~~أسلمت قبل قبض المهر وكان خمرا. # ولو كان الإسلام قبل قبض البعض لحق كل جزء حكمه، فيجب بقدر الباقي من ~~القيمة. ولو ترافعا إلينا قبل الإسلام والتقابض ألزمها (3) الحاكم القيمة ~~أيضا، لتعذر حكم الحاكم بالأصل، كما تعذر إقباض المسلم له وقبضه. PageV09P415 # والشرط إنما يبطل (1) إذا لم يقتضه العقد، فلو قال: فإن رجعت رجعت، لم ~~يبطل بهذا الشرط، لأنه [من] مقتضى الخلع. وكذا لو شرطت هي الرجوع في ~~الفدية. # قوله: «والشرط إنما يبطل .. إلخ». # (1) الضابط في كل شرط لا يصح تعليق العقد عليه هو الشرط الخارج عن مقتضى ~~العقد، فلو شرط ما هو مقتضاه- بمعنى أن مضمونه يتناوله العقد وإن لم يشرط- ~~لم يضر، وكان ذلك بصورة الشرط لا بمعناه، كقوله: # إن رجعت في البذل رجعت في الطلاق، ms2842 فإن ذلك أمر ثابت مترتب على صحة الخلع ~~شرط أم لم يشرط. وكذا قولها: على أن لي الرجوع فيه في العدة، ونحو ذلك. # وقد يشكل الحكم في كل منهما من حيث اشتمالهما- للاشتراط المذكور- على ~~تخلل كلام بين الإيجاب والقبول في الأول على تقدير تأخر القبول، وتخلله بين ~~الاستدعاء والإيجاب في الثاني على تقدير تقدم الاستدعاء، وقد تقدم (1) ~~اعتبار الفورية بينهما، إلا أن يدعى اغتفار مثل ذلك إما لقلته أو لكونه من ~~مقتضيات العقد ولوازمه، فلا يضر ذكره وإن أوجب الفصل بين المقصود بالذات من ~~اللفظين. وهذا الأخير هو الوجه. وكذا القول في تخلل الكلام الواقع من هذا ~~القبيل بين الإيجاب والقبول وقد قدمنا الإشارة إلى مثله في النكاح (2). PageV09P416 # أما لو قال: خالعتك (1) إن شئت، لم يصح ولو شاءت، لأنه شرط ليس من ~~مقتضاه. وكذا لو قال: [خالعتك] إن ضمنت لي ألفا، أو إن أعطيتني [ألفا] وما ~~شاكله. وكذا: متى، أو: مهما، أو: أي وقت، أو: أي حين. # قوله: «أما لو قال: خالعتك .. إلخ». # (1) هذه جملة من أمثلة الشرط المقتضي للبطلان عند الأصحاب. وضابطه: أن ~~يكون أمرا متوقعا بعد الصيغة علقت عليه يمكن وجوده وعدمه وإن أمكن وجوده ~~بعدها بغير فصل، كما في قوله: إن شئت، فقالت: شئت، مقارنا للإيجاب، أو: إن ~~ضمنت لي ألفا، فقالت: ضمنتها، كذلك. وكذا في تعلقه (1) على إعطائها بجميع ~~تلك الأدوات. # والفرق بينها وبين قوله: خالعتك بألف، من غير أن يتقدم سؤالها- مع كونه ~~في المعنى مشروطا بقبولها الذي هو بمعنى الضمان على ما قرر سابقا-: أن ~~الصيغة في نفسها هنا جازمة وإن توقفت على شرط آخر، كتوقف الإيجاب الجازم ~~على القبول، وذلك لا يقتضي جعله في نفس اللفظ معلقا عليه، حتى لو قال في ~~البيع: بعتك بكذا، فقبل صح وإن كانت صحته في نفسه موقوفة على القبول، بخلاف ~~ما لو قال: بعتك بكذا إن قبلت، فقال: قبلت، لوجود التعليق المنافي للجزم ~~بالصيغة. # وفي هذه التعاليق أمر آخر زائد على تعليقه على القبول، وهو أن المشية ~~المعلق عليها ms2843 قد تقع مقارنة وقد تقع متأخرة، فيكون قد علق اللفظ على أمر قد ~~يقع مطابقا وقد لا يقع، فيرجع إلى تعليقه على أمر مبطل من حيث هو كلي وإن ~~كان بالنظر إلى بعض أفراده موافقا. PageV09P417 # .......... # وفي التعليق على الإعطاء مانع آخر، وهو أنه غير مشروط بكونه عوضا في ~~الخلع، بل متى حصل الإعطاء المملك كفى في تأدي الشرط وإن لم يكن على وجه ~~العوض، بل على قصد عدمه، والمال المعلق عليه صحة الخلع هو المجعول عوضا، ~~ومن ثم صححوا قوله: خالعتك بألف، دون: # وعليك ألف، ونحوه. # وفي الحقيقة هذه الأحكام كلها راجعة إلى صور الشروط المرتبطة بالألفاظ، ~~وإلا فالمعنى متحد. وإثبات الأحكام بمثل هذه الاعتبارات لا يخلو من تكلف. # وبقي البحث في تعليق الاستدعاء على الشرط، وقد تقدم (1) القول بجوازه. # وفي التحرير: «لو قالت: إن طلقتني واحدة فلك علي ألف، فطلقها فالأقرب ~~ثبوت الفدية» (2). وهو تعليق محض، إلا أن يقال: بأن الاستدعاء يتوسع فيه، ~~ومن ثم لم يختص بلفظ، بخلاف الخلع الواقع من الزوج، وفي الحقيقة كل لفظ ~~يتقدم منهما فهو معلق على الآخر، ومن ثم قلنا إنه مع تأخير القبول من ~~جانبها يكون في الخلع شائبة الشرط، إلا أنهم اعتبروا في نفس الخلع- الذي هو ~~عبارة عن اللفظ الواقع من الزوج- تجرده عن صورة الشرط، بخلاف اللفظ الواقع ~~منها. ولو جعلنا الخلع عبارة عن العقد المركب منهما أشكل الفرق. وعلى ما ~~ذكره في تعريف الخلع في التحرير (3) من أنه عبارة عن بذل المرأة المال ~~للزوج فدية لنفسها يقوى الإشكال، خصوصا في حكمه الذي حكيناه عنه. PageV09P418 ### ||| [النظر الرابع: في الأحكام] # النظر الرابع: في الأحكام. ### ||| [وهي مسائل] # وهي مسائل: ### ||| [الأولى: لو أكرهها على الفدية] # الأولى: لو أكرهها على الفدية (1) فعل حراما. ولو طلق به صح الطلاق، ولم ~~تسلم له الفدية، وكان له الرجعة. ### ||| [الثانية: لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع] # الثانية: لو خالعها والأخلاق (2) ملتئمة لم يصح الخلع، ولا يملك الفدية. # ولو طلقها والحال هذه بعوض لم يملك العوض، وصح الطلاق، وله ms2844 الرجعة. # قوله: «لو أكرهها على الفدية .. إلخ». # (1) يتحقق إكراهه عليها بتوعده إياها إن لم تبذلها بما لا تحتمله أو لا ~~يليق بجانبها من ضرب وشتم ونحوه، لا بتقصيره في حقوقها الواجبة لها من ~~القسم والنفقة فافتدت منه لذلك على الأقوى، إلا أن يظهر لها أن ذلك طلبا ~~لبذلها فيكون إكراها، لصدق تعريفه عليه حينئذ. وقد تقدم البحث في ذلك في ~~باب الشقاق من النكاح (1). ولو حملها على ذلك بفعل ما لا يحرم عليه- ~~كإغارتها- أو ترك ما لا يجب فعله لم يعد ذلك إكراها إجماعا. وحيث يتحقق ~~الإكراه على البذل، فإن كان الواقع خلعا بطل وإن قلنا إنه طلاق، فلا يكون ~~رجعيا، لأن ماهيته لا تتحقق بدون صحة البذل عندنا. وإن كان طلاقا بعوض وقع ~~رجعيا من حيث فساد البذل. ولو كان بائنا من حيثية أخرى بانت منه بغير عوض، ~~وكان التقصير من جانبه. # قوله: «لو خالعها والأخلاق .. إلخ». # (2) أما بطلان الخلع فلما تقدم من اشتراط صحته بكراهتها له، فبدون ~~الكراهة PageV09P419 # .......... # يقع باطلا، لفقد شرطه. والتئام أخلاقهما كناية عن عدم [ظهور] (1) ~~الكراهة، وإلا فإنها أمر نفسي يمكن مجامعتها لالتئام الأخلاق ظاهرا، بأن ~~تكتم الكراهة وتحسن معه الخلق، ولكن لما كان ذلك على خلاف الغالب لم ~~يعتبره، إذ ما يضمره الإنسان يظهر على فلتأت لسانة وصفحات وجهه. ولو فرض ~~عدم ظهور كراهتها مع وقوعها في نفس الأمر لوجب الحكم بفساده، لأن العبرة ~~بظهور الشرط لا بحصوله في نفس الأمر. وأما بالنسبة إليه فيما بينها وبين ~~الله تعالى فيحتمل وقوعه فيلحقها حكم المطلقة بالنسبة إليها وإن كانت ~~بالنسبة إليه زوجة. لكن الأقوى فساده مطلقا، لما تقرر من دلالة النصوص (2) ~~على أن المعتبر إظهارها الكراهة بالقول. # هذا بالنسبة إلى الخلع. وأما الطلاق بعوض فمقتضى كلام المصنف والجماعة ~~(3) كونه كذلك، لاشتراكهما في المعنى، بل عده في المبسوط (4) خلعا صريحا ~~حيث قسمه إلى واقع بصريح الطلاق وإلى واقع بغيره، وجعل الأول طلاقا وخلعا، ~~وجعل الخلاف في الثاني هل هو طلاق أم لا؟ وهذا إن كان إجماعا فهو ms2845 الحجة في ~~حكمه وإلا فلا يخلو من إشكال، لأن النصوص (5) إنما دلت على توقف الخلع على ~~الكراهة، وظاهر حال الطلاق بعوض أنه مغاير له وإن شاركه في بعض الأحكام. PageV09P420 ### ||| [الثالثة: إذا أتت بالفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها] # الثالثة: إذا أتت بالفاحشة (1) جاز عضلها لتفدي نفسها. وقيل: هو منسوخ. ~~ولم يثبت. # قوله: «إذا أتت بالفاحشة .. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة قوله تعالى @QUR@012 ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ~~ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة (1). وقضية الاستثناء جواز عضلهن مع ~~إتيانهن بفاحشة مبينة ليفتدين أنفسهن. وأصل العضل التضييق والمنع، تقول: # أردت أمرا فعضلتني عنه أي: منعتني وضيقت علي، وأعضل بي الأمر: إذا ضاق، ~~قاله الهروي (2) وغيره (3). والمراد هنا مضارة الزوجة المذكورة وسوء العشرة ~~معها ليضطرها إلى الافتداء منه بمالها. واختلف في الفاحشة المستثناة ~~بسببها، فقيل: # هي الزنا، وقيل: ما يوجب الحد مطلقا، وقيل: كل معصية. وكون الحكم على ~~خلاف الأصل ينبغي معه الاقتصار على محل الوفاق وهو الأول، لأنه ثابت على ~~جميع الأقوال. وهذا العضل للافتداء في معنى الإكراه عليه كما تقدم، فلذلك ~~كان حكمها على خلاف الأصل. # وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى @QUR@09 الزانية والزاني فاجلدوا ~~كل واحد منهما مائة جلدة (4). وإنه كان قبل نزول الحدود للرجل أن يعضل ~~الزانية لتفتدي نفسها، فلما نزلت الحدود حرم أخذ المال بالإكراه. # ويضعف بعدم المنافاة بين الأمرين. والأصل عدم النسخ، والأكثر على عدمه. PageV09P421 # .......... # وعلى القول الأول فهل يتقيد جواز العضل ببذل قدر مخصوص كمقدار ما وصل ~~إليها؟ ظاهر المصنف والأكثر عدمه، لإطلاقهم الجواز إلى أن تفتدي نفسها، ~~لإطلاق الآية، ولعدهم هذا خلعا وهو غير مقيد. # ورجح الشهيد في بعض تحقيقاته تقييده بما وصل إليها منه من مهر وغيره، ~~حذرا من الضرر العظيم، واستنادا إلى قوله (1)(صلى الله عليه وآله وسلم) ~~لجميلة بنت عبد الله بن أبي- وقد قالت: وأزيده-: «لا، حديقته فقط» وفي بعض ~~ألفاظ الرواية (2): «أما الزيادة فلا، ولكن حديقته». وحمل كلام الأصحاب على ~~غير صورة العضل، أو على ما إذا بذلت الزائد من ms2846 قبل نفسها. # وفي الاحتجاج من الجانبين معا نظر، لأن الاستثناء في الآية وقع من إذهاب ~~الأزواج لبعض ما آتوهن لا بجميعه، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في ~~اللفظ، والجميع غير داخل فيه، فإطلاق الاستثناء لا يفيد، فلا حجة فيها ~~للفريقين. # وأما الخبر فلا دلالة فيه أيضا على موضع النزاع، لأن المرأة المذكورة ~~ليست من هذا الباب، ولا عضلها زوجها، وإنما كان يود لو رضيت عنه، وإنما هي ~~الكارهة له على أصل قاعدة الخلع كما أشرنا إليه سابقا. وتقييده (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) بالحديقة لكون الزوج طلبها وإلا لجازت الزيادة إجماعا. # وأما حمله كلام الأصحاب بجواز أخذ الزيادة في غير صورة العضل ففيه أنهم ~~أطلقوا جواز أخذ الفدية مع العضل الشامل لأخذ الزائد، مع أنك قد عرفت أن ~~التقييد بقدر ما أخذت منه لا دليل عليه من الآية، وهو ظاهر، ولا من الخبر، PageV09P422 ### ||| [الرابعة: إذا صح الخلع فلا رجعة له] # الرابعة: إذا صح الخلع (1) فلا رجعة له، ولها الرجوع في الفدية ما دامت ~~في العدة، ومع رجوعها يرجع إن شاء. # لخروجه عن محل النزاع، وليس ذلك من باب الخلع ولا المبارأة ليبحث عن ~~تقييده بذلك وشبهه. # وأما حديث الإضرار فحسن لكنه غير مقيد بكون البذل بمقدار ما وصل إليها، ~~بل بما يحصل معه الإضرار وعدمه. # والأظهر الاقتصار في تقدير العضل على بعض ما وصل إليها مطلقا، عملا بظاهر ~~الآية، ووقوفا فيما خالف الأصل على محل اليقين. # واعلم أن القول الذي حكاه المصنف من كون الآية منسوخة تبع فيه الشيخ في ~~المبسوط (1)، وهو قول بعض العامة (2)، وأما أصحابنا فلا نعرف ذلك لهم، ولم ~~ينقله أحد من الأصحاب عنهم، ولكن الشيخ يحكي في المبسوط أقوالهم ويختار ~~منها ما ترجح عنده، وقد نقل القول بكونها منسوخة بقوله: «وقيل» وهو ضعيف ~~المستند. # قوله: «إذا صح الخلع .. إلخ». # (1) متى صح الخلع فهو فرقة بائنة، سواء جعلناه طلاقا أم فسخا، لأنها بذلت ~~المال لتملك البضع، فلا يكون للزوج ولاية الرجوع إليه، كما أن الزوج إذا ~~بذل ms2847 المال صداقا ليملك البضع لا يكون للمرأة ولاية الرجوع إلى البضع بغير ~~سبب عارض يوجبه كالعيب (3). وقد صرح به في أخبار كثيرة، منها صحيحة ابن بزيع PageV09P423 # .......... # قال: «تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت» ~~(1). وهي دالة على الأمرين معا، أعني: كونه بائنا وجواز رجوعها في البذل، ~~فيرجع هو حينئذ في الطلاق. والمراد بقوله: «وتكون امرأته» أن طلاقها حينئذ ~~يصير رجعيا، والرجعية بمنزلة الزوجة، للإجماع على أنها لا تصير امرأته ~~بمجرد رجوعها. # ويؤيده رواية أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المختلعة ~~إن رجعت في شيء من الصلح يقول: لأرجعن في بضعك» (2). فهذه صريحة في ~~صيرورتها بعد رجوعها رجعية. # وظاهر الخبرين تلازم الحكمين، فلو كانت العدة بائنة- كما لو كانت الطلقة ~~ثالثة- لم يجز لها الرجوع في البذل، لعدم إمكان رجوعه في البضع. ويؤيده أن ~~الخلع عقد معاوضة كما سلف (3)، والأصل في عقود المعاوضات أن لا يرجع أحدهما ~~في عوضه مع عدم رجوع الآخر، سواء كان ذلك مفوضا إليهما أم إلى أحدهما، لأنه ~~على تقدير اختصاصه بأحدهما يترتب على رجوعه في عوضه رجوع العوض الآخر إلى ~~صاحبه، فلو جوزنا رجوعها هنا من دون أن نجوز رجوعه كان ذلك على خلاف الأصول ~~الممهدة. وأيضا فالدليل على رجوعها هو الخبران المتقدمان، وهما دالان على ~~إمكان رجوعه في البضع. # وإلى مثل هذا نظر ابن حمزة (4)، فاشترط في جواز رجوعها تراضيهما معا PageV09P424 # .......... # عليه، بناء على أنه عقد معاوضة فيعتبر في فسخه رضاهما. ونفى عن قوله في ~~المختلف (1) البأس. # والوجه اشتراط إمكان رجوعه في صحة رجوعها وإن لم يعتبر رضاه، إذ لا دليل ~~على جواز رجوعها مطلقا. ودعوى الشهيد في الشرح (2) الاتفاق على أن البذل ~~غير لازم من جهتها في زمان العدة إن تم فهو مقيد بذلك، لأن جواز رجوعها مع ~~عدم جواز رجوعه موضع الخلاف فكيف يدعى الإجماع عليه؟!. # وظاهر الشيخ (3) وصريح العلامة (4) التلازم بين صحة رجوعها وجواز رجوعه. ~~ويتفرع على ذلك ما لو رجعت ولم يعلم حتى انقضت ms2848 العدة، فيحتمل صحة رجوعها ~~حينئذ على القولين. أما على القول بعدم التلازم بين الرجوعين فظاهر. وأما ~~على الآخر فلأن الشرط ثبوت رجوعه شرعا أعم من أن يرجع (5) أم لا، ومتى كانت ~~العدة رجعية كان رجوعه جائزا، سواء (6) علم أم لم يعلم، كما لو طلق رجعيا ~~ولم يعلم بجواز الرجوع فيها فترك إلى أن انقضت العدة، فإن ذلك لا يخرج ~~العدة عن كونها رجعية. ولأن رجعتها شرط في جواز رجوعه، والشرط لا يتوقف ~~وجوده على وجود المشروط بالفعل وإلا دار. # ووجه الاشتراط أنه لو صح رجوعها من غير علمه لزم الإضرار به بالعود PageV09P425 # .......... # عليه بالبذل مع فوات البضع، وهو منفي بقوله (صلى الله عليه وآله): «لا ~~ضرر ولا ضرار» (1). ولأنها معاوضة يعتبر فيها علم المتعاوضين كسائر ~~المعاوضات. # وفي الاستدلال من الجانبين نظر، أما الأول فلأن ظاهر الخبرين الدالين على ~~جواز رجوعها كون الزوج عالما به خصوصا الثاني. والدور إنما يلزم لو توقف ~~رجوعها على رجوعه بالفعل، أما إذا توقف على جوازه بالقوة بمعنى تمكنه من ~~الرجوع بعد رجوعها فلا، لأن مرجع الشرط حينئذ إلى كون العدة رجعية والزوج ~~عالما بالحال، وهذا لا يقدح تقدمه في الوجود على صحة رجعتها (2). # ويجوز أن نجعلهما مقترنين بالزمان، فيكون دور معية، وهو غير محال. # وأما الضرر فيندفع بأنه قادر على دفعه بالرجعة في الأوقات المحتملة إلى ~~آخر زمان العدة. وبتقدير جهله بآخرها لا يمنع رجوعه في أوقات احتمالها، فإن ~~طابق العدة وسبق رجوعها صح وإلا لغا، مع أن الضرر إذا حصل من قبل من يتوجه ~~عليه لا يقدح، وهو هنا كذلك حيث دخل على جواز رجوعها على هذا الوجه. # وأما حديث المعاوضة فلا يقدح، إذ ليست على قاعدة واحدة يجب اطرادها. ~~ولأنه لو اختار عدم الرجوع بعد رجوعها وقعت المعاوضة خالية من العوض الآخر. PageV09P426 # .......... # إذا تقرر ذلك فنقول: حيث ترجع المرأة في العوض تصير العدة رجعية، سواء ~~رجع أم لا. وهل يترتب عليها أحكام الرجعية مطلقا، كوجوب النفقة والإسكان ~~وتجديد عدة الوفاة لو مات فيها ms2849 ونحو ذلك؟ وجهان، من أن جواز رجوعه يقتضي ~~ذلك، إذ لا نعني بالعدة الرجعية إلا ما يجوز للزوج الرجوع فيها، ومن أنها ~~ابتدأت على البينونة وسقوط هذه الأحكام، فعودها بعد ذلك يحتاج إلى دليل، ~~والأصل يقتضي استصحاب الحكم السابق، ولا يلزم من جواز رجوعه على هذا الوجه ~~كونها رجعية مطلقا، لجواز أن يراد بالرجعية ما يجوز للزوج الرجوع فيها ~~مطلقا كما هو الظاهر، وأما قبل رجوعها فلا شبهة في انتفاء أحكام الرجعية عنها. # ومما يتفرع على ذلك جواز تزويجه أختها ورابعة، فأما بعد رجوعها فهو منتف، ~~لأنها صارت حينئذ في حكم الزوجة كما صرح به في الخبر الصحيح (1). # وأما قبله ففي جوازه وجهان، من تحقق البينونة حينئذ، ومن أنه بتزلزله في ~~حكم الرجعي، ولأنه على تقدير تقدم ذلك ثم رجوعها يصير جامعا بين الأختين ~~وأزيد من العدد الشرعي. فإن جوزنا له فعل ذلك فهل لها الرجوع بعده؟ وجهان، ~~من أنه حينئذ لا يمكنه الرجوع، وهو شرط في جواز رجوعها على ما مر (2)، ومن ~~وجود المقتضي لرجوعها، وهو كونها في عدة خلع، والمانع إنما جاء من قبله، ~~ولم يثبت ذلك في حقها، ولأن هذا العارض من قبله يمكنه إزالته بأن يطلق ~~الأخت والرابعة بائنة، فله الرجوع حينئذ، لزوال المانع. PageV09P427 # .......... # والقول بجواز تزويجه في الموضعين قبل رجوعها لا يخلو من قوة. ويدل عليه- ~~مضافا إلى ما سلف- صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي ~~عدة المختلعة؟ قال: نعم، قد برئت عصمتها منه، وليس له عليها رجعة» (1). ~~وهذه الرواية وإن لم تكن صريحة في تزويجها بالفعل، لأن الخطبة لا تستلزم ~~العقد، إلا أنها ظاهرة فيه، وتعليلها مرشد إليه. ويترتب على الجواز حكم ~~رجوعها قبل أن يطلقها بائنا وعدمه، ومن اعتبر التلازم بين الأمرين لم يجوز ~~رجوعها حينئذ إلا أن يبينهما (2) في العدة. وكذا على قول ابن حمزة (3) من ~~اشتراط تراضيهما في جواز رجوعها. # بقي في المسألة بحث ms2850 آخر، وهو أنها لو رجعت في البعض خاصة هل يصح الرجوع، ~~ويترتب عليه صحة رجوعه؟ لم أقف فيه على شيء يعتد به. وفيه أوجه كل منها محتمل. # أحدها: جواز الرجوع، ويترتب عليه رجوعه. أما الأول فلما اتفق عليه ~~الأصحاب من أن البذل غير لازم من جهتها، فكما يصح لها الرجوع في الجميع يصح ~~في البعض، لأن الحق لها فلها إسقاط بعضه كما لها إسقاط الجميع، فإن عدم ~~الرجوع في قوة الإسقاط، إذ لا يلزم منه رجوع [إلى] (4) العوض الآخر، بل جوازه. PageV09P428 # .......... # وأما الثاني فلأنه مترتب على رجوعها وقد حصل. وفي رواية أبي العباس ما ~~يرشد إليهما، لأنه قال: «المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول: لأرجعن في ~~بضعك» (1). وهو صريح في الاكتفاء بالبعض وترتب رجوعه عليه. # والثاني: المنع فيهما. أما الأول فلأن جوازه يقتضي صيرورة الطلاق رجعيا، ~~وإنما يصير رجعيا إذا لم يشتمل على عوض، والعوض باق في الجملة، إذ لا فرق ~~فيه بين القليل والكثير، ومن ثم لو جعل ابتداء ذلك القدر الباقي بل أقل منه ~~كفى في البينونة، فالجمع بين كون الطلاق رجعيا وبقاء العوض في مقابله ~~متنافيان. وفي صحيحة ابن بزيع ما يرشد إليه، لأنه قال: «وإن شاءت أن يرد ~~إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت» (2). وهي العمدة في الباب، لصحتها، ~~وظاهرها اعتبار رد الجميع، لأن «ما» من صيغ العموم فلا يترتب الحكم بالبعض. # وثالثها: جواز رجوعها دونه. أما الأول فلما تقرر من أن البذل من جهتها ~~جائز، فتتخير في الرجوع. وأما الثاني فلأن بقاء شيء من العوض مانع من ~~رجوعه، وهو حاصل هنا. # وأضعفها الأخير، لما يظهر من تلازم الأمرين حيث لا يكون المانع من قبله، ~~وهو هنا ليس كذلك. ولأن هذا لو صح لزم الإضرار به، بأن ترجع في أكثر البذل ~~وتبقى منه شيئا يسيرا لتمنعه من الرجوع، وهو منفي (3)، ولا وسيلة له إلى ~~إسقاطه، بخلاف ما تقدم. والوسط لا يخلو من قوة. PageV09P429 ### ||| [الخامسة: لو خالعها وشرط (1) الرجعة لم يصح] # الخامسة: لو خالعها ms2851 وشرط (1) الرجعة لم يصح. وكذا لو طلق بعوض. ### ||| [السادسة: المختلعة لا يلحقها طلاق بعد الخلع] # السادسة: المختلعة لا يلحقها (2) طلاق بعد الخلع، لأن الثاني مشروط ~~بالرجعة. نعم، لو رجعت في الفدية فرجع جاز استئناف الطلاق. # قوله: «لو خالعها وشرط .. إلخ». # (1) لأن ذلك شرط مناف لمقتضى العقد وللمشروع، فإن من حكم الخلع والطلاق ~~بعوض أن يكون بائنا، فاشتراط الرجعة فيه ينافي موضوعه الشرعي، فلا يكون ~~اشتراطه سائغا، فيبطل ويترتب عليه بطلان الخلع. وأما الطلاق فينبغي أن يقع ~~رجعيا إن خلا من موجبات البينونة، وإلا اتجه بطلانه أيضا. وكذا لو اتبع ~~الخلع بالطلاق. # وخالف في ذلك بعض الشافعية (1)، فأبطل الشرط وحكم بالبينونة بمهر المثل، ~~لأن الشرط جزء من العوض، فيفسد العوض، وتحصل البينونة بمهر المثل. # ولهم قول (2) آخر بعدم الصحة ووقوع الطلاق رجعيا، كما أشرنا إليه. # قوله: «المختلعة لا يلحقها .. إلخ». # (2) عدم صحة طلاق المختلعة على أصولنا واضح، لأن شرطه أن يقع بالزوجة وهي ~~بعد الخلع بائنة، سواء جعلناه طلاقا أم فسخا. نعم، لو رجعت في البذل فرجع ~~في الخلع أو الطلاق فلا شبهة في جواز طلاقها حينئذ، لأنها صارت زوجة. # ونبه بأصل الحكم على خلاف [1] بعض العامة حيث جوز طلاق PageV09P430 ### ||| [السابعة: إذا قالت: طلقني ثلاثا بألف، فطلقها] # السابعة: إذا قالت: طلقني (1) ثلاثا بألف، فطلقها قال الشيخ: لا يصح، ~~لأنه طلاق بشرط. والوجه أنه طلاق في مقابلة بذل، فلا يعد شرطا. # فإن قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل وإن طلقها ثلاثا مرسلا، لأنه لم يفعل ~~ما سألته. وقيل: يكون له الثلث، لوقوع الواحدة. # أما لو قصدت الثلاث التي يتخللها رجعتان صح. فإن طلق ثلاثا فله الألف. ~~وإن طلق واحدة قيل: له ثلث الألف، لأنها جعلته في مقابلة الثلاث، فاقتضى ~~تقسيط المقدار على الطلقات بالسوية. وفيه تردد، منشؤه جعل الجملة في مقابلة ~~الثلاث بما هي، فلا يقتضي التقسيط مع الانفراد. # المختلعة ما دامت في العدة. ووافقنا أكثرهم على ما ذكرناه. # وكما لا يصح طلاقها فكذا ظهارها والإيلاء منها، لاشتراك الجميع في ~~المقتضي وهو ms2852 خروجها عن الزوجية، وهذه الأحكام معلقة عليها. # قوله: «إذا قالت: طلقني .. إلخ». # (1) إذا قالت له: طلقني ثلاثا بألف، أو على ألف، فلا يخلو: إما أن تريد ~~الثلاث على الولاء، بمعنى أن يأتي بصيغة الطلاق ثلاث مرات من غير أن ~~يتخللها رجعة، أو تريد بها المرسلة، وهي أن يقول لها: أنت طالق ثلاثا، أو ~~تريد بها الثلاث التي يتخلل بينها رجعتان. فإن أرادت أحد المعنيين الأولين ~~لم يصح، إذ لا يقع الثلاث الولاء شرعا، ولا المرسلة كما سلف (1)، فيكون ~~طلبا لباطل شرعا، ولا ينصرف إلى الواحدة، لأن المقصود غيرها. وربما احتمله ~~بعضهم، حملا للبذل على الصحيح، فيكون له الألف. وهو ضعيف جدا. لكن إن قلنا ~~بوقوع واحدة فيهما فهل يستحق PageV09P431 # .......... # عليها شيئا؟ الأظهر العدم، لأنه لم يحصل ما طلبت، فلا يستحق ما بذلت. ~~واختلف كلام الشيخ في المبسوط (1)، ففي موضعين منه أنه لا يستحق بالواحدة ~~شيئا، وفي موضعين آخرين أنه يستحق الثلث. # وإن أرادت الثلاث التي يتخللها رجعتان قصدا أو صرحت بذلك فقد قال المصنف- ~~(رحمه الله)-: يصح، وتبعه العلامة (2) في كتبه. # وفيه إشكال من حيث إن وقوع الثلاث على هذا الوجه يستدعي تأخر الطلقتين ~~الأخيرتين عن استدعائها بتخلل الأول بينهما وبتخلل الرجعتين، وذلك مناف ~~لعقد الخلع كما سلف (3). ولأن البذل في مقابل الطلقات الثلاث، ورجوعه في كل ~~واحدة يتوقف على رجوعها قبله في البذل، فإن لم يحصل لم تصح الطلقات، لكونها ~~بائنة يتوقف على رجوعها ثم رجوعه ليصح الطلاق المتعقب، وإن حصل لم يتحقق ~~استحقاقه الألف، لأن رجوعها في البذل يرفع استحقاقه له فلا يكمل له الألف ~~في الثالثة. ولو قيل بأن البذل في مقابلة الثالثة خاصة ليسلم من توقفه على ~~رجوعها لم تحصل الفورية بين طلبها وجوابه أصلا. # وقد اختلفوا في الجواب عن هذين الإشكالين، فمنهم من اعتبر الفورية في ~~الطلاق الأول خاصة وجعل الباقي من تتمة المقصود، واعتبر رجوعها في البذل ~~بين الطلقات، لتوقف ما طلبته عليه، والتزم توقف ملكه للألف على الثالثة، ~~لأن بها حصل ما طلبته فاستحق ms2853 ما بذلته، فتكون الأولتان شرطا في استحقاق ~~البذل على الثالثة لا جزءا من المطلوب. PageV09P432 # .......... # ومنهم من جعل شرطها ذلك إذنا له وتوكيلا في الرجوع عنها في البذل، ~~لاستلزام وقوع الثلاث على هذا الوجه تخلل الرجوع، فإذا بذلك عليه العوض فقد ~~أذنت له في فعل ما تتوقف عليه صحتها، فإذا طلق واحدة جاز له الرجوع عنها في ~~البذل لتصير رجعية، ثم يرجع ويطلق، ثم يرجع في البذل كذلك ثم يرجع هو ويطلق. # وكل واحد من هذين الجوابين فاسد: # أما الأول فلأن رجوعها يمنع من ملكه للعوض المفروض في مقابلة الطلقة ~~المرجوع في عوضها، فلا يمكن الجمع بين كون الألف مبذولة في مقابلة الثلاث ~~ثم ثبوتها في مقابلة الأخيرة، لأن ثبوتها في مقابلة الأخيرة خاصة يقتضي كون ~~الأولتين رجعيتين، فلا يفتقر إلى رجوعها في العوض. وأيضا فإن مقتضى لفظها ~~كون العوض في مقابلة المجموع لا الثالثة خاصة. # وأما الثاني فلأن صريح لفظها إنما هو بذل الألف في مقابلة طلاقه لها، أما ~~فعل ما يتوقف عليه من رجوعها فلا. ولا يلزم من عدم صحة طلاقه بدون رجعتها ~~إذنها له في الرجعة، لجواز أن يوقع هو الطلاق ثم يتوقف على رجوعها بنفسها ~~في العوض. وأيضا فالمحذور اللازم من السابق من جعل البذل في مقابلة الجميع ~~وسقوط ما قابل المرجوع فيه آت هنا. # والحق في الجواب عنهما أن نقول: إن البذل إنما وقع في مقابلة المجموع من ~~حيث هو مجموع، لا في مقابلة كل واحدة من الثلاث على وجه التوزيع، ولا في ~~مقابلة الثالثة خاصة. وحينئذ فلا يتحقق استحقاقه العوض إلا بتمام الطلقات ~~الثلاث، فالأولتان تقعان رجعيتين محضا، فله الرجوع فيهما من غير أن يتخلل ~~رجوعها في العوض، فإذا تمت الثلاث استحق العوض بتمامه، لا في مقابلة ~~الثالثة PageV09P433 # .......... # كما قيل، بل في مقابلة المجموع من حيث هو مجموع. وصارت حينئذ بائنة ~~بوجهين: كونها في مقابلة عوض وكونها ثالثة، والأولتان رجعيتان، لعدم بذل ~~عوض في مقابلهما من حيث إنهما مفردتان، بل من حيث إنهما جزء من ms2854 المجموع، ~~وذلك لا يقتضي استحقاق شيء في مقابلتهما، فارتفع الإشكال الثاني. # وأما الأول فيرتفع بفورية الطلاق الأول لاستدعائها وإتباعه بالباقي مع ~~تخلل الرجعتين على الفور، لأن مجموع ذلك مطلوب [واحد] (1) وعقد واحد، فيكفي ~~ترتب أوله على استدعائها وإن بعد الجزء الأخير، كما لا يقدح بعد الجزء ~~الأخير من [صيغة] (2) الطلاق الواحد عن الاستدعاء، وهما مشتركان هنا في ~~الوحدة من حيث اتحاد المطلوب وكون البذل في مقابله، وإن افترقا بتعدد ~~أحدهما في نفسه، فإن ذلك أمر آخر. # وهذا البحث كله إنما يتأتى على القول بجواز اجتماع الطلقات الثلاث في ~~الطهر الواحد، فلو أوجبنا تفريقها على الأطهار سقط التفريع. وفي حكمه ما لو ~~فرق الطلقات على الأوقات وجعل بينها تراخيا مخرجا عما يعتبر في عقد الخلع، ~~فلا يستحق شيئا وإن حصلت البينونة، كما لا يستحق شيئا لو بذلت له شيئا في ~~مقابلة طلقة واحدة فأوقعها متراخية عن الاستدعاء بما يقدح فيه. # فهذا ما يتعلق بحكم المسألة على تقدير إيقاعه ثلاث طلقات على وفق ~~ملتمسها، فأما إذا طلق واحدة خاصة فهل يستحق في مقابلتها شيئا من الألف؟ # قال في موضع من المبسوط (3): إنه يستحق ثلث الألف، لأن جعل الألف في PageV09P434 # .......... # مقابلة عدد يقتضي تفريقه على آحاد ذلك العدد، وقد حصل ثلثه فيكون له ثلث ~~الألف. وقال في موضعين (1) آخرين: إنه لا يستحق شيئا، وهو الذي يرشد إليه ~~تردد المصنف في الحكم الأول، لأن البذل في مقابلة المجموع من حيث هو كما ~~حققناه سابقا (2). وللمجموع حالة- وهي البينونة- لا تحصل لكل واحد من ~~آحاده، فلا يستحق شيئا. وهذا هو الأقوى. وعليهما يتفرع ما لو طلق اثنتين، ~~فيستحق الثلاثين على الأول دون الثاني، ولكنهم لم يذكروا حكم هذا القسم. # بقي في المسألة بحث يتعلق بتحقيق محل النزاع فيما ادعى الشيخ فيه أنه ~~طلاق بشرط وبيان شرطيته. وتحريره: أن المصنف نقل عن الشيخ أنها إذا قالت: # طلقني ثلاثا بألف، فطلقها لا يصح، لأنه طلاق بشرط. وتبعه على هذا النقل ~~تلميذة العلامة في التحرير (3). والذي رأيناه من كلام الشيخ ms2855 خلاف ذلك، وأنه ~~نقل البطلان معللا بالشرط في كلام آخر يخالف ما نقله المصنف في اللفظ ~~والمعنى، وهو أنه جعل مورد الشرط ما لو قالت: طلقني على أن لك علي ألفا، ~~وهذا اللفظ هو المحتمل للشرط دون ما عبر به المصنف، لأن الباء صريحة في العوض. # ولننقل عبارة الشيخ في ذلك ثم نبين وجه الشرط فيما ذكر. # قال في موضع من المبسوط (4): «إذا قالت لزوجها: طلقني ثلاثا بألف درهم، ~~فقال لها: قد طلقتك ثلاثا بألف درهم، صح عند المخالف، وعندنا لا يصح، لأن ~~الطلاق الثلاث لا يقع عندنا بلفظ واحد، ولا يجب أن نقول هاهنا إنها تقع ~~واحدة، لأنها إنما بذلت العوض في الثلاث، فإذا لم تصح الثلاث وجب أن تبطل PageV09P435 # .......... # من أصله». ثم قال: «إذا قالت له: طلقني ثلاثا على أن لك علي ألفا، فطلقها ~~صح الخلع ولزمها الألف وانقطعت الرجعة، وعندنا لا يصح، لما قلناه، ولأنه ~~طلاق بشرط». # وقال في موضع (1) آخر: «إن قالت له: طلقني ثلاثا بألف، فطلقها ثلاثا ~~فعليها الألف، وإن طلقها واحدة أو اثنتين فعليها بالحصة، وعندنا أنه لا يصح ~~الطلاق أصلا، وقد مضى. وإن قالت له: طلقني ثلاثا على ألف، فالحكم فيه كما ~~لو قالت: بألف. وقال قوم في هذه: إن طلقها ثلاثا فله ألف، وإن طلقها أقل من ~~ثلاث وقع الطلاق ولم يجب عليها ما سمي. وفصل بينهما بأن قال: إذا قالت: ~~«بألف» فهذه «باء» البدل، والبدل يقتضي أن يقسط على المبدل، كما لو باعه ~~ثلاثة أعبد بألف، وإذا قال: «على ألف» علق الطلاق الثلاث بشرط هي الألف، ~~فإذا لم يوقع الثلاث لم يوجد الشرط، فلم يستحق شيئا». فهذا ما يتعلق الغرض ~~بنقله من عبارته. # ومحصلها: أن التعليل للبطلان بالشرط إنما هو على تقدير قولها «على أن» لا ~~على تقدير قولها «بألف» لأن الباء للعوض والبدل لا للشرط بغير إشكال. # ومقتضى كلامه الأخير أن لفظة «على» مجردة عن «أن» للعوض أيضا، ولكنه نقل ~~عن بعضهم أنها للشرط. فظهر أن ما نقله عنه المصنف ms2856 غير مطابق لعبارته. وقد ~~تنبه لذلك العلامة في القواعد (2)، فنقل فيها عن الشيخ أنها لو قالت: طلقني ~~على أن لك علي ألفا، لا يصح، لأنه طلاق بشرط، ثم قال: «والوجه أنه طلاق في ~~مقابلة عوض، فلا يعد شرطا». وهذا هو الصواب. PageV09P436 # .......... # وملخص النزاع في أن قولها «على أن» يفيد الشرط أو لا: أنها استعملت في ~~الشرط لغة حتى في القرآن في قوله تعالى @QUR@011 قال له موسى هل أتبعك على ~~أن تعلمن مما علمت رشدا (1) والأصل في الاستعمال الحقيقة. وبهذا أخذ الشيخ ~~(2)(رحمه الله). # وأجيب بمنع كونها فيما ذكر للشرط أيضا، بل للعوض. والمراد: على أن تجعل ~~تعويضي عن اتباعي لك تعليمي. وأوضح منه قوله تعالى @QUR@011 فهل نجعل لك ~~خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا (3) وقوله تعالى @QUR@012 إني أريد أن ~~أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج (4) فجعلها عوض البضع. ~~وكثرة استعمالها في ذلك دليل الحقيقة، والآخر محمول عليه حذرا من الاشتراك، ~~أو محمول على المجاز، لأنه خير منه. ولأن أهل اللغة عدوا أدوات الشرط ولم ~~يذكروا «على أن» فيها. ومثله القول في «على» مجردة عن «أن». وهذا القول هو الأصح. # وقد ظهر من ذلك أيضا أن موضع توهم الشرط هو ما لو قالت: «على» أو «على ~~أن» لا ما إذا أتت بالباء، لأنها للعوض بغير إشكال. # واعلم أنه لا فرق على قول الشيخ بين تعلق سؤالها بثلاث طلقات أو بواحدة، ~~وإن كان قد ذكر في التمثيل التماس الثلاث، لأن المقتضي للشرط دخول ما ادعاه ~~من أداته وهو «على أن» لا دخوله على الثلاث. وعلى هذا فلو قالت: PageV09P437 # ولو كانت معه (1) على طلقة فقالت: طلقني ثلاثا بألف، فطلق واحدة كان له ~~ثلث الألف. # وقيل: له الألف إن كانت عالمة، والثلث إن كانت جاهلة. وفيه إشكال. # طلقني واحدة على أن لك علي ألفا، فطلقها واحدة جرى الخلاف في صحته وفساده ~~من حيث الشرط، وإن كان صحيحا من حيث الوحدة. وقد أسلفنا في أول الكتاب (1) ~~ما يفيد أن شائبة الشرط ms2857 في إيجابه الخلع إنما يظهر مع تأخر قبولها، أما مع ~~تقدمه ففيه شائبة الجعالة لا الشرط، إلا مع الإتيان بالشرط الصريح، وهو ~~نافع في هذا المبحث. # قوله: «ولو كانت مع .. إلخ». # (1) إذا كان قد طلقها طلقتين وبقيت معه على طلقة واحدة ثم تبين منه فقالت: # طلقني ثلاثا بألف، فطلقها واحدة بألف، ففي أصل استحقاقه عليها ومقداره أوجه: # أحدها: أن له ثلث الألف، لأنها جعلت الألف في مقابلة عدد فيكون موزعا على ~~آحاده، لما تقدم (2) من أنه مع تقدم استدعائها تكون في المعاوضة شائبة ~~الجعالة، وذلك هو مقتضاها، كما لو كان يملك الثلاث فطلق واحدة. # وثانيها: التفصيل: فإن كانت عالمة بأنه لم يبق إلا واحدة استحق تمام ~~الألف، لأنها إذا علمت الحال لا تبذل الألف إلا في مقابلة تلك الواحدة، ~~ويكون غرضها تحقيق (3) الحرمة الكبرى، وتعني بقولها «طلقني ثلاثا»: كمل لي ~~الثلاث. # وإن لم تعلم فله الثلث، لأنها لم تبذل الألف إلا في مقابلة الثلاث، فوجب أن PageV09P438 # .......... # يوزع. وهذا اختيار الشيخ في المبسوط (1). # وثالثها: أنه يستحق الألف مطلقا، لأنه حصل بتلك التطليقة مقصود الثلاث ~~وهو الحرمة الكبرى، فكأنها قالت: ابني بالثلاث طلقات. # ورابعها: أنه لا يستحق شيئا مطلقا، لأنها إنما التمست الثلاث بألف ولم ~~تحصل، بل هو لا يملكها، فلا يمكنه إيقاعها عقيب طلبها. والتوزيع قد عرفت ~~ضعفه. واقتضاء الجعالة ذلك ممنوع. وكونها مع العلم بالحال قاصدة للواحدة ~~ممنوع أيضا. نعم، لو فرض قصدها ذلك فلا إشكال في لزوم الألف في مقابلة ~~الواحدة، إلا أن ذلك خارج عن موضوع النزاع. وهذا الأخير هو الأقوى، إلا مع ~~فرض قصدها تكميل الثلاث. # ولو سألت الثلاث على هذا الوجه وهو يملك طلقتين فطلقها واحدة فله ثلث ~~الألف على الأول. وكذا على الثاني مع جهلها، ومع علمها فالنصف توزيعا للألف ~~على الطلقتين. ولا شيء له على الرابع. والثالث منتف هنا. وإن طلقها ~~تطليقتين فعلى الأول يستحق ثلثي الألف. وعلى الثاني كذلك مع جهلها، وتمام ~~الألف مع علمها. وعلى الثالث يستحق بهما الألف مطلقا. وعلى الرابع ms2858 لا يستحق ~~شيئا. وهو الأقوى. # واعلم أن موضع النزاع ما إذا طلقها في الصورتين بنية أن الطلقة أو ~~الطلقتين في مقابلة الألف، أو صرح بذلك، أو لم ينو شيئا، أما لو نوى بها ~~أقل منها (2) فلا إشكال في عدم استحقاقه تمام الألف، إلا على الاحتمال الذي ~~يأتي في المسألة التالية. PageV09P439 ### ||| [الثامنة: لو قالت: طلقني واحدة بألف، فطلق ثلاثا ولاء] # الثامنة: لو قالت: طلقني (1) واحدة بألف، فطلق ثلاثا ولاء، وقعت واحدة ~~وله الألف. # ولو قالت: طلقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق فطالق فطالق، طلقت بالأولى ~~ولغا الباقي. # فإن قال: الألف في مقابلة الأولى فالألف له، وكانت الطلقة بائنة. # ولو قال: في مقابلة الثانية، كانت الأولى رجعية، وبطلت الثانية والفدية. # ولو قال: في مقابلة الكل، قال الشيخ: وقعت الأولى، وله ثلث الألف. وفيه ~~إشكال من حيث إيقاعه ما التمسته. # قوله: «لو قالت: طلقني .. إلخ». # (1) إذا قالت: طلقني واحدة، فطلقها ثلاثا فلا يخلو: إما أن يوقعها مرسلة، ~~أو ولاء، أو متخللة برجعتين. ففي الأول يستحق الألف مطلقا بناء على صحة ~~واحدة بقوله: أنت طالق، وإلغاء قوله: ثلاثا، فكأنه لم يطلق إلا واحدة وفق ~~ما التمست. ولم يفرق الأصحاب هنا بين الجاهل بحكم الثلاث على هذا الوجه ~~وأنه لا يقع إلا واحدة وبين العالم. ولو قيل بالفرق وتخصيص الحكم المذكور ~~بالعالم كان وجها. ويبقى الكلام في الجاهل الذي يجوز وقوع الثلاث، فإن قصد ~~الألف في مقابلة الأولى فكذلك. وإن قصدها في مقابلة غيرها أو مقابلة الجميع ~~توجه عدم لزوم الألف، لأنه لم يقصد تملكها في مقابلة الطلاق الصحيح، بل علق ~~تملكها على أمر لم يتم له، كما لو طلقها ثلاثا ولاء وقصدها في مقابلة غير ~~الأولى. PageV09P440 # .......... # وإن طلقها ثلاثا ولاء فعندنا تقع الأولى خاصة. ثم إن قصد كون الألف في ~~مقابلتها استحقها ولغا الباقي. # وإن قصد كونها في مقابلة الثانية أو الثالثة وقعت الأولى رجعية، لخلوها ~~عن العوض، ولم يستحق شيئا من الألف، لجعلها في مقابلة عمل باطل. وعند من ~~صحح وقوع الجميع تكون ms2859 السابقة على التي نوى العوض في مقابلتها رجعية، ~~والمقابلة بالعوض بائنة. فإن كانت الثانية لغت الثالثة، لا من حيث عدم ~~الرجعة، بل لأن الطلاق لا يقع بالبائن. وإن نواه في مقابلة الثالثة ~~فالأولتان رجعيتان، والثالثة بائنة. ومنهم من وافقنا على عدم استحقاقه ~~الألف متى لم ينوها في مقابلة الأولى، بناء على أن الخلع لا يقع بالرجعية. # وإن قصد كونها في مقابلة الكل قال الشيخ في المبسوط (1): وقعت الأولى ~~بثلث الألف بناء على التوزيع على ما نواه، وتبطل الثانية والثالثة. # واستشكل المصنف ذلك من حيث إنه قد أوقع ما التمسته- وهو الطلقة الصحيحة- ~~فينبغي أن يستحق ما بذلته في مقابلتها وإن نوى كونها في مقابلة الجميع، لأن ~~الخلع ليس معاوضة محضة حتى يبطل باختلاف الإيجاب والقبول في العوض، كما لو ~~قال: بعتك هذه العبيد الثلاثة بألف، فقال: قبلت واحدا معينا منها بالألف، ~~فإنه لا يصح قولا واحدا. # وفيه: أنه وإن لم يكن معاوضة محضة لكنه لما قصد كون الألف في مقابلة ~~الجميع فقد نوى فعل الأول بثلث الألف فلا يستحق الجميع، لأن هذا الاستدعاء PageV09P441 # .......... # يشبه الجعالة كما بيناه سابقا (1)، ومع بذل الجاعل عوضا معينا فعمل ~~العامل بنية التبرع أو بنية الأقل لا يستحق الجميع، فكذا هنا. نعم، هذا يتم ~~إذا لم ينو شيئا، فإنه حينئذ يكون قد فعل ما التمسته فيستحق ما بذلته، ~~ويجعل جوابه بقوله: «أنت طالق» أولا مطابقا لملتمسها، أما مع نية جعله في ~~مقابل الكل فلا. # وفي المسألة وجه آخر يقابل ما استوجهه المصنف، وهو عدم استحقاقه شيئا، ~~لعدم مطابقة الجواب للسؤال، فإن بذلها الألف في مقابلة طلقة وجوابه بجعلها ~~في مقابلة ثلاث كقولها: طلقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق بخمسمائة. ومثله ~~ما لو قال: أنت طالق بألف، فقبلت بخمسمائة. # والوجه هنا ما اختاره الشيخ، لأنه زاد خيرا، ولأنه قادر على إيقاعه بغير ~~عوض فأولى أن يقدر على إيقاعه ببعض العوض المبذول. # واعلم أن الحكم بتوزيع الألف وثبوت ثلثها في مقابلة الأولى لا ينافي عدم ~~الحكم به في المسائل السابقة ms2860 (2)، للفرق بين الأمرين، فإن التوزيع الذي ~~استضعفناه فيما لو أتى ببعض ما التمسته فإنه لا يوافق غرضها، بخلاف ما هنا، ~~فإنه قد أتى بملتمسها، وإنما نوى به عوضا أقل مما بذلت فلذلك جعلنا له أقل ~~بمقتضى التوزيع على مقصده، لأن ذلك في قوة التبرع بالزائد عن الثلث. وليس ~~كلما فعل ما التمسته يستحق عليها ما بذلته، فإنه لو نوى التبرع بالطلاق ~~الملتمس بغير عوض لا على وجه الجواب المطابق لم يستحق شيئا، فكذا هنا ~~بالنسبة إلى بعض العوض. PageV09P442 ### ||| [التاسعة: إذا قال أبوها: طلقها وأنت برئ من صداقها، فطلق] # التاسعة: إذا قال أبوها: (1) طلقها وأنت برئ من صداقها، فطلق، صح الطلاق ~~رجعيا، ولم يلزمها الإبراء، ولا يضمنه الأب. # قوله: «إذا قال أبوها .. إلخ». # (1) أبو الزوجة في اختلاعها وطلاقها بعوض كالأجنبي، فإن اختلع بمال نفسه ~~جاء فيه الخلاف السابق (1) في المتبرع. ولا فرق بين أن تكون صغيرة أو كبيرة. # وإن اختلع بمالها وصرح بالاستقلال فهو كالاختلاع بالمال المغصوب والطلاق به. # وإن اختلعها بالصداق، أو قال: طلقها وأنت برئ من صداقها، فطلقها، طلقت ~~رجعيا، ولم يبرأ من صداقها. وإن وقع خلعا بطل إن لم يتبع بالطلاق، وإلا وقع ~~رجعيا أيضا، لأنها إن كانت رشيدة لم يملك أبوها التصرف في مالها بغير ~~إذنها، وإن كان يلي عليها بصغر أو سفه أو جنون لم يصح أيضا، لأنه إنما يملك ~~التصرف فيما لها فيه غبطة وحظ ولا حظ لها في هذا، كما لو كان لها دين ~~فأسقطه، وكإبراء الزوج من الصداق فلا ضمان على أبيها، لأنه لم يضمن على ~~نفسه شيئا، ويقع الطلاق رجعيا، لأنه لم يسلم له العوض. # ولا فرق في ذلك بين إبرائه من جميع صداقها أو من بعضه وإن جوزنا له العفو ~~عن بعضه، لأن العفو أمر آخر غير جعله عوضا عن الطلاق. وأيضا فإن العفو عن ~~البعض مشروط بوقوعه بعد الطلاق كما تشعر به الآية (2)، والبراءة هنا تكون ~~بنفس الطلاق فلا يقع. PageV09P443 ### ||| [العاشرة: إذا وكلت في خلعها مطلقا اقتضى خلعها بمهر المثل] ms2861 # العاشرة: إذا وكلت في خلعها (1) مطلقا اقتضى خلعها بمهر المثل، نقدا بنقد ~~البلد. وكذا الزوج إذا وكل في الخلع فأطلق. # فإن بذل وكيلها زيادة عن مهر المثل بطل البذل، ووقع الطلاق رجعيا، ولا ~~يضمن الوكيل. # ولو خلعها وكيل الزوج بأقل من مهر المثل بطل الخلع. ولو طلق بذلك البذل ~~لم يقع، لأنه فعل غير مأذون فيه. # قوله: «إذا وكلت في خلعها .. إلخ». # (1) عقد الخلع مما يجوز الوكالة فيه من طرف كل واحد من الزوج والزوجة، ~~كما يجوز التوكيل في البيع والنكاح وغيرهما، لأن غرض الشارع لا يتعلق ~~بإيقاعه من الزوجين مباشرة. ثم إما أن يقدر الموكل قدرا، أو يطلق. فإن قدر ~~اقتصر الوكيل عليه. ولو زاد وكيل الزوج فقد زاد خيرا. وكذا إن نقص وكيلها ~~عنه. وإن أطلق التوكيل فعلى وكيل الزوج أن يخالع بمهر المثل أو أكثر، ~~ويعتبر كونه نقدا بنقد البلد، فإن خالف في القدر فنقصه أو جعله مؤجلا أو ~~بغير النقد بطل البذل، وتبعه الخلع والطلاق. وعلى وكيل الزوجة أن يخالع به ~~أو بأنقص منه نقدا بنقد البلد، فإن نقص أو جعله مؤجلا فقد زاد خيرا، إلا أن ~~يتعلق غرضها بالحال. وإن خالف فخلعها بزيادة عن مهر المثل بطل، وتبعه الخلع ~~إن لم يتبعه الزوج بالطلاق أو كان طلاقا بعوض، وإلا صح ووقع رجعيا. # والفرق بين الطلاق الواقع من الزوج مع مخالفة وكيل الزوجة ومن وكيل الزوج ~~مع مخالفته- حيث صح الأول رجعيا دون الثاني-: أن الطلاق من الزوج وقع من ~~مالك الطلاق، وله أن يطلق بعوض وغيره، فإن صح العوض كان بائنا، وإلا فهو ~~رجعي من هذا الوجه، بخلاف طلاق وكيل الزوج حيث يخالف ما قيده PageV09P444 ### ||| [ويلحق بالأحكام مسائل النزاع] # ويلحق بالأحكام مسائل النزاع، وهي ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا اتفقا في القدر، واختلفا في الجنس] # الأولى: إذا اتفقا في القدر، (1) واختلفا في الجنس، فالقول قول المرأة. # له أو دل عليه الإطلاق شرعا، لأنه حينئذ طلاق غير مأذون فيه، لأن تصرف ~~الوكيل مقصور على الإذن، فإذا خالف وقع بغير ms2862 الإذن، فكان باطلا. # واعلم أن قول المصنف فيما لو بذلك وكيلها زيادة عن مهر المثل: «بطل البذل ~~ووقع الطلاق رجعيا»- مع أنه فرضه في الخلع لا في الطلاق بعوض- مبني على ما ~~لو أتبعه بالطلاق أو أراد بالخلع ما يشمل الطلاق بعوض، لما تقدم (1) من ~~جواز إطلاق الخلع عليه أيضا، وإلا فلو كان قد اقتصر على الخلع بالزائد- كما ~~تقتضيه العبارة- لوجب أن يقع باطلا ولا يكون الطلاق رجعيا وإن جعلنا الخلع ~~طلاقا، لأن فساد الخلع يستلزم عدم تأثيره في الطلاق، بخلاف ما لو اتبع به ~~أو كان طلاقا بعوض، فإنه لا يلزم من فساد العوض فساد الطلاق على أصح ~~القولين. وربما قيل هنا بفساد الطلاق أيضا بناء على أن العوض لم يسلم له، ~~وإنما قصده بالعوض لا مجردا. وأما قوله في مخالفة وكيل الزوج بأقل من مهر ~~المثل: «بطل الخلع، ولو طلق لم يقع» فعبارته فيه جيدة وافية بالمطلوب. # قوله: «إذا اتفقا في القدر .. إلخ». # (1) إذا اتفقا على وقوع الطلاق بعوض مبذول من جانبها ولكن اختلفا في جنسه ~~مع اتفاقهما على قدره، أو أنهما اتفقا على جنس مخصوص وتلفظا به وإنما وقع ~~الاختلاف فيما عيناه منه، فقالت: هو مائة درهم، فقال: بل مائة دينار PageV09P445 # .......... # مثلا، فقد قال المصنف وقبله الشيخ (1) والأكثر: إن القول قول المرأة، ~~لأنها منكرة لما يدعيه، والأصل عدم استحقاقه إياه. وهو مدع فعليه البينة، ~~وعليها اليمين، فتحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه وإثبات ما تدعيه، ~~فينتفي مدعاه. وليس له أخذ ما تدعيه، لاعترافه بعدم استحقاقه إياه. نعم، لو ~~أخذه على وجه المقاصة اتجه جوازه. # ويشكل هذا القول من رأس، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه والآخر ينكر ما ~~يدعيه، وهذه قاعدة التحالف في نظائره من عوض البيع والإجارة وغيرهما. وإنما ~~يتجه تقديم قول أحدهما إذا اتفق قولهما على قدر وادعى الآخر الزيادة عليه ~~وأنكرها الآخر، ليكون (2) منكر الزيادة منكرا بكل وجه ومدعيها مدعيا، بخلاف ~~صورة النزاع، لأن دعوى الذهب لا يجامع دعوى الفضة، والإنكار من كل منهما ~~لما يدعيه ms2863 الآخر متحقق، فلو قيل- بأنهما يتحالفان ويسقط ما يدعيانه بالفسخ ~~أو الانفساخ، ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد عما يدعيه الزوج- كان حسنا. ولا ~~يتوجه هنا بطلان الخلع، لاتفاقهما على صحته، وإنما يرجع اختلافهما إلى ما ~~يثبت من العوض. ويحتمل أن يثبت مع تحالفهما مهر المثل مطلقا، لتساقط ~~الدعويين بالتحالف، خصوصا إذا كان الواجب منه مغايرا لما يدعيه الزوج حتى ~~لا يدخل في ضمن دعواه. # ولو انعكس الفرض بأن اتفقا على الجنس واختلفا في قدره- كما لو قال: # إنها بذلت ألف درهم، فقال: بل مائة درهم- قدم قولها هنا قطعا، لأن المائة PageV09P446 ### ||| [الثانية: لو اتفقا على ذكر القدر دون الجنس، واختلفا في الإرادة] # الثانية: لو اتفقا على (1) ذكر القدر دون الجنس، واختلفا في الإرادة، ~~قيل: يبطل. وقيل: على الرجل البينة. وهو أشبه. # قدر يتفقان على ثبوته وإنما يختلفان في الزائد وهي تنكره فيقدم قولها في نفيه. # قوله: «لو اتفقا على .. إلخ». # (1) المراد أنهما اتفقا على ذكر القدر، وعلى عدم ذكر الجنس لفظا، وعلى ~~أنهما أرادا جنسا معينا اتفقت إرادتهما عليه، ولكن الآن اختلفا في ذلك ~~الجنس الذي أراداه حالة العقد، بأن قالت له: طلقني بمائة فطلقها بها ثم ~~قال: أردنا بها مائة دينار فقالت: بل مائة درهم، فقال المصنف وجماعة (1): ~~القول قولها أيضا، لأن العقد صحيح في نفسه حيث اتفقا على إرادة جنس معين، ~~والإرادة كافية في صحته وإن لم يتلفظ بها. وحينئذ فيرجع الاختلاف في ~~الإرادة إلى الاختلاف في الجنس المعين، فيرجع إليها فيه كالسابق. ولأن ~~الاختلاف في إرادتها، ولا يطلع عليها إلا من قبلها. # ويشكل الأول بما ذكر في الأول من أن الاختلاف في الجنس لا يقتضي تقديم ~~قولها، بل التحالف. والثاني بأن الاختلاف يرجع إلى تعيين ما اتفقا عليه من ~~الإرادة لا إلى إرادتها وحدها، فإن المعتبر إرادتهما معا، ولا يكفي إرادتها ~~وحدها، وإرادة كل منهما لا يطلع عليها إلا من قبله، فلو قيل بالتحالف هنا ~~أيضا- لأن كلا منهما منكر لما يدعيه الآخر- كان وجها. # وقال الشيخ في المبسوط (2): يبطل الخلع هنا، ms2864 مع موافقته على تقديم PageV09P447 # .......... # قولها في السابق. والفرق غير واضح. وليس البطلان على قوله معللا بعدم ذكر ~~الجنس لفظا، لأنه صرح في المبسوط بعدم اشتراط ذكره لفظا، بل يكفي اتفاقهما ~~على إرادته. فقال فيه: «إذا ذكرت القدر دون الجنس والنقد، فقالت: خالعني ~~بألف، فقال: خالعتك بألف، فإن اتفقا على الإرادة وأنهما أرادا الدراهم أو ~~الدنانير لزم الألف من غالب نقد البلد» (1). فبقي أن وجه البطلان في هذه ~~المسألة من جهة أخرى، ولعله صيرورة البذل حينئذ مجهولا، وهو يقتضي الفساد عندنا. # لكن فيه أن المجهولية المانعة هي الواقعة حالة العقد، وهما متفقان على ~~عدمها، وإنما حصلت الجهالة بتنازعهما في المراد، كما لو حصلت مع تنازعهما ~~فيما عيناه باللفظ، فإنه لا يقتضي البطلان عنده. # ولو اتفقا على أنهما لم يريدا جنسا من الأجناس حالة العقد بطل الخلع ~~عندنا اتفاقا. # ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس، فقال ~~أحدهما: أردنا جنسا معينا، وقال الآخر: إنا لم نرد بل أطلقنا، رجع النزاع ~~إلى دعوى الصحة والفساد، ومقتضى القاعدة المشهورة تقديم مدعي الصحة مع ~~يمينه. واختار في التحرير (2) تقديم قول المرأة هنا، سواء كانت دعواها ~~الإرادة أم عدمها. وهو يتم مع دعواها التعيين، أما مع دعواها الإطلاق ~~فمشكل، لأنها تدعي بطلان البذل، وإن كان أصل عدم التعيين موافقا لقولها. PageV09P448 ### ||| [الثالثة: لو قال: خالعتك على ألف في ذمتك] # الثالثة: لو قال: خالعتك (1) على ألف في ذمتك، فقالت: بل في ذمة زيد، ~~فالبينة عليه، واليمين عليها. ويسقط العوض مع يمينها، ولا يلزم زيدا. # وكذا لو قالت: بل خالعك فلان والعوض عليه. # أما لو قالت: خالعتك بكذا وضمنه عني فلان، أو: يزنه عني فلان، لزمها ~~الألف ما لم تكن بينة، لأنها دعوى محضة، ولا يثبت على فلان شيء بمجرد ~~دعواها. # قوله: «لو قال: خالعتك .. إلخ». # (1) هذه المسألة لبيان اختلافهما فيمن عليه العوض، والبحث فيها يقع في مواضع: # الأول: لو قال: خالعتك على ألف في ذمتك، فقالت: بل بألف في ذمة زيد، فقد ~~قال ms2865 المصنف وقبله الشيخ في المبسوط (1): إن القول قولها بيمينها إن لم يكن ~~له بينة، لأصالة براءة ذمتها من العوض. ولأن مرجع الدعوى إلى أنه يدعي شغل ~~ذمتها ويعترف بكون الطلاق بائنا، وهي تنكر الأول، فيقبل قولها فيه، ويسقط ~~عنها العوض بيمينها. ولا يلزم زيدا بمجرد دعواها، بل يتوقف على اعترافه ~~بذلك، لأن الزوج لا يدعي عليه. وتبين منه بمجرد دعواه، لاستلزامه الإقرار ~~بالبينونة على التقديرين. وعلى هذا القول عمل المتأخرين. # وقال ابن البراج [1]: بل القول قوله، وعليها البينة، لأن الأصل في مال PageV09P449 # .......... # الخلع أن يكون في ذمة الزوجة. والقولان مطلقان غير منقحين. # والتحقيق أن نقول: دعواها وقوع المخالعة منها على الألف في ذمة زيد إما ~~أن تكون بمعنى أن لها في ذمة زيد ألفا فخالعته بها، أو بمعنى أنها خالعته ~~بألف تثبت له في ذمة زيد ابتداء من غير أن يكون لها عند زيد ألف. فإن أرادت ~~المعنى الأول فلا يخلو: إما أن يوافقها الزوج على أن لها في ذمة زيد ألفا، ~~أو لا. وعلى تقدير عدم موافقته: إما أن يكون زيد مقرا لها بالألف، أو لا. # فإن كان الزوج موافقا لها على ثبوت الألف في ذمة زيد أو زيد مقرا (1) بها ~~(2) بني قبول قولها على أن العقد على دين في ذمة الغير هل يجوز أم لا؟ # وكلامهم هنا قد يؤذن بجوازه، لكن لم ينبهوا عليه في الفدية وشرائطها. ~~وجوازه في البيع محل نظر، وأما هنا فلا يبعد الجواز، للتوسع في هذا العقد ~~بما لا يتوسع به في المعاوضة المحضة. فإن جوزنا ذلك فالقول قولها، ~~لاتفاقهما على خلع صحيح على التقديرين، وهو مع ذلك يدعي شغل ذمتها بالعوض، ~~ومجرد الخلع أعم منه، والأصل براءة ذمتها منه. وإن لم نجوز ذلك أو لم يكن ~~زيد مقرا بالحق ولم يعترف الزوج بثبوتها في ذمته فالنزاع يرجع إلى صحة ~~الخلع وفساده، لأن دعواها يقتضي فساده حيث لم يسلم فيه العوض، وهو يدعي ~~صحته، ومقتضى القاعدة المستمرة تقديم قوله. # وإن أرادت بكونها في ذمة ms2866 زيد المعنى الثاني، وهو أنها خالعته بعوض لا ~~يثبت في ذمتها بل في ذمة زيد ابتداء، فإن كان ذلك مع دعواها الوكالة عنه في PageV09P450 # .......... # الخلع ووافق بني على جواز خلع الأجنبي المتبرع. وإن لم يدع ذلك أو لم ~~يوافق فدعواها يرجع إلى فساد الخلع، وهو يدعي صحته، فيكون قوله مقدما. وقد ~~ظهر بذلك أن تقديم قولها في هذه الصورة مطلقا غير جيد. # والظاهر أن موضوع المسألة ما إذا وقع الخلع بدين لها في ذمة زيد ليتصور ~~بناء الصحة على التقديرين. وربما تعارض على هذا التقدير الأصل والظاهر، لأن ~~الأصل براءة ذمتها وعدم التزامها بالمال، والظاهر من المخالعة التزام العوض. # وعلى كل حال فهذه الصورة مفروضة في اتفاقهما على وقوع العقد بينهما لا ~~بينه وبين الأجنبي، لأن ذلك يأتي في الصورة الثانية. # الثاني: أن يدعي أنه خالعها بألف في ذمتها أيضا، فأنكرت وقوع العقد معها ~~مطلقا وقالت: بل اختلعني فلان الأجنبي والمال عليه. وقد أطلق المصنف تبعا ~~للشيخ (1) تقديم قولها أيضا في نفي العوض، لأصالة براءة ذمتها منه. ولا شيء ~~للزوج على الأجنبي، لاعترافه بأن الخلع لم يجر معه. وتحصل البينونة بقول الزوج. # ولا نقول: إنه أقر بعقد أنكرته المرأة وصدقناها بيمينها فيلغو ويستمر ~~النكاح، كما لو قال: بعتك هذه العين بكذا، فأنكر صاحبه وقبلنا قوله بيمينه، ~~فإن العين تبقى للمقر. # وذلك: لأن الخلع يتضمن إتلاف المعقود عليه وهو البضع، والبيع لا يتضمن ~~إتلاف المعقود عليه، ألا ترى أن البيع يفسخ بتعذر العوض، والبينونة لا ~~ترتد، فإذا كان كذلك فإقراره بالخلع المتضمن للإتلاف إقرار بالإتلاف فلا يرد. PageV09P451 # .......... # ونظيره من البيع أن يقول: بعتك عبدي هذا بكذا فأعتقته، وأنكر، فإنا (1) ~~نصدقه بيمينه ونحكم بعتق العبد بإقراره. فهذا تحرير الحكم المذكور. # وهذا البحث إنما يتم إذا قلنا بأن خلع الأجنبي المتبرع صحيح ليكونا ~~متفقين على وقوع العقد صحيحا، أما على ما يذهب إليه المصنف (2) والشيخ (3) ~~بل الأكثر أشكل تقديم قولها، لأنها حينئذ تدعي فساد الخلع وهو يدعي صحته، ~~فينبغي تقديم قوله. إلا أن ms2867 يقال: إن مرجع اختلافهما إلى وقوع عقد المعاوضة ~~معها، وهي تنكر ذلك، فيقدم قولها، لأصالة عدم التزامها ذلك، كما لو ادعى ~~أنه باعه شيئا فأنكر وأضاف إلى ذلك دعوى بيعه من فلان، فإنه لا يسمع في حق ~~الغير، ويقدم قوله في نفيه عنه. ولا يخلو ذلك من نظر، ولا ما بين المسألتين ~~من الفرق. وعلى التقديرين يحكم عليه بالبينونة بمجرد دعواه، لاعترافه بها، ~~وإنما الكلام في ثبوت العوض. # الثالث: أن يدعي عليها عوض الخلع، فتعترف بلزومه ابتداء لها ووقوع العقد ~~معها، ولكن ادعت أنه قد ضمنه عنها فلان، أو أنها قالت: قبلت الخلع على أن ~~يزن الألف عني فلان. فهي في الصورتين مقرة بالألف، ومدعية في الأولى ~~انتقالها إلى ذمة غيرها، فلا يقبل في حق المخالع وإن صادقها الضامن، ~~لاختلاف الناس في وفاء الدين سهولة وضدها، فلا يلزم انتقال ماله بمجرد ~~تصادقهما. ولو أنكر ذلك الغير الضمان فأولى. وأما الثانية فأمرها واضح، ~~لأنه كلام لا ينفعها، لأن مجرد ذلك لا يقطع المطالبة عنها. وكذا في صورة ~~الضمان لو قلنا بأنه ضم PageV09P452 ### ||| [وأما المبارأة] # وأما المبارأة: (1) فهو أن يقول: بارأتك على كذا فأنت طالق. وهي تترتب ~~على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه. # ويشترط إتباعه بلفظ الطلاق، فلو اقتصر المبارئ على لفظ المبارأة لم يقع ~~به فرقة. # ولو قال بدلا من «بارأتك»: فاسختك، أو أبنتك، أو غيره من الألفاظ، صح إذا ~~أتبعه بالطلاق، إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير. # ذمة إلى ذمة. # ولا يخفي أن الحكم في جميع ذلك مع عدم البينة، أما معها فيثبت مقتضاها، ~~سواء ترتب عليه صحة الخلع أم فساده. # قوله: «وأما المبارأة .. إلخ». # (1) المبارأة طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين صاحبه. # وأصلها المفارقة. ولها أحكام تخصها، وأحكام تشترك مع الخلع فيها. فشرائط ~~المخالع والمخالعة والعوض مشتركة، فلذا اقتصروا على قليل من أحكامها. وقد ~~دل على اشتراطها بكراهة كل من الزوجين صاحبه رواية سماعة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) وأبي الحسن (عليه السلام) قال: ms2868 «سألته عن المبارأة كيف هي؟ قال: # يكون للمرأة على زوجها شيء من صداقها أو من غيره، ويكون قد أعطاها بعضه، ~~ويكره كل واحد منهما صاحبه، فتقول المرأة: ما أخذت منك فهو لي وما بقي عليك ~~فهو لك، وأبارئك، فيقول لها الرجل: فإن أنت رجعت في شيء مما تركت فأنا أحق ~~ببضعك» (1). ودل على اشتراط كون المأخوذ بقدر المهر أو أقل PageV09P453 # .......... # صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المبارئة تقول ~~لزوجها: لك ما عليك واتركني، وتجعل له من قبلها شيئا فيتركها، إلا أنه ~~يقول: إن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك، فلا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا ~~المهر فما دونه» (1). # وأما عدم وقوعها بمجردها بل يشترط إتباعها بالطلاق فهو المشهور بين ~~الأصحاب، بل قال المصنف (2) وجماعة (3): إنه إجماعي، فإن تم فهو الحجة وإلا ~~ففي الأخبار (4) ما يدل على أنها لا تفتقر إلى الطلاق. وحملها الشيخ (5) ~~على التقية، كما حمل الأخبار الدالة على عدم افتقار الخلع إليه. وليس بجيد، ~~لأن المبارأة لا تستعملها العامة، ولا يعتبرون فيها ما يعتبره أصحابنا، بل ~~يجعلونها من جملة كنايات الخلع أو الطلاق، فلا وجه لحمل ما ورد من أحكامها ~~على التقية، مع أنه لا معارض لها يعتد به من الأخبار، وإنما العمدة على ما ~~ادعوه من الإجماع. # وحيث قلنا بافتقارها إلى الطلاق جاز أن يقع بغير لفظ المبارأة مما يدل ~~عليه ك: فاسختك وأبنتك، وغيرهما من الألفاظ المفيدة لذلك، لأن الطلاق ~~المتعقب لها كاف في البينونة، وهذه الألفاظ مفيدة للفرقة بالعوض، فكل ما PageV09P454 # ولو اقتصر على (1) قوله: أنت طالق بكذا، صح وكان مباراة، إذ هي عبارة عن ~~الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين. # ويشترط في المبارئ (2) والمبارئة ما شرط في المخالع والمخالعة. # أضيف إلى الطلاق من اللفظ الدال على ذلك كفى. # قوله: «ولو اقتصر على .. إلخ». # (1) قد عرفت فيما تقدم (1) أن الطلاق بعوض أعم من الخلع والمبارأة، فيصح ~~التعبير به عن كل واحد منهما، ويتميز عن الآخر بالقصد. فإذا كانت الكراهة ~~منهما ms2869 فقال: أنت طالق بكذا، بقصد المبارأة، اشترط في صحته شروط المبارأة. # وإن كانت الكراهة منها وأراد الخلع بهذا اللفظ لحقه أحكام الخلع. ولو أتى ~~به لا بنية أحدهما بل أراد مجرد الطلاق بعوض، ففي اعتبار مراعاة حالهما في ~~الكراهة منهما ومنها وإلحاقه بما يقتضيه الحال فيلحقه شرائطه، أو صحته ~~مطلقا، نظر، وظاهر كلامهم انحصاره فيهما واعتبار مراعاة الحال فيه. وعندي ~~فيه نظر، وقد تقدم (2) الكلام على مثله في الخلع. ولو قيل بصحته مطلقا حيث ~~لا يقصد به أحدهما كان وجها، لعموم الأدلة على جواز الطلاق مطلقا، وعدم ~~وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن. # قوله: «ويشترط في المبارئ. إلخ». # (2) وكذا يشترط في الفدية والصيغة وباقي الأحكام ما قرر في الخلع. PageV09P455 # وتقع الطلقة (1) مع العوض بائنة ليس للزوج معها رجوع، إلا أن ترجع الزوجة ~~في الفدية فيرجع ما دامت في العدة. # وللمرأة الرجوع في الفدية ما لم تنقض عدتها. # قوله: «وتقع الطلقة .. إلخ». # (1) هذا كله من الأحكام المشتركة بين الخلع والمبارأة. وتدل عليه في ~~المبارأة بخصوصها رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «المبارأة تطليقة بائنة وليس في شيء من ذلك رجعة» (1) وروى إسماعيل ~~الجعفي عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «المبارأة تطليقة بائن، وليس فيها ~~رجعة» (2). وفي الأخبار (3) السابقة ما يدل على جواز رجوعه متى رجعت، وأنه ~~يشرط ذلك عليها، وهو شرط يقتضيه العقد كما مر (4). وما يترتب على رجوعها من ~~اشتراط إعلامه وعدمه، واشتراط رجوعه بخلوه من الموانع وغير ذلك مما تقرر في ~~الخلع آت هنا. وفي هذه الأخبار التي ذكرناها سابقا (5) في المبارأة ما يدل ~~على جواز رجوعه في الطلاق متى رجعت في شيء من البذل وإن لم يكن جميعه، ~~وتقدم (6) ما فيه في الخلع. PageV09P456 # والمبارأة كالخلع، (1) لكن المبارأة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين ~~صاحبه، ويترتب الخلع على كراهية الزوجة. # ويأخذ في المبارأة بقدر ما وصل إليها منه، ولا تحل له الزيادة، وفي الخلع جائز. # وتقف الفرقة في المبارأة على التلفظ بالطلاق ms2870 اتفاقا منا، وفي الخلع على ~~الخلاف. # قوله: «والمبارأة كالخلع .. إلخ». # (1) أشار بما ذكر إلى الفرق بين الخلع والمبارأة مع اشتراكهما في أصل ~~الطلاق بعوض. وحاصله: أن الفرق يحصل بينهما بثلاثة أمور: # الأول ترتب الخلع على كراهة الزوجة، والمبارأة على كراهة كل منهما ~~لصاحبه. وقد تقدم (1) ما يدل عليه من النصوص. # وعلى هذا فلو اختصت الكراهة بها لم يصح الطلاق بلفظ المبارأة وإن أتبعها ~~بالطلاق، لأن الخلع لا يقع بالكنايات. ولو انعكس فكانت الكراهة منهما وعبر ~~عن المبارأة بالخلع فالظاهر الجواز، لأن المبارأة تقع بالكنايات، والخلع ~~كناية واضحة في الفرقة المفهومة من المبارأة، وإتباعه بالطلاق يصححه. # الثاني: أن العوض في الخلع تصح زيادته عما وصل إليها من المهر، وفي ~~المبارأة يشترط كونه بقدره فما دون. وهذه الخاصية مترتبة على الأولى، لأن ~~الكراهة من الجانبين يناسبه عدم الزيادة في العوض، كما أن اختصاص الكراهة ~~بها يناسبه جواز الزيادة. PageV09P457 # .......... # ويظهر من جماعة من الأصحاب- كالصدوقين (1) وابن أبي عقيل (2)- المنع من ~~أخذ المثل في المبارأة، بل يقتصر على أقل منه. وهو في موقوفة زرارة قال: # «المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت، وإنما صارت ~~المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأن المختلعة ~~تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها» (3). والرواية قاصرة عن إفادة ~~الحكم بالقطع، ومعارضة بصحيحة أبي بصير السابقة (4) وفيها: «ولا يحل لزوجها ~~أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه». # الثالث: أن الفرقة في الخلع لا يتوقف على الطلاق في أصح القولين كما ~~عرفت، وفي المبارأة تتوقف على التلفظ بالطلاق إجماعا على ما ادعاه المصنف ~~هنا والعلامة في كتبه (5)، مع أن المصنف نسب القول بذلك في مختصره (6) إلى ~~قول مشهور مؤذنا بعدم تحقق الإجماع، وهو متأخر عن هذا الكتاب، وهو المناسب ~~لتحقيق المصنف، فإنه لا يعتبر في الإجماع مثل هذه الشهرة، كما نبه عليه في ~~المعتبر (7) ونهى عن الاغترار بذلك. PageV09P458 # .......... # والشيخ في التهذيب (1) بعد أن ذكر روايات تدل على عدم اشتراط إتباعها ~~بالطلاق- كرواية زرارة ومحمد بن ms2871 مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «المبارأة تطليقة بائن» ورواية حمران قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) قال: # المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق» ورواية جميل بن دراج عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «المبارأة تكون من غير أن يتبعها طلاق»- قال: «إن ~~اشتراط إتباع الطلاق لها قول جميع أصحابنا المحصلين من تقدم منهم ومن تأخر» ~~وحمل هذه الأخبار على التقية. وفي كلامه إيذان بخلاف في ذلك، لأنه نسب ~~القول إلى المحصلين من الأصحاب لا إليهم مطلقا. # وبالجملة فالأحكام التي رتبها الأصحاب على المبارأة لا يخلو من إشكال. ~~والنصوص عن إفادتها قاصرة إما في الدلالة أو السند. وما ثبت فيه الإجماع ~~منها فهو الحجة، وإلا فللنظر فيه مجال يظهر لمن أعطى النظر حقه في ذلك. PageV09P459 ### | [كتاب الظهار] # كتاب الظهار (1) PageV09P461 # كتاب الظهار والنظر فيه يستدعي بيان أمور خمسة. # .......... # (1) كتاب الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل ~~لزوجته: # أنت علي كظهر أمي، وخص الظهر لأنه موضع الركوب، والمرأة مركوب الزوج. # وكان طلاقا في الجاهلية كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بذلك ولزوم ~~الكفارة بالعود كما سيأتي (1). # وحقيقته الشرعية: تشبيه الزوج زوجته- ولو مطلقة رجعية في العدة- بمحرمة ~~نسبا أو رضاعا، قيل: أو مصاهرة على ما سيأتي (2) من الخلاف فيه. # والأصل فيه قبل الإجماع آية @QUR@05 والذين يظاهرون من نسائهم (3). # وروي (4) أن أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت من زوجته خولة بنت ~~ثعلبة على اختلاف في اسمها ونسبها، فأتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~فاشتكت منه فأنزل الله تعالى قوله @QUR@06 قد سمع الله قول التي تجادلك . # الآيات (5). PageV09P463 ### ||| [الأول: في الصيغة] # الأول: في الصيغة، وهو أن يقول: (1) أنت علي كظهر أمي. وكذا لو قال: هذه، ~~أو ما شاكل ذلك من الألفاظ الدالة على تمييزها. ولا عبرة باختلاف ألفاظ ~~الصفات، كقوله: أنت مني، أو عندي. # ولو شبهها بظهر إحدى المحرمات نسبا أو رضاعا، كالأم أو الأخت، فيه ~~روايتان أشهرهما الوقوع. # قوله: «وهو أن يقول .. إلخ». # (1) موضع الوفاق ومورد ms2872 النص (1) من صيغ الظهار قوله: أنت علي كظهر أمي، ~~وفي معناها: هذه، وما شاكلها من الألفاظ الدالة على تمييزها عن غيرها، ك: # فلانة باسمها ولقبها، ونحو ذلك. وفي معنى «علي» غيرها من ألفاظ الصلات ك: # مني، وعندي، ولدي. وكذا لو ترك الصلة فقال: أنت كظهر أمي، كما لو قال: # أنت طالق، ولم يقل: مني. وقد يفرق بينه وبين الطلاق، إذ يحتمل صيغة ~~الظهار مجردة عن الصلة كونها محرمة على غيره حرمة ظهر أمه عليه، بخلاف ~~الطلاق، فإنه للإطلاق، وهي في حبسه دون حبس غيره. لكن الأشهر عدم الفرق. ~~وفي التحرير (2) استشكل الوقوع مع حذف الصلة. ووجهه ما ذكرناه. # وبقي هنا ألفاظ وقع الخلاف في وقوعه بها، فمنها ما لو شبهها بظهر إحدى ~~المحرمات نسبا أو رضاعا، كالأم من الرضاع والأخت منهما والعمة والخالة وبنت ~~الأخ وبنت الأخت منهما. وفي وقوعه بذلك قولان: # أحدهما- وهو الأشهر-: الوقوع، لاشتراك الجميع في تحريم الظهر كالأم. ~~ولصحيحة زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الظهار فقال: هو PageV09P464 # .......... # عن كل ذي محرم، أم أو أخت أو عمة أو خالة، ولا يكون الظهار في يمين. # قلت: كيف؟ قال: يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع: أنت علي حرام ~~مثل ظهر أمي أو أختي، وهو يريد بذلك الظهار» (1). وحسنة [1] جميل بن دراج ~~قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يقول لامرأته أنت علي كظهر ~~عمته أو خالته، قال: هو الظهار» (3). ويدل على تناوله للمحرمات من الرضاع ~~قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (4) ~~مضافا إلى عموم قوله (عليه السلام): «هو من كل ذي محرم». ولاشتراك الجميع ~~في المنكر وقول الزور. ولأن حرمة الرضاع كحرمة النسب، ولذلك يسوى بينهما في ~~جواز الخلوة بها. # والثاني: لا يقع بغير الأم مطلقا. وهو قول الشيخ في الخلاف (5) وابن ~~إدريس (6)، عملا بظاهر الآية (7)، وصحيحة سيف التمار عن الصادق (عليه ~~السلام) PageV09P465 # .......... # قال: «قلت له: الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو خالتي، ms2873 ~~فقال: إنما ذكر الله تعالى الأمهات، وإن هذا لحرام» (1). وقوله (عليه ~~السلام): «إنما ذكر الله تعالى الأمهات» يشعر أن الظهار لا يكون إلا ~~بالأمهات، لأنه حصر المذكورات في الظهار بالأمهات، وللأصل، وضعف التشبيه ~~(2)، لأن الرضاع مكتسب فلا يساوي النسب في القوة، ولذلك لا يتعلق به النفقة ~~والميراث والولاية. # وجوابه: أن تخصيص الأم بالذكر في الآية لا ينفي غيرها كما لا يدل على ~~ثبوته، ونحن نثبته بالأخبار (3) الصحيحة لا بالآية. وعدم ذكر غير الأمهات ~~المحتج به في رواية سيف لا يدل على نفيه أيضا، مع أنه أجاب بالتحريم، ولعل ~~السائل استفاد مقصوده منه، إذ ليس في السؤال ما يدل على موضع حاجته. # وأما ما قيل (4): من أن الظهار سببه التشبيه بالنسب لا نفس النسب، فلا ~~يلزم من كون التشبيه بالنسب سببا في التحريم كون التشبيه بالرضاع سببا فيه، ~~فلا دلالة في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب» عليه. # ففيه: أن «من» في الخبر إما تعليلية مثلها في قوله تعالى @QUR@03 مما ~~خطيئاتهم أغرقوا (5) أو بمعنى الباء كما في قوله تعالى: PageV09P466 # .......... # @QUR@04 ينظرون من طرف خفي (1). والتقدير يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما ~~يحرم لأجل النسب أو بسببه، وكلاهما مفيد للمطلوب، لأن التحريم في الظهار ~~بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعا، فيثبت بسبب الرضاع لذلك (2). # ثم اعرف أشياء: # الأول: التشبيه بالجدة للأب أو للأم محرم إن قلنا بتحريمه بجميع المحرمات ~~نسبا، وإن قصرناه على الأم ففي تعديه إلى الجدة مطلقا وجهان، من أنها أم ~~ومن ثم حرمت بقوله تعالى @QUR@03 حرمت عليكم أمهاتكم (3) والأصل في ~~الاستعمال الحقيقة، ولأن الجدات لأب أمهات ولدنه، ويشاركن الأم في حصول ~~العتق وسقوط القصاص ولزوم النفقة، ومن جواز سلبها عنها فيقال: ليست أمي بل ~~أم أبي وأم أمي، ولقوله تعالى @QUR@05 إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم (4) ~~وهي مفيدة للحصر، ولكن قد يدعى في هذه كونها ولدته ولو بواسطة. وعلى ما ~~اخترناه من تعدي التحريم إلى غير الأم يتعدى إلى الجدة بطريق أولى، وإنما ~~تظهر ms2874 فائدة الخلاف على القول بعدم التعدي. # الثاني: ظاهر القائلين بالتعدي إلى المحرمات بالرضاع عدم الفرق بين من لم ~~تزل محرمة بالرضاع، كجدة الرضاع التي أرضعت أباه وأمه وأخته من الرضاع ~~المولودة بعد أن ارتضع، وبين من كانت تحل له ثم حرمت PageV09P467 # .......... # عليه، كالتي أرضعته فصارت أما وكأمها وبنتها المولدة قبل أن ارتضع، ~~فالتشبيه بالجميع يفيد التحريم، لعموم الأدلة (1)، وإن كان القسم الأول ~~أقوى تحريما من الثاني. وربما فرق بين الأمرين وخص التحريم بالقسم الأول، ~~وعموم الأدلة (2) يدفعه. # الثالث: قد يفهم من قول المصنف: «ولو شبهها بظهر إحدى المحرمات نسبا أو ~~رضاعا فيه روايتان» أن في التعدي عن الأم قولين: أحدهما قصره على الأم ~~مطلقا، والثاني: تعديه إلى المحرمات بالنسب والرضاع مطلقا. # وليس كذلك، بل الخلاف واقع في التعدي إلى باقي المحرمات نسبا مع القول ~~بعدم التعدي إلى المحرمات بالرضاع، وفي التعدي من الأم إلى الأم من الرضاع ~~وإن لم يتعد إلى المحارم النسبية، وفي التعدي إلى المحرمات بالرضاع على ~~تقدير القول بثبوته في محرمات النسب. وتلخيص الخلاف في ذلك أنه يقع في مواضع: # الأول: اقتصار الظهار على التشبيه بالأم النسبية. # الثاني: تعديه إلى الأم من الرضاع لا غير. # الثالث: إلحاق الجدات بها لا غير. # الرابع: إلحاق محارم النسب بها لا غير. # الخامس: إلحاق محارم الرضاع بهن. # السادس: إلحاق محارم المصاهرة أيضا وسيأتي (3). PageV09P468 # ولو شبهها بيد أمه (1) أو شعرها أو بطنها، قيل: لا يقع، اقتصارا على ~~منطوق الآية. وبالوقوع رواية فيها ضعف. # أما لو شبهها بغير أمه بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعا. # ولو قال: أنت كأمي، أو مثل أمي، قيل: يقع إن قصد به الظهار. # وفيه إشكال، منشؤه اختصاص الظهار بمورد الشرع، والتمسك في الحل بمقتضى العقد. # قوله: «ولو شبهها بيد أمه .. إلخ». # (1) اعلم أن النسبة الواقعة بين الزوجة والأم أو ما في حكمها من المحارم ~~بالتشبيه إما أن يكون بين جملة المشبه وجملة المشبه به، أو بين الجملة ~~وغيره من الأجزاء، أو بين الجملة والجملة، أو بين أجزاء ms2875 المشبه وجملة ~~المشبه به، أو بينه وبين ظهره، أو بينه وبين غيره من أجزائه. وعلى جميع ~~التقادير: إما أن يكون المشبه به الأم، أو غيرها من المحارم. فالأقسام اثنا ~~عشر، ذكر المصنف بعضها، ونحن نشير إلى حكم الجميع. # الأول: أن يقع التشبيه بين جملة الزوجة وظهر الأم، كقوله: أنت علي كظهر ~~أمي. وهذا هو الظهار المدلول عليه بالنص (1) والإجماع، وهو الأصل في ~~مشروعية هذا الحكم. وقد تقدم ما يدل عليه من الكتاب (2) والسنة. ولا فرق في ~~هذا القسم بين الحكم على ذات الزوجة كقوله: أنت وذاتك، وجملة هيكلها ~~المحسوس كقوله: بدنك وجسدك وجسمك وجملتك وكلك، لأن الحكم بالتحريم متعلق ~~بالبدن، والمفهوم عرفا من الذات هو ذلك، وإن كان له عند آحاد المحققين معنى ~~آخر لا يراد ذلك في التعليقات الشرعية المحمولة على PageV09P469 # .......... # المفهومات العرفية وما في معناها. # الثاني: أن يقع بين جملة الزوجة وجزء آخر من الأم غير الظهر، سواء كان ~~مما لا يتم حياتها بدونه كوجهها ورأسها وبطنها، أم يتم بدونه كيدها، وسواء ~~حلتها الحياة أم لا كشعرها. وفي وقوع الظهار كذلك قولان: # أحدهما: الوقوع. ذهب إليه الشيخ في كتبه الثلاثة (1)، بل ادعى عليه في ~~الخلاف الإجماع، وتبعه عليه القاضي (2)، وابن حمزة (3)، وقبله الصدوق في ~~المقنع (4)، استنادا- مع شبهة دعوى الإجماع- إلى رواية سدير عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يقول لامرأته: أنت علي كشعر أمي أو ~~ككفها أو كبطنها أو كرجلها، قال: ما عنى به إن أراد به الظهار فهو الظهار» (5). # الثاني- وهو الذي اختاره المرتضى، وجعله في الانتصار (6) مما انفردت به ~~الإمامية، وتبعه عليه المتأخرون (7)-: عدم الوقوع، لأصالة الإباحة إلا ما ~~خرج عنها بدليل أو إجماع- وهو الظهر- فيبقى الباقي على الأصل. ولأن الظهار ~~مشتق من الظهر، فإذا علق بغيره بطل الاسم المشتق منه. ولصحيحة زرارة ~~السابقة (8) لما PageV09P470 # .......... # سأل الباقر (عليه السلام) عن كيفيته قال: «يقول: أنت علي حرام مثل ظهر أمي». # ومثلها رواية (1) جميل عن الصادق (عليه السلام)- وقد قال له: الرجل يقول ~~لامرأته: أنت علي كظهر عمته أو خالته-: ms2876 «قال: هو الظهار». وهو يعطي ~~المساواة، وكذا الجواب الأول بعد السؤال يعطي أن المعنى ذلك لا غير. ولأن ~~اللفظ الصريح الظهار المشتق من الظهر، وصدق المشتق يستدعي صدق المشتق منه. ~~وهذا هو الأقوى. # والجواب عن حجة الشيخ بمنع الإجماع في موضع النزاع، والعجب في معارضته ~~لدعوى المرتضى ذلك، ما هذه إلا مجازفة في الإجماع كما اتفق ذلك لهما كثيرا. ~~وأما الخبر فهو صريح في المطلوب لكنه ضعيف السند بجماعة، وهم سهل بن زياد، ~~عن غياث بن إبراهيم، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير. وسهل ضعيف غال، ~~وغياث بتري، ومحمد بن سليمان ضعيف أو مشترك بينه وبين الثقة، فيسقط ~~اعتباره، وكذلك أبوه، وحال سدير إلى الضعف أقرب منها إلى غيره، فسقط اعتبار الخبر. # الثالث: أن يشبه الجملة بالجملة، كقوله: أنت علي كأمي، أو بدنك أو جسمك ~~علي كبدن أمي أو جسمها، ونحو ذلك. وفي وقوعه به قولان مبنيان على السابق، ~~فالشيخ (2) حكم بوقوعه، لأن صحته مع تشبيهه بتلك الأجزاء يستلزم صحته مع ~~تشبيهها بنفسها بطريق أولى، لاشتمالها على تلك الأجزاء وزيادة، ولاشتمال ~~جملتها على ظهرها الذي هو مورد النص، فيدل عليه تضمنا. PageV09P471 # .......... # وجوابه منع الأصل والأولوية، فإن الأسباب الشرعية لا تقاس. ويمنع من دخول ~~الظاهر في ضمن قوله: أنت، وجاز أن يكون لتخصيصه فائدة باعثة على الحكم. # وذهب الأكثر إلى عدم الوقوع بذلك، لفوات الشرط، وهو التشبيه بالظهر، كما ~~قد علم من السابق. ومحل الخلاف ما إذا لم يقصد بذلك التشبيه بها في الكرامة ~~والتعظيم وإلا لم يقع قولا واحدا، لأن هذا اللفظ كناية فلا بد فيها من ~~القصد إلى المراد. # الرابع: أن يشبه بعض أجزاء الزوجة بجملة الأم، كقوله: يدل أو رأسك أو ~~فرجك علي كأمي. وفيه القولان السابقان، فالشيخ صححه (1)، لأنه مركب من ~~أمرين صحيحين، وهما تشبيه الجزء والتشبيه بالجزء. وكلاهما ممنوع. وقد تقدم ~~ما يدل عليه. # الخامس: أن يشبه جزء الزوجة بظهر الأم، كقوله: يدك أو فرجك كظهر أمي. وهو ~~صحيح أيضا عند الشيخ (2) بطريق أولى. ms2877 والأصح العدم، لما ذكرناه في الثاني ~~من الأصل والدليل. # السادس: أن يشبه الجزء بالجزء، كقوله: يدك علي كيد أمي. وصححه الشيخ (3) ~~أيضا مع قصد الظهار. ودليله مركب من السابق. والأصح عدم الوقوع. # السابع: أن يقع بين الزوجة بصورها الست وغير الأم من المحارم. فإن وقع ~~بين الجملة والظهر مشبها به فقد تقدم (4) حكمه وأن الأقوى صحته. وإن وقع PageV09P472 # ولو شبهها بمحرمة (1) بالمصاهرة تحريما مؤبدا، كأم الزوجة، وبنت زوجته ~~المدخول بها، وزوجة الأب والابن، لم يقع به الظهار. # وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها. # بينها وبين جزء من المحارم غير الظهر فقد قال المصنف: إنه لا يقع قطعا، ~~وهو يؤذن بعدم الخلاف. وقال في المختلف (1): إن بعض علمائنا قال بوقوعه، ~~وآخرين بعدمه. وكذا نقل الخلاف ابن إدريس (2)، وإن كان الأصح عدم الوقوع. # والتقريب ما تقدم (3). وإن وقع بين الجملة والجملة بغير لفظ الظهر ~~فالقولان، وأولى بالوقوع هنا منه في السابق. والأصح العدم. وكذا في باقي ~~الصور بطريق أولى. # واعلم أن هذه الأقسام الاثني عشر تتركب مع كل واحدة من تلك الصور الست ~~السابقة (4)، وتتشعب منها صور كثيرة لا تخفى مع حكمها عليك إذا لاحظت ما ~~قررناه في الموضعين. # قوله: «ولو شبهها بمحرمة .. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، تمسكا باستصحاب الحل في غير موضع النص ~~والوفاق، وقد دلت الآية (5) على حكم تشبيهها بظهر الام، PageV09P473 # .......... # والروايات (1) على إلحاق المحرمات من النسب والرضاع، فيبقى الباقي على الأصل. # وذهب في المختلف (2) إلى وقوعه إذا شبهها بالمحرمات على التأبيد ~~بالمصاهرة، محتجا بمشاركتها لمحرمات النسب والرضاع في العلة. # ولا يخفى قصور الدليل، لأن العلة المستنبطة لا تقتضي تعدية الحكم عنده. ~~ونعم، يمكن الاحتجاج له بصحيحة زرارة السابقة (3) عن الباقر (عليه السلام) ~~وفيها: «قال: هو من كل ذي محرم» فتدخل المحرمات بالمصاهرة مؤبدا في العموم. ~~ولا ينافيه قوله بعد ذلك في الرواية (4): «إما أختا أو عمة أو خالة» لأن ~~تعداد الثلاثة للمثال لا للحصر، للإجماع على عدم انحصار ذي المحرم في ~~الثلاثة، والتمثيل بذي ms2878 المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه. وفي هذا القول قوة. # أما من لا تحرم مؤبدا- كأخت الزوجة وبنت غير المدخول بها مما تحرم جمعا ~~خاصة- فحكمها حكم الأجنبية في جميع الأحكام، لأن تحريمها يزول بفراق الأم ~~والأخت، كما يحرم جميع نساء العالم على المتزوج أربعا، وتحل له كل واحدة ~~ممن ليست محرمة بغير ذلك على وجه التخيير بفراق واحدة من الأربع. وأولى ~~بعدم الوقوع تشبيهها بعمة الزوجة وخالتها، لأن تحريمهما ليس مؤبدا عينا ولا ~~جمعا مطلقا، بل على وجه مخصوص كما لا يخفى. PageV09P474 # ولو قال: كظهر أبي، أو أخي، أو عمي، لم يكن شيئا. وكذا لو قالت هي: أنت ~~علي كظهر أبي أو أمي. (1) # ويشترط في وقوعه (2) حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر. # قوله: «ولو قال: كظهر- إلى قوله- أو أمي». # (1) هذا الحكم محل وفاق، استصحابا للحل في غير موضع النص، ولأن الرجل ليس ~~محل الاستمتاع ولا في معرض الاستحلال. ونبه بذلك على خلاف بعض [1] العامة ~~حيث حكم بوقوع الظهار بالتشبيه بمحارم الرجال. وأما قول المرأة ذلك فلا ~~يفيد التحريم، ولا يلزم به شيء إجماعا، وإنما الحكم مختص بالرجال كالطلاق. # قوله: «ويشترط في وقوعه .. إلخ». # (2) الظاهر من كلام الأصحاب الاتفاق على اشتراط سماع الشاهدين لصيغة ~~الظهار كالطلاق. وهو في رواية حمران الحسنة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين» (2). # وأما اشتراط كونهما عدلين فلا دليل عليه إلا من عموم (3) اشتراط العدالة ~~في الشاهدين، وفي إثبات الحكم هنا بمثل ذلك ما لا يخفى من الإشكال. وقد ~~تقدم (4) في الطلاق رواية بالاجتزاء فيهما بالإسلام كما أطلق هنا. PageV09P475 # ولو جعله (1) يمينا لم يقع. # ولا يقع إلا منجزا، (2) فلو علقه بانقضاء الشهر، أو دخول الجمعة، لم يقع ~~على القول الأظهر. وقيل: يقع. وهو نادر. # وهل يقع في إضرار؟ قيل: لا. وفيه إشكال، منشؤه التمسك بالعموم(1). # وفي وقوعه موقوفا على الشرط تردد أظهره الجواز. # قوله: «ولو جعله .. إلخ». # (1) المراد بجعله يمينا جعله جزاء على فعل أو ترك، قصدا للزجر ms2879 عنه أو ~~البعث على الفعل، سواء تعلق به أو بها، كقوله: إن كلمت فلانا، أو إن تركت ~~الصلاة، فأنت علي كظهر أمي. وهو مشارك للشرط في الصورة ومفارق له في ~~المعنى، لأن المراد من الشرط مجرد التعليق، وفي اليمين ما ذكرناه من الزجر ~~أو البعث، والفارق بينهما القصد. وإنما لم يقع مع جعله يمينا للنهي (2) عن ~~اليمين بغير الله، ولأن الله تعالى جعل كفارته غير كفارة اليمين. وفي حسنة ~~حمران (3) السابقة قال: «لا يكون ظهار في يمين». # قوله: «ولا يقع إلا منجزا .. إلخ». # (2) إذا علق الظهار على شرط، كأن يقول: إن دخلت الدار أو فعلت كذا فأنت ~~علي كظهر أمي، مريدا به مجرد التعليق، فهل يقع الظهار عند وجود الشرط أم ~~لا؟ فيه قولان: PageV09P476 # .......... # أحدهما- وهو الذي اختاره [1] المصنف، وجعله قول الأكثر (2) وما سواه ~~نادرا-: العدم، لأصالة بقاء الحل، والشك في السبب، ولرواية القاسم بن محمد ~~الزيات أنه قال للرضا (عليه السلام): «إني قلت لامرأتي: أنت علي كظهر أمي ~~إن فعلت كذا وكذا، فقال: لا شيء عليك، ولا تعد» (3). و«لا شيء» للعموم، ~~لأنه نكرة في سياق نفي، فيلزم منه نفي الكفارة اللازمة للظهار، ونفي اللازم ~~يدل على نفي الملزوم. وفي معناها مرسلة (4) ابن بكير عن أبي الحسن (عليه ~~السلام). وروى ابن فضال مرسلا عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يكون ~~الظهار إلا على مثل موقع الطلاق» (5) والطلاق لا يقع معلقا على الشرط كما ~~تقدم (6) فكذا الظهار. PageV09P477 # .......... # والقول بوقوعه معلقا للشيخ (1) والصدوق (2) وابن حمزة (3)، واختاره ~~المصنف في النافع (4) والعلامة (5) وأكثر المتأخرين (6)، لصحيحة حريز عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «الظهار ظهاران، فأحدهما أن يقول: أنت علي كظهر ~~أمي ثم يسكت، فذلك الذي يكفر قبل أن يواقع، فإذا قال: أنت علي كظهر أمي إن ~~فعلت كذا وكذا ففعلت وجبت عليه الكفارة حين الحنث» (7). وصحيحة عبد الرحمن ~~بن الحجاج عنه (عليه السلام) قال: «الظهار على ضربين: أحدهما الكفارة فيه ~~قبل المواقعة، والآخر بعده. والذي يكفر قبل الشروع فهو الذي يقول: أنت علي ~~كظهر أمي، ولا ms2880 يقول: إن فعلت بك كذا وكذا. والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي ~~يقول: أنت علي كظهر أمي إن قربتك» (8). ولعموم الآيات (9) الدالة على وقوع ~~الظهار المتناولة لموضع النزاع. وعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): # «المؤمنون عند شروطهم» (10). ولموافقته للحكمة، فإن المرأة قد تخالف الرجل PageV09P478 # .......... # في بعض مقاصده فتفعل ما يكرهه وتمتنع عما يرغب فيه ويكره الرجل طلاقها من ~~حيث يرجو موافقتها فيحتاج إلى تعليق ما يكره بفعل ما تكرهه (1) أو ترك ما ~~تريده (2)، فإما أن تمتنع وتفعل (3) فيحصل غرضه، أو تخالف فيكون ذلك جزاء ~~معصيتها لضرر (4) جاء من قبلها. وهذا القول هو الأقوى. # والجواب عن حجة المانع ضعف طرق رواياته وبعدها عن الدلالة، فإن القاسم بن ~~محمد مشترك بين الثقة والضعيف، والأخيرتان مرسلتان، وفي طريقهما ابن فضال ~~وابن بكير، وحالهما معلوم. مع أنه لم يذكر في الخبر الأول أن الشرط المعلق ~~عليه وجد، فجاز كون الحكم بعدم الكفارة لذلك. والأخير لا يدل على موضع ~~النزاع. والظاهر أنه يريد بموقع الطلاق الشرائط المعتبرة فيه من الشاهدين ~~وطهارتها من الحيض وانتقالها إلى غير طهر المواقعة ونحو ذلك. هذا إذا سلم ~~اشتراط تجريد الطلاق عن الشرط. # واعلم أن التنجيز الذي اعتبره المصنف وجعله موضع الخلاف يخرج به تعليقه ~~على الشرط وهو ما يجوز وقوعه عند التعليق وعدمه، والصفة وهو الأمر الذي لا ~~بد من وقوعه عادة من غير احتمال تقدم ولا تأخر، كطلوع الشمس وانقضاء الشهر ~~ودخول الجمعة، ومثل التعليق بمثالين مختصين بالصفة، ومقتضاه أن الخلاف واقع ~~في تعليقه بكل منهما. ووجهه: اشتراكهما في المقتضي وهو التعليق. PageV09P479 # ولو قيد بمدة (1) كأن يظاهر منها شهرا أو سنة، قال الشيخ: لا يقع. # وفيه إشكال مستند إلى عموم الآية. # وربما قيل: إن قصرت المدة عن زمان التربص لم يقع. وهو تخصيص للعموم ~~بالحكم المخصوص. وفيه ضعف. # وربما قيل الخلاف مختص بالشرط عملا بمدلول الأحاديث (1)، فإن متعلقها ~~الشرط، فتبقى الصفة على أصل المنع. والأقوى جواز التعليق بالأمرين. # وربما قيل: بأن الحكم بوقوعه معلقا على الشرط يستلزم ms2881 وقوعه معلقا على ~~الصفة بطريق أولى، لأن الصفة لازمة الوقوع، بخلاف الشرط، فإنه قد لا يقع، ~~فيكون إرادة إيقاع الظهار في الأول أقوى. # وفيه: أن التعليق بالصفة أقوى، لأن الشرط يمكن وقوعه في الحال، والمعلق ~~على زمان يستحيل وقوعه في زمان إيقاعه وإن تحتم وقوعه في الزمان المستقبل، ~~فالمكلف لم يرد إيقاع الظهار في زمان إيقاعه على تقدير تعليقه على الصفة، ~~بخلاف الشرط، فإن المقصود منه وقوع المشروط عند حصول الشرط، وهو ممكن ~~الحصول في الحال. # والحق أن مثل هذا لا يصلح لاختلاف الحكم، مع اشتراكهما في أصل التعليق، ~~وعموم الأدلة (2). # قوله: «ولو قيد بمدة .. إلخ». # (1) إذا وقت الظهار فقال: أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو إلى شهر أو PageV09P480 # .......... # سنة، ففي صحته أقوال أجودها أن صحيح، لعموم الآية (1)، ولأنه منكر من ~~القول وزور كالظهار المطلق. وأيضا فالمروي (2) عن سلمة بن صخر الصحابي أنه ~~كان قد ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثم وطئها في المدة، فأمره النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) بتحرير رقبة. # والثاني: المنع، لأنه لم يؤيد التحريم، فأشبه ما إذا شبهها بامرأة لا ~~تحرم عليه على التأييد. ولصحيحة سعيد الأعرج عن الكاظم (عليه السلام): «في ~~رجل ظاهر من امرأته يوما، قال: ليس عليه شيء» (3). # وثالثها: التفصيل، فإن زادت المدة عن مدة التربص على تقدير المرافعة وقع ~~وإلا فلا، لأن الظهار يلزمه التربص مدة ثلاثة أشهر من حين الترافع وعدم ~~الطلاق، وهو يدل بالاقتضاء على أن مدته تزيد عن ذلك وإلا لانتفى اللازم ~~الدال على انتفاء الملزوم. # وإلى هذا التفصيل ذهب في المختلف [1]. ولا بأس به، والرواية (5) الصحيحة ~~لا تنافيه، وإن كان القول بالجواز مطلقا لا يخلو من قوة، وإلى ترجيحه PageV09P481 # .......... # أشار المصنف بقوله: «وهو تخصيص للعموم بالحكم المخصوص». # وبيانه: أن الدليل من الآية عام للموقت مطلقا والمؤبد، والحكم بالتربص ~~تلك المدة على تقدير المرافعة لا يوجب تخصيص العام، لأن المرافعة حكم من ~~أحكام الظهار، وهي غير لازمة، فجاز أن لا ترافعه، فيحتاج إلى معرفة حكمه ms2882 ~~على هذا التقدير، وجاز أن لا يعلمها بإيقاعه ويريد معرفة حكمه مع الله تعالى. # والحكم بتربصها تلك المدة على تقدير المرافعة محمول على ما لو كان مؤبدا ~~أو موقتا بزيادة عنها، فإذا قصرت كان حكمه تحريم العود إلى أن يكفر من غير ~~أن يتوقف على المرافعة أو أن يفيدها فائدة. وقوله في الخبر الصحيح: «ليس ~~عليه شيء» لا ينافي ذلك، لأنا نقول: إن الظهار بمجرده لا يوجب عليه شيئا، ~~وإنما تجب الكفارة بالعود قبل انقضاء المدة، ولما كانت مدة اليوم قصيرة ~~فإذا صبر (1) حتى مضى ليس عليه شيء. وهو طريق للجمع (2) بينه وبين عموم ~~الآية (3) وخصوص الرواية (4) الواردة في صحته مع توقيته شهرا. # وجملة الرواية عن سلمة بن صخر قال: # كنت امرأ قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان ظاهرت ~~من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئا فأتتابع في ذلك ~~إلى أن يدركني النهار ولا أقدر على أن أنزع. # فبينما هي تخدمني من الليل إذ انكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما PageV09P482 # .......... # أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري، وقلت لهم: انطلقوا معي إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبروه بأمري. # فقالوا: والله لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت واصنع ما ~~بدا لك. # فخرجت حتى أتيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرته خبري، فقال لي: ~~أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذلك، فقال: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك، فقال: أنت ~~بذاك؟ فقلت: نعم، ها أنا ذا فامض في حكم الله عز وجل، فأنا صابر له. # قال: أعتق رقبة. فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت: لا والذي بعثك بالحق ما ~~أصبحت أملك غيرها. # قال: فصم شهرين متتابعين. # فقال: قلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم؟ # قال: فتصدق. قال: قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا عشاء. # قال: ms2883 اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له، فليدفعها إليك، فأطعم عنك وسقا ~~من تمر ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك. # قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) السعة والبركة، وقد أمر لي PageV09P483 ### ||| [فروع] # فروع لو قال: أنت طالق (1) كظهر أمي، وقع الطلاق ولغا الظهار، قصده أو لم يقصده. # وقال الشيخ، إن قصد الطلاق والظهار صح إذا كانت الطلقة رجعية، فكأنه قال: ~~أنت طالق، أنت علي كظهر أمي. # وفيه تردد، لأن النية لا تستقل بوقوع الظهار ما لم يكن اللفظ الصريح الذي ~~لا احتمال فيه. # وكذا لو قال: أنت حرام كظهر أمي. # بصدقتكم فادفعوها إلي، قال: فدفعوها إلي. # وفي رواية (1) أخرى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطاه مكتلا فيه ~~خمسة عشرا صاعا فقال: أطعمه ستين مسكينا، وذلك لكل مسكين مد. وإنما أتينا ~~على الرواية مع طولها لما تشتمل عليه من الفوائد والنكت. # قوله: «لو قال: أنت طالق .. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا قال لامرأته: أنت طالق كظهر أمي، فله أحوال: # أحدها: أن لا ينوي شيئا، فيقع الطلاق، لإتيانه بلفظه الصريح، ولا يصح ~~الظهار، لأن قوله: «كظهر أمي» لا استقلال له، وقد انقطع عن قوله «أنت» ~~بالفاصل الحاصل بينهما فخرج عن الأصل، وصار الأصل فيه أن تكون جملته PageV09P484 # .......... # صفة للطلاق، فحيث لم يقصد به الظهار لا يقع، لأن ما عدا اللفظ الصريح لا ~~يقع بدون النية. # وثانيها: أن يقصد بمجموع كلامه الطلاق وحده، ويجعل قوله: «كظهر أمي» ~~تأكيدا لتحريم الطلاق بمعنى: أنها طالق طلاقا يصيرها كظهر أمه بالفعل ~~كالبائن أو بالقوة كالرجعي، فيقع الطلاق دون الظهار. ولا خلاف في هذين ~~القسمين. # وثالثها: أن يقصد بالجميع الظهار، فيحصل الطلاق أيضا دون الظهار. أما ~~حصول الطلاق فلفظة الصريح، والصريح لا يقبل صرفه إلى غيره، حتى لو قال ~~لزوجته: أنت طالق، ثم قال: أردت به من وثاق غيري أو نحو ذلك، لم يسمع وحكم ~~به عليه، بخلاف ما ms2884 لو أتى بالكناية حتى يصححه بها، والأصل في ذلك ونظائره ~~أن اللفظ الصريح إذا وجد نفاذا في موضوعه لا ينصرف إلى غيره بالنية. # وأما عدم حصول الظهار فلأن الطلاق لا ينصرف إلى الظهار، والثاني ليس ~~بصريح في الظهار كما بيناه، وهو لم ينو به الظهار، وإنما نواه بالجميع. ~~ويحتمل هنا لزوم الظهار أخذا بإقراره. # ورابعها: أن يقصد الطلاق والظهار جميعا، نظر فإن قصدهما بمجموع كلامه حصل ~~الطلاق دون الظهار أيضا، لما تبين. وإن قصد الطلاق بقوله: # «أنت طالق» والظهار بقوله: «كظهر أمي» وقع الطلاق. ثم إن كانت تبين ~~بالطلاق لم يصح الظهار قطعا. وإن كانت رجعية ففي صحة الظهار قولان: PageV09P485 # .......... # أحدهما: وقوع الظهار أيضا، وهو قول الشيخ (1)، لأن كلمة الخطاب السابقة ~~وإن صرفت أولا إلى الطلاق لكنها تعود إلى الظهار أيضا مع النية، ويصير كأنه ~~قال: أنت طالق أنت كظهر أمي. # والثاني- وهو الأشهر-: عدم وقوع الظهار، لأن اللفظ ليس صريحا فيه بانقطاع ~~الخطاب عنه. والنية غير كافية عندنا في وقوع ما ليس بصريح، وإنما يتوجه هذا ~~عند من يعتد بالكنايات اعتمادا على النية. بل بعض من اعتد بالكناية رد هذا ~~أيضا، بناء على ما ذكرناه من أنا إذا استعملنا قوله «أنت طالق» في إيقاع ~~الطلاق لم يبق إلا قوله: «كظهر أمي» وأنه لا يصلح كناية، إذ لا خطاب فيه. # وأيضا فالأصل في هذا التركيب أن تكون الجملة الواقعة بعد النكرة وصفا ~~لها، فالعدول بها عن أصلها خلاف الصريح. وليس هذا كتعدد الخبر على المبتدأ ~~الواحد، لأن ذلك حيث يصلح الثاني للخبرية بالوضع، وليس كذلك هنا. # والأصح عدم وقوع الظهار. # ولو عكس فقال: أنت كظهر أمي طالق، وقصدهما معا وقع الظهار، لصراحته. وفي ~~وقوع الطلاق الوجهان، لأنه من النية، وأنه ليس في لفظ الطلاق مخاطبة ولا ما ~~في معناها. والشيخ على أصله من وقوعهما معا كالسابق. ولا فرق هنا بين ~~الطلاق البائن والرجعي، لأن طلاق المظاهر منها صحيح على التقديرين، وإنما ~~الشك من عدم صراحة الصيغة. # الثانية: لو قال: أنت علي ms2885 حرام كظهر أمي، قال المصنف: لا يقع به PageV09P486 # .......... # الظهار، وهو قول الشيخ في المبسوط (1)، سواء نواه أم لا. وهذا يخالف مذهب ~~الشيخ في المسألة السابقة، بل وقوع الظهار هنا أقوى، لأن المتخلل بين ~~المسند والمسند إليه مؤكد للحكم، بخلاف السابقة. # وحجتهم: ما سبق من انصراف الخطاب إلى الكلمة الأولى وهي قوله «حرام» ~~فيلغو، لأنها لا تقتضي الحكم بالظهار، وقوله «كظهر أمي» بقي خاليا عن ~~المسند إليه لفظا، والنية غير كافية، ومن ثم عطف المصنف الحكم على السابق ~~تنبيها على اشتراكهما في العلة المقتضية لعدم الوقوع. # والأقوى وقوع الظهار هنا، لصحيحة زرارة السابقة (2) عن الباقر (عليه ~~السلام) وقد سأله عن الظهار فقال: «يقول الرجل لامرأته: أنت علي حرام مثل ~~ظهر أمي» وهو نص في الباب. ولأن قوله «حرام» تأكيد لغرضه فلا ينافيه، فإن ~~قوله «أنت علي كظهر أمي» لا بد له من القصد إلى معناه، وهو يستلزم القصد ~~إلى التحريم، فإذا نطق به كان أولى. والعجب من تجوز الشيخ (3) وقوعه ~~بالكنايات وما هو أبعد من هذه مع خلوها من نص [صريح] (4) يقتضي صحتها، ~~ومنعه من هذه الصيغة مع ورود النص الصحيح بها. PageV09P487 # ولو ظاهر إحدى زوجتيه (1) إن ظاهر ضرتها، ثم ظاهر الضرة، وقع الظهاران. # ولو ظاهرها إن ظاهر فلانة الأجنبية، وقصد النطق بلفظ الظهار، صح الظهار ~~عند مواجهتها به. وإن قصد الظهار الشرعي لم يقع ظهار، وكذا لو قال: أجنبية. # ولو قال: فلانة، من غير وصف فتزوجها وظاهرها، قال الشيخ: # يقع الظهاران. وهو حسن. ### ||| [الثاني: في المظاهر] # الثاني: في المظاهر ويعتبر فيه البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد. # فلا يصح ظهار الطفل، ولا المجنون، ولا المكره، ولا فاقد القصد بالسكر أو ~~الإغماء أو الغضب. # قوله: «ولو ظاهر إحدى زوجتيه .. إلخ». # (1) هذا من فروع تعليق الظهار على الشرط، فإن صححناه فعلق ظهار إحدى ~~زوجتيه على ظهاره من الأخرى صح، فإن ظاهر من المعلق عليها صار مظاهرا منهما ~~جميعا، أما من إحداهما فبالتنجيز، وأما الأخرى فبموجب التعليق. # ولو قال: إن ظاهرت من إحداكما، أو: ms2886 أيكما ظاهرت منها، فالأخرى علي كظهر ~~أمي، ثم ظاهر من إحداهما صار مظاهرا من الأخرى أيضا. # ولو علق ظهار زوجته على ظهار الأجنبية، فإن ذكر اسمها وجعل الأجنبية وصفا ~~لم يكن منعقدا وإن خاطب الأجنبية بالظهار، لأن الظهار من PageV09P488 # .......... # الأجنبية غير منعقد، إلا أن يريد التلفظ بالظهار، فيصير بالتلفظ مظاهرا ~~من زوجته، ويكون ذلك في قوة تعليق ظهار زوجته بتكليمه فلانة الأجنبية. وكذا ~~لو قال: إن ظاهرت أجنبية، من غير تعيين. # ولو نكح الأجنبية ثم ظاهر منها فهل يقع الظهار بالزوجة الأولى؟ وجهان، من ~~أنه إذا نكحها خرجت عن كونها أجنبية، ومن أن ظهارها تعلق بظهار «فلانة» ~~وذكر الأجنبية في مثل ذلك للتعريف دون الشرط، كما لو قال: لا أدخل دار زيد ~~هذه، فباعها زيد ثم دخلها، فإن في حنثه وجهين نظرا إلى ترجيح الإشارة أو الوصف. # ولو قال: إن ظاهرت من فلانة أجنبية- أو وهي أجنبية- فأنت علي كظهر أمي، ~~فسواء نكحها وظاهر عنها أو خاطبها بلفظ الظهار قبل أن ينكحها لا يصير ~~مظاهرا من زوجته التي علق ظهارها، لأنه شرط وقوع الظهار في حال كونها ~~أجنبية، وما دامت أجنبية لا ينعقد ظهارها، وإذا انعقد لم تكن أجنبية، فكان ~~التعليق بشيء محال، وهو كما إذا قال: إن بعت الخمر فأنت علي كظهر أمي، وأتي ~~بلفظ البيع لا يقع الظهار، تنزيلا لألفاظ العقود على العقود الصحيحة، إلا ~~أن يقصد الصورة. # ولو قال: «فلانة» من غير وصف بكونها أجنبية ولا حالية (1)، وكانت أجنبية، ~~صح التعليق وتوقف على ظهارها صحيحا، فإن تزوجها وظاهر منها وقع الظهاران، ~~لحصول الشرط. PageV09P489 # ولو ظاهر ونوى الطلاق (1) لم يقع طلاق، لعدم اللفظ المعتبر، ولا ظهار، ~~لعدم القصد. # ونسبة هذا القول إلى الشيخ (1) تشعر بشبهة فيه غير أنه حسن كما ذكره ~~المصنف، لوجود المقتضي وانتفاء المانع، إذ ليس إلا كونها حال التعليق ~~أجنبية، وذلك لا يصلح للمانعية، إذ لم يقيد تعليق الظهار بها بوقت. # ووجه الشبهة: أن الشرط- كما علمت من تعريفه- ما يجوز حصوله حال التعليق ~~وعدمه، وظهار الأجنبية حال التعليق ms2887 غير صحيح، ومجرد الصورة غير مقصود، لأنه ~~الفرض، فكان ذلك أشبه بالصفة المتأخرة عن التعليق. # والحق: أن ذلك لا يخرجه عن أصل الشرطية، لأن المراد بتجويز وجوده بحسب ~~ذاته مع قطع النظر عن الموانع الخارجية المقتضية لامتناعه حينئذ، والأمر ~~هنا كذلك، فإن ظهار «فلأنه» حينئذ ممكن بحسب ذاته، وإنما تخلف لفقد شرط من ~~شروطه وهو كونها أجنبية، كما يتخلف لفقد غيره من الشروط التي لا يتيسر ذلك ~~الوقت. وأيضا فاشتراط إمكان حصول الشرط حال التعليق لا دليل عليه، ومفهوم ~~الشرط متحقق على التقديرين لغة وعرفا. # قوله: «ولو ظاهر ونوى الطلاق .. إلخ». # (1) بناء هذا الحكم على أصولنا المفيدة لعدم وقوع الطلاق والظهار ~~بالكنايات واضح. ونبه به على خلاف العامة (2) حيث جوزوا وقوع الطلاق بلفظ ~~الظهار مع النية، حتى لو قال: أنت طالق كظهر أمي، ونوى بقوله «كظهر أمي» ~~الطلاق، وقع PageV09P490 # ويصح ظهار الخصي، (1) والمجبوب، إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء، مثل ~~الملامسة. # وكذا يصح (2) الظهار من الكافر. ومنعه الشيخ التفاتا إلى تعذر الكفارة. ~~والمعتمد ضعيف، لإمكانها بتقديم الإسلام. ويصح من العبد. # عليه طلاقان إن كان الأول رجعيا. # قوله: «ويصح ظهار الخصي .. إلخ». # (1) الخصي والمجبوب إن بقي لهما ما يمكنهما به الجماع المتحقق بإدخال ~~الحشفة أو قدرها فظهارهما صحيح مطلقا، لأنهما حينئذ في معنى الصحيح. وإن لم ~~يمكنهما الإيلاج بني وقوع ظهارهما على أن الظهار هل يختص تحريمه بالوطء، أو ~~يشمل جميع الاستمتاعات؟ وسيأتي (1) الكلام فيه. فإن حرمنا الجميع صح ~~ظهارهما أيضا، لبقاء فائدة الظهار بالامتناع عن الاستمتاع غير الوطء. وإن ~~قلنا باختصاصه بالوطء لم يقع منهما ظهار، لعدم فائدته. هذا كله إذا لم ~~نشترط الدخول بالمظاهرة، وإلا لم يقع منهما مطلقا، حيث لا يتحقق منهما ~~الدخول. # قوله: «وكذا يصح .. إلخ». # (2) أصح القولين وقوع الظهار من كل زوج مكلف، مسلما كان أم كافرا، حرا ~~كان أم عبدا، لعموم قوله تعالى @QUR@05 والذين يظاهرون من نسائهم (2) وغيره ~~من العمومات (3). PageV09P491 # .......... # ثم الكلام هنا في موضعين: # الأول: وقوعه من الكافر. وقد منعه الشيخ في كتابي (1) الفروع ms2888 وابن الجنيد ~~(2)، استنادا إلى أن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه، لقوله تعالى: # @QUR@011 والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة .. ~~إلخ (3) والكافر لا تصح منه الكفارة، لأنها عبادة تفتقر إلى النية. ولأن ~~الظهار يفيد تحريما يصح إزالته بالكفارة، فلا يتحقق في حق الكافر، فلا ~~يترتب أثر الظهار عليه. # وأجيب بمنع عدم صحتها منه مطلقا، غايته توقفها على شرط وهو قادر عليه ~~بالإسلام، كتكليف المسلم بالصلاة المتوقفة على شرط الطهارة وهو غير متطهر ~~لكنه قادر على تحصيله. # وأورد: أن الذمي مقر على دينه، فحمله على الإسلام لذلك بعيد. وأن الخطاب ~~بالعبادة البدنية لا يتوجه على الكافر الأصلي. # وأجيب بأنا لا نحمل الذمي [الكافر] (4) على الإسلام ولا نخاطبه بالصوم. # ولكن نقول: لا نمكنك من الوطء إلا هكذا، فإما أن تتركه أو تسلك (5) طريق الحل. # الثاني: وقوعه من العبد. وهو مذهب علمائنا أجمع. وخالف فيه بعض PageV09P492 ### ||| [الثالث: في المظاهرة] # الثالث: في المظاهرة ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد. ولا يقع بالأجنبية ~~ولو علقه على النكاح. (1) # وأن تكون طاهرا (2) طهرا لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها حاضرا، وكانت ~~مثلها تحيض. ولو كان غائبا صح. وكذا لو كان حاضرا، وهي يائسة، أو لم تبلغ. # العامة (1)، نظرا إلى أن لازم الظهار إيجاب تحرير الرقبة، والعبد لا ~~يملكها. # وأجيب بأن وجوبها في الآية مشروط بوجدانها، وقد قال تعالى @QUR@010 فمن ~~لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا (2) والعبد غير واجد فيلزمه الصوم. # قوله: «ويشترط أن تكون- إلى قوله- على النكاح». # (1) هذا عندنا موضع وفاق. والأصل فيه أن الله تعالى علق الظهار على ~~الأزواج فقال @QUR@05 والذين يظاهرون من نسائهم (3) فيبقى غيرهن على الأصل. # وخالف فيه بعض العامة (4)، فصححه بالأجنبية إذا علقه بنكاحها، كما صححه ~~كذلك في الطلاق. # قوله: «وأن تكون طاهرا .. إلخ». # (2) هذا الشرط أيضا موضع وفاق بين علمائنا، وهو مختص بهم. ومستنده PageV09P493 # وفي اشتراط (1) الدخول تردد، والمروي اشتراطه، والقول الآخر مستنده ~~التمسك بالعموم(1). # نصوصهم الصحيحة الدالة عليه، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) وقد ~~سأله ms2889 عن كيفيته قال: «يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع: أنت علي ~~حرام كظهر أمي» (2) ورواية حمران عنه (عليه السلام): «لا يكون ظهار إلا على ~~طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين» (3). وقول أبي عبد الله (عليه ~~السلام): # «لا يكون الظهار إلا على مثل موقع الطلاق» (4). # قوله: «وفي اشتراط .. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في اشتراط الدخول بالمرأة وعدمه بالنسبة إلى صحة ~~الظهار، فذهب المفيد (5) والمرتضى (6) وابن إدريس (7) وجماعة (8) إلى عدمه، ~~لعموم الآية. وذهب الشيخ (9) والصدوق (10) وأكثر المتأخرين إلى الاشتراط، PageV09P494 # وهل يقع (1) بالمستمتع بها؟ فيه خلاف، والأظهر الوقوع. # لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال في غير المدخول بها: # «لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار» (1). وصحيحة الفضيل بن يسار أن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها» (2). وقد تقدم ~~(3) في رواية حمران: «لا يكون ظهار إلا على طهر بعد جماع». وهذا هو الأصح. ~~لتقديم الخاص على العام عند التعارض. ومن قدم العام نظر إلى أن خبر الواحد ~~ليس بحجة كما هو أصل المرتضى وابن إدريس، أو أن عموم الكتاب لا يخص بخبر ~~الواحد وإن علمنا به. # قوله: «وهل يقع .. إلخ». # (1) القول بالوقوع مذهب الأكثر، لعموم الآية (4)، فإن المستمتع بها زوجة. # والقول بعدم الوقوع لابن إدريس (5) وجماعة (6)، نظرا إلى انتفاء لازم ~~الظهار، فإن منه المرافعة المرتبة (7) على الإخلال بالواجب من الوطء ~~وإلزامه بأحد الأمرين الفئة أو الطلاق، وهو ممتنع فيها، وإقامة هبة المدة ~~مقامه قياس، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزومات. PageV09P495 # وفي الموطوءة (1) بالملك تردد، والمروي أنه يقع كما يقع بالحرة. # وجوابه: أن هذه اللوازم مشروطة بزوجة يمكن في حقها ذلك، فلا يلزم من ~~انتفائها انتفاء جميع الأحكام التي أهمها تحريم الاستمتاع من دون المرافعة. # وقد تقدم (1) البحث في ذلك في بابها من النكاح. # قوله: «وفي الموطوءة .. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب أيضا في وقوعه بالأمة الموطوءة بملك اليمين ولو مدبرة ~~أو أم ولد، فذهب جماعة منهم الشيخ (2) وابن حمزة (3) وجماعة (4) [من] (5) ~~المتأخرين إلى الوقوع، وهو أصح القولين، ms2890 لدخولها في عموم @QUR@05 والذين ~~يظاهرون من نسائهم (6) كدخولها في قوله تعالى @QUR@03 وأمهات نسائكم (7) ~~فحرمت بذلك أم الموطوءة بالملك. وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ~~(عليهما السلام) قال: «وسألته عن الظهار على الحرة والأمة، فقال: نعم» (8). ~~وحسنة حفص بن البختري عن الصادق والكاظم (عليهما السلام) في رجل كان له عشر ~~جوار فظاهر منهن جميعا فقال: «عليه PageV09P496 # .......... # عشر كفارات» (1). وموثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم (عليه السلام) قال في ~~الرجل يظاهر من جاريته، قال: «الحرة والأمة في هذا سواء» (2). # وقال المفيد (3) والمرتضى (4) وابن إدريس (5) وجماعة (6) من المتقدمين: ~~لا يقع بها، لقوله (عليه السلام) في الخبر السابق (7): «لا يكون ظهار إلا ~~على مثل موقع الطلاق». ولأن الظهار كان في الجاهلية طلاقا كما سبق (8)، ~~والطلاق لا يقع بها. ولأن المفهوم من «النساء» في الآية (9) الزوجة. ~~والورود السبب فيها. # ولرواية حمزة بن حمران عن الصادق (عليه السلام) في من يظاهر من أمته قال: # «يأتيها وليس عليه شيء» (11). وللأصل. # وجوابه ضعف سند الأول، فلا يعارض الصحيح، وإنما جعلناه في السابق شاهدا ~~لا أصلا. والثاني لا حجة فيه، وقد نقل أنهم كانوا يظاهرون من الأمة PageV09P497 # ومع الدخول يقع (1) ولو كان الوطء دبرا، صغيرة كانت أو كبيرة، مجنونة أو عاقلة. # وكذا يقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطأ. # أيضا، ويعتزل سيدها فراشها. ولأن الطلاق أيضا كان في الجاهلية، كما ينبه ~~عليه قول الأعشى (1) .. أيا جارتي بيني فإنك طالقة .. ونمنع الحمل على ~~الزوجة مع وجود ما يصلح للأمة. والسبب ليس مخصصا كما حقق في الأصول. # والرواية الأخيرة ضعيفة السند أيضا، فلا تعارض الصحيح. والأصل إنما يتم ~~مع عدم وجود دليل مخرج عنه. # واعلم أنه على القول بوقوعه بها يأتي فيها الخلاف السابق (2) في اشتراط ~~الدخول وعدمه، لتناول الروايات الدالة عليه لها كما تناولت الحرة. وتوهم ~~اختصاص ذلك الخلاف بالحرة ضعيف جدا، بل باطل. # قوله: «ومع الدخول يقع .. إلخ». # (1) وجهه: أن إطلاق الدخول يشمل الدبر كما تحقق في باب المهر وغيره. # وإطلاق الحكم يتناول الصغيرة وإن حرم الدخول بها، والكبيرة ms2891 [و] (3) ~~المجنونة والعاقلة، والرتقاء على تقدير وطئها في الدبر، والمريضة التي لا ~~توطأ حال الظهار مع وجوده قبله، لتحقق (4) الشرط. ولو لم نشترط الدخول ~~فدخول الجميع أوضح. ويمكن بناء الحكم على ذلك القول، بقرينة ذكر «المريضة ~~التي لا توطأ» الشامل بإطلاقه للقبل والدبر في سائر الأوقات، وإن لم تدخل ~~الرتقاء في هذا PageV09P498 ### ||| [الرابع: في الأحكام] # الرابع: في الأحكام وهي مسائل: ### ||| [الأولى: الظهار محرم] # الأولى: الظهار محرم (1)، لاتصافه بالمنكر. وقيل: لا عقاب فيه، لتعقيبه ~~بالعفو. # العموم غالبا بالنظر إلى الدبر. ومثله إطلاق المصنف (1) الحكم بصحة ظهار ~~الخصي والمجبوب اللذين لا يمكنهما الوطء، فإنه لا يتم مع القول باشتراط ~~الدخول، فلا بد في إطلاق هذه الأحكام من تكلف. # قوله: «الظهار محرم .. إلخ». # (1) لا خلاف بين العلماء في تحريم الظهار، لوصفه بالمنكر في قوله تعالى: # @QUR@08 وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا (2) والمنكر والزور محرمان. # ثم اختلفوا فقال بعضهم: إنه يعفى عنه ولا يعاقب عليه في الآخرة، لقوله ~~تعالى بعد ذلك @QUR@05 وإن الله لعفو غفور (3) فعقبه بالعفو وهو يستلزم نفي ~~العقاب. # وهذا القول ذكره بعض (4) المفسرين، ولم يثبت عن الأصحاب. # وفيه نظر، لأنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفران تعلقهما بهذا ~~النوع من المعصية، وذكره بعده لا يدل عليه، ونحن لا نشك في أنه تعالى عفو ~~غفور، سواء عفا عن هذا الذنب الخاص أم لم يعف. نعم، تعقبه له لا يخلو من ~~باعث على الرجاء والطمع في عفو الله تعالى، إلا أنه لا يلزم منه وقوعه به ~~بالفعل. ونظائره في القرآن كثيرة، مثل قوله تعالى: PageV09P499 ### ||| [الثانية: لا تجب الكفارة بالتلفظ] # الثانية: لا تجب الكفارة (1) بالتلفظ، وإنما تجب بالعود، وهو إرادة الوطء. # والأقرب أنه لا استقرار لها، بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتى يكفر. # @QUR@017 وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله ~~غفورا رحيما (1) مع أنه لم يقل أحد بوجوب عفوه عن هذا الذنب المذكور قبله، ~~مع أن الوصف يصدق مع عفوه عن بعض أفراده دون بعض، كما يصدق به ms2892 في غيره، ~~فلزوم العفو عنه مطلقا غير لازم من الآية. # والحق أنه كغيره من الذنوب أمر عقابها راجع إلى مشيئة الله تعالى. ونسبة ~~المصنف ذلك إلى القيل مشعر بعدم ظهوره عنده، والأمر كما ذكرناه. # قوله: «لا تجب الكفارة .. إلخ». # (1) لا خلاف في أن الكفارة الواجبة في الظهار تتعلق بالعود، لقوله تعالى: # @QUR@011 والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة (2). ~~لكن اختلفوا في المراد من العود، فمذهب أكثر أصحابنا أنه إرادة الوطء، لا ~~مجرد إمساكهن في النكاح، والقول (3) كناية عنه، والإرادة مضمرة، مثلها في ~~قوله تعالى @QUR@05 فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله (4) و@QUR@05 إذا قمتم ~~إلى الصلاة فاغسلوا (5) أي: أردت القراءة، وأردتم القيام، واستدلوا عليه ~~بصحيحة أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): متى تجب الكفارة ~~على المظاهر؟ قال: إذا أراد أن PageV09P500 # .......... # يواقع» (1). # وقال ابن الجنيد (2): إن المراد به إمساكها في النكاح بقدر ما يمكنه ~~مفارقتها فيه، محتجا بأن العود للقول عبارة عن مخالفته، يقال: قال فلان ~~قولا ثم عاد فيه وعادلة أي: خالفه ونقضه، وهو قريب من قولهم: عاد في هبته، ~~ومقصود الظهار ومعناه وصف المرأة بالتحريم، فكان بالإمساك عائدا. # وهذان القولان للعامة أيضا. ولهم قول ثالث أنه هو الوطء نفسه. والأصح الأول. # وجواب الثاني أن حقيقة الظهار كما اعترفوا به تحريم المرأة عليه، وذلك لا ~~ينافي بقاءها في عصمته، فلا يكون إبقاؤها كذلك عودا فيه، وإنما يظهر العود ~~في قوله بإرادة فعل ما ينافيه، وذلك بإرادة الاستمتاع أو به نفسه، لكن ~~الثاني غير مراد هنا، لقوله @QUR@06 فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا (3) فجعل ~~الكفارة مرتبة على العود وجعلها قبل أن يتماسا، فدل على أن العود يتحقق قبل ~~الوطء. وبهذا يضعف القول الثالث. # وفي الثاني أيضا: أن قوله تعالى @QUR@02 ثم يعودون يقتضي التراخي بين ~~الظهار والعود، لدلالة «ثم» عليه، وعلى قولهم لا يتحقق التراخي على هذا ~~الوجه. ولو قيل مثله في العزم- لجواز وقوعه بعد الظهار بلا فصل- لأمكن ~~الجواب بجريانه على الغالب من أن المظاهر لا يقدم (4) في الحال ms2893 على مخالفة PageV09P501 # .......... # مقتضاه، وإنما يحصل ذلك منه بعد التروي. # إذا تقرر ذلك فنقول: لا إشكال في وجوبها بالعود، لكن هل هو وجوب مستقر، ~~حتى لو عزم بعد ذلك على ترك وطئها أو طلقها قبل المسيس وبعد العود تبقى ~~الكفارة لازمة له، أم استقرار الوجوب مشروط بالوطء بالفعل، بمعنى تحريم ~~الوطء حتى يكفر؟ المشهور بين الأصحاب الثاني، لصحيحة الحلبي عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على ~~طلاقها، قال: ليس عليه كفارة. قلت: إن أراد أن يمسها؟ قال: لا يمسها حتى ~~يكفر» (1) فإن ظاهرها أن جواز المس متوقف على التكفير، فمتى لم يفعل لا ~~يستقر عليه، وإنما يكون شرطا في جواز المس، وهو المراد من الوجوب غير ~~المستقر لا الوجوب بالمعنى المتعارف. # وقيل: إن الوجوب يستقر بإرادة الوطء وإن لم يفعل، لأن الله تعالى رتب ~~وجوبها على العود بقوله @QUR@06 «ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة» أي: ~~فعليهم ذلك، والأصل بقاء هذا الوجوب المرتب. # وجوابه: منع دلالتها على الوجوب مطلقا، بل غايته أن يدل على توقف التماس ~~عليها، وذلك مطلوبنا. ولو سلم الوجوب فالمراد به المقيد بقبلية التماس، ~~والقبلية من الأمور الإضافية لا يتحقق بدون المتضايفين، فما لم يحصل التماس ~~لا يثبت الوجوب، وذلك هو المراد من الوجوب غير المستقر. # فإن قيل: يلزم من هذا عدم وجوبها، لأن الواجب هو الذي لا يجوز تركه PageV09P502 # ولو وطئ (1) قبل الكفارة لزمه كفارتان. ولو كرر الوطء تكررت الكفارة. # لا إلى بدل، وهذه الكفارة قبل المسيس يجوز تركها مطلقا حيث يعزم على عدم ~~المسيس إما مطلقا أو مع فعل ما يرفع الزوجية. ويترتب على ذلك أنه لو أخرجها ~~قبل المسيس لا تجزي، لأنه لم تجب، ولأن نية الوجوب بها (1) غير مطابقة. # وهذا المعنى الذي أطلقتموه عليه غير الوجوب المتعارف، بل هو بالشرط أشبه. # قلنا: الأمر كما ذكرت، وإطلاق الوجوب عليها بهذا المعنى مجازي، وقد نبهوا ~~عليه بقولهم: بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر فهي حينئذ شرط في جواز الوطء. ms2894 ~~وإطلاق الواجب على الشرط من حيث إنه لا بد منه في صحة المشروط مستعمل كثيرا ~~[جدا] (2) ومنه وجوب الوضوء للصلاة المندوبة، ووجوب الترتيب في الأذان، ~~بمعنى الشرطية فيهما. وأما نية الوجوب بالكفارة فجاز إطلاقها بهذا المعنى، ~~لأن نية كل شيء بحسبه ولو لم نعتبر (3) نية الوجه- كما حققناه في أبواب ~~العبادات، لعدم الدليل الناهض عليه- تخلصا (4) من الإشكال. # قوله: «ولو وطئ .. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب المتقدمين منهم وجميع المتأخرين. # ومستنده صحيحة الحلبي السابقة (5) عن الصادق (عليه السلام) وفي آخرها: PageV09P503 # .......... # «قلت: إن أراد أن يمسها؟ قال: لا يمسها حتى يكفر. قلت: فإن فعل فعليه ~~شيء؟ قال: إي والله إنه لآثم ظالم. قلت: عليه كفارة غير الأولى؟ قال: نعم ~~يعتق أيضا رقبة». وصحيحة أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~متى تجب الكفارة على المظاهر؟ قال: إذا أراد أن يواقع. قال: قلت: فإن واقع ~~قبل أن يكفر؟ قال: فقال: عليه كفارة أخرى» (1). وعن الحسن الصيقل عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف، قال: عليه الكفارة ~~من قبل أن يتماسا. قلت: فإنه أتاها قبل أن يكفر، قال: بئس ما صنع. قلت: # عليه شيء؟ قال: أساء وظلم. وقلت: فيلزمه شيء؟ قال: رقبة أيضا» (2). # وقال ابن الجنيد: «والمظاهر إذا أقام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد ~~الأول زمانا وإن قل فقد عاد لما قال، ولم يستحب له أن يطأ حتى يكفر. فإن ~~وطئ لم يعاود الوطء ثانيا حتى يكفر. فإن فعل وجب عليه لكل وطء كفارة، إلا ~~أن يكون ممن لا يجد العتق ولا يقدر على الصيام وكفارته هي الإطعام، فإنه إن ~~عاود إلى جماع ثان قبل الإطعام فالفقه لا يوجب عليه كفارة، لأن الله شرط في ~~العتق والصيام أن يكون قبل العود ولم يشترط ذلك في الإطعام. والاختيار أن ~~لا يعاود إلى جماع ثان حتى يتصدق» (3). # ويدل على ما اختاره من عدم تعدد الكفارة أيضا صحيحة زرارة قال: # «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل ظاهر ms2895 ثم واقع قبل أن يكفر، فقال لي: PageV09P504 # .......... # أو ليس هكذا يفعل الفقيه؟» (1). وحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: # «سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات، قال: يكفر ثلاث مرات. قلت: # فإن واقع قبل أن يكفر؟ قال: يستغفر الله ويمسك حتى يكفر» (2). ورواية ~~زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن الرجل إذا ظاهر من امرأته ثم غشيها ~~قبل أن يكفر فإنما عليه كفارة واحدة، ويكف عنها حتى يكفر» (3). وما تقدم ~~(4) من حديث سلمة بن صخر وأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)- بعد أن ~~أخبره أنه واقع- بعتق رقبة، ولو وجبت عليه كفارتان لأمره بعتق رقبتين. وفي ~~رواية (5) أخرى عنه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «في المظاهر يواقع ~~قبل أن يكفر، قال: كفارة واحدة». # ويمكن على هذا حمل الأخبار (6) الواردة بتعدد الكفارة على الاستحباب جمعا ~~بين الأخبار. مع أن في تينك الروايتين (7) رائحة الاستحباب، لأنه عليه PageV09P505 # .......... # السلام لم يصرح بأن عليه كفارة أخرى إلا بعد مراجعات وعدول عن الجواب كما ~~لا يخفى. إلا أن الرواية الأولى من الصحيح، وكذلك الثانية، وليس في الباب ~~صحيح غيرهما، فتأويلهما للجمع لا يخلو من إشكال. # والشيخ حمل الروايات الدالة على عدم تكرر الكفارة على من فعل ذلك جاهلا، ~~واستشهد عليه بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الظهار ~~لا يكون إلا على الحنث، فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر، فإن جهل ~~وفعل فإنما عليه كفارة واحدة» (1). وحمل الرواية (2) الأولى منها على ما ~~إذا كان الظهار مشروطا بالمواقعة، فإن الكفارة لا تجب إلا بعد الوطء، فلو ~~أنه كفر قبل الوطء لما كان مجزيا عما يجب عليه بعد الوطء، ولكان يلزمه ~~كفارة أخرى إذا وطئ، فنبه (عليه السلام) على أن المواقعة لمن هذا حكمه من ~~أفعال الفقيه الذي يطلب الخلاص من وجوب كفارة أخرى عليه، وليس ذلك إلا ~~بالمواقعة. # ولا يخفى عليك بعد هذه المحامل. وقول ابن الجنيد لا يخلو من قوة، وفيه ~~جمع بين الأخبار، إلا أن الأشهر خلافه. ms2896 وحيث نقول بتعدد الكفارة فيستثنى ~~منه ما لو فعل موجبه نسيانا أو جهلا، فإنه لا يتعدد، لما سبق (3)، ولرفع ~~حكم الخطأ (4) والنسيان. PageV09P506 ### ||| [الثالثة: إذا طلقها [بعد الظهار] رجعيا ثم راجعها] # الثالثة: إذا طلقها [بعد الظهار] رجعيا ثم راجعها (1) لم تحل له حتى ~~يكفر. ولو خرجت من العدة ثم تزوجها ووطئها فلا كفارة. # وكذا لو طلقها بائنا وتزوجها في العدة ووطئها. # وكذا لو ماتا أو مات أحدهما [أو ارتدا] أو ارتد أحدهما. # وأما تكرر الكفارة بتكرر الوطء فيدل عليه الأخبار (1) الدالة على تعدد ~~الكفارة قبل الوطء الشامل لذلك. وخصوص حسنة أبي بصير عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى، ليس ~~في هذا اختلاف» (2). ولأن كل واحد سبب لكفارة، والأصل عدم تداخل المسببات ~~عند تعدد الأسباب. # وقال ابن حمزة: «إن تكرر منه الوطء قبل التكفير الأول لم يلزمه غير ~~واحدة، وإن كفر عن الأول لزمته عن الثاني، وهكذا» (3). وما سبق حجة عليه. # قوله: «إذا طلقها رجعيا .. إلخ». # (1) إذا طلق المظاهر طلاقا رجعيا ثم راجعها فلا خلاف في أنه يعود الظهار ~~وأحكامه. فتحرم عليه بالظهار السابق، وتجب الكفارة بالعود، ولا تجب بالرجعة ~~مجردة، لأنها لا تستلزم العزم على الوطء. # ولو طلقها بائنا أو رجعيا وتركها حتى بانت ثم جدد نكاحها- ولو في العدة ~~إذا كان الطلاق بائنا- ففي عود الظهار قولان: PageV09P507 # .......... # أحدهما- وبه قال المعظم-: أنه لا يعود، لأصالة البراءة، والخروج عن ~~العهدة بالطلاق، وصيرورته كالأجنبي بعد خروج العدة. واستباحة الوطء بعد ذلك ~~ليس بالعقد الأول الذي لحقه التحريم بالظهار، بل بعقد لم يلحقه ظهار. # ولصيرورتها أجنبية قبل العقد الثاني، فكما لا يصح ابتداء الظهار بها لا ~~يصح استدامته، لأن حكمه معلق بالزوجة. ولصحيحة بريد بن معاوية قال: «سألت ~~أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة، فقال: إذا ~~هو طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار. فقلت له: فله أن ~~يراجعها؟ # قال: نعم، هي امرأته، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على ms2897 المظاهر من قبل أن ~~يتماسا. قلت: فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل ~~يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا؟ قال: قد بانت وملكت نفسها» (1). وهذا نص في ~~الحكمين. # وذهب أبو الصلاح (2) وسلار (3) إلى عود حكم الظهار بتزويجها ولو بعد ~~العدة البائنة، لعموم الآية (4)، وخصوص حسنة علي بن جعفر عن أخيه (عليه ~~السلام): «أنه سأله عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقتها بعد ذلك بشهر أو ~~بشهرين فتزوجت، ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول، هل عليه فيها الكفارة للظهار PageV09P508 # .......... # الأول؟ قال: نعم، عتق رقبة أو صوم أو صدقة» (1). # وأجيب بمنع دلالة الآية على ذلك، لأن العود إلى استباحة ما حرمه الظهار ~~في عقد إنما يكون بإرادة الوطء في ذلك العقد. وحمل الشيخ (2) الحديث على ~~التقية. وفيه نظر، لأن العامة (3) مختلفون في ذلك كالخاصة، فلا وجه للتقية ~~في أحد القولين. وحمله العلامة (4) على فساد النكاح، لأنه عقب تزويجها بعد ~~طلاقها بشهر أو شهرين فيكون قد وقع في العدة فيكون باطلا. واستحسنه بعضهم ~~(5)، وأيده بأمرين: أحدهما: تعقيب التزويج بالفاء المقتضية للفورية، وذلك ~~يقتضي عدم الخروج من العدة. والثاني: أن حكاية الحديث تشعر به حيث قال: ~~فراجعها الأول، ولم يقل: فتزوجها. # ولا يخفى عليك ما في هذا التنزيل والتأييد، لأن إطلاق التزويج محمول على ~~الصحيح، والشهر والشهران متخللان بين الظهار والطلاق لا بين الطلاق ~~والتزويج. ثم تعقيب التزويج بالفاء يقتضي التعقيب والفورية بحسب الممكن لا ~~مطلقا، كما نبهوا عليه بقولهم: تزوج فلان فولد له، فإن المراد به وجود ~~الولادة في أول أوقات الإمكان، وذلك بعد مضي مدة الحمل، لا عقيب التزويج ~~بلا فصل، وكذلك قول القائل: دخلت بغداد فالبصرة، وأمثال ذلك كثير. والمراد ~~هنا أنه تزوجها في أول أوقات الإمكان شرعا، وهو انقضاء العدة. هذا إذا سلم PageV09P509 # .......... # دلالتها في مثل هذا المقام على الفورية. وعلى تقدير تسليم وقوع الشهر ~~والشهرين بين التزويج والطلاق فيمكن انقضاء العدة بهما وبأقل منهما كما مر (1). # وأما قوله: «ثم طلقها فراجعها» فالكلام في «الفاء» ms2898 كالكلام في الأولى، ~~فإن المراجعة بعد الطلاق كناية عن التزويج، وأطلق عليه المراجعة من حيث ~~كانت زوجة له أولا، فأقام ردها إلى النكاح بعقد جديد مقام الرجوع، وهو رجوع ~~لغة، فحمله على الرجوع الشرعي وإبقاء العدة الأولى في غاية السماجة والبعد. ~~ولو حملت الكفارة فيه على الاستحباب جمعا كان أولى، مع أن الأولى (2) أرجح، ~~لصحة سندها فكانت مقدمة لو تحقق التعارض. # وأما سقوط حكم الظهار مع موتهما أو موت أحدهما فواضح. وأما مع الارتداد، ~~فإن لم يشرط الدخول وكان الارتداد قبله انقطع النكاح ثم لا يعود الظهار ~~مطلقا. وإن كان بعد الدخول، فإن كان الارتداد من الرجل عن فطرة بانت منه، ~~وسقط الحكم في حقه، لعدم إمكان تزويجها عند من لا يقبل [منه] (3) توبته. ~~وعلى القول بالقبول وجواز تزويجه بعد ذلك يسقط حكم الظهار كما لو طلق ~~بائنا. بل هنا أقوى، لأنها تعتد عدة الوفاة. وإن كان الارتداد من المرأة، ~~أو كان مليا وكان ذلك بعد الدخول- حيث اشترطناه في صحة الظهار- فالعدة ~~رجعية، فيترتب حكمها من عوده مع العود في العدة، PageV09P510 ### ||| [الرابعة: لو ظاهر من زوجته الأمة ثم ابتاعها] # الرابعة: لو ظاهر من زوجته (1) الأمة ثم ابتاعها فقد بطل العقد. ولو ~~وطئها بالملك لم تجب [عليه] الكفارة. # ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ففسخ سقط حكم الظهار. # ولو تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة. # وعدمه مع انقضائها قبل العود. وأما حكم المصنف بأن ارتداد أحدهما يسقط ~~الكفارة مطلقا فليس مطلقا. # قوله: «لو ظاهر من زوجته .. إلخ». # (1) إذا كانت الزوجة المظاهر منها أمة فابتاعها الزوج المظاهر من مولاها ~~بطل العقد، لما تقدم (1) من أن البضع لا يستباح بسببين، والسبب الطارئ ~~أقوى، والعقد لا يجامع ملك اليمين، فزال التحريم المترتب على العقد، ~~واستباحها حينئذ بالملك، وكان ذلك كما لو طلقها وتزوجها بعد انقضاء العدة، ~~بل هنا أقوى، لاختلاف جنس السبب الذاهب والعائد، بخلاف من تزوجها بعد ~~البينونة، فإن السبب وإن تعدد إلا أنه متحد في الجنس وإن اختلف في الشخص. # وفي معناه ms2899 ما لو اشتراها غيره ثم فسخ النكاح وزوجه إياها بعقد مستأنف، ~~ولا تتوقف صحة العقد على الاستبراء ولا الاعتداد، لأن الماء لواحد. # ومثله ما لو طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة. وبهذا تحصل الحيلة على ~~إسقاط حكم الظهار بغير تكفير. # ولو قلنا بوقوعه بملك اليمين فظاهر من أمته ثم باعها من غيره بطل حكم ~~الظهار، فإن اشتراها منه لم يعد، كما لو طلق بائنا ثم تزوجها. وأولى منه ما ~~لو أعتقها ثم تزوجها، لاختلاف السبب كما مر. PageV09P511 ### ||| [الخامسة: إذا قال: أنت [علي] كظهر أمي] # الخامسة: إذا قال: (1) أنت [علي] كظهر أمي إن شاء زيد، فقال: # شئت، وقع على القول بدخول الشرط في الظهار. ولو قال: إن شاء الله، لم يقع ~~ظهار [به]. # فروع لو ظاهر من زوجته الأمة وعاد ثم قال لمالكها: أعتقها عن ظهاري، ~~ففعل، وقع عتقها عن كفارته وانفسخ النكاح بينهما، لأن إعتاقها عنه يتضمن ~~تمليكه كما سيأتي (1)، وإذا ملك زوجته انفسخ النكاح، وكذا لو أعتقها عنه ~~باستدعائه عن كفارة أخرى. # ولو ملكها بعد ما ظاهر منها وعاد فانفسخ النكاح بينهما ثم أعتقها عن ~~ظهاره منها جاز. # ولو آلى من زوجته الأمة ووطئها ولزمته الكفارة، فقال لسيدها: أعتقها عن ~~كفارة عني (2)، ففعل، جاز وانفسخ النكاح كالظهار. # ولو ظاهر من زوجته الذمية وعاد، ثم نقضت المرأة العهد فاسترقت، فملكها ~~الزوج وأسلمت، فأعتقها عن كفارة ظهاره أو غيرها جاز. # قوله: «إذا قال .. إلخ». # (1) هذا من فروع تعليق الظهار على الشرط، فإن صححناه صح هنا، وتوقف وقوعه ~~على حصول الشرط وهو المشيئة، فإن قال: شئت، وقع، لوجود المقتضي. ولا فرق ~~بين تعليقه على مشيئتها ومشيئة غيرها، فلو قال: أنت علي كظهر أمي إن شئت، ~~فقالت: شئت، وقع. ولو قالت: شئت إن شئت، لم يقع، لأن PageV09P512 # .......... # المشيئة لا تقبل التعليق. وكذا القول في مشيئة الأجنبي. ولو قال: إن شئت ~~وشاء فلان، توقف وقوعه على مشيئتهما. # ولو علقه على مشيئة صبي، فإن لم يكن مميزا لم تعتبر مشيئته. وكذا ~~المجنون. وفي المميز وجهان، ms2900 من سلب عبارته شرعا، وإمكان مشيئته عقلا، وقبول ~~خبره في نظائر ذلك. # ولو علقه على مشيئتها، فشاءت باللفظ كارهة بالقلب، وقع ظاهرا. وفي وقوعه ~~باطنا بالنسبة إليها وجهان، من أنه تعليق بلفظ المشيئة، ولو كان بالباطن ~~لكان إذا علق بمشيئة زيد لم يصدق زيد في حقها، ومن ظهور عدم الشرط وهو ~~المشيئة عندها. # ولو قال: أنت كظهر أمي إن شئت أو أبيت، فقضية اللفظ وقوعه بأحد الأمرين: ~~إما المشيئة أو الإباء، كما لو قال: إن قمت أو قعدت. وربما دل العرف على ~~إرادته منجزا، فإن انضبط قدم وإلا فالمعتبر مدلوله لغة. ولو قال: شئت أو ~~أبيت، وقع في الحال قطعا، إذ لا تعليق هنا. # ولو كان تعليقه على مشيئة الله، فإن قصد به التبرك كان كالمنجز. وإن قصد ~~التعليق لم يقع، أما على رأي العدلية فواضح، لأن الله تعالى لا يشأ الظهار، ~~لكونه محرما. وأما على رأي الأشعرية فللجهل بحصول الشرط. # ولو عكس فقال: أنت كظهر أمي إن لم يشأ الله، وقع إن كان عدليا، لما ~~ذكرناه من العلة، فإن عدم مشيئة الله تعالى له معلومة. وقيده في القواعد ~~(1) بكون PageV09P513 ### ||| [السادسة: لو ظاهر من أربع بلفظ واحد] # السادسة: لو ظاهر من أربع (1) بلفظ واحد كان عليه عن كل واحدة كفارة. # ولو ظاهر من واحدة مرارا وجب عليه بكل مرة كفارة، فرق الظهار أو تابعه. ~~ومن فقهائنا من فصل. ولو وطئها قبل التكفير لزمه عن كل وطء كفارة واحدة. # المظاهر يعلم التحريم. وليس بواضح، لحصول الشرط على التقديرين. وإن كان ~~أشعريا فوجهان أجودهما الوقوع مطلقا. # قوله: «لو ظاهر من أربع .. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة فقال: أنتن علي كظهر أمي، صار ~~مظاهرا منهن إجماعا. ثم إن فارقهن بما يرفع الظهار فلا كفارة. وإن عاد ~~إليهن جمع فقولان: # أشهرهما أنه يلزمه عن كل واحدة كفارة، لأنه وجد (1) الظهار والعود في ~~حقهن جميعا، ولحسنة حفص بن البختري عن الصادق والكاظم (عليهما السلام): # «في رجل كان له عشر ms2901 جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد، فقال: عليه ~~عشر كفارات» (2). # والثاني: أنه لا يجب إلا كفارة واحدة، وهو قول ابن الجنيد (3)، لأن الظهار PageV09P514 # .......... # كلمة يقتضي مخالفتها الكفارة، فإذا تعلقت بجماعة لم يقتض إلا كفارة واحدة ~~كاليمين. ولرواية غياث بن إبراهيم عن الصادق، عن أبيه، عن علي (عليهم ~~السلام) في رجل ظاهر من أربع نسوة قال: «عليه كفارة واحدة» (1). # وجوابه: ضعف سند الرواية. وإذا عملنا بالحسن كان مضمونه رافعا للتعليل ~~الموجب للوحدة، مع أنه معتضد بالشهرة. # وربما بني الخلاف على أن المغلب في الظهار مشابهة الطلاق أو الأيمان، فإن ~~غلبنا مشابهة الطلاق لزمته أربع كفارات، ولم يختلف الحال بين أن يظاهر ~~بكلمة أو كلمات، كما لا يختلف الحال بين أن يطلقهن بكلمة أو كلمات. وإن ~~غلبنا مشابهة الأيمان لم تجب إلا كفارة واحدة، كما لو حلف ألا يكلم جماعة ~~فكلمهم. والظهار ينزع إلى الأصلين. # فعلى الأشهر من وجوب أربع كفارات وحصل العود في بعضهن دون بعض وجبت ~~الكفارة بعدد من حصل فيها العود. وإن لم نوجب إلا كفارة واحدة كفى العود في ~~بعضهن لوجوب الكفارة، حتى لو طلق ثلاثا وجبت الكفارة للرابعة. # ويحتمل على هذا أن لا تجب، كما لو حلف أن لا يكلم جماعة لا تلزمه الكفارة ~~بتكليم بعضهم. ويمكن الفرق بينه وبين اليمين أن كفارة اليمين إنما تجب ~~بالحنث، والحنث لا يحصل إلا بأن يكلم الجميع، وفي الظهار إنما وجبت الكفارة ~~لأنه بالإمساك خلاف قوله، والمخالفة تحصل بإمساك واحدة كما تحصل بإمساك ~~الجميع. PageV09P515 # .......... # واحترز بقوله: «ظاهر بلفظ واحد» عما لو ظاهر عنهن بأربعة ألفاظ، فإن ~~الكفارة تتعدد بتعددهن بغير خلاف، لتعدد الظهار لفظا ومعنى. # الثانية: لو ظاهر من واحدة مرارا متعددة ففي تعدد الظهار أقوال: # أحدها- وهو الأشهر-: التعدد مطلقا، سواء اتحد المجلس أم تعدد، وسواء ~~اتحدت المشبه بها أم اختلفت، لأن كل ظهار سبب تام موجب للكفارة مع العود ~~بالآية (1)، وتعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات، إلا أن يدل دليل من خارج ~~على التداخل أو الاتحاد. والصحيحة محمد بن ms2902 مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) ~~قال: «سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر، قال: قال علي (عليه ~~السلام): مكان كل مرة كفارة» (2). وحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: «سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات، قال: يكفر ثلاث مرات» (3). ~~ومثله رواية أبي بصير (4) عنه (عليه السلام). # وثانيها: تعددها [مطلقا] (5) مع تراخي أحدهما عن الآخر أو تواليها من غير ~~أن يقصد به التأكيد، وإلا فواحدة. وهو قول الشيخ في المبسوط (6)، وتبعه PageV09P516 # .......... # ابن حمزة (1). # وثالثها: التفصيل بتعدد المشبه بها- كالأم والأخت- فتتعدد الكفارة، ~~واتحادها- كالأم- فتتحد وإن فرق، إلا أن يتخلل التكفير فتتعدد. # وهو قول ابن الجنيد (2)، محتجا مع التعدد بأنهما حرمتان انتهكهما فيجب ~~لكل واحدة كفارة، ومع الاتحاد بأنه واحد، والكفارة معلقة على مطلق الظهار، ~~وهو يتناول الواحد والكثير، وبرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه ~~السلام): «في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات في مجلس واحد، قال: عليه كفارة ~~واحدة» [1]. # والشيخ (4) حمل هذا الخبر على أن عليه كفارة واحدة في الجنس لا تختلف كما ~~تختلف الكفارات فيما عدا الظهار، وليس المراد أن عليه كفارة واحدة عن ~~المرات الكثيرة. # ولا يخفى بعد هذا التأويل في الغاية. ولو قيل بترجيح الأول (5) لأنه أصح ~~إسنادا وأكثر كان أولى. PageV09P517 # .......... # بقي في المسألة أمور: # الأول: يظهر من قول المصنف: «فرق الظهار أو تابعه، ومن فقهائنا من فصل» ~~أن منهم من فرق بين ما لو تابع وفرق، فحكم بتعدد الكفارة في الثاني دون ~~الأول. وفي رواية ابن الحجاج ما يرشد إليه، لأنه حكم باتحاد الكفارة مع ~~اتحاد المجلس، وتلك الأخبار الدالة على تعددها مطلقة فتحمل على اختلاف ~~المجلس جمعا بين الأخبار. وهذا قول موجه بالنسبة إلى دلالة الأخبار وطريق ~~الجمع بينها، إلا أنا لم نقف على قائل به من أصحابنا. نعم، نقله الشيخ في ~~المبسوط (1) عن بعضهم، ومقتضى طريقته أنه من العامة لا من أصحابنا. # الثاني: إطلاق قول المصنف بتعدد الكفارة يقتضي عدم الفرق بين ما إذا قصد ~~بالثاني وما بعده التأكيد للأول، وما ms2903 إذا قصد الظهار، أو أطلق. وهذا هو ~~الظاهر من إطلاق جماعة (2)، والمتبادر من مذهب العلامة في المختلف (3)، ~~لأنه أجاب عن حجة الشيخ باتحاد الظهار مع إرادة التأكيد بقوله: «ونمنع ~~الوحدة، فإن التأكيد غير المؤكد، والمطلق موجود في كل فرد، وهو يستلزم تعدد ~~المعلول بحسب تعدد العلة». لكنه بعد ذلك- وبعد أن نقل عن الشيخ في النهاية ~~إطلاق القول بتعدد الكفارة، وعن المبسوط بعدم وجوبها مع قصد التأكيد على ~~ذلك الوجه، وعن الخلاف (4) قريبا منه- قال: «والظاهر أنه غير مخالف لقوله ~~في النهاية، لأن قوله في النهاية: ومتى ظاهر من امرأته مرة بعد أخرى، وتأكيد PageV09P518 ### ||| [السابعة: إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفر] # السابعة: إذا أطلق الظهار (1) حرم عليه الوطء حتى يكفر. ولو علقه بشرط ~~جاز الوطء ما لم يحصل الشرط. ولو وطئ قبله لم يكفر. ولو كان الوطء هو الشرط ~~ثبت الظهار بعد فعله، ولا تستقر الكفارة حتى يعود. وقيل: تجب بنفس الوطء. ~~وهو بعيد. # الظهار ليس ظهارا». وهذا يرشد إلى أن التأكيد لا يوجب التعدد مطلقا، وهو ~~خلاف ما سبق منه وخلاف ما فصله الشيخ، فإنه قيد اتحاد الكفارة مع قصد ~~التأكيد بما لو وقع الظهار متتابعا، وأوجب مع التفريق تعددها مطلقا. ويظهر ~~من ولده في الشرح (1) أن موضع الخلاف ما إذا لم يقصد التأكيد. وهو يدل ~~بإطلاقه على ما ذكره والده أخيرا. وبهذا صرح في التحرير (2). وهذا هو ~~المعتمد. # الثالث: موضع الخلاف على تقدير الحكم باتحاد الكفارة مخصوص بما إذا لم ~~يتخلل التكفير، أما لو كفر من السابق ثم جدد الظهار فلا شبهة في وجوب ~~الكفارة به، لأن حكم الأول قد سقط بالتكفير فلا يتوجه الاجتزاء بتلك ~~الكفارة عن الظهار المتأخر عنها، مع أنه سبب تام في إيجابها مع العود، ~~والكفارة المتقدمة على سبب الوجوب لا تجزي قطعا. # قوله: «إذا أطلق الظهار .. إلخ». # (1) من حكم الظهار الصحيح تحريم الوطء إذا وجبت الكفارة إلى أن يكفر، فلو ~~وطئ قبل التكفير عصى وحرم عليه العود ثانيا إلى أن يكفر أيضا، قال ms2904 تعالى ~~@QUR@06 فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا (3). PageV09P519 # .......... # ثم إن كان الظهار مطلقا غير معلق على شرط فوقوع الظهار يحصل بنفس الصيغة، ~~ووجوب الكفارة بالعود كما مر. وإن كان معلقا على شرط فوقوعه مشروط بحصول ~~ذلك الشرط قضية للتعليق، فيجوز الوطء قبل حصوله، فإذا حصل وقع الظهار ~~حينئذ، ولحقه حكمه من تحريم الوطء وتوقف وجوب الكفارة على العود بعد وقوعه. ~~ولا فرق في ذلك بين كون الشرط وطئا وغيره، لاشتراكهما في المقتضي. فعلى ~~تقدير كونه وطئا- كما لو قال: إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي- جاز له وطؤها ~~أول مرة، فإذا وطئ انعقد الظهار، وتوقف وجوب الكفارة على العزم على وطئها ~~مرة أخرى. # وقال الشيخ (1): إذا كان الشرط هو الوطء وجبت الكفارة بنفس الوطء وإن كان ~~ابتداؤه جائزا، بناء على أن الاستمرار وطء ثان. وعلى هذا فإنما يباح منه ~~مسماه، وتجب الكفارة ولو بالنزع بعد المسمى. # وهو ضعيف، فإن الوطء أمر واحد عرفا من ابتدائه إلى النزع، والإطلاق محمول ~~على العرف، والمشروط إنما يقع بعد وقوع الشرط لا قبله. نعم، لو نزع كاملا ~~ثم عاد وجبت الكفارة وإن كان في حالة واحدة. # ثم هنا مباحث وصور متفرعة على التعليق يتدرب بها على ما يرد من نظائرها، ~~فإنها غير منحصرة: # الأول: لو علقه بفعل كقوله: إن دخلت دار فلان أو كلمته، وقع بعد الدخول ~~والتكليم، سواء طال الزمان أم قصر، ولا يقع قبله كما قد عرفت. # ولو علقه بنفي فعل كقوله: إن لم تدخلي الدار، لم يقع إلا عند اليأس من PageV09P520 # .......... # الدخول، كأن مات أحدهما قبله، فيحكم بوقوعه قبيل الموت. ومن هذا الباب ما ~~لو قال: إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي، فإنها تصير مظاهرا عند اليأس ~~وذلك بالموت، فتبين أنه قبيل الموت صار مظاهرا، ولا كفارة عليه، لعدم العود ~~بعده، لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا. # ولو علق النفي ب«إذا» كقوله: إذا لم تدخلي، وقع عند مضي زمن يمكن فيه ذلك ~~الفعل من وقت التعليق فلم تفعل. # والفرق بين الأداتين أن «إن» ms2905 حرف شرط لا إشعار له بالزمان، و«إذا» ظرف ~~زمان ك«متى» في التناول للأوقات، فإذا قيل: متى ألقاك، صح أن يقول: # متى شئت، أو: إذا شئت، ولا يصح: إن شئت. فقوله: إن لم تدخلي الدار، معناه: # إن فاتك دخولها، وفواته بالموت. وقوله: إذا لم تدخلي الدار، معناه: أي ~~وقت فاتك الدخول، فيقع الظهار بمضي زمان يمكن فيه الدخول به. # ويحتمل وقوعه في الموضعين بمضي زمن يمكن فيه الفعل، لدلالة العرف عليه. ~~ويقوى الاحتمال مع انضباطه بذلك. وفي معنى «إذا»: متى وأي وقت. # الثاني: لو علقه بالحمل فقال: إن كنت حاملا فأنت كظهر أمي، فإن كان بها ~~حمل ظاهر وقع في الحال، وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من [حين] (1) التعليق ~~بأن وقوعه حين التعليق، لوجود الحمل حينئذ. وإن ولدت لأكثر من أقصى مدة ~~الحمل أو بينهما، ووطئت بعد التعليق، وأمكن حدوثه به بأن كان بين الوطء ~~والوضع ستة أشهر فأكثر، لم يقع، لتبين انتفاء الحمل في الأول، واحتمال ~~حدوثه بعد التعليق في الثاني. وإن لم يطأها بعد التعليق بحيث يمكن حدوثه به PageV09P521 # .......... # ففي وقوعه وجهان: من احتمال حدوثه بغير الوطء كاستدخال المني، والأصل عدم ~~تقدمه، ومن أن ذلك نادر، والظاهر وجوده عند التعليق. وهذا هو الأقوى. # وقد تقدم (1) نظيره فيما لو أوصى للحمل. # ولو قال: إن ولدت أنثى فأنت علي كظهر أمي، فولدتها وقع حين الولادة. # ولو قال: إن كنت حاملا بها، تبين بولادتها وقوعه حين التعليق، وإن توقف ~~ظهوره على الولادة. وتظهر الفائدة في احتساب المدة من حينه لو كان قد وقته بمدة. # الثالث: لو علقه بالحيض فقال: إن حضت حيضة فأنت كظهر أمي، لم يقع حتى ~~ينقضي حيض تام. ولو قال: إن حضت، واقتصر وقع إذا رأت دما محكوما بكونه ~~حيضا، فإن كانت معتادة ورأته في عادتها وقع برؤية الدم، وإلا فبمضي ثلاثة ~~أيام. وعلى القول بتحيضها برؤية الدم مطلقا أو مع ظنه يقع كذلك. ويحتمل ~~توقفه على ثلاثة مطلقا، إذ به يتحقق أنه ليس بدم فساد. والفرق بينه ms2906 وبين ~~العبادة والتحريم: أن الظهار لا يقع إلا بيقين، وأحكام الحيض تثبت بالظاهر. ~~ولو قال لها ذلك وهي حائض لم يقع إلا بحيضة مستأنفة. # ومهما قالت: حضت، فالقول قولها، بخلاف ما لو علقه على دخولها الدار ~~فقالت: دخلتها، فإنها تحتاج إلى البينة. والفرق: عسر إقامة البينة على ~~الحيض، وغاية غيرها (2) مشاهدة الدم، وذلك لا يعرف إذا لم تعرف عادتها ~~وأدوارها، فلعله دم فساد، فاكتفى الشارع فيه بقولها. وقد تقدم (3) في ~~الطلاق ما يدل عليه من PageV09P522 # .......... # النص. ومثله ما لو قال: إن أضمرت بغضي فأنت علي كظهر أمي، فقالت: # أضمرت، فالقول قولها، لعسر الاطلاع، بخلاف الأفعال الظاهرة كدخول الدار، ~~لسهولة إقامة البينة عليها. # الرابع: لو تعدد الشرط كقوله: إن دخلت دار زيد أو كلمته فأنت علي كظهر ~~أمي، وقع بأي واحد من الشرطين وجد، ثم لا يقع بالآخر شيء، لأنه ظهار واحد. ~~وكذا لو قدم الجزاء عليهما. وكذا لو قال: إن دخلت الدار وإن كلمت زيدا، أو ~~قال: إن دخلت هذه الدار وإن دخلت الأخرى فأنت علي كظهر أمي. # أما لو قال: إن دخلت دار فلان فأنت علي كظهر أمي وإن كلمته فأنت كظهر ~~أمي، أو: إن دخلت هذه الدار فأنت كظهر أمي وإن دخلت هذه الدار فأنت كظهر ~~أمي، فوجد الشرطان وقع الظهاران، لتعدد الشرط والجزاء. # ولو قال: إن دخلت الدار وكلمت زيدا، فلا بد من وجودهما معا لوقوعه. # ولا فرق بين أن يتقدم الكلام أو يتأخر، لأن الواو لمطلق الجمع على أصح ~~القولين، ويجيء على قول من يجعلها للترتيب اشتراط أن يتقدم الدخول على ~~الكلام، كما لو قال: إن دخلت الدار ثم كلمته، أو قال: إن دخلت الدار ~~فكلمته، فإنه يشترط جمعهما وتقديم الدخول في وقوعه. # ولو قال: إن دخلت الدار، إن كلمت زيدا، فأنت علي كظهر أمي، أو قدم الجزاء ~~عليهما، فلا بد منهما في وقوعه. ويشترط تقدم المذكور آخرا- وهو الكلام- على ~~المذكور أولا وهو الدخول، لأنه جعل الكلام شرطا لتعلق الظهار بالدخول، ~~ويسمى ذلك اعتراض الشرط على الشرط، ms2907 والتعليق يقبل التعليق، كما أن التنجيز ~~يقبله، نظير قوله تعالى: PageV09P523 # .......... # @QUR@014 لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ~~(1) والمعنى: إن كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح ~~لكم. وقيل: لا يشترط الترتيب، ويقع الظهار بحصولهما كيف اتفق، لأنه ذكر ~~صفتين من غير عاطف، فلا وجه لاعتبار الترتيب. # الخامس: لو علق الظهار على مخالفتها الأمر فقال: إن خالفت أمري فأنت كظهر ~~أمي، ثم قال لها: لا تكلمي زيدا، أو لا تخرجي من الدار، فكلمته أو خرجت لم ~~يقع الظهار، لأنها ما خالفت أمره، وإنما خالفت نهيه. ويحتمل الوقوع، نظرا ~~إلى أنه يسمى في العرف مخالفة أمره، ويقوى ذلك إن استقر العرف عليه، وإلا ~~فالعبرة بالمعنى المصطلح عليه. # ولو قال: إن خالفت نهيي فأنت كظهر أمي، ثم قال لها: قومي، فقعدت، ففي ~~وقوعه أوجه مبنية على أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده مطلقا، أو ضده ~~العام، أو ليس نهيا عنهما؟ فعلى الأول يقع الظهار بفعلها ما يخالف أمره دون ~~الأخيرين. هذا كله إذا لم يدل العرف على شيء، وإلا عمل بمقتضاه مقدما على ~~القاعدة الأصولية، لأن التعليقات تحمل على الأمور العرفية لا على القواعد ~~الأصولية. هذا إذا انضبط العرف، وإلا رجع إلى الاصطلاح. # السادس: لو علقه بقذفها زيدا وقع بقذفها له حيا وميتا، لأن قذف الميت ~~كقذف الحي في الحكم، وسواء سمع المقذوف القذف أم لا، لصدقه في الحالين، ~~بخلاف ما لو علقه بكلامه، فإنه لا يقع إلا أن يسمع كلامها. ولو منع من ~~السماع لعارض كلغظ وذهول وصمم فوجهان. ولو علقه بالضرب لم يقع بضربه ميتا. PageV09P524 # .......... # وفي اشتراط إيلامه به وجهان أجودهما العدم، لأنه أعم لغة وعرفا. # ولو قال: إن قذفته في المسجد، اعتبر كونها في المسجد دونه. ولو قال: إن ~~ضربته في المسجد، اعتبر كون المضروب فيه. والفرق: أن قرينة الحال تشعر بأن ~~المقصود الامتناع عما يهتك حرمة المساجد، وهتك الحرمة تكون بالقذف والقتل ~~في المسجد، وهو ms2908 يحصل إذا كان القاذف فيه والقتل فيه. # السابع: لو علقه بالرؤية فقال: إن رأيت فلانا فأنت علي كظهر أمي، وقع ~~برؤيتها له حيا وميتا، مستيقظا ونائما. ويكفي رؤية شيء من بدنه وإن قل. ولو ~~كان كله مستورا لم يقع. ولا تكفي رؤيته في المنام. ولو رأته في ماء صاف لا ~~يمنع الرؤية فالأصح وقوعه، لأن الماء المتخلل بينهما كأجزاء الهواء بينهما، ~~ولهذا لا تصح صلاة المستتر بالماء كذلك. وكذا لو رأته من وراء جسم شفاف ~~كالزجاج. ولو نظرت في المرآة أو الماء فرأته ففي وقوعه وجهان: من حصول ~~الرؤية في الجملة، وكون المرئي مثاله لا شخصه. ولو كانت المرأة عمياء، فإن ~~عرض عماها بعد إيقاعه الصيغة لم يقع بحضورها عنده، لأن ذلك لا يعد رؤية ~~حقيقية. وإن كانت عمياء من حين إيقاعه احتمل كونه كذلك لما ذكر، وحمله على ~~حضورها عنده، لأن الأعمى يقول عرفا: رأيت اليوم فلانا ويريد الحضور عنده. ~~والأقوى عدم وقوعه فيهما. # الثامن: لو علقه بالمس وقع إذا مست شيئا من بدنه، حيا كان أم ميتا. # ويشترط كون الممسوس مما تحله الحياة، فلا يقع بمس الشعر والظفر، إذ لا ~~يقال لمن مسهما من إنسان: أنه مسه، مع احتماله. وفي اعتبار كون مسها بباطن ~~كفها أو يعم سائر بدنها وجهان أجودهما الثاني. والوجهان آتيان في مس المحدث PageV09P525 # .......... # للقرآن. نعم، يشترط كونه بما تحله الحياة من بدنها، كما يشترط ذلك في ~~الممسوس. ومثله يأتي في مس الميت على الوجه الذي يوجب الغسل. # التاسع: لو قلنا بوقوعه معلقا على الصفة كالشرط- كما هو أقوى القولين- ~~فقال: أنت علي كظهر أمي في شهر كذا، وقع عند استهلال هلاله، لأن اسمه يتحقق ~~عند مجيء أول جزء منه، كما أنه لو علق بدخول الدار فحصلت في أولها وقع ولم ~~يعتبر توسطها. # ولو قال: في نهار شهر كذا، أو: في أول يوم منه، وقع عند طلوع الفجر من ~~اليوم الأول. وكذا لو قال: في يوم كذا. # ولو قال: في آخر الشهر، فأوجه، أصحها وقوعه في آخر ms2909 جزء منه، لأنه المفهوم ~~من اللفظ. والثاني: وقوعه في أول جزء من ليلة السادس عشر، لأن النصف الثاني ~~كله آخر الشهر. والثالث: وقوعه في أول اليوم الآخر. # ولو قال: عند انتصافه، وقع عند غروب شمس اليوم الخامس عشر وإن كان الشهر ~~ناقصا، لأنه المفهوم من إطلاق النصف. ويحتمل وقوعه في أول اليوم الخامس ~~عشر، لأنه يسمى النصف، ولهذا يقال: ليلة النصف من شعبان مثلا. # العاشر: الأمر المعلق عليه إن فعله فاعله عامدا أو كان الغرض مجرد ~~التعليق عليه- كقدوم الحاج والسلطان ومن لا يبالي بتعليقه- وقع الظهار عند ~~حصول الشرط مطلقا. وإن كان الغرض منه المنع- كما لو قال: إن دخلت دار فلان ~~أو كلمته، فكلمته ناسية أو جاهلة بالتعليق أو مجنونة أو مكرهة، أو علق هو ~~ذلك على فعله قاصدا منع نفسه منه- ففي وقوع وجهان، من وجود المعلق به، وليس ~~النسيان ونحوه دافعا للوقوع، ومن عموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): PageV09P526 ### ||| [الثامنة: يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفر] # الثامنة: يحرم الوطء (1) على المظاهر ما لم يكفر، سواء كفر بالعتق أو ~~الصيام أو الإطعام. # «إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» (1) والمراد ~~رفع المؤاخذة أو رفع الأحكام. والتفصيل متوجه نظرا إلى القصد. # قوله: «يحرم الوطء .. إلخ». # (1) أما تحريم الوطء قبل العتق والصيام فموضع وفاق بين المسلمين، لقوله ~~تعالى @QUR@06 فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا (2) ثم قال @QUR@010 فمن لم ~~يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا (3). # وأما تحريمه قبل الإطعام على تقدير عجزه عن الأولين فالأكثر منا ومن ~~الجمهور عليه، لأن الله تعالى جعله بدلا عنهما بقوله عقيب ذلك @QUR@06 فمن ~~لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (4) والبدل يجب مساواته للمبدل في الحكم، ~~والمطلق محمول على المقيد مع اتحاد الواقعة. ولما روي أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) قال لرجل ظاهر من امرأته: «لا تقربها حتى تكفر» (5) ويروى: ~~«اعتزلها حتى تكفر» (6) وهو شامل للخصال الثلاث. ومن طريق الخاصة ما تقدم ~~(7) من صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms2910 قال: «لا يمسها حتى ~~يكفر، فإن PageV09P527 # ولو وطئها (1) [في] خلال الصوم استأنف. وقال شاذ منا لا يبطل التتابع لو ~~وطئ ليلا. [وهو غلط] [1]. # فعل يعتق أيضا رقبة» وغيرها من الأخبار (2) الشاملة للخصال الثلاث. # وقال ابن الجنيد (3) منا وبعض العامة [2] إنه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام ~~لم يحرم الوطء قبله، لأن الله تعالى شرط في العتق والصيام أن يكون قبل ~~العود، ولم يشترط ذلك في الإطعام. وقد تقدم جوابه. # قوله: «ولو وطئها .. إلخ». # (1) قد عرفت أن الوطء موقوف على فعل الكفارة الذي لا يتم إلا بالإتيان ~~بها أجمع، فمتى وطئ في خلال الصوم- سواء كان بعد أن صام شهرا ومن الثاني ~~يوما أم لا- فقد صدق عليه الوطء قبل أن يكفر، فلا يحصل الامتثال بالإكمال ~~على هذا الوجه، لأن المأمور به هو صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا. # وهذا الحكم لا يختص بالنهار، بل تحريم الوطء حاصل إلى أن يصوم PageV09P528 # .......... # شهرين، سواء كان في حالة مجوزة للتفريق كما لو صام شهرا ومن الثاني يوما ~~أم لا كما لو كان أقل من ذلك، وسواء كان الجماع مفسدا للصوم كما لو وقع ~~نهارا أم لا كما إذا وقع ليلا. وإلى هذا ذهب الأكثر. # وقال ابن إدريس (1): لا يبطل التتابع بالوطء ليلا مطلقا، لأن التتابع ~~عبارة عن إتباع (2) صوم اللاحق للسابق من غير فارق، وهو متحقق وإن وطئ ~~ليلا. ولا يستأنف الكفارة، لأنه لم يبطل من الصوم شيء، وعليه إتمامه وكفارة ~~أخرى للوطء. # وليس قوله بذلك البعيد. وغاية ما استدلوا به أن يكون قد أثم بالوطء خلال ~~الصوم كما يأثم به لو فعله قبل الشروع في الكفارة، وإيجابه كفارة أخرى، أما ~~وجوب استئناف هذه فلا. وقولهم: إن المأمور به صيام شهرين متتابعين قبل ~~المسيس لا ينفعهم، لأن الاستيناف يوجب (3) كون الشهرين واقعين بعد التماس، ~~وإذا لم نوجبه (4) كان بعض الشهرين قبل التماس، وهذا أقرب إلى ما هو مأمور ~~به من الأولين. وإن سلمنا لكن بمخالفته يحصل الإثم والكفارة كما لو وقع قبل ~~الشروع، فإنه إذا ms2911 صام بعده فقد صدق عليه أنه لم يأت بالمأمور به قبل أن ~~يتماسا، ومع ذلك وقع مجزيا. والأقوى مختار ابن إدريس، ووافقه العلامة في PageV09P529 # وهل يحرم (1) عليه ما دون الوطء كالقبلة والملامسة؟ قيل: نعم، لأنه ~~مماسة. وفيه إشكال ينشأ من اختلاف التفسير. # القواعد (1) والشهيد في الدروس (2). # قوله: «وهل يحرم .. إلخ». # (1) اختلف العلماء في القدر المحرم منها المعبر عنه بالمسيس هل هو الوطء، ~~أم جميع الاستمتاعات المحرمة على غير الزوج كالقبلة واللمس بشهوة وغيرها؟ # فقال بعضهم (3) بالثاني (4)، لأن المسيس في قوله تعالى @QUR@04 من قبل أن ~~يتماسا (5) حقيقة في تلاقي الأبدان لغة، والأصل عدم النقل والاشتراك. # وقال بعضهم (6) بالأول، لأن المسيس يطلق على الوطء في قوله تعالى: # @QUR@04 من قبل أن تمسوهن (7) والأصل في الإطلاق الحقيقة. # وأجيب باستلزامه النقل أو الاشتراك، إذ لا خلاف في عموم معناه لغة، وجاز ~~استعماله في بعض أفراده مجازا، وهو أولى منهما، وكثيرا ما يعدل في القرآن ~~عما يستهجن التصريح به إلى المجاز لذلك. ولأن مقتضى تشبيهها بالأم كون ~~تحريمها على حد تحريمها إلى أن يكفر، وهو متناول لغير الوطء من PageV09P530 ### ||| [التاسعة: إذا عجز المظاهر عن الكفارة] # التاسعة: إذا عجز المظاهر (1) عن الكفارة أو ما يقوم مقامها عدا ~~الاستغفار قيل: تحرم عليه حتى يكفر. وقيل: يجزيه الاستغفار. # وهو أكثر. # ضروبه. # ويشكل بأن ذلك يقتضي تحريم النظر بشهوة، والآية لا تدل عليه، وظاهر بعض ~~(1) الأصحاب أنه غير محرم، لعدم الدليل عليه، وإنما الكلام فيما يدخل في ~~مفهوم التماس لغة من ضروب الاستمتاع. وبأنها لم تخرج عن ملك الاستمتاع ~~بالظهار، فأشبه الصوم والحيض. واستصحاب الحل فيما عدا موضع الوفاق هو (2) الوجه. # واعلم أن تحريم المرأة شرعا تارة يختص بالوطء كحالة الحيض والصوم، وتارة ~~يعم كحالة الإحرام والاعتكاف، وتارة يقع فيه الاختلاف كحالة الاستبراء ~~والظهار واستمتاع المالك بالجارية المرهونة. ومن قسم العموم الاستمتاع ~~بالمعتدة، والمرتدة، والأمة المزوجة لغير المالك بالنسبة إليه، والمعتدة عن ~~وطء الشبهة في صلب النكاح، ويلحق في الصوم النظر واللمس لمن يخشى الإنزال ~~بالوطء في التحريم. # قوله: «إذا ms2912 عجز المظاهر .. إلخ». # (1) المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لم يحل الوطء حتى يكفر ~~إجماعا، وهو المعبر عنه في كلام المصنف بالكفارة، وإن عجز عن الثلاث فهل ~~لها بدل يتوقف عليه حل الوطء؟ قيل: نعم. واختلفوا في البدل، فقال الشيخ في PageV09P531 # .......... # النهاية (1): إن للإطعام بدلا وهو صيام ثمانية عشر يوما، فإن عجز عنها ~~حرم عليه وطؤها إلى أن يكفر. # وقال ابنا بابويه (2): إنه مع العجز عن إطعام الستين يتصدق بما يطيق. # وقال ابن حمزة (3): إذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما، ~~فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام. # وقال ابن إدريس (4): إذا عجز عن الخصال الثلاث فبدلها الاستغفار، ويكفي ~~في حل الوطء، ولا يجب عليه قضاء الكفارة بعد ذلك وإن قدر عليها. # وللشيخ (5) قول آخر بذلك لكن تجب الكفارة بعد القدرة. # وذهب جماعة- منهم الشيخ (6) في قول ثالث، والمفيد (7) وابن الجنيد (8) ~~إلى أن الخصال الثلاث لا بدل لها أصلا، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدي ~~الواجب منها. وهذا هو الذي يقتضيه نص القرآن، وإثبات حكم غيره يحتاج إلى ~~دليل صالح، وهو منفي. # ويؤيده رواية (9) سلمة بن صخر وأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إياه PageV09P532 # .......... # بالخصال، وأمره مع إقراره بالعجز أن يأخذ من الصدقة ويكفر، ولو كان ~~الاستغفار للعاجز كافيا لأمره به، وكذا غيره من الأبدال. ورواية أبي بصير ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: «كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم ~~أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه ~~الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار، فإنه إذا لم يجد ما يكفر ~~به حرمت عليه أن يجامعها، وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا ~~يجامعها» (1). # واحتج في المختلف (2) للاجتزاء بالاستغفار بعد العجز عن الخصال الثلاث ~~بأصالة براءة الذمة، وإباحة الوطء، وإيجاب الكفارة مع العجز تكليف بغير ~~المقدور فيكون مدفوعا، وما رواه إسحاق بن عمار في الموثق عن ms2913 الصادق (عليه ~~السلام): «إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ولينو أن لا ~~يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة، فإذا وجد السبيل ~~إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر، وإن تصدق بكفه فأطعم نفسه وعياله ~~فإنه يجزيه إذا كان محتاجا، وإلا يجد ذلك فليستغفر الله ربه وينوي أن لا ~~يعود، فحسبه بذلك والله كفارة» (3). # وجوابه: أن أصالة البراءة وإباحة الوطء انقطعا بالظهار، فإنه حرم الوطء ~~بإجماع المسلمين وأوجب الكفارة مع العود، فإسقاطهما بعد ذلك يحتاج إلى PageV09P533 # .......... # دليل. ومن العجب من هذا الفاضل مثل هذا الاستدلال. # وأما الرواية فدلالتها لا تخلو من اضطراب، لتضمن صدرها وجوب الكفارة إذا ~~قدر عليها بعد الاستغفار وآخرها عدمه. مع أن العمل بمضمونها موقوف على قبول ~~الموثق، خصوصا مع معارضة القرآن (1) وما (2) هو أقوى دلالة. # والعلامة كالشيخ لا ينضبط مذهبه في العمل بالرواية، وفي أصول الفقه اشترط ~~في الراوي الإيمان والعدالة، وفي فروع الفقه له آراء متعددة منها قبول ~~الموثق كما هنا، بل ما هو أدنى مرتبة منه. # واحتج الشيخ على إيجاب صوم ثمانية عشر يوما بدلا مع العجز عن الخصال ~~برواية وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق ولا يقوى على الصيام، ~~قال: يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام» (3). # وجوابه ضعف السند بوهيب، واشتراك أبي بصير. وأما ما قيل في جوابه- إن ~~إثبات بدل للواجب بالآية بنص متأخر يوجب النسخ- فضعيف على ما حقق في ~~الأصول. # وبقية الأقوال- خصوصا تفصيل ابن حمزة (4)- ليس لها دليل معتد به. نعم، PageV09P534 ### ||| [العاشرة: إن صبرت المظاهرة فلا اعتراض] # العاشرة: إن صبرت المظاهرة (1) فلا اعتراض. وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ~~خيره بين التكفير والرجعة أو الطلاق، وأنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة. ~~فإن انقضت المدة ولم يختر أحدهما ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار ~~أحدهما. ولا يجبره على الطلاق تضييقا، ولا يطلق عنه. ms2914 # ورد في كفارة رمضان أنه مع العجز عن إطعام الستين يتصدق بما يطيق، رواه ~~عبد الله بن سنان (1) في الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام). ويؤيده قوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (2). ~~وهو عام فيصلح حجة للصدوقين. # واعلم أن المراد بالاستغفار في هذا الباب ونظائره أن يقول: أستغفر الله، ~~مقترنا بالتوبة التي هي الندم على فعل الذنب والعزم على ترك المعاودة إلى ~~الذنب أبدا. ولا يكفي اللفظ المجرد عن ذلك، وإنما جعله الشارع كاشفا عما في ~~القلب كما جعل الإسلام باللفظ كاشفا عن القلب. واللفظ كاف في البدلية ~~ظاهرا، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن لم يقترن بالتوبة التي هي من ~~الأمور الباطنة لم يترتب عليه أثر فيما بينه وبين الله تعالى، بل كان الوطء ~~معه كالوطء قبل التكفير، فيجب عليه به كفارة أخرى في نفس الأمر وإن لم يحكم ~~عليه بها ظاهرا. # قوله: «إن صبرت المظاهرة .. إلخ». # (1) منفعة الوطء أو مطلق الاستمتاع المترتب تحريمه على الظهار مشتركة بين PageV09P535 # .......... # الزوجين، إلا أن المظاهر أدخل الضرر على نفسه، فإذا أراد العود فوسيلته ~~إلى الحل الكفارة. وأما المرأة فإن صبرت فلا اعتراض لأحد، وليس له أن ~~يحملها على المرافعة. وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى الحاكم خيره بين العود ~~والتكفير وبين الطلاق، فإن أبى منهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة ~~لينظر في أمره، فإذا انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيق عليه في المطعم ~~والمشرب، بأن يمنعه مما زاد على ما يسد الرمق ويشق معه الصبر إلى أن يختار ~~أحد الأمرين. ولا يجبره على أحدهما عينا، بل يخيره بينهما كما مر، لا من ~~حيث إن الطلاق الإجباري لا يصح، لأن الإجبار يتحقق على التقديرين، فإنه أحد ~~الأمرين المحمول عليهما تخييرا، فهو محمول عليه في الجملة، بل لأن الشارع ~~لم يجبره إلا كذلك، ولو أمر بإجباره على الطلاق بخصوصه لجاز كما صح الإجبار ~~في مواضع (1) كثيرة، ولم ينف صحة الفعل. # وظاهر الأصحاب الاتفاق ms2915 على هذا الحكم. والموجود فيه من الأخبار رواية أبي ~~بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته، قال: ~~إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، ~~وإلا ترك ثلاثة أشهر، فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو ~~تطلقها؟ فإن فاء فليس عليه شيء، وهي امرأته، وإن طلق واحدة فهو أملك ~~برجعتها» (2). # وفي طريق الرواية ضعف. وفي الحكم على إطلاقه إشكال، لشموله ما إذا PageV09P536 # .......... # رافعته عقيب الظهار بغير فصل بحيث لا يفوت الواجب لها من الوطء بعد مضي ~~المدة المضروبة، فإن الواجب وطؤها في كل أربعة أشهر مرة، وغيره من الحقوق ~~لا يفوت بالظهار، أما إذا لم نحرم غير الوطء فظاهر، وأما إذا حرمناه فيبقى ~~لها حق القسم على بعض الوجوه، وهو غير مناف للظهار. وفي الرواية أمور أخر ~~منافية للقواعد. # تم المجلد التاسع ولله الحمد، ويليه المجلد العاشر بإذنه تعالى # ![](../Images/1318-logo.jpg) # PageV09P537 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء العاشر # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الثالث في الإيقاعات] ### | [كتاب الظهار] # كتاب الظهار ### ||| [الكفارات] # الكفارات ويلحق بذلك: (1) النظر في الكفارات وفيه مقاصد: ### ||| [الأول: في ضبط الكفارات] # الأول: في ضبط الكفارات. وقد سبق(1)الكلام في كفارات الإحرام، فلنذكر ما ~~سوى ذلك. # وهي: مرتبة، ومخيرة، وما يحصل فيه الأمران، وكفارة الجمع. # قوله: «ويلحق بذلك. إلخ». # (1) الكفارة اسم للتكفير، وأصلها الستر، لأنها تستر الذنب، ومنه الكافر، ~~لأنه يستر الحق، ويقال لليل: كافر، لأنه يستر من يفعل فيه شيئا. وتكفير ~~اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها، وكفارة الظهار ما يجب بالعود فيه. وقد ورد ~~القرآن بلفظ الكفارة كقوله تعالى @QUR@04 فكفارته إطعام عشرة مساكين (2). ~~وهي أنواع كثيرة منها كفارة الظهار، واستطرد الباب كله عندها لمناسبة ذكرها ~~وكونها تجمع الخصال الثلاث التي هي- مع البحث عن أحكامها- عمدة الباب. # وقد عرفها بعضهم بأنها: طاعة مخصوصة مسقطة للعقوبة أو مخففة غالبا. # وقيد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل ms2916 الخطأ فيها، فإنها ليست عقوبة. وينتقض في ~~طرده بالتوبة، فإنها طاعة مخصوصة، بل هي من أعظم الطاعات، ثم قد تكون PageV10P005 # .......... # مسقطة للذنب كما إذا كان الذنب حق الله تعالى ولم يجب قضاؤه، وقد تكون ~~مخففة له كما إذا اقترنت بوجوب القضاء أو رد الحق ونحوه. وكذا ينتقض بقضاء ~~العبادات، فإنه طاعة مسقطة للذنب المترتب على التهاون في الفعل إلى أن خرج ~~الوقت، أو مخففة له من حيث افتقار سقوطه رأسا إلى التوبة. # واعلم أن الكفارة الواجبة إن لم تكن عن ذنب- ككفارة قتل الخطأ- فوجوبها ~~على التراخي، لأن مطلق الأمر لا يقتضي الفور على أصح القولين. # وإن كانت مسقطة للذنب أو مخففة له ففي وجوبها على الفور وجهان: من أنها ~~في معنى التوبة من حيث كانت مسقطة للذنب أو مخففة، والتوبة واجبة على ~~الفور، ومن أصالة عدم وجوب الفورية، ولا يلزم من مشاركتها للتوبة في ذلك ~~مساواتها لها في جميع الأحكام، فإنها في الأصل حق مالي أو بدني، وفي ~~نظائرها من العبادات والحقوق ما يجب على الفور ومنها ما لا يجب، وأصل وجوبه ~~متوقف على دليل يقتضيه غير أصل الأمر. # وأطلق بعضهم (1) وجوبها على الفور، مستدلا بأنها كالتوبة الواجبة لذلك، ~~لوجوب الندم على كل قبيح أو إخلال بواجب. ولا يخفى فساده على إطلاقه، فإن ~~منها ما ليس مسببا عن قبيح. # ثم على تقدير فعلها لا يكفي في إسقاط استحقاق العقاب حيث يكون عن ذنب، بل ~~لا بد معها من التوبة المشتملة على ترك الذنب في الحال، والندم على فعله ~~فيما سلف، والعزم على عدم العود إليه في الاستقبال، ولو وجب معها قضاء PageV10P008 ### ||| [فالمرتبة] # فالمرتبة ثلاث (1) كفارات: # الظهار، وقتل الخطأ. ويجب في كل واحدة العتق، فإن عجز فالصوم شهرين ~~متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا. # العبادة كإفساد الصوم فلا بد معها من القضاء للقادر عليه. ومثله القول في ~~الحدود والتعزيرات على المعاصي. # قوله: «فالمرتبة ثلاث. إلخ». # (1) وجوب الكفارتين على الترتيب هو الذي يقتضيه ظاهر القرآن، قال تعالى ~~@QUR@011 والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون ms2917 لما قالوا فتحرير رقبة إلى ~~قوله @QUR@06 فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ثم قال @QUR@06 فمن لم يستطع ~~فإطعام ستين مسكينا (1) وقال تعالى في كفارة القتل @QUR@08 ومن قتل مؤمنا ~~خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ثم قال @QUR@06 فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين (2) ~~وهو نص في الترتيب فيهما. # ويؤيد ذلك الأخبار الكثيرة (3)، وقد تقدم (4) ما يتعلق بالظهار منها، وفي ~~القتل روى عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا ~~قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين ~~متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا» (5). PageV10P009 # وكفارة من أفطر (1) يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة ~~مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات. # ولا نعلم في كفارة الظهار مخالفا، لكن روى معاوية بن وهب في الصحيح قال: ~~«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المظاهر قال: عليه تحرير رقبة أو صيام ~~شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، والرقبة تجزي ممن ولد في الإسلام» ~~(1) و«أو» ظاهرة في التخيير. والأولى حملها على الترتيب، للجمع، وموافقة ~~الآية، وإن كان ذلك خلاف الظاهر. # وأما قتل الخطأ فالأكثر على أن كفارته مرتبة، لما ذكرناه. وقال سلار (2): # أنها مخيرة. وهو ظاهر المفيد (3) حيث جعلها ككفارة من أفطر يوما من شهر ~~رمضان، وذكر في كفارة رمضان أنها مخيرة. والمذهب هو الأول. # قوله: «وكفارة من أفطر .. إلخ». # (1) ما ذكره المصنف من الكفارة في ذلك هو المشهور بين الأصحاب رواية ~~وفتوى، رواه الصدوق عن بريد بن معاوية العجلي عن الباقر (عليه السلام): «في ~~رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قبل الزوال: لا شيء عليه إلا يوما ~~مكان يوم، وإن أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ~~لكل مسكين مد، فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم، وصام ثلاثة أيام كفارة لما ~~صنع» (4). PageV10P010 # .......... # قال الصدوق عقيب هذه الرواية: «وقد روي أنه إن أفطر قبل الزوال فلا شيء ~~عليه، وإن أفطر بعد الزوال فعليه ms2918 الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر ~~رمضان». وهذا يدل على اختياره الأول. وفي كتابه المقنع عكس الحال، فجعل ~~الأول رواية والثاني فتوى، فقال: «وإذا قضيت صوم شهر رمضان كنت بالخيار في ~~الإفطار إلى زوال الشمس، فإن أفطرت بعد الزوال فعليك مثل ما على من أفطر ~~يوما من شهر رمضان. وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين ~~لكل مسكين مد من طعام، فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم، وصام ثلاثة أيام ~~كفارة لما فعل» (1). # وفي طريق الرواية الأولى الحارث بن محمد، وهو مجهول. والرواية الثانية ~~الدالة على أنها كفارة رمضان رواها زرارة في الموثق عن الباقر (عليه ~~السلام) أيضا قال: «سألته عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء، قال: ~~عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان، ذلك اليوم عند الله من أيام ~~رمضان» (2). # وليس في هذه الرواية تقييد بكون الإفطار بعد الزوال كما قيدوه. وحملها ~~على المقيد بعيد، لأنه مخالف له في الحكم. وفي طريقها علي بن فضال، وباقي ~~سندها صحيح، فهي من الموثق. # وروى الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان، قال: إن كان وقع PageV10P011 # .......... # عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه يصوم يوما بدل يوم، وإن فعل بعد العصر ~~صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك» ~~(1). وهذه كالأولى في الكفارة إلا أنها مخالفة لها في الوقت. وهي أصح ما في ~~الباب من الروايات، ولكن لم يعمل بمضمونها أحد. # والشيخ (2)- (رحمه الله)- حمل الخبر الدال على أنها كفارة رمضان على من ~~فعل ذلك استخفافا [به] (3) وتهاونا بما يجب عليه من فرض الله تعالى، فيجب ~~عليه حينئذ من الكفارة ما يجب على من أفطر يوما من رمضان عقوبة له وتغليظا ~~عليه، فأما من أفطر معتقدا أن الأفضل إتمام صومه فليس عليه إلا ما تقدم ~~إطعام عشرة مساكين ms2919 أو صيام ثلاثة أيام. وهذا الحمل يوجب قولا آخر للشيخ (4) ~~في المسألة. وله قول ثالث في النهاية (5) أنها كفارة يمين. وهو قول سلار (6). # وقال ابن أبي عقيل (7): ليس عليه شيء. ويدل على مذهبه رواية عمار ~~الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفيها: «فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ~~ما زالت الشمس، قال: قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن PageV10P012 ### ||| [والمخيرة] # والمخيرة: (1) كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان- مع وجوب صومه- بأحد ~~الأسباب الموجبة للتكفير. # يقضيه» (1). # والشيخ (2) حمل قوله (عليه السلام): «وليس عليه شيء» على أنه ليس عليه ~~شيء من العقاب، لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب وإن أفطر بعد ~~الزوال، وتلزمه الكفارة. # وهذا اعتراف من الشيخ بعدم تحريم الإفطار، فتبعد مجامعته حينئذ للكفارة. ~~ولو حملوها على الاستحباب- لاختلاف تقديرها في الروايات، واختلاف تحديد وقت ~~ثبوتها، وقصورها من حيث السند عن إفادة الوجوب- لكان جيدا. ويؤيده رواية ~~أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها ~~زوجها على الإفطار قال: «لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال» (3) و«لا ~~ينبغي» ظاهرة في الكراهة، وهو يناسب ما حكم به الشيخ من عدم تحريم الإفطار ~~بعد الزوال، ولكن في طريقها سماعة، وهو واقفي. وعلى كل تقدير فالحكم مختص ~~بقضاء رمضان، ولا يتعدى إلى قضاء غيره وإن كان معينا على الأقوى، للأصل. # قوله: «والمخيرة .. إلخ». # (1) وجوب كفارة شهر رمضان على التخيير هو المشهور بين الأصحاب، PageV10P013 # .......... # ذهب إليه الشيخان (1) وأتباعهما (2) وجملة المتأخرين. ويدل عليه من ~~الأخبار صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أفطر ~~في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر: «قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين ~~متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق» (3). وللشيخ قول ~~آخر في المبسوط (4) أنها مرتبة إذا كان الإفطار بالجماع. # وابن أبي عقيل (5) جعلها مرتبة مطلقا، لما رواه الصدوق: «أن رجلا من ~~الأنصار أتى النبي (صلى الله ms2920 عليه وآله وسلم) فقال: هلكت وأهلكت، فقال: وما ~~أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم. فقال له النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): أعتق رقبة، قال: لا أجد. قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا ~~أطيق. قال: تصدق على ستين مسكينا، قال: لا أجد. قال: فأتي النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) بعرق خمسة عشر صاعا من تمر، فقال له النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): خذها فتصدق بها، فقال له الرجل: والذي بعثك بالحق ما بين ~~لابتيها أحوج منا إليها، فقال: خذه وكله وأطعم عيالك، فإنه كفارة لك» [1]. PageV10P014 # .......... # وأجيب بعدم دلالته صريحا على الترتيب، وجاز إطلاق الأمر بأحد أفراد ~~الواجب المخير كذلك. مع أن الشيخ رواه في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) وفيه: «أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هلكت يا ~~رسول الله، فقال: ما لك؟ قال: النار يا رسول الله. قال: وما لك؟ قال: وقعت ~~على أهلي. قال: # تصدق واستغفر ربك» (1) فبدأ بالصدقة، وهو دليل على عدم ترتبها على ~~الخصلتين الأخريين وإلا لبين له (صلى الله عليه وآله وسلم). وفي تمام هذا ~~الحديث أن الرجل قال: «والذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا قليلا ولا ~~كثيرا. قال: # فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا تكون عشرة أصوع بصاعنا، ~~فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): خذ هذا التمر فتصدق به، فقال: # يا رسول الله على من أتصدق وقد أخبرتك أن ليس في يدي قليل ولا كثير، قال: # فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله عز وجل، قال: فلما رجعنا قال أصحابنا: ~~إنه بدأ بالعتق فقال: أعتق أو صم أو تصدق». وهذا أيضا يدل على التخيير. ~~وفيه: أن الاستغفار يجب عند العجز، وهو أولى من جعل إطعام أهله كفارة كما ~~في الحديث السابق. # واعلم أن إطلاق المصنف الحكم فيمن أفطر بأحد الأسباب الموجبة للتكفير ~~يشمل المحلل منها والمحرم، وكذلك إطلاق الرواية (2) الصحيحة. والحكم به على ~~الإطلاق هو المشهور بين ms2921 الأصحاب. وذهب جماعة منهم الشيخ في PageV10P015 # .......... # كتابي (1) الأخبار والصدوق (2) إلى أن ذلك مختص بمن أفطر على المحلل، أما ~~من أفطر على محرم- يعني أفسد صومه به- فإن الواجب عليه كفارة الجمع، لما ~~رواه الصدوق عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن محمد بن قتيبة، ~~عن حمدان بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: «قلت للرضا (عليه ~~السلام): يا ابن رسول الله قد روي عن آبائك فيمن جامع في شهر رمضان وأفطر ~~فيه ثلاث كفارات، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة، فبأي الخبرين آخذ؟ قال: بهما ~~جميعا، فمتى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان عليه ثلاث ~~كفارات: عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، وقضاء ذلك ~~اليوم. وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال كفاه كفارة واحدة» (3). # وطريق الرواية صحيح فيمن عدا ابن عبدوس، فحاله مجهول. قال في المختلف: ~~«إن ابن عبدوس لا يحضرني حاله، فإن كان ثقة فالرواية صحيحة يتعين العمل ~~بها» (4). وفي التحرير جزم بصحتها، فقال: «روى ابن بابويه في حديث صحيح عن ~~الرضا (عليه السلام)» (5) وساق الحديث. وذكر ابن بابويه (6) أنه وجد ذلك في ~~روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان ~~العمري أحد نواب صاحب الزمان (عليه السلام). وطريقه جيد PageV10P016 # وكفارة من أفطر (1) يوما نذر صومه على أشهر الروايتين. # وكذا كفارة الحنث في العهد. وفي النذر على التردد. # والواجب في كل واحدة: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين ~~مسكينا، على الأظهر. # أيضا، فلا بأس بالعمل بمضمونه. # قوله: «وكفارة من أفطر. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في كفارة خلف النذر على أقوال: # أحدها: أنها كفارة رمضان مطلقا. ذهب إليه الشيخان (1) وأتباعهما (2)، ~~والمصنف، والعلامة في المختلف (3)، وأكثر المتأخرين (4)، لصحيحة عبد الملك ~~بن عمرو عن الصادق (عليه السلام) قال: «من جعل لله عليه ألا يركب محرما ~~سماه فركبه، قال: ولا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، ~~أو ليطعم ستين مسكينا» (5). # وثانيها: أنها كفارة ms2922 يمين مطلقا. ذهب إليه الصدوق (6) والمصنف في النافع ~~(7)، لحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إن قلت: لله علي كذا PageV10P017 # .......... # فكفارة يمين» (1). ورواية حفص بن غياث عنه (عليه السلام) قال: سألته عن ~~كفارة النذر، فقال: كفارة النذر كفارة اليمين» (2). ورواه العامة عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «كفارة النذر كفارة يمين» (3). # وثالثها: التفصيل، فإن كان النذر لصوم فأفطره فكفارة رمضان، وإن كان لغير ~~ذلك فكفارة يمين. ذهب إلى ذلك المرتضى (4)، وابن إدريس (5)، والعلامة (6) ~~في غير المختلف. # ووجهه: الجمع بين الروايات حيث دل بعضها على أن كفارته كفارة رمضان، ~~فيناسبه حمله على إفطار نذر صوم معين، لمشاركته لصوم رمضان في الوجوب ~~المعين، وحمل غيره على غيره. وهو أولى من العمل بأحد الجانبين خاصة ~~المستلزم لاطراح الآخر مع تقاربها (7) في القوة. # ويدل على حكم إفطار المنذور روايات أخر، منها رواية القاسم الصيقل: «أنه ~~كتب إليه: يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما لله فوقع ذلك اليوم PageV10P018 # .......... # على أهله ما عليه من الكفارة؟ فأجابه: يصوم يوما بدل يوم، وتحرير رقبة ~~مؤمنة» (1). ومثله عن ابن مهزيار (2) أنه كتب إليه يسأله عن ذلك. وهذا هو ~~الموجب لجزم المصنف بحكم المفطر وتردده في غيره. لكن في طريق الروايتين ~~محمد بن عيسى، والمسؤول فيهما غير مذكور وإن كان الظاهر أنه الإمام. # لا يقال: الخبر (3) الأول صحيح فيكون مقدما على الحسن والضعيف لو عملنا ~~بالجميع، كيف والحسن لا يشتمل رواية على وصف العدالة التي هي شرط في ~~الراوي؟ فيكون العمل بالصحيح متعينا لذلك. # لأنا نقول: الخبر الأول وإن كان قد وصفه بالصحة جماعة من المحققين- ~~كالعلامة (4) وولده (5) والشهيد (6) في الشرح- إلا أن فيه منعا بينا، لأن ~~عبد الملك بن عمرو لم ينص أحد عليه بالتعديل، وإنما هو ممدوح مدحا بعيدا عن ~~التعديل، ولم يذكره النجاشي ولا الشيخ في كتابيه. وذكره العلامة (7)، ونقل ~~عن الكشي أن الصادق (عليه السلام) قال له: «إنه يدعو له حتى إنه يدعو ~~لدابته». وهذا غايته أن PageV10P019 # .......... # يقتضي المدح لا التوثيق، مع أن الرواية ms2923 [الأولى] (1) منقولة عنه. ومثل ~~هذا لا يثبت به حكم، وغايته أن يكون من الحسن. والأولى أن يريدوا بصحتها ~~توثيق الرجال إسنادها إلى عبد الملك المذكور، وهي صحة إضافية مستعملة في ~~اصطلاحهم كثيرا. وحينئذ فلا يترجح على الروايات الأخر، بل يمكن ترجيح تلك بوجوه: # ألف: إن حسنة الحلبي في ذلك الجانب من أعلى مراتب الحسن، لأن حسنها ~~باعتبار دخول إبراهيم بن هاشم في طريقها، وهو من الأجلاء الأعيان كما ~~ذكرناه غير مرة، بخلاف تلك الرواية، فإن الظاهر أنها لا تلحق أدنى مراتب ~~الحسن فضلا عما فوقه، فكانت تلك أرجح على كل حال، فيكون العمل بمضمونها أولى. # ب: تأيدها برواية حفص بن غياث (2)، وهو وإن كان عاميا إلا أن الشيخ (3) ~~قال: إن كتابه معتمد عليه. # ج: اتفاق روايات العامة التي صححوها (4) عن النبي (صلى الله عليه وآله)، ~~وهي وإن لم تكن حجة إلا أنها لا تقصر عن أن تكون مرجحة. # د: تأيدها بصحيحة علي بن مهزيار قال: «كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي إني ~~نذرت أن أصوم كل سبت، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ PageV10P020 # .......... # فكتب وقرأته: لا تتركه إلا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن ~~يكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة ~~مساكين» (1). وبمثله عبر الصدوق في المقنع (2)، إلا أنه قال بدل «سبعة»: # عشرة، فيكون بعض أفراد كفارة اليمين. ولعل السبعة وقعت سهوا في نسخة ~~التهذيب، ويؤيده رواية الصدوق لها على الصحيح، فقال في المقنع: «وإن نذر ~~الرجل أن يصوم كل يوم سبت أو أحد أو سائر الأيام فليس عليه أن يتركه إلا من ~~علة، وليس عليه صومه في سفر ولا مرض إلا أن يكون نوى ذلك، فإن أفطر من غير ~~علة تصدق مكان كل يوم على عشرة مساكين» (3). هكذا عبر الصدوق، وهو عندي ~~بخطه الشريف، وهو لفظ الرواية، ويكون اقتصاره على إحدى خصال كفارة اليمين ~~كاقتصار رواية إفطار المنذور في مكاتبة (4) الصيقل على تحرير ms2924 رقبة من خصال ~~كفارة رمضان. # ه: إن الحكم في هذه الأخبار وقع بطريق القطع، وفي الخبر السابق ما يظهر ~~منه رائحة التردد، لقوله: «قال: ولا أعلمه إلا قال كذا» وهو يشعر بتردد ~~الراوي في مقول الامام، وإن كان قد أتى بلفظ العلم الدال على الجزم، إلا أن ~~قرينة المقام تقتضي أن يريد بالعلم هنا معناه الأعم، وهو مطلق الرجحان وإن ~~لم يمنع من النقيض، فيجامع الظن، إذ لو أراد العلم القطعي لقال ابتداء: ~~«قال: فليعتق PageV10P021 # .......... # رقبة. إلخ» وهو واضح. # والشيخ (1) جمع بين الأخبار بحمل الخبر الأول على المتمكن من إحدى الخصال ~~الثلاث، والأخبار المتضمنة لكفارة اليمين على من عجز عن ذلك. # واستدل عليه بصحيحة جميل بن صالح عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنه ~~قال: «كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين» (2). وهو قول رابع في ~~المسألة. # ولسلار (3) والكراجكي (4) قول خامس أنها كفارة ظهار. وهو يقتضي كونها ~~مرتبة. وفيها أقوال أخر نادرة. # وأما خلف العهد فأصحاب القول الأول في النذر ألحقوه به، لرواية علي بن ~~جعفر عن أخيه (عليه السلام): «أنه سأله في رجل عاهد الله في غير معصية ما ~~عليه إن لم يف بعهد الله؟ قال: يعتق رقبة، أو يتصدق بصدقة، أو يصوم شهرين ~~متتابعين» (5). والظاهر أن المراد بالصدقة إطعام ستين [مسكينا] (6)، لرواية ~~أبي بصير عن أحدهما (عليه السلام) أنه قال: «من جعل عليه عهد الله وميثاقه ~~في أمر فيه لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين PageV10P022 # .......... # أو إطعام ستين مسكينا» (1). وهاتان الروايتان [1] ضعيفتا الإسناد، إلا ~~أنه لا معارض لهما. # والمفيد (3) جعلها ككفارة قتل الخطأ. ولم نقف على مستنده. # واضطرب كلام العلامة في كل واحد من القواعد والإرشاد، فأفتى في القواعد ~~(4) أولا بأن كفارة خلف العهد كبيرة مخيرة مطلقا، ثم أفتى في موضع (5) آخر ~~من باب الكفارات بأنها كفارة يمين مطلقا. وفي الإرشاد (6) أفتى أولا ~~بالتفصيل في العهد كالنذر، فإن كان صوما فأفطره فكفارة رمضان وإلا فكفارة ~~يمين، ثم بعد ذلك أفتى بأنها كفارة ms2925 يمين مطلقا. # ولا يخفى أن المصير إلى التفصيل في النذر إنما هو لاختلاف الروايات ~~وللتوصل إلى الجمع بينها، والأمر في العهد ليس كذلك، بل إما أن يحكم فيه ~~بالكبيرة المخيرة نظرا إلى ما ذكرناه من الروايات الخاصة فيه، وإما أن يجعل ~~فيه كفارة يمين التفاتا إلى ضعفها وكونه كاليمين في الالتزام (7)، ولأصالة ~~البراءة من الزائد. # ثم عد إلى عبارة المصنف. واعلم أن قوله: «وكذا كفارة الحنث في العهد، PageV10P023 # وما يحصل فيه (1) الأمران كفارة اليمين. وهي: عتق رقبة، أو إطعام عشرة ~~مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # وكفارة الجمع (2) هي: كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما. وهي: عتق رقبة، وصوم ~~شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا. # وفي النذر على التردد» يقتضي إيجاب الكفارة المخيرة في خلف العهد والنذر ~~مطلقا، كما في حكمه إذا كان صوما فأفطره، لكن في الإفطار بجزم وفي باقي ~~أفراد النذر ومطلق العهد على تردد. وقوله بعد ذلك: «والواجب في كل واحدة ~~عتق رقبة- إلى قوله- على الأظهر» يقتضي العود إلى ترجيح وجوب الكفارة ~~المخيرة في الجميع بعد التردد، وهو نظير ما يتفق في قوله: فيه تردد أظهره كذا. # قوله: «وما يحصل فيه. إلخ». # (1) أي: يجتمع فيها (1) التخيير والترتيب. فالأول في الخصال الثلاث ~~الأول، والثاني في الصيام، فإنه مرتب على العجز عن الثلاث السابقة. # والحكم في هذه الكفارة محل وفاق بين المسلمين، من حيث إنها منصوصة (2) في ~~القرآن. # قوله: «وكفارة الجمع .. إلخ». # (2) المراد بالمؤمن هنا المسلم ومن بحكمه، كولده الصغير والمجنون، ولا ~~فرق فيه بين الذكر والأنثى، والحر والعبد. ويشترط كون القتل مباشرة لا ~~تسبيبا، كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى. PageV10P024 ### | [المقصد الثاني في: ما اختلف فيه] # المقصد الثاني في: ما اختلف فيه. # وهي سبع: ### ||| [الاولى: من حلف بالبراءة فعليه كفارة ظهار] # الاولى: من حلف (1) بالبراءة فعليه كفارة ظهار، فإن عجز فكفارة يمين. ~~وقيل: يأثم ولا كفارة. وهو أشبه. # قوله: «من حلف .. إلخ». # (1) لا خلاف في تحريم الحلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من الأئمة ~~(عليهم ms2926 السلام). وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سمع رجلا ~~يقول: أنا برئ من دين محمد، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ويلك ~~أبرئت من دين محمد! فعلى دين من تكون؟ قال: فما كلمه رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) حتى مات» (1). وعن يونس بن ظبيان قال: «قال لي: يا يونس لا ~~تحلف بالبراءة منا، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ منا» (2). # واختلف في أنه هل تجب بذلك كفارة أم لا؟ فذهب الشيخان (3) وجماعة (4) إلى ~~وجوب كفارة ظهار، فإن عجز فكفارة يمين. وهو الذي نقله المصنف. وقال ابن ~~حمزة (5): يلزمه كفارة النذر. وقال الصدوق (6): إنه يصوم ثلاثة أيام، ~~ويتصدق على عشرة مساكين. PageV10P025 # .......... # والكل ضعيف لا يرجع إلى مستند صالح، فلذلك اختار المصنف أنه يأثم ولا ~~كفارة. ولكن روى محمد بن يحيى في الصحيح قال: «كتب محمد بن الحسن الصفار ~~إلى أبي محمد العسكري (عليه السلام): رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)، فحنث ما توبته وكفارته؟ فوقع (عليه السلام): يطعم ~~عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عز وجل» (1). وبمضمونها أفتى في ~~المختلف (2). ولا بأس بالعمل بمضمونها لصحتها. # وقال المصنف في نكت النهاية: «الحق عندي أنه لا كفارة في شيء من ذلك، لأن ~~ما ذكره الشيخان لم يثبت، وما تضمنته الرواية نادر، فلا تنهض المكاتبة ~~بالحجة، لما يتطرق إليها من الاحتمال» (3). # واعلم أن ظاهر عبارة المصنف ترتب الكفارة على مجرد التلفظ بذلك وإن لم ~~يخالف. وهو الذي يقتضيه إطلاق الشيخ (4) والقاضي (5) والصدوق (6) وجماعة (7). # والمفيد (8) صرح بترتبها على المخالفة، وكذلك في المختلف (9)، استنادا ~~إلى ما دلت عليه المكاتبة المذكورة. وهذا أقوى، وقوفا فيما خالف الأصل على مورد PageV10P026 ### ||| [الثانية: في جز المرأة شعرها في المصاب] # الثانية: في جز المرأة (1) شعرها في المصاب: عتق رقبة، أو صيام شهرين ~~متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. وقيل: مثل كفارة الظهار. # والأول مروي. وقيل: تأثم ولا كفارة، استضعافا للرواية وتمسكا بالأصل. # النص. # قوله: «في ms2927 جز المرأة. إلخ». # (1) القول الأول لابن البراج (1)، استنادا إلى رواية خالد بن سدير عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «إذا خدشت المرأة وجهها، أو جزت شعرها، أو نتفته، ~~ففي جز الشعر: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا» (2). # والمفهوم من «في» الإيجاب مثل: في أربعين شاة شاة، و: في النفس المؤمنة ~~مائة من الإبل، لأنها للسببية. وإنكار بعضهم إفادتها ذلك مردود. نعم، طريق ~~الرواية ضعيف، فإن خالد بن سدير غير موثق، وقد قال الصدوق [1]: إن كتابه ~~موضوع، وفي طريقه أيضا محمد بن عيسى، وهو ضعيف. # والقول بوجوب كفارة الظهار لسلار (4) وابن إدريس (5)، وأسنده إلى ما رواه ~~بعض الأصحاب. وهو مستند واه، فلذلك قال المصنف: إنه (6) تأثم ولا كفارة، ~~تمسكا بالأصل واستضعافا للحكم الناقل عنه. وهذا هو الأقوى. # واعلم أن الكفارة على تقدير وجوبها مترتبة على جزه في المصاب، PageV10P027 ### ||| [الثالثة: تجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب، كفارة يمين] # الثالثة: تجب على المرأة (1) في نتف شعرها في المصاب، وخدش وجهها، وشق ~~الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته، كفارة يمين. # والمفهوم منه جز جميعه. والمراد من الجز القص، فلا يلحق به النتف ولا ~~الإحراق ولا القرض بالسن. ويحتمل قويا إلحاق الحلق. ولا يلحق جزه في غير ~~المصاب به على الأقوى. وأولوية دخوله ممنوعة، لجواز اختصاص المصاب بما فيه ~~من إشعار السخط بقضاء الله تعالى. وظاهر الرواية وقوع ذلك منها مباشرة، فلو ~~تسببت به ففي إلحاقه نظر أقربه العدم، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع ~~اليقين. ولو فعلت ذلك لحاجة فلا شيء إجماعا. # قوله: «تجب على المرأة .. إلخ». # (1) لم ينقل المصنف في ذلك خلافا مع أنه صدر المقصد بالمواضع المختلف ~~فيها. والوجه في ذلك عدم ظهور مخالف في أكثرها، مع ضعف المستند في الجميع، ~~فإن (1) الرواية (2) السابقة عن خالد بن سدير بطريق محمد بن عيسى قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شق ثوبه على أخيه أو على أمه أو ~~على أخته أو على قريب له، ms2928 قال: لا بأس بشق الجيوب، فقد شق موسى بن عمران ~~جيبه على أخيه هارون (عليهما السلام). ولا يشق الوالد على ولده، ولا زوج ~~على امرأته، وتشق المرأة على زوجها، وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ~~ولده فكفارته حنث يمين، ولا صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك. وإذا خدشت ~~المرأة وجهها، أو جزت شعرها، أو نتفته، ففي جز الشعر: عتق رقبة، أو صيام PageV10P028 # .......... # شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. وفي خدش الوجه إذا أدمت، وفي ~~النتف كفارة حنث يمين. ولا شيء في لطم الخدود سوى الاستغفار والتوبة، ولقد ~~شققن ولطمن الخدود الفاطميات على فقد الحسين (عليه السلام)، وعلى مثله تلطم ~~الخدود وتشق الجيوب». وقد عرفت حال الرواية. # واعلم أن الكلام في نتف الجميع أو البعض كالكلام في الجز. والمراد من ~~الشعر هنا شعر الرأس، لأنه المفهوم منه عرفا. والمراد بخدش الوجه قطع شيء ~~من جلده وإن لم يبلغ حد الخارصة. وفي الرواية تقييد بكونه مدميا، والفتاوى ~~مطلقة، بل صرح بعضهم (1) بعدم اعتباره، وهو مطالب بالمستند (2)، ولعله ~~يعتمد على ما يظهر من الإجماع لا على الفتوى مجردة. ولا يلحق به اللطم من ~~غير خدش، ولا خدش غير الوجه من سائر الجسد. ولا يتعدى الحكم إلى الرجل، كما ~~أن حكم شق الثوب لموت الولد والزوجة مخصوص به، فلا تجب على المرأة بشقه ~~مطلقا، وإن كان محرما على الجميع، لما فيه من إضاعة المال. ويدخل في الولد ~~الذكر والأنثى وإن نزل، لا ولد الأنثى على الأقوى. ولا كفارة بشقه على ~~غيرهما من الأقارب مطلقا وإن حرم. وروي جوازه على الأب والأخ. ولا تلحق أم ~~الولد والسرية بالزوجة. نعم، يلحق المتمتع بها والمطلقة رجعيا، والمعتبر ~~مسمى الشق لمسمى الثوب. PageV10P029 ### ||| [الرابعة: كفارة [الوطء (1) في] الحيض مع التعمد] # الرابعة: كفارة [الوطء (1) في] الحيض مع التعمد والعلم بالتحريم والتمكن ~~من التكفير، قيل: تستحب، وقيل: تجب، وهو الأحوط. # قوله: «كفارة الوطء. إلخ». # (1) القول بالوجوب للشيخين (1) والمرتضى (2) وابن إدريس (3) وجماعة (4)، ~~استنادا إلى روايات مختلفة التقدير ضعيفة الإسناد، ms2929 وأشهرها رواية داود بن ~~فرقد عن أبي عبد الله (عليه السلام) في كفارة الطمث أنه: «يتصدق إذا كان في ~~أوله بدينار، وفي أوسطه بنصف دينار، وفي آخره بربع دينار. قلت: فإن لم يكن ~~عنده ما يكفر؟ قال: فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود، فإن ~~الاستغفار توبة وكفارة لمن لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة» (5). وفي ~~طريقها ضعف وإرسال. # والقول بالاستحباب للشيخ أيضا في النهاية (6) وأكثر المتأخرين (7). وهو ~~الأقوى، للأصل، وصحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «سألته عن رجل واقع امرأته وهي طامث، قال: لا يلتمس فعل ذلك قد نهى الله أن PageV10P030 # ولو وطئ (1) أمته حائضا كفر بثلاثة أمداد من طعام. # يقربها. قلت: فإن فعل أعليه الكفارة؟ قال: لا أعلم فيه شيئا، يستغفر ~~الله» (1). # وغيرها من الأخبار (2). والعجب من ذهاب المرتضى وابن إدريس إلى الوجوب مع ~~عدم عملهما بخبر الواحد الصحيح فضلا عن الضعيف، ولكنهما استندا إلى ما ~~فهماه من كونه إجماعا نظرا إلى العلم بنسب المخالف، وهو مشترك الإلزام. # والأصح الاستحباب، للتسامح في أدلة السنن. ومقدارها بحسب أوقات الحيض ~~مقرر في بابه (3). # واحترز بقوله: «مع التعمد والعلم» عن الجاهل والناسي، فلا شيء عليهما ~~مطلقا. والحكم مختص بالرجل، فلا كفارة على المرأة مطلقا. # قوله: «ولو وطئ. إلخ». # (1) هذا متفرع على السابق، فمن نفى الوجوب في وطء الزوجة نفاه هنا، ومن ~~أثبته أثبته. ثم اختلفوا هنا، فالشيخ في النهاية (4) وابن بابويه (5) على ~~الوجوب بما ذكره، وكذلك المرتضى (6) مدعيا الإجماع، والباقون على ~~الاستحباب، وهو أقوى، تمسكا بالبراءة الأصلية، واستضعافا لمستند الحكم، ~~وتساهلا بأدلة السنن. PageV10P031 ### ||| [الخامسة: من تزوج امرأة في عدتها] # الخامسة: من تزوج (1) امرأة في عدتها فارق وكفر بخمسة أصوع من دقيق. وفي ~~وجوبها خلاف، والاستحباب أشبه. # قوله: «من تزوج. إلخ». # (1) القول بوجوب هذه الكفارة للشيخ في النهاية (1) ظاهرا، ولابن حمزة (2) ~~صريحا، وكذلك العلامة في القواعد (3) والتحرير (4)، وولده في الشرح (5)، ~~والمستند رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~امرأة ms2930 تزوجها رجل فوجد لها زوجا، قال: عليه الحد وعليها الرجم، لأنه قد ~~تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم، وكفارته إن لم يقدم إلى الامام أن يتصدق بخمسة ~~أصوع دقيقا» (6). وروى الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~في رجل تزوج امرأة ولها زوج فقال: «إذا لم يرفع خبره إلى الامام فعليه أن ~~يتصدق بخمسة أصوع دقيقا بعد أن يفارقها» (7). والمفهوم من «عليه» الوجوب. ~~وحملوا المعتدة على ذات البعل، أما في العدة الرجعية فظاهر، وأما في البائن ~~فلعدم فرق الأصحاب بين العدتين، فالفرق إحداث قول ثالث. ولا يخفى عليك ضعف ~~هذا الاستدلال، وعدم المانع من إحداث مثل هذا القول الثالث لمن يعتمد مثل ~~هذه الرواية، لأن قول المعصوم ليس بمتحقق في أحد القولين، ومن الجائز كونه ~~قائلا بخلاف قولهما، كما لا PageV10P032 ### ||| [السادسة: من نام عن العشاء حتى جاوز نصف الليل] # السادسة: من نام عن العشاء (1) حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما، على رواية ~~فيها ضعف، ولعل الاستحباب أشبه. # يخفى على المنصف. # ثم في الرواية ضعف باشتراك أبي بصير بين جماعة منهم الثقة والضعيف، وفي ~~طريقها أيضا إسماعيل بن مرار وحاله مجهول. # ثم فرض المسألة في المعتدة دون المزوجة مع ورود النص فيها ليس بجيد، وإن ~~تم الحمل لا وجه لجعل الفرع أصلا، ومن ثم أنكر ابن إدريس (1) الوجوب، وكذلك ~~المصنف، عملا بالأصل. وهو أقوى. نعم، لا بأس بالاستحباب لما ذكرناه، مع أن ~~الرواية لا تدل على الوجوب، لعدم لفظ الأمر ومعناه. # واعلم أن الأصوع بإسكان الصاد وضم الواو، أو بالهمزة المضمومة مكان ~~الواو، أما أصيع بلا واو ولا همزة فهو لحن، وما وجد في الرواية ونهاية ~~الشيخ بغير همز ولا واو فذلك بحسب صورة الخط لكنها مهموزة كما هو أحد ~~لغاتها، والكتابة واحدة، وبواسطة ذلك اشتبه الحال على ابن إدريس (2) فأورد ~~على الشيخ السهو في الخط، وليس كذلك، قال الشهيد: «وجدته بخط الشيخ بيده في ~~النهاية كذلك، وعليه همزة إيذانا بأنها مهموزة» (3). # قوله: «من نام عن العشاء. إلخ». # (1) القول ms2931 بوجوب ذلك للمرتضى (4) مدعيا الإجماع، وللشيخ (5) في النهاية، ~~استنادا إلى رواية عبد الله بن المغيرة عمن حدثه عن الصادق (عليه السلام) في رجل PageV10P033 ### ||| [السابعة: من نذر صوم يوم فعجز عنه] # السابعة: من نذر صوم يوم (1) فعجز عنه أطعم مسكينا مدين، فإن عجز تصدق ~~بما استطاع، فإن عجز استغفر الله. # وربما أنكر ذلك قوم بناء على سقوط النذر مع تحقق العجز. # نام عن العتمة ولم يقم إلا بعد انتصاف الليل قال: «يصليها ويصبح صائما» (1). # والإجماع ممنوع، والرواية مرسلة، ومع ذلك لا تدل على الوجوب، إذ لا أمر، ~~ولا يلزم من عطفه على الصلاة الواجبة وجوبه. والأصح الاستحباب كما اختاره ~~المصنف. # قوله: «من نذر صوم يوم. إلخ». # (1) هذا قول الشيخ (2) وتبعه عليه جماعة منهم المصنف والعلامة (3) في بعض ~~كتبه. والمستند رواية إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) في رجل يجعل ~~عليه صياما في نذر ولا يقوى قال: «يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين» (4). وفي ~~بعض (5) الروايات مد. والجميع مشترك في ضعف السند والقصور في الدلالة على ~~المدعى، إذ ليس فيها ما يدل على الأمر المفيد للوجوب، ولا على وجوب الصدقة ~~بما استطاع على تقدير العجز عن المدين أو المد، ومع ذلك يخالف الأصول ~~المقررة من أن العجز عن المنذور يوجب سقوطه بغير كفارة. فالقول بالاستحباب أجود. PageV10P034 ### | [المقصد الثالث: في خصال الكفارة] # المقصد الثالث: في خصال الكفارة. (1) # وهي: العتق، (2) والإطعام، والصيام، ### ||| [القول في العتق] # القول في العتق ويتعين على الواجد في الكفارات المرتبة. # ويتحقق الوجدان بملك الرقبة، وملك الثمن مع إمكان الابتياع. ### ||| [ويعتبر في الرقبة ثلاثة أوصاف] # ويعتبر في الرقبة ثلاثة أوصاف: # قوله: «في خصال الكفارة .. إلخ». # (1) اللام في الكفارة إما للمعهود الذكري، وهي المذكورة (1) سابقا ~~الموجبة للخصال الثلاث على الترتيب ككفارة الظهار، أو هي خاصة بقرينة ذكر ~~الترتيب في أول (2) البحث عن كل خصلة، وأحكام المخيرة وكفارة الجمع يستفاد ~~مما يذكر في المرتبة. وأما الكسوة فإنها وإن كانت من خصال الكفارة إلا أنها ~~مختصة بكفارة اليمين، فأدرجها في آخر (3) بحث ms2932 الإطعام. وإنما خص البحث ~~بالمرتبة لأنها المعقود لأجلها الكلام والمستطرد بسببها باقي الأقسام، وهي ~~كفارة الظهار، وإلا ففي الكفارات ما لا تجتمع فيه الخصال مطلقا، وفيها ما ~~لا عتق فيه كما لا يخفى. # قوله: «في العتق .. إلخ». # (2) حكم الشارع على من وجب عليه الكفارة بالعتق مرتب على وجودها بالفعل ~~أو بالقوة، كما ينبه عليه قوله تعالى- بعد قوله @QUR@02 فتحرير رقبة -: PageV10P035 ### ||| [الوصف الأول: الايمان] # الوصف الأول: الايمان. (1) # وهو معتبر في كفارة القتل إجماعا، وفي غيرها على التردد، والأشبه ~~اشتراطه. والمراد بالإيمان هنا الإسلام أو حكمه. ويستوي في الإجزاء الذكر ~~والأنثى، والصغير والكبير. والطفل في حكم المسلم. ويجزي إن كان أبواه ~~مسلمين أو أحدهما ولو حين يولد. وفي رواية: لا يجزي في القتل خاصة إلا ~~البالغ الحنث. وهي حسنة. # @QUR@06 فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين (1) والوجدان أعم من الملك، ~~لأنه يشمل- لغة وعرفا- من لا يملك الرقبة ولكنه يقدر على شرائها بما يملكه ~~من الثمن فاضلا عن المستثنيات، كما يعتبر فيها مع وجودها على ملكه أن تكون ~~فاضلة عنها. # وسيأتي (2) تفصيله إن شاء الله تعالى. # قوله: «الإيمان. إلخ». # (1) اتفق العلماء على اشتراط الإيمان في المملوك الذي يعتق عن كفارة ~~القتل بقوله (3) تعالى في كفارة قتل الخطأ @QUR@03 فتحرير رقبة مؤمنة (4). ~~وحملوا الكفارة الواجبة في قتل العمد عليه، لاتحاد جنس السبب وهو القتل. # واختلفوا في اشتراطه في باقي الكفارات حيث يجب فيها العتق، فالأكثر على ~~الاشتراط، حملا للمطلق على المقيد وإن اختلف السبب، على ما يقوله جمع (5) ~~من الأصوليين. ولرواية سيف بن عميرة عن الصادق (عليه السلام) قال: PageV10P036 # .......... # «سألته أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا» (1). ولقوله تعالى ~~@QUR@06 ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (2) والكافر خبيث، والكفارة إنفاق، ~~والنهي يدل على الفساد. ولأن الذمة مشغولة بالعتق يقينا، وبدون المؤمن لا ~~يخرج عن عهدة التكليف يقينا، فلا يجزي في رفع ما وجب باليقين إلا اليقين. # وفي الكل نظر: # أما الأول فلأن الجمع بين المطلق والمقيد إنما يجب حيث يحصل التنافي ~~بينهما، وذلك مع اتحاد السبب لا مع اختلافه، ms2933 إذ لا منافاة بين أن يقول ~~الشارع: # أعتق رقبة مؤمنة في كفارة القتل ولا تجزي الكافرة، وبين قوله في كفارة ~~الظهار ونحوها: تجزي الكافرة. والقول بوجوب حمل المطلق على المقيد مع ~~اختلاف السبب قد تبين ضعفه في الأصول. وهؤلاء المحققون القائلون باشتراط ~~الإيمان مطلقا لا يقولون بذلك القول، وإنما مشوا فيه هنا مع قائله. ورواية ~~سيف ضعيفة السند، وأخص من المدعى. # وأما النهي عن إنفاق الخبيث فالظاهر منه- وهو الذي صرح به المفسرون (3)- ~~أنه الرديء من المال يعطى الفقير، وربما كانت المالية في الكافر أكثر منها ~~في المسلم، والإنفاق لماليته لا لمعتقده، مع أن مثل هذا لا يطلق عليه PageV10P037 # .......... # الإنفاق لغة ولا عرفا. # وأما شغل الذمة بالعتق فيتفرغ منه بامتثال ما أمر به الشارع، فإذا أمر ~~بتحرير رقبة وأطلق برئت الذمة بامتثال الأمر كذلك، ولا يراد من الخروج عن ~~عهدة التكليف في هذا وغيره إلا ذلك. نعم، القائلون بالقياس قاسوا على كفارة ~~القتل غيرها بجامع الكفارة، واستأنسوا له باشتراط العدالة في الشاهدين من قوله: # @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (1) مع إطلاق قوله تعالى @QUR@05 واستشهدوا ~~شهيدين من رجالكم .. @QUR@04 وأشهدوا إذا تبايعتم (2) وغير ذلك من ~~المطلقات. ومثل هذا لا يجدي عند أصحابنا. # وذهب جماعة- منهم الشيخ في المبسوط (3) والخلاف (4) وابن الجنيد (5)- إلى ~~عدم اشتراط الإيمان في غير كفارة القتل، للأصل، وعملا بالإطلاق. # إذا تقرر ذلك فالمراد بالايمان هنا الإسلام وهو الإقرار بالشهادتين، لا ~~معناه الخاص وهو التصديق القلبي بهما، لأن ذلك لا يمكن الاطلاع عليه وإنما ~~التكليف متعلق بإظهار الشهادتين، ولا معناه الأخص وهو اعتقاد الإمامية، لأن ~~ذلك أمر متأخر عن الإيمان المعتبر في الكفارة واصطلاح خاص، والأصل عدم ~~اشتراطه بعد انصرافه إلى غيره. وربما قيل باشتراط الايمان الخاص، لشبهة أن ~~الإسلام لا يتحقق بدونه، أو بدلالة النهي عن إنفاق الخبيث PageV10P038 # .......... # عليه. وضعفهما واضح. ولا فرق بين الصغير والكبير في ذلك، ولا بين الذكر ~~والأنثى، عملا بالعموم (1). ويتحقق الإسلام في الصغير بالتبعية لأبويه أو ~~أحدهما، ومن ثم يقتل به المسلم. ولا فرق في تبعيته لهما ms2934 بين كونهما مسلمين ~~حين يولد وبعده، ولا بين موته قبل أن يبلغ ويعزب (2) عن الإسلام وبعده ~~عندنا. وللعامة (3) في هذا اختلاف. # والرواية التي أشار إليها بعدم إجزاء الصغير في كفارة القتل رواها معمر ~~بن يحيى في الحسن عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يظاهر من ~~امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة؟ فقال: كل العتق يجوز فيه المولود إلا ~~في كفارة القتل، فإن الله تعالى يقول @QUR@03 فتحرير رقبة مؤمنة يعني بذلك: ~~مقرة قد بلغت الحنث» (4). ومثله روى الحسين بن سعيد (5) عن رجاله عن الصادق ~~(عليه السلام). # وبمضمونها عمل ابن الجنيد (6). وهو قول موجه، إلا أن المختار الأول، ~~للحوق أحكام الإيمان به والارتداد بعد بلوغه ولو لم يسبق تلفظه (7) ~~بالشهادة بعد PageV10P039 # ولا يجزي الحمل (1) ولو كان أبواه مسلمين، وإن كان بحكم المسلم. # وإذا بلغ المملوك أخرس وأبواه كافران، فأسلم بالإشارة، حكم بإسلامه وأجزأ. # ولا يفتقر مع وصف الإسلام في الإجزاء إلى الصلاة. ويكفي في الإسلام ~~الإقرار بالشهادتين. ولا يشترط التبري مما عدا الإسلام. # البلوغ فيكون حقيقة، ولقوله تعالى @QUR@017 والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ~~بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء (1) أي: ألحقنا بهم ~~ذرياتهم في الإيمان، فدل على أنهم مؤمنون، ولدخوله في الوصية للمؤمنين ولو ~~لا الحقيقة لما دخل. وهذه الأدلة لا تخلو من شيء. # قوله: «ولا يجزي الحمل .. إلخ». # (1) هنا مسائل: # ألف: يعتبر في إجزاء الصغير انفصاله حيا قبل الإعتاق، فلا يجزي الحمل وإن ~~انفصل بعد ذلك حيا، ولا يكون ذلك كاشفا عن صحة العتق ولا تمام السبب، وسواء ~~انفصل لما دون ستة أشهر من حين العتق أم لأكثر، لأن الحمل لا يلحقه حكم ~~الأحياء شرعا، ومن ثم لا تجب فطرته وإن كان أبواه مسلمين وكان بحكم المسلم، ~~حتى إن الجاني عليه يضمنه كالمسلم على تقدير موته بعد انفصاله حيا. # ب: يصح إسلام الأخرس بالإشارة المفهمة كما تصح عقوده بالإشارة. فإذا كان ~~أبواه كافرين فأسلم بالإشارة المفهمة حكم بإسلامه وأجزأ عتقه. وفي حكمه ~~الأعجمي الذي لا يفهم ms2935 لغته. وروي (2) أن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) ومعه جارية أعجمية أو خرساء فقال: يا رسول الله علي عتق PageV10P040 # .......... # رقبة فهل تجزي عني هذه؟ فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أين الله؟ # فأشارت إلى السماء، ثم قال لها: من أنا؟ فأشارت إلى أنه رسول الله، فقال له: # أعتقها فإنها مؤمنة. قيل: وإنما جعلت الإشارة إلى السماء دليلا على ~~إيمانها لأنهم كانوا عبدة الأصنام، فأفهمت بالإشارة البراءة منها، لأن ~~الإله الذي في السماء ليس هو الأصنام، ولا يراد بكونه فيها التحيز بل على ~~حد قوله @QUR@06 وهو الذي في السماء إله (1). # ولا يفتقر الأخرس مع إسلامه بالإشارة المفهمة إلى الصلاة، لأنها فرع ~~الإسلام والمعتبر ثبوت أصله، ولما ذكرناه من الأدلة. وقال بعض العامة (2): ~~لا يحكم بإسلامه إلا إذا صلى بعد الإشارة، لأن الإشارة غير صريحة في الغرض ~~فتؤكد بالصلاة. وحمله بعضهم (3) على ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة. # ج: المعتبر في اتصافه بالإسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله، لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يكتفي بذلك من الأعراب ~~ومن يظهر الإسلام. ولا يشترط التبري مما عدا الإسلام من الملل الباطلة، ~~للأصل، وعدم نقله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث كان يقبل من ~~الكافر الإسلام. # واعتبر بعض العامة (4) ذلك. وفصل آخرون (5) فقالوا: إن كان الكافر ممن ~~يعترف بأصل رسالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، كقوم من اليهود يقولون ~~إنه رسول مبعوث إلى العرب خاصة، فلا بد من هذه الزيادة في حقه، وإن كان ممن ~~ينكر أصل الرسالة كالوثني فيكفي لإسلامه الكلمتان. وإنما يعتبر الإقرار ~~بالشهادتين PageV10P041 # ولا يحكم بإسلام (1) المسبي من أطفال الكفار، سواء كان معه أبواه ~~الكافران أو انفرد به السابي المسلم. # معا في حق من ينكرهما كالمعطل والوثني، فلو كان موحدا لله تعالى وهو منكر ~~للرسالة كفى إقراره بها. وفي الاكتفاء بها من اليهودي والنصراني وجهان ~~أصحهما العدم، لأنهما مشركان في التوحيد كما نبه عليه ms2936 تعالى بقوله- بعد ~~حكايته عن مقالتهم- @QUR@03 تعالى عما يشركون [1] وإشراكهم باعتقاد إلهية ~~عيسى والعزير. وعلى تقدير اختصاص هذا الاعتقاد ببعض فرقهم لا وثوق (2) منهم ~~بخلافه، فلا يكتفى منهم بدون الشهادتين. # قوله: «ولا يحكم بإسلام. إلخ». # (1) ما ذكره المصنف من عدم الحكم بإسلام الطفل المسبي المنفرد عن أبويه ~~الكافرين هو المشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين، لعدم دليل صالح للحكم ~~بالإسلام، وثبوت كفره قبل الانفراد عنهما فيستصحب. وقول النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «كل مولود يولد على الفطرة، وإنما أبواه يهودانه» (3) ~~الحديث لا يدل على الحكم بإسلامه على تقدير انفراده، لأنه قد حكم عليه ~~بالكفر قبل الانفراد، ولا دليل على زوال ذلك. ومجرد ولادته على الفطرة- لو ~~سلم كون المراد بها الإسلام المحض- فقد زال ذلك بتبعية الأبوين، وليست ~~التبعية علة في حال PageV10P042 # ولو أسلم المراهق (1) لم يحكم بإسلامه على تردد. وهل يفرق بينه وبين ~~أبويه؟ قيل: نعم، صونا له أن يستزلاه عن عزمه وإن كان بحكم الكافر. # وجودهما خاصة، بدليل أنهما لو ماتا عنه لم يحكم بإسلامه إجماعا وإن كان ~~في دار الإسلام. وكذا لو آجراه لمسلم مدة تتصل بالبلوغ ونحو ذلك. # وقال الشيخ في المبسوط (1) إنه يتبع السابي، محتجا بأن هذا الطفل لا حكم ~~له بنفسه، وليس هاهنا غير السابي فيحكم بإسلامه، كما حكم بانتقاله بذلك من ~~الحرية إلى الرقية. واختاره الشهيد في الدروس (2). # وللأصحاب (3) قول آخر أنه يتبعه في الطهارة لا غير، لمكان الحرج. # وتظهر فائدة الخلاف في جواز عتقه عن الكفارة إن اعتبرنا الإسلام، وفي ~~لحوق أحكام المسلمين به من الصلاة عليه ودفنه على تقدير موته قبل البلوغ، ~~وفي اشتراط إعرابه (4) بالإسلام بعد البلوغ بغير فصل إن لم نحكم بإسلامه ~~بالتبعية. # والأقوى الحكم بطهارته، وبقاء الشك في غيرها من أحكام الإسلام. وقد تقدم ~~البحث في هذه المسألة مستوفى في كتاب (5) الجهاد. # قوله: «ولو أسلم المراهق. إلخ». # (1) وجه التردد من ارتفاع القلم عنه الموجب لسلب عبارته وتصرفاته التي PageV10P043 ### ||| [الوصف الثاني: السلامة من العيوب] # الوصف الثاني: السلامة من العيوب. (1) # فلا يجزي الأعمى، ولا ms2937 الأجذم، ولا المقعد، ولا المنكل به، لتحقق العتق ~~بحصول هذه الأسباب. # ويجزي مع غير ذلك من العيوب، كالأصم، والأخرس، ومن قطعت إحدى يديه، أو ~~إحدى رجليه. ولو قطعت رجلاه لم يجز، لتحقق الإقعاد. # من جملتها الإسلام، ومن تمام (1) عقل المميز، واعتبار الشارع له في مثل ~~الوصية والصدقة ففي الإسلام أولى، ولأن الإسلام يتعدى من فعل الأب إليه على ~~تقدير كون أحد أبويه مؤمنا فمباشرته للايمان مع عدم إيمان أبويه أقوى. ~~والوجه عدم الحكم بإسلامه بذلك (2). # والقول بالتفرقة بينه وبين أبويه حذرا من أن يستزلاه عما عزم عليه من ~~الإسلام حسن. وينبغي القول بتبعيته حينئذ للمسلم في الطهارة إن لم نقل ~~بقبول إسلامه، حذرا من الحرج والضرر اللاحقين بمن يحفظه من المسلمين إلى أن ~~يبلغ، إذ لو بقي محكوما بنجاسته لم يرغب في أخذه، لاقتضائه المباشرة غالبا، ~~وليس للقائلين بطهارة المسبي دليل أوجبها بخصوصها دون باقي أحكام الإسلام ~~سوى ما ذكرناه ونحوه. # قوله: «السلامة من العيوب .. إلخ». # (1) العيوب الكائنة بالمملوك إن كانت موجبة لعتقه، كالعمى والجذام ~~والإقعاد والتنكيل من مولاه، فلا اشتباه في عدم إجزائه في الكفارة، لسبق ~~الحكم بعتقه PageV10P044 # ويجزي ولد الزنا (1). ومنعه قوم، استسلافا لوصفه بالكفر، أو لقصوره عن ~~صفة الإيمان. وهو ضعيف. # على إعتاقه لها، وإلا فإن لم تنقص ماليته ولا تخل باكتسابه، كقطع بعض ~~أنامله ونقصان إصبع من أصابعه ونحو ذلك، فلا خلاف في كونه مجزيا. وإن أوجبت ~~نقص المالية وأخلت بالاكتساب وأضرت به ضررا بينا، كقطع اليدين أو إحداهما، ~~فالأظهر عندنا أنه لا يمنع، لعموم قوله تعالى @QUR@02 فتحرير رقبة (1) ~~الشامل للناقصة والتامة. # وقال ابن الجنيد (2): لا يجزي الناقص في خلقه ببطلان الجارحة إذا لم يكن ~~في البدن سواها، كالخصي والأصم والأخرس، وإن كان أشل من يد واحدة أو أقطع ~~منها جاز. # وقال الشيخ في المبسوط: «فأما مقطوع اليدين والرجلين، أو اليد والرجل من ~~جانب واحد، فإنه لا يجزي بلا خلاف» وقال بعد ذلك- وبعد تفصيل مذاهب الناس ~~في ذلك-: «والذي نقوله في هذا الباب إن الآفات التي ms2938 ينعتق بها لا يجزي ~~معها، فأما من عدا هؤلاء فالظاهر أنه يجزيه» (3). وهذا موافق لما ذكرناه ~~لكنه يخالف ما ذكره سابقا. # قوله: «ويجزي ولد الزنا. إلخ». # (1) الأصح أن ولد الزنا كغيره من المكلفين بالنسبة إلى الإسلام والايمان، ~~فإذا بلغ وأعرب عن نفسه بالشهادتين فهو مسلم، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق، ~~فيجزي عتقه عن الكفارة. PageV10P045 # .......... # وقال السيد المرتضى (1): لا يجزي، واستدل عليه بإجماع الفرقة، وبقوله ~~تعالى @QUR@06 ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (2) وهو يتناول ولد الزنا. ~~وكذا منع منه ابن الجنيد (3)، محتجا بالآية. # وجوابه: منع الإجماع ودلالة الآية، فإنه مع إظهار الإسلام لا يعد خبيثا، ~~ولو سلم فعتقه لا يعد نفقة كما أسلفناه (4). وروى سعيد بن يسار عن الصادق ~~(عليه السلام): «لا بأس بأن يعتق ولد الزنا» (5) وهو شامل للكفارة وغيرها. # هذا مع بلوغه وإظهاره الإسلام. أما قبل بلوغه ففي إجزائه نظر، إذ ليس ~~مسلما بنفسه، ولا تابعا فيه لغيره، لانتفائه عن الأبوين شرعا وإن كان ولدا ~~لهما لغة. # والظاهر عدم إجزائه حينئذ. نعم، هو طاهر إذا كان متولدا من مسلمين وإن ~~انتفى عنهما، لأصالة الطهارة، وكون النجاسة متوقفة على الحكم بكفره ولو ~~تبعا وهو منفي على الأصح. ولو كان متولدا من كافرين ففي الحكم بنجاسته نظر، ~~من عدم إلحاقه بهما حتى يتبعهما في النجاسة، ومن أنه من أجزائهما لغة وإن ~~انتفى شرعا. # ويقوى الاشكال لو تولد من مسلم وكافر. PageV10P046 ### ||| [الوصف الثالث: أن يكون تام الملك] # الوصف الثالث: أن يكون تام الملك. (1) # فلا يجزي المدبر ما لم ينقض تدبيره. وقال في المبسوط والخلاف: # يجزي. وهو أشبه. # قوله: «أن يكون تام الملك .. إلخ». # (1) القول بعدم إجزاء عتق المدبر ما لم ينقض تدبيره قبل العتق للشيخ في ~~النهاية (1) وتلميذه القاضي (2) وابن الجنيد (3)، لحسنة الحلبي عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): «في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث، وعلى الرجل ~~تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك ~~الرقبة الواجبة؟ قال: لا» (4). ومثله موثقة عبد ms2939 الرحمن (5). # وقال الشيخ في كتابي (6) الفروع وابن إدريس (7) والمتأخرون (8): يجزي، ~~ويكون عتقه فسخا للتدبير، لأنه بمنزلة الوصية يبطلها التصرف الناقل عن ~~الملك ويقع صحيحا كما مر في بابه (9). وهذا هو الأشهر. ويمكن حمل الرواية ~~على من جعل ذلك بوجه لازم، أو تحمل على الكراهة. PageV10P047 # ولا المكاتب (1) المطلق إذا أدى من مكاتبته شيئا. ولو لم يؤد، أو كان ~~مشروطا، قال في الخلاف: لا يجزي. ولعله نظر إلى نقصان الرق، لتحقق الكتابة. ~~وظاهر كلامه في النهاية أنه يجزي. ولعله أشبه، من حيث تحقق الرق. # قوله: «ولا المكاتب .. إلخ». # (1) يمكن توجيه عدم إجزاء عتقه أيضا بأن الكتابة معاملة بين السيد ~~والمملوك، وهي لازمة من قبل السيد على ما يأتي (1) مطلقا، وقد خرج بها عن ~~الملك خروجا متزلزلا، حتى قيل إنها بيع للعبد من نفسه، والأصل لزوم العقود، ~~والآية (2) تتضمن الأمر بالوفاء بها، والعتق يستلزم الملك، وبقاؤه في ~~المكاتب غير معلوم، ومن ثم لم تجب فطرته ولا نفقته، وانتفت عنه لوازم الملك ~~من المنع من التصرف وغيره وإن نهاه السيد. والحجر عليه في بعض التصرفات ~~مراعاة لوفاء الدين لا يقتضي كونه باقيا في الرق. وعوده إليه على تقدير ~~العجز أمر متجدد، وقد بينا أن خروجه غير مستقر. فالقول بعدم الجواز متوجه لذلك. # نعم، يمكن توجيه الجواز من حيث إن تعجيل عتقه محض الإحسان إليه، وتحريره ~~المحض متوقف على أداء المال، فهو متردد بين الأمرين. ولا يرد أن الأمر ~~منحصر في الرقية أو الحرية. لأن المدعى وجود الحرية المتزلزلة فيه، وفيها ~~معنى الحرية من وجه والرقية من آخر، وهي إلى الأول أقرب. وبالجملة، فالحكم ~~موضع التردد إن لم نرجح (3) جانب المنع، وقد مال إليه في المختلف (4). PageV10P048 # ويجزي الآبق (1) إذا لم يعلم موته. # وكذلك تجزي (2) المستولدة، لتحقق رقيتها. # والأقوى صحة عتقه ما لم يتحرر منه شيء، استصحابا لحكم الرقية إلى أن يثبت ~~المزيل، ولا ثبوت قبل أداء المطلق شيئا من مال الكتابة أو كونه مشروطا، ~~فحكم الرق مستصحب، ولجواز التبرع بعتقه اتفاقا، وذلك دليل بقاء الرقية. ms2940 ~~وثبوت المعاملة ووجوب الوفاء بها مسلم لكن لا يقتضي خروجه عن الرقية. ~~وكونها بيعا للمملوك من نفسه غير صحيح عندنا، كما سيأتي (1). # قوله: «ويجزي الآبق. إلخ». # (1) لأصالة بقائه حيا، ومن ثم وجبت فطرته، ويستمر حكم الرق إلى أن ينقطع ~~خبره ويمضي عليه مدة لا يعيش إليها عادة. ويؤيده رواية أبي هاشم الجعفري في ~~الحسن قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز ~~أن يعتقه في كفارة الظهار؟ قال: لا بأس به ما لم يعرف منه موتا» (2). # واستوجه في المختلف (3) الرجوع فيه إلى الظن، فيصح عتقه مع ظن حياته، ~~ويبطل مع ظن وفاته أو اشتباه الحال. ومختار المصنف أصح. # وقال بعض الشافعية (4): لا يصح عتقه عن الكفارة مطلقا، لنقصان الملك. # وهو ممنوع. والمغصوب كالآبق. # قوله: «وكذلك تجزي .. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب جواز عتق أم الولد في الكفارة كما يجوز عتقها PageV10P049 # ولو أعتق (1) نصفين من عبدين مشتركين لم يجز، إذ لا يسمى ذلك نسمة. # تبرعا، لبقاء الملك وإن امتنع بيعها على بعض الوجوه، فإن عدم جواز البيع ~~لا يقتضي زوال الملك، ولجواز بيعها على بعض الوجوه. وفي بعض الأخبار عن زين ~~العابدين (عليه السلام): «أم الولد تجزي في الظهار» (1). وهو شاهد. # ومنع منه بعض الأصحاب (2)، وهو مذهب بعض العامة (3)، لنقصان الرق ~~باستحقاقها العتق لجهة الاستيلاد. وهو ممنوع، فإنها إنما تستحق العتق بعد ~~الموت لا مطلقا، وإنما الثابت في حياة المولى المنع من التصرف بما يوجب نقل ~~الملك، وتنجيز العتق إحسان محض وتعجيل لما تشبثت به وأهلها الشارع له. # هذا إذا أعتقها المولى عن كفارته. أما عتقها عن كفارة غيره، إما بأن ~~يبيعها لتعتق (4) عن الكفارة، أو بمجرد أمر من عليه الكفارة للمالك بالعتق، ~~ففي الصحة إشكال آخر من حيث نقلها عن ملك المولى قبل العتق حقيقة أو ضمنا، ~~وهو ممتنع. وفيه وجه بالجواز من حيث استلزامه تعجيل العتق. وقد تقدم الكلام ~~فيه، وسيأتي (5) أيضا. # قوله: «ولو أعتق .. إلخ». # (1) المأمور به في الكفارة تحرير رقبة، وهي حقيقة في ms2941 الواحدة الكاملة، فلو PageV10P050 # ولو أعتق شقصا (1) من عبد مشترك نفذ العتق في نصيبه. فإن نوى الكفارة وهو ~~موسر أجزأ إن قلنا: إنه ينعتق بنفس إعتاق الشقص. وإن قلنا: لا ينعتق إلا ~~بأداء قيمة حصة الشريك، فهل يجزي عند أدائها؟ قيل: # نعم، لتحقق عتق الرقبة. وفيه تردد، منشؤه تحقق عتق الشقص أخيرا بسبب بذل ~~العوض لا بالإعتاق. # ولو كان معسرا صح العتق في نصيبه. ولا يجزي عن الكفارة ولو أيسر بعد ذلك، ~~لاستقرار الرق في نصيب الشريك. ولو ملك النصيب، فنوى إعتاقه عن الكفارة، صح ~~وإن تفرق العتق، لتحقق عتق الرقبة. # أعتق نصفي مملوكين لم يجز، لعدم صدق اسم الرقبة. وقال بعض العامة (1) ~~يجزي، تنزيلا للأشقاص منزلة الأشخاص، ولذلك تجب الزكاة على من ملك نصف ~~ثمانين شاة. ولهم قول (2) آخر أن باقي العبدين إن كان حرا أجزأ وإلا فلا. # والفرق أنه إذا كان الباقي حرا أفاد الإعتاق الاستقلال والتخلص من الرق، ~~وهو مقصود من الإعتاق. وكذا القول فيما لو أعتق ثلثا من واحد وثلثين من آخر. # قوله: «ولو أعتق شقصا. إلخ». # (1) إذا أعتق الموسر نصيبه من العبد المشترك سرى إلى نصيب صاحبه، وهل ~~تحصل السراية بنفس اللفظ، أو بأداء القيمة، أو يتوقف فإذا أدى القيمة تبين ~~حصول العتق من وقت اللفظ؟ أوجه تأتي إن شاء الله تعالى. وعلى الأوجه يتفرع ~~إعتاق العبد المذكور عن الكفارة، فالمشهور بين الأصحاب صحته إذا نوى عتقه ~~عن الكفارة، أما في نصيبه فظاهر، وأما في الباقي فلأن سبب استحقاق عتقه PageV10P051 # .......... # إعتاق نصيبه، وقد اقترنت به نية (1) الكفارة، والعتق في الباقي يتبع ~~العتق في نصيبه، فكما يتبعه في أصل العتق جاز أن يتبعه في الوقوع عن ~~الكفارة. ولا فرق في الإجزاء على هذا بين أن يوجه العتق على جميع العبد، ~~وبين أن يوجهه على نصيبه، لحصول العتق بالسراية في الحالتين. ويحتمل قويا ~~اشتراط نية العتق لجميعه، لأنه مأمور بإعتاق رقبة بالنية، فلا يكفي نية ~~نصيبه وإن تبعه الباقي بحكم الشرع، فإن ذلك غير كاف في صرفه إلى ms2942 الكفارة. # هذا إذا قلنا بالسراية عند اللفظ أو بالوقف وأدى القيمة. وإن قلنا إن ~~العتق إنما يحصل بأداء القيمة، ففي الإجزاء وجهان تردد فيهما المصنف، من ~~تحقق عتق الرقبة الذي هو مقصود الشارع، ومن منع كون المقصود عتقها مطلقا بل ~~عن الكفارة، وعتق الباقي إنما حصل بسبب بذل العوض لا بسبب الكفارة. # وعلى تقدير الإجزاء فهل تكفي النية الأولى لنصيب الشريك، أم يحتاج إلى ~~تجديد النية عند الأداء؟ وجهان: # أحدهما- واختاره في المبسوط (2)-: أنه تكفي نيته عند اللفظ (3)، لأن ~~النية اقترنت بالعتق إلا أن العتق حصل على ترتب وتدرج. # والثاني: أنه لا بد من التجديد لتقترن النية بعتق نصيب الشريك كما اقترنت ~~بعتق نصيبه. ولو نوى في الحال صرف العتق في نصيبه إلى الكفارة، ونوى عند ~~أداء القيمة صرف العتق في نصيب الشريك إليها أجزأ أيضا، لاقتران النية ~~بحالة حصول العتق. PageV10P052 # .......... # هذا إذا كان موسرا، فأما المعسر، فإن عتقه يوجد في نصيبه ولا يسري إلى ~~نصيب شريكه، فإن ملك بعد ذلك مالا وأيسر لم ينفذ العتق فيه، لأن الرق قد ~~استقر فيه للشريك فلا يجوز إزالته بعد استقراره، لكن إن ملكه وأعتقه ابتداء ~~أجزأ، لأن عتق الرقبة قد حصل وإن كان متفرقا. # ومنع ابن الجنيد (1) من إجزاء هذا العتق عن الكفارة، لأن عتق السراية حصل ~~بغير قصده بل بالسنة عليه، ويصدق أن يقال: ما أعتق جميع العبد وإنما أعتق ~~نصيبه وعتق عليه الباقي بحكم الشرع. وهذا قول موجه إلا أن الأشهر الإجزاء. # واعلم أنه يفرق بين هذه المسألة وبين السابقة- على القول بإجزاء العتق ~~بالسراية عن الكفارة، مع أن إعتاقه لنصفي العبدين أبلغ من عتق النصف الواحد ~~وقد حكم بإجزائه-: أن من شرط الإجزاء أن ينوي عتق الجميع عن الكفارة كما ~~بيناه، أو ينوي عتق نصيبه ويطلق ليسري العتق على الباقي ويتبع ما نواه على ~~الوجه الآخر، والأمران منفيان في السابقة، فإنه بنية عتق النصفين من ~~الاثنين عن كفارة واحدة قد صرح بعدم إرادة عتق الباقي من العبد الواحد عن ~~الكفارة على ms2943 تقدير السراية، ونية العدم صرفت الشقص الخارج عن عتقه للكفارة ~~فلم يقع مجزيا عنها لذلك، ولو كان قد نوى عتق الشقصين عن كفارتين جاءت ~~المسألة الثانية بأسرها، وصح عتقهما عن الكفارة وسرى إليهما على ما فصل. # وفي معنى عتق ما يملكه من العبد عن الكفارة مع يساره لو أعتق بعض عبد ~~يملكه بأسره عن الكفارة، فإنه يسري إلى الجميع، ويجزيه إذا نوى ذلك أو PageV10P053 # ولو أعتق المرهون (1) لم يصح ما لم يجز المرتهن. وقال الشيخ: يصح مطلقا، ~~إذا كان موسرا، ويكلف أداء المال إن كان حالا، أو رهنا بدله إن كان مؤجلا. ~~وهو بعيد. # ولو قتل عمدا (2) فأعتقه في الكفارة فللشيخ قولان، والأشبه المنع. # وإن قتل خطأ قال في المبسوط: لم يجز عتقه، لتعلق حق المجني عليه برقبته. ~~وفي النهاية: يصح، ويضمن السيد دية المقتول. وهو حسن. # لم ينو ما ينافي الكفارة. # قوله: «ولو أعتق المرهون. إلخ». # (1) وجه البعد: أن الراهن ممنوع من التصرف في المرهون بالإجماع فإخراج ~~هذا الفرد من التصرف تحكم، وعموم قوله (عليه السلام): «الراهن والمرتهن ~~ممنوعان من التصرف» (1) يشمله. نعم، لو أجازه المرتهن نفذ، لأن المنع كان ~~لحقه فإذا أجاز زال المانع وصادف وقوع العتق من أهله. # واستند الشيخ (2) في صحة العتق إلى عموم قوله تعالى @QUR@02 فتحرير رقبة ~~(3) وأن الراهن مالك لها، وهو مع يساره واجد فيتناوله العموم. وهو ممنوع. # قوله: «ولو قتل عمدا. إلخ». # (2) قد اختلف كلام الشيخ في هذه المسألة اختلافا فاحشا، لأنه في الخلاف ~~(4) منع من صحة عتق الجاني عمدا، وجوز عتقه إذا كانت الجناية خطأ، PageV10P054 # ولو أعتق عنه معتق (1) بمسألته صح، ولم يكن له عوض. فإن شرط عوضا، كأن ~~يقول له: [أعتق] وعلي عشرة، صح ولزمه العوض. # ولو تبرع بالعتق عنه قال الشيخ: نفذ العتق عن المعتق دون من أعتق عنه، ~~سواء كان المعتق عنه حيا أو ميتا. # ولو أعتق الوارث عن الميت من ماله لا من مال الميت، قال الشيخ: يصح. ~~والوجه التسوية بين الأجنبي والوارث في المنع أو الجواز. # واستدل ms2944 على ذلك بإجماع الفرقة. وعكس في المبسوط وقال: «الذي يقتضيه ~~مذهبنا أنه إن كان عامدا نفذ العتق، لأن القود لا يبطل بكونه حرا، وإن كان ~~خطأ لا ينفذ، لأنه يتعلق برقبته، والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه» (1). # والمصنف اختار مذهبه في الخلاف، وهو صحة العتق مع كون الجناية خطأ، ~~وبطلانه مع العمد، لأنه مع العمد يكون التخيير إلى أولياء المقتول إن شاءوا ~~قتلوه وإن شاءوا استرقوه، وصحة عتقه تستلزم إبطال ذلك، أما الخطأ فالخيار ~~إلى المولى إن شاء افتكه بالأرش أو القيمة على الخلاف، وإن شاء دفعه إلى ~~أولياء المقتول، فإذا أعتقه يكون قد اختار الافتكاك. لكن هذا يتم مع يساره، ~~فلو كان معسرا لم ينفذ عتقه، لتضرر أولياء المقتول به وإسقاط حقهم منه. # والأقوى صحته مع الخطأ والعمد، مراعى بفكه له في الخطأ، واختيار أولياء ~~المقتول الفداء في العمد، وبذله له أو عفوهم عن الجناية. # قوله: «ولو أعتق عنه معتق. إلخ». # (1) إذا وجب على شخص كفارة تتأدى بالعتق فأعتق عنه غيره بنية الكفارة، PageV10P055 # .......... # فإن كان ذلك بمسألة من عليه الكفارة صح، سواء شرط له عوضا كقوله: أعتق ~~عبدك عن كفارتي ولك علي عشرة دنانير، أم لم يشترط بأن قال له: أعتق عبدك عن ~~كفارتي، ففعل، ووجه الصحة في الموضعين: أن المعتق كالنائب عن الآمر على ~~التقديرين، وكالوكيل عنه في الإعتاق، فيكون الآمر كأنه أعتق الرقبة عن ~~الكفارة، فيدخل في عموم @QUR@02 فتحرير رقبة (1) ولا مانع من ذلك إلا عدم ~~كونه مالكا لها، ولكن سيأتي (2) أن الملك ينتقل إليه على وجه ليصح العتق. # وإن تبرع المعتق (3) عنه من غير سؤاله، قال الشيخ في المبسوط (4) صح ~~العتق عن المعتق دون من أعتق عنه، سواء كان المعتق عنه حيا أو ميتا إن لم ~~يكن المعتق وارثا، فإن كان وارثا صح عتقه عن الميت وإن لم يكن من مال ~~الميت، وفرق بين الوارث والأجنبي بأن الوارث مخاطب بأداء الحقوق الواجبة ~~على المورث، وله التخيير في جهات القضاء، وقائم مقامه في قبول قوله فيما ms2945 ~~كان يقبل قوله فيه، وفي تعيين الوصية المبهمة والمطلقة على وجه، مع تكليفه ~~بما عليه من الصلاة والصوم، بخلاف الأجنبي. # ولا يخفى عليك أن هذه الفروق خارجة عن موضع الفرض، ولا يقتضي عموم ~~الولاية، لأن الفرض كونه غير وصي، ومن ثم قال المصنف: «الوجه التسوية بين ~~الأجنبي والوارث في المنع أو الجواز» لأن التبرع حاصل من كل واحد منهما، ~~لما ذكرناه من أن الفرض كونه غير وصي، ولا يلزم من قيامه مقامه PageV10P056 # وإذا قال: أعتق (1) عبدك عني، فقال: أعتقت عنك، فقد وقع الاتفاق على ~~الإجزاء. ولكن متى ينتقل إلى الآمر؟ قال الشيخ(1): # ينتقل بعد قول المعتق: أعتقت عنك، ثم ينعتق بعده. وهو تحكم. # والوجه الاقتصار على الثمرة، وهو صحة العتق وبراءة ذمة الآمر، وما عداه تخمين. # في بعض الأحكام قيامه في غيره. وحينئذ فإما أن يمنع من الإجزاء فيهما، ~~نظرا إلى وقوع العتق من غير مالك ولا من هو في حكمه كالوكيل والمأمور، ولا ~~عتق إلا في ملك، أو صحته فيهما التفاتا إلى أن المتبرع نوى العتق عن ذي ~~الكفارة فيقع عنه، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما الأعمال ~~بالنيات» (2) ولأنه لو لم يقع عنه ما وقع أصلا، أما عن المعتق فلأنه لم ~~ينوه عن نفسه ولا عمل إلا بنية، وأما عن الآخر فلأنه الفرض، ولأنه جار مجرى ~~قضاء الدين الجائز تبرعا من الأجنبي والوارث ودين الله أحق أن يقضى، وتوقف ~~العتق على الملك يندفع بالملك الضمني كما قيل به مع السؤال. والمصنف- (رحمه ~~الله)- لم يرجح أحد الأمرين، وإنما منع الفرق. والوجه الإجزاء عن الميت ~~مطلقا. وفي وقوعه عن الحي نظر، وإن كان الوقوع لا يخلو من قوة. # قوله: «وإذا قال: أعتق. إلخ». # (1) إذا قال له: أعتق عبدك عني، ففعل وقع العتق عن الآمر بغير خلاف ممن ~~يعتد به، ولا بد من الحكم بدخوله في ملك المعتق عنه، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): PageV10P057 # .......... # «لا عتق إلا في ملك» (1). وقد اختلف العلماء في وقت دخوله، وذكروا فيه وجوها: # أحدها: ms2946 أن الملك يحصل عقيب الفراغ من لفظ الإعتاق على الاتصال. # وفيه: أنه يستلزم تأخر العتق عن الإعتاق بقدر ما يتوسطهما الملك. # واعتذروا عنه بأن تأخر العتق عن (2) الإعتاق بسبب أنه إعتاق عن الغير، ~~ومثله واقع في قوله: أعتقت عبدي عنك بكذا، فإن عتقه يتوقف على قبول المعتق ~~عنه، ويلزم منه تأخر العتق عن الإعتاق. # والمصنف نسب هذا القول إلى التحكم، لأن الدليل الدال على صحة هذا العتق ~~إن سلم دلالته على انتقال الملك فليس فيه توقيت له، فتخصيصه بهذا الوقت تحكم. # وثانيها: أنه يحصل الملك بشروعه في لفظ الإعتاق، ويعتق إذا تم اللفظ ~~بمجموع الصيغة، فالجزء علة للعتق وهو ملك الآمر، والكل سبب لزوال ملكه عنه ~~بالإعتاق. وهو قول المفيد (3) والعلامة (4) وولده فخر الدين (5). # وفيه: أنه يستلزم صيرورته ملكا للآمر قبل تمام الصيغة، فلو فرض تركه ~~إكمالها خرج عن ملكه ولم يقع العتق. PageV10P058 # .......... # وثالثها: أنه يحصل الملك للمستدعي بالاستدعاء، ويعتق عليه إذا تلفظ ~~المالك بالإعتاق. # ويرد عليه ما ورد على السابق وزيادة. # ورابعها: أنه يحصل الملك والعتق معا عند تمام الإعتاق. # وفي هذا سلامة عن المحذور السابق، إلا أن اشتراط وقوع العتق في ملك يقتضي ~~تقدم الملك على العتق، فلا يتم وقوعهما معا في وقت واحد عند تمام لفظ العتق. # وخامسها: أنه يحصل بالأمر المقترن بصيغة العتق، فيكون تمام الصيغة كاشفا ~~عن سبق الملك عليها، وعدم إيقاعها بعد الاستدعاء أو قطعها أو وقوع خلل فيها ~~دالا (1) على عدم حصول الملك بالأمر، لعدم حصول ما يعتبر في صحته وهو ~~اقترانه بالأمر بالعتق. # وفيه: أن الاقتران المذكور يكون شرطا في سبق (2) الملك، ولا يتحقق ~~الاقتران إلا بتمام صيغة العتق، فيلزم تأخر الملك عن الإعتاق وإلا لتأخر ~~الشرط عن المشروط. # ولأجل هذه الإشكالات ونحوها قال المصنف- (رحمه الله)- ونعم ما قال: # إن الوجه الاقتصار على الثمرة وهو صحة العتق عن الآمر وبراءة ذمته من ~~الكفارة، ولا يجب البحث عن وقت انتقال الملك إليه، فإن ذلك تخمين لا يرجع ~~إلى دليل صالح. PageV10P059 # ومثله إذا قال (1) له: ms2947 كل هذا الطعام، فقد اختلف أيضا في الوقت الذي ~~يملكه الآكل. والوجه عندي أنه يكون إباحة للتناول، ولا ينتقل إلى ملك الآكل. # قوله: «ومثله إذا قال. إلخ». # (1) هذه المسألة تشبه السابقة في اشتباه وقت انتقال الملك إلى الآكل، ~~فقيل إنه ينتقل إلى ملك المأذون له في الأكل بتناوله بيده، وقيل بوضعه في ~~فيه، وقيل بازدراد اللقمة. واتفق الكل على أنه لا يملك بوضعه بين يديه. # ويتفرع على الأقوال جواز إطعامه لغيره على الأول لا على الباقي. ولا فرق ~~في ذلك بين الإذن صريحا كما ذكره المصنف، وبقرائن الأحوال كوضع الطعام بين ~~يدي الضيف. والأقوى ما اختاره المصنف من أن المأذون لا يملكه مطلقا، وإنما ~~يستبيح الأكل بالإذن، لأصالة بقاء الملك على مالكه، وعدم حصول شيء من ~~الأسباب الناقلة عنه شرعا، بل هو إباحة محضة من غير تمليك، لكنها مختصة ~~بالنوع المأذون فيه لفظا أو بقرينة الحال. فيرجع في تلقيم الضيفان بعضهم ~~بعضا، ووضع شيء منه بين يديه، وإطعام غيرهم من السائل والهر وغيرهما، إلى ~~الإذن المستفادة من اللفظ أو القرينة، ومع الشك يحرم التصرف بغير الأكل ~~مطلقا، عملا بالمتيقن من الإباحة، وللنهي (1) عن أكل مال الناس بالباطل. ~~ومثله القول في أخذ شيء منه للمأذون له في الأكل لغلامه أو ليأكله في وقت آخر. PageV10P060 ### ||| [ويشترط في الإعتاق شروط] # ويشترط في الإعتاق شروط: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية (1)، لأنه عبادة يحتمل وجوها، فلا يختص بأحدها إلا بالنية. ~~ولا بد من نية القربة، فلا يصح العتق من الكافر، ذميا كان أو حربيا أو ~~مرتدا، لتعذر نية القربة في حقه. # قوله: «النية. إلخ». # (1) النية معتبرة في الكفارة، لأنها عبادة تقع على وجوه مختلفة، فلا ~~يتميز المقصود منها إلا بالنية، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما ~~الأعمال بالنيات» (1). ويعتبر فيها نية القربة، لقوله تعالى @QUR@09 وما ~~أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين (2). وهذا هو القدر المتفق عليه ~~منها، وسيأتي (3) الخلاف في اشتراط نية التعيين وعدمه. ويتحصل من ذلك أن ~~المعتبر نية العتق عن الكفارة تقربا ms2948 إلى الله تعالى. # ومقتضى العبارة أن نية الوجوب غير معتبرة فيه، إما لأنه لا يقع [العتق] ~~(4) عن الكفارة إلا واجبا فلا يفتقر إلى التمييز به، أو لأن نية الوجه لا ~~دليل على اعتبارها في مطلق العبادات، وما تقدم (5) من ثبوته في تلك ~~الكفارات المختلف فيها على وجه الاستحباب يحصل المراد بالتعيين إن ~~اعتبرناه، وإلا اعتبر ذكر ما يميز الواجب عن غيره وإن لم يجعل غاية كغيره ~~من العبادات. # إذا تقرر ذلك، فقد فرع المصنف على اعتبار نية القربة به أنه لا يصح من PageV10P061 # .......... # الكافر، كتابيا كان أم غيره، محتجا بتعذر نية القربة في حقه. # وفيه نظر: # لأنه إن أراد بنية القربة المتعذرة منه نية إيقاع الفعل طلبا للتقرب إلى ~~الله تعالى بواسطة نيل الثواب أو ما جرى مجرى ذلك، سواء حصل له ما نواه أم ~~لا، منعنا من تعذر نية القربة من مطلق الكافر، لأن من اعترف منهم بالله ~~تعالى وكان كفره بجحد نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو غيره من ~~الأنبياء أو بعض شرائع الإسلام يمكن منه هذا النوع من التقرب، وإنما يمتنع ~~من الكافر المعطل الذي لا يعترف بوجود الله تعالى، كالدهري وبعض عبدة ~~الأصنام. # وإن أراد بها إيقاعه على وجه التقرب إلى الله تعالى بحيث يستحق بها ~~الثواب طالبناه بدليل على اشتراط مثل ذلك، وعارضناه بعبادة المخالف من ~~المسلمين وعتقه، فإنه لا يستتبع الثواب عنده مع صحة عتقه. وفي صحة عباداته ~~غيره بحث قرر في محله (1). # وبالجملة فكلامهم في هذا الباب مختلف غير منقح، لأنهم تارة يحكمون ببطلان ~~عبادة الكافر مطلقا، استنادا إلى تعذر نية القربة منه، ومقتضى ذلك إرادة ~~المعنى الثاني، لأن ذلك هو المتعذر منه لا الأول، وتارة يجوزون منه بعض ~~العبادات كالعتق، وسيأتي (2) تجويز جماعة من الأصحاب له منه مع اشتراط ~~القربة فيه، نظرا إلى ما ذكرناه من الوجه في الأول. وقد وقع الخلاف بينهم ~~في وقفه وصدقته وعتقه المتبرع به، ونحو ذلك من التصرفات PageV10P062 # .......... # المالية المعتبر فيها القربة. واتفقوا على عدم ms2949 صحة العبادات البدنية منه، ~~نظرا إلى أن المال يراعى فيه جانب المدفوع إليه ولو بفك الرقبة من الرق ~~فيرجح فيه جانب الغرامات (1)، بخلاف العبادات البدنية، ومن ثم ذهب بعض ~~العامة (2) إلى عدم اشتراط النية في العتق والإطعام واعتبرها في الصيام، ~~إلا أن هذا الاعتبار غير منضبط عند الأصحاب كما أشرنا إليه. وسيأتي (3) له ~~في العتق زيادة بحث إن شاء الله. # ثم عد إلى العبارة. واعلم أن قوله: «ذميا كان الكافر أو حربيا أو مرتدا» ~~لا يظهر للتسوية بين هذه الفرق مزية، لأن الكافر المقر بالله تعالى لا يفرق ~~فيه بين الذمي والحربي وإن افترقا في الإقرار بالجزية، فإن ذلك أمر خارج عن ~~هذا المطلوب. وإنما حق التسوية بين أصناف الكفار أن يقول: # سواء كان مقرا بالله تعالى كالكتابي أم جاحدا له كالوثني، لأن ذلك هو ~~موضع الاشكال ومحل الخلاف. وأما ما قاله بعضهم من أن الكافر مطلقا لا يعرف ~~الله تعالى على الوجه المعتبر، ولو عرفه لأقر بجميع رسله ودين الإسلام، فهو ~~كلام بعيد عن التحقيق جدا، ولا ملازمة بين الأمرين، كما لا ملازمة بين ~~معرفة المسلم لله تعالى ومعرفة دين الحق من فرق الإسلام، و@QUR@05 كل حزب ~~بما لديهم فرحون (4). PageV10P063 # ويعتبر نية التعيين (1) إن اجتمعت أجناس مختلفة، على الأشبه. # ولو كانت الكفارات من جنس واحد، قال الشيخ: يجزي نية التكفير مع القربة، ~~ولا يفتقر إلى التعيين. وفيه إشكال. # أما الصوم فالأشبه بالمذهب أنه لا بد فيه من نية التعيين، ويجوز تجديدها ~~إلى الزوال. # قوله: «ويعتبر نية التعيين. إلخ». # (1) إذا تعددت الكفارات على واحد، فإما أن يتحد السبب جنسا- والمراد به ~~هنا الحقيقة النوعية كما هو استعمال الفقهاء في نظائره- أو يتعدد. وعلى ~~تقدير تعددها: فإما أن تتماثل الكفارات ككفارة قتل الخطأ والظهار، أو تختلف ~~كإحدى الكفارتين مع كفارة اليمين وكفارة رمضان على القول الأصح من أنها مخيرة. # فإن اختلفت الأسباب والمسببات، قال الشيخ في الخلاف (1): وجب التعيين، ~~لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما الأعمال بالنيات» (2) فما لم يحصل ~~فيه النية لا ms2950 يجزي، وأن الأصل شغل الذمة ولا يقين ببراءتها مع الإطلاق، ~~ولامتناع الصرف إليهما جميعا، وللبعض ترجيح بلا مرجح. وهذا هو الذي اختاره ~~المصنف وابن إدريس (3). # وفي المبسوط (4) اكتفى بالإطلاق مطلقا، لأصالة البراءة من اشتراطه، وحصول ~~الامتثال، وجاز انصرافه إلى واحدة لا بعينها فيبقى في ذمته اخرى كذلك. PageV10P064 # .......... # ويشكل بأنه مع اختلافها (1) حكما- ككفارة الظهار واليمين- إن تخير بعد ~~العتق بين عتق آخر والإطعام كان العتق [الأول] (2) منصرفا إلى المرتبة وهو ~~خلاف الفرض، وإن تعين العتق ثانيا كان منصرفا إلى المخيرة وهو خلاف التقدير أيضا. # ولأجل هذا الاشكال فصل العلامة في المختلف (3)، فأوجب التعيين مع اختلاف ~~الكفارات حكما لا مع اتفاقها. # ويرد عليه ما لو كانت إحداهما كفارة جمع والأخرى كفارة مرتبة، فإن حكمهما ~~(4) مختلف والمحذور مندفع، لأن العتق ثانيا متعين من غير المحذور المذكور، ~~لاشتغال الذمة بعتق معين ثانيا على كل تقدير، إلا أن يجعل هذا من أفراد ~~متفق الحكم من حيث اشتراكهما في تعيين العتق ابتداء، لكنه خلاف المفهوم من ~~مختلف الحكم. # ويمكن اندفاع الإشكال بأن الشيخ صرح في المبسوط (5) بجواز التعيين بعد ~~الإبهام، فينصرف العتق إلى التي صرفه إليها كما لو عين في الابتداء، وبقي ~~حكم الأخرى بحاله، فلا محذور حينئذ. # ويمكن دفعه أيضا بالتزام تعيين العتق ثانيا على تقدير كون إحداهما مرتبة ~~والأخرى مخيرة، ولا يلزم انصراف العتق أولا إلى المخيرة بل إلى كفارة مطلقة ~~مما في ذمته، وتبقى اخرى مطلقة كذلك مترددة بين المرتبة والمخيرة، PageV10P065 # .......... # فإذا اختار غير العتق لم يحصل براءة الذمة مما هو متعلق بها، لأنه ليس ~~مخيرا، وإن اختار العتق برئت ذمته على التقديرين، فتعين العتق لذلك لا ~~لانصرافه إلى المخيرة وإن شاركه في المعنى. وهذا كمن عليه كفارة مشتبهة بين ~~المخيرة والمرتبة، فإنه يتعين عليه العتق لتيقن براءة الذمة منهما، وإن لم ~~يكن العتق متعينا عليه في نفس الأمر، بل من باب مقدمة الواجب، لتوقف ~~البراءة عليه. # وإن تعددت الكفارة واتحد جنس سببها فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب ~~التعيين، بل قال الشهيد في الشرح ms2951 (1) إنه لا يعرف لأحد من العلماء قولا ~~باشتراط التعيين، والشيخ في الخلاف (2) نقل الإجماع على عدم اشتراطه. لكن ~~المصنف هنا جعل فيه إشكالا، وكأن وجهه اشتراك الجميع في أن كل واحدة عمل، ~~وكل عمل يفتقر إلى النية، فكل كفارة تفتقر إلى النية. وجوابه: القول ~~بالموجب، فإنه إذا نوى الكفارة مطلقا فقد حصل العمل بنية (3)، وبرئت الذمة ~~من واحدة مطلقة مما في الذمة، وبقي الباقي كذلك. والذي يدل عليه الخبر (4) ~~وجوب القصد إلى العمل، أما كونه مشخصا بجميع وجوهه فلا يدل عليه. # وهذا البحث كله إذا كفر بالعتق، وفي معناه التكفير بالإطعام والكسوة. # وأما الصوم فقد قال المصنف: إن الأشبه بالمذهب أنه لا بد فيه من نية ~~التعيين مطلقا. والفرق بينه وبين باقي الخصال: أنه من العبادات البدنية والأمر PageV10P066 # .......... # فيها أضيق، ولذلك لا يجزي فيها التوكيل، بخلاف المالية. وبأن العبادات ~~المالية نازعة إلى الغرامات فاكتفي فيها بأصل النية. وبأن العبادات البدنية ~~مراتب متفاوتة، وما يتعلق بها من النصب والتعب يختلف موقعه ووجوهه، فالمشقة ~~في صلاة الصبح- مثلا- من وجه وفي صلاة الظهر من وجه آخر، لاختلاف الوقت ~~وأعداد الركعات، بخلاف العتق، فإنه أمر واحد لا اختلاف فيه، فلم يحتج فيه ~~إلى التعيين إما مطلقا أو على بعض الوجوه. # وفي قول المصنف: «الأشبه بالمذهب أنه لا بد من التعيين» إيماء إلى عدم ~~تحقق الوفاق عليه، وأنه محتمل للخلاف. ووجه تعبيره بذلك أن ظاهر الشيخ في ~~المبسوط (1) اشتراك جميع خصال الكفارات في جواز الإطلاق، لأنه قال- بعد أن ~~فرض المسألة في الكفارات المتحدة الجنس ككفارات اليمين-: «فإن أبهم النية ~~فلم يعين بل نوى كفارة مطلقا أجزأه، لقوله تعالى @QUR@04 فكفارته إطعام ~~عشرة مساكين (2) ولم يفرق». ثم قال بعد ذلك: «فأما إذا كانت أجناسا مثل أن ~~حنث وقتل وظاهر ووطئ في رمضان، فالحكم فيها كلها كما لو كان الجنس واحدا، ~~فإنه لا يفتقر إلى تعيين النية». وظاهر هذا عدم الفرق بين الصوم وغيره، ~~فلذا قال المصنف ما قال. وباقي الأصحاب لم يتعرضوا للبحث عن التعيين وعدمه ~~إلا في ms2952 العتق، والظاهر أنهم أحالوا الباقي عليه. وفي الحقيقة تلك الفروق لا ~~تخلو من تكلف، ولا توجب تعين نية التعيين مطلقا، فلو قيل بمساواته لغيره من ~~الخصال كما يظهر من إطلاق الشيخ كان حسنا. PageV10P067 ### ||| [فروع على القول بعدم التعيين] # فروع على القول بعدم التعيين ### ||| [الأول: لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح] # الأول: لو أعتق عبدا (1) عن إحدى كفارتيه صح، لتحقق نية التكفير، إذ لا ~~عبرة بالسبب مع اتحاد الحكم. # واعلم أن قول المصنف: «ويجوز تجديدها إلى الزوال» يريد به في الجملة لا ~~مطلقا، وذلك مع نسيانها ليلا وفي ابتداء الصوم، بمعنى أنه لو تجدد عزمه على ~~الشروع في صوم الكفارة في أثناء النهار قبل الزوال صح. # قوله: «لو أعتق عبدا. إلخ». # (1) المراد بالحكم المتحد هنا وجوب العتق عن الكفارة، سواء اختلفت مع ذلك ~~في حكم الترتيب والتخيير أم لا، لأن ذلك متفرع على قول الشيخ (1) بعدم وجوب ~~التعيين مطلقا، فتعين تفسير الحكم بما ذكرناه. وأما الحكم الذي جعل في ~~المختلف (2) عدم وجوب التعيين مترتبا على اتحاده فالمراد به ما هو أخص من ~~ذلك، وهو حكمها في الترتيب والتخيير، كما يرشد إليه مثاله وتعليله. # وحينئذ فإن كانتا مع اختلاف سببهما متفقتين في الجمع أو الترتيب أو ~~التخيير برئ من العتق عن إحداهما، ولزمه في الأول عتق رقبة اخرى مطلقة ~~كذلك، فتبرأ ذمته منهما. وكذا في الثاني أو المركب منهما. وأما الثالث فإنه ~~بالعتق يبرأ من إحدى الكفارتين، ويتخير ثانيا بين فعل إحدى الخصال الثلاث ~~مطلقة، فيبرأ منهما. # ولو كانت إحداهما مرتبة والأخرى مخيرة برئت ذمته من إحداهما أيضا لا PageV10P068 ### ||| [الثاني: لو كان عليه كفارات ثلاث متساوية] # الثاني: لو كان عليه كفارات (1) ثلاث متساوية في العتق والصوم والصدقة، ~~فأعتق ونوى القربة والتكفير، ثم عجز فصام شهرين متتابعين بنية القربة ~~والتكفير، ثم عجز فأطعم ستين مسكينا كذلك، برئ من الثلاث ولو لم يعين. # على التعيين، وتعين عليه العتق ثانيا عن إحداهما كذلك، لتوقف البراءة ~~[مما] (1) في ذمته المتردد بين الأمرين عليه، إن لم ms2953 يصرف ذلك المطلق الأول ~~بعد العتق إلى واحدة معينة، وإلا لزمه حكم الأخرى خاصة. ولو عجز ثانيا عن ~~العتق تعين عليه الصوم، لما ذكرناه من العلة في العتق. # قوله: «لو كان عليه كفارات. إلخ». # (1) المراد بتساويها في الثلاثة تساويها حكما كالترتيب وإن اختلفت سببا، ~~لأنه متفرع على عدم اشتراط التعيين مطلقا. ويمكن أن يريد تساويها كمية وإن ~~اختلفت في الترتيب والتخيير. فلو اجتمع عليه كفارة ظهار وقتل وإفطار رمضان، ~~فأعتق ونوى الكفارة مطلقا برئ من واحدة غير معينة إن لم يعينه بعد ذلك ~~لأحدها، فإذا عجز عن العتق ثانيا فصام شهرين متتابعين برئ من اخرى كذلك، ~~فإذا عجز عن الصوم فأطعم ستين مسكينا برئ من الجميع. # واشترط العجز عن المرتبة السابقة ليجري الحكم على المرتبة والمخيرة، فإن ~~الثلاث إن كانت مرتبة أو مجتمعة من الأمرين فاشتراط العجز في محله، وإن ~~كانت كلها مخيرة وفعل الثلاث خصال كما ذكر برئ من الثلاث وإن لم يكن حال ~~فعل الصوم والإطعام عاجزا عن السابق، لكن فائدة القيد شمول الأقسام، ولا PageV10P069 ### ||| [الثالث: لو كان عليه كفارة، ولم يدر أهي عن قتل أو ظهار؟] # الثالث: لو كان عليه (1) كفارة، ولم يدر أهي عن قتل أو ظهار؟ # فأعتق ونوى القربة والتكفير أجزأه. ### ||| [الرابع: لو شك بين نذر وظهار فنوى التكفير لم يجز] # الرابع: لو شك بين نذر وظهار (2) فنوى التكفير لم يجز، لأن النذر لا يجزي ~~فيه نية التكفير. ولو نوى إبراء ذمته من أيهما كان جاز. ولو نوى العتق ~~مطلقا لم يجز، لأن احتمال إرادة التطوع أظهر عند الإطلاق. وكذا لو نوى ~~الوجوب، لأنه قد يكون لا عن كفارة. # يضر هنا أيضا، لأن العجز لا يغير الحكم وإن لم يكن معتبرا. # وبقي من الأقسام ما لو اجتمع عليه ثلاث كفارات جمع، فأعتق ونوى الكفارة ~~مطلقا، فإنه يبرأ من عتق واحدة غير معينة، فإذا صام كذلك برئ من صوم واحدة ~~كذلك، فإذا أطعم فكذلك. ثم إن لم يصرفه إلى واحدة معينة، وإلا افتقر في ~~بقية الخصال ms2954 إلى الإطلاق. # قوله: «لو كان عليه. إلخ». # (1) لا إشكال في الإجزاء تفريعا على القول بعدم وجوب التعيين كما فرضه ~~المصنف، لأن هذه النية مجزية على هذا القول وإن علم بنوع الكفارة فمع الجهل ~~أولى. ولو اشترطنا التعيين مع العلم احتمل سقوطه مع الجهل كما في هذه ~~الصورة، ووجوب الترديد بين الأمرين، كالصلاة المشتبهة حيث وجب تعيينها ~~ابتداء فكذا مع الجهل، فتردد النية بين الأقسام المشكوك فيها. وهذا (1) أولى. # قوله: «لو شك بين نذر وظهار. إلخ». # (2) المعتبر من النية المطلقة حيث لا يجب التعيين نية يشترك فيها جميع ما ~~في ذمته من الأمور المتعددة من كفارات أو غيرها، فإذا علم أن في ذمته عتق رقبة PageV10P070 ### ||| [الخامس: لو كان عليه كفارتان وله عبدان فأعتقهما] # الخامس: لو كان عليه كفارتان (1) وله عبدان فأعتقهما، ونوى نصف كل واحد ~~منهما عن كفارة صح، لأن كل نصف تحرر عن الكفارة المرادة به وتحرر الباقي ~~عنها بالسراية. وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفارة معينة صح، لأنه ينعتق كله دفعة. # وشك بين كونها بسبب نذر- بأن نذر عتق رقبة- أو كفارة ظهار، فالأمر الجامع ~~بين الأمرين في النية أن ينوي أمرا يشترك فيه النذر والكفارة، وهو أن ينوي ~~العتق عما في ذمته من النذر أو الكفارة، ولو نوى به التكفير لم يجز، ~~لاحتمال كون ما في ذمته من العتق منذورا والنذر لا يجزي فيه نية التكفير، ~~وبالعكس، بخلاف ما لو علم أنه عن كفارة واشتبهت بين ظهار- مثلا- ويمين وقتل ~~وغير ذلك، فإنه إذا نوى التكفير أجزأ، لاشتراك الجميع فيه. وكذا لا يجزي لو ~~نوى العتق مطلقا وإن كان مشتركا بين الأمرين، لأنه ظاهر في إرادة التطوع ~~به، فلا بد من ضميمة تدل على صرفه إلى ما في ذمته كنية العتق الواجب عليه ونحوه. # ولو نوى به الوجوب مطلقا فقد قال المصنف إنه لا يجزي، معللا بأن الوجوب ~~قد يكون لا عن كفارة فلا يجزي عنها، لأن المعتبر نيتها في الجملة وهي لا ~~تتأدى بالأعم، كما لو نوى العتق الواجب وفي ms2955 ذمته كفارة محققة، فإنه لا يجزي ~~بل لا بد من ضميمة كونه عن كفارة. وقال في القواعد: «لو نوى العتق الواجب ~~أجزأ» (1) مع أنه وافق على عدم إجزاء نية الوجوب. والفرق غير واضح. # قوله: «لو كان عليه كفارتان. إلخ». # (1) إذا كان عليه كفارتان وله عبدان، فأعتق نصف أحدهما عن كفارة ونصف ~~الآخر عن الأخرى، صح وسرى العتق إليهما، وانعتق كل واحد عن الكفارة التي PageV10P071 # .......... # نوى بها عتق نصفه مباشرة. هذا إذا نوى بعتق النصف ذلك، لأنه في قوة نية ~~عتق الجميع عن الكفارة. أما لو نوى اختصاص النصف [المعين] (1) المعتق ~~مباشرة بالكفارة دون ما يحصل بالسراية لم يصح العتق عن الكفارة مطلقا، أما ~~النصف الواقع مباشرة فلعدم الاكتفاء به، وعدم إجزاء ضميمة الباقي من رقبة ~~أخرى، لعدم صدق الرقبة على النصفين، وأما المعتق بالسراية فلعدم نية ~~الكفارة به بل نية عدمها. ومثله ما لو لم يكن عليه إلا كفارة واحدة فأعتق ~~نصف عبده عنها، وقد تقدم (2) البحث في ذلك، وأن ابن الجنيد منع من صحة ~~العتق عن الكفارة على هذا الوجه. وهو قول وجيه. # واعلم أن قول المصنف: «فأعتقهما ونوى نصف كل واحد منهما عن كفارة» يتبادر ~~منه أو يشمل ما لو أعتقهما جميعا ونوى في كل واحد منهما بنصفه الواحد عن ~~إحدى الكفارتين والنصف الآخر عن الأخرى. وفي الحكم بالصحة على هذا التقدير ~~إشكال، لأن العتق مباشرة على هذا الوجه لا يقع عن الكفارة، والسراية مشروطة ~~بصحة العتق في البعض، وليس أحد النصفين أولى بالصحة من الآخر، وقد نوى في ~~كل واحد من العبدين العتق عن كل واحد من الكفارتين، فترجيح وقوع أحد ~~النصفين عن واحدة دون الآخر ترجيح من غير مرجح، وإذا لم يقع ذلك مباشرة ~~فأولى أن لا يقع سراية، لأنها فرعه. # والأولى تنزيل العبارة على ما ذكرناه سابقا من نية العتق عن إحداهما بنصف ~~أحدهما خاصة ونصف الآخر عن الأخرى من غير تعرض لوقوع النصف PageV10P072 # أما لو اشترى (1) أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ونوى به ms2956 التكفير، قال في ~~المبسوط: يجزي، وفي الخلاف: لا يجزي. وهو أشبه، لأن نية العتق تؤثر في ملك ~~المعتق لا في ملك غيره، فالسراية سابقة على النية، فلا يصادف حصولها ملكا. # الآخر من كل واحد عن الأخرى، لتحقق السراية تبعا للعتق مباشرة. # وعبارة القواعد في هذه المسألة أجود من عبارة المصنف حيث قال: «لو كان ~~عليه كفارتان فأعتق نصف عبد عن إحداهما ونصف الآخر عن الأخرى صح، وسرى ~~العتق إليهما» (1). # قوله: «أما لو اشترى. إلخ». # (1) هذه المسألة تشبه السابقة من حيث إن العتق يقع إجباريا، والنية عند ~~سببه، وقد اختلف فيها كلام الشيخ، فالموجود في المبسوط (2) في باب الكفارات ~~عدم الإجزاء، وهو الذي صرح به في الخلاف (3) أيضا، لقوله تعالى @QUR@02 ~~فتحرير رقبة (4) والمفهوم منه فعل الحرية بالاختيار وهنا الحرية إجبارية. ~~ولأن النية معتبرة وهي هنا متعذرة، لأنها ليست قبل الملك، لاستحالة إيقاعها ~~على ملك الغير، ولا بعده، لحصول العتق، ولا في حاله، إذ لا استقرار له. ~~وبهذا يحصل الفرق بينها وبين ما سبق (5) من عتق المملوك المشترك، لأن النية ~~في تلك صادفت ملكا للبعض فأثرت فيه وتبعه الباقي، بخلاف هذه، فإن الملك حال ~~الشراء- PageV10P073 # .......... # الذي هو محل النية- منتف عن المعتق، وبعده يحصل العتق. # ونقل المصنف عن المبسوط [1] الإجزاء، واستدلوا له بأن الملك سابق على ~~السراية قطعا كسبق العلة على المعلول، لأن العتق مشروط بالملك، والسبب سابق ~~على الملك، ضرورة سبق السبب على مسببه، والنية مقارنة للسبب، فالسراية لم ~~تصادف إلا عبدا معتقا عن كفارة، فلا سراية [فيه] (2). وحينئذ نمنع حصول ~~العتق هنا إلا عن الكفارة، لأنه إنما ينعتق بالقرابة لو لم يوجد سبب أسبق ~~وقد وجد نية الكفارة. # وهذا متجه لكن يشترط استصحاب النية فعلا إلى عقد البيع لتصادف الملك ~~وتصدق مقارنتها للسبب إلى حين الملك. # وما ذكروه من الفرق بين هذه وعتق المشترك أن النية إنما أثرت في المملوك، ~~أما ما سرى إليه العتق من ملك الغير فلم يكن مملوكا حال النية، وإنما ترتبت ~~السراية على عتق البعض وحكم بملك المعتق ms2957 له ضمنا قبل السراية، والأمر هنا ~~كذلك، بل الملك هنا حقيقي لا ضمني، لأن الانعتاق مسبب عن ملك القريب له ~~فإذا قارنته النية فقد قارنت العتق واشتركا في مقارنتها للسبب. # وربما فرق بين الأمرين بأن العتق بالنسبة إلى السراية إلى حصة الشريك سبب ~~فاعلي له، والشراء بالنسبة إلى عتق القريب سبب معد لا فاعلي (3)، لأنه PageV10P074 ### ||| [الشرط الثاني: تجريده عن العوض] # الشرط الثاني: تجريده عن العوض. # فلو قال لعبده (1): أنت حر وعليك كذا، لم يجز عن الكفارة، لأنه قصد العوض. # ولو قال له قائل: أعتق مملوكك عن كفارتك ولك علي كذا، فأعتقه لم يجز عن ~~الكفارة [لأنه قصد العوض]. وفي وقوع العتق تردد. ولو قيل بوقوعه هل يلزم ~~العوض؟ قال الشيخ: نعم. وهو حسن. ولو رد المالك العوض بعد قبضه لم يجز عن ~~الكفارة، لأنه لم يجز حال الإعتاق فلم يجز فيما بعده. # يجعل المحل قابلا لتأثير السبب (1) في العتق، والسبب الفاعلي فيه هو ~~النسب، وفاعل قبول المحل لأثر يفعله غيره غير فاعل لذلك الأثر، والمعتبر في ~~العتق المطلوب في الكفارة كون المعتق فاعلا له كما مر. # وفيه نظر، لاشتراك الأمرين في أصل السببية التي لها مدخل في التأثير في ~~العتق، والفاعل له حقيقة هو الله تعالى، وإنما هذه اعتبارات نصبها الله ~~تعالى علامة لحكمة لا فاعلة في الحكم، فإما أن يصح العتق عن الكفارة فيهما ~~نظرا إلى السببية، أو لا فيهما لعدم مباشرته للصيغة التي جعلها الشارع ~~موجبة للعتق بذاتها. # قوله: «فلو قال لعبده. إلخ». # (1) من شرائط صحة العتق عن الكفارة تمحضة للقربة، وهو يستلزم تجريده عن ~~اشتراط عوض على المملوك أو على غيره أو عليهما، لأن عتقه على العوض ينافي ~~تمحض الإخلاص في عتقه، سواء ابتدأ المالك بذلك فقال: أعتقتك وعليك PageV10P075 # .......... # كذا، أو: وعلى فلان، أم جعله جوابا للسؤال كقوله: أعتقني ولك علي كذا، أو: # أعتق مملوكك عن كفارتك ولك علي كذا، لاشتراك الجميع في المقتضي، فلا يقع ~~عن الكفارة إجماعا لما ذكر. # وهل يقع العتق مجردا عنها؟ وجهان: ms2958 من أنه عتق صدر من أهله في محله، ولأن ~~(1) قصده للعتق عن الكفارة يستلزم قصد مطلق العتق، لأن المطلق موجود في ضمن ~~المقيد، وقد تعذر العتق عن الكفارة لمانع العوض فيقع المطلق، لأن العوض لا ~~ينافيه، لجواز اشتراطه على المملوك ابتداء وجعل الأجنبي عليه. # وهو قول الشيخ في المبسوط (2). ومن أنه لم ينو العتق مطلقا وإنما نواه عن ~~الكفارة، فلو وقع عن غيرها لزم وقوعه بغير نية، وقد قال النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «إنما الأعمال بالنيات» (3). # ويتفرع على ذلك لزوم العوض للآمر أو للعبد، فحكم الشيخ بلزوم العوض ~~تفريعا على القول بصحة العتق المطلق، لأنه فعل ما أمره به فاستحق العوض ~~كغيره من الأعمال. واستحسنه المصنف. # وأورد عليه في المختلف (4) أن الحكم بلزوم العوض وعدم الإجزاء عن الكفارة ~~مما لا يجتمعان، والثاني ثابت إجماعا، فينتفي الأول، وبيانه: # أن الجعل إنما هو عن العتق في الكفارة لا عن مطلق العتق، ولم يقع PageV10P076 # .......... # فلا عوض. # وأجاب السيد عميد الدين (1) بأنا لا نسلم عدم اجتماعهما، لأنه جعل له ~~العتق (2) عن الكفارة وقد فعل، ولم يجعل له عن الإجزاء عن الكفارة، لأن ~~الإجزاء حكم شرعي ليس فعلا للمكلف فيصح الجعل عليه. # وأورد عليه شيخنا الشهيد (3)- (رحمه الله)- بأن الجاعل على فعل شرعي ~~جعالة كالحج مثلا إنما طلب الصحيح الذي له صلاحية الإجزاء بخروج المكلف عن ~~العهدة، لدلالة اللفظ حقيقة عليه، ولم يطلب صورته التي هي أعم من الصحيح ~~والفاسد، فكذلك الجاعل عن الكفارة إنما جعل على عتق مجز عن الكفارة، حملا ~~للفظ على حقيقته، وصرفا له عن المجاز أعني: الحمل على الصورة، وحيث لم يوجد ~~ما طلبه لا يستحق شيئا. # وأجاب السيد (4) بأن الحقيقة وإن كانت مطلوبة إلا أن هذا الموضع يمتنع ~~فيه الحقيقة، لأن وقوع العتق عن الكفارة محال، فكان طالبا للمحال، فحينئذ ~~حمل لفظه على الصورة بتلك القرينة، والمجاز يصار إليه بقرينة. # ورده الشهيد (5) بأن المقتضي للمجاز هنا تحصيل حكم شرعي لئلا تخرج أفعال ~~المكلف عن الشرع، والبطلان وعدم صحة الجعالة ms2959 حكم شرعي فلم لا يحمل عليه؟ PageV10P077 # .......... # والحق أن الجعالة على شيء لا يستحق بها الجعل إلا بفعل مقتضى الجعالة ~~بجميع أوصافها، فخروج هذا الفرد عن القاعدة لا وجه له. ولا فرق بين عجز ~~المجعول له عن فعل مقتضى الجعالة وقدرته عليه. فإذا لم نقل بصحته عن ~~الكفارة لا يستحق عليه جعلا. # نعم، لو علم بالقرائن أن غرضه من ذلك إنما هو تخليص المملوك من الرق، ~~وتقييده بالكفارة ليكون وسيلة إلى إجابة المالك إلى ملتمسه، اتجه استحقاق ~~الجعل عليه وإن لم يقع عن الكفارة، لأنها ليست مقصودة بالذات حينئذ، وإنما ~~المقصود العتق المقتضي للخلوص من الرق كيف اتفق وقد حصل. # وقوله: إنه على تقدير عدم وقوعه عن الكفارة طالب للمحال فيحمل على ~~الصورة، إنما يتوجه مع علمه بالحكم وهو عدم وقوعه عن الكفارة، أما مع جهله ~~به فلا يكون طلبه لوقوعه عنها طلبا للمحال في زعمه وإن كان في نفس الأمر ~~كذلك، فصرفه إلى الصورة غير جيد، لعدم القرينة الموجبة لحمله على المجاز ~~على هذا التقدير. # إذا تقرر ذلك، فلو قال المعتق بعد ظهور الحال له أو مطلقا: أنا أرد العوض ~~ليكون العتق مجزيا عن كفارتي، أو رده بالفعل، لم ينقلب مجزيا، لأنه إذا لم ~~يجز حال الإعتاق لم يجز بعده. نعم، لو قال في الابتداء عقيب الالتماس: ~~أعتقته عن كفارتي لا على الألف، كان ردا لكلامه وأجزأه عن الكفارة. PageV10P078 ### ||| [الشرط الثالث: أن لا يكون السبب محرما] # الشرط الثالث: أن لا يكون السبب (1) محرما. # فلو نكل بعبده، بأن قلع عينيه أو قطع رجليه، ونوى التكفير انعتق ولم يجز ~~عن الكفارة. # واعلم أن لبعض الشافعية (1) هنا وجها بصحة العتق وإجزائه عن الكفارة ~~وسقوط العوض، لأن العتق حاصل كما تقرر، والعوض ساقط، فأشبه ما إذا قال: صل ~~الظهر لنفسك ولك علي كذا، فصلى، تجزيه صلاته ولا يستحق العوض. # قوله: «أن لا يكون السبب. إلخ». # (1) لما كانت الكفارة عبادة وطاعة مشروطة بنية القربة كان التسبب إلى ~~العتق عنها بسبب محرم غير مجز عنها لا ms2960 محالة. فلو نكل بعبده ناويا به العتق ~~عن الكفارة عتق عليه قهرا كما سيأتي (2) إن شاء الله، ولا يقع عن الكفارة، ~~للنهي [1] عن السبب المنافي لقصد الطاعة به. وبهذا يفرق بينه وبين شراء ~~القريب الذي يعتق بملكه بنية الكفارة، لأن السبب مباح إن لم يكن راجحا، ~~وبين عتق بعض المملوك بنيتها ليسري عليه العتق، بل المذكور بهذا النوع ~~أشبه، لاشتراكهما في وقوع النية حال الملك، بخلاف شراء القريب، وإنما ~~افترقا بجواز السبب وتحريمه. PageV10P079 ### ||| [القول في الصيام] # القول في الصيام ويتعين الصوم في المرتبة مع العجز عن العتق. # ويتحقق العجز (1) إما بعدم الرقبة وعدم ثمنها، وإما بعدم التمكن من ~~شرائها وإن وجد الثمن. # وقيل: حد العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ~~ليوم وليلة. # ولو وجد الرقبة، وكان مضطرا إلى خدمتها أو ثمنها، لنفقته أو كسوته، لم ~~يجب العتق. # ولا يباع المسكن، ولا ثياب الجسد. ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من ~~المسكن. # ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة، ويباع على من جرت عادته ~~بخدمة نفسه، إلا مع المرض المحوج إلى الخدمة. # قوله: «ويتحقق العجز. إلخ». # (1) الكفارة المرتبة ككفارة الظهار يتوقف فرض الصوم فيها على عدم وجدان ~~تحرير الرقبة، كما نبه عليه تعالى بقوله @QUR@06 فتحرير رقبة من قبل أن ~~يتماسا . @QUR@06 فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين (1). فإن كان في ملكه ~~عبد فاضل عن حاجته فواجبة الإعتاق. وإن احتاج إلى خدمته لمرضه أو كبره أو ~~زمانته أو ضخامته المانعة له من خدمة نفسه عادة فهو كالمعدوم، كما أن الماء ~~المحتاج إليه للعطش كالمعدوم في جواز التيمم. وكذا لو كان من أهل المروات، ~~ومنصبه يأبى من أن PageV10P080 # .......... # يخدم نفسه ويباشر الأعمال التي تستخدم فيها المماليك، فلا يكلف صرفه إلى ~~الكفارة. والمعتبر في ذلك العادة الغالبة. # ولو لم يملك عين الرقبة وملك ثمنها وقدر على شرائها فهو واجد. # ويشترط أن يكون فاضلا عن حاجة دينه ولو لم يطالب به، ومسكنه وثياب بدنه ~~اللائقة به عادة، ودابة ms2961 ركوبه المحتاج إليها لعادة أو عجز، ونفقته وكسوته ~~اللائقة بحاله، ونفقة عياله الواجبي النفقة، ومنه كسوتهم وما لا بد منه من ~~الأثاث. # ولم يقدر الأكثر هنا للنفقة والكسوة مدة، فيمكن أن يكون المعتبر كفاية ~~العمر، ويتحقق ذلك بملك ما يحصل من نمائه إدرار النفقة في كل سنة بما يقوم ~~بكفايته، ونحو ذلك. ويمكن أن يريدوا به مئونة السنة، لأن المئونات تتكرر ~~فيها ويتجدد الإعداد لها. وأن يريدوا به قوت يوم وليلة زيادة على المحتاج ~~إليه في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة. # ولعدم ورود التقدير في كلامهم هنا وفي النصوص عدل المصنف إلى قوله: # «وقيل: حد العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ~~ليوم وليلة». ولم يذكر للعجز عن الرقبة لما ذكرناه. # ويظهر من المبسوط ترجيح المعنى الأول، لأنه قال: «إما أن يكون له فضل عن ~~كفايته على الدوام أو وفق الكفاية، فإن كان له فضل لم يكن من أهل الصيام، ~~لأنه واجد، وإن كان له وفق كفايته على الدوام لا يزيد عليه شيئا فإن فرضه ~~الصيام» (1). PageV10P081 # .......... # وفي الدروس (1) قطع بالمعنى الثالث، وهو اعتبار قوت يوم وليلة. وهذا ~~أقوى، لأن الكفارة بمنزلة الدين فيستثنى فيها ما يستثنى فيه. وأما الكسوة ~~المحتاج إليها في الوقت فمستثناة وإن بقيت بعد ذلك مدة طويلة بغير خلاف. # وكذلك المسكن والخادم. # وحيث كان المعتبر قوت اليوم والليلة، فلو كانت مئونته تستدر من ضيعة أو ~~تجارة، ويحصل منهما كفايته بلا مزيد، ولو باعهما لتحصيل عبد لارتد إلى حد ~~المساكين، كلف ذلك واستثني من ثمنه ما ذكروا. ولو اعتبرنا قوت السنة أو ~~الدوام لم يقع. # واختلف كلام العلامة، ففي التحرير (2) أوجب بيعهما، وفي القواعد (3) قطع ~~بعدم الوجوب، مع أنه لم يبين المراد من النفقة المستثناة له، ولكن هذا يشعر ~~باستثناء أزيد من قوت اليوم والليلة. # ولا فرق مع وجدان الثمن والرقبة بين بذل مالكها له بثمن المثل فما دون ~~وأزيد منه على الأقوى، لتحقق القدرة، إلا مع الإجحاف المفرط المؤدي إلى الضرر. ms2962 # ولو لم يملك الرقبة ولا ثمنها، وبذل له أحدهما هبة، فالأقوى عدم وجوب ~~القبول، دفعا للمنة. وفي استحباب القبول وجهان. أما الجواز فلا ريب فيه، ~~كما يجزي لو تكلف العاجز أصلا بالاستدانة، وبالموجود مع الدين غير المطالب ~~به، وبالنفقة المستثناة حيث يستثنى له ما يحتمل ذلك. PageV10P082 # ولو كان الخادم (1) غاليا بحيث يتمكن من الاستبدال منه ببعض ثمنه، قيل: ~~يلزم بيعه، لإمكان الغنى عنه. وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا وأمكن ~~تحصيل البدل ببعض الثمن. والأشبه أنه لا يباع، تمسكا بعموم النهي عن بيع ~~المسكن. # ومع تحقق العجز (2) عن العتق يلزم في الظهار والقتل خطأ صوم شهرين ~~متتابعين. وعلى المملوك صوم شهر. فإن أفطر في الشهر الأول من غير عذر ~~استأنف. وإن كان لعذر بنى. وإن صام من الثاني ولو يوما أتم. وهل يأثم مع ~~الإفطار؟ فيه تردد، أشبهه عدم الإثم [فيه]. # قوله: «ولو كان الخادم. إلخ». # (1) الخادم المستثنى له والمسكن إن كانا معدومين استثني له ثمن ما يليق ~~به منهما عادة، كيفية وكمية، ولا يستثنى له النفيس الزائد عن المعتاد. وإن ~~كان موجودا له بالفعل وهو بقدر الحاجة واللائق بحاله فلا كلام. وإن كان ~~زائدا في النفاسة بحيث يمكن الاعتياض بثمنه ما يكفيه ويفضل منه ثمن رقبة مع ~~كونه غير زائد عن حاله عادة، ففي وجوب بيعه والاعتياض عنه بما دونه وجهان، ~~من تحقق القدرة على الرقبة مع مراعاة المستثنى، فإن المعتبر منه النوع لا ~~الشخص، فيجب البيع لتوقف الواجب عليه، ومن أنه عين المستثنى، مع عموم النهي ~~(1) عن بيع الخادم والمسكن. وهذا هو الأقوى، خصوصا إذا كان مألوفا، فإن ~~فراق المألوف إضرار بالمكلف، وقد روعي في حاله ما هو نظير ذلك أو دونه. # قوله: «ومع تحقق العجز. إلخ». # (2) إذا انتقل فرضه في المرتبة إلى الصوم فالواجب منه صوم شهرين متتابعين PageV10P083 # .......... # إن كان حرا إجماعا، وإن كان عبدا فالمشهور أنه على النصف مطلقا. وذهب ~~جماعة من الأصحاب- منهم أبو الصلاح (1) وابن إدريس (2) وابن زهرة (3)- إلى ~~أنه في الظهار كالحر، استنادا ms2963 إلى عموم الآية (4). والأقوى المشهور، لصحيحة ~~محمد بن حمران عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن المملوك أعليه ظهار؟ فقال: # نصف ما على الحر صوم شهر، وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق» (5). والآية ~~مخصوصة بهذا الخبر بناء على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد، مع أن ظاهر ~~الآية أن الأمر فيها متوجه إلى الحر بقرينة الأمر بتحرير الرقبة والإطعام، ~~فتكون مخصوصة ابتداء. # ويتحقق التتابع في الشهرين بصوم شهر متتابع ومن الثاني شيئا ولو يوما، ~~فإذا فرق بعد ذلك لم يقدح في التتابع إجماعا منا، ولكن هل يأثم؟ قيل: نعم، ~~لأن تتابع الشهرين إنما يتحقق لغة وعرفا بإكمالهما، فإذا لم يحصل فلا أقل ~~من الإثم، ولا استبعاد في الإجزاء معه للنص. وذهب الأكثر إلى عدم الإثم ~~بذلك، للأصل، ولأن التتابع إن صدق بذلك فلا وجه للإثم، لتحقق الامتثال، ~~وإلا لم يجز، ولصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «والتتابع ~~أن يصوم شهرا ومن الآخر أياما أو شيئا منه» (6) الحديث. ووجه مع الخبر: أن ~~التتابع وقع PageV10P084 # .......... # صفة للشهرين لا للأيام، وتتابع الشهرين يحصل بالشروع في الثاني متابعا للأول. # وفيه نظر. والأولى الاعتماد على النص. # ولو كان المكفر بالصوم عبدا فالمشهور تحقق المتابعة بخمسة عشر يوما، ~~فيجوز تفريق الباقي. وكذا لو وجب على الحر صوم متتابع بنذر وشبهه، لرواية ~~الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل جعل على نفسه صوم شهر ~~فصام خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر، فقال: «جائز له أن يقضي ما بقي عليه، ~~وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز له حتى يصوم شهرا تاما» (1). # ومثله روى موسى بن بكر (2) عن الصادق (عليه السلام). وفي طريق الروايتين ~~ضعف بموسى بن بكر، لكن العمل بمضمونهما مشتهر بين الأصحاب أو متفق عليه. ~~ومع ذلك فهما ظاهرتان في الشهر المنذور، أما ما يجب كفارة على العبد فلا، ~~لكن ألحقه الشيخ (3) وأتباعه (4)، والمصنف تردد فيه في الصوم (5) وجزم به هنا. # واعلم أنه مع الإخلال بالمتابعة حيث ms2964 تعتبر يفسد صوم الماضي ويجب ~~الاستئناف، وهل يأثم بذلك؟ قيل: نعم، لأنه إبطال للعمل وهو منهي (6) عنه. # ويحتمل عدم الإثم، لأن العبادة لم تبطل في نفسها، إذ صوم كل يوم منفك عن PageV10P085 # والعذر الذي يصح معه (1) البناء: الحيض، والنفاس، والمرض، والإغماء، ~~والجنون. أما السفر، فإن اضطر إليه كان عذرا، وإلا كان قاطعا للتتابع. # ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على أنفسهما لم ينقطع التتابع، ولو ~~أفطرتا خوفا على الولد قال في المبسوط(1): ينقطع، وفي الخلاف(2): لا ينقطع، ~~وهو أشبه. # ولو أكره على الإفطار لم ينقطع التتابع، سواء كان إجبارا كمن وجر الماء ~~في حلقه، أو لم يكن كمن ضرب حتى أكل. وهو اختيار الشيخ في الخلاف(3)، وفي ~~المبسوط(4)قال بالفرق. # الآخر، فإذا مضى النهار وحكم بانعقاده لا يلحقه البطلان بعد ذلك. نعم، ~~اللازم من الإخلال بالمتابعة عدم الإجزاء عن الكفارة لا بطلان ما مضى رأسا. ~~وتظهر الفائدة في حصول الثواب على ما مضى صحيحا في الجملة على الثاني دون ~~الأول. ويظهر من الشيخ فخر الدين (5) الإجماع على الإثم بالإخلال ~~بالمتابعة. # وفيه نظر. # قوله: «والعذر الذي يصح. إلخ». # (1) لما بين اشتراط التتابع في صوم الشهرين نبه على مواضع يمنع الصوم ولا ~~يقطع التتابع، ومواضع مختلف فيها: # فمنها: عروض الحيض والنفاس. وهما غير قاطعين للتتابع إجماعا، لأنهما ~~طبيعيان لا اختيار فيهما للمكلف، فلو قطعا التتابع لزم عدم إمكان الصوم عن PageV10P086 # .......... # الكفارة لذات الحيض غالبا وهو حرج، والتأخير إلى بلوغ (1) سن اليأس تغرير ~~بالواجب وغير موثوق بالبقاء إليه. وفي معناهما: المرض المانع من الصوم ~~والإغماء، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو عدم اختيار المكلف في الإفطار، ~~خلافا لبعض العامة (2) حيث حكم بقطع المرض فارقا بينه وبين الحيض بأن المرض ~~لا ينافي الصوم بذاته، وإنما خرج عنه بفعله، بخلاف الحيض، وجوابه منع عدم ~~المنافاة، فإن المرض الذي يتضرر معه بالصوم مانع منه وإن لم يفطر بنفسه، ~~فكان كالحيض. # ويدل على حكم الأمرين صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «سألته عن رجل عليه صيام ms2965 شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض، قال: يبني عليه، ~~الله حبسه، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام ~~حيضها، قال: تقضيها، قلت: فإن قضتها ثم يئست من الحيض، قال: لا تعيدها ~~أجزأها ذلك» (3). ومثله صحيحة محمد بن مسلم (4) عن أبي جعفر (عليه السلام). # ومنها: السفر. فإن عرض في الأثناء ولم يكن ضروريا قطع التتابع اتفاقا، ~~لأن القطع جاء من قبل المكلف، فكان كالإفطار بغيره. وإن كان ضروريا- وهو ~~الذي يخاف بتركه على نفسه أو ماله وما في معناه- جاز الإفطار ولم يقطع ~~التتابع، لأنه بالاضطرار إليه كالمضطر إلى الإفطار بالمرض ونحوه، ويجب تقييده PageV10P087 # .......... # بما إذا لم يعلم قبل الشروع فيه بعروض السفر في أثنائه، وإلا كان الشروع ~~فيه مع العلم بعروضه كالشروع فيه في زمان لا يسلم له صوم ما يحصل به ~~التتابع. # ومنها: لو أفطرت الحامل أو المرضع. فإن كان للخوف على أنفسهما لم ينقطع ~~التتابع، لأن ذلك بمنزلة المرض. ولو أفطرتا خوفا على الولد فللشيخ قولان: # أحدهما (1): أنه كذلك، لاشتراكهما في الضرورة المسوغة للإفطار، فكان ~~عذار. وهو الأقوى. # والثاني (2): أنه يقطع التتابع، لأنهما يفطران لغيرهما، بخلاف المريض، ~~ولهذا فارقتا المريض في لزوم الفدية في رمضان، وفي حكم إفطارهما لضرورة ~~الولد إفطار منقذ الغير من الهلاك. # ومنها: المكره على الإفطار لا ينقطع تتابعه، سواء رفع اختياره أصلا كما ~~لو وجر في جوفه ما يفطر به، أم لا كما إذا توعده بالضرب حتى أفطر، ~~لاشتراكهما في الإكراه المسوغ للإفطار، فكان عذرا، خلافا للشيخ (3) حيث فرق ~~بينهما، فجعل الثاني قاطعا للتتابع، لأنه فعل المفطر باختياره، بخلاف الأول. # وهو ممنوع، لاشتراك الأمرين في الإكراه عرفا، فيدخل تحت عموم قوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (4). # ومن المواضع المختلف في قطعه بها ولم يذكره المصنف ما لو نسي النية PageV10P088 # ولو عرض (1) في أثناء الشهر الأول زمان لا يصح صومه عن الكفارة- كشهر ~~رمضان والأضحى- بطل التتابع. # في بعض أيام الشهر الأول ولم يذكر إلا بعد الزوال، فإن الصوم ms2966 يفسد، ولكن ~~هل يقطع التتابع وجهان؟ من ارتفاع حكم النسيان بالخبر، وانقطاع التتابع حكم ~~من أحكامه فيكون مرتفعا، ومن أن المعتبر وجوب شهرين متتابعين وببطلان يوم ~~منها لا تتحقق المتابعة، وترك النية بإهماله، إذ هو مخاطب بإيقاعها كل ~~ليلة، فالتفريط منسوب إليه، إذ كان يجب عليه الاستعداد لها. # وفي الدليل من الجانبين نظر، لأن ظاهر الحديث ارتفاع المؤاخذة عليه لا ~~جميع الأحكام، والقدرة على دفع النسيان مطلقا بديهي البطلان. والأقوى أنه ~~عذر حيث لا تقصير. # قوله: «ولو عرض. إلخ». # (1) حيث كان التتابع واجبا وجب تحري زمان يسلم فيه القدر المعتبر منه من ~~باب مقدمة الواجب. فلو شرع فيه في زمان لا يسلم فيه شهر ويوم، كما لو شرع ~~فيه في أول شعبان أو بعد العشر الأول من ذي القعدة ونحو ذلك، لم يصح. وفي ~~صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل صام في ~~ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان قال: «يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم، فإن ~~صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته» (1). # ثم إن علم ابتداء بعدم السلامة لم ينعقد الصوم أصلا، لعدم اجتماع الشرائط ~~المعتبرة فيه حينئذ. وإن لم يعلم بذلك حتى شرع، كما لو ابتدأ به تاسع ذي ~~القعدة فاتفق نقصان الشهر، انقطع التتابع حينئذ، لتبين عدم الشرط. PageV10P089 # .......... # ويحتمل عدم جواز الشروع فيه على هذا الوجه، لعدم الوثوق بإكمال العدد. # ويضعف بأن الوثوق غير شرط (1)، والأصل عدم نقصان الشهر. ويحتمل على هذا ~~أن يعذر في انقطاع التتابع، لأن النقصان وقع بغير اختياره بعد أن حكم بصحته. # وعلى كل حال، فقول المصنف: «لو عرض في أثناء الشهر الأول- إلى قوله- بطل ~~التتابع» ليس بجيد، لأن بطلان التتابع فرع صحة الصوم، ومتى عرض ذلك في ~~أثناء الشهر الأول كما مثل فالشرط معلوم فقده ابتداء فلا ينعقد الصوم، ولا ~~ينسب الحكم إلى بطلان التتابع، إلا أن يحمل على ما لو احتمل السلامة فعرض ~~المانع كما صورناه. وكذا قوله: «عرض في أثناء الشهر الأول» ms2967 فإن الحكم غير ~~مقصور عليه. والأولى التعبير (2) بعروض المانع من الصوم في أثناء العدد ~~المعتبر في التتابع، ليشمل ذلك اليوم الذي بعد الشهر الأول. # هذا كله في حق العالم بالأهلة. أما المحبوس الذي يصوم بالظن لو توخى ~~شهرين فعرض المانع من الصوم قبل أن يكمل شهرا ويوما، فالأقوى عدم انقطاع ~~التتابع، لأن ذلك عذر في حقه كالمرض والحيض وغيرهما. PageV10P090 ### ||| [القول في: الإطعام] # القول في: الإطعام ويتعين الإطعام في المرتبة (1) مع العجز عن الصيام. # ويجب إطعام العدد [المعتبر] لكل واحد مد، وقيل: مدان ومع العجز مد، ~~والأول أشبه. ولا يجزي إعطاء ما دون العدد المعتبر وإن كان بقدر إطعام العدد. # ولا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة مع التمكن من العدد. # ويجوز مع التعذر. # ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله. ولو أعطى مما يغلب على قوت البلد ~~جاز. ويستحب أن يضم إليه إداما أعلاه: اللحم، وأوسطه: # الخل، وأدونه: الملح. # قوله: «ويتعين الإطعام في المرتبة. إلخ». # (1) إذا عجز في المرتبة عن صوم الشهرين انتقل فرضه إلى الإطعام، قال ~~تعالى @QUR@06 فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (1). ويتحقق العجز عنه ~~بالمرض المانع منه، أو ما يحصل به مشقة شديدة وإن رجي برؤه، أو بالخوف من ~~زيادته، أو بالهرم ونحوه. ولا يلحق به السفر وإن منع حالته، لأنه مستطيع ~~للصوم بالإقامة غالبا. نعم، لو تعذرت أمكن الجواز. # ثم الكلام في هذه الجملة يقع في مواضع: # أحدها: في قدر الطعام. والمشهور خصوصا بين المتأخرين أنه قدر مد لكل ~~مسكين. وقد تقدم (2) في حديث الأعرابي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) PageV10P091 # .......... # اتي بعرق من تمر فيه خمسة عشر صاعا فقال: «خذ هذا فأطعم عنك ستين مسكينا» ~~وهذا المبلغ إذا قسم على ستين كان لكل واحد منهم مد، لأن الصاع أربعة ~~أمداد. وروى عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق (عليه السلام): «إذا قتل ~~خطأ أدى ديته ثم أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع ~~أطعم ستين مسكينا مدا مدا» ms2968 (1) ولقوله تعالى @QUR@03 فإطعام ستين مسكينا ~~الشامل للمد وما فوقه وما دونه لكن خرج ما دونه بالإجماع فيبقى الباقي مجزيا. # وقال الشيخ في كتبه (2) الثلاثة الفروعية: أقله مدان، محتجا بإجماع ~~الفرقة وطريقة الاحتياط. وجوابه: منع الإجماع، والاحتياط قد يكون في الأقل ~~كما إذا أوصى بالكفارة ولم يبين القدر وله أطفال ونحو ذلك. # والمعتبر من المد الوزن لا الكيل عندنا، لأن المد الشرعي مركب من الرطل، ~~والرطل مركب من الدرهم، والدرهم مركب من وزن الحبات، ويسمى درهم الكيل. ~~ويتركب من المد الصاع، ومن الصاع الوسق. فالوزن أصل الجميع، وإنما عدل إلى ~~الكيل في بعض المواضع تخفيفا. (3) وتظهر الفائدة في اعتبار الشعير بالكيل ~~والوزن، فإنهما مختلفان جدا بالنسبة إلى مقدار البر بالكيل. # وثانيها: المصروف إليه وهو ستون مسكينا. ولا يجزي الصرف إلى ما دون ~~الستين وإن راعى العدد في الدفع، بأن دفع إلى مسكين واحد في ستين يوما، ~~خلافا لأبي حنيفة (4) حيث اجتزأ بالصرف إلى واحد في ستين يوما. ولا PageV10P092 # .......... # يجزي الصرف إليه دفعة إجماعا. # لنا: أن إطعام الستين مسكينا يشتمل على وصف وهو المسكنة، وعلى عدد وهو ~~الستون، فكما لا يجوز الإخلال بالوصف لا يجوز الإخلال بالعدد، كما أن قوله ~~تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (1) فيه تعرض لوصف وعدد، وكما لم يجز ~~الإخلال بالوصف لم يجز الإخلال بالعدد، حتى لا (2) يكون شهادة واحد مرتين ~~كشهادة اثنين. ولا فرق بين كون العدد مجتمعين في بلد واحد أو بلدان كثيرة ~~مع إمكان التوصل إليهم، فيجب السعي على إطعام العدد، لتوقف الواجب عليه، ~~فإن تعذر الوصول إلى العدد جاز حينئذ الاقتصار على الممكن، وفرق العدد ~~عليهم بحسب الأيام، حتى لو لم يجد سوى واحد فرق عليه في ستين يوما. # هذا هو المشهور بين الأصحاب، ومستنده لا يخلو من ضعف. والآية ظاهرة في ~~عدم إجزاء ما دون العدد مطلقا، فيبقى في الذمة إلى أن يوجد. مع أنه روى ~~إسحاق بن عمار في الموثق قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن إطعام ~~عشرة مساكين أو إطعام ستين ms2969 مسكينا، أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟ فقال: # لا ولكن يعطى إنسانا إنسانا كما قال الله تعالى» (3). والشيخ (4) ~~والجماعة (5) حملوا PageV10P093 # .......... # ذلك على حالة الاختيار ووجود العدد، أما مع تعذره فيجزي، لرواية السكوني ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن ~~لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة، ~~يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا» (1). ولا يخفى عليك ضعف سند هذه الرواية، لكن ~~الحكم مشهور لا راد له. # وثالثها: جنس الطعام. والمعتبر منه القوت الغالب من الحنطة والشعير ~~ودقيقهما وخبزهما. وأما قوله تعالى في كفارة اليمين @QUR@05 من أوسط ما ~~تطعمون أهليكم (2) فإما كناية عن الغالب، أو محمول على الفضل، ويجزي التمر ~~والزبيب. # ويستحب أن يضم إليه الأدم، وهو ما جرت العادة بأكله مع الخبز، مائعا كان ~~كالزيت والدبس، أو جامدا كالجبن واللحم. # وقال المفيد (3): يجب ضمه إليه، وتبعه تلميذه سلار (4)، لرواية أبي بصير ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) وقد سأله عن @QUR@04 أوسط ما تطعمون أهليكم فقال: # «ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: وما أوسط ذلك؟ قال: الخل والزيت ~~والتمر والخبز، يشبعهم به مرة واحدة» (5)، ورواية أبي جميلة عن أبي PageV10P094 # ويجوز أن يعطي العدد (1) متفرقين، ومجتمعين، إطعاما وتسليما. # ويجزي إخراج الحنطة [والشعير] والدقيق والخبز. # ولا يجزي إطعام الصغار منفردين، ويجوز منضمين. ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد. # عبد الله (عليه السلام) قال: «كفارة اليمين عتق رقبة، وإطعام عشرة مساكين ~~من أوسط ما تطعمون أهليكم، أو كسوتهم، والوسط: الخل والزيت، وأرفعه: الخبز ~~واللحم» (1). وحملتا على الاستحباب، لصدق الطعام بدونه. ولحسنة الحلبي عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل @QUR@05 من أوسط ما تطعمون ~~أهليكم قال: «هو ما يكون- إلى أن قال-: وإن شئت جعلت لهم إداما، والإدام أدناه: # ملح، وأوسطه: الزيت والخل، وأرفعه: اللحم» (2). # قوله: «ويجوز أن يعطي العدد. إلخ». # (1) ما تقدم (3) من تقدير الإطعام بالمد والمدين إنما هو مع تسليمه إلى ~~المستحق، وذلك غير لازم، بل يتخير بينه وبين أن يطعمه إلى ms2970 أن يشبع، لصدق ~~الإطعام بذلك، بل ربما كان أدخل في معناه. وحينئذ فلا يتقدر بقدر. # وكما يجوز إطعام العدد وتسليمهم مجتمعين، يجوز متفرقين، لصدق الإطعام على ~~التقديرين. # ثم إن سلم المد فلا فرق بين الكبير والصغير. وإن اقتصر على الإطعام اشترط ~~كونهم كبارا أو مختلطين من الصغار والكبار، فلو انفرد الصغار بالأكل PageV10P095 # .......... # احتسب الاثنان منهم بواحد. أما جواز احتساب المختلطين فلصدق إطعام العدد، ~~وفي حسنة الحلبي السابقة (1) أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد، ~~ومنهم من يأكل أقل من المد، فبين ذلك بقوله تعالى @QUR@05 من أوسط ما ~~تطعمون أهليكم . وظاهر النص والفتوى عدم الفرق بين كون الكبار بقدر الصغار وأقل. # ويدل على عدم إجزاء الصغار منفردين رواية غياث عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير» (2). # والرواية ضعيفة السند، لكن ضعفها منجبر بالشهرة عندهم. وظاهرها وإن كان ~~يقتضي عدم إجزاء الصغير مطلقا إلا أنها محمولة على حالة انفراد الصغار، ~~جمعا بينها وبين رواية أبي بصير السابقة ورواية يونس بن عبد الرحمن عن أبي ~~الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل عليه كفارة إطعام مساكين، أيعطي ~~الصغار والكبار سواء والرجال والنساء، أو يفضل الكبار على الصغار، والرجال ~~على النساء؟ فقال: كلهم سواء» (3). # ويمكن أن يقال في هذه الرواية: إنها تدل على حكم التسليم، ولا نزاع في ~~استواء الصغير والكبير فيه، إنما الكلام في الإطعام وهي لا تدل عليه. ~~ورواية أبي بصير [1] المتضمنة لاختلاف الآكلين في البيت لا تدل على التسوية ~~أيضا بين PageV10P096 # .......... # الصغير والكبير، لأن الاختلاف في الأكل يتحقق في الكبار أيضا. وتبقى ~~رواية غياث لا معارض لها إن اعتبرت، لكن عموم الآية (1) يقتضي الاكتفاء ~~بالصغير في الإطعام كالكبير مطلقا. وحينئذ فيمكن أن يقال: خرج منه ما إذا ~~انفرد الصغار بالاتفاق عليه فيبقى الباقي، ولا التفات حينئذ إلى دلالة ~~الروايات وإن كانت هي أصل الوفاق على حكم الصغار. # إذا تقرر ذلك فتمام البحث يتوقف على أمور: # الأول: الواجب على تقدير ms2971 الإطعام إشباعه مرة واحدة على المشهور، لصدق ~~الإطعام المأمور به في الآية (2) بها، ولرواية أبي بصير السابقة (3) وقال فيها: # «يشبعهم به مرة واحدة». وقال المفيد (4) وجماعة (5): يشبعه في يومه. وقال ~~ابن الجنيد (6): يشبعه في الغداء والعشاء. والأصح الأول. # الثاني: لا يتقدر الإشباع بقدر بل ما يحصل به عادة، سواء زاد عن المد أم ~~نقص. فلو لم يكفه المد زاده حتى يشبع، كما أنه لو شبع بدونه كفى. # الثالث: يجزي إخراج المد من الحنطة والدقيق والخبز، وإن توقف الأولان على ~~عمل زائد إلى أن يصير مأكولا بالفعل، للعموم (7). وقال ابن الجنيد (8): تجب ~~مئونة طحنه وخبزه وأدمه. وفي حسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه PageV10P097 # .......... # السلام: «في كفارة اليمين مد من حنطة وحفنة، لتكون الحفنة في طحنه وحطبه» ~~(1). وهو محمول على الأفضلية جمعا. # الرابع: المعتبر إخراج عين الطعام، فلا تجزي القيمة. نعم، لو أراد ~~الاقتصار على بعض الواجب جاز شراؤه من المستحق بعد احتسابه عليه ثم احتسابه ~~على غيره على كراهة، فيتأدى الواجب بمد واحد. # الخامس: لا يجوز نقصان المستحق عن المد على تقدير التسليم وإن كثر ~~المستحقون وضاق العدد، بل يتخير منهم بعدد الواجب، فلو دفع الستين إلى مائة ~~وعشرين أجزأ عنه نصف المخرج، ووجب أن يكمل لستين منهم ثلاثين مدا كل واحد ~~نصف مد. ثم إن علم الباقون بالحال جاز الرجوع عليهم بما زاد، وإلا فمع بقاء ~~العين خاصة. وكذا لو دفع إلى الواحد أزيد من مد. # السادس: لا تقدير في الكبر والصغر (2) شرعا، فيرجع فيهما إلى العرف. # ولا يختص الكبير بالبالغ، بل العبرة بكثرة الأكل وقلته بحيث يقارب الأكل ~~المتوسط من الكبار، ولعل بلوغ عشر سنين يقارب ذلك غالبا. # السابع: لو أخرج الحنطة أو الزبيب ونحوهما اشترط كونه سليما من العيب ~~وممازجة غيره كالزؤان والتراب. ويعفى عن المعتاد منهما ومن نحوهما. PageV10P098 # ويستحب الاقتصار (1) على إطعام المؤمنين، ومن هو بحكمهم، كالأطفال. وفي ~~المبسوط: يصرف إلى من تصرف إليه زكاة الفطرة، ومن لا يجوز هناك لا يجوز هنا. # والوجه ms2972 جواز إطعام المسلم الفاسق. ولا يجوز إطعام الكافر، وكذا الناصب. # قوله: «ويستحب الاقتصار. إلخ». # (1) للأصحاب في اشتراط الإيمان في المستحق للكفارة أقوال: # أحدها: أنه ليس بشرط، بل يكفي الإسلام حيث لا يكون محكوما بكفره من فرقهم ~~كالناصب. وهو مختار المصنف، لعموم قوله تعالى @QUR@03 فإطعام ستين مسكينا ~~(1) و@QUR@03 إطعام عشرة مساكين (2) وخصوص صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي ~~الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل عليه كفارة إطعام مساكين، أيعطي ~~الصغار والكبار سواء، والرجال والنساء، أو يفضل الكبار على الصغار، والرجال ~~على النساء؟ فقال: كلهم سواء، ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم ~~تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب» (3). # وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) وقد سأله عن ~~الكفارة وقال: «قلت: فيعطيه ضعفاء من غير أهل الولاية؟ قال: نعم وأهل ~~الولاية أحب إلي» (4). PageV10P099 # .......... # وثانيها: اشتراطه مع الإمكان، فإن لم يجد تمام العدة كذلك جاز إعطاء ~~المستضعف من المخالفين. وهو قول الشيخ في النهاية (1)، وقواه في المختلف ~~(2). وليس عليه نص بخصوصه، لكنه حمله على الزكاة، فقد اختلفت الأخبار في ~~اعتبار الإيمان فيها، فجمع الشيخ بينها بحمل أخبار الجواز على المستضعف. # وثالثها: اشتراط كونه مؤمنا أو مستضعفا. وهو قول الشيخ في المبسوط (3) ~~والعلامة في الإرشاد (4). أما [في] (5) المبسوط فإنه جعل مصرفها مصرف زكاة ~~الفطرة، وقد جوز صرف زكاة الفطرة إلى المستضعف، وحمل الروايات الدالة على ~~جواز صرفها إلى غير أهل الولاية على المستضعف منهم. وأما في الإرشاد فإنه ~~منع من إعطائها المخالف، واستحب فيه أن يكون من المؤمنين وأولادهم، فبقي ~~المستضعف خارجا عن القسمين ويقتضي جواز إطعامه منها. # ورابعها: اشتراط الإيمان حتى لو لم يجد أخرها إلى أن يتمكن. وهو قول ابن ~~الجنيد (6) وابن البراج (7) وابن إدريس [1] والعلامة في القواعد (9) PageV10P100 # .......... # والتحرير (1). # وخامسها: اشتراط الإيمان كذلك والعدالة. وهو قول ابن إدريس (2)، لأنه جعل ~~مصرفها مصرف الزكاة، واشترط في مستحق الزكاة العدالة. # ودليل هذه الأقوال كلها راجع إلى دليلهم في الزكاة، والملازمة ممنوعة. # وقول المصنف هنا هو الأقوى. ms2973 # واعلم أن المصنف لم يبين في الكتاب ما يعتبر في المستحق زيادة على ~~الإسلام، ولا ريب في اعتبار المسكنة، لأنها منصوص الآية (3)، ولا يتعدى إلى ~~غيره من أصناف مستحقي الزكاة غير الفقير حتى الغارم، وإن استغرق دينه ماله ~~إذا ملك مئونة السنة. وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة، ~~وإلا ففي جواز أخذه نظر، من حيث إنه حينئذ في معنى المسكين، ومن أنه قسيم ~~له مطلقا. ويظهر من الدروس (4) جواز أخذه لها حينئذ. واختلف في الفقير، ~~والأقوى جواز دفعها إليه، إما لكونه أسوء حالا كما ذهب إليه بعضهم (5)، أو ~~لأن كل واحد من المسكين والفقير يدخل في الآخر حيث ينفرد بالذكر، وإنما ~~يبحث عن الأسوء حالا منهما على تقدير الاجتماع كآية (6) الزكاة. PageV10P101 ### ||| [مسائل أربع] # مسائل أربع: ### ||| [الأولى: كفارة اليمين مخيرة بين العتق والإطعام والكسوة] # الأولى: كفارة اليمين (1) مخيرة بين العتق والإطعام والكسوة. فإذا كسا ~~الفقير وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة، ومع العجز ثوبا واحدا. وقيل: # يجزي الثوب الواحد مع الاختيار. وهو أشبه. # قوله: «كفارة اليمين. إلخ». # (1) الكسوة ورد الأمر بها مطلقا في كفارة اليمين، فيجب لمن أرادها ما ~~يحصل بها مسماها عرفا. وقد اختلف الأصحاب في تقديرها لذلك، فمنهم من حملها ~~على عرف الشرع في الصلاة، ففرق بين الرجل والمرأة، وهو ابن الجنيد (1)، ~~فاعتبر للمرأة درعا وخمارا (2)، واكتفى للرجل بثوب يجزيه في مثله الصلاة. ~~ومنهم من أطلق الثوبين، كالمفيد (3) وسلار (4). ومنهم من أطلق الثوب، ~~كالشيخ في المبسوط (5)، وابن إدريس (6)، والمصنف، والعلامة في المختلف (7) ~~والتحرير (8) والإرشاد (9). ومنهم من فصل، فاعتبر الثوبين مع القدرة، ~~واكتفى بالثوب مع العجز، كالشيخ في النهاية (10)، وابن البراج (11)، PageV10P102 # .......... # وأبي الصلاح (1)، والعلامة في القواعد (2)، وولده (3). # ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار، فروى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو ~~من دقيق وحفنة، أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان» (4) الحديث. ومثله روى علي بن ~~أبي حمزة (5) عنه (عليه السلام). وروى أبو بصير في الصحيح قال: ms2974 «سألت أبا ~~جعفر (عليه السلام)- إلى قوله- قلت: كسوتهم، قال: ثوب واحد» (6). وروى ~~الحسين بن سعيد عن رجاله عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): وفي كفارة اليمين ثوب يواري عورته، وقال: ثوبان» (7). # وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) إلى قوله: «قلنا: فمن وجد ~~الكسوة، قال: ثوب يواري عورته» (8). وروى معمر بن عثمان قال: «سألت أبا ~~جعفر (عليه السلام) عمن وجبت عليه الكسوة في كفارة اليمين، قال: ثوب يواري ~~عورته» (9). PageV10P103 # .......... # والشيخ (1) جمع بين هذه الأخبار بحمل وجوب الثوبين على من يقدر عليهما، ~~ووجوب الواحد على من لا يقدر إلا عليه. وهو حمل بعيد ليس في الأخبار إشعار ~~به. ولو جمع بينها (2) بحمل الثوبين على الأفضلية والثوب على الإجزاء كان ~~أجود. ويمكن ترجيح الثوبين مطلقا بأن خبرهما الصحيح أصح من خبر أبي بصير ~~الصحيح، لاشتراك أبي بصير، وصحته إضافية كما بيناه (3) مرارا، بخلاف صحيح ~~الحلبي، وباقي الأخبار شواهد، لأنها ضعيفة الإسناد أو مرسله، فإن محمد بن ~~قيس الذي يروي عن الباقر (عليه السلام) مشترك بين الثقة وغيره، وخبر حسين ~~بن سعيد مرسل، ومعمر بن عثمان مجهول، لكن يعضده إطلاق الكسوة في الآية (4)، ~~فإنها صادقة بالثوب الواحد. # واعلم أن المعتبر في الثوب أو الثوبين ما يتحقق به الكسوة عرفا، كالجبة ~~والقميص والإزار والسراويل والمقنعة للأنثى، دون المنطقة والخف والقلنسوة. # وأقله ما يستر العورتين، كالمئزران اعتيد لبسه وإلا فلا. ولو صلح كسوة ~~للصغير دون الكبير كفى إن دفعه بنية الصغير دون الكبير. والمعتبر في جنسه ~~ما يعد معه كسوة عرفا، كالقطن والكتان والصوف، والحرير للنساء، والفرو ~~والجلد المعتادين، وكذا القنب والشعر إن اعتيدا (5)، وإلا فلا. وتجزي كسوة ~~الصغار وإن PageV10P104 ### ||| [الثانية: الإطعام في كفارة اليمين مد لكل مسكين] # الثانية: الإطعام في كفارة اليمين (1) مد لكل مسكين، ولو كان قادرا على ~~المدين. ومن فقهائنا من خص المد بحال الضرورة. والأول أشبه. ### ||| [الثالثة: كفارة الإيلاء] # الثالثة: كفارة الإيلاء (2) مثل كفارة اليمين. ### ||| [الرابعة: من ضرب مملوكه فوق الحد] # الرابعة: من ms2975 ضرب مملوكه (3) فوق الحد استحب له التكفير بعتقه. # انفردوا، للعموم (1). ويستحب الجديد، ويجزي غيره، إلا أن ينسحق أو يتخرق. # قوله: «الإطعام في كفارة اليمين. إلخ». # (1) قد تقدم (2) في صحيحة الحلبي ما يدل على إجزاء المد مطلقا. والقول ~~بالتفصيل للشيخ (3). وقد تقدم (4) الخلاف في الكفارة المرتبة، والمختار ~~فيهما واحد. # قوله: «كفارة الإيلاء. إلخ». # (2) لأن الإيلاء يمين خاصة، وهو الحلف على ترك وطء الزوجة على ما سيأتي ~~(5) تفصيله، وإنما يتميز عن مطلق اليمين بأحكام مخصوصة، أما الكفارة ~~فواحدة. # قوله: «من ضرب مملوكه. إلخ». # (3) هذا الحكم ذكره الشيخ (6) وأتباعه (7). والمستند صحيحة أبي بصير عن أبي PageV10P105 # .......... # جعفر (عليه السلام) قال: «من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه ~~المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه» (1). وظاهرهم أنه على سبيل ~~الوجوب. وأنكره ابن إدريس (2)، لعدم دليل يدل عليه. واختار المصنف والعلامة ~~(3) وأكثر المتأخرين (4) الاستحباب. واحتج له في المختلف (5) بأنه فعل ~~محرم، والعتق مسقط لذنب القتل وهو أعظم من الضرب، فاستحب العتق. ولو استند ~~إلى الرواية كان أجود. # والمتبادر من الحد المتجاوز هو المقدار من العقوبة المستحقة على ذلك ~~الفاعل، مع إطلاق الحد عليه شرعا، فلا يدخل التعزير. ويعتبر فيه حد العبيد ~~لا الأحرار. وقيل (6): يعتبر حد الأحرار، لأنه المتيقن، ولأصالة بقاء الملك ~~سليما عن تعلق حق العتق على مالكه. وهذا يتأتى على القول بالوجوب، أما على ~~الاستحباب فلا، لأن المعلق على مفهوم كلي يتحقق بوجوده في ضمن أي فرد فرض ~~من أفراده، وحمله على حد لا يتعلق بالمحدود بعيد جدا، [مع أن ظاهر الرواية ~~ما ذكرناه من اعتبار حد العبد حدا] (7). ولا فرق في المملوك بين الذكر ~~والأنثى، لتناوله لهما. PageV10P106 ### | [المقصد الرابع: في الأحكام المتعلقة بهذا الباب] # المقصد الرابع: في الأحكام المتعلقة بهذا الباب. # وهي مسائل: ### ||| [الاولى: من وجب عليه شهران متتابعان] # الاولى: من وجب عليه شهران [متتابعان] (1) فإن صام هلالين فقد أجزأه ولو ~~كانا ناقصين. وإن صام بعض الشهر، وأكمل الثاني، اجتزأ به وإن كان ناقصا، ~~ويكمل الأول ثلاثين. وقيل: ms2976 يتم ما فات من الأول. # والأول أشبه. # قوله: «من وجب عليه شهران. إلخ». # (1) إذا أراد صوم الشهرين، فإن ابتدأ من أول الهلال اعتبر الشهر الهلالي، ~~لأنه المراد عند الإطلاق شرعا، إلا أن يمنع من حمله عليه مانع، وهو منتف ~~هنا. فإن جاء ناقصا كفى، وإن أكمل الشهرين كذلك اقتصر على الهلالين وإن ~~كانا ناقصين. # وإن شرع فيه في أثناء الشهر- ويتحقق ذلك بمضي يوم منه فصاعدا- اعتبر ذلك ~~الشهر الذي ابتدأ فيه بالعدد وهو ثلاثون يوما، لعدم إمكان حمله على الهلالي ~~هنا. ثم إن استمر بعد دخول الشهر الثاني إلى آخره فالأقوى احتساب الثاني ~~بالهلال، وإكمال الأول ثلاثين من الثالث. أما الأول فلصدق اسم الشهر عليه، ~~فلا مانع من حمله على الهلالي. وأما الثاني فلبنائه من حين الشروع فيه على ~~أنه عددي، فيلزم إكماله ثلاثين. ولا يتعين إكماله من الشهر الذي يليه، لأن ~~الغرض من الإكمال يحصل سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره، لكن إكماله منه ~~يلزم منه اختلال الشهر الثاني وجعله عدديا مع إمكان جعله هلاليا على أصل ~~وضعه، بخلاف إكماله من الثالث، فكان أولى. # والقول الآخر- الذي نقله المصنف- أنه يكفي إكمال الأول من الثالث بقدر ما ~~فات من الشهر الأول خاصة. فلو فرض كونه ناقصا وقد مضى منه عشرة أيام PageV10P107 ### ||| [الثانية: المعتبر في المرتبة حال الأداء] # الثانية: المعتبر في المرتبة (1) حال الأداء لا حال الوجوب. فلو كان ~~قادرا على العتق فعجز صام، ولا يستقر العتق في ذمته. # مثلا، فصام الباقي منه وهو تسعة عشر، كفى إكماله من الشهر الثالث عشرة ~~أيام خاصة. # ووجه هذا القول ما أشرنا إليه من أن المعتبر شرعا هو الهلالي، فإذا فات ~~منه شيء اعتبر استدراكه، فيتحقق كماله. وعلى الأول يصوم من الثالث أحد عشر. ~~وهو الأقوى. # وفي المسألة قول ثالث أنه مع انكسار الأول ينكسر الجميع ويبطل اعتبار ~~الأهلة، لأن الشهر الثاني لا يدخل حتى يكمل الأول، وتمامه بعدد من الثاني، ~~فينكسر الثاني أيضا. وقد أشرنا إلى جواب الثالث. وقد تقدم (1) البحث في هذه ms2977 ~~المسألة مرارا. # قوله: «المعتبر في المرتبة. إلخ». # (1) مذهب الأصحاب أن الاعتبار في مراتب الكفارة بحال أدائها لا بحال ~~وجوبها، لأن خصال الكفارة عبادات فيراعى فيها حالة الأداء كنظائرها من ~~العبادات، فإن النظر في القدرة على استعمال الماء مثلا والعجز عنه إلى حالة ~~الأداء، وكذلك في الصلاة النظر في القدرة على القيام والعجز عنه إلى حالة ~~الأداء، حتى لو عجز عن القيام عند الوجوب وقدر عند الأداء يصلي صلاة ~~القادر، ولو انعكس الحال انعكس الحكم. # وخالف في ذلك بعض العامة (2) هنا فجعلوا الاعتبار بحالة الوجوب، نظرا PageV10P108 # .......... # إلى أن الكفارة نوع تطهير يختلف حاله باختلاف الوقت، كما في الحد مثلا، ~~فإنه لو زنى وهو رقيق ثم أعتق أو بكر ثم صار محصنا يقام عليه حد الأرقاء ~~والأبكار. # ويتفرع على ذلك ما لو كان قادرا على العتق وقت الوجوب فلم يعتق ثم أعسر، ~~فينتقل إلى الصيام على الأول. ولو كان عاجزا عن العتق قادرا على الصوم، ثم ~~تجدد عجزه عنه، وجب عليه الإطعام مع تمكنه منه، وعلى الثاني يبقى الواجب ~~وقت الوجوب في ذمته، ولا ينتقل عنه. ولو انعكس فكان معسرا وقت الوجوب ثم ~~أيسر وجب العتق، أو كان عاجزا عنه وعن الصوم ثم قدر على الصوم وجب على ~~الأول دون الثاني، لكن لو تبرع به أجزأ كما لو تكلف الفقير العتق ولو ~~بالاقتراض، مع احتمال العدم، لأنه ليس من أهله. # ومما يتفرع عليه ما لو كان المكفر عبدا حالة الوجوب فأعتق قبل أن يشرع في ~~الصوم وأيسر، فإنه يجب عليه العتق، لقدرته عليه بناء على اعتبار حالة ~~الأداء، ولو اعتبرنا حالة الوجوب لم يجب العتق. وربما قيل بعدم وجوبه عليه ~~على القولين، لأن كفارة العبد لا تكون بالعتق، ويفرق بينه وبين العاجز الحر ~~إذا تجددت قدرته: بأن الرقية مانع السبب، والعجز مانع الحكم، فإذا قدر عمل ~~السبب عمله، بخلاف ما إذا أعتق، لفقد سبب الحكم بالعتق حين وجوب الكفارة، ~~وعدم كونه من أهل الإعتاق حينئذ. # واعلم أنه على تقدير اعتبار حالة الأداء ms2978 لا يخلو تعيين الواجب قبله من ~~غموض، لأن المحكوم بوجوبه حال المخاطبة بها من الخصال ليس هو المراد عند ~~الأداء، لعدم اجتماع شرائطه حينئذ، بل إما أن يقال: الواجب أصل الكفارة PageV10P109 ### ||| [الثالثة: إذا كان له مال يصل إليه بعد مدة غالبا] # الثالثة: إذا كان له مال (1) يصل إليه بعد مدة غالبا لم ينتقل فرضه، بل ~~يجب الصبر، ولو كان مما يتضمن المشقة بالتأخير كالظهار. وفي الظهار تردد. # ولا يوصف خصلة على التعيين بالوجوب، أو يقال: يجب ما يقتضيه حال الوجوب ~~ثم إذا تبدل الحال تبدل الواجب، كما أنه يجب على القادر صلاة القادرين ثم ~~إذا عجز تبدلت صفة الصلاة. ولعل هذا أشبه. # قوله: «إذا كان له مال. إلخ». # (1) إذا كان ماله غائبا أو حاضرا ولا يجد الرقبة في الحال وهي مما يتوقع ~~وجودها غالبا لم ينتقل فرضه في المرتبة إلى الصيام، بل يجب الصبر إلى أن ~~يتمكن، لأن الكفارة على التراخي، والوجدان متحقق في الجملة، وبتقدير أن ~~يموت لا يفوت بل تؤدى من تركته. هذا في غير الظهار. أما فيه فإن لم يتضرر ~~بترك الجماع فكذلك، وإلا فوجهان، مما ذكر، ومن لزوم الضرر أو المشقة ~~المنفيين (1) شرعا، فكان بسبب ذلك بمنزلة الفاقد. وفي الانتقال إلى الصوم قوة. # والفرق بينه وبين المريض المتضرر بالصوم حيث جاز له الانتقال إلى الإطعام ~~وإن رجا البرء: أن الله تعالى قال @QUR@06 فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ~~(2)، ولا يقال لمن يملك مالا جما غائبا عنه: إنه غير واجد للرقبة، وقال في ~~الصيام @QUR@06 فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (3) ويقال للعاجز بالمرض ~~الناجز: إنه غير مستطيع للصوم، وأيضا فوصول المال يتعلق باختياره PageV10P110 ### ||| [الرابعة: إذا عجز عن العتق، فدخل في الصوم، ثم وجد ما يعتق] # الرابعة: إذا عجز عن العتق، (1) فدخل في الصوم، ثم وجد ما يعتق، لم يلزمه ~~العود وإن كان أفضل، وكذا لو عجز عن الصيام، فدخل في الإطعام، ثم زال العجز. # غالبا، والاختيار في مقدمات الشيء والتسبيب (1) إليه كالاختيار في نفسه، ~~وزوال المرض لا ms2979 يتعلق بالاختيار. # ولو وجد من يبيعه نسيئة إلى أن يحضر ماله الغائب، ففي وجوب الشراء وجهان: ~~من تحقق الوجدان حينئذ، والعوض موجود في نفسه، ومن احتمال تلف المال قبل ~~وصوله فيتضرر بالدين. وأطلق (2) كثير من وجوب الاستدانة حينئذ. # وينبغي تقييده بالوثوق بسلامته غالبا، وإلا فعدمه أوجه. # قوله: «إذا عجز عن العتق. إلخ». # (1) وجه عدم لزوم العتق حينئذ مع صدق الوجدان الموجب لعدم إجزاء الصوم: ~~أنه عند الشروع كان فاقدا ومن ثم شرع [في] (3) البدل، فلو لم يسقط التعبد ~~بالعتق لم يكن الصوم بدلا، ومتى ثبت السقوط استصحب، والخطاب تعلق بالعتق ~~قبل الشروع في الصوم لا بعده. ولصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما ~~السلام) قال: «سئل عمن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق، قال: ينتظر حتى يصوم ~~شهرين متتابعين، فإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم، وإن صام وأصاب مالا ~~فليمض الذي ابتدأ فيه» (4). PageV10P111 # .......... # وقال ابن الجنيد (1): لو أيسر قبل صوم أكثر من شهر وجب العتق، لصحيحة ~~محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل صام شهرا من كفارة ~~الظهار ثم وجد نسمة، قال: «يعتقها ولا يعتد بالصوم» (2). وهي محمولة على ~~الأفضل، جمعا بينها وبين صحيحته الأخرى. # وكذا البحث فيما لو عجز عن الصيام فدخل في الإطعام ثم قدر على الصوم، ~~فإنه لا يجب العود إليه، لما ذكر من التعليل. ويزيد هنا أنه لا معارض من ~~جهة النص. ويتحقق الشروع في الصوم بدخول جزء من اليوم ولو لحظة، وفي ~~الإطعام بشروع المسكين في الأكل إن كفر به، وتسليم مد إليه إن كفر ~~بالتسليم. # واعلم أن سقوط الحكم بالعتق على تقدير الشروع في الصوم يصير مراعى بإكمال ~~الصوم على الوجه المأمور به، فلو عرض في أثنائه ما يقطع التتابع ووجدت ~~القدرة على العتق حينئذ- إما باستمرار السابق أو بأمر متجدد- وجب العتق، ~~لوجود المقتضي له وهو القدرة عليه قبل أن يشرع في الصوم، لأنه ببطلان ~~السابق ينزل منزلة من لم يصم أصلا بالنسبة إلى الكفارة، وإن لم يحكم ببطلان ~~صوم ms2980 الأيام السابقة في نفسها بالنسبة إلى الثواب عليها. # ولو فقدت القدرة على الإعتاق قبل أن يجب استئناف الصوم بقي حكم الصوم ~~بحاله. ومثل هذا ما لو وجد المتيمم الماء بعد الشروع في الصلاة إذا لم نقل ~~بالقطع، فإنه لا يفسد التيمم، إلا أن يستمر وجدان الماء إلى أن PageV10P112 ### ||| [الخامسة: لو ظاهر ولم ينو العود، فأعتق عن الظهار] # الخامسة: لو ظاهر ولم (1) ينو العود، فأعتق عن الظهار، قال الشيخ: # لا يجزيه، لأنه كفر قبل الوجوب. وهو حسن. # فرغ من الصلاة وتمكن من استعماله، فإن فقد قبل ذلك بقي التيمم بحاله. ولو ~~فرض قطعه الصلاة ولو بسبب محرم قبل فقدان الماء بطل التيمم حينئذ وكلف ~~بالطهارة المائية. # قوله: «لو ظاهر ولم. إلخ». # (1) لا خلاف في أن كفارة الظهار لا تجب إلا إذا ظاهر وعاد، لكن سببها هل ~~هو الظهار والعود شرط، والعود خاصة، أو السبب مركب منهما؟ أوجه أظهرها ~~الوسط. ويتفرع على ذلك ما لو كفر قبل العود وبعد الظهار، فإن جعلنا السبب ~~هو العود لم تجز، لأن الأصل في الواجب أن لا يقدم على وقته، ولأنها قبل ~~العود لم تكن واجبة فلا تقع مجزية عن الواجب. وهذا هو الذي نقله المصنف عن ~~الشيخ (1) واستحسنه، ولا نعلم للأصحاب قولا بخلافه. # نعم، لو جعلنا السبب هو الظهار والعود شرطا أو جعلنا العود جزء السبب ~~احتمل جواز تقديمها، كما يجوز تقديم الزكاة على الحول مع وجود بعض سببها- ~~وهو ملك النصاب- وعدم تمامه بالحول. وهو قول لبعض الشافعية (2). والشيخ (3) ~~وافقهم على تعجيل الزكاة [على الحول] (4) ووافق هنا على عدم إجزاء الكفارة. # وكلاهما عندنا ممنوع. PageV10P113 ### ||| [السادسة: لا تدفع الكفارة إلى الطفل] # السادسة: لا تدفع الكفارة (1) إلى الطفل، لأنه لا أهلية له، وتدفع إلى وليه. # قوله: «لا تدفع الكفارة. إلخ». # (1) إذا اعطي الطفل من الكفارة، فإن كانت العطية بتسليم المد اعتبر ~~تسليمه لوليه، لأن الطفل محجور عليه في أمواله وقبضها إلا بإذن الولي. وقال ~~الشيخ في الخلاف (1): يجوز دفعه إلى الطفل، محتجا بالإجماع وعموم قوله تعالى: # @QUR@03 فإطعام ستين ms2981 مسكينا (2). مع أنه في المبسوط قال: «لا تدفع ~~الكفارة إلى الصغير، لأنه لا يصح منه القبض، لكن تدفع إلى وليه ليصرفها في ~~مصالحه، مثل ما لو كان له دين لم يصح قبضه» (3). # وإن كانت بالإطعام فالأقوى جوازه بدون إذن الولي، إذ ليس فيه تسليط للطفل ~~على ماله، لأن الطعام ملك للدافع لا ينتقل إلى ملك الآكل إلا بالازدراد، ~~فلا يصادف ذلك تصرفه في ماله، فكان سائغا. ولأن الغرض من فعل الولي إطعامه، ~~وهو حاصل، والدافع محسن محض فينتفي عنه السبيل (4). ولعموم قوله تعالى ~~@QUR@03 فإطعام ستين مسكينا . ويحتمل المنع بدون إذن الولي كالتسليم، لأن ~~مقتضى عموم ولايته توقف التصرف في مصالح الطفل على أمره. # والكسوة في معنى التسليم، لاقتضائها (5) التمليك، بخلاف الإطعام. وربما ~~احتمل في الكسوة عدم توقفها على إذن الولي، لأنها من ضرورات الطفل، ولا PageV10P114 ### ||| [السابعة: لا تصرف الكفارة إلى من تجب نفقته على الدافع] # السابعة: لا تصرف الكفارة (1) إلى من تجب نفقته على الدافع، كالأب والام ~~والأولاد والزوجة والمملوك، لأنهم أغنياء بالدافع، وتدفع إلى من سواهم وإن ~~كانوا أقارب. # يمكن الولي ملازمتها وهي ملبوسة له، فتكون في معنى الإطعام، والأصح الأول. # قوله: «لا تصرف الكفارة. إلخ». # (1) لما كانت المسكنة- المتحققة هنا بعدم القدرة على مئونة السنة- شرطا ~~في المستحق، وكانت نفقة العمودين والزوجة والمملوك واجبة على الأب والابن ~~والزوج والمولى، كان المنفق عليه غنيا بذلك، فلا يجوز أن يعطى من الكفارة، ~~لفقد شرط الاستحقاق. وعلى هذا فلا فرق في عدم جواز الصرف إليهم بين كون ~~الدافع هو من تجب عليه النفقة وغيره. وإنما خص المصنف الحكم بمن تجب عليه ~~النفقة لفائدة هي أن عدم جواز دفعه إليهم منها غير مقيد ببذله النفقة لهم ~~وعدمه، لأنه بقدرته على الإنفاق عليهم يصيرون بالنسبة إليه بمنزلة الغني، ~~فلا يجوز له صرفها إليهم، حتى لو منعهم من أنفقه وصاروا محتاجين فحكمهم ~~كذلك بالنسبة إليه، لأن الشرط مقدور عليه من جهته والتقصير واقع منه، فلم ~~يفترق الحال بين بذله النفقة وعدمه، بخلاف الأجنبي، فإن تحريم دفعه ms2982 الكفارة ~~إليهم مشروط ببذل المنفق ما يجب عليه لهم من النفقة ليصيروا أغنياء، فلو لم ~~يكن باذلا لهم وصاروا محتاجين جاز لغيره أن يعطيهم منها، لتحقق الوصف فيهم، ~~وعدم قدرة ذلك الدافع على تحصيل الشرط، لأنه متعلق بفعل غيره، اللهم إلا أن ~~يكون الدافع حاكما شرعيا ويمكنه إجبار المنفق عليها، فيكونون حينئذ ~~كالأغنياء بالقوة بالنسبة إليه أيضا. # واعلم أنه لا يحتاج إلى تقييد واجب النفقة بكون المنفق غنيا، لأنه إذا لم PageV10P115 ### ||| [الثامنة: إذا وجبت الكفارة في الظهار] # الثامنة: إذا وجبت الكفارة (1) في الظهار وجب تقديمها على المسيس، سواء ~~كفر بالإعتاق أو بالصيام أو بالإطعام. ### ||| [التاسعة: إذا وجب عليه كفارة مخيرة] # التاسعة: إذا وجب عليه كفارة (2) مخيرةكفر بجنس واحد، ولا يجوز أن يكفر ~~بنصفين من جنسين. # يقدر على الإنفاق لا يحكم عليه بوجوب النفقة عليه، والأمر في العبارة ~~مفروض في ذلك. وأنه لا فرق في الزوجة بين الناشز والمطيعة، وإن كانت الناشز ~~لا تجب نفقتها وهي فقيرة بذلك، لقدرتها على تحصيل الغنى بالطاعة، فكانت ~~غنية بالقوة كالمكتسب لقوت سنته إذا ترك التكسب مختارا. # والحكم في الأب ونحوه من الأقارب مخصوص بنفقة نفسه، فلو كان له زوجة لم ~~يجب على الولد الإنفاق عليها. وهل يجوز للولد إعطاء الأب لأجل الإنفاق ~~عليها؟ ظاهر العبارة وغيرها العدم. ويؤيده أن المعطى غني بالنظر إلى نفقة ~~نفسه فلا يستحقها، وفقير بالنظر إلى نفقة الزوجة فلا يجب عليه الإنفاق ~~عليها، لأنه المفروض، فلا يجوز. نعم، لو كانت فقيرة جاز الدفع إليها ~~كغيرها. وكذا القول في أولاد الأب، لأنهم إخوة، وفي زوجة الابن، أما أولاده ~~فإنهم أولاد. # قوله: «إذا وجبت الكفارة. إلخ». # (1) هذه المسألة تقدمت (1) في باب الظهار، وبينا الوجه في ذلك، وفائدة ~~التسوية بين الأمور الثلاثة، وأن ابن الجنيد فرق بينهما فأوجب الكفارة ~~للوطء قبل العتق والصيام دون الإطعام، فلا وجه لإعادته، كما لا وجه ~~لإعادتها. # قوله: «إذا وجب عليه كفارة. إلخ». # (2) وذلك بأن يعتق نصف رقبة مثلا ويصوم شهرا، أو يصوم شهرا ويطعم PageV10P116 ### ||| [العاشرة: لا يجزي ms2983 دفع القيمة في الكفارة] # العاشرة: لا يجزي دفع القيمة (1) في الكفارة، لاشتغال الذمة بالخصال لا ~~بقيمتها. # ثلاثين مسكينا، أو يطعم خمسة ويكسى خمسة في كفارة اليمين، وإنما لم يجز ~~ذلك لأن الله تعالى أوجب الخصال المخصوصة مفصلة على ذلك الوجه المرتب أو ~~المخير، والتفصيل يقطع الاشتراك. ولأن من أعتق نصف رقبة وصام شهرا مثلا لا ~~يصدق عليه أنه حرر رقبة ولا صام شهرين متتابعين، فلا يكون قد أتى بالمأمور ~~به، فيبقى في العهدة. # نعم، يجوز له في الخصلة الواحدة التفريق في أصنافها، بأن يطعم بعض ~~المستحقين ويسلم إلى بعضهم، أو يطعم البعض نوعا من القوت الغالب والبعض ~~الآخر غيره، أو يكسو بعضهم نوعا من الثياب والبعض الآخر غيره، ونحو ذلك، ~~لصدق اسم الإطعام والكسوة على هذا الوجه. # قوله: «لا يجزي دفع القيمة. إلخ». # (1) إذ لا يصدق على من دفع قيمة الطعام أنه أطعم، ولا من دفع قيمة الكسوة ~~أنه كسى، والأمر متعلق بعين الخصال. وهو إجماع، وإنما خالف فيه بعض العامة ~~(1) من حيث اشتراكهما في المقتضي، وهو منفعة المسكين. ويضعف بأن مطلق ~~المنفعة غير مقصودة، بل المنفعة على الوجه المأمور به، وهو منتف في القيمة. PageV10P117 ### ||| [الحادية عشرة: قال الشيخ: من قتل في الأشهر الحرم] # الحادية عشرة: قال الشيخ: (1) من قتل في الأشهر الحرم وجب عليه صوم شهرين ~~متتابعين من الأشهر الحرم وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق. وهي رواية ~~زرارة. والمشهور عموم المنع. # قوله: «قال الشيخ. إلخ». # (1) قد عرفت أنه يشترط تتابع الشهرين المتحقق بتتابع شهر ويوم، وأنه لو ~~شرع فيه على وجه لا يتم فيه ذلك- بأن يتخلله مانع من الصوم كالعيد ورمضان- ~~لا يقع الصوم صحيحا، ولا يجوز صوم العيد لأجل ذلك. وهو إجماع، لكن استثنى ~~الشيخ (1) من ذلك صورة واحدة، وهو (2) ما لو كانت الكفارة قد وجبت بسبب ~~القتل في أشهر الحرم، فإنه يجب عليه صوم شهرين [متتابعين] (3) منها وإن دخل ~~فيهما العيد وأيام التشريق، فيصومها معها (4) ويحتسبها من العدة. # والمستند رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ms2984 «سألته عن رجل قتل ~~رجلا خطأ في الشهر الحرام، قال: تغلظ عليه الدية، وعليه عتق رقبة أو صيام ~~شهرين متتابعين من أشهر الحرم. قلت: فإنه يدخل في هذا شيء، قال: # وما هو؟ قلت: يوم العيد وأيام التشريق، قال: يصوم، فإنه حق لزمه» (5). # وهذه الرواية شاذة، وفي طريقها سهل بن زياد، ومخالفة لغيرها من الأخبار ~~(6) الصحيحة والإجماع الدال على تحريم صوم العيد مطلقا، فالإعراض PageV10P118 ### ||| [الثانية عشرة: كل من وجب عليه صوم شهرين [متتابعين] فعجز] # الثانية عشرة: كل من وجب عليه صوم شهرين [متتابعين] فعجز صام ثمانية عشر ~~يوما، فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فإن لم يستطع استغفر الله ~~سبحانه، ولا شيء عليه. # عنها متعين. وتضمنت القتل خطأ فيمكن إلحاق العمد بطريق أولى، لأن ظاهرها ~~أن ذلك على وجه التغليظ عليه فيكون في العمد أولى. وظاهرها أن ذلك على وجه ~~الوجوب كما ذكره المصنف، لكنه غير صريح فيه. # واعلم أن هذه المسألة تقدمت (1) في كتاب الصوم، وبواسطة ذلك اختلفت نسخ ~~الكتاب بذكرها هنا وعدمه، فكأن المصنف ألحقها في بعض النسخ لمناسبة الباب، ~~وأزالها من بعض حذرا من التكرار. # قوله: «كل من وجب عليه. إلخ». # (1) إطلاق وجوب الشهرين يشمل ما لو وجبا بسبب كفارة أو نذر وما في معناه، ~~وما لو وجبا في الكفارة تعيينا أو تخييرا، لأن الواجب المخير بعض أفراد ~~الواجب بقول مطلق. وفي الحكم بذلك على إطلاقه إشكال، وفي مستنده قصور، لكن ~~العمل بذلك مشهور بين الأصحاب. وقد تقدم (2) في الظهار رواية أبي بصير عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) المتضمنة لوجوب صوم ثمانية عشر يوما لمن عجز عن ~~الخصال الثلاث. وروى عبد الله بن سنان في الحسن عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين ~~مسكينا، قال: «يتصدق ما يطيق» (3). وجمع الشهيد في PageV10P119 # .......... # الدروس (1) بين الخبرين بالتخيير بين الأمرين. # وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر وجهان، من أصالة البراءة، وكون ~~التتابع ms2985 واجبا في الأصل فكذا في البدل. والملازمة ممنوعة. # وخرج العلامة (2) وجوب الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وإن تجاوز ~~الثمانية عشر، عملا بعموم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (3) حتى ~~لو أمكن الشهران متفرقين وجب مقدما على الثمانية عشر. # وفي الجمع بين ذلك والحكم بالثمانية عشر بخصوصه نظر. وقطع النظر عن هذا ~~البدل والرجوع إلى العموم [1] أولى من تكلف هذا الجمع. وعلى تقدير ثبوته لا ~~وجه لوجوب الزائد عنه وإن قدر عليه، لأن قصد (5) البدلية يوجب ذلك. # وفهم بعضهم أن الصدقة بعد العجز عن صوم الثمانية عشر عن كل يوم من أيام ~~الستين لا الثمانية عشر. وهو لا يتم على إطلاقه، لأن من جملة موجب الشهرين ~~الكفارة المخيرة كما قررناه، والانتقال فيها إلى صوم الثمانية عشر مشروط ~~بالعجز عن الستين، فكيف يرجع إليها بعد الخروج منها؟ ثم على تقدير إرادة ما ~~يعم المخيرة لا وجه للتقييد بالعجز عن الشهرين في الانتقال إلى الثمانية PageV10P120 # .......... # عشر، لأنها مشروطة (1) بالعجز عن الإطعام أيضا. # وبالجملة ليس لهذا الحكم مرجع يعتد به حتى يلحظ ويرتب (2) عليه ما يناسبه ~~من الأحكام. # وأما الاستغفار بعد العجز عن جميع ذلك فهو بدل مشهور بين الأصحاب ومختص ~~بهم، ولا يختص عندهم بكفارة، بل يجزي (3) في جميع الكفارات عند العجز عن ~~خصالها، إلا الظهار فقد تقدم (4) فيه الخلاف. وقد تقدم في رواية (5) أبي ~~بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من ~~صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما تجب على صاحبه ~~فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار» الحديث. وفي الطريق ~~ضعف. وروى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن شيء من كفارة ~~اليمين إلى أن قال: قلت: فإنه عجز عن ذلك، قال: فليستغفر الله عز وجل ولا ~~يعود» (6). وفي طريقها ابن بكير وابن فضال. مع أنه لم ينقل جعله بدلا في ~~الكفارات التي سئل عنها النبي (7)(صلى الله عليه وآله ms2986 وسلم) PageV10P121 # .......... # في رمضان والظهار وغيرهما، وقد تقدم (1) بعضه، مع اعتراف السائل بالعجز ~~عن الخصال. # ويظهر من الأصحاب الاتفاق على جعل الاستغفار بدلا في غير الظهار. # والمعتبر منه مرة واحدة بالنية عن الكفارة ضاما إلى اللفظ الندم على ما ~~فعل والعزم على عدم العود إن كانت عن ذنب، وإلا كفى مجرد الاستغفار وكان ~~وجوبه تعبدا أو عن ذنب غيره على تقديره. # ولو تجددت القدرة على الكفارة بعده ففي وجوبها وجهان. وفي رواية (2) ~~إسحاق بن عمار في المظاهر: يستغفر ويطأ، فإذا وجد الكفارة كفر. وقد تقدم ~~(3) البحث في ذلك كله. PageV10P122 ### | [كتاب الإيلاء] # كتاب الإيلاء (1) PageV10P123 # كتاب الإيلاء والنظر في أمور أربعة: ### ||| [الأول: في الصيغة] # الأول: في الصيغة # (1) كتاب الإيلاء هو لغة الحلف، يقال: آلى يؤلي إيلاء وألية، والجمع ~~ألايا، مثل عطية وعطايا. ويقال: ائتلى يأتلي ائتلاء، ومنه قوله تعالى ~~@QUR@012 ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى (1). # وشرعا: حلف الزوج الدائم على ترك وطء زوجته المدخول بها قبلا، مطلقا أو ~~زيادة عن أربعة أشهر، للإضرار بها. وهو من باب تسمية الجزئي باسم الكلي. ~~والأصل فيه قوله تعالى @QUR@04 للذين يؤلون من نسائهم (2) الآية. وقد كان ~~طلاقا في الجاهلية كالظهار فغير الشرع حكمه، وجعل له أحكاما خاصة إن جمع ~~شرائطه، وإلا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين ويلحقه حكمه. PageV10P125 # ولا ينعقد الإيلاء (1) إلا بأسماء الله سبحانه، مع التلفظ، ويقع بكل لسان ~~مع القصد إليه. # واللفظ الصريح: والله لا أدخلت فرجي في فرجك، أو يأتي باللفظة المختصة ~~بهذا الفعل، أو ما يدل عليها صريحا. # والمحتمل كقوله: لا جامعتك أو لا وطئتك. فإن قصد الإيلاء صح، ولا يقع مع ~~تجرده عن النية. أما لو قال: لا جمع رأسي ورأسك بيت أو مخدة، أو لا ساقفتك، ~~قال [الشيخ] في الخلاف: لا يقع به إيلاء، وقال في المبسوط: يقع مع القصد. ~~وهو حسن. # قوله: «ولا ينعقد الإيلاء. إلخ». # (1) لما كان الإيلاء ضربا من مطلق اليمين لم ينعقد إلا بالله تعالى أو ~~أسمائه الخاصة، على ما ms2987 (1) سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى في اليمين (2)، ~~وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كان حالفا فليحلف بالله أو فليصمت» ~~(3). ولا تكفي نيته، بل يعتبر التلفظ به بأي لغة اتفق، لاشتراك اللغات في ~~إفادة المعنى المقصود. # ثم متعلق الإيلاء إن كان صريحا في المراد منه لغة وعرفا كإيلاج الفرج في ~~الفرج، أو عرفا كاللفظة المشهورة في ذلك، فلا شبهة في وقوعه. وإن وقع بغير ~~الصريح فيه كالجماع والوطء الموضوعين لغة لغيره، وعبر بهما عنه عرفا عدولا ~~عما يستهجن التصريح به إلى بعض لوازمه، فإن قصد به الإيلاء وقع أيضا بغير PageV10P126 # .......... # خلاف، كما لا إشكال في عدم وقوعه لو قصد بهما غيره. أما لو أطلق ففي ~~وقوعه نظرا إلى صراحتهما عرفا، أو عدمه نظرا إلى احتمالهما غيره من حيث ~~عمومهما لغة، قولان أصحهما الوقوع كالصريح. وفي الأخبار تصريح بالاكتفاء ~~بلفظ الجماع، وفي صحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~الإيلاء ما هو؟ فقال: هو أن يقول الرجل لامرأته: والله لا أجامعك» (1) ~~الحديث، ولم يقيد بالقصد الزائد على اللفظ الصريح، فإنه معتبر في جميع ~~الصيغ، وأجاب به في لفظ «ما هو» المطلوب به نفس الماهية فيكون حقيقة فيه، ~~ولا ينافيه دخول غيره فيها بدليل خارج أو بطريق أولى. # وأما قوله: لا جمع رأسي ورأسك مخدة- بكسر الميم وفتح الخاء، سميت بذلك ~~لأنها موضع الخد عند النوم- وقوله: لا ساقفتك- أي: لا اجتمعت أنا وأنت تحت ~~سقف- ففي وقوع الإيلاء بهما مع قصده قولان: # أحدهما: عدم الوقوع. وهو قول الشيخ في الخلاف (2) وابن إدريس (3) ~~والعلامة (4)، لاحتمال هذه الألفاظ لغيره احتمالا ظاهرا، فلا يزول بها الحل ~~المتحقق، ولا يرتفع بها أصالته، كما لا يقع الطلاق بالكنايات وإن قصده بها. # والثاني- واختاره في المبسوط (5)، واستحسنه المصنف والعلامة في PageV10P127 # .......... # المختلف (1)-: الوقوع، لحسنة بريد بن معاوية عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: # «إذا آلى أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجتمع رأسه ورأسها فهو في سعة ~~ما لم تمض أربعة أشهر» (2). ولأنه لفظ استعمل عرفا فيما ms2988 نواه، فيحمل عليه ~~كغيره من الألفاظ. # وفيه نظر، لأن الرواية ليست صريحة، لاحتمال كون «الواو» للجمع، فيتعلق ~~الإيلاء بالجميع، فلا يلزم تعلقه بكل واحد. وتوقفه على النية يدل على كونه ~~كناية، والكنايات لا تكفي عندنا. وخروج هذين من بين الكنايات يحتاج إلى ~~دليل صالح، وهو منتف. والفرق بين هذه الألفاظ وغيرها من الصريح حيث افتقرت ~~إلى النية- على القول بالوقوع بها- مع توقف الصريح على القصد أيضا: # أن هذه النية أمر زائد على القصد المعتبر في كل لفظ، بمعنى أنه لا يحكم ~~عليه بما يوقعه بالكناية إلا أن يصرح بكونه نوى به الإيلاء ونحوه، بخلاف ~~الصريح، فإنه يحكم عليه بالوقوع ظاهرا وإن لم يظهر قصده، حملا للفظ العقلاء ~~على مدلوله الظاهر وقصده إليه، حتى لو فرض دعواه عدم قصده إلى الصريح لا ~~يسمع ظاهرا، ويحكم عليه بالوقوع، وإن كان فيما بينه وبين الله تعالى غير ~~واقع عليه. # واعلم أنه حيث لا يقع الإيلاء بهذه الألفاظ ونحوها يقع اليمين على طبق ما ~~قصده منها وإن لم يوافق الظاهر منها، لأن اليمين تتعين بالنية حيث تقع ~~الألفاظ محتملة، وتتخصص وتتقيد حيث تكون عامة أو مطلقة، فإن قصد بقوله: «لا ~~جمع رأسي ورأسك مخدة» ونحوه الجماع وقع يمينا وإن لم يقع إيلاء، فيلحقه PageV10P128 # ولو قال: لا جامعتك في دبرك، لم يكن مؤليا. (1) # وهل يشترط تجريد (2) الإيلاء عن الشرط؟ للشيخ [فيه] قولان أظهرهما ~~اشتراطه، فلو علقه بشرط أو زمان متوقع كان لاغيا. # حكم اليمين، وإن قصد به كونهما مجتمعين على مخدة واحدة انعقد كذلك، وكذا ~~القول في غيره من الألفاظ حيث لا يقع إيلاء. فيعتبر حينئذ في اليمين ~~الأولوية أو تساوي الطرفين، كما سيأتي (1) تفصيله إن شاء الله تعالى. # قوله: «ولو قال: لا جامعتك في دبرك، لم يكن مؤليا». # (1) لأن الجماع على هذا الوجه لا حق للزوجة فيه، ولا ينصرف إليه الإطلاق، ~~بل هو إحسان إليها لا إضرار، فلا يقع به الإيلاء، بل يقع يمينا مطلقا (2)، ~~فيلحقه حكمه. # قوله: «وهل يشترط تجريد. إلخ». # (2) القول باشتراط تجريده ms2989 عن الشرط والصفة للشيخ في الخلاف (3) وأتباعه ~~(4) وابن إدريس (5) والمصنف وأحد قولي العلامة (6)، لأصالة عدم وقوعه في ~~محل الخلاف. واحتج في الخلاف عليه بإجماع الفرقة، مع أنه قال في المبسوط ~~(7) بوقوعه معلقا بالشرط والصفة، وقواه في المختلف (8)، لعموم PageV10P129 # ولو حلف بالعتاق (1) أن لا يطأها أو بالصدقة أو [ب] التحريم لم يقع ولو ~~قصد الإيلاء. ولو قال: إن أصبتك فعلي كذا، لم يكن إيلاء. # القرآن (1) السالم عن المعارض، وهو قاطع للأصل الذي ادعوه على عدمه. ولا ~~ريب في قوة هذا القول، وقد تقدم مثله في الظهار (2)، إلا أنه هناك منصوص ~~الوقوع فلذا حكموا به. والعجب من إطباقهم على عدم وقوع الطلاق معلقا مع أن ~~هذا الدليل (3) العام السالم عن المعارض وارد فيه حرفا بحرف. والظاهر أن ~~الحامل للمتأخرين على عدم القول به ما فهموه من أنه إجماع، وهو حجة برأسه، ~~بخلاف ما هنا، فإن الشيخ وإن ادعى الإجماع إلا أن فساد هذه الدعوى واضح، ~~فسهل القول بوقوعه، نظرا إلى الدليل. والشيخ في المبسوط (4) صرح بأن المانع ~~له من القول بوقوع الطلاق معلقا على الشرط إنما هو إجماع الفرقة، وإلا كان ~~الدليل يدل عليه كما يدل على وقوع الإيلاء والظهار. # قوله: «ولو حلف بالعتاق. إلخ». # (1) مذهب الأصحاب أن الإيلاء يختص باليمين بالله تعالى، لما ذكرناه من ~~أنه يمين خاص، ولا يمين إلا بالله. ووافقنا على ذلك كثير (5) من العامة. ~~وقال بعضهم (6) لا يختص به، بل إذا قال: «إن وطئتك فعبدي حر، أو مالي صدقة، ~~أو حلائلي محرمات» كان مؤليا، فيلزمه مع الوطء كفارة الإيلاء أو الوفاء ~~بالملتزم. PageV10P130 # ولو آلى من زوجة (1) وقال للأخرى: شركتك معها، لم يقع بالثانية ولو نواه، ~~إذ لا إيلاء إلا مع النطق باسم الله. # ولا يقع إلا في إضرار، (2) فلو حلف لصلاح اللبن أو لتدبير في مرض لم يكن ~~له حكم الإيلاء، وكان كالأيمان. ### ||| [الثاني: في المؤلي] # الثاني: في المؤلي ويعتبر فيه البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد. # ومثله ما لو قال: «إن أصبتك فعلي كذا» بل أولى بعدم ms2990 الوقوع، لأنه كناية ~~لا يقع به عندنا وإن ذكر اسم الله تعالى. # قوله: «ولو آلى من زوجته. إلخ». # (1) إذا آلى من زوجته بأن قال: والله لا أجامعك مثلا، ثم قال لامرأة له ~~أخرى: أشركتك معها، أو أنت شريكتها، أو مثلها، ونوى بذلك الإيلاء عنها لم ~~يصر مؤليا من الثانية، لأن عماد الإيلاء ذكر اسم الله تعالى، فلا ينعقد ~~بالكناية في المحلوف به وإن قلنا بوقوعه بالكناية في المحلوف عليه. وهذا هو ~~الموجب لذكر المسألة للتنبيه على الفرق بين الأمرين، فإن الكنايات عن الوطء ~~مما يحسن فتوسع فيه على الخلاف السابق (1)، بخلاف الكناية عن اسم الله ~~تعالى، فإن التصريح باسمه عماد اليمين، حتى لو قال: به لأفعلن كذا، ثم قال: ~~أردت بالله، لم تنعقد يمينه. وهذا ما اتفق عليه الكل وإن اختلفوا في مثل ~~قوله: أنت طالق، ثم قال لأخرى: شركتك معها، فقد قال جمع بوقوعه، لأن ~~الكناية فيه عن الطلاق، وهو مما قد قيل بوقوعه أيضا ككناية المحلوف عليه هنا. # قوله: «ولا يقع إلا في إضرار. إلخ». # (2) اشتراط وقوع الإيلاء بقصد الإضرار بالزوجة بالامتناع من وطئها هو PageV10P131 # ويصح من المملوك، حرة كانت زوجته أو أمة، (1) ومن الذمي، (2) ومن الخصي. # المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف يعتد به. فلو قصد بذلك مصلحتها- ~~بأن كانت مريضة، أو مرضعا لصلاحها أو صلاح ولدها- لم يقع إيلاء، بل يقع ~~يمينا يعتبر فيه ما يعتبر فيه. # ومستند هذا الشرط من الأخبار ضعيف، وعموم الآية (1) يقتضي عدمه، فإن تم ~~الإجماع فهو الحجة وإلا فلا. وعلى القاعدة المشهورة فضعف المستند منجبر ~~بالشهرة، وهو رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتى رجل ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما ~~وإني قلت: والله لا أقربك حتى تفطميه، قال: ليس في الإصلاح إيلاء» (2). # قوله: «ويصح من المملوك، حرة كانت زوجته أو أمة». # (1) أما إذا كانت حرة فظاهر، إذ لا حق للمولى في وطئه، وعموم الآية (3) ~~يتناوله. وأما إذا كانت أمة للمولى أو لغيره ms2991 وشرط مولاه رقية الولد فقد ~~ينقدح عدم وقوع الإيلاء منه، لأن الحق فيه لمولاه، فيتوقف على إذنه. # ووجه الوقوع: عموم الآية (4)، وأن المولى ليس له إجباره على الوطء مطلقا. # قوله: «ومن الذمي. إلخ». # (2) لأنه مقر بالله تعالى فيصح حلفه. وامتناع صحة الكفارة منه ما دام ~~كافرا لا PageV10P132 # وفي صحته من المجبوب (1) تردد، أشبهه الجواز، وتكون فئته كفئة العاجز. # يقدح في صحته، لأن الشرط مقدور عليه بتقديمه الإسلام. والشيخ (1) وافق ~~هنا على صحته من الذمي وإن خالف في الظهار، مع أن المقتضي واحد، والتقييد ~~بالذمي من حيث اعترافه بالله تعالى، وينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه، ~~بل الضابط وقوعه من الكافر المقر بالله تعالى ليتوجه حلفه به. # قوله: «وفي صحته من المجبوب. إلخ». # (1) لما كان متعلق الإيلاء وطء الزوجة وشرطه الإضرار بها اعتبر إمكان ذلك ~~في حقه، بأن يكون صحيح الذكر ليمكنه الجماع وإن كان خصيا، لبقاء آلة ~~الجماع. أما المجبوب، فإن بقي له بقية يمكنه الجماع بها فلا إشكال في صحة ~~إيلائه، وإلا ففي صحته قولان: # أحدهما: المنع، لما ذكرناه من فقد شرط الصحة وهو الإضرار بها، وعدم إمكان ~~متعلق الحلف كما لو حلف [أن] (2) لا يصعد إلى السماء. وهذا هو الأصح. # والثاني- وهو مذهب الشيخ في المبسوط (3)-: الوقوع، وقواه المصنف، لعموم ~~الآية (4). ولا يقدح عجزه كما يصح إيلاء المريض العاجز، ويطالب بفئة العاجز ~~بأن يقول باللسان: إني لو قدرت لفعلت كالمريض، إلا أن المريض يقول: # إذا قدرت فعلت، لأن قدرته متوقعة. PageV10P133 ### ||| [الثالث: في المؤلي منها] # الثالث: في المؤلي منها (1) ويشترط: أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك، ~~وأن تكون مدخولا بها. # وفيه: أن شرط الصحة مفقود، وهو مخصص لعموم الآية (1). والفرق بينه وبين ~~المريض واضح، لتوقع زوال عذره دونه. ومرافعته وضرب المدة له ليقول باللسان ~~ذلك في حكم العبث الذي لا يليق بمحاسن الشرع، والأشل ومن بقي من ذكره بعد ~~الجب ما دون قدر الحشفة كالمجبوب جميعه. # ولو عرض الجب بعد الإيلاء فوجهان، وأولى بالوقوع هنا، لوجود الشرط حالة ms2992 ~~الإيلاء، والعجز في الدوام، فكان قصد الإضرار والإيذاء صحيحا منه في ~~الابتداء. والأقوى بطلان اليمين، لاستحالة بقائها مع استحالة الحنث، ومجرد ~~المطالبة باللسان وضرب المدة لذلك قبيح كالمجبوب ابتداء. # قوله: «في المؤلي منها. إلخ». # (1) من شرط المؤلي منها أن تكون زوجة، لقوله تعالى @QUR@04 للذين يؤلون ~~من نسائهم (2) فلا يقع بالمنكوحة بملك اليمين، بل يقع يمينا مطلقا. # واشترط الأصحاب كونها مدخولا بها، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما ~~السلام) قال في غير المدخول بها: «لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار» (3). ~~ورواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يقع ~~الإيلاء إلا على امرأة قد دخل بها زوجها» (4). وفي رواية أخرى عنه عنه عليه PageV10P134 # وفي وقوعه بالمستمتع (1) بها تردد، أظهره المنع. # السلام قال: «سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رجل آلى من امرأته ولم ~~يدخل بها، قال: لا إيلاء حتى يدخل بها، قال: أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا ~~يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك أكان يكون إيلاء؟» (1). # وقد تقدم في الظهار (2) خلاف في ذلك، مع اشتراكهما في الأخبار الصحيحة ~~الدالة على اشتراط الدخول، وأن المانع من اشتراطه استند إلى عموم الآية ~~(3)، وهو وارد هنا، ولكن لم ينقلوا فيه خلافا. والمناسب اشتراكهما في ~~الخلاف، وربما قيل به هنا أيضا، لكنه نادر. # قوله: «وفي وقوعه بالمستمتع. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب اشتراط الدوام في المؤلي منها، إما لأن المتبادر ~~من «النساء» الدائمات، أو لتخصيصها في قوله تعالى @QUR@04 وإن عزموا الطلاق ~~(4) بعد قوله @QUR@04 للذين يؤلون من نسائهم الدال على قبول المؤلي منها ~~له، وهو منتف عن المتمتع بها. ولأن لازم صحته جواز مطالبتها بالوطء، وهو ~~غير مستحق للمتمتع بها. ولأصالة بقاء الحل في موضع النزاع. # وذهب المرتضى (5)- رضي الله عنه- إلى وقوعه بها، لعموم الآية، فإنها من ~~جملة النساء. وعود الضمير إلى بعض المذكور سابقا لا يقتضي تخصيصه عند PageV10P135 # ويقع بالحرة (1) والمملوكة. # والمرافعة إلى المرأة لضرب المدة، وإليها بعد انقضائها المطالبة بالفئة ~~ولو كانت أمة، ولا اعتراض للمولى. # ويقع ms2993 الإيلاء بالذمية كما يقع بالمسلمة. # جماعة (1) من الأصوليين. ومطالبتها مشروطة بالدوام نظرا إلى الغاية، وهو ~~لا يستلزم عدم وقوعه بدون المطالبة، كما يقع وإن لم يطالب. والأصالة انقطعت ~~بالإيلاء الثابت بالآية. وقد تقدم البحث في هذه المسألة في النكاح (2). # قوله: «ويقع بالحرة. إلخ». # (1) كما لا فرق في المؤلي بين الحر والرقيق والمسلم والكافر، فكذا لا فرق ~~في المؤلي منها بين الحرة والأمة ولا بين المسلمة والذمية، لدخول الجميع في ~~عموم قوله تعالى @QUR@04 للذين يؤلون من نسائهم . وحيث كانت الزوجة أمة فحق ~~المطالبة بضرب المدة وبالفئة إليها، لأن حق الاستمتاع لها لا للمولى. وقيد ~~الكافرة بالذمية نظرا إلى تحريم نكاح غيرها على المسلم ابتداء واستدامة، مع ~~أنه يمكن فرضه في غير الكتابية إذا آلى منها بعد أن أسلم قبلها وهي في ~~العدة، فإنه يقع كما سبق في بابه (3). PageV10P136 ### ||| [الرابع: في أحكامه] # الرابع: في أحكامه وهي مسائل: ### ||| [الاولى: لا ينعقد الإيلاء حتى يكون التحريم] # الاولى: لا ينعقد الإيلاء (1) حتى يكون التحريم مطلقا، أو مقيدا بالدوام، ~~أو مقرونا بمدة تزيد عن أربعة أشهر، أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلا بعد ~~انقضاء مدة التربص يقينا أو غالبا، كقوله [وهو] بالعراق: # حتى أمضي إلى بلاد الترك وأعود، أو يقول: ما بقيت. # ولا يقع لأربعة أشهر فما دون، ولا معلقا بفعل يقتضي قبل هذه المدة يقينا ~~أو غالبا أو محتملا على السواء. # قوله: «لا ينعقد الإيلاء. إلخ». # (1) الحالف على الامتناع من وطء زوجته إما أن يطلق الامتناع فيحمل على ~~التأبيد، فبه (1) يحصل الانتفاء المطلق ويكون مؤليا. وإما أن يقيده ~~بالتأبيد، فهو ضرب من التأكيد. وإما أن يقيده بالتأقيت إما بزمان مقدر، أو ~~بالتعليق بأمر مستقبل لا يتعين وقته. فهنا قسمان: # الأول: أن يقدره بزمان، نظر فإن كان أربعة أشهر فما دونها لم يكن مؤليا، ~~والذي جرى يمين، وتنحل بعد المدة، وليس لها المطالبة كما إذا امتنع من غير ~~يمين. قيل: والحكمة في تقدير المهلة بهذه المدة، ولم تتوجه المطالبة إذا ~~حلف على الامتناع أربعة أشهر ms2994 فما دونها: أن المرأة تصبر عن الزوج مدة أربعة ~~أشهر وبعد ذلك يفنى صبرها أو يشق عليها الصبر. # ويكفي في الزيادة عن الأربعة مسماها ولو لحظة. ولا يشترط كون الزيادة ~~بحيث تتأتى المطالبة في مثلها، لكن إذا قصرت كذلك لم تتأت المطالبة، لأنها PageV10P137 # .......... # إذا مضت تنحل اليمين ولا مطالبة بعد انحلالها، وأثر كونه مؤليا في هذه ~~الصورة أنه يأثم بإيذائها والإضرار بها بقطع طمعها بالحلف عن الوطء في ~~المدة المذكورة. # ولو فرض كونه تاركا وطأها مدة قبل الإيلاء يفعل حراما بالنسبة إلى ما زاد ~~عن أربعة أشهر من حين الوطء، لأنه لا يجوز ترك وطء الزوجة أزيد من ذلك، ولا ~~تنحل بذلك اليمين، لأن الإيلاء لا ينحل بذلك. # الثاني: أن يقيد الامتناع عن الوطء بأمر مستقبل لا يتعين وقته، فينظر إن ~~كان المعلق به أمرا يعلم تأخره عن أربعة أشهر- كما لو قال: حتى يقدم فلان، ~~أو حتى آتي مكة، والمسافة بعيدة لا تقطع في أربعة أشهر- أو يستبعد في ~~الاعتقادات حصوله في أربعة أشهر وإن كان محتملا- كما لو قال: حتى يخرج ~~الدجال أو يأجوج ومأجوج، أو تطلع الشمس من المغرب- فهو مؤل، نظرا إلى ~~اليقين بحصول الشرط- وهو مضي أربعة أشهر قبل مجيء الغاية- في الأول، وغلبة ~~الظن بوجوده في الثاني وإن كان محتملا في نفسه. # ومثله قوله: ما بقيت، فإنه وإن كان محتملا لموته في كل وقت ولا ظن يقتضي ~~بقاءه أربعة أشهر، إلا أن ذلك موجب لحصول اليأس مدة العمر، فهو كما لو قال: ~~لا أجامعك أبدا، فإن أبد كل إنسان عمره. # ولو قال: ما بقي فلان، فوجهان: # أحدهما: أنه كذلك، لأن الموت المعجل كالمستبعد في الاعتقادات، فيلحق ~~بالتعليق بخروج الدجال ونحوه. # والثاني: عدمه، لأنه كالتعليق بالمرض ودخول الدار، وهو ممكن على PageV10P138 # .......... # السواء في كل وقت. وينبغي الفرق بين من يغلب على الظن بقاؤه أو موته في ~~المدة فما دون، أو يتساوى الاحتمالان بحسب القرائن الحالية. # وإن كان المعلق به مما يتحقق وجوده قبل أربعة أشهر- كذبول البقل، وجفاف ~~الثوب، وتمام الشهر- أو يغلب ms2995 على الظن وجوده- كمجيء المطر في وقت غلبة ~~الأمطار، ومجيء زيد من القرية وعادته الحضور في الجمعات، أو قدوم القافلة ~~والغالب ترددها في كل شهر- لم يقع الإيلاء، لكن ينعقد يمينا بشرطه. # ولو كان المعلق به مما لا يستبعد حصوله في أربعة أشهر ولا يتحقق ولا يظن ~~حصوله- كما لو قال: حتى أدخل الدار، أو أخرج من البلد، أو أمرض، أو يمرض ~~فلان، أو يقدم وهو على مسافة قريبة قد يقدم وقد لا يقدم- لم يحكم بكونه ~~مؤليا وإن اتفق مضي أربعة أشهر ولم يوجد المعلق به، بل يكون يمينا، لأنه لم ~~يتحقق قصد المضارة في الابتداء، وأحكام الإيلاء منوطة به لا بمجرد اتفاق ~~الضرر بالامتناع من الوطء، كما لو امتنع من غير يمين. وحينئذ فترتفع اليمين ~~لو وجد المعلق به قبل الوطء، وتجب الكفارة لو وطئ قبل وجوده حيث تنعقد ~~اليمين. وفي وجه أن التعليق بخروج الدجال ونحوه يلحق بالأمور المحتملة ~~للأمرين، فلا يقع به إيلاء. والأظهر الأول، عملا بالظن الغالب المستند إلى ~~الاعتقادات وقرائن الأحوال والعادات (1). PageV10P139 # ولو قال: والله لا وطئتك (1) حتى أدخل هذه الدار، لم يكن إيلاء، لأنه ~~يمكنه التخلص من التكفير مع الوطء بالدخول، وهو مناف للإيلاء. # الثانية: مدة التربص (2) في الحرة والأمة أربعة أشهر، سواء كان الزوج حرا ~~أو مملوكا. والمدة حق للزوج، وليس للزوجة مطالبته فيها بالفئة، فإذا انقضت ~~لم تطلق بانقضاء المدة، ولم يكن للحاكم طلاقها. # وإن واقفته فهو مخير بين الطلاق والفئة، فإن طلق فقد خرج من حقها، وتقع ~~الطلقة رجعية على الأشهر. وكذا إن فاء. وإن امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه ~~حتى يفيء أو يطلق، ولا يجبره الحاكم على أحدهما تعيينا. # قوله: «ولو قال: والله لا وطئتك. إلخ». # (1) لما كان الإيلاء موجبا للتحريم إلى أن يكفر، والإضرار بالمرأة لم ~~يتحقق حيث يعلق على شرط يمكنه فعله ورفعه كقوله: لا وطئتك حتى أدخل الدار، ~~فإنه يمكنه في كل وقت دخول الدار، فيتخلص من اليمين ولا يحصل لها الإضرار ~~بذلك بتحريم الوطء أربعة أشهر فصاعدا. نعم، ms2996 لو كان دخوله الدار ممتنعا عادة ~~لعارض لا يزول قبل أربعة أشهر ولو ظنا وقع الإيلاء كما سبق. وإنما أطلق ~~المصنف الحكم بناء على الغالب من عدم المانع من دخول الدار، أو اتكالا على ~~ما أسلفه (1) من القاعدة. # قوله: «مدة التربص. إلخ». # (2) للزوج مهلة بعد انعقاد الإيلاء لا يطالب فيها بشيء، فإن واقع لزمته كفارة PageV10P140 # .......... # اليمين وانحل الإيلاء، وإن أصر فللمرأة مطالبته ورفعه إلى القاضي ليفيء ~~أو يطلق، حتى لو رفعته أمهله القاضي إلى انقضاء المدة وهي أربعة أشهر على ~~ما نص عليه في القرآن (1). وهذه المدة حق للزوج كالأجل في الدين المؤجل حق ~~للمديون. ولا فرق فيها بين كون الزوجين حرين أو رقيقين أو بالتفريق، لعموم ~~الآية، ولأنها شرعت لأمر جبلي وهو قلة الصبر عن الزوج، وما يتعلق بالجبلة ~~والطبع لا يختلف بالحرية والرق، كمدة العنة (2) والرضاع والحيض. وعند بعض ~~العامة أنها تنتصف بالرق. ثم منهم من ينصفها برق الزوجة، ومنهم من ينصفها ~~برق الزوج [1]. وإلى خلافهما أشار المصنف بقوله: «في الحرة والأمة. سواء ~~كان الزوج حرا أو مملوكا». # ثم إذا انقضت المدة لم يطلق (4) بانقضائها، لأصالة بقاء الزوجية، ولأن ~~الله تعالى قال بعد التربص أربعة أشهر @QUR@014 فإن فاؤ فإن الله غفور رحيم ~~وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (5) فدل ذلك على بقاء تخييره فيهما ~~بعد المدة، وهو ينافي وقوع الطلاق بالفعل، خلافا لبعض العامة (6) حيث حكم ~~بوقوعه. PageV10P141 # .......... # ثم إن فاء ورجع إلى زوجته كفر وسقط عنه حكم الإيلاء، وإن طلق خرج من ~~حقها. وهل يقع الطلاق رجعيا حيث لا يكون لبينونته سبب آخر؟ المشهور بين ~~الأصحاب ذلك، لوجود المقتضي له وهو وقوعه بشرائط الرجعي، وانتفاء المانع، ~~إذ ليس إلا كونه طلاق مؤل مأمورا به تخييرا، وهو لا يقتضي البينونة، لأن ~~الطلاق الرجعي يحصل [به] (1) الغرض أيضا، لاختلال النكاح به وصيرورتها إلى ~~حال البينونة. ولحسنة بريد بن معاوية قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول في الإيلاء: إذا آلى الرجل لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع ms2997 ~~رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة أشهر ~~ووقف فإما أن يفيء فيمسها، وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها حتى إذا ~~حاضت وتطهرت من محيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثم هو ~~أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء» (2). # وربما قيل بوقوع الطلقة بائنة، لصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «المؤلي إذا وقف فلم يفيء طلق تطليقة بائنة» (3). # وحملت هذه الرواية- مع شذوذها- على من اختار الطلاق البائن، إذ هو مخير ~~بين أن يطلق بائنا ورجعيا. وحملها الشيخ (4) على من كانت عنده تطليقة PageV10P142 # .......... # واحدة، فإن طلاقه بعد ذلك يقع بائنا. وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن ~~فيه جمعا بين الأخبار. # ثم على تقدير طلاقه رجعيا إن استمر عليه فذاك، وإن رجع عاد الإيلاء. # وسيأتي (1) تتمة حكمه. # وإن امتنع من الأمرين لم يطلق عنه الحاكم، لأن «الطلاق بيد من أخذ ~~بالساق» (2) بل يحبسه ويعزره ويضيق عليه في المطعم والمشرب، بأن يطعمه في ~~الحبس ويسقيه ما لا يصبر عليه مثله عادة إلى أن يختار أحدهما. وفي رواية ~~حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~إذا أبى المؤلي أن يطلق جعل له حظيرة من قصب ويحبسه فيها، ويمنعه من الطعام ~~والشراب حتى يطلق» (3). وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام): «أنه كان يحبسه ~~في الحظيرة ويعطيه ربع قوته حتى يطلق» (4). # واعلم أن إجباره على أحد الأمرين لا ينافي صحة الطلاق، لأنه إجبار بحق، ~~والمنافي غيره. وأيضا فإنه لم يجبره عليه عينا بل على أحد الأمرين، وفي ~~تحقق الإجبار على هذا الوجه بحث سبق في الطلاق (5). PageV10P143 # ولو آلى مدة معينة، ودافع بعد الموافقة حتى انقضت المدة، سقط حكم ~~الإيلاء، ولم تلزمه الكفارة مع الوطء. (1) # ولو أسقطت (2) حقها من المطالبة لم تسقط المطالبة، لأنه حق يتجدد، فيسقط ~~بالعفو ما كان [لازما] لا ما يتجدد. # قوله: «ولو آلى مدة معينة- إلى قوله- مع الوطء». # (1) لأن الكفارة إنما تجب مع الحنث ms2998 في اليمين، ولا يتحقق إلا مع الوطء في ~~المدة المعينة، وأما إذا انقضت سقط حكم اليمين، سواء رافعته وألزمه الحاكم ~~بأحد الأمرين أم لا، لاشتراكهما في المقتضي وإن أثم بالمدافعة على تقدير ~~المرافعة. # قوله: «ولو أسقطت. إلخ». # (2) إسقاط الحق والعفو عنه والإبراء منه بمعنى واحد. وشرط صحته ثبوت ~~متعلقه في الذمة، فلا يصح إسقاط ما يتجدد فيها وإن وجد سببه. ولما كان حقها ~~في المطالبة يثبت في كل وقت ما دام الإيلاء باقيا فهو مما يتجدد بتجدد ~~الوقت، فإذا أسقطت حقها منها لم يسقط إلا ما كان منها ثابتا وقت الإسقاط، ~~وذلك في قوة عدم إسقاط شيء، لأن الآن الواقع بعد ذلك بلا فصل يتجدد فيه حق ~~المطالبة ولم يسقط بالإسقاط، فلها المطالبة متى شاءت. # وكذا القول في نظائره من الحقوق المتجددة بحسب الوقت، كحق القسمة للزوجة، ~~وحق الإسكان في موضع معين حيث نقول بصحته، ونحو ذلك. ومن هذا الباب ما لو ~~علمت بإعسار الزوج فرضيت ثم أرادت الفسخ على قول من يجوزه به، فلها ذلك، ~~لتجدد الضرر بفوات النفقة يوما فيوما. ويخالف ما إذا PageV10P144 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو اختلفا في انقضاء المدة] # الأول: لو اختلفا (1) في انقضاء المدة فالقول قول من يدعي بقاءها. # وكذا لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء، فالقول قول من يدعي تأخره. ### ||| [الثاني: لو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع من الوطء] # الثاني: لو انقضت مدة (2) التربص وهناك ما يمنع من الوطء، كالحيض والمرض، ~~لم يكن لها المطالبة، لظهور عذره في التخلف. ولو قيل: لها المطالبة بفئة ~~العاجز عن الوطء، كان حسنا. # رضيت بعنة الزوج ثم أرادت الفسخ- حيث لا يبطل خيارها لفوات الفورية، بأن ~~جهلت الفورية أو نحو ذلك مما سبق (1)- فإنها لا تمكن منه. وفرق بأن العنة ~~عجز حاضر وخصلة ناجزة لا تبسط على الأيام، وحق الاستمتاع والنفقة يبسطان ~~عليها، وبأن العنة عيب والرضا بالعيب يسقط حق الفسخ. # قوله: «لو اختلفا. إلخ». # (1) إذا اختلفا في انقضاء المدة المضروبة للتربص به وهي أربعة أشهر، بأن ~~ادعت ms2999 انقضاءها ليلزم بالفئة أو الطلاق، وادعى هو بقاءها، فالقول قوله، ~~لأصالة عدم انقضائها، لأن مرجع دعوى انقضائها إلى تقدم زمان الإيلاء إن ~~جعلنا المدة من حينه، أو زمان المرافعة إن جعلناها منها، والأصل عدم تقدم ~~كل منهما، ومثله ما لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء، فالقول قول مدعي ~~تأخره، لأصالة عدم التقدم. وفائدته تظهر حيث يجعل المدة من حينه، أو يكون ~~الإيلاء مقدرا بمدة، فمدعي تقدمه يحاول انحلال اليمين. # قوله: «لو انقضت مدة. إلخ». # (2) إذا وجد مانع من الجماع بعد مضي المدة المحسوبة نظر أهو فيها أم في PageV10P145 # ولو تجددت (1) أعذارها في أثناء المدة، قال في المبسوط: تنقطع الاستدامة ~~عدا الحيض. وفيه تردد. ولا تنقطع المدة بأعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا، ~~ولا تمنع من المواقفة انتهاء. # الزوج؟ فإن كان فيه فسيأتي (1) حكمه. وإن كان فيها، بأن كانت مريضة بحيث ~~لا يمكن وطؤها، أو محبوسة لا يمكنه الوصول إليها، لم تثبت المطالبة بالفئة ~~فعلا إجماعا، لأنه معذور والحال هذه ولا مضارة. وكذا لو كانت محرمة أو ~~حائضا أو نفساء أو صائمة أو معتكفة فرضا (2). # وهل يؤمر بالفئة قولا كالعاجز؟ منعه الشيخ (3)، لأن الامتناع من جهتها. # وقال المصنف وجماعة المتأخرين تجب عليه فئة العاجز، لظهور العجز في ~~الجملة، ولأنه لا مانع منها، بل هي ممكنة، وإنما المانع من الله تعالى. # وهذا حسن. # قوله: «ولو تجددت. إلخ». # (1) المراد بقطع أعذارها المتجددة للاستدامة عدم احتسابها من المدة، فإذا ~~زال العذر ثبت على ما مضى من المدة قبل العذر. # ووجه ما اختاره الشيخ (4) من قطعها للاستدامة أن الحق لها، والعذر من ~~قبلها، ومدة التربص حق له، فلا يحتسب عليه منها ما لا قدرة له على الفئة فيه. # واستثني من ذلك الحيض، فإنه لا يقطعها إجماعا، لأنه لو قطع لم تسلم مدة PageV10P146 ### ||| [الثالث: إذا جن بعد ضرب المدة احتسبت المدة] # الثالث: إذا جن (1) بعد ضرب المدة احتسبت المدة عليه وإن كان مجنونا، فإن ~~انقضت المدة والجنون باق تربص به حتى يفيق. # التربص أربعة أشهر، لتكرره في ms3000 كل شهر غالبا. # والأكثر على عدم الفرق بينه وبين غيره في عدم قطع الاستدامة، لقيام فئة ~~العاجز مقام الوطء من القادر، وهو في حكم العاجز. وهذا قوي (1). # أما أعذار الرجل فلا تقطع المدة ابتداء ولا استدامة إجماعا، لأن حق ~~المهلة له، والعذر منه. وكذا لا تمنع الموافقة (2) لو اتفقت على رأس المدة، ~~فيؤمر بفئة العاجز أو الطلاق، كما سيأتي (3). # قوله: «إذا جن .. إلخ». # (1) الأعذار الحاصلة بالزوج لا تمنع من احتساب المدة ابتداء ولا استدامة، ~~لأن التمكن حاصل من جهتها، والمانع من قبله، وهو المقصر بالإيلاء وقصد ~~المضارة. ويستوي في ذلك الموانع الشرعية كالصوم والإحرام والاعتكاف، ~~والحسية كالمرض والحبس والجنون. فإذا فرض جنونه في أثناء المدة لم يقطع ~~استدامتها، فإذا انقضت المدة والجنون باق لم يرافع (4) ولم يكلف بأحد ~~الأمرين، لارتفاع القلم عنه، بل يتربص به حتى يفيق ثم يحكم عليه بذلك، ~~بخلاف ما لو انقضت المدة وبه عذر آخر غيره لا يرفع التكليف كالمرض، فإنه ~~يؤمر بفئة العاجز. PageV10P147 ### ||| [الرابع: إذا انقضت المدة وهو محرم] # الرابع: إذا انقضت المدة (1) وهو محرم ألزم بفئة المعذور. وكذا لو اتفق ~~صائما. ولو واقع أتى بالفئة وإن أثم. وكذا في كل وطء محرم، كالوطء في الحيض ~~والصوم الواجب. ### ||| [الخامس: إذا ظاهر ثم آلى صح الأمران] # الخامس: إذا ظاهر (2) ثم آلى صح الأمران، ويوقف بعد انقضاء مدة الظهار، ~~فإن طلق فقد وفي الحق، وإن أبى ألزم التكفير والوطء، لأنه أسقط حقه من ~~التربص بالظهار، وكان عليه كفارة الإيلاء. # قوله: «إذا انقضت المدة .. إلخ». # (1) إذا انقضت المدة الزم بأحد الأمرين الفئة أو الطلاق كما مر، فإن ~~اختار الفئة ولم يكن له مانع من الوطء ففئته الوطء، وإن كان معذورا عذرا ~~حسيا- كالمرض والحبس- أو شرعيا- كالإحرام والصيام- ألزم بفئة المعذور، كما ~~يلزمه ذلك في أعذارها بطريق أولى. وسيأتي (1) تحقيق الفئة بالأمرين. # ولا يلزم بالوطء المحرم لكن لو فعل أثم وحصلت الفئة، لحصول الغرض، سواء ~~وافقته على ذلك أم أكرهها. وهل يجوز لها موافقته (2)؟ يحتمله، لأنه ليس ~~محرما من طرفها. والأقوى التحريم، ms3001 لأنه معاونة على العدوان المنهي (3) عنه. ~~ومثله تمكين المسافرة ومن طهرت من حيضها في أثناء النهار للصائم، وبيع من ~~لم يخاطب بالجمعة بعد النداء ممن خوطب بها. # قوله: «إذا ظاهر. إلخ». # (2) إذا جمع بين الظهار والإيلاء لزمه حكمهما، سواء قدم الظهار على ~~الإيلاء- PageV10P148 # .......... # كما فرضه المصنف- أم أخره، لبقاء الزوجية الصالحة لإيقاع كل منهما عليها ~~وإن كانت قد حرمت بالسبب الآخر، فتحرم من الجهتين ولا تستباح بدون ~~الكفارتين. لكن قد عرفت اختلاف المدة في إمهاله لهما، فإن مهلة الظهار ~~ثلاثة أشهر ومهلة الإيلاء أربعة، فإذا انقضت مدة الظهار فرافعته الزم بحكم ~~الظهار خاصة، فإن اختار الطلاق فقد خرج من الأمرين، وإن اختار العود وعزم ~~على الوطء لزمته كفارة الظهار، فإذا كفر ووطئ لزمته كفارة الإيلاء أيضا، ~~لحنثه في يمينه. # وإن توقفت كفارة الظهار على مدة تزيد على مدة الإيلاء، كما لو كان فرضه ~~التكفير بالصوم، أو لم يتفق له التكفير بإحدى الخصلتين إلى أن انقضت مدة ~~الإيلاء، أو كان الظهار متأخرا عنه بحيث انقضت مدته قبل التخلص منه، طولب ~~بالأمرين معا، ولزمه حكمهما. لكن قد يختلف حكمهما فيما لو انقضت مدة ~~الإيلاء ولما يكمل كفارة الظهار، فإن حكم الإيلاء إذا لم يختر الطلاق ~~إلزامه بالفئة وتعجيل الوطء، وحكم الظهار تحريمه إلى أن يكفر. وطريق الجمع ~~إلزامه حينئذ للإيلاء بفئة العاجز، لأن الظهار مانع شرعي من الوطء قبل ~~التكفير، فتجتمع الكفارتان بالعزم على الوطء إحداهما للفئة والأخرى للعزم ~~عليه. ولو أراد الوطء في هذه الحالة قبل التكفير للظهار حرم عليها تمكينه ~~منه كما سبق، وإن أبيح لها من حيث الإيلاء. ولو فعل حراما ووطئ حصلت الفئة، ~~ولزمته كفارتا [1] الظهار وكفارة الإيلاء. PageV10P149 ### ||| [السادس: إذا آلى ثم ارتد] # السادس: إذا آلى ثم ارتد، (1) قال الشيخ: لا تحتسب عليه مدة الردة، لأن ~~المنع بسبب الارتداد لا بسبب الإيلاء. والوجه الاحتساب، لتمكنه من الوطء ~~بإزالة المانع. ### ||| [المسألة الثالثة: إذا وطئ في مدة التربص لزمته الكفارة] # المسألة الثالثة: إذا وطئ (2) في مدة التربص لزمته الكفارة إجماعا. # ولو وطئ ms3002 بعد المدة، قال في المبسوط: لا كفارة، وفي الخلاف: تلزمه، وهو ~~الأشبه. # قوله: «إذا آلى ثم ارتد. إلخ». # (1) المراد بالردة هنا ما كانت عن غير فطرة، إذ لو ارتد عن فطرة كان ~~كالميت يبطل معها التربص. # ووجه ما قاله الشيخ (1) من عدم احتساب مدة الردة ما أشار إليه المصنف من ~~التعليل بأن المنع حينئذ بسبب الارتداد الموجب لرفع النكاح وجريان عدته إلى ~~البينونة، فلا يحتسب مدته من مدة الإيلاء المقتضية لاستحقاق المطالبة بعدها ~~بالوطء، لتضاد المؤثرين المقتضي لتضاد الأثرين، كما لا يحتسب زمان العدة. # وذهب الأكثر ومنهم المصنف إلى احتساب مدته منها، لتمكنه معها من الوطء ~~بالرجوع، فلا يكون عذرا. ويفارق العدة بأن المرتد إذا عاد إلى الإسلام تبين ~~أن النكاح لم ينخرم (2)، والطلاق الماضي مع لحوق الرجعة لم ينهدم، ومن ثم ~~ظهر أثره بتحريمها بالثلاث وإن رجع في الأولين. # قوله: «إذا وطئ. إلخ». # (2) متى وطئ المؤلي في المدة التي يتناولها اليمين فقد حنث في يمينه PageV10P150 # .......... # ووجبت الكفارة، سواء كان وطؤه في مدة التربص أم بعدها. أما الأول فموضع ~~وفاق. وأما الثاني فلمشاركته له في المقتضي لها، وهو مخالفته لمقتضى ~~اليمين، ولعموم قوله تعالى @QUR@05 ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم (1). وهذا ~~مذهب الأكثر حتى الشيخ في الخلاف (2) مدعيا عليه الإجماع أيضا. # وقال في المبسوط: «إذا آلى منها ثم وطئها عندنا عليه الكفارة، سواء كان ~~في المدة أم بعدها، وقال قوم: إن وطئها قبل المدة فعليه الكفارة، وإن وطئها ~~بعدها فلا كفارة عليه، وهو الأقوى» (3). وهذا يدل على اختياره العدم ورجوعه ~~عن الأول، ولم يذكر عليه دليلا. # ويمكن أن يستدل له بأن كفارة اليمين عندنا لا تجب مع الحنث إلا إذا تساوى ~~فعل المحلوف عليه وتركه في الدين والدنيا أو كان فعله أرجح، فلو كان تركه ~~أرجح جازت المخالفة ولا كفارة، وهنا بعد المدة قد صار مأمورا بالوطء ولو ~~تخييرا، وهو يدل على رجحان فعله في الجملة، فلا تجب به كفارة. # وجوابه: أن يمين الإيلاء تخالف مطلق اليمين في هذا المعنى، ومن ms3003 ثم انعقد ~~ابتداء وإن كان تركه أرجح بل واجبا، كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء، ~~والأصل استصحاب هذا الحكم، والدليل الدال على وجوب الكفارة له مع الحنث ~~يشمله، فلا وجه لتخصيص هذا الفرد من بين افراد الإيلاء بنفي الكفارة مع ~~رجحان المخالفة. وفي رواية منصور عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~رجل آلى من امرأته فمرت به أربعة أشهر، قال: يوقف فإن عزم الطلاق بانت منه PageV10P151 # .......... # وعليها عدة المطلقة، وإلا كفر يمينه وأمسكها» (1). وهي نص في الباب. # واعلم أن مذهب الشيخ في المبسوط وإن كان شاذا إلا أنه موافق لأصول ~~أصحابنا في اليمين المطلق. وله أن يجيب عن حجيتهم بأن وجوب الكفارة في ~~الإيلاء مع أولوية الخلاف خلاف الأصل، فيقتصر فيها على موضع الوفاق. ولا ~~حجة لهم في الآية، لأنها وردت في مطلق اليمين لا في الإيلاء، وهم لا يقولون ~~بعمومها في ذلك، بل يخصونها بما ذكرناه، فكيف يحتجون بعمومها على الإيلاء ~~المخالف لمطلق اليمين في الأحكام ويطرحون عمومها في بابها؟! وبهذا يظهر منع ~~مشاركة ما بعد المدة لما قبلها في المقتضي. # وأما الرواية فهي وإن كانت نصا في الباب إلا أنها ضعيفة السند، لأن في ~~طريقها القاسم مطلقا، وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة والضعيف، وأبان ~~والظاهر أنه ابن عثمان وكان ناووسيا وإن كان ثقة، ومنصور الراوي عن الامام ~~مطلق أيضا، وهو مشترك بين الثقة وغيره، وإن كان الظاهر أنه ابن حازم. # واستدل في المختلف (2) للمشهور بقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): # «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه» ~~(3) ولم يفصل. # وهذا الاستدلال عجيب منه- (رحمه الله)- لأن الرواية عامية قد وردت في PageV10P152 ### ||| [الرابعة: إذا وطئ المؤلي ساهيا، أو مجنونا، أو اشتبهت بغيرها] # الرابعة: إذا وطئ المؤلي (1) ساهيا، أو مجنونا، أو اشتبهت بغيرها من ~~حلائله، قال الشيخ: بطل حكم الإيلاء، لتحقق الإصابة، ولم تجب الكفارة، لعدم الحنث. # مطلق اليمين، وأنتم لا تقولون بمضمونها كذلك، بل تقولون إنه متى رأى ~~غيرها ms3004 خيرا فليأت التي هي خير ولا يكفر. والعامة (1) يعملون بمضمونها، ~~ويوجبون كفارة اليمين مطلقا، عملا بالآية (2) والرواية. فالاستدلال بها ~~للإيلاء دون غيره ليس بسديد. ومع ذلك فاعتمادنا على المذهب المشهور من وجوب ~~الكفارة على المؤلي مطلقا. # قوله: «إذا وطئ المؤلي. إلخ». # (1) لا إشكال في عدم وجوب الكفارة بالوطء ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة ~~بغيرها، لأنه لا تقصير منه، ولعموم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (3). ~~وإنما الكلام في انحلال اليمين، فالشيخ (4) حكم بانحلالها وبطلان الإيلاء، ~~وتبعه عليه جماعة منهم العلامة (5) جازما به من غير نقل خلاف. ووجهه: أنه ~~قد وجد المحلوف عليه في الحقيقة وتحققت الإصابة، إلا أنه لم يؤاخذ من حيث ~~عدم التقصير، فكان كما لو خالف عمدا، وإن اختلفا في وجوب الكفارة وعدمها من ~~حيث تقصير العامد. PageV10P153 ### ||| [الخامسة: إذا ادعى الإصابة فأنكرت] # الخامسة: إذا ادعى الإصابة (1) فأنكرت فالقول قوله مع يمينه، لتعذر ~~البينة. # والمصنف نسب القول إلى الشيخ مشعرا بضعفة أو توقفه فيه. وله وجه، لاختلال ~~الفعل الصادر عن الإكراه والنسيان، ولذلك لم يحكم (1) بوجوب الكفارة. # والحلف على النفي يقتضي الدوام، والنسيان وما في معناه لم يدخل تحت ~~مقتضاها، لأن الغرض من البعث والزجر في اليمين إنما يكون عند ذكرها وذكر ~~المحلوف عليه حتى يكون تركه لأجل اليمين. والبحث آت في مطلق اليمين إذا ~~خولف مقتضاها جهلا أو نسيانا. # ثم إن حكمنا بانحلال اليمين حصلت الفئة وارتفع الإيلاء. وإن لم نحكم به ~~فوجهان: # أحدهما: أنه لا تحصل الفئة، وتبقى المطالبة، لأن اليمين باقية. # والثاني: تحصل، لوصولها إلى حقها، واندفاع الضرر. ولا فرق في إيفاء الحق ~~بين وصوله إلى صاحبه حال الجنون والعقل، كما لو رد المجنون وديعة إلى ~~صاحبها. ولأن وطء المجنون كوطء العاقل في التحليل وتقرير المهر وتحريم ~~الربيبة وسائر الأحكام، فكذلك هنا. ولا يلزم من عدم وجوب الكفارة ثبوت ~~الفئة، لأنها حق لله والفئة حق المرأة، ويعتبر في حق الله تعالى من القصد ~~الصحيح ما لا يعتبر في حق الآدمي. والأصح الأول. # قوله: «إذا ادعى الإصابة .. إلخ». ms3005 # (1) هذا الحكم مما خالف القواعد المقررة من تقديم قول النافي، وإنما ~~أخرجوه منها لما أشار إليه المصنف من تعذر إقامة البينة على ذلك أو تعسرها، PageV10P154 # .......... # فلو لم يقبل قوله فيه مع إمكان صدقه لزم الحرج. ولأن الأصل بقاء النكاح ~~وعدم تسلط الزوجة على نقضه بوجه من الوجوه. ويؤيد ذلك رواية إسحاق بن عمار ~~عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) سئل عن المرأة تزعم أن ~~زوجها لا يمسها، ويزعم أنه يمسها، قال: يحلف ويترك» (1). ومثله في تقديم ~~قوله في الإصابة المخالف للأصل ما لو ادعى العنين إصابتها في المدة أو بعدها. # ثم إذا حلف على الإصابة وطلق وأراد الرجعة بدعوى الوطء الذي حلف عليه قال ~~في التحرير: «الأقرب أنه لا يمكن، وكان القول قولها في نفي العدة والوطء ~~على قياس الخصومات» (2) من أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ~~وإنما خالفناه في دعوى الإصابة لما ذكر من العلة، وهي منتفية هنا، كما لو ~~اختلفا في الرجعة ابتداء. # وهذا التفريع لابن الحداد (3) من الشافعية، ووافقه الأكثر، واستقربه ~~العلامة في التحرير. وهو- مع اشتماله على الجمع بين المتناقضين- لا يتم على ~~أصولنا من اشتراط الدخول في صحة الإيلاء. قال الشهيد (رحمه الله): «ما ~~سمعنا فيه خلافا، وإنما فرعوه على أصلهم من عدم اشتراطه، ومع ذلك فلهم وجه ~~آخر بأنه يمكن من الرجعة، ويصدق في الإصابة للرجعة كما يصدق فيها، لدفع ~~التفريق، لأن في الرجعة استيفاء ذلك النكاح أيضا». وهذا أوجه. PageV10P155 ### ||| [السادسة: قال في المبسوط: المدة المضروبة بعد الترافع] # السادسة: قال في المبسوط(1): (1) المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين ~~الإيلاء. وفيه تردد. # قوله: «قال في المبسوط. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن مدة التربص تحتسب من حين المرافعة لا من حين ~~الإيلاء، ذهب إلى ذلك الشيخان (2) والأتباع (3) وابن إدريس (4) والعلامة ~~(5) في غير المختلف والشهيد (6) وغيرهم (7). # وقال ابن أبي عقيل (8) وابن الجنيد (9): إنها من حين الإيلاء. واختاره في ~~المختلف (10) وولده في الشرح (11)، وإليه يميل المصنف في تردده هنا. وهو ~~الأقوى. # لنا: قوله تعالى @QUR@07 للذين ms3006 يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر (12) رتب ~~التربص على الإيلاء، فلا يشترط بغيره. وحسنة بريد بن معاوية عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «لا يكون إيلاء إلا إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ~~ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها، فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر، فإذا PageV10P156 ### ||| [السابعة: الذميان إذا ترافعا كان الحاكم بالخيار] # السابعة: الذميان (1) إذا ترافعا كان الحاكم بالخيار بين الحكم بينهما، ~~وبين ردهما إلى أهل نحلتهما. # مضت أربعة أشهر وقف فإما أن يفيء وإما أن يعزم على الطلاق» (1). ونحوه ~~روى الحلبي (2) في الحسن، وأبو بصير (3) عنه (عليه السلام). # احتج الأولون بأن ضرب المدة حكم شرعي باق على العدم الأصلي، فيتوقف ثبوته ~~على حكم الحاكم، ولأصالة عدم التسلط على الزوج بحبس أو غيره لأجل الفئة أو ~~الطلاق إلا مع تحقق سببه. # وجوابه: منع احتياج المدة إلى الضرب، بل مقتضى الحكم الشرعي الثابت ~~بالآية (4) والرواية (5) ترتبه على مضي المدة المذكورة من حين الإيلاء. ~~وإثبات توقفها على المرافعة يحتاج إلى الدليل، وهو منفي. وهذا الدليل أخرجه ~~عن حكم العدم الأصلي. وأصالة عدم التسلط قد انقطعت بالإيلاء المقتضي له ~~بالآية (6) والرواية (7) والإجماع، فتوقفه على أمر آخر صار خلاف الأصل. # قوله: «الذميان. إلخ». # (1) أما حكمه بينهم بمقتضى شرعنا فواضح، لعموم قوله تعالى @QUR@04 للذين ~~يؤلون من نسائهم الشامل للمسلم والكافر، ولأنهم متكلفون بفروع الإسلام، PageV10P157 ### ||| [الثامنة: فئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل] # الثامنة: فئة القادر غيبوبة الحشفة (1) في القبل، وفئة العاجز إظهار ~~العزم على الوطء مع القدرة. # ولو طلب الإمهال مع القدرة أمهل ما جرت العادة به، كتوقع خفة المأكول، أو ~~الأكل إن كان جائعا، أو الراحة إن كان متعبا. # وقد قال تعالى @QUR@06 لتحكم بين الناس بما أراك الله (1). # وأما جواز ردهم إلى أهل نحلتهم فلإقرارهم عليها المقتضي لجواز الإعراض ~~عنهم في ذلك، وقد قال تعالى @QUR@07 فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم (2) ~~والمراد بالإعراض عنهم ردهم إلى أحكامهم. وقال بعض (3) العلماء: # إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى @QUR@07 وأن احكم بينهم بما أنزل ms3007 الله ~~(4). وفيه نظر، لعدم المنافاة بينهما، فإن الإعراض عن الحكم بينهم مما ~~أنزله الله أيضا. # والنسخ على خلاف الأصل، فلا يثبت بمثل هذا الاحتمال. وهذا الحكم غير مختص ~~بالإيلاء، بل هو مشترك بين سائر الأحكام. # قوله: «فئة القادر غيبوبة الحشفة. إلخ». # (1) قد تكرر أن المؤلي بعد المدة يطالب بالفئة أو الطلاق، والمقصود الآن ~~الكلام في أن الفئة بم تحصل؟ وبيانه: أن المؤلي إن كان قادرا على الوطء- ~~بأن لا يكون له عنه مانع شرعي ولا عقلي ولا حسي- فأقل فئته في الثيب أن ~~يغيب الحشفة، وفي البكر إذهاب العذرة بالوطء، وهو راجع إلى الأول، لأن تغييب PageV10P158 ### ||| [التاسعة: إذا آلى من الأمة ثم اشتراها وأعتقها وتزوجها] # التاسعة: إذا آلى من الأمة (1) ثم اشتراها وأعتقها وتزوجها، لم يعد ~~الإيلاء. وكذا لو آلى [العبد] من الحرة ثم اشترته وأعتقته وتزوج بها. # الحشفة يزيل العذرة، فتغييب الحشفة يفيد الغرض فيهما، فلذا أطلقه المصنف. # ولا تحصل الفئة له بما دون الفرج كالدبر وغيره. # وإن كان عاجزا عن ذلك ففئته باللسان، وهو أن يرجع عن الإيذاء والإضرار، ~~فيقول: إذا قدرت فئت. ولو استمهل الفئة باللسان لم يجب بحال، فإن الوعد به ~~أمر متيسر. ثم إذا زال المانع طولب بفئة القادر أو الطلاق من غير استئناف مدة. # وأما فئة القادر فيمهل فيها بما جرت العادة إمهاله فيه بقدر ما يتهيأ له ~~ذلك عادة، فيمهل الصائم إلى أن يفطر، والشبعان إلى أن يخف عنه ثقل الطعام، ~~فإنه مانع من الغرض، والجائع إلى أن يأكل ما يتهيأ به لذلك، ولا يمكن من أن ~~يشبع فيفضي إلى مهلة أخرى، وإن كان يغلبه النعاس فحتى يزول ما به. وبالجملة ~~ما به يحصل التهيأ والاستعداد لذلك. ولا يتقدر بيوم أو بثلاثة أيام عندنا، ~~بل بما يزول معه المانع عرفا. # قوله: «إذا آلى من الأمة. إلخ». # (1) لما كان الإيلاء متعلقه الزوجة فالتحريم المستند إليه هو تحريم ما حل ~~بالزوجية، فيكون دائرا معها وجودا وعدما، فإذا زالت بطلاق أو شراء أو عتق ~~زال التحريم، لزوال متعلقه، ms3008 وإن عاد الحل بأمر جديد بأن تزوجها أو حلت له ~~بالشراء ونحو ذلك. لكن يشترط في الطلاق أن يكون بائنا وإلا توقف زوال ~~التحريم على انقضاء العدة، فلو راجع فيها بقي التحريم. # وما فرضه المصنف- كغيره- من زوال التحريم بشراء الأمة ثم عتقها PageV10P159 ### ||| [العاشرة: إذا قال لأربع: والله لا وطئتكن] # العاشرة: إذا قال لأربع: (1) والله لا وطئتكن، لم يكن مؤليا في الحال، ~~وجاز له وطء ثلاث منهن، ويتعين التحريم في الرابعة، ويثبت الإيلاء. # ولها المرافعة، ويضرب لها المدة، ثم تقفه بعد المدة. # ولو ماتت واحدة قبل الوطء انحلت اليمين، لأن الحنث لا يتحقق إلا مع وطء ~~الجميع، وقد تعذر في حق الميتة، إذ لا حكم لوطئها. # وليس كذلك لو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، لأن حكم اليمين هنا باق فيمن ~~بقي، لإمكان الوطء في المطلقات ولو بالشبهة. # وتزويجها ليس على وجه الانحصار فيه، بل يزول التحريم بمجرد شرائها، ~~لبطلان العقد بذلك، وإنما يستبيحها بالملك وهو حكم جديد غير الأول، ~~كاستباحتها بعقد آخر. وقد تقدم ذلك في الظهار (1). # وأما على تقدير كون المؤلي عبدا فاشترته الحرة فتوقف حلها حينئذ على ~~العتق واضح، لأنها لا تباح له بالعقد وهو مملوك لها وإن كان التحريم قد زال ~~بالشراء، لزوال العقد كما زال بالطلاق البائن وإن لم يفرض تزويجه لها. ~~وتظهر الفائدة فيما لو وطئها قبل العقد بشبهة أو حراما، فإنه لا كفارة، ~~لزوال حكم الإيلاء بزوال الزوجية. # قوله: «إذا قال لأربع. إلخ». # (1) هذه مسألة شريفة كثر اعتناء الفضلاء ببحثها والخلاف فيها وفي ~~أقسامها. # وهي مبنية على أصل هو أن المؤلي من علق بالوطء مانعا منه بيمين كما مر، ~~فإذا كان الوطء بهذه المثابة كان مؤليا، أما إذا لم يتعلق المانع بالوطء ~~لكن كان الوطء مقربا من الحنث فهو محذور لكنه لا يحرم، فلا يكون مؤليا به ~~عندنا، لأنه لا PageV10P160 # .......... # يتعلق به لزوم شيء، ولا يلحقه به ضرر. # إذا تقرر ذلك، فإذا كان تحته أربع نسوة فقال: والله لا وطئتكن، فالكلام ~~فيه يتعلق باليمين والحنث ms3009 ثم الإيلاء. # أما الأول فمتعلق اليمين جماعهن جميعا، لأن اليمين معقودة على الكل من ~~حيث هو كل، ومحصل حلفه أن لا يجمعهن على (1) الوطء، فإذا وطئهن لم يلزمه ~~إلا كفارة واحدة، لأن اليمين واحدة، ومعناها سلب العموم في وطئهن لا عموم السلب. # وعلى هذا فلو مات بعضهن قبل الوطء انحلت اليمين، لأنه تحقق امتناع الحنث، ~~ولا نظر إلى تصور الإيلاج بعد الموت، فإن اسم الوطء يطلق على ما يقع في ~~الحياة. وفيه وجه أن الحنث يتعلق بوطء الميتة أيضا، ومن ثم تثبت العقوبة ~~على وطء الميتة. والحق أنه مجاز، لعدم تبادر الذهن إليه عند الإطلاق. ~~والعقوبة عليه لا تدل على الحقيقة، بل هي على الفعل المحرم كيف كان. # ولو طلقهن أو بعضهن قبل الوطء لم تنحل اليمين، بل تجب الكفارة بالوطء بعد ~~البينونة وإن كان زنا، لأن الاسم يشمل الحلال والحرام. ويمكن فرض الحلال ~~بالشبهة. والمراد بثبوت الكفارة في هذه الحالة على تقدير وطء الباقية في ~~النكاح مع وطئهن، لتحقق الحنث في الحلف على وطء الزوجة، فوطء المطلقات شرط ~~لحصول الحنث في وطء الزوجة، لا أن الإيلاء يبقى متعلقا بهن، لما تقدم (2) ~~من أن الطلاق البائن يبطل اليمين. PageV10P161 # ولو قال: لا وطئت (1) واحدة منكن، تعلق الإيلاء بالجميع، وضربت المدة لهن ~~عاجلا. نعم، لو وطئ واحدة حنث، وانحلت اليمين في البواقي. # ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الإيلاء ثابتا فيمن بقي. # ولو قال في هذه: أردت واحدة معينة، قبل قوله، لأنه أبصر بنيته. # وأما الثاني وهو الإيلاء فقد حكم المصنف بأنه لا يحصل إيلاء في الحال، بل ~~يجوز له وطء ثلاث منهن، فإذا وطئهن صار مؤليا من الرابعة. وتقريب الوطء ~~للواحدة والاثنتين إلى الحنث لا يوجب حصول الإيلاء كما مر (1). # وفي المسألة وجه ضعيف أنه يكون مؤليا منهن كلهن، من حيث إن وطء كل واحدة ~~مقرب للحنث، وقد منع نفسه من وطئهن باليمين بالله تعالى، فكان مؤليا كما لو ~~قال: لا أطأ واحدة منكن. # وفيه: أن تمكنه من وطء ms3010 كل واحدة منهن بغير حنث يدل على عدم تأثير يمينه ~~قبل وطء الثلاث، وهو معنى قولنا: إنه غير مؤل في الحال. # ولهذه المسألة صور ثلاث أحدها هذه والباقيتان تأتيان إن شاء الله تعالى. # قوله: «ولو قال: لا وطئت. إلخ». # (1) هذه هي الصورة الثانية من صور المسألة، وهي ما إذا قال للأربع: والله ~~لا وطئت واحدة منكن. ولها أحوال أربعة (2): # إحداها: أن يريد الامتناع عن كل واحدة منهن، فيكون مؤليا منهن جميعا. ~~وليس التعميم هنا كالتعميم في قوله: والله لا أجامعكن، لأن اللفظ هناك ~~تناول كلهن، ولا يحصل الحنث بجماع بعضهن، وها هنا اليمين تتعلق بآحادهن، PageV10P162 # .......... # وتنزل على كل واحدة منهن على البدل، فيكون مؤليا منهن جميعا، لتعلق ~~الكفارة بوطء أية واحدة منهن وطئها، لأن قوله: «لا وطئت واحدة» نقيض قوله ~~«وطئت واحدة» التي هي موجبة جزئية أو في قوتها، فيكون نقيضها سالبة كلية، ~~فتفيد عموم السلب لا سلب العموم، عكس السابقة. ولهن المطالبة بعد المدة، ~~فإن طلق بعضهن بقي الإيلاء في حق الباقيات، وإن وطئ بعضهن حصل الحنث، لأنه ~~خالف قوله: لا أجامع واحدة منكن، فتنحل اليمين، ويرتفع الإيلاء في حق ~~الباقيات. # الثانية: أن يريد الامتناع عن واحدة منهن لا غير، فيقبل قوله، لاحتمال ~~اللفظ. ويحتمل عدم القبول، لأن اللفظ يقع على كل واحدة على البدل، وهو متهم ~~في إخراج بعضهن عن موجب اللفظ. ويضعف بأنه أعرف بنيته، مع احتمال اللفظ لما ادعاه. # ثم لا يخلو: إما أن يريد واحدة بعينها، أو واحدة غير معينة. فإن أراد ~~الأول فهو مؤل عنها، ويؤمر بالبيان كما في الطلاق. وإذا بين (1) واحدة، فإن ~~صدقه الباقيات فذاك، وإن ادعت غيرها أنه عناها وأنكر فهو المصدق بيمينه، ~~فإن نكل حلفت المدعية وحكم بكونه مؤليا عنها أيضا. فإن أقر في جواب الثانية ~~أنه عناها أخذناه (2) بموجب إقراره، وطالبناه بالفئة أو الطلاق، ولا يقبل ~~رجوعه عن الأول. وإذا وطئهما في صورة إقراره تعددت الكفارة، وإن وطئهما في ~~صورة نكوله ويمين المدعية لم يتعدد، لأن يمينها لا تصلح ms3011 لإلزام الكفارة ~~عليه. ولو PageV10P163 # .......... # ادعت واحدة أولا أنك عنيتني فقال: ما عنيتك، أو ما آليت منك، وبمثله أجاب ~~ثانية وثالثة تعينت الرابعة للإيلاء. # وإن أراد واحدة غير معينة ففي كونه مؤليا وجهان، مثلهما [في] (1) طلاق ~~المبهمة. فإن قلنا به أمر بالتعيين، ويكون مؤليا من إحداهن لا على التعيين. ~~وإذا عين واحدة لم يكن لغيرها المنازعة. وفي كون المدة من وقت التعيين أو ~~وقت اليمين- إذا جعلنا مدة الإيلاء من حينه- وجهان مبنيان على أن الطلاق ~~المبهم إذا عينه يقع عند التعيين أو يستند إلى اللفظ. فإن لم يعين ومضت ~~أربعة أشهر، فإن أوقعنا الإيلاء من حينه وطالبن أمر بالتعيين ثم الفئة أو ~~الطلاق. ولو فاء إلى واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو طلق لم يخرج عن موجب ~~الإيلاء، لاحتمال أن المؤلي عنها الرابعة. وإن قال: طلقت التي آليت عنها، ~~خرج عن موجب الإيلاء، لكن المطلقة مبهمة، فعليه التعيين. # الثالثة: أن يريد تحريم كل واحدة واحدة، فيقبل قوله أيضا، لاحتمال اللفظ ~~له، لأن السلب داخل على نكرة فيفيد العموم كما مر، فيقع الإيلاء على كل ~~واحدة واحدة لا على سبيل البدل، وتتعدد اليمين كما سيأتي في القسم الثالث. # الرابعة: أن يطلق اللفظ، فلم ينو التعميم ولا التخصيص بواحدة. وفيه ~~وجهان: أحدهما: أنه يحمل على التخصيص بواحدة، لأن اللفظ محتمل له، وهو أقل ~~المحملين. وعلى هذا فيكون الحكم كما لو أراد واحدة لا بعينها. # وأشبههما الحمل على التعميم، لأنه المعنى المشهور عند الإطلاق ~~والاستعمال، ولذلك يقال: النكرة عند النفي تعم، وأصالة الإباحة، وحدوث ~~التحريم بسبب PageV10P164 # ولو قال: لا وطئت (1) كل واحدة منكن، كان مؤليا من كل واحدة، كما لو آلى ~~من كل واحدة منفردة. وكل من طلقها فقد وفاها حقها، ولم تنحل اليمين في ~~البواقي. وكذا لو وطئها قبل الطلاق لزمته الكفارة، وكان الإيلاء [حينئذ] في ~~البواقي باقيا. # الإيلاء الذي لا يعلم وجوده قد انتفى بوجود اللفظ الظاهر في معناه العام. # قوله: «ولو قال: لا وطئت. إلخ». # (1) هذه هي الصورة الثالثة، وهي أن يقول ms3012 للنسوة الأربع: لا وطئت كل واحدة ~~منكن، فقد ذكر المصنف وغيره (1) أنه يكون مؤليا منهن جميعا، لتعلق المحذور ~~بوطء كل واحدة منهن وهو الحنث ولزوم الكفارة. وتضرب المدة في الحال، فإذا ~~مضت فلكل واحدة منهن مطالبته بالفئة أو الطلاق. فإن طلقهن سقطت المطالبة، ~~وإن طلق بعضهن فالباقيات على مطالبتهن. وإن وطئ واحدة فالمشهور أن اليمين ~~لا تنحل، لأن هذه الصيغة في قوة اليمين المتعددة، فإن قوله: «لا أجامع كل ~~واحدة» يتضمن تخصيص كل واحدة بالإيلاء على وجه لا يتعلق بصواحباتها حتى ~~أفرد كل واحدة بيمين كأنه قدره قائلا: والله لا أجامع هذه ووالله لا أجامع ~~هذه إلى آخرهن. ولو قيل بانحلال اليمين- لأنها يمين واحدة كما لو قال: ~~والله لا أجامع واحدة منكن- كان وجها، لاشتراكهما في العموم وإن كانت هذه ~~آكد عموما. ويجري الكلام فيما لو قال: والله لا كلمت كل واحد من هذين ~~الرجلين، ونظائره. هذا جملة ما أوردوه في هذه الصورة. # ويمكن أن يقال هنا كما قيل في السابقة: من أنه إن قصد بقوله: «لا أجامع PageV10P165 ### ||| [الحادية عشرة: إذا آلى من الرجعية صح] # الحادية عشرة: إذا آلى (1) من الرجعية صح، ويحتسب زمان العدة من المدة. ~~وكذا لو طلقها رجعيا بعد الإيلاء وراجع. # كل واحدة» المعنى الذي قرروه اتجه بقاء الإيلاء في حق الباقيات، وإلا كان ~~الحكم فيها كالحكم فيما إذا قال: «والله لا أجامعكن» فلا يحصل الحنث ولا ~~تلزم الكفارة إلا بوطء الجميع. ولا يكون مؤليا في الحال على ما قرر هناك ~~لوجهين: # أحدهما: أنه إذا وطئ بعضهن- كالواحدة مثلا- صدق أن يقال: إنه لم يطأ كل ~~واحدة منهن وإنما وطئ واحدة منهن، كما يصدق أنه لم يطأهن وإنما وطئ إحداهن، ~~وذلك يدل على أن مفهوم اللفظين واحد. # والثاني: أن قول القائل: طلقت نسائي، وقوله: طلقت كل واحدة من نسائي ~~يؤديان معنى واحدا، وإذا اتحد معناهما في طرف الإثبات فكذلك في طرف النفي. ~~فيكون معنى قوله: لا أجامع كل واحدة منكن، معنى قوله: لا أجامعكن، خصوصا ~~على ما ذكره الشيخ عبد ms3013 القاهر (1) ومن تبعه من أن كلمة «كل» في النفي إذا ~~دخلت في حيزه- بأن قدم عليها لفظا، كقوله: ما كل ما يتمنى المرء يدركه، ~~وقولنا: ما جاء القوم كلهم، و: ما جاء كل القول، أو تقديرا بأن قدمت على ~~الفعل المنفي وأعمل فيها، لأن العامل رتبته التقدم على المعمول، كقولك: كل ~~الدراهم لم آخذ- توجه النفي إلى الشمول خاصة دون أصل الفعل، وأفاد الكلام ~~ثبوته لبعض أو تعلقه ببعض. وفي هذا المقام بحث، وله جواب لا يليق بهذا المحل. # قوله: «إذا آلى. إلخ». # (1) قد تكرر أن المطلقة رجعيا بمنزلة الزوجة، فيقع بها الإيلاء كما يقع PageV10P166 # .......... # بالزوجة. ثم إن قلنا بأن المدة تضرب من حين الإيلاء وإن لم ترافعه الزوجة ~~احتسب زمان العدة من المدة. وإن قلنا إنها من حين المرافعة فليس للمطلقة ~~المرافعة، لأنها لا تستحق عليه الاستمتاع، فلا يحتسب منها شيء من العدة، بل ~~إن راجعها فرافعته ضربت لها المدة حينئذ. # ولو طلقها بعد الإيلاء طلاقا رجعيا فمقتضى كلام المصنف أن المدة لا ~~تنقطع، بل يحتسب زمان العدة من المدة، فإن راجع طولب بأحد الأمرين مع ~~انقضائها. ووجهه: أنه وإن كانت الزوجية قد اختلت إلا أنه متمكن من الوطء ~~بالرجعة، فلا يكون الطلاق عذرا كالردة، وإن افترقا بأن النكاح معها لا ~~ينخرم، والطلاق بالرجعة لا ينهدم، لأن هذا الفرق لا يوجب اختلاف الحكم هنا، ~~لاشتراكهما في التمكن من الوطء بإزالة المانع من قبل الزوج. # والشيخ (1) منع من احتساب المدة فيهما، محتجا بأن الطلاق رفع النكاح ~~وأجراها إلى البينونة، بمعنى أنها في العدة في زمان يقتضي مضيه البينونة، ~~فلا يجوز احتساب هذه المدة من مدة يقتضي مضيها المطالبة بالوطء وهو زمان ~~التربص، لتضاد الأثرين المقتضي لتضاد المؤثرين. وكذا الردة. # ووافقه في التحرير (2) على انهدامها، وأنه إن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف ~~عند انقضائها، فإن فاء أو طلق وفى، فإن راجع ضربت له مدة أخرى ووقف بعد ~~انقضائها، وهكذا. وقول المصنف لا يخلو من قوة. PageV10P167 ### ||| [الثانية عشرة: لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين] ms3014 # الثانية عشرة: لا تتكرر الكفارة (1) بتكرر اليمين، سواء قصد التأكيد أو ~~لم يقصد، أو قصد بالثانية غير ما قصد بالأولى، إذا كان الزمان واحدا. # نعم، لو قال: والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا انقضت فو الله لا وطئتك سنة، ~~فهما إيلاءان، ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين. ولو واقفته ~~فماطل حتى انقضت خمسة أشهر فقد انحلت اليمين. قال الشيخ: ويدخل وقت الإيلاء ~~الثاني. وفيه وجه ببطلان الثاني، لتعليقه على الصفة على ما قرر [ه الشيخ]. # قوله: «لا تتكرر الكفارة .. إلخ». # (1) لا إشكال في عدم تكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا قصد التأكيد بما عدا ~~الأول. أما إذا أطلق أو قصد التأسيس فظاهر الأصحاب أنه كذلك، لصدق الإيلاء ~~مع تعدد اليمين، فتكفيه (1) كفارة واحدة. ولا يخلو من إشكال، خصوصا مع قصد ~~التأسيس، فإن كل واحد سبب مستقل في إيجاب الكفارة، والأصل عدم التداخل. ~~والبحث آت في مطلق اليمين، لاشتراكهما في المقتضي. # هذا إذا اتحد زمان المحلوف عليه إما مطلقا أو مقيدا، كأن قال: والله لا ~~وطئتك والله لا وطئتك، أو قال: والله لا وطئتك خمسة أشهر والله لا وطئتك ~~خمسة أشهر مثلا. # أما إذا اختلف زمان اليمينين كما لو قال: والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا ~~انقضت فو الله لا وطئتك سنة، فقد أتى بيمينين كل واحدة منهما تشتمل على مدة PageV10P168 # .......... # الإيلاء، لكن الأولى منجزة والثانية معلقة على صفة، فإن لم نقل بصحة ~~المعلق اختص البحث بالأول. وإن جوزناه فلها المطالبة بعد مضي أربعة أشهر ~~بموجب اليمين الأول إن قلنا إن المدة من حين الإيلاء، وإلا فلها المرافعة ~~لضرب المدة، فإن بقي منها بعد ضربها ما يزيد عن أربعة أشهر الزم بأحد ~~الأمرين بعدها للأول. # وإن أخرت المطالبة حتى مضي الشهر الخامس فلا مطالبة بموجب تلك اليمين، ~~لانحلالها. وإن طالبته في الخامس أو ضربت المدة من الأول، فإن فاء إليها في ~~الخامس خرج عن موجب الإيلاء الأول، فإذا انقضى الشهر الخامس استفتحت مدة ~~الإيلاء الثاني. فإن طلق سقطت عنه المطالبة في ms3015 الحال. ثم إن راجعها في ~~الشهر الخامس بني على أن الطلاق الرجعي هل يقطع المدة أم لا؟ فإن لم نقل ~~بقطعها فالحكم كما سبق، وإلا ضربت المدة للإيلاء الثاني عند دخوله. ولو ~~وطئها بعد الرجعة في باقي الشهر انحلت اليمين الاولى وبقيت الثانية. وكذا ~~لو طلق بائنا، لأن الطلاق البائن إنما يحل الإيلاء الحاصل لا المتوقع. # ولو عقد اليمينين (1) على مدتين تدخل إحداهما في الأخرى، كما إذا قال: # والله لا أجامعك خمسة أشهر، ثم قال: والله لا أجامعك سنة، فإذا مضت أربعة ~~أشهر فلها مطالبته، فإن فاء انحلت اليمينان. وإذا أوجبنا الكفارة فالواجب ~~كفارة واحدة أو كفارتان على ما سبق (2). وإن طلقها ثم راجعها، أو جدد ~~نكاحها، فإن بقي من السنة أربعة أشهر أو أقل لم يعد الإيلاء، وتبقى اليمين. ~~وإن بقي أكثر من أربعة أشهر، أو لم نقل ببطلان المدة، عاد الإيلاء بالرجعة. ~~وفي تجديده ما سبق. PageV10P169 ### ||| [الثالثة عشرة: إذا قال: والله لا أصبتك سنة إلا مرة] # الثالثة عشرة: إذا قال: والله (1) لا أصبتك سنة إلا مرة، لم يكن مؤليا في ~~الحال، لأن له الوطء من غير تكفير. ولو وطئ وقع الإيلاء. ثم ينظر فإن تخلف ~~من المدة قدر التربص فصاعدا صح، وكان لها المواقفة. # وإن كان دون ذلك بطل حكم الإيلاء. # ولو قال: فإذا مضت الخمسة فو الله لا أجامعك، كان مؤليا بعد الخمسة ~~دائما، وأتى فيه ما ذكر [1]. # قوله: «إذا قال: والله. إلخ». # (1) إذا قال: لا أجامعك سنة إلا مرة، لم يكن مؤليا في الحال عندنا، لأنه ~~لا يلزمه بالوطء شيء، لاستثنائه الوطء مرة. فإذا وطئها نظر إن بقي من السنة ~~أكثر من أربعة أشهر فهو مؤل من يومئذ. لحصول الحنث ولزوم الكفارة لو وطئ. ~~وإن بقي أربعة أشهر فما دونها فهو حالف وليس بمؤل. وعند بعض العامة (2) ~~يكون مؤليا في الحال، لأن الوطأة الاولى وإن لم يحصل بها الحنث فهي مقربة ~~منه، كما سبق (3) مثله في حلفه على وطء الأربع. # وعلى هذا القياس لو قال: لا ms3016 أجامعك إلا عشر مرات أو عددا آخر. فعلى ما ~~اخترناه لا يكون مؤليا إلى أن يستوفي ذلك العدد، ويبقى من السنة مدة ~~الإيلاء. # ولو قال: إن أصبتك في هذه السنة فو الله لا أصبتك فيها، أو أطلق، لم يكن PageV10P170 # .......... # مؤليا في الحال أيضا. وبني وقوعه بعد الإصابة على جواز المعلق على الشرط، ~~بخلاف الاولى. والفرق بينهما أنه في الصورة الأولى عقد اليمين في الحال ~~واستثنى وطأه واحدة، وها هنا اليمين غير معقودة في الحال، وإنما تنعقد إذا ~~أصابها، فلا يثبت الإيلاء قبل انعقاد اليمين. ولو قال: لا أجامعك سنة إلا ~~يوما، فهو كما لو قال: إلا مرة. # فرع على المسألة السابقة: لو لم يطأها في السنة أصلا، هل تلزمه الكفارة؟ ~~وجهان: نعم، لأن اللفظ يقتضي أن يفعل مرة، لأن الاستثناء من النفي إثبات، ~~و: لا، لأن المقصود باليمين أن لا يزيد على واحدة. ولو وطئ في هذه الصورة ~~ونزع ثم أولج ثانيا لزمته الكفارة بالإيلاج الثاني، لأنه وطء مجدد. مع ~~احتمال العدم، مصيرا إلى العرف، والإيلاجات المتتابعة في العرف تعد وطأه ~~واحدة، كما أن اسم الأكلة يقع على ما يحويه جلسة على الاعتياد. PageV10P171 ### | [كتاب اللعان] # كتاب اللعان PageV10P173 # كتاب اللعان (1) # (1) كتاب اللعان هو- لغة- مصدر لاعن يلاعن، وقد يستعمل جمعا ل«اللعن» وهو ~~الطرد والإبعاد. وشرعا: كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه ~~وألحق العار به، أو إلى نفي ولد. وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن. ~~وخصت بهذه التسمية لأن اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات ~~والأيمان، والشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب، وعلى ذلك جرى معظم تسميات ~~سور القرآن. ولم يسم بما يشتق من الغضب لأن لفظ الغضب يقع في جانب المرأة، ~~وجانب الرجل أقوى. وأيضا فلعانه يسبق لعانها، وقد ينفك عن لعانها. أو لأن ~~كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها، إذ يحرم النكاح بينهما أبدا. # والأصل فيه قوله تعالى @QUR@04 والذين يرمون أزواجهم . الآيات (1). # وسبب نزولها ما روي عن ابن عباس (2)- رضي الله عنه- أن هلال بن ms3017 أمية قذف ~~امرأته عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بشريك بن سحماء، فقال النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): البينة أو حد في ظهرك. فقال: يا رسول الله PageV10P175 # .......... # إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) يقول: البينة وإلا حد في ظهرك. فقال هلال: والذي بعثك ~~بالحق نبيا إني لصادق، ولينزلن الله تعالى ما يبرئ ظهري من الحد. فنزل ~~جبرئيل عليه [السلام] (1) وأنزل قوله تعالى @QUR@04 والذين يرمون أزواجهم . # الآيات. # وروى سهل (2) بن سعد الساعدي أن عويمر العجلاني قال: يا رسول الله أرأيت ~~رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله، فيقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآنا، فاذهب فأت بها، ~~فأتى بها، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم). # وذكروا (3) أن الآيات وردت في قصة هلال، وقوله في القصة الثانية: «أنزل ~~فيك وفي صاحبتك» حمل على أن المراد أنه بين حكم الواقعة بما أنزل في حق ~~هلال، والحكم على الواحد حكم على الجماعة. PageV10P176 # والنظر في أركانه وأحكامه. ### ||| [وأركانه أربعة] # وأركانه أربعة: ### ||| [الأول: في السبب] # الأول: في السبب، وهو شيئان: ### ||| [الأول: القذف] # الأول: القذف. # ولا يترتب اللعان (1) به إلا على رمي الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنا، ~~قبلا أو دبرا، مع دعوى المشاهدة، وعدم البينة. # فلو رمى الأجنبية تعين الحد، ولا لعان. وكذا لو قذف الزوجة ولم يدع ~~المشاهدة. # ولو كان له بينة فلا لعان ولا حد. وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة بالزنا. # ويتفرع على اشتراط المشاهدة سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف، لتعذر ~~المشاهدة. ويثبت في حقه بنفي الولد. # قوله: «ولا يترتب اللعان .. إلخ». # (1) قد ذكرنا أن اللعان حجة شرعت للزوج من حيث إنه قد يضطر إلى القذف ولا ~~تساعده البينة، فيحتاج إلى دفع الحد عن نفسه وإلى الانتقام منها. وهذا ~~المعنى يقتضي اختصاصه بالنكاح، فلا لعان للأجنبي، لأنه لا ضرورة له في ~~القذف. والأصل فيه ms3018 مع ذلك أن الله تعالى خص الحكم بالزوجة بقوله @QUR@04 ~~والذين يرمون أزواجهم (1). # والمحصنة بفتح الصاد وكسرها. والمراد بها هنا العفيفة عن وطء محرم لا PageV10P177 # .......... # يصادف ملكا وإن اشتمل على عقد، لا ما صادفه وإن حرم كوقت الحيض والإحرام ~~والظهار، فلا تخرج به عن الإحصان. وكذا وطء الشبهة ومقدمات الوطء مطلقا. ~~وقيدها بالدخول بها- مع ما سيأتي (1) من الخلاف في هذا الشرط- للتنبيه على ~~موضع الوفاق، أو على ما يختاره. # واشتراطه بدعوى المشاهدة يخرج ما إذا أطلق أو صرح بعدمها. وهذا الشرط ~~مذهب الأصحاب وبعض (2) العامة. ووجهه- مع إطلاق الآية-: أنه شهادة به، وهي ~~مشروطة بالمشاهدة. وبه أخبار كثيرة منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول: # رأيت بين رجليها رجلا يزني بها» (3). ومثله حسنة محمد بن مسلم (4). # ويلزم من هذا الشرط أن الأعمى لو قذف زوجته حد، لعدم إمكان اللعان في حقه ~~من حيث عدم المشاهدة، وإنما يتوجه لعانه بسبب نفي الولد. # ويشكل بإمكان علمه بدون المشاهدة. واشتراط المشاهدة لو سلم يمكن حمله على ~~من يمكن في حقه، أو على جعله كناية عن العلم بذلك، وأنه لا يكفي الظن ~~المستند إلى القرائن أو الشياع منفردا. وينبه عليه سقوط PageV10P178 # .......... # اللعان بقذف المشهورة بالزنا. ويؤيده عموم قوله تعالى @QUR@04 والذين ~~يرمون أزواجهم . # ويمكن الفرق بين الشياع المجرد وبين المنضم إلى القرائن المفيدة للعلم ~~عادة، فإنه قد يذكره غير (1) ثقة فينتشر، أو يشيعه عدو لها أوله، أو من طمع ~~فيها فخاب. كما لا يصح القذف بمجرد القرينة، بأن يراها معه في خلوة، أو ~~يراه يخرج من عندها، لأنه ربما دخل لخوف أو سرقة أو طمع، بخلاف ما إذا ~~اجتمع الأمران، أو انضم إليهما أو إلى الشياع قرائن أفادت العلم. إلا أن ~~الأصحاب أطلقوا اشتراط المعاينة نظرا إلى ظاهر النصوص (2). # وأيضا فيمكن استناده إلى البينة أو إقرارها، وذلك يسقط الحد عن الأجنبي، ~~لسقوط الإحصان، وإن وجب التعزير، للإيذاء بتجديد ذكر الفاحشة. # ومقتضى العبارة أن الزوج ليس له ms3019 إسقاطه باللعان، لفقد شرطه. وبه صرح ~~الشيخ (3)- (رحمه الله)- وتوقف العلامة في التحرير (4)، مقتصرا على نسبته ~~إلى الشيخ. # وأما اشتراط عدم البينة فلظاهر قوله تعالى @QUR@07 ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم (5) فإن مفهومه أنه لو كان له بينة لا يلاعن، لإمكان نفي الحد ~~بإقامتها. PageV10P179 # ولو كان للقاذف (1) بينة فعدل عنها إلى اللعان، قال في الخلاف: # يصح، ومنع في المبسوط، التفاتا إلى اشتراط عدم البينة في الآية. وهو ~~الأشبه. # قوله: «ولو كان للقاذف. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في أن اللعان هل هو مشروط بعدم البينة من قبل الزوج ~~على الزنا أم لا؟ فذهب في الخلاف (1) والمختلف (2) إلى عدم اشتراطه، للأصل، ~~ولأن النبي (3)(صلى الله عليه وآله وسلم) لاعن بين عويمر العجلاني وزوجته ~~ولم يسألهما عن البينة، فلو كان عدمها شرطا لسأل. # وقوى في المبسوط (4) الاشتراط، واختاره المصنف والأكثر، لاشتراط عدم ~~الشهود في الآية (5). ولأن ابن عباس- رضي الله عنه- روى (6) في حديث هلال ~~أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: «البينة وإلا حد في ظهرك» ثم ~~نزلت الآية (7) فلاعن بينهما. ولأنه إذا نكل عن اللعان يحد، فيلزم حينئذ ~~حده مع وجود البينة. ولأن اللعان حجة ضعيفة، لأنه إما شهادة لنفسه أو يمين، ~~فلا يعمل به مع الحجة القوية وهي البينة. # وأجابوا عن الأول بأن هذه الأدلة رفعت الأصل. وجاز علم النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) بالحال فلم يسأل عن البينة، فإن وقائع الأحوال إذا تطرق ~~إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال، وسقط بها الاستدلال. PageV10P180 # ولو قذفها بزنا (1) أضافه إلى ما قبل النكاح فقد وجب الحد. # وهل له إسقاطه باللعان؟ قال في الخلاف: ليس له اللعان، اعتبارا بحالة ~~الزنا. وقال في المبسوط: له ذلك، اعتبارا بحالة القذف. وهو أشبه. # وفي حجة الثاني أيضا نظر: # لأن عدم الشهداء في الآية خرج مخرج الوصف، ومفهومه ضعيف. وجاز بناؤه على ~~الأغلب، أو على الواقع في الواقعة، كقوله تعالى @QUR@06 ولا تقتلوا أولادكم ~~خشية إملاق (1). # وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهلال وقع لدفع حد القذف، ولا خلاف في ms3020 ~~أنه لا يندفع بدون البينة إذا لم يلاعن. ولأنها أيضا واقعة مخصوصة لا تفيد ~~انحصار الحكم في مضمونها. وليس فيها تصريح بعدم وجود البينة، لكن ظاهرها ذلك. # وإنما يحد إذا نكل عن اللعان إذا لم يمكنه دفع الحد بالبينة، كما لو ~~أقامها ابتداء بعد القذف. # ولا نسلم أن اللعان حجة ضعيفة وإن كانت شهادة لنفسه، لثبوتها بالنص (2)، ~~كما يثبت حكم البينة التي يجوز كذبها. وعلى كل حال فالأقوى اشتراط عدم ~~البينة. # قوله: «ولو قذفها بزنا. إلخ». # (1) إذا قذف زوجته بزنا، فإما أن يضيفه إلى زمان الزوجية، أو إلى ما سبق ~~عليها، أو يطلق. وفي الأول والأخير لا إشكال في ثبوت اللعان. أما الوسط ~~ففيه قولان منشؤهما: عموم قوله تعالى @QUR@04 والذين يرمون أزواجهم الشامل لجميع PageV10P181 # ولا يجوز قذفها (1) مع الشبهة، ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة، أو شاع ~~أن فلانا زنى بها. # الأقسام، وخصوص الواقعة التي هي سبب الشرعية. ويضعف بأن خصوص السبب لا ~~يخصص العام. فما اختاره المصنف من ثبوته مطلقا أقوى. وأما التعليل باعتبار ~~حال القذف أو الزنا فهو تعيين لمحل النزاع لا علة برأسه. # قوله: «ولا يجوز قذفها. إلخ». # (1) الزوج كالأجنبي في تحريم قذف الزوجة وفي أنه يلزمه الحد، إلا أن ~~الزوج مختص بأنه قد يباح له القذف وقد يجب، وبأن الأجنبي لا يتخلص عن الحد ~~إلا ببينة تقوم على زنا المقذوف، أو بإقرار المقذوف، وللزوج طريق ثالث إلى ~~الخلاص، وهو اللعان. والسبب في اختصاص الزوج (1) [به] (2) أنها إذا لطخت ~~فراشه اشتد غيظه عليها وعظمت عداوته، واحتاج إلى الانتقام والتبرد منها، ~~ولا يكاد تساعده البينة والإقرار، فأبيح له القذف، وشرع له طريق الخلاص، ~~وله دفع العقوبة عن نفسه باللعان. # ثم جواز قذفه لها على هذا الوجه مشروط بتيقن زناها، بأن رآها بعينه تزني، ~~لا بمجرد الشبهة، ولا بالظن، ولا بالسماع من ثقة، سواء كان من أهل الشهادة ~~أم لم يكن، ولا بالشياع بين الناس بزناها بمعين أو غير معين، لجواز عدم ~~مطابقة الخبر في ذلك، وعرض المؤمن ms3021 كدمه، خلافا لبعض العامة (3) حيث جوز ~~قذفها بجميع ذلك. # ثم ما لم يكن هناك ولد فلا يجب على الزوج القذف، بل يجوز أن يستر PageV10P182 # وإذا قذف في العدة (1) الرجعية كان له اللعان. وليس له ذلك في البائن، بل ~~يثبت بالقذف الحد، ولو أضافه إلى زمان الزوجية. # عليها ويفارقها بغير طريق اللعان. ولو أمسكها لم يحرم، لما روي أن رجلا ~~أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: «إن له امرأة لا ترد يد ~~لامس، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): طلقها، قال: إني أحبها، قال: ~~فأمسكها» (1). # وإذا كان هناك ولد يتيقن أنه ليس منه وجب عليه نفيه، لأن ترك النفي يتضمن ~~الاستلحاق، ولا يجوز له استلحاق من ليس منه، كما لا يجوز نفي من هو منه، ~~وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أيما امرأة أدخلت على ~~قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء» (2). فنص على المرأة، ومعلوم أن ~~الرجل في معناها. # قوله: «وإذا قذف في العدة .. إلخ». # (1) إذا قذف زوجته المطلقة، فإن كانت الطلقة رجعية وقذفها في العدة، أو ~~قذفها ثم طلقها كذلك، فله أن يلاعنها، كما يجوز أن يطلقها ويؤلي عنها ~~ويظاهر، لأنها بمنزلة الزوجة. ويصح لعانه في الحال، ويترتب عليه أحكامه من ~~غير توقف على الرجعة، بخلاف ما إذا ظاهر عنها أو آلى، حيث يتوقف أمرهما على ~~الرجعة، لأن حكم الإيلاء منوط بالمضارة، ولا مضارة مع طلاقها، والكفارة في ~~الظهار تتعلق بالعود، وإنما يحصل العود بالرجعة. وأما اللعان فمداره على ~~الفراش ولحوق النسب، والرجعية في ذلك كالمنكوحة، وفي التأخير خطر PageV10P183 # ولو قذفها بالسحق (1) لم يثبت اللعان ولو ادعى المشاهدة، ويثبت الحد. # بالموت، فلم يتوقف أمره على الرجعة. # وإن كان الطلاق بائنا، أو قذفها بعد العدة الرجعية وإن أضافه إلى زمن ~~الزوجية، فلا لعان، بل يثبت الحد، لأنها ليست زوجة حينئذ، والحكم مرتب على ~~رمي الزوجة. ولأنها حينئذ أجنبية، فلا ضرورة إلى قذفها. نعم، لو كان هناك ~~ولد يلحق به فله ms3022 اللعان لنفيه، لمكان الحاجة إلى نفيه، كما في صلب النكاح، ~~وسيأتي (1). # قوله: «ولو قذفها بالسحق. إلخ». # (1) لا إشكال في عدم ثبوت اللعان بذلك، لأنه مشروط بالرمي بالزنا أو نفي ~~الولد. وأما ثبوت الحد به فلأنه قذف بفاحشة يوجب الحد كالزنا واللواط. وفي ~~باب الحدود (2) حصر موجب الحد من القذف في الرمي بالزنا أو اللواط، وهو ~~يقتضي عدم ثبوت الحد بالرمي بالسحق، بل التعزير خاصة. وبه صرح أبو الصلاح ~~(3)، وقربه في المختلف (4)، لأصالة البراءة من وجوب الحد، كما لو قذفه ~~بإتيان البهائم. وهو متجه، لأن النص (5) لم يرد بالحد إلا على الرمي بالزنا ~~واللواط، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابه (6). PageV10P184 # ولو قذف زوجته المجنونة (1) ثبت الحد، ولا يقام عليه [الحد] إلا بعد ~~المطالبة، فإن أفاقت صح اللعان. وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية. # قوله: «ولو قذف زوجته المجنونة. إلخ». # (1) إذا قذف المجنونة بالزنا، فإن أطلق أو نسبه إلى زمان إفاقتها وجب ~~عليه الحد، لتحقق القذف بالفاحشة المحرمة (1). وإن نسبه إلى حال جنونها فلا ~~حد، لانتفاء قذفها بالزنا المحرم منها حينئذ. # ولو كانت المقذوفة عاقلة حال القذف ولكن أضافه إلى حالة جنونها، فإن علم ~~أن لها حالة جنون أو احتمل فلا حد، لانتفاء الزنا المحرم منها حينئذ، لكن ~~يعزر للإيذاء. وإن علم استقامة عقلها فمقتضى العبارة- كالأكثر- أنه كذلك ~~(2)، لتحقق القذف الصريح، فتلغى الإضافة إلى تلك الحالة. ويحتمل العدم، ~~لأنه نسبها إلى الزنا في تلك الحالة، وإذا علم انتفاؤها لم تكن زانية، ~~فيكون ما أتى به لغوا من الكلام ومحالا، فأشبه ما إذا قال: زنيت وأنت رتقاء. # والأصح الأول. # ثم الحد والتعزير يترتبان على مطالبتها في حال الصحة، فإن أفاقت وطالبت ~~بالحد أو التعزير كان له أن يلاعن لإسقاطهما. وليس لوليها المطالبة بهما ما ~~دامت حية، لأن طريق إسقاطه من جانب الزوج بالملاعنة، وهي لا تصح من الولي. PageV10P185 # وكذا ليس للمولى(1)مطالبة (1) زوج أمته بالتعزير في قذفها. فإن ماتت قال ~~الشيخ: له المطالبة. وهو حسن. # قوله: «وكذا ليس للمولى مطالبة. إلخ». # (1) لا ms3023 فرق في عدم استحقاق المولى حق التعزير الثابت بقذف أمته بين كون ~~القاذف زوجها وغيره، وإنما خص الزوج لأنه محل البحث هنا. # هذا إذا كانت حية. أما إذا ماتت فهل ينتقل حقه (2) إلى المولى؟ قال الشيخ ~~(3): نعم، واستحسنه المصنف، لأن المولى بالنسبة إلى المملوك بمنزلة الوارث، ~~وحق الحد والتعزير يورث كالمال. # وربما استشكل ذلك من حيث إن انتقاله إلى المولى إن كان بحق الملك اقتضى ~~ثبوته له في حال الحياة، وليس كذلك. وإن كان بحق الإرث فالمملوك لا يورث. # ورد بأنه حق ثبت بالقذف فلا وجه لسقوطه. ويكون السيد أحق به لا على جهة ~~الميراث بل لأنه أولى من غيره. وبأنه إنما لا يورث عنه المال، أما غيره من ~~الحقوق المختصة به فإنه يورث عنه. وفي هذا الجواب نظر لا يخفى. PageV10P186 ### ||| [السبب الثاني: إنكار الولد] # السبب الثاني: (1) إنكار الولد ولا يثبت اللعان بإنكار الولد حتى تضعه ~~لستة أشهر فصاعدا من حين وطئها، ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل، وتكون ~~موطوءة بالعقد الدائم. ولو ولدته تاما لأقل من ستة أشهر لم يلحق به، وانتفى ~~[عنه] بغير لعان. # قوله: «السبب الثاني. إلخ». # (1) إذا ولدت الزوجة الدائمة ولدا، فإن أمكن كونه منه وجب عليه إلحاقه ~~به، وحرم عليه نفيه، لأن الولد لاحق شرعا بالفراش. ولا فرق بين أن يجد ريبة ~~تخيل إليه فسادا (1) أو عدمه، ولا بين أن يشابه لونه وخلقه لون الأب وخلقه ~~أو لون من يتهمها به وخلقه وعدمه. وقد روى أن النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قال: «أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على ~~رؤوس الأولين والآخرين» (2). وإن علم انتفاءه عنه وجب عليه نفيه، حذرا من ~~لحوق من ليس منه بسكوته. # ثم على تقدير علمه بانتفائه عنه، إما أن يعلم ذلك ظاهرا كما يعلمه الزوج، ~~بأن تلده لأقل من ستة أشهر من وقت العقد، أو بطول المسافة بينهما، بأن ~~يتزوج المشرقي مغربية فأتت بولد في وقت لا يمكن نسبته إلى الزوج، فينتفي ~~بغير ms3024 لعان، أو يحتمل كونه منه مع علمه بعدمه، بأن ولدته على فراشه بعد مضي ~~أقل مدة الحمل من حيث التزويج، ولكن كان لوطئه لها أزيد من أقصى [مدة] (3) PageV10P187 # أما لو اختلفا (1) بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا. # الحمل، فهو لاحق به ظاهرا، لكونها فراشا بحيث يمكن إلحاقه به، وهو يعلم ~~انتفاءه عنه فيجب عليه حينئذ نفيه باللعان. # وبهذا يحصل الفرق بين ولادتها له لدون أقل الحمل ولأزيد من أقصاه، حيث ~~حكم بانتفائه في الأول بغير لعان وسكت عن الآخر، لأنه لا يعلم انتفاءه ~~مطلقا، بل قد يعلم كما لو غاب عنها مدة تزيد على ذلك بحيث لا يمكن وصوله ~~إليها عادة، وقد لا يعلم إذا أمكن وطؤه لها. # وفي عباراتهم في تأدية الحكم في هذه الصورة قصور. ففي القواعد (1) أطلق ~~انتفاء اللعان في الصورتين. وفي التحرير (2) حكم بانتفائه في الأولى كما ~~هنا، وبثبوته في الثانية، وأطلق. وليس كذلك، بل الحق التفصيل كما ذكرناه. # وفي هذا الكتاب سكت عن هذه الصورة في النشر، ويظهر منه في أولها عدم ~~اللعان مطلقا. # واعلم أن اشتراط عدم نقصانه عن ستة أشهر مختص بالولد التام، فلو وضعته ~~لدونها غير تام اعتبر إمكان إلحاقه به عادة، ويختلف ذلك باختلاف حالاته. ~~وتظهر الفائدة في انقضاء عدتها بوضعه لو كان قد طلقها ثم أتت به في العدة ~~ولم يلاعن فيها، فإنه يثبت نسبه مع إمكانه وتبين بوضعه. وقد تقدم في الطلاق ~~(3) ما يدل على وقت الإمكان. # قوله: «أما لو اختلفا. إلخ». # (1) إذا اختلفا في مدة الحمل بعد الوطء، فقال الزوج: إنها من حين الدخول PageV10P188 # ولا يلحق الولد (1) حتى يكون الوطء ممكنا، والزوج قادرا. فلو دخل الصبي ~~لدون تسع فولدت لم يلحق به. # ولو كان له عشر فما زاد لحق به، لإمكان البلوغ في حقه ولو [كان] نادرا. # ولو أنكر الولد لم يلاعن، إذ لا حكم للعانه، ويؤخر اللعان حتى يبلغ ويرشد ~~[وينكره]. # ولو مات قبل البلوغ، أو بعده ولم ينكره، الحق به، وورثته الزوجة والولد. # أقل من ستة ms3025 أشهر أو أكثر من أقصى الحمل فلا يمكن لحوقه به، وادعت كونها ~~بين الطرفين وأنه لاحق به، واشتبه حال الصادق منهما، كان انتسابه إليه ~~ممكنا، وقد ولد على فراشه فلا ينتفي إلا باللعان. # قوله: «ولا يلحق الولد. إلخ». # (1) قد عرفت أن شرط اللعان إمكان لحوق الولد به لو لا اللعان، أما إذا لم ~~يمكن فهو منفي بلا لعان. ولعدم الإمكان صور قد تقدم (1) بعضها. ومنها: أن ~~لا يكون الزوج صالحا للتولد وإن قدر على الإيلاج، كابن التسع فما دونها. ~~ويظهر من المصنف والعلامة (2) وقبلهما الشيخ (3) أن الإمكان يحصل باستكمال ~~عشر سنين. وربما قيل بالاكتفاء بالطعن فيها ولو ساعة واحدة. ولا قاطع على ~~شيء منهما. PageV10P189 # ولو وطئ الزوج دبرا (1) فحملت لحق به، لإمكان استرسال المني في الفرج، ~~وإن كان الوطء في غيره. # ثم إذا حكمنا بثبوت النسب لحصول الإمكان لا نحكم بسبب ذلك بالبلوغ، لأن ~~النسب يثبت بالاحتمال، والبلوغ لا يكفي فيه الاحتمال. لكن لو قال: أنا بالغ ~~بالاحتلام فله اللعان، لأن ذلك مما يرجع إليه فيه، ولا يعلم إلا من قبله غالبا. # ثم إن مات قبل البلوغ شرعا لحقه الولد، وإن كان قد أنكره صغيرا، وإن بلغ، ~~فإن اعترف به أو لم ينكره ثبت نسبه، وإن أنكره عقيب البلوغ ولاعن انتفى عنه كغيره. # ويفهم من قوله: «أو بعده ولم ينكره» أنه لو أنكره لم يلحق به بمجرد ~~إنكاره. وليس ذلك بمراد، لأن دلالة المفهوم ضعيفة، بل المراد من العبارة ما ~~دلت عليه بمنطوقها، وهو أنه إذا لم ينكره بعد البلوغ يلحق به، وأما حكم ما ~~لو أنكره فمسكوت عنه، واللازم فيه أن يرجع إلى القواعد المقررة سابقا من ~~أنه متى أمكن إلحاقه به لا ينتفي عنه بدون اللعان، فإنكاره بعد البلوغ أحد ~~جزئي السبب الموجب لنفيه، لإتمامه كما يفهمه مفهوم العبارة. وفائدة قوله: ~~«ولم ينكره» أنه لا عبرة لإنكاره قبل البلوغ أصلا، ولا يترتب عليه لعان، ~~وإنما يترتب على إنكاره بعده، فمتى لم ينكره بعده فالأمر على حاله، وإن ~~أنكره ms3026 ترتب عليه باقي الأحكام. # قوله: «ولو وطئ الزوج دبرا. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن الوطء في الدبر بمنزلة الوطء في القبل بالنسبة إلى ~~كثير من PageV10P190 # ولا يلحق ولد (1) الخصي المجبوب على تردد. # ويلحق ولد الخصي أو المجبوب. ولا ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان، تنزيلا ~~على الاحتمال وإن بعد. # أحكام الوطء، ومنها إلحاق الولد، فإنه وإن لم يكن مجرى المني الطبيعي إلى ~~الرحم، لكن لقربه منه يمكن استرسال المني في الفرج من غير شعور، وإن كان ~~نادرا. وظاهرهم الاتفاق على هذا الحكم، وإلا فهو محل النظر. # وتحرير موضع الحكم فيه لا يخلو من خفاء، لأن ظاهر التعليل ما إذا وطئ ~~دبرا وأنزل ثم حملت على وجه يمكن تولده من ذلك الوطء، فإنه لا ينتفي عنه ~~إلا باللعان، بل لا يجوز له نفيه أيضا بمجرد ذلك، لإمكان استرسال المني إلى ~~الفرج. وعلى هذا فلو وطئ دبرا ولم ينزل لم يلحق به فيما بينه وبين الله ~~تعالى، ووجب عليه نفيه كما لو لم يطأ أصلا. # ولكن يبقى فيه أنهم حكموا بأنه لو وطئ في الفرج ولم ينزل ثم أتت بولد ~~يمكن تولده من ذلك الوطء لحق به. وعللوه بإمكان أن يسبقه مني ولا يشعر به. ~~ومثل هذا يأتي مع الوطء في الدبر، إلا أنه على بعد، لأن الماء المسترسل من ~~غير شعور المنزل يكون قليلا جدا، لا يمكن عادة استرساله من الدبر إلى القبل ~~على وجه يتولد منه، إلا أن إلحاق الوطء في الدبر بالوطء في القبل يقتضي ~~ذلك. والتعليل المذكور مجرد توجيه للإمكان، وليس هو مستند الحكم. وبالجملة ~~فالاستبعاد في الجميع قائم، والإمكان مشترك، وإن كانت مراتبه متفاوتة. # قوله: «ولا يلحق ولد. إلخ». # (1) من لم يسلم ذكره وأنثياه، فإما أن يفقدهما جميعا، أو يفقد الذكر دون PageV10P191 # .......... # الأنثيين، أو بالعكس: # ففي الأول: لا يلحقه الولد في ظاهر المذهب، ولا يحتاج إلى اللعان، لأنه ~~لا ينزل، ولم تجر العادة بأن يخلق لمثله ولد. وربما قيل بإلحاقه به، لأن ~~معدن الماء الصلب، وأنه ينفذ في ثقبة ms3027 إلى الظاهر، وهما باقيان. # وفي الثاني: يلحق به قطعا، لوجود أوعية المني وما فيها من القوة المحيلة ~~للدم، والذكر آلة توصل الماء إلى الرحم بواسطة الإيلاج، وقد يفرض وصول ~~الماء بغير إيلاج، كالمساحقة مع عدم وصول الهواء إلى الماء أو مطلقا. # وفي الثالث: يلحقه أيضا على ما اختاره الشيخ (1) والمصنف من غير تردد، ~~لأن آلة الجماع باقية، وقد يبالغ في الإيلاج فيلتذ وينزل ماء رقيقا. # وإدارة الحكم على الوطء وهو السبب الظاهر أولى من إدارته على الإنزال ~~الخفي، ولأنه سبب الفراش. وقيل: لا يلحق هنا، لأن التولد موقوف على تولد ~~المني، ومحله الخصيتان. وهذا هو الغالب، لكن لا ينفي الولد وإن بعد. # وقول المصنف: «تنزيلا على الاحتمال وإن بعد» تعليل لهذا القسم، لأنه هو ~~الفرض البعيد المختلف فيه، دون الخصي خاصة، وإن كان بحثه فيهما معا، لأن ~~ذلك لا إشكال فيه. PageV10P192 # وإذا كان الزوج (1) حاضرا وقت الولادة، ولم ينكر الولد مع ارتفاع ~~الأعذار، لم يكن له إنكاره بعد ذلك، إلا أن يؤخر [ه] بما جرت العادة به، ~~كالسعي إلى الحاكم. ولو قيل: له إنكاره [بعد ذلك] ما لم يعترف به، كان حسنا. # ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع على القولين، ~~لاحتمال أن يكون التوقف لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا. # قوله: «وإذا كان الزوج. إلخ». # (1) إذا أتت امرأته بولد، فإن أقر بنسبة لم يكن له النفي بعد ذلك، لأن ~~للمولود حقا في النسب، فإذا أقر [به] (1) فقد التزم تلك الحقوق، ومن أقر ~~بما يوجب عليه حقا من حقوق الآدميين لم يتمكن من الرجوع عنه. # وإن لم يقر بنسبة وأراد نفيه ففي كونه على الفور أو التراخي قولان: # أحدهما- وهو المشهور-: أن حق النفي على الفور، لأنه خيار يثبت لدفع ضرر ~~متحقق فيكون على الفور، كالرد بالعيب. ولأن الولد إذا كان منفيا عنه وجب ~~إظهار نفيه، حذرا من استلحاق من ليس منه كما مر، وقد تعرض بالتأخير عوارض ~~مانعة منه كالموت فجأة، فيفوت التدارك، وتختلط ms3028 الأنساب، وذلك ضرر يجب ~~التحرز منه على الفور. ولأنه لو لا اعتبار الفور أدى إلى عدم استقرار ~~الأنساب. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف-: أنه لا يشترط وقوعه على الفور، لأصالة ~~عدم الاشتراط. ولوجود المقتضي للعان، وهو نفي الولد، وانتفاء المانع، إذ ~~ليس إلا السكوت، وهو أعم من كونه إقرارا، فلا يدل عليه. ولأن أمر النسب PageV10P193 # .......... # خطير، وقد ورد (1) الوعيد في نفي من هو منه وفي استلحاق من ليس منه، وقد ~~يحتاج إلى نظر وتأمل، فوجب أن يكون له مهلة فيه. وهذا أقوى (2). # وظاهر المصنف عدم التحديد بمدة. وعليه، فلا يسقط إلا بالاعتراف به أو ~~بالإسقاط. # وإذا قلنا بأنه على الفور، فلو أخره بلا عذر سقط حقه ولزمه الولد. وإن ~~كان معذورا، بأن لم يجد الحاكم، أو تعذر الوصول إليه، أو بلغه الخبر ليلا ~~فأخر حتى يصبح، أو حضرته الصلاة فقدمها، أو أحرز ماله أولا، أو كان جائعا ~~أو عاريا فأكل أو لبس أولا، أو كان محبوسا، أو مريضا، أو ممرضا، لم يبطل ~~حقه. وهل يجب عليه الإشهاد على النفي؟ وجهان. وقد سبق له نظائر كثيرة. # ولو أمكن المريض والممرض أن يرسل إلى الحاكم ويعلمه بالحال، أو يستدعي ~~منه أن يبعث إليه نائبا من عنده، فلم يفعل بطل حقه، لأن مثل هذا متيسر له. ~~ومثله ملازم غريمه، ومن يلازمه غريمه. # وأما الغائب، فإن كان في الموضع الذي غاب إليه قاض ونفى الولد عند وصول ~~خبره إليه عنده فذاك. وإن أراد التأخير إلى أن يرجع إلى بلده ففي جوازه ~~وجهان: من منافاة الفورية اختيارا، ومن أن للتأخير غرضا ظاهرا، وهو ~~الانتقام منها بإشهار (3) خبرها في بلدها وقومها. وحينئذ فإن لم يمكنه ~~المسير في الحال- لخوف الطريق ونحوه- فينبغي أن يشهد، وإن أمكنه فليأخذ في ~~السير، فإن أخر PageV10P194 # .......... # بطل حقه. وإن لم يكن هناك قاض فالحكم كما لو كان وأراد التأخير إلى بلده ~~وجوزناه. # ومن الأعذار المسوغة للتأخير على القول بالفورية ما لو ظهر حمل، فإنه ~~يجوز له أن يؤخر نفيه إلى الوضع، فإن المتوهم حملا ms3029 قد يكون ريحا فتنفش. # فلو صبر إلى أن انفصل الولد فقال: أخرت إلى أن أتحقق (1) الحال، فله النفي. # وإن قال: عرفت أنه ولد ولكن أخرت طمعا في أن تجهض فلا أحتاج إلى كشف ~~الأمر ورفع الستر، ففيه وجهان: # أحدهما: أنه يبطل حقه، لتأخير النفي مع القدرة عليه ومعرفة الولد، فصار ~~كما لو سكت عن نفيه بعد انفصاله طمعا في أن يموت. # والثاني: أن له النفي، لأن مثل هذا عذر واضح في العرف. ولأن الحمل لا ~~يتيقن صرفا، فلا أثر لقوله: عرفت أنه ولد. وهذا لا يخلو من قوة. # ومن الأعذار ما لو أخر وقال: إني لم أعلم أنها ولدت، وكان غائبا، أو ~~حاضرا بحيث يمكن ذلك في حقه، ويختلف ذلك بكونه في محلة أخرى، أو في محلتها، ~~أو في دارها، أو في دارين. # ولو قال: أخبرت بالولادة ولكن لم أصدق المخبر، نظر إن أخبره فاسق أو صبي ~~صدق بيمينه وعذر. وإن أخبره عدلان لم يعذر، لأنهما (2) مصدقان شرعا. وإن ~~أخبره عدل، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يصدق ويعذر، ~~لأنه أخبره من لا يثبت بشهادته الحق. والثاني: أنه لا يصدق PageV10P195 # ومتى أقر بالولد (1) صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ذلك، مثل أن ~~يبشر به فيجب بما يتضمن الرضا، كأن يقال له: بارك الله لك في مولودك، ~~فيقول: آمين، أو [يقول]: إن شاء الله. أما لو قال مجيبا: بارك الله فيك، أو ~~أحسن الله إليك، لم يكن إقرارا. # ويسقط حقه، لأن روايته مقبولة، وهذا سبيله سبيل الاخبار. # ولو قال: عرفت الولادة ولم أكن أعلم أن لي حق النفي، فإن كان ممن لا يخفى ~~عليه ذلك عادة لم يقبل. وإن أمكن، بأن كان حديث العهد بالإسلام، أو ناشئا ~~في بادية بعيدة عن أهل الشرع، قبل. وإن كان من العوام الناشئين في بلاد ~~الإسلام فوجهان، أجودهما القبول بيمينه مع إمكان صدقه. # قوله: «ومتى أقر بالولد. إلخ». # (1) قد عرفت أن الإقرار بالولد يوجب الالتزام به، ولا يجوز إنكاره ms3030 بعده، ~~لأنه حق آدمي. ثم الإقرار قد يكون صريحا، وهو ظاهر. وقد يكون فحوى، مثل أن ~~يهنأ به وقيل له: بارك الله لك في مولودك، أو: متعك الله به، أو: بالولد ~~الذي رزقك الله، أو: جعله لك ولدا صالحا، أو: هنئت به فارسا، فقال: آمين، أو: # استجاب الله دعاك. ولو أجاب بما لا يتضمن الإقرار، كقوله: بارك الله فيك، أو: # أحسن الله إليك، أو: جزاك الله خيرا، أو: بشرك الله بالخير، أو: أسمعك ما ~~يسرك، أو: رزقك مثله، لم يبطل حقه من النفي، لأنه لا يتضمن الإقرار، بل ~~الظاهر أنه قصد مكافاة الدعاء بالدعاء، خصوصا الجواب الأخير، وقال بعض ~~العامة [1]: هو إقرار كالسابق. وضعفه ظاهر. PageV10P196 # وإذا طلق (1) الرجل وأنكر الدخول، فادعته وادعت أنها حامل منه، فإن أقامت ~~بينة أنه أرخى سترا لاعنها، وحرمت عليه، وكان عليه المهر. وإن لم تقم بينة ~~كان عليه نصف المهر، ولا لعان، وعليها [الحد] مائة سوط. # وقيل: لا يثبت اللعان ما لم يثبت الدخول، وهو الوطء، ولا يكفي إرخاء ~~الستر، ولا يتوجه عليه الحد، لأنه لم يقذف، ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار ~~به. ولعل هذا أشبه. # قوله: «وإذا طلق. إلخ». # (1) القول الأول للشيخ في النهاية (1). ومستنده صحيحة علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ~~فادعت أنها حامل، قال: إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد ~~لاعنها ثم بانت منه، وعليه المهر كملا» (2). فقد دلت هذه الرواية على أنه ~~بتقدير إقامة البينة بإرخاء الستر يلزم (3) ثلاثة أشياء: اللعان، والتحريم، ~~ووجوب المهر، عملا بظاهر حال الصحيح عند الخلوة بالحليلة وعدم المانع من ~~الوطء، فيثبت المهر واللعان، ويترتب عليه التحريم. # وعلى تقدير عدم إرخاء الستر أثبت الشيخ ثلاثة أحكام: وجوب نصف المهر، ~~ونفي اللعان، وهما لازمان لعدم الدخول، ووجوب الحد عليها كملا. PageV10P197 # ولو قذف امرأته، (1) ونفى الولد، وأقام بينة، سقط الحد، ولم ينتف الولد ~~إلا باللعان. # وهذا لا يظهر من الرواية. قال المصنف (1): ولم ms3031 نظفر بمستنده. ولو علل ~~باعترافها بالوطء والحمل، وعدم ثبوت السبب المحلل الذي ادعته، فهذا لا ~~يستلزم كونه عن زنا، لأنه أعم، ولا يلزم من انتفاء السبب الخاص المحلل ~~انتفاء غيره من الأسباب وإن لم تدعه. # والقول الثاني لابن إدريس (2)، واختاره المصنف والعلامة (3). ووجهه: أن ~~فائدة اللعان من الزوج إما نفي ولد يحكم بلحوقه شرعا، وهو موقوف على ثبوت ~~الوطء لتصير فراشا، ولم يحصل، وإما لنفي حد القذف عنه ولم يقذف، وإما ~~لإثبات حد على المرأة، وهو هنا منتف بالشبهة. ويلزمه ثبوت نصف المهر خاصة، ~~لما تقدم (4) من أن الخلوة لا توجب المهر كملا. وهذا متوجه، إلا أن الرواية ~~صحيحة، فردها مطلقا مشكل. # قوله: «ولو قذف امرأته. إلخ». # (1) إذا قذف امرأته بالزنا ونفى ولدها فقد جمع بين السببين الموجبين ~~للعان، فيثبت عليه الحد للقذف، وله إسقاطه باللعان، وأما الولد فلا ينتفي ~~بدونه، لأن زنا الزوجة لا ينفي الولد عن الفراش. فإن لاعن لهما سقط الحد ~~وانتفى الولد. # وإن لاعن لأحدهما خاصة ترتب عليه حكمه وبقي الآخر. فإن أقام بينة بزناها ~~سقط عنه حد القذف، لسقوط إحصانها، ويعزر للإيذاء بتجديد ذكر الفاحشة. PageV10P198 # ولو طلقها بائنا، (1) فأتت بولد يلحق به في الظاهر، لم ينتف إلا باللعان. # ولو تزوجت [المطلقة] وأتت بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني، ولتسعة ~~أشهر فما دون من فراق الأول، لم ينتف عنه إلا باللعان. # وهل له إسقاطه باللعان؟ فيه وجهان: # أحدهما: أنه يلاعن دفعا للعقوبة، ولقطع النكاح، ودفع العار. # والثاني: المنع، وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (1)، لأن اللعان ~~لإظهار الصدق وإثبات الزنا، والصدق ظاهر، والزنا ثابت، فلا معنى للعان. # وأيضا فإن التعزير هنا للسب والإيذاء، فأشبه قذف الصغيرة التي لا توطأ مثلها. # ومثله ما لو ثبت زناها باعترافها. والأجود هنا عدم اللعان، فيعزر ويلاعن ~~لنفي الولد. # قوله: «ولو طلقها بائنا. إلخ». # (1) قد تقدم في أحكام (2) الأولاد أن ولد المطلقة يلحق بالمطلق متى أمكن ~~كونه منه، لكونها فراشا له وإن زال، إلا أن يعارضه فراش جديد يمكن إلحاقه ms3032 به. # فإذا ولدته لأقصى الحمل فما دون من وطء المطلق، ولم يكن تزوجت، أو تزوجت ~~ولم يمض لها أقل الحمل من وطء الثاني، الحق بالأول، ولم ينتف عنه إلا ~~باللعان، كما لو نفاه في صلب النكاح. ولا يقدح فيه زوال الزوجية، إذ لا ~~طريق إلى نفي الولد اللاحق به ظاهرا بدونه، بخلاف ما لو قذفها بعد ~~البينونة، فإنه يحد ولا لعان، عملا بظاهر قوله تعالى @QUR@04 والذين يرمون ~~أزواجهم (3) PageV10P199 ### ||| [الركن الثاني: في الملاعن] # الركن الثاني: في الملاعن (1) ويعتبر كونه: بالغا، عاقلا. # وفي لعان الكافر روايتان، أشهرهما أنه يصح. وكذا القول في المملوك. # وهي الآن ليست زوجة. ولبعض العامة [1] قول بنفي اللعان في الحالين، ~~لانتفاء الزوجية التي هي مناط اللعان. وله وجه. # قوله: «في الملاعن. إلخ». # (1) لا إشكال في اعتبار بلوغ الملاعن وعقله، لأن عبارة الطفل والمجنون ~~مسلوبة الاعتبار شرعا، لرفع القلم عنهما. ولأن اللعان إما شهادات أو أيمان، ~~والطفل والمجنون ليسا من أهل الشهادة ولا اليمين، ولا يقتضي قذفهما اللعان ~~بعد البلوغ والإفاقة. نعم، يعزر المميز على القذف. # وأما اشتراط الإسلام فنفاه الأكثر، وجوزوا لعان الكافر، لعموم آيات (2) ~~اللعان، وأصالة عدم الاشتراط. وخالف في ذلك ابن الجنيد (3)، فشرط إسلام ~~المتلاعنين معا، نظرا إلى أنه شهادات، والكافر ليس من أهلها. # ويضعف بمنع كونه شهادات محضة، بل هو إلى الأيمان أقرب. وسيأتي (4) ~~تحقيقه. # وأما قول المصنف: إن في لعان الكافر روايتين بالجواز والمنع، فلم نقف ~~عليهما بالخصوص. وربما حمله بعضهم على أن الروايتين في لعان الكافر مطلقا PageV10P200 # .......... # الشامل للرجل والمرأة، فإن الروايات (1) المختلفة إنما وردت في لعان ~~الكافرة. # وفيه: أن البحث هنا في الملاعن دون الملاعنة، وسيأتي (2) البحث فيها ~~بخصوصها وفي شرائطها. ويمكن أن تجعل الأخبار الدالة على صحة لعان الكافرة ~~وعدمه دالا على مثله في الزوج الكافر، من حيث إن وجه المنع كونه شهادة وهي ~~مشتركة بينهما. ويتصور لعان الكافر فيما إذا كان الزوجان ذميين فترافعا ~~إلينا. ويمكن فرض الزوجة مسلمة والزوج كافرا فيما إذا أسلمت وأتت بولد ~~يلحقه شرعا، فأنكره. # وقوله: ms3033 «وكذا المملوك» يظهر منه أن في لعانه روايتين، وأن الأشهر الصحة. ~~وليس كذلك، بل فيه روايات بالصحة، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما ~~السلام): «أنه سئل عن عبد قذف امرأته، قال: يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار» ~~(3). وحسنة جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام) قال: # «سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان، فقال: نعم، وبين المملوك ~~والحرة، وبين العبد وبين الأمة، وبين المسلم واليهودية والنصرانية» (4). ~~وليس فيه رواية بالمنع، ولا به قائل معلوم، وابن الجنيد (5) المانع من لعان ~~الكافر صرح بعدم اشتراط الحرية فيهما. والأولى أن يريد بقوله: «وكذا القول ~~في المملوك» مجرد PageV10P201 # ويصح لعان الأخرس (1) إذا كان له إشارة معقولة، كما يصح طلاقه وإقراره. ~~وربما توقف شاذ منا، نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة. وهو ضعيف، إذ ليس حال ~~اللعان بزائد عن حال الإقرار بالقتل. # ولا يصح اللعان مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة. # تشبيه الحكم بالصحة من دون أن يشير إلى الخلاف. # قوله: «ويصح لعان الأخرس. إلخ». # (1) الأخرس إن لم يكن له إشارة مفهومة ولا كتابة لم يصح قذفه ولا لعانه ~~ولا سائر تصرفاته اتفاقا، لتعذر الوقوف على ما يريده. # وإن كان له إشارة فالمشهور صحة قذفه ولعانه، كما يصح بيعه ونكاحه وطلاقه ~~وغيرها، بل أولى، لأن اللعان مما تدعو إليه الضرورة، وليس كالشهادات حيث لا ~~تقبل من الأخرس عند بعضهم (1)، لأن المغلب في اللعان معنى الأيمان دون ~~الشهادات. وأيضا فإن الشهادة يقوم بها الناطقون فلا ضرورة إلى أن يتحملها ~~الأخرس، واللعان مختص بالأزواج، فإذا كان الزوج أخرس لم يكن بد من تصحيحه ~~منه ليتأدى به هذا الغرض المطلوب، بل الواجب على بعض الوجوه. # وعلى ما سيأتي (2) من مذهب أصحابنا من قبول شهادة الأخرس فلا إشكال. # واستدل عليه الشيخ (3) بعموم الآية وإجماع الفرقة وأخبارهم. # وخالف في ذلك ابن إدريس فقال: «لا أقدم على أن الأخرس المذكور يصح لعانه، ~~لأن أحدا من أصحابنا غير من ذكرنا- وعنى به الشيخ في PageV10P202 # .......... # المبسوط (1) والخلاف (2) حيث أجازه- لم يوردها في كتابه، ولا وقفت على ~~خبر ms3034 بذلك، ولا إجماع عليه، والقائل بهذا غير معلوم، والتمسك بالآية بعيد، ~~لأنه لا خلاف أنه غير قاذف ولا رام على الحقيقة، فالنطق منه بالشهادات في ~~حال اللعان متعذر، والأصل براءة الذمة، واللعان حكم شرعي يحتاج في إثباته ~~إلى دليل شرعي. وأيضا لو رجع عن اللعان عند من جوزه له وجب عليه الحد، ~~والرسول (عليه السلام) قال: «ادرؤا الحدود بالشبهات» (3) ومن المعلوم أن في ~~إيمائه وإشارته بالقذف شبهة هل أراد به القذف أو غيره؟ وهو غير معلوم يقينا ~~بلا خلاف». ثم قال: «فإن قلنا يصح منه اللعان كان قويا معتمدا، لأنه يصح ~~منه الإقرار والأيمان وأداء الشهادات وغير ذلك من الأحكام» (4). # وهذا الكلام يدل على اضطرابه في الفتوى وتردده فيها، ومن ثم قال المصنف- ~~(رحمه الله)-: «وربما توقف فيه شاذ منا. إلخ». وأشار المصنف إلى جوابه بأن ~~إشارته مقبولة فيما هو أقوى من اللعان- كالإقرار بالقتل وغيره- إجماعا، ~~فليكن في اللعان كذلك. والمفروض أن إشارته مفهمة للمطلوب، وإلا لسلمنا عدم ~~صحته. وحينئذ فما استند إليه من عدم العلم بإشارته في القذف والشهادة خلاف ~~الفرض. ودعوى الاتفاق على أنه غير قاذف ولا رام فاسدة، إذ القذف مرجعه إلى ~~الرمي، فإن معناه لغة الرمي، وهو غير مختص بلفظ، بل بما دل على الرمي ~~بالزنا في معرض التعبير. PageV10P203 # .......... # نعم، يمكن أن يفرق بين الإقرار وغيره من العقود والمعاملات من الأخرس ~~وبين اللعان، من حيث إنه يتعين فيه تأديه بلفظ الشهادة واللعن والغضب، ~~والإشارات لا ترشد إلى تفصيل الصيغ وإن أدت معناها، وإنما يتوجه أن يصح منه ~~ما لا يختص بصيغة، فلا يمنع (1) إقامة الإشارة منه مقام العبارة المؤدية ~~له، دون ما يختص. وما يظهر من اختصاص النكاح والبيع ونحوهما من العقود ~~اللازمة بصيغ خاصة فليس المقصود منها إلا ما دل على المطلوب صريحا، إذ لا ~~نص على الاختصاص، فإذا أفادت إشارة الأخرس ذلك كفت. # ويمكن الجواب بأنه قد علم من الشارع (2) الاكتفاء بإشارته فيما علم منه ~~إرادة صيغة خاصة، كتكبيرة الإحرام في الصلاة وقراءة الفاتحة ونحوهما من ms3035 ~~الأذكار المتعينة، فليمكن هنا كذلك. إلا أن الفرق بين الأمرين لائح. ~~وبالجملة، فالقول بوقوع اللعان من الأخرس هو المذهب، وإن كان الشك فيه ~~منقدحا. # واعلم أنه كما يمكن وقوع القذف واللعان معا من الأخرس يمكن وقوع القذف ~~منه صحيحا ثم يعرض له الخرس قبل اللعان، ومعه يزول الإشكال الذي عرض لابن ~~إدريس من عدم تحقق القذف والرمي منه، ويبقى الكلام في اللعان خاصة، وهو ~~منحصر في الشهادة أو اليمين، وكلاهما يقع من الأخرس. # ولو كان يحسن الكتابة فهي من جملة إشاراته، بل ربما كانت أوضح، فإذا لاعن ~~بالكتابة وأشار بما يدل على قصدها (3) كان أكمل. وليكتب حينئذ كلمة PageV10P204 # ولو نفى ولد المجنونة (1) لم ينتف إلا باللعان. ولو أفاقت فلاعنت صح، ~~وإلا كان النسب ثابتا والزوجية [باقية]. # ولو أنكر (2) ولد الشبهة انتفى عنه، ولم يثبت اللعان. # الشهادة وكلمة اللعن والغضب، ويشير إليها أربع مرات، ولا يكلف أن يكتب ~~أربع مرات. ولو قذف ولاعن بالإشارة ثم عاد نطقه وقال: لم أراد اللعان ~~بإشارتي، قبل قوله فيما عليه حتى يلحقه النسب ويلزمه الحد، ولا يقبل فيما ~~له حتى لا ترتفع الفرقة ولا التحريم المؤبد. وله أن يلاعن في الحال لإسقاط ~~الحد ولنفي النسب إذا لم يمض من الزمان ما يسقط فيه حد (1) النفي، ولو قال: ~~لم أرد القذف أصلا، لم يقبل قوله، لأن إشارته أثبتت حقا لغيره. # قوله: «ولو نفى ولد المجنونة. إلخ». # (1) لما كان حكم الولد أن يلحق بالفراش بالنص (2) والإجماع إلى أن يدل ~~دليل على انتفائه عنه، لم يفرق في ذلك بين ولد العاقلة والمجنونة، ~~لاشتراكهما في المقتضي للإلحاق. ولما كان اللعان مشروطا بكمال الملاعن ~~انتظر زوال المانع من جهتها، فإن أفاقت لاعنته، وإلا فلا سبيل إلى نفيه. ~~وكذا لو عرض له الجنون بعد نفيه وقبل اللعان. # قوله: «ولو أنكر. إلخ». # (2) الموطوءة بالشبهة لا تصير فراشا للواطئ بحيث يلحق به الولد بمجرده، ~~بل يتوقف لحوقه على اعترافه به، أو اعترافه بأنه لم يطأها- في ذلك الوقت الذي PageV10P205 # وإذا عرف (1) انتفاء الحمل، لاختلال ms3036 شروط الالتحاق أو بعضها، وجب إنكار ~~الولد واللعان لئلا يلتحق بنسبة من ليس منه. # ولا يجوز إنكار الولد للشبهة، ولا للظن، ولا لمخالفة صفات الولد صفات ~~الواطئ. # يمكن إلحاق الولد به فيه- غيره، لأن ذلك يستلزم كونه منه أيضا، وهو في ~~قوة الاعتراف به فيلحق به، وإلا فلا. # قوله: «وإذا عرف. إلخ». # (1) اختلال شروط إلحاق الولد قد يظهر للزوج وغيره، بأن ولدته بعد تزويجه ~~بها كاملا لأقل من ستة أشهر، فينتفي عنه حينئذ وإن لم ينفه، ولا يفتقر إلى ~~اللعان. # وقد يظهر للزوج خاصة، كما لو ولدته لستة أشهر فصاعدا من حين التزويج ~~وخلوته بها، ولكنه لم يدخل بها فيما بينه وبين الله تعالى في وقت يمكن ~~إلحاقه به. وفي هذا القسم يحكم بلحوقه به ظاهرا، ولا ينتفي عنه إلا ~~باللعان، لأنها فراش والولد لاحق بالفراش. ويجب عليه في هذا القسم نفيه، ~~ولعانها لأجل ذلك، حذرا من أن يلحق بنسبة من ليس منه، ويترتب عليه حكم ~~الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك من المحذورات التي لا ترتفع ~~إلا بنفيه. # وربما قيل [1] بعدم وجوب نفيه، وإنما يحرم التصريح باستلحاقه كذبا دون ~~السكوت عن النفي، وذلك لأن في اقتحام اللعان شهرة وفضيحة يصعب احتمالها PageV10P206 # .......... # على ذوي المروءات، فيبعد إيجابه. # ولا فرق بين أن يتيقن مع ذلك أنها زنت وعدمه، بأن جوز كونه من زوج آخر ~~قبله أو وطء شبهة، وإن حرم قذفها في الثاني، لأن الغرض نفي الولد ورفع ~~استلحاقه به، سواء كان لاحقا بغيره في نفس الأمر أم لا. # ولو اجتمعت شروط الإلحاق، بأن ولدته في المدة التي بين أقل الحمل وأكثره ~~من حين وطئه، لحق به ظاهرا، وحرم عليه نفيه وإن استراب به، بل وإن حقق ~~زناها، أو جاء الولد مخالفا له في الخلق والخلق، بل مشابها لمن اتهمها به، ~~أو حقق زناه بها، لأن الولد شرعا لاحق بالفراش، والعرق نزاع، وقد روي أن ~~رجلا قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن امرأتي ولدت غلاما أسود، فقال: # هل ms3037 لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ما لونها؟ قال: حمر، قال: هل فيها أورق [1]؟ # قال: نعم، قال: أنى ترى ذلك؟ قال: نزعة عرق، قال: فلعل هذا نزعة عرق» (2). # وروى عبد الله بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ~~«أتى رجل من الأنصار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هذه ابنة ~~عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا، وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين ~~جعد قطط أفطس الأنف، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي، فقال لامرأته: ~~ما تقولين؟ قالت: لا والذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني ~~أحدا غيره، قال: فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأسه مليا ثم ~~رفع بصره إلى السماء ثم أقبل على الرجل فقال: يا هذا إنه ليس من أحد إلا ~~بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقا تضرب في النسب، فإذا وقعت النطفة PageV10P207 ### ||| [الركن الثالث: في الملاعنة] # الركن الثالث: في الملاعنة (1) ويعتبر فيها: البلوغ، وكمال العقل، ~~والسلامة من الصمم والخرس. # اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبه بها، فهذا من تلك العروق التي لم ~~تدركها أجدادك، خذي إليك ابنك، فقالت المرأة، فرجت عني يا رسول الله» (1). # قوله: «في الملاعنة. إلخ». # (1) مقتضى العبارة أن السلامة منهما معا شرط في صحة لعانها مطلقا، فلو ~~كانت متصفة بأحدهما خاصة صح لعانها، لأن الشرط- وهو السلامة منهما- حاصل. ~~وقد تقدم (2) في باب التحريم من النكاح أن أحدهما كاف في تحريمها مع القذف، ~~ففي الفتوى اختلاف في الموضعين، مع إمكان تكلف الجمع بينهما بحمل هذه على ~~تلك. وقد تقدم (3) المختار في ذلك ثم. # ومقتضى هذه العبارة أيضا أنه لا يصح لعانها للقذف ولا لنفي الولد، لأنه ~~جعل السلامة منهما معا شرطا في صحة لعانها مطلقا الشامل لذلك، وفيما تقدم ~~(4) جعل قذفها موجبا لتحريمها بغير لعان، فنفي الولد غير داخل فيه، لأن ~~للعان سببين- كما تقدم (5)-: القذف ونفي الولد، وأحدهما غير الآخر، وقد ~~يجتمعان كما لو قذفها بالزنا ونفي ولدها، وقد ينفرد كل منهما ms3038 عن الآخر، بأن ~~يقذفها بالزنا ويعترف بولدها، أو ينفي ولدها ويبرئها من الزنا، بأن جعله ~~ولد شبهة أو نكاح صحيح سابق حيث يمكن. PageV10P208 # .......... # والموجود في النصوص تحريمها بالقذف بدون اللعان، وأنه يحد للقذف، ففي ~~صحيحة أبي بصير قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل قذف امرأته ~~بالزنا وهي خرساء أو صماء لا تسمع، فقال: إن كان لها بينة تشهد لها عند ~~الإمام جلده الحد، وفرق بينهما، ثم لا تحل له أبدا، وإن لم يكن لها بينة ~~فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه» (1). # والوجه اختصاص الحكم بالقذف، وقوفا فيما خالف الأصل على محل الوفاق، ~~ولعموم الآية (2) الشامل للزوجة مطلقا، خرج منه المقذوفة فيبقى الباقي. # ولأنه على تقدير علمه بانتفاء الولد عنه، لو نفاه فحرمت عليه بدون لعان، ~~إن انتفى الولد بذلك لزم انتفاء ولد الزوجة الملحق به ظاهرا بمجرد النفي، ~~وهو باطل إجماعا، وإن لم ينتف عنه ولم يجعل له طريق إليه لزم الحرج (3) ~~والضرر به المنفيان (4) شرعا. # نعم، في رواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أن عليا (عليه السلام) قال: «ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ~~ملاعنة، وعد منها الخرساء» وقال: «إنما اللعان باللسان» (5). وهي تقتضي نفي ~~اللعان للأمرين. PageV10P209 # .......... # لكنها قاصرة عن إفادة المطلوب، لضعف سندها، فلا تقاوم ما ثبت بعموم الآية ~~(1) والرواية (2) بل الإجماع، وإنما يقتصر فيه على ما ذكرناه من محل ~~الوفاق. وأيضا فإنه أومأ إلى العلة بكون اللعان إنما يكون باللسان المقتضية ~~لنفي لعان الأخرس بالإشارة، وقد تقدم (3) ما يدل على خلافه. # وحينئذ فيلاعنها لنفيه بالإشارة كما مر. ويحد للقذف إن لم يقم عليها ~~البينة، وتحرم بغير لعان. وإن أقام بينة سقط الحد، وحرمت أيضا، كما دلت ~~عليه الرواية (4) السابقة. وربما قيل بأنها لا تحرم حينئذ، لعدم قذفها بما ~~يوجب اللعان، ويثبت عليها الحد بالبينة، ولا ينتفي عنها بلعانها. والرواية ~~تنافي ذلك، وهي معتبرة الإسناد، لكن في الاكتفاء بها في إثبات هذا الحكم ~~نظر. وعبارة ms3039 الأصحاب في باب (5) التحريم مصرحة باشتراط قذفها بما يوجب ~~اللعان لو لا الآفة المذكورة، فيخرج منها ما لو أقام البينة وما لو لم يدع ~~المشاهدة، وإطلاق هذه الرواية وغيرها (6) يتناول الجميع. والأولى الرجوع في ~~كل موضع يحصل فيه الاشتباه إلى الحكم العام. PageV10P210 # وأن تكون منكوحة (1) بالعقد الدائم. # قوله: «وأن تكون منكوحة. إلخ». # (1) اشتراط دوام العقد في صحة اللعان بالنسبة إلى نفي الولد موضع وفاق، ~~ولأن ولد المتمتع بها ينتفي بغير لعان اتفاقا. # وأما اشتراطه مع القذف فهو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه أكثر المتقدمين ~~وجميع المتأخرين، حتى لم ينقل المصنف هنا فيه خلافا، وكذلك العلامة، وقد ~~سبق (1) نقله الخلاف في النكاح المنقطع. # وحجة المشهور صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع بها» (2). وصحيحة ابن سنان عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع ~~بها» (3). ومثله رواية (4) علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام). # وقال المفيد (5) والمرتضى (6): يقع بها، لعموم الآية (7). ولا ينافيه ~~ورودها في الدائم، لأن خصوص السبب لا يخصص العام. PageV10P211 # وفي اعتبار الدخول (1) بها خلاف، المروي أنه لا لعان [قبله]. وفيه قول ~~بالجواز. وقال ثالث بثبوته بالقذف دون نفي الولد. # وأجيب بأن عمومها مخصوص بالرواية الصحيحة، بناء على أن خبر الواحد يخصص ~~الكتاب. وتحقيق المقدمات في الأصول. وقد تقدم (1) البحث في هذه المسألة في ~~النكاح [1]. # قوله: «وفي اعتبار الدخول .. إلخ». # (1) الكلام في هذا الشرط كالذي قبله، فإن الولد قبل الدخول لا يتوقف نفيه ~~على اللعان إجماعا، بل هو منتف عنه، لعدم وجود شرائط الإلحاق، فلا إشكال في ~~انتفاء لعانها بهذا السبب. # وأما لعانها بالقذف فقد اختلفوا في اشتراط الدخول فيه وعدمه، فذهب الشيخ ~~(3) وأتباعه (4) وابن الجنيد (5) إلى اشتراط الدخول، لرواية أبي بصير عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته، ولا ~~يكون لعان إلا بنفي الولد» (6). ولرواية أخرى عنه (عليه السلام) «لا يقع ~~اللعان حتى يدخل ms3040 PageV10P212 # .......... # الرجل بأهله» (1). ورواية محمد بن مصادف قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): # ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال: لا يكون ملاعنا حتى ~~يدخل بها، يضرب حدا وهي امرأته، ويكون قاذفا» (2). وفي طريق الروايتين ضعف. # وذهب ابن إدريس (3) إلى عدم اشتراطه، لعموم الآية (4)، وهو حسن، إلا أنه ~~جعل التفصيل باشتراطه بالدخول لنفي الولد وعدمه للقذف جامعا بين الأدلة ~~والأقوال، بمعنى حمل ما دل على اشتراط الدخول على ما إذا كان لنفي الولد ~~والآخر على القذف. وليس كذلك، لأن الروايات التي استدل بها مشترط الدخول ~~بعضها صريح في أنه بسبب القذف لا نفي الولد، والأقوال تابعة للأدلة. # ويظهر من المصنف وغيره أن من الأصحاب من قال بعدم اشتراط الدخول في ~~اللعان بالسببين، لأنه جعل التفصيل قولا ثالثا. وقائله غير معروف (5)، وهو ~~غير موجه، لما عرفت من أن الدخول شرط لحوق الولد، فلا يتوقف انتفاؤه على ~~اللعان على تقدير عدمه. والحق رجوع الخلاف إلى قولين: الاشتراط PageV10P213 # ويثبت اللعان (1) بين الحر والمملوكة. وفيه رواية بالمنع. وقال ثالث: # بثبوته بنفي الولد دون القذف. # فيهما، والتفصيل [كما مر] (1). # قوله: «ويثبت اللعان. إلخ». # (1) الزوجان إما أن يكونا حرين، أو مملوكين، أو الزوجة حرة والزوج عبدا، ~~أو بالعكس. والثلاثة الأول لا خلاف في ثبوت اللعان بينهما فيها. وإنما ~~الخلاف في الرابع، فجوزه الأكثر، كالشيخ (2) وأتباعه (3) والمصنف وتلميذه ~~العلامة (4) والمتأخرين (5)، ومنعه المفيد (6) وسلار (7)، والتفصيل بصحته ~~في نفي الولد دون القذف لابن إدريس (8). # حجة الأولين: عموم الآية (9)، وخصوص الرواية، كحسنة جميل بن دراج عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه سأل هل يكون بين الحر والمملوكة لعان؟ فقال: # «نعم، وبين المملوك والحرة، وبين العبد والأمة، وبين المسلم واليهودية ~~والنصرانية» (10). PageV10P214 # .......... # وحجة المانع عموم قوله تعالى @QUR@011 ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ~~فشهادة أحدهم أربع شهادات (1) والمملوكة ليست من أهل الشهادة. وخصوص صحيحة ~~ابن سنان أن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية» (2). # وجوابه: منع كونه شهادة، بل هو يمين كما سيأتي (3). ولو سلم لزم ms3041 اشتراط ~~حريتهما معا ولا قائل به، وإنما الخلاف في المملوكة إذا كان زوجها حرا. وقد ~~تقدم (4) البحث في ذلك. # ونمنع من صحة الرواية، فإن ابن سنان مشترك بين عبد الله ومحمد، والأول ~~ثقة والثاني ضعيف، وليس في الرواية ما يدل على أنه الثقة. وإطلاق جماعة (5) ~~الحكم بصحتها نظرا إلى ثقة من عدا ابن سنان فهي صحة إضافية كما قررناه ~~مرارا، وقد يغفل عنه من لا يتفطن للأصول فتزل قدمه. # والصدوق حملها على الأمة الموطوءة بملك اليمين. قال: «لأن محمد بن مسلم ~~روى عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سأله عن الحر يلاعن المملوكة؟ # قال: نعم، إذا كان مولاها زوجه إياها، والحديث المفسر يحكم على المطلق» ~~(6). وحملها العلامة (7) على ما إذا لم يكن زوجه إياها مولاها، لمفهوم PageV10P215 # .......... # الرواية. # واحتج ابن إدريس (1) بأن قذف المملوكة لا يوجب الحد، فلا يتوقف نفيه على ~~اللعان، بخلاف نفي ولدها إذا كانت زوجة. وبأن اللعان حكم شرعي فيقتصر فيه ~~على المتيقن، والباقي باق على الأصل. # وجوابه: أن عموم @QUR@04 والذين يرمون أزواجهم (2) أخرجه عن حكم الأصل، ~~مضافا إلى النصوص (3). وكما جاز اللعان لنفي الحد جاز لنفي التعزير، إذ ليس ~~في الآية اشتراط كونه للحد وإن كان السبب موجبا له، لأن العبرة بعموم اللفظ ~~كما مر (4). وقد ظهر أن مختار المصنف والأكثر أظهر. # واعلم أن من جملة الشروط المختلف فيها بالنسبة إلى الملاعنة كونها مسلمة، ~~فقد ذهب جماعة- منهم ابن الجنيد (5)- إلى اشتراط إسلامها، فلا يلاعن المسلم ~~الكافرة. وحجتهم تظهر من حجة مشترط الحرية فيها. ولم يشترط (6) الأكثر. ~~وابن إدريس (7) على تفصيله. وحجة الجميع تظهر من حجة اشتراط الحرية وعدمه. ~~والمصنف نبه على الخلاف في الملاعن (8) الكافر، وأهمل ذكره PageV10P216 # . ويصح لعان الحامل، (1) لكن لا يقام عليها الحد إلا بعد الوضع. # في الملاعنة، وكان العكس أولى، لظهور الخلاف فيها واختلاف الروايات، وقد ~~أشرنا (1) إليه في رواية جميل وابن سنان. وظهر مما قررناه قوة القول بعدم ~~اشتراط إسلامها بتقريب الدليل. # قوله: «ويصح لعان الحامل. إلخ». # (1) اختلف العلماء في جواز لعان الحامل ms3042 إذا قذفها أو نفى ولدها قبل ~~الوضع، فذهب الأكثر إلى جوازه، لعموم الآية (2)، ووجود المقتضي وانتفاء ~~المانع، إذ ليس إلا كونها حاملا وهو لا يصلح للمانعية، لأن شهادة الحامل ~~ويمينها حال الحمل غير مناف له، والحمل غير مسوغ لتأخير ما يتوجه عليها ~~منها (3) في غيره. ولأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لاعن بين هلال بن ~~أمية وزوجته وكانت حاملا ونفي هلال الحمل، ولما ولدته جاء على صفات من ~~قذفها به، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو لا الأيمان لكان لي ~~ولها شأن» (4). وروى الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل لاعن ~~امرأته وهي حبلى، ثم ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه، قال: «يرد إليه ~~الولد ولا يجلد، لأنه قد مضى التلاعن» (5). # ثم إن تم اللعان منهما فلا كلام. وإن نكلت عنه، أو اعترفت فتوجه عليها PageV10P217 # ولا تصير الأمة (1) فراشا بالملك. وهل تصير فراشا بالوطء؟ فيه روايتان، ~~أظهرهما أنها ليست فراشا. ولا يلحق ولدها إلا بإقراره ولو اعترف بوطئها. ~~ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان. # الحد، لم تحد إلى أن تضع كغيرها ممن يثبت عليها الحد حاملا. # وقال المفيد (1) وسلار (2) وأبو الصلاح (3): لا تلاعن الحامل حتى تضع ~~حملها، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): تلاعن على كل حال إلا أن تكون حاملا» (4). وفيه ~~ضعف السند. # وحمل على نفي ما يجب باللعان من الحد على تقدير نكولها، أو على أن الحمل ~~لا ينتفي، واللعان حجة ضرورية فيشترط فيه نفي (5) الولد. والأصح الجواز. # قوله: «ولا تصير الأمة. إلخ». # (1) الأمة لا تصير فراشا بالملك حتى يلحقه الولد الذي تأتي به، وإن حلت ~~(6) له وخلا بها وأمكن أن يكون منه إجماعا، بخلاف النكاح حيث يلحق الولد ~~بمجرد الإمكان، لأن مقصود النكاح هو الاستمتاع والولد، وملك اليمين قد يقصد ~~به ذلك وقد يقصد به التجارة والاستخدام، ولهذا لا يتزوج من لا تحل له ويملك PageV10P218 # .......... # بملك اليمين من لا تحل له، ms3043 وإذا كان المقصود في النكاح ذلك اكتفي فيه ~~بمجرد الإمكان. # وهل تصير الأمة فراشا بالوطء؟ فيه قولان منشؤهما اختلاف الروايات، فذهب ~~الشيخ في المبسوط (1) والمصنف والعلامة (2) وسائر المتأخرين (3) إلى أن ~~الأمة لا تصير فراشا مطلقا. واستندوا في ذلك إلى صحيحة عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رجلا من الأنصار أتى أبا عبد الله (عليه ~~السلام) فقال له: إني ابتليت بأمر عظيم، إن لي جارية كنت أطؤها فوطئتها ~~يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها، ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل ~~لآخذها، فوجدت غلاما لي على بطنها، فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت ~~جارية، قال: فقال لي (عليه السلام): لا ينبغي لك أن تقربها ولا تبيعها، ~~ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيا، ثم أوص لها عند موتك من مالك حتى يجعل ~~الله عز وجل لها مخرجا» (4). وفي معناها أخبار (5) أخر لا تساويها في صحة السند. # وأما صيرورتها فراشا بالوطء فيدل عليه ما روي عن النبي صلى الله PageV10P219 # .......... # عليه وآله وسلم لما تنازع إليه سعد وعبد بن زمعة عام الفتح في ولد وليدة ~~زمعة وكان زمعة قد مات، فقال سعد: يا رسول الله إن أخي كان قد عهد إلي فيه ~~وذكر لي أنه ألم بها في الجاهلية، وقال عبد: هو أخي وابن وليدة أبي ولد على ~~فراشه، فقال رسول الله: «يا عبد بن زمعة هو لك، الولد للفراش وللعاهر ~~الحجر» (1). ووجه الاستدلال أنه أثبت الفراش لزمعة وألحق الولد به من غير ~~أن يستلحقه. # ومن طريق الخاصة رواية سعيد بن يسار [1] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء ولقد عزل عنها ما تقول في PageV10P220 # .......... # الولد؟ قال: أرى أن لا يباع هذا الولد يا سعيد». قال: «وسألت أبا الحسن ~~(عليه السلام) فقال: أتتهمها؟ فقلت: أما تهمة ظاهرة فلا، فقال: فيتهمها ~~أهلك؟ فقلت: # أما شيء ظاهر فلا، فقال: وكيف تستطيع أن لا يلزمك الولد؟» (1). # وروى سعيد ms3044 بن يسار في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ~~الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق، قال: يتهمها الرجل أو يتهمها ~~أهله؟ قلت: أما ظاهرة فلا، قال: إذا لزمه الولد» (2). وروى سعيد الأعرج في ~~الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجلين وقعا على جارية ~~في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده، لقول رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): الولد للفراش وللعاهر الحجر» (3). # وفي معناها رواية الحسن الصيقل عنه (عليه السلام)، والطريق إلى الحسن ~~صحيح، وفيها: «الولد للذي عنده الجارية وليصبر، لقول رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): الولد للفراش وللعاهر الحجر» (4). # وهذه الأخبار صريحة في أن الأمة تصير فراشا للمولى بالوطء. # وفي معناها (5) غيرها. وظاهر الحال أنها مرجحة على السابق، لصحة السند PageV10P221 # .......... # والكثرة. # إذا تقرر ذلك، فنقول: مما يترتب على كون الموطوءة فراشا أن ولدها الذي ~~يمكن تولده من الواطئ- بأن تلده لستة أشهر فما زاد من حين وطيه إلى أقصى ~~مدة الحمل- يلحق به، ولا يتوقف على اعترافه به، بل لا يجوز له نفيه فيما ~~بينه وبين الله تعالى وإن ظن أنه ليس منه لتهمة أمه بالفجور، لأن الله ~~تعالى جعل الولد للفراش، فإذا كان الفراش زوجة دائمة تحقق فراشها من حين ~~العقد وإمكان وصوله إليها. # ثم لها بالنسبة إلى الولد حكمان: # أحدهما: في ظاهر الأمر، وهو أنه يحكم بإلحاق الولد الذي تلده بعد العقد ~~وإمكان الوصول إليها فيما بين أقل الحمل وأكثره بالزوج وإن لم يعترف به ولم ~~يعلم وطؤه لها، وسواء كان من أهل الاعتراف كالبالغ العاقل، أم لا كالمجنون ~~والصبي الذي يمكن تولده منه كابن العشر قبل أن يحكم ببلوغه على ما سبق (1). # ولو علمنا انتفاءه عنه- بأن كان غائبا عنها غيبة لا يمكن وصوله إليها سرا ~~ولا جهرا في المدة التي يمكن تولده منه- حكمنا بانتفائه عنه وإن لم ينفه. # والثاني: فيما بينه وبين الله تعالى، فإذا وطئها وطيا يمكن تولده منه، ثم ~~ولدته في وقت إمكان كونه ms3045 منه، وجب عليه إلحاقه به وإن احتمل أو ظن خلاف ذلك ~~كما قلناه. وإن علم انتفاءه عنه- بأن ولدته لدون ستة أشهر من حين وطيه، أو ~~لأكثر من أقصى الحمل- وجب عليه نفيه كما قدمناه سابقا. وإن كان في ظاهر PageV10P222 # .......... # الحال محكوما بإلحاقه به- بأن كان قريبا منها يمكنه إصابتها، فإذا توقف ~~نفيه على اللعان وجب عليه ذلك من باب مقدمة الواجب. وإن أمكن إقامة البينة ~~على ما يوجب انتفاءه عنه حكم بموجبها من غير لعان إذا شهدت بذلك على وجه ~~منضبط، بأن لازمته ليلا ونهارا بحيث علمت انتفاء مجامعته لها قطعا. وأما ~~الأمة فقد عرفت أنها لا تكون فراشا بمجرد الملك قطعا. # ثم إن وطئها وحكمنا بكونها تصير فراشا به فحكمه في لحوق ولدها في الحالين ~~كما سبق، لكنه يفارق ولد الزوجة في أمرين: # أحدهما: أنه لا يحكم بلحوقه به إلا مع ثبوت وطئه لها، إما بإقراره به أو ~~بالبينة، بخلاف ولد الزوجة، فإنه يكفي إمكان الوطء. والوجه فيه أن المعتبر ~~فيهما ثبوت الفراش، ولما كان في الزوجة متحققا بالعقد وإمكان وصوله إليها ~~كان المعتبر ثبوت ذلك، ولما كانت فراشية الأمة لا تتحقق إلا بالوطء اعتبر ثبوته. # فمرجع الأمر فيهما إلى شيء واحد وهو ثبوت الفراش، إلا أنه في الزوجة يظهر ~~غالبا لغير الزوج بحضور العقد والعلم بإمكان وصوله إليها، وفي الأمة لا ~~يظهر غالبا إلا منه، لأن الوطي من الأمور الخفية فاعتبر إقراره به إن لم ~~يتفق الاطلاع عليه بالبينة نادرا. # والثاني: أن ولد الزوجة إذا كان محكوما به للزوج ظاهرا لا ينتفي عنه ~~[بنفيه] (1) إلا باللعان، وولد الأمة ينتفي بغير لعان. والسر فيه أن الولد ~~الذي يظهر للزوج كونه منفيا عنه يليق بالحكمة أن يجعل له الشارع طريقا إلى ~~نفيه ليخرج PageV10P223 # .......... # عنه من ليس منه، ولما نصب لولد الزوجة طريقا إلى النفي باللعان وخصه ~~بالزوجين بقوله @QUR@04 والذين يرمون أزواجهم (1) فلا بد من طريق آخر لنفي ~~ولد الأمة حيث يقتضي الحال نفيه، فإذا لم يمكن باللعان وبقي على أصل ~~الإلحاق- كما لو ms3046 تعذر اللعان حيث يشرع- لزم أن يكون ولد الأمة أقوى اتصالا ~~وأحسن حالا من ولد الزوجة الدائمة، فشرع لذلك انتفاؤه بمجرد النفي بغير ~~لعان، إذ ليس هناك طريق آخر. # والعامة (2) لما وافقوا على أن ولد ملك اليمين لا ينتفي باللعان اختلفوا ~~في طريق نفيه إن علم انتفاؤه، فمنهم من سد الطريق عن نفيه نظرا إلى أن ~~الولد للفراش وليس هناك طريق إلى النفي، ومنهم من جوز نفيه باللعان للضرورة ~~حذرا من أن يكون أقوى من ولد الزوجة، ومنهم من نفاه بيمينه. # ثم على تقدير صيرورتها فراشا بالوطء هل يستمر كذلك ما دامت على ملكه، أم ~~يختص الحكم بالولد الذي يمكن تولده من ذلك الوطء خاصة، حتى لو أتت بولد بعد ~~أقصى الحمل من الوطء الذي ثبت بإقراره أو البينة لا يلحق به بدون الاعتراف ~~(3) به؟ وجهان، من حصول شرط الفراش وهو الوطء، فنزل منزلة العقد الدائم على ~~الحرة، لأن وطء الأمة إما تمام السبب للفراشية أو شرط فيها، وعلى التقديرين ~~حصل الفراش به كالعقد، فيستمر الحكم حينئذ كما استمر PageV10P224 # .......... # حكم الفراش بالعقد، ولم يشترط بعد ذلك ظهور وطء يلحق به الولد، ومن ضعف ~~فراشية الأمة، ودلالة تلك النصوص (1) الموجبة لإلحاق الولد به على [تقدير] ~~(2) كونه مولودا في وقت يمكن تخلقه من ذلك الوطء، فيبقى غيره على الأصل. ~~ولا إشكال في انتفائه عنه بنفيه، إنما تظهر الفائدة لو لم ينفه فهل يلحق به ~~ظاهرا بمجرد الوطء السابق، أم يتوقف على الإقرار به؟ يبنى على الوجهين، ~~والأظهر الثاني. # وإن لم يحكم بكونها فراشا فمقتضى كلام المصنف والشيخ (3) والعلامة (4) ~~وغيرهم (5) أنه لا يلحق ولدها به إلا بإقراره به وإن أقر بوطئها أو ثبت ~~بغير الإقرار. وهذا هو الذي يناسب الحكم بعدم الفراش، لأن الأصل عدم ~~انتسابه إليه بدون الإقرار. # وقال فخر الدين في شرحه: «إن معنى كونها ليست فراشا أنه لا يلحق ولدها به ~~إلا بإقراره به أو بوطئها وإمكان لحوقه به» (6). وكأنه حاول بذلك الجمع بين ~~حكم الأصحاب بكونها ليست فراشا مطلقا وبين ms3047 حكمهم في باب إلحاق الأولاد ~~بلحوق ولد الأمة بالمولى الواطئ، وأنه يلزمه الإقرار به حيث يمكن كونه منه، ~~وأنه لو وطئها غيره ألحق به دون الغير من غير تقييد بإقراره به، فجعل PageV10P225 # .......... # مستند ذلك الوطء الواقع من المولى وأقامه مقام الإقرار به من غير أن يعلم ~~بكونه واطيا. # ويضعف بأن إلحاقه به مع وطيه لها من لوازم الفراش كما سبق (1)، فلو جعل ~~مترتبا على عدمه لم يبق فرق بين الفراش وغيره. اللهم إلا أن يجعل الوطء ~~الموجب للفراش كافيا في إلحاق الولد بعد ذلك وإن لم يمكن استناده إلى ذلك ~~الوطء الشخصي الثابت، كما هو أحد الاحتمالين في المسألة، ويجعل هذا الوطء ~~القائم مقام الإقرار هو الوطء الذي يمكن استناد الولد إليه، ومع ذلك ففيه ~~مخالفة لما ذكره الجميع في معنى الفراش، فإنهم أطبقوا على أن فائدته لحوق ~~الولد به مع إمكانه وإن لم يعترف به، وعدم لحوقه بمن ليست فراشا إلا ~~بإقراره. # والوجه أن الاكتفاء بالوطء في هذا القسم ليس في محله، وإنما محله على ~~تقدير كونها فراشا، لأن الوطء حينئذ لا بد من العلم به ليتحقق به كون الأمة ~~فراشا كما قد تحقق. وأما ما ذكروه في باب إلحاق الأولاد فهو منزل على أن ~~ذلك الحكم الذي يلزم المولى فيما بينه وبين الله تعالى، بمعنى أنه إذا وطئ ~~الأمة وطيا يمكن إلحاق الولد به يجب عليه الاعتراف به واستلحاقه، ولا يجوز ~~له نفيه عنه بتهمة أمه إلا على تلك الرواية (2) الشاذة، وأما بالنسبة إلينا ~~فلا نحكم بإلحاقه به ما لم يعترف به حيث لا (3) نجعلها فراشا، وهكذا القول ~~فيما لو وطئها المولى وغيره، PageV10P226 # .......... # فإنه يحكم به للمولى دون الغير إذا كان وطؤه فجورا، ولكن بالنسبة إلينا ~~لا نحكم به له إلا باعترافه به. وكذا القول في ولد المتعة، فإنهم حكموا ~~بكونها ليست فراشا مع حكمهم أيضا بلحوق الولد به وورود النصوص بذلك، كصحيحة ~~محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: أرأيت إن حملت، ms3048 ~~قال: هو ولده» (1) وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: «سأل رجل الرضا ~~(عليه السلام) وأنا أسمع عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها ألا يطلب ~~ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد، فشدد في ذلك وقال: يجحد! وكيف يجحد؟ # إعظاما لذلك، قال الرجل: فإن اتهمها، قال: لا ينبغي لك أن تتزوج إلا ~~مأمونة إن الله يقول @QUR@020 الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية ~~لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين » (2). # ولا فرق في الحكم بلحوق الولد به على التقديرين بين كونه قد عزل عنها ~~وعدمه. وقد تقدم (3) البحث فيه. وفي حسنة ابن أبي عمير وغيره قال: «الماء ~~ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلا أنه إن جاء بولد لم ينكره، وشدد في إنكار ~~الولد» (4). PageV10P227 ### ||| [الركن الرابع: في كيفية اللعان] # الركن الرابع: في كيفية اللعان ولا يصح إلا عند (1) الحاكم، أو من ينصبه لذلك. # ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز. # ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم. وقيل: يعتبر رضاهما بعد الحكم. # قوله: «ولا يصح إلا عند .. إلخ». # (1) المراد بالحاكم هو الامام، وبمنصوبه من نصبه للحكم عموما أو للعان ~~خصوصا. ويشترط في منصوبه ما يشترط في غيره ممن ينصبه الامام للحكم بين ~~الناس، لأن اللعان ضرب من الحكم، بل هو من أقوى أفراده، لافتقاره إلى سماع ~~الشهادة أو اليمين، والحكم بالحد، ودفعه بالشهادة بعد ذلك أو اليمين، وحكمه ~~بنفي الولد، وغير ذلك. وبهذا يفرق بينه وبين الفرقة بغيره، كالطلاق حيث لا ~~يتوقف على الحاكم. # والمراد بالرجل العامي الذي يتراضى به الزوجان الفقيه المجتهد حال حضور ~~الإمام لكنه غير منصوب من قبله. وسماه عاميا بالإضافة إلى المنصوب، فإنه ~~خاص بالنسبة إليه. وقد اختلف في جواز اللعان به نظرا إلى أن حكمه يتوقف على ~~التراضي، والحكم هنا لا يختص بالزوجين المتراضيين بل يتعلق بالولد أيضا، ~~فلا يؤثر رضاهما في حقه إلا أن يكون بالغا ويرضى بحكمه خصوصا لو اعتبرنا ~~تراضيهما بعد الحكم، لأن اللعان لا يقع موقوفا على التراضي، ms3049 لأنه لازم ~~بتمامه لزوما شرعيا. والأظهر الصحة ولزوم حكمه من غير أن يعتبر رضاهما ~~بعده. والقولان للشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2). وسيأتي PageV10P228 # وصورة اللعان: (1) أن يشهد الرجل بالله- أربع مرات- إنه لمن الصادقين ~~فيما رماها به، ثم يقول: [إن] عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين. # ثم تشهد المرأة بالله- أربعا- إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم تقول: ~~إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. # تحقيقه في كتاب القضاء (1) إن شاء الله تعالى. # هذا كله في حال حضور الإمام كما ذكرناه. أما في حال الغيبة فينفذ فيه حكم ~~الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، لأنه منصوب من قبل الامام على العموم كما ~~يتولى غيره من الأحكام، ولا يتوقف على تراضيهما بعده، لأن ذلك مختص بقضاء ~~التحكيم. # قوله: «وصورة اللعان. إلخ». # (1) كلمات اللعان خمس. وهي أن يقول الزوج أربع مرات: أشهد بالله إني لمن ~~الصادقين فيما رميت به زوجتي من الزنا، ويميزها، ثم يقول في الخامسة: # إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا، ويعرفها ~~كالسابق. # وإذا كان هناك ولد ينفيه يتعرض إليه في الكلمات الخمس، فيقول: إن الولد ~~الذي ولدته أو هذا الولد- إن كان حاضرا- من الزنا أو ما هو مني. ولو جمع ~~بينهما كان أولى، لرفع احتمال الإرادة بكونه ليس منه المشابهة في الخلق ~~والخلق. وتقول المرأة أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني ~~به من الزنا، وفي الخامسة: [إن] (2) غضب الله عليها إن كان من الصادقين ~~فيما رماها به من الزنا. # ولا تحتاج هي إلى ذكر الولد، لأن لعانها لا يؤثر فيه. ولو تعرضت له لم يضر، PageV10P229 ### ||| [ويشتمل اللعان على واجب وندب] # ويشتمل اللعان على واجب وندب. ### ||| [فالواجب] # فالواجب: # التلفظ بالشهادة (1) على الوجه المذكور. وأن يكون الرجل قائما عند ~~التلفظ، وكذا المرأة، وقيل: يكونان جميعا قائمين بين يدي الحاكم. وأن يبدأ ~~الرجل أولا بالتلفظ على الترتيب المذكور، وبعده المرأة. وأن يعينها بما ~~يزيل الاحتمال، كذكر اسمها واسم أبيها أو صفاتها المميزة لها عن غيرها. وأن ~~يكون النطق ms3050 بالعربية مع القدرة. # ويجوز بغيرها مع التعذر. وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة، افتقر إلى ~~حضور مترجمين، ولا يكفي الواحد. # وتجب البداءة بالشهادات ثم باللعن، وفي المرأة تبدأ بالشهادات ثم بقولها: ~~إن غضب الله عليها. # ولو قال أحدهما عوض أشهد بالله: أحلف، أو أقسم، أو ما شاكله، لم يجز. # فتقول: وهذا الولد ولده، ليستوي اللعانان ويتقابلا. # قوله: «فالواجب: التلفظ بالشهادة. إلخ». # (1) يعتبر في اللعان أمور: # ألف: التلفظ بالشهادة على الوجه الذي ذكرناه، فلو أبدل صيغة الشهادة ~~بغيرها، كقوله: شهدت بالله أو أنا شاهد أو أحلف بالله أو أقسم أو أولى، أو ~~أبدل لفظ الجلالة كقوله: أشهد بالرحمن أو بالخالق ونحوه، لم يقع، لأنه خلاف ~~المنقول شرعا. وكذا لو أبدل كلمة الصدق والكذب بغيرها وإن كان بمعناها، PageV10P230 # .......... # كقوله: إني لصادق، أو من الصادقين بغير لام التوكيد، أو لبعض الصادقين، ~~أو أنها زنت، أو قالت المرأة: إنه كاذب، أو لكاذب، أو أبدل اللعن بالإبعاد ~~أو الطرد، أو لفظ الغضب بالسخط، أو أحدهما بالآخر، وإن كان الغضب أشد من ~~اللعن، ولذلك خص بجانب المرأة، لأن جريمة الزنا منها أقبح من جناية القذف ~~منه، ولأن كل مغضوب عليه ملعون ولا ينعكس. والوجه في الجميع اتباع المنصوص (1). # ب: قيام كل منهما عند لفظه، على ما اختاره المصنف وقبله الصدوق (2) ~~والشيخ في المبسوط (3)، ورواه الصدوق قال: «سأل البزنطي أبا الحسن الرضا ~~(عليه السلام) فقال له: أصلحك الله كيف الملاعنة؟ قال: يقعد الامام ويجعل ~~ظهره إلى القبلة، ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره» (4). قال: ~~وفي خبر آخر: «ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات- إلى أن قال- ثم تقوم المرأة ~~فتحلف أربع مرات» (5). # وذهب الأكثر- ومنهم الشيخ في النهاية (6) والمفيد (7) وأتباعهما (8) ~~وأكثر المتأخرين- إلى أنهما يكونان قائمين عند تلفظ كل منهما، لصحيحة عبد الرحمن PageV10P231 # .......... # بن الحجاج قال: «إن عباد البصري سأل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا ~~حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة فقال أبو عبد الله (عليه السلام)- وحكى قصة ~~الرجل الذي جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ms3051 وأخبره عن أهله إلى أن ~~قال- فأوقفهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال للزوج: اشهد ~~أربع شهادات» (1). # الحديث. وحسنة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~الملاعن والملاعنة كيف يصنعان؟ قال: يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما ~~بين يديه مستقبلا بحذائه، ويبدأ بالرجل ثم بالمرأة» [1]. وهذا أصح. # ج: أن يبدأ الرجل أولا بالشهادة ثم باللعن على الترتيب المذكور، ثم ~~المرأة مقدمة للشهادة ثم الغضب، للاتباع. فلو بدأت المرأة باللعان لغا، ~~ولأن لعانها لإسقاط الحد، وإنما يجب الحد عليها بلعان الزوج، فلا حاجة بها ~~إلى أن تلاعن قبله، خلافا لبعض العامة [2] حيث جوز تقدم كل منهما. وكذا لو ~~قدم اللعن على الشهادة أو قدمت الغضب عليها، لما ذكر، ولأن المعنى: إن كان ~~من الكاذبين في الشهادات الأربع، فاعتبر تقدمها، خلافا لبعض العامة (4) ~~استنادا إلى PageV10P232 # .......... # عدم اختلاف المعنى، وهو ممنوع. # د: أن يعينها بما يزيل الاحتمال باسمها، رافعا نسبها قدر ما يحصل به ~~التميز، إن كان له زوجتان فصاعدا، وإلا اكتفى بقوله: زوجتي، ولو كانت حاضرة ~~تخير بين ذلك وبين الإشارة إليها. ولو جمع بين الإشارة والتسمية كان أولى، ~~لأن اللعان مبني على التغليظ والاحتياط، فتؤكد الإشارة بالتسمية. والقول في ~~تعريفها له غائبا وشاهدا كالعكس. # ه: أن يكون النطق في جميع ذلك باللفظ العربي بالعربية مع القدرة، لأن ~~الشرع ورد بها فلا عدول عنها عند القدرة، وبدونها يأتي بالممكن منهما. فإن ~~تعذر جميع ذلك لاعن بأي لسان شاء، لحصول الغرض من الشهادة واليمين. # ثم إن كان الحاكم يحسن تلك اللغة فلا حاجة إلى المترجم، وإلا افتقر إلى ~~مترجمين. ولا يكفي الواحد، لأنها شهادة. ولا يفتقر إلى الزائد، أما في جانب ~~المرأة فلأنها تلاعن لنفي الزنا لا لإثباته، وأما في جانب الرجل فلأنهما ~~ليسا شاهدين بالزنا وإنما يشهدان على لفظه. # و(1): أن يبتدئ بالشهادات ثم يعقبها (2) باللعن، ثم تبتدئ [المرأة] (3) ~~بالشهادات ثم بالغضب، للاتباع. PageV10P233 ### ||| [والندب] # والندب: (1) أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة. وأن يقف الرجل عن يمينه. # والمرأة عن يمين ms3052 الرجل. وأن يحضر من يسمع اللعان. وأن يعظه الحاكم ويخوفه ~~بعد الشهادات قبل ذكر اللعن، وكذا في المرأة قبل ذكر الغضب. # واعلم أن قوله: «وتجب البداءة بالشهادات. إلخ» مستدرك، للاستغناء عنه ~~بقوله: «فالواجب التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور» وقوله: «وأن يبدأ ~~الرجل بالتلفظ على الترتيب المذكور وبعده المرأة». وكذا لا وجه لإعادة قوله: # «ولو قال أحدهما عوض أشهد بالله: أحلف. إلخ» لدخوله في السابق. ولو أنه ~~عطفه بالفاء لجاز كونه تفصيلا بعد الإجمال، أما مع عطفه بالواو فلا وجه ~~لإعادته. # قوله: «والندب .. إلخ». # (1) هذه جملة من سنن اللعان وهي أمور: # الأول: أن يجلس الحاكم مستدبرا للقبلة ليكون وجههما إليها، كجلوسه لغيره ~~من مواضع الحكم. # الثاني: أن يقف الرجل مقابل وجهه عن يمينه، وتقف المرأة عن يمين الرجل إن ~~اعتبرنا وقوفهما، وإلا كانت على يمينه إلى أن يفرغ ثم يقوم. وقد دل على ~~هذين رواية أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت: # أصلحك الله كيف الملاعنة؟ قال: يقعد الإمام، ويجعل ظهره إلى القبلة، ~~ويجعل الرجل عن يمينه، والمرأة عن يساره» (1). وليس في الرواية أن الزوجين PageV10P234 # .......... # يستقبلان، وكذلك (1) أطلق المصنف وجماعة (2). # الثالث: أن يحضر جماعة من أعيان البلد وصلحائه، فإن ذلك أعظم للأمر، ~~وللاتباع، فقد حضر اللعان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمر وسهل بن سعد (3)، وهم من أحداث ~~الصحابة، فاستدل به على أنه حضر جمع كثير، فإن العادة أن الصغار لا يحضرون ~~وحدهم. وأقل ما تتأدى به الوظيفة أربعة نفر، فإن الزنا يثبت بهذا العدد، ~~فيحضرون لإثباته. # الرابع: أن يعظه الحاكم بعد الشهادات ويخوفه بالله تعالى، ويخبره أن عذاب ~~الآخرة أشد من عذاب الدنيا، ويقرأ عليهم @QUR@08 الذين يشترون بعهد الله ~~وأيمانهم ثمنا قليلا . (4). ويروى أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ~~للمتلاعنين: # «حسابكما على الله، أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟» (5). وعن الصادق (عليه ~~السلام) أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال للرجل لما شهد: «اتق الله ms3053 فإن ~~لعنة الله شديدة، ثم قال له: اشهد الخامسة» (6). وكذا يفعل بالمرأة قبل ذكر ~~الغضب. وفي PageV10P235 # وقد يغلظ (1) اللعان: بالقول، والمكان، والزمان. # ويجوز اللعان في المساجد والجوامع، إذا لم يكن هناك مانع من الكون في ~~المسجد. # فإن اتفقت المرأة حائضا، أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات. # وكذا لو كانت غير برزة، لم يكلفها الخروج عن منزلها، وجاز استيفاء ~~الشهادات عليها فيه. # الرواية أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لها: «اتقي الله فإن غضب الله ~~شديد، ثم قال لها: اشهدي الخامسة» (1). # قوله: «وقد يغلظ. إلخ». # (1) تغليظ اللعان بهذه الأمور مشروع في الجملة، أعم من كونه واجبا أو ~~مندوبا أو جائزا بالمعنى الأخص، وليس في عبارة المصنف ما يدل على واحد منها ~~بعينه، وصرح غيره (2) بالاستحباب، وأطلق كثير (3) كما ذكر. والأظهر أن ~~التغليظ بالمكان والزمان مستحب. وأما التغليظ بالقول، فإن فسر بأنه تكرار ~~الشهادات أربع مرات- كما فسره به في التحرير (4)- فلا ريب في وجوبه، بل هو ~~ركن فيه. وإن فسر بذكر ما يناسب من أسماء الله تعالى المؤذنة بالانتقام- ~~كما سيأتي في يمين (5) الدعاوي- فهو مستحب، ولا يخل بالموالاة، لأنه من PageV10P236 # .......... # متعلقاته. # والمراد بالتغليظ بالمكان أن يجري اللعان في أشرف المواضع من البلد، ك: # بين الركن والمقام إن كان بمكة، وهو المسمى بالحطيم، وفي الروضة وهي ما ~~بين قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنبره إن كان بالمدينة، وفي ~~المسجد الأقصى عند الصخرة إن كان ببيت المقدس، وفي سائر البلاد في المسجد ~~الجامع عند المنبر أو المشاهد المشرفة إن اتفق عندها. # ويلاعن بين أهل الذمة إذا ترافعوا إلينا في الموضع الذي يعظمونه، ~~كالكنيسة لليهود والبيعة للنصارى. وهل يلاعن بين المجوس في بيت النار؟ # وجهان، من أنه ليس له حرمة وشرف، بخلاف البيعة والكنيسة، ومن أن المقصود ~~تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن القذف، واليمين في الموضع الذي يعظمه الحالف ~~أغلظ. ويجوز أن يراعى اعتقادهم بشبهة الكتاب، كما روعي في قبول الجزية، أما ~~بيت الأصنام فلا عبرة به في لعان الوثنيين مطلقا، لأنه لا ms3054 أصل له في الحرمة ~~عند الله تعالى، بخلاف السابق، واعتقادهم غير مرعي بمجرده، فيلاعن بينهم في ~~مجلس الحكم. ولو كان الزوج مسلما والمرأة ذمية لاعن كل واحد منهما في ~~الموضع الذي يعظمه. # والتغليظ بالزمان إيقاعه في وقت شريف، كيوم الجمعة وبعد العصر، فإن ~~اليمين الآثمة حينئذ أغلظ عقوبة. وفسر قوله تعالى @QUR@06 «تحبسونهما من ~~بعد الصلاة فيقسمان بالله» (1) بعد صلاة العصر. وعن النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أنه PageV10P237 # وقال الشيخ (1)- (رحمه الله)-: اللعان أيمان وليست شهادات. ولعله نظر إلى ~~اللفظ، فإنه بصورة اليمين. # قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: رجل حلف ~~يمينا على مال مسلم فاقتطعه، ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر فقد أعطى ~~سلعة أكثر مما اعطي وهو كاذب، ورجل منع فضل الماء» (1). # وإنما يغلظ في المساجد حيث لا يكون هناك مانع يمنع منها، كما لو كانت ~~المرأة حائضا أو مريضة أو غير برزة، فيبعث إليها نائبا ليستوفي منها ~~الشهادات. # ولا يشترط فيه الاجتهاد، كما لا يشترط فيمن يرسله لتحليفها في الدعاوي. ~~ولو أحضر الحائض إلى باب المسجد ولاعنها كان أقرب إلى التغليظ. والمراد ~~بغير البرزة من لا تعتاد الخروج إلى مجامع الرجال. # قوله: «وقال الشيخ. إلخ». # (1) اختلف العلماء في اللعان هل هو شهادات أو أيمان؟ فذهب ابن الجنيد (2) ~~إلى الأول. وهو الظاهر من مذهب المصنف، لكثرة إطلاقه (3) عليه الشهادة، ~~ونسبة (4) القول بكونه يمينا إلى الشيخ. وهو اختيار العلامة في القواعد ~~[1]. وذهب PageV10P238 # .......... # الشيخ (1) والعلامة في المختلف (2) وجماعة (3) أخرى إلى أنه أيمان. # واستدل للأول بقوله تعالى @QUR@011 ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة ~~أحدهم أربع شهادات . (4) الآيات، فقد أطلق عليه لفظ الشهادة في خمسة مواضع ~~وكنى عنها في موضعين، وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للرجل الذي ~~لاعن بينه وبين زوجته: «اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين، إلى أن ~~قال للمرأة: اشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين» (5) وقول ~~الصادق (عليه السلام): «إن عليا (عليه السلام) قال: ليس بين خمس نساء ms3055 ~~وأزواجهن ملاعنة- إلى أن قال- والمجلود في الفرية، لأن الله تعالى يقول ~~@QUR@06 ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا » (6). وبأنه يعتبر فيه التصريح بلفظ ~~الشهادة. وبأنه يدرأ به الحد عنه ويثبت به عليها كالبينة، بخلاف اليمين، ~~فإنها لا تدخل في الحدود. # وبأنه إذا امتنع من اللعان ثم رغب فيه يمكن منه، كمن يمتنع من إقامة ~~البينة ثم أراد إقامتها، والناكل عن اليمين لا يعود إليها. # واستدل للثاني بقوله تعالى:. @QUR@04 بالله إنه لمن الصادقين . و. ~~@QUR@04 بالله إنه لمن الكاذبين (7) بباء القسم وذكر «الله» المقسم به، ~~ولفظ الشهادة لا يتوقف PageV10P239 # .......... # على جعلها بالله، وبقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لهلال بن أمية: ~~«احلف بالله الذي لا إله إلا هو إنك لصادق» (1) وأنه لما أتت المرأة بالولد ~~على النعت المكروه قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو لا الأيمان لكان لي ~~ولها شأن» (2). # وبأنه يصح من الفاسق والكافر، وشهادتهما غير مقبولة. ويستوي فيه الذكر ~~والأنثى، وليسا في الشهادة مستويين. وبأن اللعان يؤتى به في معرض الخصومة، ~~ويلاعن الملاعن لنفسه، وشهادة الإنسان لنفسه غير مقبولة. # وأجاب في المختلف (3) عن تسميته شهادة بأن الله تعالى قد سمى اليمين ~~شهادة كما في قوله تعالى @QUR@05 «قالوا نشهد إنك لرسول الله» (4). # وفيه نظر، لأن الواقع من المنافقين شهادة مؤكدة باليمين، بقرينة اللام ~~الموطئة للقسم، وذلك لا يخرجها عن الشهادة. والأصل في الاستعمال الحقيقة. # والأولى أن يقال: إنه يمين فيه شائبة الشهادة، بدليل ما ذكرناه من الخواص ~~المنافية لكونه شهادة محضة مع تسميته شهادة. وبهذا يجمع بين الأدلة. # ويتفرع على القولين لعان الكافر والمملوك على الوجه الذي لا يقبل فيه ~~شهادته. أما المرأة فلعانها مقبول وإن كانت شهادتها في مثل ذلك غير مقبولة. ~~وإن جعلناه أيمانا فلا إشكال، وإلا كان خارجا بالنص، كما قبلت شهادتها في ~~الوصية بالمال ونظائرها به. PageV10P240 ### ||| [النظر الثاني في الأحكام] # النظر الثاني في الأحكام وأما أحكامه، فتشتمل على مسائل: ### ||| [الأولى: يتعلق بالقذف وجوب الحد في حق الرجل] # الأولى: يتعلق بالقذف (1) وجوب الحد في حق الرجل، وبلعانه سقوط الحد ms3056 في ~~حقه ووجوب الحد في حق المرأة. # ومع لعانهما ثبوت أحكام أربعة: سقوط الحدين، وانتفاء الولد عن الرجل دون ~~المرأة، وزوال الفراش، والتحريم المؤبد. # قوله: «يتعلق بالقذف. إلخ». # (1) الذي يفتتح به أحكام اللعان أن الزوج غير محمول على اللعان بعد ~~القذف، بل إذا امتنع حد كالأجنبي إذا قذف ولم يقم البينة، لكنه يمكن من ~~اللعان، للضرورة الداعية إليه. وكذا المرأة غير محمولة على اللعان بعد لعان ~~الرجل، فإن تركته حدت، لقيام شهاداته الأربع مقام أربعة شهود عليها بالزنا، ~~وإن لاعنته سقط عنها الحد. # وعند بعض [1] العامة أن قذف الزوج لا يوجب الحد عليه، لكنه يوجب اللعان، ~~فإن امتنع حبس حتى يلاعن، واللعان عقوبة القذف دون الحد. وكذلك قال: إذا ~~لاعن الرجل لا تحد المرأة، بل تحبس إلى أن تلاعن. PageV10P241 # .......... # لنا: دخوله في عموم قوله تعالى @QUR@012 والذين يرمون المحصنات ثم لم ~~يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة (1) وقوله تعالى @QUR@09 ويدرؤا ~~عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله (2). ولا عذاب عليها بدون الشهادة ~~سوى الحد، والحبس لا يسمى عذابا، بل لا دليل عليه، بخلاف الحد، فإن شهادته ~~عليها بمنزلة إقامة الشهود على الزنا، ومن ثم اندفع به عنه الحد، فكان ~~قرينة لكون العذاب هو الحد. وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لهلال بن ~~أمية لما قذف زوجته: «البينة أو حد في ظهرك، فقال هلال: # والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزلت ~~الآيات، فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت فلما كان ~~عند الخامسة وقفوها وقالوا إنها موجبة فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم ~~قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت» (3) الحديث. # وفي آخره: «فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لو لا الأيمان لكان لي ~~ولها شأن» (4). # ثم يتعلق بلعانهما معا أربعة أحكام: # أحدها: سقوط الحدين كما عرفت. # والثاني: انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن كان ms3057 اللعان لنفيه. وفي PageV10P242 # .......... # حديث ابن عباس (1): أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما لاعن بين ~~هلال وامرأته فرق بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا يرمى ولدها، ومن ~~رماها أو رمى ولدها فعليه الحد. قيل: وكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب. # والثالث: زوال الفراش. # والرابع: التحريم المؤبد. # ويدل عليهما قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك الحديث: # «ففرق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بينهما وقال: لا يجتمعان ~~أبدا» (2) وبعض (3) العامة نفى تأبد التحريم وقال: لو أكذب نفسه كان له أن ~~يجدد نكاحها. # والحديث الصحيح حجة عليه. # ولك أن ترد هذه الأحكام إلى ثلاثة، لأن زوال الفراش يدخل في التحريم ~~المؤبد، وإنما جمع بينهما لأن التحريم المؤبد قد يجامع الفراش كالمفضاة. ~~وهذه الفرقة تحصل ظاهرا وباطنا، سواء كان الزوج صادقا أم هي صادقة، خلافا ~~لبعض (4) العامة حيث حكم بأنه مع صدقها لا يحصل باطنا. PageV10P243 # ولو أكذب نفسه (1) في أثناء اللعان، أو نكل، ثبت عليه الحد، ولم تثبت ~~عليه الأحكام الباقية. # ولو نكلت هي أو أقرت رجمت، وسقط الحد عنه، ولم يزل الفراش، ولا يثبت ~~التحريم. # قوله: «ولو أكذب نفسه. إلخ». # (1) لما كان ثبوت هذه الأحكام مترتبا على اللعان الذي لا يتحقق إلا ~~بإكماله فبدونه لا يثبت شيئا منها، عملا بالاستصحاب. فإذا أكذب نفسه أو نكل ~~قبل إكماله ولو بكلمة واحدة ثبت عليه حد القذف، وبقيت الزوجية والولد. وإن ~~أقرت هي أو نكلت فكذلك. وحدها الرجم، لأنها محصنة، لكن بشرط أن يكون اللعان ~~لقذفها بالزنا، فلو نفى الولد ولم يقذفها بل جوز كونه لشبهة لم يلزمها الحد ~~إلا أن تقر بموجبة. ويؤيد ما ذكر من الحكم حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) وفيها: «فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا، وهي امرأته» ~~(1). وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ~~لاعن امرأته فحلف أربع شهادات ثم نكل عن الخامسة، فقال: إن نكل عن الخامسة ms3058 ~~فهي امرأته، ويجلد، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها فعليها ~~مثل ذلك» (2). # واعلم أنه يكفي في ثبوت الحد عليه نكوله أو إقراره ولو مرة واحدة قبل ~~إكمال اللعان، لأن موجب الحد- وهو القذف- متحقق. أما نكولها أو إقرارها، PageV10P244 # ولو أكذب نفسه بعد اللعان (1) لحق به الولد، لكن يرثه الولد ولا يرثه ~~الأب، ولا من يتقرب به، وترثه الام ومن يتقرب بها، ولم يعد الفراش، ولم يزل ~~التحريم. وهل عليه الحد؟ فيه روايتان، أظهرهما أنه لا حد. # فإن كان بعد لعانه كفى فيه المرة أيضا، لأن لعانه كإقامة البينة عليها، ~~فلا يحتاج إلى مجامعة إقرارها، وإنما لعانها يسقط الحد عنها، فبدونه يبقى ~~بحاله. أما لو أقرت قبل لعانه اعتبر كونه أربع مرات كغيره من الأقارير ~~بالزنا إذا لم يثبت عليها بعد بالشهادة. وسيأتي (1). # قوله: «ولو أكذب نفسه بعد اللعان. إلخ». # (1) إذا تلاعنا وأكذب نفسه بعد اللعان لم يتغير الحكم المترتب على اللعان ~~من التحريم المؤبد وانتفاء الإرث، إلا أنه بمقتضى إقراره يرثه الولد من غير ~~عكس، ولا يرث أقرباء الأب ولا يرثونه إلا مع تصديقهم في قول، لأن الإقرار ~~لا يتعدى المقر. # واختلف في الحد هل يثبت عليه بذلك أم لا؟ بسبب اختلاف الرواية، فروى ~~الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها ~~بعد ما ولدت وزعم أنه منه، فقال: «يرد إليه الولد ولا تحل له، لأنه قد مضى ~~التلاعن» (2) فلو كان الحد باقيا لذكره وإلا لتأخر البيان عن وقت الخطاب. ~~وعليها عمل الشيخ (3) والمصنف والعلامة (4) في أحد قوليه، ويؤيدها أن PageV10P245 # ولو اعترفت (1) بعد اللعان لم يجب عليها الحد، إلا أن تقر أربع مرات. # وفي وجوبه معها تردد. # الحد سقط باللعان بحكم الشارع، ولم يتجدد قذف، فلا وجه لوجوبه. وروى محمد ~~بن الفضيل عن الكاظم (عليه السلام) أنه سأل عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ~~ولدها ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولدها؟ قال: «إذا أكذب نفسه جلد الحد، ورد ~~عليه ابنه، ولا ترجع ms3059 إليه امرأته أبدا» (1). وبها أخذ المفيد (2) والعلامة ~~في القواعد (3). وهو الأقوى، لأنه أكد باللعان القذف، لتكراره إياه فيه. ~~والسقوط إنما يكون مع علم صدقه أو اشتباه الحال، أما مع اعترافه بكونه ~~كاذبا فهو قذف محض، فلا تكون زيادته مسقطة للحد. والرواية بثبوته ناصة ~~عليه، والأخرى لا تنافيه. مع أن في طريق الروايتين من هو مشترك بين الثقة ~~والضعيف، وإنما نجعلها شاهدا على ما اخترناه بالوجه العام. # واعلم أن الشيخ في التهذيب (4) حمل الرواية الأخيرة على إكذاب نفسه قبل ~~إتمام اللعان. ولا يخفى ما فيه، لأنه لو كان كذلك لم يزل الفراش ولم يثبت ~~التحريم المؤبد، وقد حكم في الرواية بأنها لا ترجع إليه أبدا. # قوله: «ولو اعترفت. إلخ». # (1) إذا اعترفت بعد اللعان بالزنا لم يجب عليها الحد بمجرد الإقرار ~~إجماعا، لما سيأتي (5) إن شاء الله تعالى من أن حد الزنا لا يثبت على المقر ~~إلا أن يقر به PageV10P246 ### ||| [الثانية: إذا انقطع كلامه بعد القذف، وقبل اللعان] # الثانية: إذا انقطع (1) كلامه بعد القذف، وقبل اللعان، صار كالأخرس ~~[ويكون] لعانه بالإشارة، وإن لم يحصل اليأس منه. # أربع مرات. وعلى تقدير إقرارها به أربعا ففي وجوب الحد عليها قولان ~~أشهرهما وجوبه، ذهب إليه الشيخ في النهاية (1) وأتباعه (2) وابن إدريس (3) ~~والعلامة (4)، لعموم ما دل على وجوب الحد على من أقر أربعا مكلفا حرا ~~مختارا. والمصنف تردد في ذلك نظرا إلى أنها أقرت بزنا سقط حده باللعان، ~~لقوله تعالى @QUR@09 «ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله» (5) ~~فلا يعود. والأول أقوى، لما ذكر في السابق. # قوله: «إذا انقطع. إلخ». # (1) إذا قذف الناطق ثم اعتقل لسانه وعجز عن الكلام لمرض وغيره، نظر إن ~~كان لا يرجى زوال ما به فهو كالأخرس. وقد تقدم (6) القول فيه. وإن كان يرجى ~~ففي انتظار زواله وجهان: # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف-: لا، ويلاعن بالإشارة، لحصول العجز في ~~الحال، وحد القذف مضيق، وربما يموت فيلحق به نسب ليس منه، وذلك ضرر. # والثاني: أنه ينتظر زواله، ولا يغير الحكم بالعوارض التي تطرأ ms3060 وتزول، PageV10P247 ### ||| [الثالثة: إذا ادعت أنه قذفها بما يوجب اللعان فأنكر] # الثالثة: إذا ادعت (1) أنه قذفها بما يوجب اللعان فأنكر، فأقامت بينة، لم ~~يثبت اللعان وتعين الحد، لأنه يكذب نفسه. # لتمكن الإتيان بصريح الكلمات المعتبرة في الشهادات واللعن والغضب. # والمذهب هو الأول. # قوله: «إذا ادعت. إلخ». # (1) إذا ادعت المرأة على زوجها أنه قذفها فله في الجواب أحوال: # أحدها: أن يسكت فتقيم عليه البينة، فله أن يلاعن، وليس السكوت إنكارا ~~للقذف ولا تكذيبا للبينة في الحقيقة، ولكنه جعل كالإنكار في قبول البينة. # وإذا لاعن قال: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما اثبت علي من رميي إياها ~~بالزنا. # وثانيها: أن يقول في الواجب: لا يلزمني الحد، فأقامت البينة على القذف، ~~فله اللعان أيضا. ويجوز أن يريد بقوله: لا يلزمني الحد، أني صدقت فيما قلت ~~وسأحققه باللعان فلا يكون علي حد. # وثالثها: أن ينكر القذف فتقيم الشاهدين عليه. وقد أطلق المصنف- (رحمه ~~الله)- فيه أنه لا يجاب إلى اللعان لو أراده وتعين الحد، لأنه بلعانه يكذب ~~نفسه في إنكاره القذف، لأنه ينكر نسبتها إلى الزنا فكيف يشهد بالله إنه لمن ~~الصادقين فيما نسبها إليه؟! ويحتمل جواز اللعان، لأنه لم ينكر زناها وإنما ~~أنكر القذف والقذف يستعمل في القول الباطل، فيجوز أن يريد أن قولي صادق ~~وليس بقذف باطل وإن لم يتلفظ بالتأويل، ولأن قوله مردود عليه بالبينة، فصار ~~كأنه لم ينكر. # والوجه أنه إن أظهر لإنكاره هذا التأويل ونحوه من التأويلات المحتملة قبل ~~وإلا فلا، لأنه خلاف مدلول اللفظ فلا يكفي في نفيه مجرد الاحتمال. PageV10P248 # الرابعة: إذا قذف امرأته (1) برجل على وجه نسبهما إلى الزنا كان عليه ~~حدان، وله إسقاط حد الزوجة باللعان. ولو كان له بينة سقط الحدان. # وعلى تقدير عدم القبول أو عدم التأويل لو أنشأ قذفا في الحال فله أن ~~يلاعن لأجله ويسقط به الحد وإن كانت هي صادقة في دعواها، لأن من كرر قذف ~~امرأته كفاه لعان واحد. # ورابعها: أن لا يقتصر في الجواب على إنكار القذف بل قال: ما قذفت وما ms3061 ~~زنيت، فيحد، ولا لعان هنا قطعا، لأنه شهد بعفتها وبراءتها فكيف تحقق (1) ~~زناها باللعان وقوله الأول يكذبه؟! وليس له أن يقيم البينة والحال هذه، ~~لأنه كذب الشهود بقوله: ما زنيت. وفي هذه الحالة لو أنشأ قذفا ففي جواز ~~لعانه وجهان، من إطلاق الحكم بثبوته بالقذف، ومن أن إقراره ببراءتها ينافي ~~اللعان. والوجه تقييد جواز اللعان بمضي مدة بعد الدعوى يمكن فيها الزنا. ~~وعلى تقدير جواز اللعان ففي سقوط حد القذف الذي قامت البينة عليه وجهان، من ~~أن قوله: # «ما زنيت» يمنع من صرفه إلى الأول، ومن إطلاق سقوط الحد باللعان الواحد ~~للقذف المتعدد. والأقوى الأول. # قوله: «إذا قذف زوجته. إلخ». # (1) إذا قذف زوجته بالزنا برجل معين، بأن قال: زنيت بفلان، فهو قذف لهما ~~بلفظ واحد، فيثبت الحد لهما، لكن سيأتي إن شاء الله تعالى في الحدود (2) ~~أنه مع قذف متعدد بلفظ واحد لهم حد واحد إن جاؤا به مجتمعين، وإن تفرقوا ~~فلكل واحد حد، وهذه من أفراد تلك. # وحينئذ نقول: إن جاءا به متفرقين فلا إشكال في تعدد الحد، وأن له PageV10P249 ### ||| [الخامسة: إذا قذفها فأقرت قبل اللعان] # الخامسة: إذا قذفها (1) فأقرت قبل اللعان، قال الشيخ: لزمها الحد إن أقرت ~~أربعا، وسقط عن الزوج، ولو أقرت مرة. وإن كان هناك نسب لم ينتف إلا ~~باللعان، وكان للزوج أن يلاعن لنفيه، لأن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي ~~النسب، إذ هو ثابت بالفراش. وفي اللعان تردد. # إسقاط حدها باللعان دون حده كما ذكره المصنف، وإن جاءا به مجتمعين، فإن ~~لاعن الزوجة سقط حدها وحد الرجل كما لو جاءا متفرقين، لأن الحد لهما يتداخل ~~ويجتزي منه بواحد، ولم يحصل هنا حد فكان كما لو لم يطلبه. وإن لم يلاعن وحد ~~لها تداخل الحدان بناء على القاعدة المقررة، وإن كان إطلاقه وجوب الحدين ~~هنا لا يخلو من منافرة للقاعدة، لكن طريق الجمع ما قررناه. # ولا فرق في عدم سقوط حده للرجل بين أن يذكره في لعانها، بأن يقول: # أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما ms3062 رميتها به من الزنا بفلان، وعدمه ~~عندنا، لأن اللعان بالنسبة إلى إسقاط حد القذف مختص بالزوجة، خلافا لبعض ~~العامة (1) حيث أسقط حده (2) مع ذكره في لعانها، نظرا إلى أن اللعان حجة في ~~ذلك الزنا في طرف المرأة فكذا في طرف الرجل، لأن الواقعة واحدة، وقد قامت ~~فيها حجة مصدقة. وجوابه أن اللعان إنما يثبت حجة على قذف الزوجة كما تضمنته ~~الآية (3) لا على قذف غيرها، فيبقى حكم قذفه على الأصل. ولو فرض تعدد صيغة ~~القذف بالنسبة إليهما تعدد الحد مطلقا كما ذكر. # قوله: «إذا قذفها. إلخ». # (1) إذا قذفها بالزنا وصادقته عليه قبل اللعان سقط الحد عنه، لاعترافها بعدم PageV10P250 ### ||| [السادسة: إذا قذفها فاعترفت [ثم أنكرت]] # السادسة: إذا قذفها فاعترفت [ثم أنكرت] (1) فأقام شاهدين باعترافها، قال ~~الشيخ: لا يقبل إلا أربعة، ويجب الحد. # وفيه إشكال ينشأ من كون ذلك شهادة بالإقرار لا بالزنا. # الإحصان، ولم يجب عليها (1)، لعدم حصول موجبه، إلا أن تقر (2) أربعا. # فإن ولدت من الوطء الذي تصادقا عليه أنه زنا فهو لاحق بهما شرعا، لأنها ~~فراش والولد للفراش، وقولهما في نفيه غير مقبول، لأنه إقرار في حق الغير، ~~فإن تلاعنا انتفى عنه حينئذ. ذكر جميع ذلك الشيخ في المبسوط (3). وكله جيد ~~في محله إلا قوله بصحة اللعان لنفيه، فقد تردد فيه المصنف. ووجهه من ثبوت ~~نسب الولد ظاهرا على ما قررناه، فإذا نفاه الرجل مع عدم سبق إقراره به دخل ~~تحت عموم (4) اللعان لنفي الولد الملحق به ظاهرا، ومن أن اللعان هنا غير ~~متصور، لأن الزوجة لا يمكنها أن تقول: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين في نفي ~~الولد عنه مع تصديقها إياه على الزنا وعلى تولد الولد من الزنا، فإن ذلك ~~فرض المسألة. وإنما يتجه اللعان مع تصديقها له على الزنا دون تولد الولد ~~منه، أما مع دعواها كونه من الزوج أو إطلاقها (5) فلا. والأقوى ثبوته هنا، ~~وانتفاؤه في الأول. # قوله: «إذا قذفها فاعترفت. إلخ». # (1) إذا قذفها وادعى اعترافها بالزنا فأنكرت فهل يثبت الزنا بإقرارها PageV10P251 # .......... # بشاهدين، أم لا بد ms3063 من أربع؟ قولان منشؤهما كون الغرض من الإقرار إثبات ~~الزنا الموجب لإقامة الحد وهتك العرض، فكان كالشهادة على نفس الزنا فلا بد ~~من الأربعة، وهو من باب اتحاد طريق المسألتين لا القياس. وهو اختيار الشيخ ~~(1) في هذا الباب، وقواه في المختلف (2). ومن أن المشهود عليه إقرار فأشبه ~~سائر الأقارير. وهو اختيار الشيخ في المبسوط (3) والخلاف (4) في باب ~~الشهادات وابن إدريس (5)، ويظهر من المصنف الميل إليه هنا. # ثم على تقدير توقف ثبوت الزنا على الأربعة هل يكفي الاثنان في سقوط الحد ~~عن القاذف، أم لا بد من الأربعة كالسابق؟ قال الشيخ في المبسوط (6) ~~بالثاني، لأنها شهادة على الزنا فلا يقبل أقل من أربعة. وقيل: # يكفي هنا اثنان، لأنها شهادة على الإقرار بالزنا لا عليه نفسه، وهو لا ~~يستلزم ثبوت الزنا بمجرده، لأن الحد يسقط عنه بإقرارها مرة واحدة ولا يثبت ~~عليها الزنا إلا بإقرارها أربعا، فيثبت الإقرار بشاهدين بالنسبة إلى إسقاط ~~الحد كما يثبت بهما المال وموجب القصاص، بل هنا أولى، لأن الحدود مبنية على ~~التخفيف. وهذا أقوى. PageV10P252 ### ||| [السابعة: إذا قذفها فماتت قبل اللعان] # السابعة: إذا قذفها فماتت (1) قبل اللعان سقط اللعان، وورثها الزوج، ~~وعليه الحد للوارث. ولو أراد دفع الحد باللعان جاز. وفي رواية أبي بصير: ~~«إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له، وإلا أخذ الميراث». وإليه ذهب ~~[الشيخ] في الخلاف. والأصل أن الميراث يثبت بالموت، فلا يسقط باللعان ~~المتعقب. # قوله: «إذا قذفها فماتت. إلخ». # (1) قد عرفت مما سبق (1) أن من أحكام اللعان ما يترتب على لعانه خاصة من ~~غير أن يتوقف على لعانها، وهو سقوط الحد عنه وثبوته عليها، وأن منه ما ~~يترتب على لعانهما معا، كالفرقة المؤبدة الموجبة لنفي التوارث وانتفاء نسب ~~الولد عن الأب. فإذا فرض موتها قبل اللعان لم يسقط حكم ما يترتب على لعانه ~~خاصة، لعدم المانع منه، فله أن يلاعن بعد موتها لنفي الحد عنه من غير ~~احتياج إلى لعان الوارث، ولكنه لا ينفي الميراث ولا النسب، لترتبهما على ~~التلاعن من الجانبين ms3064 وقد فات بموتها، والأصل أن لا يقوم غيرها مقامها فيه. # وقال الشيخ في النهاية (2): إن قام رجل من أهلها فلاعنه سقط الحد عنه، ~~وسقط إرثه، وتبعه عليه القاضي (3) وجماعة (4). # والمستند رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «إن قام رجل من ~~أهلها فلاعنه فلا ميراث له، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ ~~الميراث PageV10P253 # .......... # زوجها» (1) ورواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه ~~السلام) في رجل قذف امرأته فخرج فجاء وقد توفيت قال: «يخير واحدة من ثنتين، ~~يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحد وتعطى الميراث، وإن شئت ~~أقررت فلاعنت أدنى قرابتها ولا ميراث لك» (2). # والروايتان ضعيفتان، الأولى بالإرسال، والثانية برجال الزيدية. والأصل أن ~~لا يقوم غير الزوجة مقامها في اللعان، وأن لا يزول الإرث الذي قد ثبت ~~بالموت. # وأما ما قيل في رده من أن الوارث لا يمكنه القطع بنفي فعل غيره، ولا يكفي ~~يمينه على نفي العلم، وأن الاجتزاء بأي وارث كان مع التعدد ترجيح من غير ~~مرجح، فلا يصلح للمنع، لإمكان اطلاع الوارث وعلمه بانتفاء الفعل حيث يكون ~~الفعل محصورا، بأن يدعي عليها أنها زنت في ساعة كذا بفلان أو مطلقا وقد كان ~~الوارث ملازما لها أو للمنسوب إليه في تلك الساعة على وجه يعلم انتفاء ~~الفعل، كما في نظائره من الشهادات على النفي المحصور. # ولما كان المعتبر لعان واحد من طرف الزوجة اكتفي بلعان وارث واحد، لقيامه ~~مقام لعانها، ومع التعدد يتخير الوارث إن بذل الجميع أو يقرع بينهم مع ~~التشاح. # فمثل ذلك لا يصلح لإبطال الحكم لو ثبت بنص يعتمد عليه، وإنما الوجه في ~~رده ضعف مستنده. PageV10P254 ### ||| [الثامنة: إذا قذفها ولم يلاعن فحد، ثم قذفها به] # الثامنة: إذا قذفها ولم يلاعن (1) فحد، ثم قذفها به، قيل: لا حد، وقيل: ~~يحد، تمسكا بحصول الموجب. وهو أشبه. وكذا الخلاف فيما لو تلاعنا ثم قذفها ~~به، وهنا سقوط الحد أظهر. # ولو قذفها به الأجنبي حد. ولو قذفها ms3065 فأقرت، ثم قذفها الزوج أو الأجنبي، ~~فلا حد. # ولو قذفها ولاعن فنكلت ثم قذفها الأجنبي قال الشيخ: لا حد كما لو أقام ~~بينة. ولو قيل: يحد كان حسنا. # قوله: «إذا قذفها ولم يلاعن .. إلخ». # (1) هنا مسائل خمس: # الأولى: تكرار القذف قبل اللعان من غير أن يتخلله الحد لا يوجب زيادة عن ~~حد واحد ولا لعان واحد إجماعا. وإن تخلل الحد ثم قذف فهل يجب الحد ثانيا؟ ~~اختلف كلام الشيخ فيه، فأثبته في الخلاف (1) ونفاه في المبسوط (2). # ومبنى القولين على أن كل واحد من القذف المتعدد سبب تام في إيجاب الحد، ~~والأصل مع تعدد الأسباب أن يتعدد المسبب، خرج منه ما إذا لم يتخلل الحد ~~فيبقى الباقي، وأن الحد في القذف إنما يثبت مع اشتباه صدق القاذف وكذبه لا ~~مع الحكم بأحدهما، وكذبه هنا معلوم بقوله تعالى @QUR@05 «فأولئك عند الله ~~هم الكاذبون» (3). ويضعف الثاني بأن المعتبر في سقوط الحد ظهور كذبه لا ~~وصفه به بمجرد الذم مع تجويز صدقه في نفس الأمر، فلا يزول بذلك ما دل على إيجاب PageV10P255 # .......... # الحد مع (1) القذف المعلوم الموجب لزيادة الهتك الموهم لدعوى الصدق في ~~السابق. فما اختاره المصنف من ثبوت الحد ثانيا أقوى. هذا إذا كان القذف ~~الثاني بمتعلق الأول، كما نبه عليه المصنف بقوله: «ثم قذفها به». أما لو ~~قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحد عليه ثانيا. # الثانية: أن يتخلل اللعان بين القذفين. وقد اتفق قولا الشيخ (2) هنا على ~~سقوط الحد، لأن اللعان مساو للبينة والإقرار من المرأة في سقوط الحد ثانيا. # وقيل: يحد هنا أيضا، لأن اللعان إنما أسقط الحد الذي وجب عليها (3) ~~بلعانه ولم يثبت زناها به ولا أقرت ولا نكلت، فمع القذف الثاني وجد موجب ~~الحد، لعموم الآية (4)، واللعان المتقدم لا يصلح لإسقاطه، لاستحالة تقدم ~~المسبب على السبب، والأول أقوى. # الثالثة: أن يقذفها به الأجنبي فيجب عليه الحد، سواء كان قبل تلاعنهما أم ~~بعده، لوجود المقتضي له وانتفاء المانع، إذ ليس إلا تلاعن الزوجين وهو ~~مفقود في طرف الأجنبي، ms3066 لأنه قاذف محض ولم يوجد له مسقط، وربما احتمل سقوطه ~~عنه أيضا، نظرا إلى أن لعان الزوج كإقامة البينة عليها بالزنا، وهي مسقطة ~~لإحصانها المقتضي لسقوط الحد عن قاذفها. وقيام اللعان مقام البينة مطلقا ~~ممنوع، وإنما قام مقامها في سقوط الحد عن الزوج لا مطلقا. # الرابعة: لو قذفها فأقرت ثم قذفها الزوج أو الأجنبي فلا حد، لسقوط PageV10P256 # .......... # إحصانها بإقرارها به كما يسقط بالبينة. ويكفي في سقوط الحد إقرارها به ~~مرة واحدة وإن لم يثبت عليها الحد بدون الأربع، لعموم: «إقرار العقلاء على ~~أنفسهم جائز» (1) واختصاص حكم المتعدد بثبوت الزنا والإحصان غيره. ولا فرق ~~في هذه الحالة بين قذفها بالزنية الأولى وبغيرها، لاشتراكهما في المقتضي ~~وهو سقوط إحصانها بالإقرار. # الخامسة: لو قذفها الزوج ولاعن فنكلت ثم قذفها الأجنبي فهل يجب عليه ~~الحد؟ قولان: # أحدهما- للشيخ في كتابي (2) الفروع-: لا حد عليه، لأن النكول كالبينة وهي ~~مسقطة للحد، لأنها مزيلة للإحصان. # والثاني- للأكثر ومنهم المصنف-: ثبوت الحد، لعموم @QUR@04 والذين يرمون ~~المحصنات (3). ويمنع زوال الإحصان بنكولها وقيامه مقام البينة مطلقا وإن ~~لزم به ما نكل عن الحلف عليه ظاهرا، لأن ذلك لعدم تخلصها عن الدعوى باليمين ~~لا لكونها أقرت، ولأن اليمين محذورة فبالنكول (4) عنها كما يحتمل حقية ~~المدعي يحتمل قصد السلامة من محذور اليمين، والمزيل للإحصان الأول دون ~~الثاني. # وهذا أقوى. PageV10P257 ### ||| [التاسعة: لو شهد أربعة والزوج أحدهم] # التاسعة: لو شهد أربعة (1) والزوج أحدهم فيه روايتان، إحداهما ترجم ~~المرأة، والأخرى تحد الشهود ويلاعن الزوج. # ومن فقهائنا من نزل رد الشهادة على اختلال بعض الشرائط أو سبق الزوج ~~بالقذف. وهو حسن. # قوله: «لو شهد أربعة. إلخ». # (1) إذا شهد على المرأة بالزنا أربعة رجال أحدهم الزوج ففي ثبوته عليها ~~بشهادتهم قولان، منشؤهما اختلاف الروايتين، فذهب الأكثر- ومنهم الشيخ (1) ~~وابن إدريس (2) والمصنف وأكثر المتأخرين (3)- إلى قبول شهادة الزوج وثبوت ~~الحد على المرأة، لوجود المقتضي لثبوت الزنا وهو شهادة أربعة عدول، وانتفاء ~~المانع، لأن شهادة الزوج مقبولة لزوجته وعليها، ورواية إبراهيم بن نعيم عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه سأله عن أربعة ms3067 شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم ~~زوجها قال: «تجوز شهادتهم» (4) ومعنى الجواز الصحة، والصحيح ما يترتب أثره ~~عليه وهو ثبوت الحد على المشهود عليه. # وذهب الصدوق (5) والقاضي ابن البراج (6) مع آخرين (7) إلى الثاني، لرواية PageV10P258 # .......... # زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم ~~زوجها قال: «يلاعن، ويجلد الآخرون» (1). ويؤيدها قوله تعالى @QUR@06 لو لا ~~جاؤ عليه بأربعة شهداء (2) إن جعل الضمير في «جاؤا» راجعا إلى القاذفين ~~ومنهم الزوج، فإنه لا يقال: جاء الإنسان بنفسه بمعنى أتى بها. # والأصح الأول. والرواية الثانية ضعيفة السند [1] بمحمد بن عيسى وإسماعيل ~~بن خراش، فإنه مجهول. والأولى موافقة للأصول، معتضدة بقوله تعالى @QUR@07 ~~ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم (4) فإن ظاهرها أنه إذا كان غيره فلا لعان، ~~وبقوله تعالى @QUR@010 واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن ~~أربعة منكم (5) قيل الخطاب للحكام وهم أعم من أن يكونوا غير الزوج أو معه. # والشيخ (6) حمل الرواية الثانية على اختلال بعض شرائط القبول، وابن إدريس ~~(7) على سبق قذف الزوج، وهو من جملة اختلال الشرائط. ولا بأس بالحمل، لأنه ~~طريق الجمع حيث لا تطرح الرواية لضعفها. # ولابن الجنيد (8) قول ثالث بأن الزوجة إن كانت مدخولا بها ردت الشهادة PageV10P259 ### ||| [العاشرة: إذا أخل [أحدهما] بشيء من ألفاظ اللعان الواجبة] # العاشرة: إذا أخل [أحدهما] (1) بشيء من ألفاظ اللعان الواجبة لم يصح. ولو ~~حكم به حاكم لم ينفذ. ### ||| [الحادية عشرة: فرقة اللعان فسخ] # الحادية عشرة: فرقة اللعان (2) فسخ، وليست طلاقا. # وحدوا ولاعن الزوج، وإلا حدت هي. وكأنه قصد الجمع بذلك أيضا، وخص الرد ~~بحالة الدخول، لاشتمال روايته على لعان الزوج وهو مشروط بالدخول، فتعين حمل ~~الأخرى على غيره. ولا وجه لهذا بعد ضعف الرواية عن مقاومة أدلة القبول. # قوله: «إذا أخل أحدهما. إلخ». # (1) نبه بذلك على خلاف أبي حنيفة (1) حيث ذهب إلى أن الحاكم إذا حكم ~~بالفرقة بأكثر كلمات اللعان نفذ، وقام الأكثر مقام الجميع، وإن كان الحاكم ~~مخطئا في الحكم. وضعفه ظاهر، فإن الحكم حينئذ خطأ بالإجماع فلا ينفذ، كسائر ~~الأحكام الباطلة باختلال ms3068 بعض شروطها وأركانها. # قوله: «فرقة اللعان. إلخ». # (2) خالف في ذلك أبو حنيفة (2) أيضا، فجعلها فرقة طلاق. لنا: أنها تحصل ~~بغير لفظ فضلا عن لفظ الطلاق، فكانت كفرقة الرضاع والردة. وتظهر الفائدة في ~~عدم اشتراط جمعها لشرائط الطلاق، من كون الزوجة طاهرا من الحيض طهرا لم ~~يقربها فيه، إلى غير ذلك من شرائطه، وفيما لو علق ظهار امرأة أخرى بطلاق ~~هذه فلاعنها. PageV10P260 # .......... # وفي تنصف المهر لو كان قبل الدخول- حيث نجوزه قبله- من حيث كونه فسخا من ~~جهتها، إذ لم تحصل الفرقة إلا بلعانها، أولا نظرا إلى اشتراكهما في السبب ~~الموجب، إذ هو اللعان من الجانبين، نظر. وعلى الثاني يثبت الجميع، لأن ~~تنصفه قبل الدخول مشروط بالطلاق أو بدليل خاص. # تم الجزء الرابع من كتاب مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، وفرغ من ~~تسويده مصنفه الفقير إلى الله تعالى زين الدين بن علي بن أحمد أواخر شهر ~~جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وتسعمائة حامدا مصليا مسلما. PageV10P261 ### | [كتاب العتق] # كتاب العتق PageV10P263 # كتاب العتق (1) وفضله متفق عليه (2) حتى روي: «من أعتق مؤمنا أعتق الله ~~بكل عضو منه عضوا له من النار». # .......... # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله: «كتاب العتق». # (1) هو لغة الخلوص، ومنه سمي البيت الشريف عتيقا، والخيل الجياد عتاقا. # وشرعا خلوص المملوك الآدمي أو بعضه من الرق بالنسبة إلى مطلق العتق، ~~وبالنسبة إلى المباشرة التي هي مقصود الكتاب الذاتي تخلص الآدمي أو بعضه من ~~الرق منجزا بصيغة مخصوصة. # قوله: «وفضله متفق عليه. إلخ». # (2) اتفق أهل الإسلام على فضيلة العتق. والرواية التي أشار إليها رواها ~~الخاصة والعامة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لكن بعبارات مختلفة، فروى ~~زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): من أعتق مسلما أعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا ~~من النار» (1). # وروى الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه مرسلا، عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «من أعتق مؤمنا أعتق الله العزيز ~~الجبار بكل عضو له ms3069 عضوا منه من النار، فإن كانت أنثى أعتق الله العزيز ~~الجبار بكل عضوين منها PageV10P265 # .......... # عضوا من النار، لأن المرأة نصف الرجل» (1). وفي الصحيح عن حفص بن البختري ~~عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في الرجل يعتق ~~المملوك قال: «يعتق بكل عضو منه عضو من النار» (2). # فهذه جملة ألفاظ الرواية على اختلافها من طرق الأصحاب، وليس فيها اللفظ ~~الذي نقله المصنف، فكأنه نقلها بالمعنى. # وخص المؤمن إما لأن المراد به المسلم كما في الرواية الصحيحة، أو حمل ~~المطلق على المقيد كما يحمل لفظ المملوك في الرواية الأخرى على المسلم أو ~~المؤمن. ويجوز إبقاء كل واحد من الثلاثة على أصله، وحصول الثواب المذكور ~~على عتق كل مملوك مؤمن أو مسلم أو مطلقا، ذكرا أو أنثى. وأن يخص ذلك بالذكر ~~بقرينة تذكير لفظه، وتقييده بما في الرواية الأخرى، إلا أن تقييد الصحيح ~~بالمرسل لا يخلو عن نظر. # وروى العامة في الصحيحين أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أيما رجل ~~أعتق امرءا مسلما استنقذ الله تعالى بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى ~~الفرج بالفرج» (3). وفي هذه الرواية التقييد بالإسلام وكون المعتق رجلا، ~~لأن الامرأ مذكر الامرأة فلا يتناول الأنثى. وفي بعض ألفاظ رواياتهم عنه ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): «من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه ~~من النار PageV10P266 # ويختص الرق (1) بأهل الحرب دون اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط ~~الذمة. ولو أخلوا دخلوا في قسم أهل الحرب. # حتى فرجها بفرجه» (1). وهذه شاملة للذكر والأنثى، المسلم وغيره. # واعلم أن مما يدل على فضيلة العتق جعل الله تعالى إياه كفارة لقتل ~~المؤمن، والوطء في رمضان، وللآثم (2) في مخالفة الله تعالى فيما عاهده عليه ~~ونذره وحلف عليه. وقد جعله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) موجبا للعتق من ~~النار فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «أيما رجل أعتق رجلا مسلما كان ~~فكاكه من النار» (3). ولأنه يخلص الآدمي المعصوم الدم من ضرر الرق، ويملكه ~~منافعه، ويكمل أحكامه. # قوله: ms3070 «ويختص الرق. إلخ». # (1) المراد بأهل الحرب من يجوز قتالهم ومحاربتهم إلى أن يسلموا، سواء ~~انحصرت الغاية في إسلامهم كمن عدا اليهود والنصارى والمجوس من فرق الكفار، ~~أم كان الإسلام أحد الغايتين كالفرق الثلاث، فإنهم يقاتلون إلى أن يسلموا ~~أو يلتزموا بشرائط الذمة من الجزية وغيرها. وإلى شمول أهل الحرب لمن ذكر ~~أشار المصنف بقوله: «ولو أخلوا دخلوا في قسم أهل الحرب». # وربما أطلق كثير من الفقهاء أهل الحرب على القسم الأول خاصة وإن جاز قتال ~~القسم الثاني في الجملة. والوجه على هذا في التسمية أنهم ليس لهم ما داموا ~~على الكفر إلا الحرب لا تقبل منهم فدية إلى أن يسلموا، بخلاف الفرق PageV10P267 # وكل من أقر (1) على نفسه بالرق مع جهالة حريته حكم برقه. # الثلاث، فإنهم قد يحرم حربهم إذا التزموا [بشرائط] (1) الذمة، فلم يكونوا ~~أهل حرب من حيث هم كفار من إحدى الفرق الثلاث، بل من جهة عدم التزامهم بأحد ~~الأمرين. # وعلى الاعتبارين فالمراد بأهل الحرب بالنسبة إلى هذا الحكم- وهو جواز ~~استرقاقهم- معناه الأعم، للاتفاق على جواز استرقاق من عدا الفرق الثلاث ~~الملتزمين بشرائط الذمة. ولا فرق في جواز استرقاقهم بين أن ينصبوا الحرب ~~للمسلمين ويشتغلوا (2) بأمرهم أو يكونوا تحت حكم الإسلام وقهره كمن بين ~~المسلمين من عبدة الأوثان والنيران والغلاة وغيرهم، إلا أن يكونوا مهادنين ~~للمسلمين بشرائطها المقررة في كتاب الجهاد، فيجب حينئذ الكف عنهم إلى ~~انقضاء المدة المقررة. # قوله: «وكل من أقر. إلخ». # (1) يعتبر في نفوذ إقراره كونه بالغا عاقلا كما هو المعتبر في قبول ~~الإقرار مطلقا، وإنما أهمل اشتراطه استسلافا لذكره في كتاب البيع (3)، ~~ولكونه قاعدة معلومة. # وهل يعتبر مع ذلك رشده؟ الأكثر ومنهم المصنف على عدم اعتباره، لأن السفه ~~إنما يمنع من التصرف المالي والإقرار بالرقية ليس إقرارا بمال، لأنه قبل ~~الإقرار محكوم بحريته ظاهرا فيكون إقراره مسموعا، ولعموم صحيحة عبد الله بن ~~سنان قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) يقول: PageV10P268 # .......... # الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو ms3071 مدرك من عبد أو أمة» ~~(1) فاعتبر البلوغ ولم يعتبر الرشد. # وقيل: يعتبر الرشد، لأن إقراره وإن لم يتعلق بمال ابتداء لكنه كشف عن ~~كونه مالا قبل الإقرار، فإنه إخبار عن حق سابق عليه لا إنشاء من حينه، ~~لإمكان أن يكون بيده مال، فإن إقراره على نفسه يستتبع ماله فيكون إقرارا ~~بمال محض ولو بالتبعية. # ويضعف الأول بأن ذلك لو منع قبول الإقرار لأدى إلى قبوله، لأنه إذا لم ~~يقبل بقي على أصل الحرية فينفذ إقراره، فيصير مالا فيرد، فيصير حرا، وذلك ~~دور. والمال جاز دخوله تبعا وإن لم يقبل الإقرار به مستقلا، كما لو استلحق ~~واجب النفقة فقد قيل إنه ينفق عليه من ماله باعتبار كونه تابعا لا أصلا، أو يقال: # يصح في الرقية دون المال، لوجود المانع فيه دونها كما سمع في الإقرار ~~بالزوجة (2) دون المهر. # وحيث يقبل إقراره لا يقبل رجوعه بعد ذلك، لاشتماله على تكذيب كلامه ~~السابق ورفع ما ثبت عليه بغير موجب. ولو أقام بينة لم تسمع، لأنه قد كذبها ~~بإقراره السابق، إلا أن يظهر لإقراره تأويلا يدفع التناقض فيقوى القبول، ~~كما لو قال: لم أعلم بأني تولدت بعد إعتاق أحد الأبوين فأقررت بالرق ثم ظهر ~~لي سبق العتق على الإقرار (3) بالبينة أو الشياع المفيد لذلك. PageV10P269 # وكذا الملتقط (1) في دار الحرب. # ولو اشترى (2) إنسان من حربي ولده أو زوجته أو إحدى ذوي أرحامه كان جائزا ~~وملكه، إذ هم فيء في الحقيقة. # ولو أنكر المقر له رقيته بقي على الرقية المجهولة. ويتجه حينئذ جواز ~~رجوعه، لأنه مال لا يدعيه أحد، وإقراره السابق قد سقط اعتباره برد المقر له. # فإذا لم يصر حرا بذلك لا أقل من سماع دعواه الحرية بعد ذلك. # ووجه عدم قبول الإقرار الثاني مطلقا استلزام إقراره الأول كونه رقا، ~~وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز. وتكذيب المقر له لا يرفع صحة الإقرار في ~~نفس الأمر، وإنما ينتفي عنه ظاهرا. ومتى صار رقا بإقراره لا ينفذ إقراره ~~بعد ذلك، لأنه [حينئذ] (1) ممنوع من التصرف المترتب على ms3072 الحرية. ولو لم يكن ~~قد عين المقر له ابتداء ثم رجع وأظهر تأويلا محتملا فأولى بالقبول. # قوله: «وكذا الملتقط. إلخ». # (1) أي: يجوز استرقاقه كما يجوز استرقاق أهل الحرب تبعا للدار، لا أنه ~~يحكم بكونه رقا بمجرد وجوده في دار الحرب، لأنه لا يقصر عن كونه من جملة ~~ذراريهم وهم لا يملكون إلا بالتملك. وإنما يجوز استرقاق اللقيط في دار ~~الحرب إذا لم يكن فيها مسلم يمكن تولده منه عادة، ذكرا كان المسلم أم أنثى، ~~وإلا حكم بإسلامه وحريته. # قوله: «ولو اشترى. إلخ». # (2) لما كان تملك أهل الحرب جائزا للمسلم مطلقا جاز التوصل إليه بكل سبب ~~ومنه شراؤه ممن يعينه (2) على الاستقلال به، سواء كان البائع أبا أم زوجا أم PageV10P270 # ويستوي سبي (1) المؤمنين والضلال في استباحة الرق. # غيرهما من الأرحام. وليس هذا في الحقيقة بيعا حقيقيا وإنما هو وسيلة إلى ~~وصول المسلم إلى حقه، فلا تلحقه أحكام البيع، ولا يشترط فيه شرائطه، وإنما ~~السبب المملك له القهر والاستيلاء. # وفي الدروس (1) جوز للمسلم الرد بالعيب وأخذ الأرش، نظرا إلى أنه وإن لم ~~يكن بيعا حقيقيا لكنه إنما بذل العوض في مقابلته سليما. # ويشكل بأن الأرش عوض الجزء الفائت في المبيع ولا مبيع هنا. وبأنه قد ملكه ~~بالاستيلاء فكيف يبطل ملكه بمجرد الرد؟ وليس من الأسباب الناقلة للملك شرعا ~~في غير المبيع الحقيقي. # ويمكن دفع الإشكال بأن قدوم الحربي على البيع التزام بأحكام البيع التي ~~من جملتها الرد بالعيب أو أخذ أرشه، فرده عليه ينزل منزلة الإعراض عن المال ~~والثمن، غايته أن يكون قد صار ملكا للحربي والتوصل إلى أخذه جائز بكل سبب ~~وهذا منه، بل أولى، لأنه مقتضى حكم البيع. وهذا كله يتم إذا لم يكن مال ~~الحربي معصوما، بأن دخل إلى دار الإسلام بأمان، فلا يجوز أخذ ماله بغير سبب ~~مبيح له شرعا. وحينئذ يتجه صحة البيع ولزوم أحكامه التي من جملتها جواز رده ~~معيبا وأخذ أرشه. # قوله: «ويستوي سبي. إلخ». # (1) أراد بالضلال ما يشمل المسلمين منهم والكافرين. فلو سبى كافر ms3073 مثله ~~ملكه وجاز شراؤه منه، وكان الكلام في شرائه منه كالكلام في شراء ولده ~~وزوجته منه. ولو كان الكافر ذميا أو مسلما مبدعا فلا إشكال في تملكه، وقد PageV10P271 ### ||| [وإزالة الرق تكون بأسباب أربعة] # وإزالة الرق (1) تكون بأسباب أربعة: المباشرة، والسراية، والملك، ~~والعوارض. ### ||| [أما المباشرة] # أما المباشرة: فالعتق، والكتابة، والتدبير. ### ||| [أما العتق] # أما العتق: (2) فعبارته الصريحة: التحرير. وفي الإعتاق تردد. ولا يصح بما ~~عدا التحرير، صريحا كان أو كناية، ولو قصد به العتق، كقوله: فككت رقبتك، أو ~~أنت سائبة. # أباح الأئمة (1)(عليهم السلام) شراء ذلك منهم وغيره من ضروب التملكات وإن ~~كان للإمام [كله] (2) أو بعضه من غير اشتراط إخراج الحصة المذكورة. # قوله: «وإزالة الرق. إلخ». # (1) أراد بالسبب المزيل للرق هنا ما يشمل التام والناقص، فإن من هذه ~~الأسباب ما يكفي في إزالة الرق، كالإعتاق بالصيغة، وشراء القريب، والتنكيل ~~والجذام والإقعاد. ومنها ما يتوقف على أمر آخر، كالكتابة لتوقفها على أداء ~~المال، والتدبير لتوقفه على موت من علق عتقه على موته، والاستيلاد لتوقفه ~~على موت المولى أيضا، وموت المورث لتوقفه على دفع القيمة إلى مالكه، وغير ~~ذلك مما يفصل في محله. # قوله: «أما العتق. إلخ». # (2) لا بد لوقوع العتق من صيغة تدل عليه كغيره من الأحكام المتوقف وقوعها PageV10P272 # .......... # على الصيغ الخاصة. وقد اتفق الأصحاب على وقوعه بالتحرير، كأن يقول: # حررتك أو أنت حر. وقد استعملت هذه اللفظة فيه في قوله تعالى @QUR@02 ~~فتحرير رقبة (1). واتفقوا أيضا على عدم وقوعه بالكنايات المحتملة له ولغيره ~~وإن قصده بها، كقوله: فككت رقبتك أو أنت سائبة أو لا سبيل لي عليك ونحو ذلك. # واختلفوا في لفظ الإعتاق ك: أعتقتك أو أنت معتق أو عتيق، من الشك في كونه ~~صريحا فيه أو كناية. والأصح القطع بوقوعه به، لدلالته عليه لغة وعرفا ~~وشرعا، بل استعماله فيه أكثر من التحرير كما لا يخفى على من اطلع على ~~عبارات الفقهاء وكلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم ~~السلام) وصيغهم ومحاوراتهم. وقد تقدم (2) منه ما لو قال لأمته: أعتقتك ms3074 ~~وتروجتك، وقوله (عليه السلام): «لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى» (3) ~~وغير ذلك مما لا يحتاج إلى تعداد لكثرته. # وقول المصنف بعد تردده في وقوعه بالإعتاق: «ولا يصح بما عدا التحرير. ~~إلخ» أما رجوع عن التردد إلى الجزم بعدم وقوعه بلفظ العتق، أو متجوز (4) في ~~إرادة ما عدا الصيغتين المذكورتين. وقوله: «صريحا كان أو كناية» يدل على ~~وجود صيغة أخرى صريحة فيه ولا يقع بها. وفسرها العلامة (5) ب «فك PageV10P273 # ولو قال لأمته: (1) يا حرة، وقصد العتق، ففي تحريرها تردد، والأشبه عدم ~~التحرير، لبعده عن شبه الإنشاء. # الرقبة، وإزالة قيد الملك». وفي صراحتهما نظر، وإن استعملت الأولى فيه في ~~قوله تعالى @QUR@02 فك رقبة (1) فإن الاستعمال أعم من الصريح بل من ~~الحقيقة، كما استعمل الطلاق بلفظ التسريح والفراق بقوله تعالى @QUR@03 أو ~~تسريح بإحسان (2)@QUR@03 أو فارقوهن بمعروف (3) ولم يجعلوهما صريحين فيه. ~~ولو سلمنا كونهما صريحين [فيه] (4) لالتزمنا بوقوعه بهما، لعدم المانع منه شرعا. # والمراد بالسائبة المعتق، يطلق كذلك على الذكر والأنثى، قال ابن الأثير ~~في النهاية: «قد تكرر في الحديث ذكر السائبة والسوائب، كان الرجل إذا أعتق ~~عبدا فقال: هو سائبة، فلا عقل بينهما ولا ميراث» (5). # قوله: «ولو قال لأمته. إلخ». # (1) إذا قال لأمته: يا حرة، أو قال لعبده: يا حر أو يا معتق، فإن قصد ~~النداء باسمه الموضوع قبل ذلك، أو أحدث له ذلك الاسم وناداه به، لم يعتق ~~قطعا، لعدم المقتضي، إذ اللفظ غير صريح، والقصد غير حاصل. وإن قصد به العتق ~~ففي وقوعه وجهان أو قولان، منشؤهما أن حرف (6) الإشارة إلى المملوك غير ~~معتبر بخصوصه وإنما الغرض به تمييزه (7) وهو حاصل بالنداء، وصيغة التحرير حاصلة PageV10P274 # ولو كان اسمها (1) حرة فقال: أنت حرة، فإن قصد الإخبار لم تنعتق، وإن قصد ~~الإنشاء صح. # ولو جهل منه الأمران ولم يمكن الاستعلام لم يحكم بالحرية، لعدم اليقين ~~بالقصد. # وفيه تردد، منشؤه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ، والتمسك بالاحتمال. # بقوله: حر أو ما في معناه (1)، ومن بعد النداء عن شبه الإنشاء، لأن الأصل ms3075 ~~فيه عرفا صيغة الإخبار باللفظ الماضي أو الجملة الاسمية في بعض الموارد ك: ~~«أنت حر» وغاية استعمال النداء فيه أن يكون كناية والعتق لا يقع بها عندنا. ~~وهذا أشبه. ومن أوقعه بالكناية من العامة (2) قطع بوقوعه بالنداء بقصد ~~الإعتاق قطعا، ومع الإطلاق أو قصد النداء بالاسم على خلاف، بمعنى أنه لا ~~يقبل منه دعوى النداء ظاهرا على أحد الوجهين. # قوله: «ولو كان اسمها. إلخ». # (1) إذا كان اسمها حرة أو اسمه حرا أو عتيقا، فقال: أنت حرة أو أنت حر أو ~~عتيق، فإن قصد الإنشاء فلا شبهة في وقوعه، لأنه لفظ صريح فيه وقد انضم إليه ~~القصد فكان آكد. وإن قصد الإخبار باسمه دون الإنشاء لم يقع العتق باطنا ~~قطعا، ويقبل قوله في عدم قصد العتق ظاهرا، لأن اللفظ مشترك بين المعنيين ~~فيرجع إليه في صرفه إلى أحدهما كما في كل مشترك. ومثله ما لو كان اسمها ~~طالق فقال: # أنت طالق. وإن لم يعلم قصده رجع إليه فيه وقبل تفسيره. فإن اشتبه الحال بموته PageV10P275 # ولا بد من التلفظ بالصريح. # ولا تكفي الإشارة (1) مع القدرة على النطق، ولا الكتابة. # أو غيره ففي الحكم بعتقه وجهان، من أن اللفظ صريح فيه، والصريح لا يحتاج ~~إلى الإخبار عن قصده كما قد علم، ومن خروجه عن الصراحة باحتمال إرادة ~~الإخبار عن الاسم، ومع قيام الاحتمال يستصحب حكم بقاء (1) الرق. وهذا أولى ~~إن لم تحصل قرينة خارجية ترجح جانب الإنشاء، فإن ترجيحه بحسب حال اللفظ ~~قريب الأمر فإن انضم إليه قرينة أخرى زاده قوة، وكان العمل به أقوى. # ولو لم يكن اسمها حرة فقال: أنت حرة، ثم قال: أردت أنها عفيفة، أو بقوله: ~~«أنت حر» العفيف أو كريم الأخلاق، ففي قبوله منه وجهان، من احتمال الأمرين ~~فلا يعلم ذلك إلا من جهته فيقبل قوله في إرادته، وبه قطع في القواعد (2)، ~~ومن أنه خلاف الظاهر. ولا إشكال هنا في الحكم بالعتق لو لم يدع إرادة ~~خلافه، بخلاف ما لو كان اسم المملوك ذلك، فإنه لا يحكم بالعتق ms3076 إلا مع ~~اعترافه بقصده. # والفرق ظهور اللفظ في العتق هنا، واحتماله للأمرين على السواء هناك على ~~ما تقرر، ولو ادعى المملوك في هذه الصورة إرادة العتق فله إحلاف المولى على ~~عدم قصده. # قوله: «ولا تكفي الإشارة. إلخ». # (1) لأصالة بقاء الملك إلى أن يثبت المزيل شرعا، ولم يرد من الشارع هنا ~~وقوع العتق بذلك. هذا مع القدرة. أما مع العجز فتكفي الإشارة المفهمة كغيره ~~من العقود اللازمة والإيقاعات، ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «أن PageV10P276 # ولا بد من تجريده (1) عن الشرط، فلو علقه على شرط مترقب أو صفة لم يصح. # أباه حدثه أن امامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، فتزوجها بعد علي (عليه السلام) المغيرة بن نوفل، أنها ~~وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها، فأتاها الحسن والحسين (عليهما السلام) ~~وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان- والمغيرة كاره لما يقولان-: أعتقت ~~فلانا وأهله، فتشير برأسها: أن نعم، وكذا وكذا، فتشير برأسها: نعم أم لا. # قلت: فأجازا ذلك لها؟ قال: نعم» (1). والكتابة من جملة الإشارة، بل هي من ~~أقواها. # وكذا يعتبر النطق بالعربية مع الإمكان، ومع العجز يقع بأي لغة اتفق مع ~~صراحتها فيه في تلك اللغة. # قوله: «ولا بد من تجريده. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، والكلام في دليله كنظائره فيما سبق (2). # وجوزه القاضي ابن البراج (3) وابن الجنيد [1] من أصحابنا معلقا على الشرط ~~والصفة، وجوزا (5) الرجوع فيه قبل حصولهما كالتدبير. وهو مذهب العامة (6)، PageV10P277 # وكذا لو قال: (1) يدك حرة، أو رجلك، أو وجهك، أو رأسك. # أما لو قال: بدنك أو جسدك، فالأشبه وقوع العتق، لأنه هو المعني بقوله: ~~أنت حر. # واستشهدوا عليه بالتدبير، فإنه عتق معلق، وباقي الأصحاب خصوه بمورده. # وربما منع من كونه عتقا معلقا، بل هو وصية بالعتق، كما سيأتي (1) تحقيقه ~~إن شاء الله تعالى. وفي المختلف (2) ادعى الإجماع على بطلان العتق المعلق ~~على الشرط. # وليس بجيد، بل الخلاف متحقق، ومعلومية نسب المخالف على هذا الوجه غير ~~قادحة. وقد تقدم (3) الفرق ms3077 بين الشرط والصفة، وأن المراد بالشرط ما جاز ~~وقوعه في الحال وعدمه كمجيء زيد، والصفة ما لا يحتمل وقوعها في الحال وتعين ~~وقوعها عادة كطلوع الشمس. # قوله: «وكذا لو قال. إلخ». # (1) المعهود شرعا تعلق العتق بذات الإنسان المشار إليه بقوله: أنت أو هذا ~~أو عبدي أو زيد، سواء جعلنا الإنسان جسما أم جسمانيا. أما إذا قال: بدنك أو ~~جسدك حر، ففي وقوعه وجهان، من أنه خلاف الذات الإنسانية عند المحققين، ومن ~~دلالته عليه عرفا عاما وهو مقدم على العرف الخاص الذي لا يعرفه إلا الآحاد، ~~مع وقوع الخلاف فيه، وهو المراد من قول المصنف: «لأنه هو المعني بقوله: ~~أنت» بمعنى أنهما في العرف بمعنى واحد وإن كانا مختلفين في التحقيق، ولأن ~~المملوكية والمالكية ضدان يتواردان على الموضوع الواحد، والمملوكية PageV10P278 # وهل يشترط (1) تعيين المعتق؟ الظاهر لا. فلو قال: أحد عبيدي حر، صح، ~~ويرجع إلى تعيينه. فلو عين ثم عدل لم يقبل. # تتعلق بالهيكل المحسوس قطعا وكذا المالكية المترتبة على الحرية. والأقوى ~~الوقوع بذلك إلا أن يكون القائل معتقدا أن الإنسان خلاف ذلك وادعى قصد شيء ~~فيرجع إليه فيه. وعلى القولين لا يقع لو علقه ببعض الأعضاء، كاليد والرجل ~~والوجه والرأس، وإن كان الوجه والرأس قد يطلق على الذات عرفا، لأنه خلاف ~~المتبادر، ولعدم نقل مثل ذلك شرعا. # واعلم انه قد تقدم (1) وقوع الكفالة المتعلقة بالوجه والرأس معللا بأنه ~~قد يعبر بهما عن الجملة عرفا. والفرق بين الكفالة والعتق أن القصد الذاتي ~~منها إحضار البدن والذات تابعة عرفا، وهنا بالعكس، فإن الحرية المقصودة من ~~العتق متعلقها الذات والبدن تابع إذا جعلناه غيره. وأما الفرق بينهما بأن ~~المعتبر في الكفالة العرف وفي العتق الشرع، فلا يخلو من تحكم وإن كان العرف ~~منصرفا (2) في الفرق الأول أيضا. # قوله: «وهل يشترط. إلخ». # (1) القول بعدم اشتراط التعيين للشيخ (3)- (رحمه الله)- والأكثر، لأصالة ~~عدم الاشتراط، ووجود المقتضي للصحة وهو صيغة العتق الصادرة من أهلها، وعدم ~~ظهور المانع، إذ ليس إلا كونه مبهما وهو لا يصلح للمانعية، لأن الإبهام ms3078 ~~واقع في الشرع كثيرا. PageV10P279 # .......... # وقيل: يشترط التعيين، لأن الحكم المعين لا بد له من محل معين. وهو ممنوع. ~~وقد تقدم (1) البحث فيه في الطلاق. والوجه فيهما واحد، غير أن عدم اشتراط ~~التعيين هنا أشهر وهناك بالعكس، ولا وجه له إلا مراعاة الاحتياط في الفروج ~~وبناء العتق على التغليب. # وحيث قلنا بصحته مبهما فالمرجع إليه في التعيين. وقيل: يرجع إلى القرعة، ~~لأنها لكل أمر مشكل. وهو ضعيف، إذ لا معين هنا في نفس الأمر حتى يستخرج ~~بالقرعة. # وهل يقع العتق بالصيغة، أو هو التزام عتق في الذمة منحصر في عبيده الذين ~~أطلقه فيهم؟ وجهان تقدم (2) مثلهما في الطلاق. ويتخرج (3) عليهما ما لو مات ~~أحدهم فعينه (4) هل يصح؟ إن قلنا بحصول العتق عند التعيين لم يصح، لأن ~~الميت لا يقبل العتق. وعلى هذا فلو كان الإبهام في عبدين، وقلنا ببطلان ~~التعيين في الميت، تعين الآخر ولا حاجة إلى لفظة. وإن قلنا بالوقوع عند ~~الإبهام صح تعيينه. # وحيث يعين لا يصح له العدول عن المعين. فلو قال: عينت (5) هذا بل هذا، ~~عتق الأول ولغا الثاني، لأن التعيين حصل بالأول فلم يبق للعتق محل، بخلاف ~~قوله: عتقت (6) هذا بل هذا. وفي وجوب الإنفاق على الجميع قبل التعيين والمنع PageV10P280 # ولو مات (1) قبل التعيين قيل: يعين الوارث، وقيل: يقرع، وهو أشبه، لعدم ~~اطلاع الوارث على قصده. # من استخدامهم وجهان أجودهما ذلك. ولو جرى ذلك في أمتين أو إماء حرم ~~الوطء، فإن فعل ففي كونه تعيينا لغير الموطوءة وجهان سبق مثلهما في الطلاق ~~(1). فإن لم نجعله تعيينا وعين العتق في الموطوءة فلا حد عليه. وفي وجوب ~~المهر وجهان مبنيان على وقوع العتق بالتعيين أو بالصيغة، فعلى الثاني يجب ~~دون الأول. # قوله: «ولو مات. إلخ». # (1) وجه تعيين الوارث أنه خيار يتعلق بالمال فيخلف الوارث المورث فيه كما ~~يخلفه في خيار البيع والشفعة. # والقول بالقرعة للشيخ (2)، لما أشار إليه المصنف من التعليل بأن الوارث ~~لا يطلع على قصد المورث، فلا يمكنه التعيين. # وفيه: أن معرفة قصده غير شرط، لأن ms3079 تعيين المورث مجرد تشه لا يفتقر إلى ~~شيء آخر، والوارث قائم مقامه. وليس هناك معتق معين في نفس الأمر حتى يشتبه ~~على الوارث تعيينه ومقصود المورث. # ويمكن الجواب بأن التعيين وإن كان راجعا إلى الاختيار إلا أنه مختص ~~باختيار المبهم وقد فات. ولأنه في حكم تكميل اللفظ فليؤخذ من المتلفظ. ولا ~~ريب أن القرعة أولى. PageV10P281 # أما لو أعتق (1) معينا ثم اشتبه أرجئ حتى يذكر. فإن ذكر عمل بقوله. ولو ~~عدل بعد ذلك لم يقبل. فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيا، لاحتمال التذكر. # فإن مات وادعى الوارث العلم رجع إليه. وإن جهل يقرع بين عبيده، لتحقق ~~الاشكال واليأس من زواله. # ولو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق، فالقول قوله مع يمينه. # وكذا حكم الوارث. ولو نكل قضي عليه. # قوله: «أما لو أعتق. إلخ». # (1) إذا أعتق معينا في نفسه أو سماه ثم نسيه، أخر الأمر رجاء أن يتذكر، ~~لأن المعتق هنا معين في نفس الأمر، بخلاف السابق، فإن ادعى أنه ذكر عمل ~~بقوله، لأن ذلك مما لا يعلم إلا من قبله، وتعين من عينه المعتق. فإن عدل ~~عنه إلى غيره لم يقبل في حق الأول، وعتق الثاني أيضا مؤاخذة له بإقراره، ~~كما لو أقر لزيد بمال ثم قال: بل لعمرو، بخلاف السابق، فإن التعيين حصل ~~بالأول فلم يبق له محل. # وإن استمر الاشتباه انتظر التذكر ما دام حيا، ومنع من الوطء والاستخدام، ~~لتحريم ذلك من الحر، واشتباهه بمحصور. وعليه الإنفاق على الجميع من باب ~~مقدمة الواجب، لوجوب الإنفاق على المملوك، ولا يتم إلا بالإنفاق على ~~الجميع. # فإن مات قبل التذكر قام الوارث مقامه إن ادعى اطلاعه على المعتق، لأنه ~~خليفته، وربما ذكر له ذلك وأطلعه عليه. وإن لم يدع العلم فالوجه القرعة، ~~لأن المعتق هنا معين عند الله تعالى ومجهول عندنا فيستخرج بالقرعة. والقول PageV10P282 # ويعتبر في المعتق: (1) البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد إلى ~~العتق، والتقرب إلى الله تعالى، وكونه غير محجور عليه. # وفي عتق الصبي- إذا بلغ عشرا- وصدقته تردد. ومستند ms3080 الجواز رواية زرارة عن ~~أبي جعفر (عليه السلام). # ولا يصح عتق السكران. # بالرجوع إلى تعيين الوارث هنا بعيد، لأن التعيين هنا ليس إنشاء بل إخبارا ~~عما وقع من المورث، فلا مدخل لتعيين الوارث حيث لا يدعي العلم. # ثم على تقدير تعيين المعتق أو الوارث لو ادعى بعض المماليك الذين لم ~~يعينهم أنه المراد فالقول قول المالك مع يمينه، لأن ذلك لا يعلم إلا من ~~قبله. وإنما توجهت عليه اليمين لإمكان اطلاع المملوك على الحال من قبله، ~~فتسمع دعواه بحيث يتوجه بها اليمين. فإن نكل عن اليمين قضي عليه بعتق ~~المدعي مضافا إلى ما عينه إن قضينا بالنكول، وإلا أحلف المملوك وعتق. # قوله: «ويعتبر في المعتق. إلخ». # (1) اشتراط كونه غير محجور عليه بعد اشتراط بلوغه وعقله تعميم بعد ~~التخصيص، فإن غير المحجور يقتضي البلوغ وكمال العقل. # والقول بجواز عتق من بلغ عشرا في المعروف للشيخ (1)، استنادا إلى رواية ~~زرارة (2) عن الباقر (عليه السلام). وفي طريق الرواية ضعف بموسى بن بكر، ~~فإنه واقفي غير ثقة، وابن فضال، فإنه فطحي وإن كان ثقة. مع أنه في باب ~~الوصايا PageV10P283 # .......... # من التهذيب (1) أوقفها على زرارة في موضع، وأسندها إلى الباقر (عليه ~~السلام) في آخر (2). فكيف مع هذه القوادح تصلح لإثبات حكم مخالف لأصول ~~المذهب، بل لإجماع المسلمين؟! وفي هذا الكتاب وصلها إلى الباقر (عليه ~~السلام)، وفي نكت النهاية: «إنها موقوفة على زرارة» (3)، وفي النافع (4) ~~جعلها حسنة. ولعله أراد غير الحسن المصطلح عليه بين أهل الحديث، وهو أن ~~يكون رواتها إمامية وفيهم من الممدوح غير المعدل، فإن أمرها ليس كذلك، لما ~~عرفت من حال رواتها، فهي ضعيفة [السند] (5) لا حسنة. وأما حالها في الوصل ~~والوقف، فإن الراوي أوصلها تارة وقطعها أخرى، وهو علة من علل الحديث يقدح ~~في اعتباره. وعلى كل حال فاطراحها متعين. ويمكن حملها وحمل ما ورد في ~~معناها من جواز وقفه وصدقته ووصيته على أن ابن العشر محل إمكان البلوغ، كما ~~تقدم (6) من أن الولد يلحق به في هذه السن، لإمكان بلوغه بالمني، ms3081 فبسبب (7) ~~أنه في وقت إمكان البلوغ وجواز (8) التصرف أطلقوا جواز تصرفه. والمراد به ~~إذا انضم إليه ما يدل على البلوغ، بمعنى أنه من حيث السن لا مانع من جهته ~~وإن توقف على أمر آخر. وهذا خير من اطراح الروايات الكثيرة. PageV10P284 # ويبطل باشتراط (1) نية القربة عتق الكافر، لتعذرها في حقه(1). وقال الشيخ ~~في الخلاف: يصح. # واعلم أن المعتبر من التقرب في العتق أن يقصد به وجه الله تعالى وثوابه ~~(2) على حد ما يعتبر في غيره من العبادات وإن لم يتلفظ به، بخلاف صيغة ~~الإعتاق، فإن اللفظ معتبر فيها. وحينئذ فيكفي قوله «أنت حر» وما في معناه ~~قاصدا به القربة. # قوله: «ويبطل باشتراط. إلخ». # (1) للأصحاب في اشتراط إسلام المعتق وعدمه أقوال: # أحدها: اشتراطه. ذهب إليه ابن إدريس (3) والمصنف والعلامة (4) في أكثر ~~كتبه وجماعة، محتجين باشتراط نية القربة وهي متعذرة من الكافر، ومن ثم ~~أجمعوا على بطلان عباداته المشروطة بالنية. ولأن العبادة ملزومة للثواب حيث ~~تقع صحيحة، وهو مشروط بدخول الجنة ليثاب بها فيها (5)، وذلك ممتنع في حق ~~الكافر. ويدل على كونه عبادة مشروطة بنية القربة الروايات المتظافرة عنهم ~~(عليهم السلام) من قولهم: «لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى» (6) ~~والمراد نفي الصحة، لأنه (7) أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة حيث كانت ~~الحقيقة غير مرادة. PageV10P285 # .......... # وثانيها: عدم الاشتراط مطلقا. وهو قول الشيخ في كتابي (1) الفروع، محتجا ~~بأن العتق فك ملك وتصرف مالي ونفع للغير، والكافر أهل لذلك، بل ملكه أضعف ~~من ملك المسلم ففكه أسهل. ولبناء العتق على التغليب. وجاز حمل الخبر على ~~نفي الكمال، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا صلاة لجار المسجد إلا ~~فيه» (2) ومن ثم وقع الاتفاق على بطلان عبادة الكافر المحضة دون عتقه ونحوه ~~من تصرفاته المالية المشتملة على العبادة كالوقف والصدقة، ترجيحا لجانب ~~المالية على العبادة. # وثالثها: التفصيل، فإن كان كفره بجحد الإلهية أصلا لم يصح، لتعذر قصد ~~القربة ووجه الله تعالى منه حينئذ. وإن كان بجحد رسول (3) أو فريضة مع ~~إقراره بالله تعالى- كالكتابي- صح، لأن قوله ms3082 (عليه السلام): «لا عتق إلا ما ~~أريد به وجه الله تعالى» يقتضي اشتراط إرادة التقرب المتوقفة على الإقرار ~~بالمتقرب إليه. # وحمله على نفي الصحة أولى، لأنها أقرب إلى المراد من نفي الكمالية كما ~~ذكرناه. ثم لا يلزم من اشتراطه بالإرادة المذكورة حصول المراد، لأن ذلك أمر ~~آخر لا يدل عليه الخبر. وكونه عبادة مطلقا ممنوع، بل من هذا الوجه، وهو لا ~~يمنع وقوعه من الكافر المقر بالله تعالى، وبهذا فارق غيره من العبادات ~~المحضة. # وهذا أقوى. PageV10P286 # ويعتبر في المعتق: الإسلام، (1) والملك. فلو كان المملوك كافرا لم يصح ~~عتقه. وقيل: يصح مطلقا. وقيل: يصح مع النذر. # قوله: «ويعتبر في المعتق الإسلام. إلخ». # (1) القول باشتراط إسلام المملوك المعتق للأكثر، ومنهم الشيخ في التهذيب ~~(1) والمفيد (2) والمرتضى (3) والأتباع (4) وابن إدريس (5) والمصنف ~~والعلامة (6)، لقوله تعالى @QUR@06 ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (7) نهى ~~عن قصد الخبيث بالإنفاق، والأصل فيه التحريم المقتضي لفساد العبادة. وقولهم ~~(عليهم السلام): «لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى» (8). ورواية سيف ~~بن عميرة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أيجوز للمسلم أن يعتق ~~مملوكا مشركا؟ قال: لا» (9). # وفيه نظر، أما الآية فإنما دلت على النهي عن إنفاق الخبيث، وهو الرديء من ~~المال يعطاه الفقير، على ما ذكره المفسرون (10)، ولا يلزم منه تحريم عتق ~~الكافر، لأن الإنفاق لماليته لا لاعتقاده الخبيث، وربما كانت ماليته خيرا من PageV10P287 # .......... # مالية العبد المسلم، فهو من هذه الجهة ليس بخبيث. ولو سلم تناوله للكافر ~~منعنا من عموم النهي عن إنفاق الرديء مطلقا بل في الصدقة الواجبة، للإجماع ~~على جواز الصدقة بالردي من المال والجيد، والأمر (1) بالصدقة بشق تمرة. ~~وأما الخبر الأول فقد تقدم أن المعتبر فيه إرادة وجه الله تعالى، وهي ممكنة ~~في حق المعتق الكافر المقر بالله تعالى لمثله ومن المسلم إذا رجا بعتقه ~~الخير واستجلابه إلى الإسلام، ونحو ذلك من المقاصد الجميلة التي يمكن معها ~~إرادة وجه الله تعالى. ويؤيده ما روي (2) أن عليا (عليه السلام) أعتق عبدا ~~نصرانيا فأسلم حين أعتقه. ورواية سيف- مع ms3083 ضعف سندها بابن أبي حمزة- أخص من ~~المدعى، فلا يدل عليه. # والقول بصحة عتقه مطلقا للشيخ في كتابي (3) الفروع، وقواه الشهيد في ~~الشرح (4)، للأصل، وما روي من فعل علي (عليه السلام)، وضعف دليل المشترط. # وهذا أقوى (5) مع تحقق قصد القربة، وهو غير مناف للقول بصحة عتقه مطلقا، ~~لأن عدم القربة ينافي عتق المسلم فضلا عن الكافر. # والقول بالصحة مع النذر وبطلانه مع التبرع للشيخ في النهاية (6) PageV10P288 # ويصح عتق ولد الزنا. (1) وقيل: لا يصح، بناء على كفره. ولم يثبت. # والاستبصار (1)، جمعا بين الخبرين السالفين، بحمل فعل علي (عليه السلام) ~~على أنه كان قد نذر عتقه لئلا ينافي النهي عن عتقه مطلقا في خبر سيف. وهو ~~جمع بعيد لا إشعار به من الخبر أصلا، مع ضعف سند الخبرين وقصورهما عن ~~الدلالة على إثبات الحكم، وإنما يصلحان شاهدا كما ذكرناه. # قوله: «ويصح عتق ولد الزنا. إلخ». # (1) القول بعدم صحة عتق ولد الزنا للمرتضى (2) وابن إدريس (3) بناء على ~~كفره. وهو ممنوع. # والحق جواز عتقه مطلقا. أما بعد بلوغه وإسلامه فواضح، إذ لو لم يقبل منه ~~لزم تكليف ما لا يطاق. وأما قبله فلأنه وإن لم يحكم بإسلامه من حيث عدم ~~تبعيته للمسلم، لكن لا يحكم بكفره لعدم تبعيته للكافر، فيلزم من صحة عتق ~~الكافر صحة عتقه بطريق أولى. وحديث [1] أن ولد الزنا لا ينجب- مع تسليم ~~سنده- لا يدل على كفره، لأن النجابة المنفية مغايرة للإسلام لغة وعرفا. ~~وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بأن يعتق ولد الزنا» (5). PageV10P289 # ولو أعتق (1) غير المالك لم ينفذ عتقه، ولو أجازه المالك. # ولو قال: (2) إن ملكتك فأنت حر، لم ينعتق مع الملك، إلا أن يجعله نذرا. # قوله: «ولو أعتق. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن عتق غير المالك لا يقع صحيحا وإن أجازه ~~المالك، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا عتق إلا بعد ملك» (1) الدال ~~على نفي الصحة، لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة. وروي ابن مسكان عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «من أعتق ms3084 ما لا يملك فلا يجوز» (2). ولأنه ~~عبادة أو فيه شائبة العبادة، وهي لا تقبل الفضول. ولبعض (3) العامة قول شاذ ~~بوقوعه عن المعتق الموسر (4) ويقوم عليه. # قوله: «ولو قال. إلخ». # (2) إذا علق عتقه على ملكه له ففساد العتق من وجهين: وقوعه من غير ~~المالك، وتعليقه على الشرط. ويستثنى من ذلك ما لو جعله نذرا أو ما في ~~معناه، ك: لله علي إعتاقه إن ملكته، فيجب عتقه عند حصول الشرط، لعموم الأمر ~~بالوفاء بالنذر. ولا ينعتق بنفسه عند حصول الشرط، لأن العتق مشروط بانتقاله ~~إلى ملكه ولو آنا، فلو عتق بمجرد ملكه لزم العتق في غير ملك. كذا استدل عليه PageV10P290 # ولو جعل (1) العتق يمينا لم يقع، كما لو قال: أنت حر إن فعلت، أو إن فعلت. # ولو أعتق (2) مملوك ولده الصغير- بعد التقويم- صح. ولو أعتقه ولم يقومه ~~على نفسه، أو كان الولد بالغا رشيدا، لم يصح. # المصنف. وأجيب بجواز الاكتفاء بالملك الضمني كملك القريب آنا ثم يعتق. ~~هذا إذا كانت الصيغة: لله علي أنه حر إن ملكته، ونحوه، أما لو كانت: لله ~~علي إعتاقه، فلا إشكال في افتقاره إلى الصيغة. # قوله: «ولو جعل .. إلخ». # (1) لا فرق بين تعليقه على الشرط وجعله يمينا من حيث الصيغة. وإنما ~~يفترقان بالنية، فإن كان الغرض من التعليق البعث على الفعل إن كان طاعة، أو ~~الزجر عنه إن كان معصية، كقوله: إن حججت فأنت حر، أو إن زنيت، قصدا للبعث ~~في الأول والزجر في الثاني، فهو يمين، وإن كان الغرض مجرد التعليق، ك: إن ~~قدم زيد أو دخلت الدار أو طلعت الشمس، فهو شرط أو صفة. والعتق لا يقع معلقا ~~(1) في الجميع. وقد تقدمت (2) الإشارة إلى الفرق فيما سلف. # قوله: «ولو أعتق. إلخ». # (2) لا فرق في اشتراط كونه مملوكا للمعتق في صحة العتق بين كونه ملكا ~~لأجنبي أو لولده الصغير والكبير. نعم، لو كان صغيرا فقوم مملوكه على نفسه ~~بالبيع مع المصلحة ثم أعتقه صح، لوجود المقتضي للصحة حينئذ وهو كونه مملوكا ~~للمعتق. PageV10P291 # ولو شرط (1) على المعتق شرطا ms3085 في نفس العتق لزمه الوفاء به. ولو شرط ~~إعادته في الرق إن خالف، أعيد مع المخالفة عملا بالشرط. وقيل: # يبطل العتق، لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبتت حريته. # ولو كان الولد كبيرا لم يصح عتق الأب لمملوكه مطلقا على الأصح، للعموم ~~(1)، خلافا للشيخ في النهاية (2) حيث صححه استنادا إلى رواية الحسين بن ~~علوان عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: «أتى النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) رجل فقال: يا رسول الله إن أبي عمد إلى مملوك لي ~~فأعتقه كهيئة المضرة لي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنت ~~ومالك من هبة الله لأبيك، أنت سهم من كنانته، يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن ~~يشاء الذكور، ويجعل من يشاء عقيما، جازت عتاقة أبيك، يتناول والدك من مالك ~~وبدنك، وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا بإذنه» (3). وهذه ~~الرواية ضعيفة [السند] (4) برجال الزيدية، والأولى حملها على استحباب إجازة ~~الولد لأبيه ما يفعله في ماله. # قوله: «ولو شرط. إلخ». # (1) إذا شرط على العبد أمرا سائغا في نفس صيغة الإعتاق صح الشرط والعتق، ~~لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» (5) سواء كان الشرط خدمة مدة معينة PageV10P292 # .......... # أم مالا معينا أم غيرهما، ويكون ذلك عتقا وشرطا لا عتقا معلقا على شرط. # وظاهر العبارة أنه لا يشترط قبول المملوك، لأنه حكم بلزوم الوفاء به ~~بمجرد الشرط. وهو أحد الأقوال في المسألة. ووجهه: أنه مالك له مستحق ~~لمنافعه وكسبه، وله الضريبة المقدورة له عليه، فهي إيجاب مال من كسبه. فإذا ~~شرط عليه خدمة أو مالا فقد (1) فك ملكه عنه وعن منافعه واستثنى بعضها، فله ~~ذلك، لعموم الخبر (2)، وأصالة الصحة. # وقيل: يشترط قبوله مطلقا كالكتابة، لاقتضاء التحرير تبعية المنافع، فلا ~~يصح شرطه شيئا منها إلا بقبول المملوك. # وفصل ثالث (3) فشرط رضاه إن كان المشروط عليه مالا، ونفاه إن كان خدمة. ~~والفرق أن الخدمة مستحقة للمولى بالأصالة، فشرطها كاستثناء بعض المملوك عن ~~النقل، بخلاف شرط المال، فإنه غير مملوك للمولى عليه، ولا ms3086 يجب على المملوك ~~تحصيله بل بذل العمل، سواء ترتب عليه المال أم لا. ونمنع من جواز إلزامه ~~بالضريبة. وقد تقدم (4) الكلام فيه. وهذا أقوى (5). # إذا تقرر ذلك، فإن أطلق عليه الشرط لزمه الوفاء به، ومع الإخلال يستقر في ~~ذمته- مالا كان أو خدمة- كالدين. وإن شرط عليه مع ذلك إعادته في الرق إن ~~خالف ففي صحة العتق والشرط، أو بطلانهما، أو صحة العتق خاصة، أقوال PageV10P293 # .......... # اختار أولها الشيخ في النهاية (1) وأتباعه (2)، لعموم: «المؤمنون عند ~~شروطهم» (3) وخصوص رواية إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها أن ~~يرده في الرق، قال: له شرطه» (4). # وأجاب المصنف في النكت (5) بشذوذ الرواية، وضعف سندها، ومنافاتها لأصول ~~المذهب، فيجب اطراحها. واختار بطلانهما معا، لتضمنه عود من ثبتت حريته رقا ~~وهو غير جائز ولا معهود. ولا يرد مثله في المكاتب المشروط، لأنه لم يخرج عن ~~الرقية وإن تشبث بالحرية، فلم يعد إليها إذ (6) لم يخرج عنها. # ومعنى قول السيد له: فإن عجزت فأنت رد في الرق المحض الذي ليس بكتابة لا ~~مطلق الرق. والرد وإن كان مسبوقا بالمفارقة إلا أنها تصدق بالخروج عن محض ~~الرقية، وهي أعم من مطلقها، فلا يلزم من انتفائها انتفاؤها، لأن عدم الأخص ~~أعم من عدم الأعم، أو أراد المفارقة مجازا تسمية للشيء باسم ما يئول إليه، ~~أو إقامة للسبب مقام المسبب. # واختار ابن إدريس [1] صحة العتق وبطلان الشرط، لأنهما شيئان فلا يلزم من ~~فساد أحدهما- لعارض مخالفته للمشروع- بطلان الآخر. وقواه فخر الدين في PageV10P294 # ولو شرط خدمة زمان (1) معين صح. ولو قضى المدة آبقا، لم يعد في الرق. وهل ~~للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة؟ قيل: لا، والوجه اللزوم. # شرحه (1)، محتجا ببناء العتق على التغليب. # والأصح بطلانهما معا، لأن العتق مجردا عن الشرط غير مقصود، وبناء العتق ~~على التغليب لا يدل على صحته من دون القصد. # قوله: «ولو شرط خدمة زمان. إلخ». # (1) اشتراط خدمة زمان معين من جملة الشروط السائغة التي يصح اشتراطها على ms3087 ~~المملوك، بل هي أوضح ما يشترط عليه كما عرفته. # ثم إن وفي بالمدة فلا كلام. وإن أخل بها فليس للمالك ولا لورثته إلزامه ~~بالخدمة في مثلها من المدة قطعا، لأن الزمان المعين للخدمة قد فات، وهي ~~ليست مثلية. وكذا لا يعاد في الرق بالإخلال، لما تقدم (2). فهل يثبت عليه ~~أجرة مثل الخدمة المشروطة للمالك أو ورثته؟ قال الشيخ في النهاية (3) ~~وأتباعه (4) وابن الجنيد (5): لا، لصحيحة يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل أعتق جارية وشرط عليها أن تخدمه خمسين سنة ~~فأبقت، ثم مات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن يستخدموها؟ قال: لا» (6). PageV10P295 # ومن وجب (1) عليه عتق في كفارة لم يجزه التدبير. # وإذا أتى (2) على المؤمن سبع سنين استحب عتقه. # والمصنف وقبله ابن إدريس (1) والمتأخرون (2) ذهبوا إلى لزوم الأجرة، ~~لأنها حق متقوم بالمال فيثبت في الذمة بقيمته وهي أجرة المثل. والرواية ~~الصحيحة غير منافية لذلك، لأنه إنما نفى استخدامها ونحن نقول به، لأن مدة ~~الخدمة المعينة قد فاتت، وهي ليست مثلية حتى تلزمه الخدمة في مثلها، وإنما ~~عليه أجرة مثلها، لأنها مستحقة عليه وقد فوتها عليهم، ونفي الاستخدام لا ~~يقتضي نفي الأجرة الثابتة لهم عوضا عما فوت عليهم من الحق. وهذا حسن (3). # قوله: «ومن وجب. إلخ». # (1) المعتبر في العتق عن الكفارة كونه منجزا، فلا يجزي عنه التدبير وإن ~~نوى به التكفير، ولرواية إبراهيم الكرخي قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): إن هشام بن أذينة سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث ~~لسيده حدث، فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة، أيجزي عن الميت ~~عتق العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت ~~على الميت؟ فقال: لا» (4). # قوله: «وإذا أتى. إلخ». # (2) مستند الحكم رواية محمد بن عبد الله بن زرارة عن بعض آل أعين عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه PageV10P296 # ويستحب (1) عتق المؤمن مطلقا. ويكره عتق ms3088 المسلم المخالف، وعتق من لا يقدر ~~على الاكتساب. ولا بأس بعتق المستضعف. # ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب استحب إعانته. # أم لم يعتقه، ولا تحل خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين» (1). وهي محمولة ~~على استحباب عتقه بعد المدة، للإجماع على أنه لا يعتق بنفسه. والرواية وإن ~~كانت مرسلة إلا أن دليل السنن يتأدى بمثلها. # قوله: «ويستحب. إلخ». # (1) لا إشكال في استحباب عتق المؤمن مطلقا، لما فيه من الإحسان إليه ~~وتخليصه من نقص الرق. وقد تقدم في صدر الكتاب (2) ما يدل على تأكد ~~الاستحباب. # ويكره عتق المخالف، لقول الصادق (عليه السلام): «ما أغنى الله عن عتق ~~أحدكم، تعتقون اليوم ويكون علينا غدا! لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا» (3). # وهو محمول على الكراهة كما سلف (4). # وكذا يكره عتق العاجز عن القيام بكفايته، إلا أن يعينه بالإنفاق. قال ~~الرضا (عليه السلام): «من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى ~~يستغني عنه، وكذلك كان علي (عليه السلام) يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة ~~له» (5). PageV10P297 ### ||| [ويلحق بهذا الفصل مسائل] # ويلحق بهذا الفصل مسائل: ### ||| [الأولى: لو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة] # الأولى: لو نذر (1) عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة، قيل: يعتق أحدهم ~~بالقرعة، وقيل: يتخير ويعتق، وقيل: لا يعتق شيئا، لأنه لم يتحقق شرط النذر. ~~والأول مروي. # وروى هشام بن سالم في الصحيح قال: «سألته عن النسمة، فقال: أعتق من أغنى ~~نفسه» (1). وروى الحلبي في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~الرقبة تعتق من المستضعفين؟ قال: نعم» (2). وقد تقدم البحث عن حقيقة ~~المستضعف في تضاعيف الكتاب (3) مرارا. # قوله: «لو نذر .. إلخ». # (1) إذا نذر عتق أول مملوك يملكه صح النذر وإن كان المنذور مبهما كما ~~يجوز نذر المعين، للأصل والنص (4). # ثم إن اتفق ملك واحد ببيع أو هبة أو ميراث أو غيرها عتق. وهل يشترط لعتقه ~~أن يملك آخر بعده؟ وجهان، من أن الأولية تقتضي أمرين: أحدهما ثبوتي وهو ~~سبقه لغيره، والآخر عدمي وهو عدم سبق ms3089 غيره له، ومن الشك في اقتضائه الأمر ~~الأول عرفا. والأظهر عدم الاشتراط. # وإن ملك جماعة دفعة ففيه أقوال: PageV10P298 # .......... # أحدها: لزوم عتق واحد منهم، ويخرج بالقرعة. أما لزوم العتق فلوجود شرط ~~النذر فوجب الوفاء به، لأن الأولية موجودة في كل واحد منهم، لأنه بملك ~~الجماعة صدق أنه ملك واحدا، لأنه من جملة الجماعة. وأما إخراجه بالقرعة ~~فلانتفاء الأولوية عن أحدهم، ولصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في ~~رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث سبعة جميعا، قال: «يقرع بينهم ويعتق ~~الذي يخرج سهمه» (1). وهذا قول الشيخ في النهاية (2) والصدوق (3) وجماعة (4). # وثانيها: أنه يصح، ويتخير الناذر مع بقائه وقدرته عليه، وإلا فالقرعة. # وهو قول ابن الجنيد (5)، والشيخ في التهذيب (6)، والمصنف في النكت (7)، ~~والشهيد في الشرح (8)، لرواية الحسن الصيقل أنه سأل الصادق (عليه السلام) ~~عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فأصاب ستة، قال: «إنما كانت نيته على ~~واحد، فليختر أيهم شاء فليعتقه» (9). وحمل القائلون بهذه الرواية رواية القرعة PageV10P299 ### ||| [الثانية: لو نذر تحرير أول ما تلده فولدت توأمين] # الثانية: لو نذر تحرير (1) أول ما تلده فولدت توأمين كانا معتقين. # على الاستحباب جمعا بين الأخبار، وفيه نظر، لأن رواية القرعة صحيحة ~~[السند] (1) وهذه ضعيفة السند، فإن في طريقها إسماعيل بن يسار وهو ضعيف، ~~والحسن الصيقل [وهو] (2) مجهول الحال، فالعمل بالأخرى متعين، لعدم المعارض. # وثالثها: بطلان النذر، لفقد صفته المعتبرة فيه وهي وحدة المملوك، ولا أول ~~للمملوكين دفعة إلا الجملة وعتقها غير مقصود، ولأصالة البراءة. # وأجيب بظهور الأول بما ذكر، وبالنص وهو مخرج بحكم الأصل عنه. # قوله: «لو نذر تحرير .. إلخ». # (1) التوأمان هما الولدان في بطن [واحد] (3) وإنما عتقا معا دون المملوك ~~المتعدد في السابقة لأن المنذور هنا- وهو متعلق «ما»- عام فيشمل الجميع، ~~بخلاف المملوك، فإنه نكرة في سياق الإثبات فلا تكون عامة. ولو أن المنذور ~~في الأول كان أول ما يملكه، والثاني أول ولد تلده، لانعكس الحكم. وهذا ~~الفرق يتم مع إرادته ب«ما» كونها موصولة لتعم، فلو قصدها مصدرية كانت بمعنى ~~مملوك (4). # ولو ms3090 أطلق ففي حمله على أيهما وجهان، من اشتراكها (5) المانع من حملها على ~~أحدهما بغير قرينة والمتيقن (6) منه هو الواحد، ومن احتمال ظهورها في العام كما PageV10P300 ### ||| [الثالثة: لو كان له مماليك فأعتق بعضهم] # الثالثة: لو كان له مماليك (1) فأعتق بعضهم، ثم قيل له: هل أعتقت ~~مماليكك؟ فقال: نعم، انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصة. # هو ظاهر حكم الأصحاب، والرواية (1) مؤيدة وإن لم تصلح لتأسيس الحكم. ولو ~~قصد ب «مملوك» الجنس احتمل مساواته ل«ما» لصلاحيته للجميع كما يصلح للواحد، ~~والوجه الفرق، فإن صلاحية الجنس للواحد والمتعدد يمنع من حمله على المتعدد ~~بغير قرينة، والمتيقن منه هو الواحد. # ويشترط في الحكم بعتقهما معا على تقديره ولادتهما دفعة وإن كان نادرا، إذ ~~لو سبق خروج أحدهما لكان هو الأول. وأطلق الأكثر الحكم من غير تقييد ~~بالدفعة تبعا لإطلاق الرواية. وهو حسن لو صلحت (2) لإثبات الحكم. # هذا إذا ولدت الأول حيا وإلا عتق الثاني، لأن الميت لا يصلح للعتق، ونذره ~~صحيحا يدل على حياته التزاما. وقيل: يبطل هنا، لفوات متعلقه. ولو ولدته ~~مستحقا للعتق كالمقعد فالوجهان. وأولى بعدم عتق الثاني هنا، لصلاحية الأول ~~للعتق غايته اجتماع سببين لعتقه. # قوله: «لو كان له مماليك. إلخ». # (1) هذه المسألة ذكرها الشيخ (3) والجماعة (4) بهذا الإطلاق. والأصل فيها PageV10P301 # .......... # رواية سماعة قال: «سألته عن رجل قال لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار، وكان ~~له أربعة، فقال له رجل من الناس: أعتقت مماليكك؟ قال: نعم، أيجب العتق ~~لأربعة حين أجملهم، أو هو للثلاثة الذين أعتق؟ فقال: إنما يجب العتق لمن ~~أعتق» (1). # وفي هذا الحكم بحث، وفيه على إطلاقه إشكال، لأن الحكم إن كان جاريا على ~~ما في نفس الأمر من دون أن يعتبر لفظه إقرارا بالعتق ظاهرا فالحكم كذلك. ~~ولا فرق عليه بين كون من أعتقهم بالغين حد الكثرة وعدمه. فلو كان قد أعتق ~~واحدا منهم وعبر بذلك لم يعتق سوى من كان قد أعتقه، لأن الإقرار ليس من ~~الأسباب الموجبة لإنشاء العتق في الحال، وإنما هو إخبار عما سبق، فلا يصح ms3091 ~~إذا لم يكن مطابقا لخارج سابق عليه مستند إلى سبب اقتضاه. فما كان قد وقع ~~عليه العتق انصرف إليه، وغيره يبقى على أصل الرق قليلا كان أم كثيرا. # وإن كان جاريا على ظاهر الإقرار فمقتضاه الحكم بانعتاق جميع مماليكه، لأن ~~«مماليك» جمع مضاف وهو يفيد العموم، و«نعم» يقتضي تقرير السؤال وإعادته، ~~فيكون إقرارا بعتق الجميع. والرواية قاصرة [الدلالة] (2) عن إفادة قصر ~~الحكم على ما في نفس الأمر واطراح الإقرار ظاهرا، من حيث إنها مقطوعة ضعيفة ~~السند، إلا أن الشيخ لا يراعي في عمله تصحيح الرواية خصوصا في النهاية، ~~وتبعه الجماعة زاعمين انجبار الضعف بالشهرة، فلذلك رتبوا الحكم على ما في ~~نفس الأمر. PageV10P302 # .......... # ثم إنه يشكل بما لو كان المعتق دون العدد الكثير وقد أجاب به بل بصيغة ~~جمع الكثرة، فكيف ينصرف الإقرار إلى ما أعتقه خاصة وتحصل المطابقة بين عتقه ~~لواحد وبين قوله: أعتقت مماليكي؟ ولأجل ذلك استقرب العلامة في القواعد (1) ~~اشتراط الكثرة في المعتق لتطابق لفظ الإقرار. والإشكال فيه أقوى من ~~الإطلاق، لأنه لا يجري على الظاهر ولا على ما في نفس الأمر. أما الظاهر ~~فلما ذكرناه من استلزام الإقرار عتق الجميع من حيث إن «مماليكك» جمع مضاف ~~مفيد للعموم وقد أقره في الإقرار (2) به. وأما في نفس الأمر فلأن العتق لم ~~يقع فيه إلا على من باشر عتقه خاصة، وصيغة الإقرار ليست من الأسباب المنشئة ~~(3) لعتق باقي العدد المعتبر في الكثرة تتمة لما وقع عليه العتق. # واعتذر له ولده فخر الدين- (رحمه الله)- بأنه إذا أعتق ثلاثة من مماليكه ~~يصدق قوله: هؤلاء مماليكي حقيقة، فإذا قيل له: أعتقت مماليكك؟ فقال: نعم، ~~وهي تقتضي إعادة السؤال وتقريره، فيكون إقرارا بعتق المماليك الذين ~~انعتقوا، فلا يلزم بغيرهم، لأصالة البراءة، ولأن الإقرار إنما نحمله على ~~التحقيق والمتيقن لا على ما فيه احتمال. # ثم قال: «وهل يشترط في الاقتصار عليه كثرة بحيث يصدق عليه الجمع حقيقة أم ~~لا؟ قولان. ومنشأ القولين أن اللفظ إنما يحمل على الإقرار على أصل الحقيقة، ~~ومن حيث أصل البراءة، ms3092 ومن جواز التجوز به. فعلى عدم الاشتراط يكتفى ~~بالواحد، وعلى عدمه لا يكتفى بالواحد، ويلزم بعتق ما يصدق عليه PageV10P303 # .......... # الجمع، ويكون في الباقي كالمشتبه» (1). ثم جعل هذا البحث مبنيا على الحكم ~~بمجرد الإقرار ظاهرا، أما البحث عما في نفس الأمر فلا ينعتق إلا ما أوقع ~~عليه العتق. # وفي هذا الكلام نظر من وجوه: # الأول: ظهور الفرق بين المتنازع وهو قوله: «أعتقت مماليكي» الذي هو مقتضى ~~قوله: «نعم» جوابا لمن قال: «أعتقت مماليكك»، وبين قوله عن ثلاثة من ~~مماليكه: «هؤلاء مماليكي» وإن اشتركا في صيغة العموم، لأن لفظ العموم ~~يستغرق ما يصلح له ويدخل فيه دون غيره. فقوله: «أعتقت مماليكي» يصلح لجميع ~~من هو داخل في ملكه وإن بلغوا ألفا، فيتناولهم العموم، وقوله: «هؤلاء ~~مماليكي» إنما يتناول المشار إليهم دون غيرهم، فلا يلزم من صدق قوله عن ~~الثلاثة: «هؤلاء مماليكي» اختصاص الحكم بعتق ثلاثة إذا قال: «أعتقت ~~مماليكي» الدال بلفظه على الجميع. # الثاني: قوله: «فيكون إقرارا بعتق المماليك الذين انعتقوا فلا يلزم ~~بغيرهم» لا يتم إلا بحسب نفس الأمر، أما بحسب الظاهر فقد وجد الإقرار ~~بالعتق الدال بالوضع على الجميع فلا يختص بالبعض. وبهذا ينقطع أصل البراءة. ~~وقد اعترف بأن الحكم مبني على الظاهر لا على نفس الأمر. # الثالث: قوله: «إن الإقرار إنما نحمله على التحقيق والمتيقن لا على ما ~~فيه احتمال» إن أراد به المتيقن بحسب مدلول اللفظ فمسلم لكن لا ينفعه في ~~الاقتصار على الثلاثة، لأن مدلول اللفظ والمتيقن منه متناول لجميع مماليكه PageV10P304 # .......... # بالنظر إلى عموم لفظ الإقرار. وإن أراد المتيقن في نفس الأمر ونفي ~~المحتمل خروجه وإن دل عليه لفظ الإقرار فظاهر فساده، لأن الإنسان مؤاخذ بما ~~يدل عليه لفظه وإن احتمل في نفس الأمر خلافه، كما لو قال: لفلان علي ألف، ~~فإنه يحكم عليه بها، لدلالة لفظه على كونها مستحقة عليه وإن كان من المحتمل ~~في نفس الأمر براءته منها. وكذا لو قال: أعتقت عبيدي، ولم يكن قد أعتق أحدا ~~منهم، فإنه يؤخذ بإقراره ويحكم عليه بعتق ms3093 الجميع أو البعض على حسب ما قد علم. # الرابع: ترتيب الخلاف في الحكم بعتق واحد خاصة أو أقل الجمع على الظاهر ~~مع وجود اللفظ الدال على الجمع والعموم غير مطابق، بل اللازم من العمل ~~بالظاهر الحكم عليه بعتق الجميع أو الجمع، أما الاقتصار على الواحد فلا ~~يقتضيه اللفظ بوجه. ولا يقول أحد بأن من أقر بشيء بصيغة الجمع فضلا عن ~~العموم يلزمه واحد خاصة، وإنما الخلاف في حمل الجمع على اثنين أو على ثلاثة ~~فصاعدا، أما الواحد فليس محل نظر أصلا. # والحق في هذه المسألة العمل بالظاهر والحكم عليه بعتق الجميع، نظرا إلى ~~مدلول لفظه، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يحكم عليه إلا بعتق من ~~أعتقه خاصة، ولا يزيد عنه إلى أقل الجمع لو كان أقل منه قطعا. نعم، لو دلت ~~القرائن على أنه لا يريد باللفظ مدلوله، كما لو مر على عاشر فأراد أن يأخذ ~~عليهم مظلمة فأقر بذلك، مع ظهور إرادته بخلاف مدلول لفظه، اتجه عدم الحكم ~~عليه به ظاهرا كما لا يحكم به باطنا. وعليه دلت رواية الوليد بن هشام قال: ~~«قدمت من مصر ومعي رقيق فمررت بالعاشر فسألني فقلت: هم أحرار كلهم، فقدمت ~~المدينة PageV10P305 ### ||| [الرابعة: لو نذر عتق أمته إن وطئها صح] # الرابعة: لو نذر عتق أمته (1) إن وطئها صح. فإن أخرجها من ملكه انحلت ~~اليمين، ولو أعادها بملك مستأنف لم تعد اليمين. # فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته بقولي للعاشر فقال: ليس عليك ~~شيء» (1). فلم يحكم (عليه السلام) عليه بظاهر إقراره وأقره على ما في نفس ~~الأمر. وكذلك الرواية السابقة (2) ظاهرة في إرادة ما في نفس الأمر لا ~~الظاهر بقوله (عليه السلام): «إنما يجب العتق لمن أعتق». # قوله: «لو نذر عتق أمته. إلخ». # (1) مستند هذا الحكم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ~~«سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول: يوم يأتيها فهي حرة، ثم يبيعها من ~~رجل ثم يشتريها بعد ذلك، قال: لا بأس أن يأتيها قد خرجت عن ms3094 ملكه» (3). وما ~~وقفت على راد لها إلا ما يظهر من ابن إدريس (4). # وظاهرها يدل على صحة تعليق العتق على شرط مطلقا، لكن الأصحاب (5) لما لم ~~يقولوا به حملوها على النذر. وفي تعدي حكمها إلى غير الأمة وإلى التعليق ~~بغير الوطء وجهان، من مخالفتها للأصل حيث إن خروجها عن ملكه لا مدخل له في ~~انحلال النذر، لأن غايته أن تصير أجنبية منه والنذر PageV10P306 ### ||| [الخامسة: لو نذر عتق كل عبد قديم] # الخامسة: لو نذر عتق كل عبد (1) قديم، انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستة ~~أشهر فصاعدا. # يصح تعلقه (1) بالأجنبية، كنذر عتقها إن ملكها وهي في ملك غيره ابتداء ~~كما تقدم (2) في نظائره، ومن الإيماء في الرواية إلى العلة بقوله: «قد خرجت ~~عن ملكه» وذلك يوجب التعدي إلى ما توجد فيه العلة المنصوصة. وفي الرواية ~~أيضا على تقدير حملها على النذر دلالة على جواز التصرف في المنذور المعلق ~~على شرط قبل حصول الشرط، وفيه خلاف مشهور. وموضع الحكم بانحلال النذر ما ~~إذا لم يعمم نذره ولو بالنية بما يشمل الملك العائد، وإلا فلا إشكال في ~~بقاء الحكم. # قوله: «لو نذر عتق كل عبد .. إلخ». # (1) هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية (3)، وتبعه عليها جماعة (4) [من] ~~(5) المتأخرين حتى ابن إدريس (6). والأصل فيها رواية داود النهدي عن بعض ~~أصحابنا قال: «دخل أبو سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ~~فقال له: أسألك عن مسألة رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه ~~الله، قال: إن الله عز وجل يقول في كتابه @QUR@04 حتى عاد كالعرجون القديم ~~فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر» (7). PageV10P307 # .......... # والرواية كما ترى اشتملت على لفظ المملوك الشامل للذكر والأنثى، ولكن ~~الشيخ عبر بلفظ العبد وتبعه المصنف والجماعة، وتمادى الأمر إلى أن توقف ~~العلامة (1) في تعدي الحكم إلى الأمة من حيث إن هذا الحكم على خلاف الأصل ~~لا (2) دليل عليه من جهة العرف ولا اللغة، وإنما مستنده الشرع، مع أن ~~الرواية ضعيفة السند مرسلة. ms3095 واعتذر فخر الدين (3)- (رحمه الله)- عن ذلك بأن ~~المسألة إجماعية، وأن الإجماع لم يقع إلا على العبد، فلذلك استشكل والده ~~حكم الأمة. والإجماع على وجه يكون حجة ممنوع، بل كثير من العلماء كابن ~~الجنيد وسلار والصدوق لم يتعرضوا لها، وإنما الأصل فيها الشيخ وطريقته في ~~النهاية الاستناد إلى الروايات من غير مراعاة طريقها كما هو المعلوم من ~~عادته، ولكن اتباع ابن إدريس له حملهم على شبهة الإجماع، حيث إنه لا يعتمد ~~أخبار الآحاد مطلقا، فعمله بمضمونها يدل على فهمه أنه إجماع. # واعلم أن المتأخرين اختلفوا في تعدي الحكم إلى نذر الصدقة بالمال القديم ~~والإقرار به وإبراء كل غريم قديم ونحو ذلك، بشبهة أن القديم قد صار حقيقة ~~شرعية في ذلك القدر فيتعدى، معتضدا بتعليل الرواية بقوله: «@QUR@04 حتى عاد ~~كالعرجون القديم » فإنه يقتضي ثبوت القدم بالمدة المذكورة مطلقا، ومن ~~معارضة اللغة والعرف، ومنع تحققه شرعا لضعف المستند، وقصر الإجماع المدعى على PageV10P308 ### ||| [السادسة: من أعتق عبده، وله مال] # السادسة: من أعتق عبده، وله مال (1) فماله لمولاه. وقيل: إن لم يعلم به ~~المولى فهو له، وإن علمه فهو للمعتق إلا أن يستثنيه المولى. والأول أشهر. # مورده. # ولو قصر الجميع عن ستة أشهر، ففي عتق أولهم تملكا اتحد أم تعدد، أو بطلان ~~النذر وجهان. وعلى الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة، ففي انعتاق الجميع أو ~~البطلان لفقد الوصف الوجهان. والأقوى الرجوع في غير موضع الوفاق إلى العرف، ~~فإن لم يدل على اتصاف شيء من متعلق النذر بالقدم بطل. # قوله: «من أعتق عبده وله مال .. إلخ». # (1) هذه المسألة مبنية على أن المملوك هل يصلح لأن يملك شيئا حال كونه ~~مملوكا أم لا؟ فالأكثر على العدم، عملا بظاهر الآية (1). وقيل: يصح أن ~~يملك، عملا بروايات (2) كثيرة دالة عليه، ومنها الصحيح، والأولى حملها على ~~إباحة تصرفه فيما يأذن له فيه من فاضل الضريبة وغيره. فإن أحلنا ملكه وكان ~~بيده مال فهو للمولى، سواء أعتق أم بقي على الرقية، ما لم يعلم أن أصله من ~~جهة خارجة عن المولى. ms3096 وإن جوزنا ملكه فأعتقه وبيده مال فهو له إن علم به ~~المولى ولم يستثنه، وإلا فهو للمولى، لصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) ~~قال: «سألته عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال لمن المال؟ فقال: إن كان يعلم ~~أن له مالا تبعه ماله، وإلا فهو له» (3). وفي رواية أخرى عن زرارة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) PageV10P309 # .......... # قال: «إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه وهو يعلم أن له مالا، ولم يكن ~~استثنى السيد المال حين أعتقه، فهو للعبد» (1). وتوقف العلامة في المختلف ~~(2) مع حكمه بعدم ملك العبد، نظرا إلى صحة الرواية. # وفي الاستدلال بها نظر، لأن الاولى وإن كانت صحيحة إلا أنه ليس فيها أنه ~~مع استثناء المولى يكون له، بل أطلق فيها أنه مع علمه بالمال يكون للعبد. ~~والثانية وإن دلت على الحكم المدعى في القول إلا أن في طريقها ابن بكير ~~وحاله مشهور، لكن نقل الكشي (3) إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه وإن ~~كان فطحيا. فعلى هذا يمكن الاستناد إلى روايته، وتحمل الاولى على ما لو لم ~~يستثنه حملا للمطلق على المقيد. # ثم على تقدير توقف ملك المولى على استثناء المال لا فرق بين أن يقدم (4) ~~العتق على الاستثناء ويؤخره مع الاتصال، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم إلا بآخره. # واشترط الشيخ (5) تقديم الاستثناء على التحرير، لرواية أبي جرير قال: ~~«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قال لمملوكه: أنت حر ولي PageV10P310 # .......... # مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل العتق يقول: لي مالك وأنت حر برضا ~~المملوك» [1]. ولأنه إذا قدم التحرير انعتق بقوله: أنت حر، فلا يقع ~~الاستثناء موقعه. # وفيه نظر، لأن الرواية تضمنت اعتبار رضا المملوك ولا يقولون به. ونمنع ~~حصول التحرير قبل تمام الكلام، لأن الشرط من جملة الصيغة. # واعلم أن العلامة في المختلف (2) أسند الرواية إلى حريز وجعلها صحيحة، ~~وتبعه ولده (3) والشهيد في الدروس (4) وجماعة [2]. والموجود في الكافي ~~والتهذيب والاستبصار أبو جرير بالجيم، وهو الصواب، لأن حريزا لم يرو عن ~~الكاظم (عليه السلام)، بخلاف أبي ms3097 جرير- وهو زكريا بن إدريس الأشعري- فقد ~~روى عن الصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام)، وهو ممدوح غير موثق، فيكون ~~من الحسن لا من الصحيح، ففيما نقلوه خللان (6) لفظي ومعنوي. PageV10P311 ### ||| [السابعة: إذا أعتق ثلث عبيده- وهم ستة] # السابعة: إذا أعتق (1) ثلث عبيده- وهم ستة- استخرج الثلث بالقرعة. ~~وصورتها: أن يكتب في ثلاث رقاع اسم اثنين في كل رقعة، ثم يخرج على الحرية ~~أو الرقية. فإن أخرج على الحرية كفت الواحدة، وإن أخرج على الرقية افتقر ~~إلى إخراج اثنين. # وإذا تساووا عددا وقيمة، أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا، فلا بحث. # وإن اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل أخرج ثلثهم قيمة وطرح اعتبار العدد. ~~وفيه تردد. # وإن تعذر التعديل عددا وقيمة أخرجنا على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة. ~~ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ولو بجزء من آخر. # قوله: «إذا أعتق. إلخ». # (1) إذا أعتق جزء من عبيده مشاعا كالثلث، أو أعتق المريض الجميع فلم ينفذ ~~إلا في الثلث، واحتيج إلى إخراج الجزء المذكور استخرج بالقرعة. # وفي كيفيتها طرق: # أحدها: أن يكتب أسماء العبيد في رقاع ثم يخرج على الرق أو الحرية. # والثاني: أن يكتب في الرقاع الرق والحرية ويخرج على أسماء العبيد. # والمروي [1] عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك جمع كل ثلث في ~~رقعة، وقد كانوا ستة فجزأهم ثلاثة أجزاء اثنين اثنين. وهو الذي فرضه. PageV10P312 # .......... # المصنف. وهو يتم مع تساويهم قيمة وقبول العدد للتجزية أثلاثا كالستة. ~~وعلى هذا فله كتبة اسم كل اثنين في رقعة من غير أن يتعرض في الكتابة للحرية ~~والرقية، ثم تستر وتخرج. فإن أخرج على الحرية عتق الاثنان الخارجان أول ~~مرة، وصار الأربعة المتخلفة أرقاء. وإن أخرج على الرقية استرق الخارجان ~~واحتيج إلى إخراج أخرى، ويتخير حينئذ بين الإخراج على الحرية والرقية، وعلى ~~أيهما أخرج حكم للخارج به، وبقي من في الرقعة الأخرى للآخر. وإن كتب في ~~الرقاع الحرية والرقية من غير أن يكتب أسماء العبيد بالطريق الثاني، فليكتب ~~في رقعة: حرية، وفي رقعتين: رقية، على نسبة المطلوب في القلة ms3098 والكثرة، ثم ~~يخرج باسم أحد الأجزاء الثلاثة الذين ترتبوا سابقا. فإن خرجت رقعة الحرية ~~انفصل الأمر، وإن خرجت رقعة الرق استرق المخصوصون بها وأخرجت أخرى كما مر. # والطريق الثالث أن يكتب ست رقاع في الفرض المذكور، إما بأسماء الستة اسم ~~كل واحد في رقعة، ثم يخرج على الحرية أو الرقية كما مر إلى أن يستوفي ~~المطلوب. أو يكتب في اثنتين: حرية، وفي أربع: رقية، ثم يخرج على واحد واحد ~~إلى أن يستوفيه. # وهذه الطريق أعدل، لأن جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في ~~الرقية والحرية، ومن الممكن خروج أحدهما حرا والآخر رقا، لكن المشهور بين ~~الفقهاء هو الأول، لوروده في الرواية. والأقوى جواز العمل على الجميع. # هذا كله إذا أمكن تجزئتهم أثلاثا بالعدد والقيمة، كستة قيمة كل واحد PageV10P313 # .......... # [منهم] (1) مائة. وكذا لو اختلفت القيمة مع إمكان تعديلهم أثلاثا بالعدد، ~~كستة قيمة ثلاثة منهم ستمائة كل واحد مائتان، وثلاثة ثلاثمائة كل واحد ~~مائة، فيضم كل خسيس إلى نفيس ويجعلان ثلثا. # ولو اختلفت القيمة وأمكن التعديل بها دون العدد، كما لو كان قيمة واحد من ~~الستة مائتين، وقيمة اثنين مائتين، وقيمة ثلاثة مائتين، ففي تعديلهم ~~بالقيمة أو العدد وجهان أظهرهما اعتبار القيمة، فيجعل الواحد ثلثا والاثنين ~~ثلثا والثلاثة ثلثا، لأن المقصود الذاتي من العبيد المالية دون الأشخاص. # ووجه اعتبار العدد موافقة المروي من فعل النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، مع استبعاد تساوي الستة قيمة بكل وجه. وفي بعض الأخبار [1] أنهم ~~كانوا متساوين قيمة. # ولو أمكن التعديل عددا خاصة، كستة قيمة اثنين مائة، واثنين مائة وخمسون، ~~واثنين ثلاثمائة، قسموا ثلاثة بالعدد. فإن اخرج على الحرية فخرج اثنان ~~يساويان الثلث قيمة فلا كلام. وإن خرجا ناقصين عتقا وأكمل الثلث من الباقين ~~بالقرعة. وإن خرجا زائدين أعيدت القرعة بينهما وعتق من تخرجه للحرية، ومن ~~الآخر تتمة الثلث. # وإن لم يمكن التعديل عددا ولا قيمة، كخمسة قيمة واحد مائة، واثنين مائة، ~~واثنين ثلاثمائة، ففي تجزئتهم وجهان: # أحدهما: تجزئتهم ثلاثة بالعدد مراعاة لتقريب القيمة ms3099 إلى التسوية ما PageV10P314 # .......... # أمكن. وإنما فعل ذلك تقريبا إلى المروي (1) وإن لم يكن مثله. # والثاني- وهو الأصح-: الاعتبار بالطريق الثالث خاصة، فيكتب خمس رقاع ~~ويخرج كما فصل إلى أن يستوفي الثلث ولو بجزء من واحد. وهذا هو الذي اختاره ~~المصنف، ولم يذكر غيره. # ولو كانت قيمة الخمسة متساوية فعلى الأول يجزئهم اثنين واثنين وواحدا. ~~وعلى الثاني يكتب خمس رقاع بأسمائهم ويخرج على الحرية أو الرقية إلى أن ~~يستوفي الثلث قيمة. والوجه جواز استعمال هذه في جميع الفروض، خصوصا مع تعذر ~~التعديل كما ذكر. # واعلم أن اعتبار القرعة بكتبة الرقاع هو المعروف بين الفقهاء، لأنه موافق ~~للرواية (2) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأبعد عن التهمة. # وينبغي أن تكون متساوية، وأن تدرج في بنادق وتجعل في حجر من لم يحضر ~~عملها، وأن تغطى بثوب ويدخل من يخرجها يده من تحت الثوب، كل ذلك ليكون أبعد ~~عن التهمة. وفي تعين العمل بالرقاع نظر، لعدم دليل مخصص، وكما روي من فعل ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرقاع، كذلك روي [1] أنه أقرع في بعض ~~الغنائم بالبعر، وأنه أقرع مرة أخرى بالنوى. فلو قيل بجواز القرعة بذلك كله ~~وأشباهه كان وجها، لحصول الغرض، وإن كان الوقوف مع المشهور أولى. وهذا ~~البحث آت في جميع أفراد القرعة الواقعة في القسمة وغيرها. PageV10P315 ### ||| [الثامنة: من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها] # الثامنة: من اشترى أمة (1) نسيئة ولم ينقد ثمنها، فأعتقها وتزوجها ومات ~~ولم يخلف سواها، بطل عتقه ونكاحه، وردت على البائع رقا. ولو حملت كان ولدها ~~رقا. وهي رواية هشام بن سالم. وقيل: لا يبطل العتق، ولا يرق الولد. وهو أشبه. ### ||| [التاسعة: إذا أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث] # التاسعة: إذا أوصى (2) بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه، فإن ~~امتنع أعتقه الحاكم. ويحكم بحريته حين الإعتاق لا حين الوفاة. وما اكتسبه ~~قبل الإعتاق وبعد الوفاة يكون له، لاستقرار سبب العتق بالوفاة. # ولو قيل: يكون للوارث، لتحقق الرق عند الاكتساب، كان حسنا. # قوله: «من اشترى أمة ms3100 .. إلخ». # (1) قد تقدم البحث في هذه المسألة والكلام على الرواية مستوفى في كتاب ~~النكاح (1). ومحصله: أنها ضعيفة الأسناد مضطربة وإن كان قد وصفها بالصحة ~~جماعة (2)، ومخالفة لأصول المذهب الدالة على صحة البيع والعتق- لمصادفتهما ~~ملكا صحيحا- وانعقاد الولد حرا، فلا مقتضى لبطلان ذلك ورجوع الولد إلى ~~الرقية. وتكلف بحملها على ما يوافق الأصول متكلفون بغير ثمرة، فيراجع تحقيق ~~ذلك ثمة (3). وما اختاره المصنف وجعله أشبه هو المذهب. # قوله: «إذا أوصى .. إلخ». # (2) القول بكون كسبه بين الموت والإعتاق له للشيخ في المبسوط (4)، PageV10P316 # .......... # مستدلا بما أشار إليه المصنف من استقرار سبب العتق بالوفاة. وتنقيحه: أن ~~السبب المقتضي لانتقال مال الموصي عن ملك الوارث وانصرافه إلى الوصية مستند ~~إلى الوصية والموت، فكل منهما جزء السبب وبالموت يتم السبب، فيكون العبد ~~الموصى بعتقه بعد الموت بمنزلة الحر وإن توقفت حريته على الإعتاق، فيتبعه ~~الكسب لكن لا يملكه إلا بعد العتق، لأنه قبله رقيق لا يملك وإنما كان أحق به. # ورده المصنف بمنع استقرار السبب بالموت، بل هو مركب من ثلاثة أشياء: ~~الوصية والموت وإيقاع صيغة العتق، كما يتوقف ملك الوصية إن كانت لمعين على ~~قبوله مضافا إلى الوصية وموت الموصي، فقبل القبول لا يملك وإن حصل (1) ~~الأمران الآخران. ولو كان سبب العتق قد تم واستقر لزم أن يثبت معلوله وهو ~~العتق، وهو لم يقل به حيث حكم برقه، وإنما يتحرر بالإعتاق. ومتى لم يكن ~~تاما لم يثبت معلوله، والملك متوقف عليه. ولما امتنع خلو الملك من مالك، ~~ولم يكن العبد مالكا لنفسه قبل العتق، فهو للوارث، إذ لا ثالث. # ويشكل بأن الله تعالى جعل (2) الإرث بعد الوصية النافذة، والفرض هنا ~~كذلك، وذلك يمنع من ملك الوارث، غايته أن يكون الملك مراعى بالإعتاق فيتبعه ~~الكسب ويكشف عن سبق ملكه، كما يكشف قبول الموصى له عن ملك الوصية من حين ~~الموت. وفي حكمه ما لو أوصى بعين توقف في بعض الجهات. أما الموصى على وجه ~~لا يتوقف على صيغة كقوله: PageV10P317 ### ||| [العاشرة: إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه] # العاشرة: ms3101 إذا أعتق مملوكه عن غيره (1) بإذنه وقع العتق عن الآمر، وينتقل ~~إلى الآمر عند الأمر بالعتق، ليتحقق العتق في الملك. وفي الانتقال تردد. # أخرجوا عني العين الفلانية في حجة ونحوها، فنماؤها بعد الموت وقبل ~~الإخراج في الجهة تابع لها قطعا، لتعينها لتلك الجهة وخروجها عن ملك الوارث ~~بالموت. # قوله: «إذا أعتق مملوكه عن غيره .. إلخ». # (1) إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه فالمشهور بين الأصحاب وغيرهم صحة ~~العتق ووقوعه عن الآمر، خلافا لابن إدريس (1) حيث حكم بوقوعه عن المعتق، ~~نظرا إلى أن وقوع العتق عن الشخص مترتب على ملكه له، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): «لا عتق إلا في ملك» (2) وهو منتف عن الآمر وموجود في المعتق، ~~فيقع عنه لا عنه. # والتزم القائلون بوقوعه عن الآمر بانتقال الملك إليه ليتحقق شرط صحة ~~العتق [عنه] (3). واستدلوا على الأمرين بصحيحة بريد بن معاوية العجلي عن ~~الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن ~~يعتق، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه، وأن المعتق أصاب ~~بعد ذلك مالا ثم مات وتركه، لمن تكون تركته؟ قال: فقال: إن كانت الرقبة ~~التي كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو واجب عليه فإن المعتق سائبة لا سبيل لأحد PageV10P318 # .......... # عليه- إلى قوله- وإن كانت الرقبة على أبيه تطوعا وقد كان أبوه أمره أن ~~يعتق عنه نسمة فإن ولاء المعتق ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، قال: وإن ~~كان ابنه الذي اشترى الرقبة فأعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا ~~منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك فإن ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله ~~وأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته» (1). # ووجه الدلالة: أن ثبوت الولاء للآمر فرع انتقال الملك إليه ووقوع عتقه ~~عنه، وقد أثبته له فيثبت الملزوم. # وفيه نظر، لأنه قبل الموت لا يمكن تصور الملك، لأن المفروض أن الولد إنما ~~اشترى النسمة بعد موته فكيف يحكم بملكه لها قبل الشراء؟! وبعد الموت ms3102 لا ~~يعقل ملك الميت لما قد تجدد سببه. والولاء حكم شرعي إذا (2) جعله الشارع ~~حقا لمن أعتق عنه وإن لم يكن مالكا صح، وهو هنا كذلك، ولا يقتضي (3) التزام ~~ملك الميت بعد موته لمال الغير. # ويمكن الجواب بأن الميت يمكن أن يملك بعد الموت إذا كان قد أحدث سببا له ~~وإن لم يتم، كما لو نصب شبكة حيا ثم وقع فيها صيد بعد وفاته، وهنا كذلك، ~~لأن أمره بالعتق جزء لسبب الملك أو تمام السبب والعتق شرط، فصح أن ينكشف به ~~ملكه قبل موته، والرواية الصحيحة مؤيدة لذلك. # وقد اختلف العلماء في وقت انتقال الملك إلى الآمر على أقوال كثيرة تقدم PageV10P319 ### ||| [الحادية عشرة: العتق في مرض الموت يمضي من الثلث] # الحادية عشرة: العتق في مرض الموت (1) يمضي من الثلث. وقيل: من الأصل. ~~والأول مروي. # البحث فيها في باب الكفارات (1) فلتراجع منه. والمصنف هنا تردد في وقت ~~الانتقال، من حيث إن اشتراط وقوع العتق في الملك يقتضي سبق الملك عليه ~~فيحصل بالأمر، ومن أنه لو لم يعتق عنه لم يملك إجماعا وإن كان قد أمره، فدل ~~على أن الأمر بمجرده لا يكفي في الملك، بل العتق موجب لملك الآمر أو شرط ~~فيه، فلا يكون المشروط والمسبب متقدما، ومن أن عدم تقدمه على العتق يفوت ~~المطلوب منه وهو وقوع العتق في ملك. وقد قال المصنف فيما تقدم (2): «الوجه ~~الاقتصار على الثمرة وهو صحة العتق وبراءة ذمة الآمر، وما عداه تخمين». ~~وهذا وجه حسن. # قوله: «العتق في مرض الموت .. إلخ». # (1) هذه المسألة جزئي من جزئيات منجزات المريض المتبرع بها، وقد تقدم (3) ~~الخلاف في كونها من الأصل أو من الثلث. وتحقيق القولين في الوصايا. وفي ~~نسبة القول الأول إلى الرواية مطلقا ضرب من التردد، لأن مجرد الرواية [به] ~~(4) لا تدل على ترجيحه، لجواز كون الرواية مردودة بوجه من الوجوه، وهو هنا ~~كذلك، فإنها ضعيفة السند كما بيناه سابقا (5). والمصنف في تلك المسألة أيضا ~~لم يرجح أحد القولين، وعذره واضح، وإن كان القول الأول هو ms3103 الأشهر. PageV10P320 ### ||| [تفريعان] # تفريعان ### ||| [الأول: إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت] # الأول: إذا أعتق (1) ثلاث إماء في مرض الموت ولا مال له سواهن أخرجت ~~واحدة منهن بالقرعة. فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا. وإن ~~كان سابقا على الإعتاق قيل: هو حر أيضا. وفيه تردد. # قوله: «إذا أعتق .. إلخ». # (1) القول بتبعية الحمل لأمه في العتق وغيره للشيخ (1)- (رحمه الله)- ~~وابن الجنيد (2)، لأنه كالجزء منها. والأكثر على أنه في حكم المنفصل، فلا ~~يتبعها في العتق ولا في البيع ولا غيرهما ما لم يصرح بإدخاله. وفي قول ~~المصنف: # «أخرجت واحدة بالقرعة» تنبيه على أن كل واحدة منهن ثلث التركة، فلو كن ~~مختلفات في القيمة اخرج الثلث خاصة ولو من جزء منها أو بجزء من غيرها فما ~~زاد. وعلى تقدير دخوله معها في العتق يعتبر من الثلث كأمه، بمعنى تقويمها ~~به واعتبار قيمتها (3). وعلى تقدير عدم دخوله لا بد من تقويمه أيضا ليحتسب ~~على الورثة. # ثم إن ولد قبل موت المعتق قوم منفصلا حين الوفاة على ما تقرر في الوصية. ~~وإن بقي حملا إلى أن مات قوم حملا وإن انفصل بعد ذلك، لأن الزيادة بالوضع ~~حصلت في ملك الوارث إن اتفقت. PageV10P321 ### ||| [الثاني: إذا أعتق ثلاثة في مرض الموت لا يملك غيرهم] # الثاني: إذا أعتق ثلاثة (1) في مرض الموت لا يملك غيرهم ثم مات أحدهم، ~~أقرع بين الميت والأحياء. ولو خرجت الحرية لمن مات حكم له بالحرية. ولو ~~خرجت على أحد الحيين حكم على الميت بكونه مات رقا، لكن لا يحتسب من التركة. ~~ويقرع بين الحيين، ويحرر منهما ما يحتمله الثلث من التركة الباقية. ولو عجز ~~أحدهما عن الثلث أكمل الثلث من الآخر. ولو فضل منه كان فاضله رقا. # قوله: «إذا أعتق ثلاثة .. إلخ». # (1) إذا أعتق ثلاثة أعبد في مرض الموت وهو لا يملك غيرهم فمات أحدهم قبل ~~موت السيد أو بعده قبل قبض الوارث، أقرع بين الميت والحيين، ولا ينزل الميت ~~كالمعدوم وإن أبقينا للوارث مثلي ما فات، لأن الميت إنما ms3104 مات بعد العتق، ~~فهو صالح للحرية والرقية. فإذا أقرع بينهم وخرج له سهم العتق بان أنه مات ~~حرا موروثا عنه، ورق الآخران على تقدير تساويهم قيمة. فمئونة تجهيزه لو ~~فرضت بعد القرعة على وارثه أو بيت المال، وإن خرج له سهم الرق لم يحتسب على ~~الورثة، لأنهم يبغون المال ومنفعته، ويحتسب به عن (1) المعتق، لأن المعتق ~~يبغي الثواب. وتعاد القرعة بين العبدين كما لو لم يكن إلا عبدان فأعتقهما، ~~فمن خرج له سهم العتق عتق ثلثاه ورق ثلثه والعبد الآخر. ولو خرج سهم العتق ~~ابتداء على أحد الحيين فكذلك يعتق ثلثاه وتبين (2) موت الآخر رقا. # ولو كان موته بعد قبض الوارث ففي احتسابه عليه وجهان أصحهما نعم، PageV10P322 # .......... # حتى لو خرجت القرعة لأحد الحيين عتق كله، وذلك لأن الميت دخل في أيديهم ~~وضمانهم. ووجه العدم: أنهم لا يتسلطون على التصرف وإن ثبتت أيديهم الحسية ~~(1)، فيكون كما لو مات قبل ثبوت أيديهم، وإطلاق المصنف عدم احتسابه على ~~الورثة يقتضي ذلك. # ولو كانت الصورة بحالها ومات اثنان أقرع بينهم أيضا، فإن خرج سهم العتق ~~على أحد الميتين عتق نصفه خاصة، وحصل للورثة مثلاه وهو العبد الحي. # وإن خرج سهم الرق عليه أقرعنا بين الميت الآخر وبين الحي، فإن خرج سهم ~~الحرية على الميت الآخر أعتقنا نصفه الآخر، وإن خرج سهم الرق عليه لم يحتسب ~~على الورثة، وأعتقنا ثلث العبد الحي. # ولو كان موت الميت منهم بالقتل الموجب للقيمة دخل القتيل في القرعة ~~مطلقا، لأن قيمته تقوم مقامه على تقدير رقيته فلا يفوت الوارث المال. # ثم إن خرج سهم العتق لأحد الحيين عتق كله، وللورثة الآخر وقيمة القتيل. ~~وإن خرج للقتيل بان أنه قتل حرا وعلى قاتله الدية لورثته. # هذا كله مع تساويهم قيمة كما فرضناه. ولو اختلفت القيمة أعتق ثلث الجميع ~~بالقيمة، فإذا خرجت لأحد وكان بقدر الثلث فذاك، وإن نقص أكمل من الآخر، وإن ~~زاد كان فاضله رقا. PageV10P323 ### ||| [وأما السراية] # وأما السراية: (1) فمن أعتق شقصا من عبده سرى العتق فيه كله، إذا ms3105 كان ~~المعتق صحيحا جائز التصرف. # وإن كان له فيه شريك قوم عليه إن كان موسرا، وسعى العبد في فك ما بقي منه ~~إن كان المعتق معسرا. # وقيل: إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا، وبطل عتقه إن كان معسرا. وإن قصد ~~القربة عتقت حصته، وسعى العبد في حصة الشريك، ولم يجب على المعتق فكه. # فإن عجز العبد، أو امتنع من السعي، كان له من نفسه ما أعتق، وللشريك ما ~~بقي، وكان كسبه بينه وبين الشريك، ونفقته وفطرته عليهما. # قوله: «وأما السراية .. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب حصول العتق في باقي المملوك بالسراية إليه من ~~الجزء الذي أعتق في الجملة. والأصل فيه قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): # «من أعتق شركا له من عبد وله مال قوم عليه الباقي» (1). ومن طريق الخاصة ~~رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) أن رجلا أعتق بعض غلامه ~~فقال علي (عليه السلام): «هو حر ليس لله شريك» (2). ورواية طلحة بن زيد عنه عليه PageV10P324 # .......... # السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه فقال: «هو حر كله ليس لله شريك» (1). # وهي (2) أعم من كون العبد المعتق بعضه مشتركا بينه وبين غيره ومختصا به. # وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في جارية كانت بين اثنين ~~فأعتق أحدهما نصيبه قال: «إن كان موسرا كلف أن يضمن، وإن كان معسرا أخدمت ~~بالحصص» (3). # ويظهر من السيد المحقق جمال الدين أحمد بن طاوس في كتابه ملاذ علماء ~~الإمامية (4) الميل إلى عدم السراية على معتق بعض مملوكه إلى الباقي، نظرا ~~إلى ضعف المستند مع معارضته بروايات تدل على عدمه، كرواية حمزة بن حمران عن ~~الصادق (عليه السلام)، قال: «سألته عن الرجل أعتق بعض جاريته ثم قذفها- إلى ~~قوله- ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها، ويعتق النصف الآخر» (5). # وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) في امرأة أعتقت ثلث ~~خادمها عند موتها أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاؤوا وإن أبوا؟ قال: «لا، ~~ولكن لها من نفسها ثلثها، وللوارث ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له ms3106 منها، ~~ويكون لها PageV10P325 # .......... # من نفسها بحساب ما أعتق منها» (1). ورواية مالك بن عطية عن أبي بصير قال: # «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته، ثم إنه كاتبها على ~~النصف الآخر بعد ذلك، قال: فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها ترد في ~~الرق في نصف رقبتها» (2). # وعذر السيد في ضعف سند الرواية (3) على تقدير ملكه للباقي واضح، وما ~~استدل به من الروايات على عدمه أوضح سندا، لكن السراية على الشريك قد ثبتت ~~بالصحيح وهو يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى، لاشتراكهما في الدلالة على ~~تشوق الشرع لتكميل العتق، وإذا أكمل والباقي لغيره واحتيج إلى أداء المال ~~إليه فلأن يكمل والباقي له أولى، وتبقى الروايات مؤيدة وإن ضعف سندها. # وصحيحة ابن سنان يمكن حملها على ما إذا لم تملك غيرها، فيحجر عليها فيما ~~زاد عن الثلث. والشيخ (4) حمل رواية حمزة على أنه لا يملك نصفها الآخر. # إذا تقرر ذلك، فسراية العتق إلى نصيب الشريك مشروطة بيسار المعتق، كما ~~ينبه عليه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «وله مال» وقول الصادق (عليه ~~السلام): «إن كان موسرا كلف أن يضمن». # والقول باختصاص السراية بقصد الإضرار بالشريك مع اليسار وأنه مع PageV10P326 # .......... # قصد القربة لا يقوم عليه مطلقا للشيخ (1)- (رحمه الله)- استنادا إلى حسنة ~~الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه سأل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق ~~أحدهما نصيبه فقال: «إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله، وإلا استسعي العبد في ~~النصف الآخر» (2). # ورده ابن إدريس (3) بأن قصد القربة شرط في صحة العتق، وقصد المضارة ~~ينافيها. # وأجيب (4) بأن المراد بالإضرار تقويمه على الشريك قهرا وإعتاق نصيبه لله ~~تعالى، ومثل هذا لا ينافي القربة، وإنما ينافيها تمحض القصد للإضرار. # والأشهر التقويم على الموسر مطلقا، عملا بصحيحة الحلبي (5) وغيرها من ~~الأخبار (6)، ومع الإعسار يسعى العبد في فك باقيه بجميع كسبه لا بحصته من ~~الحرية على الأظهر. وهو كالكتابة في كونه فكا للرقبة من الرقية بجملة ~~الكسب، واستقرار الملك بعجز المملوك، وعتق ما قابل المدفوع منه ms3107 كما في ~~المطلقة. ويفترقان في اشتراطه بسبق عتق شيء منه دونها، وعدم اشتراطه بعقد، ~~ولا تقدير للعوض، ولا للأجل، بل بقيمة المثل دونها. PageV10P327 # ولو هايأ(1)(1) شريكه في نفسه صح، وتناولت المهاياة المعتاد والنادر، ~~كالصيد والالتقاط. # ولو كان المملوك (2) بين ثلاثة، فأعتق اثنان، قومت حصة الثالث عليهما ~~بالسوية، تساوت حصصهما فيه أو اختلفت. # قوله: «ولو هايأ .. إلخ». # (1) المهاياة على تقدير عجزه على وجه الاختيار لا الإجبار، بخلاف السعي. # والقول بتناولها للكسب مطلقا وإن كان نادرا هو المذهب، لعموم الأدلة (2). ~~وقال بعضهم (3): لا يتناول النادر، استنادا إلى أنها معاوضة فلو تناولته ~~لجهلت. وهو ضعيف، لأن المنفعة في المدة المعلومة مضبوطة على وجه يرفع ~~الجهالة، وخصوصيات الكسب غير مقصودة، ولو اعتبرت لزم الجهل بها مطلقا. # قوله: «ولو كان المملوك .. إلخ». # (2) إذا كان المملوك بين ثلاثة- مثلا- وأعتق اثنان منهم نصيبهما، فإن كان ~~مترتبا قوم على السابق نصيب الآخرين، ولغا المتأخر إن جعلنا السراية تحصل ~~بالإعتاق. وسيأتي (4) البحث فيه. # وإن أعتقا نصيبهما معا، إما بأن نطقا به دفعة، أو وكلا رجلا بالإعتاق ~~عنهما فأعتق نصيبهما معا، أو وكل أحدهما الآخر، أو علقاه على شرط واحد- PageV10P328 # وتعتبر القيمة (1) وقت العتق، لأنه وقت الحيلولة. # وإن كان التعليق مترتبا- فوجد الشرط، فإن كان أحدهما موسرا قوم عليه نصيب ~~الثالث. وإن كانا موسرين قوم نصيب الثالث عليهما بالسوية لا على قدر ~~الملكين، لأن القيمة الواجبة هنا سبيلها سبيل ضمان المتلفات، ولا يفترق ~~الحال فيها بين قلة الأسباب وكثرتها، ألا ترى أنه لو جرح واحد جراحة والآخر ~~جراحات وسرى فمات المجروح منهما (1) تكون الدية عليهما بالسوية. # ولبعض العامة (2) وجه أن القيمة عليهما على عدد الأنصباء كالشفعة، فإذا ~~أعتق صاحب النصف وصاحب السدس غرم صاحب النصف ثلاثة أرباع قيمة الثلث، وصاحب ~~السدس ربعها. # ويضعف بثبوت الفرق، فإن الأخذ بالشفعة من فوائد الملك ومرافقة فيكون على ~~قدر الملك كالثمرة والنتاج، بخلاف القيمة الواجبة هنا كما بيناه من الوجه. # ومع هذا الفرق بين الأمرين فقد قيل (3) إن الشفعة على الرؤوس. # قوله: «وتعتبر القيمة .. إلخ». # (1) ظاهره ثبوت ms3108 الحكم كذلك سواء قلنا بانعتاقه بالعتق أم بالأداء. والأمر ~~على الأول ظاهر. وأما على الثاني فإنه وإن لم ينعتق بالفعل قبل الأداء لكن ~~قد تعلق به حق العتق، واستحق الشريك المطالبة بالقيمة، وذلك فرع ثبوتها وإن ~~توقف العتق بالفعل على أمر آخر. ومعنى كونه وقت الحيلولة أنه يحجر على ~~الشريك في حصته وإن لم ينتقل عن ملكه. والعلامة في كتبه (4) وافق المصنف PageV10P329 # وتنعتق (1) حصة الشريك بأداء القيمة لا بالإعتاق. وقال الشيخ: هو مراعى. # على إطلاق اعتبار يوم العتق. # والأقوى ترتب القيمة على وقت العتق بالفعل، فإن جعلناه بالإعتاق اعتبرت ~~حينئذ. وكذا على القول بالمراعاة. وعلى القول باشتراطه بالأداء يعتبر ~~القيمة عنده. وهذا هو الظاهر من كلام المبسوط (1)، فإنه نقل القول بانعتاقه ~~بالعتق وفرع عليه فروعا منها اعتبار القيمة وقت العتق، ثم نقل القول الآخر. ~~وفي الدروس (2) أطلق اعتبار القيمة وقت الأداء بعد أن اختار انعتاقه ~~بالأداء، ولم يذكر اعتبارها يوم العتق. وهو موافق لما ذكرناه. # قوله: «وتنعتق .. إلخ». # (1) اختلف في وقت انعتاق نصيب الشريك مع اجتماع شروط السراية، فقال الشيخ ~~في الخلاف (3) وقبله المفيد (4) والمصنف والعلامة (5) والشهيد (6): عند ~~أداء القيمة، لأن للأداء مدخلا في العلية، ولهذا لا ينعتق مع الإعسار. ~~ولأنه لو أعتق بالإعتاق لزم الإضرار بالشريك بتقدير هرب المعتق أو تلف ~~ماله. ولصحيحة محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: «من كان شريكا في ~~عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتر من صاحبه فيعتق كله» ~~(7). والمراد بشرائه PageV10P330 # .......... # منه أداؤه قيمة نصيبه، لعدم اعتبار الشراء الحقيقي إجماعا. # وقال الشيخ في المبسوط (1): هو مراعى بالأداء، فإن أدى تبين العتق من ~~حينه وإلا تبين الرق. وفيه جمع بين الأدلة، وتحرز من الإضرار المدعى. # وقال ابن إدريس (2): ينعتق بالإعتاق أي: باللفظ المقتضي لعتق نصيبه، لأن ~~ذلك هو مقتضى السراية ومدلول الأخبار الدالة عليها، كقول النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال ~~فقد عتق كله» (3) ويروى: «فهو حر كله» ms3109 (4) ويروى: «فهو عتيق» (5). وقول علي ~~(عليه السلام): «هو حر ليس لله شريك» (6). وقول الصادق (عليه السلام) في ~~رواية سليمان بن خالد (7) وغيره (8) أنه قال: «قد أفسد على صاحبه» والإفساد ~~إنما حصل بالعتق. # وتوقف العلامة (9) في كثير من كتبه، وولده (10)، والشهيد (11) في الشرح، مع PageV10P331 # .......... # أنه رجح في الدروس (1) اعتبار الأداء لصحيحة ابن قيس. # وفيه نظر، لأن ابن قيس الذي يروي عن الباقر (عليه السلام) مشترك بين ~~الثقة وغيره، فلا تكون الرواية صحيحة مطلقا، وإنما صحتها إضافية بالنسبة ~~إلى غيره، وذلك غير كاف في الحكم بها حيث يعتبر الصحيح أو يعارض غيره. # والحق أن الأخبار من الجانبين ليست من الصحيح، والأخبار الدالة على ~~اعتبار وقت العتق أكثر. # إذا تقرر ذلك، فيتفرع على الأقوال فروع: # منها: ما تقدم (2) من عتق اثنين من الشركاء الثلاثة مترتبين، فإن قلنا ~~ينعتق بالإعتاق قوم على المعتق أولا. وإن قلنا بالأداء ولم يكن الأول أدى ~~قوم عليهما. وإن قلنا بالمراعاة احتمل تقويمه عليهما أيضا، لأن عتق الثاني ~~صادف ملكا فوقع صحيحا فاستويا في الحصة الأخرى، وتقديم الأول، لأنه بالأداء ~~تبين انعتاق نصيب الشريك قبل أن يعتق فوقع عتقه لغوا. وفي الأول قوة. # ومنها: اعتبار القيمة، فإن قلنا يعتق بالإعتاق اعتبرت من حينه قطعا. # وكذا إذا قلنا بالمراعاة والكشف. وإن قلنا بالأداء فوجهان، من أن التلف ~~يحصل بالأداء فلا يعتبر قبله، ومن أن الحجر على المالك يحصل يوم العتق، وهو ~~الذي اختاره المصنف فيما تقدم (3)، وعلله بالحيلولة. # وفي المسألة وجه ثالث باعتبار أقصى القيم من يوم الإعتاق إلى يوم الأداء، ~~لأن الإعتاق سبب يدوم أثره إلى التلف، فيكون بمثابة جراحة العبد ثم PageV10P332 # .......... # يموت بعد مدة، فإنه يعتبر أقصى قيمة من حين جرحه إلى موته. وقد تقدم (1) ~~أن هذا الضمان بمنزلة ضمان الإتلاف. # ومنها: إذا أعسر المعتق بعد الإعتاق وقبل أداء القيمة، فإن أثبتنا ~~السراية بنفس الإعتاق فالقيمة في ذمته، وإن قلنا بالآخرين لم يعتق نصيب ~~الشريك. أما موته فلا يؤثر على الأقوال. أما على التعجيل فظاهر. وأما على ~~التوقف ms3110 فلأن القيمة تؤخذ من تركته كالدين، والإعتاق صار مستحقا عليه في حال ~~الحياة، وقد يوجد سبب الضمان في الحياة ويتأخر الوجوب عنها، كمن حفر بئرا ~~في محل عدوانا فتردى فيها بهيمة أو إنسان بعد موته. # ومنها: إذا مات العبد قبل أداء القيمة، فإن قلنا يحصل بالإعتاق مات حرا ~~موروثا منه، ويؤخذ قيمة نصيب الشريك. وإن قلنا بالتبين (2) وقف إلى (3) ~~أداء القيمة، فإذا أديت بان أن الأمر كذلك. وإن قلنا بتأخر السراية إلى وقت ~~الأداء فوجهان، أظهرهما أنها تسقط، لأن وجوب القيمة لتحصيل العتق والميت لا ~~يعتق. والثاني المنع، لأنه مال استحق في الحياة فلا يسقط بالموت. وعلى هذا ~~فتبين بالأداء أن العتق حصل قبيل (4) موته، وبهذا يظهر ضعفه. # ومنها: إذا أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينفذ إن أثبتنا السراية ~~في الحال. وإن أخرناها إلى أداء القيمة فوجهان، أحدهما أنه لا ينفذ أيضا، ~~لأن المعتق استحق أن يتملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له، ولا يجوز صرف PageV10P333 # ولو هرب المعتق (1) صبر عليه حتى يعود. وإن أعسر انظر إلى الإيسار. # العتق عن المستحق إلى غيره. والثاني: أنه ينفذ، لمصادفته الملك، ولأن ~~المقصود تكميل العتق وقد حصل وأغنى عن التكليف بأداء القيمة. وهذا أقوى. # ثم إن قلنا بنفوذ الإعتاق ففي نفوذ البيع والهبة ونحوهما وجهان، من أنه ~~مالك، ومن الحجر عليه في مثل هذه التصرفات، وإنما أجزنا العتق لموافقته ~~لمطلوب الشارع منه. وهذا أقوى. # ومنها: لو وطئ الشريك الجارية قبل أداء القيمة. فعلى القول بتعجيل ~~السراية يكون كوطء الحرة، فيلزمه (1) حكمه في حالتي الاختيار والإجبار. وإن ~~قلنا بتوقفه على الأداء وجب نصف المهر بنصفها الحر مع الإكراه. وعلى القول ~~بالمراعاة يحتمل ذلك أيضا، لكونها حال الوطء مملوكة له، وثبوت جميعه لها ~~بعد الأداء لانكشاف كونها حرة حينئذ. ولا حد من جهة الحصة، لحصول الشبهة ~~بالاختلاف في ملكه. وفروع الباب كثيرة تتنبه (2) مما ذكرناه على غيره. # قوله: «ولو هرب المعتق. إلخ». # (1) الحكم في ذلك متفرع على الخلاف السابق، فإن قلنا بعتقه معجلا ms3111 ~~بالإعتاق كانت القيمة دينا عليه، فإن أداها برئ، وإن هرب أو أعسر انتظر وقت ~~الإمكان. وهو واضح. # وإن قلنا بتوقفه على الأداء- كما اختاره المصنف- فمقتضى تفريعه أن PageV10P334 # ولو اختلفا (1) ي في القيمة فالقول قول المعتق. وقيل: القول قول الشريك، ~~لأنه ينتزع نصيبه من يده. # الحكم كذلك، بمعنى أن حق المعتق (1) لا يبطل بذلك بل يستمر إلى أن يمكن ~~الأداء، لوجود السبب الموجب له وهو الإعتاق، وإن توقف على شرط آخر أو على ~~تمام السبب، فلا يكون كالحق الفوري يبطل بالتأخير. وحينئذ فيبقى بالنسبة ~~إلى الشريك رقيقا إلى أن يؤدي إليه القيمة. وهل يرتفع الحجر عنه بذلك؟ # يحتمله حذرا من تعطيل ملكه عليه بغير بدل، ومن أن (2) علية العتق قد ثبتت ~~فيلزم، والفائدة في المنع من نقله عن الملك ببيع ونحوه لا في استخدامه. # قوله: «ولو اختلفا. إلخ». # (1) إذا اختلفا في قيمة الشقص فقال المعتق: قيمته مائة، وقال الشريك: بل ~~مائتان، فإن كان المملوك حاضرا والعهد قريب، أو قلنا إن المعتبر قيمته وقت ~~الأداء، فصل الأمر بمراجعة المقومين. وإن مات العبد أو غاب أو تقادم العهد ~~واعتبرنا قيمته يوم العتق ففي المصدق منهما باليمين قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف-: أنه المعتق، لأنه الغارم، كما إذا ~~اختلف المالك والغاصب في قيمة المغصوب بعد تلفه، فإن الغاصب مصدق. # ولأصالة البراءة من الزائد. # والثاني: أن المصدق الشريك، لأن المعتق يتملك عليه قهرا فيصدق المتملك ~~عليه ولا ينتزع من يده إلا بما يرضيه، كما إذا اختلف الشفيع والمشتري في ~~الثمن المأخوذ به فإن المصدق المشتري. PageV10P335 # ولو ادعى المعتق (1) فيه عيبا فالقول قول الشريك. # واليسار (2) المعتبر: هو أن يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك، فاضلا عن ~~قوت يومه وليلته. # وربما بني القولان على الخلاف السابق، فإن قلنا إن السراية تتعجل بالعتق ~~فالمصدق المعتق، لأنه غارم. وإن قلنا تتأخر فالمصدق الشريك، لأن ملكه باق ~~فلا ينتزع إلا بما يقوله، كما في المشتري مع الشفيع. # والمصنف مع حكمه بتأخر العتق إلى الأداء قدم قول المعتق خلاف البناء ~~المذكور. ووجهه: ms3112 أنه المنكر حقيقة، حيث إن الأصل عدم الزيادة على ~~التقديرين. وهو حسن. # قوله: «ولو ادعى المعتق. إلخ». # (1) إنما يقدم قول الشريك مع أن العيب يوجب نقص القيمة وقد يقدم قول ~~الغارم فيها لأن الأصل عدم العيب وكون المملوك على الخلقة الأصلية. # ولا فرق بين دعواه العيب في أصل الخلقة بأن قال: كان أكمه أو أخرس، فقال ~~الشريك: بل كان بصيرا ناطقا، وبين دعواه حدوث العيب بعد السلامة، بأن زعم ~~ذهاب بصره أو كونه آبقا أو سارقا، بل الحكم في الثاني أولى، لأصالة عدم ~~حدوث العيب مع اتفاقهما على عدمه في الابتداء. # قوله: «واليسار. إلخ». # (2) ليس المراد من الموسر في هذا الباب الذي يعد من الأغنياء عرفا، بل ~~المراد به من يملك من المال ما يفي بقيمة نصيب شريكه وإن لم يملك غيره، ~~لظاهر الخبر الذي تقدم (1) من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «وله مال ~~قوم عليه PageV10P336 # .......... # الباقي». فيصرف في هذه الجهة كل ما يباع ويصرف في الديون مما زاد عن قوت ~~يومه له ولعياله الواجبي النفقة ودست ثوب. وظاهر العبارة أنه لا يستثنى له ~~المسكن والخادم. والأقوى استثناؤهما كما يستثنيان في الدين، لأن هذا من جملته. # وإطلاق العبارة أيضا يشمل ما إذا كان عليه دين مثل ما يملكه وأكثر، فلا ~~يمنع الدين السراية. وهو أحد القولين في المسألة، لأنه مالك لما في يده ~~نافذ التصرف فيه، حتى لو اشترى به عبدا فأعتقه نفذ، فكذلك يجوز أن يقوم ~~عليه، وعموم الخبر السابق يشمله، والشريك حينئذ أسوة الغرماء. ولأنه لو ~~طالبه صاحب الدين وجب عليه إيفاؤه وإن كان للباقين ما يستغرق ماله، فلو كان ~~وجود الدين المستغرق يجعله معسرا لحرمت مطالبته على كل واحد منهم كما تحرم ~~مطالبة المعسر، والعتق أولى، لأنه مبني على التغليب. # ووجه القول بكونه معسرا التحاقه بالفقراء، ولذلك تحل له الزكاة. وفيه: # منع الملازمة، فإن استحقاق الزكاة لا يستلزم الإعسار بل هو أعم، والملك متحقق. # ويفهم من قوله: «أن يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك» أنه لو ms3113 ملك البعض ~~لانفك. وهو أحد القولين في المسألة. وأجودهما عتق الميسور منه وإن قل، ~~لعموم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (1) وخصوص قوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «وله مال قوم عليه الباقي». PageV10P337 # ولو ورث شقصا (1) ممن ينعتق عليه، قال في الخلاف: يقوم [عليه]. # وهو بعيد. # قوله: «ولو ورث شقصا. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن من شرط السراية وقوع العتق بالاختيار، لأن ~~قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) «من أعتق» (1) ونحوه يعطي مباشرة العتق، ~~وهو المعني بالاختيار. ولأن الأصل عدم وجوب التقويم إلا ما أخرجه الدليل، ~~ولم يدل إلا على المباشرة، فلا يرد أن دلالته على نفي السراية فيما عداه من ~~باب مفهوم الخطاب. ولما تقدم (2) من أن التقويم سبيله سبيل غرامة المتلفات، ~~ولم يوجد منه في غير الاختياري صيغ (3) ولا قصد إتلاف، بخلاف ما لو اشترى ~~ونحو ذلك من الأسباب الصادرة بالاختيار، فإن فعل السبب كفعل المسبب. # وقال الشيخ في الخلاف (4): يسري وإن ملكه بغير اختياره كالإرث، محتجا ~~بالإجماع والأخبار، مع أنه في المبسوط (5) ذهب إلى القول الأول. وهو ~~المعتمد. PageV10P338 # ولو أوصى بعتق (1) بعض عبده، أو بعتقه، وليس له غيره، لم يقوم على الورثة ~~باقيه. وكذا لو أعتقه عند موته، أعتق من الثلث، ولم يقوم عليه. # قوله: «ولو أوصى بعتق. إلخ». # (1) أما عدم عتقه على الوارث على تقدير إعتاقه له بعد موت المورث فلأنه ~~لم يعتقه عن نفسه وإنما أعتقه عن المورث فلا وجه للسراية عليه، ولا على ~~الميت وإن كان وقت الوصية موسرا، لانتقال التركة إلى الوارث بالموت فصار ~~عند الإعتاق معسرا، فلا يقوم على من لا يملك شيئا وقت نفوذ العتق، كما لو ~~وكل في عتق الشقص وهو موسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر. # وللشيخ (1) قول بالسراية عليه إن وسعه الثلث، لرواية أحمد بن زياد [1] عن ~~أبي الحسن (عليه السلام). ومال إليه في الدروس (3) محتجا بسبق السبب على ~~الموت. وفي طريق الرواية ضعف. # وأما إذا أعتقه المريض فلأنه محجور عليه فيما زاد على الثلث، فكان في ms3114 غير ~~الثلث معسرا فلا يسري عليه وإن باشر العتق. ولو كان له فيه شريك فأعتق ~~المريض نصيبه نظر إن خرج جميع العبد من الثلث قوم عليه نصيب الشريك وعتق، ~~لأن تصرف المريض في ثلث ماله كتصرف الصحيح. وإن لم يخرج إلا نصيبه عتق ~~نصيبه ولا تقويم. وإن خرج نصيبه وبعض نصيب الشريك قوم عليه PageV10P339 # والاعتبار (1) بقيمة الموصى به بعد الوفاة، وبالمنجز عند الإعتاق. # والاعتبار في قيمة التركة بأقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض، لأن ~~التالف بعد الوفاة غير معتبر، والزيادة مملوكة للوارث. # ذلك القدر على الخلاف. وبالجملة، فالمريض بالنسبة إلى الثلث كالصحيح في ~~الكل، وفيما زاد على الثلث معسر. # قوله: «والاعتبار. إلخ». # (1) لما كان المريض والميت محجورين عما زاد عن الثلث اعتبر يساره عند ~~نفوذ عتق الشقص في ثبوت السراية. فإذا كان قد أوصى بعتق الشقص فالاعتبار ~~بقيمته عند الوفاة، لأن ذلك هو وقت خروجه عن الوارث وانتقال التركة إليه، ~~فيعتبر وصول مثليه إليه. # وإن كان قد نجز عتقه في المرض فالعبرة بقيمته عند الإعتاق، لأنه وقت ~~خروجه عن ملكه المعتبر في نفوذه بقاء مقدار ضعفه للوارث. ثم لا يعتبر وجود ~~الضعف حينئذ، لاحتمال أن يتلف قبل موت المريض، بل المعتبر قيمته عند قبضه ~~إياه. فلو فرض أن لم يكن له مال عند العتق ولكن تجدد قبل موته مقدار ذلك ~~نفذ العتق. ولو انعكس فتلف المال قبل الموت، أو بعده قبل قبض الوارث له، لم ~~يحتسب عليه. ولو كان عند الموت بقدر ضعفه ثم تجدد له زيادة نماء بحيث يقابل ~~حصة الشريك وضعفها لم يسر، لأن الزيادة ملك الوارث، لانتقال التركة إليه ~~بالموت. وبهذا ظهر أن المعتبر في التركة أقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين ~~قبض الوارث. PageV10P340 # .......... # وللعلامة (1) قول بأن العتق المنجز والمؤخر سواء في اعتبار القيمة عند ~~الموت إن نقصت قيمة المنجز، لأنه لو بقي عبدا لم يتحفظ على الورثة سوى ~~قيمته الناقصة، فلم يتلف عليهم أكثر منها. وأما إن زادت القيمة كانت بمنزلة ~~الكسب، للعلم ms3115 بعتق شيء منه وقت الإعتاق، فإذا زادت قيمة المعتق لم يحسب من ~~التركة ولا عليه، وأما الرق فتحسب زيادته منها. فإن خلف ضعف قيمته الاولى ~~من غيره فصاعدا عتق كله. وإن خلف أقل أو لم يخلف شيئا حسب نصيب الرقية من ~~التركة، فتكثر التركة فيكثر العتق، فيقل الرق فتنقص التركة، فيقل العتق، ~~وذلك دور. # فلو كانت قيمته وقت العتق مائة فصارت عند الوفاة إلى مائتين ولم يخلف ~~سواه، قلنا: عتق منه شيء، وله من زيادة القيمة شيء، وللورثة شيئان بإزاء ~~العتق. فهو في تقدير أربعة أشياء، فيعتق منه نصفه الذي هو الآن يساوي مائة ~~وقد كان يساوي خمسين، وللورثة نصفه الذي يساوي مائة وهو ضعف ما عتق منه. # ولو بلغت قيمته ثلاثمائة قلنا: عتق منه شيء، وله من زيادة القيمة شيئان، ~~وللورثة شيئان ضعف ما عتق منه. فيصير في تقدير خمسة أشياء: ثلاثة له واثنان ~~للورثة، فيعتق منه مائة وثمانون، وللورثة مائة وعشرون. # ولو صارت قيمته مائتين، وخلف السيد مائة غيره، قلنا: عتق منه شيء، وله من ~~نفسه باعتبار زيادة القيمة شيء آخر، وللمولى منه ومن المائة شيئان PageV10P341 # .......... # ضعف ما انعتق منه. فالمجموع في تقدير أربعة أشياء: شيئان للعبد من نفسه، ~~وشيئان للورثة منه ومن المائة. فالشيء خمسة وسبعون، فينعتق منه ثلاثة ~~أرباعه، وتسلم المائة والربع الآخر للورثة. وعلى هذا. # ولو (1) فرض نقصان قيمة المنجز عند الوفاة عنها عند الإعتاق، فعلى قول ~~العلامة لا يتغير الحكم لو لم يكن غيره، واعتبرت القيمة عند الوفاة، وإن ~~كان له غيره اعتبر ضعف قيمته الآن. وعلى ما ذكره المصنف يلزم الدور، لأن ~~التركة معتبرة بالوفاة، فلا يحصل للوارث ضعف ما عتق، لأن المعتق منه ثلثه. ~~فلو كانت قيمته عند الإعتاق مائة فرجعت إلى خمسين، فثلثه يساوي عند الإعتاق ~~ثلاثة وثلاثين وثلثا، فيجب أن يكون لهم ضعفها عند الوفاة، وهو متعذر، لأن ~~الباقي منه نصف (2) ما عتق، فينقص العتق عن الثلث، وكلما فرض عتق كان ~~للوارث ضعفه، فيكثر نصيب الوارث بقلة العتق، ويكثر العتق ms3116 بكثرة النصيب، ~~فيقل النصيب. وهكذا. # فنقول: عتق منه شيء ثم عاد إلى نصف شيء، فبقي العبد في تقدير خمسين إلا ~~نصف شيء يعدل ضعف ما عتق، فيكون الخمسون إلا نصف شيء تعدل شيئين، فإذا جبرت ~~وقابلت صارت خمسين كاملة تعدل شيئين ونصفا، فالشيء عشرون. ولما حكمنا برجوع ~~الشيء إلى نصف شيء تبينا أن المعتق خمسه، لأن نصف شيء هو خمس شيئين ونصف، ~~وكان قيمة النصف- وهو خمس العبد- عشرين يوم الإعتاق وعاد إلى عشرة، وبقي ~~للورثة أربعة PageV10P342 # ولو أعتق الحامل (1) تحرر الحمل وإن استثنى رقه، على رواية السكوني عن ~~[أبي] جعفر (عليه السلام). وفيه إشكال منشؤه عدم القصد إلى عتقه. # أخماسه، وقيمته يوم الموت أربعون وهو ضعف قيمة الجزء المعتق منه يوم ~~الإعتاق. # قوله: «ولو أعتق الحامل. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن عتق الحامل لا يسري إلى الحمل وبالعكس، لأن ~~السراية في الأشقاص لا في الأشخاص. # وذهب الشيخ في النهاية (1) وجماعة (2) إلى تبعية الحمل لها في العتق وإن ~~استثناه، استنادا إلى رواية السكوني عن الصادق عن الباقر (عليهما السلام) ~~في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال: «الأمة حرة وما في ~~بطنها حر، لأن ما في بطنها منها» (3). # وضعف الرواية وموافقتها لمذهب العامة (4) يمنع من العمل بمضمونها. # فالعمل على المشهور، لانفصاله عنها فلا ينعتق إلا مع القصد إلى عتقه كما ~~لو كان منفصلا. PageV10P343 ### ||| [تفريع] # تفريع إذا ادعى (1) كل واحد من الشريكين على صاحبه عتق نصيبه، كان على كل ~~واحد منهما اليمين لصاحبه، ثم يستقر رق نصيبهما. # قوله: «إذا ادعى .. إلخ». # (1) إذا ادعى كل واحد من الشريكين الموسرين على صاحبه أنك أعتقت نصيبك ~~وطالبه بالقيمة وأنكر صاحبه، فكل واحد منهما مصدق بيمينه فيما أنكره. # وإذا حلفا فلا مطالبة بالقيمة. # ثم إن أوقفنا العتق على الأداء- كما اختاره المصنف- أو قلنا بالتوقف ~~والتبين فالعبد رقيق كما كان. وهذا هو الذي جزم به المصنف تفريعا على مذهبه. # وإن قلنا بتعجيل السراية عتق جميع العبد، لاعتراف كل منهما بسراية العتق ~~إلى نصيبه. # ولو كان المدعي ms3117 أحدهما خاصة على الآخر فأنكر ولا بينة فالمصدق المنكر ~~أيضا مع يمينه. فإن حلف رق نصيبه، وإن نكل حلف المدعي اليمين المردودة ~~واستحق القيمة. وهل يحكم بعتق نصيب المدعى عليه حينئذ؟ # وجهان، من أن اليمين المردودة إما كالبينة على المدعى عليه أو كإقراره ~~وكلاهما يوجب العتق، ومن أن الدعوى إنما توجهت عليه بسبب القيمة وإلا فلا ~~معنى للدعوى على إنسان بأنه أعتق عبده وإنما ذلك من وظيفة العبد، وهذا أقوى. # ثم لو شهد هذا المدعي مع آخر ثبت العتق بشهادة الحسبة، وأما نصيب المدعي ~~فيبنى عتقه على أن السراية هل تعجل، أو تتوقف على الأداء؟ فعلى PageV10P344 # .......... # الأول يعتق [1]، لاعترافه بسراية إعتاق المدعى عليه إلى نصيبه، سواء حلف ~~المدعى عليه أم نكل. وإن قلنا بالتوقف بقي إلى أن يأخذ القيمة. وإذا أعتق ~~نصيبه لم يسر إلى نصيب المنكر وإن كان المدعي موسرا، لأنه لم ينشئ العتق، ~~فأشبه ما إذا ادعى أحد الشريكين على رجل أنك اشتريت نصيبي وأعتقته وأنكر ~~المدعى عليه، فإنه يعتق نصيب المدعي ولا يسري. ولأن نصيبه عتق لا باختياره ~~بل قضية لقوله: أعتقت نصيبك، فكان كما لو ورث بعض من يعتق عليه. ولو كان ~~المدعى عليه معسرا وأنكر وحلف لم يعتق شيء من العبد. فإن اشترى المدعي نصيب ~~شريكه بعد ذلك عتق ما اشتراه، لإقراره بأنه أعتقه، ولا يسري إلى الباقي. # ولو كان المتداعيان في الصورة الأولى معسرين لم يعتق أيضا، إلا أن يشتري ~~أحدهما نصيب الآخر فيحكم بعتق ما اشتراه، لاعترافه بأن شريكه أعتقه، ولا ~~يسري، لأنه لم ينشئ إعتاقا. لكن على تقدير إعسارهما يخرج العبد من أيديهما ~~ويستسعى في قيمته لهما، لاعتراف كل منهما بأن نصيبه محل لاستسعاء العبد في ~~فكه بسبب ادعائه عتق الآخر وعدم السراية، بخلاف ما إذا كانا موسرين، فإنه ~~يدعي استحقاق القيمة في ذمة شريكه فلا يأخذها من المملوك، ويحتمله تنزيلا ~~لتعذر الأداء منزلة الإعسار. # ولو كان أحدهما موسرا والآخر معسرا عتق نصيب المعسر خاصة إن قلنا بتعجيل ~~السراية، لاتفاقهما عليه، أما ms3118 من الموسر فبدعوى المباشرة، وأما من المعسر ~~فبدعوى السراية. ولو شرطنا الأداء أو جعلناه كاشفا لم يعتق نصيب PageV10P345 # وإذا دفع (1) المعتق قيمة نصيب شريكه، هل ينعتق عند الدفع أو بعده؟ فيه ~~تردد، والأشبه أنه بعد الدفع، ليقع العتق عن ملك. ولو قيل: # بالاقتران، كان حسنا. # المعسر. أما نصيب الموسر فلا يعتق مطلقا، لإنكاره المباشرة. ودعواه عتق ~~المعسر لا يقتضي السراية، لفقد شرطها. ولا تقبل شهادة المعسر عليه، لأنه ~~يجر إلى نفسه نفعا، لكنه يحلف ويبرأ من القيمة والعتق. # قوله: «وإذا دفع. إلخ». # (1) هذا أيضا من فروع الخلاف في تعجيل السراية وتوقفها، فإن قلنا ~~بتعجيلها ترتبت على العتق بغير فصل. وكذا إن قلنا بالمراعاة مع كون الأداء ~~كاشفا عن سبقه. أما على ما اختاره المصنف من اشتراطه بالأداء ففي وقت الحكم ~~بالسراية قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (1)-: أنها تقع بعد أداء ~~القيمة ليقع العتق عن ملك، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا عتق ~~إلا في ملك» (2) أو «بعد ملك» (3). ولأن الولاء يثبت له وهو يقتضي وقوعه في ملك. # والثاني- وهو الذي مال إليه المصنف-: أنهما يقعان معا ويكون الملك قبل ~~تمام الدفع ضمنيا كما في عتق المأمور. وهذا حسن. ويجيء على القول بتعجيل ~~السراية توجه الحكم بعتقهما معا أيضا من غير تأخر السراية عنه، لما ذكر، PageV10P346 # وإذا شهد (1) بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه. فإن شهد آخر ~~وكانا مرضيين نفذ العتق فيه كله، وإلا مضى في نصيبهما، ولا يكلف أحدهما ~~شراء الباقي. # والظاهر قوله (1)(عليه السلام): «هو حر كله ليس لله شريك». # قوله: «وإذا شهد .. إلخ». # (1) المراد أنه شهد بعتق المورث له، ولذلك لم يسر عليه، لأنه لم يعترف ~~بالمباشرة التي هي شرط السراية عليه. وإنما قبل في نصيبه لأنه يستلزم ~~الإقرار به وإن كان بصورة الشهادة، لأن الإقرار لا يختص بلفظ بل ما دل عليه ~~وهو حاصل بالشهادة. # ولو شهد على هذا الوجه شاهدان من الورثة عدلان ثبت العتق في حقهما وحق ~~باقي الورثة، ms3119 لوجود المقتضي لقبول الشهادة وانتفاء المانع. ولو لم يكونا ~~مرضيين- أعني مقبولي الشهادة- نفذ الإقرار في نصيبهما خاصة. وكذا لو كانا ~~أزيد من اثنين. وليس للعبد أن يحلف مع الواحد منهما بناء على أن العتق لا ~~يثبت بالشاهد واليمين على المشهور. وكذا في المسائل السابقة. وفي القواعد ~~(2) حكم بثبوته بحلف العبد مع الشاهد في هذه المسائل، ووافق على عدم الصحة ~~في باب الشهادات [1]. PageV10P347 ### ||| [وأما الملك] # وأما الملك: # فإذا ملك (1) الرجل أو المرأة أحد الأبوين وإن علوا، أو أحد الأولاد- ~~ذكرانا أو إناثا- وإن نزلوا، انعتق في الحال. وكذا لو ملك الرجل إحدى ~~المحرمات عليه نسبا. ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين. # قوله: «فإذا ملك .. إلخ». # (1) من ملك أحد أصوله أو أحد أولاده وإن نزلوا- ذكورا وإناثا- عتقوا عليه. # ويزيد الرجل أنه يعتق عليه محارمه من النساء. والأصل فيه قول النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ~~فيعتقه» (1). # يعني بالشراء. # قيل: وفهم من قوله تعالى @QUR@07 وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إلى قوله: # @QUR@04 إلا آتي الرحمن عبدا (2) ومن قوله تعالى @QUR@09 وقالوا اتخذ ~~الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون (3) أن الولادة والعبودية لا يجتمعان. # وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «لا يملك الرجل والديه ولا ولده ولا عمته ولا خالته، ويملك أخاه وغيره من ~~ذوي قرابته من الرجال» (4). وروي عن أبي حمزة الثمالي قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن المرأة ما تملك من قرابتها؟ قال: كل أحد إلا خمسة: أبوها PageV10P348 # ولو ملك (1) الرجل من جهة الرضاع من ينعتق عليه بالنسب، هل ينعتق عليه؟ ~~فيه روايتان أشهرهما العتق. # وأمها وابنها وابنتها وزوجها» (1). وغير ذلك من الأخبار (2). والمراد ~~بالملك المنفي عن المذكورين الملك المستقر، وإلا فأصل الملك متحقق في ~~الجميع، ومن ثم ترتب عليه العتق المشروط بالملك. # ولا فرق بين أن يدخل القريب في ملكه قهرا كالإرث، واختيارا بعقد معاوضة ~~كالشراء، وبغيره كالهبة والوصية. وفرق بين عتق القريب والسراية- حيث لم ~~تثبت السراية إلا عند ms3120 الاختيار-: بأن العتق صلة وإكرام للقريب فلا يستدعي ~~الاختيار، والسراية توجب التغريم والمؤاخذة وإنما يليق ذلك بحالة الاختيار. # قوله: «ولو ملك .. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب تبعا لاختلاف الروايات في أن من ملك من الرضاع من ~~ينعتق عليه لو كان بالنسب هل ينعتق أم لا؟ فذهب الشيخ [1] وأتباعه (4) ~~وأكثر المتأخرين (5)- غير ابن إدريس- إلى الانعتاق، لصحيحة عبد الله بن سنان: PageV10P349 # .......... # قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ترضع غلاما لها من ~~مملوكة حتى فطمته هل يحل لها بيعه؟ قال: لا حرم عليها ثمنه، أليس قد قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب؟ ~~أليس قد صار ابنها؟» (1). وصحيحة الحلبي عنه (عليه السلام): # «في امرأة أرضعت ابن جاريتها، قال: تعتقه» (2). ورواية أبي بصير عنه ~~(عليه السلام): «لا يملك امه من الرضاعة، ولا أخته ولا عمته ولا خالته من ~~الرضاعة، إذا ملكهم عتقوا، وقال: يملك الذكور ما عدا الولد والوالدين، ولا ~~يملك من النساء ذات محرم، قلت، وكذلك يجري في الرضاع؟ قال: نعم» (3)، وقال: ~~«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (4). وغير ذلك من الأخبار (5) الكثيرة. # وذهب المفيد (6) وابن أبي عقيل (7) وسلار (8) وابن إدريس (9) إلى عدم ~~الانعتاق، لرواية أبي جميلة عن أبي عتيبة قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): PageV10P350 # .......... # غلام بيني وبينه رضاع يحل لي بيعه؟ قال: إنما هو مملوك إن شئت بعه وإن ~~شئت أمسكته، ولكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حران» (1). ورواية إسحاق بن ~~عمار عن الكاظم (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له خادم فولدت ~~جارية، فأرضعت خادمه ابنا له، وأرضعت أم ولده ابنة خادمه، فصار الرجل أبا ~~بنت الخادم من الرضاع يبيعها؟ قال: نعم، إن شاء باعها فانتفع بثمنها» (2) ~~الحديث. ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ~~اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع» (3). ~~ورواية الحلبي عنه (عليه السلام) في بيع الأم من الرضاعة قال: «لا بأس ms3121 بذلك ~~إذا احتاج» (4). # والجواب: أن الأخبار جميعها مشتركة في ضعف [1] السند فلا تعارض الصحيح. ~~ومع ذلك فالأولى لا تدل على المطلوب، لأنها ظاهرة في أن المراد من الغلام ~~الأخ وليس محل النزاع. # والشيخ (6) حمل قوله في الرواية الثانية: «إن شاء باعها» على المرضعة ~~الخادم دون ابنتها، بقرينة قوله في آخرها: «فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له؟- PageV10P351 # ويثبت العتق (1) حين يتحقق الملك. # متعجبا من ذلك- فقال: نعم، وما أحب له أن يبيعها». وحمل الثالثة (1) على ~~أن «إلا» فيها بمعنى الواو العاطفة، وذلك معروف في اللغة، وقد قيل منه قوله تعالى: # @QUR@011 خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك (2). فكأنه ~~قال: إذا ملك الرجل أباه فهو حر وما كان من جهة الرضاع. وحمل الرابعة (3) ~~على أن يكون إنما أجاز بيع الأم من الرضاع لأبي الغلام. # ولا يخفى ما في هذه المحامل من التكلف. والأصح الأول، لصحة رواياته ~~وكثرتها. # قوله: «ويثبت العتق .. إلخ». # (1) الكلام في تحقق العتق بعد الملك أو معه كالكلام في عتق السراية وعتق ~~المأمور بعتقه، فقيل ينعتق بعده ليقع في ملك، وليتحقق قولهم: من ملك أحد ~~هؤلاء عتق عليه، ولأن العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع من غير أن يثبت ~~للمشتري لما قوم عليه لو اشترى بعضه، ولما تبعه أحكام البيع من وجوب الأرش ~~وغيره، وهذا هو الظاهر من مذهب المصنف وصريح العلامة (4) وجماعة (5). # وقيل: ينعتق مع تمام البيع لا يتأخر عنه أصلا. وهو اختيار ابن إدريس (6)، PageV10P352 # ومن ينعتق (1) كله بالملك ينعتق بعضه بملك ذلك البعض. # وإذا ملك شقصا ممن ينعتق عليه لم يقوم عليه إن كان معسرا. وكذا لو ملكه ~~بغير اختياره. ولو ملكه اختيارا وكان موسرا قال الشيخ: يقوم عليه. وفيه تردد. # محتجا بأن الإنسان لا يملك من ذكر. وقد تقدم (1) في الروايات ما يدل عليه. # وجوابه: أن المراد بالملك المنفي الملك المستقر لا مطلق الملك جمعا بين ~~الأدلة. # قوله: «ومن ينعتق .. إلخ». # (1) لا فرق في انعتاق القريب بملكه بين ملك جميعه وبعضه، لاشتراكهما في ~~المعنى المقتضي ms3122 للعتق. # ثم إن ملك البعض بغير اختياره كالإرث فقد تقدم (2) الخلاف في السراية على ~~الباقي. وإن ملكه باختياره- بأن اشتراه أو اتهبه- فهل يسري عليه؟ فيه قولان: # أحدهما: نعم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط (3) وجماعة (4)، لأن ملكه مع ~~العلم بأنه ينعتق عليه بمنزلة مباشرته للعتق، لتساويهما في السببية، ~~فيتناوله عموم (5): «من أعتق شقصا» لأن فاعل السبب اختيارا كفاعل المسبب. # والمصنف تردد في ذلك من حيث إنه إنما اختار الملك لا العتق فلا يصدق PageV10P353 ### ||| [فرعان] # فرعان ### ||| [الأول: إذا أوصي لصبي أو مجنون بمن ينعتق عليه] # الأول: إذا أوصي (1) لصبي أو مجنون بمن ينعتق عليه فللولي أن يقبل، إن لم ~~يتوجه به ضرر على المولى عليه. فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول، لأنه لا ~~غبطة، كالوصية بالمريض الفقير، تفصيا من وجوب نفقته. # عليه أنه أعتق حقيقة. ونمنع (1) أن اختيار السبب يوجب اختيار المسبب ~~مطلقا أو فعله يقتضي فعله، لأن المسبب يترتب على السبب على وجه الإيجاب لا ~~الاختيار. # ولو قيل بالفرق بين العالم بالحكم والنسب فيسري عليه، والجاهل بهما أو ~~بأحدهما فلا يسري، كان حسنا، إذ لا يتجه اختيار المسبب لمختار السبب بدون ذلك. # قوله: «إذا أوصي .. إلخ». # (1) ليس للولي أن يشتري قريب الطفل الذي يعتق عليه له، فإن فعل فالشراء ~~باطل، لأنه إتلاف محض. # أما لو وهب الصبي أو المجنون قريبه أو اوصي له به، نظر إن كان الصبي ~~معسرا جاز له قبوله، فإذا قبله عتق عليه، لأنه لا ضرر فيه على الصبي بل هو ~~جمال (2)، وربما كان له فيه منفعة، وقد يوسر فينفق على الصبي، ولا نظر إلى ~~أن الصبي قد يوسر فتجب النفقة عليه وإنما يعتبر الحال. وهل يجب على الولي ~~القبول [1]؟ وجهان من ظهور المصلحة للمولى عليه بتخليص قريبه من الرق مع PageV10P354 ### ||| [الثاني: لو اوصي له ببعض من ينعتق عليه، وكان معسرا] # الثاني: لو اوصي (1) له ببعض من ينعتق عليه، وكان معسرا، جاز القبول. ولو ~~كان المولى عليه موسرا قيل: لا يقبل، لأنه يلزمه افتكاكه. # والوجه القبول، إذ الأشبه ms3123 أنه لا يقوم عليه. # انتفاء الضرر فكان أبلغ من حفظ ماله اليسير والتكسب به على بعض الوجوه، ~~وهو اختيار الشيخ (1) في المبسوط، ومن أصالة العدم، وهو ظاهر المصنف، ~~لاقتصاره على مجرد الجواز، مع أنه لا ينافي الوجوب. # وإن كان المولى عليه موسرا، فإن كان القريب بحيث تجب نفقته في الحال- بأن ~~يكون زمنا أو غير كسوب- لم يجز للولي القبول كيلا (2) يتضرر الصبي بالإنفاق ~~عليه من ماله. وإن كان لا تجب نفقته فعلى ما تقرر في المعسر. # وقول المصنف: «كالمريض الفقير» إما مبني على أن العبد يملك أو يريد ~~بالفقير غير الكسوب، لكن عطفه على المريض لا يخلو حينئذ من منافرة (3). وقد ~~أحسن الشيخ في المبسوط حيث قال: «وإن كان صحيحا ولا يكون أبدا إلا فقيرا ~~فإنه مملوك نظرت إن كان مكتسبا لم تجب نفقته على ولده فعلى وليه أن يقبله. # إلخ» (4). # قوله: «لو اوصي .. إلخ». # (1) ما تقدم في المسألة السابقة حكم ما إذا ملك الجميع، أما إذا اوصي له PageV10P355 ### ||| [وأما العوارض] # وأما العوارض: (1) فهي العمى. والجذام. والإقعاد. وإسلام المملوك في دار ~~الحرب سابقا على مولاه. ودفع قيمة الوارث. # بالبعض أو وهبه فإن كان المولى عليه معسرا قبله الولي، لما تقدم من عدم ~~الضرر، بل فيه الجمال (1) والمنفعة بلا مئونة ولا تقويم عليه. وإن كان ~~موسرا زاد النظر في غرامة السراية وإن لم تجب النفقة، وفيه حينئذ قولان: # أحدهما: أنه لا يقبل، لأنه لو قبل انعتق على الصبي وإذا أعتق سرى ولزمه ~~قيمة الشريك وفيه إضرار بالصبي. # والثاني: يقبل ويعتق عليه ولا يسري كيلا يتضرر الصبي. ووجه أيضا بأنه لا ~~اختيار له في حصول الملك. ولا يخلو من نظر، لأن اختيار الولي كاختياره. # وكيف كان، فالوجه ما اختاره المصنف والأكثر من عدم السراية، وهو اختيار ~~الشيخ في المبسوط (2). # قوله: «وأما العوارض .. إلخ». # (1) انعتاق العبد بهذه العوارض مذهب الأصحاب. ومستنده (3) رواياتهم به عن ~~أهل البيت (عليهم السلام)، فأما العمى والجذام فرووهما بطريق السكوني عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله ms3124 (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): إذا عمي المملوك فلا رق عليه، وإذا جذم فلا رق عليه» (4) وروى حماد ~~في الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا عمي المملوك فقد PageV10P356 # .......... # أعتق» (1). وفي حديث آخر- في طريقه معلى بن محمد وهو ضعيف- عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: «إذا عمي المملوك أعتقه صاحبه، ولم يكن له أن يمسكه» (2). # وألحق ابن حمزة (3) بالجذام البرص. ونحن في عويل من إثبات حكم الجذام ~~لضعف المستند إن لم يكن إجماع فكيف يلحق به البرص؟! وأما الإقعاد فلم نقف ~~له على شاهد، والمصنف في النافع (4) نسبه إلى الأصحاب مؤذنا بعدم وقوفه على ~~دليله، ولكن لا يظهر فيه مخالف حتى ابن إدريس (5) وافق عليه بشبهة أنه ~~إجماع. وفي الحقيقة الحكمة في انعتاق المملوك بهذه العوارض غير واضحة، لأن ~~عجزه عن الاكتساب بناسبه استصحاب الرق لتجب نفقته على المولى فليقتصر منه ~~على محل الوفاق أو النص الصالح لإثبات الحكم. # وأما إسلام المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه فالمروي [1] أنه من ~~أسباب العتق. واشترط الشيخ (7) خروجه إلينا قبله أيضا، لقوله (عليه ~~السلام): PageV10P357 # وفي عتق (1) من مثل به مولاه تردد، والمروي أنه ينعتق. # «أيما عبد خرج قبل مولاه فهو حر» (1). وهو حسن. وظاهر المصنف عدم اشتراط ~~خروجه قبله، وبه صرح ابن إدريس [1]، لحصول الإسلام المانع من ملك الكافر. ~~وهو ممنوع، لأن الإسلام إنما يمنع من دوام الملك لا مطلقا. والمصنف في ~~الجهاد (3) اشترط خروجه قبله، ولعله أجمل الحكم هنا اتكالا على ما سلف. # وأما دفع قيمة الوارث فظاهره أنه يوجب العتق بمجرده، ولكن سيأتي إن شاء ~~الله تعالى في الميراث (4) أنه يشترى ويعتق، ولعله أطلق على دفع القيمة ~~السببية للعتق من حيث إنه جزء السبب وإن توقف على أمر آخر كسببية التدبير ~~والكتابة. # قوله: «وفي عتق .. إلخ». # (1) جعل التنكيل من أسباب الانعتاق هو المشهور بين الأصحاب لم يخالف فيه ~~إلا ابن إدريس (5)، فإنه نسبه إلى رواية الشيخ. ولا وجه لإخراجه عن العوارض ~~السابقة، لأن مستند غير العمى أضعف منه، وفتوى ms3125 الأصحاب مشتركة. # ومستند الحكم في التنكيل رواية جعفر بن محبوب عمن ذكره عن أبي PageV10P358 # .......... # عبد الله (عليه السلام) قال: «كل عبد مثل به فهو حر» (1). ورواية عبد ~~الحميد عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل له عليه ~~سائبة يذهب فيتولى من أحب» (2). # والرواية الأولى في طريقها جهالة، وهي مع ذلك مرسلة، وعبد الحميد في ~~الثانية مشترك بين الثقة والضعيف، بل الظاهر أنه خارج عن القسمين، لأن ~~طبقتهما أعلى من طبقته فيكون مجهولا، وعلى التقديرين يضعف الطريق. وأبو ~~بصير قد عرفت (3) مرارا أنه مشترك فتكون ضعيفة، ومع هذا فقد وصفها في ~~المختلف (4) بالصحة، وليس كذلك. # ومن طريق العامة روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن زنباعا أبا روح وجد ~~غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبه فأتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~فقال: «من فعل هذا بك؟ قال: زنباع، فدعاه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~فقال: ما حملك على هذا؟ فقال: كان من أمره كذا وكذا، فقال النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): اذهب فأنت حر» (5). وبالإسناد قال: «جاء رجل إلى النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) صارخا فقال له: مالك؟ قال: سيدي رآني اقبل جارية له PageV10P359 # وقد يكون الاستيلاد (1) سببا للعتق، فلنذكر الفصول الثلاثة في كتاب واحد، ~~لأن ثمرتها إزالة الرق. # فجب مذاكيري، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اذهب فأنت حر» (1). # والمصنف تردد في الحكم من ضعف المستند، واشتهاره بين الأصحاب، وآنسه (2) ~~بالتردد مخالفة ابن إدريس، وإلا فقد عرفت أن حكم ما تقدم أولى بذلك. # إذا تقرر ذلك فالتنكيل لغة فعل الأمر الفظيع بالغير، يقال: نكل به تنكيلا ~~إذا جعله نكالا وعبرة لغيره، مثل أن يقطع لسانه أو أنفه أو أذنيه أو شفتيه ~~ونحو ذلك. # وليس في كلام الأصحاب ما يدل على المراد، بل اقتصروا على تعليق الحكم على ~~مجرد الاسم تبعا لإطلاق النص. وفي ms3126 الرواية الأخيرة أن الجب تنكيل. # وليس ببعيد. ويترتب على هذا أن المماليك الخصيان ينعتقون على مواليهم إذا ~~فعلوا بهم ذلك، فلا يصح شراؤهم لمن علم ذلك. ومع اشتباه كون الفعل من مولاه ~~يبنى على أصالة بقاء الملك. وقد يحصل الاشتباه في بعض العقوبات، كقلع العين ~~الواحدة والاذن الواحدة ونحو ذلك، والواجب الرجوع في موضع الاشتباه إلى حكم ~~الأصل وهو استصحاب حكم الرق إلى أن يثبت المزيل. # قوله: «وقد يكون الاستيلاد .. إلخ». # (1) أتى ب«قد» الدالة على التقليل في هذا المقام لأن الاستيلاد لا يستلزم ~~العتق بذاته حينئذ بل يتوقف على أمور كثيرة منها: بقاء الولد إلى أن يموت ~~المولى، ومنها: موت المولى، فلو مات الولد في حياة المولى سقط حكم ~~الاستيلاد. ومع PageV10P360 # .......... # ذلك فسببية الاستيلاد ناقصة، لما عرفت من أن موت المولى تمام السبب. # ويمكن أن لا يجعل الاستيلاد من الأسباب أصلا، لأن موت المولى مع بقاء ~~الولد يوجب انتقال أم الولد إلى ملكه أو بعضها فينعتق عليه بالملك لا ~~بالاستيلاد. # ويمكن أن يشير ب«قد» إلى هذا المعنى أيضا. وكون موت المولى من فعل الله ~~تعالى دون الاستيلاد لا يقتضي رفع سببيته، كما أن عمى العبد وإقعاده من ~~أسباب العتق وإن كان من قبل الله تعالى. واشتراط المباشرة في السبب تحكم. ~~وفي الحقيقة هذه الأسباب علامات لحكم الله تعالى بالعتق سواء كانت بفعل ~~الله تعالى أو فعل المكلف. PageV10P361 ### | [كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد] # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد (1) PageV10P363 # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد (1) ### | [كتاب التدبير] # التدبير (2) هو عتق العبد بعد وفاة المولى. وفي صحة تدبيره بعد وفاة ~~غيره، كزوج المملوكة، ووفاة من يجعل له خدمته، تردد أظهره الجواز، ومستنده النقل. # (1) كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد التدبير تفعيل (1) من الدبر، ~~والمراد به تعليق العتق بدبر الحياة. وقيل: سمي تدبيرا لأنه دبر أمر دنياه ~~باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته بإعتاقه. وهذا راجع إلى الأول، لأن التدبير ~~في الأمر مأخوذ من لفظ الدبر أيضا، لأنه نظر في عواقب الأمور وإدباره. # قوله: «التدبير .. إلخ». # (2) لا خلاف بين علماء الإسلام في ms3127 صحة تعليق عتق المملوك على وفاة مولاه. ~~واقتصر المصنف على تعريفه بذلك إيثارا لتعريف الفرد المتفق عليه لا للحصر، ~~وإن كانت الصيغة تقتضيه من جهة أن المبتدأ منحصر في الخبر، فالحصر حينئذ ~~إضافي لا مطلق. # واختلف الأصحاب في صحته معلقا على وفاة غير المولى في الجملة، فذهب جماعة ~~منهم المصنف والعلامة (2) وقبله الشيخ (3) وأتباعه (4) إلى الصحة، PageV10P365 # .......... # لصحيحة يعقوب بن شعيب أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون له ~~الخادم فقال: هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة، فتأبق الأمة قبل أن ~~يموت بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت؟ ~~فقال: «لا، إذا مات الرجل فقد عتقت» (1). وللأصل (2)، وقبول العتق التأخير ~~كقبوله للتنجيز، ولا تفاوت بين الأشخاص، وقد جاز تعليقه بوفاة المالك فيجوز ~~بوفاة غيره. # وفيه نظر، لأن الرواية دلت على جواز تعليقه بوفاة المخدوم فتعديته إلى ~~غيره من الزوج وغيره قياس لا يقولون (3) به، بل مورد النص الأمة إلا أن ~~خصوصية الذكورية والأنوثية قد يدعى أنها ملغاة. والأصل مدفوع بأن التدبير ~~إن كان عتقا معلقا فلا يقولون (4) بجوازه مطلقا بل في مورد النص أو الوفاق، ~~وإن كان وصية فلا يجوز تعليقها بوفاة غير المولى إجماعا، وبهذا يحصل الفرق ~~بين تعليقه بوفاة المولى وغيره، فلا يلزم من جوازه معلقا على بعض الوجوه ~~جوازه مطلقا. # وذهب ابن إدريس (5) إلى المنع من تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا، تمسكا ~~بموضع الوفاق، وردا لخبر الواحد وإن صح، ودعوى أن التدبير شرعا تعليق العتق ~~بوفاة المولى فلا يتعدى إلى غيره. ورد بأنه مصادرة، وبأنه لو صح معلقا PageV10P366 # .......... # على وفاة غيره لبطل بالإباق كالمعلق بموت السيد. ورد بمنع الملازمة، ~~والفرق مقابلة نعمة السيد بالكفر فقوبل بنقيض ذلك كقاتل العمد في حرمانه ~~الإرث، بخلاف الأجنبي. # ثم عد إلى عبارة المصنف وتنبه لأمور: # الأول: ضمير «ومستنده النقل» يرجع إلى الجواز المحكوم به في تعليقه بوفاة ~~الزوج ومن جعل له الخدمة، ومقتضاه وجود النقل على صحة ذلك، وليس كذلك، ~~وإنما ms3128 الموجود من النقل ما حكيناه من الرواية، وهي مختصة بتعليقه على وفاة ~~المخدوم، فتعديته إلى غيره غير مستند إلى النقل. # فإن روعيت الملابسة- وهي لا تخرج عن ربقة القياس- فلا وجه لاختصاصه ~~بهذين، لأن وجوه الملابسة لا تنحصر. ويجيء على هذا جواز تعليقه بوفاة مطلق ~~الملابس بل مطلق الناس، لفقد ما يدل على غير المخدوم، وهو قول (1) في ~~المسألة. وربما قيل (2) بجواز تعليقه بموت غير الآدمي، لاشتراك الجميع في ~~معنى التدبير لغة، وهو تعليق العتق على الوفاة. # وأكثر الأصحاب لم يتعرضوا لغير المروي، وهو الأنسب، لكن يبقى فيه أن ~~المنصوص وارد في الأمة فتعديته إلى العبد لا يخلو من نظر. وما اشتهر من أن ~~خصوصية الذكورية والأنوثية ملغاة وأن الطريق متحد لا يقطع الشبهة وإن كان متجها. # الثاني: يظهر من قوله: «هو عتق العبد .. إلخ» أن التدبير عتق بشرط لا ~~وصية، وهو أحد القولين في المسألة، وهما أصل كبير (3) في تفريع مسائل الباب. PageV10P367 # .......... # ووجه كونه عتقا أنه لا يحتاج إلى إحداث صيغة بعد الموت، بخلاف الوصية. # والأشهر أنه وصية بعتق، لأنه تبرع بعد الموت معتبر من الثلث، ويجوز ~~الرجوع فيه حال الحياة، وهي من خواص الوصية. وسيأتي (1) في الأخبار ما يرجح ~~هذا القول. وبه قطع المصنف في النافع (2). # ويتفرع على القولين مسائل كثيرة يأتي (3) بعضها، ومنها هذه المسألة، فإن ~~جعله وصية يقتضي عدم جواز تعليقه بوفاة غير المولى كغيره من الوصايا، وإن ~~ضويقنا جوزناه في صورة النص لا غير. وإن جعلناه عتقا معلقا أمكن القول ~~بجوازه مطلقا، نظرا إلى اشتراك الجميع في التعليق، ولا (4) يقاس بجوازه في ~~موضع الوفاق، مع عدم دليل صالح على منعه يرفع أصالة الجواز ووجوب وفاء ~~المؤمنين بشروطهم (5)، والمنع من غير موضع النص التفاتا إلى ما سبق (6) من ~~ظهور اتفاق الأصحاب على عدم جواز تعليق العتق على الشرط والصفة، فيقتصر ~~بالجواز على مورده. # والعامة (7) لما جوزوا تعليق العتق وقصروا التدبير على تعليقه بوفاة PageV10P368 ### ||| [والعلم به يستدعي ثلاثة مقاصد] # والعلم به يستدعي ثلاثة مقاصد: ### ||| [الأول في العبارة وما يحصل ms3129 به التدبير] # الأول في العبارة وما يحصل به التدبير والصريح: أنت حر (1) بعد وفاتي، أو ~~إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق. # ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط. وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبر ~~بها عن المدبر، كقوله: هذا أو هذه أو أنت أو فلان. # وكذا لو قال: متى مت، أو أي وقت، أو أي حين. # المولى- كقول ابن إدريس (1)- جعلوا تعليقه بوفاة غيره عتقا معلقا لا ~~تدبيرا وإن شاركه في بعض الأحكام. ولو قيل بأن التدبير إيقاع برأسه وإن ~~شابه العتق المعلق والوصية بوجه كان حسنا، وفيه جمع بين الأدلة وسلامة من ~~تناقض الأحكام المترتبة غالبا. # الثالث: تقييده بالعبد في قوله: «وهو عتق العبد بعد وفاة المولى» لا وجه ~~له خصوصا في مقام التعريف الموجب لانتقاضه في طرده، وكان (2) المناسب ~~إبداله بالمملوك أو الاقتصار على العتق كما ذكرناه. # قوله: «والصريح أنت حر .. إلخ». # (1) المعتبر في هذا الإيقاع التلفظ به بلفظ صريح في معناه كغيره، فلا يقع ~~بالكناية عندنا وإن قصده. وحيث تتعدد الألفاظ الدالة عليه صريحا يتخير في ~~تأديتها بأيها شاء كأدوات الشرط وأسماء الإشارة وما قام مقامها، لاشتراك ~~الجميع في إفادة المعنى صريحا، وعدم ورود ما يدل على اختصاص أحدها PageV10P369 # وهو ينقسم: (1) إلى مطلق، كقوله: إذا مت، وإلى مقيد، كقوله: إذا مت في ~~سفري هذا، أو من مرضي هذا، أو في سنتي هذه، أو في شهري، أو في شهر كذا. # ولو قال: أنت مدبر، (2) واقتصر لم ينعقد. أما لو قال: فإذا مت فأنت حر، ~~صح، وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدمها. # شرعا. ويستفاد من قوله: «والصريح: أنت حر .. إلخ» حصر الصريح في هذه ~~الألفاظ بمقتضى انحصار المبتدأ في خبره. والأظهر عدم الانحصار، فلو قال: # أعتقتك بعد موتي أو حررتك، كان صريحا كما لو أوقع بهما العتق المطلق. # قوله: «وهو ينقسم .. إلخ». # (1) كما يصح التدبير مطلقا وهو أن يعلق العتق بالموت بلا شرط، يصح مقيدا ~~بشرط مثل أن يقول: إن قتلت أو مت حتف أنفي أو مت في مرضي ms3130 هذا أو في سفري ~~هذا أو في هذا الشهر أو السنة أو البلد أو في الليل أو النهار فأنت حر، فإن ~~مات على الصفة المذكورة عتق وإلا فلا. وكذا يصح تقييده بقيود متعددة ك: إن ~~مت في سنة كذا في مكة حتف أنفي، ونحو ذلك، فيعتبر في عتقه اجتماع الشروط ~~كلها. وألحق الشيخ في المبسوط (1) التدبير المقيد بالمعلق على الشرط، فحكم ~~ببطلانهما نظرا إلى اشتراكهما في التعليق. وهو ممنوع. # قوله: «ولو قال: أنت مدبر .. إلخ». # (2) اختلف الأصحاب في أن قوله: أنت مدبر أو دبرتك، مقتصرا عليه هل هو ~~صريح فيقع به التدبير وإن لم يقصده، أو كناية فيقع مع القصد، أو لا يقع PageV10P370 # .......... # به مطلقا؟ على أقوال جزم المصنف منها بالأخير، وهو قول الشيخ في الخلاف ~~(1)، لخلوه عن لفظ العتق والحرية، ولا يكاد يستعمل عند استعمال العقد إلا ~~مع التعرض للحرية، ولأنه إما عتق بصفة أو وصية به، وكلاهما يفتقر إلى ذكر ~~العتق. أما الأول فظاهر. وأما الثاني فلأن الوصية لا بد لها من ذكر ~~متعلقها. # والثاني: أنه يقع بذلك، لأنه صريح فيه، لأن التدبير ظاهر في معناه مشهور ~~عند كل أحد كما أن البيع وغيره ظاهر في معناه، حتى إن التدبير كان معروفا ~~في الجاهلية وقرره الشرع ولم يستعمل في معنى آخر حتى يكون كناية. وهو ~~اختيار الشيخ في المبسوط (2) والعلامة (3). # والثالث: أنه كناية يصح مع النية لا بدونها أي: مع إرادة اللافظ به ~~استعماله في العتق بعد الوفاة. وهو اختيار ابن الجنيد (4) وابن البراج (5)، ~~لأن فيه جمعا بين الدليلين، ولأصالة بقاء الرقية إلى أن يثبت المزيل. # وفيه: أنه لا يقع بالكنايات عندنا كنظائره، والأدلة متعارضة لا يجتمع ~~بذلك، والأصالة عند مجوزة انقطعت بالصيغة المخرجة عنه. والوسط أوسط. PageV10P371 # ولو كان المملوك (1) لشريكين فقالا: إذا متنا فأنت حر، انصرف قول كل واحد ~~منهما إلى نصيبه، وصح التدبير، ولم يكن معلقا على شرط، وينعتق بموتهما إن ~~خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه. # ولو خرج نصيب أحدهما تحرر، وبقي نصيب الآخر ms3131 [أو بعضه] رقا. # ولو مات أحدهما تحرر نصيبه من ثلثه، وبقي نصيب الآخر رقا حتى يموت. # قوله: «ولو كان المملوك. إلخ». # (1) إذا قال الشريكان للعبد المشترك: إذا متنا فأنت حر، فلا يخلو: إما أن ~~يقصدا بذلك تدبير كل منهما نصيبه وتعليق عتقه على موته خاصة، أو تعليق كل ~~واحد من النصيبين على موتهما معا، أو يطلقا اللفظ كذلك ولا يقصدا واحدا ~~معينا من الأمرين. # وفي الأول لا إشكال في صحة التدبير، ولا يرتبط عتق أحد النصيبين بالآخر، ~~بل يكونان بمنزلة ما لو دبر أحدهما نصيبه بلفظ مختص به، ويكون قوله «إذا ~~متنا فأنت حر» إتيانا بصيغة التدبير في نصيبه وتعليقا له على موته منضما ~~إلى الإخبار بما يطابق الواقع، فإنه على تقدير موتهما يعتق جميعه، لوقوع ~~التدبيرين، ولا يقدح هذه الضميمة. # ثم إن ماتا معا انعتق النصيبان دفعة. وإن مات أحدهما قبل الآخر عتق نصيب ~~الميت بشرطه وبقي نصيب الآخر موقوفا على موته، والكسب المتخلل بين الموتين ~~مشترك بين المدبر والمالك الحي بنسبة الملك. # وإن قصدا تعليق عتقه على موتهما معا بحيث لا يعتق منه شيء PageV10P372 # .......... # مع موت أحدهما بني الحكم بالصحة على أحد أمرين: إما جواز تعليق التدبير ~~على وفاة غير المولى مع الملابسة أو مطلقا، أو جواز تعليق العتق على الشرط ~~كما اختاره القاضي (1) وابن الجنيد (2)، فإن أجزنا ذلك صح أيضا، وكان ~~التدبير على الأول معلقا بموتهما معا، فإن ماتا دفعة انعتق لحصول الشرط، ~~وإن ماتا على الترتيب بقي رقا إلى أن يموت الآخر، وهو بين الموتين للورثة والحي. # وإن لم نجز الأول وأجزنا الثاني كان عتقا بشرط، وحكمه كالسابق إلا أنه ~~ليس تدبيرا بل عتق معلق على شرط لا يتم إلا بموتهما، وللورثة بين الموتين ~~التصرف فيه بما لا يزيل الملك كالاستخدام والإجارة، وليس لهم بيعه لأنه صار ~~مستحق العتق بموت الشريك. وفي جوازه لو جعلناه تدبيرا نظر، من جواز الرجوع ~~في التدبير وهذا من أفراده. وفي الإرشاد (3) جزم بعدم جوازه على هذا ~~التقدير. # وإن لم نجوز ms3132 التدبير معلقا على موت الغير مطلقا أو الملابس، إما بأن ~~منعنا من تعليقه على موت غير المولى مطلقا، أو أجزناه بموت الزوج والمخدوم ~~كما اختاره المصنف، كان لفظهما لاغيا. # وإن أطلقا اللفظ فلم يقصدا به أحد الأمرين ففي حمله على أيهما قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف، وقبله الشيخ في المبسوط (4)-: PageV10P373 # .......... # الحمل على الأول، لأن اللفظ كما هو صالح لتعليق العتق على شرط فهو صالح ~~أيضا لتعليق نصيب كل منهما على وفاة نفسه، فيحمل على الصحيح صونا لكلامه عن ~~الهذر، وترجيحا لجانب الصحة الموافق لغرض الشارع مع إمكان حمله عليه. # والثاني: حمله على الثاني، لظهور معناه فيه، لأن اللفظ إنشاء ولا يتحقق ~~بالنسبة إلى موت الآخر إلا بتعليقه عليه، بخلاف الحمل على السابق، فإنه ~~يكون إنشاء بالنسبة إلى تعليق عتق نصيبه على وفاة نفسه، وإخبارا بالنسبة ~~إلى الحكم بعتقه أجمع على تقدير وفاتهما معا. وهذا هو الأظهر. # ثم على تقدير حمله عليه يترتب عليه ما يلزم الأصل من الصحة والبطلان، ~~فعلى المشهور يبطل، وعلى غيره يصح، وهو خيرة العلامة في الإرشاد (1). وفي ~~التحرير (2) حكم بالبطلان. واختلف كلامه في القواعد (3)، ففي أول المسألة ~~حكم بالصحة والتنزيل على المعنى الأول الصحيح، وفي آخرها خص الصحة بما إذا ~~قصد توزيع الأجزاء على الأجزاء. والشهيد في الدروس (4) اقتصر على بيان حكم ~~المسألة على تقدير القصدين، ولم يتعرض للإطلاق الذي هو موضع البحث. PageV10P374 ### ||| [ويشترط في الصيغة المذكورة شرطان] # ويشترط في الصيغة المذكورة شرطان: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية. # فلا حكم لعبارة الساهي، ولا الغالط، ولا السكران، ولا المكره الذي لا قصد له. # وفي اشتراط نية القربة (1) تردد، والوجه أنه غير مشترط. ### ||| [الشرط الثاني: تجريدها (2) عن الشرط والصفة] # الشرط الثاني: تجريدها (2) عن الشرط والصفة، في قول مشهور للأصحاب. فلو ~~قال: إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي، أو إذا أهل شهر رمضان- مثلا- لم ~~ينعقد. وكذا لو قال: بعد وفاتي بسنة أو شهر. # وكذا لو قال: إن أديت إلي أو إلى ولدي كذا فأنت حر بعد وفاتي، لم يكن ~~تدبيرا ms3133 ولا كتابة. # قوله: «وفي اشتراط نية القربة .. إلخ». # (1) مبني الحكم على أن التدبير هل هو وصية أو عتق بشرط؟ فعلى الأول لا ~~يشترط فيه نية القربة كغيره من الوصايا. وعلى الثاني يبنى على أن العتق هل ~~يعتبر فيه نية القربة أم لا؟ وقد تقدم (1) الخلاف فيه. والأقوى عدم ~~اشتراطها فيه، لما سيأتي (2) من ترجيح كونه وصية بالعتق، أو (3) لأنه حكم ~~مستقل برأسه وإن أشبههما، ولا دليل على اشتراطها فيه، والأصل يقتضي العدم ~~وصحته بدونها. # قوله: «تجريدها .. إلخ». # (2) نبه بقوله: «مشهور» على عدم دليل صالح عليه كما تقدم (4) مرارا في PageV10P375 # والمدبرة رق، له (1) وطؤها، والتصرف فيها، فإن حملت منه لم يبطل التدبير. ~~ولو مات مولاها عتقت بوفاته من الثلث، وإن عجز الثلث عتق ما يبقى فيها من ~~نصيب الولد. # نظائره. وقد صرح بجوازه معلقا على الشرط والصفة ابن الجنيد (1)- سواء ~~تقدم على الموت أم تأخر- فقال: «وإذا قال له: أنت حر بعد زمان معروف، أو ~~فعل يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون، ويتقدم أو يتأخر، كان له في جميع ذلك ~~الرجوع وإبطال التدبير ما لم يكن ذلك الشيء الذي جعله شرطا أو أجلا». # وقال أيضا: «ولو جعل له العتق بعد وقت من موت سيده كان ذلك وصية بعتقه في ~~معنى التدبير. ولو قال: إذا بنيت الدار أو قدم فلان فأنت حر مني، كان نذر ~~التدبير لا تدبيرا، فإذا كان ذلك الشيء صار العبد مدبرا. ولو قال: إن شئت ~~فأنت حر مني، كان تدبيرا إن شاء العبد ذلك». وذكر في كتابه الأحمدي كثيرا ~~من هذه الفروع. # وفي المختلف (2) أنكر ذلك كله وادعى الإجماع على بطلان العتق المعلق ~~بالشرط. والإجماع ممنوع، والدليل مفقود. # قوله: «والمدبرة رق له .. إلخ». # (1) المدبر لا يخرج عن ملك مولاه بالتدبير سواء جعلناه وصية أم عتقا ~~معلقا، لعدم حصول شرطه ما دام حيا، فلمولاه التصرف فيه بالاستخدام وغيره. ~~ولو كان أمة فله وطؤها كما له التصرف بغيره، ولجواز وطء المستولدة وحق العتق PageV10P376 # ولو حملت بمملوك، (1) سواء كان عن عقد ms3134 أو زنا أو شبهة، كان مدبرا كأمه. ~~ولو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها. # وقيل: له الرجوع. والأول مروي. # وكذا المدبر إذا أتى بولد مملوك فهو مدبر كأبيه. # فيها آكد لتحريم بيعها في الجملة إجماعا، بخلاف المدبرة. فإن حملت منه ~~اجتمع لها سببان للعتق التدبير والاستيلاد، والأول أسبق، والعتق فيهما ~~متوقف على موت المولى. فإذا مات والولد حي عتقت من ثلثه بالسبب السابق، فإن ~~لم يف الثلث بها عتق الباقي بالسبب الآخر، فيحتسب من نصيب ولدها وتعتق إن ~~وفي وإلا استسعت في الباقي. # وقد دل على جواز وطئها رواية أبي مريم عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «سئل عن الرجل يعتق جاريته عن دبر أيطؤها إن شاء أو ينكحها أو يبيع ~~خدمتها حياته؟ قال: نعم، أي ذلك شاء فعل» (1). # قوله: «ولو حملت بمملوك .. إلخ». # (1) إذا حملت المدبرة بعد التدبير بولد يدخل في ملك مولاها تبعها في ~~التدبير، للأخبار (2) الكثيرة الدالة على ذلك، سواء كان الولد من عقد أم ~~شبهة أم زنا. وهو في الأولين ظاهر، لأنه ملحق بها. أما في الأخير فيشكل مع ~~علمها بالتحريم، لانتفائه عنها شرعا، إلا أنه لما صدق عليه كونه ولدها لغة، ~~وكان جانب المالية والحيوانية مغلبا فيها- ومن ثم كان الولد لمولاها دون ~~مولى الزاني- أطلق الشيخ (3) والمصنف تبعيته لها في التدبير. وفي الأخبار: ~~«فما ولدت فهم PageV10P377 # .......... # بمنزلتها» (1). ولا شبهة في أنه يصدق على مولودها من الزنا أنها ولدته ~~وإن لم يلحق بها في باقي الأحكام. # وكذا القول في ولد المدبر إذا كانوا مملوكين لمولاه، بأن ولدوا من أمته- ~~مدبرة كانت أم لا- أو من غيرها وقد شرط مولاه رقيتهم، لصحيحة بريد بن ~~معاوية عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى ~~المدبر جارية فمات قبل سيده فقال: «أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو ~~متاع فهو للذي دبره، وأرى أن أم ولده للذي دبره، وأرى أن ولدها مدبرون ~~كهيئة أبيهم، فإذا مات الذي دبر أباهم ms3135 فهم أحرار» (2). # إذا تقرر ذلك فنقول: إن استمر المولى على تدبير الأم أو الأب فلا إشكال ~~في تبعية الأولاد لهما في التدبير. وإن رجع في تدبير الأم أو الأب جاز ~~أيضا، لعموم الأدلة (3) الدالة على جواز الرجوع في التدبير ما دام حيا، ~~فإذا رجع فيهما فهل له الرجوع في الأولاد، أوله الرجوع في الأولاد منفردين؟ ~~قال الشيخ (4) وأتباعه (5) والمصنف في النافع (6) وإن كان هنا قد نسبه إلى ~~الرواية: لا يجوز الرجوع فيهم مطلقا، لصحيحة أبان بن تغلب قال: «سألت أبا ~~عبد الله عليه PageV10P378 # .......... # السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات ~~زوجها وترك أولاده منها، فقال: أولاده منها كهيئتها إذا مات الذي دبر أمهم ~~فهم أحرار. قلت له: يجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج؟ قال: # نعم. قلت: أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج ~~الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير؟ قال: لا، إنما ~~كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك» (1). ولأنه إنما ~~يرجع فيما دبره وتدبير الأولاد حصل بالسراية لا باختياره فلا يملك الرجوع. ~~وادعى الشيخ في الخلاف (2) على ذلك إجماع الفرقة. # وقال ابن إدريس (3): يجوز الرجوع، وتبعه العلامة (4) وولده (5) والشهيد ~~[1] وأكثر المتأخرين، لعموم الأدلة (7) الدالة على جواز الرجوع في التدبير، ~~ولأن تدبير الولد فرع تدبير الأبوين فلا يزيد الفرع على أصله. # ويمكن القدح في العموم المدعى، فإن الرواية الصحيحة أخرجت هذا PageV10P379 # ولو دبرها، ثم رجع (1) في تدبيرها، فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين ~~رجوعه، لم يكن مدبرا، لاحتمال تجدده، ولو كان لدون ستة أشهر كان مدبرا، ~~لتحقق الحمل بعد التدبير. # الفرد. وبالفرق بين حكم الفرع والأصل، فإن تدبير الأصل بفعل المالك فجاز ~~له الرجوع في وصيته، بخلاف الولد، فإن حكم تدبيرهم قسري (1) فلا اختيار له ~~فيه. نعم، يمكن القدح في الرواية من حيث اشتمالها على كون أبيهم حرا وهو ~~يوجب تبعيتهم له فيها، ms3136 وحملها على اشتراط الرقية قد تقدم (2) في النكاح ما ~~يدل على ضعفه. # قوله: «ولو دبرها ثم رجع ... إلخ». # (1) إذا دبرها ثم رجع في تدبيرها فأتت بولد لدون ستة أشهر من حين الرجوع ~~ولم يتجاوز أقصى الحمل من حين التدبير فلا إشكال في بقائه على التدبير، ~~لتحقق علوقها به في زمن التدبير، كما لا إشكال في انتفاء تدبيره لو ولدته ~~لأقصى الحمل فصاعدا من حين الرجوع. # وأما إذا ولدت فيما بين ذلك فقد أطلق المصنف والجماعة (3) أنه لا يكون ~~مدبرا، لاحتمال تجدده بعد الرجوع، ولم يفرقوا بين ما إذا كانت فراشا وعدمه. # ووجهه: أصالة عدم تقدمه، وأصالة بقائه على ملك المالك التام وتحت (4) تصرفه. # وقد تقدم (5) الفرق بين الحالتين في مواضع، وأنه إذا لم يكن لها زوج يمكن PageV10P380 # ولو دبرها حاملا، (1) قيل: إن علم بالحمل فهو مدبر، وإلا فهو رق. # وهي رواية الوشاء. وقيل: لا يكون مدبرا، لأنه لم يقصد بالتدبير. وهو أشبه. ### ||| [الثاني في المباشر] # الثاني في المباشر ولا يصح التدبير إلا من بالغ، عاقل، قاصد، مختار، جائز ~~التصرف. # تجدده منه حكم بوجوده إلى أقصى الحمل، حملا لحال المسلم على الصحيح. # والفرق بين الأمرين غير واضح. # قوله: «ولو دبرها حاملا. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل في شيء من الأحكام- ~~كالبيع والعتق وغيرهما- إلا مع التصريح بإدخاله، حتى إن الشيخ مع حكمه ~~بإلحاقه بها في البيع والعتق وافق في المبسوط (1) والخلاف (2) على عدم ~~تبعيته لها هنا، ولكنه ذهب في النهاية (3) إلى أنه مع العلم به يتبعها وإلا ~~فلا، استنادا إلى رواية الوشاء [1] عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~رجل دبر جاريته وهي حبلى، فقال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها ~~بمنزلتها، وإن كان لم يعلم PageV10P381 # .......... # فما في بطنها رق». وعمل بمضمونها كثير (1) من المتقدمين والمتأخرين، ~~ونسبوها إلى الصحة، والحق أنها من الحسن وأن صحتها إضافية كما مر، لأن ~~رواية الحسن من الحسن. # وذهب المصنف والعلامة (2) وقبلهما الشيخ في المبسوط (3) والخلاف (4) وابن ~~إدريس (5) إلى عدم تبعيته لها ms3137 مطلقا، للأصل، وانفصاله عنها حكما كنظائره، ~~وموثقة عثمان بن عيسى عن الكاظم (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة دبرت ~~جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير ~~مدبرة؟ فقال لي: متى كان الحمل للمدبرة أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت؟ # فقلت: لست أدري ولكن أجنبي فيهما جميعا، فقال: إن كانت المرأة دبرت وبها ~~حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق، وإن كان إنما حدث ~~الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير امه» (6). # وفي المسألة قول [1] آخر بسراية التدبير إلى الولد مطلقا. والقوة في الوسط. PageV10P382 # فلو دبر الصبي (1) لم يقع تدبيره. وروي [أنه] إذا كان مميزا له عشر سنين ~~صح تدبيره. # ولا يصح تدبير المجنون، ولا المكره، ولا السكران، ولا الساهي. # وهل يصح التدبير (2) من الكافر؟ الأشبه نعم، حربيا كان أو ذميا. # قوله: «فلو دبر الصبي. إلخ». # (1) الرواية المذكورة هي التي سبقت (1) في جواز وصيته وعتقه، والتدبير ~~منحصر فيهما، لا أن فيه بخصوصه رواية كذلك. وقد تقدم (2) الكلام على ذلك. # والأظهر عدم الصحة فيه كالأصل. والمصنف (3) رجح جواز وصيته عملا بالأخبار ~~الكثيرة. وتردد في عتقه، وجزم هنا بعدم صحة تدبيره، مع أنه راجع إليهما كما ~~عرفت. وكذلك صنع العلامة في الإرشاد (4) في الوصية والتدبير. ورجوعه إلى ~~الرجوع أولى من تكلف الفرق بما لا يجدي. # قوله: «وهل يصح التدبير. إلخ». # (2) مبنى الخلاف على أن التدبير وصية أو عتق، فعلى الأول يصح من الكافر ~~مطلقا، لعدم اشتراط نية القربة. وعلى الثاني يبنى على اشتراطها في العتق ~~وعدمه، وعلى أن المراد بها قصد التقرب (5) سواء حصل أم لا. فعلى الأول لا ~~يصح تدبير الكافر مطلقا، وهو خيرة ابن إدريس (6) مصرحا بأنه عتق. وعلى ~~الثاني يصح. وعلى الثالث يصح ممن أقر بالله تعالى كالكتابي دون غيره. وأما PageV10P383 # ولو دبر المسلم، (1) ثم ارتد، لم يبطل تدبيره. ولو مات في حال ردته عتق ~~المدبر. هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة. ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر ms3138 ~~بوفاة المولى، لخروج ملكه عنه. وفيه تردد. # الفرق بين الحربي والذمي فلا مدخل له في هذا الحكم إن جعلنا الحربي شاملا ~~للكتابي الذي لا يلتزم أحكام الذمة. وقد تقدم (1) الكلام فيه. والأصح صحة ~~التدبير من الكافر مطلقا. # قوله: «ولو دبر المسلم. إلخ». # (1) إذا دبر المسلم ثم ارتد، فإن كان ارتداده عن غير فطرة لم يبطل ~~التدبير، لبقاء الملك. فإن استمر على التدبير إلى أن مات عتق المدبر، لوجود ~~المقتضي له وانتفاء المانع. وإن كان عن فطرة ففي بطلان التدبير وجهان، من ~~زوال ملك المرتد عن فطرة، والمدبر قابل للخروج عن ملكه وقد وجد سببه وهو ~~الارتداد، فيزول شرط استمرار الصحة، لأن شرطها بقاء الملك إلى الموت، ~~والمشروط عدم عند عدم شرطه، ومن سبق حق المدبر على حق الوارث فلا ينتقل ~~إليه، خصوصا عند من يمنع من بيع المدبر. فإذا مات السيد انعتق ثلثه لا غير، ~~إذ لا مال له سواه. وهل يعجل للورثة الثلثان؟ يحتمله، لعدم فائدة حبسه عنهم ~~إن لم نقل بقبول توبته، وإلا فالفائدة محتملة بتجدد مال آخر له على تقدير ~~التوبة. # وفي المبسوط (2) أطلق القول ببقاء التدبير مع الارتداد. والأشهر التفصيل، PageV10P384 # ولو ارتد لا عن فطرة، (1) ثم دبر، صح على تردد. ولو كان عن فطرة لم يصح. ~~وأطلق الشيخ- (رحمه الله)- الجواز. وفيه إشكال، ينشأ من زوال ملك المرتد عن فطرة. # وإن كان ما ذكره الشيخ أيضا متوجها لأمر نذكره (1) إن شاء الله تعالى في ~~أحكام المرتد. # وربما قيل بانعتاقه بالارتداد عن فطرة، تنزيلا له منزلة الموت. وهو بعيد. # قوله: «ولو ارتد لا عن فطرة. إلخ». # (1) المرتد بالنسبة إلى التدبير وما في معناه بمنزلة الكافر، فإن اشترطنا ~~نية التقرب بطل تدبيره مطلقا، وإلا صح من غير الفطري كالكافر، وفي الفطري ~~إشكال منشؤه ما هو المشهور من انتقال ماله عنه فلا يتصور منه التدبير ~~المشروط بالملك، مضافا إلى ما علل به الملي. وإطلاق الشيخ (2) جوازه يدل ~~على منع انتقال المال عنه، وهو قول ابن الجنيد [1]، ولم يفرق بين الملي ~~والفطري. ms3139 # واستفادة الفرق بينهما وإثبات الأحكام المشهورة من النصوص مشكل. # وسيأتي (4) البحث فيه إن شاء الله تعالى. PageV10P385 # ولو دبر الكافر (1) كافرا فأسلم بيع عليه، سواء رجع في تدبيره أم لم ~~يرجع. ولو مات قبل بيعه، وقبل الرجوع في التدبير، تحرر من ثلثه. # ولو عجز الثلث تحرر ما يحتمله، وكان الباقي للوارث. فإن كان مسلما استقر ~~ملكه، وإن كان كافرا بيع عليه. # ويصح تدبير الأخرس (2) بالإشارة. وكذا رجوعه. ولو دبر صحيحا ثم خرس، ورجع ~~بالإشارة المعلومة، صح. # قوله: «ولو دبر الكافر. إلخ». # (1) إذا دبر الكافر عبده الكافر ثم أسلم العبد، نظر إن رجع السيد عن ~~التدبير بالقول بيع عليه وجوبا قولا واحدا، وإلا ففي بيعه عليه قولان ~~أظهرهما ذلك، لانتفاء السبيل للكافر على المسلم، وقوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (1) وطاعة المولى علو منه، وفي ملكه ~~إذلال للمسلم، ولا يؤمن أن يستخدمه فيذله. # وقال ابن البراج (2): يتخير بين الرجوع في التدبير فيباع، وبين الحيلولة ~~بينه وبين كسبه للمولى، وبين استسعائه، وحينئذ فينفق عليه من كسبه، فإن فضل ~~منه شيء فهو للمولى. # وعلى القولين، فإذا مات قبل بيعه ورجوعه عتق من ثلثه، فإن بقي منه شيء ~~سعى فيه للورثة إن كانوا مسلمين، وإلا بيع عليهم، لبطلان التدبير بالموت. # قوله: «ويصح تدبير الأخرس. إلخ». # (2) كما يصح تصرفات الأخرس ومعاملاته بالإشارة المفهمة، كذا يصح تدبيره PageV10P386 ### ||| [الثالث في الأحكام] # الثالث في الأحكام ### ||| [وهي مسائل] # وهي مسائل: ### ||| [الأولى: التدبير بصفة الوصية] # الأولى: التدبير بصفة (1) الوصية، يجوز الرجوع فيه. # ورجوعه عنه، لأن إشارته قائمة شرعا مقام اللفظ سواء كان خرسه أصليا أم ~~عارضيا، وسواء خرس بعد التدبير فيرجع بالإشارة أم قبله، لاشتراك الجميع في ~~المقتضي. ويشترط فهم إشارته ولو بعدلين ليثبت به حيث يحصل النزاع. ولو فهم ~~المملوك ذلك منه ترتب عليه حكم التدبير فيما بينه وبين الله تعالى، كما لو ~~وقع التدبير من الصحيح بينهما بغير إشهاد، ولو أنكر بعد ذلك فكإنكار ~~الصحيح. # ونبه بقوله: «وكذا رجوعه» على خلاف بعض العامة (1) حيث ms3140 منع من رجوعه ~~بالإشارة وإن جوز تدبيره بها، بناء على أن الرجوع لا يصح عنده بالقول بل ~~بالفعل، وغاية إشارته أن تقوم مقام القول فلا يزيد الفرع على أصله. # قوله: «التدبير بصفة. إلخ». # (1) في جعله بصفة الوصية من غير أن يجعله وصية محضة تنبيه على أنه لا ~~يختار كونه وصية محضة، وفي تعريفه له في صدر الكتاب (2) ما يدل على ذلك كما ~~بيناه، ولكنه في النافع (3) قطع بكونه وصية. والأخبار مختلفة، ففي رواية ~~أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إنما هو بمنزلة رجل أوصى PageV10P387 # .......... # بوصية ثم بدا له بعد فغيرها قبل موته، فإن هو تركها ولم يغيرها حتى يموت ~~أخذ بها» (1). وروى معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن المدبر، فقال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما يشاء منها» (2). وهذا موافق ~~لما في الكتاب. # وروى زرارة عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن المدبر أهو من الثلث؟ قال: ~~نعم، وللموصي أن يرجع في وصيته في صحة أو مرض» (3). وهذه أظهر في الدلالة ~~على كونه وصية. # والتحقيق أنه بمنزلة الوصية لا عينها كما ذكره هنا، لأنه لو كان وصية ~~محضة لافتقر في عتقه إلى صيغة بعد الموت. ولا يلزم من كونه بمنزلتها ~~مساواتها في جميع الأحكام، بل المراد أنه بمنزلتها في الأحكام المسؤول عنها ~~في الروايات، وهو كونه من الثلث ويجوز الرجوع فيه ونحو ذلك. وليس بعتق معلق ~~أيضا كما قاله ابن إدريس (4) وغيره (5)، وإلا لما صح الرجوع. فكونه مترددا ~~بينهما في بعض الأحكام ومستقلا بنفسه- ومن ثم وقع بصيغته (6) الخاصة ~~الخارجة عن الأمرين- أظهر. PageV10P388 # قولا كقوله: رجعت (1) في هذا التدبير. وفعلا: كأن يهب أو يعتق أو يقف أو ~~يوصي، سواء كان مطلقا أو مقيدا. وكذا لو باعه بطل تدبيره. # وقيل: إن رجع في تدبيره ثم باع صح بيع رقبته. وكذا إن قصد ببيعه الرجوع. ~~وإن لم يقصد مضى البيع في خدمته دون رقبته، وتحرر بموت مولاه. # قوله: «قولا كقوله: رجعت. إلخ». # (1) قد عرفت مما سبق أن التدبير من ms3141 الأمور الجائزة القابلة للفسخ ~~كالوصية. # ثم فسخه قد يكون بالقول كقوله: رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو رفعته ~~وما أشبه ذلك، وقد يكون بالفعل كأن يهب المدبر لغيره وإن لم يقبضه، فإنه ~~يبطل لدلالته على الرجوع، وتصح الهبة إذا تمت شرائطها (1)، خلافا لابن حمزة ~~(2) حيث اشترط في صحتها تقديم الرجوع فيه بالقول. وأولى بالرجوع ما إذا ~~أعتقه، لأنه تعجيل لما تشبث به المدبر من الحرية فقد زاده خيرا. # وكذا يبطل بوقفه وإن لم يقبضه، لدلالته على الرجوع كالهبة، والخلاف فيه ~~كالخلاف فيها. ومثله الوصية به. # وأما بيعه فالأظهر أنه كذلك، لما ذكر، ولأن الوصية تبطل بإخراج الموصى به ~~عن ملك الموصي، والبيع ناقل للملك وهو وصية أو بمنزلتها كما مر (3)، ~~ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) وقد سأل عن رجل دبر مملوكا ~~ثم احتاج إلى ثمنه، قال: فقال: «هو مملوكه إن شاء باعه، وإن شاء PageV10P389 # .......... # أعتقه، وإن شاء أمسكه حتى يموت، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه» (1). # وقال الشيخ في النهاية (2): لا يجوز بيعه قبل أن ينقض تدبيره، إلا أن ~~يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل عليه. # وقال الصدوق (3): لا يجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن ~~يعتقه عند موته. وقريب منه قول ابن أبي عقيل (4). # وقال المفيد (5): متى مات البائع صار حرا لا سبيل عليه وإن لم يشترط. # وهو قول الشيخ (6) أيضا. # ومستند هذه الأقوال ظاهر الروايات المختلفة، وقد تقدم (7) منها ما يدل ~~على جواز الرجوع والبيع، وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما (عليهما ~~السلام) في الرجل يعتق غلامه وجاريته عن دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه؟ ~~قال: «لا، إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته» (8). # وهذه حجة الصدوق. # وروى القاسم بن محمد عن علي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن PageV10P390 # .......... # رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته، قال: إن أراد بيعها باع خدمتها ~~حياته، ms3142 فإذا مات أعتقت الجارية، وإن ولدت أولادا فهم بمنزلتها» (1). وهذه ~~حجة الشيخ. # مضافا إلى الجمع بين الأخبار التي دل بعضها على جواز بيعها مطلقا، وبعض ~~على النهي عنه، وبعض على الإذن في بيع الخدمة مدة حياته، بحمل الأول على ~~بيع الخدمة (2). وحمل ابن إدريس [1] بيع الخدمة على الصلح مدة حياته، ~~والعلامة (4) على الإجارة مدة فمدة حتى يموت. والمصنف (5) قطع ببطلان بيع ~~الخدمة، لأنها منفعة مجهولة. وأجيب بأن الجهالة غير قادحة، لجواز استثناء ~~هذا، على أن المقصود بالبيع في جميع الأعيان هو الانتفاع ولا تقدير للمدة، ~~فإذا وردت الأخبار الكثيرة بجوازه لم يبعد القول به. واختاره الشهيد في ~~الدروس (6). # وعلى هذا فيتجه جواز بيع الرقبة كما دلت عليه الأخبار السابقة، وبيع ~~المنفعة منفردة كما دلت عليه هذه الأخبار. # وأما حمل الشيخ بيع المدبر على بيع خدمته وحصره (7) الجواز فيه إذا لم ~~يرجع في التدبير فليس بجيد، لأن مقصود المشتري هو الرقبة فإذا لم يصح بيعها ~~وصرف إلى بيع الخدمة في المدة المخصوصة كان اللازم بطلان البيع، كما لو PageV10P391 # ولو أنكر المولى (1) تدبيره لم يكن رجوعا. # ولو ادعى المملوك (2) التدبير، وأنكر المولى فحلف، لم يبطل التدبير في ~~نفس الأمر. # اشترى شيئا على أنه من جنس معين فظهر غيره. وأما تنزيله على أن البيع ~~متناول للرقبة مدة الحياة كمشروط العتق ففاسد، لتصريح الأخبار والفتوى ~~بتناول البيع الخدمة دون الرقبة، ولأن انعتاقه بالموت عن البائع لا عن ~~المشتري، فدل على عدم انتقال الرقبة إلى المشتري وإلا لكان عتقه عنه إذا ~~(1) لم يشترط عليه عتقه عن البائع بل انعتق (2) بالتدبير السابق. والأصح ~~صحة البيع في رقبته وبطلان التدبير. # قوله: «ولو أنكر المولى. إلخ». # (1) إنما لم يكن رجوعا لأنه أعم منه فلا يدل عليه، ولإمكان استناد إنكاره ~~إلى نسيان التدبير فلم يقصد به الرجوع. وقيل: يكون رجوعا، لاستلزامه رفعه ~~في سائر الأزمان فكان أبلغ من الرجوع المقتضي لرفعه في الزمن المستقبل ~~خاصة. والأول أقوى إلا مع قصد الرجوع به، وحينئذ فيرجع إليه في ذلك فإن لم ms3143 ~~يعترف بالقصد لم يكن رجوعا. وكذا القول في سائر الأحكام التي يجوز الرجوع ~~فيها، كالوكالة والوصية وإنكار البيع الجائز عدا الطلاق، لورود النص الصحيح ~~بكونه رجوعا. وقد تقدم تحقيقه فيه (3). # قوله: «ولو ادعى المملوك. إلخ». # (2) الحكم هنا كما تقدم مع زيادة الحلف من المولى، وهو لا يفيد الرجوع PageV10P392 ### ||| [الثانية: المدبر ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى] # الثانية: المدبر (1) ينعتق بموت مولاه من ثلث مال المولى، فإن خرج منه ~~وإلا تحرر من المدبر بقدر الثلث. ولو لم يكن [له] سواه عتق ثلثه. # ولو دبر جماعة، فإن خرجوا من الثلث وإلا عتق من يحتمله الثلث، وبدئ ~~بالأول فالأول. ولو جهل الترتيب استخرجوا بالقرعة. # بذاته وإنما يؤكد الإنكار وهو لا يدل على الرجوع كما علم. ونبه بقوله: ~~«لم يبطل التدبير في نفس الأمر» على أنه بإنكاره وحلفه مع عدم البينة يقضى ~~بارتفاعه ظاهرا، وأما في نفس الأمر فهو بحاله ما لم يحصل منه ما يدل على ~~الرجوع، فلو مات على هذه الحالة انعتق المملوك فيما بينه وبين الله تعالى. ~~وقد تظهر الفائدة ظاهرا لو اعترف المولى بعد الحلف بكذبه فيه، فإن جعلنا ~~الإنكار رجوعا لم يعد باعترافه، وإلا بقي بحاله فيثبت ظاهرا أيضا حيث يعترف ~~به. وقد تظهر فائدتها أيضا لو كان الحلف لعدم البينة ثم وجدت بعد ذلك. # قوله: «المدبر. إلخ». # (1) عتق المدبر معتبر من الثلث، لأنه وصية متبرع بها أو بمنزلتها فيكون ~~بحكمها. ولو جعلناه عتقا فالعتق المعلق على الموت كذلك، بل المنجز في مرض ~~الموت على ما تقدم (1)، فالمتأخر عنه أولى. وقد تقدم (2) من الأخبار ما يدل ~~عليه، كصحيحة محمد بن مسلم: «هو مملوكه- إلى قوله- فإذا مات السيد فهو حر ~~من ثلثه» (3). # هذا إذا كان معلقا بموت المولى متبرعا به. فلو علقه بموت المخدوم PageV10P393 # .......... # ومات في حياة المولى وصحته لم يعتبر من الثلث، إذ لا وجه له، فإنه كتعجيل ~~العتق في حال الحياة. والأخبار (1) المطلقة في كونه من الثلث محمولة على ~~الغالب من كونه معلقا بموت المولى، بل فيها ما ms3144 يدل عليه كقوله: «فإذا مات ~~السيد فهو حر من ثلثه» (2). ولو مات المخدوم في مرض موت المولى (3) أو بعده ~~فهو من الثلث كالمعلق على وفاة المولى. # ولو كان واجبا بنذر وشبهه، فإن كان في مرض الموت لم يتغير الحكم. # وإن كان في حال الصحة، فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنه من الثلث ~~أيضا، لأنه لا يصير واجب العتق بذلك بل إنما يجب تدبيره، فإذا دبره برئ (4) ~~من النذر ولحقه حكم التدبير. وإن كان قد نذر عتقه بعد الوفاة فهو من الأصل ~~كغيره من الواجبات المالية. ومثله نذر الصدقة ونحوها بمال بعد الوفاة. وفي ~~التحرير [1] ساوى بين الأمرين في خروجه من الأصل، ونقله في الدروس (6) عن ~~ظاهر الأصحاب. والأظهر الأول. # ولو جوزنا تعليق العتق على الشرط فقال: هو حر قبل مرض موتي بيوم مثلا، ~~خرج من الأصل. وكذا لو جعلنا المنجزات من الأصل فعلقه على آخر جزء من ~~حياته. ولو نذر عتقه أو الصدقة بالمال أو صرفه في بعض الوجوه PageV10P394 # ولو كان (1) على الميت دين يستوعب التركة بطل التدبير، وبيع المدبرون ~~فيه، وإلا بيع منهم بقدر الدين، وتحرر ثلث من بقي، سواء كان الدين سابقا ~~على التدبير أو لاحقا، على الأصح. وكما يصح الرجوع في المدبر يصح الرجوع في بعضه. # السائغة في آخر يوم من أيام صحته فكذلك، أو في آخر يوم من حياته على ~~القول الآخر. ولا فرق في اعتبار التدبير المتبرع به من الثلث بين الواقع في ~~مرض الموت وحال الصحة كالوصية. # ولو تعدد المدبر، فإن اتحدت الصيغة أو تعددت وجهل الترتيب عتق الثلث ~~بالقرعة كما سبق (1) في العتق. وإن علم السابق بدئ بالأول فالأول إلى أن ~~يستوفي الثلث كالوصية. # قوله: «ولو كان .. إلخ». # (1) لما كان التدبير كالوصية اعتبر في نفوذه كونه فاضلا من الثلث بعد ~~أداء الدين وما في معناه من الوصايا الواجبة والعطايا المنجزة والمتقدمة ~~عليه لفظا. # ولا فرق في الدين بين المتقدم منه على إيقاع صيغة التدبير والمتأخر على ~~الأصح، للعموم (2) كالوصية. # والقول بتقديمه على ms3145 الدين مع تقدمه عليه للشيخ في النهاية (3)، استنادا ~~إلى صحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في رجل دبر غلامه وعليه دين ~~فرارا من الدين قال: «لا تدبير له، وإن كان دبره في صحة منه وسلامة فلا PageV10P395 ### ||| [الثالثة: إذا دبر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي] # الثالثة: إذا دبر (1) بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي. ولو كان له شريك لم ~~يكلف شراء حصته. وكذا لو دبره بأجمعه ورجع في بعضه. # وكذا لو دبر الشريكان، ثم أعتق أحدهما، لم تقوم عليه حصة الآخر. ولو قيل: ~~يقوم كان وجها. ولو دبر أحدهما، ثم أعتق، وجب عليه فك حصة الآخر. # ولو أعتق صاحب الحصة القن لم يجب عليه فك الحصة المدبرة، على تردد. # سبيل للديان عليه» (1). وصحيحة الحسين بن علي بن يقطين قال: «سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن [بيع] [1] المدبر قال: إذا أذن في ذلك فلا بأس، وإن ~~كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له، وإن كان دبره ~~في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ويمضي تدبيره» (3). # وأجيب بحمله على التدبير الواجب بنذر وشبهه، فإنه إذا وقع كذلك مع سلامته ~~من الدين فلا سبيل للديان عليه، وإن نذره فرارا من الدين لم ينعقد نذره، ~~لأنه لم يقصد به الطاعة. وهو محمل بعيد. # قوله: «إذا دبر .. إلخ». # (1) هنا مسائل: # الأولى: إذا دبر بعض عبده لم يسر على الباقي، بمعنى أنه [لا] (4) ينعتق PageV10P396 # .......... # معجلا ولا بعد عتق الجزء المدبر، لأن التدبير ليس بعتق وإنما هو وصية به، ~~وعلى تقدير كونه عتقا معلقا لم يقع بعد فلا يدخل في عموم قوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): «من أعتق شقصا» (1)، وبعد انعتاقه لا يبقى المعتق موسرا ~~لانتقال ماله عنه بالموت، بخلاف ما إذا علق عتق نصيبه بصفة فوجدت الصفة وهو ~~موسر وجوزناه، فإنه يعتق النصيب ويسري. # وللمرتضى [1]- رضي الله عنه- قول بالسراية هنا، وهو قول بعض العامة (3)، ~~كالعتق المنجز، لأنه يوجب استحقاق العتق بالموت، فصار كالاستيلاد الموجب ~~لتقويم حصص الشركاء عليه. # ورد ms3146 بمنع الاستحقاق أولا، لجواز الرجوع. ومنع الملازمة على تقدير ~~الاستحقاق مع عدم تحقق العتق بالفعل، لعدم المقتضي. والفرق بين التدبير ~~والاستيلاد أن الاستيلاد كالإتلاف، حيث إنه يمنع التصرف بالبيع ونحوه ولا ~~سبيل إلى دفعه، بخلاف التدبير. # الثانية: لو دبر بعض المملوك المشترك بينه وبين آخر لم يسر على الشريك، ~~ولم يقوم عليه نصيب الشريك، لما تقدم من الدليل. والمخالف (4) هنا كالسابق، ~~وجوابه جوابه، بل هنا أولى بعدم السراية. ولبعض العامة (5) هنا قول PageV10P397 # .......... # بتخيير الشريك بين أن يضمنه القيمة، وبين أن يستسعي العبد، وبين أن يدبر ~~نصيبه أو يعتقه. # الثالثة: لو كان لمالك واحد ودبره أجمع ثم رجع في بعض التدبير، فإنه صحيح ~~كما تقدم (1)، كما يجوز الرجوع في بعض الوصية دون بعض، وحيث يرجع في البعض ~~لا يسري ما بقي فيه التدبير على ما رجع إلى محض الرق، لما تقدم (2) من أنه ~~ليس بعتق مطلق. والخلاف والحجة والجواب فيهما واحد. # الرابعة: لو كان مشتركا بين اثنين فدبراه معا ثم عجل أحدهما العتق، فهل ~~يقوم عليه نصيب الآخر؟ فيه قولان أحدهما: لا، ذهب إليه الشيخ في المبسوط ~~[1]، محتجا بأن له جهة يعتق بها وهو التدبير فلا يحتاج إلى جهة أخرى. # والوجه التقويم، لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير فيدخل في عموم: «من أعتق ~~شقصا. إلخ» (4). # الخامسة: الصورة بحالها لكن دبر أحد الشريكين حصته ثم عجل عتقها، سرى ~~عليه إلى نصيب الشريك قطعا، للعموم، وتمامية الملك، وعدم المانع منه هنا. # السادسة: الصورة بحالها لكن كان المعتق هو الشريك الذي لم يدبر، فهل يسري ~~إلى نصيب شريكه المدبر؟ القولان السابقان، فعند الشيخ (5) لا يسري، PageV10P398 ### ||| [الرابعة: إذا أبق المدبر بطل تدبيره] # الرابعة: إذا أبق المدبر (1) بطل تدبيره، وكان هو ومن يولد له بعد الإباق ~~رقا إن ولد له من أمة، وأولاده قبل الإباق على التدبير. # لأن حصة التدبير لها جهة عتق. والأكثر- وهو الأصح- على ثبوت السراية، ~~لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير. # قوله: «إذا أبق المدبر .. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره الأصحاب، وظاهرهم الإجماع عليه، وفي ms3147 الخلاف (1) صرح ~~بدعوى إجماعهم عليه أيضا. # ومستنده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها سنينا ثم جاءت بعد ما مات سيدها ~~بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها كان دبرها في حياته من قبل أن ~~تأبق، قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): أرى أنها وجميع ما معها للورثة. ~~قلت: لا تعتق من ثلث سيدها؟ قال: لا، إنها أبقت عاصية لله عز وجل ولسيدها، ~~وأبطل الإباق التدبير» (2). وفي معناها رواية العلاء بن رزين (3) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). وفي طريق الروايتين ضعف إلا أنه منجبر بالشهرة أو ~~الإجماع. # وفرقوا بين الإباق والارتداد- حيث لم يكن الارتداد موجبا لبطلان التدبير ~~مع اشتراكهما في معصية المولى، وكون الثاني أقوى من حيث إن معصية الله ~~تعالى أعظم- أن الإباق يقتضي معصية الموليين معا، والمولى الآدمي محتاج إلى PageV10P399 # ولا يبطل تدبير المملوك (1) لو ارتد. فإن التحق بدار الحرب بطل، لأنه ~~إباق. ولو مات مولاه قبل فراره تحرر. # خدمته، فقوبل بنقيض مقصوده حيث فوتها عليه، بخلاف معصيته (1) لله تعالى ~~بالارتداد، فإنه غني عنه ولا تعلق لذلك بالمولى المحتاج. # وهو تكلف تعليل مع النص الذي هو الأصل في الحكم. وينتقض بإباقه من عند ~~المخدوم الذي علق تدبيره على موته، فإنه لا يبطل بإباقه- كما سلف (2) ~~وسيأتي (3)- مع اشتراكهما في الحاجة، وإنما الفارق النص. # قوله: «ولا يبطل تدبير المملوك .. إلخ». # (1) ارتداد المملوك لا يبطل تدبيره مطلقا وإن حكم بقتله، للأصل، ما لم ~~ينضم إليه الإباق- بأن يلتحق بدار الحرب- فيبطل من حيث الإباق كما تقدم ~~(4)، خلافا لابن الجنيد (5) حيث اكتفى في بطلان تدبيره بأحد الأمرين: ~~ارتداده أو التحاقه بدار الحرب وأسر المسلمين له. وكلاهما ممنوع، إذ لا ~~دليل على البطلان بمجرد الارتداد. وإلحاقه بالإباق قياس مع وجود الفارق، ~~كما أشرنا إليه سابقا من حاجة المولى وغنى الله تعالى. والتحاقه بدار الحرب ~~لا يشترط انضمام الأسر إليه، لأن الإباق علة مستقلة بالبطلان. فعلى هذا لو ~~مات مولاه بعد ارتداده وقبل فراره إلى ms3148 دار الحرب أو إباقه بغيره تحرر، ~~لوجود المقتضي للعتق. وإن قتل قبل PageV10P400 ### ||| [الخامسة: ما يكتسبه المدبر لمولاه] # الخامسة: ما يكتسبه المدبر (1) لمولاه، لأنه رق. # ولو اختلف المدبر والوارث فيما في يده بعد موت المولى، فقال المدبر: ~~اكتسبته بعد الوفاة، فالقول قوله مع يمينه. ولو أقام كل منهما بينة فالبينة ~~بينة الوارث. # موت مولاه بطل كما لو مات حتف أنفه. # قوله: «ما يكتسبه المدبر .. إلخ». # (1) المدبر في حياة مولاه بمنزلة الرق، فكسبه ومنافعه للمولى، سواء جعلنا ~~التدبير وصية بالعتق أم عتقا معلقا، لأنه لم يحصل على التقديرين. فإذا مات ~~المولى وعتق من الثلث أو بعضه، ووجد معه مال فادعى أنه اكتسبه بعد الموت، ~~وادعى الوارث تقدمه، فالقول قول المدبر مع يمينه، لأصالة عدم التقدم. ثم لا ~~يلزم من تقديم قوله في تأخره الحكم بكونه ملكه، بل قد يكون كذلك كما إذا ~~كان خارجا من الثلث، وقد لا يكون كما لو لم يكن خارجا منه. # فلو فرض أنه لم يخلف سواه وكانت قيمته ثلاثين والكسب المتنازع ستين، ~~فالوارث يدعي انعتاقه أجمع وأن الكسب له، لكونه ضعف قيمته، ودعواه تأخره ~~يقتضي أنه لم ينعتق منه إلا ثلثه، ويتبعه ثلث الكسب وأن الثلاثين للورثة، ~~لكن لا يحكم عليهم بعتق جزء منه إلا مقدار ما يصل إليهم من التركة ضعفه، ~~فحيث لم يصادقهم على تقدم الكسب وقدم قوله فيه لزم تصادقهما على استحقاق ~~الوارث ثلثي الكسب، فإذا وصل إليهم- وهو في المثال أربعون- كان ذلك مع ~~المدبر مجموع التركة وهو سبعون، فينعتق منه ثلثها وهو ثلاثة وعشرون وثلث، ~~وذلك سبعة أتساع المدبر، ويلحقه عشرون من كسبه هو الثلث الذي ثبت باعترافه، ~~فيدفع إلى الوارث منها ستة وثلثين هي تمام القيمة ويبقى له الباقي. PageV10P401 # .......... # لا يقال: يلزم على هذا أن يثبت له زيادة على ما يدعيه، لأن دعواه التي قد ~~حلف عليها وقدم قوله فيها أنه انعتق ثلثه واستحق ثلث الكسب وذلك ثلاثون. # ولازم دعواه أيضا شرعا أن مجموع الكسب للورثة وليس له إلا رقبته، لأن ما ~~يحصل ms3149 له من الكسب يجب عليه دفعه في فكاك باقيه، وهو بتمامه تمام الباقي، ~~فكيف يستحق الزائد وهو ينفيه؟ # لأنا نقول: الزيادة حصلت له من قبل الجزء الحر، وهو حق لله تعالى يثبت ~~منه ما يقتضيه الشرع، ولا يلتفت فيه إلى إنكاره، بخلاف المال، وذلك لأن ~~مقتضى دعواه في المال لما كانت استحقاق عشرين لم نزده عليها. وأما العتق ~~فإن الشرع يحكم بعتق ثلث ما يتحصل بيد الوارث من التركة، ولما اعترف له من ~~الكسب بأربعين وقيمته تساوي ثلاثين فقد تحصل بأيديهم سبعون، فيحكم بعتق ~~مقدار ثلثها منه، سواء اعترف به أم أنكره، لأن العتق حق لله تعالى فيحصل له ~~منه مقدار ثلاثة وعشرين [وثلث] (1)، فإذا أضيفت إلى ما حكم له به من الكسب ~~زاد عن القيمة، فكان الزائد له لأجل ذلك. # وقس على هذا ما إذا قصر الكسب عن ضعفه، أو خلف شيئا آخر معه لا يبلغ ~~الضعف. فلو كان كسبه مقدار قيمته كان له ثلثه بدعواه التي قدم فيها، وضم ~~ثلثاه- وهو عشرون في المثال- إلى مجموع المدبر- وقيمته ثلاثون- فيعتق ثلث ~~الخمسين وهو ستة عشر وثلثان، وهي خمسة أتساعه، وله ثلث كسبه عشرة، ويجتمع ~~للورثة عشرون من الكسب وثلاثة عشر وثلث من رقبته، وذلك ضعف PageV10P402 ### ||| [السادسة: إذا جني على المدبر بما دون النفس كان الأرش للمولى] # السادسة: إذا جني على المدبر (1) بما دون النفس كان الأرش للمولى، ولا ~~يبطل التدبير. وإن قتل بطل التدبير، وكانت قيمته للمولى يقوم مدبرا. # ما عتق منه. # قوله: «إذا جني على المدبر. إلخ». # (1) الجناية على المدبر كهي على القن، فإن جني عليه بما دون النفس فللسيد ~~القصاص أو الأرش، ويبقى التدبير بحاله. وإن قتل فللسيد القصاص أو القيمة. # ولا يلزمه أن يشتري بها مملوكا فيدبره وإن كان التدبير واجبا، بخلاف ما ~~إذا وقف متاعا فأتلف، فإنا قد نقول يشترى بقيمته مثله ويوقف. والفرق: أن ~~مقصود الوقف أن ينتفع به الموقوف عليهم وهم باقون، ومقصود التدبير أن ينتفع ~~به العبد ولم يبق. # ثم على تقدير الحاجة إلى تقويمه ms3150 لتؤخذ القيمة أو الأرش يقوم مدبرا لا ~~قنا، لأن تلك هي صفته التي هو عليها يوم الجناية. ويظهر التفاوت على تقدير ~~القول بالمنع من بيع رقبته، أو كان لازما بنذر وشبهه بحيث لا يجوز الرجوع ~~فيه، فيكون لذلك (1) قيمته أقل من قيمة الفن. أما لو كان التدبير متبرعا به ~~وجوزنا بيعه مطلقا كما يجوز الرجوع فيه لم يظهر بين القيمتين تفاوت. PageV10P403 ### ||| [السابعة: إذا جنى المدبر تعلق أرش الجناية برقبته] # السابعة: إذا جنى المدبر (1) تعلق أرش الجناية برقبته، ولسيده فكه بأرش ~~الجناية، وله بيعه فيها. فإن فكه فهو على تدبيره. وإن باعه وكانت الجناية ~~تستغرقه فالقيمة لمستحق الأرش. وإن لم تستغرقه بيع منه بقدر الجناية، ~~والباقي على التدبير. ولمولاه أن يبيع خدمته، وله أن يرجع في تدبيره ثم يبيعه. # وعلى ما قلناه: لو باع رقبته ابتداء صح، وكان ذلك نقضا للتدبير. # وعلى رواية: إذا لم يقصد نقض التدبير كان التدبير باقيا، وينعتق بموت ~~المولى، ولا سبيل عليه. # ولو مات المولى قبل افتكاكه انعتق، ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى. # قوله: «إذا جنى المدبر. إلخ». # (1) جناية المدبر على غيره كجناية القن، فإذا جنى على إنسان تعلق برقبته. # فإن كان موجبا للقصاص فاقتص منه فات التدبير. وإن عفى عنه، أو رضي المولى ~~بالمال، أو كانت الجناية توجب مالا ففداه السيد بأرش الجناية أو بأقل ~~الأمرين على الخلاف المقرر في جناية القن، بقي على التدبير. وله بيعه فيها ~~أو بعضه، فيبطل فيما بيع منه. # وهل يجوز لمولاه الاقتصار على بيع خدمته منفردة عن الرقبة؟ قولان، ~~أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف هنا، وهو مذهب الشيخ (1) وجماعة (2)-: PageV10P404 # .......... # الجواز، لتصريح الروايات (1) الكثيرة به وأن رسول الله (2)(صلى الله عليه ~~وآله وسلم) باع خدمة المدبر. لكن في طريق الروايات ضعف، فلا تصلح لإثبات ~~هذا الحكم المخالف للأصول من أن البيع إنما يقع على الأعيان لا على ~~المنافع. فالقول بعدم الصحة أصح، وبه قطع المصنف في موضع آخر (3). # فإن جوزنا بيع الخدمة منفردة ووفت بالجناية بقي على التدبير. ms3151 وإن باع ~~الأصل- إما بعد نقضه، أو مطلقا على القول الأصح- بطل. وهذا هو الموجب لذكر ~~حكم بيعه أو بيع خدمته هنا، لأن هذا الحكم آت على تقدير الجناية وعدمها. ~~والرواية التي أشار إليها المصنف من أن التدبير لا يبطل بالبيع وينصرف إلى ~~الخدمة وينعتق المدبر بموت المولى قد تقدم الإشارة إليها والكلام عليها ~~فيما سلف (4)، وأعادها هنا ليرتب عليها حكم الجناية، وقد كان يغني عنه ما تقدم. # إذا تقرر ذلك، فلو مات مولى المدبر الجاني قبل افتكاكه وقبل بيعه ~~واسترقاقه فيها اجتمع العتق والجناية، فيقدم العتق لسبق سببه عليها، وبنائه ~~على التغليب، وتعلق الأرش برقبته أو ماله لا بتركة المولى ولا على الوارث، ~~لخروجه عن الرقية قبل أخذ الأرش. وقال الشيخ في المبسوط (5): يؤخذ الأرش من ~~تركة المولى، لأنه أعتقه بالتدبير السابق فجرى مجرى إعتاق العبد الجاني إذا قلنا PageV10P405 ### ||| [الثامنة: إذا أبق المدبر بطل التدبير] # الثامنة: إذا أبق (1) المدبر بطل التدبير. ولو جعل خدمته لغيره [مدة] ~~حياة المخدوم، ثم هو حر بعد موت ذلك الغير، لم يبطل تدبيره بإباقه. # بنفوذه، فإنه التزام بالفداء، فيؤخذ منها أرش الجناية أو أقل الأمرين على ~~الخلاف، لتعذر تسليمه لاستيفاء حق الجناية. # ولو قلنا بأنه لا ينعتق حينئذ تخير الوارث بين أن يفديه فيعتق من الثلث، ~~وبين أن يسلمه [للبيع] (1) وإن كان في ثلث المال سعة، فإذا بيع للجناية أو ~~استرق بطل التدبير. وقال ابن الجنيد [1] والقاضي [2]: لا يبطل بل يستسعي في ~~قيمته بعد موت المولى. واختاره في الدروس [3]، لصحيحة أبي بصير [4]. ~~والأظهر البطلان. # قوله: «إذا أبق. إلخ». # (1) بطلان التدبير بالإباق على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد النص (6) ~~الوارد فيه وهو إباقه من المولى المعلق تدبيره بوفاته. أما لو جعل خدمته ~~لغيره وعلق تدبيره على وفاة المخدوم لم يبطل بإباقه، للأصل، وصحيحة يعقوب ~~بن شعيب السابقة (7). # وبقي ما لو علق تدبيره بوفاة الزوج أو غيره حيث نجوزه فأبق، ومقتضى PageV10P406 ### ||| [فروع أربعة] # فروع أربعة: ### ||| [الأول: إذا استفاد المدبر مالا بعد موت مولاه] # الأول: إذا استفاد المدبر ms3152 (1) مالا بعد موت مولاه، فإن خرج المدبر من ~~الثلث فالكل له، وإلا كان له من الكسب بقدر ما تحرر منه، والباقي للورثة. # هاتين القاعدتين أن خدمته إن لم تكن مجعولة لغير المولى تبطل بإباقه وإن ~~لم يكن تدبيره معلقا بوفاته، لشمول الروايات (1) الدالة على بطلان تدبيره ~~بإباقه لذلك. # وإن جعل خدمته لغيره وعلق تدبيره على وفاة غير المخدوم- كالزوج- فأبق ففي ~~بطلان تدبيره بذلك نظر، إذ كل واحدة من الروايات (2) الواردة من الجانبين ~~لا تتناول هذا الفرد، والأصل يقتضي عدم البطلان. # ولو قيل بقصر عدم البطلان على إباق من جعلت خدمته لغيره وعلق تدبيره على ~~وفاة المخدوم كان حسنا، لأن هذا الحكم قد صار على خلاف الأصل بالنظر (3) ~~إلى قاعدة الأصحاب في المسألة، وظهور اتفاقهم على أن إباق المدبر مبطل له ~~إلا ما أخرجه الدليل. ومن أسقط التدبير (4) المعلق بوفاة غير المولى ~~والمخدوم نظرا إلى عدم النص الدال على الصحة ارتفع الاشكال الواقع هنا عنده. # قوله: «إذا استفاد المدبر. إلخ». # (1) هذا الحكم واضح بعد ما سلف من المقدمات، فإن المدبر مع خروجه من ~~الثلث ينعتق بمجرد موت المولى فيكون ما يكتسبه بعده واقعا حال الحرية. وإن PageV10P407 # .......... # لم يخرج من الثلث وعتق منه شيء كان الكسب تابعا لما فيه الرقية والحرية ~~بالنسبة. # هذا إذا كان عتقه معلقا على وفاة المولى. أما لو كان معلقا على وفاة غيره ~~كالمخدوم وتأخر موته عن موت المولى، فإنه باق على الرقية للورثة إلى أن ~~يموت المخدوم، فكسبه لهم مطلقا، لأنه حينئذ باق على التدبير والرقية إلى أن ~~يحصل المعلق عليه العتق أو الوصية به. # وهل يجوز للوارث الرجوع في تدبيره بين (1) وفاة المولى والمخدوم كما كان ~~ذلك جائزا للمولى؟ نظر، من إطلاق النصوص (2) والفتاوى بجواز الرجوع في ~~التدبير ما لم يحكم بعتقه، ومن إمكان اختصاص ذلك برجوع المولى المدبر، ومن ~~ثم لم يجز له الرجوع في تدبير أولاد المدبرة المتجددين بعد التدبير من حيث ~~إنه لم يدبرهم، فكان وارثه بالنسبة إلى تدبير المورث بمنزلة المولى في ~~تدبير ms3153 الأولاد. # ويمكن الفرق بأن الوارث قائم مقام المورث ووارث حقه المالي وما يتعلق به ~~من الحقوق كحق الخيار والشفعة وهذا منها، بخلاف تدبير الأولاد، فإنه مستند ~~إلى الله تعالى لا إلى المولى، فلذلك لم يكن له الرجوع فيه، وللنص الدال ~~عليه (3) وهو مفقود هنا، مع أصالة بقاء الملك على مالكه وجواز تصرف المالك ~~في المملوك بأنواع التصرفات إلى أن يثبت المزيل. PageV10P408 ### ||| [الثاني: إذا كان له مال غائب [عنه] بقدر قيمته مرتين تحرر ثلثه] # الثاني: إذا كان له مال (1) غائب [عنه] بقدر قيمته مرتين تحرر ثلثه. # وكلما حصل من المال شيء تحرر من المدبر بنسبته، وإن تلف استقر العتق في ثلثه. # قوله: «إذا كان له مال. إلخ». # (1) إذا دبر عبدا ومات وباقي ماله غائب عن الورثة أو دين على معسر لم ~~يعتق جميع المدبر، لأن عتقه موقوف على أن يصل إلى الورثة من التركة ضعفه. # وهل يعتق ثلثه معجلا؟ فيه وجهان أصحهما- وهو الذي قطع به المصنف والأكثر، ~~وقواه الشيخ في المبسوط (1)-: نعم، لأن الغيبة لا تزيد على العدم، ولو لم ~~يكن يملك إلا هذا العبد لعتق ثلثه فكذلك عند الغيبة. وعلى هذا فثلث اكتسابه ~~بعد موت السيد له، ويوقف الباقي فإن وصل المال إلى الوارث تبين عتقه أجمع ~~وتبعه كسبه. # والثاني: أنه لا يعتق حتى يصل المال إلى الورثة، لأنه في تنجيز العتق ~~تنفيذ التبرع في الثلث قبل تسلط الورثة على الثلاثين، إذ لا بد من التوقف ~~في الثلاثين إلى أن يتبين حال الغائب. وقد تقدم مثله في الوصايا (2) فيما ~~إذا أوصى بعين تخرج من الثلث لكن باقي المال غائب، فإن في تسلط الموصى له ~~الوجهين وأصحهما كما هنا. # ويتفرع على الوجهين ما إذا كان قيمة المدبر مائة والغائب مائتين فحضرت ~~مائة، فعلى المختار يعتق ثلثاه، لأن ثلثه عتق في الحال فإذا حضرت مائة عتق ~~بقدر ثلثها أيضا. وعلى الثاني يعتق نصفه، لحصول مثليه للورثة. فإن حضرت PageV10P409 ### ||| [الثالث: إذا كوتب ثم دبر صح] # الثالث: إذا كوتب (1) ثم دبر صح. فإن أدى ms3154 مال الكتابة عتق بالكتابة، وإن ~~تأخر حتى مات المولى عتق بالتدبير إن خرج من الثلث، وإلا عتق منه الثلث، ~~وسقط من مال الكتابة بنسبته، وكان الباقي مكاتبا. # أما لو دبره ثم كاتبه كان نقضا للتدبير. وفيه إشكال. # أما لو دبره ثم قاطعه على مال ليعجل له العتق، لم يكن إبطالا للتدبير قطعا. # مائة وتلفت مائة استقر العتق في ثلثيه وتسلط الورثة على ثلثه وعلى ~~المائة. # وربما يخرج على الوجه الثاني أن للوارث التصرف في الثلاثين كما يحكم بعتق ~~الثلث مراعاة للحقين المتلازمين، فإن حضر الغائب نقض تصرفه. والأصح خلاف ~~ذلك كله. # وكما يوقف كسبه في الثلاثين قبل وصول المال توقف نفقته، بمعنى أنه ينفق ~~عليه منه فإن وفى وإلا أكمل الوارث، فإن حضر المال وعتق أجمع رجع الوارث ~~بما غرم منها عليه. # قوله: «إذا كوتب. إلخ». # (1) هنا ثلاث مسائل: # الأولى: إذا كاتبه ثم دبره صح، لعدم المنافاة، فإن الكتابة لازمة لا تبطل ~~بطرو الجائز، والكتابة وإن اقتضت تمليك المكاتب نفسه إلا أنه ليس ملكا تاما ~~فلا ينافي التدبير، ومن ثم جاز تعجيل عتقه. وحينئذ فيجتمع عليه الأمران، ~~فإن أدى مال الكتابة في حياة المولى عتق وبطل التدبير، وإن عجز فعجزه ~~المولى بطلت الكتابة وبقي التدبير. PageV10P410 # .......... # ولو مات المولى قبل الأداء والتعجيز (1) عتق بالتدبير إن احتمله الثلث، ~~ويتبعه ولده، لكن يبقى الكلام في كسبه في حال الحياة بعد الكتابة، فإنه لا ~~يتبع المدبر ويتبع المكاتب. وفي بطلان الكتابة حينئذ وجهان مثلهما ما لو ~~أعتق السيد مكاتبه قبل الأداء. والوجه أنها لا تبطل، للأصل، فإن بقي من ~~الأحكام شيء يتوقف عليها تأدى بها. ولو عجز الثلث عن عتقه عتق ما يحتمله ~~وسقط من مال الكتابة بحسبه وبقي الباقي مكاتبا. # الثانية: أن يدبره ثم يكاتبه. وفي ارتفاع التدبير به قولان مبنيان على أن ~~التدبير وصية أو عتق، فعلى الأول يبطل كما تبطل الوصية بالعبد لإنسان ثم ~~يكاتبه، ولأن العبد يصير بالكتابة مالكا لنفسه فكأن السيد أزال ملكه عنه، ~~فيكون الحكم كما لو باعه. ms3155 وهذا اختيار الشيخ (2) والأكثر. وعلى الثاني لا ~~يبطل، لأن مقصود الكتابة العتق أيضا، فيكون مدبرا ومكاتبا، خصوصا على القول ~~بأنه لا يبطل بالبيع والأصل فيه اللزوم من الطرفين إجماعا، فعدم بطلانه بما ~~وقع الخلاف في لزومه وعدمه أولى. وهذا اختيار ابن الجنيد (3) وابن البراج (4). # وعلى هذا يكون مدبرا مكاتبا (5) كما لو دبر عبده المكاتب. فإن أدى النجوم ~~عتق بالكتابة، وإن مات السيد قبل الأداء عتق بالتدبير، فإن لم يخرج من ~~الثلث عتق قدر الثلث وبقيت الكتابة في الباقي، فإن أدى قسطه عتق، ويقوى PageV10P411 ### ||| [الرابع: إذا دبر حملا صح] # الرابع: إذا دبر حملا صح (1)، ولا يسري إلى أمه. ولو رجع في تدبيره صح. ~~فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير صح التدبير فيه، لتحققه وقت ~~التدبير. وإن كان لأكثر لم يحكم بتدبيره، لاحتمال تجدده، وتوهم الحمل. # هذا مع تصريحه بعدم إرادة الرجوع. أما مع الإطلاق أو اشتباه الإرادة ~~فالأول أوجه. # الثالثة: أن يدبره ثم يقاطعه على مال يكتسبه ليعجل له العتق. وهذا لا ~~يقتضي إبطال التدبير قطعا، لأن غايته الوعد بتعجيل العتق على تقدير فعل، ~~والمقاطعة غير لازمة لأحدهما، فلا تكون منافية له. والمال الذي يكتسبه ~~للمقاطعة ملك للمولى، فلا يتغير حكم الرق. # قوله: «إذا دبر حملا صح. إلخ». # (1) تدبير الحمل صحيح كما يصح عتقه منفردا ومنضما، لأنه آدمي مملوك. # ثم لا يسري التدبير إلى أمه كما لا يسري منها إليه على الأصح. ثم يعتبر ~~وقت ولادته، فإن ولدته لوقت يتحقق فيه كونه موجودا حال التدبير فلا إشكال ~~في صحته، كما لو ولدته لدون ستة أشهر من وقت التدبير. وإن ولدته لأزيد من ~~أكثر الحمل تبين عدم وجوده قطعا فيبطل التدبير. وإن ولدته فيما بينهما فقد ~~أطلق المصنف وقبله الشيخ (1) وجماعة (2) عدم الصحة، لإمكان حدوثه بعد ~~التدبير، والأصل عدم تقدمه ذلك الوقت. وينبغي الفرق بين ما إذا كانت خالية ~~من فراش وعدمه كما سبق (3) في نظائره، لأن الأصل المذكور وإن كان واقعا في ~~الحالين إلا PageV10P412 ### | [كتاب المكاتبة] # كتاب ms3156 المكاتبة وأما المكاتبة: (1) فتستدعي بيان أركانها، وأحكامها، ~~ولواحقها. ### ||| [أما الأركان] # أما الأركان: فالصيغة، والموجب، والمملوك، والعوض. # أن الظاهر يعارضه وأصالة عدم وطء متجدد وصيانة حال المسلم على تقديره من ~~الحمل على الزنا. # وكما يصح الرجوع في تدبير المدبر بالمباشرة يصح الرجوع في تدبير هذا ~~الحمل قبل وضعه، لوجود المقتضي له وانتفاء المانع، إذ ليس إلا كونه حملا ~~وهو لا يصلح للمانعية، لدخوله في العموم (1). وخالف في ذلك بعض العامة (2) ~~حيث لم يجز الرجوع في التدبير بالقول مطلقا بل بالفعل وهو الإخراج عن ~~الملك، والحمل لا يمكن إخراجه بالبيع منفردا بل بالتبعية لأمه، فإذا باعهما ~~كذلك صح الرجوع عنده وإلا فلا. ولما كان الرجوع جائزا عندنا بالقول مطلقا ~~صح في الحمل كغيره، وبالفعل منفردا في موضع يصح إفراده بالنقل (3) كالهبة ~~والصلح. # قوله: «وأما المكاتبة. إلخ». # (1) المكاتبة والكتابة مصدران مزيدان مشتقان من المجرد وهو الكتب، وأصله ~~الضم والجمع، تقول: كتبت البغلة إذا ضممت بين شفريها بحلقة، وكتبت القربة ~~إذا أوكيت رأسها، ومنه الكتابة لما فيها من ضم بعض الحروف إلى بعض، ~~والكتيبة لانضمام بعضهم إلى بعض. فسمي هذا العقد كتابة لانضمام النجم فيها PageV10P413 ### ||| [الصيغة] # الصيغة ### ||| [والكتابة مستحبة ابتداء مع الأمانة والاكتساب] # والكتابة مستحبة (1) ابتداء مع الأمانة والاكتساب، وتتأكد بسؤال المملوك. ~~ولو عدم الأمران كانت مباحة. وكذا لو عدم أحدهما. # إلى النجم، أو لأنها توثق بالكتابة من حيث إنها منجمة مؤجلة، وما يدخله ~~الأجل يستوثق بالكتابة، ولذلك قال تعالى @QUR@07 إذا تداينتم بدين إلى أجل ~~مسمى فاكتبوه (1). # واعلم أن عقد الكتابة خارج عن قياس المعاملات من جهة أنها دائرة بين ~~السيد وعبده، وأن العوضين للسيد، وأن المكاتب على رتبة متوسطة بين الرق ~~والحرية، وليس له استقلال الأحرار ولا عجز المماليك. وكذلك تكون تصرفاته ~~مترددة بين الاستقلال ونقيضه، لأن الحاجة داعية إليها، فإن السيد قد لا ~~تسمح نفسه بالعتق مجانا، والمملوك لا يتشمر للكسب تشمره إذا علق عتقه ~~بالتحصيل والأداء، فاحتمل الشرع فيه ما لم يحتمل في غيره، كما احتمل ~~الجهالة في ربح القراض وعمل ms3157 الجعالة للحاجة. # والأصل فيه الإجماع، وقوله تعالى @QUR@012 والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ~~أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (2) وما روي أنه (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قال: «من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في كتابته أظله الله يوم لا ~~ظل إلا ظله» (3) وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «المكاتب عبد ما بقي عليه ~~درهم» (4). # قوله: «والكتابة مستحبة. إلخ». # (1) الكتابة غير واجبة مطلقا، للأصل، كما لا يجب التدبير وشراء القريب. PageV10P414 # .......... # ليعتق، ولئلا يبطل أثر الملك ويحتكم (1) المملوك على المالك. ولكنها ~~مستحبة مع علم الخير في المملوك، للأمر بها حينئذ بقوله تعالى @QUR@05 ~~فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا والأمر هنا للاستحباب. ولبعض العامة (2) قول ~~أنه للوجوب. وقد اختلف في الخير المراد من الآية، فروى الحلبي في الصحيح عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أن المراد به الدين والمال (3)، وهما المعبر ~~عنهما في عبارة المصنف بالأمانة والاكتساب. ووجه اعتبار الأمانة لئلا يضيع ~~ما يحصله ويصرفه إلى السيد فيعتق، والقدرة على الاكتساب ليتمكن من تحصيل ما يؤديه. # ويتأكد الاستحباب مع اجتماع الشرطين بسؤال (4) المملوك الكتابة في ~~المشهور. ومقتضى العبارة أنه لو فقد الأمران أو أحدهما لم يتأكد الاستحباب ~~وإن طلب. وقال في النافع (5): إن الاستحباب يتأكد بسؤال المملوك وإن كان عاجزا. # ولم نقف على ما يقتضي ترجيح أحد القولين من الأخبار، وإنما الذي دلت عليه ~~استحبابها مع الوصفين. وفي رواية أخرى صحيحة عن الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في قول الله عز وجل @QUR@05 فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا قال: # «كاتبوهم إن علمتم لهم مالا» (6) ولم يعتبر الدين. PageV10P415 # .......... # ورجحه بعضهم [1] بأن فيه استعمال المشترك في أحد معنييه، وفي الأول ~~استعماله فيهما، وهو مجاز على أشهر القولين لا يصار إليه بدون القرينة. # ويضعف بأن القرينة موجودة، وهي الرواية الصحيحة، ولا تعارضها الأخرى، ~~لاشتمالها (2) على إثبات شرط آخر والمثبت مقدم. نعم، يمكن إثبات أصل ~~الاستحباب بوجود المال- أعني القدرة على كسبه- عملا بالرواية الصحيحة، ~~ويتأكد الاستحباب مع وجود الوصفين، نظرا إلى الخبر الآخر، إلا أن قول ~~المصنف: ms3158 «ولو عدم الأمران كانت مباحة، وكذا لو عدم أحدهما» ينافي ذلك. # ولو فقد الشرطان معا لم يستحب، لعدم المقتضي له حيث إن الأمر مخصوص ~~بالخير المفسر بهما أو بالثاني. ولو اتصف بالأول خاصة- وهو الأمانة- لم ~~يستحب، لعدم المقتضي له. # وربما قيل بالاستحباب أيضا، لاستعمال الخير فيه وحده في قوله تعالى: # @QUR@06 فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (3) يعني عملا صالحا وهو الدين، ~~وقوله تعالى: # @QUR@010 والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير (4) أي: ثواب. ~~كما أريد بالخير المال وحده في قوله تعالى @QUR@05 وإنه لحب الخير لشديد ~~(5) وقوله تعالى: PageV10P416 # وليست عتقا بصفة، (1) ولا بيعا للعبد من نفسه، بل هي معاملة مستقلة بعيدة ~~عن شبه البيع. فلو باعه نفسه بثمن مؤجل لم يصح. ولا يثبت مع الكتابة خيار ~~المجلس. # @QUR@03 إن ترك خيرا (1). # ويضعف بأن استعمال المشترك في أحد معنييه لا يجوز بدون القرينة كاستعماله ~~في المعنيين، وهي منتفية في جانب الدين وحده، بخلاف المال فقد يترجح جانبه ~~بالرواية الصحيحة. # والتحقيق أن إطلاق اسم الخير على المعنيين المرادين هنا مجاز، لأنه في ~~الشواهد إنما استعمل في العمل الصالح والثواب ونفس المال، والمراد هنا ~~الأمانة والقدرة على التكسب وهما ليستا عملا صالحا ولا ثوابا ولا مالا ~~حقيقة، وإنما يكون الكسب سببا في المال وإطلاق اسم السبب على المسبب مجاز، ~~كما أن إطلاق الأمانة القلبية على الأعمال الصالحة المتبادر منها إرادة ~~أعمال الجوارح أو الثواب عليه- ولا يعرفه إلا الله تعالى- مجاز أيضا. ~~وحينئذ فإطلاقه عليهما أو على أحدهما موقوف على النقل، وهو موجود في ~~إرادتهما وإرادة الثاني منهما دون الأول، فكان العمل به متعينا. وحيث يفقد ~~الشرطان أو الأول تكون مباحة ولا يكره، للأصل. وقيل: يكره حينئذ. وقواه في ~~المبسوط (2). # قوله: «وليست عتقا بصفة. إلخ». # (1) اختلف العلماء في الكتابة هل هي عتق بعوض، أو بيع للعبد من نفسه، أو ~~معاملة مستقلة؟ ومنشأ الخلاف وجود خواص بعض كل من الأمرين، ويشتركان PageV10P417 # .......... # في حصول العتق بالعوض. وتظهر الفائدة في لحوق جميع أحكام ما يجعل منه ~~كالخيار، ووقوعها بلفظ البيع، ms3159 والعتق بالعوض. والأظهر أنها معاملة بين ~~المولى والمملوك مستقلة تتبعها أحكام خاصة، ولا يلزم من مشاركتها لبعض في ~~حكم أن يلحق به مطلقا. والقول بكونها بيعا لأبي الصلاح (1) وابن إدريس (2)، ~~والاستقلال مذهب الأكثر. # ووجه بعدها عن شبه البيع: أنه يقتضي المغايرة بين البائع والمشتري ~~والمبيع وهنا المبيع هو المشتري، ويقتضي قبول المشتري للملك وهو منتف عن ~~المملوك، وكون العوض ملكا للمشتري والمعوض ملكا للبائع وهنا الأمران ~~للمولى، إلى غير ذلك من المخالفات. # وأتى المصنف بالفاء في قوله: «فلو باعه نفسه» ليفرع بطلانه على كونها ~~ليست بيعا. ووجه التفريع: أن التعبير بالبيع يستتبع أحكامه، وقد عرفت ~~تخلفها عن هذا العقد فلا يقع به، خلافا للشيخ، فإنه في المبسوط (3) مع ~~اختياره أنها ليست بيعا جوز إيقاعها بلفظ البيع، لإفادته المراد منها. ~~والأصح ما اختاره المصنف، لما تقدم من أن البيع انتقال عين مملوكة من شخص ~~إلى آخر، فلا بد من تحقق إضافة الملك بين المشتري والمبيع، لتوقف الإضافة ~~على تغاير المضافين، وهنا ليس كذلك. ولأن ملك العبد يتوقف على حريته، ~~وحريته موقوفة على تملكه، فيدور. ولأن السيد لا يبايع عبده، ومن ثم لا يصح ~~بيعه مالا آخر قولا واحدا. وعلى القول بصحة البيع يثبت المال في ذمته ويعتق ~~في الحال كما لو PageV10P418 # .......... # أعتقه على مال. # وقوله: «ولا يثبت مع الكتابة خيار المجلس» متفرع أيضا على كونها ليست ~~بيعا، فينتفي عنها حكمه، ومن جعلها بيعا لزمه لحوق الخيار. وربما فهم بعضهم ~~من كلام الشيخ في المبسوط (1) أن الخيار منتف هنا وإن جعلناها بيعا، وجعل ~~ذلك واردا على من جعلها بيعا. وليس كذلك، وإنما فرع الشيخ ما ذكره من ~~انتفاء الخيار وغيره على مذهبه فقال: «الكتابة تفارق البيع من وجوه: أحدها: ~~أن الكتابة لا بد فيها من أجل، والبيع لا يفتقر إليه. ومنها: # أن الكتابة يمتد فيها خيار العبد، والبيع لا يمتد فيه خيار الشرط. ومنها: ~~أن البائع يشترط لنفسه الخيار، والسيد لا يشترط في عقد الكتابة. ويتفقان في ~~أن الأجل فيهما لا بد ms3160 أن يكون معلوما، ولا يصح كل واحد منهما إلا بعوض ~~معلوم». # والمراد بقوله: «إن الكتابة لا بد فيها من أجل، والبيع لا يفتقر إليه» أن ~~البيع من حيث هو لا يفتقر إلى الأجل، وإلا فإن السلم منه مفتقر إليه، فلتكن ~~الكتابة كذلك إن اعتبرنا فيها الأجل، وبينهما مناسبة في ذلك من حيث إن ~~السلم يقع على ما يتجدد ولا يكون موجودا حال العقد فناسبه اشتراط الأجل، ~~[وذهب بعضهم إلى عدم اشتراطه] [1] والمكاتبة كذلك من حيث إن المملوك عاجز ~~عن الوفاء في الحال بناء على أنه لا يملك شيئا فناسبه الأجل، وذهب بعضهم ~~(3) إلى عدم PageV10P419 # ولا يصح (1) من دون الأجل على الأشبه. ويفتقر ثبوت حكمها إلى الإيجاب ~~والقبول. # اشتراطه، فالفرق بينها (1) وبين البيع بذلك غير جيد. # وقوله: «إن الكتابة يمتد فيها خيار العبد» مبني على أنها جائزة من قبله، ~~وسيأتي (2) الكلام فيه، والبيع يشاركها في ذلك بالنسبة إلى خيار المجلس حيث ~~يمتد المجلس بين المتبايعين من غير تقدير، وفيما لو شرط الخيار لنفسه مدة ~~يقطع بعدم بقائه إليها فيمتد خيار الشرط. # وأما الفرق الثالث فإنه متفرع على عدم كونها بيعا، ومن جعلها بيعا لا ~~يلزمه ذلك عملا بعموم ما دل (3) على ثبوت ذلك في البيع. # قوله: «ولا يصح. إلخ». # (1) اختلف العلماء في اشتراط الأجل في الكتابة، فاعتبره الأكثر منهم ~~الشيخ في المبسوط (4) وأتباعه (5) والمصنف وأكثر (6) المتأخرين لوجهين: # أحدهما: اتباع السلف من عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعد، فإنهم ~~لا يعقدون الكتابة إلا على عوض مؤجل، فكان إجماعا. # الثاني: أنه على تقدير الحلول تتوجه المطالبة في الحال وهو عاجز عن ~~الأداء حينئذ، فيكون كالسلم في شيء لا يوجد عند المحل، فلا بد من ضرب PageV10P420 # .......... # أجل له لئلا تتطرق الجهالة الداخلة في الغرر (1) المنهي عنه. # وفيهما نظر، لمنع الإجماع على ذلك، ونقل أفراد خاصة لا يقتضي كون جميع ما ~~وقع كذلك، سلمنا لكن لا يلزم من ذلك بطلان غيره، فإن الإجماع المعتبر في ~~مثل ذلك اتفاقهم على بطلان المتنازع لا عدم ms3161 استعمالهم له. ولا يلزم من عدم ~~ملكه في الحال- على تقدير تسليمه- عجزه عن الإيفاء مطلقا، لإمكان ملكه ~~عاجلا ولو بالاقتراض كشراء من لا يملك شيئا من الأحرار، وقد يوصى له بمال ~~لو قبل الكتابة ويموت الموصي قبل عقد الكتابة، أو يوهب منه عقيب العقد، أو ~~يتبرع عنه متبرع، فلا يتحقق العجز. وقد يفرض جريان العقد على قدر من الملح ~~وهما على مملحة فيمكنه تسليم الملح عقيب عقد الكتابة، فلا يلزم بطلان الحال قطعا. # وأجيب عنه بأن قبول الوصية والهبة لا بد وأن يتأخر عن قبول الكتابة فيكون ~~العوض لازما قبل القدرة والتمكن، وقد لا يتيسر القبول. والملح لا يملك ما ~~لم يأخذه، والأخذ متأخر عن الكتابة وقد يعوق عنه عائق. # والحق أن مثل هذا لا يقدح في صحة العقد، ومن ثم ذهب الشيخ في الخلاف (2) ~~وابن إدريس (3) إلى جوازها حالة، للأصل، وعموم قوله تعالى: # @QUR@05 فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (4) خصوصا على القول بكونها بيعا أو عتقا PageV10P421 # ويكفي في المكاتبة (1) أن يقول: كاتبتك مع تعيين الأجل والعوض. # وهل يفتقر إلى قوله: فإذا أديت فأنت حر مع نية ذلك؟ قيل: نعم، وقيل: [لا] ~~بل يكتفى بالنية مع العقد، فإذا أدى عتق، سواء نطق بالضميمة أو أغفلها. وهو أشبه. # بعوض، فإنهما لا يتوقفان على الأجل، وإنما يجيء القولان على كونها ~~مستقلة. # ولو ملك شقصا من عبد باقيه حر فكاتب ما يملكه منه حالا، ففي صحتها وجهان ~~يلتفتان (1) على (2) الوجهين السابقين، فعلى الأول لا يصح اتباعا لما جرى ~~عليه الأولون، وعلى الثاني يجوز، لأنه قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه، فلا ~~يتحقق العجز في الحال. ويصح البيع من المعسر، لأن الحرية مظنة القدرة، وإن ~~لم يملك شيئا آخر فإنه يقدر على أداء الثمن من المبيع. # وحيث يعتبر الأجل أو أريد (3) اشترط ضبطه كأجل النسيئة. ولا يشترط زيادته ~~عن أجل عندنا، لحصول الغرض منه. ولو قصر الأجل إلى حد يتعذر حصول المال فيه ~~عادة بطل على الثاني دون الأول. # قوله: «ويكفي في المكاتبة .. إلخ». # (1) لا بد ms3162 لهذه المعاملة من عقد مشتمل على لفظ مفيد للمعنى المراد منه ~~كنظائره من عقود المعاملات. والقدر المتفق على صحته أن يقول له: كاتبتك على ~~ألف درهم- مثلا- تؤديه في نجمين أو أكثر في كل نجم كذا فإذا أديت فأنت حر، ~~فيقول: قبلت. PageV10P422 # .......... # ولو لم يصرح بتعليق الحرية بالأداء ولكن نواه بقلبه ففي صحته قولان: # أحدهما: نعم، وهو قول الشيخ في المبسوط (1) والمصنف، لأن الكتابة دالة ~~على ذلك والتحرير غايتها فلا يجب ذكرها كغيرها من غايات العقود، خصوصا لو ~~جعلنا الكتابة بيعا للعبد من نفسه، لأنه مقتض للعتق فلا يفتقر إلى لفظ آخر. ~~وإنما افتقر إلى النية لأن لفظ الكتابة مشترك بين المراسلة والمخارجة، ~~فأشبهت الكتابة المشتركة المعنى، فافتقرت إلى انضمام القصد إلى اللفظ، وهذا ~~قصد آخر غير القصد المعتبر في سائر العقود المميز عن عقد النائم والساهي، ~~كما تقدم (2) تقريره مرارا. # والثاني- وإليه ذهب في الخلاف (3)، وهو الظاهر من كلام ابن إدريس (4)-: # اشتراط التلفظ بقوله: فإذا أديت فأنت حر، لما عرفت من اشتراك لفظ ~~المكاتبة بين الأمرين وبين الشرعية، فلا بد من مائز باللفظ يخرجها عن ~~الاشتراك إلى الصريح. وفيه نظر، لأن مفهومها الشرعي معلوم، والإطلاق منزل عليه. # ويتخرج في المسألة قول ثالث، وهو عدم اشتراط القصد الخاص إلى اللفظ كغيره ~~من الألفاظ الصريحة في معناها، لأن اعتبار القصد المدعى في الاكتفاء باللفظ ~~الأول يوجب عدم الاكتفاء به عند من لا يسوغ الكنايات ويعتبر اللفظ الصريح، ~~فإن كان صريحا لم يفتقر إلى القصد المميز، وإلا لم يكف وإن ضم إليه. PageV10P423 # .......... # وقريب من هذا الخلاف ما تقدم (1) في التدبير من الاكتفاء بقوله: أنت مدبر. # وتخريج القولين فيهما على أنهما مشتهران في معنييهما اشتهار البيع والهبة ~~وسائر العقود في معانيها، فيكونان صريحين لا يفتقران إلى ضميمة ولا قصد ~~يخصصهما (2)، ودعوى (3) خفاء معنييهما عند العامة ولا يعرفهما إلا الخواص ~~فكانا كناية. # وبعضهم (4) فرق بين اللفظين واكتفى في التدبير بلفظه دون الكتابة. وجهة ~~فرقه وجهان: # أحدهما: أن التدبير ظاهر المعنى مشهور عند كل أحد، والكتابة بمعناها لا ms3163 ~~يعرفها إلا الخواص. # والثاني: أن التدبير كان معروفا في الجاهلية في معناه، والشرع قرره، ولا ~~يستعمل في معنى آخر، والكتابة تقع على العقد المعلوم وعلى المخارجة، وهي أن ~~توظف (5) على العبد الكسوب كل يوم خراجا ولا يعتق به، فلا بد من التمييز ~~باللفظ أو النية. # ومذهب المصنف في الموضعين [1] راجع إلى هذا الفرق (7)، إلا أن فيه ما PageV10P424 ### ||| [والكتابة قسمان: مشروطة ومطلقة] # والكتابة (1) قسمان: مشروطة ومطلقة. # فالمطلقة: أن يقتصر على العقد وذكر الأجل والعوض والنية. # والمشروطة: أن يقول مع ذلك: فإن عجزت فأنت رد في الرق. # فمتى عجز كان للمولى رده رقا، ولا يعيد عليه ما أخذ. # وحد العجز (2) أن يؤخر نجما إلى نجم، أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه. ~~وقيل: أن يؤخر نجما عن محله، وهو مروي. # تقدم (1) من الاجتزاء بما هو في معنى الكتابة منضما إلى ما يعتبر فيها من ~~القصد، وهو لا يوافق قاعدة الأصحاب، وإنما اللازم منه عندهم وجوب الضميمة ~~لفظا ليكون صريحا. # قوله: «والكتابة. إلخ». # (1) مستند الفرق بين القسمين الأخبار الصحيحة الدالة عليها من طرقنا، ~~كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن المكاتب إذا أدى ~~شيئا أعتق بقدر ما أدى، إلا أن يشترط مواليه إن عجز فهو مردود فلهم شرطهم» (2). # وعند العامة أنها قسم واحد وهو المشروطة عندنا، فلا يعتق إلا بأداء جميع ~~المال، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» (3). # قوله: «وحد العجز. إلخ». # (2) إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة، PageV10P425 # .......... # لكن إن كانت مشروطة رجع رقا بالعجز ولو عن درهم من آخر المال. وإن كانت ~~مطلقة وكان عجزه عن النجم الأول فكذلك. وإن كان عن غيره أو عن بعضه بعد أن ~~أدى شيئا أفاد الفسخ عود ما بقي منه رقا، واستقر عتق مقدار ما أدى، فاحتيج ~~إلى معرفة العجز المسوغ للفسخ في القسمين، وإن كان مقتضى عبارة المصنف ~~والأكثر أن البحث عن عجز المشروط خاصة. # وقد اختلف ms3164 الأصحاب في حده، فذهب الشيخ في النهاية (1) وأتباعه (2) إلى أن ~~حده تأخير نجم إلى نجم آخر، بمعنى تأخير مال أجل إلى أن يحل أجل آخر ويجتمع ~~مالان على الحلول، سواء كان ذلك التأخير بسبب العجز عنه أو بالمطل أو ~~بالغيبة بغير إذن المولى. وإطلاق اسم العجز على هذا الشق [1] مجاز باعتبار ~~قسيمه، ولمشاركته العجز في المعنى، أو يعلم من حاله العجز بعد حلول النجم ~~عن أدائه وإن لم يؤخر إلى نجم آخر. # وذهب جماعة منهم المفيد (4) والشيخ في الاستبصار (5) وابن إدريس (6) ~~وكثير من المتأخرين (7) إلى أن حده تأخير النجم عن محله، سواء بلغ التأخير PageV10P426 # .......... # نجما آخر أم لا، وسواء علم من حاله العجز أم لا، حتى لو كان قادرا على ~~الأداء فمطل به جاز الفسخ إذا أخره عن وقت حلوله ولو قليلا. # وفي المسألة أقوال أخر شاذة أعرضنا عن ذكرها كما أعرض عنه المصنف. # حجة الشيخ على القول الأول رواية إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) ~~أن عليا (عليه السلام) كان يقول: «إذا عجز المكاتب لم ترد مكاتبته في الرق ~~ولكن ينتظر عاما أو عامين، فإن أقام بمكاتبته وإلا رد مملوكا» (1). وجه ~~الدلالة: أنه (عليه السلام) نفى رده قبل العام وهو النجم الآخر، وقوله: «أو ~~عامين» محمول على الندب. ثم نقول: إذا علم من حاله العجز كان التأخير عبثا، ~~لأنه لرجاء القدرة فإذا علم عدمها انتفت فائدته. # ولا يخفى ضعف هذه الحجة دلالة وسندا. أما السند فظاهر. وأما الدلالة فلأن ~~النجم الثاني لا يلزم أن يكون عاما، ولا في الكلام إشعار به، بل يجوز كونه ~~أكثر منه فيقتضي جواز الفسخ قبل حلول النجم الآخر، وقد يكون أقل منه فلا ~~يجوز بعد حلول الثاني أيضا. ثم لم يفرق فيها بين أن يعلم من حاله العجز ~~وعدمه. وما ذكر من عدم الفائدة في الصبر على تقديره ممنوع، لأن المعتبر في ~~مثل هذا الظن الغالب، لتعذر العلم الحقيقي، ويمكن وقوع خلاف الظن ببذل أحد ~~له تبرعا أو من الزكاة أو نحو ذلك. ms3165 ويمكن حمل الرواية على الندب بقرينة ~~التخيير بين العام والعامين وكونهما أعم من مقدار نجم. PageV10P427 # .......... # والمصنف لم يسند هذا القول إلى الرواية، ولعله لما ذكرناه، وإنما أسند ~~القول الثاني إليها، والمراد بها صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق (عليه ~~السلام) وقد سأله عن حد العجز فقال: «إن قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب أن ~~يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول. قلت: فما تقول أنت؟ فقال: ~~لا ولا كرامة، ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه» (1). وروى ~~معاوية بن وهب أيضا في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق ونحن في حل ~~مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان، قال: ترد ويطيب لهم ما أخذوا، وقال: ~~ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا بإذنهم» (2). # وهاتان الروايتان ليستا نصا في المطلوب بل ظاهرهما ذلك، لأن قوله في ~~الأولى: «ليس له أن يؤخر نجما عن محله» وفي الثانية مثله لا يدل على جواز ~~الفسخ بذلك، لكنه هو الظاهر بقرينة السابق والإنكار على قول من حكى عنه ~~خلافه. وأيضا فقوله في الأولى: «إذا كان ذلك من شرطه» يقتضي أنه شرط عليه ~~التعجيز بتأخير النجم عن محله، ولا نزاع في جواز الفسخ مع الشرط إنما ~~الكلام مع الإطلاق. # ويمكن أن يحتج للقول الأول بالرواية الثانية حيث دلت صريحا على PageV10P428 # .......... # جواز الفسخ بتأخير نجم إلى نجم في قوله: «وقد اجتمع عليها نجمان، قال: ~~ترد ويطيب لهم ما أخذوا» ولا دليل صريحا على جواز الفسخ قبل ذلك، بل على ~~تحريم تأخير الأداء، ولا كلام فيه، لأن ذلك مقتضى الدين بعد حلوله. ويبقى ~~حكم ما إذا علم من حاله العجز مستفادا مما اعتبره له سابقا. وهذا أجود من ~~الاستدلال له برواية إسحاق بن عمار، لصحة هذه وضعف تلك، وظهور دلالة هذه ~~دونها. ولعل نسبة المصنف القول الثاني إلى الرواية وإشعار تصديره الحكم ~~بالقول ms3166 الأول ناش عما ذكرناه، وإلا لم يمكن العدول عن الرواية (1) الصحيحة ~~إلى غيرها. # ثم تنبه في العبارة لأمور: # الأول: أنه قبل حلول النجم لا يصح الفسخ- سواء علم من حاله العجز أم لا- ~~إجماعا، فإطلاقه جواز الفسخ مع العلم المذكور وجعله قسيما لتأخير النجم عن ~~محله مقيد بحلول النجم، وبهذا يظهر أنه يصلح قسيما للقول بأنه تأخير النجم ~~إلى نجم آخر، لتحقق المغايرة بينهما، ولا يجوز جعله قسيما للقول الثاني وهو ~~تأخير النجم عن محله، لأنه على هذا القول إذا أخره عن محله ولو لحظة جاز ~~الفسخ لذلك وإن لم يعلم من حاله العجز وقبله لا يجوز كما ذكرناه، فلذلك جعل ~~قسيما للأول دون الثاني. # ولكن اتفق للعلامة في الإرشاد (2) جعله قسيما للثاني ونقله كذلك قولا ~~فقال: «وحده تأخير النجم عن محله على رأي أو يعلم من حاله العجز». PageV10P429 # .......... # وهو فاسد الوضع من وجوه: # منها: ما ذكرناه من عدم المغايرة بينهما. # ومنها: أنه ليس قولا لأحد، وإنما الترديد بين الأمرين قول الشيخ في ~~النهاية (1)، وقد جعله فيها قسيما لتأخير النجم إلى نجم آخر كما حكاه ~~المصنف، وكذلك نقله العلامة على الصواب في سائر (2) كتبه غير الإرشاد. # ومنها: أنه جعله قسيما للقول المقرون بالرأي، وعادته أنه إذا فعل ذلك لا ~~يكون في القسيم خلافا، فيقتضي أن يكون الفسخ مع العلم بالعجز جائزا بغير ~~خلاف. وليس كذلك، بل لم يقل به إلا أصحاب (3) القول الأول كما نقلناه. # الثاني: [قوله] (4): «أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه» ليس بمعتبر في ~~الحكم، بل يكفي العلم بالعجز عن أداء النجم الذي قد حل وإن لم يحصل به فك ~~نفسه تاما، ولكنه تبع معنى كلام الشيخ في النهاية، فإنه عبر بالعلم بأنه لا ~~يقدر على فك رقبته، ووجه التعبير بذلك: أنهم فرضوا الحكم في المشروط، ~~وبعجزه عن قليل من المال لا ينفك شيء من رقبته كما تقرر، وإنما يختلف الحكم ~~في المطلق، فإنه إذا عجز عن نجم يفسخ فيما قابله وإن كان قد فك أكثر ~~الرقبة. وقد ms3167 أحسن ابن الجنيد حيث قال: «إن شرط رقه إن عجز عن شيء من المال، ~~استرق متى عجز عن أداء نجم أو بعضه في وقته. ولو قال: إن عجز عن نجم من ~~نجومه، فبقي عليه بعض النجم الأخير، لم يرجع رقا. وكذلك إن تأخر عن بعض نجم إلى PageV10P430 # .......... # أن يؤديه مع الذي يليه» (1). # الثالث: موضع الخلاف ما إذا لم يشترط عليه التعجيز بشيء بعينه، فلو شرط ~~عند تأخير النجم عن محله، أو عند تأخيره إلى نجم آخر، أو إلى نجمين فصاعدا، ~~أو إلى مدة معينة، اتبع شرطه، وإنما الخلاف مع الإطلاق. وكذا لو شرط غير ~~ذلك من الشروط السائغة (2). # الرابع: المراد بالحد هنا العلامة والسبب (3) لا الحد المصطلح، وإنما ~~ذكره المصنف وغيره تبعا لوروده في النصوص (4). وبالعلم في قوله: «أو يعلم ~~من حاله العجز» الظن الغالب المستند إلى قرائن الأحوال. والمعتبر ظن الحاكم ~~عند التنازع، وظن المولى بالنسبة إلى ما بينه وبين الله تعالى حيث لا يقع ~~النزاع. # الخامس: يطلق النجم غالبا على الأجل، وأصله الوقت، ومنه في الحديث: «هذا ~~إبان نجومه» (5) يعني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أي: وقت ظهوره. # ويقال: كان العرب لا يعرفون الحساب ويبنون أمرهم (6) على طلوع النجوم ~~والمنازل، فيقول أحدهم: إذا طلع نجم الثريا أديت حقك، فسميت الأوقات نجوما، ~~ثم أطلق على المال المجعول عليه في ذلك الأجل، وهذا هو المراد هنا. PageV10P431 # ويستحب للمولى (1) مع العجز الصبر عليه. ### ||| [والكتابة عقد لازم] # والكتابة عقد لازم (2)، مطلقة كانت أو مشروطة. وقيل: إن كانت مشروطة فهي ~~جائزة من جهة العبد، لأن له أن يعجز نفسه. والأول أشبه. # ولا نسلم أن للعبد أن يعجز نفسه، بل يجب عليه السعي، ولو امتنع يجبر. ~~وقال الشيخ (رحمه الله): لا يجبر. # وفيه إشكال من حيث اقتضاء عقد الكتابة وجوب السعي، فكان الأشبه الإجبار. ~~لكن لو عجز كان للمولى الفسخ. # قوله: «ويستحب للمولى .. إلخ». # (1) لما فيه من إعانته على التخلص من الرق، وإنظار المعسر بالدين، لأنه ~~عليه بمنزلة الدين، ولرواية جابر عن أبي ms3168 جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~المكاتب يشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فعجز قبل أن يؤدي شيئا، فقال أبو ~~جعفر (عليه السلام): لا يرده في الرق حتى يمضي له ثلاث سنين» (1) بحمله على ~~الاستحباب. وغيره من الأخبار (2). # قوله: «والكتابة عقد لازم .. إلخ». # (2) اختلف الأصحاب في لزوم عقد الكتابة وجوازه على أقوال: # أحدها: أنها لازمة مطلقا، ذهب إليه المصنف وجملة (3) المتأخرين، لأنها PageV10P432 # .......... # عقد والأصل في العقود اللزوم، لعموم قوله تعالى @QUR@02 أوفوا بالعقود ~~(1) ولا يتحقق امتثال الأمر إلا على تقدير اللزوم، إذ الجائز لا يجب الوفاء ~~به قطعا. # وما قيل: من أن الأمر مختص بالعقود اللازمة، للإجماع على أن مثل عقد ~~الوديعة والعارية والوكالة لا يجب الوفاء به، أو أن الوفاء بالعقد العمل ~~بمقتضاه من لزوم أو جواز، فلا تصلح الآية للاحتجاج في مواضع النزاع. # فيه: أن المأمور بالوفاء به عام، لأنه جمع محلى، فيدل على وجوب الوفاء ~~بالجميع، وخروج الجائزة بدليل من خارج يبقي العام حجة في الباقي، وذلك لا ~~يوجب القول بأن المراد من الآية ابتداء العقود اللازمة. # وأما حمله على التزام حكمه من لزوم (2) وجواز فهو خلاف الظاهر، وإنما ~~مقتضى الوفاء به الاستمرار عليه والعمل بموجبة، وذلك يوجب السعي على ~~المكاتب في وفاء مال الكتابة وأدائه إلى المولى حيث يمكن، فليس له أن يعجز ~~نفسه اختيارا، لأنه مناف للوفاء بالعقد والعمل بمقتضاه. # وثانيها: أنها لازمة من طرف السيد جائزة من طرف العبد مطلقا. وهو قول ~~الشيخ في الخلاف (3). واحتج عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم على أن المكاتب ~~متى عجز كان لمولاه رده في الرق إذا كانت الكتابة مشروطة. ولا يخفى PageV10P433 # .......... # فساد الدليل وعدم إفضائه إلى المطلوب. وربما حمل قوله على أن المراد ~~بالكتابة المشروطة بقرينة الدليل. وفي التحرير (1) ادعى الإجماع على لزوم ~~المطلقة. وهو مبني على تخصيص قول الخلاف. # ويمكن الاحتجاج لجوازها (2) في القسمين من طرف المكاتب بأن الحظ في (3) ~~الكتابة للعبد فلا يتمكن السيد من إسقاط ما أثبته من الحق والحظ، وصاحب ~~الحظ بالخيار في حقه. ms3169 وهذا كما أن الرهن جائز من جهة المرتهن لازم من جهة ~~الراهن. وبأن (4) الكتابة تتضمن تعليق العتق بصفة في العبد، والتعليق يلزم ~~من جهة المعلق، والعبد لا يلزمه الإتيان بالصفة المعلق عليها، وهذان ~~الدليلان شاملان للمطلقة والمشروطة. # وثالثها: لزوم المطلقة من الطرفين والمشروطة من طرف المولى. وهو قول ~~الشيخ في المبسوط، فإنه بعد أن حكى خلاف قوم أنها لازمة من جهة المولى ~~وجائزة من جهة العبد وآخرين أنها لازمة مطلقا قال: «والذي يقتضيه مذهبنا أن ~~الكتابة إن كانت مطلقة فهي لازمة من الطرفين وليس لأحدهما فسخ، وإن كانت ~~مقيدة فهي لازمة من جهة السيد وجائزة من جهة العبد، فإن عجز لم يجبر على ~~الاكتساب» (5). وإلى هذا ذهب ابن إدريس (6) أيضا. PageV10P434 # .......... # ووجهه: ما أشار إليه الشيخ في الخلاف (1) من جواز رده في الرق مع عجزه، ~~فدل على أن له تعجيز نفسه وإلا لوجب عليه التكسب ولم يجز رده. # ولا يخفى ضعفه، فإن جواز رده في الرق مع عجزه لا يدل على جواز تعجيزه ~~نفسه اختيارا، وإنما يدل على أنه مع العجز حقيقة عن أداء ما عليه يجوز ~~فسخها، وهذا لا نزاع فيه. # وبالجملة، فالقول بلزومها يستلزم عدم جواز تعجيز نفسه ووجوب سعيه في وفاء ~~دينه كغيره، والقائل بجوازها يجوزه، فلا يجوز الاستدلال بالجواز على الجواز ~~ولا باللزوم على اللزوم، لأنه المتنازع. # ويتفرع عليه إجباره مع الامتناع من السعي وعدمه، فإن قلنا باللزوم اجبر ~~عليه كما يجبر على التكسب اللائق بحاله في وفاء الدين، وإن قلنا بالجواز لم ~~يجبر. وقول المصنف في تعليل الإجبار: إن عقد الكتابة اقتضى وجوب السعي، ~~قريب من استدلال الشيخ على الجواز بجواز تعجيزه نفسه، فإن الشيخ لا يسلم ~~اقتضاء عقد الكتابة لوجوب السعي، وإنما يسلمه من يقول بلزومه من طرف ~~المكاتب، فالاقتضاء وعدمه متفرع على اللزوم والجواز، لجواز التعجيز وعدمه، ~~وكأن المصنف- (رحمه الله)- أراد بذلك أن الأمر العام بالوفاء بالعقد أوجب ~~السعي، فأخذ المدلول وجعله دليلا. # ورابعها: جواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المكاتب خاصة. وهو ~~قول ms3170 ابن حمزة (2). وهو قول غريب لا شاهد له في الأخبار ولا PageV10P435 # .......... # الاعتبار، ولا يؤثر عن أحد من أصحاب الأقوال، مع مخالفته للأصل من لزوم ~~العقد خصوصا من طرف من لا حظ له في العتق. # واعلم أن المراد بالجواز من طرف المكاتب خاصة أنه لا يجب عليه السعي في ~~مال الكتابة ولا أداؤه على تقدير وجوده معه، بل له أن يعجز نفسه ويمتنع من ~~تحصيل صفة العتق، فللمولى حينئذ أن يفسخ العقد وله أن يصبر. وليس المراد ~~بجوازه ما هو المعهود في غيره من العقود من أن له فسخ العقد. # وللشيخ في المبسوط قول آخر (1) في تفسير الجواز وهو أنه لا يلزمه (2) ~~التكسب له وإن قدر عليه، لكن لو كان معه مال وجب عليه دفعه، واجبر على ~~أدائه مع الامتناع كمن عليه دين وهو موسر. # ومعنى لزومها من الطرفين أنه ليس لواحد منهما فسخها بنفسه كغيرها من ~~العقود اللازمة، ومع ذلك قد يجوز فسخها للمولى على تقدير عجز المكاتب عن ~~الاكتساب أو قدرته وتركه له، مع عدم إمكان إجباره عليه إلى أن يحصل الحد ~~المجوز للفسخ كما مر (3). PageV10P436 # ولو اتفقا (1) على التقايل صح. # وكذا لو أبرأه (2) من مال الكتابة. وينعتق بالإبراء. # ولا تبطل (3) بموت المولى. وللوارث المطالبة بالمال، وينعتق بالأداء إلى ~~الوارث. # قوله: «ولو اتفقا. إلخ». # (1) المراد أن هذا العقد قابل للتقايل، لأنه عقد معاوضة من الجانبين وإن ~~كان فيه شائبة العبادة بالعتق الذي لا يقبل التقايل، فإن العتق إنما جاء في ~~ضمن العقد وحصل بطريق المعاوضة كبيع القريب. # قوله: «وكذا لو أبرأه .. إلخ». # (2) الإبراء من مال الكتابة بمنزلة قبضة يوجب العتق. وعطف حكمه على حكم ~~التقايل ليس بجيد، لأن التقايل يوجب انفساخ العقد والإبراء يوجب تماميته ~~بما هو بمنزلة أداء المال، لكنهما لما اشتركا في ارتفاع حكم الكتابة عطفه ~~عليه لذلك. # قوله: «ولا تبطل. إلخ». # (3) من حكم العقد اللازم أن لا يبطل بموت المتعاقدين، وذلك يتم في طرف ~~موت المولى مطلقا. وحينئذ فينتقل حق الكتابة من المال والتعجيز وما يترتب ms3171 ~~عليه من الفسخ إلى الوارث، فإن أدى إليه المال عتق، وإلا كان حكمه كالمورث ~~(1). وأما موت المكاتب فسيأتي حكمه بخلاف ذلك (2). PageV10P437 ### ||| [ويعتبر في الموجب] # ويعتبر في الموجب: البلوغ، (1) وكمال العقل، والاختيار، وجواز التصرف. # وهل يعتبر الإسلام؟ فيه تردد، والوجه عدم الاشتراط. # قوله: «ويعتبر في الموجب البلوغ .. إلخ». # (1) لا شبهة في اعتبار كمالية المولى، لأنه تصرف مالي. وأما إسلامه ففي ~~اعتباره قول مرتب (1) على أنه عتق بعوض وأن العتق لا يقع من الكافر. # والمقدمتان ممنوعتان. وقد تقدم (2) البحث فيهما. # ثم إن كان المكاتب كافرا أيضا فلا كلام، لأن يده تقر عليه بدون الكتابة. # وإن كان مسلما ففي صحة كتابته له قولان، من حيث أنه يجبر على نقله عن ~~ملكه، والكتابة كما عرفت لا توجب الانتقال التام عن الملك، لأنها مترددة ~~بين الخروج عنه والبقاء وتمام الخروج موقوف على أداء المال، ومن استلزامها ~~رفع اليد في الجملة وتشبث المكاتب بالحرية ورفع الحجر عنه في كثير من ~~الأعمال، خصوصا إذا جعلناها بيعا ولازمة من جهة المولى. # وربما فرق بين المطلقة والمشروطة، فاكتفي بالأولى دون الثانية، لأنه لا ~~يخرج في المشروطة عن الرقية إلا بأداء جميع المال، وهو معرض للعجز اختيارا ~~أو اضطرارا. # ويتفرع على هذه الأقوال ما إذا كاتبه كافرا فأسلم قبل الأداء، وأولى ~~بالاكتفاء هنا، لأن الاستدامة أقوى من الابتداء. وعلى المنع من الاكتفاء ~~بها يحتمل هنا الجواز لذلك. والأقوى تساويهما حكما. وعلى تقدير الاكتفاء بها PageV10P438 # فلو كاتب الذمي (1) مملوكه على خمر أو خنزير وتقابضا حكم عليهما بالتزام ~~ذلك. ولو أسلما لم تبطل وإن لم يتقابضا، وكان عليه القيمة. # فعجز احتمل تسلط المولى على الفسخ- فيباع عليه بعده- عملا بمقتضى ~~التعجيز، وعدم تخيره هنا، لاستلزامه تملك المسلم اختيارا. # قوله: «فلو كاتب الذمي. إلخ». # (1) إذا كاتب الذمي عبده على خمر أو خنزير ثم أسلما، فإن كان ذلك بعد قبض ~~العوض وقع العتق، ولا رجوع للسيد على العبد بشيء، لانفصال الأمر بينهما حال ~~التزامهما به. # وإن ترافعا قبل القبض لم يحكم بفسادها. ولا سبيل إلى الرجوع ms3172 بالعين، ~~لتحريمه في شرع الإسلام، فيرجع إلى القيمة، لأنها أقرب شيء إليه، والمحرم ~~لم يفسد بل صح فيما بينهم، ولهذا لو قبضه لم يجب له غيره، وإنما تعذر الحكم ~~به شرعا فوجب المصير إلى قيمته عند مستحليه، كما جرى العقد على عين وتعذر ~~تسليمها. # وإن اتفق ذلك بعد قبض البعض مضى في المقبوض ولزمه قيمة الباقي. # وقد سبق (1) الكلام على نظيره في المهر وغيره وأن فيه قولا بالسقوط، لأنه ~~رضي بالعوض المحرم فيدام عليه حكم رضاه، وقد تعذر قبضه بالإسلام بالنسبة ~~إلى المستحق عليه فسقطت المطالبة، لكن لم ينقلوه هنا مع أنه وارد. PageV10P439 # ويجوز لولي اليتيم (1) أن يكاتب مملوكه، مع اعتبار الغبطة للمولى عليه. ~~وفيه قول بالمنع. # ولو ارتد ثم كاتب (2) لم يصح، إما لزوال ملكه عنه، أو لأنه لا يقر المسلم ~~في ملكه. # قوله: «ويجوز لولي اليتيم. إلخ». # (1) القول بالمنع للشيخ في المبسوط (1)، استنادا إلى أن الكتابة شبيهة ~~بالتبرع من حيث إنها معاملة على ماله بماله، إذ المال المكتسب تابع ~~للمملوك. # والأظهر الصحة مع الغبطة، وهو قول الشيخ أيضا في الخلاف (2)، لأن الولي ~~موضوع لعمل مصالحه، وقد لا يحصل المال بدون المكاتبة، بل هو الغالب. وكسبه ~~بعد العقد ليس مالا محضا للمولى، وقبله ليس بموجود حتى تكون المعاملة عليه. ~~ولصحيحة معاوية بن وهب قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني كاتبت ~~جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما ~~أخذت منك، قال: فقال: لك شرطك» (3). # وموضع الجواز ما إذا كان بيعه جائزا لحاجة اليتيم إليه ونحوه، وهو المعبر ~~عنه بالغبطة، وإلا لم يجز كما هو قاعدة بيع مال اليتيم. # قوله: «ولو ارتد ثم كاتب .. إلخ». # (2) المرتد إن كان عن فطرة انتقل ملكه عنه، ولم يقبل ملكا متجددا، فلا ~~يتصور كتابته لعبد مسلم ولا كافر. وإليه أشار بالعلة الاولى. وإن كان عن ملة PageV10P440 ### ||| [ويعتبر في المملوك] # ويعتبر في المملوك: (1) البلوغ، وكمال العقل، لأنه ليس لأحدهما أهلية ~~القبول. # صار بحكم الكافر، فيباع المسلم ms3173 عليه قهرا، ولا تقر يده عليه، وإن بقي ~~غيره من أملاكه. وإليه أشار بالعلة الثانية. ويفهم من الحكم بعدم صحة كتابة ~~الملي للمسلم أنه لا يكفي في نقل المسلم عن ملك الكافر الكتابة وإلا لصحت ~~كتابته في موضع البيع. ولو كان المملوك كافرا صحت كتابته له، لعدم المانع ~~منه. وفي التعليل بعدم قرار يده (1) على المسلم إيماء إليه. # قوله: «ويعتبر في المملوك. إلخ». # (1) قيل على التعليل: إنه لا يلزم من عدم أهليتهما للقبول عدم صحة ~~كتابتهما مطلقا، لأن للسيد عليهما ولاية فله القبول عنهما، خصوصا مع ~~المصلحة لهما فيها. # وأجيب: بأن الله تعالى قال @QUR@04 والذين يبتغون الكتاب (2) والصبي ~~والمجنون لا ابتغاء لهما. ولأن مقتضى الكتابة وجوب السعي ولا يجب عليهما شيء. # وفيه نظر، لأن الابتغاء شرط في الأمر بالكتابة فلا يلزم منه المنع منها ~~مع عدم الأمر وعدم الابتغاء. واقتضاء الكتابة وجوب السعي موضع النزاع، وقد ~~تقدم (3). سلمنا، لكن الوجوب مشروط بالتكليف، فجاز الحكم بعدم (4) وجوبه PageV10P441 # وفي كتابة الكافر (1) تردد أظهره المنع، لقوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم ~~فيهم خيرا(1). # على غير المكلف لذلك، إذ الدليل على وجوبها (2) ليس منافيا لذلك. وربما ~~قيل إنه إجماع فيكون هو الحجة. # قوله: «وفي كتابة الكافر .. إلخ». # (1) المسألة مبنية على أن الخير المجعول شرطا في الكتابة هو الدين، أو هو ~~والمال، أو المال خاصة. فعلى الأولين لا تصح كتابة الكافر، لعدم الشرط ~~المقتضي لعدم المشروط. وعلى الثالث يصح، لوجود الشرط. ويعلم من اختيار ~~المصنف المنع وتعليله بالآية اختيار إرادة أحد [القولين] (3) الأولين، بل ~~الظاهر الثاني، لوروده في الخبر الصحيح كما سلف (4). # ولمانع أن يمنع من دلالة الآية على المنع على جميع التقادير، لأن الشرط ~~المذكور إنما وقع للأمر بها الدال على الوجوب أو الندب لا لمطلق الإذن ~~فيها، ولا يلزم من توقف الأمر بها على شرط توقف إباحتها عليه، والدليل على ~~تسويغ عقد الكتابة غير منحصر في الآية. # وأما الاستدلال بقوله تعالى @QUR@07 وآتوهم من مال الله الذي آتاكم (5) ~~والكافر لا يستحق الزكاة ولا الصلة، لأنها ms3174 موادة له منهي عنها بقوله تعالى ~~@QUR@014 لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله (6). PageV10P442 # وأما الأجل: (1) ففي اشتراطه خلاف، فمن الأصحاب من أجاز الكتابة حالة ~~ومؤجلة. # ومنهم من اشترط (2) الأجل، وهو أشبه، لأن ما في يد المملوك لسيده فلا تصح ~~المعاملة عليه، وما ليس في ملكه يتوقع حصوله فيتعين ضرب الأجل. # ففيه: أن الإيتاء من الواجب مشروط بعجزه المقتضي لاستحقاقه له، فهو راجع ~~إلى اشتراطه باستحقاقه، فكما يمنع ويخص بالمحتاج لدليل جاز أن يخص بالمسلم ~~كذلك للدليل الدال على عدم جواز دفع الزكاة إلى الكافر. وأما استلزام ~~إعانته الموادة مطلقا فممنوع، وقد حققناه في باب الوقف والصدقة (1)، ومن ثم ~~قيل بجواز كتابته كما يجوز عتقه. ولأنها معاوضة يغلب فيها جانب المالية فلا ~~يمنع (2) بين (3) المسلم والكافر. # قوله: «وأما الأجل .. إلخ». # (1) هذه المسألة تقدمت (4)، وإنما أعادها ليرتب عليها فروع الأجل التي بعده. # قوله: «ومنهم من اشترط. إلخ». # (2) توجيه الدليل: أن المعاملة إن وقعت على ما في يد العبد من المال فهو ~~للمولى لا تصح المعاملة عليه له، وإن وقعت على غيره فهو متوقع الحصول فلا ~~بد من ضرب أجل له لئلا تتطرق الجهالة ويفضي إلى التكليف بغير المقدور. # وفيه نظر، لأنا إن قلنا بجواز ملكه أمكن على المعين، وإن لم نقل لم يلزم PageV10P443 # ويكفي أجل واحد. (1) ولا حد في الكثرة إذا كانت معلومة. # من العجز عن العوض في الحال بطلان معاملته حالا كما في معاملة المعسر ~~كذلك. والجهالة ممنوعة، لإمكان حصول المال في كل وقت يتعقب العقد ولو ~~بالاقتراض ونحوه. وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف (1). # قوله: «ويكفي أجل واحد.». # (1) الاكتفاء بأجل واحد على تقدير اشتراط تأجيلها مذهب الأصحاب وكثير من ~~العامة (2)، للأصل، وعموم قوله تعالى @QUR@01 فكاتبوهم (3). # وخالف فيه بعضهم (4) فاشترط كونه نجمين فصاعدا، لأنه المأثور عن الصحابة ~~فمن بعدهم عملا وقولا، حتى نقل عن بعضهم (5) أنه غضب على مملوك له فقال: ~~لأعاقبنك ولاكاتبنك على نجمين، مشعرا بأنه غاية التضييق، ولما تقدم (6) من ~~أن الكتابة مأخوذة من ms3175 ضم النجوم بعضها إلى بعض، وأقل ما يحصل به الضم ~~نجمان، والمعنى فيه أن الكتابة عقد إرفاق ومن تتمته (7) التنجيم. # وجوابه: أن ذلك كله لا يفيد الحصر، ولا حجة في العمل بدون الإجماع وهو ~~غير واقع، بل الواقع الخلاف في المسألة قديما وحديثا، واشتقاق الكتابة جاز ~~بناؤه على الغالب أو من الكتابة الخطية كما تقدم (8) في تعريفها. والأصل PageV10P444 # ولا بد أن يكون (1) وقت الأداء معلوما، فلو قال: كاتبتك على أن تؤدي إلي ~~كذا في سنة، بمعنى أنها ظرف الأداء، لم يصح. # وعموم النص (1) يدفع ذلك كله. # ودخل في تجويز الكثرة (2) من غير وقوف بها على حد- بعد أن تكون معلومة- ~~ما إذا جعلاه إلى مدة لا يعيشان إليها غالبا، فيصح، للأصل، وينتقل الحكم ~~بعدهما إلى الوارث. وهو يتم في جانب المولى، لأنها لا تبطل بموته، أما جانب ~~المكاتب فيشكل ببطلانها بموته مطلقا إذا كان مشروطا، وفي الباقي بالنسبة في ~~المطلق، فيكون اشتراط الزائد منافيا لمقتضى العقد. وقد أطلق الشهيد- (رحمه ~~الله)- في بعض تحقيقاته جواز التأجيل كذلك مطلقا، وحكم بانتقال الحكم إلى ~~الوارث بعد الموت. ولا يخلو في جانب المكاتب من إشكال. # وقد اختلفوا في جواز التأجيل في البيع كذلك، واختار في التذكرة (3) ~~جوازه. وهو متجه، لأنه لا مانع من انتقال الحق فيه إلى الوارث كما في فرض ~~موت المولى هنا. # قوله: «ولا بد أن يكون. إلخ». # (1) وجه البطلان: أن الأجل على هذا التقدير مجهول، لأن «في» لا يقتضي إلا ~~الظرفية، ولم يبين أنه يؤديها في دفعة واحدة أو دفعات، ولا أنه يؤديه في ~~أولها أو وسطها أو آخرها. وقال ابن الجنيد (4): يجوز ويتخير في دفعه في ~~مجموع ذلك الوقت. PageV10P445 # ويجوز أن تتساوى النجوم (1) وأن تختلف. وفي اعتبار اتصال الأجل بالعقد تردد. # ولو قال: كاتبتك (2) على خدمة شهر ودينار بعد الشهر، صح إذا كان الدينار ~~معلوم الجنس، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر. # ولو مرض العبد (3) شهر الخدمة بطلت الكتابة، لتعذر العوض. # قوله: «ويجوز أن تتساوى النجوم. إلخ». # (1) منشأ التردد: من أصالة الصحة ms3176 ووجود المقتضي لها من العقد المشتمل على ~~الأجل والمال، ومن أصالة بقاء الملك وعدم نقل مثله، وهو اختيار الشيخ في ~~المبسوط (1). والأظهر الأول، وهو اختيار الأكثر. وقد تقدم (2) الخلاف في ~~نظائره من الإجارة وغيرها. # قوله: «ولو قال: كاتبتك .. إلخ». # (2) مرجع هذه الصورة إلى الجمع في العوض بين المال والخدمة. ثم إطلاق شهر ~~الخدمة محمول على المتصل بالعقد كنظائره، وشرط كون الدينار بعده يقتضي ~~تأجيله إلى نجم واحد. وهو صحيح عندنا، وإنما يتوجه عليه المنع عند من يشترط ~~تعدد النجوم. # قوله: «ولو مرض العبد. إلخ». # (3) هذا إذا كانت مشروطة أو جعل خدمة الشهر مجموع العوض، أما لو كان قد ~~جمع بينه وبين المال- كالصورة السابقة- وكانت مطلقة لم تبطل، وروعي أداء PageV10P446 # ولو قال: على خدمة (1) شهر بعد هذا الشهر، قيل: تبطل على القول باشتراط ~~اتصال المدة بالعقد، وفيه التردد. # ولو كاتبه (2) ثم حبسه مدة، قيل: يجب أن يؤجله مثل تلك المدة، وقيل: لا ~~يجب بل يلزمه أجرته لمدة احتباسه، وهو أشبه. ### ||| [وأما العوض] # وأما العوض: # فيعتبر فيه: أن يكون دينا منجما، معلوم القدر والوصف، مما يصح تملكه ~~للمولى. # المال وعتق منه بنسبته. وإطلاق المصنف البطلان يقتضي أن يكون هذا مقطوعا ~~عن الفرض السابق وإلا لم يتم الإطلاق. # قوله: «ولو قال: على خدمة .. إلخ». # (1) هذا من جملة أفراد المسائل المتفرعة على اشتراط اتصال الأجل بالعقد ~~وعدمه فلا وجه لإفراده، وإنما خصه حملا للسابق على المال بأن شرط عليه مائة ~~درهم مثلا يؤديها بعد شهر أوله بعد هذا الشهر، فذكر اشتراط الخدمة كذلك. # وهكذا (1) صنع الشيخ في المبسوط (2) وجماعة (3). # قوله: «ولو كاتبه. إلخ». # (2) القولان للشيخ في المبسوط (4). ووجه الأول: أن القدر الواجب من ~~التأجيل الإمهال في تلك المدة، ولا قيمة له فيضمنه بمثله. ووجه الثاني: أن PageV10P447 # فلا تصح الكتابة (1) على عين، ولا مع جهالة العوض، بل يذكر في وصفه كل ما ~~يتفاوت الثمن لأجله بحيث ترتفع الجهالة. فإن كان من الأثمان وصفه كما يصفه ~~في النسيئة، وإن كان عرضا وصفه كصفته في السلم. # المكاتب مضمون ms3177 بالغصب كالقن فيضمن منافعه مدة الحبس بالقيمة. وهذا أقوى. # قوله: «فلا تصح الكتابة. إلخ». # (1) إنما لم تصح الكتابة على العين لأنها إن كانت بيد المملوك فهي للمولى ~~فلا يتحقق (1) المعاوضة بها، لأنها معاوضة على ماله بماله. والفرق بينها ~~وبين الدين- مع اشتراكهما في هذا المعنى-: أن عقد الكتابة يخرج المملوك عن ~~محض الرقية ويجعله قابلا للملك، فالكسب المتجدد ليس للمولى وإن لم يصر إلى ~~محض الحرية (2)، فإنه واسطة بينهما كما سلف (3). # وإن كانت العين لمالك خارج قد أذن في المعاوضة عليها لم يصح، من حيث إن ~~العوض شرطه أن يجعل المعوض في مقابلته بحيث يجعل كل منهما (4) بدلا عن ~~الآخر ليتحقق المعاوضة من الجانبين، ولا تتم هذه المقابلة والبدلية إلا مع ~~ملك باذل كل من العوضين ما وقع بدله، ولما لم ينتقل المكاتب إلى ملك صاحب ~~العين لم تنتقل العين إلى ملك المولى، لفقد الشرط. ومثله ما لو باعه عينا ~~بعين لغير المشتري على أن يكون الملك للمشتري والثمن من غيره، أو باعه بثمن PageV10P448 # ويجوز أن يكاتبه (1) بأي ثمن شاء. ويكره أن يتجاوز قيمته. # وتجوز المكاتبة (2) على منفعة، كالخدمة والخياطة والبناء، بعد وصفه بما ~~يرفع الجهالة. # في ذمة غيره. # وحيث كان العوض موصوفا في الذمة اعتبر وصفه بما يرفع الجهالة في الجنس ~~والوصف الذي يختلف القيمة باختلافه، على الوجه المعتبر في السلم ونحوه من ~~المعاوضات على ما في الذمة، نقدا كان أم عرضا. # قوله: «ويجوز أن يكاتبه. إلخ». # (1) لما كانت الأدلة على جواز الكتابة عامة أو مطلقة من غير تقييد بقدر ~~من العوض جازت على القليل والكثير، ولأنها معاوضة مالية منوطة بالتراضي فلا ~~يتقدر بقدر، وإن كان الأفضل أن لا يتجاوز القيمة بل إما أن يكون بقدرها أو ~~أنقص. والمعتبر القيمة يوم المكاتبة. # قوله: «وتجوز المكاتبة .. إلخ». # (2) كما يجوز المكاتبة على مال في الذمة متجدد يجوز على الخدمة كذلك، ~~لاشتراكهما في المعنى، فإن ما يكتسبه المملوك من المال عوض المنفعة التي ~~يبذلها في مقابلته، فالمقتضي للصحة فيهما واحد. # وتوهم الفرق بينهما، ms3178 والقدح في جعل الخدمة عوضا للكتابة، من حيث إن ~~المنفعة ملك للمولى فلا يعاوض على ماله بماله، بخلاف المال المتجدد، فإنه ~~ليس بموجود ولا داخل تحت قدرته، بخلاف الخدمة، فإنها مقدورة له فكانت ~~كالعين الحاضرة، ومن ثم جاز عتقه منجزا بشرط خدمة معينة بغير رضاه دون ~~اشتراط مال بغير رضاه. PageV10P449 # وإذا جمع بين كتابة (1) وبيع أو إجارة، أو غير ذلك من عقود المعاوضات، في ~~عقد واحد صح، ويكون مكاتبته بحصة ثمنه من البذل. # مندفع بما أسلفناه من أن عقد الكتابة يخرج المملوك عن ملك المولى محضا ~~وإن كان انتقالا متزلزلا، ومن ثم سقطت عنه نفقته وفطرته ولم يكن له ~~استخدامه وغير ذلك من توابع الملك، فكانت منفعته وما يتجدد من كسبه تابعة ~~له في الانتقال عن ملكه، ويجوز جعله عوضا عن فك رقبته. ولما كان العتق ~~المنجز يقتضي ملك المعتق منافع نفسه أيضا وكسبه اعتبر رضاه في اشتراط المال ~~دون الخدمة، لأنها تصير كالمستثناة مما يخرجه عن ملكه بالتحرير المتبرع به، ~~وهذا لا يلزم منه بطلان جعل الخدمة عوضا في الكتابة الواقعة برضا المكاتب، ~~مضافا إلى عموم الأدلة. # قوله: «وإذا جمع بين كتابة. إلخ». # (1) قد تقدم في البيع (1) والنكاح (2) جواز الجمع بين عقود متعددة صفقة ~~واحدة بعوض واحد، لأن المعتبر العلم بمجموع العوض والمعوض ولا يعتبر العلم ~~بما يخص الأجزاء، وإن كان مما يحتاج إلى معرفته على بعض الوجوه، كما لو ظهر ~~استحقاق بعض الأعيان أو بطلان بعض الصفقة، فيكتفى حينئذ بمعرفة ما يخص كل ~~واحد بالحساب ونسبة بعضها إلى بعض، وهذا من ذلك القبيل. # فإذا قال للعبد: كاتبتك وبعتك هذا الثوب بمائة إلى شهر مثلا، أو كاتبتك PageV10P450 # وكذا يجوز (1) أن يكاتب الاثنان عبدا، سواء اتفقت حصصهما أو اختلفت، ~~تساوى العوضان أو اختلفا. ولا يجوز أن يدفع إلى أحد الشريكين دون صاحبه. ~~ولو دفع شيئا كان لهما. ولو أذن أحدهما لصاحبه جاز. # وآجرتك الدار بكذا، أو جمع بين الثلاثة، فقال: قبلت الكتابة والبيع، أو ~~قبلتهما جميعا، أو الجميع، صح، فإذا ms3179 أدى المال المعين عتق واستقر ملكه ~~للمبيع واستيجاره الدار وغير ذلك. فإن احتيج إلى معرفة ما يخصه من مال ~~الكتابة- بأن ظهر المبيع مستحقا ولم يجز المالك- وزع العوض على قيمة ~~المملوك حين المكاتبة وعلى قيمة المبيع وأجرة مثل الدار تلك المدة وسقط من ~~العوض ما قابل الفاسد. # وقد يتطرق احتمال البطلان في الصفقة المجتمعة كذلك، من حيث إنها بمنزلة ~~عقود متعددة فيعتبر العلم بعوض كل واحد منفردا، خصوصا مع اختلاف أحكامها ~~كالبيع والكتابة والإجارة. وتزيد الكتابة شبهة اخرى وهي: أن المكاتب لا ~~يستقل بالتصرف إلى أن يتم عقد الكتابة، فقد وقع البيع والإجارة قبل ملكه ~~للتصرف، فوقعا باطلين. # وجوابه: منع كون الصفقة المجتمعة كعقود متعددة بل هي عقد واحد، كما لو ~~باعه ثوبين بثمن واحد، بل ثوبا واحدا، فإن احتمال تبعض الصفقة آت، وهو غير ~~قادح إجماعا. واختلاف الأحكام لا يقدح في الجمع، لأنه يلزم كل واحد حكمه، ~~وإنما الفائدة جمع الكل في صيغة واحدة. وأما شبهة الاستقلال فمندفعة برضا ~~المولى بذلك، فإن الحجر إنما كان لحقه. # قوله: «وكذا يجوز. إلخ». # (1) إذا كاتبا العبد المشترك معا، أو وكلا رجلا فكاتب جميعه، أو وكل PageV10P451 # .......... # أحدهما الآخر فكاتبه، صحت الكتابة، سواء اتفقت النجوم جنسا وأجلا وعددا ~~أم لا، وسواء شرطا حصة كل واحد من النجوم بحسب اشتراكهم في العبد، أم شرطا ~~تفاوتا في النجوم مع التساوي أو بالعكس، أم أطلقا، عملا بالعموم (1)، وتسلط ~~كل واحد من الشركاء على مكاتبة حصته بما شاء منفردا فكذا مع الاجتماع. # وخالف في ذلك بعضهم (2) فمنع من اختلافهما في القدر مع تساويهما في ~~الملك، حذرا من أن ينتفع أحدهما بمال الآخر فيما إذا دفع إلى أحدهما مائة- ~~مثلا- وإلى الآخر مائتين ثم ارتفعت الكتابة بالعجز، فيحتاج الأول إلى أن ~~يرجع على الثاني بخمسين، ويكون الثاني قد انتفع بها مدة بقائها في يده من ~~غير استحقاق. # وجوابه: أن الاستحقاق طار من حين الفسخ وقبله كان ملكا للقابض متزلزلا، ~~فلم يلزم انتفاع أحدهما بمال الآخر حين التصرف فيه. # وأما عدم جواز دفعه ms3180 إلى أحدهما بدون إذن صاحبه وكون ما دفعه لهما ففرع ~~(3) من فروع الدين المشترك، وقد تقدم (4) الكلام فيه في بابه. وقال ابن ~~الجنيد (5) وابن البراج (6): يجوز أن يدفع إلى أحدهما دون الآخر ما لم ~~يشترطا عليه أن يكون أداء الكتابة لهما جميعا، لأن لمن عليه الحق التخيير في جهة PageV10P452 # ولو كاتب (1) ثلاثة في عقد واحد صح، وكان كل واحد منهم مكاتبا بحصة ثمنه ~~من المسمى، وتعتبر القيمة وقت العقد. وأيهم أدى حصته عتق، ولا يتوقف على ~~أداء حصة غيره. وأيهم عجز رق دون غيره. ولو اشترط كفالة كل واحد منهم ~~صاحبه، وضمان ما عليه، كان الشرط والكتابة صحيحين. # القضاء وتعيين ما شاء فيه من أمواله، فإذا دفع إلى أحدهما حقه فقد اختار ~~دفع ما يستحقه المدفوع إليه في المدفوع واختار منع الآخر منه فلا شركة فيه، ~~كما لو منعه من الاستيفاء من بعض أمواله. هذا كله إذا اتحد العقد، أما لو ~~تعدد فلا إشكال في الجواز كما قاله ابن الجنيد. # واعلم أن الكتابة تكون بالنسبة إلى الموليين متعددة وإن اتحد العقد، فإذا ~~أدى نصيب أحدهما بإذن الآخر انعتق، لكن بدون إذنه لا يتحقق العتق في أحد ~~النصيبين. ولو عجز فعجزه أحدهما وصبر الآخر صح كما لو تعدد. # قوله: «ولو كاتب. إلخ». # (1) إذا كاتب ثلاثة أعبد في صفقة واحدة فقال: كاتبتكم على ألف إلى نجوم ~~معينة فإذا أديتم فأنتم أحرار، فقبلوا، صحت الكتابة عندنا، ووزع المال على ~~قيمتهم. فلو كانت قيمة أحدهم مائة، والثاني مائتين، والثالث ثلاثمائة، فعلى ~~الأول سدس المسمى وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه. والاعتبار بالقيمة ~~يوم المكاتبة، لأن سلطنة السيد تزول يومئذ. وقال بعض العامة (1): يوزع على ~~عدد الرؤوس. وقد تقدم (2) مثله في عوض الخلع والصداق المتعدد. PageV10P453 # .......... # ثم كل واحد من العبيد يؤدي ما عليه إما على التفاضل أو على التساوي، وإذا ~~أدى ما عليه عتق ولم يتوقف عتقه على أداء غيره على الأظهر. وإن مات أحدهم ~~أو عجز فهو رقيق، وغيره يعتق بأداء ما عليه، ولا ms3181 ينظر إلى أن السيد علق ~~عتقهم بأداء جميعهم حيث قال: فإذا أديتم فأنتم أحرار، لأن الكتابة الصحيحة ~~يغلب فيها حكم المعاوضة، ولذلك إذا أبرأ السيد المكاتب عتق وإذا مات لم ~~تبطل الكتابة، بخلاف العتق المعلق. وقيل: لا يعتق بعضهم بأداء ما عليه، ~~وإنما يعتقون معا إذا أدوا جميع المال. ووجهه قد علم مما قررناه. # وقال ابن البراج: «إذا كاتب إنسان عبدين كتابة واحدة فمات أحدهما قيل ~~للثاني: إما أن تختار أن تؤدي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك، وإما أن تكاتب ~~عن نفسك كتابة جديدة، فأيهما اختار كان له ذلك. وإن كان المتروك مالا فيه ~~وفاء بقسطه من الكتابة أخذه السيد من الكتابة، وكان على الثاني ما بقي من ~~قسطه منها. وكذلك إذا ارتد أحدهما ولحق بدار الحرب. وإن كان ما ترك فيه ~~وفاء بجميع الكتابة فإن السيد يأخذ من ذلك جميع الكتابة ويعتقان معا، ويرجع ~~ورثته على الحي بحصته، وبقية ذلك ميراث لهم» (1). # وهذا يدل على توقف عتق كل منهما على أداء المال وزيادة أحكام أخر نادرة. ~~وسيأتي (2) إن شاء الله تعالى أن موت المكاتب يبطل الكتابة، سواء كانت ~~مشروطة أم مطلقة ولم يؤد شيئا من المال. وحينئذ فيسقط قدر نصيبه من مال ~~الكتابة، ولا ينحصر المال في أحدهما، لأنه عوض بينهما (3) PageV10P454 # .......... # معا فيقسط عليهما كالبيع، وإنما يؤدي الحي قدر نصيبه من مال الكتابة ويعتق. # إذا تقرر ذلك، فلو شرط عليهم كفالة كل منهم لصاحبه في عقد الكتابة صح على ~~الأصح، للأصل، وعموم: «المؤمنون عند شروطهم» (1). فيلزم كلا منهم حكم ~~الكفالة من وجوب إحضار الغريم عند الحلول وأداء ما عليه إلى آخر ما فصل. # وقيل: لا تصح الكفالة بناء على عدم لزوم مال الكتابة من جهة المكاتب، ~~والشرط كجزء من العوض فيتبعه في الجواز. # وكذا يجوز أن يضمن كل منهم ما في ذمة الآخر. وحينئذ فيعتقون جميعا، لأن ~~الضمان يحول ما في ذمة كل منهم إلى الآخر فينزل منزلة الأداء، ويبقى المال ~~دينا في ذمتهم لا على وجه المكاتبة. ولو ms3182 ضمن أحدهم خاصة تعلق المال بذمته ~~وعتق المضمون. وقال في المختلف: «إذا رضي المولى بضمانهم كلهم فهو كما لو ~~لم يقع ضمان» (2). وهو غريب، لما عرفت من ظهور الفرق. ولو جعلنا الضمان ~~بمعنى ضم ذمة إلى ذمة تخير في الرجوع بالجميع على من شاء. وفي كلام الشيخ ~~(3) إشعار به، وذكر في المسائل الحائريات (4) جواز ضمان اثنين مالا واشتراط ~~رجوعه على من شاء منهما، وهو دليل على ذلك أيضا، وهو مذهب PageV10P455 # ولو دفع المكاتب (1) ما عليه قبل الأجل، كان الخيار لمولاه في القبض ~~والتأخير. # العامة [1]، لكن الأصحاب على خلافه. # قوله: «ولو دفع المكاتب. إلخ». # (1) لأنه دين مؤجل فلا يجب قبوله قبل الأجل كغيره من الديون، ويجوز أن ~~يتعلق بالتأخير غرض صحيح لا يتم بدونه، فيجب الوفاء له بشرطه، للعموم (2). # ويؤيده رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام): «أن ~~مكاتبا أتى عليا (عليه السلام) وقال: إن سيدي كاتبني وشرط علي نجوما في كل ~~سنة، فجئته بالمال كله ضربة فسألته أن يأخذه كله ضربة ويجيز عتقي فأبى علي، ~~فدعاه علي (عليه السلام) فقال: صدق، فقال له: مالك لا تأخذ المال وتمضي ~~عتقه؟ قال: ما آخذ إلا النجوم التي شرطت وأتعرض من ذلك إلى ميراثه، فقال ~~علي (عليه السلام): أنت أحق بشرطك» (3). # وأما صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في مكاتب ينقد نصف ~~مكاتبته ويبقى عليه النصف فيدعو مواليه فيقول: خذوا ما بقي ضربة واحدة، ~~قال: «يأخذون ما بقي ويعتق» (4) فمحمول على جواز الأخذ مع التراضي ولا ~~دلالة فيه على لزومه، ولو ظهر منه ذلك لزم تنزيله على ما ذكر PageV10P456 # ولو عجز المكاتب المطلق، (1) كان على الإمام أن يفكه من سهم الرقاب. # والمكاتبة الفاسدة (2) لا يتعلق بها حكم، بل تقع لاغية. # حذرا من مخالفة غيره ومخالفة القواعد المقررة في نظائره. # وابن الجنيد (1) أوجب على المولى قبوله قبل الأجل في موضع واحد، وهو ما ~~إذا كان المكاتب مريضا وأوصى بوصايا وأقر بديون وبذل لمولاه المال فليس له ~~الامتناع، لأن ms3183 في امتناعه إبطال إقراره ووصيته. # ولبعض (2) العامة قول بإجبار المولى على القبول حيث لا ضرر عليه به، لأن ~~الأجل حق من عليه الدين فإذا أسقطه سقط. وهو ممنوع، بل الحق مشترك بينهما. # قوله: «ولو عجز المكاتب المطلق. إلخ». # (1) جواز الدفع إلى المكاتب من الزكاة مشترك بين القسمين، لكن وجوب الفك ~~مختص بالمطلق من سهم الرقاب مع الإمكان، فإن تعذر كان كالمشروط يجوز فسخ ~~كتابته واسترقاقه أو ما بقي منه إن كان قد أدى شيئا. # قوله: «والمكاتبة الفاسدة. إلخ». # (2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (3) حيث قسموا ما لا يصح من الكتابة ~~إلى باطلة وفاسدة، فالباطلة هي التي اختل بعض أركانها، بأن كان السيد صبيا ~~أو مجنونا أو مكرها على الكتابة، أو كان العبد كذلك، أو لم يجر ذكر عوض، أو ~~ذكر ما لا يقصد ماليته كالدم والحشرات، أو اختلت الصيغة. والفاسدة هي التي PageV10P457 ### ||| [وأما الأحكام] # وأما الأحكام: فتشتمل على مسائل. ### ||| [الأولى: إذا مات المكاتب، وكان مشروطا، بطلت الكتابة] # الأولى: إذا مات المكاتب، (1) وكان مشروطا، بطلت الكتابة، وكان ما تركه ~~لمولاه، وأولاده رقا. # وإن لم يكن مشروطا، تحرر منه بقدر ما أداه، وكان الباقي رقا، ولمولاه من ~~تركته بقدر ما فيه من رق، ولورثته بقدر ما فيه من حرية. # ويؤدي الوارث من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة. وإن لم يكن له مال، ~~سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم، ومع الأداء ينعتق الأولاد. # وهل للمولى إجبارهم على الأداء؟ فيه تردد. وفيه رواية أخرى تقتضي أداء ما ~~تخلف من أصل التركة، ويتحرر الأولاد، وما يبقى فلهم. # والأول أشهر. # امتنعت صحتها بشرط فاسد، أو بفوات شرط في العوض، بأن كان خمرا أو خنزيرا ~~أو مجهولا أو لم ينجمه. # ثم جعلوا الكتابة الباطلة لاغية كما ذكرناه، والفاسدة تساوي الصحيحة في ~~ثلاثة أمور: أحدها: أنه يحصل العتق بالأداء. والثاني: أنه يستقل بالكسب، ~~ويستتبع عند العتق ما فضل من كسبه، وكذا ولده من جاريته. والثالث: أنه ~~يستقل حتى يعامل السيد ويسقط عنه نفقته. ويفارقها في ms3184 أنها لا تلزم من جانب ~~السيد فله فسخها، وتبطل بموت السيد. # وبالجملة، فالعتق عندهم يحصل من جهة التعليق لا من جهة الكتابة. وهذا كله ~~عندنا لاغ، لأن الفاسد لا يترتب عليه أثر، والإطلاق الشرعي محمول على ~~الصحيح، والأحكام مترتبة عليه. # قوله: «إذا مات المكاتب. إلخ». # (1) إذا مات المكاتب قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة، لأن موضوعها PageV10P458 # .......... # الرقية وغايتها العتق فإذا مات فات الموضوع وتعذرت الغاية التي شرع لها العقد. # ثم إن كان مشروطا بطلت من رأس وإن بقي عليه شيء يسير، فيملك المولى ما ~~قبض ويسترق أولاده التابعين له فيها، وعليه مئونة تجهيزه كالقن. # وإن كان مطلقا ولم يؤد شيئا فكذلك. وإن أدى البعض تحرر منه بحسابه وبطل ~~بنسبة الباقي، وتحرر من أولاده التابعين له بقدر حريته. وميراثه لوارثه ~~ومولاه بالنسبة أيضا. ويستقر ملك وارث لم يتبعه على نصيبه من نصيب الحرية، ~~ونصيب من تبعه يتعلق به ما بقي من مال الكتابة. ولو لم يخلف مالا فعليهم ~~أداء ما تخلف، ويعتقون بأدائه. وهل يجبرون على السعي فيه؟ وجهان أصحهما ~~ذلك، كما يجبر من تحرر بعضه على فك باقيه. ووجه العدم: بطلان المعاملة وعدم ~~وقوعها معهم فلا يلزمهم أداؤها. # والرواية التي أشار إليها- المتضمنة لأداء باقي مال الكتابة مما تركه من ~~غير أن يقسم بين المولى والوارث، ويتحرر الأولاد، وما فضل منه فلهم- رواها ~~جميل بن دراج في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في مكاتب يموت وقد ~~أدى بعض مكاتبته وله ابن من جارية وترك مالا فقال: «إن كان اشترط عليه أنه ~~إن عجز فهو رق رجع ابنه مملوكا والجارية، وإن لم يشترط عليه صار ابنه حرا، ~~ورد على المولى بقية مال الكتابة، وورث ابنه ما بقي» [1]. ومثله روى أبو PageV10P459 # .......... # الصباح (1) والحلبي (2) وابن سنان (3) وغيرهم جميعا في الصحيح بألفاظ ~~مختلفة محصلها هذا الحكم. وبمضمونها عمل ابن الجنيد (4). # والأشهر بين الأصحاب هو الأول، وتشهد له صحيحة محمد بن قيس عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب ms3185 توفى وله ~~مال، قال: يقسم ماله على قدر ما أعتق منه، وما لم يعتق يحسب منه لأربابه ~~الذين كاتبوه» (5). # وصحيحة بريد العجلي عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كاتب ~~عبدا له على ألف درهم، ولم يشترط عليه حين كاتبه أنه إن عجز عن مكاتبته فهو ~~رد في الرق، والمكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم، ثم مات المكاتب وترك ~~مالا وترك ابنا له مدركا، فقال: نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنه لمولاه ~~الذي كاتبه، والنصف الباقي لابن المكاتب، لأنه مات ونصفه حر ونصفه عبد، ~~فإذا أدى الذي كان كاتب أباه وبقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد عليه من ~~الناس» (6). PageV10P460 # ولو اوصي له بوصية، (1) صح له منها بقدر ما فيه من حرية، وبطل ما زاد. # وطريق الجمع بين هاتين وما تقدم بحمل أدائه ما بقي من نصيبه لا من أصل ~~المال، وإرثه لما بقي إن كان في النصيب بقية. وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا ~~أنه متعين، لمراعاة الجمع بين الأخبار الصحيحة. وفي التحرير (1) توقف في ~~الحكم. وله وجه، لأن الأول أكثر، بل الصحيح من الجانب (2) المشهور مختص ~~برواية بريد، وأما صحة رواية محمد بن قيس فإضافية كما حققناه مرارا، ~~فتتعارض الكثرة والشهرة. # قوله: «ولو اوصي له بوصية. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن المكاتب المشروط لا تصح الوصية له مطلقا، ~~والمطلق يصح له منها بنسبة ما فيه من الحرية. # والمستند رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب تحته حرة فأوصت له عند موتها بوصية، فقال ~~أهل المرأة: لا يجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث، فقضى أنه يرث ~~بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه. وقضى في مكاتب ~~قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز ربع الوصية. وقضى في رجل حر أوصى ~~لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما أعتق منها. # وقضى في وصية مكاتب قد ms3186 قضى بعض ما كوتب عليه يجاز من وصيته بحساب PageV10P461 # ولو وجب (1) عليه حد، أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية، وبنسبة ~~الرقية من حد العبيد. # ما أعتق منه» (1). # وقيل: تصح الوصية له مطلقا، لأن قبولها نوع اكتساب، وهو غير ممنوع منه. ~~وفيه قوة، والرواية ضعيفة باشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر (عليه ~~السلام) بين الثقة وغيره، فترد لذلك. # هذا إذا كان الموصي غير المولى، أما هو فتصح وصيته له مطلقا بغير إشكال، ~~ويعتق منه بقدر الوصية، فإن كانت بقدر النجوم عتق أجمع، وإن زادت فالزائد ~~له. ولا فرق بين كون قيمته بقدر مال الكتابة وأقل، لأن الواجب الآن هو ~~المال. ويحتمل اعتبار القيمة لو نقصت، لأن ذلك حكم القن والمكاتب لا يقصر ~~عنه. وفيه: أنه خرج عن حكم القن بوجه، وصار مال الكتابة في ذمته، فكان ~~اعتباره أولى. # قوله: «ولو وجب. إلخ». # (1) إذا وجب على المكاتب حد، فإن لم يتحرر منه شيء- بأن كان مطلقا أو ~~مشروطا لم يؤد شيئا- حد حد العبيد وإن كان قد خرج منهم من وجه، لأنه لم يصر ~~حرا محضا، والحد مبني على التخفيف، فيرجح فيه جانب الأقل، وإن كان قد تحرر ~~من المطلق شيء حد من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية ومن حد العبيد ~~بنسبة ما فيه من الرقية، فإن انقسمت الأسواط على صحة وإلا قبض من السوط ~~بنسبة الجزء كما سيأتي [1] إن شاء الله تعالى. وفي صحيحة الحلبي عن PageV10P462 # ولو زنى المولى (1) بمكاتبته، سقط عنه من الحد بقدر ماله فيها من الرق، ~~وحد بالباقي. # أبي عبد الله (عليه السلام) في المكاتب: «يجلد الحد بقدر ما أعتق منه» (1). # والمراد بالحد هنا حد الأحرار، وسكت عن الجزء الآخر لظهوره أو لأنه لا ~~يقصر عن الأقل فبين الأكثر. # ولو كان الذنب موجبا للحد على تقدير الحرية دون الرقية كالرجم انتفى رأسا ~~وجلد. ومثله ما لو قذفه قاذف، فإنه يجب عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية ~~ويسقط ما قابل الرقية، إذ لا يجب الحد على ms3187 قاذفه بل التعزير، وهو لا ينتصف ~~بل يناط برأي الحاكم فيعزره عن (2) جزء الرقية بما يراه. # قوله: «ولو زنى المولى. إلخ». # (1) هذا إذا كان مما يقبل التجزئة كالجلد، فلو لم يقبلها كالرجم سقط أيضا ~~ووجب الجلد. ويمكن أن يقال: إن الرجم هنا منتف أصلا، لفقد شرطه وهو الإحصان ~~المشروط بزنا الحر بالحرة مع باقي الشرائط، وكذا القول في السابقة، فيجب ~~الجلد ابتداء لا لتعذر تبعيض الرجم. وهذا أجود. # وخالف بعض العامة (3) في حد المولى الواطئ للمكاتبة، لمكان ماله فيها من ~~الملك وإن كان ضعيفا، وأوجب التعزير. PageV10P463 ### ||| [الثانية: ليس للمكاتب التصرف في ماله] # الثانية: ليس للمكاتب التصرف (1) في ماله، ببيع ولا هبة ولا عتق ولا ~~إقراض، إلا بإذن مولاه. # لنا: أنه وطء محرم بمن قد صارت أجنبية فيجب الحد، ولا يجب كملا لما فيها ~~من الملك الموجب لانتفاء الحد وإن كان متزلزلا فيجب بالنسبة. وروى الحسين ~~بن خالد عن الصادق (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت ~~الأمة: ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك، فقال لها: نعم، فأدت ~~بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب ~~من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها، ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من ~~مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب» (1). # ولو كانت مشروطة أو لم تؤد شيئا فلا حد لكن يعزر، لتحريم وطيه لها مطلقا. # قوله: «ليس للمكاتب التصرف. إلخ». # (1) المكاتب بقسميه ممنوع من: # التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب وما فيه خطر، كالبيع بالعين وبالنسيئة ~~مع عدم الرهن والضمين الموسر. وقيل: لا يجوز مطلقا، لأن الرهن قد يتلف ~~والضمين قد يعسر. # والهبة بغير شرط عوض يزيد عن العين. وفي المساوي وجه بالجواز، إذ لا ضرر ~~فيه، لكن بشرط قبض العوض قبل تقبيض العين، لأنه لا يجوز له البيع PageV10P464 # .......... # بدون القبض ففي الهبة أولى. ومن أطلق المنع من الهبة نظر إلى أن الهبة لا ~~يقتضي ms3188 العوض وإن شرط إلا مع قبضه فيستلزم الخطر. # والعتق مطلقا، لأنه تبرع محض، ومنه شراء من ينعتق عليه. وله قبول هبته مع ~~عدم الضرر، بأن يكون مكتسبا قدر مئونته فصاعدا. # والإقراض مع عدم الغبطة، فلو كان في موضع يخاف فيه تلف المال فأقرضه إلى ~~محل الأمن، أو خاف فساده قبل دفعه إلى المولى ونحو ذلك، فلا منع على ~~الظاهر، بل المصلحة فيه واضحة، فهو من ضروب الاكتساب، ولكن المصنف وغيره ~~(1) أطلقوا المنع من هذه الأشياء، ولا بد من تقييدها بما ذكرناه. # وفي معنى تصرفاته المنافية للاكتساب تبسطه في الملابس والنفقة، ولا يكلف ~~التقتير المفرط، بل يلزم الوسط اللائق بحاله عادة. هذا كله مع عدم إذن ~~المولى، أما لو أذن جاز، لأن الحق لا يعدوهما. PageV10P465 # ولا يجوز (1) للمولى التصرف في مال المكاتب، إلا بما يتعلق بالاستيفاء. # ولا يجوز له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد. ولو طاوعت حدت. ولا يجوز له ~~وطء أمة المكاتب. ولو وطئ لشبهة كان عليه المهر. # وكل ما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعده فهو له، لأن تسلط المولى زال عنه ~~بالكتابة. # ولا تتزوج المكاتبة إلا بإذنه. ولو بادرت كان عقدها موقوفا، مشروطة كانت ~~أو مطلقة. وكذلك ليس للمكاتب وطء أمة يبتاعها، إلا بإذن مولاه، ولو كانت ~~كتابته مطلقة. # قوله: «ولا يجوز. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن المكاتب على مرتبة بين العتق والرق، فليس له ~~الاستقلال بالتصرف مطلقا، ولا يبقى سلطنة المولى عليه وتسلطه على ما بيده مطلقا. # فبالنسبة إلى ماله ينقطع عنه تصرف المولى، لأن الغرض منها تحصيله وتحصينه ~~لفك رقبته، فكما أنه ليس للمكاتب صرفه في غير ذلك إلا في القدر الضروري كما ~~مر، كذلك ليس للمولى التصرف فيه بغير الاستيفاء، لا بمعنى أن يأخذه من ~~المكاتب قهرا لأجل الاستيفاء، لأن المكاتب كالمديون في تخيره في جهة ~~الوفاء، وتعيين الدين في أعيان ما بيده موكول إليه، بل المراد تصرفه فيه ~~لأجل الاستيفاء في الجملة بحيث يصدر عن إذن المكاتب وتعيينه. وقد يجوز تسلط PageV10P466 # .......... # المولى على الاستيفاء بغير إذنه ms3189 فيما إذا كان مشروطا وحل النجم فلم يؤده ~~وكان بيده مال بقدره، ولو زاد فالتعيين موكول إليه، فإذا امتنع عين الحاكم ~~كما في كل ممتنع. # ومن التصرف الممنوع منه وطء المكاتبة بالعقد والملك، لعدم صيرورتها حرة ~~تصلح للعقد، وخروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق المسوغ للوطء. فإن وطئها ~~عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شيء، وحد بنسبة الحرية إن تبعضت كما ~~مر (1). ولو طاوعته هي حدت حد المملوك إن لم تتبعض، وإلا فبالنسبة. وإن ~~أكرهها اختص بالحكم، ولها مهر المثل. وفي تكرره بتكرره أوجه ثالثها: # اشتراطه بتخلل أدائه إليها بين الوطيين. ورابعها: تعدده مع العلم بتعدد ~~الوطء، ومع الشبهة المستمرة مهر واحد. وإذا وجب المهر فلها أخذه في الحال، ~~فإن حل عليها نجم وهما من جنس واحد جاز إمساكه تهاترا. وإن عجزت قبل أخذه ~~سقط. وإن عتقت بأداء النجوم فلها المطالبة به (2). وما يكتسبه المكاتب بعد ~~العقد له وإن حجر عليه فيه على بعض الوجوه، لأن ذلك هو فائدة الكتابة، إذ ~~لولاه لتعذر عليه الوفاء. # ومما يحجر عليه فيه تزوجه بغير إذن المولى ذكرا كان أم أنثى، فإن بادرت ~~بالعقد كان فضولا (3)، لأنها لم تملك نفسها على وجه تستقل به. وفي رواية ~~أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا PageV10P467 # .......... # نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي ما عليه» (1). # وكذا لا يجوز له وطء أمة يبتاعها إلا بإذن مولاه، لأن ذلك تصرف بغير ~~الاكتساب، وربما أنقص قيمتها، ويترتب عليها خطر الطلق، ولضعف (2) ملكه على ~~تقدير الأمن من الحبل. ولا فرق في ذلك بين المطلق والمشروط. ولو بادر ووطئ ~~بغير إذنه فلا حد مع الشبهة، وإلا عزر ولا مهر، لأن مهر جاريته لو ثبت كان ~~له. فإن أولدها فالولد أنسب (3) لشبهة الملك. # ثم لا يخلو: إما أن تأتي بالولد وهو مكاتب بعد فيكون ملكا له، لأنه ولد ~~جاريته، لكن لا يملك بيعه لأنه ولده، ولا يعتق عليه لأن ملكه ليس بتام، بل ms3190 ~~يتوقف على عتقه، فإن عتق عتق وإلا رق للسيد، وهذا معنى تبعية ولده له في ~~الكتابة. وثبوت الاستيلاد للأمة موقوف أيضا على حرية الولد، فإن عتق استقر ~~الاستيلاد، وإن عجز رقت مع الولد، فإن عتق المكاتب بعد ذلك وملكها لم تصر ~~مستولدة، لأن بالعجز تبين أنها علقت برقيق وأنه لا استيلاد. ويحتمل أن لا ~~تصير مستولدة مطلقا، لأن عتق الولد طار على الاستيلاد، فأشبهت الأمة ~~الموطوءة بالنكاح، وحق الحرية للولد لم يثبت بالاستيلاد في الحال. # هذا إذا أتت بالولد وهو مكاتب. أما إذا أتت به بعد العتق، فإن كان لما ~~دون ستة أشهر من وقت العتق فكذلك، لأن العلوق وقع في الرق. وإن كان لما PageV10P468 ### ||| [الثالثة: كل ما يشترطه المولى على المكاتب، في عقد الكتابة] # الثالثة: كل ما يشترطه (1) المولى على المكاتب، في عقد الكتابة، يكون ~~لازما، ما لم يكن مخالفا للكتاب والسنة. # زاد عن ستة إلى أقصى الحمل احتمل أن تصير مستولدة له عملا بالأصل، وعدمه ~~نظرا إلى الغالب. هذا إذا وطئ بعد الحرية بحيث يمكن استناده إليه، ترجيحا ~~لجانب الحرية وأصالة عدم التقدم. # وإن لم يطأها بعد الحرية فالإشكال أقوى. ووجه الحكم به كونها فراشا يلحق ~~به الولد في الجملة قبل الحرية وهو مستدام بعدها، وإمكان العلوق بعد الحرية ~~قائم، فيكتفى به لثبوت الاستيلاد ظاهرا، وإن انتفى فيما بينه وبين الله ~~تعالى. والأقوى ثبوت الاستيلاد في الأول على تقدير حريته، فيسقط عنا مئونة ~~هذا الاشكال. # قوله: «كل ما يشترطه. إلخ». # (1) عقد الكتابة قابل للشروط السائغة كنظائره من عقود المعاوضات، لعموم: ~~«المؤمنون عند شروطهم» (1) فيلزم الوفاء بما يشترطانه ما لم يكن مخالفا ~~للمشروع. فلو شرط عليه عملا مخصوصا زمن الكتابة أو بعد العتق بالأداء أو ~~الاكتساب على وجه معين أو في مكان معين ونحو ذلك صح. ولو شرط عليها الوطء ~~وعدم التكسب أو كون الولد المتجدد رقا ونحو ذلك بطل الشرط. والأقوى تبعية ~~العقد له كنظائره من الشروط الفاسدة في العقد الصحيح لولاها. PageV10P469 ### ||| [الرابعة: لا يدخل الحمل في كتابة ms3191 أمه] # الرابعة: لا يدخل الحمل (1) في كتابة أمه، لكن لو حملت بمملوك بعد ~~الكتابة كان [حكم] أولادها كحكمها، ينعتق منهم بحسابها. ولو تزوجت بحر، كان ~~أولادها أحرارا. # ولو حملت من مولاها، لم تبطل الكتابة. فإن مات وعليها شيء من الكتابة ~~تحررت من نصيب ولدها. وإن لم يكن لها ولد، سعت في مال الكتابة للوارث. # قوله: «لا يدخل الحمل. إلخ». # (1) إذا كانت المكاتبة حاملا حال الكتابة وتيقن ذلك- بأن ينفصل لما دون ~~ستة أشهر من يوم الكتابة- لم يدخل في كتابة امه- كالولد المنفصل- وإن قصده، ~~لأن الصغير لا يكاتب، بخلاف مثله في التدبير، فإن الصغير يقبل التدبير، ~~لأنه عتق متبرع به يشترك فيه الصغير والكبير، بخلاف المعاملة. ولبعض العامة ~~(1) قول أنه يدخل في الكتابة على وجه الاستتباع لا على جهة السراية، كما ~~يتبع الحامل في البيع. وهما ممنوعان. # وإن حدث الولد بعد الكتابة فلا يخلو: إما أن يكون من زنا، أو من نكاح ~~مملوك، أو من حر، أو من مولاها. فإن كان من حر فولدها أحرار لا مدخل لهم في ~~الكتابة. وإن كانوا من مملوك أو من زنا ثبت لهم حكم الكتابة، بمعنى ~~انعتاقهم بعتق الأم أو بالأداء أو بالإبراء، لأن الولد كسبها فيتوقف أمره ~~على رقها وحريتها كسائر كسبها. وهذا هو المراد بكونهم بحكمها، لا أنهم ~~يصيرون مكاتبين إذا لم يجر معهم عقد، وإنما المراد انعتاقهم بعتقها من جهة ~~الكتابة، حتى لو فسخت الكتابة ثم عتقت الأم لم ينعتق الولد. PageV10P470 # .......... # وهل يثبت حق ملكهم قبل الانعتاق للأم أم للمولى؟ وجهان، من أنه تابع للأم ~~وحقها له، ومن أنه من جملة كسبها فيكون لها. وتظهر الفائدة فيما لو قتله ~~قاتل، فعلى الأول تكون القيمة للمولى كما لو قتلت الأم، وعلى الثاني تكون ~~للمكاتبة تستعين به في أداء النجوم. # أما كسب الولد وأرش الجناية عليه فيما دون النفس وأرش الوطء بالشبهة لو ~~كان جارية، فموقوف على عتقها فيكون له، وإلا فللمولى ككسب الأم. # ولو عجزت الأم وأرادت الاستعانة بكسب ولدها الموقوف ففي إجابتها وجهان ~~مبنيان ms3192 على أن الحق هل هو للمولى أو لها؟ فعلى الثاني لا إشكال في جواز ~~استعانتها به. وعلى الأول يحتمله أيضا، لأنها إذا رقت رق الولد وأخذ المولى ~~كسبه وإذا عتقت عتق وقد يفضل شيء من الكسب ففي إجابتها حظ للولد، وعدمه، ~~لأنه لا حق لها في كسبه، لأن الكلام على تقديره. # وتظهر الفائدة أيضا في نفقة الولد، والوجه أنها في كسبه، وما فضل فهو ~~الذي يوقف. فإن لم يكن له كسب أو لم يف بالنفقة ففيه وجهان، أظهرهما أنها ~~على المولى بناء على أن حق الملك له وإن كان مراعى. والثاني أن ينفق عليه ~~من بيت المال، لأن تكليفه النفقة من غير أن يصرف إليه الكسب في الحال إجحاف ~~به. وفيه وجه ثالث أنه على الأم، لأن كسبه قد تنتفع به فيكون نفقته عليها ~~لتبعية النفقة للكسب. # وإن كان الولد من مولاها فالولد حر، لأنها علقت به في ملكه، وتصير ~~مستولدة له. وهل عليه قيمة الولد؟ يبنى على ما تقدم من الوجهين، فإن قلنا ~~حق الملك فيه للسيد فلا شيء عليه كما لو قتل ولد المكاتبة، وإن قلنا الحق لها PageV10P471 ### ||| [الخامسة: المشروط رق، وفطرته على مولاه] # الخامسة: المشروط رق، (1) وفطرته على مولاه. ولو كان مطلقا لم يكن عليه فطرته. # فعليه القيمة، وتستعين المكاتبة بها. فإن عجزت قبل الأخذ سقطت، وإن عتقت ~~أخذتها. وإن ولدت بعد ما عجزت ورقت فلا شيء لها. وكذا لو ولدت بعد ما عتقت، ~~لأنه حين تعذر تقويمه ليس بكسب مكاتبته (1). # ثم لا ترتفع الكتابة باستيلادها، بل هي مستولدة ومكاتبة. فإن عجزت ثم مات ~~السيد عتقت عن الاستيلاد، والأولاد الحادثون بعد الاستيلاد من النكاح أو ~~الزنا يتبعونها، والحادثون قبل الاستيلاد أرقاء للسيد. وإن مات السيد قبل ~~عجزها عتقت من نصيب ولدها، فإن عجز النصيب بقي الباقي مكاتبا وسعت في عوضه ~~للوارث. وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام): «أن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) قال في رجل وقع على مكاتبته فوطئها: إن ms3193 عليه مهر ~~مثلها، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها، وإن عجزت فردت في الرق فهي من أمهات ~~الأولاد» (2). # قوله: «المشروط رق. إلخ». # (1) المكاتب مطلقا قد خرج عن محض الرقية ولم يصر إلى حالة الحرية، وهو ~~مرتبة بينهما كما علم مرارا. ومن سقوط أحكام الرقية عنه سقوط نفقته عن ~~مولاه وتعلقها بكسبه، وقد كان اللازم من ذلك ثبوت فطرته على نفسه أيضا، ~~لأنها تابعة للنفقة، لكن قد أطلق جماعة (3) من الأصحاب وجوب فطرة المشروط على PageV10P472 # وإذا وجبت (1) عليه كفارة كفر بالصوم. ولو كفر بالعتق لم يجزه. # وكذا لو كفر بالإطعام. ولو كان المولى أذن له قيل: لم يجزه، لأنه كفر بما ~~لم يجب عليه. # مولاه والحكم عليه بإطلاق الرقية، مع أن علي بن جعفر روى عن أخيه (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن المكاتب هل عليه فطرة رمضان أو على من كاتبه؟ # فقال: الفطرة عليه» (1) ولم يفرق بين القسمين. # وفي الدروس (2) اقتصر على نقل وجوب فطرة المشروط على مولاه عن بعض ~~الأصحاب، ثم احتمل عدمه، محتجا بأنها تابعة للنفقة. وابن البراج [1] صرح ~~بعدم وجوبها على المولى. ولا بأس بهذا القول، وإن كان الأشهر خلافه. # وأما المطلق فلا يجب فطرته على مولاه اتفاقا، ولا على نفسه إلا أن يتحرر ~~منه شيء فيجب بنسبة الحرية. # قوله: «وإذا وجبت. إلخ». # (1) التكفير بالعتق شرطه قبول الملك واليسار، والثاني منتف عنه، وفي ~~الأول ما قد عرفت، لأن ملكه غير تام. والتكفير بالإطعام مشروط بالأمر ~~الثاني. # ولو أذن له المولى في ذلك ففي الإجزاء وجهان، من أن المنع كان حق المولى ~~وقد زال بإذنه، ومن أن التكفير بالأمرين غير واجب عليه فلا يجزي عن الواجب، ~~وإذن المولى لا يقتضي الوجوب بل غايتها الجواز. PageV10P473 ### ||| [السادسة: إذا ملك المملوك نصف نفسه] # السادسة: إذا ملك المملوك (1) نصف نفسه، كان كسبه بينه وبين مولاه، ولو ~~طلب أحدهما المهاياة، أجبر الممتنع، وقيل: لا يجبر، وهو أشبه. # ويمكن بناؤه على أن التبرع على المعسر بالكفارة التي ليست فرضه هل يجزي ~~عنه أم لا؟ فإن ms3194 قلنا بإجزائها أجزأ هنا بطريق أولى، وإلا فلا. وفي المختلف ~~(1) ادعى الإجماع على أن التبرع عن المعسر بإذنه مجزي فيجزي هنا. # وهو الوجه. وفي المبسوط (2) ادعى الإجماع على عدم الإجزاء، مع أنه في باب ~~الكفارة (3) اختار الإجزاء، وجعله الأظهر في روايات أصحابنا. ووافقه ابن ~~إدريس (4) على عدم الإجزاء. وإليه أشار المصنف بقوله: «قيل: لم يجزه». # قوله: «إذا ملك المملوك. إلخ». # (1) وجه الإجبار: أن لكل منهما الانتفاع بنصيبه، ولا يمكن الجمع بين ~~الحقين في وقت واحد، فكانت المهاياة طريق الجمع بين الحقين، ووسيلة إلى قطع ~~التنازع، ولا ضرر فيها. ويدل عليه ظاهر رواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في مكاتب بين شريكين فيعتق أحدهما نصيبه كيف تصنع الخادم؟ # قال: «تخدم الثاني يوما وتخدم نفسها يوما» (5). ومن أن ذلك قسمة لغير ~~معلوم التساوي فيتوقف على التراضي. وهذا هو الأصح، بل لا يظهر كونها قسمة. # والرواية مع قطع النظر عن سندها لا تدل على تعيين ذلك. وعلى القول بوجوب PageV10P474 ### ||| [السابعة: لو كاتب عبده ومات، فأبرأه أحد الوراث من نصيبه] # السابعة: لو كاتب عبده (1) ومات، فأبرأه أحد الوراث من نصيبه من مال ~~الكتابة، أو أعتق نصيبه، صح ولا يقوم عليه الباقي. # الإجابة إلى المهاياة يكفي المهاياة اليومية ولا يجب الأزيد. # قوله: «لو كاتب عبده. إلخ». # (1) إذا كاتب عبدا ومات وخلف ورثة قاموا مقامه في أنهم إذا أعتقوه أو ~~أبرؤه عن النجوم عتق. وكذا لو استوفوا المال. ولو أبرأ أحدهم أو أعتق عتق ~~نصيبه، خلافا لبعض العامة (1) حيث قال: إنه لا يعتق بالإبراء حتى يبرئ ~~الآخر أو يستوفي نصيبه، كما لو كان المورث حيا وأبرأه عن بعض النجوم. وأجيب ~~بأنه هناك لم يبرئه عن جميع ماله، فصار كما لو أبرأه أحد الشريكين عن نصيبه ~~من النجوم. والوجهان مطردان في العتق. # ثم على تقدير انعتاقه لا يسري عليه نصيب الآخر، لانعقاد سبب حريته ~~بالكتابة ولزومها. ومثله ما لو كاتب الشريكان العبد ثم أعتقه أحدهما، أو ~~كاتب أحدهما نصيبه ثم أعتق الآخر، فإنه ms3195 لا يسري على الجزء المكاتب، لما ذكر ~~من سبق انعقاد سبب الحرية للنصيب وقد يؤدي ويعتق، ولأن المكاتب قد يتضرر به ~~من حيث إنه ينقطع عنه الولد والكسب. # ويحتمل السراية في الجميع، لوجود سبب العتق باختياره، وكون المكاتب في ~~حكم الرق بالنسبة إلى قبول العتق. # وعلى الأول إن أدى وعتق خلص. وإن عجز فاسترق ففي السراية عليه بالعتق ~~السابق وجهان، من وجود السبب المقتضي له، ومن سبق الحكم بعدم السراية ~~فيستصحب، ولأن الواقع بالاختيار هو الكتابة وهي PageV10P475 ### ||| [الثامنة: من كاتب عبده وجب [عليه] أن يعينه من زكاته] # الثامنة: من كاتب عبده (1) وجب [عليه] أن يعينه من زكاته، إن وجبت عليه. ~~ولا حد له، قلة ولا كثرة. ويستحب التبرع بالعطية إن لم تجب. # لا تقتضي العتق بذاتها، ولهذا لو أعتقه بعد ذلك صح، ولو عجز عاد رقا، ~~وإنما حكم بعتقه بالأداء ولا اختيار للقابض فيه. وعلى هذا يفرق بين الإبراء ~~والقبض، لأن الإبراء صدر باختياره وهو سبب العتق، فكان باختيار السبب ~~مختارا للمسبب. # ويمكن بناء الحكم [فيه] (1) على أن الكتابة هل هي بيع أو عتق بعوض؟ فعلى ~~الأول لا يسري، لأن المولى لم يعتق، وإنما يملك العبد نفسه بالشراء وأداء ~~العوض فيعتق. وعلى الثاني يحتمل السراية وعدمها بتقريب ما سبق. # قوله: «من كاتب عبده. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة قوله تعالى @QUR@07 وآتوهم من مال الله الذي ~~آتاكم (2). والمراد بالإيتاء أن يحط عنه شيئا من النجوم، أو يبذل شيئا ~~ويأخذه في النجوم. أما الثاني فظاهر، فإن البذل إيتاء وهو المأمور به في ~~الآية. وأما الحط فقد روي عن السلف قولا وفعلا. وروى العلاء بن الفضيل عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى @QUR@07 وآتوهم من مال الله ~~الذي آتاكم قال: # «تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في ~~نفسك، فقلت: كم؟ قال: وضع أبو جعفر (عليه السلام) لمملوك له ألفا من ستة PageV10P476 # .......... # آلاف» (1). والوجه في الثاني- وإن كان خلاف ظاهر الآية- أن المقصود ~~إعانته ms3196 ليعتق، والإعانة في الحط محققة وفي البذل موهومة، فإنه قد ينفق ~~المال في جهة أخرى. وبهذا يظهر أن الحط أولى من الإعطاء. # وقد اختلف في هذا الأمر هل هو للوجوب أو الندب؟ وفي أن المراد ب«مال ~~الله» هو الزكاة الواجبة على المولى أم مطلق المال الذي بيده فإنه من عند ~~الله؟ وفي أن ضمير المأمور هل هو عائد على قوله قبله: «فكاتبوهم إن علمتم ~~فيهم خيرا» أو على المكلفين مطلقا؟ فالشيخ في المبسوط (2) وجماعة [1] ~~أوجبوا على السيد إعانة المكاتب بالحط أو الإيتاء وإن لم تجب عليهم الزكاة، ~~ولا يجب على غيره. وهو مبني على أن الأمر للوجوب، وأن المال أعم من الزكاة، ~~وأن الخطاب متعلق بالموالي. # وفي المختلف (4) ذهب إلى الاستحباب مطلقا، وجعل «مال الله» أعم، فلم يوجب ~~عليه الإعانة من الزكاة ولا من غيرها. # والمصنف اختار وجوب الإعانة على المولى إن وجبت عليه الزكاة فيها، ~~والاستحباب إن لم يجب. أما الأول فلأن أداء الزكاة واجب، ولا شيء من إعانة ~~المديون في وفاء دينه بواجب للأصل، فيختص هذا الأمر بما لو وجبت الزكاة، PageV10P477 # .......... # ولأن المكاتب من أصناف المستحقين، فيكون الدفع إليه واجبا في الجملة. ~~وأما الثاني فلأصالة عدم الوجوب، مع ما فيه من التعاون على البر، وإعانة ~~المحتاجين، وتخليص النفس من ذل الرقية وحقوقها. # والأقوى وجوب الإيتاء من الزكاة إن وجبت، أو الحط عنه من مال الكتابة إن ~~لم تجب، واختصاص الحكم بالمولى، عملا بظاهر الأمر (1) المطلق المتعلق ~~بالمأمورين بالكتابة. ويتخير في الثاني بين أن يعطيه، أو يحط عنه من النجوم ~~شيئا يطلق عليه اسم المال. ويجب على المكاتب القبول إن أعطاه من جنس مال ~~الكتابة لا من غيره، عملا بظاهر الآية (2)، فقد قيل: إن المراد به مال ~~الكتابة. ولو حط عنه كان إبراء لا يعتبر فيه القبول على الأقوى. ولو ~~اعتبرناه وجب كالجنس. # ولو عتق قبل الإيتاء ففي سقوط الوجوب قولان، من فوات محله، وتعلق الخطاب ~~بالمكاتبين وقد زال الوصف، ومن كونه كالدين. واختاره في الدروس (3). # ولو دفع إليه ms3197 من الزكاة وكان مشروطا بعجزه، ففي وجوب إخراج الزكاة لغيره، ~~أو ردها إلى دافعها وجهان، من تبين عدم الاستحقاق، وكونه طارئا على الدفع ~~الموجب للملك حال كونه قابلا له، وبراءة ذمة الدافع حينئذ، وعوده إلى ~~المولى إحداث ملك لا إبطال لما سلف، ومن ثم بقيت المعاملة السابقة بحالها ~~وإن لم يرض بها المولى. # ويضعف بمنع كونه إحداثا، بل إعادته في الرق يقتضي نقض جميع ما PageV10P478 ### ||| [التاسعة: لو كان له مكاتبان، فأدى أحدهما واشتبه] # التاسعة: لو كان له مكاتبان، (1) فأدى أحدهما واشتبه، صبر عليه لرجاء ~~التذكر. فإن مات المولى، استخرج بالقرعة. # ولو ادعيا على المولى العلم، كان القول قوله مع يمينه، ثم يقرع بينهما ~~لاستخراج المكاتب. # سبق، ومن ثم عاد كسبه وأولاده ملكا له. وبقاء المعاملة بسبب الإذن ~~الضمنية بها في عقد المكاتبة، فإنها تستلزم الإذن في التصرف بالمعاملة ~~ونحوها. # والوجه وجوب صرفه على المستحقين إن كانت منه، وإلا أعادها على دافعها ~~ليصرفها بنفسه. نعم، لو كان من المندوبة لم تجب الإعادة. # قوله: «لو كان له مكاتبان. إلخ». # (1) إذا كاتب اثنين في صفقة أو صفقتين ثم أقر بأنه استوفى نجوم أحدهما، ~~أو أنه أبرأ أحدهما عما عليه، أمر بالبيان، فإن قال نسيته أمر بالتذكر، ولا ~~يقرع بينهما ما دام حيا، لأن الإنسان قد يتذكر ما نسي ويبين له ما اشتبه ~~عليه، وذلك أقرب إلى الحق من القرعة. ولو قيل بالقرعة مع اليأس من التذكر ~~أو طول الزمان جدا كان حسنا، لتحقق الاشتباه، وهي لكل أمر مشتبه. # ولو ادعيا العلم على المولى فالقول قوله في نفيه (1)، لأن ذلك لا يعلم ~~إلا من قبله. وإن بين أحدهما وادعى التذكر قبل قوله بغير يمين إن صدقه ~~الآخر أو سكت، وإن كذبه وقال: استوفيت مني أو أبرأتني، فله تحليفه أيضا. ~~ويحلف هنا على البت لدعواه التذكر. فإن حلف بقيت كتابته إلى أن يؤدي. وإن ~~نكل المولى حلف المكذب وعتق أيضا. # ولو نكل عن اليمين- المتوجهة عليه قبل التذكر- على نفي العلم حلف PageV10P479 # .......... # مدعي الدفع وعتق. فإن ادعى ms3198 كل منهما ذلك ففي تحليفهما معا وعتقهما وجهان، ~~من أن ذلك هو مقتضى الدعوى، ومن أن المعتق أحدهما خاصة فأحدهما كاذب في ~~يمينه، لكن هذا حكم على ما في نفس الأمر فلا يقدح فيما يثبت بظاهر الحكم. # ولو مات المولى قبل التذكر تعينت القرعة، لليأس منه، ولكن لو ادعى أحدهما ~~أو هما على الوارث العلم حلف على نفيه كالمورث. وليس له أن يستوفي منهما ~~ولا من أحدهما قبل القرعة وإن بذلا المال، لأن أحدهما برئ فأخذ المالين ~~ظلم. وكذا القول في المورث. ولو بذلا مالا آخر بقدر المتخلف أو الأكثر على ~~تقدير الاختلاف ففي انعتاقهما بذلك وجهان، من وصول مال الكتابة إليه ~~بأجمعه، ومن أن شرطه أداء المكاتب وجاز في كل منهما أن يكون ما أدى مال ~~الكتابة. ويمكن أن يجعل بذلهما له ولو عين غير المؤدي طريقا إلى صحة ~~الأداء، كما لو دفع المتبرع. وهذا أجود. # واعلم أنه يظهر من قول المصنف: «ثم يقرع بينهما» بعد قوله: «ولو ادعيا ~~على المولى العلم كان القول قوله» أنه يقرع بينهما في حياة المولى، وهو ~~مخالف لقوله سابقا: «صبر عليه لرجاء التذكر» إلا أن يحمل على تصريحه ~~بانتفاء الرجاء، وهو بعيد، ولا إشعار للفظ به. وقد صرح الشيخ (1) والجماعة ~~(2) بعدم القرعة ما دام حيا، لأن التذكر مرجو. ويمكن أن يحمل المولى في قوله: # «ولو ادعيا على المولى» ما يشمل الوارث، ويكون قوله: «ثم يقرع» مختصا PageV10P480 ### ||| [العاشرة: يجوز بيع مال الكتابة] # العاشرة: يجوز بيع مال الكتابة (1)، فإن أدى المكاتب مال الكتابة انعتق. ~~وإن كان مشروطا فعجز، وفسخ المولى، رجع رقا لمولاه. # بما بعد الموت مؤكدا لقوله: «استخرج بالقرعة». وعلى التقديرين فالعبارة ~~ليست جيدة. # قوله: «يجوز بيع مال الكتابة. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب جواز بيع مال الكتابة ونقله بغير البيع من سائر ~~وجوه النقل، للأصل، خلافا للشيخ في المبسوط (1) حيث منع منه، للنهي عن بيع ~~ما لم يقبض، ولأن النجوم لم تستقر، لجواز تعجيز نفسه إما مطلقا أو في ~~المشروط. وهو مذهب جماعة (2) من ms3199 العامة. ويضعف بأن النهي تعلق بما انتقل ~~بالبيع لا بمطلق ما لم يقبض، حتى إن العامة رووا (3) ذلك عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)، وإنما قاس من عداه منهم على البيع، ولما كان القياس ~~عندنا ممتنعا اختص النهي بمورده. ونمنع جواز تعجيز نفسه مطلقا، لما تقدم ~~(4) من اختيار لزومها. # وإذا صح البيع لزم المكاتب دفع المال إلى المشتري، فإن أداه إليه عتق كما PageV10P481 # .......... # لو أداه إلى المولى. ولو لم يدفعه أجمع وكان مشروطا فعجز وفسخ المولى (1) ~~رجع رقا لمولاه. وهل يبطل البيع؟ يحتمله، لأن الفسخ يوجب رفع أثر الكتابة، ~~ومن ثم رجع ولده رقا وتبعه كسبه، والعدم، لمصادفة الملك حال البيع فلا يضره ~~الفسخ الطارئ. # وعلى القول بعدم الصحة لا يجوز للمكاتب تسليم النجوم إلى المشتري، ولا ~~للمشتري مطالبته بها، ويحصل العتق بدفعها إلى السيد البائع. # وهل يحصل بتسليمها إلى المشتري؟ قيل: نعم، لأن السيد سلطه على القبض، فهو ~~كما لو وكل بالقبض وكيلا. وأصحهما- وهو اختيار الشيخ في المبسوط (2) ~~والأكثر- المنع، لأنه يقبض لنفسه حتى لو تلف في يده يضمنه، بخلاف الوكيل، ~~فإنه يقبض للموكل. # وفصل [1] ثالث فقال: إن قال بعد البيع: خذها منه، أو قال للمكاتب: # ادفعها إليه، صار وكيلا وحصل العتق بقبضه، وإن اقتصر على البيع فلا، لأنه ~~فاسد فلا عبرة بما يتضمنه. # ورد بأنه وإن صرح بالإذن فإنما يأذن بحكم المعاوضة لا أنه يستنيبه. # والقولان الأولان للعلامة في التحرير (4) في موضعين من الكتابة. # ثم إن قلنا بعدم عتقه فالسيد يطالب المكاتب والمكاتب يسترد ما دفع إلى ~~المشتري. فإن سلمه المشتري إلى البائع لم يصح، لأنه قبضه بغير إذن المكاتب، PageV10P482 # ويجوز بيع المشروط (1) بعد عجزه مع الفسخ. ولا يجوز بيع المطلق. ### ||| [الحادية عشرة: إذا زوج بنته من مكاتبه ثم مات، فملكته] # الحادية عشرة: إذا زوج بنته (2) من مكاتبه ثم مات، فملكته، انفسخ النكاح ~~بينهما. # فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه. ويحتمل الصحة، نظرا إلى تعيين ~~المكاتب إياه لمال الكتابة بالدفع، وقد تقدم (1) إطلاق جواز تصرف المولى ms3200 في ~~مال المكاتب بما يتعلق بالاستيفاء فهنا أولى. لكن لما كان الحق تقييد ذلك ~~المطلق لم يصح هنا وإن عينه المكاتب، لأن تعيينه مبني على المعاوضة كتسليمه ~~إلى المشتري. # قوله: «ويجوز بيع المشروط. إلخ». # (1) لا إشكال في جواز بيع المشروط بعد العجز، لأن المولى يتسلط على الفسخ ~~فكان بيعه فسخا، كما لو باع ذو الخيار أو باع المدبر أو الموصى به أو نحو ~~ذلك مما اشتمل على العقد الجائز. ولو تقدم الفسخ البيع فالصحة أوضح. # وأما المطلق فقد أطلق المصنف والجماعة (2) عدم صحة بيعه. ويجب تقييده بما ~~إذا لم يبلغ حدا يجوز للمولى فسخ كتابته، فلو عجز عن الأداء بعد حلول المال ~~ولم يمكن الوفاء عنه من سهم الرقاب جاز بيعه، كما يجوز فسخها حينئذ. وقد ~~تقدم (3). # قوله: «إذا زوج بنته. إلخ». # (2) لا فرق في ذلك بين المكاتب المشروط والمطلق، لأن الكتابة لم تخرجه PageV10P483 ### ||| [الثانية عشرة: إذا اختلف السيد والمكاتب] # الثانية عشرة: إذا اختلف السيد (1) والمكاتب في مال الكتابة، أو في ~~المدة، أو في النجوم، فالقول قول السيد مع يمينه. ولو قيل: القول قول منكر ~~زيادة المال والمدة، كان حسنا. # عن أصل الرقية وإن أخرجته عنها على بعض الوجوه كما عرفته مرارا. # وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال: «لو مات السيد وابنته تحت المكاتب الذي ~~شرط عليه الرق عند عجزه منع من الوطي، وإن أدى كانا على النكاح، لأنها لم ~~ترث من رقيته شيئا، وإن عجز بطل النكاح، فإن كان ممن يعتق بما أدى بطل ~~النكاح إذا حصل له أداء بعض الكتابة» (1). هذا كلامه. وما اختاره المصنف ~~مذهب الشيخ (2) والأكثر، وهو الأظهر. # واحترز بقوله: «فملكته» عما لو لم تكن وارثة، بأن تكون قاتلة أو كافرة ~~وهو كافر، فإن النكاح بحاله، ولو كان مطلقا وقد أدى بعض المال فالحكم ~~بحاله، لأن ملك الزوجة بعضه يوجب بطلان النكاح. # قوله: «إذا اختلف السيد. إلخ». # (1) المراد باختلافهما في المال اختلافهما في قدره، بأن قال: كاتبتك على ~~ألفين، فقال: بل على ألف. وبالمدة: الأجل، بأن ms3201 قال: إلى سنة، فقال المكاتب: # بل إلى سنتين. وبالنجوم: أجزاء المدة التي قسط المال عليها وجعل لكل قسط ~~أجلا (3) منها، بأن قال: جعلنا السنة- التي هي الأجل المتفق عليه- ثلاثة ~~نجوم كل نجم أربعة أشهر بحيث يحل في كل نجم ثلث المال، فقال المكاتب: بل PageV10P484 # .......... # جعلناها نجمين بحيث يحل في كل نصف سنة نصف المال، ونحو ذلك. # أما لو كان اختلافهما في عدد النجوم أو قدرها موجبا للاختلاف في أصل ~~المدة كان راجعا إلى النزاع في المدة، بأن (1) اتفقا على أن الأجل نجمان ~~ولكن ادعى المولى أن كل نجم شهر وادعى المكاتب أن كل نجم شهران، أو اتفقا ~~على أن النجم شهر ولكن اختلفا في قدر النجوم فقال المولى: # إنها نجمان وادعى المكاتب أنها ثلاثة، فهذا كله راجع إلى الاختلاف في ~~المدة. والحكم في الجميع واحد، وهو تقديم قول السيد، لأصالة عدم الزائد عما ~~يعترف به. # وأما وجه تقديم قوله في قدر المال فلأن المكاتب يدعي العتق بما يدعيه من ~~المقدار، والمولى ينكره، والأصل بقاء الرق. وبهذا يحصل الفرق بين الكتابة ~~والبيع إذا اختلفا في مقدار الثمن أو المثمن، فإن الكتابة ليست معاوضة ~~حقيقة، لأنها معاملة على مال المولى بماله، والأصل أن لا يخرج ذلك عن ملكه ~~إلا برضاه، لأنها أشبه بالتبرع من شبهها بعقود المعاوضات. # والأقوى ما اختاره المصنف والأكثر من تقديم قول من ينكر الزيادة في المال ~~والمدة، التفاتا إلى الأصل الشهير، ولأن المولى باعترافه بأصل الكتابة ~~واستحقاقه العتق خرج عن أصالة بقاء ملكه على المكاتب وعلى ماله. ثم هو يدعي ~~زيادة في ذمة المكاتب، وهو ينكرها، فيكون قوله مقدما في ذلك. PageV10P485 ### ||| [الثالثة عشرة: إذا دفع مال الكتابة، وحكم بحريته] # الثالثة عشرة: إذا دفع (1) مال الكتابة، وحكم بحريته، فبان العوض معيبا، ~~فإن رضي المولى فلا كلام، وإن رده بطل العتق المحكوم به، لأنه مشروط ~~بالعوض. # ولو تجدد في العوض عيب، لم يمنع من الرد بالعيب الأول، مع أرش الحادث. ~~وقال الشيخ: يمنع. وهو بعيد. # قوله: «إذا دفع. إلخ». # (1) قد تقرر ms3202 أن العوض في الكتابة لا يكون إلا دينا. ثم مستحق الدين في ~~ذمة الغير إذا استوفاه فلم يجده على الصفة المشروطة فله رده وطلب ما ~~يستحقه، ولا يرتفع العقد. ثم إن كان المقبوض من غير جنس حقه لم يملكه، إلا ~~أن يعتاض من حيث يجوز الاعتياض. # وإن اطلع على عيب، نظر إن رضي به فهل يملكه بالرضا، أو بالقبض وإنما تأكد ~~الملك بالرضا؟ فيه وجهان. وإن رده فهل نقول: ملكه بالقبض ثم انتقل الملك ~~بالرد، أو نقول: إذا رد تبين أنه لم يملكه؟ فيه قولان. فهذه قاعدة كلية ~~حققناها في باب الصرف ويبنى عليها مسائل قد سبقت (1). # منها: أن عقد الصرف إذا ورد على موصوف في الذمة وجرى التقابض وتفرقا ثم ~~وجد أحدهما بما قبض عيبا ورده، فإن قلنا إنه ملك بالقبض صح العقد، وإن قلنا ~~تبين أنه لم يملك فالعقد فاسد، لأنهما تفرقا قبل التقابض. # ومنها: إذا أسلم في جارية وقبض جاريته فوجد بها عيبا فردها، فهل على ~~المسلم إليه استبراؤها؟ يبنى على هذا الخلاف، فإن قلنا إنه يملك بالقبض وجب ~~الاستبراء، لأنها رجعت إليه بملك جديد، وإن قلنا بعدم الملك فلا PageV10P486 # .......... # استبراء، لبقائها على الملك السابق. # إذا تقرر ذلك، فإذا وجد السيد ببعض النجوم المقبوضة أو جميعها عيبا فله ~~الخيار بين أن يرضى به، وبين أن يرده ويطلب بدله. ولا فرق بين العيب اليسير ~~[1] والفاحش عندنا. فإن رضي به فالعتق نافذ لا محالة، ويجعل رضاه بالمعيب ~~كالإبراء عن بعض الحق. وهل يحصل العتق عند الرضا، أو حصل من وقت القبض؟ ~~وجهان أشبههما (2) الثاني. # وإن أراد الرد والاستبدال، فإن قلنا تبين بالرد أن الملك لم يحصل بالقبض ~~فالعتق غير حاصل، فإن أدى على الصفة المستحقة بعد ذلك فحينئذ حصل العتق. # وإن قلنا يحصل الملك في المقبوض وبالرد يرتفع فوجهان، أحدهما: أن العتق ~~كان حاصلا إلا أنه كان بصفة الجواز، فإذا رد العوض ارتد. وأصحهما: أنه تبين ~~أن العتق لم يحصل، إذ العتق ليس من التصرفات التي يتطرق النقض إليها، ms3203 فلو ~~حصل لما ارتفع، ولا يثبت العتق بصفة اللزوم إجماعا. # ولو طلب الأرش مع الرضا بالمعيب فله ذلك، وتبين حينئذ أنه لم يقبض كمال ~~النجوم، فإذا أداه حصل كمال العتق حينئذ. وإن عجز عنه وكانت مشروطة فللسيد ~~استرقاقه، كما لو عجز عن بعض النجوم. # ولو فرض تجدد عيب في العوض الذي ظهر معيبا لم يمنع العيب الحادث في يد ~~المولى الرد بالعيب الأول مع أرش الحادث، لاستحقاقه الرد أولا فيستصحب، ~~والعيب الحادث يجبر بالأرش، ولأنها ليست معاوضة حقيقة، لأنها PageV10P487 ### ||| [الرابعة عشرة: إذا اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكتابة] # الرابعة عشرة: إذا اجتمع (1) على المكاتب ديون مع مال الكتابة، فإن كان ~~ما في يده يقوم بالجميع فلا بحث. وإن عجز وكان مطلقا تحاص فيه الديان ~~والمولى. وإن كان مشروطا قدم الدين، لأن في تقديمه حفظا للحقين. # ولو مات وكان مشروطا بطلت الكتابة، ودفع ما في يده في الديون خاصة. ولو ~~قصر قسم بين الديان بالحصص. ولا يضمنه المولى، لأن الدين تعلق بذلك المال فقط. # معاوضة على مال المالك بماله، فليس لها حكم المعاوضات اللازمة، ولهذا إذا ~~مات المكاتب أو عجز كان للمالك أخذ الكسب بلا عوض. # وقال الشيخ (1): يمنع العيب الحادث الرد، لأنها معاوضة كالبيع. وهو بعيد، ~~لما ذكرناه من خروجها عن حكم المعاوضات المحضة. # قوله: «إذا اجتمع. إلخ». # (1) إذا اجتمع على المكاتب ديون غير مال الكتابة، فإما أن يكون للمولى أو ~~لغيره أو لهما. ثم إما أن يفي ما في يده بها، أو يقصر. ثم إما أن يكون ~~مطلقا، أو مشروطا. وباختلاف هذه الصور الاثني عشر تختلف الأحكام. فإن كان ~~الدين للمولى، بأن كان له مع النجوم دين معاملة على المكاتب، أو أرش جناية ~~عليه، أو على ماله، فإن وفى ما في يده بها فلا بحث، وإلا فإن تراضيا على ~~تقديم الدين الآخر وتأخير النجوم فذاك، وإن تراضيا على تقديم النجوم عتق، ~~ثم لا يسقط الدين الآخر، فللسيد مطالبته به. # ولو كان ما في يده وافيا بالنجوم ولم يف ms3204 بها وبالدين الآخر، فإن أداها عن PageV10P488 # .......... # النجوم برضا السيد فالحكم ما بيناه. وللسيد أن يمنعه من تقديم النجوم، ~~لأنه لا يجد مرجعا للدين، وإذا تقدمت النجوم عتق، فيأخذ ما في يده عن الدين ~~الآخر ثم يعجزه. وهل له تعجيزه قبل أخذ ما في يده؟ وجهان، أحدهما: لا، لأنه ~~قادر على أداء النجوم، فما لم تخل يده عنها لا يحصل العجز. وأوجههما: # نعم، لأنه يتمكن من مطالبته بالدينين معا وأخذ ما في يده عنهما، وحينئذ ~~فيعجز عن قسط من النجوم. # ولو دفع المكاتب ما في يده ولم يتعرضا للجهة، ثم قال: قصدت النجوم، وأنكر ~~السيد فالمصدق المكاتب، لأنه أعرف بقصده، كما لو كان عليه دينان بأحدهما ~~رهن وأدى أحدهما وادعى إرادة دين الرهن. # وإن كانت الديون لغير المولى أو لهما ولم يف ما في يده بها، فإن لم يحجر ~~عليه بعد لعدم التماس الغرماء فله تقديم ما شاء من النجوم وغيرها، كالحر ~~المعسر يقدم ما شاء من الديون. ولكن الأولى أن يقدم دين المعاملة، فإن فضل ~~شيء جعله في الأرش، فإن فضل شيء جعله في النجوم. وسيظهر وجه هذا الترتيب. # وإن حجر الحاكم عليه تولى قسمة ما في يده. وفي كيفية القسمة وجهان: # أحدهما- وهو ظاهر اختيار المصنف-: قسمته على إقدار الديون من غير أن يقدم ~~بعضها على بعض، لأن جميع الديون متعلق بما في يده. والأقوى أن ما انفرد ~~منها يقسمه على إقدار الديون. # وأجودهما: أنه يقدم دين المعاملة، لأنه يتعلق بما في يده لا غير، ولأرش ~~الجناية متعلق آخر وهو الرقبة، وكذلك حق السيد بتقدير العجز يعود إلى ~~الرقية. # ثم يقدم أرش الجناية على النجوم، لأن الأرش مستقر والنجوم عرضة للسقوط PageV10P489 # .......... # إما باختيار المكاتب أو مع عجزه، ولأن حق المجني عليه يقدم على حق المالك ~~في القن فكذا المكاتب. # هذا إذا كان مطلقا. ولو كان مشروطا قدم الدين على النجوم، لأن في تقديمه ~~جمعا بين الحقين. # ولو كان للمولى معهم دين معاملة ففي مساواته (1) لمال الكتابة أو لدين ~~الأجانب وجهان ms3205 أظهرهما الثاني، لأنه إذا سقط لم يكن له بدل كديون الغرماء، ~~بخلاف دين النجوم، فإنه إذا سقط عاد المولى إلى الرقبة (2). ووجه الأول أن ~~ديون السيد ضعيفة لأنها عرضة للسقوط بالتعجيز. ويبقى في التسوية بين الديون ~~أو تقديم دين المعاملة ما سبق. # ولو مات المكاتب قبل أن يقسم ما في يده وكان مشروطا انفسخت الكتابة وسقطت ~~النجوم. وفي سقوط دين أرش الجناية وجهان: # أحدهما- وبه قال الشيخ (3)-: يسقط أيضا، لأنه يتعلق بالرقبة وقد تلفت، ~~وتعلقها بما في يده بحكم الكتابة فإذا بطلت الكتابة بطل ذلك التعلق. وعلى ~~هذا يتعين صرف ما خلفه إلى ديون المعاملات. # والثاني: أنه يتعلق بالمال استصحابا لحالة الكتابة، ولفوات المحل، مع ~~كونه أقوى من دين المعاملة. وعلى هذا فإن سوينا بينهما في صورة التعجيز ~~فهنا أولى، وإن قلنا بالترتيب احتمل بقاؤه استصحابا لما كان في حال الحياة. ~~والأظهر التسوية، لأن الدينين متعلقان بما خلفه، وتأخر الأرش في الحياة كان لتوقع PageV10P490 ### ||| [الخامسة عشرة: يجوز أن يكاتب بعض عبده] # الخامسة عشرة: يجوز أن يكاتب بعض عبده، إذا كان الباقي حرا أو رقا له. ~~ومنعه الشيخ. # ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح. وإن لم يأذن بطلت الكتابة، لأنها ~~تتضمن ضرر الشريك. ولأن الكتابة ثمرتها الاكتساب، ومع الشركة لا يتمكن من ~~التصرف. # توفيره وقد بطل ذلك التوقع. وعلى التقديرين، لا يضمن المولى ما فات من ~~الدين، لأن تعلقه بمال المكاتب. # واعلم أنه على تقدير التحاص (1) في ماله حيا وبقاء النجوم أو بعضها ~~فللسيد تعجيزه إن كان مشروطا أو مطلقا مع اليأس من الوفاء كما مر. وإن بقيت ~~الأروش أو بعضها فلمستحق الأرش تعجيزه أيضا لتباع رقبته في حقه، ولكن لا ~~يعجزه بنفسه، لأنه لم يعقد حتى يفسخ، ولكن يرفع أمره إلى الحاكم حتى يعجزه. ~~ولو أراد المولى أن يفديه وتبقى الكتابة ففي وجوب القبول وجهان، من أنه ~~رقيق المولى في الجملة وله غرض في إتمام انعتاقه وفي استيفائه لنفسه إن لم ~~يتم فيمكن من الفداء، ومن أن المولى إنما يفدي ms3206 إذا تعلق الأرش بالرقبة وهذا ~~لا يتحقق ما دامت الكتابة باقية. وأما صاحب دين المعاملة فليس له التعجيز، ~~لأن حقه لا يتعلق بالرقبة. # قوله: «يجوز أن يكاتب. إلخ». # (1) إذا كاتب بعض العبد، فإما أن يكون باقيه حرا، ولا إشكال في صحة ~~الكتابة، لأنها استغرقت الرقيق منه فأفادته الاستقلال. وإما أن يكون باقية ~~أو بعض الباقي رقيقا، فالقدر الرقيق إما أن يكون له أو لغيره. فإن كان له ~~فالمصنف PageV10P491 # .......... # - (رحمه الله)- والأكثر- ومنهم الشيخ في الخلاف (1)- على الجواز، للأصل، ~~وعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الناس مسلطون على أموالهم» (2). # ولأن بيع نصيبه وعتقه جائزان، والكتابة لا تنفك عنهما. # وقال الشيخ في المبسوط (3): لا تصح، لأن الكتابة يلزمها رفع الحجر عن ~~المكاتب في جهات الاكتساب وما يتوقف عليه كالسفر، وينفرد بما يدفع إليه من ~~سهم المكاتبين من الزكاة، وهو غير ممكن هنا، لتوقف السفر والتكسب على إذن ~~السيد، ويشاركه فيما يدفع إليه من سهم المكاتبين من الزكاة، لأنه كسبه. # وأجيب بأن المنع من السفر والاكتساب يرتفع بالمهاياة كارتفاعه عن ~~الشريكين. ويمنع مشاركته في سهم المكاتبين من الزكاة، لأنه إنما يدفع لجهة ~~الكتابة، ولأنه لا يملك النصيب بل يدفعه في كتابته. # وإن كان الباقي لغيره، فإن لم يأذن الشريك لم يصح، لعدم الاستقلال، ولأن ~~نصيب الشريك يتبعض فيتضرر. # وإن كان بإذنه ففي الصحة قولان: # أحدهما- وهو الذي جزم به المصنف-: الصحة، لأنه يستقل في البعض المكاتب ~~عليه، وإذا جاز إفراد البعض بالإعتاق جاز إفراده بالعقد المفضي إلى العتق. # والثاني: العدم، لما تقدم من أن الشريك يمنعه من التردد والمسافرة ولا ~~يمكن صرف سهم المكاتبين إليه. PageV10P492 ### ||| [وأما اللواحق فتشتمل على مقاصد] # وأما اللواحق فتشتمل على مقاصد: ### ||| [الأول: في لواحق تصرفاته] # الأول: في لواحق تصرفاته. # وقد بينا: أنه لا يجوز أن يتصرف بما ينافي الاكتساب- من هبة أو محاباة أو ~~إقراض أو إعتاق- إلا بإذن مولاه. وكما يصح أن يهب من الأجنبي بإذن المولى، ~~فكذا هبته لمولاه. # ونريد أن نلحق هنا ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: المراد من الكتابة تحصيل العتق] ms3207 # الأولى: المراد من الكتابة (1) تحصيل العتق، وإنما يتم بإطلاق التصرف في ~~وجوه الاكتساب. فيصح أن يبيع من مولاه ومن غيره، وأن يشتري منه ومن غيره. ~~ويتوخى ما فيه الغبطة في معاوضاته، فيبيع بالحال لا بالمؤجل، إلا أن يسمح ~~المشتري بزيادة عن الثمن، فيعجل مقدار الثمن ويؤخر الزيادة. أما هو فإذا ~~ابتاع بالدين جاز. وكذا إن استسلف. وليس له أن يرهن، لأنه لا حظ له، وربما ~~تلف منه. وكذا ليس له أن يدفع قراضا. # والأقوى الجواز وإن لم يأذن، بتقريب ما سلف حجة وجوابا. والقولان للشيخ ~~في الخلاف [1] والمبسوط (2). # قوله: «المراد من الكتابة. إلخ». # (1) المكاتب كالحر في معظم التصرفات، فيبيع ويشتري ويؤجر ويستأجر، ويأخذ ~~بالشفعة، ويقبل الهبة والصدقة، ويصطاد ويحتطب، ويؤدب عبيده PageV10P493 # .......... # إصلاحا للمال، كما يفصدهم ويحتقنهم (1). # ولا يصح منه التصرفات التي فيها تبرع أو خطر، لأن المقصود تحصيل العتق ~~فيحتاط له، ولأن حق السيد غير منقطع عما في يده، فإنه قد يعجز فيعود إلى ~~الرق. هذا هو القول الجملي (2)، وفي التفصيل صور قد تقدم (3) منها حكم بيعه ~~وعتقه وهبته وإقراضه، وما تقرر من ذلك. # ولا فرق في البيع والشراء بين وقوعهما مع سيده وأجنبي، لاشتراكهما في ~~المقتضي. ولما كان الواجب عليه تحري ما فيه الغبطة ومظنة الاكتساب فعليه أن ~~يبيع بالحال لا بالمؤجل، لأن إخراج المال عن اليد بلا عوض في الحال تبرع ~~ومشتمل على خطر، سواء باع بمثل قيمته أم أكثر، وسواء استوثق بالرهن والكفيل ~~أم لا، لأن الكفيل قد يفلس والرهن قد يتلف. نعم، يجوز أن يبيع ما يساوي ~~مائة بمائة نقدا وبمائة نسيئة. # ويجوز أن يشتري نسيئة بثمن النقد ولا يرهن به، فإنه قد يتلف. وإن اشتراه ~~بثمن النسيئة ففي جوازه وجهان، من اشتماله على التبرع، ومن عدم الغبن. # وفرقوا بين المكاتب وبين الولي حيث يبيع مال الطفل نسيئة ويرتهن للحاجة ~~أو المصلحة الظاهرة، فإن المراعى هناك مصلحة الطفل والولي منصوب لينظر له، ~~وهاهنا المطلوب العتق والمرعي (4) مصلحة السيد والمكاتب غير PageV10P494 ### ||| [الثانية: إذا كان للمكاتب على مولاه ms3208 مال] # الثانية: إذا كان للمكاتب (1) على مولاه مال، وحل نجم، فإن كان المالان ~~متساويين جنسا ووصفا تهاترا. ولو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل. وإن كانا ~~مختلفين لم يحصل التقاص إلا برضاهما. # وهكذا حكم كل غريمين. # وإذا تراضيا كفى ذلك ولو لم يقبض الذي له ثم يعيده عوضا، سواء كان المال ~~أثمانا أو إعراضا(1). وفيه قول آخر بالتفصيل. # منصوب لينظر له. # وربما قيل بمساواته للولي في مراعاة المصلحة، خصوصا مع دعاء الضرورة إلى ~~البيع والرهن، كما في وقت النهب، لما فيه من حفظ المال. # ومتى باع أو اشترى لم يسلم ما في يده حتى يتسلم العوض، لأن رفع اليد عن ~~المال بلا عوض لا يخلو عن غرر، ولذلك ليس له السلم، لأن مقتضاه تسليم رأس ~~المال في المجلس وانتظار المسلم فيه، سيما إذا كان الثمن مؤجلا. ومثله دفع ~~المال قراضا. وله أن يأخذه، لأنه نوع تكسب. # قوله: «إذا كان للمكاتب. إلخ». # (1) المولى في معاملة المكاتب كالأجنبي مع الأجنبي في الأحكام، فإذا ثبت ~~للمكاتب دين على مولاه عن معاملة، وكان للمولى عليه النجوم أو دين معاملة، ~~ففي التقاص تفصيل واختلاف لا يختص بالمولى والمكاتب. # وجملة القول فيه: أنه إذا ثبت لشخص على آخر دين وللآخر دين على الأول، ~~فإن اتحد الجنس والصفة فالمقاصة قهرية، سواء كانا نقدين أو عرضين PageV10P495 ### ||| [الثالثة: إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح] # الثالثة: إذا اشترى (1) أباه بغير إذن مولاه لم يصح. وإن أذن له صح. # وكذا لو اوصي له به، ولم يكن في قبوله ضرر، بأن يكون مكتسبا يستغني ~~بكسبه. وإذا قبله، فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب، وعتق الآخر مع عتقه. ~~وإن عجز ففسخ المولى استرقهما. وفي استرقاق الأب تردد. # مثليين، وإن اختلف الجنس أو الوصف ولو بالحلول والتأجيل أو اختلاف الأجل ~~أو كانا قيميين اعتبر التراضي، ولا يفتقر معه إلى قبضهما ولا إلى قبض ~~أحدهما، وكذا لو كان أحدهما نقدا والآخر عرضا. # والتفصيل الذي أشار (1) إليه المصنف- (رحمه الله)- للشيخ في المبسوط (2). # ومحصله: أن الدينين إن ms3209 كانا نقدين قبض أحدهما ودفعه عن الآخر، وإن كانا ~~عرضين فلا بد من قبضهما، وإن كان أحدهما نقدا فقبض العرض ثم دفعه عن النقد ~~جاز، دون العكس. وكأن الشيخ يجعل المقاصة بيعا فيلحقها أحكامه من بيع الدين ~~بالدين وبيع العرض قبل القبض وغيرهما. # قوله: «إذا اشترى. إلخ». # (1) لما كان تصرف المكاتب مشروطا بالغبطة وما فيه الاكتساب لم يصح أن ~~يشتري من ينعتق عليه من أب وابن وغيرهما بغير إذن المولى، لما فيه من تفويت ~~المال بالعتق. # وربما قيل بالجواز، لأنه اشترى مملوكا لا ضرر على المولى في شرائه، ولهذا ~~كان كسبه له، وإن عاد المكاتب في الرق عاد المملوك المشترى كالأجنبي. PageV10P496 # .......... # وهو ضعيف، لأن صرف المال في ثمنه مع عدم جواز بيعه والتكسب به غير سائغ ~~له وإن لم يعتق في الحال. # ولو وهب منه أو اوصي له به، فإن لم يقدر على التكسب لصغر أو زمانة وعجز ~~وكان يلزمه نفقته لم يجز له قبوله، لأن نفقته تلزم المكاتب من حيث هو ~~مملوكه وإن لم تجب عليه نفقة القريب. وإن كان كسوبا يقوم بكفاية نفسه جاز ~~قبوله، بل ربما استحب، لأنه لا ضرر عليه في القبول. ثم لا يعتق عليه، لأن ~~ملكه ضعيف، وإنما يعتق بعتقه ويرق برقه. وليس له بيعه. وتكون نفقته في ~~كسبه، فإن فضل منه فضل كان للمكاتب [أن] (1) يستعين به في أداء النجوم، ~~لأنه بمنزلة المملوك، فإن مرض أو عجز أنفق المكاتب عليه، لأنه من صلاح ~~ملكه، وليس هذا كالإنفاق على أقاربه الأحرار حيث يمنع منه، لأن ذلك مبني ~~على المواساة. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في استرقاق القريب إذا استرق المكاتب. # ووجه التردد ما ذكرناه، ومن تشبثه بالحرية بجريانه (2) في ملك ولده. وهذا ~~وجه ضعيف. ولم يذكر غيره في المسألة احتمالا. والوجه القطع بتبعيته له في ~~الاسترقاق والانعتاق. PageV10P497 ### ||| [الرابعة: إذا جنى عبد المكاتب] # الرابعة: إذا جنى عبد (1) المكاتب، لم يكن له أن يفتكه بالأرش، إلا أن ~~يكون فيه الغبطة له. # ولو كان المملوك أب المكاتب، لم يكن له ms3210 افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمة ~~الأب، لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه، ويستبقي ما لا ينتفع به، لأنه ~~لا يتصرف في أبيه. وفي هذا تردد. # قوله: «إذا جنى عبد. إلخ». # (1) يتحقق الغبطة بقصور الأرش عن قيمته، فيفضل له ما ينتفع به، وكذا لو ~~استغرقت قيمته ولكن كانت عينه تشتمل على منفعة تعود على المكاتب في ماليته ~~بكسب وغيره. والفرق بين قريبه وعبده حيث جاز فداء العبد دونه: أن الرقبة ~~تبقى له فيصرفها في النجوم، بخلاف القريب، فإن ما يفكه به محض إتلاف معجل ~~للمال في مقابلة ما لا ينتفع [به] (1) بماليته، لأنه لا يجوز له التصرف في ~~رقبته ببيع ولا غيره، بل أمره موقوف كما مر. # والمصنف تردد في جواز فكه. ووجه التردد: مما ذكرناه، ومن إمكان الاستعانة ~~بثمنه كما مر (2) على تقدير شرائه. وبالجملة، فالإشكال هنا يرجع إلى ~~الإشكال في جواز شرائه وعدمه، فإن أجزناه فداه وإلا فلا. PageV10P498 ### | [المقصد الثاني: في جناية المكاتب والجناية عليه] # المقصد الثاني: في جناية المكاتب والجناية عليه وفيه قسمان: ### ||| [الأول: في مسائل المشروط] # الأول: في مسائل المشروط وهي سبع: ### ||| [الأولى: إذا جنى المكاتب على مولاه عمدا] # الأولى: إذا جنى المكاتب (1) على مولاه عمدا، فإن كانت نفسا فالقصاص ~~للوارث، فإن اقتص كان كما لو مات. وإن كانت طرفا فالقصاص للمولى، فإن اقتص ~~فالكتابة بحالها. # وإن كانت الجناية خطأ فهي تتعلق برقبته، وله أن يفدي نفسه بالأرش، لأن ~~ذلك يتعلق بمصلحته. # فإن كان ما بيده بقدر الحقين فمع الأداء ينعتق، وإن قصر دفع أرش الجناية، ~~فإن ظهر عجزه كان لمولاه فسخ الكتابة. # وإن لم يكن له مال أصلا وعجز، فإن فسخ المولى سقط الأرش، لأنه لا يثبت ~~للمولى في ذمة المملوك مال، وسقط مال الكتابة بالفسخ. # قوله: «إذا جنى المكاتب. إلخ». # (1) إذا جنى المكاتب على مولاه، فإما أن يكون متعلق الجناية نفسا أو ما ~~دونها. وعلى التقديرين: إما أن يكون عمدا، أو خطأ. فإن كانت على نفسه عمدا ~~فالقصاص للوارث، فإن اقتص بطلت الكتابة ms3211 كما لو مات. وإن عفا على مال أو ~~كانت الجناية توجب المال تعلق الواجب بما في يده، لأن المولى مع المكاتب في ~~المعاملات كالأجنبي مع الأجنبي، فكذلك في الجناية. وما الذي يلزم المكاتب؟ # الأرش بالغا ما بلغ، أو الأقل منه ومن قيمته؟ قولان، من عموم قوله صلى الله PageV10P499 # .......... # عليه وآله وسلم: «لا يجني الجاني على أكثر من نفسه» (1) فلو طولب ~~بالزيادة لزم جنايته على أكثر من نفسه، ومن أنه كالحر في المطالبة ما دامت ~~المكاتبة باقية خصوصا بالنسبة إلى المولى، لأن رقه يمنع استحقاق المولى ~~مطالبته بمال الجناية، فلو لم يعتبر فيه مناسبة الحر لم يمكن الحكم ~~باستحقاق المولى الأرش، وهو ظاهر اختيار المصنف حيث أطلق الأرش. والأقوى الأول. # ثم إن وفى ما في يده بالأرش ومال الكتابة وفي الحقين وعتق. وإن قصر عنهما ~~أو لم يكن في يده شيء وعجزه المولى سقط الأرش، إذ لا يثبت للمولى على ~~مملوكه دين، بخلاف ما إذا عجزه الأجنبي، فإن الأرش يتعلق برقبته. # ولو أعتق المولى المكاتب بعد جنايته عليه أو أبرأه من النجوم، فإن لم يكن ~~في يده شيء سقط الأرش، لأنه أزال الملك عن الرقبة التي كانت متعلق الأرش ~~باختياره ولا مال غيرها. # وفيه وجه آخر أنه لا يسقط، لاستقلال المكاتب، وثبوت حق المولى في ذمته، ~~ولأن العتق يولد (2) إمكان تعلق دين المولى به، بخلاف الرقبة، فإنها ~~تنافيه، والكتابة المتوسطة بينهما تصحح ثبوت دين المولى فالحرية أولى. # وإن كان في يده مال ففي تعلق الأرش به وجهان، أحدهما: المنع، لأن الأرش ~~كان متعلقا بالرقبة وقد تلفت. وأظهرهما: التعلق. والتوجيه المذكور PageV10P500 ### ||| [الثانية: إذا جنى على أجنبي عمدا] # الثانية: إذا جنى على أجنبي (1) عمدا، فإن عفا فالكتابة بحالها. وإن كانت ~~الجناية نفسا، واقتص الوارث، كان كما لو مات. وإن كان خطأ، كان له فك نفسه ~~بأرش الجناية. ولو لم يكن معه مال، فللأجنبي بيعه في أرش الجناية، إلا أن ~~يفديه السيد، فإن فداه فالكتابة بحالها. # ممنوع، بل الأرش متعلق بالرقبة وبما في يده. ms3212 # ولو أدى النجوم فعتق لم يسقط الأرش قطعا، كما لو جنى على أجنبي وأدى ~~النجوم وعتق. ولو كانت الجناية على طرف المولى فله القصاص، كما لو جنى على ~~مملوكه. # قوله: «إذا جنى على أجنبي. إلخ». # (1) إذا كانت جنايته على أجنبي فحكمها إن أوجبت القصاص واستوفاه المستحق ~~كالسابق، لفوات المحل. وإن عفا أو أوجبت مالا أو كانت دون النفس نظر إن كان ~~في يده مال طولب به مما في يده. وفي وجوب أرش الجناية أو الأقل منها ومن ~~القيمة ما تقدم (1)، وأولى بالاكتفاء بالأقل هنا، لأن الأرش يتعلق برقبته ~~وإن استرقه المولى، بخلاف ما لو كانت على المولى، فمراعاة جانب الحرية ثم ~~أقوى، ومراعاة جانب القن هنا أقوى. # وإن لم يكن في يده مال وطلب مستحق الأرش تعجيزه عجزه الحاكم، ثم يباع كله ~~في الجناية إن استغرق الأرش قيمته، وإلا فيباع منه بقدر الأرش، وتبقى ~~الكتابة في الباقي، فإذا أدى حصته من النجوم عتق ذلك القدر. # ولو أراد المولى أن يفديه من ماله ويستديم الكتابة فله ذلك، وعلى مستحق ~~الأرش قبوله إن كانت الجناية خطأ، وإن كانت عمدا فالتخيير للمجني PageV10P501 ### ||| [الثالثة: لو جنى عبد المكاتب خطأ] # الثالثة: لو جنى عبد (1) المكاتب خطأ، كان للمكاتب فكه بالأرش، إن كان ~~دون قيمة العبد. وإن كان أكثر لم يكن له ذلك، كما ليس له أن يبتاع بزيادة ~~عن ثمن المثل. # عليه كالقن. # وعلى تقدير اختياره فداءه لا يلزمه الاستمرار عليه، بل له أن يرجع عن ~~اختياره ويسلمه للبيع، إلا إذا مات العبد بعد الاختيار أو باعه أو أعتقه ~~فيكون التزاما بالفداء، لأنه فوت بالإعتاق والبيع والتأخير متعلق حق المجني عليه. # ولو فرض عتق المكاتب بأداء النجوم فعليه ضمان الجناية، ولا يلزم المولى ~~فداه وإن كان هو القابض للنجوم، لأنه يجبر على قبولها فالحوالة على المكاتب أولى. # قوله: «لو جنى عبد. إلخ». # (1) إذا جنى عبد المكاتب، فإما أن يجني على أجنبي، أو على سيده وهو ~~المكاتب، أو على سيد سيده، فهنا أقسام: # الأول: أن يجني ms3213 على أجنبي، فإن كان عمدا وهو مكافئ فله القصاص، فإن عفا ~~المستحق على المال أو كانت الجناية موجبة للمال تعلق برقبته يباع فيه، إلا ~~أن يفديه المكاتب. وهل يفديه بالأرش أو بالأقل منه ومن قيمته؟ القولان. فإن ~~قلنا بالأول- وهو ظاهر اختيار المصنف- فإن كان الأرش قدر قيمته أو أقل ~~فللمكاتب الاستقلال به، وإن كان أكثر لم يستقل به كما لا يستقل بالتبرعات. # ثم الاعتبار بقيمة العبد يوم الجناية، لأنه يوم تعلق الأرش بالرقبة. وفيه ~~وجه آخر: أنه يعتبر قيمة يوم الاندمال، بناء على أنه وقت المطالبة بالمال. PageV10P502 ### ||| [الرابعة: إذا جنى على جماعة] # الرابعة: إذا جنى (1) على جماعة، فإن كان عمدا كان لهم القصاص. # وإن كان خطأ كان لهم الأرش متعلقا برقبته. فإن كان ما في يده يقوم ~~بالأرش، فله افتكاك رقبته. وإن لم يكن له مال، تساووا في قيمته بالحصص. # وثالث: وهو اعتبارها يوم الفداء، لأن المكاتب إنما يمنع من بيعه ويستديم ~~(1) الملك فيه يومئذ. ورابع: وهو اعتبار أقل القيمتين من يوم الجناية ويوم ~~الفداء، احتياطا للمكاتب وإيفاء للمال عليه. والأوجه آتية في قيمة المكاتب ~~نفسه إذا اعتبرت قيمته. # هذا في عبد المكاتب الذي لا يتكاتب عليه. فأما من يتكاتب عليه ويتبعه ~~فيها- كولده من أمته، وكما لو وهب منه ولده أو والده حيث يجوز له القبول- ~~فليس له أن يفديه بغير إذن السيد، لأن فداه كشرائه. # الثاني: أن يجني على سيده، فله القصاص، ولا يحتاج إلى إذن السيد، فإن ~~كانت الجناية خطأ أو عفا على مال لم يجب، إذ لا يثبت للمولى على عبده مال. # الثالث: أن يجني على سيد سيده، فهو كما لو جنى على أجنبي، فيباع في الأرش ~~إلا أن يفديه المكاتب، وبقي من أحكام جناية عبده أقسام أخر تأتي (2). # قوله: «إذا جنى. إلخ». # (1) هذه من جملة أقسام المسألة الثانية، وهي جناية المكاتب على أجنبي، PageV10P503 ### ||| [الخامسة: إذا كان للمكاتب أب، وهو رقه، فقتل عبدا له] # الخامسة: إذا كان للمكاتب أب (1)، وهو رقه، فقتل عبدا له، لم يكن له ~~القصاص كما ms3214 لا يقتص منه في قتل الولد. # ولو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض، جاز له الاقتصاص، حسما لمادة ~~التوثب. # فإذا كانت جنايته على جماعة، فإن كان عمدا وكانت الجناية عليهم دفعة، بأن ~~قتل اثنين فصاعدا بضربة واحدة أو هدم عليهم جدارا، فلهم القصاص جميعا، ~~والأرش في الخطأ وما يوجب مالا. فإن كان ما في يده يفي بالجميع فله الفك، ~~وإلا تساووا في قيمته بالحصص. هذا إن أوجبنا الاروش بالغة ما بلغت. وإن ~~أوجبنا الأقل من أروش الجنايات كلها ومن قيمته تحاصوا فيه بالنسبة. ويستوي ~~الأول والأخير في الأروش. وفي القصاص مع التعاقب قولان أظهرهما مساواته ~~للأرش، فيشترك الجميع فيه ما لم يحكم به لأولياء الأول، فيكون لمن بعده. # وسيأتي (1) تحقيقه في محله إن شاء الله. # ولو عفا بعضهم قسم على الباقين. ولو كان بعضها يوجب القصاص استوفى وسقط ~~حق الباقين، فلو عفا على مال شارك. ولو أعتقه المولى أو أبرأه من النجوم ~~فعليه أن يفديه كما سبق. وإن أدى النجوم وعتق فضمان الجناية عليه. # وفي الذي يلزمهما من الأرش والأقل القولان. # قوله: «إذا كان للمكاتب أب. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا كان في جملة عبيده أبوه فقتل عبدا له لم يكن للمكاتب PageV10P504 # .......... # الاقتصاص منه، لأنه لو قتل ولده لم يكن له قصاص فأولى أن لا يثبت للولد ~~قصاص على الوالد في قتل عبده. ولو كان فيهم ابنه فقتل عبدا له فله أن يقتص منه. # وهل له أن يبيع أباه وابنه إذا كانا في ملكه وجنيا على عبد آخر له جناية ~~موجبها المال؟ فيه وجهان أظهرهما العدم، لأنه لا يثبت له على عبده مال، ~~والأصل منع بيع الوالد. ووجه الجواز: أنه يستفيد به حصول أرش الجناية، ~~ويخالف غير أبيه وابنه من عبيده، فإن تعلق الأرش به لا يفيده شيئا، فإنه ~~كان يملك بيعه قبل الجناية. # الثانية: إذا جنى بعض عبيده على بعض فله أن يقتص فيما يوجب القصاص، لأنه ~~من مصالح الملك ولا يحتاج فيه إلى إذن السيد. وفيه وجه ms3215 ضعيف بتوقفه على إذنه. # ولو كانت جناية بعض عبيده على بعض خطأ فلا شيء [له] (1) لأنه لا يثبت له ~~على ماله مال. ويخالف العبد في ذلك حكم المكاتب حيث تقدم (2) أن له أن يفدي ~~نفسه من سيده بالأرش لو كان هو الجاني. والفرق أن المكاتب خرج عن محض ~~الرقية وصار له ذمة، بخلاف القن المحض، فإنه لا ذمة له بالنسبة إلى المولى. PageV10P505 ### ||| [السادسة: إذا قتل المكاتب، فهو كما لو مات] # السادسة: إذا قتل المكاتب، (1) فهو كما لو مات، وإن جني على طرفه عمدا، ~~وكان الجاني هو المولى، فلا قصاص، وعليه الأرش. وكذا إن كان أجنبيا حرا. ~~وإن كان مملوكا ثبت القصاص. # وكل موضع يثبت فيه الأرش فهو للمكاتب، لأنه من كسبه. # قوله: «إذا قتل المكاتب. إلخ». # (1) الجناية على المكاتب إما أن يكون على نفسه أو على ما دونها. # ففي الثاني له القصاص إن كانت توجبه، وليس للسيد منعه، كالمريض يقتص ولا ~~يعترض عليه الورثة، والمفلس يقتص ولا يعترض عليه الغرماء. # وفيه احتمال بالمنع، لأنه قد يعجز نفسه فيعود إلى المولى مقطوع اليد- ~~مثلا- بلا جابر. # وعلى الأول، فإن اقتص فذاك، وإن عفا على مال ثبت المال، لكن لو كان المال ~~دون أرش الجناية أو عفا مجانا ففي نفوذه بغير إذن المولى وجهان أصحهما ~~النفوذ، بناء على أن موجب العمد القصاص لا المال. وإن كانت الجناية موجبة ~~للمال لم يصح عفوه بدون إذن المولى. وإن عفا بإذنه ففيه القولان السابقان. # وحيث يثبت المال لما دون النفس فهو للمكاتب يستعين به على أداء النجوم، ~~لأنه يتعلق بعضو من أعضائه، فهو كالمهر تستحقه المكاتبة، ولأن كسبه له، وهو ~~عوض ما تعطل من كسبه بقطع العوض وما في معناه. PageV10P506 # .......... # وإن كانت نفسا بطلت الكتابة ويموت رقيقا. ثم إن كان القاتل المولى فليس ~~عليه إلا الكفارة. وإن قتله أجنبي فللمولى القصاص مع المكافأة أو القيمة. # وله كسبه بطريق الملك لا الإرث. # ولو كان القتل بسراية الجرح، فإن كان قبل أن يعتق وقد أدى أرش الجرح إلى ~~المكاتب ms3216 أكمل القيمة للمولى، وإلا دفع إليه تمام القيمة. وإن كان الجاني ~~المولى سقط فيه الضمان وأخذ كسبه. # وإن كانت السراية بعد ما عتق بأداء النجوم، فإن كان الجاني أجنبيا فعليه ~~تمام الدية، لأن الاعتبار في الضمان بحالة الاستقرار، ويكون ذلك لمن يرثه ~~من أقاربه، فإن لم يكونوا فالمولى بالولاء إن ثبت به. # وإن كان الجاني المولى فعليه تمام الدية أيضا، بخلاف ما لو جرح عبده القن ~~ثم أعتقه ومات قبل السراية حيث لا ضمان، لأن ابتداء الجناية غير مضمون هنا ~~وها هنا ابتداؤها مضمون. # ولو حصل العتق بالتقاص، بأن كان قد جنى على طرفه ووافق أرش الجناية مال ~~الكتابة جنسا ووصفا، فالحكم كما لو حصل العتق بالأداء. # ولا يمنع من التقاص كون الدية إبلا، فإن الواجب في الابتداء نصف القيمة ~~في مثل اليد، والتقاص حينئذ يحصل، ثم إذا سرت الجناية بعد العتق فيجب ~~الفاضل من الإبل. وإذا عفا المكاتب عن المال ولم يصحح (1) عفوه (2) على ما PageV10P507 ### ||| [السابعة: إذا جنى عبد المولى على مكاتبه عمدا] # السابعة: إذا جنى (1) عبد المولى على مكاتبه عمدا، فأراد الاقتصاص، ~~فللمولى منعه. ولو كان خطأ فأراد الأرش لم يملك منعه، لأنه بمنزلة ~~الاكتساب. ولو أراد الإبراء توقف على رضا السيد. # فضل (1) ثم عتق قبل أخذ المال فهل له أخذه؟ وجهان أصحهما: نعم، لأن عفوه ~~كان لاغيا. ووجه العدم: أن المانع كان حق غيره وقد زال، كما لو باع مال ~~غيره فضولا ثم ملكه، وأولى بالصحة هنا، لأن الأرش ملكه، فأشبه تصرف المفلس ~~زمن الحجر. وفي بطلانها أو وقوفها وجهان سبقا. # ولو كان الجاني على طرف المكاتب عبده فله القصاص. ولو كانت الجناية خطأ ~~لم يثبت له على عبده مال. # قوله: «إذا جنى. إلخ». # (1) منعه من الاقتصاص من عبد المولى قول الشيخ في المبسوط (2)، لبقاء ~~الرقية المقتضية للسلطنة، وكونه تصرفا ليس (3) باكتساب ولا يعين عليه. # ويضعف بأن ذلك لو منع لمنع من الاقتصاص من عبد غير المولى، لورود الدليل ~~فيه. والأقوى جوازه، لعموم الآية (4)، وانقطاع سلطنة المولى ms3217 عنه. PageV10P508 ### ||| [وأما المطلق] # وأما المطلق: (1) فإذا أدى من مكاتبته شيئا، تحرر منه بحسابه. # فإن جنى هذا المكاتب، وقد تحرر منه شيء، جناية عمدا على حر، اقتص منه. # ولو جنى على مملوك لم يقتص منه، لما فيه من الحرية، ولزمه من أرش الجناية ~~بقدر ما فيه من الحرية، وتعلق برقبته منها بقدر رقيته. # ولو جنى على مكاتب مساو له اقتص منه. وإن كانت حرية الجاني أزيد لم يقتص، ~~وإن كانت أقل اقتص منه. # ولو كانت الجناية خطأ، تعلق بالعاقلة بقدر الحرية، وبرقبته بقدر الرقية. ~~وللمولى أن يفدي نصيب الرقية، بنصيبها من أرش الجناية، سواء كانت الجناية ~~على عبد أو حر. # ولو جنى عليه حر، فلا قصاص، وعليه الأرش. وإن كان رقا اقتص منه. # قوله: «وأما المطلق. إلخ». # (1) الضابط: أن المبعض بالنسبة إلى ما فيه من الحرية كالحر في الأحكام، ~~ومنها عدم قتل المملوك به ومن هو أنقص حرية، وثبوت خطئه على عاقلته، وتعلق ~~الجناية الموجبة للمال بذمته، وغير ذلك. وبالنسبة إلى ما فيه من الرقية ~~كالعبد، ويلزمه تعلق الجناية الموجبة للمال برقبته، وجواز فك المولى له، ~~وعدم قتل الحر ومن هو أزيد حرية به، إلى غير ذلك من الأحكام. فيجتمع على ~~المبعض حكم الجنايتين (1) حيث لا يتنافيان. PageV10P509 ### | [المقصد الثالث: في أحكام المكاتب في الوصايا] # المقصد الثالث: في أحكام المكاتب في الوصايا. # وفيه مسائل: ### ||| [الاولى: لا تصح الوصية برقبة المكاتب، كما لا يصح بيعه] # الاولى: لا تصح الوصية (1) برقبة المكاتب، كما لا يصح بيعه. نعم، لو أضاف ~~الوصية به إلى عوده في الرق جاز، كما لو قال: إن عجز وفسخت كتابته فقد ~~أوصيت لك به. # وتجوز الوصية بمال الكتابة. ولو جمع بين الوصيتين لواحد أو لاثنين جاز. # قوله: «لا تصح الوصية. إلخ». # (1) لما كانت الكتابة لازمة من جهة المولى فليس له التصرف في رقبته ~~ومنفعته، ولم تصح وصيته به كما لا يصح له بيعه، وكما لا تصح الوصية بعبد ~~غيره. نعم، لو قال: إن عجز مكاتبي هذا وعاد إلى الرق فقد أوصيت ms3218 به لفلان، ~~صح، كما لو أوصى بثمرة نخلته وحمل جاريته المتجددين بعد الوصية. # ثم إن عجز فأراد الوارث إنظاره فللموصى له تعجيزه ليأخذه، وإنما يعجزه ~~بالرفع إلى الحاكم كما في المجني عليه. ويحتمل تقديم الوارث، لأن الوصية له ~~مشروطة بفسخ كتابته ولم يحصل الشرط. # هذا إذا كانت الوصية معلقة على فسخ كتابته مطلقا. أما لو قيدها بكونه هو ~~الفاسخ اعتبر في صحتها عجزه في حياته. وفي التحرير (1) جعل الإطلاق محمولا ~~على عجزه في حياته، وإنما يكتفي بها (2) بعد موته لو صرح به. وهو غير واضح. PageV10P510 ### ||| [الثانية: لو كاتبه مكاتبة فاسدة، ثم أوصى به جاز] # الثانية: لو كاتبه مكاتبة (1) فاسدة، ثم أوصى به جاز. ولو أوصى بما في ~~ذمته، لم يصح. ولو قال: فإن قبضت منه فقد أوصيت به لك، صح. # وأما الوصية بالنجوم على المكاتب فهي صحيحة وإن لم تكن مستقرة، كما تصح ~~الوصية بالحمل وإن لم يكن مملوكا في الحال. فإن أداها فهي للموصى له، وإن ~~عجز فللوارث تعجيزه وفسخ الكتابة وإن أنظره الموصى له. وهل يملك الموصى له ~~إبراءه من النجوم؟ وجهان أجودهما ذلك، لأنه يملك الاستيفاء فيملك الإبراء. ~~ووجه العدم: أنه ملكه استيفاء النجوم ولم يملكه تفويت الرقبة على الورثة. # ولو أوصى لواحد برقبته إن عجز ولآخر بالنجوم صحت الوصيتان. ثم إن أدى ~~المال أو أبرأه منه بطلت الوصية الاولى، وإن رق بطلت الثانية. لكن استرقاقه ~~مشروط بفسخ الوارث كتابته. فإن امتنع وأمهله فالوجهان السابقان. # واستوجه في التحرير (1) عدم جواز استرقاقه للموصى له بدون فسخ الوارث. ~~ولو كان الموصى له بالمال قد قبض منه شيئا فهو له. ولو اختلف الموصى له ~~بالرقبة وبالمال في الفسخ عند العجز قدم صاحب الرقبة، كما يقدم (2) صاحب ~~الرقبة على الوارث. # قوله: «لو كاتبه مكاتبة. إلخ». # (1) قد تقدم أن الكتابة الفاسدة عندنا لا أثر لها البتة، فإذا أوصى بما ~~في ذمته لم يصح، لأنه لم يثبت له بها شيئا في ذمته. وإن أوصى برقبته صح كما ~~لو أوصى برقبة عبده القن. ولو ms3219 أوصى بما يقبضه منه صح، لأن الذي يقبضه منه ملكه PageV10P511 ### ||| [الثالثة: إذا أوصى أن يوضع عن مكاتبه أكثر ما بقي عليه] # الثالثة: إذا أوصى أن يوضع (1) عن مكاتبه أكثر ما بقي عليه، فهو وصيته ~~بالنصف وزيادة، وللورثة المشيئة في تعيين الزيادة. # ولو قال: ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله، فهو وصية بما عليه، وبطلت في ~~الزائد. # ولو قال: ضعوا عنه ما شاء، فإن شاء وأبقى شيئا صح. وإن شاء الجميع قيل: ~~لا يصح، ويبقى منه شيء بقرينة حال اللفظ. # بواسطة أنه كسب مملوكه لا من حيث إنه مال الكتابة، حتى لو صرح بالوصية ~~بما يقبضه منه من مال الكتابة لم يصح، كما لو أوصى بمال كتابته من دون القبض. # وظاهر إطلاق المصنف والأصحاب بل صريح بعضهم كالشيخ في المبسوط (1) عدم ~~الفرق في ذلك بين العالم بفساد الكتابة والجاهل به، نظرا إلى حقيقة الحال ~~وموافقة الوصية ملك الموصي. ويحتمل الفرق، لأن الجاهل بالفساد إذا أوصى ~~بالرقبة فعنده أن ما يأتي به لغو. وقد تقدم مثله في مواضع، ذكر منها في ~~كتاب الهبات من باع ما وهبه مع فساد الهبة، أو باع مال مورثه معتقدا بقاءه ~~فظهر موته، أو أوصى برقبة معتقة فظهر فساد عتقه، فلينظر بحثه (2) ثم. # قوله: «إذا أوصى أن يوضع. إلخ». # (1) الوصية بالوضع عن المكاتب صحيحة معتبرة من الثلث، ويتبع فيها مقتضى ~~اللفظ والقرينة كما في نظائره من المحاورات اللفظية. وقد ذكر هنا من ألفاظ ~~الوصية له ثلاث مسائل: # الاولى: أن يوصي المولى بأن يوضع عن المكاتب أكثر ما بقي عليه أو PageV10P512 # .......... # أكثر ما عليه، فيوضع عنه نصف ما عليه وزيادة يتحقق بها الأكثرية، وتقدير ~~الزيادة إلى اختيار الوارث. والأظهر كون الزائد على النصف من جملة الوصية ~~لا ابتداء عطية، فلا يعتبر فيها ما يعتبر في العطية، بل في الوصية، وغايته ~~أن يكون تعيين الوصية مفوضا إلى الوارث. # وهل يعتبر في الزيادة عن النصف أن تكون متمولة، أم يكفي التمول بانضمامها ~~إلى النصف؟ وجهان أظهرهما الثاني، لأن التمول ms3220 إنما يعتبر في الوصية وغيرها ~~مع الانفراد وأما مع انضمام بعض الأجزاء إلى بعض فالمعتبر المجموع وإلا لزم ~~عدم صحة الجميع، لأن أجزاءه تبلغ حدا لا يتمول، والوصية هنا بمجموع النصف ~~والزيادة لا بالزيادة وحدها. # الثانية لو قال: ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله، فهو وصيته بجميع ما ~~عليه وزيادة، لأن ما يزيد عن النصف هو نصف الوصية فيكون مثله زائدا على ~~مجموع المال، فيصح فيه ويلغو في الزائد، ومثله ما لو قال: ضعوا أكثر مما ~~عليه، أو ما عليه وأكثر، ونحو ذلك. # ولو قال: أكثر ما عليه ونصفه، وضع عنه ثلاثة أرباع ما عليه وزيادة شيء، ~~ولا يعتبر فيه أن يتمول ويقبل التنصيف إلى ما يتمول إلا على الاحتمال ~~السابق. وأما توهم اعتبار تمول الزيادة دون نصفها، بناء على أن ما يتمول ~~يصح أن يقال: له نصف معتد به وإن لم يتمول، بخلاف نصف مالا يتمول. # فهو فاسد، لما ذكرناه من أن الوصية بالمجموع لا بالزيادة منفردة، سواء ~~نصفها أم لا. # الثالثة: لو قال: ضعوا عنه ما شاء، أو: ما شاء من مال الكتابة، فإن أبقى PageV10P513 # .......... # منه شيئا فلا إشكال في الصحة، وإن شاء الجميع قال الشيخ (1) في المبسوط: ~~لا يصح. أما في الثاني فظاهر، لأن «من» للتبعيض، فكأنه قال: ضعوا عنه بعض ~~مال الكتابة، وأما في الأول فلأن المعنى: ضعوا من كتابته ما شاء، ف«من» ~~مقدرة وإلا لقال: ضعوا عنه النجوم، وإذا كان هذا مضمرا كان كالصورة الأخرى. # وفيه نظر، لأن تقدير ما شاء من مال الكتابة بمعنى التبعيض غير لازم، بل ~~يجوز أن يكون معناه ما يريده، وتقدير «من» للتبعيض غير متعين، لأنه كما ~~يحتمل التبعيض يحتمل التبيين، فيصح تعلقها بالجميع. # نعم، يمكن أن يقال: إن «من» باشتراكها بين التبيين والتبعيض لا يدل على ~~أحدهما بدون القرينة كما في كل مشترك، وحينئذ فالبعض معلوم على التقديرين ~~والجميع مشكوك فيه، لقيام الاحتمال، فيرجع الأمر إلى معنى التبعيض وإن لم ~~يحمل عليه بخصوصه. # ولو دلت القرينة على إرادة ms3221 التبيين أو إرادة الجميع من غير اعتبار «من» ~~عمل بها. ولعلها موجودة في الصورة الأولى على إرادة ما يتناول الجميع. # ويظهر من المصنف خلاف ذلك، وأن ظاهر حال اللفظ يقتضي التبعيض. # فيمكن أن يريد بحال اللفظ ما ذكرناه من الافتقار إلى تقدير «من» التي لا ~~يتيقن من معناها إلا التبعيض، وأن يريد به حال التركيب كما أشرنا إليه من ~~أنه لو أراد الجميع لقال: ضعوا عنه النجوم. # وفيه نظر، للفرق بين الإرادتين، فإنه في الأولى جعل المشيئة إليه في ~~إرادة البعض والجميع، وهذا الغرض لا يتأدى بقوله: ضعوا عنه النجوم، لأن PageV10P514 ### ||| [الرابعة: إذا قال: ضعوا عنه أوسط نجومه] # الرابعة: إذا قال: ضعوا (1) عنه أوسط نجومه، فإن كان فيها أوسط عددا أو ~~قدرا انصرف إليه. وإن اجتمع الأمران، كان الورثة بالخيار في أيهما شاءوا. ~~وقيل: تستعمل القرعة. وهو حسن. # وإن لم يكن أوسط، لا قدرا ولا عددا، جمع بين نجمين ليتحقق الأوسط، فيؤخذ ~~من الأربعة: الثاني والثالث، ومن الستة: الثالث والرابع. # مدلوله وضع الجميع خاصة لا جعل المشيئة إليه في الجميع والبعض، والأغراض ~~تتفاوت في ذلك، فلا يلزم من إرادة تعليق التقدير على المشيئة أن يريد بعض ~~متعلقات المشيئة- وهو الجميع- كما لا يخفى. # قوله: «إذا قال: ضعوا. إلخ». # (1) الأوسط لفظ متواطئ يراد به الشيء بين الشيئين على السواء. والبينية ~~قد تكون بالزمان كوسط النهار المتوسط بين طرفيه، وبالمقدار بسبب زيادته ~~ونقصانه كالاثنين المتوسطين بين الواحد والثلاثة. والمقدار هنا قد يكون في ~~مال النجوم، وقد يكون في الآجال. # والنجم لفظ مشترك في هذا الباب بين أجل مال الكتابة ونفس المال المفروض ~~في الأجل كما بيناه سابقا (1) وقد تقدم في الوصايا (2) أنه إذا أوصى بلفظ ~~يقع على شيئين فصاعدا- سواء كان مشتركا أو متواطئا- ووجد في مال الموصي ~~منها أفراد متعددة يتخير الوارث في تعيين أيها شاء، وأن فيه قولا ضعيفا ~~بالقرعة. وهذه المسألة من جزئيات تلك. PageV10P515 # .......... # والمراد بالأوسط عددا في النجوم ما كان محفوفا بمتساويين، كالثاني في ~~الثلاثة، والثالث في الخمسة، والرابع في السبعة. وهو ms3222 واحد إن كان العدد ~~وترا كما ذكر، واثنان إن كان زوجا، كالثاني والثالث في الأربعة، والثالث ~~والرابع في الستة. وبالأوسط قدرا ما كان في جملتها ما هو أكثر منه مالا وما ~~هو أقل، كالدينارين بالنسبة إلى الدينار والثلاثة، سواء تعدد الوسط ~~والطرفان أم اتحد. # فمتعدد (1) الوسط كما لو كانت الآجال أربعة منها واحد بدينار وآخر بثلاثة ~~واثنان كل واحد بدينارين. ومتعدد الطرفين أو أحدهما كما لو كان في المثال ~~واحد بدينارين واثنان بدينار واثنان بثلاثة. # وقد تختلف النجوم قدرا بحيث يتعدد الوسط بهذا المعنى مختلفا، كما لو كان ~~أحد الأربعة بدينار والآخر بدينارين والثالث بثلاثة والرابع بأربعة، ~~فالثاني محفوف بأقل منه وهو الأول وأكثر وهو الثالث، والثالث كذلك بالنسبة ~~إلى الثاني والرابع. فكل [واحد] (2) منهما وسط بهذا المعنى، فيحتمل ~~إلحاقهما بالوسط المتعدد فيتخير الوارث، لوجود المعنى في كل منهما، والحمل ~~على الأكثر، لأنه حقيقي والآخر إضافي. وبهذا قطع الشهيد في الشرح (3). # والكلام في الأوسط أجلا كالكلام في الأوسط قدرا، إلا أن المختلف هنا هو ~~الآجال، بأن كان بعضها شهرا وبعضها شهرين وبعضها ثلاثة، إلى آخر ما فصل (4) ~~في الأوسط المقداري. PageV10P516 # .......... # إذا تقرر ذلك فنقول: النجوم الموصى بأوسطها إما أن يكون لها وسط بالعدد ~~خاصة، أو بالقدر، أو بالأجل، أو باثنين منها، فإما الأجل والقدر، أو أحدهما ~~مع العدد، أو تجتمع الثلاثة، أو لا يكون له وسط واحد بواحد منها، إما لعدمه ~~أصلا أو لتعدده (1). وصور هذه الفروض لا يكاد تنحصر، وأصولها ترجع إلى ~~ثمان، وما يتفرع عليها يستفاد منها، فلنقتصر عليها. # ألف: أن يكون له أوسط بالعدد خاصة، كثلاثة أنجم أو خمسة متساوية المقادير ~~والآجال، أو متفاوتهما تفاوتا لا يفرض فيه أوسط. فالأوسط في الثلاثة عددا ~~هو الثاني، وفي الخمسة الثالث، لأنه محفوف بمتساويين. وإنما حمل على الواحد ~~المذكور دون ما زاد، كالثلاثة الوسطى من الخمسة، فإنها أيضا محفوفة ~~بمتساويين، لأن الوصية بنجم واحد فلا يصار إلى المتعدد مع إمكان المتحد ~~المطابق للوصية. ولو فرض إرادته ما هو أعم من ms3223 الواحد، بأن يريد ما صدق عليه ~~الوسط مطلقا، كان من باب المتعدد، فيتخير الوارث. # ب: أن يكون لها أوسط بالقدر خاصة، كأربعة أنجم متساوية الآجال، قسط الأول ~~دينار، والثاني ديناران، والثالث ثلاثة، والرابع أربعة، فالثالث أوسط حقيقي ~~بحسب المقدار، لأنه أكثر مما دونه مطلقا وأقل مما فوقه مطلقا. والثاني أوسط ~~أيضا بالقدر لكن بالإضافة إلى الثالث والأول لا مطلقا، فلذلك حملناه على ~~الثالث خاصة. والأوسط بالأجل هنا منتف، لتساوي الآجال فيها. وأما الأوسط ~~بالعدد فيوجد (2) في الثاني والثالث، لكنه متعدد فلا يحمل عليه الوصية PageV10P517 # .......... # كما مر. فليس في المثال أوسط على مقتضى الوصية إلا الثالث. # ج: أن يكون لها أوسط بالأجل خاصة، كأربعة أنجم متساوية المال لكن الأجل ~~الأول منها شهر والثاني شهران والثالث ثلاثة والرابع أربعة. # والتقريب فيه ما ذكر في القدر. ولو فرض أن كلا من الثالث والرابع ثلاثة ~~أشهر فالثاني هو الوسط لا غير. ولو فرض اثنان منها كل واحد شهران والآخر ~~شهر والرابع ثلاثة فكل واحد من المتفقين يصلح للوسطية، فيحتمل فيه تعدد ~~الوسط وجعله من قسم الواحد المتعدد. ومثله يأتي في الوسط المقداري. # د: أن يجتمع الأوسط بالعدد والقدر خاصة، إما في واحد كثلاثة أنجم متساوية ~~الآجال، قسط الأول دينار والثاني اثنان والثالث ثلاثة، فالثاني وسط بهما ~~فيحمل عليه مؤكدا. أو مفترقين كما لو كان قسط الأول دينارين والثاني ~~دينارا، فالأول أوسط بالقدر والثاني بالعدد. # ه: أن يجتمع العدد والأجل، كثلاثة متساوية المال مختلفة الآجال. # فقد يجتمع الأوسطان في واحد أيضا، كما إذا كان أجل الأول شهرا والثاني ~~شهرين والثالث ثلاثة. وقد يفترقان، كما إذا كان أجل الأول شهرين والثاني شهرا. # و: أن يجتمع القدر والأجل خاصة مجتمعين، كأربعة أنجم أجل الأول شهر وقسطه ~~دينار، والثاني شهران بدينارين، والثالث ثلاثة بثلاثة، والرابع أربعة ~~بأربعة، فالثالث أوسط بهما. وليس هنا وسط بالعدد متحد، لأنه به الثاني ~~والثالث وقد تقدم أنه ملغى حيث يمكن الحمل على المتحد. ومتفرقين، كما لو PageV10P518 # .......... # كان الثاني شهرين بثلاثة دنانير، والثالث ثلاثة ms3224 أشهر بدينارين، والآخران ~~(1) بحالهما، فالثالث وسط بالأجل، والثاني وسط بالقدر. # ز: أن يكون لها وسط بالمفهومات الثلاثة، إما مجتمعة كثلاثة أنجم أجل ~~الأول شهر بدينار، والثاني شهران بدينارين، والثالث ثلاثة، بثلاثة، فالثاني ~~وسط بالثلاثة. أو مفترقة، كما لو كان الأول شهرين (2) بدينار، والثاني شهرا ~~(3) بثلاثة دنانير، والثالث ثلاثة أشهر بدينارين. فالأول وسط بالأجل، ~~والثاني بالعدد، والثالث بالقدر، وقد يجتمع اثنان منها ويفترق عنهما واحد، ~~وأمثلته تظهر بأدنى تأمل. # ح: أن لا يكون لها وسط واحد بحسبها ولا بحسب كل واحد منها، كأربعة أنجم ~~متساوية أموالا وآجالا، أو متفاوتة تفاوتا لا يحصل فيه أوسط فرد، فإن حصل ~~فيه أوسط زوج بأحدها أو بأزيد حمل عليه، لتعذر الحقيقة. لكن هل يؤخذ منهما ~~واحد خاصة يتخير الوارث، أو يؤخذ الاثنان، لأن مجموعهما هو الأوسط؟ وجهان، ~~وظاهر الأصحاب القطع بالثاني. # وفيه نظر، لأنهم إذا سلموا أن الإطلاق محمول على الواحد والانتقال إلى ~~المجاز لتعذر الحقيقة فالمجاز متعدد باعتبارين، لأن أحدهما مجاز في الوسط ~~باعتبار أنه بعض أجزائه حقيقة في الواحد، والاثنان حقيقة في الأوسط مجاز ~~بعيد في الواحد، فالحمل عليه ليس أولى من الآخر إن لم يكن المرجح في ذلك ~~الجانب، لظهور مجازيته في الاستعمال. PageV10P519 ### ||| [الخامسة: إذا أعتق مكاتبه في مرضه، أو أبرأه من مال الكتابة] # الخامسة: إذا أعتق مكاتبه (1) في مرضه، أو أبرأه من مال الكتابة، فإن برئ ~~فقد لزم العتق والإبراء، وإن مات خرج من ثلثه. وفيه قول آخر: أنه من أصل ~~التركة. # فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة عتق. وإن كان أحدهما ~~أكثر اعتبر الأقل. فإن خرج الأقل من الثلث، عتق وألغي الأكثر. وإن قصر ~~الثلث عن الأقل، عتق منه ما يحتمله الثلث به، وبطلت الوصية في الزائد، ~~ويسعى في باقي الكتابة. وإن عجز كان للورثة أن يسترقوا منه بقدر ما بقي عليه. # واعلم أن فروض هذا القسم كثيرة، وهي أدق وأخفى تصورا من السابقة، فعليك ~~بتأملها. وقد لا يكون للنجوم وسط أصلا، كما لو كانت اثنين خاصة. ms3225 وفي بطلان ~~الوصية لفقد الموصى به، أو الحمل على واحد التفاتا إلى المجاز وبابه ~~المتسع، نظر. # قوله: «إذا أعتق مكاتبه. إلخ». # (1) إذا كاتب عبدا في الصحة ثم أعتقه أو أبرأه من النجوم في المرض، فإن ~~برئ من مرضه فلا كلام. وإن مات كان تصرفه بالعتق والإبراء من جملة التبرعات ~~المنجزة، فإن جعلناها من الأصل فلا كلام أيضا. وإن قلنا إنها من الثلث- كما ~~هو المشهور- فإن خرج كل واحد من القيمة والنجوم من الثلث، بمعنى أن الثلث ~~يسع أحدهما مع التساوي أو الأكثر منهما، عتق كله وسقطت عنه النجوم. وإن ~~تفاوتا وخرج أقلهما من الثلث دون الآخر اعتبر الأقل. فإن كان له سوى ~~المكاتب مائتان، وكانت القيمة مائة وخمسين، والنجوم مائة، خرجت النجوم من ~~الثلث، فيعتبرها ويحكم بنفوذ العتق. ولو كانت القيمة مائة، والنجوم PageV10P520 # .......... # مائة وخمسين، فالقيمة خارجة من الثلث، فيعتبرها ويحكم بنفوذ العتق. وإنما ~~كان كذلك لأن ملك السيد إنما يستقر على الأقل منهما، فإن كانت النجوم أقل ~~فالكتابة لازمة من جهته، وقد ضعف ملكه في المكاتب، فليس له إلا المطالبة ~~بالنجوم التي صارت عوضا، وإن كانت القيمة أقل فهي التي تخرج عن ملكه، ~~والعبد معرض لإسقاط النجوم بأن يعجز نفسه على قول الشيخ (1) أو يعجز. # وإن لم يخرج واحد منهما من الثلث، بأن كان يملك سوى المكاتب خمسين، فيضم ~~أقلهما إلى الخمسين وينفذ العتق في ثلثهما (2) من العبد. فإذا كانت القيمة ~~مائة وخمسين، والنجوم مائة، ضممنا النجوم إلى الخمسين ونفذنا العتق في ~~ثلثهما وهو نصف العبد، وتبقى الكتابة في نصفه الآخر بنصف النجوم، فإذا أداه ~~إلى الورثة عتق، وإن عجز فلهم رده إلى الرق. وإن كان يملك سوى المكاتب مائة ~~والقيمة والنجوم كما صورنا عتق ثلثاه، وتبقى الكتابة في ثلثه بثلث مال ~~الكتابة. وإن كانت القيمة مائة والنجوم مائة وخمسين فكذلك يعتق ثلثاه، ~~وتبقى الكتابة في ثلثه بثلث مالها وهو خمسون. # هكذا أطلقه [المصنف ك] (3) الجماعة (4). وهو يتم بلا إشكال على القول ~~بجواز الكتابة من جهة المكاتب، لكون مال الكتابة ms3226 غير مستقر، أما على القول ~~بلزومها فلا يخلو اعتباره من إشكال، إلا أن يتحقق العجز بالفعل. وأيضا فإنه ~~إذا أدى الخمسين في المثال زاد مال المولى، لأنه يثبت هذا المال بعقده وورث منه، PageV10P521 ### ||| [السادسة: إذا أوصى بعتق المكاتب، فمات وليس له سواه] # السادسة: إذا أوصى بعتق (1) المكاتب، فمات وليس له سواه، ولم يحل مال ~~الكتابة، يعتق ثلثه معجلا. ولا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة، لأنه إن أدى ~~حصل للورثة المال، وإن عجز استرقوا ثلثيه، ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند ~~أداء ما عليه. # فينبغي أن يزيد ما يعتقه منه، فيدخلها (1) الدور، ويستخرج حينئذ بالجبر ~~كنظائرها (2). # قوله: «إذا أوصى بعتق. إلخ». # (1) هذا الحكم ثابت سواء عجل عتقه أو أوصى به، وإنما خص الحكم بالوصية ~~بالعتق ليكون مجزوما بكون المعتق ثلثه، للخلاف في الأول. # ونبه بقوله: «ولا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة» على خلاف بعض الشافعية ~~(3)، حيث اعتبر في عتق الثلث وصول الثلاثين إلى الوارث، لأن نفوذ الوصية ~~مشروط بكون ضعفها في يد الوارث، ولما لم يرجع هنا إلى الوارث ثلثا العبد ~~ولا مقداره من المال لم يحكم بنفوذ العتق في الثلث. # والمصنف- (رحمه الله)- أشار إلى جوابه بقوله: «لأنه إن أدى حصل للورثة ~~المال. إلخ». ومحصله: أن الورثة قد حصل لهم ضعفه يقينا وإنما الموقوف عين ~~الحاصل، وذلك لأن المكاتب إن أدى مال الكتابة عن الثلاثين حصل للورثة المال ~~وهو ضعف ما عتق، وإن عجز استرقوا ثلثيه وهو الضعف أيضا، فضعف الوصية حاصل ~~على التقديرين وإن لم يكن متعينا في أحد PageV10P522 ### ||| [السابعة: إذا كاتب المريض عبده اعتبر من الثلث] # السابعة: إذا كاتب المريض (1) عبده اعتبر من الثلث، لأنه معاملة على ماله ~~بماله، فجرت المكاتبة مجرى الهبة. وفيه قول آخر أنه من أصل المال، بناء على ~~القول بأن المنجزات من الأصل. # فإن خرج من الثلث نفذت الكتابة فيه أجمع، وينعتق عند أداء المال. وإن لم ~~يكن سواه صحت في ثلثه، وبطلت في الباقي. # الأمرين. # وفي الجواب نظر، لأن الوارث ممنوع من التصرف فيما حصل له ms3227 قبل استقرار ~~الأمر بتعين أحد الأمرين، والوصية نافذة بغير مانع، فالشبهة غير منحسمة. ~~وقد تقدم الكلام على نظير المسألة فيما سبق [و] (1) في الوصايا. # واعلم أن قول المصنف (رحمه الله): «ويبقى ثلثاه مكاتبا» معطوف على قوله: ~~«يعتق ثلثه معجلا» وما بينهما معترض بين الحكمين. # قوله: «إذا كاتب المريض. إلخ». # (1) في قوله: «لأنه معاملة على ماله بماله» جواب عن سؤال مقدر، تقريره: # أن الكتابة معاوضة مالية، لأنها إما بيع العبد نفسه أو عتق بعوض فالعوض ~~حاصل على التقديرين، وهو واصل إلى الورثة في مقابلة (2) العبد، فإذا كان ~~بقدر قيمته أو أزيد انتفى التبرع والمحاباة فلأي شيء يعتبر من الثلث؟ # وتقرير الجواب: أن الكتابة وإن كانت معاوضة إلا أنها بحسب الصورة لا ~~الحقيقة، لأن العوض والمعوض كليهما (3) من مال المولى، إذ الكسب تابع PageV10P523 # .......... # للمملوك، فهي معاوضة على ماله بماله، فكانت في معنى التبرع المحض، فلذلك ~~اعتبرت من الثلث مع عدم الإجازة، بخلاف المعاوضة المشتملة على عوض يدخل في ~~مال المالك من خارج كالبيع بثمن المثل والإجارة، إذ ليس فيها تفويت مال وإن ~~اشتملت على تبدل الأعيان، لأن المعتبر في نظر العقلاء غالبا هو أصل المالية ~~دون خصوصية العين. وبهذا يخالف ما إذا باع نسيئة في مرض الموت بثمن المثل ~~حيث يصح البيع في الجميع، لأنه لو لم يبع لم يحصل له الثمن، وها هنا لو لم ~~يكاتب لحصل (1) له كسبه. # إذا تقرر ذلك، فإذا كاتب في مرض الموت وقلنا إن منجزاته من الثلث اعتبرت ~~قيمة العبد من الثلث. فإن لم يملك شيئا سواه وأدى النجوم في حياة المولى، ~~فإن كان كاتبه على مثلي قيمته عتق كله، لأنه يبقى للورثة مثلاه. وإن كاتبه ~~على مثل قيمته عتق منه ثلثاه، لأنه إذا أخذ مائة وقيمته مائة فالجملة ~~مائتان، فينفذ التبرع في ثلث المائتين وهو ثلثا المائة. # ولو كاتبه على مثل قيمته وقبض نصف النجوم صحت الكتابة في نصفه. # وإن لم يؤد حتى مات السيد نظر إن لم تجز الورثة ما زاد على الثلث فثلثه ms3228 ~~مكاتب، فإن أدى حصته من النجوم عتق. وهل يزاد في الكتابة بقدر نصف ما أدى ~~وهو سدس العبد إذا كانت النجوم مثل القيمة؟ فيه وجهان كما في المسألة ~~السابقة (2). # ووجه العدم: أن الكتابة قد بطلت في الثلاثين فلا تعود. وهذا هو الذي جزم به PageV10P524 ### ||| [وأما كتاب الاستيلاد] # وأما الاستيلاد (1) فيستدعي بيان أمرين: ### ||| [الأول: في كيفية الاستيلاد] # الأول: في كيفية الاستيلاد. # وهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه. ولو أولد أمة غيره مملوكا ثم ملكها لم ~~تصر أم ولده. # ولو أولدها حرا، ثم ملكها، قال الشيخ: تصير أم ولده، وفي رواية ابن مارد: ~~لا تصير أم ولد له. # المصنف والجماعة (1). ووجه الزيادة: زيادة ما صار بيد الوارث، فكان كما ~~لو ظهر للميت دفين أو نصب شبكة في الحياة (2) فيعقل فيها صيد بعد الموت، ~~فإنه يزاد في الكتابة لذلك. # قوله: «وأما الاستيلاد. إلخ». # (1) يدخل في العلوق إذا ولدته تاما وناقصا، بل مضغة وعلقة، لا نطفة في ~~الأصح، لعدم اليقين بكونها مبدأ للنشوء واستعدادها للصورة الإنسانية، بخلاف ~~أختيها، واستصحابا لحكم الأمة. وفائدة غير الحي إبطال التصرف المخرج عن ~~الملك الواقع زمن الحمل، وانقضاء العدة به للحرة والأمة من الزوج والشبهة. # ويشترط في تحقق الاستيلاد كون الولد حرا حال العلوق على الأظهر، بل لم ~~ينقل المصنف فيه خلافا، لأن الاستيلاد إنما يثبت تبعا لحرية الولد، وإلى ~~ذلك أشار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله في جارية: «أعتقها ولدها» ~~(3). فلو PageV10P525 # ولو وطئ المرهونة (1) فحملت، دخلت في حكم أمهات الأولاد. # كان مملوكا [له] (1) إما لكون الواطئ عبدا حالة الوطء والحمل، أو باشتراط ~~الرقية في حال كونه حرا وجوزنا الشرط، لم تصر أم ولد، خلافا للشيخ (2) وابن ~~حمزة (3)، نظرا إلى الوضع اللغوي. # وكذا الخلاف فيما إذا أولد أمة غيره ولدا حرا، بأن تزوجها في حال حريته ~~ولم يشترط الرقية ثم ملكها، عملا بالأصل، والشك في السبب، ولأن الاستيلاد ~~لم يثبت في الحال فلا يثبت بعد، مؤيدا برواية ابن مارد عن الصادق (عليه ~~السلام) في رجل يتزوج ms3229 الأمة ويولدها ثم يملكها ولم تلد عنده بعد قال: «هي ~~أمته إن شاء باعها ما لم يحدث بعد ذلك حمل، وإن شاء أعتق» (4). # قوله: «ولو وطئ المرهونة. إلخ». # (1) إذا وطئ الراهن أمته المرهونة فحملت صارت أم ولد، لوجود المقتضي له ~~وهو علوقها في ملكه، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا كونها مرهونة والرهن لم ~~يخرجها عن ملكه وإن حظر عليه التصرف، فإن الاستيلاد يجامع الوطء المحرم ~~بعارض حيث يكون الملك متحققا، كالوطء [في] (5) حالة الحيض والإحرام. # ومقتضى قوله: «دخلت في حكم أمهات الأولاد» تحريم بيعها على المرتهن، وذلك ~~في معنى بطلان الرهن. وهو أحد الأقوال في المسألة، وبه صرح PageV10P526 # وكذا لو وطئ (1) الذمي أمته، فحملت منه. ولو أسلمت بيعت عليه. وقيل: يحال ~~بينه وبينها، وتجعل على يد امرأة ثقة. والأول أشبه. # المصنف في كتاب (1) الرهن، لعموم (2) النهي عن بيع أمهات الأولاد. وفيه ~~قول آخر أنه لا يبطل، ويقدم حق المرتهن لسبقه. وهذا أقوى. # قوله: «وكذا لو وطئ. إلخ». # (1) الإسلام غير شرط في الاستيلاد، للعموم (3)، فلو أولد الكافر أمته ~~لحقها حكم أمهات الأولاد، لكن لو أسلمت قبله تعارض عموم (4) تحريم بيع أم ~~الولد وتحريم بقاء المسلم في ملك الكافر الموجب لوجود السبيل له عليه ~~المنفي بقوله تعالى @QUR@08 ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (5) ~~فيجب إزالة السبيل عن أم الولد المسلمة. # وقد اختلف كلام الشيخ وغيره في مزيله (6)، ففي المبسوط (7): تباع، وهو ~~الذي اختاره المصنف، لأن السبيل لا ينتفي رأسا بدونه، ويكون بيعها مستثنى ~~من عموم النهي لذلك، فإنه مخصوص بمواضع كثيرة. # وقال في الخلاف (8): تجعل عند امرأة مسلمة تتولى القيام بها، جمعا بين PageV10P527 ### ||| [الثاني: في الأحكام المتعلقة بأم الولد] # الثاني: في الأحكام المتعلقة بأم الولد. # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: أم الولد مملوكة، لا تتحرر بموت المولى] # الأولى: أم الولد (1) مملوكة، لا تتحرر بموت المولى، بل من نصيب ولدها. ~~لكن لا يجوز للمولى بيعها ما دام ولدها حيا، إلا في ثمن رقبتها إذا كان ~~دينا على المولى، ولا وجه لأدائه إلا منها. ولو ms3230 مات ولدها رجعت مطلقا، وجاز ~~التصرف فيها، بالبيع وغيره من التصرفات. # الحقين، لأن الاستيلاد مانع من البيع ولا سبيل إلى بقاء السبيل فيجمع ~~بينهما بذلك. # وللعلامة (1) قول ثالث أنها تستسعي، لأن العتق والحيلولة إضرار بالملك ~~(2) والبيع منهي عنه، والسبيل واجب الإزالة، فوجب الاستسعاء. وهذا يوجب ~~الاكتفاء بالكتابة بطريق أولى، لأنها تقطع تصرف المولى بخلاف الاستسعاء. # والأصح الأول. والحق فيه لله تعالى لا للمملوك، فلو رضي ببقائه في ملك ~~الكافر لم يجب إليه (3). # قوله: «أم الولد. إلخ». # (1) لا خلاف في كون أم الولد مملوكة ما دام المولى حيا، فيلحقها أحكام ~~المماليك من جواز إجارتها وتزويجها وتحليلها للغير ووجوب نفقتها وغير ذلك ~~من الأحكام، سوى البيع ونحوه من وجوه النقل عن ملكه، إلا في مواضع مخصوصة ~~أشهرها في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ولا وجه له إلى أدائه PageV10P528 ### ||| [الثانية: إذا مات مولاها، وولدها حي] # الثانية: إذا مات مولاها، (1) وولدها حي، جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه. ~~ولو لم يكن سواها، عتق نصيب ولدها منها، وسعت في الباقي. وفي رواية: تقوم ~~على ولدها إن كان موسرا. # وهي مهجورة. # سواها، سواء كان حيا أم ميتا على ما يقتضيه إطلاق العبارة، والأمر فيه كذلك. # وقد تقدم البحث فيه في النكاح (1) والبيع (2) فلا وجه لإعادته. # قوله: «إذا مات مولاها. إلخ». # (1) لا شبهة في انعتاق نصيب ولدها منها بمقتضى الملك وعتق القريب به. ~~وأما جعلها بأجمعها في نصيب ولدها مع ترك مولاها مالا غيرها فمستنده النص ~~(3)، وإلا فهو حكم على خلاف الأصل حيث إن الملك قهري فلا يسري. ولو لم يكن ~~سواها عتق نصيبه منها وسعت في الباقي، كما في كل من أعتق بعضه ولم يسر ~~الباقي على أحد. # والرواية بتقويمها على ولدها هي موثقة وهيب بن حفص عن أبي بصير عن الصادق ~~(عليه السلام) أنه سأله عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال: «إن ~~شاء بيعها باعها، وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها، فإن كان ابنها ~~صغيرا انتظر به حتى ms3231 يكبر ثم يجبر على قيمتها، فإن مات ابنها قبل أمه بيعت ~~في ميراث الورثة إن شاء الورثة» (4). PageV10P529 ### ||| [الثالثة: إذا أوصى لأم ولده] # الثالثة: إذا أوصى لأم ولده (1)، قيل: تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية. ~~وقيل: تنعتق من الوصية، فإن فضل منها شيء عتق من نصيب ولدها. وهو أشبه. # وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية (1). وفي سندها ما لا يخفى. وهي مع ذلك ~~مهجورة العمل عند غير الشيخ في النهاية، وقد رجع عنه في غيرها (2). # فالمذهب (3) عدم التقويم. # قوله: «إذا أوصى لأم ولده. إلخ». # (1) وجه الأول: أن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث وإن منع من ~~التصرف فيها قبل أداء الدين والوصية، فينعتق عليه نصيبه ويحتسب عليه الباقي ~~كما مر. وفي صحيحة (4) أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) ما يدل عليه أيضا. # ووجه الثاني: أن الإرث متوقف على أداء الدين والوصية، لقوله تعالى: # @QUR@07 من بعد وصية يوصي بها أو دين (5) فلا يحكم لابنها بشيء حتى يحكم ~~لها بالوصية، فيعتق منها إن وفت بقيمتها، ويكمل من نصيب ولدها إن قصر كما ~~لو لم يكن هناك وصية. # والمصنف- (رحمه الله)- اختار هنا الثاني، وفي النكت (6) اختار الأول. # والمسألة لا تخلو من إشكال، والرواية لا تخلو من اضطراب. وقد تقدم البحث PageV10P530 ### ||| [الرابعة: إذا جنت أم الولد خطأ] # الرابعة: إذا جنت أم الولد (1) خطأ، تعلقت الجناية برقبتها، وللمولى ~~فكها. وبكم يفكها؟ قيل: بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها، وقيل: بأرش ~~الجناية، وهو الأشبه. وإن شاء دفعها إلى المجني عليه. # وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله (عليه السلام): جنايتها في حقوق الناس ~~على سيدها. # ولو جنت على جماعة، فالخيار للمولى أيضا بين فديتها، وتسليمها إلى المجني ~~عليهم أو ورثتهم، على قدر الجنايات. # فيها مستوفى في الوصايا (1). # قوله: «إذا جنت أم الولد. إلخ». # (1) وجه تخييره بين فداها ودفعها: أنها مملوكة له والمولى لا يعقل عبدا. # ثم إن اختار فداها ففي مقداره قولان للشيخ، ففي المبسوط (2) يفديها بأقل ~~الأمرين من قيمتها وأرش الجناية، لأن الأقل إن كان هو الأرش ms3232 فظاهر، وإن كان ~~القيمة فهي بدل العين فيقوم مقامها، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه، ~~والمولى لا يعقل مملوكه، فلا يلزم الزائد. # وفي الخلاف (3) يفديها بأرش الجناية بالغا ما بلغ إن لم يسلمها، لتعلقه ~~برقبتها، وربما رغب فيها راغب بالزيادة لو دفعها. وهذا هو الذي اختاره ~~المصنف. وفي الأول قوة. وليس الحكم مختصا بأم الولد، بل بكل مملوك. PageV10P531 ### ||| [الخامسة وليدة نصرانية أسلمت عند رجل، وولدت منه غلاما ومات.] # الخامسة: روى محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر (عليه السلام): في وليدة ~~نصرانية أسلمت عند رجل، وولدت منه غلاما ومات، فأعتقت وتزوجت نصرانيا ~~وتنصرت وولدت، فقال (عليه السلام): ولدها لابنها من سيدها، وتحبس حتى تضع، ~~فإذا ولدت فاقتلها. وفي النهاية: يفعل بها ما يفعل بالمرتدة. والرواية شاذة. # وللشيخ في المبسوط (1) قول ثالث أن أرش جنايتها على سيدها، لمنعه بيعها ~~بالاستيلاد، فأشبه عتق الجاني. وتدل عليه رواية مسمع بن عبد الملك عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قال: «أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، ~~ومتى كان من حقوق الله تعالى في الحدود فإن ذلك على بدنها، ويقاص منها ~~للمالك» (2). # قوله: «روى محمد بن قيس. إلخ». # (1) هذه الرواية- مع ضعف سندها باشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف ~~وغيرهما، وبابن فضال- مخالفة للأصل من استرقاق ولدها الحر المتولد من ~~نصراني محترم، وقتل المرأة المرتدة خصوصا عن ملة. والمختار ما ذكره في ~~النهاية (3) من إجراء أحكام المرأة المرتدة عليها وبقاء ولدها على الحرية. # تم المجلد العاشر ولله الحمد ويليه المجلد الحادي عشر بإذنه تعالى # ![](../Images/1319-logo.jpg) # PageV10P532 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الحادي عشر # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الثالث في الإيقاعات] ### | [كتاب الإقرار] # كتاب الإقرار (1) PageV11P005 # كتاب الإقرار والنظر في: الأركان، واللواحق. # وأركانه: أربعة. ### ||| [الأول: في الصيغة] # الأول: في الصيغة وفيها مقاصد: ### ||| [الأول في الصيغة الصريحة] # الأول في الصيغة الصريحة (2) وهي: اللفظ المتضمن للإخبار عن حق واجب. # (1) كتاب الإقرار هو لغة الإثبات من ms3233 قولك: قر الشيء يقر، وأقررته وقررته: ~~إذا أفدته القرار. ولم يسم ما يشرع فيه إقرارا من حيث إنه افتتاح إثبات، بل ~~لأنه إخبار عن ثبوت ووجوب حق (1) سابق. # والأصل فيه من الكتاب قوله تعالى @QUR@09 كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ~~ولو على أنفسكم (2) فسر (3) شهادة المرء على نفسه بالإقرار. ومن الأخبار ~~قوله صلى الله عليه وآله: «قولوا الحق ولو على أنفسكم» (4). # قوله: «في الصيغة الصريحة. إلخ». # (2) الإقرار عبارة عن الصيغة المخصوصة، فتعريفها يقتضي تعريفه، فكان PageV11P007 # .......... # قوله: «وهي اللفظ. إلخ» تعريفا له كما صرح به غيره (1). # و«اللفظ» بمنزلة الجنس يتناول المفيد وغيره، كما أن المفيد يتناول ~~الإخبار والإنشاء. وقوله: «المتضمن للإخبار» بمنزلة الفصل يخرج به سائر ~~العقود والإيقاعات المتضمنة للإنشاء، كما يخرج باقي الألفاظ التي لا تتضمن ~~إخبارا. ودخل في «الحق» المال، عينا ومنفعة، وتوابعها من الشفعة والخيار ~~وأولوية التحجير والنفس والحدود والتعزيرات لله تعالى وللآدمي. # وأراد بالواجب معناه اللغوي وهو الثابت، فيخرج به الإخبار عن حق مستقبل، ~~فإنه ليس بإقرار وإنما هو وعد أو ما في معناه. وبهذا يستغنى عما عبر به ~~غيره (2) بقوله: «عن حق سابق» وتناوله للحق المؤجل أظهر من تناول السابق ~~له، لأنه أمر ثابت الآن وإن كان استحقاق المطالبة به مستقبلا. ويمكن ~~اندراجه في السابق أيضا، من حيث إن أصل الحق سابق وإنما المستقبل المطالبة ~~به، وتأخر استحقاق المطالبة أمر خارج عن الإقرار، لأنه عبارة عن التأجيل، ~~وذكره في الإقرار بالحق ليس إقرار، وإنما هو دفع لما لزم من الإخبار بأصل ~~الحق، ومن ثم يقبل الإقرار بالحق لا بالأجل كما سيأتي (3). # وينتقض في طرده بالشهادة، فإنها إخبار عن حق واجب على غير المخبر، وإطلاق ~~الحق الواجب يشمل ما هو واجب عليه وعلى غيره، ومن ثم زاد بعضهم (4) في ~~التعريف: لازم للمخبر. # وأما نحو «نعم» في جواب من قال: لي عليك كذا، فإنه وإن كان مفردا إلا PageV11P008 # كقوله: لك علي، (1) أو عندي، أو في ذمتي، أو ما أشبهه. # ويصح الإقرار (2) بغير العربية، اضطرارا، واختيارا. # أنه متضمن للإخبار كالمركب، ms3234 فهو داخل في التعريف ولا يحتاج إلى زيادة: أو ~~ما هو في قوة (1) الإخبار. # قوله: «كقوله: لك علي. إلخ». # (1) الألفاظ الدالة على الإقرار صريحا منها ما يفيد الإقرار بالدين ~~صريحا، كقوله: في ذمتي كذا. ومنها ما يفيده ظاهرا، كقوله: علي كذا. ومنها ~~ما يفيد الإقرار بالعين صريحا، كقوله: له في يدي كذا. ومنها ما يفيده ~~ظاهرا، كقوله: # عندي كذا. ومنها ما هو صالح لهما، كقوله: لدي. # وتظهر الفائدة فيما لو ادعى خلاف مدلول اللفظ، فإنه لا يقبل، وإن ادعى ما ~~يوافقه قبل. فلو عبر بما يفيد الدين، ثم قال: هو وديعة، لم يقبل. وإذا ادعى ~~التلف لم ينفعه، بل يلزمه الضمان، بخلاف ما لو أتى باللفظ المفيد لها ~~كقوله: له عندي ألف، أو الصالح لهما كقوله: قبلي (2)، ثم فسر بالوديعة ~~وادعى التلف في وقت إمكانه، فإنه يقبل. وسيأتي (3) تتمة البحث في ذلك، فهذه ~~فائدة الألفاظ، وقس عليها ما أشبهها. # قوله: «ويصح الإقرار. إلخ». # (2) لما كان الغرض من الإقرار الإخبار عما في الذمة أو في العهدة، ولا ~~يختص بلفظ معين، بل ما دل على المراد، لم ينحصر في لغة، بل يصح إقرار أهل ~~كل لغة بلغتهم وغير لغتهم إذا عرفوها، لحصول المراد منها وهو الدلالة باللفظ PageV11P009 # ولو قال: لك علي (1) كذا إن شئت أو إن شئت، لم يكن إقرارا. وكذا لو قال: ~~إن قدم زيد. وكذا: إن رضي فلان، أو إن شهد. # ولو قال: إن شهد (2) لك فلان فهو صادق، لزمه الإقرار في الحال، لأنه إذا ~~صدق وجب الحق وإن لم يشهد. # على المعنى الذهني الذي يراد إثباته، ولم يرد من قبل الشارع ما يفيد ~~الاختصاص بلغة خاصة. # ثم إن علم أن المقر عارف بمعنى ما أقر (1) به لم تقبل دعواه خلافه. وإن ~~احتمل الأمرين، وقال: لم أفهم معنى ما قلت بل لقنت فتلقنت، صدق بيمينه، ~~لقيام الاحتمال، وأصالة عدم العلم بغير لغته. وكذا القول في جميع العقود ~~والإيقاعات. # قوله: «ولو قال: لك علي. إلخ». # (1) لما كان الإقرار إخبارا اقتضى أمرا ms3235 خارجا عن اللفظ واقعا، سواء طابقه ~~في النفي والإثبات أم لا. ويلزم من ذلك أن لا يجوز تعليقه على شرط ولا صفة، ~~لأن وقوع المعلق مشروط بوجود المعلق عليه، وذلك ينافي مقتضى الخبر. ولا فرق ~~في ذلك بين ما يقع باختيار المخبر كقوله: إن شئت بالضم، أو بغير اختياره ~~كقوله: إن شئت بالفتح، أو: إن قدم زيد أو رضي أو شهد، ونحو ذلك. # قوله: «ولو قال: إن شهد. إلخ». # (2) هذا الحكم ذكره الشيخ في المبسوط (2)، وتبعه عليه جماعة (3) منهم PageV11P010 # .......... # المصنف. ووجهوه بما أشار إليه من أن صدقه يوجب ثبوت الحق في الحال وإن لم ~~يشهد. وتقريره: أنه قد حكم بصدقه على تقدير الشهادة، والشهادة لا دخل لها ~~في تحقق الصدق وعدمه، وإنما الصدق يقتضي مطابقة خبره للواقع وقت الإقرار، ~~ولا يكون كذلك إلا على تقدير ثبوت الحق في ذمته حال الإقرار، فيكون إقرارا ~~وإن لم يشهد، بل وإن أنكر الشهادة. ومثله ما لو قال: إن شهد بكذا فهو حق أو ~~صحيح. وكذا لو لم يعين الشاهد فقال: إن شهد علي شاهد بكذا فهو صادق، أو شهد ~~عليه بالفعل فقال: هو صادق. أما لو قال: إن شهد صدقته أو فهو عدل، لم يكن ~~مقرا، لأن الكاذب قد يصدق والشهادة مبنية على الظاهر فلا ينافي عدم ~~مطابقتها في نفس الأمر العدالة. # وقيل (1) في توجيه الأول أيضا: إنه يصدق كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته ~~لم يكن صادقا على تقدير الشهادة، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا: # كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان المال ثابتا في ذمته، لكن المقدم ~~حق لإقراره، فإنه حكم بصدقه على تقدير الشهادة، فالتالي مثله. # وفي الدليل (2) نظر من وجهين: # أحدهما: أنه لم يحكم بصدقه مطلقا وإنما حكم به على تقدير الشهادة، ~~وشهادته وإن كانت ممكنة في ذاتها لكنها قد تكون ممتنعة في اعتقاد المقر، ~~فيكون قد علق صدقه على المحال عنده، فلا يلزم منه الإقرار في الحال ولا على ~~تقدير الشهادة، وجاز أن يريد أنه لا تصدر ms3236 منه الشهادة لكونه ليس في ذمته له PageV11P011 # وإطلاق الإقرار (1) بالموزون ينصرف إلى ميزان البلد. وكذا المكيل. # وكذا إطلاق الذهب والفضة ينصرف إلى النقد الغالب في بلد الإقرار. # ولو كان نقدان غالبان، أو وزنان مختلفان، وهما في الاستعمال سواء، رجع في ~~التعيين إلى المقر. # شيء وهو في اعتقاده لا يكذب، وهذا استعمال شائع في العرف، يقول الناس في ~~محاوراتهم: إن شهد فلان أني لست لأبي صدقته، ولا يريد سوى أنه لا يشهد بذلك ~~للقطع بأنه لا يصدقه لو قال ذلك. وإن لم يكن هذا غالبا فلا أقل من أنه ~~محتمل احتمالا ظاهرا، فلا يكون اللفظ صريحا في الإقرار مع أصالة براءة الذمة. # والثاني: أنه لا يخرج بذلك عن التعليق، بل هو أدنى مرتبة منه، فإنه إذا ~~قال: له علي كذا إن شهد به فلان، لا يكون إقرارا اتفاقا مع أنه صريح في ~~الاعتراف بالحق على تقدير الشهادة، والإقرار في مسألة النزاع إنما جاء من ~~قبل الالتزام فلأن لا يكون إقرارا أولى. وما ذكر في توجيه الإقرار وارد في ~~جميع التعليقات، فإنه يقال: ثبوت الحق على تقدير وجود الشرط يستلزم ثبوته ~~الآن، إذ لا مدخل للشرط في ثبوته في نفس الأمر، إلى آخر ما قيل في الدليل، ~~والقول بعدم اللزوم في الجميع قوي (1). وهو اختيار أكثر المتأخرين (2). # قوله: «وإطلاق الإقرار. إلخ». # (1) ألفاظ الإقرار محمولة على المتفاهم منها عرفا، فإن انتفى العرف ~~فاللغة، وذلك يقتضي حمل الإقرار بالوزن والكيل على المتعارف في البلد ~~منهما. وكذا PageV11P012 # ولو قال: له علي (1) درهم ودرهم، لزمه اثنان. وكذا: ثم درهم، أو قال: ~~درهم فدرهم. # أما لو قال: فوق درهم، أو مع درهم، أو قبل درهم، أو بعده، لزمه درهم ~~واحد، لاحتمال أن يكون أراد: مع درهم لي، فيقتصر على المتيقن. # إطلاق النقد من الذهب والفضة يحمل على نقد البلد. أما غير الدراهم ~~والدنانير كقوله: له عندي وزن درهم فضة أو مثقال ذهب، فلا يجب حمله على ~~النقد الغالب وهو المسكوك، بل يعتبر فيهما حقيقتهما ولو من غير ms3237 المضروب. ~~ويفارق النقد الغالب أيضا في أنه يعتبر خلوصه من الغش، بخلاف النقد، فإنه ~~يحمل على المتعارف وإن كان مغشوشا، لأن ذلك هو المفهوم منهما. # هذا كله مع اتحاد الكيل والوزن والنقد في البلد، أو مع تعدده وغلبة بعضه ~~في الاستعمال. أما مع تساوي المتعدد فلا يحمل على أحدها، لاستحالة الترجيح ~~من غير مرجح، بل يرجع إليه في التعيين ويقبل منه وإن فسر بالناقص. # وكذا يقبل منه لو فسر به مع الاتصال مطلقا. ولو تعذر الرجوع إليه في ~~التعيين بموت ونحوه فالمتيقن الأقل والباقي مشكوك فيه. # قوله: «ولو قال: له علي. إلخ». # (1) هنا صور: # الأولى: إذا قال: له علي درهم ودرهم، لزمه اثنان، لأن العطف يقتضي ~~المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، ولا يعطف الشيء على نفسه وإن جاز عطفه ~~على ما هو بمعناه كمرادفه، لتحقق المغايرة ولو لفظا. ومثله ما لو قال: # درهم ثم درهم، لأن «ثم» حرف عطف أيضا، واقتضاؤها التراخي لا يقدح، PageV11P013 # .......... # لجواز تجدد سبب أحد الدرهمين بعد الآخر. وظاهرهم الاتفاق على هذا الحكم، ~~وإن كان خلاف ذلك محتملا بأن يريد: ودرهم آخر لزيد ونحوه، لتبادر المعنى ~~الأول إلى الذهن، فلا يلتفت إلى الاحتمال البعيد. # الثاني: لو قال درهم فدرهم، قطع المصنف- رحمه الله- بمساواته للأولين في ~~لزوم الدرهمين، لمشاركته لهما في العطف، واحتمال غيره بعيد أيضا. # وقيل: يلزمه هنا درهم خاصة، لاحتمال أن يريد: [درهم] (1) فدرهم لازم لي، ~~والأصل براءة الذمة من الزائد. # ويضعف بأن المتبادر الأول، وغيره وإن كان محتملا إلا أنه خلاف الظاهر، ~~ويحتاج إلى إضمار وهو خلاف الأصل. ولأن الاحتمال لو أثر لأثر في الأولين، ~~والقائل بهذا القول لا يقول به فيهما. فما اختاره المصنف أقوى. نعم، لو قال: # أردت فدرهم لازم لي، اتجه قبول قوله بيمينه لو خالفه المقر له. # الثالث: لو قال: درهم فوق درهم، أو تحته درهم، أو مع درهم، أو معه درهم، ~~أو قبل درهم، أو قبله درهم، أو بعد درهم، أو بعده درهم، لزمه واحد في ~~الجميع، لأنه كما يحتمل أن ms3238 يكون مراده: فوق درهم، للمقر له ومعه وقبله ~~وبعده، يحتمل أن يريد: فوق درهم لي أو معه أو قبله أو بعده، وإذا احتمل ~~اللفظ الأمرين اقتصر على المتيقن وهو الدرهم. # وفرق جماعة (2) منهم العلامة (3) بين الفوقية والتحتية والمعية وبين ~~القبلية PageV11P014 # .......... # والبعدية، فأوجب في الأخيرين الدرهمين فارقا بين الأمرين بأن الفوقية ~~والتحتية يرجعان إلى المكان ولا يتصف بهما نفس الدرهم، ولا بد من أمر يرجع ~~إليه التقدم والتأخر، وليس ذلك إلا الوجوب عليه. # وأجاب المصنف- رحمه الله- ومن وافقه على لزوم درهم في الجميع: # بأن القبلية والبعدية كما يكونان بالزمان يكونان بالرتبة وغيرها. ثم هب ~~أنهما زمانيان وأن نفس الدرهم لا يتصف بهما لكن يجوز رجوعهما إلى غير ~~الواجب، بأن يريد: درهم مضروب قبل درهم، وما أشبهه. ثم هب أنهما راجعان إلى ~~الوجوب لكن يجوز أن يريد: [لزيد] (1) درهم قبل وجوب درهم لعمرو. # واعترض العلامة في التذكرة على ذلك بأنه: «لو سمع مثل هذا الاحتمال لسمع ~~في مثل: له عندي درهم ودرهم، مع اتفاقهم على لزوم درهمين». (2) # وجوابه ما تقدم (3) من أن الاحتمال في ذلك بعيد خلاف الظاهر، بخلافه في ~~هذه الأمثلة، فإنه احتمال ظاهر. والظروف الواقعة بعد النكرات تكون صفات من ~~غير فرق بين ظرف الزمان والمكان، فالاحتمال فيهما على حد سواء. والقول ~~بلزوم درهم في الجميع كما اختاره المصنف أقوى. PageV11P015 # وكذا لو قال: درهم (1) في عشرة، ولم يرد الضرب. # ولو قال: غصبته (2) ثوبا في منديل، أو حنطة في سفينة، أو ثيابا في عيبة، ~~لم يدخل الظرف في الإقرار. # قوله: «وكذا لو قال: درهم. إلخ». # (1) لا إشكال في لزوم درهم واحد لو قال: له درهم في عشرة، مع تصريحه ~~بإرادة درهم واحد للمقر له وأن العشرة ظرف له، كما أنه لو صرح بإرادة الضرب ~~لزمه عشرة. وإنما الكلام مع الإطلاق، ومقتضى عبارة المصنف- رحمه الله- لزوم ~~درهم أيضا، لأنه جعل اللازم درهما متى لم يرد الضرب، فيشمل ما لو أطلق. ~~ووجهه: احتمال اللفظ للمعنيين فيحمل على المتيقن منهما وهو الأقل، معتضدا ~~بأصالة البراءة من ms3239 الزائد. # وبقي قسم آخر وهو ما إذا ادعى إرادة «مع» من «في» فيلزمه أحد عشر، لوروده ~~لغة كما في قوله تعالى @QUR@03 ادخلوا في أمم (1) فصار اللفظ مشتركا، فيرجع ~~إليه في إرادة أحد معانيه، ويقبل قوله فيه بغير يمين. ومع الشك يؤخذ ~~بالأقل، لأنه المتيقن. ولو ادعى المقر له إرادة بعض هذه المعاني وأنكره ~~المقر فالقول قوله مع يمينه. # قوله: «ولو قال: غصبته. إلخ». # (2) الأصل في هذا الباب أن الإقرار بالمظروف لا يقتضي الإقرار بالظرف ~~وبالعكس، أخذا بالمتيقن. فإذا قال: لفلان عندي أو غصبته ثوبا في منديل، أو ~~زيتا في جرة، أو تمرا في جراب، أو حنطة في سفينة، أو ثيابا في عيبة- بفتح ~~العين، وهو شيء يحفظ فيه الثياب- لم يكن إقرارا بالظرف، لاحتمال أن يكون PageV11P016 # ولو قال: له عبد (1) عليه عمامة، كان إقرارا بهما، لأن له أهلية الإمساك. ~~وليس كذلك لو قال: دابة عليها سرج. # مراده: في منديل وجرة وسفينة لي، وغير ذلك. # وكذا لو قال: له عندي غمد فيه سيف، أو جرة فيها زيت، أو جراب فيه تمر، أو ~~سفينة فيها طعام، فهو إقرار بالظرف دون المظروف. # وعلى هذا القياس ما إذا قال: فرس في إصطبل، أو عليها سرج، أو حمار على ~~ظهره أكاف (1)، أوله زمام، أو دابة مسرجة، أو دار مفروشة، لاشتراك الجميع ~~في المعنى المقتضي، بخلاف ما لو قال: دار بفرشها، أو دابة بسرجها، لأن ~~الباء تعلق الثاني على الأول، أو ثوب مطرز، لأن الطراز جزء من الثوب، مع ~~احتمال خروج الطراز إن كان مما يركب بعد النسج. # وكالأول ما لو قال: فص في خاتم، لأنه يقتضي الإقرار بالفص دون الخاتم. ~~ولو قال: خاتم فيه فص، ففي كونه إقرارا بالفص وجهان أظهرهما أنه كالأول، ~~لاحتمال أن يريد: فيه فص لي. ووجه الدخول: أن الفص كالجزء من الخاتم، حتى ~~لو باعه دخل فيه، بخلاف تلك الصور. # وخالف أبو حنيفة (2) في جميع ذلك، وحكم بدخول كل من الظرف والمظروف في ~~الآخر. وكذا البواقي. # قوله: «ولو قال: له عبد. إلخ». # (1) أشار ms3240 بقوله: «لأن له أهلية الإمساك» إلى الفرق بين العبد والدابة. ~~وتقريره: PageV11P017 # .......... # أن للعبد يدا على ملبوسه، وما في يد العبد فهو في يد سيدة، فإذا أقر ~~بالعبد للغير كان ما في يده لذلك الغير، بخلاف المنسوب إلى الدابة، فإنه لا ~~يدلها على ما هو عليها، ولهذا لو جاء بعبد وعليه عمامة وقال: هذا العبد ~~لزيد، كانت العامة له أيضا، ولو جاء بدابة وعليها سرج وقال: هذه الدابة ~~لزيد، لم يكن السرج له. # وفيه: أن دخول ما على العبد حينئذ من جهة اليد لا من جهة الإقرار، ومع ~~ذلك فالسيد المقر له لا يد له على العبد وإنما اليد عليه للمقر، فإذا أقر ~~ببعض ما تحت يده لا يسري الإقرار إلى غيره. وهذا أوجه. ولبعض الأصحاب (1) ~~قول بدخول السرج في الدابة أيضا. وهو بعيد. # وفي القواعد (2) تردد في دخول السرج والفرض لو قال: له دابة مسرجة أو دار ~~مفروشة، كما لو قال: عبد عليه عمامة، من حيث إن المتبادر دخول ذلك، ولأنه ~~وصف الدابة بكونها مسرجة والدار بأنها مفروشة والعبد بكونه ذا عمامة فإذا ~~سلمها بغير الوصف لم تكن المقر بها. # وجوابه: أن وصفها بذلك لا يقتضي استحقاقها على هذا الوصف، لعدم المنافاة ~~بين ذلك وبين أن يقول: عليها سرج لي أو مفروشة بفراش لي، ونحو ذلك، ومع ~~قيام الاحتمال لا يظهر الإقرار بالمحتمل. PageV11P018 # ولو قال: له قفيز (1) حنطة، بل قفيز شعير، لزمه القفيزان. وكذا لو قال: ~~له هذا الثوب، بل هذا الثوب. # أما لو قال: له قفيز، بل قفيزان، لزمه القفيزان حسب. ولو قال: # له درهم، بل درهم، لزمه [درهم] واحد. # قوله: «ولو قال: له قفيز. إلخ». # (1) اعلم أن «بل» حرف إضراب بما بعدها عما قبلها وعدول عنه. ثم إن تقدمها ~~إيجاب وتلاها مفرد جعلت ما قبلها كالمسكوت عنه فلا يحكم عليه بشيء، وأثبتت ~~الحكم لما بعدها. وحيث كان الأول إقرارا صحيحا استقر حكمه بالإضراب عنه، ~~وثبت ما بعده أيضا. # ثم إن كانا مختلفين أو معينين (1) لم يقبل إضرابه، لأنه ms3241 إنكار للإقرار ~~الأول وهو غير مسموع. وإن كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحد إن اتحد مقدار ~~ما قبل «بل» وما بعدها، وإن اختلفا كمية لزمه الأكثر. وإن تقدمها نفي فهي ~~لتقرير ما قبلها على حكمه، وجعل ضده لما بعدها. # وعلى هذا يتفرع ما ذكره المصنف من المسائل وغيرها. فإذا قال: له قفيز ~~حنطة بل قفيز شعير، فقد أقر بالحنطة، ولا يقبل إضرابه عنه وإنكاره له ~~بقوله: بل قفيز شعير، ويلزمه الشعير أيضا، لإقراره به، لأنهما مطلقان ~~ومختلفان. # ولو قال: له هذا الثوب بل هذا الثوب، فكذلك، لأن اختلافهما من جهة ~~التعيين، فإن أحد المعينين غير الآخر. PageV11P019 # .......... # ولو كان أحدهما معينا والآخر مطلقا، فإن اتحدا قدرا وصنفا (1) حمل المطلق ~~على المعين، سواء تقدم أو تأخر، ك: له درهم بل هذا الدرهم، أو: هذا الدرهم ~~بل درهم. وإنما جمع بينهما لصدق المغايرة، مع عدم المنافاة بين الجميع، إذ ~~يصح أن يقال: له درهم يحتمل كونه هذا وغيره بل هو هذا الدرهم، لكن يتعين ~~[هذا] (2) الوصف الزائد في أحدهما- وهو التعيين (3)- فيتعين المعين. # ولو كانا مطلقين متحدي المقدار ك: له درهم بل درهم، لزمه درهم، لأنهما ~~مطلقان فلا يمتنع أن يكون أحدهما هو الآخر. وفائدة الإضراب جاز أن يكون قد ~~أراد استدراك الزيادة أو التعيين أو غيرهما فذكر أن لا حاجة إليه (4)، ~~مؤيدا بأصالة براءة الذمة من غيره. وربما قيل: يلزمه درهمان، لاستدعاء ~~الإضراب المغايرة. ومثله القول في المطلق والمعين المتحدين مقدارا. # ولو اختلفا بالكمية ك: له قفيز بل قفيزان، لزمه الأكثر، لدخول الأقل في ~~الأكثر كدخول المطلق في المعين ولو بالاحتمال، لعدم التنافي بين قوله: له ~~قفيز بل زائد عليه، فيتمسك بأصالة براءة الذمة من الزائد على الأكثر وإن ~~كان الجميع محتملا. ولو عكس فقال: قفيزان بل قفيز، لزمه القفيزان، لأن ~~الرجوع عن الأكثر لا يقبل (5)، ويدخل فيه الأقل. # ولو قال: دينار بل ديناران بل ثلاثة، لزمه ثلاثة. ولو قال: دينار بل PageV11P020 # ولو أقر لميت (1) بمال، وقال: لا وارث له غير هذا، ألزم ms3242 التسليم إليه. # ديناران بل قفيز بل قفيزان، لزمه ديناران وقفيزان. ولو قال: دينار ~~وديناران بل قفيز وقفيزان، لزمه ثلاثة دنانير وثلاثة أقفزة. وقس على هذا. # ولو كان أحدهما معينا دخل المطلق أو قدره فيه، ك: له هذا القفيز بل ~~قفيزان، فيتعين المعين ويلزمه إكماله بآخر. ولو عكس دخل المطلق ولم يتغير ~~حكم الأكثر. # ولو جمع بين المختلفين كمية وتعيينا (1)، ك: له هذا القفيز الحنطة بل هذا ~~القفيزان الشعير، فأولى بعدم التداخل ويلزمه الثلاثة. # ومع تقدم النفي على حرف الإضراب ك: ما له علي درهم بل درهمان، أو: # ما له هذا الدرهم بل هذا أو بل هذان، أو: ما له درهم بل درهم، ونحو ذلك، ~~فالمتقدم منفي على أصله، والثابت ما بعد «بل» كيف كان. وقس على هذا ما يرد ~~عليك من نظائره. # قوله: «ولو أقر لميت. إلخ». # (1) إذا أقر لميت بمال وقال: لا وارث له غير هذا، فهو في قوة الإقرار ~~للوارث المشار إليه، إلا أن إقراره له وقع بعد إقراره بالمال لغيره وهو ~~الميت، فقد يحصل بين الإقرارين تناف، وقد يتحقق عدم المنافاة، وقد يحتمل ~~الأمرين. # وتحرير الحال: أن الميت إما أن يكون معلوم النسب ووارثه منحصرا في المعين ~~يقينا، أو يحتمل كون الوارث غير المعين، أو هو مع غيره. ثم لا يخلو: # إما أن يكون المال عينا، أو دينا. PageV11P021 # .......... # ومقتضى كلام المصنف وجماعة (1) قبول الإقرار للمعين ووجوب التسليم إليه ~~مطلقا. ووجهه: أن الإقرار وقع جملة واحدة لازمها أن المال لهذا المعين ~~المشار إليه، فيلزم بالتسليم إليه، ولا يلتفت إلى الاحتمال، كما لا يجب ~~علينا البحث عن سبب الملك مع احتمال كونه غير صحيح. # ويضعف بأنه مع العلم بوجود وارث للميت غيره أو معه يكون تعيينه الثاني ~~منافيا لإقراره به للميت المسموع فلا يسمع، بل يحكم به لوارثه كيف كان. # وأما مع الجهل بالحال واحتمال انحصار الإرث في المعين فلا يخلو: إما أن ~~يكون المال المقر به دينا، أو عينا. فإن كان دينا الزم بتسليمه إليه، ~~لاعترافه بأنه يستحق ms3243 في ذمته ذلك القدر فيؤاخذ به. ثم لا يحصل على غيره من ~~الوراث ضرر بذلك، لأنه على تقدير ظهور وارث أولى أو مشارك يلزم المقر ~~بالتخلص من حقه، لأن المدفوع إلى المقر له الأول نفس مال المقر وحق الوارث ~~باق في ذمته، لأن الدين لا يتعين إلا بقبض مالكه أو وكيله وهما منتفيان هنا. # وإن كان المقر به عينا لم يؤمر بالدفع إليه إلا بعد بحث الحاكم عن الوارث ~~على وجه لو كان لظهر غالبا، لأن إقراره الأول للميت مقبول فيكون لوارثه، ~~وقوله: «لا وارث له إلا هذا» إقرار في حق الغير فلا يسمع بحيث يلزم ~~بالتسليم إليه، لما فيه من التغرير بالمال المعين بإعطائه من لا يتيقن كونه ~~المالك، بخلاف الدين، لأن الإقرار به إقرار على نفسه خاصة، لأنه على تقدير ~~ظهور وارث لا يفوت حقه (2) من الذمة، بخلاف العين، فإن خصوصيتها تفوت وإن ~~بقي بدلها. PageV11P022 # ولو قال له: علي ألف (1) إذا جاء رأس الشهر، لزمه الألف. وكذا لو قال: ~~إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف. ومنهم من فرق. وليس شيئا. # نعم، لو سلم العين إليه لم يمنع منه، لعدم المنازع الآن، فإن ظهر وارث ~~آخر فله المطالبة بحقه، فإن وجد العين باقية رجع إليها، وإن وجدها تالفة ~~تخير في مطالبة من شاء منهم بالبدل مثلا أو قيمة. وقد تقدم البحث على نظير ~~المسألة في كتاب الوكالة (1). # قوله: «ولو قال: له علي ألف. إلخ». # (1) إذا قال: له علي كذا إذا جاء رأس الشهر، ونحوه من التعليقات على ~~الأجل، فإن علم من قصده إرادة التعليق فلا شبهة في بطلان الإقرار، لما تقدم ~~(2) من أن الإقرار يلزمه التنجيز، لأنه إخبار عن أمر واقع فلا يجامع اشتراط ~~وقوعه بأمر مستقبل، لأن الواقع لا يعلق بشرط. وإن قصد التأجيل صح إقراره، ~~وإن أطلق ولم يعلم منه إرادة أحد الأمرين فظاهر المصنف- رحمه الله- وجماعة ~~(3) حمله على المعنى الثاني، لأنه ظاهر فيه، وحملا للكلام على الوجه الصحيح ~~ما أمكن حمله عليه. # ويحتمل قويا الرجوع إليه ms3244 في قصده وقبول قوله فيه مطلقا أو مع اليمين إن ~~ادعى المقر له خلاف ما ادعى قصده، لاحتمال اللفظ للمعنيين، وكما أن حمله ~~على التأجيل يفيد حكما شرعيا فكذا حمله على التعليق، لأن البطلان أيضا حكم ~~شرعي، والأصل براءة الذمة من التزام شيء بدون اليقين أو الظهور، وهو PageV11P023 # .......... # منتف هنا، لاشتراك اللفظ بين المعنيين. # وفصل بعضهم (1) فقال: إن قدم الشرط فقال: إن جاء رأس الشهر فعلي كذا، كان ~~إقرارا معلقا فيبطل، وإن أخره كان إقرارا بمؤجل. والفرق: أنه إذا بدأ ~~بالشرط لم يكن مقرا بالحق وإنما علقه بالشرط، بخلاف ما إذا أخره، فإنه يكون ~~قد أقر بالألف أولا فإذا قال: إذا جاء رأس الشهر احتمل أن يريد به محلها ~~ووجوب تسليمها وأن يريد الآخر، فلا يحمل على الثاني حذرا من تعقيب الإقرار ~~بالمنافي، بل على الأول لعدم المنافاة. # ورده المصنف وغيره (2) من المحققين بأنه لا فرق من حيث اللغة والعرف بين ~~تقديم الشرط وتأخيره، وأن الشرط وإن تأخر لفظا فهو متقدم معنى وله صدر ~~الكلام. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا حملناه على الصحة أو فسر بإرادة التأجيل قبل منه ~~الإقرار بأصل المال، لكن هل يقبل منه الإقرار بالأجل؟ فيه قولان: # أحدهما: عدم القبول، لثبوت أصل المال بإقراره والأجل دعوى زائدة على أصل ~~الإقرار فلا تسمع، كما لو أقر بالمال ثم ادعى قضاه. ولأن (3) الأصل الحلول ~~فدعوى التأجيل خلاف الأصل، فيكون مدعيه مدعيا. # والثاني: القبول، لأن الإقرار التزام المقر بما أقر به دون غيره، وإنما ~~أقر بالحق المؤجل فلا يلزمه غيره. PageV11P024 # .......... # ولأن قوله: له ألف إلى شهر، في قوة [قوله] (1): ألف موصوفة بالتأجيل ~~المعين، فيكون ذلك كقوله: له ألف درهم من النقد الفلاني أو بوصف كذا. # ولأن الكلام الواقع منه جملة واحدة لا يتم إلا بآخره، وإنما يحكم عليه ~~بعد كماله، كما لو عقبه باستثناء أو وصف أو شرط. # ولأنه لو لا قبول ذلك منه لأدى إلى انسداد باب الإقرار بالحق المؤجل، ~~فإذا (2) كان على الإنسان دين مؤجل وأراد التخلص منه ms3245 بالإقرار فإن لم يسمع ~~منه لزم الإضرار به، وربما كان الأجل طويلا بحيث إذا علم عدم قبوله منه لا ~~يقر بأصل الحق خوفا من إلزامه به حالا والإضرار به، فيؤدي تركه إلى الإضرار ~~بصاحب الحق، وهذا غير موافق لحكمة الشارع. وحينئذ فالقبول قوي. # والمصنف- رحمه الله- اقتصر على مجرد الحكم بلزوم الألف ولم يتعرض لإثبات ~~الأجل ولا لنفيه، لكنه إلى لزومه حالا أقرب، ولأنه مذهب الأكثر. # واعلم أن العبارة المقتضية للإقرار بالحق المؤخر قد تكون صريحة في ~~التعليق، كما إذا علقه بشرط لا يطابق الأجل الشرعي، كقوله: إذا قدم زيد، ~~ونحوه. وهذا لا إشكال في فساده. وقد تكون صريحة في التأجيل، كقوله: له ألف ~~مؤجلة إلى شهر. ولا إشكال في لزوم أصل المال، وإنما الإشكال في قبول الأجل. ~~وقد تكون محتملة للتعليق والتأجيل، كقوله: له ألف إذا جاء رأس الشهر. ~~والخلاف فيه في موضعين، أحدهما: في أصل الصحة، والثاني: على تقدير الصحة في ~~ثبوت الأجل وعدمه. PageV11P025 # ولو قال المالك: (1) بعتك أباك، فإذا حلف الولد انعتق المملوك، ولم يلزم الثمن. # ولو قال: ملكت (2) هذه الدار من فلان، أو غصبتها منه، أو قبضتها منه، كان ~~إقرارا له بالدار. وليس كذلك لو قال: تملكتها على يده، لأنه يحتمل المعونة. # قوله: «ولو قال المالك. إلخ». # (1) إذا قال مالك العبد لولده: بعتك أباك فأنكر الشراء، فدعوى المالك ~~تضمنت أمرين، أحدهما: لزوم الثمن للمشتري، والثاني: انعتاق العبد. فأما ما ~~تضمنه من لزوم الثمن للمشتري المترتب على البيع فهو مجرد دعوى، والقول قول ~~الولد في عدم الشراء، لأنه منكر فينتفي عنه الثمن كما ينتفي عنه أصل ~~الشراء. # وأما تضمنها لانعتاق العبد فهو إقرار بعتق عبده الذي هو تحت يده، لأن ~~دعواه شراء ابنه أباه يستلزم ذلك فيؤاخذ بإقراره، ويحكم بعتق العبد من غير ~~عوض. وينتفي ولاؤه عن الابن لإنكاره الشراء، وعن المقر لاعترافه بأنه لم ~~يعتقه، فيبقى سائبة (1). # قوله: «ولو قال: ملكت. إلخ». # (2) وجه كونه إقرارا في الأول: أن ملكها منه أو غصبها أو قبضها (2) يقتضي ~~الإقرار له باليد، ms3246 وهي ظاهرة في الملك إلى أن يثبت خلافه، وإن أمكن كونها بيده PageV11P026 # ولو قال: كان لفلان (1) علي ألف، لزمه الإقرار، لأنه إخبار عن تقدم ~~الاستحقاق، فلا تقبل دعواه في السقوط. # على جهة العارية أو الوكالة، بخلاف قوله: تملكتها على يده، فإنه لا يقتضي ~~إلا جريان سبب الملك على يده، وهو أعم من صدوره منه، فلا يدل على كونه ~~مالكا، لجواز كونه وكيلا أو دلالا، أو نحو ذلك. # قوله: «ولو قال: كان لفلان. إلخ». # (1) إطلاق قوله: «كان له علي كذا» يقتضي ثبوته في الزمن الماضي، ولا يدل ~~على الزوال، لاستعماله (1) لغة في المستمر كقوله تعالى @QUR@05 وكان الله ~~عليما حكيما (2) وغير ذلك من الاستعمالات الكثيرة في القرآن وغيره، لكنها ~~تشعر بذلك بحسب العرف، ولا تبلغ حد العلم (3) به بحيث يستقر الاستعمال فيه، ~~فيحكم بالاستصحاب. ولو صرح بعده بدعوى سقوطه لم تسمع، لأنه إقرار بالمنافي، ~~لأصالة البقاء. # وخالف في ذلك بعض العامة (4)، فحكم بكونه ليس إقرارا في الحال، لأصالة ~~براءة الذمة، ولأنه لم يذكر عليه شيئا في الحال وإنما أخبر بذلك في زمن ماض ~~كما لو شهدت البينة به كذلك (5). PageV11P027 ### | [المقصد الثاني في: المبهمة] # المقصد الثاني في: المبهمة (1) وفيها مسائل: # قوله: «الثاني: في المبهمة. إلخ». # (1) المقر به قد يكون معينا مفصلا، وقد يكون مبهما مجهول الحال. وإنما ~~احتمل فيه الإبهام لأنه إخبار عن (1) سابق، والشيء يخبر عنه مفصلا تارة ~~ومجملا أخرى، وربما كان في ذمة الإنسان شيء لا يعلم قدرة فلا بد له من ~~الإخبار عنه، فيتواطأ (2) هو وصاحبه على الصلح بما يتفقان عليه، فدعت ~~الحاجة واقتضت الحكمة إلى سماع الإقرار المجمل كما يسمع المفصل. ويخالف ~~الإنشاءات حيث لا تحتمل الجهالة والإجمال غالبا، احتياطا لابتداء الثبوت، ~~وتحرزا عن الغرر، وهذا لا يجري في الإخبار. # ولا فرق في الأقارير المجملة بين أن تقع ابتداء أو في جواب دعوى معلومة، ~~كما إذا ادعى عليه ألف درهم فقال: لك علي شيء. والألفاظ التي تقع فيها ~~الجهالة والإجمال لا حصر لها، فذكر المصنف- رحمه الله- وغيره (3) من ~~الفقهاء ما ms3247 هو أكثر استعمالا ودورانا على الألسنة ليعرف حكمها ويقاس عليها غيرها. PageV11P028 ### ||| [الأولى: إذا قال: له علي مال، ألزم التفسير] # الأولى: إذا قال: له علي مال، (1) ألزم التفسير، فإن فسر بما يتمول قبل، ~~ولو كان قليلا. # ولو فسر بما لم تجر العادة بتموله، كقشر الجوزة واللوزة، لم يقبل. # وكذا لو فسر المسلم بما لا يملكه ولا ينتفع به، كالخمر والخنزير وجلد ~~الميتة، لأنه لا يعد مالا. وكذا لو فسره بما ينتفع به ولا يملك، كالسرجين ~~النجس والكلب العقور. # أما لو فسره بكلب الصيد أو الماشية، أو كلب الزرع قبل. # ولو فسره برد السلام لم يقبل، لأنه لم تجر العادة بالإخبار عن ثبوت مثله ~~في الذمة. # قوله: «إذا قال: له علي مال. إلخ». # (1) المال من الصيغ المجملة، لاحتماله القليل والكثير. فإذا قال: له علي ~~مال رجع في تفسيره إليه، فإن فسره بتفسير صحيح قبل منه، وإن امتنع حبس حتى ~~يبين، لأن البيان واجب عليه، كما يحبس على الامتناع من أداء الحق، إلا أن ~~يقول: نسيت مقداره، فلا يتجه الحبس، بل يرجع إلى الصلح أو يصبر عليه حتى يتذكر. # وعلى تقدير تفسيره له فإن فسره بما يتمول قبل قل أم كثر، كفلس ورغيف ~~وتمرة حيث يكون لها قيمة. ولو فسره بما لا يتمول لم يقبل، سواء كان من جنس ~~ما يتمول كحبة من حنطة وشعير وسمسم، أم لا كالكلب العقور والسرجين النجس ~~وجلد الميتة عند من لا يجعلها قابلة للطهارة بالذكاة (1). PageV11P029 # .......... # وربما قيل (1) بقبول تفسيره بما يكون من جنس ما يتمول، لأن المال أعم من ~~المتمول، إذ كل متمول مال ولا ينعكس. # والأظهر الأول، لأنه وإن دخل في اسم المال إلا أن قوله: «له علي» يقتضي ~~ثبوت شيء في الذمة، وما لا يتمول لا يثبت في الذمة وإن حرم غصبه ووجب رده. # ولو فسره بأحد الكلاب الأربعة قبل، لأنها مال متمول عند من يجوز بيعه. # وكذا الجرو القابل للتعليم. # ولا يقبل تفسيره بما لا يعد مالا وإن كان حقا كرد السلام وتسميت العاطس ms3248 ~~والعيادة، لأن ذلك لا يعد مالا ولا يثبت في الذمة وإن استحق مرتكبها الإثم ~~كترك رد السلام. ولو علل المصنف عدم الاجتزاء برد السلام بعدم كونه مالا ~~والإقرار إنما كان بالمال لكان أظهر، وإنما يحسن تعليله بعدم ثبوته في ~~الذمة على تقدير أن يكون الإقرار بالشيء أو بالحق كما ذكره غيره (2). # ولو فسره بوديعة قبل، لأنها مال يجب عليه ردها عند الطلب، وقد يتعدى فيها ~~فتكون مضمونة. وقال بعضهم [1]: لا يقبل، لأنها في يده لا عليه. ولا يقبل ~~بحق الشفعة، لأنه حق لا مال كرد السلام والعيادة. PageV11P030 ### ||| [الثانية: إذا قال: له علي شيء، ففسره بجلد الميتة أو السرجين النجس] # الثانية: إذا قال: له علي شيء، (1) ففسره بجلد الميتة أو السرجين النجس، ~~قيل: يقبل، لأنه شيء. ولو قيل: لا يقبل، لأنه لا يثبت في الذمة، كان حسنا. # قوله: «إذا قال: له علي شيء. إلخ». # (1) الشيء أعم من المال، فكل ما يقبل تفسير المال به يقبل به تفسير ~~الشيء، ولا ينعكس، إذ يقبل تفسير الشيء بحد القذف وحق الشفعة لأنهما شيء، ~~دون المال. # وفي قبول تفسيره بجلد الميتة والسرجين النجس والخمر المحرمة (1) قولان: # أحدهما: القبول، لصدق الشيء عليها، وإمكان المنفعة بها، وتحريم أخذها، ~~لثبوت الاختصاص فيها. وهو اختيار العلامة في أحد قوليه [1]. # والثاني- وهو الأجود-: العدم، لأن اللام في «له» و[2] «علي» ظاهرة في ~~الملك وتلك الأشياء ليست بمملوكة. # وفي قبول تفسيره بما لا يتمول كحبة الحنطة وقمع [3] الباذنجان قولان: # وأولى بالقبول هنا، وهو اختياره في التذكرة [4]، لأنه شيء يحرم أخذه وعلى ~~من أخذه رده. PageV11P031 # .......... # والثاني: عدم القبول، لأنه لا قيمة له فلا يصح (1) التزامه بكلمة «علي» ~~ولهذا لا تصح الدعوى به. وفيه منع عدم سماع الدعوى به. وعليه يترتب ثبوته ~~ب«علي» وإن لم يكن متمولا. # ولا يقبل تفسيره برد السلام والعيادة، لأنه بعيد عن الفهم في معرض ~~الإقرار، إذ لا مطالبة بهما والإقرار في العادة ما يطلبه المقر [له] (2) ~~ويدعيه. # نعم، لو قال: له علي حق، قال في التذكرة (3): يقبل بهما، لما ms3249 روي في ~~الخبر (4) من أن حق المسلم على المسلم أن يرد سلامه ويسمت عطسته ويجيب ~~دعوته، إلى غير ذلك من الحقوق. # والأشهر عدم القبول، لأن الحق أخص من الشيء فيبعد أن يقبل تفسير الأخص ~~بما لا يقبل به تفسير الأعم. # ويمكن الجواب بأن أهل العرف يطلقون الحق ويريدون هذه الأمور، فيقولون: ~~لفلان على فلان حق، ويريدون خدمته (5) له وسعيه إلى بابه، ونحو ذلك. PageV11P032 # ولو قال: مال (1) جليل، أو عظيم، أو خطير، أو نفيس، قبل تفسيره ولو ~~بالقليل. # ولو قال: كثير، قال الشيخ: يكون ثمانين، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية ~~النذر. وربما خصها بعض الأصحاب بموضع الورود. # وهو حسن. # وكذا لو قال: عظيم جدا، كان كقوله: عظيم. وفيه تردد. # قوله: «ولو قال: مال. إلخ». # (1) هنا مسائل: # الاولى: لو أقر بمال جليل أو عظيم أو كثير أو جزيل أو نفيس أو خطير أو ~~غير تافه أو مال وأي مال، ونحو ذلك، قبل تفسيره بأقل ما يتمول كما لو أطلق ~~المال، لأنه يحتمل أن يريد به عظيم (1) خطره بكفر مستحله ووزر غاصبه ~~والخائن (2) فيه. ولأنه ليس في العظيم وما في معناه حد في الشرع ولا في ~~اللغة ولا في العرف، والناس مختلفون في ذلك، فبعضهم يستعظم القليل نظرا إلى ~~ما ذكرناه، وبعضهم يستعظمه لشحه واعتنائه بالمال، وبعضهم لا يستعظم الكثير ~~لكونه على خلاف ذلك الخلق، فيرجع إلى تفسيره فيه، لأنه أعرف بمراده، والأصل ~~الذي يبنى عليه الإقرار الأخذ بالمتيقن والترك لغيره وعدم اعتبار الغلبة. # وللعامة في ذلك مذاهب مختلفة، فاعتبر بعضهم (3) عشرة دراهم، وآخرون PageV11P033 # .......... # نصاب القطع، وآخرون مائتي درهم، وأكثرهم على ما ذكرناه. # الثانية: لو قال: له مال كثير، قال الشيخ (1)- (رحمه الله)-: يلزمه ~~ثمانون بناء على الرواية التي تضمنت أن من نذر الصدقة بمال كثير يلزمه ~~الصدقة بثمانين (2) درهما، واستشهد عليه بقوله تعالى @QUR@06 لقد نصركم ~~الله في مواطن كثيرة (3) فإنها عدت فوجدت ثمانين موطنا. # وعداها الشيخ (4)- (رحمه الله)- إلى الوصية وإلى الإقرار، نظرا إلى أن ~~ذلك تقدير شرعي للكثير. وهو ضعيف، لأن ms3250 ذلك على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ~~تقدير التزامه على مورده، مع أن الرواية مرسلة. وكون المواطن التي نصر فيها ~~ثمانين- على تقدير تسليم ذلك العدد- لا يدل على انحصار الكثير فيها، لأن ~~ذلك ليس بحد للكثير أو لأقله، بل فيه وصف ذلك بالكثرة وهو لا يمنع من وقوع ~~اسمها على ما دون ذلك العدد، وقد قال تعالى @QUR@07 كم من فئة قليلة غلبت ~~فئة كثيرة (5) وليس المراد منها ما ذكره، وكذا قوله تعالى @QUR@04 اذكروا ~~الله ذكرا كثيرا (6) وأمثاله في القرآن كثير. # ولقد أغرب ابن الجنيد (7) حيث جعل العظيم كالكثير في إفادة العدد PageV11P034 # .......... # المذكور. # وبعض العامة (1) وافق على انحصار الكثير فيما دلت عليه الآية، لكنه جعل ~~العدد اثنين وسبعين، مدعيا أن غزواته (صلى الله عليه وآله) وسراياه كانت كذلك. # وأكثر السير (2) على خلاف الأمرين، والأشهر (3) منها أن غزواته كانت بعضا ~~وعشرين و[تعود] (4) سراياه ستين، وفي كثير منها لم يحصل قتال ولا يوصف ~~بالنصرة، وبعضها يكون فيها خلافها. # الثالثة: لو قال: له علي مال عظيم جدا، فهو كما لو قال: له مال عظيم، ~~لأصالة البراءة من الزائد عما يفسره، واحتمال تأويل المبالغة بما أول به ~~أصل الوصف بالعظمة، فإن العظم (5) يختلف في الاعتبار، فجاز المبالغة في ~~تعظيم ما عظمه الله ورتب عليه ما ذكر من الأحكام. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك مما ذكر، ومن اقتضاء ذلك المبالغة في ~~الكثرة، وهو يقتضي زيادتها عما دل عليه اللفظ الخالي عنها، فلا يقبل ~~تفسيرهما بأمر واحد. والأظهر الأول، بل لم يذكر غيره (6) فيه إشكالا ولا ~~احتمالا. PageV11P035 # ولو قال: أكثر مما لفلان، (1) الزم بقدره وزيادة، ويرجع في تلك الزيادة ~~إلى المقر. ولو قال: كنت أظن ماله عشرة، قبل ما بنى عليه إقراره، ولو ثبت ~~أن مال فلان يزيد عن ذلك، لأن الإنسان يخبر عن وهمه، والمال قد يخفى على ~~غير صاحبه. # قوله: «ولو قال: أكثر مما لفلان. إلخ». # (1) إطلاق العبارة يدل على أن الأكثرية محمولة على أكثرية المقدار، ولا ~~يحمل على أكثرية الاعتبار كما اعتبر في المسائل السابقة. ووجهه: ms3251 أن الظاهر ~~المتبادر هو الكثرة العددية، فيكون حقيقة فيها. وبهذا قطع جماعة (1) من ~~الأصحاب منهم الشهيد (2)(رحمه الله). # واختلف كلام العلامة، ففي التحرير (3) والإرشاد (4) حمل الإطلاق على كثرة ~~المقدار كما ذكره المصنف، ولكن قال: إنه لو ادعى عدم إرادة الكثرة في ~~المقدار بل إن الدين أكثر بقاء من العين والحلال أكثر بقاء من الحرام، قبل، ~~وله حينئذ التفسير بأقل ما يتمول. # وفي القواعد (5) اقتصر على أنه لو فسره بأكثر عددا أو قدرا الزم بمثله ~~وزيادة. وتردد في قبول قوله لو فسره بالبقاء أو المنفعة أو البركة، ولم ~~يذكر حالة الإطلاق. PageV11P036 # .......... # وفي التذكرة (1) قطع بأنه مع الإطلاق يقبل تفسيره بأقل متمول وإن كثر مال ~~فلان. قال: لأنه يحتمل أن يريد به أنه دين لا يتطرق إليه الهلاك وذلك عين ~~معرض للهلاك، أو يريد أن مال زيد علي حلال ومال فلان حرام والقليل من ~~الحلال أكثر بركة من الكثير من الحرام. # قال: «وكما أن القدر مبهم في هذا فكذلك الجنس والنوع مبهمان. # ولو قال: له علي أكثر من مال فلان عددا، فالإبهام في الجنس والنوع. ولو قال: # له من الذهب أكثر مما لفلان، فالإبهام في القدر والنوع. ولو قال: من صحاح ~~الذهب، فالإبهام في القدر وحده. ولو قال: له علي أكثر من مال فلان وفسره ~~بأكثر منه عددا وقدرا، لزمه أكثر منه، ويرجع إليه في تفسير الزيادة ولو حبة ~~أو أقل» انتهى. # وهذا القول هو الموافق للحكم المتفق عليه في المسائل السابقة، فإن الكثرة ~~ونظائرها إذا لم تحمل عند الإطلاق على كثرة المقدار، واكتفي في نفي الزيادة ~~باحتمال إرادة كثرة الأخطار، فكذلك الأكثرية. ودعوى أن كثرة المقدار هي ~~المتبادر من اللفظ مشتركة بين الموضعين، ولا أقل من قبول تفسيره بما شاء من ~~ذلك، لا كما أطلقه المصنف (رحمه الله). # إذا تقرر ذلك، فعلى تقدير حمله على مثله في المقدار وزيادة- مع الإطلاق ~~أو تفسيره بذلك- يكفي في الزيادة مسماها وإن لم تكن متمولة، كما يدل عليه ~~إطلاق المصنف- (رحمه الله)- وغيره (2)، وصرح PageV11P037 # .......... # به في التذكرة (1) حيث ms3252 اكتفى بحبة أو أقل، لتحقق الأكثرية بذلك. وإن ~~اكتفينا بأقل من ذلك اعتبر فيه التمول. والفرق: أنه حينئذ يكون مجموع المقر ~~به ولا يكون إلا متمولا كما قد علم (2) من تفسير المال وغيره، بخلاف ~~الزيادة المنضمة إلى مثل مال فلان، فإن المقر به هو المجموع من الزيادة ~~والمثل، فلا يعتبر التمول في نفس الزيادة، لأنها بعض أجزاء المقر به، ولا ~~يعتبر في أجزاء المقر به مطلقا التمول، ضرورة أن أجزاءه لا بد أن تنتهي إلى ~~مقدار لا يتمول. واعتبر بعضهم (3) التمول في الزيادة منفردة، نظرا إلى عدم ~~تحقق المالية فيها بدون التمول. وضعفه واضح (4) مما قررناه. # ثم على تقدير القول بلزوم مثل ماله وزيادة لو ادعى المقر أنه بنى على ما ~~ظهر له من ماله وأنه حسبه مقدارا مخصوصا، قبل قوله مع يمينه إن نازعه المقر ~~له في ذلك، لأن المال مما يخفى، ولزمه مقدار ما ادعى إرادته وزيادة يرجع ~~إليه فيها. # ولا فرق في قبول قوله في ذلك بين أن تقوم البينة بمقدار ماله وعدمه، ~~لاشتراك الجميع في المقتضي وهو كون المال مما يخفى غالبا عن غير صاحبه، ~~منضما إلى أصالة براءة ذمته مما زاد. PageV11P038 # ولو قال: غصبتك (1) شيئا، وقال: أردت نفسك، لم يقبل. # ولا فرق أيضا بين قوله- قبل دعواه قلة مال فلان-: إنه يعلم مقدار ماله ~~وعدمه، لأن علمه مستند إلى ما يظهر له. # نعم، لو علم كذبه في دعواه، بأن كان لفلان مال ظاهر له أزيد مما ادعاه، ~~فلا إشكال في عدم القبول. # قوله: «ولو قال: غصبتك. إلخ». # (1) وجه عدم القبول: ما هو المشهور من تعريف الغصب أنه الاستيلاء على مال ~~الغير عدوانا، ونفس الحر ليست مالا، ولأن المتبادر من اللفظ كون المغصوب ~~غير المغصوب منه. # وعلل أيضا بأنه: «جعل للغصب مفعولين الثاني منهما «شيئا» فيجب مغايرته ~~للأول» (1). # واعترض (2) بأنه يجوز أن يكون «شيئا» بدلا من الضمير، والفعل متعد إلى ~~مفعول واحد. # وجوابه: أن المفعول الأول إذا كان حرا لزم إثبات مفعول آخر ليتعلق به ~~الغصب حقيقة، ms3253 لما ذكر في تعريفه. # وأجيب (3) أيضا بأن «شيئا» نكرة فلا يكون بدلا من الضمير المعرفة إلا مع ~~كون النكرة منعوتة كقوله تعالى @QUR@03 بالناصية ناصية كاذبة (4). # وهذا الجواب ليس بصحيح، بل الحق جواز إبدال النكرة من المعرفة PageV11P039 ### ||| [الثالثة: الجمع المنكر يحمل على الثلاثة] # الثالثة: الجمع المنكر (1) يحمل على الثلاثة، كقوله: له علي دراهم أو ~~دنانير. # وبالعكس مطلقا، نص عليه المحققون من النحاة كالزمخشري (1) وابن هشام (2) ~~وغيرهما (3)، وجعلوا منه قوله تعالى @QUR@06 يسئلونك عن الشهر الحرام قتال ~~فيه (4) وقوله تعالى @QUR@04 قل هو الله أحد (5) وغير ذلك من الآيات ~~القرآنية والشواهد اللغوية. # ويتفرع على التعليلين ما لو كان المقر له عبدا، فعلى الأول يصح التفسير، ~~لأنه مال، لا على الثاني، لاقتضاء مفعولي الفعل المغايرة. وهذا هو الذي ~~اختاره الشهيد في الدروس (6). وهو حسن. # قوله: «الجمع المنكر. إلخ». # (1) احترز بالمنكر عما لو كان الجمع معرفا، فإنه يفيد العموم كما حقق في ~~الأصول، فربما لا يحمل على الثلاثة. # وفيه نظر، لأن العموم هنا غير مراد، وليس له حد يوقف عليه، فلا فرق في ~~الحمل على الثلاثة بين المعرف والمنكر، كما لا يفرق فيه بين جمع القلة ~~والكثرة، والفرق بينهما اصطلاح خاص لا يجري في المحاورات العرفية. PageV11P040 # ولو قال: له ثلاثة آلاف (1) واقتصر، كان بيان الجنس إليه إذا فسر بما يصح تملكه. # وحمل الجمع على الثلاثة هو أصح القولين للأصوليين. وقيل (1): # أقله اثنان. وعليه، فيحمل الإقرار بالجمع عليهما. واستقرب في الدروس (2) ~~قبول دعواه لو أخبر بأنه من القائلين بذلك، أو أنه أول الجمع بمعنى ~~الاجتماع. وهو يتم في الأول إن كان له أهلية القول بمثل ذلك بطريق النظر ~~والاجتهاد، أو أخبر أنه قلد فيه مجتهدا يقول به. وأما الثاني فهو مجاز في ~~معناه فلا يقبل منه إرادته حملا على الأصل. نعم، لو اتصل تفسيره بإقراره ~~اتجه القبول مطلقا، لأنه حينئذ يصير كالجملة الواحدة. # قوله: «ولو قال: له ثلاثة آلاف. إلخ». # (1) الإقرار بالعدد مجردا عن التمييز يشتمل على إبهام الجنس والوصف، ~~فيرجع إليه في تعيينهما، ويقبل تفسيره بما ms3254 يتمول مع صدق اسم العدد عليه ~~عرفا، فلو فسره بثلاثة آلاف حبة من الدخن ونحوها قبل. ولو فسره بقطعة واحدة ~~تقبل التجزئة إلى ثلاثة آلاف جزء لم يقبل، وإن كان ذلك أكثر من المجتمع من ~~العدد المنفصل، لأن المتبادر من ذلك الكم المنفصل لا المتصل. PageV11P041 ### ||| [الرابعة: إذا قال: له ألف ودرهم، ثبت الدرهم] # الرابعة: إذا قال: له ألف (1) ودرهم، ثبت الدرهم، ويرجع في تفسير الألف ~~إليه، وكذا لو قال: ألف ودرهمان. وكذا لو قال: مائة ودرهم، أو عشرة ودرهم. # أما لو قال: مائة وخمسون درهما، كان الجميع دراهم، بخلاف مائة ودرهم. ~~وكذا لو قال: ألف وثلاثة دراهم. وكذا لو قال: ألف ومائة درهم، أو ألف ~~وثلاثة وثلاثون درهما. # قوله: «إذا قال: له ألف. إلخ». # (1) إذا أقر بأعداد مختلفة وأتى فيها بمميز واحد، فإن كانت الأعداد ~~بمنزلة واحد كالمركب فالتمييز للجميع، كقوله: له خمسة عشر درهما. وإن كانت ~~متعاطفة، فإن كان التمييز متوسطا بينها لم يرجع إلى ما بعده قطعا، بل هو ~~على إبهامه، كقوله: له مائة درهم وعشرون. وإن تأخر عنها فالأصل يقتضي ~~اختصاصه بما قبله متصلا به خاصة، لأن العطف اقتضى انقطاع أحد العددين عن ~~الآخر. لكن قد يساعد العرف على ذلك أيضا، كما إذا قال: له ألف ودرهم، أو ~~عشرة وألف درهم (1). ويمكن إخراج المثال الأول من هذا القبيل، لأن الدرهم ~~لم يقع مميزا، وإنما هو من جنس مستقل معطوف على مبهم الجنس، فلا يقتضي ~~تفسيره. وقد يخالفه العرف ويدل على عوده إلى الجميع، كما لو قال: له مائة ~~وخمسة وعشرون درهما، أو ألف ومائة درهم، أو ألف وثلاثة دراهم، أو ألف ~~وثلاثة وثلاثون درهما، ونحو ذلك، فإن الكل في العرف PageV11P042 # .......... # دراهم، حتى لو أراد أحد تمييز كل عدد منها عد مطولا مهذرا. وبهذا عمل ~~الأكثر (1). # وذهب في المختلف (2) إلى أنه لو قال: له علي ألف وثلاثة دراهم أو مائة ~~وخمسون درهما، رجع إليه في تفسير الألف والمائة، محتجا بأن الدراهم والدرهم ~~ليس تمييزا للألف ولا للمائة، وكما ms3255 يحتمل أن يكون تمييزا للمجموع يحتمل أن ~~يكون تمييزا للأخير، فلا يثبت في الذمة شيء بمجرد الاحتمال. وهذا التعليل ~~يقتضي التعدي إلى ما يوافقه من الأمثلة وإن كان قد اقتصر على المثالين. # وصرح بعضهم (3) بأنه يعود إلى الذي يليه خاصة مطلقا. وعذره واضح من حيث ~~اللغة، خصوصا إذا كان التمييز غير مطابق لجميع الأعداد، كقوله: مائة وعشرون ~~درهما، فإن مميز المائة مجرور مفرد ومميز العشرين منصوب، فلا يصلح لهما. ~~ولأن الاستثناء بعد الجمل إنما يعود إلى الأخيرة. ولأصالة براءة الذمة من ~~الزائد على ما يفسره (4) في السابق. إلا أن العرف مستقر، والاستعمال واقع ~~بالمشهور، وبه جاء القرآن في قوله تعالى @QUR@08 إن هذا أخي له تسع وتسعون ~~نعجة (5) وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله) توفي وهو ابن ثلاث وستين PageV11P043 # .......... # سنة (1)، وقال الشاعر (2): # ولها اثنتان وأربعون حلوبة وغير ذلك من الاستعمالات الكثيرة. # وعلى الوجهين يتفرع ما لو قال: بعتك بمائة وعشرين درهما، فعلى الأول يصح ~~البيع دون الثاني، لأن المائة مبهمة. # ولو قال: له درهم ونصف، فالعرف يقتضي رجوع النصف إلى الدرهم، وهو لا ~~ينافي ما تقدم من عدم عود التمييز المتوسط إلى ما بعده، لأن الدرهم هنا لم ~~يقع مميزا وإنما هو جنس مستقل عطف عليه آخر. ومثله: عشرة دراهم ونصف، وألف ~~درهم ونصف، [ومائة ونصف] (3). ولو قال: مائة ونصف درهم، فالجميع دراهم عملا ~~بالعرف. نعم، لو قال: له نصف ودرهم، فالنصف مبهم، لعدم دلالة العرف في هذا ~~المثال على دلالة الدرهم عليهما. # ولو قال: مائة وقفيز حنطة، فالمائة مبهمة، بخلاف قوله: مائة وثلاثة ~~دراهم، بدلالة العرف. وعلله في التذكرة (4) بأن «الدراهم تصلح تفسيرا للكل، ~~والحنطة لا تصلح تفسيرا للمائة، لأنه لا يصح أن يقال: مائة حنطة». وفيه ~~نظر، لأن تفسير الدراهم للمائة لا يصح بحسب الوضع أيضا، وإنما هو مجاز ~~بالتأويل. وبالجملة، فالاعتماد في جميع ذلك على العرف، ومع الشك يقع ~~الإبهام فيما يقع فيه. PageV11P044 # ولو قال: علي درهم (1) وألف، كانت الألف مجهولة. ### ||| [الخامسة: إذا قال: له علي ms3256 كذا، كان إليه التفسير] # الخامسة: إذا قال: له علي كذا، (2) كان إليه التفسير، كما لو قال: # شيء. ولو فسره بالدرهم، نصبا أو رفعا، كان إقرارا بدرهم. # وقيل: إن نصب كان له عشرون. وقد يمكن هذا مع الاطلاع على القصد. وإن خفض ~~احتمل بعض الدرهم، وإليه تفسير البعضية. وقيل: # يلزمه مائة درهم، مراعاة لتجنب الكسر. ولست أدري من أين نشأ هذا الشرط؟ # قوله: «ولو قال: علي درهم.». # (1) لأن الدرهم جنس مستقل بالتمييز وقد عطف عليه عدد مبهم فلا يكون ~~الدرهم تمييزا له. ولأنه لو توسط التمييز لم يتعلق بالمتأخر كما لو قال: له ~~مائة درهم وألف، فكيف مع عدم التمييز أصلا؟ فإن الدرهم الواقع ليس تمييزا ~~وإنما هو جنس مستقل مبين بنفسه. وكذا لو عكس فقال: ألف ودرهم. ومثله ما لو ~~قال: درهمان وألف، أو ومائة، أو وعشرة، أو بالعكس. # قوله: «إذا قال: له علي كذا. إلخ». # (2) إذا قال: لفلان كذا، فهو كما لو قال: شيء، فيقبل تفسيره بما يقبل به ~~تفسير الشيء. هذا إذا لم يفسره. أما إذا فسره بالدرهم، فإما أن يجعل الدرهم ~~منصوبا أو مرفوعا أو مجرورا أو موقوفا. ففي الأولين يلزمه درهم، وجعل ~~«درهما» منصوبا على التمييز كما لو قال: شيء درهما، ومرفوعا بدلا من الشيء ~~فكأنه قال: له درهم. وفي الثالث يلزمه جزء درهم، وإليه يرجع في تفسير ~~الجزء، والتقدير: جزء درهم أو بعض درهم، و«كذا» كناية عن الجزء. # وإن وقف احتمل الرفع والجر، فيلزمه أقلهما، لأصالة البراءة من الزائد. هذا هو PageV11P045 # .......... # الذي يقتضيه اللفظ لغة وعرفا. # وقال الشيخ في المبسوط (1): يلزمه مع النصب عشرون درهما، لأن أقل عدد ~~مفرد ينصب مميزه عشرون، إذ فوقه ثلاثون إلى تسعين، فيلزمه الأقل، لأنه ~~المتيقن، ومع الجر مائة درهم، لأنه أقل عدد مفرد مميزه مجرور، إذ فوقه ~~الألف، فيحمل على الأقل. # ورده المصنف- (رحمه الله)- بأن الجر يحصل بإضافة الجزء كما بيناه، فلا ~~وجه لحمله على الدرهم الكامل. ولا يظهر وجه اشتراط عدم الكسر. # وقال بعضهم (2): إن قال: كذا درهم صحيح، ms3257 لزمه مائة، وإن لم يصفه بالصحة ~~اكتفي بالجزء، لأن الوصف بالصحة يمنع من الحمل على الجزء، لأنه كسر لا صحيح. # ورد بأن الصحيح يقبل التجزئة كما يقبلها غيره، فيصح أن يريد: له بعض درهم ~~صحيح، بمعنى أن بعض الدرهم الصحيح مستحق له وباقيه لغيره. والنعت وإن كان ~~الأصل فيه أن يعود إلى المضاف دون المضاف إليه لأنه المحدث عنه، إلا أنه مع ~~الجر يتعين كونه نعتا للمضاف إليه، وهو سائغ أيضا مع ظهور قصده. # والعلامة (3) وافق الشيخ في ذلك إذا كان المقر من أهل اللسان. ويضعف بأن ~~اللسان العربي كما يجوز موازنة ما ذكره الشيخ يجوز ما ذكره غيره (4) من PageV11P046 # ولو قال: كذا كذا، (1) فإن اقتصر فإليه التفسير. وإن أتبعه بالدرهم نصبا ~~أو رفعا لزمه درهم. وقيل: إن نصب لزمه أحد عشر [درهما]. # المقدار (1) القليل. وهذه المبهمات لم توضع لما ذكره لغة ولا اصطلاحا، ~~وإنما هي موازنة اتفاقية لا يلزم اتباعها (2) مع إمكان ما هو أقل منها. # والحق أن هذا القول ضعيف جدا، سواء كان المقر عارفا أم لا، إلا أن يقصد ~~ذلك، ولا يحصل الاطلاع على قصده إلا من قبله، وإذا كان كذلك فلا إشكال، ~~لأنه لو أخبر أنه قصد قدرا معينا من غير هذا من الكنايات المبهمة قبل منه ~~من جهة إخباره بقصده ذلك لا من جهة ذلك اللفظ الذي لا يدل عليه. # قوله: «ولو قال: كذا كذا. إلخ». # (1) تكرير «كذا» بغير عطف لا يقتضي الزيادة كتكرير شيء، وإنما يفيد تأكيد ~~المبهم. هذا إذا لم يتبعه بالدرهم. وإن أتبعه [به] (3) جاء فيه الحالات ~~الأربع، فإن نصب الدرهم كان مميزا، فكأنه قال: شيء شيء درهما، فيلزمه درهم. ~~وكذا إن رفع، فإنه يكون بدلا من المؤكد ويلزمه الدرهم، وكأنه قال: شيء شيء ~~هو درهم. وإن جر احتمل إضافة جزء إلى جزء ثم أضاف الجزء الأخير إلى الدرهم، ~~فيلزمه جزء جزء من درهم، وجزء الجزء جزء، فيقبل تفسيره بجزء درهم كالسابق، ~~لأصالة براءة الذمة مما زاد. ولو وقف لزمه أقل المحتملات ms3258 في حالتي الرفع ~~والجر. وكذا القول لو كرر «كذا» مرتين فصاعدا. # وقال الشيخ (4): إنه مع النصب يلزمه أحد عشر درهما، لأن أقل عدد PageV11P047 # ولو قال: كذا وكذا (1) درهما، نصبا أو رفعا، لزمه درهم. وقيل: إن نصبه ~~لزمه أحد وعشرون. والوجه الاقتصار على اليقين، إلا مع العلم بالقصد. # مركب مع غيره ينتصب بعده المميز أحد عشر، إذ فوقه الاثنى عشر إلى تسعة ~~عشر، فيلزمه الأقل. ويضعف بما مر (1). والعلامة (2) على تفصيله هنا أيضا. # والجواب واحد. # قوله: «ولو قال: كذا وكذا. إلخ». # (1) إذا عطف «كذا» على «كذا» وأتبعهما بالدرهم جاء فيه الحالات أيضا، فإن ~~نصبه أو رفعه لزمه درهم على وزان ما مر، لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما ~~درهما على تقدير الرفع، وميزهما بدرهم على تقدير النصب، فكأنه قال: شيء ~~وشيء هما درهم، لأن «كذا» لما كان محتملا لما هو أقل من درهم جاز تفسير ~~المتعدد منه وإن كثر بالدرهم، والأصل براءة الذمة مما زاد. # وقال الشيخ (3): يلزمه مع النصب أحد وعشرون درهما، لأنه أقل عددين عطف ~~أحدهما على الآخر وميزا بدرهم منصوب، إذ فوقه اثنان وعشرون إلى تسعة ~~وتسعين. وفيه ما مر (4). # وفي المسألة وجه ثالث (5) بلزوم درهمين، لأنه ذكر جملتين كل واحدة منهما ~~تقع على الدرهم وتكون كناية عنه، فيكون الدرهم تفسيرا لكل واحدة PageV11P048 ### ||| [السادسة: إذا قال: هذه الدار لأحد هذين، الزم البيان] # السادسة: إذا قال: هذه الدار (1) لأحد هذين، الزم البيان. فإن عين قبل، ~~ولو ادعاها الآخر كانا خصمين. ولو ادعى على المقر العلم، كان له إحلافه. ~~ولو أقر للآخر لزمه الضمان. وإن قال: لا أعلم، دفعها إليهما، وكانا خصمين. ~~ولو ادعيا أو أحدهما علمه، كان القول مع يمينه. # منهما، كما إذا قال: مائة وخمسون درهما. # ورابع (1): وهو أنه يلزمه درهم وزيادة يرجع فيها إليه، لأن الدرهم فسر ~~الأخير منهما فيبقى الأول على إبهامه، فيفسره بشيء كما لو قال: «كذا» ~~مقتصرا. # ولو جر الدرهم لزمه جزء درهم وشيء كما لو قال: شيء وجزء درهم. # وفي هذه الحالة قول ms3259 (2) آخر بلزوم درهم حملا للجر على أخويه، لأنه لحن. ~~ويضعف بإمكان تصحيحه بما ذكرناه. # والشيخ (3)- (رحمه الله)- اقتصر في موازنة الأعداد على ما نقلناه عنه من ~~الأقسام، ولم يذكر الحكم مع باقي أنواع الأعراب، مع أنها محتملة له. وما ~~اختاره قول لبعض الشافعية (4)، وهو عندهم ضعيف أيضا. # قوله: «إذا قال: هذه الدار. إلخ». # (1) كما يسمع الإقرار المجهول (5) كذا يسمع الإقرار للمجهول، ثم يطالب ~~بالبيان كما يطالب به في الآخر. فإذا قال: هذه العين لأحد هذين، قبل وانحصر ~~ملكها فيهما وطولب بالتعيين. فإن عين أحدهما سلمت إليه، لأنه ذو يد فينفذ ~~إقراره. PageV11P049 # .......... # ولو ادعاها الآخر كانا خصمين، بمعنى أن المقر له بها يصير ذا اليد والآخر ~~خارج [1]، فيأتي في دعواه حكم دعوى الخارج على ذي اليد من قبول قول ذي اليد ~~مع يمينه ومطالبة الخارج بالبينة. ولهذا الخارج إحلاف المقر على عدم العلم ~~بكونها له وإن ادعى عليه العلم بأنها له، وعلى البت إن ادعى عليه الغصب منه. # وإنما توجه عليه الحلف له لأنه لو أقر له تبعه بالغرم. # ثم إن أصر المقر على أنها لمن عين له فذاك، وإن رجع إلى الإقرار له بها ~~لم تنتزع من الأول، لسبق حقه، وأغرم للثاني قيمتها أو مثلها إن لم يصدقه ~~الأول، لأنه حال بين الثاني والمقر به بإقراره الأول، فكان كالمتلف. ولو ~~صدقه الأول دفعت إلى الثاني، ولا غرم. # وهل للمقر على تقدير إقراره للثاني وعدم تصديق الأول إحلافه؟ وجهان: # من عموم (2) «اليمين على من أنكر» وأنه يدفع بها الغرم عن نفسه، وأنه لو ~~أقر لنفع إقراره، ومن أن المقر مكذب نفسه في دعواه أنها للثاني بإقراره ~~للأول، وأنه لو نكل امتنع الرد، إذ لا يحلف لإثبات مال غيره. وهو حسن، إلا ~~أن يظهر لإقراره ما يدفع التكذيب كالغلط، فالأول أحسن. وعلى الأول فيستحلفه ~~على نفي العلم بأنها للثاني، لأنه ربما (3) استند في تملكها إلى الإقرار ~~خاصة فلا يمكنه الحلف على البت. # ولو قال المقر بها لأحدهما لما طولب بالبيان: لا أعلم، دفعها ms3260 إليهما، PageV11P050 ### ||| [السابعة: إذا قال: هذا الثوب أو هذا العبد لزيد] # السابعة: إذا قال: هذا الثوب (1) أو هذا العبد لزيد، فإن عين قبل منه، ~~وإن أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه. وللحاكم انتزاع ما أقر ~~به، وله إقراره في يده. # لانحصار الحق فيهما، وكانا خصمين فيلزمهما حكم المتداعيين الخارجين عن ~~العين. ثم إن صدقاه على عدم العلم فالحكم كذلك. وإن كذباه أو أحدهما فلهما ~~أو للمكذب إحلافه على نفي العلم، ولأحدهما إحلاف الآخر. # واعلم أن في دفعها إليهما على هذا التقدير نظرا، لأنه يستلزم تسليمها ~~لغير المالك، لاعترافه بأنها لأحدهما دون الآخر. والوجه رفع الأمر إلى ~~الحاكم ليسلمها إلى من يثبت له خاصة. # قوله: «إذا قال: هذا الثوب. إلخ». # (1) هذا الإقرار من ضروب الإبهام في الأعيان ونحوها المقر بها مع تعيين ~~المقر له عكس السابقة. وحكمها: أن يطالب بالتعيين، فإن عين قبل، لأنه ذو ~~اليد. فإن وافقه المقر له على ما عينه فذاك، وإلا لم يسلم إليه، لاعترافه ~~أنه ليس له. وله إحلاف المقر على أن العين الأخرى ليست للمقر له، فإذا حلف ~~خلص من دعواه، وبقيت العين المقر بها مجهولة المالك، فيتخير الحاكم بين ~~انتزاعها من المقر وحفظها إلى أن يظهر مالكها أو يرجع المقر له عن إنكاره، ~~وبين أن يتركها في يد المقر كذلك. فإن عاد المقر [1] إلى التصديق سمع، لعدم ~~المنازع وإمكان تذكره. # ولو أصر المقر على عدم التعيين وادعى الجهل بالحال أو نسيانه سمع منه، PageV11P051 ### ||| [الثامنة: إذا قال: لفلان علي ألف، ثم دفع إليه] # الثامنة: إذا قال: لفلان (1) علي ألف، ثم دفع إليه وقال: هذه التي كنت ~~أقررت بها كانت وديعة، فإن أنكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه. # وكذا لو قال: لك في ذمتي ألف، وجاء بها وقال: هي وديعة وهذه بدلها. # أما لو قال: لك في ذمتي ألف، وهذه هي التي أقررت بها كانت وديعة، لم ~~يقبل، لأن ما في الذمة لا يكون وديعة، وليست كالأولى ولا كالوسطى. # ورجعا إلى ms3261 الصلح في العينين (1). ويحتمل قويا مع عدم اتفاقهما على الصلح ~~القرعة بينهما في العين، لأنها لكل أمر مشكل (2)، خصوصا فيما هو معين عند ~~الله مشتبه عندنا، والحال هنا كذلك. # ولو دار الاشتباه بين درهم ودرهمين ثبت الأقل، وطولب بالجواب عن الزائد. ~~ولو ردد بين ألف وألفين مطلقين فالظاهر أنه كذلك، مع احتمال لزوم الأكثر، ~~ولزوم الأقل منهما على تقدير البداءة بالأكثر، لأنه كالرجوع عن الإقرار فلا يسمع. # قوله: «إذا قال: لفلان. إلخ». # (1) هنا مسائل ثلاث متقاربة الأطراف مختلفة الحقيقة: # الاولى: لو قال: لفلان علي ألف، ثم دفع إليه ألفا وقال: هذه [هي] (3) PageV11P052 # .......... # التي كنت أقررت بها كانت (1) وديعة عندي، وقال المقر له: هذه [هي] (2) ~~وديعة ولي عليك ألف أخرى دينا وهي التي أردت بإقرارك، ففيه قولان: # أحدهما: أن القول قول المقر له، لأن كلمة «علي» تقتضي الثبوت في الذمة، ~~ولهذا لو قال: علي ما على فلان، كان ضامنا، والوديعة لا تثبت في الذمة فلا ~~يجوز التفسير بها. # وأصحهما- وبه قال الشيخ (3)، ولم يذكر المصنف غيره، وذهب إليه الأكثر (4)-: # أن القول قول المقر مع يمينه، لأن الوديعة يجب حفظها والتخلية بينها وبين ~~المالك، فلعله أراد بكلمة «علي» الإخبار عن هذا الواجب. ويحتمل أيضا أنه ~~تعدى فيها حتى صارت مضمونة عليه، فلذلك قال: هي علي. وأيضا فقد يستعمل ~~«علي» بمعنى «عندي» وفسر (5) بذلك قوله تعالى @QUR@04 ولهم علي ذنب (6). ~~مضافا إلى أصالة براءة الذمة من غير ما اعترف به. # ولا فرق بين تفسيره بذلك على الاتصال والانفصال. والمصنف- (رحمه الله)- ~~ذكر حالة الانفصال لتدل على الأخرى بطريق أولى. # الثانية: لو قال: لك في ذمتي ألف، وجاء بألف وفسر بما ذكر في PageV11P053 # .......... # الأولى وقال: هذه التي أقررت بها وقد كانت وديعة تلفت (1) وهذه بدلها، ~~فإن لم يقبل في الصورة الأولى فهاهنا أولى، وإن قبلنا قوله فوجهان هنا: # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف- (رحمه الله)-: القبول، لجواز أن يريد: ~~له ألف في ذمتي إن تلفت الوديعة، لأني تعديت فيها، أو يريد كونها وديعة في ~~الأصل وأنها تلفت ووجب بدلها ms3262 في الذمة، وغايته إرادة المجاز وهو كون الشيء ~~في الذمة وديعة باعتبار أن سببها كان في الذمة، والمجاز يصار إليه ~~بالقرينة. # والثاني: العدم، لأن العين لا تثبت في الذمة، والأصل في الكلام الحقيقة. # وقد تقدم (2) كثير من الدعاوي المجازية في الإقرار ولم يلتفت إليها، فلا ~~وجه لتخصيص هذه. وهذا لا يخلو من قوة. # الثالثة: لو قال: لك في ذمتي ألف وهذه هي التي أقررت بها وقد كانت وديعة ~~حين الإقرار، لم يقبل، ويلزمه ألف أخرى لأن ما في الذمة لا يكون وديعة، فإن ~~الوديعة هي العين المستناب في حفظها وما في الذمة لا يكون عينا. # والفرق بين هذه المسألة وبين المسألتين السابقتين واضح. أما الأولى فلأنه ~~لم يصرح فيها بكون المقر به في الذمة فلا ينافي كونه وديعة ابتداء. وأما ~~الثانية فلأنه وإن صرح بكونها في الذمة المنافي لكونها وديعة إلا أنه ادعى ~~أن الذي أحضره بدلها لا عينها، فرفع التنافي بتأويله. وأما الثالثة فقد جمع ~~فيها بين وصفها بكونها في الذمة وكونها وديعة من غير تأويل، فلهذا لم تسمع. PageV11P054 # ولو قال: له (1) علي ألف، ودفعها، وقال: كانت وديعة، وكنت أظنها باقية ~~فبانت تالفة، لم يقبل، لأنه مكذب إقراره. أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار قبل. # والمجاز وإن كان ممكنا هنا، بأن يكون قد تلفت بعد الإقرار والذي أحضره ~~بدلها وأطلق عليه الوديعة باعتبار كونه عوضا ومسببا عنها، إلا أنه لما لم ~~يدع المجاز لم يكن عن الحقيقة صارف، ولو صرف عنها بمجرد تحمل [1] المجاز من ~~غير أن يدعى لم يحكم بشيء من الحقائق أصلا. فما قيل (2) هنا من توجيه ~~القبول أيضا- كالسابقة- من احتمال المجاز واه جدا كما لا يخفى. # واعلم أن محل الشبهة ما إذا مضى زمان يمكن فيه تلفها بين الكلامين، فلو ~~لم يمض مقدار ذلك لم يقبل قوله بغير إشكال، لظهور كذبه في أحد القولين. # قوله: «ولو قال: له. إلخ». # (1) هذه مسألة رابعة للإقرار بالوديعة. ومحصلها: أنه أقر بأن له عليه ~~ألفا وأطلق، ثم دفع الألف وقال: كانت ms3263 الألف التي أقررت بأنها علي وديعة، ~~وكنت أظنها باقية قبل الإقرار فبانت تالفة قبله بغير تفريط، فلا يلزمني ~~ضمانها، فإنه لا يقبل منه تفسير الثاني، لأنه مكذب لإقراره الأول، إذ تلف ~~الوديعة على وجه لا يضمن لا يجامع كونها عليه، لأن «علي» تقتضي صيرورتها ~~مضمونة عليه لتعديه، فتفسيره بتلفها قبل الإقرار على وجه لا يوجب الضمان ~~مناقض لذلك (3) فلا يسمع. PageV11P055 # .......... # وإنما فسرنا قوله: «فبانت تالفة» بكون التلف قبل الإقرار مع كونه أعم ~~بقرينة قسيمه في قوله: «أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار قبل» وذلك لعدم ~~المنافاة، فتكون دعوى مستأنفة، ويكون التلف على وجه غير مضمون، إذ لو كان ~~مضمونا لم يكن مكذبا لإقراره، لأنه تصير حينئذ عليه. # وقوله: «فدفعها» تبع فيه الشيخ [1]، ولا دخل للدفع في الحكم، لأنه لو ~~ادعى ذلك من غير دفع ليدفع عنه الغرم كان أظهر في الدعوى، والحكم فيه كما ~~ذكر، لتحقق التناقض بين كلاميه على التقديرين، بل مع دفعها لا يبقى للدعوى ~~الثانية فائدة، إذ ليس البحث في هذه المسألة إلا عن ألف واحدة، بخلاف ما ~~سبق، وكأنهم جروا على الدفع السابق فإن له مدخلا في الحكم. # ولو قيل بقبول قوله في هذه المسألة أيضا كما قيل في السابقة كان وجها، بل ~~هنا أولى، لأن قوله كان مبنيا على الظاهر من أنها موجودة يجب عليه حفظها ~~وكونها عنده كما سبق وإنما ظهر بعد الإقرار تلفها قبله، فلا منافاة بين ~~كلاميه إلا على تقدير تفسير «علي» بكونها في الذمة. ولعل إطلاقهم ذلك بناء ~~على أن الظاهر من «علي» هو هذا المعنى لا مجرد وجوب الحفظ، وذلك المعنى لو ~~سلم كونه مجازا فقد سمع منه دعوى المجاز فيما سبق (2). PageV11P056 ### ||| [التاسعة: إذا قال: له في هذه الدار مائة، قبل] # التاسعة: إذا قال: له في هذه الدار (1) مائة، قبل، ورجع في تفسير الكيفية ~~إليه. فإن أنكر المقر له شيئا من تفسيره كان القول قول المقر مع يمينه. # قوله: «إذا قال: له في هذه الدار. إلخ». # (1) لما كانت المائة ليست ms3264 من جنس الدار فالإقرار مجمل يحتمل وجوها من ~~التأويل، فيرجع إليه في بيانه. فإن فسره بجزء منها قيمته مائة قبل وصار ~~المقر له شريكا بذلك الجزء. وكذا إن فسر ذلك بجزء تقصر قيمته عن مائة وأراد ~~أنه اشتراه بذلك. # وإن قال: إنه دفع في ثمنها مائة وهو المشتري لها لنفسه، كانت قرضا عليه. # وإن قال: إن المقر له نقد في ثمنها لنفسه مائة، سئل ثانيا عن مجموع ثمنه، ~~وهل وزن هو شيئا أم لا؟ فإن قال: الثمن مائة ولم أزن فيه شيئا، كان إقرارا ~~له بالدار. وإن قال: إنه وزن أيضا في الثمن، سئل عن كيفية الشراء هل كان ~~دفعة أو على التعاقب؟ فإن قال: إنه وقع دفعة وأخبر أنه وزن مائة أيضا، فهي ~~بينهما نصفان. وإن قال: إنه وزن مائتين فللمقر له ثلثها، وعلى هذا، سواء ~~كانت القيمة مطابقة لذلك أم لا. # وإن أخبر أنهما اشترياها بعقدين (1) رجع إليه في مقدار كل جزء وقبل ما ~~يفسره، حتى لو قال: إنه اشترى تسعة أعشارها بمائة والمقر له اشترى عشرها ~~بمائة، قبل، لأنه محتمل، سواء وافق ذلك PageV11P057 # .......... # القيمة أم لا. # وإن قال: أردت أنه أوصي له بمائة من ثمنها، قبل وبيعت ودفع إليه من ثمنها ~~المائة، حتى لو أراد أن يعطيه المائة من غير ثمنها لم يكن له ذلك إلا برضا ~~المقر له، لأنه استحق المائة (1) من ثمنها فوجب البيع في حقه، إلا أن يرضى بتركه. # وإن فسره بأنه دفع إليه مائة ليشتريها (2) له ففعل، فهو إقرار له بها أجمع. # وإن فسره بأنها رهن عنده على المائة، ففي قبوله وجهان، من أن ظاهر ~~الإقرار كون الدار محلا للمائة (3) ومحل الدين الذمة لا المرهون وإنما ~~المرهون وثيقة له، ومن أن له تعلقا ظاهرا بالمرهون. # هذا كله إذا لم يكذبه المقر له. فإن خالفه وأنكر شيئا من تفسيره كان ~~القول قول المقر مع يمينه حيث يكون التفسير محتملا من اللفظ، لأنه أعلم بما ~~أراد، ولأصالة براءة ذمته مما سوى ذلك. PageV11P058 ### ||| [العاشرة: إذا قال: ms3265 له في ميراث أبي، أو من ميراث أبي مائة] # العاشرة: إذا قال: له في ميراث أبي، (1) أو من ميراث أبي مائة، كان ~~إقرارا. ولو قال: في ميراثي من أبي، أو من ميراثي من أبي، لم يكن إقرارا، ~~وكان كالوعد بالهبة. وكذا لو قال: له من هذه الدار، صح. ولو قال: من داري، ~~لم يقبل. # ولو قال: له في مالي ألف، لم يقبل. ومن الناس من فرق بين: له في مالي، ~~وبين: له في داري، بأن بعض الدار لا يسمى دارا، وبعض المال يسمى مالا. # ولو قال في هذه المسائل: بحق واجب، أو بسبب صحيح، أو ما جرى مجراه، صح في ~~الجميع. # قوله: «إذا قال: له في ميراث أبي. إلخ». # (1) لما كان الإقرار إخبارا عن حق سابق للمقر له لا إنشاء ملك له من حين ~~الإقرار لم يصح الجمع بين كون المقر به ملكا للمقر حين الإقرار وبين صحة ~~الإقرار به لغيره، لحصول التناقض، ومن ثم كان قوله: «له في ميراث أبي أو من ~~ميراث أبي كذا» إقرارا ولم يكن قوله: «له في ميراثي من أبي» إقرارا، لأن ~~المراد بميراث أبيه ما خلفه سواء انتقل إلى المقر أم لا، بخلاف قوله: «من ~~ميراثي» فإنه أضاف الميراث إلى نفسه وحكم بانتقاله إليه فلا يجامع كونه ~~ملكا لغيره. ومثله ما لو قال: هذه الدار أو قال: داري، فيقبل في الأول دون ~~الثاني. # هذا هو المشهور بين الأصحاب وغيرهم، وذهب إلى ذلك الشيخ (1) PageV11P059 # .......... # وأتباعه (1)، ووافقه ابن إدريس (2) والمصنف وأكثر (3) المتأخرين. # ولك أن تمنع التناقض بين إضافة الميراث إلى نفسه وبين تعلق دين الغير به، ~~فإن تركة كل مديون مملوكة لورثته على الأصح، والدين متعلق بها. وأيضا ~~فالإضافة إلى نفسه في الميراث والدار وغيرهما مبنية على الظاهر، ولهذا ~~اشترط في صحة الإقرار كون المقر به تحت يده، فكأنه قال: ميراثي المحكوم به ~~لي بحسب الظاهر وداري المنسوبة إلى كذلك لفلان في نفس الأمر، ولا تناقض في ~~ذلك، بل هو مؤيد لصحة الإقرار، وأيضا فالإضافة تصدق ms3266 بأدنى ملابسة كقوله ~~تعالى @QUR@02 لا تخرجوهن (4) يعني المطلقات @QUR@02 من بيوتهن والمراد ~~بيوت الأزواج @QUR@05 ولا نكتم شهادة الله (5) وكقوله: # إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة %~% [سحير أذاعت غزلها في الغرائب] # (6) وقول أحد حاملي الخشبة: خذ طرفك، وغير ذلك من الاستعمالات الشائعة في ~~اللغة الصحيحة. # ولو سلم أنه مجاز لكنه مشهور في الاستعمال يندفع به التنافي، مؤيدا بما ~~ذكر من الجهات المصححة، ومن ثم ذهب جماعة (7) من المتأخرين إلى قبول PageV11P060 # .......... # الإقرار كذلك مطلقا منهم العلامة في المختلف (1) والشهيد [1]. وهو قول قوي. # ويؤيده أيضا اعتراف المانع (3) بأنه لو قال مع ذلك: بحق واجب أو سبب صحيح ~~صح، فإنه لو لا صلاحية اللفظ للإقرار لما صح مع هذه الإضافة. # وأما الفارق (4) بين قوله: «داري» و«مالي» من القائلين (5) بعدم صحة ~~الإقرار مع الإضافة ينظر إلى أن الدار لا يطلق إلا على المجموع، فإذا قال: ~~لفلان بعض داري لم يقبل، لأن الباقي على ملكه لا يسمى دارا، بخلاف قوله: له ~~في مالي مائة، فإن الفاضل منه عن المائة يطلق عليه اسم المال، وكأنه أطلق ~~عليه الظرفية باعتبار كون المائة ممتزجة به أو البعضية باعتبار الشركة. # ومن هذا الفرق يظهر أنه لا فرق عند هذا القائل بين قوله: داري لفلان ~~ومالي لفلان، لأنه استغرق بالإقرار الجميع فلم يبق مع الإقرار ما يصحح ~~الإضافة إلى نفسه فيهما، وإنما يفرق بينهما حيث يقر ببعض الدار والمال. ~~وكيف كان، فهذا الفرق ليس بشيء. # ونبه بالجمع بين المثالين ب«من» و«في» في قوله: «في ميراث أبي أو من ~~ميراث أبي» على خلاف بعضهم (6) حيث فرق بينهما وجعل «في» إقرارا دون «من» ~~محتجا بأن «في» تقتضي كون مال المقر ظرفا لمال المقر له، PageV11P061 ### | [المقصد الثالث في الإقرار المستفاد من الجواب] # المقصد الثالث في الإقرار المستفاد من الجواب فلو قال: لي عليك (1) ألف، ~~فقال: رددتها، أو قضيتها(1)، كان إقرارا. # ولو قال: زنها، لم يكن إقرارا. # وقوله: «من مالي» يقتضي الفصل والتبعيض، وهو ظاهر في الوعد بأنه (2) يقطع ~~شيئا من ماله [له] (3). وهو فرق رديء. فالوجه ms3267 رد المسألة إلى القولين خاصة: # عدم صحة الإقرار بالمضاف إلى المقر مالا وميراثا وغيرهما، وصحته مطلقا، ~~وما عداهما فتكلف (4). # قوله: «فلو قال: لي عليك. إلخ». # (1) أما الأول فلاعترافه بوصولها إليه ودعواه ردها، فيسمع الإقرار دون ~~الدعوى. وأما الثاني فلأنه لم يوجد منه صيغة التزام، وقد يذكر مثل ذلك من ~~يستهزئ ويبالغ في الجحود. ومثله: شد هميانك وهيء ميزانك، ونحو ذلك من ~~الألفاظ المستعملة عرفا في التهكم والاستهزاء في جواب الدعوى. # واعلم أن بعض الألفاظ قد يكون صريحا في التصديق، وتنضم إليه قرائن تصرفه ~~عن موضوعه إلى الاستهزاء والتكذيب، من جملتها قوله: صدقت وبررت، مع تحريك ~~الرأس الدال على شدة التعجب والإنكار، وكما لو قال: لي عليك ألف، فقال في ~~الجواب: لك علي ألف، على سبيل الاستهزاء، فإنه لا يكون إقرارا بواسطة ~~انضمام القرائن الدالة على إرادة خلاف ظاهر اللفظ، بحيث صار PageV11P062 # ولو قال: نعم، (1) أو أجل، أو بلى، كان إقرارا. # ولو قال: أنا مقر به، (2) لزم. ولو قال: أنا مقر واقتصر، لم يلزمه، لتطرق ~~الاحتمال. # المتبادر ذلك فالحق بالحقيقة. والوجه فيه: أن القرائن المذكورة صرفته عن ~~الحقيقة الظاهرة من مدلوله الأصلي إلى المجاز. # قوله: «ولو قال: نعم. إلخ». # (1) أما الجواب ب«نعم» فلأن قول المجاب: «لي عليك ألف» إن كان خبرا ~~ف«نعم» بعده حرف تصديق، وإن كان استفهاما محذوف الأداة فهي بعده للإثبات ~~والإعلام، لأن الاستفهام عن الماضي إثباته ب«نعم» ونفيه ب«لا». و«أجل» مثل «نعم». # وأما «بلى» فإنها وإن كانت لإبطال النفي إلا أن الاستعمال العرفي جوز ~~وقوعها في جواب الخبر المثبت ك«نعم»، والإقرار جار عليه لا على دقائق ~~اللغة. وإن قدر كون القول السابق استفهاما فقد وقع استعمالها في جوابه لغة ~~وإن قل، ومنه قول النبي (صلى الله عليه وآله) لأصحابه: «أترضون أن تكونوا ~~ربع أهل الجنة؟ قالوا: بلى» (1). واستعمالها في العرف كذلك واضح، فإن هذه ~~الحروف الثلاثة تستعمل للتصديق والموافقة من غير تفصيل. # قوله: «ولو قال: أنا مقر به. إلخ». # (2) إذا قال في جواب «لي عليك كذا»: أنا مقر ms3268 به أو بما تدعيه، فهو إقرار، ~~لظهوره في المراد. # ويشكل بأنه وإن كان ظاهرا في الإقرار به إلا أنه غير ظاهر في الإقرار به PageV11P063 # .......... # للمخاطب، لجواز أن يريد الإقرار به لغيره، فلا يزول هذا الاحتمال إلا ~~بقوله: أنا مقر لك به، ومن ثم قوى في الدروس (1) أنه ليس بإقرار حتى يقول: لك. # وأجيب (2): بأن المتبادر عود الضمير في قوله: «به» إلى ما ذكره المقر له. # ويشكل بأن الضمير إنما يعود إلى الشيء المدعى وهو الألف في المثال لا إلى ~~نفس الدعوى، والإقرار بالمال المدعى لا ينحصر في المدعي. # وأما ما قيل (3): من أن قوله: «مقر» اسم فاعل فيحتمل الاستقبال، فيكون ~~وعدا، كقوله: أنا أقر به، فلا يكون إقرارا من هذا الوجه وإن ضم إليه قوله: لك. # ففيه: أن العرف لا يفهم منه إلا الإقرار [1] وإن احتمل ذلك من حيث اللغة، ~~مع أنه قد قيل: إن قوله: «أنا أقر لك به» إقرار أيضا، لأن قرينة الخصومة ~~وتوجه الطلب يشعر بالتنجيز. ومثله لو قال: «لا أنكر ما تدعيه» وقوله: «لست ~~منكرا له» كقوله: «أنا مقر به» عملا بالعرف، وإن كان عدم الإنكار أعم من ~~الإقرار. # ولو اقتصر على قوله: «أنا مقر» ولم يقل: «به» أو قال: «لست منكرا» لم يكن ~~إقرارا، لأن المقر به غير مذكور، فيحتمل كونه المدعى به وغيره، بل ما ~~ينافيه بأن يريد الإقرار ببطلان دعواه، أو يريد الإقرار بأن الله تعالى ~~واحد، مضافا إلى أصالة البراءة. # ويحتمل عده إقرارا بقرينة صدوره عقيب الدعوى، واستعماله لغة كذلك، PageV11P064 # ولو قال: اشتريت (1) مني أو استوهبت، فقال: نعم، فهو إقرار. # كما في قوله تعالى @QUR@09 أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ~~(1) وقوله تعالى @QUR@01 فاشهدوا (2)، ولأنه لولاه لكان هذرا. # ويضعف بمنع القرينة مطلقا، بل يقع كثيرا بخلافها، بل مع الاستهزاء. نعم، ~~قد يدعى وجودها في الآية، مضافا إلى نفي احتمال الاستهزاء. ولا يلزم من ~~انتفاء الإقرار انتفاء الفائدة، لأن الاستهزاء ونحوه من المقاصد فائدة ~~مقصودة في المحاورات للعقلاء ومستعملة عرفا، ومجرد قيام الاحتمال ms3269 يمنع لزوم ~~الإقرار. # قوله: «ولو قال: اشتريت. إلخ». # (1) الذي يقتضيه صدر المسألة حيث عقدها لأن يكون الإقرار مستفادا من ~~الجواب أن يكون ضمير «فهو إقرار» راجعا إلى «نعم»، بمعنى كون «نعم» إقرارا ~~للمخاطب بسبق الملك وإن كان المقر الآن مالكا. وتظهر الفائدة في المطالبة ~~بالثمن، وفيما لو اشتمل البيع على خيار، أو ظهر بطلانه بعد ذلك بوجه آخر، ~~أو كانت الهبة مما يجوز الرجوع فيها. # ولو فرض المصنف المسألة كما فرضها غيره (3) بقوله: «ولو قال: اشتر مني أو ~~اتهب، فقال: نعم، فهو إقرار»- يعني من المجيب ب«نعم» للآمر بالبيع أو الهبة ~~[1]- كان أقعد (5)، لظهور فائدة الإقرار هاهنا وندوره فيما فرضه المصنف ~~(رحمه الله). PageV11P065 # ولو قال: أليس لي عليك (1) كذا؟ فقال: بلى، كان إقرارا. ولو قال: # نعم، لم يكن إقرارا. وفيه تردد، من حيث يستعمل الأمران استعمالا ظاهرا. # واعلم أنه في التذكرة (1) توقف في كون ذلك إقرارا للمخاطب بالملك، من حيث ~~إنه يحتمل كونه وكيلا في البيع والهبة، فالإقرار له بذلك أعم من كونه مالكا. # وأجيب (2) بأن إقراره له بذلك يقتضي إقراره له باليد وهي تقتضي الملكية، ~~فيكون إقراره بالملكية بواسطة اليد، وذلك كاف في إفادته الملك في الجملة. # قوله: «ولو قال: أليس لي عليك. إلخ». # (1) إنما كانت «بلى» هنا مفيدة للإقرار دون «نعم» لأن أصلها «بل» وهي ~~مختصة بالنفي ومفيدة لإبطاله، سواء كان مجردا نحو @QUR@010 زعم الذين كفروا ~~أن لن يبعثوا قل بلى وربي (3) أم مقرونا بالاستفهام، حقيقيا كان نحو: أليس ~~زيد بقائم؟ # فيقول: بلى، أم تقريريا نحو @QUR@06 ألم يأتكم نذير قالوا بلى (4) ~~و@QUR@05 ألست بربكم قالوا بلى (5)، أجروا النفي مع التقرير مجرى النفي ~~المجرد في رده ب«بلى»، قال ابن عباس (6): لو قالوا: «نعم» كفروا. ووجهه: أن ~~«نعم» تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في عدم إفادة «نعم» الإقرار من حيث PageV11P066 ### | [المقصد الرابع في صيغ الاستثناء] # المقصد الرابع في صيغ الاستثناء ### ||| [وقواعده ثلاث] # وقواعده ثلاث: (1) ### ||| [الاولى: الاستثناء من الإثبات نفي] # الاولى: الاستثناء من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات. # استعمالها في العرف ms3270 ك«بلى»، وهو مقدم على اللغة. مع أن جماعة من أهل ~~العربية منهم ابن هشام (1) أثبت ورودها كذلك لغة، ونقله في المغني عن ~~سيبويه، قال: «ونازع السهيلي وغيره في المحكي عن ابن عباس وغيره في الآية، ~~متمسكين بأن الاستفهام التقريري خبر موجب، ولذلك منع سيبويه من جعل «أم» ~~متصلة في قوله تعالى @QUR@06 أفلا تبصرون أم أنا خير (2) لأنها لا تقع بعد ~~الإيجاب، وإذا ثبت أنها إيجاب ف«نعم» بعد الإيجاب تصديق له» (3). واستشهد ~~على ورودها لغة في جواب الاستفهام التقريري بقول الأنصار للنبي (صلى الله ~~عليه وآله)- وقد قال لهم: ألستم ترون لهم ذلك؟-: نعم، وقول جحدر: # أليس الليل يجمع أم عمرو %~% وإيانا فذاك بنا تداني # نعم وأرى الهلال كما تراه %~% ويعلوها النهار كما علاني # (4) وإذا ورد ذلك لغة واستعمل عرفا استعمالا شائعا فالحكم بصحة الإقرار ~~به قوي، وعليه أكثر المتأخرين (5). # قوله: «الاستثناء وقواعده ثلاث. إلخ». # (1) أما الأول فهو موضع وفاق بين العلماء. وأما الثاني فهو أصح القولين PageV11P067 ### ||| [الثانية: الاستثناء من الجنس جائز] # الثانية: الاستثناء من الجنس (1) جائز، ومن غير الجنس على تردد. # للأصوليين. وخالف فيه بعضهم (1) استنادا إلى أن بين النفي والإثبات ~~واسطة، فلا يلزم من انتفاء النفي إثبات الإثبات، لجواز التوقف. وأجيب (2) ~~بأنه لو كان كذلك لما أفاد قولنا: «لا إله إلا الله» إثبات التوحيد، مع ~~الإجماع على الاكتفاء به فيه، وقبوله في إقرار الكافر بالله. وبالمعارضة ~~بالاستثناء من الإثبات، فإن دليلهم وارد فيه. وتحقيق المسألة وما بعدها في ~~الأصول. # قوله: «الاستثناء من الجنس. إلخ». # (1) المشهور بين العلماء جواز الاستثناء من الجنس وغيره، ووقوعه في ~~القرآن وفصيح اللغة كثير، كقوله تعالى @QUR@06 لا يسمعون فيها لغوا إلا ~~سلاما (3) و@QUR@012 لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن ~~تراض منكم (4) و@QUR@06 فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس (5) [@QUR@03 ~~كان من الجن ] (6) وغير ذلك. # واختلفوا في كونه حقيقة أو مجازا، والمحققون (7) منهم على الثاني. وتظهر PageV11P068 ### ||| [الثالثة: يكفي في صحة الاستثناء أن يبقى بعد الاستثناء بقية] # الثالثة: يكفي في صحة الاستثناء (1) أن يبقى بعد الاستثناء بقية، ms3271 سواء ~~كانت أقل أو أكثر. # الفائدة في أن إطلاقه محمول على الجنس إلا مع قيام قرينة على خلافه، كقوله: # له علي ألف إلا ثوبا. # وذهب بعضهم (1) إلى أن المنقطع- وهو الذي من غير الجنس- حقيقة أيضا، ~~فقيل: مشترك بينهما، وقيل: متواطئ. وفي المسألة قول ثالث (2) نادر أنه غير ~~جائز لا حقيقة ولا مجازا. وهو الذي تردد فيه المصنف (رحمه الله). والأظهر ~~هو الأول. # واعلم أن إطلاق الاستثناء المنقطع على كونه من غير الجنس لا يخلو من ~~مناقشة مشهورة، لأن مثل قولهم: «جاء بنوك إلا بني زيد» منقطع مع أن ~~الاستثناء من الجنس. وتحقيق المسألة في الأصول. # قوله: «يكفي في صحة الاستثناء. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف مذهب المحققين من الأصوليين [والأكثر] (3)، لورود ~~ذلك كله لغة. ولهم قول (4) بمنع استثناء النصف. وثالث (5) بمنع ما زاد ~~عليه. ورابع باشتراط بقاء كثرة تقرب (6) من مدلول اللفظ، والأصح الجواز ~~مطلقا، لأن المستثنى والمستثنى منه كالشيء الواحد، فلا يتفاوت الحال في ~~الجواز بقلته PageV11P069 ### ||| [التفريع على القاعدة الأولى] # التفريع على القاعدة الأولى إذا قال: له علي عشرة (1) إلا درهما، كان ~~إقرارا بتسعة، ونفيا للدرهم. ولو قال: إلا درهم، كان إقرارا بالعشرة. # وكثرته، وقد وقع استثناء الأكثر في القرآن (1) وفصيح الكلام. # قوله: «إذا قال: له علي عشرة. إلخ». # (1) وجه الأول: أن الاستثناء إخراج، وهو من الإثبات نفي، فقد أثبت العشرة ~~ثم نفى منها الدرهم فبقي المقربة تسعة، ونصب المستثنى من الواجب التام دليل ~~على إرادة الاستثناء. # ووجه الثاني: أنه مع الرفع يدل على أن «إلا» ليست للاستثناء وإلا لانتصب ~~ما بعدها، وإنما هي بمعنى «غير» يوصف بها وبما بعدها ما قبلها. ولما كانت ~~العشرة مرفوعة بالابتداء كان الدرهم صفة للمرفوع فارتفع. والمعنى: له عشرة ~~موصوفة بأنها غير درهم، فقد وصف المقر به ولم يستثن منه شيئا. وهذه صفة ~~مؤكدة صالحة للإسقاط، لأن كل عشرة فهي موصوفة بكونها غير درهم، مثلها في ~~قوله تعالى @QUR@02 نفخة واحدة (2). # واعلم أن هذه المسألة تتفرع على القاعدة الثانية أيضا، لأن العشرة غير ~~مبينة الجنس، لكنه ms3272 لما استثنى الدرهم منها، والاستثناء إخراج ما لولاه ~~لدخل، وكان الأصل في الاستثناء كونه من الجنس، دل على أن العشرة دراهم. ولو ~~قلنا إن المنقطع حقيقة لم يكن إقرارا بتسعة، بل إن فسر العشرة بالدراهم. PageV11P070 # ولو قال: ما له عندي (1) شيء إلا درهم، كان إقرارا بدرهم. وكذا لو قال: ~~ما له عندي عشرة إلا درهم، كان إقرارا بدرهم. ولو قال: إلا درهما، لم يكن ~~إقرارا بشيء. # قوله: «ولو قال: ما له عندي. إلخ». # (1) لما كان الاستثناء من النفي إثباتا، فقوله: «ما له عندي شيء» يقتضي ~~عدم ثبوت شيء في ذمته له البتة، فإذا قال: «إلا درهم» فقد أقر بالدرهم. ~~وكذا لو قال: ما له عشرة إلا درهم بالرفع. والأصل في المستثنى من المنفي ~~التام أن يكون مرفوعا، كما أنه من الموجب منصوب. فإذا رفعه دل على كون ~~العشرة منفية، والدرهم مستثنى منها مثبتا. وإذا نصبه دل على كون المستثنى ~~منه موجبا. # ولما كانت الصورة هنا كونه منفيا حمل على وجه يوجب الإيجاب، بجعل النفي ~~داخلا على مجموع المستثنى والمستثنى منه، فكأنه قال: المقدار الذي هو عشرة ~~إلا درهما ليس له علي، والمراد: ليس له علي تسعة، لأن العشرة إلا درهما في ~~قوة تسعة، فقد نفى ثبوت التسعة. # كذا وجهه جماعة (1) منهم الشهيد في شرح الإرشاد (2) والشيخ علي في شرحه (3). # وفيه نظر بين، لأن المستثنى من المنفي التام يجوز رفعه ونصبه باتفاق ~~النحاة، وإن كان الرفع أكثر، وقد قرئ بالنصب قوله تعالى @QUR@07 ولا يلتفت ~~منكم أحد إلا امرأتك (4) وقوله تعالى @QUR@05 ما فعلوه إلا قليل منهم (5). PageV11P071 # .......... # والوجه السديد في توجيه كونه مع الرفع إقرارا دون النصب أنه مع الرفع ~~يتعين كونه استثناء من منفي، إذ لو كان المستثنى منه موجبا لتعين النصب، ~~فتعين أن يكون قوله: «إلا درهم» مثبتا. وأما مع النصب فيجوز كونه استثناء ~~من منفي ومن موجب، وتقديرهما هنا معا صحيح. فالأول يجعله استثناء من مجموع ~~«ماله عشرة» المنفي فيكون إثباتا. والثاني يجعله استثناء من قوله: «عشرة» ~~بدون النفي ثم ms3273 إدخال النفي على مجموع المستثنى والمستثنى منه، فكأنه قال: ~~ماله علي تسعة. وإذا احتمل اللفظ الأمرين لم يتعين أحدهما، والأصل براءة ~~الذمة من لزوم شيء. ويحتمل على هذا أن يلزمه درهم، لأن المتبادر من صيغ ~~الاستثناء هو الأول، وأن الاستثناء من النفي إثبات، والثاني يحتاج فهمه إلى ~~تكلف، خصوصا من غير العارف بالعربية. إلا أن الأشهر عدم اللزوم، لقيام ~~الاحتمال، وأصالة البراءة. # وهذا يجري في كل استثناء يكون فيه المستثنى منصوبا والمستثنى منه منفيا، ~~كقوله: ليس له علي عشرة إلا خمسة. فعلى المشهور لا يكون إقرارا، لأن ~~«العشرة إلا خمسة» خمسة، فيحتمل أن يريد به: ليس له علي خمسة، ويحتمل لزوم ~~خمسة، لأن الاستثناء من النفي إثبات. هذا إذا وقف على الخمسة ولم يظهر فيها ~~الإعراب. أما لو رفعها فلا إشكال في لزوم الخمسة. ومع نصبها الوجهان. وهذا ~~بخلاف استثناء الدرهم، فإن إعرابه يظهر وإن وقف. PageV11P072 # ولو قال: له خمسة (1) إلا اثنين، وإلا واحدا، كان إقرارا باثنين. # ولو قال: عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة، كان إقرارا بثمانية. # ولو كان الاستثناء الأخير بقدر الأول، رجعا جميعا إلى المستثنى منه، ~~كقوله: له عشرة إلا واحدا إلا واحدا، فيسقطان من الجملة الأولى. # قوله: «ولو قال: له خمسة. إلخ». # (1) الضابط في هذه المسائل ونظائرها: أنه مع تعدد الاستثناء إن كان ~~متعاطفا، أو الثاني مستغرقا لما قبله سواء ساواه أم زاد عنه، رجع الجميع ~~إلى المستثنى منه. # وإن كان الثاني أقل من سابقة ولم يكن معطوفا عليه، عاد التالي (1) إلى ~~متلوه لا إلى الأول. فالأول كقوله: له علي خمسة إلا اثنتين وإلا واحدا، ~~فيكون المستثنى ثلاثة وهي منفية، لأن المستثنى منه مثبت، فيكون الإقرار ~~باثنين. # والثاني كقوله: له عشرة إلا واحدا إلا واحدا، فيكون (2) استثناء من ~~العشرة المثبتة، فيكون الإقرار بثمانية. ومثله ما لو قال: عشرة إلا ثلاثة ~~إلا أربعة، فيكون الإقرار بثلاثة، لأنها الباقية بعد السبعة المستثناة ~~بالأمرين. # هذا إذا لم يحصل بالاستثناء المتعدد استغراق المستثنى منه، وإلا بطل ما ~~يحصل به الاستغراق، كما ms3274 لو قال في الأول: له علي عشرة إلا ستة وإلا أربعة، ~~فيبطل استثناء الأخير خاصة، لأنه يستغرق، ويثبت أربعة. أو قال في الثاني: ~~له عشرة إلا خمسة إلا خمسة، فيبطل استثناء الخمسة الثانية ويكون إقرارا بخمسة. # وكذا لو قال: له عشرة إلا ثلاثة إلا سبعة، فيكون إقرارا بسبعة، لبطلان ~~استثناء السبعة. PageV11P073 # .......... # ولو تعدد ولم يتعاطف ولا استغرق التالي رجع كل تال إلى متلوه، سواء كان ~~قد ابتدأ بالنفي أم بالإثبات، وصار الاستثناء الأول مضادا للمستثنى منه في ~~النفي والإثبات، وما بعده مضادا له، وهكذا. فإذا قال: # له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة، فهو إقرار بثمانية، لأن العشرة مثبتة ~~والخمسة منفية فيبقى خمسة، والثلاثة مثبتة فتضاف إلى الخمسة الباقية يصير ~~المقر به ثمانية. ولو ابتدأ بالنفي فقال: ما له علي عشرة إلا خمسة إلا ~~ثلاثة، فالإقرار باثنين، لأن الخمسة مثبتة من المنفي والثلاثة منفية من ~~الخمسة فيبقى [من] (1) المقر به اثنان. وقس على هذا ما يرد عليك من الفروض. # فلو قال: له عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة وهكذا إلى الواحد، لزمه ~~خمسة، لأن العشرة مثبتة فإذا استثنى منها تسعة كانت منفية فبقي من العشرة ~~واحد، فبالاستثناء الثاني صار المثبت تسعة، لأن الثمانية مثبتة، وبالثالث ~~بقي من المستثنى منه اثنان لا زمان، وبالرابع صار ثمانية، وبالخامس بقي ~~ثلاثة، وبالسادس صار سبعة، وبالسابع بقي أربعة، وبالثامن صار ستة، وبالتاسع ~~بقي خمسة. والضابط: أن يسقط المستثنى الأول من المستثنى منه، ويجبر الباقي ~~بالثاني، ويسقط الثالث ويجبر بالرابع، وهكذا. # ولك طريق آخر: هو أن تسقط مجموع الأفراد من مجموع الأزواج فالمقر به ~~الباقي، وذلك لأن الأزواج في هذا الفرض كلها مثبتة والأفراد منفية، PageV11P074 # .......... # فيكون بمنزلة من أقر بمجموع الأزواج واستثنى منه مجموع الأفراد، فيكون ~~الإقرار بما بقي من الأزواج وهو خمسة، لأن المجتمع منها ثلاثون ومن الأفراد ~~خمسة وعشرون. # ولك طريق ثالث، وهو أن تحط الأخير مما يليه، ثم باقيه مما يليه، وهكذا ~~إلى الأول، فالمقر به الباقي. فإذا أسقطت واحدا من ms3275 اثنين بقي واحد، أسقطته ~~من ثلاثة يبقى اثنان، أسقطتهما من أربعة يبقى اثنان، أسقطتهما من خمسة تبقى ~~ثلاثة، أسقطتها من ستة تبقى ثلاثة، أسقطتها من سبعة تبقى أربعة، أسقطتها من ~~ثمانية تبقى أربعة، أسقطتها من تسعة تبقى خمسة، أسقطتها من عشرة تبقى خمسة، ~~فهو المقر به. # وبقي هنا فرضان ذكرهما الشهيد في الشرح (1) والدروس [1]، ولا يخلو حكمهما ~~من إشكال بالنظر إلى تطبيقهما على القواعد السابقة المشهورة. # أحدهما: أن تعكس الفرض فتقول: له عشرة إلا واحدا إلا اثنين إلا ثلاثة إلا ~~أربعة إلى التسعة فقال: يلزمه واحد. قال: لأن بالأول لزمه تسعة وبالثاني ~~سبعة وبالثالث أربعة، لأن هذه الثلاثة كلها منفيات، إذ ليس التالي (3) منها ~~أنقص من الأول فصارت كجملة واحدة، فبالرابع أثبت منها أربعة فصار المقر به ~~ثمانية، وبالخامس بقي ثلاثة، وبالسادس صار تسعة، وبالسابع بقي اثنان، ~~وبالثامن كمل (4) PageV11P075 # .......... # عشرة، وبالتاسع بقي واحد. # ووجه الإشكال فيه: أن الاستثناء المستغرق لما قبله يرجع معه إلى المستثنى ~~منه كما مر (1)، وهو قاعدة متفق عليها، والمستثنيات في هذا الفرض (2) كلها ~~على هذا النهج، وبالرابع منها وما بعده يحصل استغراق المستثنى منه وذلك ~~يقتضي بطلان الرابع وما بعده. # وقد تخلص- (رحمه الله)- من ذلك بجمع الثلاثة الأول من حيث اتفاقها في ~~الحكم وجعلها كاستثناء واحد، ومعه يصح ما ذكره. لكن إثبات ذلك لا يخلو من إشكال. # وطريقه على الضابط الأول: أن يسقط المستثنى [منه] (3) الأول وهو الثلاثة ~~الأول- ومجموعها ستة- من المستثنى منه، ويجبر الباقي- وهو أربعة- بالرابع ~~يصير ثمانية، ويسقط منها الخامس ويجبر الباقي- وهو ثلاثة- بالسادس يصير ~~تسعة، ويسقط منها السابع ويجبر الباقي- وهو اثنان- بالثامن يصير عشرة، يسقط ~~منها التاسع يبقى واحد وهو المقر به. # وعلى الثاني: تسقط الأعداد المنفية وهي سبعة وعشرون- وهي: الأفراد، ويضاف ~~إليها الاثنان- من المثبتة- وهي الأزواج بإسقاطهما، وذلك ثمانية وعشرون- ~~يبقى واحد هو المقر به. وأما الطريقة الثالثة فلا تأتي هنا، إذ لا يمكن ~~إسقاط الأخير مما يليه، لأنه يزيد عليه. PageV11P076 # .......... # والفرض الثاني: إلحاق الثاني بالأول بأن قال: له عشرة إلا تسعة إلى ~~الواحد، فلما انتهى إليه قال: إلا ms3276 اثنين إلا ثلاثة إلى التسعة. واللازم فيه ~~واحد أيضا، والتقريب ما تقدم. # وضابطه: أن تضم الأزواج الثانية- وهي الاثنان والأربعة إلى الثمانية، ~~وجملتها عشرون- إلى الثلاثين السابقة، وتجمع الأفراد إلى الأفراد تبلغ تسعا ~~وأربعين، فإذا أسقطتها من الخمسين بقي واحد. # لكن هذا إنما يتم إذا جعلنا جميع الأزواج مثبتة والأفراد منفية. ويشكل ~~بأنه لما بلغ إلى الواحد كان منفيا من الستة المتخلفة، فلما قال: «إلا ~~اثنين» كان مستغرقا لما قبله، ومقتضى القاعدة رجوعهما معا إلى السابق، بل ~~الثالث أيضا، لأنه إن استثني من الثاني أو المجتمع منه ومن الأول استغرق. # وإنما يتم ما ذكره إذا جعلنا جملة الأزواج مثبتة مستثنى منها، وجملة ~~الأفراد منفية مستثناة، ويكون جملة الكلام بمنزلة إقرار واحد بخمسين استثنى ~~منه تسعة وأربعين، كما أشرنا إليه سابقا (1). ويصير جملة الكلام في قوة قوله: # عشرة يخرج منها تسعة، ويضم إليها ثمانية، ويخرج منها سبعة، ويضم إليها ~~ستة، إلى آخره، من غير نظر إلى استغراق التالي لمتلوه. # إلا أن هذا لا يتمشى على القواعد المقررة في تعدد الاستثناء. وينافي أيضا ~~تقريره فيما إذا بدأ الاستثناء بالواحد وختمه بالتسعة، فإنه جعل الثلاثة ~~الأولى منفية من حيث إن كل واحد منها مستغرق لما قبله. PageV11P077 # ولو قال: لفلان (1) هذا الثوب إلا ثلثه، أو هذه الدار إلا هذا البيت، أو ~~الخاتم إلا هذا الفص، صح وكان كالاستثناء، بل أظهر. # ومحصل العذر في ذلك: أن الاستثناءات المتعددة إذا اجتمعت (1) من جنس واحد ~~يضم بعضها إلى بعض ويخرج ما بعدها منها (2) جمع، فإن تم ذلك وما ذكرناه من ~~مراعاة المجموع مع (3) المجموع صحت الفروض ونظائرها، وإلا فلا. # قوله: «ولو قال: لفلان. إلخ». # (1) الاستثناء في هذه الأشياء من الأعيان، وهو عندنا صحيح كالاستثناء من ~~الأعداد الكلية. فإذا قال: لزيد هذه الدار إلا هذا البيت، أو هذا القميص ~~إلا كمه، أو هذه الدراهم إلا هذا الدرهم، أو هذا القطيع إلا هذه الشاة، ~~ونحو ذلك، صح الاستثناء، لوجود المقتضي، ولأن الكلام كالجملة الواحدة لا ~~يتم إلا بآخره. # وخالف في ذلك ms3277 بعض الشافعية (4) فمنع منه، استنادا إلى أن الاستثناء ~~المعهود هو الاستثناء من الأعداد المطلقة دون المعينة، ولأنه إذا أقر ~~بالمعين كان ناصا على ثبوت الملك فيه فيكون الاستثناء بعده رجوعا. # وأجيب بأن تعريف الاستثناء يتناول المتنازع. والنص على ملك المجموع ~~ممنوع، لأن المطلوب هو ما بعد الاستثناء، مع أن ما ذكره وارد في غير ~~المعين. PageV11P078 # وكذا لو قال: (1) هذه الدار لفلان والبيت لي، أو الخاتم والفص لي، إذا ~~اتصل الكلام. # ولو قال: هذه العبيد (2) لزيد إلا واحدا، كلف البيان، فإن عين صح. # ولو أنكر المقر له، كان القول قول المقر مع يمينه. وكذا لو مات أحدهم، ~~وعين الميت، قبل منه. ومع المنازعة، فالقول قول المقر مع يمينه. # قوله: «وكذا لو قال. إلخ». # (1) الكلام في إلحاق هذه الأمثلة ونظائرها بالاستثناء حقيقة أو حكما مبني ~~على تعريف الاستثناء، فمن عرفه بأنه إخراج ما لولاه لدخل ب«إلا» وأخواتها ~~فما ذكر ليس باستثناء، إذ (1) لم يخرج ما أريد إخراجه بشيء من أدواته، لكنه ~~في حكم الاستثناء من حيث إن الكلام لا يتم إلا بآخره، والمقر به [هو] (2) ~~ما عدا البيت من الدار ونظائره. وبعض الأصوليين (3) عرفه بأنه الإخراج ~~ب«إلا» أو بما كان نحو «إلا» في الإخراج لتدخل فيه هذه الأمثلة ونظائرها، ~~ومثل ما لو قال: # علي ألف وأحط منها مائة أو استثنيته ونحو ذلك، فيكون ذلك كله من أفراد ~~الاستثناء. ولا إشكال في قبول الإخراج على التقديرين، إنما الكلام في مدركه ~~هل هو الاستثناء أو أمر آخر؟ # قوله: «ولو قال: هذه العبيد. إلخ». # (2) هذه من فروع الاستثناء من العين (4) مع كون المستثنى (5) غير معين. وهو PageV11P079 ### ||| [التفريع على الثانية] # التفريع على الثانية إذا قال: له ألف (1) إلا درهما، فإن منعنا الاستثناء ~~من غير الجنس، فهو إقرار بتسع مائة وتسعة وتسعين درهما. وإن أجزناه كان ~~تفسير الألف إليه، فإن فسرها بشيء يصح وضع قيمة الدرهم منه صح. وإن كان ~~يستوعبه قيل: يبطل الاستثناء، لأنه عقب الإقرار بما يبطله، فيصح الإقرار، ~~ويبطل المبطل. وقيل: لا يبطل، ويكلف ms3278 تفسيره بما يبقى منه بقية بعد إخراج ~~قيمة الدراهم. # صحيح أيضا، للعموم (1). ويرجع إليه في تعيين مبهم المستثنى كما يرجع إليه ~~في مبهم الإقرار، فإذا فسره قبل، لأصالة البراءة مما زاد عليه، سواء عين ~~الحي منهم أم الميت، لأن الميت كان داخلا في آحادهم حين الإقرار. فإن ادعى ~~المقر له خلاف ما عينه فليس له سوى إحلافه على أن المستحق هو ما عينه. وفي ~~قول لبعض العامة (2) أنه لا يقبل تفسيره بالميت، للتهمة، وندرة هذا ~~الاتفاق. # قوله: «إذا قال: له ألف. إلخ». # (1) إذا قال: له ألف إلا درهما، فإن منعنا من الاستثناء من غير الجنس أو ~~قلنا إنه مجاز لا حقيقة وجب حمل الألف على الدراهم، لأن إخراج الدرهم منها ~~دال على كونها من جنسه، لأنه على هذا التقدير إخراج ما لولاه لدخل في ~~اللفظ، فدل على أن الدرهم كان من أفراد الألف لو لا إخراجه بالاستثناء. # وإن قلنا إن الاستثناء من غير الجنس حقيقة، سواء جعلناه متواطئا أم ~~مشتركا، كانت بقية الألف محتملة لكونها دراهم وغيرها، فيرجع إليه في ~~تعيينها، PageV11P080 # ولو قال: له ألف درهم (1) إلا ثوبا، فإن اعتبرنا الجنس بطل الاستثناء. ~~وإن لم نعتبره كلفنا المقر بيان قيمة الثوب، فإن بقي بعد قيمته شيء من ~~الألف صح، وإلا كان فيه الوجهان. # لعدم دليل يدل على إرادة بعض أفراد المشترك أو المتواطئ، لأنه مشترك ~~اشتراكا معنويا. فإذا فسر بقية الألف بشيء كالجوز نظر في قيمتها عند ~~الإقرار لا عند التفسير ووضع منها الدرهم المستثنى، فإن بقي من قيمته بقية ~~متمولة ليتوجه الإقرار إليها صح، وإن استوعب الدرهم قيمته كان الاستثناء ~~مستغرقا فلا يسمع. # وهل يبطل الاستثناء حينئذ ويثبت الألف من ذلك الجنس الذي عينه، أم يبطل ~~التفسير خاصة ويكلف تفسير الألف بشيء آخر ويعتبر بما اعتبر به الأول؟ # قولان، منشؤهما أن الإقرار في نفسه صحيح وإنما طرأ عليه المبطل بالتفسير ~~الذي ذكره فيلغو ويبقى الإقرار مع الاستثناء موقوفا، لعدم المانع من نفوذه، ~~وأصالة صحة إقرار العقلاء على أنفسهم، فيرجع ms3279 الأمر فيه إلى أوله ويطالب ~~بتفسير آخر، وهلم جرا. ومن أن التفسير بيان للألف التي أقر بها أولا مبهمة ~~ووقع الإقرار بها صحيحا، فكان التفسير لها بمنزلتها، فهو وإن كان متأخرا ~~إلا أنه في قوة المتقدم، لأنه كشف عن حقيقة ما أقر به أولا، لا أحدث أمرا ~~جديدا لم يكن حتى يقال: إنه متأخر فيلغو، وإنما المتأخر الاستثناء وقد وقع ~~مستغرقا فيبطل، ويلزمه الألف المفسرة غير مستثنى منها شيء. وبهذا يظهر أن ~~بطلان الاستثناء أظهر. # قوله: «ولو قال: له ألف درهم. إلخ». # (1) إذا قال: له ألف درهم إلا ثوبا، فقد صرح بالاستثناء المنقطع، فإن ~~قلنا إنه باطل من أصله- كما هو القول النادر- لغا الاستثناء ولزمه الألف تامة. PageV11P081 # .......... # وإن قلنا بأنه جائز على وجه الحقيقة صح الاستثناء، ورجع إليه في بيان ~~قيمة الثوب، واعتبر فيها عدم الاستغراق للمستثنى منه على قاعدة الاستثناء، ~~فإن بقي منها شيء صح، وإلا ففي بطلان الاستثناء أو التفسير للقيمة الوجهان ~~السابقان (1). # وإن قلنا: إن الاستثناء المنقطع مجاز فقد صرح بإرادة المجاز، فلا إشكال ~~في صحته من هذا الوجه، ورجع إليه أيضا في بيان قيمة الثوب. لكن هل يعتبر ~~فيها عدم استغراق الألف؟ ظاهر كلام المصنف وكثير (2) ذلك، لأنهم بنوه على ~~القول بصحة الاستثناء الشامل للحقيقة والمجاز، بل هو في الثاني أظهر، لأنه ~~القول الأشهر. # ويشكل بأن الاستثناء المنقطع لا يقتضي الإخراج و«إلا» فيه بمعنى «لكن» ~~كما صرحوا (3) به في فنه، فلا مانع حينئذ من استغراقه، ويكون بمنزلة جملتين ~~إحداهما إقرار والأخرى إثبات أمر آخر. ولا إشكال في عدم ثبوت الزائد منه عن ~~(4) المستثنى منه، لأن الزائد محض دعوى، وإنما الكلام في المساوي. # لكنه مع ذلك يشكل باستلزامه مع الاستغراق إلغاء الإقرار، بل قد ذكر PageV11P082 # ولو كانا مجهولين (1) كقوله: له ألف إلا شيئا، كلف تفسيرهما، وكان النظر ~~فيهما كما قلناه. # بعض (1) الأصوليين والفقهاء أن الاستثناء في المثال المذكور متصل وأن ~~المراد منه قيمة الثوب، فكأنه استثنى من ألف درهم دراهم بقدر القيمة، ~~فاعتبر فيه عدم الاستغراق كالمتصل. وهذا ms3280 متجه. # واعلم أن جماعة (2) من الأصوليين صرحوا باتفاق علماء الأمصار على صحة ~~الإقرار في قوله: له ألف درهم إلا ثوبا، وجعلوه دليلا على صحة الاستثناء ~~المنقطع. ومقتضى كلام المصنف- (رحمه الله)- وتلميذه العلامة (3) بناء ~~الجواز على الخلاف المذكور وأن المانع من الاستثناء المنقطع منع منه. وعلى ~~هذا لا يتم الاستدلال المذكور، لأنه عين المتنازع. # واعلم أيضا أنه يتصور صحة الإقرار بألف يستثنى منه ثوب شرعا، بأن يكون ~~للمقر له على المقر ألف فيدفع إليه ثوبا قضاء ولا يحاسبه عليه، فيكون قد ~~خرج عن ذمته (4) من الألف مقدار قيمة الثوب، فيقر على هذه الصورة. # قوله: «ولو كانا مجهولين. إلخ». # (1) كما يصح الإقرار بالمجهول، واستثناء المجهول، يصح الجمع بينهما. فإن ~~فسرهما بجنس واحد، بأن ادعى كون الألف دراهم والشيء عشرة منها مثلا، فلا ~~إشكال في القبول، لأن كلا منهما مجمل يرجع إليه في بيانه، وقد أقر بما يقتضي PageV11P083 # .......... # كون الاستثناء متصلا. # وإن فسرهما بمختلفين، بأن جعل الألف جوزا والشيء درهما، بني على صحة ~~الاستثناء المنقطع وعدمه، فإن أبطلناه صح تفسير الألف، وجاء في بطلان ~~الاستثناء أو التفسير الوجهان (1). وإن صححناه على وجه الحقيقة صحا معا، ~~واعتبر في الدرهم عدم الاستغراق. وإن صححناه على وجه المجاز احتمل قبول ~~تفسيره به كما يصح لو صرح بهما مختلفين ابتداء، لأن التفسير بيان للواقع ~~أولا لا إحداث حكم كما مر (2). وقد تقدم (3) أنه مع التصريح بإرادة المنفصل ~~يقبل. ويحتمل العدم، لأن الإطلاق الأول منزل على الحقيقة، وإنما يرجع إليه ~~في تفسير المجمل بما يوافق الحقيقة لا بما يخالفها. # وذهب جماعة (4) منهم الشهيد في الدروس (5) والعلامة (6) إلى قبول تفسيره ~~بالمنقطع مطلقا مع حكمهم بأنه مجاز، حتى حكموا فيما لو قال: # «له ألف درهم إلا ثوبا» أنه لو فسر الألف بالجوز قبل. ولا يخلو من نظر. # ولو اقتصر في مسألتنا على تفسير أحدهما، فإن أبطلنا المنفصل أو جعلناه ~~مجازا تبعه الآخر في التفسير حملا على الحقيقة. ولو أخبر بإرادة المنفصل ففي PageV11P084 ### ||| [التفريع على الثالثة] # التفريع على الثالثة لو قال: له ms3281 درهم إلا درهما، (1) لم يقبل الاستثناء. # قبوله ما مر (1). # ولو كانا مجهولين من كل وجه، بأن لا يذكر العدد بل قال: له شيء إلا شيئا ~~أو مال إلا مالا، رجع إليه في تفسيرهما أيضا، وروعي في الاستغراق والاتصال ~~ما قررناه في السابقة. واعتبر مع ذلك في الأول زيادته عن أقل متمول ليستثني ~~منه أقل متمول تبقى منه بقية تكون متمولة. # وقال بعض العامة (2): إن هذا الاستثناء مستوعب، نظرا إلى صورة لفظه، ~~فيبطل الاستثناء ويجب أقل متمول. # وليس بذاك، لأن كلا من المستثنى والمستثنى منه صالح للقليل والكثير، فجاز ~~كون الأول مساويا للثاني وغير مساو، فالاستغراق غير لازم. # وتظهر الفائدة مع اتفاقهما في الحكم بقبول أقل متمول: أنه على قولنا ~~يحتاج إلى تفسير الأمرين، ويتفرع عليهما الجنس والاستغراق وعدمهما، وعلى ~~قوله يقتصر على تفسير الأول من غير نظر إلى غيره. # قوله: «لو قال: له درهم إلا درهما. إلخ». # (1) لأنه مستغرق، فيثبت الدرهم ويبطل الاستثناء. ولو ادعى الغلط وأراد ~~استثناء غيره لم يسمع منه. PageV11P085 # ولو قال: درهم ودرهم (1) إلا درهما، فإن قلنا: الاستثناء يرجع إلى ~~الجملتين، كان إقرارا بدرهم. وإن قلنا: يرجع إلى [الجملة] الأخيرة- وهو ~~الصحيح- كان إقرارا بدرهمين، وبطل الاستثناء. # قوله: «ولو قال: له درهم ودرهم. إلخ». # (1) اختلف الأصوليون في الاستثناء الواقع بعد جمل متعددة هل يرجع إلى ~~الأخيرة، أو إلى الجميع؟ على أقوال أجودها عند المصنف- (رحمه الله)- عوده ~~إلى الأخيرة، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة، ولأن الظاهر أنه ~~لم ينتقل عن الجملة حتى يتم غرضه منها. وينبغي تقييده بما إذا لم تدل ~~القرينة على عوده إلى الجميع، كما لو كان اسم الأولى أو حكمها مضمرا في ~~الثانية، كقوله: أكرم الفقهاء واخلع عليهم إلا الفسقة، أو أكرم الفقهاء ~~والزهاد إلا المبتدعة، فيعود إلى الجميع. # وقيل: يعود إلى الجميع مطلقا إلا مع قرينة تدل على اختصاصه بالأخيرة، ~~لاقتضاء العطف المشاركة في الحكم. # وقد فرع المصنف على الخلاف ما إذا قال: له درهم ودرهم إلا درهما، فإن ~~قلنا برجوع الاستثناء إلى الجميع صح ms3282 ولزمه درهم، لأنه حينئذ في قوة قوله: # له درهمان إلا درهما، فلا يكون الاستثناء مستغرقا. وإن قلنا بعوده إلى ~~الأخيرة- كما اختاره المصنف- بطل الاستثناء لاستغراقه، ولزمه درهمان. وإلى ~~ذلك ذهب جماعة (1) من الأصحاب منهم الشيخ (2) وابن إدريس (3). PageV11P086 # .......... # وذهب العلامة في المختلف (1) والتذكرة (2) إلى بطلان الاستثناء، سواء ~~قلنا بعوده إلى الجميع أم إلى الأخيرة، محتجا بأن صحة الاستثناء هنا تستلزم ~~التناقض والرجوع عن الاعتراف، لورود الإقرار على الدرهم بلفظ يفيد ~~النصوصية، فلم يصح إخراج أحدهما بعد أن نص على ثبوته، كما لو قال: جاء زيد ~~المسلم وعمرو المسلم وخالد المسلم إلا زيدا، بخلاف ما لو قال: له درهمان ~~إلا درهما، فإنه يكون قد تجوز في الدرهمين فلا يكون نقضا، كما لو قال: جاء ~~المسلمون إلا زيدا، لأن لفظ الجمع والتثنية صالح لما عدا بعض الأفراد فجاز ~~الاستثناء. # وأجيب (3) بأن التجوز عن نصف الدرهم بدرهم صحيح لصحة قولنا: # له درهم إلا نصفه، فكأنه استثنى من كل درهم نصفه، ونصفا درهم درهم، وذلك ~~لأن دلالة لفظ الدرهم على مسماه ليست كدلالة زيد العلم على مسماه، إذ لا ~~يمكن أن يراد بالاسم بعض مسماه، بخلاف إرادة البعض من الجميع، لصحة إطلاق ~~اسم الكل على الجزء مجازا شائعا، فلا يلزم النقض، بل غايته التجوز في إطلاق ~~كل من الدرهمين على بعضه. وبأن واو العطف بمثابة ألف التثنية عند النحاة ~~والأصوليين، فكأنه قال: له درهمان إلا درهما، لأن الاستثناء من العين صحيح ~~عنده مع قيام احتمال التناقض فيه مثل: له هذا الدرهم إلا نصفه. PageV11P087 ### ||| [النظر الثاني في المقر] # النظر الثاني في المقر (1) ولا بد أن يكون: مكلفا، حرا، مختارا، جائز ~~التصرف. ولا تعتبر عدالته. # وربما قيل (1) بصحة الاستثناء المذكور وإن قلنا بعود الاستثناء إلى ~~الجملة الأخيرة، لأن الاستثناء إنما يختص بالأخيرة إذا لم يستغرق، وأما معه ~~فيجب عوده إلى الجميع، كما يجب عوده إلى المستثنى منه لو كان مستغرقا ~~للاستثناء، نظرا إلى القرينة التي أشرنا إلى تقييد القول بعوده إلى الأخيرة ~~بعدمها. ووجه القرينة: أن إلغاء الاستثناء ms3283 ومخالفة قوله أشد مخالفة للأصل ~~من عوده إلى الجميع، فيجب صونه عن الهذرية. # وفيه: أن القول بتقييد عوده إلى الأخيرة بالقرينة إثباتا أو نفيا قول آخر ~~غير ما أطلقه المصنف- (رحمه الله)- كما أشرنا إليه (2). وكيف كان، فالوجه ~~صحة الاستثناء في هذه الصورة. # قوله: «في المقر. إلخ». # (1) نبه بذلك على خلاف الشيخ (3) حيث حكم بالحجر على غير العدل في ~~التصرفات المالية المقتضي لعدم نفوذ إقراره بها. وقد تقدم البحث [فيه] (4) ~~في بابه (5) PageV11P088 # فالصبي لا يقبل إقراره، (1) ولو كان بإذن وليه. أما لو أقر بما له أن ~~يفعله- كالوصية- صح. # ولو أقر المجنون (2) لم يصح. وكذا المكره والسكران. # قوله: «فالصبي لا يقبل إقراره. إلخ». # (1) نبه بقوله: «ولو كان بإذن وليه» على خلاف بعض العامة (1) حيث ذهب إلى ~~نفوذ إقراره بإذن الولي، وهو نادر. # نعم، لو جوزنا وصيته في المعروف جوزنا إقراره بها، لأن من ملك شيئا ملك ~~الإقرار به، ولأن الإقرار بالوصية في معنى الوصية به ثانيا فينفذ. # قوله: «ولو أقر المجنون. إلخ». # (2) لا فرق في المجنون بين كونه مطلقا أو يأخذه أدوارا في وقت دوره. # وفي معناه السكران، سواء شرب المسكر مختارا أم لا، خلافا لابن الجنيد (2) ~~حيث قال: إن سكره إن كان من شرب محرم اختار شربه ألزم بإقراره، كما يلزم ~~بقضاء الصلاة. وضعفه ظاهر. والفرق بين القضاء ونفوذ الإقرار واضح. # وكذا لا فرق في المكره بين من ضرب حتى ألجئ إلى الإقرار، وبين من هدد ~~عليه بإيقاع مكروه به لا يليق بمثله تحمله عادة، من ضرب وشتم وأخذ مال ونحو ذلك. PageV11P089 # أم المحجور عليه للسفه، (1) فإن أقر بمال لم يقبل، ويقبل فيما عداه ~~كالخلع والطلاق. ولو أقر بسرقة قبل في الحد لا في المال. # قوله: «أما المحجور عليه للسفه. إلخ». # (1) السفيه محجور عليه في المال خاصة، فلا ينفذ إقراره فيه، وينفذ في ~~غيره كالحد والقصاص، لانتفاء التهمة فيه. وإذا فك الحجر عنه لا يلزمه ما ~~أقر به من المال. هذا بحسب الظاهر. وأما [بحسب الباطن] (1) فيما بينه وبين ~~الله تعالى فيلزمه التخلص ms3284 مما لزمه منه، كما لو كان قد لزمه بغير اختيار ~~صاحبه بأن أتلف عليه ما يضمن بالمال (2). ولو كان قد حصل في يده باختيار ~~صاحبه حال الحجر- كالقرض- قال في التذكرة (3): لا يلزمه، لأن الحجر منع من ~~معاملته فصار كالصبي. والوجه الضمان إن باشر إتلافه كالصبي. # ولو كان إقراره حال الحجر مشتملا على أمرين يلزمه أحدهما دون الآخر- ~~كالسرقة- لزمه [الحد] (4) دون المال، لوجود المقتضي للنفوذ في الأول دون ~~الثاني. ولا يقدح تبعض الإقرار، إذ لا ملازمة بين الحد وضمان المال، فقد ~~يجتمعان، وقد يوجد ضمان المال دون الحد، كما لو شهد به (5) رجل وامرأتان أو ~~أقر به مرة واحدة، وقد ينعكس كما هنا. PageV11P090 # ولا يقبل (1) إقرار المملوك: بمال، ولا حد، ولا جناية توجب أرشا أو ~~قصاصا. ولو أقر بمال، تبع به إذا أعتق. # قوله: «ولا يقبل. إلخ». # (1) لا خلاف بين علمائنا في عدم قبول إقرار العبد بمال ولا بغيره وإن كان ~~بالغا عاقلا، لأنه مال لغيره فإقراره على نفسه إقرار على مولاه وهو غيره ~~وإقرار الشخص على غيره غير مسموع. # وخالف في ذلك بعض العامة (1)، فقيل إقراره بالحد والقصاص في النفس والطرف ~~دون المال، استنادا إلى أن عليا (عليه السلام) قطع عبدا بإقراره، ولقبول ~~البينة عليه فالإقرار أولى. # وأجيب (2) بمنع استناد القطع إلى إقراره، فجاز أن يكون اقترن بتصديق ~~المولى. والفرق بين الإقرار والبينة ما أشرنا إليه من تعلق الإقرار بغيره ~~المانع من نفوذه، بخلاف البينة. ولا إشكال في نفوذ إقراره مع تصديق مولاه. # ولو أقر بمال، فإن صدقه المولى وكان عين المال موجودا- كالسرقة الموجودة- ~~دفعت إلى المقر له. وإن كانت تالفة، أو لم يصدق المولى، أو كانت مستندة إلى ~~جناية أو إتلاف مال، تعلق بذمته يتبع به بعد العتق، لأن ما يفعله العبد ~~بدون إذن المولى لا يلزم المولى. # والمراد بقول المصنف: «ولا يقبل إقرار المملوك بمال» عدم نفوذه (3) معجلا ~~لا عدمه مطلقا، لئلا ينافي قوله بعد ذلك: «تبع به إذا أعتق». PageV11P091 # ولو كان مأذونا (1) في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل، لأنه ms3285 يملك التصرف ~~فيملك الإقرار. ويؤخذ ما أقر به مما في يده. وإن كان أكثر لم يضمنه مولاه، ~~وتبع به إذا أعتق. # والفرق بين المملوك والمحجور عليه للسفه حيث نفذ بعد العتق ولم يقع لاغيا ~~بخلاف السفيه: أن المملوك كامل في نفسه معتبر القول لبلوغه ورشده، وإنما ~~منع من نفوذ إقراره حق المولى فإذا زال المانع عمل السبب عمله، بخلاف ~~السفيه، فإن عبارته في المال مسلوبة شرعا بالأصل، لقصوره كالصبي والمجنون، ~~فلا ينفذ في ثاني الحال كما لا ينفذ إقرارهما بعد الكمال. # قوله: «ولو كان مأذونا. إلخ». # (1) إنما قبل إقرار المأذون في التجارة لأن تصرفه نافذ فيما أذن له فيه ~~منها فينفذ إقراره بما يتعلق بها، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به، ولأنه ~~لولاه لزم الإضرار وانصراف الناس عن مداينة العبيد فيختل نظام التجارة. # وفي التذكرة (1) استشكل القبول. وعذره واضح، لعموم (2) الحجر على المملوك ~~إلا ما دل عليه الإذن وهو التجارة. وكون الاستدانة من لوازمها ممنوع. ولو ~~سلم افتقارها إليها في بعض الموارد فلا يدل على الملازمة. ولو سلمت فاللزوم ~~(3) غير بين، فلا يدل الإذن فيها على الإذن فيها بالالتزام، وظاهر انتفاء ~~دلالتي المطابقة والتضمن. # وعلى المشهور من نفوذ إقراره فيها إنما ينفذ في مقدار ما بيده، فلو كان PageV11P092 # ويقبل إقرار المفلس. (1) وهل يشارك المقر له الغرماء، أو يأخذ حقه من ~~الفاضل؟ فيه تردد. # أكثر لم يضمنه المولى، وتبع به بعد العتق كغيره. # واحترز بإقراره بما يتعلق بها عما لو أقر المأذون بغصب أو إتلاف أو دين ~~لا يتعلق بها، فإنه فيه كغيره. # وهل يشترط في نفوذه وقوع الإقرار حالة الإذن، أم ينفذ فيه وإن وقع ~~الإقرار بعد زواله؟ وجهان أظهرهما الأول، كما لو أقر الولي بتصرف في مال ~~المولى عليه بعد زوال الولاية. # ولو أقر المأذون بالدين ولم يبين سببه لم ينفذ، إلا أن يسنده إلى الوجه ~~الموجب لقبول إقراره، عملا بالأصل. # قوله: «ويقبل إقرار المفلس. إلخ». # (1) إقرار المفلس إما أن يكون بدين سابق على الفلس أو بعده، أو ms3286 بعين من ~~أعيان أمواله. ولا إشكال في نفوذ إقراره في الجملة، لعموم: «إقرار العقلاء ~~على أنفسهم جائز» (1). وليس الإقرار كالإنشاء، لأن المقصود من الحجر إلغاء ~~التصرف والإنشاء تصرف جديد، بخلاف الإقرار، فإنه إخبار عن تصرفات سابقة، ~~فإذا أخبر بسبقها على الحجر لم يكن متعلقا بها، وإن كانت بعده [لم ينفذ] ~~(2)، فهي نافذة في الجملة، بمعنى أن الإقرار لا يقع باطلا. ولكن هل يشارك ~~المقر له الغرماء، أو يقدم عليهم لو كان الإقرار بعين؟ فيه خلاف، منشؤه سبق ~~تعلق حقهم بماله، فصار إقراره كإقرار الراهن بتعلق حق الغير بالعين ~~المرهونة، PageV11P093 # وتقبل وصية المريض (1) في الثلث، وإن لم يجز الورثة. وكذا إقراره للوارث ~~والأجنبي مع التهمة، على أظهر القولين. # ومن أن الإقرار كالبينة، وهي توجب تقديم حق من أقيمت له بعين ومشاركته في الدين. # والوجه عدم النفوذ في حق الغرماء مطلقا، بل إن كان الإقرار بدين وفضل عن ~~الغرماء شيء من ماله أخذ منه، وإلا انتظر يساره. وإن كان بعين، فإن فضلت ~~دفعت إلى المقر له وإلا لزمه مثلها أو قيمتها لأدائها عن دينه بأمر الشارع، ~~فيلزمه الضمان. وقد تقدم البحث (1) في هذه المسألة مستوفى في باب الفلس، ~~ولكنه أعادها لمناسبة المقام. # قوله: «وتقبل وصية المريض. إلخ». # (1) قد تقدم البحث (2) في أن وصية المريض من الثلث، ولا دخل له بهذا ~~الكتاب. وإنما الكلام في إقراره إذا مات في مرضه، وقد اختلف الأصحاب فيه ~~بسبب اختلاف الأخبار ظاهرا، فقيل (3): ينفذ من الأصل مطلقا، لعموم: «إقرار ~~العقلاء على أنفسهم جائز». ولأنه لم يفوت الوارث شيئا في المرض، وإنما أخبر ~~بما هو حق عليه في حال الصحة، لأن هذا هو الفرض، إذ لو أقر بفعل ما يتوقف ~~على الثلث في المرض كالهبة فلا إشكال في كونه من الثلث. ولأن المريض قد ~~يريد إبراء ذمته من حق الوارث والأجنبي فلا يمكن التوصل إليه إلا بالإقرار، ~~فلو لم يقبل منه بقيت ذمته مشغولة، وبقي المقر له ممنوعا من حقه، وكلاهما ~~مفسدة، فاقتضت الحكمة قبول قوله. PageV11P094 # .......... # وقيده جماعة ms3287 (1) منهم الشيخان [1] والمصنف والأكثر بما إذا لم يكن متهما، ~~وإلا كان من الثلث. # ويدل على حكم الوارث صحيحة منصور بن حازم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا، فقال: إن كان الميت مرضيا ~~فأعطه الذي أوصى له» (3). وعلى حكم الأجنبي صحيحة العلاء بياع السابري قال: ~~«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها ~~الموت قالت له: إن المال الذي دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى ~~أولياؤها الرجل فقالوا له: إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف: ~~ما لنا قبلك شيء، أيحلف لهم؟ فقال: إن كانت مأمونة عنده فليحلف، وإن كانت ~~متهمة عنده فلا يحلف، ويضع الأمر على ما كان، فإنما لها من مالها ثلثه» (4). # وذهب المصنف في النافع (5) إلى أن إقراره للأجنبي من الأصل مع عدم ~~التهمة، وأما إقراره للوارث فمن الثلث على التقديرين، لصحيحة إسماعيل بن ~~جابر قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أقر لوارث له وهو مريض PageV11P095 # .......... # بدين عليه، قال: يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث» (1). # ويمكن أن يكون مذهبه في هذا الكتاب كذلك، بجعل قوله: «مع التهمة» قيدا في ~~إقراره للأجنبي القريب إليه دون الوارث. # والأقوى التفصيل فيهما، وحمل الرواية الدالة على اعتبار الثلث على حالة ~~التهمة، أو (2) أن المراد نفوذه كذلك بغير قيد وهو لا ينافي توقف غيره ~~عليه. مع أن ظاهرها غير مراد، لأنه اعتبر نقصان المقر به عن الثلث وليس ذلك ~~شرطا إجماعا. # والمراد بالتهمة هنا الظن المستند إلى القرائن الحالية أو المقالية ~~الدالة (3) على أن المقر لم يقصد الإخبار بالحق، وإنما قصد تخصيص المقر له ~~أو منع الوارث عن حقه أو بعضه والتبرع به للغير، فلذلك جرى مجرى الوصية في ~~نفوذه من الثلث. # وقوى في التذكرة (4) اعتبار العدالة في المريض، وجعلها هي الدافعة ~~للتهمة. ولعله فهمه من رواية منصور بن حازم في قوله: «إن كان الميت مرضيا». # والحق حمل التهمة على معناها لغة ms3288 وعرفا، والرواية لا تنافي ذلك. ولأن ~~التهمة بهذا المعنى قد تجامع العدالة، لأن مناطها الظن بما ذكر وهو لا يرفع ~~العدالة PageV11P096 # ويقبل الإقرار (1) بالمبهم، ويلزم المقر بيانه، فإن امتنع حبس وضيق عليه ~~حتى يبين. # وقال الشيخ (رحمه الله): يقال له: إن لم تفسر جعلت ناكلا، فإن أصر أحلف ~~المقر له. # المبنية (1) على الظاهر التي لا تزول بالظن، وقد تنتفي عن غير العدل. وفي ~~الأخبار (2) ما يدل صريحا على أن المراد بها ما ذكرناه. # وحيث كان المعتبر فيها ذلك فلا يتوقف الإقرار على الثلث إلا مع ظهورها ~~فيه، ومع الشك يرجع إلى أصالة عدمها، وأصالة صحة إخبار المسلم، وعموم (3) ~~جواز إقرار العقلاء. ووافق في التذكرة (4) على ذلك مع اشتراط العدالة، ~~مستدلا بأصالة ثقة المسلم وعدالته. وهذا الاستدلال غريب على أصله. # ولو ادعاها الوارث على المقر له فالقول قول المقر له مع يمينه، ويحلف على ~~عدم العلم بها لا على العلم بعدمها، لأنه حلف على نفي فعل الغير. ويكفي في ~~الحكم للمقر له بالحق مجرد الإقرار، مع ظهور المانع من صحته، وإن لم يعلم ~~صحة السبب. # قوله: «ويقبل الإقرار. إلخ». # (1) قد تقدم (5) أن الإقرار بالمبهم مقبول، لأن الإقرار إخبار عن حق ~~سابق، والخبر قد يقع عن الشيء إجمالا كما يقع تفصيلا. ولأن المقر قد يكون في PageV11P097 # .......... # ذمته حق لا يعلم قدره، فلا بد له من طريق موصول إلى التخلص منه، ومبدؤه ~~الإقرار ليقع الصلح بعد ذلك بما يتفقان عليه، بخلاف الإنشاء، فإنه لا ضرورة ~~فيه إلى تحمل الجهالة والغرر، مع كونه هو السبب الموجب لثبوت الحق. # ثم يلزم المقر بالبيان، فإن كان عالما بقدره وفسره على الوجه الذي قررناه ~~سابقا قبل. فإن امتنع من التفسير مع قدرته عليه فالأظهر أنه يحبس حتى يفسر، ~~لأن البيان واجب عليه، فإذا امتنع منه حبس عليه كما يحبس على الامتناع من ~~أداء الحق. # وقال الشيخ (1)- (رحمه الله)-: لا يحبس بل يقال له: إن لم تفسر جعلت ~~ناكلا، فإن أصر على عدم التفسير احلف المقر له على ms3289 ما يدعيه. # هذا إذا وقع الإقرار المبهم عقيب دعوى معينة، بأن ادعى أن له عليه ألفا ~~فقال: لك علي شيء. وأما إذا أقر ابتداء والمقر له لا يعلم المقدار وإنما ~~استفاد الحق من الإقرار لم يتم ما ذكره الشيخ. وكذا لا يتم ما ذكره المصنف ~~على تقدير جهلهما بالحق، بأن قال المقر: لا أعلم بالمقدار وإنما أعلم به ~~إجمالا، وقال المقر له: لا أعلم به أيضا، فلا يتجه الحبس ولا حلف المقر له، ~~بل لا طريق حينئذ إلا الصلح ونحوه. # والأقوى أنه مع عدم دعوى الجهل بالمقدار والوصف يحبس إلى أن يبين، لأنه ~~مقر بالحق فلا وجه لجعله ناكلا. PageV11P098 # ولا يقبل إقرار الصبي (1) بالبلوغ، حتى يبلغ الحد الذي يحتمل البلوغ. # قوله: «ولا يقبل إقرار الصبي. إلخ». # (1) قد تقدم (1) في اللعان أن الحد الذي يمكن فيه البلوغ بلوغ عشر سنين، ~~فيقبل حينئذ إقراره بالبلوغ إن فسره بخروج المني، أما إذا فسره بالإنبات لم ~~يقبل، لإمكان العلم به بالمشاهدة، لأن محله ليس من العورة، وعلى تقدير كونه ~~منها فهو مستثنى للضرورة كاستثناء رؤية الطبيب، بل للشهادة على الزنا على ~~ما تقدم (2). وإن فسره بالسن وكان محتملا فإطلاق العبارة يقتضي القبول. # وقيده في التذكرة (3) بما إذا كان غريبا أو خامل الذكر، لعسر إقامة ~~البينة عليه كالمني. # والأظهر أنه لا يقبل بدون البينة مطلقا، لإمكان إقامتها عليه في جنس ~~المدعى، ولا ينظر إلى حال المدعي وعجزه مع كون الجنس في ذاته مقدورا. # ويمكن حمل كلام المصنف على دعوى البلوغ مطلقا. ووجه قبوله: أن طريقه مما ~~يرجع إليه فيه في الجملة. وهذا متجه. # وفي الحقيقة دعوى الصبي البلوغ بالاحتلام وغيره أو مطلقا ليس إقرارا، لأن ~~الإقرار إخبار عن ثبوت حق عليه للغير، ونفس البلوغ ليس كذلك، ولهذا يطالب ~~مدعي البلوغ بالسن بالبينة، واختلفوا في تحليف مدعيه بالاحتلام، والمقر لا ~~يكلف البينة ولا اليمين. نعم، قد يتضمن الإقرار من حيث إنه يستلزم PageV11P099 # .......... # الاعتراف بالحقوق المنوطة بالبلوغ، وذلك لا يقتضي كونه نفسه إقرارا. # وأيضا فإنه على تقدير ms3290 قبول قوله يحكم ببلوغه سابقا على قوله، فلا يكون ~~إقراره إقرار الصبي إلا من حيث الظاهر. ولكن الأمر هنا أسهل، لجواز وصفه ~~بالصبا من هذا الوجه، فإنه حال الإقرار كان محكوما بصباه، وإنما كشف تمام ~~إقراره عن عدم صباه، وذلك حكم متأخر عن حالة الإقرار. # وحكم دعوى الصبية البلوغ بالحيض كدعوى الصبي الاحتلام (1)، وبالسن ~~والإنبات يستويان. لكن إنما تظهر فائدة دعواها الحيض مع الجهل بسنها، إذ لو ~~علم لم يعتبر بالدم المتقدم على سن البلوغ، كما لا احتياج إلى المتأخر عنه. # ولا يتوقف ثبوت الاحتلام والحيض على اليمين على الأصح، وإلا دار، لأن صحة ~~اليمين مشروطة بكون الحالف بالغا، لرفع القلم عن الصبي، فيتوقف على الحكم ~~بالبلوغ، فلو توقف الحكم بالبلوغ على اليمين لزم توقف كل منهما على الآخر. # وأجاب في الدروس (2) بجواز كون اليمين موقوفة على إمكان بلوغه، والموقوف ~~على يمينه هو وقوع بلوغه، فتغايرت الجهة. # ويضعف بأن إمكان البلوغ غير كاف في اعتبار أقوال الصبي وأفعاله، فلا بد ~~في الحكم بصحته من العلم بالبلوغ كنظائره من الأحكام المترتبة عليه، ويعود ~~الدور. وأما الاكتفاء في اليمين بإمكان البلوغ فهو عين المتنازع ومحل المنع. PageV11P100 ### ||| [النظر الثالث في المقر له] # النظر الثالث في المقر له وهو أن يكون (1) له أهلية التملك، فلو أقر ~~لبهيمة لم يقبل. ولو قال: # بسببها، صح، ويكون الإقرار للمالك. # وفيه إشكال، إذ قد يجب بسببها مالا يستحقه المالك، كأروش الجنايات على ~~سائقها أو راكبها. # قوله: «وهو أن يكون. إلخ». # (1) القول بكونه إقرارا للمالك على تقدير قوله: «علي بسبب الدابة كذا» ~~للشيخ (1)(رحمه الله)، تنزيلا للسبب على الغالب من استيجارها أو غصبها ~~وضمان أجرتها ومنافعها، فيكون للمالك. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك من حيث إن السبب أعم مما ذكر، ومنه ما ~~يقتضي كونه للمالك كما ذكر، ومنه ما يقتضي كونه لغيره، كأرش الجناية اللازم ~~لسائقها أو راكبها إذا وقعت الجناية من الدابة، فلا يتعين حمل العام على ~~الخاص من غير قرينة تدل عليه. والأغلبية- على تقدير تسليمها- لا تقتضي ~~الاختصاص في الوجه ms3291 الغالب كغيره من الأقارير المحتملة لوجوه يغلب بعضها، مع ~~أنه يرجع إلى المقر في تعيينها، ويقبل ما يعينه وإن كان نادرا. # والأقوى الرجوع إلى المقر في تعيين السبب والعمل بما يقتضيه من كونه ~~للمالك أو لغيره. ولا إشكال لو قال: علي بسببها لمالكها أو لزيد. PageV11P101 # ولو أقر لعبد صح، (1) ويكون المقر به لمولاه، لأن للعبد أهلية التصرف. # ولو أقر لحمل صح، (2) سواء أطلق أو بين سببا محتملا، كالإرث أو الوصية. # ولو نسب الإقرار إلى السبب الباطل، كالجناية عليه، فالوجه الصحة، نظرا ~~إلى مبدإ الإقرار، وإلغاء لما يبطله. # قوله: «ولو أقر لعبد صح. إلخ». # (1) نبه بقوله: «لأن للعبد أهلية التصرف» على الفرق بينه وبين البهيمة مع ~~اشتراكهما في عدم الملك: بأن للعبد أهلية التصرف بالمعاملة والإقراض ~~والاقتراض والهبة وسائر الإنشاءات بإذن المولى، فأمكن لذلك نسبة المقر به ~~إليه وإن كان ملكه للمولى، والإسناد إليه لذلك إسناد مجازي إلا أنه شهير في ~~الاستعمال شائع في العرف، بخلاف البهيمة، فإن أهليتها للملك ونسبته إليها- ~~بسبب الجناية ونحوها من الأسباب- وإن كان مجازا أيضا إلا أنه بعيد خفي ~~المعنى، فلذا لم يحمل الإطلاق عليه وصح مع التصريح به. # قوله: «ولو أقر لحمل صح. إلخ». # (2) إذا أقر لحمل فإما أن يعزيه إلى سبب يفيد الحمل الملك، أو إلى سبب لا ~~يفيده له شرعا، أو يطلق. ففي الأول لا إشكال في صحة الإقرار كما لو قال: له ~~عندي كذا بسبب وصية اوصي له بها أو إرث ورثه، لما تقدم (1) من صحة الوصية PageV11P102 # .......... # له (1)، وما سيأتي (2) من أنه يرث وإن كان استقرار ملكه مشروطا بسقوطه ~~حيا، لأن ذلك لا يمنع من صحته في الحال في الجملة. ويستفاد من الحكم بصحة، ~~السبب على هذين التقديرين أنهما ممكنان بالنسبة إليه، فلو نسبه إلى ميراث ~~من قريب حي أو ميت في وقت لا يمكن فيه إرثه له فهو ملحق بالقسم الباطل. # وفي الثاني- بأن فسره بالجناية عليه والمعاملة له- قولان: # أحدهما- وهو الأشهر-: الصحة، ويلغو المنافي كما في نظائره من الإقرار ~~المعقب بالمبطل، كقوله: من ms3292 ثمن خمر، أو استثنى فيه (3) استثناء مستغرقا، ~~لاشتراكهما في المقتضي للصحة وهو عموم جواز: «إقرار العقلاء على أنفسهم ~~جائز» (4). والمنافي كالرجوع لا يقبل بعد ثبوت الإقرار. والفرق بينه وبين ~~المعلق على شرط: أن الشرط مناف للإخبار بالاستحقاق في الزمن الماضي، فلم ~~يتحقق ماهية الإقرار مع الشرط، بخلافه مع المنافي المتعقب، فإنه إخبار تام ~~وإنما تعقبه ما يبطله فلا يسمع. وكون الكلام كالجملة الواحدة لا يتم إلا ~~بآخره يتم فيما هو من متمماته كالشرط والصفة، لا فيما يتعلق به بل ينافيه، ~~ومن ثم أجمعوا على بطلان المعلق دون المعقب بالمنافي. ولعله أوضح في الفرق. # والقول ببطلان الإقرار إذا عزاه إلى سبب باطل لابن الجنيد (5) PageV11P103 # ويملك الحمل (1) ما أقر به، بعد وجوده حيا. ولو سقط ميتا، فإن فسره ~~بالميراث رجع إلى باقي الورثة. وإن قال: هو وصية، رجع إلى ورثة الموصي. وإن ~~أجمل، طولب ببيانه. # والقاضي (1)، استنادا إلى ما أشرنا إليه من أن الكلام لا يتم إلا بآخره، ~~وقد ظهر من آخره بطلان أوله، فكأنه لم يقر إقرارا صحيحا. وقد عرفت جوابه. # وفي الثالث- وهو ما لو أطلق- ينزل على وجه يصح، لاحتماله الأمرين ~~فيتناوله عموم (2) ما دل على لزوم الإقرار لأهله، مع كون خلافه محتملا، فإن ~~ذلك لو قدح لأثر في سائر الأقارير، ولو قلنا بصحته إذا عزاه إلى سبب باطل ~~فأولى بالصحة هنا. # وفيه وجه ضعيف بالبطلان أيضا، نظرا إلى ندور السبب المصحح، ولأن الملك ~~فيما قيل بصحته- كالإرث والوصية- مشروط بسقوطه حيا، فقبله لا يعلم الصحة، ~~بل هو مراعى، فكان جانب عدم الصحة أرجح على التقديرين. # ويضعف بأن الإقرار يكفي في صحته إمكان حقيقته وهو متحقق هنا. # قوله: «ويملك الحمل. إلخ». # (1) حيث حكمنا بصحة الإقرار له مع الإطلاق لا يجب استفساره عنه ابتداء، ~~لعدم الحاجة إليه، بل ينتظر ولادته، فإن ولد حيا استقر ملكه عليه، سواء مات ~~بعد ذلك فينتقل إلى وارثه أم بقي، لعدم افتراق الحال في الملك على هذا ~~التقدير. # وإن سقط بعد الإقرار ميتا احتيج حينئذ إلى استفسار المقر، لاختلاف ms3293 PageV11P104 # .......... # حكم الملك (1) [المحكوم] (2) له (3) سابقا. فإن فسره بالإرث تبين بطلانه ~~ورجع إلى بقية الورثة، لأن الحكم بالصحة كان مراعى بسقوطه حيا لا مطلقا. ~~وإن فسر بالوصية له بطل أيضا، ولكن هنا يرجع إلى ورثة الموصي، للحكم ببطلان ~~الوصية من رأس، فكان كما لو لم يوص. والمتولي لتكليفه بالتفسير حيث يمتنع ~~هو الحاكم، ليوصل الحق إلى مستحقه. # ولو تعذر التفسير لموت المقر ونحوه قيل (4): بطل الإقرار، لانتفاء المقر ~~له كما لو أقر لواحد من خلق الله تعالى. ولا مجال للقرعة هنا، لعدم انحصار ~~من يقرع بينهم. # ويشكل بخروجه عن ملكه بالإقرار على كل تقدير، وإنما تعذر معرفة مستحقه ~~فيكون مالا مجهول المالك. وبطلان ملكه بالموت قبل الوضع إنما أوجب بطلان ~~السبب الناقل إلى الحمل لا بطلان ملك غيره كالوارث وورثة الموصي، وكما ~~يحتمل كون المقر هو المالك له يحتمل كونه غيره. # ويمكن اندفاع الإشكال بأن الأصل في المال المقر به أن يكون ملكا للمقر، ~~وإنما خرج عنه بإقراره للحمل، وملكه مراعى بولادته حيا، فكان خروجه عن ملكه ~~مراعى كذلك، فإذا فقد شرط الملك لم يصح الإقرار، لأنه كان مراعى، فيرجع إلى ~~أصله ظاهرا. PageV11P105 # ويحكم بالمال (1) للحمل، بعد سقوطه حيا، لدون ستة أشهر من حين الإقرار. ~~ويبطل استحقاقه لو ولد لأكثر من مدة الحمل. # وإن وضع فيما بين الأقل والأكثر، ولم يكن للمرأة زوج ولا مالك، حكم له ~~به، لتحققه حملا وقت الإقرار. # وإن كان لها زوج أو مولى، قيل: لا يحكم له، لعدم اليقين بوجوده. # ولو قيل: يكون له، بناء على غالب العوائد، كان حسنا. # قوله: «ويحكم بالمال. إلخ». # (1) إذا ولد الحمل المقر له حيا كاملا، فإن كان لدون ستة أشهر من حين ~~الإقرار علم وجوده حالة الإقرار، فتبين صحة السبب المسوغ له من وصية وإرث. ~~وإن ولد لأكثر من مدة الحمل علم عدم وجوده حالة الإقرار. ولا شبهة في هاتين ~~الصورتين. إنما الكلام فيما إذا ولدته فيما بين المدتين، فإنه يتعارض هنا ~~الأصل والظاهر، إذ الأصل عدم تعلق العلوق به ms3294 على أزيد من الأقل وعدم ~~استحقاقه المقر به، والظاهر أنه لا يولد لما دون تسعة أشهر أو عشرة عملا ~~بالعادة المستمرة. # فإن كانت الحامل بعد الإقرار خالية من فراش يمكن تجدده منه حكم بوجوده، ~~لقوة الظاهر الدال على وجوده حالة الإقرار، ولهذا يحكم بثبوت نسبه لمن كانت ~~فراشا له. وفي قول المصنف- (رحمه الله)-: «لتحققه حملا» حينئذ مسامحة، إذ ~~إمكان التجدد حاصل ولو بالشبهة فضلا عن وجه آخر سائغ أو غيره في نفس الأمر، ~~وإنما يقوى الظاهر بوجوده كما قلناه. # وإن كانت مستفرشة قيل (1): لا يستحق، لاحتمال تجدد العلوق بعد PageV11P106 # ولو كان الحمل (1) ذكرين، تساويا فيما أقر به. # الإقرار، والأصل عدم الاستحقاق وعدمه عند الإقرار. وقيل: يستحق، وهو الذي ~~مال إليه المصنف، نظرا إلى الغالب في عادات النساء أن لا يلدن تاما إلا في ~~تسعة أشهر. فإذا ولدته لهذه المدة من حين الإقرار كان وجوده حين الإقرار ~~غالبا، وإن ولدته فيما بين الأقل والأكثر فوجوده حال الإقرار ثابت بطريق ~~أولى وإن لم يكن غالبا. وقد تقدم (1) لهذه المسألة نظائر في الوصايا ~~وغيرها. # واعلم أن في تحديد المصنف المدة من حين الإقرار تجوزا ظاهرا، لأن لحوق ~~الحمل مشروط بالدخول، والمدة تعتبر من حين الوطء لا من حين الإقرار، ~~فالمعتبر في المدة المذكورة كونها من حين الوطء المتقدم على الإقرار إلى ~~حين الوضع. وقد تجوزوا مثله في الحكم بلحوق الولد إذا ولدته للمدة المذكورة ~~من حين الطلاق أو من حين الموت، مع أن المعتبر الوطء المتقدم عليه كذلك. # قوله: «ولو كان الحمل. إلخ». # (1) إذا ثبت استحقاق الحمل لما أقر له به، فإن اتحد استحق الجميع، ذكرا ~~كان أم أنثى، لأنه إن كان وصية فواضح، وإن كان إرثا فعندنا أنه كذلك، ومن ~~لم يقل بالرد عليها أثبت لها النصف خاصة إذا أضافه إلى جهة الإرث من الأب. # وإن كان ذكرين أو أنثيين، فإن أسنده إلى الوصية تساويا فيه إلا أن ينص ~~على التفضيل، وإن أسنده إلى الإرث تساويا مطلقا. ولهذا أطلق المصنف الحكم ~~بتساويهما، ms3295 لأنه إن كان بسبب الإرث فواضح، وإن كان بسبب الوصية فالأصل عدم ~~ما يقتضي التفضيل، لأن القدر المتيقن منه كونه وصية لهما، وهذا القدر PageV11P107 # ولو وضع أحدهما ميتا، (1) كان ما أقر به للآخر، لأن الميت كالمعدوم. # وإذا أقر (2) بولد لم يكن إقرارا بزوجية أمه، ولو كانت مشهورة بالحرية. # يقتضي التسوية. # ويشكل مع إمكان الاستعلام، لأن مطلق الاستحقاق أعم من التسوية والتفضيل. # والوجه الرجوع إلى المقر في السبب، فإن ذكر ما يقتضي التفضيل أو التسوية ~~عمل به، وإلا اتجه قسمته بالسوية. وكذا لو ولدت أزيد من اثنين. # قوله: «ولو وضع أحدهما ميتا. إلخ». # (1) هذا الحكم ليس على إطلاقه، لأن جهة استحقاقهما إن كانت وصية للحمل ~~كيف كان اتجه ذلك. وكذا إن كان إرثا بالولادة مع انحصار الإرث في الحمل. ~~ولو كانت الوصية مفصلة على وجه يكون الوصية لأحدهما لا يرجع إلى الآخر، أو ~~كان إرثا بجهة لا توجب الانتقال إلى الآخر، بأن كانا أخوين لأم للميت وليس ~~لهما ثالث من جهتها، فحياتهما موجبة لهما الثلث ولأحدهما خاصة السدس، ولا ~~يكون ما أقر به للآخر مطلقا. # والأجود أن يقال: ينزل الميت كأن لم يكن، وينظر في الحي على ما ذكر من ~~حال جهة الاستحقاق. وحينئذ فلا بد من الرجوع إلى المقر في الجهة ليعلم ~~مقدار استحقاق الحي، ولا يلزم من كون الميت كالمعدوم- على ما أشار إليه في ~~التعليل- أن يكون مجموع المقر به للآخر كما ذكرناه. # قوله: «وإذا أقر. إلخ». # (2) لأن الزوجية والنسب أمران متغايران غير متلازمين، فلا يدل أحدهما على PageV11P108 ### ||| [النظر الرابع في اللواحق] # النظر الرابع في اللواحق وفيه مقاصد: ### ||| [الأول: في تعقيب الإقرار بالإقرار] # الأول: في تعقيب الإقرار بالإقرار. # إذا كان في يده (1) دار على ظاهر التملك، فقال: هذه لفلان بل لفلان، قضي ~~بها للأول، وغرم قيمتها للثاني، لأنه حال بينه وبينها، فهو كالمتلف. # الآخر بإحدى الدلالات. ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة حيث قال (1): إن ~~كانت أمه مشهورة بالحرية كان الإقرار بالولد إقرارا بزوجية أمه، وإن لم تكن ~~مشهورة فلا. ms3296 وأراد بالحرية ما يقابل الفجور. # وهل يلزمه بإقراره بالولد خاصة مهر المثل لأمه؟ قولان أقربهما ذلك، ~~لاستلزام تولده منه الوطء عادة، ولحوقه به يقتضي كون الوطء شبهة، وهو يوجب ~~مهر المثل. # قوله: «إذا كان في يده. إلخ». # (1) أما القضاء بها للأول فلعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (2). ~~وأما الثاني فلما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من أنه قد حال بينه ~~وبينها بإقراره للأول مع اعترافه بأنه المستحق، فيغرم له القيمة، لتعذر ~~الوصول إلى العين، كما لو أتلف عليه مالا ثم أقر له به، هذا إذا لم يصادق ~~المقر له الأول على ملكية PageV11P109 # وكذا لو قال: غصبتها (1) من فلان، بل من فلان. # الثاني، وإلا دفعت إلى الثاني. # وربما احتمل عدم الغرم له، لأن الإقرار الثاني صادف ملك الغير لها فلا ~~ينفذ عاجلا. ثم على تقدير ملكيته لها يلزمه تسليمها إلى المقر له ثانيا. # وقال ابن الجنيد (1): يرجع إلى مراد المقر ويقبل قوله إن كان حيا، وإلا ~~كان المقر لهما بمنزلة متداعيين لشيء هو في يدهما، فيأخذه ذو البينة، ومع ~~عدمها فالحالف، فإن حلفا اقتسماه. والأظهر الأول. # قوله: «وكذا لو قال: غصبتها. إلخ». # (1) وجه مساواة هذه للسابقة في الحكم: أن الإقرار بالغصب من الشخص يستلزم ~~الإقرار له باليد، وهي تدل ظاهرا على الملكية، ولهذا يحكم لذي اليد بها، ~~فيكون مقرا لكل منهما بما يقتضي الملك. # وفي المسألة وجه (2) بعدم الغرم هنا للثاني كالتي بعدها، لعدم التنافي ~~بين الإقرارين، فإن الغصب يصدق من ذي اليد وإن لم يكن مالكا، كما لو كانت ~~في يده بإجارة أو إعارة ونحوهما، فيحكم بها للأول، لسبق الإقرار باليد له، ~~ولا يغرم للثاني، لانتفاء ما يدل على ملكيته. # ويضعف بأن الإقرار بالغصب إما أن يقتضي الإقرار بالملك على وجه يوجب ~~الضمان أولا، فإن اقتضاه فقد أقر للاثنين بذلك فكانت كالسابقة فيضمن ~~للثاني، وإن لم يقتضه لم يجب الدفع إلى الأول في هذه الصورة فضلا عن الغرم ~~للثاني، لعدم الإقرار له بما يقتضي الملك، من حيث إن الغصب منه أعم من ms3297 كونه PageV11P110 # أما لو قال: غصبتها (1) من فلان وهي لفلان، لزمه تسليمها إلى المغصوب ~~منه، ثم لا يضمن. # ولا يحكم للمقر له بالملك، كما لو كانت دار في يد فلان، وأقر بها الخارج ~~لآخر. وكذا لو قال: هذه لزيد غصبتها من عمرو. # مالكا. # وكذا يضعف ما قيل من الفرق بين الإقرارين: بأن الإقرار للأول اتفق بغير ~~معارض فيسمع، بخلاف الثاني، لثبوت استحقاق الغير العين قبل الإقرار له، ~~فإنه لو التفت إلى هذا لزم عدم الغرم للثاني وإن صرح له بالملك، لسبق ~~الاستحقاق لغيره. # والحق أن الإقرار بالغصب إقرار باليد، وهي كافية في وجوب الرد إليه، ~~ويبقى الإقرار للثاني موجبا لذلك أيضا، وقد فات بإقراره الأول فيضمن له. # قوله: «أما لو قال: غصبتها. إلخ». # (1) هذه صورة ثالثة مترددة بين السابقتين، فإن إقراره للأول بالغصب ~~المحتمل لغير الملك، وإقراره للثاني بالملك، فلا منافاة بين الأمرين، لكن ~~يلزم بدفعها إلى الأول الذي أقر بغصبها منه، لاعترافه له باليد التي أقل ~~مراتبها استحقاق المنفعة بإجارة أو وصية أو نحو ذلك، بخلاف السابقتين، فإن ~~الأولى صريحة في ملكهما، والثانية هما فيه مستويان (1) نفيا وإثباتا كما علم. # وفي هذه قول آخر (2) بالضمان للثاني، لاعترافه له بالملك وقد حال بينه ~~وبين تسليمه إليه بإقراره الأول فيغرم له وإن لم نقل بغرمه في السابقة، لعدم PageV11P111 # ولو أقر (1) بعبد لإنسان، فأنكر المقر له، قال الشيخ: يعتق، لأن كل واحد ~~منهما أنكر ملكيته، فبقي لغير(1)مالك. ولو قيل: يبقى على الرقية المجهولة ~~المالك، كان حسنا. # الاعتراف بالملك، ولأن الإقرار بالغصب من الأول إقرار له باليد المفيدة ~~للملكية كما مر (2) فيكون في قوة التناقض، ولهذا لم ينفذ إقراره بالملك ~~للثاني مع كونه صريحا فيه. وهذا هو الأقوى. # وقوله: «كما لو كانت دار في يد فلان فأقر بها الخارج لآخر» أشار به إلى ~~الوجه في عدم جواز دفعها إلى الثاني، مع أنه قد أقر له بالملكية ولم يقر ~~للأول بها، ولم يحكم بالتنافي لذلك، وقلنا إن الإقرار بالملك لم يحصل إلا ~~لواحد فلم لا ms3298 يدفع إليه؟ # والوجه: أنه وإن لم يكن قد أقر للأول بالملك لكن أقر له باليد سابقا، ~~فصار بالإقرار كذي اليد بالفعل على المقر به، وصار المقر خارجا عن العين ~~بواسطة الإقرار، فإذا أقر بملكها لآخر كان كما لو أقر الخارج بملك ما هو في ~~يد غيره لغير ذي اليد، فإنها لا تسلم إليه بهذا الإقرار. # ولكن يبقى فيه أن إقراره الأول إذا أثر هذا القدر وأفاد اليد- وهي تقتضي ~~شرعا الملك- وجب الحكم بها للأول والضمان للثاني، لتفويته حقه بزعمه ~~بإقراره الأول، فإن الإقرارين وإن لم يتنافيا صورة لكنهما متنافيان معنى. # قوله: «ولو أقر. إلخ». # (1) من شرائط صحة الإقرار عدم تكذيب المقر له المقر، وإن لم يشترط قبوله PageV11P112 # .......... # لفظا على رسم الإيجاب والقبول والإنشاءات. فإن كذبه نظر إن كان المقر به ~~مالا لم يدفع إليه، وفيما يفعل به أوجه أظهرها تخير الحاكم بين أخذه وإقرار ~~يد المقر عليه إلى أن يظهر مالكه. # وإن كان الإقرار بعبد تحت يد المقر بحيث يظهر كونه مالكا ظاهرا، فأنكر ~~المقر له ملكه، ففيه أوجه أيضا: # أحدها- وبه قال الشيخ (1) وأتباعه (2)-: أنه يحكم بعتقه، لأن صاحب اليد ~~لا يدعيه، والمقر له ينفيه، فيصير العبد في يد نفسه فيعتق. وهذا كما إذا ~~أقر اللقيط بعد البلوغ بأنه مملوك زيد وأنكر زيد، فإنه يحكم بحريته. ~~ولانتفاء علقة المقر به بإقراره، والمقر له بنفيه، ومن عداهما لانحصار ~~الملك فيهما ظاهرا، وأصالة عدم مالك آخر. ولأن الحرية أصل في الآدمي، وإنما ~~تثبت رقيته بأمر ظاهر، ولم يثبت هنا فيرجع إلى الأصل. # ويضعف بأنه لا يلزم من انتفاء ملكيته وعلقتها ظاهرا انتفاؤها في نفس ~~الأمر، لأن المفروض كونه رقا فلا يزال بذلك، بل لا يلزم من انتفاء علقة ~~الرقية لشخص (3) معين ظاهرا انتفاء الرقية عنه ظاهرا ولا باطنا، لأن الفرض ~~ظهور الرقية والحكم بها شرعا حين الإقرار، ومن ثم نفذ وأثر في الجملة، فلا ~~يلزم من نفيها عن شخص معين انتفاؤها مطلقا، وهذا الأمر الثابت ظاهرا رفع ~~حكم الأصل المدعى. # وثانيها- وهو الذي اختاره ms3299 المصنف- (رحمه الله)-: أنه يبقى على الرقية PageV11P113 # ولو أقر أن المولى (1) أعتق عبده ثم اشتراه، قال الشيخ(1): صح الشراء. ~~ولو قيل: يكون ذلك استنقاذا لا شراء، كان حسنا. وينعتق، لأن بالشراء سقط ~~عنه لو أحق ملك الأول. # ولو مات هذا العبد، كان للمشتري من تركته قدر الثمن مقاصة، لأن المشتري ~~إن كان صادقا فالولاء للمولى إن لم يكن وارث سواه. وإن كان كاذبا، فما ترك ~~للمشتري، فهو مستحق على هذا التقدير قدر الثمن على اليقين، وما فضل يكون ~~موقوفا. # المجهولة، لأنه محكوم عليه بها فلا يرفع إلا بأحد الأسباب المقتضية ~~للتحرير، وليس الجهل بمالك العبد منها. ويخالف صورة اللقيط- على تقدير ~~تسليمها- بأنه محكوم بحريته تبعا للدار، فإذا أقر بالرق ونفاه المقر له بقي ~~على أصل الحرية. # وهذا هو الأظهر. وعليه، فيحكم فيه كما ذكرناه في المال. # وثالثها (2): ثبوت الحرية إن ادعاها العبد، لأنه مدع لا ينازعه أحد في ~~دعواه، ولا سلطنة لأحد عليه. # ويضعف بمنع عدم المنازع، فإن الحاكم ولي المال المجهول، فعليه أن ينازع ~~من يدعيه بغير حجة شرعية كسائر ما بيده من الأموال المجهولة المالك. # قوله: «ولو أقر أن المولى. إلخ». # (1) من شرائط الإقرار أيضا كون المقر به تحت يد المقر وتصرفه، بمعنى أنه ~~إذا لم يكن تحت يده لم يسلطنا إقراره على الحكم بثبوت المقر به للمقر له، ~~بل يكون ذلك بمنزلة الشهادة أو الدعوى. ولا يلغا قوله من كل وجه، بل إذا حصل PageV11P114 # .......... # المقر به يوما في يده نفذ إقراره، وأمر بتسليمه إلى المقر له. # ويترتب على ذلك أنه لو قال: العبد الذي في يد زيد مرهون عند عمرو بكذا، ~~ثم حصل العبد في ملكه، أمر ببيعة في دين عمرو. # ولو أقر بحرية عبد في يد غيره، أو شهد بحريته فلم يقبل شهادته، لم يحكم ~~بحريته في الحال. ولو أقدم المقر على شرائه صح، تنزيلا للعقد على قول من ~~صدقه الشرع وهو صاحب اليد البائع. ويخالف ما إذا قال: فلانة أختي من ~~الرضاع، ثم أراد أن ينكحها، فإنه ms3300 لا يمكن منه، لأن في الشراء غرض استنقاذه ~~من أسر الرق، وهذا الغرض لا يحصل هناك، إذ (1) يمنع من الاستمتاع بفرج ~~اعترف أنه حرام عليه. ثم إذا اشتراه حكم بحرية العبد ورفعت يده عنه. # ثم العقد الجاري بينه وبين البائع ما حكمه؟ أهو بيع أو فداء؟ فيه أوجه: # أحدها: أنه بيع من الجانبين. # والثاني: أنه بيع من جهة البائع، وافتداء من جهة المقر. # والثالث- وهو أضعفها-: أنه افتداء من الجانبين. ووجه ضعفه: أنه لا ينتظم ~~أن يأخذ المال لينقذ من يسترقه. # ووجه الأول: أنه محكوم برقيته ظاهرا، وإنما يحكم بعتقه على المشتري بعد ~~الحكم بصحة البيع. ولأن العتق مترتب على ملكه المتوقف على صحة الشراء، إذ ~~ليس هنا سبب موجب لانتقاله عن ملك البائع الثابت ظاهرا سواه. # ووجه الثاني: اعتراف المشتري بحريته وامتناع شراء الحر. ولا نسلم أن عتقه ~~متوقف على صحة الشراء مطلقا، بل على استقلال يد المقر عليه لينفذ PageV11P115 # .......... # إقراره، سواء انتقل إليه بالشراء أم الاستنقاذ. ومنه يظهر الجواب عن كون ~~العتق مترتبا على ملكه. # وتظهر الفائدة في ثبوت الخيار. فعلى الأول: يثبت لهما معا خيار المجلس ~~والشرط، وللمشتري خيار الحيوان. ولو كان المبيع بثمن معين فخرج معيبا ورده ~~كان له أن يسترد العبد، بخلاف ما لو باع عبدا وأعتقه المشتري ثم خرج الثمن ~~المعين معيبا ورده، حيث لا يسترد العبد بل يعدل إلى القيمة، لاتفاقهما على ~~العتق هناك. # وعلى الثاني: لا خيار للمشتري ولا رد. نعم، له أخذ الأرش [ظاهرا] (1)، ~~لأنه بزعم البائع شراء يوجبه، وبزعم المشتري يستحق جميع الثمن، فالأرش الذي ~~هو جزء منه متفق عليه على التقديرين. # ولا يخلو هذا القول الثاني من إشكال بالنسبة إلى ثبوت الخيار الذي لا ~~يمنع (2) العتق، لأنه ينعتق على المشتري قهرا بتمام القبول، كما ينعتق ~~قريبه إذا اشتراه، بل هذا أقوى، لأنه بالنسبة إليه حر قبل الشراء، وبالنظر ~~إلى غيره بعده بلا فصل، فلا يتجه ثبوت خيار المجلس للبائع ولا خيار العيب، ~~بل يتجه له الأرش. # وليس هذا كتصرف المشتري ms3301 بالعتق وغيره حيث يكون للبائع خيار، لأن الممنوع ~~(3) من التصرف إنما هو الواقع باختياره، وهذا لا يتوقف على اختياره. # وبهذا يقوى جانب كونه فداء من الجانبين من هذا الوجه، وإن كان من جانب ~~البائع لا ينتظم الفداء بحسب الصورة، من حيث جواز أخذه العوض وتوقفه على PageV11P116 # .......... # رضاه وعلى ما يريده من العوض المخالف لحكم الفداء. # ومما يتفرع على ذلك الولاء، فإنه لا يثبت للمشتري، لاعترافه بأنه لم ~~يعتقه، ولا للبائع، لزعمه أنه ليس بمعتق، بل هو موقوف. فلو مات وقد اكتسب ~~مالا، فإن كان له وارث بالنسب فهو له، وإلا فينظر إن صدق البائع المشتري ~~وكان عتقه على وجه يوجب الولاء أخذه ورد الثمن. وإن كذبه وأصر على كلامه ~~الأول، فقد قال المصنف وجماعة (1): إن للمشتري أن يأخذ من ماله قدر الثمن ~~وكان الباقي موقوفا، لأن البائع إن كان صادقا فكل المال للمشتري، وإن كان ~~كاذبا والصادق المشتري فالولاء للبائع في نفس الأمر وقد ظلم المشتري في أخذ ~~الثمن، فإذا ظفر بماله كان له أن يأخذ منه حقه. # ولا يخفى أن هذا ليس على إطلاقه، لأن إقرار المشتري بعتق البائع إياه قد ~~يكون على وجه يثبت به الولاء له وقد لا يكون، فلا بد من مراعاة عتق يثبت به ~~الولاء ولو بالرجوع إلى تفسيره، وإلا لم يكن له أخذ شيء، لأن ولاءه حينئذ ~~بزعمه لغير المعتق، فلا يرجع على غير من ظلمه. ولو كان إقراره بأنه حر ~~الأصل، أو أنه أعتق قبل أن اشتراه البائع، لم يكن له أخذ الثمن أيضا، لما ~~ذكرناه. # وربما استشكل (2) الرجوع بالثمن مطلقا، من حيث إنه تبرع بدفعه مع زعمه أن ~~القابض لا يستحقه، فإذا استهلك مع التسليط فلا ضمان. وبأنه إنما بذله ~~افتداء تقربا إلى الله تعالى باستنقاذ حر، فيكون سبيله سبيل الصدقات، ~~والصدقات لا يرجع فيها. PageV11P117 # .......... # وأجيب بأن مثل هذا الدفع يرغب فيه للاستنقاذ، وقد يكون ذلك مضمونا على ~~القابض لظلمة. وبأن المبذول (1) على جهة الفدية لا يمنع من الرجوع فيه، ~~لأنه ليس ms3302 تبرعا محضا، والقربة لا تنافي ثبوت العوض، كما لو قدى أسيرا في ~~بلد المشركين ثم استولى المسلمون على بلادهم ووجد الباذل عين ماله فله أخذه. # ويتفرع أيضا ما لو استأجر العبد المقر بحريته بدلا عن الشراء، فإنه لا ~~يحل له استخدامه ولا الانتفاع به، وللمؤجر مطالبته بالأجرة. # ولو أقر بحرية جارية الغير، ثم قبل نكاحها منه، لم يحل له وطؤها، وللمولى ~~(2) المطالبة بالمهر. # ولو كان إقراره بأنك غصبت العبد من فلان ثم اشتراه منه، ففي صحة العقد وجهان: # الصحة، كما لو أقر بحريته ثم اشتراه. وتظهر الفائدة في لحوق أحكام البيع ~~بالنسبة إلى البائع، ووجوب دفعه على المشتري إلى المالك. # والثاني: المنع، لأن التصحيح ثم للافتداء والإنقاذ من الرق، ولا يتجه ~~مثله في تخليص ملك الغير. # واعلم أنه قد أورد (3) على أصل نفوذ الإقرار في حق العبد والحكم بعتقه ~~على تقدير الشراء: بأنه قد يتجه فيه ضرر عليه، كما إذا كان عاجزا عن ~~التكسب، PageV11P118 ### | [المقصد الثاني في تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال] # المقصد الثاني في تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا قال: له عندي وديعة، وقد هلكت، لم يقبل] # الأولى: إذا قال: له عندي (1) وديعة، وقد هلكت، لم يقبل. أما لو قال: كان ~~له عندي، فإنه يقبل. # ولو قال: له علي مال (2) من ثمن خمر أو خنزير، لزمه المال. # فيشكل نفوذه في حقه، لأن للعبد حقا في هذا الإقرار، بل يتوقف على تصديق ~~العبد على الحرية. # وجوابه: أنه وإن كان له حظ في الإقرار إلا أن حريته لا تتوقف على اختياره ~~إخبارا ولا إنشاء، فإنه لو باشر عتقه وهو عاجز نفذ في حقه، وكذا لو أخبر ~~مالكه أنه أعتقه، فإنه ينفذ بغير إشكال، وهذا في معناه. # قوله: «إذا قال: له عندي. إلخ». # (1) الفرق بين المسألتين واضح، فإن قوله: «له عندي وديعة» يقتضي بقاءها، ~~فقوله: «قد هلكت» ينافيه، فلا يقبل قوله ولا تسمع دعواه، لأن الهالك لا ~~يكون عنده وديعة، بخلاف الثانية، فإن قوله: «كان [له ms3303 عندي]» (1) لا يدل على ~~البقاء ولا ينافي الهلاك، وغايته أنه إقرار (2) بالوديعة وقول الودعي مقبول ~~في التلف بيمينه، فيكون هنا كذلك. # قوله: «ولو قال: له علي مال. إلخ». # (2) لأن قوله: «له علي» يقتضي ثبوته في الذمة أو وجوب تسليمه، وكونه PageV11P119 ### ||| [الثانية: إذا قال: له علي ألف، وقطع] # الثانية: إذا قال: له (1) علي ألف، وقطع، ثم قال: من ثمن مبيع لم أقبضه، ~~لزمه الألف. # ولو وصل فقال: له علي ألف من ثمن مبيع، وقطع، ثم قال: لم أقبضه، قبل، ~~سواء عين المبيع أو لم يعينه. # وفيه احتمال للتسوية بين الصورتين. ولعله أشبه. # من ثمن خمر أو خنزير ينافيه، لأنه يقتضي سقوطه، لعدم إمكان ثبوت مال ثمنا ~~لأحدهما في شرع الإسلام، فلا يقبل تفسيره بالمنافي، ويثبت (1) ما أقر به أولا. # قوله: «إذا قال: له. إلخ». # (1) هنا ثلاث مسائل ذكر المصنف- (رحمه الله)- منها اثنتين: # إحداها: إذا قال: له علي ألف وقطع كلامه، ثم قال: إن الألف ثمن لمبيع لم ~~أقبضه، لزمه الألف، لإقراره به، ويلغا المنافي (2)، لأنه دعوى محضة تقتضي ~~إثبات مال عند المقر له- وهو المبيع- وتوقف استحقاق تسليم الألف على قبضه، ~~فيسمع الإقرار دون الدعوى، لانفصال أحدهما عن الآخر حكما ولفظا. # وثانيها: أن يصل بإقراره بالألف قوله: من ثمن مبيع، ثم يقطع ثم يقول: لم ~~أقبضه. وفيه قولان: # أحدهما: مساواة الأول، لإقراره بالألف، ولا ينافيه ما وصله به من قوله: # من ثمن مبيع، لأن الغرض ثبوت الألف أما تعيين سببها فلا حاجة إليه، وإنما ~~يجيء التنافي من قوله: لم أقبضه، وهو منفصل عن الأول. وهذا هو الذي اختاره ~~المصنف (رحمه الله). PageV11P120 # .......... # والثاني: قبول دعواه الأخيرة، لأن قوله: «من ثمن مبيع» مقبول من حيث ~~اتصاله، وهو أعم من كونه مقبوضا وغير مقبوض، فإذا قال بعد ذلك: «لم أقبضه» ~~فقد ذكر بعض محتملاته، بل ما يوافق الأصل، إذ الأصل عدم القبض، فعلى البائع ~~إثبات القبض. وهذا اختيار الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2). # وثالثها: أن يأتي بمجموع الكلام متصلا فيقول: له علي ألف من ثمن مبيع لم ~~أقبضه. ms3304 فإن قلنا بالقبول في السابقة قبل هنا بطريق أولى. وإن قلنا بعدمه ~~احتمل هنا القبول، لأن الكلام جملة واحدة، ولإمكان صدقه فيما أخبر به وأراد ~~التخلص بالإقرار به، فلو لم يقبل منه والزم بخلاف ما أقر به لزم انسداد باب ~~الإقرار بالواقع حيث يراد، وهو مناف للحكمة. # وقيل (3): لا يقبل هنا أيضا، لاشتماله على إقرار ودعوى فيقبل الإقرار ~~وتسقط الدعوى إلى أن يأتي لها بحجة. ولأن هذه الضميمة بمنزلة المنافي، لأن ~~مقتضى: «أن له عليه ألفا» وجوب أدائها إليه مطلقا وثبوتها في ذمته أو في ~~عهدته، وكونها: «من ثمن مبيع لم يقبضه» يقتضي عدم استقرارها في الذمة، ~~لجواز تلف المبيع قبل أن يقبضه، وعدم وجوب تسليمها مطلقا بل مع تسليم ~~المبيع. # والأول لا يخلو من قوة. والمنافاة ممنوعة، وإنما هو وصف زائد على الإقرار ~~المطلق، والواقع هو الإقرار المقيد لا المطلق، كما لو قيد الألف بقيد آخر PageV11P121 ### ||| [الثالثة: لو قال: ابتعت بخيار، أو كفلت بخيار، أو ضمنت بخيار] # الثالثة: لو قال: ابتعت بخيار، (1) أو كفلت بخيار، أو ضمنت بخيار، قبل ~~إقراره بالعقد ولم يثبت الخيار. ### ||| [الرابعة: إذا قال: له علي دراهم ناقصة، صح إذا اتصل بالإقرار] # الرابعة: إذا قال: له علي دراهم (2) ناقصة، صح إذا اتصل بالإقرار ~~كالاستثناء، ويرجع في قدر النقيصة إليه. # وكذا لو قال: دراهم زيف، لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة. ولو فسره بما لا ~~فضة فيه لم يقبل. # غير ذلك. وموضع الاشتباه ما إذا كان المقر غير معتقد لزومه على هذا الوجه ~~باجتهاد أو تقليد، وإلا فلا إشكال في اللزوم، لأنها مسألة اجتهادية فيؤخذ ~~على المعتقد بما يدين به، ويبقى غيره على ما يقتضيه نظر المفتي. # قوله: «لو قال: ابتعت بخيار. إلخ». # (1) أما عدم قبول وصف الخيار في الكفالة والضمان على القول بعدم صحة ~~اشتراطه فيهما فواضح، لأنه تعقيب للإقرار بالمفسد. وأما على القول بصحته أو ~~كون الخيار في البيع فوجه عدم ثبوت الخيار ما تقدم (1) في دعوى الأجل وعدم ~~قبض المبيع، وأولى بعدم القبول هنا، ms3305 لأن الخيار يفضي إلى إسقاط الحق ~~بالاختيار، بخلاف التأجيل وعدم قبض المبيع على بعض الوجوه. # ويحتمل القبول هنا أيضا، لجواز أن يكون الحق المقر به كذلك، فلو لم يقبل ~~أخل بحكمة الإقرار بالحق الواقع كما ذكرناه في نظائره، إلا أن الأشهر هنا ~~عدم سماع الخيار. ولو قيل بالقبول كالسابق كان حسنا. # قوله: «إذا قال: له علي دراهم. إلخ». # (2) وجه القبول مع الاتصال: أن المقر به هو الدراهم الموصوفة بما ذكر فلا PageV11P122 ### ||| [الخامسة: إذا قال: له علي عشرة لا بل تسعة، لزمه عشرة] # الخامسة: إذا قال: له علي عشرة (1) لا بل تسعة، لزمه عشرة. وليس كذلك لو ~~قال: عشرة إلا واحدا. # يلزم غيرها، لأنه لم يقر به. ولأن الكلام لا يتم إلا بآخره. ولأنه من ~~الممكن أن يكون له عنده دراهم بهذا الوصف، فلو لم يقبل الإقرار بها نافي ~~غرض الشارع وحكمته كنظائره. # وفي المسألة وجه آخر بعدم القبول، عملا بأول الكلام، وكون الوصف منافيا ~~للسابق، لاقتضائه الرجوع عن بعضه. # ولا يخفى ضعفه، إذ لم يثبت بالإقرار سواه حتى يقال إنه سقط، ولا منافاة ~~بين الأمرين، فقطع بعض الكلام عن بعض وإلزامه به بعيد عن مقصد الشارع. # وعلى تقدير قبول الوصف بالنقصان يرجع إليه فيه، وبالزيف- وهو المغشوش- ~~يرجع إليه في قدر الغش، بشرط أن يبقى معه فضة يصدق معها اسم الدراهم، إذ لو ~~خلت منها كانت فلوسا لا دراهم مغشوشة. # قوله: «إذا قال: له علي عشرة. إلخ». # (1) الفرق بين المسألتين أن قوله: «لا بل تسعة» إضراب عن الإقرار بالعشرة ~~بعد الإيجاب، وقد تقدم (1) أنه يجعل ما قبل «بل» كالمسكوت عنه وإقراره ~~بغيره، فلا يقبل رجوعه، بخلاف قوله: «إلا واحدا» فإنه استثناء، وهو تركيب ~~عربي يكون جزء من الكلام ومن متمماته، والمراد منه هو القدر الحاصل بعد ~~الاستثناء، فقوله: «له عشرة إلا واحدا» بمعنى: له تسعة، وكأن للتسعة اسمين ~~أحدهما: # عشرة إلا واحدا، فليس هنا إقرار بالعشرة ولا رجوع عنها. PageV11P123 ### ||| [السادسة: إذا أشهد بالبيع وقبض الثمن، ثم أنكر فيما بعد] # السادسة: إذا أشهد ms3306 بالبيع (1) وقبض الثمن، ثم أنكر فيما بعد، وادعى أنه ~~أشهد تبعا للعادة ولم يقبض، قيل: لا تقبل دعواه، لأنه مكذب لإقراره. # وقيل تقبل، لأنه ادعى ما هو معتاد. وهو أشبه، إذ ليس هو مكذبا للإقرار، ~~بل [هو] مدعيا شيئا آخر، فيكون على المشتري اليمين. # وليس كذلك لو شهد الشاهد ان بإيقاع البيع ومشاهدة القبض، فإنه لا يقبل ~~إنكاره، ولا يتوجه اليمين، لأنه إكذاب للبينة. # قوله: «إذا أشهد بالبيع. إلخ». # (1) القول بالقبول للأكثر (1)، بمعنى سماع الدعوى وتوجه اليمين بها على ~~المشتري على وقوع الإقباض حقيقة. وإنما انتقلت اليمين إليه مع أنه المدعي ~~لإقرار البائع بالقبض، فهذه اليمين إنما هي في مقابلة الدعوى الواقعة من ~~البائع ثانيا بأنه لم يقبض وأن إقراره السابق ما كان مطابقا للواقع. # وبهذا يحصل الجواب عن حجة المانع من قبول قوله، من حيث إنه مكذب بدعواه ~~الثانية لإقراره السابق. # وحاصل الجواب: أنه ما كذب الإقرار، بل هو معترف بوقوعه، وإنما يدعي معه ~~أمرا آخر وهو كونه تبعا للعادة من الإشهاد على القبض من غير أن يحصل قبض ~~لإقامة الشهادة والحجة، خوفا من تعذر الشهود وقت الإقباض، ولكون هذا أمرا ~~معتادا بين المتعاملين اتجه قبوله، لا بمعنى تقديم قول مدعيه، بل بمعنى ~~سماع دعواه وتوجه اليمين على المشتري بأن الدفع بطريق الحقيقة لا على جهة ~~المواطاة. PageV11P124 ### | [المقصد الثالث في الإقرار بالنسب] # المقصد الثالث في الإقرار بالنسب وفيه مسائل: ### ||| [الاولى: لا يثبت الإقرار بنسب الولد [الصغير]، حتى تكون البنوة ممكنة.] # الاولى: لا يثبت الإقرار (1) بنسب الولد [الصغير]، حتى تكون البنوة ~~ممكنة. ويكون المقر به مجهولا. ولا ينازعه فيه منازع. فهذه قيود ثلاثة. # فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل، كالإقرار ببنوة من هو أكبر منه، أو ~~مثله في السن، أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادته لمثله، أو أقر ببنوة ~~ولد امرأة له، وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها في مثل عمره. # وكذا لو كان الطفل معلوم النسب، لم يقبل إقراره. # وكذا لو نازعه منازع في بنوته، لم يقبل ms3307 إلا ببينة. # هذا كله إذا كانت الشهادة على إقراره. أما لو شهد الشاهدان بمشاهدة القبض ~~لم يقبل إنكاره، ولا يمين على المشتري، لأن ذلك طعن في البينة وإكذاب لها ~~فلا يلتفت إليه. ومثله ما لو رجع عن الإقرار في الأول، فإنه لا يقبل ولا ~~تتوجه اليمين. # قوله: «لا يثبت الإقرار. إلخ». # (1) الصفات المعتبرة في المقر معتبرة في الإقرار بالنسب، ويزيد هنا شرائط ~~أخر. وتحرير الحال: أن المقر بنسبة (1) إما ولد أو غيره. فإن كان ولدا ~~اعتبر فيه أمور: PageV11P125 # .......... # أحدها: أن لا يكذبه الحس، بأن [لا] (1) يكون ما يدعيه ممكنا، فلو كان في ~~سن لا يتصور أن يكون ولدا للمستلحق، بأن كان أكبر منه سنا، أو مثله، أو كان ~~المستلحق أكبر ولكن بقدر لا يولد لمثله، فلا اعتبار بإقراره. # والمصنف- (رحمه الله)- اعتبر في إلحاقه إمكان تولده منه عادة. وهو أخص من ~~مطلق إمكان تولده، لأن ابن العشر قد تقدم (2) أنه يمكن التولد منه لكن ذلك ~~خلاف العادة. والأولى اعتبار مطلق الإمكان. # وكذا لو كان بين المقر وبين أم الولد مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر ~~الولد إليها، أو علم عدم خروج المقر إلى بلدها، ونحو ذلك. # وثانيها: أن لا يكذبه الشرع، بأن يكون المستلحق مشهور النسب من غيره، لأن ~~النسب الثابت من شخص لا ينتقل إلى غيره. ولا فرق بين أن يصدقه المستلحق أو يكذبه. # وهل يلحق الولد المنفي باللعان بغير المعروف بالنسب، من حيث انتفائه شرعا ~~عمن عرف به، أم بالمعلوم؟ وجهان من عدم المنازع وانتفائه شرعا، ومن بقاء ~~شبهة النسب، ومن ثم لو استلحقه الملاعن بعد ذلك ورثه الولد. # وثالثها: أن لا ينازعه في الدعوى من يمكن اللحاق (3) به، فإن الولد حينئذ ~~لا يلحق بالمقر ولا بالآخر إلا بالبينة أو القرعة. # واعلم أن إطلاق العبارة يقتضي استواء الأم والأب في الدعوى بشرائطها. PageV11P126 # ولا يعتبر (1) تصديق الصغير. وهل يعتبر تصديق الكبير؟ ظاهر كلامه في ~~النهاية(1): لا، وفي المبسوط(2): يعتبر، وهو الأشبه. فلو أنكر الكبير لم ~~يثبت النسب. # والحكم في الأب ms3308 كذلك. وأما الأم ففي إلحاقها به قولان، منشؤهما عموم (3) ~~الأدلة الدالة على نفوذ الإقرار بالولد، ومن ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على ~~خلاف الأصل فيقتصر على إقرار الرجل، مع وجود الفارق بينهما بإمكان إقامة ~~الأم البينة على الولادة دونه. # قوله: «ولا يعتبر. إلخ». # (1) هذا شرط رابع مختلف فيه، وهو تصديق الولد لمن استلحقه إذا كان ممن ~~يعتبر تصديقه. فلو استلحق بالغا عاقلا فكذبه لم يثبت النسب في أظهر ~~القولين، لأن الإقرار بالنسب يتضمن الإقرار في حق الغير فيتوقف على تصديقه ~~أو البينة، فإن لم يكن بينة حلفه، فإن حلف سقطت دعواه، وإن نكل حلف المدعي ~~وثبت نسبه. # ولو استلحقه صغيرا ثبت نسبه وورث كل واحد منهما الآخر. والمجنون بحكم ~~الصغير في عدم اعتبار تصديقه، لاشتراكهما في عدم الأهلية. ووجه عدم اعتبار ~~تصديقه: أن ذلك إقرار في حق نفسه، ولهذا لم يعتبر تصديق الصغير. # وضعفه ظاهر، لاشتراك الحق، وخروج الصغير بالإجماع، وتعذره في حقه. # وحيث يعتبر التصديق لم يكف (4) عدم التكذيب، لأنه أعم منه فلا يدل عليه، PageV11P127 # ولا يثبت النسب (1) في غير الولد، إلا بتصديق المقر به. # وإذا أقر بغير الولد (2) للصلب، ولا ورثة له، وصدقه المقر به، توارثا ~~بينهما، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما. # خلافا لظاهر عبارة القواعد [1] حيث اعتبر في الكبير عدم التكذيب، وكأنه ~~تجوز في العبارة، وقد صرح في غيرها (2) باشتراط (3) التصديق. # قوله: «لا يثبت النسب. إلخ». # (1) ما تقدم حكم إلحاق الولد للصلب، وإلحاق النسب فيه بنفس المقر، وأما ~~الإقرار بغيره فالنسب فيه يلحق بغيره، فإنه إذا قال: هذا أخي، كان معناه: ~~أنه ابن أبي وابن أمي، ولو أقر بعمومة غيره كان النسب ملحقا بالجد، فكأنه ~~قال: ابن جدي. # ويشترط في هذا الإلحاق ما تقدم (4) من الشرائط، ويزيد اعتبار تصديق المقر ~~به أو البينة على الدعوى وإن كان ولد ولد، لأن إلحاقه بالولد قياس مع وجود ~~الفارق، فإن إلحاق نسبه بغير المقر- وهو الولد- فكان كالأخ. # قوله: «وإذا أقر بغير الولد. إلخ». # (2) هذا من جملة ما افترق فيه الإقرار بالولد ms3309 عن غيره، فإن الإقرار ~~بالولد مع التصديق أو بدونه يثبت به النسب، ويتعدى التوارث إلى غيرهما من ~~أنسابهما بشرطه، وأما الإقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد فيختص حكمه مع PageV11P128 # ولو كان له ورثة (1) مشهورون، لم يقبل إقراره في النسب. ### ||| [الثانية: إذا أقر بولد صغير، فثبت نسبه، ثم بلغ فأنكر] # الثانية: إذا أقر بولد (2) صغير، فثبت نسبه، ثم بلغ فأنكر، لم يلتفت إلى ~~إنكاره، لتحقق النسب سابقا على الإنكار. # التصديق بالمتصادقين، لما تقرر من أن ذلك إقرار بنسب الغير فلا يتعدى ~~المقر، ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البينة. # ويشترط فيه أيضا [شرطا] (1) زائدا على الشرائط السابقة: أن يكون الملحق ~~به ميتا، فما دام حيا لم يكن لغيره الإلحاق به وإن كان مجنونا. وأن لا يكون ~~الملحق به قد نفى المقر به، أما إذا نفاه ثم استلحقه وارثه بعد موته ففي ~~لحوقه وجهان، من سبق الحكم ببطلان هذا النسب، وفي إلحاقه به بعد الموت ~~إلحاق عار بنسبة، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ المورث لا ما يتضرر به، ~~ومن أن المورث لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان وغيره لحق به وإن لم يرثه عندنا. # وهذا أقوى. # قوله: «ولو كان له ورثة. إلخ». # (1) لأن ذلك إقرار في حق الغير حيث إن الإرث يثبت شرعا للورثة المعروفين، ~~فإقراره بوارث آخر يقتضي منعهم من الإرث أو مشاركتهم فيه أو مشاركة من ~~ينتسب إليهم، فلا يقبل بمجرده وإن صادقة الآخر، بل يفتقر إلى البينة. # قوله: «إذا أقر بولد. إلخ». # (2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (2) حيث ذهب إلى انتفاء النسب بإنكاره ~~بعد البلوغ، لأنا إنما حكمنا به حيث لم يكن إنكار ولا صلاحية له، فإذا تحقق PageV11P129 ### ||| [الثالثة: إذا أقر ولد الميت بولد له آخر، فأقر بثالث] # الثالثة: إذا أقر ولد الميت (1) بولد له آخر، فأقر بثالث، ثبت نسب الثالث ~~إن كانا عدلين. # ولو أنكر الثالث الثاني، لم يثبت نسب الثاني، لكن يأخذ الثالث نصف ~~التركة، ويأخذ الأول ثلث التركة، والثاني السدس، وهو ms3310 تكملة نصيب الأول. # ولو كان الاثنان معلومي النسب، فأقرا بثالث، ثبت نسبه إن كانا عدلين. # ولو أنكر الثالث أحدهما، لم يلتفت إليه، وكانت التركة بينهم أثلاثا. # صار كالكبير ابتداء. # ويضعف بأن هذا لو أقر لزم أن لا يثبت قبل البلوغ أيضا، لفقد الشرط. # وحيث اعترف ببنوته وجب استصحابه. # وحيث نقول بعدم الالتفات إلى إنكاره لو أراد المقر به تحليف المقر لم يكن ~~له ذلك، لأنه لو رجع لم يقبل فلا معنى لتحليفه. # ولو استلحق مجنونا فأفاق وأنكر فالأظهر أنه كالصغير. # قوله: «إذا أقر ولد الميت. إلخ». # (1) إذا أقر الولدان بثالث شاركهما في الإرث بالنسبة، سواء كانا عدلين أم ~~لا، ولكن لا يثبت نسبه إلا مع عدالتهما، فلا يتعداهما الميراث بدون العدالة ~~كما مر (1). # وكذلك توقف نسب الثاني على اعتراف الثالث وعدالته مع الأول. # ولو فرض إنكار الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني، سواء كان الأولان PageV11P130 # .......... # عدلين أم لا، لأنه لم يشهد به، إذ (1) لم يعترف سوى الأول، فيثبت نسبه في ~~حقه خاصة (2). وحينئذ فيأخذ الثالث نصف التركة، لأن إرثه ثابت باعتراف ~~الأولين، وكذلك الأول باعتراف الآخرين، فكان المتفق عليهما الاثنين، فيكون ~~للثالث نصف التركة والأول يعترف بأنهم ثلاثة فليس له إلا ثلثها، ويبقى سدس ~~من التركة للثاني ثابتا (3) له باعتراف الأول، وهو المراد بقول المصنف إنه: ~~«تكملة نصيب الأول» أي: تكملته بزعم الثالث، وإلا فهو يعترف أن لا نصيب له ~~في الزائد عن الثلث. # وربما قيل بأن النصف يقسم بين الأول والثاني [1] بالسوية، لأن ميراث ~~البنين يقتضي التسوية، ولا يسلم لأحدهم شيء إلا ويسلم للآخر مثله، والثالث ~~بزعمهما غصبهما بعض حقهما. # والأظهر الأول، لأن حق الثاني شائع فيما في يد الأول والثالث بالسوية، ~~فله الثلث من كل منهما. # والضابط على الأول في هذه الصورة ونظائرها: أن يؤخذ أصل المسألة على قول ~~المنكر وأصلها على قول المقر، ويضرب أحدهما في الآخر، ويقسم الحاصل باعتبار ~~مسألة الإنكار، فيدفع نصيب المنكر منه إليه، ثم باعتبار مسألة الإقرار، ~~فيدفع نصيب المقر منه إليه، ويدفع ms3311 الباقي إلى المقر به، فمسألة الإنكار PageV11P131 ### ||| [الرابعة: لو كان للميت إخوة وزوجة، فأقرت له بولد] # الرابعة: لو كان للميت إخوة (1) وزوجة، فأقرت له بولد، كان لها الثمن، ~~فإن صدقها الإخوة كان الباقي للولد دون الإخوة. # وكذا كل وارث في الظاهر أقر بمن هو أقرب منه، دفع إليه جميع ما في يده. ~~ولو كان مثله، دفع إليه من نصيبه بنسبة نصيبه. # وإن أنكر الإخوة كان لهم ثلاثة الأرباع، وللزوجة الثمن، وباقي حصتها للولد. # في هذه الصورة من اثنين، ومسألة الإقرار من ثلاثة، فيضرب أحدهما في ~~الآخر، فثلث المرتفع- وهو اثنان- للمقر، ونصفه- ثلاثة- المنكر، ويبقى سهم للآخر. # وعلى الثاني: أن ينظر في أصل المسألة على قول المنكر ويصرف إليه نصيبه ~~منها، ثم يقسم الباقي بين المقر والمقر به، فإن انكسر صححته بالضرب. # فأصل المسألة في هذه الصورة على قول المنكر اثنان، يدفع إليه واحد منهما، ~~والآخر لا ينقسم على اثنين فتضرب اثنين في أصل المسألة، فالمرتفع- وهو ~~أربعة- نصفه للمنكر، ونصفه للآخرين لكل منهما واحد. # هذا كله إذا لم يكن الأولان معلومي النسب، وإلا فلا عبرة بإنكار الثالث، ~~وكانت التركة بينهم أثلاثا، لثبوت نسب الأولين واعترافهما بالثالث، سواء ~~كانا عدلين أم لا، لكن مع عدالتهما يثبت نسب الثالث وإلا فلا. # قوله: «لو كان للميت إخوة. إلخ». # (1) إذا كان الوارث للميت ظاهرا إخوة وزوجة فلها الربع ظاهرا، فإذا أقرت ~~بولد فقد أقرت له بنصف نصيبها وهو الثمن. ثم ينظر إن صادقها الإخوة دفعوا ~~إليه جميع ما يخصهم ظاهرا وهو ثلاثة أرباع التركة، لأن ذلك مقتضى حكم ~~الولد، سواء ثبت نسبه بأن كان فيهم عدلان أم لا. وكذا القول في كل وارث ~~ظاهرا أقر بمن هو أولى منه، كما لو أقر العم أو الأعمام بأخ. PageV11P132 ### ||| [الخامسة: إذا مات صبي مجهول النسب، فأقر إنسان ببنوته] # الخامسة: إذا مات صبي مجهول (1) النسب، فأقر إنسان ببنوته، ثبت نسبه، ~~صغيرا كان أو كبيرا، سواء كان له مال أو لم يكن، وكان ميراثه للمقر. ولا ~~يقدح في ذلك احتمال التهمة، كما لو كان حيا ms3312 وله مال. # ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميت ولو كان كبيرا، لأنه في معنى الصغير. ~~وكذا لو أقر ببنوة مجنون، فإنه يسقط اعتبار تصديقه، لأنه لا حكم لكلامه. # واحترز بقوله: «وارث في الظاهر» عن أمرين: # أحدهما: الوارث في نفس الأمر، فإن إرثه كذلك مناف صحة إقراره، فيمتنع ~~اعتباره. # والثاني: عما لو لم يكن وارثا أصلا، فإن إقراره لا يعتبر، لأنه إقرار على ~~الغير، وإنما ينفذ إقرار الوارث ظاهرا لكونه إقرارا على ما في يده. # ولو كان الوارث قد أقر بمساو، كما لو أقر الأخ بآخر، دفع إليه بنسبة ~~نصيبه- أي: نصيب المقر به إلى أنصباء الورثة- من نصيبه أي: نصيب المقر. فلو ~~كان أحد الأخوين قد أقر بأخت- مثلا- دفع إليها من نصيبه- وهو النصف- خمسا، ~~لأنه نسبة نصيب الأخت إلى سهام الأخوين، ويبقى من نصيبها على زعمه خمس آخر ~~من نصيب الأخ غير المقر. وعلى هذا. # والضابط: أن المقر يدفع إلى المقر له ما زاد من نصيبه لو لا الإقرار على ~~تقدير وجود المقر به. فالزوجة تدفع الثمن، لأنه الفاضل من نصيبها لو لا ~~إقرارها بالولد، والأخ يدفع الخمس، لأنه الفاضل من نصيبه لو لا الإقرار ~~بالأخت، وهكذا. # قوله: «إذا مات صبي مجهول. إلخ». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، ذكره الشيخ في المبسوط (1) PageV11P133 # .......... # وغيره (1)، وادعى عليه الاتفاق. وحكمه مع صغر الميت واضح، لأن اعتبار ~~التصديق ساقط في جانب الصغير لو كان حيا فكذا مع الموت. ولا يقدح التهمة ~~بطلب المال لو كان له مال، كما لا يقدح لو كان حيا موسرا والمقر فقير، لعدم ~~المنازع في ماله حينئذ، ولأن أمر النسب مبني على التغليب، ولهذا يثبت بمجرد ~~الإمكان، حتى لو قتله ثم استلحقه فإنه يقبل استلحاقه ويحكم بسقوط القصاص. # ونبه بقوله: «ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة» على خلاف أبي حنيفة (2) حيث ~~ذهب إلى عدم لحوقه حينئذ، لثبوت التهمة في حقه. # ورد (3) باعترافه بعدم قدح التهمة في (4) حياته ويساره وفقر المقر فكذا ~~بعد موته، لاشتراكهما في المعنى وهو كون الصغير ليس أهلا للتصديق. # وأما على ms3313 تقدير كونه كبيرا فوجهوه بما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من ~~كون الميت في حكم الصغير حيث لا يمكن في حقه التصديق، فيسقط اعتباره كما ~~سقط في حق الصغير. # ولا يخلو من إشكال، لأصالة عدم النسب، وكون إلحاقه بمجرد الدعوى على خلاف ~~الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق وهو الصغير، وإطلاق [1] اشتراط تصديق ~~الكبير وهو منتف هنا، ولا نص في المسألة ولا إجماع. وتوقف PageV11P134 ### ||| [السادسة: إذا ولدت أمته ولدا، فأقر ببنوته لحق به] # السادسة: إذا ولدت أمته (1) ولدا، فأقر ببنوته لحق به، وحكم بحريته، بشرط ~~أن لا يكون لها زوج. # في التذكرة (1) لذلك، وعذره واضح. # والوجهان آتيان في استلحاق المجنون بعد بلوغه عاقلا، سواء مات أم لا، # قوله: «إذا ولدت أمته. إلخ». # (1) هذا مع إمكان كونه منه كما هو شرط في غيره ممن يلحق من الأولاد. # ثم إن كانت فراشا للمولى وولادته متأخرة عن ملكها بحيث يمكن علوقه بعد ~~الملك حكم بكون الأمة أم ولد. وإن احتمل تقدمه عليه ففي الحكم بكونها أم ~~ولد بمجرد إلحاق الولد والحكم بلحوقه وجهان، من ظهور الاستيلاد في ملكه، ~~والأصل عدم غيره، ومن إمكان استيلادها بالنكاح ثم ملكها بعد ذلك، أو أنه ~~استولدها بالشبهة أو بإباحة المولى، فلا تكون أم ولد بمجرد لحوقه. وربما ~~رجع الوجهان إلى تعارض الأصل والظاهر، وترجيح الأصل هو الغالب. # ولا إشكال لو صرح في إقراره بعلوقه في ملكه أو بما يستلزمه، كما لو قال: ~~هي في ملكي من خمس سنين وسن الولد أربع سنين، ونحوه. # ولو قال: ولدته في ملكي، احتمل الأمران، من حيث إن الولادة لا تنافي ~~علوقه قبله، بأن يحبلها قبل الملك ثم يشتريها فتلد في ملكه. هذا كله إذا لم ~~يكن للأمة زوج، وإلا كان لاحقا به، لأنه فراش، ولم يلتفت إلى دعوى المولى. PageV11P135 # ولو أقر بابن إحدى (1) أمتيه وعينه، لحق به. ولو ادعت الأخرى أن ولدها هو ~~الذي أقر به، فالقول قول المقر مع يمينه. # ولو لم يعين ومات، قال الشيخ- (رحمه الله)-: يعين الوارث، فإن امتنع أقرع ms3314 ~~بينهما. # ولو قيل باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا، كان حسنا. # قوله: «ولو أقر بابن إحدى. إلخ». # (1) إذا كان له أمتان فصاعدا، ولكل واحدة ولد، فقال: ولد إحداهما ولدي، ~~وكان استلحاقهما ممكنا على الوجه السابق، أمر بتعيينه، كما لو طلق إحدى ~~امرأتيه وأعتق أحد عبيده. فإذا عين أحدهما ثبت نسبه وكان حرا وورثه. ثم في ~~صيرورة أمه أم ولد ما سبق (1). وكذا الحكم لو كان الولدان من أم واحدة فأقر ~~بأحدهما خاصة. # فإن تعددت الأم وادعت الأخرى أن المستلحق ولدها فالقول قول المولى مع ~~يمينه، لأن الأصل معه، وهو ينفي ما تدعيه. وكذا لو بلغ الولد وادعى ذلك. # فإن نكل المولى قال في التذكرة: «حلف المدعي وقضي بمقتضى يمينه» (2). # وهذا يتم فيما لو كان المدعى الولد، أما الأم فإن كان إقراره متضمنا ~~كونها أم ولد فيمينها لإثبات حقها من أمية الولد جيد، أما لإثبات ولادة ~~ولدها فمشكل، لأنها تثبت بيمينها حقا لغيرها وهو حرية الولد. # ولو مات المقر قبل التعيين قال الشيخ (3): قام وارثه مقامه في التعيين، ~~لا بمعنى أنه ينشئ تعيينا من غير علم سابق له بحقيقة الحال، PageV11P136 ### ||| [السابعة: لو كان له أولاد ثلاثة من أمة، فأقر ببنوة أحدهم] # السابعة: لو كان له أولاد ثلاثة (1) من أمة، فأقر ببنوة أحدهم، فأيهم ~~عينه كان حرا، والآخران رقا. # ولو اشتبه المعين ومات، أو لم يعين، استخرج بالقرعة. # لأن النسب لا يلحق بالتشهي، بل إن كان عالما بالحال ولو بإقرار المورث ~~قبل إخباره بذلك، لأن الحق انتقل من المورث إليه. فإن امتنع من التعيين ~~لعدم علمه أو لغيره أقرع. # ويشكل بأنه إقرار في حق الغير ولا (1) دليل على قبوله، ولأن التعيين إنما ~~يعتد به إذا كان من جميع الورثة، والمقر به منهم، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور. # فلذلك ذهب المصنف- (رحمه الله)- إلى القول باستعمال القرعة بعد الوفاة ~~مطلقا، أي: سواء ادعى الوارث العلم وعين أم لا، لأن هذا من الأمور المشكلة ~~ومورد القرعة بالنص (2). وهذا أقوى. # ثم إذا خرجت القرعة لواحد، وكان قد ذكر ms3315 المقر ما يقتضي أمية أمه، صارت أم ~~ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى. # قوله: «لو كان له أولاد ثلاثة. إلخ». # (1) لا فرق بين كون المعين الأكبر من الأولاد والأصغر والأوسط، إن لم نقل ~~بصيرورة الأمة فراشا بالوطء كما هو المشهور، ولا يلحق ولدها بالمولى إلا ~~بإقراره. والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر على التفريع على مختاره. وقد تقدم ~~(3) البحث فيه. PageV11P137 # .......... # وعلى القول الآخر بصيرورتها فراشا بالوطء يتحرر المعين ومن ولد بعده. # فإن عين الأكبر وأقر به ابتداء لحق به، وتبعه الأوسط والأصغر، لكونهما ~~مولودين على فراشه. وإن عين الأوسط أو أقر به تبعه الأصغر، وبقي الأكبر ~~رقيقا. وإن عين الأصغر لحق به وحده. وكذا الحكم لو لم يعين واستخرج الولد ~~بالقرعة. # وعلى هذا فالأصغر نسيب حر على كل حال، لأنه إما المقر به أو تابع لمن ~~قبله بالفراش، بخلاف الآخرين، لاحتمال كون المقر به هو الأصغر فيكونان رقا. # وعلى هذا فهل يفتقر إلى إدخاله في القرعة؟ وجهان: لا، لأنها لإخراج ~~المشتبه بالحرية أو الرقية وهو منفي في حقه، ولجواز أن تقع [القرعة] (1) ~~على غيره فيلزم استرقاقه، و: نعم، لا ليرق إن خرجت لغيره بل ليرق غيره إن ~~خرجت عليه، ويقتصر بالحرية عليه. وهذا حسن. # وربما قيل بمنع حريته، لأن امه وإن كانت أم ولد يجوز أن يكون رقيقا في ~~نفس الأمر. # ويشكل بأنا إذا حكمنا بصيرورتها فراشا ألحقنا به أولادها ظاهرا، من غير ~~التفات إلى إمكان كونهم من غيره ولو بوجه صحيح، فلا يقدح هذا التجويز. # والأصحاب أهملوا التفريع على هذا القول، نظرا إلى الأشهر بينهم من عدم ~~صيرورتها فراشا بالوطء. PageV11P138 ### ||| [الثامنة: لا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين عدلين] # الثامنة: لا يثبت النسب (1) إلا بشهادة رجلين عدلين. ولا يثبت بشهادة رجل ~~وامرأتين على الأظهر، ولا بشهادة رجل ويمين، ولا بشهادة فاسقين ولو كانا ~~وارثين. # قوله: «لا يثبت النسب. إلخ». # (1) حصر ثبوت النسب في شهادة رجلين بالنظر إلى الشهادة لا إلى مطلق ما ~~يثبت به، فلا ينافي ما سيأتي (1) إن شاء الله من ms3316 أنه يثبت بالاستفاضة، لأن ~~مستندها ليس من حيث الشهادة بل من حيث إخبار من يؤمن الكذب في خبره. # وقرينة اختصاص الحصر بالشهادة ما نفى ثبوته به بعد ذلك من شهادة رجل ~~وامرأتين وشهادة رجل ويمين، وغير ذلك. والاعتذار عن الكلامين (2) المظنون ~~(3) اختلافهما بحمل الافتقار إلى الشاهدين على ما إذا كان هناك منازع، ~~والاكتفاء بالشياع على عدمه، ليس بجيد، إذ لا يفترق الحال فيما يثبت به بين ~~المنازع وعدمه، بل الوجه ما ذكرناه من عدم المنافاة بين الأمرين، وأنه يثبت ~~بهما مطلقا. # ووجه اختصاصه بالشاهدين دون ما ذكر: أن متعلقه ليس مالا، ولا المقصود منه ~~المال، وإن ترتب عليه بالعرض كالميراث. # والقول بثبوته بشهادة رجل وامرأتين للشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط [1]، ~~نظرا إلى ترتب المال عليه في الجملة. وهو شاذ، مع أنه حكم فيه (5) في هذا ~~الباب بعدم ثبوته بذلك. PageV11P139 ### ||| [التاسعة: لو شهد الأخوان وكانا عدلين- بابن للميت] # التاسعة: لو شهد الأخوان- (1) وكانا عدلين- بابن للميت، ثبت نسبه ~~وميراثه، ولا يكون ذلك دورا. ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب، ولكن يستحق ~~دونهما الإرث. # قوله: «لو شهد الأخوان. إلخ». # (1) نبه بقوله: «ولا يكون ذلك دورا» على ما حكاه الشيخ في المبسوط (1) من ~~توجه الدور من حيث: إن الابن لو ورث لحجب الأخوين، وخرجا عن كونهما وارثين، ~~فيبطل الإقرار بالنسب، لأنه إقرار من ليس بوارث، وإذا بطل الإقرار بطل ~~النسب، فيبطل الميراث، فيؤدي ثبوت الميراث إلى نفيه، وذلك دور. # ووجه اندفاعه على ما فرضه المصنف واضح، لأن النسب يثبت من حيث شهادتهما ~~لا من حيث إقرارهما، لفرض كونهما عدلين وشهادة العدلين تثبت النسب وإن كان ~~الشاهد أجنبيا، والشيخ فرضها على تقدير إقرار الأخوين. # والحق أن توهم الدور على تقدير عدالتهما لا وجه له، سواء فرضا شاهدين أم ~~مقرين، لأن إقرارهما في معنى الشهادة، إذ لا يختص بلفظ مخصوص حتى يفترق ~~الحال، كما لا يختص الإقرار كذلك، فيتأدى بلفظ الشهادة. # وإنما يتوجه الدور مع كون المقر بمن هو أولى منه ممن لا يثبت به النسب، ~~كما لو كان الأخ ms3317 واحدا أو كانا غير عدلين. فيتجه حينئذ أن يقال: إن إقراره ~~إنما يسمع إذا كان وارثا، لما تقدم (2) من أن إقرار الأجنبي بالوارث غير ~~مسموع، فإذا كان المقر به حاجبا للمقر اتجه أن يقال: إنه لو ورث لحجب ~~المقر، ولو حجبه PageV11P140 ### ||| [العاشرة: لو أقر بوارثين أولى منه] # العاشرة: لو أقر بوارثين (1) أولى منه، فصدقه كل واحد منهما عن نفسه لم ~~يثبت النسب، وثبت الميراث، ودفع إليهما ما في يده. ولو تناكرا بينهما لم ~~يلتفت إلى إنكارهما. # ولو أقر بوارث أولى منه، (2) ثم أقر بآخر أولى منهما، فإن صدقه المقر له ~~الأول دفع المال إلى الثاني، وإن كذبه دفع المقر إلى الأول المال وغرمه ~~للثاني. # ولو كان الثاني مساويا للمقر له أولا، ولم يصدقه الأول، دفع المقر إلى ~~الثاني مثل نصف ما حصل للأول. # يخرج عن أهلية الإقرار، وإذا بطل الإقرار فلا نسب ولا ميراث، فيزول ~~المانع من نفوذ إقراره، ويلزم من توريثه منع توريثه. # وجوابه حينئذ أن المعتبر كونه وارثا لو لا الإقرار، بل لا يصح اعتبار ~~كونه وارثا في نفس الأمر، لأن ذلك لا يجامع خروجه عن الإرث كما قررناه ~~سابقا (1)، وذلك لا ينافي خروجه عن الجائز (2) به بالإقرار (3). # قوله: «لو أقر بوارثين. إلخ». # (1) إنما لم يلتفت إلى تناكرهما لأن استحقاقهما للإرث يثبت في حالة ~~واحدة، فلم يكن أحدهما أولى من الآخر، بخلاف ما لو أقر بأحدهما ثم أقر ~~بالآخر، فإن اشتراكهما في التركة متوقف على مصادقة الأول. # قوله: «ولو أقر بوارث أولى منه. إلخ». # (2) إذا أقر الوارث ظاهرا- كالعم- بمن هو أولى منه- كالأخ- نفذ إقراره في PageV11P141 # .......... # المال، لكونه حائزا للتركة شرعا، فيكون إقراره في حق نفسه، فإذا أقر بعد ~~ذلك بمن هو أولى منهما كالولد، فإن صدقه الأخ فلا بحث. وإن كذبه فالمشهور ~~أن التركة تدفع إلى الأخ، لأنه استحقها بإقرار الحائز لها أولا، فيكون ~~إقراره ثانيا بمن هو أولى منه بمنزلة الرجوع عن الأول وتعقيبه بالمنافي، ~~فلا يسمع في حق المقر له الأول، ولكن يغرم المقر للثاني التركة، لأنه فوتها ms3318 ~~عليه بإقراره الأول (1)، فكان كما لو قال: هي لفلان بل لفلان. # وهذا يتم مع تسليمه التركة اختيارا إلى الأخ، لأنه حينئذ بمنزلة المتلف ~~لها. أما مع عدم التسليم فيشكل: بأنه لا منافاة بين الإقرار بالأخ والإقرار ~~بالولد، لإمكان اجتماعهما على الصدق، بخلاف قوله: لفلان بل لفلان، وبإمكان ~~أن لا يكون عالما بالولد حين أقر (2) بالأخ، فلا تقصير وإن كان قد نفى ~~وارثا غيره. # والوجه بناء الضمان على ما تقدم (3) من الخلاف فيمن أقر لميت وعين له ~~وارثا هل يؤمر بالتسليم إليه بدون البحث أم لا؟ فإن أوجبنا البحث فهنا ~~كذلك، ولا ضمان بمجرد الإقرار، لعدم استلزامه الاستحقاق (4) بذاته. وإن لم ~~نوجبه، فإن سلم التركة إلى الأخ بأمر الحاكم، أو أوجبناه فأمره بعد البحث، ~~فلا ضمان إن لم يكن عالما بالولد حينئذ، لعدم التفريط، وامتثاله الأمر فلا ~~يتعقب الضمان. وإن سلمه بدون أمره مع العلم ضمن قطعا، وبدونه على الأقوى، ~~لمباشرته الإتلاف. # ولا يفرق بين العالم والجاهل فيما يرجع إلى الغرم. PageV11P142 ### ||| [الحادية عشرة: لو أقر بزوج للميتة ولها ولد أعطاه ربع نصيبه] # الحادية عشرة: لو أقر بزوج للميتة (1) ولها ولد أعطاه ربع نصيبه، وإن لم ~~يكن ولد أعطاه نصفه. # هذا إذا كان الثاني أولى من الأول كما فرضناه. ولو كان مساويا، كما لو ~~أقر ثانيا بأخ آخر، أو أقر بولد ثم بآخر، ولم يصدق المقر به الأول، غرم ~~للثاني مقدار نصيبه من التركة حيث نقول بالغرم. # قوله: «لو أقر بزوج للميتة. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره المصنف- (رحمه الله)- وجماعة (1)، وهو لا يتم على ~~إطلاقه، لأن المقر بالزوج لذات الولد من الوارث منحصر في الولد- ذكرا أو ~~أنثى- وفي الأبوين مجتمعين ومتفرقين. فإن كان هناك ولد ذكر فالحكم إنما يتم ~~معه إذا كان ولدا، أما الأبوان فلا يتغير نصيبهما معه بوجود الزوج وعدمه، ~~فإذا كان المقر أحدهما أو هما لم يدفع إلى الزوج شيئا، إذ ليس في يده زيادة ~~يلزمه دفعها بإقراره. وإن كان مع الأبوين أو أحدهما بنتا [1] لم يتم أيضا ~~فيهما، لأن نصيب الأبوين ms3319 معها على تقدير عدم الزوج الخمسان وعلى تقدير ~~وجوده السدسان، فالتفاوت بينهما هو الذي يلزمهما دفعه، وهو لا يبلغ ربع ما ~~في يدهما. وكذلك نصيب البنت مع أحدهما. # وعلى تقدير كون الزوجة غير ذات ولد، فالمقر قد يكون الأب فيتم فيه الفرض، ~~وقد يكون الأم فلا تدفع شيئا، سواء كان لها حاجب أم لا، لأن الزوج لا يأخذ ~~من فرضها شيئا على التقديرين. نعم، لو كانت منفردة بالميراث دفعت PageV11P143 # ولو أقر بزوج آخر (1) لم يقبل. ولو أكذب إقراره الأول، أغرم للثاني مثل ~~ما حصل للأول. # النصف كما ذكر. # ولو كان المقر بعض الإخوة، فإن كان لأم لم يدفع شيئا، وإن كان للأبوين ~~دفع النصف كما ذكر. # والضابط على هذا: أن المقر يدفع ربع ما في يده أو نصفه، أو ما زاد من ~~نصيبه على تقدير وجود الزوج إن لم يبلغ النصف أو الربع. فلو كان المقر أحد ~~الأبوين مع البنت دفع إليه نصف الثمن، لأن نصيبه على تقدير عدم الزوج الربع ~~إثنا عشر من ثمانية وأربعين، وعلى تقدير وجوده تسعة، فالتفاوت بينهما ثلاثة ~~هي نصف الثمن. # ويمكن تنزيل كلام الجماعة هنا على حمل الإقرار على الإشاعة، فيقتضي ~~الإقرار بالزوج أن يكون له في كل شيء ربعه أو نصفه، سواء كان النصيب ثابتا ~~على التقديرين أم لا. وهذا حسن إلا أنه لا يطابق ما سلف من الفروض، فإنهم ~~لم ينزلوها على الإشاعة، فلا بد من تنقيح الحكم في أحد الجانبين. ولعل ما ~~ذكروه (1) هنا أجود مما سلف، لأن الوارث يستحق في كل جزء من أجزاء التركة ~~سهمه، فلا يختص بفرضه في بعض دون بعض، فما حصل لكل واحد فهو بينه وبين ~~الزوج بمقتضى الشركة، وما ذهب عليهما. # قوله: «ولو أقر بزوج آخر. إلخ». # (1) المراد أن إقراره الثاني لا يقبل في حق الزوج الأول، فلا يزيل ما ثبت ~~له من الإرث بالإقرار. وهذا لا إشكال فيه. وإنما الكلام في غرمه للثاني بمجرد PageV11P144 # ولو أقر بزوجة وله ولد، (1) أعطاها ثمن ما في يده. ms3320 وإن لم يكن ولد أعطاها الربع. # الإقرار، أو بشرط تكذيبه لنفسه في إقراره الأول، والمشهور بين الأصحاب- ~~وهو الذي قطع به المصنف- الثاني، لأنه مع التكذيب يكون اعترف بتفويت حق ~~الثاني من التركة بإقراره الأول، فكان كالمتلف عليه حقه فيغرم له، وأما مع ~~عدمه فلأن إقراره الثاني مع الحكم بصحة الأول يكون إقرارا بأمر ممتنع في ~~شرع الإسلام، فلا يترتب عليه أثر. # ولو قيل بأنه يغرم للثاني بمجرد الإقرار كان قويا، لأصالة صحة الإقرار. # وكون زوجية الثاني ممتنعة في نفس الأمر ممنوع، بل من الممكن كونه هو ~~الزوج وإقراره الأول وقع خطأ أو غلطا. وإلغاء الإقرار في حق المقر مع إمكان ~~صحته ينافي عموم [قبول] (1) «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (2). # والوجه أنه يغرم مطلقا إن لم يظهر لكلامه تأويلا محتملا في حقه. # قوله: «ولو أقر بزوجة وله ولد. إلخ». # (1) الكلام في هذه كالسابقة من تنزيل كلام المصنف وغيره (3) على أن حق ~~المقر له شائع في التركة، فيستحق في كل شيء ثمنه أو ربعه، وذلك شامل لمن ~~بيده سهم لا يختلف على تقدير دخول الزوجة وخروجها، كسهم أحد الأبوين مع ~~الولد الذكر أو البنتين فصاعدا، ومن يختلف بذلك كسهم أحدهما مع البنت. وعلى ~~ما سبق (4) من الفروع يجب تقييده بما إذا كان المقر ولدا، فلو كان أحد ~~الأبوين أو PageV11P145 # وإن أقر بأخرى، (1) غرم لها مثل نصف نصيب الأولى إذا لم تصدقه الاولى. ~~ولو أقر بثالثة أعطاها ثلث النصيب. ولو أقر برابعة أعطاها الربع من نصيب ~~الزوجة. # ولو أقر بخامسة، وأنكر إحدى الأول لم يلتفت إليه، وغرم لها مثل نصيب ~~واحدة منهن. # هما دفع الفاضل عن نصيبه على تقدير وجودها. # قوله: «وإن أقر بأخرى. إلخ». # (1) الإقرار بزوجة ثانية كالإقرار بوارث مساو للأول. ولا إشكال في حكمه ~~مع تصديق الاولى. وأما مع التكذيب فيغرم للثانية نصف نصيب الزوجة إن أكذب ~~نفسه، أو سلم النصيب إلى الأولى ابتداء على ما تقدم (1) تفصيله. وكذا الحكم ~~فيما لو أقر بثالثة ورابعة، فيغرم للثالثة ثلث نصيب الزوجة وللرابعة الربع، ms3321 ~~لإمكان صدقه في الجميع. كل ذلك مع إكذاب الباقيات إياه في الإقرار، وإلا ~~أخذ من المصدقة بالنسبة. # فإن أقر بخامسة فكإقراره بزوج [ثان] (2) فإن قلنا يغرم له بمجرد الإقرار ~~فهنا أولى، لإمكان الخامسة في المريض إذا تزوج بعد الطلاق وانقضاء العدة ~~ودخل ومات في سنته. ويمكن استرسال الإقرار من غير أن يقف على عدد. # ولو كان إقراره بالأربع دفعة ثبت نصيب الزوجية (3) لهن ولا غرم، سواء ~~تصادقن أم لا، كما لو أقر بوارثين غيرهن دفعة. وقد تقدم (4). PageV11P146 ### | [كتاب الجعالة] # كتاب الجعالة PageV11P147 # كتاب الجعالة والنظر في: الإيجاب، والأحكام، واللواحق. ### ||| [النظر الأول في الإيجاب] # النظر الأول في الإيجاب ### ||| [أما الإيجاب] # أما الإيجاب: (1) فهو أن يقول: من رد عبدي، أو ضالتي، أو فعل كذا، فله ~~كذا. ولا يفتقر إلى قبول. # هي بتثليث الجيم، وكسرها أشهر، وعليه اقتصر جماعة (1)، وآخرون (2) على ~~كسرها وفتحها. وهي- كالجعل والجعلية- لغة: اسم لما يجعل للإنسان على عمل ~~شيء. وشرعا: التزام عوض معلوم على عمل. # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QUR@06 ولمن جاء به حمل بعير (3). # وخبر (4) الذي رقاه الصحابي بالفاتحة على قطيع من الغنم، وفي بعض (5) ~~الروايات أنه أبو سعيد الخدري، والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم. وأيضا الحاجة ~~قد تدعو إليها، فجازت، كالمضاربة والإجارة. # قوله: «أما الإيجاب. إلخ». # (1) قد اختلف كلام الأصحاب وغيرهم في الجعالة هل هي من قسم العقود أو ~~الإيقاعات؟ فالمصنف- (رحمه الله)- جعلها من الإيقاع وضعا (6) وحكما، PageV11P149 # .......... # حيث صرح بعدم افتقارها إلى القبول، وهو المطابق لتعريفهم لها حيث جعلوها ~~التزام عوض على عمل. ويؤيده عدم اشتراط تعيين العامل، وإذا لم يكن معينا لا ~~يتصور للعقد قبول، وعلى تقدير قبول بعض لا ينحصر فيه إجماعا. # ومنهم (1) من جعلها من العقود، وجعل القبول الفعلي كافيا فيها كالوكالة، ~~والمنفي هو القبول اللفظي. وهو ظاهر كلام المصنف فيما سيأتي (2) حيث جعله ~~عقدا جائزا. والظاهر أنه تجوز في ذلك، إذ لو كان عقدا عنده حقيقة لذكره في ~~قسم العقود لا في قسم الإيقاعات، ومع ذلك فالجانب الآخر محتمل، لأنه ذكر ~~(3) في قسم الإيقاعات ما ms3322 هو عقد قطعا كالكتابة، لكن العذر له فيها أنه ~~استطردها مع (4) العتق والتدبير وهما إيقاع جزما، والعادة ذكر الثلاثة في ~~محل واحد، فجرى على ذلك هو وغيره (5). # وتظهر الفائدة فيما لو فعل العامل بغير قصد العوض ولا قصد التبرع بعد ~~الإيجاب. فعلى الأول يستحق العوض، لوجود المقتضي له وهو الصيغة مع العمل. ~~وعلى الثاني لا، وإن كان قد عمل، لأن المعتبر من القبول الفعلي ليس هو مجرد ~~الفعل، بل لا بد معه من انضمام الرضا والرغبة فيه لأجله، كما نبه عليه في PageV11P150 # وتصح على كل عمل (1) مقصود محلل. # الوكالة (1). # واستقرب في الدروس (2) استحقاق العوض لو رد من لم يسمع الصيغة بقصد ~~العوض، إذا كانت الصيغة تشمله. # وهذا وإن كان محتملا للأمرين إلا أنه بالأول أشبه، لأن قصد العوض ممن لم ~~يسمع الإيجاب لا يعد قبولا مطلقا، وإنما فائدة قصد العوض فيه الاحتراز عما ~~لو قصد التبرع، فإنه لا يستحق وإن سمع الصيغة. لكن يبقى ما لو خلا عن ~~الأمرين ففعل لا بقصد التبرع ولا بقصد العوض، والذي يناسب الاكتفاء ~~بالإيجاب استحقاقه هنا، لوجود المقتضي له. # قوله: «وتصح على كل عمل. إلخ». # (1) أي: مقصود في نظر العقلاء، كالخياطة ورد الآبق والضالة، ونحو ذلك. # واحترز به عما يجعل على فعل لمجرد العبث، كنزف البئر حيث لا غرض فيه، ~~والذهاب إلى موضع خطير لغير غاية مقصودة، ونحو ذلك. # وأراد بالمحلل الجائز بالمعنى الأعم، ليشمل (3) المباح والمندوب والمكروه ~~حيث يكون مقصودا. ولا بد من إخراج الواجب منه، فلا تصح الجعالة عليه كما لا ~~تصح الإجارة. ولو أريد بالمحلل المباح لخرج غيره مما تصح (4) الجعالة عليه، ~~فينافي الحصر المستفاد من العبارة. وعلى التقديرين ففيها قصور، وإن كان ~~الأول أولى. PageV11P151 # ويجوز أن يكون العمل مجهولا، (1) لأنه عقد جائز كالمضاربة. ### ||| [أما العوض] # أما العوض: (2) فلا بد أن يكون معلوما بالكيل، أو الوزن، أو العدد إن كان ~~مما جرت العادة بعده. # ولو كان مجهولا، ثبت بالرد اجرة المثل، كأن يقول: من رد عبدي فله ثوب أو دابة. # قوله: ms3323 «ويجوز أن يكون العمل مجهولا. إلخ». # (1) لما كان الغرض من مشروعية الجعالة تحصيل الأعمال المجهولة غالبا، كرد ~~الآبق والضالة، ومسافة رد الآبق لا تعرف غالبا، اغتفرت الجهالة في العمل ~~لمسيس الحاجة، كما دعت إلى احتمالها في عامل المضاربة. وإذا كنا نحتمل ~~الجهالة في القراض لتحصيل زيادة فلأن نحتملها في الجعالة لتحصيل أصل المال أولى. # وكما تصح الجعالة على العمل المجهول تصح على [العمل] (1) المعلوم بطريق ~~أولى، خلافا لبعض العامة (2) حيث خصها بالمجهول وجعل مورد المعلوم الإجارة، ~~وليس بشيء. # قوله: «أما العوض. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب اشتراط كون العوض معلوما في صحة الجعالة مطلقا ~~كما يشترط ذلك في عوض الإجارة، لأنه لا حاجة إلى احتمال الجهالة فيه، بخلاف ~~العمل، ولأنه لا يكاد يرغب أحد في العمل إذا لم يعلم بالجعل، فلا يحصل ~~مقصود العقد. PageV11P152 # .......... # وفيه نظر، لأن مبنى الجعالة على الجهالة في أحد العوضين قطعا، فصار أمرها ~~مبنيا على احتمال الغرر، وكما تمس الحاجة إلى جهالة العمل قد تمس إلى جهالة ~~العوض، بأن لا يريد بذل شيء آخر غير المجعول عليه، إذ (1) لا يتفق ذلك، بأن ~~يريد تحصيل الآبق ببعضه وعمل الزرع ببعضه، ونحو ذلك. # ولا نسلم أن ذلك مما لا يرغب فيه، بل العادة مطردة بالرغبة في أعمال ~~كثيرة مجهولة بجزء منها مجهول، وإنما التوقف في صحة ذلك. # ولإطباقهم على صحة الجعالة مع عدم تعيين الجعل ولزوم اجرة المثل، مع أن ~~العمل الذي يثبت [عليه] (2) اجرة مثله غير معلوم عند العقد، بل يحتمل ~~الزيادة والنقصان. وقد ورد النص (3) بجواز جعل السلب للقاتل من غير تعيين، ~~وقوله (صلى الله عليه وآله): «من قتل قتيلا فله سلبه» (4) وهي جعالة على ~~عمل مجهول. # ولذلك ذهب بعض الأصحاب (5) إلى جواز الجهالة في العوض حيث لا يمنع من ~~التسليم، كنصف العبد الآبق إذا رده، ومنه سلب المقتول من غير تعيين، لأن ~~ذلك معين في حد ذاته لا يفضي إلى التنازع، بخلاف جعل العوض ثوبا ودابة ونحو ~~ذلك مما يختلف كثيرا وتتفاوت أفراده قيمة تفاوتا عظيما ms3324 يؤدي إلى التنازع PageV11P153 # ويعتبر في الجاعل: (1) أهلية الاستئجار، وفي العامل إمكان تحصيل العمل. # والتجاذب، بخلاف الأول، ولا دليل على فساد مثل ذلك. # إذا تقرر ذلك، فالمعتبر من العلم بالعوض على القول به ما يعتبر في عوض ~~الإجارة، فيكفي فيه المشاهدة عن اعتباره بأحد الأمور الثلاثة حيث يكتفى بها ~~في الإجارة بطريق أولى. # وحيث كان العوض مجهولا ولم نقل بصحته فسد العقد، وثبت بالعمل اجرة المثل. ~~ومثله ما لو قال: إن فعلت كذا فأنا أرضيك وأعطيك شيئا، ونحو ذلك. وربما قيل ~~(1) بعدم فساد العقد بذلك، وأن اجرة المثل حينئذ هي العوض اللازم للعمل ~~بواسطة الجعالة. وهو بعيد. # قوله: «ويعتبر في الجاعل. إلخ». # (1) ملتزم الجعل يعتبر أن يكون مطلق التصرف، وإليه أشار بقوله: يعتبر فيه ~~أهلية الاستئجار. وإنما خص الإجارة بالذكر لأنها أشبه بالجعالة من البيع ~~وغيره، لأن كل واحد منهما مقابلة (2) منفعة بمال. ولا يعتبر ذلك في العامل، ~~لما ذكرناه من أن ركنها الجاعل، فلو رد الصبي المميز ولو بدون إذن وليه ~~والمحجور عليه استحق الجعل. وفي غير المميز والمجنون وجهان، من حصول الغرض، ~~وعدم القصد إلى العوض. وقد تقدم (3) الكلام على هذا الشرط. # نعم، يشترط فيه إمكان تحصيل العمل بنفسه إن شرط عليه المباشرة، أو مطلقا ~~إن لم يشترط. والمراد بالإمكان ما يشمل العقلي والشرعي، ليخرج منه PageV11P154 # ولو عين الجعالة (1) لواحد، فرد غيره، كان عمله ضائعا. # ولو تبرع أجنبي (2) بالجعل، وجب عليه الجعل مع الرد. # ويستحق الجعل بالتسليم، (3) فلو جاء به إلى البلد ففر، لم يستحق الجعل. # الكافر لو كان العمل المجعول عليه استيفاء الدين من المسلم. ولو كان رد ~~عبد مسلم ففي تناوله للذمي وجهان، من اقتضائه إثبات يده عليه الموجب للسبيل ~~المنفي (1)، ومن ضعف السبيل بمجرد رده. والأقوى الجواز ما لم يكن الجعل ~~ممتنعا في حقه، بأن كان العوض بعضه. # قوله: «ولو عين الجعالة. إلخ». # (1) لأنه متبرع حيث لم يبذل له اجرة ولا لمن يشمله. هذا إذا شرط على ~~المجعول له العمل بنفسه، أو قصد الراد العمل لنفسه، ms3325 أو أطلق. أما لو رده ~~نيابة عن المجعول له- حيث يتناول الأمر النيابة- كان الجعل لمن جعل له. # قوله: «ولو تبرع أجنبي. إلخ». # (2) كما يصح بذل المال عن العمل للباذل يصح عن غيره، لأن ذلك أمر مقصود ~~للعقلاء فيتناوله الإذن في الجعالة، بخلاف المعاوضة للغير بماله. وحينئذ ~~فيلزم الباذل ما جعله مع رده إلى المالك أو إليه على حسب ما شرط، ولا يلزم ~~المالك شيء للعامل ولا للباذل. # قوله: «ويستحق الجعل بالتسليم. إلخ». # (3) المراد أن إطلاق الرد محمول على تسليمه إلى المالك، فلا يكفي إيصاله ~~إلى البلد، ولا إلى بيت المالك مع عدم قبضه له، لأنه لم يرده إليه، كما لو PageV11P155 # والجعالة جائزة (1) قبل التلبس. فإن تلبس فالجواز باق في طرف العامل، ~~ولازم من طرف الجاعل، إلا أن يدفع اجرة ما عمل [للعامل]. # استأجره لخياطة ثوب فخاطه ولم يسلمه حتى تلف لم يستحق اجرة. # ولا فرق مع عدم وصوله إلى يد المالك بين فراره وموته، لاشتراكهما في ~~المقتضي. والفرق بين الموت والهرب من حيث عدم التقصير في الأول ضعيف، إذ لا ~~دخل في ذلك لاستحقاق الجعل على العمل المخصوص المنتفي في الصورتين. # قوله: «والجعالة جائزة. إلخ». # (1) لا خلاف في أن الجعالة من الأمور الجائزة من الطرفين، بمعنى تسلط كل ~~من المالك والعامل على فسخها قبل المتلبس بالعمل وبعده، سواء جعلناها عقدا ~~أم إيقاعا، لأنها من حيث عدم اشتراط القبول فيها بمنزلة أمر الغير بعمل له ~~اجرة، فلا يجب المضي فيه من الجانبين. # ثم إن كان الفسخ قبل التلبس فلا شيء للعامل، إذ ليس هناك عمل يقابل بعوض، ~~سواء كان الفسخ من قبله أم من قبل المالك. # وإن كان بعد التلبس وكان الفسخ من العامل فلا شيء له، لأن المالك لم يجعل ~~له العوض إلا في مقابلة مجموع العمل من حيث هو مجموع، فلا يستحق على ~~أبعاضه. ولأن غرض المالك لم يحصل، وقد أسقط العامل حق نفسه حيث لم يأت بما ~~شرط عليه العوض، كعامل المضاربة إذا فسخ قبل ظهور الربح، بخلاف الإجارة. ms3326 ~~والفرق أنها لازمة تجب الأجرة فيها بالعقد وتستقر شيئا فشيئا، والجعالة ~~جائزة لا يثبت فيها شيء إلا بالشرط ولم يوجد. # وإن كان الفسخ من المالك فعليه للعامل عوض ما عمل لأنه إنما عمل بعوض لم ~~يسلم له، ولا تقصير من قبله، والأصل في العمل المحترم الواقع بأمر PageV11P156 # .......... # المالك أن يقابل بالعوض. # وهل العوض الواجب له حينئذ أجرة مثل ما عمل، أم بنسبة ما فعل إلى المجموع ~~من العوض المبذول؟ وجهان أظهرهما الثاني، لأنه العوض الذي اتفقا عليه. # ووجه الأول: أنه بالفسخ بطل حكم العقد، ولما كان العمل محترما جبر بأجرة ~~المثل كما لو فسخ المالك القراض. # وفيه: ما مر من أن تراضيهما إنما وقع على العوض المعين فلا يلزم غيره، ~~خصوصا مع زيادة أجرة المثل عنه، لقدومه حينئذ على أن لا يستحق سواه. والفرق ~~بينه وبين عامل القراض واضح، لأن المشروط للعامل في القراض جزء من الربح، ~~فقبل ظهوره لا وجود له ولا معلومية حتى ينسب إليه ما فعل، بخلاف جعل عامل ~~الجعالة، فإنه مضبوط على وجه يمكن الاعتماد على نسبته. # إذا تقرر ذلك فنقول: حكم المصنف بلزومها من طرف الجاعل بعد التلبس من حيث ~~ثبوت (1) اجرة ما مضى من العمل عليه لا يقتضي اللزوم، لأن المراد من العقد ~~الجائز والإيقاع جواز تسلط كل منهما على فسخه، سواء ترتب على ذلك لزوم عوض ~~في مقابلة العمل أم لا، والأمر هنا كذلك. ومجرد افتراق الحكم في فسخه من ~~قبلهما (2) بوجوب العوض إذا كان الفاسخ المالك دون العامل لا يقتضي اللزوم ~~من طرف كما في القراض، فإنه عقد جائز اتفاقا مع أن PageV11P157 # .......... # المالك لو فسخ قبل ظهور الربح فعليه اجرة المثل للعامل، ولا يخرج القراض ~~بذلك عن الجواز من طرفه. فالأولى أن يقال: إنه جائز من الطرفين، لكن الحكم ~~يختلف بما ذكر. # ثم إنه يفهم من قوله إنه: «لازم من طرف الجاعل إلا أن يدفع اجرة ما عمل» ~~أن فسخه متوقف على دفع الأجرة. وليس كذلك إجماعا، بل متى فسخ لزمه الأجرة، ms3327 ~~وبطل حكم العقد من حين الفسخ إذا علم العامل به، سواء دفع الأجرة أم لا. ~~ولو لم يعلم إلى أن أكمل العمل استحق تمام العوض، كالوكيل إذا لم يعلم ~~بالعزل. # وربما استشكل الحكم بعدم وجوب عوض لما بعد الفسخ فيما إذا كان الجعل على ~~رد الضالة ثم فسخ وقد صارت بيده، فإنه لا يكاد يتحقق للفسخ معنى حينئذ، إذ ~~لا يجوز له تركها بل يجب تسليمها إلى المالك أو من يقوم مقامه، فيتم العمل. # ويمكن الجواب بأن فائدة البطلان مع الفسخ حينئذ أنه لا يجب عليه السعي ~~على إيصالها إلى المالك، وإنما يجب عليه إعلامه بها، فإن كان قد بقي لردها ~~مقدار معتد به من العوض فالفائدة ظاهرة، وإن لم يكن بقي فالساقط هو ما قابل ~~ذلك المتخلف، ولا يحصل به نقص معتد به على العامل. ولو توقف إيصالها أو ~~خبرها إلى المالك على عمل يقابل بأجرة أمكن ثبوت اجرة المثل لذلك العمل، ~~لأنه عمل محترم مأذون فيه شرعا مبتدأ بإذن المالك، فلا يضيع على العامل، ~~ويظهر للفسخ معنى على التقديرين. # بقي في المسألة أمور: PageV11P158 # .......... # الأول: استثنى في الدروس [1] من عدم وجوب شيء لو كان عدم إكمال العمل من ~~قبل العامل ما إذا كان الجعل على نحو خياطة ثوب، فخاط بعضه ثم مات أو منعه ~~ظالم، فإنه يثبت له حصة من العوض، واحتمل ثبوتها مطلقا، وكذلك قوى ~~الاستحقاق في ذلك مع الموت. ولا بأس بذلك. أما نحو رد العبد فلا إشكال في ~~عدم استحقاق شيء، لأنه أمر واحد لا يتقسط العوض على أجزائه، بخلاف خياطة ~~الثوب. ومثلها ما لو كان الجعالة على بناء حائط أو تعليم القرآن. # وفي حكم موت العامل هنا موت المتعلم. ولو تلف الثوب في الأثناء، فإن كان ~~في يد الخياط لم يستحق شيئا، لأن الاستحقاق مشروط بتسليمه ولم يحصل، وإن ~~تلف في يد مالك الثوب استحق من العوض بنسبة ما عمل. والفرق بينه وبين موت ~~الصبي أن الصبي يقع مسلما بالتعلم (2) بخلاف الثوب. # الثاني: لو فسخ ms3328 العامل ثم أراد العمل بالجعل فهل ينفسخ العقد، أم يستمر ~~إيجاب الجاعل؟ يبنى على أن الجعالة هل هي عقد أم لا؟ # فعلى الأول: يحتمل الانفساخ، لأن ذلك هو قضية العقد الجائز، فلا يستحق ~~بالعمل بعد ذلك شيئا، سواء علم المالك بفسخه أم لا. ويحتمل عدمه، لأن ~~العبرة بإيجاب المالك وإذنه في العمل بعوض، وذلك أمر لا قدرة للعامل على ~~فسخه، وإنما تركه للعمل في معنى الفسخ. ومثله ما لو فسخ الوكيل الوكالة ثم ~~فعل مقتضاها. ويمكن الفرق بين ما لو عمل قبل علم المالك بفسخه وبعده. ومثل PageV11P159 # ولو عقب الجعالة (1) على عمل معين بأخرى، وزاد في العوض أو نقص، عمل ~~بالأخيرة. # هذا الخلاف جار في الوكالة. # وعلى الثاني: يتجه عدم بطلانها، لفسخه واستحقاقه العوض بالفعل، لأنها ~~عبارة عن الإيجاب والإذن في الفعل، وحكمه بيد الآذن لا بيد غيره. ومعنى ~~قولهم: يجوز للعامل الفسخ، أنه لا يجب عليه الوفاء بالعمل، سواء شرع فيه أم ~~لا، بل يجوز له تركه متى شاء وإن بقي حكم الآذن. # الثالث: مما يترتب على جوازها بطلانها بموت كل منهما. فإن كان ذلك قبل ~~العمل فلا شيء. وإن كان بعد الشروع فيه فللعامل بنسبة ما عمل إن كان العمل ~~مما يتوزع على أجزائه الأجرة، وإن كان نحو رد الآبق وقد حصل في يده قبل ~~الموت فكذلك، وإن لم يحصل فلا شيء. وقد تقدم (1). # قوله: «ولو عقب الجعالة. إلخ». # (1) كما يجوز فسخ المالك أصل الجعالة وإهمالها رأسا، يجوز في قيودها من ~~المكان والزمان وصفات الجعل بالزيادة والنقصان والجنس والوصف، قبل التلبس ~~بالعمل وبعده قبل إكماله. فإذا عقب الجعالة على عمل معين بأخرى، وزاد (2) ~~أو نقص أو غير بعض ما ذكر، كما إذا كان قد قال: من رد عبدي فله مائة درهم، ~~ثم قال: من رده فله خمسون أو فله دينار، فقد فسخ الجعالة الاولى وجعل بدلها أخرى. # فإن كان قبل أن يشرع في عمل الاولى عمل بالأخيرة، وسعيه على الرد PageV11P160 # .......... # من غير أن يتسلم العبد كما لو كان ms3329 قبل العمل، لأنه هنا هو الرد والذهاب ~~إليه من مقدماته لا منه نفسه. # ولو كان في الأثناء، كما إذا كان قد قال: من خاط ثوبي أو إن خطته فلك ~~مائة، فشرع في خياطته، ثم قال له: إن خطته فلك دينار، فله من المائة بنسبة ~~ما عمل قبل الجعالة الثانية، ومن الدينار بنسبته إذا أكمل العمل. ولو ترك ~~العمل بعد جعالته الثانية فله بنسبة ما مضى أيضا، لما ذكرناه من أن ذلك ~~رجوع عن الاولى، وهو من جهة المالك يوجب ذلك كما مر (1). # هذا كله إذا كان قد سمع الجعالتين. أما لو سمع إحداهما خاصة فالعبرة بما ~~سمعه لا غير. # ومن (2) أوجب مع الفسخ في الأثناء أجرة المثل لما مضى أوجبه هنا أيضا. # ويبقى في وجوب العوض للثانية بنسبة ما بقي إشكال، من حيث إنه إنما جعل ~~العوض الثاني على مجموع العمل ولم يحصل. ويفارق الحكم الأول بالنسبة من جهة ~~حصول الفسخ فيها من قبل المالك فلا يضيع عمل العامل، بخلاف الثانية، فإنه ~~لم يقع فيها فسخ خصوصا مع علم العامل بالحال، فإن عمله حينئذ للمتخلف واقع ~~بغير عوض مبذول من المالك في مقابلته، لأن الجعالة لا تقابل بالأجزاء إلا ~~فيما استثني سابقا (3)، وهذا ليس منه. # ويمكن توجيهه بأن عمل العامل بأمر المالك بالعوض المعين وقد أتمه، ولا ~~سبيل إلى وجوب العوض الأول خاصة، للرجوع عنه، ولا إلى مجموع PageV11P161 # .......... # الثاني، لأنه لم يعمل مجموع العمل بعد الأمر به، ولا سبيل إلى الرجوع إلى ~~أجرة المثل، لأن العوض معين، فلم يبق إلا الحكم بالتوزيع. # ولو كان التعيين (1) في الثانية بالزمان والمكان، كما إذا كان قد قال: # من رد عبدي من الشام فله مائة، ثم قال: من رده من بغداد فله دينار، أو ~~قال أولا: من رده يوم الجمعة فله مائة، ثم قال: من رده يوم السبت فله ~~دينار، ونحو ذلك، فالظاهر عدم المنافاة، فيلزم ما عين لكل واحد من الوصفين ~~لمن عمل فيه. # وكذا لو كان الأول مطلقا بأن قال: من رده ms3330 فله مائة، والثاني مقيدا بزمان ~~أو مكان. فإن كان العوض الأول أقل فلا منافاة، لجواز اختصاص المقيد بأمر ~~اقتضى الزيادة. # وكذا لو كان الجنس مختلفا مطلقا. وإن اتفق وكان المقيد أنقص احتمل كونه ~~رجوعا، لأنه إذا رده مع القيد فقد رده مطلقا، فلو استحق الزائد لذلك لزم أن ~~يلغو القيد، وأن يجمع بينهما بحمل المطلق على غير صورة المقيد. وهذا أظهر، ~~وإن كان في بعض فروضه لا يخلو من نظر بدلالة القرينة، كما إذا كان المكان ~~أو الزمان أقرب من المقيد. # وأطلق الأصحاب (2) كون الثانية رجوعا من غير تفصيل، فيشمل جميع ذلك، لكنه ~~محمول على ما لو كانت الجعالتان مطلقتين، أما مع التقييد فلا بد من ~~التفصيل. PageV11P162 ### ||| [وأما الأحكام: فمسائل] # وأما الأحكام: فمسائل ### ||| [الاولى: لا يستحق العامل الأجرة، إلا إذا بذلها الجاعل أولا] # الاولى: لا يستحق العامل الأجرة، إلا إذا بذلها الجاعل أولا. # ولو حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل، لزمه التسليم ولا اجرة. (1) # وكذا لو سعى (2) في التحصيل تبرعا. # قوله: «لا يستحق العامل- إلى قوله- ولا اجرة». # (1) إذا حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل أو عمل غيرها من الأعمال كان ~~كالمتبرع بعمله، فلا يستحق عليه اجرة لما مضى لذلك، ولا للتسليم، لوجوبه ~~عليه إما بالرد أو إعلام المالك بحالها أو التخلية بينه وبينها. # وفصل في التذكرة حسنا فقال: «إذا رده من كان المال بيده قبل الجعل نظر، ~~فإن كان في رده من يده كلفة ومئونة- كالعبد الآبق- استحق الجعل، وإن لم ~~يكن- كالدراهم والدنانير- فلا، فإن ما لا كلفة فيه لا يقابل بالعوض» (1). # قوله: «وكذا لو سعى. إلخ». # (2) لا فرق مع سعيه تبرعا بين وقوع السعي بدون جعالة من المالك كما هو ~~الظاهر من مراد العبارة، وبين وقوعه بعد الجعالة لكن العامل نوى التبرع، ~~إما لكونه لم يسمع الجعالة، أو لأنه (2) سمعها ولكن قصد عدم العوض بسعيه، ~~فإنه لا شيء له على التقديرين. وإنما المعتبر مع الجعالة عمله بنية الأجرة ~~أو مطلقا، على ما [يأتي] (3) في هذا القسم. PageV11P163 ### ||| [الثانية: إذا بذل جعلا، فإن ms3331 عينه فعليه تسليمه مع الرد] # الثانية: إذا بذل جعلا، (1) فإن عينه فعليه تسليمه مع الرد، وإن لم يعينه ~~لزم مع الرد اجرة المثل، إلا في رد الآبق، على رواية أبي سيار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) جعل في الآبق دينارا إذا ~~أخذ في مصره، وإن أخذ في غير مصره فأربعة دنانير. # وقال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط: هذا على الأفضل لا الوجوب. والعمل ~~على الرواية ولو نقصت قيمة العبد. # قوله: «إذا بذل جعلا. إلخ». # (1) المالك إما أن يعين الجعل ويصفه بما يرفع الجهالة كقوله: من رد عبدي ~~فله دينار، أو يطلق العوض مع التعرض لذكره كقوله: فله علي أجرة أو عوض أو ~~نحو ذلك، أو يستدعي الرد من غير أن يتعرض للأجرة، أو لا يستدعي أصلا ويعمل ~~له العامل مطلوبه بأن يرد ضالته أو يخيط ثوبه ابتداء. # ففي الأول يلزم ما عين بتمام العمل إذا لم يفعله العامل بنية التبرع. ~~وهذا لا إشكال فيه. # وفي الثاني يلزم اجرة المثل، إما لفساد العقد أو بدونه على ما مر (1) ~~تحقيقه، إلا في موضع واحد وهو ما إذا استدعى رد الآبق كذلك، فإنه يثبت برده ~~من مصره دينار ومن غيره أربعة على المشهور بين الأصحاب (2). # ومستنده رواية مسمع بن عبد الملك أبي سيار عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«إن النبي (صلى الله عليه وآله) جعل في جعل الآبق دينارا إذا أخذه في مصره، ~~وإن أخذه في غير مصره فأربعة دنانير» (3). PageV11P164 # .......... # وفي طريق الرواية ضعف عظيم بمحمد بن الحسن بن شمون، فإنه غال وضاع، وعبد ~~الله بن عبد الرحمن الأصم، وحاله كذلك وزيادة، وسهل بن زياد وحاله مشهور. # ونزلها الشيخ (1) على الأفضل. ولا بأس به، للتساهل في دليل الفضل. # والمصنف- (رحمه الله)- عمل بمضمونها وإن نقصت قيمة العبد عن ذلك، نظرا ~~إلى إطلاق النص. وضعفه يمنع من التهجم على هذا القول البعيد. # وتمادى الشيخان في النهاية (2) والمقنعة (3)، فأثبتا ذلك وإن لم يستدع ~~المالك الرد، نظرا إلى إطلاق الرواية. # ووافق ابن إدريس ms3332 (4)- مع اطراحه لخبر الواحد مطلقا- على أصل الحكم في غير ~~صورة التبرع. # وذهب بعضهم [1] إلى وجوب أقل الأمرين من المقدار المذكور وقيمة العبد، ~~حذرا من إلزام المالك بزيادة عن ماله لأجل تحصيله. # والأصح الإعراض عن هذا الحكم أصلا، لما ذكرناه من ضعف المستند، واختلاف ~~الأصحاب في الحكم على وجه لا يجبر ضعفه على قواعدهم. # واعلم أنه على القول بالمقدر الشرعي لا فرق في العبد بين الصغير والكبير، ~~والمسلم والكافر، والصحيح والمعيب. ولا يتعدى إلى الأمة. أما البعير PageV11P165 # وقيل: الحكم في البعير كذلك. (1) ولم أظفر فيه بمستند. # أما لو استدعى (2) الرد، ولم يبذل اجرة، لم يكن للراد شيء، لأنه متبرع ~~بالعمل. # فعلى القول بإلحاقه يشمل الذكر والأنثى، لأنه بمنزلة الإنسان في تناوله لهما. # قوله: «وقيل: الحكم في البعير كذلك. إلخ». # (1) القائل بإلحاق البعير بالآبق المفيد (رحمه الله)، وقال: «بذلك ثبتت ~~السنة» (1). # وهو يشعر بورود نص فيه، ولم يقف عليه المصنف- (رحمه الله)- ولا غيره، ~~فوجب اطراحه وإلحاقه بغيره مما يوجب اجرة المثل مع عدم تعيين العوض. # قوله: «أما لو استدعى. إلخ». # (2) هذا الحكم شامل لمسألة الآبق وغيرها. والتنبيه فيها على خلاف الشيخين ~~[1] رضي الله عنهما. # ووجه عدم لزوم الأجرة حينئذ عدم التزامه بالأجرة، والأصل براءة ذمته ~~منها، وطلبه أعم من كونه بأجرة ومجانا، فلا يجب عليه شيء، لأن العامل حينئذ ~~متبرع حيث قدم عليه من غير بذل. # وفيه: منع كونه متبرعا وإنما عمل بالأمر، والفرض أن لمثله أجرة فيجب، كما ~~مر (3) في الإجارة من أن من أمر غيره بعمل له اجرة في العادة يلزمه مع ~~العمل أجرته. والمصنف- (رحمه الله)- وافق على ذلك ثم (4)، وهذا من أفراده. ~~فوجوب الأجرة متى طلب أقوى، ما لم يصرح بالتبرع أو يقصده العامل. PageV11P166 ### ||| [الثالثة: إذا قال: من رد عبدي فله دينار، فرده جماعة] # الثالثة: إذا قال: من رد عبدي (1) فله دينار، فرده جماعة، كان الدينار ~~لهم جميعا بالسوية، لأن العمل حصل من الجميع لا من كل واحد. # أما لو قال: من دخل داري فله دينار، فدخلها جماعة، كان لكل واحد ms3333 دينار، ~~لأن العمل حصل من كل واحد. # قوله: «إذا قال: من رد عبدي. إلخ». # (1) إذا جعل على فعل، فإن لم يقبل التعدد فالعوض لازم بفعله للفاعل، سواء ~~كان متحدا أم متعددا، حيث تكون الصيغة شاملة للمتعدد كقوله: من رد عبدي فله ~~دينار، فإن «من» عامة تشمل ما إذا رده واحد وأكثر، والرد لا يتعدد. فلو ~~اشترك جماعة في رده فليس لهم إلا عوض واحد. # وإن كان الفعل يقبل التعدد كدخول الدار، والصيغة تشمل الفاعل المتعدد، ~~ففعل كل واحد منهم ذلك الفعل استحق كل واحد العوض، لصدق الاسم على كل واحد ~~منهم، إذ يصدق على كل واحد منهم أنه دخل [الدار] (1) ولا يصدق على كل واحد ~~أنه رد الآبق، بل الفعل مستند إلى المجموع من حيث هو مجموع وهو فعل واحد. # ولا بد من اعتبار غاية معتد بها في الجعل على دخول الدار وإلا لم يصح، ~~كما سلف (2) من اعتبار ذلك في أصل الجعالة. # ونظير الدخول ما لو قال: من رد عبدا من عبيدي فله دينار، فرد كل واحد ~~منهم عبدا، فإن كل واحد يستحق الدينار، لوجود الفعل من كل واحد على ~~انفراده. PageV11P167 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر، فجاؤا به جميعا] # الأول: لو جعل لكل واحد (1) من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر، فجاؤا به ~~جميعا، كان لكل واحد ثلث ما جعل له. # ولو كانوا أربعة كان له الربع، أو خمسة فله الخمس. وكذا لو ساوى بينهم في الجعل. # قوله: «لو جعل لكل واحد. إلخ». # (1) إذا جعل لكل واحد جعالة منفردة على عمل، فإما أن يساوي بينهم في ~~الجعل، أو يخالفه بالزيادة والنقصان والجنس، أو يعين لبعض ويطلق لبعض. # والفعل إما أن يقبل الاختلاف في العمل كخياطة الثوب، أو لا يقبل كرد العبد. # فإذا اشتركوا في العمل، وكان مما لا يختلف، فلكل واحد منهم بنسبة ما جعل ~~له من مجموع العاملين. وإن اختلف فلكل واحد بنسبة عمله من المجموع، ولمن لم ~~يعين له من ms3334 اجرة المثل بنسبة ذلك. # فلو قال لواحد: إن رددت عبدي فلك دينار، وقال لآخر: إن رددته فلك ~~ديناران، وقال للثالث: إن رددته فلك ثلاثة دنانير، ولرابع: رد عبدي وعلي ~~العوض. فإن رده واحد فله ما عين له خاصة، ولمن لم يعين له اجرة المثل. ولو ~~رده اثنان فلكل واحد منهما نصف ما جعل له. ولو كان أحدهما غير المعين فله ~~نصف اجرة المثل، وللمعين نصف ما عين له. وإن رده ثلاثة فلكل واحد ثلث ما ~~جعل له، أو أربعة فلكل واحد الربع. # ولو كان الجعل على خياطة الثوب، فخاطه الأربعة، فلكل واحد منهم بنسبة ما ~~عمل إلى مجموع العمل مما عين له، ولمن لم يعين له من اجرة المثل بنسبة ما ~~عمل إلى المجموع، ولا نظر هنا إلى العدد. PageV11P168 ### ||| [الثاني: لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما، ولبعضهم مجهولا، فجاؤا به جميعا] # الثاني: لو جعل لبعض الثلاثة (1) جعلا معلوما، ولبعضهم مجهولا، فجاؤا به ~~جميعا، كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له، وللمجهول ثلث اجرة مثله. ### ||| [الثالث: لو جعل لواحد جعلا على الرد، فشاركه آخر في الرد] # الثالث: لو جعل لواحد جعلا على الرد، (2) فشاركه آخر في الرد، كان ~~للمجعول له نصف الأجرة، لأنه عمل نصف العمل، وليس للآخر شيء، لأنه تبرع. # وقال الشيخ: يستحق نصف اجرة المثل. وهو بعيد. # هذا كله إذا عمل كل واحد لنفسه. أما لو قال أحدهم: أعنت صاحبي، فلا شيء ~~له، وللباقين بالنسبة، ولو قال ما عدا واحد: عملنا لإعانته، فله مجموع ما ~~عين له أو اجرة المثل، ولا شيء لغيره. ولو عمل معهم متبرع على المالك سقط ~~بنسبة عمله من حصة كل واحد. ولو أعان بعض العاملين فله من حصته بمقدار عمل ~~اثنين، وهكذا. # قوله: «لو جعل لبعض الثلاثة. إلخ». # (1) هذا الفرع أدرجناه في أقسام السابق، وجعلناه من جملة أفراده. وحكمه ~~واضح بعد الإحاطة بما سلف من القيود. فلو كان العمل مما يختلف باختلاف ~~الأشخاص فلمن لم يعين له بنسبة عمله من اجرة المثل، سواء زاد ms3335 عن الثلث أم نقص. # قوله: «لو جعل لواحد جعلا على الرد. إلخ». # (2) إنما يكون له نصف الأجرة إذا قصد العمل للمالك أو لنفسه، أما لو قصد ~~مساعدة العامل فالجميع له. والحكم على الأول باستحقاق العامل النصف أو ~~بنسبة عمله إن قبل التجزئة هو الأصح. أما استحقاقه في الجملة فلحصول غرض PageV11P169 ### ||| [الرابع: لو جعل جعلا معينا على رده من مسافة معينة، فرده من بعضها] # الرابع: لو جعل جعلا معينا على رده (1) من مسافة معينة، فرده من بعضها، ~~كان له من الجعل بنسبة المسافة. # المالك، وأما بالنسبة فلعدم استقلاله بالفعل. # وأما قول الشيخ (1) باستحقاق المشارك نصف اجرة المثل مع عدم دخوله في ~~الجعالة فضعفه واضح، لأنه لو استقل بالفعل لم يستحق شيئا إجماعا، لتبرعه ~~بالعمل، فكيف يستحق مع المشاركة؟ # وللعلامة [1] قول باستحقاق العامل الجميع، لحصول غرض المالك. # ويضعف أيضا بأن مطلق حصول غرض المالك لا يوجب استحقاق العامل الجميع بل ~~مع علمه، كما أنه لو رده الأجنبي وحده فقد حصل غرض المالك ولا يستحق ~~المجعول له شيئا. بل لو قيل إنه مع مشاركة الأجنبي لا بنية مساعدة العامل ~~لا يستحق العامل شيئا، كان أربط بقواعد الجعالة من هذين القولين، لما تقرر ~~من أن العامل لا يستحق إلا بتمام العمل ولم يحصل مع المساعدة. # قوله: «لو جعل جعلا معينا على رده. إلخ». # (1) إنما كان له بنسبة المسافة لأنه لم يعمل جميع العمل المشروط، فكان له ~~من الجعل مقابلة عمله وسقط الباقي. هكذا ذكره الأصحاب (3) وغيرهم (4) من ~~غير نقل خلاف فيه. ولا يخلو من نظر على قاعدة الجعالة. PageV11P170 ### ||| [ويلحق بذلك مسائل التنازع] # ويلحق بذلك مسائل التنازع، وهي ثلاث: ### ||| [الاولى: لو قال: شارطتني، فقال المالك: لم أشارطك] # الاولى: لو قال: شارطتني، (1) فقال المالك: لم أشارطك، فالقول قول المالك ~~مع يمينه. # وكذا القول (2) قوله لو جاء بأحد الآبقين، فقال المالك: لم أقصد هذا. # ولو رده من أزيد من المسافة، فإن دخل المعين فيه استحق الأجر المعين أو ~~اجرة المثل له، ولا شيء له على الزائد، لأن ms3336 المالك لم يلتزمه فيكون العامل ~~فيه متبرعا فلا عوض له عنه. ولو لم يدخل فيه المعين فلا شيء له وإن كان ~~أبعد، لأنه لم يجعل في رده من غيره شيئا، فكان كما لو جعل على رد شيء فرد غيره. # قوله: «لو قال: شارطتني. إلخ». # (1) المراد بالمشارطة أن يجعل له جعلا على الفعل (1)، سواء كان معينا أم ~~مجملا يوجب أجرة المثل. فإذا ادعاها العامل فأنكر المالك ذلك وادعى تبرع ~~العامل فالقول قوله، لأصالة عدم الجعالة، وبراءة ذمته. # أما لو كان النزاع في أن المالك هل شارطه على شيء بعينه، أو أمره على وجه ~~يوجب أجرة المثل؟ فقد اتفقا على ثبوت شيء في ذمة المالك، وإنما اختلفا في ~~تعيينه، فكان كالاختلاف في القدر أو الجنس، وسيأتي (2). # قوله: «وكذا القول. إلخ». # (2) لأن مرجع هذا الاختلاف إلى دعوى العامل شرط المالك له على هذا الآبق ~~الذي رده، والمالك ينكر الجعل عليه، فكان القول قوله، لأصالة عدم الشرط ~~عليه وإن كانا متفقين على أصله في الجملة، وبهذا خالف السابق. PageV11P171 ### ||| [الثانية: لو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه] # الثانية: لو اختلفا في قدر الجعل (1) أو جنسه، فالقول قول الجاعل مع ~~يمينه. قال الشيخ: وتثبت للعامل اجرة المثل. ولو قيل: يثبت أقل الأمرين من ~~الأجرة والقدر المدعى، كان حسنا. # وكان بعض من عاصرناه(1)يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل. # وهو خطأ، لأن فائدة يمينه إسقاط دعوى العامل، لا ثبوت ما يدعيه الحالف. # ومثله ما لو قال المالك: شرطت العوض على ردهما معا، فقال العامل: بل على ~~أحدهما أو على هذا الحاضر، فيقدم قول المالك، لأصالة براءة ذمته من ~~المجموع. # وهل يثبت للعامل قسط من رده من المجموع؟ يظهر من التذكرة [1] ذلك. # وفيه نظر، لأن المجعول عليه المجموع لا أبعاض. ومثله ما لو اتفقا على ~~وقوع الجعالة عليهما فرد أحدهما خاصة. # قوله: «لو اختلفا في قدر الجعل. إلخ». # (1) البحث هنا يقع في موضعين: # أحدهما: أن يختلفا في قدر الجعل، بأن قال المالك: بذلك خمسين، فقال ~~العامل: بل مائة، مع ms3337 اتفاقهما على الجنس والوصف. # وفيه أقوال: # الأول: أن القول قول المالك، فإذا حلف ثبت اجرة المثل. وهو قول PageV11P172 # .......... # الشيخ (1) وجماعة (2). أما تقديم قوله فلأن الاختلاف في فعله فيقدم فيه ~~كما يقدم (3) في أصل الجعل، ولأنه ينكر ما يدعيه العامل من الزائد، فيكون ~~معه أصل عدم بذله وبراءة ذمته منه. وأما ثبوت اجرة المثل فلأن يمينه على ~~نفي ما يدعيه العامل لا على إثبات ما يدعيه، فإذا انتفى ما يدعيه العامل ~~ولم يثبت ما يدعيه هو ثبت اجرة المثل، للاتفاق على وقوع العمل بعوض، واجرة ~~المثل عوض ما لا يثبت فيه مقدر. # الثاني: أن القول قول المالك لما ذكر، لكن يثبت أقل الأمرين من اجرة ~~المثل وما يدعيه العامل، لأن اجرة المثل إن كانت أقل فقد انتفى ما يدعيه ~~العامل بيمين المالك فيثبت اجرة المثل، لما ذكر في القول الأول، وإن كان ما ~~يدعيه أقل من الأجرة فلاعترافه بعدم استحقاق الزيادة وببراءة المالك منها ~~فكيف تثبت له؟ # ومن هنا يظهر ضعف إطلاق القول الأول. وهذا هو الذي اختاره المصنف- (رحمه ~~الله)- والعلامة في التذكرة (4) والتحرير (5). # الثالث (6): تقديم قوله، لكن يثبت مع يمينه أقل الأمرين من اجرة المثل ~~ومدعى العامل، وأكثر الأمرين منها ومن مدعى المالك. أما الأولان فقد علم ~~وجههما. وأما الأخير فلأن ما يدعيه المالك إن كان أكثر من اجرة المثل فهو PageV11P173 # .......... # يعترف بثبوته في ذمته للعامل، فيؤاخذ بإقراره، والعامل لا ينكره، فقد ثبت ~~باتفاقهما. # وبهذا يظهر قوة هذا القول على الأولين، لكن يبقى الإشكال فيهما (1) من ~~حيث توقف ثبوت ذلك على يمين المالك [مطلقا] (2) لأنه مع مساواة ما يعترف به ~~المالك لأجرة المثل أو زيادته عليها لا يظهر لليمين فائدة، لأنه ثابت ~~باتفاقهما من غير يمين، واليمين لا تثبت غيره فلا فائدة فيها. وأما مع ~~نقصان ما يدعيه عن اجرة المثل فقد تظهر فائدة يمينه في إسقاط الزائد عنه ~~مما يدعيه العامل، فيتجه يمينه لذلك. # الرابع: تقديم قول المالك، إلا أن الثابت بيمينه هو ما يدعيه لا اجرة ~~المثل ولا الأقل. ms3338 وهو قول الشيخ نجيب الدين محمد بن نما (3) شيخ المصنف ~~(رحمه الله). # ووجهه: أنهما متفقان على وقوع العقد وتشخصه بأحد العوضين، فإذا انتفى ~~أحدهما- وهو ما يدعيه العامل- بيمين المالك ثبت الآخر، لاتفاقهما على ~~انتفاء سواه، مضافا إلى أصالة براءة ذمته من الزائد عما يعترف به، كما يقدم ~~قول المستأجر في نفي الزائد من مال الإجارة. # وبهذا يظهر جواب ما أورده عليه المصنف- (رحمه الله)- ونسبه بسببه إلى ~~الخطأ، من حيث إن المالك إنما يحلف على نفي ما يدعيه العامل لا على إثبات ~~ما يدعيه هو، فكيف يثبت مدعاه؟ PageV11P174 # .......... # وجوابه: أنه ثبت بالانحصار المتفق عليه، وكونه منكرا للزائد وقد حلف على ~~نفيه. وهذا أقوى، وهو خيرة الشهيد في الدروس (1). # الخامس: أنهما يتحالفان، لأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه، فلا ترجيح ~~لأحدهما، فيحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر. ولأن العقد الذي تشخص ~~بالعوض الذي يدعيه المالك غير العقد الذي تشخص بما يدعيه العامل، فكان ~~الاختلاف فيه كالاختلاف في الجنس. وهذا هو الذي اختاره العلامة في القواعد (2). # وفيه نظر، لأن العقد متفق عليه، وإنما الاختلاف في زيادة العوض ونقصانه، ~~فكان كالاختلاف في قدر الثمن في البيع وقدر الأجرة في الإجارة، والقدر الذي ~~يدعيه المالك متفق على ثبوته منهما (3)، وإنما الخلاف في الزائد، فيقدم قول ~~منكره. وقاعدة التحالف أن لا يجتمعا على شيء، بل يكون كل منهما منكرا لجميع ~~ما يدعيه الآخر. # ثم على تقدير التحالف ما الذي يثبت بعد تحالفهما؟ فيه الأوجه المتقدمة من ~~اجرة المثل والأقل. واختار في القواعد (4) ثبوت أقل الأمرين ما لم يزد ما ~~ادعاه المالك على اجرة المثل، فتثبت الزيادة بتقريب ما سبق. ويبقى الإشكال ~~في توقف ثبوت ما يدعيه المالك زائدا عن اجرة المثل أو مساويا على اليمين PageV11P175 # .......... # كما مر (1). # الثاني: أن يختلفا في جنس الجعل، بأن قال العامل: جعلت دينارا، فقال ~~المالك [1]: بل درهما مثلا. # وفيه قولان: # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف- (رحمه الله)- وقبله الشيخ (3) وجماعة ~~(4)-: تقديم قول المالك أيضا، لأن القول قوله في أصله فكذا في جنسه ms3339 وقدره، ~~لأنه تابع له. ولأنه اختلاف في فعله فيرجع إليه فيه. # والثاني: التحالف والرجوع إلى أجرة المثل، لأن كلا منهما منكر لما يدعيه ~~الآخر، وليس هنا قدر يتفقان عليه ويختلفان فيما زاد عليه، بل مجموع ما ~~يدعيه كل منهما ينكره الآخر، وهي قاعدة التحالف. وهذا هو الأصح. # وعلى الأول، فإذا حلف المالك ثبت اجرة المثل عند الشيخ (5)، وأقل الأمرين ~~عند المصنف (6)- (رحمه الله)- وأقلهما ما لم يزد ما ادعاه المالك عند ~~العلامة (7). PageV11P176 ### ||| [الثالثة: لو اختلفا في السعي] # الثالثة: لو اختلفا في السعي (1)، بأن قال: حصل في يدك قبل الجعل فلا جعل ~~لك، فالقول قول المالك، تمسكا بالأصل. # والأقوى تفريعا على ذلك ثبوت اجرة المثل مطلقا مع مغايرتها جنسا لما ~~اختلفا في تعيينه. ومع موافقتها لدعوى العامل جنسا فأقل الأمرين أوجه. ومع ~~موافقتها لدعوى المالك خاصة، بأن كان النقد الغالب الذي تثبت به اجرة المثل ~~هو الذي يدعيه المالك، فثبوت الزائد عليه عن اجرة المثل إذا كان مدعاه ~~الأزيد أجود. وأما أخذ كل من الدعويين باعتبار القيمة ونسبتها إلى أجرة ~~المثل وإثبات الأقل أو الأكثر فبعيد، لعدم اتفاقهما على ما يوجب إلزامهما ~~بالزائد، بخلاف الموافق في الجنس. # قوله: «لو اختلفا في السعي. إلخ». # (1) هذا مبني على ما تقدم (1) من أنه إذا حصل بيده الآبق قبل الجعل لا ~~يستحق عليه وإن رده، لوجوبه عليه. فإذا ادعاه المالك فقد أنكر استحقاقه الجعل. # وحصوله في يده قبله وإن كان خلاف الأصل إلا أن الأصل براءة ذمة المالك ~~أيضا، فلذلك قدم قوله. ولو فرض تساقط الأصلين لا يبقى دليل على ثبوت شيء ~~للعامل، للشك في سببه. # وفي معنى حصوله في يده قبل الجعل حصوله بعده وقبل علمه به، وحصوله فيها ~~من غير سعي مطلقا، لانتفاء العمل، ووجوب تسليمه حينئذ. # وعلى ما تقدم (2) نقله عن التذكرة- من أنه إذا حصل بيده قبل الجعل وتوقف ~~تسليمه على مئونة تستحق- لا يتم هذا الاختلاف، لاستحقاقه على التقديرين. PageV11P177 ### | [كتاب الأيمان] # كتاب الأيمان PageV11P179 # كتاب الأيمان (1) والنظر في أمور أربعة: ### ||| [الأول ما به تنعقد ms3340 اليمين] # الأول ما به تنعقد اليمين لا تنعقد اليمين (2) إلا: بالله، أو بأسمائه ~~التي لا يشركه فيها غيره، أو مع إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها إليه. # (1) كتاب الأيمان هي جمع يمين. وهو والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ ~~مترادفة. والأصل فيه قبل الإجماع آيات الكتاب، كآية @QUR@012 لا يؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان . (1) الآية، ~~والسنة كما روي أنه (صلى الله عليه وآله) قال: «والله لأغزون قريشا» (2) ~~و«أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان كثيرا ما يحلف فيقول: لا ومقلب ~~القلوب» (3) و«أنه كان إذا اجتهد في يمينه قال: والذي نفس محمد بيده» (4). # قوله: «لا تنعقد اليمين. إلخ». # (2) قسم المصنف- رضي الله عنه- ما ينعقد به اليمين إلى أقسام ثلاثة، ~~مرجعها إلى: الحلف بالله، أو باسم من أسمائه المختصة به، أو الغالبة عليه. PageV11P181 # فالأول: كقولنا: ومقلب القلوب، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبة وبرأ ~~النسمة. # والثاني: كقولنا: والله، والرحمن، والأول الذي ليس قبله شيء. # والثالث: كقولنا: والرب، والخالق، والبارئ، والرازق. وكل ذلك تنعقد به ~~اليمين مع القصد. # ولا تنعقد بما لا ينصرف إطلاقه إليه، كالموجود والحي والسميع والبصير، ~~ولو نوى بها الحلف، لأنها مشتركة، فلم يكن لها حرمة القسم. # وأراد بالقسم الأول أن يذكر ما يفهم منه ذات الله تعالى ولا يحتمل غيره، ~~من غير أن يأتي باسم مفرد أو مضاف من أسمائه الحسنى، كقوله: والذي أعبده أو ~~أصلي له، أو فلق الحبة وبرأ النسمة، أو نفسي بيده، أو مقلب القلوب. وهذا ~~القسم ينعقد به اليمين، سواء أطلق أو قصد به البارئ تعالى، حتى لو قال: # قصدت غيره، لم يقبل ظاهرا ولو (1) قبل منه عدم القصد إلى أصل اليمين. # والقسم الثاني: هو الحلف بالأسماء المختصة به تعالى ولا يطلق على غيره، ~~ك: الله، والرحمن، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وخالق الخلق، والأول ~~الذي ليس قبله شيء، والحي الذي لا يموت، والواحد الذي ليس كمثله شيء. وحكمه ~~حكم الأول. وعد بعضهم (2) الخالق والرازق من هذا القسم. # والأصح أنه من الثالث، لأنهما يطلقان في حق ms3341 غير الله تعالى، قال تعالى: # @QUR@03 وتخلقون إفكا (3) وقال تعالى @QUR@02 وارزقوهم (4). PageV11P182 # .......... # والقسم الثالث: ما يطلق في حق الله تعالى و[في] (1) حق غيره، لكن الغالب ~~استعماله في حق الله تعالى، وإن تقيد في حق غيره بضرب من التقييد، كالرحيم ~~والرب والخالق والرازق والمتكبر والقاهر والقادر. وكل هذه يستعمل في حق ~~غيره تعالى، يقال: فلان رحيم القلب، وجبار، ورب إبل، ومتكبر، وقادر على ~~هذا، وقاهر لفلان. # وبقي من أسمائه تعالى قسم رابع، وهو ما يطلق في حقه تعالى وفي حق غيره، ~~ولا يغلب استعماله في أحد الطرفين، كالشيء والموجود والحي والسميع والبصير ~~والمؤمن والكريم وما أشبهها، فلا يكون يمينا وإن نوى بها الحلف، لأنها بسبب ~~اشتراكها بين الخالق والمخلوق إطلاقا واحدا ليس لها حرمة ولا عظم، فلا ~~ينعقد بها اليمين. # واعترض الشهيد- (رحمه الله)- على هذا التقسيم بأن: مرجع القسم الأول إلى ~~أسماء تدل على صفات الأفعال كالخالق والرازق، التي هي أبعد من الأسماء ~~الدالة على صفات الذات، التي هي دون اسم الذات وهو الله جل اسمه، بل هو ~~الاسم الجامع (2)، فيكون القسم الأول. # وجوابه: أن تخصيص هذه الموضوعات بقسم من حيث دلالتها على ذاته تعالى من ~~غير احتمال مشاركة غيره تعالى، ومع ذلك ليست من أسمائه تعالى المختصة ولا ~~المشتركة. وإنما جعلوها في المرتبة الأولى لمناسبة التقسيم، فإن أسماءه ~~تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة منها المختص به والمشترك- الغالب وغيره- ~~والدال على صفة فعل وغير ذلك من الأقسام، لم يناسب إدخال هذه في PageV11P183 # ولو قال: وقدرة الله، وعلم الله، (1) فإن قصد المعاني الموجبة للحال لم ~~تنعقد اليمين. وإن قصد كونه قادرا عالما، جرى مجرى القسم بالله القادر ~~العالم. # وكذا تنعقد بقوله: وجلال الله، وعظمة الله، وكبرياء الله. وفي الكل تردد. # جملة الأقسام ولو ناسبت بعضها، لأنها ليست بأسماء، ولا تأخيرها عنها، ~~لأنها أخص به تعالى من كثير من الأقسام، فافردت قسما وجعلت أولا، لجهة ~~اختصاصها، ولكونها قسما لا ينقسم، وما هذا شأنه يقدم في القسمة على ما ~~ينقسم. واسم الله وإن كان أدل على الذات ms3342 منها إلا أنه من جملة أسمائه ~~تعالى، فناسب ذكره مع باقي الأسماء. فلم يكن فيما ذكروه من التقسيم ~~[والترتيب] (1) قصور من هذا الوجه، وإن كان ما اعتبره- (رحمه الله)- حسنا ~~أيضا، إلا أنه غير مناف لما ذكره الجماعة (2). # قوله: «ولو قال: وقدرة الله، وعلم الله. إلخ». # (1) «قدرة الله» و«علم الله» قد يراد بهما صفاته القديمة الزائدة على ~~الذات كما تقوله الأشاعرة (3). وقد يراد بهما نفس المقدور والمعلوم، كما ~~يقال في الدعاء: # اغفر لنا علمك فينا أي: معلومك، وقولهم: انظروا إلى قدرة الله أي: ~~مقدوره. وقد يراد بهما ذات الله العالم القادر، من حيث إن صفاته تعالى أمور ~~اعتبارية ليست زائدة على ذاته. # فإن قصد الحالف بأحدهما المعنى الأول لم ينعقد، لأنه حلف بغير الله. PageV11P184 # ولو قال: اقسم بالله، (1) أو أحلف بالله، كان يمينا. وكذا لو قال: # أقسمت بالله، أو حلفت بالله. # ولو قال: أردت الإخبار عن يمين ماضية، قبل، لأنه إخبار عن نيته. ولو لم ~~ينطق باللفظة الجلالة لم تنعقد. # وكذا إن قصد المعنى الثاني بطريق أولى. وإن قصد الثالث انعقدت، لأنه حلف ~~بالله. وإن أطلق فالوجه الانعقاد، حملا لكلامه على المعنى الحق، ولأنه أغلب ~~خصوصا إذا كان يعتقد ذلك. ويحتمل العدم، لاشتراك اللفظ فيسقط حرمته، وكون ~~المسألة اجتهادية قد اختلف فيها أكابر العلماء فلا ينصرف إلى أحد الأمرين ~~بدون القصد، وذلك يوجب وقوف اليمين. # وأما الحلف بجلال الله وكبريائه وعظمته فتنعقد اليمين به مطلقا، لأنها ~~وإن شاركت القدرة والعلم في الصفات لكن هذه ليست من الصفات التي ذهب بعضهم ~~(1) إلى زيادتها، وإنما مرجعها إلى ذات الله المتصفة بالكبرياء والعظمة ~~والجلال. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في انعقاد اليمين في الجميع، مما ذكر، ومن أن ~~اشتراك القدرة والعلم يمنع من الانعقاد بهما وإن قصد بهما الله تعالى، ~~كغيرهما من أسمائه المشتركة من غير أغلبية عليه تعالى. والعظمة والجلال ~~والكبرياء كذلك، لأنها تستعمل في الصفة الزائدة، وربما أطلقت على ما يطلق ~~عليه القدرة والعلم، ويقول الإنسان: عاينت كبرياء الله وعظمته، ويريد مثل ~~ذلك. ولأن هذه الصفات ms3343 ليست من أسماء الله تعالى الغالبة ولا المشتركة، فلا ~~ينعقد بها اليمين، لأنها لا تنعقد إلا بالله وأسمائه. والأشهر الأول. # قوله: «ولو قال: اقسم بالله. إلخ». # (1) إذا قال: أقسم أو أقسمت أو أحلف أو حلفت، فإن لم ينطق بالجلالة لم PageV11P185 # وكذا [لو قال]: أشهد. (1) إلا أن يقول: [أشهد] بالله. وفيه للشيخ قولان. ~~ولا كذلك لو قال: أعزم بالله، فإنه ليس من ألفاظ القسم. # ينعقد يمينه قطعا (1)، لعدم حلفه بالله. وإن نطق بها، فإن قصد اليمين أو ~~أطلق انعقدت. أما مع القصد فواضح. وأما مع الإطلاق فلأنه إنشاء (2) يمين ~~عرفا وشرعا، قال تعالى @QUR@05 وأقسموا بالله جهد أيمانهم (3) فيحمل عليه. # وإن قال: أردت الوعد في الأول والإخبار في الثاني، فقد أطلق المصنف ~~وجماعة (4) قبوله، لظهور الاحتمال، وأصالة عدم الانعقاد، وكون ذلك راجعا ~~إلى قصده وهو أعلم به. ويحتمل عدم القبول ظاهرا، لظهور كونه إنشاء، كما لا ~~يقبل إخباره عن قوله: «أنت طالق» بأني أردت طلاقا سابقا. ولأن [1] اللفظ ~~إذا كان محتملا للأمرين لم يحمل على اليمين مع الإطلاق، بل يتوقف الحكم ~~بكونه يمينا على قصده. ومن حمل الإطلاق على اليمين لا يقبل منه غيره ظاهرا ~~كما في نظائره. # قوله: «وكذا: أشهد. إلخ». # (1) إذا قال: أشهد بالله أو شهدت بالله، فالأشهر أنه كالسابق يكون يمينا ~~مع قصده وإطلاقه، لورود الشرع بهذه اللفظة بمعنى اليمين، قال الله تعالى ~~@QUR@05 قالوا نشهد إنك لرسول الله (6) والمراد: نحلف، ولذلك قال تعالى على الأثر: PageV11P186 # .......... # @QUR@03 اتخذوا أيمانهم جنة (1). # وإن قال: أردت غير القسم كالوعد والإخبار عن الماضي، قبل، للاحتمال ~~كالسابق. # وللشيخ- (رحمه الله)- قولان، أحدهما في المبسوط أنه «إن أراد به اليمين ~~كان يمينا، وإن أطلق أو لم يرد لم يكن يمينا» (2). والثاني في الخلاف (3) ~~أنه لا يكون يمينا مطلقا، لأن لفظ الشهادة لا يسمى يمينا، ولم يطرد به عرف ~~اللغة ولا الشرع، بخلاف القسم. ويحتمل أن يريد: أشهد بوحدانية الله تعالى ~~ثم يبتدئ: # لأفعلن كذا. # ولا كذلك لو قال: أعزم بالله أو عزمت بالله لأفعلن [كذا] (4)، فإنه لا ~~يكون يمينا ms3344 مطلقا، لأن العرف لم يطرد بجعله يمينا، ولا ورد الشرع به، ~~ولإمكان أن يريد الإخبار عن عزمه والحلف على المعزوم عليه أو الوعد بذلك، ~~خلافا لبعض العامة (5). # واعلم أن مقتضى قول المصنف (رحمه الله): «وكذا أشهد» وقوله: «للشيخ ~~قولان» بعد قوله في المشبه به أنه يحمل على اليمين إلا مع دعوى إرادة ~~الإخبار: # أن الحكم في الشهادة كذلك، وأن أحد قولي الشيخ مثله. والذي صرح به الشيخ ~~(6) خلاف ذلك، وأنه لا يصير يمينا مع لفظ الشهادة إلا مع قصد اليمين لا مع ~~الإطلاق، بخلاف القسم. ووجه الفرق: أن القسم ظاهر في اليمين، وحمله على PageV11P187 # .......... # غيره خلاف الظاهر، فلا يصار إليه إلا مع دعوى إرادته، بخلاف الشهادة. # وبهذا المعنى صرح غير (1) الشيخ من أتباعه، والعلامة في المختلف (2) ~~والتحرير [1]. وفي القواعد (4) وافق المصنف على الحكم بانعقاد اليمين مع ~~الإطلاق، وكذلك في الدروس (5) ناقلا له عن الشيخ كما أطلقه المصنف. وليس ~~كذلك، فإن الشيخ اعتبر في انعقاده يمينا قصده، وصرح مع الإطلاق بعدم ~~الانعقاد. وكذلك حكم (6) في قوله: أقسمت. وغيره (7) فرق بين اللفظين كما ~~ذكرناه. # فإن قيل: القصد معتبر في سائر الأيمان، فكيف ينعقد هنا مع الإطلاق؟! ~~فيكون تقييد الشيخ أجود من إطلاق من حكم بصحته مع الإطلاق. # قلنا: ليس المراد بالقصد الذي لم يعتبره القصد إلى اليمين الموجب ~~لانعقاده في نفس الأمر، لأن ذلك لا نزاع في اعتباره، وإنما الكلام في القصد ~~الذي لا يحكم بوقوع اللفظ المحتمل بدونه، كما سبق البحث (8) فيه في الفرق ~~بين اللفظ الصريح والكناية في الطلاق وغيره. وحاصله: أن اللفظ إذا كان ~~صريحا يحكم بوقوعه على من تلفظ به ظاهرا وإن لم يعلم منه قصده إلى مدلول اللفظ، PageV11P188 # ولو قال: لعمر الله، (1) كان قسما، وانعقدت به اليمين. # ولا تنعقد اليمين: (2) بالطلاق، ولا بالعتاق، ولا بالتحريم، ولا بالظهار، ~~ولا بالحرم، ولا بالكعبة والمصحف والقرآن، و[لا] الأبوين، ولا بالنبي ~~والأئمة (عليهم السلام). # وإن كان محتملا على السواء لا يحكم به إلا مع تصريحه بإرادة المعنى ~~المطلوب. # هذا بحسب الظاهر، ms3345 وأما فيما بينه وبين الله تعالى فالمعتبر ما نواه. # وعلى هذا فيحكم بوقوع اليمين ممن سمع منه قوله: أقسمت بالله لأفعلن، ما ~~لم يخبر عن إرادة الخبر، ولا يحكم على من سمع منه: أشهد بالله لأفعلن، إلا ~~مع إخباره بإرادة اليمين. وعلى قول الشيخ لا يحكم باليمين فيهما إلا مع ~~إخباره بإرادة اليمين، كما لو تلفظ بالكنايات في الطلاق والظهار وقلنا ~~بوقوعهما بها أو ببعضها، على ما سبق (1) تحقيقه. # قوله: «ولو قال: لعمر الله. إلخ». # (1) هو بفتح [1] العين مرفوع على الابتداء، والخبر محذوف. والمعنى: لعمر ~~الله قسمي. وهو بمعنى البقاء والحياة. وهو قريب من العمر بالضم، لكنه لم ~~يستعمل في القسم إلا مفتوحا. وهو بهذا المعنى محتمل للمعاني المانعة من ~~انعقاد اليمين كالقدرة والعلم وغيرهما من الصفات، لكنه لما استعمل في ~~اليمين عرفا وشرعا حكموا بانعقاده به. # قوله: «ولا تنعقد اليمين. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب أن اليمين لا تنعقد إلا بالله تعالى وأسمائه ~~المذكورة PageV11P189 # وكذا: وحق الله، (1) فإنه حلف بحقه لا به. وقيل: تنعقد. وهو بعيد. # سابقا، ولا تنعقد بغيره من المخلوقات المعظمة والأماكن المشرفة، ~~كالأنبياء (1) [والأئمة] (2) والملائكة والحرم والكعبة وغيرها، قال (صلى ~~الله عليه وآله): «لا تحلفوا إلا بالله» (3)، وفي حديث آخر عنه (صلى الله ~~عليه وآله): «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» (4)، وروى محمد بن مسلم ~~في الحسن قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله عز وجل @QUR@04 والليل ~~إذا يغشى (5)@QUR@04 والنجم إذا هوى (6) وما أشبه ذلك، فقال: إن الله يقسم ~~من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به» [1]. # وشذ قول ابن الجنيد [2] بانعقاده بما عظم الله من الحقوق، كقوله: وحق ~~رسول الله وحق القرآن، وبالطلاق والعتاق والصدقة ونحوها. # قوله: «وكذا: وحق الله. إلخ». # (1) «حق الله» قد يراد به ما يجب له على عباده من العبادات التي أمر بها، PageV11P190 # ولا تنعقد اليمين إلا بالنية. (1) ولو حلف من غير نية لم تنعقد، سواء كان ~~بصريح أو كناية، وهي يمين اللغو. # وفي الحديث: «قلت: يا رسول الله ms3346 ما حق الله على عباده؟ قال: ألا يشركوا ~~به شيئا، ويعبدوه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة» (1). وقد يراد به ~~القرآن، قال تعالى @QUR@04 وإنه لحق اليقين (2) يعني: القرآن. وقد يراد به ~~الله الحق، كغيره من الصفات الراجعة إلى ذاته من غير اعتبار زيادة. فإذا ~~قال الإنسان: وحق الله لأفعلن، لم تنعقد اليمين، لاشتراكه بين أمور كثيرة ~~أكثرها لا تنعقد به اليمين، سواء قصد تلك الأفراد أم أطلق، لأن المتبادر من ~~حقه غيره. # وقال الشيخ في المبسوط (3) وجماعة (4): تنعقد اليمين بذلك، لأنها يمين ~~عرفا، ولأغلبية استعمالها في المعنى الأخير، ولأن «حق» (5) صفة عامة فإذا ~~أضيف إلى الله تعالى اختص به، فكان يمينا كسائر صفات ذاته من العظمة والعزة ~~وغيرها. ولا إشكال في عدم الانعقاد لو قصد به أحد المعنيين الأولين. # قوله: «ولا تنعقد اليمين إلا بالنية. إلخ». # (1) المراد بالنية القصد إليه. واحترز به عمن سبق لسانه إلى كلمة اليمين، ~~كقوله في حالة غضب أو لجاج أو عجلة أو صلة كلام: لا والله [و] (6) بلى ~~والله، فإن يمينه لا تنعقد ولا يتعلق به كفارة، لقوله تعالى: PageV11P191 # والاستثناء بالمشيئة (1) يوقف اليمين عن الانعقاد، إذا اتصل باليمين، أو ~~انفصل بما جرت العادة أن الحالف لم يستوف غرضه. # ولو تراخى عن ذلك من غير عذر حكم باليمين، ولغا الاستثناء. # وفيه رواية مهجورة. # ويشترط في الاستثناء النطق، ولا تكفي النية. # ولو قال: لأدخل(1)الدار إن شاء زيد، فقد علق اليمين على مشيئته، فإن قال: ~~شئت، انعقدت اليمين، وإن قال: لم أشأ، لم تنعقد. ولو جهل حاله، إما بموت أو ~~غيبة، لم تنعقد اليمين، لفوات الشرط. # @QUR@012 لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم ~~الأيمان (2) فعن الصادق (عليه السلام) أنه قال: # «اللغو هو قول الرجل: لا والله وبلى والله، ولا يعقد على شيء» (3). # ولو قصد الحلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره فهو في معنى لغو اليمين أيضا. # ولا فرق مع عدم القصد بين الصريح كقوله: والله، والكناية كحلفه بما يحتمل ~~اليمين وغيره كقوله: وحق الله. # قوله: «والاستثناء ms3347 بالمشيئة. إلخ». # (1) المراد بالاستثناء بالمشيئة هنا أن يقول بعد اليمين: إن شاء الله. ~~فإذا عقب اليمين بها لم يحنث بالفعل المحلوف عليه ولم تلزمه الكفارة، لما ~~روي أنه صلى PageV11P192 # .......... # الله وعليه وآله قال: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، لم يحنث» (1). ~~وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من ~~استثنى في يمين فلا حنث عليه ولا كفارة» (2). ولا فرق بين ما يعلم مشيئة ~~الله فيه كالواجب والندب وغيرهما (3)، لعموم النص، خلافا للعلامة (4) حيث ~~خص الحكم بما لا يعلم فيه المشيئة، نظرا إلى التعليل. # ويشترط: # أن يتلفظ بكلمة الاستثناء، فلو نوى بقلبه «إن شاء الله» لم تعتبر نيته، ~~ولم يندفع (5) الحنث والكفارة. # وأن يكون قاصدا إلى التلفظ بها كاليمين، فلو سبق لسانه إليها من غير قصد ~~لم يعتد بها. # وأن يكون كلمة الاستثناء متصلة باليمين لا يتخللها كلام ولا سكوت، إلا أن ~~يكون قليلا، كنفس (6) وعي وتذكر وسعال ونحو ذلك مما لا يخل بالمتابعة عرفا. # والرواية التي أشار إليها المصنف بعدم اشتراط الاتصال رواها عبد الله بن ~~ميمون القداح في الصحيح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: للعبد أن PageV11P193 # .......... # يستثني في اليمين ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي» [1]. وهو مروي أيضا ~~عن ابن عباس [2] رضي الله عنه. والرواية مهجورة لم يعمل بها أحد من الأصحاب ~~وإن كانت معتبرة الأسناد. # وحملت على ما لو استثنى بالنية واستمرت كذلك إلى أربعين يوما ثم أظهرها. ~~وإنما اكتفى بالاستثناء نية (3) لأن اليمين تتخصص بالنية، كما إذا حلف على ~~عام وخصصه (4) بالنية أو مطلق وقيده بها، ونحو ذلك. فإذا استثنى سرا لم ينو ~~(5) شمول اليمين. # وفيه: أن الاستثناء يوقف اليمين فلا يتقيد (6) حينئذ بالأربعين. قيل: ~~التقييد بالأربعين للمبالغة. قلنا: إذا وقفت دائما كان التقييد بالدوام أو ~~بما زاد عليها أبلغ. # ولا فرق مع اتصاله باليمين بين تأخره عنها وتقدمه وتوسطه. ثم مع تأخيره ~~إن كان عازما عليه من ابتداء اليمين فلا إشكال في صحته. وإن عزم ms3348 عليه في ~~أثنائه أو بعده بغير فصل فوجهان أصحهما الصحة. # ولو قال: والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله، أو لا أفعل إلا أن يشاء ~~الله، فوجهان أشهرهما أنه كالأول، فلا يحنث بالفعل ولا بعدمه. ويحتمل الحنث ~~في الأول إن لم يفعل وفي الثاني إن فعل، لأن شرط منع الحنث مشكوك فيه. PageV11P194 # ولو قال: لأدخلن الدار (1) إلا أن يشاء زيد، فقد عقد اليمين، وجعل ~~الاستثناء مشيئة زيد. فإن قال زيد: قد شئت أن لا يدخل، وقفت اليمين، لأن ~~الاستثناء من الإثبات نفي. # ولو قال: لا دخلت إلا أن يشاء فلان، فقال: قد شئت أن يدخل، فقد سقط حكم ~~اليمين، لأن الاستثناء من النفي إثبات. # قوله: «ولو قال: لأدخلن الدار. إلخ». # (1) تعليق اليمين بشرط في عقدها وحلها جائز، سواء كان الشرط مشيئة غيره ~~أم لا. وقد ذكر المصنف من تعليقها بالمشيئة صورا: # أحدها: أن يعلق عقدها على مشيئة زيد، بأن يقول: لأدخلن الدار إن شاء زيد. ~~فهنا قد علق انعقاد اليمين على مشيئة زيد، فيكون مشيئته شرطا فيها. فإن ~~قال: شئت، انعقدت، لوجود الشرط. وإن قال: لم أشأ، لم ينعقد، لفقد الشرط. # وكذا لو جهل حال مشيئته بموت أو غيبة أو غيرهما، لعدم حصول شرط الانعقاد ~~وهو مشيئته أن [لم] (1) يفعل. وهذه الصورة لا إشكال فيها. # وثانيها: أن يعلق الحل على مشيئته، بأن يقول: لأدخلن الدار إلا أن يشاء ~~[زيد] (2). وهنا قد عقد اليمين، ولكن جعل لحلها طريقين: أحدهما: أن يدخل، ~~والثاني: أن يشاء زيد أن لا يدخلها. فإن دخل قبل مشيئته بر، سواء شاء زيد ~~بعد ذلك أم لا (3)، لحصول الحل بفعل مقتضى اليمين فلا تؤثر المشيئة بعده فيه. # وإن لم يدخلها وشاء زيد أن لا يدخلها بر أيضا، وهو معنى قول المصنف PageV11P195 # .......... # (رحمه الله)-: «وقفت اليمين». ووجهه: أن متعلق المشيئة المذكورة هو عدم ~~دخوله، فكأنه قال: لأدخلن إلا أن يشاء زيد أن لا أدخل فلا أدخل، لأن ~~المستثنى والمستثنى منه متضادان، والاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي ~~إثبات، ولما ms3349 كان المحلوف عليه إثبات الدخول كان الاستثناء ضده وهو عدم ~~الدخول، فإذا شاءه (1) فقد حل اليمين. # ولو فرض مشيئة زيد الدخول فاليمين بحالها، لأن مشيئته للفعل غير مستثناة. ~~وكذا لو جهل حال مشيئته، لأن الانعقاد حاصل، وإنما الحل مشروط بمشيئته (2) ~~عدم الدخول، ولم يحصل الشرط فلم يقع الحل، لأنها منعقدة بدونه. # وثالثها: أن تتعلق اليمين بنفي الدخول معلقا على المشيئة. وله صورتان ~~كالإثبات، ذكر المصنف منهما واحدة، وهي المبهم منهما ومحل النظر كالسابقة. # فإن قال: لا دخلت الدار إلا أن يشاء فلان، فالكلام فيه كالسابق، فإن ~~المستثنى منه نفي فيكون الاستثناء إثباتا، فكأنه قال: لا دخلتها إلا أن ~~يشاء زيد أن أدخل. # فإن لم يدخل بر في يمينه. وإن دخل وقد شاء فلان دخوله قبل أن يدخل بر ~~أيضا. وإن كان قد شاء أن لا يدخل حنث، ولا يغني مشيئة الدخول بعد ذلك. # وإن لم تعرف المشيئة فهي منعقدة. # هذا ما اقتضاه لفظ الاستثناء عند الإطلاق أو مع قصده. أما لو قصد في ~~استثنائه عكس ذلك فإنه يقبل ويدين بنيته. فإن قال: إني أردت بالاستثناء PageV11P196 # ولا يدخل الاستثناء (1) في غير اليمين. وهل يدخل في الإقرار؟ فيه تردد. ~~والأشبه أنه لا يدخل. # مخالفة مشيئته، فأردت بقولي «لا أدخلن إلا أن يشاء أن أدخل»: فإني أخالفه ~~ولا أدخل، وبقوله (1) «لا أدخل إلا أن يشاء أن لا أدخل»: فإني أخالفه ~~وأدخل، فينعكس الحكم. فإن شاء في الأولى أن يدخل قبل دخوله انحلت اليمين ~~وارتفع وجوب الدخول، لوقوع الشرط. وفي الثانية إذا شاء أن لا يدخل انحلت ~~اليمين أيضا، لوجود شرط الحل. والتضاد بين المستثنى والمستثنى منه حاصل على ~~هذا التقدير أيضا. والحكم مع الجهل بمشيئته كالسابق. # والضابط أنه: كلما كان العقد موقوفا وجهل الشرط فلا عقد، وكلما كان الحل ~~موقوفا فهي منعقدة إلا مع علم شرط الحل. # والصورة الثانية للنفي ما لو قال: لا دخلت الدار إن شاء زيد أن لا ~~أدخلها، وإنما تنعقد يمينه هنا إذا شاء زيد أن لا يدخلها. والبحث ms3350 فيها ~~كالأولى، فتنحل بدخولها قبل مشيئته، ويجهل حالها بموت وشبهه. # قوله: «ولا يدخل الاستثناء. إلخ». # (1) الاستثناء بمشيئته الله تعالى لا يدخل في غير اليمين، بمعنى صحة ~~دخوله وإيقافه، لأنه تعليق، فكل ما كان شرطه التنجيز ينافيه. واليمين خرج ~~من ذلك بنص (2) خاص وإلا لكان حكمه كذلك. # وللشيخ (3) قول بصحته في الطلاق والعتاق والإقرار، بمعنى أنه يوقفه أيضا، PageV11P197 # .......... # استنادا إلى عموم (1) ما دل على دخوله في اليمين، وتعليق الطلاق والعتق ~~والإقرار على المشيئة يمين أيضا وإن لم يكن بالله، كما مر (2) عليه التنبيه ~~في باب الظهار والإيلاء، وأن اليمين والشرط متقاربان في الصيغة. # وعلى قوله يقف الطلاق والعتق بذلك كما يقف اليمين، وهو في معنى البطلان ~~على قول من أبطل ذلك بتعليقه على الشرط الفاسد، وإنما يخالفه عند من يقول ~~بصحة العقد والإيقاع وبطلان الشرط خاصة كابن إدريس (3)، فإذا علق الطلاق ~~ونحوه على المشيئة صح ولغا الشرط. والأصح بطلانهما معا. وهو قول الشيخ أيضا ~~في الخلاف (4). # وأما الإقرار، فمن قال بدخوله في الطلاق والعتق قال به في الإقرار فحكم ~~بالغاية إذا تعقبته المشيئة. ومن (5) رده فيهما اختلفوا هنا، فمنهم من جوز ~~دخوله فيه، ومنهم العلامة في المختلف (6)، نظرا إلى أن الإقرار المعلق لا ~~يصح، فيكون تعليقه على المشيئة موقفا له، ولأصالة براءة الذمة من موجبه. ~~والأكثر (7) ومنهم المصنف على عدم دخوله فيه، ويكون تعقيبه به كتعقيب ~~الإقرار بالمبطل، فيلغو الاستثناء ويلزم الإقرار. وهذا أقوى. كل ذلك إذا لم ~~يقصد بالمشيئة التبرك، وإلا لم يضر في الجميع. PageV11P198 # والحروف التي يقسم (1) بها: الباء، والواو، والتاء. # وكذا لو خفض ونوى القسم، من دون النطق بحرف القسم، على تردد، أشبهه ~~الانعقاد. # قوله: «والحروف التي يقسم. إلخ». # (1) قال أهل اللسان: حروف القسم ثلاثة، وهي: الباء الموحدة، والواو، ~~والتاء. وأصلها الباء، وهي صلة الحلف والقسم. وكان الحالف يقول: حلفت أو ~~أقسمت بالله، ثم لما كثر الاستعمال وفهم المقصود حذف الفعل. # وتلي الباء الواو، وآية قصورها عن الباء أن الباء تدخل على المضمر كما ~~تدخل على المظهر، تقول: ms3351 بك وبه لأفعلن كذا، بخلاف الواو. # وتلي الواو التاء. وقد تقام التاء مقام الواو، كما في تخمة وهي من ~~الوخامة، وتراث وهو من قولهم: ورث. وآية قصورها أنها لا تدخل من الأسماء ~~إلا على الله، كما قال تعالى @QUR@04 تالله تفتؤا تذكر يوسف (1)@QUR@04 ~~وتالله لأكيدن أصنامكم (2)، ولا تدخل على سائر الأسماء. وربما قالوا: تربي ~~وترب الكعبة وتالرحمن. # فإذا قال: تالله لأفعلن كذا، فإن نوى به اليمين فلا شك في كونه يمينا. # وكذا نحمله عليه مع الإطلاق، لاشتهار الصيغة في الحلف لغة وشرعا وعرفا. ~~ولو قال: لم أرد به اليمين، وإنما أردت: وثقت بالله واعتصمت به أو أستعين ~~بالله أو أومن بالله ثم ابتدأت: لأفعلن، فوجهان أظهرهما القبول إذا لم ~~يتعلق به حق PageV11P199 # ولو قال: ها الله، (1) كان يمينا. # آدمي، كما لو ادعى عدم القصد، وهذا بخلاف ما لو أتى بالباء (1) أو الواو. # ولو قال: والله برفع الهاء أو نصبها، فهو لحن. وفي انعقاد اليمين به مع ~~قصده وجهان. # ولو حذف حروف القسم وقال: الله- بالجر- لأفعلن، ونوى اليمين ففي انعقاده ~~وجهان، من وروده لغة، ومنه قول النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث ركانة: ~~«الله ما أردت إلا واحدة» (2) [بالجر] (3)، ولأن الجر مشعر بالصلة الخافضة، ~~ومن أن العادة لم تستمر بالحلف كذلك، ولا يعرفه إلا خواص الناس. # والأول أقوى. ولو رفع أو نصب فالوجهان، وأولى بالوقوع هنا مع النصب، ~~لجوازه بنزع الخافض. # ولو قال: بله (4)، وشدد اللام وحذف الألف بعدها، فهو غير ذاكر لاسم الله ~~تعالى صريحا، فإن البلة هي الرطوبة، لكن إن نوى به اليمين فهو لحن شائع في ~~ألسنة العوام والخواص، وقد يستجيز العرب حذف الألف في الوقف، لأن الوقف ~~يقتضي إسكان الهاء، فالوجه وقوع اليمين به مع قصده. ويحتمل العدم، لكونه ~~لحنا ظاهرا. # قوله: «ولو قال: ها الله. إلخ». # (1) مما يقسم به لغة: ها الله، فإذا قيل: لا ها الله ما فعلت، فتقديره: ~~لا والله، و«ها» للتنبيه يؤتى بها في القسم عند حذف حرفه. ويجوز فيها: ها ~~الله بقطع الهمزة ms3352 ووصلها، وكلاهما مع إثبات الألف وحذفها، نص عليه ابن هشام في PageV11P200 # وفي «أيمن الله» تردد، (1) من حيث هو جمع يمين. ولعل الانعقاد أشبه، لأنه ~~موضوع للقسم بالعرف. وكذا: ايم الله، و: من الله، و: م الله. # المغني (1). # قوله: «وفي أيمن الله تردد. إلخ». # (1) مما يقسم به لغة: أيمن الله، وهو اسم لا حرف، خلافا للزجاج والرماني. # واختلفوا (2) في أنه مفرد مشتق من اليمين، أو جمع يمين، فالبصريون على ~~الأول، والكوفيون على الثاني. وهمزته همزة وصل على الأول، وقطع على الثاني. ~~واعترض على القائل بجمعه بجواز كسر همزته وفتح ميمه، ولا يجوز مثل ذلك في ~~الجمع من نحو: أفلس وأكلب. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في انعقاد اليمين به من حيث إنه جمع يمين على ~~قول، فالقسم به لا بالله، وعلى القول الآخر فالقسم أيضا بوصف من أوصاف الله ~~وهو يمنه (3) وبركته لا باسمه، ومن أنه موضوع للقسم عرفا، والقسم بالوصف ~~الذاتي لله كالقسم به، ككبرياء الله وعظمته. وهذا أقوى. # والأغلب في هذا رفعه بالابتداء وإضافته إلى اسم الله، والتقدير: أيمن ~~الله قسمي. ويجوز جره بحرف القسم، وإضافته إلى الكعبة وكاف الضمير. # وأما «ايم الله» وما بعده فمقتضب من «أيمن» تخفيفا بحذف بعض حروفه أو ~~إبداله، لكثرة الاستعمال. وقد ذكر الفاضل اللغوي ابن بري في الاستدراك على ~~الصحاح في هذه الكلمات إحدى وعشرين لغة. أربع في «أيمن»: فتح الهمزة ~~وكسرها، مع ضم النون وفتحها. وأربع في «ليمن»: باللام المكسورة والمفتوحة، PageV11P201 ### ||| [الثاني في الحالف] # الثاني في الحالف (1) ويعتبر فيه: البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، ~~والقصد. # فلا تنعقد يمين: الصغير، ولا المجنون، ولا المكره، ولا السكران، ولا ~~الغضبان إلا أن يملك نفسه. # والنون المفتوحة والمضمومة. ولغتان في «يمن» بفتح النون، وضمها. وثلاث ~~لغات في «ايم»: بفتح الهمزة وكسرها مع ضم الميم، وبفتح الهمزة مع فتح الميم. # ولغتان في «أم»: بكسر الميم وضمها، مع كسر الهمزة فيهما. وثلاث في «من»: # بضم الميم والنون، وفتحهما، وكسرهما. و«م»: بالحركات الثلاث. وكل ذلك ~~يقسم به. # قوله: «في الحالف. إلخ». # (1) قد تقدم ms3353 (1) في الصيغة اشتراط النية، والمراد منها القصد إليها، ~~فاشتراطه هنا إما باعتبار صلاحيته شرطا للحالف كما يصلح شرطا لصحة الصيغة، ~~أو للتنبيه على مغايرته لها من وجه، بأن يراد منه اتصاف الحالف به في نفسه، ~~سواء ربط بمقصود أم لا، وبالنية ربط القصد بالصيغة الدالة على الحلف، كما ~~ينبه عليه نشره، فإنه أخرج باشتراط القصد السكران والغضبان الذي لا يملك ~~نفسه، فإنه لا قصد لهما في أنفسهما، بخلاف الكامل الخالي من موانع القصد، ~~فإنه قاصد في الجملة لكن قد يربط قصده بالصيغة فيكون قاصدا ناويا، وقد لا ~~يتوجه بقصده إليها فيكون لاغيا بحلفه. PageV11P202 # وتنعقد اليمين بالقصد. (1) # وتصح اليمين من الكافر، (2) كما تصح من المسلم. وقال في الخلاف: لا تصح. # قوله: «وتنعقد اليمين بالقصد». # (1) لا شبهة في انعقادها بالقصد مع باقي الشرائط، وإنما الغرض أنها لا ~~تنعقد بدونه، فالقصد من العبارة مفهوما لا منطوقها. # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث حكم بانعقاد اليمين بالقسم الصريح ~~وإن لم يقصد، وإنما يتوقف على القصد ما ليس بصريح كالكناية بالحق والقدرة ~~والكلام ونحو ذلك. # قوله: «وتصح اليمين من الكافر. إلخ». # (2) إذا حلف الكافر بالله تعالى على شيء، سواء كان مقرا بالله كاليهودي ~~والنصراني ومن كفره بجحد فريضة من المسلمين، أم غير مقر به كالوثني، ففي ~~انعقاد يمينه أقوال أشهرها- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)، والشيخ في ~~المبسوط (2)، وأتباعه (3)، وأكثر المتأخرين (4)- الانعقاد، لوجود المقتضي، ~~وهو حلفه بالله تعالى مع باقي الشرائط، وانتفاء المانع، إذ ليس هناك إلا ~~كفره وهو غير مانع، لتناول الأدلة الدالة على انعقاد اليمين له من الآيات ~~(5) والأخبار (6)، ولأن PageV11P203 # .......... # الكفار مخاطبون بفروع الشرائع، فيدخلون تحت عموم قوله تعالى @QUR@06 ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان (1) وغيره (2). # وقال الشيخ في الخلاف (3) وابن إدريس (4): لا تنعقد مطلقا، لأن شرط صحتها ~~الحلف بالله والكافر لا يعرف الله. وفي إطلاق القولين معا منع (5) ظاهر. # وفصل العلامة في المختلف (6) جيدا فقال: إن كان كفره باعتبار جهله بالله ~~وعدم علمه به لم تنعقد يمينه، لأنه يحلف بغير الله، ولو ms3354 عبر به فعبارته ~~لغو، لعدم اعتقاده ما يقتضي تعظيمه بالحلف به. وإن كان جحده باعتبار جحد ~~(7) نبوة أو فريضة انعقدت يمينه، لوجود المقتضي وهو الحلف بالله تعالى من ~~عارف به إلى آخر ما يعتبر. وتوقف فعل المحلوف عليه لو كان طاعة والتكفير ~~على تقدير الحنث على الإسلام لا يمنع أصل الانعقاد، لأنه مشروط بشرط زائد ~~على أصل اليمين (8)، فلا ملازمة بينهما. # وفائدة الصحة تظهر في بقاء اليمين لو أسلم في المطلقة أو قبل خروج وقت ~~الموقتة، وفي العقاب على متعلقها لو مات على كفره ولما يفعله، لا في تدارك ~~الكفارة لو (9) سبق الحنث الإسلام، لأنها تسقط عنه به. PageV11P204 # وفي صحة التكفير (1) منه تردد، منشؤه الالتفات إلى اعتبار نية القربة. # قوله: «وفي صحة التكفير. إلخ». # (1) إذا قلنا بصحة يمين الكافر على بعض الوجوه، وحنث في يمينه، ووجبت ~~عليه الكفارة، فظاهر مذهب الأصحاب (1) عدم صحتها منه حال كفره مطلقا، لأنها ~~من العبادات المشروطة بنية القربة فيها، وهي متعذرة في حقه، سواء عرف الله ~~أم لا، لأن المراد من القربة ما يترتب عليه الثواب، وهو منتف في حقه. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك. ووجه التردد مما ذكر، ومن احتمال أن ~~يراد بالقربة قصد التقرب إلى الله تعالى، سواء حصل له القرب والثواب أم لا، ~~كما سبق (2) تحقيقه في عتق الكافر، ومن حيث إن بعض خصال الكفارة قد يشك في ~~اعتبار نية القربة فيها، كالإطعام والكسوة كما تقوله العامة [1]، فإنهم لا ~~يعتبرون النية إلا في الصوم من خصالها، لصدق الإطعام ونحوه بدونها. ولكن ~~مذهب الأصحاب اعتبار نية القربة في جميع خصالها، وظاهرهم اختيار المعنى ~~الأول من معاني القربة، ومن ثم أبطلوا عبادات الكافر، ومن اختار منهم صحة ~~يمينه منع من صحة التكفير منه ما دام على كفره. فما تردد المصنف- (رحمه ~~الله)- فيه لا يظهر فيه خلاف معتد به، وإن كان البحث قد ينساق إلى توجه ~~القول على أحد الوجهين. PageV11P205 # ولا تنعقد من الولد (1) مع والده، إلا مع إذنه. وكذا يمين المرأة، ~~والمملوك، إلا أن تكون اليمين ms3355 في فعل واجب أو ترك قبيح. ولو حلف أحد ~~الثلاثة في غير ذلك، كان للأب والزوج والمالك حل اليمين ولا كفارة. # قوله: «ولا تنعقد من الولد. إلخ». # (1) لا إشكال في توقف انعقاد يمين كل واحد من الثلاثة على إذن الولي ~~المذكور، ما لم يكن يمينه على فعل واجب أو ترك محرم. وهو مستفاد من أحاديث، ~~منها حسنة [1] منصور بن حازم أن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): لا يمين لولد مع والده، ولا للمملوك مع مولاه، ولا ~~للمرأة مع زوجها». # وإنما الكلام في أن الإذن هل هو شرط في صحته، أو النهي مانع منها؟ ~~فالمشهور وهو الذي جزم به المصنف (رحمه الله) هنا- الثاني، حيث جعل لكل ~~واحد من الثلاثة حل اليمين لو بادر إليها المولى عليه قبل الإذن، ولم يحكم ~~ببطلانها بدون الإذن. واحتجوا على ذلك بعموم الآيات الدالة على وجوب الوفاء ~~باليمين، كقوله تعالى @QUR@04 ولا تنقضوا الأيمان (2) وقوله: # @QUR@06 ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان إلى قوله PageV11P206 # .......... # @QUR@08 ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم (1). وهذه الآيات ~~تعم صورة النزاع، خرج منه ما إذا حل الأب والمولى والزوج فيبقى الباقي. ~~ولأن [1] البطلان إنما كان لحق أحد الثلاثة، فإذنه ليس سببا في الصحة، ولا ~~عدم إذنه مانعا، وإنما المانع في الحقيقة نهيه. # وقيل: تقع (3) بدون الإذن باطلة، حتى لا تنفعه إجازة الولي فضلا عن توقف ~~إبطالها على رده، لنفيه (4)(صلى الله عليه وآله) اليمين مع أحد الثلاثة ~~المحمول على نفي الصحة، لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة، لأن نفيها غير ~~مراد. ولأن اليمين إيقاع وهو لا يقع موقوفا. وهذا أقوى. # والجواب عن الآيات المذكورة أن الأمر بامتثال مقتضى اليمين وحفظها موقوف ~~على وقوعها صحيحة إجماعا، وهو عين المتنازع، ونحن نمنع وقوعها فضلا عن ~~عقدها وتوكيدها، فلا يدل على مطلوبهم. # وأما دعوى كون الإذن ليس سببا في الصحة ولا عدم الإذن مانعا، فهو مصادرة ~~محضة، فإن الخصم يقول إن إذنه شرط أو سبب، وإن عدم إذنه مانعها لا نهيه. ms3356 # وتظهر فائدة القولين فيما لو زالت الولاية بفراق الزوج وعتق المملوك (5) PageV11P207 # ولو حلف بالصريح، (1) وقال: لم أرد اليمين، قبل منه، ودين بنيته. # وموت الأب قبل الحل في المطلق أو مع بقاء الوقت. فعلى الأول تنعقد ~~اليمين، وعلى الثاني هي باطلة بدون الإذن مطلقا. # واعلم أن العبارة لا تخلو عن تسامح، لأنه حكم أولا بعدم انعقاد اليمين من ~~أحد الثلاثة بدون الإذن، ومقتضاه أنه ينحل (1)، لأنه ضد العقد، ثم قال: # إنه لو فعل قبل الإذن فلهم حلها، وهو يقتضي انعقادها، لأن الحل لا يكون ~~إلا للمنعقد. وكأنه أراد: لا ينعقد انعقادا تاما بل متوقفا على الإذن، ومن ~~ثم كان الإذن اللاحق بعده مصححا لها، فلو كانت منحلة لم يؤثر فيها الإذن ~~(2) بعدها. # قوله: «ولو حلف بالصريح. إلخ». # (1) وذلك لأن القصد من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره فيرجع ~~إليه فيه، ولجريان العادة كثيرا بإجراء ألفاظ اليمين من غير قصد، بخلاف ~~الطلاق ونحوه، فإنه لا يصدق، لتعلق حق الآدمي به، وعدم اعتياد عدم القصد ~~فيه، فدعواه عدم القصد خلاف الظاهر. # ولو فرض اقتران اليمين بما يدل على قصده كان دعوى خلافه خلاف الظاهر، ~~فيتجه عدم قبول قوله من هذا الوجه. لكن مقتضى العلة الاولى وإطلاق الفتوى ~~القبول [مطلقا، لإمكانه] (3)، وحق الله لا منازع فيه، فيدين بنيته. PageV11P208 ### ||| [الثالث في متعلق اليمين] # الثالث في متعلق اليمين وفيه مطالب: ### ||| [الأول: لا تنعقد اليمين على الماضي، نافية كانت أو مثبتة] # الأول: لا تنعقد اليمين على الماضي، (1) نافية كانت أو مثبتة. ولا تجب ~~بالحنث فيها الكفارة، ولو تعمد الكذب. # قوله: «لا تنعقد اليمين على الماضي. إلخ». # (1) اليمين على الماضي غير منعقدة عندنا. ثم إن كان كاذبا وتعمد فهي ~~الغموس، سميت به لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار. ولا كفارة لها ~~عندنا سوى الاستغفار، خلافا للشافعي (1) حيث أوجبها لها، وحكم بانعقاد ~~اليمين على الماضي مطلقا، عملا بعموم الآيات (2)، ولقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «واليمين على من أنكر» (3) وهو حلف على الماضي. ولو تضمنت الغموس ~~ظلما ms3357 فكفارته مع الاستغفار رده. PageV11P209 # وإنما تنعقد على المستقبل، (1) بشرط أن يكون واجبا، أو مندوبا، أو ترك ~~قبيح، أو ترك مكروه، أو [على] مباح يتساوى فعله وتركه، أو يكون البر أرجح. ~~ولو خالف أثم ولزمته الكفارة. # ولو حلف على ترك ذلك لم تنعقد، ولم تلزمه الكفارة، مثل أن يحلف لزوجته أن ~~لا يتزوج، أو لا يتسرى، أو تحلف هي كذلك، أو تحلف أنها لا تخرج معه، ثم ~~احتاجت إلى الخروج. # قوله: «وإنما تنعقد على المستقبل. إلخ». # (1) هذه هي القاعدة في متعلق اليمين على مذهب الأصحاب. وضابطه: # ما كان راجحا أو متساوي الطرفين، ومتى كان الرجحان في نقيضه دينا أو دنيا ~~لم ينعقد. ورواياتهم به كثيرة، ففي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «إذا حلف الرجل على شيء، والذي حلف عليه إتيانه ~~خير من تركه، فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه، فإنما ذلك من خطوات ~~الشيطان» (1). # وروى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كل يمين حلف عليها أن لا ~~يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه، وإنما الكفارة ~~في أن يحلف الرجل: والله لا أزني والله لا أشرب والله لا أخون وأشباه هذا، ~~ثم فعل فعليه الكفارة» (2). وغيرها من الأخبار (3). PageV11P210 # .......... # وخالف في ذلك العامة (1)، فأوجبوا الكفارة بالمخالفة وإن كانت أولى، ~~لرواية [1] رووها في ذلك. # واعلم أن الأولوية في المباح متبوعه (3). ولو طرأت بعد اليمين [انحلت] ~~(4) فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفارة. ~~ولو تجدد ما يوجب البر بعد ذلك، فإن كان قد خالف مقتضى اليمين انحلت، وإلا ~~اتبع الطارئ أيضا، وهكذا. # وقوله: «مثل أن يحلف لزوجته أن لا يتزوج أو لا يتسرى» مثال للحلف على ترك ~~الراجح، لما تقدم (5) من كون النكاح راجحا في الجملة، سواء منع من النقيض ~~أم لا، فالحلف على تركه لا ينعقد. هذا إذا جعلنا النكاح حقيقة في الوطء. ~~ولو جعلناه حقيقة في العقد لم يدخل التسري، لأنه وطء الأمة ms3358 مع التخدير أو ~~بدونه. فإذا حلف على ترك التسري اعتبر في صحة اليمين رجحانه أو تساوي ~~طرفيه. فلو كان تركه أرجح ولو في الدنيا لبعض العوارض انعقدت اليمين وحنث ~~بالفعل. وبذلك صرح الشيخ في الخلاف (6). PageV11P211 # ولا تنعقد (1) على فعل الغير، كما لو قال: والله لتفعلن، فإنها لا تنعقد ~~في حق المقسم عليه، ولا المقسم. # وربما استفيد من عدم انعقاد اليمين لامرأته على ترك التزويج أنه لا يكره ~~تزويج الثانية فصاعدا، وإلا لانعقدت اليمين على تركه. وهو أصح القولين في ~~المسألة لمن وثق من نفسه بالعدل. # وعلى القول (1) بالكراهة يحمل انعقاد اليمين على كون الحالف ممن ينعقد ~~اليمين في حقه، لعارض اقتضى رجحان تزويجه، كما فرضوا اليمين على ترك كثير ~~من الأمور الراجحة بمجرد الغرض. # قوله: «ولا تنعقد. إلخ». # (1) إذا قال لغيره: أسألك بالله لتفعلن أو أقسم عليك [بالله] (2) ونحو ~~ذلك، وتسمى يمين المناشدة [1]، فهي غير منعقدة في حقه ولا في حق القائل. ~~أما في حقه فلأنه لم يوجد منه لفظ ولا قصد. وأما في حق القائل فلأن اللفظ ~~ليس صريحا في القسم، لأنه عقد اليمين لغيره لا لنفسه. ولكن يستحب للمخاطب ~~إبراره في قسمة، لما رواه البراء بن عازب: «أن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~أمر بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتسميت العاطس، ورد السلام، ~~وإجابة الداعي، وإبرار القسم، ونصرة المظلوم» (4). وإذا لم يفعل فلا كفارة ~~على أحدهما. PageV11P212 # ولا تنعقد على مستحيل، (1) كقوله: والله لأصعدن السماء، بل تقع لاغية. ~~وإنما تقع على ما يمكن وقوعه. # ولو تجدد العجز انحلت اليمين، كأن يحلف ليحج في هذه السنة فيعجز. # وفي مرسلة عبد الله بن سنان عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: «إذا ~~أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين» (1). وهو قول ~~لبعض العامة (2). وحملها الشيخ (3) على الاستحباب، مع أن إرسالها يمنع من ~~الإيجاب. وقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقسم على أخيه قال: # «ليس عليه شيء، إنما أراد إكرامه» (4). # قوله: «ولا تنعقد على ms3359 مستحيل. إلخ». # (1) لا فرق في عدم انعقاد اليمين على غير المقدور بين المستحيل عادة ~~كصعود السماء، وعقلا كالجمع بين النقيضين، وشرعا كترك الصلاة حال كونه ~~مكلفا بها. ولو كان الفعل ممكنا في نفسه لكن الحالف عاجز عنه في الحال، كما ~~لو حلف أن يحج ماشيا هذه السنة وهو عاجز عنه في الوقت المعين، لم ينعقد ولو ~~تجددت القدرة بعد السنة. PageV11P213 ### ||| [المطلب الثاني: في الأيمان المتعلقة بالمأكل والمشرب] # المطلب الثاني: في الأيمان المتعلقة بالمأكل والمشرب. # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا حلف لا يشرب من لبن عنز له، ولا يأكل من لحمها] # الأولى: إذا حلف لا يشرب (1) من لبن عنز له، ولا يأكل من لحمها، لزمه ~~الوفاء، وبالمخالفة الكفارة، إلا مع الحاجة إلى ذلك. # ولا يتعداها التحريم. وقيل: يسري التحريم إلى أولادها، على رواية فيها ضعف. # ولو انعكس فكان قادرا حال اليمين ثم تجدد العجز قبل الفعل انحلت اليمين، ~~لفقد الشرط، مع كونه موسعا فلم يكن بالتأخير مقصرا. لكن لو تجددت القدرة ~~بعد العجز في غير المقيد بالوقت أو فيه قبل خروجه وجب. # قوله: «إذا حلف لا يشرب. إلخ». # (1) الحلف على شرب لبن العنز وأكل لحمها من قبيل الحلف على المباح، ~~فيعتبر في انعقاده تساوي طرفيه في الدنيا أو رجحان جانب اليمين، فلو كان ~~محتاجا إلى الأكل لم ينعقد. وكذا لو تجددت الحاجة كما مر. ومثله ما لو كان ~~الأكل [منها] (1) راجحا كالهدي والأضحية. # وحيث تنعقد اليمين لا يتعدى التحريم إلى أولادها على الأصح، للأصل، وعدم ~~تعلق اليمين بغيرها، وعدم تناول الام للولد بإحدى الدلالات. # والقول بسريان التحريم إلى أولادها للشيخ (2) وأتباعه (3) وابن الجنيد (4)، PageV11P214 ### ||| [الثانية: إذا حلف لا آكل طعاما اشتراه زيد] # الثانية: إذا حلف لا آكل طعاما (1) اشتراه زيد، لم يحنث بأكل ما يشتريه ~~زيد وعمرو، ولو اقتسماه، على تردد. # ولو اشترى كل واحد منهما طعاما وخلطاه، قال الشيخ: إن أكل زيادة عن النصف ~~حنث. وهو حسن. # استنادا إلى رواية عيسى بن عطية قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إني ~~آليت أن ms3360 لا أشرب من لبن عنزي، ولا آكل من لحمها، فبعتها وعندي من أولادها، ~~فقال: لا تشرب من لبنها، ولا تأكل من لحمها، فإنها منها» (1). # والرواية ضعيفة السند، فإن عيسى بن عطية مجهول الحال، مع جماعة [1] آخرين ~~في سندها، وفيه أيضا عبد الله بن الحكم وهو ضعيف. فهي بالإعراض (3) عنها حقيق. # قوله: «إذا حلف لا آكل طعاما. إلخ». # (1) هنا مسائل: # الاولى: لو حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة ~~واحدة، ففي حنثه بالأكل منه وجهان: # أحدهما: نعم، لأنهما لما اشترياه فكل واحد منهما قد اشترى نصفه، ومن ثم ~~كان على كل واحد نصف ثمنه، وإذا كان لزيد نصفه فقد أكل من طعام اشتراه زيد. PageV11P215 # .......... # والثاني: لا، لأن الشراء عقد واحد، فإذا اشترك فيه اثنان ولم ينفرد ~~أحدهما به اختص كل واحد منهما في العرف بنصفه، فلم تكمل الصفقة لأحدهما، ~~فلم يقع الحنث، لأن الأسماء في الأيمان تتبع العرف. وحينئذ فليس فيه (1) ~~جزء يقال إن زيدا انفرد بشرائه، بل كل جزء يقال إنه اشتراه زيد وعمرو، فهو ~~كما لو حلف: لا لبست ثوب زيد، فلبس ثوبا لزيد وعمرو، أو قال: لا دخلت دار ~~زيد، فدخل دارا لزيد وعمرو. # وهذا اختيار المصنف والأكثر (2)، ومنهم الشيخ في الخلاف (3)، وفي المبسوط ~~(4) قوى القولين معا. # وأجيب عن حجة الأول بأنه لا يلزم من لزوم كل واحد نصف ثمنه أن يكون ~~مشتريا لنصفه، وإنما الواقع أن كل واحد منهما نصف مشتر لجميعه لا مشتر تام ~~لنصفه. وهذا قوي (5). # وأما تشبيه الطعام المشترك بالثوب والدار فضعيف، للفرق بأن بعض القميص ~~ليس بقميص وبعض الدار ليس بدار، والحال أن زيدا لم يشتر جميع القميص ~~والدار، بخلاف الطعام، فإن اسمه يقع على القليل والكثير، وإنما المخلص منه ~~بما ذكر من أن المشترك ليس ولا بعضه مال زيد ولا ما اشتراه. PageV11P216 # .......... # الثانية: حيث قلنا إنه لا يحنث بالأكل منه إذا كان مشاعا فاقتسماه لم ~~يحنث بما يأكله من نصيب عمرو، وهل يحنث بما يأكله من نصيب زيد؟ ms3361 # وجهان منشؤهما [من] (1) أن القسمة تمييز لما اشتراه زيد عما اشتراه عمرو، ~~فيصدق على ما حصل لكل واحد منهما أنه الذي اشتراه، ومن أن الذي اشتراه غير ~~معين، وما حصل له بالقسمة معين، فهذا ليس هو الذي اشتراه بعينه، فلا يحنث ~~به. ولا نسلم أن القسمة تميز (2) ما اشتراه، بل تميز (3) حقه من المشترك ~~بينهما بالشراء المشترك. وهذا أقوى. وتردد الشيخ في المبسوط (4) أيضا بين ~~القولين. # الثالثة: لو كان قد حلف على ما اشتراه زيد، فاشترى طعاما منفردا، واشترى ~~عمرو طعاما كذلك، ثم اختلطا فأكل منه الحالف، ففيه أوجه: # أحدها- وهو الذي اختاره الشيخ في الخلاف (5)، واستحسنه المصنف-: # أنه إن أكل النصف فما دونه لم يحنث، وإن زاد على النصف حنث، لأنه بزيادته ~~على النصف يقطع بأنه أكل من طعام زيد لا بدونه. ومثله ما ذكروه فيما لو حلف ~~لا يأكل تمرة فاختلطت بتمر كثير، فطنة لا يحنث ما أبقى تمرة، ويحنث لو أكل ~~الجميع، لأنا تحققنا حينئذ أنه أكل المحلوف عليه. ومحل التقييد بالنصف عند ~~استواء القدرين، وإلا فالمعتبر الزيادة على مقدار حق عمرو ليتحقق دخول حق زيد. PageV11P217 # .......... # وثانيها: أنه لا يحنث ولو أكل كله، لأنه لا يمكن الإشارة إلى شيء منه ~~بأنه اشتراه زيد، فصار كما لو اشتراه زيد مع غيره بتقريب ما تقدم. # وثالثها: أنه إن أكل المخلوط قليلا يمكن أن يكون مما اشتراه الآخر- ~~كالحبة والحبتين من الحنطة- لم يحنث، وإن أكل قدرا صالحا- كالكف والكفين- ~~يحنث، لأنا نتحقق (1) عادة أن فيه مما اشتراه زيد وإن لم يتعين لنا. # ورابعها: التفصيل بوجه آخر، وهو أن الطعام إن كان مائعا- كاللبن والعسل- ~~أو ما يشبه الممتزج- كالدقيق- حنث بأكل قليله وكثيره، لامتزاجه واختلاط ~~جميع أجزائه بعضها ببعض، فأي شيء أكله يعلم أن فيه أجزاء مما اشتراه زيد، ~~وإن كان متميزا- كالتمر والرطب والخبز- لم يحنث حتى يأكل أزيد مما اشتراه ~~عمرو، لدخول الاحتمال في المتميز وانتفائه عن الممتزج. وهذا اختيار العلامة ~~في المختلف (2). # وخامسها: أنه يحنث بالأكل منه مطلقا. اختاره ابن البراج (3)، واحتج عليه ~~بأنه: «لا يقطع على ms3362 أنه لم يأكل من طعام زيد». # وهذا الوجه ضعيف، وحجته واهية جدا، لأن الحنث منوط بالقطع بأكل ما اشتراه ~~زيد الذي هو متعلق اليمين، لا بعدم القطع بأنه لم يأكل منه. PageV11P218 # ولو حلف لا يأكل تمرة معينة، (1) فوقعت في تمر، لم يحنث إلا بأكله أجمع ~~أو بتيقن أكلها. # ولو تلف منه تمرة لم يحنث بأكل الباقي مع الشك. # قوله: «ولو حلف لا يأكل تمرة معينة. إلخ». # (1) إذا حلف لا يأكل تمرة معينة أو عددا مخصوصا، فوقع المحلوف عليه في ~~تمر واشتبه، لم يحنث بالأكل منه إلا أن يعلم أكل المحلوف عليه، ولا يعلم ~~ذلك إلا بأكل الجميع، لأنه يتيقن أكلها. وقد يعلم بدون ذلك، كما لو كانت من ~~جنس مخصوص ووقعت في أجناس مختلفة، فأكل مجموع جنس المحلوف عليه، فإنه يحنث ~~وإن بقي غيره، لأن المعتبر العلم بكونه أكل المحلوف عليه. ومتى أبقى من ~~المجموع أو من الجنس بقدر العدد المحلوف عليه لم يحنث. # والفرق بين هذا وبين ما لو اشتبهت الحليلة بنساء أجنبيات- حيث حكموا ~~بتحريم الجميع- أو اشتبهت أجنبية بزوجاته: أن الأصل في النكاح تحريم ما عدا ~~الحليلة، فما لم تعلم بعينها يحرم النكاح، عملا بالأصل إلى أن يثبت السبب ~~المبيح، بخلاف التمرة المحلوف عليها، فإن أمرها بالعكس، إذ الأصل جواز أكل ~~التمر إلا ما علم تحريمه بالحلف. فما لم يعلم يبقى على أصل الحل. وكذا ~~القول في نظائره من الأعداد المشتبهة بغيرها المخالف لها في الحكم، فإنه ~~يعمل فيه بالأصل من حل وحرمة وطهارة ونجاسة. # هذا من حيث الحنث وعدمه. وهل حل التناول ملازم لعدم الحنث؟ # المشهور ذلك، وهو الذي أطلقه المصنف. واستقرب العلامة (1) وجوب اجتناب ~~المحصور الذي لا يشق تركه، لأنه احتراز عن الضرر المظنون ولا حرج فيه PageV11P219 # .......... # فيجب. ويؤيده قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ما اجتمع الحلال والحرام ~~إلا غلب الحرام الحلال» (1). # ولو فرض تلف تمرة لم يحنث بأكل الباقي، كما لو أبقى تمرة، لاحتمال كون ~~التالفة هي المحلوف عليها، فيتمسك في الباقي بأصالة الحل. # واعلم ms3363 أن المصنف- (رحمه الله)- وكثيرا (2) مثلوا لعدم الحنث بإبقاء تمرة، ~~والأولى التمثيل بإبقاء بعض تمرة لينبه على أن من حلف لا يأكل تمرة لا يحنث ~~بأكل بعضها. وكذا لو حلف لا يأكل رمانة أو رغيفا ونحو ذلك. وإنما يحنث بأكل ~~الجميع لأن البعض لا يصدق عليه اسم المحلوف عليه. # ولو كان الحلف على أكلها فاختلطت لم يبر إلا بأكل الجميع، لاحتمال أن ~~يكون المتروك هو المحلوف عليه أو بعضه. والحكم هنا كما سبق في اقتضائه ~~الجميع فلا يبر إلا به. وفي استثناء ما بقي من فتات الرغيف التي جرت العادة ~~بأن يدعه الناس ولا يتكلفون التقاطه وجهان، والأجود اتباع العرف. ولو قال: ~~لآكلن هذه الرمانة، فترك حبة لم يبر. ولو قال: لا آكلها، فترك حبة لم يحنث، ~~مع احتماله كما سبق. PageV11P220 ### ||| [الثالثة: إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا، فأكله اليوم، حنث] # الثالثة: إذا حلف ليأكلن هذا (1) الطعام غدا، فأكله اليوم، حنث، لتحقق ~~المخالفة، ويلزمه التكفير معجلا. # وكذا لو هلك الطعام قبل الغد أو في الغد بشيء من جهته. ولو هلك من غير ~~جهته لم يكفر. # قوله: «إذا حلف ليأكلن هذا. إلخ». # (1) إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا، فلا يخفى البر إن أكله غدا، والحنث ~~إن أخر أكله عن الغد مع الإمكان، ويبقى الكلام في مواضع: # الأول: أن يأكله قبل الغد اختيارا، وقد جزم المصنف- (رحمه الله)- بالحنث ~~ولزوم تكفيره معجلا، لتحقق المخالفة منه (1) لمقتضى اليمين اختيارا، وقد ~~كان وجب عليه الوفاء باليمين، لإيقاعه إياه، فيدخل تحت العموم (2)، ولا يتم ~~ذلك إلا بحفظ الطعام إلى الغد ليبر به يمينه، فإذا أكله فقد فوت البر بنفسه ~~مختارا، وهذا معنى الحنث، فتجب الكفارة حينئذ. # ويضعف بأن الحنث لا يتحقق إلا بمخالفة اليمين بعد انعقادها ولم يحصل قبل ~~الغد، لأنه سبب الوجوب فلا يحصل المسبب قبله. ولإمكان موته قبل مجيء الغد ~~فيسقط. ولأن تعليقه الأكل على مجيء الغد تعليق بما لا يقدر عليه الحالف، ~~فكيف يحنث قبل حصوله؟! والأقوى مراعاة وجوبها ببقائه إلى الغد، وتمكنه من ~~أكله لو ms3364 كان موجودا. # وبالجملة، فالحاصل قبل الغد باليمين جزء السبب لإتمامه (3)، وإنما يتم بحضور PageV11P221 # .......... # الغد. # وربما بني الحكم على أن المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف هل يحسن ~~تكليفه قبل مجيء وقته أم لا؟ وفيه خلاف بين الأصوليين، تقدم (1) البحث فيه ~~في الصوم إذا طرأ المانع في أثناء النهار وقد أفسده قبله باختياره. # وفيه نظر، للفرق بين الأمرين، فإنه في هذه المسألة لم يتم سبب الوجوب ~~قطعا، لتعليق اليمين على أمر متجدد لم يحصل بعد، بخلاف القاعدة الأصولية، ~~فإنها مفروضة فيما إذا اجتمعت الشرائط وتم السبب وإنما طرأ بعد ذلك ما ~~أبطله، فيمكن الحكم هنا بوجوب الكفارة، لاجتماع شرائط التكليف في ابتداء ~~الفعل، دون مسألة النزاع. # الثاني: أن يهلك الطعام قبل الغد بسبب من الحالف. وفيه القولان كما لو أكله. # الثالث: أن يهلك قبله لا بسببه، فلا حنث ولا كفارة قطعا. # الرابع: أن يهلك في الغد قبل التمكن من أكله، باختياره أو بغير اختياره. # والحكم كما لو تلف قبله. # الخامس: أن يهلك في الغد بعد التمكن من أكله باختياره، فيحنث قطعا وتجب ~~الكفارة، لتفويته الواجب باختياره، كما لو حلف ليأكلنه من غير تقييد بوقت ~~فلم يأكله اختيارا وأتلفه (2). # السادس: أن يهلك في الغد بعد التمكن لا باختياره، وفي حنثه وجهان PageV11P222 # .......... # من إخلاله بمقتضى اليمين بعد انعقادها مختارا، ومن أن الوقت موسع قد جوز ~~له الشارع تأخيره، لأن جميع الغد وقت له فليس مقصرا في التأخير (1). # وربما خرج الوجهان على أن من مات في أثناء الوقت ولم يصل هل يجب عليه ~~القضاء أم لا؟ لأن التأخير عن أول الغد كتأخير الصلاة عن أول الوقت. # وربما فرق بينه وبين ما لو قال: «لآكلن هذا الطعام» وأطلق، ثم أخر مع ~~التمكن حتى تلف الطعام، فإنه ليس هناك لجواز التأخير وقت مضبوط، والأمر فيه ~~إلى اجتهاد الحالف، فإذا مات بان خطؤه وتقصيره، وهاهنا الوقت مقيد (2) ~~مضبوط، وهو في مهلة من التأخير إلى تلك الغاية. وهكذا نقول: من مات في ~~أثناء الوقت قبل أن يصلي لا ms3365 يقضى على الأظهر. # وفيه: أن وقت الموسع العمر، وتضيقه مشروط بظن ضيق العمر عنه بقرائن ~~حالية، فلا تقصير مع حصول الموت قبله مطلقا، بل مع ظهور الأمارة والمخالفة، ~~فلو مات فجأة لم يتبين الخطأ، حيث لم يخالف ما ناطه الشارع به كالوقت ~~الموسع. # ثم إذا قلنا بالحنث في الغد فهل يحكم به في الحال أو قبيل (3) الغروب؟ # وجهان. وتظهر فائدة الوجوب المعجل في جواز الشروع في إخراجها حينئذ، ~~وفيما لو مات فيما بين الوقتين. PageV11P223 ### ||| [الرابعة: لو حلف: لا شربت من الفرات، حنث بالشرب من مائها] # الرابعة: لو حلف: لا شربت من الفرات، (1) حنث بالشرب من مائها، سواء كرع ~~منها أو اغترف بيده أو بإناء. # وقيل: لا يحنث إلا بالكرع منها. والأول هو العرف. # قوله: «لو حلف: لا شربت من الفرات. إلخ». # (1) إذا حلف: لا شربت من ماء الفرات مثلا، حنث بالشرب منها كرعا قطعا. # وهل يحنث بالشرب من آنية اغترفت (1) منها، أو بالشرب بيده منها؟ قولان: # أحدهما يحنث، وإليه ذهب الأكثر (2) ومنهم الشيخ في الخلاف (3)، وإليه مال ~~المصنف- (رحمه الله)- لدلالة العرف على صدق الشرب منه بذلك، واللغة لا ~~تنافي ذلك، لأن «من» هنا للابتداء، والمراد كون الفرات مبدأ للشرب، سواء ~~كان بواسطة أم بغيرها (4). ويؤيده قوله تعالى @QUR@09 إن الله مبتليكم بنهر ~~فمن شرب منه فليس مني إلى قوله @QUR@05 إلا من اغترف غرفة بيده (5) ~~والاستثناء حقيقة في المتصل. # والثاني: لا يحنث، لأن الشرب منها بغير واسطة- كالكرع- حقيقة وما عداه ~~مجاز، وآية الحقيقة أن الحلف لو كان على الشرب من ماء الإداوة لم يحنث بصب ~~مائها في إناء غيرها أو في يده ثم شربه قطعا، ولو كان حقيقة في الأعم لزم ~~الحنث هنا. وهذا اختيار الشيخ في المبسوط (6) وابن إدريس (7). PageV11P224 ### ||| [الخامسة: إذا حلف: لا أكلت رؤوسا، انصرف إلى ما جرت العادة بأكله غالبا] # الخامسة: إذا حلف: لا أكلت رؤوسا، (1) انصرف إلى ما جرت العادة بأكله ~~غالبا، كرؤوس البقر والغنم والإبل، ولا يحنث برؤوس الطيور والسمك والجراد. ~~وفيه تردد. ولعل الاختلاف عادي. # والأقوى الأول، لدلالة ms3366 العرف عليه، والشرب من الشيء بواسطة أو بغيرها غير ~~منضبط، لأنه لو اعتبر عدم الواسطة لزم عدم الحنث بالكرع أيضا، لأن أخذه ~~بالفم سابق على الشرب، بدليل أنه لو مجه من فيه بعد أخذه لم يكن شاربا، ولو ~~صب من الكوز في القدح وشرب لا يصدق عليه أنه شرب من الكوز، فدل على عدم ~~انضباط الواسطة. وإنما المرجع إلى العرف، وهو دال في الشرب من النهر على ما ~~يعم الواسطة، وفي الكوز على ما كان بغير واسطة، وعلى أن توسط الفم غير مانع مطلقا. # قوله: «إذا حلف: لا أكلت رؤوسا. إلخ». # (1) الرؤوس حقيقة لغوية في جميع هذه الأشياء وأشباهها، لكن العرف خصها ~~عند إطلاق القائل: «أكلت رؤوسا» أو «اشتر لنا رؤوسا» بالتي تميز عن الأبدان ~~وتشوى وتطبخ وتباع بانفرادها، وهي رؤوس الإبل والبقر والغنم. أما الأخيران ~~فواضح. وأما الأول فلاعتياد أهل البادية أكله منفردا، وذكروا أن ذلك يعتاد ~~بالحجاز أيضا. # وقد اختلف الفقهاء في حملها عند الإطلاق على معناها العام، أو على بعض ~~أفرادها وهي النعم وما شابهها، فالأكثر (1) على الثاني، ترجيحا للعرف على PageV11P225 # وكذا لو حلف: لا يأكل لحما. (1) وهنا يقوى أنه يحنث بالجميع. # اللغة، وابن إدريس (1) على الأول، حملا للفظ على معناه لغة. ولعل العرف ~~غير منضبط. # والمصنف- (رحمه الله)- حمل الاختلاف على اختلاف العادة. وليس بجيد، بل ~~الاختلاف واقع وإن استقرت العادة في مقابلة اللغة، نظرا إلى أن اللغة حقيقة ~~إجماعا، والعادة ناقلة عن الحقيقة اللغوية أو مخصصة، وكلاهما مجاز غايته أن ~~يصير راجحا، ومع تعارض الحقيقة المرجوحة، والمجاز الراجح يقع الإشكال في ~~الترجيح. ولو ادعي صيرورة العرف حقيقة ففي ترجيح إحدى الحقيقتين على الأخرى ~~خلاف بين الأصوليين، وإن كان المختار من ذلك ترجيح العرف على اللغة إذا كان ~~منضبطا، والمعتبر منه عرف الحالف، هذا كله إذا لم ينو الحالف شيئا، وإلا تعين. # قوله: «وكذا لو حلف: لا يأكل لحما. إلخ». # (1) الخلاف هنا كالسابق، من حيث إن اللحم لغة متناول لجميع لحوم الحيوان، ~~ومن دلالة العرف على خروج بعضها ms3367 إذا قال القائل: أكلت لحما. والقولان ~~للشيخ. فالثاني له في المبسوط (2)، إلا أنه استثنى الحيتان خاصة، وحكم ~~بدخول لحم الصيد والطير فيه. والأول له في الخلاف (3)، محتجا بأن اسم اللحم ~~يطلق عليه، قال تعالى @QUR@06 ومن كل تأكلون لحما طريا (4). وقواه ابن ~~إدريس (5) مع PageV11P226 # ولو حلف: لا يأكل شحما، (1) لم يحنث بشحم الظهر. ولو قيل: يحنث عادة، كان حسنا. # ذهابه في الأول إلى التقييد، مستدلا بترجيح عرف الشرع على العادة. وكذلك ~~المصنف. # والأقوى أن الحكم فيه كالسابق من البناء على العرف إن انضبط وإلا عم، ~~عملا بالحقيقة اللغوية. هذا إذا لم ينو شيئا مخصوصا، وإلا فالمعتبر ما نواه. # قوله: «ولو حلف: لا يأكل شحما. إلخ». # (1) المراد بشحم الظهر الأبيض الملاصق للحم بحيث لا يختلط بالأحمر في ~~الظهر. ومثله في الحنث. وفي دخوله في اسم اللحم أو الشحم وجهان: # ووجه الأول: أنه لحم سيمين، ولهذا يحمر عند الهزال. # ووجه الثاني: إطلاق اسم الشحم عليه، ولهذا استثناه الله تعالى منه بقوله: # @QUR@07 حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما (1) والأصل في ~~الاستثناء المتصل كما مر (2) في الإقرار، والمنفصل مجاز لا يحمل عليه اللفظ ~~عند الإطلاق بدون القرينة. # ويشكل بأن القرينة موجودة، لأنه عطف معه الحوايا وما اختلط بعظم وهو لحم ~~اتفاقا، فيلزم أن يصير الاستثناء متصلا ومنفصلا، فحمله في الجميع على ~~المنفصل أولى. # وأجيب بأن العطف في قوة تكرير العامل، فيكون الاستثناء في قوة المتعدد، ~~فيصير استثناءات متعددة لا يضر اختلافها بالاتصال والانفصال. PageV11P227 # وإن قال: لا ذقت شيئا، (1) فمضغه ولفظه، قال الشيخ(1): يحنث. وهو حسن. # وادعى ابن إدريس (2) إجماع أهل اللغة على تسميته شحما حقيقة. # والأقوى الرجوع فيه إلى العرف، وهو الذي يقتضيه كلام المصنف، غير أنه ~~ادعى دلالة العرف على تسميته شحما. وعلى كل تقدير فهو منحصر في أحد الصنفين ~~اللحم والشحم، فإذا حلف على أكل اللحم ولم نقل بكون السمين شحما دخل في ~~اللحم، وإلا ففي الشحم. # قوله: «وإن قال: لا ذقت شيئا. إلخ». # (1) إذا حلف: لا ذقت شيئا، فأكل أو شرب ms3368 حنث قطعا، لتضمنهما الذوق وزيادة. ~~وإن اقتصر على مضغه ولفظه من فيه من غير أن يدخله أو بعضه الحلق فوجهان ~~أصحهما الحنث، لتحقق الذوق بذلك، لأنه حقيقة في إدراك طعم الشيء في الفم ~~بالقوة المودعة في اللسان المنبثة (3) في العصب المفروش على وجهه، وهي (4) ~~كقوة المس (5) في توقفها على المماسة باللسان (6)، ويتم فعلها بتوسط ~~الرطوبة اللعابية، ولا يشترط إدخاله بعد ذلك إلى الحلق، ومن ثم جاز للصائم ~~أن يذوق الطعام من غير أن يفطر به. # وفيه وجه ضعيف بأنه لا يحنث بذلك، لأنه (7) لا يفطر الصائم به. ولا PageV11P228 ### ||| [السادسة: إذا قال: لا أكلت سمنا، فأكله مع الخبز، حنث] # السادسة: إذا قال: لا أكلت (1) سمنا، فأكله مع الخبز، حنث. وكذا لو أذابه ~~على الطعام وبقي متميزا. # أما لو حلف لا يأكل لبنا، فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا، لم يحنث. # يخفى عدم الملازمة. # قوله: «إذا قال: لا أكلت. إلخ». # (1) كل واحد من السمن والجبن واللبن والزبد أشياء مختلفة اسما وصفة، وإن ~~كان بعضها في الأصل راجعا إلى بعض. فإذا حلف أن لا يأكل سمنا لم يحنث بأكل ~~اللبن والجبن قطعا. وفي حنثه بأكل الزبد وجهان أصحهما أنه لا يحنث، ~~لتفاوتهما في الأسماء والصفات. ووجه الحنث أن الزبد سمن، لاشتماله عليه دون ~~العكس، لأن الزبد عبارة عن مجموع السمن وباقي المخيض. # ولا فرق في السمن بين أكله جامدا وذائبا، مع الخبز ومنفردا، وعلى الطعام ~~إذا بقي متميزا، لصدق (1) اسمه، أما إذا استهلك في الطعام لم يحنث. # واحترز بقوله: «وكذا لو أذابه على الطعام» عما لو شربه ذائبا بغير طعام ~~ونحوه، فإنه لا يحنث، لعدم دخول الأكل في الشرب. مع احتماله هنا، نظرا إلى ~~العرف. وهو بعيد. وانضباط العرف ممنوع. # وكذا لا يحنث بحلفه على أكل الزبد بالسمن، ولا باللبن والجبن بطريق أولى، ~~وبالعكس، لاختلاف الاسم والوصف لغة وعرفا. ويدخل في اللبن: PageV11P229 ### ||| [السابعة: لو قال: لا أكلت من هذه الحنطة، فطحنها دقيقا أو سويقا] # السابعة: لو قال: لا أكلت من هذه الحنطة، (1) فطحنها ms3369 دقيقا أو سويقا، لم يحنث. # الحليب والرائب [1] واللبأ [2] والمخيض [3] من الأنعام والصيد، إلا أن ~~يخص العرف بعضها. # قوله: «لو قال: لا أكلت من هذه الحنطة. إلخ». # (1) هذا مما تعارض فيه الاسم والإشارة، فإن «هذه» تقتضي تعلق اليمين بها ~~ما دامت موجودة وإن تغيرت، وتقييدها بالحنطة والدقيق ونحوهما يقتضي زوال ~~اليمين بزوال القيد. # وفي بقاء الحنث بالتغير المذكور وجهان: # أجودهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله) ولم يذكر غيره، وقبله الشيخ ~~في المبسوط (4)- زواله، لأن اسم الحنطة قد زال بالطحن، وصورته قد تغيرت، ~~فصار كما لو زرعها فنبتت فأكل حشيشها، أو قال: لا آكل من هذا البيض، فصار ~~فرخا فأكله. # والثاني: بقاء الحنث، ذهب إليه القاضي ابن البراج (5)، لأن الإشارة وقعت ~~على العين وهي باقية. ولأن الحنطة إنما تؤكل غالبا كذلك، فصار كما لو قال: ~~لا آكل هذا الكبش، فذبحه وأكله. ولأن الحقيقة النوعية ما تبدلت، وإنما ~~المتغير بعض أوصافها، بخلاف ما لو صارت الحنطة حشيشا والبيض فرخا. وكذا الحكم PageV11P230 # .......... # فيما لو قال: لا آكل الرطب فصار تمرا، أو البسر فصار رطبا، أو العنب فصار ~~زبيبا، أو لا أشرب من هذا العصير فصار خلا. # وذكر (1) أنه باحث الشيخ في ذلك، وأورد عليه: أن عين الحنطة باقية، وإنما ~~تغيرت بالتقطيع الذي هو الطحن. # فأجابه: بأن متعلق اليمين مسمى الحنطة، والدقيق لا يسمى حنطة، كما أن ~~الخبز لا يسمى دقيقا. # فألزمه: بأن من حلف أن لا يأكل هذا الخيار وهذا التفاح، ثم قشره وقطعه ~~وأكله لا يحنث، ولا شبهة في أنه يحنث. # فالتزم بمثل ذلك في الخيار والتفاح. وهو التزام رديء. # والحق أن الخيار والتفاح لم يخرجا عن مسماهما بالتقطيع، ولا حدث لهما اسم ~~زائد على كونه خيارا مقطعا أو تفاحا كذلك، بخلاف الحنطة المطحونة، فإنها لا ~~تسمى بعد الطحن حنطة لغة ولا عرفا إلا على وجه المجاز. وبهذا حصل الفرق ~~بينهما الموجب للحنث في أكل الخيار المقطع والتفاح دون الدقيق. # وفي المختلف (2)- بعد أن نقل كلام الشيخين واعترض عليه- حقق المسألة بما ~~محصله ms3370 يرجع إلى اختيار كلام القاضي في الحنطة والدقيق، دون الرطب إذا صار ~~تمرا والعنب زبيبا، ونحو ذلك. والفرق: أن ما يصلح للأكل حالة اليمين على ~~حالته التي هو عليها يتعلق به التحريم على تلك الحالة دون غيرها مما ينتقل ~~إليها عن اسمه الأول، وما لا يؤكل على تلك الحالة يتعلق التحريم به PageV11P231 # وكذا لو حلف: لا آكل الدقيق، فخبزه وأكله. # وكذا لو حلف: لا يأكل لحما، (1) فأكل إلية، لم يحنث. وهل يحنث بأكل الكبد ~~والقلب؟ فيه تردد. # على حالة تؤكل، كالحنطة والدقيق، فيحنث بأكلها خبزا. # قوله: «وكذا لو حلف: لا يأكل لحما. إلخ». # (1) إذا حلف: لا يأكل لحما أو لا يشتريه، لا يحنث بالشحم إذا كان في ~~البطن قطعا. وفيما خالط اللحم من شحم الظهر والبطن وجهان (1). وقد تقدم (2) ~~الكلام فيهما. # وكذا الإشكال في الألية، فقيل إنها من اللحم كشحم [1] الظهر، لأنها نابتة ~~من اللحم قريبة من اللحم السمين. وأصحهما المنع، لمخالفتها اللحم اسما ~~وصفة، ولأنها تذوب كالشحم. والاشكال في دخولها في اسم الشحم لو حلف عليه ~~كذلك، فإنها منحصرة فيهما. ويحتمل خروجها عنهما معا، لمخالفتها (4) لهما ~~اسما وصفة. وكذا البحث في السنام. ولا يحنث على أحدهما بالآخر. # وهل يحنث في اللحم بالكبد والقلب؟ وجهان، من أنهما في معناه، وقد يقومان ~~مقامه، ويؤيده في القلب قوله (صلى الله عليه وآله): «إن في الجسد مضغة» (5) ~~الحديث، والمضغة القطعة من اللحم، ومن عدم انصراف اللفظ إليهما PageV11P232 ### ||| [الثامنة: لو حلف: لا يأكل بسرا، فأكل منصفا] # الثامنة: لو حلف: لا يأكل بسرا، (1) فأكل منصفا، أو لا يأكل رطبا، فأكل ~~منصفا، حنث. وفيه قول آخر ضعيف. # عند الإطلاق، كما إذا قال السيد لعبده: اشتر لنا لحما، فاشتراهما مدعيا ~~أنهما داخلان تحت إطلاق الأمر، فإنه يستحق اللوم، ويمنع من دخولهما عرفا، ~~وهو آية الحقيقة، ولصحة السلب، يقال: ما اشتريت لحما وإنما اشتريت كبدا وقلبا. # ولعل هذا أظهر عرفا. # والوجهان آتيان في لحم الرأس والخد واللسان والأكارع [1]، وأولى بالدخول ~~لو قيل به ثم، أما الكرش [2] والمصران [3] والمخ ms3371 فلا. # قوله: «لو حلف: لا يأكل بسرا. إلخ». # (1) لما كان معتمد البر والحنث على موجب اللفظ الذي تعلقت به اليمين ما ~~لم يقترن به نية أو قرينة خارجية، وكان مدلول كل من لفظ البسر والرطب ~~مخالفا للآخر، فإن الأول يطلق على ما لم يرطب من ثمرة النخل بعد مقاربتها ~~(4) له، والثاني لما نضج منه وسرت فيه الحلاوة والمائية، لم يدخل أحدهما في ~~الآخر إذا حلف عليه. # أما المصنف- وهو الذي صار نصف الواحدة منه رطبة ونصفها بقي بسرا- ففي ~~الحنث به لو حلف على أن لا يأكل البسر أو الرطب، أو البر به لو حلف على أن ~~يأكله، وجهان، من صدق اسم الرطب على الجزء المرطب والبسر على الجزء PageV11P233 ### ||| [التاسعة: اسم الفاكهة يقع على الرمان والعنب والرطب] # التاسعة: اسم الفاكهة (1) يقع على الرمان والعنب والرطب. فمتى حلف لا ~~يأكل فاكهة، حنث بأكل كل واحد من ذلك. وفي البطيخ تردد. # الذي لم يرطب، فيحنث بأكله، وهو مذهب الأكثر (1)، ومن عدم صدق كل واحد من ~~اسم الرطب والبسر عليها حقيقة، وإنما لها اسم خاص ووصف خاص، فلا يحنث، ~~وإليه ذهب ابن إدريس (2)، وهو الذي أشار المصنف إلى ضعفه. # هذا إذا أكل الجميع أو النصف الموافق لمقتضى اليمين. أما لو أكل النصف ~~المخالف خاصة فلا إشكال في عدم الحنث. # ولو كانت [1] يمينه أن لا يأكل رطبة أو بسرة فأكل منصفة، فلا إشكال في ~~عدم الحنث، لأن الرطبة اسم لما يرطب كلها والبسرة لما لم يرطب منه شيء، ~~وذلك غير متحقق في النصف (4) ولا المعظم، بخلاف مطلق البسر والرطب، فإنه ~~يصدق ببعضها. # فائدة: أول التمرة طلع، ثم خلال بفتح المعجمة، ثم بلح [الثمرة] (5)، ثم ~~بسر، ثم رطب، ثم تمر. # قوله: «اسم الفاكهة. إلخ». # (1) الفاكهة اسم لما يتفكه به- أي: يتنعم- قبل الطعام وبعده مما لا يكون PageV11P234 # .......... # مقصودا بالقوت، من العنب والتين والرطب والرمان والتفاح والمشمش والسفرجل ~~والكمثرى والخوخ والأترج والنارنج والليمون والنبق والموز والتوت بأنواعه ~~ونحوها. # وتخصيص المصنف الثلاثة على وجه يشعر بانحصار الفاكهة فيها لا يخلو من ms3372 ~~تجوز. والحامل عليه تخصيص أشرف الأفراد وموضع النزاع، فإن بعض العامة (1) ~~منع من تناول الفاكهة للرطب والرمان، لأنه تعالى عطفهما عليها في قوله ~~@QUR@06 فيهما فاكهة ونخل ورمان (2) المقتضي للمغايرة. # وأجيب بأن المغايرة متحققة على التقديرين، فإنهما جزئيان لها والجزئي ~~مغاير للكلي، وقد يعطف عليه لمزيد شرف له عن غيره من الجزئيات واهتمام (3) ~~بشأنه وإظهار لفضله، كعطف جبرئيل وميكائيل على الملائكة في قوله تعالى: # @QUR@012 من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال (4) وعطف الصلاة ~~الوسطى على مطلق الصلوات بقوله @QUR@06 حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (5). # ولا تدخل الخضراوات- كالقثاء والخيار والباذنجان والجزر والقرع- في PageV11P235 # .......... # الفاكهة قطعا. واختلف في البطيخ، فأدخله الشيخ في المبسوط (1) فيها، لصدق ~~اسمها عليه عرفا، ولأن لها نضجا وإدراكا كالفواكه. وقيل: هو من الخضراوات. # والأولى الرجوع فيه إلى العرف، فإن فقد فالأصل عدم الحنث به. # ثم لا إشكال في تناول الفاكهة لما ذكر من أفرادها رطبا. وفي تناوله له ~~يابسا- كالتمر والزبيب ومشمس (2) المشمش والخوخ والتين- وجهان، من انقسام ~~الفاكهة إلى الرطبة واليابسة المقتضي لصدقها عليهما، ومن خروج اليابس عنها ~~عرفا، والانقسام أعم من الحقيقة، ولا نزاع في جواز التسمية في الجملة. # والوجه اتباع العرف، وهو الآن لا يتناول اليابس. # وكذا البحث في اللبوب، كالفستق والبندق والجوز، وأولى بالمنع هنا، وهو ~~الأصح. وفي تناولها للبري من الزعرور [1] وحب [2] الآس وحب [3] الصنوبر إن ~~أدخلنا اللبوب وجهان. وجزم في التحرير (6) بدخول المستطاب منها، كحب ~~الصنوبر. والأجود اتباع العرف. # واعلم أن الأترج [4] بضم الهمزة والراء وتشديد الجيم، ويقال فيه: اترنج PageV11P236 # والأدم: (1) اسم لكل ما يؤتدم به، ولو كان ملحا، أو مائعا كالدبس، أو غير ~~مائع كاللحم. # بالنون، وترج. والنبق بفتح النون وسكون الموحدة وكسرها. والفستق بضم ~~الفاء وفتحها. والقثاء بكسر القاف أكثر من فتحها، وبمثله مع المد. ~~والباذنجان بكسر المعجمة. والجزر بفتح الجيم وكسرها. # قوله: «والأدم. إلخ». # (1) الأدم: ما يضاف إلى الخبز ويؤكل معه، مرقة كان أم دهنا، جامدا كالجبن ~~والتمر والملح والبقول والبصل والفجل، أم مائعا كالخل والدبس والعسل ~~والسمن. # ونبه بالتسوية بين الجامد والمائع ms3373 على خلاف بعض العامة (1) حيث خصه بما ~~يصطبغ به. ويرده قوله (صلى الله عليه وآله): «سيد إدامكم الملح» (2) وقوله ~~(صلى الله عليه وآله) وقد أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة وقال: «هذه ~~إدام هذه» (3) وقوله (صلى الله عليه وآله): «سيد إدام أهل الدنيا والآخرة ~~اللحم» (4) مضافا إلى اللغة (5) والعرف. PageV11P237 ### ||| [العاشرة: إذا قال: لا شربت ماء هذا الكوز، لم يحنث إلا بشرب الجميع] # العاشرة: إذا قال: لا شربت (1) ماء هذا الكوز، لم يحنث إلا بشرب الجميع. ~~وكذا لو قال: لا شربت ماءه. # ولو قال: لا شربت ماء هذه البئر، حنث بشرب البعض، إذ لا يمكن صرفه إلى ~~إرادة الكل. وقيل: لا يحنث. وهو حسن. # قوله: «إذا قال: لا شربت. إلخ». # (1) إذا حلف على فعل شيء لا يبر إلا بفعله أجمع، ولو حلف أن لا يفعله لم ~~يحنث بفعل البعض، لأن البعض غير المجموع في الموضعين. # وعليه يتفرع ما لو قال: لا شربت ماء هذا الكوز أو الجرة أو الحب [1] أو ~~غيرهما مما يمكن شرب مائه ولو في مدة طويلة، فإنه لا يحنث إلا بشرب جميعه، ~~وما دام يبقى فيه شيء فلا حنث، ويستثنى من ذلك البلل الذي يبقى في العادة، ~~خلافا لبعض العامة (2) حيث ذهب إلى أنه يحنث بالبعض. لنا: # أن الماء معروف بالإضافة إلى الإداوة ونحوها، فيتناول الجميع كما في طرف ~~الإثبات. # ولو قال: لأشربن ماء هذه الإداوة [2] أو الحب [3] لم يبر إلا بشرب ~~الجميع، لعين ما ذكر. وينبغي أن يكون هو المراد من قول المصنف- (رحمه ~~الله)-: «وكذا لو قال: شربت ماءه» بجعل الأخيرة نون التوكيد لا تاء ~~المتكلم، ليفيد التنبيه على حكم النفي والإثبات، وأما قوله: «لا شربت ماءه» ~~فلا فرق بينه وبين السابق، PageV11P238 # .......... # ولا وجه للجمع بينهما. قال الشهيد- (رحمه الله)- في بعض تعليقاته: إن ما ~~في الأصل من لفظة «شربت» من تحريف الكتاب. # ولو قال: لا شربت ماء هذه البئر العظيمة أو النهر، فهل يحنث بشرب بعضه؟ ~~فيه وجهان: # أحدهما: نعم، لأنه لا يمكن شرب الجميع، فتنصرف ms3374 اليمين إلى البعض. ولأن من ~~شرب من دجلة أو الفرات يصدق عرفا أنه شرب ماء دجلة والفرات. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)-: لا، لأن الحلف على ~~الجميع، فصار كما لو قال: لا شربت ماء هذه الإداوة، والعرف بما ادعوه (1) ~~غير منضبط. وينبغي على هذا أن يقال: لا تنعقد يمينه، لأن الحنث فيه غير ~~متصور، كما لو حلف [أن] (2): لا يصعد إلى السماء. # ويتفرع على ذلك ما لو قال: لأشربن ماء هذه البئر أو النهر. فيحتمل حمل ~~اليمين على البعض، فيبر بشرب بعضه وإن قل. والأظهر أنه لا يبر بشرب البعض، ~~بل يكون كالحالف على غير المقدور، فلا تنعقد اليمين، لأن البر فيه غير متصور. # ولو كانت يمينه في الأول: لا شربت من ماء هذه الإداوة أو الجرة، حنث بما ~~شرب من مائها (3)، قليلا كان أم كثيرا. ولو قال: لأشربن من مائها، بر بما ~~شرب منه كذلك. وكذا الحكم في ماء النهر والبئر. لإفادة «من» التبعيض هنا PageV11P239 ### ||| [الحادية عشرة: لو قال: لا أكلت هذين الطعامين، لم يحنث بأحدهما] # الحادية عشرة: لو قال: لا أكلت (1) هذين الطعامين، لم يحنث بأحدهما. وكذا ~~لو قال: لا أكلت هذا الخبز وهذا السمك، لم يحنث إلا بأكلهما، لأن الواو ~~العاطفة للجمع، فهي كألف التثنية. # وقال الشيخ: لو قال: لا كلمت زيدا وعمرا، فكلم أحدهما، حنث، لأن الواو ~~تنوب مناب الفعل. والأول أصح. # بالقرينة، ولعدم صلاحية التبيين (1) هنا. # قوله: «لو قال: لا أكلت. إلخ». # (1) الجمع بين شيئين أو أشياء بصيغة واحدة يصير كل واحد مشروطا بالآخر ~~بغير خلاف عندنا. فإذا قال: لا آكل هذين الرغيفين أو الطعامين، أو لا ألبس ~~هذين الثوبين، لم يحنث إلا بأكلهما أو لبسهما. ولا فرق بين أن يلبسهما معا، ~~أو يلبس أحدهما وينزعه ثم يلبس الآخر. وكذا لو قال: لآكلن هذين الرغيفين، ~~أو لألبسن هذين الثوبين، لم يبر إلا بأكلهما ولبسهما، خلافا لبعض العامة ~~(2) حيث حكم بالحنث بأكل أحد الطعامين والرغيفين ولبس أحد الثوبين، ووافق ~~في طرف الإثبات. # ولو جمع بواو ms3375 العطف فقال: لا آكل من هذا الخبز وهذا السمك، أو لا أكلم ~~زيدا وعمرا، فالأظهر أنه كذلك، فلا يحنث إلا إذا أكلهما وكلمهما، إن لم ينو ~~غير ذلك، لأن الواو العاطفة تجعلهما كالشيء الواحد، لما علم من أنها بمثابة ~~ألف التثنية وواو الجمع. PageV11P240 ### ||| [الثانية عشرة: إذا حلف (1) لا آكل خلا، فاصطبغ به، حنث] # الثانية عشرة: إذا حلف (1) لا آكل خلا، فاصطبغ به، حنث. ولو جعله في ~~طبيخ، فأزال عنه السمة، لم يحنث. # وخالف الشيخ (1) هنا، فحكم بالحنث بكل واحد منهما، مستدلا بأن الواو تنوب ~~مناب الفعل العامل، فكأنه قال: لا كلمت زيدا ولا كلمت عمرا. والأول أظهر، ~~لما ذكر. # أما لو كرر حرف النفي فقال: لا أكلم زيدا ولا عمرا، أو لا آكل هذا الخبز ~~ولا هذا السمك، حنث بكل واحد منهما، وصار بمنزلة يمينين، وبالحنث في ~~إحداهما لا تنحل الأخرى، كما لو قال: والله لا أكلم زيدا والله لا أكلم ~~عمرا. ومثله ما لو قال: لا أكلم أحدهما، أو [لا أكلم] (2) واحدا منهما، ولم ~~يقصد واحدا بعينه، فيحنث إذا كلم أحدهما، وتنحل اليمين، فلا يحنث إذا كلم الآخر. # ولو قال في الإثبات: لألبسن (3) هذا الثوب وهذا الثوب، ففي كونهما يمينين ~~أو واحدة وجهان كما سبق. # قوله: «إذا حلف. إلخ». # (1) الاصطباغ به جعله إداما للخبز، قال الهروي: كل إدام يؤتدم به فهو صبغ ~~[1]. والغرض أن الحلف على أكل الخل ونحوه ينصرف إلى أكله متميزا، إما ~~منفردا أو مع غيره مع بقاء تميزه. فلو استهلك بالمزج في نحو الطعام وانتفت PageV11P241 ### ||| [الثالثة عشرة: لو قال: لا شربت لك ماء من عطش] # الثالثة عشرة: لو قال: لا شربت لك (1) ماء من عطش، فهو حقيقة في تحريم الماء. # وهل يتعدى إلى الطعام؟ قيل: نعم عرفا، وقيل: لا، تمسكا بالحقيقة. # التسمية فلا حنث، وإن بقيت الحموضة وغيرها من أوصافه. وقد تقدم (1) مثله ~~في السمن. # قوله: «لو قال: لا شربت لك. إلخ». # (1) هذا اللفظ حقيقة في شرب مائه حالة العطش لا مطلقا. وقد يتجوز به فيما ms3376 ~~هو أعم من ذلك، بأن يريد أنه لا يتناول شيئا من ماله وإن قل، فلفظة خاص، ~~وقد [قيل] (2) يعم بواسطة سببه، وهو عكس ما يقوله الأصوليون فيما إذا كان ~~اللفظ عاما والسبب خاصا (3)، هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟ # وقد اختلفوا في العمل بحقيقة هذا اللفظ الخاص أو بمجازة، حيث هو كناية عن ~~تناول غير الماء من المأكول وغيره بحسب القرينة، فقيل يعمل بالثاني، لدلالة ~~العرف عليه، فيكون من باب تعارض اللغة والعرف، أو الحقيقة المتروكة والمجاز ~~الغالب. وهو حسن مع انضباط العرف، أو دلالة القرائن عليه، وإلا تمسك ~~بالحقيقة، لأصالة البراءة مما زاد عليها، ولأن إرادة العام من اللفظ الخاص ~~ليس من أفراد المجاز المستعملة اصطلاحا، فكيف يحمل عليه عند الاشتباه؟ # وإنما غايته أن يحمل عليه مع قصده أو ظهور القرائن بإرادته. # وقيل: يعمل بالحقيقة مطلقا، لأن الإيمان تبنى على الألفاظ لا على PageV11P242 ### ||| [المطلب الثالث: في المسائل المختصة بالبيت والدار] # المطلب الثالث: في المسائل المختصة بالبيت والدار. ### ||| [المسألة الأولى: إذا حلف على فعل، فهو يحنث بابتدائه] # المسألة الأولى: إذا حلف على فعل، (1) فهو يحنث بابتدائه، ولا يحنث ~~باستدامته، إلا أن يكون الفعل ينسب إلى المدة كما ينسب إلى الابتداء. # فإذا قال: لا آجرت هذه الدار، أو لا بعتها، أو لا وهبتها، تعلقت اليمين ~~بالابتداء لا بالاستدامة. # أما لو قال: لا سكنت هذه الدار، وهو ساكن بها، أو لا أسكنت زيدا، وزيد ~~[ساكن] فيها، حنث باستدامة السكنى أو الإسكان. ويبر بخروجه عقيب اليمين. ~~ولا يحنث بالعود لا للسكنى بل لنقل رحله. وكذا البحث في استدامة اللبس ~~والركوب. # أما التطيب ففيه التردد. ولعل الأشبه أنه لا يحنث بالاستدامة. # وكذا لو قال: لا دخلت دارا، حنث بالابتداء دون الاستدامة. # القصود (1) التي لا يحتملها اللفظ ولم يستعمل لغة فيها، كما إذا حلف على ~~الصلاة وقال: أردت الصوم، فإنه لا يقبل اتفاقا. # قوله: «إذا حلف على فعل. إلخ». # (1) الأفعال المحلوف عليها قد يتعلق الحنث بابتدائها دون استدامتها، وقد ~~يتعلق بهما. # والضابط الفارق بينهما: ms3377 أن ما لا يتقدر بمدة، كالبيع والهبة والتزويج ~~وغيرها من العقود والإيقاعات، والوطء والدخول ونحو ذلك، لا يحنث ~~باستدامتها، لأن استدامة الأحوال المذكورة ليست كإنشائها، إذ لا يصح أن يقال: PageV11P243 # .......... # بعت شهرا، ولا دخلت، وكذا البقية. # وما يتقدر بمدة، كالقيام والقعود والسكنى والمساكنة واللبس والركوب ~~والمشي، يحنث باستدامته كابتدائه إذا حلف أن لا يفعله فاستدام، لصدق اسمه ~~بذلك، إذ يصح أن يقال: لبست شهرا، وركبت ليلة، وسكنت سنة، وساكنته شهرا. ~~وكذا البواقي. # وقد يقع الاشتباه في بعض الأفعال كالتطيب، فيبقى (1) الإشكال في حكمه، إذ ~~يحتمل فيه مغايرة الابتداء للاستدامة، فلا يحنث لو حلف «لا يتطيب» باستدامة ~~الطيب، لأنه لا يقال: تطيب شهرا، بل منذ شهر وإن كان باقيا عليه، كالطهارة ~~مع البقاء عليها. ويحتمل اتحادهما، لأنه يصدق عليه الآن أنه متطيب، ولأنه ~~يحرم عليه استدامته في الإحرام. # والذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- وهو الأقوى: الأول، لأنه لم يحلف على ~~أنه لا يكون متطيبا، بل على أنه لا يتطيب، وبينهما فرق. وإنما حرم استدامة ~~الطيب على المحرم بدليل [من] (2) خارج، كتحريم شمه عليه، وابتداؤه يحصل ~~باستدامته [أو غير ذلك] (3). ولصحة السلب، فإنه يصح أن يقال: ما تطيبت منذ ~~يومين وما تطيبت اليوم، وإن كان الطيب باقيا. # والوجهان آتيان في الوطء، إذ لا يقال: وطئت يوما ولا شهرا، ومقتضاه (4) ~~أن من حلف «أن لا يطأ» لا يحنث باستدامته ما لم يعد بعد النزع، لكن تحريم PageV11P244 # .......... # الاستدامة على الصائم والمحرم كالابتداء، فأشبه الطيب. # إذا تقرر ذلك، فلو قال: لا دخلت دارا أو دار فلان وهو فيها، لم يحنث ~~بالمكث فيها وإن طالت المدة، فإذا خرج منها ثم دخلها حنث حينئذ. وكذا لو ~~قال: لا بعت، وقد باع ولو بالخيار فاستمر عليه، أو لا تزوجت، وله زوجة فلم ~~يطلقها. # ولو قال: لا سكنت هذه الدار، وهو ساكن بها وجب التحول منها على الفور وإن ~~بقي رحله وأهله، لأن الحلف تعلق بسكناه بنفسه لا بأهله ومتاعه، كما أنه لا ~~فرق حينئذ في الحنث مع مكثه بين أن ms3378 يكون قد أخرج أهله ورحله [منه] (1) ~~وعدمه، خلافا لبعض العامة (2) فيهما. # ولا يحنث بالعود إليها لا للسكنى بل لنقل رحله وإن مكث، بخلاف ما لو حلف ~~على دخولها، فإنه يحنث به وإن كان للنقل. # ولو مكث بعد اليمين ولو قليلا، فإن لم يكن لأجل نقل متاعه حنث، لصدق ~~الاستدامة. ولو كان لأجله، بأن نهض لجمع (3) المتاع ويأمر (4) أهله بالخروج ~~ويلبس ثوب الخروج، فهل يحنث؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم، لأنه أقام فيها مع ~~التمكن من الخروج. وبهذا جزم في التحرير (5)، ولم يذكر سواه. PageV11P245 # .......... # وأرجحهما- وبه جزم في القواعد (1)-: المنع، لأن المشتغل بأسباب الخروج لا ~~يعد ساكنا في الدار. ويؤيده ما اتفقوا عليه من أنه لو خرج في الحال ثم عاد ~~لنقل متاع أو زيارة أو عيادة مريض أو عمارة ونحو ذلك لا يحنث، ولأنه فارقها ~~في الحال وبمجرد العود لا يصير ساكنا. # ولو احتاج أن يبيت فيها ليلة لحفظ المتاع فوجهان أجودهما (2) عدم الحنث، ~~لأن الضرورة على هذا الوجه لا تجامع الحنث، بل ربما نافت أصل اليمين. # ولو خرج في الحال ثم اجتاز بها لم يحنث، لأن ذلك لا يعد سكنى. # فإن تردد فيها ساعة بلا غرض احتمل الحنث. ويشكل بعدم صدق السكنى بذلك، إذ ~~ليس المراد منها المكث مطلقا بل اتخاذها مسكنا، وهو لا يصدق بالتردد وإن ~~مكث على وجه لا يصدق اسمها. وهذا وارد على التفصيل الوارد عند الخروج، إلا ~~أنه يمكن الفرق بأنها إذا كانت سكنا (3) لا يخرج عنه بمجرد النية، كما أن ~~المقيم لا يصير مسافرا بمجرد النية، بخلاف من خرج عنها ثم عاد، فإنه بخروجه ~~عن اسم الساكن يحتاج في عوده إلى الاسم إلى إحداث إقامة يصدق معها ذلك. PageV11P246 ### ||| [الثانية: إذا حلف: لا دخلت هذه الدار، فإن دخلها أو شيئا منها] # الثانية: إذا حلف: لا دخلت هذه الدار، (1) فإن دخلها أو شيئا منها أو ~~غرفة من غرفها، حنث، ولو نزل إليها من سطحها. أما إذا نزل إلى سطحها لم ~~يحنث ولو كان محجرا. # ولو حلف: لا أدخل ms3379 بيتا فدخل غرفته لم يحنث. ويتحقق الدخول، إذا صار بحيث ~~لو رد بابه كان من ورائه. # قوله: «إذا حلف: لا دخلت هذه الدار. إلخ». # (1) الأصل المرجوع إليه في البر والحنث اتباع موجب الألفاظ التي تعلقت ~~بها اليمين، وقد تتقيد وتتخصص بنية تقترن بها أو باصطلاح خاص أو قرينة ~~أخرى، كما أشرنا إليه في المسائل السابقة. # وعليه يتفرع ما ذكره المصنف- (رحمه الله)- من المسائل وغيرها. فمنها: # إذا حلف: لا يدخل هذه الدار، فالمفهوم [1] من الدخول الانتقال من خارج ~~الدار إلى داخلها، فيحنث بالحصول (2) في عرصتها وفي أبنيتها من البيوت ~~والغرف وغيرها، سواء دخلها من الباب المعهود أم من غيره، ولو من السطح على ~~الأصح، لا بالصعود إلى السطح بالتسلق من خارج أو من دار الجار وإن كان ~~محجرا أي: محوطا من جوانبه، خلافا لبعض العامة (3) حيث ألحق المحوط بالدار، ~~لإحاطة حيطان الدار به، ولآخرين (4) حيث حكموا بالحنث بصعوده وإن PageV11P247 # .......... # لم يكن محوطا. هذا كله إذا لم يكن السطح مسقفا، وإلا كان كطبقة أخرى في ~~(1) الدار. # وشمل قوله: «دخلها أو شيئا منها» ما إذا دخل الدهليز خلف الباب أو [ما] ~~(2) بين البابين، لأنه من جملة الدار، ومن جاوز الباب عد داخلا. # ولو كان الحلف على دخول البيت لم يتناول بقية الدار ولا الغرفة فوقه أو ~~في بقية الدار، لأن اسم البيت لا يتناول ذلك، بخلاف الدار، فإنه اسم ~~للمجموع. وإنما يتناول البيت ما كان داخلا عن بابه بحيث لو أغلق الباب كان ~~من ورائه. # هذا كله إذا كان الحالف خارجا عن الدار أو البيت. فلو كان فيهما فلم يخرج ~~لم يحنث بالإقامة، لأن ذلك لا يسمى دخولا، لما ذكرناه في الضابط من أنه لا ~~ينسب إلى المدة، فلا يقال: دخلت الدار أو البيت شهرا ولا يوما، وإنما يقال: ~~سكنت أو أقمت شهرا، ويقال: دخلت منذ شهر، كما يقال: بعت منذ شهر، خلافا ~~لبعض العامة (3) حيث حكم بالحنث، استنادا إلى أن استدامة الدخول في حكم ~~الابتداء شرعا، بقرينة أنه لو دخل دارا مغصوبة ولم ms3380 يعلم بحالها ثم علم فلم ~~يخرج أثم. ويضعف بأن الإثم لا من حيث الدخول بل من PageV11P248 ### ||| [الثالثة: إذا حلف: لا دخلت بيتا، حنث بدخول بيت الحاضرة] # الثالثة: إذا حلف: لا دخلت بيتا، (1) حنث بدخول بيت الحاضرة، ولا يحنث ~~بدخول بيت من شعر أو أدم. ويحنث بهما البدوي، ومن له عادة بسكناه. # حيث التصرف في المغصوب، فإن التصرف فيه بالكون به (1) متحقق بالاستدامة، ~~وهو مما لا يفرق فيه بين الابتداء والاستدامة، وينسب إلى المدة، بخلاف ~~الدخول. # والمعتبر من الدخول الانتقال بجميع بدنه، فلو أدخل يده أو رأسه أو رجليه ~~وسائر بدنه (2) خارج لم يحنث، كما لا يحنث لو حلف على أن لا يخرج فأخرج بعض ~~أعضائه وهو كائن في الدار. # قوله: «إذا حلف: لا دخلت بيتا. إلخ». # (1) اسم البيت يقع على المبني من الطين والآجر والمدر والحجر، وعلى ~~المتخذ من الخشب ومن الشعر والصوف والجلد وأنواع الخيام. فإذا حلف على (3) ~~دخول البيت، نظر إن نوى نوعا منها حملت اليمين عليه. وإن أطلق حنث بأي بيت ~~كان إن كان الحالف بدويا، لأن الكل بيت عنده. وإن كان من أهل الأمصار ~~والقرى لم يحنث ببيت (4) الشعر وأنواع الخيام، لأن المتعارف عندهم والمفهوم ~~من اسم البيت هو المبني. # وفي المسألة وجه (5) بالحنث بدخول بيت الشعر ونحوه مطلقا، لأنه PageV11P249 # ولو حلف: لا دخلت دار زيد، (1) أو لا كلمت زوجته، أو لا استخدمت عبده، ~~كان التحريم تابعا للملك. فمتى خرج شيء من ذلك عن ملكه زال التحريم. # أما لو قال: لا دخلت دار زيد هذه، تعلق التحريم بالعين ولو زال الملك. ~~وفيه قول بالمساواة حسن. # بيت حقيقي لغة وشرعا. أما الأول فظاهر عند أهل البادية، وهم من أهل ~~اللسان. وأما الثاني فلقوله تعالى @QUR@08 وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا ~~تستخفونها (1). # وأجيب بأن الاستعمال أعم من الحقيقة، سلمنا لكن العرف مقدم على اللغة، ~~ومن ثم قلنا يحنث البدوي به خاصة، ولهذا حكموا باختصاص لفظ الرؤوس والبيوض ~~بأنواع خاصة. # قوله: «ولو حلف: لا دخلت دار زيد. إلخ». # (1) إذا ms3381 حلف: لا يدخل دار زيد، فباعها زيد ثم دخلها، أو لا يكلم عبده أو ~~[لا] (2) يستخدمه أو زوجته، فكلم بعد ما زال ملكه عنه أو انقطع النكاح، لم ~~يحنث، لأنه حينئذ لم يدخل دار زيد ولم يكلم زوجته ولا عبده ولا استخدمه، ~~حتى لو فرض أن زيدا اشترى دار أخرى أو عبدا أو تزوج امرأة حنث بالثاني دون ~~الأول، إلا أن يقول: أردت الأول بعينه، فلا يحنث بهما. ولو قال: أردت دار ~~جرى عليها ملكه، أو عبدا كذلك، أو امرأة جرت عليها زوجيته، حنث بكل منهما. PageV11P250 # .......... # هذا إذا لم يضف إلى الإضافة التعيين. أما لو جمع بينهما فقال: لا أدخل ~~دار زيد هذه، فباعها زيد ثم دخلها، قيل: يحنث، لأنه عقد اليمين على عين تلك ~~الدار ووصفها بالإضافة فتغلب العين على الإضافة. وقيل: لا يحنث كالأول، ~~واستحسنه المصنف، لأن المتبادر إلى الذهن تعلق الغرض بالملك والحلف لأجله ~~فتغلب الإضافة. ولأنها سابقة (1) مستقرة فلا يؤثر فيها التعيين الطارئ. ~~ولأنه ليس نسبة الحكم إلى التعيين أولى من نسبته إلى الإضافة، وغايته أن ~~يكون العكس كذلك، فيكون تابعا لهما أي: للمركب من الإضافة والعين (2)، ~~وزوال أحد جزئي المركب يخرجه عن كونه (3) مركبا، فلا يبقى (4) الحكم المعلق ~~عليه باقيا. # وهذا أقوى. # واختلفت فتوى العلامة، فاستقرب في القواعد (5) الأول، وفي المختلف (6) ~~الثاني في ضمن تفصيل لا يخرج عنه، وتردد في التحرير (7) والإرشاد (8). ومحل ~~الخلاف ما إذا أطلق ولم يقصد شيئا بخصوصه، وإلا اعتبر قصده. PageV11P251 ### ||| [الرابعة: إذا حلف: لا دخلت دارا، فدخل براحا كان دارا، لم يحنث] # الرابعة: إذا حلف: لا دخلت دارا، (1) فدخل براحا كان دارا، لم يحنث. # أما لو قال: لا دخلت هذه الدار، فانهدمت وصارت براحا، قال الشيخ(1)(رحمه ~~الله): لا يحنث. # وفيه إشكال، من حيث تعلق اليمين بالعين، فلا اعتبار بالوصف. # قوله: «إذا حلف: لا دخلت دارا. إلخ». # (1) أما عدم الحنث في المطلقة فلأنها بصيرورتها براحا خرجت عن اسم الدار، ~~فلم يصدق أنه دخل دارا. وأما المعينة فأمرها كذلك، إلا أنه عارض الاسم- ~~الذي ms3382 هو في قوة الوصف- الإشارة، وفي تغليب أيهما وجهان كالسابق. # ويزيد هنا أن الغرض من الوصف في السابق مقصود غالبا، بخلاف الدار، فإن ~~الحكم فيها تابع لمحض الاسم أو المشار إليه، وهذا هو السر في ترجيح المصنف ~~زوال الحنث بانتفاء الوصف في السابقة، واستشكاله هنا. # ويمكن أن يعكس الاعتبار ويقال: إذا كان زوال الوصف في السابقة موجبا ~~لزوال الحكم، مع أن حقيقة المحلوف عليه- وهو المرأة والعبد والدار- باقية، ~~فلأن يزول الحكم هنا مع زوال حقيقة المحلوف عليه- وهو الدار- أولى، لأن ~~عرصة الدار- المعبر عنها بالبراح بفتح الباء، وهو الأرض الخالية من البناء ~~والشجر والزرع- لا تسمى دارا حقيقة. بل يمكن أن يقال بزوال حكم الإشارة ~~أيضا، لأنها تعلقت بعين تسمى دارا، وهي اسم مركب من العرصة وما تشتمل عليه ~~من البناء وآلات الدار، والجزء الذي هو العرصة غير المركب فلا يكون هو ~~المشار إليه. PageV11P252 # .......... # وربما نازع بعضهم (1) في اشتراط أمر زائد على العرصة في إطلاق اسم الدار، ~~وزعم أنها اسم للعرصة وليست العمارة جزء من مفهوم [اسم] (2) الدار بل من ~~كمالها، فإن العرب تطلق الدار على العرصة، كقول النابغة: # يا دارمية بالعليا فالسند %~% أقوت وطال عليها سالف الأبد # (3) فسماها دارا بعد إقواتها. ويقال: دار ربيعة ودار بني فلان، لصحاري ~~ليس بها عمارة. وعلى هذا فالاسم والإشارة باقيان عكس ما قيل في توجيه الأول. # والحق أن إطلاق اسم الدار على العرصة مجاز، ومجرد استعماله فيها أعم من ~~الحقيقة، وآية المجاز هنا عدم تبادر الذهن إليها عند إطلاق اسم الدار، وصحة ~~سلبها (4) عنها، وغير ذلك من علامات المجاز. # ويتفرع على هذا التوجيه أيضا وجه حكم المصنف في السابقة دون هذه، من حيث ~~إن المشار إليه في الأولى تغير وصفه بالإضافة المذكورة وبقيت الإشارة وحصل ~~التعارض بين الوصف والإشارة، بخلاف هذه، فإن المشار إليه باق على حقيقته ~~على زعم القائل ببقاء اسم الدار مع بقاء رسمها، فلا يلزم من عدم الحنث في ~~الأول عدمه هنا، فلذا حكم بزواله في الاولى واستشكل في الثانية. PageV11P253 # ولو حلف: لا دخلت هذه ms3383 الدار (1) من هذا الباب، فدخل منه، حنث. # ولو حول الباب عنها إلى باب مستأنف، فدخل بالأول، قيل: # يحنث، لأن الباب الذي تناوله اليمين باق على حاله، ولا اعتبار بالخشب ~~الموضوع. وهو حسن. # ولو قال: لا دخلت هذه الدار من بابها، ففتح لها باب مستأنف، فدخل به، ~~حنث، لأن الإضافة متحققة فيه. # قوله: «ولو حلف: لا دخلت هذه الدار. إلخ». # (1) إذا حلف: لا يدخل هذه الدار من هذا الباب، فدخلها من موضع آخر وذلك ~~الباب بحاله، لم يحنث قطعا، كما أنه لو دخل من الباب المحلوف عليه حنث قطعا. # ولو قلع الباب وحول إلى منفذ آخر في تلك الدار ففيه أوجه: # أحدها- وهو الذي نقله المصنف (رحمه الله) قولا واختاره-: حمل اليمين على ~~ذلك المنفذ، لأنه المحتاج إليه في الدخول دون الباب المنصوب عليه. # فإن دخل من ذلك المنفذ حنث، وإن دخل من المنفذ المحول إليه لم يحنث. # والثاني أنها تحمل على الباب المتخذ من الخشب ونحوه، لأن اللفظ له حقيقة، ~~فيحنث بدخول المنفذ المحول إليه، ولا يحنث بالأول. # والثالث: أنها تحمل على المنفذ والباب الخشب جميعا. لأن الإشارة وقعت ~~إليهما جميعا، فلا يحنث بدخول منفذ آخر وإن نصب عليه الباب، ولا بدخول ذلك ~~المنفذ إذا لم يبق عليه باب (1). # والأشهر الأول. هذا عند الإطلاق. وأما إذا قال: أردت بعض هذه PageV11P254 # .......... # المحامل، حملت اليمين عليه وارتفع الاشكال. # ولو قلع الباب ولم يحول إلى موضع آخر، ففي حنثه بدخول ذلك المنفذ وجهان ~~مبنيان على أن الاعتبار بالمنفذ أو الباب المنصوب عليه. # ويتفرع عليهما أيضا ما لو نقل الباب إلى دار اخرى فدخلها منه، فإنه يحنث ~~على الثاني دون الأول، مع احتمال عدمه هنا على التقديرين، إلا أن يريد ~~الحالف أن لا يدخل منه حيث نصب. # ولو قال: لا أدخل هذه الدار من بابها، من غير إشارة إلى باب مخصوص، أو لا ~~أدخل باب هذه الدار، ففتح لها باب جديد فدخلها منه، ففيه وجهان: # أحدهما: لا يحنث، لأن اليمين انعقدت على الباب الموجود حينئذ، ms3384 فصار كما ~~لو حلف لا يدخل دار زيد فباعها زيد ثم دخلها. # وأصحهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله) ولم يذكر غيره-: أنه يحنث، ~~لأنه عقد اليمين على بابها وهذا المفتوح بابها، ولا يشترط لما تناوله اللفظ ~~أن يكون موجودا عند اليمين، ألا ترى أنه إذا قال: لا أدخل دار زيد، فدخل ~~دارا ملكها زيد بعد اليمين يحنث؟ # والفرق بين قوله: لا أدخل الدار من بابها، وبين قوله: لا أدخل دار زيد، ~~واضح، فإن بابها يصدق بكل (1) واحد من الأبواب الموجودة والمتجددة، بخلاف ~~دار زيد، فإنه مقيد بكونها ملكه، فإذا زال الملك زالت الإضافة على وجه ~~الحقيقة وإن تجوز في إضافتها إليه بعد ذلك، وآية المجاز مبادرة المعنى إلى ~~غيره، وافتقار حمله على ما كان إلى قرينة. PageV11P255 ### ||| [الخامسة: إذا حلف: لا دخلت أو لا أكلت (1) أو لا لبست، اقتضى التأبيد] # الخامسة: إذا حلف: لا دخلت أو لا أكلت (1) أو لا لبست، اقتضى التأبيد. ~~فإن ادعى أنه نوى مدة معينة دين بنيته. # قوله: «إذا حلف: لا دخلت أو لا أكلت. إلخ». # (1) إذا حلف على شيء فلا يخلو: إما أن يحلف على فعله، أو على تركه. # ففي الأول يكفي الإتيان بجزئي من جزئياته، لأن مدلوله إيجاد الماهية وهي ~~تتحقق في ضمنه في وقت من الأوقات، من غير أن يقتضي فورا أو تراخيا أو مرة ~~أو تكرارا، لأنها خارجة عن مدلوله، وإلا لزم التكرار لو قرن به، أو النقض ~~إن قرن بالآخر (1). # وفي الثاني لا بد من الانتهاء عنه في جميع الأوقات إذا لم يخصه بوقت، لأن ~~المقصود منه نفي الماهية مطلقا وهو لا يتحقق بدون ذلك. وهو (2) مأخوذ من أن ~~الأمر بالفعل لا يقتضي التكرار. بخلاف النهي. وهو القول الصحيح للأصوليين. ~~وعلى القول الشاذ لهم بعدم دلالة النهي على التكرار يأتي مثله هنا في النهي. # هذا إذا أطلق ولم يقصد تخصيصا بزمن أو وصف. أما لو نوى بقوله: # «لا أفعل كذا» وقتا مخصوصا أو مدة معينة فالمعتبر ما نواه، لأن ذلك ~~كتخصيص ms3385 العام وتقييد المطلق وهما يدخلان اليمين بمجرد النية، ويقبل قوله في ~~ذلك، كما لو ادعى التخصيص في جزئيات العام أو التقييد في المطلق، بأن حلف ~~لا يأكل اللحوم ونوى لحم الإبل، أو لا يشتري الرقيق ونوى الكافر. PageV11P256 # ولو حلف: لا أدخل على زيد (1) بيتا، فدخل عليه وعلى عمرو، ناسيا أو جاهلا ~~بكونه فيه، فلا حنث. وإن دخل مع العلم حنث، سواء نوى الدخول على عمرو خاصة ~~أو لم ينو. والشيخ(1)- (رحمه الله)- فصل. # وهل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة؟ قال الشيخ(2): # لا، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف. وفيه إشكال، يبنى على ممانعته دعوى العرف. # أما لو قال: لا كلمت زيدا، فسلم على جماعة فيهم زيد، وعزله بالنية، صح. ~~وإن أطلق حنث مع العلم. # قوله: «ولو حلف: لا أدخل على زيد. إلخ». # (1) هنا صورتان: # إحداهما: أن يحلف: لا يدخل على زيد، فدخل على جماعة [و] (3) هو فيهم. فإن ~~لم يعلم به أو نسي أو جهل لم يحنث، لما سيأتي (4) من أن الجهل والنسيان ~~حكمهما مرتفع هنا. وإن دخل عالما به فإن لم يعزله بالنية فلا إشكال في ~~الحنث. وإن استثناه بقلبه وقصد الدخول على غيره ففيه قولان: # أحدهما: أنه لا يحنث، وهو قول الشيخ في المبسوط (5)، لأن مقصوده الدخول ~~على غيره. PageV11P257 # .......... # والثاني- وهو الأقوى-: أنه يحنث، لوجود صورة الدخول على الجميع، وهو ~~حقيقة واحدة لا تختلف باختلاف المقاصد. وهو قول الشيخ في الخلاف (1) ~~والأكثر (2). # والثانية: إذا حلف: لا يكلم زيدا أو (3) لا يسلم عليه، فسلم عليه قوم ~~فيهم زيد عالما بأنه فيهم، فإن نوى السلام عليه معهم فلا إشكال في الحنث ~~أيضا. وكذا لو أطلق. وإن استثناه بلفظه فقال: إلا زيدا، أو بقلبه كذلك، لم ~~يحنث. والفرق بين الكلام والدخول: أن الكلام لفظ فيقبل التعميم والتخصيص ~~والإطلاق والتقييد، بخلاف الدخول، فإنه ماهية واحدة- كالضرب- لا يتخصص وإن ~~تخصص الباعث عليه، ولا يقبل الاستثناء، فلا ينتظم أن يقول: دخلت عليكم إلا ~~على فلان، ويصح أن يقول: سلام عليكم إلا على فلان. # ثم ms3386 استطرد المصنف- (رحمه الله)- البحث عن معنى البيت الذي يحنث بدخوله ~~عليه فيه، وإن كان البحث عنه منفردا أولى، لأنه مما يحتاج إليه في مواضع ~~كثيرة، كما لو حلف: لا يدخل بيتا مطلقا، أو لا يسكن بيتا، ونحو ذلك. # وهو يطلق على البيت المعد للسكنى والإيواء قطعا. # وهل يطلق على غير ذلك كالمسجد [أو البيت الحرام] (4) والكعبة؟ PageV11P258 ### ||| [السادسة: في صدق البيت على الكعبة والحمام] # السادسة: قال الشيخ(1)(1) (رحمه الله): اسم البيت لا يقع على الكعبة، ولا ~~على الحمام، لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى. # وفيه إشكال، يعرف من قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق(2). # وفي الحديث «نعم البيت الحمام»(3). # قال: وكذا الدهليز والصفة. # قولان أحدهما: لا، لأنه لا يعد بيتا في العرف، ولا يطلق عليه اسم البيت ~~إلا بضرب من التقييد، كما يقال: الكعبة بيت الله، أو البيت الحرام والمسجد ~~بيت الله. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك مانعا لدعوى العرف، ولأن الله تعالى ~~أطلق عليهما اسم البيت فقال @QUR@03 طهر بيتي للطائفين (4)@QUR@010 في بيوت ~~أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه (5). وادعى ابن إدريس (6) أن ذلك عرف ~~شرعي، وهو مقدم على العرف العادي لو سلم. والأقوى اتباع العرف، ومع انتفائه ~~لا حنث. # قوله: «قال الشيخ. إلخ». # (1) قد عرفت الخلاف في إطلاق البيت على المسجد والكعبة وتوجيه القولين. PageV11P259 # .......... # وأما الحمام فوجه إطلاقه عليه الحديث المذكور، وهو كالآيات الدالة على ~~إطلاقه على المسجد والكعبة. # والحق أن الإطلاق أعم من الحقيقة، والعرف ربما يأبى ذلك. # ومثله إطلاقه على الفرن [1] والمعصرة [2] ونحوهما مما لا يعد للسكنى. # وأما الدهليز- بكسر الدال- وهو ما دخل عن باب الدار بينه وبينها، والصفة ~~وهي الرواق في الدار تحته دكة أو مطلقا وقال الهروي: # «في الحديث: مات رجل من أهل الصفة، هو موضع مظلل من المسجد كان يأوي إليه ~~المساكين» [3]- ففي دخولهما في اسم البيت وجهان أيضا، من حيث إنهما لا ~~يعدان للسكنى، ويقال: فلان لم يدخل البيت وإنما وقف في الدهليز والصفة، ~~وإليه ذهب الشيخ (4)، ومن أن جميع الدار بيت بمعنى الإيواء. # والوجه الرجوع إلى العرف، ms3387 وهو لا يدل على دخولهما في مفهومه. نعم، هما ~~داخلان في اسم الدار، أما البيت فلا. PageV11P260 ### ||| [المطلب الرابع: في مسائل العقود] # المطلب الرابع: في مسائل العقود ### ||| [الاولى: العقد اسم للإيجاب والقبول، فلا يتحقق إلا بهما] # الاولى: العقد اسم للإيجاب (1) والقبول، فلا يتحقق إلا بهما، فإذا حلف: ~~ليبيعن، لا يبر إلا مع حصول الإيجاب والقبول. وكذا لو حلف: # ليهبن. # وللشيخ في الهبة قولان أحدهما: أنه يبر بالإيجاب. وليس بمعتمد. # قوله: «العقد اسم للإيجاب. إلخ». # (1) لا خلاف في أن البيع لا يتم إلا بالإيجاب والقبول وأن القبول جزء ~~السبب فيه، وقد علم ذلك من تعريفه في بابه (1) بأنه الإيجاب والقبول ~~الدالان على نقل الملك. إلى آخره، أو اللفظ الدال عليه، وهو شامل للإيجاب ~~والقبول. # وإنما الخلاف في الهبة، وأصح القولين أنها كذلك، لأنها من جملة العقود ~~التي من شأنها أن لا تتحقق إلا بالإيجاب والقبول، وللإجماع على أن الملك لا ~~ينتقل إلى الموهوب [له] (2) بدون القبول. لكن قال الشيخ في الخلاف (3): إن ~~الحالف «لا يهب» يحنث بالإيجاب، سواء قبل الموهوب له أم لم يقبل. ثم نقل عن ~~بعضهم أنه لا يحنث بالإيجاب وحده كالبيع، قال: وهو قوي. وفي المبسوط (4) ~~قوى القولين أيضا. وهو يدل على تردده. # والأقوى أنه لا يحنث بدون القبول كغيره من العقود. ويستثنى من ذلك ~~الوصية، فإنها عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول كما مر (5)، لكن لما كان قبولها PageV11P261 # .......... # المعتبر ما كان بعد الموت إجماعا- وإن جاز قبله على الخلاف- يحنث الحالف ~~عليها بمجرد الإيجاب، إذ لا يعقل توقف الحنث على ما يقع بعد الموت أو يجوز ~~وقوعه. ولأن المتبادر من الوصية عرفا إذا قيل: «فلان أوصى بكذا» وقوله: # «أوصيت بكذا» هو الإيجاب. مع احتمال توقف الحنث على القبول، اطرادا لباب ~~العقود ودليلها السابق. # واعلم أن الفاضل فخر (1) الدين ادعى الإجماع على أن القبول في الوصية ليس ~~شرطا في صحتها، بمعنى أنها تصلح أن تؤثر، فهو شرط لا جزء من السبب المملك، ~~بخلاف البيع وغيره. # وفي صحة هذه الدعوى نظر بين، فإن ms3388 المعهود شرعا من سببية سائر العقود أنها ~~الإيجاب والقبول، وأن القبول تمام السبب المملك وإن توقف على شرط وهو ~~الموت، لأن تأثير السبب يجوز أن يتوقف على شرط، ولا يلزم من وجوده وجود ~~المسبب (2) إلا مع اقترانه بوجود (3) الشرط وانتفاء المانع كما حققناه (4) ~~في بابه، ومن ثم قيل إن القبول في الوصية كاشف عن سبق الملك من حين الموت، ~~ولو كان شرطا لما تصور تقدم الملك قبله، لأن المشروط لا يتقدم على الشرط مطلقا. PageV11P262 ### ||| [الثانية: إطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد] # الثانية: إطلاق العقد (1) ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد، ولا يبر ~~بالبيع الفاسد لو حلف: ليبيعن. وكذا غيره من العقود. ### ||| [الثالثة: قال الشيخ: الهبة اسم لكل عطية متبرع بها] # الثالثة: قال الشيخ: الهبة (2) اسم لكل عطية متبرع بها، كالهدية والنحلة ~~والعمرى والوقف والصدقة. # ونحن نمنع الحكم في العمرى والنحلة، إذ يتناولان المنفعة، والهبة تتناول العين. # وفي الوقف والصدقة تردد، منشؤه متابعة العرف في إفراد كل واحد باسم. # قوله: «إطلاق العقد. إلخ». # (1) عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد، لوجود ~~خواص الحقيقة والمجاز فيهما، كمبادرة المعنى إلى ذهن السامع عند إطلاق ~~قولهم: باع فلان داره، وغيره، ومن ثم حمل الإقرار به عليه، حتى لو ادعى ~~إرادة الفاسد لم تسمع إجماعا، وعدم صحة السلب وغير ذلك من خواصه (1). ولو ~~كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ ~~المشتركة. # وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعم من الحقيقة. # وحيث كان الإطلاق محمولا على الصحيح لا يبر بالفاسد ولو حلف على الإثبات، ~~سواء كان فساده لعدم صلاحيته للمعاوضة كالخمر والخنزير، أم لفقد شرط فيه ~~كجهالة مقداره وعينه. وسيأتي (2) البحث فيه. # قوله: «قال الشيخ: الهبة. إلخ». # (2) لا إشكال في تناول العطية المتبرع بها لجميع ما ذكر، لأن العطية PageV11P263 # .......... # [المتبرعة] (1) أعم من تعلقها بالعين والمنفعة، فيدخل في الأول الهدية ~~والوقف والصدقة، وفي الثاني النحلة والعمرى. # وإنما الكلام في مساواة الهبة للعطية، فإن الظاهر من معناها لغة وعرفا ~~خلاف ms3389 ذلك، وأنها لا تطلق على هبة المنفعة ولا على الصدقة، لاختلافهما اسما ~~ومقصودا وحكما. أما الاسم، فمن تصدق على فقير لا يقال: وهب منه. وأما ~~المقصود، فالصدقة يراد بها التقرب إلى الله تعالى، والهبة لاكتساب المودة ~~أو الأعم. وأما الحكم، فلأنه (صلى الله عليه وآله) كان لا يأكل الصدقة ~~ويأكل الهدية والهبة (2). وكذلك الوقف، خصوصا على القول بعدم انتقال الملك ~~إلى الموقوف عليه، ولو أطلقت الهبة عليه لصح إيقاعه بلفظها. والسكنى ~~والرقبى في معنى العمرى، لكن الشيخ (3) خص العمرى، لما روي أنه (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) قال: «العمرى هبة لمن وهبت له» (4). # وأنكر ابن إدريس (5) ذلك وقال: لا يبر الحالف على الهبة بالوقف ولا ~~بالصدقة، لإفراد كل باسم، والأصل براءة الذمة، وللفرق (6) بين الهبة ~~والصدقة، ومن جملته جواز الرجوع في الهبة على بعض الوجوه دون الصدقة. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل تناول الهبة للوقف والصدقة لما ذكر. PageV11P264 ### ||| [الرابعة: إذا حلف: لا يفعل، لم يتحقق الحنث إلا بالمباشرة] # الرابعة: إذا حلف: لا يفعل (1)، لم يتحقق الحنث إلا بالمباشرة. فإذا قال: ~~لا بعت أو لا شريت، فوكل فيه لم يحنث. # أما لو قال: لا بنيت بيتا، فبناه البناء بأمره أو استيجاره، قيل: # يحنث، نظرا إلى العرف. والوجه أنه لا يحنث [إلا بالمباشرة]. # ولو قال: لا ضربت، فأمر بالضرب، لم يحنث. وفي السلطان تردد، أشبهه أنه لا ~~يحنث إلا بالمباشرة. # والأقوى عدم دخول الوقف مطلقا. وكذا الصدقة الواجبة. أما المندوبة ففي ~~دخولها احتمال، من حيث اشتراكهما في التبرع بالعين. واشتراط القربة في ~~الصدقة لا ينافيه، لأن القربة تدخل في الهبة أيضا وإن لم يكن شرطا، ~~ويتداخلان تداخل العموم والخصوص، ويقال: إن كل صدقة هبة، ولا ينعكس. # وربما دخلت الوصية في تعريف الشيخ أيضا، لأنها عطية متبرع بها، غايتها ~~أنها بعد الموت، وليس في إطلاق العطية ما يخرجها، ودخولها في الهبة أبعد. # قوله: «إذا حلف: لا يفعل. إلخ». # (1) إسناد الفعل وما في معناه إلى الفاعل حقيقة وإلى غيره- كالسبب ونحوه- ~~مجاز. وقد تقدم (1) أن اللفظ عند الإطلاق يحمل ms3390 على حقيقته اللغوية ما لم ~~يعارضه العرف أو الشرع، فإذا عارضه وهجرت الحقيقة اللغوية فلا إشكال في ~~ترجيح العرفية، وإن بقيت مستعملة مرجوحة فوجهان مبنيان على ترجيح المجاز ~~الراجح أو الحقيقة المرجوعة، وإن استويا في الاستعمال صار كالمشترك في ~~المنع من ترجيح أحد أفراده بغير قرينة أو الحمل على الجميع على قول. PageV11P265 # .......... # وهذه المسألة ترجع إلى جميع هذه القاعدة، فإن البناء حقيقة لغوية في ~~مباشرته ومجاز في الأمر به، لكن قد غلب العرف في ذلك حتى لا يتبادر من قول ~~القائل: «بنيت دارا» و«فلان بنى بيتا» إلا هذا المعنى، إلا أن الحقيقة لم ~~تهجر أصلا، لأن من باشر البناء يقال إنه بنى أيضا بطريق أولى. وأما نحو ~~البيع والشراء فالحقيقة اللغوية فيه باقية بلا معارض، وإن أسند إلى غير ~~الفاعل فهو قليل لا يخرج عن أصل المجازية. # ويترتب على ذلك أن الحالف على البيع والشراء نفيا وإثباتا يحمل على ~~مباشرته ذلك، فلا يحنث بالتوكيل كما لا يبر به في جانب الإثبات. # والحالف على البناء يحنث بمباشرته قطعا، وفي حنثه بالأمر به وجهان. # واستوجه المصنف فيه عدم الحنث، عملا بالحقيقة، واستصحابا لحكمها. وذهب ~~جماعة (1) إلى الحنث به، لغلبة استعماله في العرف. وفيه قوة. ومثله حلف ~~السلطان ونحوه ممن يترفع عن مباشرة الضرب عليه، فإنه يحنث بمباشرته، وفي ~~أمره الوجهان. وحكم المصنف- (رحمه الله)- فيهما واحد. والقول بالحنث فيه ~~أيضا قوي. # واعلم أن المسألة مفروضة فيما إذا أطلق ولم ينو شيئا. أما إذا نوى أن لا ~~يفعل ولا يفعل [إلا] (2) بإذنه، أو لا يفعل ولا يأمر به، فلا خلاف في الحنث ~~إذا أمر به غيره. هكذا أطلقه جماعة [1]. PageV11P266 # ولو قال: لا أستخدم فلانا، (1) فخدمه بغير إذنه، لم يحنث. # وربما أشكل من حيث إن اللفظ حقيقة لفعل نفسه، واستعماله في المعنى الآخر ~~مجاز، وفي ذلك استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز جميعا، وهو غير مرضي عند ~~أهل الأصول. # وطريق التخلص منه أن يقال: إن الاستعمال كذلك مجاز، وهو صحيح في باب ~~اليمين مع قصده، وهو الفرض. ms3391 ويجوز أن يؤخذ معنى مشترك بين الحقيقة والمجاز ~~فيقال: إذا نوى أن لا يسعى في تحقيق ذلك الفعل حنث بمباشرته وبالأمر به، ~~لشمول المعنى، وإرادة هذا المعنى إرادة المجاز وحده أو الحقيقة وحدها. # قوله: «ولو قال: لا أستخدم فلانا. إلخ». # (1) لأن الاستفعال حقيقة في طلب الفعل، فلا يصدق بدون الطلب، فلا يحنث ~~بما يقع بغير إذنه، لعدم تحقق الاستخدام. # فإن قيل: قد وقع الاستفعال بمعنى الفعل لغة كما في قولهم: استقر بمعنى ~~قر، وفي التنزيل @QUR@02 استوقد نارا (1) بمعنى أوقد، فكيف يحكم بانحصار ~~الاستفعال في طلب الفعل؟ # قلنا: ما خرج عن باب الطلب مع ندوره لا يفيد المطلوب [هنا] (2)، لأن ~~الحلف تعلق بفعل نفسه لا بفعل غيره، وخدمة (3) الغير لا تدخل تحت اليمين، ~~وإنما يدخل تحته ما هو من فعل الحالف وهو طلب الخدمة، فإذا انتفى انتفت ~~اليمين وإن تحقق أصل الخدمة من الغير. PageV11P267 # ولو توكل لغيره (1) في البيع أو الشراء ففيه تردد، والأقرب الحنث، لتحقق ~~المعنى المشتق منه. ### ||| [الخامسة: لو قال: لا بعت الخمر، فباعه] # الخامسة: لو قال: لا بعت الخمر، (2) فباعه، قيل: لا يحنث. ولو قيل: # يحنث، كان حسنا، لأن اليمين ينصرف إلى صورة البيع، فكأنه حلف: لا يوقع ~~الصورة. # وكذا لو قال: لا بعت مال زيد قهرا. ولو حلف: ليبيعن الخمر، لم تنعقد يمينه. # قوله: «ولو توكل لغيره. إلخ». # (1) المراد أنه حلف أن لا يبيع أو لا يشتري، فإن باع لنفسه أو اشترى فلا ~~إشكال في الحنث، لأن فعله لنفسه داخل في إطلاق البيع والشراء قطعا، وإنما ~~الكلام في أن ذلك هل يتناول بيعه لغيره بالوكالة أو شراءه له أم لا؟ فيه وجهان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف-: أنه يحنث، لتحقق البيع والشراء، لأن ~~البائع والمشتري مشتقان من البيع والشراء وقد تحقق المعنى المشتق منه، لأنه ~~أعم من وقوعه لنفسه ولغيره. # ووجه العدم: صحة نفيه عنه عرفا، فيقال: ما بعت ولا اشتريت بل المشتري ~~فلان والبائع زيد وأنا وكيله. والأول أظهر. # قوله: «لو قال: لا بعت الخمر. إلخ». # (2) قد ms3392 تقدم (1) أن إطلاق العقد محمول على الصحيح دون الفاسد، لأنه حقيقة ~~فيه، وإنما يحمل اللفظ مع الإطلاق على الحقيقة مع عدم قرينة صارفة عنه إلى ~~المجاز. فإذا حلف: «ليبيعن الخمر» لم ينعقد، لأن العقد الصحيح متعذر، وغيره PageV11P268 # .......... # غير مراد من إطلاق اللفظ لغة ولا عرفا. # ولو حلف: لا يبيعه، قيل: لا يحنث ببيعه، لأنه بيع فاسد فلم تتناوله ~~اليمين. واختار المصنف- (رحمه الله)- والأكثر الحنث هنا، لدلالة العرف على ~~أن المراد هنا صورة البيع، ولأنه لما أضاف البيع إليها وهي غير قابلة له ~~كان اللفظ محمولا على صورة البيع، صونا لكلامه عن الهذر. # وعلى تقدير انصراف الإطلاق إلى الصورة هل يشترط اجتماع شرائط الصحة ~~لولاه؟ قيل: نعم، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة فيحمل عليه عند تعذرها. ~~ويحتمل عدمه، للأصل، ووجود الصورة على التقديرين. # واعلم أنه لو باع على تقدير حلفه على عدمه انعقد وإن حنث، لأن النهي في ~~المعاملات لا يقتضي الفساد، خصوصا إذا كان النهي لوصف خارج كما هنا. # ولو قلنا بدلالته على الفساد كالعبادات ففي الجمع بين ذلك وبين حمل مطلقه ~~على البيع الصحيح إشكال، لأن اليمين تقتضي عدم الصحة، فلو اشترط صحته لزم ~~الجمع بين النقيضين أو لزوم غير مراد الحالف. ولأنه يلزم من ثبوت اليمين ~~النهي عنه، المقتضي لفساده، المقتضي لعدم تعلق النهي (1) به، فيحكم بصحته، ~~فيلزم من ثبوت اليمين نفيها، فلا يتحقق بعد تعلقها الحنث، لامتناع وقوع ضده ~~وهو العقد الصحيح. # والأولى أن يقال على هذا التقدير: أن متعلق اليمين البيع الصحيح لو لا ~~اليمين، فيتحقق الحنث بكل بيع لو لا اليمين لصح. PageV11P269 ### ||| [المطلب الخامس: في مسائل متفرقة] # المطلب الخامس: في مسائل متفرقة ### ||| [الأولى: إذا لم يعين لما حلف وقتا، لم يتحقق الحنث إلا عند غلبة الظن بالوفاة] # الأولى: إذا لم يعين لما حلف وقتا (1)، لم يتحقق الحنث إلا عند غلبة الظن ~~بالوفاة، فيتعين قبل ذلك الوقت بقدر إيقاعه، كما إذا قال: لأقضين حقه، ~~لأعطينه شيئا، لأصومن، لأصلين. # قوله: «إذا لم يعين لما حلف وقتا. إلخ». # (1) الحلف ms3393 على الإثبات عندنا يقتضي وجوب المحلوف عليه، كما أن الحلف على ~~النفي يقتضي التحريم. فإذا حلف على فعل شيء، فإن عين له وقتا تعين، فإن كان ~~أوسع من الفعل كان كالوقت الموسع بالأصالة، فيجوز التأخير إلى آخره. وإن ~~أطلق كان وقته العمر، وجاز التأخير اختيارا إلى أن يظن الضيق فيتعين حينئذ ~~فعله، بناء على أن الأمر الأصلي لا يقتضي الفور فالعرضي أولى. # ومتى ظن الضيق لكبر أو مرض فلم يبادر أثم بالتأخير حينئذ. # ثم إن مات قبل فعله وكان مما يقضى قضي عنه، وإلا فات كما لو حلف: # ليكلمن زيدا، فمات قبله. # ولو فرض كذب ظنه بأن زال المرض الذي ظن اتصال الموت به أو نحو ذلك، ففي ~~إلحاقه بالمعين وقته إذا أخره عنه فيلزمه الحنث، أو تبقى اليمين ولا يحنث ~~وإن أثم، وجهان أجودهما الثاني، عملا بالأصل، والتضيق إنما جاء بأمر عارض ~~لا بأصل اليمين، بخلاف المعين بأصله. ومثله ما لو ظن العجز عن أداء الصلاة ~~في أول وقتها فأخرها (1) ثم تجددت القدرة أو استمرت وكذب ظنه، فإنها تبقى ~~أداء، ولا يقوم ذلك التضيق لعارض الظن مقام الوقت المضيق، ولا خروجه PageV11P270 ### ||| [الثانية: إذا حلف: ليضربن عبده مائة سوط، قيل: يجزي الضغث] # الثانية: إذا حلف: ليضربن عبده (1) مائة سوط، قيل: يجزي الضغث. # والوجه: انصراف اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة، كالسوط والخشبة. # نعم، مع الضرورة، كالخوف على نفس المضروب، يجزي الضغث. # هذا إذا كان الضرب مصلحة، كاليمين على إقامة الحد، أو التعزير المأمور ~~به. أما التأديب على شيء من المصالح الدنيوية فالأولى العفو، ولا كفارة. # ويعتبر في الضغث أن يصيب كل قضيب جسده، ويكفي ظن وصولها إليه، ويجزي ما ~~يسمى به ضاربا. # بخروج الوقت. # والقول بتوسعة اليمين المطلقة كذلك هو الأشهر بين الأصحاب. وفيه قول نادر ~~أنه يتعين فعله أول أوقات الإمكان، نظرا إلى اقتضاء الأمر المطلق الفور. # وهو ممنوع. ولو سلم لم يلزم مثله في اليمين. # قوله: «إذا حلف: ليضربن عبده. إلخ». # (1) إذا حلف على الضرب تعلقت اليمين بما يسمى ms3394 ضربا، ولا يكفي فيه وضع ~~اليد والسوط ورفعهما، والعض والقرص [1] والخنق ونتف [2] الشعر. وفي الوكز ~~واللكز واللطم [3] وجهان أجودهما اعتبار صدقة عرفا. PageV11P271 # .......... # وهل يشترط فيه الإيلام؟ قيل: لا، لانقسام الضرب إلى المؤلم وغيره، ~~والمقسوم صادق على أقسامه حقيقة، والعام لا يدل على الخاص، ولصدق سلبه عنه ~~فيقال: ضربه ولم يؤلمه، وهو يقتضي نفي اللزوم. ويخالف الحد والتعزير حيث ~~يعتبر فيهما الإيلام: بأن الغرض هناك الزجر وإنما يحصل ذلك بالإسلام، ~~واليمين تتعلق بالاسم. # وقيل: يشترط الإيلام، لدلالة العرف عليه، ولأن اليمين لا تنعقد إلا مع ~~رجحان الضرب بسبب حد أو تعزير أو تأديب، ولا يحصل الغرض بدونه. # والقول بإجزاء الضغث- وهو لغة: ملء اليد من الحشيش ونحوه، والمراد هنا ~~ضربه بقبضة تشتمل على عدد من القضبان والسياط ونحوها- للشيخ- (رحمه الله)- ~~في المبسوط (1)، أخذا من قوله تعالى في قصة أيوب (عليه السلام) حين حلف ~~ليضربن زوجته @QUR@09 وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث (2). ولأن الضرب ~~حقيقة هو وقوع المضروب به على المضروب بقوة بفعل الضارب وقد حصل بذلك. # واستوجه المصنف عدم الإجزاء بذلك، وانصراف اليمين إلى الضرب بالآلة ~~المعتادة للضرب كالسوط والخشبة. وخص الاجتزاء بالضغث بحالة الضرورة، كالخوف ~~على نفس المضروب من ضربه بالسوط ونحوه. # وفيه نظر، لأن متعلق اليمين فيما فرضه الضرب بالسوط فكيف يجزي الضرب ~~بغيره؟ لأن حقيقته لغة وعرفا مغايرة للخشب، والمناسب للآخذ بحقيقة اللفظ ~~أنه مع اليمين على الضرب بالسوط لا يجزي غيره، وكذا بالخشب، ومع PageV11P272 # .......... # إطلاق الضرب يجزي ما يحصل به من الآلات المعتادة له. # وحيث يجزي الضغث يشترط أن يصيب كل واحد من آلة الضرب جسده ولو ظنا، ~~ليتحقق الضرب بذلك العدد. كذا (1) أطلقه هنا المصنف وغيره (2)، مع أنه ~~سيأتي (3) في باب الحدود عدم اشتراط وصولها إليه جمع، ويكفي انكباس بعضها ~~على بعض بحيث يناله ثقل الكل، وهنا أولى بالحكم، لما تقدم من أن المقصود من ~~الحد الردع وهنا الاسم، والآية (4) تدل عليه، ومن (5) المستبعد في العدد ~~المجتمع إصابة جميعه للبدن، خصوصا إذا اجتمعت (6) المائة كما ذكروه. # والوجه التسوية ms3395 بين الأمرين، وحيلولة بعضها ببعض مع إصابة ثقلها كحيلولة ~~الثياب وغيرها مما لا يمنع تأثر البشرة بالضرب، والغرض هنا التخفيف ومراعاة ~~المسمى كما تدل عليه الآية، والاكتفاء بذلك أولى. # إذا تقرر ذلك، فشرط انعقاد اليمين كون الضرب سائغا، إما مع رجحانه بأن ~~يكون المضروب مستحقا لحد (7) أو تعزير، أو متساوي الطرفين كالتأديب على ~~المصالح الدنيوية مع عدم رجحان أحد الجانبين. وفي هذه الصورة لا يتعين ~~الضرب، بل الاولى معه العفو ولا كفارة، لأن اليمين لا تنعقد على خلاف ~~الاولى، PageV11P273 ### ||| [الثالثة: إذا حلف: لا ركبت دابة العبد، لم يحنث بركوبها] # الثالثة: إذا حلف: لا ركبت (1) دابة العبد، لم يحنث بركوبها، لأنها ليست ~~له حقيقة، وإن أضيفت إليه فعلى المجاز. # أما لو قال: لا ركبت دابة المكاتب، حنث بركوبها، لأن تصرف المولى ينقطع ~~عن أمواله. وفيه تردد. # ولرواية محمد العطار قال: «سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى مكة فأمر ~~غلامه بشيء فخالفه إلى غيره، فقال أبو جعفر (عليه السلام): والله لأضربنك ~~يا غلام، قال: فلم أره ضربه، فقلت: جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم ~~أرك ضربته، فقال: أليس الله يقول @QUR@05 وأن تعفوا أقرب للتقوى ؟» (1). ~~وفي طريق الرواية ضعف، ولكن العمل بها مشهور. ويمكن الاحتجاج بعموم الآية ~~وإن كانت مسوقة لغير ذلك. # وفي إطلاق المصنف إشكال من وجه آخر، وهو أنه فرض الضرب مائة سوط وشرط ~~كونه واقعا في حد أو تعزير. ولا يخفى أن مقدار الحد ونهايته لا يتجاوز ~~المائة، وشرط التعزير أن لا يبلغ الحد، فلا يتم التمثيل بالتعزير على تقدير ~~فرض الحلف على مائة سوط، ولا الحد إلى على بعض الوجوه، ولا التأديب مطلقا ~~كالتعزير، فلا يتم فرض المسألة إلا فيما دون المائة. # قوله: «إذا حلف: لا ركبت. إلخ». # (1) الحالف على دابة عبد فلان وداره لا يحنث بالدابة والدار المجعولين ~~باسمه إلا أن يريده، لأن الإضافة للملك ولا ملك للعبد، مع احتمال الحنث، ~~حملا للإضافة على الاختصاص، ولدلالة العرف عليه. PageV11P274 # .......... # ولو ملك دابة أو دارا بعد العتق لم ms3396 يحنث بهما، لأنه لم يركب دابة العبد ~~وإنما ركب دابة حر. نعم، لو قال (1): لا أركب دابة هذا، حنث. وإن قال: لا ~~أركب دابة هذا العبد، بني على الخلاف فيما إذا حلف: لا يكلم هذا العبد، ~~فعتق ثم كلمه، هل يغلب الوصف أو الإشارة؟ # وأطلق في القواعد (2) الحكم بالحنث لو ركب دابة العبد، إذا ركب ما ملكه ~~بعد العتق. وليس بجيد. # ولو كان الحلف على ركوب دابة المكاتب حنث، سواء كان مشروطا أم مطلقا، ~~لانقطاع تصرف المولى عنه، وتحقق ملكه متزلزلا. # وربما احتمل عدم الحنث هنا أيضا، لعدم تمامية الملك، ومن ثم يمنع من ~~التصرف في ماله بما ينافي الاكتساب، وهو بمعرض أن يعود رقا ويرجع ماله ~~للمولى، ولعدم جريان أحكام الأحرار عليه مطلقا. والمصنف- (رحمه الله)- تردد لذلك. # وربما فرق بين المكاتب المطلق والمشروط، فحكم بالحنث بركوب دابة الأول ~~دون الثاني. # والأظهر الحنث مطلقا، لثبوت الملك في الجملة. والحجر عليه على بعض الوجوه ~~لا ينافيه، كما لا ينافي ملكية الحر المحجور عليه بأحد أسبابه. ويكفي في ~~صحة الإضافة هذا القدر من الملك إن لم يكتف بما دونه. PageV11P275 ### ||| [الرابعة: البشارة اسم للإخبار الأول بالشيء السار] # الرابعة: البشارة (1) اسم للإخبار الأول بالشيء السار. فلو قال: # لأعطين من بشرني بقدوم زيد، فبشره جماعة دفعة استحقوا. ولو تتابعوا كانت ~~العطية للأول. # وليس كذلك لو قال: من أخبرني، فإن الثاني مخبر كالأول. ### ||| [الخامسة: إذا قال: أول من يدخل داري فله كذا، فدخلها واحد] # الخامسة: إذا قال: أول من يدخل داري (2) فله كذا، فدخلها واحد، فله وإن ~~لم يدخل غيره. # ولو قال: آخر من يدخل، كان لآخر داخل قبل موته. لأن إطلاق الصفة يقتضي ~~وجودها في حال الحياة. # قوله: «البشارة. إلخ». # (1) الأخبار أعم من البشارة مطلقا، لصدقه بالخبر السار وغيره، وبما وقع ~~أولا وغيره. والبشارة مختصة بما وقع أولا بالأمر السار، وإطلاقه على غيره ~~كقوله تعالى @QUR@03 فبشرهم بعذاب أليم (1) مجاز أو تهكم. فإذا حلف: ليعطين ~~من يبشره بكذا، فهو لمن يخبره أولا به، فإن كان متحدا استحقه، ms3397 وإن كان ~~متعددا بأن نطقوا دفعة اشتركوا فيه. # وهل يشترط في تحققها صدق الخبر؟ ظاهر العبارة والعرف عدمه، خصوصا مع عدم ~~تعمد الكذب. ويحتمل اشتراط صدقه مطلقا. وكذا الكلام في الإخبار، بل هو أولى ~~بقبوله للصادق والكاذب، لأنه في نفسه منقسم إليهما، إلا أن العرف في هذا ~~المقام ربما خصه بالخبر الصادق، فالحمل عليه أجود. # قوله: «إذا قال: أول من يدخل داري. إلخ». # (2) المراد بالأول الذي لم يسبقه غيره، سواء لحقه غيره أم لا، وبالآخر الذي PageV11P276 ### ||| [السادسة: إذا حلف: لا شربت الماء، أو لا كلمت الناس] # السادسة: إذا حلف: لا شربت الماء، أو لا كلمت الناس، تناولت اليمين كل ~~واحد من أفراد ذلك الجنس. # لم يلحقه غيره. والحكم في الأول محمول على الداخل بعد اليمين قبل غيره. # وأما الآخر، فإنه وإن كان مطلقا يتحقق بما بعد موته ما دامت الدار باقية، ~~إلا أنه محمول على آخر داخل قبل موته، بقرينة العرف وإضافة الدار إليه، ~~فإنها تقتضي الملك ولا يتحقق بعد الموت، فالجمع بين الآخر وكون دخوله لدار ~~الحالف يقتضي وجود صفة الدخول حال الحياة، ليتحقق دخوله داره. وأيضا قوله: ~~«فله كذا» يقتضي ثبوته في ذمته على تقدير الدخول، ولا يتحقق ذلك إلا في حال ~~الحياة، لأن الميت لا يثبت في ذمته شيء إلا في مواضع نادرة ليس هذا منها. # قوله: «إذا حلف: لا شربت الماء. إلخ». # (1) الماء اسم جنس معرف باللام يتناول القليل منه والكثير، لتناول الجنس ~~له كما ذكر، سواء جعلناه عاما أم لا. وأما الناس فإنه جمع، ومقتضاه لغة أن ~~لا يحنث بكلام واحد، كما لو حلف لا يكلم ناسا أو رجالا. لكن ذكر بعضهم أن ~~لفظ الجمع إذا دخله لام التعريف كان للجنس وأفاد مفاد المفرد، فإذا قال: إن ~~تزوجت النساء أو اشتريت العبيد فعلي كذا، لزمه ذلك بتزوج امرأة واحدة وشراء ~~عبد واحد، والعرف (1) مطابق لذلك، وهذا بخلاف ما لو تجرد عن التعريف بأن ~~قال: إن تزوجت نساء أو اشتريت عبيدا، فإنه لا يحنث بدون ثلاثة. ms3398 # واعلم أن المعتبر من الماء ما يطلق عليه اسمه، فيدخل فيه ماء البحر، ومن ~~ثم جازت الطهارة به. لكن ربما أشكل بمعارضة العرف، فإن إطلاق الشرب لا PageV11P277 ### ||| [السابعة: اسم المال يقع على العين والدين، الحال والمؤجل] # السابعة: اسم المال (1) يقع على العين والدين، الحال والمؤجل. فإذا حلف: ~~ليتصدقن بماله، لم يبر إلا بالجميع. # ينصرف إلى الماء المالح، فإن استقر العرف على ذلك كان مرجحا كما سبق (1)، ~~وإلا فالاعتبار بالحقيقة اللغوية. # قوله: «اسم المال. إلخ». # (1) إطلاق المال يتناول العين منه إجماعا، والدين عندنا وعند الأكثر، ~~لشموله له لغة وعرفا، فيقال: مال فلان ديون (2) على الناس، واستوفى فلان ~~ماله من فلان، وشبه ذلك كثير. وكذلك الدين يشمل الحال منه والمؤجل بتقرب ما ~~ذكرناه. # وخالف في ذلك بعض العامة (3) فخص المال بالزكوي، وآخرون منهم فخصوه ~~بالعين، وثالث منهم خصه بما عدا الدين المؤجل (4). # وكما يشمل عندنا جميع ما ذكر يشمل ثياب البدن ودار السكنى وعبد الخدمة، ~~ولا يستثنى منه ما يستثني في وفاء الدين، لأن المعتبر هنا ما يتناوله الاسم. # وكذا يدخل فيه العبد الآبق والمال الضال والمغصوب والمسروق المنقطع ~~خبرهما، استصحابا للبقاء، والعبد المدبر والموصى به والمعلق عتقه على صفة ~~وأم الولد، لبقاء جميع ذلك على ملكه. # وفي المكاتب وجهان ناشيان من قوله (صلى الله عليه وآله). «المكاتب عبد PageV11P278 ### ||| [الثامنة: يقع على القرآن اسم الكلام] # الثامنة: يقع على القرآن (1) اسم الكلام. وقال الشيخ- (رحمه الله)- لا ~~يقع عرفا. وهو يشكل بقوله تعالى حتى يسمع كلام الله(1). # ولا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف: لا يتكلم. # ما بقي عليه درهم (2)»، ومن أنه كالخارج عن ملكه، بدليل أنه لا يملك ~~منافعه وأرش الجناية عليه. والأظهر الثاني. ويمكن الفرق بين المطلق ~~والمشروط، فيدخل الثاني في المال دون الأول. وهو خيرة الدروس (3). # ولو كان يملك منفعة بوصية أو إجارة ففي دخولها في إطلاق المال وجهان ~~أظهرهما ذلك، ولهذا يصرف في الدين. أما حق الشفعة والاستطراق فلا. وأرش ~~الجناية عمدا أو خطأ إذا عفى على مال من جملة أفراده. # قوله: ms3399 «يقع على القرآن. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا حلف أن لا يتكلم وانعقدت يمينه فقرأ القرآن ففي حنثه به قولان: # أحدهما: العدم، ذهب إليه الشيخ في الخلاف (4)، لعدم بطلان الصلاة به مع ~~بطلانها بالكلام. ولأن اسم الكلام عند الإطلاق ينصرف عرفا إلى كلام ~~الآدميين في محاوراتهم، ولا يصدق عرفا على من قرأ القرآن أنه تكلم، ولو كان ~~كلاما خارج الصلاة لكان كلاما فيها قاطعا لها والإجماع على خلافه. ولأصالة براءة PageV11P279 # .......... # الذمة. # وفيه نظر، لعدم الملازمة بين كونه كلاما وعدم بطلان الصلاة به، لأن ~~المبطل للصلاة كلام الآدميين لا مطلقا، لقوله (صلى الله عليه وآله): «إن ~~الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين» (1)، وقد قال الله تعالى ~~@QUR@04 حتى يسمع كلام الله (2). ولأن الكلام هو المنتظم من الحروف ~~المسموعة المتواضع عليها إذا صدرت عن قادر واحد. # وهذا (3) مذهب الأكثر ومنهم المصنف، وابن إدريس (4)، والعلامة في المختلف ~~(5)، وولده (6)، والشهيد (7) رحمهم الله. وفي الإرشاد (8) وافق الشيخ- ~~(رحمه الله)- على عدم الحنث به. وتوقف في القواعد (9). # ومثله القول في التسبيح والتهليل، لمشاركته له في عدم إبطال الصلاة، ~~وكونه غير الكلام المعهود في المحاورات، ومن صدق حد الكلام عليه، وقوله تعالى: PageV11P280 # .......... # @QUR@017 آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح ~~بالعشي والإبكار (1) فأمره بالتسبيح وذكر ربه مع قطع الكلام عنه، فكان ~~الظاهر من الآية أن المأمور به ترك كلام الناس لا مطلق الكلام كذكر الله، ~~وقوله (صلى الله عليه وآله): «أفضل الكلام أربع: سبحان الله، والحمد لله، ~~ولا إله إلا الله، والله أكبر» (2) و«لا إله إلا الله كلمة ثقيلة في ~~الميزان خفيفة على اللسان» [1]. # وهذا أقوى. # الثانية: لا يحنث في الكلام بالكتابة والإشارة، لأنهما لا يسميان كلاما ~~لغة ولا عرفا، بل يصح أن يقال: ما كلمه وإنما كاتبه وأشار إليه. ومثله ~~القول في المراسلة. ولقوله تعالى @QUR@08 إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم ~~اليوم إنسيا (4). # @QUR@02 فأشارت إليه (5) ولو كانت الإشارة كلاما لامتنعت منها. # وذهب جماعة من العامة (6) إلى الحنث بذلك، لقوله تعالى @QUR@016 وما كان ~~لبشر ms3400 أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا (7). استثنى ~~الرسالة من التكليم فيدخل الآخران بطريق أولى، ولاستثنائه في الآية (8) ~~السابقة الرمز من الكلام وهو حقيقة في المتصل. PageV11P281 ### ||| [التاسعة: الحلي يقع على الخاتم واللؤلؤ] # التاسعة: الحلي يقع على الخاتم (1) واللؤلؤ، فلو حلفت: لا تلبس الحلي، ~~حنثت بلبس كل واحد منهما. # ولا فرق على التقديرين بين إشارة الناطق والأخرس، وإنما أقيمت إشارة ~~الأخرس مقام كلام الناطق للضرورة. # قوله: «الحلي يقع على الخاتم. إلخ». # (1) ذكر الخاتم واللؤلؤ في الحلي لا على وجه الحصر فيهما كما يظهر من ~~العبارة، بل هما الفرد الخفي منه، وهو أعم منهما، وأظهر أفراده السوار ~~والخلخال ونحو ذلك. # ونبه بخصوص اللؤلؤ على خلاف بعضهم حيث ذهب إلى أن اسم الحلي لا يتناوله، ~~وبه قطع في الدروس (1)، واستدل لدخوله فيه بقوله تعالى @QUR@05 وتستخرجوا ~~منه حلية تلبسونها (2). # وذكر في التحرير (3) أن العقيق والسبج [1] تسمى حليا في السواد [2]. وجعل ~~أيضا من أفراده الدراهم والدنانير في المرسلة، لا مثل السيف والمنطقة ~~المحليين. # والوجه الرجوع فيه إلى العرف، وهو يختلف كثيرا. # وما حكم به المصنف- (رحمه الله)- من الحنث بكل واحد من أفراده إنما يتم ~~لو كان حلفه على الحلي- بفتح الحاء وسكون اللام- ليكون مفردا، أما جمعه PageV11P282 ### ||| [العاشرة: التسري: هو وطء الأمة] # العاشرة: التسري: هو وطء الأمة. (1) وفي اشتراط التخدير نظر. # وهو الحلي بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء، وفيه لغة أخرى بكسر الحاء. # ووزنه على اللغتين فعول، فإن فعلا يجمع على فعول كفلس وفلوس. وأصله: # حلوي، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء ~~وادغمتا على القاعدة، ثم كسرت اللام، لما في الانتقال من الضمة إلى الياء ~~من العسر، ثم أجازوا مع ذلك كسر الحاء إتباعا للام. فإذا حلف عليه لا يحنث ~~بلبس فرد من أفراده، بل ولا اثنين، بل بالجمع كما لو حلف على كل جمع كقوله: ~~لا لبست ثيابا. # هذا إذا قال: لا لبست حليا بالتنكير، أما لو عرفه فقد تقدم (1) أن بعضهم ~~حمله على الجنس فيكون كالمفرد، والعرف ms3401 يرشد إليه. وكلامهم خال من تقييد ~~الحلي المحلوف عليه بكونه مفردا أو جمعا، ولكن القواعد الشرعية تدل على ما ~~فصلناه. وقد تقدم مثله في الإيلاء (2) لو قال لزوجاته: لا وطئتكن، فإنه لا ~~يحنث بوطء واحدة ولا اثنتين، بخلاف ما لو حلف على وطء كل واحدة. وكذا القول ~~في الحلف على المثنى، كما لو قال: لا أكلت هذين الرغيفين، فإنه يجوز له أكل ~~واحد منهما وبعض الآخر، وإنما يحنث بهما معا. # قوله: «التسري: هو وطء الأمة. إلخ». # (1) اختلف في معنى التسري، فذهب بعضهم إلى أنه يحصل بثلاثة أمور: ستر ~~الجارية عن أعين الناس المعبر عنه بالتخدير، والوطء، والإنزال. وقيل: يكفي ~~الوطء والستر. وقيل: يكفي الوطء، لأن اشتقاقه من السر (3) وهو الوطء، قال PageV11P283 ### ||| [الحادية عشرة: إذا حلف: لأقضين دين فلان إلى شهر، كان غاية] # الحادية عشرة: إذا حلف: (1) لأقضين دين فلان إلى شهر، كان غاية. # ولو قال: إلى حين أو زمان، قال الشيخ: يحمل على المدة التي حمل عليها نذر ~~الصيام. # وفيه إشكال، من حيث هو تعد عن موضع النقل. # وما عداه إن فهم المراد به، وإلا كان مبهما. # امرء القيس: # ألا زعمت بسباسة القوم أنني %~% كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي # (1) وقيل: من السر وهو الخفاء، لأنه يخفيها بالتخدير، أو يخفي وطأها عن ~~زوجته. وقيل فيه غير ذلك. # واختار الشيخ في المبسوط (2) اعتبار الوطء والإنزال. وفي الدروس (3) ~~الاكتفاء بالوطء مطلقا. والأقوى الرجوع فيه إلى العرف، وهو يختلف باختلاف ~~الأزمان والأصقاع. # قوله: «إذا حلف. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا قال: لأقضين حقك إلى شهر أو إلى رأس الشهر، فليكن القضاء قبل ~~انقضائه، لأن «إلى» للغاية وبيان الحد، وهي خارجة عن المغيى إما مطلقا أو ~~هنا بالقرينة، أو لثبوت المفصل (4) المحسوس. PageV11P284 # .......... # وربما قيل بجواز تأخيره إلى أن يهل، كما لو قال: لأقضينك عند الهلال، لأن ~~«إلى» كما تكون للتحديد تكون بمعنى «مع» كقوله تعالى @QUR@04 من أنصاري إلى ~~الله (1) أي: مع الله، فلا يحنث بالشك. # ويضعف بأن المعنيين متضادان في الأحكام، لأن مقتضى الأول ms3402 كون الشهر ظرفا ~~للأداء وآخره آخر الوقت المعين باليمين، ومقتضى الثاني كون الهلال وقتا له ~~دون ما قبله، ولازمه وجوب إحضار الحق وترصد الهلال ليدفعه عنده من غير ~~تقديم ولا تأخير، حتى لو قدمه عليه فقد فوت البر على نفسه، كما لو حلف على ~~أكل الطعام غدا فأكله أو أتلفه قبله، وحيث كانا متضادين فلا بد من الحمل ~~على أحدهما، والأول أولى، لأنه الأغلب في استعمال «إلى» وأوفق للعرف. # الثانية: لو قال: لأقضينه إلى حين أو زمان، لم يختص ذلك بزمان مقدر، بل ~~يقع على القليل والكثير لغة وعرفا، فمتى قضاه بر، وإنما يحكم بالحنث إذا ~~مات قبل أن يقضيه مع التمكن. # وقال الشيخ (2): يحمل على نذر الصوم، وهو أن الحين ستة أشهر والزمان خمسة ~~أشهر، لأنه عرف شرعي ناقل عن الوضع اللغوي، فيجب المصير إليه. # واستشكله المصنف- (رحمه الله)- من حيث إنه مستعمل في الشرع لغير (3) PageV11P285 # .......... # ما ذكر، كقوله تعالى @QUR@07 فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ~~(1)@QUR@05 ولتعلمن نبأه بعد حين (2)@QUR@05 فذرهم في غمرتهم حتى حين (3) ~~فسر (4) فيهما بيوم القيامة، وقال تعالى @QUR@011 هل أتى على الإنسان حين ~~من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (5) وفسر (6) بتسعة أشهر، لأنها الغالب في مدة ~~الحمل. وقيل (7): # هو أربعون سنة، لأنه إشارة إلى آدم وقد صور من حمأ مسنون وطين لازب ثم ~~نفخ فيه الروح بعد أربعين سنة (8). فهو مشترك، ولا يمكن حمله على جميع ~~معانيه اتفاقا، فهو مبهم. وما ورد في النذر مختص به على خلاف الأصل فلا ~~يتعداه. # وما عداه إن فهم المراد منه بقصد اللافظ أو قرينة تدل على تعيين أحد ~~معاني المشترك، وإلا كان مبهما يصلح للقليل والكثير، ولا يحصل (9) الحنث ~~إلا بالموت، لأصالة براءة الذمة مما عدا ذلك. وكذا القول في الزمان والوقت والدهر PageV11P286 ### ||| [الثانية عشرة: الحنث يتحقق بالمخالفة اختيارا] # الثانية عشرة: الحنث يتحقق بالمخالفة (1) اختيارا، سواء كان بفعله أو فعل ~~غيره، كما لو حلف لا أدخل بلدا، فدخله بفعله، أو قعد في سفينة فسارت به، أو ~~ركب دابة، أو حمله إنسان. ms3403 # ولا يتحقق الحنث بالإكراه، ولا مع النسيان، ولا مع عدم العلم. # والمدة وغيرها مما يدل على الزمان المبهم. # قوله: «الحنث يتحقق بالمخالفة. إلخ». # (1) إذا وجد الفعل أو القول (1) المحلوف عليه على وجه الإكراه أو الجهل ~~بالمحلوف عليه، بأن دخل الدار وهو لا يعرف أنها الدار التي حلف لا يدخلها، ~~أو حلف أن لا يسلم على زيد ثم سلم عليه في ظلمة وهو لا يدري أنه زيد، أو ~~النسيان لليمين، لم يحنث فيها، لقوله (صلى الله عليه وآله): «رفع عن أمتي ~~الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (2). # ولأن البعث والزجر المقصودين من اليمين إنما يكونان مع اختيار الفعل ~~ذاكرا لليمين، ضرورة أن كل حالف إنما قصد بعث نفسه أو زجرها باليمين، وذلك ~~إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه أو فعله لأجل اليمين، ~~وهذا لا يتصور إلا مع القصد إليها والمعرفة بها، فإذا جهل اليمين في صورة ~~النسيان أو المحلوف عليه في صورة الجهل لم يوجد المقصود من اليمين لأجلها، ~~إذ لا يتصور قصد البعث أو الامتناع حال الجهل والنسيان. وكذا حالة الإكراه، ~~بل هنا أولى، لأن الداعية حالة الإكراه ليست للفاعل بل نشأت من غيره، PageV11P287 # .......... # فلم تدخل هذه الحالة في اليمين. والبعث على الإقدام والمنع منه إنما يقع ~~في الأفعال الاختيارية، لامتناع بعث المرء نفسه على ما يعجز عنه كالصعود ~~إلى السماء. وأيضا فإنه لو حلف مكرها لم تنعقد يمينه، فكذا المعنى (1) الذي ~~يتعلق به الحنث إذا وجد على وجه الإكراه يجب أن يلغو، لأنه أحد سببي وجوب ~~الكفارة. # ولا فرق على تقدير الإكراه بين أن يفعل الحالف المحلوف على تركه بنفسه ~~بأن يحمل عليه بالتهديد، وبغيره بأن يحمل إلى الدار التي حلف لا يدخلها مكرها. # وكذا لا فرق مع الاختيار بين أن يتولى الفعل بنفسه بأن يدخل الدار بفعله، ~~أو بفعل غيره بأن يركب دابة أو يقعد في سفينة فتدخل (2) به وهو قادر على ~~النزول عنها فلم ينزل. # ولو حمل بغير إذنه لكنه كان قادرا على الامتناع ms3404 فلم يمتنع، ففي حنثه ~~وجهان أجودهما ذلك، لأن سكوته بمثابة الإذن في الدخول. ووجه العدم: أنه لم ~~يوجد منه الدخول، وإنما استند إلى غيره. وهو ممنوع. # ولو حمل بأمره فلا إشكال في الحنث، وكان كما لو ركب دابة ودخلها، ويصدق ~~أن يقال حينئذ: دخلها على ظهر فلان، كما يصدق أن يقال: دخلها راكبا. PageV11P288 # .......... # وخالف جماعة من العامة [1] في حكم المسألة وحكموا بالحنث في جميع الفروض، ~~استنادا إلى وجود صورة المحلوف عليه، والكفارة لا تسقط بالأعذار عندهم، ~~لأنه قد يجب عليه أن يحنث نفسه ومع ذلك تلزمه الكفارة، كما لو كان حلفه على ~~أن لا يفعل الواجب أو يفعل المحرم، فإن اليمين عندهم تنعقد على جميع ذلك ~~وإن وجب الحنث، كما أنه لو حلف على ترك المندوب انعقد واستحب الحنث. # إذا تقرر ذلك وقلنا بعدم الحنث هل تنحل اليمين أم لا؟ فيه وجهان: # أحدهما: نعم، لوجود الفعل المحلوف عليه حقيقة، فكان كما لو خالف عمدا، ~~وإن افترقا في الكفارة وعدمها، فقد حصلت المخالفة وهي لا تتكرر، فإذا خالف ~~مقتضاها بعد ذلك لم يحنث. وقد حكموا (2) في الإيلاء بأنه لو وطئ ساهيا أو ~~جاهلا بطل حكم الإيلاء مع أنها يمين صريحة. وكذا (3) لو كانت أمة فاشتراها، ~~أو كان عبدا فاشترته وأعتقته. # ووجه العدم: أن الإكراه والنسيان والجهل لم تدخل تحتها، فالواقع بعد ذلك ~~هو الذي تعلقت به اليمين، فإذا لم تتناوله ثم وجد ما يتناوله وجب الحنث. ~~واستقرب الشهيد في قواعده (4) الأول، ونسبه إلى ظاهر الأصحاب. PageV11P289 ### ||| [الرابع في اللواحق] # الرابع في اللواحق وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: الأيمان الصادقة كلها مكروهة] # الأولى: الأيمان الصادقة (1) كلها مكروهة. # قوله: «الأيمان الصادقة. إلخ». # (1) أطلق المصنف وجماعة (1) كراهة اليمين الصادقة، لقوله تعالى @QUR@06 ~~ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم (2) وقول الصادق (عليه السلام) في رواية أبي ~~أيوب الخزاز: «لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، فإنه عز وجل يقول ~~@QUR@06 ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم » (3). # وليس على إطلاقه، لما ثبت أن النبي (صلى الله عليه وآله) حلف كثيرا، ~~كقوله (صلى الله عليه ms3405 وآله)- لما حكى عن سليمان (عليه السلام) أنه قال: # لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله، ~~الحديث-: «وايم الله والذي نفس محمد بيده لو قال: «إن شاء الله» لجاهدوا في ~~سبيل الله فرسانا أجمعون» (4) وقوله (صلى الله عليه وآله) في زيد بن حارثة: # «وايم الله إن كان لخليقا بالأمارة» (5) وغير ذلك من الأيمان المروية عنه صلى PageV11P290 # .......... # الله عليه وآله (1). # واستثنى بعضهم ما وقع منها في حاجة لتوكيد كلام أو تعظيم أمر. # فالأول كقوله (صلى الله عليه وآله): «فو الله لا يمل الله حتى تملوا» (2). # والثاني كقوله (صلى الله عليه وآله): «والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم ~~قليلا ولبكيتم كثيرا» (3). وباقي ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله) من ~~الأيمان راجع إلى هذين. # وقسمها الأكثر إلى الأحكام الخمسة. فقد تجب في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم ~~وإن كان كاذبا ويتأول، وفي الدعوى عند الحاكم إذا توجهت عليه. وقد تحرم إذا ~~كانت كاذبة إلا (4) لضرورة. وقد تستحب لدفع ظالم (5) عن ماله المجحف به. ~~وقد تكره كما إذا كثرت، وعليه تحمل الآية (6)، وفي العرضة تنبيه عليه، ~~وكالحلف على القليل من المال. وما عدا ذلك مباح. PageV11P291 # وتتأكد الكراهة (1) في الغموس على اليسير من المال. نعم، لو قصد دفع ~~المظلمة جاز، وربما وجبت ولو كذب. لكن إن كان يحسن التورية ورى وجوبا. # ومع اليمين لا إثم ولا كفارة، مثل أن يحلف ليدفع ظالما عن إنسان أو ماله ~~أو عرضه. # قوله: «وتتأكد الكراهة. إلخ». # (1) المعهود بين الفقهاء (1) وأهل اللغة [1]: أن اليمين الغموس هي الحلف ~~على الماضي كاذبا متعمدا، بأن يحلف أنه ما فعل وقد كان فعل أو بالعكس، ~~وأنها محرمة، وأنها سميت غموسا، لأنها تغمس الحالف في الذنب أو النار. # وهي من الكبائر، روي أنه (صلى الله عليه وآله) قال: «الكبائر: الإشراك ~~بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، ونهب المسلم، والفرار من الزحف، ~~واليمين الغموس» [2] الحديث. # ولكن المصنف- (رحمه الله)- هنا أطلقها على الحلف على الماضي مطلقا، ومن ~~ثم وصفها بالكراهة. # والمراد باليسير من المال ms3406 ثلاثون درهما فما دون. والمستند رواية علي بن PageV11P292 # .......... # الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ادعي عليك ~~مال ولم يكن له عليك وأراد أن يحلفك، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا ~~تحلف، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه» (1). ومحل وجوبها وإن كذب إذا ~~استلزمت تخليص مؤمن من ظالم. # ويفهم من قوله: «ليدفع ظالما عن إنسان أو ماله أو عرضه» أن الحلف للدفع ~~عن الثلاثة يجب، لأنه جعله مثالا للواجب. ويشكل وجوب الدفع عن مال الغير ~~بذلك دون مال نفسه، إلا أن يقال بوجوبه فيهما، وقد ذكر المصنف [1]- (رحمه ~~الله)- وغيره (3) أن الدفاع عن النفس واجب وعن المال غير واجب مطلقا. وفي ~~الدروس (4) صرح في هذا الباب بأن الحلف لدفع الظالم عن مال نفسه المجحف به ~~مستحب. ويمكن الفرق بين المال المضر فواته بمالكه وغيره في الأمرين. # والمراد بالتورية أن يقصد باللفظ غير ظاهره، إما في مفردة بأن يقصد ~~بالمشترك معنى غير المطلوب منه الحلف عليه، بأن يقصد ب«ما» (5) في قوله: ~~«ما لفلان عندي وديعة» الموصولة لا النافية، أو «ماله عندي فراش» ويعني: # الأرض، أو «لباس» ويعني: الليل أو النساء، ونحو ذلك. أو في الإسناد بأن ~~يقول: ما فعلت كذا، ويعني: في غير الزمان والمكان الذي فعله فيه، ونحو ذلك. PageV11P293 ### ||| [الثانية: اليمين بالبراءة من الله سبحانه أو من رسوله (صلى الله عليه وآله) لا تنعقد] # الثانية: اليمين بالبراءة (1) من الله سبحانه أو من رسوله (صلى الله عليه ~~وآله) لا تنعقد، ولا تجب بها كفارة، ويأثم ولو كان صادقا. # وقيل: تجب بها كفارة ظهار. ولم أجد به شاهدا. # وفي توقيع [1] العسكري (عليه السلام) إلى محمد بن يحيى: يطعم عشرة ~~مساكين، ويستغفر الله تعالى. # ولو لم يحسن التورية حلف ولا شيء عليه. ولا يقبل الله تعالى تأويل الظالم ~~بيمينه، ولا يخرج بيمينه عن الغموس. والنية نية المستحلف المحق. # قوله: «اليمين بالبراءة. إلخ». # (1) الحلف بالبراءة من الله ورسوله وأئمته (عليهم السلام) محرمة (2)، ~~سواء كان صادقا أم كاذبا، ms3407 ففي مرفوعة ابن أبي عمير قال: «سمع رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) رجلا يقول: أنا برئ من دين محمد (صلى الله عليه ~~وآله)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ويلك إذا برئت من دين محمد ~~فعلى دين من تكون؟! قال: # فما كلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى مات» (3). وروى بريدة أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «من قال: إني برئ من الإسلام، فإن كان ~~كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما» (4). وروى ~~يونس بن ظبيان قال: «قال PageV11P294 # ولو قال: هو يهودي، (1) أو نصراني، أو مشرك إن كان كذا، لم تنعقد، وكان لغوا. # لي: يا يونس لا تحلف بالبراءة منا، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو ~~كاذبا فقد برئ منا» (1). # والأصح أنه لا كفارة عليه بذلك مطلقا، لأصالة البراءة، وعدم دليل مخرج عن ~~حكم الأصل. # والقول بوجوب كفارة الظهار مع الحنث للشيخين (2) وسلار (3) والتقي (4). # وذهب ابن حمزة (5) إلى وجوب كفارة النذر، وهي عنده كبيرة مخيرة. وقيل غير ذلك. # والكل رجوع إلى غير دليل صالح. نعم، طريق التوقيع المذكور صحيح، وحكم ~~بمضمونه جماعة (6) من المتأخرين منهم العلامة في المختلف (7). ولا بأس به. ~~وقد تقدم (8) البحث في ذلك كله في الكفارات. # قوله: «ولو قال: هو يهودي. إلخ». # (1) قد تقدم (9) أن الحلف لا ينعقد إلا بالله تعالى، فلا كفارة لليمين ~~بغيره، سواء PageV11P295 ### ||| [الثالثة: لا يجب التكفير إلا بعد الحنث] # الثالثة: لا يجب التكفير (1) إلا بعد الحنث. ولو كفر قبله لم يجزه. # حرم الحلف به أم لا. وروى إسحاق بن عمار في الموثق قال: «قلت لأبي ~~إبراهيم (عليه السلام): رجل قال: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا، ~~فقال: بئس ما قال، وليس عليه شيء» (1). # والكلام في تحريم هذا اليمين كما سبق (2). وفي رواية (3) بريدة عنه (صلى ~~الله عليه وآله) ما ينبه عليه. وروى ثابت بن الضحاك أن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) قال: «من حلف على يمين بملة غير ms3408 الإسلام كاذبا فهو كما قال» (4). # قوله: «لا يجب التكفير. إلخ». # (1) إنما لم تجز لأنه عبادة فلا يجوز إيقاعها قبل وقت وجوبها، ولأنها لا ~~تجب قبله إجماعا وغير الواجب لا يجزي عنه. # وخالف في ذلك بعض (5) العامة، فجوز تقديمها على الحنث كتعجيل الزكاة قبل ~~تمام الحول، لقوله (صلى الله عليه وآله): «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها ~~خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك» (6) وفي لفظ آخر «فكفر PageV11P296 ### ||| [الرابعة: لو أعطى الكفارة كافرا، أو من تجب عليه نفقته] # الرابعة: لو أعطى الكفارة (1) كافرا، أو من تجب عليه نفقته، فإن كان ~~عالما لم يجزه. وإن جهل فاجتهد، ثم بان له، لم يعد. # وكذا لو أعطى من يظن فقره فبان غنيا، لأن الاطلاع على الأحوال الباطنة يعسر. # عن يمينك وائت الذي هو خير» (1). وفي بعض (2) أخبارنا ما يوافقه. وفي ~~الطريق ضعف. # والمراد بالحنث- بكسر الحاء- مخالفة مقتضى [الحلف في] (3) اليمين، وأصله ~~الإثم والذنب، ومنه: بلغ الغلام الحنث أي: المعصية والطاعة، قاله الجوهري ~~(4)، وفي نهاية ابن الأثير: «الحنث في اليمين نقضها والنكث فيها» (5). # قوله: «لو أعطى الكفارة. إلخ». # (1) لا كلام في عدم الإجزاء مع علم الدافع بعدم استحقاق المدفوع إليه. ~~وأما مع عدم علمه، فإن لم يجتهد في البحث عن حاله فكذلك، لاستناده إلى ~~تقصيره. # وإن اجتهد بأن بحث عنه للمطلع على حاله غالبا فلم يظهر منه مانع الدفع ~~أجزأ، لأن المعتبر شرعا ظهور الفقر وغيره من الشرائط لا وجودها في نفس ~~الأمر. ولا فرق في ذلك بين أنواع الشرائط المعتبرة في المستحق، ولكن المصنف خص PageV11P297 # .......... # الحكم ببعضها. # واستثنى في الدروس (1) ما لو ظهر المدفوع إليه عبد الدافع، فإنه لا يجزي ~~مطلقا. وكأن وجهه أن المال لم يخرج عن ملكه، لأن عبده لا يملك. # ويشكل بأنه إذا كان الحكم مبنيا على الظاهر فلا عبرة بعدم ملك (2) ~~المدفوع إليه، ولأن ذلك جار (3) في عبد غيره بناء على أن العبد لا يملك. ~~وأيضا فإن الغني وغيره ممن لا يستحق الكفارة لا يملكها بالدفع إليه في نفس ms3409 ~~الأمر، لفقد الشرط، فهي باقية على ملك الدافع على كل حال، وإنما أجزأت عنه ~~مع الاجتهاد دفعا للحرج. وقد تقدم (4) مثله في الزكاة. # هذا كله إذا لم تكن العين باقية وأمكن استردادها، وإلا استردت مطلقا، ~~ودفعت أو غيرها إلى المستحق. # وهل يكفي في البحث عن حال المسكين سؤاله عن حاله حيث يجهل أمره، أم لا بد ~~من البحث زيادة على ذلك؟ وجهان، من أن الظاهر من الاجتهاد بذل الجهد في ~~البحث وهو يقتضي أمرا زائدا عن تقليده، ومن قبول قوله شرعا، فلا تقصير (5) ~~في ترك البحث عنه زيادة على ذلك. # ويشكل بأنه بدون ذلك لا يجوز الدفع إليه مطلقا، فلا يقع مجزيا وإن استمر ~~الاشتباه. وإنما الكلام على تقدير جواز الدفع ظاهرا وتبين خلافه، وأقل PageV11P298 ### ||| [الخامسة: لا يجزي في التكفير بالكسوة إلا ما يسمى ثوبا] # الخامسة: لا يجزي في التكفير بالكسوة (1) إلا ما يسمى ثوبا. ولو أعطاه ~~قلنسوة أو خفا لم يجزه، لأنه لا يسمى كسوة. ويجزي الغسيل من الثياب، لتناول الاسم. # ذلك التعويل على قوله، إذ فوقه الاعتماد على إخبار شاهدين بفقره مع عدم ~~دعواه ذلك ثم يظهر خلافه، وتلك حجة شرعية لا يعد المعتمد عليها مقصرا. # وقريب منه أو أعلى [إذا علق] (1) الرجوع إلى إخبار جماعة مطلعين على ~~حاله، وذلك كله غير مناف لظهور غناه، لأن المال مما يخفى. ولا شبهة في تحقق ~~الاجتهاد بهذين الأمرين (2)، وإنما الكلام على تقدير الاعتماد على خبره. # قوله: «لا يجزي في التكفير بالكسوة. إلخ». # (1) إذا اختار المكفر الكسوة اعتبر منها مسماها، وأقله ثوب واحد من قميص ~~أو سراويل أو عمامة أو جبة أو قباء أو مقنعة أو إزار أو رداء، لأن الاسم ~~يقع على جميع ذلك. ويختلف بحال الآخذ في الذكورية والأنوثية والكبر والصغر، ~~فيكفي الصغير خرقة يصدق عليها بالنسبة إليه اسم الثوب من أحد الأصناف، وإن ~~لم يكف الكبير عشر خرق مثلها. ولا يشترط أن يكون مخيطا، بل يجوز إعطاء ~~الكرباس. # ويستحب أن يكون جديدا، خاما كان أو مقصورا. فإن كان ms3410 مستعملا نظر إن تخرق ~~أو ذهب قوته بمقاربة الانمحاق لم يجز، لأنه معيب كالطعام المسوس، وإن لم ~~ينته إلى ذلك الحد جاز كالطعام العتيق. ولا يجزي المرقع إن رقع للتخرق ~~والبلى، وإن خيط في الابتداء مرقعا للزينة وغيره أجزأ. PageV11P299 ### ||| [السادسة: إذا مات، وعليه كفارة مرتبة ولم يوص] # السادسة: إذا مات، وعليه كفارة مرتبة (1) ولم يوص، اقتصر على أقل رقبة ~~تجزي. وإن أوصى بقيمة تزيد عن ذلك، ولم يجز الوارث، كانت قيمة المجزي من ~~الأصل، والزيادة من الثلث. # وإن كانت الكفارة مخيرة، اقتصر على أقل الخصال قيمة. ولو أوصى بما هو ~~أعلى، ولم يجز الورثة، فإن خرج من الثلث فلا كلام، وإلا أخرجت قيمة الخصلة ~~الدنيا من الأصل وثلث الباقي، فإن قام بما أوصى به، وإلا بطلت الوصية ~~بالزائد واقتصر على الدنيا. # وأما الجنس فيجزي المتخذ من الصوف والشعر إن اعتيد لبسه، والقطن والكتان ~~والقز والإبريسم. ولا فرق في كل جنس بين الجيد والرديء والمتوسط مع صدق الاسم. # ولا يجزي القلنسوة، ولا الخف والنعل ونحوه مما تلبس في الرجل، لعدم صدق ~~اسم الكسوة عليها، خلافا لبعض العامة (1). ومثله المنطقة والخاتم والتكة. # وقد تقدم (2) البحث في ذلك في باب الكفارات، وإنما ذكره هنا لمناسبة (3) ~~كفارة اليمين، فإن الكسوة مختصة بها. ولو ذكر جميع هذه المسائل إلى آخر ~~الباب في مسائل الكفارات- كما صنع غيره (4)- كان أجود. # قوله: «إذا مات وعليه كفارة مرتبة. إلخ». # (1) إذا مات وعليه كفارة، فإما أن يوصي بها، أو لا. فإن لم يوص بها وجب PageV11P300 # .......... # إخراجها من تركته مقدما على الميراث، كغيرها من الحقوق المالية من الدين ~~والزكاة والحج وغير ذلك. ولكن يجب الاقتصار على أقل الخصال قيمة إذا كانت ~~مخيرة، وأقل أفراد المرتبة الواجبة عليه إذا كانت مرتبة، إن لم يتبرع ~~الوارث بالزائد، ولم يكن هناك دين، ولا محجور (1) عليه. # وإن أوصى بها، فإما أن يعين قدرا، أو خصلة، أو يطلق. فإن أطلق فالحكم كما ~~لو لم يوص. وإن عين قدرا أو خصلة، فإن كان بقدر الدنيا أو عينها ms3411 اقتصر ~~عليها. وإن عين قدرا يزيد عن أدنى الخصال في المخيرة وأفراد الواجب في ~~المرتبة، فإما أن يبلغ أعلاها، أو ما دونها، أو لا يبلغ. فإن لم يبلغ خصلة ~~اخرى لغا الزائد، وأخرجت الدنيا، وعاد الزائد ميراثا إن لم يتبرع الوارث ~~بالإكمال. وإن بلغ خصلة أخرى أو فردا آخر، فإن أجاز الوارث أخرج الموصى به، ~~وإلا اعتبر قدر الأدنى من الأصل والزائد من الثلث، لأنه غير واجب. فإن وسع ~~الثلث لمجموعه اخرج، وإلا اقتصر على ما يخرج. ثم إن لم يبلغ ذلك الخارج ~~خصلة رجع ميراثا كما مر، وإن بلغ خصلة أو فردا وجب كما لو بلغ المجموع. ~~وكذا القول إن بلغ الأعلى. # وإن أوصى بالأعلى ابتداء، فإن أجاز الوارث أو وفي الثلث بالزائد عن قيمة ~~الأدنى فلا كلام. وإن قصر، فإما أن يحصل بالمجموع من الأصل والخارج من ~~الثلث خصلة وسطى أو لا. فإن كان الثاني أخرجت الدنيا لا غير. وإن كان الأول ~~ففي وجوب إخراج الوسطى أو جواز الاقتصار على الدنيا وجهان، من أن الوسطى ~~ليست واجبة بالأصل ولا بالوصية فلا تجب، وقد سقط اعتبار العليا PageV11P301 ### ||| [السابعة: إذا انعقدت يمين العبد، ثم حنث وهو رق] # السابعة: إذا انعقدت يمين العبد، (1) ثم حنث وهو رق، ففرضه الصوم في ~~الكفارات مخيرها ومرتبها. # ولو كفر بغيره من عتق أو كسوة أو إطعام، فإن كان بغير إذن المولى، لم ~~يجزه، وإن أذن أجزأه. وقيل: لا يجزيه، لأنه لا يملك بالتمليك. # والأول أصح. وكذا لو أعتق عنه المولى بإذنه. # بقصور المال وعدم الإجازة فتجب الدنيا الواجبة بالأصل، ومن أن الواجب صرف ~~المجموع من حيث نفوذ الوصية به وهو بعض الموصى به، فإذا لم يمكن إنفاذ ~~مجموع ما أوصى به يجب المقدور، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور، لعموم: # «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (1). والأقوى الأول. # والفرق بين الوصية بالعليا وبقدر يسعها- حيث جزم بإخراج الميسور في ~~الثاني دون الأول-: أن الموصى به على تقدير العليا أمر معين فإذا فات لم ~~يكن ما دونه ms3412 موصى به، وإنما وجب الأدنى بالأصل، بخلاف الوصية بقدر يسع ~~العليا، لأن الوصية هنا بذلك القدر وبكل جزء منه فإذا فات بعضه- لعدم خروجه ~~من الثلث- يبقى الباقي، وهو صالح عوضا عن جميع الخصال، بخلاف المعين، لأن ~~الفرد الأوسط ليس هو الموصى به الأعلى ولا جزء منه. # قوله: «إذا انعقدت يمين العبد. إلخ». # (1) إذا وجب على المملوك كفارة مخيرة أو مرتبة ففرضه الصوم، لأن التكفير ~~بالإطعام والكسوة والعتق فرع الملك وهو لا يملك حقيقة على الأشهر. فإن كانت ~~مرتبة فهو عاجز عن العتق فينتقل إلى الصوم لذلك. وإن كانت مخيرة فالتخيير إنما PageV11P302 ### ||| [الثامنة: لا تنعقد يمين العبد بغير إذن المولى] # الثامنة: لا تنعقد يمين العبد (1) بغير إذن المولى، ولا تلزمه الكفارة ~~وإن حنث، إذن له المولى في الحنث أو لم يأذن. # أما إذا أذن له في اليمين فقد انعقدت. فلو حنث بإذنه، فكفر بالصوم، لم ~~يكن للمولى منعه. ولو حنث من غير إذنه، كان له منعه، ولو لم يكن الصوم ~~مضرا. وفيه تردد. # يكون بين أمرين أو أمور يتمكن المكلف منها وهنا ليس كذلك. # هذا إذا لم يأذن له المولى أو نهاه. وإن أذن له في التكفير بالعتق أو ~~الإطعام أو الكسوة ففي إجزائه قولان، منشؤهما: أنه كفر بما لا يجب عليه فلا ~~يسقط عنه الواجب، سواء قلنا بملكه أم أحلناه، خصوصا العتق، لأنه لا عتق إلا ~~في ملك. # نعم، لو ملكه مولاه المال وقلنا بصحته اتجهت. ومن أن المانع من الإجزاء ~~كان عدم القدرة فإذا أذن المولى حصلت، وجرى مجرى ما لو كفر المتبرع عن ~~المعسر. وقد تقدم (1) البحث في ذلك في الكتابة. # قوله: «لا تنعقد يمين العبد. إلخ». # (1) الصور أربع: # الاولى: أن يحلف بإذنه ويحنث بإذنه، فلا خلاف في وجوب الكفارة بالصوم، ~~لكن هل له منعه منه إلى أن ينعتق أو يتضيق بظن الوفاة؟ وجهان أجودهما العدم. # الثانية: حلف بغيره وحنث بغيره، فلا كفارة قطعا، لفقد شرط الصحة وهو الإذن. # الثالثة: حلف بغير إذن وحنث به. فإن قلنا يمينه بدون ms3413 إذنه باطلة فلا PageV11P303 ### ||| [التاسعة: إذا حنث بعد الحرية كفر كالحر] # التاسعة: إذا حنث بعد الحرية (1) كفر كالحر. ولو حنث ثم أعتق فالاعتبار ~~بحال الأداء، فإن كان موسرا كفر بالعتق أو الكسوة أو الإطعام، ولا ينتقل ~~إلى الصوم إلا مع العجز. # هذا في المرتبة. وفي المخيرة يكفر بأي خصالها شاء. # كفارة. وإن قلنا بكونها موقوفة ففي استلزام الإذن في الحنث الإجازة ~~وجهان، من ظهور دلالته عليه، واحتمال الأمرين، فيستصحب أصالة (1) البراءة. ~~وهو الأجود. # وعليهما يتفرع الصوم، فعلى الأول له الصوم بغير إذنه، لأن الحنث يستعقب ~~الكفارة، فالإذن فيه إذن في التكفير، كما أن الإذن في الإحرام إذن في بقية ~~أفعال الحج. وعلى الثاني يتوقف لزومها على عتقه إن جعلناه كاشفا عن لزومه ~~حين النذر، وإن جعلناه سببا فلا كفارة. # الرابعة: حلف بإذن وحنث بغيره. ففي صيامه بغير إذنه إشكال، منشؤه من أن ~~سبب الوجوب مأذون فيه والحنث من لوازمه وتوابعه، والإذن في الشيء إذن في ~~لوازمه أو مستلزم للإذن في لازمه وتابعه، وأن الحنث موجب للصوم (2) عليه ~~وليس للسيد منعه من واجب عليه كما ليس له منعه من الصلاة، ومن أن الإذن في ~~اليمين إذن في سبب الامتناع فهو إذن في الامتناع ونهي عن الحنث، فكان كباقي ~~أقسام الصوم التي للسيد المنع منها لحقه، ولأن لزوم الكفارة لا يلازم ~~اليمين، بل اليمين مانعة عن الحنث، فالإذن فيها لا يكون إذنا في التكفير. ~~وفصل ثالث (3)، فجوز له منعه من الصوم المضر دون غيره. # قوله: «إذا حنث بعد الحرية. إلخ». # (1) لا إشكال في تكفيره كالحر على تقدير حنثه بعد الحرية، سواء قلنا إن PageV11P304 # .......... # الاعتبار بحالة الأداء أم حالة الوجوب، لوقوعهما معا حالة الحرية. # أما لو حنث رقيقا ثم أعتق ولما يكفر، فهل يعتبر وقت الوجوب أم وقت ~~الأداء؟ [قولان] (1) الأظهر عند الأصحاب الثاني، نظرا إلى أن خصال الكفارة ~~عبادات فيراعى فيها حالة الأداء، كما في الوضوء والتيمم، فإن النظر في ~~القدرة على الاستعمال والعجز عنه إلى حالة الأداء، وكما في الصلاة بالنظر ~~إلى ms3414 القيام والعجز عنه، حتى لو عجز عن القيام عند الوجوب وقدر عند الأداء ~~صلى صلاة القادرين، ولو انعكس الفرض انعكس [به] (2) الحكم. # ومن اعتبر حالة الوجوب- نظرا إلى أن الكفارة نوع تطهير يختلف حاله بالرق ~~والحرية- فينظر إلى حالة الوجوب، كالحد فإنه لو زنى وهو رقيق ثم أعتق أو ~~بكر ثم صار محصنا يقام عليه حد الأرقاء والأبكار. # وعلى الوجهين يتفرع حكم العبد لو حنث ثم أعتق، فإن اعتبرنا حالة الأداء ~~اعتبر حينئذ يساره، فيلزمه العتق في المرتبة، أو إعساره فيصوم، وإن اعتبرنا ~~حالة الوجوب ففرضه الصوم على التقديرين، لأنه حينئذ معسر. والمذهب هو الأول. PageV11P305 ### | [كتاب النذر] # كتاب النذر (1) PageV11P307 # كتاب النذر والنظر في: الناذر، والصيغة، ومتعلق النذر، ولواحقه. ### ||| [أما الناذر] # أما الناذر فهو: البالغ، العاقل، المسلم. # فلا يصح: من الصبي. (2) ولا من المجنون. ولا من الكافر، لتعذر نية القربة ~~في حقه واشتراطها في النذر، لكن لو نذر فأسلم استحب له الوفاء. # (1) كتاب النذر وهو- بفتح الذال في الماضي، وبكسرها وضمها في المضارع- ~~لغة: الوعد بخير أو شر. وشرعا: التزام قربة لم يتعين أو مطلقا. والأصل فيه ~~قبل الإجماع آيات منها: قوله تعالى @QUR@03 وليوفوا نذورهم (1)، وأخبار ~~منها: قوله (صلى الله عليه وآله): «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن ~~يعصي الله فلا يعصه» (2). # قوله: «فلا يصح من الصبي. إلخ». # (2) ضابط الناذر: أن يكون مكلفا له أهلية العبادة، لأنه من ضروبها، ~~لاشتراطها بالقربة. # فلا يصح نذر الصبي وإن كان مميزا، ولا المجنون مطلقا إلا وقت إفاقة ذوي ~~الأدوار إذا وثق بصحة تمييزه، لأنهما مسلوبا العبارة واعتبار العبادة من ~~حيث الشرع، وإن قبلها الطفل للتمرين. # وكذا لا يصح نذر الكافر، لأنه ليس من أهل التقرب. لكن يستحب له إذا PageV11P309 # ويشترط في نذر المرأة (1) بالتطوعات إذن الزوج. وكذا يتوقف نذر المملوك ~~على إذن المالك. فلو بادر لم ينعقد وإن تحرر، لأنه وقع فاسدا. # وإن أجاز المالك ففي صحته تردد، أشبهه اللزوم. # أسلم الوفاء بما نذره حال كفره، لما روي أن عمر قال لرسول الله (صلى الله ms3415 ~~عليه وآله): «كنت نذرت اعتكاف ليلة في الجاهلية، فقال له النبي (صلى الله ~~عليه وآله): # أوف بنذرك» (1). ولأنه لا يحسن أن يترك بسبب الإسلام ما عزم عليه في ~~الكفر من خصال الخير. ويكفي في دليل السنة مثل ذلك. # قوله: «ويشترط في نذر المرأة. إلخ». # (1) اشتراط إذن الزوج والمولى في نذر الزوجة والمملوك هو المشهور بين ~~المتأخرين، وألحق به العلامة في بعض كتبه (2) والشهيد في الدروس (3) الولد، ~~فأوقف نذره على إذن الأب كاليمين. ولا نص على ذلك كله هنا، وإنما ورد في ~~اليمين كما عرفته سابقا (4). # ووجه الإلحاق مشابهته له في الالتزام لله تعالى وفي كثير من الأحكام، ~~ولتسميته يمينا في رواية الوشاء عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: ~~إن لي جارية كنت حلفت منها بيمين فقلت: لله علي أن لا أبيعها أبدا، ولي إلى ~~ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: ف لله بقولك له» (5). وقوله: «حلفت»- مع أن PageV11P310 # .......... # الصيغة صيغة نذر- وإن كان من كلام السائل إلا أن الامام (عليه السلام) ~~أقره عليه فكان كتلفظه به. # وفيه نظر، لأنهما معنيان مختلفان، واتفاقهما في بعض الأحكام لا يقتضي ~~تساويهما في هذا الحكم. وإطلاق اليمين عليه في الرواية مجاز، لوجود خواصه ~~فيه، من عدم فهمه من إطلاق اللفظ، وجواز سلبه عنه، وغيرهما. ويجوز للإمام ~~إقراره على المجاز، خصوصا مع تصريحه في السؤال بكونه نذرا أيضا حيث قال: # «فقلت: لله علي. إلى آخره». وعموم (1) الأدلة الدالة على وجوب الوفاء ~~بالنذر من الكتاب والسنة لا يتخصص في موضع النزاع بمثل هذه التمحلات. # والمصنف- (رحمه الله)- ألحق نذر الزوجة والمملوك باليمين، ولم يذكر الولد ~~مع مشاركته لهما في الحكم، خصوصا للزوجة. وكذلك فعل العلامة في القواعد (2) ~~والتحرير (3)، وكذلك الشهيد في اللمعة (4). وفي الإرشاد (5) والدروس (6) ~~ألحقاه بهما. ولا وجه لإفراده عن الزوجة. أما المملوك فيمكن اختصاصه بذلك ~~من حيث الحجر عليه، وانتفاء أهلية ذمته لالتزام شيء بغير إذن المولى. # ثم على القول بتوقف نذر الثلاثة أو بعضهم على الإذن فالكلام فيما لو بادر ~~قبل الإذن هل يقع باطلا ms3416 أو يصح مع الإجازة؟ كما سلف. وكذا لو زالت الولاية ~~قبل إبطاله. PageV11P311 # ويشترط فيه القصد. (1) فلا يصح من المكره، ولا السكران، ولا الغضبان الذي ~~لا قصد له. ### ||| [وأما الصيغة] # وأما الصيغة، (2) فهي: إما بر، أو زجر، أو تبرع. # فالبر: قد يكون شكرا للنعمة، كقوله: إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم ~~المسافر فلله علي كذا. وقد يكون دفعا لبلية، كقوله: إن برئ المريض أو ~~تخطاني المكروه فلله علي كذا. # والزجر أن يقول: إن فعلت كذا فلله علي كذا، أو إن لم أفعل كذا فلله علي كذا. # والتبرع أن يقول: لله علي كذا. # ولا ريب في انعقاد النذر بالأوليين. وفي الثالثة خلاف، والانعقاد أصح. # قوله: «ويشترط فيه القصد. إلخ». # (1) لا فرق في الإكراه بين الرافع للقصد وغيره كما في نظائره، لأن ~~المعتبر قصد الصيغة الخاصة وإن بقي القصد إلى غيرها، وهو منتف في المكره عليها. # وأما السكران والغضبان على وجه يرتفع قصده فأصل القصد منتف عنهما. # ويشترط أيضا انتفاء الحجر عليه في المال إن كان المنذور عبادة مالية. ولو ~~كان بدنية صح نذر السفيه والمفلس. ولو التزم المفلس مالا في الذمة من غير ~~تخصيصه بما وقع عليه الحجر صح أيضا، ويؤديه بعد البراءة من حقوق الغرماء. # ولو عينه في ماله كان كما لو أعتق أو وهب في مراعاته بالفك. ومثله ما لو ~~نذر عتق العبد المرهون. ويحتمل إلغاؤه كما لو نذر عتق عبد غير مملوك له. # قوله: «وأما الصيغة. إلخ». # (2) النذر ينقسم إلى: نذر بر وطاعة، وإلى: نذر زجر ولجاج. ونذر البر نوعان: PageV11P312 # .......... # نذر مجازاة، وهو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع بلية. ونذر ~~تبرع أي (1): التزام شيء ابتداء من غير أن يعلقه على شيء. وكل واحد من ~~المزجور عنه والمجازي عليه إما أن يكون طاعة، أو معصية، أو مباحا. ثم إما ~~أن يكون من فعله، أو فعل غيره، أو خارجا عنهما، لكونه من فعل الله تعالى ~~كشفاء المريض. ومتعلقه إما فعل، أو ترك. فهذه صور المسألة. # والجزاء ms3417 (2) على الطاعة كقوله: إن صليت فلله علي صوم يوم مثلا، أي: إن ~~وفقني الله للصلاة صمت شكرا، والزجر عنها كذلك إلا أنه قصد به الزجر عنها. # وعلى المعصية كقوله: إن شربت الخمر فلله علي كذا، زجرا لنفسه عنه أو شكرا ~~عليها، والمائز القصد كذلك، فالأول منهما منعقد دون الثاني. # وفي جانب النفي كقوله: إن لم أصل فلله علي كذا، وإن لم أشرب الخمر [فلله ~~علي كذا] (3). فإن قصد في الأول الزجر وفي الثاني الشكر على توفيقه له ~~انعقد، دون العكس. # وفي المباح يتصور الأمران نفيا وإثباتا، كقوله: إن أكلت أو لم آكل فلله ~~علي كذا، شكرا على حصوله أو زجرا [1] على كسر الشهوة. # ويتصور الأقسام كلها في فعل الغير، كقوله: إن صلى فلان أو قدم من سفره أو ~~أعطاني، إلى غير ذلك من أقسامه. # وضابط المنعقد من ذلك كله: ما كان طاعة وقصد بالجزاء الشكر، أو تركها PageV11P313 # .......... # وقصد الزجر، وبالعكس في المعصية. وفيما خرج عن فعله يتصور الشكر دون ~~الزجر. وفي المباح الراجح دينا يتصور الشكر، وفي المرجوح الزجر، وعكسه ~~كالطاعة. وفي المتساوي الطرفين يتصور الأمران. ومثله: إن رأيت فلانا فلله ~~علي كذا، فإن أراد: إن رزقني الله رؤيته، فهو نذر بر، وإن أراد كراهة رؤيته ~~فهو نذر لجاج. # والنوع الثاني من نذر البر المبتدأ بغير شرط، كقوله: لله علي أن أصوم، ~~ونحو ذلك. وفي انعقاده قولان: # أحدهما: نعم، وهو اختيار الأكثر، بل ادعى عليه الشيخ (1) الإجماع، لعموم ~~الأدلة، كقوله تعالى @QUR@07 إني نذرت لك ما في بطني محررا (2) فأطلق نذرها ~~ولم يذكر عليه شرطا، وقوله (صلى الله عليه وآله): «من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه» (3) وقول الصادق (عليه السلام) في رواية أبي الصباح الكناني: «ليس ~~من شيء هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا ينبغي له أن يفي به» (4) الحديث. ~~وغير ذلك من الأخبار (5) الكثيرة الدالة بعمومها أو إطلاقها على ذلك. # والثاني: العدم ذهب إليه المرتضى (6) مدعيا [عليه] (7) الإجماع، ولما PageV11P314 # ويشترط مع الصيغ (1) نية القربة. فلو قصد منع نفسه بالنذر ms3418 لا لله لم ينعقد. # روي عن ثعلب (1) أن النذر عند العرب وعد بشرط، والشرع نزل بلسانهم. # وأجيب بمنع الإجماع، وقد عورض بمثله. وقول ثعلب معارض بما نقل (2) عنهم ~~أنه وعد بغير شرط أيضا. # قوله: «ويشترط مع الصيغ. إلخ». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في اشتراط نية القربة في النذر، وأخبارهم به ~~كثيرة، منها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ~~قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة، أو علي هدي كذا وكذا، ~~فليس بشيء حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته، أو يقول: لله علي هدي كذا ~~وكذا إن لم أفعل كذا وكذا» (3). # وصحيحة أبي الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ~~قال: علي نذر، قال: ليس النذر بشيء حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو ~~هديا أو حجا» (4). # وموثقة إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني جعلت ~~على نفسي شكرا لله ركعتين أصليهما في السفر والحضر، أفأصليهما في السفر ~~بالنهار؟ فقال: نعم، ثم قال: إني لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه، PageV11P315 # ولا بد أن يكون الشرط في النذر (1) سائغا إن قصد الشكر، والجزاء طاعة. # قلت: إني لم أجعلهما لله علي، إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا لله، ولم. # أوجبهما لله على نفسي فأدعهما إذا شئت، قال: نعم» (1). # ومقتضى هذه الأخبار أن المعتبر من نية القربة جعل الفعل لله وإن لم يجعله ~~غاية له. وربما اعتبر بعضهم جعل القربة غاية، بأن يقول بعد الصيغة: لله، ~~أو: قربة إلى الله، ونحو ذلك، كنظائره من العبادات. والأصح الأول، لحصول ~~الغرض على التقديرين، وعموم (2) النصوص (3). # والمراد بنية القربة أن يقصد بقوله: «لله علي كذا» معناه، بمعنى أنه لا ~~يكفي قوله: «لله» من دون أن يقصد به معناه، وإلا فالقربة حاصلة من جعله لله ~~ولا يشترط معه أمر آخر كما قررناه. وكذا لا يكفي الاقتصار على نية القربة ~~من غير أن يتلفظ بقوله: «لله» كما دلت ms3419 عليه الأخبار (4) السابقة واستفيد من ~~أمثلة المصنف (5). # قوله: «ولا بد أن يكون الشرط في النذر. إلخ». # (1) المراد بالسائغ الجائز بالمعنى الأعم، ليشمل المباح والواجب ~~والمندوب، كقوله: إن صليت الفرض أو صمت شهر رمضان أو حججت أو صليت النافلة، ~~ونحو ذلك. PageV11P316 # ولا ينعقد النذر (1) بالطلاق ولا بالعتاق. ### ||| [وأما متعلق النذر] # وأما متعلق النذر (2) فضابطه: أن يكون طاعة، مقدورا للناذر. فهو إذا مختص ~~بالعبادات: كالحج، والصوم، والصلاة، والهدي، والصدقة، والعتق. # ويرد عليه حينئذ ما لو كان الشرط مكروها أو مباحا مرجوحا في الدنيا، فإن ~~جعل الجزاء شكرا على فعله لا يصح. # ولو أراد بالسائغ الجائز بالمعنى الأخص- وهو المباح- خرج منه ما إذا جعله ~~مندوبا أو واجبا. ومع ذلك يخرج ما لو كان من فعل الله تعالى، كقوله: # إن رزقني الله ولدا أو عافاني من مرضي، ونحو ذلك، فإنه لا يوصف بالسائغ. # والأولى جعل المعتبر منه كونه صالحا لتعلق الشكر به إن جعل الجزاء شكرا، ~~وكونه مرجوحا- سواء بلغ حد المنع أم لا- إن قصد الزجر، فيشمل حينئذ جميع ~~أفراده. وأما الجزاء فيشترط كونه طاعة مطلقا. وسيأتي. # قوله: «ولا ينعقد النذر. إلخ». # (1) كقوله: زوجتي طالق إن فعلت كذا، وعبدي حر. ويسمى نذر الغضب واللجاج. ~~وهو غير منعقد عندنا، خلافا لبعض العامة (1). # قوله: «وأما متعلق النذر. إلخ». # (2) متعلق النذر هو الجزاء إن شرطنا في صحة النذر كونه مشروطا، وإلا فهو ~~أعم منه مطلقا، لأن متعلق النذر المبتدأ بغير شرط لا يسمى جزاء، ولذلك أعاد PageV11P317 # .......... # ذكره بعد أن شرط (1) في الجزاء كونه طاعة، والجزاء من جملة متعلق النذر ~~أو هو عينه. # والمراد بالطاعة ما يشتمل على القربة من العبادات المعهودة. فلو كان ~~مباحا [1] أو مرجوحا لم ينعقد، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة أبي ~~الصباح الكناني: «ليس النذر بشيء حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا ~~أو حجا» (3). هذا هو المشهور بين الأصحاب. # وقيل: يجوز كونه مباحا متساوي الطرفين دينا ودنيا. واستقربه في الدروس ~~(4)، مستدلا برواية الحسن بن علي عن أبي الحسن (عليه السلام) في جارية ms3420 حلف ~~منها بيمين فقال: لله علي أن لا أبيعها: «قال: ف لله بنذرك» (5). والبيع ~~مباح إذا لم يقترن بعوارض مرجحة، وإطلاقه أعم من وجودها. ولا إشكال في ~~انعقاده لو قصد به معنى راجحا، كما لو قصد بنذر الأكل التقوي على العبادة ~~أو على عمل دنيوي، أو بتركه منع النفس عن الشهوات، ونحو ذلك. # وربما أشكل على بعضهم تفريعا على عدم انعقاد نذر المباح ما لو نذر الصدقة ~~بمال مخصوص، فإنه يتعين اتفاقا، مع أن المستحب هو الصدقة المطلقة PageV11P318 # .......... # أما خصوصية المال فمباحة، فكما لا ينعقد لو خلصت (1) الإباحة فكذا إذا ~~تضمنها النذر. # ويقوي الإشكال حكم كثير [1] من الفقهاء بجواز فعل الصلاة المنذورة في ~~مسجد معين فيما هو أزيد مزية منه كالحرام والأقصى، مع أن الصلاة في المسجد ~~سنة وطاعة، فإذا جازت مخالفتها لطلب الأفضل ورد مثله في الصدقة بالمال ~~المعين. # وجوابه: أن الصدقة المطلقة وإن كانت راجحة إلا أن المنذور ليس هو ~~المطلقة، وإنما هو الصدقة [المخصوصة] (3) بالمال المعين، وهو أيضا أمر راجح ~~متشخص بالمال المخصوص، فالطاعة المنذورة إنما تعلقت بالصدقة بذلك المال لا ~~مطلقا، فكيف تجزي المطلقة عنه؟ ولأن الطاعة المطلقة لا وجود لها إلا في ضمن ~~المعين من المال والزمان والمكان والفاعل وغيرها من المشخصات، فإذا تعلق ~~النذر بهذا المشخص انحصرت الطاعة فيه كما ينحصر عند فعلها في متعلقاتها، ~~فلا يجزي غيرها. # وبهذا يظهر ضعف القول بعدم تعين المكان المنذور للعبادة وإن كان غيره ~~أرجح منه، لأن ذلك الراجح لم يتعلق به النذر، كما أنه لو تعلق بعبادة ~~مخصوصة لا يجزي غيرها مما هو أفضل منها. ولأن فتح هذا الباب يؤدي إلى عدم ~~تعين شيء بالنذر، حتى صوم يوم معين والحج في سنة معينة، وغير ذلك، فإن ~~الصوم والحج في أنفسهما طاعة وتخصيصهما بيوم أو سنة مخصوصين من قبيل (4) PageV11P319 ### ||| [أما الحج] # أما الحج فنقول: لو نذره ماشيا لزم. (1) ويتعين من بلد النذر. وقيل: # من الميقات. # المباح، وذلك باطل اتفاقا. # والمراد بالمقدور للناذر- مضافا إلى كونه طاعة- ما يمكنه فعله عادة ms3421 وإن ~~لم يكن مقدورا له بالفعل، ومن ثم يتوقع ناذر الحج ماشيا المكنة مع الإطلاق، ~~ويقوم ناذر الصدقة بما يملك ماله ويتصدق به على التدريج، إلى غير ذلك من ~~أفراد النذر المعجوز عنها حال النذر المحكوم فيها بتوقع القدرة، حيث لا ~~تكون معينة بوقت أو معينة بوقت موسع بالنسبة إليه. # قوله: «لو نذره ماشيا لزم. إلخ». # (1) لا خفاء في أن الحج والعمرة يلزمان بالنذر، لأنهما من أكمل الطاعات ~~وأشرف العبادات. وإذا نذر أن يحج أو يعتمر ماشيا فهل يلزمه المشي أم له أن ~~يحج ويعتمر راكبا؟ فيه وجهان مبنيان على أن الحج ماشيا أفضل مطلقا أم ~~الركوب أفضل ولو على بعض الوجوه. فعلى الأول يلزم نذر المشي لأنه الفرد ~~الراجح. وبهذا قطع المصنف- (رحمه الله)- مع أنه اختار في الحج (1) أن المشي ~~أفضل لمن لم يضعفه المشي عن العبادة، وإلا فالركوب أفضل. ويمكن على هذا أن ~~يقال أيضا بتعين المنذور وإن كان مرجوحا، لما قررناه سابقا (2) من أن ~~المنذور هو الحج على الصفة المخصوصة ولا ريب في كونه طاعة راجحة في الجملة ~~وإن كان غيرها أرجح منها. # وقيل: لا يلزمه المشي إلا مع رجحانه على الركوب، لأنه حينئذ يكون قد PageV11P320 # .......... # التزم في العبادة الملتزمة (1) زيادة فضيلة، فصار كما إذا نذر الصوم ~~متتابعا، ومع عدم رجحانه إما مطلقا أو على بعض الوجوه لا ينعقد النذر، لأنه ~~وصف مرجوح فلا يتعلق به النذر. وقد تقدم البحث فيه. # إذا تقرر ذلك فيتفرع على لزوم المشي مسائل: # أحدها: في بداية المشي، فإن صرح بالتزام المشي من دويرة أهله إلى الفراغ ~~من الحج أو بتخصيصه بوجه آخر فلا بحث. وإن أطلق ففي وجوبه من دويرة أهله أو ~~من الميقات قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- الأول، لدلالة العرف عليه، ~~فإن من قال: «حججت ماشيا، أو حج فلان ماشيا» لا يفهم منه عرفا إلا مشيه في ~~جميع الطريق، والعرف محكم في مثل ذلك. ولأن الحج هو القصد إلى مكة ومشاعرها ~~إلى آخره، وهو أنسب بالمعنى اللغوي، لأصالة عدم النقل، ms3422 ومع تسليمه فالنقل ~~لمناسبة أولى [منه] (2) بدونها، والقصد منه متحقق من البلد. # والثانية: أنه من الميقات، لأن قوله: «ماشيا» وقع حالا من الحج، والعامل ~~فيه «أحج» فكان وصفا فيه، والحج اسم لمجموع المناسك المخصوصة، لأن ذلك هو ~~المفهوم منه [1] شرعا، فلا يجب الوصف إلا حالة الحج والاشتغال بأفعاله، لأن ~~ذلك هو مقتضى الوصف، كما إذا قال: ضربت زيدا راكبا، فإنه لا يفهم منه إلا ~~ضربه حال الركوب لا قبله ولا بعده. # والأظهر هو الأول. وعليه، فهل المعتبر بلده أو بلد النذر؟ وجهان، من أن ~~الالتزام وقع من بلد الناذر فكان ذلك كالاستطاعة من بلده، ومن أن المتبادر عرفا PageV11P321 # .......... # من الحج ماشيا كونه من بلده. وقيل: يعتبر أقرب البلدين إلى الميقات. وهو ~~حسن إن لم يدل العرف على خلافه. وموضع الاشكال ما إذا لم يقصد شيئا بخصوصه. # وثانيها: في نهايته. وفيه قولان: # أحدهما- وهو المشهور-: أنه طواف النساء، لأن به يحصل كمال التحلل، لأنه ~~في أعمال الحج ما بقيت عليه علقة الإحرام، ثم له الركوب وإن بقي عليه الرمي ~~في أيام منى، لأنها خارجة من الحج خروج التسليم الثاني من الصلاة. # والثاني: إلى تمام الأفعال التي آخرها الرمي وإن وقع بعد التحلل، لأن ~~الحج اسم لمجموع المناسك وهي (1) من جملتها على القول بوجوبها، ولما تقدم ~~من أن المنذور الحج في حالة المشي، والمركب لا يتم إلا بجميع أجزائه. # ويؤيده صحيحة إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: ~~«قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى ~~الجمار زار البيت راكبا، وليس عليه شيء» (2). وظاهرها أن المراد رمي جميع ~~الجمار، وهو لا يحصل إلا بعد التحلل والعود إلى منى، لأن زيارة البيت لطواف ~~الحج لا يكون إلا بعد رمي جمرة العقبة خاصة. # هذا إذا أريد بالجمار موضع الرمي، وإن أريد بها الحصى المرمي بها فقد ~~وقعت جمعا معرفا فيفيد العموم أيضا، فلا يصدق إلا بتمام الرمي. وتحمل حينئذ ~~زيارة البيت على طواف الوداع ونحوه. ولو ms3423 حمل على أن المراد بزيارة البيت PageV11P322 # ولو حج راكبا (1) مع القدرة أعاد. # طواف الحج، بناء على أنه المعروف منه شرعا واصطلاحا، كان دالا على ~~الاكتفاء بالتحلل الأول في سقوط المشي. وهو- مع كونه خلاف الظاهر من رمي ~~الجمار- مخالف للقولين معا. نعم، هو قول لبعض الشافعية (1). والأول هو ~~الأصح عندهم (2) أيضا. والثاني لا يخلو من قوة. # وثالثها: لو فاته الحج لزمه القضاء ماشيا. ثم من المعلوم إن من فاته الحج ~~يحتاج إلى لقاء البيت ليتحلل بأعمال العمرة، فهل يلزمه المشي في تلك ~~الأعمال؟ فيه وجهان: # أحدهما: نعم، لأن هذه الأعمال لزمته بالإحرام ماشيا، ومبنى (3) الحج على ~~إتمام ما وقع [في] (4) الشروع فيه بصفاته. # والثاني: لا، لأنه خرج بالفوات عن أن يكون حجة المنذور، ولذلك وجب ~~القضاء، فإذا خرج عن أن يكون منذورا وجب أن لا يلزم فيه المشي. وهذا أظهر. # ولو فسد الحج بعد الشروع فيه فهل يجب المشي في المضي في الفاسد؟ # الوجهان. # قوله: «ولو حج راكبا. إلخ». # (1) إذا نذر الحج ماشيا وقلنا بانعقاده فحج راكبا مع قدرته على المشي فقد ~~أطلق المصنف وجماعة (5) وجوب الإعادة. وهو شامل بإطلاقه لما لو كان معينا PageV11P323 # .......... # بسنة مخصوصة ومطلقا. ووجهه: أنه قد التزم العبادة على صفة مخصوصة، ولم ~~يأت بها على تلك الصفة مع القدرة، فما أتى به من الحج لم يقع عن نذره، لأن ~~المنذور الحج ماشيا ولم يفعله. # وربما علل بأن أصل الحج وقع عنه إلا أنه بقي المشي واجبا عليه، ولا يمكن ~~تداركه مفردا فالزم بحجة اخرى ليتدارك فيها المشي، إذ لا يشرع المشي عبادة برأسه. # وقيل: إن كان معينا وجب قضاؤه بالصفة والكفارة، وإن أطلق وجب إعادته ~~ماشيا. أما الأول فللإخلال بالمنذور في وقته، وهو عبادة تقضى بأصل الشرع، ~~أي: تتدارك حيث لا تقع الاولى على وجهها، فكذا مع وجوبها بالعارض، ~~لاشتراكهما في معنى الوجوب، وتجب الكفارة للإخلال (1). وأما الثاني فلأنه ~~لم يأت بالمنذور على وصفه، والوقت غير معين، فالتدارك ممكن، فكأنه لم يفعله ~~أصلا. وهذا حسن. # ومال المصنف في ms3424 المعتبر (2) إلى صحته مع التعيين وإن وجبت الكفارة، من ~~حيث إن المنذور في قوة شيئين: المشي والحج، فإذا أتى بأحدهما خاصة برئت ~~ذمته منه وبقي الآخر، والحج هنا مأتي به حقيقة، وإنما المتروك المشي وهو ~~ليس جزء من الحج ولا شرطا فيه، وإنما هو واجب فيه خارج عنه، ولا طريق إلى ~~قضائه مجردا، لأنه لم يتعبد به كذلك، فقد تحققت المخالفة للنذر في الجملة ~~فتلزم الكفارة لأجلها. وهذا يتوجه مع نذره الحج والمشي من غير أن يتقيد ~~أحدهما بالآخر في قصده. وكيف كان فالأظهر التفصيل. PageV11P324 # ولو ركب بعضا (1) قضى الحج ومشى ما ركب. # وقيل: إن كان النذر مطلقا أعاد ماشيا، وإن كان معينا بسنة لزمه كفارة خلف ~~النذر. والأول مروي. # قوله: «ولو ركب بعضا. إلخ». # (1) الكلام فيما لو ركب البعض كما لو ركب الجميع، لاشتراكهما في الإخلال ~~بالصفة، ولكن تزيد هذه أن جماعة (1) من الأصحاب منهم الشيخان (2) ذهبوا إلى ~~أنه مع الإعادة لا يجب عليه المشي في الجميع بل في موضع الركوب، ليجتمع مع ~~الحجتين حجة ملفقة ماشيا. وذكروا [1] أن الحكم مختص بالمطلقة، وحكموا في ~~المعينة بالصحة ووجوب الكفارة كما ذكرناه سابقا (4). وذكر المصنف- (رحمه ~~الله)- وغيره [2] أن التلفيق مروي. # والقول الذي حكاه أخيرا لابن إدريس [3]، وعليه المتأخرون (7)، وهو ~~الأظهر. ولكن أطلق في المعينة وجوب الكفارة، فيحتمل أن يكون لفوات الصفة مع ~~صحة الحج كما حكيناه عن المعتبر (8)، ويحتمل كونه مع إعادته كما صرح به PageV11P325 # ولو عجز الناذر (1) عن المشي حج راكبا. وهل يجب عليه سياق بدنة؟ قيل: ~~نعم، وقيل: لا يجب بل يستحب، وهو الأشبه. # جماعة. ويؤيد الأول- مضافا إلى ما ذكرناه سابقا (1)- أن الإخلال بالمنذور ~~عمدا يوجب الحنث وانحلال النذر كاليمين، فلا يجب حينئذ القضاء، لفوات وقت ~~المعين. وإلحاق المؤقت بالنذر على المؤقت بأصل الشرع قياس. # قوله: «ولو عجز الناذر. إلخ». # (1) إذا عجز ناذر المشي عنه فحج راكبا وقع حجه عن النذر. وهل [يجب] (2) ~~عليه جبر الفائت؟ فيه أقوال: # أحدها: عدم وجوبه، ذهب إليه المصنف- (رحمه الله)- وابن الجنيد (3) وأكثر ~~المتأخرين، للأصل، وسقوط ms3425 وجوب المشي بالعجز عنه فلا يجب بدله، كما لو نذر ~~أن يصلي قائما فعجز فإنه يصلي قاعدا بغير جبر، ولما روي أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) أمر رجلا نذر أن يمشي في حج أن يركب وقال: «إن الله غني عن ~~تعذيب هذا نفسه» (4) ولم يأمره بسياق، ولصحيحة محمد بن مسلم [1] عن أحدهما PageV11P326 # .......... # (عليهما السلام) حيث سأله عن مثله فأجابه بذبح بقرة فقال: أشيء واجب؟ «قال: # لا، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء». # والثاني: أنه يسوق بدنة وجوبا، ذهب إليه الشيخ في النهاية (1) والخلاف ~~[1]، لما روي أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية فسئل النبي (صلى الله ~~عليه وآله) وقيل: إنها لا تطيق ذلك، فقال: «لتركب ولتهد بدنة» (3). # وصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «أيما رجل نذر نذرا أن ~~يمشي إلى بيت الله ثم عجز عن أن يمشي فليركب وليسق بدنة إذا عرف الله منه ~~الجهد» (4). والفرق بين الحج والصلاة أن الصلاة لا مدخل للجبر فيها بالمال، ~~بخلاف الحج. وجماعة (5) المتأخرين حملوا الجبر المذكور على الاستحباب جمعا ~~بينه وبين الخبر السابق. وهو حسن. # والثالث: أنه إن كان مطلقا توقع المكنة، وإن كان معينا سقط الحج أصلا، ~~للعجز عن المنذور، فإنه الحج ماشيا لا الحج مطلقا، فيسقط لاستحالة التكليف ~~بما لا يطاق. وهو اختيار ابن إدريس (6) والعلامة في حج PageV11P327 # .......... # القواعد (1). واختار في نذرها (2) سقوط الوصف خاصة. وهو أقوى، لما مر ~~(3)، ولصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «سألته عن رجل ~~جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع، قال: يحج راكبا» (4). # واعلم أن المصنف وجماعة (5) أطلقوا الحكم بالحج راكبا مع السياق وعدمه من ~~غير فرق بين المعين والمطلق. ويظهر من الشهيد في الشرح [1] أن مرادهم ~~الإطلاق، لأنه ذكر التفصيل قولا لابن إدريس، وهو أن النذر إن كان معينا ~~لسنة حج راكبا، لتعذر الصفة، ويبقى الكلام في الجبر وجوبا أو استحبابا أو ~~عدمه، وإن كان مطلقا توقع المكنة إلى أن يضيق وقته، لظن ms3426 استمرار العجز، ~~فيكون الحكم كذلك. وبه صرح العلامة [2] في كتبه. وهو حسن. PageV11P328 # ويحنث لو نذر (1) أن يحج راكبا فمشى. # قوله: «ويحنث لو نذر. إلخ». # (1) إذا نذر الحج راكبا، فإن جعلناه أفضل من المشي مطلقا أو في حق الناذر ~~فلا إشكال في انعقاده، لأنه حينئذ عبادة راجحة وطاعة مقصودة، فإذا التزمها ~~بالنذر لزمت كما لو نذره ماشيا على القول بأفضليته. # وإن جعلنا المشي أفضل مطلقا أو في حق الناذر ففي انعقاد نذر الركوب وجهان: # أحدهما: عدم الانعقاد، لأن الركوب حينئذ مرجوح فلا يكون طاعة فلا ينعقد ~~الوصف، وينعقد أصل الحج، ويتخير بين الحج راكبا وماشيا. وبهذا قطع في ~~القواعد (1). # والثاني- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)، واستقربه في التحرير (2)، ~~وجماعة-: الانعقاد، لأن المنذور ليس هو الركوب المرجوح خاصة بل الحج راكبا، ~~ولا شبهة في أن الحج راكبا فرد من أفراد العبادة الراجحة بل من أهمها، فلا ~~مانع من انعقاده، والحج مجردا عن الركوب غير مقصود بالنذر فلا ينعقد مجردا. # وأيضا فإن الركوب ليس مرجوحا مطلقا، بل بالإضافة إلى المشي على هذا ~~القول، وإلا فهو عبادة، لما فيه من تحمل المئونة والإنفاق في سبيل الله ~~وإراحة البدن فيتوفر على العبادة، وكذلك الخلق، إذ الأغلب فيمن يتعب السام ~~وسوء الخلق، ومثل هذا أمر مطلوب للشارع وإن كان غيره أرجح منه، إذ لا PageV11P329 # ويقف ناذر المشي (1) في السفينة، لأنه أقرب إلى شبه الماشي. والوجه ~~الاستحباب، لأن المشي يسقط هنا عادة. # يتوقف انعقاد العبادة على أن يكون أعلى مراتب العبادات. # وأيضا فإن الركوب قد بلغ من المزية [إلى] (1) أن قال بأفضليته جمع من ~~العلماء، فلا أقل من أن يكون عبادة في الجملة. وهذا أقوى. وحينئذ فيتعين ~~بالنذر، ويلزم بمخالفته الكفارة في المعين والإعادة في المطلق، على نحو ما ~~تقرر في نذر المشي. # قوله: «ويقف ناذر المشي. إلخ». # (1) القول بوجوب الوقوف في مواضع العبور في نهر وسفينة ونحوهما للشيخ ~~(2)- (رحمه الله)- وجماعة (3) منهم المصنف في باب الحج (4)، استنادا إلى ~~رواية السكوني أن عليا (عليه السلام) سئل عن ms3427 رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر ~~بالمعبر، قال: «ليقم حتى يجوزه» (5). ولأن الواجب على تقدير المشي القيام ~~مع حركة الرجلين فإذا انتفى الثاني لعدم الفائدة بقي الأول. # ويضعف بضعف الرواية، وحمل المشي على المعهود وهو منتف في موضع العبور ~~عادة، وكما سقط الأمر الثاني لعدم الفائدة فكذا الأول. فعدم الوجوب أصح. # نعم، لا بأس بالاستحباب خروجا من خلاف الجماعة، وتساهلا في أدلة السنن. PageV11P330 # ويسقط المشي عن ناذره (1) بعد طواف النساء. ### ||| [فروع] # فروع لو نذر أن يمشي (2) إلى بيت الله الحرام، انصرف إلى بيت الله سبحانه بمكة. # وكذا لو قال: إلى بيت الله، واقتصر. وفيه قول بالبطلان إلا أن ينوي ~~الحرام. # قوله: «ويسقط المشي عن ناذره. إلخ». # (1) أي: يسقط عن ناذر الحج ماشيا بعد طواف النساء، لأن به يتم التحلل من ~~الحج. وقد تقدم (1) البحث فيه. # ولو كان النذر للعمرة وجب المشي إلى آخر أفعالها إجماعا، إذ ليس لها إلا ~~تحلل واحد وبه يتم أفعالها. # قوله: «لو نذر أن يمشي. إلخ». # (2) أما انصرافه إلى مسجد مكة مع وصفه بالحرام فواضح، لأن بيوت الله ~~تعالى وإن تعددت إلا أنه لا يوصف بالحرام غيره. وأما إذا قال: «إلى بيت ~~الله» وأطلق فالأشهر أنه كذلك، لأن إطلاقه عليه أغلب، بل هو المتبادر من قولهم: # فلان زائر بيت الله وقاصد إلى بيت الله، وشبه ذلك. # والقول بالبطلان للشيخ في الخلاف (2)، لاشتراك جميع المساجد في كونها بيت ~~الله، ولم يعين أحدها فيبطل. # ويضعف بمنع اشتراكها في ذلك عند الإطلاق. ولو سلم يجب أن لا يبطل، PageV11P331 # ولو قال: أن أمشي إلى بيت الله (1) لا حاجا ولا معتمرا، قيل: ينعقد بصدر ~~الكلام وتلغو الضميمة. # وقال الشيخ: يسقط النذر. وفيه إشكال، ينشأ من كون قصد بيت الله طاعة. # بل يجب عليه إتيان أي مسجد شاء كما لو نذر أن يأتي مسجدا. # وحيث ينعقد النذر يجب عليه مع الوصول إلى الميقات الحج أو العمرة كما في ~~كل داخل عدا ما استثني، وإن كان أحدهم لم يجب عليه أحدهما. ولا ms3428 يجب عليه ~~صلاة ركعتين في المسجد على الأقوى، لأن قصد المسجد في نفسه عبادة، لقوله ~~(صلوات الله عليه): «من مشى إلى مسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلا ~~سبحت إلى الأرضين السابعة» (1). وغيره من الأخبار (2). # قوله: «ولو قال: أن أمشي إلى بيت الله. إلخ». # (1) وجه الأول: أن قوله: «أمشي إلى بيت الله» يقتضي كونه حاجا أو معتمرا، ~~فقوله بعده «لا حاجا ولا معتمرا» يقع لغوا، لوجوب أحدهما من أول الكلام فلا ~~يفيده الرجوع عنه بعد تمام النذر. # وقوى الشيخ في المبسوط [1] بطلان النذر، لأن المشي إليه بغير أحد النسكين ~~غير مشروع، بل ولا جائز، فلا ينعقد نذره، واللفظ لا يتم إلا بآخره، فكأنه ~~يفيده الآخر قد نذر ما ليس بطاعة. PageV11P332 # ولو قال: أن أمشي، (1) واقتصر، فإن قصد موضعا انصرف إلى قصده. وإن لم ~~يقصد لم ينعقد نذره، لأن المشي ليس طاعة في نفسه. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك بأن القصد إلى بيت الله في نفسه طاعة ~~وإن لم ينضم إليه أحد النسكين، فيكون نذره منعقدا. ووجوب أحدهما أمر خارج ~~عن النذر، وإنما يجب بعد بلوغ الميقات، فلا ينافي تركهما صحة النذر، غايته ~~أن يعصي بتركهما من حيث مجاوزته الميقات بغير إحرام لا من حيث النذر. # وفيه: أن المنذور هو لقاء البيت مقيدا بكونه غير محرم بأحدهما، وذلك ~~معصية محضة، فلا ينعقد. وكون وجوب الإحرام طارئا على النذر إنما ينفع لو لم ~~يقيد النذر بصفة محرمة، أما معه فلا، لأنه بدونها غير مقصود وبها غير مشروع. # فالقول بعدم انعقاد النذر أقوى. # نعم، لو قصد بقوله: «لا حاجا ولا معتمرا» أن أحدهما غير منذور وإنما ~~المنذور المشي إلى بيت الله تعالى من غير أن يبقى (1) فعل أحدهما بغير ~~النذر، اتجه ما ذكره المصنف- (رحمه الله)- وانعقد النذر، ووجب عليه أحدهما ~~عند بلوغ الميقات، لا من حيث النذر بل من تحريم مجاوزة الميقات بغير إحرام ~~بأحدهما، مع وجوب مجاوزته للقاء البيت. وهذا كله في غير من يجوز له دخول ~~الحرم غير محرم، وإلا فلا شبهة ms3429 في انعقاد النذر، لعدم المعصية به حينئذ. # قوله: «أن أمشي. إلخ». # (1) إذا نذر أن يمشي مقتصرا عليه باللفظ، فإن نوى به المشي إلى محل معين PageV11P333 # ولو نذر (1) إن رزق ولدا يحج به أو يحج عنه، ثم مات. حج بالولد أو عنه من ~~صلب ماله. # تقيد (1) به، واعتبر في انعقاد النذر حينئذ كونه طاعة، كالمشي إلى المسجد ~~وقضاء حاجة مسلم وعيادة مريض، ونحو ذلك. وإن أطلق اللفظ ولم يقيده بالنية ~~لم ينعقد، لأن المنذور حينئذ هو المشي المجرد وهو في نفسه ليس بطاعة، وإنما ~~يصير عبادة إذا كان وسيلة ومقدمة إلى طاعة لا مطلقا. # ومعنى قول المصنف: «انصرف إلى قصده» أنه يتقيد به أعم من أن ينعقد (2) ~~بواسطة النذر أم لا كما قررناه. # قوله: «ولو نذر. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة رواية مسمع بن عبد الملك في الحسن قال: «قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام): كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عز وجل إن ولدت ~~غلاما أن أحجه أو أحج عنه، فقال: إن رجلا نذر لله عز وجل في ابن له إن هو ~~أدرك أن يحجه أو يحج عنه، فمات الأب وأدرك الغلام بعد، فأتى رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) ذلك الغلام فسأله عن ذلك، فأمر رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) أن يحج عنه مما ترك أبوه» (3). ولأن ذلك طاعة مقدورة للناذر فينعقد نذرها. # ومقتضى هذه الصيغة أن يكون الناذر مخيرا بين أن يحج بالولد وبين أن ~~يستنيب من يحج عنه. فإن اختار الثاني نوى النائب الحج عن الولد، عملا PageV11P334 # .......... # بمقتضى النذر. وإن أحج الولد نوى عن نفسه إن كان مميزا، وإلا أجزأ الولد ~~إيقاع صورة الحج به كما لو صحبه في الحج تبرعا، وقد تقرر كيفية ذلك في بابه (1). # ولو أخر الأب الفعل إلى أن بلغ الولد، فإن اختار الحج عنه لم يجزه عن حجة ~~الإسلام. وإن أحجه أجزأه، لأن ذلك بمنزلة الاستطاعة بالبذل المنذور. # ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين، فإن كان موته قبل التمكن ms3430 من ~~أحدهما سقط النذر. وإن كان بعده وجب قضاؤه من أصل تركته، لأنه حق مالي تعلق ~~بتركته، وهو مدلول الرواية. ويتخير الوصي حينئذ بين الحج بالولد والحج عنه، ~~كما كان ذلك للأب. ولو اختلفت الأجرة كان كما لو مات وعليه كفارة مخيرة، ~~فيخرج عنه أقل الأمرين إن لم يتبرع الوارث بالأزيد. وظاهر الرواية بقاء ~~التخيير من غير تقييد بذلك، وليس منافيا لما سبق، لأنه (2) فرضها هنا فيما ~~لو كان قد أدرك الولد وأمر بالحج عنه بما ترك أبوه، فجاز كونه الفرد ~~المعتبر إخراجه أو انحصار (3) الإرث في الابن ورضاه، أو غير ذلك. # ولو فرض اختيار الولد الحج عن نفسه بالمال صح أيضا، وأجزأه على تقدير ~~استطاعته عن فرضه، لأن متعلق النذر حجة بالمال عن نفسه، وذلك لا ينافي كونه ~~حجة الإسلام. # ولو مات الولد قبل أن يفعل أحد الأمرين بقي الفرد الآخر وهو الحج عنه، ~~سواء كان موته قبل تمكنه من الحج بنفسه أم لا، لأن النذر ليس منحصرا في PageV11P335 # ولو نذر أن يحج، (1) ولم يكن له مال، فحج عن غيره، أجزأ عنهما على تردد. # حجه حتى يعتبر تمكنه في وجوبه. # نعم، لو كان موته قبل تمكن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط، لفوات ~~متعلق النذر قبل التمكن منه، لأنه أحد الأمرين والباقي منهما غير أحدهما ~~الكلي. وهو خيرة الدروس (1). # ولو قيل بوجوب الحج عنه كان قويا، لأن الحج عنه متعلق النذر أيضا، وهو ~~ممكن. ويمنع (2) اشتراط القدرة على جميع الأفراد المخير بينها في وجوب ~~أحدها (3)، كما لو نذر الصدقة بدرهم، فإن متعلقه أمر كلي، وهو مخير في ~~الصدقة بأي درهم اتفق من ماله، ولو فرض ذهابه إلا درهما واحدا وجب الصدقة به. # قوله: «ولو نذر أن يحج. إلخ». # (1) القول بالإجزاء للشيخ (4)، استنادا إلى صحيحة رفاعة قال: «سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج عن غيره، ولم يكن له مال، وعليه نذر أن ~~يحج ماشيا، أيجزي عنه عن نذره؟ قال: نعم» (5). # وذهب الأكثر إلى عدم الإجزاء، لأنهما سببان ms3431 مختلفان فلا يجزي أحدهما PageV11P336 ### ||| [مسائل الصوم] # مسائل الصوم: # لو نذر (1) صوم أيام معدودة، كان مخيرا بين التتابع والتفريق، إلا مع شرط ~~التتابع. # عن الآخر. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في الحكم من حيث صحة الرواية، ومخالفتها ~~للقواعد الشرعية. # وحملها في المختلف (1) على ما إذا عجز عن أداء ما نذره واستمر عجزه. # وفيه نظر، لأنه مع عجزه عن المنذور واستمرار العجز يسقط النذر. # وحملت أيضا على ما لو نذر الحج مطلقا عنه أو عن غيره، بمعنى أنه قصد ذلك. ~~وهذا أولى وإن كان ظاهر الرواية يأبى ذلك، لأنه على تقدير قصده ذلك لا ~~يتقيد إجزاء حج النيابة عن النذر بعدم قدرته على مال يحج به عن النذر الذي ~~هو مفروض الرواية، إلا أن الغرض بيان الواقع فلا ينافي غيره. # قوله: «لو نذر. إلخ». # (1) إذا نذر صوم أيام معدودة كعشرة أيام صح أن يصومها متتابعة ومتفرقة، ~~لصدق صومها على التقديرين، خلافا لبعض العامة (2) حيث جعل الإطلاق منزلا ~~على التتابع. وإن قيد نذره بالتتابع فلا شبهة في لزومه، لأنه وصف راجح في ~~الصوم فيلزم نذره. # ويفهم من قوله: «إلا مع شرط التتابع» أنه لو شرط التفريق في النذر لم ~~يتعين وبقي مخيرا، لأنه حكم بتخييره مطلقا إلا مع شرط التتابع، فيدخل في PageV11P337 # والمبادرة بها أفضل، (1) والتأخير جائز. # التخيير ما لو شرط التفريق. وهو أحد الوجهين في المسألة. # ووجهه: أن التفريق ليس وصفا مقصودا للشارع، بل غايته أن يكون جائزا، فلا ~~ينعقد نذره، بخلاف التتابع، فإذا صام متتابعا فقد أتى بما هو الأفضل، كما ~~لو نذر الركوب في الحج فمشى على أحد القولين. # وأجودهما وجوب التفريق عملا بمقتضى نذره، والكلام فيه كما قررناه (1) في ~~الحج ماشيا لمن نذر الركوب، لأن المنذور حقيقة هو الصوم المتفرق لا نفس ~~التفريق، ولا شبهة في أنه عبادة راجحة فينعقد نذره وإن كان غيره من الأفراد ~~أفضل منه، إذ لا يشترط في انعقاد نذر عبادة أن يكون أعلى مراتبها، ولأن ~~التفريق مرعي شرعا على بعض الوجوه، فليس هو من الأمور الملغاة في ms3432 نظر ~~الشارع أصلا. وعلى هذا فلو صام العشرة متتابعة حسب له منها خمسة أيام ولغا ~~بعد كل يوم يوم. # قوله: «والمبادرة بها أفضل. إلخ». # (1) لا إشكال في استحباب المبادرة، لما فيه من المسارعة إلى سبب المغفرة ~~المأمور بها (2)، وللخروج من خلاف من جعل الأمر المطلق منزلا على الفور. ~~ولكن يجوز التأخير، لأن النذر المطلق وقته العمر، والفور غير واجب على ~~الأصح، ويتضيق عند ظن العجز عنه لو أخره حينئذ بالموت أو الضعف. # وذهب بعض (3) الأصحاب إلى وجوب المبادرة إليه. وهو شاذ. PageV11P338 # ولا ينعقد نذر الصوم (1) إلا أن يكون طاعة. فلو نذر صوم العيدين أو ~~أحدهما لم ينعقد. وكذا لو نذر صوم أيام التشريق بمنى. وكذا لو نذرت صوم ~~[أيام] حيضها. # قوله: «ولا ينعقد نذر الصوم. إلخ». # (1) هذا مما لا خلاف فيه عندنا وعند أكثر العامة. وذهب بعضهم (1) إلى ~~انعقاد النذر ووجوب صوم يوم آخر مكانه. وربما قال بعضهم (2) إنه لو صامه ~~خرج عن نذره. وفساده واضح. # وتحريم صوم أيام التشريق لا يختص بالناسك على الأشهر، لعموم النص (3)، ~~فيحرم على من كان بمنى مطلقا. وعليه يدل إطلاق عبارة المصنف والأكثر. وخصه ~~العلامة (4) بالناسك. وعليه، فيجوز نذرها لغيره كما يجوز نذرها لمن ليس ~~بمنى، لانتفاء المانع. ولا دليل على اختصاص الحكم بالناسك إلا أن الروايات ~~الواردة في ذلك ضعيفة الأسناد والصحيح منها- وهو رواية [1] عبد الرحمن بن ~~أبي نجران- ليس دالا على التحريم، فيقتصر به على موضع الوفاق وهو الناسك. ~~وهذا اعتبار لا بأس به. PageV11P339 # وكذا لا ينعقد (1) إذا لم يكن ممكنا، كما لو نذر صوم يوم قدوم زيد، سواء ~~قدم ليلا أو نهارا. أما ليلا فلعدم الشرط، وأما نهارا فلعدم التمكن من صيام ~~اليوم المنذور فيه. وفيه وجه آخر. # قوله: «وكذا لا ينعقد. إلخ». # (1) إذا نذر صوم يوم قدوم زيد بعينه ولم ينذره دائما فالمشهور أنه لا ~~ينعقد نذره مطلقا، لأنه إن قدم ليلا لم يكن قدومه في يوم حتى ينظر هل يصام أم لا؟ # بناء على أن اليوم اسم للنهار خاصة، كما ms3433 هو المعروف لغة وعرفا، فلم يوجد ~~يوم قدومه. وهو معنى قوله: «لعدم الشرط» بمعنى أن شرط النذر أن يكون يوم ~~قدومه محلا للصوم ولم يحصل. ولا يخلو من تجوز. والوجه ما ذكرناه من عدم ~~وجود متعلق النذر أصلا فضلا عن أن يكون غير مقدور. # وإن قدم نهارا فقد مضى قبل قدومه جزء من النهار، فإن أوجبنا صوم بقية ~~اليوم وجعلناه متعلق النذر لزم انعقاد نذر صوم بعض يوم، والأصحاب لا يقولون ~~به، وإن قلنا بوجوب مجموع اليوم لزم تكليف ما لا يطاق، لأن الجزء الماضي ~~منه لا يقدر الناذر على صومه عن النذر. # ولو فرض علمه ليلا بقدومه نهارا فبيت النية لم يكف أيضا، لعدم حصول الشرط ~~حينئذ، فلا وجه لوجوبه. ولأن العلم بقدومه إنما يستند إلى أمارات قد تتخلف، ~~وقد يكذب الخبر، أو يحصل له مانع من القدوم، والعلم المذكور غير حقيقي ~~وإنما هو ظن راجح. ولا فرق على هذا بين أن يقدم والناذر صائم لذلك اليوم ~~ندبا أو عن واجب آخر أو غير ناو للصوم، لاشتراك الجميع في المقتضي. # والوجه الآخر الذي أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- أنه إن قدم قبل الزوال ~~ولم يكن الناذر أحدث ما يفسد الصوم ينعقد نذره ويجب عليه صومه، لأن هذا PageV11P340 # .......... # القدر من النهار قابل للصوم ندبا بل واجبا على بعض الوجوه، فلا مانع من ~~انعقاد نذره، كما لو نذر إكمال صوم اليوم المندوب خصوصا قبل الزوال. وهذا ~~قوي (1). # بل يحتمل انعقاده وإن قدم بعد الزوال ولما (2) يحدث ما يفسد الصوم، بناء ~~على صحة الصوم المندوب حينئذ، فينعقد نذره. ولو كان صائما ندبا زاد ~~الاحتمال قوة، لأنه حينئذ صوم حقيقي مندوب فيكون نذره طاعة. # ويمكن بناء الحكم على أن المتنفل إذا نوى الصوم نهارا هل يكون صائما من ~~وقت النية أم من ابتداء النهار؟ فعلى الأول يتجه عدم صحة النذر، لأن ~~المفهوم من صوم يوم قدومه صوم مجموع اليوم ولم يحصل. وعلى الثاني يصح، لصدق ~~الصوم في المجموع، واستتباع الباقي للماضي. # ويمكن رجوع الخلاف إلى ms3434 أمر آخر، وهو أن الناذر إذا التزم عبادة وأطلق ~~تسمية الملتزم، على م ينزل نذره؟ فيه وجهان: # أحدهما: أنه ينزل على واجب من جنسه، لأن المنذور واجب فيجعل كالواجب ~~ابتداء من جهة الشرع، لقرب الواجب من الواجب. # والثاني: ينزل على الجائز من جنسه، لأن لفظ الناذر اقتضى التزام الجائز ~~لا الواجب، فلا معنى لالتزامه ما لم يتناوله لفظه. ولعل هذا أظهر. وعليه ~~يتفرع مسائل كثيرة، منها المسألة المذكورة. # فإن نزلناه (3) على الواجب لم ينعقد نذر [صوم] (4) يوم PageV11P341 # .......... # قدومه (1) بعد الزوال قطعا، لأن الواجب لا ينعقد حينئذ مطلقا، وقبل ~~الزوال يتجه الانعقاد، لأن الواجب قد ينعقد حينئذ فيما لو أصبح غير ناو ~~للصوم ثم نوى القضاء عن رمضان قبل أن يتناول، فإن الأقوى صحة صومه حينئذ ~~فليكن في النذر كذلك. وإن قلنا بعدم صحة الصوم عن الواجب واشتراط تبييت ~~النية ليلا لم يصح النذر، لعدم صحة الواجب مثله في أثناء النهار. # وإن حملناه على ما يصح من جنسه صح النذر في الحالين، لأن الصوم المندوب ~~ينعقد في أثناء النهار مطلقا على ما تقدم (2) تحقيقه في بابه. وعلى المشهور ~~من عدم صحة تجديده بعد الزوال مطلقا لا ينعقد النذر لو قدم بعده مطلقا. ~~وإنما يبقى الكلام فيما لو قدم قبل الزوال، فإن ألحقناه بما يصح وإن كان ~~مندوبا صح، وإن ألحقناه بالواجب وقلنا بصحته صح أيضا، وإلا فلا. # وعلى تقدير الصحة لو علم ليلا قدومه نهارا عادة جاز له نيته ليلا. # وفي وجوبه نظر، من العلم العادي الذي يبنى عليه الحكم شرعا، وجواز خلافه. ~~بل يتجه حينئذ وجوب النية ليلا وإن علم مجيئه بعد الزوال، لأن المنذور ~~مجموع اليوم الذي يقدم فيه وهو يتحقق بقدومه في جزء من النهار، ويمكن صرف ~~مجموعة إلى النذر بسبب العلم السابق. وهو خيرة الدروس (3). PageV11P342 # ولو قال: لله علي (1) أن أصوم يوم قدومه دائما، سقط وجوب اليوم الذي جاء ~~فيه، ووجب صومه فيما بعد. # ولو اتفق ذلك (2) اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصة. وسقط النذر فيه، ms3435 ~~لأنه كالمستثنى، ولا يقضيه. # ولو اتفق ذلك يوم عيد، أفطره إجماعا. وفي وجوب قضائه خلاف، والأشبه عدم ~~الوجوب. # قوله: «ولو قال: لله علي. إلخ». # (1) هذا الحكم متفرع على عدم انعقاد صوم يوم قدومه، فلو كان قد نذر صوم ~~يوم قدومه دائما، بمعنى صوم ما وافقه من أيام الأسبوع دائما، سقط وجوب صوم ~~اليوم الذي جاء فيه، لما تقدم (1) من المانع، ووجب صوم مثل ذلك اليوم فيما ~~بعد، لوجود المقتضي لوجوب صومه وهو النذر، وانتفاء المانع، لأنه كان قد نشأ ~~في الأول من مضي بعض اليوم الموجب لعدم انعقاد صوم الباقي وهو منتف فيما ~~بعده، لأنه إذا قدم- مثلا- يوم الجمعة فالنذر في قوة التزام صوم يوم الجمعة ~~دائما، فإذا سقط اليوم الأول لعارض بقي الباقي، فيجب نية صومه ليلا كغيره ~~من الواجبات، ويوصف مجموعه بالوجوب. ولو قلنا بانعقاد يوم قدومه صح الجميع. # قوله: «ولو اتفق ذلك. إلخ». # (2) إذا نذر صوم يوم معين كيوم قدوم زيد أو يوم الخميس فاتفق في شهر ~~رمضان فالمشهور سقوط النذر فيه، وصومه عن رمضان خاصة من غير أن يجب عليه ~~قضاؤه، لأن وجوب شهر رمضان سابق على النذر فلا ينعقد عليه النذر. PageV11P343 # .......... # وهذا بناء على عدم صحة نذر الواجب، وسيأتي (1) البحث فيه، وتردد المصنف ~~في حكمه وهو خلاف ما جزم به هنا. ولو قلنا بصحته- كما هو أقوى القولين- وجب ~~صومه بالسببين والنية بحالها، إلا أن الفائدة تظهر مع إفطاره عمدا في وجوب ~~كفارتين لرمضان وخلف النذر. # ولو اتفق هذا اليوم المنذور يوم عيد فلا خلاف في وجوب إفطاره، لتحريم ~~صومه على كل حال. وفي وجوب قضائه قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)-: العدم، لأن وجوب قضائه فرع ~~على صحة نذره، وصحته موقوفة على قبول الزمان للصوم ليكون طاعة، والعيد لا ~~يصح صومه شرعا فلا يدخل تحت النذر، فهو متعين للإفطار كما أن رمضان متعين ~~للصوم بغير النذر، فلا يتناولهما النذر. # والثاني: الوجوب، ذهب إليه الشيخ (2) وجماعة (3)، لصحيحة علي بن مهزيار ~~قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): ms3436 رجل نذر أن يصوم الجمعة دائما، ~~فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم الجمعة أو أيام التشريق أو ~~سفرا أو مرضا، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه، أم كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب ~~إليه: قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها، ويصوم يوما بدل يوم إن ~~شاء الله تعالى» (4). ولأن اليوم المعين من الأسبوع- كيوم الاثنين PageV11P344 # .......... # مثلا- قد يتفق فيه العيد وقد لا يتفق فيتناوله النذر، بخلاف رمضان، فإن ~~وقوعه فيه أمر معلوم، فلهذا وقع الاتفاق على عدم تناوله له حيث لا نقول ~~بصحة نذر الواجب. # وأجيب عن الرواية بحملها على الاستحباب، لأنه لو كان واجبا لم يعلقه ~~بالمشيئة بلفظ «إن» لأن «أن» تختص بالمحتمل لا بالمتحقق. # وفيه نظر، لأن من جملة المسئول عنه ما يجب قضاؤه قطعا، وهو أيام السفر ~~والمرض، والمشيئة كثيرا ما تقع في كلامهم (عليهم السلام) للتبرك، وهو ~~اللائق بمقام الجواب عن الحكم الشرعي. نعم، في مضمون الرواية إشكال من حيث ~~تشريكه في الحكم بين الجمعة وغيرها من المذكورات، وغاية الصوم يوم الجمعة ~~أن يكون مكروها ومكروه العبادة ينعقد نذره لرجحانه في الجملة، فإدخالها في ~~الحكم لا يوافق الوجوب ولا الاستحباب على هذا التقدير، إلا أن يقال بمشاركة ~~المكروه للمحرم في ذلك. # واعلم أنه لو وقع في شهر رمضان من ذلك اليوم المعين أكثر من أربعة جاء في ~~الخامس الوجهان الآتيان في العيد، لأن الخامس قد يتفق في شهر رمضان وقد لا ~~يتفق، كما أن العيد قد يقع في ذلك اليوم وقد لا يقع، بخلاف الأربعة، فإنه ~~لا بد منها. PageV11P345 # فلو وجب على ناذر (1) ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفارة، قال الشيخ: ~~صام في الشهر الأول من الأيام عن الكفارة، تحصيلا للتتابع، فإذا صام من ~~الثاني شيئا صام ما بقي من الأيام عن النذر، لسقوط التتابع. # وقال بعض المتأخرين(1): يسقط التكليف بالصوم، لعدم إمكان التتابع، وينتقل ~~الفرض إلى الإطعام. وليس شيئا. # والوجه صيام ذلك اليوم- وإن تكرر- عن النذر، ثم لا يسقط به ms3437 التتابع، لا ~~في الشهر الأول ولا الأخير، لأنه عذر لا يمكن الاحتراز منه. # ويتساوى في ذلك تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره. # قوله: «فلو وجب على ناذر. إلخ». # (1) إذا وجب على ناذر يوم معين كيوم الاثنين- لكونه يوم قدوم زيد أو ~~غيره- صوم شهرين متتابعين في كفارة على وجه التعيين- كالمرتبة- ففي تقديم ~~الكفارة على النذر أو تقديمه عليها أقوال: # أحدها: تقديم الكفارة فيما يجب تتابعه على النذر، وذلك في الشهر الأول ~~واليوم الأول من الثاني بحيث يحصل له شهر ويوم متتابعا، ويتخير فيما بعد ~~ذلك من الشهر الثاني بين صوم اليوم المعين عن الكفارة وبين صومه عن النذر. # وهو قول الشيخ في المبسوط [1]، محتجا بأنه يمكن قضاء المعين عن النذر PageV11P346 # .......... # ولا يمكن صوم الكفارة بدون أن يصومه عنها، لفوات التتابع بتخلل ذلك ~~اليوم، فيجمع بين الواجبين بصومه عن الكفارة وقضائه عن النذر. هذا فيما يجب ~~تتابعه. # وأما في بقية الشهر الثاني فإنه يمكن صومه عن كل واحد من الواجبين من غير ~~إضرار بالآخر، لعدم اشتراط التتابع في الكفارة حينئذ، فيتخير. # وثانيها: صومه عن النذر ولا تصح الكفارة، لأن شرطها التتابع وهو غير ~~ممكن، لوجوب صوم اليوم المعين عن النذر، فينتقل حينئذ إلى غير الصوم من ~~الخصال كالإطعام، إقامة لتعذر شرط الصوم مقام تعذره. وهو قول ابن إدريس (1). # وثالثها: ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- وأكثر المتأخرين (2)، وهو تقديم ~~النذر من غير أن يقطع تتابع الكفارة، لأنه عذر لا يمكن الاحتراز منه، فكان ~~كأيام الحيض والمرض والسفر الضروري، سواء في ذلك الشهر الأول والثاني. وهذا ~~هو الأقوى. # واعلم أن محل الخلاف ما إذا كانت الكفارة معينة ككفارة الظهار وقتل ~~الخطأ، فلو كانت مخيرة لم يجزه الصوم وانتقل إلى الإطعام، لأنه لا ضرورة ~~إلى التفريق، لإمكان التكفير بالخصلة الأخرى على تقدير قدرته عليها، وإلا ~~كانت كالمعينة. وأنه لا فرق بين تقدم سبب الكفارة على النذر وتأخره، ~~لاشتراكهما في المقتضي وهو تعيين اليوم للصوم المنذور. وإنما يتجه الفرق لو ~~قلنا بتقديم الكفارة وقضاء اليوم عن النذر، فإنه على تقدير ms3438 تقدم النذر يكون ~~قد أدخل على نفسه PageV11P347 # وإذا نذر صوما (1) مطلقا، فأقله يوم. وكذا لو نذر صدقة، اقتصر على أقل ما ~~يتناوله الاسم. # صوم الشهرين بعد وجوب صوم اليوم المعين بالنذر، فيجمع بينهما بالقضاء، ~~بخلاف ما إذا تقدمت الكفارة، لأنه حينئذ يكون كالمستثنى كما استثني الواقع ~~في رمضان. ويحتمل هنا القضاء أيضا، لأن الوقت غير متعين لصوم الكفارة، ~~بخلاف رمضان. # قوله: «وإذا نذر صوما. إلخ». # (1) إذا نذر حقيقة من الحقائق- كالصوم والصلاة والصدقة- وأطلق لزمه ما ~~يصدق معه تلك الحقيقة وإن كان أقل ما يتحقق به، وذلك صوم يوم في الصوم، ~~لأنه أقل ما يتحقق به الصوم، إذ لا يشرع صوم بعض يوم قطعا، وفي الصدقة به ~~يلزم أقل ما يتناوله الاسم وهو ما يتمول عادة كدانق [1]. # وهو موضع وفاق، وإنما خالف فيه بعض العامة (2) فحكم في الصوم بالاجتزاء ~~ببعض يوم، بناء على صدق اسم الصوم على البعض على بعض الوجوه، وأوجب في ~~الصدقة خمسة دراهم أو نصف دينار، نظرا إلى أنه أقل ما يجب من الصدقة في ~~الزكاة. # ومبنى الخلاف على أن المعتبر في المنذور أقل واجب من جنسه أو أقل جائز من ~~جنسه. وقد تقدم (3) الكلام فيه. فعلى الأول يجب خمسة دراهم أو نصف دينار، ~~وعلى الثاني يجزي مسمى الصدقة. # وهذا يتجه على القول بعدم جواز إعطاء المستحق الواحد أقل مما يجب PageV11P348 # ولو نذر الصيام (1) في بلد معين، قال الشيخ: صام أين شاء. وفيه تردد. # في النصاب. والحق أن ذلك على [وجه] (1) الاستحباب، ومن أوجبه منهم أجابوا ~~بأن الخلطاء قد يشتركون في نصاب فيجب على أحدهم شيء قليل، فيكفيه أن يتصدق ~~بدانق وما دونه مما يتمول. # ولك أن تقول: إذا حملنا المطلق على الواجب فالأقل من الصدقة غير مضبوط ~~جنسا وقدرا، بل الأموال الزكاتية مختلفة الجنس، وليس لواجبها قيمة مضبوطة، ~~وصدقة الفطرة أيضا واجبة وليس لها قيمة مضبوطة، فامتنع إجراء هذا القول في ~~الصدقة، وتعين اتباع مفهوم اللفظ. # قوله: «ولو نذر الصيام. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ [1] من عدم تعيين ms3439 المكان: أن الصوم لا يحصل ~~بكونه في مكان دون آخر صفة زائدة على كماله في نفسه، فلا وجه لترجيح إيقاعه ~~في مكان دون آخر. # ومنشأ التردد: مما ذكر، ومن أن المنذور إنما هو الصوم المقيد بالمكان، ~~فيجب الوفاء به عملا بعموم (3) الأمر بالوفاء بالنذر، ولا يتحقق إلا بذلك. ~~ولأن الصوم المطلق غير منذور حتى يقال بإجزاء الصوم حيث شاء، ولا القيد- أعني: # المكان المعين- حتى يقال إنه لا مزية فيه وإنما هو من قبيل نذر المباح، ~~بل هو الصوم المقيد بكونه في المكان المخصوص، ولا شك أنه عبادة راجحة، فلا مانع PageV11P349 # ومن نذر أن يصوم زمانا، (1) كان خمسة أشهر. ولو نذر حينا، كان ستة أشهر. ~~ولو نوى غير ذلك عند النذر لزمه ما نوى. # من انعقاده. وأيضا فمطلق المكان لا يخلو عن المزية، فإن الصوم في بعض ~~الأمكنة أشق من بعض فيكون أفضل، لأن أفضل الأعمال أحمزها (1)، وبعضها أسهل ~~فيكون قد قصد بتعيينه التخفيف على نفسه، وهو أمر مطلوب شرعا وعقلا، ~~والعبادة المقيدة به صالحة للنذر، فيتعين عملا بالعموم (2). # وللعلامة (3) قول ثالث بتعين ذي المزية دون غيره، لأن المكان ذي المزية ~~راجح فينعقد نذره، وقد روى الصدوق (4) أن صوم يوم بمكة كصوم سنة في غيرها. ~~وادعى ولده في الشرح (5) أن الإجماع واقع على تعين ذي المزية، وإنما الخلاف ~~في غيره. ولا يخلو هذه الدعوى من نظر. والأقوى تعينه مطلقا. # قوله: «ومن نذر أن يصوم زمانا. إلخ». # (1) الحين والزمان والوقت وأشباهها من الأوقات المبهمة الصالحة لغة وعرفا ~~للقليل والكثير، فكان حق ناذر صومه أن يكتفي بصوم يوم، ولكن روى السكوني عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) أن عليا (عليه السلام) ~~قال في رجل نذر أن يصوم زمانا، قال: «الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر، ~~لأن الله تعالى يقول @QUR@06 تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها (6). PageV11P350 ### ||| [مسائل الصلاة] # مسائل الصلاة: # إذا نذر صلاة، (1) فأقل ما يجزيه ركعتان. وقيل: ركعة. وهو حسن. # وروى أبو الربيع الشامي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms3440 أنه سئل عن رجل ~~قال: لله علي أن أصوم حينا، وذلك في شكر، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~«قد أتي أبي في مثل ذلك فقال: صم ستة أشهر، فإن الله تعالى يقول @QUR@06 ~~تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها يعني ستة أشهر» (1). # وحال السكوني معلوم، وفي طريق الثانية جهالة، إلا أن الشيخ (2) عمل ~~بمضمونها، وتبعه الأصحاب (3) حتى لا يعلم فيه مخالف. هذا كله إذا لم ينو ~~شيئا غير ذلك، وإلا فالمعتبر ما نواه، لأن النذر واليمين يتقيدان (4) ~~بالنية، مضافا إلى مطابقة اللغة لما عينه. # قوله: «إذا نذر صلاة. إلخ». # (1) القول بوجوب الركعتين فصاعدا للشيخ في المبسوط [1] والخلاف (6)، نظرا ~~إلى أنها أقل الصلوات المعهودة الغالبة، والركعة نادرة، إذ لم تشرع إلا في ~~الوتر، وقد روى ابن مسعود أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى عن PageV11P351 # .......... # البتيراء (1) يعني: الركعة الواحدة. # والقول بإجزاء الواحدة لابن إدريس (2)، واستحسنه المصنف وجماعة (3)، ~~للتعبد بها شرعا. # وربما بني الخلاف على ما تقدم (4) من أن المعتبر هل هو أقل واجب أو أقل ~~صحيح؟ فعلى الأول الأول، وعلى الثاني الثاني. # ويتفرع على ذلك أيضا وجوب الصلاة قائما أو يجوز ولو جالسا، لجوازه في ~~النافلة دون الواجبة اختيارا، ووجوب السورة عند من أوجبها في الواجبة، إلى ~~غير ذلك من الجهات التي يفترق فيها الواجب والصحيح مطلقا. وكذا الكلام في ~~صلاتها على الراحلة، وإلى غير القبلة راكبا أو ماشيا. ولو صرح في نذره أو ~~نوى أحد هذه الوجوه المشروعة فلا إشكال في الانعقاد. وفي جواز العدول حينئذ ~~إلى الأعلى الوجهان، والأجود اتباع القيد المنذور مطلقا. # ويستفاد من قوله: «فأقل ما يجزيه ركعتان» أنه لو صلى أزيد من ركعتين صح، ~~وهو كذلك مع إتيانه بهيئة مشروعة في الواجب أو الندب على الوجهين، كالثلاث ~~والأربع بتشهدين وتسليم. # وربما قيل إنه لا يجزي إلا ركعتان، لأن المنذور نفل صار واجبا، ولم يتعبد ~~في النوافل إلا بالركعتين غير ما نص عليه. وهو ضعيف جدا، لمنع PageV11P352 # وكذا لو نذر أن يفعل قربة (1) ولم يعينها كان مخيرا، ms3441 إن شاء صام، وإن شاء ~~تصدق بشيء، وإن شاء صلى ركعتين، وقيل: تجزيه ركعة. # المقدمتين. # ولو فصل بين الأزيد من الركعتين بالتسليم ففي شرعية ما بعد الركعتين بنية ~~النذر (1) وجهان، من سقوط الفرض بالركعتين فلا وجه للوجوب، ومن جواز كون ~~الواجب أمرا كليا، ودخول بعض أفراده في بعض لا يخرج الزائد عن أن يكون فردا ~~للكلي وإن جاز تركه، كما في الركعتين والأربع في مواضع التخيير. # ومثله الكلام في التسبيحات المتعددة في الأخيرتين والركوع والسجود. وهذا ~~يتجه مع قصد الزائد ابتداء. # قوله: «وكذا لو نذر أن يفعل قربة. إلخ». # (1) القربة اسم لما يتقرب به العبد إلى الله تعالى من أعمال البدن ~~والمال، فيبر ناذرها بالصلاة والصوم وعيادة المريض وتشييع الجنازة وإفشاء ~~السلام والتصدق بمسماها ونحو ذلك. # والكلام في الصلاة المجزية هنا ما يعتبر في المنذورة بخصوصها من كونها ~~ركعتين أو الاجتزاء بركعة، لأن المجوز للركعة هناك يجعلها منفردة مما يتقرب ~~إلى الله تعالى، ومن لا يجتزي بها لا يجعلها قربة منفردة. وروى مسمع بن عبد ~~الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل ~~عن رجل نذر ولم يسم شيئا، قال: «إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء صام يوما، وإن ~~شاء تصدق برغيف» (2). وهو يؤيد عدم الاجتزاء بالركعة. PageV11P353 # ولو نذر الصلاة (1) في مسجد معين، أو مكان معين من المسجد لزم، لأنه طاعة. # أما لو نذر الصلاة في مكان لا مزية فيه للطاعة على غيره، قيل: لا يلزم ~~وتجب الصلاة، ويجزي إيقاعها في كل مكان. وفيه تردد. # ولو نذر الصلاة في وقت مخصوص لزم. # قوله: «ولو نذر الصلاة. إلخ». # (1) أجمع العلماء على أن من نذر الصلاة في وقت مخصوص انعقد النذر وتعين ~~الوقت، فلا يجزي فعلها في غيره، سواء كان أدنى منه مزية أم مساويا أم أعلى. # واختلفوا فيما لو نذر الصلاة في مكان مخصوص هل يتعين مطلقا كالوقت، أم لا ~~يتعين إلا مع المزية كالمسجد؟ فقيل بالأول، لما قررناه مرارا من أن المنذور ~~هو الصلاة بقيد ms3442 المكان المخصوص، ولا شبهة في أنها على هذا الوجه عبادة ~~راجحة وإن كان غيرها أعلى منها. # وقيل بالثاني، لأن المنذور لا بد فيه من رجحان، ورجحان المكان هو المزية، ~~فإذا انتفت لم يلزم التقيد بالمكان، وانعقد نذر الصلاة مطلقا. # وجوابه: ما أشرنا إليه من أن المنذور ليس هو المكان خاصة حتى يرد أنه لا ~~رجحان فيه، بل الصلاة الواقعة في المكان، ولا شبهة في رجحانها فينعقد ~~نذرها، كالصلاة المنذورة في الوقت المعين مطلقا. # وفرق القائلون بتعين الوقت دون المكان بأن الشرع جعل الزمان سببا للوجوب، ~~بخلاف المكان، فإنه من ضرورة الفعل لا سببية فيه. PageV11P354 # .......... # ويضعف بأنه لا يلزم من سببية بعض الأوقات بنص الشارع [مزية] (1) في بعض ~~الصلوات سببية الوقت الذي يعينه الناذر، فإن هذا الوقت المعين بالنذر ليس ~~سببا في وجوب المنذور قطعا (2) وإنما سببه النذر، والزمان والمكان أمران ~~عارضان مطلقهما من ضرورات الفعل ومعينهما بتعيين الناذر، فأي رابطة بين ~~سببية الوقت للصلوات الواجبة بالأصل وبين الوقت الذي هو بتعيين الناذر؟ # وأجيب بأن السببية في الوقت حاصلة وإن كان ذلك بالنذر، لأنا لا نعني ~~بالسببية إلا توجه الخطاب إلى المكلف عند حضور الوقت وهو حاصل هنا، ولا ~~يتصور مثل ذلك في المكان إلا تبعا للزمان. # وفيه نظر، لأن الوقت المعين بالنذر إذا كان مطلقا- كيوم الجمعة- فتوجه ~~الخطاب إلى الناذر بالفعل عند دخول الجمعة ليس على وجه التعيين، بل الأمر ~~فيه كالنذر المطلق بالنسبة إلى العمر، غايته أن هذا مختص بالجمع الواقعة في ~~العمر، فيتوجه الخطاب فيه على حد توجهه على تقدير تعيين المكان من دون ~~الزمان، بل هنا أقوى، لأن الخطاب متوجه إليه بسبب صيغة النذر في أن يؤدي ~~الفعل في ذلك المكان ويسعى في تحصيله، لقدرته عليه في كل وقت بحسب ذاته وإن ~~امتنع بحسب أمر عارض على بعض الوجوه، بخلاف الزمان، فإنه لا قدرة له على ~~تحصيله، وهما مشتركان في أصل تقييد العبادة المنذورة بهما، فيجب PageV11P355 # .......... # تحصيلها على الوجه الذي عينه، عملا بعموم (1) الأوامر الدالة على الوفاء ~~بالنذر ms3443 على وجهه، إذ العبادة الخارجة عن قيدهما غير منذورة، وإنما المنذور ~~العبادة في ضمن القيد. # إذا تقرر ذلك، فإن قلنا بتعين ذي المزية خاصة لم يصح له العدول إلى ما ~~دونه ولا إلى مساويه قطعا. وهل ينعقد بالنسبة إلى ما فوقه؟ فيه وجهان: نعم، ~~لأنه مأمور بإيقاعها فيه، والأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده، والحصولان ~~متضادان، لتضاد الأكوان، والنهي في العبادة مفسد. وقيل: لا، بل يجوز العدول ~~إلى الأعلى، لأن نسبة ذي المزية إلى الأعلى كنسبة ما لا مزية فيه إليه، ~~والتقدير: # أنا قد جوزنا العدول عما لا مزية فيه، فكذا هنا. # وأجيب عن الأول بأنه إن أراد بالأمر بإيقاعها فيه مطلقا فهو عين ~~المتنازع، وإن أراد في حالة ما لم يدل على مطلوبهم. وعن الثاني بمنع اتحاد ~~النسبتين، لأنه في المتنازع منعقد في الجملة، وأما ما لا مزية فيه لا ينعقد ~~عندهم أصلا. # والحق أن النذر تعلق بالصلاة مشخصة بالكون المخصوص مستجمعة لشرائطه، فلا ~~وجه للعدول عن مقتضاه. ودعوى أن المكان على هذا الوجه كالمباح فلا ينعقد ~~نذره قد بينا فساده، فإن المنذور ليس هو المكان وإنما هو العبادة مشخصة به، ~~وهي بدونه غير منذورة ولا مقصودة أصلا. فظهر ترجيح عدم إجزاء فعلها في غيره مطلقا. PageV11P356 ### ||| [مسائل العتق] # مسائل العتق: # إذا نذر عتق عبد (1) مسلم، لزم النذر. ولو نذر عتق كافر غير معين، لم ~~ينعقد. وفي المعين خلاف، والأشبه أنه لا يلزم. # قوله: «إذا نذر عتق عبد. إلخ». # (1) لا إشكال في صحة نذر عتق المسلم، لأنه من الطاعات المأثورة والعبادات ~~المهمة، والثواب عليه عتق كل عضو من المعتق بعضو من المعتق من النار، كما ~~تقدم (1). وإنما الكلام في نذر عتق الكافر، فقد اختلف الأصحاب فيه على ~~أقوال، فذهب الأكثر- ومنهم الشيخان في المقنعة (2) وكتابي الأخبار (3)، ~~والمرتضى (4)، والأتباع (5)، وابن إدريس (6)، والمصنف رحمهم الله- إلى ~~المنع من عتقه مطلقا بنذر وغيره معينا وغير معين، لأنه خبيث وعتقه إنفاق له ~~في سبيل الله وقد نهى (7) الله تعالى عن إنفاق الخبيث، والنهي للتحريم ~~فيفسد لأنه ms3444 عبادة، فنذره كذلك. ولأن الكافر لا قربة في عتقه فلا ينعقد ~~نذره، إذ لا عتق إلا ما أريد به وجه الله. # والقول بصحة نذر عتق الكافر المعين للشيخ في النهاية (8)، محتجا عليه ~~برواية الحسن بن صالح أن عليا (عليه السلام) أعتق عبدا له نصرانيا فأسلم حين PageV11P357 # .......... # أعتقه (1). بحملها على ما لو نذر عتقه، جمعا بذلك بينها وبين رواية سيف ~~بن عميرة أنه سأل الصادق (عليه السلام): «أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ # قال: لا» (2) بحمل الاولى على النذر والثانية على عدمه. ولما كانت رواية ~~الجواز دالة على كافر معين خصه به، مضافا إلى أن عتق المعين يرجى به ~~إسلامه، بخلاف المطلق. # ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة، خصوصا دليل النذر، إذ لا إشعار في ~~الروايات بالنذر أصلا ورأسا. والجمع بينها (3)- مع أنه لا حاجة إليه، لضعف ~~السند- ممكن بدون ذلك، إذ لا يلزم من المنع من عتق المشرك المنع من عتق ~~الكافر مطلقا. وآية إنفاق الخبيث لا تدل على النهي عن عتق الكافر بوجه، إما ~~لاختصاصها بالصدقة الواجبة كما ذكره المفسرون (4)، أو لأن عتقه إنفاق ~~لماليته لا لمعتقده الخبيث. وحينئذ فلا مانع من عتقه، فيصح نذره. وقد تقدم ~~البحث في ذلك محررا في كتاب العتق (5). # واعلم أن ظاهر عبارة المصنف وغيره (6) يقتضي أنه لا خلاف في عدم PageV11P358 # ولو نذر (1) عتق رقبة، أجزأته الصغيرة والكبيرة، والصحيحة والمعيبة، إذا ~~لم يكن العيب موجبا للعتق. # صحة نذر غير المعين، وإنما الخلاف في المعين. وكأن وجهه أن غير المعين لا ~~يتصور القربة فيه، بل وصف المنذور المطلق بالكفر يشعر بعلية الوصف في ~~الحكم، وهو مناف للقربة، لأنه بمنزلة صلته لكونه كافرا، ولا ريب في تحريمه، ~~بخلاف المعين، فإنه قد يحصل من خصوصيات بعض الأشخاص ما يوجب ظن صلاحه ~~بالعتق، كما اتفق لمن أعتقه علي (عليه السلام)، فيتجه قصد القربة فيه. # مضافا إلى أن الحامل على صحة نذر عتق الكافر المعين الرواية (1) التي ~~نزلها الشيخ على النذر، فكأن تخصيص الخلاف به لذلك. ولمانع أن يمنع من ms3445 عدم ~~إمكان فرض القربة في الكافر المطلق، ومن عدم إمكان إسلامه، ومن خروجه من ~~عموم أدلة جواز النذر ووجوب الوفاء به وصحة العتق، لقصور ما استدلوا به على ~~إخراجه من الحكم. # قوله: «ولو نذر. إلخ». # (1) اسم الرقبة يتناول جميع ما ذكر، وكذلك يتناول الذكر والأنثى. ويختص ~~بتمام الشخص، فلا يجزي البعض، لعدم صدق اسم الرقبة على البعض لغة ولا عرفا. # وتقييد المعيب بما إذا لم يكن العيب موجبا للعتق كالمستغنى عنه، لأن ~~العيب الموجب للعتق يحكم معه بالعتق قبل أن يعتق عن النذر، والبحث في النذر ~~عن عتق الرقيق لا عتق الحر، وليس بين الحكم بكونه معيبا وبين انعتاقه آن PageV11P359 # ومن نذر أن لا يبيع مملوكا، (1) لزمه النذر. وإن اضطر إلى بيعه، قيل: # لم يجز. والوجه الجواز مع الضرورة. # يحكم فيه [بعتق] (1) بعدم جواز عتقه عن النذر. # قوله: «ومن نذر أن لا يبيع مملوكا. إلخ». # (1) القول بعدم جواز بيعه وإن اضطر إليه للشيخ في النهاية (2)، وتبعه ~~تلميذه القاضي (3)، استنادا إلى رواية الحسن بن علي- وهو الوشاء- عن أبي ~~الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ~~ناحية، وهي تحتمل الثمن، إلا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت: لله علي أن لا ~~أبيعها أبدا، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة، فقال: ف لله بقولك» (4). # وفي الرواية- مع قطع النظر عن سندها- قصورها عن الدلالة، فإن الحاجة إلى ~~ثمنها قد لا تبلغ حد الاضطرار إليه، مع قرينة قوله: «لا مكان لها مع خفة ~~المئونة» على ضعف الحاجة. # وكيف كان، فالاعتماد على ما اتفق عليه من القاعدة المقررة في أن النذر ~~واليمين لا ينعقدان مع كون خلافهما أرجح في الدين أو الدنيا، ولا مخصص لهذه ~~القاعدة المتفق عليها إلا هذه الرواية. فالقول بالجواز هو الصحيح، وعليه ~~سائر المتأخرين (5). PageV11P360 # ولو نذر عتق كل عبد (1) قديم، لزمه إعتاق من مضى عليه في ملكه ستة أشهر. ### ||| [مسائل الصدقة] # مسائل الصدقة: # إذا نذر أن يتصدق (2) واقتصر، لزمه ما يسمى صدقة وإن قل. ولو قيده ms3446 بقدر ~~تعين عليه. # قوله: «ولو نذر عتق كل عبد. إلخ». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا، وربما كان إجماعا. # وهو مروي من (1) طريق ضعيف عن الرضا (2)(عليه السلام). وقد تقدم البحث ~~فيه في كتاب العتق (3). # والحكم مختص بعتق المملوك، فلو نذر الصدقة بالمال القديم ونحو ذلك رجع ~~فيه إلى العرف. # قوله: «إذا نذر أن يتصدق. إلخ». # (2) اسم الصدقة يتناول القليل والكثير من المال، فيكتفي مع إطلاقها بما ~~يعد صدقة. ولا يجزي الكلمة الطيبة، وتسميتها صدقة في الأخبار (4) مجاز. وقد ~~تقدم (5) الكلام فيه والتنبيه على من خالف. ولا إشكال في تعيين القدر لو ~~عينه في النذر. PageV11P361 # ولو قال: بمال كثير، (1) كان ثمانين درهما. # قوله: «ولو قال: بمال كثير. إلخ». # (1) مستند الحكم رواية أبي بكر الحضرمي قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه ~~السلام) فسأله رجل عن رجل مرض فنذر لله شكرا إن عافاه الله أن يتصدق من ~~ماله بشيء كثير ولم يسم شيئا، فما تقول؟ قال: يتصدق بثمانين درهما، فإنه ~~يجزيه، وذلك بين في كتاب الله، إذ يقول لنبيه (صلى الله عليه وآله)@QUR@06 ~~لقد نصركم الله في مواطن كثيرة والكثير في كتاب الله ثمانون» (1). وروي عن ~~الهادي (2)(عليه السلام) بطريق مرسل أنه أمر به المتوكل في واقعة معللا ~~بالمواطن أيضا. # والحكم مختص بالنذر، فلا يتعدى إلى غيره من الإقرار والوصايا ونحوها، ~~وقوفا فيما خالف الأصل على [موضع] (3) مورده. وقد تقدم الكلام على ذلك أيضا ~~في البابين (4). # والمراد بالدراهم المحمول عليها الشرعية، لأن ذلك هو المراد عند إطلاق ~~الشارع لها. ويحتمل الحمل على المعهود في المعاملة وقت النذر. وردها ابن ~~إدريس (5) إلى ما يتعامل به، دراهم كانت أم دنانير. وهو شاذ. هذا كله مع ~~الإطلاق، أما لو قصد نوعا فلا إشكال في تعينه. # والحكم مقصور على نذر الشيء الكثير كما هو مورد الرواية. وفي معناه أو PageV11P362 # ولو قال: خطير أو جليل، (1) فسره بما أراد. ومع تعذر التفسير بالموت يرجع ~~إلى الولي. # أولى منه نذر دراهم كثيرة. وفي الرواية المرسلة جعل ms3447 مورد النذر المال كما ~~فرضه المصنف وجماعة (1). # وفي تعديه إلى غير ذلك، كما لو نذر أن يتصدق بثياب كثيرة أو دنانير ~~كثيرة، وجهان، من خروجه عن مورد النص المخالف للأصل، ومن أن الكثرة إذا ~~ثبتت مقدرة بشيء ثبتت فيما ناسبه، خصوصا على ما يشعر به التعليل، فإنه يدل ~~على إطلاق الكثير بذلك العدد على كل شيء. وبهذا حكم في المختلف (2) والدروس (3). # ولا يخلو من نذر، لأن الكثير استعمل لغة وعرفا في غير ذلك العدد. # ودعوى أن ذلك تقدير شرعي وهو مقدم عليهما في موضع المنع. والمستند من غير ~~الإجماع لا يخلو من قصور، وإن كانت الرواية الأولى قرينة (4) الأمر. # قوله: «ولو قال: خطير أو جليل. إلخ». # (1) هذا الوصف وإن كان دالا عرفا على زيادة على المتمول إلا أنه قابل ~~للتأويل بأن المال خطير في نفسه شرعا، لترتب الكفر على مستحل القليل منه، ~~وقطع اليد التي قيمتها خمسمائة دينار بربع دينار منه، وغير ذلك، فيرجع إليه ~~في التفسير، كما تقدم بحثه في الإقرار (5). لكن هنا له أن يفسر بما أراده ~~وإن لم يكن PageV11P363 # ولو نذر الصدقة (1) في موضع معين وجب. ولو صرفها في غيره، أعاد الصدقة ~~بمثلها فيه. # قصد شيئا حالة النذر، بخلاف الإقرار، فإن الواجب عليه تفسيره بما يوجب ~~براءة ذمته بحيث يكون موافقا للواقع. # ولو مات قبل التعيين قام الولي- وهو الوارث- مقامه في التعيين، بمعنى أن ~~له إحداث التعيين والصدقة بما أراد وإن لم يعلم مراد المورث، لأن الواجب في ~~ذمة المورث أمر كلي فيتأدى بما يختاره الوارث كما يتأدى بما يختاره المورث، ~~وكان كما لو نذر الصدقة بمال وأطلق. ولو كان الناذر قد أقر أنه [قد] (1) ~~قصد شيئا معينا فلا إشكال في لزومه في حقه وحق الوارث. # قوله: «ولو نذر الصدقة. إلخ». # (1) إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين ما إذا اشتمل المكان على المزية وعدمه، ~~والأمر فيه كذلك. والفرق بين الصدقة والصلاة والصيام أن الغرض من الصدقة في ~~المكان المعين الصدقة على أهله، فيكون تعيين المكان في قوة تعيين المتصدق ms3448 ~~عليه، فلا يصح العدول عنه وإن كان غيره أفضل منه، كما لو نذر الصدقة على ~~شخص معين ابتداء، فإنه لا يجوز العدول عنه إلى غيره، بخلاف الصلاة والصيام، ~~فإن العبادة أمر واحد في نفسها وإنما تتفاضل بالزمان والمكان، فإذا نذرها ~~في مكان لا مزية فيه فكأنه قد نذرها بوصف مباح أو مرجوح، فلا ينعقد على ما ~~تقرر. وإن كان التحقيق يقتضي كون متعلق النذر في الجميع أمرا راجحا، وهو ~~الصلاة المخصوصة أو الصوم المخصوص أو الصدقة كذلك. # ولا بد من مراعاة المكان في الصدقة زيادة على أهله، فلا تكفي الصدقة PageV11P364 # ومن نذر أن يتصدق (1) بجميع ما يملكه، لزمه النذر. فإن خاف الضرر قوم ~~ماله، وتصدق أولا فأولا، حتى يعلم أنه قام بقدر ما لزم. # على أهله في غيره على الأصح، لأن المنذور هو الصدقة عليهم في المكان لا ~~مطلقا. ويجيء على القول الآخر- من عدم تعين المكان مع عدم المزية أو مطلقا- ~~احتمال عدم اعتباره هنا أيضا إذا صرف المنذور على أهله، بأن خرجوا من ~~المكان فدفعه إليهم خارجه، نظرا إلى أن العبادة المقصودة هي الصدقة عليهم ~~وقد حصل، وتعيين المكان مع عدم المزية كتعيين المكان للصلاة كذلك. وهو ضعيف ~~بما أشرنا إليه. # ثم على تقدير صرفه في غيره عليهم أو على غيرهم لا يقع مجزيا، فيجب إعادته ~~فيه بمثله. ثم إن كان معينا كفر وإلا فلا. ومحل الصدقة أهل ذلك المكان ومن ~~حضره. وفي اعتبار فقرهم وجهان أجودهما العدم. ولا إشكال لو قصد التعميم أو ~~التخصيص. # قوله: «ومن نذر أن يتصدق. إلخ». # (1) قد عرفت (1) أن من شرط المنذور كونه طاعة، فلو كان مرجوحا لم ينعقد. # ولازم هذا أن من نذر أن يتصدق بجميع ماله يلزمه منه ما لا يضر بحاله في ~~الدين ولا في الدنيا، وما أضر به أو كان ترك الصدقة به أولى لم ينعقد نذره. ~~ولكن قد حكم المصنف والجماعة (2) بأن من نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه لزم ~~نذره مطلقا، فإن لم يخف ضررا من الصدقة لزمه أن ms3449 يتصدق به، وإن خاف الضرر قوم PageV11P365 # .......... # ماله، وجاز له التصرف فيه والانتفاع به ويضمن قيمته في ذمته، ثم يتصدق به ~~على التدريج إلى أن يتم. # والمستند صحيحة محمد بن يحيى قال: «كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) ~~جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر (عليه السلام) ثم جلس وبكى، ثم ~~قال له: جعلت فداك إني كنت أعطيت الله عهدا إن عافاني الله من شيء كنت ~~أخافه على نفسي أن أتصدق بجميع ما أملك وأن الله عافاني منه، وقد حولت ~~عيالي من منزلي إلى قبة في خراب الأنصار وقد حملت كل ما أملك، فأنا بائع ~~داري وجميع ما أملك وأتصدق به. # فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما ~~تملكه بقيمة عادلة واعرف ذلك، ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما ~~قومته، ثم انطلق إلى أوثق الناس في نفسك وادفع إليه الصحيفة وأوصه ومره إن ~~حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك، ثم ارجع إلى ~~منزلك وقم في مالك على ما كنت فيه، فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل. # ثم انظر إلى كل شيء تتصدق به فيما تستقبل من صدقة أو صلة قرابة أو من ~~وجوه البر فاكتب ذلك كله وأحصه، فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي ~~وصيت إليه فمره أن يخرج الصحيفة، ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت به وأخرجت من ~~صلة قرابة أو بر في تلك السنة. ثم افعل ذلك في كل سنة حتى تفي لله بجميع ما ~~نذرت فيه، ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله تعالى. PageV11P366 # .......... # قال: فقال الرجل: فرجت عني يا ابن رسول الله جعلني الله فداك» (1). # وهذا الخبر كما ترى ظاهر في حصول الضرر على الناذر بالصدقة بجميع ماله، ~~ولم يحكم له (عليه السلام) ببطلان النذر في شيء منه، وإنما دفع عنه الضرر ~~بتقويمه على نفسه والصدقة به على التدريج، وهذا حكم خارج عن قاعدة النذر، ms3450 ~~إلا أنه لا سبيل إلى رده في موضع النص، لصحة طريقه وتلقي الأصحاب له ~~بالقبول، فلا تجب الصدقة بما لا تضره الصدقة به عاجلا، ولا يبطل النذر فيما ~~تضره الصدقة بعينه إذا اندفع (2) الضرر بتقويمه والصدقة بالقيمة. # لكن يبقى الكلام فيما خرج عن النص، كما لو لم يكن نذر الصدقة بجميع ماله ~~بل ببعضه، وكان الأولى خلافه والضرر يندفع بتقويمه، فهل يعمل به كما في ~~الرواية أم يبطل النذر؟ وجهان، من مشاركته للمنصوص في المقتضي، وكون كل فرد ~~من أفراد ماله على تقدير نذر الجميع منذور الصدقة، ولم ينظر إلى آحاده ~~وإنما نظر إلى المجموع ورجع فيه إلى التقويم، ومن خروجه عن الأصل فيقتصر ~~فيه على مورده، ولا يلزم من الحكم في الجميع الحكم في الأبعاض، لأنهما ~~غيران. وهذا أجود. # وأما ما قيل من الإشكال على انعقاد هذا النذر من حيث: # إن الصدقة بجميع المال مكروهة كما حقق في بابه، والمكروه لا ينعقد PageV11P367 # .......... # نذره، وقد قال (صلى الله عليه وآله): «خير الصدقة ما أبقت غنى» (1). # وإن قوله: «إنه يتصدق بجميع ما يملكه» وقع الفعل فيه بصيغة المستقبل ~~فيشمل المتجدد، ويلزم منه كون [لحوق] (2) الضرر وعدم التخلص منه بالتقويم، ~~بل التقويم ظاهر فيما يملكه حال النذر والصيغة لا تدل عليه. # وإن العدول إلى التقويم لدفع الضرر وهو ينافي انعقاد النذر، فيرجع الفرع ~~على أصله بالإبطال. # فجوابه: أن المكروه هنا مكروه العبادة والرجحان معها متحقق، وإنما غايتها ~~نقصان ثوابها عن غير المكروه، فلا ينافي انعقاد نذره، لأنه عبادة راجحة في ~~الجملة. # وأما صيغة تملكه فهي كما تصلح للاستقبال تصلح للحال، فهي مشتركة بينهما، ~~والمشترك لا يستعمل في معنييه حقيقة، بل في أحدهما بالقرينة، وهي هنا ~~موجودة على إرادة الحال، بل صريحة فيه بدليل التقويم الذي لا يمكن فرضه في ~~المستقبل من المال. # وأما كون الضرر مانعا من انعقاد النذر فحق حيث لا يمكن دفعه بوجه، وهنا ~~أمكن دفعه بالتقويم، فيبقى رجحان الصدقة لا مانع منه، وقد ورد به النص PageV11P368 # ومن نذر أن ms3451 يخرج (1) شيئا من ماله في سبيل الخير، تصدق به على فقراء ~~المؤمنين، أو في عمرة، أو حج، أو زيارة، أو في شيء من مصالح المسلمين. # الصحيح فتعين القول به. # وإطلاق النص (1) يقتضي عدم وجوب تعجيل الصدقة بعين (2) ما لا يضر، بل ~~يكتفى بتدريجها على هذا التقدير مطلقا. وظاهر الفتاوى (3) مبنية عليه، وفي ~~بعضها (4) تصريح به. ولو قيل بوجوب تعجيل ما لا يضره من غير تقويم كان ~~حسنا، لأن فيه جمعا بين ما أطلق من النص (5) هنا وبين القواعد المقررة ~~المتفق عليها في غيره. # قوله: «ومن نذر أن يخرج. إلخ». # (1) السبيل لغة: الطريق. والمراد به هنا ما كان وصلة إلى الخير والثواب، ~~وطريقا إليه من أنواع القرب، كالصدقة على الفقراء، ومعونة الحاج والزائر ~~والغازي وطالب العلم، وعمارة مسجد أو مدرسة أو رباط أو طريق، أو نحو ذلك من ~~وجوه القرب. # وحصر الشيخ (6)- (رحمه الله)- سبيل الخير في: الفقراء والمساكين وابن ~~السبيل والغارمين لمصلحة والمكاتبين، وجعل سبيل الثواب: الفقراء والمساكين ~~ويبدأ بأقاربه، وسبيل الله: الغزاة والحج والعمرة. # والأقوى اشتراك الثلاثة في تناول كل قربة، إلا أن يقصد الناذر غير ذلك. PageV11P369 ### ||| [مسائل الهدي] # مسائل الهدي: # إذا نذر أن يهدي (1) بدنة، انصرف الإطلاق إلى الكعبة، لأنه الاستعمال ~~الظاهر في عرف الشرع. ولو نوى منى لزم. ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين لم ~~ينعقد، لأنه ليس بطاعة. # ولو نذر أن يهدي واقتصر، انصرف الإطلاق في المهدي إلى النعم، وله أن يهدي ~~أقل ما يسمى من النعم هديا. وقيل: كان له أن يهدي ولو بيضة وقيل: يلزمه ما ~~يجزي في الأضحية. والأول أشبه. # قوله: «إذا نذر أن يهدي. إلخ». # (1) إذا نذر أن يهدي، فإما أن يعين الهدي كقوله: بدنة أو بقرة أو نحو ~~ذلك، أو يطلق. وعلى التقديرين: إما أن يعين المكان المهدي فيه، أو يطلق. ~~فهنا صور أربع: # الاولى: أن ينذر هديا معينا كالبدنة ويعين مكانها، فإن كان المعين مكة ~~ومنى تعين إجماعا، لأنهما محل الهدي شرعا. وإن عين غيرهما ففي تعينه خلاف ~~يأتي (1) الكلام فيه. ms3452 # الثانية: أن يعين الهدي ولا يعين المكان، فينصرف الإطلاق إلى مكة، لأنها ~~محله شرعا، قال تعالى @QUR@05 ثم محلها إلى البيت العتيق (2). وقال تعالى ~~@QUR@03 هديا بالغ الكعبة (3). وروى الشيخ في الصحيح عن محمد- ولعله ابن ~~مسلم- عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قال: عليه بدنة ولم يسم، أين ينحر؟ ~~قال: «إنما PageV11P370 # .......... # المنحر بمنى يقسمونها بين المساكين» (1). وعمل الأصحاب على الأول ما لم ~~يسم منى ولو بالقصد فينصرف إليها، وإلا فلا. والرواية باشتراك محمد لا تصلح ~~معارضا، وصحتها إضافية كما نبهنا عليه فيما سلف. # الثالثة: أن يطلق الهدي والمكان فيقول: لله علي أن أهدى، فعلى ما يحمل ~~فيه قولان: # أحدهما- وهو الأشهر- أن يحمل على النعم، لأن الهدي شرعا عبارة عن ذلك ~~فيحمل اللفظ على المعنى الشرعي كنذر الصلاة. # ثم على هذا القول هل يعتبر في الحيوان أن يكون في السن والصفات والسلامة ~~من العيوب بحيث يجزي في الأضحية، أم يكتفى بمطلق الحيوان بحيث يسمى هديا؟ ~~قولان اختار المصنف- (رحمه الله)- الثاني، نظرا إلى صدق الاسم وأصالة ~~البراءة من الزائد. # وذهب الشيخ- (رحمه الله)- في أحد قوليه إلى الأول، مستدلا عليه في الخلاف ~~(2) بإجماع الفرقة. وقد يوجه بأن الهدي شرعا عبارة عن ذلك، فيحمل اللفظ ~~عليه كما حمل على كونه من النعم. # ويفهم من اختيار المصنف الاجتزاء بما يسمى هديا من النعم وجعله مقابلا ~~للقول باشتراط جمعه لشروط الأضحية أن المراد بالهدي هنا غير الهدي المعتبر ~~في الحج وإلا لكان القولان واحدا، لأن المعتبر في الأضحية من الشرائط هو ~~المعتبر في الهدي من السن والسلامة من العيوب وغيرها. والمشهور في المسألة PageV11P371 # .......... # أن من قال بوجوب الهدي من النعم اعتبر فيه شروط الأضحية، وجعله مقابلا ~~للقول الثاني لا غير. # والقول الثاني في المسألة: هو الاجتزاء بكل منحة حتى الدجاجة والبيضة ~~والتمر وغيرها مما يتمول، لأن اسم الهدي يقع على الجميع لغة وشرعا، يقال: # أهدي بيضة وتمرة، وقال تعالى @QUR@08 يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ ~~الكعبة (1) وقد يحكمان بقيمة عصفور أو جرادة. وقال (صلى الله عليه وآله) في ~~حديث الجمعة: ms3453 «ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة» (2). وهذا ~~اختيار الشيخ في المبسوط [1]، مع دعواه في الخلاف (4) الإجماع على الأول. # ثم على القول الأول فمحله مكة، كما مر (5). وعلى الثاني وجهان، أحدهما: ~~أنه كذلك، نظرا إلى إطلاق اسم الهدي. والثاني: جوازه في أي موضع شاء، ~~للأصل، وكونه بمنزلة المنحة والهدية، ولهذا (6) لم ينحصر في النعم، فيصح في ~~غير مكة. # الرابعة: أن يطلق الهدي ويعين المكان. والكلام في الهدي كما سبق (7). PageV11P372 # ولو نذر أن يهدي (1) إلى بيت الله سبحانه غير النعم، قيل: يبطل النذر، ~~وقيل: يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت. # أما لو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته، بيع ذلك وصرف ثمنه في مصالح ~~البيت، أو المشهد الذي نذر له، وفي معونة الحاج أو الزائرين. # وأما المكان، فإن جعله مكة أو منى فلا إشكال في انعقاده وتعينه، وإن عينه ~~غيرهما فسيأتي (1) الخلاف فيه. # قوله: «ولو نذر أن يهدي. إلخ». # (1) القول بالبطلان لابن الجنيد (2) وابن أبي عقيل (3) وابن البراج (4)، ~~لأنه لم يتعبد بالإهداء إلا في النعم، فيكون نذرا لغير المتعبد به فيبطل. # ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وفيها: «فإن قال ~~الرجل: أنا اهدي هذا الطعام فليس بشيء، إنما تهدى البدن» (5). لكن فيها- مع ~~ضعف السند بعلي بن أبي حمزة- حصره الإهداء في البدن وهو خلاف الإجماع، لأن ~~غيرها من النعم [مما] (6) يهدى قطعا. # وأما القول ببيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت فنقله المصنف عن بعضهم، ولم ~~نعلم قائله. نعم، صرف ما يهدى إلى المشهد وينذر له إلى مصالحه ومعونة PageV11P373 # .......... # الزائرين حسن، وعليه عمل الأصحاب. ويبدأ بمصالح المشهد أولا وعمارته، ثم ~~يصرف الفاضل إلى زواره لينفقوه في سفر الزيارة لا غير مع حاجتهم إليه. # وذهب الشيخ في المبسوط [1] إلى صرف المهدي (2) إلى بيت الله إلى مساكين ~~الحرم، كالهدي من النعم إذا لم يعين له في نذره مصرفا غيرهم. # ورجحه العلامة في المختلف (3) والتحرير (4)، وولده (5) والشهيد (6). وهو الأصح. # ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر قال: «سألته عن رجل ms3454 جعل جاريته هديا للكعبة ~~كيف يصنع؟ قال: إن أبي أتاه رجل جعل جاريته هديا للكعبة، فقال: # مر مناديا يقم على الحجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد ~~طعامه فليأت فلان بن فلان، وأمره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية» ~~(7). ولا خصوصية للجارية فيكون غيرها كذلك، لعدم الفارق، بل للإجماع على عدمه. # والمصنف- (رحمه الله)- وجماعة (8) خصوا مورد الخلاف بما إذا نذر أن يهدي ~~غير النعم وغير عبده وجاريته ودابته، بأن نذر أن يهدي ثوبا أو دراهم أو ~~طعاما أو نحو ذلك، وإلا فالأول لا يبطل إجماعا، والثاني- وهو الثلاثة PageV11P374 # ولو نذر نحر الهدي (1) بمكة وجب. وهل يتعين التفرقة بها؟ قال الشيخ: نعم، ~~عملا بالاحتياط. وكذا بمنى. # ولو نذر نحره بغير هذين، قال الشيخ: لا ينعقد. ويقوى أنه ينعقد، لأنه قصد ~~الصدقة على فقراء تلك البقعة، وهو طاعة. # المذكورة- يباع قطعا ويصرف في مصالح البيت، وفي معونة الحاج والزائرين إن ~~(1) كان النذر لمشهد. وفي الفرق بينها (2) وبين غيرها نظر. # ويؤيد صرفه إلى مصالح البيت رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن الرجل يقول: هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا، ما عليه ~~إذا كان لا يقدر على ما يهديه؟ قال: إن كان جعله نذرا ولا يملكه فلا شيء ~~عليه، وإن كان مما يملكه غلام أو جارية أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا ~~فيطيب به الكعبة، وإن كان دابة فليس عليه شيء» (3). لكن في قوله: «أو شبهه» ~~ما يفيد زيادة على الثلاثة. وفي إخراجه الدابة من الحكم وحكمه بعدم لزوم ~~شيء على تقديرها مخالفة للجميع. وفي طريقها محمد بن عبد الله بن مهران، وهو ~~ضعيف جدا. وبها احتج بعضهم (4) للقول المجهول، لكنها قاصرة عن الدلالة من ~~حيث تخصيصها الحكم بما ذكر فيها مما لا ينطبق على أحد الأقوال. # قوله: «ولو نذر نحر الهدي. إلخ». # (1) هنا مسألتان: PageV11P375 # .......... # الاولى: لا خلاف في انعقاد نذر نحره بمكة ومنى حيث يقصدهما، لأن النحر ~~والذبح بهما عبادة. وهل يلزمه تفريق ms3455 لحمه بهما؟ قال الشيخ- (رحمه الله)- في ~~المبسوط [1] وأكثر المتأخرين (2): نعم، لأن إطلاق الهدي يقتضي ذلك، قال ~~الله تعالى @QUR@03 هديا بالغ الكعبة (3)، ولأن المقصود من الذبح والنحر ~~ذلك فلو لم يلزمه التفريق لم يصح النذر، إذ لا فائدة ولا أدب في جعل الحرم ~~مجزرة بدون الصدقة به. # وقيل: يجوز الاقتصار على ذبحه أو نحره، وهو خيرة المختلف (4)، لأن ~~المنذور هو ذلك، والأصل براءة الذمة من وجوب شيء آخر غير ما نذره. ويمنع من ~~كون الذبح أو النحر نفسه ليس بطاعة في ذلك المكان، ولهذا لا يجزي من نذر ~~الهدي أن يتصدق به حيا كالهدي الواجب بالأصل، لأن في ذبحه قربة وله نية برأسه. # الثانية: لو نذر النحر أو الذبح بغير مكة ومنى من الأرض ففي انعقاده قولان: # أحدهما- وهو قول الشيخ في المبسوط [2]-: لا ينعقد، لعدم التعبد بذلك ~~شرعا، ولأن متعلق النذر طاعة ولا طاعة في غير البلدين. PageV11P376 # ولو نذر أن يهدي بدنة، (1) فإن نوى من الإبل لزم. وكذا لو لم ينو، لأنها ~~عبارة عن الأنثى من الإبل. # وقوى المصنف والأكثر (1) الانعقاد، وهو اختيار الشيخ في الخلاف (2)، ~~لعموم (3) الأمر بالوفاء بالنذر، وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام) في رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة، فقال: «إذا سمى مكانا ~~فلينحر فيه» (4). وهذا أقوى. وقد يستدل به على انعقاد نذر المباح، لأن ~~الذبح في غير البلدين ليس طاعة بمجرده. # وهل يلزمه مع ذلك تفرقته في فقراء تلك البقعة؟ قال المصنف- (رحمه الله)-: ~~نعم، محتجا بأن المقصود من الذبح أو النحر ذلك. ويشكل بما مر، لأنه ليس ~~بمنذور ولا لازم له، فله التفرقة أين شاء. وهو خيرة المختلف (5). نعم، لو ~~دل العرف على التفرقة فيه اتجه المصير إليه. # ولو نذر الذبح أو النحر مطلقا فالوجهان. فعلى الانعقاد يجزيه الفعل مطلقا ~~والتفرقة مطلقا. # قوله: «ولو نذر أن يهدي بدنة. إلخ». # (1) إذا نذر أن يهدي بدنة فالبحث فيه من وجهين. PageV11P377 # .......... # أحدهما: أن البدنة ما هي؟ فالذي عليه الأصحاب (1) أنها الأنثى من الإبل، ~~لأنها في اللغة [1] كذلك، ms3456 وليس في العرف ما يخالفه. وقال بعض العامة (3): ~~اسم البدنة يقع على الإبل والبقر والغنم جميعا، فإن نوى شيئا بعينه فذاك، ~~وإلا تخير. ولهم قول آخر (4) أنه يتخير بينها وبين بقرة أو سبع شياه، لأن ~~المعهود من الشرع إقامة كل منها مقام الآخر، والمذهب هو الأول. وكونهما (5) ~~بدلا عنها مع التعذر لنص (6) آخر لا يقتضي تساويها مطلقا. # والثاني: هل يشترط فيها الصحة والكمال وغيرهما من شروط الأضحية، أم يكفي ~~ما يطلق عليه اسمها لغة؟ وجهان قد سلف (7) الكلام فيهما، وبناؤهما على ما ~~تقدم (8) من أن مطلق النذر هل يحمل على أقل واجب من ذلك الجنس أو على أقل ~~ما يتقرب به منه؟ ومثله ما لو نذر أن يهدي بقرة أو شاة. PageV11P378 # وكل من وجب (1) عليه بدنة في نذر، فإن لم يجد لزمه بقرة، فإن لم يجد فسبع شياه. ### ||| [وأما اللواحق فمسائل] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الأولى: يلزم بمخالفة النذر المنعقد كفارة يمين] # الأولى: يلزم بمخالفة النذر (2) المنعقد كفارة يمين. وقيل: كفارة من أفطر ~~في شهر رمضان. والأول أشهر. # قوله: «وكل من وجب. إلخ». # (1) المعتبر من البقرة والشاة ما صدق عليه اسمهما عرفا. ولا يجزي البدلان ~~(1) مع التمكن من البدنة عندنا، خلافا لبعض العامة (2)، بدعوى أن اسم ~~البدنة يقع على الإبل والبقر والغنم، أو لأن المعهود من الشرع قيام كل منها ~~(3) مقام الآخر. # وهما ممنوعان. # ولو عجز عن سبع من الغنم وقدر على بعضها فالظاهر وجوب الميسور، لأنه بعض ~~الواجب، ولعموم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (4)، بخلاف ما لو ~~قدر على بعض البدنة أو البقرة، فإن البدل مقدم على البعض، لثبوته شرعا على ~~تقدير العجز عن مجموع المبدل من غير التفات إلى القدرة على البعض. # قوله: «يلزم بمخالفة النذر. إلخ». # (2) قد تقدم (5) البحث في هذه المسألة مستوفى في باب الكفارات. PageV11P379 # وإنما تلزم الكفارة (1) إذا خالف عامدا مختارا. ### ||| [الثانية: إذا نذر صوم سنة معينة، وجب صومها أجمع، إلا العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى] # الثانية: إذا نذر صوم سنة (2) معينة، وجب ms3457 صومها أجمع، إلا العيدين وأيام ~~التشريق إن كان بمنى. ولا تصام هذه الأيام ولا تقضى. ولو كان بغير منى، ~~لزمه صيام أيام التشريق. # فلو أفطر عامدا لغير عذر في شيء من أيام السنة قضاه، وبنى إن لم يشترط ~~التتابع، وكفر. ولو شرط استأنف. # وقال بعض الأصحاب: إن تجاوز النصف جاز البناء ولو فرق. وهو تحكم. # ولو كان لعذر، كالمرض والحيض والنفاس، بنى على الحالين ولا كفارة. # قوله: «وإنما تلزم الكفارة. إلخ». # (1) احترز بالعامد عن المخالف ناسيا، فإنه لا كفارة عليه. والجاهل عامد، ~~فكان عليه أن يخرجه، لأنه لا كفارة عليه أيضا. وبالمختار عن المكره على ~~المخالفة، سواء ألجئ إليها أم خوف بما يتحقق به الإكراه. وقد تقدم [1] ~~البحث في ذلك أيضا. # قوله: «إذا نذر صوم سنة. إلخ». # (2) إذا نذر صوم سنة فله حالتان: # إحداهما: أن يعين سنة متوالية الأيام، كقوله: أصوم سنة كذا، أو سنة من ~~أول شهر كذا إلى مثله، أو من الغد، فصيامها يقع متتابعا لحق الوقت. ويصوم PageV11P380 # .......... # رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله في النذر. وسيأتي (1) الكلام فيه. ويفطر ~~العيدين وأيام التشريق إن كان بمنى. ولا يجب قضاؤها، بل هي غير داخلة في ~~النذر، لأن رمضان واجب بغير النذر، والباقي غير قابل للصوم في نفسه. # وإذا أفطرت المرأة لعذر الحيض والنفاس، ففي وجوب القضاء قولان: # أحدهما: لا يجب كيوم العيد وزمان الحيض والنفاس، فيقع مستثنى شرعا. # والثاني: يجب، لأن النذر محمول على الواجب شرعا، وإذا وقع الحيض في الصوم ~~الواجب شرعا قضي فكذا الواجب بالنذر. ويخالف العيد بأنه غير قابل للصوم في ~~نفسه. وهذا أجود. ومثله ما لو أفطر للمرض والسفر الضروري. # ولو أفطر في بعض الأيام بغير عذر أثم، وعليه القضاء بغير خلاف والكفارة. ~~ويبني على ما مضى من الصوم، سواء أفطر لعذر أم لغير عذر، ولا يجب ~~الاستئناف. هذا إذا لم يتعرض للتتابع لفظا. فأما إذا شرطه مع تعيين السنة ~~ففي وجوب الاستئناف مع الإفطار لغير عذر قولان: # أحدهما- وهو الذي جزم به المصنف (رحمه ms3458 الله)-: وجوبه، لأن ذكر التتابع ~~يدل على كونه مقصودا فلا بد من تحصيله، وقد فات بتخلل الإفطار فيجب تحصيله ~~بالاستئناف وإتمام السنة بعد انقضاء المعين بقدر ما فات منها. # والثاني: لا يجب، لأن شرط التتابع مع تعيين السنة لغو، ولأن ما فعله قبل ~~الإفطار وقع صحيحا في وقته، وإخلاله بالتتابع لا يؤثر فيما قد حكم بصحته، ~~غايته وجوب القضاء والكفارة. والمذهب هو الأول. ولا فرق عليه بين وقوع PageV11P381 # .......... # الإفطار بعد تجاوز النصف وعدمه، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو الإخلال ~~بالشرط. # والقول الذي نقله المصنف- (رحمه الله)- بأن مجاوزة النصف مزيلة للاستئناف ~~نقله الشيخ في المبسوط [1] عن رواية أصحابنا، ونقله في الدروس (2) عن فتوى ~~الشيخ قياسا على الشهر الذي يكفي مجاوزة نصفه، ومن ثم نسبه المصنف إلى ~~التحكم، لأن القياس عنده باطل، فيكون قولا بغير دليل صالح. # وأجاب في الدروس (3) عن التحكم بأنه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، ~~أو من باب الحقيقة الشرعية المطردة، كما طرد الكثير في الإقرار. # وفيهما نظر بين، إذ لا ملازمة بين الاكتفاء بتجاوز النصف في الشهر ~~والشهرين بالنص (4) الاكتفاء به في غيرهما، لأن ذلك حكم على خلاف الأصل، ~~ولا أولوية في المتنازع ولا علو، وإنما الاختلاف بمجرد الزيادة والنقصان، ~~فالقياس لازم. وإثبات الحقيقة الشرعية بمجرد وروده في هذين الفردين- أعني ~~الشهر والشهرين- وتعديته إلى غيرهما من الأعداد المنذورة مطلقا ظاهر ~~الفساد. # وطرد الكثير في الإقرار في حيز المنع. والحق أن هذا الاعتذار (5) [به] ~~(6) بمجرد العناية. PageV11P382 # ولو نذر صوم الدهر (1) صح. ويسقط العيدان وأيام التشريق بمنى. # ويفطر في السفر. وكذا الحائض في أيام حيضها. ولا يجب القضاء، إذ لا وقت له. # الحالة الثانية: أن ينذر صوم سنة ويطلق. وسيأتي (1) الكلام فيها إن شاء الله. # قوله: «ولو نذر صوم الدهر. إلخ». # (1) إذا نذر صوم الدهر انعقد نذره، لأن الصوم عبادة وإن قيل بكراهته، ~~فمكروه العبادة لا ينافي النذر كنظائره، لبقاء أصل الرجحان. ويستثنى من هذا ~~النذر العيدان وأيام التشريق بمنى، لما تقدم من عدم قبولها للصوم، سواء ~~استثناها أم أطلق، لاختصاص ms3459 المنع بها فلا مانع من انعقاد غيرها، وصحة صوم ~~بعض الدهر غير متوقف على صحة الباقي. # ويحتمل البطلان في الجميع مع الإطلاق، لأن الصيغة إنما تناولت المجموع من ~~حيث هو مجموع ولم يحصل. وهو ممنوع، بل إنما تناولت كل واحد واحد والمجموع ~~تابع، فلا يضر تخلفه لعارض. ولو صرح بإدخالها في النذر فالوجهان، وأولى ~~بالبطلان هنا لو قيل به ثم. والوجه الصحة فيما عداها. # ولو كان عليه قضاء رمضان فالقضاء أيضا يقع مستثنى. وكذا لو كان عليه ~~كفارة- وإن لزمت بعد النذر- إن انحصرت في الصوم. وكذا لو تجدد القضاء عن ~~رمضان. ولا يجب التأخير به إلى تضيقه برمضان آخر على الأقوى. وفي استثناء ~~رمضان مع الإطلاق وجهان مبنيان على انعقاد نذر الواجب. وسيأتي (2). ولو نوى ~~إدخاله في النذر فأولى بالصحة لو قيل بها ثم. والأقوى دخوله مطلقا في غير PageV11P383 # .......... # السفر، وفيه يجب إفطاره ويقضيه، لأنه كالمستثنى بقوله تعالى @QUR@04 فعدة ~~من أيام أخر (1). # ويجوز له السفر مع الضرورة إليه قطعا، وبدونها على الأظهر. ولكن يجب ~~الفدية عن كل يوم بمد كالعاجز عن صوم النذر. مع احتمال العدم، لأنه ليس ~~بعاجز بحسب ذاته. # ثم إن أفطر هذا الناذر لعذر فلا فدية عليه، وإن كان متعديا لزمته ~~الكفارة، لأنه فوت صوم النذر بعد أوانه. ولو أفطر يوما من الدهر فلا سبيل ~~إلى القضاء، لاستغراق أيام العمر بالأداء. # ومما يتفرع هنا أنه لو نوى في بعض الأيام قضاء يوم من رمضان فهل له ~~إفطاره قبل الزوال اختيارا؟ وجهان، منشؤهما: أن هذا اليوم صار بالنية قضاء ~~عن رمضان فيلحقه حكمه الذي من جملته جواز إفطاره قبل الزوال، ومن وجوبه ~~بالنذر، وإنما استثني القضاء على تقدير صحته، فإذا نوى تركه عاد الوجوب ~~السابق، إذ لا يخرج الأمر عنهما. وعلى هذا يكون صحة صومه عن القضاء كاشفة ~~عن استثنائه بالنذر لا بمجرد النية. وهذا أقوى. # وعليه، فلو أفطره حينئذ لزمه كفارة النذر. ولو كان الإفطار بعد الزوال ~~ففي وجوب كفارة إفطار القضاء خاصة، لتعينه له بالزوال، أو كفارة ms3460 النذر، لما ~~بيناه من أن بطلان القضاء يوجب تعلق النذر، أو هما معا، لصدق الإفطار في ~~القضاء بعد الزوال وتبين تعلق النذر به حيث بطل، أوجه، والأخير منها لا ~~يخلو من قوة. PageV11P384 # والسفر الضروري عذر (1) لا ينقطع به التتابع. وينقطع بالاختياري. # ولو نذر [صوم] سنة غير معينة، (2) كان مخيرا بين التوالي والتفرقة، إن لم ~~يشترط التتابع. وله أن يصوم اثني عشر شهرا. والشهر إما عدة بين هلالين، أو ~~ثلاثون يوما. # ولو صام شوالا وكان ناقصا، أتمه بيوم بدلا عن العيد. وقيل: # بيومين. وهو حسن. وكذا لو كان بمنى في أيام التشريق، فصام إذا الحجة، قضى ~~يوم العيد وأيام التشريق. ولو كان ناقصا قضى خمسة أيام. # ولو صام سنة واحدة، أتمها بشهر ويومين، بدلا عن شهر رمضان وعن العيدين، ~~ولم ينقطع التتابع بذلك، لأنه لا يمكنه الاحتراز منه. ولو كان بمنى قضى ~~أيام التشريق أيضا. # قوله: «والسفر الضروري عذر. إلخ». # (1) هذا من تتمة المسألة السابقة (1) المتعلقة بنذر السنة المعينة، وإن ~~كان له مدخل يسير في نذر صوم الدهر، إلا أن قطع التتابع لا يترتب عليه فائدة. # والمراد بالسفر الضروري ما يخاف بتركه على نفس محترمة أو مال يضره فوته، ~~والاختياري يقابله. # قوله: «ولو نذر صوم سنة غير معينة. إلخ». # (2) هذه هي الحالة الثانية للمسألة السابقة (2) وهي نذر صوم السنة، فإذا ~~نذرها وأطلق نظر إن لم يشترط التتابع صام ثلاثمائة وستين يوما أو اثني عشر ~~شهرا بالهلال. وكل شهر استوعبه بالصوم فناقصه كالكامل. وإن انكسر ولم يصم جميعه PageV11P385 # .......... # فعليه إتمامه ثلاثين. # وشوال ينكسر بسبب العيد، فيكمله ثلاثين. فإن كان ناقصا قال الشيخ (1)- ~~(رحمه الله)-: كفاه يوم بدل العيد، لصدق صوم الشهر مع إبدال ما فات منه. ~~والأظهر ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من وجوب يومين، لأن الشهر إما عدة ~~بين هلالين أو ثلاثون يوما، والأول منتف هنا، لكسره بيوم العيد، فبقي ~~الثاني. # وذو الحجة يكمله ثلاثين، فإن كان بمنى تدارك أربعة أيام مطلقا على الأول ~~وبشرط (2) عدم نقصانه، وإلا فخمسة على الأصح. # ولا يجب ms3461 أن يصوم متتابعا. وإن صام سنة على التوالي تدارك للنذر رمضان إن ~~قلنا بعدم دخوله في النذر، والعيدين وأيام التشريق إن لم ينقص شهر العيدين، ~~وإلا أضاف إليها يومين آخرين أو يوما إن كان الناقص أحدهما. وكان على ~~المصنف التنبيه عليه تفريعا على مذهبه من وجوب اليوم للناقص المنكسر. # وبقي في المسألة وجهان آخران: # أحدهما: أنه إنما يخرج عن النذر بصوم ثلاثمائة وستين يوما مطلقا، لأن ~~السنة تنكسر لا محالة بسبب رمضان وأيام الفطر، وإذا انكسرت وجب أن يعتبر ~~العدد، كما أن الشهر إذا انكسر يعتبر العدد. # والثاني: أنه إذا صام من المحرم إلى المحرم أو من شهر آخر إلى مثله خرج ~~عن نذره، لأنه يقال: إنه صام سنة، ولا يلزمه قضاء رمضان وأيام الفطر ~~الواجب. PageV11P386 # .......... # وإن شرط التتابع فقال: لله علي أن أصوم سنة متتابعا، لزمه التتابع، ويصوم ~~رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله، ويفطر العيدين وأيام التشريق. # وهل يلزمه تداركها للنذر؟ فيه وجهان: # أحدهما: المنع، لأن السنة المتتابعة اسم لاثني عشر شهرا أو لثلاثمائة ~~وستين يوما، وقد صام من هذه المدة ما يمكن صومه، فلا يلزمه زيادة عليه كما ~~لو عين السنة. # والثاني- وهو الأظهر-: أنه يلزمه التدارك على الاتصال بآخر المحسوب من ~~السنة، لأنه التزم صوم سنة ولم يصحح (1) عما التزم سنة. ويخالف ما إذا كانت ~~السنة معينة، لأن المعين لا يبدل والمطلق يبدل، كما في نظائره من العقود ~~كالعوض في البيع والإجارة. # ولو أفطر بغير عذر وجب الاستئناف هنا قولا واحدا، بخلاف الحالة السابقة ~~وهي السنة المعينة، فإن فيها ما مر (2) من الخلاف. # والفرق: أن جميع أجزائها معين فلا يزول تعينه بالإخلال ببعضه، بخلاف ~~المطلقة، فإن المعتبر المكلف به إيقاع مجموع العدد متتابعا على وجه يمكن، ~~فإذا أخل بالوصف استدرك جميع المنذور متتابعا، تحصيلا للشرط الممكن. # ولو أفطرت المرأة لعذر الحيض والنفاس لم يجب الاستئناف. وكذا الإفطار ~~لعذر المرض والسفر الضروري. ثم يقضي [1] الأيام كالمعين. PageV11P387 # ولو نذر صوم شهر متتابعا، (1) وجب أن يتوخى ما يصح ذلك ms3462 فيه. # وأقله أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما. ولو شرع في ذي الحجة لم يجز، لأن ~~التتابع ينقطع بالعيد. # واعلم أن المصنف- (رحمه الله)- لم ينقل الخلاف في الاكتفاء في تحقق ~~التتابع بتجاوز النصف في غير المعين كما ذكر (1) في المعين مع اشتراكهما في ~~المعنى المقتضي له، تبعا للشيخ (2) فإنه لم ينقله إلا في السنة المعينة. ~~ولكن في القواعد (3) عكس فنقل القول بالاكتفاء بمجاوزة النصف في غير ~~المعينة ولم يذكره في المعينة. وفي الدروس (4) نسب القول المذكور إلى الشيخ ~~في نذر السنة مطلقا أعم من المعينة والمطلقة، واعتذر له بما سبق (5). وهذا ~~أنسب بحال القول وتوجيهه، وإن كان قد خصه في المبسوط (6) بحالة التعيين. # قوله: «ولو نذر صوم شهر متتابعا. إلخ». # (1) لا إشكال في وجوب توخي ما يسلم فيه وصف النذر، لأن وجوب الوفاء ~~بالنذر يقتضي ذلك. وأما الاكتفاء في تتابع الشهر المنذور بمتابعة خمسة عشر ~~يوما فهو مذهب الأصحاب. # ومستنده رواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال في رجل جعل ~~على نفسه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر، فقال: # «جائز له أن يقتضي ما بقي عليه، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز له PageV11P388 ### ||| [الثالثة: إذا نذر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره] # الثالثة: إذا نذر أن يصوم (1) أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره، لأن ~~صيامه مستحق بغير النذر. وفيه تردد. # حتى يصوم شهرا تاما» (1). ورواية موسى بن بكر عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر قال: # «إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي عليه، وإن كان أقل من خمسة ~~عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما» (2). # وفي طريق الروايتين موسى بن بكر وهو واقفي، إلا أن عمل الأصحاب على ~~مضمونهما. # قوله: «إذا نذر أن يصوم. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في صحة نذر الواجب، سواء في ذلك ms3463 أول يوم من شهر رمضان ~~وغيره، فذهب جماعة- منهم المرتضى (3)، والشيخ (4)، وأبو الصلاح (5)، وابن ~~إدريس (6)- إلى المنع، لأنه متعين بأصل الشرع فإيجابه بالنذر تحصيل للحاصل، ~~ولأنه على تقدير كونه يوما من رمضان قد استحق صيامه بالأصل، ولا يمكن أن ~~يقع فيه غيره، والنذر غيره. PageV11P389 ### ||| [الرابعة: نذر المعصية لا ينعقد] # الرابعة: نذر المعصية لا ينعقد، (1) ولا تجب به كفارة، كمن نذر أن يذبح ~~آدميا، أبا كان أو أما أو ولدا أو نسيبا أو أجنبيا. # وكذا لو نذر: ليقتلن زيدا ظلما، أو نذر أن يشرب خمرا، أو يرتكب محظورا، ~~أو يترك فرضا، فكل ذلك لغو لا ينعقد. # وذهب أكثر المتأخرين (1) إلى الصحة، لأن الواجب طاعة مقدورة للناذر ~~فينعقد نذره، لأن ذلك متعلق النذر. وإيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي تأكد ~~الوجوب، لأن النذر يفيد زيادة الانبعاث حذرا من الكفارة، وهو نوع من اللطف. # ولعموم الأدلة (2). وهذا هو الأقوى. # وعليه، فيجوز ترامي النذر، وتتعدد الكفارة بتعدده. ويتفرع على ذلك دخول ~~رمضان في نذر صوم السنة المعينة وصوم الدهر مع الإطلاق والتنصيص (3)، لأنه ~~صالح للنذر كباقي الشهور. # قوله: «نذر المعصية لا ينعقد. إلخ». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في عدم انعقاد نذر المعصية، ورواياتهم به ~~متظافرة. # وقد تقدم (4) بعضها. ومن ضروب المعصية نذر ذبح الولد وغيره. # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (5) حيث ذهب إلى أن من نذر ذبح ولده فعليه ~~شاة، وإن نذر ذبح غيره من آبائه وأجداده وأمهاته فلا شيء عليه. PageV11P390 # ولو نذر أن يطوف (1) على أربع، فقد مرت(1)في باب الحج، والأقرب أنه لا ينعقد. # وآخرين (2) منهم إلى أن عليه كفارة يمين. وكذا في كل نذر معصية. ورووا عن ~~ابن عباس (3) أن عليه ذبح شاة. # وروى السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام): «أنه أتاه رجل ~~فقال: إني نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم (عليه السلام) إن فعلت كذا ~~وكذا، ففعلته، فقال علي (عليه السلام): اذبح كبشا سمينا وتصدق بلحمه على ~~المساكين» (4). # وحمله الشيخ (5) على الاستحباب، لما ثبت من أن نذر ms3464 المعصية لا ينعقد. # وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن رجل نذر أن ينحر ولده، فقال: ذلك من خطوات الشيطان» (6). # قوله: «ولو نذر أن يطوف. إلخ». # (1) لا خلاف في عدم صحة الطواف على أربع بدون النذر وأن المعتبر فيه ~~المشي المعهود، للتأسي، وقد قال (صلى الله عليه وآله): «خذوا عني مناسككم ~~(7). ولكن روى النوفلي عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: PageV11P391 ### ||| [الخامسة: إذا عجز الناذر عما نذره سقط فرضه] # الخامسة: إذا عجز الناذر (1) عما نذره سقط فرضه. فلو نذر الحج فصد سقط ~~النذر. وكذا لو نذر صوما فعجز. لكن روي في هذا: يتصدق عن كل يوم بمد من طعام. # «قال علي (عليه السلام): امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف أسبوعا ~~ليديها وأسبوعا لرجليها» (1). ومثله روى أبو الجهم عنه (عليه السلام) عن ~~علي (عليه السلام)(2). # وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية (3). وخصها بعضهم (4) بموردها وهو ~~المرأة، وأبطل النذر لو كان رجلا. وأبطله ابن إدريس مطلقا (5)، لأن تلك ~~كيفية غير مشروعة فلا ينعقد نذرها. وهذا هو الأصح. # ولا يخفى ضعف طريق الرواية المانع من الالتفات إلى مضمونها في موردها ~~وغيره، مضافا إلى مخالفتها للأصل من وجوب ما لم ينذره الناذر ولم يقصده. # قوله: «إذا عجز الناذر. إلخ». # (1) يتحقق العجز عن المنذور بوجوده في جميع الوقت المعين، كما لو نذر أن ~~يحج في هذه السنة فلم يتمكن منه فيها. أما لو كان مطلقا، فإن العجز لا يتحقق PageV11P392 # .......... # إلا باليأس منه في جميع وقت العمر. وحيث يتحقق العجز يسقط عنه فرض النذر ~~أداء وقضاء على الأصح. # وقيل: يجب على العاجز عن الصوم المعين القضاء دون الكفارة. وقيل بالعكس. ~~والمراد بها عن كل يوم مدان من طعام، لرواية إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه ~~السلام): «في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى، قال: # يعطي من يصوم عنه كل يوم مدين» (1). # وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية (2) والمصنف في باب الكفارات (3) من هذا ~~الكتاب، وهنا ذكر ms3465 أنه مد ونسبه إلى الرواية، وهي رواية محمد بن منصور عن ~~الرضا (عليه السلام) أنه قال: «كان أبي (عليه السلام) يقول: على من عجز عن ~~صوم نذر مكان كل يوم مد» (4). ومثله رواية الكليني عن علي بن إدريس، وزاد ~~فيها: «من حنطة أو شعير» (5). ورواها الصدوق (6)(رحمه الله). ورجح الشهيد (7). # (رحمه الله) العمل بمضمونها. # واقتصر المصنف والعلامة (8) على مجرد الرواية، ولعله لعدم صحة PageV11P393 ### ||| [السادسة: العهد حكمه حكم اليمين] # السادسة: العهد (1) حكمه حكم اليمين. وصورته أن يقول: عاهدت الله، أو علي ~~عهد الله، أنه متى كان كذا فعلي كذا. # فإن كان ما عاهد عليه واجبا أو مندوبا، أو ترك مكروه أو اجتناب محرم، ~~لزم، ولو كان بالعكس لم يلزم. # ولو عاهد على مباح، لزم كاليمين. ولو كان فعله أولى أو تركه فليفعل ~~الأولى، ولا كفارة. # الأخبار، فإن في طريق الثانية علي بن أحمد وموسى بن عمر، وهما مشتركان ~~بين الثقة وغيره، وفي سند الأخيرة جهالة وذلك يمنع من الحكم بالوجوب. ولا ~~بأس بحمله على الاستحباب، للتساهل في أدلته، مضافا إلى أن العجز يوجب سقوط ~~المنذور في نظائره، فاختصاص الصوم بالفدية لا يخلو من إشكال، مع ما في ~~الفدية من اختلاف المقدار في الخبرين. وقد تقدم (1) البحث في ذلك أيضا في ~~باب الكفارات. # قوله: «العهد. إلخ». # (1) اختلفت عبارات الأصحاب في العهد، فالمصنف- (رحمه الله)- والعلامة (2) ~~جعلا حكم العهد حكم اليمين، فينعقد فيما ينعقد فيه ويبطل فيما يبطل، والشيخ ~~في النهاية (3) والشهيد في الدروس (4) جعلا حكمه حكم النذر. # وتظهر فائدة الخلاف في العهد على المباح المتساوي الطرفين دينا ودنيا، PageV11P394 # .......... # فإن جعلناه كاليمين انعقد بغير إشكال، وإن جعلناه كالنذر فالمشهور عدم ~~صحته، لأن شرطه أن يكون متعلقه طاعة راجحة فلا ينعقد على المباح. وفيما إذا ~~لم يعلق على شرط، فعلى إلحاقه باليمين ينعقد بغير إشكال، وعلى إلحاقه ~~بالنذر يرد فيه الخلاف المتقدم (1). ومن قال بانعقاد النذر على المباح كما ~~اختاره الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس (2)، وبانعقاد النذر المبتدأ بغير ~~شرط كما ذهب إليه جماعة (3)، لا يفترق الأمران. # ويدل ms3466 على إلحاقه باليمين رواية علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: # «سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق ~~رقبة، أو يتصدق بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين» (4). فعلق الكفارة على ~~العهد في غير معصية الشامل للمباح، ومع ذلك هو شامل للمكروه وما هو خلاف ~~الأولى من المباح، إلا أن ذلك خارج بالإجماع. # ويؤيد إلحاقه بالنذر مساواته له في الكفارة الكبيرة المخيرة كما دلت عليه ~~الرواية. وصيغته مناسبة لصيغة النذر، بل هي أخص منها. ورواية أبي بصير عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: «من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر لله ~~طاعة فحنث فعليه: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا» (5) PageV11P395 # وكفارة المخالفة (1) في العهد كفارة يمين، وفي رواية كفارة من أفطر يوما ~~من شهر رمضان. وهي الأشهر. # فجعل مورده الطاعة وهي مورد النذر، إلا أنه لا ينافي تعلقه بغيرها، لأن ~~السؤال وقع عن العهد على الطاعة وهو لا يفيد الحصر. وفي طريق الروايتين ضعف [1]. # وكيف كان، فالأقوى صحة تعلقه بالمباح- كاليمين- وبغير شرط، سواء ألحقناه ~~باليمين أم بالنذر. # قوله: «وكفارة المخالفة. إلخ». # (1) أراد بالرواية الدالة على أن كفارته كفارة رمضان ما ذكرناه (2) من ~~رواية علي بن جعفر وأبي بصير، وبهما أخذ الأكثر على ما في سندهما. # وأما وجوب كفارة يمين فلا نص عليه بخصوصه، ولكن إن قلنا إن كفارة النذر ~~كفارة يمين فالعهد كذلك، لانحصاره فيهما حكما كما سبق (3)، وإن جعلنا كفارة ~~النذر كبيرة مطلقا أو على التفصيل أشكل الأمر في العهد، لضعف روايته، ولا ~~دليل على إلحاقه به مطلقا. # وذهب المفيد [2] إلى أن كفارة العهد كفارة ظهار. ولم نقف على مستنده. # وقد تقدم البحث في ذلك في باب الكفارات (5). PageV11P396 ### ||| [السابعة: النذر والعهد ينعقدان بالنطق] # السابعة: النذر والعهد (1) ينعقدان بالنطق. وهل ينعقدان بالضمير ~~والاعتقاد؟ قال بعض الأصحاب: نعم. والوجه أنهما لا ينعقدان إلا بالنطق. # تم قسم الإيقاعات # قوله: «النذر والعهد. إلخ». # (1) القول بانعقادهما بالضمير من دون لفظ للشيخين [1] والقاضي (2) وابن ms3467 ~~حمزة [2]، نظرا إلى أنهما عبادة والأصل في العبادة الاعتقاد والضمير. ~~ولعموم قوله (صلى الله عليه وآله): «إنما الأعمال بالنيات» (4) و«إنما» ~~للحصر والباء للسببية، وذلك يدل على حصر العمل في النية، فلا يتوقف على ~~غيرها وإلا لزم جعل ما ليس بسبب سببا. ولأن الغرض من اللفظ إعلام الغير ما ~~في الضمير والاستدلال به على القصد، والله تعالى عالم بالسرائر. ولقوله ~~تعالى @QUR@05 إن تبدوا شيئا أو تخفوه - @QUR@03 يحاسبكم به الله (5). # وفي الكل نظر: # لأن العبادة ليست منحصرة في الاعتقاديات، بل منها ما هو لفظي لا يجزي عنه ~~الاعتقاد كالقراءة والأذكار [ونحوهما] (6)، ومنها ما هو بدني لا يجزي عنه PageV11P397 # .......... # الاعتقاد أيضا كالركوع والسجود وأفعال الحج، ومنها ما هو مالي لا يجزي ~~عنه غيره، فكونهما عبادة لا يدل على الاكتفاء فيهما بالاعتقاد، وإن كان ~~معتبرا فيهما من حيث النية، وذلك أمر آخر والخصم يسلمه هنا. # وكون الأعمال بالنيات لا يدل على حصرها فيها أيضا، لأن الأعمال توجد ~~بدونها، فلا بد فيه من إضمار: الأعمال المعتبرة شرعا والتي يترتب عليها ~~أثرها وغايتها ونحو ذلك، وهو يدل على مغايرة النية للعمل وإن اعتبرت فيه. # وكون الباء للسببية لا يدل على أزيد من ذلك، لأنه يدل على أن النية سبب ~~في اعتبارها، ولا يلزم انحصار السببية فيه، لأن السبب قد يكون ناقصا وقد ~~يكون تاما، ومطلقه أعم من التام. والأمر في الأعمال المعتبرة شرعا كذلك، ~~فإن النية لا يكفي اعتبارها من غير انضمام (1) باقي ما يعتبر فيها من ~~الأسباب والشروط، فالنية سبب ناقص لا تام. # ويمنع من كون الغرض من اللفظ والإعلام بما في الضمير مطلقا، بل هو في ~~العبادات تعبد بدني ملحوظ بالاعتبار كالنية، وذلك واضح في العبادات اللفظية ~~المفتقرة إلى النية، فإن كلا منهما لا يجزي عن الآخر، وإن كان الله تعالى ~~هو العالم بكل سريرة. # وأما الآية الدالة على المحاسبة على ما تخفوه فلا دلالة لها على ~~انعقادهما بالضمير مطلقا، كما لا يخفى. # وذهب ابن الجنيد [1] من المتقدمين وابن إدريس (3) والمصنف PageV11P398 # .......... # والعلامة (1) في أكثر ms3468 كتبه وباقي المتأخرين (2) إلى اشتراط التلفظ بهما، ~~لقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة منصور بن حازم: «ليس بشيء حتى يقول: ~~لله علي. إلى آخره» (3) وقوله (عليه السلام) في صحيحة أبي الصباح الكناني: ~~«ليس النذر بشيء حتى يسمي شيئا لله. إلى آخره» (4) وغيرهما (5) من الأخبار ~~الدالة على اعتبار القول. ولأنهما من قبيل الأسباب فلا يكفي فيهما القصد. # وتوقف في المختلف (6) بين القولين. والثاني منهما أقوى، وإن كان دليل ~~السبب لا يخلو من شيء، لأن الأسباب لا تنحصر في الألفاظ. # وبتمامه تم ما وفقه الله تعالى ويسره من شرحه بحمد الله تعالى ومنه. # واتفق الفراغ من تسويده على يد مصنفه العبد المفتقر إلى الله تعالى وكرمه ~~زين الدين بن علي بن أحمد، ضحى يوم الجمعة غرة شهر رمضان المعظم عام ثلاث ~~وستين وتسعمائة، وفق الله تعالى لإكماله بمحمد وآله، وجعله خالصا لوجهه ~~العظيم، موجبا لثوابه الجسيم، إنه هو الجواد الكريم، والحمد لله حق حمده، ~~وصلواته على سيد رسله محمد وآله. PageV11P399 ### ||| [القسم الرابع في الأحكام وهي: اثنا عشر كتابا] # القسم الرابع في الأحكام وهي: اثنا عشر كتابا PageV11P401 ### | [كتاب الصيد والذباحة] # كتاب الصيد والذباحة (1) PageV11P403 # كتاب الصيد والذباحة ### ||| [والنظر في الصيد يستدعي بيان أمور ثلاثة] # والنظر في الصيد يستدعي بيان أمور ثلاثة: # (1) إنما ترجم الكتاب بالصيد والذباحة لأن الحيوان المأكول إنما يصير ~~مذكى بطريقين: أحدهما: الذبح أو النحر، وذلك في الحيوان المقدور عليه، ~~والثاني: # العقر (1) المزهق في أي موضع كان، وذلك في غير المقدور عليه. والأغلب من ~~هذا القسم عقر الحيوان الوحشي بآلة الاصطياد، ويلحق به الحيوان المتردي في ~~البئر ونحوها. ومرجع العنوان إلى أن الكتاب معقود للتذكية، وترجم عنها ~~بقسميها. وإنما لم يذكر النحر تغليبا للذبح عليه، إما لأنه أكثر أفرادا، ~~وإما لجواز إطلاق الذبح على النحر كما ادعاه بعضهم [1]. # وأكثر الفقهاء- ومنهم المصنف (3) في مختصره- ترجم الكتاب بالصيد ~~والذبائح. وعليه، فيكون الصيد بمعنى المصيد لا نفس الحدث الذي هو التذكية ~~المذكورة، بقرينة الذبائح، فإنها جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة، فيكون الكتاب ~~معقودا لبيان الحيوان القابل للتذكية ms3469 لا لنفس التذكية. وهذا أقعد وأنسب ~~بالمقصود الذاتي من الكتاب. # واعلم أن الأصل في إباحة الصيد الكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى ~~@QUR@04 وإذا حللتم فاصطادوا (4) وقال: PageV11P405 ### ||| [الأول في ما يؤكل صيده (1) وإن قتل] # الأول في ما يؤكل صيده (1) وإن قتل ويختص من الحيوان بالكلب المعلم، دون ~~غيره من جوارح السباع والطير. # فلو اصطاد بغيره كالفهد والنمر، أو غيرهما من السباع، لم يحل منه إلا ما ~~يدرك ذكاته. # وكذا لو اصطاد بالبازي والعقاب والباشق، وغير ذلك من جوارح الطير، معلما ~~كان أو غير معلم. # @QUR@07 وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن (1). وعن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) أنه قال لعدي بن حاتم: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله ~~عليه، فكل» (2). وروى أبو عبيدة الحذاء في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه، فقال: يأكل مما ~~أمسك عليه وإن أدركه وقد قتله» (3). وإجماع الأمة واقع على إباحته. # قوله: «في ما يؤكل صيده. إلخ». # (1) الاصطياد يطلق على معنيين: # أحدهما: إثبات اليد على الحيوان الوحشي بالأصالة، المحلل، المزيل PageV11P406 # .......... # لامتناعه، بآلة الاصطياد اللغوي، وإن بقي بعد ذلك على الحياة وأمكن ~~تذكيته بالذبح. # والثاني: عقره المزهق لروحه بآلة الصيد على وجه يحل أكله. # فالصيد بالمعنى الأول جائز إجماعا بكل آلة يتوصل بها من كلب وسبع وجارح ~~وغيرها. # وإنما الكلام في الاصطياد بالمعنى الثاني، والإجماع واقع أيضا على تحققه ~~بالكلب المعلم من جملة الحيوان، بمعنى أن ما أخذه وجرحه وأدركه صاحبه ميتا ~~أو في حركة المذبوح يحل أكله، ويقوم إرسال الصائد وجرح الكلب في أي موضع ~~كان مقام الذبح في المقدور عليه. # واختلفوا في غيره من جوارح الطير والسباع، فالمشهور بين الأصحاب- بل ادعى ~~عليه المرتضى (1) إجماعهم- عدم وقوعه بها، لقوله تعالى @QUR@06 وما علمتم ~~من الجوارح مكلبين (2) فإن الجوارح وإن كانت عامة إلا أن الحال في قوله ~~«مكلبين» الواقع من ضمير «علمتم» خصص الجوارح بالكلاب، فإن المكلب مؤدب ~~الكلاب لأجل الصيد. # ويؤيده رواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms3470 قال: «في كتاب علي ~~(عليه السلام): ما علمتم من الجوارح مكلبين فهي الكلاب» (3). وصحيحة أبي PageV11P407 # .......... # عبيدة الحذاء قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في البازي ~~والصقر والعقاب؟ فقال: إن أدركت ذكاته فكل منه، وإن لم تدرك ذكاته فلا ~~تأكل» (1). # وحسنة الحلبي عنه (عليه السلام) أنه سئل عن صيد الباز والكلب إذا صاد ~~فقتل صيده وأكل منه آكل فضلهما أم لا؟ فقال: «أما ما قتله الطير فلا تأكله ~~إلا أن تذكيه، وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل منه» ~~(2). وغير ذلك من الأخبار (3). # وذهب الحسن بن أبي عقيل (4) إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنمر ~~وغيرهما، لعموم قوله تعالى @QUR@06 وما علمتم من الجوارح مكلبين (5) وخصوص ~~صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: «سأل زكريا بن آدم أبا الحسن (عليه ~~السلام): وصفوان حاضر عما قتل الكلب والفهد، فقال: قال جعفر بن محمد (عليه ~~السلام): الفهد والكلب سواء» (6). وفي الصحيح عن أحمد بن محمد قال: «سألت ~~أبا الحسن (عليه السلام) عما قتل الكلب والفهد، قال: قال أبو جعفر (عليه ~~السلام): الكلب والفهد سواء، فإذا هو أخذه فأمسكه فمات وهو معه فكل، PageV11P408 # .......... # فإنه أمسك عليك، وإذا أمسكه وأكل منه فلا تأكل، فإنه أمسك على نفسه» (1). # وروى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أصبت كلبا معلما ~~أو فهدا بعد أن تسمي فكل مما أمسك عليك، قتل أو لم يقتل، أكل أو لم يأكل، ~~وإن أدركت صيده فكان في يدك حيا فذكه، وإن عجل عليك فمات قبل أن تذكيه فكل» (2). # واختلف تأويل الشيخ (3)- (رحمه الله)- لهذه الأخبار، فتارة خصها بموردها ~~وجوز صيد الفهد كالكلب، محتجا بأن الفهد يسمى كلبا في اللغة، وتارة حملها ~~على التقية، وثالثة على حال الضرورة. # ولا يخفى ضعف هذه التنزيلات الثلاثة، مع أنه قد روى أحمد بن محمد بن عيسى ~~في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: «كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أسأله ~~عن البازي إذا أمسك ms3471 صيده وقد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل أكله؟ فكتب (عليه ~~السلام) بخطه وخاتمه: إذا سميته أكلته، وقال علي بن مهزيار: # قرأته» [1]. وفي الصحيح عن أبي مريم الأنصاري قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن الصقورة والبزاة من الجوارح هي؟ قال: نعم بمنزلة الكلاب» (5). وفي PageV11P409 # .......... # الصحيح عن زكريا بن آدم قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن صيد البازي ~~والصقر يقتل صيده والرجل ينظر إليه، قال: كل وإن كان قد أكل منه شيئا، قال: # فرددت عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول مثل هذا» (1). # وأجاب الشيخ (2) بحملها على التقية أو الضرورة. ولا يخفى بعد الثاني. # وأما الأول فيؤيده رواية أبان بن تغلب قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو ~~حلال، وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم، وهو حرام ما قتل» (3). وصحيحة الحلبي ~~قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان أبي يفتي وكنا نحن نفتي ونخاف ~~في صيد البزاة والصقور، فأما الآن فإنا لا نخاف ولا يحل صيدها، إلا أن تدرك ~~ذكاته، فإنه لفي كتاب الله إن الله تعالى قال: «@QUR@06 وما علمتم من ~~الجوارح مكلبين فسمى الكلاب» (4). # واعلم أنه لا فرق في الكلب بين السلوقي وغيره إجماعا، ولا بين الأسود ~~وغيره على أصح القولين، عملا بالعموم (5). واستثنى ابن الجنيد (6) الكلب الأسود PageV11P410 # ويجوز الاصطياد (1) بالسيف، والرمح، والسهام، وكل ما فيه نصل. # ولو أصاب معترضا فقتل حل. # ويؤكل ما قتله المعراض، إذا خرق اللحم. وكذا السهم الذي لا نصل فيه، إذا ~~كان حادا فخرق اللحم. # وقال: لا يجوز الاصطياد به، وهو مذهب أحمد (1) وبعض الشافعية (2)، محتجا ~~بأن الرواية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه لا يؤكل صيده، وقال: إن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقتله (3). # قوله: «ويجوز الاصطياد. إلخ». # (1) الآلات التي يصطاد بها ويحصل بها الحل قسمان: حيوان وجماد. وقد تقدم ~~(4) الكلام في القسم الأول. والكلام هنا في الثاني. وهو إما مشتمل على نصل ~~كالسيف والرمح والسهم، أو خال ms3472 عن النصل ولكنه محدد يصلح للخرق، أو مثقل ~~يقتل بثقله كالحجر والبندق والخشبة غير المحددة. # والأول يحل مقتوله- سواء مات بجرحه أم لا كما لو أصاب معترضا- عند ~~أصحابنا، لصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصيد ~~يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ~~ذلك، فقال: كله لا بأس به» (5). وصحيحة الحلبي أيضا عنه PageV11P411 # .......... # (عليه السلام) قال: «سألته عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا ~~فيقتله وقد سمى حين رماه ولم تصبه الحديدة، فقال: إن كان السهم الذي أصابه ~~هو الذي قتله فإن رآه فليأكله» (1). وغيرهما من الأخبار (2) الكثيرة. # والثاني يحل مقتوله بشرط أن يخرقه بأن يدخل فيه ولو يسيرا ويموت بذلك، ~~فلو لم يخرق لم يحل. وروي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: # «سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن صيد المعراض، فقال: إن قتل بحده ~~فكل، وإن قتل بثقله فلا تأكل» (3). وروى (4) أيضا: «إذا أصبت بحده فكل، ~~وإذا أصبت بعرضه فلا تأكل، فإنه وقيذ» [1]. وروى أبو عبيدة في الصحيح عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا رميت بالمعراض فخرق فكل، وإن لم يخرق ~~واعترض فلا تأكل» (6). # والثالث لا يحل مقتوله مطلقا، سواء خدش أم لم يخدش، وسواء قطعت PageV11P412 # .......... # البندقة رأسه أم عضوا آخر منه وأعضاء الذبح أم لا، لمفهوم قوله (صلى الله ~~عليه وآله): «إن قتل بثقله فلا تأكل» وقوله لعدي بن حاتم: «ولا تأكل من ~~البندق إلا ما ذكيت» (1). وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): ~~«أنها لا تصيد صيدا، ولا تنكأ عدوا، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين» (2). ~~وصحيحة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما قتل ~~البندق والحجر أيؤكل؟ قال: # لا» (3). ومثله حسنة حريز (4)، وموثقة عبد الله بن سنان (5)، ومحمد بن ~~مسلم (6) عنه (عليه السلام). # واعلم أنه لا يشترط في حل الصيد موته بآلة واحدة، بل لو تعددت وكانت مما ~~يحل بكل واحد منها فمات بالجميع حل أيضا، ms3473 كما لو رماه بسهمين أو بسهم ~~ومعراض وخرق المعراض، أو أرسل عليه كلبا وسهما، ونحو ذلك، وسواء اتحد ~~الرامي أم تعدد. ولو اشتمل العدد على واحد غير محلل واستند موته إلى الجميع ~~لم يحل. وسيأتي التنبيه عليه (7). PageV11P413 # ويشترط في الكلب، (1) لإباحة ما يقتله، أن يكون معلما. ويتحقق ذلك بشروط ~~ثلاثة: أن يسترسل إذا أرسله. وينزجر إذا زجره. وأن لا يأكل ما يمسكه. فإن ~~أكل نادرا لم يقدح في إباحة ما يقتله. وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر. # ولا بد من تكرار الاصطياد به، متصفا بهذه الشرائط، ليتحقق حصولها فيه. ~~ولا يكفي اتفاقها مرة. # قوله: «ويشترط في الكلب. إلخ». # (1) من شرائط الكلب الذي يحل صيده أن يكون معلما، لقوله تعالى: # @QUR@05 وما علمتم من الجوارح (1) والتقدير: وأحل لكم صيد ما علمتم من ~~الجوارح، لأنه معطوف على قوله تعالى @QUR@04 قل أحل لكم الطيبات (2) فعلق ~~حل صيدها على كونها معلمة. وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: # «قلت: يا رسول الله إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي وأذكر اسم الله ~~تعالى، فقال: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك» (3) ~~الحديث. # واعتبروا في صيرورة الكلب معلما ثلاثة أمور: # أحدها: أن يسترسل بإرسال صاحبه وإشارته. ومعناه: أنه إذا أغرى بالصيد هاج. # والثاني: أن ينزجر بزجره. هكذا أطلق أكثرهم. وقيده في الدروس (4) بما PageV11P414 # .......... # إذا لم يكن بعد إرساله إلى الصيد، لأنه لا يكاد ينكف [1] حينئذ. وهو حسن. # والثالث: أن يمسك الصيد ولا يأكل منه. وفي هذا اعتبار وصفين: # أحدهما: أن يحفظه ولا يخليه. والثاني: أن لا يأكل منه. وفي الخبر السابق: # «فإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه» (2). وفي حديث آخر: «وإذا ~~أرسلته فقتل ولم يأكل فكل، فإنما أمسك على صاحبه» (3). وروى رفاعة بن موسى ~~في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكلب يقتل، فقال: # كله، فقلت: أكل منه، فقال: إذا أكل منه فلم يمسك عليك إنما أمسك على ~~نفسه» (4). # وذهب جماعة من الأصحاب- منهم الصدوقان (5)- إلى أن عدم ms3474 الأكل ليس بشرط، ~~لما روي عنه (صلى الله عليه وآله): «كل ما أمسك عليك، قال: وإن أكل منه» ~~(6). وبه روايات كثيرة من طرق الأصحاب، منها صحيحة جميل بن دراج قال: حدثني ~~حكم بن حكيم الصيرفي قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في ~~الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لا بأس كل، قال: قلت: إنهم يقولون إذا أكل ~~منه فإنما أمسك على نفسه فلا تأكله، قال: أو ليس قد جامعوكم على أن قتله ~~ذكاته؟ قال: قلت: بلى، قال: فما يقولون في الشاة ذبحها رجل أذكاها؟ PageV11P415 # .......... # قال: قلت: نعم، قال: فإن السبع جاء بعد ما ذكي فأكل بعضها أتوكل البقية؟ # قلت: نعم، فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم: كيف تقولون إذا ذكى هذا وأكل ~~منها لم تأكلوا منها وإذا ذكى هذا وأكل أكلتم؟!» (1). # والشيخ (2) جمع بين الأخبار بأن المعتاد للأكل لا يحل صيده دون من يأكل ~~نادرا، أو بحمل الأخبار الدالة على عدم حل ما يأكل منه على التقية كما يشعر ~~به هذا الحديث الصحيح. وبين الحملين اختلاف في الفتوى. وهذا الخبر الصحيح ~~لا يحتمل الحمل على الأكل نادرا، بقرينة التعليل المذكور. والعامة مختلفون ~~أيضا في هذا الشرط بسبب اختلاف الحديث النبوي. # وفي حكم أكله منه ما إذا أراد الصائد أخذ الصيد منه فامتنع وصار يقاتل ~~دونه، ذكر ذلك ابن الجنيد (3) وغيره (4)، لأنه في معنى الأكل من حيث إن ~~غرضه ذلك، فلم يتمرن على التعليم من هذه الجهة. # وفرق ابن الجنيد (5) بين أكله منه قبل موت الصيد وبعده، وجعل الأول قادحا ~~في التعليم دون الثاني. ولعله جمع بين الأخبار. # إذا تقرر ذلك، فالأمور المعتبرة في التعليم لا بد أن تتكرر مرة بعد اخرى ~~ليغلب على الظن تأدب الكلب. ولم يقدر أكثر الأصحاب عدد المرات، وذلك لأن ~~المعتبر في التعليم العرف وهو مضطرب، وطباع الجوارح مختلفة، PageV11P416 ### ||| [ويشترط في المرسل شروط] # ويشترط في المرسل (1) شروط: ### ||| [الأول: أن يكون مسلما أو بحكمه كالصبي] # الأول: أن يكون مسلما أو بحكمه كالصبي. فلو أرسله المجوسي ms3475 أو الوثني، لم ~~يحل أكل ما يقتله. وإن أرسله اليهودي والنصراني فيه خلاف، أظهره أنه لا يحل. # والرجوع في الباب إلى أهل الخبرة بطباع الجوارح. واكتفى بعضهم (1) ~~بالتكرر مرتين، لأن العادة تثبت بهما. واعتبر آخرون (2) ثلاث مرات. والأقوى ~~الرجوع إلى العرف. # وحيث يتحقق التعليم لو خالف في بعض الصفات مرة لم يقدح فيه. فإن عاد ~~ثانيا بني على أن التعليم هل يكفي فيه المرتان أم لا؟ فإن اكتفينا بهما زال ~~بهما، ولم يؤثر في حل ما سبق، كما لا يعطف الحل بالتعليم على تحريم ما سبق ~~عليه. وإن اعتبرنا الثلاث فكذلك هنا. وكذا إن اعتبرنا العرف. # وحيث يقدح الأكل فالمعتبر منه أكل اللحم، فلا يضر شربه الدم، لأنه غير ~~مقصود للصائد. وفي أكل حشوته وجهان، من أنها تؤكل كاللحم، ومن أنها تلقى ~~غالبا ولا تقصد كالدم. # قوله: «ويشترط في المرسل. إلخ». # (1) إرسال الكلب والسهم نوع من التذكية فيشترط فيه شروطها. وسيأتي (3) ~~البحث فيها إن شاء الله تعالى. والمشهور أن من شروطها الإسلام، فكما لا يصح ~~تذكية غير المسلم بالذبح والنحر فكذا إرساله الكلب. والصبي المميز بحكم PageV11P417 ### ||| [الثاني: أن يرسله للاصطياد] # الثاني: أن يرسله للاصطياد. (1) # فلو استرسل من نفسه لم يحل مقتوله. نعم، لو زجره عقيب الاسترسال فوقف ثم ~~أغراه صح، لأن الاسترسال انقطع بوقوفه وصار الإغراء إرسالا مستأنفا. ولا ~~كذلك لو استرسل فأغراه. # المسلم. # وتمثيله بالمجوسي والوثني تمثيل بمحل الوفاق من أقسام الكفار. وأما ~~اليهودي والنصراني فإنهما وإن كانا كافرين- فخرجا باشتراط الإسلام وما في ~~حكمه- إلا أن فيهما للأصحاب خلافا، والمشهور عدم الحل. وسيأتي (1) البحث ~~فيه، وإن في المجوسي أيضا قولا بالحل، إلا أن يخص بنوع من التذكية كالذبح، ~~كما يظهر من كلام الصدوق (2). وهذا هو الذي يقتضيه عبارة الكتاب هنا. # قوله: «أن يرسله للاصطياد. إلخ». # (1) اشتمل هذا الشرط على أمرين: # أحدهما: اعتبار إرسال الكلب. فلو استرسل بنفسه وقتل صيدا فهو حرام، سواء ~~كان معلما أم لا، واحتجوا له بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قيد تجويز ~~الأكل بالإرسال فقال: «إذا ms3476 أرسلت كلبك المعلم فكل» (3) حتى لو أكل الكلب ~~والحال هذه من الصيد لم يقدح ذلك في كونه معلما، لأنه ليس بصيد، وإنما ~~يعتبر الإمساك إذا أرسله صاحبه. # ولو أن صاحب الكلب زجره لما استرسل فانزجر ووقف ثم أغراه PageV11P418 # .......... # فاسترسل وقتل الصيد حل، لانقطاع حكم الاسترسال السابق بوقوفه، فكان ~~الإرسال ثانيا كالمبتدإ الواقع بعد إرسال سابق انقضى. # ولو لم يزجره ومضى على وجهه لم يحل الصيد، سواء زاد في عدوه وحدته أم لم يزد. # ولو لم يزجره بل أغراه، فإن لم يزد عدوه لم يؤثر إغراؤه قطعا. وإن زاد ~~عدوه فوجهان: # أحدهما: الحل، لأنه قد ظهر أثر الإغراء، فينقطع الاسترسال، ويصير كأنه ~~خرج بإغراء صاحبه. # وأصحهما: المنع، لأنه قد اجتمع الاسترسال (1) المحرم والإغراء المبيح، ~~فقتله بالسببين، فيغلب التحريم. # ولو كان الإغراء وزيادة العدو بعد ما زجره فلم ينزجر فالوجهان. وأولى ~~بعدم الحل هنا، لظهور تأبيه (2) وترك مبالاته بإشارة الصائد. # ويتفرع على الوجهين ما إذا أرسل كلبا معلما فأغراه مجوسي فازداد عدوه، ~~فإن قلنا لا ينقطع هناك حكم الاسترسال كما هو الأصح حل الصيد هنا، ولم يؤثر ~~إغراء المجوسي، وإن أحلنا الاصطياد على الإغراء وقطعنا حكم الاسترسال لم يحل. # ولو انعكس بأن أرسل مجوسي كلبا فأغراه مسلم وازداد عدوه، فإن قطع الإغراء ~~الذي يزاد به العدو حكم الأول حل الصيد، وإلا فلا. # ولو أرسل كلبه فأغراه فضولي وازداد عدوه، ففي ملكه للصيد وإن كان PageV11P419 ### ||| [الثالث: أن يسمي عند إرساله] # الثالث: أن يسمي عند إرساله. (1) # فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله. ولا يضر لو كان نسيانا. # ولو أرسل واحد، وسمى [به] آخر، لم يحل المصيد مع قتله له. # ولو سمى فأرسل آخر كلبه ولم يسم، واشتركا في قتل الصيد، لم يحل. # غاصبا للكلب الوجهان، فإن قلنا إن الإغراء لا يقطع فالصيد لصاحب الكلب، ~~وإلا فللفضولي. ويحتمل اشتراكهما في الملك، لحصوله بفعلهما، وإن كان الأصح ~~هو الأول. # الأمر الثاني: القصد بالإرسال إلى الصيد، فلو أرسله حيث لا صيد فاعترض ~~صيدا (1) فقتله لم ms3477 يحل، لأن ذلك في قوة استرساله من قبل نفسه. # وسيأتي (2) ما يترتب عليه من التفريع. # قوله: «أن يسمي عند إرساله. إلخ». # (1) لا خلاف في وجوب التسمية واشتراطها في حل ما يقتله الكلب والسهم ~~عندنا وعند كل من أوجبها في الذبيحة. وقد اشتركا في الدلالة من قوله تعالى: # @QUR@012 ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق (3). واختص هذا ~~المحل بقوله تعالى @QUR@09 فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ~~(4) وقول النبي (صلى الله عليه وآله) لعدي بن حاتم: «إذا أرسلت كلبك المعلم ~~وذكرت اسم الله تعالى فكل» (5). فجعل الشرط أمورا ثلاثة: إرسال الكلب، ~~وكونه معلما، وتسمية الله PageV11P420 # .......... # تعالى. وقد تقدم في صحيحة (1) أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمي إذا سرحه قال: «يأكل مما أمسك ~~عليه». وفي صحيحة الحلبي عنه (عليه السلام): «من أرسل كلبه ولم يسم فلا ~~يأكله» (2). # ولا خلاف أيضا في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال، لانطباق جميع الأدلة ~~عليه، وتصريح قوله [(عليه السلام)] [1]: «ويسمي إذا سرحه» به، لأن «إذا» ~~ظرف زمان وفيها معنى الشرط غالبا. وعليه اقتصر المصنف- (رحمه الله)- حيث قال: # «أن يسمي عند إرساله». # واختلفوا في إجزائها إذا وقعت في الوقت الذي بين الإرسال وعضة الكلب أو ~~إصابة السهم، فقيل: لا يجزي، لما أشرنا إليه من دلالة ظاهر الأخبار على كون ~~التسمية حال الإرسال، خصوصا في قوله: «ويسمي إذا سرحه» ولأن الإرسال منزل ~~منزلة الذكاة، لأنها تجزي عنده إجماعا، فلا تجزي بعده كما لا تجزي بعد ~~الذكاة. # وأظهرهما الإجزاء، لقوله تعالى @QUR@09 فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا ~~اسم الله عليه (4) أي: على الصيد المضمر في قوله @QUR@03 «مما أمسكن عليكم» ~~وهو يصدق بذكر [اسم] (5) الله عليه في جميع الوقت المذكور. وكذا يتناوله ~~عموم [2] النصوص الباقية. وليس فيها ما يدل على انحصار الوقت في زمن ~~الإرسال. وقوله: PageV11P421 # .......... # «ويسمي إذا سرحه» وقع سؤالا من السائل، وهو لا ينافي إجزاءها لو وقعت بعده. # ولا نسلم أن الذكاة تحصل بالإرسال، بل بالعقر المزهق. ولو ms3478 حصلت بالإرسال ~~لما افتقر الصيد إلى التذكية لو أدركه مستقر الحياة، ولا إذا مات بسبب آخر. ~~وإنما اجتزأ الشارع بالتسمية عند الإرسال رخصة وتخفيفا، ولكونه السبب ~~الأعظم في التذكية، وعسر مراعاة حالة العقر. فلم تكن التسمية متعينة حال ~~الإرسال، بل ما قرب من وقت التذكية ينبغي أن يكون أولى بالإجزاء. وعلى ~~تقدير مقارنتها لعض الكلب وإصابة السهم يكون قد اتصلت بالحالة التي نالت ~~فيها الآلة الصيد، كالاتصال بحالة إمرار السكين على الحلق. # ومحل الخلاف ما إذا تعمد تأخيرها عن الإرسال. أما لو نسي وذكر في الأثناء ~~فلا شبهة في اعتبارها حينئذ. # إذا تقرر ذلك، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل، للنهي عن أكله حينئذ المقتضي ~~للتحريم. واستثني من ذلك ما لو نسي التسمية، لقول أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «إذا أرسل كلبه ونسي أن يسمي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمي، ~~وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمي» (1). وقوله (عليه السلام): «إذا سميت ~~فإن كنت ناسيا فكل منه» (2). وسيأتي (3) ما يدل على أن نسيان التسمية عند ~~الذبح لا PageV11P422 # .......... # يقدح في الحل، ومنه صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن الرجل يذبح ولا يسمي قال: إذا كان ناسيا فلا بأس عليه» (1). # والجاهل بوجوبها ولو بسبب الاعتقاد كالناسي، مع احتمال إلحاقه بالعامد ~~مطلقا، لأنه في معناه. # ثم تمم المصنف- (رحمه الله)- حكم المسألة بأمرين: # الأول: يشترط كون السبب الجامع للشرائط- التي من جملتها الإرسال والتسمية ~~وقصد الصيد- مما يستند إليه الإزهاق وحده، فلو أرسل واحد كلبه ولم يسم وسمى ~~آخر لم يحل الصيد، لأن الاصطياد الذي يترتب عليه حكمه شرعا لم ينسب إلى ~~واحد منهما، فلا يحكم بالحل بالنسبة إليه، وغيره مترتب عليه، ولصحيحة محمد ~~بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن القوم يخرجون جماعتهم إلى ~~الصيد، فيكون الكلب لرجل منهم، ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره، أيجزي ~~ذلك؟ قال: لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله» (2). وأولى منه ما إذا أرسل واحد ~~وقصد آخر وسمى ثالث. # الثاني: لو سمى ms3479 وأرسل كلبه، فأرسل آخر كلبه ولم يسم، واشترك الكلبان في ~~قتل الصيد لم يحل، لأنه صيد بسببين: أحدهما محلل والآخر محرم، فغلب جانب ~~التحريم. ومثله ما لو دخل مع كلبه كلب غريب لم يرسله مرسل. # وكذا لو شك هل قتله الكلب الذي سمى وقت إرساله أو غيره؟ لأصالة عدم الحل ~~إلى أن يثبت. ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته PageV11P423 ### ||| [الرابع: أن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة] # الرابع: أن لا يغيب (1) الصيد وحياته مستقرة. # فلو وجد مقتولا، أو ميتا بعد غيبته، لم يحل، لاحتمال أن يكون القتل لا ~~منه، سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا منه. # عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد سموا عليها، فلما مضت الكلاب ~~دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحبا، فاشتركت جميعا في الصيد، فقال: # لا يؤكل منه، لأنك لا تدري أخذه معلم أم لا؟» (1). # قوله: «أن لا يغيب. إلخ». # (1) من الشروط المعتبرة في حل الصيد بالكلب والسهم أن يحصل موته بسبب ~~الجرح، فلو مات بصدمه أو افتراس سبع أو أعان ذلك الجرح غيره- كما ذكرنا في ~~نظائره- لم يحل. # ويتفرع على ذلك ما لو غاب الصيد وحياته مستقرة ثم وجده ميتا [1]، فإنه لا ~~يحل، لاحتمال أن يكون مات بسبب آخر، ولا أثر لكون الكلب مضمخا [2] بدمه، ~~فربما جرحه الكلب وأصابته آفة أخرى. ولو انتهت به الجراحة إلى حالة PageV11P424 # .......... # حركة المذبوح حل وإن غاب. وكذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته، إلا أن ~~الفرض لما كان بعيدا أطلق التحريم وعلله بالاحتمال. # والمعتبر من العلم هنا الظن الغالب، كما لو وجد الضربة في مقتل [1] وليس ~~هناك سبب آخر صالح للموت. # والمستند ما روي عن عدي بن حاتم قال: «قلت: يا رسول الله إنا أهل صيد وإن ~~أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميتا، فقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): إذا وجدت فيه أثر سهمك، ولم يكن فيه أثر سبع، وعلمت ~~أن سهمك قتله فكل» [2] فشرط العلم ms3480 بأن سهمه قتله. # وعن ابن عباس- رضي الله عنه- أنه قال: «كل ما أصميت، ودع ما أنميت» (3). # والمراد ب«ما أصميت» أي: قتله سهمك وأنت تراه، «وما أنميت» ما غاب عنك مقتله. # وروى حريز في الصحيح قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرمية ~~يجدها صاحبها من الغد أتوكل؟ فقال: إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته ~~فليأكل، وذلك إذا كان قد سمى» (4). # وروى زرارة عنه (عليه السلام) قال: «إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير PageV11P425 # ويجوز الاصطياد (1) بالشرك والحبالة والشباك، لكن لا يحل منه إلا ما يدرك ~~ذكاته، ولو كان فيه سلاح. وكذا السهم، إذا لم يكن فيه نصل ولا يخرق. # وقيل: يحرم أن يرمي (2) الصيد بما هو أكبر منه. وقيل: بل يكره. # وهو أولى. # السهم وترى أنه لم يقتله غير سهمك فكل، يغيب عنك أو لم يغب عنك» (1). # قوله: «ويجوز الاصطياد. إلخ». # (1) المراد بالاصطياد بهذه الآلات إثبات اليد على الصيد، كما أشرنا إليه ~~في أول الكتاب (2) من أنه أحد معانيه شرعا. وقوله: «لكن لا يحل. إلى آخره» ~~إشارة (3) إلى معناه الآخر المبحوث عنه هنا، وهو إزهاق روحه بالذبح وما في معناه. # والحاصل: أن الاصطياد بالمعنى الأول يجوز بكل آلة يتوصل بها إليه من غير ~~شرط شيء آخر، والاصطياد بمعنى إزهاق روح الحيوان مشروط بالشروط المذكورة ~~كما تقدم. وسيأتي (4) البحث عما يتحقق به الملك في الاصطياد بالمعنى الأول. # قوله: «وقيل: يحرم أن يرمي. إلخ». # (2) القول بالتحريم للشيخ في النهاية (5) وابن حمزة (6)، استنادا إلى مرفوعة PageV11P426 ### ||| [الثاني في أحكام الاصطياد] # الثاني في أحكام الاصطياد ولو أرسل المسلم والوثني (1) آلتهما فقتلاه لم ~~يحل، سواء اتفقت آلتهما مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين، أو اختلفا كأن يرسل ~~أحدهما كلبا والآخر سهما، وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين، إذا ~~كان أثر كل واحد من الآلتين قاتلا. # ولو أثخنه المسلم، فلم تعد حياته مستقرة، ثم ذفف عليه الآخر، حل، لأن ~~القاتل المسلم. ولو انعكس الفرض لم يحل. ولو اشتبه الحالان حرم، تغليبا ~~للحرمة. # محمد ms3481 بن يحيى قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يرمي الصيد بشيء ~~أكبر منه» (1). # والأصح الكراهة، لقصور الرواية عن إفادة التحريم سندا ودلالة، وسهولة ~~الخطب في دليل الكراهة. # وصرح المانعان بتحريم الفعل والصيد معا. وهو ضعف في ضعف، لأن غاية دلالة ~~الحديث النهي عن الفعل وهو لا يستلزم تحريم الصيد. # قوله: «ولو أرسل المسلم والوثني. إلخ». # (1) قد تقدم (2) أن من شرط قتل الصيد استناد موته إلى السبب المحلل، فلو ~~مات بسببين مبيح ومحرم حرم، تغليبا للتحريم (3). ومن أمثلته ما لو أرسل PageV11P427 # .......... # المسلم والوثني آلتهما فاستند قتله إليهما، فإنه يحرم، سواء اتفقت ~~الآلتان في الجنس كالكلبين والسهمين، أم اختلفتا كما لو أرسل أحدهما كلبا ~~والآخر سهما، وسواء اقترنا في الإصابة أم ترتبا، لأن المانع موته بهما كيف ~~اتفق. وذكر الوثني لتخصيص موضع الوفاق، وإلا فمطلق الكافر وإن كان كتابيا ~~عنده كذلك. # ولو كان القاتل آلة المسلم خاصة وكلب الوثني أعانه أو رده عليه ولم يعرض ~~(1) له حل، لاستناد موته إلى السبب المحلل. # ولو أصاباه بالآلتين ولكن كانت آلة المسلم هي المثخنة- أي: صيرته غير ~~مستقر الحياة- ثم ذفف عليه الآخر- بالذال المعجمة، أي: جهز عليه- حل، ~~لاستناد موته إلى السبب المحلل خاصة، ولو كان الآخر معينا على التعجيل، لأن ~~ذلك غير قادح في الحل، كما لو سقط برمي المسلم كذلك في ماء أو تردى من جبل، ~~لحصول الموت في الجميع من السبب المحلل، وإنما يمنع مع استناد الموت ~~إليهما. # ولو انعكس الفرض، بأن كانت آلة الكافر هي الموجبة للإزهاق وآلة المسلم ~~مجهزة، فأولى بالتحريم. # ولو اشتبه الحال حرم أيضا، لأصالة عدم التذكية التي هي شرط في الحل، ~~والجهل بالشرط يوجب الجهل بالمشروط. # ومن أنواع السببين اللذين أحدهما محلل والآخر محرم ما لو مات بسهم وبندقة ~~أصاباه من رام واحد أو راميين، أو أصاب الصيد طرف من النصل فجرحه وأثر فيه ~~المعراض فمات بهما، ونحو ذلك. PageV11P428 # ولو كان مع المسلم كلبان، (1) أرسل أحدهما، واسترسل الآخر، فقتلا لم يحل. # ولو رمى سهما، (2) فأوصلته الريح إلى الصيد ms3482 فقتله حل، وإن كان لو لا ~~الريح لم يصل. وكذا لو أصاب السهم الأرض ثم وثب فقتل. # قوله: «ولو كان مع المسلم كلبان. إلخ». # (1) هذا أيضا من أمثلة موته بسببين أحدهما محلل والآخر محرم، فإن كلب ~~المسلم لا يحل مقتوله مطلقا، بل من شرطه إرساله على الصيد والتسمية، وهو ~~مفقود (1) في أحدهما، فيحرم. وهو واضح. # قوله: «ولو رمى سهما. إلخ». # (2) هاتان صورتان يحصل فيهما الموت بمشاركة غير السهم من الأسباب ~~المحرمة، لكن لا يقدح هنا في الحل. # أحدهما: ما إذا أصاب السهم الصيد بإعانة الريح وكان يقصر عنه لو لا ~~الريح، فإنه يحل، لأن الاحتراز من هبوب الريح لا يمكن، ولا يتغير به حكم ~~الإرسال. # والثانية: ما لو أصاب الأرض أو انصدم بحائط ثم ازدلق منه وأصاب الصيد، ~~فإنه يحل أيضا، لأن ما يتولد من فعل الرامي منسوب إليه، إذ لا اختيار ~~للسهم. وكذا لو أصاب حجرا فنبأ [1] عنه وأصاب الصيد، نظرا إلى ابتداء الرمي ~~وحصول الإصابة. PageV11P429 # والاعتبار في حل الصيد (1) بالمرسل لا بالمعلم. فإن كان المرسل مسلما ~~فقتل حل، ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا. ولو كان المرسل غير مسلم لم يحل، ~~ولو كان المعلم مسلما. # هكذا أطلقه الأصحاب. ولا يخلو الحكم فيهما من إشكال إن لم يكن إجماعيا. ~~أما في الأول فلاستناده إلى السببين. وعدم إمكان الاحتراز عن الهواء ممنوع. ~~وأما في الثاني فلأن ما جرى لم يكن على وفق قصده. وكيف كان فالمذهب الحل. # قوله: «والاعتبار في حل الصيد. إلخ». # (1) لما كان الحكم بالحل معلقا على قتل الكلب المعلم وإرسال المسلم ~~وتسميته وقصده، لم يفرق بين كون المعلم مسلما أو كافرا، لتحقق الشرط على ~~التقديرين، والكلب آلة للتذكية كالسكين، ولا يفرق فيها بين كون صانعها ~~مسلما أو كافرا. ولا ينفع كون المعلم مسلما مع كون المرسل كافرا، لأن الشرط ~~وإن وجد في الكلب فقد تخلف في الصائد. ويؤيده صحيحة سليمان بن خالد قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم ~~فيسمي حين ms3483 يرسله أيأكل مما أمسك عليه؟ فقال: نعم، لأنه مكلب وذكر اسم الله ~~عليه» (1). وهذا مذهب الأكثر، بل ادعى عليه في الخلاف (2) إجماع الفرقة. # وقال في المبسوط (3): لا يحل مقتول ما علمه المجوسي، محتجا بقوله PageV11P430 # .......... # تعالى @QUR@04 تعلمونهن مما علمكم الله (1) وهذا لم يعلمه المسلم، ~~وبرواية عبد الرحمن بن سيابة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: ~~كلب مجوسي أستعيره أفأصيد به؟ قال: لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم» (2). # وأجيب بأن الآية خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط. والنهي في الخبر ~~محمول على الكراهة جمعا، مع أن الراوي- وهو عبد الرحمن- مجهول فلا يعارض ~~الصحيح، ولا ضرورة معه إلى الحمل. # والشيخ في كتابي الأخبار (3) جمع بينهما بحمل الأول على ما إذا علمه ~~المسلم بعد أخذه، والثاني على ما إذا لم يعلمه. واستشهد للجمع برواية ~~السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا ~~أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله، وكذلك البازي» (4). وهذا يدل على أن مذهبه ~~في الكتابين كمذهبه في المبسوط. PageV11P431 # ولو أرسل كلبه على صيد (1) وسمى، فقتل غيره حل. وكذا لو أرسله على صيود ~~كبار، فتفرقت عن صغار فقتلها، حلت إذا كانت ممتنعة. # وكذا الحكم في الآلة. # أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا فاتفق إصابة الصيد، لم يحل ولو سمى، سواء ~~كانت الآلة كلبا أو سلاحا، لأنه لم يقصد الصيد، فجرى مجرى استرسال الكلب. # قوله: «ولو أرسل كلبه على صيد. إلخ». # (1) من الأمور المعتبرة في حل الصيد قصده حين إرسال الكلب أو السهم، فلو ~~رمى سهما في الهواء أو في فضاء من الأرض لاختبار قوته أو عبثا، أو رمى إلى ~~هدف فاعترض صيدا فأصابه وقتله من غير قصد، لم يحل وإن كان سمى عند إرساله. ~~وكذا لو أرسل كلبه كذلك. وكذا لو رمى بقصد حيوان محرم كالخنزير فأصاب ~~محللا، أو رمى حيوانا ظنه خنزيرا فبان ظبيا. # والمعتبر قصد جنس الصيد لا عينه، فلو أرسل كلبه أو سهمه على صيد معين ~~فقتل غيره حل، لتحقق ms3484 القصد إلى الصيد. وكذا لو أرسل على سرب ظباء ولم يقصد ~~واحدا بعينه، أو على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتلت الصغار الممتنعة، ونحو ذلك. # ومما يدل على عدم اعتبار قصد غير الصيد رواية عباد بن صهيب قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأ وأصاب صيدا ~~آخر، قال: يأكل منه» (1). PageV11P432 # .......... # وهل يعتبر مع قصد الصيد مشاهدته أو العلم به، أم لا يشترط ذلك، بل لو ~~قصده راجيا وجوده فاتفق صيده كفى؟ ظاهر قوله: «أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا ~~فاتفق إصابة الصيد، لم يحل» الأول، فإنه لم يفرق في الإطلاق كلامه بين قاصد ~~الصيد بذلك وغيره. ولكن تعليله بقوله: «لأنه لم يقصد الصيد» يقتضي أن ~~إطلاقه الأول محمول على غير القاصد للصيد أصلا، إلا أن يحمل التعليل على ~~أنه لم يقصد قصدا صحيحا فيتم، إلا أن قوله: «فجرى مجرى استرسال الكلب» ~~ينافي ذلك، لأن استرسال الكلب واقع بغير قصد أصلا فضلا عن عدم قصد الصيد. # والأقوى عدم اشتراط مشاهدة الصيد، والاكتفاء بالعلم به بل بظنه ليتوجه ~~القصد إليه. بل يحتمل الاكتفاء بقصده إذا كان يتوقعه وبنى الرمي والإرسال ~~عليه، كما إذا رمى في ظلمة الليل وقال: ربما أصبت صيدا، فأصابه. وعلى هذا ~~يتفرع صيد الأعمى، فإن أحس (1) بالصيد في الجملة ولو ظنا فقصده بالرمي أو ~~الإرسال فوافق حل. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا» على ~~خلاف بعض الشافعية (2) حيث فرق بين الأمرين، فحكم في السهم إذا قصد به صيدا ~~فأصاب آخر بالحل، سواء عدل السهم عن الجهة التي قصدها إلى غيرها فأصاب أم ~~لا، لأن السهم لا اختيار له، وما حصل فمن فعل الرامي، بخلاف الكلب إذا أرسل ~~إلى صيد فعدل عن الجهة التي أرسله فيها إلى جهة أخرى، فإنه PageV11P433 # والصيد الذي يحل (1) بقتل الكلب له، أو الآلة، في غير موضع الذكاة، هو كل ~~ما كان ممتنعا، وحشيا كان أو إنسيا. # وكذلك ما يصول من البهائم، أو يتردى في بئر وشبهها، ms3485 ويتعذر ذبحه أو نحره، ~~فإنه يكفي عقرها في استباحتها، ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها. # لا يحل، لأنه مضى في تلك الجهة باختياره، فهو كما لو استرسل (1) بنفسه. # والأظهر (2) عندهم المساواة، لأنه أرسله على الصيد وقد أخذه، وتكليفه بأن ~~لا يعدل من جهة إلى أخرى غير معتبر. وكذلك لو عدل الصيد عن تلك الجهة إلى ~~غيرها فتبعه الكلب لم يضر. # وربما عكس بعضهم الحكم، فجعل صيد الكلب لغير المعين أولى بالحل من السهم ~~إذا أخطأ إلى غير المعين، لأن تسديد السهم على ظبية من السرب ممكن، وإغراء ~~الكلب على ظبية منه غير ممكن. # قوله: «والصيد الذي يحل. إلخ». # (1) الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته إما أن يكون مقدورا على ذبحه وما ~~في معناه، أو غير مقدور بأن كان متنفرا متوحشا. فالمقدور عليه لا يحل إلا ~~بالذبح في الحلق أو اللبة على ما يأتي (3) تفصيله. ولا فرق فيه بين ما هو ~~إنسي في الأصل، وبين الوحشي إذا استأنس أو حصل الظفر به. والمتوحش كالصيد ~~جميع أجزائه مذبح ما دام على توحشه، حتى إذا رمى إليه سهما أو أرسل كلبا فأصاب PageV11P434 # .......... # شيئا من بدنه ومات حل. وهو في الصيد الوحشي موضع وفاق بين المسلمين، وفي ~~الإنسي إذا توحش- كما إذا ند (1) بعير- موضع وفاق منا ومن أكثر (2) العامة. # وخالف فيه مالك (3)، فقال: لا يحل إلا بقطع الحلقوم. # لنا: ما روي عن أبي ثعلبة الخشني قال: «قلت: يا رسول الله إن لي كلابا ~~مكلبة فأفتني في صيدها، قال: كل ما أمسكن عليك، قلت: ذكي وغير ذكي، قال: ~~ذكي وغير ذكي» (4). وما روي أن بعيرا ند فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال النبي ~~(صلى الله عليه وآله): «إن لهذه أو أبد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها ~~فاصنعوا به هكذا» (5). والأوابد: المتوحشة. وروي أنه (صلى الله عليه وآله) ~~سئل عن بعير تردى في بئر فقال (صلى الله عليه وآله): «لو طعنت في خاصرته ~~لحل لك» (6). وعن جابر رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ~~«كل ms3486 إنسية توحشت فذكها ذكاة الوحشية» (7). # ومن طريق الأصحاب صحيحة الحلبي قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) PageV11P435 # ولو رمى فرخا لم ينهض (1) فقتله لم يحل. وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ~~ينهض، فقتلهما، حل الطائر دون الفرخ. # ولو تقاطعت الكلاب (2) الصيد قبل إدراكه لم يحرم. # في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسموا وأتوا عليا (عليه السلام) فقال: ~~هذه ذكاة وحية، ولحمه حلال» (1). وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها وقد سمى حين ضرب: ~~«أما إذا اضطر إليه واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك» (2). وغير ~~ذلك من الأخبار (3) الكثيرة. # قوله: «ولو رمى فرخا لم ينهض. إلخ». # (1) لما كان المعتبر في حل المقتول بالرمي كونه ممتنعا، سواء كان وحشيا ~~أم إنسيا، لم يحل ما ليس بممتنع وإن كان أصله التوحش، كفرخه. ولو اجتمعا ~~فلكل واحد حكم نفسه. وهو واضح بعد ما سلف من المقدمات. # قوله: «ولو تقاطعت الكلاب. إلخ». # (2) لوجود شرط الحل، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا قطع الكلاب له، وهو لا ~~يصلح للمانعية، لأن فعلهم (4) ذلك تذكية وزيادة فلا يكون منافيا لها. # ولا فرق بين تقاطعهم إياه وحياته مستقرة وعدمه، بخلاف ما لو تقاطعه PageV11P436 # ولو رمى صيدا (1) فتردى من جبل، أو وقع في الماء فمات، لم يحل، لاحتمال ~~أن يكون موته من السقطة. # نعم، لو صير حياته غير مستقرة حل، لأنه يجري مجرى المذبوح. # الصائدون، فإن حله مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم المذبوح. # والفرق: أن ذكاته بالذبح معتبرة مع إمكانها بعد أخذ الكلب له لا بدونها، ~~فإذا أدركه الصائدون أو بعضهم مستقر الحياة صار حله متوقفا على الذبح فلا ~~يحل بدونه، بخلاف تقاطع الكلاب له قبل إدراكه، فإن اعتبار ذبحه ساقط. # قوله: «ولو رمى صيدا. إلخ». # (1) هذا من باب اجتماع السببين المختلفين في التحليل والتحريم، فيغلب ~~جانب التحريم. ويؤيده صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل ~~عن رجل رمى صيدا وهو ms3487 على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت، فقال: «كل ~~منه، وإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه» (1). # هذا إذا علم استناد موته إليهما، أو إلى غير الرمية، أو شك في الحال. ولو ~~علم استناد موته إلى الرمية عادة حل، لوجود المقتضي وانتفاء المانع، وإن ~~أفاده الماء والتردي تعجيلا. # وقيد الصدوقان (2) الحل بأن يموت ورأسه خارج من الماء. ولا بأس به، لأنه ~~أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلاف ذلك. PageV11P437 # ولو قطعت الآلة (1) منه شيئا، كان ما قطعته ميتة، ويذكى ما بقي إن كانت ~~حياته مستقرة. # ولو قطعته بنصفين فلم يتحركا فهما حلال. ولو تحرك أحدهما فالحلال هو دون الآخر. # وقيل: يؤكلان إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة. وهو أشبه. # وفي رواية: يؤكل ما فيه الرأس. وفي أخرى: يؤكل الأكبر دون الأصغر. ~~وكلاهما شاذ. # قوله: «ولو قطعت الآلة. إلخ». # (1) إذا رمى الصيد بآلة كالسيف فقطع منه قطعة كعضو منه، فإن بقي الباقي ~~مقدورا عليه وحياته مستقرة فلا إشكال في تحريم ما قطع منه، لأنه قطعة أبينت ~~من حي قبل تذكيته، إذ الضربة القاطعة لم يحصل بها التذكية، فكان كما لو قطع ~~ذلك منه بغير اصطياد. وإن لم يبق حياة الباقي مستقرة فمقتضى قواعد الصيد حل ~~الجميع، لأنه مقتول به، فكان بجملته حلالا كما لو قطع منه شيئا. # ولو قطعه نصفين أي: قطعتين وإن كانتا مختلفتين في المقدار، فإن لم يتحركا ~~فهما حلال أيضا، لما ذكرناه من كونه صيدا وقد أزهق به. وكذا لو تحركا حركة ~~المذبوح، سواء خرج منهما دم معتدل أو (1) من أحدهما أم لا، لأن ذلك ليس من ~~شرائط الصيد. وكذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر، لما ذكرناه من ~~العموم، وسواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس وغيره. # وإن تحرك أحدهما حركة مستقر الحياة، وذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه ~~الرأس، فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه فيتعين PageV11P438 # .......... # الذبح، ولا يجزي سائر الجراحات، وتحل تلك ms3488 القطعة دون المبانة. وإن لم ~~يثبته بها، ولا أدركه وذبحه، بل جرحه جرحا آخر مذففا [1]، حل الصيد دون تلك ~~القطعة. وإن مات بهما ففي حلها وجهان أجودهما العدم. وإن مات بالجراحة ~~الأولى بعد مضي زمان ولم يتمكن من الذبح حل باقي البدن، وفي القطعة السابقة ~~الوجهان، وأولى بالحل هنا لو قيل به ثم، من حيث إن الجرح السابق كالذبح ~~للجملة فيتبعها العضو. والأصح التحريم، لأنه أبين من حي، فأشبه ما إذا قطع ~~إليه شاة ثم ذبحها. # هذا هو الذي تقتضيه قواعد أحكام الصيد مع قطع النظر عن الروايات الشاذة. # وفي المسألة أقوال منتشرة مستندة إلى اعتبارات أو روايات شاذة مشتملة على ~~ضعف وقطع وإرسال. # منها: أنه مع تحرك أحد النصفين دون الآخر فالحلال هو المتحرك خاصة، وأن ~~حلهما معا مشروط بحركتهما أو عدم حركتهما معا مع خروج الدم. وهو قول الشيخ ~~في النهاية (2). # ومنها: أن حلهما مشروط بتساويهما، ومع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا ~~كان أكبر، ولم يشترط الحركة ولا خروج الدم. وهو قول الشيخ في كتابي الفروع (3). PageV11P439 # .......... # ومنها: اشتراط الحركة وخروج الدم في كل واحد من النصفين، ومتى انفرد ~~أحدهما بالشرطين أكل وترك ما لا يجمعهما، فلو لم يتحرك واحد منهما حرما. ~~وهو قول القاضي (1). # ومنها: أنه مع تساويهما يشترط في حلهما خروج الدم منهما، وإن لم يخرج دم ~~فإن كان أحد الشقين أكبر ومعه الرأس حل ذلك الشق، فإن تحرك أحدهما حل ~~المتحرك. وهو قول ابن حمزة (2). # وما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من حلهما مطلقا إن لم يكن في المتحرك ~~حياة مستقرة هو الأقوى. وهو راجع إلى بعض ما فصلناه سابقا (3). وصحيحة ~~الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف ~~أو يطعنه بالرمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ذلك، قال: كل لا بأس ~~به» (4) شاملة بعمومها لما قطع وغيره من غير اعتبار ما اعتبروه. # والرواية التي اعتبر فيها الأكبر مطلقا رواها النوفلي عن بعض أصحابه عن ~~الصادق (عليه السلام)(5). والرواية التي تضمنت ms3489 أكل ما فيه الرأس مطلقا ~~رواها إسحاق بن عمار عنه (عليه السلام)(6). ولا يخفى ضعفهما. PageV11P440 ### ||| [الثالث في اللواحق] # الثالث في اللواحق وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام] # الأولى: الاصطياد بالآلة (1) المغصوبة حرام. ولا يحرم المصيد، ويملكه ~~الصائد دون صاحب الآلة، وعليه اجرة مثلها، سواء كانت كلبا أو سلاحا. # وقول المصنف- (رحمه الله)-: «ولو قطعه بنصفين» أراد به القسمين مطلقا لا ~~المتساويين، لأنه لا يعتبر التساوي فيهما، وهو المراد في مثل هذا الموضع ~~(1) غالبا، والباء زائدة تدخل في مثل هذا التركيب عرفا للتنبيه على عدم ~~إرادة التساوي في النصفين، وإن كان دخولها على هذا اللفظ جائزا مطلقا. # قوله: «الاصطياد بالآلة. إلخ». # (1) لا شبهة في تحريم الاصطياد بالآلة المغصوبة، لما فيه من التصرف في ~~مال الغير بغير إذنه الممتنع عقلا وشرعا. إنما الكلام في ملك المصيد بها، ~~ومذهب الأصحاب أنه للغاصب، لأن الصيد من قبيل المباحات التي تملك بالحيازة ~~أو بها وبالنية، وكلاهما متحقق من الغاصب وإن حرم استعمال الآلة. # ووافقنا العامة (2) على ذلك مع كون الآلة غير حيوان، واختلفوا فيما لو ~~كانت حيوانا كالكلب، فالأكثر (3) على أن الحكم كذلك، لأنه بمنزلة الآلة ~~التي لا قصد لها إلى التملك. وذهب بعضهم (4) إلى أن صيد الحيوان لمالكه، ~~كما لو صاده العبد المغصوب أو اكتسبه. والفرق واضح، لأن العبد أهل للقصد ~~إلى الملك في PageV11P441 ### ||| [الثانية: إذا عض الكلب صيدا، كان موضع العضة نجسا] # الثانية: إذا عض الكلب صيدا، (1) كان موضع العضة نجسا، يجب غسله على الأصح. # الجملة، بخلاف الحيوان. # ثم على تقدير الحكم بكون الصيد للغاصب فعليه الأجرة لمالك الآلة، لتصرفه ~~فيها بغير إذنه. واختلف القائلون بكون الصيد للمالك هل يضمن له الأجرة أم ~~لا؟ من حيث إنه قد تصرف في ماله بغير إذنه، ومن انصراف منافعها إلى المالك. # وقول المصنف: «سواء كانت كلبا أو سلاحا» راجع إلى ملك الصائد دون صاحب ~~الآلة، تنبيها على خلاف المخالف كما بيناه، لا إلى القريب وهو ضمان الأجرة، ~~لأنهما مستويان فيها نفيا وإثباتا. # قوله: «إذا عض الكلب ms3490 صيدا. إلخ». # (1) أكثر الأصحاب على أن معض الكلب من الصيد نجس، لأن الكلب نجس وقد لاقى ~~الصيد برطوبة فتعدت نجاسته إليه كغيره. # وذهب الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2) إلى أنه طاهر، عملا بظاهر قوله ~~تعالى @QUR@04 فكلوا مما أمسكن عليكم (3) ولم يأمر بالغسل. وهو مذهب بعض ~~العامة (4). ومنهم (5) من ذهب إلى أنه عفو، لمكان الحاجة وعسر الاحتراز. PageV11P442 ### ||| [الثالثة: إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه، وأدركه حيا] # الثالثة: إذا أرسل كلبه (1) أو سلاحه فجرحه، وأدركه حيا، فإن لم تكن ~~حياته مستقرة فهو بحكم المذبوح. وفي الأخبار أدنى ما يدرك ذكاته أن يجده ~~يركض برجله، أو تطرف عينه، أو يتحرك ذنبه. # وإن كانت مستقرة، والزمان يتسع لذبحه، لم يحل أكله حتى يذكى. # وقيل: إن لم يكن معه ما يذبح به ترك الكلب [حتى] يقتله، ثم يأكله إن شاء. ~~أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه فهو حلال ولو كانت حياته مستقرة. # والأصح المنع كما لو ولغ في إناء أو أصاب موضعا آخر. والحاجة والعسر ~~ممنوعان. والآية لا تدل على ذلك، لأن الإذن في الأكل منه من حيث إنه صيد ~~وهو لا ينافي المنع من أكله لمانع آخر كالنجاسة، لأنها ثابتة بدليل خارجي. # ومثله القول في سائر الأوامر الدالة على الإذن في أكل المال، كقوله تعالى: # @QUR@05 فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا (1) و@QUR@03 كلوا واشربوا (2) ~~وغيرهما، فإنه لا ينافي المنع من الأكل من المأذون بعارض (3) النجاسة ~~وغيرها. # قوله: «إذا أرسل كلبه. إلخ». # (1) إذا أرسل سلاحه- من سهم وسيف وغيرهما- أو كلبه المعلم إلى صيد فأصابه ~~فعليه أن يسارع إليه بالمعتاد، فإن لم يدركه حيا حل. وإن أدركه حيا، نظر إن ~~لم يبق فيه حياة مستقرة، بأن كان قد قطع حلقومه ومريئه أو أجافه [1] وخرق ~~أمعاءه فتركه حتى مات، حل، كما لو ذبح شاة فاضطربت PageV11P443 # .......... # أو عدت. وإن بقيت فيه حياة مستقرة وجب المبادرة إلى ذبحه بالمعتاد، فإن ~~أدرك ذكاته حل. # وإن تعذر من غير تقصير الصائد حتى مات فهو كما لو لم يدركه حيا. وإن لم ~~يتعذر وتركه حتى مات ms3491 فهو حرام، كما لو تردى من شاهق ولم يذبحه حتى مات. ~~وكذا الحكم لو كان التعذر بتقصير من جهته. # فمن قبيل الحالة الاولى: أن يشتغل بأخذ الآلة وسل السكين فمات قبل أن ~~يمكنه الذبح. ومنه أن يمتنع بما فيه من بقية قوة ويموت قبل القدرة عليه. ~~ومنه أن لا يجد من الزمان ما يمكنه الذبح فيه. # ومن قبيل الحالة الثانية: أن لا يكون معه مدية يذبح بها، فإن ترك استصحاب ~~آلة الذبح تقصير منه. وكذا لو ضاعت فمات الصيد في مدة الطلب، أو نشبت [1] ~~في الغمد، فإن حقه أن يستصحب الآلة في غمد يوانيها [2]. وكذا لو اشتغل ~~بتحديد المدية، لأنه قصر بعدم تقديمه. # وما ذكرناه من التفصيل باستقرار الحياة وعدمه هو المشهور بين الأصحاب، ~~ذكره الشيخ (3) وأتباعه (4) والمصنف- (رحمه الله)- والعلامة (5). PageV11P444 # .......... # والأخبار خالية من قيد الاستقرار، بل منها (1) ما هو مطلق في أنه إذا ~~أدرك ذكاته ذكاه، ومنها (2) ما هو دال على الاكتفاء بكونه حيا، وكلاهما لا ~~يدل على الاستقرار، ومنها (3) ما هو مصرح بالاكتفاء في إدراك تذكيته بأن ~~يجده تركض رجله أو تطرف عينه أو يتحرك ذنبه، حتى قال الشيخ نجيب الدين يحيى ~~بن سعيد [1] ابن عم المصنف: إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب. وعلى ~~هذا ينبغي أن يكون العمل. وسيأتي (5) تحقيقه إن شاء الله تعالى في الذباحة. # ثم على تقدير إدراكه حيا وإمكان تذكيته لا يحل حتى يذكى، ولا يعذر بعدم ~~وجود الآلة كما قررناه. لكن هنا قال الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية (6) ~~إنه يترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل إن شاء. واختاره جماعة منهم الصدوق (7) ~~وابن الجنيد (8) والعلامة (9) في المختلف، استنادا إلى عموم قوله تعالى ~~@QUR@04 فكلوا مما أمسكن عليكم (10) وخصوص صحيحة جميل بن دراج عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون ~~معه سكين فيذكيه بها أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه؟ قال: لا بأس، قال الله تعالى: PageV11P445 # .......... # @QUR@04 فكلوا مما أمسكن عليكم (1). # وأجيب (2) عن الآية بأنها لا تدل على العموم وإلا لجاز مع وجود ms3492 آلة ~~الذبح. وعن الرواية بأنها لا تدل على المطلوب، لأن الضمير المستكن في قوله: # «فيأخذه» راجع إلى الكلب لا إلى الصائد، والبارز راجع إلى الصيد، ~~والتقدير: # فيأخذ الكلب الصيد، وهذا لا يدل على إبطال امتناعه، بل جاز أن يبقى ~~امتناعه والكلب ممسك له، فإذا قتله حينئذ فقد قتل ما هو ممتنع، فيحل ~~بالقتل. # وفيه نظر، لأن تخصيص الآية بعدم الجواز مع وجود آلة الذبح بالإجماع، ~~والأدلة لا تدل على تخصيصها في محل النزاع، لأن الاستدلال حينئذ بعمومها من ~~جهة كون العام المخصوص حجة في الباقي، فلا يبطل تخصيصها بالمتفق عليه ~~دلالتها على غيره. # والرواية ظاهرة في صيرورة الصيد غير ممتنع من جهات: # إحداها: قوله: «ولا يكون معه سكين» فإن مقتضاه أن المانع له من تذكيته ~~عدم السكين، لا عدم القدرة عليه لكونه ممتنعا، فلو كان حينئذ ممتنعا لما ~~كان لقوله: «ولا يكون معه سكين» فائدة أصلا. # والثانية: قوله: «فيذكيه بها» ظاهر أيضا في أنه لو كان معه سكين لذكاه ~~بها، فدل على بطلان امتناعه. # والثالثة: قوله: «أفيدعه حتى يقتله؟» ظاهر أيضا في أنه قادر على أن لا PageV11P446 # .......... # يدعه حتى يقتله، وأنه إنما يترك تذكيته ويدع الكلب ليقتله لعدم وجود ~~السكين. # ثم عد إلى عبارة الكتاب: # واعلم أن قوله: «أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه فهو حلال» عديل لقوله: # «والزمان يتسع لذبحه لم يحل» وهما معا قسمان لما إذا أدركه وحياته ~~مستقرة، ومقتضاه أن استقرار الحياة يجامع موته في وقت لا يسع الذكاة. # وقد اعترض الامام فخر الدين (1) على ذلك بأنه إن أراد بعدم اتساع الزمان ~~لها عدم اتساعه لنفس فعل الذكاة كان منافيا لاستقرار الحياة، لأن الحياة ~~المستقرة هي ما يمكن أن يعيش صاحبها اليوم واليومين، فلا يدخل تحت المقسم، ~~فلا يصح التقسيم. وإن أراد عدم اتساعه لها ولما يتوقف عليه من تحصيل آلة ~~الذبح أو المعاون وغير ذلك لم يتم حكمه بحله على تقدير تعذر ذلك، لجواز أن ~~يحتاج في تحصيل الآلة والمعاون إلى أكثر من يوم أو يومين، ms3493 فلا يحل بموته ~~على هذا الوجه. # وجوابه: جواز اختيار كل واحد من القسمين. أما الأول فلأن استقرار الحياة ~~هو إمكان أن يعيش اليوم واليومين، ومجرد الإمكان لا ينافي نقيضه، لجواز أن ~~يموت في الحال مع تحقق الإمكان، فيصير حاصله كونه متصفا بإمكان أن يعيش ~~عادة فاتفق خلاف ذلك ومات قبل أن يتسع الوقت لذبحه، خصوصا ومناط الإمكان ~~مجرد الاحتمال وهو مما يمكن خلافه ظاهرا وفي نفس الأمر. # وأما الثاني فلأن المراد باتساعه لما يتوقف عليه من الآلة ما يعتبر تحصيله PageV11P447 # .......... # عادة، كما أشرنا إليه سابقا (1) من سل السكين وأخذها من مكان (2) قريب ~~وانتظار المعاون القريب الذي لا ينافي المبادرة عادة، فإن القدر المعتبر ~~منها ما يعد في العرف طالبا للتذكية ومبادرا إليها، فإذا فرض موته قبل ذلك ~~حل ولم يناف استقرار الحياة عادة كما أشرنا إليه، ولا يرد عليه الإمهال ~~لليوم واليومين كما ذكر. # واعلم أيضا أن ما اختاره المصنف من حله على تقدير كون حياته مستقرة ولم ~~يسع الزمان لتذكيته مذهب الأكثر، ومنهم الشيخ في المبسوط (3) والعلامة (4) ~~في غير المختلف والتحرير. وذهب في الخلاف (5) وابن إدريس (6) والعلامة في ~~الكتابين (7) إلى تحريمه، استنادا إلى أنه مستقر الحياة فتعلقت إباحته ~~بتذكيته كما لو اتسع الزمان. # والأول أظهر، لدلالة النصوص على أن التذكية إنما تعتبر على تقدير إدراكها ~~لا مطلقا وهو هنا مفقود، ففي رواية محمد بن مسلم وغير واحد عنهما (عليهما ~~السلام) أنهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا: «إن أخذته فأدركت ~~ذكاته فذكه، وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي» (8) فلم تعتبر PageV11P448 # وإذا صيره الرامي (1) غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه، فلو أخذه غيره لم ~~يملكه الثاني، ووجب دفعه إلى الأول. # الذكاة إلا على تقدير إدراكها. # هذا على تقدير الحكم بكونه في مثل هذه الحالة بعد (1) مستقر الحياة. وقد ~~يقال: إنه على هذا التقدير كان الحكم به ظاهرا، وقد كشف تعجيل إزهاقه عن ~~عدم الاستقرار. ومع ذلك لا ينافي الحكم بكونه مستقر الحياة، عملا بالظاهر ~~الذي يجوز ms3494 كذبه. # وكذلك حكموا بعدم حله على تقدير أن يجده ممتنعا فجعل يعدو خلفه فوقف له ~~وقد بقي من حياته زمن لا يتسع لذبحه. # والأقوى حله هنا أيضا، لأنه قبل القدرة عليه لم تكن تذكيته معتبرة، لكونه ~~ممتنعا، وبعد إدراكه لم يسع الزمان لها فكان كالأول، فيدخل في عموم (2) حل ~~الصيد المقتول بالآلة حيث لا يمكن تذكيته. # قوله: «وإذا صيره الرامي. إلخ». # (1) قد عرفت في أول (3) الكتاب أن الاصطياد يتحقق بأمرين: أحدهما: # إزهاقه بالآلة، والثاني: إثباته. وقد تكلم على القسم الأول، وأشار إلى ~~الثاني بما ذكره هنا. وفائدته ثبوت ملكه له بذلك، وهو يحصل بأمور: # منها: أن يضبط الصيد بيده قاصدا لتملكه، إن اعتبرنا في ملك المباحات مع ~~حيازتها النية، أو مطلقا إن لم نعتبرها. وعلى هذا فلو أخذ صيدا لينظر إليه PageV11P449 # .......... # ملكه. ولو سعى خلف صيد فوقف للإعياء لم يملكه حتى يأخذه. # ومنها: أن يجرحه جراحة مذففة، أو يرميه فيثخنه ويزمنه فيملكه. # وكذا إن كان طائرا فكسر جناحه حتى عجز عن الطيران والعدو جميعا. # ويكفي للتملك إبطال شدة العدو وصيرورته بحيث يسهل اللحوق به. ولو جرحه ~~فعطش بعد الجراحة وثبت لم يملكه إن كان العطش لعدم الماء. وإن كان لعجزه عن ~~الوصول إلى الماء بسبب الجرح ملكه، لأن سبب العجز الجراحة. # ومنها: وقوعه في الشبكة المنصوبة له. ولو طرده طارد حتى وقع في الشبكة ~~فهو لصاحبها لا للطارد. # ومنها: أن يرسل عليه كلبا فيثبته، أو سبعا آخر فيعقره ويثبته بحيث يكون ~~له يد على السبع. # ومنها: أن يلجئه إلى مضيق لا يقدر على الإفلات منه، بأن يدخله إلى بيت ونحوه. # وجميع هذه الوجوه ترجع إلى أمر واحد ويجعل سببا لملك الصيد، وهو ما أشار ~~إليه المصنف من إبطال امتناعه وحصول الاستيلاء عليه. # وحيث يحصل ملكه بذلك لا يزول عنه باستيلاء غيره عليه بدون إذنه قطعا، بل ~~ينزل منزلة الغاصب يجب عليه رده إلى الأول. وذلك واضح. PageV11P450 ### ||| [وأما الذباحة] # وأما الذباحة، فالنظر فيها: إما في الأركان، وإما في اللواحق. ### ||| [أما الأركان] ms3495 # أما الأركان فثلاثة: الذابح، والآلة، وكيفية الذبح. ### ||| [أما الذابح] # أما الذابح: # فيشترط فيه: (1) الإسلام، أو حكمه. ولا يتولاه الوثني، فلو ذبح كان ~~المذبوح ميتة. # وفي الكتابي روايتان: أشهرهما المنع. فلا تؤكل ذباحة اليهودي ولا ~~النصراني ولا المجوسي. # وفي رواية ثالثة: تؤكل ذباحة الذمي إذا سمعت تسميته. وهي مطرحة. # قوله: «وأما الذابح فيشترط فيه. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف ~~الكفار، سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة ~~وغيرهم. # واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة الكتابيين، فذهب الأكثر- ومنهم الشيخان (1)، ~~والمرتضى (2)، والأتباع (3)، وابن إدريس (4)، وجملة المتأخرين (5)- إلى PageV11P451 # .......... # تحريمها أيضا. وذهب جماعة- منهم ابن أبي عقيل (1)، وأبو علي ابن الجنيد ~~(2)، والصدوق (3) أبو جعفر بن بابويه- إلى الحل، لكن شرط الصدوق سماع ~~تسميتهم عليها، وساوى بينهم وبين المجوسي في ذلك. وابن أبي عقيل (4) صرح ~~بتحريم ذبيحة المجوسي، وخص الحكم باليهود والنصارى، ولم يقيدهم بكونهم ~~[أهل] (5) ذمة. وكذلك الآخران. # ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات في ذلك، وهي كثيرة من الطرفين، فلنذكر ~~أجودها، مضافا إلى ظاهر الآيات والاعتبار. # فأما القائلون بالتحريم فاحتجوا بوجوه: # الأول: قوله تعالى @QUR@012 ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه ~~لفسق (6) والكافر لا يعرف الله تعالى فلا يذكره على ذبيحته، ولا يرى ~~التسمية على الذبيحة فرضا ولا سنة. # الثاني: الروايات. # فمنها: رواية سماعة عن الكاظم (عليه السلام) قال: «سألته عن ذبيحة ~~اليهودي والنصراني، فقال: لا تقربها» (7). # ورواية محمد بن سنان عن قتيبة الأعشى قال: «سألت أبا عبد الله عليه PageV11P452 # .......... # السلام عن ذبائح اليهود والنصارى، فقال: الذبيحة اسم، ولا يؤمن على الاسم ~~إلا المسلم» (1). # ورواية محمد بن سنان أيضا عن إسماعيل بن جابر قال: «قال لي أبو عبد الله ~~(عليه السلام): لا تأكل ذبائحهم، ولا تأكل في آنيتهم، يعني: أهل الكتاب» (2). # وعن قتيبة قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) أيضا وأنا عنده فقال: # الغنم ترسل وفيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ~~ذبيحته؟ # فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): لا تدخل ثمنها ms3496 مالك، ولا تأكلها، ~~فإنما هو الاسم فلا يؤمن عليها إلا مسلم، فقال له الرجل @QUR@015 اليوم أحل ~~لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم فقال: كان أبي يقول: # إنما هي الحبوب وأشباهها» (3). # وصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذبائح نصارى ~~العرب هل تؤكل؟ فقال: كان علي (عليه السلام) ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم، ~~وقال: لا يذبح لك يهودي ولا نصراني أضحيتك» (4). PageV11P453 # .......... # وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يذبح أضحيتك ~~يهودي ولا نصراني ولا مجوسي، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها» (1). # ورواية أبي بصير أيضا عنه (عليه السلام) قال: «لا تأكل من ذبيحة المجوسي، ~~ولا تأكل ذبيحة نصارى تغلب، فإنهم مشركو العرب» (2). # ورواية زيد الشحام قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن ذبيحة الذمي، ~~قال: لا تأكله إن سمى وإن لم يسم» (3). وفي معناها أخبار (4) كثيرة. # الثالث: أن الإخلاد إلى الكفار في الذبح ركون إلى الظالم، فيندرج تحت ~~النهي في قوله تعالى @QUR@08 ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (5). ~~ولأنه نوع استئمان والكافر ليس محلا للأمانة. ولأن لها شرائط فلا يستند في ~~حصولها إلى قوله. هذا غاية ما استدلوا به. # وفي جميعه نظر: # أما الآية فلأن النهي فيها توجه إلى أكل ما لم يذكر اسم الله عليه، سواء ~~كان المذكي مسلما أو كافرا، ومقتضاه مع قوله @QUR@06 فكلوا مما ذكر اسم ~~الله عليه (6) أن PageV11P454 # .......... # ما سمي عليه يباح أكله، سواء كان ذابحه مسلما أم كافرا، فالمنع من حيث ~~عدم التسمية لا من حيث الكفر. ومن أين لكم أن الكافر لا يسمي على الذبيحة؟ ~~فإن المراد من التسمية هنا ذكر اسم من أسماء الله تعالى كما علم وسيحقق. ثم ~~لو كان العلم بتسميته شرطا لزم مثله في المسلم ولا يقولون (1) به. # وأما قوله: «إن الكافر لا يعرف الله ولا يذكره على ذبيحته» فمن العجيب ~~(2)، فإن الكافر الكتابي مقر بالله تعالى، وما ينسب إليه من التثليث وأن ~~عزيرا ابن الله والمسيح ابن ms3497 الله ونحو ذلك لا يخرجه عن أصل الإقرار بالله تعالى. # وهذه الإلحاقات وإن أوجبت الكفر لا تقتضي عدم ذكر الله، فإنه يذكر الله ~~في الجملة ويقول: الحمد لله، وذلك كاف في الذكر على الذبيحة كما هو مقتضى ~~الآية. وفي فرق المسلمين من ينسب إلى الله تعالى أمورا منكرة ولا يخرجه ذلك ~~عن أن يذكر الله كذلك. # على أن في دلالة الآية على النهي عن أكل ما لا يذكر اسم الله عليه مطلقا ~~بحثا، فإن قوله: «@QUR@03 وإنه لفسق » كما يحتمل كونه معطوفا والتقدير: وإن ~~الأكل- الذي هو المصدر المدلول عليه بالفعل- لفسق، يحتمل كونه حالا والواو ~~للحال، والتقدير: لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه في حالة كونه فسقا، ~~وقد فسره بقوله في الآية الأخرى @QUR@04 أهل لغير الله به (3)، وبقرينة ما ~~قبله، فلا يكون النهي عن أكله مطلقا بل في هذه الحالة. وربما يترجح الحال ~~على العطف من حيث إن الجملة المعطوف عليها إنشائية، وقوله: «@QUR@03 وإنه ~~لفسق » خبرية، وعطف الخبرية PageV11P455 # .......... # على الإنشائية ممنوع عند علماء البيان ومحققي العربية. وحينئذ فلا دلالة ~~للآية على اعتبار التسمية على الذبيحة مطلقا، وإنما يستدل عليه من السنة، ~~مع أنه سيأتي (1) في الأخبار الصحيحة: إذا سمعت تسميته فكل، وفي بعضها لم ~~يشترط ذلك، وهذا كله يدل على أن المانع من جهة التسمية لا من جهة الكفر. # وأما الروايات فالقول فيها إجمالا: إن الصحيح منها لا دلالة فيه على ~~التحريم، وغير الصحيح لا عبرة به لو سلمت دلالته. # أما الأولى (2) فحال سماعة بالوقف معلوم، وإن كان ثقة فالرواية من ~~الموثق. وهو أجود ما في الباب دلالة. # والثانية (3) والثالثة (4) في طريقهما محمد بن سنان، والقدح فيه بالكذب ~~وغيره عظيم. # والرابعة (5) واضحة السند، لكن لا دلالة فيها على التحريم، بل تدل على ~~الحل، لأن قوله: «لا تدخل ثمنها مالك» يدل على جواز بيعها وإلا لما صدق ~~الثمن في مقابلتها، ولو كانت ميتة لما جاز بيعها ولا قبض ثمنها. وعدم إدخال ~~ثمنها في ماله يكفي فيه كونها مكروهة، والنهي عن أكلها ms3498 يكون حاله كذلك حذرا ~~من التناقض. # والخامسة (6) وإن كانت صحيحة لكن لا دلالة فيها على تحريم ذبائح أهل ~~الكتاب مطلقا، بل ربما دلت على الحل، فإن (7) نهيه عن ذبائح نصارى العرب لا ~~مطلق النصارى، ولو كان التحريم عاما لما كان للتخصيص فائدة. PageV11P456 # .......... # ووجه تخصيصه نصارى العرب: أن تنصرهم وقع في الإسلام فلا يقبل منهم، كما ~~ورد في روايات كثيرة، منها رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب، ~~فإنهم ليسوا أهل الكتاب» (1). والكلام في هذه الرواية كالسابقة، بل هي أوضح ~~دلالة. وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~نصارى العرب أتوكل ذبائحهم؟ فقال: كان علي (عليه السلام) ينهى عن ذبائحهم ~~وعن صيدهم وعن مناكحتهم» (2). ورواية أبي بصير قال: «قال لي أبو عبد الله ~~(عليه السلام): لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب، فإنهم مشركو العرب» (3). وأوضح ~~من الجميع دلالة رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كل ~~ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم الله عليها وأنت تسمع، ولا تأكل ذبيحة نصارى ~~العرب» (4). # ومن قرينة الحل من الرواية الصحيحة [1] قوله: «ولا يذبح لك يهودي ولا ~~نصراني أضحيتك» فإن النهي ورد عن ذبح الأضحية، ومفهومه أن غيرها ليس كذلك، ~~والمفهوم وإن لم يكن حجة إلا أن التخصيص بالأضحية لا نكتة فيه لو PageV11P457 # .......... # كانت ذبائحهم محرمة مطلقا. والإنصاف أن هذا النهي ظاهر في الكراهة لذبح ~~الأضحية أيضا لا التحريم. # ومثلها القول في صحيحة أبي بصير (1)، بل فيها زيادة أن الأضحية لا يتولى ~~ذبحها إلا مالكها وإن كان امرأة. وهو مقرر في بابها (2) أيضا، حتى لو لم ~~يحسن الذباحة جعل يده في يد الذابح. وقريب منها رواية إسحاق بن عمار عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: «لا يذبح نسككم ~~إلا أهل ملتكم» (3). # وأما رواية (4) زيد الشحام فدلالتها جيدة لكن سندها رديء جدا، فإن فيه ~~أبا جميلة المفضل بن صالح وحاله في ms3499 الكذب وإقراره به على نفسه مشهور، وقال ~~ابن الغضائري والنجاشي [1] عنه (6): إنه ضعيف متهافت خطابي، وفي النسبة ~~الأخيرة إخراج له عن الإسلام جملة. # وفيما ذكرناه من الأخبار والكلام عليه تنبيه على ما أغفلناه منها. # وأما الاستدلال بأن الإخلاد إلى الكفار ركون إلى الظالم وقد نهينا عنه، ~~ففيه: أن مثله وارد على الظالم من المسلمين. وكذلك القول في استئمانه، فإن PageV11P458 # .......... # الفاسق من المسلمين ليس محل الأمانة. وهذا يدل على أن النهي عن الركون ~~إليهم لا من هذه الحيثية كما لا يخفى. # وباقي الروايات التي أضربنا عن ذكرها كلها مشتركة في ضعف السند وقصور ~~الدلالة. # وأما القائلون بالحل فاحتجوا بوجوه: # الأول: قوله تعالى @QUR@07 وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم (1). وجه ~~الدلالة: أن الطعام إما أن يراد به ما يطعم مطلقا فيتناول محل النزاع، لأن ~~اللحم من جملة ما يطعم، وإما أن يراد به الذبائح- كما قاله بعض المفسرين ~~(2)- فيكون نصا. وأما حمله على الحبوب ففيه أن تحليلها غير مختص بأهل ~~الكتاب، إذ جميع أصناف الكفار يحل أكل حبوبهم، فيكون تخصيص أهل الكتاب ~~خاليا من الفائدة، وإنما محل الشبهة منه موضع النزاع. # الثاني: الروايات. # فمنها: الخبر المستفيض أو المتواتر بأكل النبي (صلى الله عليه وآله) من ~~الذراع المسموم الذي أهدته اليهودية إليه (صلى الله عليه وآله)، وأكل منه ~~هو وبعض أصحابه، فمات رفيقه وبقي يعاوده ألمه في كل أوان إلى أن مات منه ~~(صلى الله عليه وآله)(3). PageV11P459 # .......... # ومنها: صحيحة زرارة عن أخيه حمران قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ~~يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر ~~اسم الله، قلت: المجوسي؟ فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول ~~الله @QUR@09 ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ؟» (1). # وصحيحة جميل ومحمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~ذبائح اليهود والنصارى والمجوس، فقال: «كل، فقال بعضهم: إنهم لا يسمون، ~~فقال: إن حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا، وقال: إذا غاب فكل» (2). # وصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا ms3500 عبد الله (عليه السلام) عن ذبيحة أهل ~~الكتاب ونسائهم، فقال: لا بأس به» (3). # وصحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) وزرارة عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) أنهما قالا في ذبائح أهل الكتاب: «فإذا شهدتموهم وقد سموا اسم الله ~~تعالى فكلوا ذبائحهم، وإن لم تشهدهم فلا تأكل، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك ~~أنهم سموا فكل» (4). وهذه الرواية دلت على الحل في الجملة خلاف ما يقوله ~~المحرم. PageV11P460 # .......... # ورواية عبد الملك بن عمرو قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما ~~تقول في ذبائح النصارى؟ فقال: لا بأس بها، قلت: فإنهم يذكرون عليها المسيح، ~~فقال: إنما أرادوا بالمسيح الله» (1). # ورواية أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذبيحة ~~اليهودي، فقال: حلال، قلت: وإن سمى المسيح، قال: وإن سمى فإنما يريد الله» (2). # ورواية أبي بكر الحضرمي عن الورد بن زيد قال: «قلت لأبي جعفر (عليه ~~السلام): حدثني حديثا وأمله علي حتى أكتبه، فقال: أين حفظكم يا أهل الكوفة؟ ~~قال: قلت: حتى لا يرده علي أحد، ما تقول في مجوسي قال: بسم الله ثم ذبح؟ ~~فقال: كل، قلت: مسلم ذبح ولم يسم؟ قال: لا تأكله، إن الله تعالى يقول ~~@QUR@06 فكلوا مما ذكر اسم الله عليه و@QUR@08 لا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه [1]. # ورواية سعد بن إسماعيل قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن ذبائح اليهود ~~والنصارى وطعامهم، فقال: نعم» [2]. # ورواية البزنطي عن يونس بن بهمن قال: «قلت: «لأبي الحسن (عليه السلام): PageV11P461 # .......... # أهدى إلي قرابة لي نصراني دجاجا وفراخا قد شواها وعملت لي فالوذجة فآكله؟ ~~قال: لا بأس به» (1). وغير ذلك من الأخبار الكثيرة. # الثالث: أصالة الإباحة إلى أن يثبت الحظر، ولم يظهر من أدلة المانع ما يفيده. # وأجيب (2) عن الآية بحمل الطعام على الحبوب، لأنه المتعارف، ولدلالة ~~الحديث (3) عليه. سلمنا، لكن طعام الذين أوتوا الكتاب ليس للعموم، ونحن ~~نقول بموجبة، فيصدق في فرد من أفراده. ولأنه يصدق عليه مع ذبح المسلم أنه ~~طعام الذين أوتوا الكتاب، ولأن الحكم معلق على الطعام، ms3501 وليس الذبح جزءا من ~~مسماه. والأحاديث معارضة بأمثالها، ومحمولة على الضرورة، بقرينة ما رواه ~~زكريا بن آدم قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام): إني أنهاك عن ذبيحة كل من ~~كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة» (4)، أو على ~~التقية. والأصل معارض بالاحتياط. # ولا يخفى على المنصف ضعف هذا الجواب. أما عن الآية وتخصيصها بالحبوب ~~فلمخالفته اللغة والعرف. ودعوى أن ذلك هو المتعارف ممنوعة. وقد تقدم (5) ~~الكلام فيه. PageV11P462 # .......... # وأما دعوى أنه ليس للعموم، ففيه أن المحققين من الأصوليين- ومنهم الإمام ~~الرازي في المحصول (1)- على أن المفرد المضاف يفيد العموم، والأمر هنا ~~كذلك. واستدل عليه بصحة الاستثناء الذي هو معيار العموم، ذكر ذلك في الكلام ~~على أن الأمر للوجوب، لقوله (2) تعالى @QUR@05 فليحذر الذين يخالفون عن ~~أمره (3) فإنه يصح أن يقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره إلا الأمر ~~الفلاني. ووافقه عليه العلامة في النهاية الأصولية (4)، وإن خالفه في ~~المختلف (5). وكذا نقول في هذه الآية هنا يصح أن يقال @QUR@05 وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب (6) إلا الطعام الفلاني، فدل على أنه للعموم، لأن الاستثناء ~~إخراج ما لولاه لدخل. # قوله: يصدق عليه مع ذبح المسلم أنه طعام الذين أوتوا الكتاب. # قلنا: وكذلك يصدق مع ذبح الكتابي إنه طعام الذين أوتوا الكتاب، والشاهد ~~من حيث العموم. # قوله: إن الحكم معلق على الطعام وليس الذبح جزء [من] (7) مسماه. # قلنا: وإن لم يكن جزء [من] (8) مسماه لكن لو فرض ذبح الكتابي له وصيره ~~طعاما تناوله العموم كما في السابق. # وأما حمل هذه الأخبار الكثيرة المطلقة للحل على حالة الضرورة فلا PageV11P463 # .......... # يخفى ما فيه. # ثم على تقدير عدم الحكم بحله يكون ميتة فلا يحل تناوله إلا عند ما يحل ~~تناول الميتة وهو عند خوف الهلاك، وأين هذا من هذه الإطلاقات؟ بل الضرورة ~~أوسع دائرة من ذلك بكثير كما لا يخفى. # ثم على تقدير الضرورة لا يتقيد (1) الحل بتسميته عليها ولا بسماعه مسميا ~~ولا بشهادة مسلم على تسميته، فيكون ذلك كله في الأخبار الصحيحة لغوا. # وأما الاستشهاد على هذا ms3502 الحمل بالخبر المذكور (2) فأول ما فيه: أن تخصيص ~~تلك الأخبار (3) الصحيحة الكثيرة بهذا الخبر الواحد بعيد. ثم إنه تضمن ~~النهي عن ذبيحة كل من لم يكن مؤمنا، وأنتم لا تقولون به. وهو مع ذلك ظاهر ~~في الكراهة، لما سيأتي (4) من دلالة الأخبار الصحيحة على حل ذبيحة المسلم ~~وإن لم يكن على ما هو عليه وأصحابه. وأن المراد بالضرورة مطلق الحاجة إليه ~~التي ترتفع معها الكراهة، لا حالة تباح معها الميتة، بقرينة الحال والجمع ~~بين الأخبار. # ولو حمل النهي في جميع تلك الأخبار (5) المانعة على الكراهة أمكن كما في ~~هذا، إما لكونه طريقا للجمع، وإما لما يظهر على تلك الأخبار من القرائن ~~الدالة عليه، بل تصريح بعضها به، كرواية الحسين بن عبد الله قال: «اصطحب PageV11P464 # .......... # المعلى بن خنيس وابن أبي يعفور في سفر فأكل أحدهما ذبيحة اليهودي ~~والنصراني وأبى أكلها الآخر، فاجتمعا عند أبي عبد الله (عليه السلام) ~~فأخبراه فقال: # أيكما الذي أبى؟ فقال: أنا، قال: أحسنت» [1]. فهذا ظاهر في الكراهة، وإلا ~~لبين (عليه السلام) لمن أكل أنه محرم ونهاه عن العود. مع أن أخبار الحل أصح ~~سندا وأوضح دلالة، على ما عرفت. # وأما حملها على التقية فلا يتم في جميعها، لأن أحدا من العامة لا يشترط ~~في حل ذبائحهم أن يسمعهم يذكرون اسم الله عليها. والأخبار الصحيحة التي دلت ~~على حلها على هذا التقدير لا يمكن حملها على التقية. # وعلى كل حال، فلا خروج عما عليه معظم الأصحاب، بل كاد أن يعد هو المذهب، ~~مضافا إلى ما ينبغي رعايته من الاحتياط. # وبما ذكرناه من الأخبار ظهر دليل القائل [2] بالتفصيل، وهو الحل مع سماع ~~تسميتهم والتحريم بدونه. وهو جامع أيضا بين الأخبار، بحمل ما اشتمل على ~~النهي على ما لم يسم عليه، والإباحة على ما علم تسميتهم عليه. # وهذا أيضا راجع إلى حل ذبيحتهم، لأن الكلام في حلها من حيث إن الذابح ~~كتابي لا من حيث إنه سمى أو لم يسم، فإن المسلم لو لم يسم لم تؤكل ذبيحته ~~كما عرفت. ms3503 اللهم إلا أن يفرق: بأن الكتابي يعتبر سماع تسميته، والمسلم ~~يعتبر فيه عدم العلم بعدم تسميته. وفيه: سؤال [ما] (3) الفرق، فقد صرح في PageV11P465 # وتذبح: المسلمة، والخصي، (1) والجنب، والحائض، وولد المسلم وإن كان طفلا ~~إذا أحسن. # صحيحة (1) جميل بالحل ما لم يعلم عدم تسميتهم كالمسلم. # قوله: «وتذبح المسلمة والخصي. إلخ». # (1) من أوصاف الذابح أن يكون قاصدا إليه، فالمجنون والصبي غير المميز ~~والسكران لا يحل ما يذبحونه، لأنه بمنزلة ما لو كان في يد نائم سكين فانقلب ~~وقطع حلقوم شاة. نعم، ربما اختلف صنف الجنون، فإنه فنون، فربما كان لبعضهم ~~تمييز فلا مانع من حل ذبيحته. # ولا يشترط الذكورة والفحولة والطهارة ولا البصر، للأصل، فيصح من المرأة ~~والخصي (2) والمجبوب والجنب والحائض والأعمى. # وقد دل على ذلك كله أخبار كثيرة، منها حسنة عمر بن أذينة عن غير واحد ~~رووه جميعا عنهما (عليهما السلام): «أن ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمت ~~فلا بأس بأكلها، وكذلك الصبي، وكذلك الأعمى إذا سدد» (3). وفي صحيحة ~~إبراهيم بن أبي البلاد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذبيحة ~~الخصي، قال: لا بأس» (4). وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «كانت لعلي بن الحسين (عليه السلام) جارية تذبح له إذا أراد» [1]. PageV11P466 # ولا يشترط الإيمان. (1) وفيه قول بعيد باشتراطه. # نعم، لا تصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت (عليهم السلام)- كالخارجي- ~~وإن أظهر الإسلام. # فرعان: الأول: الأخرس إن كان له إشارة مفهمة حلت ذبيحته، وإلا فهو كغير ~~القاصد. # الثاني: إذا أكره على الذبح فذبح، فإن بلغ الإكراه حدا يرفع القصد فلا ~~إشكال في عدم حل ذبيحته، وإلا فوجهان. ومثله ما لو أكرهه على رمي السهم. # وينبغي أن يكون الملك للمكره إذا لم يبق للمكره قصد. # قوله: «ولا يشترط الإيمان. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام، فذهب ~~الأكثر إلى عدم اعتباره والاكتفاء في الحل بإظهار الشهادتين على وجه يتحقق ~~معه الإسلام، بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي [والغالي] (1). وبالغ ~~القاضي (2) فمنع من ذبيحة غير ms3504 أهل الحق. وقصر ابن إدريس (3) الحل على ~~المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا. واستثنى أبو الصلاح (4) من ~~المخالف جاحد النص، فمنع من ذبيحته. وأجاز العلامة (5) ذباحة المخالف غير PageV11P467 # .......... # الناصبي مطلقا، بشرط اعتقاده وجوب التسمية. # والأصح الأول، لعموم قوله تعالى @QUR@010 وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم ~~الله عليه (1) الشامل لمذبوح المخالف مطلقا. وإطلاق ذكر اسم الله عليه يشمل ~~ما لو اعتقد وجوبه وعدمه. ولقول الباقر (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): # ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه» (2). # وللأصل. # ويدل على استثناء الناصب رواية أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: ذبيحة الناصب لا تحل» (3). وروايته أيضا عن أبي جعفر (عليه ~~السلام): «أنه لم تحل ذبائح الحرورية» (4). وروايته أيضا قال: «سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع ~~من إخوانه فيتعمد الشراء من النصاب، فقال: أي شيء تسألني أن أقول؟ ما يأكل ~~إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، قلت: سبحان الله مثل الميتة والدم ولحم ~~الخنزير؟! فقال: نعم وأعظم عند الله من ذلك، ثم قال: إن هذا في قلبه على ~~المؤمنين مرض» (5). PageV11P468 # .......... # وفي طريق الاولى زرعة وهو واقفي، وفي طريق الثانية الحسين بن المختار وهو ~~واقفي أيضا، وفي طريق الثالثة يونس بن يعقوب وهو فطحي لكنه ثقة. وتشترك ~~الثلاثة في أبي بصير، وهو مشترك بين الثقة والضعيف، كما حققناه سابقا (1). ~~مع أنه قد روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته ~~عن ذبيحة المرجئ والحروري، فقال: كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون» [1]. ~~وروى حمران في الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: لا تأكل ~~ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه يسمي» (3). وهاتان الروايتان أوضح سندا، وهما ~~مناسبتان لروايات الكتابي [2]، وأولى بالحل، إلا أن الأشهر استثناء الناصبي ~~مطلقا، والحروري من جملته، لنصبه العداوة لعلي (عليه السلام) كغيره من فرق ~~الخوارج. # وحجة المانع من غير ms3505 المؤمن رواية زكريا بن آدم السابقة (5)، وهي صحيحة ~~السند، إلا أن النهي فيها ظاهر في الكراهة، إما جمعا، أو بقرينة PageV11P469 ### ||| [وأما الآلة] # وأما الآلة: # فلا تصح (1) التذكية إلا بالحديد. ولو لم يوجد، وخيف فوت الذبيحة، جاز ~~بما يفري أعضاء الذبح، ولو كان ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة. # وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع الضرورة؟ قيل: نعم، لأن المقصود يحصل، ~~وقيل: لا، لمكان النهي ولو كان منفصلا. # الضرورة المستثناة فيها، فإنه أعم من بلوغ الحد المسوغ لأكل الميتة. # قوله: «وأما الآلة فلا تصح. إلخ». # (1) المعتبر عندنا في الآلة التي يذكى بها أن تكون من حديد، فلا يجزي ~~غيره مع القدرة عليه، وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والرصاص والذهب ~~[والفضة] (1) وغيرها. ويجوز مع تعذرها والاضطرار إلى التذكية ما فرى ~~الأعضاء من المحددات ولو من خشب أو ليطة- بفتح اللام، وهي القشر الظاهر من ~~القصبة- أو مروة- وهي الحجر الحاد الذي يقدح النار- أو غير ذلك، عدا السن ~~والظفر إجماعا، وفيهما قولان. # أما عدم إجزاء غير الحديد مع القدرة عليه فدل عليه أخبار كثيرة، منها ~~حسنة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذبيحة بالليطة ~~وبالمروة، فقال: لا ذكاة إلا بحديدة» (2). وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة، فقال: قال علي عليه PageV11P470 # .......... # السلام: لا يصلح إلا بحديدة» (1). وحسنة أبي بكر الحضرمي عنه (عليه ~~السلام) قال: «لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة» (2). # وأما إجزاء غير الحديد عند الضرورة فيدل عليه رواية عدي بن حاتم قال: # «قلت: يا رسول الله إنا نصيد الصيد فلا نجد سكينا إلا الطرار وشقة العصا، ~~فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أهرق الدم بما شئت واذكر اسم الله» ~~(3). وصحيحة زيد الشحام قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لم ~~يكن بحضرته سكين أفيذبح بقصبة؟ فقال: اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود ~~إذا لم تصب الحديد، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس» (4) وغيره من ~~الأخبار. # وأما ms3506 السن والظفر ففي جواز التذكية بهما عند الضرورة قولان: # أحدهما: العدم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط (5) والخلاف (6)، وادعى فيه ~~(7) إجماعنا، واستدل عليه برواية رافع بن خديج قال: «قلت: يا رسول الله إنا ~~نلقى العدو غدا وليس معنا مدى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنهر PageV11P471 # .......... # الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا، وساحدثكم عن ذلك، ~~أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة» (1). # والثاني: الجواز، ذهب إليه ابن إدريس (2) وأكثر المتأخرين (3)، للأصل، ~~وعدم ثبوت المانع، فإن خبره عامي، والتصريح بجوازه بالعظم في صحيحة زيد ~~الشحام السابقة (4)، والسن عظم، والظفر في معناه، خصوصا وقد علل النهي في ~~حديثه بأن السن عظم، فدل على عدم جوازها بالعظم مطلقا، فيتعارض الخبران ~~ويقدم الصحيح منهما، أو يحمل الآخر على الكراهة. # وربما فرق (5) بين المتصلين والمنفصلين، من حيث إن المنفصلين كغيرهما من ~~الآلات، بخلاف المتصلين، فإن القطع بهما يخرج عن مسمى الذبح، بل هو أشبه ~~بالأكل والتقطيع، والمقتضي للذكاة هو الذبح، ويحمل النهي في الخبر على ~~المتصلين جمعا. # والشهيد في الشرح (6) استقرب المنع من التذكية بالسن والظفر مطلقا، ~~للحديث المتقدم، وجوزها بالعظم غيرهما، لما فيه من الجمع بين الخبرين. PageV11P472 ### ||| [وأما الكيفية] # وأما الكيفية: # فالواجب قطع الأعضاء (1) الأربعة: المريء، وهو مجرى الطعام، والحلقوم، ~~وهو مجرى النفس. والودجان، وهما عرقان محيطان بالحلقوم. # ولا يجزي قطع بعضها مع الإمكان. هذا في قول مشهور. وفي الرواية: إذا قطع ~~الحلقوم، وخرج الدم، فلا بأس. # لكن يبقى فيه منافاة التعليل لذلك. # قوله: «فالواجب قطع الأعضاء. إلخ». # (1) لا خلاف في اعتبار قطع الحلقوم في حل الذبيحة، وعليه اقتصر ابن ~~الجنيد (1)، ودلت عليه صحيحة زيد الشحام السابقة (2)، ولأن به يحصل التذفيف ~~ولا تبقى الحياة بعده. # والمشهور بين الأصحاب اعتبار قطع الأعضاء الأربعة: الحلقوم، وهو مجرى ~~النفس دخولا وخروجا والمريء، وهو مجرى الطعام والشراب، ويجمع على مروء ~~كسرير وسرر، والودجان، وهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم كما ذكره ~~المصنف وجماعة (3)، وذكر بعضهم (4) أنهما يحيطان بالمريء، ويقال للحلقوم ms3507 ~~والمريء معهما: الأوداج. # والمصنف- (رحمه الله)- نسب هذا القول إلى الشهرة مؤذنا بعدم دليل صالح PageV11P473 # .......... # يدل عليه. وقد يستدل له بحسنة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا ~~إبراهيم (عليه السلام) عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن إذا لم يجد ~~سكينا، قال: # إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك» (1). ولعل المصنف نظر إلى عدم تصريح ~~الرواية بالأوداج الأربعة. # وأيضا فلا شبهة في أنه مع فري الأوداج الأربعة تحل الذبيحة، ولكن ذلك لا ~~ينافي الاكتفاء بما دونها، فإذا ثبت في الرواية الصحيحة الاكتفاء بقطع ~~الحلقوم لم يكن منافيا له إلا من حيث المفهوم، وليس بحجة. # وأيضا فإن فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المعتبر على القول ~~المشهور، لأن الفري التشقيق وإن لم ينقطع، قال الهروي (2) في حديث ابن ~~عباس: «كل ما أفرى الأوداج» أي: شققها وأخرج [ما فيها من] (3) الدم. # فقد ظهر أن اعتبار قطع [الأعضاء] (4) الأربعة لا دليل عليه إلا الشهرة، ~~فلو عمل بالروايتين [1] واعتبر الحسن لاكتفي بقطع الحلقوم وحده أو فري ~~الأوداج بحيث يخرج منها الدم وإن لم يستوعبها، إلا أنه لا قائل بهذا الثاني ~~من الأصحاب. نعم، هو مذهب بعض العامة (6). PageV11P474 # ويكفي في المنحور (1) طعنه في ثغرة النحر، وهي وهدة اللبة. ### ||| [ويشترط فيها شروط أربعة] # ويشترط فيها شروط أربعة: # وفي المختلف قال بعد نقل الخبرين: «هذا أصح ما وصل إلينا في هذا الباب، ~~ولا دلالة فيه على قطع ما زاد على الحلقوم والأوداج» (1). وأراد بذلك أن ~~قطع المريء لا دليل عليه، إذ لو أراد بالأوداج ما يشمله لم يفتقر إلى إثبات ~~أمر آخر، لأن ذلك غاية ما قيل. # وفيه ميل إلى قول آخر، وهو اعتبار قطع الحلقوم والودجين، لكن قد عرفت أن ~~الرواية لا تدل على اعتبار قطعها رأسا، وأن الأوداج بصيغة الجمع تطلق على ~~الأربعة كما نقلناه، فتخصيصها بالودجين والحلقوم ليس بجيد. وكيف قرر ~~فالوقوف مع القول المشهور هو الأحوط. # قوله: «ويكفي في المنحور. إلخ». # (1) بمعنى أنه يكفي إدخال السكين ونحوها في الوهدة من غير أن يقطع ~~الحلقوم ms3508 وغيره. # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (2) حيث اعتبر قطع الحلقوم والمريء في ~~الذبح والنحر، واجتزأ بكل منهما لمطلق الحيوان. # واللبة- بفتح اللام وتشديد الباء-: أسفل العنق بين أصله وصدره. # ووهدتها: الموضع المنخفض منها. وفي حسنة معاوية بن عمار قال: «قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): النحر في اللبة، والذبح في الحلقوم» (3). PageV11P475 ### ||| [الأول: أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان] # الأول: أن يستقبل بها القبلة (1) مع الإمكان. # فإن أخل عامدا كانت ميتة. وإن كان ناسيا صح. وكذا لو لم يعلم جهة القبلة. # قوله: «أن يستقبل بها القبلة. إلخ». # (1) أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح والنحر، وأنه لو ~~أخل به عامدا حرمت، ولو كان ناسيا لم تحرم، لحسنة محمد بن مسلم قال: «سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة، فقال: كل لا بأس ~~بذلك ما لم يتعمد» (1). ومثلها حسنة الحلبي عنه (عليه السلام)(2). # والجاهل هنا كالناسي، لحسنة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة، قال: كل منها. وقال: # إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة» (3). ومن لا يعتقد وجوب ~~الاستقبال في معنى الجاهل، فلا تحرم ذبيحته. # والمعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة ومقاديم بدنها، كما يظهر من الخبر ~~الأخير. # ولا يشترط استقبال الذابح، وإن كان ظاهر العبارة يوهم ذلك، حيث إن ظاهر ~~الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا على حد قولك: ذهبت بزيد PageV11P476 ### ||| [الثاني: التسمية] # الثاني: التسمية. # وهي: أن يذكر (1) الله سبحانه، فلو تركها عامدا لم تحل، ولو نسي لم تحرم. # وانطلقت به، بمعنى ذهابهما وانطلاقهما معا. # ووجه عدم اعتبار استقباله: أن التعدية بالباء تفيد معنى التعدية بالهمزة ~~كما في قوله تعالى @QUR@03 ذهب الله بنورهم (1) أي: أذهب نورهم. وفي الخبر ~~الأول ما يرشد إلى الاكتفاء بتوجيهها إلى القبلة خاصة. # وربما (2) قيل بأن الواجب هنا الاستقبال بالمذبح والمنحر خاصة. وليس ~~ببعيد. ويستحب استقبال الذابح أيضا. # هذا كله مع العلم بجهة القبلة. إما لو جهلها سقط اعتبارها، لتعذرها، كما ms3509 ~~يسقط اعتبارها في المستعصي لذلك. # قوله: «والتسمية وهي أن يذكر. إلخ». # (1) هذا الشرط أيضا عند أصحابنا موضع وفاق، والآيات والأخبار ناطقة به، ~~وقد تقدم (3) كثير منها. فلو تركها عامدا حرمت، للنهي عند أصحابنا عن أكله ~~في قوله @QUR@09 ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه (4). ويغتفر ذلك مع ~~النسيان، لصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل ~~يذبح ولا يسمي، قال: إن كان ناسيا فلا بأس عليه» (5). وفي رواية أخرى عنه ~~حسنة عن PageV11P477 # .......... # أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ذبح ولم يسم، قال: إن كان ~~ناسيا فليسم حين يذكر ويقول: بسم الله على أوله وعلى آخره» (1). # والأقوى الاكتفاء بها وإن لم يعتقد وجوبها، لعموم (2) النص، خلافا ~~للمختلف (3)، ولو لا ذلك لم يمكن القول بحل ذبيحة المخالف الذي لا يعتقد ~~وجوب التسمية، والنصوص (4) ناطقة بحلها من غير تقييد، بل بشراء ما يوجد في ~~أسواق المسلمين من اللحوم. والحكم فيها كذلك. # والمراد من التسمية أن يذكر [اسم] (5) الله تعالى عند الذبح أو النحر كما ~~يقتضيه الآية، كقوله: بسم الله أو الحمد لله، أو يهلله أو يكبره أو يسبحه ~~أو يستغفره، لصدق الذكر بذلك كله. وفي صحيحة محمد بن مسلم عن رجل ذبح فسبح ~~أو كبر أو هلل أو حمد الله، قال: «هذا كله من أسماء الله، ولا بأس به» (6). # ولو اقتصر على لفظ «الله» ففي الاجتزاء به قولان، من صدق ذكر اسم الله ~~عليه، ومن دعوى أن العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال وثناء كإحدى ~~التسبيحات الأربع. وكذا الخلاف لو قال: اللهم ارحمني أو اغفر لي. والأقوى ~~هنا الإجزاء. PageV11P478 ### ||| [الثالث: اختصاص الإبل بالنحر، وما عداها بالذبح] # الثالث: اختصاص الإبل بالنحر (1)، وما عداها بالذبح في الحلق تحت ~~اللحيين. فإن نحر المذبوح، أو ذبح المنحور، فمات لم يحل، ولو أدركت ذكاته ~~فذكي حل. وفيه تردد، إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر. # ولو قال: بسم الله ومحمد بالجر، لم يجز، لأنه شرك. وكذا لو ms3510 قال: ومحمد ~~رسول الله. ولو رفع فيهما لم يضر، لصدق التسمية بالأول تامة، وعطف الشهادة ~~للرسول زيادة خير غير منافية، بخلاف ما لو قصد التشريك. # ولو قال: بسم الله واسم محمد، قاصدا: أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد، ~~فلا بأس. وإن أطلق أو قصد التشريك لم يحل. ولو قال: اللهم صل على محمد وآل ~~محمد، فالأقوى الإجزاء. # وهل يشترط التسمية بالعربية؟ يحتمله، لظاهر قوله: «اسم الله»، وعدمه، لأن ~~المراد من «الله» هنا الذات المقدسة، فيجزي ذكر غيره من أسمائه، وهو متحقق ~~بأي لغة اتفقت، وعلى ذلك يتخرج ما لو قال: بسم الرحمن، وغيره من أسمائه ~~المختصة أو الغالبة غير لفظ «الله». # قوله: «اختصاص [1] الإبل بالنحر. إلخ». # (1) القول بحله على تقدير استدراك ما يعتبر من ذبحه أو نحره على تقدير ~~فعل الآخر به قبله للشيخ في النهاية (2). ووجهه: وجود المقتضي للحل، وهو ~~التذكية PageV11P479 # وفي إبانة الرأس (1) عامدا خلاف أظهره الكراهية. وكذا سلخ الذبيحة قبل ~~بردها، أو قطع شيء منها. # المعتبرة، فيحكم به، كما لو ذكي المجروح بغير ذلك. # والمصنف تردد في ذلك، من حيث إن شرط حل المذكى وقوعها حال استقرار حياته ~~وهو مفقود هنا، لأن كل واحد من الذبح والنحر يرفع استقرار الحياة فلا يفيده ~~التذكية حلا، كما لو ذبحه أو نحره وقد أشرف على الموت، والتذكية إنما توجب ~~الحل حيث تقع بمحل قابل لها، وهو غير موجود في الفرض. # والتحقيق: أن الحكم يرجع إلى تحقيق ما يعتبر في الحل من الحياة، فإن ~~اعتبرنا استقرارها كما هو المشهور لم يحل هنا، لفقد الشرط، وإن اكتفينا ~~بالحركة بعد الذبح أو النحر وخروج الدم أو أحدهما لزمه الحكم بالحل إذا وجد ~~الشرط. وسيأتي (1) تحقيق أن المعتبر هو الثاني، فيحل هنا. # قوله: «وفي إبانة الرأس. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إبانة الرأس بالذبح عمدا هل هو محرم أو مكروه؟ فيه قولان: # أحدهما: التحريم، ذهب إليه الشيخ في النهاية (2) وابن الجنيد (3) PageV11P480 # .......... # وجماعة (1)، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: «لا ~~ينخع ولا ms3511 يقطع الرقبة بعد ما يذبح» (2). وهو نهي والأصل فيه التحريم. # والثاني: الكراهة، ذهب إليه الشيخ في الخلاف (3) وابن إدريس (4) والمصنف- ~~(رحمه الله)- والعلامة (5) في غير المختلف، لأصالة الإباحة، وحملوا الرواية ~~على الكراهة. # ويضعف بأن الأصل فيه التحريم. وإنما يجب حمله على غير ظاهره حيث يمنع من ~~حمله عليه مانع، كالجمع بينه وبين أثر (6) آخر يدل على الحل، وهو مفقود ~~هنا. فالقول بالتحريم أقوى. # ثم على تقديره هل تحرم الذبيحة أم لا؟ فيه قولان: # أحدهما: التحريم، ذهب إليه الشيخ في النهاية (7) وابن زهرة (8)، استنادا ~~إلى أن الذبح المشروع هو قطع الأعضاء الأربعة فقط، فالزائد عليها يخرج عن ~~كونه ذبحا شرعيا فلا يكون مبيحا، وجرى مجرى ما لو قطع عضوا من أعضائه PageV11P481 # .......... # فمات. # ويضعف بأن قطع الأعضاء الأربعة قد حصل فحصل الحل به. ولا يلزم من تحريم ~~الفعل الزائد تحريم الذبيحة، عملا بالأصل، وعموم قوله تعالى @QUR@06 فكلوا ~~مما ذكر اسم الله عليه (1)، وخصوص صحيحة محمد [1] بن مسلم عن الصادق (عليه ~~السلام) أنه سئل عن ذابح طير قطع رأسه أيؤكل منه؟ قال: «نعم، ولكن لا ~~يتعمد». وهذا هو الأقوى. # ولو أبان الرأس بغير تعمد فلا إشكال في عدم التحريم، وقد روى محمد بن ~~مسلم في الحسن قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مسلم ذبح فسمى فسبقت ~~مديته فأبان الرأس، فقال: إن خرج الدم فكل» (3). وفي خبر آخر أنه (عليه ~~السلام) سئل عن رجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس، فقال: «الذكاة الوحية ~~لا بأس بأكله ما لم يتعمد ذلك» [2]. ويمكن أن يكون الشيخ استند في تحريم ~~الذبيحة مع التعمد إلى هذا الخبر، لأن مفهومه أنه مع التعمد يحرم. إلا أن ~~المفهوم ضعيف، والراوي مسعدة بن صدقة وهو عامي، فلا يصلح دليلا على ~~التحريم. PageV11P482 # .......... # الثانية: سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها، فيه أيضا قولان: # أحدهما: التحريم، ذهب إليه الشيخ في النهاية (1)، بل ذهب إلى تحريم الأكل ~~أيضا، وتبعه ابن البراج (2) وابن حمزة (3)، استنادا إلى رواية محمد بن يحيى ~~رفعه قال: «قال أبو الحسن (عليه ms3512 السلام): الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شيء ~~منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها (4)». # والأقوى الكراهة، وهو قول الأكثر، للأصل، وضعف الرواية بالإرسال، فلا ~~تصلح دليلا على التحريم، بل الكراهة، للتسامح في دليلها. # وذهب الشهيد (5)- (رحمه الله)- إلى تحريم الفعل دون الذبيحة. أما الأول ~~فلما فيه من تعذيب الحيوان المنهي عنه. وأما الثاني فلقوله تعالى @QUR@06 ~~فكلوا مما ذكر اسم الله عليه (6). # وأجاب عن إرسال الحديث بأن المفهوم في اصطلاح أرباب صناعة الحديث أن ~~قوله: «رفعه» بمعنى «أسنده»: فلا يكون مرسلا. # وفيه: أنه- مع تسليمه- لا يلزم من استناده على هذا الوجه خروجه عن ~~الإرسال، لأن الواسطة مجهول الحال، وذلك كاف في الإرسال، كما إذا رواه عن ~~رجل أو عن بعض أصحابنا، ونحو ذلك. PageV11P483 # ولو انفلت الطير، (1) جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف، فإن سقط وأدرك ~~ذكاته ذبحه، وإلا كان حلالا. ### ||| [الرابع: الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة] # الرابع: الحركة بعد الذبح (2) كافية في الذكاة. # وقال بعض [الأصحاب]: لا بد مع ذلك من خروج الدم. وقيل: # يجزي أحدهما. وهو أشبه. # ولا يجزي خروج الدم متثاقلا، إذا انفرد عن الحركة الدالة على الحياة. # قوله: «إذا انفلت الطير. إلخ». # (1) إذا انفلت الطير صار من الحيوان الممتنع يعتبر في تذكيته ما يعتبر ~~فيه، إذ لا يفرق فيه بين الأهلي وغيره، كما لو توحش الأهلي. وقد دل على ~~حكمه بخصوصه رواية حمران بن أعين عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «وإن ~~أفلتك شيء من الطير وأنت تريد ذبحه أو ند [1] عليك فارمه بسهمك، فإذا سقط ~~فذكه بمنزلة الصيد» (2). # قوله: «الحركة بعد الذبح. إلخ». # (2) اختلف الأصحاب فيما به تدرك الذكاة من الحركة وخروج الدم بعد الذبح ~~أو النحر، فاعتبر المفيد (3) وابن الجنيد (4) في حلها الأمرين معا: PageV11P484 # .......... # الحركة وخروج الدم، واكتفى الأكثر- ومنهم الشيخ (1) وابن إدريس (2) ~~والمصنف وأكثر المتأخرين (3)- بأحد الأمرين، ومنهم (4) من اعتبر الحركة وحدها. # ومنشأ الاختلاف الاكتفاء في بعض (5) الروايات بالحركة، وفي بعضها (6) ~~بخروج الدم. فالأولون جمعوا بينها بالجمع، والمتوسطون أعملوا كل واحد ~~منفردا، لعدم ms3513 المنافاة، والباقون نظروا إلى أن الروايات الدالة على اعتبار ~~الحركة أوضح سندا، فقد رواه الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «سألته عن الذبيحة، فقال: إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الاذن فهو ذكي» (7). # وفي معناها (8) كثير. # وروى الحسين بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث في آخره: # «إن كان الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا، وإن خرج ~~خروجا متثاقلا فلا تقربوه» (9). وهذه تدل على الاكتفاء بخروج الدم، ~~وبمضمونها PageV11P485 # ويستحب في ذبح (1) الغنم: أن تربط يداه ورجل واحدة، وتطلق الأخرى، ويمسك ~~صوفه أو شعره حتى يبرد. # وفي البقر: تعقل يداه ورجلاه، ويطلق ذنبه. # وفي الإبل: تربط أخفافه إلى آباطه، وتطلق رجلاه. # وفي الطير: أن يرسل بعد الذباحة. # عمل من اكتفى به، حتى الشهيد في الدروس (1) مصرحا بالاستناد إليه، مع أن ~~راويها- وهو الحسين بن مسلم- مجهول الحال، فيشكل العمل بها. # نعم، يمكن الاستناد في الاكتفاء بخروج الدم إلى صحيحة محمد بن مسلم قال: ~~«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مسلم ذبح فسمى فسبقته حديدته فأبان الرأس، ~~فقال: إن خرج الدم فكل (2). لكنها واردة في أمر خاص. ويمكن أن تجعل تلك ~~شاهدا على العموم، إذ لا خصوصية لبعض الأفراد على بعض. وكيف كان، فالاكتفاء ~~بالحركة وحدها قوي. # قوله: «ويستحب في ذبح. إلخ». # (1) مستند الحكم روايات منها حسنة حمران بن أعين عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف. والإرسال للطير خاصة. # وإن كان من الغنم أمسك صوفه أو شعره، ولا تمسكن يدا ولا رجلا، وأما البقر ~~فاعقلها وأطلق الذنب، وأما البعير فشد أخفافه إلى آباطه وأطلق رجليه» (3). PageV11P486 # ووقت ذبح الأضحية (1) ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. # والمراد بتشديد أخفافه إلى آباطه أن يجمع يديه ويربطهما فيما بين الخف ~~والركبة. وبهذا صرح في رواية أبي الصباح (1). وفي رواية أبي خديجة (2) أنه ~~يعقل يدها اليسرى خاصة. وليس المراد في الأول أنه يعقل خفي يديه معا إلى ~~آباطه، لأنه لا يستطيع القيام ms3514 حينئذ، والمستحب في الإبل أن تكون قائمة. # والمراد في الغنم بقوله: «ولا تمسك يدا ولا رجلا» أنه يربط يديه وإحدى ~~رجليه من غير أن يمسكها بيده. # قوله: «ووقت ذبح الأضحية. إلخ». # (1) قد تقدم في الحج (3) أن وقت الأضحية لمن كان بمنى أربعة أيام أولها ~~يوم النحر، وفي الأمصار ثلاثة أيام. والمراد هنا أن أول وقتها ما بين طلوع ~~الشمس من يوم العيد إلى الغروب، يعني: غروب آخر أيام التشريق لا غروب يوم ~~العيد، فإن ليالي أيام التشريق من جملة وقتها وإن كان الذبح في الليل ~~مكروها. # والأصح أن وقتها لا يدخل إلى أن يمضي بعد طلوع الشمس مقدار صلاة العيد ~~والخطبتين ولو مخففة، لقوله (صلى الله عليه وآله): «من ذبح قبل الصلاة ~~فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة PageV11P487 # .......... # المسلمين» (1). وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله): «من صلى صلاتنا ~~هذه، وذبح بعدها، فقد أصاب النسك» (2). وفيه إشارة إلى اعتبار مقدار صلاته ~~وخطبته. # واعلم أن الأضحية بضم الهمزة وكسرها، مع تخفيف الياء وتشديدها، ويقال: ~~ضحية بفتح الضاد وكسرها [1]، وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها [2]. وهي ما يذبح ~~من الغنم تقربا إلى الله تعالى من يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق، ~~مأخوذة من الضحوة، سميت بأول زمان فعلها وهو الضحى. وهي من أكيد السنن، بل ~~قيل بوجوبها. # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QUR@04 فصل لربك وانحر (5) أي: صل ~~صلاة العيد وانحر النسك. وروي (6) أن النبي (صلى الله عليه وآله) ضحى ~~بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما. # والأملح قيل: الأبيض الخالص، وقيل: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل غير ~~ذلك. وقد تقدم جملة من أحكامها في كتاب الحج (7). PageV11P488 # وتكره الذباحة ليلا (1) إلا مع الضرورة، وبالنهار يوم الجمعة إلى الزوال، ~~وأن تنخع الذبيحة، وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق، وقيل فيهما: يحرم، ~~والأول أشبه، وأن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه. # قوله: «وتكره الذباحة ليلا. إلخ». # (1) هنا مسائل من أحكام الذباحة: # الاولى: يكره إيقاعها ms3515 ليلا، لما روي أنه (صلى الله عليه وآله) نهى عن ~~الذبح ليلا [1]. وروى أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع ~~الفجر، ويقول: إن الله جعل الليل سكنا لكل شيء، قلت: جعلت فداك فإن خفنا؟ ~~قال: إن كنت تخاف الموت فاذبح» (2). # الثانية: يكره إيقاعها أيضا يوم الجمعة إلى الزوال، لرواية الحلبي عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكره ~~الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة إلا عن الضرورة» (3). # الثالثة: أن ينخع الذبيحة، وهو أن يبلغ بالسكين النخاع- مثلث النون- ~~فيقطعه، أو يقطعه قبل موتها، وهو الخيط الأبيض وسط الفقار- بالفتح- ممتدا ~~من الرقبة إلى عجب الذنب- بفتح العين وسكون الجيم- وهو أصله. ووجه الكراهة: PageV11P489 # .......... # ورود النهي عنه، وقد تقدم (1) بعضه في إبانة الرأس، فإنها تستلزم قطع ~~النخاع. # وقيل (2): يحرم، لأن الأصل في النهي التحريم، فلا وجه للعدول إلى ~~الكراهة. وقد تقدم (3) أن خبر النهي صحيح، فالقول بالتحريم أقوى. وعلى ~~تقديره لا تحرم الذبيحة على الأصح، للأصل. وإنما يحرم الفعل مع تعمده، فلو ~~سبقت يده فقطعته فلا بأس. وقد تقدم (4) ما يدل عليه. # الرابعة: أن تقلب السكين، والمراد به أن يدخلها تحت الحلقوم ويقطعه مع ~~باقي الأعضاء إلى خارج، لرواية حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام): «لا ~~تقلب السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق» (5). وحرمه الشيخ في ~~النهاية (6)، وتبعه القاضي (7). لكن في طريق الرواية جهالة، فالقول ~~بالكراهة أجود. # الخامسة: يكره أن يذبح الحيوان صبرا، وهو أن يذبحه وحيوان آخر ينظر إليه، ~~لرواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) كان لا يذبح الشاة عند الشاة، ولا الجزور عند الجزور، وهو ~~ينظر إليه» (8). PageV11P490 # .......... # وحرمه الشيخ في النهاية (1). وهو ضعيف جدا، لأن الخبر- مع ضعف طريقه ~~بغياث- لا دلالة فيه على التحريم بوجه، فإن عدم فعل أمير المؤمنين. # (عليه السلام) ذلك أعم من كونه على وجه الوجوب أو الاستحباب ms3516 إن لم يكن ~~غير ذلك. # وقد بقي للذبح وظائف منصوصة ينبغي إلحاقها بما ذكر وهي: # تحديد الشفرة، وسرعة القطع، وأن لا يري الشفرة للحيوان، وأن يستقبل ~~الذابح القبلة، ولا يحركه، ولا يجره من مكان إلى آخر، بل يتركه إلى أن ~~تفارقه الروح، وأن يساق إلى الذبح برفق، ويضجع برفق، ويعرض على الماء قبل ~~الذبح، ويمر السكين بقوة وتحامل [حينئذ] (2) ذهابا وعودا، ويجد (3) في ~~الإسراع ليكون أرخى وأسهل. # وروى شداد بن أويس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إن الله كتب ~~عليكم الإحسان في كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا ~~الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» (4). وفي حديث آخر أنه (صلى الله ~~عليه وآله) أمر «أن تحد الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: إذا ذبح أحدكم ~~فليجهز» (5). PageV11P491 ### ||| [وأما اللواحق فمسائل] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الأولى: ما يباع في أسواق المسلمين، من الذبائح واللحوم] # الأولى: ما يباع في أسواق المسلمين، (1) من الذبائح واللحوم، يجوز شراؤه، ~~ولا يلزم الفحص عن حاله. # قوله: «ما يباع في أسواق المسلمين. إلخ». # (1) لا فرق في ذلك بين ما يوجد بيد رجل معلوم الإسلام ومجهوله، ولا في ~~المسلم بين كونه ممن يستحل ذبيحة الكتابي وغيره، على أصح القولين، عملا ~~بعموم (1) النصوص والفتاوى. # ومستند الحكم أخبار كثيرة، منها حسنة الفضلاء: فضيل بن يسار وزرارة ومحمد ~~بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر (عليه السلام) عن شراء اللحم من الأسواق ولا ~~يدرون ما يصنع القصابون؟ قال: «كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين، ولا تسأل ~~عنه» (2). # ومثله ما يوجد بأيديهم من الجلود، ففي صحيحة أحمد بن أبي نصر عن الرضا ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي ~~أم لا؟ ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري ~~الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه، وليس عليكم المسألة» (3). وفي صحيحة ~~أحمد بن أبي نصر أيضا قال: «سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة ولا يدري ~~أذكية ms3517 هي أم غير ذكية؟ أيصلي فيها؟ قال: نعم، ليس عليكم PageV11P492 # .......... # المسألة، إن أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على ~~أنفسهم بجهالتهم، إن الدين أوسع من ذلك» [1]. # واعتبر في التحرير (2) كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب. وهو ~~ضعيف جدا، لأن جميع المخالفين (3) يستحلون ذبائحهم، فيلزم على هذا أن لا ~~يجوز أخذه من المخالف مطلقا، وهذه الأخبار ناطقة بخلاف ذلك. # واعلم أنه ليس في كلام الأصحاب ما يعرف به سوق الإسلام من غيره، فكان ~~الرجوع فيه إلى العرف. وفي موثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم (عليه السلام) ~~أنه قال: «لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني، وفيما صنع في أرض الإسلام، ~~قلت له: وإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمون ~~فلا بأس» (4). # وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل، وهو غير مناف للعرف أيضا، فيتميز سوق ~~الإسلام بأغلبية المسلمين فيه، سواء كان حاكمهم مسلما وحكمهم نافذا أم لا، ~~عملا بالعموم. وكما يجوز شراء اللحم والجلد من سوق الإسلام، لا يلزم البحث ~~عنه هل ذابحه مسلم أم لا؟ وأنه هل سمى واستقبل بذبيحته القبلة أم لا؟ PageV11P493 ### ||| [الثانية: كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان] # الثانية: كل ما يتعذر ذبحه (1) أو نحره من الحيوان، إما لاستعصائه، أو ~~لحصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه، وخيف فوته، ~~جاز أن يعقر بالسيوف، أو غيرها مما يجرح، ويحل، وإن لم يصادف العقر موضع ~~التذكية. ### ||| [الثالثة: إذا قطعت رقبة الذبيحة، وبقيت أعضاء الذباحة] # الثالثة: إذا قطعت رقبة (2) الذبيحة، وبقيت أعضاء الذباحة، فإن كانت ~~حياتها مستقرة. ذبحت وحلت بالذبح، وإلا كانت ميتة. # ومعنى المستقرة، التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيام. وكذا لو عقرها السبع. # ولو كانت الحياة غير مستقرة، وهي التي يقضى بموتها عاجلا، لم تحل ~~بالذباحة، لأن حركتها كحركة المذبوح. # بل ولا يستحب، ولو قيل بالكراهة كان وجها، للنهي عنه في الخبر السابق (1) ~~الذي أقل مراتبه الكراهة. وفي الدروس (2) اقتصر على نفي الاستحباب. ms3518 # قوله: «كل ما يتعذر ذبحه. إلخ». # (1) قد تقدم (3) البحث في ذلك. وكما يسقط اعتبار موضع الذبح أو النحر، ~~يسقط الاستقبال به مع تعذره. ولو أمكن أحدهما وجب وسقط المتعذر. وكما يجوز ~~ذلك للخوف من فوته (4)، يجوز للاضطرار إلى أكله. والمراد بالضرورة هنا مطلق ~~الحاجة إليه. # قوله: «إذا قطعت رقبة. إلخ». # (2) اعتبار استقرار حياة المذبوح قبل ذبحه في حله PageV11P494 # .......... # شيء ذكره الشيخ (1)، وتبعه عليه جماعة (2) منهم المصنف والعلامة (3). ~~ووجهه: أن ما لا يستقر حياته قد صار بمنزلة الميت، ولأن استناد موته إلى ~~الذبح ليس أولى من استناده إلى السبب الموجب لعدم استقرارها، بل السابق ~~أولى، فصار كأن هلاكه بذلك السبب، فيكون ميتة. # والموجود في النصوص الصحيحة وكلام القدماء (4) الاكتفاء بالحركة بعد ~~الذبح في الحل وإن لم يكن فيه حياة مستقرة. وفي ظاهر قوله تعالى: # @QUR@03 إلا ما ذكيتم (5)، وجعله استثناء من النطيحة والمتردية وما أكل ~~السبع، دلالة عليه. # ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في تفسيرها: «إن أدركت شيئا ~~منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله، قال: فإن ~~ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح، فوقعت في النار أو في الماء أو من فوق بيتك أو ~~جبل، إن كنت أجدت الذبح فكل» (6). # وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا تحرك الذنب PageV11P495 # .......... # أو الطرف أو الاذن فهو ذكي» (1). # وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «في كتاب علي (عليه السلام): إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب ~~فكل منه، فقد أدركت ذكاته» (2). # وفي رواية أبان بن تغلب عنه (عليه السلام) قال: «إذا شككت في حياة شاة ~~ورأيتها تطرف عينها أو يتحرك ذنبها أو تمصع بذنبها فاذبحها، فإنها لك» (3). # وإلى هذا مال الشهيد في الدروس (4)، ونقل فيها عن الشيخ يحيى بن سعيد أن ~~اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب، قال: «ونعم ما قال». # واعلم أنه على القول باعتبار استقرار الحياة وعدمه فالمرجع فيه إلى قرائن ms3519 ~~الأحوال المفيدة للظن الغالب بأحدهما، فإن ظهر بها أحدهما عمل عليه، وإن ~~اشتبه الحال رجع فيه إلى الحركة بعد الذبح أو خروج الدم المعتدل، على ما ~~تقدم تقريره. PageV11P496 ### ||| [الرابعة: إذا نذر أضحية معينة، زال ملكه عنها] # الرابعة: إذا نذر أضحية (1) معينة، زال ملكه عنها. ولو أتلفها كان عليه ~~قيمتها. # ولو نذرها أضحية وهي سليمة، فعابت، نحرها على ما بها وأجزأته. # ولو ضلت أو عطبت أو ضاعت، من غير تفريط، لم يضمن. # قوله: «إذا نذر أضحية. إلخ». # (1) لما كانت الأضحية من الطاعات المتقرب بها كان نذرها منعقدا، لوجود ~~المقتضي له. ولازمه أنه مع تعيينه إياها في حيوان مخصوص يزول ملكه عنه، ~~لتعينها للذبح والتفرقة على الوجه المطلوب منها شرعا المنافي لبقاء الملك. ~~فلا ينفذ تصرفه فيها ببيع ولا هبة، ولا إبدالها بمثلها ولا بخير منها. وقد ~~روي أن رجلا قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «يا رسول الله إني أوجبت ~~على نفسي بدنة وهي تطلب مني بنوق، فقال: انحرها ولا تبعها ولو طلبت بمائة ~~بعير» (1). # وعن علي (عليه السلام) قال: «من عين أضحية فلا يستبدل بها» (2). # وذهب بعض (3) إلى عدم زوال ملكه عنها حتى يذبح ويتصدق باللحم، وله بيعها ~~وإبدالها كما لو قال: لله علي أن أعتق هذا العبد، فإنه لا يزول ملكه عنه إلا PageV11P497 # .......... # بإعتاقه. # وقد أشرنا إلى الفرق بين الأمرين في هذا ونظائره فيما سلف، فإن نذر ~~الأضحية يقتضي صيرورتها حقا لمن يستحق لحمها، كما لو نذر أن يكون ذلك ~~الحيوان صدقة، بخلاف ما لو نذر أن يعتق أو أن يتصدق، فإن المستحق عليه هو ~~إيقاع العتق على ماله أو الصدقة به، فالمنذور ليس هو المال بل الصيغة ~~الواقعة عليه، فلا يخرج عن ملكه بدونها. وعلى هذا فلا يجوز له إتلافها بغير ~~الذبح في وقته. # فإن تلفت بغير تفريط أو ضلت أو عطبت لم يضمن. وإن تعيبت بعيب يمنع من ~~ابتداء الأضحية بغير تفريط لم يلزمه لما حدث شيء، كما لا يلزمه لو تلفت، ~~ولا تنفك هي بذلك ms3520 عن حكم التضحية، بل يجزيه كذلك، خلافا لبعض العامة (1). # وقد روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: «اشتريت كبشا لاضحي به ~~فعدا الذئب فأخذ منه الألية، فسألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ~~ذلك فقال: ضح به» (2). # وإن كان لتفريط كان عليه قيمتها مع التلف يومه، وأرشها مع العيب. وكذا لو ~~كان المتلف أجنبيا. # وحيث تجب القيمة أو الأرش عليه أو على أجنبي يأخذها المضحي ويشتري بها ~~مثلها فصاعدا، حتى لو وجد به أزيد من واحدة وجب. فإن لم يجد بها مثلها ~~اشترى ما دونه. ويخالف ذلك ما إذا نذر إعتاق عبد بعينه فقتل، فإنه PageV11P498 ### ||| [الخامسة: لو نذر أضحية، فذبحها يوم النحر غيره، ولم ينو عن صاحبها، لم تجز عنه] # الخامسة: لو نذر أضحية، فذبحها (1) يوم النحر غيره، ولم ينو عن صاحبها، ~~لم تجز عنه. ولو نوى عنه، أجزأته وإن لم يأمره. # يأخذ قيمته ولا يشتري بها عبدا آخر ويعتقه، لأن ملكه هناك لم يزل عنه، ~~ومستحق العتق قد هلك بالقتل، ومستحقوا الأضحية باقون. # وإن لم يجد بالقيمة أو الأرش ما يصلح للأضحية، فإن أمكن أن يشتري به شقصا ~~من أضحية لزمه شراؤه والذبح مع الشريك، ولا يجزي إخراج القيمة، كما لا يجزي ~~إخراجها عن الأصل بدلا عن التضحية. فإن تعذر ذلك اشترى به لحما وفرقه على ~~وجهها، لأنه أقرب إلى التضحية من تفرقة الدراهم. ولا يجزي اللحم مع إمكان ~~الشركة في الحي، لأن إراقة الدم من جملة الحق المطلوب لله تعالى فيها. ولو ~~تعذر جميع ذلك تصدق بالعوض. # قوله: «لو نذر أضحية فذبحها. إلخ». # (1) إذا نذر الأضحية المعينة تعينت للذبح والتفرقة على وجهها. فإن ضلت ~~فوجدها غيره وذبحها، أو ذبحها من غير ضلال، فإن نوى عن صاحبها أجزأت عنه، ~~لما ذكرنا من تعينها، فوقع الذبح موقعه، فيأخذ صاحبها لحمها ويفرقه. وإن لم ~~ينوه عنه فقد أطلق المصنف وغيره (1) أنه لا يجزي. وهو مبني على أن التعيين ~~السابق لا يغني عن النية عند الذبح، فلا ms3521 يقع [هو] (2) موقعها. وعلى هذا ~~فيلزم الذابح القيمة كما سلف. # وعلى تقدير وقوعها موقعها هل يجب على الذابح أرش ما نقص بالذبح؟ # الأشهر العدم، لأنه لم يفوت عليه شيئا مقصودا، بل خفف عنه مئونة. PageV11P499 # .......... # وربما قيل بثبوته، لأن إراقة الدم من المالك مقصودة وقد فوتها عليه. # وفصل بعضهم (1) فقال: إن ذبحها وفي الوقت سعة فعليه الأرش، لأنه لم يتعين ~~ذبحه حينئذ، وإن ضاق ولم يبق إلا ما يسع الذبح فذبحها فلا أرش عليه، لتعين الوقت. # وعلى تقدير ثبوت الأرش ففيه أوجه: # أحدها: أنه للمضحي، لأنه ليس من عين الأضحية حتى يستحقه المساكين. # وثانيها: أنه للمساكين خاصة، لأنه بدل بعض الأضحية، وليس للمضحي من ~~الأضحية إلا الأكل. # والثالث: أن يسلك به مسلك الضحايا. وعلى هذا فيشتري به شاة، فإن لم يتيسر ~~عاد ما سبق من شراء جزء (2) أو لحم أو تفرقة نفسه. # هذا كله إذا ذبحه الأجنبي واللحم باق بحاله، فأما إذا أكله أو فرقه في ~~مصارفه وتعذر استرداده فهو كالإتلاف، لأن تعيين المصروف إليه إلى المضحي، ~~فعليه الضمان، ويشتري المالك بعوضه أضحية أخرى كما مر (3). ويحتمل وقوع ~~التفرقة عن المالك كالذبح. # وعلى تقدير الضمان ففي كيفيته أوجه: # أحدها: أن يضمن قيمة اللحم بناء على عدم ثبوت الأرش عليه بالذبح. # والثاني: أن يضمن أرش الذبح وقيمة اللحم. PageV11P500 ### ||| [السادسة: إذا نذر الأضحية، وصارت واجبة] # السادسة: إذا نذر الأضحية، (1) وصارت واجبة، لم يسقط استحباب الأكل منها. # والثالث: أن يضمن قيمتها عند الذبح كما في صورة الإتلاف. # والرابع: أن يضمن الأكثر من قيمتها وقيمة اللحم، لأنه فرق اللحم متعديا ~~بعد ما ذبح متعديا. وهذا يطرد في كل من ذبح حيوان غيره وأكل لحمه، إلا أن ~~الاحتمال الأول منفي، لأن الذبح غير مستحق. # قوله: «إذا نذر الأضحية. إلخ». # (1) نذر الأضحية يصير ما كان مندوبا واجبا. فإن قلنا باستحباب الأكل منها ~~قبل النذر فهو باق، لأنها بالنذر لم تخرج عن كونها أضحية، وإنما خرجت عن ~~حكم استحبابها إلى الوجوب، فتبقى أحكام الأضحية فيها. وإن قلنا باستحباب ms3522 ~~الصدقة بجميعها- كما ذهب إليه الشيخ (1)- فجواز الأكل منها أيضا باق، لأن ~~جواز الأكل منها من أحكامها عنده وإن لم يكن على وجه الاستحباب. # وخالف في ذلك بعض العامة (2)، فمنع من الأكل من المنذورة، قياسا على ~~إخراج الزكاة الواجبة والكفارات والهدي الواجب عندهم. ولا يخفى ضعفه. # واعلم أن هذه المسائل الثلاث كان ذكرها في كتاب النذر أقعد، أو في كتاب ~~الحج مع مسائل الأضحية، فإن أصلها مذكور ثم، لئلا تتشتت مسائل الباب. PageV11P501 ### ||| [السابعة: ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا] # السابعة: ذكاة السمك إخراجه (1) من الماء حيا. ولو وثب فأخذه قبل موته ~~حل. ولو أدركه بنظره، فيه خلاف أشبهه أنه لا يحل. # قوله: «ذكاة السمك إخراجه. إلخ». # (1) مذهب الأصحاب [1] أن السمك لا تحل ميتته قطعا. واتفقوا على عدم حل ما ~~مات في الماء. واختلفوا فيما يحصل به ذكاته، فالمشهور بينهم أنها إخراجه من ~~الماء حيا، سواء كان المخرج مسلما أم كافرا. واستدلوا عليه بظاهر قوله ~~تعالى @QUR@04 أحل لكم صيد البحر (2) والصيد إنما يصدق بالأخذ للحي. ولحسنة ~~الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إنما صيد الحيتان أخذه» (3) و«إنما» ~~للحصر، فالمعتبر إصابتها باليد أو الآلة وإخراجها بأخذها من الماء حية ~~وموتها خارجه. وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته ~~عما يوجد من السمك طافيا على الماء أو يلقيه البحر ميتا، فقال: لا تأكله» (4). PageV11P502 # .......... # وقيل: المعتبر خروجه من الماء حيا، سواء أخرجه مخرج أم لا. واختاره ~~المصنف- (رحمه الله)- في نكت النهاية (1)، لرواية سلمة بن أبي حفص عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: «إذا أدركتها وهي ~~تضطرب وتضرب بذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها» (2). ورواية زرارة قال: «قلت: ~~السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت، فقال: كلها» (3). ولأن ~~صيد المجوس مع مشاهدة المسلم له قد اخرج حيا ومات خارج الماء موجب لحله، ~~وصيد المجوسي لا عبرة به، فيكون العبرة بنظر المسلم له كذلك. وقد دل عليه ~~صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن صيد ms3523 الحيتان وإن لم ~~يسم، فقال: لا بأس، وسألته عن صيد المجوس للسمك آكله، فقال: ما كنت آكله ~~حتى أنظر إليه» (4). # وجوابه: ضعف الروايتين. ولا يلزم من حل صيد الكافر له مع مشاهدة المسلم ~~له حل ما لا يدخل تحت اليد مطلقا، وإنما مقتضى ذلك اشتراط دخوله تحت يد ~~الآدمي، سواء كان مسلما أم كافرا. ويدل عليه أيضا صحيحة علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد ~~[1] فماتت أيصلح أكلها؟ فقال: إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها، PageV11P503 # ولو أخرجه مجوسي (1) أو مشرك، فمات في يده، حل. ولا يحل أكل ما يوجد في ~~يده، حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء. # وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها» (1). # قوله: «ولو أخرجه مجوسي. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وعليه العمل. وقد تقدم (2) من الأخبار ~~الصحيحة ما يدل عليه. # وظاهر المفيد (3) تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا. وقال ابن زهرة (4): # الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر. وقضية كلام الشيخ في الاستبصار (5) الحل ~~إذا أخذه منه المسلم حيا، لرواية عيسى بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في صيد المجوس: «لا بأس إذا أعطوكه حيا، والسمك أيضا، وإلا فلا تجز ~~شهادتهم إلا أن تشهده» (6). # والمذهب هو الأول. والرواية محمولة على اعتبار مشاهدة المسلم قد أخرجوه ~~حيا ومات خارجا، كما يدل عليه آخر الرواية وصريح غيرها من الأخبار الكثيرة، ~~كصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) PageV11P504 # ولو أخذ وأعيد (1) في الماء فمات، لم يحل وإن كان ناشبا في الآلة، لأنه ~~مات فيما فيه حياته. # وهل يحل أكل (2) السمك حيا؟ قيل: لا. والوجه الجواز، لأنه مذكى. # عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه؟ فقال: ما كنت لآكله حتى أنظر إليه» (1) ~~يعني: تراه يخرج من الماء حيا. وفي حسنة الحلبي: «لا بأس بصيدهم، يعني: # المجوس، إنما صيد الحيتان أخذه» (2). # قوله: «ولو أخذ وأعيد. إلخ». # (1) هذا التعليل موجود في الأخبار، ففي رواية ms3524 عبد الرحمن بن سيابة قال: ~~«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السمك يصاد ثم يجعل في شيء ثم يعاد في ~~الماء فيموت فيه، فقال: لا تأكله، لأنه مات في الذي فيه حياته» (3). # قوله: «وهل يحل أكل. إلخ». # (2) القول بتحريم أكله حيا للشيخ في المبسوط (4)، استنادا إلى أن ذكاته ~~إخراجه من الماء حيا وموته خارجه، فقبل موته لم تحصل الذكاة، ولهذا لو عاد ~~إلى الماء ومات فيه حرم، ولو كان قد تمت ذكاته لما حرم بعدها. PageV11P505 # ولو نصب شبكة، (1) فمات بعض ما حصل فيها، واشتبه الحي بالميت، قيل: حل ~~الجميع حتى يعلم الميت بعينه، وقيل: يحرم الجميع تغليبا للحرمة، والأول حسن. # وذهب المصنف والأكثر إلى الحل، لما تقدم (1) من أن صيده أخذه، فيدخل في ~~عموم @QUR@04 أحل لكم صيد البحر (2). ويمنع من كون ذكاته تحصل بالأمرين ~~معا، بل بالأول خاصة بشرط عدم عوده إلى الماء وموته فيه وهو حاصل. # ولعموم صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه ~~السلام) كان يقول: الحيتان والجراد ذكي» (3). # قوله: «ولو نصب شبكة. إلخ». # (1) القول بالحل مع الاشتباه للشيخ في النهاية (4) والقاضي (5)، واستحسنه ~~المصنف- (رحمه الله)- لدلالة الأخبار الصحيحة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم عن ~~الباقر (عليه السلام) في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته وتركها ~~فرجع فوجد فيها سمكا ميتا، فقال: «ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها» ~~(6). وصحيحة الحلبي قال: سألته عن الحظيرة من القصب تجعل PageV11P506 # .......... # في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها، فقال: لا بأس به ~~إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصطاد بها» (1). ومقتضى هذين الخبرين حل الميت ~~وإن تميز، وأن المعتبر في حله قصد الاصطياد. وإليه ذهب الحسن بن أبي عقيل (2). # وذهب ابن إدريس (3) والعلامة (4) وأكثر المتأخرين (5) إلى تحريم الجميع، ~~لأن ما مات في الماء حرام كما تقدم (6)، والمجموع محصور، وقد اشتبه الحلال ~~بالحرام، فيكون الجميع حراما. ولو لم يشتبه فأولى بتحريم الميت. ويؤيده ~~رواية عبد المؤمن الأنصاري قال: «أمرت رجلا يسأل لي أبا ms3525 عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن، فقال: ما ~~مات فلا تأكله، فإنه مات فيما فيه حياته» (7). # وأجابوا عن الخبرين بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحا، فلعله مات ~~خارج الماء، أو على الشك في موته في الماء، فإن الأصل بقاء الحياة إلى أن ~~فارقته، والأصل الإباحة. PageV11P507 ### ||| [الثامنة: ذكاة الجراد أخذه] # الثامنة: ذكاة الجراد أخذه. (1) ولا يشترط في آخذه الإسلام. ولو مات قبل ~~أخذه لم يحل. وكذا لو وقع في أجمة نار، فأحرقتها وفيها جراد، لم يحل وإن ~~قصده المحرق. # ولا يحل الدبى (2) حتى يستقل بالطيران. فلو أخذ قبل استقلاله، لم يؤكل. # قوله: «ذكاة الجراد أخذه. إلخ». # (1) الكلام في الجراد كالكلام في السمك في اعتبار أخذه في تذكيته، وإن لم ~~يكن الآخذ مسلما إذا شاهده المسلم قد أخذه حيا، وفي عدم الاكتفاء بمشاهدته ~~موته قبل أخذه، سواء مات كذلك بالإحراق أم من قبل نفسه، وسواء قصد قتله ~~كذلك وعدمه، وفي أكله حيا وبما فيه. وقول ابن زهرة هنا كقوله (1) في السمك. # وأحكامه موجودة كذلك في أخبار منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن الجراد نصيبه ميتا في الماء أو في الصحراء أيؤكل؟ # قال: لا تأكله» (2). وسأل عمار بن موسى أبا عبد الله (عليه السلام): «عن ~~الجراد إذا كان في قراح فيحترق ذلك القراح فيحرق الجراد وينضج بتلك النار ~~هل يؤكل؟ # قال: لا» (3). # قوله: «ولا يحل الدبى. إلخ». # (2) الدبى- بفتح الدال مقصورا- ما لا يستقل بالطيران من الجراد، وبعد PageV11P508 ### ||| [التاسعة: ذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت خلقته] # التاسعة: ذكاة الجنين (1) ذكاة أمه إن تمت خلقته. وقيل: ولم تلجه الروح. ~~ولو ولجته لم يكن بد من تذكيته. وفيه إشكال. ولو لم يتم خلقته، لم يحل أصلا. # ومع الشرطين، يحل بذكاة أمه. وقيل: لو خرج حيا، ولم يتسع الزمان لتذكيته، ~~حل أكله. والأول أشبه. # استقلاله به لا يطلق عليه اسم الدبى وإن أوهمته العبارة، فلو أطلق تحريمه ~~من غير بيان الغاية ms3526 صح. # وقد دل على تحريمه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته ~~عن الدبى من الجراد أيؤكل؟ قال: لا حتى يستقل بالطيران» (1). # قوله: «ذكاة الجنين. إلخ». # (1) هذا لفظ الحديث النبوي (2) والإمامي (3). والمشهور فيه رفع «ذكاة» ~~فيهما، بجعل الأول مبتدأ والثاني خبرا. والتقدير: ذكاة الجنين منحصرة في ~~ذكاة أمه، فلا يفتقر إلى تذكية تخصه، بناء على أن المبتدأ منحصر في خبره. ~~ولا يقدح في ذلك اختلاف الذكاتين كيفية، من حيث إن ذكاة الأم فري الأعضاء ~~المخصوصة وذكاة PageV11P509 # .......... # الجنين حاصلة بمجرد ذكاة الأم وتابعة لها فلا يكون نفسها، لأن المراد من ~~الذكاة مطلقا ما به يحصل حل المذكى. والمراد: أن حل الجنين يحصل بحل الأم ~~وينحصر فيه. # وروي بنصب «ذكاة» الثانية على نزع الخافض. والتقدير: في ذكاة أمه، أي: ~~ذكاته داخلة في ذكاتها، فحذف حرف الجر وانتصب على المفعولية. # وعلى التقديرين: يراد منه الاكتفاء في حله بذكاة أمه بشرط أن تتم خلقته، ~~ومن تمامها الشعر والوبر. # ولا فرق بين أن تلجه الروح وعدمه على الأصح، لإطلاق النصوص، كقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وقد سئل أنا نذبح الناقة والبقرة والشاة وفي بطنها ~~الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: «كلوه إن شئتم، فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه» ~~(1). وروى محمد بن مسلم في الصحيح قال: «سألت أحدهما (عليهما السلام) عن ~~قول الله عز وجل @QUR@04 أحلت لكم بهيمة الأنعام (2) فقال: الجنين في بطن ~~أمه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمه، فذلك الذي عنى الله تعالى» (3). # وروى الحلبي في الصحيح قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا ذبحت PageV11P510 # .......... # الذبيحة فوجدت في بطنها ولدا تاما فكل، وإن لم يكن تاما فلا تأكل» (1). # وفي الصحيح عن ابن سنان- وهو عبد الله- عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله [1]. # وشرط جماعة منهم الشيخ (3) وأتباعه (4) وابن إدريس (5) مع تمامه أن لا ~~تلجه الروح، وإلا لم يحل بذكاة أمه. وإطلاق الأخبار حجة عليهم. ولا دليل ~~لهم على ذلك إلا اشتراط تذكية الحي مطلقا. وكليته ممنوعة. نعم، لو خرج من ~~بطنها مستقر ms3527 الحياة اعتبر تذكيته. ولو لم يسع الزمان لتذكيته فهو في حكم ~~غير مستقر الحياة على الأقوى، عملا بالعموم. ولا تجب المبادرة إلى شق الجوف ~~زيادة على المعتاد على الأقوى. ويتجه على القول باشتراط عدم حياته في حله ~~اشتراط المبادرة. # وعلى تقديره لو لم يبادر فوجده ميتا حل، لأصالة عدم ولوج الروح، وإن كان ~~الفرض بعيدا. PageV11P511 ### ||| [خاتمة تشتمل على أقسام] # خاتمة تشتمل على أقسام ### ||| [الأول: في مسائل من أحكام الذباحة] # الأول: في مسائل من أحكام الذباحة وهي ثلاث: ### ||| [الاولى: يجب متابعة الذبح، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة] # الاولى: يجب متابعة الذبح، (1) حتى يستوفي الأعضاء الأربعة. # فلو قطع بعض الأعضاء، وأرسله فانتهى إلى حركة المذبوح، ثم استأنف قطع ~~الباقي حرم، لأنه لم تبق فيه حياة مستقرة. # ويمكن أن يقال: يحل، لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير. وهو أولى. # قوله: «يجب متابعة الذبح. إلخ». # (1) إذا قطع بعض أعضاء الذبيحة بشروطه ثم تراخى عنه ثم قطع الباقي بشروطه ~~أيضا، فإما أن يكون القطع الثاني واقعا مع استقرار الحياة أو لا. فإن كان ~~الأول فلا ريب في الحل، وكان الاستناد فيه إلى الثاني، وإن لم يصادف قطع ~~الأربعة التي هي شرط الحل، لأن اشتراط قطعها في الحل إنما هو على تقدير ~~وجودها، وإلا فلو فرض انقطاع بعضها لعارض قبل الذبح وبقاء الحيوان مستقر ~~الحياة- كما يتفق ذلك في غير الحلقوم والمريء- لم يعتبر في حله غير قطع ~~الموجود قطعا، وإلا لزم أن يكون حيوانا محللا مستقر الحياة لا يقبل ~~التذكية، وهو باطل اتفاقا. # وإن كان الثاني ففي حله وجهان: # أحدهما- وهو الذي رجحه المصنف (رحمه الله) فيه-: الحل، لوجود المقتضي له، ~~وهو إزهاقه بالذبح المستند إلى قطع الأعضاء الأربعة، وانتفاء المانع، إذ ~~ليس إلا عدم المتابعة ولم يرد من الشارع ما يدل على اشتراطه PageV11P512 ### ||| [الثانية: لو أخذ الذابح في الذبح، فانتزع آخر حشوته معا، كان ميتة] # الثانية: لو أخذ الذابح (1) في الذبح، فانتزع آخر حشوته معا، كان ميتة. ~~وكذا كل فعل لا تستقر معه الحياة. # في الحل. # والثاني: التحريم، ms3528 لأنه بالقطع الأول صيره في حكم الميتة، وهو غير كاف في ~~الحل، لعدم استيفاء الأعضاء المعتبرة فيه، والثاني أيضا غير كاف، لأنه قطع ~~بعد أن أبقاه الأول بحكم الميت. # وجوابه: أن هنا قسما ثالثا، وهو استناد الإباحة إلى القطعين، وهما ~~مستقلان بالمطلوب. ولأن هذا الترديد لو أثر لقدح مع (1) تتالي الذبح بحيث ~~قطع بعض الأعضاء بعد بعض على التوالي، فيأتي بعد قطع الأول قبل قطع الثاني ~~ما ذكر. فالقول بالحل متجه. # وهذا كله مبني على اشتراط استقرار الحياة في المذبوح. أما لو اكتفينا ~~بعده بالحركة أو خروج الدم سقط هذا البحث، واعتبر في الحل أحدهما أو ~~كلاهما. # قوله: «لو أخذ الذابح. إلخ». # (1) وذلك لأن استناد (2) الموت إلى الذبح ليس أولى من استناده (3) إلى ~~السبب الآخر الذي لا يستقر معه الحياة، لأن الفرض حصولهما معا، وأحد ~~السببين محلل والآخر محرم، فيستصحب التحريم. هذا إذا اعتبرنا استقرار ~~الحياة، وإلا كفى في حله الحركة بعد الذبح أو ما يقوم مقامها، وإن تعدد سبب ~~الإزهاق. PageV11P513 ### ||| [الثالثة: إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال] # الثالثة: إذا تيقن بقاء (1) الحياة بعد الذبح فهو حلال. وإن تيقن الموت ~~قبله فهو حرام. وإن اشتبه الحال، ولم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم ~~المعتدل، فالوجه تغليب الحرمة. # قوله: «إذا تيقن بقاء. إلخ». # (1) لا إشكال في اشتراط حياة المذبوح حالة الذبح، سواء اعتبرنا استقرارها ~~أم اكتفينا بها في الجملة. وكذا يعتبر تأخرها بعده ولو قليلا بحيث يتحرك بعده. # فإن علم وجود الشرط أو عدمه فلا إشكال في الحكم. وإن اشتبه الحال، بأن ~~كان هناك مانع من العلم بالحركة كظلمة ونحوها، ففي الحكم بحله استصحابا ~~لبقاء الحياة، أو بحرمته استصحابا للتحريم، فإنه كان ثابتا حال الحياة، ~~وجهان منشؤهما تعارض الأصلين. # ورجح المصنف- (رحمه الله)- جانب التحريم، لأنه الغالب حيث يتعارضان. وهو ~~أجود، لدلالة النصوص (1) الصحيحة على أن إدراك الذكاة تحصل بحركة المذبوح ~~بعده، والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط. # ومثل هذا يأتي في الحكم باستقرار الحياة قبل الذبح حيث نعتبرها، فإنه ms3529 مع ~~العلم ببقائها يحكم بالحل، وبعدمها بعدمه، ومع الشك يتعارض أصالة بقائها ~~وبقاء التحريم، والأقوى حينئذ اعتبار الحركة بعد الذبح. وقد أشرنا إليه ~~سابقا (2). PageV11P514 ### ||| [الثاني: في ما تقع عليه الذكاة] # الثاني: في ما تقع عليه الذكاة. # وهي تقع على (1) كل حيوان مأكول، بمعنى أنه يكون طاهرا بعد الذبح. # ولا تقع على حيوان نجس العين، كالكلب والخنزير، بمعنى أنه يكون باقيا على ~~نجاسته بعد الذبح. ### ||| [وما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام] # وما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام: # قوله: «الذكاة وهي تقع على. إلخ». # (1) التذكية تقع على الحيوان المأكول [1] وغيره. وقد فسرها المصنف بكون ~~الحيوان يصير بها طاهرا بعد الذبح، وحل أكله مستفاد من محل آخر. وهذا ~~التفسير لا يأتي على جميع أنواع التذكية، لأنها غير مختصة بالذبح، بل قد ~~يكون به، وقد يكون بالسهم والكلب وما في معناهما، وقد يكون بإخراج السمك من ~~الماء، وبقبض الجراد، وبذبح الحامل بالنسبة إلى ذكاة الجنين. وفي هذه ~~المذكيات ما هو طاهر، سواء ذكي بما ذكر أم لا، كالجراد والسمك، ومنها مالا ~~تطهر ميتته إلا بالذكاة، وهو ما يتوقف على الذبح وما في معناه من الإزهاق ~~بالسهم ونحوه. فما كان طاهرا على تقدير الذكاة وعدمها ففائدة ذكاته حل ~~أكله. وما لا يطهر بدونها ففائدتها مع كونه مأكولا طهارته وحل أكله. وما لا ~~يحل أكله ففائدة ذكاته طهارته خاصة. # وكان على المصنف أن يستوفي هذه الأقسام، دون أن يقتصر على بعض PageV11P515 ### ||| [الأول: المسوخ] # الأول: المسوخ. # ولا تقع عليها (1) الذكاة، كالفيل والدب والقرد. وقال المرتضى: تقع. # أفرادها- وهو الذبح- مع إطلاقه أولا وقوع الذكاة على كل مأكول ثم تفسيره ~~بهذا المعنى الخاص. # واعلم أن الحيوان منه ما تقع عليه الذكاة إجماعا، وهو ما يؤكل لحمه، ومنه ~~ما لا تقع عليه إجماعا، وهو الآدمي مطلقا ونجس العين كالكلب والخنزير، ~~بمعنى أن الآدمي لا يطهر ميته بالذبح وإن جاز ذبحه كالكافر، ونجس العين لا ~~يطهر بالذكاة بل يبقى على نجاسته، ومنه ما في وقوعها عليه خلاف، وهو ما عدا ms3530 ~~ذلك. وسيأتي تفصيله. # قوله: «المسوخ ولا تقع عليها. إلخ». # (1) قد تقدم في الطهارة (1) الخلاف في نجاسة المسوخ، فمن قال بنجاستها ~~كالشيخين (2) وسلار (3) قال بعدم وقوع الذكاة عليها كما لا يقع على الكلب ~~والخنزير. # وهو قول ضعيف. ومن قال بطهارتها- كأكثر الأصحاب- اختلفوا، فذهب المرتضى ~~[1] وجماعة (5) إلى وقوعها عليها، للأصل ولأن المقتضي لوقوعها على المأكول ~~مقتض لوقوعها على هذه، فإنه في المأكول لفائدة الانتفاع بلحمه وجلده PageV11P516 # .......... # وهذه ينتفع بجلدها، ولما سيأتي (1) من ورود روايات بحل الأرنب والقنفذ ~~والوطواط، وهي مسوخ على ما دلت عليه الرواية، وليس ذلك في لحمها عندنا ~~فيكون في جلدها. # ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة، ومن ثم ذهب المصنف إلى عدم وقوع الذكاة ~~عليها، لأن الذكاة حكم شرعي يترتب عليه طهارة ما حكم بكونه ميتة، وهذا أمر ~~يتوقف على دليل صالح مخرج عن حكم الأدلة الدالة على نجاسة الميتة وأجزائها ~~التي تحلها الحياة والجلد منها، وهو مفقود، لظهور فساد الأصل هنا، ومنع ~~مشاركتها للمأكول في المقتضي، وتلك الروايات إنما دلت على حلها وأنتم لا ~~تقولون به. وحينئذ فالقول بعدم وقوع الذكاة عليها أظهر. # وجملة المسوخ وردت في روايات أجمعها رواية محمد بن الحسن الأشعري عن أبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «الفيل مسخ كان ملكا زناء، والذئب مسخ كان ~~أعرابيا ديوثا، والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها، ~~والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل ~~اعتدوا في السبت، والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل حيث نزلت المائدة على ~~عيسى (عليه السلام) لم يؤمنوا فتاهوا، فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر، ~~والفأرة هي الفويسقة، والعقرب كان نماما، والدب والوزغ والزنبور كان لحاما ~~يسرق في الميزان» (2). قالوا: وهذه المسوخ كلها هلكت وهذه الحيوانات على صورها. PageV11P517 ### ||| [الثاني: الحشرات] # الثاني: الحشرات، كالفأر (1) وابن عرس والضب. وفي وقوع الذكاة عليها ~~تردد، أشبهه أنه لا يقع. ### ||| [الثالث: الآدمي] # الثالث: الآدمي. # لا تقع عليه (2) الذكاة، لحرمته، ويكون ميتة ولو ذكي. ### ||| [الرابع: السباع] # الرابع: السباع، كالأسد والنمر (3) والفهد ms3531 والثعلب، ففي وقوع الذكاة ~~عليها تردد، والوقوع أشبه. # قوله: «الحشرات كالفأرة. إلخ». # (1) البحث في الحشرات كالبحث في المسوخ، فإنه لا دليل صالحا لوقوعها ~~عليها. والأصل المدعى ثم وصلاحية جلدها للانتفاع قائم هنا وأضعف. # وبعضها- كالفأرة والضب- يدخل في المسوخ، وعدم وقوعها عليها أظهر بتقريب ~~ما سبق (1). والمراد بالحشرات ما يسكن باطن الأرض من الدواب، واحدها حشرة ~~بالتحريك. # قوله: «الآدمي لا تقع عليه. إلخ». # (2) لا فرق في الآدمي بين من يحل ذبحه وعدمه، ولا بين المسلم والكافر. # والحكم فيه موضع وفاق. وما تقدم (2) من التعليل بأن الذكاة حكم شرعي ~~يتوقف على ثبوته من قبل الشارع آت هنا. وهو أولى من التعليل بحرمة الآدمي، ~~فإن الحكم بطهارة ميته (3) بالذبح لا ينافي الحرمة إن لم يكن مناسبا لها. # قوله: «السباع كالأسد والنمر. إلخ». # (3) المشهور بين الأصحاب وقوع الذكاة على السباع، بمعنى إفادتها جواز PageV11P518 # .......... # الانتفاع بجلدها، لطهارته. ذهب إلى ذلك الشيخ (1) وأتباعه (2) وابن إدريس ~~(3) وجملة المتأخرين (4). # والمستند رواية سماعة قال: «سألته عن تحريم السباع وجلودها، فقال: # أما اللحوم فدعها، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تصلوا فيها» (5). وقوله أيضا: # «سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ فقال: إذا رميت وسميت فانتفع بجلده» (6). # وللأصل، ومشاركتها للمأكول في المقتضي كما تقدم (7). # ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة، فإن الروايتين- مع كون راويهما سماعة- ~~موقوفتان، وكون الظاهر أن المسؤول عنه الامام غير كاف في جواز العمل ~~بمقتضاهما. نعم، قال الشهيد- (رحمه الله)- في الشرح (8): إنه لا نعلم ~~القائل بعدم وقوع الذكاة عليها. فإن تم الإجماع على ذلك على وجه يفيد ~~الحجية كان الاستدلال به أولى، وإلا فإثبات طهارة الميتة بمثل هذه الأدلة بعيد. # وأما الاستدلال: بأن الأصحاب مفتون بجواز استعمال جلود السباع، بل PageV11P519 # وتطهر بمجرد الذكاة. (1) وقيل: لا تستعمل مع الذكاة حتى تدبغ. # جلود ما عدا الكلب والخنزير بعد الذكاة، فلو لا وقوعها عليها لما صح ذلك، ~~كما احتج به الشهيد في الشرح (1). فاستدلال بموضع النزاع عليه، فإن كان ذلك ~~من مجرد الفتوى فلا يخفى ما فيه، وإن كان من ظهور الإجماع عليه فمثله آت ms3532 في ~~جلود المسوخ والحشرات، ولا يقولون به. وعلى تقدير الفرق بظهور المخالف ~~فيهما دونه يظهر أن مجرد الفتوى لا يكفي في الحكم، لوجودها في الجميع على ~~مدعاكم. وأيضا فالإجماع إنما يكون حجة مع العلم بدخول قول الإمام في جملة ~~القائلين، وهو مفقود قطعا في هذا ونظائره، كما أسلفناه (2) غير مرة. # قوله: «وتطهر بمجرد الذكاة. إلخ». # (1) إذا قلنا بوقوع الذكاة على السباع أو غيرها من غير المأكول فالأقوى ~~أن طهارة جلدها لا تتوقف على الدباغ، لأن الحيوان طاهر في الأصل، والذكاة ~~أخرجته عن الميتة، فلم يفتقر إلى الدبغ. ولأنه إما أن يطهر بالتذكية أو لا، ~~فإن لم يطهر حرم استعماله مطلقا، لأن الدباغ لا يطهر عند الأصحاب، وإن طهر ~~لم يتوقف على الدباغ. ورواية سماعة السابقة (3) الدالة على جواز استعمال ~~جلودها عامة للمدبوغ منها وغيره. ولأن من صورة النزاع السنجاب، والصلاة ~~جائزة فيه بدون الدباغ، لرواية (4) PageV11P520 # .......... # علي بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام)، وعلله (عليه السلام) بأنه دابة ~~لا تأكل اللحم. # وقال الشيخان [1] والمرتضى (2) والقاضي (3) وابن إدريس (4) بافتقاره إلى ~~الدبغ. واحتج الشيخ (5) عليه بالإجماع على الجواز بعد الدبغ، وبعدم الدليل ~~عليه قبله، وبرواية أبي مخلد السراج قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه ~~السلام) إذ دخل معتب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما، فقال أحدهما: إني ~~سراج أبيع جلود النمر، فقال: أمدبوغة هي؟ قال: نعم» (6). # وجوابه: أن الدليل عليه قبله ما استدللت به على وقوع الذكاة عليها، فإنها ~~مفيدة للطهارة، والأصل عدم اعتبار أمر آخر معها. والخبر- مع ضعف سنده- لا ~~دلالة فيه على اعتباره في الطهارة أصلا. وما ذكرناه من الروايات الدالة على ~~عدم اشتراط الدبغ يصلح إلزاما للشيخ، لأنه عامل بها وإن لم تكن عندنا ناهضة. PageV11P521 ### ||| [الثالث: في مسائل من أحكام الصيد] # الثالث: في مسائل من أحكام الصيد. # وهي عشرة: ### ||| [الأولى: ما يثبت في آلة الصائد، كالحبالة والشبكة، يملكه ناصبها] # الأولى: ما يثبت في آلة الصائد، (1) كالحبالة والشبكة، يملكه ناصبها. # وكذا كل ما يعتاد الاصطياد به. ولا يخرج عن ملكه بانفلاته ms3533 بعد إثباته. # نعم، لا يملكه بتوحله في أرضه، ولا بتعشيشه في داره، ولا بوثوب السمكة ~~إلى سفينته. # ولو اتخذ موحلة للصيد فنشب بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه بذلك، لأنها ~~ليست آلة معتادة. وفيه تردد. # قوله: «ما يثبت في آلة الصائد. إلخ». # (1) إذا أثبت الصائد الصيد في آلته وصيره غير ممتنع ملكه، كما تقدم (1). ~~ولا إشكال في ذلك إذا كانت الآلة معتادة لذلك، كالشبكة والحبالة بكسر الحاء مخففة. # ولو لم تكن معتادة لذلك، كما لو توحل في أرضه فصار غير ممتنع، أو عشش في ~~داره كذلك، أو وثب إلى سفينته، فإن لم يقصد بذلك اصطياده فلا إشكال في عدم ~~ملكه له، لأن ذلك ليس آلة معتادة، ولا قصد صيده، والأصل بقاء إباحته إلى أن ~~يوجد سبب مملك. # وإن قصد به التملك، بأن اتخذ الموحلة لذلك، أو قصد ببناء الدار أو ~~بالسفينة إثبات الصيد، ففي ملكه له إذا ثبت فيها وجهان، منشؤهما: ثبوت يده ~~عليه مع القصد إلى تملكه. وهذه الأمور وإن لم تكن آلة معتادة إلا أنها تصلح ~~للآلية، لأنها قد أوصلته إليه، فإذا انضم إليها قصد التملك تحقق الملك، لأن ~~المعتبر PageV11P522 # ولو أغلق عليه بابا (1) ولا مخرج له، أو في مضيق لا يتعذر قبضه، ملكه. # وفيه أيضا إشكال. ولعل الأشبه أنه لا يملك هنا، إلا مع القبض باليد أو الآلة. # في تملك المباحات وضع اليد عليها مع نيته، وهو متحقق هنا. والآلة ~~المعتادة لم تقتض الملك من حيث كونها معتادة، بل من إزالة المنعة [1]، وهو ~~موجود في المتنازع. # ووجه العدم: أنها ليست آلة معتادة، بل ليست آلة للصيد إلا مجازا، ومن ثم ~~لا يتبادر الذهن إليها عند الإطلاق، والشارع إنما يحمل الحكم على الحقيقة ~~الشرعية أو العرفية، وهما مفقودان. # ويضعف بأن المعلوم اعتباره وضع اليد على الصيد مع النية، كما في نظائره ~~من المباحات، ولا دليل على اعتبار أمر آخر، بل كل ما كان وسيلة إلى ~~الاستيلاء عليه فهو مقتض للملك. فالقول بملكه أقوى. # وحيث يثبت الملك بوجه من ms3534 الوجوه لا يزول بانفلاته من يده، لأصالة بقاء ~~الملك. ولا يلزم من تعذر الوصول إلى المال المملوك أو تعسره خروجه عن ملكه. ~~ولا فرق بين أن يلتحق بالوحوش في الصحراء أو يبعد عن البنيان، وبين أن يدور ~~في البلد وحوله، كما لا يخرج العبد بإباقه والبهيمة الأهلية بانفلاتها. # قوله: «ولو أغلق عليه بابا. إلخ». # (1) البحث في هذه كالسابقة، من حيث ظهور الاستيلاء، ومن عدم كون ذلك آلة ~~معتادة للاصطياد. وأولى بعدم الملك هنا لو قيل به ثم، لأنه لم يقبضه ~~بالفعل. PageV11P523 # ولو أطلق الصيد (1) من يده، لم يخرج عن ملكه. فإن نوى إطلاقه وقطع نيته ~~عن ملكه، هل يملكه غيره باصطياده؟ الأشبه لا، لأنه لا يخرج عن ملكه بنية ~~الإخراج. # وقيل: يخرج كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله، فإنه يكون كالمبيح له. ولعل ~~بين الحالين فرقا. # والأقوى عدم الفرق، لزوال الامتناع في الموضعين. والإغلاق المذكور ~~والإلجاء إلى المضيق بمنزلة القبض في (1) اليد حيث قد أبطل امتناعه. وبقاء ~~قدرته على التخلص بتقدير فتح الباب وتنجيته عن المضيق في معنى قدرته على ~~التخلص وهو في الشبكة على تقدير فتحها عنه. فالأولوية هنا ممنوعة. # قوله: «ولو أطلق الصيد. إلخ». # (1) إذا أطلق الصيد من يده، فإن لم ينو قطع ملكه عنه فلا إشكال في بقاء ~~ملكه عليه، عملا بالاستصحاب. وإن قطع نيته عن ملكه، ففي خروجه عنه وجهان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله) والأكثر- عدمه، لأن الملك ~~وزواله يتوقف على أسباب شرعية، فلا يحصل بمجرد الإرادة، والإعراض عن الملك ~~لم يثبت شرعا أنه من الأسباب الناقلة عنه. # والقول بخروجه بذلك عن ملكه للشيخ في المبسوط [1]. واحتجوا (3) عليه PageV11P524 # .......... # بأن الأصل في الصيد انفكاك الملك عنه، وإنما حصل ملكه باليد وقد زالت. ~~ولأنه قد أزال ملكه باختياره عما ملكه فيزول، لأن القدرة على الشيء قدرة ~~على ضده. # والأصح الأول. والأصل قد انقطع بالتملك. ولا يلزم من كون اليد سببا في ~~الملك كون زوالها سببا في عدمه، لأن المرجع في الأسباب إلى نصب (1) الشارع، ~~وقد ثبت ms3535 جعله اليد سببا في الملك دون العكس. واستلزام القدرة على الملك ~~القدرة على ضده لو سلم إنما يتم بفعل سبب يوجبهما لا مطلقا، كما أنه لا ~~قدرة له على التملك بدون السبب الشرعي. # ويتفرع على زوال ملكه عنه ملك من يصيده ثانيا له، وليس للأول انتزاعه ~~منه. وعلى القول بعدمه هل يكون نية رفع ملكه عنه أو تصريحه بإباحته موجبا ~~لإباحة أخذ غيره له؟ وجهان: # أحدهما: العدم، لبقاء الملك المانع من تصرف الغير فيه. # وأصحهما: إباحته لغيره، لوجود المقتضي له، وهو إذن المالك فيه، وهو كاف ~~في إباحة ما يأذن في التصرف فيه من أمواله، فلا ضمان على من أكله. # ولكن يجوز للمالك الرجوع فيه ما دامت عينه موجودة، كنثار العرس، وكما لو ~~وقع منه شيء حقير ككسرة خبز فأهمله، فإنه يكون مبيحا له، لأن القرائن ~~الظاهرة كافية في الإباحة، ويوضحه ما يؤثر عن الصالحين من التقاط السنابل لذلك. # وأما الاستدلال بهذا على خروج الصيد عن ملكه مطلقا فليس بجيد، لأن إهمال ~~الحقير إنما يفيد الإباحة كما يقتضيه كلام المصنف وغيره (2)، فكيف يجعل PageV11P525 # .......... # دليلا على زوال الملك؟ بل ولو سلم زوال الملك في هذا الشيء الحقير لا ~~يلزم مثله في الصيد المتضمن للمالية المعتد بها غالبا، وتحصيله مقصود ~~للكثير والحقير، بخلاف ما يلقى من الحقير، فلا يلزم من زوال الملك عنه ~~زواله عن الخطير. # وإلى هذا أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «ولعل بين الحالين فرقا». # على أنه لا ضرورة إلى التزام ذلك كما بيناه، فإن إهمال هذا الحقير غايته ~~كونه كالإباحة كما ذكره لا خروجه عن الملك، وإنما قال: «يكون كالمبيح له» ~~ولم يجعله إباحة لأنه لم يوجد منه لفظ يدل على إباحته، وإنما استفيدت من ~~القرائن الظاهرة، وهذا يقوي عدم زوال الملك، بل غايته إفادة الإباحة، فكيف ~~يستدل به على زوال الملك عن الصيد؟! وبعضهم (1) فرق بين الأمرين بوجه آخر، ~~وهو أنه يمكن الحكم بزوال الملك في الصيد وإن لم يحكم به في المال الحقير، ~~وذلك لأن ملك الصيد كان بسبب ms3536 اليد وقد أزالها قصدا، بخلاف المال الحقير ~~كالخبز اليسير، لأن ملك نوعه مستقر بالسبب المملك لا بمجرد اليد، فلا يزول ~~بالإعراض. # وهذا الفرق ضعيف، لأن اليد سبب للملك كما أن شراء الخبز وزراعة الحنطة ~~سبب له شرعا، فإذا تحقق السبب لا يرتفع المسبب برفع السبب كاليد، كما لا ~~يزول بترك (2) الشراء وترك الزراعة، بل يحتاج زواله إلى سبب ناقل له شرعا، ~~وهو مفقود في الموضعين. PageV11P526 ### ||| [الثانية: إذا أمكن الصيد التحامل طائرا أو عاديا] # الثانية: إذا أمكن الصيد (1) التحامل طائرا أو عاديا، بحيث لا يقدر عليه ~~إلا بالاتباع المتضمن للإسراع، لم يملكه الأول، وكان لمن أمسكه. ### ||| [الثالثة: إذا رمى الأول صيدا فأثبته وصيره في حكم المذبوح، ثم قتله الثاني] # الثالثة: إذا رمى الأول صيدا (2) فأثبته وصيره في حكم المذبوح، ثم قتله ~~الثاني، فهو للأول. ولا شيء على الثاني، إلا أن يفسد لحمه أو شيئا منه. # ولو رماه الأول فلم يثبته ولا صيره في حكم المذبوح، ثم قتله الثاني، فهو ~~له دون الأول. وليس على الأول ضمان شيء مما جناه. # ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح، فقتله الثاني، فهو متلف. فإن ~~كان أصاب محل الذكاة فذكاه على الوجه فهو للأول، وعلى الثاني الأرش. وإن ~~أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم تكن لميته قيمة، وإلا كان له الأرش. # قوله: «إذا أمكن الصيد. إلخ». # (1) المعتبر في تملك الصيد الممتنع أن يصيره تحت يده، أو يثخنه ويبطل ~~امتناعه ويصيره على وجه يسهل أخذه واللحوق به عادة. فلو ضربه فأضعف قوته ~~التي كان عليها، لكن بقي مع ذلك قادرا على الامتناع بالطيران أو العدو، ~~بحيث لا ينال إلا بالإسراع الموجب للمشقة، لم يكن ذلك مفيدا للملك، بل يكون ~~لمن أمسكه. # قوله: «إذا رمى الأول صيدا. إلخ». # (2) قد تبين من قبل (1) أن الصيد يملك بالجراحة المذففة وبالأزمان [1] PageV11P527 # .......... # والإثبات أيضا. واحتج بكون الإزمان مملكا بما روي أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) مر مع أصحابه بظبي حاقف فهم أصحابه بأخذه، فقال (صلى الله ms3537 ~~عليه وآله وسلم): «دعوة حتى يجيء صاحبه» (1). والحاقف: هو المثخن العاجز عن ~~الامتناع. سمى فاعل ذلك صاحبا له ومنعهم من أخذه. # إذا تقرر ذلك، فإذا اشترك اثنان وازدحما على صيد فله أحوال: # منها: أن يصيباه دفعة. وسيأتي (2) البحث فيه. # ومنها: أن يتعاقبا. فالأول إما: أن يكون مذففا، أو مزمنا، أو لا. # فإن لم يكن مذففا ولا مزمنا، بل بقي على امتناعه، وكان الثاني مذففا أو ~~مزمنا، فهو للثاني. ولا شيء على الأول بجراحته، لأنه كان مباحا حينئذ. # وإن كان جرح الأول مذففا فالصيد حلال، وملكه الأول. وعلى الثاني أرش ~~جراحته إن حدث بها نقصان في الجلد أو اللحم، لأنه جنى على ملك الغير. # وإن كان جرح الأول مزمنا خاصة صار الصيد ملكا له بالأزمان. وينظر في ~~الثاني إن ذفف على وجه الذكاة فهو حلال، وعليه للأول ما بين قيمته مذبوحا ~~ومزمنا. وإنما يظهر التفاوت إذا كان فيه حياة مستقرة، فأما إذا كان الحيوان ~~لو لم يذبح لهلك لم يكد (3) يظهر بين القيمتين تفاوت، إلا على تقدير إحداث ~~نقص على جلده أو لحمه بضربة (4) الثاني. PageV11P528 # وإن جرحه الثاني ولم يقتله، (1) فإن أدرك ذكاته فهو حلال للأول. # وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة، لأنه تلف من فعلين: أحدهما مباح والآخر ~~محظور، كما لو قتله كلب مسلم ومجوسي. # وما الذي يجب على الجارح؟ فالذي يظهر [لي]: أن الأول إن لم يقدر على ~~ذكاته فعلى الثاني قيمته بتمامها معيبا بالعيب الأول. وإن قدر فأهمل، فعلى ~~الثاني نصف قيمته معيبا. # وإن ذفف عليه الثاني بغير التذكية فهو ميتة، لأن الصيد المقدور عليه لا ~~يحل إلا بالذبح، فكان كما لو رمى صيدا فأزمنه ثم رماه ثانيا وذفف لا ~~بالذبح. وحينئذ فيلزم الثاني تمام قيمته على تلك الحالة التي أثبت عليها إن ~~لم يكن لميته قيمة، لأنه يكون قد فوت ماليته على مالكه. وإن كان لميته ~~قيمة، بأن كان المقصود منه ما لا تحله الحياة من أجزائه كالريش والعظم، ضمن ~~الثاني أرشه خاصة، وهو تفاوت ما بين ms3538 قيمته ميتا ومزمنا بجرح الأول. # هذا كله إذا كان موته بسبب جرح (1) الثاني خاصة، أما لو كان بالجرحين ~~فسيأتي حكمه. # قوله: «وإن جرحه الثاني ولم يقتله. إلخ». # (1) هذا كله عديل قوله سابقا (2): «فقتله الثاني». والمراد: أن الأول إذا ~~كان قد أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقد ملكه بذلك. فإذا جرحه الثاني ~~ولم يقتله، فإن أدرك هو أو المالك ذكاته فهو حلال للأول، وكان على الثاني ~~الأرش كما PageV11P529 # .......... # تقدم. وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة، لأنه مات بفعلين أحدهما موجب للحل وهو ~~جرح الأول، لأنه كان قبله ممتنعا فلو مات به وحده قبل إمكان ذبحه لحل، ~~والثاني محرم له وهو جرح الثاني، لأنه صادفه غير ممتنع، فغلب جانب التحريم، ~~كما لو قتله كلب مسلم قد سمى وكلب مجوسي أو كلب آخر لم يسم عليه. # ثم ينظر إن مات قبل أن يدركه الأول أو قبل أن يتمكن من ذبحه مزمنا ضمن ~~الثاني تمام قيمته، لأنه صار حراما وميتة بفعله. ويخالف ما إذا جرح شاة ~~نفسه وجرحها آخر فتلفت بهما، حيث لا يجب على الثاني إلا نصف القيمة، لأن كل ~~واحد من الجرحين هناك محرم والإفساد حصل بهما جميعا، وهنا فعل الأول اكتساب ~~وإصلاح وذكاة، فلا يوزع عليه شيء. # نعم، ينقص عن الأول مقدار ما ينقص عنه بالجرح الأول، فلو كان الصيد يساوي ~~غير مزمن عشرة ومزمنا تسعة وجب على الثاني تسعة. # هذا إذا لم يكن قيمته مذبوحا أنقص من قيمته مزمنا، وإلا وزع النقص بالذبح ~~عليهما، لأن فعل الأول وإن لم يكن إفسادا إلا أنه مؤثر في الذبح وحصول ~~الزهوق، فينبغي أن يعتبر في الإفساد، لأنه شريك في الذبح، حتى يقال: إذا ~~كان غير مزمن يساوي عشرة ومزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية تلزمه الثمانية، ~~والدرهم الآخر أثر في فواته الفعلان جميعا، فينبغي أن يوزع عليهما حتى يهدر ~~نصفه، ويجب نصفه مع الثمانية. # ويحتمل ضمان الثاني للجميع كما أطلقه المصنف، نظرا إلى أن المفسد يقطع ~~أثر فعل الأول من كل وجه. والأظهر الأول. ms3539 PageV11P530 # .......... # وإن أدركه وتمكن من ذبحه لكن أهمل وتركه حتى مات ففيه وجهان: # أحدهما: أنه لا يجب على الثاني إلا أرش جراحته، لأن الأول صار مقصرا حين ~~تمكن من الذبح ولم يذبح. # وأصحهما: أن الضمان على الثاني لا يقصر عن (1) أرش الجراحة، لأن غايته ~~أنه امتنع من تدارك ما يعرض للفساد بجناية الجاني مع إمكان التدارك، وذلك ~~لا يسقط الضمان، كما لو جرح جارح شاته فلم يذبحها مع التمكن منه، فإنه لا ~~يسقط الضمان عن الجاني. # وعلى هذا ففي مقدار ضمان الثاني وجهان: # أحدهما: أنه يضمن كمال قيمته مزمنا أيضا كما لو ذفف عليه ابتداء، بخلاف ~~ما إذا جرح عبده أو شاته وجرحه غيره، لما أشرنا (2) إليه من الفرق سابقا. # وأظهرهما: أنه لا يضمن كمال القيمة، بل هو كما لو جرح عبده وجرحه غيره، ~~لأن الموت حصل بفعلهما، وكل واحد من الفعلين إفساد له. أما الثاني فظاهر. ~~وأما الأول فلأن ترك الذبح بعد التمكن يجعل الجرح وسرايته إفسادا، ولذلك لو ~~لم يوجد الجرح الثاني وترك الأول الذبح كان الصيد ميتة. فعلى هذا تجيء ~~الأوجه المذكورة فيما يأتي (3). PageV11P531 # ولعل فقه هذه المسألة (1) ينكشف باعتبار فرض نفرضه، وهي: # دابة قيمتها عشرة، جني عليها فصارت تساوي تسعة، ثم جنى آخر فصارت إلى ~~ثمانية، ثم سرت الجنايتان. # ففيها احتمالات خمسة، لا يخلو أحدها من خلل، وهو: # إما إلزام الثاني كمال قيمته معيبا، لأن جناية الأول غير مضمونة بتقدير ~~أن يكون مباحا. وهو ضعيف، لأنه مع إهمال التذكية جرى مجرى المشارك بجنايته. # وإما التسوية في الضمان. وهو حيف على الثاني. # أو إلزام الأول بخمسة ونصف، والثاني بخمسة. وهو حيف أيضا. # أو إلزام الأول بخمسة، والثاني بأربعة ونصف. وهو تضييع على المالك. # أو إلزام كل واحد منهما بنسبة قيمته يوم جنى عليه، وضم القيمتين، وبسط ~~العشرة عليهما. فيكون على الأول عشرة أسهم من تسعة عشر من عشرة. وهو أيضا ~~إلزام الثاني بزيادة لا وجه لها. # والأقرب أن يقال: يلزم الأول خمسة ونصف، والثاني أربعة ونصف، لأن الأرش ms3540 ~~يدخل في قيمة النفس، فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف، ويبقى عليه ~~نصف الأرش مضافا إلى ضمان نصف القيمة. وهذا أيضا لا يخلو من ضعف. # ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته، وكان له مطالبة ~~الآخر بنصيب جنايته. # قوله: «ولعل فقه هذه المسألة. إلخ». # (1) إذا أزمن الأول الصيد وجرحه الثاني ومات بالجرحين مع قدرة الأول على PageV11P532 # .......... # تذكيته، ففي ما يجب على الثاني إشكال، بناه المصنف- (رحمه الله)- على فرض ~~مسألة اشتدت عناية الفقهاء بالبحث عنها، وتشعبت آراؤهم في حكمها، ومما ~~يتحرر فيها يظهر رجحان ما يضمنه (1) الثاني في مسألة الصيد. # وصورة المسألة: دابة قيمتها عشرة دنانير مثلا، جنى عليها جان- المالك أو ~~غيره- جناية أرشها دينار، ثم جرحها آخر جراحة أرشها دينار أيضا، وسرت ~~الجراحتان إلى الهلاك، ففي كيفية الضمان وكميته لهما أو للثاني أوجه: # أحدها- وهو الذي صدر به المصنف-: أنه يجب على الثاني كمال قيمته معيبا. ~~وهذا الوجه لا يأتي في المسألة المفروضة إلا على تقدير كون الجناية الأولى ~~غير مضمونة، كمسألة الصيد، فلو أسقط هذا الوجه من البين كما فعل غيره (2)، ~~أو ذكره كما ذكرناه نحن في صدر المسألة وجعلنا الأوجه المتعددة على تقدير ~~اشتراكهما في الضمان، كان أجود. # ووجه هذا الاحتمال قد عرفته فيما قررناه سابقا (3). وخلاصته: أن جناية ~~الأول غير مضمونة بتقدير أن يكون الجرح مباحا كمسألة الصيد، فلا يضمن ~~سرايتها، بخلاف جناية الثاني، فإنها وقعت على مملوك للغير فكانت محرمة، ~~فاستند الضمان إليها خاصة. # ويضعف بأن الأول مع إهماله التذكية جرى مجرى المشارك بجنايته، لما قررناه ~~من أن كل واحد من الفعلين بسبب إهمال التذكية مع القدرة عليها إفساد، PageV11P533 # .......... # فيكون الهلاك مستندا إليهما، فلا بد من الحكم بتوزيع القيمة عليهما ثم ~~إسقاط ما يخص المالك إن فرض. ولا فرق في ذلك بين قدرته على التذكية ~~وإهمالها وعدمه، لتحقق الإفساد بجرحه على التقديرين. # وثانيها [1]- وهو أول الأوجه المحتملة في المسألة المفروضة على ترتيب ~~المصنف-: التسوية بينهما في الضمان، بمعنى أنه يجب على كل واحد خمسة ms3541 ~~دنانير. وهذا يوجه بطريقين: # أحدهما: أنه يجب على كل واحد منهما أرش جراحته وهو دنانير، لأنه نقصان ~~تولد من جنايته، وما بقي- وهو ثمانية- تلف بسراية الجراحتين فيشتركان فيه. # والثاني: أن على كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته، لأن الجناية إذا ~~صارت نفسا دخل أرشها في بدل النفس، وكل واحد منهما لم يضمن إلا نصف النفس، ~~فلا يدخل فيه إلا نصف الأرش، ولا يدخل النصف الآخر فيما ضمنه الآخر. ولذلك ~~لو قطع يدي رجل فسرى دخل أرش اليد في بدل النفس. ولو قطعها ثم قتله غيره لم ~~يدخل أرش اليد في بدل نفس ضمنها الآخر. ثم يرجع الأول على الثاني بنصف أرش ~~جنايته، لأنه جنى على النصف الذي ضمنه الأول وقومناه عليه قبل جنايته. ومن ~~غرم شيئا بكمال قيمته له أن يرجع على من جنى عليه بما ينقصه. ألا ترى أن من ~~غصب ثوبا، وجنى عليه آخر فخرقه، ثم تلف الثوب وضمن المالك الغاصب تمام ~~القيمة، فإنه يرجع على الجاني بأرش PageV11P534 # .......... # التخريق. وإذا رجع عليه كذلك استقر على كل واحد منهما خمسة. وعلى هذا ~~فالمالك مخير في نصف دينار بين أن يأخذه من الأول أو الثاني، فإن أخذه من ~~الأول رجع به على الثاني، وإن أخذه من الثاني استقر عليه، وحصل التسوية ~~بينهما على التقديرين. # ويضعف هذا الوجه بوجهيه، من حيث إن فيه حيفا على الثاني، لأنه جنى على ما ~~هو أقل قيمة، وضمن كالجاني على الأزيد قيمة، مع اقتضائه عدم دخول الأرش في ~~النفس، وهو خلاف القول المنصور، لأن بدل النفس مشتمل عليه، فلو لم يدخل فيه ~~لزم تثنية التغريم. ويمكن الفرق بين أرش الحر والمملوك، لأن الجرح ينقص ~~قيمة الحيوان المملوك، فإذا أخذ بعدها عوض النفس أخذها بعد ذلك النقص، ~~بخلاف الحر، فإن جرحه أو قطع عضوه لا ينقص ديته المقدرة، فيلزم محذور تثنية ~~الغرامة. وهذا متجه. # وبقي في هذا الوجه التسوية بين الجانبين (1) في الغرامة مع اختلاف قيمة ~~مجنيهما. وقد اعتذر السيد عميد الدين (2)- حيث نصر هذا الوجه- بأن ms3542 الثاني ~~أنقصه أكثر مما أنقصه الأول، إذا الأول أنقصه العشر والثاني أنقصه التسع، ~~فهذا يقابل زيادة القيمة. # واعترضه شيخنا الشهيد- (رحمه الله)- بأن هذا التفاوت لا يطابق تفاوت ما ~~بين الأمرين: «لأن التفاوت بين التسع والعشر جزء من تسعين جزءا من عشرة، ~~والتفاوت بين العشرة والتسعة العشر، وهو تسعة أجزاء من تسعين، وظاهر ما PageV11P535 # .......... # بينهما من التفاوت» [1]. # وثالثها: إلزام الأول بخمسة ونصف، والثاني بخمسة، لأن جناية كل واحد ~~منهما نقصت دينارا، ثم سرت الجنايتان إلى الهلاك، والأرش يسقط إذا صارت ~~الجناية نفسا، فيسقط نصف الأرش عن كل واحد منهما، لأن الموجود منه نصف ~~القتل، ويبقى النصف. فعلى الأول خمسة من حيث هو شريك، ونصف دينار وهو نصف ~~أرش جنايته، لأنه حصل منه نصف القتل، فلا يندرج تحته إلا نصف الأرش. وعلى ~~الثاني خمسة، نصف دينار وهو نصف أرش جراحته، وأربعة ونصف هي نصف قيمة العبد ~~عند جنايته. # ويضعف بأن فيه حيفا أيضا عليهما وزيادة في الواجب عن المتلف، وبما تقدم ~~من أن الأرش لا يعتبر عند سراية الجناية أصلا، سواء كان الجرح مع شريك أم لا. # واعتذر عن الأول بأن الجنايات قد تنجر إلى إيجاب الزيادة، كما إذا قطع ~~يدي عبد وجاء آخر فقتله. # وأجيب عنه بأن قاطع اليدين لا شركة له في القتل، والقتل قاطع أثر القطع ~~وواقع موقع الاندمال، وهنا بخلافه. # وقد يقرر هذا الوجه بطريق آخر يسلم من محذور الزيادة في القيمة، بأن يجعل ~~ما ذكر في الوجه من إثبات العشرة والنصف أصلا للقسمة حتى لا يؤدي إلى ~~الزيادة، فتبسط الأجزاء آحادا فيكون أحد وعشرين جزءا، وتقسط العشرة عليه ~~ليبقى التفاوت مرعيا بينهما مع السلامة من الزيادة. فيجب على الأول أحد عشر ~~جزءا من أحد وعشرين جزءا من عشرة. وعلى الثاني عشرة أجزاء من PageV11P536 # .......... # أحد وعشرين جزءا من عشرة. # فإذا أردت معرفة مقدار ما [جاء] (1) على كل واحد منهما من العشرة ضربت ~~مجموع ما يلزم كلا منهما- وهو عشرة ونصف- في القيمة- وهو عشرة- تبلغ مائة ~~وخمسة، وهذه الأعداد كل عشرة ونصف منها ms3543 دينار. فتصيب الأول منها خمسة ~~وخمسون، هي خمسة دنانير وسبع وثلثا سبع. والثاني نصيبه منها خمسون، هي ~~مضروب خمسة في عشرة، فإذا أخذت من كل عشرة ونصف واحدا كان المجتمع أربعة ~~دنانير وخمسة أسباع دينار وثلث سبع دينار. # فالمجموع عشرة. # ويبقي في هذا الوجه إفراد أرش الجناية عن بدل النفس، وقد عرفت ما فيه. ~~وهذا الوجه في قوة وجهين بهذا المعنى الذي اعتبرناه. # ورابعها: إلزام الأول بخمسة، والثاني بأربعة ونصف، لأن الجراحتين سرتا ~~وصارتا قتلا، فعلى كل واحد نصف القيمة، إلا أن القيمة يوم الجناية الأولى ~~عشرة ويوم الجناية الثانية تسعة، فيغرم كل واحد منهما نصف قيمته يوم ~~جنايته. وفيه: # دخول الأرش في بدل النفس. # ولكنه يضعف بأن فيه تضييع نصف على المالك، إذ (2) كانت قيمة المقتول ~~عشرة، وقد مات بجنايتهما، فلا وجه لسقوط شيء من قيمته. # وخامسها: إلزام كل منهما بنسبة قيمته يوم جنى عليه، وضم القيمتين وبسط ~~العشرة عليهما. فتجمع القيمتين تكون تسعة عشرة، لأن قيمته يوم جناية الأول ~~عليه عشرة ويوم جناية الثاني تسعة، فتبسط القيمة عليهما. فيكون على PageV11P537 # .......... # الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة. وعلى الثاني تسعة أجزاء من ~~تسعة عشر جزءا من عشرة. # ويقال بعبارة أخرى: نصف القيمة يوم الجناية الأولى خمسة ويوم الجناية ~~الثانية أربعة ونصف، يجمع بينهما، ويقسم العشرة على تسعة ونصف، خمسة منها ~~على الأول، وأربعة ونصف على الثاني. # فإذا أردت الإيضاح ومعرفة ما على كل واحد من العشرة ضربتها في تسعة عشر ~~تبلغ مائة وتسعين. فعلى الأول منها مائة، وعلى الثاني تسعون. ثم هذا العدد ~~كل تسعة عشر منه بواحد. فيكون المائة خمسة دنانير وخمسة أجزاء من تسعة عشر ~~جزءا من دينار، وهو ما على الأول. والتسعون أربعة دنانير وأربعة عشر جزءا ~~من تسعة عشر جزءا من دينار. فإذا أضفت إلى هذه الأربعة عشر جزءا ما على ~~الأول من الأجزاء- وهي خمسة- صارت تسعة عشر، وهي دينار كامل، إذا أضيف إلى ~~ما على الأول من الدنانير- وهي خمسة- و[ما] (1) على الثاني- وهو أربعة- صار ms3544 ~~المجموع عشرة كاملة. # وفي هذا الوجه يدخل الأرش في بدل النفس، ويحصل كمال القيمة عليهما من غير ~~زيادة ولا نقصان، وإلزامهما (2) بنسبة القيمة يوم جنايتهما، وهو عدل، ولهذا ~~اختاره الأكثر كالشيخ (3) وجماعة [1]. PageV11P538 # .......... # ويضعف بأنها تتضمن زيادة على الثاني لا وجه لها، لأنه إنما شارك في ~~جنايته على ما قيمته تسعة، فلا يتجه أن يلزمه زيادة عن أربعة ونصف، وقد ~~ألزم بزيادة أربعة أجزاء ونصف جزء زيادة على نصف التسعة. وكذلك الأول لزمه ~~خمسة دنانير وخمسة أجزاء، وكان ينبغي أن يكون عليه خمسة فقط، اعتبارا بنصف ~~قيمته يوم جنى عليه. فالحيف واقع عليهما معا، وإن كان المصنف- (رحمه الله)- ~~قد خصه بالثاني. # واعتذر عن هذا بأن المطلوب حفظ قيمة المجني عليه، فلو ألزمناهما بنصف ~~القيمتين ضاع عليه نصف، فقسط عليهما على نسبة المالين. # وسادسها: إلزام الأول بخمسة ونصف، والثاني بأربعة ونصف. وهذا هو الذي ~~اختاره المصنف- (رحمه الله)- محتجا عليه بأن الأرش يدخل في قيمة النفس، ~~فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف (1)، ويبقى عليه نصف الأرش مضافا ~~إلى ضمان نصف القيمة. # ووجه أيضا بأن الأول لو انفرد بالجرح وسرى لألزم العشرة، فلا ينقطع عنه ~~إلا ما لزم الثاني، والثاني جنى على ما قيمته تسعة، فلا يغرم (2) إلا نصف ~~التسعة، فما سواه يبقى على الأول، وعلى هذا لا يكون الزيادة أرشا. # وبعض العلماء [1] اختار هذه الطريقة لكن جعل الزائد أرشا، وقال: يعتبر ~~الأرش في حق الأول دون الثاني، فيجب عليه ما نقص بجنايته وهو دينار، ويلزم ~~نصف القيمة بعد ذلك وهو أربعة ونصف، ولا يعتبر الأرش في حق الثاني. وفرق PageV11P539 # .......... # بينهما: بأن جناية الأول وحدها نقصت الدينار، ثم جناية الثاني وسراية ~~جناية الأول تعاونتا (1) على تفويت الباقي. وهذا الوجه أسلم من غيره، وإن ~~كان لا يخلو أيضا من إشكال. # وقد أوردوا عليه: # بالطريقة الأولى ما تكرر في غيره من دخول الأرش مطلقا في بدل النفس. # وعلى الطريقة الثانية بأن الأول إنما يكون سببا للتفويت لو انفرد، أما ~~إذا شاركه غيره فقد خرج فعله عن ms3545 أن يكون مفوتا للكل. # وعلى الثالثة باشتمالها على حكمين متنافيين، وهما: عدم دخول أرش الأول في ~~جنايته، ودخول أرش الثاني في جنايته. والفرق الذي أبدوه لا يفيد، لأن ~~انفراد الأول بالدينار لا يقتضي عدم الدخول بمجرده. ولو سلم اقتضاؤه كان ~~اللازم منه في الثاني أن لا يدخل من أرشه بمقدار ما يخصه من الجناية. # وجواب الأول: ما تقرر من أن جناية الحيوان يراعى فيها جانب المالية، ~~ويتجه فيها عدم دخول الأرش، وإن كان الراجح في الحر الدخول، وقد أشرنا إلى ~~الفرق فيما سبق (2). # والثاني: بأن مشاركة غيره له في الجملة لا تقتضي عدم زيادته عليه فكيف ~~وقد اختص بنقص دينار وحده؟! وإنما شاركه الثاني بعد ذلك، فلا تضر زيادته ~~عليه وإن لم يكن مفوتا للكل. PageV11P540 ### ||| [الرابعة: إذا كان الصيد يمتنع بأمرين، كالدراج والقبج، يمتنع بجناحه وعدوه] # الرابعة: إذا كان الصيد يمتنع (1) بأمرين، كالدراج والقبج، يمتنع بجناحه ~~وعدوه، فكسر الرامي جناحه، ثم كسر آخر رجله، قيل: هو لهما، وقيل: # للأخير، لأن بفعله تحقق الإثبات. والأخير قوي. # ومثله الجواب عما يقال: إنه إنما شارك في جنايته على ما قيمته عشرة فكيف ~~يلزم بزيادة عن خمسة؟! فإن التسوية بينهما إنما يتجه إذا اشتركا في مبدأ ~~الجناية، أما إذا انفرد الأول بزيادة لم يقدح ذلك في تفاوتهما ووجوب أزيد ~~من النصف عليه، لأنه شارك في تسعة واختص بواحد. وهو واضح. # إذا تقررت هذه المقدمات فلنرجع إلى ما يجب على الجاني الثاني على الصيد ~~الذي قد أثبته الأول، ونقول: إن (1) ما حكم به في هذه الأوجه على الأول ~~يسقط، ويلزم الثاني للأول ما يقابل جنايته، كما لو كانت إحدى الجنايتين من ~~المالك على عبده والأخرى من غيره. # قوله: «إذا كان الصيد يمتنع. إلخ». # (1) القول باشتراكهما فيه للشيخ في المبسوط (2)، محتجا بأن سبب الملك حصل ~~بفعلهما، لأن العلة هي المجموع من حيث هو مجموع. # ووجه ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من أنه للثاني خاصة: أن الإزمان حصل ~~عقيب فعله، والإصابة حصلت والمرمي إليه صيد مباح بعد، فيبطل أثر ms3546 الجراحة ~~الاولى، ويصير صاحبها كالمعين للثاني، والإعانة لا تقتضي الشركة، ولذلك لو ~~أرسل كلبا إلى صيد، فصرف إنسان الصيد إلى الكلب، أو ضيق عليه الطريق حتى ~~أدركه الكلب، يكون الصيد للمرسل من غير أن يشركه المعين. PageV11P541 ### ||| [الخامسة: لو رمى الصيد اثنان فعقراه ثم وجد ميتا] # الخامسة: لو رمى الصيد اثنان (1) فعقراه ثم وجد ميتا، فإن صادف مذبحه ~~فذبحه فهو حلال. وكذا إن أدركاه، أو أحدهما فذكاه. فإن لم تدرك ذكاته ووجد ~~ميتا لم يحل، لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله ~~الآخر وهو غير ممتنع. # قوله: «لو رمى الصيد اثنان. إلخ». # (1) قد عرفت أن الصيد الممتنع إنما يحل مع موته بالعقر الواقع حال ~~امتناعه أو بتذكيته بالذبح. فإذا رمى اثنان صيدا فمات بجرحهما، فإما أن ~~يكونا دفعة أو على التعاقب. فإن كانا دفعة حل مطلقا، لأن كلا منهما أصابه ~~حال امتناعه فيكفي في تذكيته، سواء استند موته إليهما أم إلى أحدهما، معينا ~~أو مشتبها. # وإن كانا متعاقبين، فإن كان الثاني هو الذي أثبته فهو حلال أيضا مطلقا، ~~لأن موته حصل بالجرح الواقع حال امتناعه. وإن كان الأول أثبته لم يحل إلا ~~بالذبح، لصيرورته غير ممتنع. فإن مات بالثاني أو بهما كان ميتة. وإن اشتبه ~~الحال لم يحل إلا أن يصادف أحدهما مذبحه ويقطع أعضاء الذبح أو يدرك ذكاته، ~~لأن المفروض كون موته مستندا إلى الجرحين أو أحدهما، ومن الممكن أن يكون ~~الأول قد أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح، فلا يحل حينئذ إلا بالذبح ولم ~~يحصل، ويكون استناد موته إلى الجرح الثاني وهو غير ممتنع فيحرم. # هذا حكمه مع الاشتراك في قتله بالنسبة إلى الحل وعدمه، أما بالنسبة إلى ~~ملكه فسيأتي (1) الكلام فيه. PageV11P542 ### ||| [السادسة: ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل] # السادسة: ما يقتله الكلب بالعقر (1) يؤكل. ولا يؤكل ما يقتله بصدمه أو ~~غمه أو إتعابه. ### ||| [السابعة: لو رأى صيدا فظنه خنزيرا أو كلبا، أو غيره مما لا يؤكل، فقتله، لم يحل] # السابعة: لو رأى(1)صيدا فظنه (2) خنزيرا أو ms3547 كلبا، أو غيره مما لا يؤكل، ~~فقتله، لم يحل. وكذا لو رمى سهما إلى فوق، فأصاب صيدا. وكذا لو مر بحجر ثم ~~عاد فرماه، ظانا بقاءه فبان صيدا. وكذا لو أرسل كلبا ليلا فقتل، لأنه لم ~~يقصد الإرسال، فجرى مجرى الاسترسال. # قوله: «ما يقتله الكلب بالعقر. إلخ». # (1) قد عرفت في صدر الكتاب (2) أن الاصطياد يقع على العقر المزهق للوحشي، ~~فلا بد في الحكم بحل من موته بعقر الكلب إذا كانت الآلة كلبا، فلو مات ~~بغيره من الأسباب وإن كانت مستندة إلى الكلب- كصدمه والبروك عليه وإتعابه- ~~لم يحل. وكذا لو اشتبه سبب موته، لاحتمال كونه بسبب غير محلل، ومن ثم حكم ~~بتحريمه على تقدير أن يغيب عن عين المرسل ما لم يعلم استناد موته إلى العقر ~~المحلل، استصحابا لحكم التحريم إلى أن يثبت الناقل عن حكم الأصل. # قوله: «لو رمى صيدا فظنه. إلخ». # (2) من جملة شرائط حل الصيد قصده حال الرمي أو الإرسال. والمراد قصد جنس ~~الصيد المحلل، فلا يكفي قصد مطلق الحيوان، كما لا يعتبر قصد حيوان مخصوص. ~~فلو أرسل سهما في الفضاء لاختبار قوته، أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا فأصابه ~~فقتله، لم يحل. وكذا لو قصد ما ظنه خنزيرا، أو غيره من PageV11P543 ### ||| [الثامنة: الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد] # الثامنة: الطير إذا صيد مقصوصا (1) لم يملكه الصائد. وكذا مع كل أثر يدل ~~على الملك. وإن كان مالكا جناحه فهو لصائده، إلا أن يكون له مالك. وعلى هذا ~~لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني. # الحيوان غير المحلل، فأصاب محللا. وكذا لو أرسل كلبا كذلك أو حيث لا صيد، ~~فاعترض صيدا فقتله، أو نحو ذلك. وقد تقدم (1) البحث في ذلك. # وخالف فيه بعض العامة (2)، فحكم بحل الصيد في ذلك كله، لحصول قتل الصيد ~~بفعله الذي قصده، وإنما فقد ما اعتقده، ولعموم قوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): «كل ما رد عليك قوسك» (3). # قوله: «الطير إذا صيد مقصوصا. إلخ». # (1) في حكم المقصوص أن يكون مقرطا [1] أو مخضوبا ms3548 أو موسوما، لدلالة هذه ~~الآثار على أنه كان مملوكا وربما أفلت، فيستصحب حكم الملك. ولا ينظر إلى ~~احتمال فعل ذلك به عبثا من غير قصد التملك، لأن الأثر يدل على اليد، واليد ~~يحكم لها بالملك ولو لم يعلم سببه، بل وإن احتمل عدم صحة السبب. وكذا لا ~~ينظر إلى احتمال أنه اصطاده محرم وفعل ذلك به ثم أرسله، فإنه تقدير بعيد. # ولو اصطاد سمكة في بطنها درة مثقوبة فكذلك، ويكون المأخوذ والحال PageV11P544 # .......... # هذه لقطة. وإن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة. # ولو كان الطير مالكا جناحه ولا أثر لليد عليه فهو لصائده، لأصالة حله، ~~فيستصحب كما استصحب اليد، إلا أن يعلم له مالكا فيكون له، ولا يخرج عن ملكه ~~بالامتناع بالطيران وغيره. # ومن هذا الباب ما لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر أو بعضها، فإنها تبقى ~~على ملك الأول، ويجب على الثاني رده. ولو حصل منه بيض أو فرخ فهو تبع ~~للأنثى دون الذكر، فيكون لمالك الأنثى. # ولو كان الحمام المتحول مباحا، ففي دخوله في ملك صاحب البرج ما تقدم (1) ~~من الخلاف فيما إذا عشش في داره طائر، وأولى بالملك هنا، لأن البرج يقصد لذلك. # ولو شك صاحب البرج في أن الحمام الداخل من المباحات أو ملك الغير فهو ~~أولى به، لأصالة الإباحة. # ولو تحقق أنه اختلط بملكه ملك الغير وعسر التمييز، فإن كان الحمام غير ~~محصور فله أن يأكل واحدة واحدة إلى أن يبقى قدر الداخل، كما إذا اختلطت ~~ثمرة الغير بثمره. وإن لم يكن محصورا- كما هو الغالب- وجب اجتناب الجميع ~~إلى أن يصالح ذلك الغير أو يقاسمه. وعلى هذا قال بعض الفضلاء (2): ينبغي ~~للمتقي أن يجتنب طير البروج، لأنها لا تنفك عن الاختلاط بمملوك الغير. PageV11P545 ### ||| [التاسعة: ما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكي] # التاسعة: ما يقطع من السمك (1) بعد إخراجه من الماء ذكي، سواء ماتت أو ~~وقعت في الماء مستقرة الحياة، لأنه مقطوع بعد تذكيتها. # ولو اختلط حمام مملوك بحمام مباح، فإن كان الجميع محصورا ms3549 لم يجز الاصطياد ~~منه. وإن كان غير محصور، كما لو اختلط المملوك بحمام ناحية، جاز الاصطياد ~~في الناحية. # ومن هذا الباب ما لو انثالت [1] حنطة إنسان على غيره أو انصب مائع في ~~مائع، وجهلا (2) المقدار، فالحكم كما ذكر في اختلاط الحمام. والطريق إلى ~~التخلص بالصلح. # ولو ملك الإنسان ماء بالاستقاء ونحوه ثم صبه في نهر لم يزل ملكه عنه، ~~ولكن لا يمنع الناس من الاستقاء، لأنه غير محصور. # قوله: «ما يقطع من السمك. إلخ». # (1) قد تقدم (3) أن ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا، ولا يشترط موته ~~خارجا، ومن ثم أجازوا أكله حيا. وحينئذ فإذا قطع منه بعد إخراجه قطعة كانت ~~حلالا، لكونها مقطوعة بعد تذكيته، سواء مات بقية السمكة خارج الماء أم عاد ~~إليه مستقر الحياة، لاشتراكهما في المقتضي وهو كون القطع بعد التذكية، وعود ~~الباقي إلى الماء والحكم بتحريمه بعد ذلك أمر طار على الحكم بحله لا يؤثر ~~في حل ما سبق الحكم به. PageV11P546 ### ||| [العاشرة: إذا أصابا صيدا دفعة، فإن أثبتاه فهو لهما] # العاشرة: إذا أصابا صيدا دفعة، (1) فإن أثبتاه فهو لهما. ولو كان أحدهما ~~جارحا والآخر مثبتا فهو للمثبت، ولا ضمان على الجارح، لأن جنايته لم تصادف ~~ملكا لغيره. ولو جهل المثبت منهما فالصيد بينهما. ولو قيل: يستخرج بالقرعة، ~~كان حسنا. # قوله: «إذا أصابا صيدا دفعة. إلخ». # (1) هذه من جملة الأحوال الحاصلة للمشتركين في رمي الصيد، وكان حقها أن ~~تذكر مع المسألة الثالثة (1)، لأنها قسم من أقسامها. وخلاصة القول فيها: ~~أنه إذا وقع الجرحان من اثنين نظر، إن تساويا في سبب الملك فالصيد بينهما، ~~وذلك بأن يكون كل واحد منهما مذففا أو مزمنا لو انفرد. وكذا لو كان أحدهما ~~مزمنا لو انفرد، بأن كسر الجناح، والآخر مذففا لو انفرد، لأن كل واحد من ~~المعنيين يثبت الملك. ولا فرق بين أن يتفاوت الجراحتان صغرا وكبرا (2) أو ~~يتساويا، ولا بين أن يكونا في غير المذبح أو فيه، أو أحدهما فيه والآخر خارجه. # وإن كان أحد الجرحين مذففا أو مزمنا لو ms3550 انفرد، والآخر غير مؤثر، فالصيد ~~لمن جرحه مذففا أو مزمنا (3)، ولا ضمان على الثاني، لأنه لم يجرح ملك الغير. # وإن احتمل أن يكون هذا الإزمان بهما وأن يكون بأحدهما فالصيد بينهما ~~ظاهرا، لاتحاد نسبتهما إليه، واستحالة الترجيح من غير مرجح. ولكن ينبغي أن ~~يستحل أحدهما من (4) الآخر تورعا عن مظنة الشبهة. ويحتمل القرعة، لأنا لا PageV11P547 # .......... # نعلم أن أحدهما أثبته دون الآخر، والاشتراك يوجب تمليك من ليس بمقطوع ~~الملك، والقرعة لكل أمر مشكل. وهذا أولى. # ولو علمنا أن أحدهما المذفف، وشككنا في الآخر هل له أثر الإزمان والتذفيف ~~أم لا؟ فالوجهان. وأولى بالقرعة هنا، لأن ملك المذفف معلوم دون غيره. وقد ~~تقدم (1) الحكم في التحليل وعدمه على هذه التقديرات. # وبقي من أحوال المسألة ما لو ترتب الجرحان وحصل الإزمان بمجموعهما، فهو ~~بينهما. وقيل: هو للثاني. وقد تقدم (2) توجيه القولين فيما لو كان الصيد ~~ممتنعا بأمرين فأبطل أحدهما أحدهما والآخر الآخر. # تم المجلد الحادي عشر ولله الحمد، ويليه المجلد الثاني عشر بإذنه تعالى # ![](../Images/1320-logo.jpg) # PageV11P548 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الثاني عشر # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الرابع في الأحكام] ### | كتاب الأطعمة والأشربة (1) PageV12P005 # كتاب الأطعمة والأشربة # (1) الكلام في الأطعمة ومعرفة أحكامها من المهمات، فإن الله تعالى أجرى ~~العادة بالحاجة إليها، قال تعالى @QUR@07 وما جعلناهم جسدا لا يأكلون ~~الطعام (1). # وفي تناول الحرام الوعيد الشديد، قال (صلى الله عليه وآله): «أي لحم نبت ~~من حرام فالنار أولى به» (2). # ثم للإنسان حالتان: حالة رفاهية واختيار، وحالة اضطرار، وبحسبهما أودع ~~مسائل الكتاب، واختلف الحال في الحل والحرمة. # والأصل في معرفة ما يحل أكله وما يحرم أن يرجع إلى الشرع، فما أباحه فهو ~~مباح، وما حظره فهو محظور. وسيأتي تفصيل ما أباحه بخصوصه أو حرمه بخصوصه. # وما لم يكن له في الشرع ذكر كان المرجع فيه إلى عادة العرب (3)، فما ~~استطابه فهو حلال، وما استخبثه فهو حرام، لقوله تعالى @QUR@08 ويحل لهم ~~الطيبات ويحرم عليهم ms3551 الخبائث (4) وقوله @QUR@09 يسئلونك ما ذا أحل لهم قل ~~أحل لكم الطيبات (5) ونحوهما من الآيات. PageV12P007 # .......... # فإن لم يكن له في الشرع ولا في عرفهم ذكر، فإن علم اشتماله على مضرة في ~~الجسد كان حراما، وإلا كان مباحا على أصح القولين للأصوليين والفقهاء، لأن ~~الأعيان مخلوقة لمنافع العباد، ولقوله تعالى @QUR@015 قل لا أجد في ما أوحي ~~إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة . (1)، الآية، وقول الصادق ~~(عليه السلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» (2)، وقوله (عليه السلام) في ~~صحيحة عبد الله بن سنان: «كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى ~~تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» (3). ومن قال من الأصوليين بأن الأصل في ~~الأشياء الحظر أو التوقف لزمه التحريم فيما اشتبه من أمره. # ثم الطيب يطلق: # على الحلال، قال تعالى @QUR@05 كلوا من طيبات ما رزقناكم (4)، أي: من ~~الحلال. # وعلى الطاهر، قال تعالى @QUR@03 فتيمموا صعيدا طيبا (5)، أي طاهرا. # وعلى ما لا أذى فيه، كالزمان الذي لا حر فيه ولا برد، يقال: هذا زمان طيب. # وما تستطيبه النفس ولا تنفر منه، كقوله تعالى: PageV12P008 # .......... # @QUR@09 يسئلونك ما ذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات (1) إذ ليس المراد ~~منها هنا الحلال، لعدم الفائدة في الجواب على تقديره، لأنهم سألوه أن يبين ~~لهم الحلال فلا يقول في الجواب: # الحلال، ولا الطاهر، لأنه إنما يعرف من الشرع توقيفا، ولا ما لا أذى فيه، ~~لأن المأكول لا يوصف به، فتعين أن يكون المراد ردهم إلى ما يستطيبونه ولا ~~يستخبثونه، فردهم إلى عادتهم وما هو مقرر في طباعهم. ولأن ذلك هو المتبادر ~~من معنى الطيب عرفا. وسيأتي في الأخبار ما ينبه عليه. # والمراد بالعرف الذي يرجع إليه في الاستطابة عرف الأوساط من أهل اليسار ~~في حالة الاختيار، دون أهل البوادي وذوي الاضطرار من جفاة العرب، فإنهم ~~يستطيبون ما دب ودرج، كما سئل (2) بعضهم عما يأكلون فقال: كل ما دب ودرج ~~إلا أم حبين [1]، فقال بعضهم: لتهنأ أم حبين العافية، لكونها أمنت أن تؤكل. # هذا خلاصة ms3552 ما قرره الشيخ في المبسوط [2] وغيره (5)، إلا أنه فصل أولا ~~المحلل إلى الحيوان وغيره، وقسم الحيوان إلى حي وغيره، وجعل ما كان من ~~الحيوان حيا (6) فهو حرام حيث لا يرد به شرع، محتجا بأن ذبح الحيوان محظور، ~~وما كان من الحيوان غير حي أو من غيره فهو على أصل الإباحة. وفي استثناء ~~الحيوان الحي من ذلك نظر، لعموم الأدلة. والاستناد إلى تحريم ذبحه بدون PageV12P009 ### ||| [والنظر فيه يستدعي بيان أقسام ستة] # والنظر فيه يستدعي بيان أقسام ستة: ### ||| [الأول: في حيوان البحر] # الأول: # في حيوان البحر (1) ولا يؤكل منه إلا ما كان سمكا له فلس، سواء بقي عليه ~~كالشبوط والبياح، أو لم يبق كالكنعت. # أما ما ليس له فلس في الأصل، كالجري، ففيه روايتان أشهرهما التحريم. وكذا ~~الزمار والمارماهي والزهو، لكن أشهر الروايتين هنا الكراهية. # الشرع في حيز المنع. # فهذا هو الأصل الذي يرجع إليه في باب الأطعمة [والأشربة] (1). وبقي ~~الكلام فيما نص الشارع على تحريمه، فلنشرع في الكلام عليه. # قوله: «الأول: في حيوان البحر. إلخ». # (1) حيوان البحر إما أن يكون له فلس، كالأنواع الخاصة من السمك، ولا خلاف ~~بين المسلمين في كونه حلالا، وما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان، ولا ~~(2) خلاف بين أصحابنا [1] في تحريمه. PageV12P010 # .......... # وبقي من حيوان البحر ما كان من السمك وليس له فلس، كالجري والمارماهي ~~والزمار. وقد اختلف الأصحاب في حله بسبب اختلاف الروايات فيه، فذهب الأكثر- ~~ومنهم الشيخ (1) في أكثر كتبه- إلى تحريمه مطلقا، لصحيحة محمد بن مسلم قال: ~~«أقرأني أبو جعفر (عليه السلام) شيئا في كتاب علي (عليه السلام)، فإذا فيه: ~~أنهاكم عن الجريث والمارماهي والطافي والطحال، قال: قلت: # رحمك الله إنا نؤتى بالسمك ليس له قشر، فقال: كل ما له قشر من السمك، وما ~~كان ليس له قشر فلا تأكله» (2). # وصحيحة حماد بن عثمان قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ~~الحيتان ما يؤكل منها؟ فقال: ما كان له قشر، فقلت: جعلت فداك ما تقول في ~~الكنعت؟ قال: لا بأس بأكله، قال: قلت: ms3553 فإنه ليس لها قشر، قال: بلى ولكنها ~~حوت سيئة الخلق تحتك بكل شيء، فإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا» (3). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان ~~يركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالكوفة ثم يمر بسوق الحيتان ~~فيقول: لا PageV12P011 # .......... # تأكلوا ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر» (1). وغير ذلك من الأخبار (2). # وذهب الشيخ في كتابي الأخبار (3) إلى إباحة ما عدا الجري، لصحيحة الحلبي ~~قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يكره شيء من الحيتان إلا الجري» ~~(4). وفي معناها غيرها (5). # قال الشيخ في الكتابين: «والوجه في هذه الأخبار أنه لا يكره كراهة الحظر ~~إلا هذا الجري، وإن كان يكره كراهة الندب والاستحباب» (6). وهذا صريح في ~~اختيار كراهة ما عدا الجري من السمك مطلقا. # ويؤيده أيضا صحيحة زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجريث، ~~فقال: وما الجريث؟ فنعته له، فقال @QUR@010 لا أجد في ما أوحي إلي محرما ~~على طاعم يطعمه . إلى آخر الآية، ثم قال: لم يحرم الله شيئا من الحيوان في ~~القرآن إلا الخنزير بعينه، ويكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل قشر ~~الورق، وليس بحرام إنما هو مكروه» (7). # وصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجري ~~والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من السمك حرام هو؟ فقال لي: يا محمد PageV12P012 # .......... # اقرأ هذه الآية التي في الأنعام @QUR@08 قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما ~~قال: فقرأتها حتى فرغت منها، فقال: إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في ~~كتابه، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها» (1). # ومما ذكرناه يظهر ما ذكره المصنف من أن في الجري روايتين. والمراد الجنس ~~بالتحريم والتحليل، وأن أشهرهما بين الأصحاب التحريم. وإنما نسب القول ~~بالتحريم إلى الشهرة خاصة لما قد عرفت من أن روايات الحل صحيحات الأسناد ~~كثيرة، وقد كان يمكن الجمع بينها وبين ما دل على التحريم بالحمل على ~~الكراهة، لكن الأشهر بينهم التحريم. # وكذلك ظهر ms3554 اختلاف الرواية في المارماهي والزمار. وأما الزهو فقد دخل في ~~عموم الروايات (2) الدالة على الحل. ومما ورد فيه بخلاف ذلك رواية محمد بن ~~سليمان بن جعفر قال: «حدثني إسحاق صاحب الحيتان قال: خرجنا بسمك نتلقى به ~~أبا الحسن الرضا (عليه السلام) وقد خرجنا من المدينة وقدم هو من سبالة، ~~فقال: ويحك يا فلان لعل معك سمكا، قلت: # نعم جعلت فداك، فقال: انزلوا، فقال: ويحك لعله زهو، قلت: نعم، قال: # اركبوا لا حاجة لنا فيه، قال: والزهو سمك ليس له قشر» [1]. وهذه الرواية ~~مع قطع النظر عن سندها لا تدل على التحريم، بل غايتها الكراهة. لكن قوله ~~فيها إنه «سمك ليس له قشر» إن كان من كلام الإمام أو ثبت فيتناوله النهي في PageV12P013 # .......... # الأخبار السابقة (1). # والمصنف- (رحمه الله)- اختار في هذه الثلاثة الكراهة. وهو مذهب الشيخ في ~~النهاية (2) وتلميذه القاضي (3). وهو حسن، لأنه طريق الجمع بين الأخبار. # والمانعون (4) حملوا أخبار الحل على التقية. وليس بجيد. # وقد أغرب الشيخ في النهاية في حكم المارماهي، ففي باب المكاسب (5) جعله ~~من المكاسب المحظورة، كالجري وغيره من السمك الذي لا يحل أكله. # وفي باب الأطعمة (6) جعله مكروها كما نقلناه هنا عنه. وفي باب الحدود قال: # «ويعزر آكل الجري والمارماهي. وغير ذلك من المحرمات، فإن عاد أدب ثانية، ~~فإن استحل شيئا من ذلك وجب عليه القتل» (7). # وأعجب ما فيه- مع اختلاف الفتوى- حكمه بقتل مستحل المارماهي، فإن كل من ~~خالفنا من العلماء مجمعون على حله، وأصحابنا مختلفون فيه كما عرفت، حتى هو ~~من جملة القائلين بحله في النهاية (8) والتهذيب (9) والاستبصار (10). ~~ومستحل المحرم إنما يقتل إذا استحل ما أجمع المسلمون على تحريمه، بل لا ~~يكفي ذلك حتى يكون قد علم تحريمه من دين الإسلام ضرورة كالخمر والميتة، ~~وأين هذا مما أكثر المسلمين على حله حتى الشيخ (رحمه الله)؟! PageV12P014 # ويؤكل الربيثا، (1) والإربيان، والطمر، والطبراني، والإبلامي. # واعلم أن الجري بكسر الجيم، والراء المهملة المشددة المكسورة. ويقال ~~الجريث، بزيادة الثاء المثلثة. والزمار بكسر الزاي المعجمة، والميم ~~المشددة، والراء المهملة أخيرا. ويقال: الزمير، كما وقع ms3555 في الرواية. ~~والمارماهي بفتح الراء المهملة، كلمة أعجمية معناها: حية السمك. والزهو ~~بالزاي المعجمة المفتوحة. # والشبوط بفتح الشين، وتشديد الباء مضمومة. والبياح بكسر الباء الموحدة ~~مخففا، وربما فتحت الباء وشددت [الياء] (1). والكنعت، ويقال: الكنعد بالدال ~~المهملة. # قوله: «ويؤكل الربيثا. إلخ». # (1) الربيثا بالراء المهملة المفتوحة، والباء الموحدة المكسورة، والياء ~~المثناة من تحت الساكنة، والثاء المثلثة المفتوحة، والألف المقصورة. والطمر ~~بكسر الطاء المهملة، والميم الساكنة، والراء المهملة. والطبراني بالطاء ~~المهملة المفتوحة، والباء الموحدة المفتوحة، والراء المهملة، والنون بعد الألف. # والإبلامي بكسر الهمزة، والباء الموحدة الساكنة. # ويدل على حل هذه بخصوصها صحيحة محمد بن إسماعيل قال: # «كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): اختلف الناس علي في الربيثا ~~فما تأمرني به؟ فكتب: لا بأس بها» (2). وعن محمد الطبري قال: «كتبت إلى أبي ~~الحسن (عليه السلام) أسأله عن سمك يقال له الإبلامي، وسمك يقال له ~~الطبراني، وسمك يقال له الطمر، وأصحابي ينهون عن أكله، فكتب: كله PageV12P015 # ولا تؤكل السلحفاة، (1) ولا الضفادع، ولا السرطان، ولا شيء من حيوان ~~البحر، ككلبه وخنزيره. # لا بأس به» (1). # قوله: «ولا تؤكل السلحفاة. إلخ». # (1) قد تقدم (2) ما يدل على تحريم هذه الأشياء، لأنها من جملة حيوان ~~البحر، والمحلل منه منحصر في السمك على ما تقرر. # ولا فرق في حيوان البحر بين خنزيره وشاته، فلو أدرجها كان أولى، لأنها ~~الفرد الأخفى، فإن من العامة (3) من حكم بتحريم كلبه وخنزيره دون شاته ~~ونحوها مما هو على صفة المحلل، ومنهم (4) من حكم بحل الجميع. # ويدل على تحريم الثلاثة الأول- مع كونها مستخبثة- صحيحة علي بن جعفر، عن ~~أخيه موسى (عليه السلام) قال: «لا يحل أكل الجري ولا السلحفاة ولا السرطان، ~~قال: وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل؟ # قال: ذلك لحكم الضفادع لا يحل أكله» (5). # والسلحفاة بضم السين، وفتح اللام، وسكون الحاء المهملة. والضفادع جمع ~~ضفدع بكسر أوله وفتحه وضمه، مع كسر ثالثة وفتحه في الأول، وكسره في الثاني، ~~وفتحه في الثالث. والسرطان بفتح أوله وثانية، ويسمى عقرب الماء. PageV12P016 # ولو وجد في ms3556 جوف (1) سمكة أخرى حلت إن كانت من جنس ما يحل، وإلا فهي حرام. ~~وبهذا روايتان، طريق إحداهما السكوني، والأخرى مرسلة. # ومن المتأخرين من منع، استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية. ~~وربما كانت الرواية أرجح، استصحابا لحال الحياة. # قوله: «ولو وجد في جوف. إلخ». # (1) القول بالحل للشيخ في النهاية (1) والمفيد (2) وآخرين (3)، استنادا ~~إلى رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) سئل عن ~~سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة، قال: كلهما جميعا» (4). ومرسلة أبان عن بعض ~~أصحابه عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت: رجل أصاب سمكة في جوفها سمكة، ~~قال: يؤكلان جميعا» (5). # والمانع من حلها ابن إدريس (6)، ما لم تخرج من بطنها حية، لأن شرط حل ~~السمك أخذه من الماء حيا، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط. ووافقه ~~العلامة في المختلف (7) والتحرير (8)، وولده فخر الدين (9). PageV12P017 # ولو وجدت في جوف (1) حية سمكة، أكلت إن لم تكن تسلخت، ولو تسلخت لم تحل. # والوجه أنها لا تحل إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب. ولو اعتبر مع ذلك أخذها ~~حية ليتحقق الذكاة كان حسنا. # وفي القواعد (1) رجح مذهب الشيخ. وكذلك المصنف في النافع (2)، ومال إليه ~~هنا بعض الميل. وأشار إلى جواب دليل ابن إدريس بأن الأصل بقاء الحياة إلى ~~بعد إخراجها، إذ لا شك في حلول الحياة في السمكة وقتا ما فيستصحب إلى أن ~~يعلم المزيل، وتكون الروايتان شاهدا وإن لم تصلحا لإثبات الحكم. وهو حسن ~~حيث لا تدل القرائن على تقدم موتها، بأن يخرجها من بطنها عاجلا فيجدها قد ~~تغيرت بالسلخ ونحوه. # قوله: «ولو وجدت في جوف. إلخ». # (1) القول بحلها ما لم تنسلخ مطلقا للشيخ في النهاية (3)، استنادا إلى ~~رواية أيوب بن أعين عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: جعلت فداك ما ~~تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب آكلها؟ قال: إن كان ~~فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها، وإن لم تكن تسلخت فكلها» (4). # والشيخ- (رحمه الله)- لم يعتبر إدراكها حية تضطرب. والرواية لا تدل على PageV12P018 # ولا يؤكل الطافي، (1) وهو ما ms3557 يموت في الماء، سواء مات بسبب كضرب العلق ~~[1] أو حرارة الماء، أو بغير سبب. وكذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء أو ~~في حظيرته. # مذهبه. وفي المختلف (2) عمل بموجب الرواية، وهو يقتضي الاجتزاء بإدراكها ~~حية، مع أنه لا يقول بذلك في ذكاة السمك. # والوجه ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- وابن إدريس (3) وجملة المتأخرين ~~(4)، وهو اشتراط أخذه لها حية، لأن ذلك هو ذكاة السمك على ما تقدم (5). # قوله: «ولا يؤكل الطافي. إلخ». # (1) نبه بقوله: «سواء مات. إلى آخره» على خلاف بعض العامة [2] حيث فرق ~~بين الأمرين، فوافقنا على تحريمه مع موته لسبب خارج، وحكم بحله إذا مات من ~~قبل نفسه. وأكثر الجمهور على حله مطلقا. وقد تقدم (7) ما يدل على تحريمه، ~~والخلاف فيما يموت في الشبكة والحظيرة. PageV12P019 # ولو اختلط الميت (1) بالحي بحيث لا يتميز، قيل: حل الجميع. # واجتنابه أشبه. # ولا يؤكل الجلال (2) من السمك حتى يستبرأ، بأن يجعل في الماء يوما وليلة، ~~ويطعم علفا طاهرا. # قوله: «ولو اختلط الميت. إلخ». # (1) القول بحله مع الاشتباه للشيخ في النهاية (1)، واستحسنه المصنف- ~~(رحمه الله)- فيما سبق (2)، لدلالة الأخبار (3) الصحيحة عليه. والأشهر ~~تحريم الجميع إذا كان محصورا، لوجوب اجتناب الميت، ولا يتم إلا باجتناب ~~الجميع كغيره من الأطعمة المشتبهة بالمحرم. وقد تقدم (4) البحث في ذلك. # قوله: «ولا يؤكل الجلال. إلخ». # (2) جلال السمك ما يغتذي بعذرة الإنسان كغيره من الحيوان. وسيأتي (5) ~~الكلام فيه. # واعتبار استبرائها يوما وليلة مذهب الشيخ [1] والأكثر، استنادا إلى رواية ~~يونس عن الرضا (عليه السلام)(7). واكتفى الصدوق [2] بيوم إلى الليل، لرواية القاسم PageV12P020 # وبيض السمك المحلل (1) حلال، و[كذا] بيض المحرم حرام. ومع الاشتباه يؤكل ~~ما كان خشنا، لا ما كان أملس. # بن محمد الجوهري (1). والأول طريق اليقين. # ويعتبر في العلف كونه طاهرا بالفعل. وربما اكتفي بالطاهر بالأصالة خاصة. ~~وهو ضعيف، لأن إطلاق الطاهر يقتضي ما ذكرناه. # قوله: «وبيض السمك المحلل. إلخ». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، غير أن كثيرا منهم لم يقيدوا التفصيل ~~بحالة الاشتباه، بل أطلقوا القول بأن بيض السمك مطلقا يؤكل منه الخشن دون ~~الأملس ms3558 والمنماع [1]. # وأنكره ابن إدريس رأسا، وقال: «لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع، ~~ولا خلاف في أن جميع ما في بطن السمك طاهر، ولو كان ذلك صحيحا لما حلت ~~الصحناة» [2]. # ووافقه في المختلف مستدلا بعموم قوله تعالى @QUR@06 أحل لكم صيد البحر ~~وطعامه (4). وقال: «ولم يبلغنا في الأحاديث المعول عليها ما ينافي العموم» (5). PageV12P021 ### ||| [القسم الثاني: في البهائم] # القسم الثاني: # في البهائم ويؤكل من الإنسية: (1) الإبل والبقر والغنم. وتكره: الخيل ~~والبغال والحمر الأهلية، على تفاوت بينها في الكراهية. # قوله: «ويؤكل من الإنسية. إلخ». # (1) لا خلاف بين المسلمين في تحليل الأنعام الثلاثة، والكتاب (1) والسنة ~~(2) ناطقان به. والمشهور بين أصحابنا تحليل الحمولة [1] الثلاثة: الخيل ~~والبغال والحمير، للأصل، وقوله تعالى @QUR@011 قل لا أجد في ما أوحي إلي ~~محرما على طاعم يطعمه . (4) الآية، وخصوص حسنة زرارة ومحمد بن مسلم عن ~~الباقر (عليه السلام) أنهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية فقال: «نهى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكلها يوم خيبر، وإنما نهى عن أكلها لأنها ~~كانت حمولة الناس، وإنما الحرام ما حرم الله عز وجل في القرآن» (5). وفي ~~رواية أخرى لمحمد بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن لحوم الخيل ~~والبغال، فقال: حلال ولكن PageV12P022 # .......... # الناس يعافونها» (1). # ووجه كراهتها ورود روايات كثيرة بالنهي عنها، وحمل على الكراهة جمعا، ~~فمنها صحيحة ابن مسكان قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحوم ~~الحمير، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكلها يوم خيبر، قال: # وسألته عن أكل الخيل والبغال، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~عنها، فلا تأكلها إلا أن تضطر إليها» (2). # وفي معناها غيرها (3)، إلا أن هذه أوضح الجميع سندا، وهي أصح سندا من ~~روايات الحل، إلا أنها ظاهرة في الكراهة من جهة قوله: «إلا أن تضطر إليها» ~~فإنه علق الحل على مطلق الضرورة، ومطلقها أعم من أن يبلغ حدا يحلل المحرم. # وأيضا فقوله: «نهى عن أكلها يوم خيبر» غير مناف لما ذكر في رواية الحل، ~~لأنه اعترف ms3559 فيها بنهيه عنها ذلك اليوم، ولكنه نهي كراهة إبقاء لظهورها. # ويؤيده صحيحة محمد بن مسلم أيضا عن الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن سباع ~~الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل، فقال: ~~«ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله عن أكل لحوم الحمير، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه، وليست PageV12P023 # .......... # الحمر بحرام- ثم قال-: اقرأ هذه الآية @QUR@029 قل لا أجد في ما أوحي إلي ~~محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه ~~رجس أو فسقا أهل لغير الله به (1). وهذا تصريح بالإباحة. # وذهب أبو الصلاح (2) إلى تحريم البغل، استنادا إلى النهي عنه في تلك ~~الأخبار. وقد عرفت جوابه. وكان ينبغي له أن يحرم الباقي أو الحمر (3) بطريق ~~أولى، لورودهما معه في النهي. # إذا تقرر ذلك، فقد اشتركت الثلاثة في الكراهة كما (4) ذكروا، واتفقوا على ~~أنها متفاوتة فيها، ثم اختلفوا في أيها أشد. والمصنف- رحمه الله- اقتصر على ~~إثبات التفاوت بينها في الكراهة، ولم يبين أيها أقوى من الآخر. والمشهور أن ~~آكدها البغل ثم الحمار، وأضعفها الخيل. وعلل بأن البغل متولد من مكروهين ~~مختلفين، وبأنه قد قيل بتحريمه فكان أقوى مما اتفق على كراهته. # وقيل: إن الحمار [1] آكد كراهة من البغال، لأنه متولد من مكروهين قويي ~~الكراهة، بخلاف البغل، فإنه متولد من ضعيف وقوي. ولأن النهي عنه في الأخبار PageV12P024 ### ||| [وقد يعرض التحريم (1) للمحلل من وجوه] # وقد يعرض التحريم (1) للمحلل من وجوه: ### ||| [أحدها: الجلل] # أحدها: الجلل. وهو أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير، فيحرم حتى يستبرأ. ~~وقيل: يكره. والتحريم أظهر. # أكثر. وللاتفاق على أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عنه في الجملة، ومن ~~ثم ذهب جماعة [1] من الجمهور إلى تحريمه، بخلاف البغل، فإن من حرمه منهم لم ~~يستند [2] فيه إلى نهي عنه خاص، بل إلى أنه متولد من محلل ومحرم فغلب جانب ~~التحريم. وهذا أقوى. # قوله: «وقد يعرض التحريم. إلخ». # (1) البحث في الجلل يقع ms3560 في موضعين: # الأول: فيما به يحصل الجلل. فالمشهور أنه يحصل بأن يغتذي الحيوان عذرة ~~الإنسان لا غير. والنصوص (3) والفتاوى المعتبرة خالية من تقدير المدة التي ~~فيها يتحقق ذلك. وربما قدره بعضهم [3] بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزء منه. ~~وبعض [4] بيوم وليلة كالرضاع. وآخرون [5] بأن يظهر النتن في لحمه وجلده. # وهذا قريب. والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها، لا مطلق ~~الرائحة الكريهة. PageV12P025 # .......... # وقال الشيخ في الخلاف (1) والمبسوط (2): إن الجلالة هي التي تكون أكثر ~~علفها العذرة. فلم يعتبر تمحض العذرة. قال المصنف (3)- رحمه الله-: وهذا ~~التفسير صواب إن قلنا بكراهة الجلال، وليس بصواب إن قلنا بالتحريم. # وألحق أبو الصلاح (4) بالعذرة غيرها من النجاسات، لمشاركتها لها في ~~المعنى المحرم. والأشهر هو الأول. # الثاني: في حكم الجلال، وأكثر الأصحاب على أنه محرم [1]، لما روي (6) أن ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أكل الجلالة وعن شرب ألبانها حتى تحبس. # ورواية هشام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): # الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها، ولا يشرب لبنها» [2] الحديث. وغيرها من ~~الأخبار (8) الدالة على النهي عنه. والأصل فيه التحريم. PageV12P026 # وفي الاستبراء اختلاف. (1) والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما، ~~والبقرة بعشرين. وقيل: تستوي البقرة والناقة في الأربعين. والأول أظهر. ~~والشاة بعشرة. وقيل: بسبعة. والأول أظهر. # وكيفيته أن يربط ويعلف علفا طاهرا هذه المدة. # وذهب الشيخ في المبسوط (1) وابن الجنيد (2) إلى الكراهة، بل قال في ~~المبسوط: إنه مذهبنا، مشعرا بالاتفاق عليه. # ووجهه: إما حمل النهي على الكراهة والتنزيه، لأنه بعض معانيه، وإما ~~لاستضعاف طريقه، فإن الأول عامي، والثاني غايته أن يكون من الحسن، والباقي ~~ضعيف السند. # والأشهر هو الأول. ولو قيل بالتفصيل- كما قال المصنف (3) رحمه الله- بأنه ~~إن كان الغذاء بها محضا فالتحريم، وإن كان غالبا فالكراهة، كان وجها. # ثم على تقدير التحريم فليس بنجس العين كالكلب والخنزير، بل هو كغيره من ~~المحرمات بالأصل كالسباع. وفي وقوع الذكاة عليه كالمحرم بالأصل أم لا ~~وجهان، من إطلاق الحكم بتحريمه، وتوقف التذكية على توقيف شرعي، ms3561 ومن أنه لا ~~يقصر عن المحرم بالأصل. وتظهر الفائدة في طهارته بالتذكية، وجواز استعمال ~~جلده في غير الصلاة. # قوله: «وفي الاستبراء اختلاف. إلخ». # (1) لما كان تحريم الجلال عارضا بسبب عروض العلف النجس لم يكن تحريمه ~~مستقرا بل، إلى غاية، وهي أن يقطع عنه ذلك العلف ويطعم علفا طاهرا PageV12P027 # .......... # إلى مدة يزول معها حكم السابق. فما لا تقدير لمدته شرعا يعتبر في حله ~~زوال اسم الجلل عنه عرفا، وذلك بأن يطيب لحمه ويزول نتنه على ذلك الوجه. ~~وما ورد على تقديره حكم معتبر من نص أو إجماع اعتمد عليه. # وقد اختلف الأصحاب في مقادير من المدة التي يزول بها الجلل في بعض ~~الحيوانات بسبب اختلاف الرواية، واتفقوا على بعضها. # فمما اتفقوا عليه استبراء الناقة بأربعين يوما. وهو موجود في روايات (1) ~~لا تخلو من ضعف. # ومما اختلفوا فيه البقرة: # فقيل: تستبرأ بأربعين كالناقة. وهو قول الشيخ في المبسوط (2). وهو في ~~رواية مسمع عن الصادق (عليه السلام)(3). # وقيل: بعشرين يوما. وهو مذهب الشيخ في النهاية (4) والخلاف (5)، واختاره ~~المصنف والأكثر (6). وهو في رواية السكوني (7) عن الصادق (عليه السلام) PageV12P028 # .......... # أن أمير المؤمنين (عليه السلام) حكم بذلك. # وقيل: بثلاثين يوما. وهو مذهب الصدوق في المقنع [1] والفقيه (2). # ومنه الشاة، فالمشهور أن استبراءها بعشرة. ذهب إليه الشيخ في النهاية ~~(3)، واختاره المصنف والأكثر (4). وهو في رواية السكوني. # وقيل: بسبعة. ذهب إليه الشيخ في المبسوط (5) وجماعة (6)، وادعوا (7) أن ~~به رواية. # وقيل: بخمسة. وهو في رواية مسمع (8). # وحيث كانت الطريق ضعيفة فينبغي الوقوف من ذلك على محل الوفاق، وهو مراعاة ~~أكثر التقديرات حيث لا قائل بما زاد عليها. # وقول المصنف- رحمه الله- في كيفية الاستبراء أنها «تربط وتعلف» المراد ~~منه مراعاتها على وجه يوثق بعدم أكلها للنجس، سواء ربطت أم لا، وقيد الربط ~~موجود في بعض الأخبار (9)، وتبعه عليه المصنف. # واعلم أن الموجود في هذه الروايات أنها تغذى هذه المدة من غير تقييد PageV12P029 ### ||| [الثاني: أن يشرب لبن خنزيرة] # الثاني: أن يشرب لبن خنزيرة. (1) فإن لم يشتد كره، ويستحب استبراؤه بسبعة ~~أيام. وإن اشتد ms3562 حرم لحمه ولحم نسله. ### ||| [الثالث: إذا وطئ الإنسان (2) حيوانا مأكولا] # الثالث: إذا وطئ الإنسان (2) حيوانا مأكولا، حرم لحمه ولحم نسله. # ولو اشتبه بغيره قسم فريقين، وأقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة. # بالعلف الطاهر. وإنما تظهر فائدته لو اعتبرنا الجلل بأكل مطلق النجاسة ~~ليكون الاستبراء بضده، أما إذا اعتبرناه بالعذرة لا غير فينبغي- حيث لا نص ~~على التعيين- أن يعتبر فيه علفها بغيرها مما لا يحصل به الجلل، ليزول به ~~معناه. وفي القواعد (1) استشكل في اعتبار العلف الطاهر بالأصالة أو بالفعل. ~~وفي الكل رجوع إلى غير المرجع، إلا أنه لا معدل عن المشهور. # قوله: «أن يشرب لبن خنزيرة. إلخ». # (1) مستند هذا الحكم أخبار كثيرة (2) لا تخلو من ضعف في السند، إلا أنه ~~لا راد لها. # والمراد باشتداده: أن ينبت عليه لحمه، ويشتد عظمه وقوته. والمراد ~~باستبرائه: أن يعلف بغيره في المدة المذكورة. ولو كان في محل الرضاع أرضع ~~من حيوان محلل كذلك. وهكذا ورد مفصلا في رواية السكوني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)(3). # قوله: «إذا وطئ الإنسان. إلخ». # (2) إطلاق الإنسان يشمل الكبير والصغير، والمنزل وغيره. وكذلك الحيوان PageV12P030 # .......... # يشمل الذكر والأنثى، ذا الأربع وغيره. لكن الرواية (1) وردت بنكاح ~~البهيمة، وهي لغة اسم لذات الأربع من حيوان البحر والبر، فينبغي أن يكون ~~العمل عليه، تمسكا بالأصل في موضع الشك. ويحتمل العموم، لوجود السبب ~~المحرم، وعدم الخصوصية للمحل. وهو الذي يشعر به إطلاق كلام المصنف وغيره ~~(2). ولا فرق في ذلك بين العالم بالحكم والجاهل. # وبقي في المسألة بحث آخر وأحكام مترتبة على هذا الفعل، يأتي الكلام فيها ~~إن شاء الله تعالى في باب الحدود (3). # ثم إن علم الموطوء بعينه اجتنب وسرى إلى نسله. وإن اشتبه فالمروي (4) أنه ~~يقسم ما وقع فيه الاشتباه نصفين، ثم يقرع بينهما، فمن أخرجته القرعة بأنها ~~فيه قسم نصفين وأقرع بينهما كذلك، إلى أن تبقى واحدة فتذبح وتحرق، وحل ~~الباقي. # وبمضمون الرواية عمل الأصحاب، مع أنها لا تخلو من ضعف وإرسال، لأن راويها ~~محمد بن عيسى عن الرجل، ومحمد ms3563 بن عيسى مشترك بين الأشعري الثقة واليقطيني ~~وهو ضعيف، فإن كان المراد بالرجل الكاظم (عليه السلام)- كما هو الغالب- ~~فهي- مع ضعفها باشتراك الراوي بين الثقة وغيره- مرسلة، لأن كلا الرجلين لم ~~يدرك الكاظم (عليه السلام)، وإن أريد به غيره أو كان مبهما- كما هو PageV12P031 # ولو شرب شيء (1) من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه، بل يغسل ويؤكل، ولا ~~يؤكل ما في جوفه. # ولو شرب بولا لم يحرم، ويغسل ما في بطنه ويؤكل. # مقتضى لفظه- فهي مع ذلك مقطوعة. # ولو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا ~~حرم الجميع، وإن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة، كما مر في ~~نظائره. # وعلى تقدير العمل بالرواية المذكورة- كما هو المشهور- فيعتبر في القسم ~~كونه نصفين كما ذكر فيها، وإن كان كلام المصنف: «فريقين» أعم منه. ثم إن ~~كان العدد زوجا فالتنصيف حقيقة ممكن، وإن كان فردا اغتفر زيادة الواحدة في ~~أحد النصفين، وكذا بعد الانتهاء إلى عدد فرد كثلاثة. # قوله: «ولو شرب شيء. إلخ». # (1) مستند الأول: رواية أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت ثم ذبحت على تلك الحال، قال: ~~«لا يؤكل ما في بطنها» (1). # ومستند الثاني: رواية موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في شاة شربت بولا ثم ذبحت، فقال: «يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به» (2). # والروايتان ضعيفتان، والثانية مرسلة. وليس في الأولى غسل اللحم، PageV12P032 # ويحرم الكلب والسنور، (1) أهليا كان أو وحشيا. # لكنهما متأديتان (1) بالنظر، من حيث إن الخمر لطيف صالح للغذاء والنفوذ ~~في البدن، فإذا ذبحت بعد شربه قبل أن يستحيل نجس اللحم، لنفوذه فيه، بخلاف ~~البول، فإنه لما لم يصلح للتغذية لم ينفذ في اللحم، فلا يقدح في طهارته. ~~نعم، بوصوله إلى الأمعاء ينجسها فيغسل. # وفي الحكمين معا نظر، ومن ثم حكم ابن إدريس (2) بكراهة اللحم في الأولى خاصة. # وهذا كله إذا كان ذبحها عقيب الشرب بغير فصل أو قريبا ms3564 منه، أما لو تراخى ~~بحيث يستحيل المشروب لم يحرم، ونجاسة البواطن حيث لا يتميز فيها عين ~~النجاسة منتفية. # قوله: «ويحرم الكلب والسنور. إلخ». # (1) أكثر أهل الإسلام على تحريم أكل الكلب. والأصل فيه ما روي (3) أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من ~~الطير. ولأنه نجس العين، لوجوب الغسل من ولوغه، فلا يحل أكله كما لا يحل ~~أكل غيره من النجاسات. وخالف مالك في الأمرين معا (4). # والرواية دلت على تحريم الهر أيضا، إنسيا كان أم وحشيا، لأنه ذو ناب ~~يتقوى به. وفي بعض الأخبار (5) أنه سبع. PageV12P033 # ويكره أن يذبح (1) بيده ما رباه من النعم. # ويؤكل من الوحشية: (2) البقر، والكباش الجبلية، والحمر، والغزلان، ~~واليحامير. # ويحرم منها: ما كان سبعا. وهو ما كان له ظفر أو ناب يفرس به، قويا كان ~~كالأسد والنمر والفهد والذئب، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى. # وخالف فيه مالك أيضا وبعض الشافعية (1). وآخرون منهم فرقوا بين الإنسية ~~والوحشية، فأحلوا الوحشية دون الإنسية، قياسا على حل الحمار الوحشي دون ~~الإنسي. وهما ممنوعان. # قوله: «ويكره أن يذبح. إلخ». # (1) مستند الكراهة النهي عنه في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه ~~السلام)، قال في جملة حديث: «لا تربين شيئا ثم تذبحه» (2). # وهذه المسألة كانت بباب الذباحة أولى، فإن المكروه من ذلك هو الفعل لا ~~الحيوان، فلا مدخل له بالأطعمة. # قوله: «ويؤكل من الوحشية. إلخ». # (2) لا خلاف بين المسلمين في حل الخمسة المذكورة، وإنما الكلام في غيرها. PageV12P034 # ويحرم: الأرنب، والضب، (1) والحشار كلها، كالحية والفأرة والعقرب ~~والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل. # وكذا يحرم: اليربوع، والقنفذ، والوبر، والخز، والفنك، والسمور، والسنجاب، ~~والعضاء، واللحكة، وهي دويبة تغوص في الرمل تشبه بها أصابع العذارى. # ومستند تحريم السباع مطلقا ما تقدم (1) من النهي عن النبي صلى الله عليه ~~وآله عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير. والمراد من ذي الناب الذي ~~يعدو به على الحيوان ويقوى به. وهو شامل للضعيف منه والقوي. فيدخل ms3565 فيه ~~الكلب والأسد والنمر والفهد والدب والقرد والفيل والذئب والثعلب والضبع ~~وابن آوى، لأنها عادية بأنيابها. # وخالف في الجميع مالك (2)، وكره السباع كلها من غير تحريم. ووافقنا أبو ~~حنيفة (3) على تحريم جميع ذلك. وفرق الشافعية (4) بين ضعيف الناب منها- ~~كالثعلب والضبع [1] وابن آوى- وقويها، فحرم الثاني دون الأول. # قوله: «ويحرم الأرنب والضب. إلخ». # (1) تحريم هذه الأشياء كلها عندنا موضع وفاق، ولأن الحشار [2] بأجمعها PageV12P035 # .......... # مستخبثة، ومنها ما نص على تحريمه بخصوصه، ومنها ما هي ذات سموم وأبر، ~~فتحرم لما فيها من الضرر. # ووافقنا على تحريمها أجمع أبو حنيفة [1]. وأباح الشافعية (2) الضب [2] ~~والأرنب بالنص، واليربوع باستطابة العرب له على القاعدة السابقة (4) في أول ~~الكتاب. ولهم في السمور والسنجاب والفنك وجهان أظهرهما عندهم (5) الحل، ~~إلحاقا لها بالثعلب في الاستطابة. # مع أنه روي عندنا في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «ما حرم الله في القرآن من دابة إلا الخنزير، ولكنه النكرة» (6). وبنحو ~~هذا أخذ مالك (7). وروى حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «كان رسول الله صلى الله عليه وآله عزوف [3] النفس، وكان يكره الشيء ولا ~~يحرمه، فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها» (9). وروى أبو بصير عن أبي عبد الله PageV12P036 ### ||| [القسم الثالث: في الطير] # القسم الثالث: # في الطير ### ||| [والحرام منه أصناف] # والحرام منه (1) أصناف: ### ||| [الأول: ما كان ذا مخلاب قوي يعدو به على الطير] # الأول: ما كان ذا مخلاب قوي يعدو به على الطير، كالبازي والصقر والعقاب ~~والشاهين والباشق، أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث. # (عليه السلام) قال: «كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب والضب والخيل ~~والبغال، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير» (1). وقد قدمنا (2) ~~في معنى هذه أخبار أخر صحيحة، ولكن عمل الأصحاب على التحريم. # والشيخ (3)- رحمه الله- حمل التحريم المنفي في هذه الأخبار على التحريم ~~المخصوص، وهو ما اقتضاه ظاهر القرآن، دون مطلق التحريم، ولا يخفى بعد هذا ~~التنزيل. # قوله: «الطير والحرام منه. إلخ». # (1) قد تقدم (4) ما يدل على تحريم ما كان له مخلاب- بكسر الميم، ms3566 وهو ~~الظفر- من الطير، كتحريم ذي الناب. وهو عندنا موضع وفاق. ومالك (5) على ~~أصله في حله. # والبغاث- بتثليث الموحدة وبالمعجمة والمثلثة- طائر أبيض، ويقال: # أغبر، دوين الرخمة، بطيء الطيران. وقيل: هو ما عظم من الطير، وليس له PageV12P037 # وفي الغراب روايتان. (1) وقيل: يحرم الأبقع والكبير الذي يسكن الجبال. # ويحل الزاغ، وهو غراب الزرع، والغداف وهو أصغر منه يميل إلى الغبرة ما هو. # مخلاب معقف. وقال الفراء: «بغاث الطير: شرارها وما لا يصيد» (1). # قوله: «وفي الغراب روايتان. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في حل الغراب بأنواعه بسبب اختلاف الروايات فيه، فذهب ~~الشيخ في الخلاف (2) إلى تحريم الجميع، محتجا بالأخبار وإجماع الفرقة. # وتبعه عليه جماعة (3) منهم العلامة في المختلف (4) وولده فخر الدين في ~~الشرح (5). # وكرهه مطلقا الشيخ في النهاية (6) وكتابي الحديث (7)، والقاضي (8) ~~والمصنف في النافع (9). وفصل آخرون- منهم الشيخ في المبسوط (10) على الظاهر ~~منه، وابن إدريس [1]، والعلامة (12) في أحد قوليه- فحرموا الأسود الكبير ~~والأبقع، وأحلوا PageV12P038 # .......... # الزاغ والغداف وهو الأغبر الرمادي. # حجة المحللين: رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: «إن أكل ~~الغراب ليس بحرام، إنما الحرام ما حرم الله في كتابه، ولكن الأنفس تتنزه عن ~~كثير من ذلك تقززا» [1]. # وفي طريق الرواية أبان، وهو مشترك بين جماعة منهم أبان بن عثمان، والأظهر ~~أنه هو، وكان ناووسيا إلا أن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنه، وهذا مما ~~صح سنده عنه. # حجة المحرمين مطلقا: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل أكله؟ فقال: لا يحل شيء من الغربان ~~زاغ ولا غيره» (2). وهو نص في الباب، وصحته متفق عليها. # وأجاب عنه الشيخ في كتابي الحديث (3) بأن المراد: «أنه لا يحل حلالا ~~طلقا، وإنما يحل مع ضرب من الكراهية». وحاول بذلك الجمع بين الخبرين. # واعترض (4) باستلزامه الإضمار المخالف للأصل. ولا ضرورة إلى الجمع، لأن ~~هذا أصح سندا فيكون مرجحا. مع أنا نمنع صحة الأول والإجماع المذكور، أو (5) ~~نحمل الخبر الأول على نفي التحريم المستند إلى كتاب الله كما يظهر، فلا PageV12P039 ### ||| [الثاني: ما كان ms3567 صفيفه أكثر من دفيفه] # الثاني: ما كان صفيفه (1) أكثر من دفيفه، فإنه يحرم. ولو تساويا، أو كان ~~الدفيف أكثر، لم يحرم. # ينافي تحريمه بالسنة. # وأما المفصلون فليس لهم عليه رواية بخصوصها، وإن كان في المبسوط (1) قد ~~ادعى ذلك. ولا يتجه أن يكون فيه جمعا بين الأخبار، لأن كلا من الخبرين مصرح ~~بالتعميم على وجه يدفع الآخر. # نعم، يمكن الاحتجاج له بأن الغرابين الأولين من الخبائث، لأنهما يأكلان ~~الجيف، والأخيرين من الطيبات، لأنهما يأكلان الحب. وبهذا احتج من فصل من ~~العامة (2). # وابن إدريس [1] استدل على تحريم الأولين بأنهما من سباع الطير، بخلاف ~~الأخيرين، لعدم الدليل على تحريمهما، فإن الأخبار ليست على هذا الوجه حجة عنده. # قوله: «ما كان صفيفه. إلخ». # (1) المستند قوله صلى الله عليه وآله: «كل ما دف، ودع ما صف» (4). يقال: # دف الطائر في طيرانه: إذا حرك جناحيه، كأنه يضرب بهما دفه، وصف: إذا لم ~~يتحرك كما تفعل الجوارح. وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) وقد PageV12P040 ### ||| [الثالث: ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية] # الثالث: ما ليس له قانصة (1) ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام. # وما له أحدها فهو حلال، ما لم ينص على تحريمه. # سأله ما يؤكل من الطير؟ قال: «كل ما دف، ولا تأكل ما صف» (1). وفي معناه ~~(2) كثير. # ولما كان كل واحد من الصفيف والدفيف مما لا يستدام غالبا اعتبر منه ~~الأغلب. وإطلاق النص والفتوى باعتبار الطير بالأمرين يقتضي كونهما ضابطا في ~~الحل مستقلا يعمل به من غير نظر إلى كونه مجهولا، بخلاف ما سيأتي من ~~العلامات الثلاثة، فإنه اعتبرها في المجهول. # قوله: «ما ليس له قانصة. إلخ». # (1) نبه بقوله: «ما لم ينص على تحريمه» على أن هذه العلامات إنما تعتبر ~~في الطائر المجهول، أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه. والظاهر ~~أن الأمر لا يتخلف (3)، ولا يعرف طير محرم له أحد هذه، ولا محلل خال عنها. ~~لكن المصنف تبع في ذلك مورد النص، ففي رواية ابن أبي يعفور قال: ms3568 «قلت لأبي ~~عبد الله (عليه السلام): إني أكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه؟ قال: # كل ما دف، ولا تأكل ما صف، قلت: إني أوتي به مذبوحا، قال: كل ما كانت له ~~قانصة» (4). وروى سماعة عن الرضا (عليه السلام): «كل من طير البر ما كان له PageV12P041 ### ||| [الرابع: ما يتناوله التحريم عينا] # الرابع: ما يتناوله التحريم (1) عينا، كالخشاف والطاوس. # حوصلة، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة ~~الإنسان، وكل ما صف وهو ذو مخلب فهو حرام، والصفيف كما يطير البازي والصقر ~~والحدأة وما أشبه ذلك، وكل ما دف فهو حلال، والقانصة والحوصلة يمتحن بهما ~~من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول» [1]. # وقد ظهر من هذه الأخبار أنه لا يعتبر في الحل اجتماع هذه العلامات، بل ~~يكفي أحدها، وقد وقع مصرحا في رواية ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة» (2). # والحوصلة- بتشديد اللام وتخفيفها-: ما يجتمع فيها الحب مكان المعدة ~~لغيره. والصيصية- بكسر أوله بغير همز-: الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر ~~بمنزلة الإبهام من بني آدم، لأنها شوكته، ويقال للشوكة صيصية أيضا. # قوله: «ما يتناوله التحريم. إلخ». # (1) الخشاف- ويقال: الخفاش-: هو الطائر الذي يطير ليلا، ولا يبصر (3) ~~نهارا. وهو الوطواط أيضا، وقد تقدم (4) أنه مسخ. وكذلك روي عن الرضا (عليه ~~السلام): «أن الطاوس مسخ كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن فوقع بها ثم ~~راسلته بعد ذلك، فمسخهما الله طاووسين أنثى وذكرا، فلا تأكل لحمه ولا PageV12P042 # ويكره الهدهد. (1) # وفي الخطاف (2) روايتان، والكراهية أشبه. # بيضه» (1). # قوله: «ويكره الهدهد». # (1) للنهي عنه في الأخبار المحمول على الكراهة، ففي صحيحة علي بن جعفر ~~قال: «سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الهدهد وقتله وذبحه، فقال: لا يؤذي ~~ولا يذبح، فنعم الطير هو» (2). وروى الجعفري عن الرضا (عليه السلام) قال: # «نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قتل الهدهد والصرد والصوام ~~والنحلة» (3). # وروي عنه (عليه السلام) أيضا: ms3569 «أن في كل جناح هدهد مكتوبا بالسريانية: آل ~~محمد خير البرية» (4). # قوله: «وفي الخطاف. إلخ». # (2) قد اختلفت الرواية في حل الخطاف [1] وحرمته، وبواسطته اختلف فتوى ~~الأصحاب، فذهب الشيخ في النهاية (6) إلى تحريمه، وتلميذه القاضي (7)، وابن ~~إدريس (8) حتى ادعى عليه الإجماع. PageV12P043 # .......... # ومستند الشيخ رواية الحسن بن داود الرقي قال: «بينا نحن قعود عند أبي عبد ~~الله (عليه السلام) إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد الله ~~(عليه السلام) حتى أخذه من يده ثم دحى به، ثم قال: أعالمكم أمركم بهذا أم ~~فقيهكم؟ # لقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الستة: # النحلة، والنملة، والضفدع، والصرد، والهدهد، والخطاف» (1). والنهي عن ~~قتله يدل على تحريمه، لأنه لو كان حلالا لجاز قتله لأجل أكله. # ويضعف بمنع سند الرواية أولا، فإن الحسن بن داود مجهول، وفي طريقها جهالة ~~بغيره أيضا. وفي الكافي (2) رفعها إلى داود الرقي أو غيره، وهو يدل على ~~اضطراب وتردد في حالها. # ومنع دلالتها ثانيا، فإن النهي أعم من تحريم الأكل، بل الظاهر منه ~~الكراهة بقرينة ما ذكره معه، فإن منه ما هو مكروه غير محرم اتفاقا، ~~واستعمال المشترك في معنييه أو اللفظ في حقيقته ومجازه على خلاف الأصل، ومن ~~ثم ذهب المصنف والمتأخرون (3) إلى الكراهة دون التحريم، لأصالة عدمه، وعدم ~~دليل صالح عليه. # ويؤيده موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصيب ~~خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله؟ فقال: «هو مما يؤكل، وعن الوبر PageV12P044 # .......... # يؤكل؟ قال: لا، هو حرام» (1). # وحسنة جميل بن دراج عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن قتل الخطاف ~~وإيذائهن في الحرم، فقال: لا تقتلهن فإني كنت مع علي بن الحسين (عليه ~~السلام) فرآني أوذيهن فقال: يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن، فإنهن لا يؤذين ~~شيئا» (2). # فحكمه (عليه السلام) بأنهن لا يؤذين شيئا دال على طهارة ذرقهن وإلا لحصل ~~الأذى منهن، لعموم البلوى بهن، وعدم الانفكاك عن ذرقهن، خصوصا في المساجد، ~~وطهارة ذرقهن تدل ms3570 على إباحة أكلهن. # وفي رواية أخرى لعمار عن الصادق (عليه السلام) قال: «خرء الخطاف لا بأس ~~به، هو مما يحل أكله، ولكن كره أكله، لأنه استجار بك وأولى في منزلك، وكل ~~طير يستجير بك فأجره» (3). # والحق أن الأخبار من الجانبين قاصرة عن إفادة الحكم، إما في السند أو في ~~الدلالة، ولكن يدل على الحل أن الخطاف يدف في طيرانه، وقد تقدم (4) في ~~صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «كل ما دف، ولا تأكل ما صف» ويبقى ~~باقي الروايات شاهدا، مضافا إلى الأصل، فالقول بحله على كراهية أقوى. # والشيخ (5)- رحمه الله- أول خبر عمار الدال على حله بقوله: «هو مما PageV12P045 # ويكره: الفاختة، (1) والقبرة، والحبارى. وأغلظ منه كراهية: # الصرد، والصوام، والشقراق، وإن لم يحرم. # يؤكل» بإرادة التعجب من ذلك، دون أن يكون أراد الخبر عن إباحته، وجعله ~~جاريا مجرى قول أحدنا لغيره إذا رآه (1) يأكل شيئا تعافه الأنفس: هذا شيء ~~يؤكل! وهذا تأويل بعيد لا حاجة إليه، لأن خبره ليس أولى بالعمل من هذا سندا ~~ودلالة كما قررناه. # قوله: «ويكره الفاختة. إلخ». # (1) أما كراهة الفاختة فقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أنها ~~طائر مشؤوم يقول: فقدتكم فقدتكم» (2). # وأما القبرة- بتشديد الباء بغير نون، وإثباتها لحن- فقد روى سليمان ~~الجعفري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «لا تأكلوا القبرة، ولا ~~تسبوها، ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها، فإنها كثيرة التسبيح لله تعالى، ~~وتسبيحها: لعن الله مبغضي آل محمد» (3). وفي معناها غيرها (4). # وأما الحبارى- بضم الحاء المهملة وفتح الراء- فما وقفت على ما يقتضي ~~كراهتها. وفي التحرير (5) أن به رواية شاذة. وفي صحيحة عبد الله بن سنان قال: # «سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا أسمع، ما تقول في الحبارى؟ ~~قال: إن PageV12P046 # .......... # كانت لها قانصة فكل» (1). وهو يشعر بتوقف في أمرها. وفي صحيحة كردين ~~المسمعي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحبارى، قال: لوددت أن ~~عندي منه فآكل منه حتى امتلئ» (2). وعن نشيط بن صالح قال: «سمعت أبا الحسن ~~الأول (عليه السلام) يقول: لا ms3571 أرى بأكل الحبارى بأسا، وإنه جيد للبواسير ~~ووجع الظهر، وهو مما يعين على كثرة الجماع» (3). وكأن نفي البأس يشعر ~~بالكراهة. # فأما الصرد والصوام- كلاهما بضم الصاد- فقد روى سليمان الجعفري عن الرضا ~~(عليه السلام) قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتل الهدهد ~~والصرد والصوام والنحلة» (4). ولذلك كانت كراهتها أشد من كراهة الفاختة ~~والحبارى، إذ ليس في الأولين نهي صريح كالآخرين، والنهي وإن كان ظاهره ~~التحريم إلا أن المراد به هنا الكراهة بدليل خارج. # وأما الشقراق- بكسر الشين والقاف وتشديد الراء، وبكسر الشين مع سكون ~~القاف كقرطاس، وبفتح الشين أيضا- فروى عمار بن موسى عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه سئل عن الشقراق فقال: «كره قتله لحال الحيات، قال: # وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما يمشي فإذا شقراق قد انقض ~~فاستخرج من خفه حية» (5). PageV12P047 # ولا بأس بالحمام (1) كله، كالقماري والدباسي والورشان. # وكذا لا بأس بالحجل، (2) والدراج، والقبج، والقطا، والطيهوج، والدجاج، ~~والكروان، والكركي، والصعو. # قوله: «ولا بأس بالحمام. إلخ». # (1) قد تقدم في الحج (1) أن الحمام جنس يقع على كل ذات طوق من الطيور، أو ~~ما عب أي: شرب الماء بلا مص، فيدخل فيه القمري وهو الأزرق، والدبسي وهو ~~الأحمر، والورشان وهو الأبيض، والسمام والفواخت وغيرها. ولا خلاف في حلها ~~بين أهل الإسلام. # قوله: «وكذا لا بأس بالحجل. إلخ». # (2) هذه المعدودات مع اشتمالها على الصفات الموجبة للحل فيما تقدم (2)- ~~من الدفيف وغيره- ورد بحلها نصوص (3)، فلهذا خصها بالذكر. # والدراج بضم الدال. والقبج بسكون الباء، قال في الصحاح: «هو الحجل، فارسي ~~معرب» (4). فكأنه نوع منه. والطيهوج من طيور الماء، له ساق طويل. والدجاج ~~بفتح أوله أفصح من كسره وضمه. والكروان بالتحريك المفتوح. والكركي بضم ~~الكاف. والصعو بفتح الصاد وسكون العين المهملتين. PageV12P048 # ويعتبر في طير (1) الماء ما يعتبر في الطير المجهول، من غلبة الدفيف أو ~~مساواته للصفيف، أو حصول أحد الأمور الثلاثة: القانصة أو الحوصلة أو ~~الصيصية. فيؤكل مع هذه العلامات وإن كان يأكل السمك. # قوله: «ويعتبر في طير. إلخ». # (1) قد تقدم (1) في إطلاق ms3572 النصوص باعتبار الطير بما ذكر ما يشمل طير ~~الماء وغيره. ويدل عليه بخصوصه رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «كل من طير الماء ما كانت له قانصة ولا مخلب له، قال: # وسألته عن طير الماء فقال مثل ذلك» (2). وفي موثقة سماعة عن الرضا (عليه ~~السلام): «كل من طير البر ما كان له حوصلة، ومن طير الماء ما كانت له قانصة ~~كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان» (3). وفي صحيحة نجية بن الحارث قال: # «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن طير الماء ما يأكل السمك منه يحل؟ قال: ~~لا بأس به كله» [1]. # والمراد بطير الماء نحو البط والإوز والكركي واللقلق والطيهوج وغيرها. ~~قال بعض (5) العلماء: هو أكثر من مائتي نوع، ولا نجد لأكثرها اسما PageV12P049 # ولو اعتلف أحد هذه (1) عذرة الإنسان محضا، لحقه حكم الجلل، ولم يحل حتى ~~يستبرأ. فتستبرأ البطة وما أشبهها بخمسة أيام، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة ~~أيام، وما خرج عن ذلك يستبرأ بما يزول عنه حكم الجلل، إذ ليس فيه شيء موظف. # عند العرب، لأنها لا تكون ببلادهم. ونبه المصنف بتخصيصه على خلاف بعض ~~العامة (1)، حيث ذهب إلى حله كله كحيوانه. # قوله: «ولو اعتلف أحد هذه. إلخ». # (1) قد تقدم (2) الكلام في الجلل وما به يتحقق، وأن المعتبر من استبرائه ~~ما يزول به اسمه ويذهب نتنه، من العلف الطاهر في غير المنصوص على مقداره. # ومما نص عليه في الروايات السابقة البطة والدجاجة، ففي رواية مسمع عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «البطة الجلالة لا تؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيام، ~~والدجاجة ثلاثة أيام» (3). وفي رواية السكوني عنه (عليه السلام) قال: «قال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تغتذي ~~ثلاثة أيام، والبطة الجلالة خمسة أيام» (4). وليس فيهما ذكر الشبه لهما، مع ~~ما قد عرفت من حال الروايات. PageV12P050 # وتحرم: الزنابير، والذباب، والبق. (1) # وبيض ما يؤكل حلال. (2) وكذا بيض ما يحرم حرام. ومع الاشتباه يؤكل ما ~~اختلف طرفاه، لا ما اتفق. # واكتفى الصدوق في المقنع ms3573 [1] للبطة بثلاثة أيام، ورواه عن القاسم بن محمد ~~الجوهري (2). واعتبر أبو الصلاح (3) وابن زهرة (4) في الدجاجة خمسة أيام، ~~وجعلا الثلاثة رواية. وحكى في المبسوط [2] فيها سبعة أيام ويوما إلى الليل. ~~وحكاه الصدوق في المقنع [3] رواية. # والمستند في الجميع واه، وينبغي اعتبار أكثر الأمرين من هذه المقدرات وما ~~به يزول الجلل والنتن، ليخرج من حق الأدلة. ولو لا اشتهار العمل بالتقدير ~~في الجملة بين الأصحاب لما أمكن الرجوع إليه في شيء منها لما ذكرنا. # قوله: «وتحرم الزنابير والذباب والبق». # (1) لأنها من الخبائث المحرمة عموما بنص (7) القرآن. # قوله: «وبيض ما يؤكل حلال. إلخ». # (2) هكذا ورد اعتبار البيض في عدة أخبار، منها صحيحة محمد بن مسلم عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل PageV12P051 # والمجثمة حرام، (1) وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت. ~~والمصبورة، وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت. # منه إلا ما اختلف طرفاه» (1). وحسنة زرارة قال: «قلت لأبي جعفر (عليه ~~السلام): البيض في الآجام، فقال: ما استوى طرفاه فلا تأكل، وما اختلف طرفاه ~~فكل» (2). # قوله: «والمجثمة حرام .. إلخ». # (1) تحريم هاتين راجع إلى تحريم الميتة، لأنهما من جملة أفرادها، لأن ~~المراد منها ما يموت بغير التذكية، سواء استند موته إلى الجرح أم لا. # وأصل الصبر في هذا الباب أن لا يعجل قتل الحيوان، بل يحبس مجروحا أو غير ~~مجروح حتى يموت. وخصت المصبورة بزيادة الجرح ليكون سببا للموت كالذبح، ثم ~~يصبر بتركها كذلك إلى أن تموت. ومنه الحديث: # «نهى عن قتل شيء من الدواب صبرا» (3). قال أبو عبيد (4): هو أن يحبس من ~~ذوات الأرواح شيء حيا ثم يرمى حتى يقتل، ومنه يقال للرجل يقدم ويضرب عنقه: ~~قتل صبرا، أي: محبوسا ممسكا على القتل، وكل من حبسته ليقتل فهو قتل صبر. PageV12P052 ### ||| [القسم الرابع: في الجامدات] # القسم الرابع: # في الجامدات (1) ولا حصر للمحلل منها، فلنضبط المحرم، وقد سلف(1)منه شطر ~~في كتاب المكاسب. # قوله: «في الجامدات .. إلخ». # (1) نبه بعدم حصرها على الفرق بين المحلل من الحيوان ومن الجامدات، فإنه ~~من ms3574 الجامدات غير محصور، ولا ضابط له يرجع إليه، بخلاف المحرم منها، فإنه ~~منحصر في الأنواع الخمسة وما عداها محلل مطلقا. وأما الحيوان فالمحلل منه ~~منضبط في الجملة ولو بضوابط كلية، كقوله في الطير: كل ما دف وكان له أحد ~~الثلاثة، وفي حيوان الماء: كل ما له فلس من السمك، ومن حيوان البر: ما ليس ~~له ناب، ولا من [جنس] (2) الحشار، ولا منصوص على تحريمه بخصوصه. وهو يؤول ~~إلى كونه ما عدد من المحلل سابقا، إذ لا يعلم من الحيوان غالبا غيره. # والتحقيق أن هذا كله لا يفيد الحصر، بل هو الغالب، ولهذا أسلفنا في أول ~~الباب أن ما يوجد من الأشياء التي لا نص للشارع فيها- سواء كانت حيوانا أم ~~غيره- يحكم فيها بالحل حيث تكون مستطابة، لآية @QUR@03 أحل لكم الطيبات (3) ~~إلا أن الحيوان مضبوط في الجملة زيادة على غيره. # والمراد بالجامدات ما عدا الحيوان الحي وإن كان أصله الحيوان، كالميتة ~~ومحرمات الذبيحة، أو ناميا كالنبات، أو مائعا كالخمر، كما يستفاد من ~~الأنواع. PageV12P053 ### ||| [ونذكر هنا خمسة أنواع] # ونذكر هنا خمسة أنواع: ### ||| [الأول: الميتات] # الأول: الميتات، وهي محرمة (1) إجماعا. # نعم، قد يحل منها ما لا تحله الحياة، فلا يصدق عليه الموت. # وهو: # الصوف، والشعر، والوبر، والريش. وهل يعتبر فيها الجز؟ الوجه أنها إن جزت ~~فهي طاهرة، وإن استلت غسل منها موضع الاتصال. # وقيل: لا يحل منها ما يقلع. والأول أشبه. # والقرن، والظلف، والسن، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى، والإنفحة. # قوله: «الميتات وهي محرمة. إلخ». # (1) لا خلاف في تحريم الميتة، وهي المصدر بتحريمها في الآية الكريمة (1). # والمراد منها: الحيوان بعد خروج روحه بغير التذكية المعتبرة شرعا، ~~وأجزاؤه التي تحلها الحياة. وعلى هذا لا يفتقر إلى استثناء الجراد والسمك، ~~لأن ميتته بغير التذكية [المعتبرة] (2) محرمة. وإطلاق [1] النبي (صلى الله ~~عليه وآله) عليهما الميتة باعتبار التذكية المشهورة، وهي الذبح. ومن لا ~~يعتبر فيهما تذكية من العامة (4) نظر إلى هذا الإطلاق. # وأما أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة فهي طاهرة يحل استعمالها. وهي PageV12P054 # .......... # عشرة متفق عليها، وحادي ms3575 عشر مختلف فيه. وهي: الصوف، والشعر، والوبر، ~~والريش، بشرط الجز وغسل موضع الاتصال، والعظم، والظلف، والسن، والقرن، ~~والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب، والإنفحة- بكسر الهمزة وفتح الفاء- ~~وهي كرش الجدي قبل أن يأكل، أو اللبن المنعقد (1) في كرشه، على اختلاف ~~تفسير أهل اللغة (2) له. فعلى الثاني هو مما لا تحله الحياة، فيناسب ذكره ~~مع الباقي. وعلى الأول هو مستثنى من الميتة. وعلى التقديرين فاللبن المذكور ~~طاهر وإن جاور الميتة، للنص عليه في أخبار كثيرة، منها صحيحة زرارة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت، قال: ~~لا بأس به». وفيها: «قلت: والصوف والشعر وعظام الفيل والبيض تخرج من ~~الدجاجة؟ فقال: كل هذا لا بأس به» (3). والبيض فيها وإن كان مطلقا إلا أنه ~~مقيد في غيرها (4) بما إذا اكتسى القشر الغليظ. # والقول بأنه يعتبر في الحكم بطهارة الشعر وأخويه الجز للشيخ في النهاية ~~(5). والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من عدم اشتراطه مع طهارة موضع ~~الاتصال، لكونه مما لا تحله الحياة وإن كان له نمو ومشابهة للحي، وعملا (6) ~~بعموم النص (7). PageV12P055 # وفي اللبن روايتان (1) إحداهما: الحل، وهي أصحهما طريقا. والأشبه ~~التحريم، لنجاسته بملاقاة الميت. # قوله: «وفي اللبن روايتان .. إلخ». # (1) هذا هو الحادي عشر مما لا تحله الحياة من الميتة المختلف في طهارته، ~~فذهب الشيخ (1) وأكثر المتقدمين (2) وجماعة من المتأخرين (3)- منهم الشهيد ~~(4)- إلى أنه طاهر، للنص على طهارته في الروايات الصحيحة، فيكون مستثنى من ~~ملاقاة المائع للنجس كما استثني الإنفحة، منها صحيحة زرارة السابقة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) وفيها: «قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت، قال: # لا بأس به». # وذهب ابن إدريس (5) والمصنف والعلامة (6) وأكثر المتأخرين (7) إلى ~~نجاسته، لملاقاته الميت، ولرواية وهب بن وهب عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): # «أن عليا (عليه السلام) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن، فقال علي (عليه ~~السلام): ذلك الحرام محضا» (8). # والدليل الأول لا يخلو من مصادرة. والرواية ضعيفة السند جدا، فإن PageV12P056 # وإذا اختلط الذكي (1) بالميتة، وجب الامتناع ms3576 منه حتى يعلم الذكي بعينه. ~~وهل يباع ممن يستحل الميتة؟ قيل: نعم. وربما كان حسنا إن قصد بيع الذكي حسب. # وهب الراوي ضعيف، قال النجاشي (1) إنه: «كذاب له أحاديث مع الرشيد في ~~الكذب» فلذلك قال المصنف: إن رواية الحل أصحهما طريقا. ولا يخلو مع ذلك من ~~تجوز، لأن رواية النجاسة لا تشارك رواية الحل في أصل الصحة حتى تفضل عليها فيها. # قوله: «وإذا اختلط الذكي. إلخ». # (1) لا إشكال في وجوب الامتناع منه، لوجوب اجتناب الميت ولا يتم إلا ~~باجتناب الجميع، لأن الفرض كونه محصورا، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله: # «ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال» (2). # والقول ببيعه على مستحل الميتة للشيخ في النهاية (3)، وتبعه ابن حمزة (4) ~~والعلامة في المختلف (5)، ومال إليه المصنف- رحمه الله- مع قصده لبيع الذكي. # والمستند صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: # إذا اختلط الذكي بالميتة باعه ممن يستحل الميتة» (6). وحسنة الحلبي أيضا ~~عنه (عليه السلام): «أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر، فكان يدرك المذكى منها PageV12P057 # .......... # فيعزله ويعزل الميتة، ثم إن الميت والذكي اختلطا كيف يصنع به؟ قال: يبيعه ~~ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه، فإنه لا بأس به» (1). # ومنع ابن إدريس (2) من بيعه والانتفاع به مطلقا، لمخالفة الرواية لأصول ~~المذهب في جواز بيع الميتة، ولقوله صلى الله عليه وآله: «إن الله إذا حرم ~~شيئا حرم ثمنه» (3). # والمصنف- رحمه الله- وجه الرواية بما إذا قصد به بيع المذكى حسب، فلا ~~يكون منافيا لأصول المذهب. # ويشكل بأنه مع عدم التمييز يكون المبيع مجهولا، فلا يمكن إقباضه، فلا يصح ~~بيعه منفردا. # وأجاب في المختلف (4) بأنه: ليس بيعا حقيقيا، بل هو استنقاذ مال الكافر ~~من يده برضاه، فكان سائغا، وإنما أطلق عليه اسم البيع لمشابهته له في ~~الصورة، من حيث إنه بذلك مال في مقابلة عوض. # ويشكل بأن مستحل الميتة أعم ممن يباح ماله، إذ لو كان ذميا كان ماله ~~محترما، فلا يصح إطلاق القول ببيعه كذلك على مستحل الميتة. والأولى إما ~~العمل بمضمون الرواية لصحتها، أو ms3577 اطراحها لمخالفتها للأصل. PageV12P058 # وكل ما أبين (1) من حي فهو ميتة يحرم أكله واستعماله. وكذا ما يقطع من ~~أليات الغنم، فإنه لا يؤكل، ولا يجوز الاستصباح به، بخلاف الدهن النجس ~~بوقوع النجاسة. # ومال الشهيد في الدروس (1) إلى عرضه على النار واختباره بالانبساط ~~والانقباض، كما سيأتي (2) في اللحم المطروح المشتبه. # ويضعف- مع تسليم الأصل- ببطلان القياس مع وجود الفارق، وهو أن اللحم ~~المطروح يحتمل كونه بأجمعه مذكى وكونه غير مذكى، فكونه ميتة غير معلوم، ~~بخلاف المتنازع، فإنه مشتمل على الميتة قطعا، فلا يلزم من الحكم في المشتبه ~~تحريمه كونه كذلك في المعلوم التحريم. # قوله: «وكل ما أبين. إلخ». # (1) كما يحرم أكل لحم الميتة يحرم الانتفاع بها واستعمالها بوجوه ~~الانتفاع، لعموم قوله تعالى @QUR@03 حرمت عليكم الميتة (3) فإن التحريم ~~المضاف إلى الأعيان غير مراد قطعا، لأن متعلقه أفعال المكلفين، فيكون ~~المراد تحريم جميع وجوه الانتفاع، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة حيث لا ~~تكون مرادة، بخلاف ما لو جعل المراد تحريم أكلها خاصة أو بيعها أو غير ذلك ~~من الأمور الجزئية. # وقيل: إن متعلق التحريم في ذلك هو الأكل، لأنه المتبادر، ولأنه أعظم ~~المقاصد منها، كما أن المراد بقوله تعالى @QUR@03 حرمت عليكم أمهاتكم (4) ~~تحريم وطئهن. وقيل: إن الآية مجملة في الدلالة لذلك، فلا تكون دليلا في ~~العموم. PageV12P059 ### ||| [الثاني: المحرمات من الذبيحة] # الثاني: المحرمات من الذبيحة (1) خمس: الطحال، والقضيب، والفرث، والدم، ~~والأنثيان. # وفي المثانة والمرارة والمشيمة تردد أشبهه التحريم، لما فيها من ~~الاستخباث. # أما الفرج، والنخاع، والعلباء، والغدد، وذات الأشاجع، وخرزة الدماغ، ~~والحدق، فمن الأصحاب من حرمها، والوجه الكراهية. # وما يبان من الحي في حكم الميتة، ومنه أليات الغنم. وقد دل عليها بخصوصها ~~رواية أحمد بن أبي نصر عن الكاهلي قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه ~~السلام) وأنا عنده عن قطع أليات الغنم، فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح ~~بها مالك، ثم قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) أن ما قطع منها ميت لا ~~ينتفع به» (1). وفي معناها غيرها (2). والاستصباح به من أنواع الاستعمال فيحرم. ms3578 # وخروج الدهن النجس بنجاسة عرضية عن ذلك بنص خاص (3) دل على جواز ~~الاستصباح به لا يوجب تعديته إلى الميتة، لوجود الفارق، والاقتصار فيما ~~خالف الأصل على مورده. # قوله: «المحرمات من الذبيحة .. إلخ». # (1) لا خلاف في تحريم الدم من هذه المذكورات. وفي معناها الطحال، لأنه ~~مجمع الدم الفاسد. وإنما الكلام في غيره من هذه المعدودات، فالشيخ في PageV12P060 # .......... # النهاية (1) حكم بتحريم جميع ما ذكر إلا المثانة، فإنه لم يتعرض لها. ~~ووافقه ابن إدريس (2)، وزاد المثانة. وتبع الشيخ على ذلك جماعة [1]. # ومستند التحريم رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «لا تؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث، والدم، والطحال، ~~والنخاع، والعلباء، والغدد، والقضيب، والأنثيان، والحياء، والمرارة» (4). ~~ورواية إسماعيل بن مرار عنهم (عليهم السلام) قال: «لا يؤكل مما يكون في ~~الإبل والبقر والغنم وغير ذلك مما لحمه حلال: الفرج بما فيه ظاهره وباطنه، ~~والقضيب، والبيضتان، والمشيمة وهو موضع الولد، والطحال لأنه دم، والغدد مع ~~العروق، والنخاع الذي يكون في الصلب، والمرارة، والحدقة، والخرزة التي تكون ~~في الدماغ، والدم» (5). # وفي معناهما روايات (6) أخر، وكلها ضعيفة السند. وتحريم ما ذكر مجتمع من ~~جملتها، فلذلك لم يحكم المصنف بمضمونها، لقصورها عن إفادة التحريم، فيرجع ~~إلى الأدلة العامة. وقد علمنا منها تحريم (7) الدم والخبائث PageV12P061 # .......... # وتحليل (1) الطيبات، فما كان من هذه خبيثا يحرم لذلك، وهو الخمسة التي ~~صدر بها المصنف جازما بها. وفي معناها الثلاثة التي نقل فيها الخلاف واختار ~~تحريمها، وهي المثانة والمرارة والمشيمة، وعلل تحريمها بالاستخباث إشارة ~~إلى ما ذكرناه من عدم دليل صالح على تحريمها بالخصوص، بل ما دل على تحريم ~~الخبائث. # والباقية لا يظهر كونها من الخبائث، فتحريمها ليس بجيد. نعم، ينبغي الحكم ~~بالكراهة، لما ذكر من الروايات، فإنها كافية في إثبات الكراهة، للتسامح في ~~دليلها. # ووافقه العلامة في المختلف (2) والتحرير (3)، وزاد في المحرم الفرج. وفي ~~القواعد (4) وافق الشيخ على تحريم الجميع من غير نقل خلاف فيها. والأقوى ما ~~اختاره المصنف من الاقتصار على تحريم المستخبث منها. # والمراد ms3579 بذات الأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف. # والمراد منها في الحيوان ما جاوز (5) الظلف من الأعصاب ونحوها. وبخرزة ~~الدماغ المخ الكائن في وسط الدماغ، يخالف لونها لونه، وهي بقدر الحمصة، ~~تميل إلى الغبرة. والنخاع- مثلث النون- الخيط الأبيض في وسط فقار الظهر ~~ينظم خرزة، وهو الوتين. ومفهوم الباقي ظاهر. PageV12P062 # وتكره: الكلى، (1) وأذنا القلب، والعروق. # ولو شوي الطحال (2) مع اللحم، ولم يكن مثقوبا، لم يحرم اللحم. # وكذا لو كان اللحم فوقه، أما لو كان مثقوبا، وكان اللحم تحته، حرم. # قوله: «وتكره الكلي .. إلخ». # (1) علل في بعض الأخبار (1) كراهة الكلى بأنها مجمع البول. وفي مرفوعة ~~أبي يحيى الواسطي أن عليا (عليه السلام) نهى القصابين عن بيع سبعة أشياء، ~~وعد منها آذان الفؤاد (2). وقد تقدم (3) النهي عن أكل العروق في جملة ما ~~ذكر في خبر إسماعيل بن مرار. # ولا وجه لإفراد هذين من المذكورات سابقا، لأنها مذكورة معها في الأخبار، ~~فحمل النهي فيها على الكراهة دون غيرها لا وجه له. وضعف السند يمنع تحريم ~~الجميع عدا ما استثني. # قوله: «ولو شوي الطحال .. إلخ». # (2) هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب، ذكره الشيخ (4) وغيره (5). ومستنده ~~رواية عمار بن موسى عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن الطحال يحل أكله؟ # قال: لا تأكله فهو دم، قلت: فإن كان الطحال في سفود مع لحم وتحته خبز وهو ~~الجوذاب يؤكل ما تحته؟ قال: نعم، يؤكل اللحم والجوذاب ويرمى بالطحال، PageV12P063 ### ||| [الثالث: الأعيان النجسة] # الثالث: الأعيان النجسة، (1) كالعذرات النجسة. وكذا كل طعام مزج: بالخمر ~~أو النبيذ المسكر، أو الفقاع وإن قل، أو وقعت فيه نجاسة وهو مائع كالبول. # لأن الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا ~~تأكل مما يسيل عليه الطحال» [1]. # وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أنه لا بأس بالعمل بمضمونها، ~~لموافقتها الظاهر من أن الطحال يسيل دمه من الحرارة ويشرب منه ما تحته. # قوله: «الأعيان النجسة. إلخ». # (1) لا خلاف في تحريم أكل النجس، سواء كانت نجاسته أصلية كالعذرة النجسة، ~~أم بالعرض كالطعام ms3580 الممتزج بشيء من النجاسات كالخمر وغيره من المسكرات، ~~والفقاع في حكمها عندنا وإن لم يسكر. ولا فرق في تحريمه بذلك بين القليل ~~منه والكثير، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو النجاسة. # والضمير في قوله: «وهو مائع» يعود إلى الطعام. والمراد: أن الطعام المائع ~~إذا وقعت فيه نجاسة- من أي النجاسات كان- حرام أكله، لتنجسه أجمع بها وإن ~~كثر، بخلاف ما إذا كان الطعام جامدا، فإنه لا ينجس منه إلا ما خالطته ~~النجاسة، فتكشط ويرمى ما حولها ولا ينجس الباقي. # وقوله: «كالبول» مثال للنجاسة الواقعة. ولا فرق فيها بين المائع كالبول PageV12P064 # أو باشره الكفار، (1) وإن كانوا أهل ذمة، على الأصح. # وغيره، وإن كانت العبارة قد توهم خلاف ذلك. # قوله: «أو باشره الكفار. إلخ». # (1) نجاسة الكافر مطلقا- حربيا كان أم أهل ذمة- هو المشهور بين الأصحاب، ~~بل ادعى عليه جماعة- منهم المرتضى (1) وابن إدريس (2)- الإجماع. وحجتهم مع ~~ذلك قوله تعالى @QUR@03 إنما المشركون نجس (3). واليهود والنصارى والمجوس ~~مشركون أيضا. أما المجوس فظاهر، لقولهم بإلهين اثنين: النور والظلمة. وأما ~~اليهود والنصارى فلقولهم إن العزير والمسيح ابن الله، وقد قال تعالى عقيب ~~حكايته عنهم @QUR@03 سبحانه عما يشركون (4). وحمل الآية على أنهم ذوو نجس- ~~من حيث اعتقادهم الفاسد، أو من حيث إنهم لا يجتنبون النجاسات من البول ~~والغائط والخمر والخنزير- خلاف الظاهر، لأن الأصل عدم الإضمار، وورود ~~الروايات بنجاستهم عن أهل البيت (عليهم السلام). # وسيأتي (5) ذكر بعضها. # وفيه نظر، لأن النجس كما يطلق على النجاسة المعروفة شرعا، يطلق على ~~المستقذر، قال الهروي في تفسير الآية: «يقال لكل مستقذر نجس، فإذا ذكرت ~~الرجس قلت: رجس نجس بكسر النون وسكون الجيم» (6). والمستقذر أعم من النجس ~~بهذا المعنى، ففي الحديث: «اتقوا هذه القاذورة التي نهى الله PageV12P065 # .......... # عنها» (1) وأراد بها فعل القبيح مطلقا. وتطلق على الدنيا مطلقا، وعلى ~~اللفظ السيء. والقاذورة من الرجال الذي لا يبالي ما قال وما صنع، والقاذورة ~~الذي يتقذر الشيء فلا يأكله. ولما رجم ماعز بن مالك قال (صلى الله عليه وآله): # «اجتنبوا هذه القاذورة» (2) يعني: الزنا. ذكر خلاصة ذلك في الغريبين. # والمقصود أن ms3581 النجس يطلق في القرآن وغيره على المتنازع وغيره، كما أن ~~الرجس يطلق على غير النجس، كما قال تعالى @QUR@012 إنما الخمر والميسر ~~والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان (3) مع أن غير الخمر من هذه ~~المعدودات غير نجس، والنجس يؤكد به الرجس. وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن ~~القائل بطهارتهم- للروايات الآتية (4)- يحمل الآية على ذلك مراعاة للجمع. ~~والمقصود أن هذه الآية ليست صريحة في النجاسة، بل محتملة لها، وحملها على ~~إضمار «ذو» من هذا القبيل، لأن به يحصل الجمع بين الأدلة. # وأما الأخبار فسيأتي (5) أنها مختلفة، ومن ثم ذهب ابن الجنيد (6) وابن ~~أبي عقيل (7) إلى عدم نجاسة أسآرهم. فقال ابن الجنيد في كتابه الأحمدي (8): ~~ولو تجنب من أكل ما صنعه من ذبائحهم وفي آنيتهم، وكذا ما صنع في أواني ~~مستحلي الميتة، ومؤاكلتهم، ما لم يتيقن طهارة أوانيهم وأيديهم، كان أحوط. PageV12P066 # .......... # وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية حيث قال: «يكره أن يدعو الإنسان أحدا من ~~الكفار على طعامه فيأكل معه، فإذا دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن ~~شاء» (1). والمتأخرون عنه فهموا منه ذلك، ومن ثم أنكروه عليه. وقال ابن ~~إدريس: «قول شيخنا في نهايته رواية شاذة أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا ~~اعتقادا» (2). ثم استدل ابن إدريس بأنهم أنجاس فينفعل ما يباشرونه برطوبة ~~من الأطعمة. # وحجة القائلين بالطهارة عموم قوله تعالى @QUR@07 وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم (3)، وقد تقدم (4) وجه عمومه، وظاهر أن الطعام مما يباشر ~~بالأيدي غالبا، مع أصالة الطهارة، وعدم دلالة الآية (5) السابقة على ~~النجاسة الموجبة للتعدي صريحا، لاحتمالها غيرها. وما (6) اشتهر من أكل ~~النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه طعام المشركين، خصوصا في غزواتهم ~~واستيلائهم على بلادهم كخيبر وتبوك والشام وغيرها، واشتراطه عليهم ضيافة ~~(7) من مر بهم من المسلمين، وغير ذلك مما هو متواتر لا يسع إنكاره. ~~والإجماع الذي ادعوه ممنوع. وكيف يتحقق في موضع النزاع وقد نبه المصنف على ~~تحقق الخلاف بقوله: «على الأصح»؟! وكون المخالف معلوم النسب فلا يقدح فيه ~~قد بينا ما فيه مرارا. ms3582 نعم، PageV12P067 ### ||| [الرابع: الطين] # الرابع: الطين، فلا يحل شيء (1) منه، عدا تربة الحسين (عليه السلام)، ~~فإنه يجوز للاستشفاء، ولا يتجاوز قدر الحمصة. وفي الأرمني رواية بالجواز. ~~وهي حسنة، لما فيها من المنفعة المضطر إليها. # القول بالنجاسة للأكثر. وأما الروايات الواردة في ذلك من الجانبين بطريق ~~الأصحاب فسيأتي (1) ذكرها حيث يعيد المصنف هذه المسألة مرة أخرى. # قوله: «الطين، فلا يحل شيء .. إلخ». # (1) أكل الطين- والمراد به ما يشمل التراب والمدر- حرام، لما فيه من ~~الإضرار الظاهر بالبدن. وفي بعض الأخبار أن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~قال: «من أكل الطين فقد أعان على نفسه» (2). وفي الصحيح عن إبراهيم بن مهزم ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قال: «من انهمك في ~~الطين فقد شرك في دم نفسه» (3). وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «إن الله عز وجل خلق آدم من الطين، فحرم أكل الطين على ذريته» (4). # وقد استثنى الأصحاب من ذلك تربة الحسين (عليه السلام)، وهي تراب ما جاور ~~قبره الشريف عرفا، أو ما حوله إلى سبعين ذراعا، وروي إلى أربعة فراسخ (5). ~~وطريق الجمع ترتبها في الفضل. وأفضلها ما أخذ بالدعاء المرسوم، PageV12P068 # .......... # وختمها تحت القبة المقدسة بقراءة سورة القدر. وروي أنها «شفاء من كل داء، ~~وأمن من كل خوف» (1). # واحترز المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «للاستشفاء بها» عن أكلها لمجرد ~~التبرك، فإنه غير جائز على الأصح. وإنما يجوز تناولها للاستشفاء [بها] (2) ~~من المرض الحاصل. وليكن قدر الحمصة المعهودة فما دون. وينبغي الدعاء عند ~~تناولها بالمرسوم. # وموضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم تدع إليه حاجة، فإن في بعض الطين ~~خواص ومنافع لا تحصل في غيره، فإذا اضطر إليه لتلك المنفعة بإخبار طبيب ~~عارف يحصل الظن بصدقه جاز تناول ما تدعو إليه الحاجة، لعموم قوله تعالى ~~@QUR@010 فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه (3). وقد ورد الرواية (4) ~~بجواز تناول الأرمني، وهو طين مخصوص يجلب من إرمينية يترتب عليه منافع، ~~خصوصا في زمن الوباء والإسهال وغيره مما هو مذكور ms3583 في كتب الطب. ومثله الطين ~~المختوم. # وربما قيل بالمنع، لعموم (5) ما دل على تحريم الطين، وقوله (صلى الله ~~عليه وآله): «ما جعل شفاءكم فيما حرم عليكم» (6) وقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «لا شفاء PageV12P069 ### ||| [الخامس: السموم القاتلة] # الخامس: السموم القاتلة، (1) قليلها وكثيرها. # أما ما لا يقتل القليل منها، كالأفيون أو السقمونيا، في تناول القيراط ~~والقيراطين إلى ربع الدينار، في جملة حوائج المسهل، فهذا لا بأس به، لغلبة ~~الظن بالسلامة. # ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه، كالمثقال من السقمونيا، والكثير ~~من شحم الحنظل أو الشوكران، فإنه لا يجوز، لما يتضمن من ثقل المزاج ~~وإفساده. # في محرم» (1). # وجوابه: أن النهي عام مخصوص بما ذكر، وقوله (صلى الله عليه وآله): «لا ~~ضرر ولا ضرار» (2). والخبران نقول بموجبهما، لأنا نمنع من تحريمه حال ~~الضرورة، والمراد ما دام محرما. وموضع الخلاف ما إذا لم يخف الهلاك، وإلا ~~جاز بغير إشكال. # قوله: «السموم القاتلة .. إلخ». # (1) مناط تحريم هذه الأشياء الإضرار بالبدن أو المزاج، فما كان من السموم ~~مضرا فتناول قليله وكثيره محرم مطلقا، سواء بلغ الضرر حد التلف أم لا، بل ~~يكفي فيه سوء المزاج [و] (3) على وجه يظهر ضرره. وإن كان مما يضر كثيره دون ~~قليله يقيد تحريمه بالقدر الذي يحصل به الضرر، وذلك كالأفيون والسقمونيا ~~والحنظل ونحوها. والمرجع في القدر المضر إلى ما يعلم بالتجربة أو يخبر به PageV12P070 ### ||| [القسم الخامس: في المائعات والمحرم منها خمسة] # القسم الخامس: # في المائعات والمحرم منها خمسة: ### ||| [الأول: الخمر] # الأول: الخمر، وكل مسكر، (1) كالنبيذ، والبتع، والفضيخ، والنقيع، والمزر. # عارف يفيد قوله الظن. # وبالجملة، فمرجعه إلى الظن به. ولا يتقدر بما ذكره المصنف من القيراط ~~والقيراطين، لأن الطبيب قد يصلحه على وجه لا يضر منه ما هو أزيد من ذلك، ~~حتى لو فرض شخص لا يضره السم لم يحرم عليه تناوله مطلقا. # قوله: «الخمر وكل مسكر .. إلخ». # (1) تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين، حتى [إنه] (1) يقتل مستحلة، ~~لثبوت تحريمه في دين الإسلام ضرورة. # ويلحق به في التحريم كل ما أسكر، ms3584 لقوله (صلى الله عليه وآله): «كل شراب ~~أسكر فهو حرام» [1] وقوله (صلى الله عليه وآله): «كل مسكر خمر، وكل خمر ~~حرام» (3). وروى علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) ~~قال: «إن الله تبارك وتعالى لم يحرم الخمر لاسمها، ولكن حرمها لعاقبتها، PageV12P071 # والفقاع، قليله وكثيره. (1) # فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر» (1). وروى عبد الرحمن بن الحجاج في ~~الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): # الخمر من خمسة: العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، ~~والمزر من الشعير، والنبيذ من التمر» (2). فأطلق على هذه الأشياء اسم ~~الخمر، إما مجازا لمشاركتها (3) له في الفعل، أو حقيقة من حيث إنه إنما سمي ~~خمرا لمخامرته العقل بالسكر، والمعنى موجود في هذه الأشياء. # والمعتبر في التحريم إسكار كثيره، فيحرم قليله حسما لمادة الفساد، كما ~~حرم الخلوة بالأجنبية لإفضائها إليه. # قوله: «والفقاع قليله وكثيره». # (1) معطوف على الخمر أو على كل مسكر. والمراد أنه محرم وإن لم يكن مسكرا، ~~لورود النصوص بتحريمه من غير تقييد، وفيها: أنه خمر مجهول (4)، وأنه الخمر ~~بعينها (5)، وأن حده حد شارب الخمر (6). PageV12P072 # ويحرم العصير إذا غلى، (1) سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار. ولا يحل حتى ~~يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا. # وتحريمه عند الأصحاب موضع وفاق. وأخبارهم به مستفيضة. والحكم معلق على ما ~~يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصيته، وهي وجود ~~النشيش، وهو المعبر عنه في بعض الأخبار (1) بالغليان. ولو أطلق الفقاع على ~~شراب يعلم حله قطعا، كالأقسماء الذي طال مكثه ولم يبلغ هذا الحد، لم يحرم قطعا. # وفي صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) قال: «سألته عن شراب ~~الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع، ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل، أيحل أن ~~أشربه؟ قال: لا أحبه» (2). وهذه الرواية تشعر بكراهة المجهول. وروى ابن أبي ~~عمير في الصحيح عن مرازم قال: «كان يعمل لأبي الحسن (عليه السلام) الفقاع ~~في منزله، ms3585 قال محمد بن يحيى: قال ابن أبي عمير: ولم يعمل فقاع يغلي» (3). ~~والمراد بغليانه ما ذكرناه من النشيش الموجب للانقلاب، كما هو المراد من ~~غليان العصير. وسيأتي. # قوله: «ويحرم العصير إذا غلى. إلخ». # (1) لا خلاف بين الأصحاب في تحريم عصير العنب إذا غلى، بأن صار أسفله ~~أعلاه. وأخبارهم ناطقة به، ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ~~ثلثه» (4). PageV12P073 # .......... # وحسنة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يحرم العصير ~~حتى يغلي» (1). وروى حماد بن عثمان عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن شرب ~~العصير، فقال: تشرب ما لم يغل، فإذا غلى فلا تشربه، قلت: جعلت فداك أي شيء ~~الغليان؟ قال: القلب» (2). وفي موثقة ذريح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: إذا نش العصير أو غلى حرم» (3). ومن هذه يستفاد عدم الفرق ~~بين الغليان بالنار وغيرها، وأن المراد منه أن يصير أسفله أعلاه. # وأكثر المتأخرين (4) على نجاسته أيضا، لكن قيدوها بالاشتداد من الغليان. ~~والمراد به أن يصير له قواما وإن قل، بأن يذهب شيء من مائه. # والنصوص (5) خالية عن الدلالة على النجاسة وعن القيد. # وأغرب الشهيد في الذكرى (6)، فجعل الاشتداد- الذي هو سبب النجاسة- مسببا ~~عن مجرد الغليان، فجعل التحريم والنجاسة متلازمين. # وفيه- مع عدم الدليل عليه، حتى باعترافه فيها وفي البيان (7)-: أنه خلاف ~~المفهوم من الاشتداد. ولعل ذلك يقرب مع الغليان بالنار، لاستلزامه ارتفاع شيء PageV12P074 # .......... # من بخاره الموجب لنقصان مائيته، أما مع انقلابه بنفسه أو بالشمس فلا ~~يتحقق ذلك أصلا، خصوصا في الأول وإن طال الزمان. # وفصل ابن حمزة (1) فحكم بنجاسته مع غليانه بنفسه وبتحريمه خاصة إن غلى ~~بالنار. وهو تحكم، وإن كان أقرب إلى الأصل من المشهور. # وبالجملة فهذا الحكم- وهو نجاسته- من المشاهير بغير أصل. وإلحاقه ~~بالمسكرات أو بالفقاع من حيث التحريم لا يوجب إلحاقه بها مطلقا. # ولا فرق مع عدم ذهاب ثلثيه في تحريمه بين أن يصير دبسا وعدمه، لإطلاق ~~النصوص باشتراط ms3586 ذهاب الثلاثين. وفي صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام» (2). مع أن هذا ~~فرض بعيد، لأنه لا يصير دبسا حتى يذهب أربعة أخماسه غالبا بالوجدان، فضلا ~~عن الثلاثين. ويحتمل الاكتفاء بصيرورته دبسا على تقدير إمكانه، لانتقاله عن ~~اسم العصير، كما يطهر بصيرورته خلا كذلك (3). # ولا فرق في ذهاب ثلثيه بين وقوعه بالغليان والشمس والهواء. فلو وضع ~~المعمول به قبل ذهاب ثلثيه- كالملين (4)- في الشمس فتجفف بها أو بالهواء ~~وذهب ثلثاه حل. وكذا يطهر بذلك لو قيل بنجاسته. ولا يقدح فيه نجاسة الأجسام ~~الموضوعة فيه قبل ذهاب الثلاثين، كما يطهر ما فيه من الأجسام بعد PageV12P075 # .......... # انقلابه من الخمرية إلى الخلية عندنا. # والحكم مختص بعصير العنب، فلا يتعدى إلى غيره- كعصير التمر- ما لم يسكر، ~~للأصل، ولا إلى عصير الزبيب على الأصح، لخروجه عن اسمه، وذهاب ثلثيه وزيادة ~~بالشمس. # وحرمه بعض علمائنا [1]، استنادا إلى مفهوم رواية علي بن جعفر عن أخيه ~~موسى (عليه السلام) حيث: «سأله عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه، ~~ثم يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث، ثم يوضع فيشرب منه ~~السنة؟ قال: لا بأس به» (2). # وهذه الرواية- مع أن في طريقها سهل بن زياد- لا تدل على تحريمه قبل ذهاب ~~ثلثيه بوجه، وإنما نفى (عليه السلام) البأس عن هذا العمل الموصوف وإبقاء ~~الشراب عنده ليشرب منه. وتخصيص السؤال بالثلثين لا يدل على تحريمه بدونه، ~~ولا بالمفهوم الذي ادعوه. وإنما تظهر فائدة التقييد به ليذهب مائيته، فيصلح ~~للمكث عند المدة المذكورة كما يبقى الدبس. ولو سلم دلالتها بالمفهوم فهو ~~ضعيف لا يصلح لإثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصل. وروى أبو بصير في الصحيح ~~قال: «كان أبو عبد الله (عليه السلام) تعجبه الزبيبة» [2]. وهذا ظاهر في ~~الحل، لأن طعام الزبيبة لا يذهب منه ثلثا ماء الزبيب كما لا يخفى. PageV12P076 # وما مزج بها، أو بأحدها، (1) وما وقعت فيه من المائعات. # قوله: «وما مزج بها أو بأحدها. إلخ». # (1) الضمير يرجع إلى ms3587 جميع ما ذكر من الأمور المحكوم بنجاستها. فالحكم فيه ~~بعد ثبوت نجاستها واضح، لأن ما يمتزج بالنجاسة المائعة أو يقع فيه من ~~المائعات يتنجس كغير المذكورات من النجاسات. # والموجب لتخصيصها بالذكر ورود الحكم بذلك بخصوصه في رواية زكريا بن آدم ~~عن الكاظم (عليه السلام)، وفيها: «قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم، ~~قال: فقال: فسد، قلت: أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم فإنهم يستحلون ~~شربه؟ قال: نعم، قلت: والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك؟ قال: ~~أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي» [1]. # وهذه الرواية تشعر بكراهة الفقاع دون أن يكون محرما أو نجسا، لكنها ~~محمولة على غيرها مما سبق، لأن الكراهة بعض أسماء الحرام. ومثلها في ~~الدلالة على كراهته صحيحة محمد بن إسماعيل قال: «سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن شرب الفقاع، فكراهة كراهة شديدة» (2). والكلام في تنزيلها ~~كالسابقة، فإن المحرم مما يكره. PageV12P077 ### ||| [الثاني: الدم المسفوح] # الثاني: الدم المسفوح (1) نجس، فلا يحل تناوله. وما ليس بمسفوح، كدم ~~الضفادع والقراد، وإن لم يكن نجسا فهو حرام، لاستخباثه. # وما لا يدفعه الحيوان المذبوح، ويستخلف في اللحم، طاهر ليس بنجس ولا حرام. # قوله: «الدم المسفوح. إلخ». # (1) الدم المسفوح هو الذي يخرج بقوة عند قطع عرق الحيوان أو ذبحه، من ~~سفحت الماء: إذا صببته، أي: المصبوب. واحترز به عما يخرج من الحيوان بتثاقل ~~كدم السمك، فلا يكون نجسا، ولكنه يحرم، لعموم قوله تعالى @QUR@05 حرمت ~~عليكم الميتة والدم (1)، ولأنه من الخبائث المحرمة بالآية (2). والأولى ~~الاستدلال على تحريمه بالخباثة خاصة، لأن مطلق الدم مقيد بالآية الأخرى وهي قوله: # @QUR@07 إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا (3) فقيد الدم المحرم بكونه ~~مسفوحا، فيجب حمل المطلق على المقيد، لاتحاد السبب. # وقد استثني من ذلك ما يتخلف في الحيوان المذبوح في تضاعيف اللحم، فإنه ~~يكون طاهرا أيضا، لأنه ليس بمسفوح. وظاهرهم الاتفاق على حله. وفي إلحاق ما ~~يتخلف في القلب والكبد به وجهان، من مساواته له في المعنى، وعدم كونه ~~مسفوحا، ومن ms3588 الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل على موردها. ولو قيل بتحريمه ~~في كل ما لا نص فيه ولا اتفاق- وإن كان طاهرا- كان وجها، لعموم تحريم الدم، ~~وكونه من الخبائث. PageV12P078 # ولو وقع قليل من دم- (1) كالأوقية فما دون- في قدر وهي تغلي على النار، ~~قيل: حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان. ومن الأصحاب من منع الرواية. وهو حسن. # أما ما هو جامد كاللحم والتوابل، فلا بأس به إذا غسل. # وخرج بما [لا] (1) يدفعه الحيوان ما يتخلف في بطنه من الدم الذي يجري من ~~المذبح مع النفس إلى الباطن، فإنه نجس حرام قطعا، لأنه من جملة الدم ~~المسفوح، ومما يدفعه الحيوان، وإنما تخلف في الباطن لعارض. # قوله: «ولو وقع قليل من دم. إلخ». # (1) القول بحل المرق المذكور للشيخ في النهاية (2)، وقبله المفيد (3)، ~~إلا أنه لم يقيد الدم بالقليل. # ومستند الشيخ صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق (عليه السلام) قال: # «سألته عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل؟ قال: نعم، فإن ~~النار تأكل الدم» (4). # ورواية زكريا بن آدم قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن قطرة خمر أو نبيذ ~~مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير، قال: يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة ~~أو الكلاب، واللحم اغسله وكله، قلت: فإن قطر فيه الدم، قال: الدم تأكله PageV12P079 # .......... # النار إن شاء الله» [1]. # وذهب ابن إدريس (2) والمتأخرون (3) إلى بقاء المرق على نجاسته، لأنه مائع ~~قليل لاقته نجاسة، والغليان ليس من المطهرات. وأجابوا عن الرواية الأولى ~~بجهالة سندها، فإن سعيد الأعرج مجهول الحال. وفي طريق الثانية محمد بن ~~موسى، وهو ضعيف. # وما ذكروه على الثانية حق، أما الأولى فلا، لأن سعيد الأعرج قد نص ~~النجاشي (4) على توثيقه، ونقله أيضا عن ابن نوح وابن عقدة. والعلامة مع ~~قوله في المختلف (5) إنه لا يعرف حاله ذكره في الخلاصة (6)، ووثقه كما ذكره ~~النجاشي حرفا بحرف. نعم، الأولى أن يقال: إن هذه الرواية مخالفة للأصل، ~~شاذة في حكمها، فتطرح لذلك وإن كانت صحيحة. # وفي المختلف (7) حمل الدم على ما ليس بنجس، كدم السمك ms3589 وشبهه. وهو خلاف ~~ظاهرها، حيث فرق بين المسكر والدم، وعلل بأن الدم تأكله النار، ولو كان ~~طاهرا لعلل بطهارته. ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله، فتعليله بأكل ~~النار ليذهب التحريم وإن لم يكن نجسا. ففيه: أن استهلاكه في المرق إن كفى ~~في حله لم يتوقف على النار، وإلا لم تؤثر النار في حله. PageV12P080 ### ||| [الثالث: كل ما حصل فيه شيء من النجاسات] # الثالث: كل ما حصل فيه شيء (1) من النجاسات، كالدم أو البول أو العذرة، ~~فإن كان مائعا حرم وإن كثر، ولا طريق إلى تطهيره. وإن كان له حالة جمود، ~~فوقعت النجاسة فيه جامدا، كالدبس الجامد والسمن والعسل، ألقيت النجاسة وكشط ~~ما يكتنفها والباقي حل. # قوله: «كل ما حصل فيه شيء. إلخ». # (1) لا إشكال في نجاسة المائعات- كالدبس والخل والزيت وغيرها- إذا حصل ~~فيها شيء من النجاسات وإن كثر. # والأظهر بين الأصحاب أنه لا سبيل إلى طهارتها ما دامت باقية على حقيقتها، ~~لأن المعتبر في تطهير النجس أن يصيب الماء المطهر كل جزء من أجزاء النجس، ~~وما دام المائع متميزا باقيا على حقيقته- أو بعضه- لا يكون الماء مستوعبا ~~لذلك المتميز. # وللعلامة (1) قول بطهرها مع تخلل أجزائها، حتى الدهن. وهو بعيد، إلا ~~بتقدير زوال الإضافة بأن يصير ماء مطلقا، ومعه تنتفي فائدة تطهيرها غالبا. # ولو كانت جامدة ولو في بعض الأحوال- كالدبس والسمن والعسل- لم ينجس بوقوع ~~النجاسة فيها سوى ما اتصل بها، فيكشط ما يكتنفها ويحل الباقي. # وبه روايات كثيرة، منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا ~~وقعت الفأرة في السمن فماتت، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي، ~~وإن كان ذائبا فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك» (2). وفيها دلالة ~~على عدم PageV12P081 # ولو كان المائع دهنا، (1) جاز الاستصباح به تحت السماء، ولا يجوز تحت ~~الأظلة. وهل ذلك لنجاسة دخانه؟ الأقرب: لا، بل هو تعبد. # ودواخن الأعيان النجسة عندنا طاهرة. وكذا كل ما أحالته النار فصيرته ~~رمادا أو دخانا، على تردد. # طهره بالماء وإلا لما أطلق النهي عن أكله. # وفي ms3590 صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله عن الفأرة والدابة تقع في ~~الطعام والشراب فتموت فيه، فقال: إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا، فإنه ربما ~~يكون بعض هذا، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وإن كان الصيف فارفعه ~~حتى تسرج به، وإن كان ثردا فاطرح الذي كان عليه، ولا تترك طعامك من أجل ~~دابة ماتت عليه» (1). ويظهر من هذه أن المراد بالجمود ما يعهد عرفا من هذه ~~الأشياء في زمن الشتاء، ولا حد له سوى العرف. # قوله: «ولو كان المائع دهنا. إلخ». # (1) البحث هنا يقع في موضعين: # الأول: في جواز الاستصباح بالدهن النجس بالعرض. وهو موضع وفاق. # وقد تقدم ما يدل عليه. ولكن هل يختص بكونه تحت السماء، أم يجوز تحت ~~الظلال؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول، بل ادعى عليه ابن إدريس (2) ~~الإجماع. ولا نعلم لهم دليلا على ذلك أصلا، والموجود من الروايات- مع ~~كثرتها- كلها مطلق في جواز الاستصباح، وهو يشمل تحت الظلال وغيره. وقد PageV12P082 # .......... # تقدم منها (1) صحيحة زرارة والحلبي. ومنها: صحيحة معاوية بن وهب عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه سأل عن زيت مات فيها جرذ، فقال: «يستصبح به» (2). # ومنها: صحيحة سعيد الأعرج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الفأرة تموت في الزيت، فقال: لا تأكله ولكن أسرج به» (3). وغيرها من ~~الأخبار الشاملة بإطلاقها لما تحت الظلال، بل هو الغالب المتبادر من إطلاق ~~الإذن. ومن ثم ذهب الشيخ في المبسوط (4) إلى جواز الاستصباح به تحت الظلال ~~على كراهة. وكذلك أطلق ابن الجنيد (5) جواز الاستصباح به. # وفي المختلف (6) قوى الجواز مطلقا أيضا، إلا أن يعلم أو يظن بقاء شيء من ~~عين الدهن فيحرم تحت الظلال. # وفي صحة الاستثناء نظر، لأنه مع العلم بقاء شيء من عين الدهن لاصقا ~~بالمحل فغايته تنجيسه وذلك لا يقتضي التحريم، لأن تنجيس الإنسان محله من ~~الظلال وغيرها غير محرم. فالقول بجوازه تحت الظلال مطلقا هو الأصح. # الثاني: على تقدير تحريمه تحت الظلال فهل هو لنجاسة دخانه؟ الأظهر بين ~~الأصحاب العدم، وهو الذي اختاره ms3591 المصنف، لتحقق الاستحالة المقتضية للطهارة، ~~فإن الدخان حقيقة أخرى مخالفة لحقيقة الدهن وصفاته. وكذا القول PageV12P083 # ويجوز بيع الأدهان (1) النجسة، ويحل ثمنها، لكن يجب إعلام المشتري ~~بنجاستها. وكذا ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة. # في كل دخان بالنسبة إلى أصله. وعلى هذا فتحريم الاستصباح به تحت الظلال ~~تعبد شرعي لا نعلم وجهه. # وقيل: إن الدخان نجس، وهو اختيار الشيخ في المبسوط [1]، لأنه لا بد أن ~~يتصاعد من أجزاء الدهن قبل إحالة النار لها بسبب السخونة المكتسبة من ~~النار، فإذا لقي الظلال تأثر بنجاسته. # وهو ضعيف، لمنع تصاعد أجزاء الدهن من دون الاستحالة أولا. وبتقدير تسليمه ~~لا يلزم منه تحريم تنجيس الظلال كما أسلفناه. # والمصنف بعد حكمه بعدم نجاسته تردد فيه. ووجه التردد قد ظهر من توجيه ~~القولين. كما ظهر منه قوة ما اختاره أولا، وقوة الجواز تحت الظلال. # والقول بالتعبد على تقدير النجاسة مشروط بوجود دليل يقتضيه ولا يظهر ~~علته، أم مع عدمه بل ظهور الدليل في خلافه فلا. # قوله: «ويجوز بيع الأدهان. إلخ». # (1) المراد بها الأدهان النجسة بالعرض كما هو المفروض، أما النجسة بالذات ~~كالأليات الميتة يقطعها من حي أو من ميت فلا يجوز بيعها ولا الانتفاع بها ~~مطلقا إجماعا، لإطلاق (2) النهي عنه. وإنما جاز بيع الدهن المتنجس لبقاء ~~منفعته بالاستصباح، ولكن يجب إعلام المشتري بحاله، حذرا من تصرفه فيه بانيا على PageV12P084 # أما ما لا نفس له- (1) كالذباب والخنافس- فلا ينجس بموته، ولا ينجس ما ~~يقع فيه. # طهارته، عملا بظاهر حاله، وبالأصل من طهارته. وكما يجوز الانتفاع به ~~للاستصباح يجوز لدهن الجرب وعمل الصابون. # ومفهوم تخصيص الدهن بذلك عدم جواز بيع غيره من المائعات المنجسة- كالدبس- ~~مع الإعلام بحاله. والمشهور أنه كذلك، لعدم ظهور منفعة مقصودة فيه، ولعموم ~~قوله (صلى الله عليه وآله): «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه» (1) خرج من ~~ذلك الدهن النجس فيبقى الباقي. # ولا فرق في بيعه مع الإعلام بحاله بين كون المشتري ممن يستحل النجس ~~وعدمه، لبقاء المنفعة المحللة في الدهن على التقديرين. # ولو لم يعلمه بالحال ففي ms3592 صحة البيع وثبوت الخيار للمشتري على تقدير العلم ~~أو فساده وجهان، من أن البيع مشروط بالإعلام فلا يصح بدونه، ومن الشك في ~~كونه شرطا، وغايته أن ينجبر بالخيار. # ولو كان المشتري مستحلا لذلك فالوجه الصحة، ولا منافاة بينها وبين وجوب ~~الإعلام والنهي عن بيعه بدونه. ولو سلم لا يستلزم الفساد في المعاملات. # ثم على تقدير الصحة فهو كبيع المعيب من دون الإعلام بالعيب في ثبوت الأرش ~~والرد على التفصيل. # قوله: «أما ما لا نفس له. إلخ». # (1) قد شرط في نجاسة الميت أن يكون له نفس سائلة وإلا لم ينجس، ويلزم منه ~~أن لا ينجس ما يقع فيه. ويدل عليه قول النبي (صلى الله عليه وآله): «إذا وقع PageV12P085 # والكفار أنجاس، (1) ينجس المائع بمباشرتهم له، سواء كانوا أهل حرب أو أهل ~~ذمة، على أشهر الروايتين. وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في ~~المائعات. # وروي: إذا أراد مؤاكلة المجوسي أمره بغسل يده. وهي شاذة. # الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء» [1]. # وهو ظاهر في عدم تنجيسه وإلا لنبه عليه. وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام، فقال: # لا بأس كل (2). # قوله: «والكفار أنجاس. إلخ». # (1) قد اختلفت الرواية في نجاسة الكفار وطهارتهم، مضافا إلى ما تقدم (3) ~~من الأدلة المتعارضة. فأشهر الروايتين بين الأصحاب وعليها إطباقهم بعد ~~الشيخ وابن الجنيد النجاسة، وأن الطعام ينجس بمباشرتهم. # فمما استدلوا به عليه من الروايات صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش ~~واحد وأصافحه، فقال: لا» (4). ورواية هارون بن خارجة قال: «قلت لأبي PageV12P086 # .......... # عبد الله (عليه السلام): إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم، قال: لا» (1). # ويدل على عدم جواز استعمال أوانيهم التي باشروها صحيحة محمد بن مسلم قال: ~~«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمة والمجوس، فقال: لا تأكلوا ~~في آنيتهم، ولا من طعامهم الذي ms3593 يطبخون، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها ~~الخمر» (2). # ومما ورد بخلاف ذلك صحيحة العيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن مؤاكلة اليهود والنصارى، فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، وسألته ~~عن مؤاكلة المجوسي، فقال: إذا توضأ فلا بأس» (3). وهذه الرواية التي أشار ~~إليها المصنف ونسبها إلى الشذوذ. # وصحيحة إسماعيل بن جابر قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول ~~في طعام أهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ثم ~~سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ولا تتركه تقول إنه حرام، ولكن تتركه تتنزه ~~عنه، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير» (4). # وفي هذه الرواية- مع صحة سندها- تصريح بكون النهي محمولا على الكراهة ~~والتنزيه دون التحريم، وهو يصلح لحمل النهي في غيرها كذلك جمعا. PageV12P087 # .......... # وفيها أيضا تعليل النهي بسبب مباشرتهم للنجاسات من الخمر ولحم الخنزير، ~~فلو كانت أبدانهم نجسة بالذات لم يحسن التعليل بالنجاسة العرضية التي قد ~~تتفق وقد لا تتفق. # ورواية زكريا بن إبراهيم قال: «دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: # إني رجل من أهل الكتاب، وإني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية، وأنا ~~معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد، فآكل من طعامهم؟ فقال لي: يأكلون لحم ~~الخنزير؟ قلت: لا ولكنهم يشربون الخمر، فقال لي: كل معهم واشرب» (1). # وحسنة الكاهلي قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن ~~قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم؟ فقال: أما أنا فلا أدعوه ~~ولا أؤاكله، وإني لأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم» (2). # وهذه الرواية أيضا ظاهرة في حمل النهي على التنزيه والكراهة دون التحريم. # وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن آنية أهل ~~الكتاب، فقال: لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيه الميتة ولحم ~~الخنزير» (3). # وهذه الرواية كالسابقة في دلالتها ظاهرا على أن المانع هو النجاسة PageV12P088 # ولو وقعت ميتة (1) لها نفس في قدر نجس ما فيها. وأريق المائع وغسل الجامد ms3594 وأكل. # العرضية. # وفي معنى هذه الأخبار غيرها (1). وقد تقدم (2) في باب ذبائح أهل الكتاب ~~ما يوافقها، مضافا إلى ظاهر الآية المتقدمة (3) عن قريب. # ولا يخفى أن دلالتها على الطهارة أوضح من دلالة الروايات (4) الدالة على ~~النجاسة، بل هي دالة على الكراهة، خصوصا صحيحة (5) علي بن جعفر، فإنه نهى ~~عن مصافحته والنوم معه على فراش واحد، ولا خلاف في جوازهما، بل غايتهما ~~الكراهة لذلك. والكلام في صحيحة محمد بن مسلم في دلالتها على أن المانع ~~النجاسة العرضية كما سلف في نظائرها. غير أن الأشهر بين الأصحاب القول ~~بالنجاسة. والمصنف- (رحمه الله)- جعله فيما سبق (6) أصح، وهنا أشهر ~~الروايتين. # قوله: «ولو وقعت ميتة. إلخ». # (1) أما نجاسة المائع فواضح، لأنه ماء قليل أو مضاف لاقى نجاسة فينجس. # وإنما يتعين إراقته على تقدير صيرورته مضافا، لأنه لا يقبل التطهير كما ~~مر (7). # فلو كان باقيا على الماء المطلق تخير بين إراقته وتطهيره بالماء الكثير، كما PageV12P089 # ولو عجن بالماء النجس (1) عجين لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر. # تقدم (1) في بابه. # وأما غسل الجامد من الحبوب واللحم فلقبوله التطهير، كما لو عرض له نجاسة ~~غير ذلك. ويشهد له بخصوصه رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): ~~«أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة، قال: ~~يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل» (2). # قوله: «ولو عجن بالماء النجس. إلخ». # (1) إذا عجن بالماء النجس [عجين] (3) توقف تطهيره على ما ثبت شرعا أنه ~~مطهر، ولم يثبت كون النار مطهرة لما جففته من دون أن يستحيل، والخبز لم ~~يحصل منه إلا التجفيف، فلا يطهر. وهذا هو الأشهر، بل المذهب. وإنما خالف في ~~ذلك الشيخ في النهاية في باب الطهارة (4)، فحكم بطهره بالخبز، مع أنه في ~~الأطعمة (5) منها حكم بعدم طهره. # ومستنده على الطهارة رواية (6)- مع ضعف سندها- لا دلالة فيها على ذلك. ~~فالقول بالطهارة ساقط رأسا. PageV12P090 ### ||| [الرابع: الأعيان النجسة] # الرابع: الأعيان النجسة، (1) كالبول مما لا يؤكل لحمه، نجسا كان الحيوان ~~كالكلب والخنزير، أو طاهرا كالأسد والنمر. # وهل يحرم مما ms3595 يؤكل؟ قيل: نعم، إلا أبوال الإبل، فإنه يجوز الاستشفاء بها. ~~وقيل: يحل الجميع، لمكان طهارته. والأشبه التحريم، لمكان استخباثها. # قوله: «الأعيان النجسة. إلخ». # (1) لا خلاف في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه مما له نفس، سواء كان نجس ~~العين أم لا، فيحرم بوله للنجاسة. # وأما الحيوان المحلل ففي تحريم بوله قولان: # أحدهما- وبه قال المرتضى (1) وابن الجنيد (2) وابن إدريس (3) والمصنف في ~~النافع (4)-: الحل، للأصل، وكونه طاهرا، وعدم دليل يدل على تحريمه، ~~فيتناوله قوله تعالى @QUR@011 قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم ~~يطعمه . (5) الآية. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف هنا والعلامة (6) وجماعة (7)-: التحريم ~~عدا بول الإبل، للاستخباث فيتناوله @QUR@04 ويحرم عليهم الخبائث (8). ولا يلزم PageV12P091 ### ||| [الخامس: ألبان الحيوان المحرم] # الخامس: ألبان الحيوان المحرم، (1) كلبن اللبوة والذئبة والهرة. # ويكره: لبن ما كان لحمه مكروها، كلبن الأتن، مائعة وجامده، وليس بمحرم. # من طهارته حله، لأن المحلل أخص من الطاهر، ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوت ~~الأخص. وللقائل بالحل أن يمنع من الاستخباث. وإنما استثني بول الإبل لما ~~ثبت من أن النبي (1)(صلى الله عليه وآله) أمر قوما اعتلوا بالمدينة أن ~~يشربوا أبوال (2) الإبل فشفوا، فيجوز الاستشفاء بها. وعلى هذا فيجب ~~الاقتصار بحلها على موضع الحاجة. وقيل: يحل مطلقا. وعلى الأول يجوز مطلقا. # قوله: «ألبان الحيوان المحرم. إلخ». # (1) اللبن تابع للحيوان في الحل والحرمة والكراهة. وقد روى العيص بن ~~القاسم في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تغديت معه فقال: هذا ~~شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا، فإن أحببت أن تأكل منه فكل» [1]. وعنه أيضا ~~قال: «سألته عن شرب ألبان الأتن، فقال: # اشربها» (4). PageV12P092 ### ||| [القسم السادس: في اللواحق] # القسم السادس: # في اللواحق ### ||| [وفيه مسائل] # وفيه مسائل: ### ||| [الاولى: لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا] # الاولى: لا يجوز استعمال (1) شعر الخنزير اختيارا، فإن اضطر استعمل ما لا ~~دسم فيه، وغسل يده. # قوله: «لا يجوز استعمال. إلخ». # (1) قد تقدم في باب الطهارة (1) الخلاف في أن شعر الخنزير وغيره من ~~أجزائه التي لا تحلها الحياة نجسة على أصح القولين، ms3596 فإن (2) المرتضى (3) ~~حكم بطهارتها. # فعلى قوله لا إشكال في جواز استعمال شعره لغير ضرورة. وعلى القول ~~بنجاستها فالمشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة، لإطلاق تحريم الخنزير ~~الشامل لجميع أجزائه وللأكل منه وغيره من ضروب الانتفاع، لأن التحريم ~~المنسوب إلى الأعيان يراد منه أقرب المجازات إلى الحقيقة، وهو تحريم ضروب ~~الانتفاع. # حتى ادعى ابن إدريس (4) تواتر الأخبار بتحريم استعماله. وهو عجيب، لأنا ~~لم نقف منها على شيء. # وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف (5) إلى جواز استعماله مطلقا، لما ~~فيه من المنفعة العاجلة الخالية من ضرر عاجل أو آجل، فيكون سائغا، للأصل، ~~ونجاسته لا تدل على تحريم الانتفاع به كغيره من الآلات المنجسة. وقد روى برد PageV12P093 # ويجوز الاستقاء (1) بجلود الميتة وإن كان نجسا. ولا يصلى من مائها. # وترك الاستقاء أفضل. # الإسكاف عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: إني رجل خزاز لا يستقيم ~~عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به، قال: خذ منه وبرة فاجعلها في فخارة ثم ~~أوقد تحتها حتى يذهب دسمه ثم اعمل به» (1). وبهذا تمسك القائل (2) بالجواز ~~مع الضرورة إذا زال دسمه بما ذكر. وقرينة الضرورة قوله إنه «لا يستقيم ~~عملنا إلا به». # ويدل على عدم تقييده بحال الضرورة رواية برد أيضا قال: «قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى ~~وفي يده شيء منه، قال: لا ينبغي له أن يصلي وفي يده شيء منه، وقال: خذوه ~~فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به، وما لم يكن له دسم فاعملوا به، ~~واغسلوا أيديكم منه» (3). ولم يقيد الإذن بحال الضرورة. وعن سليمان الإسكاف قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شعر الخنزير نخرز به، قال: لا بأس ~~به، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي» (4). # قوله: «ويجوز الاستقاء. إلخ». # (1) هكذا أطلق الشيخ في النهاية (5) الجواز، وقبله الصدوق [1]، وتبعه PageV12P094 # .......... # جماعة (1) على ذلك. ومستندهم أصالة الجواز، مع كون النجاسة غير مانعة من ~~أصل الاستعمال. # وذهب ابن البراج (2) والعلامة (3) وجماعة (4) إلى التحريم مطلقا، ms3597 لعموم ~~(5) تحريم الميتة المتناول لاستعمال أجزائها كما قررناه سابقا، وعموم (6) ~~الأخبار الدالة على النهي عن الانتفاع بجلود الميتة مطلقا. وهذا أولى. # وفي المختلف (7) جمع بين القول بجواز استعمال شعر الخنزير اختيارا وإن ~~كان نجسا، وعدم جواز استعمال جلد الميتة قطعا، محتجا على كل واحد منهما ~~بنحو ما ذكرناه. # ولا يخلو ذلك من إشكال. وإن فرق بين الأمرين بورود الرواية بجواز استعمال ~~الشعر- كما نقلناه- منعنا صحتها، فإن [1] الاسكافيين الراويين مجهولان، فلا ~~اعتماد إلا على أصالة الجواز- كما صدر (9) به دليله- واشتماله على المنفعة، ~~وكون النجاسة غير مانعة، وهذه أمور مشتركة بين الأمرين. PageV12P095 ### ||| [الثانية: إذا وجد لحم ولا يدرى أذكي هو أم ميت؟] # الثانية: إذا وجد لحم (1) ولا يدرى أذكي هو أم ميت؟ قيل: يطرح في النار، ~~فإن انقبض فهو ذكي، وإن انبسط فهو ميت. # نعم، يمكن الفرق بينهما بأن النهي في الآية (1) مورده الميتة مطلقا ~~الشامل للانتفاع بجلدها، بخلاف الخنزير، فإن مورده اللحم فلا يتعدى إلى ~~غيره، للأصل. وهذا حسن. # قوله: «إذا وجد لحم. إلخ». # (1) هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، خصوصا المتقدمين. قال الشهيد- ~~(رحمه الله)- في الشرح: «لم أجد أحدا خالف فيه إلا المحقق في الشرائع ~~والفاضل (2)، فإنهما أورداها بلفظ «قيل» المشعر بالضعف» (3). مع أن المصنف ~~وافقهم في النافع (4). وفي المختلف لم يذكرها في مسائل الخلاف. ولعله لذلك. # واستدل بعضهم عليه بالإجماع. قال الشهيد- (رحمه الله)-: «وهو غير بعيد» (5). # ويؤيده موافقة ابن إدريس (6) عليه، فإنه لا يعتمد على أخبار الآحاد، فلو ~~لا فهمه الإجماع لما ذهب إليه. # والأصل فيه رواية محمد بن يعقوب بإسناده إلى إسماعيل بن عمر، عن شعيب، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل دخل قرية فأصاب فيها لحما لم يدر أذكي ~~هو أم ميت؟ قال: «فاطرحه على النار، فكل ما انقبض فهو ذكي، وكل PageV12P096 ### ||| [الثالثة: لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه] # الثالثة: لا يجوز أن يأكل (1) الإنسان من مال غيره إلا بإذنه. وقد رخص- ~~مع عدم الإذن- في التناول من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم منه ms3598 ~~الكراهية، ولا يحمل منه. وكذا ما يمر به الإنسان من النخل، وكذا الزرع ~~والشجر، على تردد. # ما انبسط فهو ميت» (1). # ومع هذا الاشتهار فطريقها لا يخلو من ضعف، لأن إسماعيل بن عمر واقفي، ~~وشعيبا مطلق، وهو مشترك بين الثقة والممدوح والمهمل. فلتوقف المصنف عن ~~موافقتهم في الحكم وجه وجيه. # وظاهر الرواية أنه لا يحكم بحل اللحم وعدمه باختبار بعضه، بل لا بد من ~~اختبار كل قطعة منه على حدة، ويلزم كل واحدة حكمها، بدليل قوله: «فكل ما ~~انقبض فهو حلال، وكل ما انبسط فهو حرام». ومن هنا مال الشهيد في الدروس (2) ~~إلى تعديتها إلى اللحم المشتبه منه الذكي بغيره، فيتميز بالنار كذلك. # وقد تقدم (3) الكلام فيه. # قوله: «ولا يجوز أن يأكل. إلخ». # (1) الأصل تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه بالأكل وغيره، ولقوله ~~تعالى @QUR@06 ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (4). وقوله (صلى الله عليه وآله): PageV12P097 # .......... # «المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه» (1). وقوله (صلى الله عليه وآله): # «المسلم أخو المسلم، لا يحل له ماله إلا عن طيب نفس منه» (2). ولا يفرق ~~في ذلك بين فرق المسلمين وإن كانوا أهل بدعة، عملا بالعموم. # وقد استثني من هذا العموم أمران: # الأول: الأكل من بيوت من تضمنته الآية، وهي قوله تعالى @QUR@046 ولا على ~~أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت ~~إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم ~~أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا ~~جميعا أو أشتاتا (3). يعني: مجتمعين ومنفردين. # والمراد بالآباء هنا ما يشمل الأجداد، بقرينة الجمع، ولأن الجد أدخل في ~~القرب من العم والخال. ويحتمل عدم دخول الأجداد، لأنهم ليسوا آباء حقيقة، ~~بدليل صحة السلب، والإطلاق منزل عليها. والجمع جاء باعتبار جمع المأذونين ~~في الأكل، قضية للمطابقة. وكذا القول في الأمهات بالنسبة إلى الجدات. ولا ~~فرق في الإخوة والأخوات بين كونهم للأبوين أو لأحدهما. وكذا الأعمام ~~والأخوال. # والمراد ب«ما ملكتم مفاتحه» بيت العبد، ms3599 لأن ماله ملك السيد أو من له عليه ~~ولاية. وقيل: الولد، لأنه لم يذكر بالصريح، وملكه لمفاتحه مبالغة في أولوية ~~الأب، كما في قوله (صلى الله عليه وآله): «أنت ومالك لأبيك» (4). وقيل: ما يجده PageV12P098 # .......... # الإنسان في داره ولم يعلم به. وفي بعض الروايات عن الصادق (عليه السلام): ~~«أنه الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه» (1). # والمرجع في الصديق إلى العرف. وفي صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن هذه الآية @QUR@05 ليس عليكم جناح أن تأكلوا . الآية، ~~قلت: ما يعني بقوله @QUR@02 أو صديقكم ؟ قال: هو والله الرجل يدخل بيت ~~صديقه فيأكل بغير إذنه» (2). # واشترط بعضهم (3) تقييد الجواز بما يخشى فساده. وآخرون (4) بالدخول إلى ~~البيت بإذن المذكورين. وآخرون (5) بعدم الكراهة. والأصح عدم اشتراط ~~الأولين. أما الثالث فحسن، بمعنى أنه لو نهاه أو علم أو غلب على ظنه ~~الكراهة حرم عليه الأكل. ولا يتعدى إلى غير البيوت من أموالهم، وقوفا فيما ~~خالف الأصل على مورد الإذن. # الثاني: الأكل مما يمر به الإنسان من ثمر النخل أو غيره من الشجر أو ~~المباطخ والزرع. وقد اختلف الأصحاب فيه بسبب اختلاف الرواية، وبالجواز قال ~~الأكثر، بل ادعى عليه في الخلاف (6) الإجماع. وبه روايتان مرسلتان (7) لا تقاوم PageV12P099 ### ||| [الرابعة: من تناول خمرا، أو شيئا نجسا، فبصاقه طاهر] # الرابعة: من تناول خمرا، (1) أو شيئا نجسا، فبصاقه طاهر، ما لم يكن ~~متلوثا بالنجاسة. وكذا لو اكتحل بدواء نجس، فدمعه طاهر، ما لم يتلون ~~بالنجاسة. ولو جهل تلونه، فهو على أصل الطهارة. # ما دل عليه الدليل (1) عموما من تناول [1] مال الغير بغير إذنه، والمنع ~~لا يحتاج إلى رواية تخصه، وما ورد (3) فيه فهو مؤكد، مع أنه من الصحيح. ومن ~~قال بالجواز قيده بأن لا يقصد ولا يفسد ولا يحمل معه شيئا، ولا يعلم أو يظن ~~الكراهة. وقد تقدم (4) البحث في ذلك وتحقيق الدليل من الجانبين في كتاب ~~التجارة. # والمصنف- (رحمه الله)- جزم بالجواز من غير نقل خلاف ثم، وتردد هنا. # وتردده- (رحمه الله)- يمكن أن يكون في جواز الجميع، ms3600 وأن يكون مختصا ~~بالزرع والشجر دون النخل. والأظهر الأول. # قوله: «من تناول خمرا .. إلخ». # (1) إنما حكم بطهره لأن البواطن لا تنجس بدون التغير، وعلى تقدير تغيرها ~~تطهر بزواله، فإذا ظهر البصاق غير متغير كان طاهرا لذلك. وكذا الدمع. ومع ~~الجهل بلوثه (5) يحكم بطهره، لأن البصاق والدمع طاهران بالأصل فيستصحب إلى ~~أن يعلم الناقل عنه. ويؤيده رواية أبي الديلم قال: «قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): رجل يشرب الخمر فبزق فأصاب ثوبي من بزاقه، فقال: ليس PageV12P100 ### ||| [الخامسة: الذمي إذا باع خمرا أو خنزيرا، ثم أسلم] # الخامسة: الذمي إذا باع خمرا (1) أو خنزيرا، ثم أسلم ولم يقبض الثمن، فله قبضه. ### ||| [السادسة: يحل الخمر إذا انقلبت خلا] # السادسة: يحل(1)الخمر إذا انقلبت خلا، (2) سواء كان انقلابها بعلاج أو من ~~قبل نفسها، وسواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة، وإن كان يكره ~~العلاج. ولا كراهية فيما ينقلب من قبل نفسه. # بشيء» (2). # قوله: «الذمي إذا باع خمرا. إلخ». # (1) لثبوته في ذمة المشتري قبل الإسلام فيستصحب. ولا يقدح كون أصله محرما ~~على المسلم، لأنه قد استقر على وجه محلل في وقت يقر عليه، كما لو كان قد ~~قبضه ثم أسلم. # قوله: «تطهر الخمر إذا انقلبت خلا .. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب جواز علاج الخمر بما يحمضها ويقلبها إلى الخلية ~~من الأجسام الطاهرة، سواء كان ما عولج به عينا قائمة أم لا. ويدل عليه ~~رواية أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الخمر يصنع فيها ~~الشيء حتى تحمض، قال: إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا ~~بأس» (3). # وعموم حسنة زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الخمر ~~العتيقة PageV12P101 # ولو ألقي في الخمر (1) خل حتى يستهلكه، لم يحل ولم يطهر. وكذا لو ألقي في ~~الخل خمر فاستهلكه الخل. وقيل: يحل إذا ترك حتى تصير الخمر خلا. ولا وجه له. # تجعل خلا، قال: لا بأس» (1). وإنما كره العلاج لقوله (عليه السلام) في ~~رواية أبي بصير وقد سأله عن ms3601 الخمر يجعل خلا فقال: «لا إلا ما جاء من قبل ~~نفسه» (2). # وقوله (عليه السلام) في رواية أخرى: «لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يقلبها (3)». # وربما قيل باشتراط ذهاب عين المعالج به قبل أن يصير خلا، لأنه ينجس بوضعه ~~ولا يطهر بانقلابها خلا، لأن المطهر للخمر هو الانقلاب وهو غير متحقق في ~~ذلك الجسم الموضوع فيها. ولا يرد مثله في الآنية، لأنها مما لا تنفك عنها ~~الخمر، فلو لم تطهر معها لما أمكن الحكم بطهرها وإن انقلبت بنفسها. وهو ~~متجه، إلا أن الأشهر الأول. # واعلم أنه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدل على جواز علاجها بالأجسام ~~والحكم بطهرها كذلك، وإنما هو عموم أو مفهوم كما أشرنا إليه، مع قطع النظر ~~عن الإسناد إليه. # قوله: «ولو ألقي في الخمر. إلخ». # (1) القول للشيخ (4) وابن الجنيد (5)، لرواية عبد العزيز بن المهتدي قال: «كتبت PageV12P102 # .......... # إلى الرضا (عليه السلام): جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل ~~وشيء يغيره حتى يصير خلا، قال: لا بأس به» (1). # وتأول الشيخ رواية أبي بصير السابقة (2) من قوله: «لا بأس إذا لم يجعل ~~فيها ما يقلبها» بأن معناه: «إذا جعل فيه ما يغلب عليه فيظن أنه خل، ولا ~~يكون كذلك مثل القليل من الخمر يطرح عليه كثير من الخل، فإنه يصير بطعم ~~الخل، ومع هذا فلا يجوز استعماله حتى يعزل عن تلك الخمر، ويترك مفردا إلى ~~أن يصير خلا، فإذا صار خلا حل حينئذ ذلك الخل» (3). # وأنكر ذلك ابن إدريس (4) والمصنف- (رحمه الله)- حيث قال: «لا وجه له» ~~للإجماع على أن الخل يصير بمخالطة الخمر له نجسا، ولا دلالة على طهارته بعد ~~ذلك، لأنه إنما يطهر الخمر بالانقلاب إلى الخل، فأما الخل فهو باق على ~~حقيقته، وليس له حالة ينقلب إليها ليطهر بها. # وقال في المختلف: «إن كلام الشيخ ليس بعيدا من الصواب، لأن انقلاب الخمر ~~إلى الخل يدل على تمامية استعداد انقلاب ذلك الخمر إلى الخل، والمزاج واحد، ~~بل استعداد الملقى في الخل بصيرورته خلا أتم، ولكن لا يعلم لامتزاجه ms3602 بغيره، ~~فإذا انقلب الأصل المأخوذ منه علم انقلابه أيضا، ونجاسة الخل تابعة للخمرية ~~وقد زالت، فتزول النجاسة عنه، كما مر في الخمر إذا انقلب». PageV12P103 ### ||| [السابعة: أواني الخمر من الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز استعماله] # السابعة: أواني الخمر (1) من الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز ~~استعماله، لاستبعاد تخلصه. والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة وغسلها ثلاثا. # قال: «وقد نبه شيخنا أبو علي بن الجنيد عليه فقال: فأما إذا أخذ إنسان ~~خمرا ثم صب عليه خلا، فإنه يحرم عليه شربه والاصطباغ به في الوقت ما لم يمض ~~عليه وقت تنتقل في مثله العين من التحليل إلى التحريم أو من التحريم إلى ~~التحليل» (1). # واعلم أن الروايات الواردة في الباب كلها ضعيفة. والقول بطهر الخل إذا ~~مضى زمان يعلم انقلاب الخمر فيه إلى الخلية متجه، إذا جوزنا العلاج وحكمنا ~~بطهارته مع بقاء عين المعالج بها، لأن الخل لا يقصر عن تلك الأعيان المعالج ~~بها حيث حكم بطهرها مع طهره. إلا أن إثبات الحكم من النص لا يخلو من إشكال، ~~واستفادته من إطلاق جواز علاجه أعم من بقاء عين المعالج [بها] (2). # قوله: «أواني الخمر. إلخ». # (1) القول بالمنع من استعمال الأواني المذكورة مطلقا للشيخ في النهاية ~~(3)، لرواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «قال: نهي ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن كل مسكر، وكل مسكر حرام، قلت: فالظروف ~~التي يصنع فيها؟ # قال: نهي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الدباء والمزفت والحنتم ~~والنقير، قلت: وما ذلك؟ قال: الدباء: القرع، والمزفت: الدنان، والحنتم: ~~الجرار الزرق، والنقير: خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون PageV12P104 # .......... # فيها» (1). # وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «نهى رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) عن الدباء والمزفت وزدتم أنتم الحنتم- يعني: الغضار- ثم ~~قال: وسألته عن الجرار الخضر والرصاص، قال: لا بأس بها» (2). # ولأن في الخمر حدة ونفوذا في الأجسام الملاقية لها، فإذا لم تكن الآنية ~~مغضورة دخلت أجزاؤها بها واستقرت في ms3603 باطنها، فلا ينفذ الماء إليها على وجه ~~التطهير. # وجوابه- مع قطع النظر عن سند الأولى- حمل النهي على الكراهة، وإلا فالماء ~~ينفذ فيما ينفذ فيه الخمر ويخرق الآتية وإن لم يكن فيها خمر. ولأن ذلك لو ~~منع لمنع في غيره من النجاسات المائعة، فإنها تدخل في باطن الإناء المذكور ~~(3) بالوجدان، ولا خلاف في طهرها. # نعم، قد ينقدح أن الماء لا يدخل إلى باطنه إلا بالترشح، فلا يكفي في ~~التطهير. # ويندفع بأنه يدخل كذلك في الأواني والثياب والحشايا [1] مع الحكم بطهرها ~~في غير الخمر إجماعا، فليكن فيه كذلك. وإطلاق النصوص بطهارة هذه PageV12P105 # .......... # الأشياء يشمل موضع النزاع، ويوجب الاكتفاء بنفوذ الماء على هذا الوجه. ~~فكان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء فيه إلى ما ~~نفذت الخمر فيه أقوى. ويؤيده رواية عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «سألته عن الذي يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخل أو ماء وكامخ ~~وزيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس» (1). # وإطلاق النص والفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء القليل والكثير. # وتحققها بهما فيما لا يتشرب واضح. أما فيه فبالكثير إذا نقع حتى نفذ في ~~باطنه على حد ما نفذت فيه الخمر. واعتبار المصنف وغيره (2) في طهارته ثلاث ~~مرات أو سبع صريح في طهره بالقليل أيضا، لأن الكثير لا يعتبر فيه التعدد. # إذا تقرر ذلك فما الذي يعتبر من العدد على تقدير تطهيره في القليل؟ # اختلف فيه كلام الشيخ، فاعتبر تارة ثلاثا (3)، وهو الذي اختاره المصنف ~~هنا، وأخرى سبعا (4). # ومستند القولين رواية عمار السابقة، وفيها: «وقال في قدح أو إناء يشرب ~~فيه الخمر قال: تغسله ثلاث مرات، وسئل يجزيه أن يصب فيه الماء؟ قال: لا ~~يجزيه حتى يدلك بيده ويغسله ثلاث مرات». وهي حجة الأول. وفي PageV12P106 # .......... # رواية أخرى عن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الإناء يشرب فيه ~~النبيذ قال: «يغسل سبع مرات» (1). # ومن عمل بالأولى حمل هذه على الاستصحاب جمعا. ولا ريب أنه أولى، إذ يلزم ~~من العمل بالسبع اطراح ms3604 رواية الثلاث. # ويمكن على هذا حمل الروايتين على الاستصحاب، لإطلاق الرواية (2) عن عمار ~~بالغسل في أولها الصادق بمسماه. وكذا إطلاق غيره من النصوص الصحيحة (3). # وهذا هو الذي اختاره العلامة (4) وجماعة. وفيه قوة. مع أن رواية عمار- مع ~~ضعف سندها، وقصورها عن إفادة الوجوب، واختلافها في التقدير- يظهر عليها ~~قرائن الاستحباب، من اعتباره مع الثلاث دلك الإناء بيده، وعدم اعتباره في ~~غيرها، والدلك غير واجب، بل المعتبر زوال العين كيف اتفق. وأيضا في رواية ~~السبع قال: «وكذلك الكلب» أي: يغسل منه سبعا، وهم لا يقولون به، فهو قرينة ~~الاستحباب. # وأما القول بحمل المطلق على المقيد، فيسقط دلالة الإطلاق، ثم المقيد ~~بالثلاث والسبع يحصل الجمع بينهما بوجوب الثلاث واستحباب السبع، فإنما يتم PageV12P107 ### ||| [الثامنة: لا يحرم شيء من الربوبات (1) والأشربة] # الثامنة: لا يحرم شيء من الربوبات (1) والأشربة وإن شم منه رائحة المسكر، ~~ك: رب الرمان والتفاح، لأنه لا يسكر كثيره. # مع اعتبار الرواية، وضعفها يمنع ذلك. فالرجوع إلى إطلاق (1) الأوامر (2) ~~المعتمدة بالغسل من غير تحديد الصادق بالمرة أقوى، وإن كان اعتبار العدد ~~المذكور أفضل وأحوط. # قوله: «لا يحرم شيء من الربوبات. إلخ». # (1) لما كان الأصل في هذه الأشياء الحل، والتحريم يتوقف على دليل يدل ~~عليه، ولم يقم دليل على تحريم هذه الربوبات، فلا وجه للعدول عما دل عليه ~~الأصل من حلها، وإن أشبهت المسكر في الرائحة وغيرها، ما لم تشاركه في خاصية ~~الإسكار فتصير من أفراده، لكن ذلك يتخلف عنها مطلقا، إذ لم ينقل فيها فعل ~~ذلك مطلقا. # ويؤيده رواية جعفر بن أحمد المكفوف قال: «كتبت إليه- يعني: أبا الحسن ~~الأول (عليه السلام)- أسأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب التفاح ورب ~~الرمان، فكتب (عليه السلام): حلال» (3). وفي رواية أخرى مثل الأولى وزاد ~~[فيها] (4): رب السفرجل، وبعده: «إذا كان الذي يبيعها غير عارف وهي تباع في ~~أسواقنا، فكتب: جائز لا بأس بها» (5). PageV12P108 ### ||| [التاسعة: يكره أكل ما باشره الجنب والحائض] # التاسعة: يكره أكل ما باشره (1) الجنب والحائض، إذا كانا غير مأمونين. ~~وكذا يكره أكل ما يعالجه من لا ms3605 يتوقى النجاسات، وأن يسقي الدواب (2) شيئا ~~من المسكرات. # قوله: «يكره أكل ما باشره. إلخ». # (1) المراد بكونهما غير مأمونين في التحفظ من النجاسة. وكذا القول في كل ~~من لا يتحفظ منها إذا لم تعلم عليه يقينا. ولا يحكم بنجاسة ما باشره وإن ~~غلب على الظن نجاسته على أصح القولين. # قوله: «وأن يسقي الدواب. إلخ». # (2) لرواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن البهيمة- ~~البقرة وغيرها- تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك؟ قال: # نعم» (1). ورواية غياث عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) كره أن يسقى الدواب الخمر» (2). # ولا يحرم، لعدم تكليفها، فلا يتعلق النهي بها، ولا بصاحبها حيث لم ~~يشربها، خلافا للقاضي (3). # ولا يلحق بها الأطفال وإن شاركوا في عدم التكليف، بل يحرم سقيهم المسكر، ~~وقد روي: «أن من سقى مولودا مسكرا سقاه الله من الحميم» (4). PageV12P109 # ويكره الإسلاف (1) في العصير. # وأن يستأمن على طبخه (2) من يستحل شربه قبل أن يذهب ثلثاه، إذا كان ~~مسلما. وقيل: لا يجوز مطلقا. والأول أشبه. # قوله: «ويكره الإسلاف. إلخ». # (1) هكذا أطلق الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية (1). وعلله: «بأنه لا يؤمن ~~أن يطلبه صاحبه ويكون قد تغير إلى حال الخمر، بل ينبغي أن يبيعه يدا بيد، ~~وإن كان لو فعل ذلك لم يكن محظورا». # وناقشه ابن إدريس (2) في ذلك وقال: السلف لا يكون إلا في الذمة، ولا يكون ~~في العين، وإذا كان في الذمة لزمه تسليم ما في ذمته من العصير من أي موضع ~~كان، سواء تغير ما عنده إلى حال الخمر أم لم يتغير، فلا وجه حينئذ للكراهة. # وأجيب (3) بإمكان أن يريد بالسلف بيع عين مشخصة يسلمها إليه في وقت معين، ~~وأطلق عليه اسم السلف مجازا، كما ورد السلف في مسوك الغنم مع المشاهدة، أو ~~يحمل على الحقيقة ويتعذر عليه تحصيل العصير عند الأجل، لانقلابه كذلك. ولا ~~يخفى ما في هذا الجواب من التكلف، وقوة كلام ابن إدريس. # قوله: «وأن يستأمن على طبخه. إلخ». # (2) القول بعدم الجواز للشيخ ms3606 في النهاية (4)، وتبعه ابن إدريس (5) ~~والعلامة (6) PageV12P110 # ويكره: الاستشفاء (1) بمياه الجبال الحارة. # وولده الفخر (1)، لرواية معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج فيقول: قد طبخ على ~~الثلث، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف؟ ~~فقال: خمر لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على ~~الثلث ولا يستحله على النصف، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث وقد ذهب ثلثاه ~~وبقي ثلثه، يشرب منه؟ فقال: # نعم» (2). والمراد بقوله: «على الثلث» أنه قد بقي منه الثلث وذهب ثلثاه ~~بالغليان. # والمصنف- (رحمه الله)- اختار الكراهة، لأن ذا اليد قوله مقبول في طهارة ~~ما تحت يده ونجاسته، فليكن هنا كذلك. ويمكن الطعن في الرواية بضعف السند، ~~فإن في طريقها يونس بن يعقوب، وقد قال الصدوق ابن بابويه (3) والكشي (4): ~~إنه فطحي [1] وإن كان الشيخ (6) قد وثقه، إذ لا منافاة بين الأمرين، فيصلح ~~حينئذ دليلا للكراهة لا التحريم. # قوله: «ويكره الاستشفاء. إلخ». # (1) المستند رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نهى PageV12P111 ### ||| [ومن اللواحق النظر في حال الاضطرار] # ومن اللواحق النظر في حال الاضطرار وكل ما قلنا [ه] بالمنع (1) من ~~تناوله، فالبحث فيه مع الاختيار. ومع الضرورة يسوغ التناول، لقوله تعالى ~~فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه(1)، وقوله فمن اضطر في مخمصة غير ~~متجانف لإثم(2)، وقوله: # @QUR@011 وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه (3). # رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحميات، وهي العيون الحارة ~~التي تكون في الجبال التي توجد فيها رائحة الكبريت، فإنها تخرج من فوح ~~جهنم» (4). # قوله: «وكل ما قلنا بالمنع. إلخ». # (1) لا خلاف في أن المضطر إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرمات من ~~الميتة والدم ولحم الخنزير وما في معناها، على ما قال تعالى @QUR@010 فمن ~~اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وغيرها من الآيات. والمراد بالمخمصة في ~~قوله تعالى @QUR@04 فمن اضطر في ms3607 مخمصة : المجاعة. وقوله تعالى @QUR@03 غير ~~متجانف لإثم أي: غير منحرف إليه، وهو كقوله تعالى @QUR@05 غير باغ ولا عاد ~~. وسيأتي (5) تفسيرهما. PageV12P112 ### ||| [فليكن النظر في: المضطر، وكيفية الاستباحة] # فليكن النظر في: المضطر، وكيفية الاستباحة. ### ||| [أما المضطر] # أما المضطر: # فهو الذي (1) يخاف التلف لو لم يتناول. وكذا لو خاف المرض بالترك. # وكذا لو خشي الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة، مع ظهور أمارة العطب، أو ~~ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف. فحينئذ يحل له تناول ما يزيل تلك ~~الضرورة. # قوله: «أما المضطر فهو الذي. إلخ». # (1) ما ذكره من تفسير الاضطرار هو المشهور بين الأصحاب، لتحقق معنى ~~الاضطرار على جميع هذه الأحوال. وقال الشيخ في النهاية: «لا يجوز أن يأكل ~~الميتة إلا إذا خاف تلف النفس، فإن خاف ذلك أكل ما يمسك الرمق، ولا يتملأ ~~منه» (1). ووافقه تلميذه القاضي (2) وابن إدريس (3) والعلامة في المختلف (4). # والأصح الأول. وفي معنى ما ذكر من يخاف طول المرض أو عسر برئه، لأن ذلك ~~كله اضطرار، ومنعه على تقديره حرج منفي (5). # ولا يشترط تيقن وقوع ذلك، بل يكفي غلبة الظن كنظائره. ولا يجب الامتناع ~~إلى أن يشرف على الموت، فإن التناول حينئذ لا ينفع ولا يدفع، بل لو انتهى ~~إلى تلك الحالة لم يحل له التناول، لأنه غير مفيد، والغرض من إباحة المحرم ~~حفظ النفس. PageV12P113 # ولا يختص ذلك نوعا (1) من المحرمات، إلا ما سنذكره. # ولا يترخص: الباغي، (2) وهو الخارج على الإمام، وقيل: الذي يبغي الميتة، ~~ولا العادي، وهو: قاطع الطريق، وقيل: الذي يعدو شبعه. # قوله: «ولا يختص ذلك نوعا. إلخ». # (1) إذا بلغ المضطر حدا يجوز له تناول المحرم لم يختص شيئا منها دون شيء، ~~لعموم قوله تعالى @QUR@010 فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه (1) بعد ~~تفصيل ما حرم عليه، وكذا غيره من الآيات (2). لكن بعض المحرمات يقدم على ~~بعض بنص خارج. وسيأتي (3) تحقيقه عن قريب. # قوله: «ولا يترخص الباغي. إلخ». # (2) قد عرفت استثناء الباغي والعادي من الرخصة بالآية. وقد اختلف في ~~المراد منهما، فذهب المصنف وجماعة (4) إلى ms3608 أن الباغي هو الخارج على الامام، ~~والعادي قاطع الطريق، لرواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن ذكره عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) في قوله عز وجل @QUR@07 فمن اضطر غير باغ ولا عاد (5) قال: # «الباغي الذي يخرج على الامام، والعادي الذي يقطع الطريق، لا تحل له ~~الميتة» (6). # والرواية مرسلة، وفي طريقها سهل بن زياد، إلا أن تفسيرها للباغي PageV12P114 ### ||| [وأما كيفية الاستباحة] # وأما كيفية الاستباحة: (1) فالمأذون فيه حفظ الرمق، والتجاوز حرام، لأن ~~القصد حفظ النفس. # وهل يجب التناول للحفظ؟ قيل: نعم، وهو الحق. فلو أراد التنزه والحال حالة ~~خوف التلف، لم يجز. # مناسب لمعناه المشهور شرعا، ولعله حقيقة شرعية فيه. وإنما الكلام في ~~الآخر، وفي رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«العادي السارق» (1). ومثله روى عبد العظيم الحسني عن الجواد (عليه ~~السلام)(2). # والقول بأن الباغي من يبغي الميتة والعادي من يعدو شبعه لبعض المفسرين ~~(3). وهو حسن أيضا، لأن باغي الميتة مع الاختيار عاص كغيره ممن فسر به ~~الباغي، ومن تجاوز شبعه غير مرخص أيضا، لأنه لا ضرورة له إليه، بل لا ضرورة ~~(4) إلى إخراجه من الرخصة. وفي الروايتين (5) السابقتين: # «الباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا، لا ليعود به على عياله». وقيل فيهما ~~غير ذلك. # قوله: «وأما كيفية الاستباحة. إلخ». # (1) لا خلاف في أن المضطر يستبيح سد الرمق، وهو بقية الحياة، بمعنى أنه PageV12P115 # .......... # يأكل ما يحفظه من الهلاك، وليس له أن يزيد على الشبع إجماعا. وهل يجوز له ~~أن يزيد عن سد الرمق إلى الشبع؟ ظاهر المصنف والأكثر العدم، لأن الضرورة ~~اندفعت بسد الرمق، وقد يجد بعده من الحلال ما يغنيه عن الحرام. # وهو حسن حيث لا يحتاج إلى الزائد، بأن كان في بادية وخاف أن لا يتقوى على ~~قطعها لو لم يشبع، أو يحتاج إلى المشي أو العدو، فيجوز ما تندفع به الحاجة. ~~وكذا يجوز له التزود منه إذا كان لا يرجو الوصول إلى الحلال. فلو كان يرجوه ~~لم يجز. # إذا تقرر ذلك، فهل يجب ms3609 التناول على الوجه المأذون فيه، أو هو باق على أصل ~~الرخصة، فله التنزه عنه؟ قولان أصحهما الأول، لأن تركه يوجب إعانته على ~~نفسه، وقد نهى عنه تعالى بقوله @QUR@06 ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1)، ~~كما يجب دفع الهلاك بأكل الطعام الحلال. # ووجه الثاني: أن الصبر عنه (2) لكونه محرما ضرب من الورع، فيكون كالصبر ~~على القتل لمن يراد منه إظهار كلمة الكفر. # وهو ضعيف، لأن المأكول على هذا الوجه ليس محرما، فلا ورع في تركه. والفرق ~~بين الأمرين واضح، فإن في الاستسلام للقتل ممن أكره على كلمة الكفر إعزاز ~~الإسلام وإيذانا بشرفه، وإنه مما يتنافس في حفظه بالنفس، بخلاف تناول ~~المحرم. PageV12P116 # ولو اضطر إلى طعام (1) الغير وليس له الثمن وجب على صاحبه بذله، لأن في ~~الامتناع إعانة على قتل المسلم. # وهل له المطالبة بالثمن؟ قيل: لا، لأن بذله واجب، فلا يلزم له العوض. # وإن كان الثمن موجودا، وطلب ثمن مثله، وجب دفع الثمن. ولا يجب على صاحب ~~الطعام بذله لو امتنع من بذل العوض، لأن الضرورة المبيحة لاقتساره مجانا ~~زالت بالتمكن من البذل. # قوله: «ولو اضطر إلى طعام. إلخ». # (1) إذا وجد المضطر طعاما حلالا لغيره، فذاك الغير إما أن يكون حاضرا أو ~~غائبا. فإن كان حاضرا، نظر إن كان مضطرا إليه فهو أولى به، وليس للأول أخذه ~~منه إذا لم يفضل عن حاجته، إلا أن يكون غير المالك نبيا فيجب على المالك ~~بذله له. # فإن آثر المالك المضطر غيره على نفسه في صورة لا يجب عليه دفعه، ففي ~~جوازه وجهان، أصحهما ذلك مع تساويهما في الإسلام والاحترام، لعموم قوله ~~تعالى @QUR@09 ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (1) ولأن المقصود حفظ ~~النفس المحترمة وهو حاصل بأحدهما، فلا ترجيح. # ويحتمل عدم الجواز، لقدرته على حفظ نفسه بعدم بذل ماله، فلا يجوز له ~~بذله، لما فيه من إلقائها في التهلكة بيده. ويمكن حينئذ منع كون ذلك إلقاء ~~في التهلكة، كثبات المجاهد لمثله مع ظهور أمارة العطب، فإن المقتول على هذا PageV12P117 # .......... # الوجه [المشروع] (1) ليس بهالك بل ms3610 فائز. ولو كان المضطر ذميا أو بهيمة لم ~~يجز إيثاره وإن كان محترما. # وإن لم يكن المالك مضطرا إليه فعليه إطعام المضطر، مسلما كان أم ذميا أم ~~مستأمنا. وكذا لو كان يحتاج إليه في ثاني الحال على الأظهر. وللمضطر أن ~~يأخذه ويقاتله عليه، فإن قتل المالك المضطر عن طعامه فعليه القصاص. ولو ~~منعه من الطعام فمات جوعا ففي ضمانه له وجهان، من أنه لم يحدث فيه فعلا ~~مهلكا، ومن أن الضرورة أثبتت له في ماله حقا فكأنه منع منه طعامه. # وفي مقدار ما يجب على المالك بذله من سد الرمق أو القدر المشبع وجهان ~~مبنيان على القدر الذي يحل من الميتة. # وهل يجب على المضطر الأخذ قهرا والقتال، أو الثابت مجرد الجواز؟ # وجهان مبنيان على الخلاف في أنه هل يجب عليه الأكل من الميتة أم لا؟ ~~وأولى بأن لا يجب هنا لو قيل به ثم، لأن عقل المالك ودينه يبعثانه على ~~الإطعام وهو واجب عليه، فجاز أن يجعل الأمر موكولا إليه. والأصح الوجوب مع ~~إظهاره الامتناع، لوجود العلة الموجبة في الميتة. # ثم إن كان المضطر قادرا على دفع ثمنه لم يجب على المالك بذله مجانا قطعا، ~~لأن ضرورة الجائع تندفع ببذله الثمن القادر عليه. # وإن كان عاجزا عنه، ففي وجوب بذله مجانا وجهان: # أحدهما: العدم، لعصمة مال الغير كعصمة نفسه، فيجمع بين الحقين PageV12P118 # .......... # بالعوض وقت القدرة. # والثاني: عدم جواز أخذ العوض، لوجوب بذله فلا يتعقبه العوض، لأنه لا عوض ~~على فعل الواجب، كما أنه إذا خلص مشرفا على الهلاك لا يجب له عليه أجرة المثل. # وجوابه: منع الكلية، كما يجب بذل الطعام في الغلاء على المحتكر ويجبر ~~عليه مع جواز أخذه العوض إجماعا. والمعلوم وجوبه نفس بذل المال أعم من كونه ~~مجانا أو بعوض. وفرقوا بينه وبين تخليص المشرف على الهلاك: بأنه هناك يلزمه ~~التخليص وإن لم يكن للمشرف على الهلاك مال، ولا يجوز التأخير إلى تقدير ~~الأجرة وتقريرها، بخلاف ما هنا. ولا يخلو هذا الفرق من قصور. وربما سوى ms3611 ~~بعضهم (1) بين الأمرين حيث يحتمل الحال موافقته على أجرة يبذلها أو يقبلها، ~~ولا يلزمه تخليصه حتى يقبل الأجرة كالمضطر، كما أنه لو لم يحتمل الحال ~~مساومة المضطر يجب عليه بذله ولا يلزمه العوض، بخلاف ما إذا احتمل وإن لم ~~يكن هناك مال مقدور عليه. # إذا تقرر ذلك، فإذا بذل المالك الطعام مجانا فعليه قبوله، ويأكل إلى أن ~~يشبع مع سعة المبذول. وإن بذله بالعوض، نظر إن لم يقدر العوض فعلى المضطر ~~قيمة ما أكل في ذلك الزمان والمكان أو مثله إن كان مثليا، وله أن يشبع أيضا. # وإن قدر العوض، فإن لم يفرد له ما يأكله فكذلك. وإن أفرده، فإن كان ~~المقدر ثمن المثل فالبيع صحيح، وله أن يأخذ ما فضل عن الأكل. وإن كان أكثر PageV12P119 # .......... # فسيأتي (1) البحث فيه. # وإن أطعمه المالك ولم يصرح بالإباحة، ففيه وجهان أصحهما أنه لا عوض عليه، ~~ويحمل على المسامحة المعتادة في الطعام سيما في حق المضطر. # ولو اختلفا فقال المطعم: أطعمتك بعوض، وقال المضطر: بلا عوض، ففي تصديق ~~المطعم لأنه أعرف بكيفية ما بذله، أو المضطر لأصالة براءة ذمته، وجهان. # ولو افتقر المضطر إلى وجود الطعام في فمه، فوجره المالك وهو مغمى عليه ~~بنية العوض، ففي استحقاقه العوض وجهان. وأولى بالاستحقاق هنا، لأنه خلصه من ~~الهلاك، فكان كالعفو عن القصاص إلى الدية، ولما فيه من التحريض على تدارك ~~المضطرين. ووجه العدم: أن المضطر لم يطلب ولا تناول (2)، فكان المالك ~~متبرعا. والأقوى الأول. # وكما يجب بذل المال لإبقاء الآدمي، يجب بذله لإبقاء البهيمة المحترمة وإن ~~كانت ملكا للغير، ولا يجب البذل للحربي والكلب العقور. ولو كان للإنسان كلب ~~غير عقور جائع وشاة فعليه إطعام الشاة. # ولو كان صاحب الطعام غائبا أكل منه وجوبا، وغرم قيمة ما أكل إن كان قيميا ~~ومثله إن كان مثليا، سواء قدر على العوض أم لا، لأن الذمم تقوم مقام ~~الأعيان. PageV12P120 # وإن طلب زيادة عن الثمن، (1) قال الشيخ: لا تجب الزيادة. ولو قيل: # تجب، كان حسنا، لارتفاع الضرورة بالتمكن. ولو امتنع ms3612 صاحب الطعام والحال ~~هذه جاز له قتاله، دفعا لضرورة العطب. # ولو واطأه فاشتراه بأزيد من الثمن كراهية لإراقة الدماء، قال الشيخ: لا ~~يلزمه إلا ثمن المثل، لأن الزيادة لم يبذلها اختيارا. # وفيه إشكال، لأن الضرورة المبيحة للإكراه ترتفع بإمكان الاختيار. # قوله: «وإن طلب زيادة عن الثمن. إلخ». # (1) قال الشيخ في المبسوط: «إذا امتنع صاحب الطعام من بذله إلا بأزيد من ~~ثمن مثله، فإن كان المضطر قادرا على قتاله قاتله، فإن قتل المضطر كان ~~مظلوما مضمونا، وإن قتل المالك كان هدرا، وإن لم يكن قادرا على قتاله أو ~~قدر فتركه حذرا من إراقة الدماء، فإن قدر على أن يحتال عليه ويشتريه منه ~~بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلا ثمن مثل فعله، فإن لم يقدر إلا على العقد ~~الصحيح فاشتراه بأكثر من ثمن مثله، قال قوم: يلزمه الثمن، لأنه باختياره ~~بذل، وقال آخرون: لا تلزمه الزيادة على ثمن المثل، لأنه مضطر إلى بذلها، ~~فكان كالمكره عليها، وهو الأقوى عندنا» (1). # والمصنف- (رحمه الله)- رجح وجوب الزائد مع قدرته عليه، محتجا بارتفاع ~~الضرورة مع التمكن من بذل العوض الزائد، فلم يجب على المالك بذله، لأن ~~غريمه غير مضطر. # ويفهم من تعليله الوجوب بارتفاع الضرورة أنه لو لم يكن قادرا على بذلها PageV12P121 # ولو وجد ميتة وطعام الغير، (1) فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض، أو عوض ~~هو قادر عليه، لم تحل الميتة. # ولو كان صاحب الطعام غائبا، أو حاضرا ولم يبذل، وقوي صاحبه على دفعه عن ~~طعامه، أكل الميتة. وإن كان صاحب الطعام ضعيفا لا يمنع، أكل الطعام وضمنه، ~~ولم تحل الميتة. وفيه تردد. # لم يجب كما ذكره الشيخ، وإن كان قد أطلق الحكم. # ومن الأصحاب [1] من حمل كلام الشيخ على أن: «مراده مع عدم القدرة على ~~الثمن في العاجل والآجل، وحينئذ فلا يتحقق خلاف معنوي». # وهذا لا يخلو من نظر، لأن الشيخ- (رحمه الله)- لم يعلل عدم الوجوب بما ~~يقتضي العجز، بل ظاهر قوله: «لأنه مضطر إلى بذلها» أنه دفعها أو ما هو أعم ~~منه، فلا يناسب تقييده ms3613 بالعجز. وكيف كان فالتفصيل بالقدرة وعدمها أقوى. # قوله: «ولو وجد ميتة وطعام الغير. إلخ». # (1) إذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير، فلا يخلو: إما أن يكون ذلك الغير ~~حاضرا، أو غائبا. وعلى تقدير حضوره: إما أن يبذل طعامه تبرعا، أو بعوض مثله ~~فما دون (2)، أو بأزيد، أو يمنع من ذلك كله. وعلى تقديره: إما أن يمكن ~~المضطر مقاتلته وقهره عليه أم لا. # وإن كان غائبا ففيه أوجه: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)-: أنه يأكل الميتة ويدع طعام ~~الغير، لأن الميتة محرمة لحق الله تعالى، وحقوق الله مبنية على المساهلة. PageV12P122 # .......... # ولأن إباحة الميتة للمضطر منصوص عليها، وجواز الأكل من مال الغير بغير ~~إذنه يؤخذ من الاجتهاد. ولأن الميتة يتعلق بها حق واحد لله تعالى، ومال ~~الغير يتعلق به الحقان واشتغال ذمته. # والثاني: أنه يأكل الطعام، لأنه قادر على طعام حلال العين، فأشبه ما إذا ~~كان المالك حاضرا وبذله. والتصرف في مال الغير ينجبر بثبوت عوضه في الذمة. # والثالث: أنه يتخير، لتعارض المعنيين. # والمصنف- (رحمه الله)- بعد أن حكم بتقديم الميتة على تقدير غيبته- مضافا ~~إلى التفصيل على تقدير الحضور- تردد في الحكم. وقد ظهر وجه تردده. # وإن كان صاحب الطعام حاضرا، نظرا إن بذله بلا عوض وجب على المضطر قبوله. ~~ولو باعه بثمن المثل فما دون وجب عليه الشراء إن كان الثمن معه، أو رضي ~~المالك بكونه في ذمته. وكذا لو باع بما يتغابن الناس بمثله. # وإن كان بذله بزيادة كثيرة، ففي تقديمه على الميتة مع القدرة عليه أوجه ~~أحدها أنه لا يلزمه لكن يستحب. وإذا لم يلزمه الشراء فهو كما لو لم يبذله ~~المالك أصلا، وإذا لم يبذله لم يقاتله عليه المضطر إن كان يخاف من المقاتلة ~~على نفسه، أو كان يخاف أن يهلك المالك (1) في المقاتلة، بل يعدل إلى ~~الميتة. وإن كان لا يخاف لضعف المالك وسهولة دفعه فهو على الخلاف فيما إذا ~~كان غائبا. # والمصنف- (رحمه الله)- رجح أن يشتريه بالثمن الغالي مع قدرته عليه ولا ~~يأكل الميتة، لأنه حينئذ غير مضطر إليها. ثم ms3614 يجيء في أن الواجب عليه المسمى ~~أو ثمن المثل ما تقدم. PageV12P123 # وإذا لم يجد المضطر (1) إلا الآدمي ميتا، حل له إمساك الرمق من لحمه. # ولو كان حيا، محقون الدم، لم يحل. ولو كان مباح الدم، حل له منه ما يحل ~~من الميتة. # وإن امتنع من بذله أصلا، فإن كان قويا لا يمكن قهره عليه فلا شبهة في ~~إباحة الميتة، إذ لا قدرة على غيرها. وإن كان ضعيفا يمكن قهره قاتله وأخذه ~~منه قهرا. والفرق بينه وبين الغائب: أن الغائب غير مخاطب بدفعه إلى المضطر، ~~وماله باق على أصل حرمته (1)، بخلاف الحاضر، فإنه مأمور شرعا بدفعه، فإذا ~~امتنع جاز أخذه قهرا موافقة لأمر الشارع، ولم يكن بسبب ذلك مضطرا إلى ~~الميتة. # قوله: «وإذا لم يجد المضطر. إلخ». # (1) المحرمات التي يضطر الإنسان إلى تناولها قسمان، أحدهما: ما سوى ~~المسكر، ويباح جميعه بالضرورة ما لم يكن فيه إهلاك معصوم الدم. # وهنا مسألتان: # الأولى: لو لم يجد إلا آدميا ميتا جاز له الأكل منه، لأن الميت وإن كان ~~محترما إلا أن حرمة الحي أعظم، والمحافظة عليها أولى. ولهذا لو كان في ~~السفينة ميت وخاف أهلها الغرق كان لهم طرحه في البحر ولا يجوز طرح الحي. # واستثنى بعضهم (2) ما إذا كان الميت نبيا. وآخرون (3) أنه مع الجواز ~~يقتصر على أكله نيا، لأن الضرورة تندفع به، وفي طبخه وشبهه هتك لحرمته، فلا ~~يجوز الإقدام عليه مع اندفاع الضرورة بدونه، بخلاف الميتة، فإنه يجوز ~~للمضطر أكلها PageV12P124 # .......... # نية ومطبوخة. # ولو كان المضطر ذميا والميت مسلما (1) فهل له أكله؟ وجهان، من اشتراكهما ~~في الاحترام وعصمة الدم فيقدم الحي كالمسلم، ومن رجحان عصمة المسلم حيث ~~إنها ذاتية وعصمة الذمي عرضية، لالتزامه أحكام الذمة. # ولو وجد المضطر ميتة ولحم آدمي أكل الميتة دون الآدمي، وإليه أشار ~~المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «ولو لم يجد إلا الآدمي ميتا» سواء في الميتة ~~الخنزير وغيره. وكذا المحرم لو وجد الصيد ولحم الآدمي قدم الصيد، وإن قيل ~~بتقديم الميتة على الصيد في حقه. # الثانية: أن يجد المضطر آدميا ms3615 حيا، فإن كان معصوم الدم لم يجز أكله، وإن ~~كان كافرا كالذمي والمعاهد. وكذا لا يجوز للسيد أكل عبده، ولا للوالد أكل ~~ولده. وإن لم يكن معصوما- كالحربي والمرتد- جاز له قتله وأكله، وإن كان ~~قتله متوقفا على إذن الامام، لأن ذلك مخصوص بحالة الاختيار. وفي معناهما ~~الزاني المحصن والمحارب وتارك الصلاة مستحلا وغيرهم ممن يباح قتله. ولو كان ~~له على غيره قصاص، ووجده في حالة الاضطرار، فله قتله قصاصا وأكله. # وأما المرأة الحربية وصبيان أهل الحرب ففي جواز قتلهم وأكلهم وجهان ~~أصحهما ذلك، لأنهم ليسوا معصومين، وليس المنع من قتلهم في غير حالة الضرورة ~~لحرمة روحهم، ولهذا لا يتعلق به كفارة ولا دية، بخلاف الذمي والمعاهد. ووجه ~~المنع: تحريم قتلهم في حالة الاختيار. وقد عرفت جوابه. PageV12P125 # ولو لم يجد المضطر (1) ما يمسك رمقه سوى نفسه، قيل: يأكل من المواضع ~~اللحمة كالفخذ. وليس شيئا، إذ فيه دفع الضرر بالضرر. ولا كذلك جواز قطع ~~الآكلة، لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية الحاصلة، وهنا إحداث سراية. # ولو اضطر إلى خمر (2) وبول، تناول البول. # قوله: «ولو لم يجد المضطر. إلخ». # (1) إذا لم يجد المضطر سوى نفسه، بأن يقطع فلذة [1] من فخذه ونحوه من ~~المواضع اللحمة، فإن كان الخوف منه كالخوف على النفس ترك الأكل، أو أشد حرم ~~القطع قطعا. وإن كان أرجى للسلامة ففيه وجهان: # أحدهما: الجواز، لأنه إتلاف بعض لاستبقاء الكل، فأشبه قطع اليد بسبب ~~الآكلة. # والثاني: المنع، لأنه قطع فلذة من معصوم قد يتولد منه الهلاك، فلا يدفع ~~الضرر بالضرر. ويفرق بينه وبين قطع الآكلة: بأن الجواز في قطعها لدفع ~~السراية الحاصلة، وهنا إحداث سراية. # وفيه نظر، لأن حدوث السراية على هذا التقدير غير معلوم، والفرض كون ~~المضطر خائف الهلاك، فسراية جوعه على نفسه كسراية الآكلة. # ولا يجوز أن يقطع من غيره لحفظ نفسه حيث يكون معصوما اتفاقا، إذ ليس فيه ~~إتلاف البعض لإبقاء الكل. وكذا ليس للإنسان أن يقطع جزء منه للمضطر، إلا أن ~~يكون المضطر نبيا. # قوله: «ولو اضطر إلى ms3616 خمر. إلخ». # (2) لأن تحريم البول أخف، كما لو وجد بولا وماء نجسا، فإنه يشرب الماء، PageV12P126 # ولو لم يجد إلا الخمر، (1) قال الشيخ في المبسوط: لا يجوز دفع الضرورة ~~بها، وفي النهاية: يجوز، وهو الأشبه. # لأن نجاسته عرضية طارئة، بخلاف البول. ولا فرق بين بول نفسه وغيره. # وموضع البحث ما إذا كان البول نجسا، وإلا قدم مطلقا وإن قيل بتحريمه ~~لاستخباثه، لأن المختلف فيه أخف من المتفق عليه. # قوله: «ولو لم يجد إلا الخمر. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ (1) من عدم الجواز عموم (2) الأدلة الدالة على ~~تحريم الخمر مع عدم المعارض، فإن الآيات التي دلت على إباحة المضطر محصلها ~~تحليل الميتة والدم ولحم الخنزير، فإنها هي التي ذكر تحريمها في صدر الآية ~~(3) ثم سوغها للمضطر، فلا يتعدى إلى الخمر، لتوقف إباحتها على الدليل. # والأقوى ما اختاره في النهاية (4) من الجواز، وهو مذهب المصنف والأكثر، ~~لأن حفظ النفس من التلف واجب وتركه محرم، وهو أغلظ تحريما من الخمر وغيره، ~~فإذا تعارض التحريمان وجب ترجيح الأخف وترك الأقوى. ولأن تحريم الميتة ولحم ~~الخنزير أفحش وأغلظ من تحريم الخمر، فإباحتهما للمضطر توجب إباحة الخمر ~~بطريق أولى. # ويؤيده رواية محمد بن عبد الله عن بعض أصحابه قال: «قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: إن ~~الله تعالى لم PageV12P127 # ولا يجوز التداوي بها، (1) ولا بشيء من الأنبذة، ولا بشيء من الأدوية ~~معها شيء من المسكر، أكلا ولا شربا. ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين. # يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا ~~لزهد فيما أحل لهم، ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم، ~~فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به لمصلحتهم، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه ~~وحرمه عليهم، ثم أباحه للمضطر فأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، ~~فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك» [1]. الحديث. وهو نص في ~~المطلوب، لكنه مرسل، ms3617 وفي سنده جهالة، فلذا جعلناه شاهدا لا دليلا. # قوله: «ولا يجوز التداوي بها. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه في الخلاف (2) الإجماع. # واستدلوا عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~دواء عجن بالخمر، قال: لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به؟! إنه ~~بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير» (3). # وحسنة عمر بن أذينة قال: «كتبت إلى الصادق (عليه السلام) أسأله عن رجل ~~ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب، ليس PageV12P128 # .......... # يريد به اللذة إنما يريد به الدواء، فقال: لا ولا جرعة، وقال: إن الله عز ~~وجل لم يجعل في شيء مما حرم دواء ولا شفاء» (1). # ورواية أبي بصير قال: «دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله (عليه ~~السلام) وأنا عنده فقالت: جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني وقد وصفت لي ~~أطباء العراق النبيذ بالسويق، وقد عرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك؟ ~~فقال لها: وما يمنعك من شربه؟ قالت: قد قلدتك ديني فألقى الله عز وجل حين ~~ألقاه فأخبره أن جعفر بن محمد أمرني ونهاني، فقال: يا أبا محمد ألا تسمع ~~هذه المسائل؟ لا فلا تذوقي منه قطرة، وإنما تندمين إذا بلغت نفسك ها هنا- ~~وأومأ بيده إلى حنجرته- يقولها ثلاثا أفهمت؟ قالت: نعم» (2). وغير ذلك من ~~الأخبار (3) الكثيرة. # وأطلق ابن البراج (4) جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة، وجعل ~~الأحوط تركه. وكذا أطلق في الدروس (5) جوازه للعلاج، كالترياق. # والأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه، وتحريمه بدون ذلك. أما الأول فلما ~~ذكرناه من جوازه للمضطر بدون المرض. وأما مع عدمه فلهذه النصوص الكثيرة. ~~وهو اختيار العلامة في المختلف (6). وتحمل هذه الروايات على تناول PageV12P129 # .......... # الدواء لطلب العافية، جمعا بين الأدلة. # وأما التداوي بها للعين فقد اختلفت الرواية فيه، فروى هارون بن حمزة ~~الغنوي في الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اشتكى عينه فنعت له ~~كحل يعجن بالخمر فقال: «هو خبيث بمنزلة الميتة، ms3618 فإن كان مضطرا فليكتحل به» ~~(1). وبهذه أخذ المصنف والأكثر. # ومنع ابن إدريس (2) منه مطلقا، لإطلاق النص (3) والإجماع بتحريمه الشامل ~~لموضع النزاع، ولما روي من «أن الله تعالى ما جعل في حرام شفاء» (4). # وروى مروك عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «من اكتحل بميل ~~من مسكر كحله الله بميل من نار» (5). # والأصح الأول، لما ذكر من الرواية الصريحة فيه. وهذه الرواية- مع ضعف ~~سندها بالإرسال- مطلقة فلا تنافي المقيد من الجواز عند الضرورة. # والنص والإجماع على تحريمه مختصان بتناوله بالشرب ونحوه. PageV12P130 ### ||| [خاتمة في: الآداب] # خاتمة في: الآداب يستحب: غسل اليدين (1) قبل الطعام وبعده. ومسح اليد ~~بالمنديل. والتسمية عند الشروع. والحمد عند الفراغ. وأن يسمي على كل لون ~~على انفراده. ولو قال: بسم الله على أوله وآخره، أجزأ. # ويستحب الأكل: باليمين مع الاختيار. وأن يبدأ صاحب الطعام. وأن يكون آخر ~~من يمتنع .. وأن يبدأ في غسل اليد بمن على يمينه، ثم يدور عليهم إلى الأخير ~~.. وأن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد .. وأن يستلقي الآكل بعد الأكل، ~~ويجعل رجله اليمنى على رجله اليسرى. # قوله: «يستحب غسل اليدين .. إلخ». # (1) اشتملت هذه الخاتمة على جملة من آداب الأكل مستفادة من الأخبار، ~~وجملتها اثنا عشر: # الأول: غسل اليدين قبل الأكل. روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~قال: «غسل اليدين قبل الطعام ينفي الفقر» (1). وعن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ قبل حضور طعامه» (2). والمراد بالوضوء ~~هنا غسل اليدين. وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين كون الطعام جامدا ~~ومائعا، ولا بين كونه يباشر باليد أو بآلة كالمعلقة، وإن كان الحكم مع ~~المباشرة PageV12P131 # .......... # آكد، بل هو الأصل في الشرعية، لأن الأكل من صاحب الشرع وخلفائه كان كذلك. # الثاني: غسلهما بعد الفراغ. روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: # «أوله ينفي الفقر، وآخره ينفي الهم» (1). وقال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): «غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر، وإماطة للغمر عن ~~الثياب، ويجلو البصر» ms3619 (2). والغمر- بفتح الغين المعجمة، وفتح الميم- أثر ~~الطعام في اليد. وروى أبو حمزة عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: «يا أبا ~~حمزة الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر، قلت: بأبي أنت وأمي يذهبان، ~~قال: يذيبان» (3). قال الصادق (عليه السلام): «من غسل يده قبل الطعام وبعده ~~عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده» (4). # الثالث: مسح اليدين بالمنديل بعد الغسل الثاني دون الأول. قال الصادق ~~(عليه السلام): «إذا غسلت يدك للطعام فلا تمسح يدك بالمنديل، فإنه لا تزال ~~البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد» (5). وعن مرازم قال: «رأيت أبا الحسن PageV12P132 # .......... # (عليه السلام) إذا توضأ قبل الطعام لم يمسح بالمنديل، وإذا توضأ بعد ~~الطعام مسح بالمنديل» (1). ولعل إطلاق المصنف المسح عائد إلى الغسل المتصل ~~به في العبارة، وهو الواقع بعده. # وإنما يستحب مسحهما بالمنديل من أثر ماء الغسل، لا من أثر الطعام، فإن ~~ذلك مكروه، وإنما السنة في لعق الأصابع، روى زيد الشحام عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «أنه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل وفيها شيء من الطعام، ~~تعظيما للطعام، حتى يمصها أو يكون إلى جانبه صبي يمصها» (2). # ويستحب مسح الوجه باليدين بعد الغسل قبل مسحهما بالمنديل. قال الصادق ~~(عليه السلام): «مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف، ويزيد في الرزق» (3). ~~وعن المفضل قال: «دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فشكوت إليه الرمد، ~~فقال: إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح حاجبيك وقل ثلاث مرات: # الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل، قال: ففعلت فما رمدت عيني بعد ~~ذلك» (4). # الرابع: التسمية عند الشروع. فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا وضعت المائدة حفتها أربعة آلاف ملك، فإذا PageV12P133 # .......... # قال العبد: بسم الله، قالت الملائكة: بارك الله عليكم في طعامكم، ثم ~~يقولون للشيطان: اخرج يا فاسق لا سلطان لك عليهم، فإذا فرغوا فقالوا: الحمد ~~لله، قالت الملائكة: قوم أنعم الله عليهم فأدوا شكر ربهم، فإذا لم يسموا ~~قالت الملائكة للشيطان: ادن يا فاسق فكل معهم، فإذا ms3620 رفعت المائدة ولم ~~يذكروا اسم الله عليها قالت الملائكة: قوم أنعم الله عليهم فنسوا ربهم» (1). # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من أكل طعاما فليذكر اسم الله عليه، ~~فإذا نسي ثم ذكر الله بعد تقيأ الشيطان ما أكل، واستقل الرجل الطعام» (2). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~من ذكر اسم الله عند طعام أو شراب في أوله، وحمد الله في آخره، لم يسأل عن ~~نعيم ذلك الطعام أبدا» (3). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا وضع الغداء والعشاء فقل: بسم ~~الله، فإن الشيطان يقول لأصحابه: اخرجوا فليس ها هنا عشاء ولا مبيت، وإن ~~نسي أن يسمي قال لأصحابه: تعالوا فإن لكم ها هنا عشاء ومبيتا» (4). # وعنه (عليه السلام) قال: «إن الرجل إذا أراد أن يطعم طعاما فأهوى بيده PageV12P134 # .......... # وقال: بسم الله والحمد لله رب العالمين، غفر الله عز وجل له قبل أن تصير ~~اللقمة إلى فيه» (1). # ولو نسي التسمية فليقل عند الذكر: بسم الله على أوله وآخره. ورخص في ~~تسمية واحد (2) من المجتمعين على المائدة عن الباقين، رواه (3) عبد الرحمن ~~بن الحجاج في الصحيح عن الصادق (عليه السلام). # الخامس: حمد الله تعالى عند الفراغ. وقد تقدم في الأخبار السابقة ما يدل ~~عليه. وعن النبي صلى الله عليه وآله: «ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدته، ~~فيسمون في أول طعامهم، ويحمدون في آخره، فترفع المائدة، حتى يغفر لهم» (4). # ويستحب تكرار الحمد في الأثناء لا الصمت، قال زرارة: «أكلت مع أبي عبد ~~الله (عليه السلام) طعاما فما أحصي كم مرة قال: الحمد لله الذي جعلني ~~أشتهيه» (5). وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «اذكروا الله على الطعام ~~ولا تلغطوا، فإنه نعمة من نعم الله ورزق من رزقه، يجب عليكم فيه شكره وذكره ~~وحمده» (6). PageV12P135 # .......... # ويستحب أن يقول إذا فرغ: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأيدنا ~~وآوانا وأنعم علينا وأفضل، الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم. # السادس: أن يسمي الله تعالى على كل لون عند الشروع في الأكل منه، ms3621 إذا ~~تعددت الألوان على المائدة. قال داود بن فرقد لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~«كيف أسمي على الطعام؟ فقال: إذا اختلفت الآنية فسم على كل إناء، قلت: فإن ~~نسيت أن أسمي؟ قال: تقول: بسم الله على أوله وآخره» (1). وعن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أنه قال: «ضمنت لمن سمى على طعام أن لا يشتكي منه، فقال ابن ~~الكواء: يا أمير المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسميت عليه وآذاني، قال: # لعلك أكلت ألوانا فسميت على بعضها ولم تسم على بعض [قال: نعم، قال: من ها ~~هنا أتيت] [1] يا لكع» (3). # وكذا يستحب إعادتها لو قطع الأكل بالكلام ثم عاد إليه. ولو قال في ~~الألوان المتعددة: بسم الله على أوله وآخره، أجزأ، وإن كان تكرارها بحسبها أفضل. # السابع: أن يأكل بيده اليمنى مع الاختيار، لقول الصادق (عليه السلام): ~~«لا تأكل باليسرى وأنت تستطيع» (4). ولو كان له مانع من الأكل باليمنى- كوجع PageV12P136 # .......... # ونحوه- فلا بأس باليسار. # الثامن: أن يبدأ صاحب الطعام بالأكل إذا كان معه غيره. قال الصادق (عليه ~~السلام): «كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل مع القوم كان أول من ~~يضع مع القوم يده، وآخر من يرفعها، ليأكل القوم» (1). # التاسع: أن يكون آخر من يترك الأكل، لما ذكر في الخبر. # العاشر: أن يبدأ صاحب الطعام بغسل يده، ثم يبدأ بعده بمن على يمينه، ثم ~~يدور عليهم إلى الآخر. هذا في الغسل الأول. أما في الثاني فيبدأ بمن على ~~يساره كذلك، ويكون آخر من يغسل يده. وعلل تقديم غسل يده أولا برفع الاحتشام ~~عن الجماعة، وتأخيره آخرا بأنه أولى بالصبر على الغمر. هكذا روي عن الصادق ~~(عليه السلام)(2). وفي خبر آخر عنه (عليه السلام): «فإذا فرغ من الطعام بدأ ~~بمن على يمين الباب، حرا كان أو عبدا» (3). # الحادي عشر: أن تجمع غسالة الأيدي في إناء واحد. قال الصادق (عليه ~~السلام): «اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم» (4). # الثاني عشر: أن يستلقي الآكل بعد الأكل، ويجعل رجله اليمنى على PageV12P137 # ويكره: الأكل متكئا، (1) والتملي من المأكل، ms3622 وربما كان الإفراط حراما، ~~لما يتضمن من الإضرار. ويكره: الأكل على الشبع. والأكل باليسار. # اليسرى. روى البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال: «إذا أكلت فاستلق على ~~قفاك، وضع رجلك اليمنى على اليسرى» (1). # قوله: «ويكره الأكل متكئا .. إلخ». # (1) لما ذكر شيئا من سنن الأكل أتبعه بذكر شيء من مكروهاته، وهي أربعة: # الأول: الأكل متكئا على أحد جانبيه. وكذا يكره مستلقيا، بل يجلس متوركا ~~على الأيسر، قال الصادق (عليه السلام): «ما أكل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله متكئا منذ بعثه الله تعالى حتى قبض، كان يأكل إكلة العبد، ويجلس جلسة ~~العبد، تواضعا لله عز وجل» (2). وفي خبر آخر عنه (عليه السلام): «لا تأكل ~~متكئا ولا منبطحا» (3). وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال: «قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا ~~يضعن أحدكم إحدى رجليه على الأخرى ويتربع، فإنها جلسة يبغضها الله ويمقت ~~صاحبها» (4). # وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه أكل متكئا على PageV12P138 # .......... # يده وأنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينه عنه» (1). وهو ~~محمول إما على استثناء الاتكاء على هذا الوجه، أو على بيان جوازه، وأن ~~النبي صلى الله عليه وآله لم ينه عنه نهي تحريم، أو نحو ذلك. # الثاني: التملي من المأكل. قال النبي صلى الله عليه وآله: «ما ملأ ابن ~~آدم وعاء أشر من بطنه، فإذا كان ولا بد فثلث لطعامك، وثلث لشرابك، وثلث ~~لنفسك» (2). وقال الباقر (عليه السلام): «ما من شيء أبغض إلى الله عز وجل ~~من بطن مملوء» (3). وقال الصادق (عليه السلام): «إن البطن ليطغى من أكله، ~~وأقرب ما يكون العبد من الله إذا خف بطنه، وأبغض ما يكون العبد إلى الله ~~إذا امتلأ بطنه» (4). # وربما كان الإفراط في الأكل حراما، لما يتضمن من الضرر الناشئ عن ذلك، ~~قال النبي صلى الله عليه وآله: «المعدة بيت الداء» (5) وقال الصادق (عليه ~~السلام): «كل داء من التخمة ما عدا الحمى، فإنها ترد ورودا» (6). والوجدان ms3623 ~~على ذلك أعدل شاهد. # الثالث: الأكل على الشبع، لما تقدم. وقال الباقر (عليه السلام): «إذا شبع PageV12P139 # ويحرم الأكل على مائدة (1) يشرب عليها شيء من المسكرات أو الفقاع. # البطن طغى» [1]. وعن أبي (عليه السلام) قال: «الأكل على الشبع يورث ~~البرص» (2). # والفرق بين الشبع والتملي: أن الشبع هو البلوغ في الأكل إلى حد لا ~~يشتهيه، سواء امتلأ بطنه منه أم لا، والتملي ملء البطن منه وإن بقيت شهوته ~~للطعام، كما يتفق ذلك لبعض الناس، فبينهما عموم وخصوص من وجه. # الرابع: الأكل باليسار، وكذا الشرب وغيرهما من الأعمال، مع الاختيار. # روى جراح المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أنه كره للرجل أن ~~يأكل بشماله، أو يشرب أو يتناول بها» (3). وروى أبو بصير عنه (عليه السلام) ~~أنه قال: # «لا تأكل باليسرى وأنت تستطيع» (4). وإنما ذكر كراهة الأكل باليسار مع ~~سبق ذكره (5) استحباب الأكل باليمين بناء على أنه لا يلزم من نفي الاستحباب ~~في الأكل باليسار إثبات الكراهة، لأنه أعم، فجاز أن يكون مباحا، فنبه على ~~كونه مكروها، للنهي عنه بخصوصه على وجه لم يبلغ حد المنع من النقيض. # قوله: «ويحرم الأكل على مائدة .. إلخ». # (1) يدل على تحريم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر قول الصادق عليه PageV12P140 # .......... # السلام في صحيحة هارون بن الجهم: «إن النبي صلى الله عليه وآله قال: ~~ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر» (1). وفي رواية أخرى: «ملعون من ~~جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر» (2). وروى جراح المدائني عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن ~~بالله واليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر» (3). # والرواية الأولى تضمنت تحريم الجلوس عليها، سواء أكل أم لا. # والأخيرة دلت على تحريم الأكل منها، سواء كان جالسا أم لا. والاعتماد على ~~الأولى، لصحتها. # وعداه العلامة (4) إلى الاجتماع على اللهو والفساد. وقال ابن إدريس: «لا ~~يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه» (5). ولم نقف على مأخذه. والقياس ~~باطل، وطريق الحكم مختلف. ms3624 # وعلل بأن القيام يستلزم النهي عن المنكر من حيث إنه إعراض عن فاعله ~~وإهانة له، فيجب لذلك، ويحرم تركه بالمقام عليها. # وفيه نظر، لأن النهي عن المنكر إنما يجب بشرائط من جملتها تجويز التأثير، ~~ومقتضى الروايات تحريم الجلوس والأكل حينئذ وإن لم ينه عن المنكر PageV12P141 # .......... # ولم يجوز تأثيره. وأيضا فالنهي عن المنكر لا يتقيد بالقيام، بل بحسب ~~مراتبه المعلومة على التدريج، وإذا لم يكن المقام من مراتبه لا يجب فعله. # وأما إلحاق الفقاع بالخمر فإنه وإن لم يرد عليه نص بخصوصه لكن قد ورد (1) ~~أنه بمنزلة الخمر، وأنه خمر مجهول، وأنه خمر استصغره الناس، فجاز إلحاقه به ~~في هذا الحكم. PageV12P142 ### | كتاب الغصب (1) PageV12P143 # كتاب الغصب والنظر في: السبب، والحكم، واللواحق ### ||| [أما النظر الأول: في السبب] # أما الأول: ### ||| [فالغصب] # فالغصب: هو الاستقلال (2) بإثبات اليد على مال الغير عدوانا. # (1) أصل الغصب أخذ الشيء ظلما، وقيل: أخذه ظلما جهارا. والأصل في تحريمه ~~قبل الإجماع آيات، منها: قوله تعالى @QUR@06 ولا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل (1) أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل. وأخبار منها قوله صلى الله ~~عليه وآله في خطبة يوم النحر: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ~~كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا وشهركم هذا» (2). وقوله صلى الله عليه وآله: # «من غصب شبرا من أرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة» [1]. # قوله: «فالغصب هو الاستقلال. إلخ». # (2) هذا تعريفه بحسب مفهومه شرعا، وهو قريب من معناه اللغوي. والمراد ~~بالاستقلال الاستبداد به بغير مشارك. وأصله الإقلال، لأن باب الاستفعال ~~يغلب فيه طلب الفعل، وهو غير مراد هنا. واحترز به عما لو أزعج المالك عن ~~ماله ولم PageV12P145 # .......... # يستول عليه، فإنه لا يضمن، كما سيأتي (1). وكذا لو مد بمقود الدابة ~~المركوبة لمالكها مع قوته على دفعه. # وخرج بالمال إثبات اليد على ما ليس بمال كالحر، فلا يتحقق فيه الغصب ولا ~~يضمن. ويشمل المال العين والمنفعة المجردة عنها، كما لو آجر داره ثم استولى ~~عليها، فإنه يكون غاصبا للمنفعة. ويخرج منه منفعة البضع، فإنها وإن دخلت في ~~المنفعة ms3625 لكن لا تدخل في المال الذي ينقسم إليه (2) العين والمنفعة، فالداخل ~~هنا في المال هي منفعة المال خاصة لا مطلق المنفعة، كما أن المراد بالعين ~~عين خاصة وهي عين المال لا مطلق العين. # وأضاف المال إلى الغير ليخرج به مال نفسه، فإنه لو أثبت يده على ماله ~~عدوانا- كالمرهون المشروط كونه في يد المرتهن- فليس بغاصب. # والتقييد بالعدوان يخرج به إثبات المرتهن والولي والوكيل والمستأجر ~~وشبههم أيديهم على مال الراهن (3) والموكل والمولى عليه والمؤجر. # هذا وينتقض في عكسه بما لو سكن مع المالك إما قهرا أو بغير إذنه، وإن قدر ~~المالك على دفعه فلم يفعل، فإنه غير مستقل بإثبات يده، لمشاركة المالك له ~~في اليد، بل ربما كان المستقل بها في الثاني هو المالك. وما قيل (4) من أن ~~الساكن على هذا التقدير مستقل بالنصف ضعيف، لأنه لم يستبد به وإنما هو مشارك. PageV12P146 # .......... # بل ينتقض على هذا بما لو اشترك اثنان في غصب مال بحيث يعجز كل واحد عن ~~الاستقلال به منفردا، فإنه لا استقلال لكل واحد بالمال، وإنما هو مركب ~~منهما، مع أن كل واحد منهما محكوم بكونه غاصبا، ومن ثم يتخير المالك في ~~تضمين من شاء منهما. # ولو أذن غير المالك لغيره في سكنى داره والساكن جاهل بالحال فليس بغاصب، ~~لأنه غير متعد. والآذن وإن كان متعديا بالإذن إلا أنه غير مستقل بإثبات ~~اليد، مع أنه الغاصب شرعا، والضمان راجع إليه، إلا أن يجعل مثل هذا الإذن ~~استقلالا بإثبات اليد حيث لا مدافع له عنها. وهو بعيد. # وينتقض أيضا بما لو استقل بإثبات اليد على حر صغير أو مجنون فتلف بسبب، ~~كلدغ حية أو وقوع حائط عند الشيخ (1)، كما سيأتي (2). ويمكن السلامة من هذا ~~بأن المصنف لا يراه، ومن ثم اقتصر (3) على مجرد حكايته عن الشيخ. # وقد تضمن منفعة البضع على بعض الوجوه، كما لو تعمدت الرضاع المحرم أو رجع ~~الشاهدان بالطلاق عنه، إلا أن مثل هذا يمكن إخراجه عن الغصب، والضمان أعم منه. # وينتقض التقييد بمال الغير بما لو استولى ms3626 المالك على ماله المرهون ~~عدوانا، فإنه يضمنه مع التلف بالمثل أو القيمة [و] (4) يكون [هناك] (5) ~~رهنا، وحق المرتهن لا يسمى مالا وإن نزل منزلته. وبما لو استقل باليد على ~~حق الغير في PageV12P147 # .......... # نحو المدرسة والرباط والمسجد والتحجير، فإنه في جميع ذلك غاصب، مع أنه لم ~~يستول على ماله. وبما لو غصب الوقف العام، فإنه ليس ملكا للغير، أو الخاص ~~على القول بانتقال ملكه إلى الله تعالى، إلا أن يراد من الغير ما يشمل الله ~~تعالى. وهو بعيد. # وينتقض أيضا بما سيأتي (1) من الصور التي يضمن فيها المال بالنسبية من ~~دون أن يستقل يده عليه، كما لو فتح قفص الطائر أو حل قيد الدابة، ونحو ذلك ~~من الصور الكثيرة الموجبة للضمان. وبقيد العدوان بمن ترتبت يده على يد ~~الغاصب جاهلا، فقد سموه غاصبا، وجوزوا الرجوع عليه، وإن كان جاز له الرجوع ~~على من غره. وبمن سكن دار غيره غلطا أو لبس ثوبه خطأ، فإنه يضمن، إلا أن ~~يجعل الضمان المذكور في باب الغصب أعم من ضمان الغصب، وذكره فيه على وجه ~~الاستطراد. ويؤيده ما تقدم (2) من تحريم الغصب بالنص والإجماع، مع عدم ثبوت ~~التحريم في هذه المواضع وإن أوجبت الضمان. # واعلم أنه بواسطة ما ذكرناه وأشباهه اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف ~~الغصب، وما عرفه به المصنف اصطلاح الأكثر، وهو المناسب لتحريم الغصب. # ومن تعريفاته: أنه الاستيلاء على مال الغير بغير حق. وهو أعم من الأول، ~~وسالم من كثير مما يرد عليه، ومتناول لهذه الأسباب الأخيرة الموجبة للضمان ~~مع عدم العدوان، فإن عدم الحق أعم من العدوان، لأن المستولي على مال الغير ~~جهلا أو غلطا غير عاد وإن كان ذلك بغير حق، كما لا يخفى. وما ادعي من PageV12P148 # ولا يكفي رفع يد (1) المالك، ما لم يثبت الغاصب يده. فلو منع غيره من ~~إمساك دابته المرسلة فتلفت، لم يضمن. وكذا لو منعه من القعود على بساطه أو ~~منعه من بيع متاعه، فنقصت قيمته السوقية، أو تلفت عينه. # أما لو قعد على بساط غيره، ms3627 أو ركب دابته، ضمن. # تساوي العبارتين في المفهوم ظاهر الفساد. # وعذر الأول: أن الثابت في هذه المواضع حكم الغصب لا حقيقته التي لا تتم ~~إلا بالتحريم. وتبقى فيه مشاركته له في الاستيلاء على حق الغير مما ليس بمال. # فكان الأجود على هذا عبارة ثالثة له وهي: الاستيلاء على حق الغير بغير ~~حق. ف«الاستيلاء» يتناول مشارك المالك في الانتفاع بماله وإن لم يكن ~~مستقلا. وكذا المشارك لغيره في الغصب من غير أن يكون أحدهما مستقلا. # و«الحق» يشمل المال من عين ومنفعة وغيره، كما ذكر من الأمثلة وغيرها. # و«بغير حق» يشمل باقي الضمان (1) الذين لم يتحقق منهم (2) العدوان. ~~والأظهر في الاستعمال إطلاق الغصب على ما يشمل المقتضي للإثم وغيره، وإن ~~كان الأغلب الأول. # قوله: «ولا يكفي رفع يد .. إلخ». # (1) هذا متفرع على كون الغصب هو الاستقلال بإثبات اليد، فإذا تعدى على ~~الغير من دون أن يستقل بيده على ماله لا يعد غاصبا وإن كان آثما. ومنه ما ~~لو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فاتفق تلفها، أو منعه من القعود على بساطه PageV12P149 # .......... # وغيره من أمتعته فتلف. وعدم الضمان فيهما هو المشهور. وهو يتم مع عدم كون ~~المنع سببا في التلف، بل اتفق معه، أما لو كان سببا والتلف متوقع معه ~~فالوجه الضمان، لتحقق السببية. وهو اختيار جماعة (1) من المتأخرين. ومثله ~~ما لو منعه من بيع متاعه فتلف بحيث لو لا المنع لما حصل التلف، فإنه حينئذ ~~سبب فيه. أما لو نقصت قيمته السوقية مع بقاء عينه وصفته على حالها فعدم ~~الضمان متجه. وفي الدروس (2) قال: إنه لا يضمن حينئذ قطعا، مع أنه في بعض ~~فتاواه قوى الضمان في الجميع. # ولا إشكال في تحقق الغصب مع الجلوس على البساط وركوب الدابة، سواء قصده ~~أم لا، وسواء كان المالك حاضرا وأزعجه أم لا، لتحقق الاستيلاء عليه على وجه ~~العدوان حيث نعتبره، أو مطلقا حيث نكتفي به في الضمان. # وربما قيل [1] باشتراط نقل المنقول في ضمانه، فلا يكفي مجرد ركوب الدابة ~~من غير أن ينتقل ms3628 به، والجلوس على البساط كذلك، نظرا إلى أن ذلك هو القبض في ~~المبيع (4) وغيره كأمثاله من المنقولات. # وجوابه: منع عدم تحقق القبض مطلقا بذلك، فإن القبض له حكمان، أحدهما: ~~دخوله في ضمانه، وهو حاصل بالركوب والجلوس من غير نقل، PageV12P150 # ويصح غصب العقار، (1) ويضمنه الغاصب. ويتحقق غصبه بإثبات اليد عليه ~~مستقلا، من دون إذن المالك. وكذا لو أسكن غيره. # والثاني: تمكنه من التصرف، وهذا يشترط في الركوب ونحوه إذن المالك فيه، ~~ولا فرق في هذا بين أن ينقله وعدمه، فلا وجه لإخراج التصرف بغير النقل من ~~البين على هذا التقدير. # قوله: «ويصح غصب العقار. إلخ». # (1) كما يتحقق غصب المنقول اتفاقا كذا يتحقق غصب العقار عندنا وعند أكثر ~~العلماء (1)، لأن المعتبر منه الاستقلال بإثبات اليد والاستيلاء وتحققهما ~~ممكن في العقار كغيره، ومن ثم أمكن قبضه في البيع وغيره مما يعتبر فيه ~~القبض، وهو لا يتحقق بدون الاستقلال بإثبات اليد عليه، فليكن هنا كذلك. # ولا فرق على تقديره بين أن يزعج المالك فيخرجه من الدار ويدخلها على هيئة ~~من يقصد السكنى، وبين أن يستولي عليها ويتسلم مفاتيحها وإن لم يدخلها أصلا، ~~لأن قبضها يحصل بذلك. ومثله ما لو أسكنها غيره جاهلا، فإن يد الساكن مسببة ~~عن يده، فكان في معنى سكناه بنفسه. # وما ذكره المصنف من تحقق غصب العقار بإثبات اليد عليه مستقلا أولى من قول ~~غيره- كالعلامة (2)-: إنه يتحقق بالدخول وإزعاج المالك، فإنهما معا ليسا ~~شرطا في تحققه، وإن أمكن حصوله بهما على بعض الوجوه، بأن كان المالك في ~~الدار اتفاقا فأخرجه الغاصب ودخلها مستقلا، إلا أن الوجه فيه PageV12P151 # فلو سكن الدار (1) مع مالكها قهرا، لم يضمن الأصل. وقال الشيخ: يضمن ~~النصف. وفيه تردد، منشؤه عدم الاستقلال من دون المالك. # ولو كان الساكن ضعيفا عن مقاومة المالك لم يضمن. ولو كان المالك غائبا ضمن. # الاستقلال لا من حيث الإزعاج ولا من حيث الدخول كما بيناه، ألا ترى أنه ~~لو كان المالك غائبا يتحقق الغصب ولا إزعاج، ولو استولى مع المالك صار ~~غاصبا في ms3629 الجملة ولا إزعاج، فالاعتبار باليد والاستيلاء. # والمراد بقوله: «يصح غصب العقار» أنه يقع ويتصور. ونبه به على خلاف بعض ~~العامة (1) حيث ذهب إلى أنه لا يثبت فيه الغصب. لنا: أنه يثبت عليه اليد ~~فيدخله الغصب كالمنقول، وقوله (صلى الله عليه وآله): «من غصب شبرا من أرض ~~طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة» (2). # قوله: «فلو سكن الدار. إلخ». # (1) لما كان الغصب عند المصنف إنما يتحقق بالاستقلال بإثبات اليد على ~~المال لم يتحقق عنده الغصب بسكنى الدار مع مالكها قهرا، لعدم استقلاله بشيء ~~معين، بل كل محل منها فيد المالك باقية عليه في الجملة. # وقال الشيخ (3) وتبعه الأكثر: إنه يضمن النصف، لاجتماع يدهما واستيلائهما ~~عليه، ولا يشترط الاستقلال. وهذا أقوى. # وربما قيل: بأنه على هذا التقدير مستقل بالنصف أيضا على وجه PageV12P152 # .......... # الإشاعة. ولا يخلو من بعد. # نعم، لو كان الداخل ضعيفا والمالك قويا لا يعد مثله مستوليا عليه لم يكن ~~غاصبا لشيء من الدار، ولا عبرة بقصد ما لا يتمكن من تحقيقه. ولكن يضمن أجرة ~~ما سكن ولو بالإشاعة، لتصرفه في مال الغير بغير إذنه وإن لم يجامعه الغصب. ~~وموضع البحث ما إذا لم يسكن بيتا معينا و[لا] (1) يمنع المالك عنه، وإلا ~~فلا إشكال في تحقق غصبه له دون باقي الدار. # هذا كله إذا كان المالك حاضرا في العقار. أما لو لم يكن فيه ودخل على قصد ~~الاستيلاء فهو غاصب، وإن كان الداخل ضعيفا وصاحب الدار قويا، لأن الاستيلاء ~~حاصل في الحال، وأثر قوة المالك سهولة إزالته والانتزاع من يده وليس بمتحقق ~~في الحال، فكان كما لو غصب قلنسوة ملك، فإنه يكون غاصبا وإن سهل على المالك ~~انتزاعها وتأديبه. ولبعض العامة (2) وجه أنه لا يكون غاصبا، لأن مثله في ~~العرف يعد هزلا لا استيلاء. # ولو كان دخوله لا على قصد الاستيلاء، بل لينظر هل تصلح له أو ليتخذ ~~مثلها، لم يكن غاصبا، وإن كان آثما بدخوله من حيث تصرفه في مال الغير بغير ~~إذنه. لكن لو انهدمت في تلك الحال هل ms3630 يضمنها؟ فيه وجهان: # أحدهما: نعم، كما لو أخذ منقولا من يد مالكه لينظر هل يصلح له ليشتريه أو ~~مثله فتلف في الحال، فإنه يضمنه. # وأصحهما: لا، بخلاف المنقول. وفرق بينهما بأن اليد على المنقول PageV12P153 # وكذا لو مد بمقود (1) دابة فقادها، ضمن. ولا يضمن لو كان صاحبها راكبا لها. # وغصب الأمة الحامل (2) غصب لولدها، لثبوت يده عليهما. وكذا يضمن حمل ~~الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد. # حقيقة (1) فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة، وعلى العقار حكمية فلا بد ~~في تحققها من قرينة قصد الاستيلاء. # قوله: «وكذا لو مد بمقود. إلخ». # (1) إذا مد بمقود دابة وقادها، فإن لم يكن مالكها راكبا عليها ضمن (2)، ~~لتحقق الاستقلال باليد عليها. وكذا لو ساقها قدامه بغير قود، وإن كان ~~مالكها حاضرا عندها غير مثبت يده عليها بالركوب ونحوه. # ولو كان المالك راكبا، فإن كان قويا يقدر على منع القائد والسائق لم ~~يضمن، لعدم استقلاله بها، واستمرار يد المالك عليها. وإن كان ضعيفا- ولو من ~~حيث جماحها بحيث يبقى عاجزا عن تثبيتها (3)- ضمن القائد والسائق، لتحقق ~~الاستقلال. والمصنف- رحمه الله- لم يقيد في الراكب بكونه قادرا، وكأنه نظر ~~إلى الغالب، وإلا فلا بد من القيد كما صنع غيره (4). ولو تلفت الدابة بسبب ~~فعل الغاصب ضمنها مطلقا. # قوله: «وغصب الأمة الحامل. إلخ». # (2) أما ضمان حمل المغصوبة فواضح، لأنه مستول عليهما معا فيضمن كلا PageV12P154 # ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة (1) على المغصوب، تخير المالك في إلزام أيهم ~~شاء، أو إلزام الجميع بدلا واحدا. # منهما. فإن أسقطت الحمل وبقيت الأمة لزمه تفاوت ما بين قيمتها حاملا ~~وحائلا. # وإن تلفت بعد الوضع ألزم بالأكثر من قيمة الولد وقيمتها حاملا إن اعتبرنا ~~الأكثر، وإلا فقيمة يوم التلف. # وأما ضمان حمل الأمة المبتاعة بالبيع الفاسد فإنما يتم مع دخوله معها في ~~البيع، إما تبعا كما يقوله الشيخ (1)، أو مع الشرط. أما لو لم يكن داخلا لم ~~يتجه ضمانه، لأنه مقبوض بإذن المالك، وليس مبيعا فاسدا حتى يضمن بفاسده كما ~~يضمن بصحيحه. ومثله القول في المقبوض بالسوم بالنسبة إلى الحمل، ms3631 فإن كان ~~السوم لهما ضمنهما على القول بضمان الأم، وإن كان لها خاصة اختص بها. # وقد اختلف كلام العلامة في المسألة، ففي التحرير (2) جزم بضمان الأمة ~~والحمل معا كما ذكره المصنف، وفي القواعد (3) جزم بعدم ضمان الحمل. وهو ~~الأصح. ولا إشكال مع دخوله في البيع. # قوله: «ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة. إلخ». # (1) قد عرفت أن الغصب يطلق غالبا على الاستقلال بمال الغير عدوانا، وقد ~~يطلق على الاستيلاء عليه بغير حق وإن لم يكن متعديا. فعلى الأول- وهو الذي ~~اختاره المصنف (4) رحمه الله- يريد هنا بتعاقب الأيدي الغاصبة على المغصوب ~~كل يد ترتبت على يد الغاصب مع العلم، فاليد المترتبة عليه جهلا بالحال لا تعد PageV12P155 # .......... # غصبا وإن شاركه في أصل الضمان. وعلى الثاني يدخل فيها العالم والجاهل، ~~لأن الغصب على تقديره يتحقق مع الجهل، إذ لا يشترط فيه ترتب الإثم. # والحكم فيهما واحد من حيث تخير المالك في إلزام أيهم شاء ببدل المغصوب ~~عينا وقيمة، وفي إلزام الجميع بدلا واحدا على التساوي والاختلاف، وإلزام ~~أكثر من واحد وترك الباقي، لاشتراك الجميع في المقتضي للضمان وهو إثبات يده ~~على مال الغير بغير إذنه، والجهل على تقديره ليس مسقطا للضمان. # وإنما يفترقان في استقرار الضمان، وذلك لأن الثاني إن علم بالغصب فهو ~~كالغاصب من الغاصب (1)، يطالب بكل ما يطالب به الغاصب. وإذا تلف المغصوب في ~~يده فاستقرار ضمانه عليه، حتى لو غرم لم يرجع على الأول، ولو غرم الأول رجع ~~عليه. هذا إذا لم يختلف قيمته في يدهما، أو كانت في يد الثاني أكثر. أما ~~إذا كانت في يد الأول أكثر فلا يطالب بالزيادة إلا الأول، ويستقر ضمانها ~~(2) عليه. # هذا إذا كان التفاوت بسبب نقص في العين، أو قلنا بضمان الغاصب أعلى القيم. # ولو اعتبرنا قيمته يوم التلف فاستقرارها على الثاني مطلقا. # وإن جهل الثاني الغصب، فإن كانت يده يد ضمان- كالعارية المضمونة، ~~والمقبوض بالبيع الفاسد- استقر الضمان على الثاني، وإن كانت يده يد أمانة- ~~كالوديعة والقراض والرهن والوكالة- استقر على الغاصب. ولو كانت يد الثاني ~~بطريق الشراء فسيأتي (3) تفصيل ms3632 حكمه إن شاء الله تعالى. # هذا حكم المغصوب على تقدير التلف. أما على تقدير الإتلاف فالقرار PageV12P156 # والحر لا يضمن بالغصب (1) ولو كان صغيرا. ولو أصابه حرق أو غرق أو موت في ~~يد الغاصب، من غير تسببه(1)، لم يضمنه. # وقال(2)في كتاب الجراح: يضمنه الغاصب، إذا كان صغيرا، وتلف بسبب، كلدغ ~~الحية والعقرب، ووقوع الحائط. # ولو استخدم الحر، لزمه الأجرة. # على المتلف مطلقا، لأن الإتلاف أقوى من إثبات اليد العادية، إلا إذا كان ~~مغرورا، كما إذا قدمه إليه ضيافة فأكله، فإن ضمانه على الغاصب، لأنه غره ~~حيث قدم الطعام إليه وأوهمه أنه لا تبعة فيه. ويحتمل استقراره على الآكل، ~~لأنه المتلف، وإليه عادت منفعته، وعلى الأصح لو غرم الآكل رجع على الغاصب، ~~وإن غرم الغاصب لا يرجع على الآكل. # ولو قدم الغاصب الطعام إلى مالكه وأكله جاهلا بالحال رجع به على الغاصب ~~أيضا، للغرور. وعلى الاحتمال يبرأ الغاصب. وأولى بالاستقرار على المتلف هنا. # نعم، لو أكله المالك بغير أمر الغاصب، بأن دخل داره وأكله على اعتقاد أنه ~~طعام الغاصب فكان طعامه المغصوب، برئ الغاصب، لأنه لم يغره. ويشكل الأمر لو ~~كان أكل المالك له سائغا، بأن كان في بيت من أذن له بالأكل منه شرعا. # والوجه استواؤهما في البراءة منه، لانتفاء الغرور على التقديرين الذي هو ~~مناط الرجوع. # قوله: «والحر لا يضمن بالغصب .. إلخ». # (1) المضمون بالغصب قسمان، أحدهما: ما ليس بمال وهو الحر، فيضمن PageV12P157 # .......... # بالجناية على نفسه وطرفه مباشرة وتسبيبا. والقول في هذا القسم محله ~~الجنايات. وكذا يضمن باستيفاء منفعته، بأن استخدمه. ولا يضمن بالفوات، لأن ~~الحر ليس مالا فلا يدخل تحت اليد، فلا يضمن نفسه بالهلاك إذا لم يكن من قبل ~~الغاصب، سواء مات من قبل الله تعالى أم بسبب من خارج كالحرق والغرق، ~~لاشتراك الجميع في المقتضي. # واستثنى الشيخ (1)- رحمه الله- في أحد قوليه ما إذا كان المغصوب صغيرا ~~ومات بسبب لا من قبل الغاصب كلدغ الحية، فإنه يضمنه، لأنه قربه من سبب ~~الإتلاف بحيث لا يمكنه الاحتراز منه، لأن الفرض ms3633 كونه صغيرا لا يقدر على ~~الاحتراز [منه] (2)، فكان كحافر البئر فيقع فيها الغير. ولأنه أحوط وأنسب ~~بمؤاخذة الغاصب. وقواه في المختلف (3). # والأشهر عدم الضمان، لأن الحر لا يضمن باليد بلا سبب، وظاهر انتفاء السبب ~~من قبله، وانتفاء المباشرة [من قبل الله] (4)، والضمان معلل بهما، وانتفاء ~~العلة المساوية يوجب انتفاء المعلول، ولأصالة البراءة. والقولان للشيخ في ~~المبسوط، الأول في كتاب الجراح (5)، والثاني في الغصب (6). # وألحق في الدروس (7) المجنون بالصبي. وهو حسن. وينبغي أن يراد به PageV12P158 # ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به، لأن منافعه في قبضته. (1) # ولو استأجره لعمل، (2) فاعتقله ولم يستعمله، فيه تردد. والأقرب أن الأجرة ~~لا تستقر، لمثل ما قلناه. ولا كذلك لو استأجر دابة، فحسبها بقدر الانتفاع. # من يعجز عن التحرز عن ذلك السبب عادة، بأن كان غير مميز أو مميزا عاجزا ~~عن ذلك. # قوله: «ولو حبس صانعا- إلى قوله- في قبضته». # (1) أي: في قبضة الصانع نفسه، لأنه حر، بخلاف العبد، فإن منافعه في قبضة ~~سيده، فكان غصبه كغصب منافعه. # قوله: «ولو استأجره لعمل .. إلخ». # (2) لا إشكال في ضمان منافع الدابة إذا غصبها، لأنها مال يدخل تحت اليد، ~~ويضمن منافعه بالفوات والتفويت. فلو كان قد استأجرها لعمل معين، فحبسها مدة ~~يمكنه فيها استيفاء المنفعة، سقط حقه من المنفعة، واستقرت عليه الأجرة. # وإنما الكلام في الأجير الحر إذا استأجره لعمل كذلك، فاعتقله مدة يمكنه ~~فيها فعله ولم يستعمله، هل يستقر عليه الأجرة أم لا؟ تردد المصنف في ذلك. # ومنشؤه من أن منافع الحر لا تضمن إلا بالتفويت، لعدم دخول الحر تحت اليد، ~~إذ ليس مالا، ولم يحصل التفويت، ولأصالة بقاء العمل في ذمته، ومن وجوب ~~الأجرة بنفس العقد على المنفعة التي كان مالكها سببا في ضياعها باعتقاله ~~له، فيستقر في ذمته، كما لو قدرها بزمان وحبسه حتى انقضى ذلك الزمان، فإنه ~~لا إشكال في استقرار الأجرة، فليكن هنا كذلك. # والمصنف قرب عدم الاستقرار، لما تقدم، والفرق بين العمل المطلق وبين PageV12P159 # ولا تضمن الخمر إذا غصبت (1) من مسلم، ولو ms3634 غصبها الكافر. وتضمن إذا غصبت ~~من الذمي مستترا، ولو غصبها المسلم. وكذا الخنزير. # وتضمن الخمر، بالقيمة عند المستحل، لا بالمثل، ولو كان المتلف ذميا على ~~ذمي. وفي هذا تردد. # المقدر بالزمان، فإن (1) المطلق لا يختص بهذه المدة التي حبسه فيها وإن ~~أمكن استيفاؤه منها، وإنما هو ثابت في الذمة، وزمانه أمر كلي غير مشخص ~~بوقت، والأصل بقاؤه في الذمة إلى أن يستوفي، ومنافع تلك المدة غير داخلة ~~تحت يد الغاصب ولا مملوكة له حتى يقال إنه تسلمها، لعدم دخول منفعة الحر ~~تحت اليد، بخلاف الزمان المعين، فإن منفعته تفوت بفواته متسلما له. وهذا ~~قوي (2). # وبنى بعضهم (3) الحكم على أن إجارة الحر نفسه هل هي تمليك للمنافع، أو ~~التزام عمل في الذمة؟ يحتمل الأول، لأن له أن يتصرف فيها بالإجارة وغيرها، ~~ولهذا لو استعمله آخر ضمن أجرة المثل للمستأجر. ويحتمل الثاني، لأن العمل ~~بالتزامه له في الذمة صار كالدين. فعلى الأول تستقر الأجرة، دون الثاني. # ويضعف بأن المنافع معدومة، وليست تابعة لعين مملوكة، فلا تدخل تحت يد ~~المستأجر بدون الاستيفاء. # قوله: «ولا تضمن الخمر إذا غصبت .. إلخ». # (1) الأصل في الخمر عدم المالية، فلا تضمن إذا غصبت من مسلم أو كافر، PageV12P160 # .......... # مسلما كان الغاصب أم كافرا، إلا إذا كان الكافر ذميا مستترا بها، أو كان ~~المسلم يتخذها للتخليل، فتكون محترمة في الموضعين، ويضمنها الغاصب لها (1). # فإن كان المغصوب منه مسلما وجب ردها عليه مع بقاء عينها، ولو تخللت ردها ~~خلا لأنها مملوكة على هذا الوجه، فلا يزول ملكها بانتقالها إلى الصفة ~~المحللة، بل يتأكد. وإن تلفت عينها عند الغاصب، فإن كان بعد التخليل لزمه ~~مثل الخل، وإن كان قبله أثم، وسقط عنه الضمان في المشهور، لأن حق الإمساك ~~للتخليل لا يوجب الضمان. # وقال ابن الجنيد (2): يحكم له بقيمتها خلا، لأن له حق اليد فكان عليه ~~الضمان بإتلاف حقه، ولا يصلح الضمان بالمثل فيضمن بالقيمة، ويجب الخل، لأنه ~~أقرب إلى العين. # ولا يخلو هذا من تدافع، لأن جعلها حينئذ قيمية يقتضي إيجاب القيمة ms3635 كيف ~~كان، فلا وجه للانتقال إلى الخل وإن كان أقرب، ولا يفتقر إلى رد قيمتها إلى ~~المستحل، لأن خمر التخليل لها قيمة عند المسلمين أيضا. # وإن كان المغصوب منه ذميا مستترا بها، وكان الغاصب مسلما، لزمه القيمة ~~قولا واحدا، لتعذر إلزامه بالمثل شرعا. # وإن كان المتلف كافرا ففي إلزامه بالمثل أو القيمة وجهان، من أنه مال ~~مملوك لهم وهو مثلي فيضمن بمثله، إذ لا مانع منه هنا، ومن أنه يمتنع في شرع ~~الإسلام الحكم بثبوت الخمر في ذمة أحد، وإن كنا لا نتعرضهم إذا لم يتظاهروا PageV12P161 ### ||| [وهنا أسباب أخر يجب معها الضمان] # وهنا أسباب أخر يجب معها الضمان: ### ||| [الأول: مباشرة الإتلاف] # الأول: مباشرة الإتلاف، (1) سواء كان المتلف عينا، كقتل الحيوان المملوك، ~~وتحريق الثوب، أو منفعة كسكنى الدار، وركوب الدابة، وإن لم يكن هناك غصب. ### ||| [الثاني: التسبيب.] # الثاني: التسبيب. وهو كل فعل يحصل التلف بسببه، كحفر البئر في غير الملك، ~~وكطرح المعاثر في المسالك. # بها، فامتنع الحكم بالمثل لذلك، فوجب الانتقال إلى القيمة، كما لو تعذر ~~المثل في المثلي. والقولان لابن البراج (1). # والأجود ثبوت القيمة إن ترافعوا إلينا، ولا يلزم منه التظاهر بها، لأن ~~المانع التظاهر بشربها والمعاملة عليها، لا مطلق البحث عنها بحيث يعطل حقها ~~اللازم على حسب إقرارهم عليها. وإنما امتنع الحكم عليهم بالمثل لما تقدم من ~~منافاته لشرع الإسلام، وإن كان ذلك لا يخلو من نظر. # قوله: «مباشرة الإتلاف .. إلخ». # (1) أشار بذلك إلى أن الغصب وإن كان موجبا للضمان فالموجب له غير منحصر ~~فيه، بل الإتلاف أيضا موجب، بل هو أقوى، فإنه بمجرده يوجب اشتغال الذمة ~~بالضمان والغصب بمجرده لا يوجبه، بل يوجب دخول المغصوب في ضمانه حتى إذا ~~تلف اشتغلت الذمة بالضمان. # ثم الإتلاف قد يكون بالمباشرة، وقد يكون بالسبب. فصارت الأسباب التي جرت ~~العادة بالبحث عنها في باب الغصب ثلاثة: التفويت بالمباشرة، والتفويت ~~بالسبب، وإثبات اليد العادية، وهو الغصب. وعلى هذا اقتصر PageV12P162 # .......... # جماعة (1). وبقيت أسباب أخر أشار إليها المصنف في آخر (2) البحث، ولم ~~يحصل الحصر بذلك ms3636 أيضا، لتخلف أسباب أخر. # واعلم أن ماله مدخل في هلاك الشيء إما أن يكون بحيث يضاف الهلاك إليه في ~~العادة إضافة حقيقية، أو لا يكون كذلك. وما لا يكون كذلك إما أن يكون من ~~شأنه أن يقصد به ما يضاف إليه الهلاك، أو لا يكون كذلك. فالذي يضاف إليه ~~الهلاك يسمى علة، والإتيان به مباشرة، وما لا يضاف إليه الهلاك ولكن يكون ~~من شأنه أن يقصد بتحصيله ما يضاف إليه يسمى سببا، والإتيان به تسبيبا. # والمصنف- رحمه الله- فسر السبب هنا بأنه كل فعل يحصل التلف بسببه. # وهذا التعريف لا يخلو من دور، لأخذه السبب في تعريفه، وكأنه أراد بقوله: # «بسببه» أي: بواسطته أو معه أو عنده، كما عبر عنه غيره (3). ومع ذلك يشمل ~~المباشرة، لأن التلف يحصل بواسطتها أو عندها. # وعرفها بعضهم (4) بأنها إيجاد علة التلف. وأراد ب«علة التلف» أنه يضاف ~~إليه التلف في العرف إضافة حقيقية. وإنما قيد بالحقيقية لأن الهلاك قد يضاف ~~إلى السبب، فيقال: هلك مال فلان بسعاية فلان، لكنه مجاز بدليل صحة السلب. # وقد عرف المصنف السبب في الديات بتعريف أجود مما هنا فقال إنه: «ما لولاه ~~لما حصل التلف، لكن علة التلف غيره، كحفر البئر. فإن التلف عنده PageV12P163 # لكن إذا اجتمع السبب والمباشر، (1) قدم المباشر في الضمان على ذي السبب، ~~كمن حفر بئرا في ملك غيره عدوانا، فدفع غيره فيها إنسانا، فضمان ما يجنيه ~~الدفع على الدافع. # بسبب العثار» (1). # واعلم أيضا أن تمثيله السبب بحفر البئر في غير الملك تخصيص للسبب الموجب ~~للضمان، فإن حفره وإن كان في ملك الحافر يكون سببا في الهلاك لكنه غير ~~مضمون، فالسبب المعرف سبب خاص وهو الموجب للضمان، وإن كان التعريف صادقا ~~على ما هو أعم. # قوله: «لكن إذا اجتمع السبب والمباشر. إلخ». # (1) قد تقرر أن كل واحد من المباشرة والسبب موجب للضمان برأسه من غير ~~اعتبار الآخر. فإن انفرد الموجب فاستناد الضمان إليه واضح. وإن تعدد، فقد ~~يكون من جنس واحد، وقد يكون من جنسين. # فالأول: بأن يجتمع سببان ms3637 فصاعدا، بأن يحفر واحد بئرا في محل عدوانا، ويضع ~~آخر حجرا عنده فيعثر به إنسان فيقع في البئر. فإن اتفقا في وقت واحد اشتركا ~~في الضمان، لعدم الترجيح. وإن تعاقبا فالضمان على المتقدم في التأثير، ~~لاشتغاله بالضمان أولا فكان أولى، وهو سبب السبب فيجب وجود المسبب عنده. # والثاني: بأن يجتمع المباشر والسبب فيقدم المباشر، لأنه أقوى، ولأن التلف ~~يستند إليه حقيقة كما بيناه، بخلاف السبب. PageV12P164 # ولا يضمن المكره (1) المال، وإن باشر الإتلاف. والضمان على من أكرهه، لأن ~~المباشرة ضعفت مع الإكراه، فكان ذو السبب هنا أقوى. # واستثني من ذلك ما إذا ضعف المباشر، وله صور كثيرة تأتي (1) جملة منها، ~~وقد تقدم (2) منها مسألة غرور المالك بتقديم (3) طعامه إليه جهلا، فإن ~~الضمان يستقر على الآمر، لأن الغاصب وإن كان قد سلط مالكه عليه وصيره بيده، ~~إلا أنه باعتقاده أنه ملك الغير وأنه مسلط على إتلافه بغير عوض ليس تسليمه ~~له تاما يتصرف فيه تصرف الملاك، فلذلك ضعفت مباشرته بالغرور. # ومن قبيل اجتماع السبب والمباشر مع تقديم المباشر ما إذا سعى شخص إلى ~~ظالم بآخر فأخذ ماله، فالضمان يختص بالظالم، لأنه المباشر للأخذ، وعلى ~~الساعي الوزر. وكذا لو اجتمع الأمر بالقتل مع مباشرته، لكن هنا يحبس الآمر ~~به حتى يموت، كما سيأتي (4) إن شاء الله تعالى. # قوله: «ولا يضمن المكره .. إلخ». # (1) هذا أيضا من المواضع التي يقدم فيها السبب على المباشر، لضعف المباشر ~~بالإكراه. ويتحقق الإكراه الرافع للضمان عن المكره بما يتحقق به الإكراه ~~المفسد للعقد. وقد تقدم تحقيقه في الطلاق (5). وربما قيل هنا باشتراط زيادة ~~خوف ضرر لا يمكنه تحمله. والأشهر الأول. PageV12P165 # ولو أرسل في ملكه (1) ماء، فأغرق مال غيره، أو أجج نارا فيه فأحرق، لم ~~يضمن ما لم يتجاوز قدر حاجته اختيارا، مع علمه أو غلبة ظنه أن ذلك موجب ~~للتعدي إلى الإضرار. # واحترز بالمال عن الإكراه على النفس، فإن الإكراه على إتلافها لا يوجب ~~سقوط الضمان عن المكره. ولكن يبقى فيه الإكراه على الجرح، فإنه يتحقق ~~كالمال. وسيأتي (1) البحث ms3638 في ذلك إن شاء الله تعالى. # قوله: «ولو أرسل في ملكه .. إلخ». # (1) إذا أرسل في ملكه ماء أو أجج نارا لمصلحته (2)، فإن لم يتجاوز قدر ~~حاجته، ولا علم ولا ظن التعدي إلى غيره، فاتفق التعدي والإفساد على الجار، ~~فلا ضمان على المباشر اتفاقا، لعدم التفريط، وأن الناس مسلطون على أموالهم. # وسببيته في الإتلاف ضعيفة بالإذن له من قبل الشارع في فعل ذلك في ملكه، ~~فلا يتعقبه الضمان. # وإن تجاوز قدر الحاجة، وعلم أو ظن التعدي فاتفق، فلا شبهة في الضمان، ~~لتحقق التفريط المقتضي له، مع وجود السببية الموجبة للضمان. # وإن اتفق أحد الأمرين خاصة، إما التجاوز عن قدر الحاجة مع عدم ظن التعدي، ~~أو عدم التجاوز عنه مع علم التعدي أو ظنه، ففي الضمان قولان: # أحدهما- وهو الذي جزم به المصنف رحمه الله هنا، والعلامة في القواعد (3) ~~والإرشاد (4)-: عدم الضمان، لأنه فعل مأذون فيه شرعا، فلا يتعقب PageV12P166 # .......... # الضمان. ولا يعد مثل ذلك تفريطا، حيث لم يظن التعدي في الأول، ولا تجاوز ~~حاجته في الثاني. ولأصالة البراءة من الضمان. # والثاني: الاكتفاء في الضمان بأحد الأمرين: تجاوز الحاجة، أو ظن التعدي، ~~وهو اختيار العلامة في التحرير (1) والشهيد في الدروس (2)، لتحقق السببية ~~الموجبة له. ويرجح هذا القول في بعض أفراده، وهو ما لو علم التعدي فتركه ~~اختيارا، وإن كان فعله بقدر حاجته، لأن ترك قطعه مع علم التعدي إلى الغير ~~وقدرته على قطعه تعد محض. # نعم، مع عدم العلم ولا الظن قد يشكل الضمان على تقدير تجاوز الحاجة، لأن ~~فعله مأذون فيه على التقديرين، ولا تفريط حينئذ. # وفي معنى ظنه ما إذا قضت العادة بسريانه، بأن كان الهواء شديدا يحملها ~~إلى ملك الغير، أو الماء كثيرا، وإن اتفق عدم شعوره بذلك، لبلادة أو غيرها. # ولو اتفق جفاف شجر جاره بالنار بسبب المجاورة (3) فالحكم كما لو سرت ~~إليها، إلا أن يكون أغصان الشجر في هواء أرض موقد النار، فلا ضمان إذا كان ~~عطفها غير ممكن، وإلا اتجه الضمان، لأنه ليس له إتلافها مطلقا، كما قرر ms3639 (4) ~~في موضعه. PageV12P167 ### ||| [ويتفرع على السبب فروع] # ويتفرع على السبب فروع: ### ||| [الأول: لو ألقى صبيا في مسبعة، أو حيوانا يضعف عن الفرار] # الأول: لو ألقى صبيا (1) في مسبعة، أو حيوانا يضعف عن الفرار، ضمن لو ~~قتله السبع. # وفي التذكرة (1) أطلق عدم ضمانها متى كانت في هواء موقد النار، وضمانها ~~إن لم يكن كذلك، من غير تقييد بعلم التعدي أو تجاوز الحاجة، محتجا بأن ذلك ~~لا يكون إلا من نار كثيرة. ولا يخفى ما فيه. # قوله: «لو ألقى صبيا .. إلخ». # (1) هذا أيضا من قبيل قوة السبب على المباشر، فإن إلقاء الصبي الذي يضعف ~~عن التحرز من السبع في المسبعة- والحيوان كالشاة- سبب تام في هلاكه، لأنه ~~فعل ما لولاه لما حصل التلف، مع [عدم] (2) كونه بعلة أخرى، والسبع لا يحال ~~عليه الضمان، فالمباشرة ضعيفة، فلا معارض (3) للسبب. هذا إذا لم نقل بقول ~~الشيخ (4) إن موت الصبي المغصوب بسبب يوجب ضمان الغاصب مطلقا، وإلا ضمن هنا ~~بطريق أولى. # واحترز بالصبي عن الكبير الذي يمكنه التحرز عادة، فإنه لا يضمنه بإلقائه ~~لو اتفق إتلاف السبع له، لأن ذلك لا يعد سببا في حقه، وإنما وقع بالاتفاق، ~~كما لو وضع الصبي في غير المسبعة فافترسه السبع اتفاقا، فإنه لا يضمنه على ~~المشهور، خلافا للشيخ (5)، وبه احترز بقوله: «مسبعة». PageV12P168 ### ||| [الثاني: لو غصب شاة فمات ولدها جوعا] # الثاني: لو غصب شاة (1) فمات ولدها جوعا، ففي الضمان تردد. وكذا لو حبس ~~مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها. وكذا التردد لو غصب دابة، فتبعها الولد. # قوله: «لو غصب شاة .. إلخ». # (1) منشأ التردد في هذه الثلاثة: من عدم الاستقلال بإثبات اليد على الولد ~~والماشية، فلا يتحقق الغصب، فينتفي الضمان، ومن أنه سبب في الإتلاف، إذ ~~لولاه لم يحصل التلف، والضمان ليس بمنحصر في الغصب كما مر (1)، فإن مباشرة ~~الإتلاف وسببيته من جملة مقتضياته وإن لم يكن غصبا. # والحق أن منشأ التردد إنما يكون من الشك في السببية هنا، إذ لو سلمت لم ~~يبق إشكال في الضمان. ومنشأ الشك فيها مبني على تعريف ms3640 السبب، فعلى ما ذكره ~~(2) المصنف من تعريفه إذا مات الولد جوعا بحيث لو لا غصب الام لما مات عادة ~~فالسببية متحققة فيه، لكن اتفاق تلف الماشية بعد حبس المالك عن حراستها قد ~~يكون بسبب حبسه وقد لا يكون، فإن فرض فهو سبب أيضا. وإن فسر السبب بإيجاد ~~ما يحصل التلف عنده لعلة أخرى، إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة- ~~كما عرفه جماعة (3)- فيتوقف ثبوت سببيته على قصد الغاصب للشاة والحابس ~~للمالك إلى إتلاف الولد والماشية. # والأصح الضمان مع استناد التلف إلى فعل الغاصب، بمعنى أنه لو لا الغصب ~~والحبس لما تلف عادة، فإن الواقع في العبارة أعم منه، لتحقق السببية PageV12P169 ### ||| [الثالث: لو فك القيد عن الدابة فشردت، أو عن العبد المجنون فأبق] # الثالث: لو فك القيد عن الدابة (1) فشردت، أو عن العبد المجنون فأبق، ~~ضمن، لأنه فعل يقصد به الإتلاف. وكذا لو فتح قفصا عن طائر فطار مبادرا أو ~~بعد مكث. # حينئذ، والقصد غير معتبر في تحققها وترتب أثرها كما اقتضاه التعريف الذي ~~اخترناه. # قوله: «لو فك القيد عن الدابة. إلخ». # (1) هذه المواضع الثلاثة من قبيل ما يترجح فيها السبب على المباشرة، ~~لضعفها. فإذا فك قيد الدابة فشرودها متوقع، والمباشر- وهو الدابة- ضعيف ~~بعدم (1) العقل. ومثله فك القيد عن العبد المجنون ومن لا يميز، وفتح القفص ~~عن الطائر فطار، سواء أهاجه أم لا، وسواء طار عقيب الفتح أم بعد حين، لأن ~~طيرانه بالفتح مما يتوقع مع ضعف المباشر. # ونبه بقوله: «فطار مبادرا أو بعد مكث» على خلاف بعض الشافعية (2)، حيث ~~فرق بين الأمرين فحكم بالضمان في الأول دون الثاني، فارقا بأنه إذا طار ~~عقيب الفتح أشعر ذلك بأنه نفره، وإذا تأخر ثم طار كان ذلك أمارة ظاهرة على ~~أنه طار باختياره. # ولهم قول ثالث (3) بعد الضمان في الحالتين، لأن للحيوان قصدا واختيارا، ~~ولهذا يقصد ما ينفعه ويتوقى المهالك، وغاية الموجود من الفاتح السبب إلى ~~تضييعه، فيقدم عليه مباشرة الطائر واختياره. # وفي حكم خروج الطائر بعد فتح القفص وثوب الهرة إليه وقتله، ms3641 لاشتراك PageV12P170 # ولا كذا لو فتح (1) بابا على مال فسرق، أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق، ~~لأن التلف بالمباشرة لا بالسبب. وكذا لو دل السراق. # الأمرين في السببية، مع ضعف المباشر، لعدم (1) صلاحيته للضمان. # ولو اتفق القفص معلقا فاضطرب بخروج الطائر وسقط فانكسر أو عاب ضمنه ~~الفاتح. وكذا لو أفسد الطائر شيئا بخروجه، بأن كسر قارورة ونحوها، لأن فعل ~~الطائر منسوب إليه. # قوله: «ولا كذا لو فتح .. إلخ». # (1) هذه المواضع الثلاثة مما اجتمع فيه المباشرة والتسبيب، لكن كان ~~المباشر قويا بحيث يمكن استناد الضمان إليه، فيقدم على السبب. # أما الأول فلأن السارق آدمي له ذمة قابلة للضمان، فيرجح على السبب. # وأما الثاني فلأن للعبد العاقل اختيارا صحيحا فذهابه محال عليه، إذ لا ~~يتوقع منه الفرار، بخلاف المجنون. هذا إذا لم يكن آبقا، وإلا ففي ضمانه ~~وجهان، من أنه بعقله محال (2) عليه الفعل، ومن أن إطلاقه- وقد اعتمد المالك ~~ضبطه- إتلاف عليه، فكان كحل المجنون والبهيمة. # وأما دلالة السراق فقوة المباشر على السبب ظاهرة. والحكم فيها بتقديم ~~المباشر هو ظاهر الأصحاب ما عدا العلامة في إرشاد الأذهان (3)، فقد حكم فيه ~~بضمان الدال، نظرا إلى تحقق السببية. وهو نادر، لأن مجرد السبب لا يكفي في ~~إثبات الضمان ما لم يخل عن المعارض. وفي غيره من كتبه (4) وافق الجماعة PageV12P171 # ولو أزال وكاء الظرف (1) فسال ما فيه، ضمن إذا لم يكن يحبسه إلا الوكاء. # وكذا لو سال منه ما ألان الأرض تحته، فاندفع ما فيه، ضمن، لأن فعله سبب ~~مستقل بالإتلاف. # أما لو فتح رأس الظرف فقلبته الريح أو ذاب بالشمس، ففي الضمان تردد. ولعل ~~الأشبه أنه لا يضمن، لأن الريح والشمس كالمباشر، فيبطل حكم السبب. # على القطع بتقديم المباشر، إلا في التحرير (1)، فإنه استشكل. ولا إشكال ~~في ضمانه لو كان مستأمنا على المال، فإنه يضمن من حيث التفريط فيه، وإن ~~تخير المالك في الرجوع عليه وعلى المباشر. # قوله: «لو أزال وكاء الظرف. إلخ». # (1) إذا فتح باب ظرف فضاع ما فيه، نظر إن كان مطروحا على ms3642 الأرض فاندفع ما ~~فيه بالفتح ضمن لا محالة، لمباشرته الإتلاف. وإن كان منتصبا (2) لا يضيع ما ~~فيه بالفتح لو بقي كذلك لكنه سقط، فإن كان سقوطه بفعله ضمن أيضا كالأول، ~~لأنه فتح رأسه وأسقطه. وكذا لو سقط بما يستند إلى فعله، كما لو فتح رأسه ~~فأخذ ما فيه في التقاطر شيئا فشيئا حتى ابتل أسفله وسقط، لأن السقوط ~~بالميلان (3) الناشئ من الابتلال الناشئ من التقاطر الناشئ من الفتح، وهو ~~مما شأنه أن يحصل بالفتح. # وإن سقط بأمر عارض من زلزلة أو هبوب ريح أو وقوع طائر ففي ضمانه PageV12P172 # .......... # وجهان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف-: عدم الضمان، لأن الهلاك لم يحصل بفعله، ~~ولا فعله مما يقصد به تحصيل ذلك العارض، وإنما الريح كالمباشر، فيبطل حكم السبب. # والثاني: الضمان، لأنه لو لا الفتح لما ضاع ما فيه بالسقوط، والمباشر ضعيف. # ولو فرض مجيء إنسان فأسقطه، فلا شبهة في كون الضمان عليه لا على الفاتح. ~~ولو أنه لما فتح رأسه أخذ ما فيه في الخروج ثم جاء آخر فنكسه، ففي كون ضمان ~~الخارج بعد التنكيس عليهما كالجارحين، أو على الثاني وحده، وجهان أصحهما ~~الثاني. # هذا كله إذا كان مائعا. أما إذا كان جامدا فأشرقت الشمس وأذابته فضاع، أو ~~ذاب بمرور الزمان وتأثير حرارة الهواء فيه، ففي ضمان الفاتح الوجهان، من أن ~~الضياع حصل بعارض الشروق، فأشبه هبوب الريح، ومن أن الشمس تذيب ولا تخرج، ~~فيكون الخروج بفعله. وأولى بالضمان هنا لو قيل به في الريح، لأن الشمس مما ~~يعلم شروقها، فيكون الفاتح معرضا ما فيه للشمس، وذلك تضييع، بخلاف هبوب ~~الريح، فإنه ليس مما ينتظر. والوجه الضمان في الجميع. ويجري الوجهان فيما ~~إذا أزال أوراق الكرم وجرد عناقيدها للشمس حتى أفسدتها. # ولو فرض في الجامد مجيء آخر فقرب منه نارا حتى ذاب وضاع فوجهان: # أحدهما: أنه لا ضمان على أحدهما. أما الأول فلأن مجرد الفتح لا PageV12P173 ### ||| [ومن الأسباب: القبض بالعقد الفاسد، والقبض بالسوم] # ومن الأسباب: القبض (1) بالعقد الفاسد، والقبض بالسوم، فإن القابض يضمن. ~~وكذا ms3643 استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة سبب لضمان أجرة المثل. # يقتضي الضمان. وأما الثاني فلأنه لم يتصرف في الظرف ولا في المظروف. # وأظهرهما وجوب الضمان على الثاني، لأن تقريب النار منه تصرف فيه بالتضييع ~~والإتلاف. # والوجهان جاريان فيما إذا كان رأس الزق مفتوحا فجاء إنسان فقرب منه ~~النار. والأصح هنا ضمان المقرب أيضا. # ولو حل رباط سفينة فغرقت بالحل ضمن، كمسألة الظرف. وإن غرقت بسبب حادث من ~~هبوب الريح أو غيره فالوجهان. # قوله: «ومن الأسباب القبض .. إلخ». # (1) هذه الثلاثة من جملة الأسباب الموجبة للضمان بغير الغصب. والحكم في ~~الأول منها موضع وفاق، لعموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1). ولأن كل ~~عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده. والمراد بالعقد هنا عقد البيع ونحوه من ~~العقود اللازمة الموجبة لانتقال الضمان إلى القابض، لا مطلق العقد، فإن منه ~~ما لا يضمن بصحيحه- كالقراض والوكالة والوديعة- فلا يضمن بفاسده. # وأما المقبوض بالسوم- وهو أن يقبضه ليشتريه- فالمشهور أنه مضمون على ~~القابض أيضا، لعموم الخبر السابق. وقيل: لا يضمن، لأنه مقبوض بإذن المالك ~~فيكون أمانة كغيره من الأمانات المقبوضة بإذنه من الوديعة وغيرها، PageV12P174 ### ||| [النظر الثاني في الحكم] # النظر الثاني في الحكم يجب رد المغصوب (1) ما دام باقيا ولو تعسر، ~~كالخشبة تستدخل في البناء، أو اللوح في السفينة. ولا يلزم المالك أخذ ~~القيمة. # ولأصالة براءة الذمة، وعموم الخبر ممنوع. وهذا متجه. وهو خيرة ابن إدريس ~~[1] والعلامة في المختلف (2). # وأما استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة فضمانها بأجرة مثلها من باب ~~المباشرة للإتلاف، لا من باب الأسباب، وإدخالها في السبب تجوز. ومن حكم ~~إتلاف مال الغير مع عدم تسليط المالك عليه أن يلزمه العوض، إما العين (3) ~~إن كان، أو قيمة المثل أو أجرته، عينا كان أم منفعة. # قوله: «يجب رد المغصوب .. إلخ». # (1) إذا غصب خشبة وأدرجها في بنائه أو بنى عليها لم يملكها الغاصب، بل ~~عليه إخراجه من البناء ورده إلى المالك، خلافا لأبي حنيفة (4) حيث حكم ~~بملكه ويغرم قيمته. # لنا: قوله (صلى الله عليه وآله): «على اليد ما أخذت حتى تؤدي». وأن PageV12P175 # .......... # بناء العدوان ms3644 لا يزيل ملك المالك، كما لو غصب أرضا وبنى عليها باعتراف ~~الخصم. وأن القدرة على المثل تمنع من العدول إلى القيمة، لأن المثل أقرب ~~إلى المغصوب، فأولى أن تمنع القدرة على العين العدول إلى القيمة. # ثم إذا أخرجها وردها لزمه أرش النقص إن دخلها نقص. ولو بلغت حد الفساد ~~على تقدير الإخراج بحيث لا يبقى لها قيمة فالواجب تمام قيمتها. وهل يجبر ~~على إخراجها حينئذ؟ نظر، من فوات المالية، وبقاء حق المالك في العين. # وظاهرهم عدم الوجوب، وأنها تنزل منزلة المعدومة. ولو قيل بوجوب إعطائها ~~المالك لو طلبها كان حسنا، وإن جمع بين القيمة والعين. # ولو أدرج لوحا مغصوبا في سفينة، نظر إن لم يخف من النزع هلاك نفس محترمة ~~ولا مال- بأن كانت على وجه الأرض، أو قريبة من الشط، أو أدرج في أعلاها ولم ~~يخش من نزعه الغرق، أو لم يكن فيها نفس ولا مال، ولا خيف هلاك السفينة ~~بنفسها- نزع ورد أيضا. وخلاف أبي حنيفة (1) في السابق آت هنا. وإن كانت في ~~لجة البحر، وخيف من النزع هلاك حيوان محترم- سواء كان آدميا وغيره، وسواء ~~كان الآدمي هو الغاصب أم غيره، وسواء كان الحيوان للغاصب أم لغيره- لم ينزع ~~حتى يصل إلى الشط، لاحترام روح الحيوان. # وإن خيف من النزع هلاك مال غير الحيوان أو نفس السفينة أو غيرهما، فهو ~~إما للغاصب، أو من وضعه فيها وهو يعلم أن فيها لوحا مغصوبا، أو مال غيرهما. ~~فإن كان لغيرهما لم ينزع أيضا. وإن كان لهما فوجهان: PageV12P176 # وكذا لو مزجه (1) مزجا يشق تمييزه، كمزج الحنطة بالشعير، أو الدخن ~~بالذرة، وكلف تمييزه وإعادته. # أحدهما- وهو الذي يقتضيه إطلاق المصنف، وصرح به الأكثر (1)-: أنه ينزع ~~أيضا، كما يهدم البناء لرد الخشبة ولا يبالي بما صنع (2)، لأن دفع المغصوب ~~إلى المالك واجب على الفور ولا يتم إلا بهذا. وعدوان الغاصب لا يناسبه ~~التخفيف، وهو الذي أدخل الضرر على نفسه. # والثاني: أنه لا ينزع، لأن السفينة لا تدوم في البحر، فيسهل الصبر إلى ~~انتهائها إلى الشط، فتؤخذ القيمة ms3645 للحيلولة، إلى أن يتيسر الفصل فيرد اللوح ~~مع أرش النقص إن نقص ويسترد القيمة، جمعا بين الحقين. # وعلى الأول لو اختلطت السفينة التي أدرج فيها اللوح بسفن كثيرة للغاصب، ~~ولم يوقف على اللوح إلا بفصل الكل، ففي جوازه وجهان أجودهما ذلك، لتوقف ~~الواجب عليه. # قوله: «وكذا لو مزجه .. إلخ». # (1) لا فرق مع خلطه على وجه يمكن تمييزه ولو بمشقة بالغة بين خلطه بالجنس ~~كالحنطة البيضاء والحمراء، أو بغير الجنس كالحنطة والشعير، وأحدهما بالعدس ~~والدخن وغيرهما. # ولو خلط الزيت بالماء وأمكن تمييزه لزمه أيضا مع أرش النقص إن كان. # وسيأتي (3) حكمه مع عدم الإمكان. PageV12P177 # ولو خاط ثوبه بخيوط (1) مغصوبة، فإن أمكن نزعها ألزم ذلك، وضمن ما يحدث ~~من نقص. ولو خشي تلفها بانتزاعها، لضعفها، ضمن القيمة. # وكذا لو خاط بها جرح حيوان له حرمة، لم تنزع إلا مع الأمن عليه، تلفا ~~وشينا، وضمنها. # قوله: «ولو خاط ثوبه بخيوط .. إلخ». # (1) الخيط المغصوب إن خيط به ثوب ونحوه فالحكم كما في البناء على الخشبة، ~~فللمالك طلب نزعه وإن أفضى إلى التلف. ويضمن الغاصب النقص إن اتفق. وإن لم ~~يبق (1) له قيمة ضمن جميع القيمة، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك كما سبق ~~(2)، فيجمع بين العين والقيمة. # وإن خيط به جرح حيوان، فهو إما محترم أو غيره، والمحترم إما آدمي أو ~~غيره. فالآدمي متى خيف من نزعه هلاكه أو غيره من المحذور المجوز للعدول إلى ~~القيمة- من المرض والشين [1]- لم ينزع، وعلى الغاصب قيمته. # ثم إن خاط جرح نفسه فالضمان مستقر عليه. وإن خاط به جرح غيره بإذنه وهو ~~عالم بالغصب، قيل: كان قرار الضمان عليه. والأجود قراره على المباشر. وإن ~~كان جاهلا فلا إشكال في قراره- بل وجوبه ابتداء- على المباشر. # وأما غير الآدمي فعلى ضربين: # أحدهما: غير المأكول. والحكم فيه كالآدمي، لأنه لا ينتفع به مع ذبحه. PageV12P178 # .......... # الثاني: المأكول. فإن كان لغير الغاصب لم ينزع، لحرمة روحه. وإن كان ~~للغاصب فوجهان: # أحدهما (1): أنه يذبح ويرد الخيط، لإمكان الجمع بين الحقين، وهو جائز الذبح. # وأظهرهما- وهو الذي ms3646 يقتضيه إطلاق المصنف-: المنع كما في غير المأكول، لأن ~~للحيوان حرمة في نفسه، ولهذا يؤمر بالإنفاق عليه، ويمنع من إتلافه. فإذا لم ~~يقصد بالذبح الأكل منع منه، وقد روي أنه صلى الله عليه وآله «نهى عن ذبح ~~الحيوان إلا لمأكله» (2). # وإذا مات الحيوان الذي خيط به جرحه، فإن كان غير الآدمي نزع منه الخيط. ~~وفي الآدمي وجهان أصحهما العدم، لما فيه من المثلة، والآدمي محترم حيا ~~وميتا، ولذلك قال صلى الله عليه وآله: «كسر عظم الميت ككسر عظم الحي» (3). ~~ووجه جواز نزعه: أن المنع منه لحرمة الروح وقد زال. # وأما غير المحترم، وهو ما يصح إتلافه بغير التذكية كالخنزير والكلب ~~العقور، فلا يبالي بهلاكه وينزع منه الخيط مطلقا. PageV12P179 # ولو حدث في المغصوب (1) عيب، مثل تسويس التمر أو تخريق الثوب، رده مع الأرش. # ولو كان العيب غير مستقر، كعفن الحنطة، قال الشيخ: يضمن قيمة المغصوب. # ولو قيل: ترد العين مع أرش العيب الحاصل، ثم كلما ازداد عيبا دفع أرش ~~الزيادة، كان حسنا. # قوله: «ولو حدث في المغصوب .. إلخ». # (1) النقصان الحاصل في المغصوب نوعان: # أحدهما: ما لا سراية له، فعلى الغاصب أرشه ورد الباقي من غير أن يملكه ~~الغاصب، سواء في ذلك ما إذا كان الأرش بقدر القيمة وعدمه، وما يفوت معظم ~~منافعه وأقل، وما يزيل العيب اسمه الأول وعدمه. # ونبه المصنف بإطلاق الحكم والأمثلة على خلاف بعض العامة (1)، حيث حكم ~~فيما إذا أزال العيب أكثر منافعه- كما لو خرق الثوب المغصوب خرقا، أو شقه ~~طولا، أو كسر بعض قوائم الدابة- بأنه ليس للمالك أن يغرمه شيئا إلا أن يدفع ~~إليه المغصوب. # وعلى المختار لو أراد المالك ترك الناقص عند الغاصب وتغريمه بدله لم يكن ~~له ذلك بدون رضاه، لأنه عين ماله. # والنوع الثاني: ماله سراية لا يزال يزداد إلى الهلاك، كما لو بل الحنطة ~~وتمكن فيها العفن الساري، أو اتخذ من الحنطة المغصوبة هريسة، ففي حكمه PageV12P180 # ولو كان بحاله رده، (1) ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية. # قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره الشيخ (1)-: أنه يجعل كالهالك، ms3647 ويضمن بدله من ~~مثل أو قيمة، لأنه بإشرافه على التلف كأنه هالك. # ويضعف بأنه ليس بتالف حقيقة، وإن كان قد يؤول إليه. وحينئذ فيجب رده إلى ~~مالكه، وضمان ما نقص بالجناية إلى يوم دفع الأرش، ثم كلما نقص شيئا ضمنه، ~~لأنه مستند إلى جنايته. هذا إذا لم يمكن المالك إصلاحه، وإلا سقط أرش ما ~~زاد عن ذلك، لاستناد الفائت إلى تقصير المالك، كما لو جرحه فترك علاج الجرح ~~مع قدرته عليه، فإنه لا يكون مضمونا. # وفي المسألة وجه آخر، وهو الاقتصار على دفع أرش النقص الموجود إلى حين ~~دفعه، لأنه تمام الحق، ولا يجب غيره حينئذ، فلا يجب شيء آخر بعد ذلك. # ويضعف بأن وجوب الحاصل لا يقتضي كونه تمام الحق، مع وجود سبب الضمان ~~الموجب للسراية. # قوله: «ولو كان بحاله رده .. إلخ». # (1) إذا كانت عين المغصوب باقية بحالها فلا إشكال في وجوب ردها وعدم ضمان ~~شيء. وإن تغيرت، فإما أن يكون بالزيادة أو النقصان في العين أو في القيمة. ~~وعلى الثاني: إما أن يعود إلى أصله، أو لا يعود. فنقصان العين وزيادته يأتي ~~(2) الكلام فيهما. ونقصان القيمة وحدها كما لو غصب ما قيمته عشرة ورده PageV12P181 # فإن تلف المغصوب، (1) ضمنه الغاصب بمثله إن كان مثليا، وهو ما يتساوى ~~قيمة أجزائه. # بحاله وقد عادت قيمته إلى درهم، فإنه غير مضمون عند أكثر أهل العلم، لأن ~~الفائت رغبات الناس لا شيء من المغصوب، فإن عينه موجودة فالواجب ردها وقد ~~أتى به. وخالف في ذلك شذوذ [1] من العامة. # قوله: «فإن تلف المغصوب .. إلخ». # (1) إذا تلف المغصوب ضمنه الغاصب لا محالة. ثم لا يخلو: إما أن يكون ~~مثليا أو قيميا. فإن كان مثليا ضمنه بمثله، لأنه أقرب إلى التالف. والمتقوم ~~يضمن بالقيمة. وقد اختلف عبارات الفقهاء في ضبط المثلي، والمشهور بين ~~الأصحاب ما ذكره المصنف من أن المثلي ما يتساوى قيمة أجزائه، أي: أجزاء ~~النوع الواحد منه، كالحبوب والأدهان، فإن المقدار من النوع الواحد منه ~~يساوي مثله في القيمة، ونصفه يساوي نصف قيمته، وهكذا. ms3648 # واعترض بأنه إن أريد بالأجزاء كل ما تركب عنه (2) الشيء، فيلزم أن لا ~~تكون الحبوب مثلية، لأنها تتركب من القشور والألباب، والقشر مع اللب ~~مختلفان في القيمة. وكذا التمر والزبيب، لما فيهما من النوى والعجم. وإن ~~أريد بالأجزاء التي يقع عليها اسم الجملة، فيلزم أن لا تكون الدراهم ~~والدنانير مثلية، لما يقع في الصحاح من الاختلاف في الوزن، وفي الاستدارة ~~والاعوجاج، وفي وضوح السكة وخفائها، وذلك مما يؤثر في القيمة. PageV12P182 # فإن تعذر المثل، (1) ضمن قيمته يوم الإقباض، لا يوم الإعواز. # وعرفه في الدروس (1) بأنه المتساوي الأجزاء والمنفعة، المتقارب الصفات. ~~وهو سالم عن أكثر ما ورد على الأول. ونقض التعريفان بالثوب، فإنه قيمي مع ~~صدقهما عليه. # وعرفه في شرح (2) الإرشاد بأنه ما يتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية. # ومرجعه إلى ما يكون اسم الكثير والقليل منه واحدا، كالماء والدبس ~~والحنطة. # وينتقض بالأرض. # وضبطه بعضهم (3) بالمقدر بالكيل أو الوزن. ونقض بالمعجونات. وزاد آخرون ~~(4) عليه اشتراط جواز السلم فيه، ليسلم من النقض. وزاد ثالث (5) اشتراط بيع ~~بعضها ببعض، لتشابه الأصلين في قضية التقابل. # واعترض على العبارات الثلاث بأن القماقم والمغارف والملاعق المتخذة من ~~الصفر موزونة، ويجوز السلم فيها، وبيع بعضها ببعض، وليست مثلية. # وفيه نظر، لمنع جواز السلم فيها، لاختلافها وعسر ضبطها. وأقرب التعريفات ~~إلى السلامة تعريف الدروس. # قوله: «فإن تعذر المثل .. إلخ». # (1) إذا غصب مثليا وتلف في يده، والمثل موجود فلم يسلمه حتى فقد، أخذت ~~منه القيمة. والمراد من الفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد وما حوله مما ينقل ~~منه إليه عادة، كما بين (6) في انقطاع المسلم فيه. PageV12P183 # .......... # وفي القيمة المعتبرة حينئذ أوجه أظهرها عند الأصحاب اعتبار قيمته يوم ~~الإقباض- وهو تسليم البدل- لا يوم الإعواز، لأن الواجب في الذمة هو المثل، ~~وإنما ينتقل إلى القيمة عند إرادة التسليم وتعذر المثل. ولو وجبت القيمة ~~وقت الإعواز لكان إذا تمكن من المثل بعده ولما يسلم القيمة لا يجزي تسليم ~~المثل، لاستقرارها في الذمة. # وتعبير المصنف باليوم توسع، والمراد حين الإقباض، لإمكان اختلاف القيمة ~~في ذلك ms3649 اليوم. ووجه اعتبارها بوقت الإعواز: أنه وقت العدول إلى القيمة. # وفيه وجه ثالث باعتبار أقصى القيم من حين الغصب إلى حين دفع العوض، وهو ~~المعبر عنه بيوم الإقباض. # ورابع باعتبار الأقصى من حينه إلى حين الإعواز. # ووجههما يظهر من اعتبار الغايتين مع مراعاة أقصى القيم في القيمي، لأنه ~~مضمون في جميع الأوقات، فليكن في المثلي كذلك. # وخامس باعتبار الأقصى من حين الإعواز إلى حين دفع القيمة. # ووجهه: أن الإعواز وقت الحاجة إلى العدول إلى القيمة، فيعتبر الأقصى من يومئذ. # واعلم أنه حيث يغرم القيمة ثم يقدر على المثل لا يرد القيمة، بخلاف ما لو ~~قدر على العين بعد أداء القيمة. والفرق: أن المثل إنما وجب لتعذر البدل، ~~والتعذر باق فلا يثبت الاسترداد، بخلاف ما لو قدر على العين، فإن القيمة ~~كانت للحيلولة فإذا قدر على عين الحق وجب، لأن دفع القيمة إنما كان ~~للمحافظة على حق المغصوب منه. PageV12P184 # ولو أعوز فحكم (1) الحاكم بالقيمة، فزادت أو نقصت، لم يلزم ما حكم به ~~الحاكم، وحكم بالقيمة وقت تسليمها، لأن الثابت في الذمة ليس إلا المثل. # وإن لم يكن مثليا، (2) ضمن قيمته يوم غصبه. وهو اختيار الأكثر. # وقال في المبسوط والخلاف: يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف. ~~وهو حسن. ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك، على تردد. # قوله: «ولو أعوز فحكم .. إلخ». # (1) حكم الحاكم بالقيمة على تقدير الإعواز مترتب على طلب المالك، فكان ~~لازم الحكم كون المطلوب من القيمة وقت الحكم، فإن دفعها الغاصب فذاك، وإلا ~~لم يوجب الحكم تخصيصها بذلك الوقت من حيث إن الحكم تعلق به، لأنه وقت يجب ~~فيه الدفع فإذا أخره إلى وقت آخر فالمعتبر وقت الدفع، ولا ينافي ذلك الحكم، ~~لأن الثابت في الذمة المثل فلا يتعين إلا بدفع بدله على كل تقدير. # قوله: «وإن لم يكن مثليا. إلخ». # (2) إذا كان المغصوب متقوما وتلف عند الغاصب لزمه قيمته، لكن متى تعتبر؟ # فيه أقوال: # أحدها: أن المعتبر قيمته يوم الغصب. ذهب إليه الشيخ في ms3650 موضع من المبسوط ~~(1)، ونسبه المصنف هنا إلى الأكثر. ووجهه: أنه أول وقت دخول العين في ضمان ~~الغاصب، والضمان إنما هو لقيمته، فيقضى به حالة ابتدائه. # ويضعف بأن الحكم بضمان العين حينئذ بمعنى أنها لو تلفت وجب بدلها PageV12P185 # .......... # وهو القيمة، لا وجوب قيمتها حينئذ، فإن الواجب ما دامت باقية ردها، ولا ~~ينتقل إلى القيمة إلا مع تلفها، فلا يلزم من الحكم بضمانها على هذا الوجه ~~اعتبار ذلك الوقت. # وثانيها: ضمان القيمة يوم التلف. ذهب إليه ابن البراج (1) والعلامة في ~~المختلف (2)، ونسبه في الدروس (3) إلى الأكثر، ولم يذكر القول باعتبار يوم ~~القبض- الذي جعله المصنف مذهب الأكثر- استضعافا له. # ووجه هذا القول: ما أشرنا إليه من أن العين ما دامت موجودة لا حق لمالكها ~~في القيمة، زادت أم نقصت، ومن ثم لم يحكم عليه بضمان زيادة القيمة السوقية ~~إذا نقصت حين الرد، وإنما ينتقل حقه إلى القيمة عند تلفها، فيعتبر قيمتها ~~حينئذ، لأنه أول وقت وجوبها. # وهذا القول قوي، إلا أن في صحيحة أبي ولاد (4) فيمن اكترى البغل وتجاوز ~~به محل الشرط ما يدل على وجوب أعلى القيم بين الوقتين، ولولاها لما كان عن ~~هذا القول عدول. # وثالثها: ضمان أعلى القيم من حين القبض إلى التلف، وهو مذهب الشيخ في ~~موضع آخر من المبسوط (5) وفي الخلاف (6) والنهاية [1]، واختاره ابن PageV12P186 # .......... # إدريس (1)، واستحسنه المصنف هنا، لأنه مضمون في جميع حالاته التي من ~~جملتها حالة أعلى القيم، ولو تلف فيها لزم ضمانه فكذا بعده، ولأنه يناسب ~~التغليظ على الغاصب. # ويضعف بما تقدم من أن الزيادة للسوق ما دامت العين باقية غير مضمونة. ولا ~~يلزم من ضمانها لو تلف في تلك الحالة ضمانها مع عدم تلفها، لأن ضمان القيمة ~~على تقدير تلفها حينئذ ما جاء من قبل الزيادة، بل من حيث الانتقال من ضمان ~~العين إلى القيمة، لفوات العين، وهو منتف على تقدير عدم تلفها في تلك ~~الحالة العليا. ومؤاخذة الغاصب بالأشق لا يجوز بغير دليل يقتضيه، وقد تبين ~~ضعفه. نعم، ما ذكرناه (2) من دلالة الرواية عليه يرجح ms3651 القول به لمجرد ~~الرواية لا لما ذكروه من الاعتبار. # واعلم أن محل الخلاف ما إذا كان اختلاف القيمة مستندا إلى قيمة السوق مع ~~بقاء العين بحالها، أما إذا استند نقص القيمة إلى نقص في العين ثم تلفت فإن ~~الأعلى مضمون اتفاقا، لأن ذلك الجزء الفائت مضمون بقيمته يوم تلفه كضمان ~~الجملة وإن بقيت الجملة، بخلاف زيادة السوق. # إذا تقرر ذلك، فحيث يحكم بضمان القيمة- على أي وجه قيل (3) من الثلاثة- ~~لا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد يوم التلف، لأن الواجب القيمة PageV12P187 # والذهب والفضة يضمنان (1) بمثلهما. وقال الشيخ(1)- رحمه الله-: يضمنان ~~بنقد البلد، كما لو أتلف ما لا مثل له. # ولو تعذر المثل، فإن كان نقد البلد مخالفا للمضمون في الجنس ضمنه بالنقد. ~~وإن كان من جنسه، واتفق المضمون والنقد وزنا، صح. # وإن كان أحدهما أكثر قوم بغير جنسه، ليسلم من الربا. ولا تظنن أن الربا ~~يختص بالبيع، بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقي الجنس. # فمتى حكم بها استقرت. نعم، لو قلنا بأن الواجب في القيمي مثله- كما ذهب ~~إليه ابن الجنيد (2) مخيرا بين دفع المثل والقيمة، ومال إليه المصنف في باب ~~القرض (3)- اتجه وجوب ما زاد من القيمة إلى حين دفعها كما في المثلي. # والمصنف- رحمه الله- تردد في ذلك، لما ذكرناه من الشك في كون الواجب في ~~القيمي المثل أو القيمة. والأظهر اعتبار القيمة، فلا يتغير بعد الحكم بها. # قوله: «والذهب والفضة يضمنان .. إلخ». # (1) كون الذهب والفضة مثليين هو المشهور بين الأصحاب، بناء على أن أجزاءه ~~مما لا يختلف فيه القيمة إما مطلقا أو مع تقارب صفاته. ويمكن جريانه على ~~باقي التعريفات، لأنه موزون، ويصح السلم فيه، ويجوز بيع بعضه ببعض في ~~الجملة. ولا فرق فيه بين المضروب وغيره، إذا لم يكن فيه صنعة أو كانت ~~محترمة. PageV12P188 # .......... # وقال الشيخ (1): إنهما قيميان. ولعله نظر إلى ما أشرنا إليه سابقا من ~~اختلاف المضروب منه في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة، فلا يجري عليه تعريف ~~المثلي بأنه ما تساوت قيمة أجزائه، لأنه اختار في المبسوط ms3652 (2) هذا التعريف ~~من غير أن يعتبر تقاربها في الصفات، ولا يدخل فيه بدونه. ولكن لا بد من ~~مراعاة ذلك في التعريف، وإلا لم يدخل فيه شيء من المثليات، لاختلاف صفات ~~أصنافها الموجب لاختلاف قيمتها، من الحبوب والأدهان وغيرها. # إذا تقرر ذلك، فعلى الأظهر من كونهما مثليين فغصبهما غاصب ضمنهما بمثلهما ~~وزنا أو عددا، إن لم يكن فيهما صنعة. فإن تعذر المثل أو قلنا بقول الشيخ ~~(3) إنهما قيميان اعتبرت قيمتهما بغالب نقد البلد. فإن كان نقد البلد ~~مخالفا له في الجنس ضمنه بالنقد، لعدم المانع. وإن كان من جنس المغصوب ~~واتفق الوزن والقيمة أخذ من نقد البلد أيضا. وإن اختلفا فكان الوزن أكثر من ~~قيمتهما (4) أو بالعكس، قال الشيخ في المبسوط (5): له قيمتهما (6)، ولكنه ~~لا يمكنه أخذ ذلك من غالب نقد البلد، لأنه ربا، فيقوم بغير جنسه ويأخذ ~~قيمته ليسلم من الربا، فيأخذ كمال حقه. # ورده ابن إدريس (7) بمنع ثبوت الربا هنا، لأنه مختص بالبيع، فلا يضر ~~اختلافهما في الوزن. وكذا لو عاب فرده مع أرش النقص. PageV12P189 # ولو كان في المغصوب (1) صنعة لها قيمة غالبا، كان على الغاصب مثل الأصل ~~وقيمة الصنعة، وإن زاد عن الأصل، ربويا كان أو غير ربوي، لأن للصنعة قيمة ~~تظهر لو أزيلت عدوانا ولو من غير غصب. وإن كانت الصنعة محرمة لم يضمن. # والمصنف- رحمه الله- وافق الشيخ على ثبوت الربا هنا وإن خالفه في الأصل، ~~لكنه فرض المسألة فيما لو تعذر المثل. وأشار إلى الرد على ابن إدريس بقوله: ~~«ولا تظنن أن الربا يختص بالبيع، بل هو ثابت في كل معاوضة» لعموم قوله ~~تعالى @QUR@03 وحرم الربا (1). ومن خصه بالبيع نظر إلى أن الآية مسوقة في ~~البيع حيث قال @QUR@07 وأحل الله البيع وحرم الربا (2). # وما اختاره المصنف أقوى، نظرا إلى العموم أو الإطلاق. وفي المختلف (3) ~~اختار مذهب ابن إدريس من اختصاصه بالبيع. # قوله: «ولو كان في المغصوب. إلخ». # (1) إذا كان المغصوب مثليا- كالنقدين- لكنه اشتمل على صنعة لها قيمة- ~~كالحلي- لم يخرج عن المثلية بها عند المصنف- رحمه الله- وجماعة (4)، لبقاء ~~أجزائه متساوية في ms3653 القيمة بغير الصنعة، وتكون الصنعة مالا زائدا على المثل، ~~فيضمن الأصل بمثله والصنعة بقيمتها، لأنها قيمية. # ثم إن حكمنا باختصاص الربا بالبيع فالحكم بضمانه بالمثل (5) وقيمة الصنعة ~~على إطلاقه. وإن عممناه قيل: كان الحكم كذلك، لتغاير المضمون، فإن PageV12P190 # .......... # الصنعة أمر آخر غير الأصل، ولهذا تضمن لو أزيلت مع بقاء الأصل، ويصح ~~الاستيجار عليها. # ويشكل بأنه لم يخرج بالصنعة عن أصله، وإنما اشتمل على وصف زائد، وقد ~~صرحوا في باب الربا بأنه لا فرق بين المصنوع وغيره في المنع من المعاوضة ~~عليه بزيادة. وهذا أقوى (1). فضمانها بالقيمة أظهر. مع أنا نمنع من بقائه ~~مثليا بعد الصنعة، لأن أجزاءه ليست متفقة القيمة، إذ لو انفصلت نقصت قيمتها ~~عنها متصلة كما لا يخفى. # وفي المسألة وجه ثالث بضمان المصنوع بمثله مصنوعا إن أمكنت المماثلة. وهو بعيد. # واختلفت فتوى التذكرة في هذه المسألة، فقال في موضع منها (2): «إذا أتلف ~~حليا وزنه عشرة وقيمته عشرون ضمن الأصل بمثله وقيمة الصنعة، وكذا في غير ~~النقدين، ربويا كان أو غير ربوي». # وقال في موضع (3) آخر منها: «ولو كان فيه صناعة كمعمول الحديد والنحاس ~~والرصاص من الأواني والآلات ونحوها، والحلي من الذهب والفضة، والمنسوج من ~~الحرير والكتان والقطن والشعر والصوف، والمغزول من ذلك، فالأقرب أنه يضمن ~~بالقيمة». # وهذا كله إذا كانت الصنعة محللة. أما المحرمة، كالأواني حيث يمنع من ~~اتخاذها من النقدين مطلقا، وكآلات الملاهي والصليب والصنم، فإنه يضمن ~~بمثله، ولا تعتبر قيمة الصنعة، لأنه لا قيمة لها شرعا. PageV12P191 # ولو كان المغصوب دابة، (1) فجنى عليها الغاصب أو غيره، أو عابت من قبل ~~الله سبحانه، ردها مع أرش النقصان. ويتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش. # قوله: «ولو كان المغصوب دابة .. إلخ». # (1) لا ريب في ضمان نقص الحيوان المغصوب بالعيب في يد الغاصب، سواء كان ~~من قبله أم من قبل غيره، لأن الجملة مضمونة عليه فكذا أبعاضها. ومع بقاء ~~العين فهي مال المالك يتعين رده، فيجب أرش النقصان جمعا بين حق العين ~~الموجودة والصفات والأجزاء المفقودة، فإن حق العين الرد ms3654 والذاهب القيمة، ~~وهو هنا الأرش. وهذا أمر لا يتفاوت بتفاوت الملاك. # ونبه بقوله: «ويتساوى بهيمة القاضي وغيره» على خلاف مالك (1) وأحمد (2) ~~في إحدى الروايتين عنه أن في قطع ذنب بهيمة القاضي تمام القيمة، لأنها لا ~~تصلح له بعد ذلك. # لنا: أن النظر في الضمان إلى نفس المفوت لا إلى أغراض الملاك، ألا ترى أن ~~في وطء جارية الأب بالشبهة مهر المثل، كما في وطء جارية الأجنبي بالشبهة، ~~وإن تضمن وطء جارية الأب تحريمها عليه. PageV12P192 # ولا تقدير في قيمة (1) شيء من أعضاء الدابة، بل يرجع إلى الأرش السوقي. ~~وروي في عين الدابة ربع قيمتها. # وحكى الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط(1)والخلاف(2)عن الأصحاب: في عين ~~الدابة نصف قيمتها، وفي العينين كمال قيمتها، وكذا كل ما في البدن منه ~~اثنان. والرجوع إلى الأرش السوقي أشبه. # قوله: «ولا تقدير في قيمة .. إلخ». # (1) الحيوان المملوك يراعى فيه ماليته، فيضمن بتلفه قيمته، وبتلف شيء من ~~أجزائه نقصه بسببه (3). ولا فرق في ذلك بين نوع من الحيوان ونوع، ~~لاشتراكهما في المالية، فيجب في نقصها الأرش كسائر الأموال. وهذا مذهب ~~الأكثر، ومنهم الشيخ في المبسوط (4). # وقال في الخلاف (5): «كل ما في البدن منه اثنان ففيهما القيمة، وفي ~~أحدهما نصفها». واحتج عليه بالإجماع والرواية، وهي: كل ما في البدن منه ~~اثنان ففي الاثنين جميع القيمة، وفي الواحد نصفها. # ورده ابن إدريس (6) بأن الرواية (7) لم ترد كذلك إلا في الإنسان، وحمل ~~البهائم عليه قياس. # وكلام ابن إدريس جيد من حيث هذا العموم، فإنه لم يرد في الحيوان PageV12P193 # ولو غصب عبدا (1) أو أمة فقتله، أو قتله قاتل، ضمن قيمته، ما لم تتجاوز ~~قيمة دية الحر. ولو تجاوزت لم يضمن الزيادة. ولو قيل: يضمن الزائد بسبب ~~الغصب، كان حسنا. # ولا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته، ما لم تتجاوز عن دية الحر. ولو ~~تجاوزت عن دية الحر ردت إليه. فإن زاد الأرش عن الجناية طولب الغاصب ~~بالزيادة دون الجاني. أما لو مات في يده ضمن قيمته ولو تجاوزت قيمة دية الحر. # مطلقا. نعم، روى الكليني ms3655 بإسناده إلى عاصم (1) بن حميد عن الباقر (عليه ~~السلام)، وبإسناده إلى مسمع (2) عن الصادق (عليه السلام) أن عليا (عليه ~~السلام) قضى في عين الدابة ربع ثمنها. وروى أبو العباس (3) عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «من فقأ عين دابة فعليه ربع ثمنها». # والأصح وجوب الأرش مطلقا، لضعف ما أوجب التقدير أو عدمه، لأن هذه ~~الروايات لا يقول الشيخ بمضمونها، وما ادعاه لم نقف فيه على رواية. # وقال في المختلف (4): «تحمل الرواية والإجماع الذي ادعاه الشيخ على غير ~~الغاصب في إحدى العينين، بشرط نقص المقدر عن الأرش». وهذا الحمل حسن لو صحت ~~الرواية، ومع ذلك فمدلولها خلاف ما ادعاه الشيخ. # قوله: «ولو غصب عبدا .. إلخ». # (1) قاتل العبد غير الغاصب يضمن قيمته ما لم يتجاوز دية الحر، فيرد إليها. PageV12P194 # .......... # وحاصله: أنه يضمن أقل الأمرين من قيمته ودية الحر. وهو موضع نص (1) ~~ووفاق. وأما الغاصب، فإن مات عنده ضمن قيمته مطلقا، لأنه مال محض وقد فوته ~~على مالكه عدوانا، فيلزمه قيمته كغيره من الأموال، ولا معارض هنا لهذا الحكم. # وإن قتله الغاصب وتجاوزت قيمته دية الحر ففي ضمانه للزائد قولان: # أحدهما: العدم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط (2) والخلاف (3)، تسوية بين ~~الغاصب وغيره، ولأصالة البراءة، ولأن الأغلب فيه الإنسانية لا المالية. # وذهب المصنف- (رحمه الله)- وابن إدريس (4) وأكثر (5) المتأخرين إلى أنه ~~يضمن جميع القيمة مطلقا، لأنه مال فيضمنه بقيمته كما مر. وإنما اقتصرنا في ~~غير الغاصب على الدية عملا بالاتفاق، فيبقى ما عداه على الأصل. وهذا أقوى، ~~وعليه الفتوى. فلو قتله غيره، فزادت قيمته عن دية الحر، لزم القاتل دية ~~الحر، والغاصب الزيادة، لأن ماليته مضمونة عليه. # قال في المختلف: «والظاهر أن مراد الشيخ بقوله في المبسوط: إنه لا يلزم ~~القاتل الزيادة عن دية الحر، الجاني دون الغاصب، لأنه أشار في المبسوط إلى ~~ما اخترناه من لزوم الزائد، لأنه قال: إذا غصب عبدا فقطع آخر يده، فإن رجع ~~السيد على الغاصب رجع بأكثر الأمرين مما نقص وأرش الجناية، وإن رجع على ~~القاطع رجع بالأرش وهو نصف القيمة، ms3656 والزائد في مال الغاصب، لاختصاص ذلك ~~بالجاني، فلا يتعدى إلى الغاصب، لما فيه من مخالفة الأصل، فإن العبد PageV12P195 # ولو جنى الغاصب (1) عليه بما دون النفس، فإن كان تمثيلا، قال الشيخ(1): ~~عتق وعليه قيمته. # وفيه تردد، ينشأ من الاقتصار بالعتق في التمثيل على مباشرة المولى. # مال» (2). وعلى هذا فيرتفع الخلاف. # قوله: «ولو جنى الغاصب .. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ من عتقه بتنكيل الغاصب عموم ما دل على عتق ~~المنكل به في النصوص الشامل لتنكيل المولى وغيره، فقد روى في التهذيب (3) ~~عن جعفر بن محبوب عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كل عبد مثل ~~به فهو حر». ولا يعارضه ما ورد فيه تنكيل المولى بخصوصه، كرواية أبي بصير ~~عن أبي جعفر (4)(عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن ~~نكل بمملوكه أنه لا سبيل عليه سائبة» لعدم التنافي بين الحكم بعتقه على ~~المولى المنكل وعتقه على كل من نكل [به] (5). وقد حققنا في باب العتق (6) ~~أن الأخبار كلها ضعيفة. # وقد خالف ابن إدريس (7) في العتق بتنكيل المولى فضلا عن غيره. PageV12P196 # وكل جناية ديتها مقدرة (1) في الحر، فهي مقدرة في المملوك بحساب قيمته. ~~وما ليست مقدرة في الحر ففيها الحكومة. ولو قيل: يلزم الغاصب أكثر الأمرين ~~من المقدر والأرش، كان حسنا. # والمصنف (1) تردد أيضا ثم في عتقه بالتنكيل مطلقا لذلك، ومنه نشأ تردده ~~هنا، لأنه إن كان ولا بد فينبغي الاقتصار في الحكم على تنكيل المولى، وقوفا ~~فيما خالف الأصل على مورده وهو المولى، لأن عتقه مؤاخذة له على سوء فعله، ~~ولعموم قوله (صلى الله عليه وآله): «لا عتق قبل ملك» (2) ولأصالة بقاء ~~الرقية في موضع الشك. وهذا هو المعتمد. # والعلامة في بعض فوائده بنى الخلاف في الحكم على الخلاف في الحكمة، فإن ~~كانت في المولى للعقوبة لم يطرد، وإن كانت جبر وهن المنكل به لما فاته من ~~التكسب بالعتق اطرد. # ولا يخفى ضعف هذا المبنى، لأنه رد للحكمة إلى غير معلوم. والنص على تقدير ~~العمل به غير معلل. ms3657 والعلة المستنبطة ساقطة الاعتبار عند الأصحاب. # وبهذا يظهر فساد ما قيل أيضا من بناء الخلاف على أن التنكيل يخرج العبد ~~عن الملكية، أو المولى عن أهلية الملك بالنسبة إلى العبد، أو عقوبة محضة. # فعلى الأخيرين لا عتق، وعلى الأول يعتق. وكل ذلك رد إلى ما لا يعلم. # قوله: «وكل جناية ديتها مقدرة .. إلخ». # (1) الكلام في هذه كما سبق (3) في الجناية على نفسه حيث تزيد قيمته عن دية PageV12P197 # أما لو استغرقت (1) [ديته] قيمته، قال الشيخ- (رحمه الله)-: كان المالك ~~مخيرا بين تسليمه وأخذ القيمة، وبين إمساكه ولا شيء له، تسوية بين الغاصب ~~في الجناية وغيره. وفيه التردد. # الحر. والأقوى فيها أيضا مراعاة جانب المالية بالنسبة إلى الغاصب، فيضمن ~~أكثر الأمرين من المقدر والقيمة. # ثم إن كان هو الجاني فهذا حكمه. وإن كان الجاني عليه غير غاصب- بأن (1) ~~قطع يده- ضمن أقل الأمرين من نصف قيمته ونصف دية الحر. فإن زاد نصف القيمة ~~عن نصف الدية تخير المالك بين الرجوع على الغاصب بنصف القيمة مطلقا، فيرجع ~~الغاصب على الجاني بأقل الأمرين، وبين أن يضمن الجاني أقل الأمرين، فلا ~~يرجع به على الغاصب، ويأخذ المالك من الغاصب الزائد إن اتفق. # وبالجملة، فقرار موجب الجناية على الجاني والزائد على الغاصب. # قوله: «أما لو استغرقت .. إلخ». # (1) هذا قول الشيخ في المبسوط (2). ووجهه: أن المقتضي لدفعه إلى الجاني ~~إذا أخذت منه قيمته التحرز من الجمع للمالك بين العوض والمعوض، وهذا المعنى ~~موجود في الغاصب، فيستويان في هذا الحكم، لاشتراكهما في المقتضي، ولرواية ~~أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ~~ويأخذ العبد» (3). وهي شاملة بإطلاقها للغاصب، إلا أن الطريق ضعيف. PageV12P198 # ولو زادت قيمة المملوك (1) بالجناية، كالخصاء أو قطع الإصبع الزائدة، رده ~~مع دية الجناية، لأنها مقدرة. # والمصنف تردد في ذلك، مما ذكر، ومن أن المدفوع عوض [عن] (1) الفائت فلا ~~جمع. وحمل الغاصب على الجاني قياس. وهذا أقوى. وهو خيرة ms3658 ابن إدريس (2). # قوله: «ولو زادت قيمة المملوك .. إلخ». # (1) الكلام هنا في الجمع بين العين والقيمة أو تخير المالك بين أحدهما ~~كالسابقة، فقد قيل بأنه لا يجمع بينهما. والأصح خلافه، لأن القيمة عوض ~~الفائت لا عوض الجميع، فلا يلزم الجمع، وإن كان المدفوع يصلح لأن يكون قيمة ~~للمجموع، إلا أنه هنا لم يقع كذلك، بل قيمة لبعضه. والشيخ (3) وافق على جمع ~~المالك بين الأمرين هنا، محتجا بأنه ضمان مقدر. # وقيل في قطع الإصبع الزائدة إنه لا شيء فيها، لعدم نقص القيمة كما هو ~~الفرض. والأصح ضمان قيمتها، لأن لها مقدرا وهو ثلث دية [الإصبع] (4) ~~الأصلية. # واحترز بقوله: «لأنها مقدرة» عما لو نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة، ~~فلا شيء للمالك بلا (5) إشكال، لأنه لا مقدر له شرعا ليجب بفواته، ولا PageV12P199 # والبحث في المدبر (1) والمكاتب المشروط وأم الولد كالبحث في القن. # وإذا تعذر تسليم المغصوب (2) دفع الغاصب البدل، ويملكه المغصوب منه، ولا ~~يملك الغاصب العين المغصوبة. ولو عادت كان لكل منهما الرجوع. # نقصت فيه (1) القيمة ليجب قدر النقص، فهو من قبيل الجناية على ما لا قيمة له. # قوله: «والبحث في المدبر .. إلخ». # (1) لاشتراك الجميع في أصل الرقية وإن تشبث الثلاثة بالحرية. وفي حكم ~~المشروط هنا المطلق الذي لم يؤد شيئا، وكان عليه أن يذكره لئلا يوهم خروجه ~~من حيث إنه مخالف للمشروط في كثير من الأحكام. ولو أدى شيئا كان في جزئه ~~الحر في الواقع بنسبة المؤدى بحكم الجاني الحر. # قوله: «وإذا تعذر تسليم المغصوب .. إلخ». # (2) إذا تعذر رد العين على الغاصب عند طلب المالك لها- والمراد التعذر ~~عادة- وجب عليه دفع بدلها إلى المالك مثلا أو قيمة. فإن رضي المالك بالبدل ~~على وجه المعاوضة ملكه ملكا مستقرا لا يزول بالقدرة على العين بعد ذلك. وإن ~~أخذه على وجه البدلية- لتعذر العين- ملكه أيضا ملكا محضا، فنماؤه المنفصل ~~له، لكن متى عادت العين كان لكل منهما الرجوع في ماله، فيجبر الآخر على رد ~~ما بيده، سواء في ذلك الغاصب والمالك على الأقوى. وأما العين المغصوبة فهي ms3659 ~~باقية على ملك مالكها مطلقا، ونماؤها له متصلا ومنفصلا، وإنما ملك العوض ~~للحيلولة بينه وبين ملكه لا لكونه عوضا، حتى لو اتفقا على ترك التراد فلا ~~بد من بيع ونحوه ليملك الغاصب العين. PageV12P200 # وعلى الغاصب الأجرة، (1) إن كان مما له أجرة في العادة، من حين الغصب إلى ~~حين دفع البدل. وقيل: إلى حين إعادة المغصوب. والأول أشبه. # هكذا أطلقوه. ولا يخلو من إشكال من حيث اجتماع العوض والمعوض على ملك ~~المالك من غير دليل واضح. ولو قيل بحصول الملك لكل منهما متزلزلا، أو توقف ~~ملك المالك (1) للبدل على اليأس من العين وإن جاز له التصرف فيه، كان وجها ~~في المسألة. # قوله: «وعلى الغاصب الأجرة .. إلخ». # (1) لا إشكال في وجوب الأجرة قبل دفع البدل، لأن يد الغاصب يد عدوان محض. ~~وأما بعده فقيل الحكم كذلك، لأن الغاصب لم يملك العين، وإنما دفع بدلها ~~لمكان الحيلولة لا على وجه المعاوضة، ولهذا كان النماء المنفصل (2) للمالك، ~~فحكم الغصب باق إلى أن ترجع العين إلى مالكها. # والمصنف- (رحمه الله)- رجح سقوط الأجرة بعد دفع البدل، لأن الغاصب قد برئ ~~من العين بدفع بدلها، فيبرأ من توابعها إلى أن يتمكن منها. وهذا لا يتم مع ~~الحكم ببقائها على ملك المالك، وعدم وجود مسقط لضمان الغاصب لها، فإنه لا ~~يكون إلا بردها أو بالمعاوضة عليها على وجه تنتقل عن ملك مالكها، ونحو ذلك، ~~ولم يحصل. PageV12P201 # ولو غصب شيئين ينقص (1) قيمة كل واحد منهما إذا انفرد عن صاحبه كالخفين، ~~فتلف أحدهما، ضمن التالف بقيمته مجتمعا، ورد الباقي وما نقص من قيمته ~~بالانفراد. وكذا لو شق ثوبا نصفين، فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق، ثم تلف ~~أحدهما. # قوله: «ولو غصب شيئين ينقص .. إلخ». # (1) أما ضمان قيمة التالف مجتمعا فلأن ذلك هو قيمته [من] (1) حين الغصب ~~إلى حين التلف. وأما نقصان قيمة الآخر بالانفراد فلحصوله بسبب التفريق ~~المستند إليه. فلو كانت قيمتهما مجتمعين عشرة، فصارت قيمة الباقي إلى ~~ثلاثة، ضمن سبعة. ومثله القول في شق الثوب ثم تلف أحد النصفين. ويفرض ms3660 نقص ~~أحد النصفين- وإن كان غير متوقف على الآخر، من حيث إمكان الانتفاع به في ~~غيره- بأن يكون جعله ثوبا إنما يحصل بهما، لصغر النصف عن الاستقلال وعدم ~~وجود مماثل له يتممه ونحو ذلك. # واعلم أنه على تقدير تلف أحد النصفين من الثوب المشقوق لا حاجة إلى ~~نقصانهما بالشق، بل لو كان النقصان بواسطة تلف أحدهما من غير أن ينقصا ~~بالشق فالحكم كذلك، بل هو الموافق للمسألة السابقة، فإن النقصان لو استند ~~إلى الشق قبل التلف لكان ضمان النقص حاصلا وإن ردهما. ويمكن أن يجعل الباء ~~في الشق سببية، على معنى نقصان كل واحد بواسطة التفرقة التي سببها الشق، ~~ليكون أدخل في تشبيه حكم المسألة بالسابقة، وإن كان لا يخلو من تكلف، ~~والأول مع سلامته عنه يبعد (2) معه الشبه. PageV12P202 # أما لو أخذ فردا من خفين (1) يساويان عشرة، فتلف في يده، وبقي الآخر في ~~يد المالك ناقصا عن قيمته بسبب الانفراد، رد قيمة التالف أن لو كان منضما ~~إلى صاحبه. وفي ضمان ما نقص عن قيمة الآخر تردد. # قوله: «أما لو أخذ فردا من خفين. إلخ». # (1) الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها الموجب لاختلافهما في الحكم- مع ~~اشتراكهما في تلف أحد الزوجين ونقصان الآخر-: أن التلف في الأول حصل بعد ~~إثبات الغاصب يده عليهما معا، فكان الذاهب من القيمة بالتلف والنقصان ~~مضمونا عليه، بخلافه هنا، فإنه لم يغصب إلا أحد الشيئين فيضمن قيمته قطعا، ~~والآخر حصل نقصه بسبب التفريق المستند إليه من غير أن يكون غاصبا له، فيكون ~~كحبس المالك عن الماشية فتتلف، فيحتمل ضمان النقص للسببية، وعدمه، لعدم ~~غصبه. والأقوى الضمان. وقد تقدم (1) أنه يتحقق بالسببية وإن لم يكن هناك غصب. # وبقي الكلام في قيمة التالف الذي غصبه، فإنها كانت على تقدير اجتماعه مع ~~الآخر تزيد عن حالة التفريق، وتلفه في يده لم يحصل إلا حالة التفريق، فإذا ~~اعتبرنا قيمته يوم التلف احتمل وجوب قيمته منفردا حينئذ، أو (2) قيمته ~~مجتمعا، لأنه سبب في ذهاب الزائد كالآخر. والمصنف- (رحمه الله)- جزم بضمان ~~قيمته مجتمعا. وهو الأصح. ms3661 ولا منافاة بين الحكم بوجوب القيمة يوم التلف ~~وضمان الزيادة، لأنا نوجب قيمته يوم التلف بسبب الغصب والزيادة بالسببية ~~كما مر (3). # مثاله: لو كانت قيمتهما عشرة، وأحدهما مجتمعا خمسة، ومنفردا ثلاثة، PageV12P203 # ولا تملك العين المغصوبة (1) بتغييرها وإخراجها عن الاسم والمنفعة، سواء ~~كان ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره، كالحنطة تطحن، والكتان يغزل وينسج. # ضمن الثلاثة إجماعا، وفي تمام الخمسة وجهان أصحهما الضمان، وفي تمام ~~السبعة بسبب الباقي (1) وجهان أيضا. والأصح ضمان السبعة. # قوله: «ولا تملك العين المغصوبة .. إلخ». # (1) هذا الحكم محل وفاق بين الأصحاب، وإنما خالف فيه أبو حنيفة (2)، فجعل ~~كل تغير مغير للاسم موجبا لانتقال المالك إلى الغاصب، ويغرم للمالك مثله أو ~~قيمته. وضعفه ظاهر، لأصالة بقاء الملك، مع عدم ثبوت كون التغير موجبا ~~لانتقال الملك عن مالكه. وكما لا يملك الغاصب العين بهذا العمل لا يملك ~~شيئا من الأجرة بسببه، لتعديه. # ثم ينظر إن كان مما يمكن رده إلى الحالة الأولى فرده ضمن أرش النقص إن ~~[كان] (3) نقصت قيمته. ولو رضي المالك ببقائه على الحالة الثانية لم يكن ~~للغاصب رده. وإن ألزمه بالرد إليها لزمه مع الأرش إن نقص. ولو كان مما لا ~~يمكن رده- كطحن الحنطة- فهو للمالك مجانا، وأرش نقصه إن فرض نقصه في بعض ~~الأحيان. PageV12P204 # ولو غصب مأكولا فأطعمه (1) المالك، أو شاة فاستدعاه ذبحها مع جهل المالك، ~~ضمن الغاصب. # وإن أطعمه غير المالك، قيل: يغرم أيهما شاء، لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع ~~على الآكل، وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب، لغروره. # وقيل: بل يضمن الغاصب من رأس، ولا ضمان على الآكل، لأن فعل المباشر ضعف ~~عن التضمين بمضامة الاغترار، فكان السبب أقوى. # قوله: «ولو غصب مأكولا فأطعمه .. إلخ». # (1) إنما ضمن الغاصب مع كون المالك مباشرا للإتلاف ومتسلما لماله لضعف ~~المباشرة (1) بالغرور واليد، لأن التسليم ليس تاما، فإن التام هو التسليم ~~على وجه يكون بتسليمه يتصرف تصرف الملاك لا التصرف على وجه دون آخر. وقد ~~تقدم (2) البحث في ذلك. ومثله ما لو استدعاه ذبح شاته ونحوها ms3662 من الحيوان، ~~لضعف المباشرة بالغرور، وكونه قد أذن له في الإتلاف مجانا فلا يستتبع ~~الضمان المقتضي لعدم غرم الغاصب له. # وأما إذا أطعم الطعام غير المالك فقد ترتبت الأيدي على المغصوب، فيتخير ~~المالك في تضمين كل واحد من الآكل والغاصب، ويستقر الضمان على الغاصب مع ~~جهل الآكل، لغروره وقدومه على أن الأكل مجانا لا يتعقب الضمان، فإذا فرض ~~رجوع المالك عليه رجع على الغار (3) جمعا بين الحقين. وهذا هو PageV12P205 # ولو غصب فحلا، فأنزاه (1) على الأنثى، كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت ~~للغاصب. # ولو نقص الفحل بالضراب، ضمن الغاصب النقص، وعليه أجرة الضراب. وقال الشيخ ~~في المبسوط: لا يضمن الأجرة. والأول أشبه، لأنها عندنا ليست محرمة. # أصح القولين. وقد تقدم (1). # وقيل: يختص الضمان بالغاصب من غير أن يشاركه الآكل في أصل الغرم، لضعف ~~المباشرة بالغرور، فاختص السبب لقوته. # والأظهر الأول، لأن ضعف المباشرة لا يبلغ حدا ينتفي به الرجوع عليه، مع ~~كونه متصرفا في مال الغير ومتلفا له. نعم، ينجبر غروره برجوعه على الغار ~~على تقدير رجوع المالك عليه ابتداء. # قوله: «ولو غصب فحلا فأنزاه .. إلخ». # (1) لا خلاف في كون الولد في الحيوان غير الإنسان تابعا للأم خاصة، سواء ~~في ذلك الغاصب وغيره، لأنه نماؤها. ولا في ضمان الغاصب أرش الفحل على تقدير ~~نقصانه، لأن نقص المغصوب مطلقا مضمون على الغاصب، خصوصا الحاصل بسبب ~~الاستعمال. وإنما الخلاف في ثبوت أجرة الضراب عليه، فمنعه الشيخ في المبسوط ~~(2)، محتجا بنهي النبي (صلى الله عليه وآله) عن كسب الفحل. # والأكثر على ثبوتها، لأنها منفعة محللة قد استوفاها الغاصب، فكان عليه ~~عوضها. وحملوا النهي على الكراهة. PageV12P206 # ولو غصب ماله أجرة (1) وبقي في يده حتى نقص، كالثوب يخلق والدابة تهزل، ~~لزمه الأجرة والأرش ولم يتداخلا، سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن. # قوله: «ولو غصب ماله أجرة .. إلخ». # (1) إنما لم يتداخلا لأن كل واحد من أرش النقصان وأجرة العين ثابت على ~~انفراده على الغاصب، فإذا اجتمعا ثبتا أيضا، استصحابا للحكم، وكون التداخل ~~على خلاف الأصل. ms3663 # ونبه بقوله: «سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن» على خلاف بعض ~~العامة، حيث ذهب إلى أن نقصانه بالاستعمال يوجب التداخل وضمان أكثر الأمرين ~~من الأرش والأجرة، استنادا إلى أن نقص الأجزاء ملحوظ في الأجرة، ولهذا لا ~~يضمن المستأجر الأجزاء الناقصة، وكان ما ينقص بالاستعمال تعتبر أجرته زائدة ~~على ما لا ينقص به، فلو لا كونها ملحوظة لم تتحقق الزيادة. # ويضعف بمنع كونه ملحوظا بها مطلقا. وما ذكره مستندا (1) لا يدل عليه. # وإنما الأجرة في مقابلة الاستعمال، والنقصان غير مضمون على المستأجر، ~~لإذن المالك له في التصرف الشامل لما ينتقص معه العين وعدمه. وزيادة الأجرة ~~بسبب النقص غير معلوم، وبتقديره لا يدل على التداخل [فإنه غير الأول فلا ~~يجبره] (2). PageV12P207 # ولو أغلى الزيت فنقص، (1) ضمن النقصان. ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه، قال ~~الشيخ: لا يلزمه ضمان النقيصة، لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها، ~~بخلاف الأولى. وفي الفرق تردد. # قوله: «ولو أغلى الزيت فنقص .. إلخ». # (1) إذا غصب زيتا أو دهنا فأغلاه، فإما أن ينتقص عينه أو قيمته أو ~~كلاهما، أو لا ينتقص واحدة منهما. فعلى الأول، بأن أغلى رطلين قيمتهما درهم ~~فصارا رطلا قيمته درهمان، ففيه وجهان: # أصحهما- وهو الذي يقتضيه إطلاق المصنف (رحمه الله)-: أنه يرده ويغرم مثل ~~الرطل الذاهب، لأن للزيت بدلا مقدرا وهو المثل، فصار كما لو خصي العبد فلم ~~تنقص قيمته. والزيادة الحاصلة أثر محض لا ينجبر به النقصان، كما لا يستحق ~~به الغاصب شيئا. # والثاني: أنه يرده ولا غرم عليه، لأن ما فيه من الزيادة والنقصان يستندان ~~إلى سبب واحد، فينجبر النقصان بالزيادة. وقد ظهر جوابه مما ذكر في الأول. # وإن انتقصت قيمته دون عينه رده مع أرش النقصان. وإن انتقصا جميعا فالواجب ~~عليه مع رد الباقي مثل ما ذهب بالإغلاء، إلا إذا كان ما نقص من القيمة أكثر ~~مما نقص من العين، فيلزمه مع مثل الذاهب أرش نقصان الباقي. وإن لم ينتقص ~~واحدة منهما رده ولا شيء عليه. # ولو غصب عصيرا وأغلاه فهل هو كالزيت ms3664 حتى يضمن مثل الذاهب إذا لم ينقص ~~القيمة؟ فيه وجهان، أحدهما- وهو الأظهر-: نعم، لأنه مضمون بالمثل كالزيت. ~~والثاني: لا، وهو الذي اختاره الشيخ (1). PageV12P208 ### ||| [النظر الثالث في اللواحق] # النظر الثالث في اللواحق وهي نوعان: ### ||| [النوع الأول: في لواحق الأحكام] # النوع الأول: في لواحق الأحكام وهي مسائل: ### ||| [الأولى: إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب] # الأولى: إذا زادت قيمة المغصوب (1) بفعل الغاصب، فإن كانت أثرا- كتعليم ~~الصنعة، وخياطة الثوب، ونسج الغزل، وطحن الطعام- رده ولا شيء له. ولو نقصت ~~قيمته بشيء من ذلك ضمن الأرش. # والفرق: أن حلاوة العصير باقية، والذاهب منه مائية ورطوبة لا قيمة لها، ~~بخلاف الذاهب من الزيت، فإنه مالية وزيت، فتقوم. # ويضعف كون المائية لا قيمة لها وإن آلت إلى الذهاب في الاستقبال، فإنه لا ~~يمنع من تقويمها في الحال. # قوله: «إذا زادت قيمة المغصوب. إلخ». # (1) الزيادة في المغصوب تنقسم إلى آثار محضة، وإلى أعيان. والثاني يأتي ~~(1). وجملة القول في القسم الأول: أن الغاصب لا يستحق بتلك الزيادة شيئا، ~~لتعديه. # ثم ينظر إن لم يمكن رده إلى الحالة الأولى رده إلى مالكه بحاله مع أرش ~~النقص إن اتفق نقصان قيمته. وإن أمكن رده إلى الحالة الأولى، فإن رضي به ~~المالك لم يكن للغاصب رده إلى ما كان عليه، وإن ألزمه PageV12P209 # .......... # الرد إلى الحالة الأولى لزمه ذلك مع أرش النقص إن نقص عما كان قبل تلك ~~الزيادة. # إذا تقرر ذلك، فمن صور هذا القسم تعليم الصنعة وخياطة الثوب وقصارته وطحن ~~الحنطة ونحو ذلك. وإنما تكون الخياطة من هذا القسم إذا خاطه بخيوط المالك، ~~أما إذا كانت الخيوط للغاصب فهي عين محضة، وسيأتي (1) ما يدل على حكمها في ~~نظيرها. # ثم في (2) الطحن والقصارة وشق الثوب وكسر الإناء ما (3) لا يمكن رده إلى ~~ما كان. ولا يجبر [1] على رفاء الثوب وإصلاح الإناء، لأنه لا يعود إلى ما ~~كان بالرفاء والإصلاح. # ولو غزل القطن المغصوب رد الغزل وأرش النقص إن نقص. وليس للمالك إجباره ~~على نقضه إن كان لا يمكن رده إلى الحالة الاولى. وإن ms3665 أمكن فله إجباره عليه ~~مع ضمان النقص عن أصله لا عن الصنعة، لأن أمر المالك برده إذن في إذهاب ~~الصنعة، وإن صارت حقه بالتبعية لملك العين مع كونها ليست عينا. PageV12P210 # وإن كان عينا، (1) كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص. # ولو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ، بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب. ولصاحب ~~الثوب إزالته أيضا، لأنه في ملكه بغير حق. # ولو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته، لم يجب على أحدهما إجابة الآخر. وكذا ~~لو وهب أحدهما صاحبه لم يجب على الموهوب له القبول. # ثم يشتركان، فإن لم ينقص قيمة مالهما فالحاصل لهما، وإن زادا فكذلك. ولو ~~زادت قيمة أحدهما كانت الزيادة لصاحبها. وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ لزم ~~الغاصب الأرش، ولا يلزم المالك ما ينقص من قيمة الصبغ. # ولو بيع مصبوغا بنقصان من قيمة الصبغ لم يستحق الغاصب شيئا، إلا بعد ~~توفية المغصوب منه قيمة ثوبه على الكمال. ولو بيع مصبوغا بنقصان من قيمة ~~الثوب، لزم الغاصب إتمام قيمته. # قوله: «وإن كان عينا. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثاني، وهو ما إذا كانت الزيادة من الغاصب عينا، أما ~~محضة كالغرس، أو من وجه كصبغ الثوب. وسيأتي (1) حكم الأول، والكلام هنا في ~~الثاني. والصبغ إما أن يكون للغاصب، أو للمالك، أو لأجنبي، فهنا أحوال: # الأولى: أن يكون للغاصب، فينظر إن كان الحاصل محض تمويه لا يحصل منه عين ~~لو نزع فليس للغاصب النزع إن رضي المالك. وهل له إجباره عليه؟ فيه وجهان: ~~نعم، لأنه قد يريد (2) تغريمه أرش النقص الحاصل بإزالته، و: لا، لأنه PageV12P211 # .......... # حينئذ كقصارة الثوب. والأقوى الأول. # وإن حصل بالانصباغ عين مال، فإما أن يمكن فصله عنه، أو لا يمكن. ففي ~~الثاني يصير شريكا للمغصوب منه، لأنه عين مال انضم إلى ملكه. # ثم ينظر إن كانت قيمته مغصوبا مثل قيمته وقيمة الصبغ قبل الصبغ- كما إذا ~~كانت قيمة الثوب عشرة، وقيمة الصبغ عشرة، وهو يساوي بعد الصبغ عشرين، ولم ~~يتغير قيمتهما- فهو بينهما بالسوية. ولو كان ذلك لزيادة قيمة ms3666 الثوب ونقصان ~~قيمة الصبغ فهو بينهما بالنسبة، كما لو ارتفعت قيمة الثوب إلى اثني عشر، ~~وانخفضت قيمة الصبغ إلى ثمانية. ولو زادت قيمتهما لزيادة قيمة الثوب ~~فالزيادة لمالكه خاصة، أو لزيادة الصبغ فالزيادة للغاصب، أو لزيادتهما معا ~~فهي بينهما على نسبة الزيادة في كل منهما. ولو كانت الزيادة بسبب العمل ~~خاصة فهي بينهما، لأن كل واحد منهما قد زاد بالصنعة (1)، والزيادة الحاصلة ~~بفعل الغاصب إذا استندت إلى الأثر المحض تسلم للمغصوب منه. # ولو نقصت قيمته عن قيمتهما معا فالنقصان على الغاصب خاصة، لأنه إن كان من ~~الصبغ فظاهر، وإن كان من الثوب فضمانه عليه إذا لم يستند النقصان إلى الثوب ~~وحده باعتبار السوق، حتى لو نقص والحال هذه عن قيمة الثوب وحده لزم الغاصب ~~أرش النقصان، ولا شيء له لمكان الصبغ. # وفي الأول- وهو ما إذا أمكن فصله عن الثوب- فللغاصب إزالته مطلقا مع ضمان ~~أرش الثوب إن نقص. PageV12P212 # .......... # وقيل [1]: إن أدى فصله إلى استهلاكه لم يجب الغاصب إليه، لاستلزامه ~~التصرف في مال الغير بغير فائدة، مع كونه متعديا في أصل الفعل. # والأشهر إجابته كما يقتضيه إطلاق المصنف- رحمه الله- لأنه لولاه لزم منه ~~عدوان آخر، وهو التصرف في مال الغير بغير حق، إذ لا سبيل إلى تملكه بعوض، ~~ولا بغيره قهرا، وبقاء الثوب في يد المالك ممنوعا من التصرف فيه لأجل الصبغ ~~ضرر آخر، فكانت إجابة الغاصب أصلح، وفيها جمع بين الحقين. فعلى هذا يجاب ~~إليه وإن نقص الثوب مع ضمان أرشه. # ولو طلب أحدهما ما لصاحبه بالقيمة لم يجب القبول، لأن كل واحد مسلط على ~~ماله، ولا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه. # وقال ابن الجنيد (2): إذا لم يرض المالك بالقلع، ودفع قيمة الصبغ، وجب ~~على الغاصب القبول. ورجحه في المختلف (3). # والأظهر العدم. وكذا لا يجب على أحدهما قبول هبة ما للآخر (4)، لما فيه ~~من المنة. # ولو طلب أحدهما البيع، فإن كان هو مالك الثوب أجبر الغاصب على الإجابة، ~~دون العكس. وفرقوا بينهما: بأن المالك يعسر بيعه الثوب منفردا، ms3667 لقلة الراغب ~~بعيب الشركة، والغاصب متعد فليس له الإضرار بالمالك بالمنع (5) من PageV12P213 # .......... # البيع، بخلاف الغاصب، فإنه بتعديه لا يملك إزالة ملك غير المتعدي. # ويحتمل أن لا يجبر أحدهما على موافقة الآخر، لتحقق الشركة المقتضية لذلك، ~~وأن يجبر المالك للغاصب كالعكس، تسوية بين الشريكين، ليصل كل واحد منهما ~~إلى ثمن ملكه الذي لا يمكن تحصيله (1) إلا به. # الحالة الثانية: أن يكون الصبغ مغصوبا من غير مالك الثوب. فإن لم يحدث ~~بفعله نقصان فلا غرم على الغاصب. وهما شريكان في الثوب المصبوغ كما سبق (2) ~~في الغاصب والمالك. وإن حدث نقصان، فإن بقيت قيمة الثوب فهي لصاحب الثوب، ~~ويغرم الغاصب الصبغ للآخر. وإن زادت بما لا تبلغ قيمة الصبغ فالزائد لمالك ~~الصبغ، ويغرم الغاصب له الباقي. وإن زادت عنهما فهو (3) بينهما بالنسبة. ~~هذا كله إذا لم تنقص القيمة السوقية لأحدهما، وإلا اعتبرت النسبة كما مر. ~~ولو أمكن فصله فلهما تكليف الغاصب به. ولصاحب الثوب طلب الفصل أيضا. فإن ~~حصل به نقص فيهما أو في أحدهما عما كان قبل الصبغ غرمه الغاصب. # الحالة الثالثة: أن يكون الصبغ مغصوبا من مالك الثوب أيضا، بأن أخذ ثوبه ~~وصبغه في مصبغته. فإن لم يحدث بفعله نقصان فيهما فهو للمالك، ولا غرم على ~~الغاصب، ولا شيء له إن زادت القيمة، لأن الموجود منه أثر محض. وإن حدث ~~بفعله نقصان غرم الأرش. وإذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه. # وللغاصب الفصل إذا رضي المالك. PageV12P214 ### ||| [الثانية: إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن- فخلطه بمثله] # الثانية: إذا غصب دهنا- (1) كالزيت أو السمن- فخلطه بمثله فهما شريكان. ~~وإن خلطه بأدون أو أجود، قيل: يضمن المثل، لتعذر تسليم العين. وقيل: يكون ~~شريكا في فضل الجودة، ويضمن المثل في فضل الرداءة، إلا أن يرضى المالك بأخذ العين. # أما لو خلطه بغير جنسه لكان مستهلكا، وضمن المثل. # واعلم أن المذكور في الكتاب هو الحالة الاولى لا غير. # قوله: «إذا غصب دهنا. إلخ». # (1) إذا خلط المغصوب بغيره على وجه يتعذر التمييز بينهما، فلا يخلو: إما ~~أن يخلطه بجنسه، أو بغيره. ms3668 والأول: إما أن يكون بمثله في الجودة والرداءة، ~~أو بأعلى منه، أو بأدنى. # فإن خلطه بمثله فقد جزم المصنف والأكثر (1) أنه يكون شريكا للغاصب بنسبة ~~المخلوط، لأن عين مال المالك موجودة في الجملة، غايته أنها ممتزجة بغيرها، ~~وذلك لا يخرجها عن ملكه. ولأن في إثبات الشركة إيصال المالك إلى بعض حقه ~~بعينه، وإلى بدل بعضه من غير زيادة فوتت على الغاصب، فكان أولى من إيصاله ~~إلى بدل الكل. # وقال ابن إدريس (2) ينتقل إلى المثل بالمزج وإن كان بالمساوي، لاستهلاك ~~العين، إذ لا يقدر الغاصب على ردها لو طلبه. # ورد بأن ذلك لا يوجب خروجها عن ملكه، كما اختلط المالان بغير PageV12P215 # .......... # اختيارهما أو برضا المالكين. وبأنه لو غصب رطلا من هذا ورطلا من هذا ~~فخلطهما وجعلناهما بذلك هالكين يلزم انتقال الملك فيهما إلى الغاصب، وهو ~~تملك اختياري بمحض العدوان. # وإن خلطه بأجود فقولان: # أحدهما: أنه كذلك، لوجود عين المغصوب المقتضي لتسلط المالك عليها، وعدم ~~الانتقال إلى مثلها أو قيمتها. ولا يقدح في ذلك الزيادة، لأنها زيادة صفة ~~بفعل الغاصب، فكان كما لو علم العبد صنعة أو صاغ النقرة حليا. # وقال الشيخ في المبسوط (1) وابن إدريس (2): يتخير الغاصب في دفع القدر من ~~العين أو غيرها، لأن العين قد استهلكت، إذ لا يقدر على الرد لو طالبه، ~~والتخيير في الحقيقة راجع إلى ضمان المثل، لأنه حينئذ لا ينحصر في العين، ~~وهي أجود مما يلزمه، فإذا بذلها وجب قبولها بطريق أولى. ولأن بعضها عين ~~حقه، وبعضها خير منه. وهذا هو القول الذي حكاه المصنف- رحمه الله- أولا. # وإن خلطه بالأردإ، فإن جعلناه في غيره هالكا فهنا أولى، فيعطيه مثله من ~~غيره، وليس له أن يعطيه منه، لأنه صار دون حقه، إلا أن يرضى المالك وإن ~~حكمنا بالشركة، نظرا، إلى بقاء العين. وإن كانت ناقصة تخير المالك بين أن ~~يأخذ حقه من العين، وبين أن يطلب المثل من غيره. وظاهر العبارة أنه مع ~~اختيار أخذه من العين يأخذها مجانا. والأقوى أخذ الأرش، لأن النقص حصل بفعل ~~الغاصب ms3669 فيضمن أرشه. # وإن خلط المغصوب بغير جنسه- كما إذا خلط الزيت بالشيرج، أو خلط PageV12P216 ### ||| [الثالثة: فوائد المغصوب مضمونة بالغصب] # الثالثة: فوائد المغصوب مضمونة (1) بالغصب. وهي مملوكة للمغصوب منه، وإن ~~تجددت في يد الغاصب، أعيانا كانت كاللبن والشعر والولد والثمر، أو منافع ~~كسكنى الدار وركوب الدابة. وكذا منفعة كل ما له أجرة بالعادة. # دقيق حنطة بدقيق شعير- فالمغصوب هالك، لبطلان فائدته وخاصيته باختلاط غير ~~الجنس به، بخلاف الجيد مع الرديء المتفقين في الجنس. # وفيه وجه بثبوت الشركة هنا أيضا، كما لو خلط برضاهما أو امتزجا بأنفسهما. ~~وقواه في التذكرة (1). # وله وجه، لأن إسقاط حقه من العين مع وجودها بعيد. إلا أنه يشكل بأنه: # على تقدير القسمة الإجبارية يكون قد حتمنا على المالك أخذ غير المثل إن ~~كان الطالب هو الغاصب، أو (2) كلفنا الغاصب بغير المثل في المثلي إن كان ~~الطالب المالك، وكلاهما خارج عن قواعد الغصب، لكنه وارد على تقدير ~~امتزاجهما بغير الغصب كما مر، وفيه جمع بين الحقين. # قوله: «فوائد المغصوب مضمونة. إلخ». # (1) لا إشكال في كون فوائد المغصوب لمالكه، لأنها نماء ملكه ومنافعه، ~~فتكون مضمونة في يد الغاصب كالأصل. ولا فرق في ثبوت أجرة المنفعة بين أن ~~يستعمل (3) العين وعدمه. وعلى (4) تقدير استعمالها وكون منفعتها مختلفة ~~القيمة- بأن يكون العبد كاتبا خياطا حائكا ونحو ذلك- إن استعملها في الأعلى ضمنها. PageV12P217 # ولو سمنت الدابة (1) في يد الغاصب، أو تعلم المملوك صنعة أو علما فزادت ~~قيمه، ضمن الغاصب تلك الزيادة. فلو هزلت، أو نسي الصنعة أو ما علمه فنقصت ~~القيمة لذلك، ضمن الأرش وإن رد العين. ولو تلفت ضمن قيمة الأصل والزيادة. # وإن استعملها في الوسطى أو الدنيا، أو لم يستعملها، ففي ضمان أجرة متوسطة ~~أو الأعلى (1) وجهان. # ولو كان دابة أو مملوكا اعتبرت أجرته في الوقت المعتاد لعمله كالنهار دون ~~الدليل، إلا أن يكون له صنعة في النهار واخرى في الليل فيجب على الغاصب ~~أجرتهما. # وفي القواعد (2) اعتبر في أجرة الصانع الأعلى، ثم حكم في مطلق المغصوب ~~بضمان أجرة المثل عن عمل مطلق. ولعل ms3670 المطلق شامل الأعلى، لأن المراد بأجرة ~~المطلق أجرته لعلم يليق به عادة من غير تقييد بعمل مخصوص، كالكتابة مثلا أو ~~الخياطة أو ركوب الدابة أو تحميل التراب عليها أو البر، فيتناول الأعلى حيث ~~يكون قابلا له. وربما فسر المطلق بالمتوسط، فيختلف الحكم. # قوله: «ولو سمنت الدابة. إلخ». # (1) قد تقدم (3) أن زيادة الأثر في المغصوب يتبع العين، ولا يستحق عليه ~~الغاصب شيئا إذا كان بسببه، لأن الزيادة- من السمن والتعلم- من الله سبحانه ~~وتعالى وإن كان الغاصب سببا. ومتى صار [السبب] (4) بتلك الصفة ملكا للمغصوب منه PageV12P218 ### ||| [فرعان] # فرعان ### ||| [الأول: لو زادت القيمة لزيادة صفة] # الأول: لو زادت القيمة (1) لزيادة صفة، ثم زالت الصفة، ثم عادت الصفة ~~والقيمة، لم يضمن قيمة الزيادة التالفة، لأنها انجبرت بالثانية. ولو نقصت ~~الثانية عن قيمة الأولى ضمن التفاوت. # أما لو تجددت صفة غيرها، مثل أن سمنت فزادت قيمتها، ثم هزلت فنقصت ~~قيمتها، ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها، ردها وما نقص بفوات الاولى. # فهو مع الأصل في ضمان الغاصب. فإذا فرض تلفه، أو ذهاب الوصف خاصة بأن نسي ~~الصنعة وهزل السمن، كان مضمونا على الغاصب كالأصل، فيضمن ما تلف من الأصل ~~والزيادة. وهذا مما لا إشكال فيه. # قوله: «لو زادت القيمة. إلخ». # (1) إذا تجدد الكمال بعد النقصان، سواء كان الكمال الأول الذي توسط نقصه ~~موجودا من حين الغصب أم تجدد في يد الغاصب، فإن كان الكمال الثاني هو الأول ~~بعينه، كما لو كان صانعا أو عالما فنسي العلم والصنعة ثم تذكرهما، فلا شبهة ~~في جبر المتجدد للذاهب، لأنه ذهب ثم عاد فكأنه لم يزل. ولا يرد أن [ذلك] ~~(1) العلم غير باق، فالعائد غير الزائل. لمنع ذلك أولا. ولو سلم لزمه ضمانه ~~وإن لم ينس، لأنه يتجدد في يد الغاصب بعد زوال ما كان حالته. # وإن لم يكن عينه فلا يخلو: إما أن يكون من الوجه الذي حصل فيه الأول، كما ~~لو هزلت الجارية ثم سمنت وعادت القيمة كما كانت، ففيه قولان: # أحدهما: أنه ينجبر أيضا، ويسقط الغرم، كما لو ms3671 أبق العبد فعاد، أو جنى PageV12P219 # .......... # على عين فابيضت ثم زال البياض. وهذا هو الذي يقتضيه إطلاق المصنف حيث خص ~~الضمان بصفة غيرها، وإن كان ظاهر قوله: «ثم عادت الصفة» قد يقتضي خلاف ذلك، ~~لأن السمن الأول غير الثاني، إلا أن الصفة- وهي نفس السمن- واحدة. # والثاني: العدم، لأن السمن الثاني غير الأول، والأول وقع مضمونا، ~~والثاني: تجدد هبة من الله تعالى كالأول لو كان متجددا، فلا يحصل للغاصب ~~بسببه شيء. وهذا أظهر. # ثم على القول بالانجبار إنما يسقط الضمان مطلقا لو عادت القيمة بتمامها ~~بالعائد، فلو لم تبلغ القيمة الأولى ضمن ما بقي من النقصان. # وإن كان الكمال من وجه آخر، بأن نسي صنعة وتعلم أخرى، أو أبطل صنعة (1) ~~الإباق وأحدث صنعة (2) أخرى، فلا انجبار بحال. وعلى هذا فلو تكرر النقصان ~~وكان في كل مرة مغايرا بالنوع للناقص في المرة الأخرى ضمن الكل، حتى لو غصب ~~جارية قيمتها مائة فسمنت وبلغت القيمة ألفا، وتعلمت صنعة فبلغت ألفين، ثم ~~هزلت ونسيت الصنعة فعادت قيمتها إلى مائة، ردها وغرم ألفا وتسعمائة. ولو ~~علم العبد المغصوب سورة من القرآن أو حرفة فنسيها، ثم علمه حرفة أو سورة ~~أخرى فنسيها أيضا، ضمنهما. # وإن لم تكن مغايرة، كما إذا علمه سورة واحدة أو حرفة واحدة مرارا وهو ~~ينساها في كل مرة، ففيه الوجهان، فإن قلنا لا يحصل الانجبار بالعائد ضمن ~~النقصان في كل مرة، وإن قلنا يحصل ضمن أكثر المرات نقصانا. PageV12P220 ### ||| [الثاني: لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة] # الثاني: لا يضمن من الزيادة (1) المتصلة ما لم تزد به القيمة، كالسمن ~~المفرط إذا زال والقيمة على حالها أو زائدة. # فروع الأول: لو مرض العبد المغصوب ثم برئ فزال أثر المرض، ففي جبر الصحة ~~للفائت منها وجهان: نعم، لأن الصحة الثانية هي الأولى. وبه قطع في التذكرة ~~(1). والثاني: العدم، لمنع كونها الأولى، بل يكفي الشك فيستصحب حكم الضمان. ~~وكذا الحكم فيما لو رده مريضا ثم برئ وزال الأثر. # الثاني: لو غصب شجرة فتحات [1] ورقها ثم ms3672 أورقت، أو شاة فجز صوفها ثم نبت، ~~يغرم الأول ولا يجبر الثاني، لأنه غيره، بخلاف ما لو سقط سن الجارية ~~المغصوبة ثم نبت أو تمعط [2] شعرها ثم نبت، فإنه يحصل الانجبار. # والفرق: أن الورق والصوف متقومان فيغرمهما، وسن الجارية وشعرها غير ~~متقومين، وإنما غرم أرش النقص الحاصل بفقدانهما وقد زال. # هكذا قيل. وهذا يتم في الشعر، أما في السن فلا، لأن لها مقدرا من الحر ~~فيكون حكمها في الرق بنسبته من القيمة. # الثالث: لو زادت قيمة الجارية بتعلم صنعة محرمة كالغناء ثم نسبته، قيل: # لم يضمن النقصان، لأنه محرم، والمضمون الزيادات المحترمة. # وربما احتمل هنا الغرم، لأن الواجب على الغاصب قيمتها كذلك، ولهذا لو غصب ~~عبدا مغنيا يغرم تمام قيمته. # قوله: «لا يضمن من الزيادة. إلخ». # (1) لأن المعتبر من هذه الصفات القيمة، فما لا أثر له في زيادة القيمة لا اعتبار PageV12P221 ### ||| [الرابعة: لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد] # الرابعة: لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد، ويضمنه (1) وما يتجدد ~~من منافعه، وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه. فإن تلف في يده ضمن العين ~~بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا. # به. ولا فرق في ذلك بين الموجود حال الغصب والمتجدد في يد الغاصب. # واحترز بقوله: «والقيمة على حالها» عما لو كان بعض السمن لا أثر له في ~~القيمة وبعضه له أثر فزال الجميع، فإنه يضمن قيمة ما له أثر فيها دون ما ~~زاد عليه. # قوله: «لا يملك المشتري ما يقبضه. إلخ». # (1) لا إشكال في عدم ملك المشتري شراء فاسدا (1)، لأن نقل الملك من مالك ~~إلى آخر موقوف على أسباب نصبها الشارع وحدود (2) حددها، فما لم يحصل فالملك ~~باق على أصله. وتسميته على تقدير فساد الشراء مشتريا مجاز بحسب الصورة، ~~وإلا فالبيع حقيقة لا يطلق إلا على الصحيح. # وأما كونه مضمونا عليه فلأنه قبضه ليكون مضمونا عليه كذلك. ولعموم: # «على اليد ما أخذت حتى تؤدي». وللقاعدة المشهورة: أن ما كان مضمونا ~~بصحيحه يضمن بفاسده، ms3673 والبيع لو صح انتقل ضمان المبيع إلى المشتري بمعنى كون ~~تلفه من ماله، فيكون في فاسده كذلك. # وأما حكم المصنف بضمانه أعلى القيم فبتنزيله منزلة الغاصب، حيث إن المالك ~~لم يأذن في قبضه إلا على تقدير صحة البيع، فبدونه يكون موضوعا بيده بغير حق. PageV12P222 # ولو اشترى من غاصب (1) ضمن العين والمنافع، ولا يرجع على الغاصب إن كان ~~عالما. وللمالك الرجوع على أيهما شاء. فإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على ~~المشتري. وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب، لاستقرار التلف في يده. # وإن كان المشتري جاهلا بالغصب رجع على البائع بما دفع من الثمن. وللمالك ~~مطالبته بالدرك إما مثلا أو قيمة، ولا يرجع [المشتري] بذلك على الغاصب، ~~لأنه قبض ذلك مضمونا. ولو طالب الغاصب بذلك، رجع الغاصب على المشتري. [ولو ~~طالب المشتري لم يرجع على الغاصب]. # وهذا يتم على تفسير الغصب بأنه الاستيلاء على مال الغير بغير حق، أما لو ~~اعتبرنا العدوان لم يتم كونه غاصبا إلا بتقدير علمه بالفساد وجهل البائع، ~~أما مع جهلهما أو جهل المشتري فليست يده يد عدوان. والوجه حينئذ أنه يضمن ~~القيمة يوم التلف إن لم نقل في الغاصب مطلقا كذلك، وإلا كان الحكم فيه كذلك ~~مطلقا بطريق أولى. # قوله: «ولو اشترى من غاصب. إلخ». # (1) المشتري من الغاصب- سواء كان عالما بالغصب أم جاهلا- من باب تعاقب ~~الأيدي على المغصوب. وقد تقدم (1) تفصيل حكمها، ولكن يزيد هنا بواسطة الشرى ~~(2) أحكاما تخصه أوجب ذكره بخصوصه. وقد تقدم الكلام فيه في البيع (3) أيضا. PageV12P223 # .......... # وجملة أمره: أن المشتري إن كان عالما بالحال فهو غاصب محض يطالب بما ~~يطالب به الغاصب. ويتخير المالك بين مطالبته بالعين أو بدلها وما استوفاه ~~من منافعها وفات تحت يده منها، وبين مطالبة الغاصب الأول وهو البائع. # فإن طالب البائع رجع على المشتري بما استقر تلفه تحت يده، وبالعين إن ~~كانت باقية وبدلها إن كانت تالفة، لاستقرار التلف في يده. نعم، لو كان قبل ~~بيعه قد استوفى شيئا من المنافع، أو مضى زمان يمكن استيفاء ms3674 شيء منها فيه، ~~أو نقصت في يده نقصانا مضمونا، اختص بضمانه من غير أن يرجع به على المشتري ~~ابتداء أو عودا. # وإن رجع على المشتري بشيء من ذلك لم يرجع على البائع، لاستقرار التلف أو ~~ما في حكمه في يده. ولا يرجع على البائع بالثمن إن كان تالفا، لأنه قد سلطه ~~عليه وأذن له في إتلافه، وإن كان في مقابله (1) عوض لم يسلم له، لأنه مع ~~علمه بأنه لا يسلم له العوض في حكم المسلط عليه مجانا، وللإجماع على ذلك. # وإن كان الثمن باقيا ففي رجوعه عليه به قولان: # أحدهما- وهو الأشهر، بل ادعى عليه في التذكرة (2) الإجماع-: عدم الرجوع، ~~لأنه (3) بإعطائه إياه عالما بعدم عوض حقيقي في مقابلته يكون في معنى هبته ~~إياه، إذ لا معنى لها إلا إعطاء العين من غير عوض، وهو متحقق هنا. # وللمصنف- رحمه الله- في بعض رسائله (4) قول بجواز رجوعه به حينئذ. # وهو قوي، لعدم وقوع ما يدل على التمليك، وأصالة بقائه على ملك مالكه PageV12P224 # .......... # وتسليطه (1) على التصرف فيه، غايته أن (2) يمنع الرجوع بعوضه بعد تلفه ~~أما مع بقائه فلا. # وإن كان جاهلا، فإن كانت العين باقية في يده ردها وأخذ الثمن إن كان ~~باقيا وبدله إن كان تالفا، لظهور فساد العقد الموجب لتراد العوضين. # ثم إن كان عوض العين بقدر الثمن فذلك. وإن كان أزيد ففي رجوعه على الغاصب ~~بالزيادة عن الثمن وجهان، من أن الشراء عقد ضمان وقد شرع فيه على أن يكون ~~العين من ضمانه وإن كان الشراء صحيحا، ومن دخوله على أن يكون المجموع في ~~مقابلة الثمن، وهو يقتضي كون الزائد عليه في معنى التبرع به وإعطائه إياه ~~بغير عوض، فإذا أخذ منه عوضه رجع به. # وهذا قوي. ولا يمنع من ذلك كون البيع عقد ضمان، لأنه إن كان المراد من ~~كونه عقد ضمان أنه إذا تلف المبيع عنده تلف من ماله واستقر عليه الثمن فهذا ~~مسلم، ولكن لم يكن شارعا فيه على أن يضمن القيمة، ومعلوم أنه لو لم يكن ~~المبيع مغصوبا ms3675 لم يلزمه شيء بالتلف، غايته أن يكون ما قابل الثمن من المبيع ~~مأخوذا بعوضه والباقي سالم (3) له بغير عوض، فكان الغاصب مغررا موقعا إياه ~~في خطر الضمان فليرجع عليه. وإن كان المراد غيره فلم قلتم: إن الشراء عقد ~~ضمان مطلقا؟ # وحينئذ، فإن رجع المالك على المشتري جاهلا بعوض المبيع لم يرجع به على ~~الغاصب البائع إن لم تزد قيمته عن الثمن. وإن رجع به على الغاصب رجع به على ~~المشتري. وإن رجع بالزيادة على المشتري رجع بها على الغاصب. وإن PageV12P225 # وما يغترمه المشتري، (1) مما لم يحصل له في مقابلته نفع، كالنفقة ~~والعمارة، فله الرجوع به على البائع. # ولو أولدها المشتري كان حرا، وغرم قيمة الولد، ويرجع بها على البائع. # وقيل في هذه: له مطالبة أيهما شاء. لكن لو طالب المشتري رجع على البائع، ~~ولو طالب البائع لم يرجع على المشتري. وفيه احتمال آخر. # أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع، كسكنى الدار وثمرة الشجر والصوف ~~واللبن، فقد قيل: يضمنه الغاصب لا غير، لأنه سبب الإتلاف، ومباشرة المشتري ~~مع الغرور ضعيفة، فيكون السبب أقوى، كما لو غصب طعاما وأطعمه المالك. # وقيل: له إلزام أيهما شاء، أما الغاصب فلمكان الحيلولة، وأما المشتري ~~فلمباشرة الإتلاف. فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري، لاستقرار التلف في ~~يده. وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب [والأول أشبه] [1]. # رجع بها على الغاصب لم يرجع بها على المشتري. ويظهر من إطلاق المصنف عدم ~~رجوع المشتري بالدرك مثلا وقيمة، ومن تعليله بكونه قبضه مضمونا، عدم رجوعه ~~بالزائد. وقد عرفت جواب التعليل. # قوله: «وما يغترمه المشتري. إلخ». # (1) ما تقدم حكم رجوع المشتري على الغاصب بالثمن وعوض المبيع، PageV12P226 # .......... # والكلام هنا في غيره من منافعه وما غرمه على المبيع. # ومحصله: أن غرامة المشتري بواسطة المبيع عليه أو المالك إن لم يكن حصل له ~~في مقابلته نفع- كالبناء والغرس إذا نقضه المالك- فله الرجوع به على ~~الغاصب، لأنه دخل على أن يكون ذلك له بغير غرم، وإنما جاء الضرر من تغرير ~~الغاصب. وكذا ms3676 القول في أرش نقصانه. # وإن حصل له في مقابلته نفع، كالسكنى والثمرة واللبن والركوب إذا غرمه ~~المالك، ففي رجوعه به على الغاصب قولان: # أحدهما: العدم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2) وابن إدريس ~~(3)، لمباشرته الإتلاف مع حصول منفعة في مقابلته، وحوالة الضمان على مباشر ~~الإتلاف أولى. # والثاني: الرجوع، ذهب إليه المصنف في كتاب التجارة (4) من هذا الكتاب وفي ~~النافع (5)، وإن كان هنا [1] لم يرجح أحد القولين، لأن الغاصب قد غره، ولم ~~يشرع على أن يضمن ذلك، فكان الضمان على الغار، كما لو قدم إليه طعام الغير ~~فأكله جاهلا ورجع المالك على الآكل، أو غصب طعاما فأطعمه المالك، فإنه لا ~~يرجع على الغار. # وعلى هذا فيتخير المالك بين رجوعه ابتداء على الغاصب، فلا يرجع على PageV12P227 ### ||| [الخامسة: لو غصب مملوكة فوطئها] # الخامسة: لو غصب مملوكة فوطئها، (1) فإن كانا جاهلين بالتحريم لزمه مهر ~~أمثالها، للشبهة. وقيل: عشر قيمتها إن كانت بكرا، ونصف العشر إن كانت ثيبا. ~~وربما قصر بعض(1)الأصحاب هذا الحكم على الوطء بعقد الشبهة. # المشتري، وبين أن يرجع على المشتري لترتب يده على ماله، فيرجع على ~~الغاصب. وقيل: بل يتعين الرجوع على الغاصب خاصة. والأصح الأول. # ولو كان المغصوب جارية بكرا فافتضها المشتري فرجع عليه بالعوض، ففي رجوعه ~~به الوجهان، لحصول نفع في مقابلته. وأولى بعدم الرجوع هنا لو قيل به ثم، ~~لأنه بدل جزء منها أتلفه، فأشبه ما لو قطع عضوا من أعضائها. # وأما المنافع التي لم يستوفها وفاتت تحت يده فرجع عليه بها، ففي حكم ما ~~لم يحصل له في مقابلته نفع. وأولى بالرجوع، لأنه لم يتلف، ولا شرع في العقد ~~على أن يضمنها. # ولو أولد الأمة غرم قيمته لمولاها (2) عند انعقاده حرا، ويرجع به على ~~الغاصب، لأنه شرع في العقد على أن يسلم الولد حرا من غير غرامة، ولم يوجد ~~منه تفويت. والكلام في تخير المالك في الرجوع- مع استقراره- على الغاصب أو ~~كونه ابتداء عليه كما مر. ويحتمل إلحاق عوض الولد بما حصل له في مقابلته ~~نفع كالمهر، لأن نفع ms3677 حرية الولد يعود إليه. وهذا هو الاحتمال الذي أشار ~~إليه، فيجري فيه الوجهان، إلا أن الأشهر الأول. # قوله: «لو غصب مملوكة فوطئها. إلخ». # (1) إذا وطئ الغاصب المملوكة المغصوبة فلا يخلو: إما أن يكونا جاهلين PageV12P228 # .......... # بالتحريم، أو عالمين، أو بالتفريق. وعلى التقادير الأربعة: إما أن ~~يحبلها، أو لا. # وعلى التقادير الثمانية: فإما أن يطأها مختارة، أو مكرهة. ومع الجهل: إما ~~أن يطأها بعقد، أو بدونه. وقد تقدم الكلام على نظير المسألة في النكاح (1) ~~والبيع (2). # ولنشر إلى أحكام المسألة إجمالا تبعا للمصنف- رحمه الله- فنقول: # إن وطئها جاهلين بالتحريم وجب عليه مهر أمثالها، لأنه عوض منفعة البضع ~~حيث لا مقدر له شرعا. وبه قال الشيخ (3) وابن إدريس (4). # وقال بعض الأصحاب (5): يجب عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا، ~~للرواية، وقد تقدمت في النكاح (6). ورد بورودها في غير محل النزاع على خلاف ~~الأصل فيقتصر بها على موردها. # وفي المسألة قول (7) ثالث، وهو أن الحكم بوجوب مهر المثل أو العشر ونصفه ~~مقصور على ما لو وطئ الغاصب بعقد الشبهة، بأن توهم حلها بالعقد من دون إذن ~~سيدها، لبعده عن شرائع الإسلام أو قرب عهده به. # ووجه هذا القول: أن منفعة البضع لا تضمن بدونه كما يظهر في الزانية. # وحينئذ فلا يجب المسمى في العقد بفساده، بل مهر المثل أو ما في معناه، ~~لأنه المقدر شرعا للبضع حيث يظهر فساد العقد. PageV12P229 # ولو افتضها بإصبعه، (1) لزمه دية البكارة. ولو وطئها مع ذلك، لزمه ~~الأمران. # والأظهر الأول. وعدم ضمان منفعة البضع بدون العقد ممنوع، كما يظهر ذلك في ~~وطء الشبهة، وهذا منه. # واعلم أن الجهل بتحريم وطء المغصوبة قد يكون للجهل بتحريم الزنا مطلقا، ~~وقد يكون لتوهم حلها خاصة، لدخولها بالغصب في ضمانه، ولا يقبل دعواهما إلا ~~من قريب العهد بالإسلام، أو في من نشأ في موضع بعيد من المسلمين، وقد يكون ~~لاشتباهها عليه وظنه أنها جاريته، وهنا لا يشترط لقبول دعواه ما ذكر. # قوله: «ولو افتضها بإصبعه. إلخ». # (1) وجه وجوب الأمرين من غير أن يدخل أرش ms3678 البكارة في المهر أنهما أمران ~~مختلفان، فإزالة البكارة جناية والوطء استيفاء منفعة البضع، فلا يدخل ~~أحدهما تحت الآخر. # وذهب جماعة- منهم العلامة في التحرير [1]، والشهيد في الدروس [2]- إلى ~~التداخل، لأن البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر، ويزيد ~~باعتبارها الواجب، ولو وجب أرش البكارة منفردا لزم وجوب مهر ثيب لا بكر، ~~كما لو افتضها بإصبعه ثم وطئها، فلا وجه للجمع بينهما. # وأجيب بأن ملاحظة البكارة في مهر المثل أو العشر لا يقتضي التداخل، PageV12P230 # وعليه أجرة مثلها (1) من حين غصبها إلى حين عودها. # ولو أحبلها لحق به الولد، (2) وعليه قيمته يوم سقط حيا، وأرش ما ينقص من ~~الأمة بالولادة. # لأن ملاحظتها من حيث إن وطء البكر خلاف وطء الثيب، فملاحظتها باعتبار ~~الوطء لا باعتبار الجناية، فلا بد للبكارة من شيء زائد، وهو عشر آخر على ~~قول أو أرش نقصان قيمتها عن حالة البكارة إلى الثيوبة نظرا إلى نقص ~~المالية. # قوله: «وعليه أجرة مثلها .. إلخ». # (1) المراد أجرة مثلها في غير زمان الوطء، لأنه قد ضمن منفعة البضع في ~~وقته، فلا بد من استثنائه من الزمان. والمعتبر أجرة المثل لما يصلح لعمله ~~عادة مع اتحاده، ومع تعدده فالمعتبر أجرة مثل الأعلى. ويمكن دخوله في مطلق ~~أجرة المثل، لأن المراد بها ما يبذل أجرة في تلك المدة لأمثال هذه الأمة ~~على الوصف الذي (1) هي عليه من قبول الصنائع المتعددة التي من جملتها ملك ~~(2) الأعلى. وقد تقدم (3) البحث في ذلك. # قوله: «ولو أحبلها لحق به الولد .. إلخ». # (2) أما لحوق الولد به فللشبهة الموجبة لإلحاق مثله. وأما وجوب قيمته ~~عليه حينئذ فلأنه وقت الحيلولة بين مولى الأمة وبين ما هو من نمائها وتابع ~~لها، مراعاة للجمع بين الحقين، ولأنه أول وقت إمكان التقويم فيقوم أن لو ~~كان رقيقا، ويسلم قيمته للمولى مع أرش نقصان الولادة لو نقصت. PageV12P231 # ولو سقط ميتا، (1) قال الشيخ- رحمه الله-: لم يضمنه، لعدم العلم بحياته. ~~وفيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي. # وفرق الشيخ- رحمه الله- بين وقوعه بالجناية وبين وقوعه بغير جناية. # قوله: «ولو سقط ms3679 ميتا. إلخ». # (1) إذا سقط الولد ميتا لا بجناية جان من الغاصب أو أجنبي ففي وجوب شيء ~~على الغاصب وجهان: # أحدهما: العدم. ذهب إليه الشيخ في المبسوط (1) محتجا بأنه لا يعلم كونه ~~حيا قبل ذلك، ووجوب شيء فرع ثبوت الحياة، لأنه إنما يقوم بعد سقوطه حيا، ~~ولعدم الحيلولة. # ولو سقط بالجناية فعليه الضمان، لأن الإلقاء عقيب الضرب يظهر منه أن ~~الموت بسببه، بخلاف الأول، لما تقرر من أصالة عدم الحياة إلى أن يعلم غيره. # والمصنف- رحمه الله- استشكل الحكم بعدم ضمان الحمل من غير جناية، من حيث ~~اعترف الشيخ بتضمين الأجنبي لو سقط بجنايته ميتا. والفرق غير واضح، لأن عدم ~~العلم بحياته ثابت على التقديرين، فإن كان مؤثرا في عدم وجوب شيء فلا أثر للضرب. # والوجه أن الغاصب يضمن دية جنين أمة، سواء سقط بجناية أم لا، لكن على ~~تقدير كونه بجنايته فللمالك دية جنين أمة، وباقي دية جنين الحرة للإمام، ~~لأن القاتل لا يرث، والأمة رقيقة لا ترث أيضا. PageV12P232 # ولو ضربها أجنبي (1) فسقط، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر، وضمن الغاصب ~~للمالك دية جنين أمة. # ولو كان الغاصب (2) والأمة عالمين بالتحريم، فللمولى المهر إن أكرهها ~~الغاصب على الوطء، وعليه الحد. وإن طاوعت حد الواطئ ولا مهر. # وقيل: يلزمه عوض الوطء، لأنه للمالك. والأول أشبه، إلا أن تكون بكرا ~~فيلزمه أرش البكارة. # قوله: «ولو ضربها أجنبي. إلخ». # (1) وجه الفرق: أن الولد محكوم بحريته، لأن الفرض كون الواطئ جاهلا ~~والولد لاحق به، فيضمن الجاني عليه لأبيه دية جنين حر. ولما كان الغاصب ~~ضامنا للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكا- مراعاة لمنفعة الأمة- كان ~~الواجب عليه للمولى دية جنين أمة، على ما سيأتي (1). ولا يتوقف وجوب حق ~~المولى على الغاصب على أخذه الحق من الجاني، بل كل واحد من الحقين متعلق ~~بذمة غريمه من غير تقييد بالآخر. # قوله: «ولو كان الغاصب. إلخ». # (2) من الصور التي سبق ذكرها ما إذا كانا عالمين بالتحريم، فإن انضم إلى ~~ذلك كون الأمة مكرهة فللمولى مهر مثلها أو ما في حكمه اتفاقا، ms3680 لانتفاء ~~المانع وهو كونها بغيا، وعلى الغاصب الحد لكونه زانيا. # وإن طاوعته حد، ولا مهر على المشهور، لنهي (2) النبي صلى الله عليه وآله PageV12P233 # ولو حملت لم يلحق به (1) الولد، وكان رقا لمولاها، ويضمن الغاصب ما ينقص ~~بالولادة. ولو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه. # ولو وضعته ميتا، قيل: لا يضمن، لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك. # وفيه تردد. # ولو كان سقوطه بجناية جان لزمه دية جنين الأمة، على ما نذكر في ~~الجنايات(1). # عن مهر البغي الشامل لموضع النزاع. # وقيل: لا يسقط هنا، لأنه مال لغيرها وهو المالك، @QUR@06 ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى . والنهي عن مهر البغي لا يتناول المتنازع، لأن ذلك عوض المنفعة ~~للمالك لا مهر حقيقي، ومن ثم لا يطلق على الأمة اسم المهيرة، بل على الحرة ~~كما مر (2) في بابه. ولأن النهي عن ثبوت المهر للبغي، ولا نقول إنه لها بل ~~لمولاها. # لكن الأشهر بين الأصحاب هو الأول، بل قال الشهيد في شرح الإرشاد: # «إن القائل بثبوته غير معروف» [1] مع أنه مختار العلامة في التذكرة [2]. ~~ولا إشكال في وجوب أرش البكارة لو كانت بكرا، لأن إزالة البكارة جناية ~~عليها فيثبت أرشها، وليست كالوطء. # قوله: «ولو حملت لم يلحق. إلخ». # (1) إنما لم يلحق الولد لكونه زانيا، فيكون رقا للمولى، لأنه نماء ~~مملوكته. PageV12P234 # ولو كان الغاصب (1) عالما، وهي جاهلة، لم يلحق الولد، ووجب الحد والمهر. # وكما لا يلحق بأبيه لا يلحق بأمه، لاشتراكهما في المقتضي. وهو الذي ~~يقتضيه إطلاق قوله: «لم يلحق الولد». وتظهر فائدة عدم لحوقه بهما (1) في ~~عدم ثبوت التوارث بينهما لو فرض حريتهما أو أحدهما بعد ذلك. # ثم الولد مضمون على الغاصب ما دام في يده كالأم. ولو وضعته ميتا فالإشكال ~~في ضمانه كما سبق (2). ولكن المصنف [1]- رحمه الله- جزم هنا بضمانه. والوجه ~~فيه: أنه لما كان محكوما برقيته كان ملحقا بالمال، فيكون مضمونا عليه على ~~كل حال كحمل البهيمة، والحمل له قيمة شرعا وإن لم يعلم حياته، بخلاف السابق ~~(4)، فإن ضمانه لقيمته موقوف على ولادته حيا، لكونه ms3681 حرا، ولم يحصل. وكما ~~يضمن دية جنين الأمة يضمن نقص أمه بسبب الوضع وأجرتها. # قوله: «ولو كان الغاصب. إلخ». # (1) هذه من الصور السابقة أيضا، وهي ما إذا كان الغاصب عالما بالتحريم ~~والأمة جاهلة به، فهو زان دونها. ويلحق بها الولد دونه، وعليه الحد والمهر، ~~لكون الوطء محترما من طرفها. PageV12P235 # ولو كان بالعكس (1) لحق به الولد، وسقط عنه الحد والمهر، وعليها الحد. ### ||| [السادسة: إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضا فاستفرخه] # السادسة: إذا غصب حبا فزرعه، (2) أو بيضا فاستفرخه، قيل: # الزرع والفرخ للغاصب، وقيل: للمغصوب منه، وهو أشبه. # قوله: «ولو كان بالعكس. إلخ». # (1) المراد بالعكس أن تكون هي عالمة بالتحريم دونه، وهي تتمة الصور (1) ~~السابقة. # وحكمها: أن الولد لاحق به للشبهة، دونها للزنا، وعليه قيمة يوم ولادته ~~حيا كما سبق (2)، وعليها الحد للزنا. وفي ثبوت المهر ما مر (3) من الخلاف ~~من كونها بغيا، وكونه مال الغير. # قوله: «إذا غصب حبا فزرعه. إلخ». # (2) القول بكونه للغاصب للشيخ في المبسوط (4) والخلاف (5)، محتجا بأن عين ~~المغصوب قد تلفت فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها، والفرخ والزرع غير ~~الحب والبيض، ومن قال إنهما عينهما فهو مكابر. مع أنه قال في الكتابين [1] ~~أيضا بكونه للمالك. وهو الحق، لأن الزرع والفرخ يكونان من عين مال المغصوب PageV12P236 # ولو غصب عصيرا، (1) فصار خمرا، ثم صار خلا، كان للمالك. ولو نقصت قيمة ~~الخل عن قيمة العصير، ضمن الأرش. # منه، وحدث النماء في ملكه فلا يملكه الغاصب. والبيضة بحضن الدجاجة لها لم ~~تخرج عن ملك المالك. والاستحالات الحاصلة صفات حصل بسببها استعدادات مختلفة ~~متعاقبة بخلق الله، تعالى، لا أثر للغاصب فيها. وأسباب التمليك محصورة شرعا ~~موقوفة على حكم الشارع، وليس هذا منها. # وقول الشيخ: «إن العين قد تلفت» ممنوع، ولو تلفت لم يحصل لها نماء، وإنما ~~استحالت صورتها النوعية وتغيرت صفاتها وخواصها، وذلك لا يقتضي الخروج عن الملك. # وقوله: «إن من قال في الفرخ إنه عين البيض، والزرع إنه عين الحب، مكابر» ~~فهذا مما لا يقول به أحد، ولا حاجة للحكم ms3682 (1) ببقاء ملك المالك إلى القول ~~به، بل نقول (2) إن ملك الأصل له، وإن تبدل صفاته وخواصه لا يخرجه عن ملكه. # قوله: «ولو غصب عصيرا. إلخ». # (1) إذا غصب عصيرا فصار خمرا ضمن مثله، لتنزيله بذلك منزلة التلف، لخروجه ~~عن أهلية الملك. فإن لم يدفع إليه العوض حتى صار خلا في يد الغاصب عاد إلى ~~ملك مالكه، لأن المانع كان هو الخمرية وقد زالت وإن حدث له صورة أخرى. # ثم ينظر إن نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ضمن الأرش. ويخالف هذا ما إذا ~~غصبه خمرا غير محترمة فتخللت في يده، فإنه لا يجب عليه رد الخل. PageV12P237 # .......... # والفرق: أن العصير كان مملوكا لمن هو في يده، وإنما طرأ عليه مانع الملك ~~فيزول بزواله، بخلاف الخمر، فإنها لم تكن مملوكة له بوجه، وانتزاعها من يده ~~غير مضمون، وتخللها أحدث ملكا جديدا لمن هي في يده إن نوى بإبقائها في يده ~~التخليل، أو مباحا يستحقه من يسبق إلى أخذه. # ولو كان المغصوب خمرا متخذة للتخليل فتخللت في يد الغاصب فالأقوى وجوب ~~ردها كالعصير، لكونها مستحقة لمن هي في يده بهذه النية، مع احتمال العدم، ~~لعدم صلاحيتها للملك. وفائدة احترامها جواز إبقائها في يده، وعدم وجوب ~~إراقتها. وقد تقدم البحث فيه في الرهن (1). # إذا تقرر ذلك، فعلى تقدير تخمر العصير في يد الغاصب لو اختار المالك ~~تغريمه قبل انقلابها خلا فله ذلك، فإذا أخذ العوض فانقلبت خلا في يد الغاصب ~~وجب رده وأخذ البدل، كما لو دفعه حيث لم يمكنه رد المغصوب لمانع آخر. مع ~~احتمال استقرار ملك الغاصب عليه حينئذ، لخروجها عن أهلية الملك حين ~~الخمرية، وبراءته منها بدفع البدل، وتخليلها أوجب حدوث ملكه لمن هي في يده. # ولو طلب المالك أخذها خمرا مع أخذ البدل، ففي [وجوب] (2) إجابته إليه ~~وجهان، من خروجها عن ملكه، ومن ثم وجب البدل تاما، ومن بقاء الأولوية، ~~لإمكان إرادته التخليل، ومن ثم عاد ملكه إليها قبل دفع البدل. وهذا أقوى، ~~إلا أن يعلم من حاله أنه يتخذها للشرب، ms3683 لزوال حقه حينئذ، وكون إعادتها إليه ~~تعاونا على الإثم والعدوان. PageV12P238 ### ||| [السابعة: لو غصب أرضا، فزرعها أو غرسها] # السابعة: لو غصب أرضا، فزرعها (1) أو غرسها، فالزرع ونماؤه للزارع، وعليه ~~أجرة الأرض، وإزالة غرسه وزرعه، وطم الحفر، وأرش الأرض إن نقصت. # ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس، لم يجب على الغاصب إجابته. وكذا لو بذل ~~الغاصب لم يجب على صاحب الأرض قبوله، ولو هبة. # ثم على تقدير إعادتها إليه مع البدل فصارت خلا في يد المالك، ففي وجوب رد ~~المثل إلى الغاصب وجهان، من أنه أخذه للحيلولة بينه وبين مالكه وقد زالت ~~بعود ملكه إليه فيجب الرد، ومن أن هذا ملك متجدد، لأن العصير لما صار خمرا ~~صار تالفا فوجب بدله. # والأقوى الأول، لأن الأصل ماله، وإنما حدث له مانع الخمرية فإذا زال ~~المانع عاد الملك ولم يبطل حقه منه رأسا، وإنما زال الملك بالفعل وبقي ~~بالقوة القريبة منه. ولا بد من مراعاة الأرش على تقدير نقصه حيث لا يجمع ~~بينه وبين البدل. # قوله: «لو غصب أرضا فزرعها. إلخ». # (1) إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرس فيها غراسا فنماؤه له تبعا ~~للأصل، ولا يملكه المالك على أصح القولين. # وقال ابن الجنيد (1): يتخير المغصوب منه بين أن يدفع إلى الغاصب نفقته ~~على العين التي يحدثها ويأخذها، وبين أن يتركها له. واستند في ذلك إلى ~~رواية رواها عن النبي صلى الله عليه وآله: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله PageV12P239 # .......... # نفقته، وليس له من الزرع شيء» (1). # والرواية لم تثبت صحتها. وتملك مال الغير بغير اختياره (2) يتوقف على ~~دليل ناقل عن حكم الأصل، وعموم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» (3). # نعم، لمالك الأرض إزالة الغرس والزرع وإن لم يبلغ أوانه ولم ينتفع به، ~~بأن يكلفه القطع أو يقلعه بنفسه مع امتناعه، لقوله صلى الله عليه وآله: ~~«ليس لعرق ظالم حق» (4). خلافا لبعض العامة [1] حيث منع من قلع الزرع ~~مجانا، لأن له غاية تنتظر، وحكم بتخير المالك بين أن يبقيه بأجرة، ms3684 وبين أن ~~يتملكه ويغرم مثل البذر وأجرة عمله. وهو قريب من قول ابن الجنيد. # ولو أراد الغاصب القلع لم يكن للمالك منعه، لأنه عين ماله. وإذا قلع ~~فعليه الأجرة وتسوية الحفر وأرش الأرض إن نقصت. ولا يدخل الأرش في الأجرة. # ولا يجب على أحدهما إجابة الآخر إلى تملك ما يملكه بعوض ولا غيره، للأصل، ~~خلافا لمن أشرنا إليه. PageV12P240 # ولو حفر الغاصب (1) في الأرض بئرا كان عليه طمها. وهل له طمها مع كراهية ~~المالك؟ قيل: نعم، تحفظا من درك التردي. # ولو قيل: للمالك منعه، كان حسنا، والضمان يسقط عنه برضا المالك ~~باستبقائها. ### ||| [الثامنة: إذا حصلت دابة في دار لا تخرج إلا بهدم] # الثامنة: إذا حصلت دابة (2) في دار لا تخرج إلا بهدم، فإن كان حصولها ~~بسبب من صاحب الدار، ألزم الهدم والإخراج، ولا ضمان على صاحب الدابة. وإن ~~كان من صاحب الدابة ضمن الهدم. وكذا إن لم يكن من أحدهما تفريط ضمن صاحب ~~الدابة الهدم، لأنه لمصلحته. # ولو كان الغاصب قد جمع بين غصب الأرض والبذر ولو من مالك واحد، فللمالك ~~أن يكلفه القلع ويغرمه أرش النقصان، لكن هنا ليس للغاصب قلعه إذا رضي ~~المالك. وكذا الغرس. # قوله: «ولو حفر الغاصب .. إلخ». # (1) القول للشيخ (1)- (رحمه الله)- معللا بما ذكره. والأقوى ما اختاره ~~المصنف من عدم جواز طمها مع نهي المالك، بل ولا يجوز بدون إذنه، لأنه تصرف ~~في مال الغير عدوانا. ودرك التردي يزول بنهي المالك له عن طمها، لسقوط ~~العدوان بذلك. وحينئذ فيستأذن المالك في الطم، فإذا أذن له فعل وزال الدرك، ~~وإن نهاه زال المانع. ولو تعذر استيذان المالك- لغيبة ونحوها- جاز له طمها ~~تحرزا من الدرك المذكور. # قوله: «إذا حصلت دابة. إلخ». # (2) لا إشكال في ضمان المفرط منهما، أما صاحب الدار بأن (2) غصب الدابة PageV12P241 # ولو أدخلت دابة رأسها (1) في قدر، وافتقر إخراجها إلى كسر القدر، فإن ~~كانت يد مالك الدابة عليها، أو فرط في حفظها، ضمن. # وإن لم يكن يده عليها، وكان صاحب القدر مفرطا، مثل أن يجعل قدره في ~~الطريق، ms3685 كسرت القدر عنها، ولا ضمان في الكسر. # وإن لم يكن من أحدهما تفريط، ولم يكن المالك معها، وكانت القدر في ملك ~~صاحبها، كسرت، وضمن صاحب الدابة، لأن ذلك لمصلحته. # وأدخلها داره، أو صاحب الدابة بأن أدخلها بغير إذن صاحب الدار، فتهدم ~~مجانا في الأول، ويغرم أرش النقص في الثاني. # وإنما الكلام فيما إذا لم يكن من أحدهما تفريط، بأن أدخلها بإذنه، أو ~~دخلت بنفسها من غير أن يكون مالكها فرط في إرسالها. والمشهور حينئذ أن ~~الضمان على صاحب الدابة، لأنه لتخليص ماله. # ويشكل بأن التخليص والمصلحة قد تكون مشتركة بينهما، بل هو الأغلب، وقد ~~تكون مختصة بصاحب الدار، بأن لا يكون لصاحب الدابة حاجة إلى إخراجها، ~~لصغرها أو عدم صلاحيتها للانتفاع بوجه من الوجوه، وصاحب الدار يحتاج إليها ~~في موضع الدابة عاجلا، والفرض انتفاء التفريط. # نعم، لو خيف هلاك الدابة بدون الإخراج اتجه وجوبه، لحرمة الروح. # ومع ذلك ففي اقتضاء ذلك ضمان صاحب الدابة نظر. # قوله: «ولو أدخلت الدابة رأسها. إلخ». # (1) الحكم هنا في اعتبار التفريط وعدمه وضمان المفرط كالسابقة. والمراد ~~بضمان صاحب الدابة على تقدير تفريطه ضمان القيمة إن لم يكن لمكسور القدر ~~قيمة، وضمان الأرش إن كان لمكسوره قيمة. PageV12P242 # .......... # والإشكال مع عدم التفريط في ضمان صاحب الدابة كما مر، لأن المصلحة قد ~~تكون مشتركة، وقد تكون مختصة بصاحب القدر، أو غالبة، خصوصا إذا كان ما يبقى ~~من القدر بعد الكسر له قيمة، فإن حفظه مصلحة لمالكها، وقد تكون قيمة القدر ~~أو أرشه تزيد عن قيمة الدابة على تقدير إتلافها، فإلزام (1) صاحب الدابة ~~زيادة عن قيمة دابته بعيد. وأيضا فقد تكون مأكولة اللحم فلا يفوت عليه ~~بذبحها ما يقابل القدر أو ما يفوت منها. وكون المقصود خلاص الحيوان لأنه ذو ~~روح لا يتم مطلقا، لأنه على تقدير صلاحيته للذبح لا يتعين تخليصه ببقائه، ~~فيكون حكمه حكم القدر مع اشتراكهما في عدم التفريط. # واحتمل في الدروس (2) ذبح الدابة مع كون كسر القدر أكثر ضررا من قيمة ~~الدابة أو أرشها، ترجيحا ms3686 لأخف الضررين. # وبالجملة فحكم المسألة مع انتفاء التفريط مشكل، وإن كان المشهور ما ذكره ~~المصنف (رحمه الله). # واعلم أن عطف المصنف قوله: «ولم يكن المالك معها» على ما إذا «لم يكن من ~~أحدهما تفريط» غير جيد، لأن عدم كون المالك معها قد يكون من موجبات عدم ~~التفريط وقد يجامع التفريط. وكذا قوله: «وكانت القدر في ملك صاحبها» فإنه ~~من أمثلة عدم التفريط، فعطفه عليه المقتضي للمغايرة وكونه شرطا آخر مع عدم ~~التفريط ليس بجيد. وكان حقهما أن يكونا مثالين لعدم التفريط. ولو جعل الواو ~~للحال قرب من المقصود، وإن كان لا يخلو من قصور في الجملة PageV12P243 ### ||| [التاسعة: قال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط: إذا خشي على حائط جاز أن يسند بجذع] # التاسعة: قال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط: (1) إذا خشي على حائط جاز ~~أن يسند بجذع، بغير إذن مالك الجذع. مدعيا الإجماع. وفي دعوى الإجماع نظر. # أيضا. # ثم إن ذكر هذين الفرعين في الغصب استطراد. ولو فرض وقوع الفعل من الغاصب ~~لكان الضمان عليه. # قوله: «قال الشيخ في المبسوط. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ (1) كذلك مطلقا. وهو يتم على تقدير الخوف من ~~وقوعه على نفس محترمة بحيث لا يندفع بدونه، لجواز إتلاف مال الغير لحفظ ~~النفس فإتلاف منفعته أولى. أما بدون ذلك فالمنع أوضح (2)، للمنع من التصرف ~~في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا. # وأما دعواه الإجماع على الحكم فلو تم كان هو الحجة، لكن لا يعلم له موافق ~~عليه فضلا عن كونه إجماعا، وإن وافقه موافق من المتأخرين- كما يظهر من ~~الشهيد في الدروس (3)- فهو شبيه الإجماع المنقول بخبر الواحد، ولا أثر له ~~في ذلك، لأن المعتبر إجماع من في عصره ومن قبله، وهو منتف، خصوصا على وجه ~~يصير حجة كما أشرنا إليه مرارا. PageV12P244 ### ||| [العاشرة: إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ضمن الغاصب قيمته] # العاشرة: إذا جنى العبد المغصوب (1) عمدا فقتل ضمن الغاصب قيمته. # وإن طلب ولي الدم الدية لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية. # وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس، فاقتص ms3687 منه، ضمن الغاصب الأرش. وإن عفا ~~على مال، ضمن الغاصب أقل الأمرين. # قوله: «إذا جنى العبد المغصوب. إلخ». # (1) لما كان المغصوب مضمونا على الغاصب بجملته وأبعاضه، سواء فرط فيه أم ~~لا، فقتله بسبب الجناية أو قطع شيء من أطرافه ونحو ذلك من جملة النقصان ~~الحادث عليه، فيكون مضمونا على الغاصب بالقيمة يوم التلف أو بأعلى القيم، ~~كما لو تلف بآفة سماوية. # ولو كانت الجناية توجب مالا، وطلب ولي الدم المال، وجب على الغاصب فكه ~~بالفداء، كما يجب عليه تحصيله ودفعه إلى المالك، وما يتوقف عليه تسليمه من ~~باب مقدمة الواجب. # وبم (1) يفديه؟ بأرش الجناية بالغا ما بلغ حيث لا يرضى المجني عليه عمدا ~~بدونه، أم بأقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد؟ فيه وجهان أشهرهما الثاني، ~~لأن ذلك هو الواجب على المولى، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه. # ووجه الأول: أن الواجب في العمد القصاص، فرضا المجني عليه أو وليه بالمال ~~مع قدرة الغاصب عليه يكون مقدمة لوجوب رده إلى مالكه، مع توقف الرد على ~~مئونة تزيد عن قيمته، فإنها واجبة على الغاصب في غير الجناية فكذا فيها، ~~لاشتراكهما في المقتضي. وإنما يتعين ضمان الغاصب أقل الأمرين- كما أطلقه PageV12P245 # .......... # المصنف- على تقدير عفو الولي على مال مطلق، فإنه يلزم الغاصب حينئذ ما ~~يلزم المالك، وهو أقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة العبد. وكذا الحكم لو ~~ارتد أو سرق في يد الغاصب ثم قتل أو قطع. ولا فرق بين استيفاء حق الجناية ~~منه بعد رده وقبله إذا كان السبب حاصلا وقت الغصب. # ولو انعكس ففي ضمان الغاصب وجهان، من حصول التلف أو النقص في يده، ومن ~~سبق سببه على الغصب، والإتلاف مستند إليه، فلا يكون مضمونا عليه. والأقوى ~~ضمان الغاصب قيمة عبد مستحق القتل أو القطع، لأنه غصبه كذلك. # إذا تقرر ذلك، فالعبد الجاني في يد الغاصب إما أن يدفعه إلى المالك بعد ~~فكه من الجناية، أو قبله، أو لا يدفعه بل يتلف في يده. # فإن فكه من الجناية ثم دفعه إلى مالكه ms3688 فقد برئ من الحقين. # وإن دفعه إلى المالك قبل دفع الجناية، وكانت الجناية متعلقة بنفسه، ~~فللمجني عليه استيفاؤها، فيرجع المالك بقيمته إن قتل أو بأرشه إن نقص على ~~الغاصب، لأنه رده بعيب مضمون عليه. # وإن تلف في يده قبل إيفاء حق الجناية فللمالك عليه القيمة أو الأقصى على ~~ما مر (1). فإذا أخذها فللمجني عليه أن يغرم الغاصب وإن تعلق بالقيمة التي ~~أخذها المالك، لأن حقه كان متعلقا بالرقبة فيتعلق ببدلها، كالعين المرهونة ~~إذا أتلفها متلف، فإن الرهن يتوثق ببدلها. # ويحتمل اختصاص المالك بما أخذ، والمجني عليه يطالب الغاصب، كما PageV12P246 ### ||| [الحادية عشرة: إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب] # الحادية عشرة: إذا نقل المغصوب (1) إلى غير بلد الغصب، لزمه إعادته. ولو ~~طلب المالك الأجرة عن إعادته، لم يلزم الغاصب، لأن الحق هو النقل. ولو رضي ~~المالك به هناك، لم يكن للغاصب قهره على الإعادة. # أن المجني عليه لو أخذ أرش الجناية لم يكن للمالك التعلق به، فهما كرجلين ~~لكل واحد منهما دين على ثالث. # والأصح الأول. فإذا أخذ المجني عليه حقه من تلك القيمة رجع المالك بما ~~أخذه على الغاصب، لأنه لم يسلم له، بل أخذ منه بجناية مضمونة على الغاصب. # ثم الذي يأخذه المجني عليه قد يكون كل القيمة، بأن كان الأرش بقدرها، وقد ~~يكون بعضها، بأن كانت القيمة ألفا والأرش خمسمائة. فإذا أخذ المجني عليه ~~الأرش رجع المالك به خاصة، لأن الباقي قد سلم له. وكذا لو كان العبد يساوي ~~ألفا فرجع بانخفاض السوق إلى خمسمائة، ثم جنى ومات عند الغاصب، وأوجبنا ~~للمالك أقصى القيم، فليس للمجني عليه إلا خمسمائة وإن كان أرش الجناية ~~ألفا، لأنه ليس عليه إلا قدر قيمته يوم الجناية. # قوله: «إذا نقل المغصوب. إلخ». # (1) إذا نقل الغاصب المغصوب إلى غير المكان الذي غصبه منه وجب عليه رده ~~إليه إن كان مالكه [يطالب] (1) به بغير إشكال، لأن الرد مقدمة الواجب. وإن ~~أمكن إيصاله إلى مالكه بغيره تخير المالك بين أن يقبضه حيث يدفعه إليه، ~~وبين أن ms3689 يأمره برده إلى مكانه الأول، لأنه عاد بنقله الأول، فكان عليه الرد ~~حيث يطلبه المالك. وله أن يأمره برده إلى بعض المسافة التي نقله فيها بطريق ~~أولى. وليس PageV12P247 ### ||| [النوع الثاني: في مسائل التنازع] # النوع الثاني: في مسائل التنازع وهي ست: ### ||| [الأولى: إذا تلف المغصوب، واختلفا في القيمة] # الأولى: إذا تلف المغصوب، (1) واختلفا في القيمة، فالقول قول المالك مع ~~يمينه. وهو قول الأكثر. وقيل: القول قول الغاصب. وهو أشبه. # أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه، مثل أن يقول: ثمن الجارية حبة أو درهم، لم يقبل. # للغاصب حينئذ مجاوزة مطلوب المالك حيث يكون هو الحق أو بعضه. أما الأول ~~فواضح. وأما الثاني فلأنه يكون حينئذ قد رضي ببعض حقه. # وحيث يرضى المالك ببقائه دون المكان الأول ليس للغاصب الزيادة عليه، لأنه ~~تصرف في المغصوب بغير إذن المالك. فلو تجاوز به المأذون فللمالك إلزامه ~~بإعادته، لتعديه في النقل كأصله. # ولا يخفى أن حق المالك على تقدير النقل إنما هو في الرد، لا في مئونته ~~خاصة، فلو طلب الأجرة على نقله لم يجب على الغاصب القبول، لأنه خلاف حقه. ~~ولا فرق في هذا الحكم بين كون المغصوب مالا صامتا أو ناطقا. وفي معناه ما ~~لو نقل حرا صغيرا أو كبيرا بالقهر من موضع إلى موضع، واحتاج عوده إلى ~~مئونة، فهو على الناقل، لتعديه. ولو لم يكن للمنقول غرض في الرجوع إلى ~~الموضع الأول فلا شيء عليه. # قوله: «إذا تلف المغصوب. إلخ». # (1) القول بتقديم قول المالك للشيخ في النهاية (1) والمقنعة (2)، لجناية الغاصب PageV12P248 ### ||| [الثانية: إذا تلف وادعى المالك صفة يزيد بها الثمن] # الثانية: إذا تلف وادعى المالك (1) صفة يزيد بها الثمن، كمعرفة الصنعة، ~~فالقول قول الغاصب مع يمينه، لأن الأصل يشهد له. # أما لو ادعى الغاصب عيبا، كالعور وشبهه، وأنكر المالك، فالقول قوله مع ~~يمينه، لأن الأصل الصحة، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما. # فيلغو قوله. والأقوى ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من تقديم قول ~~الغاصب، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2) وابن إدريس (3) ~~و[أكثر] (4) المتأخرين، لأنه ms3690 منكر وغارم، ولأصالة عدم الزيادة. # هذا إذا ادعى ما يحتمل كونه قيمة المغصوب ولو نادرا. أما لو ادعى ما يعلم ~~كذبه عادة لم يقبل، وطولب بجواب آخر محتمل فيقبل منه، وهلم جرا. # ويحتمل إلغاء قوله حين يدعي القيمة الكاذبة، والرجوع إلى المالك حينئذ. # والأقوى الأول، وبه صرح في التحرير، طردا للقاعدة. ولا يلزم من إلغاء ~~قوله المخصوص لعارض كذبه إلغاء قوله مطلقا حيث يوافق الأصل. # قوله: «إذا تلف وادعى المالك. إلخ». # (1) وجه تقديم قول الغاصب في الأول والمالك في الثاني موافقة قولهما ~~الأصل في ذلك، فإن الأصل عدم تعلم الصنعة التي لم تكن موجودة في أصل ~~الخلقة، والأصل سلامته من العيوب الخارجة عن أصل الخلقة. # والحكم في الأصل الأول واضح. وأما الثاني، فإن كان العيب حادثا طارئا PageV12P249 # .......... # على أصل الخلقة- كالعور وقطع اليد- فالأمر فيه كالأول، لأن الأصل عدم ~~عروض العيب بعد ثبوت كون الخلقة في الأصل تامة. ولا تعارضه أصالة براءة ذمة ~~الغاصب من الزائد، لأن هذا الأصل متأخر عن ذلك الأصل ومناف له فلا يلتفت إليه. # وإن كان العيب الذي يدعيه أصليا في الخلقة، بأن ادعى أنه أكمه أو ولد ~~أعرج أو عديم اليد، لم يتم الأصل فيه إلا بمعنى الأمر الغالب، فإن السلامة ~~في الخلقة غالبة، وتعارضه أصالة العدم، وبراءة ذمة الغاصب مما يقابله. ولكن ~~المشهور قبول قول المالك هنا أيضا. # وكلام المصنف لا يأبى إرادة الأول، لأنه مثل العيب بالعور وشبهه، وهو ~~يقتضي كون النزاع في الطارئ. # ونبه بقوله: «سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما» على خلاف الشيخ (1) حيث ~~فرق بين الأمرين، وقدم قول الغاصب لو كان المغصوب موجودا والعيب موجودا (2) ~~فيه، فقال: غصبته هكذا، وقال المالك: بل حدث عندك، محتجا بأن الأصل براءة ~~ذمته، وعدم وضع يده على تلك الصفة، بخلاف ما إذا كان معدوما فادعى كونه ~~[كان] (3) معيبا، لأن الأصل السلامة، ولم يعلم وجود العيب. والأصح التسوية ~~بين الأمرين، وتقديم قول المالك فيهما، لأصالة السلامة، وعدم تقدم العيب ~~على تقدير كونه موجودا. PageV12P250 ### ||| [الثالثة: إذا باع الغاصب ms3691 شيئا، ثم انتقل إليه بسبب صحيح] # الثالثة: إذا باع الغاصب شيئا، (1) ثم انتقل إليه بسبب صحيح، فقال ~~للمشتري: بعتك ما لا أملك، وأقام بينة، هل تسمع بينته؟ قيل: لا، لأنه مكذب ~~لها بمباشرة البيع. وقيل: إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه من الألفاظ ~~ما يتضمن ادعاء الملكية قبلت، وإلا ردت. # قوله: «إذا باع الغاصب شيئا .. إلخ». # (1) إذا باع الغاصب شيئا ثم انتقل إليه بسبب صحيح كالشراء والإرث، ولم ~~يكن المشتري عالما بكونه غاصبا، فقال للمشتري: بعتك ما لا أملك (1) حال ~~البيع فالشراء فاسد، وأقام بينة بذلك، وادعى المشتري صحته تعويلا على ظاهر ~~الحال من أنه مالك، أو لم يدع شيئا واكتفى بقبول (2) دعوى المدعي وعدمه، ~~فهل تسمع الدعوى والبينة (3)؟ قيل: لا، لمنافاتها ما دل عليه البيع من كونه ~~مالكا، وهو مكذب لها بمباشرته البيع الدال على كونه ملكه. # ويضعف بمنع كون مطلق البيع منافيا لكونه غير مالك، فإن البيع كما يقع على ~~ما يملكه البائع يقع على ما لا يملكه بالإذن وغيره، غايته أنه بدون الإذن ~~يكون فضوليا وبيع الفضولي صحيح في الجملة. # وعلى هذا فمطلق البيع لا يقتضي تكذيب البينة، لإمكان صدقه في البيع ~~وصدقها في عدم ملكية المبيع حالته. ومن ثم فصل آخرون فقالوا: إنه إن اقتصر ~~على لفظ البيع ولم يضم إليه حالته من الألفاظ ما يدل على كونه مالكا سمعت ~~دعواه وقبلت بينته، لعدم المنافاة كما قررناه، فإن البيع بمجرده لا يقتضي PageV12P251 # .......... # الملكية (1)، بل هو أعم من بيع الفضولي وغيره، والعام لا يقتضي فردا ~~بخصوصه. # وإن ضم إليه ما يدل على كونه مالكا، كقوله: هذا ملكي أو بعتك ملكي، أو ~~يقول بعد البيع: قبضت ثمن ملكي أو أقبضته المشتري، أو نحو ذلك، لم تسمع ~~دعواه ولا بينته، لتكذيبه إياها. وهذا التفصيل حسن، وهو الأقوى. # ولا يرد على القسم الأول كون إطلاق البيع منزلا على ما يملكه البائع، ومن ~~ثم لو باع مالك النصف مشاعا النصف انصرف إلى نصيبه، ولم ينزل [ذلك] (2) على ~~الإشاعة، ولو ms3692 كان أعم لنزل عليها. # لمنع تنزيله عليها على ذلك التقدير، وغايته أن يكون مشتركا بين بيع مال ~~غيره وماله، والمشترك يحمل على بعض أفراده بالقرينة، وهي هنا موجودة، فإن ~~الظاهر الغالب [هو] (3) كون الإنسان لا يبيع مال غيره بل مال نفسه. فإذا ~~أمكن حمل البيع على ملك نفسه لم يحمل على ملك غيره لهذه القرينة الظاهرة ~~والعرف المطرد، بخلاف ما إذا باع الإنسان مال غيره الذي لا يتصور ملك ~~البائع له حالة البيع، فإنه لا نفوذ له إلا في ملك الغير، لعدم إمكان غيره، ~~فكان ذلك هو المخصص لهذا الفرد. وإطلاق البيع على هذا الفرد أمر شائع في ~~ألسنة الفقهاء وغيرهم لا سبيل إلى إنكاره، فيكون حقيقة فيه وإن لم يحمل ~~إطلاقه عليه، لما ذكرناه من الاشتراك المانع منه بدون القرينة. فلا يلزم من ~~عدم حمل إطلاق البيع في صورة الفرض على الإشاعة كون بيع مال الغير ليس ~~بحقيقي. PageV12P252 ### ||| [الرابعة: إذا مات العبد فقال الغاصب: رددته قبل موته] # الرابعة: إذا مات العبد (1) فقال الغاصب: رددته قبل موته، وقال المالك: ~~بعد موته، فالقول قول المالك مع يمينه. # وقال في الخلاف(1): ولو عملنا في هذه بالقرعة كان جائزا. # قوله: «إذا مات العبد .. إلخ». # (1) إذا ادعى الغاصب رد العبد قبل موته وعكس المالك فقد تعارض هنا ~~الأصلان، لأن كل واحد من الموت والرد حادث والأصل عدم تقدمه، لكن ذلك يقتضي ~~ترجيح جانب المالك، لأن التعارض المذكور يكون في قوة اقترانهما، وذلك غير ~~كاف في براءة ذمة الغاصب منه، لأن براءة متوقفة على تسليمه حيا سليما وهو ~~منتف هنا، فتقديم المالك ليس من جهة ترجيح أصله بل من الجهة التي أشرنا ~~إليها. ويزيد أيضا أن معه أصالة بقاء الضمان واستحقاق المطالبة. # والشيخ- (رحمه الله)- في الخلاف نظر إلى تعارض الأصلين وعدم الترجيح، ~~وذلك يقتضي الإشكال، والقرعة لكل أمر مشكل. ويشكل بأنه لا إشكال على ما ~~حققناه. # وفي الدروس (2) مال إلى قول الخلاف، لكن ظاهره أنه مع تعارض البينتين. ~~وكلاهما مشكل. أما الأول فلما ذكرناه. وأما الثاني ms3693 فلأنه مع التعارض إن قدم ~~بينة الداخل- وهو الذي قدم قوله- فهو المالك، أو الآخر فهو الغاصب. # والأقوى تقديم المالك مطلقا. PageV12P253 ### ||| [الخامسة: إذا اختلفا في تلف المغصوب] # الخامسة: إذا اختلفا في تلف المغصوب، (1) فالقول قول الغاصب مع يمينه، ~~فإذا حلف طالبه المالك بالقيمة، لتعذر العين. # قوله: «إذا اختلفا في تلف المغصوب .. إلخ». # (1) إنما كان القول قول الغاصب في تلف العين- مع أن الأصل يقتضي بقاءها، ~~فقوله مخالف للأصل- لأنه قد يكون صادقا ولا بينة له، فلو لم يقبل قوله لزم ~~تكليف ما لا يطاق أو تخليده الحبس، لأنه إن كلف بالعين مع كونها تالفة في ~~نفس الأمر لزم الأول، وإذا لم يسلمها يلزم أن يخلد الحبس، وذلك محال وضرر ~~وحرج منفيان (1). # ولا يرد مثله فيما لو أقام المالك البينة ببقاء العين، فإنه حينئذ يكلف ~~بردها، ويحبس بالتأخير، مع إمكان صدقه، إذ البينة ببقائها لا يقتضي ~~المطابقة في نفس الأمر. # لأنه يمكن الفرق هنا بأن بقاءها ثابت شرعا، وظاهر الحال يقتضي صدق البينة ~~فيه فيجوز [فيه] (2) البناء على هذا الظاهر، وإهانته بالضرب (3) والحبس إلى ~~أن يظهر للحاكم كون تركه ليس عنادا، فإذا تعذر الوصول إلى العين انتقل إلى ~~بدلها كما هنا، بخلاف البناء على الأصل، فإنه حجة ضعيفة مختلف فيها بين ~~الفقهاء والأصوليين، فلا يناسبها التضييق بالعقوبة ونحوها. # وفي قول المصنف: «طالبه المالك بالقيمة، لتعذر العين» جواب عن قول PageV12P254 ### ||| [السادسة: إذا اختلفا فيما على العبد، من ثوب أو خاتم] # السادسة: إذا اختلفا فيما على العبد، (1) من ثوب أو خاتم، فالقول قول ~~الغاصب مع يمينه، لأن يده على الجميع. # بعض (1) العامة بأن المالك ليس له أن يطالب بالقيمة، لأنه يزعم بقاء ~~العين فلا يستحق بدلها. # ومحصل الجواب: أن الانتقال إلى البدل قد يكون لتلف العين، وقد يكون لتعذر ~~ردها وإن كانت باقية كما مر (2)، والأمر هنا من هذا القبيل، فيستحق المالك ~~البدل للحيلولة بتعذر العين، وإن قطع ببقائها فضلا عن دعوى البقاء ظاهرا، ~~فإذا ثبت باليمين تلفها فالعجز أظهر، واستحقاق البدل متعين. # قوله: «إذا اختلفا فيما ms3694 على العبد .. إلخ». # (1) المراد يده حالة الغصب، فيكون قوله مقدما. ولا يعارضه سبق يد المالك، ~~لأن يد الغاصب طارئة ناسخة للسابق. ويدل على ترجيحها على يد المالك الحكم ~~بضمانه لعينه ومنفعته، وذلك فرع إثبات اليد. PageV12P255 ### | كتاب الشفعة PageV12P257 # كتاب الشفعة وهي: استحقاق (1) أحد الشريكين حصة شريكه، بسبب انتقالها ~~بالبيع. # كتاب الشفعة # قوله: «كتاب الشفعة وهي استحقاق .. إلخ». # (1) الشفعة مأخوذة من قولك: شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به، كأن الشفيع ~~يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه. ويقال: أصل الكلمة التقوية والإعانة، ومنه ~~الشفاعة والشفيع، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر، ومنه شاة شافع للتي ~~ولدها معها، لتقويها به. # وقد عرفها المصنف بأنها: استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها ~~بالبيع. فالاستحقاق بمنزلة الجنس يدخل فيه استحقاق الشخص مال آخر بالإرث، ~~والاستحقاق بالحيازة والإحياء وغيرها. وبقيد المستحق بكونه أحد الشريكين ~~خرج منه استحقاق من ليس بشريك ولو بحصة آخر ببيع وغيره. وخرج بقيد انتقالها ~~بالبيع ما إذا استحق أحد الشريكين حصة الآخر بهبة وغيرها. # وينتقض في طرده بما لو باع أحد الشريكين حصته للآخر، فإنه يصدق عليه أن ~~المشتري قد استحق حصة شريكه الآخر بسبب انتقالها بالبيع. ولا عذر في أن ~~الشريك بعد بيع حصته ليس بشريك، لمنع زوال اسم الشريك عنه، بناء على أنه لا ~~يشترط في صدق المشتق حقيقة بقاء المعنى المشتق منه. ولا مخلص PageV12P259 # .......... # من ذلك إلا بالتزام كونه حينئذ مجازا كما يقوله بعض الأصوليين (1)، لكن ~~الأصحاب لا يقولون به. وعلى هذا، فتصدق الشركة بعد المقاسمة، ويلزم ثبوت ~~الشفعة لأحد الشريكين المتقاسمين حصة الآخر إذا باعها لغيره، وهم لا يقولون به. # وتصدق مع تكثر (2) الشركاء إذا كانوا ثلاثة فباع أحدهم لأحد الآخرين، ~~فإنه حينئذ يصدق بقاء شريكين قد انتقلت الحصة المستحقة بالبيع إلى أحدهما ~~من شريكه. إلا أن يقال هنا: إن الشريك لم يستحق حصة شريكه، بل بعض حصته وهي ~~المنتقلة بالبيع، دون باقي حصته وهي حصة الشريك الآخر، حيث إن شريكه يشمل ~~الشريكين، بناء على أن المفرد المضاف ms3695 يفيد العموم، فلم يتحقق استحقاقه حصة ~~شريكه. ويؤيد هذا أن الحصة وإن كانت صادقة ببعض ما يستحقه الشريك- كما يقال ~~باع حصة من نصيبه وإن قلت- إلا أنه بإضافتها إلى الشريك تناولت جميع حصته ~~بناء على القاعدة المذكورة، وقد أشرنا إليها فيما سبق [1]. # ولا مخلص من هذه المضايقات إلا بدعوى كون الشريك بعد انتقال حصته لم يبق ~~شريكا عرفا. والاستحقاق بسبب بيع (4) أحد الشريكين الآخر لا يتحقق إلا بعد ~~تمام البيع، ومعه تزول الشركة عرفا وإن صدقت لغة. PageV12P260 ### ||| [والنظر في ذلك يعتمد خمسة مقاصد] # والنظر في ذلك يعتمد خمسة مقاصد: ### ||| [الأول: ما تثبت فيه الشفعة] # الأول: ما تثبت فيه الشفعة. # وتثبت في الأرضين: (1) كالمساكن، والعراص، والبساتين، إجماعا. # وهل تثبت فيما ينقل، كالثياب والآلات والسفن والحيوان؟ # قيل: نعم، دفعا لكلفة القسمة، واستنادا إلى رواية يونس، عن بعض رجاله عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام). # وقيل: لا، اقتصارا في التسلط على مال المسلم بموضع الإجماع، واستضعافا ~~للرواية المشار إليها. وهو أشبه. # قوله: «وتثبت في الأرضين .. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في محل الشفعة من الأموال- بعد اتفاقهم على ثبوتها في ~~العقار الثابت القابل للقسمة، كالأرض والبساتين- على أقوال كثيرة، ومنشؤها ~~اختلاف الروايات. # فذهب أكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين- منهم الشيخان [1] والمرتضى (2) ~~وابن الجنيد (3) وأبو الصلاح (4) وابن إدريس (5)- إلى ثبوتها في كل مبيع، ~~منقولا كان أم لا، قابلا للقسمة أم لا. ومال إليه الشهيد في الدروس (6)، PageV12P261 # .......... # ونفى عنه البعد. وقيده آخرون (1) بالقابل للقسمة. وتجاوز آخرون بثبوتها ~~في المقسوم أيضا، اختاره ابن أبي عقيل (2). # واقتصر أكثر المتأخرين (3) على ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من ~~اختصاصها بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة، مستندين: # إلى أصالة عدم تسلط المسلم على مال المسلم إلا بطيب نفس منه، إلا ما وقع ~~الاتفاق عليه. # ورواية جابر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «لا شفعة إلا في ربع أو ~~حائط» (4). # وقوله صلى الله عليه وآله: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وضربت ~~الطرق فلا شفعة» (5). وظاهره أنه لا شفعة إلا فيما يقع فيه الحدود وتضرب له الطرق. ms3696 # ورواية سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «ليس في PageV12P262 # .......... # الحيوان شفعة» (1). # ورواية السكوني عنه (عليه السلام) قال: «قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: لا شفعة في سفينة، ولا في نهر، ولا في طريق» (2). # ورواية طلحة بن زيد عنه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قال: «لا ~~شفعة إلا لشريك مقاسم» (3). # والخبر الأول نص، والباقي يقتضي المنع من بعض ما ادعاه المعمم. وفي ~~الجميع الاشتراك في عدم صحة السند، فإن الأولين عاميان، ولا يخفى ضعف سند ~~الباقي. # واستند المعممون إلى ثبوت الشفعة للشريك إذا باع شريكه ما هو بينهما، مع ~~عموم بعض الأخبار كقوله صلى الله عليه وآله: «الشفعة فيما لم يقسم» فالمخصص ~~لها بشيء دون شيء عليه الدليل. # ويدل عليه خصوص رواية يونس عن بعض رجاله عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن الشفعة لمن هي، وفي أي شيء هي، ولمن تصلح، وهل تكون في الحيوان ~~شفعة؟ فقال: الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع» (4) الحديث. PageV12P263 # أما الشجر والنخل والأبنية، (1) فتثبت فيه الشفعة تبعا للأرض. ولو أفرد ~~بالبيع نزل على القولين. # ومن الأصحاب من أوجب الشفعة في العبد، دون غيره من الحيوان. # وهذه الرواية ضعيفة أيضا بالإرسال. والإجماع على ثبوتها في الجملة لا حجة ~~فيه، وعلى العموم محل النزاع. # قوله: «أما الشجر والنخل والأبنية. إلخ». # (1) الشجر والأبنية إن بيعت مع الأرض التي هي فيها فلا إشكال في ثبوت ~~الشفعة فيها تبعا للأرض، لدخولها في عموم النص (1) الوارد بثبوتها في الربع ~~والمساكن والدور ونحو ذلك. # وإن بيعت منفردة، أو منضمة إلى أرض أخرى غير ما هي فيها، بني ثبوت الشفعة ~~فيها وعدمه على القولين السابقين (2)، فمن عمم أثبتها فيها بطريق أولى، ومن ~~خصص موردها بالأرضين والمساكن والبساتين لم يوجبها، لأنها لا تدخل منفردة ~~في أحدها، فإن المساكن اسم للمجموع المركب من الأرض والبناء، وكذا البساتين ~~بالنسبة إلى الشجرة. ولا ينفعها ضميمتها إلى غير أرضها، لعدم التبعية، ~~وكونها جزءا من مسماها. # ومستند القول بثبوتها ms3697 في العبد دون غيره من الحيوان صحيحة الحلبي عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه ويقول ~~صاحبه: أنا أحق به، إله ذلك؟ قال: نعم، إذا كان واحدا، فقيل له: في الحيوان PageV12P264 # وفي ثبوتها في النهر (1) والطريق والحمام وما يضر قسمته تردد، أشبهه أنها ~~لا تثبت. ونعني بالضرر: أن لا ينتفع به بعد قسمته، فالمتضرر لا يجبر على ~~القسمة. # شفعة؟ فقال: لا» (1). وهو خيرة العلامة في المختلف (2). # قوله: «وفي ثبوتها في النهر. إلخ». # (1) اشتراط كونه مما يقبل القسمة الإجبارية هو المشهور خصوصا بين ~~المتأخرين (3). واحتجوا عليه برواية طلحة بن زيد المتقدمة (4)، وبرواية ~~السكوني (5) أنه لا شفعة في السفينة والنهر والطريق. وليس المراد الواسعين ~~اتفاقا، فيكون المراد الضيقين. # ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة، ومن ثم ذهب المرتضى (6) وابن إدريس (7) ~~وجماعة (8) إلى عدم اشتراطه، لعموم الأدلة الدالة (9) على ثبوتها من غير ~~تخصيص. ولأن المقتضي لثبوت الشفعة- وهو إزالة الضرر عن الشريك- PageV12P265 # .......... # قائم في غير المقسوم، بل هو أقوى، لأن [في] (1) المقسوم يمكن التخلص من ~~ضرر الشريك بالقسمة، بخلاف غيره. # وأجيب (2) بأنه ليس المراد من إزالة الضرر بالشفعة ما ذكروه، بل إزالة ~~ضرر طلب القسمة ومئونتها، وهو منتف في محل النزاع. # ولا يخفى عليك ضعف هذا، وأي مئونة للقسمة وضرر بذلك يقابل ضرر الشريك ~~الذي لا وسيلة إلى التخلص منه؟ # إذا تقرر ذلك، فالمراد من الضرر الرافع للإجبار على القسمة عند المصنف- ~~رحمه الله- هو المبطل لمنفعة المال أصلا على تقدير القسمة، بأن يخرج عن حد ~~الانتفاع لضيقه (3)، أو لقلة النصيب، أو لأن أجزاءه غير منتفع بها، ~~كالأمثلة المذكورة إذا كانت بالغة في الصغر هذا الحد، فلو بقي للسهم بعد ~~القسمة نفع ما ثبتت الشفعة. # وللضرر تفسير آخر، وهو: أن تنقص القسمة قيمة المقسوم نقصا فاحشا. # وثالث، وهو: أن تبطل منفعته المقصودة منه قبل القسمة، وإن بقيت فيه منفاع ~~غيرها، كالحمام والرحى إذا خرجا بالقسمة عن صلاحية الانتفاع بهما في الغسل ~~والطحن على الوجه الذي كان أولا. # وفي الوسط قوة. ومحل تحقيقه ms3698 باب القسمة (4)، وذكره هنا بالعرض. PageV12P266 # ولو كان الحمام أو الطريق (1) أو النهر مما لا تبطل منفعته بعد القسمة ~~أجبر الممتنع، وتثبت الشفعة. وكذا لو كان مع البئر بياض أرض، بحيث تسلم ~~البئر لأحدهما. # قوله: «ولو كان الحمام أو الطريق. إلخ». # (1) هذا متفرع على أن المراد بالضرر المانع من ثبوت الشفعة والإجبار على ~~القسمة هو خروج المقسوم عن حد الانتفاع، ويتحقق ذلك بأن يكون أحد المذكورات ~~ضيقا بحيث لا يمكن الانتفاع بالسهم انتفاعا معتدا به. فلو كان الحمام واسعا ~~يمكن إفراد حصة كل من الشريكين عن صاحبه، بحيث يسلم له من كل واحد من ~~المسلخ وموضع الماء وبيت النار على وجه لا تنقص منفعته، ثبتت الشفعة. # وكذا لو كانت البئر واسعة يمكن أن يبنى فيها فتجعل بئرين، ولكل واحد ~~منهما بياض يقف فيها ويرتفق بها. وكذا القول في الطريق والنهر، لانتفاء ~~المانع حينئذ. وكذا إذا كان مع البئر أرض بحيث تسلم البئر لأحدهما بعد ~~التعديل في مقابلة الأرض، والأرض صالحة للزرع والسكنى. # ويلزم مثله فيما لو كان بيت الحمام أو الرحى واسعا بحيث يمكن جعله موازيا ~~لما فيه المرافق مع سلامتها أو لما فيه الرحى، أو كان موضع الحجر في الرحى ~~واحدا لكن لها بيت يصلح لغرض آخر، وأمكنت القسمة، بأن يجعل موضع الحجر ~~لواحد وذلك البيت لآخر، لتحقق الانتفاع بكل منهما بعد القسمة على الوجه ~~الذي اعتبره المصنف رحمه الله. وعلى تفسيره بأن لا يمكن الانتفاع بكل قسم ~~منه على هذا الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة، لا يتم إلا بتقدير عدم ~~احتياج الأرض المجعولة قسمة للبئر إليه في الزراعة، بأن يكون مما يسقى ~~بالمطر أو بماء آخر غيره. وكذا الباقي. PageV12P267 # وفي دخول الدولاب والناعورة (1) في الشفعة إذا بيع مع الأرض تردد، إذ ليس ~~من عادته أن ينقل. # ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء في الشفعة، إلا على القول بعموم ~~الشفعة في المبيعات. # ولا تثبت الشفعة في الثمرة، (2) وإن بيعت على رؤوس النخل أو الشجر، منضمة ~~إلى الأصل ms3699 والأرض. # قوله: «وفي دخول الدولاب والناعورة. إلخ». # (1) منشأ التردد من أنهما منقولان في أنفسهما، ومن عدم جريان العادة ~~بنقلهما. والأقوى دخولهما تبعا، لتناول اسم الدار والحمام والبستان لهما ~~إذا كانا من جملة المرافق، كتناولهما للأبواب المثبتة عادة مع قبولها للنقل ~~في نفسها. # واحترز بقوله: «إذا بيع مع الأرض» عما لو بيع منفردا، فإنه لا إشكال في ~~عدم ثبوت الشفعة حينئذ، بناء على عدم ثبوتها فيما ينقل. # قوله: «ولا تثبت الشفعة في الثمرة. إلخ». # (2) بناء على ما اختاره من اشتراط كون المشفوع غير منقول، لأن الثمرة قد ~~صارت في حكم المنقول، إذ لا يراد دوامها، وإنما لها أمد معين ينتظر، ولأنها ~~لا تدخل في مفهوم البستان ونحوه، ومن ثم لا تدخل في بيع الأصل بعد ظهورها، ~~كما فصل في محله (1). وفي معناها الزرع النابت. # وقال الشيخ [1]: تثبت الشفعة في الثمار والزروع تبعا للأصول التي هي PageV12P268 # وتثبت في الأرض المقسومة (1) بالاشتراك في الطريق أو الشرب، إذا بيع ~~معها. ولو أفردت الأرض المقسومة بالبيع، لم تثبت الشفعة في الأرض، وتثبت في ~~الطريق أو الشرب إن كان واسعا يمكن قسمته. # فيها. والأشهر الأول. # قوله: «وتثبت في الأرض المقسومة. إلخ». # (1) مذهب الأصحاب إلا ابن أبي عقيل (1) اشتراط الشركة بالفعل في ثبوت ~~الشفعة، فلا تثبت بالجوار ولا فيما قسم، لما تقدم (2) من الأخبار وغيرها. ~~واستثنوا منه صورة واحدة، وهي ما إذا اشترك في الطريق أو الشر ب، وباع ~~الشريك نصيبه من الأرض ونحوها ذات الطريق أو الشرب، وضمهما أو أحدهما ~~إليها، فإن الشفعة تثبت حينئذ في مجموع المبيع وإن كان بعضه غير مشترك. ولو ~~أفرد الأرض أو الدار ذات الطريق والشرب بالبيع من دون أن يضمهما أو أحدهما ~~إليها فلا شفعة. ولو عكس فباع نصيبه من الطريق أو الشرب خاصة ثبتت الشفعة ~~فيه إذا كان واسعا يمكن قسمته منفردا، لأنه حينئذ مستقل بنفسه فيعتبر فيه ~~ما يعتبر في الشقص المشفوع، بخلاف ما إذا كان منضما إلى غيره. # والأصل في هذا الحكم حسنة منصور بن حازم عن ms3700 الصادق (عليه السلام)، وقد ~~سأله عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار، فباع بعضهم منزله من ~~رجل، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال: «إن كان باب الدار وما ~~حول بابها إلى الطريق غير ذلك فلا شفعة لهم، فإن باع الطريق مع الدار PageV12P269 # .......... # فلهم الشفعة» [1]. # والمراد بقوله: «إن كان باب الدار وما حول بابها إلى الطريق غير ذلك» أي: ~~غير [ذلك] (2) الطريق المشترك الذي في العرصة، بأن لم يكن البائع قد باع ~~حقه من الطريق المشترك مع داره، بل باع الدار فقط وفتح لها بابا إلى الطريق ~~السالك، فلا شفعة حينئذ، لأن المبيع غير مشترك ولا في حكمه كالاشتراك في ~~الطريق. وإن كان باع الدار مع الطريق المشتركة ثبتت الشفعة. # وفي صحيحة أخرى لمنصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في دار بين قوم ~~اقتسموها، وأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم، ~~فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم إله ذلك؟ قال: «نعم، ولكن يسد بابه. وإن أراد ~~صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به، وإلا فهو طريقه يجيء يجلس على ذلك الباب» (3). # وظاهر هذه أن بائع الدار لم يبع نصيبه من الساحة المشتركة، فلذلك أمر أن ~~يسد بابه ويفتح له بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت، ولم يذكر الشفعة ~~حينئذ، لعدم مقتضاها. ولو فرض بيعه لحصته في العرصة التي هي الممر جاز ~~للشركاء أخذها بالشفعة، لتحقق الشركة فيها دون الدار، لأنه لم يبعها معها. PageV12P270 # .......... # وليس في الروايتين تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة، لكن المصنف اشترط ~~ذلك على تقدير بيعها منفردة، نظرا إلى ما أسلفه (1) من اشتراط ذلك في كل ~~مشفوع. وأما على تقدير ضم الطريق إلى الدار فيكفي قبول أصل الدار القسمة، ~~لأنها المبيع حقيقة والطريق تابعة، فلا يعتبر قبولها القسمة منفردة. # وربما قيل باشتراط قبول الطريق القسمة في الموضعين، نظرا إلى أنها السبب ~~الموجب للشفعة، والدار تابعة لها في ذلك. وليس بجيد. # وإطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق في ثبوت الشفعة بين ms3701 كون الدور (2) وما ~~في معناها مقسومة بعد أن كانت مشتركة ومنفردة من أصلها، بل في الثانية ~~تصريح بعد الاشتراط حيث قال: «فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها». وبهذا صرح ~~في التذكرة (3) أيضا. وهو الظاهر، لأن هذا مستثنى من اعتبار الشركة، فيكتفى ~~فيه بالشركة في الطريق، ولأن زوال الشركة (4) بالقسمة قبل البيع يلحقها ~~بالجوار (5) فلا وجه لاعتبارها. # ويظهر من عبارة المصنف وجماعة (6) حيث فرضوا الحكم في الأرض المقسومة مع ~~الاشتراك في الطريق اعتبار حصول الشركة في الأصل. واحتج له بأن ضم غير ~~المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع PageV12P271 # .......... # اتفاقا. والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات ~~الشفعة، إذ لو بيع وحده لم يثبت فيه شفعة بحال، وإثباتها لا يكون إلا بمحض ~~(1) الجوار (2)، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك. ولعموم قوله ~~(عليه السلام): «لا شفعة إلا لشريك مقاسم» (3) ولا شركة هنا لا في الحال ~~ولا في الأصل. ولرواية أبي العباس: «الشفعة لا تكون إلا لشريك» (4). وغير ~~ذلك مما في معناه (5). # ولا يخفى عليك ضعف هذا الاحتجاج، لأن هذه الصورة مستثناة من اشتراط ~~الشركة بالنص والإجماع، فلا يقدح فيها ما دل بإطلاقه على اشتراط الشركة، ~~ولا على نفي الشفعة بضميمة غير المشفوع إليه، مع أن المقسوم خرج عن تعلق ~~الشفعة عندهم، فضميمته كضميمة غيره لو لا الطريق المشتركة. ولأن مدلول هذه ~~الروايات اعتبار الشركة بالفعل، وهو منتف مع القسمة [بها] (6). ولو أريد ~~منها ما يعم السابقة لزم ثبوتها في المقسوم وإن لم يكن له شركة في الطريق. # وأما معارضة رواية (7) منصور الصحيحة والحسنة بتلك الأخبار الدالة على ~~اعتبار الشركة، وترجيح تلك بالكثرة وموافقتها للأصل، فعجيب، لأن مدلولها- ~~على تقدير قطع النظر عن سندها- اعتبار الشركة بالفعل كما ذكرناه، ورواية (8) PageV12P272 # ولو باع عرصة مقسومة (1) وشقصا من أخرى صفقة، فالشفعة في الشقص خاصة ~~بحصته من الثمن. # ويشترط انتقال الشقص بالبيع، (2) فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا، ~~فلا شفعة. # منصور دلت على ms3702 الاكتفاء (1) بالشركة في الطريق، فهي خاصة وتلك عامة، ~~فيجمع بينهما بتخصيص العام بما عدا ذلك. # قوله: «ولو باع عرصة مقسومة. إلخ». # (1) وذلك لوجود المقتضي للشفعة في الشقص دون المقسوم، فيعطى كل واحد ~~حكمه. ولا يقدح في ذلك كونه بيعا واحدا، لصدقه على كل واحد بانفراده أيضا. # ولا فرق بين كون غير المشفوع من مصالح المشفوع كبقر الضيعة وعدمه، خلافا ~~لبعض العامة (2)، ومن ثم مثل المصنف- (رحمه الله)- بما لا تعلق لأحدهما ~~بالآخر. # ومن هذا الباب ما لو باع البستان بثمره أو الأرض بزرعها، فتثبت الشفعة في ~~غير الثمر والزرع بحصته من الثمن، بأن ينسب قيمة المشفوع منفردا إلى قيمة ~~المجموع، فحصته من الثمن بتلك النسبة. فإذا قيل: قيمة المجموع مائة، وقيمة ~~ما عدا الثمرة والزرع ثمانون، أخذ الشفيع المشفوع بأربعة أخماس الثمن كائنا ~~ما كان، وهكذا. # قوله: «ويشترط انتقال الشقص بالبيع. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل كاد يكون إجماعا. وليس عليه دليل ~~صريح، وإنما تضمنت الروايات ذكر البيع، وهو لا ينافي ثبوتها بغيره، ومن ثم PageV12P273 # ولو كانت الدار وقفا، (1) وبعضها طلق(1)، فبيع الطلق، لم يكن للموقوف ~~عليه شفعة ولو كان واحدا، لأنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص. وقال المرتضى- ~~رحمه الله-: تثبت الشفعة. # خالف ابن الجنيد (2)، فأثبتها بمطلق النقل حتى بالهبة بعوض وغيره، لما ~~أشرنا إليه من عدم دليل يقتضي التخصيص، ولاشتراك الجميع في الحكمة الباعثة ~~على إثبات الشفعة، وهو دفع الضرر عن الشريك. ولو خصها بعقود المعاوضات- كما ~~يقوله العامة (3)- كان أقعد، لأن أخذ الشفيع للموهوب بغير عوض بعيد، وبه ~~خارج عن مقتضى الأخذ. # وتدل على عدم ثبوت الشفعة في غير عقود المعاوضات المحضة صحيحة أبي بصير ~~عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له، ~~وله في تلك الدار شركاء، قال: جائز له ولها، ولا شفعة لأحد من الشركاء ~~عليها» (4). # قوله: «ولو كانت الدار وقفا. إلخ». # (1) إذا كان متعلق الشفعة- كالدار والأرض- بعضه طلقا وبعضه وقفا، فإن بيع ~~الوقف على وجه يصح فلا إشكال في ثبوت ms3703 الشفعة لصاحب الطلق، لوجود المقتضي، ~~وانتفاء المانع. PageV12P274 # .......... # وإن بيع الطلق، ففي ثبوت الشفعة للموقوف عليه، أو ولي الوقف من ناظر أو ~~حاكم، أقوال منشؤها: أن ملك الموقوف هل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا، أو ~~مع اتحاده، أو لا ينتقل إليه مطلقا؟ وقد تقدم تحقيقه في بابه (1). # فإن قلنا بعدم انتقاله إليه فلا شفعة له، لأنها مشروطة بكون الشفيع ~~شريكا، ولا يتحقق الشركة إلا بالملك. # وإن قلنا بأنه يملك ففي ثبوت الشفعة له وجهان أحدهما: العدم، لأنه ملك ~~ناقص، ولهذا لا ينفذ تصرفه فيه، ولا يتسلط على الأخذ [بالشفعة] (2). وبهذا ~~أخذ الشيخ في المبسوط (3) مدعيا عدم الخلاف. وتبعه المصنف- رحمه الله- ~~والشهيد في الدروس (4)، مع أنه اختار في الوقف (5) انتقاله إلى الموقوف ~~عليه مطلقا، فعدم حكمه بالشفعة هنا معلل بنقص الملك لا بعدمه. # ويضعف بأن المعتبر في ثبوتها الشركة المتحققة بالملك في الجملة. ونقصه ~~بالحجر على المالك في التصرف لا ينافي كونه مالكا، ومن ثم يثبت لغيره ممن ~~يحجر عليه في التصرف. # وقد يعلل أيضا بعدم انحصار الملك في الموقوف عليه. # ويضعف بأن البحث على تقدير الانحصار، وإن انتشر بعد ذلك كانتشار PageV12P275 # .......... # المملوك بالبيع والموت ونحو ذلك. وعلى القول بعدم اشتراط اتحاد الشريك ~~يرتفع هذا المانع. ومن ثم ذهب المرتضى (1)- رضي الله عنه- إلى ثبوتها ~~للموقوف عليه مطلقا، حتى جوز للإمام وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ~~ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين، وكذلك كل ناظر ~~بحق في وقف من وصي وولي له أن يطالب بشفعته. # وفصل ابن إدريس (2) حسنا فقال: إن كان الموقوف عليه واحدا صحت الشفعة له ~~كالطلق. ووافقه عليه المتأخرون (3). # وعلى هذا فالمعتبر باتحاده حال بيع الشريك وإن كان متعددا قبل ذلك، لأن ~~المانع هو كثرة الشركاء لا الوقف (4). هذا إذا قلنا بانتقال الملك إلى ~~الموقوف عليه مطلقا. ولو شرطنا فيه انحصاره اشترط كونه منحصرا، ولا يكفي ~~اتحاده في تلك الحالة عنه، لجواز كونه غير منحصر في الأصل، كما لو وقف على ~~فقهاء البلد الفلاني ولم يوجد منهم حال ms3704 البيع إلا واحد، أو على بني فلان ~~غير المنحصرين فاتفق انحصارهم ذلك الوقت، فإنه لا شفعة، لما تقدم (5) من أن ~~الأصح عدم انتقال الملك إلى الموقوف عليه غير المنحصر ابتداء. PageV12P276 ### ||| [الثاني: في الشفيع] # الثاني: في الشفيع. # وهو كل شريك (1) بحصة مشاعة، قادر على الثمن. # قوله: «في الشفيع وهو كل شريك. إلخ». # (1) هذا تعريف للشفيع باعتبار قيوده المتفق عليها، ومن ثم لم يقيده ~~بالمتحد كما فعل غيره (1)، ولو أراد الشفيع المختار عنده لزاد قيد المتحد. # ويدخل فيه الموقوف عليه مطلقا، أو مع كونه خاصا، فإنه شريك، لانتقال ~~الملك إليه. وكأنه لم يخرجه لما ذكرناه من العذر في عدم إخراج المتعدد. # وينبغي أن يراد بالقادر على الثمن ما يشمل القدرة بالفعل والقوة، ليدخل ~~فيه الفقير القادر على دفعه ولو بالاقتراض. # ويراد بالثمن ما يشمل مثله وقيمته. وعلى هذا فلو كان غنيا (2) بعروض ~~خارجة عن مثله وقيمته، ولم يوجد له من يشتريها منه، فهو بمنزلة الفقير. # وأما إخراج المماطل والهارب (3) منه بقيد القدرة فلا يخلو من تكلف، لصدق ~~القدرة عليهما بالفعل فضلا عن القوة. وإرادة لازم القدرة منها وهو دفع ~~الثمن- نظرا إلى أن الغاية المقصودة منها ذلك، فأطلق اسم السبب على المسبب- ~~مجاز لا يحسن استعماله في التعريف، وإن كان أصله مشهورا لكن المراد منه هنا ~~غير مشهور. # وينبغي أن يكون قوله: «ويشترط فيه الإسلام. إلخ» من تتمة التعريف، ليسلم ~~من الانتقاض بالكافر على بعض الوجوه، لدخوله في الكلية، وبقرينة PageV12P277 # ويشترط فيه الإسلام، (1) إذا كان المشتري مسلما. # تأخير التفريع بقوله: «فلا تثبت. إلخ» عنه، ولا يفيد اتصاله بالتعريف مع ~~خروجه عنه. # قوله: «ويشترط فيه الإسلام. إلخ». # (1) إنما اشترط إسلام الشفيع مع كون المشتري مسلما لأن الشفيع إنما يأخذ ~~من المشتري ودركه عليه كما سيأتي (1)، وأخذه منه على وجه القهر سبيل على ~~المسلم، وهو منفي بقوله تعالى @QUR@08 ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا (2). ويؤيده رواية السكوني: «ليس لليهودي والنصراني شفعة» (3). وأراد ~~به على المسلم، للإجماع على ثبوتها لهما على غيره. وكأنه موضع وفاق، وإنما ms3705 ~~خالف فيه جماعة من العامة [1]، فأثبتوها له عليه قياسا على الرد بالعيب. ~~والفرق واضح، مع بطلان القياس. # ولا فرق بين كون البائع مسلما أو كافرا. ولو لم يكن المشتري مسلما لم ~~يشترط إسلام الشفيع وإن كان البائع مسلما. PageV12P278 # فلا تثبت الشفعة [للجار] بالجوار، (1) ولا فيما قسم وميز، إلا مع الشركة ~~في طريقه أو نهره. وتثبت بين شريكين. # وهل تثبت لما زاد (2) عن شفيع واحد؟ فيه أقوال: # أحدها: نعم، تثبت مطلقا على عدد الرؤوس. # والثاني: تثبت في الأرض مع الكثرة، ولا تثبت في العبد إلا للواحد. # والثالث: لا تثبت في شيء مع الزيادة عن الواحد. وهو أظهر. # قوله: «ولا تثبت الشفعة بالجوار. إلخ». # (1) هذا الاستثناء من المعطوف وهو ما قسم إن اعتبرنا في ثبوت الشفعة مع ~~الاشتراك في الطريق والنهر كون المشفوع مما قسم، واستثناء من الأمرين معا ~~إن لم نشترط ذلك، واكتفينا بالشركة في أحد الأمرين وإن كان الأصل غير مشترك ~~مطلقا، كما تقدم (1) تحقيقه. وظاهر المصنف هو الأول، بقرينة القرب وما سلف (2). # ونبه بهذا على خلاف ابن أبي عقيل (3) حيث أثبتها في المقسوم مطلقا، وعلى ~~خلاف بعض العامة (4) حيث أثبتها بالجوار مطلقا. # قوله: «وهل تثبت لما زاد. إلخ». # (2) اختلف علماؤنا في أن الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين؟ PageV12P279 # .......... # فمنعه الأكثر ومنهم الشيخان (1) والمرتضى (2) والأتباع (3)، حتى ادعى ~~عليه ابن إدريس (4) الإجماع. وذهب ابن الجنيد (5) إلى ثبوتها مع الكثرة ~~مطلقا. وقواه في المختلف (6) بعد ذهابه إلى المشهور، وخطأ ابن إدريس في ~~دعوى الإجماع. # وذهب الصدوق في الفقيه (7) إلى ثبوتها معها في غير الحيوان، ووافق في ~~المقنع [1] المشهور، ونسب ثبوتها مع الكثرة إلى الرواية. # حجة المشهور الأخبار، كصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام): ~~«قال: لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما، فإذا صاروا ثلاثة فليس ~~لواحد منهم شفعة» (9). ورواية يونس المرسلة عنه (عليه السلام) قال: «إذا ~~كان الشيء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره، ~~فإن زاد على اثنين فلا شفعة ms3706 لأحد منهم» (10). ولأصالة عدم الشفعة، وثبوت PageV12P280 # .......... # الملك في غير موضع الوفاق. # واحتج ابن الجنيد بصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام): # «في الدار بين قوم اقتسموها وأخذ كل واحد منها قطعة فبناها ..» الحديث، ~~وقد تقدم (1). وحسنة منصور أيضا، وقد تقدمت (2). ورواية عقبة بن خالد عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بالشفعة بين الشركاء» (3) وأقل الجمع ثلاثة. وغيرها من الأخبار (4). # وأجيب (5) بأن الروايتين دلتا من حيث المفهوم، وأنه يجوز أن يراد الاثنان ~~من لفظ الجمع، أو أنه أراد تعميم الحكم بالنسبة إلى المكلفين، لا بالنسبة ~~إلى قضية واحدة يشترك فيها جماعة. وكذا الرواية الأخيرة. # وفيه نظر، لظهور صراحة دلالتهما. وإرادة الاثنين من لفظ الجمع مجاز على ~~أصح القولين للأصوليين. وكذا حمل اللفظ على إرادة المكلفين في غير القضية ~~المعينة. # وأجاب في الدروس (6) بحملها على التقية، لموافقتها لمذهب العامة (7). PageV12P281 # .......... # ويمكن أن يقال: إنه مع تعارض الروايات الصحيحة تتساقط ويرجع إلى حكم الأصل. # وفيه نظر، لمنع التعارض، لأن هذه الروايات أكثر وأوضح دلالة، لأن رواية ~~ابن سنان (1) التي هي عمدة الباب لا صراحة فيها، حيث إنه أثبت الشفعة ~~للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق أو ما في معناه، والمطلوب لا يتم إلا ~~إذا أريد ثبوتها بين الشريكين لا لهما، ولا ينافيه قوله: ولا تثبت لثلاثة، ~~إذ لا قائل بالفرق بين الاثنين والثلاثة، ولجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد ~~من الثلاثة بخصوصه دون الآخر. وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن فيه طريقا ~~للجمع، مع أن رواية منصور (2) أصح طريقا، ومؤيدة برواية ابن سنان الآتية. # واحتج الصدوق على ثبوتها مع الكثرة في غير الحيوان برواية عبد الله بن ~~سنان قال: «سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه، قال: يبيعه، ~~قال: قلت: فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما أقدم على البيع ~~قال لشريكه: أعطني، قال: هو أحق به، ثم قال (عليه السلام): لا شفعة في ~~الحيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا» ms3707 (3). ومفهوم هذه الرواية ثبوتها في ~~غيره إذا كان أكثر. # ولا يخفى ضعف دلالة المفهوم، مع تضمنها ثبوت الشفعة في الحيوان وقد تقدم ~~(4) ما ينافيه. ومع ذلك فهي مقطوعة. وصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام): «في المملوك بين الشركاء يبيع أحدهم فيقول أحدهم: أنا أحق به، PageV12P282 # .......... # أله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا» (1) أوضح دلالة وسندا، إلا أنها لا تدل ~~على ثبوتها مع الكثرة في غيره. # واعلم أن المصنف- رحمه الله- نقل القول المذكور وخصه بالعبد، والذي صرح ~~به الصدوق كون الحكم مختصا بالحيوان مطلقا كما نقلناه عنه، لأنه قال في ~~الفقيه- بعد أن روى عن الصادق (عليه السلام) ثبوت الشفعة في كل شيء إذا كان ~~الشيء بين الشريكين لا غيرهما، فإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم-: # «قال مصنف هذا الكتاب- وأراد نفسه-: يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده، ~~فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين» قال: # «وتصديق ذلك رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان» (2). ثم ~~ذكر الرواية السابقة وفيها تصريح بالحيوان، ولا قائل غيره باختصاص الحكم ~~بالعبد، وإن كان في الروايتين ذكر المملوك إلا أنه لا دلالة لهما على ~~اختصاص الحكم به، وفي آخر الرواية التي استدل بها تصريح بثبوت الحكم في ~~الحيوان مطلقا. # إذا تقرر ذلك فقد اختلف القائلون بثبوتها مع الكثرة هل هو على عدد ~~الرؤوس، أو على قدر السهام؟ فصرح الصدوق [1] بالأول، ونقله الشيخ (4) عنهم ~~مطلقا. وقال ابن الجنيد (5): الشفعة على قدر السهام من الشركة، ولو حكم بها PageV12P283 # وتبطل الشفعة: بعجز (1) الشفيع عن الثمن، وبالمماطلة. وكذا لو هرب. # على عدد الشفعاء جاز ذلك. ويدل على الأول رواية طلحة بن زيد أن عليا ~~(عليه السلام) قال: «الشفعة تثبت على عدد الرجال» (1). ولأن من حصته قليلة ~~لو كان منفردا لأخذ المال جميعه كصاحب الأكثر، فيتساويان في الاستحقاق، إذ ~~المقتضي هو مطلق الشركة. ويدل على الثاني أن المقتضي للشفعة الشركة، ~~والمعلول يتزايد بتزايد علته وينتقص بنقصها إذا كانت قابلة للقوة والضعف. ms3708 # قوله: «وتبطل الشفعة بعجز. إلخ». # (1) يتحقق العجز باعترافه. وفي تحققه بإعساره وجهان أجودهما (2) العدم، ~~لإمكان تحصيله بقرض ونحوه، فينظر به ثلاثة أيام كمدعي غيبته. # والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولا يؤدي. ولا يشترط فيه مضي ~~الثلاثة، لأنها محدودة للعاجز ولا عجز هنا. ويحتمل إلحاقه به، لظاهر رواية ~~ابن مهزيار عن الجواد (3)(عليه السلام) بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن. # أما الهارب فإن كان قبل الأخذ فلا شفعة له، لمنافاته الفورية على القول ~~بها. وإن كان بعده فللمشتري الفسخ، ولا يتوقف على الحاكم، لعموم: «لا ضرر ~~ولا إضرار» (4). PageV12P284 # ولو ادعى غيبة الثمن (1) أجل ثلاثة أيام، فإن لم يحضره بطلت شفعته. # فإن ذكر أن المال في بلد آخر، أجل بمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيام، ~~ما لم يتضرر المشتري. # قوله: «ولو ادعى غيبة الثمن. إلخ». # (1) إذا ادعى غيبة الثمن، فإن ذكر أنه ببلده أجل ثلاثة أيام من وقت حضوره ~~للأخذ. وإن ذكر أنه ببلد آخر أجل مقدار ذهابه إليه وأخذه وعوده وثلاثة أيام ~~كما تقتضيه الرواية (1)، والعبارة قاصرة عن تأدية ذلك كغيرها (2). هذا إذا ~~لم يتضرر المشتري بالتأخير- بأن كان البلد الذي نسب الثمن إليه بعيدا جدا، ~~كالعراق من الشام ونحو ذلك- وإلا بطلت. # والمراد ببطلانها على تقدير عدم إحضاره في المدة المضروبة سقوطها إن لم ~~يكن أخذ، وتسلط المشتري على الفسخ إن كان قد أخذ. # ويعتبر الثلاثة ولو ملفقة لو وقع الإمهال في خلال اليوم. والليالي تابعة ~~للأيام، فإن وقع نهارا اعتبر إكمال الثالث من اليوم الرابع، ودخلت الليالي ~~تبعا. وإن وقع ليلا أجل ثلاثة أيام تامة، وتمام الليلة من الرابعة كذلك. # ويعتبر في الذهاب إلى بلد المال حصول ما يحتاج إليه عادة من الرفيق ~~وغيره. ولا يجب تحصيله بأجرة، عملا بالعرف. ولا يستثنى له في نفس البلد ~~زيادة عن تحصيل المال بالمعتاد. PageV12P285 # وتثبت للغائب والسفيه. (1) وكذا للمجنون والصبي. ويتولى الأخذ وليهما مع ~~الغبطة. ولو ترك الولي المطالبة، فبلغ الصبي، أو أفاق المجنون، فله الأخذ، ~~لأن التأخير لعذر. وإن لم يكن في ms3709 الأخذ غبطة، فأخذ الولي، لم يصح. # قوله: «وتثبت للغائب والسفيه. إلخ». # (1) لا شبهة في ثبوتها لمن ذكر، لعموم (1) الأدلة المتناولة للمولى عليه وغيره. # أما الغائب فيتولى هو الأخذ بعد حضوره وإن طال زمان الغيبة. ولو تمكن من ~~المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله فكالحاضر. ولا عبرة بتمكنه من الإشهاد ~~على المطالبة، فلا يبطل حقه لو (2) لم يشهد بها. والمريض الذي لا يتمكن من ~~المطالبة كالغائب. وكذا المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه. ولو قدر عليه ولم ~~يطالب بطلت. # وأما الصبي والمجنون والسفيه فيطالب لهم الولي مع الغبطة. وكان على ~~المصنف جمع الضمير المضاف إلى الولي ليتناول السفيه، لئلا يوهم (3) أنه ~~يتولى الأخذ دون الولي بقرينة تخصيص الطفل والمجنون بأخذ الولي. # ولو ترك الولي الأخذ مع الغبطة لم يسقط حقهم منها، بل لهم الأخذ بعد زوال ~~المانع، لأن التأخير وقع لعذر. والأقوى جواز أخذ الولي لهم أيضا بعد ذلك، ~~لبطلان الترك، وتقصيره بالتراخي لا يسقط حق المولى عليه، وليس الحق متجددا ~~عند الكمال بل مستمر، وإنما المتجدد أهلية الأخذ، فأخذ الولي في ذلك PageV12P286 # وتثبت الشفعة للكافر (1) على مثله، ولا تثبت له على المسلم، ولو اشتراه ~~من ذمي. وتثبت للمسلم على المسلم والكافر. # وإذا باع الأب أو الجد (2) عن اليتيم شقصه المشترك معه، جاز أن يشفعه، ~~وترتفع التهمة، لأنه لا يزيد عن بيع ماله من نفسه. # وهل ذلك للوصي؟ قال الشيخ: لا، لمكان التهمة. ولو قيل: # بالجواز، كان أشبه، كالوكيل. # الوقت كله صحيح. # ولو لم يكن في أخذ الولي للمولى عليه غبطة- بأن باعه بأكثر من ثمن المثل، ~~أو به ولم يكن للمولى عليه مال، واحتاج إلى بيع عقار هو أجود من المأخوذ، ~~ونحو ذلك- لم يصح الأخذ، لأن فعله مقيد بالمصلحة. # قوله: «وتثبت الشفعة للكافر. إلخ». # (1) قد تقدم (1) البحث في ذلك وأن الاعتبار بالمأخوذ منه لا بالبائع، ~~فيأخذ الكافر من مثله وإن كان البائع مسلما، لا من المسلم وإن كان البائع ~~كافرا، لأن السبيل المنفي (2) متحقق في المشتري، لأنه هو الذي يؤخذ منه. ms3710 # قوله: «وإذا باع الأب أو الجد. إلخ». # (2) لا كلام في جواز بيع ولي اليتيم حصة من ماله لمصلحة الإنفاق عليه ~~ونحوه، سواء كان الولي أبا أم جدا أم وصيا. وإنما الكلام في ثبوت الشفعة ~~للولي لو كان شريكا له في الشقص، فقيل: لا يصح الأخذ مطلقا، لرضا الولي ~~بالبيع، PageV12P287 # وللمكاتب الأخذ (1) بالشفعة، ولا اعتراض لمولاه. # فإنه يسقط الشفعة وإن كان قبل العقد. وهو خيرة العلامة في المختلف (1). # والشيخ- رحمه الله- في المبسوط (2) فصل، فأثبت الشفعة للولي إن كان أبا ~~أو جدا لا إن كان وصيا، فارقا بأن الوصي متهم في تقليل الثمن ليأخذ به، فلو ~~مكن منه لم يؤمن أن يترك النظر والاستقصاء لليتيم، ويسامح في البيع ليأخذ ~~بالشفعة بالثمن البخس، وهذا كما أنه لا يمكن من بيع ماله من نفسه، بخلاف ~~الأب والجد، فإنهما غير متهمين، ولهما أن يشتريا لأنفسهما. وعلى هذا فلو ~~اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار جاز له الأخذ، لأنه لا تهمة هنا، إذ ~~لا يزيد في الثمن ليأخذ به. # والمصنف- رحمه الله- أجاز الشفعة في الموضعين. وهو الأصح، لأن الفرض (3) ~~وقوع البيع على الوجه المعتبر، فلا يرد ما ذكره الشيخ. ولا نسلم أن الرضا ~~بالبيع قبله يسقط الشفعة، لأن ذلك تمهيد للأخذ بالشفعة وتحقيق لسببه، فلا ~~يكون الرضا به مسقطا لها، إذ الرضا بالسبب من حيث هو سبب يقتضي الرضا ~~بالمسبب فكيف يسقطه؟ ولو رفع أمره إلى الحاكم وأوقع البيع بنظره زال ~~الاشكال من حيث التهمة. وقد بينا فساد الاشكال الآخر. # قوله: «وللمكاتب الأخذ. إلخ». # (1) لا فرق في جواز أخذ المكاتب بالشفعة بين كون الأخذ من سيده وغيره، ~~لانقطاع سلطنته عنه، ونفوذ تصرفه فيما فيه غبطة للاكتساب، وقد يتفق ذلك في PageV12P288 # ولو ابتاع العامل في القراض (1) شقصا، وصاحب المال شفيعه، فقد ملكه ~~بالشراء لا بالشفعة. ولا اعتراض للعامل، إن لم يكن ظهر [فيه] ربح. وله ~~المطالبة بأجرة عمله. # الشقص المشفوع. ولا فرق بين المكاتب بنوعيه. # قوله: «ولو ابتاع العامل في القراض. إلخ». # (1) إذا اشترى العامل بمال المضاربة شقصا ms3711 لصاحب المال فيه شركة، ملك صاحب ~~المال الشقص بالشراء لا بالشفعة، لأنه اشترى بعين ماله فيقع الشراء له، وإن ~~استحق العامل التصرف فيه بالبيع وغيره بمقتضى الإذن السابق. ولا يعقل أن ~~يستحق الإنسان أن يملك ملكه بسبب آخر. # هذا إذا لم يكن هناك ربح، أو كان وقلنا إن العامل إنما يملك نصيبه منه ~~بالانضاض لا بالظهور. ولو قلنا إنه يملكه بالظهور صار شريكا في الشقص لصاحب ~~المال، سواء فسخ المضاربة أم لا. # وليس لصاحب المال أن يأخذ نصيب العامل من الربح بالشفعة أيضا، لأن العامل ~~لم يملكه بالشراء الذي هو شرط ثبوت الشفعة، وإنما ملكه بظهوره، سواء قارن ~~الشراء أم تأخر، وذلك ليس من أسباب استحقاق الشفعة عند الأصحاب، حيث خصوا ~~موردها بالبيع. # وليس لصاحب المال قطع تسلط العامل على الحصة بالفسخ ورضا (1) رده إلى ~~الأجرة، كما قاله بعضهم، بل يستقر ملكه عليها إن لم يتجدد ما يبطله كخسارة ~~المال، لأصالة بقاء ملكه عليه إلا بوجه ناقل شرعا، وهو منتف هنا. PageV12P289 # .......... # إذا تقرر ذلك، فحيث لا يظهر ربح إن لم يفسخ صاحب المال المضاربة بقيت ~~بحالها، ولا أجرة للعامل، بل له ما شرط من الربح. ولا يلزم من ملك صاحب ~~المال له الفسخ، لأن جميع مال القراض مملوك له وإن لم يكن في شركته. # وإن فسخ القراض في ذلك الشقص فللعامل حينئذ الأجرة عن عمله فيه، كما لو ~~فسخ جميع القراض. # وحينئذ فإطلاق المصنف مطالبة العامل بالأجرة مع عدم ظهور الربح، وجعله ~~مترتبا على ملك صاحب المال، غير جيد، بل هو محمول على ما لو فسخ في القراض. ~~ولعله يظهر من قرينة المقام والكلام حيث حكم بكونه شفيعه، ومعناه إرادته ~~أخذه، فجعل وجهه أصل الملك لا الشفعة. وقد أحسن في الدروس في تأدية الحكم ~~بقوله: «وليس للمالك أخذ ما اشتراه العامل بالشفعة، بل له فسخ المضاربة ~~فيه، فإن كان فيه ربح ملك العامل نصيبه، وإلا فله الأجرة» (1). ومنها يظهر ~~خلاف ما قيل من أن للمالك الفسخ وإن ظهر ربح، وأعطاه ms3712 المالك الأجرة. # واعلم أنه لا خصوصية في ذلك لكون الشقص مشفوعا، بل الحكم ثابت في جميع ~~أقسام المضاربة حيث يريد المالك الاختصاص بشيء من أعيان مالها، وإنما فرضه ~~في الشقص المشفوع لدفع توهم أن له أخذه بالشفعة. نعم، لو اشترى العامل شقصا ~~في شركة نفسه جاز له أخذه بالشفعة حيث جوزنا للوكيل أن يأخذ بها. PageV12P290 ### ||| [فروع] # فروع على القول (1) بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء وهي عشرة: ### ||| [الأول: لو كان الشفعاء أربعة، فباع أحدهم وعفا آخر] # الأول: لو كان الشفعاء أربعة، (2) فباع أحدهم وعفا آخر، فللآخرين أخذ ~~المبيع. # ولو اقتصرا في الأخذ على حقهما لم يكن لهما، لأن الشفعة لإزالة الضرر، ~~وبأخذ البعض يتأكد. # قوله: «فروع على القول .. إلخ». # (1) قد جرت عادة الأصحاب أن يفرعوا على القول بثبوتها مع الكثرة وإن لم ~~يقولوا به، لما يترتب على فروعه من الفوائد (1) المهمة وتشحيذ الأذهان بها، ~~لأنها من الفروع الدقيقة والمباحث الشريفة، وقد ينفع على القول باشتراط ~~وحدته على تقدير موت الشفيع قبل الأخذ وتوريثها جماعة. وهي كثيرة لا ~~تتناهى، وقد اختار المصنف منها عشرة. # قوله: «لو كان الشفعاء أربعة. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وكثير منهم لم يذكر غيره. ووجهه: ما ~~أشار إليه من أن تبعض الصفقة يوجب الضرر على المشتري، والشفعة إنما شرعت ~~لإزالة الضرر، فلا تكون سببا فيه. # وفي المسألة وجه آخر بأن العفو يسقط حق العافي، وليس لصاحبه إلا أن يأخذ ~~قسطه، لأنه حق مالي قابل للانقسام. ولأن العفو يقتضي استقرار المعفو عنه ~~على ملك المشتري كما لو عفوا جميعا، وليس للمشتري أن يلزم الآخر أخذ PageV12P291 # ولو كان الشفعاء غيبا (1) فالشفعة لهم. فإذا حضر واحد وطالب، فإما أن ~~يأخذ الجميع أو يترك، لأنه لا شفيع الآن غيره. ولو حضر آخر أخذ من الآخر ~~النصف أو ترك. فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك. وإن حضر الرابع أخذ الربع ~~أو ترك. # الجميع. # ووجه ثالث بأنه لا يسقط حق واحد منهما، لأن الشفعة لا تتبعض، فيغلب جانب ~~الثبوت. # وهذا البحث ms3713 يأتي مع اتحاد الشريك إذا مات وترك جماعة. ويزيد هنا احتمال ~~رابع ببطلان حقهم مع عفو البعض، بناء على أنهم يأخذون الشفعة للمورث ثم ~~يتلقون منه، فيكون عفو بعضهم بمثابة عفو المورث عن بعض حقه. # ولو قلنا بأنهم يأخذون لأنفسهم فهم كالشركاء المتعددين. وسيأتي (1) ~~الكلام فيه إن شاء الله تعالى. # قوله: «ولو كان الشفعاء غيبا. إلخ». # (1) إنما لم يكن لمن يحضر لمن يحضر الاقتصار على حصته لأنه ربما لا يأخذ ~~الغائبان فتتفرق الصفقة على المشتري. وهو المراد بقوله: «لأنه لا شفيع الآن ~~غيره» وإن كان لا يخلو من حزازة، لأن الغائب أيضا شفيع كما فرضه في أول ~~المسألة. # وما ذكر من التعليل يتم بالنسبة إلى الأول، أما من بعده فاقتصاره على ~~نصيبه لا يضر بالمشتري، لأن الشقص قد أخذ منه تاما على التقديرين، بخلاف ~~اقتصار الأول على حصته، فإنها تفرق الصفقة على المشتري. # فيحتمل على هذا تخير الثاني بين أن يأخذ النصف أو الثلث. فإذا قدم PageV12P292 # .......... # الثالث ووجدهما قد تساويا في الأخذ أخذ الثلث منهما على السوية. وإن وجد ~~الثاني قد اقتصر على الثلث تخير بين أن يأخذ من الأول نصف ما في يده وهو ~~تمام حقه، ولا يتعرض للثاني، وبين أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده، لأنه ~~يقول: ما من جزء إلا ولي منه ثلثه، فإن ترك الثاني حقه حيث لم يشاطر (1) ~~الأول فلا يلزمني أن أترك حقي. # ثم له أن يقول للأول: ضم ما معك إلى ما أخذته لنقسمه نصفين، لأنا ~~متساويان في الحق. # وعلى هذا: فتصح قسمة الشقص من ثمانية عشر، لأنا نحتاج إلى عدد له ثلث ~~ولثلثه ثلث، وأقله تسعة، يحصل منها ثلاثة في يد الثاني، وستة في يد الأول. ~~ثم ينزع الثالث من يد الثاني واحدا، ويضمه إلى الستة التي في يد الأول يكون ~~سبعة، فيقتسمانها بينهما. وهي لا تنقسم على اثنين فتضرب اثنين في تسعة تبلغ ~~ثمانية عشر، للثاني منها أربعة مضروب الاثنين اللذين بقيا له في اثنين، ~~يبقى أربعة عشر لكل ms3714 واحد من الأول والثالث منها سبعة. وإذا كان ربع الدار ~~ثمانية عشر كانت جملتها اثنين وسبعين. # ويحتمل هنا أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا، بل يأخذ نصف ما في يد ~~الأول، فيقسم المشفوع أثلاثا، بناء على أن فعل الثاني لا يعد عفوا عن ~~السدس، بل اقتصارا على حقه، وإلا لاتجه بطلان حقه، لأن العفو عن البعض عفو ~~عن الكل على قول، وإنما أخذ كمال حقه، مع أنه قد قال بعضهم (2) بسقوط حقه، PageV12P293 ### ||| [الثاني: لو امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة] # الثاني: لو امتنع الحاضر أو عفا (1) لم تبطل الشفعة، وكان للغيب أخذ ~~الجميع. وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا، كانت الشفعة بأجمعها للرابع إن شاء. ### ||| [الثالث: إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة وقاسم] # الثالث: إذا حضر أحد الشركاء (2) فأخذ بالشفعة وقاسم، ثم حضر الآخر ~~فطالب، فسخ القسمة وشارك الأول. وكذا لو رده الشفيع الأول بعيب، ثم حضر ~~الآخر كان له الأخذ، لأن الرد كالعفو. # لكونه قد عفا عن بعضه. # قوله: «لو امتنع الحاضر أو عفا. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن فيه وجها بسقوط حق العافي من نصيبه، ويأخذ الآخر حصته ~~خاصة (2). وما ذكره المصنف هو الأشهر. # قوله: «إذا حضر أحد الشركاء. إلخ». # (2) إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة فله مقاسمة وكلاء الغائبين، لأن ~~الحق الآن مختص به. فإذا قدم الغائب، فإن عفا استقرت (3) القسمة. وإن أخذ ~~فله فسخ القسمة والمشاركة، لأن حقه شائع في المأخوذ وفي باقي السهام. # ولو أخذ الأول الجميع ثم رد الشقص بعيب ثم حضر الآخر فالوجه أن له أخذ ~~الجميع، لأن الرد بالعيب أبطل الأخذ من أصله، فكان كما لو عفا عن حقه. # ويحتمل اختصاص أخذ الثاني بحصته، بناء على أن أخذ الأول أسقط حق الثاني ~~مما زاد على حصته، ورده بالعيب أحدث ملكا جديدا للمشتري بعد PageV12P294 ### ||| [الرابع: لو استغلها الأول، ثم حضر الثاني] # الرابع: لو استغلها الأول، (1) ثم حضر الثاني، شاركه في الشقص دون الغلة. ### ||| [الخامس: لو قال الحاضر: لا آخذ حتى يحضر الغائب] ms3715 # الخامس: لو قال الحاضر: (2) لا آخذ حتى يحضر الغائب، لم تبطل شفعته، لأن ~~التأخير لغرض لا يتضمن الترك. وفيه تردد. # أن خرج عنه، فلا يكون كالعفو بل كعوده إلى المشتري ببيع وهبة. # وهو ضعيف، لأن الرد أوجب فسخ الأخذ، ولم ينشئ سببا جديدا للملك، فلا ~~يساوي عوده بالعقد. # قوله: «لو استغلها الأول. إلخ». # (1) المراد باستغلاله لها ظهور الثمرة بعد أخذه وقبل أخذ الثاني على وجه ~~لا (1) تصير تابعة للأصل شرعا، سواء أخذ غلتها (2) أم لا. وإنما لم يشاركه ~~الثاني في الغلة لأن ملكه لم يتحقق إلا بأخذه، فقبله كان الملك منحصرا في ~~الأول، كما أن الأول لم يملك ما حصل من غلة الشقص بعد الشراء وقبل أخذه. ~~وكذا القول في الثالث بالنسبة إلى الأولين. ولأن السابق ليس آخذا بالنيابة ~~عمن بعده، إذ لا وكالة له منه، ولا حكم له عليه. نعم، لو كان وكيلا فأخذ ~~بحق الوكالة له فلا إشكال في تحقق المشاركة. # وللشافعية (3) وجه بمشاركة الثاني للسابق في الغلة. وضعفه ظاهر. # قوله: «لو قال الحاضر. إلخ». # (2) إذا قال أحد الغائبين بعد حضوره أو الحاضر ابتداء: لا آخذ حتى يحضر PageV12P295 ### ||| [السادس: لو أخذ الحاضر ودفع الثمن، ثم حضر الغائب] # السادس: لو أخذ الحاضر ودفع الثمن، (1) ثم حضر الغائب فشاركه ودفع إليه ~~النصف مما دفع إلى البائع، ثم خرج الشقص مستحقا، كان دركه على المشتري دون ~~الشفيع الأول، لأنه كالنائب عنه في الأخذ. # الشريك الغائب لأسلم من إعطاء جميع الثمن على تقدير المشاركة، فإن قلنا ~~إن الشفعة ليست على الفور فلا إشكال في الجواز. وإن قلنا إنها على الفور ~~ففيه وجهان: # أحدهما: لا، لتمكنه من الأخذ، فكان مقصرا في الأخذ. # والثاني: أنه يجاب إلى ذلك، لظهور عذره بتزلزل ملكه، وبذل كل الثمن في ~~مقابلة ما لا يبقى ببقائه. # والمصنف- رحمه الله- تردد في ذلك. ومنشأ تردده مما ذكر، ومن الشك في كون ~~مثل ذلك عذرا، فإن ضرره لا يدفع بضرر المشتري، والشفعة مبنية على القهر، ~~فينبغي أن يقتصر فيها على موضع اليقين. والأقوى ms3716 الجواز. وهو خيرة الدروس (1). # قوله: «لو أخذ الحاضر ودفع الثمن. إلخ». # (1) إذا خرج الشقص مستحقا بعد أخذ الشفعاء مترتبين فالمشهور أن عهدة ~~الجميع على المشتري، لاستحقاقهم الشفعة عليه، فأخذ بعضهم قبل بعض لا يغير ~~هذا الحكم، لبقاء الاستحقاق، فكان الآخذ أولا كالنائب عن المتأخر، لاستواء ~~(2) الجميع في الاستحقاق. # ويشكل بأن أخذ الثاني ليس مبنيا على أخذ الأول، بل يفتقر إلى أخذ PageV12P296 ### ||| [السابع: لو كانت الدار بين ثلاثة، فباع أحدهم من شريكه] # السابع: لو كانت الدار بين ثلاثة، (1) فباع أحدهم من شريكه، استحق الشفعة ~~الثالث دون المشتري، لأنه لا يستحق شيئا على نفسه. # وقيل: يكون بينهما. ولعله أقرب. # جديد وصيغة خاصة كالأول. وملك الأول للجميع لا يرتفع من أصله بأخذ من ~~بعده، بل من حين الأخذ، ومن ثم كان مجموع النماء المنفصل له. فكونه كالنائب ~~في محل المنع، وخصوصا عهدة الثمن، فإن المشتري لم يتسلم من غير الأول شيئا، ~~وإنما الأول أخذ من الثاني نصفه، والثالث دفعه إلى الأولين أو إلى الأول ~~خاصة على الاحتمال السابق (1)، فرجوعه به على المشتري غير جيد. # وبعضهم (2) خص الحكم بغير الثمن- كالأجرة- وبالنقص، أما الثمن فكل منهم ~~يسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بغير إشكال. وهذا حسن. # قوله: «لو كانت الدار بين ثلاثة. إلخ». # (1) القولان (3) للشيخ في الخلاف (4)، والثاني قوله في المبسوط (5). ووجه ~~الأول واضح، لأن الشفعة للإنسان على نفسه غير معقولة، لامتناع أن يستحق ~~الإنسان تملك ملكه بها. # ووجه الثاني: اشتراكهما في العلة الموجبة للاستحقاق. ولا يمنع أن يستحق ~~تملك الشقص بسببين: البيع والشفعة، لأن علل الشرع وأسبابه معرفات، PageV12P297 # .......... # فلا يمتنع أن يجتمع اثنان منها على معلول واحد. ولأن للشفعة أثرا آخر غير ~~استحقاق الملك، وهو منع الشريك الآخر من تملك مقدار مشفوعه بالشفعة، وهذا ~~الأثر لا مانع منه، ومن ثم قرب المصنف هذا، وكذا العلامة في المختلف (1) ~~تفريعا على القول بثبوتها مع الكثرة. # وفيه قوة، وإن كان لا يخلو من نظر، لأن سبب الاستحقاق بالشفعة مترتب على ~~سببه بالشراء ومتفرع عليه، فليسا معلولي علة واحدة ms3717 حتى يقال: إنه لا يمتنع ~~تملك الشقص بسببين، وإن علل الشرع لا يمتنع اجتماعها، بل إنما ملكه أولا ~~بسبب الشراء، وبعد الشراء استحقه بالشفعة، فيعود المحذور من كونه يستحق ~~تملك ملكه. ثم على تقدير اجتماع العلتين بعد الشراء فأثرهما مختلف، لأن ~~الشراء علة في نقل الملك إليه من غيره، والاستحقاق بالشفعة أثره قرار ملكه ~~عليه، فأحدهما غير الآخر وجودا وأثرا. # وقوله: «إن للشفعة أثرا آخر غير استحقاق الملك، وهو منع الشريك» فيه: # أن استحقاق الملك ومنع الشريك من تملكه معلولا علة واحدة وهو استحقاق ~~الشفعة، فيمتنع تخلف أحدهما عن الآخر، وقد امتنع أحدهما من جهة استلزامه ~~المحال، فينبغي أن يمتنع الآخر. # ويتفرع على القولين أن الثالث بالخيار بين أن يترك جميع المبيع أو يأخذ ~~الجميع على الأول، وعلى الثاني هو بالخيار بين أن يأخذ نصف المبيع أو يترك. # فإن قال المشتري: خذ الكل أو اترك الكل وقد تركت أنا حقي، لم يلزمه ~~الإجابة، ولم يصح إسقاط المشتري الشفعة، لأن ملكه مستقر على النصف PageV12P298 ### ||| [الثامن: لو باع اثنان من ثلاثة صفقة، فللشفيع أخذ الجميع] # الثامن: لو باع اثنان من ثلاثة (1) صفقة، فللشفيع أخذ الجميع، وأن يأخذ ~~من اثنين، ومن واحد، لأن هذه الصفقة بمنزلة عقود متعددة. # ولو كان البائع واحدا من اثنين، كان له أن يأخذ منهما، ومن أحدهما. # ولو باع اثنان من اثنين كان ذلك بمنزلة عقود أربعة، فللشفيع أن يأخذ ~~الكل، وأن يعفو، وأن يأخذ الربع، أو النصف، أو ثلاثة الأرباع. # بالشراء، فأشبه ما إذا كان للشقص شفيعان حاضر وغائب، فأخذ الحاضر الجميع ~~ثم عاد الغائب، فإن له أن يأخذ نصفه، وليس للحاضر أن يقول: اترك الكل أو خذ ~~الكل وأنا تركت حقي. ولا نظر إلى تبعض الصفقة عليه، فإنه لزم من دخوله في ~~هذا العقد. # قوله: «لو باع اثنان من ثلاثة. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة أنه ليس للشفيع تفريق الصفقة على المشتري على ~~ما مر في أثناء تلك الفروع. وأشار بما ذكر إلى أن تعدد كل من ms3718 البائع ~~والمشتري يوجب تعدد الصفقة، فللشفيع أن يأخذ نصيب واحد دون الآخر. فإذا كان ~~الشركاء ثلاثة مثلا، فباع اثنان منهم نصيبهما من ثلاثة في عقد واحد، ~~فالصفقة وإن كانت بحسب الصورة متحدة إلا أنها بحسب الحقيقة متعددة، لتعدد ~~كل من البائع والمشتري. فللشفيع- وهو الثالث- أن يأخذ من كل واحد من ~~الثلاثة، وأن يأخذ من اثنين خاصة ويعفو عن الآخر، وأن يأخذ نصيب واحد خاصة، ~~لأنه لا يفرق على واحد ملكه. # ولو باع أحد الشركاء من اثنين أو أكثر، فالصفقة [1] متعددة أيضا بتعدد PageV12P299 # وليس لبعضهم مع الشفيع (1) شفعة، لانتقال الملك إليهم دفعة، فيتساوى ~~الآخذ والمأخوذ منه. # المشتري وإن اتحد البائع، فللشريك الأخذ من الجميع والبعض. وكذا لو ~~انعكس، بأن باع اثنان من شركاء الدار شقصا من واحد، فللثالث أن يأخذ من ~~المشتري الجميع وحصة أحد البائعين خاصة، لأن تعدد البائع يوجب تعدد العقد ~~كتعدد المشتري، فصار كما لو ملكه بعقدين. والمصنف- رحمه الله- لم يصرح بهذا ~~القسم، ولكن أشار إليه بقوله في المثال الأخير: «كان ذلك بمنزلة عقود ~~أربعة». # ولو باع اثنان من شركاء الدار نصيبهما بعقد واحد من رجلين، فالصفقة نازلة ~~منزلة أربعة عقود، بناء على أن تعدد البائع كتعدد المشتري. فللشفيع الخيار ~~بين أن يأخذ الجميع، وبين أن يأخذ ثلاثة أرباع المبيع، وهو نصيب أحد ~~المشتريين ونصف نصيب الآخر، وبين أن يأخذ نصفه، إما بأخذ نصيب أحدهما وترك ~~الآخر، أو بأخذ نصف نصيب كل واحد منهما، وبين أن يأخذ ربعه بأخذ نصف نصيب ~~أحدهما لا غير. ومن هذا يظهر أن المصنف يرى تعدد الصفقة بتعدد البائع أيضا ~~وإن اتحد المشتري. # قوله: «وليس لبعضهم مع الشفيع. إلخ». # (1) لأن شرط ثبوت الشفعة لأحد الشريكين على الآخر تقدم ملك المستحق PageV12P300 # ولو باع الشريك حصته (1) من ثلاثة في عقود متعاقبة، فله أن يأخذ الكل، ~~وأن يعفو، وأن يأخذ من البعض. فإن أخذ من الأول، لم يشاركه الثاني والثالث. ~~وكذا لو أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث. # ولو عفا عن الأول وأخذ من الثاني شاركه الأول. ms3719 وكذا لو أخذ من الثالث ~~شاركه الأول والثاني، لاستقرار ملكهما بالعفو. # على ملك المستحق عليه، وهو منتف هنا في المشتريين بعقد واحد. # قوله: «ولو باع الشريك حصته .. إلخ». # (1) وجه استحقاقه الأخذ من الجميع ومن البعض تعدد الصفقة، وكونه شريكا ~~عند كل بيع. فإن أخذ من الأول خاصة لم يشاركه الثاني والثالث، لأنهما لم ~~يكونا شريكين في وقت شراء الأول، فلا شفعة لهما. وإن أخذ من الأول والثاني ~~لم يشاركه الثالث، لأنه لم يكن شريكا عند شرائهما. وإن أخذ من الثاني وعفا ~~عن الأول شاركه، لاستقرار ملكه بالعفو، وكونه شريكا عند شراء الثاني، ~~فيستحق الشفعة. وإن عفا عن الأول وأخذ من الثالث شاركاه، لكونهما شريكين ~~حال شرائه، وقد استقر ملكهما قبل الأخذ. # والمسألة على تقدير الأخذ من الثاني خاصة من أربعة وعشرين، لانكسار السدس ~~في مخرج الربع إن قسمنا الشفعة على السهام، لأن نصيب الثاني يقسم بين ~~الشفيع والأول أرباعا، للأول ربعه، لأن سهمه سدس، وللشفيع ثلاثة أرباعه، ~~لأن بيده نصف هو ثلاثة أسداس. فتضرب أربعة مخرج الكسر في أصل الفريضة وهو ~~ستة. وعلى القول بقسمتها على الرؤوس من اثني عشر، لانكسار السدس في مخرج النصف. # وعلى تقدير أخذه من الثالث فالفريضة من ثلاثين، لأن سدس الثالث PageV12P301 # .......... # ينقسم أخماسا، للشفيع ثلاثة أخماسه، ولكل واحد من الأولين خمسة، إن ~~قسمناها على السهام. وإن قسمناها على الرؤوس فمن ثمانية عشر، لأنه يقسم ~~أثلاثا. فتضرب خمسة في أصل الفريضة في الأول، وثلاثة فيها في الثاني. # وإن أخذ من الجميع لم يشاركه أحد منهم، سواء أخذ الجميع دفعة أم على ~~الترتيب حيث لا ينافي الفورية أو لم نعتبرها، لخروجهم عن كونهم شركاء قبل ~~أن يستحقوا الأخذ. هذا هو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- في حكم ~~المسألة. # وفيها وجهان آخران: # أحدهما: عدم مشاركة السابق في شفعة اللاحق وإن عفا عنه، لأن ملكه حال ~~شراء الثاني وإن كان حاصلا قبل شراء اللاحق ومستقرا عند الأخذ، إلا أن ملكه ~~حال شراء اللاحق كان مستحقا لأن يؤخذ بالشفعة، فلا يكون سببا ms3720 في استحقاقه إياها. # ويضعف بأن ذلك لا يخرجه عن كونه مالكا وشريكا، ومدار ثبوت الشفعة على ~~الشركة حال الشراء لا على استقرار الملك، كما لو كان ملك الشريك مشتملا على ~~خياره لغيره، فإنه لا يمنع من استحقاقه الشفعة على غيره قبل أن يفسخ ذو ~~الخيار. # والثاني: أنه على تقدير الأخذ من الجميع يشارك الأول الشفيع في شفعة ~~الثاني، ويشاركه الأول والثاني في شفعة الثالث، وإن زال ملكهما قبل أخذهما، ~~لأنه كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني، ولهما حال شراء الثالث، فيستحق ~~به وإن زال، ولهذا يستحق لو عفا عنه وكذا إذا لم يعف، لأنه استحق PageV12P302 # .......... # الشفعة بالملك لا بالعفو، ومثله ما لو باع الشفيع حصته قبل علمه بالشفعة. # وهذا الاحتمال يتجه على القول بأن زوال ملك الشفيع لا يبطل حقه من الشفعة ~~كما يقوله الشيخ (1)، وأما على القول به (2)- كما يختاره المصنف (3)- فلا، ~~لأن الملك أحد جزئي السبب، وتمامه بقاء الملك إلى حين الأخذ، فإذا زال بطل ~~حكم السبب. # وأما ما قيل في جوابه: بأن الاستحقاق وإن كان بالملك إلا أن العفو عنه ~~وعدم أخذ الشقص من يده بالشفعة قرره وأكد سببه، وعدم العفو والأخذ أزال ~~سببه، فلا يستويان. # فمرجعه إلى أن بقاء الملك شرط في تمام السببية في الشفعة، وهو أحد ~~القولين في المسألة، والقائل بذلك الاحتمال لم يبنه (4) عليه، وإنما بناه ~~على القول المقابل له، ومن ثم شبهه بما لو باع الشفيع حصته قبل علمه ~~بالشفعة، فانتقض عليه بالقول الآخر في أول المسألة، وإنما ينبغي النزاع في ~~الأصل المبني عليه وتحقيق أمره. وسيأتي (5) إن شاء الله تعالى. # إذا تقرر ذلك، فعلى هذا الاحتمال لو كان للشفيع نصف العقار المشفوع، ~~ولشريكه الآخر الذي باع من الثلاثة نصفه، فباع من كل واحد منهم سدسا، وقلنا ~~بأن الشفعة منقسمة على حسب السهام، فللشفيع تمام نصيب الأول وهو PageV12P303 # .......... # السدس، وثلاثة أرباع نصيب الثاني، وللأول ربعه، لأن بيد الشفيع نصف ~~بالأصل وهو ثلاثة أسداس، وشريكه في نصيب الثاني هو الأول وبيده سدس، ms3721 فترجع ~~سهامها إلى أربعة بيد الأول منها ثلاثة والثاني واحد، فإذا وزع الشقص ~~المشفوع على السهام كان قسط الشفيع ثلاثة أرباعه والأول ربعه. وكذا للشفيع ~~ثلاثة أخماس سهم الثالث، لأن له فيه شريكين الأول والثاني، وبيد كل واحد ~~منهما سهم وبيده ثلاثة، فالقسمة أخماسا، فنصيبه بالتوزيع ثلاثة أخماس، ~~وللأول ربع سهم الثاني وخمس سهم الثالث، وللثاني خمس سهم الثالث. # فتصح المسألة من مائة وعشرين، لأن أصل الفريضة ستة، وقد انكسر السدس تارة ~~في مخرج الربع واخرى في مخرج الخمس، وهما متباينان، فتضرب أحد المخرجين في ~~الآخر ثم المرتفع- وهو عشرون- في أصل الفريضة تبلغ مائة وعشرين، للشفيع ~~منها ستون بالشركة، وعشرون سدس الأول، وخمسة عشر ثلاثة أرباع سدس الثاني، ~~واثنا عشر ثلاثة أخماس سدس الثالث، وذلك مائة وسبعة. وللأول خمسة من ~~الثاني، وأربعة من الثالث. وللثاني أربعة من الثالث. وذلك تمام الفريضة. # وعلى القول بأن الشفعة على عدد الرؤوس تصح من ستة وثلاثين، لأن للشفيع ~~سدس الأول ونصف سدس الثاني وثلث سدس الثالث، وللأول نصف سدس الثاني وثلث ~~سدس الثالث، وللثاني ثلث سدس الثالث، فينكسر السدس تارة في مخرج النصف ~~واخرى في [مخرج] (1) الثلث، وهما متباينان، فتضرب اثنين في ثلاثة ثم ~~المرتفع وهو ستة في أصل الفريضة تبلغ ستة وثلاثين، للشفيع PageV12P304 # .......... # منها ثمانية عشر بالشركة، وستة نصيب الأول، وثلاثة من نصيب الثاني، ~~واثنان من نصيب الثالث. وللأول ثلاثة واثنان. وللثاني اثنان. فللشفيع تسعة ~~وعشرون، والباقي كما ذكر. # واعلم أنا (1) متى قلنا بمشاركة الأول والثاني أو أحدهما للشفيع في فرض ~~من الفروض فبناء الحكم على القول بثبوتها مع كثرة الشفعاء واضح. وإن قلنا ~~بعدم مشاركتهما له، كما لو أخذ من الجميع أو من الأول خاصة أو منه ومن ~~الثاني، قيل: صح أخذه وإن قلنا باشتراط اتحاد الشريك، لأن الشريك المستحق ~~للشفعة متحد. وقيل: يختص ذلك بما لو أخذ من الجميع. # ويشكل القولان بأن النصوص مطلقة في أن الشركاء متى كانوا ثلاثة فليس ~~لواحد منهم شفعة، الشامل لما إذا كان كل واحد من الشركاء ms3722 مستحقا للشفعة ~~وعدمه، وهو متحقق هنا قبل الأخذ بالشفعة، إذ لا شبهة في كون كل من ~~المشتريين من الشريك شريكا وإن لم يكن ملكه مستقرا، فإن ذلك ليس بشرط على ~~ما حققناه سابقا (2). # والبحث آت أيضا فيما لو باع الشريك من اثنين أو أزيد دفعة، فإن اعتبرنا ~~في الشريك المانع كونه مستحقا للشفعة فالشفيع واحد وهو الشريك القديم، سواء ~~أخذ من الجميع أم من البعض، إذ لا يستحق بعضهم على بعض شفعة، لاستوائهم في ~~الملك. وإن اكتفينا في المنع بمطلق الشريك فلا شفعة هنا لأحد أيضا، أما ~~للحادثين فللاقتران، وأما للتقديم فلتكثر الشركاء قبل الأخذ. PageV12P305 ### ||| [التاسع: لو باع أحد الحاضرين [شيئا]، ولهما شريكان غائبان] # التاسع: لو باع أحد الحاضرين (1) [شيئا]، ولهما شريكان غائبان، فالحاضر ~~هو الشفيع في الحال، إذ ليس غيره. فإذا أخذ وقدم أحد الغائبين، شارك فيما ~~أخذ الحاضر بالسوية. ولو قدم الآخر، شاركهما فيما أخذا [ه]، فيكون له ثلث ~~ما حصل لكل واحد منهما. ### ||| [العاشر: لو كانت الدار بين أخوين، فمات أحدهما وورثه ابنان] # العاشر: لو كانت الدار بين أخوين، (2) فمات أحدهما وورثه ابنان، فباع أحد ~~الوارثين، كانت الشفعة بين العم وابن الأخ، لتساويهما في الاستحقاق. وكذا ~~لو كان وارث الميت جماعة. # قوله: «لو باع أحد الحاضرين. إلخ». # (1) البحث في هذه المسألة كما ذكر في المسألة الأولى على تقدير غيبة ~~الجميع ثم حضور أحدهم، إذ لا يفترق الحال بين حضوره ابتداء أو بعد البيع، ~~فما ذكرناه ثم كله آت هنا. # قوله: «لو كانت الدار بين أخوين .. إلخ». # (2) وجه اشتراك العم وابن أخيه ظاهر، لكونهما شريكين وإن اختلف سبب ~~الملك، إذ لا مدخل له في استحقاق الشفعة. # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث ذهب إلى اختصاص ابن الأخ بالشفعة، ~~استنادا إلى أن ملكه أقرب إلى ملك الأخ، لأنهما ملكا بسبب واحد، ولهذا لو ~~ظهر دين على أبيهما يباع فيه ملكهما دون العم، وإذا كان أقرب ملكا كان أحق ~~بالشفعة كالشريك مع الجار. PageV12P306 ### | [المقصد الثالث في كيفية الأخذ] # المقصد ms3723 الثالث في كيفية الأخذ ويستحق الشفيع الأخذ (1) بالعقد وانقضاء ~~الخيار، لأنه وقت اللزوم. # وقيل: بنفس العقد وإن لم ينقض الخيار، بناء على أن الانتقال يحصل بالعقد. ~~وهو أشبه. # أما لو كان الخيار للمشتري خاصة، فإنه يستحق بنفس العقد، لتحقق الانتقال. # ورد بأن النظر إلى ملك المشتري لا إلى سببه، لأن الضرر المحوج إلى إثبات ~~الشفعة لا يختلف. وكذا الحكم لو ورث الميت جماعة، إذ لا فرق على التقديرين ~~بين الواحد والجماعة. # قوله: «ويستحق الشفيع الأخذ .. إلخ». # (1) إذا اشتمل بيع المشفوع على خيار، فإن كان للمشتري فلا خلاف (1) في ~~استحقاق الشفيع الشفعة بنفس العقد، لأن انتقال الملك عن البائع يحصل به، ~~ولا يتوقف على انقضاء الخيار، والشفعة مترتبة على صحة البيع وانتقال الملك ~~إلى المشتري ليؤخذ منه ويكون الدرك عليه. # وإن كان الخيار للبائع أو لهما أو للبائع مع أجنبي، فإن لم نقل بانتقال ~~المبيع إلى المشتري فلا شفعة إلى أن ينقضي الخيار، ليتحقق الانتقال. وإن ~~قلنا بانتقال الملك بالبيع- كما هو أشهر القولين وأصحهما- ثبتت الشفعة، ~~لحصول المقتضي، وهو البيع الناقل للملك مع وجود الشريك، وانتفاء المانع، PageV12P307 # .......... # إذ ليس إلا الخيار وهو غير صالح للمانعية، لأن التزلزل لم يثبت كونه مؤثرا. # لكن هل يسقط خيار البائع بالأخذ؟ قيل: نعم، لانتقال الملك عن المشتري ~~المانع من فسخ البائع، لأنه إنما يأخذه على تقدير الفسخ من المشتري. # والأصح العدم، لأصالة البقاء. فإن فسخ البائع أو ذو الخيار بطلت الشفعة، ~~وإن لم يفسخ حتى خرجت المدة ثبتت. # وأما على تقدير كون الخيار للمشتري فظاهرهم سقوط خياره، لانتفاء الفائدة ~~من فسخه، بخلاف فسخ البائع، لأن غرضه على تقدير الفسخ حصول الثمن وقد حصل ~~من الشفيع. # لكن قال في الدروس (1): ويلزم على قول الفاضل (2)- وعنى به كون أخذ ~~الشفيع على تقدير خيار البائع مراعى- أن تكون المطالبة على تقدير كون ~~الخيار للمشتري مراعاة أيضا. # واللزوم غير واضح، للفرق بين الأمرين بما ذكرناه، [و] (3) من حصول ~~الفائدة للبائع لا للمشتري، إلا أن يقال بأن المشتري يتعلق غرضه في الخيار ms3724 ~~بغير الثمن، كما إذا أراد أن يدفع دركه عنه. ويمكن على هذا أن يراعى سقوط ~~خياره باشتراط سقوط الدرك عنه، مع أنهم حكموا بأنه ليس للمشتري الرد بالعيب ~~لو رضي الشفيع بالمعيب، مع أن فيه الدرك فليكن PageV12P308 # .......... # هنا كذلك. # واعلم أن التفصيل الذي نقلناه عن الشيخ [1] بالفرق بين ما لو كان الخيار ~~للبائع أو للمشتري ذكره الشيخ في الخلاف (2) والمبسوط (3) في باب الشفعة، ~~وفرق بما ذكره من انتقال المبيع إلى ملك المشتري على تقدير كون الخيار له، ~~دون ما إذا كان للبائع أو لهما، وسيأتي (4) نقله عنه كذلك في الكتاب. مع ~~أنه قال في الخلاف في باب (5) الخيار من البيع إنه إذا كان: «للمشتري وحده ~~زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي ~~الخيار، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول». # وعلى هذا فينبغي التسوية في عدم ثبوت الشفعة عنده مع الخيار مطلقا، لعدم ~~انتقال الملك إلى المشتري حينئذ مطلقا، وثبوت الشفعة متوقف على ملكه ليؤخذ ~~منه، كما اعترف به هو وغيره (6) هنا. لكنه لما (7) حكم بثبوت الشفعة هنا لو ~~كان الخيار للمشتري، ورجع عن ذلك القول، ولم يقل غيره بذلك القول، لم (8) ~~يتحقق الخلاف في المسألة زيادة على التفصيل المذكور. PageV12P309 # وليس للشفيع تبعيض حقه، (1) بل يأخذ الجميع أو يدع. # ويأخذ بالثمن الذي وقع (2) عليه العقد، وإن كانت قيمة الشقص أكثر أو أقل. ~~ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة، أو وكالة، أو غير ذلك من المؤن. # قوله: «وليس للشفيع تبعيض حقه. إلخ». # (1) لأن حقه هو المجموع من حيث هو مجموع، ولما في تبعيض الصفقة من ~~الإضرار بالمشتري، ولا يناسب بناء الأخذ الذي شرع لدفع الإضرار على ~~الإضرار. # فعلى هذا لو قال: أخذت نصف الشقص- مثلا- بطلت شفعته بناء على اعتبار ~~الفورية، لأن المأخوذ لا يستحقه كما تقرر، وأما الباقي فلأنه إن ظهر منه ~~إسقاط حقه منه فظاهر، وإلا فقد حصل التراخي بأخذه، فتبطل الشفعة في الجميع. # وفيه وجه ضعيف بالصحة في الجميع، بناء على أن أخذ ms3725 البعض يستلزم أخذ ~~الجميع، لعدم صحة أخذه وحده. وضعفه ظاهر، لمنع الاستلزام، وجواز تعلق الغرض ~~بالبعض خاصة. # قوله: «ويأخذ بالثمن الذي وقع .. إلخ». # (2) المراد بأخذه بالثمن أخذه بمثله، لعدم إمكان الأخذ به نفسه غالبا، ~~فإن كان مثليا لزمه مثله وإلا فقيمته، كما سيأتي (1). ولا فرق بين كونه ~~مساويا لقيمة الشقص ومخالفا بالزيادة والنقصان، لإطلاق النص. ولا يلزمه ~~غيره مما يغرمه المشتري بسببه، من دلالة وأجرة ناقد ووزان وغيرها، إذ ليست ~~من الثمن وإن PageV12P310 # ولو زاد المشتري في الثمن (1) بعد العقد وانقضاء الخيار، لم تلحق ~~الزيادة، بل كانت هبة لا يجب على الشفيع دفعها. # ولو كانت الزيادة في زمان الخيار، قال الشيخ: تلحق بالعقد، لأنها بمنزلة ~~ما يفعل في العقد. وهو يشكل على القول بانتقال الملك بالعقد. # وكذا لو حط البائع من الثمن، لم يلحق بالعقد. # كانت من توابعه. # قوله: «ولو زاد المشتري في الثمن .. إلخ». # (1) إذا قلنا بانتقال المبيع إلى ملك المشتري بمجرد العقد فلا إشكال في ~~كون الثمن هو الواقع فيه، ولا عبرة بما يزاد وينقص بعده. # وأما الشيخ (1)- رحمه الله- فقد حكم بإلحاق الزيادة والنقيصة بالثمن في ~~مدة الخيار، محتجا بأن الشفيع يأخذ بالثمن الذي يستقر العقد عليه، وهذا هو ~~الذي استقر عليه [العقد] (2). # والجماعة (3) بنوا مذهبه في ذلك على مذهبه السابق من عدم انتقال الملك ~~إلى المشتري إلا بانقضاء الخيار. # ولا يخلو من نظر، لأنه لو كان كذلك لخص الحكم بما إذا كان الخيار للبائع، ~~لاعترافه بأنه إذا كان للمشتري وحده ينتقل إليه الملك، كما حكيناه عنه في ~~هذا الباب (4)، وإن كان قد عمم الحكم في البيع (5)، وتعليله إلحاق الزيادة ~~والنقصان بما حكيناه عنه من أنه الذي استقر عليه العقد لا يدل على حكم PageV12P311 # ولا يلزم المشتري دفع الشقص، (1) ما لم يبذل الشفيع الثمن الذي وقع عليه العقد. # الانتقال، بل هو أعم منه. ولو فرض بناؤه هذا على حكم مذهبه في البيع دون ~~ما هنا لزاد الاضطراب، إلا أنه لا ضرورة إليه إلا على التقدير الذي فهموه عنه. ms3726 # وفي قول المصنف: «وهو يشكل على القول بالانتقال» تنبيه على ما ذكرناه من ~~أن بناءه ليس على عدم الانتقال، وإلا لما كان كلامه مشكلا على تقدير ~~الانتقال بل مردودا. وإنما محصل كلام المصنف- رحمه الله- أن إطلاق الشيخ- ~~رحمه الله- إلحاق الزيادة والنقيصة بالثمن في زمن الخيار لا يتم على تفصيله ~~مطلقا، لأنه يتمشى على تقدير كون الخيار للبائع، لعدم الانتقال، أما على ~~تقدير كون الخيار للمشتري فيشكل على مذهبه من انتقال الملك إلى المشتري، ~~فينبغي أن لا يلحق. وعلى القول بانتقال الملك في الحالتين لا يتم فيهما. # قوله: «ولا يلزم المشتري دفع الشقص. إلخ». # (1) إنما اعتبر هنا دفع الثمن أولا ولم يعتبر ذلك في غيره من المعاوضات ~~كالبيع بل اعتبر التسليم معا، لأن هذه معاوضة قهرية أخذ العوض فيها بغير ~~رضا المشتري، فيجبر وهن قهره بتسليم الثمن إليه أولا، بخلاف البيع، فإن ~~مبناه على الاختيار فلم يكن أحد من المتبايعين أولى بالبداءة من الآخر. ~~وهذه في الحقيقة علة مناسبة، لكن لا دلالة في النصوص عليها، وإثباتها بمجرد ~~ذلك لا يخلو من إشكال. نعم، اعتبرها العامة في كتبهم (1)، وهي مناسبة على ~~قواعدهم. ولو قيل هنا بأن المعتبر التقابض معا كالبيع كان وجها. PageV12P312 # ولو اشترى شقصا وعرضا (1) في صفقة، أخذ الشقص بحصته من الثمن. ولا يثبت ~~بذلك للمشتري خيار، لأن استحقاق الشفعة تجدد في ملك المشتري. # واعلم أن الملك للشفيع يحصل بالأخذ قبل دفع الثمن، كما أن الملك يحصل في ~~البيع بالعقد، ووجوب التسليم حكم آخر بعده. وهل الحكم هنا كذلك، بمعنى عدم ~~توقف الملك على التقابض، أم لا يتم ملك الشفيع هنا بدون تسليم الثمن؟ ليس ~~في عبارة المصنف ما يدل على زيادة على الأول. وذهب بعضهم [1] إلى الثاني. ~~وليس بذلك البعيد. # ثم على تقديره هل يكون دفع الثمن جزءا من السبب المملك، أم كاشفا عن حصول ~~الملك بالأخذ القولي؟ وجهان أجودهما الثاني. وتظهر الفائدة في النماء ~~المتخلل بينهما. # قوله: «ولو اشترى شقصا وعرضا. إلخ». # (1) المراد أنه اشترى ما فيه الشفعة وما ليس فيه ms3727 صفقة، بأن اشترى سيفا أو ~~ثوبا مع شقص من عقار مشفوع، فإنه تثبت الشفعة في المشفوع دون الآخر وإن ~~تبعضت الصفقة على المشتري، لوجود المقتضي للشفعة في الشقص دون الآخر، ~~وانتفاء المانع، إذ ليس إلا ضميمة غيره وهو غير صالح للمانعية، للأصل. ولا ~~يثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة، لأن شرطه وجود سببه حالة العقد وهو منتف ~~هنا، لأن تبعض الصفقة تجدد بسبب الأخذ بالشفعة المتجدد في ملك PageV12P313 # ويدفع الشفيع مثل الثمن (1) إن كان مثليا، كالذهب والفضة. # وإن لم يكن له مثل كالحيوان والثوب والجوهر، قيل: تسقط، لتعذر المثلية، ~~ولرواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله (عليه السلام). # وقيل: يأخذها بقيمة العرض وقت العقد. وهو أشبه. # المشتري أو لدخول المشتري فيها عالما بالحال. وحينئذ يوزع الثمن عليهما ~~باعتبار قيمتهما، ويأخذ الشفيع الشقص بحصته من الثمن، ويعتبر قيمتهما يوم البيع. # قوله: «ويدفع الشفيع مثل الثمن. إلخ». # (1) لا خلاف في ثبوت الشفعة على تقدير كون الثمن مثليا، ولأن الشفيع يأخذ ~~الشقص بالثمن وخصوصيات الشخص غير مرادة غالبا، وإنما المطلوب المثل، ~~لمساواته لما دفعه المشتري في غالب الأوصاف والخواص. # واختلفوا فيما إذا كان الثمن قيميا، فذهب جماعة (1)- منهم الشيخ في ~~الخلاف (2) مدعيا الإجماع، والعلامة في المختلف (3)- إلى عدم ثبوت الشفعة ~~حينئذ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين، ولرواية علي بن رئاب عن ~~الصادق (عليه السلام): «في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبز (4) وجوهر، قال: ~~ليس لأحد فيها شفعة» (5). وحسنة هارون بن حمزة الغنوي إلى أن قال: PageV12P314 # .......... # «فهو أحق بها من غيره بالثمن» (1). وإنما يتحقق ذلك في المثلي، لأن ~~الحقيقة غير مرادة إجماعا، فيحمل على أقرب المجازات إلى الحقيقة وهو المثل. # وذهب الأكثر- ومنهم الشيخ في غير الخلاف (2) والعلامة في غير المختلف ~~(3)- إلى ثبوتها فيه، لعموم الأدلة الدالة على ثبوت الشفعة. ولأن القيمة ~~بمنزلة العوض المدفوع. ولضعف مستند المنع سندا ودلالة. # أما الأول ففي طريقه الحسن بن سماعة وهو واقفي، والعجب من دعوى العلامة ~~في التحرير (4) صحته مع ذلك. ودلالته على موضع النزاع ممنوعة، ms3728 فإن نفي ~~الشفعة أعم من كونه بسبب كون الثمن قيميا أو غيره، إذ لم يذكر أن في الدار ~~شريكا، فجاز نفي الشفعة لذلك عن الجار وغيره، أو لكونها غير قابلة للقسمة، ~~أو لغير ذلك. وبالجملة، فإن المانع من الشفعة غير مذكور، وأسباب المنع ~~كثيرة، فلا وجه لحمله على المتنازع أصلا. والعجب مع ذلك من دعوى أنها نص في ~~الباب، مع أنها ليست من الظاهر فضلا عن النص. # وأما الثاني، فإنه وإن كان من الحسن إلا أن الحقيقة [فيه] (5) غير مرادة ~~كما ذكر، وأقرب المجازات إلى الحقيقة بحسب الحقيقة، فإن كان مثليا فالأقرب ~~إليه مثله، وإن كان قيميا فالأقرب إليه قيمته، وهذا واضح، أما اختصاصه ~~بالمثلي PageV12P315 # وإذا علم بالشفعة، (1) فله المطالبة في الحال، فإن أخر لعذر عن مباشرة ~~الطلب وعن التوكيل فيه لم تبطل شفعته. # وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو لتوهم الثمن ذهبا فبان ~~فضة، أو حيوانا فبان قماشا. # وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه، وعجز عن الوكالة. # فلا، إذ لو كان الثمن قيميا فلا بد من اعتبار مجازه حيث لا يراد الحقيقة، ~~وإلا لزم اختصاص الحكم بالحقيقة، فيرد مثله في المثلي، لأن المثل ليس ~~بحقيقة. # إذا تقرر ذلك، فعلى القول الأصح من ثبوتها مع كون الثمن قيميا فالمعتبر ~~قيمته وقت العقد، لأنه وقت استحقاق الثمن والعين متعذرة فوجب الانتقال إلى ~~القيمة. # وقيل: المعتبر وقت الأخذ، لوجوبه حينئذ على الشفيع، فيعتبر قيمته وقت ~~الوجوب حيث يتعذر العين. # وقيل: يعتبر الأعلى من وقت العقد إلى دون (1) الأخذ، كالغاصب. وهو ~~أضعفها. # قوله: «وإذا علم بالشفعة. إلخ». # (1) لا كلام في أن الشفيع إذا علم بالشراء له المطالبة بالشفعة في الحال. ~~[و] (2) إنما الكلام في أن المبادرة مع الإمكان [هل هي] (3) شرط في ~~الاستحقاق فيبطل مع الإخلال بها أم لا؟ والمصنف لم يصرح هنا بذلك، بل اقتصر ~~على أن له PageV12P316 # .......... # المطالبة في الحال، وعلى أن التأخير لعذر غير مبطل للشفعة، وكلاهما لا ~~إشكال فيه، ولكنه سيصرح (1) فيما يأتي باختيار ms3729 الفورية، ولو صرح به هنا ~~لكان أجود، ولذلك تعين تأخير البحث عنه إلى ذلك الموضع. # وحيث تعتبر الفورية فلا يقدح فيها تأخيره لعذر يمنع المبادرة إليها ~~مباشرة أو توكيلا. وقد ذكر من الأعذار ما لو ترك لتوهمه كثرة الثمن لأمارة ~~أوجبته، كإخبار مخبر ثم ظهر كذبه ونحو ذلك، لا بمجرد الاحتمال، فإن الشفعة ~~باقية إلى حين العلم بحقيقة الحال، فتصير فورية (2) حينئذ على القول بها. ~~وإنما كان ذلك عذرا لأن قلة الثمن مقصودة في المعاوضة، فربما كان الترك ~~مستندا إلى الكثرة. # ومثله ما لو اعتقده ذهبا فبان فضة، أو حيوانا فبان قماشا، ونحو ذلك، لأن ~~الغرض قد يتعلق بجنس دون آخر، لسهولة تحصيله عليه أو غيرها. # وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عن أدائه، بخلاف ما لو كان قادرا، لأن ~~التأخير من قبله حينئذ، إذ يجب عليه دفع الحق ليخلص من الحبس المانع من ~~تعجيل المطالبة. # واحترز بالحق عما لو كان محبوسا بباطل، فإنه عذر وإن قدر على أدائه، ~~قليلا كان أم كثيرا، إذ لا يجب عليه دفع ما ليس مستحقا عليه. # لكن يشترط في هذين عجزه عن الوكالة ليكون الحبس عذرا، فإن قصر في الوكالة ~~بطلت شفعته، كما أنه لو وكل مع حبسه بحق هو قادر عليه فالشفعة بحالها، ~~لقيام الوكيل مقامه، فلا تقصير. PageV12P317 # وتجب المبادرة إلى المطالبة (1) عند العلم، لكن على ما جرت العادة به غير ~~متجاوز عادته في مشيه. # ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها، وجاز الصبر ~~حتى يتمها. وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة، صبر حتى يتطهر ويصلي متئدا. # وهل المعتبر في الحق كونه في الظاهر، أو بحسب اعترافه؟ وجهان، كما لو ~~قامت عليه البينة بحق وهو منكر له، من ظهور الحق عليه شرعا، ومن دعواه ~~الظلم. وفي إلحاقه بالحق قوة. # ومن العذر ما لو سمع أن المشتري شخص (1) فبان غيره، أو أن المشترى قدر ~~(2) فبان أزيد منه أو أنقص، ونحو ذلك، لاختلاف الأغراض في ذلك اختلافا بينا. # قوله: «وتجب ms3730 المبادرة إلى المطالبة. إلخ». # (1) المراد بالطلب في هذا ونظائره الأخذ بالشفعة قولا أو فعلا، والطلب ~~كناية عنه، فإن حقيقة الطلب هنا منافية للفور المعتبر في الأخذ، ولا مدخل ~~له فيه. # والمراد بالوجوب معناه اللغوي وهو الثبوت، بمعنى أن المبادرة إلى الطلب ~~أمر ثابت. وفيه دلالة على اعتبار الفورية أزيد من السابقة، ومع ذلك ليست ~~صريحة في المطلوب، إذ لا يلزم من ثبوت المبادرة منافاة عدمها لها بحيث تبطل ~~الشفعة بدونها، وإنما الحوالة بهذا الحكم على ما سيأتي (3). PageV12P318 # .......... # والمراد بالمبادرة الاشتغال بالأخذ ومقدماته حيث يتوقف عليها على الوجه ~~المعتاد، لا المبادرة بكل وجه ممكن. فيكفي مشيه إلى المشتري بالمعتاد وإن ~~قدر على الزيادة، وانتظار الصبح لو علم ليلا، والصلاة إذا حضر وقتها، ~~ومقدماتها ومتعلقاتها الواجبة والمندوبة التي يعتادها، وانتظار الجماعة، ~~وتحري الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا ليصحبهم هو أو وكيله، وزوال الحر ~~والبرد المفرطين، ولبس الخف ونحوه، وغلق الباب، والخروج من الحمام بعد قضاء ~~وطره فيه لو سمع بعد دخوله [فيه] (1)، والسلام على المشتري بعد وصوله إليه، ~~وتحيته بالمعتاد، ونحو ذلك. # هذا كله إذا كان غائبا. أما مع حضور المشتري فلا يعد شيء من هذه عذرا، ~~لأن قوله: «أخذت بالشفعة» لا ينافي شيئا من ذلك. # وبالجملة، فالمرجع في ذلك كله إلى العرف، فما يعد فيه تقصيرا وتوانيا في ~~الطلب تسقط به الشفعة، وما لا يعد تقصيرا لا يسقطها. # والمراد بقوله: «وجاز الصبر حتى يتمها» معناه الأعم الشامل للوجوب، لأن ~~قطع الواجبة لذلك غير جائز، وقطع النافلة مكروه، و[أن] (2) جواز الإتمام ~~بالمعنى الأعم يشمل القسمين من حيث إنه قدر مشترك بينهما، لا من حيث ~~استعمال المشترك في معنييه. ولو أريد بالمعنى الثاني جاز أيضا بطريق ~~المجاز. # والمراد بالمتئد: المتثبت من غير عجلة. قال ابن الأثير في النهاية: «يقال: PageV12P319 # ولو علم بالشفعة مسافرا، (1) فإن قدر على السعي أو التوكيل فأهمل بطلت ~~شفعته. ولو عجز عنهما لم تسقط، وإن لم يشهد بالمطالبة. # توأد إذا تأنى وتثبت ولم يعجل، واتئد في أمرك أي: تثبت» (1). وعلى ms3731 هذا ~~فيجب كتابة قوله: «متئدا» بالتاء المثناة المشددة ثم الهمزة، وتكتب بالياء ~~لكونها مكسورة. وفي كثير من النسخ مكتوب بألف بين التاء والياء. وهو غلط. # قوله: «ولو علم بالشفعة مسافرا. إلخ». # (1) العذر الذي لا تسقط الشفعة معه بسبب عدم الفورية قسمان: # أحدهما: ما ينتظر زواله عن قرب، كالاشتغال بالصلاة والطعام وقضاء الحاجة ~~ونحوها. وهذا لا يجب عليه التوكيل، بل ينتظر زوال العذر. وقد تقدم. # والثاني: ما لا ينتظر زواله عن قرب، كالسفر والمرض والحبس على الوجه ~~السابق. وهذا يجب عليه المبادرة أو التوكيل مع القدرة عليهما، ويتعين ~~أحدهما مع القدرة عليه خاصة، وإلا بطلت شفعته، لما فيه من طول المدة وعدم ~~المسامحة في مثله. ولو عجز عن الأمرين معا لم تسقط شفعته، لعدم التقصير. # ولا يجب الإشهاد على المطالبة عندنا وإن تمكن منه، خلافا لبعض العامة ~~(2)، للأصل، وعدم دليل على اعتباره. وتجب المبادرة إلى أحدهما بعد زوال ~~العذر في أول أوقات إمكانه كما سبق. ولو قصر الوكيل في الأخذ لم يعد تقصيرا ~~من الموكل حيث لا يعلم بحاله. PageV12P320 # ولا تسقط الشفعة بتقايل (1) المتبايعين، لأن الاستحقاق حصل بالعقد، فليس ~~للمتبايعين إسقاطه، والدرك باق على المشتري. # نعم، لو رضي بالبيع ثم تقايلا لم يكن له شفعة، لأنها فسخ وليست بيعا. # ولو باع المشتري كان (2) للشفيع فسخ البيع والأخذ من المشتري الأول، وله ~~أن يأخذ من الثاني. # وكذا لو وقفه المشتري، أو جعله مسجدا، فللشفيع إزالة ذلك كله وأخذه ~~بالشفعة. # قوله: «ولا تسقط الشفعة بتقابل .. إلخ». # (1) إذا تقايل المتبايعان بعد ثبوت الشفعة، فإن عفا الشريك عنها سقط من ~~جهة الشراء، ولم تتجدد بالإقالة عندنا كما لا يتجدد بالرد بعيب. وعند من ~~جعلها بيعا مطلقا أو في حق الشفيع تجددت بالإقالة وأخذ الشقص من البائع. ~~وإن حصل التقايل قبل علم الشفيع بالشفعة لم تسقط بالإقالة، لسبق حق الشفيع ~~على حق البائع، من حيث إن الشفعة استحقت بالشراء، فله فسخ الإقالة والأخذ ~~من المشتري على قاعدة الشفعة، ويعود الدرك على المشتري. # ثم فسخ الإقالة يرفعها ms3732 من حين الفسخ ولا يبطلها من أصلها، كما هي قاعدة ~~الفسوخ كنظائرها. فنماء المبيع المنفصل المتخلل بين الإقالة وفسخها للبائع، ~~ونماء الثمن للمشتري. وما قيل هنا خلاف ذلك لا يوافق القواعد الشرعية. ومن ~~جعلها بيعا خير الشفيع بين الأخذ بالإقالة وجعل الدرك على البائع، وبين ~~فسخها حتى يعود الشقص إلى المشتري فيأخذ منه. # قوله: «ولو باع المشتري كان .. إلخ». # (2) تصرفات المشتري في الشقص بالبيع والوقف وغيرهما صحيحة، لوقوعها PageV12P321 # .......... # في ملكه، لكن لا يبطل بذلك حق الشفيع، لسبقه، فإذا أخذ الشفيع أبطل ~~التصرف المنافي له. # ثم ينظر إن كان التصرف مما يثبت فيه الشفعة كالبيع تخير بين أخذه من ~~المشتري الأول والثاني، وكذا من غيره على تقدير تعدده زيادة على ذلك، لأن ~~كل واحد من البيوع الواقعة سبب تام في ثبوت الشفعة، فالتعيين إلى اختيار ~~الشفيع، خلافا لبعض العامة (1) حيث صحح التصرف وأبطل الشفعة، نظرا إلى ~~وقوعه من مالك، فتبطل، لمنافاة صحته لبقائها. ثم لا تتجدد، لأنه تصرف يبطل ~~الشفعة فلا يثبتها. وهما ضعيفان عندهم أيضا، لسبق الحق ووجود المقتضي. # ثم إن أخذ الشفيع بالشراء الأول دفع الثمن الأول، وبطل المتأخر مطلقا. # وإن أخذ بالأخير أخذ بثمنه. وصح السابق مطلقا، لأن الرضا به يستلزم الرضا ~~بما سبق عليه. وإن أخذ من المتوسط أخذ بثمنه، وصح ما تقدمه وبطل ما تأخر عنه. # وإن كان التصرف مما لا تثبت فيه الشفعة، كالوقف والهبة والإجارة، فللشفيع ~~نقضه وأخذ الشقص بالشفعة، لسبق حقه والثمن للواهب، سواء كانت لازمة أم ~~جائزة، لبطلانها بالأخذ بالشفعة، لسبق حق الشفيع. # ونبه المصنف بقوله: «وكذا لو وقفه أو جعله مسجدا. إلخ» على خلاف بعض ~~العامة (2) حيث حكم بعدم نقض الوقف، وآخرين حيث حكموا ببطلان تصرف المشتري. ~~وضعف الكل ظاهر. PageV12P322 # والشفيع يأخذ من المشتري (1) ودركه عليه، ولا يأخذ من البائع، لكن لو ~~طالب والشقص في يد البائع، قيل له: خذه من البائع أو دع. # ولا يكلف المشتري القبض من البائع مع امتناعه، وإن التمس ذلك الشفيع. ~~ويقوم قبض الشفيع مقام قبضه، ms3733 ويكون الدرك مع ذلك على المشتري. # قوله: «والشفيع يأخذ من المشتري. إلخ». # (1) إنما كان أخذه من المشتري لأنه يأخذ بالثمن، ويشترط في استحقاقه صحة ~~البيع، فتنقطع ملكية البائع له. ومتى كان كذلك فدركه على المشتري لو (1) ~~ظهر استحقاق الشقص، فيرجع عليه بالثمن وغيره مما يغرمه على ما فصل. # ولكن لو كان المشتري لم يقبضه من البائع لم يكلف أخذه منه ثم إقباضه ~~للشفيع، لأن الغرض قبضه وهو حاصل بدون ذلك، ولأن الشقص حق للشفيع فحيثما ~~وجده أخذه، وقبض الشفيع كقبض المشتري، لانتقال الحق إليه، فلا وجه لتكليف ~~المشتري أمرا لا يفوت بعدمه حق الشفيع. وعلى كل حال فيبقى الدرك على ~~المشتري، لما تقرر من أخذه منه. # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (2) حيث أوجب على المشتري قبضه من البائع ~~وإقباضه، نظرا إلى أن الشفيع بمنزلة المشتري من المشتري. وهو ممنوع. وإنما ~~[له] (3) أخذ حقه ممن وجده بيده، وثبوت دركه على المشتري، لانتقال الملك ~~عنه كما ذكر. PageV12P323 # وليس للشفيع فسخ البيع. (1) ولو نوى الفسخ والأخذ من البائع لم يصح. # ولو انهدم المبيع أو عاب، (2) فإن كان بغير فعل المشتري، أو بفعله قبل ~~مطالبة الشفيع، فهو بالخيار بين الأخذ بكل الثمن أو الترك. # والأنقاض للشفيع، باقية كانت في المبيع أو منقولة عنه، لأن لها نصيبا من الثمن. # وإن كان العيب بفعل المشتري بعد المطالبة ضمنها المشتري. وقيل: # لا يضمنها، لأنه لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ. والأول أشبه. # قوله: «وليس للشفيع فسخ البيع. إلخ». # (1) لأن العقد لم يقع معه، فلا وجه لتسلطه على فسخه بغير سبب شرعي يوجبه، ~~وحقه منحصر في الأخذ من المشتري. وعلى هذا فلو اشتغل بالفسخ بعد علمه ~~بالحال بطلت شفعته، لاشتغاله بما ينافي الفورية. ولو نوى بأخذه بالشفعة ~~الفسخ وأخذه من البائع لم يصح الأخذ، لأنه محال شرعا، فلا تؤثر نيته، كما ~~لو نوى أخذه من الأجنبي، وتبطل الشفعة، لمنافاته الفورية أيضا حيث لا يكون ~~معذورا في ذلك. وكما لا يصح فسخه من نفسه لا يصح بالاتفاق بينه ms3734 وبين البائع ~~بالإقالة وغيرها، لاشتراكهما في المقتضي. # قوله: «ولو انهدم المبيع أو عاب. إلخ». # (2) إذا اشترى شقصا من دار فاستهدم أو تعيب فله أحوال: # أحدها: أن يكون ذلك بفعل المشتري قبل مطالبة الشفيع بالشفعة، ولا يحصل ~~معه تلف شيء من العين، بأن ينشق الجدار أو ينكسر الجذع أو نحو ذلك، فالشفيع ~~بالخيار بين الأخذ بكل الثمن وبين الترك، لأن المشتري إنما تصرف في PageV12P324 # .......... # ملكه تصرفا سائغا فلا يكون مضمونا عليه، والفائت لا يقابل بشيء من الثمن ~~فلا يستحق الشفيع في مقابلته شيئا، كما لو تعيب في يد البائع، فإن المشتري ~~يتخير بين الفسخ وبين الأخذ بجميع الثمن. هذا هو المشهور. # وربما قيل بضمانه على المشتري، لتعلق حق الشفيع به بالبيع، فيضمنه ~~المشتري وإن كان ملكه، كما يضمن الراهن المرتهن (1) إذا جنى عليه. # وثانيها: أن يكون ذلك بغير فعله، سواء كان قد طالب الشفيع أم لا، فإنه لا ~~شيء على المشتري، بل يتخير الشفيع بين الأخذ بمجموع الثمن والترك، لأنه لا ~~تقصير من المشتري ولا تصرف حال استحقاق الغير (2). ووجه الضمان عليه في ~~السابق آت هنا، من حيث تعلق حق الشفيع، وهو هنا أبعد. # وفي الصورتين لو كانت أجزاؤه قد انفصلت بالانهدام فالأنقاض (3)- وهي آلات ~~البناء من الخشب والحجارة- للشفيع عندنا وإن كانت الآن منقولة، لأنها جزء ~~من المبيع وقد كانت مثبتة حال البيع والشفعة متعلقة بها تبعا فيستصحب. # وخالف في ذلك بعض الشافعية (4) فجعلها للمشتري، لخروجها عن متعلق الشفعة. ~~وفي أخذ الباقي بحصته من الثمن أو بجميعه لهم وجهان (5). # وثالثها: أن يكون ذلك بفعل المشتري بعد مطالبة الشفيع بالشفعة. وفي PageV12P325 # .......... # ضمان المشتري للنقص (1)- بمعنى سقوط ما قابله من الثمن- قولان أشهرهما ~~الضمان، لأن الشفيع استحق بالمطالبة أخذ المبيع كاملا وتعلق حقه به، فإذا ~~نقص بفعل المشتري ضمنه له. وبهذا التعليل استدل من حكم بضمانه في السابقين، ~~من حيث إن حق الشفعة حصل بالشراء وإن لم يطالب، غايته أن يكون قد تأكد ~~بالمطالبة. # والقول الذي حكاه المصنف بعد الضمان ظاهر كلام الشيخ- (رحمه الله)- في ms3735 ~~المبسوط [1]، بناء على أن الشفيع لا يملك بالمطالبة بل بالأخذ، فيكون ~~المشتري قد تصرف في ملكه تصرفا سائغا فلا يتعقبه الضمان. # وجوابه قد ظهر مما سبق، فإن التصرف في الملك لا ينافي ضمانه، كتصرف ~~الراهن، وهذا منه، لاشتراكهما في تعلق حق الغير. # هذا كله إذا لم يتلف من الشقص شيء يقابل بشيء من الثمن، وإلا ضمنه بحصته ~~مطلقا على الأقوى، فيأخذ الشفيع الباقي بحصته من الثمن، لأن إيجاب دفع ~~الثمن في مقابلة بعض المبيع ظلم. # وقال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (3): إن نقص بفعل المشتري أخذ ~~الباقي بالقيمة. وهو يحتمل إرادة أخذه بجميع القيمة، وبحصته من الثمن. # والمختار الثاني، وينبغي أن يكون مراده. PageV12P326 # ولو غرس المشتري أو بنى، (1) فطالب الشفيع بحقه، فإن رضي المشتري بقلع ~~غراسه أو بنائه فله ذلك، ولا يجب إصلاح الأرض. # وللشفيع أن يأخذ بكل الثمن أو يدع. # وإن امتنع المشتري من الإزالة كان الشفيع مخيرا بين إزالته ودفع الأرش، ~~وبين بذل قيمة الغراس والبناء ويكون له مع رضا المشتري، وبين النزول عن ~~الشفعة. # قوله: «ولو غرس المشتري أو بنى. إلخ». # (1) إذا غرس المشتري أو بنى في الشقص المشفوع، ويتصور ذلك على وجه لا ~~يكون ظالما به، بأن قسمه من حق الشريك الذي هو الشفيع مع بقاء الشفعة، إما ~~بأن لم يعلمه بالشراء، وإنما أظهر كونه وكيلا عن البائع في القسمة، أو يكون ~~المتولي هو البائع بالوكالة عن المشتري من غير أن يعلم [المشتري] (1) ~~الشفيع بالبيع، أو لإخباره أن البيع بثمن فعفا ثم ظهر أنه أنقص، أو بأن ~~الملك انتقل بغير البيع ثم ظهر به، أو بمقاسمة وكيل الشفيع فيما يدخل فيه ~~ذلك من غير أن يعلم، أو مع العلم وظن أن الحظ في ترك الأخذ فظهر أن الحظ في ~~الأخذ، أو بأن يكون الشفيع غائبا وطلب المشتري من الحاكم القسمة أو نحو ذلك ~~فيبني ويغرس ثم يعلم الشفيع أو يحضر فيأخذ بالشفعة، فللمشتري حينئذ قلع ~~غرسه وبنائه، لأنه ملكه. وليس عليه إصلاح الأرض بطم (2) الحفر وتسويتها، ~~لأنه فعل ms3736 ذلك بحق، لكونه حينئذ مالكا جائز التصرف، وفي القلع مصلحة للشفيع، ~~لأن فيه تفريغ الشقص لأجله. PageV12P327 # .......... # وفيه وجه بالوجوب من حيث إنه نقص دخل على ملك الشفيع لمصلحة المشتري، لأن ~~ذلك يتضمن تخليص ملك المشتري أيضا من ملك الشفيع. # وآخر بالتفصيل، وهو إن القلع إن كان بطلب الشفيع لم يجب التسوية، لأن ~~طلبه القلع يتضمن الإذن في الحفر، وليس هو كالغاصب، لأنه غير عاد بفعله. # وإن كان القلع من المشتري ابتداء وجب، لأن النقص قد حدث في ملك غيره ~~بفعله لمصلحته من غير إذن المالك، فيجب عليه إصلاحه. وهذا قوي (1). وهو ~~خيرة المختلف (2). # ثم إن لم تنقص الأرض فلا بحث، وإلا ففي أخذ الشفيع لها بكل الثمن أو بما ~~بعد الأرش وجهان، أشهرهما- وهو الذي يقتضيه إطلاق المصنف- الأول، لأن هذا ~~الناقص ليس له قسط من الثمن، فلا يضمنه المشتري كالنقص بالاستهدام، ولأنه ~~تصرف في ملك نفسه فلا يتعقبه الضمان. وقيل: يجب الأرش، خصوصا إذا كان بعد ~~المطالبة، لما ذكر سابقا. # هذا إذا كان النقص بالغرس. أما لو كان بالقلع فظاهر إطلاق العبارة يقتضي ~~أنه كذلك، لحكمه بأنه يأخذ بكل الثمن الشامل لحالة النقص بالغرس والقلع ~~وعدمه. وهو الذي صرح به الشيخ (3)- (رحمه الله)- والأكثر، معللين بأنه تصرف ~~في ملك نفسه. # واختار في المختلف (4) وجوب الأرش إن كان ذلك باختيار المشتري، لأن PageV12P328 # .......... # النقص حدث على ملك الغير بفعله لتخليص ملكه فيضمنه. ويمنع من كونه تصرفا ~~في ملكه أو صادف ملكه، وإنما صادف ملك الشفيع، إذ الفرض أنه بعد الأخذ ~~بالشفعة. # فلو امتنع المشتري من الإزالة تخير الشفيع بين ثلاثة أشياء: # أحدها: القلع، لأن له تخليص ملكه عن ملك غيره. وهل يلزمه أرش نقص البناء ~~والغرس بالقلع؟ قولان أشهرهما اللزوم، لأن النقص على ملك المشتري بفعله ~~لمصلحته، فيجب أن يكون مضمونا عليه، فإن عرق المشتري غير ظالم. # ووجه العدم: أن التفريط حصل بفعل المشتري، لأنه غرس في أرض مستحقة للغير. # وفيه: أنه وإن كان مستحقا للآخذ إلا أنه لم يخرج عن ملك المتصرف بذلك، ms3737 ~~وليس هو بأبعد من غرس المستعير، وهو في كل آن يجوز رجوع المعير. # وثانيها: بذل قيمة البناء والغرس، سواء رضي المشتري بذلك أم لا، لأن فيه ~~جمعا بين الحقين، ودفعا للضرر اللازم لكل منهما بالقلع. # وقيل: لا يجوز ذلك إلا برضا المشتري، لأنها معاوضة فيتوقف على رضا ~~المتعاوضين، وإلا كان أكل مال بالباطل منهي عنه بالآية (1) والرواية (2). ~~وهذا أقوى. # وثالثها: نزول الشفيع عن الشفعة. وهو واضح. PageV12P329 # وإذا زاد ما يدخل في الشفعة (1) تبعا، كالودي المبتاع مع الأرض فيصير ~~نخلة، أو الغرس من الشجر يعظم، فالزيادة للشفيع. أما النماء المنفصل، كسكنى ~~الدار وثمرة النخل، فهو للمشتري. # إذا تقرر ذلك، فحيث يختار بذل القيمة إما باتفاقهما أو مطلقا لم يقوم ~~مستحقا للبقاء في الأرض مجانا ولا مقلوعا مطلقا، لأنه إنما ملك قلعه مع ~~الأرش فيقوم كذلك، بأن يقوم قائما غير مستحق للقلع إلا بعد بذل الأرش أو ~~باقيا في الأرض بأجرة إن رضي المالك، فيدفع قيمته كذلك إلى المشتري. وإن ~~اختار القلع فالأرش هو ما نقص من قيمته كذلك بعد قلعه. # وقيل في طريق القيمة: أن تقوم الأرض وفيها الغرس ثم تقوم خالية، فالتفاوت ~~قيمة الغرس، فيدفعه الشفيع أو يدفع ما نقص منه إن اختار القلع. # ويشكل بأنه قد يكون لضميمة كل من الغرس والأرض إلى الآخر باعتبار الهيئة ~~الاجتماعية دخل في زيادة القيمة، وذلك بتمامه لا يستحقه المشتري، فكيف يكون ~~ما عدا قيمة الأرض خالية من مجموع القيمتين حقا للمشتري؟! فالوجه هو الأول. ~~وفي تحقيق هذا الأرش بحث تقدم (1) في مواضع من هذا الكتاب. # قوله: «وإذا زاد ما يدخل في الشفعة. إلخ». # (1) أما كون النماء المنفصل للمشتري فواضح، لأنه نماء ملكه، لكونه حينئذ ~~مالكا مستقلا، وتزلزل ملكه لا ينافي ملك النماء. وأما المتصل فهو كالجزء من ~~الشجرة، فيتبعها في الحكم. # والودي- بكسر الدال المهملة بعد الواو المفتوحة، والياء المشددة أخيرا- PageV12P330 # ولو حمل النخل بعد الابتياع، (1) فأخذ الشفيع قبل التأبير، قال الشيخ- ~~(رحمه الله)-: الطلع للشفيع، لأنه بحكم السعف. والأشبه اختصاص هذا الحكم ~~بالبيع. # بوزن ms3738 غني: فسيل النخل. وزاد بعضهم: قبل أن يغرس. ولكن المراد هنا المغروس ~~ليكون تابعا للأرض، أما غير المغروس فلا شبهة في عدم تبعيته للأرض في ~~الشفعة. # قوله: «ولو حمل النخل بعد الابتياع .. إلخ». # (1) لا خلاف في أن الثمرة إذا ظهرت في ملك المشتري قبل الأخذ بالشفعة ~~تكون للمشتري وإن بقيت على الشجرة، لأنها بحكم المنفصل، ومنه ثمرة النخل ~~بعد التأبير. أما قبله فقد تقدم في البيع (1) أنها تتبع الشجرة فتكون ~~للمشتري، فألحق الشيخ (2)- (رحمه الله)- هذا الحكم بالشفعة، فحكم بكون ~~الثمرة إذا ظهرت بعد الابتياع فأخذ الشفيع بالشفعة قبل تأبيرها. للشفيع، ~~لأنها تابعة للأصل شرعا كالسعف وغيره من الأجزاء. # والمصنف والأكثر خصوا هذا الحكم بالبيع على خلاف الأصل، للنص (3) عليه، ~~فإلحاق غيره به قياس. وهذا أقوى. # وعلى هذا فلو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري. فإن أخذه ~~الشفيع وهو بتلك الحال بقي للمشتري، كما لو أخذه بعد التأبير، ويكون المبيع ~~بمنزلة ما إذا ضم غير المشفوع إليه، فيأخذ الشفيع غير الثمرة بحصته من الثمن. PageV12P331 # ولو باع شقصين من دارين، (1) فإن كان الشفيع واحدا فأخذ منهما أو ترك ~~جاز. وكذا إن أخذ من إحداهما، وعفا عن شفعته من الأخرى. # وليس كذلك لو عفا عن بعض شفعته من الدار الواحدة. # ولو بان الثمن مستحقا، (2) فإن كان الشراء بالعين فلا شفعة، لتحقق ~~البطلان. وإن كان في الذمة ثبتت الشفعة، لثبوت الابتياع. # ولو دفع الشفيع الثمن (3) فبان مستحقا، لم تبطل شفعته على التقديرين. # وطريقه أن يقوم المجموع ثم تقوم الثمرة، وتنسب قيمتها إلى المجموع، ويسقط ~~من الثمن بتلك النسبة. # قوله: «ولو باع شقصين من دارين .. إلخ». # (1) الفرق بينهما- مع اشتراكهما في كونهما ملكا لواحد، والمشتري واحد، ~~الموجب لاتحاد الصفقة-: أن الشركة في أحد الشقصين سبب غير الشركة في الآخر، ~~فلا يكون الشفعة فيهما واحدة وإن اتحدت الصفقة، بخلاف الدار الواحدة، فإن ~~سبب الشركة فيها واحد، وحقه فيها شائع، وحقه في إحدى الدارين غير حقه في ~~الأخرى، فلا ملازمة بينهما في الشفعة. # قوله: «ولو بان ms3739 الثمن مستحقا. إلخ». # (2) الفرق: أن استحقاق أحد العوضين المعينين يوجب بطلان البيع، لبقاء ~~الآخر بغير عوض في مقابله، بخلاف ما في الذمة، فإن المدفوع عنه لا يتعين ~~ثمنا على تقدير ظهوره مستحقا، بل الثمن أمر كلي في الذمة، فلا يبطل البيع، ~~كما لو لم يكن دفعه بعد. # قوله: «ولو دفع الشفيع الثمن. إلخ». # (3) أي: على تقدير كون الثمن الذي اشترى به المشتري معينا ومطلقا، لأن PageV12P332 # .......... # البيع صحيح على التقديرين، إذ المستحق هو الذي دفعه الشفيع لا المشتري. # ويمكن أن يريد به على تقدير كون ما جعله الشفيع عوضا معينا كقوله: # أخذت الشقص بهذه الدراهم، ومطلقا كقوله: تملكته بعشرة دراهم، وهي مقدار الثمن. # وإنما لم تبطل الشفعة على التقديرين لأن استحقاقه لها ثابت بالبيع، وهو ~~صحيح على التقديرين. وهذا يتم على تقدير جهل الشفيع بكون المدفوع مستحقا، ~~لئلا ينافي الفورية. # ولو كان عالما ففي بطلانها وجهان مبنيان (1) على أن الملك يحصل بقوله: # أخذت، أو به وبدفع الثمن. فعلى الأول لا يضر، لحصول الملك. وعلى الثاني ~~يحتمل البطلان، لمنافاته الفورية، والصحة، لأن المعتبر فورية الصيغة، ~~والأصل عدم اعتبار غيرها. # وربما فرق مع العلم بين كون الثمن معينا ومطلقا، لأنه مع التعيين يلغو ~~الأخذ فينافي الفورية، بخلاف المطلق، فإن الأخذ صحيح ثم ينفذ (2) الواجب ~~بعد ذلك. # والوجهان آتيان في بطلان الأخذ [بالشفعة] (3) ويفتقر إلى تمليك جديد، أم ~~يصح والثمن دين عليه، والأظهر الثاني مع الإطلاق. PageV12P333 # ولو ظهر في المبيع عيب، (1) فأخذ المشتري أرشه، أخذه الشفيع بما بعد ~~الأرش. وإن أمسكه المشتري معيبا، ولم يطالب بالأرش، أخذه الشفيع بالثمن أو ترك. ### ||| [مسائل ست] # مسائل ست: ### ||| [الأولى: لو قال: اشتريت النصف بمائة فترك] # الأولى: لو قال: اشتريت النصف (2) بمائة فترك، ثم بان أنه اشترى الربع ~~بخمسين، لم تبطل الشفعة. وكذا لو قال: اشتريت الربع بخمسين فتركه، ثم بان ~~أنه اشترى النصف بمائة، لم تبطل شفعته، لأنه قد لا يكون معه الثمن الزائد، ~~وقد لا يرغب في المبيع الناقص. # قوله: «ولو ظهر في المبيع عيب. إلخ». ms3740 # (1) إذا ظهر في الشقص المشفوع عيب حال البيع وقبل أخذ الشفيع، فإن اختار ~~المشتري أخذ الأرش، أو كان الحق منحصرا فيه، بأن حدث في المبيع ما يمنع من ~~الرد، سقط مقدار الأرش من الثمن عن الشفيع، لأنه جزء منه، فالثمن هو الباقي ~~بعد الأرش، فيأخذ به الشفيع. ولو لم يأخذه المشتري، بأن عفا عنه، أخذه ~~الشفيع بمجموع الثمن إن شاء، لأن الثمن هو ما جرى عليه العقد، ولم يتجدد ما ~~يوجب نقصه. وسيأتي (1) بقية تحقيق المسألة. # قوله: «لو قال: اشتريت النصف. إلخ». # (2) من جملة الأعذار المسوغة لتأخير الأخذ- وإن (2) جعلناها فورية- ما لو ~~أخبر بمقدار المبيع فظهر زائدا عما أخبر أو ناقصا، سواء كان مع زيادة الثمن ~~أم نقصانه أم مساواته للواقع حسب ما يقتضيه التقسيط، لاختلاف الأغراض ~~للعقلاء PageV12P334 ### ||| [الثانية: إذا بلغه البيع فقال: أخذت بالشفعة] # الثانية: إذا بلغه البيع فقال: (1) أخذت بالشفعة، فإن كان عالما بالثمن ~~صح، وإن كان جاهلا لم يصح. وكذا لو قال: أخذت بالثمن بالغا ما بلغ، لم يصح ~~مع الجهالة، تفصيا من الغرر. # في ذلك، فقد يرغب في شراء الزائد دون الناقص، وقد ينعكس. فلو أخبره ~~المشتري أنه اشترى النصف بمائة، أو أخبره مخبر بذلك، فترك الأخذ ثم ظهر أنه ~~اشتراه بدون ذلك، لم تبطل شفعته، لظهور الغرر، فإنه قد يرغب في الشقص ~~بالثمن الرخيص دون ما زاد عليه، سواء كان معه الثمن أم لا. # وكذا لو قال المشتري: اشتريت الربع بخمسين، فترك الشفيع ثم بان أن ~~المشتري إنما اشترى النصف بمائة، فإن شفعته لا تبطل أيضا، لأنه قد لا يرغب ~~في شراء الربع ويرغب في النصف، وبالعكس، فلا يعد تركه تقصيرا. # قوله: «إذا بلغه البيع فقال. إلخ». # (1) لما كان الأخذ بالشفعة في معنى المعاوضة المحضة، لأنه يأخذ الشقص ~~بالثمن الذي بيع به، اشترط علمه به حين الأخذ حذرا من الغرر اللازم على ~~تقدير الجهل، لأن الثمن يزيد وينقص، والأغراض تختلف فيه قلة وكثرة، وربما ~~زيد حيلة على زهد الشفيع في الأخذ مع اتفاقهما على إسقاط بعضه، ms3741 كما سيأتي ~~(1)، فلا يكفي أخذه بالشفعة مع عدم العلم به جنسا وقدرا ووصفا، وإن رضي ~~بأخذه ب«مهما كان الثمن»، لأن دخوله على تحمل الغرر لا يدفع (2) حكمه ~~المترتب عليه شرعا من بطلان المعاوضة مع وجوده، كما لو أقدم المشتري على ~~الشراء بالثمن المجهول ورضي به كيف كان. وحيث لا يصح الأخذ لا تبطل PageV12P335 ### ||| [الثالثة: يجب تسليم الثمن أولا] # الثالثة: يجب تسليم الثمن أولا، (1) فإن امتنع الشفيع، لم يجب على ~~المشتري التسليم حتى يقبض. ### ||| [الرابعة: لو بلغه أن المشتري اثنان] # الرابعة: لو بلغه أن المشتري اثنان، (2) فترك فبان واحد، أو واحد فبان ~~اثنين، أو بلغه أنه اشترى لنفسه فبان لغيره، أو بالعكس، لم تبطل الشفعة، ~~لاختلاف الغرض في ذلك. ### ||| [الخامسة: إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته] # الخامسة: إذا كانت الأرض مشغولة (3) بزرع يجب تبقيته، فالشفيع بالخيار ~~بين الأخذ بالشفعة في الحال وبين الصبر حتى يحصد، لأن له في ذلك غرضا، وهو ~~الانتفاع بالمال، وتعذر الانتفاع بالأرض المشغولة. وفي جواز التأخير مع ~~بقاء الشفعة تردد. # شفعته، بل يجدده إذا علم به. # قوله: «يجب تسليم الثمن أولا. إلخ». # (1) قد تقدم (1) الكلام في هذه المسألة، وأن وجه تقديم حق المشتري هنا ~~بتسليمه الثمن أولا جبر وهنه بالأخذ منه قهرا، بخلاف البيع المبني على ~~التراضي من الجانبين، فلم يكن أحد المتعاوضين أولى من الآخر بالبداءة، ~~فيتقابضان معا، مع أنه قد قيل فيه أيضا بوجوب تقديم تسليم البائع أولا، ~~فيكون هنا أولى. # قوله: «لو بلغه أن المشتري اثنان. إلخ». # (2) المرجع في جميع هذه الفروض ونظائرها إلى كون التأخير لغرض صحيح أو ~~عذر مقبول لا يخل بالفورية المعتبرة، ومما تختلف الأغراض باختلافه زيادة ~~الشركاء ونقصانهم وخصوصيات الشريك. وذلك أمر واضح. # قوله: «إذا كانت الأرض مشغولة. إلخ». # (3) المراد بالزرع الذي يجب تبقيته ما وقع بإذن الشفيع، لأنه شريك حيث لا PageV12P336 # .......... # ينافي الأخذ على الفور، أو بعد القسمة على أحد الوجوه التي صورناها سابقا (1). # وحينئذ فالزرع لا يمنع الأخذ عاجلا وإن لم ينتفع بالأرض، فإن ذلك لا يمنع ms3742 ~~المعاوضة، كما لو اشتراها مشغولة بزرع البائع. وعليه تبقيته مجانا إلى أوان ~~حصاده، لأنه تصرف بحق، وله أمد ينتظر، بخلاف الغرس والبناء حيث لا يزالان ~~إلا بالأرش. # وهل له تأخير الأخذ إلى أن يحصد الزرع؟ فيه وجهان: # أحدهما- وهو اختيار الشيخ (2)(رحمه الله)، وقواه في الدروس (3)-: # الجواز، لأنه لا ينتفع الآن بالشقص لو أخذه، فلا يجب عليه [حينئذ] (4) ~~بذل الثمن الموجب للانتفاع به بغير مقابل. ويلزم من عدم وجوب بذله جواز ~~تأخير الأخذ، لأن تعجيله ملزوم لتعجيل الثمن، ولأن تأخير بذل العوض الذي لم ~~يحصل فائدة عوضه غرض مطلوب للعقلاء، فيكون ذلك عذرا مسوغا للتأخير. # والثاني: العدم، لأن الشفعة على الفور، ومثل ذلك لا يثبت عذار، كما لو ~~بيعت الأرض في غير وقت الانتفاع، فإنه لا يجوز تأخير الأخذ إلى وقته ~~إجماعا. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في الحكم لما ذكرناه من التوجيهين (5)، ~~والثاني منهما لا يخلو من قوة. PageV12P337 ### ||| [السادسة: إذا سأل البائع [من] الشفيع الإقالة فأقاله] # السادسة: إذا سأل البائع (1) [من] الشفيع الإقالة فأقاله، لم يصح، لأنها ~~إنما تصح بين المتعاقدين. ### | [المقصد الرابع في: لواحق الأخذ بالشفعة] # المقصد الرابع في: لواحق الأخذ بالشفعة ### ||| [وفيه مسائل] # وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا اشترى بثمن مؤجل] # الأولى: إذا اشترى بثمن مؤجل، (2) قال في المبسوط: للشفيع أخذه بالثمن ~~عاجلا، وله التأخير وأخذه بالثمن في محله. وفي النهاية: يأخذه عاجلا، ويكون ~~الثمن عليه مؤجلا، ويلزم كفيلا بالمال إن لم يكن مليا. # وهو أشبه. # ومثله ما لو كان في الشقص شجر عليه ثمر لا يستحق بالشفعة، وأولى بالعدم ~~هنا، لأن الثمر (1) لا يمنع الانتفاع بالمأخوذ. # قوله: «إذا سأل البائع. إلخ». # (1) سبيل الإقالة أن تقع بين المتبايعين، لأنها فسخ للبيع، ولا يفسخه ~~بالأصالة (2) إلا من ملك العوض، والشفيع قبل الأخذ بالشفعة ليس بمالك، ~~وإنما ملك [به] (3) أن يملك، وبعده ليس بمشتر، فلا تصح الإقالة بينه وبين ~~البائع، ولا بينه وبين المشتري. وهو ظاهر. # قوله: «إذا اشترى بثمن مؤجل. إلخ». # (2) إذا اشترى بثمن مؤجل فالأشهر- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)- PageV12P338 # .......... # أن الشفيع يأخذ ms3743 عاجلا بالثمن المؤجل، لأنه إنما يأخذ بالثمن الذي وقع ~~عليه العقد، والعقد إنما وقع على المؤجل. # وقال الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2): يتخير بين أخذه بالثمن حالا، ~~وبين التأخير إلى الحلول وأخذه بثمن حال [1]، محتجا بأن الذمم غير متساوية، ~~فيجب إما تعجيل الثمن أو الصبر إلى الحلول ودفعه عند الأخذ. # وأجيب بأن عدم تساوي الذمم لا يوجب ذلك، لإمكان التخلص بالكفيل إما مطلقا ~~كما يظهر من المختلف (4)، أو مع عدم الملاءة كما صرح به الشيخ (5) وغيره ~~(6). وبأنه يستلزم أحد محذورين: إما إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها، أو ~~إلزام الشفيع بزيادة لا موجب لها، وكلاهما باطل. ووجه الملازمة: أن تجويز ~~التأخير ينافي الفورية المستلزم لبطلانها، وتعجيل الأخذ بالحال يوجب زيادة ~~صفة في الثمن- وهي كونه معجلا- من غير موجب، ولأن التأجيل له قسط من الثمن، ~~فيلزم زيادة الثمن المأخوذ به على الأصل. # ويتفرع على ذلك أنه لو مات المشتري حل عليه الثمن، ولم يتعجل الأخذ على ~~الشفيع، بل هو على خيرته الاولى إن شاء عجل وإن شاء أخر إلى انقضاء الأجل، ~~لأنه لزم (7) بالأخذ كذلك فيستصحب، وحل على المشتري بعارض موته PageV12P339 ### ||| [الثانية: قال المفيد- (رحمه الله)- والمرتضى (قدس الله روحه)-: الشفعة تورث] # الثانية: قال المفيد- (رحمه الله)- والمرتضى (1)- (قدس الله روحه)-: # الشفعة تورث. وقال الشيخ- (رحمه الله)-: لا تورث، تعويلا على رواية طلحة ~~بن زيد، وهو بتري. والأول أشبه، تمسكا بعموم الآية. # فلا يلزم ذلك غيره. # وربما احتمل حلوله على الشفيع أيضا، لأنه مسبب (1) عن تأجيل ما على ~~المشتري. # وهو ضعيف، لأنه وإن تسبب ابتداء لكن ثبت له حكم لم يثبت موجب زواله، ~~بخلاف المشتري. ولو مات الشفيع فالحكم بحاله. # قوله: «قال المفيد والمرتضى. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في أن الشفعة هل تورث أم لا؟ فالأكثر- ومنهم الشيخ ~~(رحمه الله) في الخلاف (2)، والمفيد (3)، والمرتضى (4)، وابن الجنيد (5)، ~~وجملة من المتأخرين (6)- على الأول. # وذهب الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية (7) وموضع آخر من الخلاف (8) وابن PageV12P340 ### ||| [الثالثة: وهي تورث كالمال] # الثالثة: وهي تورث كالمال. (1) فلو ترك زوجة وولدا، فللزوجة الثمن، ~~وللولد الباقي. # البراج (1) والطبرسي (2) إلى الثاني. # والمختار ms3744 هو الأول، لعموم آيات الإرث (3) الدالة على إرث ما ترك، وحق ~~الشفعة مما ترك، كما دخل فيه الخيار الثابت للمورث بالاتفاق، وكذلك حد ~~القذف، وهي في معنى الخيار تثبت لدفع الضرر، بل أقوى. وقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «ما ترك الميت من حق فلوارثه» [1] وهو أوضح دلالة من الآية. # واحتج الشيخ برواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) ~~قال: «لا تورث الشفعة» (5). وبأن ملك الوارث متجدد على الشراء، فلا يستحق ~~به شفعة. # وأجيب بضعف سند الرواية، فإن طلحة بتري. والوارث يأخذ ما استحقه مورثه ~~وحقه سابق، فلا يقدح تجدد ملكه. # قوله: «وهي تورث كالمال. إلخ». # (1) أي: تورث على حد (6) ما يورث المال، لأنها حق مالي، فيرث الولد PageV12P341 # ولو عفا أحد الوراث (1) عن نصيبه لم تسقط، وكان لمن لم يعف أن يأخذ ~~الجميع. وفيه تردد ضعيف. # الذكر ضعف الأنثى، وهكذا. وخص المثال بالزوجة لدفع توهم أنها لا ترث من ~~الشفعة، من حيث إنها تحرم في الجملة من بعض المتروكات. # ونبه بذلك على خلاف بعضهم (1)، حيث ذهب إلى أنها تقسم على رؤوس الورثة لا ~~على سهامهم، كالشركاء المتكثرين فيها. # ويظهر من [الشيخ- رحمه الله- في] (2) المبسوط (3) أن القائل بقسمتها مع ~~الكثرة على الرؤوس يقول بها هنا، ويجعلها بين الزوجة والولد نصفين، فتكون ~~المسألة خلافية هنا أيضا. # والوجه أنها هنا على قدر الأنصباء وإن لم نقل به في الشركاء. والفرق بين ~~الأمرين واضح، فإن آية الإرث تقتضي اعتبار السهام كغيرها من الحقوق، بخلاف ~~الشركاء في أصل الملك، فإن كل واحد يستحقها باعتبار نفسه، والوارث يستحقها ~~باعتبار مورثه، ومورثه لا يستحق الجميع، وقد انتقل عنه إلى ورثته على حد ~~الإرث لا باعتبار الشركة، ولهذا أثبتها هنا من لم يقل بالشفعة مع الكثرة. # قوله: «ولو عفا أحد الوراث. إلخ». # (1) إنما لم يسقط بعفو البعض لأن الحق للجميع، فلا يسقط حق واحد بترك ~~غيره. ولما لم يجز تبعض الصفقة على المشتري فالمستحق يأخذ الجميع أو PageV12P342 ### ||| [الرابعة: إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة] ms3745 # الرابعة: إذا باع الشفيع نصيبه (1) بعد العلم بالشفعة، قال الشيخ: # سقطت شفعته، لأن الاستحقاق بسبب النصيب. # أما لو باع قبل العلم لم تسقط، لأن الاستحقاق سابق على البيع. # ولو قيل: ليس له الأخذ في الصورتين، كان حسنا. # يترك. # ويحتمل هنا سقوط حق الآخر بعفو صاحبه وإن لم نقل بذلك في الشريكين، لأن ~~الوارث يقوم مقام المورث، فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن البعض، فيسقط ~~الباقي. وهذا هو الوجه الضعيف، بل لم يذكره كثير. # ووجه ضعفه: أن الشركاء في الإرث يصيرون بمنزلة الشركاء في أصل الشفعة، ~~لأنها شفعة واحدة بين الشركاء، سواء كان بالإرث أم بالشركة، فلا يسقط عن ~~البعض بعفو البعض، بخلاف عفو المورث عن بعض نصيبه، فإن حقه في المجموع من ~~حيث هو مجموع لا في الأبعاض، فعفوه عن بعض حقه كعفوه عن جميعه. # قوله: «إذا باع الشفيع نصيبه. إلخ». # (1) إذا باع الشفيع نصيبه قبل أن يأخذ بالشفعة، فإن كان بيعه بعد العلم ~~بها وحصول شرائط فوريتها- على القول بها- فلا إشكال في بطلان شفعته، لأن ~~اشتغاله عن الأخذ بالبيع مخل بالفورية المعتبرة فيها. # وإن كان قبل ثبوت الفور فيها حينئذ، كما لو لم يكن عالما بمقدار الثمن، ~~أو جاهلا بالفورية ونحو ذلك، فباع أو باع غير عالم بالشفعة، ففي بقائها ~~مطلقا، أو زوالها، أو التفصيل، أقوال: PageV12P343 # .......... # أحدها- وهو الذي اختاره [1] المصنف-: عدم البطلان مطلقا، لأن الاستحقاق ~~ثبت بالشراء سابقا على بيعه فيستصحب، لأصالة عدم السقوط. # ولقيام السبب المقتضي له، وهو الشراء، فيجب أن يحصل المسبب. # وثانيها: سقوطه في الموضعين، وهو اختيار العلامة (2) وجماعة (3)، لأن ~~السبب في جواز الأخذ ليس هو الشراء وحده، بل هو مع الشركة، وقد زال أحد ~~جزئي السبب فيزول. ولا يكفي وجودها حال الشراء، لظاهر قوله (عليه السلام): # «لا شفعة إلا لشريك مقاسم» (4)، فلو أثبتنا له الشفعة بعد البيع ~~لأثبتناها لغير شريك مقاسم. والجهل مع انتفاء السبب لا أثر له. # وثالثها: التفصيل بالجهل بالشفعة حال البيع والعلم، فيثبت في الأول دون ~~الثاني، وهو قول الشيخ (5)، لأن البيع بعد ms3746 العلم يؤذن بالإعراض عنها، كما ~~إذا بارك أو ضمن الدرك، بخلاف ما إذا لم يعلم، فإنه معذور. # وأجيب بأن الجهل لا أثر له إذا انتفى السبب، لأن خطاب الوضع لا يتفاوت ~~الأمر فيه بالعلم والجهل. والقول الوسط لا يخلو من قوة. PageV12P344 ### ||| [تفريع على قوله رحمه الله: لو باع الشريك، وشرط الخيار للمشتري، ثم باع الشفيع نصيبه] # تفريع على قوله رحمه الله: # لو باع الشريك، وشرط الخيار (1) للمشتري، ثم باع الشفيع نصيبه، قال ~~الشيخ: الشفعة للمشتري الأول، لأن الانتقال تحقق بالعقد. # ولو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأول، بناء على أن ~~الانتقال لا يحصل إلا بانقضاء الخيار. # قوله: «لو باع الشريك وشرط الخيار. إلخ». # (1) هذا التفريع مبني على أن انتقال المبيع مع اشتمال البيع على خيار هل ~~يحصل للمشتري مطلقا، أم ينتفي عنه مطلقا، أم فيه تفصيل؟ وقد تقدم (1) النقل ~~عن الشيخ أن الخيار إن كان للمشتري وحده انتقل إليه الملك زمن الخيار، وإن ~~كان للبائع أو لهما لم ينتقل إليه إلا بانقضاء الخيار. فيتفرع عليه أن ~~الخيار متى كان للمشتري وحده، فباع الشفيع نصيبه بعد العلم، سقطت وثبتت ~~للمشتري الأول، لانتقال الملك إليه. وإن كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة ~~للبائع، لأن الملك لم ينتقل عنه، فهو الشريك حقيقة. # وعلى قوله الذي حكيناه عنه في الخلاف (2) من أن الخيار إن كان للمشتري ~~وحده ينتقل الملك عن البائع ولا يثبت للمشتري فلا شفعة لأحدهما، لانتفاء ~~(3) الملك عنهما. # لكن هذا قول ضعيف جدا، لاستحالة بقاء ملك بغير مالك، وانتفاء مالك آخر ~~غيرهما. والأصح أن الشفعة للمشتري مطلقا، بناء على انتقال الملك إليه مطلقا. PageV12P345 ### ||| [الخامسة: لو باع شقصا في مرض الموت من وارث وحابى فيه] # الخامسة: لو باع شقصا في مرض (1) الموت من وارث وحابى فيه، فإن خرج من ~~الثلث صح، وكان للشريك أخذه بالشفعة. وإن لم يخرج صح منه ما قابل الثمن، ~~وما يحتمله الثلث من المحاباة إن لم تجز الورثة. # وقيل: يمضي في الجميع من الأصل، ويأخذه الشفيع، بناء ms3747 على أن منجزات ~~المريض ماضية من الأصل. # قوله: «لو باع شقصا في مرض. إلخ». # (1) إذا باع في مرض موته شقصا وحابى فيه، بأن باعه بدون ثمن المثل، فإن ~~خرجت المحاباة من الثلث، أو أجازها الوارث، أو قلنا إن منجزات المريض من ~~الأصل، فالبيع صحيح، ويأخذ الشفيع بالمسمى. وإن انتفى جميع ذلك، بأن باع ~~شقصا يساوي ألفين بألف ولا مال له غيره فرده الوارث، ثبتت الشفعة فيما خرج ~~منه بالنسبة. وفي مقدار ما يصح فيه البيع قولان تقدما في الوصايا (1): # أحدهما- وهو قول الشيخ (2)، ومختار المصنف رحمه الله-: أنه يصح في القدر ~~الذي يوازي الثمن، ثم في قدر الثلث من الباقي، ويبطل فيما زاد. ففي المثال ~~المذكور يصح البيع في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن. # والثاني- وهو الأصح-: أن لا يبطل من المبيع شيء إلا ويبطل من الثمن ما ~~يقابله، فتكون المسألة دورية، حيث إنه لا يعرف قدر ما يصح البيع إلا بعد أن ~~يعرف مقدار التركة لتخرج المحاباة من ثلثها، ولا يعرف مقدار PageV12P346 # .......... # التركة إلا إذا عرف قدر الثمن، لأنه محسوب منها، لانتقاله إلى ملك المريض ~~بالبيع. # وطريقه في المثال المذكور أن يقال: صح البيع في شيء من الشقص بنصف شيء، ~~يبقى مع الورثة ألفان إلا نصف شيء، وذلك يعدل مثلي المحاباة، وهي نصف شيء، ~~فمثلاها شيء. فإذا جبرت وقابلت يكون ألفان معادلين لشيء ونصف، والشيء من ~~شيء ونصف ثلثاه، فعلمنا أن البيع صح في ثلثي الشقص، وقيمته ألف وثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون وثلث، تبلغ الثمن، وهو نصف هذا المبلغ، فتكون المحاباة ~~ستمائة وستة وستين وثلثين، يبقى للورثة ثلث الشقص وثلثا الثمن، وهما ألف ~~وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث، وذلك ضعف المحاباة. # ولا فرق عندنا بين كون المشتري وارثا وأجنبيا. ونبه المصنف بتخصيصه ~~بالوارث على خلاف العامة (1) حيث اختلفوا في المحاباة مع الوارث، فمنهم من ~~حكم بصحة البيع ومنع الشفعة، ومنهم من منعهما، ومنهم من أثبتهما، إلى غير ~~ذلك من اختلافهم. ولو قال المصنف: من وارث وغيره، لكان أجود من التخصيص ~~بالوارث، لئلا يوهم ms3748 أن غير الوارث حكمه ليس كذلك. # وحيث يتبعض المبيع ينبغي أن يثبت للمشتري الخيار، لأن جميع المبيع لم ~~يسلم له إذا كان جاهلا بالحال، وإن لم يأخذ الشفيع بالشفعة، كما سيأتي (2) ~~في نظيره. PageV12P347 ### ||| [السادسة: إذا صالح الشفيع على ترك الشفعة صح] # السادسة: إذا صالح الشفيع (1) على ترك الشفعة صح، وبطلت الشفعة، لأنه حق ~~مالي، فينفذ فيه الصلح. ### ||| [السابعة: إذا تبايعا شقصا، فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن المشتري] # السابعة: إذا تبايعا شقصا، (2) فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن ~~المشتري، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع، لم تسقط بذلك الشفعة. # وكذا لو كان وكيلا لأحدهما. وفيه تردد، لما فيه من أمارة الرضا بالبيع. # قوله: «إذا صالح الشفيع. إلخ». # (1) ويعتبر في صحة الصلح حينئذ أن لا ينافي الفورية، إما بأن يقصر زمانه ~~ويكون إيقاع صيغته مستثنى كما يستثنى ما جرت به العادة من السلام ونحوه، ~~وإما بأن يصالح المشتري قبل أن يعلم بثمن المبيع مع علمه بأصله، أو بأن ~~يصالح عنها وكيله، فإن تراخيه لا يبطل حق الموكل، ونحو ذلك. # ولو كان عوض الصلح بعض الشقص ففي صحته وجهان أصحهما ذلك، للعموم (1). # ووجه البطلان: كونه في معنى أخذ البعض. # ويضعف بأن الصلح ليس أخذا بالشفعة، بل هو معاملة أخرى على حق الشفعة، فلا ~~يقدح فيه تبعض الشقص. # قوله: «إذا تبايعا شقصا. إلخ». # (2) هنا مواضع ثلاثة اختلف في كونها مسقطة للشفعة: # الأول: أن يضمن الشفيع الدرك- وهو عهدة المبيع- عن البائع، أو الثمن عن ~~المشتري، أو للبائع على تقدير ظهوره مستحقا. قيل: تبطل الشفعة، لدلالته PageV12P348 # .......... # على الرضا بالبيع. ورجحه في المختلف (1) محتجا بذلك. وقيل (2): لا تبطل، ~~لأن مطلق الرضا بالبيع لا يدل على إسقاط الشفعة، فإنها مترتبة على صحته، ~~فكيف يكون الرضا به إسقاطا لها؟ # والحق أنه إن نافى الفورية حيث نعتبرها، بأن علم بمقدار الثمن فاشتغل ~~بذلك، بطلت للتراخي، لا من حيث الرضا بالبيع. وإن لم يناف، كما لو ضمن ~~الثمن قبل علمه بمقداره- فإن العلم به غير معتبر في صحة الضمان- لم تبطل ~~الشفعة، ms3749 لعدم المقتضي للبطلان. # الثاني: أن يشترط المتبايعان الخيار للشفيع في عقد البيع. والأصح أنه لا ~~تبطل الشفعة، لعدم المقتضي له. وقيل: تبطل، لدلالته على الرضا بالبيع. وقد ~~عرفت ضعفه. ولو اختار الإمضاء قيل: له أن يأخذ بالشفعة، فإن جعلناها متوقفة ~~على لزوم البيع لم تبطل أيضا، لأن الرضا يمهد طريق السبب ويحققه، وإن ~~جوزناها في زمن الخيار بطلت، للتراخي إن اعتبرنا الفورية. وقيل: تبطل هنا ~~مطلقا، لتضمنه الرضا كما مر. وضعفه واضح. # الثالث: أن يكون الشفيع وكيلا للبائع في الإيجاب، أو للمشتري في القبول. ~~وفي سقوطها بذلك قولان أيضا، من دلالته على الرضا بالبيع وهو مسقط، واختاره ~~في المختلف (3)، ومن منع كون الرضا بالبيع مطلقا مسقطا، فإن البيع هو السبب ~~في ثبوت الشفعة، وكل من يطلبها راض بوقوع البيع ومريد له، بل يبعد عدم ~~الرضا به مع إرادة الأخذ. والأصح عدم السقوط. PageV12P349 ### ||| [الثامنة: إذا أخذ بالشفعة فوجد فيه عيبا سابقا على البيع] # الثامنة: إذا أخذ بالشفعة فوجد (1) فيه عيبا سابقا على البيع، فإن كان ~~الشفيع والمشتري عالمين فلا خيار لأحدهما. وإن كانا جاهلين، فإن رده الشفيع ~~كان المشتري بالخيار في الرد والأرش. وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري ~~الفسخ، لخروج الشقص عن يده. # قال الشيخ- رحمه الله-: وليس للمشتري المطالبة بالأرش. ولو قيل: له ~~الأرش، كان حسنا. # وكذا لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري. ولو علم المشتري دون الشفيع كان ~~للشفيع الرد. # قوله: «إذا أخذ بالشفعة فوجد. إلخ». # (1) إذا ظهر عيب في الشقص بعد الأخذ بالشفعة فلا يخلو: إما أن يكون ~~المشتري والشفيع عالمين به وقت البيع، أو جاهلين، أو بالتفريق. فالأقسام أربعة: # الأول: أن يكونا عالمين. فلا خيار لأحدهما ولا أرش. وهو ظاهر. # الثاني: أن يكونا جاهلين. فإن اتفقا على رده فلا بحث. وإن اتفقا على أخذه ~~مع الأرش أو بدونه صح، وكان الثمن اللازم للشفيع ما بعد الأرش. # وإن اختلفت إرادتهما، فأراد الشفيع رده دون المشتري فلا منافاة أيضا، ~~فيرجع إلى المشتري، ويتخير بين أخذ أرشه وعدمه. # وإن انعكس، ms3750 فأراد الشفيع أخذه والمشتري رده، قدمت إرادة الشفيع، لثبوت ~~حقه وسبقه، فإنه ثبت بالبيع. وسيأتي ما في هذا التعليل. ولأن غرض المشتري ~~استدراك الظلامة وتحصيل الثمن، وهو حاصل بأخذ الشفيع. ولأنا لو قدمنا ~~المشتري بطل حق الشفيع رأسا، وإن قدمنا الشفيع حصل للمشتري مثل PageV12P350 # .......... # الثمن أو قيمته، فيكون جامعا بين الحقين. # ويحتمل تقديم المشتري، لأن الشفيع إنما يأخذ إذا استقر العقد، كما تقدم ~~(1) في البيع المشتمل على الخيار. وقد تقدم (2) ضعف المبني عليه. # فعلى المختار لو أراد المشتري طلب الأرش ففي إجابته إليه قولان: # أحدهما- وهو قول الشيخ [1]-: لا، لأنه قد استدرك ظلامته برجوع جميع الثمن ~~إليه من الشفيع، فلم يفت منه شيء يطالب به. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف-: أن له ذلك، لأن حقه عند البائع حيث إن ~~الأرش جزء من الثمن عوض جزء فائت من المبيع، فلا يجب عليه أن يقبل عوضه من ~~الشفيع، لأن الواقع بين البائع والمشتري معاوضة مستقلة مغايرة لما وقع بينه ~~وبين الشفيع، فلا يجب قبول أحد عوضيهما عن الآخر. وبهذا يظهر أنه ما استدرك ~~ظلامته. وهذا أقوى. وحينئذ فله الرجوع على البائع بالأرش، فيسقط عن الشفيع ~~من الثمن بقدره، لأن الثمن ما يبقى بعد أخذ الأرش. # الثالث: أن يعلم الشفيع بالعيب دون المشتري. والحكم فيه كالثاني، فإنه لا ~~رد للشفيع لعلمه، ولا للمشتري مراعاة لحق الشفيع. وفي ثبوت الأرش للمشتري ~~الوجهان. والأصح أن له ذلك، فيسقط عن الشفيع بقدره. ولا يقدح فيه PageV12P351 ### ||| [التاسعة: إذا باع الشقص بعوض معين لا مثل له كالعبد] # التاسعة: إذا باع الشقص بعوض (1) معين لا مثل له كالعبد، فإن قلنا لا ~~شفعة فلا بحث. وإن أوجبنا الشفعة بالقيمة، فأخذه الشفيع وظهر في الثمن عيب، ~~كان للبائع رده والمطالبة بقيمة الشقص، إذا لم يحدث عنده ما يمنع الرد. ولا ~~يرتجع الشقص، لأن الفسخ المتعقب للبيع الصحيح لا يبطل الشفعة. # علمه بالحال، لما بيناه من أنه يأخذ بالثمن وهو ما بعد الأرش. # الرابع: أن يعلم المشتري خاصة. فللشفيع رده بالعيب مع كونه جاهلا ms3751 به. # وليس له الأرش، لأنه إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد، والمشتري لا ~~أرش له لعلمه بالعيب، واستحقاق الشفيع الأرش فرع أخذ المشتري إياه. # قوله: «إذا باع الشقص بعوض .. إلخ». # (1) إذا اشترى الشقص بعوض قيمي كالعبد، وقلنا بثبوت الشفعة بالقيمة ~~وتقابضا، ثم وجد البائع بالعبد عيبا وأراد رده واسترداد الشقص، وقد أخذ ~~الشفيع الشقص أو طلبه، ففي المقدم منهما خلاف أظهره تقديم حق الشفيع، لأن ~~استحقاق الفسخ فرع [ثبوت] (1) دخول المبيع (2) في ملك المشتري، المقتضي ~~لصحة العقد، المقتضي لثبوت الشفعة بمجرد العقد. ولعموم (3) أدلة الشفعة ~~للشريك، واستصحاب الحال. ولأن فيه جمعا بين الحقين، لأن رجوع البائع في ~~العين يقتضي سقوط حق الشفيع، بخلاف ما إذا أخذ القيمة. وهذا هو الذي قطع به ~~المصنف (رحمه الله). PageV12P352 # ولو عاد الشقص إلى المشتري (1) بملك مستأنف، كالهبة أو الميراث، لم يملك ~~رده على البائع. ولو طلبه البائع لم يجب على المشتري إجابته. # ولو كانت قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد هل يرجع الشفيع ~~بالتفاوت؟ فيه تردد، والأشبه: لا، لأنه الثمن الذي اقتضاه العقد. # وقيل (1): يقدم حق البائع، لاستناد الفسخ إلى العيب المقارن للعقد، ~~والشفعة تثبت بعده، فيكون العيب أسبق. ولأن الشفيع منزل منزلة المشتري، فرد ~~البائع يتضمن نقض (2) ملكه، كما يتضمن نقض (3) ملك المشتري لو كان في ملكه. # ويضعف بأن مجرد وجود العيب حالة العقد غير كاف في سببية الفسخ، بل هو مع ~~العقد الناقل للملك، كما أن الشركة أيضا غير كافية في سببية الشفعة، بل هي ~~مع العقد، فهما متساويان من هذا الوجه، ويبقى مع الشفعة المرجح بما ذكرناه. # وربما فرق بعضهم (4) بين رد البائع المعيب قبل أخذ الشفيع وبعده، فقدم ~~البائع في الأول والشفيع في الثاني، لتساويهما في ثبوت الحق بالبيع، فيقدم ~~السابق في الأخذ. والوجه ترجيح جانب الشفيع مطلقا. # قوله: «ولو عاد الشقص إلى المشتري .. إلخ». # (1) إنما لم يملك كل واحد من البائع والمشتري رد العين على تقدير عودها PageV12P353 # .......... # إلى ملك المشتري- مع أن الواجب بالأصالة بعد الفسخ إنما ms3752 هو العين، وإنما ~~انتقل إلى قيمتها للتعذر، فكانت بدلا اضطراريا، فينبغي أن يلغوا اعتبارها ~~مع وجود العوض الاختياري- لسبق حكم الشارع بوجوب القيمة حين تعذر العين، ~~فإذا دفعها المشتري ملكها البائع عوضا شرعيا عن العين، فبرئت ذمة المشتري ~~منها، ولم يكن لأحدهما إبطال ذلك. # إذا تقرر ذلك، فحيث يكون المعتبر القيمة لا فرق فيها بين كونها بقدر قيمة ~~الشقص أو أزيد أو أنقص، كما لو حدث في الشقص عيب نقص قيمته عن قيمة الثمن. ~~ولا يرجع الشفيع بالتفاوت بين قيمة الشقص والثمن إذا كان قد دفعه، لأن ~~الشفيع إنما يستحق الشقص بالثمن الذي جرى عليه مثلا أو قيمة، فلا يتغير هذا ~~الحكم بالرد بالعيب. # وقال الشيخ [1]: يرجع، لأن العقد قد بطل، فلم يعتبر ما وقع عليه، بل ما ~~استقر وجوبه على المشتري. # ويضعف بأن الفسخ لم يبطل العقد من أصله، بل كان صحيحا إلى حين الفسخ، فلا ~~يزول مقتضاه بالفسخ الطارئ. # ولا فرق بين أن يكون الشفيع قد دفع الثمن وعدمه، وإن كان المصنف فرض ~~المسألة فيما لو كان قد دفعه، وحكم بعدم رجوعه بالتفاوت. ويمكن أن يريد ~~برجوعه به استثناء التفاوت مما وجب عليه بالعقد، وسماه رجوعا على تقدير عدم ~~دفعه نظرا إلى ثبوته عليه أولا، فيشمل القسمين. PageV12P354 # ولو كان الشقص في يد (1) المشتري، فرد البائع الثمن بالعيب، لم يملك منع ~~الشفيع، لأن حقه أسبق، ويأخذه بقيمة الثمن، لأنه الذي اقتضاه العقد، ~~وللبائع قيمة الشقص وإن زادت عن قيمة الثمن. # ولو حدث عند البائع (2) ما يمنع رد الثمن، رجع بالأرش على المشتري. ولا ~~يرجع على الشفيع بالأرش إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح. # قوله: «ولو كان الشقص في يد .. إلخ». # (1) أشار بهذا إلى عدم الفرق في تقديم حق الشفيع بين أن يكون قد أخذ ~~بالشفعة وعدمه، ولا بين أن يكون الشقص في يد المشتري وعدمه، لاشتراك الجميع ~~في المقتضي لترجيح حق الشفيع. وقد تقدم البحث فيه. وحينئذ فيأخذه بقيمة ~~الثمن سليما. ثم يأخذ البائع من المشتري قيمة الشقص وإن زادت ms3753 عن قيمة ~~الثمن، لأن الواجب هو الثمن المعين، فإذا فات بالرد فقيمة الشقص حيث تعذر ~~أخذه بحق الشفيع. ولا يرجع المشتري على الشفيع بزيادة قيمة الشقص على ~~الثمن، لأنه إنما يستحق عليه الثمن الذي وقع عليه العقد. # قوله: «ولو حدث عند البائع .. إلخ». # (2) ما تقدم من الحكم برد البائع الثمن المعين وأخذ قيمة الشقص مختص بما ~~إذا لم يمنع من الرد مانع، بأن (1) حدث عنده عيب آخر أو تصرف فيه، [وإلا] ~~(2) تعين أخذ الأرش، لامتناع الرد. # ثم ينظر إن كان الشفيع قد أخذ الشقص بقيمة العبد سليما فلا رجوع عليه. PageV12P355 ### ||| [العاشرة: لو كانت دار لحاضر وغائب] # العاشرة: لو كانت دار لحاضر وغائب، (1) وحصة الغائب في يد آخر، فباع ~~الحصة وادعى أن ذلك بإذن الغائب، قال في الخلاف(1): تثبت الشفعة. # ولعل المنع أشبه، لأن الشفعة تابعة لثبوت البيع. # فلو قضي بها وحضر الغائب، فإن صدقه فلا بحث، وإن أنكر فالقول قوله مع ~~يمينه، وينتزع الشقص. # وإن أخذه بقيمته معيبا رجع عليه بباقي قيمة الصحيح، لأن الشقص استقر عليه ~~بالعقد والأرش (2)، ووجوب الأرش من مقتضى العقد، لاقتضائه السلامة. وكذا ~~القول فيما لو رضي به البائع ولم يرده مع عدم المانع من رده، واختار الأرش. # قوله: «لو كانت دار لحاضر وغائب .. إلخ». # (1) وجه ثبوت الشفعة بمجرد دعوى ذي اليد الإذن: أنه إقرار من ذي اليد ~~بالوكالة فيصدق فيه، ومن ثم جاز الشراء منه والتصرف [فيه] (3) تعويلا على ~~قوله، وصحة الشراء ملزوم لثبوت الشفعة، وثبوت الملزوم يستدعي ثبوت اللازم. # والمصنف- (رحمه الله)- منع من ذلك، نظرا إلى عدم ثبوت البيع. وجواز ~~الشراء منه لا يقتضي ثبوته شرعا، ومن ثم كان الغائب على حجته. وإقرار ذي ~~اليد إنما يسمع حيث لا يكون إقرارا على الغير. # ثم على تقدير القضاء بها ظاهرا تبعا لقبول دعواه لو حضر الغائب وأنكر PageV12P356 # وله أجرته من حين قبضه (1) إلى حين رده. ويرجع بالأجرة على البائع إن ~~شاء، لأنه سبب الإتلاف، أو على الشفيع، لأنه المباشر للإتلاف. فإن رجع على ~~مدعي الوكالة لم ms3754 يرجع الوكيل على الشفيع، وإن رجع على الشفيع رجع الشفيع ~~على الوكيل، لأنه غره. وفيه قول آخر، هذا أشبه. # الوكالة فالقول قوله، وانتزع الشقص من يد الشفيع، كما ينتزعه من يد ~~المشتري لو لم يؤخذ بالشفعة، لأصالة عدم الإذن. # قوله: «وله أجرته من حين قبضه .. إلخ». # (1) لا شبهة في جواز رجوع المالك بما فات من منافع الشقص من حين قبض ~~المشتري وبعد قبض الشفيع إلى حين رجوعه إليه، ولا في تخيره في الرجوع على ~~من شاء ممن فاتت في يده ومن يدعي الوكالة، لاشتراكهما في ترتب اليد على ~~ماله، كما تقدم في نظائره من الغصب (1) وغيره. لكن إنما يرجع على الشفيع ~~بأجرة زمان قبضه، وعلى المشتري بما قبل ذلك، وعلى مدعي الوكالة بالجميع إن شاء. # ثم إن رجع على مدعي الوكالة لم يرجع على أحدهما، لاعترافه بأن المنافع ~~حقه، وأنه ظالم له في الرجوع عليه، والمظلوم لا يرجع على غير ظالمه. وإن ~~رجع على القابض رجع على الوكيل، لأنه غره بدعواه الوكالة. # وهذا إنما يتم إذا لم يصدر من القابض ما يقتضي تصديق مدعي الوكالة فيها، ~~وإلا لم يرجع عليه أيضا، لاعترافه بظلم المالك له. PageV12P357 # ولو اشترى شقصا بمائة، (1) ودفع إليه عرضا يساوي عشرة، لزم الشفيع تسليم ~~مائة أو يدع، لأنه يأخذ بما تضمنه العقد. ### ||| [ومن اللواحق البحث فيما تبطل به الشفعة] # ومن اللواحق البحث فيما تبطل به الشفعة وتبطل بترك المطالبة (2) مع العلم ~~وعدم العذر. وقيل: لا تبطل إلا أن يصرح بالإسقاط، ولو تطاولت المدة. والأول أظهر. # والقول الآخر للشيخ في المبسوط (1) أن مدعي الوكالة يرجع على الشفيع لو ~~رجع عليه، لاستقرار التلف في يده. # وهذا أيضا إنما يتم مع اعتراف القابض بكذب المدعي في دعواه الوكالة، ~~ليكون كالغاصب الذي يستقر عليه الضمان مع التلف في يده. فالقولان للشيخ (2) ~~على إطلاقهما لا يتمان. والتفصيل أجود. # قوله: «ولو اشترى شقصا بمائة .. إلخ». # (1) قد عرفت أن الشفيع يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد إن شاء، ودفع ~~المشتري العوض عن المائة معاوضة ms3755 جديدة في حكم الإبراء من البعض، فليس ~~للشفيع الاقتصار عليه. وهذا من جملة الحيل على عدم الأخذ بالشفعة. # وسيأتي (3). وقد كان يكتفى (4) بأحدهما عن الآخر. # قوله: «وتبطل الشفعة بترك المطالبة .. إلخ». # (2) اختلف الأصحاب في حق الشفعة هل هو على الفور أو التراخي؟ فذهب PageV12P358 # .......... # جماعة من المتقدمين (1)- ومنهم الشيخ (2)، وأتباعه (3)، وأكثر المتأخرين ~~(4)- إلى الأول. وذهب المرتضى (5) وابن الجنيد (6) وعلي بن بابويه (7) وأبو ~~الصلاح (8) وابن إدريس (9) إلى الثاني. # واستند الأولون إلى قوله (صلى الله عليه وآله): «الشفعة كحل العقال» (10). # وفي خبر آخر: «إن الشفعة لمن واثبها» (11). وحسنة علي بن مهزيار عن أبي ~~جعفر (عليه السلام)(12) المتضمنة بطلان الشفعة بعدم إحضار الثمن في ~~الثلاثة، إذ لو كانت على التراخي لم تبطل بعد الثلاثة. ولأن ثبوتها على ~~خلاف الأصل، من حيث استلزامها التسلط على مال الغير بغير اختياره، فيقتصر ~~فيها على موضع الوفاق. ولاستلزام التراخي الإضرار بالمشتري على تقدير أن ~~يغرس ويبني في PageV12P359 # .......... # الزمان المتطاول ثم يجيء الشفيع وينقض ذلك كله. واحتج الشيخ (1) مع ذلك ~~كله بالإجماع. # واحتج الآخرون بأصالة عدم الفورية. وبأن البيع سبب في استحقاق الشفعة، ~~والأصل ثبوت الشيء على ما كان إلى أن يثبت المزيل. وبأنه حق من الحقوق ~~المالية، والأصل فيها أن لا تبطل بالإمساك عن طلبها. وادعى المرتضى (2) ~~الإجماع على التراخي، كدعوى الشيخ الإجماع على ضده. # وفي الاستدلال من الجانبين نظر، لأن الخبرين الأولين عاميان، والثالث كما ~~لا يدل على التراخي لا يدل على الفورية كما لا يخفى. وثبوتها على خلاف ~~الأصل يوجب المصير إليها حيث يدل عليه الدليل، سواء حصل الاتفاق عليه أم ~~لا. والضرر يزول بضمان الشفيع الأرش على تقدير القلع كما سبق (3). ودعوى ~~الإجماع من الجانبين تحكم ظاهر، وهذا مما يرشد (4) بفساد هذه الدعاوي (5) ~~وعدم الوثوق بها في مواضع (6) الاشتباه، لكثرة المجازفة الواقعة فيها. # والمراد بالمطالبة في قول المصنف: إن الشفعة تبطل بتركها، نفس الأخذ ~~بالشفعة مع اجتماع الشرائط. ولا يجب أمر آخر مما يدل على الطلب الاصطلاحي، ~~لأنه إن كان مع اجتماع شرائط الأخذ من ms3756 العلم بمقدار الثمن وغيره PageV12P360 # ولو نزل عن الشفعة قبل البيع (1) لم تبطل مع البيع، لأنه إسقاط ما لم ~~يثبت. وفيه تردد. # وكذا لو شهد على البيع، أو بارك للمشتري، أو للبائع، أو أذن للمشتري في ~~الابتياع، فيه التردد، لأن ذلك ليس بأبلغ من الإسقاط قبل البيع. # نافى الفورية، وإن كان قبله لم يجب. # قوله: «ولو نزل عن الشفعة قبل البيع .. إلخ». # (1) هنا مواضع اختلف في كونها مسقطة للشفعة، سواء قلنا إنها على الفور أم ~~على التراخي: # الأول: أن ينزل الشفيع عن الشفعة قبل البيع، بمعنى تركها والعفو عنها. # وفي سقوطها بذلك بعد البيع قولان: # أحدهما: السقوط، لأن الحق له فإذا أسقطه سقط، كما لو أسقطه بعد البيع. ~~ولدلالته على الرضا بالبيع، بل أبلغ منه، وهو مبطل لها. # والثاني: عدمه، لعموم الأدلة. ومنع كونه حينئذ حقه، فلا تسقط بإسقاطه، ~~كما لو أسقطه غير المستحق. ومنع بطلانها بما دل على الرضا بالبيع. وقد تقدم (1). # وهذا أقوى. # الثاني: أن يشهد على البيع. وقد اختلف فيه أيضا، فذهب الشيخ في النهاية ~~(2) وجماعة (3) إلى بطلانها، لدلالته على الرضا بالبيع. وذهب في PageV12P361 # ولو بلغه البيع بما يمكن (1) إثباته به، كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل، ~~فلم يطالب وقال: لم أصدق، بطلت شفعته، ولم يقبل عذره. # ولو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل، وصدق. وكذا لو أخبره واحد عدل، لم تبطل ~~شفعته، وقبل عذره، لأن الواحد ليس حجة. # المبسوط [1] إلى عدمه، للأصل، ومنع الدلالة وتأثيرها على تقديرها في ~~الإبطال. # وهذا أصح. # الثالث: أن يبارك للمشتري أو للبائع في العقد. وفي بطلانها به قولان ~~أيضا، إما لتضمنه الرضا بالبيع، أو لمنافاته الفورية. والأصح عدم البطلان، ~~لمنع الأمرين. أما الأول فواضح. وأما الثاني فلأن المعتبر فيها العرف، ونحو ~~السلام والدعاء عند الاجتماع بذلك وأشباهه لا ينافيها عرفا، بل ربما كانت ~~المبادرة إلى الأخذ بدون الكلام مستهجنا عادة. # الرابع: أن يأذن للمشتري في الابتياع. وفيه أيضا قولان، من حيث دلالته ~~على الرضا المبطل لها، ومنع الأمرين، مع كونه ليس بأبلغ من ms3757 إسقاط حقه منها ~~قبل البيع، وهو غير مبطل فهنا أولى. وهذا أصح. # والحق في جميع هذه المواضع ونظائرها أن الشفعة لا تبطل، إلا مع التصريح ~~بإسقاطها بعد ثبوتها، أو منافاة الفورية على القول باعتبارها. # قوله: «ولو بلغه البيع بما يمكن. إلخ». # (1) لما كان ثبوت الشفعة متوقفا على بيع الشقص اعتبر علمه به بالمعاينة، أو PageV12P362 # .......... # باعتراف المتبايعين، أو بإخبار عدد (1) يبلغ عددهم التواتر بحيث يفيد ~~العلم، أو بإخبار عدلين. فإن أخر المطالبة مع وجود أحد هذه بطلت شفعته حيث ~~اعتبر فوريتها. # ولو قال: لم أصدق المخبر من العدلين وعدد التواتر، لم يقبل منه، لأن ذلك ~~مكابرة حيث كان إثباتها شرعا ممكنا بذلك. # ولو أخبره عدد لا يبلغ التواتر لكن حصل به الاستفاضة وأفاد الظن الغالب ~~المتاخم للعلم، فإن صدقه بطلت شفعته، وإلا ففي بطلانها وجهان مبنيان على أن ~~مثل هذا الحق هل يثبت بالاستفاضة أم لا؟ والأقوى كونه عذرا وإن قلنا بثبوته ~~بها، للخلاف في ذلك فكان عذرا. هذا إذا اعترف بحصول العدد الموجب لها ولم ~~يكن مذهبه ثبوتها بذلك بالاجتهاد أو التقليد، وإلا لم يعذر كالشاهدين. # ولو قال: لم يحصل لي بأخبارهم الظن الغالب، فهو عذر وإن حصل لغيره، لأن ~~ذلك أمر نفساني لا يمكن معرفته إلا من قبله. # ولو كان المخبر عدلا واحدا، فإن صدقه فلم يطالب بطلت أيضا، لأن العلم قد ~~يحصل بخبره مع احتفافه بالقرائن. وإن لم يصدقه أو سكت لم تبطل، لعدم ثبوت ~~البيع بخبره. # ولو كان واحدا غير عدل، أو امرأة واحدة، أو صبيا، أو جماعة غير عدول لا ~~يبلغ عددهم حد الاستفاضة، لم تبطل بتأخيره، لأن خبر هؤلاء لا يفيد العلم ~~ولا الثبوت شرعا. ولو صدق الخبر ففي عذره بالتأخير بعده وجهان، من أن ~~التصديق لا يستند إلى علم ولا سند شرعي فلا عبرة به، ومن إمكان استناده PageV12P363 # ولو جهلا قدر الثمن (1) بطلت الشفعة، لتعذر تسليم الثمن. # ولو كان المبيع في بلد ناء، (2) فأخر المطالبة توقعا للوصول، بطلت ~~الشفعة. # إلى القرائن، فإن الخبر المحفوف ms3758 بالقرائن المفيدة للعلم لا ينحصر في العدل. # ولعل هذا أوجه. # قوله: «ولو جهلا قدر الثمن. إلخ». # (1) لما كان الشفيع إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد، ولا يملك أو ~~(1) لا يتم ملكه إلا بتسليمه، اشترط العلم بكميته وإلا لم يصح الأخذ، لفقد ~~الشرط، وهو تسليم الثمن المعين. ومقتضى ذلك أنه لا فرق بين أن يدفع قدرا ~~يعلم اشتمال الثمن عليه ويتبرع بالزائد إن اتفق وعدمه. ويحتمل الاجتزاء ~~بذلك، لصدق تسليم الثمن وزيادة. # وضمير «جهلا قدره» يرجع إلى المشتري والشفيع، لأن المعاوضة الثانية واقعة ~~بينهما. ويتحقق ذلك مع تصادقهما على الجهالة، أما لو ادعاها المشتري وأنكر ~~الشفيع وادعى عليه العلم فسيأتي (2) البحث فيه. # قوله: «ولو كان المبيع في بلد ناء. إلخ». # (2) المراد أن تأخير الأخذ لقبض الشقص أو يصل إليه ليس عذرا، بل عليه أن ~~يأخذ ويدفع الثمن ثم يسعى في تحصيل الشقص، لما تقدم (3) من أن الشفيع يسلم ~~الثمن أولا. ولو اعتبرنا التقابض معا- كما في غيره من المعاوضات- احتمل PageV12P364 # ولو بان الثمن مستحقا (1) بطلت الشفعة، لبطلان العقد. وكذا لو تصادق ~~الشفيع والمشتري على غصبية الثمن، أو أقر الشفيع بغصبيته، منع من المطالبة. ~~وكذا لو تلف الثمن المعين قبل قبضه، لتحقق البطلان، على تردد في هذا. # عذره في التأخير ليحصل (1) التقابض معا. والوجه العدم، لأن الفور المعتبر ~~حينئذ الأخذ القولي، ويبقى تسليم الثمن حكما آخر لو سلم اعتبار التقابض معا. # قوله: «ولو بان الثمن مستحقا. إلخ». # (1) هنا مواضع أربع من مبطلات الشفعة: # الأول: أن يظهر الثمن المعين مستحقا، فإن الشفعة تبطل، لتبين بطلان ~~البيع. ولم يقيد المصنف الثمن بكونه معينا مع أنه مراد، بناء على أنه لا ~~يتحقق كذلك بدون التعين (2)، إذ لو كان في الذمة لكان أمرا كليا، والمدفوع ~~المشخص ليس هو ذلك الكلي وإن تأدى به، فإذا ظهر كونه مستحقا وجب على ~~المشتري إبداله، لأن المستحق ليس هو الثمن، ولا تبطل الشفعة. # الثاني: أن يتصادق المشتري والشفيع على غصبية الثمن المعين، فإن الشفعة ~~تبطل أيضا، لبطلان الشراء، لأن ذلك بمنزلة ms3759 ظهور الثمن مستحقا. وهي الصورة ~~الاولى. والكلام مع (3) اعتبار كون الثمن معينا كما سبق. # والفرق بين الصورتين: أن الاستحقاق في الأولى تحقق في نفس الأمر فتبعه ~~البطلان، بخلاف الثانية، فإنه إنما جاء من قبل المتصادقين، وحكم عليهما PageV12P365 # .......... # بمقتضاه مع جواز كذبهما، لأن الحق منحصر فيهما. # الثالث: أن يقر الشفيع بغصبية الثمن المعين وإن لم يصادقه المشتري، ولم ~~يثبت البطلان، لأنه يستلزم الاعتراف بعدم استحقاق الشفعة فيؤاخذ به، لعموم: ~~«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (1) فلا يتعدى البطلان في حق المتبايعين. # الرابع: أن يتلف الثمن المعين قبل قبضه، فإنه يحكم ببطلان البيع، ويتبعه ~~بطلان الشفعة. # والمصنف- رحمه الله- تردد في هذه الصورة من حيث إنه وإن حكم ببطلان البيع ~~إلا أن البطلان يحصل من حين التلف لا من أصله، والشفعة تثبت بنفس البيع قبل ~~الحكم ببطلانه، فيكون حقها أسبق. وهذا أقوى. # وفصل ثالث (2) فقال: إن أخذ الشفيع قبل تلف الثمن لم تبطل الشفعة، وإن ~~تلف قبل أخذه بطلت، لأنها تابعة للبيع، فإذا بطل بطلت. # ويضعف بأن البطلان طار على استحقاقها فتكون مقدمة، كما لو تقايل ~~المتبايعان أو باعه المشتري من ثالث. PageV12P366 # ومن حيل الإسقاط: أن يبيع (1) بزيادة عن الثمن ويدفع بالثمن عوضا قليلا، ~~فإن أخذ الشفيع لزمه الثمن الذي تضمنه العقد. وكذا لو باع بثمن زائد، فقبض ~~بعضا وأبرأه من الباقي. وكذا لو نقل الشقص بغير البيع، كالهبة أو الصلح. # قوله: «ومن حيل الإسقاط أن يبيع. إلخ». # (1) تجوز الحيلة على إسقاط الشفعة من غير كراهية، للأصل، ولأنه ليس فيها ~~دفع حق عن الغير، فإنه إنما يثبت بعد البيع. وربما احتمل الكراهة، لما فيها ~~من إبقاء الضرر. # ثم للحيلة صور ذكر المصنف منها ثلاثة: # منها: أن يبيع الشقص المشفوع بزيادة عن الثمن أضعافا كثيرة، ويأخذ عرضا ~~(1) قيمته مثل الثمن الذي تراضيا عليه عوضا عن القدر المجعول (2) ثمنا، فإن ~~أخذ الشفيع بالشفعة لزمه الثمن الذي تضمنه العقد لا قيمة العرض (3)، لأن ~~ذلك معاوضة أخرى بين المشتري والبائع. وحينئذ فقد لا يرغب الشفيع في دفع ~~الزائد. # ومنها: ms3760 أن يبيعه بثمن زائد ويقبض بعضه ويبرئه من الباقي بعد انقضاء ~~الخيار إجماعا، أو فيه على أصح القولين، فيلزم الشفيع على تقدير الأخذ دفع ~~جميع الثمن. # وجعل الحيلة في هذين مسقطة تجوز، لأن الشفعة لا تسقط بذلك، لكنه PageV12P367 # ولو ادعى عليه الابتياع (1) فصدقه وقال: نسيت الثمن، فالقول قوله مع ~~يمينه، فإذا حلفه بطلت الشفعة. # أما لو قال: لم أعلم كمية الثمن، لم يكن جوابا صحيحا، وكلف جوابا غيره. ~~وقال الشيخ: ترد اليمين على الشفيع. # أقام إعراض الشفيع عنها غالبا مقام سقوطها. # ومنها: أن ينقل الشقص بغير البيع، كالهبة وإن شرط العوض، أو الصلح، على ~~الأشهر من اختصاصها بالبيع. وسقوط الشفعة هنا حقيقة (1)، لفقد الشرط ~~المقتضي لثبوتها، وهو انتقال الشقص بالبيع. # ومنها: أن يبيع جزءا من الشقص بثمن كله، ويهب له الباقي. # ومنها: أن يوكل البائع شريكه بالبيع، فباع على أحد الوجهين. # ومنها: أن يبيع عشر الشقص- مثلا- بتسعة أعشار الثمن، ثم يبيع تسعة أعشاره ~~بعشر الثمن، فلا يتمكن الشريك الأول من الشفعة، لزيادة القيمة في الأول، ~~وكثرة الشركاء في الثاني، لأن المشتري صار شريكا حالة الشراء (2) الثاني. # ومنها: أن يبيعه بثمن قيمي كثوب ويقبضه البائع، ويبادر إلى إتلافه قبل ~~العلم بقيمته، أو يخلطه بغيره بحيث لا يتميز، فتندفع الشفعة. للجهل بالثمن. ~~إلى غير ذلك من الصور. # قوله: «ولو ادعى عليه الابتياع. إلخ». # (1) إذا ادعى الشفيع على المشتري الابتياع فصدقه فيه ولكن أنكر العلم بمقدار PageV12P368 # .......... # الثمن، فإن كان جوابه: أنه كان عرضا قيميا وأخذه البائع وتلف في يده ولا ~~نعلم قيمته، فالقول قوله مع يمينه، لأصالة عدم العلم، وكون ذلك أمرا ممكنا ~~(1) فلو لم يصدق فيه لزم الإشطاط [1] به، وحينئذ فتبطل الشفعة. # وإن قال: كنت أعلم قدره ولكن نسيته، فقد أطلق المصنف وجماعة (3) قبول ~~قوله أيضا، لأن ذلك أمر لا يعلم إلا من قبله، فلو لم يقبل قوله فيه لزم ~~تخليده الحبس على تقدير صدقه. # ثم إن حلف على ذلك اندفعت عنه الدعوى وسقطت الشفعة. وإن لم يحلف وقضينا ~~بالنكول، فإن كان الشفيع ms3761 يدعي العلم بقدر معين ثبت وأخذ بالشفعة به (4)، ~~وإن لم نقص بالنكول ردت اليمين على الشفيع وحلف على ما يدعيه وثبت البيع ~~به. وإن كان لا يدعي العلم به وإنما يدعي علم المشتري احتمل عدم سماع ~~الدعوى بعد ذلك، لعدم إمكان الحكم بشيء، وإحلاف الشفيع على أن المشتري ~~يعلم، وحبس المشتري حتى يبين قدره. # وإن كان جواب المشتري ابتداء: لا أعلم كمية الثمن، لم يكن جوابا صحيحا، ~~وكلف جوابا غيره، لأنه مشترك بين أن يكون لا يعلمه ابتداء من حين الشراء، ~~وهو غير مسموع، لاقتضائه بطلان البيع، وأن يكون على أحد الوجهين السابقين، ~~فلا بد من تفصيله. وحينئذ فيلزم بجواب مسموع، فإن أصر حبس حتى يجيب. PageV12P369 ### | [المقصد الخامس في التنازع] # المقصد الخامس في التنازع وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا اختلفا في الثمن ولا بينة] # الأولى: إذا اختلفا في الثمن (1) ولا بينة، فالقول قول المشتري مع يمينه، ~~لأنه الذي ينتزع الشيء من يده. وإن أقام أحدهما بينة قضي له. # وقال الشيخ [1]: ترد حينئذ اليمين على الشفيع، ويقضى على المشتري بما ~~يحلف عليه. وهذا يتم مع دعوى الشفيع العلم بالقدر، أما بدونه فلا، لعدم ~~إمكان حلفه. # ولو فرض دعوى الشفيع هنا عدم علمه لكن ادعى علم المشتري حلف على ذلك، ~~وألزم المشتري البيان كما مر. ثم إن بين قدرا وطابقه (2) عليه الشفيع حكم ~~بمقتضاه، وإلا فإشكال. # قوله: «إذا اختلفا في الثمن. إلخ». # (1) إذا اتفق الشفيع والمشتري على وقوع الشراء ولكن اختلفا في مقدار ~~الثمن، بأن قال المشتري: اشتريت بألف، فقال الشفيع: بل بخمسمائة، فالمشهور ~~أن القول قول المشتري [مع يمينه] (3). # وعللوه: بأنه أعلم بعقده. PageV12P370 # .......... # وبأنه ينتزع الشيء (1) من يده، فلا يرفع يده عنه إلا بما يدعيه. # وبأن المشتري لا دعوى له على الشفيع، إذ لا يدعي شيئا في ذمته ولا تحت ~~يده، وإنما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يعترف به الشفيع ~~والمشتري ينكره. ولا يلزم من قوله: «اشتريته بالأكثر» أن يكون مدعيا عليه ~~وإن كان خلاف الأصل، لأنه لا يدعي استحقاقه ms3762 إياه عليه، ولا يطلب تغريمه ~~إياه. ولأن الذي لو ترك الخصومة لترك هو الشفيع، إذ لا يطلبه المشتري للأخذ ~~بالشفعة بما يدعيه. # وفي الكل نظر: # أما الأول: فلأن النزاع ليس في العقد، لاتفاقهما معا على وقوعه صحيحا ~~واستحقاق الشفعة به، وإنما نزاعهما في القدر الواجب على الشفيع دفعه إلى ~~المشتري من الثمن، فالمشتري يدعي زيادته عما يدعيه الشفيع، والشفيع ينكره، ~~فيكون المشتري هو المدعي، والشفيع هو المنكر، فيدخل في عموم: «اليمين على ~~من أنكر» (2). # ولا يقال: العقد لما لم يتشخص بدون الثمن المعين فيكون الاختلاف فيه في ~~قوة الاختلاف في العقد، لأن المتشخص منه بالألف غير المتشخص بخمسمائة، ~~فيرجع الأمر إلى الاختلاف في العقد، والمشتري أعلم به، لأنه من فعله، دون ~~الشفيع. # لأنا نقول: القدر من العقد الواقع على الشقص مع كون الخمسمائة لازمة PageV12P371 # .......... # أمر متفق عليه بينهما، وإنما النزاع فيما زاد على ذلك، وهو يرجع إلى دعوى ~~المشتري وإنكار الشفيع. على أن هذا لو تم لزم تقديم قول من يدعي زيادة ~~العوض في كل معاوضة، كالبيع والإجارة والصلح، سواء كانت العين قائمة أم لا، ~~وأنتم لا تقولون به. # لا يقال: عقد البيع وغيره إنما يقوم بالمتبايعين، فليس أحدهما أولى به من ~~الآخر، فلذا لم يقدم قول مدعي الزيادة مطلقا، بخلاف الشفيع بالنسبة إلى ~~المشتري، لأن عقد البيع لم يقم بالشفيع، وإنما هو خارج يريد انتزاع العين ~~بما يدعيه، فلذا قدم قول المشتري، لأنه أعرف بعقده. # لأنا نقول: قد يفرض وقوع العقد مع غير البائع والمشتري، كوكيلهما ووكيل ~~أحدهما، ثم ينازعهما من دون حضور الوكيل، فيلزم تقديم قول من وقع العقد ~~معه، وأنتم لا تقولون به. # وبالجملة، فمرجع تقديم قول أحد المتنازعين إلى كونه منكرا وكون الآخر ~~مدعيا، نظرا إلى الخبر (1)، أما غيره من الاعتبارات فلا التفات إليها من ~~الشارع، وإنما هي مناسبات لا تفيد العلية. # وأما الثاني، فبمنع (2) كون المالك لا تزال يده عن ملكه إلا بما يدعيه، ~~فقد يقدم قول المنكر في كثير في البيع وغيره، خصوصا مع ms3763 تلف العين. وتخصيص ~~هذا بما إذا كانت العين باقية، ليكون كتقديم قول البائع في الثمن مع بقاء ~~العين، فيه- مع كونه تخصيصا لمدعي القائل بغير رضاه-: أن تقديم قول البائع حينئذ PageV12P372 # .......... # ليس لهذه العلة، بل لرواية (1) وردت في ذلك كما تقرر في بابه (2)، ومن ثم ~~خالف فيه جماعة (3) اطرحوا الرواية إما لضعف سندها أو لمخالفتها للأصول، ~~وقدموا قول المشتري مطلقا، أو حكموا بالتحالف، إلى غير ذلك من الاختلاف. # وتعدية الرواية إلى موضع النزاع- مع تسليمها في موردها- قياس لا يقولون به. # وأما الثالث ففيه- مع منافاته لظاهر الخبر (4)-: أنه لا يتم بعد أخذ ~~الشفيع بالشفعة، إما برضا المشتري بتأخير الثمن في ذمته، أو مطلقا بناء على ~~أن أخذه المعتبر في التملك بذله للثمن المتفق على لزومه لذمته لا ما يدعيه ~~المشتري، فإذا أخذ الشفيع بما يعترف به ملك الشقص، وبقي النزاع بينه وبين ~~المشتري في القدر الزائد. ولو كان ملكه متوقفا على إعطاء المشتري ما يدعيه ~~لزم إمكان دفعه عن التملك بسهولة، كدعوى قدر كثير لا يسمح به الشفيع من غير ~~أن يثبته (5) المشتري. وعموم الأدلة تنفيه، ومن ثم ذهب ابن الجنيد (6)- ~~رحمه الله- إلى تقديم قول الشفيع في قدر الثمن مطلقا، لعموم الخبر (7). وهو ~~في غاية الوضوح، لكنه خلاف المشهور. # إذا تقرر ذلك فنقول: ما ذكرنا من تقديم قول أيهما إنما هو مع عدم البينة، ~~أما معها فإن كانت من الشفيع على ما يدعيه قبلت، بناء على أنه خارج، وقد PageV12P373 # ولا تقبل شهادة (1) البائع لأحدهما. # يقدم قول المشتري فتكون البينة بينة الآخر. وإن كانت من المشتري قيل ~~أفادت اندفاع اليمين عنه، وإن كان في دفع اليمين عن المنكر بالبينة في غير ~~هذه الصورة تردد. والفرق أنه يدعي دعوى محضة، وقد أقام بها بينة، فتكون ~~مسموعة. # ويشكل بأن جعله مدعيا دعوى محضة يوجب عدم قبول قوله، وإنما توجه قبوله ~~بتكلف كونه منكرا، فلا يخرج عن حكم المنكر. # ولو أقاما بينة بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج عند التعارض، فعلى ~~الأول تقدم بينة المشتري، وعلى ms3764 الثاني بينة الشفيع على ما يلزم من الحكم ~~بتقديم قول المشتري. # وقوى في المختلف ترجيح بينة المشتري، لا من حيث إنه داخل، بل لأن تقديم ~~قوله قوى جانبها، فكان مرجحا. قال: «وهذا بخلاف الداخل والخارج، لأن بينة ~~الداخل يمكن أن تستند إلى اليد، فلهذا قدمنا بينة الخارج، وفي صورة النزاع ~~على نفس العقد، كشهادة بينة الشفيع» (1). # ويشكل بأن تقديم بينة الخارج عند القائل به ليس لذلك (2)، بل لقوله (عليه ~~السلام): «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» (3)، والخارج مدع فيكون ~~بينته مرجحة. # قوله: «ولا تقبل شهادة. إلخ». # (1) لأن شهادته لكل منهما قد تجر نفعا لنفسه، لأن شهادته بكثرة الثمن ~~تتضمن استحقاقه إياه، وكون الزائد لو خرج مستحقا استحق بدله وإن كان قد PageV12P374 # ولو أقام كل [واحد] منهما (1) بينة، حكم ببينة المشتري. وفيه احتمال ~~للقضاء ببينة الشفيع، لأنه الخارج. # قبضه، وبنقصانه يتضمن دفع درك الزائد لو خرج مستحقا. # وفي المسألة وجه (1) بقبول شهادته على الشفيع مع القبض وله بدونه، لأنها ~~مع القبض لا تجر لنفسه نفعا، وإنما تفيد تحمل درك الزائد، وبدون القبض ~~شهادة على نفسه بنقصان [حقه] (2)، ومحذور الدرك مستحقر (3) في ضمن الاعتراف ~~بعدم استحقاق الزيادة. # والأظهر عدم القبول مطلقا، لأنه ربما حاول بالنقيصة (4) إسقاط خيار الغبن ~~وقلة الأرش إذا ظهر المبيع معيبا، وربما كان عالما بالعيب ويتوقع المطالبة ~~بأرشه، وربما كان له غرض بعود المبيع إليه بفسخ المشتري إذا علم بالعيب أو ~~الغبن ويخشى بأخذ الشفيع فوات ذلك فيزيد في الثمن ليدفعه عن الأخذ، وربما ~~خاف رد المشتري له بالعيب دون الشفيع فقلل الثمن لذلك، فالاحتمال قائم على ~~التقديرين، وجهة التهمة غير منضبطة. # قوله: «ولو أقام كل منهما. إلخ». # (1) ما اختاره من تقديم بينة المشتري عند التعارض قول الشيخ في الخلاف ~~(5) والمبسوط (6)، معللا بأنه داخل، وبأن بينته تثبت زيادة الثمن والشفيع ينكره. PageV12P375 # ولو كان الاختلاف بين المتبايعين، (1) ولأحدهما بينة، حكم بها. # ولو كان لكل منهما بينة، قال الشيخ: الحكم فيها بالقرعة. # وفيه إشكال، لاختصاص القرعة بموضع اشتباه الحكم، ولا ms3765 اشتباه مع الفتوى ~~بأن القول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة، فتكون البينة بينة المشتري. # وإذا قضي بالثمن تخير الشفيع في الأخذ بذلك وفي الترك. # والقول بتقديم بينة الشفيع لابن إدريس (1) وجماعة (2) منهم العلامة (3)، ~~بناء على تقديم بينة الخارج، عملا بظاهر الخبر الصحيح (4). وقد تقدم (5) ~~البحث في ذلك، وإنما قدمناه لمناسبة ذكر باقي الأقسام. # قوله: «ولو كان الاختلاف بين المتبايعين. إلخ». # (1) قد تقدم في البيع (6) أن المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن يقدم ~~قول البائع مع بقاء السلعة والمشتري مع تلفها، إذا لم يكن بينة، والمفروض ~~هنا قيامها [1] ليأخذها الشفيع، فيكون قول البائع مقدما على ذلك القول ~~المشهور. فإن لم يكن هناك بينة أخذ الشفيع بما حلف عليه البائع، لأنه الثمن ~~الثابت شرعا للمبيع. # وقيل: بل يأخذ بما يدعيه المشتري، لأن الشفيع إنما يأخذ منه ويدفع إليه PageV12P376 ### ||| [الثانية: قال في الخلاف: إذا ادعى أنه باع نصيبه من أجنبي، فأنكر الأجنبي] # الثانية: قال في الخلاف: إذا ادعى (1) أنه باع نصيبه من أجنبي، فأنكر ~~الأجنبي، قضي بالشفعة للشريك بظاهر الإقرار. # وفيه تردد من حيث وقوف الشفعة على ثبوت الابتياع. ولعل الأول أشبه. # الثمن، وهو يزعم أن البائع ظالم بأخذ الزائد، فلا يظلم هو الشفيع فيه. ~~وهذا أقوى. # وإن أقاما بينة، قال الشيخ في المبسوط (1): يقرع بينهما، فمن أخرجته ~~القرعة قدمت بينته، لأنها لكل أمر مشكل. # والمصنف- رحمه الله- استشكل ذلك بأنه لا إشكال مع اعتراف الشيخ (2) ~~بتقديم قول البائع مع بقاء السلعة وعدم البينة، فمع قيامها تكون البينة ~~بينة الآخر، عملا بالخبر (3). وهذا حسن. # ثم فرع المصنف عليه بأنه إذا قضي بالثمن لمن قدمت بينته فالشفيع يأخذ ~~بذلك الثمن، لأنه الثابت شرعا، ولأن الزائد بزعمه غير مستحق، وبينة البائع ~~كاذبة فيه، فلا يظلم هو الشفيع فيه. ولو قدمنا بينة البائع بالقرعة أو ~~لكونه الداخل جاء في أخذ الشفيع بالثمن الثابت شرعا ما تقدم من الإشكال. ~~والأقوى أنه يأخذ بما يدعيه المشتري لا غير، لما ذكر من التعليل. # قوله: «قال في الخلاف: إذا ادعى. ms3766 إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ (4) من ثبوت الشفعة إقرار ذي اليد بها فيحكم عليه، PageV12P377 # .......... # لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (1). ومحصل إقراره أن ما بيده ~~مستحق الأخذ بالشفعة للمقر له، فلا مانع من نفوذه. # ونفاها ابن إدريس (2)، لما ذكره في منشأ التردد من توقفها على ثبوت البيع ~~ولم يحصل. # ويضعف بمنع توقف ثبوتها على ثبوت البيع على هذا الوجه، لاعتراف المالك ~~باستحقاق الشفيع مع عدم المعارض، حتى لو كان الشقص بيد شخص وادعى شراءه حكم ~~عليه بالشفعة وإن لم يصادق البائع على ذلك، عملا بنفوذ إقرار ذي اليد، ~~ويبقى النزاع بينه وبين من ادعى الشراء منه وهو أمر آخر. # وعلى هذا إن أقر البائع بقبض الثمن دفعه الشفيع إلى الحاكم، لأنه مستحق ~~عليه ولا يدعيه أحد، وإلا كان للبائع أخذه قصاصا. ولا يثبت الدرك على ~~المشتري، لعدم ثبوت البيع بالنسبة إليه، بل يبقى على البائع. وللشفيع إحلاف ~~المشتري، لأن له عليه حق الدرك على تقدير كونه مشتريا. وكذا للبائع إحلافه ~~على الأقوى، سواء كان قد قبض الثمن أم لا. أما على تقدير عدم قبضه فظاهر، ~~لأنه يدعي عليه الثمن وينفي دركه عنه. وأما على تقدير قبضه فلأن الذي يأخذه ~~من الشفيع ليس هو عين حقه، وإنما يأخذه قصاصا عن حقه كما ذكرناه، فله ~~الإحلاف لأجله ولدفع الدرك. PageV12P378 ### ||| [الثالثة: إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده، فأنكر] # الثالثة: إذا ادعى أن شريكه (1) ابتاع بعده، فأنكر، فالقول قول المنكر مع ~~يمينه. فإن حلف أنه لا يستحق عليه شفعة جاز، ولا يكلف اليمين أنه لم يشتر بعده. # قوله: «إذا ادعى أن شريكه. إلخ». # (1) إنما قدم قوله لأصالة عدم استحقاقه عليه الشفعة، وعدم تقدم شرائه وإن ~~كان موافقا للأصل إلا أنه لا يستلزم استحقاق الشفعة، لأن الأصل أيضا عدم ~~تقدم شراء الشريك الآخر، فإذا تعارض الأصلان فلا شفعة، لاحتمال الاقتران. # وأما الاكتفاء بحلف المنكر على الأعم- وهو عدم استحقاق شريكه عليه ~~الشفعة- وإن ادعى عليه بالأخص- وهو تأخر شرائه- فهو مع جوازه غير مختص بهذه ~~المسألة، بل يأتي في ms3767 جميع الدعاوي، لحصول الغرض من الجواب، فإن غاية هذه ~~الدعاوي استحقاق الشفعة، فحلفه على نفيه يفيد المطلوب، وربما كان الشراء ~~متأخرا مع عدم استحقاقه الشفعة بسبب من الأسباب المسقطة. # وفي المسألة وجهان آخران: # أحدهما: تحتم الحلف على الأخص على طبق الدعوى. # والثاني: أنه إن أجاب بنفي الأخص لزمه الحلف عليه، لأنه لم يجب به إلا ~~ويمكنه الحلف عليه، وإن أجاب بالأعم ابتداء لم يكلف غيره. وسيأتي (1) البحث ~~فيه في القضاء. PageV12P379 # ولو قال كل منهما: أنا أسبق (1) فعلي الشفعة، فكل منهما مدع، ومع عدم ~~البينة يحلف كل [واحد] منهما لصاحبه وتثبت الدار بينهما. # ولو كان لأحدهما بينة بالشراء مطلقا لم يحكم بها، إذ لا فائدة فيها. # ولو شهدت لأحدهما بالتقدم على صاحبه قضي بها. # ولو كان لهما بينتان بالابتياع مطلقا، أو في تاريخ واحد، فلا ترجيح. # ولو شهدت بينة كل واحد منهما بالتقدم، قيل: تستعمل القرعة، وقيل: سقطتا ~~وبقي الملك على الشركة. # قوله: «ولو قال كل منهما: أنا أسبق. إلخ». # (1) إذا ادعى كل منهما السبق على الآخر في الشراء ليأخذ منه بالشفعة، فإن ~~لم يكن لأحدهما بينة حلف كل منهما للآخر وانتفت الشفعة من الجانبين، لأصالة ~~عدم تقدم كل منهما على الآخر، وعدم ثبوت الشفعة للآخر عليه. # وإن كان لأحدهما بينة، فإن كانت مطلقة فلا عبرة بها، لأن المطلقة إنما ~~تثبت مطلق الشراء، وهو لا يوجب الشفعة. وإن كانت مؤرخة بتاريخ يقتضي تقدم ~~من شهدت له به حكم بمقتضاها، وتثبت له الشفعة، لعدم المعارض. وكذا لو أقاما ~~بينتين: إحداهما مطلقة، والأخرى مؤرخة كذلك. ولو كانتا مطلقتين فهما بمنزلة ~~عدم البينة. # وإن كانتا مؤرختين على وجه يحصل بهما التعارض، بأن تشهد بينة كل واحد له ~~بالسبق، ففيه أوجه: # أحدها: استعمال القرعة، لاتفاقهما في الشهادة على استحقاق أحدهما على ~~الآخر الشفعة، مع أن إحداهما كاذبة قطعا، فيكون السابق مشتبها، PageV12P380 ### ||| [الرابعة: إذا ادعى الابتياع، وزعم الشريك أنه ورث] # الرابعة: إذا ادعى الابتياع، (1) وزعم الشريك أنه ورث، وأقاما البينة، ~~قال الشيخ: يقرع بينهما، لتحقق التعارض. ms3768 # فيستخرج بالقرعة، لأنها لكل أمر مشتبه. # والثاني: تساقطهما، لتكافئهما، ويبقى الملك على أصل الشركة من غير يمين. ~~ولا نسلم أن الثابت سبق أحدهما في نفس الأمر، لأنه كما يجوز كذب أحدهما ~~خاصة يجوز كذبهما، فلا يكون أحدهما سابقا في نفس الأمر. # وتكافؤهما أوجب اطراح قولهما معا، لاستحالة الترجيح من غير مرجح. # والثالث: التساقط والتحالف. أما الأول فلاستحالة الترجيح. وأما الثاني ~~فلبقاء الدعويين بعد اطراح البينتين بمنزلة ما لو لم يكن هناك بينة. # وليس الحكم باليمين مع سقوط البينة ببعيد، كما هو مع إقامتها (1). وهذا ~~لا يخلو من قوة. # قوله: «إذا ادعى الابتياع .. إلخ». # (1) إذا ادعى أحد الشريكين على شريكه الذي تأخر ملكه عن ملك المدعي أنه ~~انتقل إليه الملك بالابتياع ليثبت عليه الشفعة، وادعى الشريك أنه انتقل ~~إليه بالإرث فلا شفعة، وأقام كل منهما بينة بما ادعاه، قال الشيخ (2): يقرع ~~بينهما، فمن أخرجته القرعة حكم ببينته، لتحقق التعارض بين البينتين فلا ~~ترجيح، فيشتبه الحال في صدق أيهما فيسترجع بالقرعة، لأنها لكل أمر مشتبه. # ويضعف بأنه لا اشتباه هنا في الحكم ولا تعارض، لأن الشفيع خارج، وهو مدع ~~حقيقة، لأنه يطلب انتزاع ملك الشريك الذي الأصل بقاؤه، ويخلى PageV12P381 # ولو ادعى الشريك الإيداع، (1) قدمت بينة الشفيع، لأن الإيداع لا ينافي ~~الابتياع. # وسكوته، ويترك لو ترك، فتكون بينته أرجح، لعموم: «البينة على المدعي» (1). # ولأنه ربما لم يكن بين البينتين تعارض، إذ ربما عولت بينة الإرث على ~~أصالة بقاء الملك إلى حين الموت فانتقل بالإرث، لعدم علمها بصدور البيع، ~~وبينة الشراء اطلعت على أمر زائد. وهذا هو الأقوى. # قوله: «ولو ادعى الشريك الإيداع .. إلخ». # (1) أي: لو ادعى الشريك في شقص على من هو في يده أنه ابتاعه ليأخذه ~~بالشفعة، وادعى من هو في يده أنه عنده وديعة من مالكه. وسمى مدعي الإيداع ~~شريكا مجازا، من حيث دعوى الشريك الآخر عليه الشركة وإن لم تثبت، أو من حيث ~~اليد الدالة ظاهرا على الملك، ولو كان شريكا حقيقة لكانت دعواه الاستيداع ~~غير مقبولة. وحينئذ فإن لم ms3769 يكن لهما بينة فالقول قول مدعي الوديعة، لأصالة ~~عدم الشفعة، واعترافه بعدم الملك. وإن أقام الشريك بينة فلا إشكال في ~~قبولها، لأنه خارج. # وإن أقاما معا بينة، بأن أقام المدعي بينة بالشراء، والمدعى عليه بينة ~~بالإيداع، فلا يخلو: إما أن تكونا مطلقتين، أو مؤرختين، أو إحداهما مطلقة ~~والأخرى مؤرخة، إما بينة الإيداع أو بينة الابتياع. فالصور أربع. وعلى ~~تقدير تاريخهما: إما أن يتحدا في وقت واحد، أو يتقدم تاريخ الابتياع، أو ~~تاريخ الإيداع. فصارت الصور ستا. ثم على جميع التقادير: إما أن يتعرض كل ~~واحد من البينتين إلى الملك للبائع والمودع، بأن تقول بينة الشفيع: إن ~~البائع باع ما هو PageV12P382 # .......... # ملكه، وبينة الإيداع: إنه أودع ما هو ملكه، أو لا يذكرا ذلك، أو تذكر ~~إحداهما دون الأخرى. فالصور أربع أيضا، مضروبة في الست السابقة، والمرتفع- ~~وهو أربع وعشرون صورة- هي أقسام المسألة. # وقد أشار المصنف إلى حكمها إجمالا، ونحن نشير إليها تفصيلا. فقول المصنف: ~~«قدمت بينة الشفيع، لأن الإيداع لا ينافي الابتياع» يقتضي بإطلاقه تقديم ~~بينة الابتياع في جميع الصور، لتعرضه للقيود (1) وعدم استثنائه منها إلا ~~صورة واحدة ذكرها (2) بلفظ «قيل» مؤذنا بعد ترجيحه. # ووجه تقديم بينة الشفيع مع الإطلاق واضح، لأنه ربما أودعه ثم باعه، فيقضى ~~بالشفعة. وكذا مع تقدم تاريخ بينة الإيداع. وإن سبق تاريخ البيع فلا منافاة ~~أيضا، لاحتمال أن البائع قبضه بعد البيع ثم رده إليه بلفظ الإيداع، فاعتمده ~~الشهود. وهذا وإن كان خلاف الظاهر والمعروف من معنى الإيداع، إلا أن بناء ~~ملك (3) الإيداع على ظاهر الأمر وعقده على التساهل، ومن ثم اكتفي فيه ~~بالفعل، فسهل الخطب فيه. # ولو اتحد التاريخان، فإن أمكن الجمع بين البيع والوديعة، كما لو شهدت ~~إحداهما بالبيع يوم الجمعة والأخرى بالوديعة فيه، فلا منافاة أيضا. وإن ~~انحصر أول الوقت بحيث لا يمكن فيه وقوع الفعلين، كما لو قال: إنه بعد ~~الزوال بغير فصل أودعه، وقال الآخر: إنه ذلك الوقت باعه، فمقتضى إطلاق المصنف PageV12P383 # ولو شهدت بالابتياع مطلقا، (1) وشهدت الأخرى أن المودع أودعه ما ms3770 هو ملكه ~~في تاريخ متأخر، قال الشيخ: قدمت بينة الإيداع، لأنها انفردت بالملك. ~~ويكاتب المودع، فإن صدق قضي ببينته، وسقطت الشفعة، وإن أنكر قضي ببينة ~~الشفيع. # والجماعة (1) تقديم بينة الابتياع أيضا. ولا يخلو من إشكال. والتعليل ~~بعدم التنافي لا يتم. # ولا فرق في هذه الصورة بين أن يطلق كل واحدة من البينتين، فلا يقيد يكون ~~المودع أو المبيع ملكا للدافع، أو يذكر كل منهما ذلك، أو يذكر إحداهما دون ~~الأخرى، مع تأخر تاريخ المتعرضة للملك وتقدمه. وفي بعض هذه خلاف نبه عليه ~~المصنف بخصوصه وإن لم يترجح عنده. # والمراد بقوله: «قدمت بينة الشفيع» أنه يعمل بمقتضاها وتثبت الشفعة، وإلا ~~فحيث لا تنافي يعمل بالبينتين معا، لعدم التعارض. # قوله: «ولو شهدت بالابتياع مطلقا. إلخ». # (1) هذه هي الصورة التي أخرجها المصنف- رحمه الله- من الحكم بتقديم بينة ~~الشفيع على وجه الاتفاق (2)، لمخالفة الشيخ في حكمها. وحاصلها: أن بينة ~~الابتياع إذا لم تتعرض لكون البائع قد باع ما هو ملكه، بل شهدت بالبيع فقط، ~~وشهدت بينة الإيداع بكونه قد أودع ما هو ملكه في تاريخ متأخر عن تاريخ ~~البيع، فقد قال الشيخ في المبسوط (3): تقدم بينة الإيداع هنا، لانفرادها بذكر PageV12P384 # ولو شهدت بينة الشفيع (1) أن البائع باع وهو ملكه، وشهدت بينة الإيداع ~~مطلقا، قضي ببينة الشفيع، ولم يراسل المودع، لأنه لا معنى للمراسلة هنا. # الملك، فكانت أقوى، إذ لا يحتمل كون المودع غير مملوك، بخلاف المبيع، ~~فجاز أن يكون غير مملوك، فلذلك كان إطلاقه أضعف. # وخصه بما إذا تأخر تاريخ الإيداع ليستصحب حكم الوديعة، إذ لو تقدم على ~~البيع لم ينافه، لجواز أن يودعه ملكه ثم يبيعه إياه. # ونسبة المصنف [له] (1) إلى القيل يؤذن بضعفة. ووجه الضعف: أن البينة ~~بإيداع الملك لا تنفي البيع، لأن الشهادة بالملك يكفي فيها الاستناد إلى ~~العلم بالملك في زمان متقدم مع عدم العلم بالمزيل الطارئ، وعدم العلم به لا ~~يدل على عدمه. فحينئذ بينة الابتياع تشهد بأمر زائد لا تعارضها (2) الأخرى ~~فيه، وإن لم تصرح بالملك. # قوله: «ولو شهدت ms3771 بينة الشفيع. إلخ». # (1) هذه عكس الاولى، وحكمها داخل في العموم السابق (3) بتقديم بينة ~~الشفيع، وإنما خصها للمقابلة بينها وبين السابقة (4) في الحكم بالتقديم، ~~وفي مراسلة المدعي كونه مودعا وعدمه. # وإنما لم يعتبر المراسلة هنا لانتفاء فائدتها، فإنه لو صدق بينته لم ~~يلتفت إلى قوله، لترجيح بينة الابتياع من حيث عدم المنافاة بين الإيداع ~~مطلقا وبيع (5) PageV12P385 ### ||| [الخامسة: إذا تصادق البائع والمشتري أن الثمن غصب] # الخامسة: إذا تصادق البائع والمشتري (1) أن الثمن غصب، وأنكر الشفيع، ~~فالقول قوله، ولا يمين عليه إلا أن يدعى عليه العلم. # العين المودعة من مالكها كما مر. # وقوله هنا: «قضي ببينة الشفيع» أجود من قوله سابقا: «قدمت بينة الشفيع»، ~~لعدم التعارض، إلا أن غرض مدعي الوداعة لما كان نفي الشفعة وغرض بينة ~~الابتياع إثباتها وحكم بها كان في معنى التقديم. # قوله: «إذا تصادق البائع والمشتري. إلخ». # (1) إنما قدم قوله لاتفاق الجميع على وقوع البيع، ثم المتبايعان يزعمان ~~فساده، فلا يقبل في حق الشفيع، استصحابا لما ثبت له من الحق بالبيع، ولأن ~~إقرارهما إنما يسمع في حقهما لا في حق غيرهما، كما في نظائره من الأقارير. # وحينئذ فيترتب على نفوذه في حق أنفسهما: وجوب رد الثمن على المقر له، ~~وعدم ملك المشتري لنماء الشقص المتخلل بين الشراء والأخذ بالشفعة. وعلى عدم ~~نفوذه في حق الشفيع: جواز أخذه بالشفعة، وكون الدرك على المشتري. # ولا يمين لهما على الشفيع، إلا أن يدعى عليه العلم، فيحلف على نفيه، لأنه ~~حلف على نفي فعل الغير. # ويبقى حكم الثمن الذي يعترف به الشفيع، فإن المشتري يزعم أنه لا يستحقه، ~~لفساد الشراء، وكذلك البائع، فطريق التخلص منه أن يأخذه المشتري ويدفعه إلى ~~البائع ليأخذه مقاصة عن قيمة الشقص، لزعمهما أنه غير مستحق لأخذه. فإن بقي ~~من الثمن بقية عن القيمة فهي مال لا يدعيه أحد (1)، ومحلها الحاكم. PageV12P386 ### | كتاب إحياء الموات PageV12P387 # كتاب إحياء الموات (1) # (1) الأصل في إحياء الموات قول النبي صلى الله عليه وآله: «من أحيا أرضا ~~ميتة فهي له» (1). وقوله صلى الله عليه وآله: «من ms3772 أحاط حائطا على أرض فهي ~~له» (2). وروي أنه صلى الله عليه وآله قال: «عادي الأرض لله ولرسوله، ثم هي ~~لكم مني» (3). وروي: «موتان الأرض لله ولرسوله، ثم هي لكم مني أيها ~~المسلمون» (4). # والموتان بفتح الميم والواو. وفيه لغة أخرى بفتح الميم وسكون الواو. # فأما موتان بضم الميم وسكون الواو فهو الموت الذريع. # وقد دلت هذه الأخبار وغيرها (5) على حصول الملك بالإحياء وعلى جوازه. ~~ويدل على استحبابه رواية جابر أنه صلى الله عليه وآله قال: «من أحيا أرضا ~~ميتة فله فيه أجر، وما أكله العوافي منها فهي صدقة» (6). مضافا إلى تضمنه ~~السعي في تحصيل الرزق المأمور به، ومن إخراج العاطل من حيز العطلة المشتملة ~~على تضييع المال إلى حيز العمارة. ولأن الله تعالى خلق الأرض PageV12P389 # والنظر في أطراف أربعة: ### ||| [الأول في الأرضين] # الأول في الأرضين (1) وهي: إما عامرة، (2) وإما موات. ### ||| [فالعامر] # فالعامر: ملك لمالكه، لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه. وكذا ما به صلاح ~~العامر، كالطريق والشرب والقناة. # ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الإسلام وما كان من بلاد الشرك، غير أن ما ~~في بلاد الإسلام لا يغنم، وما في بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه. # للانتفاع بها وبما يشتمل عليه من المعادن وغيرها، فترك إحيائها صرف لها ~~في غير ما خلقت له غالبا. # قوله: «في الأرضين». # (1) هو- بفتح الراء- جمع تكسير الأرض على غير قياس. وربما جمعها بعضهم ~~(1) على أراضي. وغلط في ذلك. # قوله: «وهي: إما عامرة. إلخ». # (2) لا إشكال في كون المعمور من الأرض ملكا لمالكه، مسلما كان أم كافرا، ~~مباح المال كالحربي أم لا كالذمي، لأن أصل الملك لا ينافي جواز أخذه منه ~~قهرا، بل يجامعه. وإثبات أصل هذا الحكم لا ينافي ما يذكر في تقسيم الأرض ~~إلى أرض الإسلام وأرض الكفر، وتقسيم أرض الكفر إلى المفتوحة عنوة وغيرها، ~~والحكم على المفتوحة عنوة بأنها للمسلمين، لأن هذا حكم طار على PageV12P390 ### ||| [وأما الموات] # وأما الموات: (1) فهو الذي لا ينتفع به لعطلته، إما لانقطاع الماء عنه، ~~أو لاستيلاء الماء عليه، أو لاستيجامه، ms3773 أو غير ذلك من موانع الانتفاع. # فهو للإمام (عليه السلام)، لا يملكه أحد وإن أحياه، ما لم يأذن له ~~الامام. # كونها ملكا للكفار، بل مترتب عليه. # لكن قول المصنف- (رحمه الله)-: «لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه» لا يتم ~~على إطلاقه مع قوله بعد ذلك: «ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الإسلام، وما ~~كان من بلاد الشرك .. إلى آخره» لأن ما كان منها من بلاد الشرك يجوز التصرف ~~فيه بغير إذن مالكه في الجملة. وكان الأولى ترك ذلك، أو تقييده بكونه ملكا ~~لمسلم أو مسالم. # قوله: «وأما الموات. إلخ». # (1) المراد بعدم الانتفاع بها على الوجه المذكور تعذره إلا بعمل ومئونة ~~غالبا بحيث يعد مواتا عرفا. فلا يكفي مطلق استيلاء الماء عليها المانع من ~~الانتفاع، ولا انقطاعه عنها كذلك، لأن ذلك يتفق في الأرض العامرة بالفعل ~~كثيرا كما لا يخفى. # وكون الأرض الموات مطلقا للإمام عندنا موضع وفاق، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه» [1]. وقول الباقر (عليه ~~السلام) في صحيحة أبي خالد الكابلي: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام): أن ~~الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، أنا وأهل بيتي الذين ~~أورثنا الأرض ونحن المتقون، والأرض كلها لنا» (2) الحديث. PageV12P391 # وإذنه شرط، (1) فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما. ولا يملكه ~~الكافر. ولو قيل: يملكه مع إذن الإمام (عليه السلام)، كان حسنا. # وإنما يتوقف إحياؤها على إذن الامام مع حضوره، أما حال غيبته فيملكه من ~~أحياه مطلقا، لعموم: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» (1). وقول الباقر (عليه ~~السلام) في صحيحة محمد بن مسلم: «أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها ~~فهم أحق بها، وهي لهم» (2). ولا يمنع من ذلك كونها للإمام على تقدير ظهوره، ~~لأن ذلك لا يزيد عن حقه من غيرها، كالخمس والمغنوم بغير إذنه، فإنه محكوم ~~بملكه لمن هو بيده من المسلم والكافر في حال الغيبة، وإن كان له (عليه ~~السلام) مع ظهوره حكم آخر. # وقيل: يختص جواز الإحياء ms3774 بالمسلم، لخصوص قوله (عليه السلام): # «موتان الأرض لله ولرسوله، ثم هي لكم مني أيها المسلمون» (3). وفي كتاب ~~علي (عليه السلام) السابق: «فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد ~~خراجها إلى الامام» (4) الحديث. لكن هذا ظاهر في حال ظهوره، ولا نزاع فيه. # قوله: «وإذنه شرط. إلخ». # (1) إذا كان الامام حاضرا فلا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات، فلا ~~يملك بدونه اتفاقا. ومن أذن له في الإحياء ملك، لكن هل إذنه مختص PageV12P392 # والأرض المفتوحة عنوة (1) للمسلمين قاطبة، لا يملك أحد رقبتها. # بالمسلم، أم يجوز له الاذن للمسلم والكافر؟ قولان، من أن الحق له فله ~~الإذن فيه لمن شاء، كما يجوز له هبة أرضه وبيعها ممن شاء من المسلم ~~والكافر، ومن دلالة ظاهر الأخبار السابقة على أن الكافر ليس أهلا لتملك هذه ~~الأرض بالإحياء. # وبالجملة، فإن أذن له الامام على وجه التملك فلا إشكال عندنا في ملكه، ~~لعصمته، وإلا لم يصح. فالخلاف عندنا قليل الفائدة، بخلافه عند الجمهور، فإن ~~النزاع عندهم يبقى وإن أذن، لجواز الخطأ عليه عندهم. # قوله: «والأرض المفتوحة عنوة. إلخ». # (1) العنوة- بفتح العين وسكون النون-: الخضوع والذلة، يقال: عنى إذا خضع، ~~ومنه قوله تعالى @QUR@05 وعنت الوجوه للحي القيوم (1). # والمراد بالأرض المفتوحة عنوة ما ملكت بالقهر والغلبة، كمكة والشام وأكثر ~~بلاد الإسلام. والمراد العامر منها دون الموات، كما ينبه عليه قوله بعد (2) ~~ذلك: «وما كان منها مواتا فهو للإمام». والمعتبر في ذلك العامر منها وقت ~~الفتح، ويعلم ذلك بنقل من يوثق به، ودلالة القرائن الكثيرة المفيدة للعلم ~~أو الظن المتاخم له بذلك. # والمراد بكونها للمسلمين أن الامام يأخذ ارتفاعها ويصرفه على مصالحهم، لا ~~أن من شاء من المسلمين التسلط عليها أو على بعضها له ذلك. # وفي صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: «وما PageV12P393 # ولا يصح بيعها، (1) ولا رهنها. # أخذ بالسيف فذاك للإمام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) بخيبر» (1). # هذا مع حضوره. أما مع غيبته، فإن أمكن أخذه من نوابه- ولو ms3775 على العموم- ~~وصرف ما يخرج منها على المصالح صح، وإلا فإن أخذه حاكم الجور المعتقد ~~لاستحقاقه برئت الذمة منه، لورود الروايات (2) بحل المقاسمة والخراج ~~وأصلهما من هذه الأرض. وبغير هذين الوجهين لا يصح التصرف فيه من المتصرف في ~~الأرض ولا من غيره. # قوله: «ولا يصح بيعها. إلخ». # (1) أي: لا يصح بيع رقبة الأرض المذكورة ولا رهنها ولا غيرهما من ~~التصرفات الناقلة للملك عينا ومنفعة، لتوقف ذلك على ملك المتصرف، وقد قلنا ~~إنها لا تملك بالخصوص وإنها لجميع المسلمين. وفي صحيحة الحلبي عن الصادق ~~(عليه السلام) أنه سئل عن السواد ما منزلته؟ فقال: «هو لجميع المسلمين لمن ~~هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد، فقلنا: # الشراء من الدهاقين؟ قال: لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها ~~للمسلمين، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها، قلنا: فإذا أخذها منه؟ قال: # يؤدي إليهم رأس ماله، وله ما أكل من غلتها بما عمل» (3). # نعم، لو كان للمتصرف فيها بناء أو شجر أو زرع جاز بيعه، لأنه مملوك، PageV12P394 # ولو ماتت لم يصح (1) إحياؤها، لأن المالك لها معروف، وهو المسلمون قاطبة. # وكونه في أرض الغير لا يمنع من التصرف في ملكه. وقد روى أبو بردة بن رجاء ~~عن الصادق (عليه السلام) وسأله كيف ترى في شراء أرض الخراج؟ قال: # «ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين؟ قال: قلت: يبيعها الذي هي في يده، قال: ~~ويصنع بخراج المسلمين ما ذا؟ ثم قال: لا بأس اشتر حقه منها، ويحول حق ~~المسلمين عليه، ولعله يكون أقوى عليها، وأملى بخراجهم منه» (1). # وجوز جماعة (2) من المتأخرين بيعها تبعا للآثار المذكورة لا منفردة. ولا ~~يخلو من إشكال. وفي قوله في هذه الرواية: «اشتر حقه منها» ما يؤذن ~~بالاقتصار على أثره منها، لأنه حقه منها، أما نفسها فلا حق له فيها بخصوصه، ~~بل ولا تصرف كما تقرر. # قوله: «ولو ماتت لم يصح. إلخ». # (1) المراد بعدم صحة إحيائها عدم ترتب أثره عليه وهو ملكها به. ووجهه: ما ~~أشار إليه ms3776 المصنف من أن مالكها معروف وهم المسلمون، وما كان مالكه معروفا ~~من الموات لا يخرج عن ملك مالكه كما سيأتي (3)، استصحابا للملك (4) السابق، ~~وعموم النهي عن التصرف في ملك الغير بغير إذن مالكه (5). PageV12P395 # وما كان منها مواتا وقت الفتح فهو للإمام (عليه السلام). (1) وكذا كل أرض ~~(2) لم يجر عليها ملك لمسلم. # وكل أرض جرى عليها (3) ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده. # قوله: «وما كان منها مواتا- إلى- للإمام (عليه السلام)». # (1) يعلم كونها مواتا حينئذ بالنقل والقرائن، وبوجودها ميتة الآن مع الشك ~~في كونها عامرة وقت الفتح، لأصالة عدم العمارة أصلا، بخلاف ما لو علم كونه ~~قبل الفتح معمورا ثم خرب وشك في وقت خرابه، فإنه يحكم بعمارته وقته، ~~استصحابا لحكم الموجود وعدم تقدم الحادث. # قوله: «وكذا كل أرض. إلخ». # (2) يعني أنها تكون للإمام (عليه السلام)، لعموم الخبر الصحيح السابق ~~(1). ولا فرق في هذه الأرض بين الموات والقابلة للانتفاع بغير إحياء، وإن ~~كان مثل هذه لا يعد مواتا اصطلاحا، كما علم من تفسيره. # قوله: «وكل أرض جرى عليها. إلخ». # (3) إذا جرى على الأرض ملك مسلم معروف ومن في حكمه، فما دامت عامرة فهي ~~له أو لورثته بعده، وإن ترك الانتفاع بها أصلا إجماعا. # وإن خربت، فإن كان انتقالها إليه بالقهر- كالمفتوحة عنوة بالنسبة إلى ~~المسلمين- أو بالشراء والعطية ونحوهما لم يزل ملكه عنها أيضا إجماعا، على ~~ما نقله في التذكرة [1] عن جميع أهل العلم. PageV12P396 # .......... # وإن ملكها بالإحياء ثم تركها حتى عادت مواتا فعند المصنف وقبله الشيخ (1) ~~وجماعة (2) أن الحكم كذلك، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحيا ~~أرضا ميتة فهي له» (3). # وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ليس لعرق ظالم حق» (4). وقد قيل (5) ~~في تفسير العرق الظالم أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها. # ولرواية سليمان بن خالد أنه سأل الصادق (عليه السلام): «عن الرجل يأتي ~~الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها فما ذا عليه؟ قال: ~~الصدقة، قلت: فإن كان يعرف صاحبها، قال: فليؤد إليه حقه» (6). # ولأصالة بقاء الملك على ms3777 ما كان عليه. # ولأنها أرض يعرف مالكها فلا تملك بالإحياء، كالتي ملكت بشراء أو بعطية. # ولأن أسباب الملك مضبوطة وليس منها الخراب، فيبقى الملك بحاله إلى أن ~~يثبت المزيل. # وفي كل واحد من هذه الأدلة نظر: PageV12P397 # .......... # أما الأول، فنقول بموجبة لكنه كما دل على ملك الأول لها بالإحياء دل على ~~ملك الثاني أيضا، بل دلالته أقوى، لأنه سبب طار مملك بمقتضى الحديث، وإذا ~~طرأ سبب ملك على سبب سابق كان التأثير للثاني، مع أنه مصرح بما ذكرناه من ~~رجحانه في أخبار صحيحة سيأتي (1) ذكرها. # وأما الثاني، فكون هذا المحيي ظالما عين المتنازع، فلا يجعل دليلا. # وتفسيره بما ذكر منقول عن هشام بن عروة (2)، وقوله ليس بحجة. ومن الواضح ~~أن العرق الظالم أعم مما فسره به. ولو سلمناه لم يضرنا، لأنه فسره بأن يأتي ~~الأرض الميتة لغيره، والخصم لا يسلم أنها بعد الموت تبقى للغير. وظاهر هذا ~~أنه محمول على موات لا يخرج عن الملك به، كالأقسام الأول السابقة، أو على ~~موات لم يبلغ حدا يفتقر إلى الإحياء، ولذلك لم يخرج عن الملك، وصدق عليها ~~أنها للغير، وأن المتصرف فيها ظالم. # وأما الثالث، ففيه- مع ضعف السند- عدم الدلالة، فإن أمره بأداء حق صاحبها ~~أعم من كونه الأرض أو أجرتها أو غيرهما من الحقوق الخارجة عنها. # ولا دلالة أيضا في لفظ «صاحبها»، لأن الصاحب يصدق بنسبتها إلى سابقا وإن ~~زال ملكه. # وأما أصالة بقاء الملك فمنقطعة بما سنذكره (3) من الأخبار الصحيحة الدالة ~~على أن إحياءها بعد خرابها من أسباب الملك للثاني. وبها يحصل الجواب عن ~~الأخير أيضا. ويحصل الفرق بين ما ملكت بالشراء وشبهه PageV12P398 # .......... # وبالإحياء، لأن خروج ذلك بالإجماع على تقدير تسليمه ينفي دلالتها على ~~موضع النزاع. # وذهب جماعة من أصحابنا- منهم العلامة في بعض فتاواه، ومال إليه في ~~التذكرة (1)- إلى صحة إحيائها، وكون الثاني أحق بها من الأول، لعموم قوله ~~(صلى الله عليه وآله): «من أحيا أرضا ميتة فهي له» (2). # وقريب منه صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «أيما قوم ms3778 ~~أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها، وهي لهم» (3). # وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وجماعة من الفضلاء عن الباقر ~~والصادق (عليهما السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ~~أحيا مواتا فهو له» (4). # وقد تقدم (5) وجه الدلالة. # وخصوص صحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام): أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ~~والعاقبة للمتقين، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون، والأرض ~~كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من ~~أهل بيتي، وله ما أكل منها، فإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من PageV12P399 # .......... # بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها، فليؤد خراجها إلى الامام ~~من أهل بيتي، وله ما أكل حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف، فيحويها ~~ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها، إلا ~~ما كان في أيدي شيعتنا، فيقاطعهم على ما في أيديهم، ويترك الأرض في أيديهم» (1). # وصحيحة معاوية بن وهب قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: # أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها ~~الصدقة، فإن كانت أرض لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها، ثم جاء بعد ~~يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها» (2). # ولأن هذه الأرض أصلها مباح، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت ~~مباحة، كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها. # ولأن العلة في تملك هذه الأرض الإحياء والعمارة، فإذا زالت العلة زال ~~المعلول وهو الملك. فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك، فيثبت الملك ~~له، كما لو التقط شيئا ثم سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره، فإن الثاني ~~يكون أحق به. # وهذا القول قوي، لدلالة الروايات الصحيحة عليه. # وتفصيل المصنف الآتي (3) قريب منه. # واعلم أن القائلين بعدم خروجها عن ملك الأول اختلفوا، فذهب PageV12P400 # .......... # بعضهم (1) إلى عدم جواز إحيائها ولا التصرف فيها ms3779 مطلقا إلا بإذن الأول ~~كغيرها من الأملاك. # وذهب الشيخ- رحمه الله- في المبسوط [1] والمصنف في كتاب الجهاد (3) ~~والأكثر إلى جواز إحيائها، وصيرورة الثاني أحق بها، لكن لا يملكها بذلك، بل ~~عليه أن يؤدي طسقها إلى الأول أو وارثه. ولم يفرقوا في ذلك بين المنتقلة ~~بالإحياء وغيره من الأسباب المملكة حيث يعرض لها الخراب وتصير مواتا. # وذهب الشهيد في الدروس (4) إلى وجوب استيذان المحيي للمالك أولا، فإن ~~امتنع فالحاكم، وله الإذن فيه، فإن تعذر الأمران جاز الإحياء، وعلى المحيي ~~طسقها للمالك. # وحاولوا في هذين القولين الجمع بين الأخبار، بحمل أحقية الثاني في ~~الأخبار الصحيحة على أحقية الانتفاع بها بسبب الإحياء وإن لم يكن مالكا، ~~ووجوب الطسق من خبر سليمان (5) بن خالد في قوله: «إذا كان يعرف صاحبها ~~فليؤد إليه حقه» فإن الحق وإن كان أعم من أجرة الرقبة إلا أن الجميع بين ~~الأخبار يقتضي حمله على الأجرة خاصة. وفي قيود الشهيد- رحمه الله- مراعاة ~~لحق الملك (6) وحق الإحياء (7). وأما القول الأول ففيه اطراح الأخبار ~~الصحيحة جملة، PageV12P401 # وإن لم يكن لها مالك معروف (1) فهي للإمام. ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه. ~~فلو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لم يملك. # وإن كان الامام (عليه السلام) غائبا كان المحيي أحق بها ما دام قائما ~~بعمارتها. فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها. ومع ظهور الامام ~~(عليه السلام) يكون له رفع يده عنها. # فكان ساقطا. ولو كان خبر سليمان بن خالد في قوة تلك الأخبار المعتبرة ~~لكان الجمع حسنا، لكن قد عرفت ما فيه. # قوله: «وإن لم يكن لها مالك معروف. إلخ». # (1) ما تقدم حكم الأرض التي لها مالك معروف، سواء كانت حية أم ميتة، وهذا ~~حكم ما إذا لم يكن لها مالك معروف، بأن جهل مالكها لموت وغيره، لكن الحكم ~~هنا مقيد بما لو كانت ميتة، إذ لو كانت حية فهي مال مجهول المالك، وحكمه ~~خارج عن ملكية الإمام له بالخصوص. فأما إذا كانت ميتة والحال أنها كانت في ~~الأصل مملوكة ثم جهل مالكها فهي للإمام (عليه السلام). ms3780 # ثم إن كان حاضرا لم يصح إحياؤها إلا بإذنه، كغيرها من الموات المتقدم. # فإن أذن له في إحيائها فأحياها ملكها، وصار حكمها بعد موتها كالسابقة، ~~لأن مالكها حينئذ معروف. وإن كان غائبا لم يملكها المحيي ملكا تاما، لأن ~~للإمام بعد ظهوره رفع يده عنها، ولو ملكها ملكا تاما لم يكن له ذلك، لكنه ~~يكون في حال الغيبة أحق بها من غيره ما دام قائما بعمارتها، فإن تركها ~~فماتت فأحياها غيره ملكها ملكا غير تام كما تقدم، فإذا ظهر كان له رفع يده ~~عنها، سواء وجدها في يد المحيي الأول أم الثاني. PageV12P402 # .......... # هكذا أطلق المصنف. ومستنده على هذا التفصيل الأخبار السابقة (1)، مع أنها ~~قاصرة عن إفادته، لأن الرواية الصحيحة التي رويت عن كتاب علي (عليه السلام) ~~دلت على أن الثاني أحق كما ذكر، لكنها ظاهرة في حال وجود الامام (عليه ~~السلام)، لأنه أمره أن يؤدي خراجها إلى الامام. وكان ما وقع من علي (عليه ~~السلام) إذنا [1] للمحيي في ذلك، وإلا فليس فيها توقف على إذن خاصة في ~~الاحياء. # ويظهر منها أن القائم (عليه السلام) يتركها في أيدي الشيعة إذا قاموا له ~~بالمقاطعة. والمصنف- رحمه الله- لم يشرط ذلك، ولكن في التحرير (3) شرطه، ~~فقال: إن للإمام رفع يده عنها إذا لم يتقبلها بما يتقبلها غيره. ويمكن أن ~~يقال على الأول: إن الحكم بملك الثاني لها حال حضور الامام يستلزم ملكه لها ~~حال الغيبة بطريق أولى. # وظاهر النص والفتوى أن حكم الامام مع المحيي في إخراجه وإقرار يده، وليس ~~فيها تعرض لغيره ممن ترتبت يده على يده، كالمشتري منه ونحوه، بل الوارث، ~~فيمكن إلحاقه به في الحكم، لاشتراكهما في المقتضي، وهو التصرف في ملك الغير ~~وهو الامام، فالمشيئة (4) إليه. # ويمكن الفرق واختصاص الحكم بالمحيي، والرجوع في غيره إلى PageV12P403 # وما هو بقرب العامر من الموات (1) يصح إحياؤه، إذا لم يكن مرفقا للعامر، ~~ولا حريما له. # عموم ما دل على ملكه من الأخبار (1). ولا ينافيه كونه ملك الامام (عليه ~~السلام). # وكذا يقع الاشكال فيما لو باعها المحيي ms3781 ثم أخربها (2) المشتري. وظاهرهم ~~هنا عدم خروجها عن ملك المشتري. # ويشكل الفرق بين الأمرين، إلا أن تجعل رقبة الأرض في مقابلة بذل الثمن، ~~فينتقض بما لو وهبها أو خرجت عنه بالإرث. # وبالجملة، فحكم هذه المسائل كلها لا يخلو من إشكال. وصحيحة (3) معاوية بن ~~وهب تدل على خروج الأرض بالموت عن ملك من هي في يده مطلقا، وكونها ملكا ~~للمحيي الثاني، فينبغي العمل بها في كل ما لا إجماع على خلافه. # قوله: «وما هو بقرب العامر من الموات. إلخ». # (1) قد استفيد من الأدلة السابقة عدم الفرق في إحياء الموات بين القريب ~~من العامر والبعيد عنه إذا كان صالحا للإحياء. # وخالف في ذلك بعض العامة (4)، ففرق بين القريب من العامر والبعيد، فجوز ~~إحياء الثاني مطلقا دون الأول، لاحتمال تعلق مصلحة العامر به. وضعفه ظاهر. PageV12P404 ### ||| [ويشترط في التملك بالإحياء شروط] # ويشترط في التملك (1) بالإحياء شروط خمسة: # قوله: «ويشترط في التملك. إلخ». # (1) قد اختلف الفقهاء في عد (1) شرائط الإحياء، فالمصنف- رحمه الله- ~~جعلها خمسة أحدها انتفاء اليد، ولم يذكر الحمى، مع أن عدمه (2) من الشرائط ~~قطعا كالمقطع، لكنه أشار إلى اشتراطه أخيرا (3) وإن لم يذكره في العدد. # ومنهم (4) من جعلها ستة بإضافة الحمى. وهو واضح. ومنهم من لم يذكر انتفاء ~~اليد منها، لأن اليد إن لم ترجع إلى أحد هذه الأمور فلا معنى لها. ولهذا وجه. # لكن تظهر فائدته مع اشتباه الحال. # وفي الدروس (5) جعل الشرائط تسعة، فأضاف إلى الستة المشهورة: إذن الامام ~~(عليه السلام)، وقصد التملك، ووجود ما يخرجها عن الموات. # والمصنف قد أشار إلى الثلاثة أيضا. فالأول ذكره في أول (6) الكتاب. # والثاني يستفاد من اشتراطه الأمور المذكورة في التملك، فإنه يستلزم ~~القصد، لأن التملك إرادة الملك، ولم يجعلها شرطا في الملك لعدم استلزامه القصد. # وأما الثالث فيستفاد من كيفية الإحياء المملك، وسيأتي (7). PageV12P405 ### ||| [الأول: أن لا يكون عليها يد لمسلم] # الأول: أن لا يكون عليها يد لمسلم، (1) فإن ذلك يمنع من مباشرة الإحياء ~~لغير المتصرف. ### ||| [الثاني: أن لا يكون حريما لعامر] # الثاني: أن لا يكون ms3782 حريما لعامر، (2) كالطريق، والشرب، وحريم البئر، ~~والعين، والحائط. # قوله: «أن لا يكون عليها يد لمسلم. إلخ». # (1) وفي حكم يد المسلم يد المسالم. والضابط: اليد المحترمة. ولا يشترط في ~~الحكم لليد العلم بالسبب الموجب لها، بل يكفي عدم العلم بكونها ليست عن سبب ~~مملك (1). ولو اشترط العلم بالسبب لاستغني عن هذا الشرط، لأن أسباب ~~الاختصاص ترجع إلى باقي الشرائط. # ولو علم إثبات اليد بغير سبب مملك ولا موجب أولوية فلا عبرة بها، كما لو ~~استندت إلى مجرد تغلب على الأرض، أو بسبب اصطلاح أهل القرية على قسمة بعض ~~المباحات الأصلية، كما يتفق ذلك كثيرا، أو لكونه محييا لها في الأصل وقد ~~زالت آثاره إذا قلنا بزوال ملكه، ونحو ذلك. # قوله: «أن لا يكون حريما لعامر. إلخ». # (2) فإن حريم المعمور كنفسه، من حيث إنه استحق باستحقاقه المواضع التي هي ~~من مرافقه، كالطريق، فلا يجوز لأحد أخذ طريق يسلك فيه المالك إلى عمارته، ~~لما فيه من التضرر (2) المنفي بالإجماع. وكذا الشرب، وحريم العين، وما شابه ~~ذلك من مسيل ماء العامر، ومطرح قمامته، وملقى ترابه وآلاته، وكل ما يتعلق ~~بمصالحه. وهذا مما لا خلاف فيه. PageV12P406 # وحد الطريق لمن ابتكر (1) ما يحتاج إليه في الأرض المباحة: خمس أذرع، ~~وقيل: سبع أذرع، فالثاني يتباعد هذا المقدار. # وإنما الخلاف في أن مالك العامر هل يملك الحريم المذكور تبعا للعامر، أم ~~يكون أولى وأحق به من غيره وليس بملك (1) حقيقة؟ فالأشهر أنه يملك كما يملك ~~العامر، لأنه مكان استحقه بالإحياء فملك (2) كالمحيي. ولأن معنى الملك ~~موجود فيه، لأنه يدخل مع المعمور في بيعه، وليس لغيره إحياؤه ولا التصرف ~~فيه بغير إذن المحيي. ولأن الشفعة تثبت بالشركة في الطريق المشترك، وهو يدل ~~على الملك. # وقال بعضهم (3): إنه غير مملوك، وإنما هو حق من حقوقه، لأن الملك يحصل ~~بالإحياء ولم يوجد فيها إحياء. # وأجيب بمنع المقدمتين، بأنه لا يشترط في تحقق الإحياء مباشرة كل جزء من ~~المحكوم بإحيائه. ألا ترى أن عرصة الدار تملك ببناء الدار وإن لم يوجد في ms3783 ~~نفس العرصة إحياء، وإنما الإحياء تارة يكون بجعله معمورا، وتارة بجعله تبعا ~~للمعمور. # وتظهر فائدة القولين في بيع الحريم منفردا، فعلى الأول يجوز دون الثاني. # قوله: «وحد الطريق لمن ابتكر. إلخ». # (1) يظهر من قوله: «حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه» أن هذا حد PageV12P407 # .......... # طريق خاص، وهي طريق الأملاك. وتقدير العبارة: أن حد الطريق الثابتة (1) ~~لمن ابتكر شيئا يحتاج إلى طريق في أرض مباحة مقدار خمس أذرع أو سبع، بمعنى ~~أنه على المحيي بعده أن يتباعد هذا المقدار. وبعضهم (2) جعله حد الطريق ~~مطلقا. وهو أولى. وفي الإرشاد [1]: «حد الطريق المبتكر خمس أذرع» فجعل ~~الابتكار صفة للطريق لا لشيء يحتاج إلى الطريق. وليس بجيد أيضا، إذ لا ~~يشترط في الطريق أن يكون مبتكرا، بل لو كان هناك طريق في أرض متسعة فعلى من ~~يريد إحياء ما حوله من الأول والثاني استثناء ذلك المقدار. # ومستند الخمس رواية أبي العباس البقباق [الموثقة] (4) عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «إذا تشاح قوم في طريق، فقال بعضهم: سبع أذرع، وقال ~~بعضهم: أربع أذرع، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بل خمس أذرع» (5). # ولأصالة البراءة من الزائد. # والقول بالسبع للشيخ- رحمه الله- في النهاية (6) وأتباعه [2]، لرواية مسمع PageV12P408 # .......... # بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الطريق إذا تشاح عليه ~~أهله فحده سبع أذرع» (1). ومثله رواية السكوني (2). ورواه العامة عن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه قال: «إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع» ~~(3). واختاره العلامة في المختلف (4) والشهيد في الدروس (5)، واستضعف ~~الأول. وهذا أولى. # ويمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق، فإن منها ما يكفي فيه ~~الخمس، كطريق الأملاك والتي لا تمر عليها القوافل ونحوها غالبا، ومنها ما ~~يحتاج إلى السبع، وقد يفرض (6) احتياج بعضها إلى أزيد من السبع، كالطريق ~~التي يمر عليها الحاج بالكنائس [1] ونحوها، فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة ~~إلى الزائد على المقدر (8) أما النقصان عنه فلا. وحيث يقتصر به عن المقدار ~~ألزم المحيي ثانيا (9) به. فإن كان هناك حاكم فهو وظيفته، ms3784 وإلا وجب PageV12P409 # وحريم الشرب بمقدار مطرح ترابه، والمجاز على حافتيه. (1) # ولو كان النهر في ملك الغير (2) فادعى الحريم قضي به له مع يمينه، لأنه ~~يدعي ما يشهد به الظاهر. وفيه تردد. # على المكلفين كفاية (1) من باب الحسبة. ولو تساوى المحيون من الجانبين ~~ألزموا به. # ولو زادوها على السبع واستطرقت صار الجميع طريقا، فلا يجوز إحداث ما يمنع ~~المارة في الزائد. ولا تزول حرمة الطريق باستيجامها وانقطاع المرور عليها، ~~لأنه مما يتوقع عوده. # ولو استطرق الناس غيرها وأدى ذلك إلى الإعراض عن الأولى رأسا- لكون ~~الثانية أسهل وأخصر- فالظاهر لحوق حكم الموات للأولى، مع شهادة القرائن على ~~استمرار الاولى على الهجران. # قوله: «وحريم الشرب- إلى- حافتيه». # (1) المراد بالشرب هنا النهر والقناة ونحوهما مما يجري فيه الماء، فإن ~~حريمه مقدار ما يطرح فيه ترابه إذا احتيج إلى إخراجه منه، ومشي مالكه على ~~حافتيه للانتفاع به ولإصلاحه، إما فوق التراب المرفوع أو بدونه على قدر ما ~~يحتاج إليه الحال (2) عادة. # قوله: «ولو كان النهر في ملك الغير. إلخ». # (2) منشأ التردد مما ذكر من شهادة الظاهر لصاحب النهر بالحريم، ومن أن يد ~~الغير على ملكه الذي من جملته موضع الحريم، وهو مانع من إثباته، ومن ثم PageV12P410 # وحريم بئر المعطن: (1) أربعون ذراعا، وبئر الناضح ستون. # لم يثبت الحريم للأملاك المتجاورة- كما سيأتي (1)- لتعارض الحقين. وعلى ~~هذا فيحتمل تقديم صاحب النهر، لشهادة الظاهر، فيحلف على إثباته، وصاحب ~~الملك بيمينه، لأنه الداخل، وتساويهما في الدعوى، فيتحالفان ويشرك (2) ~~بينهما في مقداره. وتقديم صاحب الأرض لا يخلو من قوة. # قوله: «وحريم بئر المعطن. إلخ». # (1) المعطن- بكسر الطاء- واحد المعاطن، وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب، ~~قاله الجوهري (3). والمراد التي يستقى منها لشرب الإبل، يكون حريمها أربعين ~~ذراعا من كل جانب، بمعنى عدم جواز إحيائه بحفر بئر أخرى ولا غيرها. والناضح ~~هو البعير الذي يستقى عليه للزرع وغيره. # ومستند التقدير في هذين رواية عبد الله بن مغفل أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) قال: «من احتفر بئرا فله أربعون ذراعا حولها لمعطن ماشيته» (4). ~~ورواية مسمع بن عبد ms3785 الملك عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا، وما ~~بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا» (5). ومثله رواية السكوني في ~~الموثق عن الصادق (عليه السلام) عن رسول الله صلى الله عليه وآله (6). PageV12P411 # .......... # وليس في الباب خبر صحيح، لكن العمل بما ذكره مشهور بين الأصحاب. والمروي ~~في صحيحة حماد بن عثمان قال: «سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: حريم البئر ~~العادية أربعون ذراعا حولها» (1). وفي رواية: «خمسون ذراعا، إلا أن يكون ~~إلى عطن أو إلى الطريق، فيكون أقل من خمسة وعشرين ذراعا» (2). # ونسبة البئر إلى العادية إشارة إلى إحداث الموات، لأن ما كان من زمن عاد ~~وما شابهه فهو موات غالبا. وخص عادا بالذكر لأنها في الزمن الأول كان لها ~~آثار (3) في الأرض، ونسب إليها كل قديم. # وبسبب اختلاف الروايات وعدم صحتها جعل بعضهم (4) حريم البئر ما يحتاج ~~إليه في السقي منها، وموضع وقوف النازح والدولاب، ومتردد البهائم، ومصب ~~الماء، والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية والزرع من حوض وغيره، والموضع ~~الذي يطرح فيه ما يخرج منه بحسب العادة. # وقال ابن الجنيد (5): «حريم الناضح قدر عمقها ممرا للناضح». وحمل الرواية ~~بالستين على أن عمق البئر ذلك. PageV12P412 # والعين: ألف ذراع (1) في الأرض الرخوة، وفي الصلبة خمسمائة ذراع. # وقيل: حد ذلك أن لا يضر الثاني بالأول. والأول أشهر. # قوله: «والعين ألف ذراع. إلخ». # (1) فائدة هذا الحريم منع الغير من إحداث عين أخرى في ذلك المقدار لئلا ~~ينتقل ماء العين الاولى إلى الثانية، ومن ثم اختلف باختلاف الأرض بالرخاوة ~~والصلابة، بخلاف حريم البئر المتقدم، فإن فائدته منع الغير من إحياء ذلك ~~المقدار مطلقا حتى الزرع والشجر، لأن الغرض منه الانتفاع بالبئر فيما أعدت ~~له وما يحتاج إليه عادة كما مر. ويبقى الكلام في إحياء ما استثني للعين ~~بغير حفر عين أخرى، فإنه لا منع منه، لكن يستثنى لها قدر ما يحتاج إليه ~~للانتفاع بها فيما أعدت له عرفا من غير ms3786 تحديد. # ومستند التحديد المذكور في العين رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بين العين إلى ~~العين خمسمائة ذراع» (1). ورواية السكوني عنه (عليه السلام) أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال: «ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا، ~~وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا، وما بين العين إلى العين- ~~يعني القناة- خمسمائة ذراع» (2). # ودل على التفصيل رواية عقبة بن خالد عن الصادق (عليه السلام) قال: # «يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع، وإن كانت أرضا رخوة ~~فألف ذراع» (3). PageV12P413 # وحريم الحائط في المباح: (1) مقدار مطرح ترابه، نظرا إلى إمساس الحاجة ~~إليه لو استهدم. # وقيل: للدار مقدار مطرح (2) ترابها، ومضب مياهها، ومسلك الدخول والخروج. # وهذه الأخبار- مع ضعف سندها- مختلفة التقدير، ومقتضية لعدم الفرق بين ~~البئر والعين، وأن البئر يمنع فيها من إحداث أخرى في ذلك المقدار كالعين، ~~لا كما أطلقه الفقهاء. ولضعف المستند حده ابن الجنيد (1) بما ينتفي معه ~~الضرر. ومال إليه في المختلف (2)، جمعا بين ما دل على نفي الإضرار وعلى ~~جواز الإحياء من غير تحديد. وهذا أظهر، وإن كان الأول أشهر. # قوله: «وحريم الحائط في المباح. إلخ». # (1) خص التراب بالذكر نظرا إلى كون الحائط يكون منه غالبا، وإلا فالمعتبر ~~مطرح آلاته من حجر وتراب وغيرهما. # وقيد الحريم بكونه في المباح للاحتراز من الحيطان الكائنة في الأملاك ~~المتجاورة، فلا حريم لها. وسيأتي (3) الحكم به كليا، فلا وجه لتخصيصه ~~بالحائط. # قوله: «وقيل: للدار مقدار مطرح. إلخ». # (2) هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، بل كثير منهم لم يذكر فيه خلافا، ~~لأن ذلك مما تحتاج إليه الدار عادة. PageV12P414 # وكل ذلك إنما يثبت له (1) حريم إذا ابتكر في الموات، أما ما يعمل في ~~الأملاك المعمورة فلا. # ونسبة المصنف إلى القيل لعدم دليل خاص به، ومن ثم منع بعضهم (1) من إثبات ~~حريم للدار، لعدم الدليل، بل لو أراد محي أن يبني بجنبها لم يلزمه أن يبعد ~~عن بنائها. نعم، له ms3787 منع ما يضر بالحيطان، كحفر بئر بقربها. وفعل الناس في ~~سائر البلدان يدل على ذلك، إذ يبعد اتفاقهم على الإحياء دفعة. والأشهر هو الأول. # وفي معنى التراب والماء مطرح القمامة والرماد والثلج ونحو ذلك. # والمراد بمسلك الدخول والخروج الطريق في الصوب الذي يفتح فيه الباب، لا ~~بمعنى امتداد الممر في قبالة الباب على امتداد الموات، بل إيصاله (2) إلى ~~الطريق السالك ولو بازورار وانعطاف، لأن الحاجة تمس إلى ذلك. # قوله: «وكل ذلك إنما يثبت له. إلخ». # (1) أشار بذلك إلى جميع ما ذكر من الحريم في البئر والعين والحائط والدار ~~وغيرها، فإن الحكم فيه مخصوص بما إذا كان الإحياء في الموات أو مجاورا له ~~من بعض الجوانب، فيختص الحريم بالموات عاما أو خاصا. # أما إذا كانت الأرض محفوفة بالأملاك فلا حريم لها، لأن الأملاك متعارضة، ~~وليس جعل موضع حريما لدار أو غيرها أولى من جعله حريما لأخرى. وكل واحد من ~~الملاك له التصرف في ملكه كيف شاء، فله أن يحفر بئرا في ملكه وإن كان لجاره ~~بئر قريبة منها، وإن نقص ماء الأولى. PageV12P415 ### ||| [فرع: لو أحيا أرضا وغرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه إلى المباح] # فرع: # لو أحيا أرضا وغرس (1) في جانبها غرسا تبرز أغصانه إلى المباح، أو تسري ~~عروقه إليه، لم يكن لغيره إحياؤه. ولو حاول الإحياء كان للغارس منعه. # والفرق أن الحفر في الموات ابتداء تملك فلا يمكن منه إذا تضرر الغير، بل ~~يقدم السابق بالتملك. وفي الأملاك كل واحد يتصرف في ملكه فلا يمنع منه، حتى ~~لو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد بها بئر الجار لم يمنع منه، ولا ضمان عليه ~~بسببه، ولكنه يكون قد فعل مكروها. ومثله ما لو أعد داره المحفوفة بالمساكن ~~حماما أو خانا أو طاحونة، أو حانوتة في صف (1) العطارين حانوت حداد أو قصار ~~على خلاف العادة، لأنه مالك له التصرف في ملكه كيف شاء. نعم، له منع ما يضر ~~بحائطه من البئر والشجر ولو ببروز أصلها إليه، والضرب (2) المؤدي إلى ضرر ~~الحائط، ونحو ms3788 ذلك. # قوله: «لو أحيا أرضا وغرس. إلخ». # (1) هذا أيضا من جملة الحريم التابع للأملاك، فإذا أحيا أرضا وغرس في ~~جانبها غرسا تبعه من الموات المجاور له كل ما تبرز إليه أغصانه أو تسري ~~إليه عروقه ولو بعد حين. والمرجع فيه إلى العادة على تقدير بقاء الغرس. ~~ويقدر كذلك باقيا، لأصالته فيه. فيمنع من أراد إحياء ذلك المباح من مقدار ~~حريم الغرس المذكور. ومثله ما لو باع البستان واستثنى شجرة منه، فإنها ~~تستتبع مدى أغصانها في الهواء وعروقها في الأرض. PageV12P416 ### ||| [الثالث: أن لا يسميه الشرع مشعرا للعبادة] # الثالث: أن لا يسميه الشرع مشعرا (1) للعبادة، كعرفة ومنى والمشعر، فإن ~~الشرع دل على اختصاصها موطنا للعبادة، فالتعرض لتملكها تفويت لتلك المصلحة. # أما لو عمر فيها ما لا يضر، ولا يؤدي إلى ضيقها عما يحتاج إليه ~~المتعبدون- كاليسير- لم أمنع منه. # قوله: «أن لا يسميه الشرع مشعرا. إلخ». # (1) من موانع الإحياء كون الأرض الميتة قد جعلها الشارع مشعرا للعبادة، ~~كعرفة ومنى والمشعر، لما في تسويغ إحيائها من تفويت هذا الغرض، ومنافاة هذه ~~البغية في ذلك المكان. # والمشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في المنع من إحياء ذلك بين القليل منه ~~والكثير، ولا بين ما يحتاج إليه الناسك وغيره، لاشتراك جميع أجزاء المواقف ~~المذكورة في استحقاق الخلق الوقوف بها، فكانت في ذلك كالمساجد المانعة من ~~الإحياء وإن اتسعت عن المتعبدين. # واستثنى المصنف- رحمه الله- من ذلك اليسير الذي لا يؤدي إلى الضيق على ~~الناسكين، ولا يحتاج إليه غالبا، لعدم الإضرار، ولا تفوت معه المصلحة ~~المطلوبة منها، ولا هو ملك لأحد، ولا موقوف. وبهذا يحصل الفرق بينها وبين ~~المساجد وغيرها من الأرض الموقوفة على مصالح خاصة. وليس ببعيد، وإن كان ~~الأشهر المنع مطلقا. # وعلى ما اختاره المصنف ففي بقاء حق الوقوف فيما يملكه المحيي أوجه، يفرق ~~في ثالثها بين أن يضيق الموقف فيمنع أو لا يضيق فلا. والحكم بالملك يأبى ~~القول بالجواز، إلا أن يجعله مراعى بعدم الإضرار، فيتجه التفصيل. PageV12P417 ### ||| [الرابع: أن لا يكون مما أقطعه إمام الأصل] # الرابع: أن ms3789 لا يكون مما أقطعه (1) إمام الأصل، ولو كان مواتا خاليا من ~~تحجير، كما أقطع النبي صلى الله عليه وآله الدور وأرضا بحضرموت وحضر فرس ~~الزبير، فإنه يفيد اختصاصا مانعا من المزاحمة، فلا يصح دفع هذا الاختصاص ~~بالإحياء. # قوله: «أن لا يكون مما أقطعه. إلخ». # (1) لإقطاع الامام مدخل في الموات يمنع غير المقطع من إحيائه، ويصير ~~المقطع أولى به وأحق كالتحجير، ويمنع الغير من المزاحمة له، سواء شرع في ~~إحيائه أم تركه. # وقد أقطع (1) النبي صلى الله عليه وآله عبد الله بن مسعود الدور، وهي اسم ~~موضع بالمدينة بين ظهراني عمارة الأنصار. ويقال: المعنى أنه أقطعه تلك ~~البقعة ليتخذها دورا. وأقطع (2) وائل بن حجر أرضا بحضرموت. # وأقطع (3) الزبير حضر فرسه، وهو- بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة- ~~مقدار عدوه ما جرى إلى أن يقف، فأجرى الزبير فرسه فلما قام الفرس رمى بسوطه ~~طلبا للزيادة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أعطوه من حيث بلغ السوط. ~~والإقطاع المذكور لا يفيد الملك، بل الاختصاص المانع لغيره من الإحياء. PageV12P418 ### ||| [الخامس: أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير، فإن التحجير] # الخامس: أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير، (1) فإن التحجير يفيد أولوية لا ~~ملكا للرقبة، وإن ملك به التصرف، حتى لو تهجم عليه من يروم الإحياء كان له ~~منعه. ولو قاهره فأحياها لم يملك. # والتحجير: هو أن ينصب عليها المروز، أو يحوطها بحائط. # ولو اقتصر على التحجير (2) وأهمل العمارة أجبره الامام على أحد الأمرين: ~~إما الإحياء، وإما التخلية بينها وبين غيره. ولو امتنع أخرجها السلطان من ~~يده لئلا يعطلها. # ولو بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع السلطان يده أو يأذن في ~~الإحياء. # قوله: «أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير. إلخ». # (1) التحجير: هو الشروع في الإحياء قبل إتمامه. وكذا لو علم عليه علامة ~~للعمارة، من نصب أحجار، أو غرز خشبات أو قصبات، أو جمع تراب، أو خط خطوط. ~~وذلك كله لا يفيد الملك، ولكن يجعله أحق به من غيره. أما إنه لا يفيد الملك ~~فلأن سببية الإحياء ms3790 بشروطه ولم توجد. وأما إنه يفيد الأحقية فلأن الإحياء ~~إذا أفاد الملك وجب أن يفيد الشروع فيه الأحقية، كالاستيام مع الشراء، ~~وليأمن من يقصد الإحياء بالشروع في العمارة. # وحيث أفاد التحجير منع الغير من الإحياء فلو بادر غيره وقاهره وأحياها لم ~~يملكها، لتعلق حق غيره بها. وفي بعض ألفاظ الحديث النبوي: «من أحيا أرضا ~~ميتة في غير حق مسلم فهو أحق بها» (1). # قوله: «ولو اقتصر على التحجير. إلخ». # (2) ينبغي في التحجير الاقتصار على قدر كفايته لئلا يضيق على الناس PageV12P419 # وللنبي صلى الله عليه وآله أن يحمي لنفسه (1) ولغيره من المصالح، كالحمى ~~لنعم الصدقة. وكذا عندنا لإمام الأصل. وليس لغيرهما من المسلمين أن يحمي ~~[لنفسه]. فلو أحياه محي لم يملكه ما دام الحمى مستمرا. # بتحجير ما لا يمكنه القيام بعمارته. وأن يشتغل بالعمارة عقيب التحجير. ~~فإن طالت المدة ولم يعمر أمره الإمام أو القائم مقامه بأحد الأمرين: إما ~~العمارة، أو رفع يده ليتصرف غيره فيها، فإن عمارتها منفعة للإسلام. فإن ذكر ~~عذرا في التأخير، كإصلاح آلته أو غيبة العمال أو إباق العبد ونحوه، أمهله ~~بمقدار ما يزول معه العذر. وإن لم يذكر عذرا ألزمه بأحد الأمرين. وله ~~إمهاله مدة قريبة يستعد فيها للعمارة بحسب ما يراه، ولا يتقدر عندنا بقدر. ~~فإذا مضت مدة الإمهال ولم يشتغل بالعمارة رفع الامام يده، أو أذن للناس في ~~عمارتها. # وليس لأحد أن يشتغل (1) بإحيائها قبل أحد الأمرين، استصحابا لحرمة اليد ~~السابقة. فلو أحياها محي قبل ذلك لم يملك، لأنه أحيا ما هو باق في حق غيره، ~~كما لو أحيا قبل طلب الامام منه أحد الأمرين. ولبعض العامة (2) هنا قول ~~بالملك، لبطلان حق المحجر بالامتناع من أحد الأمرين، وإن كان غيره ممنوعا، ~~كما إذا دخل في سوم غيره واشترى. # قوله: «وللنبي صلى الله عليه وآله أن يحمي لنفسه. إلخ». # (1) المراد بالحمى أن يحمي بقعة من الموات لمواش بعينها، ويمنع سائر PageV12P420 # .......... # الناس من الرعي فيها. وكان يجوز ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~لخاصة نفسه، لأنه ms3791 @QUR@04 أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ولكنه لم يفعل، وإنما ~~حمى النقيع- بالنون- لإبل الصدقة ونعم الجزية وخيل المجاهدين في سبيل الله. ~~وكذا يجوز الحمى عندنا لإمام (عليه السلام). # ونبه بقوله: «عندنا» على خلاف بعض العامة (1) حيث منع من الحمى لغير ~~النبي صلى الله عليه وآله مطلقا، لما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ~~«لا حمى إلا لله ولرسوله» (2). ولا يجوز الحمى لغيرهما من المسلمين إجماعا. # وأجابوا (3) عن الخبر بأنه صلى الله عليه وآله إنما قصد منع العامة من ~~الحمى، وذلك لأن العزيز من العرب كان إذا انتجع بلدا مخصبا وافى بكلب على ~~جبل إن كان به أو على نشز، واستعوى الكلب ووقف له من كل ناحية من يسمع صوته ~~بالعوى، فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه، فنهى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عن ذلك، لما فيه من التضييق على الناس. # إذا تقرر ذلك، فلو بادر أحد إلى الحمى وأحياه بدون إذن الامام لم يملكه، ~~لتعلق حق المسلمين به، ولما فيه من الاعتراض على تصرف النبي صلى الله عليه ~~وآله أو الإمام (عليه السلام) وحكمه ما دام الحمى مستمرا. PageV12P421 # وما حماه النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام (1) (عليه السلام) لمصلحة ~~فزالت جاز نقضه. # وقيل: ما يحميه النبي صلى الله عليه وآله خاصة لا يجوز نقضه، لأن حماه كالنص. # قوله: «وما حماه النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام. إلخ». # (1) حيث كان الحمى منوطا بالمصلحة الخاصة فزالت، بأن فرق الماشية على ~~المستحقين، وأخذ خيل المجاهدين أهلها وعزموا على الجهاد بها أو ربطوها ~~للعلف، جاز نقض الحمى ورده إلى ما كان عليه من الإباحة، لأنه كان نظرا ~~للمسلمين برعاية مصلحة حالية، وقد يقتضي النظر رده إلى ما كان، فيرجع إلى ~~نظره انتهاء كما رجع إليه ابتداء. # وهو في حمى الامام موضع وفاق. وفي حمى النبي صلى الله عليه وآله وجهان: # أحدهما: أنه كذلك، للاشتراك في المقتضي. # والآخر: المنع مطلقا، لأن حماه إنما كان لمصلحة مقطوعة، فكان كالنص لا ~~يجوز تغييره. ms3792 وهذا عند أصحابنا لا يوجب الفرق، لأن الإمام عندهم لا يحمي ~~بالاجتهاد، فكلاهما يكون نصا. # وعلى الأظهر من جواز نقضه، هل ينتقض بزوال المصلحة التي جعل لأجلها، أم ~~يتوقف على حكم الحاكم؟ فيه وجهان، من تعيينه (1) لتلك الجهة- كالمسجد ~~والمقبرة- فلا يتغير، ومن شروعه لمصلحة وعلة خاصة، فإذا زالت العلة زال ~~المعلول، والملك قد زال في المسجد ونحوه، بخلاف الحمى. PageV12P422 ### ||| [الطرف الثاني: في كيفية الإحياء] # الطرف الثاني: # في كيفية الإحياء (1) والمرجع فيه إلى العرف، لعدم التنصيص شرعا ولغة. ~~وقد عرف أنه إذا قصد سكنى أرض، فأحاط ولو بخشب أو قصب وسقف مما يمكن سكناه، ~~سمي إحياء. وكذا لو قصد الحظيرة فاقتصر على الحائط من دون السقف. وليس ~~تعليق الباب شرطا. # ولو قصد الزراعة كفى في تملكها التحجير بمرز أو مسناة، وسوق الماء إليها ~~بساقية أو ما شابهها. ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها، لأن ذلك انتفاع ~~كالسكنى. # ولو غرس أرضا فنبت فيها الغرس، وساق إليها الماء، تحقق الإحياء. وكذا لو ~~كانت مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها. وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيأها ~~للعمارة، فإن العادة قاضية بتسمية ذلك كله إحياء، لأنه أخرجها بذلك إلى حد ~~الانتفاع الذي هو ضد الموات. # قوله: «في كيفية الإحياء. إلخ». # (1) أصل الباب أن الإحياء ورد في الشرع مطلقا فينزل على ما يعد إحياء في ~~العرف، كالقبض والحرز. ويختلف ذلك باختلاف ما يقصده من عمارة الموات. ~~وتفصيله بصور: # إحداها: إذا أراد السكنى اعتبر في الملك أمران: # أحدهما: تحويطه إما بالآجر أو اللبن أو الطين أو الخشب أو القصب بحسب ~~العادة. PageV12P423 # .......... # والثاني: تسقيفه ولو (1) بعضه، ليتهيأ للسكنى، وليقع عليه اسم المسكن عرفا. # ولا يشترط نصب الباب عندنا، لأن نصب الباب للحفظ والسكنى لا يتوقف عليه ~~اسم المسكن عرفا. واعتبره بعض العامة (2)، لأن العادة في المنازل أن تكون ~~لها أبواب، وما لا باب له لا يتخذ مسكنا. # وبعضهم (3) لم يعتبر السقف، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحاط ~~حائطا على أرض فهي له» (4). ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء، كما ms3793 لو ~~جعلها حظيرة للغنم، لأن القصد لا اعتبار به، فإنه لو أرادها حظيرة فبناها ~~بجص وآجر وقسمها بيوتا فإنه يملكها، وإن كان هذا العمل لا يعمل للغنم مثله. ~~ولأنه لو بناها للغنم ملكها بمجرد الحائط، فإذا ملكها جاز له أن يبنيها ~~دارا من غير اشتراط تسقيف. وفي التذكرة (5) نفى عن هذا القول البأس. ووجهه واضح. # الثانية: إذا أراد زريبة [1] للدواب، أو حظيرة تجفف فيها الثمار أو يجمع ~~فيها الحطب أو الحشيش، اعتبر التحويط. ولا يكفي نصب سعف (7) وأحجار من غير ~~بناء، لأن المتملك لذلك لا يقتصر عليه في العادة، وإنما يفعله المجتاز ~~المرتفق. ولا يشترط التسقيف هنا إجماعا، قضاء للعرف. وفي تعليق الباب هنا PageV12P424 # .......... # كما سلف. # الثالثة: أن يتخذ الموات مزرعة، فيعتبر في إحيائه جمع التراب حواليه ~~لينفصل المحيا عن غيره، ويسمى بالمرز بكسر الميم، أو تميزه بمسناة بضم ~~الميم، وهو مثل المرز وربما كان أزيد منه ترابا. ومثله نصب القصب والشوك ~~حولها. وقد يجعل أحد هذين (1) المسنات، ويخص التراب بالمرز. وجعل الحجر ~~حولها كجعل التراب. # واكتفى المصنف- رحمه الله- في الإحياء للزرع بذلك أو [1] سوق الماء إليها ~~بساقية أو ما شابهها، إن احتاجت إلى السقي ولم يكتف بماء السماء، وإلا فلا ~~حاجة إليه. وبعضهم (3) اعتبر فيه الأمرين. وهو حسن. وهذا إذا لم تكن ~~مستأجمة بنحو الشجر، وإلا اعتبر عضد شجرها كما يعتبر ذلك للغرس. # وبقي في العبارة أنه اعتبر سوق الماء إليها حيث يفتقر إليه. والحق ~~الاكتفاء بترتيب الماء لها، بأن يحفر له المجرى ويهيئه للوصول وإن لم يسقه ~~إليها بالفعل، كما لا يشترط سقيها وزرعها بالفعل، لأن الإحياء يتحقق ~~بالتهيئة لا بالانتفاع بالفعل. # ولا يشترط حراثتها ولا زرعها، لأن الزراعة استيفاء منفعة الأرض واستيفاء ~~المنفعة خارج عن حد الإحياء، كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن PageV12P425 # .......... # يسكنها. واعتبره بعض العامة (1) لأن الدار والزريبة لا تصير محياة إلا ~~إذا حصل فيها عين المال، فكذا المزرعة. والأصل ممنوع. # الرابعة: أن يتخذه للغرس. وقد اختلف عبارات الفقهاء فيما يتحقق به ~~الإحياء لهذه ms3794 المنفعة، فالمصنف- رحمه الله- اعتبر فيها أحد أمور: إما غرسها ~~بالفعل مع نبات الغرس وسوق الماء إليها، وإما عضد شجرها وإصلاحها بإزالة ~~الأصول وتسوية الأرض إن كانت مستأجمة، أو بقطع المياه الغالبة عليها ~~وتهيئتها للعمارة. وظاهره أن كل واحد من هذه الثلاثة كاف في الإحياء، محتجا ~~بدلالة العرف عليه. # وإنما اعتبر غرس الأشجار ونباتها لأن اسم البستان لا يقع على الأرض ~~المهيأة له قبل الغرس، بخلاف المزرعة، فإنها تقع على الأرض قبل الزراعة. # ولأن الغرس يدوم فألحق ببناء الدار، والزرع بخلافه. # ويشكل بأن قصد الغرس أعم من جعله بستانا. ولا يلزم من توقف اسم البستان ~~على الشجر توقف غيره. # والأقوى عدم اشتراط الغرس مطلقا، وعدم الاكتفاء بكل واحد من الثلاثة على ~~انفراده على تقدير الحاجة إليها أجمع، بأن كانت الأرض مستأجمة والماء غالبا ~~عليها، بل لا بد حينئذ من الجمع بين قطع الشجر ودفع الماء. وإن وجد أحدهما ~~خاصة اكتفي بزواله. وإن خلت عنهما واحتاجت إلى الماء فلا بد من تهيئته ~~للسقي، كما ذكرناه في الزرع. ولو خلت عن الجميع، بأن كانت غير PageV12P426 # ومن فقهائنا الآن (1) من يسمي التحجير إحياء. وهو بعيد. # محتاجة إلى السقي ولا مستأجمة ولا مشغولة بالماء، اعتبر في إحيائها ~~التحجير عليها بحائط ونحوه. وفي الاكتفاء حينئذ بغرسها مع نبات الغرس وجه. ~~وفي كلام الفقهاء اختلاف كثير في اعتبار ما يعتبر من ذلك، والمحصل ما ~~ذكرناه. # قوله: «ومن فقهائنا الآن. إلخ». # (1) أشار بذلك إلى شيخه الفقيه نجيب الدين ابن نما (1) رحمه الله، فجعل ~~مطلق التحجير إحياء مفيدا للملك، وهو قول لبعض الشافعية (2)، لخروجه ~~بالشروع في إحيائه عن حد الموات، ومن ثم أفاد به حقا في الجملة إجماعا. # والإحياء كما تقدم غير منضبط شرعا ولا عرفا. وقد وافق الجماعة على أن ~~الأرض إذا كانت غير مستأجمة، ولا مشتملة على مانع، ولا مفتقرة إلى السقي ~~بالماء المجتلب، يكفي تمييز المحيا عن غيره بتراب ونحوه في تحقق الإحياء، ~~وهذا من أضعف أفراد التحجير. # والمصنف- رحمه الله- استعبد هذا القول من حيث إن الملك في ms3795 النصوص معلق ~~(3) على الإحياء، وظاهر أنه لا يتحقق بمطلق التحجير وإن كان بعض أفراده ~~قريبا منه. # وفي الدروس (4) حمل كلام ابن نما على أرض ليس فيها استيجام ولا ماء غالب ~~وتسقيها الغيوث غالبا، فإن فعل ذلك يعد إحياء وخصوصا عند من لا يشترط الحرث ~~ولا الزرع، لأنهما انتفاع، وهو معلول الملك، فلا يكون علة له. PageV12P427 ### ||| [الطرف الثالث: في المنافع المشتركة] # الطرف الثالث: # في المنافع المشتركة (1) وهي: الطرق، والمساجد، والوقوف المطلقة، ~~كالمدارس والمساكن. ### ||| [أما الطرق] # أما الطرق: # ففائدتها: الاستطراق. والناس فيها شرع. فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره إلا ~~ما لا يفوت به منفعة الاستطراق، كالجلوس غير المضر بالمارة. # وإذا قام بطل حقه. ولو عاد بعد أن سبق إلى مقعده لم يكن له الدفع. # أما لو قام قبل استيفاء غرضه لحاجة ينوي معها العود قيل: كان أحق بمكانه. # وحيث كان المحكم (1) في الإحياء العرف فإن وافق التحجير في بعض الموارد ~~كفى وإلا فلا. # قوله: «في المنافع المشتركة. إلخ». # (1) بقاع الأرض إما مملوكة، أو محبوسة على الحقوق العامة، كالشوارع ~~والمساجد والمقابر والرباطات، أو منفكة عن الحقوق الخاصة والعامة، وهي ~~الموات. أما المملوكة فمنافعها تتبع رقابها. وقد تقدم (2) الكلام على ~~الموات بالنسبة إلى إحيائه. والمقصود هنا الكلام في الانتفاع بالبقاع ~~المحبوسة على. # الحقوق العامة. ويقرب منه الانتفاع بالموات من غير إحياء. # أما الشوارع فمنفعتها الأصلية التطرق (3)، ويجوز الوقوف فيها والجلوس PageV12P428 # .......... # لغرض الاستراحة والمعاملة ونحوهما، بشرط عدم التضيق على المارة، لاتفاق ~~الناس عليه في الأعصار. وله أن يظلل عليه موضع جلوسه بما لا يضر بالمارة، ~~من ثوب وبارية [1] ونحوهما، لا ببناء دكة، إلا مع سعة الطريق بحيث لا يتضرر ~~المارة به أصلا، فيتجه الجواز. ولو سبق اثنان إلى موضع أقرع بينهما. وفي ~~ثبوت هذا الارتفاق لأهل الذمة وجهان أصحهما ذلك، لثبوت حق الاستطراق لهم ~~فيتبعه غيره. # إذا تقرر ذلك، فلو أنه جلس في موضع ثم قام عنه، نظر إن كان جلوسه ~~للاستراحة وما أشبهها بطل حقه، لأنه كان متعلقا بكونه فيه وقد زال. وإن كان ms3796 ~~قعوده لغرض فقام قبل استيفائه لا بنية العود فالحكم كذلك. وإن كان بنيته قيل: # لا يبطل حقه، لأنه بنية العود وعدم استيفاء الغرض بمنزلة من لم يفارق، من ~~حيث بقاء الحاجة إلى المكان. وفي نسبته إلى القيل ساكتا عليه إشعار بضعفة، ~~لثبوت الاشتراك في الجملة، وزوال ما يقتضي بقاء الأولوية وهو الكون، مع ~~الشك في كون غيره موجبا للاستحقاق. ولا فرق على التقديرين بين طول الزمان وقصره. # ولو بقي رحله فوجهان، من عدم النص عليه بخصوصه، ومن قول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): «سوق المسلمين كمسجدهم» (2) والطريق على هذا الوجه بمنزلة ~~السوق، وقد ثبت حكم الرحل في المسجد فيكون هنا كذلك. وبه PageV12P429 # ولو جلس للبيع أو الشراء (1) فالوجه المنع، إلا في المواضع المتسعة ~~كالرحاب، نظرا إلى العادة. ولو كان كذلك فقام ورحله باق فهو أحق به. # ولو رفعه ناويا للعود فعاد، قيل: كان أحق به لئلا يتفرق معاملوه فيستضر. ~~وقيل: يبطل حقه، إذ لا سبب للاختصاص. وهو أولى. # قطع جماعة (1) منهم الشهيد في الدروس (2). # ولا يخفى ما في دليله. ولو طال زمان المفارقة فلا إشكال في زوال حقه، ~~لاستناد الضرر إليه. # قوله: «ولو جلس للبيع أو الشراء. إلخ». # (1) الأصل في وضع الطريق أن يكون للاستطراق، ولكن جوزوا الجلوس فيه ~~للراحة ونحوها مما لا يضر بالمارة، لما أشرنا إليه من العلة. # واختلفوا في جواز الجلوس فيه لعمل الحرفة والبيع والشراء، فمنعه بعضهم ~~[1] مطلقا، لأنه انتفاع بالبقعة في غير ما أعدت له، فكان كالانتفاع بالمسجد ~~ونحوه من الموقوفات الخاصة في غير ما عين له من الجهة. # والأشهر التفصيل، وهو المنع من ذلك في الطريق المسلوك الذي لا يؤمن تأذي ~~المارة به غالبا، وجوازه في الرحاب المتسعة في خلاله بحيث يؤمن تأذي المارة ~~به، نظرا إلى اطراد العادة بذلك في الأعصار، وذلك هو المسوغ لغيره (4) من ~~وجوه الانتفاع كما سلف. PageV12P430 # .......... # وحيث قلنا بالجواز فقام من ذلك الموضع، فإن كان رحله باقيا فهو أحق به من ~~غيره مطلقا، وإلا فإن كان قيامه على وجه الإعراض ms3797 عنه بطل حقه. وإن كان بنية ~~العود ففي بطلان حقه وجهان، من أن سبب الاختصاص كان سبقه إليه والمقام فيه ~~وقد زال فيزول الاستحقاق، لزوال المعنى المقتضي له، ومن أن الغرض من تعيين ~~الموضع للمعاملة أن يعرف فيعامل، فإبطال حقه بذلك يؤدي إلى ضرره بتفرقهم ~~عنه. وعلى هذا فتتقدر الغيبة بما لا يبلغ من الزمان ما ينقطع فيه (1) الذين ~~ألفوا معاملته، لتحصل الفائدة المطلوبة فيه (2). # ولا يبطل حقه لو كان رجوعه إلى بيته ليلا للمبيت. وليس (3) لغيره مزاحمته ~~في اليوم الثاني، وهكذا. وكذلك الأسواق التي تقام في كل أسبوع أو في كل شهر ~~مرة، إذا اتخذ فيها مقعدا كان أحق به في النوبة الثانية وإن تخللت بينهما أيام. # وفي التذكرة (4) رجح بقاء حقه إلى الليل خاصة، عملا بما روي عن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان ~~فهو أحق به إلى الليل» (5) وهذا في معنى السوق. وفيه- مع قطع النظر عن ~~إسناد الخبر- نظر. PageV12P431 # وليس للسلطان أن يقطع (1) ذلك، كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره. # ثم على تقدير اختصاصه بموضع الجلوس على وجه يختص مما حوله بقدر ما يحتاج ~~إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه. وليس لغيره أن يقعد حيث يمنع من رؤية ~~متاعه أو وصول المعاملين إليه، أو يضيق عليه الكيل أو الوزن والأخذ ~~والإعطاء. # وهذا كله في المستوطن. أما الجوال الذي يقعد كل يوم في موضع من السوق فلا ~~إشكال في بطلان حقه إذا فارق المكان، بل هذا خارج بنية المفارقة، فلا يدخل ~~في قسم ناوي العود، ولا يفتقر إلى استثناء. # قوله: «وليس للسلطان أن يقطع. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن هذه المرافق في الطرق والأسواق والمساجد لا ~~يجوز للإمام إقطاعها لأحد بخصوصه، بأن يعطيه موضعا يجلس فيه من الطريق ~~الواسعة ورحاب الجوامع ومقاعد الأسواق. ولأن (1) ذلك معد لمرافق المسلمين ~~على العموم، ولا مدخل للملك (2) فيه، فلا معنى لإقطاعه كالمعادن الظاهرة، ~~بخلاف الموات. # وجوزه بعض العامة (3)، لأن للإمام يدا وتصرفا، فله الإقطاع إذا رآه ms3798 ~~صلاحا، كما له إزعاج الجالس فيها إذا رأى جلوسه مضرا. PageV12P432 ### ||| [وأما المسجد] # وأما المسجد: # فمن سبق (1) إلى مكان منه فهو أحق به ما دام جالسا. فلو قام مفارقا بطل ~~حقه ولو عاد. وإن قام ناويا للعود، فإن كان رحله باقيا فيه فهو أحق به، ~~وإلا كان مع غيره سواء. # وقيل: إن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة وما أشبهه لم يبطل حقه. # ولو استبق اثنان فتوافيا، فإن أمكن الاجتماع جاز، وإن تعاسرا أقرع ~~بينهما. # قوله: «وأما المسجد فمن سبق. إلخ». # (1) لا إشكال في استحقاق السابق إلى مكان من المسجد وأولويته من غيره، ~~سواء كان جلوسه لأجل الصلاة، أم لمطلق العبادة، أم لتدريس العلم والإفتاء ~~ونحو ذلك. ولا في زوال ولايته مع انتقاله عنه بنية المفارقة له. # أما مع خروجه عنه بنية العود إليه، فإن كان رحله- وهو شيء من أمتعته وإن ~~قل- باقيا فهو أحق به، للنص [1] على ذلك هنا. وقيده في الذكرى (2) بأن لا ~~يطول زمان المفارقة وإلا بطل حقه أيضا. ولا بأس به، خصوصا مع حضور الجماعة ~~واستلزام تجنب موضعه وجود فرجة في الصف، للنهي (3) عن ذلك. PageV12P433 # .......... # بل استثنى بعضهم ذلك مطلقا، وحكم بسقوط حقه حينئذ. ولا بأس به. # ثم على تقدير سقوط حقه يجوز رفع رحله إن استلزم شغل موضعه التصرف فيه، ~~وتوقف تسوية الصف عليه. ويضمنه الرافع له إلى أن يوصله إلى صاحبه، جمعا بين ~~الحقين. مع احتمال عدم الضمان، للإذن فيه شرعا. # وإن لم يكن رحله باقيا، فإن كان قيامه لغير ضرورة سقط حقه مطلقا في ~~المشهور. وفرقوا بينه وبين مقاعد الأسواق: بأن غرض المعاملة يختلف باختلاف ~~المقاعد، والصلاة في بقاع المسجد لا يختلف. وفيه نظر، لمنع عدم اختلاف بقاع ~~المسجد في الفضيلة، لأن ثواب الصلاة في الصف الأول أكثر، وقد يألف الإنسان ~~بقعة من المسجد، ويتضرر بفواتها كتضرره بفوات المعاملين. # وظاهر الأصحاب عدم الفرق هنا بين من يألف بقعة ليقرأ عليه القرآن ويتعلم ~~منه الفقه ونحو ذلك وغيره، لعموم قوله تعالى @QUR@05 سواء العاكف فيه ~~والباد (1). وفرق ms3799 بعضهم (2)، فأوجب أولوية المذكورين كمقاعد الأسواق، خصوصا ~~في الجوامع الكبيرة، لأن له غرضا في ذلك الموضع ليألفه الناس. # وإن كان قيامه لضرورة، كتجديد طهارة وإزالة نجاسة وقضاء حاجة، ففي بطلان ~~حقه وجهان: PageV12P434 # .......... # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله-: عدم البطلان، لمكان الضرورة. ~~واحتج له في التذكرة (1) بقول النبي صلى الله عليه وآله: «إذا قام أحدكم من ~~مجلسه في المسجد فهو أحق به إذا عاد إليه» (2). وقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): «سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل» (3). # ويشكل مع قطع النظر عن السند، فإنه (4) أعم من المدعى وأنتم لا تقولون به ~~على العموم، والمخصص لهما مع عدم الضرورة مخصص معها. # والوجه الثاني: بطلان اختصاصه، لحصول المفارقة. # ولا فرق على التقديرين بين أن يطرأ العذر قبل الشروع في الصلاة وبعده. ~~وفرق في الدروس (5) بين المفارق في أثنائها اضطرارا وغيره، فحكم ببقاء ~~أولوية الأول إلا أن يجد مكانا مساويا للأول أو أولى منه، محتجا بأنها صلاة ~~واحدة فلا يمنع من إتمامها. وفيه نظر. # ولو استبق اثنان إلى محل مخصوص، فإن أمكن الجمع بينهما بأن كان متسعا ~~لهما جاز، وإن لم يمكن أقرع بينهما، وصار من أخرجته القرعة بمنزلة السابق. PageV12P435 ### ||| [أما المدارس والربط] # أما المدارس والربط: (1) فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو أحق به وإن ~~تطاولت المدة، ما لم يشترط الواقف أمدا، فيلزمه الخروج عند انقضائه. # ولو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم فأهمل ألزم الخروج. وإن استمر على ~~الشرط لم يجز إزعاجه. وله أن يمنع من يساكنه ما دام متصفا بما به يستحق ~~السكنى. # ولو فارق لعذر قيل: هو أولى عند العود. وفيه تردد. ولعل الأقرب سقوط ~~الأولوية. # قوله: «وأما المدارس والربط. إلخ». # (1) المدارس بالنسبة إلى مستحق السكنى بها- بأن يكون طالبا للعلم، جامعا ~~لشرط (1) الواقف، إن كان مخصصا لها بعلم خاص أو مذهب خاص- بمنزلة المساجد، ~~من سبق إلى سكنى بيت منها أو إلى الإقامة ببقعة منها فهو أحق به. # وكذلك الرباطات الموقوفة على النزال والغرباء وأشباههم. ms3800 ويزيد هنا أنه لا ~~يبطل حقه بالخروج لحاجة- كشراء مأكول ومشروب وثوب وقضاء حاجة- قطعا. ولا ~~يلزمه تخليف أحد مكانه، ولا أن يترك رحله فيه. ولا يفرق هنا بين طول المدة ~~وقصرها، ما لم يشترط الواقف أمدا كثلاثة أيام، فيلزمه الخروج بعده بلا فصل ~~وإن لم يؤمر به. وكذا لو شرط الواقف اتصافه بوصف كطلب العلم فأهمله. # ويرجع في الاختصاص ببيت وبقعة خاصة إلى شرط الواقف. فلو كان PageV12P436 # .......... # البيت الواحد معدا لجماعة لم يجز لأحد منع غيره إلا أن يبلغ العدد ~~النصاب، فلهم منع الزائد. ولو كانت العادة أو الشرط يقتضي انفراد الواحد ~~فله منع الزائد مطلقا. # ولو فارق المكان لغير عذر بطل حقه، سواء بقي رحله أم لا، وسواء طالت مدة ~~المفارقة أم قصرت، لصدق المفارقة المسقطة للأولوية. # وإن كانت لعذر ففي سقوط حقه أوجه استقرب المصنف منها سقوط أولويته مطلقا، ~~لزوال ما يقتضي الاختصاص. # وفيه وجه آخر بالبقاء مطلقا، لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك، بخلاف ~~المسجد، فإنه لم يوضع للإقامة الطويلة. # وثالث بالفرق بين الطويلة والقصيرة، فيبطل في الأول دون الثاني. # واختاره في التذكرة (1). وهو حسن مع بقاء رحله أو عدم خروجه عن الإقامة عرفا. # واستقرب في الدروس (2) تفويض الأمر إلى ما يراه الناظر صلاحا. # ويشكل بأن الناظر ليس له إخراج المستحق اقتراحا، فرأيه فرع الاستحقاق وعدمه. PageV12P437 ### ||| [الطرف الرابع: في المعادن الظاهرة] # الطرف الرابع: # في المعادن الظاهرة (1) وهي التي لا تفتقر إلى إظهار، كالملح والنفط ~~والقار. لا تملك بالإحياء، ولا يختص بها المحجر. وفي جواز إقطاع السلطان ~~المعادن والمياه تردد. وكذا في اختصاص المقطع بها. ومن سبق إليها فله أخذ حاجته. # قوله: «في المعادن الظاهرة. إلخ». # (1) المعادن هي البقاع التي أودعها الله تعالى شيئا من الجواهر المطلوبة. # وهي تنقسم إلى ظاهرة وباطنة. [فالباطنة تأتي] (1). والظاهرة هي التي يبدو ~~جوهرها من غير عمل، وإنما السعي والعمل لتحصيله. # ثم تحصيله قد يسهل، وقد يلحقه تعب، وذلك كالنفط وأحجار الرحى والبرمة ~~والكبريت والقار وأشباهها. وهذه لا تملك بالإحياء والعمارة وإن ازداد بها ~~النيل. ms3801 ولا يختص بها بالتحجير، لأن التحجير شروع في الإحياء، وهو منتف هنا. # وهل للإمام إقطاعها؟ فيه قولان أظهرهما العدم، لأن الناس فيها شرع. # ووجه الجواز: عموم ولايته وتصرفه وإناطة المصلحة برأيه. وقد روي أن حيان ~~المازني قال: «استقطعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معدنا من الملح ~~بمازن فأقطعنيه، فقلت: يا رسول الله إنه بمنزلة الماء العد [1]، بمعنى أنها ~~لا تنقطع ولا تحتاج إلى عمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فلا PageV12P438 # ولو تسابق اثنان (1) فالسابق أولى. ولو توافيا وأمكن أن يأخذ كل منهما ~~بغيته فلا بحث، وإلا أقرع بينهما مع التعاسر. وقيل: يقسم. وهو حسن. # إذن» [1]. # وهذه الرواية على تقدير صحتها محتملة للقولين، لكنها قد تشكل على أصول ~~أصحابنا، لتغير رأيه (عليه السلام) في الحكم بسبب اختلاف النظر في حال ~~المعدن. وهي نظير ما روي عنه صلى الله عليه وآله: «لو بلغني هذه الأبيات ~~قبل قتله لما قتلته» (2)، يعني: النضر بن الحارث، لما بلغه صلى الله عليه ~~وآله أبيات أخته ترثيه بها. والجواب [2] عنهما واحد. # قوله: «ولو تسابق اثنان. إلخ». # (1) قد تقرر أن الناس في هذه المعادن شرع، فمن سبق إليها فله أخذ حاجته ~~منها. ولو ازدحم اثنان فصاعدا فالسابق إليها (4) أولى. وبأي قدر يستحق ~~التقدم؟ # الأظهر أنه يأخذ قدر بغيته كما لو انفرد. وقيل: يأخذ ما تقتضيه العادة ~~لأمثاله. # وعلى الثاني، فلو أراد الزيادة على ما يقتضيه حق السبق ففي إجابته وجهان، ~~من تحقق الأولوية بالسبق، ومن أن عكوف غيره يفيد أولوية (5) في الجملة. PageV12P439 # ومن فقهائنا من يختص المعادن (1) بالإمام (عليه السلام). فهي عنده من ~~الأنفال. وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها ولا ما بطن. ولو صح تملكها بالإحياء ~~لزم من قوله اشتراط إذن الامام. وكل ذلك لم يثبت. # والأصح الأول. # ولو جاءا معا، فإن أمكن اجتماعهما وأن (1) يأخذ كل منهما مطلوبه جمع ~~بينهما. وإن لم يمكن الجمع أقرع بينهما، لاستوائهما في الأولوية، وعدم ~~إمكان الاشتراك، واستحالة الترجيح، فأشكل المستحق فعين بالقرعة، لأنها لكل ms3802 ~~أمر مشكل، فمن أخرجته قدم بأخذ حاجته. # وقيل: ينصب الحاكم من يقسمه بينهما، لاستوائهما في الاستحقاق، وانتفاء ~~المرجح بالتقديم. واستحسنه المصنف. وهو جيد مع قبوله للقسمة، أما مع عدمه ~~فالقرعة أحسن. # ولو كان يؤدي حاجتهما وزيادة لكن ضاق المكان عن أخذهما منه دفعة فالقرعة ~~أيضا، وإن أمكن القسمة. وفائدتها تقديم من أخرجته في أخذ بغيته. # ومثله ما لو ازدحم اثنان على نهر ونحوه ولم يمكن الجمع. لكن لو تغلب ~~أحدهما هنا أثم وملك، بخلاف تغلبه على أولوية التحجير. والفرق: أن الملك ~~هنا لا يتحقق، للزيادة عن مطلوبهما، بخلاف المحجر. # قوله: «ومن فقهائنا من يخص المعادن. إلخ». # (1) القائل باختصاص المعادن ظاهرة وباطنة بالإمام المفيد (2) وسلار (3) PageV12P440 # ولو كان إلى جانب المملحة (1) أرض موات، إذا حفر فيها بئر وسيق إليها ~~الماء صار ملحا، صح تملكها بالإحياء، واختص بها المحجر. ولو أقطعها الإمام صح. # رحمهما الله، فتتوقف الإصابة منها (1) على إذنه مع حضوره لا مع غيبته. وقيل: # يختص بما كان في أرضه كالموات لا ما كان في المحيا، لأنه يلزم من ملكه ~~لها ملك ما فيها. # وأكثر الأصحاب على أن المعادن مطلقا للناس شرع (2)، عملا بالأصل مع ضعف ~~المخرج عنه. وهذا قوي. # وعلى القول الأول ما كان منها ظاهرا لا يتوقف على الإحياء يجوز في حال ~~الغيبة أخذه، كالأنفال. وما يتوقف على الإحياء، فإن كان الامام ظاهرا فلا ~~إشكال في عدم ملكه بدون إذنه. ومع غيبته يحتمل كونه كذلك عملا بالأصل، وإن ~~جاز الأخذ منه كغيره من الأنفال، لأن ملك مال الغير متوقف على إذنه وهو ~~مفقود، وإنما الموجود الإذن في أخذه. وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله: # «لزم من قوله اشتراط إذن الامام». ويحتمل ملكه حال الغيبة بالإحياء ~~كإحياء الأرض، وإن كان للإمام رفع يده بعد ظهوره، لأنه من توابع الأرض ~~فيلزمه حكمها، من ثم ملكه محيي الأرض لو ظهر فيها، كما سيأتي (3). # قوله: «ولو كان إلى جانب المملحة. إلخ». # (1) إذا كان بقرب المملحة أرض موات لو حفرت وسيق إليها الماء صار ms3803 PageV12P441 # والمعادن الباطنة هي التي (1) لا تظهر إلا بالعمل، كمعادن الذهب والفضة ~~والنحاس، فهي تملك بالإحياء. ويجوز للإمام إقطاعها قبل أن تملك. وحقيقة ~~إحيائها أن يبلغ نيلها. # ولو حجرها- وهو أن يعمل فيها عملا لا يبلغ به نيلها- كان أحق بها، ولم ~~يملكها. ولو أهمل أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنها. ولو ذكر عذرا ~~أنظره السلطان بقدر زواله، ثم ألزمه أحد الأمرين. # ملحا فليست من المعادن الظاهرة، لأن المقصود منها لا يظهر إلا بالعمل، ~~فلها (1) حكم الأرض الموات، فمن أحياها وحفرها وساق إليها الماء فظهر الملح ~~ملكها، كما لو أحيا مواتا. وللإمام إقطاعها ميتة كما له أن يقطع الأرض ~~الموات. # وهذا مما لا خلاف فيه. # قوله: «والمعادن الباطنة هي التي. إلخ». # (1) القسم الثاني من المعادن الباطنة، وهي التي لا يظهر جوهرها إلا ~~بالعمل والمعالجة، كالذهب والفضة والفيروزج والياقوت والرصاص والنحاس ~~والحديد وسائر الجواهر المبثوثة في طبقات الأرض، سواء كانت موجودة في ظاهر ~~الأرض بحيث لا يتوقف الشروع فيها على حفر شيء من الأرض خارج عنها، أم في ~~باطنها، لكن القسم الأول منها في حكم المعادن الظاهرة بقول مطلق، وتملك ~~بالحيازة. وكذا لو ظهر بعض الجواهر الباطنة- كقطعة ذهب أو حجر فيروزج- ~~بالسيل ونحوه، فإنه يلحق بالظاهرة. والأول منها يملك بالإحياء، وهو الحفر ~~والعمل فيه بقصد التملك إلى أن يبلغ نيله. وقبل ظهوره يكون العمل تحجيرا ~~يفيد أولوية لا ملكا، كما لو حفر بئرا في الموات على PageV12P442 ### ||| [فرع: لو أحيا أرضا وظهر فيها معدن ملكه تبعا لها] # فرع: # لو أحيا أرضا وظهر فيها (1) معدن ملكه تبعا لها، لأنه من أجزائها. # قصد التملك، فإنه إذا وصل إلى الماء ملكه وإلا فلا. # وإذا اتسع الحفر ولم يوجد المطلوب إلا في بعض جهاته لم يقتصر الملك على ~~محله، بل كما يملكه يملك ما حواليه مما يليق بحريمه، وهو قدر ما يقف فيه ~~الأعوان والدواب. ومن جاوز ذلك وحفر لم يمنع وإن وصل إلى العرق. # ويجوز للإمام إقطاع هذا النوع من المعدن كالموات، لأنه في معناه، ولعموم ~~ولايته. ms3804 ولو قلنا إنه يملكه فأولى بالجواز، لما (1) تقدم (2) من أن النبي ~~صلى الله عليه وآله أراد إقطاع ملح مازن أو أقطعه فلما قيل له إنه كالماء ~~العد امتنع منه، فدل (3) على أن الباطن يجوز إقطاعه. # وحيث لا يبلغ العامل في هذا المعدن حد الإحياء فقد قلنا إنه يفيد التحجير ~~ومنع الغير من العمل. فإن استمر عليه فذاك، وإن أهمل لم يسقط حقه [منه] ~~(4)، لكن يخيره الامام بين الإكمال ورفع يده عنه. فإن طلب منه الإمهال أجله ~~(5) بحسب ما يقتضيه رأيه، ثم ألزمه أحد الأمرين حتما. # قوله: «لو أحيا أرضا وظهر فيها. إلخ». # (1) المراد بالمعدن الظاهر هنا هو الباطن بمعنييه، كما يرشد إليه التعليل PageV12P443 # وأما الماء، فمن حفر بئرا (1) في ملكه أو مباح ليملكها فقد اختص بها ~~كالمحجر، فإذا بلغ الماء فقد ملك البئر والماء، ولم يجز لغيره التخطي إليه. # ولو أخذ منه أعاده. ويجوز بيعه كيلا ووزنا. ولا يجوز بيعه أجمع، لتعذر ~~تسليمه، لاختلاطه بما يستخلف. # ولو حفرها لا للتملك، بل للانتفاع، فهو أحق بها مدة مقامه عليها. وقيل: ~~يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته. وكذا قيل في ماء العين والنهر. ولو ~~قيل: لا يجب، كان حسنا. وإذا فارق فمن سبق إليها فهو أحق بالانتفاع بها. # وأما مياه العيون والآبار والغيوث فالناس فيها سواء. ومن اغترف منها شيئا ~~بإناء، أو حازه في حوضه أو مصنعه، فقد ملكه. # بكونه من أجزائها، فيملك بإحيائها كما يملك جميع أجزائها به، ولتوقفه على ~~الإحياء كالأرض. ولا فرق بين أن يعلم به حين إحيائها وعدمه. # وهذا بخلاف ما لو أحيا أرضا فوجد فيها كنزا، فإنه لا يملكه بإحياء الأرض ~~كالمعدن الظاهر، لأنه مودع فيها لا يتوقف على الإحياء، لكن إن كان ركازا لا ~~أثر للإسلام عليه جاز تملكه كما يتملك المعادن الظاهرة بالحيازة بعد إخراج ~~خمسه، وإلا كان لقطة. # قوله: «وأما الماء فمن حفر بئرا. إلخ». # (1) الماء أصله الإباحة، لكن يعرض له الملك. ويتحقق بأمرين: متفق عليه ~~على وجه العموم، ومختلف فيه كذلك. ms3805 # فالأول: ما أحرز من المباح في آنية أو مصنع ونحوهما. وهذا مختص بمحرزه ~~إجماعا، وليس لأحد التصرف فيه إلا بإذنه. ويجوز له التصرف بأنواع PageV12P444 # .......... # التصرفات من حبس وبيع وغيرهما، كغيره من الأملاك. # والثاني قسمان: # أحدهما: ما يخرجه من نهر مباح. وفي ملكه خلاف يأتي (1). # والثاني: ما يستنبطه ويخرجه من الأرض من بئر وعين بنية التملك. # ومذهب الأصحاب أنه يملك بذلك، كما يملك السابق على العموم. لكن الشيخ- ~~رحمه الله- في المبسوط (2) أوجب على مالكه بذل الفاضل عن حاجته لشربه وشرب ~~ماشيته وزرعه إلى غيره بغير عوض، إذا احتاج إليه لشربه وشرب ماشيته من ~~السابلة وغيرهم، لا لسقي الزرع والشجر، مستندا إلى ما رواه ابن عباس أن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال: «الناس شركاء في ثلاث: الماء، والنار، ~~والكلأ» (3). ورواية جابر عنه صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع فضل الماء (4). # وقوله صلى الله عليه وآله: «من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله ~~فضل رحمته يوم القيامة» (5). والمراد: أن الماشية إنما ترعى بقرب الماء، ~~فإذا منع من الماء فقد منع من الكلأ، وحازه لنفسه. والفرق بين سقي الحيوان ~~والزرع- حيث منع من منعه الأول دون الثاني-: أن الحيوان محترم لروحه، بخلاف PageV12P445 # .......... # الزرع. # وهذه الأخبار كلها عامية. وهي مع ذلك أعم من المدعى. ومدلولها من النهي ~~عن منع فضله مطلقا لا يقول به، بل ولا غيره ممن يعتمد هذه الأحاديث. # وهي ظاهرة في إرادة الماء المباح الذي لم يعرض له وجه مملك، كمياه ~~الأنهار العامة، والعيون (1) الخارجة في الموات، والسابقة على إحياء الأرض ~~الموات، ومياه العيون (2) والآبار المباحة، فإن الناس في هذه شرع، حتى لو ~~دخل منه شيء في أملاك الناس لم يملكوه إلا بنية الحيازة، كما لو نزل مطر ~~واجتمع في ملكهم. لكن ليس لأحد أن يدخل الملك لأخذه، من حيث التصرف في ~~الملك لا من حيث الماء. ولو فرض دخوله أساء (3) وملك ما أخذه من الماء. # ولو وجد المياه في الملك واشتبه تقدمه لإحيائه وتأخره عنه فالأصل التأخر، ~~فيحكم ms3806 بملكه، وعملا بظاهر اليد. ويمكن حمل النهي في هذه الأخبار فيما ~~يتناول الماء المملوك على الكراهة، بل هو أولى [1] بدلالته. # واحترز المصنف في البئر المحفورة بقوله: «ليملكها» عما لو حفرها في بعض ~~المنازل لينتفع بها، أو لعموم الانتفاع بها للمارة، أو مع الخلو عن القصد ~~مطلقا، فإنه لا يملكها بذلك. لكن في الأول يصير الحافر أولى بها إلى أن ~~يرتحل. وليس له منع ما فضل عنه عمن يحتاج إليه عند الشيخ (5)- رحمه الله- ~~لعموم الأخبار. PageV12P446 ### ||| [وهنا مسائل] # وهنا مسائل: ### ||| [الأولى: ما يقبضه النهر المملوك من الماء المباح] # الأولى: ما يقبضه(1)النهر المملوك (1) من الماء المباح، قال الشيخ: لا ~~يملكه الحافر، كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة، بل الحافر أولى بمائه من ~~غيره، لأن يده عليه. # فإذا كان فيه جماعة، فإن وسعهم أو تراضوا فيه فلا بحث، وإن تعاسروا قسم ~~بينهم على سعة الضياع. ولو قيل: يقسم على قدر أنصبائهم من النهر، كان حسنا. # ويفهم من قيد التملك الاحتياج إليه في ملكه وفي المباح، لجعله علة لهما. ~~وهو يتم في المباح. وأما المملوك فالأظهر أن ما يخرج منه من الماء مملوك ~~تبعا له، كما تملك الثمرة الخارجة منه. وربما قيل بعدم ملكه وإن كان أولى ~~به. ومثله القول في الكلأ النابت فيه بغير قصد. # إذا تقرر ذلك، فما حكم بملكه من الماء يجوز بيعه كيلا ووزنا، لانضباطهما. ~~وكذا يجوز مشاهدة إذا كان محصورا. وأما بيع ماء البئر والعين أجمع فالأشهر ~~منعه، لكونه مجهولا، وكونه يزيد شيئا فشيئا، ويختلط المبيع بغير المبيع، ~~فيتعذر التسليم. وفي الدروس (2) جوز بيعه على الدوام، سواء كان منفردا أم ~~تابعا للأرض. وينبغي جواز الصلح عليه كذلك، لأن دائرة الصلح أوسع من دائرة البيع. # قوله: «ما يقبضه النهر المملوك. إلخ». # (1) هذا هو القسم [الأول] (3) من الماء الذي اختلف في تملكه، وهو ما إذا PageV12P447 # .......... # حفر نهرا وأوصله بالنهر المباح فدخل فيه الماء. # ولا خلاف في أولوية الحافر بالماء المذكور، وأنه ليس لأحد مزاحمته فيه ~~للسقي ولا غيره، ولا في ملكية ms3807 نفس النهر أعني: الأرض المحفورة، بمعنى: جواز ~~بيعه، والمعاوضة عليه، وترتب أولوية الماء الداخل فيه. # وإنما الخلاف في ملكية (1) الماء الذي يدخل فيه. فالمشهور بين الأصحاب- ~~خصوصا المتأخرين- أنه يملك أيضا، كما يملك الماء الخارج بحفر البئر والعين، ~~لاشتراكهما في المقتضي، وهو الإخراج والكلفة عليه كإخراج المعدن. # وذهب الشيخ في المبسوط (2) إلى عدم ملك الماء بذلك، لأنه مباح دخل في ~~ملكه فيبقى على أصل الإباحة، وللأخبار السابقة (3). وإنما يكون الحافر أولى ~~به لأن يده عليه، كما إذا جرى الفيض إلى ملك رجل واجتمع فيه، فإنه لا يملكه. # وفرع عليه ما إذا كان الحافر للنهر جماعة ولم يسع سقيهم دفعة ولا تراضوا ~~على المهاياة فيه، فإنه يقسم عليهم على قدر أرضهم، لا على قدر عملهم ولا ~~نفقاتهم على النهر، محتجا بأن الانتفاع به والأولوية لأجل الملك فيكون الحق ~~تابعا لمقداره. فلو كان لبعضهم مائة جريب من الأرض، ولآخرين ألف جريب، جعل ~~للأول جزء من أحد عشر [جزءا] (4)، وللباقين عشرة أجزاء. # وفي كل واحد من المبني والمبني عليه منع ظاهر. والأظهر أن الماء PageV12P448 ### ||| [الثانية: إذا استجد جماعة نهرا فبالحفر يصيرون أولى به] # الثانية: إذا استجد جماعة نهرا (1) فبالحفر يصيرون أولى به، فإذا وصلوا ~~منتزع الماء ملكوه، وكان بينهم على قدر النفقة على عمله. # يملك على نسبة العمل، لأن الإحياء تابع له لا للأرض. # وفي المسألة قول ثالث لابن الجنيد (1)، وهو أن حافر النهر إنما يملك ماءه ~~إذا عمل له ما يصلح لسده وفتحه من المباح. وكأنه جعل الحيازة سبب الملك، ~~وهي من فعل المكلف، فلا بد أن يكون مقدورا عليها كما يقدر على تركها، وإنما ~~يتحقق بذلك. والأشهر أنه يملك [بذلك] (2) الماء، لأنه صار آلة لتحصيل الماء ~~المباح (3) كالشبكة للصيد. # قوله: «إذا استجد جماعة نهرا. إلخ». # (1) لا خلاف في ملكية النهر بالحفر كما ذكرناه سابقا (4) إذا بلغ الحافر ~~حد الإحياء. ويتحقق بوصوله إلى مشرع (5) الماء حيث يمكن جريانه فيه بسهولة، ~~سواء جرى الماء أم لا، لأن حصول المنفعة بالفعل غير شرط في الإحياء، وإنما ms3808 ~~المعتبر منه التهيئة للانتفاع. # ثم إن كان الحافر واحدا اختص به. وإن كان (6) أكثر اشتركوا فيه على قدر ~~عملهم ونفقتهم، لأنه إنما يملك بالعمارة والعمارة بالنفقة. هذا إذا كان ~~العمل على نسبة النفقة، وإلا فالمعتبر العمل. PageV12P449 ### ||| [الثالثة: إذا لم يف النهر المباح أو سيل الوادي بسقي ما عليه دفعة بدئ بالأول] # الثالثة: إذا لم يف النهر المباح (1) أو سيل الوادي بسقي ما عليه دفعة ~~بدئ بالأول، وهو الذي يلي فوهته، فأطلق إليه للزرع إلى الشراك، وللشجر إلى ~~القدم، وللنخل إلى الساق، ثم يرسل إلى من دونه، ولا يجب إرساله قبل ذلك ولو ~~أدى إلى تلف الأخير. # والمراد بوصولهم إلى مشرع (1) الماء وصولهم إلى مجراه بحيث يسيل منه في ~~النهر الجديد، أو يبقى متوقفا على عمل يسير لا يعتد به عادة، ويتحقق معه ~~الإحياء عرفا. ولو لم يبلغوا ذلك كان الفعل تحجيرا يفيد الأولوية، كغيره من ~~ضروب التحجير. # قوله: «إذا لم يف النهر المباح. إلخ». # (1) إذا اجتمعت أملاك متعددة على ماء واحد، فإن كان الماء ملكا لهم فقد ~~عرفت أنه يقسم بينهم على قدر أنصبائهم فيه، إما بقسمة نفس الماء أو ~~بالمهاياة عليه. وإن كان مباحا، ولم يف بالجميع في وقت واحد، ووقع في ~~التقدم والتأخر تشاح، بدئ بالأول من الملاك (2)، وهو الذي يلي فوهة النهر- ~~بضم الفاء وتشديد الواو- وهو أصله، فيسقي أرضه، فإذا فرغ من قضاء حاجته ~~أرسله إلى الثاني، وهو الذي يلي ملكه، وهكذا، سواء استضر الثاني بحبس الأول ~~أم لا، حتى لو لم يفضل عن الأول شيء أو عن الثاني أو عمن يليه فلا شيء ~~للباقين، لأنه ليس لهم إلا ما فضل منهم. # والأصل في هذه المسألة قبل الإجماع ما روي أن النبي (3) صلى الله عليه PageV12P450 # .......... # وآله قضى في شرب نهر في سيل: أن للأعلى أن يسقي قبل الأسفل ثم يرسله إلى ~~الأسفل. # ومن طريق الأصحاب روى غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) قال: «قضى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سيل وادي مهزور: الزرع إلى الشراك، ms3809 ~~والنخل إلى الكعب، ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك، قال ابن أبي عمير: ~~والمهزور موضع الوادي» (1). # والمشهور في الرواية أنه بتقديم الزاي المعجمة على الواو ثم الراء ~~المهملة أخيرا. ونقل (2) ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد بالعكس، وذكر أنها ~~كلمة فارسية من هرز الماء إذا زاد على المقدار الذي يحتاج إليه. # والمشهور في مقدار السقي ما ذكره المصنف من حبس الماء على الملك إلى أن ~~يبلغ الماء الشراك لسقي الزرع، وإلى القدم لسقي الشجر، وإلى أن يبلغ الساق ~~لسقي النخل. والمستند ما تقدم. ولا يخفى ضعف السند، وعدم تعرضه للشجر غير ~~النخل، لكن العمل به مشهور. # وأطبق (3) العامة على جعل الحق إلى الكعبين مطلقا، لما روي (4) أنه صلى ~~الله عليه وآله قضى في السيل أن يمسك حتى يبلغ إلى الكعبين ثم يرسل الأعلى PageV12P451 # .......... # إلى الأسفل. # وروي أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بها، فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: «اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب ~~الأنصاري وقال: أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ثم قال: يا زبير اسق واحبس الماء حتى يصل إلى الجدر ثم أرسله» (1). # والشراج جمع شرج، وهو النهر الصغير. والحرة: الأرض التي ألبست الحجارة ~~السود. والجدر: الجدار. # واختلف في تنزيل الخبر، فقيل: إن النبي صلى الله عليه وآله أمره باستيفاء ~~[حقه] (2) زيادة على القدر المستحق، تغليظا على الأنصاري حيث اتهم رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، ولعله سقط حقه بذلك، لكون ذلك ارتدادا. # وقيل- وهو الأصح-: إنه صلى الله عليه وآله كان قد استنزل الزبير عن بعض ~~حقه، فلما أساء الأنصاري الأدب قال له: استوف حقك، لأنه إذا بلغ الماء ~~الكعب بلغ أصل الجدار، فلا مخالفة بين التقديرين. # إذا تقرر ذلك، فتمام البحث يتم بأمور: # الأول: إنما يقدم الذي يلي فوهة النهر إذا كان سابقا في الإحياء أو اشتبه ~~المتقدم فيه، أما لو علم المتقدم في الإحياء بدئ به أولا وإن كان أبعد ms3810 ~~الجميع عن الفوهة، ثم الذي يليه في الإحياء، وهكذا، لأن حق السابق بالإحياء ~~سابق في الماء أيضا، وإطلاق النصوص بتقديم الأقرب منزل على ذلك، بل الأظهر PageV12P452 # .......... # تنزيله على حالة الاشتباه. # الثاني: إطلاق النصوص والفتاوى سقي الزرع والشجر ذلك المقدار محمول على ~~الغالب في أرض الحجاز من استوائها وإمكان سقيها جمع كذلك. # فلو كانت مختلفة في الارتفاع والانخفاض، بحيث لو سقيت أجمع كذلك زاد ~~الماء في المنخفضة عن الحد المشروع، أفرد كل واحد بالسقي بما هو طريقه، ~~توصلا إلى متابعة النص بحسب الإمكان. ولو كانت كلها منحدرة لا يقف الماء ~~فيها كذلك سقيت بما تقتضيه العادة، وسقط اعتبار التقدير الشرعي، لتعذره. # الثالث: إذا تنازع اثنان أرضاهما متحاذيتان عن يمين النهر وشماله فالوجه ~~القرعة، لاستوائهما في الاستحقاق. هذا إذا لم يمكن قسمته بينهما بحيث يمكن ~~سقي كل منهما بحصته، وإلا قدم طالب القسمة. والفرق بينهما وبين الأول ~~والثاني: استواؤهما في الاستحقاق دفعة فكانا كالشريكين في النهر، بخلاف ~~المتقدم والمتأخر، فإنه لا حق للمتأخر مع حاجة المتقدم. # ثم إن اتفقت أرضهما في القدر، وإلا قسم الماء على حسب الأرض كالشريكين. ~~ولو تهايآ كانت النوبة على النسبة كذلك، ويعتبر في قرب الأرض من الماء جزء ~~منها وإن قل، حتى لو اتسعت إحداهما على جانب النهر وضاقت الأخرى وامتدت إلى ~~خارج فهما مستويان، لصدق القرب بذلك. # الرابع: لو أراد أحد بناء رحى على هذا النهر، فإن عارض الأملاك أو بعضها ~~بحيث لا يرجع الماء إليه إلا بكلفة أو نقصان عما كانت في الابتداء لم يصح ~~إلا برضا المعارض، سواء بناها في ملكه أم في الموات. وإن لم يعارض أحدا جاز ~~وإن كانت أعلى من الجميع، لأن لهم حق الانتفاع لا حق الملك، فلا PageV12P453 ### ||| [الرابعة: لو أحيا إنسان أرضا ميتة] # الرابعة: لو أحيا إنسان أرضا ميتة (1) على مثل هذا الوادي لم يشارك ~~السابقين، وقسم له مما يفضل عن كفايتهم. وفيه تردد. # يتوقف على إذنهم ما لا ينافي الانتفاع. ولو كان على النهر أرحية متعارضة ~~قدم السابق ms3811 منها في الإحياء، فإن اشتبه قدم ما (1) يلي الفوهة كالأملاك. # قوله: «لو أحيا إنسان أرضا ميتة. إلخ». # (1) إذا أراد إنسان إحياء موات وسقيه من هذا النهر بعد اجتماع الأملاك ~~عليه، فإن لم يكن فيه تضيق (2) فلا منع، وإن كان فيه تضيق (3) منع من السقي ~~منه، لأن الأولين بإحياء أرضهم استحقوا مرافقها، وهذا الماء من أعظم ~~مرافقها، فلا يستحق إلا بعد استغناء الأولين. # وعلى هذا، فلو لم يفضل عن كفايتهم شيء بأن احتاج الأول إلى السقي عند ~~فراغ المتأخر رجع الحق إليه، وهكذا، ولا شيء لهذا المحيي أخيرا. # ولا فرق بين كون الأرض التي أحياها أبعد من فوهة النهر أم أقرب إليه، لما ~~عرفت من أن المعتبر بالسابق في الإحياء. بل من هذا يعلم تقدم السابق في ~~الإحياء، وأن الحكم بتقديم الأقرب إلى الفوهة مخصوص بحالة الاشتباه. # والمصنف- رحمه الله- تردد في الحكم المذكور. وتردده يحتمل أمرين: # أحدهما: أن يكون الاحتمال الآخر مشاركة هذا المحيي للسابقين، بمعنى ~~استحقاقه نوبة بعد نوبتهم كالذي قبله، وإن احتاج السابق قبل أخذه بالنوبة، ~~لأن النهر مباح بالأصل، وإنما استحقه من سبق بسبب الإحياء، وقد PageV12P454 # .......... # شاركهم المتأخر في ذلك، كما يشارك من قبله السابق عليه. # وهذا الاحتمال يتوجه إذا قلنا بأن الأعلى يجب عليه الإرسال لمن بعده بعد ~~سقيه وإن احتاج إليه مرة أخرى. وهو وجه في المسألة. أما إذا قلنا بأنه أولى ~~من اللاحق مطلقا، ولا حق للاحق إلا مع استغنائه، فلا يظهر للاحتمال المذكور ~~وجه، لأن مع غناء السابقين لا إشكال في استحقاقه، ومع حاجتهم يقدمون عليه. # وفي التذكرة (1) نقل الخلاف فيما لو احتاج الأعلى بعد استيفاء حقه إلى ~~السقي مرة أخرى هل يمكن أم لا؟ ثم قوى عدم التمكين، وأنه يجب عليه الإرسال ~~لمن بعده، محتجا بقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر عبادة بن الصامت: ~~«ويرسل الماء إلى الأسفل حتى تنتهي الأراضي» (2). وقوله صلى الله عليه وآله ~~في رواية الصادق (عليه السلام): «ثم يرسل الماء إلى الأسفل» (3). # وغيرهما من الأحاديث. # والاحتمال الثاني: أنه ms3812 لا يصح لهذا المتأخر مع ضيق الماء الإحياء إلا ~~بإذن السابقين، لئلا يصير ذريعة إلى منع حقهم من النهر على طول الأزمنة ~~واشتباه الحال، خصوصا إذا كان أقرب إلى فوهته من غيره. ونظير هذا منع ~~المجاور للدرب المرفوع من إحداث باب فيها، حذرا من تطرق الاستحقاق على طول ~~الزمان. PageV12P455 # .......... # وهذا وجه في المسألة نقله في التذكرة (1) عن بعض العامة، واستوجه عدم ~~المنع، لأن حقهم في النهر لا في الموات. # وهذا الاحتمال وإن كان ممكنا في نفسه إلا أنه بعيد عن تأدية العبارة، ~~والأول أنسب. ولم يشر إلى هذا التردد غيره، حتى الشيخ في المبسوط (2) نقل ~~الحكم المذكور في الكتاب من غير احتمال آخر، مع كثرة ما ينقل من الوجوه عن ~~المخالفين في مثل ذلك. PageV12P456 ### | كتاب اللقطة (1) PageV12P457 # كتاب اللقطة # (1) اللقطة- بفتح القاف وسكونها- اسم للمال الملقوط، على ما ذكره جماعة ~~من أهل اللغة، منهم الأصمعي (1) وابن الأعرابي (2) والفراء (3) وأبو عبيد ~~(4). وقال الخليل (5): هي بالتسكين لا غير، وأما بفتح القاف فهي اسم ~~للملتقط، لأن ما جاء على «فعلة» فهو اسم للفاعل، كهمزة ولمزة وهزأة. # وكيف كان فهي مختصة لغة بالمال، لكن الفقهاء تجوزوا في إطلاقها على ما ~~يشمل الآدمي، فعنونوا أنواع الملتقطات الثلاثة باسم اللقطة. # وبعضهم (6) جرى على المعنى اللغوي، وأفرد الإنسان الضائع بكتاب آخر، ~~وعنونه باللقيط. # والأصل فيها- بعد الإجماع على مشروعيتها في الجملة- ما رواه زيد بن خالد ~~الجهني قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يسأله عن اللقطة، فقال: ~~اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، قال: ~~فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل؟ # قال: ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى ~~يلقاها ربها» (7). PageV12P459 # الملقوط: إما إنسان (1)، أو حيوان، أو غيرهما. ### ||| [فالقسم الأول يسمى: لقيطا، وملقوطا، ومنبوذا] # فالقسم الأول يسمى: لقيطا، وملقوطا، ومنبوذا. # وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبي ~~صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني وجدت شاة، ms3813 فقال: هي لك أو لأخيك ~~أو للذئب، فقال: إني وجدت بعيرا، فقال صلى الله عليه وآله: خفه حذاؤه، ~~وكرشه سقاؤه، فلا تهجه» (1). # والعفاص: الوعاء الذي يكون فيه النفقة من جلد أو خرقة وغير ذلك. # والأصل فيه الجلد الذي يلبسه رأس القارورة. والوكاء: الخيط الذي يشد به ~~المال. وحذاؤها يعني: خفها، أطلق عليه الحذاء لقوته وصلابته، فأجراه مجراه. # وسقاؤها بطنها، لأنها تأخذ فيه ماء كثيرا، فيبقى معها ما يمنعها [من] (2) ~~العطش، كما يجتمع الماء في السقاء، وهو ظرف الماء من الجلد. # قوله: «الملقوط: إما إنسان. إلخ». # (1) جعل الأقسام ثلاثة باعتبار اختلاف أحكامها، فإن لكل واحد من هذه ~~الأقسام الثلاثة حكما يخصه كما سيأتي (3). واللقيط فعيل بمعنى مفعول، كطريح ~~وجريح، فهما بمعنى. والمنبوذ: المطروح. فمرجع الأسماء الثلاثة إلى أمرين ~~باعتبار حالتيه، فإنه ينبذ أولا ثم يلقط. PageV12P460 # وينحصر النظر فيه في ثلاثة مقاصد: ### ||| [الأول: في اللقيط] # الأول: في اللقيط وهو: كل صبي ضائع، (1) لا كافل له. ولا ريب في تعلق ~~الحكم بالتقاط الطفل غير المميز، وسقوطه في طرف البالغ العاقل. # قوله: «اللقيط: وهو كل صبي ضائع. إلخ». # (1) احترز بالصبي عن البالغ، فإنه مستغن عن الحضانة والتعهد، فلا معنى ~~لالتقاطه. نعم، لو وقع في معرض هلاك وجب تخليصه كفاية. # وبالضائع عن غير (1) المنبوذ وإن لم يكن له كافل، فإنه لا يصدق عليه اسم ~~اللقيط وإن كانت كفالته واجبة كفاية كالضائع، إلا أنه لا يسمى لقيطا. # وبقوله: «لا كافل له» عن الضائع المعروف النسب، فإن أباه وجده ومن يجب ~~عليه حضانته مختصون بحكمه، ولا يلحقه حكم الالتقاط وإن كان ضائعا. # نعم، يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى من تجب عليه حضانته كفاية من باب ~~الحسبة. # ويجوز الاحتراز بقوله: «لا كافل له» عن الصبي الملقوط، فإنه في يد ~~الملتقط يصدق أن له كافلا، ومع ذلك لا يخرج به عن اسم الضائع بالنسبة إلى أهله. # واعلم أنه لا وجه للتقييد بالصبي، فإن غيره من الصبية والخنثى غير البالغ ~~كذلك. وكذا المجنون. والضابط: الإنسان الضائع، غير المستقل ms3814 بنفسه، الذي لا ~~كافل له. PageV12P461 # وفي الطفل المميز تردد أشبهه جواز التقاطه، لصغره، وعجزه عن دفع ضرورته. (1) # ولو كان له أب أو جد أو أم أجبر الموجود منهم على أخذه. (2) وكذا لو سبق ~~إليه ملتقط ثم نبذه فأخذه آخر، ألزم الأول أخذه. # ولو التقط مملوكا- (3) ذكرا أو أنثى- لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه. # قوله: «وفي الطفل المميز- إلى قوله- دفع ضرورته». # (1) منشأ التردد: من أنه مستقل ممتنع، خصوصا إذا كان مراهقا، فلا يتولى ~~أمره إلا الحاكم، ومن حاجته إلى التعهد والتربية وإن كان محفوظا في نفسه. # وهذا أقوى، لكن يستثنى منه المراهق، فإنه مستغن عن الأمرين معا غالبا. # قوله: «ولو كان له أب- إلى قوله- ألزم الأول أخذه». # (2) قد عرفت أن من يعرف أبوه أو جده أو غيرهما ممن تجب عليه الحضانة خارج ~~عن حكم اللقيط من حيث وجود الكافل. وكذا الملقوط ممن يتعلق به حكم اللقيط، ~~فإن الحكم يتعلق به فلا يجوز له نبذه بعد ذلك، حتى لو فعل لم يسقط عنه ~~الحكم، لتعلق الوجوب به فيستصحب. # قوله: «ولو التقط مملوكا. إلخ». # (3) مقتضى إطلاقه عدم الفرق في المملوك بين الصغير والكبير، وهو أحد ~~القولين في المسألة، لأنه مطلقا مال ضائع يخشى تلفه، خصوصا إن كان مخوف ~~التلف كما لو كان آبقا. وبهذا يحصل الفرق بين الحر والمملوك حيث اشترط ~~الصغر في الحر دونه، لأنه لا يخرج بالبلوغ عن المالية، والحر إنما يحفظ عن ~~التلف والقصد من لقطته حضانته وحفظه، فيختص بالصغير. PageV12P462 # ولو أبق منه أو ضاع (1) من غير تفريط لم يضمن. ولو كان بتفريط ضمن. ولو ~~اختلفا في التفريط ولا بينة فالقول قول الملتقط مع يمينه. # وقيل: يختص حكم المملوك بالصغير الذي لا يتحفظ بنفسه، لأن المميز المراهق ~~كالضالة الممتنعة بنفسها. وهو حسن إن لم يخف تلفه، وإلا فالجواز أحسن. # ونبه بقوله: «وإيصاله إلى صاحبه» على أنه لا يجوز تملكه، وهو أحد القولين ~~في المسألة، لأصالة بقائه على ملك مالكه، وخروج التملك لغيره من الأموال عن ~~حكم الأصل بنص (1) خاص فيبقى غيره على الأصل. # واختلف ms3815 كلام العلامة، ففي القواعد (2) قطع بجواز تملك الصغير بعد التعريف ~~حولا، وهو قول الشيخ (3)، لأنه مال ضائع يخشى تلفه. # وفي التحرير (4) أطلق المنع من تملكه، محتجا بأن العبد يتحفظ بنفسه ~~كالإبل. وهذا التعليل لا يتم في الصغير. فالتفصيل لا يخلو من قوة. # ويعلم كون اللقيط مملوكا مع الجهل بمالكه برؤيته قبل أن يضيع يباع مرة ~~بعد اخرى ولا يعلم مالكه. ولا تكفي القرائن واللون، لأصالة الحرية. # قوله: «ولو أبق منه أو ضاع. إلخ». # (1) يد الملتقط على اللقيط مطلقا حيث تكون جائزة يد أمانة شرعية، للإذن ~~له فيه من قبل الشارع، فلا يكون مضمونا عليه لو تلف أو عاب في يده إلا مع ~~تعد أو تفريط. وعليه أيضا يتفرع تقديم قول الملتقط لو اختلفا فيه ولا بينة، لأن PageV12P463 # ولو أنفق عليه باعه (1) في النفقة إذا تعذر استيفاؤها. ### ||| [الثاني: في الملتقط] # الثاني: في الملتقط ويراعى فيه: (2) البلوغ، والعقل، والحرية. # فلا حكم لالتقاط: الصبي، ولا المجنون، ولا العبد، لأنه مشغول باستيلاء ~~المولى على منافعه. ولو أذن له المولى صح، كما لو أخذه المولى ودفعه إليه. # الأمين قوله مقبول في عدم التفريط. # قوله: «ولو أنفق عليه باعه. إلخ». # (1) إذا التقط العبد ولم يوجد له من ينفق عليه تبرعا رفع أمره إلى ~~الحاكم، لينفق عليه، أو يبيع شيئا منه فيها، أو يأمره بها ليرجع. فإن تعذر ~~أنفق عليه الملتقط بنية الرجوع إلى أن يستغرق قيمته ثم باعه فيها. ولو أمكن ~~أن يبيعه تدريجا وجب مقدما على بيعه جملة. وحينئذ فيتعذر بيعه أجمع في ~~النفقة، لأن الجزء الأخير لا يمكن إنفاق ثمنه عليه، لصيرورته حينئذ ملكا ~~للغير، فلا ينفق عليه الثمن الذي هو ملك الأول، بل يحفظ ثمنه لصاحبه ~~كالأصل. # قوله: «في الملتقط ويراعى فيه. إلخ». # (2) لا إشكال في اشتراط بلوغ الملتقط وعقله، لاستلزام اللقطة الولاية ~~والحضانة وهما ليسا من أهلهما. فإذا فرض التقاط الصبي والمجنون- بمعنى ~~أخذهما اللقيط- فحكمه باق على ما كان عليه قبل اليد. # ويفهم من الاقتصار على الأمرين عدم اشتراط رشده، فيصح من السفيه، ms3816 وهو أحد ~~القولين في المسألة، لأن حضانة اللقيط ليست مالا، وإنما يحجر على PageV12P464 # .......... # السفيه للمال (1)، وكونه مولى عليه في الجملة غير مانع. # وقيل: يشترط رشده، لأن الشارع لم يأتمن السفيه على ماله، فعلى الطفل ~~وماله أولى. ولأن الالتقاط ائتمان، والشرع لم يأتمنه. # وفيه نظر، لأن الشارع إنما لم يأتمنه على المال لا على غيره، بل جوز ~~تصرفه في غيره مطلقا. وعلى تقدير أن يوجد معه مال يمكن الجمع بين الحكمين ~~الشرعيين- وهما عدم استئمان السفيه على المال، واستئمانه على غيره- بأن ~~يؤخذ المال منه. # اللهم إلا أن يقال: إن صحة التقاطه يستلزم وجوب إنفاقه عليه، وهو ممتنع ~~من السفيه، لأنه تصرف مالي، وجعل التصرف فيه لغيره يؤدي إلى الإضرار بالطفل ~~بتوزيع أموره. وهذا حسن إن تحقق الضرر بذلك، وإلا فالقول بالجواز أحسن (2). # وأما اشتراط حريته فلأن الحضانة تبرع، وليس للعبد أهلية التبرع، لأن ~~منافعه لغيره، وحق المولى مضيق فلا يتفرغ لها. ولو أذن المولى له فيه ~~ابتداء وأقره عليه جاز، وكان المولى في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه، ~~فيلحقه أحكامه (3) دون العبد، ثم لا يجوز للمولى الرجوع به. # ولا فرق في ذلك بين القن والمكاتب، والمدبر ومن تحرر بعضه وأم الولد، ~~لعدم جواز تبرع واحد منهم بماله ولا منافعه إلا بإذن المولى. ولا يدفع ذلك ~~مهاياة المبعض ولو في زمانه المختص بالحضانة، لعدم لزوم المهاياة، فجاز ~~تطرق المانع PageV12P465 # وهل يراعى الإسلام؟ (1) قيل: نعم لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط ~~المحكوم بإسلامه ظاهرا، ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين. # كل وقت. # نعم، لو لم يوجد للقيط كافل غير العبد، وخيف عليه التلف بالإبقاء، فقد ~~قال في التذكرة (1) إنه يجوز للعبد التقاطه، لأنه تلخيص له من الهلاك فجاز، ~~كما لو أراد التخليص من الغرق. وفي الدروس (2) يجب عليه التقاطه حينئذ. # وجواز الأخذ أو وجوبه لا إشكال فيه حينئذ، وإنما الكلام في لحوق أحكام ~~الالتقاط له، والدليل المذكور لا يفضي إليه. فإذا وجد [له] (3) من له أهلية ~~الالتقاط ينبغي أن يجب عليه انتزاعه منه، وسيده ms3817 (4) من الجملة، لانتفاء ~~أهلية العبد له، وإن كان له أهلية الاستنقاذ من الهلاك. # قوله: «وهل يراعى الإسلام؟. إلخ». # (1) القول للشيخ في المبسوط (5)، محتجا بما أشار إليه من استلزامه إثبات ~~السبيل للكافر على المسلم، وهو منفي بقوله تعالى @QUR@08 ولن يجعل الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا (6). وبأنه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه ويعلمه ~~الكفر، بل الظاهر أنه يربيه على دينه وينشأ (7) على ذلك كولده، فلا يقر ~~عليه، بل ينزع من يده إن PageV12P466 # ولو كان الملتقط فاسقا، (1) قيل: ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل، ~~لأن حضانته استئمان ولا أمانة للفاسق. والأشبه أنه لا ينتزع. # فرض التقاطه له. # واقتصار المصنف- رحمه الله- على نقل القول يشعر بتردده فيه. ووجهه: # مما ذكر، ومن أصالة الجواز، ومنع إثبات السبيل له عليه، إذ لا سلطنة له عليه. # والأول أقوى. # ومحل الخلاف ما إذا كان اللقيط محكوما بإسلامه، بأن التقط في دار الإسلام ~~أو دار الكفر وفيها مسلم يمكن تولده منه. أما لو كان محكوما بكفره فلا ~~إشكال في جواز التقاط الكافر له، للأصل، وانتفاء المانع، وعموم @QUR@06 ~~والذين كفروا بعضهم أولياء بعض (1). # قوله: «ولو كان الملتقط فاسقا. إلخ». # (1) القول باشتراط العدالة للشيخ في المبسوط (2) أيضا، وتبعه عليه ~~العلامة (3) في غير التحرير، لما تقرر من أن الحضانة استئمان ولا أمانة ~~للفاسق، ولأنه ربما استرقه وأخذ ماله. # والمصنف- رحمه الله- والأكثر لم يشترطوا ذلك، للأصل، ولأن المسلم محل ~~الأمانة، مع أنه ليس استئمانا حقيقيا، ولانتقاضه بالتقاط الكافر مثله، ~~لجوازه بغير خلاف. وهذا أقوى. PageV12P467 # ولو التقطه بدوي لا استقرار له (1) في موضع التقاطه، أو حضري يريد السفر ~~به، قيل: ينتزع من يده، لما لا يؤمن من ضياع نسبه، فإنه إنما يطلب في موضع ~~التقاطه. والوجه الجواز. # نعم، لو كان له مال اتجه اشتراطها، لأن الخيانة في المال أمر راجح ~~الوقوع. ويشكل بإمكان الجمع بانتزاع الحاكم له منه كالمبذر. وأولى بالجواز ~~التقاط المستور، لعدم الحكم عليه بالفسق. # ومن اشترط عدالته فرق بينه وبين ملتقط المال- حيث أقر في يده وإن كان ~~فاسقا-: بأن في اللقطة ms3818 معنى التكسب والفاسق من أهله، وها هنا لا كسب، بل هو ~~مجرد الولاية. وبأن المال يتملكه الملتقط بعد التعريف فلا وجه لانتزاعه ~~منه، بخلاف اللقيط. وبأن المقصود في اللقطة حفظ المال، ويمكن الاحتياط عليه ~~بالاستظهار عليه وإن لم ينزعه، والمقصود هنا حفظ الحرية والنسب، ولا سبيل ~~إلى الاستظهار عليه، لأنه قد يدعي رقه في بعض البلدان وبعض الأحوال. # وفي هذه الفروق نظر لا يخفى. # قوله: «ولو التقطه بدوي لا استقرار له. إلخ». # (1) القول بنزعه من يد البدوي ومريد السفر للشيخ في المبسوط [1] أيضا، ~~محتجا عليه بما ذكره المصنف من أنه يؤدي إلى ضياع نسبه في بلد الغربة، حيث ~~إنه إنما يطلب غالبا في محل الالتقاط. # وما استوجه المصنف من جواز التقاطهما وجيه، عملا بالأصل، وعدم صلاحية ما ~~ذكر للمانعية، لعدم انضباط الحال في ذلك، فقد يؤدي السفر به إلى PageV12P468 # ولا ولاء للملتقط عليه، (1) بل هو سائبة يتولى من شاء. # ظهور نسبه، بأن كان أصله من مكان بعيد عن محل الالتقاط ويوافقه المسافر ~~اتفاقا، ونحو ذلك. # قوله: «ولا ولاء للملتقط عليه. إلخ». # (1) هذا مذهب الأصحاب وأكثر أهل العلم، لقوله (1) صلى الله عليه وآله: ~~«إنما الولاء لمن أعتق»، و«إنما» للحصر إلا ما أثبته دليل من خارج. وقول ~~الصادق (عليه السلام): «المنبوذ إن شاء جعل ولاءه للذين ربوه، وإن شاء ~~لغيرهم» (2). ولأنه حر الأصل لم يثبت عليه رق ولا على آبائه، فلم يثبت عليه ~~ولاء كمعروف النسب. # وخالف في ذلك بعض (3) العامة، فأثبتوا ولاءه للملتقط استنادا إلى خبر [1] ~~لم يثبت. PageV12P469 # وإذا وجد الملتقط سلطانا (1) ينفق عليه استعان به، وإلا استعان ~~بالمسلمين. وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية، لأنه دفع ضرورة مع التمكن. ~~وفيه تردد. # فإن تعذر الأمران أنفق عليه الملتقط، ورجع بما أنفق إذا أيسر، إذا نوى ~~الرجوع. ولو أنفق مع إمكان الاستعانة بغيره أو تبرع لم يرجع. # قوله: «وإذا وجد الملتقط سلطانا. إلخ». # (1) الواجب على الملتقط حضانته بالمعروف، وهو تعهده والقيام بضرورة ~~تربيته بنفسه أو بغيره. ولا يجب الإنفاق عليه من ماله ms3819 ابتداء، بل من مال ~~اللقيط إن اتفق، كالموجود معه والموقوف على أمثاله، بإذن الحاكم مع إمكانه، ~~وإلا أنفق بنفسه. ومع عدمه يرفع أمره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال، ~~لأنه للمصالح وهذا منها، أو من الزكاة مطلقا (1)، أو من سهم الفقراء ~~والمساكين، أو [من] (2) سهم سبيل الله. # فإن تعذر ذلك كله ووجد من ينفق عليه من الزكاة جاز أيضا، وإلا استعان ~~بالمسلمين، ويجب عليهم بذل النفقة كفاية، والملتقط منهم. وإنما جاز ~~الاستعانة بهم مع كونه كأحدهم لرجاء أن يوجد فيهم متبرع، إذ لا يجب عليه ~~التبرع. فإن اتفق المتبرع وإلا كان الملتقط وغيره سواء في الوجوب، لأنه من ~~باب إعانة المضطر الواجبة كفاية في جميع الأبواب. # والمصنف- رحمه الله- تردد في ذلك مع كون الحكم به هو المشهور وعليه ~~الفتوى. ووجه التردد: مما ذكر، وأصالة عدم الوجوب، لإمكان تأديه بالاقتراض PageV12P470 ### ||| [الثالث: في أحكامه] # الثالث: في أحكامه ### ||| [وهي مسائل] # وهي مسائل: ### ||| [الأولى: قال الشيخ (رحمه الله): أخذ اللقيط واجب على الكفاية] # الأولى: قال الشيخ(1)(رحمه الله): أخذ اللقيط واجب (1) على الكفاية، لأنه ~~تعاون على البر، ولأنه دفع لضرورة المضطر. والوجه الاستحباب. # عليه والرجوع به بعد قدرته. وفي المبسوط (2) نقل القولين ولم يرجح ~~أحدهما. # والأشهر وجوبها (3) على المسلمين كفاية كما ذكر. # فإن تعذر جميع ذلك أنفق الملتقط عليه، ورجع عليه به إذا نواه بعد يساره. # ولو لم ينو كان متبرعا، كما لا رجوع له لو وجد المعين المتبرع فلم يستعن به. # ولو أنفق غير الملتقط عليه حينئذ بنية الرجوع فكذلك على الأقوى، لاشتراك ~~الجميع في المقتضي. # والأقوى عدم اشتراط الإشهاد في جواز الرجوع، وإن توقف ثبوته عليه بدون ~~اليمين. واعتبره في التذكرة (4)، محتجا بأنه مع عدم الحاكم قائم مقام إذنه. # وهو ممنوع. # قوله: «قال الشيخ: أخذ اللقيط واجب. إلخ». # (1) أكثر الأصحاب على أن أخذ اللقيط واجب على الكفاية، لما فيه من إعانة ~~المضطر، بل إحياء النفس وصيانتها عن الهلاك في كثير من أفراده، وقد قال ~~تعالى @QUR@06 وتعاونوا على البر والتقوى (5) PageV12P471 ### ||| [الثانية: اللقيط يملك كالكبير، ms3820 ويده دالة على الملك كيد البالغ] # الثانية: اللقيط يملك كالكبير، (1) ويده دالة على الملك كيد البالغ، لأن ~~له أهلية التملك. فإذا وجد عليه ثوب قضي به له. وكذا ما يوجد تحته أو فوقه. ~~وكذا ما يكون مشدودا في ثيابه. # ولو كان على دابة أو جمل، أو وجد في خيمة أو فسطاط، قضي له بذلك وبما في ~~الخيمة والفسطاط. وكذا لو وجد في دار لا مالك لها. # @QUR@07 ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا (1). # والمصنف- رحمه الله- ذهب إلى استحبابه عملا بالأصل. وهو إنما يتصور مع ~~عدم الخوف عليه من الضرر، وإلا لم يكن له وجه، مع أن الأصل في مشروعيته ~~والأمر به إنما هو إزالة الضرر، ومن ثم اختص بمن لا يستقل بحفظ نفسه. ~~فالقول بالوجوب- كما عليه معظم الأصحاب- قوي. والتفصيل بالوجوب مع الخوف ~~عليه والاستحباب مع عدمه- كما اختاره الشهيد في اللمعة (2)- متجه. # قوله: «اللقيط يملك كالكبير. إلخ». # (1) لما كان الأصل في اللقيط الحرية ما لم يعرف غيرها فهو قابل للملك، ~~لأن له يدا واختصاصا كالبالغ، فيحكم له بملكيته ما تحت يده واختصاصه، وذلك ~~كثيابه الملبوسة والملفوفة عليه والمفروشة تحته، وما غطى به من لحاف أو ~~غيره، وما يشد عليه وعلى ثوبه، أو جعل في جيبه من حلي أو دراهم وغيرهما. ~~وكذا الدابة التي توجد مشدودة عليه، والتي عنانها بيده، أو مشدودة في وسطه ~~أو ثيابه، والمهد الذي هو فيه. وكذا الدنانير المنبوذة (3) فوقه، والمصبوبة ~~(4) تحته PageV12P472 # وفيما يوجد بين يديه (1) أو إلى جانبيه تردد أشبهه أنه لا يقضى له. # وكذا البحث لو كان على دكة وعليها متاع. وعدم القضاء له هنا أوضح، خصوصا ~~إذا كان هناك يد متصرفة. ### ||| [الثالثة: لا يجب الإشهاد عند أخذ اللقيط] # الثالثة: لا يجب الإشهاد (2) عند أخذ اللقيط، لأنه أمانة، فهو ~~كالاستيداع. # وتحت فراشه. وكذا لو كان في خيمة أو دار ليس فيها غيره فهما له، لثبوت ~~يده على ذلك كله. # قوله: «وفيما يوجد بين يديه. إلخ». # (1) وجه التردد: من خروجه عن يده لبعده عنه، ومن منع الخروج بذلك، لأن ms3821 ~~مثل هذا يثبت اليد والاختصاص في حق البالغ، ألا ترى أن الأمتعة الموضوعة في ~~السوق بقرب الشخص تجعل له، خصوصا مع انضمام قرينة إليه، كما لو وجدت معه أو ~~في ثيابه رقعة فيها أن ذلك له. # واستقرب في التذكرة (1) أنه له مع الرقعة، لأنه في الأمارة والدلالة على ~~تخصيص اللقيط به أقوى من الموضوع تحته. وكذا لو أرشدت الرقعة إلى دفين ~~تحته. وفي المبسوط (2) حكم له به مطلقا. # والأقوى عدم الحكم له بذلك إلا مع القرينة القوية الموجبة للظن الغالب، ~~بأن كانت الرقعة بخط مسكون إليه ونحو ذلك. # قوله: «لا يجب الإشهاد. إلخ». # (2) هذا عندنا موضع وفاق، لأصالة البراءة، ولأنه أمانة كالاستيداع، فلا يجب PageV12P473 ### ||| [الرابعة: إذا كان للمنبوذ مال افتقر الملتقط في الإنفاق عليه إلى إذن الحاكم] # الرابعة: إذا كان للمنبوذ مال (1) افتقر الملتقط في الإنفاق عليه إلى إذن ~~الحاكم، لأنه لا ولاية له في ماله. فإن بادر فأنفق عليه منه ضمن، لأنه تصرف ~~في مال الغير لا لضرورة. ولو تعذر الحاكم جاز الإنفاق ولا ضمان، لتحقق ~~الضرورة. # الإشهاد عليها. # ونبه بالتعليل على خلاف بعض (1) العامة حيث أوجبه، محتجا بأنه يحتاج إلى ~~حفظ الحرية والنسب، فوجب كالنكاح. فرده المصنف بأنه أمانة كالاستيداع، فلا ~~يجب الاشهاد عليها. نعم، يستحب، لأنه أصون وأحفظ لنسبه وحريته، فإن اللقطة ~~يشيع خبرها بالتعريف ولا تعريف في اللقيط. ويتأكد الاستحباب في جانب الفاسق ~~والمعسر. وإذا أشهد به فليشهد على اللقيط وما معه. # قوله: «إذا كان للمنبوذ مال. إلخ». # (1) ولاية الملتقط على اللقيط إنما هي في حضانته وتربيته، لأن ذلك هو ~~المقصود من شرعيته بل وجوبه، وأما ماله فلا ولاية له عليه، للأصل، ولأن ~~إثبات اليد على المال تفتقر إلى ولاية عامة أو خاصة ولا ولاية للملتقط. ~~فإذا التقطه وبيده مال رفع أمره إلى الحاكم ليأخذه منه ويسلمه إلى أمين- ~~ولو أنه الملتقط- لينفق عليه منه. فإن بادر الملتقط إلى الإنفاق عليه منه ~~بدون إذن الحاكم مع إمكانه كان ضامنا، كمن في يده وديعة ليتيم فأنفقها عليه. # فإن تعذر ms3822 الحاكم جاز للملتقط حينئذ الإنفاق من باب الحسبة، كما يجوز ~~الإنفاق على اليتيم للآحاد عند تعذر الولي المنفق. ولأن تركها حينئذ يؤدي ~~إلى الإضرار بالطفل، ووجوبها من مال الملتقط مع وجود مال اللقيط إضرار به، وهما PageV12P474 ### ||| [الخامسة: الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه] # الخامسة: الملقوط في دار الإسلام (1) يحكم بإسلامه- ولو ملكها أهل الكفر- ~~إذا كان فيها مسلم، نظرا إلى الاحتمال وإن بعد، تغليبا لحكم الإسلام. وإن ~~لم يكن فيها مسلم فهو رق. وكذا إن وجد في دار الحرب ولا مستوطن هناك من ~~المسلمين. # منفيان (1). ولا يجب الإشهاد على الإنفاق حينئذ، للأصل، لكن يستحب، دفعا ~~للتخاصم، ورفعا للتهمة. # قوله: «الملقوط في دار الإسلام. إلخ». # (1) الغرض هنا بيان حكم اللقيط من حيث الإسلام والكفر. واعلم أن الإسلام ~~لشخص قد يثبت استقلالا، وقد يثبت لغيره (2) تبعا. فالأول في حق البالغ ~~العاقل، فيصح منه مباشرة الإسلام بالعبارة إن كان ناطقا، والإشارة إن كان ~~أخرس. أما الصبي فلا يصح إسلامه مطلقا، لأنه غير مكلف، وعبارته مسلوبة ~~بالأصل. # وللشيخ (3)- رحمه الله- قول بصحة إسلام المراهق. وهو ضعيف. وقد تقدم (4) ~~الكلام فيه. # وأما الإسلام بالتبعية، فيكون تارة بإسلام أحد الأبوين، وتارة بتبعية ~~السابي، ولا غرض في البحث عن هذين هنا، وتارة بتبعية الدار، وهو الغرض في ~~باب اللقيط، فإنه إنما يحكم بإسلامه بهذه الجهة، فمن ثم اقتصر عليها ~~المصنف. # ثم اللقيط إما أن يوجد في دار الإسلام، أو في دار الكفر. PageV12P475 # .......... # أما دار الإسلام- والمراد بها هنا على ما ذكره في الدروس (1): ما ينفذ ~~فيها حكم الإسلام، فلا يكون بها كافر إلا معاهدا- فلقيطها حر مسلم. وحكم ~~دار الكفر التي تنفذ فيها أحكام الإسلام كذلك، إذا كان فيها مسلم صالح ~~للاستيلاد ولو واحدا أسيرا. وفي معناهما دار كانت للمسلمين فاستولى عليها ~~الكفار، إذا علم بقاء مسلم فيها صالح للاستيلاد. # وأما دار الكفر، فهي ما تنفذ فيها أحكام الكفار، فلا يسكن فيها مسلم إلا ~~مسالما. ولقيطها محكوم بكفره ورقه، إلا أن يكون فيها مسلم ولو تاجرا أو ~~أسيرا أو محبوسا. ولا يكفي ms3823 المارة من المسلمين. # وفي التذكرة: «أن دار الإسلام قسمان: دار خطها المسلمون، كبغداد والبصرة ~~والكوفة، فلقيط هذه محكوم بإسلامه وإن كان فيها أهل الذمة. ودار فتحها ~~المسلمون، كمدائن والشام، فهذه إن كان فيها مسلم واحد حكم بإسلام لقيطها، ~~وإلا فهو كافر. ودار الكفر قسمان: بلد كان للمسلمين فغلب الكفار عليه ~~كالساحل، فهذا إن كان فيه ولو مسلم واحد حكم بإسلام لقيطة، وإن لم يكن فيها ~~مسلم فهو كافر. ويحتمل أن يكون مسلما، لاحتمال أن يكون فيه مؤمن يكتم ~~إيمانه. وبلد لا يكون للمسلمين أصلا، كبلاد الهند والروم، فإن لم يكن فيها ~~مسلم فلقيطها كافر، لأن الدار لهم وأهلها منهم، وإن كان فيها مسلمون- ~~كالتجار. # وغيرهم- ساكنون فهو مسلم، لقيام الاحتمال، تغليبا للإسلام» (2) انتهى. # وظاهر هذه التعريفات أن المراد من دار الإسلام هنا غير المراد بها في PageV12P476 ### ||| [السادسة: عاقلة اللقيط الإمام، إذا لم يظهر له نسب] # السادسة: عاقلة اللقيط الإمام، (1) إذا لم يظهر له نسب، ولم يتوال أحدا، ~~سواء جنى عمدا أو خطأ، ما دام صغيرا. فإذا بلغ [وجنى بعده] ففي عمده ~~القصاص، وفي خطائه الدية على الامام، وفي شبيه العمد الدية في ماله. # حكمهم بأن سوق الإسلام يحكم على لحومه وجلوده بالطهارة كما سبق (1) في ~~أبوابه (2)، لأن المسلم الواحد لا يكفي في ذلك إذا كان أصل البلد للمسلمين، ~~ولا يصدق عليه سوق المسلمين. # قوله: «عاقلة اللقيط الإمام. إلخ». # (1) عاقلة اللقيط عندنا الإمام، لأن ميراثه له، فإنه وارث من لا وارث له. ~~وعند العامة (3) جنايته في بيت المال، لأنه ليس له عاقلة خاصة، وماله إذا ~~مات مصروف عندهم إلى بيت المال إرثا، فلما كان بيت المال وارثا له عقل عنه، ~~وجنايته على النفس مترتبة على ذلك. فإذا جنى وهو صغير فعلى عاقلته، سواء ~~جنى عمدا أم خطأ، لأن عمد الصغير خطأ. وبعد بلوغه ففي عمده القصاص كغيره، ~~وفي خطائه الدية على عاقلته كما مر. # ولو كانت جنايته على مال فالضمان عليه لا غير مطلقا، سواء أتلفه عمدا أم ~~خطأ، وينتظر به يساره إذا ms3824 لم يكن بيده مال. PageV12P477 # ولو جني عليه وهو صغير، (1) فإن كانت على النفس فالدية إن كانت خطأ، ~~والقصاص إن كانت عمدا. وإن كانت على الطرف قال الشيخ: لا يقتص له، ولا تؤخذ ~~الدية، لأنه لا يدرى مراده عند بلوغه، فهو كالصبي لا يقتص له أبوه ولا ~~الحاكم، ويؤخر حقه إلى بلوغه. # ولو قيل بجواز استيفاء الولي الدية مع الغبطة إن كانت خطأ والقصاص إن ~~كانت عمدا، كان حسنا، إذ لا معنى للتأخير مع وجود السبب. ولا يتولى ذلك ~~الملتقط، إذ لا ولاية له في غير الحضانة. # قوله: «ولو جني عليه وهو صغير. إلخ». # (1) إذا جني على اللقيط وهو صغير، فإن كانت على النفس فالدية للإمام ~~عندنا إن كانت الجناية خطأ، والقصاص إليه إن كانت عمدا. # وإن كانت على ما دون النفس ففي تعجيل الحاكم استيفاء الحق من الدية أو ~~القصاص قولان: # أحدهما- وبه قال الشيخ في المبسوط (1)-: أنه ليس للإمام استيفاؤه، لأنه ~~قد يريد العفو وقد يريد التشفي، وإذا لم يعلم مراده لا يجوز تعجيل ~~الاستيفاء، ولأن فائت الدم لا يستدرك. وطرد المنع في حق الأب والجد أيضا. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف والأكثر-: الجواز هنا وفي الأب والجد، ~~لثبوت الولاية، فجاز له الاستيفاء كغيره من الحقوق. ولأن شرعية القصاص لحفظ ~~الأنفس، كما بينه سبحانه وتعالى بقوله: PageV12P478 ### ||| [السابعة: إذا بلغ فقذفه قاذف وقال: أنت رق، فقال: بل حر] # السابعة: إذا بلغ فقذفه قاذف (1) وقال: أنت رق، فقال: بل حر، للشيخ فيه قولان: # أحدهما: لا حد [عليه]، لأن الحكم بالحرية غير متيقن، بل على الظاهر، وهو ~~محتمل، فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوط الحد. # والثاني: عليه الحد، تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا، والأمور الشرعية ~~منوطة بالظاهر، فيثبت الحد كثبوت القصاص. والأخير أشبه. # @QUR@05 ولكم في القصاص حياة (1)، وتأخيره مع بذله ترك للغاية، وقد يفوت ~~استدراكها بفوات المحل. ولا عبرة بإرادة المولى عليه وقت البلوغ، لأن ~~المعتبر بحال الجناية وأهليته حينئذ مفقودة. وهذا هو الأقوى. # وموضع الخلاف الصغير، ولذا (2) عبر به المصنف رحمه الله. أما المجنون فإن ms3825 ~~الولي يعتمد في أمره المصلحة. والفرق أن للصبي غاية ينتظر، بخلاف المجنون، ~~فإنه لا وقت معين ينتظر لإفاقته، والتأخير لا إلى غاية قريب من التفويت. ~~وهذه الولاية راجعة إلى الحاكم كما قررناه، دون الملتقط، لأنه لا ولاية له ~~على اللقيط في غير الحضانة. # وفرع الشيخ على انتظار البلوغ حبس الجاني إلى أن يبلغ اللقيط ليستوفي ~~العقوبة. وضعفه كالأصل، لأن الواجب بالجناية القود أو الدية، أما الحبس ~~فلا، بل هو تعجيل عقوبة بغير سبب واضح. # قوله: «إذا بلغ فقذفه قاذف. إلخ». # (1) إذا قذف اللقيط قاذف بعد بلوغه، فإن لم يدع رقيته فلا إشكال في حده، PageV12P479 # .......... # لأنه محكوم بحريته ظاهرا ولا معارض لها. وإن ادعى القاذف رقيته وأنكر ~~المقذوف، فقد تعارض أصلا الحرية الموجب للحد والقصاص وبراءة الذمة من وجوب ~~الحد وقيام الشبهة الدارئة للحد. # ولذلك (1) اختلف كلام الشيخ في المبسوط، ففي موضع (2) منه أوجب الحد ~~للأول، وفي موضع (3) آخر حكم بعدمه للثاني. # وكذلك اختلف فتوى المصنف رحمه الله، فهنا أوجب الحد عملا بالظاهر، فإن ~~الأحكام الشرعية منوطة به، ومن ثم وجب القصاص بغير خلاف. وفي كتاب الحدود ~~(4) اختار فيما إذا تقاذف اثنان وادعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف سقوط الحد. # والأقوى ثبوته فيهما، لوجود المقتضي، وهو قذف من حكم بحريته شرعا، وجرت ~~عليه أحكام الأحرار، وهو مخرج عن حكم الأصل الآخر، فتعارض الأصلين ممنوع. # إذا تقرر ذلك، فإن لم نقل بوجوب الحد فلا إشكال في وجوب التعزير، لأن ~~قدره متيقن على كل من تقديري الرقية والحرية، وهي مانعة الخلو. # وما قيل: من أن التعزير على تقدير الحرية غير واجب، بل الواجب قدره في ~~ضمن [وجوب] (5) الحد، والتعزير هو ذلك القدر المخصوص دون ما زاد، فأحدهما ~~غير الآخر. PageV12P480 ### ||| [الثامنة: يقبل إقرار اللقيط على نفسه بالرق، إذا كان بالغا رشيدا، ولم تعرف حريته] # الثامنة: يقبل إقرار اللقيط على نفسه (1) بالرق، إذا كان بالغا رشيدا، ~~ولم تعرف حريته، ولا كان مدعيا لها. # يندفع: بأن الحد والتعزير ليسا من الأمور التي يختلف الحال فيها بكون ~~أحدهما ms3826 جزءا من الآخر أو أصلا، وإنما المطلوب فيهما مجرد الضرب، وقدر ~~التعزير يصلح جزءا للحد. وإنما يتجه الفرق لو تميزا بالنية أو نحوها، وإلا ~~فالقدر الواقع في التعزير من الضرب قدر مشترك بين الأمرين، فيثبت على ~~التقديرين. # قوله: «يقبل إقرار اللقيط على نفسه. إلخ». # (1) إذا أقر اللقيط على نفسه بالرق بعد بلوغه وعقله، فإما أن يكون معروف ~~الحرية بغير جهة الالتقاط، أولا. ثم إما أن يصدقه المقر له، أو يكذبه. وعلى ~~التقديرين: إما أن يكون قد ادعى قبل ذلك الحرية أو لا. # فإن كان قبل إقراره قد عرفت حريته لا من حيث هذا الظاهر لم يلتفت إلى ~~إقراره مطلقا. وإن كان باقيا على الحرية الظاهرة المستندة إلى الدار حكم ~~عليه بمقتضى إقراره، لعموم قوله صلى الله عليه وآله: «إقرار العقلاء على ~~أنفسهم جائز» (1). لكن إن كذبه المقر له ففي بطلان إقراره حينئذ من حيث إن ~~إقراره منحصر في رقية مخصوصة وقد انتفت بإنكار المالك، أم يبقى على الرقية ~~المجهولة، قولان أولهما للشيخ في المبسوط (2). والثاني لا يخلو من قوة. # ويتفرع عليهما ما إذا عاد المقر له فصدقه، فعلى قول الشيخ لا يلتفت إليه، PageV12P481 # .......... # لأنه لما كذبه ثبتت حريته بالأصل فلا يعود رقيقا. وعلى الثاني يثبت، لأن ~~الرقية المطلقة تصير كالمال المجهول المالك يقبل إقرار مدعيه ثانيا وإن ~~تقدم إنكاره. # وفي المسألة قول ثالث، وهو أنه لا يقبل إقراره بالرق مطلقا وإن صدقه ~~المقر له، لأنه محكوم بحريته تبعا للدار فلا ينتقض، كما أن المحكوم بإسلامه ~~تبعا للدار إذا أعرب بالكفر لا ينتقض ما حكم به، بل يجعل مرتدا. # ورد بأن الحكم بحريته [إنما هو] (1) ظاهر، وإقراره أقوى من ظاهرية الدار، ~~لأنه كالبينة بل [هو] (2) أقوى. وإنما يحكم (3) بالكفر إذا أعرب به احتفاظا ~~بالدين. وفي الفرق نظر. # وإن كان قد سبق منه ما ينافي إقراره- بأن كان قد ادعى الحرية- ففي قبول ~~إقراره أيضا قولان: # أحدهما- وهو الأشهر-: القبول، لعموم إقرار العقلاء. والحرية قد كان ~~محكوما بها ظاهرا من دون الدعوى، وكل من الحكم ms3827 بها ظاهرا ودعواها لا يقتضي ~~كونه حرا في نفس الأمر، وربما كان الحال غير معلوم عنده فبنى على الظاهر ثم ~~تجدد العلم به. # والثاني- وبه قال الشيخ في المبسوط (4)-: لا يقبل، لأنا حكمنا بحريته ~~وألزمناه أحكامها من الحج والجهاد وغيرهما، فلا ينتقض ذلك برجوعه. PageV12P482 ### ||| [التاسعة: إذا ادعى أجنبي بنوته قبل إذا كان المدعي أبا] # التاسعة: إذا ادعى أجنبي بنوته (1) قبل إذا كان المدعي أبا، وإن لم يقم ~~بينة، لأنه مجهول النسب فكان أحق به، حرا كان المدعي أو عبدا، مسلما كان أو ~~كافرا. وكذا لو كان أما. ولو قيل: لا يثبت نسبه إلا مع التصديق، كان حسنا. # ولا يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دار الإسلام. وقيل: يحكم بكفره إن ~~أقام الكفار بينة ببنوته، وإلا حكم بإسلامه لمكان الدار، وإن لحق نسبه ~~بالكافر. والأول أولى. # ورد بأن ذلك لو أثر لاقتضى (1) عدم قبول إقرار من ظاهره الحرية من دون ~~الدعوى، لوجوب ذلك عليه. # وحيث حكم برقه على أحد الوجوه في بطلان تصرفاته السابقة على الإقرار ~~أوجه، من ظهور وقوعها حال الرقية، ومن وقوعها حال الحكم بالحرية، وثالثها ~~الفرق بين ما لم يبق أثره كالبيع والشراء، وما يبقى كالنكاح، فينفذ الأول، ~~ويفسد النكاح إن كان قبل الدخول، وعليه نصف المهر، وإن كان بعده فسد وعليه ~~المهر، فيستوفى مما في يده، وإلا تبع به بعد العتق. # ولو كانت المقرة الزوجة اللقيطة لم يحكم بفساد النكاح، لتعلقه بالغير. # ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى وعقر الأمة. # قوله: «إذا ادعى أجنبي بنوته. إلخ». # (1) القول في نسب اللقيط كهو في سائر المجاهيل، فإذا استلحقه من يمكن ~~ولادته منه لحق به، لأنه أقر بنسب مجهول يمكن أن يكون منه، وليس في إقراره ~~إضرار بغيره، فيثبت إقراره. ولأن إقامة البينة على النسب مما يعسر، ولو لم يثبته PageV12P483 # .......... # الاستلحاق لضاع كثير من الأنساب. وقد سبق في باب (1) النسب ما يشترط في ~~الاستلحاق. ولا فرق بين الملتقط وغيره، لكن يستحب أن يقال للملتقط: من أين ~~لك هذا؟ فربما توهم ms3828 أن الالتقاط يفيد النسب. # وعن مالك (2) أنه إن استلحقه الملتقط لم يلحق به، لأن الإنسان لا ينبذ ~~ولده ثم يلتقطه، إلا أن يكون ممن لا يعيش له ولد فيلحق به، لأنه قد يفعل ~~مثل ذلك تفاؤلا ليعيش الولد. # وإذا لحق بغير الملتقط سلم إليه، لأن الأب أحق بالتربية والكفالة من ~~الأجنبي. # واستلحاق العبد والكافر كاستلحاق الحر المسلم، لاشتراك الجميع في ~~المقتضي، وهو الإقرار بنسب مجهول يمكن أن يكون منه، وليس في إقراره إضرار بغيره. # وقال بعض (3) العامة: لا يلحق بالكافر والعبد، لأنه محكوم بإسلامه ~~وحريته، فلا يقبل ممن يقتضي إقراره خلاف ذلك. # ورد بأن التحاقه بهما في النسب خاصة، أما في الدين والرقية فلا، بل يحكم ~~بحريته وإسلامه، ولا يثبت لهما عليه حضانة، لعدم أهليتهما لها. # هذا إذا وجد في دار يحكم فيها عليه بالإسلام، وإلا فلا مانع من تبعيته في ~~الكفر، للحكم حينئذ بكفره وإن لم يدعه الكافر. PageV12P484 # .......... # وفي المسألة وجهان آخران: # أحدهما: تبعيته للكافر في الكفر تبعا للنسب، لتلازمهما. # والثاني- وهو اختيار الشيخ في المبسوط (1)-: الفرق بين لحوقه به بالإقرار ~~وبالبينة، فيتبعه في الكفر في الثاني دون الأول، لأن البينة أقوى من تبعية ~~الدار، ومجرد الدعوى مكافئة للدار، فيستمر كل منهما على حاله، ولا (2) يكون ~~دعوى الكافر مغيرة (3) لحكم الشرع بإسلامه. # ولو ادعى المسلم بنوة من حكم بكفره تبعا للدار تبعه في الإسلام والحرية، ~~بخلاف الكافر. # هذا كله إذا كان المدعي الأب. أما الأم فقيل إنها كالأب، لأنها أحد ~~الأبوين، فصارت كالأب بل أولى، لأن جهة اللحوق بالأب النكاح والوطء ~~بالشبهة، والمرأة تشارك الرجل فيه وتختص بجهة أخرى وهي الزنا على قول بعضهم. # والأظهر الفرق، وأنه لا يلحق بها إلا بالبينة أو التصديق، لأنه يمكنها ~~إقامة البينة على الولادة، بخلاف الأب، فلا يقبل قولها فيه، ولهذا لو علق ~~حكما- كالظهار والطلاق عند من أوقعه معلقا- على ولادتها فقالت: ولدت، لم ~~يقع حتى تقيم البينة. ولأنها إذا أقرت بالنسب فكأنها تقر بحق عليها وعلى ~~غيرها، لأنها فراش الزوج، فلا ينفذ إقرارها في ms3829 حق الزوج، فيبطل في الجميع، ~~لأنه إقرار واحد لا يتبعض. والفرق بينها وبين الأب بلحوقه بها في الزنا ممنوع. PageV12P485 ### ||| [ويلحق بذلك أحكام النزاع] # ويلحق بذلك أحكام النزاع ومسائله خمس: ### ||| [الأولى: لو اختلفا في الإنفاق] # الأولى: لو اختلفا في الإنفاق، (1) فالقول قول الملتقط مع يمينه في قدر ~~المعروف، فإن ادعى زيادة فالقول قول الملقوط في الزيادة. ولو أنكر أصل ~~الإنفاق فالقول قول الملتقط. # وفي هذا الأخير منع، لأن الإقرار الواحد يقبل تبعض الأحكام كثيرا اتفاقا، ~~كمن أقر على نفسه وغيره بمال، فإنه يلزمه في حق نفسه ولا يقبل في حق غيره، ~~ومن أقر بسرقة مال مرة واحدة ثبت عليه المال دون القطع، ولو كان سفيها وأقر ~~مرتين انعكس الحكم، ونظائر ذلك كثيرة. والاعتماد من الفرق على الأول. # قوله: «لو اختلفا في الإنفاق. إلخ». # (1) إنما قدم قول الملتقط في قدر المعروف بشهادة الظاهر له، ولأنه أمين ~~ومأمور بالإنفاق لدفع ضرورة الطفل، فلو لم يقبل قوله في قدره كذلك أدى إلى ~~الإضرار به إن أنفق وبالملقوط إن تقاعد عنه حذرا من ذلك، ولهذا لم يلتفت ~~إلى الأصل وإن كان موافقا لدعوى الملقوط. # ولو كان دعواه زائدة على المعروف، فإن لم يدع مع ذلك حاجة الملقوط إليها ~~فهو مقر بالتفريط في الزائد، فيضمنه، ولا وجه للتحليف. وإن ادعى حاجته إلى ~~الزيادة وأنكرها الملقوط فالقول قوله، عملا بالأصل، مع عدم معارضة الظاهر هنا. # نعم، لو وقع النزاع في عين مال فزعم الملتقط أنه أنفقها صدق مع اليمين، ~~لتنقطع المطالبة بالعين، ثم يضمن كالغاصب إذا ادعى تلف العين، وإن كان ~~الأصل بقاءها. PageV12P486 # ولو كان له مال فأنكر (1) اللقيط إنفاقه عليه، فالقول قول الملتقط مع ~~يمينه، لأنه أمينه. ### ||| [الثانية: لو تشاح ملتقطان مع تساويهما في الشرائط أقرع بينهما] # الثانية: لو تشاح ملتقطان (2) مع تساويهما في الشرائط أقرع بينهما، إذا ~~لا رجحان. وربما انقدح الاشتراك. # ولو نزل أحدهما للآخر صح. ولم يفتقر النزول إلى إذن الحاكم، لأن ملك ~~الحضانة لا يعدوهما. # قوله: «ولو كان له مال فأنكر. إلخ». ms3830 # (1) المراد أنه لا فرق في قبول قول الملتقط في الإنفاق بالمعروف بين أن ~~يكون إنفاقه من مال الملقوط ومن مال نفسه ليرجع به على الملقوط إذا أيسر، ~~لاشتراك الأمرين في المعنى المقتضي للقبول، وهو كونه أمينا محسنا. # هذا إذا كان الحاكم قد أذن للملتقط في الإنفاق كما ذكرناه سابقا (1)، ~~وإلا فمال الملقوط مضمون عليه وإن أنفقه عليه بالمعروف. # قوله: «لو تشاح ملتقطان. إلخ». # (2) إذا اجتمع ملتقطان متساويان في الشرائط المعتبرة في الالتقاط فلكل ~~منهما حق فيه وحق للطفل عليهما، إلا أن حق الطفل يحصل بأحدهما، فلذا جاز ~~ترك أحدهما للآخر حقه. # فإن تشاحا، ففي القرعة أو التشريك بينهما في الحضانة وجهان، من ثبوت الحق ~~لهما المقتضي للتشريك، ومن أن اجتماعهما على الحضانة يوجب الإضرار بهما ~~وبالطفل، بتوزيع أموره، وبتردده في مألفة (2) ومصالحه، فيقرع بينهما. وهذا PageV12P487 ### ||| [الثالثة: إذا التقطه اثنان، وكل واحد منهما لو انفرد أقر في يده، وتشاحا فيه، أقرع بينهما] # الثالثة: إذا التقطه اثنان، (1) وكل واحد منهما لو انفرد أقر في يده، ~~وتشاحا فيه، أقرع بينهما، سواء كانا موسرين أو أحدهما، حاضرين أو أحدهما. ~~وكذا إن كان أحد الملتقطين كافرا إذا كان الملقوط كافرا. ولو وصف أحدهما ~~فيه علامة لم يحكم له. # أقوى. وقد تقدم (1) مثله في الحضانة المطلقة حيث يجتمع عليها وليان ~~فصاعدا. # قوله: «إذا التقطه اثنان. إلخ». # (1) هذه المسألة في الحكم كالسابقة في أنه مع التشاح يقرع على الأظهر، ~~ويشترك الجميع في وجه. وإنما أعادها لينبه على أنه لا فرق في الحكم بين كون ~~الملتقطين متساويين في اليسار والإعسار، وفي الحضر والغيبة، وفي الإسلام ~~والكفر، أم مختلفين فيها، بمعنى أنه لا ترجيح لليسار ولا للحضور ولا ~~الإسلام إذا كان اللقيط محكوما بكفره، لاشتراك الجميع في صلاحية الحضانة ~~وأهلية الالتقاط، وإن كان في بعضهم مزية زائدة إلا أنها لا توجب الترجيح، ~~لما ثبت شرعا من الحق. # وربما قيل بترجيح الموسر على المعسر والحاضر على المسافر والمسلم على ~~الكافر وإن كان اللقيط كافرا، لما في ذلك من الغبطة للقيط. ms3831 والأظهر الأول. # واعلم أنه لا عبرة في الترجيح بوصف أحدهما علامة في اللقيط كالخال في يده ~~ونحو ذلك، لأنه لا أثر لذلك في إثبات الولاية ونفيها، كما لا أثر له في ~~إثبات النسب ونفيه لو تنازع اثنان في بنوته ووصف أحدهما العلائم، خلافا ~~لأبي حنيفة (2) في النسب. PageV12P488 ### ||| [الرابعة: إذا ادعى بنوته اثنان] # الرابعة: إذا ادعى بنوته اثنان، فإن كان لأحدهما بينة حكم بها. # وإن أقام كل واحد منهما بينة أقرع بينهما. وكذا لو لم يكن لأحدهما بينة. # ولو كان الملتقط أحدهما فلا ترجيح باليد، إذ لا حكم لها في النسب، بخلاف ~~المال، لأن لليد فيه أثرا. ### ||| [الخامسة: إذا اختلف كافر ومسلم أو حر وعبد في دعوى بنوته] # الخامسة: إذا اختلف كافر ومسلم (1) أو حر وعبد في دعوى بنوته، قال الشيخ: ~~يرجح المسلم على الكافر والحر على العبد. وفيه تردد. # قوله: «إذا ادعى بنوته اثنان. إلخ». # (1) إذا ادعى بنوته اثنان واستويا في الدعوى، فإن أقام أحدهما بينة حكم ~~بها، سواء كان هو الملتقط أم غيره، لتساويهما في الدعوى ورجحان البينة. # وإن أقاما معا بينة تعارضتا ورجع إلى القرعة، كما لو لم يكن لهما معا ~~بينة، سواء قدمنا مع التعارض في المال بينة الداخل أم الخارج، لأن اليد لا ~~أثر لها في النسب، لأنها لا تثبت على الإنسان الحر، بخلاف المال، ولهذا ~~يحصل الملك باليد كالاغتنام والاصطياد، والنسب لا يحصل باليد. وإنما يتساوى ~~الملتقط وغيره في الدعوى إذا لم يكن قد حكم بنسبة له قبل دعوى الآخر، وإلا ~~لم يلتفت إلى الآخر، لثبوت نسبه قبل معارضة المدعي. # قوله: «إذا اختلف كافر ومسلم. إلخ». # (1) قد اختلف كلام الشيخ في ترجيح دعوى المسلم على الكافر والحر على ~~العبد في بنوة اللقيط، ففي المبسوط (1) رجح الأولين، لتأيدهما بما سبق من PageV12P489 ### ||| [القسم الثاني: في الملتقط من الحيوان] # القسم الثاني: # في الملتقط من الحيوان والنظر في: المأخوذ، والآخذ، والحكم ### ||| [أما الأول: في المأخوذ] # أما الأول: # فهو كل حيوان مملوك (1) ضائع أخذ ولا يد عليه، ويسمى ضالة. # وأخذه ms3832 في صورة الجواز مكروه، إلا بحيث يتحقق التلف، فإنه طلق. # الحكم بالإسلام والحرية. وهذا هو القول الذي اقتصر المصنف على نقله عن الشيخ. # وفي الخلاف (1) قال: لا ترجيح، لعموم الأخبار فيمن تداعوا نسبا. ولأنا لا ~~نحكم بكفره ورقه وإن ألحقناه بالكافر والعبد كما سبق. # والمصنف- رحمه الله- تردد في الحكم، لتكافئهما في الدعوى. ولو كان اللقيط ~~محكوما بكفره ورقه أشكل الترجيح الذي أطلقه في المبسوط. ولعل التعليل يرشد ~~إلى خروج هذا الفرد منه. والأظهر عدم الترجيح مطلقا، إلا أن يحكم بكفره ~~ورقه على تقدير إلحاقه بالناقصين فيكون ترجيح الأولين أقوى، لظهور المرجح. # قوله: «فهو كل حيوان مملوك. إلخ». # (1) يدخل في الكلية البعير الصحيح والذي في كلأ وماء وغيره مما لا يجوز ~~أخذه، وكأنه عرف الحيوان الملتقط أعم من جواز لقطته وعدمه. وليس بجيد. # ولو قال: إلا ما يستثنى، كان أجود. # والمراد بالضائع الضال عن صاحبه، سواء كان بيد ملتقط أم لا، ومن ثم PageV12P490 # والإشهاد مستحب (1)، لما لا يؤمن تجدده على الملتقط، ولنفي التهمة. # جمع بينه وبين قوله: «ولا يد عليه» ليخرج الحيوان الضائع عن مالكه بيد ~~الملتقط. ويسمى الحيوان الملقوط ضالة في كثير من الأخبار (1). # وأخذه حيث يجوز مكروه كراهة شديدة، لقوله (صلى الله عليه وآله): «لا يؤوي ~~الضال إلا ضال» (2). وقول الباقر (عليه السلام): «الضوال لا يأكلها إلا ~~الضالون» (3). ومثله عن الصادق (4)(عليه السلام) وزاد: «إذا لم يعرفوها». # واستثني من ذلك ما إذا تحقق تلفها، فإنه يزول الكراهة ويبقى طلقا، ~~لانتفاء الفائدة للمالك على تقدير تركها. # قوله: «والإشهاد مستحب. إلخ». # (1) يستحب لواجد اللقطة الإشهاد عليها استحبابا مؤكدا، لما روي عنه صلى ~~الله عليه وآله قال: «من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل، أو ذوي عدل، ولا ~~يكتم ولا يغيب» (5). ولما في الإشهاد من فائدة صيانة نفسه عن الطمع فيها، ~~ونفي التهمة عنه، وحفظها عن ورثته لو مات ومن غرمائه لو فلس. PageV12P491 # فالبعير لا يؤخذ (1) إذا وجد في كلأ وماء أو كان صحيحا، لقوله(1)صلى الله ~~عليه وآله: «خفه حذاؤه، وكرشه سقاؤه، فلا ms3833 تهجه». # فلو أخذه ضمنه. ولا يبرأ لو أرسله. ويبرأ لو سلمه إلى صاحبه. ولو فقد ~~سلمه إلى الحاكم، لأنه منصوب للمصالح. فإن كان له حمى أرسله فيه، وإلا باعه ~~وحفظ ثمنه لصاحبه. # وأوجبه بعض العامة (2)، عملا بظاهر الأمر. والمذهب الاستحباب، للأصل، ~~وحمل (3) على الاستحباب لوروده (4) فيه أيضا، وقصوره عن إفادة الوجوب. # قوله: «فالبعير لا يؤخذ. إلخ». # (1) حكم لقطة الحيوان- مع اشتراكها في الأحكام الماضية- مختلف بسبب ~~اختلافها في الامتناع من السباع وعدمه، فالبعير الصحيح أو الموجود في كلأ- ~~وهو العشب- وماء يكفيه للشرب لا يجوز التقاطه، لما تقدم (5) في صدر الكتاب ~~من الأخبار الدالة على النهي عنه، ومنها ما أشار المصنف إليه هنا، وهو صحيح ~~(6) الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله فقال: يا رسول الله إني وجدت بعيرا، فقال صلى الله عليه وآله: خفه ~~حذاؤه، وكرشه سقاؤه، فلا تهجه». ولأنه مصون عن السباع بامتناعه، مستغن ~~بالرعي، PageV12P492 # .......... # فمصلحة المالك ترك التعرض له حتى يجده. والغالب أن من أضل شيئا طلبه حيث ~~ضيعه، فإذا أخذه غيره ضاع عنه. # وحيث يأخذه في صورة المنع يكون مضمونا عليه، لأنه متعد بالأخذ حيث أخذ ~~مال غيره بغير إذنه ولا إذن الشارع، فكان كالغاصب. ولا يبرأ لو تركه في ~~مكانه أو رده إليه، بل إنما يبرأ برده إلى صاحبه مع القدرة، فإن فقده سلمه ~~إلى الحاكم، لأنه منصوب للمصالح وهذا منها. # ثم إن كان للحاكم حمى أرسله فيه إلى أن يأتي صاحبه، وإلا باعه وحفظ ثمنه ~~لصاحبه. ولو قيل بجواز فعله من الأمرين أصلحهما للمالك ابتداء كان حسنا. # ولو تعذر الحاكم بقي في يد قابضه مضمونا إلى أن يجد المالك أو الحاكم. # ويجب عليه الإنفاق عليه. وفي رجوعه به مع نيته وجهان، من دخوله على ~~التعدي الموجب لعدم الرجوع، ومن أمره بالإنفاق شرعا حين يتعذر عليه أحد ~~الأمرين، فلا يتعقب الضمان. # وخالف في هذه الأحكام جماعة من العامة، فمنهم (1) من أجاز أخذه كغيره، ~~ومنهم (2) من حكم ببراءته بإرساله في مكانه. PageV12P493 # وكذا حكم ms3834 الدابة. (1) وفي البقرة والحمار تردد أظهره المساواة، لأن ذلك ~~فهم من فحوى المنع من أخذ البعير. # قوله: «وكذا حكم الدابة. إلخ». # (1) خص البعير أولا بالحكم لورود النصوص الكثيرة في حكمه من الطرفين. # وألحق به الدابة، وهي أيضا في رواية مسمع عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ترك دابته، فقال: إن كان تركها في ~~كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء، وإن تركها في غير كلأ وماء فهي للذي ~~أحياها» (1). وفيها أيضا: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في ~~الدابة: إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها ونفقتها فهي للذي أحياها» (2). ~~وفي معناها البغل، ولاشتراكهما (3) في الامتناع من صغار السباع غالبا. # وأما البقرة والحمار فقد تردد المصنف في إلحاقهما به، ثم اختار المساواة. # ووجه التردد: من مشاركتهما للدابة في العدو والامتناع من صغير (4) ~~السباع، وكون المفهوم من فحوى المنع من أخذ البعير- وهو قدرته على الامتناع ~~مما يهلكه (5)- المساواة، وهو خيرة الشيخ في الخلاف (6)، ومن الوقوف في ~~النهي على موضع النص، ومنع مساواتهما في القوة خصوصا الحمار، فإن أكل الذئب له PageV12P494 # أما لو ترك البعير (1) من جهد في غير كلأ وماء جاز أخذه، لأنه كالتالف، ~~ويملكه الآخذ، ولا ضمان، لأنه كالمباح. وكذا حكم الدابة والبقرة والحمار ~~إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء. # غالب. والأجود إلحاق البقرة دونه، لظهور الفرق. # قوله: «أما لو ترك البعير. إلخ». # (1) ما تقدم من (1) حكم البعير وما ألحق به إذا ضل من صاحبه أو تركه من ~~غير جهد صحيحا أو في كلأ وماء، أما لو تركه من جهد أو مرض في غير كلأ وماء ~~فهو لواجده، لأنه حينئذ كالتالف، ويملكه الآخذ، ولا ضمان عليه لصاحبه، لأنه ~~يكون حينئذ كالمبيح (2) له. # ولو وجده في كلأ بغير ماء أو بالعكس فكفاقدهما، لأنه لا يستغني بأحدهما ~~عن الآخر مع وقوفه. وقد دل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من ms3835 الأرض قد كلت وقامت، ~~وسيبها صاحبها لما لم تتبعه، فأخذها غيره فأقام عليها، وأنفق نفقة حتى ~~أحياها من الكلال ومن الموت، فهي له ولا سبيل له عليها، وإنما هي مثل الشيء ~~المباح». (3) PageV12P495 # والشاة إن وجدت في الفلاة (1) أخذها الواجد، لأنها لا تمتنع من صغير ~~السباع، فهي معرضة للتلف. # والآخذ بالخيار إن شاء ملكها، ويضمن على تردد، وإن شاء احتسبها أمانة في ~~يده لصاحبها ولا ضمان، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها ويوصل ~~ثمنها إلى المالك. # قوله: «والشاة إن وجدت في الفلاة. إلخ». # (1) إذا وجدت الشاة في الفلاة- وهي ما يخاف عليها فيه من السباع- فلا ~~خلاف في جواز أخذها، لأنها حينئذ في حكم التالفة، وللأخبار (1) الكثيرة، ~~وفيها: «أنها لك، أو لأخيك، أو للذئب». # ثم يتخير آخذها بين أن يحفظها لمالكها، أو يدفعها إلى الحاكم. ولا ضمان ~~فيها إجماعا، لأنه في الأول أمين، وفي الثاني الحاكم ولي الغائب، فالدفع ~~إليه مع تعذر المالك كالدفع إلى المالك. وبين أن يتملكها، وفي ضمانه حينئذ قولان: # أحدهما- وهو الأشهر-: الضمان إما مطلقا أو مع ظهور المالك، لأنها مال ~~الغير، ولم يوجد دليل ناقل عن حكم ضمانه، وإنما المتفق عليه جواز تصرفه ~~فيها، ولعموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (2). وعموم: «إذا جاء طالبه رده ~~إليه» (3). # والثاني: عدم الضمان، لظاهر اللام في قوله (عليه السلام): «هي لك» فإنه PageV12P496 # وفي حكمها: كل ما لا يمتنع (1) من صغير السباع، كأطفال الإبل والبقر ~~والخيل والحمير، على تردد. # ولا تؤخذ الغزلان واليحامير (2) إذا ملكا ثم ضلا، التفاتا إلى عصمة مال ~~المسلم، ولأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو. # يدل على التمليك، ولإطلاق رواية عبد الله بن سنان السالفة (1). # وفيهما نظر، لأن اللام يحتمل الاختصاص الذي لا ينافي الضمان. ورواية ابن ~~سنان دالة على حيوان سيبه صاحبه لما لم يتبعه، وهذا غير شرط في أخذ الشاة ~~إذا كانت في الفلاة اتفاقا. وحينئذ فالقول بالضمان خصوصا مع ظهور المالك أظهر. # قوله: «وفي حكمها كل ما لا يمتنع. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن ما ms3836 لا يمتنع من صغير السباع وإن كان أصله ~~الامتناع- كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير والإوز مطلقا والدجاج- حكمه ~~حكم الشاة في جواز تملكه في الفلاة، لمشاركته له في العلة المجوزة، وهي ~~كونه في حكم التالف، ولمفهوم قوله صلى الله عليه وآله: «هي لك، أو لأخيك، ~~أو للذئب» (2). # والمصنف- رحمه الله- تردد في ذلك، مما ذكر، ومن عدم النص عليه، وإلحاقه ~~بالشاة قياس، فيبقى على أصالة بقاء الملك على مالكه. وحينئذ فيلحقه حكم ~~لقطة الأموال، فيعرف سنة ثم يتملكها إن شاء، ويضمن أو يتصدق به. # قوله: «ولا تؤخذ الغزلان واليحامير. إلخ». # (2) في تعليل المنع من أخذ البعير وتجويز أخذ الشاة ما يشعر بأن المانع هو PageV12P497 # ولو وجد الضوال في العمران (1) لم يحل أخذها، ممتنعة كانت- كالإبل- أو لم ~~تكن كالصغير من الإبل والبقر. # ولو أخذها كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة، وعليه نفقتها من غير ~~رجوع بها، وبين دفعها إلى الحاكم. ولو لم يجد حاكما أنفق ورجع بالنفقة. # وإن كان شاة حبسها ثلاثة أيام، فإن لم يأت صاحبها باعها الواجد وتصدق ~~بثمنها. # كون الحيوان متحفظا في نفسه، والمبيح خوف الهلاك. والمعنى الأول موجود في ~~الغزلان ونحوها إذا ملكت ثم ضاعت، لأنها ممتنعة بعدوها من صغير السباع، وهي ~~مملوكة للغير فلا تخرج عن ملكه بالامتناع، كما لو توحش الأهلي، والأصل بقاء ~~ملك مالكها عليها. # واستثنى في التذكرة (1) والدروس (2) ما لو خاف الواجد لها ضياعها عن ~~مالكها أو عجز مالكها عن استرجاعها، فيجوز التقاطها حينئذ، لأن تركها أضيع ~~لها من سائر الأموال، والمقصود حفظها لصاحبها لا حفظها في نفسها، ولو كان ~~الغرض حفظها في نفسها خاصة لما جاز التقاط الأثمان، فإنها محفوظة حيث كانت. ~~وهذا حسن. # قوله: «ولو وجد الضوال في العمران. إلخ». # (1) ما تقدم من حكم لقطة الحيوان مختص بما إذا وجدت في الفلاة، أما إذا ~~وجدت في العمران، وهي المساكن المأهولة وما هو قريب منها بحيث لا يخاف PageV12P498 # .......... # عليه من السباع غالبا، فإن كان ممتنعا- كالإبل- فلا شبهة في المنع من ~~أخذه، لأن النهي عنه في الفلاة يقتضي النهي ms3837 عنه في العمران بطريق أولى. # وإن كان غير ممتنع- كالشاة وصغير الحيوان- لم يصح أخذه، لأنها محفوظة على ~~مالكها، ولأن المفهوم من قوله صلى الله عليه وآله: «هي لك، أو لأخيك، أو ~~للذئب» (1) أنها في غير العمران، وعموم قوله صلى الله عليه وآله: # «الضوال لا يأخذها إلا الضالون» (2) وقوله صلى الله عليه وآله: «لا يمسها ~~ولا تعرض لها» [1]. # وحيث يأخذها في موضع النهي يجب إيصالها إلى المالك إن أمكن، وإلا فإلى ~~الحاكم، لأنه وليه. ويجب عليه الإنفاق عليها حفظا لروحها المحترمة عن ~~التلف. ولا يرجع بالنفقة، لأنه عاد في الأخذ، فيكون متبرعا. # فإن لم يجد المالك ولا الحاكم فقد حكم المصنف بأنه ينفق حينئذ ويرجع بها. ~~ووجهه: أنه بتعذر التوصل إلى المالك صار مأمورا من الشارع بالإنفاق، فزال ~~التبرع مع نية الرجوع، للإذن فيه شرعا، ولأنه حينئذ محسن. ويرد مثله في ~~النفقة قبل الوصول إلى الحاكم والمالك، فإنه مأمور بها أيضا شرعا، وجانب ~~العدوان مشترك. ويظهر من الدروس (4) اشتراك الموضعين في الحكم والتوقف في عدم PageV12P499 # ويجوز التقاط كلب الصيد، (1) ويلزم تعريفه سنة، ثم ينتفع به إذا شاء، ~~ويضمن قيمته. # الرجوع فيهما، لأنه نسبه إلى الشيخ. # ولو كان المأخوذ شاة احتبسها عنده ثلاثة أيام من حين الوجدان، ويسأل عن ~~مالكها فإن وجده دفعها إليه وإلا باعها وتصدق بثمنها عنه، لرواية ابن أبي ~~يعفور عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «جاءني رجل من أهل المدينة فسألني ~~عن رجل أصاب شاة قال: فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن صاحبها، ~~فإن جاء صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها» (1). وهي وإن كانت أعم من الموجود ~~في العمران لكنها محمولة عليه جمعا. # ولو ظهر المالك ولم يرض بالصدقة فالأقوى الضمان له. وله إبقاؤها بغير ~~بيع، أو إبقاء ثمنها إلى أن يظهر المالك أو ييأس منه. # وغير الشاة يجب مع أخذه كذلك تعريفه سنة كغيره من الأموال، عملا بالعموم ~~(2)، أو يحفظه لمالكه، أو يدفعه إلى الحاكم من غير تعريف. # قوله: «ويجوز التقاط كلب الصيد. إلخ». # (1) بناء على أنه ms3838 مال مملوك، ومن ثم جاز بيعه، ولزم قاتله قيمته أو ديته، ~~فيلحقه حكم سائر الأموال. # ويحتمل عدم جواز التقاطه وإن كان مالا، لأنه ممتنع بنفسه، إلا أن يخاف ~~ضياعه على مالكه. # وفي حكمه باقي الكلاب الأربعة على الأصح، وإنما خصه بالذكر لأن PageV12P500 ### ||| [الثاني: في الواجد] # الثاني: في الواجد ويصح أخذ الضالة (1) لكل بالغ عاقل. أما الصبي ~~والمجنون فقطع الشيخ(1)- (رحمه الله)- فيهما بالجواز، لأنه اكتساب. وينتزع ~~ذلك الولي، ويتولى التعريف عنهما سنة. فإن لم يأت مالك، فإن كان الغبطة في ~~تمليكه وتضمينه إياها فعل، وإلا أبقاها أمانة. # الأصحاب اتفقوا على جواز بيعه الدال على كونه مالا، بخلاف غيره فقد ~~اختلفوا فيه، كما سبق في بابه (2). # قوله: «ويصح أخذ الضالة. إلخ». # (1) مبنى الخلاف في هذه المسألة وما بعدها على أصل وهو أن اللقطة فيها ~~معنى الأمانة والولاية والاكتساب، أما الأمانة والولاية ففي الابتداء، فإن ~~سبيل الملتقط سبيل الأمناء في مدة التعريف، لا يضمن المال إلا بتفريط، ~~والشرع فوض إليه حفظه، كالولي يحفظ مال الصبي، وأما الاكتساب ففي الانتهاء، ~~حيث إن له التملك بعد التعريف. # وما (3) المغلب فيها؟ فيه وجهان: # أحدهما: معنى الأمانة والولاية، لأنهما ناجزان والتملك منتظر، فيناط ~~الحكم بالحاضر، ويبنى الآخر على الأول. # والثاني: معنى الاكتساب، لأنه مئال الآمر ومقصوده، فالنظر إليه أولى. # ولأن الملتقط مستقل بالالتقاط، وآحاد الناس لا يستقلون بالأمانات إلا ~~بائتمان PageV12P501 # .......... # المالك ويستقلون بالاكتساب. # فإذا اجتمع في الشخص أربع صفات: الإسلام والحرية والتكليف والعدالة فله ~~أن يلتقط ويتملك إجماعا، لأنه أهل الأمانة والولاية والاكتساب، وإن تخلف ~~بعضها بني على اعتبار ما ذا؟ وجاء فيه الوجهان. # إذا تقرر ذلك، فالصبي والمجنون من أهل الاكتساب، وليسا من أهل الولاية. ~~وقد حكم الشيخ فيهما بالجواز، معللا بأنه اكتساب. وفيه اختيار ترجيح هذا ~~الوجه. وهو الوجه، عملا بالعموم (1)، كما يصح منهما الاحتطاب والاحتشاش ~~والاصطياد. لكن يتولى الولي التعريف حيث يتوقف الأمر عليه، لأن التعريف ~~أمانة وولاية وليسا من أهلهما. وكذا يلزمه أخذها من يدهما، لأن اليد من ~~توابع الأمانة. فإن تركها في يدهما ms3839 ضمن الولي، لأنه يجب عليه حفظ ما يتعلق ~~بهما من المال وحقوقه وهذا من حقوقه. # فإذا عرفها اعتمد المصلحة لهما، فإن رآها في التمليك ملكهما وضمنهما ~~إياها، كما يجوز أن يقترض عليهما، لأنها في معنى الاقتراض. # وإن رأى إبقاءها أمانة فعل. وحيث يختار التملك لا يعتبر فيهما الاحتياج ~~إلى الاقتراض، بل هو منزل منزلته، فيجوز وإن كانا غنيين، بناء على أنها ~~اكتساب. # واقتصار المصنف- رحمه الله- على نقل الحكم بالجواز عن الشيخ مؤذن بالتوقف ~~فيه. ووجهه: الشك في كونها اكتسابا كما قررناه. والأكثر على ما اختاره PageV12P502 # وفي العبد تردد (1) أشبهه الجواز، لأن له أهلية الحفظ. # الشيخ، بل لم ينقل فيه خلاف. (1) # قوله: «وفي العبد تردد. إلخ». # (1) هذا الخلاف مبني على الأصل السابق، فإن العبد له أهلية الأمانة دون ~~الولاية. وفي أهليته للاكتساب خلاف مبني على قبوله للتملك وعدمه. # وقد اختلف في جواز التقاطه لذلك، فذهب جماعة (2)- منهم المصنف رحمه الله- ~~إلى الجواز، معللا بأن له أهلية الحفظ كالوديعة. وزاد بعضهم أن له أهلية ~~الاكتساب بالاحتطاب والاحتشاش، واللقطة في معناهما، وإن كان الملك للمولى. ~~وهذا يتم مع إذنه له لا بدونه. # وذهب آخرون (3)- منهم ابن الجنيد (4)- إلى المنع، لأن الأغلب فيها ~~الاكتساب وهو مسلوب عنه بالنسبة إلى نفسه، ولرواية أبي خديجة عن الصادق ~~(عليه السلام): «ما للمملوك واللقطة، والمملوك لا يملك من نفسه شيئا، فلا ~~يعرض لها المملوك» (5). والأشهر الجواز، سواء أذن المولى أم لا. وسيأتي (6) ~~تمام البحث فيه. PageV12P503 # وهل يشترط الإسلام؟ (1) الأشبه لا، وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة. ### ||| [الثالث: في الأحكام] # الثالث: في الأحكام وهي مسائل: ### ||| [الأولى: إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق على الضالة] # الأولى: إذا لم يجد الآخذ سلطانا (2) ينفق على الضالة أنفق من نفسه ورجع ~~به. وقيل: لا يرجع، لأن عليه الحفظ، وهو لا يتم إلا بالإنفاق. # والوجه الرجوع، دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط. # قوله: «وهل يشترط الإسلام؟. إلخ». # (1) هذا أيضا مما يتخرج على الأصل المذكور، فإن الكافر والفاسق ليس لهما ~~أهلية الأمانة والولاية، ولهما أهلية الاكتساب. والأظهر (1) الجواز فيهما، ~~للعموم ms3840 (2)، بل لم ينقل الأصحاب فيه خلافا. # قوله: «إذا لم يجد الآخذ سلطانا. إلخ». # (2) إذا وجب إبقاء الضالة في يد الملتقط وتعريفها واحتاجت إلى النفقة، ~~فإن وجد الحاكم رفع أمره إليه ليعطيه النفقة من بيت المال أو يأمره ~~بالإنفاق مع الرجوع. ولا إشكال حينئذ. وإن فقد الأمران وجب عليه الإنفاق ~~عليها حفظا لنفسها المحترمة. # وفي جواز رجوعه بالنفقة على مالكها على تقدير ظهوره ونية الرجوع قولان ~~أشهرهما ذلك، للإذن فيها شرعا وهو يقتضي الرجوع. ولأداء عدمه إلى الإضرار ~~بالالتقاط، لأنه إن أنفق ولم يرجع كان الإضرار بالملتقط، وهو يؤدي إلى PageV12P504 ### ||| [الثانية: إذا كان للقطة نفع كالظهر واللبن والخدمة] # الثانية: إذا كان للقطة نفع (1) كالظهر واللبن والخدمة، قال في ~~النهاية(1): كان ذلك بإزاء ما أنفق. وقيل: ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ~~ويتقاصان. وهو أشبه. # التقاعد عن أخذ اللقطة وإذهابها على مالكها، وهو إضرار باللقطة أو ~~بمالكها. # وذهب ابن إدريس (2) إلى عدم الرجوع، محتجا بوجوب الحفظ عليه المستلزم ~~لوجوب الإنفاق، وما كان واجبا لا يجوز أخذ العوض عليه، وبأنه إنفاق على مال ~~الغير بغير إذنه. # ويضعف بمنع استلزام الوجوب مطلقا عدم العوض، وقد تقدم (3) له نظائر. # وإذن الشارع قائم مقام إذن المالك. # قوله: «إذا كان للقطة نفع. إلخ». # (1) ظاهر كلام الشيخ وغيره جواز الانتفاع بالظهر واللبن، سواء قلنا بكونه ~~بإزاء النفقة أم قلنا بالتقاص. وما اختاره المصنف من اعتبار الأمرين جمعا ~~بين الحقين، فيرجع ذو الفضل بفضل ماله، إذ لا دليل على سقوطه. # نعم، ورد في الرهن رواية (4) ضعيفة بأن الظهر يركب، والدر يشرب، وعلى ~~الذي يركب ويشرب النفقة. وكل واحد من الأصل والفرع والدلالة ممنوع. PageV12P505 ### ||| [الثالثة: لا تضمن الضالة بعد الحول إلا مع قصد التملك] # الثالثة: لا تضمن الضالة بعد الحول (1) إلا مع قصد التملك. ولو قصد حفظها ~~لم يضمن إلا مع التفريط أو التعدي. ولو قصد التملك ثم نوى الاحتفاظ لم يزل ~~الضمان. ولو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزم الضمان. ### ||| [الرابعة: قال الشيخ: إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم ms3841 يؤخذ] # الرابعة: قال الشيخ(1): إذا وجد مملوكا (2) بالغا أو مراهقا لم يؤخذ، ~~وكان كالضالة الممتنعة، ولو كان صغيرا جاز أخذه. # وهذا حسن، لأنه مال معرض للتلف. # قوله: «لا تضمن الضالة بعد الحول. إلخ». # (1) حيث جاز الالتقاط فالعين في يد الملتقط أمانة مع قصد التعريف، فلو ~~قصد التملك بدونه ضمن، للعدوان، كما لو نواه بالوديعة. وكذا لو نوى التملك ~~بعد التعريف المعتبر، لانتقالها إلى ملكه حينئذ على وجه الضمان بناء عليه. ~~ولا يزول الضمان مع التملك بنية عدمه، سواء كان قبل تمام التعريف أم بعده. ~~أما الأول فلأن نية العدوان [إذا] (2) أوجبت الضمان ولا (3) يزول إلا برده ~~إلى مالكه، كما لو تعدى بالوديعة ثم نوى الحفظ. وأما الثاني فلأن ملكه لا ~~يزول عن العين بذلك، فيستمر ضمان العوض. # قوله: «قال الشيخ: إذا وجد مملوكا. إلخ». # (2) تفصيل الشيخ بالفرق بين الكبير والصغير إنما يحسن إذا لم يخف على ~~الكبير الذهاب على مالكه بالإباق، وإلا اتجه جواز أخذه إن (4) لم نوجبه، لأنه PageV12P506 ### ||| [الخامسة: من وجد عبده في غير مصره] # الخامسة: من وجد عبده في غير مصره، (1) فأحضر من شهد على شهوده بصفته، لم ~~يدفع إليه، لاحتمال التساوي في الأوصاف، ويكلف إحضار الشهود ليشهدوا ~~بالعين. # ولو تعذر إحضارهم لم يجب حمل العبد إلى بلدهم، ولا بيعه على من يحمله. ~~ولو رأى الحاكم ذلك صلاحا جاز. # ولو تلف قبل الوصول أو بعده، ولم تثبت دعواه، ضمن المدعي قيمة العبد ~~وأجرته. # وإن كان متحفظا (1) في نفسه ولكنه غير متحفظ (2) على مالكه، فكان كالمال ~~الضائع الذي لا يخاف تلفه في نفسه. # وأما الصغير، فإن كان غير مستقل بدفع المؤذيات عن نفسه فلا إشكال في جواز ~~التقاطه، بل [في] (3) وجوبه. وإن كان مميزا يقدر على الدفع عن نفسه فالأظهر ~~إلحاقه بالكبير. وقد أطلق المصنف- رحمه الله- كالشيخ جواز أخذه من غير أن ~~يتعرض لجواز تملكه وعدمه، وفيما سبق (4) صرح بعدم تملكه. وقد تقدم (5) ~~البحث في ذلك. # قوله: «من وجد عبده في غير مصره. إلخ». # (1) ذكر هذه المسألة بباب القضاء- كما فعله ms3842 غير واحد (6) من الفقهاء- ~~أولى به من ذكرها هنا. PageV12P507 # .......... # ومحصلها: أن المدعى [به] (1) إذا كان مما يتعذر ضبطه بالصفات- كالعبد ~~وغيره من الحيوان- لم يجز الحكم به غائبا بالوصف، لكثرة الاشتباه فيه وفي ~~صفاته وحليته، بل يكلف إحضار الشهود على عينه ليشهدوا بها إن أمكن. فإن ~~تعذر إحضارهم إلى بلد الحاكم وقف الحكم إلى أن يمكن كذلك (2). # ولا يجب حمل العبد إلى بلد الشهود على وصفه ليشهدوا على عينه، لأن الحق ~~لم يثبت بعد على المتشبث، فلا يكلف نقل ماله بغير إذنه، ولا على بيعه على ~~المدعي أو غيره ليحمله إلى الشهود، لتوقف البيع على رضا البائع إلا ما ~~استثني، إلا أن يرى الحاكم صلاحا في أحد الأمرين، ويرى جوازه كذلك، فله ~~حينئذ أن يأمر به. # وخالف في ذلك بعض (3) الشافعية فجوز للحاكم بيعه من المدعي، ويقبض الثمن ~~ويضعه عند ثقة أو يكفله، فإن حكم للمدعي به بطل البيع ورد إليه الثمن، وإلا ~~فالبيع صحيح. # وحيث يرى الحاكم صلاحا في حمله فهو مضمون على المدعي، فإن تلف قبل الوصول ~~أو بين يدي الحاكم ولم تثبت دعواه لزمه القيمة والأجرة. وحينئذ فللمتشبث ~~الامتناع إلا بكفيل على العين أو (4) القيمة والأجرة. # هذا هو المختار من حكم المسألة. وفيها أوجه أخرى: PageV12P508 # .......... # أحدها: جواز الحكم عليه بالصفات التي يعسر (1) اجتماعها في غيره كالمحكوم ~~عليه، لدعاء الضرورة إلى إثباته في الغيبة والحكم به. # ورد بما مر من كثرة الاشتباه، والحكم مع الجهالة وخطر الاشتباه غير مفيد. # وقال بعضهم (2): يصفه بصفات السلم، لأن الشارع نفى معها الغرر. # ورد بأن المقصود هنا التشخيص دون التعيين النوعي والصنفي، وفي السلم ~~يمتنع التشخيص، لمنافاته السلم، وإنما يعتبر فيه التعيين بأحد الأمرين. # وثانيها: أن يذكر القيمة دون الصفات كما في الأمتعة والثياب، فإن بالقيمة ~~ترتبط الدعوى والبينة والحكم بالعين، دون الصفات لاشتراكها. # ورد باشتراك القيمي في القيمة أيضا، فالاشتباه باق. والاقتصار على القيمة ~~من دون العين خروج عن الفرض، ولا يصح الحكم به مع بقاء العين. # وثالثها: أن تسمع البينة ولا يحكم عاجلا، ms3843 بل ينتظر اتفاق اجتماع شهود ~~الوصف به فيشهدوا على عينه أو يرى الحاكم حمله كما مر. وفائدة هذا نفوذ ~~الحكم معجلا موقوفا تمامه على شهادة الشهود بالعين، بخلاف الأول، فإن الحكم ~~فيه متوقف على الشهادة بالعين. وتظهر الفائدة فيما لو تعذر الحاكم (3) بموت ~~وغيره قبل وقوف الشاهدين عليه، فلا يقدح في الحكم على الأخير، كما لا أثر ~~له على الأول. PageV12P509 ### ||| [القسم الثالث: في اللقطة] # القسم الثالث: # في اللقطة وهو يعتمد على بيان أمور ثلاثة: ### ||| [الأول: اللقطة كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه] # الأول: اللقطة كل مال (1) ضائع أخذ ولا يد عليه. # فما كان دون الدرهم (2) جاز أخذه والانتفاع به بغير تعريف. وما كان أزيد ~~من ذلك، فإن وجد في الحرم قيل: يحرم أخذه، وقيل: يكره، وهو أشبه. ولا يحل ~~إلا مع نية الإنشاء. # قوله: «اللقطة كل مال. إلخ». # (1) هذا تعريف اللقطة بالمعنى الأخص، وهو المعروف منها لغة. وأراد بقوله: ~~«القسم الثالث: في اللقطة» معناها الأعم، وهو المصطلح عليه في استعمال ~~الفقهاء. وحينئذ فلا يلزم انقسام الشيء إلى نفسه وغيره، لتغايرهما ~~بالاعتبار. # وكان عليه أن يقيد المال بالصامت، لئلا ينتقض في طرده بالحيوان الضائع ~~حتى العبد، فإنه داخل في المال المطلق. # والكلام في الجمع بين قيد الضائع وعدم اليد عليه كما مر (1) في نظيره من ~~خروج الضائع الملقوط به، إذ لو لا القيد الأخير لدخل، لبقائه ضائعا ما لم ~~يصل إلى مالكه. # قوله: «فما كان دون الدرهم. إلخ». # (2) اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل PageV12P510 # .......... # [الواحد] (1) في كتاب واحد، فالمصنف- (رحمه الله)- اختار جواز لقطة ما ~~دون الدرهم منها وتملكه كغيره، وكراهة لقطة ما زاد منها عن الدرهم إذا أخذه ~~بنية التعريف. وفي كتاب الحج (2) من هذا الكتاب حرم لقطته قليلها وكثيرها، ~~وأوجب تعريفها سنة ثم يتخير بين الصدقة بها وإبقائها أمانة. # وكذلك اختلف فيها كلام العلامة، ففي القواعد (3) والإرشاد (4) حرم قليلها ~~وكثيرها، ولم يجوز تملك القليل. وفي التحرير (5) جوز تملك القليل، وتردد في ~~تحريم لقطة الكثير، واقتصر ms3844 على نقل الخلاف. وفي التذكرة [1] قرب تحريم تملك ~~القليل، وحكم بكراهتها مطلقا أيضا. # وكذلك اختلف كلام الشيخ رحمه الله، ففي النهاية (7) حرمها مطلقا، ولم ~~يجوز تملك القليل. وفي الخلاف [2] كرهها مطلقا كالمصنف. # وكذلك اختلف كلام الشهيد- رحمه الله- في الدروس (9)، ففي كتاب الحج حرمها ~~مطلقا، وأوجب تعريفها سنة، ثم أوجب الصدقة بها مع الضمان. وفي PageV12P511 # .......... # كتاب اللقطة (1) جوز تملك ما دون الدرهم كغيرها، وكره ما زاد، كمذهب ~~المصنف هنا. وفي اللمعة (2) أطلق تحريم أخذها بنية التملك مطلقا، وجوزه ~~بنية الإنشاء مطلقا، وأوجب التعريف حولا ثم الصدقة به أو حفظه. ولهم فيها ~~أقوال أخر غير ما ذكرناه. # ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات ظاهرا، فمن ذهب إلى التحريم استند فيه ~~إلى قوله تعالى @QUR@08 أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا (3)، ومقتضاه أن ~~يكون الإنسان آمنا فيه على نفسه وماله، وهو ينافي جواز أخذه. # ورواية إبراهيم بن أبي البلاد، عن بعض أصحابه، عن الماضي (عليه السلام) ~~قال: «لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل، ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها ~~فأخذها» (4). # ورواية علي بن أبي حمزة أنه سأل الكاظم (عليه السلام) عن رجل وجد دينارا ~~في الحرم فأخذه، قال: «بئس ما صنع، ما كان ينبغي له أن يأخذه، قلت: ابتلى ~~بذلك، قال: يعرفه، قلت: فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا، قال: يرجع به إلى ~~بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء طالبه فهو له ضامن» (5). PageV12P512 # .......... # ورواية الفضيل بن يسار قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن لقطة الحرم، ~~قال: لا تمس أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها، قلت: فإن كان مالا كثيرا، قال: ~~فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها» (1). # وفي كل واحد من هذه الأدلة نظر: # أما الأول فلأن الوصف بالأمن لا ينافي جواز الالتقاط منه، سواء جعلنا ~~الأمن به في الدنيا أم في الآخرة. # والرواية الأولى مرسلة. والثانية ضعيفة السند بأبي جميلة [1] وعلي بن أبي ~~حمزة، والثالثة بأبان بن عثمان. مع أنها ظاهرة في الكراهة لا التحريم، ~~خصوصا من قوله: «ما كان ينبغي» ms3845 فإنه صريح فيها. وكذا قوله في الثالثة: «إن ~~لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها» ولو كان محرما لساوى غيره، بل الظاهر منه أن ~~أخذ الثقة لها غير مكروه أو أقل كراهة. # وحال مطلق اللقطة كذلك، بل قد ورد فيها بمثل هذه العبارة ما هو أصح سندا، ~~ففي صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) إلى أن قال: «وكان علي بن الحسين ~~(عليهما السلام) يقول لأهله: لا تمسوها» (3). وفي صحيحة الحسين بن أبي ~~العلاء قال: «ذكرنا للصادق (عليه السلام) اللقطة، فقال: لا تعرض لها، فلو أن PageV12P513 # .......... # الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها» (1). # ويؤيد الكراهة رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقد ~~سأله عن اللقطة بمنى، فقال: «أما بأرضنا هذه فلا يصلح» (2). ومن حكم ~~بالكراهة استند إلى ظاهر هذه الأخبار، ودليل الكراهة يتسامح في سنده. وليس ~~فيها فرق بين القليل والكثير. # نعم، في رواية (3) ابن أبي حمزة الحكم في الدينار بالصدقة به مع الضمان، ~~وليس فيها أنه يتملكه إن شاء، مع أنها غير منافية لما دل (4) على جواز ~~التملك في غيرها مما أطلق. # نعم، في رواية إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «اللقطة لقطتان: لقطة الحرم، وتعرف سنة، فإن وجدت لها طالبا وإلا تصدقت ~~بها، ولقطة غيرها تعرف سنة، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك» (5). # ومفهومها أنها لا تملك مطلقا. وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ~~أنه قال عن لقطة الحرم: «لا تحل إلا لمنشد» (6) أي: لمعرف، والمعنى: على ~~الدوام، PageV12P514 # .......... # وإلا فسائر البلاد كذلك، فلا تظهر فائدة التخصيص، وظاهره عدم التملك أيضا مطلقا. # لكن في الجميع قصور السند، ومن ثم ذهب أبو الصلاح [1] إلى جواز تملكها ~~بعد التعريف كغيرها. # وأما المصنف وغيره (2) ممن فرق بين القليل منها والكثير في التملك فاستند ~~في الكثير إلى ما ذكرناه، وفي القليل إلى الأدلة العامة. وهو أنسب. # وقد ظهر بذلك ضعف القول بالتحريم مطلقا وإن كان مشهورا، وقوة جوازها ~~للمنشد مطلقا. ويبقى الكلام في التملك للقليل أو مطلقا، ms3846 ومرجعه إلى الأدلة ~~العامة، مع عدم ظهور المنافي في الخاصة. وفي التذكرة (3) ادعى إجماع ~~علمائنا على عدم جواز تملك لقطة الحرم وأطلق. ولا يخفى فساد دعوى الإجماع، ~~فقد عرفت أنه (4) والمصنف وجماعة (5) جوزوا تملك القليل، وأبو الصلاح [2] ~~جوز تملك الكثير. والنظر إلى عدم قدحه في الإجماع قد تكرر القول فيما فيه. PageV12P515 # ويجب تعريفها حولا، (1) فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها أو استبقاها أمانة، ~~وليس له تملكها. # ولو تصدق [بها] بعد الحول، فكره المالك، فيه قولان أرجحهما أنه لا يضمن، ~~لأنها أمانة، وقد دفعها دفعا مشروعا. # قوله: «ويجب تعريفها حولا. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن ما زاد عن القليل من لقطة الحرم لا يجوز ~~تملكها مطلقا، سواء قلنا بتحريم لقطته أم بكراهتها، بل يجب تعريفها سنة ثم ~~يتخير بين إبقائها في يده أمانة، وإن شاء تصدق بها عن مالكها. وفي ضمانه ~~حينئذ على تقدير ظهور المالك قولان: # أحدهما- وهو المشهور-: الضمان، لدلالة خبر ابن أبي حمزة (1) عليه، ولأنه ~~تصرف في مال الغير بغير إذنه، فيضمنه مع عدم رضاه، وخصوصا على القول بتحريم ~~الالتقاط. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف وجماعة-: عدمه، للإذن في الصدقة شرعا ~~فلا يتعقبه الضمان. وينبغي على القول بالتحريم أن تكون مضمونة عليه وإن ~~أبقاها في يده، للعدوان بأخذها، لكن أطلق القول بكونها أمانة من حرم ~~الالتقاط ومن جوزه. PageV12P516 # وإن وجدها في غير الحرم (1) عرفها حولا إن كان مما يبقى، كالثياب ~~والأمتعة والأثمان، ثم هو مخير بين تملكها وعليه ضمانها، وبين الصدقة بها ~~عن مالكها، ولو حضر المالك وكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إما مثلا وإما ~~قيمة، وبين إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان. # قوله: «وإن وجدها في غير الحرم. إلخ». # (1) إذا وجدت اللقطة البالغة قدر الدرهم عينا أو قيمة، أو زائدة عنه، ~~المأمونة البقاء، وجب تعريفها سنة إما مطلقا أو مع نية التملك، كما سيأتي ~~(1) الخلاف فيه. # فإذا عرفه سنة تخير بين ثلاثة أشياء: تملكها، أو الصدقة عن مالكها، ويضمن ~~للمالك فيهما. # ولا خلاف في الضمان مع ms3847 الصدقة وكراهة المالك هنا وإن اختلف في لقطة ~~الحرم، ومن ثم اختار المصنف عدم الضمان هناك (2) وجزم به هنا. # والفارق النصوص (3) الكثيرة الدالة على الضمان هنا من غير معارض، وإن كان ~~الدليل الذي ذكره (4) من امتثال مراد الشارع آتيا هنا، إلا أنه لا يقابل ~~الدليل النقلي (5) الصريح، كقوله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن اللقطة: ~~«عرفها حولا، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها، فإذا جاء ربها ورضي بالأجر ~~وإلا غرمها» [1] ورواية الحسين بن كثير، عن أبيه، قال: «سأل رجل أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) عن اللقطة، فقال: يعرفها حولا، فإن جاء صاحبها ~~دفعها إليه، وإلا حبسها PageV12P517 # ولو كانت مما لا يبقى- (1) كالطعام- قومه على نفسه وانتفع به، وإن شاء ~~دفعه إلى الحاكم ولا ضمان. # ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج، كالرطب المفتقر إلى التجفيف، يرفع ~~خبرها إلى الحاكم، ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي. وإن رأى الحاكم ~~الحظ في بيعه وتعريف ثمنه جاز. # حولا، فإن لم يجيء صاحبها أو من يطلبها تصدق بها، فإن جاء صاحبها بعد ما ~~تصدق بها إن شاء أغرمها الذي كانت عنده، وكان الأجر له، وإن كره ذلك ~~احتسبها والأجر له» (1). # وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن اللقطة، ~~قال: لا ترفعوها، فإن ابتليت فعرفها سنة، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في ~~عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك، إلى أن يجيء طالب». (2) # وغيرها من الأخبار (3). # والثالث: أن يبقيها في يده أمانة في حرز أمثالها كالوديعة، فلا يضمنها ~~إلا مع التعدي أو التفريط، لأنه حينئذ محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته، ~~فلا يتعلق به ضمان، لانتفاء (4) السبيل عن المحسن. # قوله: «ولو كانت مما لا يبقى. إلخ». # (1) إذا التقط ما يفسد بتركه على حاله قبل الحول فهو على ضربين: PageV12P518 # .......... # أحدهما: أن لا يمكن إبقاؤه، كالطعام والرطب الذي لا يتمر والبقول، فيتخير ~~بين أن يتملكه بالقيمة ويأكله، أو يبيعه ويأخذ ثمنه ثم يعرفه، وبين أن ~~يدفعه إلى الحاكم ليعمل فيه ما هو الحظ للمالك، وقد ms3848 روي [1] أنه صلى الله ~~عليه وآله قال: «من التقط طعاما فليأكله». # وحيث يعرفه حولا، فإن ظهر مالكه وإلا عمل بالقيمة ما يعمل بالعين لو كانت ~~باقية، فيتملكها إن شاء، أو يتصدق بها عنه. # ولو اختلفت القيمة يوم الأخذ والأكل فالمعتبر قيمته يوم الأكل، لا يوم ~~الأخذ ولا الأعلى منهما. # ولا يجب إفراز القيمة زمن التعريف، للأصل، ولأن ما في الذمة لا يخشى ~~هلاكه. ولو أفرزها كان المفرز أمانة في يده كالثمن الذي باعها به لغيره ~~(2). ومثله ما لو باعها من نفسه بعين ابتداء. # والثاني: ما يمكن بقاؤه بالمعالجة والتجفيف. فإن تبرع الواجد بإصلاحه ~~فذاك، وإلا بيع بعضه وأنفق على تجفيف الباقي. ويخالف الحيوان حيث يباع ~~جميعه، لأن النفقة تتكرر فيؤدي إلى أن يأكل نفسه. # وهل يتوقف ذلك على إذن الحاكم، أم يجوز للملتقط توليه ابتداء؟ أطلق ~~المصنف وجماعة (3) الرجوع فيه إلى الحاكم، لأنه مال غائب وهو وليه في حفظ ~~ماله وعمل ما هو الحظ له فيه. وقيل: يتخير الملتقط بين توليه بنفسه والرجوع ~~إلى الحاكم. وهو حسن. ولا إشكال في تولي الملتقط ذلك مع تعذر الحاكم. ولو PageV12P519 # وفي جواز التقاط النعلين (1) والإداوة والسوط خلاف أظهره الجواز مع ~~كراهية. # كان الحظ لصاحبه في بيعه أجمع بيع أيضا. # ومن هذا القسم الثوب الذي لا يبقى إلى آخر الحول إلا مع مراعاته بالهواء ~~ونحوه كالصوف، فيجب مراعاته، إلا أن ما لا يبذل في مقابلته أجرة في العادة ~~من العمل يجب على الملتقط فعله تبرعا (1) إن لم يدفعه إلى الحاكم. # قوله: «وفي جواز التقاط النعلين. إلخ». # (1) القول بالمنع من التقاط هذه الثلاثة لأبي الصلاح (2) وظاهر الصدوقين ~~[1]، للنهي عنه في (4) رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (عليه ~~السلام)، وقد سأله عن النعلين والإداوة والسوط يجده الرجل في الطريق أينتفع ~~به؟ قال: «لا يمسه» (5). والأظهر الكراهة، والنهي محمول عليها جمعا. # ولا يخفى أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد. والإداوة بالكسر هي ~~المطهرة، وهي تكون من الجلد أيضا. وكذا السوط. # وإطلاق الحكم ms3849 بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد، ~~لأن المطروح منه مجهولا ميتة، لأصالة عدم التذكية، أو محمول على ظهور ~~أمارات تدل على ذكاته، فقد ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل عليها. PageV12P520 # وكذا العصا والشظاظ (1) والحبل والوتد والعقال، وأشباهه من الآلات التي ~~يعظم نفعها وتصغر قيمتها. # ويكره أخذ اللقطة مطلقا، (2) خصوصا للفاسق، ويتأكد فيه مع العسر. # وإطلاق النهي عن مسها يجوز أن يستند إلى ذلك، إلا أن الأصحاب فهموا منه خلافه. # قوله: «وكذا العصا والشظاظ. إلخ». # (1) الشظاظ- بالكسر- خشبة محددة الطرف تدخل في عروة الجوالقين لتجمع ~~بينهما عند حملهما على البعير، والجمع: أشظة. والوتد بكسر وسطه. والعقال- ~~بكسر أوله- حبل يشد به قائمة البعير. # ووجه الكراهة في هذه وأشباهها النهي [1] عنه المحمول على الكراهة جمعا، ~~فقد روي (2) لا بأس بلقطتها. # قوله: «ويكره أخذ اللقطة مطلقا. إلخ». # (2) المروي (3) كراهة اللقطة مطلقا، فتكون في الفاسق متأكدة. فعن علي ~~(عليه السلام): «إياكم واللقطة، فإنها ضالة المؤمن، وهي من حريق النار» ~~(4). وعن الصادق (عليه السلام): «لا يأخذ الضالة إلا الضالون» (5). PageV12P521 # ويستحب الإشهاد عليها. (1) # وتتأكد الكراهة في الفاسق، لأنه لا يؤمن أن يأخذها بغير حقها. وآكد منه ~~إذا كان معسرا، لأنه على تقدير أخذها بحق أو بغيره وظهور المالك قد لا ~~يتيسر له قيمتها لإعساره. # وكذا تتأكد الكراهة في حق المعسر وإن لم يكن فاسقا، لوجود العلة فيه، وإن ~~كان اجتماعهما يؤكد الكراهة. # قوله: «ويستحب الإشهاد عليها». # (1) لقوله (صلى الله عليه وآله): «من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ~~ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيب» (1). ولما في الإشهاد عليها من صيانة نفسه عن ~~الطمع فيها، وحفظها من ورثته لو مات ومن غرمائه إذا أفلس. # وأوجبه بعض العامة (2)، عملا بظاهر الأمر في الخبر. وأجيب بأن حمله على ~~الاستحباب أظهر، لأنه (صلى الله عليه وآله) لم يأمر به في أخبار كثيرة ذكر ~~فيها حكم اللقطة. ولأنه لو كان واجبا لما خير بين الواحد والاثنين. والحق ~~أنه يصلح دليلا للاستحباب لا للوجوب من حيث السند. # ثم في كيفية ms3850 الإشهاد وجهان: # أحدهما- وهو الأشهر- أن يشهد على أصلها دون صفاتها، أو يذكر بعضها من غير ~~استقصاء، لئلا يذيع خبرها فيدعيها من لا يستحقها فيأخذها إذا ذكر صفاتها أو ~~يذكر بعضها، إن اكتفينا بالصفة أو بمواطاة الشهود إن أحوجنا إلى البينة. PageV12P522 ### ||| [مسائل خمس] # مسائل خمس: ### ||| [الأولى: ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد هلك أهلها] # الأولى: ما يوجد في المفاوز (1) أو في خربة قد هلك أهلها فهو لواجده، ~~ينتفع به بلا تعريف. وكذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها. # والثاني: أنه يشهد على صفاتها أيضا، حتى لو مات لم يتملكها الوارث، ويشهد ~~الشهود للمالك على وجه يثبت به. # وعلى التقديرين لا ينبغي الاقتصار على الإطلاق كقوله: عندي لقطة، لعدم ~~الفائدة بذلك. # قوله: «ما يوجد في المفاوز. إلخ». # (1) إطلاق الحكم بكون ذلك للواجد يشمل ما إذا كان عليه أثر الإسلام وما ~~لم يكن. ووجه الإطلاق عموم صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: # «سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهو ~~لهم، وإن كانت خربة قد خلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به» (1). وصحيحة ~~محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «وسألته عن الورق يوجد ~~في دار، فقال: إن كانت الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها، وإن كانت خربة ~~فأنت أحق بما وجدت» (2). # وقيده جماعة (3) من المتأخرين بما إذا لم يكن عليه أثر الإسلام وإلا كانت ~~لقطة، جمعا بين ما ذكر وبين رواية محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: PageV12P523 # .......... # «قضى علي (عليه السلام) في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها، فإن وجد من ~~يعرفها وإلا تمتع بها» (1) بحمل هذه على ما إذا كان عليه أثر الإسلام أو ~~كانت لمالك معروف وما سبق على ما لا أثر عليه. ولأن أثر الإسلام يدل على ~~سبق يد مسلم، والأصل بقاء ملكه. # وفيه نظر، لأن محمد بن قيس مشترك بين الثقة وغيره، فلا يقاوم الصحيح بحيث ~~يتقيد إطلاقه به. ومجرد وجود ms3851 الأثر لا يدل على كونه من مسلم، لجواز صدوره ~~من غيره. وضميمة الدار وإن رجحت كونه للمسلمين إلا أن الظاهر لا يعارض ~~الأصل غالبا. # والمراد بأثر الإسلام أن يكون مكتوبا عليه اسم سلطان من سلاطين الإسلام، ~~أو الشهادة بالرسالة للنبي (صلى الله عليه وآله)، ونحو ذلك. # والمفاوز جمع مفازة، وهي البرية القفر، قاله ابن الأثير في النهاية (2). # ونقل الجوهري (3) عن ابن الأعرابي أنها سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة ~~والفوز. # ويستفاد من تقييد الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون عدم ~~اشتراطه في الأولين، بل يملك ما يوجد فيهما مطلقا، عملا بإطلاق النص. أما ~~غير المدفون في الأرض المذكورة فهو لقطة. هذا كله إذا كان في دار الإسلام، ~~أما في دار الحرب فلواجده مطلقا. PageV12P524 # ولو كان لها مالك (1) أو بائع عرفه، فإن عرفه فهو أحق به، وإلا فهو ~~لواجده. # وكذا لو وجده في جوف (2) دابة ولم يعرفه البائع. أما لو وجده في جوف سمكة ~~فهو لواجده. # قوله: «ولو كان لها مالك. إلخ». # (1) ينبغي أن يراد بالبائع الجنس ليشمل القريب والبعيد، لاشتراك الجميع ~~في المقتضي، وهو ثبوت اليد حيث زالت اليد القريبة بنفي ملكه. # وحيث يعترف به المالك أو البائع يدفع إليه من غير بينة ولا وصف. ولو تعدد ~~المالك في الطبقة الواحدة واعترفوا به دفع إليهم. وإن اعترف به بعضهم خاصة، ~~فإن ذكر سببا يقتضي التشريك دفع إليه حصته خاصة، وإلا فالجميع. # وفي معنى البائع من انتقلت عنه بغيره من أسباب الملك، من هبة وصلح وإصداق ~~وغيرها. # وإطلاق الحكم بكونه لواجده مع عدم اعتراف المالك والبائع به- الشامل لما ~~عليه أثر الإسلام وعدمه- تبعا (1) لإطلاق النص كما سبق (2). ومن قيد تلك ~~(3) بانتفاء أثر الإسلام قيد (4) هنا أيضا، لاشتراكهما في المقتضي. فمعه ~~يكون لقطة يجب تعريفه مع كثرته وإلا تملكه. ولا فرق في وجوب تعريف المالك ~~والبائع ابتداء بين القليل والكثير. # قوله: «وكذا لو وجده في جوف. إلخ». # (2) بمعنى أن ما يوجد في جوف الدابة يجب تعريفه المالك أو البائع لها ومن PageV12P525 # .......... # في معناه، ms3852 فإن عرفه فهو له وإلا فهو للواجد. # ومستند الحكم صحيحة علي بن جعفر قال: «كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى ~~جزورا أو بقرة للأضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير ~~أو جوهرة، لمن يكون؟ قال: فوقع (عليه السلام): عرفها البائع، فإن لم يعرفها ~~فالشيء لك رزقك الله إياه» (1). # ومن الرواية يظهر أن المراد من الدابة المملوكة بالأصل، ليكون ما في ~~بطنها تابعا لها في الملك. وبه يظهر الفرق بينها وبين السمكة، حيث إن الأصل ~~فيها أن تكون مباحة بالأصل مملوكة بالاصطياد، ولما كان ملك المباحات متوقفا ~~على الحيازة والنية المتوقف على العلم بالتملك لم يتوجه ملك الصياد لما في ~~بطنها من المال، لعدم شعوره به، فكان لواجده إذا نوى تملكه. # هذا إذا كانت السمكة مباحة الأصل كما ذكرنا. فلو كانت مملوكة- كالموجودة ~~في ماء محصور مملوك- فحكمها حكم الدابة، كما أن الدابة لو كانت مباحة ~~بالأصل- كالغزال- فحكمها حكم السمكة. وإطلاق الحكم فيهما مبني على الغالب، ~~وبقرينة (2) مستند الحكم. # وإطلاق الحكم الشامل لما عليه أثر الإسلام وعدمه تبعا (3) لإطلاق النص ~~كالسابق، ومن اعتبره ثم اعتبره هنا أيضا، لاشتراكهما في المقتضي. PageV12P526 ### ||| [الثانية: من أودعه لص مالا وهو يعلم أنه ليس للمودع لم يرده عليه] # الثانية: من أودعه لص مالا (1) وهو يعلم أنه ليس للمودع لم يرده عليه، ~~مسلما كان أو كافرا. فإن عرف مالكه دفعه إليه، وإلا كان حكمه حكم اللقطة. # قوله: «من أودعه لص مالا. إلخ». # (1) لا شبهة في عدم جواز رده على اللص ونحوه من الغاصبين مع الإمكان، بل ~~يرده على مالكه أو وارثه إن علمه، وإلا فالمشهور أن يكون حكمه حكم اللقطة ~~في وجوب التعريف سنة ثم التصدق به عن مالكه. # والمستند رواية حفص بن غياث عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ~~من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه؟ ~~قال: لا يرده، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل، وإلا كان في يده بمنزلة ~~اللقطة يصيبها فيعرفها حولا، ms3853 فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها، فإن ~~جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله، وإن اختار الغرم ~~غرم له وكان الأجر له» (1). # والرواية وإن كانت ضعيفة السند إلا أن مضمونها موافق للأصول الشرعية، ~~فإنها بعد التعريف تصير مالا مجهول المالك، وقد تقدم (2) أنه يجوز الصدقة ~~به عن مالكه. ولا يقدح زيادة التعريف هنا، لأنه زيادة في الاستظهار والتفحص ~~عن (3) المالك. PageV12P527 # .......... # ومقتضى إطلاق المصنف أنها كاللقطة جواز تملكها بعد التعريف. ومستنده ظاهر ~~قوله في الرواية: «كانت في يده بمنزلة اللقطة». # والأقوى (1) عدم جواز التملك هنا، لقصور الرواية عن إفادة الجواز سندا ~~ودلالة. أما الأول فظاهر. وأما الثاني فلأنه عقب كونها بمنزلة اللقطة ~~بالحكم (2) بتعريفها حولا ثم الصدقة بها، وهذا كاف في تنزيلها منزلتها. ~~ويؤيده أنها ليست لقطة حقيقة، وإنما هو مال مجهول المالك. # ونبه بقوله: «مسلما كان أو كافرا» على أن الحكم لا ينحصر فيما ذكره في ~~الرواية من كون اللص مسلما، لأن ذلك وقع على وجه المثال لا الحصر، فحكم ~~الكافر كذلك، سواء كان محترم المال أم لا، لأن الغرض كون المال ليس له. # ولا يخفى أن عدم جواز رده عليه مشروط بإمكانه، فلو كان عاجزا عن دفعه كان ~~كالمكره على أخذ مال الغير من يده، وقد تقدم (3) حكمه في الوديعة. # وهذه المسألة ببابها أليق، وقد ذكرها المصنف ثم (4)، واقتصر من حكمها على ~~الصدقة، ولم يذكر أنها كاللقطة مطلقا. وهو أجود. # وفي المسألة قولان آخران: # أحدهما: للمفيد (5) وسلار (6) أنه يتصدق بخمسها على مستحق الخمس والباقي ~~على فقراء المؤمنين. ولا وجه للتفصيل. PageV12P528 ### ||| [الثالثة: من وجد في داره أو في صندوقه مالا ولا يعرفه] # الثالثة: من وجد في داره (1) أو في صندوقه مالا ولا يعرفه، فإن كان يدخل ~~الدار غيره أو يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة، وإلا فهو له. # والثاني: لابن إدريس (1) بأنه يدفعها إلى إمام المسلمين، ولا يجوز له ~~التصدق بها، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه، وهو منهي (2) عنه، وليست ~~كاللقطة، والرواية ms3854 لا تفيد عنده. وله وجه. # قوله: «من وجد في داره. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة صحيحة جميل بن صالح عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: «قلت له: رجل وجد في بيته دينارا، قال: يدخل منزله غيره؟ قلت: نعم ~~كثير، قال: هذه لقطة، قلت: فرجل قد وجد في صندوقه دينارا، قال: فيدخل أحد ~~يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا؟ قلت: لا، قال: فهو له» (3). ولشهادة ~~الظاهر بأنه مع عدم مشاركة غيره له فيه يكون له، وقد يعرض له النسيان. هذا ~~إذا لم يقطع بانتفائه عنه، وإلا كان لقطة. # وإطلاق الحكم بكونه لقطة مع المشاركة يقتضي عدم الفرق بين المشارك في ~~التصرف وغيره، فيجب تعريفه حولا. وهو يتم مع عدم انحصاره، أما معه فيحتمل ~~جواز الاقتصار عليه، لانحصار اليد، ووجوب البدأة بتعريفه للمشارك، فإن عرفه ~~دفعه إليه، وإلا وجب تعريفه حينئذ تمام الحول كاللقطة. PageV12P529 ### ||| [الرابعة: لا تملك اللقطة قبل الحول ولو نوى ذلك، ولا بعد الحول ما لم يقصد التملك] # الرابعة: لا تملك اللقطة قبل الحول (1) ولو نوى ذلك، ولا بعد الحول ما لم ~~يقصد التملك. وقيل: يملكها بعد التعريف حولا وإن لم يقصد. وهو بعيد. # قوله: «لا تملك اللقطة قبل الحول. إلخ». # (1) لا خلاف في عدم ملك الملتقط قبل تمام الحول وإن نوى التملك، لأن ~~التعريف حولا شرط فيه، فلا يحصل المشروط قبل الشرط. # وإنما الخلاف في ملكها بعد الحول، فقيل: يحصل الملك قهريا بمجرد مضيه، ~~لأن مضيه هو السبب في التملك، فإذا حصل حصل الملك، كالأحياء (1) والاحتطاب. ~~ولما روي أن رجلا قال: «يا رسول الله ما يجد في السبيل العامر من اللقطة؟ ~~قال: عرفها حولا، فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك» (2). وقول الصادق (عليه ~~السلام) في اللقطة: «يعرفها سنة ثم هي كسائر ماله» (3). # وقيل: لا يملكها إلا أن يختار التملك. وهذا هو الأظهر، لقوله (صلى الله ~~عليه وآله) في حديث آخر: «فشأنك بها» (4) فوض الأمر إلى خيرته. وصحيحة علي ~~بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل ms3855 يصيب درهما أو ثوبا أو ~~دابة كيف يصنع؟ قال: يعرفها سنة، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتى يجيء ~~صاحبها فيعطيها إياه، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن» (5). ولو PageV12P530 # .......... # كان مالكا لها بغير اختياره كان له التصرف فيها كيف شاء، ولم يأمره ~~بحفظها. # وأجيب عن الأول بمنع كون التعريف حولا سببا تاما للملك مطلقا أو للملك ~~القهري، وإنما هو سبب للملك الاختياري، وبعد الحول يملك أن يملك. # وكونها كسائر أمواله لا ينافي الملك الاختياري. # وعلى هذا فيما (1) يحصل الملك بعد الحول فيه أقوال: # أحدها: أنه يحصل بقصد التملك، ولا حاجة إلى اللفظ ولا إلى التصرف. # أما الأول فالحكم الشارع بتفويض ملكه إليه كما عرفت في الأخبار، وذلك ~~يحصل بقصده، والأصل عدم اعتبار أمر آخر، ولأنه تملك لا يفتقر إلى الإيجاب ~~فلا يفتقر إلى القبول. وأما الثاني فلأن التصرف يتوقف على الملك، لقبح ~~التصرف في مال الغير بغير إذنه، فلو توقف الملك عليه دار. وهذا هو الأشهر. # وثانيها: أنه يتوقف على اللفظ، بأن يقول: اخترت تملكها ونحوه، لأن الملك ~~إنما حصل بالعوض وهو المثل أو القيمة، فافتقر إلى اختياره واللفظ الدال ~~عليه، كالبيع وأخذ الشفيع. # وهذه الأقوال الثلاثة للشيخ، أولها في النهاية (2)، ووافقه ابن إدريس (3) ~~مدعيا الإجماع، والثاني قوله في المبسوط (4)، والثالث في الخلاف (5). ويظهر من PageV12P531 # .......... # التذكرة (1) اختياره. # وثالثها: أنه لا يملك إلا بالتصرف، بمعنى كونه تمام السبب المملك، وجزؤه ~~الأول التعريف، والثاني نية التملك أو لفظه الدال عليه، لأن مالكه لو ظهر ~~والعين باقية كان أحق بها، ولو ملك الملتقط قبله لكان يرجع إلى المثل أو ~~القيمة لا إلى العين، وهذا كالقرض عند الشيخ. # والأصل في الخلاف أن تملكها هل هو على سبيل المعاوضة أم لا؟ وعلى الأول، ~~هل هو على سبيل الاقتراض أم لا؟ وعلى الأول، هل يتوقف تملك المقترض على ~~التصرف أم لا؟ # والحق أن المعلوم شرعا ملك الملتقط لها مع قصده بعوض يثبت في ذمته إما ~~مطلقا أو مع ظهور المالك، أما كونه على وجه ms3856 المعاوضة وكونه على جهة القرض ~~فلا دليل عليه. # وأما ما ألزموه للقائل بتوقف الملك على التصرف بلزوم الدور- من حيث توقف ~~جواز التصرف على الملك المتوقف على التصرف- فغير لازم، لمنع توقف جواز ~~التصرف على الملك، بل على الإذن فيه من المالك أو الشارع، وهو هنا متحقق. ~~ومثله ملك المشتري معاطاة بالتصرف المترتب جوازه على إذن المالك. # وما يقال من أن من التصرف ما يكون ناقلا للملك فكيف يحصله؟ يندفع بتقدير ~~الملك الضمني، كعتق العبد عن الآمر به. PageV12P532 ### ||| [الخامسة: قال الشيخ (رحمه الله): اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك] # الخامسة: قال الشيخ (1) (رحمه الله): اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية ~~التملك. وهو بعيد، لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق. # قوله: «قال الشيخ. إلخ». # (1) لا شك في ثبوت الضمان على الملتقط بالتملك في الجملة، ولكن الشك في ~~وقته وتمام سببه، فالأكثرون- ومنهم المصنف- على أنه يحصل بنية التملك وإن ~~لم يظهر المالك، فيكون دينا في ذمته، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله): ~~«على اليد ما أخذت حتى تؤدي» (1). ولأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه، وهو ~~يوجب الضمان. أما الأول فلثبوت الملك للمالك قبل التملك قطعا، والأصل ~~البقاء، فيكون التملك كالمعاوضة. وأما الثاني فلقوله (عليه السلام): «فإذا ~~جاء طالبه رده إليه» (2) وهو يدل على الضمان، والأصل في أسباب ضمان المال ~~إثبات اليد عليه أو التصرف فيه ونحوه. # وذهب الشيخ (3) وجماعة (4)- منهم العلامة في التحرير [1]- إلى أنه يحصل ~~بمطالبة المالك لا قبله، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «فإن جاء صاحبها ~~فليردها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» (6). وقول الباقر (عليه ~~السلام): # «من وجد شيئا فهو له، فليتمتع به حتى يأتيه طالبه، فإن جاء طالبه فليرده PageV12P533 # .......... # إليه» (1). وقول الصادق (عليه السلام): «تعرفها سنة، فإن وجدت صاحبها ~~وإلا فأنت أحق بها، وهي كسبيل مالك» (2). وقال: «خيره إذا جاءك بعد سنين ~~بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها» (3). ولو كانت مضمونة عليه ~~بالتملك لما كانت كذلك، ولما كان للتخيير وجه. وفي صحيحة الحلبي: «يعرفها ~~سنة، ms3857 فإن جاء طالبها وإلا فهي كسبيل ماله» (4). والأصل في ماله أن يكون غير ~~مضمون عليه بعوض في ذمته لغيره، وإنما جاء العوض بعد ذلك بدليل من خارج. ~~ومثلها صحيحة (5) محمد بن مسلم، وغيرها من الأخبار (6). # وبهذا يظهر الجواب عن قوله في الأول: إن التصرف في مال الغير يوجب ~~الضمان، لمنع كليته، خصوصا مع وجود ما يقوم مقام إذن المالك وهو إذن ~~الشارع. وكذلك يمنع عموم: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي». # وأما ما يقال: من أن جواز المطالبة يقتضي سبق الاستحقاق، فلو توقف ~~الاستحقاق على المطالبة دار، وأنه لو لم يجب العوض قبل ذلك لم يكن له ~~المطالبة، لأن العين قد تلفت على وجه غير مضمون. PageV12P534 ### ||| [الثاني: [في] الملتقط] # الثاني: [في] الملتقط وهو من له (1) أهلية الاكتساب أو الحفظ. فلو التقط ~~الصبي جاز، ويتولى الولي التعريف عنه. وكذا المجنون. وكذا يصح الالتقاط من ~~الكافر، لأن له أهلية الاكتساب. # فجوابه: بمنع توقفها على الاستحقاق، بل على إمكانه وهو حاصل. # سلمنا، لكن الاستحقاق حاصل وإن لم يكن الضمان حاصلا، لأن المراد حينئذ ~~أنه إذا جاء المالك استحق أن يطالب، وإذا طالب وجب الضمان. ويمنع كون ~~الإتلاف غير موجب للضمان مطلقا، بل هي مضمونة بالتلف على هذا الوجه، بمعنى ~~أنه مراعى بظهور المالك أو مطالبته. وهذا حسن. # والظاهر من الأخبار أن الضمان يحصل بظهور المالك وإن لم يطالب، لكن اعتبر ~~الشيخ (1) المطالبة. وتظهر فائدة الخلاف في ثبوته دينا في ذمته على الأول، ~~فيجب عزله عند الموت والإيصاء به، ويعد مديونا بسببه، فيستثنى في الخمس، ~~ويحتسب في الغرم، وفي توزيع مال المفلس على دينه، إلى غير ذلك من أحكام ~~الدين، وينتفي ذلك كله على الثاني قبل ظهور (2) المالك. # قوله: «الملتقط وهو من له. إلخ». # (1) قد تقدم (3) أن في اللقطة معنى الأمانة والولاية في الابتداء بالنسبة ~~إلى حفظها وتعريفها، ومعنى الاكتساب في الانتهاء بالنسبة إلى تملكها، وأن ~~منهم من غلب فيها معنى الاكتساب فمنع من التقاط من لا يقبل الاكتساب وإن صلح PageV12P535 # وفي أخذ لقطة ms3858 الحرم (1) لهؤلاء تردد، ينشأ من كونهم ليسوا أهلا ~~للاستئمان. # للأمانة، ومنهم من عكس. # والمصنف- (رحمه الله)- هنا اعتبر فيه أحد الأمرين: أهلية الاكتساب أو ~~الحفظ، فيجوز التقاط الصبي والمجنون، لأن لهما أهلية الاكتساب، ولكن ليس ~~لهما أهلية الحفظ والتعريف، فيتولاه الولي، فإذا مضى حول التعريف اختار ~~لهما ما فيه الغبطة من التملك وغيره. # وكذا يصح من الكافر إذا لم يكن كفره بالارتداد المانع من قبول التملك، ~~لأن له أهلية الاكتساب دون الأمانة أيضا. وكذا القول في الفاسق. # وهل تقر يدهما عليها إلى أن يتم الحول، أم ينزعها الحاكم من يدهما إلى أن ~~يستحقا تملكها فيدفعها إليهما حينئذ؟ وجهان، من عدم كونهما من أهل الأمانة ~~على مال الغير، ومن عموم الإذن في الالتقاط، ولأنه يخلى بينهما وبين ~~الوديعة فكذا يخلى بينهما وبين اللقطة كالعدل. # وفيه نظر، لأن الإذن في الوديعة جاء من قبل المالك، بخلاف اللقطة، فإن ~~إذنها من الشارع وليس له استئمان غير العدل على مال الغير. # وفي التذكرة (1) أوجب مع علم الحاكم خيانته ضم مشرف إليه، وإلا استحب. ~~وفي التحرير: «لم أقف لعلمائنا على [نص في] [1] انتزاع اللقطتين من يد ~~الفاسق، أو ضم حافظ إليه مدة التعريف» (3). # قوله: «وفي أخذ لقطة الحرم .. إلخ». # (1) لما كان المقصود من لقطة الحرم مجرد الحفظ والتعريف والصدقة دون PageV12P536 # وللعبد أخذ كل واحدة (1) من اللقطتين. وفي رواية(1)أبي خديجة عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): لا يعرض لها المملوك. واختار الشيخ(2)- (رحمه الله)- ~~الجواز. وهو أشبه، لأن له أهلية الاستئمان والاكتساب. # التملك لم يكن لصلاحية الاكتساب في متوليها مدخل، بل يعتبر فيه أهلية ~~الاستئمان، فلا يصح التقاطها لمن ذكر. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك، مما ذكرناه، ومن عموم (3) الأدلة ~~[الدالة] (4) على جواز الالتقاط، ومن ثم اكتفى في غيرها بأهلية الاكتساب ~~وجواز استئمانه وإن لم يتملك (5). والأقوى الأول حيث لا يجوز تملكها. وكذا ~~القول في لقطتها للفاسق. # هذا إذا قلنا بجواز التقاطها وإن كره، أما على القول بالتحريم فلا فرق ~~بين العدل وغيره، لوجوب انتزاع الحاكم إياها من الملتقط مطلقا، بل ms3859 لو أصر ~~العدل على إبقائها في يده خرج عن العدالة لو جعلنا معصية التقاطها صغيرة. # قوله: «وللعبد أخذ كل واحدة. إلخ». # (1) المراد باللقطتين لقطة الحرم ولقطة الحل. ووجه الجواز فيهما ما أشار ~~إليه المصنف من وجود المقتضي له، وهو أهلية الاستئمان والاكتساب. أما الأول ~~فواضح، لأنه أهل للوديعة وغيرها من الأمانات. وأما الثاني فلجواز اكتسابه PageV12P537 # .......... # بالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد، وإن كان المتملك هو المولى، لأن كسبه له. # ووجه المنع: إطلاق الرواية، واشتمالها على الولاية والحضانة وهو غير ~~متفرغ لهما بحقوق سيده. # والرواية ليست صريحة في المنع، ويمكن حملها على الكراهة. مع أن أبا خديجة ~~مشترك بين الثقة والضعيف، فلا يصلح حجة على المنع لو سلمت دلالتها عليه. ~~وموضع الخلاف ما إذا وقع بغير إذن المولى، أما مع إذنه فلا إشكال في ~~الجواز، وكان كما لو أذن له في قبول الوديعة والتكسب. # إذا تقرر ذلك وقلنا بصحة التقاطه فعليه أن يعرفها كالحر، فإذا كمل حول ~~التعريف لم يكن للعبد أن يتملكها لنفسه، بناء على أنه لا يملك شيئا أو على ~~أنه محجور في التملك، وله أن يتملكها للمولى بإذنه، وإلا بقيت في يده لأحد ~~الأمرين: الصدقة أو الأمانة، ويتعلق الضمان حينئذ برقبته. وللسيد أن يأخذها ~~منه قبل التعريف، كما له انتزاع ما يكتسبه، ويلزمه حينئذ تعريفها، ويلحقه ~~بقية أحكامها، وأن يأخذها بعد التعريف ويتخير في الثلاثة، وحينئذ فيتعلق ~~الضمان بذمته كما لو كان هو الملتقط. ولو أخذها المولى بعد شروع العبد في ~~التعريف بنى عليه. # ولو لم يكن العبد أهلا للأمانة، بأن كان خائنا وكان الالتقاط بإذن ~~المولى، وجب عليه المبادرة إلى انتزاعها منه، فإن أخر ضمن. ولو قلنا بعدم ~~جواز التقاط العبد ضمنها في رقبته، سواء أتلفها أم تلفت عنده بتفريط ~~وبغيره، لأنه أخذ مال غيره عدوانا، وسواء كان قبل الحول أم بعده، لأن ~~تعريفه لا يصح. # ثم إن علم به سيده كان له انتزاعها من يده، وصار بمنزلة الملتقط ابتداء، PageV12P538 # وكذا المدبر وأم الولد. (1) # والجواز أظهر في طرف (2) المكاتب، لأن ms3860 له أهلية التملك. # وسقط الضمان عن العبد حينئذ. وكذا لو بادر غير المولى فانتزعها منه إذا ~~كان من أهل الالتقاط، لأن يد العبد حينئذ بمنزلة العدم. وإنما سقط الضمان ~~عن العبد في الصورتين بخلاف ما لو غصب شيئا فأخذه منه غيره- فإن الضمان لا ~~يسقط عن العبد، وإن تخير المالك في تضمين من شاء منهما- لأن القابض هنا ~~ينوب [فيه] (1) عن المالك كالملتقط، بخلاف أخذ المغصوب، فإنه لا ينوب فيه ~~عن المالك، فلا يزول الضمان بأخذه. # قوله: «وكذا المدبر وأم الولد». # (1) لأنهما رقيقان ما دام المولى حيا، فتلحقهما أحكام الرقيق كغير ~~اللقطة. # وهذا موضع وفاق. # قوله: «والجواز أظهر في طرف. إلخ». # (2) المكاتب بقسميه متردد بين جانب الحرية والرقية، لخروجه عن أصل الرقية ~~بالعقد الموجب للتشبث بالحرية وقبول الاكتساب، ولم يحكم معه بالحرية، لجواز ~~العجز خصوصا المشروط، ومن ثم وقع التردد في جواز التقاطه إن قلنا بعدم جواز ~~التقاط العبد، وإن قلنا بجوازه جاز من المكاتب بطريق أولى. # والأقوى الجواز مطلقا، لأن له أهلية التكسب والأمانة معا، فلا مانع من ~~صلاحيته لها. وحينئذ فليس للمولى انتزاعها من يده، لأنها كسبه إذا لم يكن ~~لقطة الحرم. نعم، لو عجز فاسترق كان للمولى انتزاعها كالقن، ويبني على ~~تعريفه إن لم يتمه. PageV12P539 ### ||| [الثالث: في الأحكام] # الثالث: في الأحكام وهي مسائل: ### ||| [الأولى: ليس التوالي شرطا في التعريف] # الأولى: ليس التوالي شرطا (1) في التعريف، فلو فرق جاز. # ولو اشتغل المكاتب بالتعريف فأعتق أتمه وتملك. ولو مات قبل التعريف أو ~~إتمامه فكالقن. ولو عتق بعضه قام الوارث في نصيب الحرية مقامه. # قوله: «ليس التوالي شرطا. إلخ». # (1) للتوالي المحكوم بكونه غير شرط تفسيران: # أحدهما- وهو الأظهر-: أن المراد به استيعاب وقت الحول بالتعريف، فإن ذلك ~~غير شرط اتفاقا، بل ولا كل يوم، لإطلاق الأمر بالتعريف سنة في النصوص (1)، ~~فيرجع إلى ما يعد تعريفا كذلك عرفا، وهو يتحقق بما دون ذلك. # وقد اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني (2) تكرار لما ~~مضى، ويتحقق ذلك بالتعريف في الابتداء في ms3861 كل يوم مرة أو مرتين، ثم في كل ~~أسبوع، ثم في كل شهر كذلك. وفي القواعد (3) صرح بأن المراد بالتوالي المنفي ~~هو هذا المعنى. # والثاني: أن المراد به توالي التعريف في الحول الواحد بحيث يقع التعريف ~~المعتبر في اثني عشر شهرا متوالية، فإن ذلك غير لازم، بل يجوز تعريفه بأن ~~يعرف شهرين ويترك شهرين، وهكذا، بحيث يجتمع من الأشهر المعرف فيها تمام الحول. PageV12P540 # وإيقاعه عند اجتماع الناس (1) وبروزهم، كالغدوات والعشيات. # وكيفيته أن يقول: من ضاع له ذهب أو فضة أو ثوب أو ما شاكل ذلك من ~~الألفاظ. ولو أوغل في الإبهام كان أحوط، كأن يقول: من ضاع له مال أو شيء، ~~فإنه أبعد أن يدخل عليه بالتخمين. # وزمانه: أيام المواسم والمجتمعات، كالأعياد وأيام الجمع: # ومواضعه: مواطن الاجتماع، كالمشاهد وأبواب المساجد والجوامع والأسواق. ~~ويكره داخل المساجد. # وبهذا المعنى صرح في التذكرة (1) مفسرا به معنى التوالي الذي ليس بواجب، ~~وشبهه بما لو نذر صوم سنة، فإنه يجوز أن يوالي وأن يفرق بحيث يجتمع له صيام ~~اثني عشر. ونقل عن بعض الشافعية (2) عدم جواز التعريف بهذا المعنى، وأنه لو ~~قطعه كذلك وجب الاستئناف. والتفسيران صحيحان، إلا أن الأول أشبه بالمراد هنا. # قوله: «وإيقاعه عند اجتماع الناس. إلخ». # (1) لما كان الغرض من التعريف رجاء الظفر بالمالك لم يصلح إيقاعه في كل ~~وقت ولا كل مكان ولا حال، لأن في الأزمنة والأمكنة اختلافا في ذلك كثيرا، ~~وفي بعضها إخلال بالمقصود. فليكن مكانه مجتمع الناس، كالأسواق وأبواب ~~المساجد في وقت مجتمعهم فيها للصلوات. ولا ينشد في داخل المسجد، للنهي عنه، ~~ولأن المسجد لم يوضع لذلك، وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: # «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا أداها الله إليك، فإن ~~المساجد PageV12P541 # ويجوز أن يعرف (1) بنفسه، وبمن يستنيبه، أو من يستأجره. # لم تبن لهذا» (1). وزمانه أيام الاجتماع في المجامع. # وكيفيته: أن يذكرها مطلقة أو موصوفة بأوصاف قليلة لتبقى مشتركة، حذرا من ~~أن يدخل فيها مدع بالتخمين والدعوى الكاذبة. فيقول: من ms3862 ضاع له شيء أو مال. ~~ويجوز ذكر الجنس، كذهب أو فضة أو ثوب، ولا يزيد على ذلك. # ولو تعرض لبعض صفاتها في موضع الأمن من التلبس لينبه لها (2) المالك فلا ~~بأس، بشرط أن لا يستقصي في الوصف. # ويجب إيقاعه عقيب الالتقاط مع الإمكان، وفي مكانه إن كان بلدا أو مجتمعا. ~~ولو عرف فيه وأكمله في غيره جاز. ولو كان في برية عرف من يجده فيها وأتمه ~~في غيرها من البلاد. وينبغي تعريفها في أقرب البلدان إليها فالأقرب. # قوله: «ويجوز أن يعرف. إلخ». # (1) لما كان الغرض من التعريف إظهار اللقطة وإشاعة خبرها ليظهر مالكها لم ~~يتعلق غرض الشارع فيه بمباشر معين، فيجوز أن يتولاه الملتقط، ومن ينوب عنه ~~من غلام وولد، ومن يستعين به، ومن يستأجره عليه. وهو موضع وفاق. # ثم إن تبرع الملتقط بالتعريف أو بذل مئونته فذاك، وإلا ففي وجوب الأجرة ~~في ماله لأنه مكلف به، أو مال المالك لأنه لمصلحته، أو الفرق بين التقاطها ~~بنية التملك فيكون من ماله أو بنية الحفظ للمالك فيكون من ماله، أوجه ~~أجودها الأول. # ويشترط في النائب العدالة ليقبل إخباره، أو اطلاع الملتقط على تعريفه PageV12P542 ### ||| [الثانية: إذا دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها] # الثانية: إذا دفع اللقطة إلى الحاكم (1) فباعها، فإن وجد مالكها دفع ~~الثمن إليه، وإلا ردها إلى الملتقط، لأن له ولاية الصدقة أو التملك. # ولو بإخبار من يقبل خبره. وفي اشتراط شاهدين إجراء له مجرى الشهادة، أو ~~الاكتفاء بواحد جعلا له من باب الخبر، وجهان أحوطهما الأول. # قوله: «إذا دفع اللقطة إلى الحاكم. إلخ». # (1) يجوز للملتقط دفع اللقطة ابتداء إلى الحاكم، لأنه ولي الغائب. ويجب ~~على الحاكم القبول، لأنه معد لمصالح المسلمين، ومن أهمها حفظ أموالهم. وهذا ~~بخلاف الوديعة، فإنه لا يجب عليه قبولها من الودعي، بل لا يجوز له دفعها ~~إليه مع التمكن من المالك، لعموم (1) الأمر برد الأمانات إلى أهلها. # فإذا دفع إليه اللقطة فباعها لكون بيعها أعود من إبقائها، فإن وجد مالكها ~~دفعها إليه، ولا بحث حينئذ. وإن عرفها ms3863 هو أو الملتقط ومضى الحول فاختار ~~الملتقط التملك وجب رد الثمن إليه ليتملكه، لأن ذلك حقه. # وإن اختار الملتقط الحفظ فمقتضى عبارة المصنف وغيره (2) أنه لا يدفع ~~إليه، لأن ولاية حفظ مال الغائب إلى الحاكم، وإنما كان للملتقط ولايته لما ~~كان بيده، فلما رده إلى الحاكم سقط حقه من ذلك، لأنه حق عارض بسبب ~~الالتقاط، بخلاف ولاية الحاكم، فإنها ثابتة له بالأصالة. # وإن اختار الصدقة فقد قال المصنف- (رحمه الله)-: إن الحاكم يدفعه إليه ~~ليتصدق به، لأن له ولاية الصدقة كما له ولاية التملك. # والفرق بينه وبين الحفظ- مع أن ولاية الصدقة أيضا منوطة بالحاكم بعد PageV12P543 ### ||| [الثالثة: قيل: لا يجب التعريف إلا مع نية التملك] # الثالثة: قيل: لا يجب التعريف (1) إلا مع نية التملك. وفيه إشكال ينشأ من ~~خفاء حالها عن المالك. # وضع يده-: أن الصدقة من الملتقط يترتب عليها الحكم بضمانه، فيكون توليه ~~لها أعود على المالك من تولي الحاكم، فمن ثم لم يكن للحاكم منعه منه، بخلاف ~~الاحتفاظ، فإنه أمانة بيده كما هو عند الحاكم كذلك. ويحتمل وجوب دفعه إليه ~~مع إرادة الحفظ، لأنه أحد الأمور الثلاثة التي يتخير فيها الملتقط، وهي حقه. # قوله: «قيل: لا يجب التعريف. إلخ». # (1) القول المذكور للشيخ في المبسوط (1)، محتجا بأن التعريف إنما وجب ~~لتحقق شرط التملك، فإذا لم يقصد التملك لا يجب، وإنما يكون مالا مجهول ~~المالك، فيحفظ له أمانة أو يدفع إلى الحاكم. # والأظهر ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من وجوب التعريف مطلقا، للأمر به ~~في الأخبار (2). ولأنه مال للغير حصل في يده فيجب عليه دفعه إلى مالكه، ~~والتعريف وسيلة إلى علم المالك به، فيجب من باب المقدمة. ولأن تركه كتمان ~~مفوت للحق على مستحقه. ولا يرد مثله في المال المجهول بيده بغير الالتقاط، ~~لأن هذا قد نصب الشارع له طريقا إلى التوصل إلى مالكه. وهو التعريف حولا، ~~بخلاف المجهول، فإنه لم يقدر له طريقا فوجب التفحص فيه عن المالك بحسب ~~الإمكان. # ولا منافاة بين وجوب التعريف وكونه شرطا في التملك. ولأن التملك غير واجب ms3864 ~~فلا تجب الوسيلة إليه، وإنما الوجوب لتحصيل المالك، وهو موجود في PageV12P544 # ولا يجوز تملكها (1) إلا بعد التعريف ولو بقيت في يده أحوالا. # محل النزاع لا لأجل التملك وإن كان شرطا فيه. # قوله: «ولا يجوز تملكها. إلخ». # (1) لأن التملك وقع في النصوص (1) مشروطا بالتعريف حولا، فلا يصح بدونه. # ويفهم من قوله: «ولو بقيت في يده أحوالا» أن التملك يصح بعد التعريف إذا ~~بقيت في يده أحوالا (2) قبله، ولا يقدح تأخيره التعريف على الفور في جواز ~~تملكها بعده، وهو أصح القولين في المسألة، لتعليق الحكم بالتملك في النصوص ~~(3) على التعريف حولا الصادق بالواقع بعد الالتقاط على الفور وبعده. # وقيل: لا يصح تملكها إلا مع المبادرة إلى التعريف في الحول الأول، لقوله ~~(عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم: «فإن ابتليت بها فعرفها سنة، فإن جاء ~~طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك» (4) والفاء تدل على التعقيب بغير مهلة، ~~فيكون جعلها في جملة ماله موقوفا على التعريف الواقع بعد ابتلائه بها بغير فصل. # ويضعف بأن غايته إفادة وجوب الفور أما شرطيته فلا، وإنما الظاهر منه ~~اشتراط التملك بالتعريف ولا نزاع فيه. وفي كثير من الأخبار (5): «يعرفها ~~سنة» من غير فاء، وفي بعضها [1]: «ثم يعرفها سنة» وهي مفيدة للتراخي، وقد ~~تقدم (7) PageV12P545 # وهي أمانة في يد الملتقط (1) في مدة الحول، لا يضمنها إلا بالتفريط أو ~~التعدي. فتلفها من المالك، وزيادتها له، متصلة كانت الزيادة أو منفصلة. # وبعد التعريف يضمن إن نوى التملك، ولا يضمن إن نوى الأمانة. # منه قوله (صلى الله عليه وآله) لمن سأله عن اللقطة: «اعرف عفاصها ووكاءها ~~ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها»، وقول الصادق (عليه السلام) ~~في صحيحة الحلبي: «يعرفها سنة، فإن جاء طالبها وإلا فهي كسبيل ماله» (1). # قوله: «وهي أمانة في يد الملتقط. إلخ». # (1) من أحكام اللقطة كونها أمانة في يد الملتقط مدة الحول ما لم يفرط ~~فيها أو يتعدى. ومن التعدي أن ينوي التملك لها قبل التعريف، لأنه حينئذ ~~غاصب، لوضعه يده على مال الغير بغير إذن ms3865 المالك ولا الشارع. ولأن كونها ~~أمانة إنما هو لكونه محسنا إلى المالك بحفظ ماله وحراسته، ولا سبيل على ~~المحسن، وهذا غير آت في ناوي الخيانة بالتملك على غير وجهه الشرعي. # وقد ظهر بذلك أن حكمها مختلف في الأمانة والضمان بحسب قصود الآخذ، وأن له ~~أحوالا: # أحدها: أن يأخذها ليحفظها أبدا. ولا شبهة في كونها أمانة في يده كذلك، ~~ولكن يجب عليه تعريفها حولا على الخلاف السابق. ولو دفعها إلى الحاكم لزمه ~~القبول كما مر (2). وكذا من أخذ للتملك ثم بدا له ودفعها إلى الحاكم. وحيث ~~يجب التعريف يضمن بتركه، لأنه عدوان وإن نوى الحفظ. ويستمر الضمان حينئذ ~~وإن ابتدأ بالتعريف فتلفت في سنته، لتحقق العدوان، فلا يزول إلا بقبض ~~المالك أو من PageV12P546 # .......... # يقوم مقامه كالوديعة. # وثانيها: أن يأخذها على قصد الخيانة والتملك في الحال، فيكون ضامنا ~~غاصبا. وفي براءته بالدفع إلى الحاكم وجهان أصحهما ذلك. ولو عاد إلى قصد ~~التعريف لم يزل الضمان كما سبق، وإن جاز له التملك بعد الحول. # وثالثها: أن يأخذها ليعرفها سنة ويتملكها بعد السنة. فهي أمانة في السنة. # وأما بعدها ففي كونها مضمونة مطلقا، أو مع تجديد نية التملك، وجهان ~~أظهرهما الأول إذا كان عزم التملك مطردا، وإن لم يجز (1) حقيقة، لأنه صار ~~ممسكا لنفسه، فأشبه المستام وإن لم يملك بالفعل. هذا إذا قلنا إن اللقطة لا ~~تملك بمضي السنة بغير تملك. ولو قلنا بملكها بعدها قهرا فلا إشكال في ~~الضمان. # ورابعها: أن يأخذها بنية الأمانة والتعريف ثم يقصد الخيانة. فيضمن من حين ~~تجدد القصد، لأن سبب أمانته مجرد نيته وقد زالت، وإلا فأخذ مال الغير بغير ~~رضاه يقتضي الضمان، ولا تعود الأمانة بتجدد نيتها كالسابق. # إذا تقرر ذلك، فلا تخرج العين عن ملك مالكها قبل مضي الحول، سواء كانت ~~أمانة أم مضمونة. فزوائدها للمالك، متصلة كانت كالسمن أو منفصلة كالولد. ~~ومع ذلك يتبع العين مطلقا على الأقوى، لأن الملتقط إذا استحق ملك العين ~~فبمقتضى (2) التبعية يستحق تملك النماء، لأن الفرع لا يزيد على أصله. ms3866 # واستحقاق التملك يحصل بمجرد الالتقاط وإن كان التعريف شرطا، فقد وجد ~~النماء بعد الاستحقاق فيتبع العين، ولا يشترط لتملكه حول بانفراده إذا كمل حول PageV12P547 # ولو نوى التملك (1) فجاء المالك لم يكن له الانتزاع، وطالب بالمثل أو ~~القيمة إن لم تكن مثلية. ولو رد الملتقط العين جاز، وله النماء المنفصل. # ولو عابت بعد التملك فأراد ردها مع الأرش جاز. وفيه إشكال، لأن الحق تعلق ~~بغير العين، فلم يلزمه أخذها معيبة. # الأصل. # ووجه العدم: انفراد العين بالالتقاط، وتملك العين على خلاف الأصل فيقتصر ~~فيه على موضع اليقين. ولو ظهر المالك قبل تمام الحول أو بعده قبل التملك ~~فلا إشكال في استحقاقه النماء مطلقا كالعين. # قوله: «ولو نوى التملك. إلخ». # (1) إذا ظهر المالك بعد تملك اللقطة فلها حالتان: # إحداهما: أن تكون قائمة بعينها. وفي وجوب ردها على الملتقط، أو تخيره بين ~~ردها ودفع عوضها، قولان أشهرهما- وهو الذي قطع به المصنف- الثاني، لأن ~~الملتقط ملكها بالتملك، ووجب في ذمته عوضها مثلا أو قيمة، فلم يتعين عليه ~~دفع العين، لأنها ملكه. # نعم، لو اختار دفعها وجب على المالك القبول. أما إذا كانت مثلية فواضح، ~~لأنها عين حقه. وأما إذا كانت قيمية فلأن القيمة إنما وجبت لتعذر المماثلة، ~~فكانت أقرب إلى حقيقة الواجب وأعدل، ولا شك أن العين أقرب إلى الحق من ~~القيمة فيكون أولى. # ووجه الأول دلالة [ظواهر] (1) النصوص عليه، بل في بعضها تصريح به، كقوله ~~(صلى الله عليه وآله) في حديث الجهني: «اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها PageV12P548 # .......... # سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها» (1). وفي رواية أخرى: «ثم عرفها ~~سنة، فإن لم تعرف فاستنفع بها، وليكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من ~~الدهر فادفعها إليه» (2). وفي صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): ~~«يعرفها سنة فإن جاء طالبها، وإلا فهي كسبيل ماله» (3). وقريب منها صحيحة ~~محمد بن مسلم حيث قال: «فإن جاء طالبها، وإلا فاجعلها في عرض مالك» (4). ~~وظاهر هذه الأخبار أنه متى ظهر المالك تدفع إليه، مع احتمالها- غير الخبر ~~الثاني- أنه إن جاء قبل التملك. ms3867 ولا ينافي وجوب رد العين الحكم بالملك، ~~لجواز كونه ملكا متزلزلا يزول بظهور المالك ويستقر بعدمه. وهذا لا يخلو من ~~قرب وإن كان المشهور خلافه. # الحالة الثانية: أن يجدها معيبة. وفي تعين ردها على الملتقط مع الأرش ~~الوجهان. فإن قلنا بعدم رجوع المالك بالعين لم يرجع هنا بطريق أولى. وإن ~~قلنا بالرجوع ثم ففي وجوب قبول المالك هنا وجهان، من كون العين قائمة، وما ~~فات منها بالعيب يجبر بالأرش، فيكون أقرب إلى نفسها من القيمة، ولصدق وجود ~~الطالب مع بقائها، ومن وجودها متغيرة، فليست عين ماله محضا، وحينئذ فيتخير ~~بين البدل وأخذها مع الأرش. والأول أقوى. PageV12P549 ### ||| [الرابعة: إذا التقط العبد ولم يعلم المولى، فعرف حولا ثم أتلفها] # الرابعة: إذا التقط العبد (1) ولم يعلم المولى، فعرف حولا ثم أتلفها، ~~تعلق الضمان برقبته يبتع بذلك إذا عتق، كالقرض الفاسد. # ولو علم المولى (2) قبل التعريف ولم ينتزعها منه ضمن، لتفريطه بالإهمال ~~إذا لم يكن أمينا. وفيه تردد. # قوله: «إذا التقط العبد. إلخ». # (1) المفروض كون الالتقاط بغير إذن المولى، سواء جوزنا لقطته أم لا، فإنه ~~إذا عرفها حولا لم يجز له التملك وإن جوزنا لقطته، بناء على أنه لا يملك ~~شيئا. فإذا أتلفها على هذا التقدير- أو مطلقا حيث منعنا من لقطته- تعلق ~~الضمان برقبته (1) يتبع به إذا أعتق وأيسر، كما لو أتلف مال غيره بغير إذنه ~~أو اقترض قرضا فاسدا. # وفي تعليق الضمان برقبته ثم ترتيب الحكم بأنه يتبع به إذا أعتق تناف، لأن ~~التعلق بالرقبة شأنه أن يؤخذ منها معجلا، كالجناية وغيرها مما سبقت نظائره ~~كثيرا، وإنما ملزوم الاتباع إذا أعتق التعلق بذمته. # قوله: «ولو علم المولى. إلخ». # (2) المفروض أيضا كون الالتقاط بغير إذن المولى. وحينئذ فإن كان العبد ~~أمينا جاز للمولى إبقاؤها في يده إلى أن يعرفها ثم يفعل بها أحد الأمور ~~الثلاثة كما تقدم (2)، وأن ينزعها ويتولى هو التعريف. # وإن لم يكن أمينا ففي وجوب انتزاعها منه وجهان: نعم، لأن يده كيده، ~~فتركها مع عدم أمانته يكون تفريطا في مال الغير الذي ms3868 صار بمنزلة ما هو في ~~يده، و: لا، لأن للعبد ذمة والحال أنه لم يأذن له في الالتقاط، ولا أثر ~~لعلمه كما لو PageV12P550 # ولو عرفها العبد ملكها (1) المولى إن شاء وضمن. ولو نزعها المولى لزمه ~~التعريف. وله التملك بعد الحول، أو الصدقة مع الضمان، أو إبقاؤها أمانة. # رأى عبده يتلف مالا فلم يمنعه منه، فإنه لا يضمنه. # وإن لم نوجب عليه انتزاعه فلا شبهة في عدم ضمانه. وإن أوجبناه احتمل ~~الضمان وعدمه لما ذكر. والأظهر عدم الضمان مطلقا، إلا أن يأذن له في ~~الالتقاط ثم لا يكون أمينا، فإنه يضمن حينئذ بالتقصير في الانتزاع. # قال في الدروس: «نعم، لو كان غير مميز اتجه ضمان السيد» (1). # وكأنه نزل غير المميز منزلة دابته حيث يجب منعها من إتلاف مال الغير، ~~وإلا لكان الدليل المذكور واردا هنا، فإنه لا يجب على المولى انتزاع مال ~~الغير من يد عبده. # قوله: «ولو عرفها العبد ملكها. إلخ». # (1) إذا التقط العبد بإذن المولى أو بغير إذنه إن جوزناه، تخير المولى ~~بين أن يتركها في يده ليعرفها إذا لم يكن خائنا ثم يتملكها إن شاء، وبين أن ~~ينزعها منه ويعرفها. فإن اختار الأول تملكها المولى بعد الحول، وقبل قول ~~العبد في التعريف إن كان ثقة، وإلا اعتبر اطلاع المولى على تعريفه، أو ~~اطلاع من يعتمد على خبره، لأنه كالنائب. مع احتمال قبول قوله فيه مطلقا، ~~لأنه ملتقط حقيقة، إذ هو الفرض. # وإن انتزعها منه وجب عليه تعريفها، وصارت بيده بمنزلة ما لو التقطها، ~~ويتخير بعد التعريف ما شاء من الأمور الثلاثة. PageV12P551 ### ||| [الخامسة: لا تدفع اللقطة إلا بالبينة، ولا يكفي الوصف] # الخامسة: لا تدفع اللقطة (1) إلا بالبينة، ولا يكفي الوصف. ولو وصف صفات ~~لا يطلع عليها إلا المالك غالبا، مثل أن يصف وكاءها وعفاصها ووزنها ونقدها، ~~فإن تبرع الملتقط بالتسليم لم يمنع، وإن امتنع لم يجبر. # قوله: «لا تدفع اللقطة. إلخ». # (1) من أحكام اللقطة رد عينها أو بدلها عند ظهور مالكها، فإذا جاء من ~~يدعيها نظر إن لم يقم ms3869 البينة على أنها له ولا وصفها لم تدفع إليه، إلا أن ~~يعلم الملتقط أنها له، فيلزمه الدفع إليه. وإن أقام البينة دفعت إليه. # وإن وصفها نظر إن لم يغلب على ظن الملتقط صدقه لم يدفع إليه. وإن غلب ~~لتوغله في الوصف بما لا يطلع عليه غير المالك غالبا- كوصف وكائها، وهو ~~الخيط الذي يربط به، وعفاصها، وهو وعاؤها- فالأشهر جواز دفعها إليه وإن لم ~~يجب، لأن إقامة البينة على اللقطة قد يعسر، وقد روي عن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) أنه قال: «فإن جاء باغيها فعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه» ~~(1). وإنما لم يجب لأنه مدع فيحتاج الوجوب إلى البينة، والأمر محمول على ~~مجرد الإذن والإباحة. # وقال ابن إدريس (2): لا يجوز دفعها إليه بالوصف مطلقا، لوجوب حفظها حتى ~~تصل إلى مالكها، والواصف ليس مالكا شرعا. والظاهر أن شهادة العدل كالوصف إن ~~لم تكن أقوى. PageV12P552 ### ||| [فرعان] # فرعان ### ||| [الأول: لو ردها بالوصف ثم أقام آخر البينة بها انتزعها] # الأول: لو ردها بالوصف (1) ثم أقام آخر البينة بها انتزعها. فإن كانت ~~تالفة كان له مطالبة الآخذ بالعوض، لفساد القبض. وله مطالبة الملتقط، لمكان ~~الحيلولة. لكن لو طالب الملتقط رجع على الآخذ ما لم يكن اعترف له بالملك. ~~ولو طالب الآخذ لم يرجع على الملتقط. # قوله: «لو ردها بالوصف. إلخ». # (1) إذا دفع اللقطة إلى الواصف ثم جاء آخر وأقام البينة على أنها له، فإن ~~كانت باقية انتزعت منه ودفعت إلى الثاني، لأن البينة حجة شرعية تفيد وجوب ~~الدفع، والوصف غايته إفادة الجواز. # وإن تلفت عنده تخير بين تضمين الملتقط أو الواصف. أما الأول فلأنه فوتها ~~على مالكها، وحال بينه وبينها بدفعه. وأما الثاني فلأنه أخذ مال غيره. فإن ~~ضمن الواصف لم يرجع على الملتقط، لأن التلف وقع في يده، ولأن الثاني ظالم ~~بزعمه فلا يرجع على غير ظالمه. وإن ضمن الملتقط رجع على الواصف إن لم يقر ~~له بالملك. وإن أقر لم يرجع، مؤاخذة له بقوله. # هذا إذا دفع بنفسه، أما لو ألزمه الحاكم بالدفع إلى الواصف ms3870 لكونه مذهبه، ~~قال في التذكرة: «لم يكن لمقيم البينة تضمينه، لأنها مأخوذة منه على سبيل ~~القهر فلم يضمنها، كما إذا غصبها غاصب» (1). # ويشكل بأن الإلزام بالدفع مع الوصف ليس مذهبا لنا، فلا يتصور إلزام ~~حاكمنا به. نعم، هو مذهب جماعة [1] من العامة، وعليه فرعوا ما ذكره في PageV12P553 ### ||| [الثاني: لو أقام واحد بينة بها فدفعت إليه، ثم أقام آخر بينة بها أيضا] # الثاني: لو أقام واحد بينة (1) بها فدفعت إليه، ثم أقام آخر بينة بها ~~أيضا، فإن لم يكن ترجيح أقرع بينهما، فإن خرجت للثاني انتزعت من الأول ~~وسلمت إليه. ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم. ولو كان ~~دفعها باجتهاده ضمن. # التذكرة، فنقله كذلك، وهو لا يتم عندنا. # قوله: «لو أقام واحد بينة. إلخ». # (1) إذا أقام المدعي عليها بينة ودفعت إليه بعينها، ثم أقام آخر بينة ~~بها، فكلاهما خارج، فقد تعارضت البينتان، فإن كانت إحداهما أعدل قدمت. وإن ~~تساويا عدالة وكانت إحداهما أزيد قدمت أيضا. فإن تساويا في العدالة والعدد ~~أقرع بينهما، لانتفاء الأولوية، وحلف الخارج بها، فإن امتنع من اليمين حلف ~~الآخر، فإن امتنعا قسمت نصفين. هذه قاعدة تعارض الخارجين. # وحينئذ فإن كان الترجيح لبينة الأول، أو خرجت بالقرعة وحلف، فلا بحث. وإن ~~كان الترجيح للثاني انتزعت من الأول وسلمت إليه، عملا بمقتضى التقديم. فإن ~~وجدها باقية أخذها. وإن وجدها تالفة، فإن كان الملتقط قد دفعها إلى الأول ~~بحكم الحاكم تعين رجوع الثاني على الأول دون الملتقط، لبراءته منها بحكم ~~الحاكم عليه بدفعها إلى الأول. وإن كان قد دفعها باجتهاده تخير الثاني في ~~تضمين من شاء من الملتقط والأول. أما الأول فلاستقرار تلفها في يده، وثبوت ~~كونها مال الثاني. وأما الملتقط فلتفريطه حيث دفعها بنظره، لأن الحكم ~~بالبينة من PageV12P554 # أما لو قامت البينة (1) بعد الحول وتملك الملتقط ودفع العوض إلى الأول، ~~ضمن الملتقط للثاني على كل حال، لأن الحق ثابت في ذمته، لم يتعين بالدفع ~~إلى الأول. ورجع الملتقط على الأول، لتحقق بطلان الحكم. # وظائف الحاكم. ms3871 # قوله: «أما لو قامت البينة. إلخ». # (1) ما تقدم حكم ما إذا كان قد دفع العين إلى الأول، سواء كان قبل تملكها ~~أم بعده، مع اختياره دفع العين أو مع وجوبه مطلقا. # أما لو كان الملتقط قد تملك وأتلف العين، أو هي باقية ولم نوجب بذلها، ~~فدفع العوض إلى الأول، ثم أقام الآخر بينة وترجحت بينته على بينة الأول، أو ~~كان دفعها إلى الأول بالوصف، فإنه يرجع إلى الملتقط على كل حال، سواء كان ~~ما دفعه الملتقط إلى الأول من العوض باقيا أم لا، وسواء كان دفعها إلى ~~الأول بالوصف أم بالبينة، لأن المدفوع ليس عين حق المالك، وإنما هو ثابت في ~~ذمته لا يتعين إلا بالدفع إلى المالك، وقد ظهر أنه الثاني، فكان ما دفعه ~~إلى الأول مال الملتقط فيرجع به عليه وإن اعترف له بالملك لأجل البينة، ~~لتبين فساد الحكم. أما لو اعترف له بالملك لا باعتبار البينة لم يرجع عليه، ~~لاعترافه بالظلم من الثاني. # تم المجلد الثاني عشر ولله الحمد، ويليه المجلد الثالث عشر بإذنه تعالى # ![](../Images/1321-logo.jpg) # PageV12P555 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الثالث عشر # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الرابع في الأحكام] ### | كتاب الفرائض (1) PageV13P005 # كتاب الفرائض والنظر في: المقدمات، والمقاصد، واللواحق. ### ||| [والمقدمات: أربع] # والمقدمات: أربع. # (1) كتاب الفرائض الفرائض هو جمع فريضة بمعنى مفروضة، من الفرض وهو ~~التقدير والقطع، يقال: فرضه إذا قدره، وفرض الثوب: قطعه. والمراد بها ~~السهام المقدرة في كتاب الله أو مطلق السهام، لما فيها من السهام المقدرة ~~والمقادير المقطعة المفصلة، ومنه قوله تعالى @QUR@02 نصيبا مفروضا (1) أي: ~~مقتطعا محدودا، وقوله: # @QUR@03 أنزلناها وفرضناها (2) أي: فصلناها. # وقال بعضهم: سميت السهام المذكورة فرائض من الوجوب واللزوم، تقول: فرض ~~الله، أي: أوجب وألزم وافترض (3) مثله، وهو الفرض والفريضة. # إلا أن الفرض بمعنى الإيجاب والإلزام مأخوذ من المعنى الأول وهو ~~الاقتطاع، لأن الفريضة معالم وحدود مقدرة، ولو جاز ذلك [أيضا] (4) جاز أن ~~يقال إنها مأخوذة من معنى ms3872 العطية، فقد قال في الصحاح: «والفرض العطية ~~الموسومة، يقال: ما أصبت منه فرضا ولا قرضا، وفرضت الرجل وأفرضته: إذا ~~أعطيته، وفرضت له في الديوان» (5). وإنما جاز ذلك لأن الاستحقاق بالإرث ~~عطية من الشرع. وقيل: إن استعمال هذا اللفظ في الإعطاء مستعار، وحقيقته قطع شيء PageV13P007 # .......... # من مال الديوان ونحوه، ومنه فرض الحاكم النفقة، وقوله تعالى @QUR@04 أو ~~تفرضوا لهن فريضة (1). # والمواريث أعم من الفرائض إن أريد بها السهام المقدرة، لأن المواريث تطلق ~~على مطلق المستحق بالإرث، سواء كان مقدرا أم لا. ولو أريد بالفرائض ما يشمل ~~[غير] (2) المقدر ولو بالتغليب ساوت المواريث. # والأصل فيه قبل الإجماع آيات المواريث (3) والأخبار. ومنها عن ابن مسعود- ~~رضي الله عنه- أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «تعلموا الفرائض وعلموها ~~الناس، فإني امرء مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في ~~الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما» (4). وعنه (صلى الله عليه وآله): ~~«تعلموا الفرائض فإنها من دينكم، وإنه نصف العلم، وإنه أول ما ينتزع من ~~أمتي» (5). # وقد اختلفوا في توجيه كونه نصف العلم، فقال بعضهم: التوقف فيه أسلم، إذ ~~لا يجب علينا إلا اتباع النبي (صلى الله عليه وآله)، فنعتقد أنها نصف ~~العلم، ولا نقول لأي جهة كانت نصفا، سواء تعقلناها أم لا. وقال بعضهم: ~~التأويل أحكم. # ثم ذكروا فيه وجوها أكثرها تعسف. PageV13P008 # .......... # الأول: اختصاصه بإحدى حالتي الإنسان وهي حالة الممات، بخلاف سائر العلوم، ~~ولا شك أن المختص بإحدى الحالتين نصف مجموعهما. وما يتعلق من الأحكام بحالة ~~الموت من الوصايا وتجهيز الميت يلتحق بعلم الفرائض في تدوين العلم غالبا، ~~ولأن الوصايا ليست لازمة. # الثاني: اختصاصه بأحد سببي الملك، وهو السبب الاضطراري من الموت والإرث، ~~وباقي العلوم لا يختص به، بل أعم من أن يكون سببا اختياريا كالشراء وقبول ~~الهبة والوصية، أو لم يكن سببا أصلا، وأحد هذين العلمين نصف مجموعهما. # الثالث: أن العلم قسمان، قسم المقصود بالذات فيه التعلم والتعليم والعمل ~~تابع، والآخر بالعكس، والأول الفرائض، والثاني باقي الفقه، وأحد القسمين ~~نصفهما. ولا يخفى ما فيه. ms3873 # الرابع: أنه نصف العلم، لاشتماله على مشقة عظيمة في معرفته وتصحيح ~~مسائله، بخلاف باقي العلوم، وأحد العلمين نصف مجموعهما. وفيه: أن بعض ~~العلوم أكثر مشقة منه. # الخامس: أنه نصف باعتبار الثواب، لما روي من أن ثواب مسألة من الفرائض ~~ثواب (1) عشر من غيره. إلى غير ذلك من التكلفات في الجواب عن توجيه الحكمة ~~في ذلك. # واعلم أن القرآن الكريم اشتمل على آيات من أحكام الإرث (2)، كقوله PageV13P009 ### ||| [الاولى في موجبات الإرث] # الاولى في موجبات (1) الإرث وهي: إما نسب، وإما سبب. # تعالى @QUR@04 يوصيكم الله في أولادكم (1). والآية التي تليها وآية ~~الكلالة (2)، ولم تشتمل الآيات على جميع الفرائض، لكن وردت السنة بأصول ~~أخر. ووقع الاختلاف بين الصحابة- رضي الله عنهم- في حكم ما لم يجدوه ~~منصوصا، وكثر (3) اختلافهم في ذلك من حيث إن مسائل الفرائض غير مبنية على ~~أصول معقولة. ولأهل البيت (عليهم السلام) في الفرائض أصول خاصة، وأكبر (4) ~~أصولهم وأهمها مسألتا العول والتعصيب، فبسببهما باينوا الفرق المشهورة ~~الآن، وإن كان لهم فيهما موافق من غيرهم، وأهل البيت أدرى بما في بيت النبي ~~(صلى الله عليه وآله). # قوله: «في موجبات. إلخ». # (1) المراد بالموجبات هنا الأسباب، وعبر عنها بالموجبات ليفرق بين النسب ~~وغيره، حيث أطلق السبب على سبب خاص وهو ما عدا النسب من أسباب الإرث، وإلا ~~فالنسب أحد أسبابه، فيكون داخلا في السبب بالمعنى الأعم دخول الخاص في العام. # والمراد بالنسب اتصال أحد الشخصين بالآخر بالولادة، إما بانتهاء أحدهما ~~إلى الآخر، أو بانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي. وبالسبب الاتصال ~~بالزوجية أو الولاء. PageV13P010 # فالنسب مراتب ثلاث: (1) الأولى: الأبوان، والولد وإن نزل. # الثانية: الإخوة وأولادهم وإن نزلوا، والأجداد وإن علوا. # الثالثة: الأخوال، والأعمام. # والسبب اثنان: زوجية، وولاء. # قوله: «فالنسب مراتب ثلاث. إلخ». # (1) لا يخفى أن في كل مرتبة من هذه يقدم فيها الأقرب على الأبعد، فإنه ~~كما أن الآباء والأولاد يقدمون على الإخوة والأجداد فيكونون مرتبة، فكذلك ~~الأولاد مع أبنائهم، فإنهم لا يرثون مع وجودهم، فيكونون مرتبة. ومثله القول ~~في الإخوة مع أولادهم، والجد القريب مع ms3874 البعيد. فتتعدد على هذا المراتب. # وإنما اعتبروا المراتب ثلاثا مع ذلك لأن الأقرب في المرتبة وإن منع ~~الأبعد لكن نظيره في المرتبة لا يمنع البعيد من غير صنفه، فكان الأبعد ~~وارثا مع مساوي الأقرب في تلك المرتبة، فلذلك جعلت واحدة، بخلاف حال [كل] ~~(1) واحد من أهل المرتبة مع من هو في غيرها، فإنه لا يشاركه بوجه، فلذلك ~~تعددت بهذه الواسطة. # مثلا: أولاد الأولاد وإن كانوا لا يرثون مع الأولاد، فيكونون بالنسبة ~~إليهم مرتبة كنسبة الإخوة إلى الأولاد، إلا أن أولاد الأولاد يشاركون ~~الآباء المساوين للأولاد في المرتبة. فكانوا لذلك في المرتبة الاولى وإن ~~تأخروا على بعض الوجوه. PageV13P011 # .......... # وكذا القول في أولاد الإخوة مع الإخوة، فإنهم وإن كانوا مع الإخوة مرتبة ~~متأخرة إلا أنهم مع الأجداد مرتبة واحدة، فيرث الأبعد من أولاد الإخوة مع ~~الأقرب من الأجداد، ومساوي المساوي في قوة المساوي. # وهذه النكتة تتخلف في الأعمام والأخوال، لأن أولاد كل طبقة منهم مقدمون ~~على الطبقة التي بعدها مطلقا، كأولاد أعمام الميت، فإنهم أولى من أعمام أبي ~~الميت، وهكذا. # وكان عليه أن يذكر أولاد الأعمام والأخوال في المرتبة، لأنهم لا يدخلون ~~في اسم الأعمام والأخوال، كالإخوة مع أولادهم. نعم، أولاد الأولاد قد ~~يدخلون في اسم الأولاد، فكان الاستغناء عن قوله: «وإن نزلوا» أولى منه في ~~الأعمام والأخوال عن أولادهم، فلو عكس كان أولى. وأكمل منه الجمع بين ~~الأمرين. # والمراد بالإخوة والأعمام والأخوال ما يشمل الذكور منهم والإناث على وجه ~~المجاز أو الاستتباع، وإن كان اللفظ مخصوصا بالذكور منهم. # واعلم أن بعض الفقهاء ضبط هذه المراتب الثلاث بأن التقريب إن تقرب إلى ~~الميت بغير واسطة فهو المرتبة الأولى، أو بواسطة واحدة فهو [المرتبة] (1) ~~الثانية، أو بأزيد من مرتبة فهو الثالثة. وهذا يتم في [حق] (2) الأولاد ~~والآباء، وفي حق الإخوة والأجداد الدنيا، وفي حق الأعمام والأخوال، ويتخلف ~~في حق أولاد العمومة والخؤولة، فيحتاج إدراجهم في المرتبة إلى ضرب من ~~التكلف كما لا يخفى. PageV13P012 # والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثم ولاء تضمن الجريرة، ثم ms3875 ولاء الإمامة. (1) # وينقسم الوراث: (2) فمنهم من لا يرث إلا بالفرض، وهم: الام من بين ~~الأنساب إلا على الرد، والزوج والزوجة من بين الأسباب إلا نادرا. # ومنهم من يرث تارة بالفرض، واخرى بالقرابة، وهم: الأب، والبنت أو البنات، ~~والأخت أو الأخوات، وكلالة الأم. # ومن عدا هؤلاء لا يرث إلا بالقرابة. # قوله: «والولاء ثلاث- إلى قوله- ولاء الإمامة». # (1) هو بفتح الواو. وأصله القرب والدنو. والمراد به هنا تقرب أحد الشخصين ~~بالآخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجية. # قوله: «وينقسم الوراث. إلخ». # (2) المراد بالوارث بالفرض من سمى الله تعالى له سهما معينا في كتابه ~~العزيز، وبمن يرث بالقرابة من لم يسم له سهما مخصوصا وإنما حكم بإرثه ~~إجمالا، كقوله تعالى @QUR@08 يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ~~(1) فلم يجعل للأولاد عند الاجتماع سهما معينا وإن كان قد فاضل بينهم في ~~جملة التركة كما ذكر، وكإرث الأعمام والأخوال الداخلين فيه بعموم آية (2) ~~أولي الأرحام. # والقسم الأول- وهو الذي يرث بالفرض في الجملة- خمسة أصناف: # أحدها: الأبوان. قال الله تعالى: PageV13P013 # .......... # @QUR@028 ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن ~~له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس (1). # والثاني: الزوجان. قال الله تعالى @QUR@06 ولكم نصف ما ترك أزواجكم (2). # وقال تعالى @QUR@05 ولهن الربع مما تركتم (3) الآية. # والثالث: البنت والبنات. قال الله تعالى @QUR@015 فإن كن نساء فوق اثنتين ~~فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف (4). # والرابع: الأخت والأخوات، للأبوين أو للأب. قال تعالى @QUR@013 إن امرؤ ~~هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك . @QUR@07 فإن كانتا اثنتين فلهما ~~الثلثان مما ترك (5). # والخامس: كلالة الأم، وهم الإخوة والأخوات من قبلها. قال تعالى: # @QUR@026 وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما ~~السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث (6). # وضابط من يرث بالقرابة كل من عدا من ذكر من الأنساب، وممن ذكر على بعض ~~الوجوه. # ثم من يرث بالفرض إما أن ms3876 يرث به دائما، أو يرث به في حالة وبالقرابة في ~~أخرى، أو يرث بهما معا. PageV13P014 # .......... # فالأول الأم إن لم يكن هناك رد، بأن كانت مع ولد ذكر، أو مع إخوة، أو مع ~~بنتين فصاعدا ومعها الأب. وكالزوجين إلا على وجه نادر. وأراد المصنف بالوجه ~~النادر أن لا يخلف أحد الزوجين من الوارث إلا الآخر، فقد قيل إن الباقي عن ~~فرض الوارث منهما يرد عليه. وهو إما قول نادر شاذ من حيث الجملة، لأن ~~القائل بالرد على الزوجة في غاية الندور كما سيأتي (1) التنبيه عليه، وأما ~~القول بالرد على الزوج حينئذ فهو قول مشهور لا ينسب إلى الندرة، فكان ~~الندور راجعا إلى جملة الأمر وهو الرد على الزوجين، وذلك لا ينافي شهرة ~~الرد على أحدهما خاصة. وإما ندوره بحسب الفرض، وهو كون الميت لا يخلف من ~~الوارث إلا الزوج أو الزوجة، فإن هذا فرض نادر، وإن كان القول بالرد في ~~الجملة ليس نادرا. # والثاني بقية أصناف الوارثين بالفرض. فالأب يرث بالفرض خاصة مع مجامعة ~~الولد الذكر، ومع غيره أو منفردا يرث بالقرابة. أما الأول فلقوله تعالى: # @QUR@06 ولأبويه لكل واحد منهما السدس .. @QUR@04 إن كان له ولد (2). ~~وأما الثاني فلقوله تعالى @QUR@010 فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه ~~الثلث (3). ففرض للأم على تقدير وجود الولد وعدمه، ولم يجعل للأب على تقدير ~~عدم الولد فرضا، فكان إرثه على هذا التقدير بالقرابة. # والبنات يرثن مع الولد بالقرابة، ومع الأبوين بالفرض. أما الأول فلقوله PageV13P015 # فإذا كان الوارث (1) لا فرض له، ولم يشاركه آخر، فالمال له، مناسبا كان ~~أو مساببا. وإن شاركه من لا فرض له فالمال لهما. فإن اختلفت الوصلة فلكل ~~طائفة نصيب من يتقرب به، كالخال أو الأخوال مع العم أو الأعمام، فللأخوال ~~نصيب الأم وهو الثلث، وللأعمام نصيب الأب وهو الثلثان. # وإن كان الوارث ذا فرض أخذ نصيبه. فإن لم يكن معه مساو كان الرد عليه. ~~مثل بنت مع أخ، أو أخت مع عم، فلكل واحدة نصيبها، والباقي يرد عليها، لأنها أقرب. # تعالى ms3877 @QUR@08 يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (1) فلم ~~يجعل لهن فرضا في هذه الحالة. وأما الثاني فلقوله تعالى @QUR@015 فإن كن ~~نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف (2) فوقعت هذه ~~الفروض عند عدم مجامعة الابن الشامل لمجامعة الأبوين وأحدهما وعدمهما، لكن ~~مع عدمهما أو أحدهما يحصل الرد بالقرابة، فلا يكون الفرض متمحضا للبنات إلا ~~على تقدير مجامعتهن للأبوين كما ذكرناه. # والأخوات يرثن مع الإخوة بالقرابة، ومع كلالة الأم بالفرض. وهو معلوم ~~بالمقايسة إلى ما قررناه من الوجه في نظيره. # والإخوة للأم يرثون بالفرض مع مجامعة كلالة الأبوين، وبالقرابة مع ~~انفرادهم. # والثالث ذو الفرض على تقدير الرد عليه. # قوله: «فإذا كان الوارث. إلخ». # (1) هذه قاعدة إجمالية في بيان مستحق التركة بطريق الفرض والقرابة. PageV13P016 # ولا يرد على الزوجة مطلقا، (1) ولا على الزوج (2) مع وجود وارث، عدا ~~الامام [(عليه السلام)]. # وإن كان معه مساو ذو فرض، وكانت التركة بقدر السهام، قسمت على الفريضة. # ومحصلها: أن الوارث إن لم يكن ذا فرض فالمال له، اتحد أم تعدد. وإن كان ~~ذا فرض أخذ فرضه. فإن تعدد أخذ كل [واحد] (1) فرضه، فإن فضل شيء رد على ذوي ~~الفرض بحسبه، إن فقد غيره في طبقته، وكانت وصلتهم متساوية. # وإن اختلفت، فإن لم تكن إحداهما أرجح من الأخرى فلكل نصيب من يتقرب به. ~~وإن كانت إحداهما أقوى من الأخرى- كإخوة الأبوين مع إخوة الأم- اختص الرد ~~بالأقوى. ولو نقصت الفريضة عن ذوي الفروض دخل النقص على البنت والبنات، ~~والأخت للأب أو الأخوات. وكلما اجتمع ذو فرض وغيره فالباقي بعد الفرض ~~للآخر. والأمثلة واضحة، وقد ذكر المصنف أكثرها. # قوله: «ولا يرد على الزوجة مطلقا». # (1) أي: مع حضور الامام وغيبته، ومع وجود وارث غيرها- عدا الامام- وعدمه. # قوله: «ولا على الزوج. إلخ». # (2) مفهومه أنه يرد عليه إذا لم يكن معه وارث غير الامام. وما اختاره في ~~الزوجين أحد الأقوال في المسألة وأصحها. وسيأتي (2) تحقيق الحال فيه إن شاء ~~الله تعالى. PageV13P017 # وإن زادت كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام، ms3878 ما لم يكن حاجب لأحدهم، ~~(1) أو ينفرد بزيادة في الوصلة. # ولو نقصت التركة، كان النقص داخلا على البنت أو البنات [أو الأب]، أو من ~~يتقرب بالأب، دون من يتقرب بالأم. # مثال الأول: (2) أبوان وبنتان فصاعدا، أو اثنان من ولد الأم مع أختين ~~للأب والأم أو للأب، أو زوج وأخت لأب. # قوله: «ما لم يكن حاجب لأحدهم. إلخ». # (1) مثال الحاجب: كأبوين مع إخوة يحجبون الأم عما زاد عن السدس مع بنت، ~~فإن الرد مختص بالأب والبنت، لوجود الحاجب للأم عما زاد عن السدس. # ومثال زيادة الوصلة: أن يجتمع كلالة الأم مع أخت للأبوين، فإن الرد يختص ~~بها، لزيادة وصلتها إلى الميت بزيادة القرب بالأب. # وهذا مبني على ما اختاره (1) المصنف- (رحمه الله)- من أنه لا ترجيح في ~~الرد للأخت من الأب خاصة على كلالة الأم، لتساوي الوصلة من الطرفين، حيث ~~كانت في إحداهما من الأب وفي الأخرى من الأم. ومن جعل الرد مختصا بالأخت لا ~~يصح التقييد عنده بزيادة الوصلة، لعدم تحققها، وإنما مستنده النص والنقص ~~كما سيأتي (2). # قوله: «مثال الأول. إلخ». # (2) وهو كون التركة بقدر السهام، كأبوين وبنتين فصاعدا، فإن للأبوين ~~السدسين، وللبنتين أو البنات الثلاثين، وذلك مجموع التركة من غير زيادة. ~~وباقي الأمثلة واضح. PageV13P018 # ومثال الثاني: (1) أبوان وبنت وإخوة. # ومثال الثالث: أبوان وزوج وبنتان، [أو] أبوان وزوج وبنت، [أو] زوج أو ~~زوجة واثنان من ولد الأم مع أختين للأب والأم أو للأب. # وإن لم يكن المساوي ذا فرض كان له ما بقي. # مثاله: أبوان أو أحدهما وابن، أب وزوج أو زوجة، ابن وزوج أو زوجة، أخ ~~وزوج أو زوجة. ### ||| [المقدمة الثانية في موانع الإرث] # المقدمة الثانية في موانع الإرث (2) ### ||| [وهي ثلاثة: الكفر، والقتل، والرق] # وهي ثلاثة: الكفر، والقتل، والرق. ### ||| [أما الكفر] # [أما الكفر]: # قوله: «ومثال الثاني. إلخ». # (1) وهو زيادة التركة عن سهام ذوي الفروض مع وجود الحاجب لأحدهم، فإن ~~للأبوين السدسين، وللبنت النصف، يبقى سدس يرد على البنت والأب أرباعا على ~~نسبة سهامهما، ولا يرد على الأم، لوجود الحاجب. ولو لم ms3879 يكن إخوة رد على ~~الجميع، وكان مثالا للزيادة أيضا. ولو قال: مع الإخوة أو بدونهم، شمل ~~الأمرين، لأن زيادة الفريضة على السهام توجب الرد على ذوي الفروض، إما ~~الجميع مع (1) عدم الحاجب، أو البعض معه (2). # قوله: «في موانع الإرث. إلخ». # (2) حصر الموانع في ثلاثة جعلي، PageV13P019 # والكفر المانع: (1) هو ما يخرج به معتقده عن سمة الإسلام. فلا يرث ذمي ~~ولا حربي ولا مرتد مسلما. # واختار الثلاثة لكونها أظهر (1) أفرادها، وإلا فالموانع أزيد من ذلك، وقد ~~ذكر (2) بعضها في آخر المقدمة، وباقي الموانع مذكورة في تضاعيف الفقه، وقد ~~جمعها في الدروس (3) عشرين مانعا، وفي كثير منها تكلف. # قوله: «والكفر المانع. إلخ». # (1) اتفق المسلمون على أن الكفر مانع للكافر من الإرث، فلا يرث كافر ~~مسلما. ولقوله (صلى الله عليه وآله): «لا يرث الكافر المسلم» (4). ولأن ~~الإسلام يعلو ولا يعلى عليه (5). قيل: المراد العلو من جهة الإرث، وقيل: ~~مطلقا. ولقوله تعالى @QUR@08 ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ~~(6) وفي الميراث إثبات السبيل عليه. ولأن مبنى الميراث على الولاية، ولهذا ~~لما قطعت الرقية الولاية قطعت الميراث، والكافر لا ولاية له على المسلم، ~~فلا يرث منه. والاعتماد من ذلك على النص الصريح والإجماع. PageV13P020 # ويرث المسلم (1) الكافر، أصليا ومرتدا. # واختلفوا في العكس، فأصحابنا وجماعة (1) ممن خالفنا على إثباته، بمعنى أن ~~المسلم يرث الكافر، وأكثر (2) المخالفين لنا على نفيه أيضا. وفي الأدلة ~~السابقة ما ينبه على مطلوبنا. وروى الأصحاب عن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~أنه قال: # «نرثهم ولا يرثونا، إن الإسلام لم يزده إلا عزا في حقه» (3). وعن الباقر ~~(عليه السلام): «لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين، ويرث المسلم اليهودي ~~والنصراني» (4). وعن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل المسلم هل يرث ~~المشرك؟ قال: «نعم، ولا يرث المشرك المسلم» (5). وأخبارهم (6) في ذلك كثيرة. # إذا تقرر ذلك، فالمراد بالكافر المحكوم بكونه لا يرث المسلم من خرج عن ~~الإسلام، سواء كان قد دخل فيه كالمرتد أم لا كالكافر الأصلي، وسواء كان مع ~~كفره منتحلا للإسلام كالناصبي أم لا كاليهودي والنصراني، ms3880 وسواء أقر على ~~دينه كالكتابي أم لا كالحربي، عملا بعموم الأدلة. # قوله: «ويرث المسلم. إلخ». # (1) هذا موضع وفاق بين الأصحاب، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه. PageV13P021 # ولو مات كافر، (1) وله ورثة كفار ووارث مسلم، كان ميراثه للمسلم- ولو كان ~~مولى نعمة أو ضامن جريرة- دون الكافر وإن قرب. ولو لم يخلف الكافر مسلما، ~~ورثه الكافر إذا كان أصليا. # ولو كان الميت (2) مرتدا، ورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم. وفي رواية: ~~يرثه الكافر. وهي شاذة. # وخالف (1) فيه أكثر العامة، ورووا أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ~~«لا يتوارث أهل ملتين» (2). وأجيب بأنه- مع تسليمه- محمول على نفي التوارث ~~من الجانبين، لأن التفاعل يقتضي ذلك، وهو لا ينفي ثبوته من أحد الطرفين. ~~وقد ورد هذا الجواب مصرحا في رواية أبي العباس قال: «سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: لا يتوارث أهل ملتين، يرث هذا هذا، ولا يرث هذا هذا، ~~إن المسلم يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم» (3). # قوله: «ولو مات كافر. إلخ». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، بل كأنه لا خلاف فيه، وليس عليه من ~~الأخبار دليل صريح سوى رواية الحسن بن صالح عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر لا يحجب المؤمن ولا يرثه» (4). # وإثبات الحكم برواية الحسن غير حسن، إلا أن يجعل المدرك الإجماع. # قوله: «ولو كان الميت. إلخ». # (2) هذه الرواية رواها إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في PageV13P022 # ولو كان للمسلم (1) وراث كفار لم يرثوه، وورثه الإمام [(عليه السلام)] مع ~~عدم الوارث المسلم. # نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات، قال: «ميراثه لولده النصارى» (1). # ومقتضاها كون الارتداد عن ملة. وبمضمونها أفتى الصدوق في المقنع (2)، ~~ورواه ابن الجنيد (3) في كتابه عن ابن فضال وابن يحيى عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، وقال: «لنا في ذلك نظر». والأشهر هو اختصاص إرثه بالمسلمين. # قوله: «ولو كان للمسلم. إلخ». # (1) يدل على ذلك روايات، منها صحيحة أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن ms3881 رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون، فقال: # إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس، قلت: فإن لم يكن له امرأة ~~ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين، وأمه نصرانية، وله قرابة ~~نصارى ممن له سهم في الكتاب من المسلمين، وأمه نصرانية، وله قرابة نصارى ~~ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين، لمن يكون ميراثه؟ قال: إن أسلمت أمه ~~فإن جميع ميراثه لها، وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في ~~الكتاب فإن ميراثه له، وإن لم يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه للإمام» (4). PageV13P023 # وإذا أسلم الكافر (1) على ميراث قبل قسمته، شارك أهله إن كان مساويا في ~~الدرجة، وانفرد به إن كان أولى. # ولو أسلم بعد القسمة، أو كان الوارث واحدا، لم يكن له نصيب. # قوله: «وإذا أسلم الكافر. إلخ». # (1) لا فرق في ذلك بين كون المورث مسلما أو كافرا. والنماء المتجدد بعد ~~الموت وقبل القسمة تابع للأصل. # ويدل على أصل الحكم- مضافا إلى ما تقدم من صحيحة أبي بصير- حسنة عبد الله ~~بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أسلم على ميراث قبل أن ~~يقسم فله ميراثه، وإن أسلم بعد ما قسم فلا ميراث له» (1). وغيرها من ~~الأخبار (2). # ولا فرق مع اتحاد الوارث بين كون عين التركة باقية وتالفة، خلافا لابن ~~الجنيد (3) حيث حكم بالمشاركة مع بقاء عين التركة. وهو نادر. # ولو قسم البعض ورث مما لم يقسم. ولو كان بعض التركة لا يقبل القسمة، ولم ~~يحصل التراضي على قسمته، ورث نصيبه منه على الأقوى. PageV13P024 # أما لو لم يكن (1) له وارث سوى الامام [(عليه السلام)] فأسلم الوارث، فهو ~~أولى من الامام، لرواية أبي بصير. # وقيل: إن كان قبل نقل التركة إلى بيت مال الامام، ورث، وإن كان بعده لم يرث. # وقيل: لا يرث، لأن الإمام كالوارث الواحد. # قوله: «أما لو لم يكن. إلخ». # (1) وجه ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من أولوية المسلم رواية أبي بصير ~~السابقة (1)، وهي دالة ms3882 على أن من أسلم من أقاربه فهو أولى من الامام، ~~الشامل لنقل تركته إلى بيت مال الامام قبل الإسلام وعدمه. # والقول بالتفصيل ظاهر الشيخ في المبسوط (2). ووجهه غير واضح. # ووجه الأخير ظاهر، لأن الإمام وارث واحد، فلا قسمة في حقه كغيره من ~~الوارث المتحد. والأجود ما اختاره المصنف (رحمه الله)، عملا بإطلاق الرواية ~~المعتبرة الاسناد. PageV13P025 # ولو كان الوارث (1) زوجا أو زوجة وآخر كافرا، فإن أسلم أخذ ما فضل عن ~~نصيب الزوجية. وفيه إشكال ينشأ من عدم إمكان القسمة. # ولو قيل: يشارك مع الزوجة دون الزوج، كان وجها، لأن مع فريضة الزوجة يمكن ~~القسمة مع الامام، والزوج يرد عليه ما فضل، فلا يتقدر في فريضته قسمة، ~~فيكون كبنت مسلمة وأب كافر، أو أخت مسلمة وأخ كافر # قوله: «ولو كان الوارث. إلخ». # (1) الحكم هنا مبني على أن الزوجين إذا لم يكن وارث غيرهما هل يرد عليهما ~~ما فضل عن فرضهما، أم لا يرد مطلقا، أم يرد على الزوج دون الزوجة؟ # فعلى الأول هما كالوارث الواحد، فلا يشاركهما المسلم مطلقا. وعلى الأخير ~~(1) هما كالمتعدد، لأن الإمام شريكهما، فيعتبر إسلامه قبل مقاسمة الإمام ~~لهما أو وكيله. وعلى التفصيل يشارك الزوجة دونه. # وللشيخ في النهاية (2) وتلميذه القاضي (3) قول بالرد على الزوج ومع ذلك ~~يشاركهما (4) المسلم. ونصره المصنف- (رحمه الله)- في النكت (5)، محتجا بأن ~~الزوج لا يستحق سوى النصف، والرد إنما يستحقه إذا لم يوجد للميت وارث محقق ~~ولا مقدر، وهنا الوارث المقدر موجود، فإنه إذا عرض على الكافر الإسلام PageV13P026 # .......... # وأسلم صار وارثا ومنع (1) الرد، وإلا رد. وبأن استحقاق الزوج الفاضل ليس ~~استحقاقا أصليا، بل لعدم الوارث وكونه أقوى من الامام، والزوج يجري (2) في ~~الرد مجرى الإمام، فإنه إذا أسلم على الميراث منع الامام. # وفيه نظر، لأن المعتبر في الحكم بالرد على الزوج وعدمه إنما هو بعد الموت ~~بلا فصل، لأنه وقت الحكم بالإرث وانتقال التركة إلى الوارث، والمعتبر حينئذ ~~بالوارث المحقق، والاكتفاء بالمقدر لا دليل عليه، والاتحاد على تقدير القول ~~بالرد حاصل. والفرق بين الاستحقاق الأصلي وغيره ms3883 لا دخل له في الحكم بعد ~~القول بثبوته في الجملة عند عدم الوارث وقت الحكم بالإرث. # قال الشهيد في الشرح: «والتحقيق أن الوارث الواحد إن عني به الوارث ~~للجميع بالفرض والرد فالحق ما قالوه، [من المشاركة] (3)، وإن عني به الوارث ~~مطلقا فالحق المنع، لانسياق الدليل في البنت الواحدة» (4). # وفيه أيضا نظر، لأن الحكم كما يظهر من النصوص السابقة وغيرها منوط ~~بالقسمة وعدمها، والفرق بين اتحاد الوارث وتعدده مترتب على ذلك، من حيث إن ~~الواحد لا يتحقق في حقه قسمة، فلا فرق بين الوارث للجميع بالفرض والرد ~~والوارث له بالقرابة، لانتفاء القسمة على التقديرين التي هي علة المشاركة، ~~فلا فرق بين الزوج على القول بالرد عليه وبين البنت الواحدة، لاشتراكهما في ~~استحقاق جميع التركة بالفرض والرد. PageV13P027 ### ||| [مسائل أربع] # مسائل أربع: ### ||| [الأولى: إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما حكم بإسلامه] # الأولى: إذا كان أحد أبوي (1) الطفل مسلما حكم بإسلامه. وكذا لو أسلم أحد ~~الأبوين وهو طفل. ولو بلغ فامتنع عن الإسلام قهر عليه. ولو أصر كان مرتدا. # وأشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «كبنت مسلمة وأب كافر، أو أخت مسلمة ~~وأخ كافر» إلى أن الحكم بالرد هنا لو منع لمنع في البنت الواحدة والأخت، ~~فإنهما إنما يستحقان بالفرض النصف- كالزوج- والباقي إنما يستحقانه بالرد، ~~لعدم الوارث المشارك، فلا فرق بينهما وبين الزوج. # وما قيل من تكلف الفرق بينهما: بأنهما من اولي الأرحام المقطوع بإرثهم، ~~بخلاف الزوج، لعدم الأمرين (1) فيه. # ففيه: أن التقدير القول بالرد عليه سواء كان من اولي الأرحام أم لا، فإن ~~كان الإرث بالرد مؤثرا ثبت في الموضعين وإلا انتفى فيهما. # قوله: «إذا كان أحد أبوي. إلخ». # (1) لما كان الارتداد يتحقق بالخروج عن الإسلام، وكان الإسلام شرعا تارة ~~يتحقق بالاستقلال وأخرى بالتبعية، وكان حكم الإسلام بالاستقلال واضحا، نبه ~~على القسم الثاني منه. وللتبعية في الإسلام ثلاث جهات: # إحداها: إسلام الأبوين أو أحدهما. وذلك يفرض من وجهين: # أحدهما: أن يكون الأبوان أو أحدهما مسلما يوم العلوق، فيحكم بإسلام ~~الولد، لأنه جزء من مسلم. # والثاني: أن يكونا ms3884 كافرين يوم العلوق ثم يسلمان أو أحدهما، فيحكم PageV13P028 ### ||| [الثانية: لو خلف نصراني أولادا صغارا، وابن أخ وابن أخت مسلمين] # الثانية: لو خلف نصراني (1) أولادا صغارا، وابن أخ وابن أخت مسلمين، كان ~~لابن الأخ ثلثا التركة، ولابن الأخت ثلث، وينفق الاثنان على الأولاد بنسبة ~~حقهما، فإن بلغ الأولاد مسلمين، فهم أحق بالتركة على رواية مالك بن أعين. ~~وإن اختاروا الكفر استقر ملك الوارثين على ما ورثاه، ومنع الأولاد. # وفيه إشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبيه في الكفر، وسبق القسمة على ~~الإسلام يمنع الاستحقاق. # بإسلام الولد في الحال أيضا. والحكم في ذلك موضع وفاق. وفي إلحاق إسلام ~~أحد الأجداد والجدات بالأبوين وجهان أظهرهما ذلك، سواء كان الواسطة بينهما ~~حيا أم ميتا. فإذا حكم بتبعيته فبلغ وأعرب عن نفسه الكفر فهو مرتد. # والثانية: من جهات التبعية تبعية الدار. وقد تقدمت (1) في اللقطة. # والثالثة: تبعية السابي المسلم. وقد تقدم (2) البحث فيها في الجهاد وغيره. # وحيث يحكم بإسلامه ولو تبعا يلحقه أحكام المسلم من التوارث- وهو المقصود ~~بالبحث هنا- وغيره. # قوله: «لو خلف نصراني. إلخ». # (1) قد تقرر فيما سلف أن الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما في ~~الإسلام، لاشتراكهما في الجزئية (3)، وأن من أسلم من الأقارب الكفار بعد ~~اقتسام الورثة PageV13P029 # .......... # المسلمين لا يرث، ومن أسلم قبله يشارك أو يختص، ومن لوازم عدم المشاركة ~~اختصاص الوارث المسلم بنصيبه من الإرث، ولا يجب عليه بذله ولا شيء منه ~~للقريب الكافر، صغيرا كان أم كبيرا. # لكن ذهب أكثر (1) الأصحاب- خصوصا المتقدمين [2] منهم، كالشيخين [3] ~~والصدوق [4] والأتباع [5]- إلى استثناء صورة واحدة من هذه القواعد (6)، وهي ~~ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في الإسلام لأحد، وابن أخ وابن ~~أخت مسلمين، فأوجبوا على الوارثين المذكورين- مع حكمهم بإرثهما- أن ينفقا ~~(7) على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد، فإن ~~أسلموا دفعت إليهم التركة، وإلا استقر ملك المسلمين عليها. # واستندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن ms3885 أخت مسلم وللنصراني أولاد وزوجة ~~نصارى، قال: فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك، ويعطى ابن ~~أخته المسلم ثلث ما ترك، إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد PageV13P030 # .......... # صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى ~~يدركوا. # قلت: كيف ينفقان؟ # فقال: يخرج وارث الثلاثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة، ~~فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم، فإن أسلموا وهم صغار دفع ما ترك أبوهم إلى ~~الامام حتى يدركوا، فإن بقوا على الإسلام دفع الامام ميراثهم إليهم، وإن لم ~~يبقوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الامام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته ~~المسلمين، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك» (1). # وقد اختلف الأصحاب في تنزيل هذه الرواية- لكونها معتبرة الإسناد- على طرق ~~أربع، ثلاث منها للمصنف- (رحمه الله)- في النكت (2): # أولها: أن المانع من الإرث هنا الكفر، وهو مفقود في الأولاد، إذ لا يصدق ~~عليهم الكفر حقيقة. # ويضعف بمنع انحصار المانع في الكفر، بل عدم الإسلام، وهو هنا متحقق. # سلمنا، لكن نمنع من عدم كفر الأولاد، فإنه حاصل لهم بالتبعية كما يحصل ~~الإسلام للطفل بها. # وثانيها: تنزيلها على أن الأولاد أظهروا الإسلام لكن لما لم يعتد به ~~لصغرهم كان إسلاما مجازيا، بل قال بعضهم (3) بصحة إسلام الصغير، فكان قائما ~~مقام إسلام الكبير، لا في استحقاق الإرث بل في المراعاة ومنعهما من القسمة ~~الحقيقية إلى البلوغ لينكشف الأمر. PageV13P031 # .......... # ويضعف بأن الإسلام المجازي لا يعارض الحقيقي، والمفروض الحكم بعدم صحة ~~إسلام الصغير، فإذا سبق الإسلام الحقيقي واستقر الإرث بالقسمة لم يعتبر ~~اللاحق. # وثالثها: تنزيلها على أن المال لم يقسم حتى بلغوا وأسلموا، سواء سبق منهم ~~الإسلام في حال الطفولية أم لا. # ويضعف بأن الرواية ظاهرة في حصول القسمة قبل إسلامهم، لأنه قال: # «يعطى ابن أخيه ثلثي ما ترك، وابن أخته ثلث ما ترك، وقال: يخرج وارث ~~الثلاثين ثلثي النفقة، ووارث الثلث ثلث النفقة» ولو لم يكن هناك قسمة لكان ms3886 ~~الإخراج من جملة المال، وحمل ذلك على الإخبار عن قدر المستحق خلاف الظاهر ~~بل الصريح. # ورابعها- وهو الذي اختاره العلامة في المختلف (1)-: تنزيلها على ~~الاستحباب. وهذا أولى. وأفرط آخرون (2) فطردوا حكمها إلى ذي القرابة المسلم ~~مع الأولاد. وردها أكثر (3) المتأخرين، لمنافاتها للأصول. # والحق أنها ليست من الصحيح، وإن وصفها به جماعة من المحققين، كالعلامة في ~~المختلف (4) والشهيد في الدروس (5) والشرح (6) وغيرهما (7)، لأن PageV13P032 ### ||| [الثالثة: المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب] # الثالثة: المسلمون يتوارثون (1) وإن اختلفوا في المذاهب، والكفار ~~يتوارثون وإن اختلفوا في النحل. # مالك بن أعين لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق بل ولا بمدح، بل المذمة موجودة ~~في حقه كما في القسم الثاني من الخلاصة (1)، فصحتها إضافية بالنسبة إلى من ~~عداه، فسهل الخطب في أمرها، واتجه القول باطراحها أو حملها على الاستحباب. # قوله: «المسلمون يتوارثون. إلخ». # (1) الحكم في الأمرين هو المشهور بين الأصحاب، وعليه العمل. والوجه فيه ~~عموم (2) الأدلة الدالة على التوارث بين أهله إلا ما أخرجه الدليل، ولم ~~يثبت أن اختلاف مذاهب المسلمين- الذي لا يخرجون به عن سمة الإسلام- ونحل ~~الكفر- مع اشتراكهم فيه- من الموانع. ووجه أيضا بأن المسلمين على اختلاف ~~مذاهبهم يجمعهم أمر واحد وهو الإسلام الموجب للموالاة والمناصرة، والكفار ~~مع تفرقهم يجمعهم أمر واحد وهو الشرك بالله تعالى، وهم كالنفس الواحدة في ~~معاداة المسلمين والتمالؤ عليهم، فجعل اختلافهم كاختلاف مذاهب المسلمين في ~~الإسلام، وقد قال تعالى @QUR@05 لكم دينكم ولي دين (3)@QUR@06 فما ذا بعد ~~الحق إلا الضلال (4) فأشعر بأن الكفر كله ملة واحدة. PageV13P033 ### ||| [الرابعة: تقسم تركة المرتد عن فطرة حين ارتداده، وتبين زوجته] # الرابعة: تقسم تركة المرتد (1) عن فطرة حين ارتداده، وتبين زوجته، وتعتد ~~عدة الوفاة، سواء قتل أو بقي، ولا يستتاب. # والمرأة لا تقتل، وتحبس وتضرب أوقات الصلوات، ولا تقسم تركتها حتى تموت. # وخالف في ذلك أبو الصلاح (1) فقال: يرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار، ولا ~~يرثهم الكفار. وقال أيضا: المجبر والمشبه وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم. # وعن المفيد (2): يرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج ~~من الحشوية، ولا يرث ms3887 هذه الفرقة مؤمنا. # قوله: «تقسم تركة المرتد. إلخ». # (1) الغرض من ذكر المرتد هنا بيان كون ماله يقسم بين ورثته وإن كان حيا، ~~وذلك في المرتد الفطري الرجل، فاحتاج إلى ذكر باقي أقسامه، وإلا فله بحث ~~يخصه في باب (3) آخر. # والمراد بكونه لا يستتاب أن يقتل سواء تاب أم لا، لعموم قوله (صلى الله ~~عليه وآله): «من بدل دينه فاقتلوه» (4). وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: «من رغب عن دين الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمد ~~(صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له، ووجب قتله، وبانت امرأته، ~~ويقسم ما ترك PageV13P034 # ولو كان المرتد (1) لا عن فطرة استتيب، فإن تاب وإلا قتل. ولا يقسم ماله ~~حتى يقتل أو يموت. وتعتد زوجته من حين اختلاف دينهما، فإن عاد قبل خروجها ~~من العدة فهو أحق بها، وإن خرجت العدة ولم يعد فلا سبيل له عليها. # على ولده» (1). # ولا خلاف في عدم قبول توبته بالنسبة إلى جريان هذه الأحكام عليه، بمعنى ~~أنها تجري عليه سواء تاب أم لا. وأما عدم قبولها مطلقا فالمشهور ذلك، عملا ~~بإطلاق الأخبار (2). والحق قبولها فيما بينه وبين الله تعالى، حذرا من ~~التكليف بما لا يطاق، وللجمع بين الأدلة (3) الدالة على قبولها مطلقا وعدمه ~~(4) هنا. # والحكم في الفطري مختص بالرجل، أما المرأة فتستتاب وتقبل منها، حتى لو ~~امتنعت منها لم تقتل بل تحبس ويضيق عليها في المطعم والملبس، وتضرب أوقات ~~الصلوات بحسب ما يراه الحاكم، وتستعمل في الحبس في أسوء الأعمال إلى أن ~~تتوب أو تموت، روى (5) ذلك الحلبي في الصحيح عن الصادق (عليه السلام). # قوله: «ولو كان المرتد. إلخ». # (1) ذكر المرتد عن ملة PageV13P035 ### ||| [وأما القتل] # وأما القتل: (1) فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما. ولو كان بحق ~~لم يمنع. # ولو كان القتل خطأ ورث على الأشهر. # وخرج المفيد(1)- (رحمه الله)- وجها [آخر]، هو المنع من الدية. # وهو حسن. والأول أشبه. # هنا عرضي (2)، لأن قسمة ماله موقوف على قتله ومعه يساوي غيره. وأما ذكر ~~اعتداد زوجته ms3888 فلا دخل له في هذا المقام، وسيأتي بحثه في بابه (3). # قوله: «وأما القتل. إلخ». # (1) من الأسباب المانعة للميراث القتل، فالقاتل لا ميراث له، لقوله (صلى ~~الله عليه وآله): «لا ميراث للقاتل» (4). وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه ~~وآله): «من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره» (5). والحكمة ~~الكلية فيه أنا لو ورثنا القاتل لم يؤمن مستعجل الإرث أن يقتل مورثه، ~~فاقتضت المصلحة حرمانه مؤاخذة له بنقيض مطلوبه. # ثم إن كان القتل عمدا ظلما فلا خلاف في عدم إرثه، وهو المطابق للحكمة ~~المذكورة. وإن كان بحق لم يمنع اتفاقا، سواء جاز للقاتل تركه كالقصاص وقتل PageV13P036 # .......... # الصائل أم لا كرجم المحصن وقتل المحارب. وإن كان خطأ ففي منعه مطلقا، أو ~~عدمه مطلقا، أو منعه من الدية خاصة، أقوال: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)، وقبله المفيد (1) وسلار (2)-: # أنه يرث مطلقا، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن رجل قتل أمه أيرثها؟ قال: إن كان خطأ ورثها، وإن كان عمدا لم ~~يرثها» (3). # ورواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في رجل قتل أمه قال: إن كان خطأ فإن له ميراثه، وإن كان ~~قتلها متعمدا فلا يرثها» (4). ولانتفاء الحكمة الباعثة على نفي الإرث حيث ~~لم يقصد القتل. # وثانيها: أنه لا يرث مطلقا، وهو قول (5) ابن أبي عقيل، لعموم قوله (صلى ~~الله عليه وآله) في صحيحة هشام بن سالم وغيرها: «لا ميراث للقاتل» (6) ~~الشامل بعمومه لموضع النزاع، وخصوص رواية (7) الفضيل بن يسار عن الصادق ~~(عليه السلام) أنه قال: «لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ» (8). PageV13P037 # .......... # وثالثها: أنه يرث مما عدا الدية، ذهب إليه أكثر الأصحاب كالمرتضى (1) ~~وابن الجنيد (2) والشيخ (3) والأتباع (4)، وحسنه المصنف ونقله عن تخريج ~~المفيد [1]، واختاره العلامة (6) وأكثر (7) المتأخرين، لأن فيه جمعا بين ~~الدليلين، ولأن الدية يجب عليه دفعها إلى الوارث على تقدير كون الخطأ شبيه ~~العمد، ويدفعها عاقلته إلى الوارث على تقدير كونه ms3889 محضا، لقوله تعالى ~~@QUR@05 ودية مسلمة إلى أهله (8) ولا شيء من الموروث له يجب دفعه إلى ~~الوارث، والدفع إلى نفسه وأخذه من عاقلته عوض ما جناه لا يعقل. ولرواية ~~عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «ترث ~~المرأة من مال زوجها ومن ديته، ويرث الرجل من مالها وديتها، ما لم يقتل ~~أحدهما صاحبه، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرثه من ماله ولا من ديته، ~~وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته» (9). # وهي نص، وذكر الزوجين غير مخصص إجماعا. # وفي كل واحد من دليل القولين نظر. أما الاستدلال بعموم نفي إرث القاتل ~~ففيه [حينئذ] (10) منع العموم، لأن المفرد المعرف لا يفيده على ما حقق في PageV13P038 # ويستوي في ذلك (1) الأب والولد وغيرهما، من ذوي الأنساب والأسباب. # الأصول. سلمنا أنه يفيده عند بعضهم (1) لكنه عام والأخبار الدالة على إرث ~~الخاطئ خاصة، فيجب الجمع بينهما بتخصيص العام بما عدا مدلول الخاص. # ورواية الفضيل الدالة صريحا فيها الضعف والإرسال، فإنها رويت بطريقين: ~~أحدهما فيه ابن فضال عن رجل عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان عن الفضيل، ~~والآخر معلى بن محمد عن بعض أصحابه عن حماد، وكلاهما يشتمل على الإرسال. ~~ولا يخفى ضعف الأول بمحمد بن سنان فضلا عن ابن فضال. والثاني بالمعلى بن ~~محمد، فقد قال النجاشي (2): إنه مضطرب الحديث والمذهب، وابن الغضائري (3): ~~إنه يعرف حديثه وينكر. # وجمع الثالث بين الدليلين يتوقف على إثبات دليل من الجانبين ليجمع ~~بينهما، وهو مفقود على ما رأيت. وحديث دفع الدية إلى الوارث ومنع أخذ ~~القاتل لها استبعاد محض. ورواية عمرو بن شعيب عامية. # قوله: «ويستوي في ذلك. إلخ». # (1) لعموم (4) الأدلة الشاملة لجميع من ذكر، ولا نعلم فيه خلافا، وإن كان ~~ظاهر التركيب في عادة المصنف التنبيه بذلك على خلاف العامة، وقد يوجد في ~~بعض (5) كتب الحنفية أن القتل المانع هو الموجب للقصاص والكفارة، وظاهره أنه PageV13P039 # ولو لم يكن وارث (1) سوى القاتل كان الميراث لبيت المال. # ولو ms3890 قتل أباه، وللقاتل ولد، ورث جده إذا لم يكن هناك ولد للصلب، ولم يمنع ~~من الميراث بجناية أبيه. (2) # ولو كان للقاتل (3) وارث كافر منعا جميعا، وكان الميراث للإمام. # يخرج به قتل الوالد ولده، فإنه لا يوجبهما، فيكون هذا تنبيها على خلافه، ~~إلا أنهم صرحوا بحرمان الأب أيضا، واعتذروا عن العبارة بأن قتل الأب يوجب ~~القصاص إلا أنه سقط بحرمة الأبوة. # قوله: «ولو لم يكن وارث. إلخ». # (1) أي: بيت مال الامام على قواعد الأصحاب من أن الامام وارث من لا وارث ~~له، وهذا خلاف ظاهر بيت المال حيث يطلق، لكنه متجوز فيه. والعامة (1) جعلوا ~~ميراث من لا وارث له [كذلك] (2) لبيت مال المسلمين كما أطلقه المصنف (رحمه الله). # قوله: «ولو قتل أباه- إلى قوله- بجناية أبيه». # (2) لأن القرب الموجب للإرث متحقق، والمانع منتف، ووجوده في الأب لا يصلح ~~للمانعية في غيره، للأصل، @QUR@06 ولا تزر وازرة وزر أخرى (3). # قوله: «ولو كان للقاتل. إلخ». # (3) لوجود المانع في كل منهما، الأول بالقتل، والثاني بالكفر. فلو اتفق ~~للكافر قريب للمقتول ورثه، ولم يمنع من إرثه وجود المانعين في الواسطتين ~~كما لا يمنع وجود الواحدة، للأصل. PageV13P040 # ولو أسلم الكافر كان الميراث له، والمطالبة إليه. وفيه قول آخر. (1) ### ||| [وهنا مسائل] # وهنا مسائل: ### ||| [الأولى: إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الامام] # الأولى: إذا لم يكن (2) للمقتول وارث سوى الامام، فله المطالبة بالقود أو ~~الدية مع التراضي، وليس له العفو. # قوله: «ولو أسلم الكافر- إلى قوله- قول آخر». # (1) هذا مبني على الخلاف السابق (1) حيث يكون الوارث الامام هل يكون ~~كالوارث الواحد نظرا إلى الظاهر، أو كالمتعدد قبل القسمة عملا بالرواية ~~(2)، أو بالتفصيل بنقل التركة إلى الامام وعدمه؟ فعلى الأول لا شيء للمسلم ~~بعد قتل مورثه. وعلى الثاني- وهو الذي اختاره المصنف في الموضعين (3)- ~~فالميراث له. # وهو أجود. # قوله: «إذا لم يكن. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب، وذهب إليه الشيخ (4) وأتباعه (5) ~~والمصنف وأكثر (6) المتأخرين. والمستند صحيحة أبي ولاد عن الصادق (عليه ~~السلام) في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الامام: «أنه ليس للإمام أن ms3891 يعفو، ~~وله أن يقتل أو يأخذ الدية» (7). وهو يتناول العمد والخطأ. PageV13P041 ### ||| [الثانية: الدية في حكم (1) مال المقتول، يقضى منها دينه، ويخرج منها وصاياه] # الثانية: الدية في حكم (1) مال المقتول، يقضى منها دينه، ويخرج منها ~~وصاياه، سواء قتل عمدا فأخذت الدية أو خطأ. # وذهب ابن إدريس (1) إلى جواز عفوه عن القصاص والدية كغيره من الأولياء، ~~بل هو أولى بالعفو. # وله وجه وجيه، إلا أن صحة الرواية وذهاب معظم الأصحاب إلى العمل بمضمونها ~~مع عدم المعارض تعين العمل بها. # قوله: «الدية في حكم. إلخ». # (1) الدية في حكم مال المقتول وإن كان ثبوتها (2) متأخرا عن الحياة التي ~~هي شرط الملك، للنص (3)، ولأنها عوض النفس فصرفها في مصلحتها أولى مما هو ~~عوض المال والطرف، ومن أهم مصالحها وفاء الدين. # وربما قيل بأنه لا يصرف منها في الدين شيء، لما أشرنا إليه من تأخر ~~استحقاقها عن الحياة، والدين كان متعلقا بالذمة في حال الحياة وبالمال ~~بعدها، والميت لا يملك بعد وفاته. وهو شاذ. # ونبه بالتسوية بين الواجبة بقتل الخطأ وبالعمد- إذا تراضيا على الدية- ~~على خلاف بعضهم (4) حيث فرق بين الديتين، فإن العمد إنما يوجب القصاص وهو ~~حق للوارث، فإذا رضي بالدية كانت عوضا عنه، فكانت أبعد عن استحقاق الميت من ~~دية الخطأ. PageV13P042 ### ||| [الثالثة: يرث الدية كل مناسب ومسابب] # الثالثة: يرث الدية كل (1) مناسب ومسابب، عدا من يتقرب بالأم، فإن فيهم خلافا. # وعلى المشهور من تعلق الدين بالدية مطلقا لو كان القتل عمدا وأراد الوارث ~~الاقتصاص، فهل للديان منعه منه إلى أخذ الدية ليوفي منها دينه؟ قولان ~~أشهرهما العدم، لأن القصاص حقه، ولقوله تعالى @QUR@08 ومن قتل مظلوما فقد ~~جعلنا لوليه سلطانا (1). وقال الشيخ (2): لهم منعه حتى يضمن لهم الدين لئلا ~~يضيع حقهم، استنادا إلى رواية (3) أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام). ~~والأظهر الأول. # قوله: «يرث الدية كل. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في وارث الدية على أقوال: # أحدها: أن وارثها من يرث غيرها من أمواله، ذهب إليه الشيخ في المبسوط (4) ~~وموضع من الخلاف (5) وابن إدريس (6) في أحد ms3892 قوليه، لعموم آية (7) اولي ~~الأرحام، فإنه جمع مضاف. # والثاني: أنه يرثها من عدا المتقرب بالأم، ذهب إليه الشيخ في النهاية (8) PageV13P043 # .......... # وأتباعه (1) وابن إدريس (2) في القول الآخر، لصحيحة عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى أن الدية ~~يرثها الورثة [على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين] (3) إلا ~~الإخوة من الأم والأخوات من الأم، فإنهم لا يرثون من الدية شيئا» (4). ~~ومثلها رواية (5) محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام)، ورواية (6) عبيد بن ~~زرارة عن الصادق (عليه السلام). # وهذه الروايات دلت على حرمان الإخوة للأم لا مطلق المتقرب بها، وكأنهم ~~عمموا الحكم فيهم لثبوته فيهم بطريق أولى، لأن الإخوة أقرب من الأخوال ~~وأولادهم، فحرمانهم يستلزم حرمانهم. # وهذا القول أجود، لصحة بعض رواياته، وكونها خاصة والآية (7) عامة. ولو ~~قيل بقصر الحكم فيها على موضع النص كان وجها. # والثالث: أنه يمنع المتقرب بالأم والمتقرب بالأب وحده لا غير. وهو قول ~~الشيخ في موضع آخر من الخلاف (8). PageV13P044 # ولا يرث أحد الزوجين (1) القصاص. ولو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها. ### ||| [وأما الرق] # وأما الرق: # فيمنع (2) في الوارث وفي الموروث. فمن مات وله وارث حر وآخر مملوك، ~~فالميراث للحر ولو بعد، دون الرق وإن قرب. # قوله: «ولا يرث أحد الزوجين. إلخ». # (1) هذا موضع وفاق، وعلل بأن القصاص يثبت للولي للتشفي، ولا نسب في ~~الزوجية من حيث هي زوجية يوجبه. # وأما مع التراضي بالدية فهي مال فيلحقه حكم غيره من أموال المقتول، ~~فيرثان نصيبهما منها. # قوله: «وأما الرق فيمنع. إلخ». # (2) بمعنى أن الرق لا يرث مما تركه مورثه الحر شيئا، بل هو لغيره من ~~الورثة الأحرار. وعلل- مع النص (1)- بأنه لو ورث لكان الملك للسيد، والسيد ~~أجنبي من الميت، فلا يمكن توريثه منه. ولا يمكن القول بأنه يرث المملوك ثم ~~يتلقاه السيد بحق الملك، لأن المملوك لا يقبل الملك، ولو قبله لما زال عنه ~~بغير سبب شرعي. # وأما منع الرق في جانب الموروث فواضح على القول بأنه لا ms3893 يملك شيئا، ولكن ~~لا يظهر للمنع على هذا التقدير صورة، كما أن عدم ترك الميت مالا أصلا لا ~~يعد مانعا، وإنما يظهر على القول بأنه يملك. والوجه حينئذ أنه ملك غير ~~مستقر يعود إلى السيد إذا زال الملك عن رقبته، كما إذا باعه. PageV13P045 # ولو كان الوارث رقا، (1) وله ولد حر، لم يمنع الولد برق أبيه. # ولو كان الوارث اثنين فصاعدا، فعتق المملوك قبل القسمة، شارك إن كان ~~مساويا، وانفرد إن كان أولى. # ولو كان عتقه (2) بعد القسمة لم يكن له نصيب. وكذا لو كان المستحق للتركة ~~واحدا، لم يستحق العبد بعتقه نصيبا. # ويستوي في ذلك القن والمكاتب المشروط والذي لم يؤد شيئا والمدبر وأم ~~الولد، فلا يرثون ولا يورثون. # وخالف في ذلك بعضهم (1)، فذهب إلى أن المكاتب إذا مات عن وفاء فما يفضل ~~عن النجوم لورثته ويموت حرا. وقد تقدم (2) البحث فيه. # قوله: «ولو كان الوارث رقا. إلخ». # (1) لوجود المقتضي للإرث في الولد وهو القرابة، وانتفاء المانع، إذ ليس ~~إلا منع أبيه وهو غير صالح للمانعية، لأن المانع هو الرقية في الوارث وهو ~~منتف، كما مر (3) في الكفر والقتل. # ويدل على هذا بخصوصه رواية مهزم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في عبد ~~مسلم وله أم نصرانية وللعبد ابن حر، قيل: «أرأيت إن ماتت أم العبد وتركت ~~مالا؟ قال: يرثها ابن ابنها الحر» (4) الحديث. # قوله: «ولو كان عتقه. إلخ». # (2) البحث هنا كالبحث في إسلام القريب. وقد دل على هذا الحكم بخصوصه PageV13P046 # وإذا لم يكن للميت (1) وارث سوى المملوك، اشتري المملوك من التركة وأعتق ~~واعطي بقية المال، ويقهر المالك على بيعه. # صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، وفيها: «ومن أعتق على ~~ميراث قبل أن يقسم الميراث فهو له، ومن أعتق بعد ما قسم فلا ميراث له» (1). # وقريب منها رواية (2) ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام). # قوله: «وإذا لم يكن للميت. إلخ». # (1) هذا مذهب الأصحاب، ورواياتهم (3) به مستفيضة عن علي وأهل بيته (عليهم ~~السلام)، ورواه العامة [1] عن علي ms3894 (عليه السلام) أيضا وعن ابن مسعود (5)، ~~وإن لم يعملوا به. ولا فرق في المملوك بين القن والمكاتب والمدبر وأم ~~الولد، لاشتراك الجميع في أصل الرقية وإن تشبث بعضهم بالحرية. والنهي عن ~~بيع أم الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل عتقها، لأنه زيادة في مصلحتها التي ~~نشأ منها المنع من البيع، فيصح هنا بطريق أولى. # ولو كان المكاتب المطلق قد أدى شيئا وعتق منه بحسابه فك الباقي، وإن كان ~~يرث بجزئه الحر، لأن ما قابل جزءه الرق من الإرث بمنزلة ما لا وارث له. # ويتولى الشراء والعتق الحاكم، فإن تعذر وجب على غيره كفاية. PageV13P047 # ولو قصر المال (1) عن ثمنه، قيل: يفك بما وجد، ويسعى في الباقي، وقيل: لا ~~يفك، ويكون الميراث للإمام، وهو الأظهر. # وكذا لو ترك وارثين أو أكثر، وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن ~~قيمته، لم يفك [أحدهم] وكان الميراث للإمام. # وهل يكفي شراؤه عن الإعتاق، أم يتوقف على العتق بعده؟ وجهان، وظاهر قوله- ~~كغيره (1)-: «اشتري. وأعتق» هو الثاني، ولا ريب أنه أولى. # وحيث يمتنع المالك من بيعه يدفع إليه قيمته السوقية لا أزيد وإن رضي ~~بالبيع بالأزيد، ويقوم ذلك مقام الشراء، ثم يعتق. # قوله: «ولو قصر المال. إلخ». # (1) موضع الوفاق على الشراء في الجملة فيما إذا كانت التركة تفي بقيمة ~~الرقيق، متحدا كان أم متعددا. أما لو قصرت عن قيمته أو عن نصيب كل واحد في ~~المتعدد ففي فك ما أمكن منه قولان: # أحدهما- وهو المشهور-: العدم، واختاره المصنف والأكثر (2)، لأن الفك على ~~خلاف الأصل من وجوه كثيرة فيقتصر فيه على موضع اليقين، ولأصالة عدم الوجوب، ~~خرج منه ما إذا وفت التركة بالقيمة فيبقى الباقي. # والقول الثاني: أنه يفك منه بحسبه، لعموم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما ~~استطعتم» (3) و: «لا يسقط الميسور بالمعسور» (4). PageV13P048 # .......... # وهذا القول نقله الشيخ (1) عن بعض أصحابنا، وكذا نقله ابن الجنيد (2) ~~وغيره (3)، ولم يعلم قائله. وهو قول متجه. وفي المختلف (4) أنه ليس بعيدا ~~من الصواب، لأن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأمور ms3895 المطلوبة [منه] (5) ~~شرعا، فيساويه في الحكم. ويقوى هذا القول فيما ورد النص والاتفاق على فكه ~~كالأبوين، لما ذكرناه [1] من الوجه، ويضعف في غيره، لما ذكروه. # ولو كان القريب الرقيق متعددا متساوي الدرجة، وقصرت التركة عن شراء ~~الجميع ووفت ببعضهم، فعلى هذا القول يشترى من كل واحد جزء بحسب سهمه. # وعلى المشهور يحتمل فك واحد بالقرعة، لإمكان عتق القريب وامتثال الأمر، ~~والقرعة ترفع الاشتباه الحاصل بين المتعدد، وترجح الخارج بمرجح. والأشهر- ~~وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة- العدم، لأن الوارث هو المجموع ولم تف ~~التركة بقيمته الذي هو شرط وجوب الفك لا كل واحد. # ويقوى الاشكال لو وفى نصيب البعض بقيمته دون الآخر، لصدق عدم وفاء التركة ~~بقيمة الوارث، ووفاء النصيب بقيمة مستحقة ولو بالقوة. وفي عتقه PageV13P049 # ولو كان العبد (1) قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته، ومنع بقدر ~~رقيته. وكذا يورث منه. وحكم الأمة كذلك. # قوة، لوجود قريب يرث على تقدير حريته، ونصيبه يفي بقيمته، فانتفى المانع ~~من جهته، وانتفى عتق غيره، لوجود المانع. # وقوله: «أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك» يحتمل عود الضمير المستتر في ~~الفعل إلى من قصر نصيبه عن قيمته، فيفهم منه فك الآخر كما اخترناه، وأن ~~يعود إلى المجموع، كما يتعين عوده إليه حيث يقصر النصيب عن كل واحد، فإنه ~~خبر عن الأمرين. # قوله: «ولو كان العبد. إلخ». # (1) المراد بإرثه بقدر حريته أن يقدر لو أنه كله حر فما يستحقه على هذا ~~التقدير يكون له منه بنسبة ما فيه من الحرية إلى الجميع. فلو كان للميت ~~ابنان نصف أحدهما حر فله ربع التركة، لأن له على تقدير حريته النصف فيكون ~~له نصفه. ولو لم يكن له ولد سواه كان له على تقدير الحرية جميع المال فله ~~نصفه، والنصف الآخر لمن بعده من الطبقات إن اتفق كالأخ، لأن المبعض بالنسبة ~~إلى ما زاد عن نصيب الحرية ليس بوارث، فلا يمنع الأبعد من حيث إنه وارث ~~أقرب في الجملة. # ولو لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتى ضامن ms3896 الجريرة كان باقي التركة ~~في مقابلة الجزء الرق بمنزلة ما لو لم يخلف وارثا، فيشترى الجزء الرق من ~~التركة المتخلفة في مقابلته وإن قلنا إنه لا يشترى بعض المملوك، لأن شراء ~~هذا الجزء يوجب تمام الحرية، ولا يحصل به ضرر على المالك بالتبعيض، بخلاف ~~شراء البعض وإبقاء الباقي رقا. نعم، لو لم يف باقي التركة بهذا الجزء جاء فيه PageV13P050 # .......... # الخلاف السابق (1). # وأما كيفية الإرث منه بنسبة الحرية ففيه وجهان: # أحدهما: أن ما جمعه ببعضه الحر يتقسط على مالك الباقي والورثة بقدر ما ~~فيه من الرق والحرية، فإذا كان نصفه حرا ونصفه رقيقا فنصف ما جمعه بنصفه ~~الحر للسيد ونصفه للورثة، لأن سبب الإرث الموت، والموت حل جميع بدنه، وبدنه ~~ينقسم إلى الرق والحرية، فينقسم ما خلفه. # وأصحهما أنه يورث جميع ما ملكه بنصفه الحر، لأن مالك الباقي قد استوفى ~~نصيبه بحق الملك، فلا سبيل له على الباقي. وإنما تظهر فائدة الإرث بالنسبة ~~مما ترك على تقدير أن يكون قد اكتسب بجميعه مالا، ولم يحصل للمالك منه شيء، ~~فيكون ما اكتسبه مقسوما على نسبة الرقية والحرية. # وخالف جماعة من العامة (2) في حكم المبعض، فحكم بعضهم بأنه لا يرث ولا ~~يورث، بل يكون ما ملكه لمالك الباقي كما لو كان كله رقيقا. وقال بعضهم (3): # إنه يرث ولا يورث [1]. والأصح الأول. وقد رووا عن ابن عباس أن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) قال في العبد يعتق بعضه: «يرث ويورث على قدر ما عتق منه» [2]. PageV13P051 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: يفك الأبوان للإرث إجماعا. وفي الأولاد تردد] # الأولى: يفك الأبوان للإرث (1) إجماعا. وفي الأولاد تردد، أظهره أنهم يفكون. # وهل يفك من عدا الآباء والأولاد؟ الأظهر: لا. وقيل: يفك كل وارث، ولو كان ~~زوجا أو زوجة. والأول أولى. # وعن علي (عليه السلام) أنه «يحجب بقدر ما فيه من الرق» [1]. # قوله: «يفك الأبوان للإرث. إلخ». # (1) وجوب فك الوارث متفق عليه في الجملة، وأما تعيينه بالخصوص فقد اتفق ~~منه على فك الأبوين، واختلف فيمن عداهما على أقوال: # أحدها: المنع ms3897 من عتق من عداهما، ذهب إلى ذلك سلار (2) صريحا وابنا بابويه ~~[2] ظاهرا، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين. # وثانيها: إضافة الأولاد إليهما خاصة. وهو قول المفيد (4) وابن إدريس (5) ~~وجماعة (6). # وثالثها: إضافة باقي الإرقاب دون الأسباب كالزوجين. وهو قول ابن PageV13P052 # .......... # الجنيد (1) والقاضي (2) وجماعة (3). # ورابعها: فك كل وارث وإن كان زوجا أو زوجة. وهو فتوى الشيخ في النهاية ~~(4) وظاهر ابن زهرة (5). # وأما النصوص فمنها: حسنة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام): # «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في الرجل يموت وله أم مملوكة وله ~~مال: أن تشترى أمه من ماله ويدفع إليها بقية المال، إذا لم يكن ذو قرابة له ~~سهم في الكتاب (6)». وهي دالة على حكم الأم. وفي معناها غيرها (7). # ومنها: حسنة جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: # الرجل يموت وله ابن مملوك، قال: يشترى ويعتق ثم يدفع إليه ما بقي» (8). # ومثلها: رواية ابن أبي يعفور عن إسحاق قال: «مات مولى لعلي بن الحسين ~~(عليه السلام) فقال: انظروا هل تجدون له وارثا؟ فقيل: له ابنتان باليمامة PageV13P053 # .......... # مملوكتان، فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية الميراث» (1). وهما ~~دالتان على حكم الأولاد. والأولتان أجود ما في الباب سندا، والثالثة شاهد. # وقد دل على فك جميع الأقارب رواية عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا مات رجل وترك أباه وهو مملوك أو أمه ~~وهي مملوكة أو أخاه أو أخته، وترك مالا والميت حر، يشترى مما ترك أبوه أو ~~قرابته وورث ما بقي من المال» [2]. وفي رواية (3) عبد الله بن طلحة عنه ~~(عليه السلام) ذكر شراء الأخت، لكن في طريق الروايتين ضعف، وفي الأولى معه إرسال. # ودل على شراء الزوجة صحيحة سليمان بن خالد قال: «قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): كان علي (عليه السلام) إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ~~ماله فأعتقها ثم ورثها» [4]. واستفيد حكم الزوج بطريق أولى، لأنه أكثر ~~نصيبا وأقوى سببا، ومن ثم ms3898 رد عليه دونها. # والشيخ- (رحمه الله)- في الاستبصار (5) حمل رواية شراء الزوجة على PageV13P054 ### ||| [الثانية: أم الولد لا ترث. وكذا المدبر] # الثانية: أم الولد لا ترث. (1) وكذا المدبر، ولو كان وارثا من مدبره. # وكذا المكاتب المشروط، والمطلق الذي لم يؤد شيئا. # التبرع، لأن الإمام يرد عليه فاضل نصيب الزوجة. # وأجاب في المختلف (1) بجواز وفاء الربع بقيمتها أو زيادته، فتشتري وتعطى ~~بقية الربع. # وحيث كان بفك الزوجة نص صحيح، وكان حكم الزوج أولى بذلك، كان باقي ~~الأقارب كذلك، ويجعل ما تقدم من النصوص شاهدا وإن ضعف طريقه. # فالقول بفك الجميع قوي (2). # قوله: «أم الولد لا ترث. إلخ». # (1) عدم إرث الثلاثة من قريبهم غير المولى واضح، لبقائهم على الرق وإن ~~تشبثوا بالحرية. وأما من المولى فالحكم في أم الولد واضح أيضا، لأن المفروض ~~بقاء الولد بعد أبيه للمولى، وهو حاجب لها عن الإرث، لأنها من مرتبة ~~العمومة والخؤولة، ليحل وطؤها لقريبها. # وأما المدبر فلأنه يعتق بعد وفاة سيده من ثلثه، فانتقال التركة إلى غيره ~~من الوراث سابق على حريته. وهذا يتم مع اتحاد الوارث، أما مع تعدده فالحكم ~~بحريته سابق على القسمة، فيختص إن كان أولى ويشارك إن كان مساويا. # وأما المكاتب فلأنه لم ينعتق بالموت فبقي على الرقية. وكما لا يرثون على ~~هذه الحالة يفكون ليرثوا لتحقق الوصف. وقد تقدمت الإشارة إليه. PageV13P055 ### ||| [ومن لواحق أسباب المنع: أربعة] # ومن لواحق أسباب المنع: أربعة ### ||| [الأول: اللعان سبب لسقوط نسب الولد] # الأول: اللعان سبب لسقوط (1) نسب الولد. نعم، لو اعترف بعد اللعان ألحق ~~به، ويرثه الولد، وهو لا يرثه. # قوله: «اللعان سبب لسقوط. إلخ». # (1) قد تقدم في بابه (1) أن اللعان يقطع الزوجية ونسب الولد عن الأب، ~~فينتفي التوارث بين الزوجين وبين الزوج والولد. واستثني من ذلك ما لو اعترف ~~به بعد اللعان، فإنه حينئذ يرثه الولد دون العكس، لورود النص بذلك في ~~روايات، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في ~~الملاعن إذا أكذب نفسه إلى # قوله: «فإن ادعاه أبوه ألحق به، وإن ms3899 مات ورثه الابن ولم يرثه الأب» (2). # وفي تعدي إرث الولد حينئذ إلى أقارب الأب مع اعترافهم، أو مطلقا، أو عدمه ~~مطلقا، أوجه أشهرها الأخير، لحكم الشرع بانقطاع النسب فلا يعود، وإنما ورثه ~~الولد حينئذ بدليل من خارج. وقد تقدم (3) البحث في ذلك. # وإنما جعل اللعان من لواحق الموانع لا منها نفسها لأن المنع من حيث ~~انقطاع النسب، والكلام في الموانع على تقدير تحقق النسب، فيكون الولد مع ~~اللعان كغيره من الأجانب. PageV13P056 ### ||| [الثاني: الغائب غيبة منقطعة لا يورث حتى يتحقق موته، أو تنقضي مدة لا يعيش مثله إليها غالبا] # الثاني: الغائب غيبة منقطعة (1) لا يورث حتى يتحقق موته، أو تنقضي مدة لا ~~يعيش مثله إليها غالبا، فيحكم لورثته الموجودين في وقت الحكم. # وقيل: يورث بعد انقضاء عشر سنين من غيبته. وقيل يدفع ماله إلى وارثه ~~المليء. والأول أولى. # قوله: «الغائب غيبة منقطعة. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في حكم ميراث المفقود، فالمشهور (1) بينهم- خصوصا ~~المتأخرين (2) منهم- أنه يتربص به مدة لا يعيش إليها مثله عادة، فيحكم ~~حينئذ بموته، ويرثه الأولى به عند الحكم بموته. # وهذا القول لا دليل عليه من جهة النص صريحا، ولكنه يوافق الأصل من بقاء ~~الحياة إلى أن يقطع بالموت عادة. # وهذه المدة ليست مقدرة عند الجمهور (3)، بل ربما اختلفت باختلاف الأزمان ~~والأصقاع. وربما قدرها بعضهم (4) بمائة وعشرين سنة. والظاهر الاكتفاء في ~~زماننا بما دونها، فإن بلوغ العمر مائة سنة الآن على خلاف العادة، وهي ~~المحكم عندهم في ذلك لا الإمكان، لأنه يتحقق بما هو أضعاف ذلك. # وعلى هذا القول لا يشترط حكم الحاكم بموته، بل يكفي مضي المدة المذكورة ~~من حين ولادته في حق من يرث ماله وفي حق زوجته ونحو ذلك. ولو PageV13P057 # .......... # مات لهذا المفقود قريب قبل الحكم بموته عزل له نصيبه منه، وكان بحكم ماله. # والقول بالحكم بقسمة ميراثه بعد عشر سنين لابن الجنيد (1)، لكن قيده ~~بانقطاع خبره لغيبته أو كونه مأسورا، ولو كان فقده في عسكر قد شهدت هزيمته ~~وقتل من كان فيه أو أكثرهم كفى مضي أربع ms3900 سنين. # وقد دل على الاكتفاء بعشر سنين رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني ~~(عليه السلام) وقد سأله عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن ~~بالبحر وماتت المرأة وليس يعرف للابن خبر، فقال: «ينتظر به غيبته عشر سنين ~~ثم يشتري- يعني: نصيبه من دار أمه- فقلت: إذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل ~~شراؤها؟ قال: نعم» (2). وفي طريق الرواية سهل بن زياد. # وعمل المفيد (3)- (رحمه الله)- بمضمونها في جواز بيع عقاره بعد المدة، ~~وذهب إلى جواز اقتسام وراثه الملاء مع ضمانهم له على تقدير ظهوره. # ويدل على هذا القول موثقة إسحاق بن عمار قال: «سألته عن رجل كان له ولد ~~فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو؟ ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ ~~قال: «يعزل حتى يجيء،. قلت: فقد الرجل فلم يجيء، فقال: إن كان ورثة الرجل ~~ملأ بماله اقتسموه بينهم، فإن جاء هو ردوه عليه» (4). والرواية PageV13P058 # .......... # مقطوعة. # وذهب المرتضى (1)- (رحمه الله)- إلى أنه يحبس ماله أربع سنين ويطلب فيها ~~في كل الأرض، فإن لم يوجد قسم ماله بين ورثته. ونحوه قال الصدوق (2) وأبو ~~الصلاح (3) والحلبي (4)، وقواه في الدروس (5)، ومال إليه في المختلف (6). # ويؤيده ما تقدم (7) من الحكم باعتداد زوجته على هذا الوجه عدة الوفاة. # ورواية سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المفقود يحبس ماله على ~~الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين ~~الورثة» (8). # وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام): «المفقود يتربص بماله ~~أربع سنين ثم يقسم» (9). ويحمل مطلقها على ما لو بحث عنه فيها جمعا بينها ~~وبين السابقة. والمختار القول الأول، وإن كان الأخير أيضا متجها. PageV13P059 ### ||| [الثالث: الحمل يرث بشرط انفصاله حيا] # الثالث: الحمل يرث بشرط (1) انفصاله حيا. ولو سقط ميتا لم يكن له نصيب. ~~ولو مات بعد وجوده حيا كان نصيبه لوارثه. # ولو سقط بجناية اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلا من حي، دون التقلص الذي ~~يحصل طبعا لا اختيارا. # قوله: «الحمل يرث ms3901 بشرط. إلخ». # (1) مما ألحق بموانع الإرث كون الولد حملا. فإن إرثه مشروط بأمرين: # أحدهما: أن يحكم بوجوده عند موت المورث، إما قطعا بأن ولدته لدون ستة ~~أشهر من حين الموت حيا كاملا، أو شرعا بأن ولدته لأقصى مدة الحمل فما دون، ~~ولم توطأ في تلك المدة وطأ يصلح استناده إليه. # والثاني: أن ينفصل حيا، فلو انفصل ميتا فكأن لا حمل، سواء كان يتحرك في ~~البطن أم لا، وسواء انفصل ميتا أم بجناية جان، وإن كانت الجناية توجب الدية ~~أو الغرة [1] وتصرف إلى ورثة الجنين، لأن إيجابها لا يتعين له بقدر (2) ~~الحياة، بل لدفع الجاني الحياة مع تهيؤ الجنين لها. # ويشترط حياته عند تمام الانفصال، فلو خرج بعضه حيا ومات قبل تمام ~~الانفصال فهو كما لو خرج ميتا. ولو مات عقيب انفصاله فنصيبه لورثته. وتعلم ~~الحياة بصراخه، وهو الاستهلال، وبالبكاء والعطاس والتثاؤب وامتصاص الثدي، ~~ونحوها من الحركة الدالة على أنها حركة حي، دون التقلص في العصب والاختلاج ~~الذي يقع مثله للانضغاط. PageV13P060 ### ||| [الرابع: إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم تنتقل إلى الوارث] # الرابع: إذا مات وعليه دين (1) يستوعب التركة لم تنتقل إلى الوارث، وكانت ~~على حكم مال الميت. وإن لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل، وما قابل ~~الدين باق على حكم مال الميت. # ولا يشترط حياته عند موت المورث، بل لو كان نطفة ورث بشرطه. ولا يشترط ~~استقرار حياته ولا استهلاله، لجواز كونه أخرس، بل مطلق الحياة كما قررناه. # وكما يحجب الحمل عن الإرث إلى أن ينفصل يحجب غيره ممن دونه ليستبين أمره، ~~كما لو كان للميت امرأة أو أمة حامل وله إخوة، فيترك الإرث حتى تضع. نعم، ~~لو طلبت الزوجة الإرث أعطيت حصة ذات الولد، لأنه المتيقن، بخلاف الإخوة. ~~ولو كان هناك أبوان أعطيا السدسين. ولو كان هناك أولاد أرجئ نصيب ذكرين، ~~لندور الزائد، فإن انكشف الأمر بخلاف ما قدر استدرك زيادة ونقصانا. # قوله: «إذا مات وعليه دين. إلخ». # (1) إنما لم تنتقل التركة مع وجود الدين إلى الوارث ms3902 لأن الله تعالى جعل ~~الإرث بعد الدين، لقوله تعالى @QUR@07 من بعد وصية يوصي بها أو دين (1)، ~~فإذا كان الدين مستوعبا لم يتحقق الإرث، إذ ليس بعده شيء يورث. وإن لم ~~يستوعب فالفاضل عنه ينتقل إلى الوارث، عملا بظاهر الآية. وهذا اختيار الشيخ ~~(2) والأكثر (3). # وقيل: ينتقل إلى الوارث مطلقا، لكنه يمنع من التصرف فيها إلى أن يوفي PageV13P061 ### ||| [المقدمة الثالثة في الحجب] # المقدمة الثالثة في الحجب (1) الحجب: قد يكون عن أصل الإرث، وقد يكون عن ~~بعض الفرض. # الدين، لاستحالة بقاء ملك بغير مالك، والميت لا يقبل الملك، والديان لا ~~تنتقل إلى ملكهم إجماعا، ولا إلى غير الوارث، فتعين انتقالها إلى الوارث. # وتحمل الآية على الملك المستقر بعد الدين والوصية، جمعا بين الأدلة. وهذا ~~أقوى (1). # وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين الوفاة ووفاء الدين، فعلى مذهب ~~المصنف يتبع العين في تعلق الدين به وتقديمه على حق الوارث، وعلى الثاني ~~يكون للوارث مطلقا. # فعلى ما اخترناه يمنع الوارث من التصرف في التركة- كمنع الراهن من التصرف ~~في ماله المرهون- إلى أن يوفي الدين منها أو من غيرها، وهو مخير في جهات ~~القضاء. ولو لم يستوعب التركة ففي منعه من التصرف مطلقا، أو فيما قابل ~~الدين خاصة، وجهان أجودهما الثاني، لكن يكون التصرف مراعى بوفاء الباقي ~~بالدين، فلو قصر لتلف أو نقص لزم الوارث الإكمال. فإن تعذر الاستيفاء منه ~~ففي تسلط المدين أو الحاكم على نقض تصرفه اللازم في الزائد وجهان أجودهما ذلك. # قوله: «في الحجب. إلخ». # (1) هو لغة المنع. وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية، أو من أوفر PageV13P062 ### ||| [فالأول الحجب عن أصل الإرث] # فالأول ضابطه: مراعاة القرب. (1) فلا ميراث لولد ولد مع ولد، ذكرا كان أو ~~أنثى، حتى إنه لا ميراث لابن ابن مع بنت. ومتى اجتمع أولاد الأولاد- وإن ~~سفلوا- فالأقرب منهم يمنع الأبعد. # حظيه. ويسمى الأول حجب حرمان، والثاني حجب نقصان. وسيأتي تفصيل الجميع. # قوله: «ضابطه: مراعاة القرب. إلخ». # (1) هذا موضع وفاق بين الإمامية، وأخبارهم به مستفيضة. وخالف فيه العامة ~~(1)، فورثوا أولاد الابن- ذكرا أو ms3903 أنثى- مع البنت مطلقا، ومع البنتين ~~فصاعدا إذا كان ولد الابن ذكرا. ولو كان الولد للصلب ذكرا حجب ولد الولد ~~مطلقا بإجماع المسلمين. PageV13P063 # ويمنع الولد من يتقرب (1) بالأبوين أو بأحدهما، كالإخوة وبنيهم، والأجداد ~~وآبائهم، والأعمام والأخوال وأولادهم. ولا يشارك الأولاد في الإرث سوى ~~الأبوين والزوج أو الزوجة. فإذا عدم الآباء والأولاد فالإخوة والأجداد. ~~ويمنع الأخ ولد الأخ. ولو اجتمعوا بطونا متنازلة فالأقرب أولى من الأبعد. # ويمنع الإخوة وأولادهم- وإن نزلوا- من يتقرب بالأجداد من الأعمام ~~والأخوال وأولادهم. ولا يمنعون آباء الأجداد، فإن الجد وإن علا جد. لكن لو ~~اجتمعوا بطونا متصاعدة فالأدنى إلى الميت أولى من الأبعد. # والأعمام والأخوال وأولادهم- وإن نزلوا- يمنعون أعمام الأب وأخواله. وكذا ~~أولاد أعمام الأب وأخواله يمنعون أعمام الجد وأخواله. # ويسقط من يتقرب بالأب وحده مع من يتقرب بالأب والأم مع التساوي في الدرج. # والمناسب وإن بعد يمنع مولى النعمة. وكذا ولي النعمة أو من قام مقامه في ~~ميراث المعتق يمنع ضامن الجريرة. وضامن الجريرة يمنع الامام. # قوله: «ويمنع الولد من يتقرب. إلخ». # (1) هذا على تقدير كون الولد ذكرا موضع وفاق بين المسلمين أيضا. وإن كان ~~أنثى فأولويته من غيره من الإخوة فمن بعدهم مذهب الأصحاب. وخالف فيه العامة ~~(1)، وجعلوا ما زاد عن النصف مع البنت وعن الثلاثين مع البنتين فصاعدا للأخ ~~فمن بعده، بناء على أصل التعصيب. وسيأتي (2) البحث فيه. PageV13P064 ### ||| [وأما الحجب عن بعض الفرض] # وأما الحجب عن بعض الفرض (1) فاثنان: حجب الولد، وحجب الإخوة. ### ||| [أما الولد] # أما الولد فإنه وإن نزل- ذكرا كان أو أنثى- يمنع الأبوين عما زاد عن ~~السدسين، إلا مع البنت أو البنتين فصاعدا مع أحد الأبوين. ويحجب أيضا الزوج ~~والزوجة عن النصيب الأعلى إلى الأخفض. # قوله: «وأما الحجب عن بعض. إلخ». # (1) لأن البنت والبنتين فصاعدا مع أحد الأبوين لا تفي سهامهم بالفريضة، ~~فيرد الزائد عليهم على حسب سهامهم، فيزيد نصيب أحد الأبوين عن السدس لذلك. # وكذا القول في البنت الواحدة مع الأبوين معا. # وخالف في ذلك ابن الجنيد (1)، فحكم بحجب البنتين أحد الأبوين عما زاد عن ms3904 ~~السدس، وجعل رد السدس الزائد مختصا بهما، استنادا إلى رواية أبي بصير عن ~~الصادق (عليه السلام) في رجل مات وترك ابنتيه وأباه قال: «للأب السدس، ~~وللابنتين الباقي» (2). ولأن البنتين يدخل عليهما النقص بدخول الزوجين، ~~فيكون الفاضل لهما كالابن. # وأجيب بضعف سند الرواية، فإن في طريقها الحسن بن سماعة. # ومعارضتها برواية ابن بكير عن الباقر (عليه السلام) في رجل ترك ابنته ~~وأمه: «أن الفريضة من أربعة، لأن للبنت ثلاثة أسهم، وللأم السدس سهم، وما ~~بقي سهمان فهما أحق بهما من العم ومن الأخ والعصبة، لأن الله تعالى قد سمى ~~لهما، ومن PageV13P065 ### ||| [وللزوج والزوجة ثلاث أحوال] # وللزوج والزوجة (1) ثلاث أحوال: ### ||| [الأولى: أن يكون في الفريضة ولد وإن سفل] # الأولى: أن يكون في الفريضة ولد وإن سفل، فللزوج الربع، وللزوجة الثمن. # سمى لهم فيرد عليهما بقدر سهامهما» (1). وهذه العلة موجودة في الابنتين ~~وأحد الأبوين. وبأن الفاضل لا بد له من مستحق، وليس غير هؤلاء أقرب، ولا ~~أولوية لبعضهم دون بعض، فتعين الجميع على النسبة. # قوله: «وللزوج والزوجة. إلخ». # (1) استحقاقهما الربع أو الثمن مع الولد هو مدلول الآية، قال تعالى ~~@QUR@019 ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم ~~الربع مما تركن (2) ثم قال تعالى @QUR@018 ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن ~~لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم (3). # وأما قيام ولد الولد مقام الولد هنا فلدخوله فيه في غيره من أبواب الإرث، ~~كقوله تعالى @QUR@08 يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (4) ~~وغيره. وقد تقدم [1] في الوقف والوصية خلاف في ذلك، وأن القول الراجح أنه ~~ليس ولدا حقيقة، وكأن هذا خارج بالإجماع، فقد ادعاه جماعة (6) هنا، فيكون ~~هو المستند. PageV13P066 ### ||| [الثانية: أن لا يكون هناك ولد، ولا ولد ولد، وإن نزل] # الثانية: أن لا يكون هناك ولد، ولا ولد ولد، وإن نزل، فللزوج النصف، (1) ~~وللزوجة الربع. ولا يعال نصيبهما، لأن العول عندنا باطل. # قوله: «فللزوج النصف. إلخ». # (1) الحكم بأن نصيبهما لا يعال ثابت على تقدير ms3905 مجامعتهما للولد وعدمه، ~~وإن كانت العبارة توهم اختصاص الحكم بالثاني حيث عقبه به، وذلك لأن الجمهور ~~(1) يحكمون بالعول حيث يزيد السهام عن الفريضة، وهو كما يتحقق مع عدم ~~الولد- كما لو كان هناك أختان للأبوين وزوج، فإن للأختين الثلاثين وللزوج ~~النصف، فتعول الفريضة بواحد، لأن أصلها ستة للأختين أربعة وللزوج ثلاثة- ~~كذلك تعول على تقدير مجامعتهما للأولاد، كما إذا كان الوارث بنتين وأبوين ~~مع زوج أو زوجة، فإن البنتين والأبوين سهامهما تستغرق الفريضة، فيعول نصيب ~~أحد الزوجين بتمامه. فعندنا لا تعول الفريضة، بل يدخل النقص على من تقرب ~~بالأب كالأختين في الأولى، وعندهم يزاد العائل على الفريضة ويقسم كذلك. ~~وسيأتي (2) البحث فيه. # وقد دل على عدم العول- على تقدير الزيادة بنصيب الزوجين مع الولد- من ~~الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة ماتت وتركت ~~زوجها وأبويها وابنتها، قال: «للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر PageV13P067 # .......... # سهما، وللأبوين لكل واحد منهما السدس سهمان من اثني عشر سهما. لأن ~~الأبوين لا ينقصان كل واحد منهما من السدس شيئا، وأن الزوج لا ينقص من ~~الربع شيئا» (1). # وحسنة عمر بن أذينة قال: «قلت لزرارة: إني سمعت محمد بن مسلم وبكيرا ~~يرويان عن أبي جعفر (عليه السلام) في زوج وأبوين وبنت: للزوج الربع ثلاثة ~~أسهم من اثني عشر سهما، وللأبوين السدسان أربعة أسهم من اثني عشر سهما، ~~وبقي خمسة أسهم فهو للبنت، لأنها لو كانت ذكرا لم يكن له غير خمسة من اثني ~~عشر، وإن كانت اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما، لأنهما لو كانا ذكرين ~~لم يكن لهما غير ما بقي خمسة، فقال زرارة: هذا هو الحق إذا أردت أن تلقى ~~العول فتجعل الفريضة لا تعول، فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من ~~الولد والأخوات من الأب والأم، فأما الزوج والأخوة للأم فإنهم لا ينقصون ~~مما سمى الله شيئا» (2). وغيرهما من الأخبار (3) الكثيرة. PageV13P068 ### ||| [الثالثة: أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب ولا مسابب] # الثالثة: أن لا يكون هناك (1) وارث أصلا ms3906 من مناسب ولا مسابب، فالنصف ~~للزوج والباقي رد عليه، وللزوجة الربع. # وهل يرد عليها؟ فيه أقوال ثلاثة: # أحدها: يرد. # والآخر: لا يرد. # والثالث: يرد مع عدم الامام، لا مع وجوده. # والحق أنه لا يرد. # قوله: «أن لا يكون هناك. إلخ». # (1) البحث هنا يقع في موضعين: # الأول: في الرد على الزوج. والمشهور بين الأصحاب ثبوته مطلقا، بل ادعى ~~جماعة منهم الشيخان (1) والمرتضى (2) فيه الإجماع، ومن ثم لم ينقل المصنف- ~~(رحمه الله)- فيه خلافا. # والمستند- مع الإجماع- الأخبار الكثيرة، كصحيحة أبي بصير قال: «كنت عند ~~أبي عبد الله (عليه السلام) فدعا بالجامعة فنظر فيها فإذا امرأة ماتت وتركت ~~زوجها لا وارث لها غيره: المال له كله» (3). # وصحيحته أيضا قال: «قرأ علي أبو عبد الله (عليه السلام) فرائض علي PageV13P069 # .......... # (عليه السلام) فإذا فيها: الزوج يحوز المال إذا لم يكن غيره» (1). # وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة توفيت ولم يعلم ~~لها أحد ولها زوج فقال: «الميراث لزوجها» (2). وغيرها من الأخبار (3) ~~الكثيرة. # ويظهر من كلام سلار عدم الرد عليه مطلقا، لأنه قال في رسالته: «وفي ~~أصحابنا من قال: إذا ماتت امرأة ولم تخلف غير زوجها فالمال كله له بالتسمية ~~والرد» (4). # ويلزم من القول بعدم الرد على الزوج كون الباقي للإمام، إذ لا وارث له ~~حينئذ سواه، وهذا يدل على استضعافه الرد. # ويمكن الاحتجاج له بأن الأصل عدم استحقاق ذوي الفروض زيادة عليها إلا ~~بحجة تقتضيه. والأصل في الرد آية أولي (5) الأرحام، والرحمية منتفية عن ~~الزوج من حيث هو زوج. ويؤيده رواية جميل بن دراج في الموثق عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «لا يكون رد على زوج ولا زوجة» (6). وله أن يطعن في صحة PageV13P070 # .......... # الأخبار السابقة وإن كثرت، لأن محمد بن قيس وأبا بصير مشتركان بين الثقة ~~والضعيف كما بيناه مرارا، وصحتها بالإضافة إلى غيرهما (1). # والشيخ (2)- (رحمه الله)- جمع بين الأخبار بالقول بموجب الخبر الأخير، ~~فإنا لا نعطي الزوج المال كله بالرد، بل نعطيه النصف بالتسمية والباقي ~~بإجماع الطائفة، والرد المنفي هو رد ذوي الأرحام. وكيف ms3907 كان، فالمذهب هو الأول. # الثاني: الرد على الزوجة حيث لا وارث غيرها. وفيه أقوال: # أحدها- وهو المشهور-: عدمه مطلقا، للأصل الدال على عدم الزيادة على ~~المفروض. ولرواية أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة ~~ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره، قال: إذا لم يكن غيره فله المال، ~~والمرأة لها الربع، وما بقي فللإمام» (3). وهو أعم من حال الغيبة وعدمها. # ورواية محمد بن مروان عن الباقر (عليه السلام) أيضا في رجل مات وترك ~~امرأته قال: «لها الربع، ويدفع الباقي إلى الامام» (4). والمراد بالمرأة ~~هنا الزوجة قطعا. وهي في عموم الدلالة كالسابقة. # ورواية محمد بن نعيم الصحاف قال: «مات محمد بن أبي عمير وأوصى إلي وترك ~~امرأة ولم يترك وارثا غيرها، فكتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) PageV13P071 # .......... # فكتب إلي: أعط المرأة الربع، واحمل الباقي إلينا» (1). وغيرها كموثقة (2) ~~جميل السابقة. # وهذه الأخبار مع كثرتها مشتركة في ضعف السند، إلا أنها معتضدة مع الشهرة ~~بالأصل، وإنما يحتاج إليها شاهدا، ويحتاج إلى الدليل مثبت الرد. # واستدل الشيخ [1] والعلامة (4) على هذا القول- مضافا إلى ما تقدم- بصحيحة ~~علي بن مهزيار قال: «كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه ~~السلام): مولى لك أوصى إلي بمائة درهم وكنت أسمعه يقول: كل شيء لي فهو ~~لمولاي، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء، وله امرأتان، أما واحدة فلا أعرف ~~لها موضعا الساعة، وأما الأخرى بقم، ما الذي تأمر في هذه المائة درهم؟ # فكتب (عليه السلام): انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، وحقهما ~~من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع، وتصدق بالباقي على ~~من تعرف أن له حاجة إن شاء الله تعالى» (5). # واعترض الشهيد في الشرح (6) بأنها- مع كونها مكاتبة- تدل على أن PageV13P072 # .......... # المائة له (عليه السلام) بسبب الإقرار الصادر عن الميت، ولعله (عليه ~~السلام) علم بالحال، وأمره بإعطاء الزوجتين لا يدل على أنه إرث لهما. # وفيه نظر، لأن كون السهم المذكور حقا لهما على التفصيل الذي يقتضيه الإرث ~~يدل دلالة ms3908 ظاهرة على أنه بطريق الإرث. # وثانيها: الرد عليها مطلقا كالزوج. وهو ظاهر المفيد، فإنه قال في ~~المقنعة: # «إذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب للميت رد باقي التركة على ~~الأزواج» (1). ويمكن استناده إلى صحيحة أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) ~~أنه قال له: «رجل مات وترك امرأته، قال: المال لها، فقال: امرأته ماتت ~~وتركت زوجها، قال: المال له» [1]. وظاهرها كون الحكم في حال حضور الامام، ~~لفرضه موت الرجل والمرأة حين سأل الباقر (عليه السلام)، فيكون الحكم كذلك ~~في حال الغيبة بطريق أولى، أو (3) يستدل بها من حيث العموم المستفاد من ترك ~~الاستفصال. # وهذا القول- مع صحة روايته- شاذ مخالف للأصول لا ينقل إلا عن المفيد في ~~عبارة محتملة لكون ذلك حكم الزوج خاصة. ويؤيده أنه قال في كتاب الإعلام: ~~«واتفقت الإمامية على أن المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا، لم تخلف وارثا غيره ~~من عصبة ولا ذي رحم، أن المال كله للزوج، النصف بالتسمية، PageV13P073 # .......... # والنصف الآخر مردود عليه» (1). وقال ابن إدريس (2): إن المفيد- (رحمه ~~الله)- رجع عن قوله المذكور في كتاب الإعلام. # وثالثها: التفصيل، وهو أنه يرد عليها مع غيبة الإمام (عليه السلام) لا مع ~~حضوره. ذهب إلى ذلك الصدوق ابن بابويه في الفقيه (3)، وتبعه الشيخ في كتابي ~~(4) الأخبار، وفي النهاية (5) أنه قريب من الصواب. واختاره أيضا نجيب الدين ~~بن سعيد في الجامع (6)، والعلامة في التحرير (7) والتلخيص [1] والإرشاد ~~(9)، والشهيد في اللمعة (10). وجعلوه جامعا بين الأخبار، بحمل ما دل (11) ~~على الرد على حال الغيبة، والسابقة (12) على حال الحضور، حذرا من إهمال ~~الحديث الصحيح. # قال ابن إدريس (13): ما قر به الشيخ في ذلك أبعد مما بين المشرق والمغرب، ~~لأن الجمع إنما يكون مع التعارض وإمكان الجمع، وهو منفي هنا، لأن فتوى ~~الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد، ومال الغير لا يحل بغيبته. PageV13P074 # .......... # ومما قررنا نحن سابقا لك أن تستدل على صدق ما ادعاه ابن إدريس من البعد ~~والزيادة عنه بأن الخبر الصحيح [1] دل على السؤال للباقر (عليه السلام) وهو ~~حي ظاهر عن رجل مات وترك امرأته، فكيف ms3909 يحمل الجواب منه (عليه السلام) على ~~حال غيبة الإمام المتأخرة عن الجواب بأزيد من مائة وخمسين سنة؟! هذا هو ~~الذي يقتضي البعد المذكور. # وأما ما ذكره من عدم التعارض فليس بجيد، لأن فتوى الأصحاب مختلفة، ~~والأخبار متعارضة، فلا بد من مراعاة الجمع بينها لمن يعتبر خبر الواحد، ~~خصوصا مع صحته. # والشيخ (2) حمل الخبر أيضا على أن الزوجة قريبة للزوج، فترث الباقي ~~بالقرابة. واستشهد عليه برواية محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال: ~~«سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة ~~غيرها، قال: # يدفع المال كله إليها» (3). PageV13P075 ### ||| [وأما حجب الإخوة] # وأما حجب الإخوة: (1) فإنهم يمنعون الأم عما زاد على السدس بشروط أربعة: ### ||| [ [الأول]: أن يكونوا رجلين فصاعدا، أو رجلا وامرأتين، أو أربع نساء] # [الأول]: أن يكونوا رجلين فصاعدا، أو رجلا وامرأتين، أو أربع نساء. # قوله: «وأما حجب الإخوة. إلخ». # (1) حجب الأم عن الثلث إلى السدس بالإخوة المذكورين إذا كانوا ثلاثة ~~فصاعدا هو المعلوم من مدلول قوله تعالى @QUR@08 «فلأمه الثلث فإن كان له ~~إخوة فلأمه السدس» (1). # وأما الاكتفاء باثنين ذكرين وبواحد واثنتين وبأربع أخوات فثابت بالسنة ~~والإجماع، مع أن الاثنين يمكن دخولهما في صيغة الجمع حقيقة على قول بعض (2) ~~الأصوليين وأهل العربية، ومجازا على قول الأكثرين. ومثله واقع في القرآن ~~(3). وقد روي (4) عن ابن عباس أنه كان يشترط كونهم ثلاثة فصاعدا، وأنه قال ~~لعثمان حين حكم بحجبها باثنين: «كيف تردها إلى السدس بالأخوين وليسا بإخوة ~~في لغة قومك؟ فقال عثمان: لا استطيع رد شيء كان قبلي ومضى في البلدان ~~وتوارث الناس به». أشار بذلك إلى إجماعهم عليه قبل أن يظهر ابن عباس ~~الخلاف. PageV13P076 # .......... # وقد روى الأصحاب في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «لا يحجب الأم من الثلث إذا لم يكن ولد إلا أخوان أو أربع ~~أخوات» (1). وفي الحسن عن أبي العباس البقباق عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «إذا ترك الميت أخوين فهم إخوة مع الميت حجبا الأم، ms3910 فإن كان ~~واحدا لم يحجب الأم، وقال: إذا كن أربع أخوات حجبن الأم من الثلث، لأنهن ~~بمنزلة أخوين، وإن كن ثلاثا لم يحجبن» (2). وفي حديث آخر عنه (عليه السلام) ~~قال: «لا يحجب الأم عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب وأم أو لأب» (3). # وأما الاكتفاء بالذكر والأنثيين فمستفاد من الأمرين، لأن الواحد بمنزلة ~~الاثنتين والاثنتين (4) بمنزلة الواحد. # واعلم أن تعبير المصنف بالرجلين والرجل والمرأتين والأربع نساء وقع على ~~سبيل المثال. وليس بجيد. ولو عبر بالأخوين أو الذكرين والأختين أو الأنثيين ~~كان أجود، ليشمل الصغير منهما والكبير، للإجماع على عدم اشتراط الرجولية ~~وما في معناها. PageV13P077 ### ||| [الثاني: أن لا يكونوا كفرة ولا رقا] # الثاني: أن لا يكونوا كفرة (1) ولا رقا. وهل يحجب القاتل؟ فيه تردد، ~~والظاهر أنه لا يحجب. # قوله: «أن لا يكونوا كفرة. إلخ». # (1) لا خلاف بين أصحابنا في أن الأخ الكافر والمملوك لا يحجب الأم، وهو ~~مروي في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا، قال: لا» (1). وكذلك روى الفضيل (2) ~~بن يسار عنه (عليه السلام). # وأما القاتل فالمشهور أنه مثلهما في عدم الحجب، بل ادعى الشيخ في الخلاف ~~(3) عليه الإجماع، لمشاركته لهما في العلة الموجبة للحكم. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك، مما ذكر، ومن عموم الآية (4)، وصدق ~~الإخوة بالقاتل (5)، ومنع التعدي، فإن العلة ليست منصوصة بل مستنبطة، فيكون ~~الإلحاق بها قياسا لا يقول الأصحاب به. والإجماع ممنوع، فإن الصدوقين [1] ~~وابن أبي (7) عقيل قالوا بحجب القاتل. وعللوا حجب الإخوة بما PageV13P078 ### ||| [الثالث: أن يكون الأب موجودا] # الثالث: (1) أن يكون الأب موجودا. # روي (1) من أنهم عياله وعليه نفقتهم، ونفقة القاتل لا تسقط عن الأب، ~~بخلاف المملوك، أما الكافر فقد تقدم (2) أن نفقته واجبة حيث يكون معصوم ~~الدم، لكنه خرج بنص (3) خاص فيبقى غيره على الأصل. # قوله: «الثالث. إلخ». # (1) اشتراط حياة الأب في حجب الإخوة الأم هو المشهور بين الأصحاب، ذكره ~~الشيخ (4) والأتباع (5) وجميع المتأخرين (6). وهو مروي بطريق ضعيف عن أبي ~~عبد ms3911 الله (عليه السلام) قال: «الأم لا تنقص من الثلث أبدا إلا مع الولد ~~والاخوة إذا كان الأب حيا» (7). وهو في موقوف زرارة (8) أيضا. ويؤيده ~~التعليل بأن علة الحجب التوفير على الأب لأجل نفقته وعياله. # وذهب بعض الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك، وهو الظاهر من كلام PageV13P079 # .......... # الصدوق، لأنه قال: «لو خلفت زوجها وأمها وإخوة فللأم السدس والباقي يرد ~~عليها» (1). وهو يقتضي حجب الإخوة لها عما زاد عن السدس بطريق الفريضة، ~~وإنما يثبت لها الباقي بعموم آية (2) أولي الأرحام وهي غير مشروطة بذلك. # ويدل على هذا القول عموم قوله تعالى @QUR@06 فإن كان له إخوة فلأمه السدس ~~(3)، وضعف الروايات (4) المخرجة عن حكم الأصل بالحجب. # ويمكن الجواب عن دلالة الآية (5) بأن سياقها يدل على أن حجب الإخوة لها ~~مفروض فيما لو ورثه أبواه المستلزم لوجود الأب، لأنه تعالى قال @QUR@016 ~~فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس ~~(6) فجعل لها السدس مع الإخوة حيث يرثه أبواه، فلا يثبت الحجب بدون ذلك، ~~عملا بالأصل، ويبقى الخبر (7) شاهدا وإن كان ضعيفا. وهذا حسن. # نعم، روى زرارة أيضا بسند يقرب من الصحة عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «قلت له: امرأة تركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوة لأبيها وأمها، ~~فقال: لزوجها النصف، ولأمها السدس، وللإخوة من الأم الثلث، وسقط الإخوة من ~~الأم والأب» (8). وروي (9) عنه أيضا بهذا الطريق في أم وأخوات لأب وأم PageV13P080 ### ||| [الرابع: أن يكونوا للأب والأم أو للأب] # الرابع: أن يكونوا للأب (1) والأم أو للأب. # وأخوات لأم: أن للأم السدس، ولكلالة الأب الثلاثين، ولكلالة الأم السدس. # وهما يدلان على حجب الإخوة الأم مع عدم الأب، إلا أنهما متروكتا العمل ~~بإجماع الطائفة، لاتفاقهم على أن الإخوة لا يرثون مع الأم مطلقا. نعم، هو ~~مذهب العامة (1). # وحملهما الشيخ (2) على أحد أمرين: التقية أو إلزامهم بمعتقدهم، بمعنى أن ~~الأم لو كانت ترى (3) ذلك جاز للأخوات التناول، للنص (4) الوارد عنهم ~~(عليهم السلام) بجواز إلزامهم بمعتقدهم في ذلك ونظائره. # قوله: «أن يكونوا للأب. ms3912 إلخ». # (1) هذا الشرط عندنا موضع وفاق. ورواه زرارة وعبيد بن زرارة عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): «أن الإخوة من الأم لا يحجبون الأم» (5). ولكن في ~~الطريق ضعف، والآية (6) عامة، والعامة (7) أخذوا بعمومها. PageV13P081 # وفي اشتراط وجودهم (1) منفصلين لا حملا تردد، أظهره أنه شرط. # ولا يحجبها أولاد الإخوة، (2) ولا من الخناثى (3) أقل من أربعة، لاحتمال ~~أن يكونوا إناثا. # قوله: «وفي اشتراط وجودهم. إلخ». # (1) المشهور اشتراط انفصالهم، للشك في تحقق الإخوة قبل ذلك، ولانتفاء ~~العلة، وهي إنفاق الأب عليهم. ويدل عليه خصوص رواية العلاء بن الفضيل عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا ما ~~آذن بالصراخ، ولا شيء أكنه البطن وإن تحرك إلا ما اختلف عليه الليل ~~والنهار» (1). # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك، مما ذكر، ومن عموم حجب الإخوة، ~~وأصالة عدم اشتراط الانفصال. والقائل بهذا غير معلوم. نعم، في الدروس (2) ~~نسب عدم حجب الحمل إلى قول مشعرا بضعفة، وكثير منهم لم يتعرضوا للخلاف. # قوله: «ولا يحجبها أولاد الإخوة». # (2) لعدم صدق كونهم أخوه الذي هو شرط الحجب، ولأصالة عدمه، مع عموم (3) ~~دليل الإرث للثلث إلا ما أخرجه الدليل. # قوله: «ولا من الخناثى. إلخ». # (3) لما كان شرط حجب الإخوة أن يكونوا أخوين أو أربع أخوات أو ما تركب من ~~الأمرين، وكان الخنثى ليس طبيعة ثالثة بل منحصرا في الذكر والأنثى، PageV13P082 ### ||| [المقدمة الرابعة في مقادير السهام واجتماعها] # المقدمة الرابعة في مقادير السهام واجتماعها ### ||| [مقادير السهام] # مقادير السهام السهام ستة: (1) النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، ~~والسدس. # وإنما حاله مشتبه، لم يتحقق الشرط فيهم بدون الأربع، لاحتمال أن يكونوا إناثا. # واحتمل في الدروس (1) قويا القرعة للاشتباه، وهي لكل أمر مشتبه. (2) # والأظهر ما اختاره المصنف- (رحمه الله)-، لأصالة عدم الحجب إلا مع وجود ~~الإخوة، وهو غير متحقق هنا، لأن الخنثى لا يقال له أخ حقيقة، ولما لم يقصر ~~عن كونه أختا فالقدر المعلوم من حكمه مساواته لها. # قوله: «السهام ستة. إلخ». # (1) أي: السهام المفروضة للوارث في الكتاب العزيز ستة. ويعبر عنها ~~بعبارات ms3913 أطولها وأوضحها ما ذكره المصنف. ومنها: النصف، ونصفه، ونصف نصفه، ~~والثلثان، ونصفهما، ونصف نصفهما. # ومنهم من جعلها خمسة، لأن الثلاثين تضعيف الثلث وهما نصيب البنتين ~~فصاعدا، فلا ينفردان باسم. # وفيه: أن مستحقهما إذا كان ثلاثة فصاعدا لا يكون لكل واحد ثلث بل للمجموع ~~الثلثان، فلذلك جعلا سهما برأسه. # ومن أخصر العبارات عنها أن يقال: هي الربع، والثلث، وضعف كل، ونصفه. PageV13P083 # فالنصف: نصيب (1) الزوج مع عدم الولد وإن نزل، وسهم البنت، والأخت للأب ~~والأم، أو الأخت للأب. # قوله: «فالنصف نصيب. إلخ». # (1) بدأ بالنصف لأنه أكبر (1) كسر مفرد، وهو سهم ثلاثة. وذكره الله تعالى ~~في كتابه في ثلاثة مواضع: # أحدها: الزوج إذا لم يكن لزوجته فرع وارث، قال الله تعالى @QUR@011 ولكم ~~نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد (2). وولد الولد كالولد هنا إجماعا، ~~أو (3) لفظ الولد يشمله بالحقيقة أو بإعمال اللفظ في حقيقته ومجازه. وعدم ~~فرعها المذكور إما بأن لا يكون لها فرع، أو [يكون] (4) لها فرع غير وارث ~~كرقيق. وهذا الشرط ذكره بعضهم، وأهمله الأكثر. وهو حسن، لما عهد من أن ~~الممنوع من الإرث لا يحجب غيره في نظائره. مع احتمال عدم اشتراطه، نظرا إلى ~~عموم الاية (5). # والثاني: البنت، @QUR@06 وإن كانت واحدة فلها النصف (6). # والثالث: الأخت لأبوين أو لأب، قال تعالى @QUR@07 وله أخت فلها نصف ما ~~ترك (7). واحترز بالقيد عن الأخت للأم، لأن لها السدس، للآية (8) الآتية (9). PageV13P084 # والربع: سهم (1) الزوج مع الولد وإن نزل، والزوجة مع عدمه. # والثمن: سهم الزوجة مع الولد وإن نزل. (2) # والثلثان: سهم (3) البنتين فصاعدا، والأختين فصاعدا للأب والأم أو للأب. # ويجب تقييد البنت والأخت بكونهما منفردتين، إذ لو اجتمعتا مع إخوتهن لم ~~يكن نصيبهن كذلك. # قوله: «والربع سهم. إلخ». # (1) الربع نصيب اثنين، وقد ذكره الله تعالى في موضعين: # أحدهما: الزوج الذي لزوجته فرع وارث، سواء كان الفرع منه أم لا، قال ~~تعالى @QUR@08 فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن (1). وقد جعل له في ~~حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها، لأن فيه ذكورة تقتضي ذلك، ms3914 كالابن مع ~~البنت إلا ما يستثنى. # والثاني: الزوجة فأزيد التي ليس لزوجها فرع كذلك، قال الله تعالى: # @QUR@010 ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد (2). # قوله: «والثمن سهم الزوجة مع الولد وإن نزل». # (2) أي: سهم الزوجة فأكثر مع ولد زوجها الوارث كما مر، سواء كان منها ~~أيضا أم لا، قال تعالى @QUR@06 فإن كان لكم ولد فلهن الثمن (3). # قوله: «والثلثان سهم. إلخ». # (3) الثلثان جعلهما الله تعالى لصنفين: # أحدهما: البنتان فصاعدا إذا انفردن عن الإخوة، قال تعالى @QUR@09 فإن كن ~~نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك (4). PageV13P085 # .......... # وقد جعل سبحانه الثلاثين نصيب ما زاد عن اثنتين، ولم يذكر حكم الاثنتين ~~في حالة الانفراد، وإنما ذكرهما في حالة الاجتماع بالذكر فقال @QUR@04 ~~للذكر مثل حظ الأنثيين (1)، ولكن وقع الإجماع بعد عصر الصحابة على أن ~~للابنتين الثلاثين كالأزيد. # وقد اختلفوا في وجهه، فقيل: دليله الإجماع [2] المذكور. وقيل بالرواية [3]. # وقيل بالقياس، حيث إن الله تعالى جعل للواحدة النصف فيكون لما فوقها ~~الثلثان. # والمحققون على أن ذلك مستفاد من قوله تعالى @QUR@04 للذكر مثل حظ ~~الأنثيين (4)، فإنه يدل على أن حكم الأنثيين حكم الذكر، وذلك لا يكون في ~~حال الاجتماع، لأن غاية ما يكون لهما معه النصف إذا لم يكن معه ذكر غيره، ~~فيكون ذلك في حالة الانفراد. # وتحقيقه: أن الله تعالى جعل له مثل حظ الأنثيين إذا اجتمع مع الإناث، وله ~~فروض كثيرة أولها أن يجتمع مع أنثى، فإن أول الأعداد المقتضية للاجتماع أن ~~يجتمع ذكر وأنثى، فله بمقتضى الآية مثل حظ الأنثيين، والحال أن له الثلاثين ~~وللواحدة الثلث، فلا بد أن يكون الثلثان حظا للأنثيين في حال من الأحوال، ~~وذلك في حالة الاجتماع مع الذكر غير واقع اتفاقا، بل غاية ما يكون لهما ~~النصف، فلو لم يكن لهما الثلثان في حالة الانفراد لزم أن لا يصدق في هذه PageV13P086 # .......... # الصورة- وهي اجتماع الذكر مع الواحدة- أن له مثل حظ الأنثيين، فيكون ~~للأنثيين الثلثان [في] (1) حالة الانفراد، وهو المطلوب. # فإن قيل: يمكن النظر إلى أن الواحدة في الصورة المذكورة- وهي ما ms3915 لو اجتمع ~~ذكر وأنثى- إذا كان لها الثلث والبنت لا تفضل على البنت إجماعا فيكون ~~الثلثان في قوة نصيب الأنثيين، فيصح إطلاق حظهما لذلك وهو في حالة ~~الاجتماع، فلا يدل على كون الثلاثين لهما في حالة الانفراد الذي هو ~~المتنازع. # قلنا: عدم تفضيل الأنثى على مثلها لا يستلزم كون الثلاثين حظا لهما، بل ~~ولا يجامعه، لأنهما حالة الاجتماع لا يكون لهما أزيد من النصف قطعا كما ~~ذكرناه، وإنما يقتضي المماثلة كونهما مع الاجتماع متساويتين في النصيب، وهو ~~كذلك، فإن الواحدة حينئذ لا يكون لها ثلث فلا يكون لهما ثلثان، لامتناعه ~~حالة الاجتماع، إذ لا بد أن يفضل للذكر بقدر النصيبين، فتعين أن يكون ذلك ~~في حالة الانفراد. # والثاني: الأختان فصاعدا للأبوين أو للأب، قال تعالى @QUR@07 فإن كانتا ~~اثنتين فلهما الثلثان مما ترك (2). ويثبت الحكم فيما زاد عليهما بالإجماع، ~~أو لأن الآية نزلت (3) في سبع أخوات لجابر- رضي الله عنه- حيث (4) مرض وسأل ~~عن إرثهن منه، فدل [ذلك] (5) على أن المراد الأختان فأكثر. PageV13P087 # والثلث: سهم (1) الأم مع عدم من يحجبها من الولد وإن نزل والإخوة، وسهم ~~الاثنين فصاعدا من ولد الأم. # والسدس: سهم (2) كل واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل، وسهم الأم مع ~~الإخوة للأب والأم أو للأب مع وجود الأب، وسهم الواحد من ولد الأم، ذكرا ~~كان أو أنثى. # قوله: «والثلث سهم. إلخ». # (1) الثلث ذكره الله تعالى في موضعين لصنفين: # أحدهما: الأم إذا لم يكن لميتها فرع وارث ولا عدد من إخوة وأخوات على ما ~~فصل (1)، قال الله تعالى @QUR@016 فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه ~~الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس (2). # والثاني: لاثنين فأكثر من ولدها، سواء كانوا ذكورا أم إناثا أم بالتفريق، ~~قال تعالى @QUR@026 وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل ~~واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث (3). والمراد ~~أولاد الأم بالنقل، وبقراءة ابن مسعود: وله أخ أو أخت من أم، والقراءة ~~الشاذة كالخبر على الصحيح، كما حققناه ms3916 في التمهيد (4). # قوله: «والسدس سهم. إلخ». # (2) السدس ذكره الله تعالى في ثلاثة مواضع لثلاثة أصناف: # أحدها: كل واحد من الأبوين إذا كان لميتهما فرع وارث، قال تعالى: # @QUR@012 ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد (5). ولا ~~فرق بين PageV13P088 # .......... # وجود الأبوين مجتمعين ومتفرقين (1)، ولا في الولد بين كونه ذكرا أو أنثى، ~~وإن كان مع الأنثى قد يزيد نصيبهما لكن لا بطريق الفرض كما سلف (2). # والثاني: الأم إذا كان لميتها إخوة أو أخوات، بالشرائط السالفة (3) التي ~~من جملتها كونهم للأب وكونه موجودا، ولا وجه لتخصيص هذين الشرطين من بين ~~باقي الشرائط الخمسة أو الستة، قال الله تعالى @QUR@06 فإن كان له إخوة ~~فلأمه السدس (4). # والثالث: الواحد من كلالة الأم، ذكرا كان أم أنثى، لما تقدم من قوله تعالى: # @QUR@09 وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس (5). # واعلم أنه قد ظهر من ذلك كون أصحاب الفروض ثلاثة عشر، وإذا اعتبرنا تعدد ~~الأبوين في السدس صارت أربعة عشر، منهم ذكران وهما: الزوج والأب، ومنهم ~~أربع إناث وهن: الأم والزوجة والبنات والأخوات، ومنهم من لا يفرق فيه بين ~~الذكر والأنثى وهو: كلالة الأم، وكل واحد من هذه السبعة قسمان ما عدا ~~الزوجة (6)، وذلك جملة الثلاثة عشر. وظهر أيضا أن المراد بهم من يرث بالفرض ~~في الجملة، سواء ورث مع ذلك بالقرابة أم لا. # وهذه السهام أصول الفرائض، وغيرها من الفروض فرع عليها، كمن يأخذ سهم أحد ~~منهم مع عدمه، مثل الأعمام، فإنهم يأخذون سهم الأب وهو الثلثان، PageV13P089 ### ||| [اجتماع السهام] # اجتماع السهام وهذه الفروض: (1) منها ما يصح أن يجتمع، ومنها ما يمتنع. # فالنصف: يجتمع مع مثله، ومع الربع، ومع الثمن. ولا يجتمع مع الثلاثين، ~~لبطلان العول، بل يكون النقص داخلا على الأختين دون الزوج. # ويجتمع النصف: مع الثلث، ومع السدس. ولا يجتمع الربع والثمن. # ويجتمع الربع: مع الثلاثين، ومع الثلث، ومع السدس. # ويجتمع الثمن: مع الثلاثين، والسدس. ولا يجتمع مع الثلث. ولا يجتمع الثلث ~~مع السدس تسمية. # والأخوال سهم الأم وهو الثلث، وأولاد الإخوة ms3917 يأخذون ما كان يأخذ آباؤهم، ~~فلأولاد الإخوة للأم الثلث، ولأولاد الأخت للأب النصف، والأجداد في معنى ~~الإخوة، لأنهم يتقربون إلى الميت بواسطة الأبوين، فالجد كالأخ، والجدة ~~كالأخت. # قوله: «وهذه الفروض. إلخ». # (1) ما تقدم حكم السهام الستة المفروضة منفردة. وأما فرضها منضما بعضها ~~إلى بعض فقد يكون الاجتماع ثنائيا، وهو أن يجتمع اثنان منها، وقد يكون أزيد. # وقد أشار هنا إلى حكم اجتماعها ثنائيا من غير استقصاء، لكنه ذكر الأكثر. ~~ونحن نشير إلى جملتها مفصلة، فنقول: # جملة صور اجتماع بعضها مع بعض أحد وعشرون صورة، حاصلة من ضرب ستة- هي عدد ~~السهام- في مثلها، ثم حذف ما تكرر منها وهو خمسة عشر. وذلك لأن كل واحد من ~~الستة يمكن عقلا اجتماعه مع كل واحد منها، فالنصف- مثلا- يمكن فرض اجتماعه ~~مع مثله ومع الربع والثمن والثلاثين والثلث والسدس، فهذه ست صور. PageV13P090 # .......... # وهكذا يفرض الربع بست أيضا، لكن يتكرر منها صورة واحدة، وهي: # اجتماعه مع النصف، فإنه قد فرض في الست الأولى، [يبقى من صورة خمس تضم ~~إلى الست الأولى] (1) فتبلغ (2) إحدى عشرة صورة. # ثم يفرض الثمن كذلك، ويتكرر منه اثنتان، وهما: اجتماعه مع النصف ومع ~~الربع، لذكره في السابقتين، يبقى من صوره أربع تضم إلى ما تقدم يبلغ خمس عشرة. # ثم نفرض الثلاثين كذلك ستة، يتكرر منها ثلاث صور، وهي: اجتماعه مع النصف ~~ومع الربع ومع الثمن، لذكر ذلك في الصور السابقة، فتبقى ثلاث تضم إلى ~~السابق يبلغ ثماني عشرة. # ثم يفرض الثلث ستة كذلك، يتكرر منه أربع، وهي: اجتماعه مع النصف والربع ~~والثمن والثلاثين، تبقى اثنتان. # ثم يفرض السدس كذلك، يتكرر منه خمس، وتسلم منه صورة واحدة، وهي: اجتماعه ~~مع مثله. وذلك إحدى وعشرون صورة. # ثم من هذه الصور ما يتفق شرعا، ومنها ما يمتنع [وقوعا، ومنها ما يمتنع] ~~(3) للعول. # وجملة الممتنع ثمان صور: # واحدة من الست الأولى، وهي: اجتماع النصف مع الثلاثين، لاستلزامه العول، ~~وإلا فأصله واقع، كزوج مع أختين فصاعدا للأب. PageV13P091 # .......... # واثنتان من الفروض الثانية، وهما: اجتماع الربع مع مثله، لأنه سهم ms3918 الزوج ~~مع الولد و[سهم] (1) الزوجة لا معه، واجتماعه مع الثمن، لأنه نصيبها مع ~~الولد وعدمه أو نصيب الزوج معه. # واثنتان من الفروض الثالثة، وهما: اجتماع الثمن مع مثله، لأنه نصيب ~~الزوجة خاصة وإن تعددت، فلا يتعدد، وهو مع الثلث، لأنه نصيب الزوجة مع ~~الولد والثلث نصيب الأم لا معه، أو الاثنين من أولادها لا معهما. # وواحد من الفروض الرابعة، وهو: اجتماع الثلاثين مع مثلهما، للعول، ولعدم ~~اجتماع مستحقهما في مرتبة واحدة، لأنه البنتان والأختان كما مر (2). # واثنتان من الفروض الخامسة، وهما: اجتماع الثلث مع مثله، واجتماعه مع ~~السدس، لأنه نصيب الأم مع عدم الحاجب والسدس نصيبها معه ومع الولد. # فيبقى من الصور ثلاث عشرة، فرضها واقع صحيح. وقد أشار المصنف- (رحمه ~~الله)- منها إلى عشرة: # فالأولى منها: اجتماع النصف مع مثله، كزوج وأخت لأب. # الثانية: اجتماعه مع الربع، كزوج وبنت، وزوجة وأخت. # الثالثة: اجتماعه مع الثمن، وذلك في زوجة وبنت. # الرابعة: اجتماعه مع الثلث، كزوج وأم مع عدم الحاجب، وكلالة الأم مع أخت ~~لأب، وكهي مع زوج. # الخامسة: اجتماعه مع السدس، كزوج وواحد من كلالة الأم، وبنت مع أحد ~~الأبوين، وأخت لأب مع واحد من كلالة الأم. PageV13P092 # .......... # وبقي من الصور الست اجتماعه مع الثلاثين، وفيه العول. # السادسة: اجتماع الربع مع الثلاثين، كزوج وابنتين، وكزوجة وأختين لأب. # السابعة: اجتماعه مع الثلث، كزوجة وأم، وزوجة مع متعدد من كلالة الأم. # الثامنة: اجتماعه مع السدس، كزوجة وواحد من كلالة الأم، وزوج مع أحد ~~الأبوين إذا كان هناك ولد. # وبقي من صور الربع ثلاث، واحدة مكررة، وهي: الربع مع النصف، واثنتان ~~ممتنعتان، وهما: الربع مع مثله ومع الثمن. وقد أشرنا (1) إلى وجه امتناعه. # التاسعة: اجتماع الثمن مع الثلاثين، وذلك في زوجة وابنتين لا غير. # العاشرة: اجتماعه مع السدس، وهو في زوجة وأحد الأبوين مع الولد. # وباقي صورة الأربع اثنتان مكررتان، وهما: الثمن مع النصف ومع الربع، ~~واثنتان ممتنعتان، وهما: الثمن مع مثله ومع الثلث. # الحادية عشرة: اجتماع الثلاثين مع الثلث، في أختين فصاعدا لأب مع إخوة ms3919 لأم. # الثانية عشرة: اجتماعهما مع السدس، كبنتين وأحد الأبوين، وكأختين لأب مع ~~واحد من كلالة الأم. # وباقي صوره الست ثلاث منها مكررة، وواحدة ممتنعة، وهي: اجتماعهما مع ~~مثلهما. # الثالثة عشرة: اجتماع السدس مع السدس، وذلك في الأبوين مع الولد. # وباقي صوره الحاصلة بالضرب أربع منها مكررة، وواحدة ممتنعة، وهي: PageV13P093 ### ||| [ويلحق بذلك مسألتان] # ويلحق بذلك مسألتان: ### ||| [الأولى: لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب] # الأولى: لا يثبت الميراث (1) عندنا بالتعصيب. وإذا أبقت الفريضة، فإن كان ~~هناك مساو لا فرض له فالفاضل له بالقرابة، مثل أبوين وزوج أو زوجة، للأم ~~ثلث الأصل، وللزوج أو الزوجة نصيبه، وللأب الباقي. # ولو كان إخوة كان للأم السدس، وللزوج النصف، وللأب الباقي. # وكذا أبوان وابن وزوج. وكذا زوج، وأخوان من أم، وأخ أو إخوة من أب وأم أو من أب. # وإن كان بعيدا لم يرث، ورد الفاضل على ذوي الفرض عدا الزوج والزوجة، مثل ~~أبوين أو أحدهما وبنت وأخ أو عم. # اجتماع السدس مع الثلث. وقد عرفت (1) وجهه. # واحترز المصنف بقوله: «ولا يجتمع الثلث مع السدس تسمية» عن اجتماعه معه ~~قرابة كزوج وأبوين، فإن للزوج النصف، وللأم مع عدم الحاجب الثلث، وللأب ~~السدس، ومع الحاجب بالعكس، وعلى التقديرين فسهم الأب هنا بالقرابة لا ~~بالفرض كما قررناه سابقا (2). ولو لاحظنا هذا المعنى لأمكن اجتماع كل ما ~~امتنع سابقا بغير العول، فيجتمع الربع مع مثله، كما في بنتين وابن، ومع ~~الثمن في زوجة وثلاث بنين وبنت، وهكذا، إلا أنه خارج عن الفرض. # قوله: «لا يثبت الميراث. إلخ». # (1) التعصيب هو توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض بمجموع ~~التركة، كما لو خلف بنتا واحدة أو بنتين فصاعدا مع أخ، أو أختا أو PageV13P094 # .......... # أختين فصاعدا مع عم، ونحو ذلك. # وهذه المسألة والتي بعدها- وهي مسألة العول- من أمهات المسائل، والمعركة ~~العظمى بين الإمامية ومن خالفهم، وعليهما يبنى معظم الفرائض، واختلفت ~~القسمة على المذهبين اختلافا كثيرا. # وقد اختلف المسلمون هنا، فذهب الإمامية إلى أن الأقرب من الوارث يمنع ~~الأبعد، سواء كان الأقرب ms3920 ذا فرض أم لم يكن، ويرد الباقي على ذي الفرض. وقد ~~كان في الصحابة (1) ممن يقول به ابن عباس، ومذهبه فيه مشهور. # وحكى الساجي ومحمد بن جرير الطبري عن عبد الله بن الزبير أنه قضى بذلك ~~أيضا. وروى الأعمش (2) عن إبراهيم النخعي مثله. وخالف فيه الجمهور وأثبتوا ~~التعصيب. # وقد أكثر الفريقان من الاحتجاج لمذهبهم والنصرة له والقدح في الجانب ~~الآخر، وتكلفوا من الأدلة ما لا يؤدي إلى المطلوب. وفي الحقيقة مرجع ~~الجمهور في ذلك إلى حرف (3) واحد، وهو أنهم رووا عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) أنه قال: # «ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر» [1]. ومرجع الإمامية إلى حرف (5) واحد، PageV13P095 # .......... # وهو أنهم رووا (1) عن أئمتهم عن الباقر والصادق (عليهما السلام) ومن ~~بعدهما إنكار ذلك وتكذيب الخبر، والتصريح برد الباقي على ذوي الفروض. # ثم إن كل واحد من الفريقين أضاف إلى ما ذكرناه أدلة، ونحن نشير إلى خلاصة ~~حجج الفريقين فنقول: # أما أصحابنا الإمامية فاحتجوا على بطلان التعصيب بوجوه: # الأول: قوله تعالى @QUR@022 للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ~~وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا (2). # وجه الاستدلال: أنه إن وجب توريث جميع النساء من الأقربين بطل القول ~~بالتعصيب، والمقدم حق، فالتالي مثله. # بيان الملازمة: أن القائل بالتعصيب لا يورث الأخت مع الأخ ولا العمة مع العم. # وبيان حقية المقدم: أنه تعالى حكم في الآية بالنصيب للنساء كما حكم به ~~للرجال، فلو جاز حرمان النساء لجاز حرمان الرجال، لأن المقتضي لتوريثهم ~~واحد، وهو ظاهر الآية. # إن قيل: الآية ليست على عمومها، لأنها تقتضي توريث كل واحد من الرجال ~~والنساء مع وجود من هو أقرب منه، وهو باطل، وإذا لم يكن على العموم جاز ~~العمل بها في بعض الصور، كما هو مدعانا في توريث بعض النساء وحرمان بعضهن. PageV13P096 # .......... # قلنا: بل الآية عامة، وليس مقتضاها توريث البعيد والقريب، بل التوريث من ~~الوالدين والأقربين، ولفظ الأقرب يمنع الأبعد، بل يمنع القريب مع وجود ~~الأقرب، ولا أحد أقرب إلى الأبوين من ms3921 الأولاد. وإذا كان الأصل فيها العموم ~~لم يكف الحكم بتوريث بعض النساء وإلا لجاز مثله في الرجال. ويؤيد عمومها في ~~توريث النساء أنها نزلت ردا على الجاهلية حيث كانوا لا يورثونهن شيئا، كما ~~رواه جابر [1] عن زيد بن ثابت، وبدون عمومها لا يتم الرد [عليهم] (2). # الثاني: قوله تعالى @QUR@013 وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب ~~الله من المؤمنين والمهاجرين (3). والاستدلال بها من وجهين: # أحدهما: أنه تعالى حكم بأولوية بعض الأرحام ببعض، وأراد به الأقرب ~~فالأقرب قطعا بموافقة الخصم، لأنهم يقولون (4) إن العصبة الأقرب يمنع ~~الأبعد، ويقولون (5) في الوارث بآية أولي الأرحام إن الأقرب منهم يمنع ~~الأبعد، ولا شبهة في أن البنت أقرب إلى الميت من الأخ وأولاده، والأخت أقرب ~~من العم وأولاده، لأن البنت تتقرب إلى الميت بنفسها والأخ إنما يتقرب إليه ~~بالأب، والأخت تتقرب إليه بواسطة الأب والعم يتقرب إليه بواسطة الجد، فهي ~~بواسطة وهو بواسطتين وأولاده بوسائط. PageV13P097 # .......... # وثانيهما: أنه تعالى حكم بأن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض، والمراد ~~بالأولوية في الميراث وغيره. أما أولا: فللعموم الذي يدخل فيه الميراث. ~~وأما ثانيا: فلما نقل من أن الآية نزلت ناسخة للتوارث بمعاقدة الأيمان ~~والتوارث بالمهاجرة اللذين كانا ثابتين في صدر الإسلام، والناسخ للشيء يجب ~~أن يكون رافعا له، فلو لا أن المراد بها توريث ذوي الرحم لما كانت رافعة ~~لما نسخته. # ومن هذا يظهر فساد قول من ادعى أن المراد بالأولوية في أحوال الميت من ~~الصلاة ونحوها، أو (1) أن المراد بالأرحام المذكورون في سورة النساء (2) ~~بقرينة قوله تعالى @QUR@03 في كتاب الله (3). مع أنه لو سلم عدم نسخها ~~للإرثين فالإرث داخل في عمومها، والأصل عدم التخصيص. وأما قوله تعالى ~~@QUR@03 في كتاب الله فالمراد به في حكم كتاب الله، ولا يخصص بما في سورة ~~النساء، لعدم المقتضي. # الثالث: الأخبار التي رووها عن النبي (صلى الله عليه وآله)، كقوله (صلى ~~الله عليه وآله): «من ترك مالا فلأهله» (4)، وقوله (صلى الله عليه وآله) في ~~شخص خلف بنتا وأختا: «إن المال كله للبنت» [1]. ودلالة الثاني ms3922 على انتفاء ~~التعصيب ظاهر. PageV13P098 # .......... # ووجه الاستدلال بالأول: أن الإناث من الأهل قطعا، فاقتضى الخبر توريثهن ~~جمع، وهو خلاف مذهب القائلين بالتعصيب. # الرابع: أن القول بالتعصيب يقتضي كون توريث الوارث مشروطا بوجود وارث ~~آخر، والمقتضى باطل. والملازمة تظهر فيما لو خلف الميت بنتين وابنة ابن ~~وعم، فللعم عندهم ما فضل عن البنتين، ولا شيء لبنت الابن، وبتقدير أن يكون ~~معها أخ يكون الثلث بينهما أثلاثا. # وأما بيان بطلان التالي- وهو المقتضي- فلأنه مخالف للكتاب والسنة. أما ~~الكتاب فظاهر. وأما السنة فلأن أحدا لم ينقل أن توريث الوارث مشروط بوجود ~~آخر، بل المعلوم من دين النبي (صلى الله عليه وآله) أنه مع وجود الوارث ~~الآخر إما أن يتساويا أو يمنع أحدهما الآخر. # إن قيل: إنما كان كذلك لأن العم أولى عصبة، ومع وجود ابن [1] البنت فهو ~~أولى منه، فلذلك ورثناه، وشاركته أخته للإجماع على المشاركة. # قلنا: أما حديث «أولى عصبة» (2) فسنبين (3) ضعفه. وعلى تقدير تسليمه كان ~~ينبغي أن يحوز الابن وحده، لأنه أولى عصبة، دون أخته، إذ هو أولى من العم ~~الذي هو أولى من البنت، والأولى من الأولى أولى. وإذا كان العم يحوز الجميع ~~ويمنع البنت، فبالأحرى أن يكون الابن كذلك. ولا مخلص من هذا إلا بالتزام ~~توريث الابن بغير التعصيب حتى تشاركه أخته. PageV13P099 # .......... # إن قيل: توريث البنت مع أخيها جاء من قوله تعالى في حكم الأولاد: # @QUR@04 للذكر مثل حظ الأنثيين (1)، والابن جاء من خبر العصبة، فلذا ~~جمعنا بينهما. # قلنا: الخبر خاص والآية عامة، والعمل به يقتضي تقديم إرث الابن، لأنه ~~أولى عصبة، ولا تشاركه البنت، لاختصاصه بالذكر. وهذه المعارضة واردة في كل ~~موضع حكموا بمشاركة الأنثى للذكر فيه. # الخامس- وهو العمدة كما أشرنا (2) إليه أولا-: الروايات المستفيضة ببطلان ~~التعصيب عن أهل البيت (عليهم السلام). وهي كثيرة جدا، فلنذكر هنا بعضها. # فمنها: ما رواه عبد الله بن بكير عن حسين البزاز قال: «أمرت من يسأل أبا ~~عبد الله (عليه السلام): المال لمن هو للأقرب أم للعصبة؟ فقال: المال ~~للأقرب، والعصبة في فيه التراب» (3). # ومنها: ms3923 عن حماد بن عثمان قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل ترك ~~أمه وأخاه، فقال: يا شيخ تريد على الكتاب؟ قلت: نعم، قال: كان علي (عليه ~~السلام) يعطي المال الأقرب فالأقرب، قال: قلت: فالأخ لا يرث شيئا؟ قال: قد ~~أخبرتك أن عليا (عليه السلام) كان يعطي المال الأقرب فالأقرب» (4). PageV13P100 # .......... # ومنها: عن محمد بن مسلم قال: «أقرأني أبو جعفر الباقر (عليه السلام) كتاب ~~الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه ~~السلام) بيده، فوجدت فيها: رجل مات وترك ابنته وأمه للبنت النصف ثلاثة ~~أسهم، وللأم السدس سهم، ويقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم ~~فللابنة، وما أصاب سهما فهو للأم، قال: وقرأت فيها: رجل ترك ابنته وأباه، ~~فللبنت النصف، وللأب السدس سهم، يقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة ~~أسهم فللبنت، وما أصاب سهما فللأب» (1). # ومنها: عن عبد الله بن محرز عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ترك ~~ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال: «المال كله لابنته، وليس للأخت من الأب والأم ~~شيء» (2). # وغير ذلك من الأخبار (3)، ولا فائدة في الإكثار منها، فإنه المعروف من ~~فقه أهل البيت (عليهم السلام) لا يعرفون خلافه. # وأما الجمهور فاحتجوا على إثبات التعصيب بوجوه: # الأول: أنه تعالى لو أراد توريث البنات ونحوهن أكثر مما (4) فرض لهن لفعل ~~ذلك، والتالي باطل، فإنه تعالى نص على توريثهن مفصلا ولم يذكر زيادة على ~~النصيب. PageV13P101 # .......... # وبيان الملازمة: أنه تعالى لما ورث الابن الجميع لم يفرض له فرضا، وكذا ~~الأخ للأب والعم وأشباههم، فلو لا قصر ذوي الفروض على فروضهم لم يكن في ~~التنصيص على المقدار فائدة. # الثاني: قوله تعالى @QUR@021 إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ~~ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد (1). # ووجه الاستدلال: أنه تعالى حكم بتوريث الأخت نصف ميراث نصف ميراث أخيها ~~مع عدم الولد، وحكم بتوريث الأخ ميراثها أجمع، بدليل قوله تعالى @QUR@03 ~~«وهو يرثها» ، فلو ورثت الأخت الجميع كما هو ms3924 مذهبكم لم يبق للفرق بين الأخت ~~والأخ ثمرة أصلا. # الثالث: قوله تعالى @QUR@016 وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي ~~عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني (2). # وجه الاستدلال: أن زكريا (عليه السلام) لما خاف أن يرثه عصبته سأل الله ~~تعالى أن يهبه ولدا ذكرا، بدليل قوله تعالى @QUR@01 وليا ، فلو كانت الأنثى ~~تمنع العصبة لما كان في اختيار الذكر مزية. # الرابع- وهو عمدتهم كما أشرنا (3) إليه سابقا-: ما رواه وهيب، عن ابن ~~طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ~~«ألحقوا الفرائض فما أبقت فلأولى عصبة ذكر» (4) وفي أخرى: «فللأولى رجل ذكر PageV13P102 # .......... # عصبة» (1). وهذا نص. # وروى عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: «أن سعد بن الربيع قتل يوم أحد، ~~فجاءت امرأته بابنتيه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقالت: يا رسول الله ~~إن أباهما قتل يوم أحد وأخذ عمهما المال كله ولا تنكحان إلا ولهما مال، ~~فقال النبي (صلى الله عليه وآله): سيقضي الله في ذلك، فأنزل الله تعالى في ~~ذلك @QUR@05 يوصيكم الله في أولادكم للذكر . الآية، فدعا (صلى الله عليه ~~وآله) العم وقال: أعط الجاريتين الثلاثين، وأعط أمهما الثمن، فما بقي فلك» ~~(2). وهذه نص أيضا. # وأجيب عن الوجه الأول: بأن حاصله يرجع إلى أن كل من فرض له من الورثة فرض ~~لا يزاد عنه (3)، وكل من لم يفرض له يعطى الجميع. وهذا باطل. # أما أولا: فلاعتراف الخصم بجواز نقصه عنه، ولو كان الفرض مانعا من إزالة ~~صاحبه عنه لم يجز النقص، وإذا جاز النقص فما المانع من الزيادة؟! بل الأمر ~~في النقصان أولى، لأن النقصان ينافي الفرض، بخلاف الزيادة عليه بدليل آخر، ~~فإن فيه إعمال الدليلين وحصول المطلوب من كل منهما. # وأما ثانيا: فلأن هذه الآية (4) معارضة بآية أولي الأرحام، فلا بد من ~~التوفيق بينهما، وهو لا يحصل إلا بالرد على الأقرب وإن كان ذا فرض، لدلالة PageV13P103 # .......... # آية أولي الأرحام عليه. وإنما قلنا ذلك لأن الله تعالى لم يمنع في الآية ~~من الرد ms3925 وإلا لم يحصل النزاع، وقد دلت آية أولي الأرحام على الرد، لدلالتها ~~(1) على التوريث بذي (2) الرحم، والعمل بمضمون الآيتين أولى من اطراح ~~إحداهما لدلالة المفهوم التي هي من أضعف الأدلة. # وأما ثالثا: فلأنه لا بد من رد الفاضل على شخص بدليل وإلا لأدى إلى ~~التشهي، وسنبطل (3) الخبرين المقتضيين للرد على العصبة إن شاء الله تعالى، ~~وإذا بطلا تعين الرد على أولي الأرحام وإلا لزم خرق الإجماع. # وبهذه الوجوه يظهر الجواب عن الوجه الثاني، لأنه راجع إلى أن الأخت لم ~~يسم لها أكثر من النصف فلا يزاد عليه، وأما الأخ فمحكوم بتوريثه الجميع. ~~وقد ظهر ضعف هذا التمسك، على أنه يمكن الاستدلال بهذه الآية على بطلان ~~التعصيب، من حيث إن الله تعالى شرط في توريث الأخ من الأخت عدم ولدها، وإذا ~~كان لها بنت لم يكن ولدها معدوما، وإذا وجد المنافي للشيء استحال حصوله، ~~لاستحالة اجتماع المتنافيين، فيجب أن لا يرث الأخ مع البنت شيئا، وهو خلاف ~~مدعاكم. # وعن الوجه الثالث بالمنع من كون زكريا (عليه السلام) طلب الذكر، بل ~~الأنثى أو الأعم، بقرينة أنه لما كفل مريم (عليها السلام) ورأى من بركتها ~~وكرامتها ما رأى دعا ربه وقال @QUR@07 رب هب لي من لدنك ذرية طيبة (4)، ~~وظاهر الحال PageV13P104 # .......... # وسياق الآية يقتضي أنه لم يطلب إلا مثل مريم (عليها السلام)، فأعطاه الله ~~أفضل منها. ولو تنزلنا لقلنا إنه طلب الأعم. # ولو سلمنا أنه طلب الذكر لا يلزم منه أنه خاف العصبة، لأنه لو كان له بنو ~~عم أو بنات عم لم يرثوه بالعصبة بل لكونهم من أولي الأرحام، لأن ميراث ~~العصبة المفروض هنا ليس إلا توريث العصبة مع ذوي الفروض لا مطلقا. مع أن ~~طلب الذكر جاز أن يكون لمحبة طبيعية كما لا يخفى من عادة الخلق. # سلمنا لكن لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم في شرعه ثبوته في شرعنا، لأن شريعة ~~نبينا (صلى الله عليه وآله) ناسخة للشرائع، وما يوافق منها لما سبق على وجه ~~الاتفاق لا الاستصحاب. # على أن الآية ms3926 حجة لنا لا لهم، لأن قوله تعالى @QUR@04 وكانت امرأتي عاقرا ~~(1) أي: لا تلد، يقتضي أنها إذا ولدت ولدا لم يخف الموالي من ورائه أعم من ~~كونه ذكرا أو أنثى، لأنها لو ولدت أنثى لم تبق عاقرا، وإذا لم تبق عاقرا لم ~~يخف الموالي، فظهر أن الأنثى تمنع الموالي، وهو المطلوب. # وعن الوجه الرابع بوجهين: # أحدهما: أن المروي عنه أنه أنكر الخبر الأول، وهو يقتضي رده عند أهل ~~الحديث. روى أبو طالب الأنباري قال: حدثنا محمد بن أحمد البربري قال: # حدثنا بشر بن هارون، قال: حدثنا الحميري، قال: حدثنا سفيان، عن أبي ~~إسحاق، عن قارية بن مضرب، قال: «جلست إلى ابن عباس وهو بمكة فقلت: # يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك- وطاوس مولاك يرويه- أن ما PageV13P105 # .......... # أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر، قال: أمن أهل العراق أنت؟ قلت: نعم، قال: # أبلغ من وراك أني أقول: إن قول الله تعالى @QUR@012 آباؤكم وأبناؤكم لا ~~تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله (1) وقوله @QUR@09 وأولوا الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (2) وهل هذه إلا فريضتان؟ وهل أبقتا شيئا؟ ما ~~قلت هذا ولا طاوس يرويه علي! قال قارية بن مضرب: فلقيت طاووسا فقال: لا ~~والله ما رويت هذا على ابن عباس! وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم! قال ~~سفيان المروي عنه هذا الحديث: أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاوس، فإنه كان ~~على خاتم سليمان بن عبد الملك، وكان يحمل على هؤلاء القوم حملا شديدا، يعني ~~بني هاشم» (3). فكيف يتمسك بهذا الحديث بعد ما ذكرناه؟ # وثانيهما: أنه يقتضي خلاف ما هم عليه في صور كثيرة. # منها: ما لو خلف الميت بنتا وأخا وأختا، فمقتضاه أن الأخ يعطى وتحرم ~~الأخت، وهم (4) يقسمون الزائد عن فرض البنت بينهما أثلاثا. # ومنها: ما لو خلف بنتا وأختا وعما، وهو يقتضي أيضا توريث العم دون الأخت، ~~وهم يعكسون الحكم. # ومنها: ما لو خلف بنتا وبنت ابن وإخوة لأب، ومقتضاه توريث الزائد للإخوة ~~للأب وحرمان بنت الابن، وهم لا يقولون به، ms3927 بل يجعلون لبنت الابن السدس ~~والباقي للإخوة. إلى غير ذلك من الأمثلة. والاعتراض بها إلزام، فلا PageV13P106 ### ||| [الثانية: العول عندنا باطل] # الثانية: العول عندنا باطل، (1) لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال ما ~~لا يقوم به. ولا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو الزوجة. # يقدح عدم ذهابنا إليها. والاعتذار عن توريث بنت الابن السدس بأنه تكملة ~~الثلاثين اللذين فرضهما الله تعالى للبنتين، وصدق اسمهما على بنت الصلب ~~وبنت الابن، بأن ذلك لو تم لزم تساويهما فيهما، ولا يقولون به. وكما يصدق ~~أنه خلف بنتا للصلب يصدق أنه خلف بنتين إن جعلنا ولد الولد ولدا حقيقيا، ~~وإلا لم يدخل في البنتين ولم يشارك في الثلاثين. # وأما الخبر (1) الثاني فرواية مطعون فيه عند أهل الحديث بما هو مذكور ~~عندهم (2)، وأنه لم يرو إلا هذا الخبر، على ما ذكره بعضهم [1]. ومعارض بما ~~نقلته الإمامية كما ذكرناه (4)، وأنه (صلى الله عليه وآله) ورث (5) بنت ~~حمزة جميع ماله. # وعدم تسليم النقل مشترك. وقد ألزمهم أصحابنا بإلزامات شنيعة مترتبة على ~~هذا القول، مذكورة في المطولات، ولا يقتضي الحال ذكرها هنا. # قوله: «العول عندنا باطل. إلخ». # (1) المراد بالعول أن تزاد الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل ~~النقص على الجميع بالنسبة. سمي عولا من الزيادة، يقال: عالت الفريضة إذا ~~زادت، أو من النقصان حيث نقصت الفريضة عن السهام، أو من الميل، ومنه قوله PageV13P107 # .......... # تعالى @QUR@04 ذلك أدنى ألا تعولوا (1). وسميت الفريضة عائلة لميلها ~~بالجور على أهل السهام بنقصانها عليهم، أو من عال إذا كثر عياله، لكثرة ~~السهام فيها، أو من الارتفاع يقال: عالت الناقة ذنبها إذا رفعته، لارتفاع ~~الفريضة بزيادة السهام، كما إذا كانت الفريضة ستة- مثلا- فعالت إلى سبعة، ~~في مثل زوج وأختين لأب، فإن له النصف ثلاثة من ستة ولهما الثلاثين أربعة، ~~فزادت الفريضة واحدا، وإلى ثمانية، كما إذا كان معهم أخت لأم، وإلى تسعة ~~بأن كان معهم أخت أخرى لأم، وإلى عشرة كما إذا كان معهم أم محجوبة. وهكذا. # وقد اختلف المسلمون في هذه المسألة، فذهب الجمهور ms3928 منهم إلى القول بالعول، ~~بأن تجمع السهام كلها وتقسم الفريضة عليها، ليدخل النقص على كل واحد بقدر ~~فرضه، كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم. # قالوا (2): وأول مسألة وقع فيها العول في الإسلام في زمن عمر حين ماتت ~~امرأة في عهده عن زوج وأختين، فجمع الصحابة وقال لهم: فرض الله تعالى جده ~~للزوج النصف وللأختين الثلاثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن ~~بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه، فأشيروا علي، فاتفق رأي أكثرهم على العول. ~~ثم أظهر ابن عباس- رضي الله عنه- الخلاف وبالغ فيه. # واتفقت الإمامية على عدمه، وأن الزوجين يأخذان تمام حقهما، وكذا الأبوان، ~~ويدخل النقص على البنات ومن تقرب بالأبوين أو بالأب من الأخوات. # وبه كان يقول من الصحابة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإن كان الجمهور ينقلون PageV13P108 # .......... # عنه خلافه، وابن عباس بالاتفاق، ومن التابعين (1) محمد بن الحنفية ~~والباقر والصادق (عليهما السلام)، ومن الفقهاء (2) داود بن علي الأصفهاني. ~~ولكل من الفريقين على مدعاه أدلة، نحن نذكر خلاصتها. # فأما القائلون ببطلانه فاستدلوا عليه بالمعقول (3) والمنقول. أما الأول ~~فمن وجوه: # الأول: أنه يستحيل أن يجعل الله تعالى لمال نصفين وثلثا، أو ثلثين ونصفا، ~~ونحو ذلك مما لا يفي به، وإلا لكان جاهلا أو عابثا تعالى الله عن ذلك، وقد ~~تبين في علم الكلام ما يدل على استحالته. # الثاني: أن العول يؤدي إلى التناقض والإغراء بالقبيح، وهما باطلان. # أما الأول فلأنا إذا فرضنا الوارث أبوين وبنتين وزوجا، وجعلنا فريضتهم من ~~اثني عشر، وأعلناها إلى خمسة عشر، فأعطينا الأبوين منها أربعة أسهم من خمسة ~~عشر، فليست سدسين بل خمسا وثلث خمس، وكذا إذا دفعنا إلى الزوج ثلاثة، فليست ~~ربعا بل خمسا، وكذلك الثمانية للبنتين ليست ثلثين بل ثلثا وخمسا، وذلك ~~تناقض، إذ يصدق بالضرورة أن كل واحد من السهام المذكورة ليس هو المفروض له شرعا. # وأما الثاني فلأن الله تعالى قد سمى الخمس باسم الربع، والخمس والثلث ~~باسم الثلاثين، والخمس وثلثه باسم الثلث، ولا نعني بالإغراء إلا ذلك. # الثالث: أنه إن وجب ms3929 كون الذكور أكثر سهاما من الإناث بطل العول، PageV13P109 # .......... # والمقدم حق باعتراف الخصم، فكذا التالي. والملازمة تظهر فيما إذا خلفت ~~زوجا وأبوين وابنا، أو زوجا وأختين لأم وأخا لأب، ففي الموضعين يعطى الابن ~~والأخ الباقي، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتا وبدل الأخ أختا فهما تأخذان ~~أكثر من الذكر قطعا. # وبيان حقية المقدم: أن الله تعالى فضل البنين على البنات في الميراث، ~~والرجال على النساء، وقال @QUR@04 وللرجال عليهن درجة (1)، والخصم التزم ~~فيما لو خلفت المرأة زوجا وأبوين أن يعطى الأب الثلث والأم السدس مع أنه لا ~~حاجب لها عن الثلث، وقد فرض الله تعالى لها مع عدم الحاجب الثلث، حذرا من ~~أن تفضل الأنثى على الذكر، فإذا التزم ذلك فيما يخالف صريح القرآن فهلا ~~يلتزمه فيما يوافقه! وأما المنقول- وهو العمدة- فمن طرق الجمهور ما رواه ~~أبو القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف عن أبي يوسف قال: حدثنا ليث بن أبي ~~سليمان، عن أبي عمرو العبدي، عن علي (عليه السلام) أنه قال: «الفرائض ستة ~~أسهم: الثلثان أربعة أسهم، والنصف ثلاثة أسهم، والثلث سهمان، والربع سهم ~~ونصف، والثمن ثلاثة أرباع سهم، ولا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوج ~~والزوجة، ولا يحجب الأم عن الثلث إلا الولد والاخوة، ولا يزاد الزوج على ~~النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع، ولا تنقص من الثمن، ~~وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء، ولا يزاد الإخوة من الأم عن الثلث ~~ولا ينقصون من السدس، فهم فيه سواء الذكر والأنثى، ولا يحجبهم عن الثلث إلا ~~الولد والوالد، والدية تقسم على من PageV13P110 # .......... # أحرز الميراث» (1). # والدلالة من هذا الحديث في قوله: «لا ينقص من الربع، ولا ينقص من الثمن، ~~ولا ينقص من السدس». وعلى قولهم يحصل (2) النقص عليهم جميعا عن هذه السهام. ~~وفي حصره الثلاثين (3) والنصف والربع والثمن في ستة. وعلى قولهم لا يجتمع ~~إلا في تسعة وربع، ومع التصحيح في أربعة وعشرين أو سبعة وثلاثين، وهذا وإن ~~كان لا يفرض في الفرائض إلا أنه يدل على ms3930 بطلان العول عنده. # ومنه ما روي عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنه- رواه أبو طالب الأنباري ~~قال: حدثني أبو بكر الحافظ، قال: حدثني علي بن محمد بن الحضيني، قال: حدثني ~~يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني ~~الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: # «جلست إلى ابن عباس فجرى ذكر الفرائض والمواريث فقال ابن عباس: # سبحان الله العظيم أترون الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا وثلثا ~~وربعا، أو قال: نصفا ونصفا وثلثا؟ وهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع ~~الثلث؟! فقال له زفر بن أوس البصري: يا أبا العباس فمن أول من أعال ~~الفرائض؟ # فقال: عمر بن الخطاب لما التفت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضا فقال: # والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر، وما أجد شيئا هو أوسع إلا أن أقسم PageV13P111 # .......... # عليكم هذا المال بالحصص، وأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة. ~~وايم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة. # فقال له زفر بن أوس: فأيها قدم وأيها أخر؟ # فقال: كل فريضة لم يهبطها الله تعالى عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم ~~الله، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي، ~~فتلك التي أخر. # فأما التي قدم: فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه ما يزيل عنه رجع إلى ~~الربع لا يزيله عنه شيء. والزوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن ~~لا يزيلها عنه شيء. والأم لها الثلث، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا ~~يزيلها عنه شيء. فهذه الفرائض التي قدم الله تعالى. # وأما التي أخر ففريضة البنات والأخوات لهن النصف والثلثان، فإذا أزالتهن ~~الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما بقي، فتلك التي أخر. # فإذا اجتمع ما قدم الله تعالى وما أخر بدئ بما قدم الله فأعطي حقه كاملا، ~~فإن بقي شيء كان ms3931 لمن أخر، وإن لم يبق شيء فلا شيء له. # فقال له زفر بن أوس: فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟ # فقال: هبته والله، وكان امرءا مهيبا. # قال الزهري: والله لو لا أن تقدم ابن عباس إمام عدل كان أمره على الورع- ~~أمضى أمرا وحكم به وأمضاه- لما اختلف على ابن عباس اثنان» (1). PageV13P112 # .......... # وقوله- رضي الله عنه-: «وإن لم يبق شيء فلا شيء له» مبالغة في تقديم من ~~قدمهم الله تعالى، وإلا فهذا الفرض لا يقع، إذ لا بد أن يفضل لهم شيء. # ورووا أيضا عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنه كان يقول: «من شاء باهلته عند ~~الحجر الأسود أن الله تعالى لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا» (1). # وأما ما ورد من طرق الخاصة عن علي وأهل بيته (عليهم السلام) في إنكار ~~العول فكثير يكاد يبلغ حد التواتر. فمنها ما رواه أبو بصير عن الباقر (عليه ~~السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن الذي أحصى رمل ~~عالج ليعلم أن السهام لا تعول عن ستة، لو كانوا يبصرون وجهها لم تجز ستة» ~~(2). ورووا (3) عن ابن عباس نحو ما تقدم. # وروى محمد بن مسلم في الصحيح والفضيل بن يسار وبريد العجلي وزرارة بن ~~أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «السهام لا تعول» (4). # وعن علي بن سعيد قال: «قلت لزرارة: إن بكير بن أعين حدثني عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: إن السهام لا تعول، ولا تكون أكثر من ستة، فقال: هذا ما ~~ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام)» (5). PageV13P113 # .......... # وأما الجمهور فاحتجوا على إثباته بالمعقول والأثر. أما الأول فمن وجوه: # الأول: أن النقص لا بد من دخوله على الورثة على تقدير زيادة السهام، أما ~~عند العائل فعلى الجميع، وأما عند غيره فعلى البعض، لكن النقص على بعضهم ~~دون بعض ترجيح من غير مرجح، فكان إدخاله على الجميع أعدل. # الثاني: أن التقسيط مع القصور واجب في الوصية للجماعة [حينئذ] (1) كما لو ~~أوصى لزيد بألف ولعمرو بخمسمائة ولبكر ms3932 بمائة، ولم يخلف سوى مائة، فإنها ~~تقسط على قدر أنصبائهم، فيكون الميراث كذلك، والجامع بينهما استحقاق الجميع ~~التركة. وهذا الفرض من الوصية وإن أنكره منكر العول لكنه يعترف به فيما لو ~~أوصى بنصف تركته لواحد وبنصف لآخر وبثلث لثالث على طريق العول، فإنه حينئذ ~~يلتزم بالتحاص بالعول. # الثالث: أن الديان يقتسمون المال على تقدير قصوره عن دينهم بالحصص، فكذلك ~~الوارث، والجامع الاستحقاق للمال. والفرق بأن لكل واحد من الديان قدرا ~~معينا، بخلاف الورثة، لا يفيد، لأن الورثة وإن لم يكن لكل واحد منهم قدر ~~معين من المال إلا أن لكل واحد جزءا يجري مجرى المعين. # وأما الثاني فما (2) رواه عبيدة السلماني قال: «كان علي (عليه السلام) ~~على المنبر فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه ~~وأبويه وزوجته، فقال علي (عليه السلام): صار ثمن المرأة تسعا» (3). وهذا ~~صريح في PageV13P114 # .......... # إثبات العول، وهو يخالف ما نقلتموه عن علي (عليه السلام) من إنكاره. # وأجيب عن الأول: بمنع عدم ترجيح جانب النقص المدعى اختصاصه بالبعض، فإن ~~المرجح الإجماع على نقصه مع قيام الدليل، ووقوع الخلاف على نقص من عداه، ~~فيكون المجمع عليه أولى به. ولأن النقص على خلاف الأصل في حق الجميع، ترك ~~العمل به في المجمع عليه فيبقى الباقي على الأصل عملا بالاستصحاب، فظهر ~~الترجيح. # وعن الثاني: بمنع الحكم في الأصل، ووجود الفارق فيما ذكروه من الفرض الذي ~~نوافقهم عليه في الوصية، وهو تصريح الموصي بإرادة العول فيجب اتباعه، لقوله ~~تعالى @QUR@010 فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه (1) فقد ~~أمرنا الله تعالى هنا بالعول، ولو قدر أنه أمر به في الفرائض لصرنا إليه، ~~وإنما الكلام مع عدم الأمر، فكيف يقاس غير المأمور به على المأمور به؟! وعن ~~الثالث: بالفرق بين الدين والميراث، فإنه يصح اجتماع ألف وألف وثلاثة آلاف ~~وعشرة في مال واحد، ولا يعده العقلاء محالا، بخلاف اجتماع ثلثين ونصف في ~~مال واحد، فلا يقاس المستحيل على غيره. # ووجه الإمكان في الأول: أن الدين كان ms3933 متعلقا بالذمة، وهي تقبل تحمل ~~الجميع، فإذا عرض (2) تعلقها بعين المال كان تعلق استحقاق لا تعلق انحصار، ~~فلا يكون محالا، ولهذا لا يعد أخذ أحد من الديان قسطه استيفاء لجميع حقه بل ~~لبعضه، بخلاف الإرث. ولو فرض قدرة المديون على إيفاء الدين بعد تقسيط ماله ~~على الديان يجب عليه الخروج من باقي حقهم، ومع موته يبقى الباقي في ذمته، PageV13P115 # .......... # ويصح احتسابه عليه من الحق وإبراؤه منه، بخلاف الإرث. # وعن الرواية بالطعن في سندها أولا. وبمعارضتها بما رواه عبيدة هذا ~~الراوي، قال أبو طالب الأنباري: حدثنا الحسين بن محمد بن أيوب الجوزجاني، ~~قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكر، عن شعبة، عن ~~سماك، عن عبيدة السلماني، وروى الحديث المذكور، قال سماك: «فقلت لعبيدة: # فكيف ذلك؟ قال: إن عمر بن الخطاب وقعت في إمارته هذه الفريضة فلم يدر ما ~~يصنع وقال: للبنتين الثلثان وللأبوين السدسان وللزوجة الثمن، فقال: هذا ~~الثمن باقيا بعد الأبوين والبنتين، فقال له أصحاب محمد (صلى الله عليه ~~وآله): أعط هؤلاء فريضتهم للأبوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين ما بقي، ~~فقال: فأين فريضتهما الثلثان؟ فقال (عليه السلام): لهما ما بقي، فأبى ذلك ~~عمر وابن مسعود، فقال علي (عليه السلام): على ما رأى عمر، قال عبيدة: ~~وأخبرني جماعة من أصحاب علي (عليه السلام) بعد ذلك في مثلها أنه أعطى الزوج ~~الربع مع البنتين والأبوين السدسين والباقي رد على البنتين، قال: وذلك هو ~~الحق وإن أباه قومنا» (1). # فإذا كان عبيدة راوي الحديثين عن علي (عليه السلام) هكذا فأي حجة فيه؟! ~~وقوله (عليه السلام): «على ما رأى عمر» وإن كان بحسب الظاهر إقرارا له على ~~ما رآه لكن ظاهره عدم الرضا به، وإنما صار إليه لأمر ما لا يخفى، ومن وقف ~~على سيرته في زمن خلافته وكلامه ظهر عليه (2) أن انقياده إلى حكم من كان ~~قبله كان على وجه الاستصلاح لا على وجه الرضا. PageV13P116 # فيكون النقص داخلا (1) على الأب، أو البنت، أو البنتين، أو من تقرب بالأب ~~والأم ms3934 أو بالأب، من الأخت أو الأخوات، دون من تقرب بالأم. # مثل: زوج وأبوين وبنت، أو زوج وأحد الأبوين وبنتين فصاعدا، أو زوجة ~~وأبوين وبنتين، أو زوج مع كلالة الأم وأخت أو أخوات لأب وأم أو لأب. # وقيل: إن الحديث لا يدل على الحكم بالعول، بل على تهجينه، ومعناه: # صار ثمنها الذي فرض لها الله تعالى تسعا عند القائل بالعول! ولهذا أجاب ~~عن بعض الفروض وسكت عن الباقي، أو خرج مخرج الاستفهام الإنكاري بحذف أداة ~~الاستفهام، ومثله في الشواهد (1) القرآنية والشعرية كثير. # واعلم أن قدماء الأصحاب قد ذكروا على هذا المذهب إلزامات كثيرة وتشنيعات، ~~أعرضنا عن تفصيلها مخافة التطويل، وقد ذكر الشيخ- (رحمه الله)- في التهذيب ~~(2) منها في المسألتين جملة. # قوله: «فيكون النقص داخلا. إلخ». # (1) ذكر الأب فيمن يدخل عليهم (3) النقص ليس بجيد، لأنه مع الولد لا ينقص ~~عن السدس، ومع عدمه ليس من ذوي الفروض كما بيناه سابقا (4). وقد تنبه لهذا ~~جماعة (5) فأهملوا ذكره، وغفل عنه آخرون (6) فذكروه. PageV13P117 ### ||| [وأما المقاصد فثلاثة] # وأما المقاصد فثلاثة: ### | [الأول في ميراث الأنساب] # الأول في ميراث الأنساب وهم: ثلاث مراتب ### ||| [الأولى: الأبوان والأولاد] # الأولى: الأبوان والأولاد فإن انفرد الأب فالمال له. وإن انفردت الأم ~~فلها الثلث، والباقي رد عليها. # ولو اجتمع الأبوان فللأم الثلث، وللأب الباقي. ولو كان هناك إخوة كان لها ~~السدس، وللأب الباقي، ولا يرث الإخوة شيئا. # ولو انفرد الابن فالمال له. ولو كانوا أكثر من واحد فهم سواء في المال. # ولو انفردت البنت فلها النصف، والباقي رد عليها. ولو كان بنتان فصاعدا ~~فلهما أو لهن الثلثان، والباقي رد عليهما أو عليهن. وإذا اجتمع الذكران ~~والإناث فالمال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو اجتمع الأبوان أو أحدهما مع الأولاد، فلكل واحد من الأبوين السدس، ~~والباقي للأولاد بالسوية إن كانوا ذكورا، وإن كان معهم أنثى أو ولو إناث ~~فللذكر مثل حظ الأنثيين. ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذ حصته الدنيا، وكذا ~~الأبوان، والباقي للأولاد ... PageV13P118 # ولو كان مع الأبوين (1) بنت، فللأبوين السدسان، وللبنت النصف، والباقي رد ms3935 ~~عليهم أخماسا. ولو كان إخوة للأب كان الرد على الأب والبنت أرباعا. ولو دخل ~~معهم زوج كان له نصيبه الأدنى، وللأبوين كذلك، والباقي للبنت. # قوله: «ولو كان مع الأبوين. إلخ». # (1) أما مع عدم الحاجب فالحكم إجماعي، ولأن ذلك هو قضية الرد على نسبة ~~السهام. ويدل عليه حسنة محمد بن مسلم قال: «أقرأني أبو جعفر (عليه السلام) ~~صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي ~~بيده، فوجدت فيها: رجل ترك أبويه وابنته، فللابنة النصف، وللأبوين لكل واحد ~~منهما السدس، يقسم المال على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة فللابنة، وما أصاب ~~سهمين فللأبوين» (1). # وأما مع الحاجب فالرد مختص بالبنت والأب اتفاقا، لكن المشهور أنه أرباعا ~~على حسب سهامهم. وذهب الشيخ معين الدين المصري (2)- (رحمه الله)- إلى قسمة ~~الرد أخماسا، للأب منها سهمان سهم الأم وسهمه، لأن الإخوة يحجبون الأم عن ~~الزائد لمكان الأب فيكون الزائد له. والأظهر الأول، لقوله تعالى @QUR@06 ~~فإن كان له إخوة فلأمه السدس (3). وحينئذ فيكون الزائد لباقي الورثة على ~~نسبة سهامهم. PageV13P119 # ولو كان [له] زوجة (1) أخذ كل ذي فرض فرضه، والباقي يرد على البنت ~~والأبوين دون الزوجة. ومع الإخوة يرد الباقي على البنت والأب أرباعا. ولو ~~انفرد أحد الأبوين معها كان المال بينهما أرباعا. # ولو دخل معهما زوج أو زوجة كان الفاضل ردا على البنت وأحد الأبوين دون ~~الزوج والزوجة. # ولو كان بنتان فصاعدا فللأبوين السدسان، وللبنتين فصاعدا الثلثان ~~بالسوية. # ولو كان معهم زوج أو زوجة كان لكل واحد منهما نصيبه الأدنى، وللأبوين ~~السدسان، والباقي للبنتين فصاعدا. # قوله: «ولو كان له زوجة. إلخ». # (1) أصل الفريضة مع الزوجة أربعة وعشرون، لأنها أقل عدد ينقسم على ما ~~فيها من الفروض، وهي النصف والسدسان والثمن، لأن النصف داخل في الآخرين، ~~وبين مخرجي السدس والثمن- وهو الستة والثمانية- توافق بالنصف، فمضروب نصف ~~أحدهما في الآخر هو مخرج الفروض وهو أربعة وعشرون. # والفاضل عن السهام- وهو واحد- لا ينقسم على المردود عليهم أخماسا أو ~~أرباعا، فيضرب عدد سهامهم- وهي خمسة مع عدم الحاجب- في أصل ms3936 الفريضة تبلغ ~~مائة وعشرين، وأربعة مع الحاجب تبلغ ستة وتسعين، فالمردود في الأولى خمسة ~~وفي الثانية أربعة. PageV13P120 # ولو كان أحد الأبوين (1) كان له السدس، وللبنتين فصاعدا الثلثان، والباقي ~~رد عليهم أخماسا. ولو كان زوج كان النقص داخلا على البنتين فصاعدا. ولو كان ~~زوجة كان لها نصيبها وهو الثمن، والباقي بين أحد الأبوين والبنات أخماسا. # ولو كان مع الأبوين زوج فله النصف، وللأم ثلث الأصل، والباقي للأب. ومع ~~الإخوة للأم السدس، والباقي للأب. # ولو كان معهما زوجة فلها الربع، وللأم ثلث الأصل إن لم يكن إخوة، والباقي ~~للأب. ومع الإخوة لها السدس، والباقي للأب. # قوله: «ولو كان أحد الأبوين. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ووجهه: ما أشرنا إليه مرارا من أن الرد ~~على نسبة السهام، من حيث إن الفاضل لا بد له من مستحق، وليس غير هؤلاء ~~لأنهم أقرب، ولا بعضهم لعدم الأولوية، فتعين الجميع على النسبة. وروى بكير ~~عن الباقر (عليه السلام): «في رجل ترك ابنته وأمه أن الفريضة من أربعة، لأن ~~للبنت ثلاثة أسهم، وللأم السدس سهم، وبقي سهمان، فهما أحق بهما. بقدر ~~سهامهما». (1) وهذه العلة موجودة هنا. # وخالف في ذلك ابن الجنيد (2) فخص الفاضل بالابنتين، لدخول النقص عليهما ~~بدخول الزوجين فيكون الفاضل لهما، ولرواية أبي بصير عن الصادق PageV13P121 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الأبوين] # الأولى: أولاد الأولاد يقومون (1) مقام آبائهم في مقاسمة الأبوين. # وشرط ابن بابويه في توريثهم عدم الأبوين. وهو متروك. # ويمنع الأولاد من يتقرب بهم ومن يتقرب بالأبوين، من الإخوة وأولادهم، ~~والأجداد وآبائهم، والأعمام والأخوال وأولادهم. ويترتبون الأقرب فالأقرب، ~~فلا يرث بطن مع من هو أقرب منه إلى الميت. # (عليه السلام) في رجل مات وترك ابنتيه وأباه، فقال: «للأب السدس، ~~وللابنتين الباقي» (1). # وأجيب بمنع صلاحية ما ذكره للعلة، وعدم صحة سند الرواية، فإن في طريقها ~~الحسن بن سماعة، وهو ضعيف. وحملت على ما إذا كان مع البنتين ذكر. # وعليه حمل في المختلف (2) كلام ابن الجنيد أيضا. وفيه نظر. # قوله: «أولاد ms3937 الأولاد يقومون. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من قيام أولاد الأولاد مقام آبائهم ~~في مقاسمة الأبوين مذهب أكثر الأصحاب كالشيخين (3) والأتباع (4) وجملة (5) ~~المتأخرين، لأنهم في الميراث ولد حقيقة، ومن ثم دخلوا في عموم قوله تعالى: # @QUR@08 يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (6). ولخصوص صحيحة PageV13P122 # .......... # عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) قال: «بنات البنت يرثن، ~~إذا لم يكن بنات كن مكان البنات» (1). وعن إسحاق بن عمار عنه (عليه السلام) ~~قال: «ابن الابن يقوم مقام أبيه» (2). # واحتج ابن بابويه [1] برواية سعد (4) بن أبي خلف وعبد الرحمن بن الحجاج ~~في قوله: إن ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيره. # قال [2] ابن بابويه: قوله: «ولا وارث غيره» إنما هو الوالدان لا غير. ~~ويؤيده أن الأبوين في مرتبة الأولاد للصلب، والأولاد أقرب إلى الميت من ~~أولادهم، فيكون المساوي للأقرب أقرب. # وأجاب الشيخ (6)- (رحمه الله)- عن الخبر بأن المراد لا وارث غيره من ~~الأولاد للصلب غير من تقرب به ولد الولد. ويدل على إرادته ذلك ورود التصريح ~~به في رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام)، قال: «ابن ~~الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن، قال: وابنة البنت إذا ~~لم يكن من PageV13P123 # ويرث كل واحد (1) منهم نصيب من يتقرب به. فيرث ولد البنت نصيب أمه، ذكرا ~~كان أو أنثى، وهو النصف إن انفرد أو كان مع الأبوين، ويرد عليه كما يرد على ~~أمه لو كانت موجودة. # ويرث ولد الابن نصيب أبيه، ذكرا كان أو أنثى، جميع المال إن انفرد، وما ~~فضل عن حصص الفريضة إن كان معه وارث، كالأبوين أو أحدهما والزوج أو الزوجة. # ولو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت، كان لأولاد الابن الثلثان، ولأولاد ~~البنت الثلث على الأظهر. ولو كان زوج أو زوجة كان له نصيبه الأدنى، والباقي ~~بينهم لأولاد البنت الثلث، ولأولاد الابن الثلثان. # صلب الرجل أحد قامت مقام البنت» (1). وهو يدل على قيام ولد الولد مقام ~~أبيه وأمه مع عدم ms3938 ولد آخر وإن كان هناك أبوان، لأن قيامه مقامه لو كان ~~مشروطا بعدم الأبوين لزم قيام غير الشرط مقامه، لأن عدم الولد للصلب حينئذ ~~يكون جزء الشرط وهو غيره. # والجواب عن الثاني: أنه لا يلزم من ترتب الأولاد وأولوية بعضهم على بعض ~~ترتبهم مع فريق آخر يشاركهم (2)، كما في نظائره من قيام أولاد الإخوة مقام ~~آبائهم في مشاركة الأجداد، وقيام الجد البعيد مقام القريب في مشاركة الأخ، ~~وغير ذلك. والأصل فيه شمول اسم الولد له وإن نزل، إما بطريق الحقيقة أو ~~بالإجماع في هذا الباب، وإن وقع النزاع في غيره (3). وفيه بحث. # قوله: «ويرث كل واحد. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في ~~الميراث، PageV13P124 # .......... # فلكل نصيب من يتقرب به، ذكرا كان أم أنثى. فلولد الابن نصيب الابن وإن ~~كان أنثى، ولولد البنت نصيب البنت وإن كان ذكرا. فلبنت الابن الثلثان، ~~ولابن البنت الثلث، ولبنت الابن المنفردة جميع المال، ولابن البنت وإن تعدد ~~النصف بالفرض والباقي بالرد، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ميراث ~~البنت للصلب والابن له. # وقال المرتضى (1)- وتبعه جماعة منهم معين (2) الدين المصري وابن إدريس ~~(3)-: إن أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به، ~~حتى لو خلف بنت ابن وابن بنت فللذكر الثلثان وللأنثى الثلث، ولو كان مع ابن ~~البنت أحد الأبوين أو هما فكما لو كانا مع الابن للصلب، ولو كانا مع بنت ~~الابن فكما لو كانا مع البنت. # ومستندهم أنهم أولاد حقيقة، فيدخلون في عموم @QUR@08 يوصيكم الله في ~~أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (4). ويدل على كونهم أولادا وإن انتسبوا إلى ~~أنثى تحريم حلائلهم بقوله تعالى @QUR@03 وحلائل أبنائكم (5). وتحريم بنات ~~الابن والبنت بقوله تعالى @QUR@02 وبناتكم (6). وحل رؤية زينتهن لأبناء ~~أولادهن مطلقا بقوله تعالى @QUR@02 أو أبنائهن (7). وحلها لأولاد أولاد ~~بعولتهن مطلقا بقوله تعالى: PageV13P125 # .......... # @QUR@03 أو أبناء بعولتهن (1). # وللإجماع على أن أولاد الابن وأولاد البنت يحجبون الأبوين عما زاد عن ~~السدسين، والزوج إلى الربع، والزوجة إلى الثمن، وكل ذلك في الآية (2) متعلق ms3939 ~~بالولد، فمن سماه الله تعالى ولدا في حجب الأبوين والزوجين هو الذي سماه ~~ولدا في قوله تعالى @QUR@04 يوصيكم الله في أولادكم (3)، فكيف يعطى في بعض ~~الأحوال للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي بعضها نصيب آبائهم الذي يختلف ويزيد ~~وينقص، ويقتضي تفضيل الأنثى على الذكر في بعض الموارد؟! ولأنه تعالى لما ~~قال @QUR@05 حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم (4) لم يذكر بناتهن ودخلن فيهن ~~إجماعا، ولما قال @QUR@06 وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم (5)، فلم تدخل فيهن ~~بناتهن المحرمات، عقبه بقوله @QUR@06 وبنات الأخ وبنات الأخت (6) حيث لم ~~يدخلن في اسم الأخوات، بخلاف البنات، فلم يحتج إلى أن يقول: وبنات بناتكم. # وهذه توجيهات حسنة، إلا أن الدليل قد قام أيضا على أن أولاد البنات ليسوا ~~أولادا حقيقة، لثبوت ذلك في اللغة والعرف، وصحة السلب الذي هو علامة ~~المجاز. وهذا الوجه الأخير يدل على أن إطلاق الأولاد على أولاد الذكور أيضا ~~مجاز، لأنه يصدق: ما هو ولدي ولكن ولد ولدي، ولأنه لا يتبادر إلى الذهن PageV13P126 ### ||| [الثانية: أولاد البنت يقتسمون نصيبهم للذكر مثل حظ الأنثيين] # الثانية: أولاد البنت (1) يقتسمون نصيبهم للذكر مثل حظ الأنثيين، كما ~~يقتسم أولاد الابن. وقيل: يقتسمونه بالسوية. وهو متروك. # إطلاق الولد إلا على ولد الصلب، وهو آية الحقيقة وخلافه آية المجاز. وهذه ~~الأحكام التي ذكرت من التحريم وغيره مستفادة من الإجماع أو من دليل خارج دل ~~على إرادة المذكورين. ولا إشكال في صحة الحمل على المعنى المجازي بالقرينة. # وقد دلت الأخبار (1) الصحيحة هنا على أن أولاد الأولاد يأخذون نصيب من ~~تقربوا به من ذكر وأنثى. وهي مؤيدة لما (2) ذكر. # فمنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) قال: # «بنات البنات يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن» (3). # وصحيحة سعد بن أبي خلف عن الكاظم (عليه السلام) قال: «بنات البنت يقمن ~~مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام ~~الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن» (4). # وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج أيضا عن أبي عبد ms3940 الله (عليه السلام) قال: # «بنات البنت يرثن، إذا لم يكن بنات كن مكان البنات» (5). والظاهر من ~~قيامهم مقامهم تنزيلهم منزلتهم لو كانوا موجودين مطلقا. # قوله: «أولاد البنت. إلخ». # (1) القول بأنهم يقتسمون بالسوية PageV13P127 ### ||| [الثالثة: يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه] # الثالثة: يحبى الولد الأكبر (1) من تركة أبيه بثياب بدنه، وخاتمه، وسيفه، ~~ومصحفه. وعليه قضاء ما عليه من صلاة وصيام. # حكاه الشيخ في النهاية (1) عن بعض الأصحاب. ورجحه ابن البراج (2)، نظرا ~~إلى تقربهم بأنثى، ومن شأن المتقرب بها مساواة ذكره لأنثاه، كما سيأتي (3). ~~وهو أيضا يناسب ما ذكر في المسألة السابقة من أنهم لا يدخلون في الأولاد حقيقة. # وأما الجمع بين اقتسامهم بالتفاوت مع عدم دخولهم في قوله تعالى: # @QUR@08 يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (4) فلا يخلو من ~~إشكال، إذ لا دليل ظاهرا على اقتسامهم بالتفاوت إلا عموم الآية، وهو متوقف ~~على دخولهم فيها بطريق الحقيقة، وقد أثبتوا خلافه. # وكيف كان، فالعمل على المشهور. وابن البراج (5) وافق على اقتسام أولاد ~~الأخت للأبوين والأب بالتفاوت مع مشاركتهم لأولاد البنت في إرث نصيب الأم. # قوله: «يحبى الولد الأكبر. إلخ». # (1) المراد بحبوة الولد بذلك اختصاصه به من بين الوارث. وهذا الحكم مختص ~~بمذهب الأصحاب. ومستندهم عليه روايات كثيرة دلت عليه، كصحيحة ربعي بن عبد ~~الله عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا مات الرجل فلأكبر ولده سيفه، ~~ومصحفه، وخاتمه، ودرعه» (6). وحسنة حريز عنه (عليه السلام) قال: «إذا هلك PageV13P128 # .......... # الرجل وترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف، فإن حدث به حدث ~~فللأكبر منهم» (1). ورواية شعيب العقرقوفي عنه (عليه السلام) قال: «إذا مات ~~كان لابنه السيف والرحل وثياب جلده». (2) وغيرها من الأخبار (3). # ثم الكلام في الحبوة يقع في مواضع. # الأول: هل هذا التخصيص على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ الأكثر على الأول، ~~لدلالة ظاهر الأخبار عليه، فإن اللام ظاهرة في الملك، فلو جعلت للاختصاص ~~أفادته أيضا، إذ لا يحصل الاختصاص بدونه، لأن الاستحباب لا يتعين المصير ~~إليه. وظاهرها أنه مختص بنفس المذكورات، فلا يفيده الاختصاص باستحباب ~~تخصيصه ms3941 بها، لأن الاختصاص حينئذ بحكمها لا بها. # وذهب المرتضى (4) وابن الجنيد (5) وأبو الصلاح (6) والعلامة (7) في ~~المختلف إلى الثاني، لأنه حكم مخالف للأصل. ولعموم قوله تعالى @QUR@08 ~~يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (8). وغيرها من آيات (9) ~~الإرث، فإنها تقتضي PageV13P129 # .......... # اشتراك الورثة في جميع ما يخلفه الميت، فيقتصر فيما خالفه على موضع ~~اليقين، وهو ما إذا دفع باقي الورثة ذلك إليه على وجه التراضي. ولعدم صراحة ~~الأخبار في الوجوب، فلا يخصص عموم آيات الإرث بالاحتمال. # ويؤيد الاستحباب اختلاف الروايات في مقدار ما يحبى به، وسيأتي (1) دلالة ~~أخبار صحيحة على إعطائه زيادة على الأربعة، مما يوجب العمل بظاهره الإجحاف ~~بالورثة ومخالفة الإجماع، وتركه اطراح الأخبار الصحيحة، فكان الاستحباب ~~أنسب بهذا الاختلاف. # الثاني: هل هذا التخصيص مجانا أم بالقيمة؟ الأكثر [1] على الأول، لإطلاق ~~النصوص باختصاصه بالمذكورات، والأصل براءة ذمته من أمر آخر. # وذهب المرتضى (3) وابن الجنيد (4) إلى الثاني، لنحو ما ذكر في السابق، ~~فإن قوله تعالى @QUR@08 يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (5) ~~يقتضي مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلف الميت من سيف ومصحف وغيرهما، ~~وكذلك ظاهر آيات (6) ميراث الأبوين والزوجين يقتضي أن لهم السهام المذكورة ~~من جميع تركة الميت، فلو خصصنا الأكبر بهذه الأشياء بدون القيمة كنا قد ~~تركنا هذه الظواهر، فاحتسابها عليه بالقيمة أوفق لها. PageV13P130 # .......... # ويؤيده أيضا ما ذكرناه في السابق من الروايات المتضمنة لتخصيصه بسلاحه ~~ورحله وراحلته، فلو لم نحتسبها عليه بالقيمة لزم الإجحاف بالورثة. # وفي المختلف (1) نفى عن هذا القول البأس. # الثالث: ما يقع فيه التخصيص، والمشهور هذه الأربعة التي ذكرها المصنف- ~~(رحمه الله)- وهي: ثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه، مع أن هذه لم توجد ~~بخصوصها في رواية، وإنما الروايات مختلفة في أعدادها اختلافا كثيرا، وقد ~~سمعت منها جملة، ففي صحيحة (2) ربعي الأولى ذكر سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه، ~~ولم يذكر الثياب، وهم لم يذكروا الدرع. وفي صحيحة أخرى لربعي عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله ~~وراحلته وكسوته لأكبر ولده» (3). ولم يقل بدخول ms3942 جملة هذه أحد من الأصحاب، ~~إلا ما يظهر من الصدوق حيث ذكر الرواية في الفقيه مع التزامه أن لا يروي ~~فيه إلا ما يعمل به. ولم يذكر فيها الدرع، وذكره في الرواية السابقة (4) ~~وفي غيرها (5). # وبالجملة، فالاقتصار على هذه الأربعة- مع كونها ليست مذكورة في رواية ~~بخصوصها- في حيز (6) الاشكال، ويؤيد جانب الاستحباب كما أشرنا إليه. وفي PageV13P131 # .......... # حسنة (1) ابن أذينة ورواية (2) الفضلاء- زرارة، ومحمد بن مسلم، وبكير، ~~وفضيل- الاقتصار على ذكر السلاح والسيف، وفي رواية شعيب (3) الاقتصار على ~~السيف والرحل وثياب الجلد. وقد ظهر أن مدلول كل واحدة من الروايات لم يعمل ~~به الأصحاب، والاقتصار على الأربعة لا يخلو من تحكم. وربما تخلص بعضهم من ~~ذلك بأن مستند التخصيص بالأربعة الإجماع لا الأخبار. ولا يخفى ما فيه، فإن ~~الإجماع خصوصا من الأصحاب بخصوصهم لا بد له من مستند، والمستند هنا غير ظاهر. # الرابع: المحبو هو الولد الذكر، أو أكبر الذكور إن تعددوا. أما اعتبار ~~الأكبر فأكثر الروايات ناطقة به. وهو يتحقق مع التعدد، ويشكل مع الاتحاد، ~~لأن أفعل التفضيل يقتضي مشاركا في أصل الفعل، ولكن في رواية (4) شعيب ~~ورواية الفضلاء أنها لابنه فيشمل المتحد، ويحمل على الأكبر مع التعدد حملا ~~للمطلق على المقيد. وربما قيل: إن المراد بالأكبر من ليس هناك ذكر أكبر ~~منه، سواء وجد غيره أم لا، فإن تم شمل الواحد. # ولو تعدد الأكبر اشتركوا في الحبوة، فيقسم بينهم. صرح به الشيخ في PageV13P132 # .......... # المبسوط (1) وجماعة (2). وشرط ابن حمزة (3) فقد آخر في سنه، فأسقط الحبوة ~~هنا. وهو ضعيف. # وفي اشتراط بلوغه قولان، من عموم الأخبار (4)، وكونها في مقابلة القضاء ~~ولا يكلف به إلا البالغ. والأصح عدم الاشتراط، وعدم الملازمة بينهما. وكذا ~~القول في اشتراط عقله. # وإذا لم يشترط بلوغه فهل يشترط انفصاله حال موت أبيه؟ وجهان، من عدم صدق ~~الولد الذكر بدونه، ومن تحققه في نفس الأمر، لأن الفرض ظهوره بعد ذلك، كما ~~لو لم يكن له ولد ظاهرا ثم ثبت بعد ذلك، ومن ثم عزل له نصيبه من الميراث. # الخامس: يجب على ms3943 هذا الولد أن يقضي عن والده ما فاته من صلاة وصيام، ~~للنصوص (5) الدالة على ذلك. # وهل هو شرط في استحقاق الحبوة بحيث تجعل عوضا عنه؟ قيل: نعم. # والأظهر العدم، لإطلاق النصوص (6) من الجانبين. وتظهر الفائدة فيما لو ~~كان الولد غير مكلف بالقضاء أو كان مكلفا ولم يترك حبوة، فعلى ما اخترناه ~~لا تلازم PageV13P133 # .......... # بينهما، فقد يثبتان كما إذا كان الولد مكلفا وخلف الميت حبوة، وقد ينفك ~~كل منهما عن الآخر. # وإطلاق النص (1) والفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الفائت من الصلاة ~~والصيام بعمد (2) وغيره. وربما قيل باختصاص الحكم بما فات منها لعذر. # ولا بأس به، والنصوص (3) لا تنافيه. # إذا تقرر ذلك فلنعد إلى تحرير الأربعة المحبوة، فالمراد بثياب بدنه ما ~~كان يلبسها أو أعدها للبس وإن لم يكن لبسها. والأقوى أن العمامة منها وإن ~~تعددت أو لم تلبس كذلك إذا اتخذها له. وكذا السراويل، دون شد الوسط والخف ~~وما في معناه. وكذا لا تدخل القلنسوة. وفي الثوب من اللبد نظر أظهره دخوله، ~~لدخوله في اسم الكسوة المذكورة في بعض الأخبار (4). وقد صرحوا (5) بعدم ~~إجزاء القلنسوة عن الكفارة مع كون المعتبر فيها الكسوة. # ولو تعددت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع- كالثياب- يدخل أجمع، وما ~~كان بلفظ الوحدة- كالسيف والمصحف- يتناول واحدا. فإن تعدد في ملكه انصرف ~~إلى ما كان يغلب نسبته إليه. فإن تساوت النسبة ففي تخير الوارث واحدا منها ~~أو القرعة وجهان أصحهما الأول. # وفي دخول حلية السيف وجفنه وبيت المصحف وجهان، من تبعيتها لهما PageV13P134 # ومن شرط اختصاصه (1) أن لا يكون سفيها، ولا فاسد الرأي، على قول مشهور. # عرفا، وخروجها عن حقيقتهما. وفي الأول قوة. # ولا يشترط عدم قصور نصيب كل وارث عن قدرها على الأقوى، ولا زيادتها عن ~~الثلث، للعموم (1). # ويشترط خلو الميت عن دين مستغرق للتركة، لأنها اختصاص في الإرث ولا إرث ~~مع الاستغراق، إلا أن يبذل المحبو قدر قيمتها ويريد الاختصاص بعينها، بناء ~~على القول بانتقال التركة إلى الوارث. # ولو كان هناك دين غير مستغرق ففي منعه من ms3944 مقابلته منها (2) بالنسبة وجهان ~~أظهرهما ذلك، كما يمنع غيرها من الميراث. ووجه العدم إطلاق النص (3). # والوجهان آتيان في الوصية النافذة. ولو كانت الوصية بعين من أعيان التركة ~~خارجة عن الحبوة فلا منع، كما لو كانت العين معدومة. ولو كانت الوصية ببعض ~~الحبوة نفذت من الثلث كغيرها، إلا أنها تتوقف على إجازة المحبو خاصة على ~~تقدير زيادتها عن الثلث. # وبقي من أحكامها مباحث مهمة حققناها في رسالة (4) مفردة من أرادها وقف ~~عليها إن شاء الله تعالى. # قوله: «ومن شرط اختصاصه. إلخ». # (1) إنما نسب القول إلى الشهرة لخلو النصوص (5) عن اشتراطه، وعموم الأدلة PageV13P135 # وأن يخلف الميت (1) مالا غير ذلك، فلو لم يخلف سواه لم يخص بشيء منه. # ولو كان الأكبر (2) أنثى لم تحب، وأعطي الأكبر من الذكور. # ينافيه. وهو في الأول مشكل، لأن السفه لا يمنع الاستحقاق، ولا يدفع وجوب ~~القضاء، لبقاء التكليف معه وإن جعلنا القضاء شرطا في ثبوتها. وأما الثاني ~~فيمكن اعتباره من حيث إن المخالف لا يرى استحقاقها فيجوز إلزامه بمذهبه، ~~كما جاز مثله في منعه من الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانة له بمعتقده. وهذا حسن. # قوله: «وأن يخلف الميت. إلخ». # (1) هذا الشرط مشهور أيضا، والنصوص (1) خالية عنه، وكأن وجهه لزوم ~~الإضرار والإجحاف بالورثة لولاه، أو أن الحباء لا يتحقق بدونه. وفي كل ~~منهما نظر. # وإطلاق اشتراط أن يخلف غيرها يشمل ما لو كان الغير قليلا أو كثيرا، حتى ~~لو كان درهما واحدا وهي تساوي دنانير. وما ذكروه من العلة آت هنا. وربما ~~قيل بالمنع هنا أيضا، للإجحاف. بل قيل باشتراط عدم قصور نصيب كل واحد عنها. ~~ولا دليل عليه. وينبغي عليه اعتبار نصيب الولد المساوي له في الذكورية، أما ~~غيره فلا، لعدم المناسبة خصوصا الزوجة. # قوله: «ولو كان الأكبر. إلخ». # (2) لأن الحبوة في النصوص (2) منوطة بالأكبر من الذكور أو بالذكر أعم من ~~أن تكون هناك أنثى أكبر منه أم لا. وهذا محل وفاق ومصرح به في صحيحة ربعي، ~~فإنه قال في آخرها: «فإن كان الأكبر بنتا ms3945 فللأكبر من الذكور» (3). PageV13P136 ### ||| [الرابعة: لا يرث الجد ولا الجدة مع أحد الأبوين شيئا] # الرابعة: لا يرث الجد (1) ولا الجدة مع أحد الأبوين شيئا، لكن يستحب أن ~~يطعما سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن ذلك. مثل أن يخلف أبويه، وجدا وجدة لأب، ~~وجدا وجدة لأم، فللأم الثلث، وتطعم نصف نصيبها جده وجدته بالسوية، ولو كان ~~واحدا كان السدس له. وللأب الثلثان، ويطعم جده وجدته سدس أصل التركة ~~بالسوية، ولو كان واحدا كان السدس له. # ولو حصل لأحدهما السدس من غير زيادة، وحصل للآخر الزيادة، استحب له ~~الطعمة دون صاحب السدس. فلو خلف أبوين وإخوة، استحب للأب الطعمة دون الأم. ~~ولو خلف أبوين وزوجا استحب للأم الطعمة دون الأب. # قوله: «لا يرث الجد. إلخ». # (1) عدم إرث الجد مع الأبوين أو أحدهما هو المشهور بين الأصحاب، لا نعلم ~~فيه مخالفا إلا ابن الجنيد، فإنه جعل الفاضل عن سهام البنت والأبوين للجدين ~~أو الجدتين. لكن على المشهور يستحب للأبوين أن يطعما أبويهما شيئا من ~~نصيبهما على بعض الوجوه. فالبحث يقع في موضعين: # أحدهما: أن الأبوين أولى بالميراث من الجد [1] مطلقا، لأنهما أقرب إلى ~~الميت منهما، وقد تقرر أن المراد من قوله تعالى @QUR@06 وأولوا الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض (2) أن الأقرب منهم أولى من الأبعد. PageV13P137 # .......... # ويؤيده رواية أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات ~~وترك أباه وعمه وجده، فقال: حجب الأب الجد عن الميراث، وليس للعم ولا للجد ~~شيء» (1). ورواية الحسن بن صالح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت أمها، وأخوين لها من أبيها ~~وأمها، وجدها أبا أمها، وزوجها، قال: يعطى الزوج النصف، وتعطى الأم الباقي، ~~ولا يعطى الجد شيئا، لأن بنته حجبته عن الميراث، ولا يعطى الإخوة شيئا» (2). # واحتج ابن الجنيد (3) بمشاركتهم للأبوين في التسمية التي أخذوا بها ~~الميراث الذي عين لهم، وهي الأبوة. # ويؤيده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): إن ms3946 ابنتي هلكت ولي أم حية، فقال أبان بن تغلب- وكان عنده-: ليس ~~لأمك شيء، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): سبحان الله أعطها السدس» (4). ~~ورواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أبوين وجدة لأم ~~قال: «للأم السدس، وللجدة السدس، وما بقي- وهو الثلثان- للأب» (5). PageV13P138 # .......... # وأجيب بأن ذلك محمول على إعطاء الجد والجدة طعمة، كما سيأتي التصريح به ~~في الأخبار. ويمنع من مشاركتهم للأبوين في التسمية، لأن الجد لا يدخل في ~~اسم الأب حقيقة، بدليل صحة السلب، بل مجازا. وكذا الجدة بالنسبة إلى الأم. # الثاني: أنه يستحب للأبوين أو أحدهما أن يطعم سدس الأصل للجد أو الجدة من ~~قبله إذا زاد نصيبه عن السدس. # ويدل على أصل الاستحباب روايات كثيرة، منها حسنة جميل بن دراج عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجدة ~~السدس». ورواية (1) زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) أطعم الجدة السدس، ولم يفرض لها شيئا» (2). ورواية زرارة ~~أيضا قال: # «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن نبي الله (صلى الله عليه وآله) ~~أطعم الجدة السدس طعمة» (3) وغيرها من الأخبار (4). # وإطلاق السدس في هذه الأخبار وغيرها ظاهر في كونه سدس الأصل لا سدس نصيب ~~المطعم، خلافا لابن (5) الجنيد حيث جعله من نصيب المطعم لا من أصل المال. PageV13P139 # ولا يطعم الجد (1) للأب ولا الجدة له إلا مع وجوده، ولا الجد للأم ولا ~~الجدة لها إلا مع وجودها. # ويشترط زيادة نصيب المطعم عن السدس، وكونه أحد الأبوين، وكون الطعمة لمن ~~يتقرب به من الأبوين دون من يتقرب بالآخر. فلو لم يحصل لأحد الأبوين سوى ~~السدس- كالأم مع الحاجب، والأب مع الزوج- لم يستحب له الطعمة. ولو زاد نصيب ~~أحدهما دون الآخر اختص بالطعمة، لوجود الشرط فيه دون الآخر. # وظاهر الأخبار أنه متى زاد نصيب أحد الأبوين عن السدس استحب له طعمة ~~السدس وإن بقي للمطعم أقل من السدس، كما لو كان الوارث بنتا وأبوين أو ~~بنتين وأحدهما. ms3947 وفي الدروس (1) قيد الاستحباب بما إذا زاد نصيب المطعم بقدر ~~السدس. وربما قيل باستحباب طعمة أقل الأمرين من الزائد عن السدس ومنه. ~~ووجهه (2) من النص غير واضح. # قوله: «ولا يطعم الجد. إلخ». # (1) يدل على ذلك حسنة جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجدة أم الأب السدس وابنها حي، وأطعم ~~الجدة أم الأم السدس وابنتها حية» (3). PageV13P140 ### ||| [المرتبة الثانية: الإخوة والأجداد] # المرتبة الثانية: الإخوة والأجداد وإذا انفرد الأخ للأب والأم فالمال له. ~~فإن كان معه أخ أو إخوة فالمال بينهم بالسوية. ولو كان أنثى أو إناثا ~~فللذكر سهمان، وللأنثى سهم. # ولو كان المنفرد أختا لهما كان لها النصف، والباقي يرد عليها. ولو كان ~~أختان فصاعدا كان لهما أو لهن الثلثان، والباقي يرد عليهما أو عليهن. # ويقوم مقام كلالة (1) الأب والأم مع عدمهم كلالة الأب. ويكون حكمهم في ~~الانفراد والاجتماع حكم كلالة الأب والأم. ولا يرث أخ ولا أخت من أب مع أحد ~~من الإخوة للأب والأم، لاجتماع السببين. ولو انفرد الواحد من ولد الأم كان ~~له السدس، والباقي رد عليه، ذكرا كان أو أنثى. # وللاثنين فصاعدا (2) الثلث بينهم بالسوية، ذكرانا كانوا أو إناثا، أو ~~ذكرانا وإناثا. # قوله: «ويقوم مقام كلالة. إلخ». # (1) الكلالة أولاد الأم والأب، وهم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما. سميت ~~كلالة من الكل وهو الثقل، لكونها ثقلا على الرجل، لقيامه بمصالحهم مع عدم ~~التولد الذي يوجب مزيد الإقبال والخفة على النفس، أو من الإكليل، وهو ما ~~يزين بالجوهر شبه العصابة، لإحاطتهم بالرجل كإحاطته بالرأس. # قوله: «وللاثنين فصاعدا. إلخ». # (2) لقوله تعالى @QUR@09 فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ~~وإطلاق الشركة يقتضي التسوية فيما اشترك فيه، وللإجماع. وألحق بهم الأجداد ~~للأم، لمشاركتهم لهم في التقرب بها. وكذا أولاد الإخوة، لأنهم يرثون نصيب ~~الإخوة. PageV13P141 # ولو كان الإخوة متفرقين كان لمن يتقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث ~~إن كانوا أكثر بينهم بالسوية، والثلثان لمن يتقرب بالأب والأم، واحدا كان ms3948 ~~أو أكثر. لكن لو كان أنثى كان لها النصف بالتسمية، والباقي بالرد. وإن ~~كانتا اثنتين فلهما الثلثان، فإن أبقت الفريضة فلهما الفاضل. # وإن كانوا ذكورا فالباقي بعد كلالة الأم بينهم بالسوية. وإن كانوا ذكورا ~~وإناثا فالباقي بينهم، للذكر سهمان وللأنثى سهم. # والجد إذا انفرد فالمال له، لأب كان أو لأم. وكذا الجدة. ولو كان جد أو ~~جدة (1) أو هما لأم، وجد أو جدة أو هما لأب، كان لمن تقرب منهم بالأم الثلث ~~بالسوية، ولمن تقرب بالأب الثلثان، للذكر مثل حظ الأنثيين. # قوله: «ولو كان جد أو جدة. إلخ». # (1) كون الثلث للجد من الأم وإن اتحد هو المشهور بين الأصحاب، وعليه ~~اتفاق المتأخرين. ومستندهم: أن المتقرب بالأم يأخذ نصيب الأم، سواء اتحد أم ~~تعدد، ونصيبها الثلث، لأنه إنما يأخذ بسببها (1) عند عدمها. # وفي المسألة أقوال كثيرة نادرة: # منها: قول ابن أبي عقيل (2) والفضل (3) بن شاذان إنه إذا اجتمع جدة أم أم ~~وجدة أم أب فلأم الأم السدس، ولأم الأب النصف، والباقي يرد عليهما بالنسبة، ~~كمن ترك أختا لأب وأم وأختا لأم. PageV13P142 # وإذا اجتمع مع الإخوة (1) للأم جد وجدة أو أحدهما من قبلها، كان الجد ~~كالأخ، والجدة كالأخت، وكان الثلث بينهم بالسوية. # وكذا إذا اجتمع مع الأخت أو مع الأختين فصاعدا، للأب والأم أو للأب، جد ~~وجدة أو أحدهما، كان الجد كالأخ من قبله، والجدة كالأخت، ينقسم الباقي بعد ~~كلالة الأم بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين. # ومنها: قول الصدوق (1): للجد من الأم مع الجد للأب أو الأخ للأب السدس، ~~والباقي للجد للأب أو الأخ. # ومنها: قول الفضل (2) فيمن ترك جدته أم أمه وأخته للأبوين، فللجدة السدس. # ومنها: قول التقي (3) وابن زهرة (4) والقطب (5) الكيدري: أن للجد أو ~~الجدة للأم السدس، ولهما الثلث بالسوية. # ولم نقف على مأخذ هذه الأقوال إلا إلحاق الأجداد بكلالة الأم، وضعفه ظاهر. # قوله: «ولو اجتمع مع الإخوة. إلخ». # (1) هذا مذهب الأصحاب في كيفية ميراث الجدودة مع الإخوة. وخالفهم فيه ~~العامة. # والمستند الأخبار المستفيضة، منها: حسنة الفضلاء زرارة وأخوه بكير ms3949 ~~والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إن الجد مع ~~الإخوة من الأب يصير مثل واحد من الاخوة ما بلغوا، فإن كانا أخوين أو مائة ألف PageV13P143 # .......... # فله مثل نصيب واحد من الإخوة، قال: قلت: رجل ترك جده وأخته، فقال: # للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن كانتا أختين فالنصف للجد والنصف الآخر ~~للأختين، وإن كن أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب» (1). # وصحيحة عبد الله بن سنان قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخ لأب ~~وجد، قال: المال بينهما سواء» (2). # وعلى هذا فلو خلف جدا أو جدة من الأم، وإخوة وأجدادا من الأب وإن كثروا، ~~فللجد أو الجدة من الأم الثلث، وللإخوة والأجداد من الأب الثلثان. # ولو انعكس فكان المخلف جدا أو جدة أو أخا أو أختا من الأب، وإخوة وجدين ~~من الأم، فللجد أو الجدة أو الأخ أو الأخت للأب الثلثان، وللإخوة والجدين ~~وإن كثروا الثلث بينهم بالسوية. # ولو ترك أخا أو أختا من الأم، وجدا أو أخا من الأب، فللأخ من الأم أو ~~الأخت السدس، والباقي للجد أو الجدة أو الأخ أو الأخت من الأب. # ولو ترك جدا أو جدة لأم، وأخا وجدا لأب، فالمال، بينهم (3) أثلاثا. وكذا ~~لو كان بدل الجد والأخ للأب جدة وأختا. وهكذا. PageV13P144 # والزوج والزوجة (1) يأخذان نصيبهما الأعلى مع الإخوة، اتفقت وصلتهم أو ~~اختلفت. ويأخذ من تقرب بالأم نصيبه المسمى من أصل التركة، وما يفضل فلكلالة ~~الأب والأم، ومع عدمهم فلكلالة الأب، ويكون النقص داخلا على من تقرب بالأب ~~والأم أو بالأب، كما في زوج مع واحد من كلالة الأم مع أخت للأب. # قوله: «والزوج والزوجة. إلخ». # (1) هذه من مسائل العول، لأن الزوج له النصف، وللأخت النصف، وللواحد من ~~كلالة الأم السدس، وهو عائل، لتمام الفريضة بالنصفين. فالجمهور يجعلونها من ~~سبعة، وأصحابنا يجعلون النقص على من يتقرب بالأب كما سلف (1). ومثله ما لو ~~اجتمع مع الزوج أختان فصاعدا للأب، سواء جامعهم كلالة الأم أم لا. # وقد روى محمد بن مسلم في الصحيح عن ms3950 الباقر (عليه السلام) قال: «قلت له: ~~ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها، وإخوتها لأمها، وإخوة وأخوات لأبيها؟ ~~قال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، ولإخوتها لأمها الثلث سهمان، الذكر والأنثى ~~فيه سواء، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، ~~لأن السهام لا تعول، وإن الزوج لا ينقص من النصف، وللإخوة من الأم ثلثهم، ~~فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، وإن كان واحدا فله السدس، وإنما ~~عنى الله في قوله @QUR@017 وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت ~~فلكل واحد منهما السدس (2) وإنما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة، ~~وقال في آخر سورة النساء (3): PageV13P145 # وإن فرضت الزيادة، (1) كما في واحد من كلالة الأم مع أخت لأب وأم، كان ~~الفاضل للأخت خاصة. # وإن كانت للأب (2) فهل تخص بما فضل عن السهام؟ قيل: نعم، لأن النقص يدخل ~~عليها بمزاحمة الزوج أو الزوجة، ولما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) في ابن ~~أخت لأب وابن أخت لأم، قال: «لابن الأخت للأم السدس، والباقي لابن الأخت ~~للأب». وفي طريقها علي بن فضال، وفيه ضعف. # وقيل: بل يرد على من تقرب بالأم وعلى الأخت أو الأخوات للأب أرباعا أو ~~أخماسا، للتساوي في الدرجة. وهو أولى. # @QUR@06 يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة . الآية، فهم الذين يزادون ~~وينقصون» (1). # قوله: «وإن فرضت الزيادة. إلخ». # (1) هذا هو الأظهر (2) بين الأصحاب، بل ادعى جماعة (3) عليه الإجماع، لأن ~~من كان النقص داخلا عليه كان الفاضل له، ولأن الأخت للأبوين تجمع السببين ~~فتكون أولى. # وقال ابن أبي عقيل (4) والفضل (5): إن الفاضل يرد عليهما على نسبة السهام ~~أرباعا في المسألة المفروضة، وأخماسا إذا كان المتقرب بالأبوين أختين. وهو شاذ. # قوله: «وإن كانت للأب. إلخ». # (2) قد عرفت (6) أن المتقرب بالأب يقوم مقام المتقرب بالأبوين عند عدمه، PageV13P146 # .......... # ويدخل النقص عليه كما يدخل عليه إجماعا. # وهل يساويه في كون الزيادة له؟ يبنى على أن الزيادة هل تثبت للأصل أم لا؟ # فإن نفيناها في الأصل- كما ذهب إليه الحسن ms3951 (1) والفضل (2)- فهنا أولى. ~~ومن أثبتها للأصل اختلفوا هنا، فذهب الصدوق [1] والشيخ في النهاية (3) ~~والاستبصار (4) وابن البراج (5) وأبو الصلاح (6) وأكثر (7) المتأخرين إلى ~~إثباتها هنا للفرع، لمشاركته للأصل في دخول النقص، ولرواية محمد بن مسلم عن ~~الباقر (عليه السلام) في ابن أخت لأب وابن أخت لأم، قال: «لابن الأخت للأم ~~السدس، ولابن الأخت للأب الباقي» (8). وهو يستلزم كون الحكم في الأم كذلك، ~~لأن الولد إنما يرث بواسطتها. PageV13P147 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: الجد وإن علا يقاسم الإخوة مع عدم الأدنى] # الأولى: الجد وإن علا (1) يقاسم الإخوة مع عدم الأدنى. ولو اجتمع مع ~~الإخوة شاركهم الأدنى وسقط الأبعد. # وأجيب بأن دخول النقص لا يوجب الاختصاص بالمردود كالبنت مع الأبوين. # وعن الرواية بالطعن في سندها، فإن في طريقها علي بن الحسن بن فضال وهو ~~فطحي. ولذلك ذهب الشيخ في المبسوط (1) وابن الجنيد (2) وابن إدريس (3) ~~والمصنف- (رحمه الله)- إلى المشاركة، للتساوي في الدرجة والسبب، فإنه فيهما ~~من جهة واحدة، فلا وجه للتخصيص. # وأجاب الأولون بوجود المخصص وهو ما ذكروه، فإن ابن فضال وإن كان فاسد ~~المذهب لكنه ثقة. وعن النقص بالبنت مع الأبوين بأن التخلف فيه لمانع، وهو ~~وجود معارض يدخل النقص عليه، أعني: الأبوين، لأن فرضهما مع الولد غيره مع ~~عدمه. والمسألة موضع تردد إن لم نعمل بالخبر الموثق. # قوله: «الجد وإن علا. إلخ». # (1) وذلك لإطلاق النصوص (4) باشتراك الإخوة والأجداد الشامل للجد الأعلى ~~والأدنى. ولا يقدح كون الأعلى أبعد من الأدنى المساوي للأخ، لاختلاف ~~النسبين (5)، كما يشارك أولاد الأولاد الأبوين وإن كانوا أبعد من آبائهم ~~المساوين للأبوين، والقدر المشترك بينهما صدق الأولاد والأجداد. PageV13P148 ### ||| [الثانية: إذا ترك جد أبيه وجدته لأبيه، وجده وجدته لأمه، ومثلهم للأم] # الثانية: إذا ترك جد (1) أبيه وجدته لأبيه، وجده وجدته لأمه، ومثلهم ~~للأم، كان لأجدادها الثلث بينهم أرباعا، ولأجداد الأب الثلثان بينهم ~~أثلاثا، ثلثا ذلك لجده وجدته لأبيه بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، والثلث ~~الآخر لجده وجدته لأمه أثلاثا. على ما ذكره الشيخ (رحمه الله). # فيكون أصل الفريضة ثلاثة، تنكسر على الفريقين، ms3952 فتضرب أربعة في تسعة، ثم ~~تضرب المجتمع في ثلاثة، فيكون مائة وثمانية. # قوله: «إذا ترك جد.». # (1) لا بد قبل البحث عن ميراث الأجداد الثمانية فصاعدا من تمهيد مقدمة في ~~تحقيق أعداد الأجداد ومراتبهم. وتلخيصه أن نقول: للإنسان أب وأم، وهما ~~الواقعان في الدرجة الأولى من درجات أصولهم، ثم لأبيه أب وأم، وكذلك لأمه، ~~فالأربعة هم الواقعون في الدرجة الثانية من درجات الأصول. وهذه الدرجة هي ~~الأولى من درجات الأجداد والجدات. ثم الأصول في الدرجة الثالثة ثمانية، لأن ~~لكل واحد من الأربعة أبا وأما، فتضرب الأربعة في اثنين. وفي الدرجة الرابعة ~~ستة عشر، وفي الخامسة اثنان وثلاثون، لمثل ذلك. والنصف من الأصول في كل ~~درجة ذكور، والنصف إناث. # وقد جرت العادة بالبحث عن إرث ثمانية أجداد، وهي المرتبة الثانية من ~~مرتبتهم. ولا خلاف في أن ثلثي التركة لجدي الأب وجدتيه، وثلثها لجديه ~~وجدتيه من قبل أمه، لأن ذلك هو قاعدة ميراث الأجداد المجتمعين، لا يفرق ~~فيها بين تعدد الصنفين واتحاده (1). # وقد اختلفوا في اقتسام كل فريق من الجانبين، من حيث إن أحد الجانبين PageV13P149 # .......... # يتقرب بأم، ومن شأن قسمة من يتقرب بها التسوية، والآخر بأب، ومن شأن قسمة ~~المتقرب به التفاوت، ومن أن في كل جانب منهما ما يخالف ذلك، ففي جانب أجداد ~~الأب من يتقرب بأم، وهما: جد أم الأب وجدتها، وفي جانب أجداد الأم من يتقرب ~~بأب، وهما: جد أب الأم وجدته. # فالذي اختاره الشيخ (1) والأكثر (2) اعتبار النسبة إلى نفس الميت، فمن ~~تقرب إليه بأبيه- وهم أجداده الأربعة من قبل أبيه- يقتسمون الثلاثين ~~بالتفاوت. # ثم الأربعة يقتسمون الثلاثين بالتفاوت أيضا، فيأخذ جد أب الأب وجدته ثلثي ~~الثلاثين، ويقتسمانه أيضا أثلاثا. ومن تقرب إليه بأمه- وهم أجداده الأربعة ~~من قبلها- يقتسمون الثلث بالسوية، لاشتراكهم في أصل الانتساب بالأم. # وعلى هذا، فأصل المسألة ثلاثة، هي مخرج ما فيها من الفروض وهو الثلث، سهم ~~منها لأجداد الأم الأربعة ينكسر على عددهم وهو أربعة، واثنان لأجداد الأب ~~الأربعة لا ينقسمان على عدد سهامهم وهي تسعة، لأن ثلثهم له ms3953 ثلث، وأقل ذلك ~~تسعة، وبين عدد كل فريق ونصيبه مباينة، وكذا بين العددين، فيطرح النصيب ~~ويضرب أحد العددين في الآخر ثم المرتفع- وهو ستة وثلاثون- في أصل الفريضة- ~~وهو ثلاثة- تبلغ مائة وثمانية، ثلثها- ستة وثلاثون- لأجداد الأم الأربعة ~~الأربعة بالسوية لكل واحد تسعة، وثلثاها- اثنان وسبعون- لأجداد الأب ~~الأربعة، ثلثا ذلك- ثمانية وأربعون- لجد أب الأب وجدته أثلاثا، للجد اثنان ~~وثلاثون وللجدة ستة عشر، وثلثه- وهو أربعة وعشرون- لجد أم الأب PageV13P150 # .......... # وجدتها (1) أثلاثا، للجد ستة عشر وللجدة ثمانية. # وبقي في المسألة قولان آخران مترتبان على ما أشرنا إليه من اعتبار التقرب ~~بالأم والأب. # أحدهما للشيخ معين (2) الدين المصري: إن ثلث الثلث لأبوي أم الأم ~~بالسوية، وثلثاه لأبوي أبيها بالسوية أيضا، وثلث الثلاثين لأبوي أم الأب ~~بالسوية، وثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثا، اعتبارا في الطرفين بالتقرب بالأم في ~~الجملة المقتضي للتسوية. فسهام قرابة الأم ستة، وسهام قرابة الأب ثمانية ~~عشر، فيجتزى بها (3) لدخول الستة فيها، وتضرب في أصل الفريضة تبلغ أربعة ~~وخمسين، ثلثها ثمانية عشر لأجداد الأم، منها اثنا عشر لأبوي أبيها بالسوية، ~~وستة لأبوي أمها كذلك، وستة وثلاثون لأجداد الأب، منها اثنا عشر لأبوي أمه ~~بالسوية، وأربعة وعشرون لأبوي أبيه أثلاث. وهو ظاهر. # والثاني للشيخ زين الدين (4) محمد بن القاسم البرزهي: أن ثلث الثلث لأبوي ~~أم الأم بالسوية، وثلثيه لأبوي أبيها أثلاثا، وقسمة أجداد الأب كما ذكره ~~الشيخ (رحمه الله). وصحتها من أربعة وخمسين أيضا، لكن يختلف وجه الارتفاع، ~~فإن سهام أقرباء الأم هنا ثمانية عشر وأقرباء الأب تسعة تداخلها، فيجتزى ~~بضرب الثمانية عشر في الثلاثة أصل الفريضة. PageV13P151 ### ||| [الثالثة: أخ من أم مع ابن أخ لأب وأم] # الثالثة: أخ من أم مع ابن أخ (1) لأب وأم، الميراث كله للأخ من الأم، ~~لأنه أقرب. # وقال ابن شاذان: له السدس، والباقي لابن الأخ للأب والأم، لأنه يجمع ~~السببين. # وهو ضعيف، لأن كثرة الأسباب أثرها مع التساوي في الدرجة لا مع التفاوت. # وليس هنا دليل قاطع يرجح أحد الأقوال، وإن كان الأشهر الأول. وإلى عدم ~~ظهور المرجح أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «على ما ذكره الشيخ» من ms3954 غير ~~أن يرجحه أو يضعفه. # قوله: «أخ من أم مع ابن أخ.». # (1) المعتبر في جهات القرب وترجيح الأقرب على الأبعد بأصناف الوارث. ~~فالأولاد في المرتبة الأولى صنف، ذكورا كانوا أم إناثا، لذكور انتسبوا أم ~~لإناث، فيمنع ابن البنت ابن ابن الابن، وهكذا. والإخوة صنف واحد، سواء ~~كانوا لأب وأم أم لأحدهما أم متفرقين. كما أن الأجداد صنف واحد كذلك، ~~فالأقرب منهم إلى الميت وإن كان جدة لأم يمنع الأبعد وإن كان جدا لأب. # هذا هو المفهوم من تقديم الأقرب فالأقرب لغة وعرفا، مضافا إلى النص (1) ~~الصحيح. ويتفرع عليه حكم المسألة المذكورة، فإن الأخ من الأم أقرب درجة من ~~ابن الأخ للأبوين، فيكون الميراث كله له، سدس بالفرض والباقي بالرد. # وخالف في ذلك المفضل بن شاذان (2)- (رحمه الله)-، فجعل الإخوة أصنافا، فاعتبر PageV13P152 # .......... # الأقرب من إخوة الأم فالأقرب، وكذلك إخوة الأبوين والأب، ولم يعتبر قرب ~~أحد الصنفين بالنسبة إلى الآخر، كما لم يعتبر قرب الأخ بالنسبة إلى الجد ~~الأعلى، لتعدد الصنف. # وفرع عليه أن الأخ للأم مع ابن الأخ للأبوين يأخذ فرضه وهو السدس، ~~والباقي لابن الأخ للأب والأم أو للأب، محتجا بأن قرابتهما من جهتين فيأخذ ~~كل منهما من جهة قرابته، بخلاف ما لو كان الأخ لأب وابن الأخ لأب وأم، فإن ~~المال هنا كله للأخ من الأب عنده، لأنه أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة. # وقال (1): لو ترك أخا لأم وابنة أخ لأب وأم، فللأخ من الأم السدس، ولابنة ~~الأخ من الأب والأم النصف، وما بقي رد عليها، لأنها تورث ميراث أبيها. ~~وهكذا القول (2) في ابن الأخ للأم مع ابن ابن الأخ للأبوين. # والمصنف- (رحمه الله)- والجماعة (3) نقلوا عنه التعليل بكثرة الأسباب، ~~وضعفوه بأن كثرة السبب إنما تؤثر مع تساوي الدرجة لا مع تفاوتها، وهي هنا ~~متفاوتة، من حيث إن الأخ للأم أقرب درجة من ابن الأخ مطلقا. # وهذا التوجيه جيد، إلا أن ظاهر كلام الفضل التعليل بما ذكرناه من اختلاف ~~الجهة لا زيادة السبب، ومن ثم فرق بين الأخ من الأم ms3955 ومن الأب وحده كما ~~نقلناه [1] عنه، مع اشتراكهما في التساوي في السببية بالنسبة إلى الأخ من ~~الأبوين، مع أن ابن الأخ للأبوين أزيد سببا. PageV13P153 ### ||| [خاتمة أولاد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم] # خاتمة أولاد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، ويرث كل واحد ~~منهم نصيب من يتقرب به. فإن كان واحدا كان النصيب له. # وإن كانوا جماعة اقتسموا ذلك النصيب بينهم بالسوية إن كانوا ذكرانا أو ~~إناثا، وإن اجتمعوا فللذكر مثل حظ الأنثيين. وإن كانوا أولاد إخوة (1) من ~~أم كانت القسمة بينهم بالسوية. # قوله: «وإن كانوا أولاد إخوة. إلخ». # (1) لا فرق في اقتسامهم بالسوية بين كونهم أولاد أخ واحد أو أخت، وبين ~~كونهم أولاد إخوة متعددين، لأنهم يرثون نصيب من يتقربون به، وقسمته مع ~~إخوته كذلك، لإطلاق قوله تعالى @QUR@04 فهم شركاء في الثلث (1). # نعم، لو كان أولاد الإخوة للأم ينتسبون إلى متعدد فلكل نصيب من يتقرب به، ~~ثم يقتسمونه بالسوية أيضا. فلو كان أولاد الإخوة للأم ثلاثة، واحد منهم ولد ~~أخ، والآخران ولد واحد، فلولد الواحد السدس، ذكرا كان أم أنثى، وللآخرين ~~السدس بينهما بالسوية مطلقا. فالتسوية في القسمة حاصلة في الجملة، فلذلك ~~أطلقها المصنف، وإن كانت قد تقتضي اختلافا من وجه. # ويأخذ أولاد الأخ الباقي كأبيهم. وأولاد الأخت للأب والأم النصف نصيب ~~أمهم، إلا على سبيل الرد. وأولاد الأختين فصاعدا الثلاثين، إلا أن يقصر ~~المال بدخول الزوج أو الزوجة، فيكون لهم الباقي، كما يكون لمن يتقربون به. # ولو لم يكن أولاد كلالة الأب والأم قام مقامهم أولاد كلالة الأب. PageV13P154 # ويأخذ أولاد الأخ الباقي كأبيهم. وأولاد الأخت (1) للأب والأم النصف نصيب ~~أمهم، إلا على سبيل الرد. وأولاد الأختين فصاعدا الثلاثين، إلا أن يقصر ~~المال بدخول الزوج أو الزوجة، فيكون لهم الباقي، كما يكون لمن يتقربون به. # ولو لم يكن أولاد كلالة الأب والأم قام مقامهم أولاد كلالة الأب. # ولأولاد الأخ أو الأخت من الأم السدس. ولو كانوا أولاد اثنين كان لهم ~~الثلث، لكل فريق نصيب من يتقربون به ms3956 بينهم بالسوية. # ولو اجتمع أولاد الكلالات كان لأولاد كلالة الأم الثلث، ولأولاد كلالة ~~الأب والأم الثلثان، وسقط أولاد كلالة الأب. # ولو دخل عليهم زوج أو زوجة كان له نصيبه الأعلى، ولمن تقرب بالأم ثلث ~~الأصل إن كانوا لأكثر من واحد، أو السدس إن كانوا لواحد، والباقي لأولاد ~~كلالة الأب والأم، زائدا كان أو ناقصا، ولو لم يكونوا فلأولاد كلالة الأب خاصة. # وفي طرف الزيادة (2) يحصل التردد على ما مضى. # قوله: «وأولاد الأخت. إلخ». # (1) بأن لا يكون سواهم، فيرد النصف الباقي عليهم، أو يكون معهم أولاد ~~إخوة لأم، فيرد السدس الفاضل على أولاد الأخت للأبوين خاصة كالأم، إلا على ~~القول النادر. # قوله: «وفي طرف الزيادة.». # (2) أي: لو زادت الفريضة عن سهام أولاد الإخوة، وكان من جملتهم أولاد أخت ~~لأب، بأن اجتمع أولاد أخ أو إخوة لأم مع أولاد أخت لأب، فالفاضل- وهو الثلث ~~أو السدس- يحصل التردد في رده على الفريقين أو اختصاصه بأولاد PageV13P155 # ولو اجتمع معهم (1) الأجداد قاسموهم كما يقاسمهم الإخوة، وقد بيناه(1). # الأخت للأب، كما مر (2) في الإخوة أنفسهم، والحكم في المسألتين واحد. # قوله: «ولو اجتمع معهم. إلخ». # (1) فلا يمنع الجد وإن قرب ولد الأخ وإن بعد، لأنه ليس من صنفه حتى يراعى ~~فيه تقديم الأقرب فالأقرب. ولا يقدح كونه مساويا للأخ المتقدم في الإرث على ~~ولد الأخ، لما ذكرناه، ولدلالة الأخبار الصحيحة عليه، كصحيحة محمد بن مسلم ~~قال: «نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر (عليه السلام)، فقرأت فيها ~~مكتوبا: ابن أخ وجد، المال بينهما سواء، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن ~~من عندنا لا يقضون بهذا القضاء، لا يجعلون لابن الأخ مع الجد شيئا، فقال ~~أبو جعفر (عليه السلام): أما إنه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط ~~علي (عليه السلام) من فيه بيده» (3). وغيرها من الأخبار (4) الكثيرة. # وكما لا يمنع الجد الأدنى أولاد الإخوة كذا لا يمنع الأخ الجد الأبعد، ~~لدخوله في مسمى الجد المنصوص (5) بأنه يشارك الأخ وأولاده. # ولا فرق بين كون الأخ وولده موافقا للجد ms3957 في انتسابه للأب أو الأم ~~ومخالفا، فلو كان ابن أخ لأم مع جد لأب فلابن الأخ للأم السدس، وللجد ~~الباقي. ولو انعكس فكان الجد للأم وابن الأخ للأب، فللجد الثلث، ولابن الأخ ~~الباقي. # وهكذا. PageV13P156 ### ||| [المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال] # المرتبة الثالثة: الأعمام والأخوال العم يرث المال (1) إذا انفرد. وكذا ~~العمان والأعمام. ويقسمون المال [بينهم] بالسوية. وكذا العمة والعمتان ~~والعمات. وإن اجتمعوا فللذكر مثل [حظ] الأنثيين. # ولو كانوا متفرقين فللعمة أو العم من الأم السدس، ولما زاد على الواحد ~~الثلث، يستوي فيه الذكر والأنثى، والباقي للعم أو العمتين أو الأعمام من ~~الأب والأم، بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # ويسقط الأعمام للأب بالأعمام للأب والأم، ويقومون مقامهم عند عدمهم. # قوله: «العم يرث المال.». # (1) هذه المرتبة مأخوذة من آية (1) أولي الأرحام، وليست مذكورة بخصوصها ~~في القرآن، ولكن وردت بها أيضا نصوص (2) صحيحة، واستنبط باقي أحكامها ~~بالنظر. ولما كان العم للأب يتقرب بذكر- وهو أب الأب- كان بمنزلة الأب، ~~والعمة بمنزلة الأم، والمجتمعون بمنزلتها في الاقتسام وحيازة التركة لا مطلقا. # وكذا الباقي. # وروى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان علي (عليه ~~السلام) يجعل العمة بمنزلة الأب في الميراث، ويجعل الخالة بمنزلة الأم، ~~وابن الأخ بمنزلة الأخ، قال: وكل ذي رحم لم يستحق فريضة فهو على هذا PageV13P157 # ولا يرث ابن عم (1) مع عم، ولا من هو أبعد مع أقرب، إلا في مسألة واحدة، ~~وهي: ابن عم لأب وأم مع عم لأب، فابن العم أولى ما دامت الصورة على حالها، ~~فلو انضم إليهما ولو خال تغيرت الحال وسقط ابن العم. # ولو انفرد الخال كان المال له. وكذا الخالان والأخوال. وكذا الخالة ~~والخالتان والخالات. ولو اجتمعوا فالذكر والأنثى سواء. # النحو» (1). وروى أبو أيوب عنه (عليه السلام) مثله، وقال: «كل ذي رحم ~~بمنزلة الرحم الذي يجر به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت فيحجبه» (2). # قوله: «ولا يرث ابن عم. إلخ». # (1) هذه هي المسألة المعروفة بالإجماعية المخالفة للأصول المقررة ~~والقواعد المعتبرة من تقديم الأقرب إلى الميت ms3958 على الأبعد. وليس في أصل ~~حكمها خلاف لأحد من الطائفة، مع أن الأخبار (3) الواردة بها ليست معتبرة ~~الإسناد، فلا مستند لها إلا الإجماع. وحيث كانت مخالفة للأصل يجب الاقتصار ~~فيها على محل الوفاق، وهو ما إذا كان الوارث ابن عم لأب وأم مع عم لأب لا غير. # وتغيرها يتحقق بكون ابن العم أنثى، أو العم كذلك، وبتعددهما، وتعدد ~~أحدهما، وانضمام وارث آخر إليهما كالزوج والزوجة والخال والخالة، وكون ابن ~~العم بعيدا كابن ابن العم، إما مع العم نفسه أو مع من هو أقرب منه، كابن ~~ابن العم للأبوين مع PageV13P158 # .......... # ابن العم للأب. ومقتضى كلام المصنف- (رحمه الله)- اختصاص الأقرب في جميع ~~هذه التغييرات وغيرها. وهذا هو المناسب لحكم الأصل، مع مراعاة موقع ~~الإجماع. وقد حصل الخلاف في تأثير بعض هذه التغييرات. # فمنها: تغيرها بتعددهما أو تعدد أحدهما، فذهب جماعة منهم الشهيد (1)- ~~(رحمه الله)- إلى عدم تغير الحكم بذلك، لوجود المقتضي للترجيح وهو ابن العم ~~مع العم، ولأنه إذا منع مع اتحاده فمع تعدده أولى، لتعدد السبب المرجح، ~~وسبب إرث العمين وما زاد هو العمومة، وابن العم مانع لهذا السبب، ومانع أحد ~~السببين المتساويين مانع للآخر، خصوصا إذا جعلنا ابن العم مفيدا للعموم ~~بسبب الإضافة. # ومنها: ما لو كان معهما زوج أو زوجة. والشهيد (2)- (رحمه الله)- هنا على ~~أصله في السابق، لوجود المقتضي للترجيح. ووجه العدم في الموضعين: الخروج عن ~~صورة النص (3). # وأما تغيرها بالذكورة والأنوثة فيهما أو في أحدهما فالأقوى تغير الحكم، ~~لخروجه عن المنصوص (4) حقيقة، خلافا للشيخ (5)- (رحمه الله)- نظرا إلى ~~اشتراك العم والعمة في السببية، وكذا ابن العم وبنته. # وأولى منه تغيره بتغير الدرجة، كابن ابن عم للأبوين مع ابن عم للأب، لعدم ~~صدق العم هنا وإن صدق ابن العم بالنازل. # وأما تغيره بهبوط ابن العم مع وجود العم، فيبنى على أن ابن الابن هل يصدق ~~عليه الابن حقيقة أم لا؟ والأقوى تغير الحكم هنا أيضا. PageV13P159 # .......... # ومنها: تغيرها بانضمام الخال أو الخالة. والاشكال في هذه أقوى. وقد اختلف ~~فيها أقوال العلماء، وطال التشاجر ms3959 بينهم، حتى أفردوها بالتصنيف بناء وهدما. # وجملة الأوجه المعتبرة فيها أربعة: # أولها: حرمان ابن العم، ومقاسمة العم والخال المال أثلاثا. وهذا الوجه ~~ينسب إلى العماد ابن حمزة [1] القمي المعروف بالطبرسي، لأنه أول من شيده ~~وأقام عليه الأدلة، وتابعه عليه أكثر المحققين منهم المصنف- (رحمه الله)- ~~والعلامة (2) والشهيد (3) وجملة المتأخرين، اقتصارا فيما خالف الأصل على ~~محل الوفاق أو النص، ولم يوجد فيهما غيرهما، فلا يتعدى الحكم. ولأن الخال ~~أقرب من ابن العم إجماعا، ولا مانع له من الإرث بنص ولا إجماع، فيسقط ابن ~~العم به رأسا، ويبقى في الطبقة عم وخال فيشتركان، لانتفاء مانع العم حينئذ. # ويؤيده رواية سلمة بن محرز عن الصادق (عليه السلام): «قال في ابن عم وخالة: # المال للخالة، وفي ابن عم وخال، قال: المال للخال» (4). وإذا سقط اعتبار ~~ابن العم بالخال بقي المال بين العم والخال أثلاثا كما لو لم يكن هناك ابن عم. # وثانيها: حرمان العم خاصة، وجعل المال للخال وابن العم. ذهب إلى ذلك PageV13P160 # .......... # القطب الراوندي (1)، ونصره الشيخ معين الدين المصري (2)(رحمه الله). # وحجتهم: أن الخال لا يمنع العم، فلأن لا يمنع ابن العم الذي هو أولى منه ~~أولى. ولأن الخال إنما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية ~~العمومة، فأما مع وجود أحدهم فلا يقال إنه محجوب به، وإنما هو محجوب بذلك ~~الذي هو من قبل العم، لأنه يأخذ منه النصيب من الإرث، بخلاف الخال، فإن ~~فرضه لا يتغير بوجود ابن العم ولا بعدمه، والحجب إنما يتحقق بأخذ ما كان ~~يستحقه المحجوب لا ما يأخذه غيره. # وثالثها: حرمان العم وابن العم معا، واختصاص المال بالخال. ذهب إلى ذلك ~~الفاضل سديد الدين محمود الحمصي (3)، محتجا بأن العم محجوب بابن العم، وابن ~~العم محجوب بالخال، فيختص الإرث به. ويؤيده رواية سلمة بن محرز عن الصادق ~~(عليه السلام) الدالة على تقديم الخال على ابن العم، فيكون مقدما على من هو ~~أضعف منه بطريق أولى. # ورابعها: حرمان العم والخال، وجعل المال كله لابن العم، لأن ms3960 الخال مساو ~~للعم في المرتبة، وابن العم يمنع العم، ومانع أحد المتساويين من جميع ~~الميراث مانع للآخر وإلا لم يكونا متساويين. # ولكل واحد من هذه الأوجه وجه وجيه، وإن كان الأخير أضعفها، والأول ~~أقواها. ويؤيده- مضافا إلى ما تقدم- عموم النصوص (4) الدالة على أنه مع ~~اجتماع العم والخال يشتركان، كصحيحة أبي بصير أن أبا عبد الله (عليه ~~السلام) PageV13P161 # .......... # أخرج له كتاب علي (عليه السلام) فإذا فيه: «رجل مات وترك عمه وخاله، فقال: # للعم الثلثان، وللخال الثلث» (1). وهذا الفرض متحقق هنا. # فإن قيل: العم محجوب بابن العم للأب والأم، فخرج عنه بذلك وبالإجماع، ~~ويضاف (2) إليه أن ابن العم أيضا محجوب بالخال، فيكون المال كله للخال. # قلنا: العم إنما يكون محجوبا بابن العم إذا لم يكن ابن العم ممنوعا من ~~الميراث، أما إذا كان ممنوعا لم يمنع غيره، ضرورة أنه لو كان قاتلا أو ~~كافرا أو نحو ذلك لم يحجب، ومنعه بالخال لكونه أقرب منه إجماعا ونصا. ~~وحينئذ فلا يجوز أن يكون الثلثان لابن العم، لأن الخال يحجبه من حيث إن ~~الأقرب يمنع الأبعد، وهذا الحجب حاصل سواء كان هناك عم أم لا، لتحقق ~~الأقربية في الموضعين. ثم لا نقول: يختص به الخال، لأن معه عما (3) غير ~~محجوب، فيكون المال بينهما أثلاثا، وهو المطلوب. وهذا التوجيه كما يقوي ~~الأول يضعف البواقي. # وأيضا: إذا فرض كون العم ممنوعا بابن العم فلا يتجه مقاسمة ابن العم ~~الخال، لكونه أبعد منه، كما لو كان العم محجوبا بوجه آخر غير هذا الوجه. ~~وبهذا يضعف القول الثاني. # وأيضا: فإذا كان ابن العم لا يرث مع الخال منفردين، فلا يرث معه إذا كان ~~معهما عم، لأن وجود العم ليس سببا لاستحقاق ابن العم الميراث قطعا، فيبقى PageV13P162 # .......... # الحكم باقيا على الأصل [قطعا] (1). # فإن قيل: نعكس المسألة ونقول: إذا كان العم لأب لا يرث مع ابن العم لأب ~~وأم، فكذلك لا يرث معه إذا كان معهما خال، لأن وجود الخال ليس سببا ~~لاستحقاق العم الميراث مع ابن العم لأب وأم. # قلنا: بين ms3961 الفرضين فرق واضح، لأن وجود الخال مسقط لاستحقاق ابن العم، ~~فإذا سقط عن استحقاق الإرث فوجوده غير معتد به، فاستحقه العم، لاستحالة ~~استحقاق ابن العم مع الخال، والعم يستحق الميراث مع الخال لا مع ابن العم، ~~فمشاركته للخال لا من حيث إن وجود الخال شرط في استحقاقه، بل لأنه حاجب لمن ~~يمنع العم عن الإرث، فيزول بسبب الخال المانع، فافترقا. # فإن قيل: قد أجمعت الطائفة على أن ابن العم لأب وأم أولى من العم ~~بالميراث، فلو استحق العم مع وجود ابن العم لانتقض الإجماع. # قلنا: متى أجمعت الطائفة على ذلك؟ إذا صح أن يكون ابن العم وارثا أم ~~مطلقا؟ الثاني ممنوع، للاتفاق على أنه لو كان غير وارث بمانع من الموانع لم ~~يحجب العم. والأول مسلم لكن لا ينفعكم، لأنه حينئذ ممنوع بالخال، فلا يكون ~~مانعا للعم. # وأيضا: لو كان العم على إحدى هذه الصفات مع وجود الخال أو العم للأم أو ~~العمة لها لم يستحق ابن العم لأب وأم الميراث مع أحد هؤلاء ولا معهم جميعا، ~~فعلمنا بذلك أن ابن العم لأب وأم إنما يكون أولى من العم لأب إذا صح أن ~~يكون وارثا، أما مع عدمه فإنه لا يكون أولى من العم إذا كان هناك من يمنع ~~ابن العم عن أصل PageV13P163 # ولو افترقوا كان (1) لمن تقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان ~~أكثر، الذكر فيه والأنثى سواء. والباقي للخؤولة من الأب والأم [بينهم] ~~للذكر منهم مثل [حظ] الأنثى. وتسقط الخؤولة من الأب، إلا مع عدم الخؤولة من ~~الأب والأم. # ولو اجتمع الأخوال (2) والأعمام، كان للأخوال الثلث، وكذا لو كان واحدا، ~~ذكرا كان أو أنثى. وللأعمام الثلثان، وكذا لو كان واحدا، ذكرا كان أو أنثى. # الإرث، من الخال والعمة للأم والعم لها، لما تقرر من أن الأقرب يمنع ~~الأبعد إلا في المسألة المذكورة، ولما ذكرناه من أن مع الخؤولة والخالات لا ~~يرث أحد من بني الأعمام والعمات. # قوله: «ولو افترقوا كان. إلخ». # (1) اقتسام الخؤولة مطلقا بالسوية هو ms3962 المذهب، كغيرهم ممن ينتسب إلى الميت بأم. # ونقل الشيخ في الخلاف (1) عن بعض الأصحاب أن الخؤولة للأبوين أو للأب ~~يقتسمون للذكر ضعف الأنثى، نظرا إلى تقربهم بأب في الجملة. # وهو ضعيف، لأن تقرب الخؤولة بالميت بالأم مطلقا، ولا عبرة بجهة قربها ~~[بالأب]. (2) # قوله: «ولو اجتمع الأخوال. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ووجهه: أن الأخوال يرثون نصيب من تقربوا ~~به وهو الأخت ونصيبها الثلث، والأعمام يرثون نصيب من تقربوا به وهو الأخ PageV13P164 # .......... # ونصيبه الثلثان، أو يرث الأخوال نصيب الأم، والأعمام نصيب الأب، كما ~~أشرنا إليه سابقا (1). وعلى التقديرين لا فرق بين اتحاد الخال وتعدده، ~~وذكوريته وأنوثيته. # والأخبار به مع ذلك كثيرة، منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «إن في كتاب علي (عليه السلام): رجل مات وترك عمه وخاله، قال: ~~للعم الثلثان، وللخال الثلث» (2). وإن فيه أيضا: «أن العمة بمنزلة الأب، ~~والخالة بمنزلة الأم، وبنت الأخ بمنزلة الأخ، وكل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي ~~يجر به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه» (3). وحسنة محمد بن ~~مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا اجتمعت العمة والخالة فللعمة ~~الثلثان، وللخالة الثلث» (4). وغيرهما من الأخبار (5) الكثيرة. # وذهب جماعة- منهم ابن أبي (6) عقيل، والمفيد (7)، والقطب (8) الكيدري، ~~ومعين الدين (9) المصري- إلى تنزيل العمومة والخؤولة منزلة الكلالة، ~~فللواحد من الخؤولة للأم السدس ذكرا كان أم أنثى، وللاثنين فصاعدا الثلث، ~~والباقي PageV13P165 # فإن كان الأخوال (1) مجتمعين فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثى. وإن ~~كانوا متفرقين، فلمن تقرب بالأم سدس الثلث إن كان واحدا، وثلثه إن كان ~~أكثر، بينهم بالسوية، والباقي لمن تقرب منهم بالأب والأم. وللأعمام ما بقي، ~~فإن كانوا من جهة واحدة فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن كانوا ~~متفرقين فلمن تقرب منهم بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كانوا أكثر ~~بينهم بالسوية، والباقي للأعمام من قبل الأب والأم، بينهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. ويسقط من تقرب بالأب منفردا، إلا مع عدم من يتقرب بالأب والأم. # للخال أو الخالة من الأبوين ms3963 أو الأب، لأنهم يتقربون بالإخوة فيرثون ~~ميراثهم. # والأصح الأول، لدلالة الأخبار عليه، ومنع مساواتهم للإخوة من كل وجه. # ولا فرق مع اتحاد الخال والخالة في استحقاقه الثلث بين المتقرب بالأب والأم. # وكذا لا فرق في استحقاق العم والعمة الثلاثين بين المتقرب بهما أو ~~بأحدهما. وابن أبي عقيل على (1) أصله المتقدم، فجعل للخال المتحد السدس، ~~وللعمة النصف كالإخوة، والباقي رد عليهم على قدر سهامهم. وكذلك إن ترك عمة وخالة. # والأخبار حجة عليه. # قوله: «فإن كان الأخوال. إلخ». # (1) المراد باجتماعهم أن يكونوا من جهة واحدة لأب أو لأم أو لهما، فإنهم ~~حينئذ يقتسمون بالسوية، إلا على ما سبق (2) من القول النادر في خؤولة الأب. ~~ومع تفرقهم- بأن كانوا أخوالا للأبوين أو للأب وأخوالا للأم- نزلت خؤولة ~~الأم هنا بمنزلة الإخوة للأم، فللواحد السدس مطلقا، ولما زاد الثلث، ~~والباقي للمتقرب منهم بالأب. PageV13P166 # ولو اجتمع (1) عم الأب وعمته، وخاله وخالته، وعم الأم وعمتها، وخالها ~~وخالتها، قال في النهاية(1): كان لمن تقرب بالأم الثلث، بينهم بالسوية، ~~ولمن تقرب بالأب الثلثان، ثلثه لخال الأب وخالته، بينهما بالسوية، وثلثاه ~~بين العم والعمة، بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. فيكون أصل الفريضة ثلاثة، ~~تنكسر على الفريقين، فتضرب أربعة في تسعة تصير ستة وثلاثين، ثم تضربها في ~~ثلاثة فتصير مائة وثمانية. # وهذا الحكم محل وفاق حيث كانوا مجتمعين مع الأعمام، كما هو مفروض ~~المسألة، فللأخوال الثلث مطلقا، ثم يقسم هذا الثلث بينهم على ما ذكر، ~~فللواحد من قبل الأم سدسه، وللأكثر ثلثه، والباقي للمتقرب بالأب. والثلثان ~~للعم اتحد أم تعدد. ثم إن كان المتعدد من جهة واحدة، وإلا كان حكمهم في ~~الثلاثين كالأخوال، فللعم من الأم- وهو أخو أبي الميت من أمه- سدس الثلاثين ~~إن كان واحدا، وثلثه إن كان أكثر بالسوية، وباقي الثلاثين للعم من قبل الأب ~~أو الأعمام والعمات للذكر مثل حظ الأنثيين، كالإخوة للأب وخالا أو خالة. # قوله: «ولو اجتمع. إلخ». # (1) إذا انتقل فرض الميراث إلى عمومة الأب وخؤولته وعمومة الأم وخؤولتها، ~~لفقد مثلهم للميت وفقد فروعهم، فعلى اعتبار التقرب بالمتوفى- كما ms3964 هو ~~المشهور- فأقارب أمه الأربعة من العمومة والخؤولة يرثون نصيبها- وهو الثلث- ~~بالسوية، وأقارب أبيه الأربعة من العمومة والخؤولة يرثون نصيب الأب وهو ~~الثلثان. ثم يقتسمه الخؤولة والعمومة أثلاثا كما لو انفردوا، فللخال ~~والخالة PageV13P167 # .......... # ثلث الثلاثين بالسوية على قاعدة إرث الخؤولة، وللعم والعمة ثلثا الثلاثين ~~بالتفاوت على قاعدة إرث العمومة. # وعلى هذا فأصل الفريضة ثلاثة، وسهام أقرباء الأم أربعة، وسهام أقرباء ~~الأب ثمانية عشر، لأنه يحتاج فيه إلى ثلث وللثلث نصف وللثلثين ثلث، فكسورها ~~نصف وثلث، تضرب أحد مخرجيهما في الآخر للتباين، ثم تضرب المجتمع- وهو ستة- ~~في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر، ثم تنسب أحد العددين وهو الأربعة والثمانية عشر ~~إلى الآخر تجده موافقا له بالنصف، لأن الباقي من الأكثر بعد إسقاط الأقل ~~منه أربع مرات اثنان، فتضرب نصف أحدهما في الآخر، وهو الذي أشار إليه ~~المصنف- (رحمه الله)- بقوله: تضرب أربعة في تسعة ثم المجتمع- وهو ستة ~~وثلاثون- في ثلاثة- أصل الفريضة- تبلغ مائة وثمانية، ثلثها ستة وثلاثون ~~لأقرباء الأم بالسوية، لكل تسعة، وثلثاها اثنان وسبعون لأقرباء الأب، ثلثه ~~أربعة وعشرون لخاله وخالته بالسوية لكل اثنا عشر، وثلثاه لعمه وعمته ~~بالتفاوت، للعمة ستة عشر، وللعم اثنان وثلاثون. # ونسبة المصنف- (رحمه الله)- هذا القول إلى الشيخ يؤذن بتردد فيه. # ووجهه: أن في الفريقين أربعة خؤولة وأربعة عمومة، فيحتمل أن يجعل لهم ~~الثلث بالسوية، وللأعمام الثلاثين على قاعدة العمومة والخؤولة. ثم فريضة ~~الأعمام تكون بالتفاوت، بأن يجعل ثلثها لعم الأم وعمتها بالسوية أيضا، ~~لتقربهما بالأم، وثلثاها لعم الأب وعمته أثلاثا. وصحتها من مائة وثمانية ~~أيضا كالأول. # وقيل (1): بل يجعل لخال الأم وخالتها ثلث الثلث بالسوية، وثلثاها لعمها وعمتها PageV13P168 ### ||| [مسائل خمس] # مسائل خمس: ### ||| [الأولى: عمومة الميت [وعماته] وأولادهم وإن نزلوا، وخؤولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا، أحق بالميراث] # الأولى: عمومة الميت (1) [وعماته] وأولادهم وإن نزلوا، وخؤولته وخالاته ~~وأولادهم وإن نزلوا، أحق بالميراث من عمومة الأب وعماته وخؤولته وخالاته، ~~وأحق من عمومة الأم وعماتها وخؤولتها وخالاتها، لأن عمومة الميت [وخؤولته] ~~أقرب والأولاد يقومون مقام آبائهم [عند عدمهم]. # فإذا عدم عمومة الميت وعماته، وخؤولته وخالاته، وأولادهم وإن نزلوا، ms3965 قام ~~مقامهم عمومة الأب وعماته، وخؤولته وخالاته، وعمومة أمه وعماتها، وخؤولتها ~~وخالاتها، وأولادهم وإن نزلوا. هكذا كل بطن منهم وإن نزل أولى من البطن ~~الأعلى. # بالسوية أيضا، وسهام الأعمام كما ذكره الشيخ. فسهام أقرباء الأم ستة ~~تداخل الثمانية عشر سهام أقرباء الأب، فيجتزى بالأكثر، فتضربه في أصل ~~الفريضة- وهو ثلاثة- تبلغ أربعة وخمسين، ثلثه ثمانية عشر لأقرباء الأم، ~~منها ستة لخال الأم وخالتها بالسوية، واثنا عشر لعم الأم وعمتها بالسوية، ~~وثلثاه ستة وثلاثون لأقرباء الأب، ثلثه اثنا عشر لخاله وخالته بالسوية، ~~وثلثاه أربعة وعشرون لعمه وعمته بالتفاوت. وهو واضح. والأشهر هو الأول. # قوله: «عمومة الميت. إلخ». # (1) الكلام في ترتيب الأعمام والأخوال كما تقدم (1) في الأجداد، فإن أقل ~~ما يفرض للإنسان عم وعمة وخال وخالة، فإذا صعدت العمومة [والخؤولة] (2) PageV13P169 ### ||| [الثانية: أولاد العمومة المتفرقين يأخذون نصيب آبائهم] # الثانية: أولاد العمومة (1) المتفرقين يأخذون نصيب آبائهم، فبنو العم ~~للأم لهم السدس. ولو كانوا بني عمين للأم كان لهم الثلث، والباقي لبني العم ~~أو العمة أو لبني العمومة أو العمات للأب والأم. وكذا البحث في بني ~~الخؤولة. # بدرجة صارت ثمانية، أربعة لأبيه وأربعة لأمه، فإذا صعدت درجة ثانية صارت ~~ستة عشر، لكل واحد من أبي أبيه وأمه وأبي أمه وأمها أربعة. وهكذا. وكان ~~ينبغي تأخير المسألة السابقة التي فرض فيها العمومة والخؤولة الثمانية عن ~~هذه، لأنها فرعها. # وما ذكره من تقديم عمومة الميت وخؤولته على من فوقهم واضح، لأنهم أقرب ~~إلى الميت، والأقربية مراعاة في الأولوية، خصوصا مرتبة أولى الأرحام. # وهكذا القول في كل مرتبة من مراتب العمومة والخؤولة بالنسبة إلى ما فوقها. # وهذا الحكم موضع وفاق. # قوله: «أولاد العمومة. إلخ». # (1) إرث أولاد العمومة والخؤولة كآبائهم في دخولهم بآية (1) أولي ~~الأرحام، فلا يتوقف ثبوت إرثهم على إرث آبائهم، وإنما الغرض بأنهم يأخذون ~~نصيب آبائهم بيان كيفية إرثهم، فإنهم لما كانوا يتقربون إلى الميت بآبائهم ~~وأمهاتهم كان إرثهم لنصيب (2) الآباء والأمهات، كما أشير (3) إليه في ~~الأخبار السابقة (4) من أن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به. PageV13P170 ### ||| [الثالثة: ms3966 إذا اجتمع للوارث سببان، فإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث بهما] # الثالثة: إذا اجتمع للوارث (1) سببان، فإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث ~~بهما. مثل: ابن عم لأب هو ابن خال لأم. ومثل: ابن عم هو زوج، أو بنت عم هي ~~زوجة. ومثل: عمة لأب هي خالة لأم. وإن منع أحدهما الآخر ورث من جهة المانع. ~~مثل: ابن عم هو أخ، فإنه يرث بالأخوة خاصة. # وعلى هذا فلولد العم وإن كان أنثى الثلثان، ولولد العمة وإن كان ذكرا ~~الثلث. ولولد الخال والخالة الثلث إذا جامع أحدا من ولد العمومة ولو كان أنثى. # ويتساوى ابن الخال وابن الخالة. ويأخذ أولاد العم للأم سدس نصيب العمومة ~~إن كان واحدا، والثلث إن كانوا أكثر، ولأولاد العم للأبوين الباقي. وكذا ~~القول في أولاد الخؤولة المتفرقين على ما تقرر (1) في ميراث آبائهم. # قوله: «إذا اجتمع للوارث. إلخ». # (1) إذا اجتمع للوارث سببان فصاعدا للإرث بالمعنى الأعم الشامل للنسب ~~والسبب الخاص ورث بالجميع، ما لم يكن هناك من هو أقرب منه فيهما أو في ~~أحدهما، أو يكون أحدهما مانعا للآخر. ولا يمنع [ذو] (2) السبب المتعدد من ~~هو في طبقته من ذي (3) السبب الواحد، من حيث توهم قوة السبب بتعدده، كما ~~يقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب، لأن ذلك على خلاف الأصل، ومن ثم ~~شاركه المتقرب بالأم، والأصل فيه اشتراك الجميع في السبب المقتضي للتوارث. # ويتخرج من ذلك أمثلة: PageV13P171 # .......... # الأول: نسبان يرث بهما، كعم هو خال، وذلك بأن يتزوج أخ الشخص من أبيه ~~بأخته من أمه، إذ لا محرمية بينهما بل ولا نسب، فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد ~~هذين الزوجين عم، لأنه أخو أبيه للأب، وخال لأنه أخو أمه للأم، فيرث نصيب ~~خؤولة الأم وعمومة الأب حيث لا مانع له عنهما ولا عن أحدهما. فلو كان معه ~~عم لأب كان له الثلثان، نصيب الخؤولة ونصف نصيب العمومة. ولو كان معه خال ~~من الأب فله الثلثان نصيب العمومة، وسدس الثلث نصيب الخؤولة. ولو كان معه ~~عم للأبوين منعه من نصيب ms3967 العمومة دون نصيب الخؤولة، فله الثلث كما لو كان ~~هناك عم وخال. وهكذا. # الثاني: أنساب متعددة يرث بها، مثل: ابن ابن عم لأب، هو ابن ابن خال لأم، ~~وهو ابن بنت عمة، وهو ابن بنت خالة. # وتوضيحه: أن رجلا تزوج امرأتين فولدت إحداهما بنتا اسمها صفية، والأخرى ~~بنتين: مريم وسارة. ثم فارقهما وتزوجهما رجل [آخر] (1) فأولدهما ولدين، فمن ~~أم صفية: حسين، ومن أم سارة ومريم: حسن. ولهذا الرجل الثاني ابن وبنت من ~~امرأة أخرى: محمد وفاطمة. فتزوج الحسن المذكور من صفية أخت حسين لأمه، ~~فأولدها ولدا اسمه علي، وهذا هو المتوفى. فحسين عمه من جهة الأب خاصة، ~~وخاله من جهة الأم. ومريم وسارة عمتاه من جهة الأم، وخالتاه من جهة الأب. ~~ثم ولد لحسين ولد اسمه جعفر، وولد لسارة بنت اسمها سكينة، فتزوج جعفر من ~~سكينة فولد لهما ولد اسمه موسى، وهو ذو القرابات PageV13P172 # .......... # الأربع بالنسبة إلى علي المتوفى، لأنه ابن ابن حسين عم علي من الأب [و] ~~(1) خاله من الأم، وابن بنت سارة عمته من الأم [و] (2) خالته من الأب. فلو ~~اجتمع مع هذا أحد من بني العمومة أو الخؤولة أو هما ورث معه بالجهات ~~الأربع، على حسب ما تقتضيه الفريضة. # الثالث: نسبان يحجب أحدهما الآخر، كأخ هو ابن عم، وذلك بأن تزوج الرجل ~~امرأة أخيه بعد أن ولدت منه ولدا، ثم أولدها الأخ الثاني آخر، فهو أخ الولد ~~الأول لأمه وابن عمه. # الرابع: سببان في واحد ولا يحجب أحدهما الآخر، كزوج هو معتق أو هو ضامن جريرة. # الخامس: سببان يحجب أحدهما الآخر، كالإمام إذا مات عتيقه، فإنه يرث ~~بالعتق لا بالإمامة، وكمعتق هو ضامن جريرة. ويمكن فرضه- مع أن ضمان الجريرة ~~مشروط بعدم الوارث- بأن يتأخر الإعتاق عن الضمان، كما لو كان قد ضمن جريرة ~~كافر ثم استرق فأعتقه وقلنا ببقاء ضمان الجريرة. # السادس: سببان وهناك من يحجب أحدهما، كزوجة معتقة ولها ولد أو أخ. # السابع: نسب وسبب لا يحجب أحدهما الآخر، كابن عم هو زوج، أو بنت عم هي ms3968 زوجة. # الثامن: نسب وسبب يحجب أحدهما خارج عنهما، كزوج هو ابن عم وللزوجة أخ أو ولد. PageV13P173 ### ||| [الرابعة: إذا دخل الزوج [أو الزوجة] على الخؤولة والخالات والعمومة والعمات] # الرابعة: إذا دخل الزوج (1) [أو الزوجة] على الخؤولة والخالات والعمومة ~~والعمات، كان للزوج أو الزوجة النصيب الأعلى، ولمن تقرب بالأم نصيبه الأصلي ~~من أصل التركة، وما بقي فهو لقرابة الأب والأم، وإن لم يكونوا فلقرابة الأب. ### ||| [الخامسة: حكم أولاد الخؤولة مع الزوج والزوجة حكم الخؤولة] # الخامسة: حكم أولاد الخؤولة (2) مع الزوج والزوجة حكم الخؤولة. # فلو كان زوج أو زوجة وبنو أخوال مع بني أعمام، فللزوج أو الزوجة نصيب ~~الزوجية، ولبني الأخوال ثلث الأصل، والباقي لبني الأعمام. # قوله: «إذا دخل الزوج. إلخ». # (1) المراد بنصيبه الأصلي ما كان يرثه لو لا الزوج وهو ثلث التركة، سواء ~~كان خالا أو خالة لأب أم لأم، إذا لم يكن في مرتبته غيره. ويدخل النقص ~~بنصيب الزوج أو الزوجة على من تقرب بالأب، وهم العمومة والعمات. # فلو فرض كون الوارث عما من أي جهة كانت وخالا كذلك مع الزوج، فللخال ~~الثلث، وللزوج النصف، والباقي- وهو السدس- للعم وإن تعدد، لأنه يتقرب بالأب ~~والنقص يدخل على من يتقرب بالأب دون من يتقرب بها. # ولو فرض كون الخؤولة متفرقين فلهم الثلث أيضا، لكن لمن تقرب بالأم منهم ~~سدس الثلث إن كان واحدا، وثلثه إن كان أكثر، والباقي من الثلث للأخوال من ~~قبل الأبوين أو الأب، والباقي بعد نصيب أحد الزوجين والأخوال للأعمام، فإن ~~تفرقوا أيضا فسدسه للمتقرب منهم بالأم إن كان واحدا، وثلثه إن كان أكثر ~~بالسوية، والباقي للمتقرب منهم بالأبوين أو بالأب بالتفاوت. # قوله: «حكم أولاد الخؤولة. إلخ». # (2) هذا الحكم واضح، لأن بني الأعمام والأخوال يقومون مقام آبائهم، فمهما PageV13P174 # .......... # حصل على الآباء من نقص أو غيره لحق الأبناء، سواء في ذلك المتحد ~~والمتعدد، والمنتسب إلى الأب وإلى الأم. # ولم يتعرض المصنف- (رحمه الله)- لحكم ما لو اجتمع أحد الزوجين مع أحد ~~الفريقين، وحكمه أخفى مما ذكره من حالة اجتماعهما. فلو تركت زوجا وخالا من ms3969 ~~الأم وخالا من الأبوين، ففي مستحق الخال من الأم بعد نصف (1) الزوج خلاف، ~~وظاهر كلام الأصحاب أن له سدس الأصل إن كان واحدا، وثلثه إن كان أكثر، كما ~~لو لم يكن هناك زوج. وعلى هذا ينبغي أن يكون العمل. # وقيل [1]: له سدس الباقي لا غير، ويجعل حصة الزوج داخلة على الجميع. # وهو ضعيف، لأن الزوج لا ينقص المتقرب بالأم شيئا حيث يوجد المتقرب بالأب ~~ولو من الخؤولة. # وذهب جماعة- منهم العلامة في القواعد (3)، وولده فخر (4) الدين، والشهيد ~~في الدروس (5)- إلى أن له سدس الثلث، لأن الثلث نصيب الخؤولة، وللمتقرب ~~بالأم منهم سدسه مع اتحاده، وثلثه مع تعدده. PageV13P175 # .......... # ويشكل بأن ذلك إنما يكون نصيبهم حيث يكون مجموع نصيب الخؤولة الثلث، وهو ~~منفي هنا، بل إما أن يكون ذلك بمنزلة ما لو لم يكن هناك زوج، لأن الزوج ~~إنما ينقص المتقرب بالأب، فيكون للمتقرب بالأم سدس الأصل، أو يعتبر ما يوجد ~~من مستحقهم وهو الباقي عن نصيب الزوج، ويقام مقام مجموع التركة، فيكون له ~~سدس الباقي كما ذهب إليه بعض الأصحاب (1). أما القول الثالث فغير متجه. # ولو كان مع أحد الزوجين أعمام متفرقون فلمن تقرب منهم بالأم سدس الأصل مع ~~اتحاده، وثلثه مع تعدده، والباقي للمتقرب بالأب. وينبغي مجيء القولين ~~الآخرين (2) هنا، لكنهم لم يذكروا هنا خلافا. PageV13P176 ### | [المقصد الثاني في مسائل من أحكام الأزواج] # المقصد الثاني (1) في مسائل من أحكام الأزواج ### ||| [الأولى: الزوجة ترث ما دامت في حبال الزوج، وإن لم يدخل بها. وكذا يرثها الزوج] # الأولى: الزوجة ترث (2) ما دامت في حبال الزوج، وإن لم يدخل بها. # وكذا يرثها الزوج. # ولو طلقت رجعية توارثا إذا مات أحدهما في العدة، لأنها بحكم الزوجة. # ولا ترث البائن ولا تورث، كالمطلقة ثالثة، والتي لم يدخل بها، واليائسة، ~~وليس في سنها من تحيض، والمختلعة، والمبارأة، والمعتدة عن وطء الشبهة أو الفسخ. # قوله: «المقصد الثاني. إلخ». # (1) إنما عنون البحث بمسائل من أحكامهم ولم يجعله في ميراثهم كغيره، لأنه ~~قد ذكر جملة من أحكام ميراثهم فيما سبق (1)، بل ms3970 ذكر أصول مسائله، واستدرك ~~هنا حكم الباقي، فلذا جعله بعض الأحكام. # قوله: «الزوجة ترث. إلخ». # (2) يستثنى من غير المدخول بها ما لو كان الزوج مريضا حال التزويج ولم ~~يبرأ من مرضه، كما سيأتي (2) التنبيه عليه، ومن عدم الإرث مع الطلاق البائن ~~ما لو كان المطلق مريضا أيضا، فإنها ترثه إلى سنة، ولا يرثها هو كما سلف ~~تحقيقه في الطلاق (3). وإنما ترك التقييد فيهما اتكالا على ما ذكره أو ~~سيذكره (4) PageV13P177 ### ||| [الثانية: للزوجة مع عدم الولد الربع] # الثانية: للزوجة مع عدم (1) الولد الربع. ولو كن أكثر من واحدة كن شركاء ~~فيه بالسوية. ولو كان له ولد كان لهن الثمن بالسوية. وكذا لو كانت واحدة لا ~~يزدن عليه شيئا. ### ||| [الثالثة: إذا طلق واحدة من أربع وتزوج أخرى، ثم اشتبهت المطلقة في الأول] # الثالثة: إذا طلق واحدة (2) من أربع وتزوج أخرى، ثم اشتبهت المطلقة في ~~الأول، كان للأخيرة ربع الثمن مع الولد، والباقي من الثمن بين الأربعة ~~بالسوية. # عن قريب. # قوله: «للزوجة مع عدم. إلخ». # (1) المراد بالولد هنا ما يشمل ولد الولد، وأطلقه إما اتكالا على ما ~~أسلفه (1) من أن الولد وإن سفل يحجب الزوج والزوجة من الفريضة العليا إلى ~~الدنيا، أو بناء على إطلاقه على ما يشمل ولد الولد بطريق الحقيقة أو على ~~وجه المجاز، والسابق هو قرينة التجوز. # ويعتبر في الولد أن يكون وارثا، فلو كان ممنوعا بأحد الموانع لم يحجب ~~كغيره. واشتراك الجميع في الحصة علل- مع النص (2)- بأنه لو أعطيت كل زوجة ~~ذلك لاستغرق نصيبهن التركة على بعض الوجوه، فيقدمن على غيرهن من الوراث، ~~وهو خلاف الإجماع والأدلة. # قوله: «إذا طلق واحدة. إلخ». # (2) إذا طلق واحدة من أربع وتزوج بواحدة، ومات قبل تعيين المطلقة أو بعده PageV13P178 # .......... # ثم اشتبهت، فلا إشكال في أن للمعلومة بالزوجية- وهي التي تزوجها أخيرا- ~~ربع نصيب الزوجات وهو الربع أو الثمن، لأنها واحدة من الأربع معلومة. وأما ~~الباقي- وهو ثلاثة أرباعه- فالمشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا إلا ~~ابن إدريس أنه يقسم بين الأربع الباقيات اللواتي اشتبهت المطلقة في جملتهن ms3971 ~~بالسوية. # وقال ابن [1] إدريس: يقرع بينهن، فمن أخرجتها القرعة بالطلاق منعت من ~~الإرث، وحكم بالنصيب للباقيات بالسوية، لأن القرعة لكل أمر مشتبه، إما ~~مطلقا، أو في الظاهر مع كونه معينا عند الله تعالى، والأمر هنا كذلك، لأن ~~المطلقة غير وارثة في نفس الأمر، ولأن (2) الحكم بتوريث الجميع يستلزم ~~توريث من يعلم عدم إرثه، للقطع بأن إحدى الأربع غير وارثة. # ومستند المشهور رواية أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ~~تزوج أربع نسوة في عقد واحد- أو قال: في مجلس واحد- ومهورهن مختلفة، قال: ~~جائز له ولهن، قلت: أرأيت إن خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع، ~~وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة، ثم تزوج ~~امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة التي طلق، ثم مات بعد ما دخل بها، ~~كيف يقسم ميراثه؟ قال: إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل ~~تلك البلاد ربع ثمن ما ترك، وإن عرفت التي طلق من الأربع بعينها واسمها ~~ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدة، قال: ويقتسمن الثلاث نسوة ~~ثلاثة أرباع PageV13P179 # .......... # ثمن ما ترك بينهن جميعا، وعليهن جميعا العدة، وإن لم تعرف التي طلق من ~~الأربع اقتسمن الأربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهن جميعا، وعليهن ~~جميعا العدة» (1). # وفي طريق الرواية علي بن فضال، وحاله مشهور لكنه ثقة، والعمل بمضمونها أشهر. # وعليه، فهل يتعدى الحكم إلى غير المنصوص، كما لو اشتبهت المطلقة في ~~اثنتين أو ثلاث خاصة، أو في جملة الخمس، أو كان للمطلق دون أربع زوجات فطلق ~~واحدة وتزوج بأخرى وحصل الاشتباه بواحدة أو بأكثر، أو لم يتزوج واشتبهت ~~المطلقة بالباقيات أو ببعضهن، أو طلق أزيد من واحدة وتزوج كذلك، حتى لو طلق ~~الأربع وتزوج بأربع واشتبه إحدى الأربع بالأخرى، أو فسخ نكاح واحدة لعيب ~~وغيره أو أزيد وتزوج غيرها أو لم يتزوج؟ وجهان: # أجودهما (2): انسحاب الحكم السابق في جميع هذه الفروع (3)، لمشاركتها ~~للمنصوص في المقتضي، وهو اشتباه ms3972 المطلقة بغيرها من الزوجات، وتساوي الكل في ~~الاستحقاق، فلا ترجيح. ولأنه لا خصوصية ظاهرة في قلة المشتبه وكثرته، فالنص ~~على عين لا يفيد التخصيص بالحكم، بل التنبيه على مأخذ الحكم وإلحاقه بكل ما ~~حصل فيه الاشتباه. PageV13P180 ### ||| [الرابعة: إذا زوج الصبية أبوها، أو جدها لأبيها، ورثها الزوج وورثته] # الرابعة: إذا زوج الصبية (1) أبوها، أو جدها لأبيها، ورثها الزوج وورثته. ~~وكذا لو زوج الصغيرين أبواهما، أو جدهما لأبويهما، توارثا. # والثاني: القرعة هنا كما ذهب إليه ابن إدريس (1) في المنصوص وإن لم نقل ~~بها ثم، لأنه غير منصوص فيرجع إلى عموم (2) الأمر بها في كل أمر مشتبه. ~~وهذا أقوى، بل في المنصوص أيضا إن لم يكن هناك إجماع لا يجوز تخطيه. والصلح ~~في الكل خير. # ولا يخفى كيفية القسمة على الوجهين، فإنه على الأول يقسم نصيب المشتبهة- ~~وهو ربع النصيب إن اشتبهت بواحدة، ونصفه إن اشتبهت باثنتين- بين الاثنتين ~~أو الثلاث بالسوية، ويكون للمعينتين نصف النصيب، وللثلاث ثلاثة أرباع، ~~وهكذا. وعلى الثاني إن استخرجت المطلقة قسم النصيب بين الأربع أو ما ألحق ~~بها بالسوية. # قوله: «إذا زوج الصبية. إلخ». # (1) لا إشكال في صحة عقد الصغير إذا زوجه أبوه أو جده له، وترتب أحكامه ~~التي من جملتها الإرث، لصدور العقد من أهله في محله. ويؤيده رواية عبيد بن ~~زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الصبي تزوج الصبية، قال: «يتوارثان ~~إذا كان أبواهما زوجاهما» (3). هذا إذا كان من كفو بمهر المثل. أما لو تخلف أحدهما PageV13P181 # ولو زوجهما غير الأب أو الجد، (1) كان العقد موقوفا على رضاهما عند ~~البلوغ والرشد. ولو مات أحدهما قبل ذلك، بطل العقد ولا ميراث. # وكذا لو بلغ أحدهما فرضي، ثم مات الآخر قبل البلوغ. # ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت، وتربص بالحي، فإن بلغ ~~وأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث. وإن أجاز صح، وأحلف أنه لم يدعه إلى الرضا ~~الرغبة في الميراث. # أو هما معا فقد تقدم (1) أن له الخيار بعد البلوغ في العقد في الأول وفي ms3973 ~~المهر في الثاني. # وهل يكون هذا الخيار قادحا في الإرث لو مات قبله؟ وجهان، من صحة العقد في ~~نفسه وإن كان متزلزلا، كالتزويج بذات العيب للكامل إذا مات قبل أن يفسخ، ~~ومن كونه بمنزلة عقد الفضولي بالنسبة إليه وقد مات قبل الإجازة. # والمتجه الأول، والفرق قائم، فإن عقد الفضولي لا يمضي إلا مع الإجازة، ~~وهذا لا ينفسخ إلا بالفسخ، فكان في نفسه واقعا، وتزلزله لا يمنع الإرث كما ~~ذكرناه في ذات العيب، بل هو من جملة أفراد المسألة في نكاح الولي. # قوله: «ولو زوجهما غير الأب أو الجد. إلخ». # (1) إذا زوجهما غير الولي فهو (2) فضولي يتوقف صحته على إجازة الولي أو ~~إجازتهما بعد الكمال. فإن أجاز الولي فذاك، وإلا تربص بهما إلى حين الكمال، ~~فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضا، كما لو مات الكبير المعقود له فضولا قبل ~~الإجازة. PageV13P182 # .......... # وإن بلغ أحدهما ورشد والآخر حي عرضت عليه الإجازة، فإن أجاز لزم من جهته، ~~وبقي موقوفا على إجازة الآخر بعد كماله، فإن مات قبلها بطل أيضا. # وإن مات المجيز أولا ثم كمل الآخر، فإن رد العقد بطل أيضا. وهذا كله لا ~~إشكال فيه. وإن أجازه فقد روى (1) أبو عبيدة الحذاء عن الباقر (عليه ~~السلام) أنه يحلف أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث، ويعطى نصيبه ~~منه. وعليها عمل الأصحاب. وموردها الصغيران كما ذكر. # ولو زوج أحدهما الولي، أو كان أحدهما بالغا رشيدا، وزوج الآخر الفضولي، ~~فمات الأول، عزل للثاني نصيبه أيضا، وأحلف بعد بلوغه كذلك. وهذا وإن لم يكن ~~منصوصا إلا أنه لا حق به بطريق أولى، لأن العقد لازم من أحد الطرفين، فهو ~~أقرب إلى الثبوت مما هو جائز من الطرفين. # نعم، لو كانا كبيرين وزوجهما الفضوليان ففي تعدي الحكم إليهما نظر، من ~~مساواته للمنصوص في كونهما فضوليين ولا مدخل للصغر والكبر في ذلك، ومن ثبوت ~~الحكم في الصغيرين على خلاف الأصل، من حيث توقف الإرث على اليمين، وظهور ~~التهمة في الإجازة، فيحكم فيما خرج عن المنصوص ببطلان ms3974 العقد متى مات أحدهما ~~قبل إجازة الآخر. وفي الأول قوة. وقد تقدم (2) البحث في هذه المسألة مستوفى ~~في كتاب النكاح، فليراجع ثم. PageV13P183 ### ||| [الخامسة: إذا كان للزوجة من الميت ولد، ورثت من جميع ما ترك] # الخامسة: إذا كان للزوجة (1) من الميت ولد، ورثت من جميع ما ترك. # ولو لم يكن، لم ترث من الأرض شيئا، وأعطيت حصتها من قيمة الآلات ~~والأبنية. وقيل: لا تمنع إلا من الدور والمساكن. وخرج المرتضى- (رحمه ~~الله)- قولا ثالثا، وهو تقويم الأرض وتسليم حصتها من القيمة. والقول الأول أظهر. # قوله: «إذا كان للزوجة.». # (1) هذه المسألة من متفردات مذهبنا كمسألة الحبوة، وقد وقع الاتفاق بين ~~علمائنا إلا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شيء من أعيان ~~التركة. # وتلخيص البحث فيه يقع في مواضع: # الأول: في بيان ما يحرم منه الزوجة. وقد اختلف فيه الأصحاب على أقوال ~~بسبب اختلاف الروايات ظاهرا: # أحدها- وهو المشهور بينهم-: حرمانها من نفس الأرض، سواء كانت بياضا أم ~~مشغولة بزرع وشجر وبناء وغيرها، عينا وقيمة، ومن عين آلاتها وأبنيتها، ~~وتعطى قيمة ذلك. ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية (1)، وأتباعه كالقاضي (2) ~~وابن حمزة (3)، وقبلهم أبو الصلاح (4). وهو ظاهر مذهب المصنف- (رحمه الله)- ~~في هذا الكتاب، والعلامة في المختلف (5)، والشهيد في اللمعة (6). PageV13P184 # .......... # وثانيها: حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر إلى الآلات في الحرمان من ~~عينه دون قيمته. وبهذا صرح من المتأخرين العلامة في القواعد (1) والشهيد في ~~الدروس (2) وأكثر المتأخرين (3)، وادعوا أنه هو المشهور، بل ادعوا أنه عين ~~الأول. وهو ممنوع، كما يظهر ذلك من تتبع عباراتهم. # وثالثها: حرمانها من الرباع- وهي الدور والمساكن- دون البساتين والضياع، ~~وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن [دون البساتين] (4). # وهو قول المفيد (5)، وابن إدريس (6)، والمصنف في النافع (7)، وتلميذه ~~مصنف كشف الرموز (8)، ومال إليه في المختلف (9) بعض الميل. # ورابعها: حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته. وهو قول المرتضى (10)، ~~واستحسنه في المختلف (11)، وإن استقر رأيه أخيرا على الأول. # وابن الجنيد (12)- (رحمه الله)- منع من ذلك كله، وحكم بإرثها من كل شيء ~~كغيرها من الوراث. ms3975 PageV13P185 # .......... # حجة الأول: حسنة الفضلاء الخمسة- الأخوين: زرارة وبكير، وفضيل، وبريد، ~~ومحمد بن مسلم- عن الباقر والصادق (عليهما السلام): «أن المرأة لا ترث من ~~تركة زوجها من تربة دار أو أرض، إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة، فتعطى ~~ربعها أو ثمنها إن كان من قيمة الطوب والجذوع والخشب» (1). # وصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «أن المرأة لا ترث مما ترك زوجها ~~من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع ~~البيت مما ترك، ويقوم النقض والأبواب والجذوع والقصب، فتعطى حقها منه» (2). ~~وغيرهما من الأخبار (3) الكثيرة. # والكلام في دلالة هذه الأخبار على المدعى كما تقدم (4) في أخبار الحبوة، ~~من حيث اشتمال بعضها (5) على زيادة على المطلوب، كالسلاح والدواب في الخبر ~~(6) الصحيح، وعدم التعرض لإعطاء قيمة الآلات، إلا أن الأول يدل على تمام ~~المطلوب، وإن لم يكن صحيحا فهو قريب منه في الحجية، ومطلق الثاني مقيد به، ~~وما اشتمل عليه من الزيادة منفي بالإجماع. # وحمله بعضهم (7) على ما يحبى به الولد من السلاح كالسيف، فإنها لا ترث PageV13P186 # .......... # منه شيئا، وعلى ما أوصى به من الدواب، أو وقفه، أو عمل به ما يمنع من الإرث. # ولا يخفى كونه خلاف الظاهر، إلا أن فيه جمعا بين الأخبار، وهو خير من ~~اطراحه رأسا. # وهذه الأخبار حجة القول الثاني أيضا. ويدل على إضافة الشجر عموم صحيحة ~~محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «النساء لا يرثن من الأرض ولا ~~من العقار شيئا» (1). ورواية عبد الملك بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) قال: # «ليس للنساء من الدور والعقار شيء» (2) والشجر من جملة العقار. وهو وإن ~~تضمن نفي الإرث منه مطلقا من غير تعرض للقيمة بنفي ولا إثبات، إلا أن في ~~إثبات القيمة مناسبة، لإثباتها في الآلات والأبنية، بل ربما ادعي دخول ~~الشجر في الآلات وإن كان بعيدا، مع ما فيه من تقليل تخصيص الآية (3) الدالة ~~على إرث الزوجة من كل شيء. وفي بعض الروايات عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «لا ترث النساء من العقار ms3976 شيئا، وتعطى قيمة البناء والشجر والنخل» ~~[1]. وهي نص في الباب، لكن يتوقف على تحقيق السند. PageV13P187 # .......... # وحجة الثالث: عموم الآية (1) بإرثها من كل شيء، خرج منه ما اتفقت عليه ~~الأخبار وهو أرض الرباع والمساكن عينا وقيمة وآلاتها عينا لا قيمة، فيبقى ~~الباقي. وقد اقتصر على استثنائها في رواية العلاء عن محمد بن مسلم قال: ~~«قال أبو عبد الله (عليه السلام): ترث المرأة الطوب، ولا ترث من الرباع ~~شيئا» (2). ورواية يزيد الصائغ قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن ~~النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا، ولكن لهن منها قيمة الطوب والخشب، فقلت ~~له: إن الناس لا يأخذون هذا، قال: إذا ولينا ضربناهم بالسوط، فإن انتهوا ~~وإلا ضربناهم بالسيف» (3). فهذا هو القدر المشترك بين الروايات، مع وجوده ~~مخصوصا في هذه الأخبار، فيؤخذ فيما خالف الأصل بالمتيقن، كما ترك القول ~~بحرمانها من السلاح والدواب في صحيحة (4) زرارة. # وفيه: أن هذين الخبرين- مع عدم صحة سندهما، بل ضعف الأخير في الغاية- لا ~~تعرض لهما إلى الزائد من الأرض بنفي ولا إثبات، فإذا دلت عليه تلك الأخبار ~~(5) تعين القول بها، لعدم المعارض. واشتمالها على زيادة لا يقولون بها لا ~~يضرهم، لأن المنفي بالإجماع يسقط، والمختلف فيه يثبت، لعدم المقتضي لنفيه. PageV13P188 # .......... # وحجة المرتضى- (رحمه الله)- على إعطائها قيمة الأرض مطلقا كما تعطى قيمة ~~الآلات: مراعاة الجمع بين عموم آيات (1) الإرث وما أجمع عليه الأصحاب من ~~الحرمان، بتخصيص الحرمان بالعين وإيجاب القيمة على نحو ما اختاره (2) في ~~الحبوة. ولم يلتفت إلى الأخبار (3) المصرحة بحرمانها من الأرض مطلقا، بدليل ~~استثناء القيمة من آلاتها، لأنه لا يعتبر خبر الواحد، وإنما راعى الإجماع ~~على الحرمان، وادعى أنهم لم يجمعوا على الحرمان من القيمة أيضا بل عليه في ~~الجملة، فيختص بالعين مراعاة لعموم الآية (4). ومن التفت إلى حجية الأخبار ~~سقطت عنه كلفة هذا الاعتبار. # ويبقى في مدعاه «أن الأصحاب ما أجمعوا على حرمانها من القيمة» منع آخر، ~~لتصريحهم بحرمانها من الأرض عينا وقيمة، وإن اختلفوا في مقدار ما يحرم ~~منها، يظهر ذلك من تتبع ms3977 كلامهم وفتاواهم، فإنهم لا يختلفون في ذلك، ولا ~~ينقلون الخلاف فيه إلا عنه، فإذا راعى إجماعهم في أصل الحرمان فليراعه فيما ~~وقع تخصيصه، مع أن ابن الجنيد (5) سابق عليه ولم يقل بحرمانها من شيء، ~~وكلامه يوافق عموم القرآن، فكان موافقة المرتضى- (رحمه الله)- له أنسب ~~بمذهبه المطرح لخبر الواحد. والنظر إلى أن ابن الجنيد بمعلومية أصله لا ~~يقدح في الإجماع معارض بمثله في جانب الآخر، فإنه لا يعلم موافق للمرتضى أصلا، PageV13P189 # .......... # فضلا عن مماثل لابن الجنيد العزيز المثل في المتقدمين، بالتحقيق والتنقيب ~~يعرف ذلك من اطلع على كلامه. # وحجته على القول الخامس عموم الآية (1)، وخصوص صحيحة ابن أبي يعفور عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها ~~من التربة شيئا؟ أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة؟ فقال: يرثها وترثه من كل ~~شيء ترك وتركت» (2). وما ورد بخلاف ذلك لا يصلح عنده لتخصيص القرآن، إما ~~لاختلافه وعدم صحة كثير منه، أو لكونه خبرا واحدا لا يخصص القرآن كما هو ~~قول جماعة (3) من الأصوليين، أو ردا لخبر الواحد مطلقا كما هو المشهور عن ~~علمائنا المتقدمين، أو مع وجود المعارض القوي كالقرآن. ومثله اتفق له (4) ~~في أخبار الحبوة، حتى ذهب إلى استحبابها دون استحقاقها. # وقد ظهر من تضاعيف الكلام أن قوة الأقوال عند من يعتبر الأخبار منحصرة في ~~القولين الأولين، ولعل أجودهما الثاني إذا جعلنا العقار شاملا للشجر. # الثاني: في بيان من يحرم الإرث مما ذكر من الزوجات. وقد اختلف الأصحاب ~~فيه أيضا، فالمشهور- خصوصا بين المتأخرين (5)، وبه صرح المصنف PageV13P190 # .......... # في الكتاب- اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج. # وذهب جماعة- منهم المفيد (1)، والمرتضى (2)، والشيخ في الاستبصار [1]، ~~وأبو الصلاح (4)، وابن إدريس (5)، والمصنف في النافع (6)، وتلميذه الشارح ~~(7)، بل ادعى ابن إدريس (8) عليه الإجماع- إلى أن هذا المنع عام في كل ~~زوجة، سواء كان لها ولد من الميت أم لا، عملا بإطلاق الأخبار (9) أو عمومها ~~المتناول للجميع. وقد تقدم (10) منها جملة. # وجميع ما [كان] ورد (11) في هذا الباب على كثرته دال على ذلك، فلا ms3978 وجه ~~لتعداده، إلا رواية واحدة وهي رواية ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة: «في ~~النساء إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع» (12). فالمفصلون خصوا جميع تلك ~~الأخبار بغير PageV13P191 # .......... # ذات الولد جمعا بينها وبين هذه، مع ما فيها من القطع حيث لم يسندها إلى إمام. # ولا يخفى ما فيه. # وربما رجح التفصيل من حيث إن فيه تقليلا لتخصيص الآية (1)، وظهور الشبهة ~~في عموم هذه الأخبار بواسطة هذه الرواية ورواية ابن أبي يعفور الدالة على ~~إرثها من كل شيء كالزوج، بحملها على ذات الولد جمعا، فلا أقل من انقداح ~~الشبهة في العموم للزوجات المانع من حمل الآية على عمومها، مضافا إلى ذهاب ~~جماعة من أجلاء المتقدمين- كالصدوق (2) والشيخ في التهذيب (3) وجملة ~~المتأخرين (4)- إليه، وذهاب جماعة آخرين إلى أن مثل هذه الأخبار لا تخصص ~~القرآن مطلقا، فلا أقل من وقوع الشبهة في التخصيص. ولا بأس بهذا القول، وإن ~~كان القول بالتسوية بين الزوجات أيضا قويا متينا. # الثالث: في بيان الحكمة في هذا الحرمان، وبه يظهر أيضا عدم الفرق بين ~~الزوجات وإن كان بعضهن أقوى في ذلك من بعض. # ومحصل ما دلت عليه النصوص منها: أن الزوجة لا نسب بينها وبين الورثة، ~~وإنما هي دخيل عليهم، فربما تزوجت بعد الميت بغيره ممن كان ينافسه ويحسده ~~فتسكنه في مساكنه وتسلطه على عقاره، فيحصل على الورثة بذلك غضاضة عظيمة، ~~فاقتضت الحكمة الإلهية منعها من ذلك، وإعطاءها القيمة جبرا PageV13P192 # .......... # لها، وهي في قوة العين، والضرر بها منفي أو قليل محتمل. وقريب منه القول ~~في اختصاص الولد الأكبر بثياب بدن أبيه وسيفه ومصحفه وخاتمه. وهذا بخلاف ~~إرثها من أعيان المنقولات من أمواله وأثاثه، فإنها إذا انتقلت من منزله لا ~~يلتفت إلى مثل ذلك، ولا غضاضة بسببه غالبا. # وقد وردت هذه العلة في عدة أخبار، منها رواية محمد بن مسلم قال: # «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ترث المرأة الطوب، ولا ترث من الرباع ~~شيئا، قال: # قلت: كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئا؟ فقال: ليس لها ms3979 منهم نسب ~~ترث به، وإنما هي دخيل عليهم، فترث من الفرع ولا ترث من الأصل، ولا يدخل ~~عليهم داخل بسببها» (1). # ورواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنما جعل ~~للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا تتزوج فيدخل عليهم من يفسد مواريثهم» (2). # ورواية ابن سنان عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب من جواب مسائله عن ~~المرأة: «أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والنقض، لأن العقار لا ~~يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة، ~~ويجوز تغييرها وتبديلها، وليس الولد والوالد كذلك، لأنه لا يمكن التفصي ~~عنها، والمرأة يمكن الاستبدال بها، فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه فيما ~~يجوز تغييره وتبديله إذا أشبهها، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله ~~في الثبات PageV13P193 # .......... # والقيام» (1). # وفي هذه الأخبار أيضا دلالة على عدم الفرق بين ذات الولد وغيرها، لقيام ~~العلة في الجميع. # إذا تقرر ذلك فاعلم أنه لا فرق في الأبنية والمساكن بين ما كان يسكنه ~~الزوج وغيره، ولا بين الصالح للسكنى وغيره مع صدق اسم البناء عليه. # والمراد بآلاته المتقومة ما كانت مثبتة فيه، كالأحجار والأخشاب المستدخلة ~~في البناء، أما الآلات المنقولة وإن كانت من هذا الصنف فإنها ترث من عينها. # وكيفية التقويم لما يستحق فيه القيمة من البناء والشجر على القول بدخوله: # أن يقوم مستحق البقاء في الأرض مجانا إلى أن يفنى، فتقدر الدار كأنها ~~مبنية في ملك الغير على وجه لا يستحق عليها أجرة إلى أن تفنى، وتعطى قيمة ~~ما عدا الأرض من ذلك. وقيمة الشجر كذلك، حتى لو فرض عدم القيمة للأرض في ~~بعض الأنواع من الشجر- كالزيتون- لم ينقص من قيمته شيء بسببها. # وظاهر النصوص (2) أن القيمة تجب على الوارث على وجه قهري لا على طريق ~~المعاوضة، فلا تأخذ الزوجة العين إلا أن يتعذر عليها أخذ القيمة، فتأخذها ~~على وجه المقاصة بالقيمة كغيرها من أمواله. ولو أمكن رفع أمرها إلى الحاكم ~~ليأمره بالدفع، أو يبيع شيئا من ماله ويدفع ms3980 إليها القيمة كغيره من الدين، ~~ففي تقديمه على المقاصة وجهان أجودهما تخيرها بين الأمرين. PageV13P194 # .......... # ولو تعددت الزوجات واختلفن في الحكم، كذات الولد وغيرها على القول ~~بالفرق، استحقت ذات الولد كمال الثمن من رقبة الأرض، وتأخذ الأخرى حصتها ~~مما ترث من عينه، ونصف قيمة ما ترث من قيمته. وهل يكون العين للزوجة الأخرى ~~أم لسائر الورثة؟ أوجه أجودها اختصاص الزوجة به، لأن ذلك نصيبها بنص (1) ~~القرآن، ورجوعها إلى نصفه لمكان الزوجة الأخرى، فيقتصر فيه على ما تستحقه ~~عملا بالعموم (2). ولو امتنعت من أداء القيمة فكامتناع الوارث. # وإطلاق الولد محمول على ولد الصلب. وفي تعديته إلى ولد الولد وجهان ~~مبنيان على كونه ولدا حقيقة أم لا، أو على الإجماع على إلحاق ولد الولد ~~بأبيه في الميراث وإن نوزع في غيره، كما تقدمت (3) الإشارة إليه. وموضع ~~الاحتمالين ما إذا كان ولد الولد وارثا من الميت، أما لو كان هناك ولد ~~للصلب فلا حكم له، مع احتمال تأثيره مطلقا، نظرا إلى صدق الاسم. # ولا فرق فيما ترث من عينه من المنقولات بين كونه قابلا للنقل بالفعل ~~كالحيوان والأثاث، وبالقوة كالثمرة على الشجرة والزرع في الأرض وإن لم ~~يستحصد، أو كان بذرا، دون الشجر وإن كان غرسا لم يثبت. ويجب إبقاء الزرع ~~إلى أوان حصاده عادة مجانا. # وبقي في تحقيق المسألة أمور أخرى مهمة حققناها في موضع [1] آخر، واقتصرنا ~~على ما ذكرناه هنا مراعاة للاختصار. PageV13P195 ### ||| [السادسة: نكاح المريض مشروط بالدخول] # السادسة: نكاح المريض (1) مشروط بالدخول، فإن مات في مرضه ولم يدخل بطل ~~العقد، ولا مهر لها ولا ميراث. وهو رواية(1)زرارة عن أحدهما [(عليهما ~~السلام)]. # قوله: «نكاح المريض.». # (1) اشتراط الدخول في نكاح المريض بالنسبة إلى لزومه وترتب أثره عليه، لا ~~في صحته وإلا لم يصح الوطء، لأنه مشروط بصحة العقد، فلو اشترط بالدخول دار. # ونسبة المصنف الحكم إلى الرواية مشعر بتردده فيه. ووجهه: مخالفته للأصل، ~~فإنه عقد صحيح في نفسه كما فرضناه وإلا لم يصح الوطء، وهو صادر من أهله [في ~~محله] (2) باختياره، فاشتراطه بأمر متأخر ms3981 عنه خلاف الأصل. وفي الدروس (3) ~~نسبه أيضا إلى قول مشهور، وفيه إشعار بعدم وضوحه عنده. # وجزم الأكثر بالحكم من غير أن يذكروا فيه خلافا أو إشكالا. ويتفرع عليه ~~ما لو ماتت هي قبل الدخول، فمقتضى الحكم أن لا يرث منها، لعدم حصول الشرط ~~فلا يلحقه الأثر. ويحتمل هنا الإرث وإن لم نقل به في جانبه، لأن العقد لازم ~~بالنسبة إليها، فيترتب أثره عليه في حقها وإن لم يثبت في حقه، لعدم لزومه ~~من جانبه، ولأن تخلف إرثها منه بنص الشارع لا يقتضي ثبوته في الجانب الآخر، ~~بل يقتصر في الحكم المخالف للأصل على مورده. PageV13P196 ### | [المقصد الثالث في الميراث بالولاء] # المقصد الثالث (1) في الميراث بالولاء وهو: ثلاثة أقسام ### ||| [الأول: ولاء العتق] # الأول: ولاء العتق إنما يرث المنعم إذا كان متبرعا. ولم يتبرأ من ضمان ~~جريرته. ولم يكن للمعتق وارث مناسب. # فلو أعتق في واجب- كالكفارات والنذور- لم يثبت للمنعم ميراث. وكذا لو ~~تبرع واشترط سقوط الضمان. # والحكم موضع إشكال في الطرفين. وكذا الإشكال لو مات في غير مرضه قبل ~~الدخول، من حيث إطلاق كونه مشروطا بالدخول ولم يحصل، ومن أن برء المريض ~~يصحح تصرفاته الموقوفة، وهذا من أضعفها أو من جملتها. والأقوى هنا ثبوت ~~التوارث. # قوله: «المقصد الثالث.». # (1) الولاء من أسباب الإرث، لقوله (صلى الله عليه وآله): «الولاء لحمة ~~كلحمة النسب» (1). وقوله (صلى الله عليه وآله): «الولاء لمن أعتق» (2). ~~وحيث كان النسب مقتضيا للإرث فكذا الولاء، ولكن يفترقان بأن الإرث في النسب ~~ثابت من الطرفين، لتحقق السبب (3) منهما (4)، بخلاف الولاء، فإنه ثابت ~~للمنعم على المعتق PageV13P197 # .......... # دون العكس، لأن سببه هو العتق وهو مختص بأحد الطرفين، خلافا لابن (1) ~~بابويه حيث قال: إذا لم يكن للمنعم وارث ورثه عتيقه. وهو شاذ. # ويشترط في ثبوت الإرث به أمور ثلاثة، أشار إليها المصنف: # أحدها: كون العتق تبرعا، فلو كان واجبا بنذر وشبهه أو بكفارة أو لانعتاقه ~~قهرا فلا ولاء له. # وقد دل عليه صحيحة ابن رئاب قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~السائبة، فقال: انظروا في ms3982 القرآن فما كان فيه «فتحرير رقبة» فتلك السائبة ~~التي لا ولاء لأحد عليها إلا الله، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله (صلى ~~الله عليه وآله)، وما كان ولاؤه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن ولاءه ~~للإمام (عليه السلام)، وجنايته على الامام، وميراثه له» (2). # وثانيها: أن لا يتبرأ المعتق من ضمان جريرته حال الإعتاق، فلو تبرأ منه ~~فلا ولاء له ولا إرث. # ويدل عليه حسنة أبي الربيع قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن ~~السائبة، فقال: هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول له: اذهب حيث شئت ليس لي من ~~ميراثك شيء، ولا علي من جريرتك شيء، ويشهد على ذلك شاهدين» (3). # وثالثها: أن لا يكون للمعتق وارث مناسب، لأن الإرث بالولاء مشروط PageV13P198 # وهل يشترط (1) في سقوطه الإشهاد بالبراءة؟ الوجه: لا. # ولو نكل به (2) فانعتق كان سائبة. ولو كان للمعتق وارث مناسب، قريبا كان ~~أو بعيدا، ذا فرض أو غيره، لم يرث المنعم. # بفقد المناسب مطلقا، لصحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في امرأة أعتقت رجلا لمن ولاؤه؟ ولمن ميراثه؟ قال: «للذي أعتقه، ~~إلا أن يكون له وارث غيره» (1). # قوله: «وهل يشترط.». # (1) القول باشتراط الإشهاد في صحة التبري للشيخ (2) وجماعة (3)، لرواية ~~أبي الربيع السابقة، وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «من ~~أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء، وليس له من الميراث شيء، وليشهد ~~على ذلك» (4). ولا دلالة للأمر على الاشتراط، فلذا ذهب المصنف- (رحمه ~~الله)- والمتأخرون (5) إلى عدم الاشتراط، للأصل، ولأن المراد من الإشهاد ~~الإثبات عند الحاكم لا الثبوت في نفسه. وهذا هو الأقوى. # قوله: «ولو نكل به.». # (2) لأنه لم يعتقه وإنما أعتقه الله تعالى قهرا. ومثله انعتاقه بالإقعاد ~~والعمى والجذام والبرص عند القائل به، لاشتراك الجميع في العلة وهي عدم إعتاق PageV13P199 # أما لو كان زوج (1) أو زوجة كان سهم الزوجية لصاحبه، والباقي للمنعم أو ~~من يقوم مقامه عند عدمه. # وإذا اجتمعت (2) الشروط ورثه المنعم إن كان واحدا، وإن كانوا أكثر فهم ~~شركاء ms3983 في الولاء بالحصص، رجالا كان المعتقون أو نساء، أو رجالا ونساء. # المولى له، وقد قال (صلى الله عليه وآله): «إنما الولاء لمن أعتق» (1). ~~وفي صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) فيمن نكل بمملوكه أنه حر، ولا سبيل له عليه سائبة، يذهب ~~فيتولى إلى من أحب، فإذا ضمن جريرته فهو يرثه» (2). # قوله: «أما لو كان زوج.». # (1) قد تقدم (3) أن الإرث بالولاء مشروط بفقد القريب. وأما الزوجان ~~فيصاحبان جميع الوراث بالنسب والسبب، فلهما مع المعتق سهمهما الأعلى، ~~والباقي للمنعم أو من يقوم مقامه من ورثته أو عصبته، على ما سيأتي. # قوله: «وإذا اجتمعت.». # (2) لأن السبب في الإرث هو الإعتاق فيتبع الحصة، فلا ينظر فيه إلى الذكر ~~والأنثى كالإرث بالنسب، لأن ذلك خارج بالنص وإلا لكان مقتضى الشركة خلاف ذلك. PageV13P200 # ولو عدم المنعم (1) قال ابن بابويه: يكون الولاء للأولاد الذكور والإناث. ~~وهو حسن. ومثله في الخلاف لو كان رجلا. # وقال المفيد- (رحمه الله)-: الولاء للأولاد الذكور دون الإناث، رجلا كان ~~المنعم أو امرأة. # وقال الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية: يكون للأولاد الذكور دون الإناث إن ~~كان المعتق رجلا. ولو كان امرأة كان الولاء لعصبتها. وبقوله- رضي الله عنه- ~~تشهد الروايات. # قوله: «ولو عدم المنعم. إلخ». # (1) إذا فقد المنعم فللأصحاب في تعيين وارث الولاء أقوال كثيرة: # أحدها- وهو الذي استحسنه المصنف (رحمه الله)، وذهب إليه قبله الصدوق ~~(1)-: أنه يرثه أولاد المنعم، ذكورا كانوا أم إناثا أم متفرقين، ذكرا كان ~~المنعم أم امرأة، لقوله (صلى الله عليه وآله): «الولاء لحمة كلحمة النسب» ~~(2) والذكور والإناث يشتركون في لحمة النسب فيكون كذلك في الولاء. # وثانيها: قول الحسن بن أبي (3) عقيل إنه يرثه وارث المال مطلقا. قال: # «وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة من ولده (عليهم السلام) ~~أنهم قالوا: تقسم الدية على من أحرز الميراث، ومن أحرز الميراث أحرز ~~الولاء» (4). PageV13P201 # .......... # وثالثها: قول الشيخ في الخلاف (1)، وهو كقول الصدوق إن كان المعتق رجلا، ~~وإن كان امرأة فلعصبتها دون ولدها، سواء كانوا ذكورا أم إناثا. واستدل عليه ms3984 ~~بإجماع الفرقة وأخبارهم. # ورابعها: قول المفيد (2): إن الولاء لأولاد المعتق الذكور دون الإناث، ~~ذكرا كان المعتق أم أنثى، فإن لم يكن هناك أولاد ذكور ورثه عصبة المعتق. # وخامسها: قول الشيخ في النهاية (3) والإيجاز (4)، وأتباعه كالقاضي (5) ~~وابن حمزة (6): إن الولاء للأولاد الذكور خاصة إن كان رجلا، وإن كان امرأة ~~فلعصبتها، ولو لم يكن للذكر ولد ذكور كان ولاء مواليه لعصبته دون غيرهم. ~~وقواه في المختلف (7). # والروايات الصحيحة شاهدة به، كصحيحة بريد بن معاوية العجلي عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق، ~~فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه، وإن المعتق أصاب بعد ذلك ~~مالا ثم مات وتركه لمن يكون تركته؟ فقال: إن كانت الرقبة التي كانت على ~~أبيه في ظهار أو واجبة عليه فإن المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه، وإن كانت ~~الرقبة التي على أبيه تطوعا وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة كان ولاء ~~المعتق ميراثا PageV13P202 # .......... # لجميع ولد الميت من الرجال. # قال: ويكون الذي اشتراه وأعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة، إذا لم يكن ~~للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه. # قال: وإن كان ابنه الذي اشترى الرقبة فأعتقها عن أبيه من ماله بعد موت ~~أبيه تطوعا منه من غير أن يكون أمره أبوه بذلك، كان ولاؤه وميراثه للذي ~~اشتراه من ماله وأعتقه عن أبيه، إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته» (1). ~~وهذه صريحة في حكم الرجل. # ويدل على اختصاص عصبته بالولاء دون الإناث أيضا صحيحة محمد بن قيس عن ~~الباقر (عليه السلام) قال: «قضى في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه، فتوفي الذي ~~أعتق وليس له ولد إلا النساء، ثم توفى المولى وله مال وله عصبة، فاختلف في ~~ميراثه بنات مولاه والعصبة، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث ~~حدثا يكون فيه عقل» (2). وليس في هذه تعرض لإرث الأولاد الذكور. # ويدل على حكم المرأة صحيحة محمد بن قيس أيضا عن الباقر (عليه السلام) ~~قال: «قضى أمير المؤمنين ms3985 (عليه السلام) على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه ~~ولها ابن، فألحق ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها» (3). PageV13P203 # .......... # وصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة ~~أعتقت مملوكا ثم ماتت، قال: يرجع الولاء إلى بني أبيها» (1). # وصحيحة أبي ولاد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أعتق ~~جارية صغيرة لم تدرك، وكانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من ~~مالها، فأعتقها بعد ما ماتت أمه، لمن يكون ولاء المعتق؟ قال: يكون ولاؤها ~~لأقرباء أمه من قبل أبيها، قال: ولا يكون للذي أعتقها عن أمه شيء من ~~ولائها» (2). # فهذه هي الروايات التي أشار المصنف- (رحمه الله)- إلى كونها شاهدة على ~~مذهب الشيخ في النهاية، وعليه ينبغي أن يكون العمل، لصحتها وكثرتها. ولا ~~ينافيها ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله) من أن «الولاء لحمة كلحمة النسب» ~~(3)، لأنه عقبه بقوله: «لا تباع ولا توهب» وهو قرينة كون مشابهته للنسب من ~~هذا الوجه لا مطلقا، مع قطع النظر عن تعين حمله على ذلك مراعاة للجمع، ~~وقصوره عنها من حيث السند، أو يخص بإرث الأولاد الذكور ومن يعقل من القرابة جمعا. # واختلف كلام الشيخ في الاستبصار (4)، ففي كتاب العتق اختار مذهبه في ~~النهاية، محتجا بالأخبار المذكورة. وفي كتاب الميراث (5) اختار مذهبه في ~~الخلاف، من إرث الذكور والإناث من الأولاد إذا كان المعتق رجلا. PageV13P204 # ويرث الولاء الأبوان (1) والأولاد. ومع الانفراد لا يشركهما أحد من ~~الأقارب. # ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم. ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب ~~به، كالميراث في غير الولاء. ومع عدم الأبوين والولد يرثه الإخوة. # واحتج لدخول الإناث برواية عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «مات مولى لحمزة بن عبد المطلب فدفع رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) ميراثه إلى بنت حمزة» (1) وحمل تلك الأخبار السابقة ~~على التقية. # وهو عجيب، لأن الخبر الذي جعله معارضا لها حتى أوجب حملها على التقية ~~ضعيف السند مرسل. أما ضعفه فلأن ms3986 في طريقه الحسن بن محمد بن سماعة، وحاله في ~~الوقف مشهور. وأما الإرسال فقد أشرنا إليه. # وبقي من الأخبار الدالة على التعميم خبر اللحمة، وهو مع ضعف سنده ~~بالسكوني لا نقول به مطلقا، كما لا يخفى. فلا يتحقق المعارض لتلك الأخبار ~~الصحيحة الكثيرة. ولا يتوجه حينئذ حملها على التقية واطراح مضمونها. # قوله: «ويرث الولاء الأبوان. إلخ». # (1) هذا جار على جميع الأقوال المذكورة في الكتاب، لاشتراكها في ثبوت ~~الولاء للأولاد في الجملة، إما الذكور، أو هم مع الإناث ولو على بعض ~~الوجوه. # والمراد: أنا حيث حكمنا بإرث الأولاد للولاء فلو كان هناك أبوان أو ~~أحدهما شاركهم، لمساواتهم لهم في الطبقة. ونبه بذلك على خلاف ابن الجنيد ~~(2) حيث حكم باختصاصه بالولد. PageV13P205 # وهل ترث الأخوات؟ (1) على تردد أظهره نعم. لأن الولاء [لحمة] كلحمة النسب. # ويفهم من قوله: «ويرث الولاء. إلخ». كونه موروثا، وهو أحد القولين في ~~المسألة. وقيل (1): إنما يورث به ولا يورث. وهو الأظهر. # وتظهر الفائدة فيما لو مات المنعم قبل المعتق، وخلف وارثا غير الوارث بعد ~~موت المعتق، كما لو مات المنعم عن ابن وابن ابن، ثم مات الابن قبل موت ~~المعتق وترك ابنا، فإن ولدي الولدين يتساويان في إرثه على الثاني، ويختص ~~بولد من كان حيا عند موت أبيه على الأول، لأن مقتضى كونه موروثا انتقاله ~~بموت المورث كما ينتقل غيره من الأموال والحقوق. والمراد بكونه موروثا به ~~الإرث بسببه عند الحكم بإرثه، كما ينبه عليه خبر اللحمة، فإن لحمة النسب ~~إنما يعتبر عند موت المورث، ولا ينتقل قبله. # قوله: «وهل ترث الأخوات.». # (1) هذا الخلاف متفرع على الخلاف في إرث الأولاد، فإن نفيناه رأسا ~~وجعلناه مختصا بالعصبة الذين يعقلون لم ترث الأخوات، لأنهن لا يعقلن. وإن ~~أثبتناه للأولاد في الجملة احتمل إرث الأخوات أيضا، لأن الولاء لحمة كلحمة ~~النسب، والأخوات يرثن بالنسب، وعدمه، لحديث (2) العصبة الدال على [ثبوت] ~~(3) منعهن، و[ثبوت] (4) دخول الأولاد بنص (5) آخر. والأظهر أن الأخوات لا ~~يرثن منه مطلقا. PageV13P206 # ويشرك الإخوة الأجداد (1) والجدات، ومع عدمهم الأعمام والعمات وبنوهم، ms3987 ~~ويترتبون الأقرب فالأقرب. # ولا يرث الولاء (2) من يتقرب بالأم، من الإخوة والأخوات، والأخوال ~~والخالات، والأجداد والجدات. # ومع عدم قرابة (3) المنعم يرثه مولى المولى، فإن عدم فقرابة مولى المولى ~~لأبيه دون أمه. # قوله: «ويشترك الإخوة والأجداد (1).». # (1) اشتراك الإخوة والأجداد واضح، لتساويهم في الدرجة. وأما مشاركة ~~الجدات فيبنى على أن النساء هل يرثن منه مطلقا، أم قد يرثن منه في الجملة؟ # والأظهر عدم إرثهن. # وخالف ابن (2) الجنيد في التسوية بين الأخ والجد، وجعل الجد أولى. وهو ~~شاذ. بل الأخ أدخل في الحكم، لأنه من العاقلة اتفاقا، بخلاف الجد، فإن فيه ~~الخلاف. # قوله: «ولا يرث الولاء.». # (2) بناء على اختصاص الإرث بالعصبة إما مطلقا أو بعد فقد الأولاد، لأن من ~~تقرب بالأم لا يعقل مطلقا، كما لا تعقل الإناث وإن تقربن بالأب. ومن اعتبر ~~اللحمة وعمم الميراث حكم بإرث الجميع. # قوله: «ومع عدم قرابة. إلخ». # (3) الضابط: أنه يرث الولاء معتق المورث ولو بواسطة أو وسائط، لكن يقدم PageV13P207 # والمنعم لا يرثه (1) المعتق ولو لم يخلف وارثا، ويكون ميراثه للإمام دون ~~المحرر. # المباشر، ثم أقاربه على التفصيل السابق (1)، ثم معتق المعتق، ثم أقاربه ~~على تفصيل أقارب المعتق. وقوله: «دون أمه» مبني على ما سلف (2). ومع عدم ~~ذلك كله فلمعتق معتق المعتق، ثم لأقاربه، وهكذا. فإن فقد الجميع انتقل ~~الإرث إلى معتق أب المعتق، ثم معتق هذا المعتق، وهكذا كالأول. # قوله: «والمنعم لا يرثه. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه الشيخ (3) الإجماع. ويدل ~~عليه أيضا أن الإرث يحتاج إلى سبب شرعي يستند إليه، ولم يثبت ذلك هنا شرعا. ~~وقوله (صلى الله عليه وآله): «الولاء لمن أعتق» (4) وفي خبر آخر: «إنما ~~الولاء لمن أعتق» (5) والحصر أظهر دلالة. ولأصالة عدم التوارث. # وخالف في ذلك ابن بابويه (6) وابن الجنيد (7)، فحكما بإرث المعتق المنعم ~~إذا لم يخلف وارثا غيره. ولعل استنادهما إلى خبر (8) اللحمة. وهو ضعيف. # نعم لو دار الولاء توارثا، كما لو اشترى العتيق أبا المنعم فأعتقه وانجر ~~ولاؤه من مولى المنعم إلى العتيق. PageV13P208 # ولا يصح بيع ms3988 الولاء، (1) ولا هبته، ولا اشتراطه في بيع. ### ||| [مسائل ثمان] # مسائل ثمان: ### ||| [الأولى: ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم] # الأولى: ميراث ولد المعتقة (2) لمن أعتقهم، ولو أعتقوا حملا مع أمهم، ولا ~~ينجر ولاؤهم. # ولو حملت بهم بعد العتق، كان ولاؤهم لمولى أمهم إذا كان أبوهم رقا. ولو ~~كان حرا في الأصل لم يكن لمولى أمهم ولاء. وإن كان أبوهم معتقا فولاؤهم ~~لمولى الأب. وكذا لو أعتق أبوهم بعد ولادتهم، انجر ولاؤهم من مولى أمهم إلى ~~مولى الأب. # قوله: «ولا يصح بيع الولاء. إلخ». # (1) لأنه ليس مالا (1) يقبل النقل، وخبر اللحمة صريح فيه، لأن النسب لا ~~يقبل ذلك، وقد جعل لازمه كونه لا يباع ولا يوهب. ولما كان حكمه مختصا ~~بالمعتق كان اشتراطه لغيره اشتراطا غير سائغ، فكان باطلا. وفي صحيحة العيص ~~بن القاسم عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن عائشة قالت للنبي (صلى الله ~~عليه وآله): # إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها، فقال (صلى الله عليه وآله): الولاء لمن ~~أعتق» (2)، وأبطل شرطهم. # قوله: «ميراث ولد المعتقة. إلخ». # (2) أراد بقوله: «إن ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم» أن المعتق مباشرة ~~مقدم في حق الولاء على معتق الأبوين، لأن نعمة من أعتقه عليه أعظم من نعمة ~~من أعتق بعض أصوله، فيختص بالولاء. PageV13P209 # .......... # ولا فرق في ذلك بين أن يعتقوا منفصلين أو حملا مع أمهم. ولا ينجر ولاؤهم ~~من معتقهم على تقدير فقده وفقد عصبته إلى معتق أمهم، لأن ولاء المباشرة لا ~~ينجر مطلقا، وإنما ينجر ولاء غيرها من الضعيف إلى القوي. # نعم، لو فرض حملها بهم بعد العتق، وكان أبوهم رقا، فولاؤهم لمعتق أمهم، ~~لعدم إمكانه من جهة الأب، إذ لا ولاء عليه، ولمعتق الأم نعمة عليهم، فإنهم ~~عتقوا بعتق الأم. فإن مات والأب رقيق بعد ورث معتق الأم منه بالولاء. # وإن أعتق الأب في حياته انجر [1] الولاء من معتق الأم إلى معتق الأب، لأن ~~ثبوت الولاء لمولى الأم كان لضرورة أنه لا ولاء على الأب، فإذا وجد قدم، ~~كما يقدم عليه لو كان معتقا ms3989 قبل عتق الأم أو معه، لأن الولاء تلو النسب، ~~والنسب إلى الآباء دون الأمهات. ولأن الولاء والإرث مبنيان على الأقوى ~~فالأقوى، ولذلك ينفرد به الذكور من أولاد المعتق على ما مر (2) تفصيله، ~~وجانب الأب أولى من جانب الأم. # وكذا لو كان الأب حر الأصل والأم معتقة، لأن الانتساب إلى الأب والأب حر ~~مستقل لا ولاء عليه، فليكن الولد مثله. وأيضا فإن ابتداء حرية الأب يبطل ~~دوام الولاء لمولى الأم، فاستدامة الحرية أولى أن تمنع ثبوت الولاء له (3)، ~~لأن الاستدامة أقوى من الابتداء، فإذا أبطل الضعيف القوي فعكسه أولى. وكذا ~~لو كان الأب معتقا لا ولاء عليه، فإنه لا ولاء على أولاده تبعا له. PageV13P210 ### ||| [الثانية: لو تزوج مملوك بمعتقة فأولدها، فولاء الولد لمولاها] # الثانية: لو تزوج مملوك (1) بمعتقة فأولدها، فولاء الولد لمولاها. فلو ~~مات الأب وأعتق الجد، قال الشيخ: ينجر الولاء إلى معتق الجد، لأنه قائم ~~مقام الأب. وكذا لو كان الأب باقيا. ولو أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء من ~~مولى الجد إلى مولى الأب، لأنه أقرب. # ولو انعكس بأن كانت الأم حرة أصلية والأب معتق (1)، ففي ثبوت الولاء عليه ~~لمعتق الأب من حيث إن الانتساب إلى الأب وهو معتق، أو عدم الولاء عليه كما ~~لو كان الأب حرا بناء على أنه يتبع أشرف الطرفين، وجهان أظهرهما عند ~~الأصحاب [1]- بل ظاهرهم الاتفاق عليه- هو الثاني. وعلى هذا فشرط الولاء أن ~~لا يكون في أحد الطرفين حر أصلي. # قوله: «لو تزوج مملوك. إلخ». # (1) لا كلام في أن ولاء الولد لمولى الأم، لكون الوالد مملوكا، ولا في ~~انجراره إلى مولى الأب على تقدير عتقه بعد ذلك كما مر (3). وإنما الكلام ~~فيما لو أعتق الجد قبل عتق الأب، سواء كان الأب حيا أم ميتا، فإن في انجرار ~~الولاء من مولى الأم إلى مولى الجد وجهين (4)، كالوجهين فيما لو أسلم الجد ~~والأب حي هل يحكم بإسلام الولد أم لا؟ فقال الشيخ (5)- (رحمه الله)- إنه ~~ينجر، لأن الجد أب. # والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر على نسبة الحكم إلى الشيخ مؤذنا ms3990 بالتردد ~~فيه، من حيث منع كونه أبا حقيقة. PageV13P211 ### ||| [الثالثة: لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة فلاعنته] # الثالثة: لو أنكر المعتق (1) ولد زوجته المعتقة فلاعنته، فإن مات الولد ~~ولا مناسب له كان ولاؤه لمولى أمه. ولو اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه الأب ~~ولا المنعم على الأب، لأن النسب وإن عاد فإن الأب لا يرثه ولا من يتقرب به. # والأظهر الانجرار، لتحقق الانتساب إلى الجد كما ينسب (1) إلى الأب، وكونه ~~أحد الطرفين وأشرفهما كما قيل في الأب. وعلى هذا فلو أعتق الأب بعد ذلك ~~انجر الولاء من مولى الجد إلى مولى الأب، لأن الجد إنما جره لكون الأب ~~رقيقا، وهذا هو المسمى بجر الجر. # ولو لم نقل بالانجرار إلى الجد فمات الأب رقيقا، ففي انجراره حينئذ إلى ~~مولى الجد بالعتق السابق وجهان: # أحدهما: نعم، لأنه إنما لم ينجر لبقاء الأب رقيقا، فإذا مات زال المانع. # والثاني: لا، لأنه لما امتنع الجر عند العتق استقر الولاء لمولى الأم، ~~فلا جر بعد ذلك، كما أنه لو أسلم الجد والأب حي كافر، وقلنا لا يتبعه الطفل ~~في الإسلام، فإذا مات الأب كافرا لا يتبعه أيضا. وكذا لو سبي الطفل مع ~~أبويه لم يحكم بإسلامه، فإذا ماتا كافرين لا يحكم بإسلامه أيضا، لدوام السبي. # قوله: «لو أنكر المعتق. إلخ». # (1) إنما كان ولاؤه لمولى أمه لانتفائه عن مولى أبيه بسبب انتفاء نسبه ~~عنه بلعانه، فانحصر الولاء في مولى الأم. ولا فرق بين كون عتق الأم متقدما ~~على عتق الأب ومتأخرا، لاشتراكهما في المقتضي. ولأنه إن كان متقدما فقد ~~انجر إلى مولى الأب ظاهرا، ثم انتفى باللعان، وتبين فساد الانجرار، وإن كان ~~متأخرا كان PageV13P212 # .......... # ثبوته لمولى الأب ابتداء مبنيا على الظاهر، ولم ينتقل حينئذ إلى مولى ~~الأم، فإذا انتفى النسب عن الأب انحصر في معتق الأم. # وفي الحكم على التقديرين إشكال لم يشر إليه المصنف (رحمه الله). وذلك لأن ~~الحكم بكون الولاء لمولى الأم مشروط بكون الأب رقيقا حال عتق الأم، فلو كان ~~معتقا أو حر ms3991 الأصل لم يكن لمولى الأم عليه ولاء، وهذا الشرط مفقود هنا، لأن ~~أباه غير معلوم، والأصل فيه الحرية، فكيف يثبت الولاء لمولى الأم مع الشك ~~في الشرط المقتضي للشك في المشروط؟ # وبنى بعضهم (1) الإشكال على أن المعتبر في استحقاق ولاء مولى الأم أن ~~يكون الأب رقيقا، أو انتفاء الجزم بأن له أبا معتقا. فإن قلنا بالأول فلا ~~ولاء لأحد عليه، لأن له أبا قطعا، لأنا لا نحكم بأن ولد الملاعنة ولد زنا، ~~ولا حكمه حكمه إجماعا، والأصل عدم رقيته. وإن قلنا بالثاني كان الولاء ~~لمولى الأم، لأنا لا نعلم بأن له أبا معتقا. # وفيه نظر، لأن الأمر الثاني لا يمكن اعتباره، لأن الأب لو كان حرا في ~~الأصل حصل الشرط على الثاني، لأن الأب إذا كان حرا لم يعلم أن له أبا معتقا ~~قطعا، لكون العلم مطابقا للمعلوم، ومع ذلك لا ولاء لمولى الأم. فتعين ~~اعتبار الشرط الأول، أو تبديل الثاني بقوله: إن المعتبر انتفاء الجزم بأن ~~له أبا حرا ولو بالعتق. ومع ذلك فلمانع أن يمنع ذلك ويقول: إن الولاء حكم ~~شرعي يتوقف على ثبوت سببه، ولا يعلم ثبوت سببه لمولى الأم إلا مع رقية ~~الأب، إذ لو كان حرا في الأصل أو معتقا لم يكن له ولاء، والشك في الشرط ~~يقتضي الشك في المشروط. PageV13P213 ### ||| [الرابعة: ينجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب] # الرابعة: ينجر الولاء (1) من مولى الأم إلى مولى الأب، فإن لم يكن فلعصبة ~~المولى، فإن لم يكن عصبة فلمولى عصبة مولى الأب. ولا يرجع إلى مولى الأم. ~~فإن فقد الموالي وعصباتهم وكان هناك ضامن جريرة [كان له]، وإلا كان الولاء ~~للإمام. # وحيث ينتفي عن مولى أبيه- سواء حكمنا به لمولى أمه أم لا- لا يعود إلى ~~مولى الأب لو اعترف به بعد ذلك، لما تقدم من أن اعتراف الأب بالولد لا يوجب ~~عود النسب بالنسبة إلى الأب، بل عود الميراث للولد خاصة، وثبوت ولاء مولى ~~الأب موقوف على ثبوت نسب الولد، وهو منتف [هنا]. (1) # قوله: «ينجر الولاء. ms3992 إلخ». # (1) المراد أن الولاء متى انجر من محله إلى محل آخر لا يعود إلى الأول ~~مطلقا، لأن عوده يحتاج إلى دليل، وهو منتف. وحينئذ فيصير المنتقل عنه ~~كالمعدوم، فيكون الميراث للمنتقل إليه، فإن لم يكن فلعصبته على ما مر، ثم ~~لمولى عصبة المولى على ما مر تفصيله [1]، فإن فقد الجميع فلضامن الجريرة، ~~فإن فقد فللإمام، لأنه حينئذ بمنزلة من لا وارث له، ولأن الولاء من جملة ~~المورثات كالأموال، فيرثه كسائر أمواله. # ولا إشكال فيه من حيث أصل الإرث، لأن الإمام وارث من لا وارث له. # وإنما يقع الإشكال في أن إرث الإمام له هل هو لذلك، أم لكونه وارثا لنفس ~~الولاء، بناء على كونه يورث؟ فيرثه بالولاء لا بالإمامة العامة. ووجه ~~الاشكال: PageV13P214 ### ||| [الخامسة: امرأة أعتقت مملوكا، فأعتق المعتق آخر] # الخامسة: امرأة أعتقت (1) مملوكا، فأعتق المعتق آخر، فإن مات الأول ولا ~~مناسب له فميراثه لمولاته، وإن مات الثاني ولا مناسب له فميراثه لمعتقه، ~~فإن لم يكن الأول ولا مناسبوه كان ولاء الثاني لمولاة مولاه. # مما ذكرناه، ومن أن ولاء الإمامة قسيم لولاء العتق، فلا يجعل قسما منه. # وتظهر الفائدة فيما لو خلف المولى عليه زوجا أو زوجة، وقلنا بالرد عليهما ~~لو لم يكن للميت وارث سوى الامام بالولاء العام وهو ولاء الإمامة، فإنه هنا ~~يرد عليهما على الثاني دون الأول، لأن الوارث غير الامام موجود، وهو الامام ~~بولاء العتق المقدم على ولاء الإمامة العام. # وفي القواعد (1) توقف في الأمرين. والأقوى أن الولاء لا يورث وإنما يورث ~~به، وإرث الإمام له بالإمامة العامة، فيجيء فيه الخلاف السابق في الرد على ~~الزوجين معه. # واعلم أنه حيث نحكم بانجرار الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب فليس معنى ~~الانجرار أنا نتبين أن الولاء لم يزل في جانب الأب، بل ينقطع عن مولى الأم ~~من حين عتق الأب ثم لا يعود حينئذ. إلى آخر ما ذكر. # وتظهر الفائدة فيما لو مات الولد قبل أن يعتق أبوه فأخذ مولى أمه ميراثه، ~~فليس لمولى الأب بعد الإعتاق ms3993 انتزاعه منه، لسبق استحقاق مولى الأم له، فلا ~~يزول بالإعتاق الطارئ. وعلى هذا فالاعتبار بحالة الموت. # قوله: «امرأة أعتقت. إلخ». # (1) هذا الحكم واضح بعد ما تقرر من المقدمات من أن المباشر للعتق مقدم، ~~ثم عصبته، ثم معتق المعتق. فالمباشر في الموضعين مقدم، وإذا لم يوجد الثاني PageV13P215 # ولو اشترت أباها (1) فانعتق، ثم أعتق أبوها آخر، ومات أبوها، ثم مات ~~المعتق ولا وارث له سواها، كان ميراث المعتق لها، النصف بالتسمية والباقي ~~بالرد لا بالتعصيب، إن قلنا يرث الولاء ولد المعتق وإن كن إناثا، وإلا كان ~~الميراث لها بالولاء. # ولا عصبته انتقل الحق إلى المعتقة الأولى، لأنها معتقة المعتق. وإنما ~~ذكرها كذلك وفرضها أنثى، مع عدم الفرق في الحكم المذكور بين كونها ذكرا ~~وأنثى، ليرتب عليه ما سيأتي من الحكم، فإنه مختص بالمرأة. # قوله: «ولو اشترت أباها. إلخ». # (1) الحكم في هذه المسألة مبني على مقدمتين: # إحداهما: أن الولاء يرثه عن (1) المنعم من الأولاد إن كانوا (2) إناثا. ~~وقد تقدم (3) ميل المصنف- (رحمه الله)- إليه. # والثانية: أن شراء القريب الذي ينعتق على المتملك هل يثبت به ولاء أم لا؟ ~~وهذه لم يتعرض المصنف لها فيما سبق. وقد اختلف فيها، فذهب الشيخ (4)- (رحمه ~~الله)- وجماعة (5) إلى ثبوته به، وهو الذي يقتضيه حكم المصنف هنا، لاختياره ~~السبب فكان كاختيار المسبب، ولرواية سماعة عن الصادق (عليه السلام) في رجل ~~يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال: «لا يصلح له أن يبيعه، ~~ولا يتخذه عبدا، وهو مولاه وأخوه في الدين، وأيهما مات ورثه صاحبه، PageV13P216 # .......... # إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه» (1). والسند ضعيف، والدلالة منتفية، ~~لأن الحكم بالتوارث بينهما أعم من كونه بسبب العتق، فجاز أن يكون بسبب ~~القرابة، بل هو أقرب. # وذهب ابن إدريس (2) وأكثر المتأخرين إلى العدم، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «إنما الولاء لمن أعتق» (3) وهذا لم يعتق، وإنما أعتقه الله تعالى. ~~ويمنع كون فاعل السبب فاعل المسبب مطلقا. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا اشترت المرأة أباها فانعتق عليها، ثم أعتق الأب ~~عبدا، ms3994 ومات عتيقه بعد موته، فإن قلنا إن الإناث من الأولاد يرثن المنعم إذا ~~كان ذكرا كان ميراثه للمرأة، من حيث إنها وارث المنعم، النصف بالتسمية ~~والآخر بالرد لا بالتعصيب، لأنه عندنا باطل، وعند بعض [1] العامة أنها ترثه ~~أيضا، لكن نصفه بالتسمية والنصف الآخر بالتعصيب، لأنها أقرب، وهي عصبة ~~لأبيها بولائها عليه. # وإن قلنا إن المرأة لا ترث الولاء، فإن كان للأب عصبة من النسب، من أخ أو ~~عم أو ابن عم قريب أو بعيد، فميراث العتيق له، ولا شيء للبنت، لأنها معتقة PageV13P217 ### ||| [السادسة: لو أولد العبد بنتين من معتقة، فاشترتا أباهما، انعتق عليهما] # السادسة: لو أولد العبد (1) بنتين من معتقة، فاشترتا أباهما، انعتق ~~عليهما. فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية والرد لا بالولاء، لأنه لا ~~يجتمع الميراث بالولاء مع النسب. # ولو ماتتا أو إحداهما والأب موجود كان الميراث لأبيهما. ولو لم يكن ~~موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية والرد. ولا ميراث للمولاة، لوجود ~~المناسب. # ولو ماتت الأخرى ولا وارث لها هل يرثها مولى أمها؟ فيه تردد، منشؤه هل ~~انجر الولاء إليهما بعتق الأب أم لا؟ ولعل الأقرب أنه لا ينجر هنا، إذ لا ~~يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق. # المعتق وهي متأخرة عن عصبة المعتق كما مر (1). # وإن لم يكن للأب عصبة فميراث العتيق للبنت، لا من حيث إنها بنت المعتق، ~~بل لأنها معتق المعتق، وهو قريب يرث عند فقد المعتق وعصباته. # هذا إذا قلنا إن مشتري القريب الذي يعتق بالشراء يثبت له الولاء، وإلا ~~فلا شيء لها أيضا، وكان ميراثه للإمام إن لم يكن هناك وارث آخر، من ضامن ~~جريرة أو منعم على بعض أصوله أو عصبته له. # قوله: «لو أولد العبد. إلخ». # (1) إذا أولد العبد بنتين من معتقة فولاؤهما لمولى أمهما، لوجود الشرط ~~المعتبر في ثبوت الولاء لمولى الأم، وهو رقية الأب. فإذا اشترت البنتان ~~أباهما بعد ذلك وانعتق عليهما، ففي ثبوت الولاء لهما عليه وجهان مبنيان على ~~أن شراء PageV13P218 # .......... # القريب هل يوجب الولاء أم لا؟ وقد تقدم ms3995 (1) الكلام فيه. فإن لم نقل به ~~فانتفاء الولاء لهما على الأب ظاهر. وإن قلنا به ففي ثبوت الولاء لهما هنا ~~أيضا وجهان، من أن عتق الأب يوجب انجرار الولاء من معتق الأم إلى معتقه كما ~~قد علم، وهو هنا متحقق، ومن أنهما يستحقان ميراث الأب بالنسب عندنا، فلا ~~وجه لثبوت الولاء لهما. # وربما بني الخلاف على تفسير معنى الانجرار، فإن فسرناه بانتقال الولاء ~~إلى من انجر إليه لم يصح هنا، إذ لا يجتمع الولاء والنسب. وإن فسرناه بزوال ~~الولاء عن مولى الأم أمكن الحكم به هنا، إذ لا منافاة بين الأمرين. و[تظهر] ~~(2) الفائدة في زواله عن مولى الأم فلا يعود إليه. # وقيل: يمكن الحكم بالانجرار إليهما على المعنى الأول أيضا، لأن حكم ~~الولاء غير مختص بالميراث، بل من أحكامه ثبوت العقل على المولى، فإذا حكمنا ~~بانتقال الولاء إليهما ولم يظهر أثره في الميراث- من حيث إجماع أصحابنا على ~~أنه لا يجتمع الإرث بالنسب والولاء- بقي من أحكامه ثبوت العقل، فإن المرأة ~~لا تعقل بالنسب ولا بانتقال الولاء إليها من غيرها، بل تعقل [به] (3) ~~بمباشرة العتق. فلما لم تعقلا الأب بالنسب فهل تعقلانه بمباشرة العتق؟ # قال الشيخ [1]: نعم. ومنعه المصنف- (رحمه الله)- وابن إدريس [2] وجماعة. PageV13P219 ### ||| [السابعة: لو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه، فمات الأب ثم مات المعتق] # السابعة: لو اشترى أحد (1) الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه، فمات الأب ثم ~~مات المعتق، كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته، ولأخيه الربع. # إذا تقرر ذلك فنقول: إذا مات الأب بعد عتقهما له فميراثه لهما بالنسب، ~~الثلثان بالتسمية والثلث بالرد عند أصحابنا لا بالولاء، لأنه لا يجامع ~~النسب عند القائل بالرد، وعند بعض (1) العامة لهما الثلثان بالنسب والثلث ~~بالولاء من حيث إنهما معتقان، وإن لم نقل بإرثهما الولاء بدون المباشرة. # ولو ماتتا أو إحداهما، فإن كان الأب موجودا فميراثهما له بالأبوة. وهذا ~~لا إشكال فيه. وإن لم يكن موجودا كان ميراث التي تقدم موتها لأختها عندنا، ~~نصفه بالتسمية والنصف الآخر بالرد، وعند العامة (2) لها النصف ms3996 بالتسمية ~~ونصف الباقي وهو الربع، لأنها معتقة أبيها بشركتها، والباقي لمولى الأم إن ~~لم نقل بجر الولاء، وإلا فللإمام حيث لا غيره. # فإن ماتت الأخرى ولا وارث لها، فإن قلنا بعدم انجرار الولاء إليها ورثها ~~مولى أمها. وإن قلنا بانتقاله لم يعد، وكان ميراثها للإمام إن لم يكن هناك ~~من هو أولى منه من ضامن جريرة أو غيره. # قوله: «لو اشترى أحد. إلخ». # (1) لأنه استحق نصف ولائه بالإعتاق، وورث نصف الآخر مع أخيه. وهذا الحكم ~~واضح على المذهبين على تقدير كون الولد ذكرا، أما لو كان أنثى وخلفها الأب ~~مع أخت أخرى، فهنا يفترق الحال بيننا وبينهم على نحو ما سلف، فإن PageV13P220 ### ||| [الثامنة: إذا أولد العبد من معتقة ابنا فولاء الابن لمعتق أمه] # الثامنة: إذا أولد العبد (1) من معتقة ابنا فولاء الابن لمعتق أمه. فلو ~~اشترى الابن عبدا فأعتقه كان ولاؤه له. فلو اشترى معتقه أب المنعم فأعتقه ~~انجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب، وكان كل واحد منهما مولى الآخر. # فإن مات الأب فميراثه لابنه. فإن مات الابن ولا مناسب له فولاؤه لمعتق ~~أبيه. وإن مات المعتق ولا مناسب له فولاؤه للابن الذي باشر عتقه. ولو ماتا ~~ولم يكن لهما مناسب، قال الشيخ: يرجع الولاء إلى مولى الأم. وفيه تردد. # للبنت المعتقة عندنا ثلاثة أرباع أيضا وللأخت الربع بالتسمية والرد، ~~وعندهم [1] لهما ثلثا النصف خاصة بالتسمية ولا شيء لهما في الباقي، لأنهما ~~لا ترثان ولاء أبيهما لكونهما ابنتين، فكان فرض المسألة على هذا التقدير أنفع. # قوله: «إذا أولد العبد. إلخ». # (1) إذا اشترى ابن المعتقة- وقد صار ولاؤه لمولى أمه- عبدا فأعتقه كان ~~ولاؤه لمعتقه وهو ولد المعتقة، لأنه مباشر للعتق، فكان مقدما على مولى أمه. # وهذا لا إشكال فيه. فإذا فرض أن هذا المعتق اشترى أبا معتقه وأعتقه تبرعا ~~كان ولاء هذا الأب لمعتقه، وانجر ولاء ولد الأب إلى هذا المعتق، لأن معتق ~~الأب مقدم على معتق الأم، وصار كل واحد من الولد ومعتق أبيه مولى الآخر. ~~أما مولوية الولد ms3997 فلمباشرته لعتق هذا العتيق. وأما مولوية العتيق فلكونه ~~أعتق أبا مولاه. فمن مات منهما ولا وارث له أولى من الآخر فميراثه لصاحبه ~~بالولاء. # وهذا كله واضح. PageV13P221 # .......... # ولو فرض موتهما معا ولا وارث لهما مناسب، قال الشيخ في المبسوط (1): # يعود الميراث إلى مولى الأم، لأن الولاء لحمة كلحمة النسب، والنسب لا ~~يزول بوجود من هو أولى وإن منع من الميراث، فإذا عدم الأول عاد حق البعيد، ~~لتحقق السبب المقتضي للميراث عند فقد الأول (2). # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك، من حيث إن معنى الانجرار انقطاع ~~الولاء عمن انجر عنه وهو مولى الأم من حين عتق الأب، فلا وجه لعوده إليه. # وحديث اللحمة (3)- مع ما في سنده كما أشرنا (4) إليه- لا يدل على مساواة ~~النسب من كل وجه. # والفرق بينه وبين النسب هنا واضح، لأن المنتقل عن مولى الأم هو نفس ~~الولاء فعوده يحتاج إلى دليل، بخلاف المنتقل من البعيد في النسب إلى ~~القريب، فإنه حق الإرث لا نفس النسب، وإنما النسب باق وإن لم يرث، فإذا زال ~~العارض (5)- وهو القريب الأول- عمل النسب المستقر مقتضاه، والولاء لمولى ~~الأم، ولا يقال: إنه بقي وزال أثره خاصة كما لا يخفى. فالقول بعدم عوده ~~أقوى، فيكون الميراث للإمام إن لم يكن هناك أقرب. PageV13P222 ### ||| [القسم الثاني: ولاء تضمن الجريرة] # القسم الثاني: ولاء تضمن الجريرة. (1) # قوله: «ولاء تضمن الجريرة. إلخ». # (1) هذا العقد كان في الجاهلية يتوارثون به دون الأقارب، فأقرهم الله ~~تعالى في صدر الإسلام عليه، وأنزل فيه قوله تعالى @QUR@06 والذين عقدت ~~أيمانكم فآتوهم نصيبهم (1). ثم نسخ بالإسلام والهجرة، فإذا كان للمسلم ولد ~~لم يهاجر ورثه المهاجرون دون ولده، وإليه الإشارة بقوله تعالى @QUR@012 ~~والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء (2). ثم نسخ بالتوارث ~~بالرحم والقرابة، وأنزل الله تعالى فيه آيات (3) الفرائض وقوله تعالى ~~@QUR@06 وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض (4). # وبقي الإرث بضمان الجريرة منسوخا عند الشافعي (5) مطلقا. وعندنا أنه باق ~~لكن على بعض الوجوه لا مطلقا، فمن شرطه أن لا يكون للمضمون وارث مناسب ولا ~~معتق، بأن يكون ms3998 سائبة أو فاقدا للقريب. # وقد وردت بصحته روايات كثيرة، منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في حديث طويل، وفيه: «يذهب يتوالى من أحب، فإذا ضمن جريرته ~~وعقله كان مولاه وورثه» (6). # وصحيحة هشام بن سالم عنه (عليه السلام) قال: «إذا والى الرجل الرجل PageV13P223 # ومن توالى إلى أحد، يضمن حدثه، ويكون ولاؤه له، صح ذلك، ويثبت به ~~الميراث. لكن لا يتعدى الضامن. (1) # فله ميراثه، وعليه معقلته» (1). # وصحيحة أبي بصير عنه (عليه السلام) أنه سئل عن المملوك يعتق سائبة، فقال: ~~«يتولى من شاء، وعلى من يتولى جريرته، وله ميراثه» (2). # إذا تقرر ذلك، فهذا العقد يفتقر إلى إيجاب وقبول كغيره من العقود، بأن ~~يقول المضمون: عاقدتك على أن تنصرني وتدفع عني وتعقل عني وترثني، فيقول: ~~قبلت، وما أشبه ذلك. ولو كان المتعاقدان ليس لهما وارث وأرادا التوارث من ~~الجانبين قال أحدهما في العقد: على أن تنصرني وأنصرك، وتعقل عني وأعقل عنك، ~~وترثني وأرثك، ونحو ذلك. # وهل هو من العقود اللازمة أم الجائزة؟ قال الشيخ في الخلاف (3) بالثاني، ~~وجعل لكل [واحد] (4) منهما فسخه ونقل الولاء إلى غيره إلا أن يعقل عنه، ~~وتبعه ابن حمزة (5)، لأصالة عدم اللزوم. وذهب ابن إدريس (6) والأكثر إلى ~~لزومه، لعموم قوله تعالى @QUR@02 أوفوا بالعقود (7)، و: «المسلمون عند ~~شروطهم» (8). وهذا أقوى. # قوله: «لكن لا يتعدى الضامن». # (1) بمعنى أنه لا يتعدى إلى غيره من أقاربه وورثته، فإن فقد الوارث إنما يعتبر PageV13P224 # ولا يضمن إلا سائبة (1) لا ولاء عليه، كالمعتق في الكفارات والنذور، أو ~~من لا وارث له أصلا. # ولا يرث هذا (2) إلا مع فقد كل مناسب، ومع فقد المعتق. وهو أولى من ~~الامام. ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى. # في طرف المضمون. فلو كان للضامن أولاد- مثلا- ومات في حياة المضمون الذي ~~لا وارث له بطل الضمان، ولم ينتقل الإرث إلى أولاد الضامن، قصرا للحكم على ~~موضع الشرط، ووقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين. # قوله: «ولا يضمن إلا سائبة. إلخ». # (1) لأن هذا الإرث متأخر عن الإرث بالنسب والعتق، فيكون ms3999 ضمانه مشروطا ~~بذلك. وقد تقدم (1) في النصوص ما يدل عليه. # قوله: «ولا يرث هذا إلا. إلخ». # (2) الفرق بين هذا الحكم والسابق- مع اشتراكهما في اشتراط فقد المناسب ~~والمعتق-: أن ذلك شرط صحة العقد، وهذا شرط للإرث. والمعنى: أنه مع صحة ~~العقد واجتماع شرائطه، بأن لا يكون للمضمون وارث مناسب ولا معتق عند العقد، ~~لا يثبت الإرث للضامن إلا مع فقد الوارث المذكور عند موت المضمون أيضا. فلو ~~فرض تجدد وارث للمضمون، بأن تزوج بعد العقد وولد له أولاد، كان إرثه لهم ~~دون الضامن، وإن كان سببه صحيحا سابقا. # وهل يبطل العقد بتجدد الوارث، أو يقع مراعى بفقده عند الموت؟ وجهان، من ~~الحكم بصحته فيستصحب، ولا ينافيه تقدم غيره عليه، ومن أن شرط صحته PageV13P225 ### ||| [ [القسم الثالث: ولاء الإمامة]] # [القسم الثالث: ولاء الإمامة] فإذا عدم الضامن (1) كان الامام وارث من لا ~~وارث له. وهو القسم الثالث من الولاء. # فإن كان موجودا فالمال له يصنع به ما شاء. وكان علي (عليه السلام) يعطيه ~~فقراء بلده وضعفاء جيرانه تبرعا. # وإن كان غائبا قسم في الفقراء والمساكين. ولا يدفع إلى غير سلطان الحق، ~~إلا مع الخوف أو التغلب. # عدم الوارث وقد وجد، فيمنعه استدامة (1) كما يمنع صحته ابتداء. # وتظهر الفائدة فيما لو مات الولد ونحوهم قبل موت المضمون. ويتصور تجدد ~~المعتق (2) بعد (3) العقد، بأن يكون إسلامه طارئا ثم يكفر بعد العتق ويلتحق ~~بدار الحرب ويسترق فيعتقه مولاه، فإنه يقدم بولاء العتق على الضامن ~~المتقدم. # قوله: «فإذا عدم الضامن. إلخ». # (1) إذا عدم الوارث حتى ضامن الجريرة فعندنا أن الوارث هو الامام (عليه ~~السلام). وهو مصرح به في روايات، منها صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) في حديث طويل تقدم (4) أكثره، وفيه: «فإن لم يكن توالى ~~إلى أحد من المسلمين حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين». وصحيحة ابن رئاب ~~عنه (عليه السلام) قال: «. السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا الله ~~تعالى، فما كان PageV13P226 # .......... # ولاؤه لله فهو لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما ms4000 كان ولاؤه لرسول ~~الله فإن ولاؤه للإمام، وجنايته على الامام، وميراثه له» (1). # وعند العامة (2) أن ميراثه لبيت المال. وهو في رواية أبي بصير (3) ~~وسليمان (4) بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام). وهو ظاهر خيرة الشيخ ~~في الاستبصار (5). والمذهب هو الأول. # ثم إن كان حاضرا دفع إليه يصنع به ما شاء. وفي رواية مرسلة عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «مات رجل على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يكن ~~له وارث، فدفع أمير المؤمنين (عليه السلام) ميراثه إلى همشاريجه» (6). وهي- ~~مع ضعف (7) سندها وإرسالها- لا تدل على أن ذلك على وجه اللزوم، بل جاز أن ~~يكون ذلك تبرعا منه (عليه السلام). # وأما مع غيبته فقد اختلف فيه كلام الأصحاب، فذهب جماعة (8) منهم إلى PageV13P227 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس] # الأولى: ما يؤخذ من أموال (1) المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد ~~الخمس. وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام [(عليه السلام)]. # وما يتركه المشركون فزعا ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام أيضا. # وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين. ومع عدمهم يقسم في الفقراء من ~~المسلمين. # وجوب حفظه له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره، كغيره من حقوقه. # وذهب جماعة (1)- منهم المصنف (رحمه الله)- إلى قسمته في الفقراء ~~والمساكين، سواء في ذلك أهل بلده وغيرهم. وهذا هو الأصح. وفي صحيحة (2) ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) والحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه من الأنفال. وهو دال على جواز صرفه في الفقراء والمساكين، إن ~~لم يدل على ما هو أعم من ذلك. # وعلى كل حال لا يصح دفعه إلى الجائر مع الإمكان، لخروجه عن الاستحقاق على ~~كل تقدير. ومع عدم الإمكان لا ضمان على من أخذه منه قهرا. # قوله: «ما يؤخذ من أموال. إلخ». # (1) أما كون الغنيمة المأخوذة حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس وما استثني PageV13P228 # .......... # في محله فهو موضع وفاق، والروايات (1) ناطقة به. # وأما ما تأخذه السرية ونحوها ms4001 بغير إذن الإمام فكونه للإمام هو المشهور ~~بين الأصحاب، حتى لم يذكر المصنف وكثير فيه خلافا، مع أن مستنده واه جدا، ~~وهو رواية مرسلة يشتمل أسنادها على مجاهيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «إذا غزا قوم بغير إذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام» (2). ~~والمصنف في النافع (3) جعل الرواية مقطوعة. وليس بمصطلح، وإنما هي مرسلة، ~~لأن العباس الوراق رواها عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام). # وأما ما تركه المشركون من غير حرب فقد رواه الحلبي (4) عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) ومحمد بن (5) مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سمعته ~~يقول: الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، إلى أن قال: ~~فهذا لله ولرسوله، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء، وهو للإمام بعد ~~الرسول (صلى الله عليه وآله)». # وأما الجزية فهي عند الأصحاب للمجاهدين خاصة مع وجودهم، ومع عدمهم تصرف ~~في الفقراء والمساكين وباقي مصالح المسلمين. وعند العامة (6) هي لبيت المال ~~تصرف في مصالح المسلمين مطلقا. وفي رواية ابن أبي يعفور [1] عن PageV13P229 ### ||| [الثانية: ما يؤخذ غيلة من أهل الحرب] # الثانية: ما يؤخذ غيلة (1) من أهل الحرب، إن كان في زمان الهدنة أعيد ~~عليهم، وإن لم يكن كان لآخذه، وفيه الخمس. ### ||| [الثالثة: من مات من أهل الحرب وخلف مالا] # الثالثة: من مات من أهل (2) الحرب وخلف مالا، فماله للإمام إذا لم يكن له وارث. # أبي عبد الله (عليه السلام): «إنما الجزية عطاء المهاجرين، والصدقة ~~لأهلها الذين سماهم الله تعالى في كتابه، وليس لهم من الجزية شيء». # قوله: «ما يؤخذ غيلة. إلخ». # (1) مال الحربي فيء للمسلمين في الأصل، فمن أخذ منه شيئا من غير قتال فهو ~~له وعليه الخمس، لأنه غنيمة. وقد يعرض له التحريم بالهدنة والأمان ولو من ~~بعض المسلمين، على ما سبق تفصيله في الجهاد (1)، فمن أخذ منه حينئذ لم ~~يملكه، بل يجب رده عليهم، كما تحرم أموال أهل الذمة بالتزامهم بأحكامها، ~~وتحل بدونه. # قوله: «من مات من أهل. ms4002 إلخ». # (2) لأن الإمام وارث من لا وارث له كما سبق (2)، سواء كان من أهل الحرب ~~أم من غيرهم. PageV13P230 ### ||| [وأما اللواحق] # وأما اللواحق: فأربعة فصول ### ||| [ [الفصل] الأول في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا] # [الفصل] الأول في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ### ||| [ولد الملاعنة] # ولد الملاعنة يرث ولد الملاعنة (1) ولده وأمه، للأم السدس والباقي للولد، ~~للذكر سهمان وللأنثى سهم. # ولو لم يكن ولد كان المال لأمه، الثلث بالتسمية والباقي بالرد. وفي ~~رواية: ترث الثلث، والباقي للإمام، لأنه الذي يعقل عنه. والأول أشهر. # ومع عدم الأم والولد يرثه الإخوة للأم وأولادهم، والأجداد لها وإن علوا، ~~ويترتبون الأقرب فالأقرب. # ومع عدمهم يرثه الأخوال والخالات وأولادهم على ترتيب الإرث. # قوله: «يرث ولد الملاعنة. إلخ». # (1) قد تقرر (1) أن اللعان سبب في زوال الفراش، والتحريم المؤبد، وانتفاء ~~الولد عن الملاعن. ومن لوازمه أن لا يرثه الولد ولا يرثه، ولا أحد من أقارب ~~الأب، لانتفاء النسب بينهم شرعا، فيبقى ميراثه لأمه ومن يتقرب بها من ~~أخواله وأجداده من قبلها ولأولاده، لأن نسبه لم ينتف عن الأم، ولم يلزم من ~~نفي الأب له كونه ولد زنا. # فإذا كان له ولد ذكر وأمه باقية فلها السدس والباقي للولد. ولو تعدد ولده ~~اقتسموا نصيبهم على حسب ما قرر (2) في ميراث الأولاد. ولو لم يكن ولد ولا PageV13P231 # .......... # زوج فالميراث لأمه بالتسمية والرد. هذا هو المشهور، ومقتضى الأصول، ~~ومدلول كثير من الروايات، كرواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن ~~ميراث ولد الملاعنة لأمه» (1). ورواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) وقد سأله: «من يرث ولد الملاعنة؟ قال: أمه» (2). ورواية (3) زيد ~~الشحام عنه (عليه السلام)، وغيرها (4). # والرواية التي أشار المصنف- (رحمه الله)- إلى أن أمه إنما ترث الثلث ~~والباقي للإمام (عليه السلام) رواها زرارة (5) وأبو عبيدة (6) في الصحيح عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) في ابن الملاعنة: «ترثه أمه الثلث، والباقي للإمام ~~(عليه السلام)، لأن جنايته على الامام». وعمل بمضمونها الصدوق (7) مع حضور ~~الامام دون غيبته، جمعا بين الأخبار، مع أن هذه أصح ms4003 سندا من تلك، إلا أن ~~العمل بالأولى أشهر. PageV13P232 # وفي كل هذه المراتب (1) يرث الذكر والأنثى سواء. فإن عدم قرابة الأم أصلا ~~حتى لا يبقى لها وارث وإن بعد فميراثه للإمام. # والزوج والزوجة يرثان نصيبهما مع كل درجة من هذه الدرجات، النصف للزوج، ~~والربع للزوجة مع عدم الولد، ونصف ذلك معه. # وهل يرث هو (2) قرابة أمه؟ قيل: نعم، لأن نسبه من الأم ثابت. # وقيل: لا يرث إلا أن يعترف به الأب. وهو متروك. ولا يرثه أبوه، ولا من ~~يتقرب به. # قوله: «وفي كل هذه المراتب. إلخ». # (1) لأنهم يتقربون إليه بالأم، وميراث من يتقرب بالأم على السواء، كما مر (1). # قوله: «وهل يرث هو. إلخ». # (2) القول بكونه يرث قرابة أمه كما يرثونه هو الأشهر بين الأصحاب، لثبوت ~~نسبه بالنسبة إليهم، ومن ثم ورثوه هم إجماعا. وبه روايات كثيرة رواها أبو ~~بصير (2) ومحمد بن مسلم (3) وأبو الصباح الكناني (4) وزيد الشحام (5) عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)، وفيها أنه يرث أخواله ويرثونه. # والقول بأنه لا يرثهم إلا أن يعترف به الأب للشيخ في الاستبصار (6)، ~~استنادا إلى حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل من PageV13P233 # فإن اعترف به بعد (1) اللعان ورث هو أباه، ولا يرثه الأب. # وهل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف؟ قيل: نعم. والوجه أنه لا يرثهم ولا ~~يرثونه، لانقطاع النسب باللعان، واختصاص حكم الإقرار بالمقر حسب. # جملته- وقد سأله عما لو أكذب الملاعن نفسه-: «أما المرأة فلا ترجع إليه ~~أبدا، وأما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه، ولا أدع ولده وليس له ميراث، ~~ويرث الابن الأب، ولا يرث الأب الابن، يكون ميراثه لأخواله، فإن لم يدعه ~~أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم» (1). ومثله روى (2) أبو بصير عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام). # ويضعف بأن ثبوت نسبه بالنسبة إليهم يستلزم ثبوته من الجانب الآخر، فالفصل ~~بينهما بعيد. مع أن الروايات الأول أشهر وأكثر، فالعمل بها أرجح. # قوله: «فإن اعترف به بعد. إلخ». # (1) قد عرفت أن اللعان سبب في انتفاء الولد عن الملاعن، ms4004 ولازمه انتفاؤه ~~عن أقاربه أيضا. وهذه السببية باقية بالنسبة إلى المتلاعنين والولد ~~والأقارب، فإذا عاد الأب وأكذب نفسه في اللعان لحق به الولد وورثه، ولا يرث ~~هو الولد، لورود النصوص (3) بذلك، وقد تقدم (4) بعضها، ولأن إقرار العقلاء ~~ماض على أنفسهم لا PageV13P234 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: لا عبرة بنسب الأب هنا] # الأولى: لا عبرة بنسب الأب (1) هنا، فلو خلف أخوين أحدهما لأبيه وأمه ~~والآخر لأمه، فهما سواء. وكذا لو كانا أختين، أو أخا وأختا، وأحدهما للأب ~~والأم. وكذا لو خلف ابن أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه لأمه، أو خلف أخا وأختا ~~لأبويه مع جد أو جدة، المال بينهم أثلاثا، وسقط اعتبار نسب الأب. # لها، وقد تضمن إقراره شيئا على نفسه وشيئا لها، فيصح الأول دون الثاني. # وهذا لا خلاف فيه. وإنما الخلاف في إرث الولد لأقارب أبيه بإقرار الأب ~~وإرثهم له، أم يرثهم ولا يرثونه، أم يستمر الأمران على النفي السابق. ~~فالشيخ (1) والأكثر- ومنهم المصنف- على الأخير، عملا بالاستصحاب، وقصرا ~~للإقرار على المقر، وعلى تقدير كونه شهادة فهي لا تسمع من الواحد. # وذهب أبو الصلاح [2] والعلامة في بعض [3] كتبه إلى الأول، نظرا إلى أن ~~الإقرار كإقامة البينة الموجبة لثبوت النسب. # وفصل العلامة (4) في بعض كتبه أيضا فقال: «إنهم إن صدقوا الأب على اللعان ~~لم يرثهم ولا يرثونه، وإن كذبوه ورثهم وورثوه». والأشهر ما اختاره المصنف ~~(رحمه الله). # قوله: «لا عبرة بنسب الأب. إلخ». # (1) في قوله: «إن أحد الأخوين لأبيه وأمه» تجوز، إذ لا أب له ظاهرا ينسب PageV13P235 ### ||| [الثانية: إذا ماتت أمه، ولا وارث [لها] سواه، فميراثها له] # الثانية: إذا ماتت أمه، (1) ولا وارث [لها] سواه، فميراثها له. ولو كان ~~معه أبوان أو أحدهما، فلهما السدسان أو لأحدهما السدس والباقي له إن كان ~~ذكرا، وإن كان أنثى فالنصف لها والباقي يرد بموجب السهام. ### ||| [الثالثة: لو أنكر الحمل وتلاعنا، فولدت توأمين، توارثا بالأمومة دون الأبوة] # الثالثة: لو أنكر الحمل (2) وتلاعنا، فولدت توأمين، توارثا بالأمومة دون ~~الأبوة. # إليه. ووجه التجوز: النظر إلى كونه أباه ابتداء قبل نفيه ms4005 باللعان. ووجه ~~التسوية بين الإخوة والأخوات حينئذ ظاهر، لأنهم إخوة لأم لا غير، وحكم إخوة ~~الأم الاستواء في الميراث. وكذا التجوز في قوله: «خلف أخا وأختا لأبويه مع ~~جد» فإن المرجع إلى كونه قد خلف أخا وأختا وجدا أو جدة لأم، فيكون المال ~~بين الثلاثة بالسوية على مقتضى إرث إخوة الأم مع الأجداد لها. # قوله: «إذا ماتت أمه. إلخ». # (1) هذا الحكم واضح، لبقاء النسب بينه وبين أمه، فيكون الحكم في موت أمه ~~بالنسبة إلى باقي ورثتها من الأبوين وغيرهما كولد غير الملاعنة. # قوله: «لو أنكر الحمل. إلخ». # (2) لانتفاء نسبهما معا بالنسبة إلى الأب، كما انتفى نسب [الولد] (1) ~~الواحد. # ومثله ما لو أنكر ولدين متعاقبين ونفاهما باللعان. # وفي الدروس (2) نسب الحكم بتوارث التوأمين بالأمومة إلى فتوى الأصحاب، ~~مؤذنا بتردده فيه. PageV13P236 ### ||| [الرابعة: لو تبرأ عند السلطان (1) من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد] # الرابعة: لو تبرأ عند السلطان (1) من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات ~~الولد، قال الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية(1): كان ميراثه لعصبة أبيه دون ~~أبيه. وهو قول شاذ. # ووجهه: كونهما لأب واحد في نفس الأمر وإن كان مجهولا، مع عدم الحكم ~~بكونهما من زنا. وانتفاء الأبوة ظاهرا لا يقتضي انتفاءها في نفس الأمر، ~~بخلاف الولدين غير التوأمين، لجواز تعدد الأب في نفس الأمر، لأن المفروض ~~عدم العلم بحاله. # ويشكل بأن اعتبار مجرد الإمكان في تعدد الأب آت في التوأمين أيضا. # ولا يلزم من نفي التولد عن الزنا اتحاد الأب، لجواز تعدده عن وطء محلل ~~كالشبهة، والفرض اشتباه الحال أيضا. فكان العمل بالمشهور أظهر. # قوله: «لو تبرأ عند السلطان. إلخ». # (1) قد تقدم (2) في الوصايا حكم ما لو أوصى بإخراج بعض ولده من الإرث، ~~وهذه مثلها، وفيها زيادة بإخراجه من الاستحقاق حال الحياة وإسقاط الجريرة. # ومستند هذا الحكم رواية صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن يزيد بن خليل ~~قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة ~~ابنه وميراثه ثم مات الابن وترك مالا، من يرثه؟ ms4006 قال: ميراثه لأقرب الناس ~~إلى أبيه» (3). PageV13P237 ### ||| [وأما ولد الزنا] # وأما ولد الزنا: (1) فلا نسب له، ولا يرثه الزاني، ولا التي ولدته، ولا ~~أحد من أنسابهما. ولا يرثهم هو. وميراثه لولده، ومع عدمهم للإمام. # ورواية ابن مسكان عن أبي بصير قال: «سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند ~~السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه؟ فقال: قال علي (عليه السلام): هو ~~لأقرب الناس إليه» (1). قال في الصحاح: «الخليع هو الذي خلعه أهله، فإن جنى ~~لم يطلبوا بجنايته» (2). # والروايتان- مع شذوذهما، ومخالفة حكمهما للأصل، بل للكتاب والسنة- ~~ضعيفتان، لجهالة يزيد في الأولى، وفي طريقها أيضا محمد بن عيسى، وهو ضعيف ~~أو مشترك، وقطع الثانية، فإنه لم يسند الحكم إلى إمام، مع اشتراك أبي بصير ~~أيضا كما أشرنا (3) إليه مرارا. وفي شرح الإرشاد (4) ضعفها بالإرسال. وليس ~~بجيد، لأنها ليست مرسلة بل مقطوعة، فكأنه أطلق الإرسال على القطع، وهو غير مصطلح. # والأظهر بطلان التبري، لأصالة بقاء النسب والاستحقاق. وهو مذهب الأكثر، ~~ومنهم الشيخ في الحائريات [1]، ونسب الرواية إلى الشذوذ. # قوله: «وأما ولد الزنا. إلخ». # (1) ولد الزنا لا يرثه الزاني إجماعا. وأما التي ولدته فالمشهور بين ~~الأصحاب PageV13P238 # ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأدنى مع الولد، والأعلى مع عدمه. # وفي رواية: ترثه أمه ومن يتقرب بها، مثل ابن الملاعنة. وهي مطرحة. # أنها لا ترثه أيضا، لانتفاء النسب الشرعي الذي هو سبب التوارث، فليس بولد ~~شرعا، فلا يدخل في العموم (1). ولصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «قلت: فإنه مات- يشير إلى ولد الزنا- وله مال، من يرثه؟ قال: # الامام» (2). وقوله (صلى الله عليه وآله): «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (3). # وغيرهما من الأخبار (4). # وقال ابن الجنيد (5) وأبو الصلاح (6): ترثه أمه، لرواية إسحاق بن عمار عن ~~الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: ولد الزنا وابن ~~الملاعنة PageV13P239 ### ||| [ [الفصل] الثاني في ميراث الخنثى] # [الفصل] الثاني في ميراث الخنثى (1) من له فرج الرجال والنساء يرث على ~~الفرج الذي يسبق منه البول. فإن جاء منهما اعتبر الذي ينقطع منه أخيرا، ~~فيورث عليه. فإن ms4007 تساويا في السبق والتأخر، قال في الخلاف(1): يعمل فيه ~~بالقرعة، محتجا بالإجماع والأخبار. # وقال في النهاية(2)والإيجاز(3)والمبسوط(4): يعطى نصف ميراث # ترثه أمه وإخوته لأمه أو عصبتها» (5). ورواية يونس قال: «ميراث ولد الزنا ~~لقرابته من قبل أمه على نحو ميراث ابن الملاعنة» (6). # والرواية الأولى مع ضعف سندها شاذة. وتأولها الشيخ (7) بوهم الراوي، بأن ~~يكون [سمع] (8) الحكم في ابن الملاعنة فظن أن حكم ولد الزنا حكمه. وهو حمل ~~بعيد. والثانية مقطوعة، ولعلها من كلام يونس ومذهبه. # قوله: «في ميراث الخنثى. إلخ». # (1) الخنثى من له فرج الذكر وفرج الأنثى، وأحدهما أصلي والآخر زائد. وهو PageV13P240 # رجل، ونصف ميراث امرأة. وعليه دلت رواية(1)هشام بن سالم عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في قضاء علي (عليه السلام). # وقال المفيد(2)والمرتضى(3)- (رحمهما الله)-: تعد أضلاعه، فإن استوى جنباه ~~فهو امرأة، وإن اختلفا فهو ذكر. وهي رواية(4)شريح القاضي حكاية لفعل علي ~~(عليه السلام). واحتجا بالإجماع. والرواية ضعيفة، والإجماع لم نتحققه. # إذا عرف ذلك، فإن انفرد أخذ المال، وإن كانوا أكثر فعلى القرعة يقرع، فإن ~~كانوا ذكورا أو إناثا فالمال سواء، وإن كان بعضهم إناثا فلكل ذكر مثل [حظ] ~~أنثيين. وكذا يعتبر لو قيل بعد الأضلاع. # وعلى ما اخترناه يكونون سواء في المال ولو كانوا مائة، لتساويهم في ~~الاستحقاق. # إما ذكر أو أنثى، ويستحيل اجتماعهما، ولا خارج عنهما، لقوله تعالى ~~@QUR@09 يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور (5)، وقوله تعالى: PageV13P241 # .......... # @QUR@05 خلق الزوجين الذكر والأنثى (1) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على ~~حصر الحيوان في الذكر والأنثى. # فيورث الخنثى على الأصلي منهما، ويكون حكم الزائد كغيره من الزوائد في ~~الخلقة كالإصبع. # فإن اشتبه الأصلي منهما قيل (2): إنه لا يسمى خنثى إلا حينئذ. وعليه ~~فإطلاق الخنثى على المشكل والواضح بطريق المجاز لا الحقيقة. ومن علامات ~~الأصلي البول، فإن بال من أحدهما دون الآخر حكم بأنه أصلي. وهذا موضع وفاق. # فإن توافقا- بأن بال منهما معا- اعتبر أسبقهما، وهو الذي يخرج منه البول ~~قبل الآخر. وهذا أيضا متفق عليه بين الأصحاب، وهو مروي عندهم (3). # واختلفوا من هنا، ms4008 فالأكثر على اعتبار الانقطاع أيضا، فأيهما انقطع منه ~~البول أخيرا فهو الأصلي. وشذ قول ابن البراج (4) هنا، حيث جعل الأصلي ما ~~سبق منه الانقطاع كالابتداء، ونسب إلى الوهم. # وذهب جماعة- منهم الصدوق [1] وابن الجنيد (6) والمرتضى (7)- إلى عدم PageV13P242 # .......... # اعتبار الانقطاع أخيرا. # ثم اختلفوا بعد ذلك، فذهب الشيخ في الخلاف (1)- بعد أن اعتبر الانقطاع ~~أخيرا- إلى القرعة، واحتج عليها بإجماع الفرقة وأخبارهم. وعنى بالأخبار ما ~~ورد (2) عنهم (عليهم السلام) أنها لكل أمر مشتبه، وهذا منه. # وذهب في المبسوط (3) والنهاية (4) والإيجاز (5)- وتبعه أكثر (6) ~~المتأخرين- إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى، لرواية هشام بن سالم ~~في الموثق عن الصادق (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في الخنثى ~~له ما للرجال وله ما للنساء، قال: يورث من حيث يبول، فإن خرج منهما جميعا ~~فمن حيث سبق، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال ~~والنساء» (7). # والمراد به نصف الأمرين، لامتناع أن يريد مجموعهما، ولتساوي الأمرين، ~~فيعمل بالمتفق منه، ويقسم المختلف فيه- وهو المشتبه- نصفين، كما وقع شرعا ~~عند اختلاف الدعويين وتكافئهما، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر، فتعين ~~الاقتسام. PageV13P243 # .......... # وذهب المرتضى (1) والمفيد (2) في كتاب الإعلام وابن إدريس (3)- مدعين ~~الإجماع- إلى الرجوع إلى عد الأضلاع، فإن اختلف عدد الجانبين فذكر، وإن ~~تساويا عددا فأنثى. # والأصل في اعتبار الأضلاع ما رواه علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن ~~شريح، عن أبيه، عن جده، عن شريح قال: «تقدمت إليه امرأة فقالت: إني جئتك ~~مخاصمة. # فقال لها: وأين خصمك؟ # فقالت: أنت خصمي. # فأخلا لها المجلس، وقال لها: تكلمي. # فقالت: إني امرأة لي إحليل ولي فرج. # فقال: قد كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا قضية، وورث من حيث جاء البول. # فقالت: إنه يجيء منهما جميعا. # فقال لها: من أين سبق البول؟ # قالت: ليس منهما من يسبق، يجيئان في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد. # فقال لها: أما إنك لتخبرين بعجب. PageV13P244 # .......... # فقالت: أخبرك بما هو أعجب من هذا، تزوجني ابن عم لي وأخدمني خادما ~~فوطئتها فأولدتها، ms4009 وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي. # فقام من مجلس القضاء فدخل على علي (عليه السلام) فأخبره بما قالت المرأة، ~~فأمر بها فأدخلت وسألها عما قال القاضي، فقالت: هو الذي أخبرك. # قال: فأحضر زوجها ابن عمها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هذه ~~امرأتك وابنة عمك؟ # قال: نعم. # قال: قد علمت ما كان؟ # قال: نعم، قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها. # قال: ثم وطئتها بعد ذلك؟ قال: نعم. # قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): لأنت أجرأ من خاصي الأسد، علي ~~بدينار الخصي- وكان معدلا- وبمرأتين، فأتى بهم فقال لهم: خذوا هذه المرأة- ~~إن كانت امرأة- فأدخلوها بيتا وألبسوها نقابا وجردوها من ثيابها وعدوا ~~أضلاع جنبيها، ففعلوا ثم خرجوا إليه فقالوا له: عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ~~ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا، فقال علي (عليه السلام): الله أكبر! ~~ايتوني بحجام فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال. # فقال الزوج: يا أمير المؤمنين امرأتي وابنة عمي ألحقتها بالرجال، ممن ~~أخذت هذه القضية؟!! PageV13P245 # .......... # قال: إني ورثتها من أبي آدم (عليه السلام) وحواء، خلقت من ضلع آدم (عليه ~~السلام)، وأضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع، وعدد أضلاعها أضلاع رجل، ~~وأمر بهم فأخرجوا» (1). # والمرتضى (2)- (رحمه الله)- لم يستند إلى هذه الرواية، لأنه لا يعتمد على ~~الخبر الصحيح من أخبار الآحاد فكيف بمثل هذا الخبر المجهول حال أكثر ~~رواته؟! ولهذا الوجه لم يعتمده الباقون، ورجعوا إلى الخبر (3) الموثق على ~~ما فيه. # واعترض ابن إدريس (4) على المشهور من توريثه نصف النصيبين بانحصار أمره ~~في الذكورية والأنوثية، لأنه ليس له طبيعة ثالثة- كما يرشد إليه الآيات ~~المتقدمة- حتى يكون الأمر فيه كذلك. # وردوه بالرواية (5) الدالة على ذلك، وبأن الآية (6) لا تدل على الحصر، ~~لأنها خرجت مخرج الأغلب. # وفي الجميع نظر بين. وأما دعوى الشيخ (7) والمرتضى (8) الإجماع من ~~الجانبين المتعارضين فلا يخفى فسادها فيهما، وأنها واقعة في معركة النزاع، ~~خصوصا دعوى الشيخ وقد خالفها في أكثر كتبه (9). PageV13P246 # ولو اجتمع (1) مع الخنثى ذكر بيقين، قيل: يكون للذكر أربعة أسهم، وللخنثى ~~ثلاثة. ولو كان ms4010 معهما أنثى، كان لهما سهمان. # وقيل: بل تقسم الفريضة مرتين، ويفرض في مرة ذكرا، وفي الأخرى أنثى، ويعطى ~~نصف النصيبين. # وطريق ذلك: أن ينظر في أقل عدد يمكن قسم فريضتهما منه، ويضرب مخرج أحد ~~الفرضين في الآخر. # مثال ذلك: خنثى وذكر، فتفرضهما ذكرين، فتطلب مالا له نصف، ولنصفه نصف، ~~وهو أربعة. ثم تفرضهما ذكرا وأنثى، فتطلب مالا له ثلث، ولثلثه نصف، وهو ~~ستة. وهما متفقان بالنصف، فتضرب نصف أحد المخرجين في الآخر، فيكون اثني ~~عشر. فيحصل للخنثى تارة النصف، وهو ستة، وتارة الثلث، وهو أربعة، فيكون ~~عشرة، ونصفه خمسة، وهو نصيب الخنثى. ويبقى سبعة للذكر. # وكذا لو كان بدل الذكر أنثى، فإنها تصح من اثني عشر أيضا، فيكون للخنثى ~~سبعة، وللأنثى خمسة. # ولو كان مع الخنثى ابن وبنت، فإذا فرضت ذكرين وبنتا كان المال أخماسا، ~~وإذا فرضت ذكرا وبنتين كان أرباعا. فتضرب أربعة في خمسة يكون عشرين، لكن لا ~~يقوم لحاصل الخنثى نصف صحيح، فتضرب مخرج النصف- وهو اثنان- في عشرين فتكون ~~أربعين، فتصح الفريضة بغير كسر. # قوله: «ولو اجتمع.». # (1) القول في بيان مقدار ما ترثه الخنثى PageV13P247 # .......... # متفرع على الأقوال السابقة (1). فعلى القول بالقرعة الأمر واضح، لأن ~~الخارج بها أحد الأمرين من الذكورية والأنوثية، فيعطى حكمه. وكذلك الأضلاع ~~لا ينفك الواقع عن اختلاف الجانبين أو تساويهما. وإنما يحصل الإشكال على ~~القول بإعطائه نصف النصيبين. وقد نقل المصنف- (رحمه الله)- فيه طريقين: # أحدهما: أن يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى. فإذا اجتمع مع الخنثى ~~ابن كان له أربعة، وللخنثى ثلاثة. ولو كان معه بنت فلها سهمان، وله ثلاثة. ~~ولو اجتمعا معه فكذلك. # وتوضيحه: بأن يجعل لحصة الابن نصفا، ولحصة البنت نصفا، فأقل عدد يفرض ~~للبنت اثنان، وللابن ضعفهما، وللخنثى نصفهما. فالفريضة في الأول من سبعة، ~~وفي الثاني خمسة، وفي الثالث تسعة. # والثاني: أن يفرض الخنثى مرة ذكرا وأخرى أنثى، وتقسم الفريضة مرتين، ~~ويعطى نصف النصيبين. # وتحريره: أن يعمل المسألة على هذا التقدير مرة وعلى الأخرى أخرى، ثم تضرب ~~إحداهما في الأخرى إن تباينتا، وفي ms4011 وفقهما إن اتفقتا، ويجتزى بإحداهما إن ~~تماثلتا، وبالأكثر إن تناسبتا، ثم يضرب المجتمع في اثنين، ثم يعطى كل وارث ~~نصف ما حصل له في المسألتين. # فلو كان المخلف ذكرا وخنثى فمسألتهما على تقدير الذكورية من اثنين، PageV13P248 # .......... # وعلى تقدير الأنوثية [من] (1) ثلاثة، وهما متباينان، فتضرب إحداهما في ~~الأخرى، ثم المجتمع في اثنين، تبلغ اثني عشر. فللخنثى على تقدير ذكوريته ~~ستة، وعلى تقدير أنوثيته أربعة، فله نصفهما خمسة. وللذكر سبعة، لأنها نصف ~~ماله على تقدير الذكورية وهو ستة، وعلى تقدير الأنوثية وهو ثمانية. # ولو كان بدل الذكر أنثى فالمسألة بحالها، إلا أن للخنثى سبعة، وللأنثى خمسة. # ولو اجتمعا معه كانت الفريضة من أربعين، لأنك تفرض ذكرين وأنثى تارة فهي ~~من خمسة، وذكرا وأنثيين أخرى وهي أربعة، وهما متباينان أيضا، فتضرب إحداهما ~~في الأخرى تبلغ عشرين، ثم المجتمع في اثنين تبلغ أربعين. فللخنثى على تقدير ~~الذكورية ستة عشر، وعلى تقدير الأنوثية عشرة، فله نصفهما ثلاثة عشر. وللذكر ~~ثمانية عشر نصف ستة وثلاثين على التقديرين. وللأنثى تسعة نصف ثمانية عشر ~~على التقديرين. # وهذا الطريق يخالف الأول في هذه الفروض، لأن الخنثى على الأول ثلاثة ~~أسباع التركة، وللذكر أربعة أسباعها. وعلى الثاني ينقص نصيبه عن ثلاثة ~~أسباعها بسبع واحد من اثني عشر. وذلك لأنه يأخذ على هذا التقدير خمسة من ~~اثني عشر، فإذا جعلتها أسباعا كان السبع منها واحدا وخمسة أسباع، فثلاثة ~~أسباعها خمسة وسبع، ولم يحصل له على هذا التقدير إلا خمسة. # وله في الفرض الثاني على الأول ثلاثة أخماس التركة، وللأنثى خمسان. # وعلى الثاني ينقص خمس واحد من اثني عشر. وذلك لأن خمس الاثني عشر اثنان ~~وخمسان، فيكون ثلاثة أخماسها سبعة وخمس، وإنما حصل له على هذا PageV13P249 # فإن اتفق معهم زوج (1) أو زوجة، صححت مسألة الخناثى ومشاركيهم أولا، دون ~~الزوج أو الزوجة، ثم ضربت مخرج نصيب الزوج أو الزوجة فيما اجتمع. # مثاله: أن يجتمع ابن وبنت وخنثى وزوج، وقد عرفت أن سهام الخنثى ومشاركيه ~~أربعون، فتضرب مخرج سهم الزوج- وهو أربعة- في أربعين، فيكون مائة ms4012 وستين، ~~يعطى الزوج الربع أربعين، ويبقى مائة وعشرون، فكل من حصل له أولا سهم ضربته ~~في ثلاثة، فما اجتمع فهو نصيبه من مائة وستين. # التقدير سبعة. # وله في الفرض الثالث ثلث التركة، وهو ثلاثة من تسعة، وللذكر ثلث وتسع، ~~وللأنثى ثلث إلا تسعا (1). وعلى الثاني له ثلاثة عشر من أربعين، وهي تنقص ~~عن ثلثها بثلث واحد. # والأظهر بينهم هو الطريق الثاني، وهو الذي رجحه المصنف في النافع (2)، ~~واختاره الشيخ في المبسوط (3). ويظهر منه هنا اختيار الأول، واختاره الشيخ ~~في النهاية (4). # قوله: «فإن اتفق معهم زوج. إلخ». # (1) فلو اجتمع في الفرض الأول أو الثاني زوج ضربت مخرج نصيبه- وهو PageV13P250 # وإن كان أبوان (1) أو أحدهما مع خنثى، فللأبوين السدسان تارة، ولهما ~~الخمسان أخرى. فتضرب خمسة في ستة، فيكون للأبوين أحد عشر، وللخنثى تسعة عشر. # أربعة- في اثني عشر تبلغ ثمانية وأربعين، للزوج منها الربع اثنا عشر، ومن ~~كان له شيء منها أخذه مضروبا في ثلاثة، وهو ما يبقى (1) من مضروب الأربعة ~~عن نصيب الزوج. فللذكر أحد وعشرون، وللخنثى خمسة عشر في الأول، وأحد (2) ~~وعشرون في الثاني، وللأنثى خمسة عشر. # وفي الثالث تضرب مخرج نصيب الزوج- وهو أربعة- في أربعين تبلغ مائة وستين، ~~للزوج منها أربعون، وللولدين والخنثى مائة وعشرون. فمن كان له في الفريضة ~~الأولى شيء أخذه مضروبا في ثلاثة، فما اجتمع فهو نصيبه. فللخنثى تسعة ~~وثلاثون، وللذكر أربعة وخمسون، وللأنثى سبعة وعشرون. # ولو كان زوجة ضربت الاثني عشر في الأولين في ثمانية تبلغ ستة وتسعين، ~~للزوجة منها الثمن اثنا عشر، والباقي بين الولد والخنثى. ومن له منهما شيء ~~من الاثني عشر أخذه مضروبا في سبعة. # وفي الثالث تضرب الثمانية في أربعين تبلغ ثلاثمائة وعشرين، للزوجة منها ~~أربعون، ولكل واحد من الأولاد الثلاثة نصيبه من الأربعين مضروبا في سبعة. ~~فللخنثى أحد وتسعون مضروب ثلاثة عشر في سبعة، وللذكر مائة وستة وعشرون ~~مضروب ثمانية عشر في سبعة، وللبنت ثلاثة وستون، وذلك مجموع الفريضة. # قوله: «وإن كان أبوان. إلخ». # (1) إذا اجتمع أبوان وخنثى، فعلى تقدير فرضه ذكرا الفريضة ms4013 من ستة، ~~للأبوين PageV13P251 # .......... # ثلثها اثنان، وللخنثى الباقي. وعلى تقدير أنوثيته من خمسة، لهما سهمان ~~بالأصل والرد، وله ثلاثة. والفريضتان متباينتان، فتضرب إحداهما في الأخرى، ~~ثم المجتمع- وهو ثلاثون- في اثنين على قاعدة فريضة الخنثى تبلغ ستين، ~~للأبوين على تقدير الذكورية عشرون، وعلى تقدير الأنوثية أربعة وعشرون، ~~فلهما نصفهما اثنان وعشرون، لكل واحد أحد عشر، والباقي- وهو ثمانية ~~وثلاثون- للخنثى، وهو المجتمع من نصف نصيبه على التقديرين أيضا. # وإنما اقتصر المصنف- (رحمه الله)- على جعلها من ثلاثين تخفيفا (1) ~~للحساب، وإلا فنصيب الأبوين- وهو أحد عشر- لا ينقسم عليهما على الصحة، فلا ~~بد من ضربه في اثنين كغيرها من الفروض. # هذا ما ذكره المصنف- (رحمه الله)- من طريق المسألة. ولك طريق آخر أوفق ~~بقواعد الفرائض، وذلك لأن الفريضة على تقدير الذكورية والأنوثية من ستة، ~~لأنها مخرج الفروض الواقعة فيها وهي السدسان أو هما مع النصف على تقدير ~~أنوثية الخنثى، وليست الخمسة فريضة على تقدير الأنوثية، وإنما طويت السهام ~~إليها حيث رد السهم السادس الفاضل عن السهام المقدرة على الجميع بنسبة ~~فروضهم، وهذا لا يسمى فريضة في الاصطلاح، وإنما أصلها ستة كهي على تقدير ~~الذكورية، ثم تنكسر بسبب الرد في مخرج الخمس، فترتقي إلى ثلاثين. فهذه هي ~~الفريضة على تقدير الأنوثية. وعلى تقدير الذكورية ستة، وهي تداخل الفريضة ~~الأخرى- وهي الثلاثون- فتكتفي بالأكثر، وتضربه في اثنين PageV13P252 # ولو كان مع الأبوين (1) خنثيان فصاعدا، كان للأبوين السدسان والباقي ~~للخنثيين، لأنه لا رد هنا. # على ما قررناه من القاعدة تبلغ ستين، وهو المطلوب الذي بيناه، أو تكتفي ~~بالفريضة الكبرى، على ما اعتبره المصنف من جعل سهم الأبوين واحدا، وهو أحد ~~عشر من ثلاثين. # هذا إذا كان الأبوان معا. أما لو كان أحدهما مع الخنثى- وكان حق المصنف ~~أن يذكر فريضته منفردة، لا أن تطوى مع فريضة الأبوين كما فعل- فالفريضة على ~~تقدير الذكورية ستة، وعلى تقدير الأنوثية أربعة على ما اعتبره المصنف (رحمه ~~الله)، وبين الفريضتين توافق بالنصف، فتضرب نصف إحداهما في الأخرى، ثم ~~المجتمع في الاثنين تبلغ أربعة وعشرين، لأحد الأبوين على تقدير الذكورية ~~أربعة، وعلى تقدير الأنوثية ستة، ms4014 فله نصفهما خمسة، وللخنثى الباقي وهو تسعة عشر. # وعلى ما قررناه الفريضتان من ستة، ثم ترتقي على تقدير الأنوثية إلى أربعة ~~وعشرين، ولا يحتاج هنا إلى ضربها في اثنين. ولعل هذا هو المرجح للطريقة ~~الأولى، لانتقاض هذه من هذا الوجه، من حيث إن ضرب فريضة الخناثى في اثنين لازم. # وهذا كله مبني على الطريق الثاني. وفي القواعد (1) أنه يجري على ~~الطريقين. وفيه نظر. # قوله: «ولو كان مع الأبوين. إلخ». # (1) لأن أدنى ما يكون الخنثيان أنثيان، فلهما الثلثان وللأبوين الثلث، ~~وعلى تقدير الذكورية لهما الباقي كيف كان، فلا يفترق الحال على التقديرين. PageV13P253 # ولو كان أحد الأبوين، (1) كان الرد عليهم أخماسا، وافتقرت إلى عدد يصح ~~منه ذلك. # والعمل في سهم (2) الخناثى من الإخوة والعمومة كما ذكرناه في الأولاد. # قوله: «ولو كان أحد الأبوين. إلخ». # (1) فريضتهم على تقدير الأنوثية من خمسة، وعلى تقدير الذكورية من ستة، ~~وهما متباينان فتضرب إحداهما في الأخرى، ثم المجتمع- وهو ثلاثون- في اثنين. ~~فلأحد الأبوين على تقدير الذكورية عشرة، وعلى تقدير الأنوثية إثنا عشر، فله ~~نصفهما أحد عشر، وللخنثيين على تقدير الذكورية خمسون، وعلى تقدير الأنوثية ~~ثمانية وأربعون، فلهما نصفهما تسعة وأربعون. وتصحيحها عليهما بضرب اثنين ~~مخرج الكسر في ستين باعتبار تعدد الخناثى. # وعلى ما ذكرناه من الطريق ففريضتهم على التقديرين من ستة، وترتقي على ~~تقدير الأنوثية إلى ثلاثين، بضرب عدد (1) المنكسر عليهم في أصل الفريضة، ثم ~~ضرب المجتمع في اثنين، ثم يكمل الحساب. # قوله: «والعمل في سهم. إلخ». # (2) فإذا فرضنا أخا لأب خنثى وجدا له، فعلى تقدير ذكوريته المال بينهما ~~نصفان، وعلى تقدير أنوثيته فالمال أثلاثا، تضرب اثنين في ثلاثة، ثم المرتفع ~~في اثنين تبلغ اثني عشر. فللجد سبعة، وللخنثى خمسة. ولو كانت جدة فبالعكس، ~~على نحو ما تقرر (2) في الابن مع الخنثى أو البنت معه. وكذا لو فرضنا عما ~~لأب خنثى مع عمة. PageV13P254 # أما الإخوة من الأم فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة، لأن ذكرهم ~~وأنثاهم سواء في الميراث. وكذا الأخوال. (1) # وفي كون الآباء (2) أو الأجداد خناثى ms4015 بعد، لأن الولادة تكشف عن حال ~~الخنثى، إلا أن يبنى على ما روي عن شريح(1)في المرأة التي ولدت وأولدت. # قوله: «أما الإخوة- إلى- وكذا الأخوال». # (1) فلا يفترق الحال بين كون الأخ للأم خنثى وذكرا وأنثى، لاستواء الجميع ~~في السهم. وهو واضح. # قوله: «وفي كون الآباء. إلخ». # (2) وجه البعد ما أشار إليه من كون الولادة تكشف عن حاله، وذلك لأن مني ~~كل واحد من الرجل والمرأة لا يكفي في تولد الولد، بل لا بد من اجتماعهما ~~وتفاعلهما فيه، فإذا كان في مني الخنثى قوة توليد من جهة الأبوة لم يكن فيه ~~قوة من جهة الأمومة. # وفي هذا التعليل نظر، لجواز أن يجمع مني الخنثى الخاصتين، كما جمع هو بين ~~الأمرين. # وقوله: «إلا أن يبنى على ما روي عن شريح في المرأة. إلخ». فهو إشارة إلى ~~ما ذكرناه سابقا (2) من الرواية، وهي- مع ما فيها من ضعف السند- ليست دالة ~~على كون الخنثى ولد، بل إنما دلت على أنه أولد. وقوله فيها: «إنما جئتك لما ~~ولد لي» يريد به ولد لي من خادمي الدال على كونه ذكرا، بدليل تعليله بعده بقوله: # «لتفرق بيني وبين زوجي». PageV13P255 # وقال الشيخ- (رحمه الله)-: (1) ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة، كان له نصف ~~ميراث الزوج، ونصف ميراث الزوجة. # قوله: «وقال الشيخ (رحمه الله). إلخ». # (1) هذا القول للشيخ في المبسوط، فإنه قال فيه: «لا يتقدر في الخنثى أن ~~يكون أبا وأما، لأنه متى كان أبا كان ذكرا بيقين، ويتقدر أن يكون زوجا أو ~~زوجة على ما روي في بعض الأخبار، فإن كان زوجا فله نصف ميراث الزوج ونصف ~~ميراث الزوجة» (1). وعنى بالخبر رواية شريح المتقدمة (2). # وهذا الكلام حينئذ غير موجه أصلا، لأنه إذا كان زوجا يكون زوجته أنثى، ~~فكيف يجعل له شيء من نصيب الزوجة؟! وإن كان ذكرا لم يتجه أن يكون له شيء من ~~نصيب الزوج. # وقيده بعضهم (3) بأن يكون خنثى زوج خنثى، فإنه حينئذ يجوز أن يكون الميت ~~امرأة والباقي رجلا، وبالعكس، فلذلك يعطى نصف النصيبين. أما على تقدير كون ~~زوجها ms4016 رجلا فإنها إن كانت امرأة فلها نصيب الزوجة، وإن كانت رجلا فلا شيء، ~~لانتفاء سبب الإرث. وكذلك إن كان الخنثى متزوجا بامرأة. # وعلى هذا التقدير أيضا لا يتوجه كلام الشيخ، لأن الاشتباه إن كان قبل ~~النكاح لم يقع النكاح صحيحا، وإن كان حال النكاح غير مشتبه فهو صحيح زوجا ~~كان أم زوجة. PageV13P256 ### ||| [مسائل ثمان] # مسائل ثمان: ### ||| [الأولى: من ليس له فرج الرجال ولا النساء، يورث بالقرعة] # الأولى: من ليس له فرج الرجال (1) ولا النساء، يورث بالقرعة، بأن يكتب ~~على سهم: عبد الله، وعلى آخر: أمة الله، ويستخرج بعد الدعاء، فما خرج عمل عليه. # قوله: «من ليس له فرج الرجال. إلخ». # (1) من ليس له الفرجان، إما بأن يفقدا (1)، أو يخرج الفضلة من دبره، أو ~~يفقد الدبر أيضا ويخرج من ثقبة بينهما، أو يكون له هناك لحمة رابية يخرج ~~منها، أو بأن يتقيأ ما يأكله، كما نقل وقوع ذلك كله، فالمشهور أنه يورث ~~بالقرعة. # وعليه دلت أخبار كثيرة، منها صحيحة الفضيل بن يسار قال: «سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن مولود ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء، قال: يقرع ~~الإمام أو المقرع، يكتب على سهم: عبد الله، وعلى سهم: أمة الله، ثم يقول ~~الإمام أو المقرع: اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، عالم الغيب والشهادة، ~~أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بين لنا أمر هذا المولود كيف ~~يورث ما فرضت له في الكتاب؟ ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة، ثم تجال السهام ~~على ما خرج وورث عليه» (2). # وباقي الأخبار (3) خالية من الدعاء. ويظهر من المصنف اعتباره في القرعة، ~~ولعله لصحة روايته. ولو حمل على الاستحباب أمكن، كغير هذا الفرد من محال ~~القرعة. PageV13P257 ### ||| [الثانية: من له رأسان أو بدنان على حقو واحد] # الثانية: من له رأسان (1) أو بدنان على حقو واحد، يوقظ أحدهما، فإن ~~انتبها فهما واحد، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان. # وفي مرسلة عبد الله بن بكير: «إذا لم يكن له إلا ثقب يخرج منه البول ms4017 فنحى ~~ببوله عند خروجه عن مباله فهو ذكر، وإن كان لا ينحي ببوله بل يبول على ~~مباله فهو أنثى» (1). # وعمل بها ابن الجنيد (2). ويظهر من الشيخ جواز العمل بها، وإن كانت ~~القرعة أحوط، لأنه لما ذكرها مع تلك الأخبار قال: «إنه لا تنافي بينها، ~~لأنها محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أم أنثى استعمل ~~القرعة، فأما إذا أمكن- على ما تضمنته الرواية الأخيرة- فلا يمتنع العمل ~~عليها، وإنما الأولة أحوط وأولى» (3). # والأصح اعتبار القرعة، لما ذكرناه من صحة روايته وكثرتها، وضعف الأخرى ~~بالإرسال والقطع فضلا عن غيرهما. # قوله: «من له رأسان. إلخ». # (1) الحقو- بفتح الحاء وسكون القاف- معقد الإزار عند الخصر. وعلى هذا ~~فيكون لهما فرج ذكر أو أنثى، وإنما يحصل الاشتباه في اتحادهما وتعددهما ~~بالشخص، مع اتحادهما في الذكورية والأنوثية، فيرثان مع التعدد إرث ذي الفرج ~~الموجود. ولو لم يكن لهما فرج أو كانا معا حكم لهما بما سبق (4) من حكم ~~الخنثى وما في معناه. PageV13P258 # .......... # والقول باعتبار تعددهما ووحدتهما بالإيقاظ هو المروي من طريق الأصحاب عن ~~علي (عليه السلام) أنه ولد على عهده مولود له رأسان وصدران في حقو واحد، ~~فسئل (عليه السلام) عن أمره في الميراث فقال: «يترك حتى ينام ثم يصاح به، ~~فإن انتبها معا كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما يورث ~~ميراث اثنين» (1). # وفي طريق الرواية ضعف أو جهالة، لكن لا راد لها. وحكمها ورد في الإرث، ~~وينبغي مثله في الشهادة والحجب لو كان أخا. أما في العبادة فاثنان مطلقا، ~~فيجب عليه غسل أعضائه كلها ومسحها. # ولو لم يتوضأ أحدهما ففي صحة صلاة الآخر نظر، من الشك في ارتفاع حدثه، ~~لاحتمال الوحدة، فيستصحب المانع إلى أن يتطهر الآخر. ويمكن هنا اعتبار ~~الإيقاظ أيضا، فمن لا ينتبه لتنبيه (2) الآخر لا يعتبر طهارته في صحة صلاة ~~الآخر، للحكم بتعددهما. # وفي النكاح هما واحد من حيث الذكورة والأنوثة. أما من حيث العقد فالظاهر ~~توقفه على رضاهما معا. وكذا يقع الإشكال في الطلاق. وفي ms4018 العقود- كالبيع- ~~هما اثنان. # وفي الجناية [هما] (3) اثنان، فلا يقتص من أحدهما بجناية الآخر. ولو ~~اشتركا في الجناية اقتص منهما. وهل يحسبان بواحد، أو باثنين حيث تكون PageV13P259 ### ||| [الثالثة: الحمل يرث إن ولد حيا] # الثالثة: الحمل يرث (1) إن ولد حيا، وكذا لو سقط بجناية أو غير جناية ~~فتحرك حركة الأحياء. # ولو خرج نصفه حيا والباقي ميتا لم يرث. وكذا لو تحرك حركة لا تدل على ~~استقرار الحياة، كحركة المذبوح. # وفي رواية ربعي عن أبي جعفر (عليه السلام): «إذا تحرك تحركا بينا يرث ~~ويورث». وكذا في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام). # ولا يشترط كونه حيا عند موت الموروث، حتى إنه لو ولد لستة أشهر من موت ~~الواطئ ورث، أو لتسعة ولم تتزوج. # الجناية في غير المشترك؟ وجهان. ولو كانت جنايتهما في المشترك- وهو ما ~~تحت الحقو- اكتفي بواحدة. # قوله: «الحمل يرث. إلخ». # (1) إرث الحمل مشروط بخروجه حيا، سواء كان مستقر الحياة أم لا. ولا يشترط ~~فيه الاستهلال، وهو الصوت. وقد صرح به في صحيحة ربعي بن عبد الله عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول في المنفوس: إذا تحرك ورث، إنه ~~ربما كان أخرس» (1). وفي رواية أخرى له حسنة: «إذا سقط من بطن أمه فتحرك ~~تحركا بينا يرث ويورث، فإنه ربما كان أخرس» (2). ومؤدى الروايتين متقارب، ~~لأن الحركة متى تحققت كانت بينة. وكأنه احترز بالبينة عن التقلص، فإنه يقع ~~من الميت طبعا. PageV13P260 # .......... # ومقتضى هذه الروايات والفتاوى- وبه صرح في الدروس (1)- أنه لا يشترط ~~استقرار الحياة، بل وجودها مطلقا. وظاهر المصنف- (رحمه الله)- اعتبار ~~استقرارها، وأن قوله: «وكذا لو تحرك حركة لا تدل على استقرار الحياة» معطوف ~~على قوله: «ولو خرج نصفه حيا لم يرث». وكذا ذكره لرواية ربعي عقيب ذلك ~~تنبيه على أنها دالة على خلاف ما ذكره. # وأما رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ميراث ~~المنفوس قال: «لا يرث شيئا حتى يصيح ويسمع صوته»، (2) ففيها ضعف السند ~~بجماعة. وحملها الشيخ (3) وجماعة (4) على التقية. # ولا يشترط حياته ms4019 عند موت المورث، لإطلاق النصوص بإرثه مع ولادته (5) حيا، ~~الشامل لما لو كان عند الموت نطفة. # نعم، يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه. ويعلم ذلك بأن ~~تلده لما دون ستة أشهر من حين موته. وينبغي اعتبار المدة قبل الموت بحيث ~~يمكن تولده منه. وإطلاق المصنف كون المدة ستة أشهر من حين الموت لا يخلو من ~~تجوز، فإن تحقق الستة يقتضي الزيادة عليها، بل المعتبر- كما ذكر غيره (6)- ~~ولادته لدونها ولو بيسير. PageV13P261 ### ||| [الرابعة: إذا ترك أبوين أو أحدهما أو زوجا أو زوجة، وترك حملا] # الرابعة: إذا ترك أبوين (1) أو أحدهما أو زوجا أو زوجة، وترك حملا، أعطي ~~ذوو الفرض نصيبهم الأدنى، واحتبس الباقي، فإن سقط ميتا أكمل لكل منهم نصيبه. # ولو ولدته فيما بين الستة وأكثر الحمل وكانت خالية من زوج ووطء يمكن ~~إلحاقه به لحق بالميت أيضا. سواء تزوجت أم لا. وفي جعل المصنف الغاية ~~التزوج تجوز أيضا لا يخفى، لأن مطلق التزوج لا يقتضي إلحاق الولد به، كما ~~أنه قد يلحق بدونه بوطء الشبهة والملك. وقد تقدم (1) البحث في هذه المسألة ~~مرة أخرى، ولا وجه لذكرها في الكتاب مرتين. # قوله: «إذا ترك أبوين. إلخ». # (1) فيعطى الأبوان السدسين، لجواز كونه ذكرا، ويعطى الزوجان نصيبهما ~~الأدنى، لجواز ولادته حيا مطلقا. فإن ولد أنثى أكمل للأبوين على الخمسين، ~~وإن سقط ميتا أكمل للزوجين نصيبهما الأعلى. ومن هنا يظهر أن قول المصنف- ~~(رحمه الله)-: «فإن سقط ميتا أكمل لهم نصيبهم» ناقص، فإن إكمال نصيب بعضهم- ~~وهم الأبوان- لا يتوقف على سقوطه ميتا. # والضابط: أنه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة، فمن كان محجوبا ~~بالحمل- كالإخوة- لا يعطى شيئا إلى أن يتبين الحال. ومن كان له فرض لا ~~يتغير بوجوده وعدمه، كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ابن آخر، يعطى ~~كمال نصيبه. ومن ينقصه وجوده ولو على بعض الوجوه يعطى أقل ما يصيبه على ~~تقدير ولادته على وجه ينقصه، كالأبوين إذا لم يكن هناك ولد غيره. PageV13P262 ### ||| [الخامسة: قال الشيخ- (رحمه الله)-: لو كان للميت ابن موجود وحمل] # الخامسة: ms4020 قال الشيخ- (رحمه الله)-: (1) لو كان للميت ابن موجود وحمل، ~~أعطي الموجود الثلث، ووقف للحمل ثلثان، لأنه الأغلب في الكثرة، وما زاد ~~نادر. ولو كان الموجود أنثى أعطيت الخمس، حتى يتبين الحمل. وهو حسن. ### ||| [السادسة: دية الجنين يرثها أبواه] # السادسة: دية الجنين (2) يرثها أبواه، ومن يدلي بهما جميعا أو بالأب، ~~بالنسب والسبب. # قوله: «قال الشيخ (رحمه الله). إلخ». # (1) إنما نسب القول إلى الشيخ لأن الحمل يمكن زيادته على اثنين، فقد وجد ~~منه ثلاثة وأربعة في زماننا، ونقل بلوغه العشرة في غيره. وروي أن امرأة ~~بالأنبار ألقت كيسا فيه اثنا عشر ولدا. لكن لما كان الزائد عن الاثنين ~~نادرا لم يلتفتوا إليه، واكتفوا بتقدير الاثنين. # ثم على هذا التقدير (1) لا يخلو من احتمالات عشرة: إما أن يولد ذكرا ~~واحدا، أو أنثى، أو خنثى، أو ذكرين، أو أنثيين، أو خنثيين، أو ذكرا وأنثى، ~~أو ذكرا وخنثى، أو أنثى وخنثى، أو يسقط ميتا. وأكثر هذه الاحتمالات نصيبا ~~للحمل فرضه ذكرين، فلذلك حكم الشيخ (2) بإعطاء الولد الموجود إن كان ذكرا ~~الثلث، وإن كان أنثى الخمس. وتبعه على ذلك معظم الأصحاب (3)، بل لم يذكر ~~غير المصنف- (رحمه الله)- في المسألة قولا. # (2) لا خلاف في أن الدية مطلقا- سواء كانت لجنين أم غيره- يرثها المتقرب PageV13P263 ### ||| [السابعة: إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض. ولا يكلفان البينة] # السابعة: إذا تعارف اثنان (1) ورث بعضهم من بعض. ولا يكلفان البينة. ولو ~~كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما. # [به] (1) بالأبوين. والمشهور أن المتقرب بالأب كذلك، عملا بعموم الأدلة ~~(2) الدالة على الإرث، مع عدم المعارض. وللشيخ في موضع من الخلاف (3) قول ~~بمنع المتقرب بالأب وحده، كالمتقرب بالأم. وهو شاذ. # وأما المتقرب بالأم فجماعة من الأصحاب- منهم الشيخ في النهاية (4)، ~~وأتباعه (5)، وابن إدريس (6)، والمصنف، وأكثر (7) المتأخرين- منعهم (8) ~~منها، للروايات (9) الكثيرة الواردة بمنع الإخوة من الأم، وألحقوا الباقين ~~بهم بطريق أولى. وقد تقدم (10) البحث في هذه المسألة أيضا. # والمراد بمن تدلى بالأب بالسبب معتق الأب وما في معناه حيث يفقد القريب. # قوله: «إذا تعارف اثنان. إلخ». # (1) وجه التوارث ms4021 انحصار الحق فيهما، وعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم PageV13P264 # .......... # جائز» (1). وخصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «وقد سأله عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول: هو ~~ابني، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول: أخي ويتعارفان، وليس لهم على ذلك بينة ~~إلا قولهما، فقال: ما يقول من قبلكم؟ قلت: لا يورثونهم، لأنه لم يكن لهم ~~على ذلك بينة، إنما كانت ولادة في الشرك، فقال: سبحان الله إذا جاءت بابنها ~~أو ابنتها معها ولم تزل مقرة، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولم ~~يزالا مقرين، ورث بعضهم من بعض» (2). # وفي هذه الرواية دلالة على قبول دعوى الأم الولد من غير بينة. وقد تقدم ~~(3) الكلام فيه في الإقرار بالنسب، وأن جماعة (4) اعتبروا في قبول دعواها ~~البينة، دون الأب، فارقين بإمكان إقامتها البينة على الولادة. وهو فرق عسير ~~على تقدير كونها مسبية، كما ذكر في الرواية. PageV13P265 ### ||| [الثامنة: المفقود يتربص بماله] # الثامنة: المفقود يتربص (1) بماله. وفي قدر التربص أقوال: # قيل: أربع سنين. وهي رواية(1)عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام). وفي الرواية ضعف. # وقيل: تباع داره (2) بعد عشر سنين. وهي اختيار المفيد(2)(رحمه الله). # وهي رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر (عليه السلام) في بيع قطعة من دار. ~~والاستدلال بمثل هذه تعسف. # قوله: «المفقود يتربص. إلخ». # (1) ضعفها بعثمان بن عيسى وسماعة، فإنهما واقفيان. وعمل بمضمونها ابن ~~الجنيد (3)، مقيدا لها بكونه في عسكر شهدت هزيمتهم وقتل أكثرهم. # قوله: «وقيل: تباع داره. إلخ». # (2) وجه التعسف: أنه لا يلزم من تسويغه (عليه السلام) بيع القطعة من ~~الدار بعد العشر سنين الحكم بموته حينئذ، فإن الغائب يمكن الحاكم أن يبيع ~~ماله لمصلحته (4) فكيف بالإمام (عليه السلام)؟ مع أن الرواية تضمنت أن بائع ~~الدار ادعى كونها ملكه، ولم يحصل له منازع هذه المدة الطويلة، فجاز كون ~~تسويغ البيع لذلك، وإن بقي الغائب على حجته. وأيضا في طريق الرواية سهل بن ~~زياد، وهو ضعيف. PageV13P266 # وقال الشيخ(1)- (رحمه الله)-: (1) إن ms4022 دفع إلى الحاضرين وكفلوا به جاز. # وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام): «إذا كان الورثة ~~ملأ اقتسموه، فإن جاء ردوه عليه»(2). # وفي إسحاق قول. وفي طريقها ابن سماعة، وهو ضعيف. # وصورة الرواية عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: «سألت أبا جعفر ~~الثاني (عليه السلام) عن دار كانت لامرأة، وكان لها ابن وابنة، فغاب الابن ~~بالبحر، وماتت المرأة، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت ~~أشقاصا منها، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، وهو يكره أن ~~يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف من أن لا يحل له شراؤها، وليس يعرف للابن ~~خبر، فقال لي: ومنذ كم غاب؟ قلت: منذ سنين كثيرة، فقال: ينتظر به غيبته عشر ~~سنين ثم يشترى، فقلت: إذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل شراؤها؟ قال: # نعم» (3). وأنت إذا تأملتها ظهر عليك وجه التعسف في دلالتها. # قوله: «وقال الشيخ (رحمه الله). إلخ». # (1) إسحاق بن عمار فطحي بغير خلاف، لكنه ثقة، فالقول الذي أشار إليه إن ~~كان من جهة مذهبه وأنه مردود به فلا خلاف فيه، وإن كان من حيث إن المخالف ~~للحق هل يقبل خبره- إما مع كونه ثقة أو مطلقا- فالكلام آت في غيره من ~~الرواة المخالفين للحق، كسهل وغيره. والشيخ- (رحمه الله)- كثيرا ما يعتمد PageV13P267 # وقال في الخلاف(1): (1) لا يقسم حتى تمضي مدة لا يعيش مثله إليها بمجرى ~~العادة. وهذا أولى. # ذلك، ولا يلتفت إلى فساد العقيدة، وإن لم ينص على توثيقه. فالقول على هذا ~~الوجه مشترك بينه وبين غيره. ولعل اختصاصه بذلك ومراعاة جانبه لشهرته بين ~~الأصحاب، واعتماد كثير منهم على روايته لثقته. # وفي طريق الرواية أيضا الحسن بن محمد بن سماعة، وهو واقفي ثقة أيضا، ~~فالكلام فيه قريب من الكلام في إسحاق. # قوله: «وقال في الخلاف. إلخ». # (1) هذا هو الأقوى، تمسكا بالأصل، وعليه المعظم. وقد تقدم (2) البحث في ~~هذه المسألة أيضا، ولا وجه لتكرار هذه المسائل في هذا الكتاب مرتين، كما ~~اتفق للمصنف وغيره. PageV13P268 ### ||| [الفصل ms4023 الثالث في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم] # الفصل الثالث في ميراث الغرقى (1) والمهدوم عليهم وهؤلاء يرث بعضهم من ~~بعض، إذا كان لهم أو لأحدهم مال، وكانوا يتوارثون، واشتبهت الحال في تقدم ~~موت بعض على بعض. # فلو لم يكن لهم مال، أو لم يكن بينهم موارثة، أو كان أحدهما يرث دون ~~صاحبه، كأخوين لأحدهما ولد، سقط هذا الحكم. # وكذا لو كان الموت لا عن سبب، أو علم اقتران موتهما، أو تقدم أحدهما على الآخر. # وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق مما يحصل معه الاشتباه تردد. ~~وكلام الشيخ في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه. # قوله: «في ميراث الغرقى. إلخ». # (1) من شرط التوارث علم تقدم موت المورث، بحيث يكون الوارث حيا بعد موته. ~~فمع اقتران موتهما أو الشك لا يثبت الإرث، لأن الشك في الشرط يوجب الشك في ~~المشروط. واستثني من ذلك صورة واحدة بالنص والإجماع، وهي ما لو اتفق موتهما ~~بالغرق أو الهدم، واشتبه الحال في تقدم موت أحدهما على الآخر وعدمه، فإنه ~~يرث كل منهما من الآخر، بأن يفرض موت أحدهما أولا فيورث الآخر منه، ثم يفرض ~~موت الآخر أولا فيرث الأول منه بشروط ثلاثة، وهي: # أن يكون لهما أو لأحدهما مال. وهذا شرط واضح، فإنه متى لم يكن لهما مال ~~انتفى الإرث من حيث عدم فرض مال يورث. ولو كان لأحدهما مال دون الآخر انتقل ~~المال إلى من لا مال له، ومنه إلى وارثه الحي. PageV13P269 # .......... # وأن تكون الموارثة دائرة بينهما. فلو غرق أخوان ولكل منهما ولد، أو ~~لأحدهما، فلا توارث بينهما. # وأن يشتبه الحال. فلو علم اقتران الموت فلا توارث. ولو ماتا حتف أنفهما، ~~واشتبه تقدم أحدهما على الآخر وعدمه، فلا توارث بينهما إجماعا. وقد روى ~~القداح عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «ماتت أم كلثوم بنت علي ~~(عليه السلام) وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدرى أيهما ~~مات قبل، فلم يورث أحدهما من الآخر، وصلى عليهما جميعا» (1). # ولو ماتا بسبب آخر غير ms4024 الهدم والغرق كالحرق والقتل، واشتبه الحال، ففي ~~توارثهما كالغرق قولان: # أحدهما- وبه قال المعظم (2)-: العدم، لأن الإرث مشروط بحياة الوارث بعد ~~موت المورث ليمكن الحكم له بالملك، فإذا جهل الشرط لم يمكن الحكم بالمشروط، ~~خرج من ذلك الغرق والهدم بالنص (3) والإجماع، فيبقى الباقي على الأصل. # والثاني- وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية (4)، وابن الجنيد (5)، وأبي PageV13P270 # .......... # الصلاح (1)-: تعميم الحكم في كل الأسباب، لأن العلة في التوارث اشتباه ~~التقدم والتأخر في الموت المستند إلى سبب، وهي موجودة في غير الأمرين، ~~ووجود العلة يستلزم وجود المعلول. # وأجيب بمنع علية المذكور، وأي دليل يدل عليها؟ والمعلوم (2) إنما هو ~~الاشتباه بالأمرين المذكورين، فجاز أن تكون العلة مختصة بذلك، لأن مرجعها ~~إلى وضع الشارع. # وإنما جعل المصنف- (رحمه الله)- طرد الحكم في كل سبب مما يؤذن به كلام ~~الشيخ في النهاية دون أن يكون صريحا فيه لأنه قال فيها: «إذا غرق جماعة ~~يتوارثون في وقت واحد، أو انهدم عليهم حائط، وما أشبه ذلك، ولم يعلم أيهم ~~مات قبل صاحبه، ورث بعضهم من بعض. لأن هذا الحكم جعل في الموضع الذي يجوز ~~فيه تقدم موت كل واحد منهما على صاحبه» (3). # هذه عبارته، وهي تؤذن بالتعميم في قوله: «وما أشبه ذلك»، وفي تعليله بكون ~~الحكم في الموضع الذي يجوز فيه تقدم موت كل واحد منهما على صاحبه. مع أنه ~~ليس بصريح فيهما، لجواز أن يريد ب«ما أشبه ذلك» الهدم عليهم بغير سبب ~~الحائط، بأن ينهدم السقف، فإنه ذكر أولا هدما خاصا وألحق به ما أشبهه، ~~وباقي الأسباب لا تشبه الهدم مطلقا وإن أشبهته في سببيته الموت. # والتعليل جار على ما ذكر سابقا. مع أن التعليل لو أخذ بإطلاقه لشمل ما لو اشتبه PageV13P271 # إذا ثبت هذا، فمع حصول الشرائط (1) يورث بعضهم من بعض، ولا يورث الثاني ~~مما ورث منه. وقال المفيد(1)- (رحمه الله)-: يرث مما يرث منه. والأول أصح، ~~لأنه إنما يفرض الممكن، والتوريث مما ورث يستدعي الحياة بعد فرض الموت، وهو ~~غير ممكن عادة، ولما روي أنه لو كان لأحدهما مال صار المال ms4025 لمن لا مال له. # الحال مع موتهما حتف أنفهما، وقد ادعى جماعة الإجماع على عدم التوارث في ~~هذه الحالة، مع أن ظاهر كلام ابن الجنيد وأبي الصلاح تعميم الحكم في كل ~~موضع يحصل فيه الاشتباه من غير تقييد بسبب. # قوله: «فمع حصول الشرائط. إلخ». # (1) لما كان هذا التوارث على خلاف الأصل وجب الاقتصار منه على مورد النص ~~وموضع الوفاق، والذي دلت عليه النصوص توريث كل منهما مما تركه صاحبه، دون ~~ما ورثه الأول من الآخر، فروى عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): «في أخوين ماتا، لأحدهما مائة ألف درهم، والآخر ليس له ~~شيء، ركبا في السفينة فغرقا، فلم يدر أيهما مات أولا: # أن المال لورثة الذي ليس له شيء، ولا شيء لورثة الآخر» (2). ويؤيده ما ~~روي عن علي (عليه السلام) في قوم غرقوا جميعا أهل بيت، قال: «يورث هؤلاء من ~~هؤلاء، وهؤلاء من هؤلاء، ولا يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا» [1]. وإلى PageV13P272 # .......... # هذا ذهب الأكثر. # واحتجوا له أيضا بأن توريث الثاني مما ورث منه الأول يستلزم فرض حياته ~~بعد موته، وهو محال عادة. # وعورض بلزومه على التقديرين، لأنكم فرضتم موت أحدهما وورثتم الآخر منه، ~~ثم فرضتم موت الآخر قبل الأول وورثتموه منه، فقد حصل فرض الحياة بعد الموت ~~وإن لم يورثوه مما ورث منه. # وأجيب بالفرق بين الأمرين، لأنا إذا فرضنا موت أحدهما وحياة الآخر بعده، ~~وورثنا الآخر منه، قطعنا النظر عن هذا الفرض ثم فرضنا موت الآخر وحياة ~~الأول، كأنا لم نفرض الأول. وأما إذا ورثنا الأول من الثاني، ثم ورثنا ~~الثاني من الأول مما ورث من الثاني، فقد لزم في حالة فرض موت الأول وحياة ~~الثاني موت الثاني أيضا وحياة الأول. # وحاصل الفرق يرجع إلى أن فرض توريث كل واحد على انفراده من الآخر من غير ~~ما ورث منه مع قطع النظر عن الآخر لا يستلزم المحال، لعدم لزوم أحدهما ~~للآخر، بخلاف توريثه مما ورث منه، فإنه يستلزم ذلك في قضية ms4026 واحدة وفرض ~~واحد. وهذا وإن أوجب الفرق بين الأمرين في الجملة إلا أنه لا يخلو من شيء. ~~فالاعتماد على النص الصحيح أسهل. # وذهب المفيد (1) وسلار (2) إلى أن الثاني يرث من الأول من ماله الأصلي ~~ومما ورث من الثاني، لأن فرض توريث الثاني من الأول إنما وقع بعد الحكم PageV13P273 # وفي وجوب تقديم (1) الأضعف في التوريث تردد، قال في الإيجاز(1): لا يجب ~~وفي المبسوط(2): «لا يتغير به حكم. غير أنا نتبع الأثر في ذلك». # وعلى قول المفيد- (رحمه الله)- تظهر فائدة التقديم. وما ذكره في الإيجاز ~~أشبه بالصواب. ولو ثبت الوجوب كان تعبدا. # فلو غرق زوج وزوجة، فرض موت الزوج أولا وتعطى الزوجة، ثم يفرض موت ~~الزوجة، ويعطى الزوج نصيبه من تركتها الأصلية لا مما ورثته. # للأول بملك نصيبه من الثاني، فكان ذلك بمنزلة غيره من أمواله. ولأنه قد ~~ورد تقديم الأكثر نصيبا في الموت وتوريث الآخر منه، فلو لم يكن إرث الثاني ~~مما ورث منه الأول لم يكن للتقديم فائدة. # وأجيب بأن هذا في مقابلة النص الصحيح فلا يسمع. ولا يلزم من انتفاء ~~الفائدة ظاهرا انتفاؤها في نفس الأمر، فإن أكثر علل الشرائع والمصالح ~~المعتبرة في نظر الشارع خفية عنا تعجز عقولنا عن إدراكها، وجاز كونه تعبدا ~~محضا، فيجب اتباع النص (3) من غير اعتبار التعليل. # وأما ما قاله بعضهم على هذا القول من استلزامه التسلسل، فغير وارد أصلا، ~~لأن القائل بهذا لا يحكم بالإرث مما ورث منه لغير الثاني، نظرا إلى ما ~~أشرنا إليه من التعليل بكون ما ورثه قد صار من جملة ما له قبل أن يحكم ~~بموته والإرث منه، بخلاف الأول، فإنه حكم بموته والإرث منه قبل أن يحكم له ~~بالإرث، فلا يتوهم أحد أنه يعود إلى الإرث مرة ثانية. # قوله: «وفي وجوب تقديم. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في وجوب تقديم الأضعف وهو الأقل نصيبا، بأن PageV13P274 # .......... # يفرض موت الأقوى أولا ويورث الأضعف منه، ثم يفرض موت الأضعف. # فذهب جماعة- منهم الشيخان (1) وابن إدريس (2) والمصنف في النافع [3]- إلى ~~الوجوب، لصحيحة محمد بن مسلم عن ms4027 أحدهما (عليه السلام) في رجل سقط عليه وعلى ~~امرأته بيت، فقال: «تورث المرأة من الرجل، ثم يورث الرجل من المرأة» (4). ~~ومثله رواية عبيد بن [5] زرارة. ولفظة «ثم» حقيقة في الترتيب. # وعورضت برواية العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن الباقر (عليه السلام) ~~حيث سأله عنها فقال: «تورث المرأة من الرجل، ويورث الرجل من المرأة» (6) ~~والواو للجمع المطلق. # ويضعف بأن الجمع المطلق لا ينافي الترتيب، فلا منافاة بين «الواو» و«ثم»، ~~بل يجب حمل «الواو» على «ثم» كما يجب حمل المطلق على المقيد. هذا مع ضعف ~~رواية العلاء، لأن في طريقها محمد بن عيسى عن يونس، فتقصر عن معارضة الصحيح ~~لو كان هناك معارضة. PageV13P275 # وكذا لو غرق أب (1) وابن، يورث الأب، ثم يورث الابن. ثم إن كان كل واحد ~~منهما أولى من بقية الوراث انتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر، ومنه إلى ~~ورثته، كابن له إخوة من أم، وأب له إخوة، فمال الولد ينتقل إلى الوالد، ~~وكذا مال الوالد الأصلي ينتقل إلى الولد، ثم ينتقل ما صار إلى كل واحد ~~منهما إلى إخوته. # وإن كان لأحدهما أو لكل واحد منهما شريك في الإرث، كابن وأب، وللأب أولاد ~~غير من غرق، وللولد أولاد، فإن الأب يرث مع الأولاد السدس، ثم يفرض موت ~~الأب فيرث الابن مع إخوته نصيبه، وينتقل ما بقي من تركته مع هذا النصيب إلى ~~أولاده. # نعم، يتجه أن يقال: إن الرواية الأولى وإن دلت على الترتيب إلا أنها لا ~~تدل على وجوبه. # ويندفع بأنها وقعت جوابا للسؤال عن الواجب فيكون واجبا. # وذهب آخرون- منهم الشيخ في الإيجاز (1)، والمصنف في هذا الكتاب- إلى عدم ~~الوجوب، لانتفاء الفائدة، وقصور دليل الوجوب. # ويضعف بأن العلم بالفائدة غير شرط في إثبات الحكم. والرواية [1] الصحيحة ~~ظاهرة في الوجوب، ومن الجائز أن يكون تعبدا، كما ذكره المصنف وغيره (3)، ~~فلا يجب طلب الفائدة. ولو قلنا بقول المفيد- (رحمه الله)- فالفائدة واضحة. # قوله: «وكذا لو غرق أب. إلخ». # (1) إنما يتم كون الأب أضعف على تقدير كون الابن منفردا بالإرث، أو ms4028 معه PageV13P276 # ولو كان الوارثان (1) متساويين في الاستحقاق- كأخوين- لم يقدم أحدهما على ~~الآخر، وكانا سواء في الاستحقاق، وينتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر. # مشارك تزيد معه حصته عن السدس. فلو فرض أن للأب خمسة أولاد ذكور غيره كان ~~مساويا للأب في الإرث. ولو فرض كون الأولاد أكثر كان أضعف. # وسيأتي مثله في عبارة المصنف. # قوله: «ولو كان الوارثان. إلخ». # (1) هذا المثال أيضا كالسابق لا يتم إلا مع انحصار إرث كل منهما في ~~الآخر، أو تساوي نصيبهما مع الشريك. فلو كان مع أحدهما إخوة دون الآخر فهو ~~الأضعف. # واعلم أن مقتضى هذه الأمثلة أن المراد بالأضعف من نصيبه أقل من الآخر، ~~سواء كان بالفرض كالزوجين والوالدين مع الابن، أم بالقرابة كالابن والأخوين ~~إذا كانا للأب، فيعتبر في القرابة النصيب على الحال التي يرث بها. # وبهذا يضعف دلالة الخبر (1) على الوجوب، لأن مفروضه الوارث بالفرض، ~~والقوة والضعف فيه ظاهران، بخلاف من يرث بالقرابة، فإن نصيبه لا ينضبط بحسب ~~المشارك وعدمه، ولا دليل يدل على حكمه، إلا أن يجعل عدم القائل بالفرق، ~~وفيه ما فيه. PageV13P277 # فإن لم يكن لهما (1) وارث فميراثهما للإمام [(عليه السلام)]. وإن كان ~~لأحدهما وارث انتقل ما صار إليه إلى ورثته، وما صار إلى الآخر إلى الامام. # قوله: «فإن لم يكن لهما. إلخ». # (1) لأنه وارث من لا وارث له. ولا يقدح في ذلك فرض تأخر موت كل منهما عن ~~الآخر المقتضي لكونه وارثا، لأن ذلك الفرض قد انقطع في نظر الشارع بالفرض ~~الآخر المضاد له، فانتفى أثره بعد ذلك. PageV13P278 ### ||| [ [الفصل] الرابع في ميراث المجوس] # [الفصل] الرابع في ميراث المجوس (1) المجوسي قد ينكح المحرمات بشبهة ~~دينه، فيحصل له النسب الصحيح والفاسد، والسبب الصحيح والفاسد. ونعني ~~بالفاسد ما يكون عن نكاح محرم عندنا لا عندهم، كما إذا نكح أمه فأولدها ~~ولدا، فنسب الولد فاسد، وسبب زوجيتها فاسد. # فمن الأصحاب (2) من لا يورثه إلا بالصحيح من النسب والسبب. # وهو المحكي(1)عن يونس بن عبد الرحمن ومتابعيه. # ومنهم من يورثه بالنسب صحيحه وفاسده، وبالسبب الصحيح لا ms4029 الفاسد. وهو ~~اختيار الفضل(2)بن شاذان من القدماء ومن(3)تابعه، # قوله: «في ميراث المجوس. إلخ». # (1) الغرض من البحث عن ميراث المجوس يحصل على تقدير إسلامهم واحتياجهم ~~إلى حكمهم في شرع الإسلام، أو على تقدير مرافعتهم إلينا وإن كانوا على ~~المجوسية. والأصل فيه ورود حكمهم في بعض (4) الأخبار، فبحثوا عنه على وجه ~~يوافقها ويخالفها، كما ستقف عليه. # قوله: «فمن الأصحاب. إلخ». # (2) لما كان المجوس يستحلون نكاح المحارم المحرمات في شرع الإسلام PageV13P279 # ومذهب شيخنا المفيد(1)(رحمه الله). وهو حسن. # والشيخ أبو جعفر(2)- (رحمه الله)- يورث بالأمرين صحيحهما وفاسدهما. # وعلى هذا القول لو اجتمع الأمران لواحد ورث بهما، مثل أم هي زوجة، لها ~~نصيب الزوجية- وهو الربع- مع عدم الولد، والثلث نصيب الأمومة من الأصل. فإن ~~لم يكن مشارك- كالأب- فالباقي يرد عليها بالأمومة. # وكذا بنت هي زوجة، لها الثمن والنصف، والباقي يرد عليها بالقرابة إذا لم ~~يكن مشارك. ولو كان أبوان كان لهما السدسان، ولها الثمن والنصف، وما يفضل ~~يرد عليها بالقرابة وعلى الأبوين. # وكذا أخت هي زوجة، لها الربع والنصف، والباقي يرد عليها بالقرابة إذا لم ~~يكن مشارك. # ولو اجتمع السببان، وأحدهما يمنع الآخر، ورث من جهة المانع. # مثل بنت هي أخت من أم، فلها نصيب البنت دون الأخت، لأنه لا # حصل لهم بواسطته سبب فاسد، ويترتب عليه نسب فاسد. فاختلف الأصحاب في ~~توريثهم بهما- بعد اتفاقهم على توريثهم بالصحيح منهما عندنا- على أقوال ثلاثة. PageV13P280 # ميراث عندنا لأخت مع بنت. # وكذا بنت هي بنت بنت، لها نصيب البنت دون بنت البنت. # وكذا عمة هي أخت من أب، لها نصيب الأخت دون العمة. وكذا عمة هي بنت عمة، ~~لها نصيب العمة. # أحدها: الاقتصار على الصحيح منهما. وهو مذهب يونس (1) بن عبد الرحمن من ~~قدماء علمائنا. واختاره أبو الصلاح (2) وابن إدريس (3)، ونقله عن المفيد في ~~كتاب الإعلام (4)، مع أن عبارته ليست صريحة فيه، بل هي إلى ما نقله عنه ~~المصنف أقرب. واختاره العلامة في المختلف (5). # ومستندهم: أن ما عدا الصحيح باطل، فلا يترتب عليه حكم. ولقوله تعالى: # @QUR@07 وأن احكم بينهم بما أنزل الله (6) ولا ms4030 شيء من الفاسد مما أنزل ~~الله. وقوله تعالى @QUR@05 وقل الحق من ربكم (7) ولا شيء من الفاسد بحق. ~~وقوله تعالى @QUR@06 وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط (8) ولا شيء من الفاسد بقسط. # وهذه الحجج إنما تدل على انتفاء الإرث بالسبب الفاسد، أما على انتفائه ~~بالنسب الفاسد فلا، إذ المسلمون يتوارثون به، كما سيأتي (9). PageV13P281 # .......... # بالنسب الفاسد فلا، إذ المسلمون يتوارثون به، كما سيأتي (1). # وثانيها: أنهم يورثون بالنسب الصحيح والفاسد، وبالسبب الصحيح خاصة. وهو ~~خيرة (2) الفضل بن شاذان. ونقله المصنف- (رحمه الله)- عن المفيد (3) ~~واستحسنه. وهو في بعض نسخ المقنعة. قال الشهيد- (رحمه الله)-: # «وجدته بخط ابن إدريس، ونسبه إلى نسخة عليها خط المفيد، مع أن في أصل ~~نسخة ابن إدريس بالمقنعة محض مذهب الشيخ أبي جعفر الآتي، وهو في أكثر ~~النسخ، وقد صرح به المفيد في مواضع أخر من المقنعة» (4). فعلى هذا تكون ~~الأقوال الثلاثة للشيخ المفيد (رحمه الله). # وحجة هذا القول ما تقدم من الأدلة، فإنها به ألصق، وبتصحيحه ألزم من ~~الأول، لأن النسب الفاسد لشبهة يوافق الحق فيتناوله الأوامر. # وثالثها: أنهم يورثون بالصحيح والفاسد منهما. وهو اختيار الشيخ في ~~النهاية (5) وكتابي الأخبار (6)، وأتباعه (7)، وسلار. (8) ونسبه الشهيد ~~(9)- (رحمه الله)- في الشرح إلى التقي أبي الصلاح، مع أن كلامه صريح في ~~القول الأول، لأنه قال PageV13P282 # .......... # في كتابه الكافي (1): أنهم يورثون بالنسب والسبب الصحيحين دون الفاسدين. # ونقله عنه في المختلف (2) كذلك، وكذلك ولده في شرحه (3). والظاهر أن نقل ~~الشهيد عنه وقع سهوا. # واحتج الشيخ- (رحمه الله)- لهذا القول برواية السكوني عن الصادق (عليه ~~السلام)، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام): «أنه كان يورث المجوسي إذا تزوج ~~بأمه من وجهين: من وجه أنها أمه، ومن وجه أنها زوجته» (4). وبأنهم يقرون ~~على معتقدهم. وبما روي: «أن رجلا سب مجوسيا بحضرة الصادق (عليه السلام) ~~فزبره ونهاه، فقال: إنه تزوج بأمه، فقال: أما علمت أن ذلك عندهم النكاح» ~~(5). وبما روى عنه (عليه السلام): «أن كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه». (6) ~~وبأنهم لو عقدوا على خمر أو خنزير لأقروا عليه، مع عدم جوازه في شرع ~~الإسلام، ms4031 فكذا هنا. # وأجيب بضعف خبر السكوني، والباقي لا يدل على مطلوبه. # وبالغ ابن إدريس (7) في هذا الباب في الإنكار على الشيخ، وأطال المقال. # ومحصله: أن اعتماد الشيخ على رواية السكوني خاصة، لعدم دلالة غيرها على ~~مطلوبه، وحال السكوني مشهور. والشيخ قد شرط في كتابه العدة في أصول الفقه ~~سلامة الرواية من فساد مذهب الراوي، فكيف يرجع هنا عن عمومات PageV13P283 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: المسلم لا يرث بالسبب الفاسد] # الأولى: المسلم لا يرث (1) بالسبب الفاسد. فلو تزوج محرمة لم يتوارثا، ~~سواء كان تحريمها متفقا عليه كالأم من الرضاع، أو مختلفا فيه كأم المزني ~~بها، أو المتخلقة من ماء الزاني، وسواء كان الزوج معتقدا للتحليل أو لم يكن. ### ||| [الثانية: المسلم يرث بالنسب الصحيح والفاسد] # الثانية: المسلم يرث (2) بالنسب الصحيح والفاسد، لأن الشبهة كالعقد ~~الصحيح في التحاق النسب. # الكتاب والسنة إلى خبره؟! مع أن نقل الشيخ في المسألة قولين قبل زمانه ~~يوجب إحداثه قولا ثالثا، وهو مردود عندهم. # وأجيب بأن الشيخ يرى جواز التعويل على خبر المخالف الثقة، كما يشهد به ~~حاله وفتواه في أكثر المسائل، وإن كان ذلك خلاف مذهبه في الكتاب المذكور. ~~فأقوال الشيخ منتشرة في هذه المسألة وغيرها، ولا يلزم من نقله قولين انحصار ~~الأقوال فيهما. ورواية السكوني قد أودعها المصنفون كتبهم، وفتواهم بما فيها ~~غالبا، لأن كتب الحديث قبله كانت هي عمدة الفتوى، فكان قوله أحد الأقوال بل ~~أولها. وقد عرفت أن كلام المفيد في المقنعة يوافق قوله إلا على النسخ (1) ~~القليلة. وعلى كل حال فالقول الوسط أوسط. # قوله: «المسلم لا يرث. إلخ». # (1) لأن التوريث في الكتاب والسنة في السبب معلق على الزوجية ونحوها، ~~وإطلاقها محمول على الصحيح منها. وهذا موضع وفاق. # قوله: «المسلم لا يرث. إلخ». # (2) المراد هنا بالنسب الفاسد الذي لا يستند إلى نكاح صحيح، مع لحوق PageV13P284 ### ||| [خاتمة في حساب الفرائض] # خاتمة في حساب (1) الفرائض وهي تشتمل على مقاصد: # النسب به شرعا بواسطة الشبهة، وإلا فهو نسب صحيح شرعا من حيث لحوق أحكام ~~النسب به مطلقا. وعلى هذا ms4032 التقدير فكل ما يفرض في أنساب المجوس يفرض في ~~أنساب المسلمين بالنظر إلى الشبهة. ويتفرع على ذلك فروع كثيرة، بسبب اجتماع ~~الأنساب التي لا يحجب بعضها بعضا، أو يحجب مطلقا، أو على بعض الوجوه، تظهر ~~بالتأمل. # قوله: «خاتمة في حساب. إلخ». # (1) كان حق هذه الخاتمة أن تجعل مقدمة لكتاب الفرائض، ليحفظ مضمونها، ~~ويستعمل في مسائل الكتاب، كما فعل الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس (1). ~~وأما جعلها في الآخر- كما فعل المصنف (رحمه الله) والأكثر (2)- فلا يعلم ~~الطالب مضمونها إلى أن يفرغ من بحث المسائل بغير قاعدة يرجع إليها، فتقل ~~فائدتها. # وقد وقع بسبب ذلك خلل كثير في حساب الفرائض، يقف عليه من تأمل كلام جماعة ~~من الفقهاء في ذلك. PageV13P285 ### ||| [الأول في مخارج الفروض الستة، وطريق الحساب] # الأول في مخارج الفروض الستة، (1) وطريق الحساب ونعني بالمخرج أقل عدد ~~يخرج منه ذلك الجزء صحيحا. فهي إذا خمسة: النصف من اثنين، والربع من أربعة، ~~والثمن من ثمانية، والثلث والثلثان من ثلاثة، والسدس من ستة. # وكل فريضة حصل فيها نصفان، أو نصف وما بقي، فهي من اثنين. # وإن اشتملت على ربع ونصف، أو ربع وما بقي، فهي من أربعة. # وإن اشتملت على ثمن ونصف، أو ثمن وما بقي، فهي من ثمانية. # وإن اشتملت على ثلث وثلثين، أو ثلث وما بقي، أو ثلثين وما بقي، فهي من ثلاثة. # وإن اشتملت على سدس وثلث، أو سدس وثلثين، أو سدس وما بقي، فمن ستة. # والنصف مع الثلث، أو الثلاثين والسدس، أو مع أحدهما، من ستة. # ولو كان بدل النصف ربع كانت الفريضة من اثني عشر. ولو كان بدله ثمن كانت ~~من أربعة وعشرين. # إذا عرفت هذا، ### ||| [فالفريضة إما وفق السهام، أو زائدة، أو ناقصة] # فالفريضة إما وفق السهام، أو زائدة، أو ناقصة. ### ||| [القسم الأول: أن تكون الفريضة بقدر السهام] # القسم الأول: أن تكون الفريضة بقدر السهام فإن انقسمت من غير كسر فلا ~~بحث. مثل أخت لأب مع زوج، فالفريضة من اثنين. أو بنتين وأبوين، أو أبوين ~~وزوج، فالفريضة من ستة، وتنقسم ms4033 بغير كسر. # قوله: «في مخارج الفروض الستة. إلخ». # (1) مقصود الحساب في هذا الفن شيئان، أحدهما: تصحيح المسائل. والثاني: PageV13P286 # .......... # قسمة التركة على الورثة. فأما تصحيح المسائل فله مقدمات أورد بعضها في ~~الكتاب وترك بعضها. فمنها: بيان مخارج الفروض الستة المقدرة في كتاب الله تعالى. # والمراد بالمخرج أقل عدد يخرج منه ذلك الجزء صحيحا، كالنصف مثلا، فإنه ~~يخرج صحيحا من اثنين، لأن نصفهما واحد صحيح. والثلث والثلثان من ثلاثة، ~~ولذلك كانت مخارج الفروض الستة خمسة، لاتحاد مخرج هذين الكسرين. والغرض من ~~ذلك إخراج الحصص من أقل عدد ينقسم على أرباب الحقوق بغير كسر. # فالفروض الستة المذكورة إما أن يقع في المسألة واحد منها، أو اثنان ~~فصاعدا. فإن لم يقع فيها إلا واحد فالمخرج المأخوذ منه ذلك الكسر هو أصل ~~المسألة. فالنصف من اثنين، والثلث من ثلاثة، والربع من أربعة. وعلى هذا. # وإن وقع فيها اثنان فصاعدا، فإن كانا من مخرج واحد، كالثلثين والثلث، ~~فالثلاثة أصل المسألة. وإن كانا مختلفي المخرج أخذنا المخرجين ونظرنا ~~فيهما، فإن كانا متداخلين، كما إذا اجتمع الثمن والنصف والسدس والنصف، ~~فأكثر المخرجين أصل المسألة، وهو الثمانية في الأولى والستة في الثانية. # وإن كانا متوافقين، كما إذا اجتمع السدس والربع في مثل زوجة وواحد من ~~كلالة الأم، أو زوج وأحد الأبوين مع ابن، ضربت وفق أحد المخرجين في جميع ~~الآخر، فالمجتمع هو أصل المسألة. ففي المثال تضرب ثلاثة في أربعة أو اثنين ~~في ستة تبلغ اثني عشر، فهو أصل المسألة. ولو اجتمع الثمن والسدس، كزوجة ~~وأحد الأبوين مع ابن، فأصل الفريضة أربعة وعشرون، لأن الثمانية توافق الستة PageV13P287 # .......... # بالنصف فتضرب نصف إحداهما في الأخرى. وهكذا. # وإن كانا متباينين، كما إذا اجتمع الربع والثلث في مثل زوجة وأم، أو ~~الثمن مع الثلاثين في مثل الزوجة وبنتين، أو الثلث مع النصف في مثل زوج ~~وأم، ضربت أحد المخرجين في الآخر، وجعلت الحاصل هو أصل الفريضة، وهو اثنا ~~عشر في الأول، وأربعة وعشرون في الثاني، وستة في الثالث. # فإذا فصلت قلت: # كل فريضة ms4034 فيها نصف وما بقي كزوج وأخ، أو نصفان كزوج وأخت، فهي من اثنين. # وكل فريضة فيها ثلثان، أو هما وما بقي، كأختين من الأب، فهي من ثلاثة، أو ~~ثلثان وثلث، كأختين لأب مع إخوة لأم، فهي من ثلاثة أيضا. # وكل مسألة فيها ربع وما بقي، كزوج وابن، وزوجة وإخوة، أو ربع ونصف وما ~~بقي، كزوج وبنت، فهي من أربعة. # وكل مسألة فيها سدس وما بقي، كأحد الأبوين مع ابن، أو سدس ونصف، كأخت ~~وواحد من كلالة الأم، فهي من ستة. # وكل مسألة فيها ثمن وما بقي، كزوجة مع ابن، أو ثمن ونصف وما بقي، كزوجة ~~وبنت، فهي من ثمانية. # وكل مسألة فيها ربع وثلثان، كزوج وبنتين، أو ربع وثلث، كزوجة وأم، أو ربع ~~وسدس [وما بقي] (1)، كزوج وأم وابن، فهي من اثني عشر. # وكل مسألة فيها ثمن وثلثان وما بقي، كزوجة وبنتين، أو ثمن وسدس وما بقي، ~~كزوجة وأحد الأبوين وابن، فهي من أربعة وعشرين. PageV13P288 # وإن انكسرت الفريضة، (1) فإما على فريق واحد أو أكثر. فالأول يضرب عددهم ~~في أصل الفريضة، إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق. # مثل: أبوين وخمس بنات، فريضتهم ستة، نصيب البنات أربعة، ولا وفق، فيضرب ~~عددهن- وهو خمسة- في ستة فما ارتفع فمنه الفريضة. # وكل من حصل له من الوراث من الفريضة سهم قبل الضرب فاضربه في خمسة، وذلك ~~قدر نصيبه. # وإن كان بين النصيب والعدد وفق فاضرب الوفق من عددهن- لا من النصيب- في ~~الفريضة. مثل: أبوين وست بنات، للبنات أربعة لا تنقسم عليهن على صحة، ~~والنصيب يوافق عددهن بالنصف، فتضرب نصف عددهن- وهو ثلاثة- في الفريضة- وهي ~~ستة- فتبلغ ثمانية عشر. # وقد كان للأبوين من الأصل سهمان ضربتهما في ثلاثة فكان لهما ستة، وللبنات ~~من الأصل أربعة فضربتها في ثلاثة فاجتمع لهن اثنا عشر، لكل بنت سهمان. # وقس على هذا ما يرد عليك من باقي الفروض مجتمعة ومتفرقة. فهذا القدر هو ~~المطلوب من أصل المسألة إذا كان في المسألة ذو فرض، سواء كان معه غيره أم ~~لا. فإن لم يكن في الجميع ms4035 ذو فرض فأصل المال عدد رؤوسهم مع التساوي، كأربعة ~~أولاد ذكور. وإن اختلفوا بالذكورية والأنوثية، وكانوا يقتسمون مثل حظ ~~الأنثيين، فاجعل لكل ذكر سهمين، ولكل أنثى سهما، فما اجتمع فهو أصل ~~الفريضة. ثم إن انقسمت على الجميع بصحة فذاك، وإن انكسرت فسيأتي تفصيله. # قوله: «وإن انكسرت الفريضة. إلخ». # (1) إذا انكسرت الفريضة على فريق واحد لم يعتبر من النسبة بين العدد PageV13P289 # .......... # والنصيب سوى التوافق والتباين، لأنا نحتاج إلى تصعيد المسألة على وجه ~~ينقسم على المنكسر عليه بغير كسر، واعتبار التداخل يوجب إبقاء الفريضة على ~~حالها، فلا يحصل الغرض، فيقتصر على اعتبار النسبة بين نصيب من انكسر عليه ~~وعدد رؤوسهم. فإن كانا متباينين ضربت عدد رؤوسهم في أصل الفريضة، فما اجتمع ~~صحت منه المسألة. # مثاله: زوج وأخوان. هي من اثنين، للزوج واحد، يبقى واحد لا يصح عليهما، ~~ولا موافقة، فيضرب عددهما في أصل الفريضة يبلغ أربعة، ومنها تصح. # وفي مثال المصنف أصل الفريضة ستة، لأن فيها من الفروض سدسا وثلثين، ومخرج ~~الثلاثين يداخل مخرج السدس. فأصل الفريضة مخرج السدس، للأبوين منها اثنان ~~ينقسم عليهما. وللبنات أربعة لا ينقسم على عددهن صحيحا وتباينه، لأنك إذا ~~أسقطت الأربعة من الخمسة بقي واحد، فتضرب عددهن- وهو خمسة- في أصل الفريضة ~~يبلغ ثلاثين، للأبوين عشرة، وللبنات عشرون، لكل واحدة أربعة. # ومثال التوافق: أخوان لأم مع ستة لأب أو ثمانية، للأخوين الثلث اثنان، ~~وللإخوة الباقي أربعة، توافق عددهم- وهو الستة- بالنصف، لأنك إذا أسقطت ~~الأربعة منها بقي اثنان، وهما يفنيان الأربعة، فتضرب الوفق من عددهم- وهو ~~ثلاثة- في أصل الفريضة يبلغ ثمانية عشر، للإخوة منها اثنا عشر، لكل واحد اثنان PageV13P290 # وإن انكسرت على أكثر من فريق، (1) فإما أن يكون بين سهام كل فريق وعدده ~~وفق، وإما أن لا يكون للجميع وفق، أو يكون لبعض دون بعض. # ففي الأول يرد كل فريق إلى جزء الوفق. وفي الثاني يجعل كل عدد بحاله. وفي ~~الثالث ترد الطائفة التي لها الوفق إلى جزء الوفق، وتبقى الأخرى بحالها. # ثم بعد ذلك إما أن تبقى الأعداد متماثلة، أو متداخلة، ms4036 أو متوافقة، أو ~~متباينة. # فإن كان الأول اقتصرت على أحدهما وضربته في أصل الفريضة. # مثل: أخوين لأب وأم، ومثلهما لأم. فريضتهم من ثلاثة، لا تنقسم على صحة، ~~ضربت أحد العددين- وهو اثنان- في الفريضة- وهي ثلاثة- فصار ستة، للأخوين ~~للأم سهمان بينهما، وللأخوين للأب [والأم] أربعة. # ولو كانوا ثمانية فالتوافق بالربع. ولا يعتبر هنا التداخل، لما ذكرناه من ~~عدم حصول الغرض. فتضرب ربع عددهم- وهو اثنان- في أصل الفريضة يبلغ اثني ~~عشر، للإخوة منها ثمانية تنقسم عليهم بغير كسر. # ولو كان عدد الإخوة اثني عشر فالموافقة بالربع، فتضرب ربع عددهم- وهو ~~ثلاثة- في أصل الفريضة يبلغ ثمانية عشر، نصيبهم منها اثنا عشر على مقدار ~~عددهم. ومثال المصنف- (رحمه الله)- واضح نظير مثالنا الأول. # قوله: «وإن انكسرت على أكثر من فريق. إلخ». # (1) إذا انكسرت الفريضة على أكثر من فريق، فإما أن يستوعب الكسر المجموع، ~~أو يحصل على البعض- الزائد على فريق- دون البعض. وعلى PageV13P291 # .......... # التقديرين: إما أن يكون بين سهام كل فريق وعدده وفق، أو يكون للبعض دون ~~البعض، أو لا يكون للجميع وفق. فالصور ست. وعلى التقادير الستة: إما أن ~~تبقى الأعداد- بعد إبقائها على حالها، أو ردها إلى جزء الوفق، أو رد البعض ~~وإبقاء البعض- متماثلة، أو متداخلة، أو متوافقة، أو متباينة. ومضروب الستة ~~في الأربعة أربعة وعشرون. وقد يجتمع فيها الأوصاف، بأن يكون بعضها مباينا ~~لبعض، وبعضها موافقا، وبعضها متداخلا. # فهذه جملة أقسام المسألة. وقد أشار المصنف- (رحمه الله)- إلى أربعة أمثلة ~~منها للصور الأربع الأخيرة، لكن ثلاثة منها مع مباينة العدد للنصيب، وواحدة ~~مع موافقة بعض ومباينة بعض. ونحن نذكر ما يحتاج إليه من هذه الصور ممثلا في قسمين: # الأول: أن يكون الكسر على الجميع. وهو ثلاثة أنواع: # أحدها: أن لا يكون هناك وفق بين نصيب كل فريق وعدده. وفيه أربع صور: # الأولى: أن تكون الأعداد متماثلة، كثلاثة إخوة من أب، وثلاثة من أم. # أصل فريضتهم ثلاثة، لأن فيها ثلثا، وهو فريضة كلالة الأم، فثلثها واحد ~~ينكسر على كلالة الأم، وثلثاها اثنان ينكسران أيضا على إخوة الأب، وأعداد ~~الإخوة متماثلة، فتكتفي بأحدها (1) وتضربه ms4037 في أصل الفريضة يبلغ تسعة، ثلاثة ~~منها لإخوة الأم كعددهم، وستة لإخوة الأب. # الثانية: أن تكون الأعداد متداخلة، كما لو كانت إخوة الأب ستة، فتقتصر PageV13P292 # .......... # على الستة، وتضربها في أصل الفريضة تبلغ ثمانية عشر، ومنها تصح أيضا. # وكزوجتين وأربعة بنين، فريضتهم ثمانية، للزوجتين سهم لا ينقسم عليهما، ~~وللبنين سبعة لا تنقسم أيضا، ولا وفق بين الجميع بالمعنى الأخص، وعدد ~~الزوجات يداخل الأولاد، فتقتصر على الأربعة وتضربها في أصل الفريضة تبلغ ~~اثنين وثلاثين، أربعة منها للزوجتين، وثمانية وعشرون للأولاد، تنقسم على ~~الجميع. # الثالثة: أن تكون الأعداد متوافقة، كما لو كان الإخوة من الأم أربعة ~~والإخوة من الأب ستة، فتضرب وفق أحدهما في مجموع الآخر- وهو ثلاثة في ~~أربعة، أو اثنان في ستة- يبلغ اثني عشر، ثم تضرب المرتفع في ثلاثة أصل ~~الفريضة يبلغ ستة وثلاثين، للإخوة من الأم اثنا عشر، وللإخوة من الأب أربعة ~~وعشرون، وكلاهما ينقسم على فريقه بصحة. وكأربع زوجات مع ستة أولاد، فريضتهم ~~ثمانية واحد للزوجات وسبعة للأولاد، فلا وفق بين النصيب والعدد فيهما، ~~وعددهما متوافق بالنصف أيضا، فتضرب اثنين في ستة ثم المرتفع في ثمانية يبلغ ~~ستة وتسعين، للزوجات اثنا عشر لكل واحدة ثلاثة، وللأولاد أربعة وثمانون لكل ~~واحد أربعة عشر. # الرابعة: أن تكون الأعداد متباينة كتباين العدد والنصيب، كثلاثة إخوة لأم ~~وأربعة لأب، فتضرب أحدهما في الآخر ثم المرتفع في ثلاثة يبلغ ستة وثلاثين، ~~لكلالة الأم اثنا عشر، ولإخوة الأب أربعة وعشرون. # النوع الثاني: أن يكون الكسر على الجميع، ولكن عدد البعض يوافق النصيب، ~~وعدد البعض لا يوافقه. وفيه الصور الأربع. PageV13P293 # .......... # الأولى: أن تبقى الأعداد بعد رد الموافق إلى جزئه متماثلة، كزوجتين وستة ~~إخوة لأب، فريضتهم أربعة لا تنقسم على الفريقين، وللإخوة منها ثلاثة توافق ~~عددهم بالثلث بالمعنى الأعم، فترد الستة إلى اثنين مماثل عدد الزوجات، ~~فتقتصر على أحدهما وتضربه في أصل الفريضة يبلغ ثمانية، للزوجتين اثنان، ~~وللإخوة ستة. # الثانية: أن تبقى الأعداد بعد الرد متداخلة، كما لو كانت الزوجات أربعا، ~~فيداخلها الاثنان اللذان رد عدد الإخوة إليهما، ms4038 فتجتزي بالأكثر وتضربه في ~~أصل الفريضة يبلغ ستة عشر، للزوجات الأربع أربعة، وللإخوة الستة اثنا عشر. # الثالثة: أن تبقى الأعداد بعد الرد متوافقة، كزوجتين وستة إخوة من الأب ~~وستة عشر من الأم، فريضتهم اثنا عشر، وهي الحاصل من ضرب أربعة مخرج الربع ~~في ثلاثة مخرج الثلث، للزوجتين منها ثلاثة لا تنقسم، وهي مباينة لعددهما، ~~وللإخوة من الأب خمسة، وهي مباينة لعددهم أيضا، وللإخوة من الأم أربعة، وهي ~~توافق عددهم بالربع، فتردهم إلى أربعة جزء الوفق توافق عدد إخوة الأب ~~بالنصف، فتضرب نصف أحدهما في الآخر، ثم المجتمع في أصل الفريضة- اثني عشر- ~~يبلغ مائة وأربعة وأربعين. ولا يحتاج إلى النظر في عدد الزوجات، لأنه إما ~~موافق بالنصف أيضا للأربعة الموجب لاطراح نصفه وهو الواحد، أو مداخل لها. ~~فللزوجتين ستة وثلاثون، ولكلالة الأم ثمانية وأربعون لكل واحد ثلاثة، ~~ولإخوة الأب ستون. # الرابعة: أن تبقى بعد الرد متباينة، كما لو كانت الزوجات أربعا، والإخوة ~~من الأب خمسة، والإخوة من الأم ستة، نصيبهم من الفريضة أربعة توافق عددهم PageV13P294 # .......... # بالنصف، فتردهم إلى ثلاثة، تقع المباينة بينها وبين الأربعة والخمسة، ~~فتضرب ثلاثة في أربعة، ثم المرتفع في خمسة، ثم المجتمع- وهو ستون- في أصل ~~الفريضة- وهو اثنا عشر- يبلغ سبعمائة وعشرين، للزوجات منها مائة وثمانون ~~لكل واحدة خمسة وأربعون، ولإخوة الأم مائتان وأربعون لكل واحد أربعون، ~~ولإخوة الأب ثلاثمائة لكل واحد ستون. # النوع الثالث: أن يكون بين نصيب كل فريق وعدده وفق، فترد كل فريق إلى جزء ~~الوفق ثم تعتبر الأعداد، فتأتي فيها الصور الأربع. # الأولى: أن تبقى الأعداد بعد ردها متماثلة، كست زوجات، ويتفق ذلك في ~~المريض يطلق ثم يتزوج ويدخل ثم يموت قبل الحول، وثمانية من كلالة الأم، ~~وعشرة من كلالة الأب. فالفريضة اثنا عشر مخرج الربع والثلث، للزوجات ثلاثة ~~توافق عددهن بالثلث، ولكلالة الأم أربعة توافق عددهم بالربع، ولكلالة الأب ~~خمسة توافق عددهم بالخمس، فترد كلا من الزوجات والإخوة من الطرفين إلى ~~اثنين، لأنهما ثلث الأول وربع الثاني وخمس الثالث، فتتماثل الأعداد، فتجتزي ~~باثنين وتضربهما في أصل الفريضة ms4039 يبلغ أربعة وعشرين. # فللزوجات ستة، ولإخوة الأم ثمانية، ولإخوة الأب عشرة، لكل واحد من الجميع ~~سهم سهم. # الثانية: أن تبقى الأعداد بعد ردها إلى جزء الوفق متداخلة، كالمثال الأول ~~إلا أن الإخوة من الأم ستة عشر، فنصيبهم يوافق عددهم بالربع أيضا، فتردهم ~~إلى أربعة، والاثنان اللذان رجع إليهما عدد الزوجات والإخوة للأب ~~يداخلانها، فتجتزي بالأربعة وتضربها في أصل الفريضة تبلغ ثمانية وأربعين، ~~للزوجات اثنا PageV13P295 # .......... # عشر، وللإخوة للأم ستة عشر عددهم، والباقي- وهو عشرون- للإخوة للأب. # الثالثة: أن تبقى الأعداد بعد ردها إلى جزء الوفق متوافقة، كما لو كان ~~الإخوة من الأم في المثال أربعة وعشرين (1) توافق الأربعة بالربع، فيرجع ~~عددهم إلى ستة، وإخوة الأب عشرين (2) يوافق نصيبهم بالخمس، فيرجع عددهم إلى ~~أربعة، وقد رجع عدد الزوجات إلى اثنين، فبين كل عدد وما فوقه موافقة ~~بالنصف، فيسقط الاثنان، وتضرب اثنين في ستة، ثم المرتفع في اثني عشر يبلغ ~~مائة وأربعة وأربعين. والقسمة واضحة. # الرابعة: أن تكون الأعداد بعد الرد متباينة، كما لو كان الإخوة للأم اثني ~~عشر، فيرجع عددهم بعد الرد إلى ثلاثة، وإخوة الأب خمسة وعشرين، فيرجع عددهم ~~إلى خمسة، فيبقى العدد اثنين مع (3) ثلاثة وخمسة، وهي متباينة، فتضرب اثنين ~~في ثلاثة، ثم الستة في خمسة، ثم الثلاثين في اثني عشر، تبلغ ثلاثمائة ~~وستين. والقسمة واضحة. # القسم الثاني: أن يكون الكسر على أكثر من فريق ولكن لم يستوعب الجميع، ~~كثلاث زوجات، وثلاثة إخوة للأم، وثلاثة للأب، الفريضة اثنا عشر، للزوجات ~~ثلاثة لا تنكسر عليهن، وينكسر نصيب الإخوة من الطرفين عليهم، وبين النصيب ~~والعدد فيهما مباينة، والأعداد متماثلة، فتكتفي بأحدها وتضربه في أصل ~~الفريضة يبلغ ستة وثلاثين، فمن كان له من الأصل شيء أخذه مضروبا في ثلاثة، ~~فللإخوة من الأم اثنا عشر، وللإخوة من الأب خمسة عشر، وللزوجات تسعة. PageV13P296 # وإن تداخل العددان (1) فاطرح الأقل، واضرب الأكثر في الفريضة. # مثل: إخوة ثلاثة لأم، وستة لأب، فريضتهم ثلاثة لا تنقسم على صحة، وأحد ~~الفريقين نصف الآخر، فالعددان متداخلان، فاضرب الستة في الفريضة تبلغ ~~ثمانية عشر، ms4040 ومنه يصح. # والصور الاثنا عشر آتية في هذا القسم. وأمثلتها سهلة بعد مراجعة ما ~~ذكرناه من القواعد والأمثلة. وكذلك لو كانت الأعداد بعد مراعاة النسبة ~~مختلفة، فبعضها مباين لبعض، وبعضها موافق، إلى غير ذلك من الفروض التي تظهر ~~مما ذكرناه بأدنى تغيير (1). # قوله: «وإن تداخل العددان. إلخ». # (1) هذا العدد- وهو الثلاثة والستة- متداخل، وهو متوافق أيضا بالثلث. # وأيضا نصيب إخوة الأب- وهو اثنان- كما يصدق عليه أنه يداخل عددهم يصدق ~~أنه يوافقه بالنصف، واعتبار كل واحد من المداخلة والموافقة صحيح إلا أن ~~اعتبار ما تقل معه الفريضة أولى، لعدم الفائدة في زيادتها مع إمكان صحتها ~~مما دون ذلك. # فعلى ما اعتبره المصنف- (رحمه الله)- من المداخلة تصح من ثمانية عشر. # وعلى ما اعتبرناه من الموافقة يرجع عدد الإخوة للأب إلى ثلاثة، لأن بين ~~نصيبهم وعددهم توافقا بالنصف، فيماثل عدد إخوة الأم، فتقتصر على أحدهما ~~وتضربه في أصل الفريضة يبلغ تسعة، ومنها يصح لكل واحد من الإخوة واحد، فكان ~~الاعتبار به أولى. PageV13P297 # وإن توافق العددان (1) فاضرب وفق أحدهما في عدد الآخر، فما ارتفع فاضربه ~~في أصل الفريضة. مثل: أربع زوجات وستة إخوة، فريضتهم أربعة لا تنقسم صحاحا، ~~وبين الأربعة والستة وفق وهو النصف، فتضرب نصف أحدهما- وهو اثنان- في ~~الآخر- وهو ستة- تبلغ اثني عشر، فتضرب ذلك في أصل الفريضة- وهي أربعة- فما ~~ارتفع صحت منه القسمة. # وإن تباين العددان فاضرب أحدهما في الآخر، فما اجتمع فاضربه في الفريضة. ~~مثل: أخوين من أم وخمسة من أب، فريضتهم ثلاثة لا تنقسم على صحة، ولا وفق ~~بين العددين ولا تداخل، فاضرب أحدهما في الآخر تكن عشرة، ثم اضرب العشرة في ~~أصل الفريضة- وهي ثلاثة- فما ارتفع فمنه تصح. # قوله: «وإن توافق العددان. إلخ». # (1) هذا أيضا كما يصح جعله من قسم (1) المتوافق، نظرا إلى تداخل نصيب ~~الإخوة مع عددهم واعتبار نسبة أحد العددين إلى الآخر، يصح جعله مثالا ~~لتداخل الأعداد، لأن بين نصيب الإخوة وعددهم توافقا بالثلث بالمعنى الأعم، ~~فترد عددهم إلى اثنين، فيداخل عدد الزوجات، فتقتصر على عددهن به، وتضربه في ~~أصل الفريضة يبلغ ستة عشر، للزوجات ms4041 الأربع أربعة، وللإخوة اثنا عشر. # وهذا أولى مما اعتبره المصنف- (رحمه الله)- وأخصر فريضة، لأنها على فرضه ~~تكون من ثمانية وأربعين. PageV13P298 ### ||| [تتمة] # تتمة العددان: إما متساويان، (1) أو مختلفان. # والمختلفان: إما متداخلان، أو متوافقان، أو متباينان. # فالمتداخلان: هما اللذان يفني أقلهما الأكثر، إما مرتين أو مرارا، ولا ~~يتجاوز الأقل نصف الأكثر. وإن شئت سميتهما بالمتناسبين، كالثلاثة بالقياس ~~إلى الستة والتسعة، وكالأربعة بالقياس إلى الثمانية والاثني عشر. # قوله: «العددان إما متساويان. إلخ». # (1) هذه التتمة من جملة المقدمات التي تشتد إليها الحاجة لحساب الفرائض، ~~وكان تقديمها على القسم السابق أولى، لتوقف حساب مسائله عليها. # ومحصلها: أن كل عددين إما متماثلان كثلاثة وثلاثة وخمسة وخمسة، أو غير ~~متماثلين وهما المختلفان، فإما أن يفنى الأكثر بالأقل إذا أسقط منه مرتين ~~فصاعدا، كالثلاثة مع التسعة والخمسة مع العشرة، أو لا يفنى به. فإن كان ~~الأول سميا متداخلين، والمعنى أن أحدهما داخل والآخر مدخول فيه. وإن كان ~~الثاني، فإما أن يفنيهما جميعا عدد ثالث، كالستة مع العشرة يفنيهما ~~الاثنان، وكالتسعة مع الاثني عشر يفنيهما الثلاثة، والثمانية والاثني عشر ~~يفنيهما الأربعة، والعشرة والخمسة عشر يفنيهما الخمسة، أو لا يفنيهما عدد ~~آخر، وإنما يفنيان بالواحد. # فإن كان الأول سميا متوافقين، وإن كان الثاني سميا متباينين. # وقد ظهر من هذا أن كل متداخلين متوافقان، لأن الأقل إذا أفنى الأكثر كانا ~~متوافقين بأجزاء ما في العدد الأقل من الآحاد، كالخمسة فإنها تفني العشرة، ~~فهما متوافقان بالخمس. # فإذا أردت أن تعلم أن أحد العددين هل يدخل في الآخر؟ فأسقط الأقل PageV13P299 # .......... # من الأكثر مرتين فصاعدا، أو زد على الأقل مثله مرتين فصاعدا، فإن فني ~~الأكثر بالأقل أو ساوى الأقل الأكثر بزيادة الأمثال فهما متداخلان، وإلا فلا. # وإن أردت أن تعلم هل هما متوافقان؟ فأسقط الأقل من الأكثر ما أمكن، فما ~~بقي فأسقطه من الأقل، فإن بقي منه شيء فأسقطه مما بقي من الأكثر، ولا تزال ~~تفعل ذلك حتى يفنى العدد المنقوص منه أخيرا، فإن فني بواحد فلا موافقة ~~بينهما، وإن فني بعدد فهما متوافقان بالجزء ms4042 المأخوذ من ذلك العدد. فإن فني ~~باثنين فهما متوافقان بالنصف، وإن فني بثلاثة فبالثلث، وإن فني بعشرة ~~فبالعشر، وإن فني بأحد عشر فبأجزاء (1) أحد عشر. وعلى هذا القياس. # مثاله: أحد وعشرون وتسعة وأربعون، تسقط الأقل من الأكثر مرتين تبقى سبعة، ~~تسقط السبعة من الأقل ثلاث مرات يفنى بها، فهما متوافقان بالأسباع. # وكمائة وعشرين ومائة وخمسة وستين، تسقط الأول من الثاني تبقى خمسة ~~وأربعون، تسقطها من المائة والعشرين مرتين تبقى ثلاثون، تسقطها من الخمسة ~~والأربعين تبقى خمسة عشر، تسقطها من الثلاثين مرتين تفنى بها الثلاثون، ~~فهما متوافقان بجزء من خمسة عشر. # ثم تنبه لأمور: # الأول: لو فني العددان بأكثر من عدد واحد فهما متوافقان بجميع ما يفنيان ~~به، لكن المعتبر في الوفق هنا جزء ما في تلك الأعداد من الآحاد، وهو أدق ~~كسر منها، كما في اثني عشر وثمانية عشر، فإنه يفنيهما الستة والثلاثة ~~والاثنان، فتوافقهما بالسدس والثلث والنصف، والاعتبار في العمل بالجزء ~~الدقيق وهو السدس. وفي العشرة والعشرين تفنيهما العشرة والخمسة والاثنان، ~~فيعتبر في PageV13P300 # والمتوافقان: هما اللذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي ~~أكثر من واحد، كالعشرة والاثني عشر، فإنك إذا أسقطت العشرة بقي # توافقهما العشر، لأنه أقل للفريضة وأسهل في الحساب. وعلى هذا القياس. # الثاني: يطلق المتوافقان على معنيين: # أعم: وهو ما ذكرناه، وهو الذي عرفه به المصنف- (رحمه الله)- من أنهما ~~العددان اللذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي أكثر من واحد، ~~فيشمل المتداخلين كالأربعة والثمانية، فإنهما يعدهما الأربعة والاثنان، ~~ويعتبر فيهما الأربعة، وغير المتداخلين كالأربعة والستة، فإنه يعدهما ~~الاثنان. وعلى هذا فكل متداخلين متوافقان، ولا ينعكس. # وأخص: وهما العددان اللذان يعدهما ثالث ولا يعد أقلهما الأكثر، سواء ~~تجاوز الأقل نصف الأكثر كأربعة وستة، أم لا كثمانية وعشرين، فإن بينهما ~~توافقا بالربع بالمعنى الأخص مع قصور الثمانية عن نصف العشرين. وعلى هذا ~~فالمتداخلان غير متوافقين، وهو الذي اعتبره المصنف- (رحمه الله)- في ~~الأمثلة، لكن تعريفه لا يطابقه، والعذر ما أشرنا إليه من إطلاق المعنيين ~~عليهما، فيصح ms4043 اعتبارهما بكل منهما، وإن كان ما يقتضي اختصار الحساب أولى. # الثالث: جعل المصنف- (رحمه الله)- المتوافقين قسيما للمتداخلين إنما يصح ~~إذا اعتبرنا التوافق بالمعنى الأخص، لأن قسيم الشيء خارج عنه، وقد جعلهما ~~معا قسمين للمختلفين وقسيمين (1) في أنفسهما، ولا يكون كل منهما خارجا عن ~~الآخر إلا على تفسير المتوافقين بالمعنى الأخص، أما على ما اعتبره (2) من ~~المعنى الأعم فالمتداخلان داخلان في المتوافقين، فلا يصح جعلهما PageV13P301 # اثنان، فإذا أسقطتهما من العشرة مرارا فنيت بهما. فإذا فضل بعد الإسقاط ~~اثنان فهما يتوافقان بالنصف، ولو بقي ثلاثة فالموافقة بالثلث، وكذا إلى ~~العشرة. ولو بقي أحد عشر (1) فالموافقة بالجزء منها. # والمتباينان هما اللذان إذا أسقط الأقل من الأكثر مرة أو مرارا بقي واحد. ~~مثل: ثلاثة عشر وعشرين، فإنك إذا أسقطت ثلاثة عشر بقي سبعة، فإذا أسقطت ~~سبعة من ثلاثة عشر بقي ستة، فإذا أسقطت ستة من سبعة بقي واحد. ### ||| [القسم الثاني: أن تكون الفريضة قاصرة عن السهام] # القسم الثاني: أن تكون الفريضة قاصرة عن السهام ولن تقصر إلا بدخول الزوج ~~أو الزوجة. مثل: أبوين وبنتين فصاعدا مع زوج أو زوجة، أو أبوين وبنت وزوج، ~~أو أحد الأبوين وبنتين فصاعدا مع زوج. فللزوج أو الزوجة في هذه المسائل ~~نصيبهما الأدنى، ولكل واحد من الأبوين السدس، وما يبقى فللبنت أو البنتين ~~فصاعدا. ولا تعول الفريضة أبدا. # وكذا أخوان لأم وأختان فصاعدا لأب وأم أو لأب مع زوج أو زوجة، أو أحد ~~كلالة الأم مع أخت وزوج. ففي هذه المسائل يأخذ الزوج أو الزوجة نصيبهما ~~الأعلى، ويدخل النقص على الأخت أو الأخوات للأب والأم أو للأب خاصة. # قسمين (1) لهما. والمصنف- (رحمه الله)- في تعريفه ما اعتبر المتوافقين ~~إلا بالمعنى الأعم، فلا يكون التقسيم صحيحا. # قوله: «ولو بقي أحد عشر. إلخ». # (1) الضابط: أن العددين متى أفناهما عدد- والمراد به ما فوق الواحد، لأن PageV13P302 # .......... # الواحد لا يدخل في اسم العدد- فالموافقة بينهما بجزء ذلك العدد، فإن كان ~~اثنين فبالنصف، أو ثلاثة فبالثلث، أو عشرة فبالعشر. والموافقة في هذه وما ~~بينهما (1) بأحد الكسور المفردة التسعة. # وإن ms4044 كان العدد الذي يفنيهما مما فوق العشرة، فإن كان مضافا، كالاثني عشر ~~والأربعة عشر والخمسة عشر، فالموافقة بذلك الكسر المضاف المنسوب إليه ~~الجزء، كنصف السدس في الأول، ونصف السبع في الثاني، وثلث الخمس في الثالث. # وإن كان العدد أصم لا يرجع إلى كسر منطق ولا إلى جزئه، كأحد عشر وثلاثة ~~عشر وسبعة عشر وتسعة عشر وثلاث وعشرين، فالموافقة بجزء من ذلك العدد، ~~كاثنين وعشرين وثلاثة وثلاثين، فإنه لا يعدهما إلا أحد عشر، فالموافقة ~~بينهما بجزء من أحد عشر، فترد أحدهما إليه وتضربه في الآخر، فتضرب اثنين في ~~ثلاثة وثلاثين أو ثلاثة في اثنين وعشرين. وكثلاثة عشر وستة وعشرين، ~~فالموافقة بينهما بجزء من ثلاثة عشر، فتضرب اثنين في ثلاثة عشر. وهكذا. # ويتفق ذلك في مثل ما لو خلف أحد عشر أخا لأب مثلا، واثنين وعشرين أخا ~~لأم. ففريضتهم ثلاثة تنكسر على الفريقين، ويباين عددهم نصيبهم، وبين ~~العددين توافق بالجزء من أحد عشر، فترد الأحد عشر إلى واحد وتضربه في ~~الاثنين والعشرين لا يتغير، أو ترد الاثنين والعشرين إلى اثنين وتضربهما في ~~أحد عشر يبلغ اثنين وعشرين، تضربها في أصل الفريضة تبلغ ستة وستين، لكلالة ~~الأم اثنان وعشرون، ولكلالة الأب أربعة وأربعون. وهكذا. PageV13P303 # فإن انقسمت الفريضة (1) على صحة، وإلا ضربت سهام من انكسر عليهن النصيب ~~في أصل الفريضة. # مثال الأول: أبوان وزوج وخمس بنات. فريضتهم اثنا عشر، للزوج ثلاثة، ~~وللأبوين أربعة، ويبقى خمسة للبنات بالسوية. # ومثال الثاني: (2) كان البنات ثلاثا، فلم تنقسم الخمسة عليهن، ضربت ثلاثة ~~في أصل الفريضة، فما بلغت صحت منه المسألة. ### ||| [القسم الثالث: أن تزيد الفريضة عن السهام] # القسم الثالث: أن تزيد الفريضة عن السهام فترد على ذوي السهام، عدا الزوج ~~والزوجة والأم مع الإخوة، على ما سبق(1). # وفي عدد الإخوة من الأب والأم يسهل التمثيل لجميع أجزاء الوفق، فيتصور ~~فيهم الوفق بالنصف في مثل أربعة من أب وستة من أم، وبالثلث في ثلاثة وستة ~~أو ستة وتسعة، وبالربع في أربعة وثمانية أو ثمانية واثني عشر، وبالخمس في ~~خمسة ms4045 وعشرة، وبالسدس في اثني عشر وثمانية عشر، وبالسبع في سبعة وأربعة عشر. ~~وهكذا. وبقية العمل واضح بعد ما قد أوضحناه لك من الأمثلة. # قوله: «فإن انقسمت الفريضة. إلخ». # (1) لأن فيها من الفروض ربعا وسدسا (2)، وهما متوافقان بالنصف، فتضرب نصف ~~الأربعة في ستة يبلغ اثني عشر. ومخرج الثلاثين نصيب البنات، لو اعتبرته (3) ~~ولم تراع النقص الداخل فهو داخل في مخرج السدس. # قوله: «ومثال الثاني. إلخ». # (2) هذا من أمثلة ما لو انكسر على فريق واحد وبين عدده ونصيبه تباين، PageV13P304 # أو يجتمع من له سببان (1) مع من له سبب واحد، فذو السببين أحق بالرد. ~~مثل: أبوين (2) وبنت، فإذا لم يكن إخوة فالرد أخماسا، وإن كان إخوة فالرد ~~أرباعا، تضرب مخرج سهام الرد في أصل الفريضة. ومثل: أحد الأبوين وبنتين ~~فصاعدا، فالفاضل يرد أخماسا، فتضرب خمسة في أصل الفريضة. # فتقتصر على عدده- وهو ثلاثة- وتضربه في أصل الفريضة. وكذا لو كن أربعا أو ~~ستا إلى التسع. # ولو كن عشرا وافق عددهن نصيبهن بالخمس، فترد عددهن إلى اثنين وتضربهما في ~~أصل الفريضة يبلغ أربعة وعشرين، تبقى للبنات بعد ذوي الفروض عشرة بعددهن. # ولو كن خمس عشرة وافق عددهن نصيبهن بالخمس أيضا، فترده إلى ثلاثة وتضربها ~~في أصل الفريضة، تكمل لهن خمسة عشر بعددهن. وعلى هذا القياس. # قوله: «أو يجتمع من له سببان. إلخ». # (1) كالأخت من الأبوين مع الإخوة للأم. # قوله: «مثل أبوين. إلخ». # (2) هذا مثال ما إذا زادت الفريضة عن السهام ورد الفاضل عليهم من غير ~~أولوية. أصل فريضتهم ستة مخرج السدس، لدخول مخرج النصف فيه. والفاضل عن ~~الفروض- وهو واحد- إن رد على الجميع ضربت خمسة سهام الرد في ستة، وإن رد ~~على الأب والبنت خاصة، لوجود الحاجب عنه للأم، ضربت أربعة في ستة. PageV13P305 # ومثل: واحد من كلالة (1) الأم مع أخت لأب، فالرد عليهما على الأصح ~~أرباعا. # ومثل اثنين من كلالة الأم مع أخت لأب، فإن الرد يكون أخماسا، تضرب خمسة ~~في أصل الفريضة، فما ارتفع صحت منه القسمة. ### ||| [المقصد الثاني: في المناسخات] # المقصد الثاني: # في المناسخات (2) ونعني ms4046 به أن يموت إنسان فلا تقسم تركته، ثم يموت بعض ~~وراثه ويتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد. فطريق ذلك: أن تصحح مسألة ~~الأول، ويجعل للثاني من ذلك نصيب إذا قسم على ورثته صح من غير كسر. # قوله: «ومثل واحد من كلالة. إلخ». # (1) وقيل: يختص الزائد بالأخت للأب. وقد تقدم (1) البحث في ذلك. # قوله: «في المناسخات. إلخ». # (2) المناسخات جمع مناسخة، وهي مفاعلة من النسخ، وهو النقل والتحويل، ~~تقول: نسخت الكتاب، إذا نقلته من نسخة إلى أخرى. سميت هذه المسائل بها لأن ~~الأنصباء بموت الميت الثاني تنسخ وتنتقل من عدد إلى عدد، وكذا التصحيح ~~ينتقل من حال إلى حال، وكذا عدد مجموع الورثة ينتقل من مقدار إلى مقدار ~~بموت واحد منهم. وقد يطلق على الإبطال، ومنه: نسخت الشمس الظل، إذا أبطلته. ~~ووجهه هنا: أن الفرض (2) أبطل تلك القسمة وتعلق غرضه بغيرها وإن اتفق ~~موافقة الثانية للأولى. PageV13P306 # فإن كان ورثة الثاني (1) هم ورثة الأول من غير اختلاف في القسمة كان ~~كالفريضة الواحدة. مثل: إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة، مات أحد ~~الإخوة، ثم مات الآخر، ثم ماتت إحدى الأخوات، ثم ماتت أخرى، وبقي أخ وأخت، ~~فمال الموتى بينهما أثلاثا أو بالسوية. # قوله: «فإن كان ورثة الثاني. إلخ». # (1) الضابط: أنه مع انحصار ورثة الثاني في الباقين، وكان الإرث الثاني ~~على حسب إرثهم في الأول، يجعل الميت الثاني كأن لم يكن وتقسم التركة على ~~الباقين، كما لو مات الأول عن إخوة وأخوات من أب أو أم، سواء كانوا كلهم ~~ذكورا أم إناثا أم متفرقين، وسواء مات الثاني والثالث من صنف واحد أم من ~~الصنفين، وسواء اتحدت جهة الاستحقاق- كما ذكرناه في الإخوة- أم اختلفت، كما ~~لو مات شخص عن بنين وبنات ثم مات أحدهم ولم يترك وارثا سوى باقي إخوته. وهكذا. # واحترزنا بكون إرث الباقين على حسب إرثهم في الأول عما لو ماتت امرأة عن ~~أولاد مختلفي الآباء، فكان واحد منهم من أب- مثلا- والباقون من أب آخر، فإن ~~مالها للجميع بالسوية أو للذكر مثل حظ الأنثيين، ms4047 فإذا مات واحد من الإخوة ~~للأب والأم وترك الباقين فإن إرثه منحصر فيهم، لكن إرثهم من الأخ ليس على ~~حسب إرثهم من الأم، فإن الأخ من الأم له السدس والإخوة من الأبوين لهم ~~الباقي، فيكون الحكم هنا كما لو اختلف الوارث. PageV13P307 # ولو اختلف الاستحقاق (1) أو الوراث أو هما فانظر نصيب الثاني، فإن نهض ~~بالقسمة على الصحة فلا كلام. مثل: أن يموت إنسان ويترك زوجة وابنا وأبا ~~وبنتا، فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين، ثم تموت الزوجة فتترك ابنا وبنتا. # قوله: «ولو اختلف الاستحقاق. إلخ». # (1) يفهم من قوله: «ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث» أن الصورة الأولى ~~اتحد فيها الوارث والاستحقاق، وليس كذلك، فإن عدد الوارث في الأولى نقص عنه ~~في الثانية فلم يتحد. # والأولى في تقسيم المسألة إلى الحالتين أن يقال- كما أشرنا إليه في ~~الأولى-: أنه إما أن ينحصر ورثة الميت الثاني في الباقين، ويكون الإرث من ~~الثاني على حسب إرثهم من الأول، وهي الحالة الأولى، أو لا يكون كذلك، بأن ~~لا ينحصر ورثة الثاني في الباقين، أو ينحصر ولكن اختلف مقدار الاستحقاق، ~~وهي الحالة الثانية. ثم عدم انحصار ورثة الثاني من الباقين إما لأن الوارث ~~غيرهم، أو لأن غيرهم يشركهم. # والمراد باختلاف الاستحقاق ما أشرنا إليه سابقا من إرث الأخوة الذين ~~أحدهم من الأم، فإن الوارث في الثانية هو الباقون من وارث الأولى لكن اختلف ~~الاستحقاق، فاحتيج إلى تصحيح المسألة الثانية أيضا، بخلاف ما لو كان الوارث ~~هو الباقون مع بقاء الاستحقاق على حاله، كما إذا كان الأخوة من جهة واحدة. # ولا فرق على الحالتين بين اتحاد جهة الاستحقاق كالإرث بالبنوة والأخوة، ~~أو اختلافه كالإرث في الأولى بالبنوة وفي الثانية بالأخوة، كما في الفرض ~~الذي ذكرناه. PageV13P308 # .......... # ومثال اختلاف الوارث في المسألتين إما في الجميع، فكما لو خلف الأول ~~أولادا ثم مات أحدهم وخلف أولادا أيضا، أو في البعض (1)، كما لو خلف الأول ~~زوجة وأولادا من الزوجة ثم مات أحد الأولاد عن أولاد وعن أمه وهي الزوجة ~~المذكورة. # ومع اختلاف الوارث ms4048 قد يختلف الاستحقاق على الوجه الذي ذكرناه، كالمثال ~~الثاني بواسطة دخول الأم، وقد لا يختلف كالأول، فإن إرث الثاني بالبنوة على ~~حسب إرثهم في الأول للذكر مثل حظ الأنثيين. # وبعضهم فسر الاستحقاق بجهته من بنوة وأخوة ونحوها، فجعل الوارث في ~~الأمرين متى كان بالأخوة أو بالبنوة فالاستحقاق واحد وإن اختلف الوارث، ~~ومتى كان أحدهما بالبنوة والثاني بالأخوة- مثلا- فالاستحقاق مختلف وإن كان ~~الوارث الثاني منحصرا في الباقين من الأول. # وهذا التعريف لا يطابق قسمة المناسخات في الحالتين معا على إطلاقه، لأنه ~~يستلزم أن يكون مع اختلاف جهة الإرث مطلقا يحتاج إلى البحث عن الفريضة ~~الثانية ولا يكتفى بالأولى، وهو ينتقض بما لو مات الأول عن أولاد ثم مات ~~بعضهم عن الباقين، فإن جهة الاستحقاق في الأولى بالبنوة وفي الثانية ~~بالأخوة، مع أن هذه لا تفتقر إلى تصحيح الفريضتين كما قررناه (2)، بل يجعل ~~الميت الثاني كأن لم يكن، كما لو كان الأول قد ترك إخوته ثم مات إخوة ~~الآخر، ولا يقدح اختلاف جهة الإرث بالبنوة والأخوة في ذلك أصلا. PageV13P309 # فإن لم ينقسم نصيبه على وارثه على صحة فهنا صورتان: الأولى: أن يكون بين ~~نصيب (1) الميت الثاني من فريضة الأول والفريضة الثانية وفق، فتضرب وفق ~~الفريضة الثانية- لا وفق نصيب الميت الثاني- في الفريضة الأولى، فما بلغ ~~صحت منه الفريضتان. # مثل: أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج، ثم مات الزوج وخلف ابنا وبنتين. ~~فالفريضة الأولى ستة تنكسر فتصير إلى اثني عشر، نصيب الزوج ستة لا تنقسم ~~على أربعة، ولكن توافق الفريضة الثانية بالنصف، فتضرب جزء الوفق من الفريضة ~~الثانية وهو اثنان- لا من النصيب- في الفريضة الأولى وهي اثنا عشر، فما ~~بلغت صحت منه الفريضتان. وكل من كان له من الفريضة الأولى شيء أخذه مضروبا ~~في اثنين. # وفي هذه الصورة- وهي كون الإرث بالأخوة في الصورتين- الوارث مختلف، لأنه ~~في الأولى زائد عن الثانية بالميت، والوارث الثاني بعض الأول، والجزء مغاير ~~للكل، فيلزم على هذا أن يحتاج إلى البحث عن حال الفريضتين كما في الحالة ~~الثانية، وليس كذلك. # ولو ms4049 فرض الحالتين كما قررناه سابقا لسلم من المحذورين، لكن على هذا جرى ~~الأكثر. # قوله: «أن يكون بين نصيب. إلخ». # (1) ولو أردت معرفة نصيب كل واحد من الورثة مما حصل من الضرب فاعلم: # أن من له شيء من المسألة الأولى يأخذه مضروبا فيما ضربته في المسألة ~~الأولى، وهو تمام المسألة الثانية أو وفقها، ومن له شيء من المسألة الثانية ~~يأخذه مضروبا في نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى، وفي وفق النصيب إن ~~كان بين نصيبه PageV13P310 # .......... # ومسألته موافقة. # أمثلة ذلك: # فمنها: ما ذكره المصنف، وهو أخوان لأم ومثلهما لأب وزوج، ثم مات الزوج ~~وخلف ابنا وبنتين. فالفريضة الأولى ستة، لأن فيها نصفا وثلثا، ومضروب أحد ~~مخرجيهما (1) في الآخر ستة، للزوج ثلاثة، وللأخوين من الأم اثنان، فلا كسر، ~~وللأخوين من الأب واحد، ولهما سهمان، فتضربهما في أصل الفريضة يبلغ اثني ~~عشر، للزوج منها ستة، لا تنقسم على ورثته بصحة، وفريضتهم أربعة توافق نصيبه ~~بالنصف، فتضرب وفق الفريضة الثانية- وهو اثنان- في الفريضة الأولى تبلغ ~~أربعة وعشرين. فللأخوين من الأم أربعة من الفريضة الأولى، يأخذانها مضروبة ~~فيما ضربته في المسألة الأولى- وهو اثنان- تبلغ ثمانية، وهو ثلث الفريضة، ~~وللأخوين من الأب من الأولى اثنان، يأخذانهما مضروبين في اثنين، وللزوج ستة ~~يأخذها مضروبة في اثنين. ثم ابن الزوج له نصف فريضة، وهو ثلاثة من نصيب ~~أبيه في الأولى، يأخذها مضروبة في وفق نصيبه ومسألته وهو اثنان، وللبنتين ~~النصف تأخذان الثلاثة مضروبة في اثنين كذلك. # ومنها: أن يخلف الأخ من الأم في المثال ابنا وبنتين. نصيبهم اثنان، ~~وفريضتهم من أربعة، وبينهما توافق بالنصف، فتضرب نصف الفريضة- وهو اثنان- ~~في الفريضة الأولى يبلغ أربعة وعشرين أيضا. والقسمة واضحة. # ومنها: أن يخلف الأول أبوين وابنا ثم يموت الابن عن ابنين وبنتين. # فريضة الأول من ستة، للابن منها أربعة، وفريضته (2) من ستة أيضا، وهي توافق PageV13P311 # الصورة الثانية: أن يتباين النصيب (1) والفريضة، فتضرب الفريضة الثانية ~~في الأولى، فما بلغ صحت منه الفريضتان. وكل من كان له من الفريضة الأولى ~~شيء أخذه مضروبا في الثانية. # مثل: زوج ms4050 واثنين من كلالة الأم وأخ [من أب]، ثم مات الزوج وترك ابنين ~~وبنتا. فريضة الأول من ستة، نصيب الزوج ثلاثة لا تنقسم على خمسة ولا توافق، ~~فاضرب الخمسة في الفريضة الأولى، فما بلغ صحت منه الفريضتان. # نصيبه بالنصف، فتضرب نصف فريضته- وهو ثلاثة- في أصل الفريضة يبلغ ثمانية ~~عشر، له منها اثنا عشر تنقسم بين ورثته على صحة، وللأبوين ستة. # ومنها: أن يخلف الابن في المثال زوجة وولدا. فريضته ثمانية توافق نصيبه ~~بالربع، فتضرب ربع الفريضة- وهو اثنان- في الفريضة الأولى يبلغ اثني عشر، ~~له منها ثمانية بمقدار فريضته المطلوبة. وعلى هذا القياس. # قوله: «أن يتباين النصيب. إلخ». # (1) إنما كانت الأولى من ستة لأن فيها ثلثا ونصفا. ولا يقال: إن فيها ~~سدسا ونصفا والنصف داخل فيه، لأن كلالة الأم مع التعدد فريضتهم الثلث، وإن ~~اتفق أن لكل واحد منهم سدسا على تقدير كونهم اثنين، فإن ذلك اتفاقي. وباقي ~~المثال واضح. # ولو ترك الزوج ابنين فكذلك، لكن هنا فريضته اثنان تضربهما في الأولى، فله ~~ستة في الثانية مضروب الثلاثة نصيبه من الأولى في اثنين، وللأخوين من الأم ~~أربعة مضروب اثنين في اثنين، وللأخ من الأب اثنان. # ومثل: أبوين وابن، ثم ترك الابن ابنين وبنتا أو ابنا وبنتا. ففريضة الأول ~~ستة كالسابقة، للابن أربعة. وفريضته في الأول خمسة تباين نصيبه، فتضرب PageV13P312 # ولو كانت المناسخات (1) أكثر من فريضتين نظرت في الثالثة، فإن انقسم نصيب ~~الثالث على ورثته على صحة، وإلا عملت في فريضته مع الفريضتين ما عملت في ~~فريضة الثاني مع الأول. وكذا لو فرض موت رابع أو ما زاد على ذلك. # فريضته في الفريضة الأولى تبلغ ثلاثين، فيأخذ ورثته الأربعة مضروبة في ~~خمسة، وهو عشرون. وفي الثاني فريضته ثلاثة تباين الأربعة أيضا، فتضرب ثلاثة ~~في ستة تبلغ ثمانية عشر، له منها اثنا عشر بين الابن والبنت أثلاثا. وهكذا ~~قس ما يرد عليك من الأمثلة. # قوله: «ولو كانت المناسخات. إلخ». # (1) يمكن فرض ذلك بأقسامه في المثال السابق، بأن يموت أحد ولدي الزوج، ~~فإن نصيب الولد المذكور من ms4051 نصيب أبيه ستة من خمسة عشر، فهذه مناسخة ثالثة. ~~فإن خلف ابنين وبنتين، أو ستة أولاد متساوين ذكورية وأنوثية ونحو ذلك، ~~انقسمت فريضته من سهمه بغير كسر. # وإن خلف ابنا وبنتين كانت فريضته من أربعة، وهي توافق نصيبه بالنصف، ~~فتضرب نصف فريضته- وهو اثنان- فيما اجتمع من المسألتين- وهو ثلاثون- يبلغ ~~ستين، وتكمل العمل (1). وكل من كان له شيء من الفريضة الثانية أخذه مضروبا ~~في اثنين. # وإن خلف ابنين وبنتا باينت فريضته وهي خمسة لنصيبه وهو ستة، فتضرب فريضته ~~في ثلاثين تبلغ مائة وخمسين. ومن كان له شيء من الفريضة الثانية أخذه ~~مضروبا في خمسة. # ولو فرض موت آخر من هذه الأولاد فهي رابعة، فتعتبر فريضته ونصيبه، وتعمل ~~كما عملت سابقا. وهكذا. PageV13P313 ### ||| [المقصد الثالث في معرفة سهام الوراث من التركة] # المقصد الثالث في معرفة (1) سهام الوراث من التركة فللناس في ذلك (2) ~~طرق، أقربها أن تنسب سهام كل وارث من الفريضة، وتأخذ له من التركة بتلك ~~النسبة، فما كان فهو نصيبه منها. # قوله: «في معرفة. إلخ». # (1) هذا المقصد هو ثمرة حساب الفرائض، فإن المسألة قد تصح من مائة- مثلا- ~~والتركة ثلاثة دراهم أو درهم، فلا يتبين ما نصيب (1) كل وارث إلا بعمل آخر، ~~وبيانه بهذه الطرق ونحوها. # واعلم أن التركة إن كانت عقارا فهو مقسوم على ما صحت منه (2) المسألة، ~~ولا يحتاج إلى عمل آخر. ويمكن مع ذلك توضيح النصيب زيادة على ما صحت منه. ~~وإن كان مما يعد أو يكال أو يوزن أو يذرع احتيج إلى عمل يتبين به نسبة حق ~~كل واحد من الأصل. # قوله: «وللناس في ذلك. إلخ». # (2) هذا الطريق شامل لجميع أصناف التركة، عقارا كان أم غيره. وهو إنما ~~يكون أقرب إذا كانت النسبة واضحة، كزوج وأبوين، الفريضة من ستة، للزوج ~~ثلاثة هي نصف الفريضة، فيعطى نصف التركة كائنة ما كانت، وللأم مع عدم ~~الحاجب اثنان هما ثلث الفريضة، فلها ثلث التركة، وللأب واحد وهو سدس ~~الفريضة، فيعطى سدس التركة وإن كانت درهما. وكزوجة وأبوين، الفريضة من اثني ~~عشر، للزوجة ثلاثة هي ربع ms4052 الفريضة، فتعطى ربع التركة، وهكذا القول في ~~البواقي. PageV13P314 # وإن شئت قسمت (1) التركة على الفريضة، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل ~~واحد، فما بلغ فهو نصيبه. # وقد لا تتضح النسبة، كما لو كانت التركة خمسة دراهم، فتعسر معرفة سدسها، ~~فيحتاج إلى عمل آخر مما سيأتي. # قوله: «وإن شئت قسمت. إلخ». # (1) هذا الوجه يحتاج إليه حيث تعسر معرفة نسبة عدد التركة إلى سهام ~~الفريضة، كما لو كانت التركة عشرة دنانير والسهام هي المذكورة في المثالين ~~السابقين، فتعسر معرفة سدسها ونحوه من الكسور. # فطريقه: أن تقسم التركة على الفريضة، يخرج في المثال الأول واحد وثلثان. ~~فإذا أردت أن تعرف نصيب الزوج من التركة فاضرب الخارج في سهامه- وهي ثلاثة- ~~تخرج خمسة، فهي نصيبه من العشرة. واضرب الخارج في اثنين سهام الأم تخرج ~~ثلاثة وثلث، فهي نصيبها من العشرة. وتضربه في واحد يخرج بقدره، وهو نصيب الأب. # وفي المثال الثاني تنسب العشرة إلى الاثني عشر تكون خمسة أسداس، تضربها ~~في سهام الزوجة- وهي ثلاثة- يخرج اثنان ونصف، فهو نصيبها من التركة. ~~وتضربها في أربعة نصيب الأم تخرج ثلاثة وثلث، وهي نصيبها منها. # وتضربها في خمسة سهام الأب تخرج أربعة وسدس، فهي نصيبه. # ولو كانت مع الورثة في المثال الأول بنت فالفريضة من اثني عشر، للبنت ~~منها خمسة. فلو أردت معرفة نسبتها إلى العشرة التي هي التركة فاضرب الخمسة ~~الأسداس الخارجة بالقسمة في الخمسة تخرج أربعة وسدس، كنصيب الأب في ~~الثانية. وللزوج مضروب خمسة أسداس في ثلاثة، وهو اثنان ونصف، كنصيب PageV13P315 # ولك طريق آخر: (1) وهو أنه إذا كانت التركة صحاحا لا كسر فيها حرر العدد ~~الذي منه تصح الفريضة، ثم خذ ما حصل لكل وارث واضربه في التركة، فما حصل ~~فاقسمه على العدد الذي صححت منه الفريضة، فما خرج فهو نصيب ذلك الوارث. # الزوجة في الثاني. وللأبوين مضروب خمسة أسداس في أربعة، وهي ثلاثة وثلث. # ومتى كانت الفريضة والتركة متوافقتين- كما في المثال- فلك أن تأخذ وفقهما ~~وتضرب سهام كل وارث في وفق التركة، فما بلغ فاقسمه على وفق الفريضة، ms4053 فما ~~خرج فهو نصيبه من التركة. # ففي المثال تأخذ وفق التركة خمسة وتضرب فيه سهام البنت- وهي خمسة أيضا- ~~تبلغ خمسة وعشرين، اقسمها على وفق الفريضة- وهو ستة- تخرج أربعة وسدس. ~~وتضرب أيضا سهام الأبوين- وهي أربعة- في الوفق المذكور تبلغ عشرين، تقسمها ~~على وفق الفريضة تخرج ثلاثة وثلث. وتضرب سهم الزوج- وهو ثلاثة- في خمسة ~~تبلغ خمسة عشر، تقسمه على ستة يخرج اثنان ونصف. # وإن شئت فاقسم وفق التركة على وفق الفريضة، فما خرج فاضربه في سهم كل ~~وارث، فما بلغ فهو نصيبه. فتقسم في المثال خمسة على ستة تخرج خمسة أسداس، ~~وهو المعبر عنه بالنسبة، فإذا ضربت فيها سهم كل وارث خرج نصيبه من التركة. ~~وهو ظاهر. وعلى هذا القياس. # وهذا الطريق أسهل إخراجا للمطلوب من الأول عند خفاء النسبة، والأول أسهل ~~عند ظهورها. # قوله: «ولك طريق آخر. إلخ». # (1) هذا الطريق أيضا عام النفع في النسبة الظاهرة والخفية. ومثاله في الزوج PageV13P316 # .......... # والأبوين والبنت وكون التركة عشرة دنانير: أن تأخذ سهام البنت- وهي خمسة- ~~وتضربه في التركة، تبلغ خمسين، تقسمها على اثني عشر تخرج أربعة وسدس. # وتضرب سهام الأبوين- وهي أربعة- في عشرة تبلغ أربعين، تقسمها على اثني ~~عشر تخرج ثلاثة وثلث. وتضرب سهام الزوج- وهي ثلاثة- في عشرة تبلغ ثلاثين، ~~تقسمه على اثني عشر يخرج اثنان ونصف كالأول. # ولو كانت التركة خمسة ضربت سهام البنت فيها تبلغ خمسة وعشرين، والخارج من ~~قسمتها على اثني عشر اثنان ونصف سدس. وضربت سهام الأبوين فيها تبلغ عشرين، ~~والخارج من قسمتها على الفريضة واحد وثلثان. وضربت سهام الزوج فيها تبلغ ~~خمسة عشر، والخارج من قسمتها على الفريضة واحد وربع. ومجموع ذلك خمسة. # ولو كانت التركة عشرين دينارا فاضرب فيها سهام البنت تبلغ مائة، أقسمها ~~على اثني عشر يكون الخارج بالقسمة ثمانية وثلثا (1). واضرب فيها سهام ~~الأبوين- وهي أربعة- تبلغ ثمانين، والخارج من قسمتها على اثني عشر ستة ~~وثلثان. # واضرب فيها سهام الزوج- وهي ثلاثة- تبلغ ستين، والخارج من قسمتها على ~~اثني عشر خمسة. وعلى هذا القياس (2) باقي الأمثلة. PageV13P317 # وإن كان فيها كسر (1) فابسط التركة من جنس ذلك الكسر، بأن تضرب ms4054 مخرج ذلك ~~الكسر في التركة، فما ارتفع أضفت إليه الكسر، وعملت فيه ما عملت في الصحاح، ~~فما اجتمع للوارث قسمته على ذلك المخرج، فإن كان الكسر نصفا قسمته على ~~اثنين، وإن كان ثلثا قسمته على ثلاثة، وعلى هذا إلى العشر تقسمه على عشرة، ~~فما اجتمع فهو نصيبه. # قوله: «وإن كان فيها كسر. إلخ». # (1) كما لو كانت التركة في المثال المذكور عشرة دنانير ونصفا، فإذا ~~بسطتها من جنس الكسر صارت أحد وعشرين، واعمل فيها ما عملت سابقا، بأن تضرب ~~سهام البنت- وهي خمسة من اثني عشر- في أحد وعشرين تبلغ مائة وخمسة، تقسمها ~~على اثني عشر تخرج بالقسمة ثمانية وثلاثة أرباع، تقسمها على اثنين تخرج ~~أربعة وربع وثمن. وتضرب سهام الأبوين- وهي أربعة- في أحد وعشرين تبلغ أربعة ~~وثمانين، تقسمها على اثني عشر تخرج سبعة، تقسمها على اثنين تخرج ثلاثة ~~ونصف، فهو نصيبهما من التركة. وتضرب سهام الزوج- وهي ثلاث- في أحد وعشرين ~~تبلغ ثلاثة وستين، تقسمها على اثني عشر تخرج خمسة وربع، تقسمها على اثنين ~~يخرج اثنان ونصف وثمن، اجمع الجميع وأضف الكسور بعضها إلى بعض تبلغ عشرة ~~ونصفا. وعلى هذا القياس. # والمراد بقوله: «بأن تضرب مخرج الكسر في التركة» أنك تضربه في صحاح ~~التركة دون كسرها، بدليل قوله: «فما ارتفع أضفت إليه الكسور». فتضرب في ~~المثال اثنين في عشرة، ثم تضيف الواحد- وهو الكسر- إلى المجتمع وهو عشرون. ~~ولو ضربت المخرج في الصحاح والكسر ابتداء حصل المطلوب أيضا، لكن يستغنى عن ~~إضافة الكسر مرة أخرى. PageV13P318 # ولو كانت المسألة (1) عددا أصم فاقسم التركة عليه. فإن بقي ما لا يبلغ ~~دينارا فابسطه قراريط واقسمه. فإن بقي ما لا يبلغ قيراطا فابسطه حبات ~~واقسمه. فإن بقي ما لا يبلغ حبة فابسطه أرزات واقسمه. فإن بقي ما لا يبلغ ~~أرزة فانسبه بالأجزاء إليها. # قوله: «ولو كانت المسألة. إلخ». # (1) العدد الأصم هو الخالي من الكسور التسعة المنطقة من النصف والثلث إلى ~~العشر، كأحد عشر وثلاثة عشر. فإذا كانت الفريضة كذلك، كما لو خلف الميت ~~أربعة بنين وثلاث بنات، ففريضتهم أحد عشر، فإن ms4055 كانت التركة اثني عشر ~~دينارا- مثلا- جعل كل سهم منها دينارا وجزءا من أحد عشر جزءا من دينار، فيقال: # للابن ديناران وجزءان من أحد عشر جزءا من دينار، وللبنت دينار وجزء، ولا ~~يحتاج إلى البسط. # وإن بقي بعد القسمة ما لا يبلغ دينارا، كما لو كانت التركة أحد عشر ~~دينارا وثلاثة أرباع دينار، فابسط كسر الدينار قراريط يبلغ خمسة عشر ~~قيراطا، لأن الدينار عشرون قيراطا، اقسمها على أحد عشر تبقى أربعة قراريط، ~~ابسطها حبات تبلغ اثنتي عشرة حبة، لأن القيراط ثلاث حبات، تفضل عن القسمة ~~حبة، ابسطها أرزات تكن أربعا لا تنقسم، فاعتبرها بالجزء يكون الخارج ~~بالقسمة أربعة أجزاء من أرزة. # فكل سهم يخصه دينار وقيراط وحبة وأربعة أجزاء من أرزة، اجمعها لتعلم صحة ~~الحساب، يخرج أحد عشر دينارا وأحد عشر قيراطا وإحدى عشرة حبة وأربعة ~~وأربعون جزءا من أرزة، كل أحد عشر منها بأرزة، يكون المجموع أربع أرزات ~~وذلك حبة، ضمها إلى الحبات تكن اثنتي عشرة حبة، وجملتها أربعة PageV13P319 # وقد يغلط الحاسب، (1) فاجمع ما يحصل للوراث، فإن ساوى التركة فالقسمة ~~صواب، وإلا فهي خطأ. # قراريط، ضم إليها القيراط الزائد عن نصف الدينار- وهو عشرة قراريط- يكن ~~المجموع خمسة قراريط، وهو ربع دينار، صار مجموع ذلك أحد عشر دينارا وثلاثة ~~أرباع دينار. # ولو اعتبرت الكسر المنطق بذلك، وكذلك الدينار الكامل كالثاني عشر في ~~المثال بذلك، صح أيضا، لكن المصنف- (رحمه الله)- اعتبر به ما يعتبر من الكسر. # ولو كانت البنون أربعا، والبنات خمسا، والتركة عشرين دينارا، فالفريضة ~~ثلاثة عشر عدد أصم، تقسم عليه العشرين تفضل سبعة، تبسطها قراريط تخرج ~~بالقسمة عشرة قراريط لكل سهم، وتفضل عشرة قراريط تبسطها حبات تكن ثلاثين ~~حبة، تقسمها على ثلاثة عشر تخرج حبتان وتفضل أربع، تبسطها أرزات تكن ست ~~عشرة، تقسمها على ثلاثة عشر تفضل ثلاث أرزات، تقسمها عليها بالأجزاء تخرج ~~ثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من أرزة. فنصيب كل ابن ثلاثة دنانير وأربع ~~حبات وأرزتان وستة [1] أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من أرزة، ولكل بنت نصف ذلك، ~~وهو دينار ms4056 وعشرة قراريط وحبتان وأرزة وثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من ~~أرزة. وعلى هذا القياس. # قوله: «وقد يغلط الحاسب. إلخ». # (1) هذا ضابط مفيد في هذه المسألة وغيرها من مسائل الفرائض إذا قسمتها ~~واحتمل الخطأ في الحساب أو في القسمة، فاجمع ما يحصل لكل وارث وضم PageV13P320 # .......... # بعضه إلى بعض، فإن بلغ مجموع السهام أو مجموع التركة بالنسبة إلى قسمتها ~~فالحساب صحيح أو القسمة (1)، وإلا فلا. # ففي مثالنا السابق تجمع ما حصل للأولاد، وتضم الدنانير وأجزاءها بعضها ~~إلى بعض، وتعتبر هل تبلغ العشرين التي هي التركة أم لا؟ وقد عرفت أن كل سهم ~~من الثلاثة عشر يخصه دينار وعشرة قراريط وحبتان وأرزة وثلاثة أجزاء من ~~ثلاثة عشر جزءا من أرزة، فضم بعضها إلى بعض تكن الدنانير ثلاثة عشر، ~~وأنصافها ثلاثة عشر أيضا بستة دنانير ونصف، وذلك تسعة عشر دينارا ونصف ~~دينار. ثم تجمع الحبات بعضها إلى بعض تكن ستا وعشرين حبة، والأرزات ثلاث ~~عشرة أرزة، وأجزاؤها تسعة وثلاثين جزءا من ثلاثة عشر جزءا من أرزة، وذلك ~~ثلاث أرزات. فمجموع الأرزات ست عشرة، هي أربع حبات، فإذا جمعتها مع ما سبق ~~بلغت ثلاثين حبة، هي عشرة قراريط، وذلك مجموع عشرين دينارا، فتبين أن ~~القسمة صحيحة. والله الموفق. PageV13P321 ### | كتاب القضاء PageV13P323 # كتاب القضاء (1) والنظر في: صفات القاضي، وآدابه، وكيفية الحكم، وأحكام ~~الدعاوي # كتاب القضاء # (1) القضاء لغة يطلق على أحكام الشيء وإمضائه، ومنه @QUR@05 وقضينا إلى ~~بني إسرائيل (1). وعلى الإتمام، ومنه @QUR@03 فإذا قضيتم مناسككم (2). وعلى ~~الفراغ من الأمر، ومنه @QUR@04 فوكزه موسى فقضى عليه (3)، أي: قتله وفرغ ~~منه، ومنه قولهم: قضى حاجته، أي: أتمها وفرغ منها. وعلى نفس الحكم، ومنه ~~قوله تعالى @QUR@04 والله يقضي بالحق (4). # وسمي القضاء قضاء لأن القاضي يتم الأمر بالفصل ويمضيه ويفرغ منه. # ويسمى حكما، لما فيه من منع الظالم عن ظلمه. # وعرفوه شرعا: بأنه ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية الفتوى بجزئيات (5) ~~القوانين الشرعية، على أشخاص معينة من البرية، بإثبات الحقوق واستيفائها ~~للمستحق. # ومبدؤه: الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا. # وغايته: قطع المنازعة. # وخواصه: ms4057 أن الحكم فيه لا ينتقض بالاجتهاد، وصيرورته أصلا ينفذه غيره من ~~القضاة وإن خالف اجتهاده، ما لم يخالف دليلا قطعيا. وله ولاية على كل مولى PageV13P325 ### ||| [الأول: في الصفات] # الأول: في الصفات ويشترط فيه: البلوغ، (1) وكمال العقل، والإيمان، ~~والعدالة، وطهارة المولد، والعلم، والذكورة. # فلا ينعقد القضاء لصبي ولا مراهق، ولا لكافر، لأنه ليس أهلا للأمانة. ~~وكذا الفاسق. # ويدخل في ضمن العدالة اشتراط الأمانة، والمحافظة على فعل الواجبات. # ولا ينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقق حاله، كما لا تصح إمامته ولا شهادته ~~في الأشياء الجليلة. # عليه مع فقد وليه، ومع وجوده في مواضع يأتي بعضها إن شاء الله تعالى. ~~ويلزم به حكم البينة من شهدت عليه والشهود. فأما من شهدت عليه فبإلزامه ~~الحق. وأما الشهود فبتغريمهم إياه لو رجعوا عن الشهادة بعده. # وهو من متممات (1) نظام النوع الإنساني. والأصل فيه- قبل الإجماع- الكتاب ~~والسنة، قال الله تعالى @QUR@011 يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم ~~بين الناس بالحق (2). وقال تعالى @QUR@011 إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ~~لتحكم بين الناس بما أراك الله (3). @QUR@07 وأن احكم بينهم بما أنزل الله ~~(4). والأخبار فيه [كثيرة] (5)، وفعل النبي (صلى الله عليه وآله) ومن بعده ~~من الخلفاء بنصب القضاة أمر مشهور. # قوله: «ويشترط فيه البلوغ. إلخ». # (1) هذه الشرائط عندنا موضع وفاق. أما الأولان فلأن الصبي والمجنون لا PageV13P326 # .......... # ولاية لهما على أنفسهما، فانتفاؤها عن غيرهما أولى. ولا ينفذ قولهما على ~~أنفسهما، فأولى أن لا ينفذ على غيرهما. # وأما الإيمان، فإن أريد به الإسلام أو ما في معناه فاشتراطه واضح، لأن ~~الكافر ليس من أهل التقليد على المسلم ولا على [غيره] (1) مثله. وإن أريد ~~به الخاص المتعارف عندنا- كما هو الظاهر- فلمشاركة غيره للكافر في عدم ~~أهلية التقليد، واختلاف الأصول المعتبرة فيه عند الفريقين. وجوز بعض العامة ~~(2) تقليد الكافر القضاء على أهل دينه. وهو شاذ. وكذا القول في الفاسق، ~~ولأنه لا يصلح للشهادة فللقضاء أولى. # وأما طهارة المولد فلقصور ولد الزنا عن تولي هذه المرتبة، حتى إن إمامته ~~وشهادته ممنوعتان، فالقضاء أولى. # وأما العلم فللنهي ms4058 عن القول على الله تعالى بدونه، وقد قال النبي صلى ~~الله عليه وآله: «القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، فالذي في ~~الجنة رجل عرف الحق فقضى به، واللذان في النار: رجل عرف الحق فجار في ~~الحكم، ورجل قضى للناس على جهل» (3). # وأما اشتراط الذكورة فلعدم أهلية المرأة لهذا المنصب، لأنه لا يليق بحالها PageV13P327 # وكذا لا ينعقد لغير العالم (1) المستقل بأهلية الفتوى، ولا يكفيه فتوى ~~العلماء. ولا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه. ويدخل فيه أن يكون ضابطا، ~~فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه. # وهل يشترط علمه (2) بالكتابة؟ فيه تردد، نظرا إلى اختصاص النبي (عليه ~~السلام) بالرئاسة العامة مع خلوه في أول أمره من الكتابة. # والأقرب اشتراط ذلك، لما يضطر إليه من الأمور التي لا تتيسر لغير النبي ~~(عليه السلام) بدون الكتابة. # مجالسة الرجال ورفع الصوت بينهم، ولا بد للقاضي من ذلك. وقد قال (صلى ~~الله عليه وآله): «لن يفلح قوم وليتهم امرأة» (1). # قوله: «وكذا لا ينعقد لغير العالم. إلخ». # (1) المراد بالعالم هنا [الفقيه] (2) المجتهد في الأحكام الشرعية. وعلى ~~اشتراط ذلك في القاضي إجماع علمائنا. ولا فرق بين حالة الاختيار والاضطرار. ~~ولا فرق فيمن نقص عن مرتبته بين المطلع على فتوى (3) الفقهاء وغيره. # والمراد بكونه عالما بجميع ما وليه كونه مجتهدا مطلقا، فلا يكفي اجتهاده ~~في بعض الأحكام دون بعض على القول بتجزي الاجتهاد. # ولم يذكر المصنف- رحمه الله- ما يعتبر في التفقه (4) من الشرائط هنا، لأن ~~محله أصول الفقه، وإن جرت عادة الفقهاء بذكرها في هذا المحل أيضا. # قوله: «وهل يشترط علمه. إلخ». # (2) منشأ التردد من أصالة عدم الاشتراط، وكونها غير معتبرة في النبوة التي PageV13P328 # ولا ينعقد القضاء للمرأة (1) وإن استكملت الشرائط. # وفي انعقاد قضاء (2) الأعمى تردد أظهره أنه لا ينعقد، لافتقاره إلى ~~التمييز بين الخصوم، وتعذر ذلك مع العمى إلا فيما يقل. # هي أكمل المناصب، ومنها تتفرع الأحكام والقضاء، وقد كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أميا لا يحسنها، كما نبه عليه تعالى بقوله @QUR@015 وما كنت ms4059 ~~تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون (1)، ومن ~~اضطراره إلى معرفة الوقائع والأحكام التي لا يتيسر ضبطها غالبا إلا بها. ~~وهذا اختيار الشيخ (2) والمصنف وأكثر الأصحاب. والنبي (صلى الله عليه وآله) ~~محفوظ بالعصمة المانعة من السهو والغلط الرافعة للاحتياج إليها. # وقال الشيخ في المبسوط (3): إن النبي صلى الله عليه وآله كان عالما بها، ~~وإنما كان فاقدا لها قبل البعثة. والأظهر خلافه. # قوله: «ولا ينعقد القضاء للمرأة. إلخ». # (1) أي: الشرائط المعتبرة في القضاء غير الذكورية. وهو موضع وفاق. # وخالف فيه بعض العامة (4) فجوز قضاءها فيما تقبل شهادتها فيه. # قوله: «وفي انعقاد قضاء. إلخ». # (2) منشأ التردد مما ذكر من القصور، وأن الأعمى لا تنفذ شهادته في بعض PageV13P329 # وهل يشترط الحرية؟ (1) قال في المبسوط: نعم. والأقرب أنه ليس شرطا. # القضايا، والقاضي تنفذ شهادته في الكل. # وقيل: لا يشترط، للأصل، ومنع كلية نفوذ شهادته في الأمور. والغرض حصول ~~التمييز بين الخصوم ولو بنصب شاهدين عليه. ولأن شعيبا على نبينا وآله ~~و(عليه السلام) كان أعمى وهو نبي في ضمن ولايته القضاء. # والأشهر الاشتراط. وعمى شعيب على تقدير تسليمه ليس بحجة في شرعنا، ولا ~~على القاضي غير النبي (صلى الله عليه وآله)، لانجبار النبوة بالعصمة ~~والوحي. # قوله: «وهل يشترط الحرية. إلخ». # (1) اشتراط الحرية في القاضي مذهب الأكثر ومنهم الشيخ (1) وأتباعه (2)، ~~لأن القضاء ولاية والعبد ليس محلا لها، لاشتغاله عنها باستغراق وقته بحقوق ~~المولى، ولأنه من المناصب الجليلة التي لا يليق بحال العبد. # واستقرب المصنف- رحمه الله- عدم اشتراطها، للأصل، ولأن المناط العلم وهو ~~حاصل، وعموم قول الصادق (عليه السلام): «انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من ~~قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا، فإني قد جعلته قاضيا» (3)، ويمنع من عدم ~~أهليته للولاية مع إذن السيد. وعدم تأهله لهذا المنصب مجرد دعوى. PageV13P330 ### ||| [وهنا مسائل] # وهنا مسائل: ### ||| [الأولى: يشترط في ثبوت الولاية إذن الامام [(عليه السلام)]، أو من فوض إليه الامام] # الأولى: يشترط في ثبوت (1) الولاية إذن الامام [(عليه السلام)]، أو من ~~فوض إليه الامام. # ولو استقضى (2) أهل البلد ms4060 قاضيا لم تثبت ولايته. نعم، لو تراضى خصمان ~~بواحد من الرعية، وترافعا إليه، فحكم [بينهما]، لزمهما الحكم. ولا يشترط ~~رضاهما بعد الحكم. ويشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الامام. ويعم ~~الجواز كل الأحكام. # قوله: «يشترط في ثبوت. إلخ». # (1) المراد أن هذه الشرائط كلها غير كافية في نفوذ القضاء ما لم يأذن له ~~الامام فيه عموما أو خصوصا، فتكون هذه الشرائط معتبرة في منصوب الامام ~~(عليه السلام)، بمعنى أنه لا يسوغ له نصب من لم يستجمعها، خلافا لبعض ~~العامة (1) حيث جوز نصب غير العالم لمكان الضرورة. ويتحصل من ذلك أن ~~[بطلان] (2) قضاء من فقد بعض هذه الشرائط بدون نصب الإمام أو ذي الشوكة محل ~~وفاق بين المسلمين. # قوله: «ولو استقضى. إلخ». # (2) وظيفة نصب القاضي على العموم منوطة بالإمام، قال الصادق (عليه ~~السلام) «اتقوا الحكومة، فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل ~~في المسلمين» (3). PageV13P331 # .......... # وأما التحكيم وهو أن يحكم الخصمان واحدا من الناس جامعا لشرائط الحكم، ~~سواء نص من له التولية [أم لا] (1)، فالمشهور بين الأصحاب جوازه، بل لم ~~يذكروا فيه خلافا. وقد وقع في زمن الصحابة ولم ينكر أحد منهم ذلك. وروي [1] ~~أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «من حكم بين اثنين تراضيا به فلم يعدل ~~فعليه لعنة الله» (3). ولو لم يكن لحكمه اعتبار ولزوم لما كان لهذا التهديد ~~معنى، ولكان التحذير على فعله لا على عدم العدل. ولأن التهديد على عدم ~~العدل يدل على أن العلة عدمه، ولو لم يكن جائزا كان التهديد بالأعم أولى. # ومنع منه جماعة من العامة (4)، لأنه على خلاف الأصل، وفيه تفويت الولاية ~~على القاضي المنصوب، وتفويت رأيه ونظره. مع كون الخبر من طريقهم، فورود هذا ~~الوجه عندنا أولى. # وظاهر الأصحاب وصريح بعضهم (5) ثبوت هذا الحكم في جميع ما يقع فيه ~~التداعي (6)، من المال والنكاح والقصاص والحد وغيرها، لوجود المقتضي في ~~الجميع، وعموم الخبر. # واستشكل العلامة (7) ثبوته في الحبس واستيفاء العقوبة، من حيث إنه PageV13P332 # .......... # ولاية شرعية وأمر خطير فلا يصلح أن يكون ms4061 لغير الحاكم الشرعي. وهو قول ~~لبعض الشافعية (1). # نعم، يختص بحق الآدمي [من] (2) حيث إنه متوقف على نصب المتخاصمين، فلا ~~يحكم في حقوق الله تعالى، إذ ليس لها خصم معين. ويختص حكمه بمن رضي به، فلا ~~يضرب دية القتل خطأ على العاقلة إذا لم يرضوا بحكمه، ولا يكفي رضا القاتل. # ومحل اعتبار رضا الخصمين بحكمه قبل تمام الحكم، فمتى رجع قبله رد، حتى لو ~~أقام المدعي شاهدين، فقال المدعى عليه: عزلتك، لم يكن له أن يحكم. # ولو تم الحكم قبل الرجوع لزمهما حكمه. واعتبر بعض العامة (3) رضاهما بعده ~~أيضا، لأن رضاهما كما هو معتبر في أصل الحكم فكذا في لزومه. ومثله قسمة من ~~تراضى الشريكان بقسمته، على ما سيأتي (4). # ويستثنى من ذلك ما لو كان أحد المتحاكمين قاضيا، فلا يشترط رضاه بعد وقوع ~~التراضي به قبل الحكم ولا بعده، لأن رضاه قائم مقام نصبه في تلك الحكومة، ~~فلا يبطل حكمه إلا مع التصريح بالرجوع عنه. # واعلم أن الاتفاق واقع على أن قاضي التحكيم يشترط فيه ما يشترط في القاضي ~~المنصوب من الشرائط التي من جملتها كونه مجتهدا. وعلى هذا، فقاضي PageV13P333 # ومع عدم الامام (1) ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت (عليهم السلام)، ~~الجامع للصفات المشترطة في الفتوى، لقول أبي عبد الله (عليه السلام): ~~«فاجعلوه قاضيا، فإني قد جعلته قاضيا، فتحاكموا إليه». ولو عدل- والحال ~~هذه- إلى قضاة الجور كان مخطئا. # التحكيم مختص بحال حضور الامام، ليفرق (1) بينه وبين غيره من القضاة بكون ~~القاضي منصوبا وهذا غير منصوب من غير الخصمين. أما في حال الغيبة فسيأتي أن ~~المجتهد ينفذ قضاؤه، لعموم الاذن، وغيره لا يصح حكمه مطلقا، فلا يتصور ~~حالتها قاضي التحكيم. # قوله: «ومع عدم الإمام. إلخ». # (1) ما تقدم من اشتراط نصب القاضي وإن كان فقيها مجتهدا، وعدم نفوذ حكمه ~~إلا مع التراضي به، مختص بحال حضور الامام (عليه السلام) وتمكنه من نصب ~~القضاة، أما مع عدم ذلك، إما لغيبته أو لعدم بسط يده، فيسقط هذا الشرط من ~~جملة الشرائط، وهو نصب الامام له. ms4062 # وينفذ عندنا قضاء الفقيه العدل الإمامي الجامع لباقي الشرائط وإن لم ~~يتراض الخصمان بحكمه، لقول أبي عبد الله (عليه السلام) لأبي خديجة: «إياكم ~~أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من ~~قضائنا فاجعلوه بينكم، فإني قد جعلته قاضيا، فتحاكموا إليه» (2). وهذه هي ~~الرواية التي نقلها المصنف- (رحمه الله)- واستشهد بها. PageV13P334 # .......... # وقريب منها رواية عمر بن حنظلة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان ~~أو إلى القضاة، أيحل ذلك؟ فقال: من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ ~~سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله تعالى أن يكفر ~~به، قلت: كيف يصنعان؟ قال: انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في ~~حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فارضوا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكما، ~~فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد، والراد ~~علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله» (1). # وفي طريق الخبرين [1] ضعف، لكنهما مشتهران بين الأصحاب، متفق على العمل ~~بمضمونهما بينهم، فكان ذلك جابرا للضعف عندهم. # وقد ظهر منهما الحكم بتخطئة المتحاكم إلى أهل الجور. ويستثنى منه ما لو ~~توقف حصول حقه عليه، فيجوز كما يجوز الاستعانة على تحصيل الحق بغير القاضي. ~~والنهي في هذه الأخبار وغيرها (3) محمول على الترافع إليهم اختيارا مع ~~إمكان تحصيل الغرض بأهل الحق. وقد صرح به في خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق، فدعاه PageV13P335 ### ||| [الثانية: تولي القضاء مستحب لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه. وربما وجب] # الثانية: تولي القضاء (1) مستحب لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه. # وربما وجب، ووجوبه على الكفاية. # إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه، فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء، كان ~~بمنزلة الذين قال الله عز وجل @QUR@027 ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا ~~بما ms4063 أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا ~~أن يكفروا به (1) الآية» (2). # قوله: «تولي القضاء. إلخ». # (1) وظيفة القضاء من فروض الكفاية، لتوقف نظام النوع الإنساني عليه، ولأن ~~الظلم من شيم النفوس فلا بد من حاكم ينتصف للمظلوم من الظالم، ولما يترتب ~~عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد روي أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) قال: «إن الله لا يقدس أمة ليس فيهم من يأخذ للضعيف حقه» (3). ولعظم ~~فائدته تولاه النبي (صلى الله عليه وآله) ومن قبله من الأنبياء بأنفسهم ~~لأمتهم، ومن بعدهم من خلفائهم. # ولما كان متوقفا على نصب إمام فمن أمره به يجب عليه إجابته إليه، ومن لم ~~يأمره به لم يجز له تعاطيه، إلا على وجه التراضي كما مر (4). وحينئذ فحكم ~~المصنف- (رحمه الله)- باستحبابه لمن يثق بنفسه محمول على طلبه من الامام ~~ممن لم يأمره به إذا كان من أهله، أو على فعله لأهله في حال الغيبة حيث لا ~~يتوقف على إذن خاص. PageV13P336 # .......... # وقوله: «وربما وجب» يتحقق الوجوب فيما ذكرناه من طلب الامام له، وفيما ~~إذا انحصر الأمر فيه ولم يعلم الامام به، أو لم ينحصر بالنظر إلى الوجوب ~~الكفائي، أو على تقدير توقف حصول الحق عليه، أو الأمر بالمعروف في حال ~~الغيبة. # وقوله: «ووجوبه على الكفاية» يعني به على تقدير وجوبه عنده. وإنما يكون ~~على الكفاية إذا أمكن قيام غيره مقامه ولم يعينه عليه الامام، وإلا كان ~~وجوبه عينيا، كغيره من فروض الكفايات إذا لم يحصل منها إلا فرد واحد، فإنها ~~تصير عينية. ويمكن على هذا إطلاق الوجوب الكفائي عليها، نظرا إلى أصلها، ~~وانحصار الوجوب في الفرد الواحد بالعرض لا يوجب الوجوب العيني المحض وإن ~~شاركه في بعض خواصه. # وخالف في استحبابه أو وجوبه بعض العامة (1)، فحكم بكراهته نظرا إلى ~~الأحاديث المحذرة عنه، كما روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من جعل ~~قاضيا فقد ذبح بغير سكين» (2). وروي أنه «يجاء بالقاضي العدل يوم القيامة ~~فيلقى من شدة الحساب ما ms4064 يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط» (3). ومن ~~ثم امتنع منه جماعة من أكابر التابعين وغيرهم. PageV13P337 # وإذا علم الامام (1) أن بلدا خال من قاض لزمه أن يبعث له. ويأثم أهل ~~البلد بالاتفاق على منعه، ويحل قتالهم طلبا للإجابة. # وأجيب بأن المقصود من التحذير بيان عظم خطره، فإن (1) من استقضى فقد ~~احتمل أمرا عظيما، إن جار فيه هلك، وإن عدل باء بخير كثير، وهكذا شأن ~~الأمور الخطرة (2). وامتناع من امتنع منه- مع كونه ليس بحجة على غيره- ظاهر ~~في كونه غير متمكن [غالبا] (3) من إقامة الشرع على وجهه في تلك الدول، ولا ~~يدل على كراهته مطلقا، أو يحمل على من يكره في حقه القضاء أو يحرم. # قوله: «وإذا علم الإمام. إلخ». # (1) لما كان نصب القاضي واجبا على الكفاية بالنسبة إلى الامام كما قررناه ~~(4)- وإن كان المصنف (5)(رحمه الله) قد أطلق الاستحباب- فيتأدى الفرض بأن ~~ينصب في كل قطر قاضيا بحيث لا يعسر على من حوله الرجوع إليه عادة. وفي ~~البلدان الكبيرة (6) يجب أن ينصب لكل بلد قاضيا. فإذا علم أن بلدا خال من ~~قاض لزمه أن يبعث إليه قاضيا، إما من عنده، أو بأن يأمر رجلا من أهل البلد ~~جامعا لشرائطه به. فالبعث أحد أفراد الواجب، ولا يتعين. # وحيث يتعين واحد للقضاء يجب على أهل بلده الذين ولاه عليهم الترافع إليه ~~عند الحاجة ومساعدته. فإن امتنعوا من الترافع إليه أو من تمكينه قوتلوا إلى ~~أن يجيبوا إلى ذلك. PageV13P338 # ولو وجد من هو (1) بالشرائط فامتنع لم يجبر مع وجود مثله. ولو ألزمه ~~الإمام، قال في الخلاف(1): لم يكن له الامتناع، لأن ما يلزم به الامام ~~واجب. ونحن نمنع الإلزام، إذ الإمام لا يلزم بما ليس لازما. # أما لو لم يوجد غيره تعين هو، ولزمه الإجابة. ولو لم يعلم به الامام وجب ~~أن يعرف نفسه، لأن القضاء من باب الأمر بالمعروف. # قوله: «ولو وجد من هو. إلخ». # (1) إذا احتيج إلى نصب قاض فلا يخلو: إما أن يكون هناك أشخاص متعددون ~~صالحون له، أو واحد ms4065 خاصة ظاهرا، ولا يكون هناك صالح ظاهر، لكنه موجود في ~~الواقع ولا يعلم به الامام. وعلى تقدير ظهور الأهل للإمام: إما أن يعين ~~للقضاء واحدا بخصوصه، أو يطلق. فهنا صور: # الأولى: أن يكون هناك واحد خاصة ويعينه الامام، فلا إشكال في تعينه، لأن ~~الواجب الكفائي إنما يسقط عن بعض المكلفين بقيام البعض، وإلا خوطب به ~~الجميع وأثموا بتركه. فحيث لا يوجد إلا واحد فهو المخاطب به على التعيين ~~كفرض العين، فإذا انضم إليه أمر الإمام تأكد الوجوب ولم يجز له الامتناع. ~~فإن امتنع وجعلناه كبيرة أو أصر عليه فسق وخرج عن أهلية القضاء، لفوات الشرط. # ومع ذلك لا يسقط عنه الوجوب، لأنه قادر على تحصيل الشرط بالتوبة، كما لا ~~تسقط الصلاة عن المحدث بامتناعه من الطهارة، فإذا تاب تولى. # الثانية: أن يكون هناك متعدد صالح له، فطلب الامام منهم واحدا لا على ~~التعيين، فتجب عليهم الإجابة كفاية، فيجوز لكل واحد منهم الامتناع منه على ~~وجه لا يؤدي إلى تعطيل المصلحة العامة، بل طلبا لإجابة غيره في وقت لا تفوت PageV13P339 # .......... # الحاجة. فإن أجاب واحد منهم سقط عن الباقين، وإن امتنع الجميع أثموا، ~~وكان حكمهم في الفسق ووجوب الرجوع عنه بالتوبة كما سبق في المعين. # الثالثة: الصورة بحالها وطلب الامام منهم واحدا بخصوصه، فيسقط الوجوب عن ~~الباقين مع إجابته. وهل يجوز للمعين الامتناع حينئذ؟ وجهان، من أن أمر ~~الإمام (عليه السلام) يوجب الإجابة وإن لم يكن واجبا معينا لولاه، وهو الذي ~~اختاره الشيخ في الخلاف (1)، ومن أن الوجوب في نفسه كفائي، وطلب الامام من ~~واحد معين لكونه أحد الأفراد الذي يتأدى به الواجب لا يوجب التعيين، ولا ~~يقلب الواجب الكفائي عن أصله. # والمصنف- (رحمه الله)- منع من أصل إلزام الإمام في هذه الحالة، لأنه إن ~~كان في الملزم (2) مزية (3) مرجحة فهو متعين، وليس هو محل النزاع، وإلا ~~ففرض الامام إجراء الواجب على وجهه، ومقتضاه أن يأمر واحدا منهم لا بعينه. ~~فالنزاع حينئذ لفظي، لأنه يسلم أن الامام إذا ألزم واحدا بعينه يتعين، ~~وإنما يدعي ms4066 في صورة النزاع عدم إلزامه، لأن الإمام لا يلزم واحدا بعينه بما ~~ليس لازما له، وإنما هو واجب عليه وعلى غيره كفاية. # الرابعة: أن يكون هناك واحد صالح خاصة ولا يعينه الامام، فيجب عليه ~~القيام به عينا، لما تقرر من أن الواجب الكفائي إذا لم يقم به أحد وجب عينا ~~على القادر عليه الواحد (4). ولا (5) فرق بين تعيين الامام له وعدمه. ولأن الأمر PageV13P340 # وهل يجوز أن يبذل (1) مالا ليلي القضاء؟ قيل: لا، لأنه كالرشوة. # بالمعروف واجب عليه، وهو متوقف على شرط قادر عليه، فيجب عليه فعله (1). # وهذا هو الدليل الذي أشار إليه المصنف- (رحمه الله)-، وهو (2) داخل فيما ~~ذكرناه. # الخامسة: أن لا يعلم الامام بواحد صالح للقضاء مع كونه موجودا في نفس ~~الأمر، فيجب على المتصف به إعلام الامام بنفسه، لتوقف الواجب على الاعلام، ~~فيكون واجبا من باب المقدمة. # السادسة: الصورة بحالها وهناك جماعة صالحون له، فيجب عليهم الإعلام ~~بحالهم كفاية. ومتى قام به واحد منهم على وجه اعتمد عليه الامام سقط عن ~~الباقين وجوب الاعلام. # وهل يستحب حينئذ للباقين الاعلام بحالهم، أو يستحب ابتداء حيث لا ضرورة ~~إلى نصب قاض تعرضا للولاية وقت الحاجة إليها؟ وجهان من تعارض الخطر والأجر ~~على تقدير السلامة. ويؤيد العدم ما في ابتداء التعرض إليه من خطر آخر زائد ~~(3) على أصله، وهو عدم المعونة عليها حينئذ من الله تعالى، لقول النبي (صلى ~~الله عليه وآله) لعبد الرحمن بن سمرة: «لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها ~~عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها» (4). # قوله: «وهل يجوز أن يبذل. إلخ». # (1) ما تقدم من التفصيل حكم الطلب عن غير بذل مال، أما إذا بذل مالا ليلي PageV13P341 # .......... # القضاء ففي جوازه وجهان: # أحدهما: العدم، لأنه كالرشوة على ذلك، وهي محرمة. # والثاني: الجواز، لما تقرر من رجحانه، فإذا توقف تحصيل فضيلته على المال ~~جاز بذله لذلك، كما أنه إذا تعذر الأمر بالمعروف إلا ببذل المال جاز، بل ~~وجب مع وجوبه، فيكون هنا كذلك. # والحق أن هذا البحث ms4067 لا يجري عندنا بالنسبة إلى الامام العادل. وربما ~~احتمل جوازه إذا بذل المال لبيت المال. وفيه نظر. أما إذا توقف توليه من ~~الجائر على دفع المال، وكان القضاء في حقه راجحا، فلا إشكال في جوازه، بل ~~وجوبه لو كان تولي القضاء واجبا متوقفا عليه، ولكن الآخذ ظالم بالأخذ. وكذا ~~يجوز له بذل المال بعد ما ولي لئلا يعزل. والآخذ ظالم بالأخذ أيضا. # وأما بذل المال ليعزل من هو ملابس للقضاء، فإن لم يكن بصفات القاضي فهو ~~مستحب، لتخليص الناس منه، لكن أخذه حرام على الآخذ. وإن كان أهلا فهو حرام. PageV13P342 ### ||| [الثالثة: إذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشرائط المعتبرة فيهما] # الثالثة: إذا وجد اثنان (1) متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشرائط ~~المعتبرة فيهما، فإن قلد الأفضل جاز. وهل يجوز العدول إلى المفضول؟ # فيه تردد. والوجه الجواز، لأن خلله ينجبر بنظر الامام. # قوله: «إذا وجد اثنان. إلخ». # (1) إذا وجد الامام اثنين صالحين للقضاء لكن أحدهما أعلم من الآخر، فلا ~~إشكال في رجحان تقديم الأعلم. لكن هل يتعين ذلك، أم يجوز تولية المفضول؟ # فيه قولان مرتبان على أن المقلد هل يجب عليه تقليد أعلم المجتهدين، أم ~~يتخير في تقليد من شاء منهم؟ فيه قولان للأصوليين والفقهاء. # أحدهما: الجواز، لاشتراك الجميع في الأهلية، ولما اشتهر من أن الصحابة ~~كانوا يفتون مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضلية، ومع تكرر الإفتاء لم ينكر ~~عليهم أحد من الصحابة، فيكون إجماعا منهم على جواز تقليد المفضول مع وجود ~~الأفضل. ولأن تعيين الأرجح للتقليد يتوقف على ترجيح العامي، والعامي لا ~~يمكنه الترجيح، لقصوره. # وهذا هو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- في هذه المسألة، محتجا بأن ~~نقصه ينجبر بنظر الامام المولى له. وهذا معنى زائد على أصل التقليد في غير ~~هذه المسألة. # والثاني- وهو الأشهر بين الأصحاب-: المنع، لأن الظن بقول الأعلم أقوى منه ~~بقول المفضول، واتباع الأقوى أولى، لأن (1) أقوال المفتين (2) بالنسبة إلى ~~المقلد كالأدلة، فكما يجب العمل بالدليل الراجح يجب تقليد الأفضل. ورواية PageV13P343 # .......... # عمر بن حنظلة [عن الصادق (عليه السلام)] ms4068 (1) السابقة صريحة في هذا، فإنه ~~قال- بعد ما نقلناه منها وأمره (عليه السلام) بالرجوع إلى العالم ~~بالأحكام-: «قلت: فإن كل واحد منهما اختار رجلا وكلاهما اختلف في حديثنا، ~~قال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا ~~يلتفت إلى ما يحكم به الآخر» (2). وهذه الرواية هي مستند القائل بذلك من ~~الأصحاب، لشهرة مضمونها بينهم، وتلقيهم لها بالقبول. # وفي كل واحد من الأدلة من الجانبين نظر: # أما الأول: فلمنع كون اشتراكهم في أصل الأهلية بالنظر إلى أنفسهم يقتضي ~~تساويهم بالنظر إلى الغير، وهل ذلك إلا عين المتنازع؟ واستفتاء الصحابة مع ~~تفاوتهم في الفضيلة لا يجري على أصول الأصحاب كما لا يخفى. والعامي يمكنه ~~معرفة الأفضل بالتسامع، كما أمكنه معرفة المتأهل لأصل الفتوى من غيره. وما ~~ذكره المصنف- (رحمه الله)- من انجبار نقص المفضول بنظر الإمام إنما يتم مع ~~قربه منه واطلاعه على أحكامه، لا في البعيد عنه على وجه ربما لا يعلم شيئا ~~من وقائعه في جميع الأوقات أو في أوقات متطاولة، والمسألة أعم من كونه ~~قريبا وبعيدا. # وأما الثاني فلمنع كون الظن بقول الأعلم أقوى مطلقا، فإن مدارك الظن لا ~~تنضبط، خصوصا في المسائل الشرعية، فكثيرا ما يظهر رجحان ظن المفضول PageV13P344 ### ||| [الرابعة: إذا أذن له الإمام في الاستخلاف جاز] # الرابعة: إذا أذن له (1) الإمام في الاستخلاف جاز. ولو منع لم يجز. # ومع إطلاق التولية، إن كان هناك أمارة تدل على الإذن، مثل سعة الولاية ~~التي لا تضبطها اليد الواحدة، جاز الاستنابة، وإلا فلا، استنادا إلى أن ~~القضاء موقوف على الإذن. # على ظن الفاضل في كثير من المسائل الاجتهادية. وفرق بين أقوال المفتين ~~(1) وأدلة المستدل، لأن المستدل يمكنه ترجيح بعض الأدلة على بعض، بخلاف ~~العامي بالنسبة إلى الأقوال. والرواية نص في المطلوب، لكن قد عرفت (2) ما ~~في طريقها، فإن تم الاستدلال بها لانجبار ضعفها بالشهرة فهي العمدة، وإلا فلا. # وعلى القول بترجيح الأعلم لا يفرق فيه بين كون الآخر أعدل وعدمه، مع ~~اشتراكهما في أصل العدالة، لأن ما عند الفاضل منها ms4069 يكفي في منعه من التهجم ~~على المحارم، ويبقى علمه خاليا عن المعارض. ومع تساويهما في العلم يقدم ~~الأعدل، نظرا إلى ثبوت الرجحان المقتضي لقبح تقديم المرجوح عليه. ويتحصل من ~~ذلك أنه يترجح أعلم الورعين وأورع العالمين. ومثل هذا يجري في الفقيهين حال ~~الغيبة بالنسبة إلى الاستفتاء والمنازعة. وأولى بوجوب اتباع الأعلم هنا، ~~لزوال نظر الامام الجابر لنقصان المفضول. # قوله: «إذا أذن له. إلخ». # (1) إذا ولى الإمام رجلا القضاء، فإما أن يأذن له في الاستخلاف مطلقا أو ~~على بعض الوجوه، أو ينهاه عنه، أو يطلق التولية. فإن أذن له فيه فلا إشكال ~~في جوازه مطلقا أو على الوجه المأذون فيه، سواء احتاج إليه لاتساع الولاية ~~أم لا، كما لو أذن الموكل للوكيل في التوكيل. PageV13P345 # .......... # وإن نهاه عن الاستخلاف لم يجز له، وإن كان ما فوضه إليه أكثر مما يمكنه ~~القيام به، لأن القضاء موقوف على إذن الامام وقد قصره على نظر النائب فلا ~~يتعداه. # وإن أطلق التولية، نظر إن كان ما فوضه إليه مما يمكنه القيام به- كقضاء ~~بلدة صغيرة- فوجهان، أصحهما عند الأصحاب أنه ليس له الاستخلاف، لأن الإمام ~~لم يرض بنظر غيره. وإن لم يمكنه القيام بما فوضه إليه، كقضاء بلدتين فصاعدا ~~أو [قضاء] (1) بلدة كبيرة، فله أن يستخلف، لأن قرينة الحال مشعرة بالإذن، ~~كما إذا دفع متاعا إلى إنسان ليبيعه وهو ممن لا يعتاد مباشرة البيع، فإنه ~~يكون إذنا في دفعه إلى من يقوم بذلك، بدلالة القرينة، وكما لو وكله في عمل ~~يعجز عن مباشرته بنفسه. # ثم فيم يستخلف؟ [أ] (2) في القدر الزائد على ما يمكنه القيام به، أم في ~~الكل؟ وجهان أصحهما الأول، لأن ذلك القدر هو المعلوم من القرينة. # ويحتمل مع الإطلاق جواز الاستخلاف مطلقا، نظرا إلى أنه ناظر في المصالح ~~العامة، فيتمكن من الاستخلاف كالإمام. ولأنه قد وثق بنظره الذي من جملته أن ~~يستخلف. # ويضعف الأول بأنه قياس مع وجود الفارق. وإنما رضي بنظره في القضاء بنفسه ~~لا مطلقا. # وحيث يجوز الاستخلاف يشترط في الخليفة ما يشترط ms4070 في القاضي، لما تقدم من ~~عدم جوازه مطلقا لمن لا يستجمع الشرائط. فيعتبر في النائب كونه PageV13P346 ### ||| [الخامسة: إذا ولي من لا يتعين عليه القضاء] # الخامسة: إذا ولي من لا يتعين (1) عليه القضاء، فإن كان له كفاية من ماله ~~فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال. ولو طلب جاز، لأنه من المصالح. # وإن تعين للقضاء ولم يكن له كفاية جاز له أخذ الرزق. وإن كان له كفاية، ~~قيل: لا يجوز له أخذ الرزق، لأنه يؤدي فرضا. # أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف. والوجه التفصيل، فمع عدم ~~التعيين وحصول الضرورة قيل: يجوز. والأولى المنع. ولو اختل أحد الشرطين لم يجز. # مجتهدا، إلا أن يفوض إليه أمرا خاصا لا يتوقف على اجتهاد، كسماع البينة ~~ونقلها إليه، أو في التحليف بعد أن يسمع الحاكم البينة، دون الحكم، فيكفيه ~~العلم بشرائط ذلك. # ومن هنا يظهر أن المجتهد في حال الغيبة لا يمكنه تولية أحد للحكم بين ~~الناس مطلقا، لأن النائب إن كان مجتهدا كان أصلا كالمستنيب، وإن كان ~~المستنيب أعلم وقلنا بترجيحه حيث لا يشترط الأفضلية أو تعذر الوصول إلى ~~الأفضل، وإن كان مقلدا لم ينفذ حكمه مطلقا. وإنما يتصور ذلك في القاضي ~~المنصوب من قبل الإمام إذا استناب مجتهدا غير منصوب. # ولا فرق في النائب بين أن يوافق اجتهاده لاجتهاد المستنيب وعدمه، بل لو ~~شرط عليه أن لا يحكم إلا بمذهب القاضي لم يصح الاستخلاف. وحيث لا يجوز ~~الاستخلاف لو استخلف فحكم الخليفة باطل. نعم، لو ترافع إليه خصمان ورضيا ~~بحكمه كان كالمحكم. # قوله: «إذا ولي من لا يتعين. إلخ». # (1) بيت المال محله مصالح المسلمين التي من جملتها القاضي، لقيامه بنظام PageV13P347 # .......... # النوع وأخذ الحق من الظالم للمظلوم والأمر بالمعروف، فيجوز له أخذ الرزق ~~عليه (1) مطلقا إذا لم يكن متعينا عليه، سواء كان له كفاية أم لا، لكن يكره ~~له أخذه مع الكفاية، توفيرا له على غيره من المصالح التي لا كافي لها. # وإن تعين عليه بتعيين الإمام أو عدم وجود غيره ms4071 ففي جواز أخذه منه قولان: # أشهرهما: المنع، لأنه حينئذ يؤدي واجبا، فلا يجوز له أخذ العوض عنه كغيره ~~من الواجبات. # والثاني: الجواز، لعدم خروجه بالوجوب عن كونه من المصالح، بل أهمها. # ومنع كون فعل الواجب يمنع من أخذ الرزق عليه مطلقا، ولهذا يأخذه ~~المجاهدون وهم قائمون بأهم الواجبات. # وعلى كل حال فمع وجود الكفاية من بيت المال لا يجوز له أخذها من ~~المتخاصمين مطلقا. ومع عدمها ووجود الحاجة إليه ففي جواز أخذه منهما أو من ~~أحدهما قولان أشهرهما المنع، لأنه بمنزلة الرشوة المنهي عنها، ولأنه واجب ~~في نفسه وإن لم يكن متعينا، والواجب لا يجوز أخذ الأجرة عليه مطلقا. # والمصنف- (رحمه الله)- اختار الجواز مع عدم التعيين وحصول الضرورة، وإن ~~كان قد جعل الترك أولى، لما في تركه حينئذ مع وجودها من تعطيل هذه الوظيفة ~~الدينية، فإنه إن جاز له ترك القضاء حينئذ والاشتغال بالكسب تعطلت PageV13P348 # وأما الشاهد (1) فلا يجوز له أخذ الأجرة، لتعين الإقامة عليه مع التمكن. # الوظيفة، وإن أمر به وترك السعي لزم الضرر والحرج المنفيان (1) شرعا ~~وعقلا، بل تكليف ما لا يطاق في بعض أفراده. # وهذا الدليل إن تم يرد مع تعيينه أيضا، لأن وجوبه لا يدفع الضرر الناشئ ~~من ترك السعي على ضرورات الرزق والصبر على الجوع والجهد. # ثم على تقدير جوازه بوجه ففي جواز تخصيص أحدهما به، أو جعله على المدعي، ~~أو التشريك بينهما، أوجه، من الشك في أنها تابع للعمل أو للمنفعة الحاصلة، ~~فعلى الأول هو عليهما، وعلى الثاني يجب على المحكوم له أو على المدعي. ~~وينبغي أن يكون حينئذ تابعا لشرطه قبل الشروع في سماع الدعوى، لأنه عوض عن ~~عمله لهما فيتبع شرطه. # قوله: «وأما الشاهد. إلخ». # (1) إنما يتعين الإقامة على الشاهد بتقدير انحصار الشهادة فيه، وكونه ~~مقبول الشهادة، أو وجود ما يتم به العدد المعتبر في ثبوت الحق لا أزيد. فلو ~~زاد الشهود المقبولون عن النصاب المعتبر كان الوجوب على العدد منهم كفائيا ~~لا عينيا. # وظاهر الأصحاب عدم جواز أخذ الأجرة عليها مطلقا، لوجوبها ms4072 في الجملة، ~~خصوصا مع التعين. # هذا بالنسبة إلى نفس أداء الشهادة. أما لو احتاج السعي إلى إقامتها إلى ~~مئونة في سفره جاز أخذها، لأن الواجب الإقامة كما دلت عليه الآية (2) لا السعي PageV13P349 # ويجوز للمؤذن، (1) والقاسم، وكاتب القاضي، والمترجم، وصاحب الديوان، ~~ووالي بيت المال، أن يأخذوا الرزق من بيت المال، لأنه من المصالح. وكذا من ~~يكيل للناس ويزن، ومن يعلم القرآن والآداب. # لها. وقد يشكل بأن السعي حينئذ مقدمة الواجب المطلق، فيكون واجبا أيضا كأصله. # قوله: «ويجوز للمؤذن. إلخ». # (1) هذه المعدودات كلها من جملة مصالح الإسلام التي هي محل الرزق من بيت ~~المال. وهو غير منحصر فيمن ذكر، بل ضابطه كل مصلحة [دينية] (1)، ومنه مدرس ~~(2) العلوم الشرعية، وأئمة الصلوات، والعدل المرصد للشهادة، وغير ذلك. # والمراد بصاحب الديوان من بيده الكتاب الذي يجمع فيه أسماء الجند والقضاة ~~والمدرسين، وغيرهم من المرتزقة ومن يكتبه (3) ونحوهما، ووالي بيت المال ~~وخازنه، وحافظ الماشية وراعيها ونحوهما، ومعلم آداب الأمور الحكمية والعلوم ~~الأدبية من النحو واللغة وشبههما. # ولا فرق في [تعليم] (4) القرآن بين ما يجب تعليمه منه عينا كالفاتحة، ~~وكفاية كآيات الأحكام وحفظ عدد التواتر له وغيره، لأن ذلك كله من أهم ~~المصالح، والوجوب لا ينافي الارتزاق منه، وإن نافى أخذ الأجرة عليه على ~~الخلاف الذي سبق (5). PageV13P350 ### ||| [السادسة: تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة] # السادسة: تثبت ولاية القاضي (1) بالاستفاضة. وكذا يثبت بالاستفاضة: ~~النسب، والملك المطلق، والموت، والنكاح، والوقف، والعتق. # ولو لم يستفض، إما لبعد موضع ولايته عن موضع عقد القضاء له، أو لغيره من ~~الأسباب، أشهد الإمام أو من نصبه الامام على ولايته شاهدين بصورة ما عهد ~~إليه، وسيرهما معه ليشهدا له بالولاية. # ولا يجب على أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البينة، وإن شهدت له ~~الأمارات، ما لم يحصل اليقين. # قوله: «تثبت ولاية القاضي. إلخ». # (1) ولاية القاضي كغيرها من الحقوق تثبت بما تثبت به من شهادة عدلين بها ~~وإن لم يحكم بها حاكم، وبسماع التولية من الامام، وبالاستفاضة، وهي: إخبار ~~جماعة لا تجمعهم داعية التواطؤ عادة، ويحصل بقولهم ms4073 العلم بمضمون خبرهم على ~~ما يقتضيه كلام المصنف- (رحمه الله)- هنا، أو الظن الغالب المقارب له على قول. # والاكتفاء بالاستفاضة على تقدير اشتراط العلم واضح، لأنها حينئذ أقوى من ~~البينة التي نصبها الشارع لإثبات الحقوق، فيكون ثبوت الحكم بها بطريق أولى. # وعلى تقدير الاكتفاء بالظن الغالب تختص الاستفاضة بأمور خاصة، منها ولاية ~~القاضي، لعسر إقامة البينة عليها غالبا، واستقرار الأمر على قبولها بذلك ~~ونحوه من زمن النبي (صلى الله عليه وآله) إلى يومنا هذا، بل بما دون ذلك، ~~كالكتاب مع أمن التزوير، لإفادته الظن الغالب. PageV13P351 # .......... # قيل: ولأن الحجة لا تقام عند حاكم وإلا دار، لأن الحاكم المعزول قد سبق ~~ارتفاع حكمه على وصول الحاكم الجديد إن قلنا إنه ينعزل بمجرد التولية، وإن ~~قلنا ببلوغ الخبر فكذلك، وينعزل قبل أن يحكم للثاني. وأما الثاني فلأن ثبوت ~~ولايته يتوقف على حكمه، وحكمه يتوقف على ثبوت ولايته، وهو دور ظاهر. # وهذا يتم على القول بعدم جواز تعليق العزل على شرط، وقد جوزه العلامة في ~~القواعد (1)، حتى على تعليقه بقراءة الكتاب المتضمن للعزل. وعلى هذا فيجوز ~~توقيف عزله على إثباته لولاية الثاني، فلا ينعزل إلى أن يثبت، ويرتفع الدور ~~[فيه] (2). # لكن جواز تعليقها لا يوافق قواعد الأصحاب، وقد حكموا (3) ببطلان الوكالة ~~المعلقة، وهي أضعف حالا من ولاية القضاء، ومن ثم قال في الدروس: # «وفي جواز تعليق العزل وجه ضعيف» (4). ويمكن إثباتها أيضا عند حاكم آخر ~~غير المعزول قريب من محل الولاية، بحيث ينتفع بإثباته أهل ولاية القاضي ~~الجديد، وظاهر أنه لا يكفي قوله وإن شهدت له القرائن، لأن ذلك ليس من ~~الأدلة المنصوبة شرعا. # إذا تقرر ذلك، فقد ألحق المصنف- (رحمه الله)- ستة أشياء بالولاية، وجعلها ~~مما يثبت بالاستفاضة. ووجه تخصيصها من بين الحقوق أنها أمور ممتدة، ولا ~~مدخل للبينة فيها غالبا. PageV13P352 # .......... # فالنسب غاية الممكن فيه رؤية الولادة على فراش الإنسان، لكن النسب إلى ~~الأجداد المتوفين والقبائل القديمة مما لا يتحقق فيه الرؤية ومعرفة الفراش، ~~فدعت الحاجة إلى اعتماد التسامع. # وفي النسب من الأم وجهان: # أحدهما: أنه كذلك، ms4074 كما في جانب الرجل، لاشتراكهما في المقتضي. # والثاني: أنه لا يكفي فيه السماع، لإمكان رؤية الولادة. وقد تقدم (1) ~~البحث فيه. والأظهر الأول. # وأما الملك فلأن أسبابه متعددة، وتعددها يوجب عسر الوقوف عليها، فيكتفى ~~فيه بالتسامع أيضا. # وأما الموت فلتعذر مشاهدة الميت في أكثر الأوقات للشهود. # والوقف والعتق لو لم تسمع فيهما الاستفاضة لبطلا على تطاول الأوقات، ~~لتعذر بقاء الشهود في مثل الوقف، والشهادة الثالثة غير مسموعة، فمست الحاجة ~~إلى إثباتها (2) بالتسامع. # ومثلها (3) النكاح، فإنا نعلم أن خديجة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله)، ~~وليس مدركه التواتر، لأن شرطه استواء الطرفين والوسائط في العلم الحسي، وهو ~~منفي في الابتداء، لأن الظاهر أن المخبرين لم يخبروا عن المشاهدة بل عن ~~السماع. ولو سلم إمكانه فهو غير كاف، بل لا بد من العلم بذلك في تحقق ~~التواتر. # وزاد بعضهم في هذه الأسباب، ونقص آخرون. وقد ظهر من تعليلها أنها لا ~~تستند إلى نص خاص، بل إلى اعتبار. وكان الوجه فيها أن يقال: PageV13P353 # .......... # إن اعتبرنا اليقين في المستند، كما اعتبره المصنف- (رحمه الله)- بقوله: ~~«ما لم يحصل اليقين»، فلا وجه للحصر في هذه، وإن كانت أمس حاجة من غيرها ~~إلى الاكتفاء بالسماع من دون المشاهدة، لما أشرنا إليه من أن العلم القطعي ~~أقوى من البينة، بل لا يقبل الخلاف، فمتى حصل ذلك في الملك المسبب وغيره من ~~الحقوق بالتسامع كفى. # وإن اكتفينا في الاستفاضة بالظن الغالب المتاخم للعلم احتمل اختصاصه ~~بهذه، والقدح في بعضها حيث لا نص. ويمكن القول بالتعميم أيضا، لأن أدنى ~~مراتب البينة الشرعية لا يحصل بها الظن [الغالب] (1) المتاخم للعلم، فيكون ~~ما أفاده أقوى مما وقع النص (2) والإجماع على ثبوته به، فكان أولى أيضا، ~~وإن كان مساويا لبعض مراتب البينة أو قاصرا عن بعضها، لأن مفهوم الموافقة ~~يكفي في المرتبة الدنيا بالقياس إلى ذلك الفرد المتنازع فيه لو أقيمت عليه ~~بينة كذلك أو حصل به تسامع يفيد مرتبة أقوى. وسيأتي (3) رجوع المصنف عن ~~الجزم باعتبار العلم إلى الاكتفاء بمتاخمه، على تردد فيه. # وإن ms4075 اكتفينا فيها بمطلق الظن، كما يظهر من كلام الشيخ [1]- (رحمه الله)-، ~~قوي جانب الحصر، لما ذكروه (5) من الوجه (6). PageV13P354 ### ||| [السابعة: يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد، لكل منهما جهة على انفراده] # السابعة: يجوز نصب قاضيين (1) في البلد الواحد، لكل منهما جهة على ~~انفراده. # وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة؟ قيل: بالمنع، حسما لمادة ~~اختلاف الغريمين في الاختيار. والوجه الجواز، لأن القضاء نيابة تتبع اختيار ~~المنوب. # قوله: «يجوز نصب قاضيين. إلخ». # (1) إذا نصب الامام قاضيين في بلد واحد، فإن خصص كل واحد منهما بطرف من ~~البلد، أو عين لكل واحد منهما زمانا، أو جعل أحدهما قاضيا في الأموال ~~والآخر في الدماء والفروج ونحو ذلك، جاز. # وإن عمم ولايتهما مكانا وزمانا وحادثة، فإن شرط عليهما الاجتماع على ~~الحكم الواحد ففي جوازه وجهان. # أحدهما: العدم، لأن الخلاف في مواقع الاجتهاد مما يكثر، فتبقى الخصومات ~~غير مفصولة. # والثاني- وهو الذي اختاره العلامة (1) وولده (2)-: الجواز، لأنه أضبط ~~وأوثق في الحكم، خصوصا عندنا من أن المصيب واحد. وعلى هذا، فإن اختلف ~~اجتهادهما في المسألة وقف الحكم، وإنما ينفذان ما يتفق فيه (3) اجتهادهما. # وإن أثبت لكل واحد منهما الاستقلال فوجهان أيضا: PageV13P355 ### ||| [الثامنة: إذا حدث به ما يمنع الانعقاد انعزل] # الثامنة: إذا حدث به ما يمنع (1) الانعقاد انعزل، وإن لم يشهد الامام ~~بعزله، كالجنون أو الفسق. ولو حكم لم ينفذ حكمه. # وهل يجوز أن يعزل اقتراحا؟ الوجه: لا، لأن ولايته استقرت شرعا، فلا تزول تشهيا. # أما لو رأى الامام أو النائب عزله لوجه من وجوه المصالح، أو لوجود من هو ~~أتم منه نظرا، فإنه جائز، مراعاة للمصلحة. # أحدهما: لا يجوز، كما في الولاية العظمى. ولأن الخصمين يتنازعان في ~~اختيارهما وفي إجابة داعيهما، وليس أحدهما أولى من الآخر، بخلاف الامام مع ~~القاضي والقاضي مع النائب. فعلى هذا إن ولاهما معا بطلت توليتهما. وإن ولى ~~على التعاقب صحت تولية الأول. # وأصحهما- وهو الذي اختاره المصنف-: الجواز، لأن القضاء نيابة فيتبع ~~اختيار المنوب، كنصب الوكيلين والوصيين. والتنازع يندفع بتقديم من سبق ~~داعيه منهما. ms4076 ولو جاءا معا حكم بالقرعة. ولو ابتدأ المتنازعان بالذهاب ~~إليهما من غير دعاء قدم من يختاره المدعي. # وإن أطلق نصب اثنين، ولم يشترط عليهما الاجتماع، ولا صرح بالاستقلال، ~~فالأصح حمله على الاستقلال، إجراء للمطلق على إطلاقه. # وربما احتمل فساد التولية ما لم يصرح بأحد الأمرين، لاشتراك الإطلاق ~~بينهما، واختلاف حكمهما. # قوله: «إذا حدث به ما يمنع. إلخ». # (1) لما ذكر المصنف- (رحمه الله)- جملة من أحكام التولية أتبعها بجملة ~~أخرى من أحكام العزل. وهو قسمان: اضطراري، واختياري. PageV13P356 # .......... # فالأول يحصل بعروض ما يرفع الأهلية. فإذا جن القاضي، أو أغمي عليه، أو ~~عمي حيث يعتبر البصر، أو خرس، أو خرج عن أهلية الضبط والاجتهاد بغفلة أو ~~نسيان جدا، انعزل بذلك وإن لم يعلم الامام. وكذا لو فسق. # ولا تعود ولايته بزوال هذه العوارض على الأصح، بل يفتقر إلى تولية ~~مستأنفة، لبطلان السابقة، فعودها يحتاج إلى دليل. # وربما فرق بين ما يزول سريعا كالإغماء، وبين غيره كالجنون، فتعود الولاية ~~في الأول بزواله، دون الثاني، لأن الإغماء كالسهو الذي يزول سريعا ولا ينفك ~~منه (1) غالبا. والفرق واضح. # والثاني: يجوز مع ظهور خلل لا يبطل القضاء، ويكفي فيه غلبة الظن، نظرا ~~إلى المصلحة الكلية. # وإن لم يظهر خلل، فإن لم يكن ثم من يصلح للقضاء غيره لم يجز عزله. # وإن كان هناك صالح، فإن كان أتم منه جاز عزله به. وإن كان مثله أو دونه، ~~فإن كان في عزله مصلحة من تسكين فتنة ونحوه جاز عزله أيضا. # وإن لم يكن فيه مصلحة، قيل: لم يجز عزله، لعدم المقتضي له، وقد ثبتت ~~ولايته شرعا بالتولية فلا تزول اقتراحا وتشهيا. ولأن عزله حينئذ بمنزلة ~~العبث، وفيه عرضة للقدح فيمن ليس بمقدوح. # وقيل: يجوز عزله مطلقا، لأن ذلك حق للإمام، فله أخذه متى شاء وإعطاؤه ~~غيره، فتجب طاعته في ذلك كغيره. # وهذا البحث قليل الجدوى على أصول الأصحاب، لأن الإمام لا يفعل إلا PageV13P357 # .......... # ما يوافق المصلحة ويناسب المشروع (1)، وإنما يفرع هذه الأحكام من يجوز ~~إمامة من يتفق منه خلاف المشروع. # وحيث ms4077 يعزله الامام على وجه يصح، فهل ينعزل بمجرد عزله، أو بعد بلوغه ~~الخبر كالوكيل؟ فيه قولان أظهرهما الثاني، لعظم الضرر في رد أقضيته بعد ~~العزل وقبل بلوغ الخبر، فيكون الحكم فيه أولى من الوكيل. # هذا إذا عزله لفظا، أو كتب إليه: إني عزلتك أو أنت معزول. أما إذا كتب ~~إليه: إذا أتاك كتابي فأنت معزول، لم ينعزل قبل أن يأتيه الكتاب بحال. وإن ~~كتب إليه: إذا قرأت كتابي فأنت معزول، لم ينعزل قبل القراءة. # ثم إن قرأه بنفسه فذاك. وإن قرئ عليه فوجهان، أحدهما: لا ينعزل، نظرا إلى ~~صورة اللفظ. والثاني: الانعزال، نظرا إلى المعنى عرفا، لأن غرض الإمام ~~إعلامه صورة الحال لا قراءته بنفسه. ولو كان أميا- تفريعا على جوازه- فقرئ ~~عليه فالحكم بالانعزال أظهر. مع احتمال العدم، نظرا إلى مدلول اللفظ. # ومثله في اختلاف ظاهر اللفظ والمعنى إطلاق الكتاب على مجموعه وعلى الغاية ~~المقصودة منه. وتظهر الفائدة فيما لو ذهب بعض الكتابة بحيث تعذرت قراءته، ~~فإنه لا يصدق قراءة الكتاب إن جعلنا المفرد المضاف مفيدا للعموم، كما هو ~~رأي المحققين من الأصوليين، وقد أشرنا إليه سابقا (2). وكذا القول في بلوغه. # هذا بحسب اللفظ. وأما بالنظر إلى المعنى فالمقصود بلوغ ما يفيد الخبر أو PageV13P358 ### ||| [التاسعة: إذا مات الامام [(عليه السلام)] قال الشيخ [1]- (رحمه الله)-: الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع] # التاسعة: إذا مات الامام (1) [(عليه السلام)] قال الشيخ [1]- (رحمه ~~الله)-: # الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع. وقال في المبسوط [2]: لا ~~ينعزلون، لأن ولايتهم ثبتت شرعا فلا تزول بموته [(عليه السلام)]. # والأول أشبه. # قراءة ما يحصل به الغرض وإن لم تتم القراءة مع إمكانها فضلا عن تعذرها، ~~فتعتبر قراءة الفصول المقصودة التي يحصل بها إفادة المطلوب، وإن بقي غيرها ~~كالبسملة والحمدلة ونظائرهما. # قوله: «إذا مات الإمام. إلخ». # (1) اختلف كلام الشيخ وغيره (3) من الفقهاء فيما لو مات إمام الأصل هل ~~ينعزل القضاة أم لا؟ # فقيل: ينعزلون مطلقا، لأنهم نوابه، وولايتهم فرع على ولايته، فإذا زال ~~الأصل تبعه الفرع. # وقيل: لا ينعزلون، لأن ولايتهم ms4078 ثبتت شرعا فتستصحب، ولما يترتب على ~~الانعزال من الضرر العام اللاحق بالخلق بخلو البلدان عن الحكام إلى أن ~~يتجدد للإمام اللاحق نواب، فتتعطل المصالح. # والأظهر هو الأول. وقد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة، فإن الإمام ~~الذي [قد] جعله قاضيا وحاكما قد مات، فيجري في حكمه ذلك الخلاف المذكور، ~~إلا أن الأصحاب مطبقون على استمرار تلك التولية، فإنها ليست PageV13P359 # ولو مات القاضي الأصلي (1) لم ينعزل النائب عنه، لأن الاستنابة مشروطة ~~بإذن الإمام [(عليه السلام)]، فالنائب عنه كالنائب عن الامام، فلا ينعزل ~~بموت الواسطة. والقول بانعزاله أشبه. # كالتولية الخاصة، بل حكم يمضمون ذلك، فإعلامه بكونه من أهل الولاية على ~~ذلك كإعلامه يكون العدل مقبول الشهادة وذي اليد مقبول الخبر، وغير ذلك، ~~وفيه بحث. # قوله: «ولو مات القاضي الأصلي. إلخ». # (1) إذا مات القاضي انعزل بموته كل نائب له في شغل معين- كبيع على ميت أو ~~غائب، أو سماع بينة في حادثة معينة- بغير خلاف. # وفي المتصرفين في شغل عام- كقوام الأيتام والوقوف- وجهان ناشئان من ~~الوجهين في نواب الامام، من حيث التبعية، و[من] (1) ترتب الضرر بزوال ~~ولايتهم إلى أن تتجدد الولاية. # وأما نوابه في القضاء ففي انعزالهم وجهان نقلهما المصنف (رحمه الله). # أحدهما: عدمه مطلقا، لأن الاستنابة مشروطة بإذن الإمام، فالنائب عن ~~القاضي كالنائب عن الامام، فلا ينعزل بموت القاضي الواسطة، كما لا ينعزل ~~وكيل الوكيل إذا كان قد اذن له في توكيله عن الموكل. # والثاني: الانعزال مطلقا، لأنه فرعه وكالوكيل عنه، فينعزل بموته. ويمنع ~~من كون الإطلاق يقتضي كونه نائبا عن الامام. وهذا هو الذي اختاره المصنف ~~(رحمه الله). # وفي كلا القولين على إطلاقهما إشكال. PageV13P360 # .......... # أما الأول: فلأن النيابة قد تكون مستندة إلى قرائن الأحوال كاتساع ~~الولاية، والنائب فيها ليس نائبا عن الامام، بل عن القاضي. ولم يحصل من ~~الامام ما يقتضي الإذن لفظا حتى يقال: إن الاستنابة مشروطة بإذن الامام. ~~ولو سلم أن التولية على هذا الوجه إذن في المعنى لم يدل على كونه إذنا في ~~استنابته عن الامام بوجه من الدلالات. # وأما ms4079 الثاني: فلأن من جملة الأقسام أن يكون الامام قد أذن له صريحا في ~~الاستنابة إما مطلقا أو عن الامام، فلا يتم الحكم مطلقا بكون النائب تابعا ~~للمستنيب. # فيتجه على هذا وجه (1) ثالث، وهو أن القاضي إن لم يكن مأذونا في ~~الاستخلاف لفظا، بل استخلف بناء على جوازه مطلقا أو مع شهادة القرائن به، ~~انعزل خليفته بموته، لأن الاستخلاف في هذه الحالة إما أن يكون جوازه مشروطا ~~بالحاجة، فكان النائب كالمعاون في العمل، فإذا زالت ولايته بطلت المعاونة، ~~لعدم الحاجة إليها، وإما لأن الخليفة كالوكيل حيث جوزناها مطلقا، فتبطل ~~بموت الموكل، لأنه كالمعين أيضا وإن لم يكن لحاجة. # وإن كان مأذونا في الاستخلاف نظر، إن قال: استخلف عني، فاستخلف، لم ينعزل ~~خليفته، لأنه مأذون من جهة الإمام، فكان الأول سفيرا في التولية. وإن قال: ~~استخلف عن نفسك، أو أطلق، انعزل، لظهور غرض المعاونة، وبطلانها ببطلان ~~ولايته. PageV13P361 ### ||| [العاشرة: إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط انعقدت ولايته] # العاشرة: إذا اقتضت المصلحة (1) تولية من لم يستكمل الشرائط انعقدت ~~ولايته، مراعاة للمصلحة في نظر الامام، كما اتفق لبعض القضاة في زمان علي ~~(عليه السلام). # وربما منع من ذلك، فإنه (عليه السلام) لم يكن يفوض إلى من يستقضيه ولا ~~يرتضيه، بل يشاركه فيما ينفذه، فيكون هو (عليه السلام) الحاكم في الواقعة ~~لا المنصوب. # وهذا البحث قد مضى (1) مثله في وكيل الوكيل عند موت الوكيل الواسطة. # ولو نصب الامام بنفسه نائبا عن القاضي، ففي انعزاله بموت القاضي وجهان، ~~وأولى بالعدم هنا، لأنه مأذون من جهة الإمام، إلا أن يكون الإذن مقيدا ~~بالنيابة عن القاضي، فيتبعه كالأول. # قوله: «إذا اقتضت المصلحة. إلخ». # (1) إذا اقتضت المصلحة عند الإمام تولية من لم يستكمل شرائط القضاء، بأن ~~كان قاصرا في العلم أو العدالة، ففي جواز توليته عندنا وجهان: # أحدهما: المنع، لفقد الشرط المقتضي لفقد المشروط، ولقول النبي (صلى الله ~~عليه وآله): «القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة» (2)، وجعل ~~الذي في الجنة من عرف الحق وقضى به، وقد ms4080 تقدم، فمن يكون من أهل النار لا ~~تسوغ توليته. ولأنه لا يجوز ذلك في الفتوى، ففي القضاء أولى. # والثاني: الجواز، نظرا إلى وجود المصلحة الكلية التي هي الأصل في شرع PageV13P362 ### ||| [الحادية عشرة: كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه] # الحادية عشرة: كل من لا تقبل شهادته (1) لا ينفذ حكمه، كالولد على ~~الوالد، والعبد على مولاه، والخصم على خصمه. # الأحكام، ولوقوع مثله في زمن علي (عليه السلام)، فقد كان ولى شريحا ~~القضاء مع ظهور مخالفته له في الأحكام المنافية للعدالة التي هي أحد ~~الشرائط. # وأجيب بأن مجرد وقوعه منه ليس بحجة، وإنما يكون حجة لو وقع باختياره، ~~والقرائن شاهدة بخلاف ذلك، فإنه إنما ولاه جريا على طريقة السابقين حيث كان ~~متوليا من قبلهم، فلم يمكنه (عليه السلام) المشاقة والمخالفة، كما علم من ~~سيرته في زمن ولايته. # وأشار المصنف- (رحمه الله)- إلى جواب آخر، وهو أنه (عليه السلام) وإن كان ~~بحسب الصورة مفوضا إليه القضاء وراضيا بحكمه، إلا أنه في المعنى لم يكن ~~كذلك، بل كان يشاركه فيما ينفذه، فيكون (عليه السلام) هو الحاكم في الواقعة ~~لا المنصوب. وقد روى مضمون هذا الجواب هشام بن سالم في الحسن عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «لما ولى أمير المؤمنين (عليه السلام) شريحا ~~القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه» (1). # وهذا الجواب لا يخلو من نظر. والمروي من حال شريح معه (عليه السلام) ما ~~يخالف ذلك، وفي حديثه (2) مع الدرع الغلول ما يرشد إلى ما ذكرناه. # قوله: «كل من لا تقبل شهادته. إلخ». # (1) الحكم لشخص على آخر شهادة له عليه وزيادة، فيشترط في نفوذه PageV13P363 # ويجوز حكم الأب على ولده وله، والأخ على أخيه وله، كما تجوز شهادته. # ما يشترط في نفوذ الشهادة من الطرفين وأحدهما. فمن لا تقبل شهادة الشخص ~~عليه مطلقا كالخصم لا يقبل حكمه عليه، ويقبل حكمه له كما تقبل شهادته له، ~~مع عدم منافاة الخصومة للعدالة. ومن تقبل شهادته له وعليه- كالأجنبي والأخ ~~والأب بالنسبة إلى الولد- يقبل حكمه له ms4081 وعليه مطلقا. # وأما حكم الولد على الوالد فقد قطع المصنف- (رحمه الله)- بالمنع منه، ~~بناء على المشهور من عدم قبول شهادته عليه. وسيأتي (1) أن الأصح قبولها له ~~وعليه، فيقبل حكمه له وعليه كغيره. PageV13P364 ### ||| [النظر الثاني: في الآداب] # النظر الثاني: # في الآداب (1) ### ||| [وهي قسمان: مستحبة، ومكروهة] # وهي قسمان: مستحبة، ومكروهة ### ||| [فالمستحبة] # فالمستحبة: # أن يطلب من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج إليه في أمور بلده. # وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد، لترد الخصوم عليه ورودا متساويا. # وأن ينادى بقدومه إن كان البلد واسعا لا ينتشر خبره فيه إلا بالنداء. # وأن يجلس للقضاء في موضع بارز، مثل رحبة أو فضاء، ليسهل الوصول إليه. # وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس وودائعهم، لأن نظر ~~الأول سقط بولايته. # ولو حكم في المسجد صلى عند دخوله تحية المسجد، ثم يجلس مستدبر القبلة ~~ليكون وجه الخصوم إليها. وقيل: يستقبل القبلة، لقوله (عليه السلام): «خير ~~المجالس ما استقبل به القبلة». والأول أظهر. # قوله: «النظر الثاني في الآداب. إلخ». # (1) للقاضي آداب تختص به، وهي كثيرة حتى أفردت بالتصنيف، للاهتمام ~~بشأنها. وقد أشار المصنف- (رحمه الله)- إلى المهم منها هنا. # فمنها: أن يطلب قبل قدومه إلى البلد من يسأله عن حال من فيه من PageV13P365 # .......... # العلماء والعدول، ليكون على بصيرة ممن يعتمد عليه ويسكن إلى قوله، ومن ~~يستحق التعظيم منهم والإقبال، من حين وصوله، فإن لم يتيسر له ذلك قبل ~~الوصول (1) سأل حين يدخل. قيل: ويستحب أن يكون الدخول يوم الاثنين، تأسيا ~~بالنبي (صلى الله عليه وآله) حين دخل المدينة [في] (2) ذلك اليوم. # ومنها: أن ينزل في وسط البلد أو الناحية، كيلا (3) يطول الطريق على بعضهم ~~زيادة على بعض، فيكون ذلك أقرب إلى إنصاف الخصوم والتسوية بينهم، كما يسوي ~~بينهم في الكلام والإنصات. # ومنها: أن يعلم بقدومه إن لم يشتهر خبره. ولو توقف ذلك على مناد ينادي ~~على حسب حال البلد في الكبر والصغر: ألا إن فلانا قدم قاضيا، ونحو ذلك، ~~فعل. وإن توقف الأمر على قراءة عهده أضاف ms4082 المنادي إلى ذلك: فمن أحب فليحضر ~~ساعة كذا من يوم كذا، فإذا حضروا قرأ عليهم العهد، وإن كان معه شهود شهدوا. ~~ثم ينصرف إلى منزله ويستحضر الناس، ثم يسألهم عن الشهود والمزكين سرا ~~وعلانية. # ومنها: أن يجلس للقضاء في موضع بارز للناس، مثل رحبة أو فضاء، ليسهل ~~الوصول إليه على من أراده. ولا يجعل ذلك في بيت يهابه الناس أو بعضهم، ~~ليكون أيسر في وصول المحتاجين إلى حقهم. # ومنها: أن يتسلم ديوان الحكم، وهو ما كان عند الحاكم قبله من المحاضر ~~والسجلات وحجج الأيتام والأوقاف وحجج الناس المودعة في الديوان، لأنها PageV13P366 # .......... # كانت في يد الأول بحكم الولاية وقد انتقلت الولاية إليه، فيتوصل بذلك إلى ~~تفاصيل أحوال الناس ومعرفة حقوقهم وحوائجهم. # ومنها: أنه إن اتفق حكمه في المسجد، إما مراعاة لمجرد الجواز، أو على وجه ~~لا يكون مكروها، فليبدأ عند وصوله بصلاة تحية المسجد ركعتين فصاعدا، كما ~~يستحب ذلك لكل داخل إليه. وإنما خصه بالذكر دفعا لتوهم أن ما هو بصدده من ~~الحكم أهم من صلاة التحية. # ومنها: أن يجلس مستدبر القبلة، ليكون وجه الخصوم إذا وقفوا بين يديه ~~مستقبل القبلة، خصوصا في وقت استحلافهم، فيكون مراعاة جانب الاستقبال فيهم ~~أهم من مراعاة جانبه، نظرا إلى عموم المصلحة. وهذا اختيار الأكثر، ومنهم ~~الشيخ في النهاية (1). وقال في المبسوط (2) يكون متوجها إلى القبلة، لما ~~روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «خير المجالس ما استقبل به ~~القبلة» (3)، والقاضي أحق بهذه الفضيلة. وتبعه ابن البراج (4). واختار ~~المصنف- (رحمه الله)- الأول. وهو الأظهر. PageV13P367 # ثم يسأل (1) عن أهل السجون، ويثبت أسماءهم، وينادي في البلد بذلك ليحضر ~~الخصوم، ويجعل لذلك وقتا، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد وسأله عن موجب ~~حبسه، وعرض قوله على خصمه، فإن ثبت لحبسه موجب أعاده، وإلا أشاع حاله بحيث ~~إن لم يظهر له خصم أطلقه. # وكذا لو أحضر محبوسا فقال: لا خصم لي، فإنه ينادي في البلد، فإن لم يظهر ~~له خصم أطلقه. وقيل: يحلفه مع ذلك. # قوله: «ثم يسأل. إلخ». ms4083 # (1) إذا تفرغ القاضي من مهماته وأراد القضاء استحب أن يبتدئ أولا بالنظر ~~في حال المحبوسين، لأن الحبس عذاب، فلينظر هل يستحقونه أم لا؟ ويأمر قبل أن ~~يجلس للنظر في أمورهم مناديا ينادي على حسب الحاجة: ألا إن القاضي ينظر في ~~أمر (1) المحبوسين يوم كذا، فمن له محبوس فليحضر. ويبعث إلى الحبس أمينا من ~~أمنائه ليكتب اسم كل محبوس وما حبس به ومن حبس له في رقعة منفردة. والأحوط ~~بعث اثنين. # فإذا جلس اليوم الموعود وحضر الناس صبت تلك الرقاع بين يديه، وأخذ واحدة ~~واحدة ونظر في الاسم المثبت فيها، وسأل عن خصمه، فمن قال: أنا خصمه، نظر في ~~أمره. ولو كثر المحبوسون وخصومهم وشق اجتماعهم في المجلس أبقاهم في الحبس، ~~وكلما أخرج رقعة وظهر فيها اسم واحد وظهر خصمه بعث معه ثقة إلى الحبس ليأخذ ~~بيده ويخرجه للحكومة بينه وبين خصمه. # وهكذا يحضر من المحبوسين بقدر ما يعرف أن المجلس يحتمل النظر في PageV13P368 # .......... # أمرهم. # وإذا اجتمع المحبوس وخصمه عنده سأل المحبوس عن سبب حبسه. # والجواب يفرض على وجوه: # منها: أن يعترف بالحبس بالحق. فإن كان ما حبس به مالا أمر بأدائه، فإن ~~قال: فأنا معسر، فعلى ما ذكر في الفلس (1). ثم إذا لم يؤد ولم يثبت الإعسار ~~رد إلى الحبس. وإن أدى أو ثبت الإعسار نودي عليه فلعل له خصما آخر في مال ~~أو غيره، فإن لم يحضر خلي. وإن كان ما حبس به حدا أقيم عليه وخلي. # ومنها: أن يقول: شهدت علي البينة فحبسني القاضي ليبحث عن حال الشهود. ~~وللأصحاب في جواز الحبس بهذا السبب اختلاف، فإن كان مذهب القاضي أنه لا ~~يحبس به أطلقه. وإن كان مذهبه الحبس رده، وبحث عن حال الشهود. # ومنها: أن يقول: حبست ظلما. فإن كان الخصم معه فعلى الخصم الحجة، والقول ~~قول المحبوس مع يمينه. # وإن ذكر خصما غائبا ففي إطلاقه أوجه: # أحدها: نعم، لأن الحبس عذاب، وانتظار الغائب يطول. # وأظهرها: أنه لا يطلق، ويكتب إلى خصمه في الحضور، فإن لم يفعل فحينئذ ms4084 يطلق. # والثالث: أنه لا يحبس ولا يطلق، ولكن يراقب إلى أن يحضر خصمه، ويكتب إليه ~~ليعجل، فإن تأخر تركت المراقبة، لما فيه من الجمع بين الحقين. PageV13P369 # ثم يسأل عن الأوصياء (1) على الأيتام، ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو ~~إنقاذ أو إسقاط ولاية، إما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة، أو ضم مشارك إن ~~ظهر من الوصي عجز. # وهذا اختيار العلامة في القواعد (1)، ووافقه الشهيد في الدروس (2) مخيرا ~~بين المراقبة والكفيل. # وإن قال: لا خصم لي أصلا، أو قال: لا أدري لم حبست، نودي عليه في طلب ~~الخصم، فإن لم يحضر أحد، قال الشيخ (3): أحلف وأطلق. واستحسنه في الدروس ~~(4). وإنما أحلف هنا ولم يحلف في الأجوبة السابقة لأن هناك ظهر الخصم وفصل ~~الأمر، فدعوى أنه ليس له خصم آخر لا يخالف الظاهر، بخلاف الحبس بغير خصم، ~~فإنه خلاف الظاهر، وفيه قدح في القاضي السابق. # والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر على جعل التحليف قولا مشعرا بعدم ترجيحه. ~~ووجهه: عدم ثبوت حق عليه ظاهرا، فلا وجه لإحلافه. والأجود [1] الأول. # قوله: «ثم يسأل عن الأوصياء. إلخ». # (1) إذا فرغ القاضي من المحبوسين نظر في حال الأوصياء، لأن الوصي يتصرف ~~في حق من لا يمكنه المرافعة والمطالبة، كالأطفال وأصحاب الجهات العامة. ~~فإذا حضر من يزعم أنه وصى تفحص القاضي عن شيئين: PageV13P370 # ثم ينظر في أمناء الحكم، (1) الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم ~~ولأموال الناس، من وديعة أو مال محجور عليه، فيعزل الخائن، ويسعد الضعيف ~~بمشارك، أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه. # أحدهما: أصل الوصاية. فإن أقام بينة بها قرره إلى أن يطرأ (1) ما يزيلها ~~من فسق وغيره، فينتزع المال منه. فإن كان المال كثيرا لا يمكنه القيام ~~بحفظه والتصرف فيه ضم إليه من يعينه. # والثاني: تصرفه في المال. فإن قال: فرقت (2) ما أوصى به، نظر إن كانت ~~الوصية لمعينين لم يتعرض له، لأنهم يطالبون لو لم يصل إليهم. وإن كان لجهة ~~عامة، فإن كان عدلا أمضى تصرفه ولم يضمنه. وإن كان فاسقا ضمنه، لتعديه ~~بالتفريق لا عن ولاية. ms4085 # ولو أن غير الوصي فرق الموصى به، نظر إن كانت الوصية لمعينين وقع الموقع، ~~لأن لهم أن يأخذوه من غير واسطة، وإلا ضمن. وكذا يضمن من تصرف في وقف مسجد ~~أو مشهد وليس أهلا، وإن صرفه في مصلحته. وإن ظهر منه خيانة فأولى بالضمان. # ولو تبين عجزه عن القيام بما فوض إليه ضم إليه مساعدا. وإن انتهت مدة ~~وصايته لبلوغ اليتيم أو غيره نزع يده منه، إلى آخر ما يترتب على الوصاة. # قوله: «ثم ينظر في أمناء الحكم. إلخ». # (1) إذا فرغ من النظر في الأوصياء شرع في النظر في حال أمناء الحكم (3)، ~~وهم الذين نصبهم القاضي السابق على الأطفال، وفي تفرقة الوصايا حيث لا PageV13P371 # ثم ينظر في الضوال (1) واللقط، فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته ~~ثمنه، ويتسلم ما عرفه الملتقط حولا إن كان شيء من ذلك في يد أمناء الحكم، ~~ويستبقي ما عدا ذلك- مثل الجواهر والأثمان- محفوظا على أربابها، لتدفع ~~إليهم عند الحضور على الوجه المحرر أولا. # وصي لها، ومن وضع عنده وديعة أو مال محجور عليه، وهو نوع من الوديعة، ~~فعطفه عليها عطف خاص على عام. فمن تغير حاله بفسق استبدل به، أو بضعف ضم ~~إليه معينا إن شاء، أو استبدل به، بخلاف الوصي، فإنه يتعين فيه الضم ولا ~~يجوز الاستبدال. والفرق: أن هذا تولى من جهة القاضي فله عزله اقتراحا فمع ~~العجز أولى، بخلاف الوصي، فإن الموصي قد نصبه ورضي بنظره، ونظره لم يعدم، ~~وإنما قصر عن الاستقلال، فينجبر بضم المعين. # وإنما جعل هذا القسم مترتبا على النظر في القسم السابق لأن الأول لا خصم ~~له فكان أولى بالرعاية، بخلاف هذا، فإن خصمه وناصبة القاضي فكان هو الخصم فيه. # قوله: «ثم ينظر في الضوال. إلخ». # (1) إنما أخر هذه عن الأقسام السابقة لأنها ليست لها مطالب الآن، وإنما ~~هو الباحث عن حالها والآخذ لبعضها ليضعه في بيت المال أو ليبيعه. وحكمها ~~على الوجه الذي ذكره المصنف- (رحمه الله)- واضح. # وحيث لا يقبل الملك، أو لا يختار الملتقط التملك، يتخير الحاكم بين ms4086 أن ~~يحفظها معزولة عن أمثالها في بيت المال، وبين أن يخلطها بما فيه، وإذا ظهر ~~المالك غرم له من بيت المال. ويقدم من كل نوع من ذلك الأهم فالأهم. # ولو عرضت حادثة وهو مشغول بهذه المهمات استخلف من ينظر فيها أو PageV13P372 # ويحضر من أهل العلم (1) من يشهد حكمه، فإن أخطأ نبهوه، لأن المصيب عندنا ~~واحد. ويخاوضهم فيما يستبهم من المسائل النظرية، لتقع الفتوى مقررة. # فيما هو فيه، ولا يؤخرها، لأن الحبس عقوبة، وحاجات الأطفال والغياب ~~ناجزة، فكانت أولى بالتقديم. # والمراد بقوله: «على الوجه المحرر أولا» ما سبق ذكره في باب اللقطة (1) ~~من أحكام ذلك وشرائطه من التعريف حولا وغيره. # قوله: «ويحضر من أهل العلم. إلخ». # (1) المراد بأهل العلم المجتهدون في الأحكام الشرعية، لا مطلق العلماء. # وليس المراد أن يقلدهم في المسألة، سواء تبين خطؤه أم لا، لما تقرر من أن ~~غير المجتهد لا ينفذ قضاؤه مطلقا، بل لأن القضاء مظنة تشعب الخاطر وتقسم ~~الفكر، وجزئيات الأحكام الواردة عليه بعضها يشتمل على دقة وصعوبة مدرك، ~~فربما غفل بواسطة ذلك عن بعض مدارك المسألة، فينبهوه عليه ليعتمد منه ما هو ~~الأرجح منه. # ويستحب له أيضا ابتداؤهم بالبحث عن الحكم الحاضر إذا لم يكن مدركه جليا، ~~بأن كان إجماعيا أو منصوصا نصا واضحا، تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله)، ~~فقد كان يشاور أصحابه امتثالا لأمر الله تعالى في قوله @QUR@04 وشاورهم في ~~الأمر (2)، وقد كان (صلى الله عليه وآله) غنيا عن مشاورتهم بكمال علمه، ~~ولكن أراد أن يستن به الحكام بعده. PageV13P373 # .......... # وقوله: «لأن المصيب عندنا واحد» نبه به على خلاف بعض العامة (1) حيث ذهب ~~إلى أن كل مجتهد مصيب، فلا وجه حينئذ في الرجوع إلى قول من ينبهه، لأن كلا ~~منهما موافق للصواب، وإن كان بعض الآراء أرجح من بعض. # وفيه نظر، لأن هذا الحكم يجري على المذهبين، وقد ذكره الفريقان في آداب ~~القضاء، لأن الإصابة في الاجتهاد عند (2) القائل بكون كل مجتهد مصيبا إنما ~~هي مع موافقة الاجتهاد للدليل المناسب للحكم، والمفروض هنا ms4087 الغفلة عنه وأنه ~~إذا نبه عليه تنبه، وعلم أن الدليل الذي اعتمده أولا غير صحيح بحسب ما ~~يراه، بأن كان في المسألة رواية فيها طعن غفل عنه مثلا، أو روايتان ~~متعارضتان فجمع بينهما بأمر غير سديد، أو رجح إحداهما بمرجح مع غفلته عن ~~أمور أخرى ترجح ذلك الجانب، أو نحو ذلك. وهذا الأمر يشترك فيه القولان. # وإصابة الواحد إنما هي في نفس الأمر لا في الظاهر، ومن الجائز أن لا يكون ~~الحكم الذي ينبه عليه ووجب عليه اتباعه هو الصواب في نفس الأمر، لأن الواجب ~~في الظاهر اتباع الراجح بعد استفراغ الوسع في تحصيل دليله، سواء طابق ~~الواقع في نفس الأمر أم لا، بل ذلك أمر لا يعلم إلا من قبل الله تعالى. # وقد وقع في كلام ابن الجنيد في هذه المسألة ما يوهم جواز تقليده لهم في ~~الحكم، لأنه قال: «لا بأس أن يشاور الحاكم غيره فيما اشتبه عليه من ~~الأحكام، فإن أخبروه بنص أو سنة أو إجماع خفي عليه عمل به» (3). PageV13P374 # ولو أخطأ فأتلف لم يضمن، وكان على بيت المال. (1) # وإذا تعدى أحد الغريمين (2) سنن الشرع عرفه خطأه بالرفق، فإن عاود زجره، ~~فإن عاد أدبه بحسب حاله، مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط. # قال في المختلف (1): لكن لما أجمعنا على أنه لا يجوز أن يلي القضاء ~~المقلد وجب حمل كلامه على ما يوافق كلام الشيخ (2) وغيره (3)، من أن المراد ~~به أن ينبهوه على ما خفي عليه من الأدلة وسها فيه ليعتمد على الدليل ~~الصالح، لا بمعنى أن يقلدهم. # فيحصل من كلام المختلف أن الإجماع واقع على عدم جواز التقليد، فتعين لذلك ~~حمل المشاورة على ما أشرنا إليه من المعنى. # قوله: «ولو أخطأ- إلى- بيت المال». # (1) بأن حكم لأحد بمال، أو على أحد بقصاص ونحو ذلك، ثم ظهر له خطأ الحكم، ~~مع كونه قد اجتهد فيه فلم يظهر له الخطأ إلى أن حصل الإتلاف، فيلزمه أداء ~~التلف (4) من بيت المال لا من ماله، للنص (5) على ذلك، وموافقته للحكمة. # قوله: «وإذا تعدى ms4088 أحد الغريمين. إلخ». # (2) تعدي أحد الخصمين في مجلس القاضي قد يكون على وجه محرم، بأن PageV13P375 ### ||| [والآداب المكروهة] # والآداب المكروهة: (1) أن يتخذ حاجبا وقت القضاء. # يكذب الشاهد أو ينسب القاضي إلى الجور أو الميل ونحو ذلك، وقد يكون ~~بإساءة الأدب مع الخصم أو القاضي أو غيرهما، أو اللدد في الخصومة، بأن يطلب ~~يمين الخصم، ثم يقطعها عليه ويقول: لي بينة سأحضرها، ثم يعود إلى الأول، ~~وهكذا، إيذاء وتعنتا. # فإن كان الأول، جرى معه القاضي على مراتب النهي عن المنكر، فيزجره عن ~~فعله وينهاه برفق، فإن انزجر بذلك وإلا تهدده وصاح عليه، فإن لم ينزجر عزره ~~على ما يقتضيه نظره. # ولو كان الحق للقاضي، بأن كانت الجرأة عليه، تخير بين أن يعزره وأن يعفو ~~عنه، والعفو أولى إن لم يحمل على ضعفه، أو يؤدي إلى إغرائه بمثل ذلك، وإلا ~~كان الاستيفاء أولى. # وإن كان الثاني، عرفه طريق الأدب اللائق بذلك المقام برفق، وبين له فساد ~~ما ارتكبه، فإن نجع وإلا أغلط له، فإن أفاد وإلا جاز تأديبه بما يقتضيه ~~اجتهاده من التوبيخ وإغلاظ القول، ونحو ذلك. # والسنن- بفتح السين- الطريق. وكذلك النمط. والمراد به هنا لزوم قوانين الشرع. # قوله: «والآداب المكروهة. إلخ». # (1) الحاجب هو الذي لا يدخل عليه أحد إلا برضاه، فإنه منهي عنه، قال ~~النبي (صلى الله عليه وآله): «من ولي شيئا من أمور الناس، فاحتجب دون حاجتهم PageV13P376 # وأن يجعل المسجد (1) مجلسا للقضاء دائما. ولا يكره لو اتفق نادرا. # وقيل: لا يكره مطلقا، التفاتا إلى ما عرف من قضاء علي (عليه السلام) ~~بجامع الكوفة. # وفاقتهم، احتجب الله عنه دون حاجته وفاقته وفقره» (1). وإنما يكره ذلك في ~~حال القضاء ونحوه من الولايات، وأما في غيره فلا بأس، للأصل، وظهور الغرض ~~الصحيح به. # ونقل الشيخ فخر الدين (2) عن بعض الفقهاء أنه حرام، عملا بظاهر الحديث. # وقربه مع اتخاذه على الدوام بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضر بهم. # وهو حسن، لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور. والحديث يصلح ~~شاهدا عليه، وإلا (3) كان مفيدا للكراهية، ms4089 للتسامح في أدلته. # قوله: «وأن يجعل المسجد. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في كراهية القضاء في المسجد واستحبابه وإباحته مطلقا ~~أو على بعض الوجوه، فذهب الأكثر- ومنهم المصنف (رحمه الله) في كتاب الصلاة ~~(4)- إلى كراهته مطلقا، لقوله (صلى الله عليه وآله): «جنبوا مساجدكم ~~صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم» (5). والحكومة تستلزم PageV13P377 # .......... # الخصومة ورفع الصوت غالبا، وقد يحتاج إلى إحضار الصبيان والمجانين أيضا، ~~وأيضا فقد تحضره الحيض (1) ومن لا يتوقى النجاسة. ولما روي أنه (صلى الله ~~عليه وآله) «سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال: لا وجدتها، إنما بنيت ~~المساجد لذكر الله والصلاة» [2] و«إنما» للحصر. # وذهب جماعة- منهم الشيخان في المقنعة (3) والنهاية [4]، وأتباعهما (5) ~~وابن إدريس [6]- إلى الاستحباب مطلقا، لأن المسجد أشرف البقاع، والقضاء من ~~أفضل الأعمال، فلا ينافيه وضع المسجد لذكر الله، لأن القضاء من جملته، لأن ~~ذكر الله أعم من الذكر القولي. # وقال الشيخ في المبسوط (7): الأولى جوازه. وفي الخلاف (8): لا يكره، ولم ~~يذكر الاستحباب. وهو قول متوسط. # وذهب المصنف- (رحمه الله)- هنا والعلامة (9) في أحد قوليه والشهيد (10) في PageV13P378 # .......... # أحد قوليه إلى كراهة الدائم منه دون المتفرق. أما كراهة الدائم فلما مر. ~~وأما استثناء المتفرق فلأن عليا (عليه السلام) كان يقضي بمسجد الكوفة (1)، ~~ودكة قضائه إلى الآن معروفة، وهو محمول على إيقاعه مرات لا دائما. ولأنه ~~إذا جلس للعبادة فحضر الخصمان صار القضاء بينهما واجبا على الفور، ففي ~~تأخيره إلى أن يخرج منافاة لفورية الحق، وإن لم يكن حراما حيث لا يضر ~~بالخصمين، فلا أقل من الكراهة أو رفعها عن إيقاعه في المسجد. # وأما ما ذكره المصنف- (رحمه الله)- في الاستدلال لنفي الكراهة مطلقا ~~بقضاء علي (عليه السلام) بالجامع فموضع نظر، لأن المعلوم من حاله (عليه ~~السلام) أنه ما كان يجلس للقضاء دائما، لا في المسجد ولا في غيره، وإنما ~~كان يقضي بالمسجد في زمنه نوابه. وحال شريح [1] في قضائه به في جميع خلافته ~~(عليه السلام) وفي زمن الخليفتين السابقين وبعد أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) مدة متطاولة معلوم. وإنما الواقع من أمير المؤمنين (عليه السلام)- ~~على تقدير تسليمه- قضايا قليلة في ms4090 أمور مهمة كان يرجع شريح إليه فيها، أو ~~لغير ذلك من الأغراض. ودكة القضاء على تقدير صحتها لا تدل على أزيد من ذلك ~~في حقه. وربما كانت مجلسا لغيره، لأنها من مستحبات مجالس القضاء كما مضى ~~(3). وجلوسه عليها في حال إنفاذ تلك القضايا الخاصة لا غير. PageV13P379 # وأن يقضي وهو غضبان. (1) وكذا يكره مع كل وصف يساوي الغضب في شغل النفس، ~~كالجوع والعطش والغم والفرح والوجع ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس. ولو قضى ~~والحال هذه نفذ إذا وقع حقا. # قوله: «وأن يقضي وهو غضبان. إلخ». # (1) أما كراهته حال الغضب فلما روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ~~«لا يقضي القاضي وهو غضبان» (1). وفي حديث آخر عنه (صلى الله عليه وآله): # «لا يقضي إلا وهو شبعان ريان» (2). وفي آخر: «لا يقضي وهو غضبان مهموم، ~~ولا مصاب محزون» (3). وفي وصية علي (عليه السلام) لشريح: «ولا تقعدن في ~~مجلس القضاء حتى تطعم» (4). وهو ظاهر في كون المقصود تمكنه من استيفاء ~~الفكر والنظر، فيتعدى الحكم إلى كل موضع يوجب تغير خلقه وتشويش فكره، من ~~الجوع والشبع والعطش، والمرض والغم والهم والخوف المزعج، والحزن والفرح ~~الشديدين، وغلبة النعاس والملال، ومدافعة الأخبثين، وحضور طعام تتوق إليه ~~نفسه، ونحو ذلك من المشغلات. # وخص بعضهم الغضب بما إذا لم يكن لله تعالى، فأما إذا غضب لله تعالى في ~~حكومته وهو ممن يملك نفسه فلا بأس بإمضاء القضاء، لحديث الزبير والأنصاري ~~حين اختصما إلى النبي (صلى الله عليه وآله) في شراج الحرة، فقال PageV13P380 # وأن يتولى البيع (1) والشراء لنفسه. وكذا الحكومة. # النبي (صلى الله عليه وآله): «اسق زرعك يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، ~~فقال الأنصاري: أن كان ابن عمتك؟! فاحمر وجه رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) وقال: # اسق زرعك يا زبير ثم احبس الماء إلى جارك حتى يبلغ أصول الجدر» (1). فقضى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد غضبه للزبير باستيفاء تمام حقه بعد أن ~~كان قد استنزله عن بعضه. # وحيث يخالف القاضي ويقضي في إحدى الأحوال المشغلة ms4091 ينفذ قضاؤه وإن فعل ~~مكروها، إذا وقع على وجه الحق، عملا بالأصل، وفي الخبر دلالة عليه. # قوله: «وأن يتولى البيع. إلخ». # (1) لقوله (صلى الله عليه وآله): «ما عدل وال اتجر في رعيته أبدا» (2). ~~ولأنه قد يحابي بسبب القضاء فيميل قلبه إلى من حاباه إذا وقعت بينه وبين ~~غيره حكومة. # وربما خاف خصم من عامله من ميل القاضي عليه، فيمتنع من رفعه. وسبيله فيما ~~يحتاج إليه من بيع وشراء أن يوكل من لا يعرف أنه وكيله لئلا يحابي وكيله ~~أيضا لأجله، فإذا عرف شخص بوكالته أبدله بآخر، فإن لم يجد من يوكله عقد ~~بنفسه للضرورة. ثم إذا وقعت خصومة لمن عامله أناب من يحكم بينه وبين خصمه، ~~خوفا من أن يميل إليه أو يتهم بذلك. # ولا يختص هذا الحكم بالبيع والشراء، بل الإجارة والاستيجار وسائر ~~المعاملات في معناهما. بل قيل: إنه يكره له النظر في نفقة عياله وأمر ~~ضيعته، بل يكله إلى غيره ليتفرغ قلبه للحكم. PageV13P381 # وأن يستعمل الانقباض (1) المانع من اللحن بالحجة. وكذا يكره اللين الذي ~~لا يؤمن معه [من] جرأة الخصوم. # ويكره: أن يرتب للشهادة (2) قوما دون غيرهم. وقيل: يحرم، لاستواء العدول ~~في موجب القبول، ولأن في ذلك مشقة على الناس بما يلحق من كلفة الاقتصار. # والمراد بتولية الحكومة بنفسه أن يقف مع خصمه لو حصل له منازع في الحكومة ~~عند قاض آخر غيره، بل يوكل من يخاصمه عنه. وقد روي أن عليا (عليه السلام) ~~وكل عقيلا في خصومة، وقال: «إن للخصومة قحما، وإني لأكره أن أحضرها» (1). ~~والقحم- بالضم-: الأمر الشاق. والمراد: أنها تقحم به إلى ما لا يليق فيقع ~~بسببه في مشقة. # قوله: «وأن يستعمل الانقباض. إلخ». # (1) اللحن بالحجة هو التفطن لها والنطق بها. قال الهروي: «في الحديث: لعل ~~بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض، أي: أفطن لها» (2). والمراد: أن انقباض ~~القاضي في وجه الخصم يمنعه من الإتيان بحجته وتحرير دعواه على وجه الكمال، ~~بل يشغل نفسه ويشوش فكره، فيقصر عن بلوغ مطلوبه. وكذا يكره له اللين ~~المفرط، فإنه ms4092 لا يؤمن معه من جرأة الخصوم، وسقوط محله من قلوبهم، فيختل ~~بذلك الأمر المطلوب منه. # قوله: «ويكره أن يرتب للشهادة. إلخ». # (2) وجه الكراهة ما يترتب عليه من التضييق على الناس، والغضاضة من PageV13P382 ### ||| [وهنا مسائل] # وهنا مسائل: ### ||| [الأولى: الإمام (عليه السلام) يقضي بعلمه مطلقا] # الأولى: الإمام (عليه السلام) يقضي بعلمه مطلقا. (1) وغيره من القضاة ~~يقضي بعلمه في حقوق الناس، وفي حقوق الله سبحانه على قولين أصحهما القضاء. ~~ويجوز أن يحكم في ذلك كله من غير حضور شاهد يشهد الحكم. # العدل غير المرتب، ولأن ذلك لم يؤثر عن السلف. ومن ذهب إلى تحريمه نظر ~~إلى أن ذلك موجب لإبطال شهادة من تقبل شهادته، فإنه قد يتحمل الشهادة غيرهم ~~فإذا لم تقبل ضاع الحق، وقد قال تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (1) ~~فأطلق، فتحمل ذلك ضرر على الناس وحرج بالاقتصار، وهما منفيان (2). [ولم نقف ~~على قائل بالتحريم] (3). والأشهر الكراهة. # قوله: «الإمام يقضي بعلمه مطلقا. إلخ». # (1) ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن الامام (عليه السلام) يحكم بعلمه مطلقا، ~~لعصمته المانعة من تطرق التهمة، وعلمه المانع من الخلاف. والخلاف في غيره ~~من الحكام، فالأظهر بينهم أنه يحكم أيضا بعلمه مطلقا. وقيل: لا يجوز مطلقا. # وقال ابن إدريس [1]: يجوز في حقوق الناس دون حقوق الله. وعكس ابن PageV13P383 # .......... # الجنيد [1] في كتابه الأحمدي فقال: ويحكم الحاكم فيما كان من حدود الله ~~عز وجل بعلمه، ولا يحكم فيما كان من حقوق الناس إلا بالإقرار أو البينة، ~~فيكون بما علمه من حقوق الناس شاهدا عند من فوقه، وشهادته كشهادة الرجل ~~الواحد، وسواء كان ما علمه من ذلك كله في حال ولايته أو قبلها. # ويظهر من المرتضى (2)- (رحمه الله)- أن ابن الجنيد لا يرى قضاء الحاكم ~~بعلمه مطلقا، سواء في ذلك الامام وغيره، لأنه حاجه بالروايات الدالة على أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) وعليا (عليه السلام) حكما بعلمهما، وأن عليا ~~(عليه السلام) قتل الأعرابي الذي ادعى على النبي (صلى الله عليه وآله) ثمن ~~الناقة من غير أن يطلب الشهود (3). فلعل ابن الجنيد ذكر ms4093 ذلك في كتاب آخر. ~~وهذا القول الذي نقلناه عنه من كتابه لم يذكره الأصحاب عنه، وإنما نقلوا ~~عنه القول بأن الحاكم لا يحكم بعلمه في شيء من الحقوق ولا الحدود، وهذا نقل ~~ثالث عنه. # وفخر الدين- (رحمه الله)- في شرحه (4) صرح بدعوى اتفاق الإمامية على أن ~~الامام يحكم بعلمه، وهو يخالف ما نقله [والده] (5) في المختلف (6) عن ~~المرتضى ردا على ابن الجنيد الدال على عموم قوله بالمنع في الامام وغيره. # فهذا خلاصة تحرير الخلاف في المسألة. وأصح الأقوال جواز قضاء PageV13P384 # .......... # الحاكم مطلقا بعلمه مطلقا، لأن العلم أقوى من الشاهدين اللذين لا يفيد ~~قولهما عند الحاكم إلا مجرد الظن إن كان، فيكون القضاء به ثابتا بطريق ~~أولى. ولعموم الأدلة الدالة على الحكم مع وجود الوصف المعلق عليه، كقوله تعالى: # @QUR@06 والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (1)@QUR@09 الزانية والزاني ~~فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (2)، والخطاب للحكام، فإذا علم الحاكم ~~بالوصف عمل به، وهو أقوى من الحكم، وإذا ثبت ذلك في الحدود ففي غيرها أولى. # واحتج المانعون مطلقا بما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) في قضية ~~الملاعنة: «لو كنت راجما من غير بينة لرجمتها» (3). وبأن فيه تهمة، وهي ~~تمنع القضاء، وتزكية لنفسه، وهي ممنوعة أيضا. # وأجيب بمنع سند الرواية، فإنها عامية. والتهمة والتزكية آتيان في القضاء ~~بالشهود مع أنه غير مانع اتفاقا. # واحتج المانع في حقوقه تعالى بأنها مبنية على الرخصة والمسامحة، فلا ~~يناسبها القضاء بالعلم. # وفيه نظر، لأن المسامحة قبل الثبوت لا بعده. # والقول الذي نقلناه عن ابن الجنيد لم يذكر عليه دليلا، ولا نقلوه عنه. # وبذلك يظهر اختصاص المشهور بالقوة. # واعلم أن من منع من قضائه بعلمه استثنى صورا: PageV13P385 ### ||| [الثانية: إذا أقام المدعى بينة، ولم يعرف الحاكم عدالتها، فالتمس المدعي حبس المنكر ليعدلها] # الثانية: إذا أقام المدعى (1) بينة، ولم يعرف الحاكم عدالتها، فالتمس ~~المدعي حبس المنكر ليعدلها، قال الشيخ- (رحمه الله)-: يجوز حبسه، لقيام ~~البينة بما ادعاه. # وفيه إشكال من حيث لم يثبت بتلك البينة حق يوجب العقوبة. # منها: تزكية الشهود وجرحهم لئلا يلزم ms4094 [منه] (1) الدور أو التسلسل، فإنه ~~إذا علم بأحد الأمرين وتوقف في إثباته على الشهود، فإن اكتفى بعلمه بتزكية ~~المزكي أو الجارح فقد حكم بعلمه، وإلا افتقر إلى آخرين، وهكذا، فيلزم ~~التسلسل إن لم يعتبر شهادة الأولين، أو الدور إن اعتبرها في حق غيرهما. # ومنها: الإقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غيره. وقيل: يستثني إقرار ~~الخصم مطلقا. # ومنها: العلم بخطإ الشهود يقينا أو كذبهم. # ومنها: تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلمه غيره، لأنه من ضرورة ~~إقامة أبهة القضاء. # ومنها: أن يشهد معه آخر، فإنه لا يقصر عن شاهد. # قوله: «إذا أقام المدعي. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ من جواز حبسه ما أشار إليه في المبسوط (2) من ~~الدليل، وهو أن المدعي قد أقام البينة، والذي بقي ما على الحاكم من معرفة ~~العدالة، والأصل العدالة إلى أن يظهر غيرها. # والأشهر عدم الجواز، وهو الذي نبه عليه المصنف- (رحمه الله)- PageV13P386 # .......... # بالإشكال، لأنه لم يثبت الحق المجوز لعقوبة الغريم بالحبس، ففي حبسه ~~تعجيل عقوبة لم يثبت موجبها، بناء على أن شرط قبول البينة العدالة، فالجهل ~~بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط، فكان الحال قبل ثبوتها بمنزلة عدم البينة، بل ~~بمنزلة ما لو ادعى عليه حقا ولم يحضر بينة، فإن الدعوى جزء علة الحكم مع ~~البينة العادلة أيضا، ولا يجوز الحبس بمجرد الدعوى إجماعا، واختلاف الأمرين ~~بقوة جزء العلة وضعفه غير موجب لاختلاف الحكم. # والأصل في هذا الخلاف البناء على أن العدالة هل هي شرط، أو الفسق مانع؟ ~~فالشيخ (1) وجماعة على الثاني، لقوله تعالى @QUR@05 إن جاءكم فاسق بنبإ ~~فتبينوا (2) أوجب التبين- وهو التوقف عن الحكم- عند خبر معلوم الفسق، وذكر ~~وصف لو لم يكن علة لم يكن لذكره فائدة يدل على عليته. فخبر المجهول إن وجب ~~رده كان أسوء حالا من معلوم الفسق، وهو باطل قطعا، وإن ساواه لم يبق ~~للتقييد (3) فائدة. # وقيل بالأول، وهو المشهور بين الأصحاب، وإلا لم يتوقف الحكم بالمال على ~~ثبوت التزكية بالبينة، ولقوله تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (4). # فالمجهول لو قبل كان مساويا ms4095 للعدل، فتعين الوقف. # فالشيخ بنى (5) جواز الحبس على أصله من ثبوت عدالة المسلم إلى أن PageV13P387 ### ||| [الثالثة: لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال وأمر بحبسه] # الثالثة: لو قضى الحاكم (1) على غريم بضمان مال وأمر بحبسه، فعند حضور ~~الحاكم الثاني ينظر، فإن كان الحكم موافقا للحق لزم، وإلا أبطله، سواء كان ~~مستند الحكم قطعيا أو اجتهاديا. # وكذا كل حكم قضى به الأول، وبان للثاني فيه الخطأ، فإنه ينقضه. # وكذا لو حكم هو ثم تبين الخطأ، فإنه يبطل الأول، ويستأنف الحكم بما علمه حقا. # يظهر خلافها، فيجوز الحبس، لوجود المقتضي له، وهو قيام البينة الشرعية ~~بالحق. ولا ينافيه التوقف على طلب التزكية، لأن القائلين بهذا القول يجوزون ~~البحث عن التزكية عند الريبة، ومع طلب الغريم ذلك، وربما أوجبها بعضهم (1) ~~في الحدود والقصاص دون الأموال، وآخرون (2) مطلقا استظهارا. فهذا الأصل لا ~~ينافي طلب التزكية عند القائل به. ومن لا يجوز الحبس بناء على أصله من عدم ~~صحة الاكتفاء في العدالة بذلك، فلم يحصل بمجرد البينة موجب الحبس. # قوله: «لو قضى الحاكم. إلخ». # (1) إذا حكم الأول بحكم لم يجب على الثاني البحث فيه، وجاز له إمضاؤه، ~~لكن لو نظر فيه فظهر له خطؤه وجب عليه نقضه. وكذا يجب عليه النظر في حكم ~~الأول لو كان الغريم محبوسا، ولم يفصل الأمر بعد. وهذا هو مفروض المسألة. # وسيأتي (3) الفرق بين الأمرين. # وحيث يظهر له الخطأ في الصورتين لا يفرق فيه بين كون مستند الحكم PageV13P388 # .......... # قطعيا كالخبر المتواتر والإجماع، أو ظنيا كخبر الواحد وإن كان صحيحا، ~~والقياس ولو على بعض الوجوه كمنصوص العلة. # وظهور الخطأ في المستند القطعي بتبين الاستناد إلى غيره مع وجوده، وفي ~~الظني بتبين القصور (1) في الاستنباط على وجه لا يكون دليلا معتمدا عند ~~الحاكم به لو علمه، بأن استند إلى خبر واحد مع وجود ما هو أرجح، وكان ~~استناده إلى الأول لتقصير في النظر ونحو ذلك، لا بمجرد ظهور رجحان خلافه ~~عند الحاكم الثاني مع كون مستند الأول مما يجوز له الاعتماد عليه، ms4096 فإن ذلك ~~لا ينقض، لأنه لا يعلم كونه خطأ، فإن كل واحد من الأمرين المختلفين في ~~الفرض ظني فلا ترجيح، ويجوز على كل منهما أن لا يكون هو الصواب في نفس ~~الأمر، بل يجوز عليهما معا إذا أمكن في المسألة قول آخر. # وعلى هذا فيجب حمل قوله: «وبان للثاني فيه الخطأ» على العلم بالخطإ، لا ~~[على] (2) مجرد قوة الجانب المخالف. # وكذا القول فيما لو حكم هو بحكم ثم تبين له خلافه، فإنه ينقضه مع العلم ~~بخطئه، لكونه قد خالف فيه دليلا قطعيا أو ظنيا، وقصر في استفراغ الوسع في ~~تحصيله، فاستند إلى ما ظنه دليلا. ولا ينقض ما تغير اجتهاده فيه مع احتمال ~~كل منهما موافقة الصواب في نفس الأمر، كما لو كان قد حكم بالشفعة مع الكثرة ~~ثم ظهر له ضعف ذلك القول، فإن مثل هذا لا يسمى خطأ. # وللأصحاب في [مثل] (3) هذا الباب عبارات مختلفة وآراء متباينة، PageV13P389 # .......... # والمحصل ما حررناه. # وأقوى ما فيه الاشكال منها عبارة الشهيد في الدروس، فإنه قال: «ينقض ~~الحكم إذا علم بطلانه، سواء كان هو الحاكم أو غيره، وسواء أنفذه الجاهل به ~~أم لا. ويحصل ذلك بمخالفة نص الكتاب، أو المتواتر من السنة، أو الإجماع، أو ~~خبر واحد صحيح غير شاذ، أو مفهوم الموافقة، أو منصوص العلة عند بعض ~~الأصحاب، بخلاف ما تعارض فيه الأخبار وإن كان بعضها أقوى بنوع من المرجحات، ~~أو ما تعارض فيه عمومات الكتاب أو المتواتر أو دلالة الأصل، إذا تمسك الأول ~~بدليل مخرج عن الأصل، فإنه لا ينقض» (1) انتهى. # وهذا يتم في الأمثلة الثلاثة الأول، وهو: نص الكتاب والمتواتر والإجماع، ~~أما خبر الواحد وإن كان صحيحا فهو من مواضع الخلاف، ودليله ظني، وقد أنكره ~~جماعة (2) من أصحابنا وغيرهم (3)، فمخالفته لا ينقض إذا كان قد ذهب إليه ~~الأول لدليل اقتضاه. # ومثله القول في منصوص العلة، وقد اعترف به في قوله: «عند بعض الأصحاب» ~~فإن العمل به مبني على نظر الحاكم، وهو دليل ظني، وهو مثل العمل ببعض ~~الأخبار المتعارضة إذا ms4097 رجح بعضها المرجح، بل من المرجحين للخبر المتعارض ما ~~يظهر ضعفه زيادة على مخالف (4) منصوص العلة، فإن الأخبار تتعارض مع كون ~~بعضها صحيحا وبعضها ضعيفا، ويجمع بعضهم بينها ويخصص PageV13P390 ### ||| [الرابعة: ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله] # الرابعة: ليس على الحاكم (1) تتبع حكم من كان قبله، لكن لو زعم المحكوم ~~عليه أن الأول حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه. # وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول أبطله، سواء كان من حقوق الله أم من ~~حقوق الناس. # الصحيح بالضعيف، كما اتفق ذلك للشيخ في الأكثر، ولغيره في مواضع كثيرة، ~~وربما كان معتمد الجامع عدم العمل بالخبر الضعيف في غير ذلك الموضع، يظهر ~~ذلك لمن وقف على كلامهم في هذه الأبواب، فجعل هذا من باب ما لا ينقض مطلقا ~~وما قبله مما ينقض مطلقا في موضع المنع. # والأظهر أن كل ما حصل فيه الاختلاف وكان الحاكم به غير مقصر في النظر لا ~~ينقض، إذا رجح عنده المصير إليه، وإن رجع عنه بعد ذلك. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «سواء كان مستند الحكم قطعيا أو ~~اجتهاديا» على خلاف بعض العامة (1)، فإن لهم في ذلك اختلافا أيضا، ومن ~~جملته من فرق بين المخالفة للقطعي والاجتهادي، فحكم بنقض ما خالف الأول دون ~~الثاني. ومنهم من ألحق المظنون ظنا قويا- كخبر الواحد والقياس الجلي- ~~بالمقطوع. وهذا يناسب ما ذكره في الدروس (2). ولهم أقوال أخر منتشرة غير ذلك. # قوله: «ليس على الحاكم. إلخ». # (1) إنما وجب في المسألة الأولى النظر في حكم الأول دون هذه- حيث لا يدعي ~~الغريم الظلم- أنه في الأول وجد الغريم محبوسا على الحق ولم يحصل أداؤه، ~~فكان الأول لم يتم، فلذا وجب على الثاني النظر في حال من عليه PageV13P391 ### ||| [الخامسة: إذا ادعى رجل أن المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين، وجب إحضاره] # الخامسة: إذا ادعى رجل (1) أن المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين، وجب ~~إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة. فإن حضر واعترف [به] ألزم. # وإن قال: لم أحكم إلا بشهادة عدلين، قال الشيخ- (رحمه الله)-: # يكلف البينة، لأنه اعترف ms4098 بنقل المال، وهو يدعي ما يزيل الضمان عنه. # وهو يشكل بما أن الظاهر استظهار الحكام في الأحكام، فيكون القول قوله مع ~~يمينه، لأنه يدعي الظاهر. # الحق، لأنه يحتاج إلى أن يحكم عليه بوجوب أداء الحق، ولا يتم للثاني ذلك ~~حتى يعلم حال الحكم السابق، بخلاف ما إذا كان قد انقضى الأمر في حكم الأول ~~واستوفي متعلق الحكم، فإن الحاكم الثاني لا يجب عليه النظر في السابق، ولا ~~تتبع الأحكام، إلا أن يدعي المحكوم عليه جور الحاكم الأول، فيلزمه حينئذ ~~النظر، لأن هذه دعوى يلزمه سماعها، ولا يتم إلا بالنظر في الحكم، فينفذه إن ~~كان حقا، ويرده إن تبين بطلانه على الوجه السابق، لا (1) أن كان مخالفا له ~~في الاجتهاد مع جواز موافقته الحق. وكذا يجب عليه نقض السابق على تقدير أن ~~يتفق نظره فيه من غير أن يكون بطريق الوجوب، فيظهر له خطوة، أو تثبت بينة ~~ذلك، فيجب عليه إبطاله مطلقا، لظهور الخطأ. # ونبه بقوله: «سواء كان من حقوق الله أو من حقوق الناس» على خلاف بعض ~~العامة (2)، حيث فرق بين الأمرين، وحكم بأنه إذا نظر في حكم السابق فوجده ~~خطأ وكان حقا لله تعالى كالعتق نقضه، لأن له في حق الله نظرا، وإن كان في ~~حق آدمي لم يكن له النظر فيه من غير مطالبة المستحق. # قوله: «إذا ادعى رجل. إلخ». # (1) إذا ادعى أحد على المعزول عند الحاكم الجديد دعوى لم يحضره حتى PageV13P392 # .......... # يبين ما يستدعيه لأجله، احتياطا للمعزول، وخوفا عليه من الامتهان. فإن ~~ذكر ما يدعيه عليه، فإن قال: لي عنده حق من دين ومعاملة ونحوهما، وجب ~~إحضاره والفصل بينهما، وإن لم يذكر المدعي أن له بينة كغيرها من الدعاوي. ~~وكذا إن قال: # ارتشى مني، لأن الرشوة غصب، فهي كدعوى غيرها من الأموال. # وإن قال: قضى علي بجور، كالقضاء بشهادة فاسقين، فالخلاف فيه في موضعين، ~~ذكر المصنف- (رحمه الله)- أحدهما، وقطع بالحكم في الآخر. # أحدهما: في وجوب إحضاره. فقيل: يجب إحضاره مطلقا، كما في غيرها من ~~الدعاوي، ولإمكان أن يقر ms4099 بالحال فيلزمه الحق. # وقيل: لإيجاب إلا أن يذكر المدعي أن له بينة عليه بذلك، لأنه أمين الشرع، ~~والظاهر أن أحكامه وقعت على وفق الصواب، فيعمل بهذا الظاهر إلى أن تقوم ~~الحجة بخلافه، ولأنه يبطل الدواعي إلى الحكم. وهذا اختيار الشيخ فخر الدين ~~(1)(رحمه الله). # وقيل: تسمع. وهو الذي قطع به المصنف- (رحمه الله)- والأكثر، لأنها دعوى ~~شرعية، ومرجعها إلى المال، فإن القاضي لو أقر بذلك لزمه الضمان، فيلحقها ما ~~يلحق غيرها من الأحكام. وهذا هو الأقوى. # والثاني: على تقدير إحضاره، إما مطلقا أو مع حضور البينة، فإذا حضر سأله ~~الحاكم عن ذلك، فإن صادق فعليه الضمان، لأنه قد اعترف بأنه دفع ماله إلى ~~الغير بغير حق. وإن أنكر وقال: ما قضيت إلا بعدلين، فإن أقام المدعي عليه بينة PageV13P393 # .......... # فكالأول، وإلا ففي تقديم قوله مطلقا، أو مع اليمين، أو افتقاره إلى ~~البينة وإلا قدم قول المدعي، أوجه، وربما كانت أقوالا. # أحدها- وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (1)-: افتقاره إلى البينة وإلا ~~ثبت عليه الحق، لأنه اعترف بالحكم ونقل المال إلى غيره، فهو يدعي ما يزيل ~~الضمان عنه فلا يقبل منه. # ورد بمنع كون مطلق نقله المال موجبا للضمان، بل إنما يكون سببا للضمان مع ~~التفريط والأصل عدمه. وبأن هذا يؤدي إلى امتهان الحكام وزهدهم في الأحكام. # والثاني- وهو الذي مال إليه المصنف والعلامة (2) وأكثر المتأخرين (3)، ~~وهو قول الشيخ أيضا في الخلاف (4)، وابن الجنيد (5)-: أنه يصدق باليمين، ~~لادعائه الظاهر كسائر الأمناء إذا ادعي عليهم خيانة. وهذا هو الأقوى. # وثالثها: أنه يصدق بغير يمين، لأنه كان أمين الشرع فيصان منصبه عن ~~التحليف والابتذال. وهذا الوجه نقله الشيخ في المبسوط (6) عن بعض العامة. # واستحسنه الشيخ فخر الدين في شرحه (7)، بعد أن رجح الثاني. ولا نعلم به ~~قائلا من الأصحاب. PageV13P394 ### ||| [السادسة: إذا افتقر الحاكم إلى مترجم لم يقبل إلا شاهدان عدلان] # السادسة: إذا افتقر الحاكم (1) إلى مترجم لم يقبل إلا شاهدان عدلان، ولا ~~يقتنع بالواحد، عملا بالمتفق عليه. # قوله: «إذا افتقر الحاكم. إلخ». # (1) إذا افتقر الحاكم إلى المترجم، لكونه ms4100 لا يعرف لسان بعض الخصوم أو ~~الشهود، فاحتاج إلى من يطلعه عليه، اشترط في المترجم العدالة والتكليف ~~والعدد، لأنه ينقل قولا إلى القاضي لا يعرفه القاضي، فكان في معنى الشهادة، ~~بل فردا من أفرادها. ومثله المزكي. # وعند بعض العامة (1) يكفي مترجم واحد ومزك واحد، جعلا له من باب الخبر. # وإلى جوابه أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «عملا بالمتفق عليه». # والمراد أنه مع كونه اثنين يكون مجزيا بالاتفاق، وإن كان واحدا يكون محل ~~الخلاف وموضع الاشتباه، فالأخذ بالمتفق عليه أولى. وفيه إشارة إلى قوة جانب ~~القول بالاكتفاء بالواحد وإن كان اعتبار التعدد أقوى. وقريب منه قول الشيخ ~~في المبسوط، لأنه بعد نقل الخلاف قال: «والأول أحوط عندنا، لأنه مجمع على ~~العمل به» (2). # وإطلاق اعتبار المترجمين يقتضي عدم الفرق بين الحق المتوقف على رجلين ~~وغيره. ووجهه: أنهما لا يشهدان بنفس الحق ليكفي فيه الرجل والمرأتان فيما ~~يكفي فيه ذلك، وإنما يشهدان بمعنى كلام الخصم أو الشاهد، وهو أمر خارج عن ~~دعوى المال أو المتضمن للمال. PageV13P395 ### ||| [السابعة: إذا اتخذ القاضي كاتبا وجب أن يكون: بالغا، عاقلا، مسلما، عدلا، بصيرا] # السابعة: إذا اتخذ القاضي (1) كاتبا وجب أن يكون: بالغا، عاقلا، مسلما، ~~عدلا، بصيرا ليؤمن انخداعه. فإن كان مع ذلك فقيها كان حسنا. # وكذا لا فرق بين كون المحكوم به مما يكفي فيه الشاهدان وغيره كالزنا، ~~فيكفي فيه مترجمان وإن كان يعتبر في الشهادة به أربعة. فلو فرض كون الشهود ~~ممن لا يعرف القاضي لغتهم كفى عنهم مترجمان يشهدان بمعنى نطق الأربعة. # وكذا القول في مسمع القاضي لو كان أصم. ويشترط فيهما لفظ الشهادة، فيقول ~~المترجم والمسمع: أشهد إنه يقول كذا وكذا. # قوله: «إذا اتخذ القاضي. إلخ». # (1) ينبغي للحاكم أن يتخذ كاتبا، لمسيس الحاجة إلى كتبة المحاضر والسجلات ~~والكتب الحكمية، والحاكم لا يتفرغ لها غالبا. ومن المشهور أنه كان لرسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) كتاب (1)، وكذا لغيره من الخلفاء. # ويشترط أن يكون الكاتب بالغا عاقلا مسلما، عدلا ليؤمن خيانته (2)، عارفا ~~بما يكتبه من المحاضر وغيرها لئلا ms4101 يفسدها. # ويستحب أن يكون مع ذلك وافر العقل، عفيفا عن المطامع الفاسدة، لكيلا ~~ينخدع من غيره بمال وغيره، وأن يكون فقيها لا يؤتى من جهل، وأن يكون جيد ~~الخط، ضابطا للحروف، لئلا يقع في الغلط والاشتباه. والأولى أن يجلس الحاكم ~~الكاتب بين يديه ليملي عليه ويشاهد ما يكتب. # ولبعض الشافعية (3) قول إنه لا يشترط فيه الإسلام والعدالة، لأن القاضي ~~لا يمضي ما كتبه حتى يقف عليه. PageV13P396 ### ||| [الثامنة: الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم] # الثامنة: الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين (1) حكم، وإن عرف فسوقهما اطرح، ~~وإن جهل الأمرين بحث عنهما. # وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما، توقف حتى يتحقق ما يبني عليه من ~~عدالة أو جرح. وقال في الخلاف: يحكم. وبه رواية شاذة. # قوله: «الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين. إلخ». # (1) إذا شهد عند الحاكم شهود، نظر إن عرف فسقهم فلا خلاف في رد شهادتهم ~~من غير احتياج إلى بحث. وإن عرف عدالتهم قبل شهادتهم، ولا حاجة إلى التعديل ~~وإن طلبه الخصم. وإن لم يعرف حالهم في الفسق والعدالة، فإن لم يعرف مع ذلك ~~إسلامهم وجب البحث أيضا. وهذا كله مما لا خلاف فيه. # وإن عرف إسلامهم ولم يعرف أمرا آخر غيره من جرح ولا تعديل فهذا مما اختلف ~~فيه الأصحاب، فالمشهور بينهم- خصوصا بين المتأخرين (1) منهم- أنه يجب البحث ~~عن عدالتهم، ولا يكفي الاعتماد على ظاهر الإسلام، لقوله تعالى: # @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (2) مع قوله تعالى @QUR@05 واستشهدوا ~~شهيدين من رجالكم (3) فيجب حمل هذا المطلق على المقيد. # ولا بد من اشتمال الوصف بالعدالة على أمر زائد على الإسلام، لأن الإسلام ~~داخل في قوله: «من رجالكم»، فإنه خطاب للمسلمين. # ولأن العدالة شرط قبول الشهادة كما تقتضيه الآية، والجهل بالشرط يستلزم ~~الجهل بالمشروط. PageV13P397 # .......... # ولرواية عبد الله بن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ قال: فقال: ~~أن تعرفوه بالستر والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان، ويعرف ~~باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها ms4102 النار، من شرب الخمر والزنا والربا ~~وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك، والدال على ذلك كله، والساتر ~~لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وغيبته، ~~ويجب عليهم توليته وإظهار عدالته في الناس، التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب ~~عليهن وحافظ مواقيتهن بإحضار جماعة المسلمين، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في ~~مصلاهم إلا من علة، وذلك لأن الصلاة ستر وكفارة للذنوب، ولو لا ذلك لم يكن ~~لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح، لأن من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين، ~~لأن الحكم جرى فيه من الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) بالحرق في جوف ~~بيته» (1) الحديث. # وفي هذه الأدلة نظر: # أما الآية الدالة على العدالة فليس فيها أن المراد منها ما هو؟ ومدعي (2) ~~الاكتفاء بظاهر الإسلام إذا لم يظهر الفسق يقول: إن ذلك هو العدالة وإنها ~~الأصل في المسلم، بمعنى أن حاله يحمل على القيام بالواجبات وترك المحرمات، ~~ومن ثم جرى عليه هذا الحكم، حتى لا يجوز رميه بفعل محرم ولا ترك واجب، أخذا ~~بظاهر حاله، واتفق الكل على بناء عقده على الصحيح. PageV13P398 # .......... # سلمنا أن العدالة أمر آخر غير الإسلام وهي الملكة الآتية، لكن لا يشترط ~~العلم بوجودها، بل يكفي عدم العلم بانتفائها عن المسلم. # والعدالة في الآية ما جاءت شرطا حتى يقال: إنه يلزم من الجهل بالشرط ~~الجهل بالمشروط، وإنما جاءت وصفا، ومفهوم الوصف ليس بحجة بحيث يلزم من عدمه ~~العدم، بخلاف الشرط. نعم، جاء الفسق شرطا في وجوب التبين عند خبر الفاسق في ~~قوله تعالى @QUR@05 إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (1)، فشرط في الأمر بالتبين ~~عند الخبر الفسق، ومقتضاه عدم الأمر به مع عدم العلم به، لأن المجهول حاله ~~لا يصح الحكم عليه بالفسق، بل لو وصفه به واصف ثبت عليه التعزير. # وقوله: إن العدالة تقتضي أمرا زائدا على الإسلام، مسلم لكن لا يدل على ~~وجوب العلم بوجودها، لأن الآية (2) المطلقة اقتضت قبول [قول] (3) المسلم من ~~رجالنا الشامل بإطلاقه للفاسق وغيره، فآية (4) الوصف بالعدالة ms4103 دلت على أمر ~~زائد، وهو اعتبار أن لا يكون فاسقا، أما إثبات وصف آخر زائد على عدم العلم ~~بالفسق فلا، وأقله أنه المتنازع. وبالجملة، فالخصم يدعي أن العدالة تحصل ~~ظاهرا مع الجهل بحال المسلم، فتتناوله الآية. # وأما الرواية فمع قصور دلالتها على مطلوبهم في طريقها جماعة منهم الحسن ~~بن علي عن أبيه، والظاهر أن المراد منهما ابنا فضال الحسن وأبوه علي، PageV13P399 # .......... # وغايته أن يكون محتملا لهما، وهو كاف في ضعف السند. وفيه محمد [1] بن ~~موسى، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف جدا والثقة. ثم هو معارض برواية ابن ~~أبي يعفور (2) هذا بما يدل على خلاف ذلك. وسيأتي [3]. وإليه (4) ذهب الشيخ ~~في الخلاف (5)، مدعيا إجماع الفرقة، وابن الجنيد (6) صريحا، والمفيد في ~~كتاب الإشراف [7] ظاهرا، وباقي المتقدمين لم يصرحوا في عباراتهم بأحد ~~الأمرين، بل كلامهم محتمل لهما. # وحجة هذا الفريق من الآية (8) قد أشرنا إليها. ولهم من الرواية صحيحة ~~حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، ~~فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران، قال: فقال: «إذا كانوا أربعة من ~~المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا، وأقيم الحد على ~~الذي شهدوا عليه، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا به وعلموا، وعلى الوالي ~~أن يجيز شهادتهم، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق» (9). PageV13P400 # .......... # ورواية يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة ~~إذا لم يعرفهم؟ قال: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ بها بظاهر الحكم: # الولايات، والتناكح، والمواريث، والذبائح، والشهادات، فإذا كان ظاهره ~~ظاهرا مأمونا جازت شهادته، ولا يسأل عن باطنه» (1). # ورواية العلاء بن سيابة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة ~~من يلعب بالحمام، فقال: لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق» (2). # ورواية عبد الله بن المغيرة عن الرضا (عليه السلام) قال: «كل من ولد على ~~الفطرة، وعرف بصلاح في نفسه، جازت شهادته» [1]. # وصحيحة أبي بصير ms4104 قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يرد من ~~الشهود، قال: الظنين، والمتهم، والخصم، قال: قلت: الفاسق والخائن، قال: كل ~~هذا يدخل في الظنين» (4). وفي معناها رواية عبد الله بن سنان (5)، وسليمان ~~بن خالد (6) عنه (عليه السلام). PageV13P401 # .......... # وروى الكليني بإسناده إلى سلمة بن كهيل قال: «سمعت عليا (عليه السلام) ~~يقول لشريح- في حديث طويل-: واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض، إلا ~~مجلود في حد لم يتب منه، أو معروف بشهادة زور، أو ظنين» (1). وفي معنى هذه ~~الأخبار غيرها. وطريق بعضها وإن ضعف لكنه يصلح شاهدا مع ما اعتبر إسناده ~~ومؤيدا له. # والشيخ- (رحمه الله)- في الاستبصار لما روى خبر ابن أبي يعفور السابق، ثم ~~ذكر خبر يونس المرسل المخالف له، قال: «إنه لا ينافي الخبر الأول من وجهين: # أحدهما: أنه لا يجب على الحاكم التفتيش عن بواطن الناس، وإنما يجوز له أن ~~يقبل شهادتهم إذا كانوا على ظاهر الإسلام والأمانة، وأن لا يعرفهم بما يقدح ~~فيهم ويوجب تفسيقهم. فمن تكلف التفتيش عن أحوالهم يحتاج إلى أن يعلم أن ~~جميع الصفات المذكورة في الخبر الأول منتفية عنهم، لأن جميعها يوجب الفسق ~~ويقدح في قبول الشهادة. # والثاني: أن يكون المقصود بالصفات المذكورة في الخبر الأول الإخبار عن ~~كونها قادحة في الشهادة، وإن لم يلزم التفتيش عنها، والمسألة والبحث عن ~~حصولها وانتفائها. وتكون الفائدة في ذكرها أنه ينبغي قبول شهادة من كان ~~ظاهره الإسلام، ولا يعرف منه شيء من هذه الأشياء، فإنه متى عرف فيه أحدهما ~~قدح ذلك في شهادته» (2). PageV13P402 # .......... # ثم استدل على هذا برواية حريز السابقة (1)، وهو يدل على اختياره لمذهبه ~~في الخلاف. وكذلك مال إليه في المبسوط (2)، وإن كان في النهاية [1] اقتصر ~~على اعتبار ما تضمنته رواية (4) ابن أبي يعفور. # وقال في الخلاف- بعد أن اكتفى بظاهر الإسلام، وادعى عليه الإجماع ~~والأخبار-: «إن البحث عن عدالة الشهود ما كان في أيام النبي (صلى الله عليه ~~وآله)، ولا أيام الصحابة، ولا أيام التابعين، وإنما هو شيء أحدثه شريك بن ~~عبد الله القاضي، ولو كان ms4105 شرطا ما أجمع أهل الأمصار على تركه». # وبالجملة، فهذا القول وإن كان أمتن دليلا، وأكثر رواية، وحال السلف تشهد ~~به، وبدونه لا يكاد تنتظم الأحكام للحكام، خصوصا في المدن الكبيرة، وللقاضي ~~المنفذ من بعيد إليها، لكن المشهور الآن بل المذهب خلافه. # وقد ظهر مما قررناه أن بقول الشيخ روايات لا رواية واحدة شاذة، كما ذكره ~~المصنف. والظاهر أنه أراد بالرواية الشاذة مرسلة يونس (5)، حيث إنها هي ~~الصريحة في المطلوب، وقد ذكرها جماعة (6) دليلا على ذلك القول مقتصرين ~~عليها، ولم يتعرضوا لغيرها، خصوصا للرواية الصحيحة، وهي أجود دلالة وسندا. PageV13P403 # ولو حكم بالظاهر، (1) ثم تبين فسوقهما وقت الحكم، نقض حكمه. # ولقد أغرب العلامة في المختلف حيث استدل لاشتراط ظهور العدالة- بعد أن ~~اختاره- بقوله: «إن الظن إنما يحصل بإخبار العدل دون الفاسق، ومع انتفاء ~~الظن لا يجوز الحكم بشهادته» (1). # وأي دليل دل على هذا الحصر؟ فإن الكلام في شهادة المستور لا الفاسق، وبعض ~~المستورين والمجهولين قد يحصل الظن بصدقهم أزيد من بعض من ظاهره العدالة، ~~فضلا عن حصول أصل الظن في خبرهم. وأيضا فإن الظن ليس بشرط، وإنما الشرط ~~شهادة من نصبه الشارع دليلا، سواء ظن الحاكم صدقة أم لا. # وأغرب منه ما أجاب به في المهذب عن قولهم: إن الأصل في المسلم العدالة،: ~~«بأن الإسلام يقتضيها، بمعنى أن المسلم أقرب إليها، لا أنه يقتضيها اقتضاء ~~يمنع من النقيض، وقبول الشهادة مبني على اليقين لا التجويز» (2). # وأنت خبير بأن المعتبر من العدالة عند معتبر ظهورها أيضا ليس هو اليقين، ~~بل مجرد الظهور، وإن أمكن خلافه في نفس الأمر بالإجماع، والمنع من النقيض ~~غير شرط فيها اتفاقا، وليس بنا حاجة إلى هذه التكلفات التي لا تطابق ~~المدعى. # قوله: «ولو حكم بالظاهر. إلخ». # (1) هذا الحكم جار على القولين. ووجه نقضه: ظهور عدم الشرط المعتبر في ~~الشهادة حالتها، وإن كان البناء على الظاهر جائزا حيث لا يظهر خلافه، وفقد ~~الشرط يقتضي عدم المشروط، لأن المفروض ظهور الفسق، وعدمه شرط في قبولها، ~~سواء اكتفينا به أم اعتبرنا معه ms4106 ظهور العدالة. PageV13P404 # ولا يجوز التعويل (1) في الشهادة على حسن الظاهر. وينبغي أن يكون السؤال ~~عن التزكية سرا، فإنه أبعد من التهمة. # وتثبت مطلقة. (2) وتفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة. # ولا يثبت الجرح إلا مفسرا. وقيل يثبت مطلقا. ولا يحتاج الجرح إلى تقادم ~~المعرفة، ويكفي العلم بموجب الجرح. # قوله: «ولا يجوز التعويل. إلخ». # (1) بناء على (1) اعتبار ظهور العدالة كما سلف. ومن اكتفى بالإسلام وجعله ~~دالا على العدالة اكتفى بحسن الظاهر بطريق أولى. ومنهم من لم يكتف بظاهر ~~الإسلام واكتفى بحسن الظاهر في ثبوت العدالة، بمعنى أن يكون ظاهره الخير من ~~غير أن يطلع على باطن أمره بالمعاشرة. والمشهور خلاف ذلك كله. # وحيث يفتقر إلى التزكية ينبغي البحث عنها سرا من غير أن يعلم الشاهد ~~المزكي، ليكون أبعد عن التهمة باستحياء المزكي من مواجهته بالجرح، أو ~~استمالة الشاهد له بتحسين حاله عنده على وجه أفاده الظن بعدالته. وينبغي أن ~~يكون للقاضي جماعة من المزكين أخفياء لا يعرفون لأجل ذلك. # قوله: «وتثبت مطلقة. إلخ». # (2) يعتبر في المزكي أن يكون خبيرا بباطن من يعدله، إما بصحبة أو جوار أو ~~معاملة ونحوه. وروي أن شاهدا شهد عند بعض الحكام فقال للشاهد: إني لا أعرفك ~~ولا يضرك أني (2) لا أعرفك فأت بمن يعرفك، فأتى برجل فقال له الحاكم: # كيف عرفته؟ قال: بالصلاح والأمانة، قال: هل عاشرته عشرة طويلة حتى عرفت PageV13P405 # .......... # ظاهره من باطنه؟ قال: لا، قال: فهل عاملته في الدرهم والدينار حتى عرفت ~~حقه من باطله؟ قال: لا، قال: فهل غاضبته أو غوضب بحضرتك حتى عرفت خلقه من ~~تخلقه؟ فقال: لا، قال: فأنت لا تعرفه ائت بمن يعرفك (1). والمعنى أن ~~الإنسان يخفي أسباب الفسق غالبا، فلا بد من معرفة باطن حاله. # وهذا كما أن الشهادة على الإفلاس تعتبر بالخبرة الباطنة، لأن الإنسان ~~مشعوف (2) بإخفاء المال. وفي الشهادة على أن لا وارث سواه تعتبر الخبرة ~~الباطنة، لأنه قد يتزوج في السفر أو في الحضر ويخفيه فيولد له [ولد] (3). # ويشترط في المزكي أيضا أن يعرف نسب الشاهد والمتداعيين، لجواز ms4107 أن يكون ~~بينه وبين المدعي شركة، أو بينه وبين المدعى عليه عداوة، فلا يكفي إثبات ~~أصل العدالة. # وبالجملة، فصفة المزكي صفة الشاهد مع زيادة هذه الأمور، مضافا إلى معرفته ~~بشرائط الجرح والتعديل، وما يخرج عن العدالة من الأفعال والأقوال والأحوال. # واعتبر في المعرفة الباطنة التقادم، لأنه لا يمكن الإخبار بدونها غالبا. # وربما كان حسن النظر ودقته وشدة الإمعان في أحواله قائما مقام التقادم في ~~مدة يسيرة. وعلى هذا فاعتبار التقادم مبني على الغالب. # ولا يعتبر ذلك في الجرح، بل يكفي فيه المعاينة أو السماع. أما المعاينة PageV13P406 # .......... # فبأن يراه يفعل فعلا يخرجه عن العدالة. وأما السماع [به] (1) فكأن يسمعه ~~يقذف أو يقر على نفسه بمعصية توجب الفسق، أو يسمع من غيره على وجه يبلغ حد ~~العلم بذلك أو يتاخمه. وهذا قد يحصل في لحظة واحدة، فلذا لم يعتبر فيه ~~التقادم. # إذا تقرر ذلك، فالمشهور أن التعديل يكفي مطلقا من غير أن يبين سببه، لأن ~~العدالة تحصل بالتحرز عن أسباب الفسق، وهي كثيرة يعسر ضبطها وعدها. # أما الجرح فلا يثبت مطلقا، بل لا بد من بيان سببه، لأن الجارح قد يبني ~~[حين] (2) الجرح على ظن خطأ. ولأن المذاهب فيما يوجب الفسق مختلفة، فلا بد ~~من البيان ليعمل القاضي باجتهاده. # ويشكل بأن الاختلاف في أسباب الفسق يقتضي الاختلاف في أسباب العدالة، فإن ~~الاختلاف- مثلا- في عدد الكبائر كما يوجب في بعضها ترتب الفسق على فعله، ~~يوجب في بعض آخر عدم قدحه في العدالة بدون الإصرار عليه، فيزكيه المزكي مع ~~علمه بفعل ما لا يقدح عنده فيها، وهو قادح عند الحاكم، ومن ثم قيل بوجوب ~~التفسير (3) فيهما. وهو اختيار ابن الجنيد (4). ووجهه قد علم مما سبق. # وقيل: يكفي الإطلاق فيهما، لأن المعدل والجارح لا بد أن يكون في نظر ~~الحاكم عالما بسببهما وإلا لم يصلح لهما، ومع العلم لا معنى للسؤال. PageV13P407 # .......... # وهذا يتجه مع علم الحاكم بموافقة مذهب المزكي لمذهبه في أسباب الجرح ~~والتعديل، بأن يكون المزكي مقلدا للحاكم في اجتهاده أو موافقا له فيه. # وللعلامة ms4108 (1) قول بوجوب ذكر سبب التعديل دون الجرح، عكس المشهور. # وقول آخر (2)، وهو: أن المزكي والجارح إن كانا عالمين بأسبابهما كفى ~~إطلاقهما، وإلا وجب ذكر السبب فيهما. وقد تقدم ما يقتضي ضعف القولين. # وعلى المشهور من الاكتفاء بالإطلاق في التعديل ففي القدر المعتبر من ~~العبارة عنه أوجه: # أحدها: أن يقول: هو عدل، لقوله تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (3)، ~~فاقتصر على العدالة فقط. وهذا اختيار الشيخ في المبسوط (4). # وثانيها: أن يضيف إلى ذلك: علي ولي، لأنه بقوله: «عدل» لا يفيد العدالة ~~في كل شيء، بل إثبات الوصف في الجملة، كقوله: صادق، فإنه لا يفيد الصدق في ~~كل شيء، فيفتقر إلى إضافة تزيل الاحتمال، ويجعله مطلق العدالة مقبول ~~الشهادة في كل شيء. وهو قول ابن الجنيد، فإنه قال في كتابه الأحمدي: «ولا ~~يقنع من المجيب بالتعديل حتى يقول: عدل علي ولي» (5). # وثالثها: اعتبار ضميمة أحد الأمرين إلى قوله: عدل، وهو إما: لي وعلي، أو ~~مقبول الشهادة، فرب عدل لا تقبل شهادته وإن وجبت شفاعته، كالتقي PageV13P408 # .......... # المغفل. وهذا اختيار أكثر المتأخرين (1). # واعترض على الأخيرين: بأن العدالة قضية عامة لا يوصف بها إلا من واظب على ~~المفروضات واجتنب المحرمات، فلا يتخصص. وبتقدير أن يكون الرجل عدلا في شيء ~~دون شيء فقوله: «لي وعلي» لا يفيد العدالة المطلقة، كقول القائل: فلان صادق ~~علي ولي، فإنه لا يقتضي صدقه في كل شيء. وبأن الوصف بكونه مقبول الشهادة ~~يغني عن الوصف بالعدالة، لأنه أخص، فوجوده يستلزم وجود الأعم في ضمنه، كما ~~أن عدمه أعم من عدمه. # والأقوى الاجتزاء بقوله: إنه مقبول الشهادة، وإضافة العدالة إلى ذلك آكد. # وربما علل بعضهم (2) إضافة «لي وعلي» إلى العدل بأن الغرض منه أن يبين ~~أنه ليس بولد، بناء على أن شهادة الولد على والده غير مقبولة. # وهو تعليل ضعيف، لأنه قد اعتبره من علم أنه ليس ولده. ومع تسليم عدم قبول ~~شهادة الولد على والده لا يدل قوله: «عدل علي ولي» على أنه ليس بولد، لأن ~~العدل عدل على أبيه وله، إلا ms4109 أنه لا تقبل شهادته عليه بمعنى (3) خارج. ~~وبتقدير أن يراد به نفي البنوة فالمعتبر أن لا يكون هناك ذلك الوصف، أما أن ~~يتعرض إلى نفيه لفظا فلا، كما أن الشاهد على غيره ينبغي أن لا يكون كذلك، ~~ولا يجب أن يقول: لست بابن. وبتقدير أن يكون الغرض بيان أنه ليس بابن، فهذا ~~الغرض يحصل بقوله: علي. PageV13P409 # ولو اختلف الشهود (1) في الجرح والتعديل قدم الجرح، لأنه شهادة بما يخفى ~~عن الآخرين. # ولو تعارضت البينتان في الجرح والتعديل، قال في الخلاف: وقف الحاكم. ولو ~~قيل: يعمل على الجرح، كان حسنا [1]. # قوله: «ولو اختلف الشهود. إلخ». # (1) إذا شهد شاهدان بتعديل شخص معين وآخران بجرحه، فإن لم يتكاذبا، بأن ~~شهد المزكيان بعدالته مطلقا أو مفصلا من غير ضبط وقت معين، بأن قالا: إنه ~~محافظ على الواجبات وترك المحرمات ومخالف المروات، وشهد الجارحان بأنه فعل ~~كبيرة في الوقت الفلاني، فالأظهر تقديم الجرح، لأن التعديل وإن اشتمل على ~~الإثبات لكنه في المعنى راجع إلى النفي، بخلاف الجرح، فإنه يتضمن الإثبات ~~المحض، والإثبات مقدم على النفي. # ولأن مستند علم الجارح إلى الإحساس، والمعدل يبني على أصل العدم بالنسبة ~~إلى ترك المحرمات في جميع الأوقات، وإن علم الانتفاء في بعضها، ومستند ~~العدم عدم المعاينة والأصل، وهما ظنيان، فكان الأول أولى، لأنه أقوى. # ولأنه حينئذ يمكن صدقهما، بأن يراه الجارح في ذلك الوقت يفعل المعصية ~~المخرجة عن العدالة، ولا يراه المعدل، فيمكن الجمع بين صدقهما مع الحكم ~~بالجرح، وليس فيه تقديم لبينة الجرح على بينة العدالة، بل عمل بمقتضى الجرح. PageV13P410 ### ||| [التاسعة: لا بأس بتفريق الشهود] # التاسعة: لا بأس بتفريق (1) الشهود. ويستحب فيمن لا قوة عنده. # وقال الشيخ في الخلاف (1): يوقف الحكم، للتعارض مع عدم المرجح. # وهو يتم مع عدم إمكان الجمع، بأن شهد المعدل بأنه كان في ذلك الوقت الذي ~~شهد الجارح يفعل المعصية فيه في غير ذلك المكان الذي عينه للمعصية، أو ~~مشتغلا بفعل يضاد ما ادعاه الجارح، إما طاعة أو مباحا أو نائما، ونحو ذلك. ~~أما مع ms4110 الإطلاق- كما تقدم- فلا وجه للتوقف، لعدم التعارض. # وقد تنعكس القضية، بأن يمكن الجمع بينهما مع تقديم المعدل، كأن (2) قال ~~المعدل: قد عرفت السبب الذي ذكره الجارح لكنه قد تاب عنه وحسنت حاله، فتقدم ~~بينة التعديل، لأن مع المعدل والحال هذه زيادة علم لذلك، كعلم الجارح في ~~صورة العمل بقوله. # واكتفى في المبسوط (3) في هذه الصورة بانتقال الشاهد إلى بلد، فيشهد ~~اثنان من بلده بالجرح، واثنان من البلد الذي انتقل إليه بالعدالة، فترجح ~~بينة العدالة، لأنه قد ترك المعاصي واشتغل بالطاعات، فيعرف هذان ما خفي عن ~~الأولين. وكذا لو كان في بلد واحد فسافر، فزكاه أهل سفره، وجرحه أهل بلده، ~~كانت التزكية أولى. قال: وأصله النظر إلى الزيادة فيعمل عليها. # قوله: «لا بأس بتفريق. إلخ». # (1) إذا ارتاب القاضي بالشهود أو توهم غلطهم، لخفة عقل وجدها فيهم، ~~فينبغي أن يفرقهم ويسأل كل واحد منهم عن مشخصات القضية، من وقت تحمل PageV13P411 # .......... # الشهادة عاما وشهرا ويوما وغدوة وعشية، وعن مكانه ومحله وسكة (1) ودارا ~~وصفة وصحنا. ويسأل أنه تحمل وحده أو كان هناك غيره، وأنه كتب شهادته أم لا، ~~وأنه كتب قبل ما كتب فلان أم بعده، وما أشبه ذلك، ليستدل على صدقهم إن ~~اتفقت كلمتهم، ويقف على عوده إن لم يتفق. # ويقال: إن أول من فرق الشهود دانيال النبي (عليه السلام)، شهد عنده شهود ~~بالزنا على امرأة ففرقهم وسألهم، فاختلفت مشخصاتهم فعرف كذبهم (2). وكذلك ~~فعله داود (عليه السلام)(3). # وروي أن سبعة في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) خرجوا في سفر ففقد واحد ~~منهم، فجاءت امرأته إلى علي (عليه السلام) وذكرت ذلك له، فاستدعاهم وسألهم ~~فأنكروا، ففرقهم وأقام كل واحد منهم إلى سارية ووكل به من يحفظه، ثم استدعى ~~واحدا وسأله فأنكر، فقال علي (عليه السلام): الله أكبر، فسمعه الباقون ~~فظنوا أنه قد اعترف، فاستدعا واحدا بعد واحد فاعترفوا بقتله، فقتلهم علي ~~(عليه السلام)(4). # وينبغي مع التفريق إذا سأل أحدا منهم أن لا يدعه يرجع إلى الباقين حتى ~~يسألهم، كيلا يخبرهم بجوابه. ومهما اتفقوا في الجواب ms4111 لم يعتبر ما يبقى من ريبة، PageV13P412 ### ||| [العاشرة: لا يشهد شاهد بالجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة] # العاشرة: لا يشهد شاهد (1) بالجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في ~~العدالة، أو أن يشيع ذلك في الناس شياعا موجبا للعلم. # ولا يعول على سماع ذلك من الواحد والعشرة، لعدم اليقين بخبرهم. # لأنه منتهى الإمكان. # ويكره تفرقة أهل الفضل أو العقل الوافر والدين، لأن فيه غضاضة منهم ~~ونقيصة، فيقتصر على البحث عنهم إن جهل حالهم. ومحل التفريق قبل الاستزكاء ~~إن احتيج إليه. # قوله: «لا يشهد شاهد. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن المعتبر في التعديل الخبرة الباطنة الموجبة لغلبة ~~الظن بالعدالة. # وأما الجرح فلا يكفي فيه مطلق الظن إجماعا، بل لا بد فيه من العلم ~~بالسبب، إما بالمشاهدة بأن يراه يزني أو يشرب الخمر، أو يسمعه يقذف أو يقر ~~على نفسه بالزنا وشرب الخمر مثلا. وأما إذا سمع من غيره، فإن بلغ المخبرون ~~حد التواتر جاز الجرح، لحصول العلم. وإن لم يبلغوا حد العلم لكنه استفاض ~~وانتشر حتى قارب العلم، ففي جواز الجرح به وجهان، من أنه ظن في الجملة وقد ~~نهى (2) الله تعالى عن اتباعه إلا ما استثني، ومن أن ذلك ربما كان أقوى من ~~البينة المدعية للمعاينة كما مر في نظائره. # ويظهر من المصنف والأكثر اشتراط بلوغ العلم، فلا يصح بدونه. وهو أولى. PageV13P413 # ولو ثبت عدالة (1) الشاهد حكم باستمرار عدالته حتى يتبين ما ينافيها. # وقيل: إن مضت مدة يمكن تغير حال الشاهد فيها استأنف البحث عنه، ولا حد ~~لذلك، بل بحسب ما يراه الحاكم. # أما الجرح بناء على خبر الواحد وما فوقه مما لا يبلغ ذلك الحد فلا يجوز ~~إجماعا. نعم، له أن يشهد على شهادتهم، بشرط الشهادة على الشهادة. # وقوله: «ولا يعول على العشرة، لعدم اليقين بخبرهم» مبني على عدم إفادة ~~خبرهم العلم كما يقتضيه السياق، ولعله بناء على الغالب، وإلا فلا حد للعدد ~~الذي يحصل بخبرهم العلم، وقد يحصل بالعشرة إذا كانوا صلحاء لا يعهد منهم ~~المجازفة في ms4112 الإخبار. # قوله: «ولو ثبت عدالة. إلخ». # (1) إذا ثبت عدالة إنسان فالمشهور لزوم العمل بمقتضاها أبدا إلى أن يظهر ~~خلافها، ولا يجب البحث، لأن الأصل استمرارها إلى أن يتبين الخلاف. # وقيل: يجب البحث كلما مضت مدة يمكن تغير الحال فيها، لأن العيب يحدث في ~~الإنسان والأمور تتغير، ولم يحده بحد. # ونقل الشيخ في المبسوط (1) عن بعضهم تحديد المدة بستة أشهر، وجعل الرجوع ~~في ذلك إلى ما يراه الحاكم أحوط. وكثير من الأصحاب لم يتعرضوا للخلاف في ~~هذه المسألة. PageV13P414 ### ||| [الحادية عشرة: ينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ووثائقه وحججه، ويكتب عليها] # الحادية عشرة: ينبغي أن يجمع (1) قضايا كل أسبوع ووثائقه وحججه، ويكتب ~~عليها. فإذا اجتمع ما لشهر، كتب عليه: [من] شهر كذا. فإذا اجتمع ما لسنة، ~~جمعه ثم كتب عليه: قضاء سنة كذا. ### ||| [الثانية عشرة: كل موضع وجب على الحاكم فيه كتابة المحضر] # الثانية عشرة: كل موضع (2) وجب على الحاكم فيه كتابة المحضر، فإن حمل له ~~من بيت المال ما يصرفه في ذلك وجب عليه الكتابة. وكذا إن أحضر الملتمس ذلك ~~من خاصة. ولا يجب على الحاكم دفع القرطاس من خاصه. # قوله: «ينبغي أن يجمع. إلخ». # (1) إنما يفعل ذلك ليكون أسهل عليه وعلى من بعده من الحكام في استخراج ~~المطلوب منها وقت الحاجة إليه. وكما ينبغي جمع قضايا كل أسبوع ينبغي جمع ~~قضايا كل يوم على تقدير تعدد قضايا اليوم أيضا، ويكتب عليها آخر النهار: # قضايا يوم كذا من أسبوع كذا من (1) شهر كذا. # والمراد بالوثائق ما يودعه الناس القاضي من الحجج ونحوها، اتكالا على أن ~~ديوان الحكم أحرز لها. وليكتب على كل واحد منها أيضا: محضر فلان سجل فلان ~~وثيقة فلان بكذا وكذا، تسهيلا لتحصيلها عند طلبها. # قوله: «كل موضع. إلخ». # (2) لا يجب على القاضي أن يكتب في كاغذ من عنده ولا بمداده حجة ولا ~~غيرها، والواجب عليه الحكم بما يقتضيه، وينبغي للإمام أن يطلق ثمن ذلك من ~~بيت المال، لأنه من أهم المصالح. PageV13P415 ### ||| [الثالثة عشرة: يكره للحاكم أن يعنت الشهود ms4113 إذا كانوا من ذوي البصائر والأديان القوية] # الثالثة عشرة: يكره للحاكم (1) أن يعنت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر ~~والأديان القوية، مثل أن يفرق بينهم، لأن في ذلك غضا منهم. # ويستحب ذلك في موضع الريبة. # فإن وجد كذلك، أو بذله الملتمس، ففي وجوب كتابة الحجة على الحاكم وجهان ~~أشهرهما الوجوب، لأن ذلك حجة فكان عليه إقامتها كالحكم، وكما لو أقر له ~~بالحق وسأله الإشهاد على إقراره. # ووجه عدم الوجوب: أن الحجة بالحق حكمه به وإشهاده عليه، فلا يلزمه أكثر ~~منه. ويفارق الإقرار بأنه لا حجة له بحقه، فلهذا كان عليه إقامتها له. # هكذا علل في المبسوط (1) القولين، ولم يرجح شيئا. والفرق لا يخلو من نظر، ~~والمعروف بين الأصحاب هو الوجوب. # وإذا كتب وجوبا أو استحبابا فليكتب نسختين: إحداهما تكون في يد الملتمس، ~~والأخرى تبقى في ديوان الحكم لتنوب عن الأخرى على تقدير هلاكها، ويؤمن بها ~~من تغيير تلك وإدخال شيء فيها. وهذه هي التي يجمعها في كل أسبوع وشهر وسنة ~~مع غيرها من الوثائق والسجلات. # قوله: «يكره للحاكم. إلخ». # (1) إعنات الشهود هو إدخال المشقة عليهم وتكليفهم مما يثقل عليهم، من ~~المبالغة في مشخصات القضية التي شهدوا بها، وتفريقهم، ووعظهم، وقوله: لم ~~(2) تشهدون؟ أو ما هذه الشهادة؟ ونحو ذلك. وإنما ينبغي فعله بأهل الريبة ~~وضعفاء البصائر، كما تقدم (3). PageV13P416 ### ||| [الرابعة عشرة: لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد] # الرابعة عشرة: لا يجوز للحاكم (1) أن يتعتع الشاهد، وهو: أن يداخله في ~~التلفظ بالشهادة أو يتعقبه، بل يكف عنه حتى ينهي ما عنده وإن تردد. # ولو توقف في الشهادة لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة، ولا ~~تزهيده في إقامتها. # وكذا لا يجوز إيقاف عزم الغريم عن الإقرار، لأنه ظلم لغريمه. # ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى، فإن الرسول (عليه السلام) قال لما عز- عند ~~اعترافه بالزنا-: لعلك قبلتها، لعلك لمستها، وهو تعريض بإيثار الاستتار. # قوله: «لا يجوز للحاكم. إلخ». # (1) هنا جملة من آداب الحكم أكثرها محرم على الحاكم: # الأول: يحرم عليه أن يتعتع الشاهد، ms4114 وهو: أن يداخله في التلفظ بالشهادة، ~~بأن يدخل في أثناء نطقه بها كلاما يجعله ذريعة إلى أن ينطق به ويعدل عما ~~كان يريده، هداية له إلى شيء ينفع، أو إيقاعا له فيما يضر، أو يتعقبه عند ~~فراغه بكلام ليجعله تتمة شهادته، ويستدرجه إليه بحيث تصير به الشهادة مقيدة ~~أو مسموعة أو مردودة، سواء كان الشاهد يأتي بما داخله به وتعقبه لولاه أم ~~لا، بل الواجب أن يصبر عليه حتى ينتهي ما عنده، ثم ينظر فيه ويحكم بمقتضاه ~~من نفي وإثبات، وإذا وجده قاصرا عن تأدية المطلوب أو غير مطابق للمدعى ونحو ~~ذلك رده. # الثاني: إذا تردد الشاهد في شهادته لم يجز له ترغيبه في إقامتها، لجواز ~~عروض ما أوجب له التردد، فيكون ترغيبه في الإقامة إغراء له بالشهادة ~~بالباطل. # وكذا يحرم عليه إذا رآه جازما أن يردده ويزهده في الإقامة، لما فيه من PageV13P417 ### ||| [الخامسة عشرة: يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه] # الخامسة عشرة: يكره أن يضيف (1) أحد الخصمين دون صاحبه. # الإعانة على تعطيل (1) الحق. # الثالث: لا يجوز له إيقاف الغريم عن الإقرار لو أراد أن يقر بالحق، لما ~~فيه من الظلم للغريم الآخر المقر له. هذا في حقوق الآدميين. أما في حقوق ~~الله تعالى من الحدود، فإنه يجوز له إيقاف غريمه وتزهيده في إتمامه وتعريضه ~~بالتأويل، بل يستحب له ذلك، تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله) في قضية ~~ماعز بن مالك لما جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وأقر عنده بالزنا، ~~فكان (صلى الله عليه وآله) يعرض له بالتأويل ويقول له: «لعلك قبلتها، لعلك ~~لمستها» (2) إيثارا للاستتار. # والرواية مشهورة. # قوله: «يكره أن يضيف. إلخ». # (1) لما فيه من ترجيحه على الآخر المنهي عنه. وقد روي: «أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) نزل به ضيف فمكث عنده أياما، ثم تقدم إليه في خصومة لم ~~يذكرها لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: أخصم أنت؟ قال: نعم، قال: ~~تحول عنا، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يضاف الخصم إلا ومعه ms4115 ~~خصمه» (3). وكذا يكره له أن يحضر ضيافة الخصوم مطلقا. PageV13P418 ### ||| [السادسة عشرة: الرشوة حرام على آخذها] # السادسة عشرة: الرشوة حرام (1) على آخذها. ويأثم الدافع لها إن توصل بها ~~إلى الحكم له بالباطل. ولو كان إلى حق لم يأثم. # ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها. ولو تلفت قبل وصولها إليه ~~ضمنها له. # قوله: «الرشوة حرام. إلخ». # (1) اتفق المسلمون على تحريم الرشوة على القاضي والعامل، لما روي أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم». (1) ~~وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الرشا في الحكم هو الكفر بالله ~~تعالى» (2). # وأما الهدية فالأولى أن يسد بابها ولا يقبلها، لأنها أبعد عن التهمة. ~~وأما من جهة الحل والحرمة فينظر إن كان للمهدي خصومة في الحال حرم قبول ~~هديته، لأنه يدعوا إلى الميل، وينكسر به قلب خصمه. وإن لم يكن له خصومة، ~~فإن لم يعهد منه الهدية قبل تولي القضاء حرم قبول هديته في محل ولايته، لأن ~~هذه هدية سببها العمل ظاهرا. وقد روي أنه (صلى الله عليه وآله) قال: «هدايا ~~العمال غلول» (3). وفي رواية: «هدية العامل سحت» (4). # وروى أبو حميد الساعدي قال: «استعمل النبي (صلى الله عليه وآله) رجلا PageV13P419 # .......... # من الأسد يقال له أبو اللبيبة على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا ~~أهدي إلي، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) على المنبر فقال: ما بال العامل ~~نبعثه على أعمالنا يقول: هذا لكم وهذا أهدي إلي؟ فهلا جلس في قعب بيته أو ~~في بيت أمه ينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا ~~إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها ~~خوار، أو شاة تيعر [1]، ثم رفع يده حتى رأينا عفرة إبطيه، ثم قال: اللهم هل ~~بلغت؟ اللهم هل بلغت؟» (2). # ولا ينافي ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله): «لو أهدي إلي كراع ~~لقبلته» (3)، لأنه معصوم عن تغيير حكم بهدية، بخلاف غيره. # ولو كانت الهدية في غير ms4116 حال حكومة ممن جرت عادته بذلك قبل تولي القضاء، ~~كالقريب والصديق الملاطف، فإن أحس أنه يقدمها لحكومة بين يديه فكذلك، وإلا ~~حلت على كراهية. # هذا خلاصة ما فصله (4) الشيخ في المبسوط (5)، ولم يتعرض إليه كثير. وهو حسن. # وفي حكم غير المعتاد ما لو زادها المعتاد قدرا أو صفة. وهديته في غير محل ~~ولايته كهديته ممن عهد منه الهدية. وكذا لو أرسلها من غيره إليه لا بقصد PageV13P420 # .......... # حكومة. وحيث جاز الأخذ فالأولى أن يثبت عليها أو يضعها في بيت المال. # وإذا عرفت أن قبول الرشوة حرام مطلقا، وقبول الهدية جائز على بعض الوجوه ~~طلبت الفرق بينهما، فإنه لا يخلو من خفاء. وقد فرق بعضهم (1) بينهما: # بأن الرشوة هي التي يشترط [فيها] (2) باذلها الحكم بغير الحق أو الامتناع ~~من الحكم بالحق، والهدية هي العطية المطلقة. # وهذا الفرق يناسب ما أطلقه المصنف من اختصاص تحريمها بطلب التوصل إلى ~~الحكم بالباطل دون الحق. ولكن ذكر جماعة [1] تحريمها على التقديرين، خصوصا ~~في جانب المرتشي. # والحق أنها محرمة على المرتشي مطلقا، وعلى الراشي كذلك، إلا أن يكون محقا ~~ولا يمكن وصوله إلى حقه بدونها، فلا يحرم عليه. وعلى هذا يحتاج إلى فرق آخر. # والأظهر في الفرق: أن دفع المال إلى القاضي- ونحوه من العمال- إن كان ~~الغرض منه التودد أو التوسل لحاجة من العلم ونحوه فهو هدية، وإن كان التوسل ~~(4) إلى القضاء والعمل فهو رشوة. # والفرق بينهما وبين أخذ الجعل من المتحاكمين أو أحدهما- كما قد قال PageV13P421 # .......... # بعضهم بجوازه- أخفى. # وبيانه: أن الغرض من الرشوة أن يحكم لباذلها على التعيين بحق أو باطل، ~~وفي الجعل أن يشترط عليهما أو على المحكوم عليه. فالفرق واضح، لأنه حينئذ ~~في مقابلة عمله معهما وفصل الحكومة بينهما، من غير اعتبار الحكم لأحدهما ~~بخصوصه. # وإن شرط على المحكوم له فالفرق: أن الحكم لا يتعلق الغرض فيه بأحدهما ~~بخصوصه، بل من اتفق الحكم له منهما على الوجه المعتبر يكون عليه الجعل. ~~وهذا ليس فيه تهمة ولا ظهور غرض، بخلاف الرشوة المبذولة ابتداء من شخص معين ~~ليكون ms4117 الحكم له بخصوصه كيف كان، فإن هذا ظاهر في فساد المقصد، وصريح في ~~تطرق التهمة. # واعلم أن الضمير في قول المصنف: «وإن كان إلى حق لم يأثم» يرجع إلى ~~الدافع. وأما المرتشي فهو باق على عموم التحريم المذكور سابقا. ويجب تقييد ~~عدم التحريم في حق الدافع بما أشرنا إليه سابقا من عدم إمكان وصوله إلى حقه ~~بدونه، وإلا حرم عليه أيضا، لأنه إعانة على الإثم والعدوان المنهي (1) عنه. # ونبه بقوله: «ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها» على خلاف بعض ~~العامة [1]، حيث ذهب إلى أنه يملكها وإن فعل حراما، لوجود التمليك PageV13P422 ### ||| [السابعة عشرة: إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضرا] # السابعة عشرة: إذا التمس الخصم (1) إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان ~~حاضرا، سواء حرر المدعي دعواه أو لم يحررها. أما لو كان غائبا لم يعده ~~الحاكم حتى يحرر الدعوى. والفرق: لزوم المشقة في الثاني، وعدمها في الأول. # هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته، وليس له هناك خليفة يحكم. # وإن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائبا. # والقبول، وآخرين (1) حيث ذهبوا إلى أنه يضعها في بيت المال. # والأظهر ما ذكره المصنف من عدم ملكها مطلقا، ووجوب ردها إلى المالك، ~~ويضمنها إلى أن تصل. # قوله: «إذا التمس الخصم. إلخ». # (1) من أتى القاضي مستعديا على خصمه ليحضره، فخصمه إما أن يكون في البلد، ~~أو خارجه. فإن كان في البلد، وكان ظاهرا يمكن إحضاره، وجب إحضاره مطلقا عند ~~علمائنا وأكثر (2) العامة. وقال مالك (3): إن كان من أهل المروات لم يحضره، ~~إلا أن يعرف بينهما معاملة، صيانة له عن الابتذال. وقال بعضهم (4): # يحضر ذوي المروات داره لا مجلس الحكم. والمذهب عدم الفرق. # ثم الإحضار قد يكون بختم يدفعه إلى المدعي ليعرضه على الخصم، وليكن عليه: ~~أجب القاضي فلانا. وقد يكون بمحضر من الأعوان المرتبين على باب القاضي، ~~ويكون مئونته على الطالب إن لم يرتزقوا من بيت المال. # وإن بعث بالختم فلم يجب بعث إليه العون. ms4118 وإذا ثبت عند القاضي امتناعه PageV13P423 # .......... # من غير عذر أو سوء أدب استعان على إحضاره بأعوان السلطان. فإذا أحضر عزره ~~على ما يراه. وفي كون مئونة المحضر والحال هذه على المطلوب لامتناعه، أو ~~على المدعي وجهان. # فإن استخفى بعث من ينادي على باب داره أنه إن لم يحضر إلى ثلاث سمرت داره ~~أو ختم عليها. فإن لم يحضر بعد الثلاث وسأل المدعي التسمير أو الختم أجابه إليه. # ومتى كان للمطلوب عذر مانع من الحضور لم يكلفه الحضور، بل يبعث إليه من ~~يحكم بينه وبين خصمه، أو يأمره بنصب وكيل ليخاصم عنه. فإن دعت الحاجة إلى ~~تحليفه بعث إليه من يحلفه. والعذر: كالمرض، وحبس الظالم، والخوف منه، وكون ~~المرأة مخدرة. وسيأتي (1). # وإن كان خارج البلد، نظر إن كان خارجا عن محل ولاية القاضي لم يكن له أن ~~يحضره، وكان له أن يحكم عليه بشرائط القضاء على الغائب. وسيأتي (2). # وإن كان في محل ولايته، فإن كان له في ذلك الموضع نائب لم يحضره، بل يسمع ~~البينة ويكتب إليه. وإن لم يكن هناك بينة أنفذه إلى خليفته ليحكم بينهما. # وإن لم يكن له هناك نائب، فإن كان هناك من يصلح للاستخلاف أذن له في ~~القضاء بينهما، وإلا طولب المدعي بتحرير الدعوى، فقد تكون غير مسموعة، ~~فيلزم المشقة بإحضاره لغير (3) حق، بخلاف الحاضر في البلد، فإنه لا يحتاج ~~في إحضاره إلى تقديم البحث، لأنه ليس في الحضور هنا مئونة ولا مشقة شديدة. PageV13P424 # ولو ادعى على امرأة، (1) فإن كانت برزة فهي كالرجل. # وإن كانت مخدرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينها وبين غريمها. # فإذا حرر الدعوى وكانت مسموعة أنفذ بإحضاره، سواء كانت المسافة قريبة أم ~~بعيدة. ومن العامة (1) من قيده بكونه في مسافة العدوى، وهي التي يتمكن ~~المبكر إليها من الرجوع إلى مسكنه. # قوله: «ولو ادعى على امرأة. إلخ». # (1) ما تقدم حكم المدعى عليه إذا كان رجلا. فأما إذا كان امرأة، فإذا ~~كانت برزة فهي كالرجل، فتحضر ولو من غير البلد [من] (2) حيث يحضر الرجل. ms4119 # لكن يشترط فيها زيادة كون الطريق آمنا بالنظر إليها، ومعها من يوثق به من ~~محرم أو نسوة ثقات أو غيرهما. والأولى للحاكم أن يبعث إليها محرما. # وإن كانت مخدرة لم تكلف الحضور مطلقا كالمريض، لأن التخدير عذر ظاهر. # ويشهد للفرق بينهما في ذلك قضية العامرية (3) التي اعترفت بالزنا عند ~~النبي (صلى الله عليه وآله) فرجمها. وقال في الأخرى المذكورة في قضية ~~العسيف: «واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» (4). وكانت PageV13P425 # .......... # العامرية برزة والأخرى مخدرة. # وما المراد بالمخدرة؟ لا شك أن التي لا تخرج أصلا إلا لضرورة فهي مخدرة. ~~وأما التي تخرج نادرا لعزاء أو حمام أو زيارة فهل هي مخدرة؟ وجهان أشبههما ~~أنه يكفي أن لا تصير مبتذلة بكثرة الخروج للحاجات المتكررة، كشراء الخبز ~~والقطن وبيع الغزل ونحوها. # وقال في المبسوط: «البرزة هي التي تبرز لقضاء حوائجها بنفسها، والمخدرة ~~هي التي لا تخرج كذلك» (1). وهو قريب، وإن كان الأول أقرب، فإن التي تكثر ~~الخروج للعزاء والزيارات من دون أن تخرج للحاجات تصير مبتذلة بالخروج أيضا. PageV13P426 ### ||| [النظر الثالث في كيفية الحكم] # النظر الثالث في كيفية الحكم ### ||| [وفيه مقاصد] # وفيه مقاصد: ### ||| [الأول: في وظائف الحاكم] # الأول: # في وظائف الحاكم وهي سبع: ### ||| [الأولى: التسوية بين الخصمين] # الأولى: التسوية بين الخصمين (1) في: السلام، والجلوس، والنظر، والكلام، ~~والإنصات، والعدل في الحكم. ولا تجب التسوية في الميل بالقلب، لتعذره غالبا. # وإنما تجب التسوية مع التساوي في الإسلام أو الكفر. ولو كان أحدهما مسلما ~~جاز أن يكون الذمي قائما والمسلم قاعدا، أو أعلى منزلا. # النظر الثالث في كيفية الحكم # قوله: «التسوية بين الخصمين. إلخ». # (1) من وظيفة الحاكم أن يسوي بين الخصمين في السلام عليهما، وجوابه لهما، ~~وإجلاسهما، والقيام لهما، والنظر والاستماع والكلام وطلاقة الوجه، وسائر ~~أنواع الإكرام. ولا يخصص أحدهما بشيء من ذلك، لأنه ينكسر به قلب الآخر، ~~ويمنعه من إقامة حجته. ومنه ممازحة أحدهما، ومسارته، وانتهاره إلا أن يفعل ~~ما يقتضيه. # ولو لم يمكن التسوية بينهما في جواب السلام ابتداء، بأن يسلم أحدهما دون ms4120 ~~الآخر، فيصبر هنيئة رجاء أن يسلم الآخر فيجيبهما معا. فإن طال الفصل بحيث ~~يخرج عن كونه جوابا للأول فليرد قبله على المسلم. PageV13P427 # .......... # وقيل: لا بأس بأن يقول للآخر: سلم، فإذا سلم أجابهما، ويعذر في الاشتغال ~~بغير الجواب لئلا يبطل معنى التسوية. # ومعنى التسوية بينهما في المجلس أن يجلسهما بين يديه معا، لما فيه- مع ~~التسوية بينهما- من سهولة النظر إليهما والاستماع لهما. هذا إذا كانا ~~مسلمين أو كافرين. أما لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا جاز أن يرفع ~~المسلم في المجلس، لما روي أن عليا (عليه السلام) جلس بجنب شريح في حكومة ~~له مع يهودي في درع، وقال: «لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك، ولكني ~~سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا تساووهم في المجلس» (1). # ثم التسوية بين الخصمين في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف. وأما في ~~الأمور الباقية فهل هي واجبة أم مستحبة؟ الأكثرون على الوجوب، لما روي عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من ابتلى بالقضاء بين المسلمين ~~فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده، ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا ~~يرفع على الآخر» (2). وقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «من ابتلى بالقضاء ~~فليواس بينهم في الإشارة، وفي النظر، وفي المجلس» (3). # وقيل: إن ذلك مستحب، واختاره العلامة في المختلف (4)، للأصل، وضعف PageV13P428 ### ||| [الثانية: لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه] # الثانية: لا يجوز أن يلقن (1) أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه، ولا أن ~~يهديه لوجوه الحجاج، لأن ذلك يفتح باب المنازعة، وقد نصب لسدها. # مستند الوجوب، وصلاحيته للاستحباب. # وإنما عليه أن يسوي بينهما في الأفعال الظاهرة، وأما التسوية بينهما ~~بقلبه بحيث لا يميل إلى أحدهما به فغير مؤاخذ به ولا محاسب عليه، لأن الحكم ~~على القلب غير مستطاع، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما قسم بين ~~نسائه يقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك، وأنت أعلم بما لا أملك» (1) يعني: ~~الميل القلبي. # قوله: «لا يجوز أن يلقن. إلخ». ms4121 # (1) بأن يعلمه دعوى صحيحة مع عدم إتيانه (2) بها، أو يدعي عليه قرضا ~~فيريد أن يجيب بالإيفاء، فيلقنه إنكار أصل الحق لئلا يصير مقرا، أو يحس منه ~~بالتردد فيحرضه (3) على الإقامة، ونحو ذلك، لأنه نصب لسد باب المنازعة ~~وفعله هذا يفتح بابها، فيكون خلاف الحكمة الباعثة. PageV13P429 ### ||| [الثالثة: إذا سكت الخصمان استحب أن يقول لهما: تكلما، أو: ليتكلم المدعي] # الثالثة: إذا سكت الخصمان (1) استحب أن يقول لهما: تكلما، أو: ليتكلم ~~المدعي. ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك. # ويكره أن يواجه بالخطاب أحدهما، لما يتضمن من إيحاش الآخر. # نعم، لا بأس بالاستفسار وإن أدى إلى صحة الدعوى، بأن يدعي دراهم فيقول: ~~أهي صحاح أم مكسرة؟ إلى غير ذلك. ويحتمل المنع منه أيضا. # قوله: «إذا سكت الخصمان. إلخ». # (1) إذا جلس الخصمان بين يدي الحاكم فله أن يسكت حتى يتكلما، لأن الحق ~~لهما. لكن يستحب إن طال سكوتهما أن يقول: ليتكلم المدعي منكما من غير أن ~~يخصص أحدهما بالخطاب، وأن يقول للمدعي إذا عرفه: تكلم. ولو خاطبهما بذلك ~~الأمين الواقف على رأسه كان أولى. # ويكره تخصيص أحدهما بالخطاب، لمنافاته التسوية المأمور بها، وقد تقدم (1) ~~أن التسوية فيه واجبة. وهاهنا جعل هذا النوع من الخطاب مكروها، فأما أنه ~~استثناء من السابق، أو رجوع عن الحكم. # وظاهر العلامة في التحرير (2) والشيخ في المبسوط (3) التحريم، لأنهما ~~عبرا بصيغة النهي كالسابق. وهو حسن، لاشتراكهما في المقتضي له. # وفي الدروس (4) لم يجعل التسوية في الكلام من الواجب، وذكر كراهة تخصيص ~~أحدهما بالخطاب هنا. وهو يدل على كراهته مطلقا. PageV13P430 ### ||| [الرابعة: إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحا لزمه القضاء] # الرابعة: إذا ترافع الخصمان (1) وكان الحكم واضحا لزمه القضاء. # ويستحب ترغيبهما في الصلح. فإن أبيا إلا المناجزة حكم بينهما. # وإن أشكل أخر الحكم حتى يتضح. ولا حد للتأخير إلا الوضوح. ### ||| [الخامسة: إذا ورد الخصوم مترتبين بدأ بالأول فالأول] # الخامسة: إذا ورد الخصوم (2) مترتبين بدأ بالأول فالأول. فإن وردوا ~~جميعا، قيل: يقرع بينهم. # وقيل: يكتب أسماء المدعين، ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم. ms4122 وقيل: # يذكرهم أيضا، لتنحصر الحكومة معه. وليس معتمدا. ويجعلها تحت ساتر، ثم ~~يخرج رقعة رقعة، ويستدعي صاحبها. # وقيل: إنما تكتب أسماؤهم مع تعسر القرعة بالكثرة. # قوله: «إذا ترافع الخصمان. إلخ». # (1) الحكم باستحباب ترغيبهما في الصلح مع الحكم بلزوم القضاء يدل على أن ~~الوجوب ليس فوريا، وإلا لم يصح الاشتغال عنه بالترغيب في الصلح. وهو حسن ~~حيث لا يطلب المحكوم له تنجيز الحكم عاجلا، وإلا وجبت المبادرة به، لأنه حق ~~آدمي مطالب. # قوله: «إذا ورد الخصوم. إلخ». # (2) إذا ازدحم جماعة من المدعين، نظر إن جاؤا على التعاقب وعرف الترتيب ~~قدم الأسبق فالأسبق. والاعتبار بسبق المدعي دون المدعى عليه. # وإن جاؤا معا ولم يعرف الترتيب أقرع بينهم، وقدم من خرجت قرعته. فإن ~~كثروا وعسر الإقراع كتب أسماءهم في رقاع، وصبت بين يدي القاضي مستورة ~~ليأخذها واحدة واحدة، ويسمع دعوى من خرج اسمه في كل مرة. وهذا في الحقيقة ~~ضرب من القرعة، لا على الوجه المشهور فيها من وضع الرقاع في بنادق PageV13P431 # .......... # من طين وسترها، ونحو ذلك. فيكون كتبة أسمائهم في الرقاع على الوجه ~~المذكور أسهل من القرعة، فلذلك اعتبرها عند الكثرة وتعسر الإقراع على وجهه، ~~وقد تقدم (1) أن الأصح عدم انحصارها في ذلك. # والقول الأول الذي نقله بالإقراع بينهم مطلقا مقتضاه أنه لا تجزي كتبة ~~أسمائهم على هذا الوجه، بل لا بد من إيقاع القرعة على وجهها. والأشهر جواز ~~الأمرين، لأن الغرض هنا تقديم من يتقدم من المدعيين، من غير ترجيح من قبل ~~الحاكم، ولا ميل إلى أحدهما، وهو يحصل بذلك. # ثم على التقديرين هل يفتقر مع كتبة اسم المدعي إلى ذكر خصمه؟ قيل: # نعم. فعلى هذا لو كان له خصمان افتقر إلى رقعتين، يكتب في واحدة اسم ذلك ~~المدعي مع أحد خصميه، وفي الأخرى اسمه مع الخصم الآخر. وفائدته تقديم ~~السابق من الخصمين كما يقدم السابق من المدعيين. # والمشهور الاقتصار على اسم المدعي، لأنه المستحق للتقديم. فإذا ظهر اسم ~~واحد وكان له غريم واحد تعين. وإن كان له أكثر تخير في ms4123 تقديم من شاء منهم، ~~فإذا تمت دعواه أخر الباقون إلى دور آخر. وهكذا. والمقدم بالسبق أو بالقرعة ~~إنما يقدم في دعوى واحدة، ثم ينصرف إلى أن يحضر في مجلس آخر، أو ينتظر فراغ ~~القاضي من سماع دعوى سائر الحاضرين، فحينئذ تسمع دعواه. # ولا فرق بين أن تكون الدعوى الثانية والثالثة على الذي ادعي عليه الدعوى ~~الأولى أو على غيره. # وقول المصنف أولا: قيل: «يقرع، وقيل: يكتب أسماء المدعين. إلخ». PageV13P432 ### ||| [السادسة: إذا قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى، لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى] # السادسة: إذا قطع المدعى (1) عليه دعوى المدعي بدعوى، لم تسمع حتى يجيب ~~عن الدعوى وينهي الحكومة، ثم يستأنف هو. ### ||| [السابعة: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى] # السابعة: إذا بدر أحد (2) الخصمين بالدعوى فهو أولى. ولو ابتدرا الدعوى ~~سمع من الذي عن يمين صاحبه. # يقتضي أن القول بكتبة أسماء المدعين جائز وإن لم يكثروا. وقيل (1): يقرع ~~مطلقا وإن كثروا. وقوله: «وقيل: إنما تكتب أسماؤهم مع تعسر القرعة. إلخ» ~~قول ثالث بالتفصيل. وهو المشهور. ولو قدم الأسبق غيره على نفسه جاز. # والمفتي والمدرس عند الازدحام يقدمان أيضا بالسبق أو القرعة. نعم، لو كان ~~الذي يعلمه خارجا عن الفرض فالاختيار إليه في تقديم من شاء. # ولا فرق في هذه الأحكام بين ذي الفضيلة وغيره، ولا بين الرجل والمرأة. # ويستثنى المسافر المتضرر، كما سيأتي (2). # قوله: «إذا قطع المدعي. إلخ». # (1) قد تقرر (3) أنه يقدم السابق من المدعيين، ومن جملة أفراده ما لو ~~ادعى المدعى عليه على المدعي قبل انتهاء الدعوى الأولى، فإنه حينئذ مدع ~~متأخر عن الأول، فلا تسمع دعواه إلى أن يتم السابق. وهو واضح. # قوله: «إذا بدر أحد. إلخ». # (2) إذا تنازع الخصمان وزعم كل واحد منهم أنه هو المدعي، نظر إن سبق ~~أحدهما إلى الدعوى لم يلتفت إلى قول الآخر: إني كنت المدعي، بل عليه أن ~~يجيب ثم يدعي إن شاء. PageV13P433 # ولو اتفق مسافر (1) وحاضر فهما سواء، ما لم يستضر أحدهما بالتأخير، فيقدم ~~دفعا للضرر. # وإن لم يسبق أحدهما ms4124 فالمشهور بين أصحابنا والمروي لهم أنه تسمع الدعوى من ~~الذي على يمين صاحبه، حتى إن هذا القول لشهرته قال المرتضى- (رحمه الله)-: ~~«ومما انفردت به الإمامية القول بأن الخصمين إذا ابتدرا الدعوى بين يدي ~~الحاكم، وتشاحا في الابتداء بها، وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن يمين ~~خصمه، ثم ينظر في دعوى الآخر» (1). # والأصل فيه رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) قضى أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام» (2). # وهذه الرواية ليست صريحة في المدعى، إلا أن الأصحاب اتفقوا على إرادة ما ~~ذكر منها. # وقال ابن الجنيد (3): يحتمل أن يكون أراد بذلك المدعي، لأن صاحب اليمين ~~هو، واليمين المردودة إليه. # والشيخ (4)- (رحمه الله)- بعد أن ذكر إجماع الطائفة على ذلك مال إلى ~~القرعة كما يقوله العامة (5). وله وجه. # قوله: «ولو اتفق مسافر. إلخ». # (1) لما كان المقتضي للحكم بتقديم السابق والقرعة بين المجتمعين دفعة PageV13P434 # ويكره للحاكم (1) أن يشفع في إسقاط [حق] أو إبطال. # مراعاة التسوية بين الخصوم، لم يفرق فيه بين شخص وآخر، ولا بين المسافر ~~والحاضر، ولا بين الرجل والمرأة، إلا أن يختص أحدهم بتضرر على تقدير ~~التأخر، كالمسافر الذي قد شد الرحال، ويؤدي تخلفه إلى فوت المطلوب أو فوت ~~الرفقة، فيقدم. وكذا المرأة التي تتضرر بالانتظار. # وبعضهم (1) قدم المسافر على المقيم، نظرا إلى أغلبية الضرورة. ولا دليل ~~عليه يقتضي التخصيص، فلذا شرك المصنف بينه وبين الحاضر في تقديم المستضر منهما. # قوله: «ويكره للحاكم. إلخ». # (1) أي: في إسقاط حق بعد ثبوته، أو إبطال دعوى قبله. وعلى هذا فطريق ~~الجمع بين ذلك وبين الترغيب في الصلح المقتضي غالبا لإسقاط بعض الحق: إما ~~بجعله متوسطا بين الإسقاط وعدمه، أو جعله مستثنى كما يقتضيه كلام الأصحاب، ~~لأن الصلح خير، أو بعث غيره على ترغيبهما في ذلك والوساطة بينهما في الصلح، ~~كما صرح به أبو الصلاح (2). وهذا أولى. PageV13P435 ### | [المقصد الثاني: في مسائل متعلقة بالدعوى] # المقصد الثاني: # في مسائل متعلقة بالدعوى وهي خمس: ### ||| [الأولى: قال الشيخ: ms4125 لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة] # الأولى: قال الشيخ: لا تسمع (1) الدعوى إذا كانت مجهولة، مثل: أن يدعي ~~فرسا أو ثوبا. ويقبل الإقرار بالمجهول، ويلزم تفسيره. وفي الأول إشكال. # أما لو كانت الدعوى وصية سمعت وإن كانت مجهولة، لأن الوصية بالمجهول جائزة. # قوله: «قال الشيخ: لا تسمع. إلخ». # (1) لا إشكال في صحة سماع دعوى الوصية بالمجهول، ودعوى الإقرار بالمجهول، ~~كما تصح الوصية والإقرار بهما (1). والخلاف في غير هاتين الصورتين. # فقال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (2): لا تسمع الدعوى المجهولة، كفرس ~~وثوب مطلقين، لانتفاء فائدتها (3)، وهو حكم الحاكم بها لو أجاب المدعى عليه ~~ب«نعم». ثم اعترض على نفسه بصحة الإقرار بالمجهول. وأجاب بالفرق بينهما، ~~فإنا لو كلفناه بالتفصيل ربما رجع، بخلاف المدعي، فإنه لا يرجع عن الدعوى ~~بمطالبته بالتفصيل. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك. ووجه الاشكال: مما ذكره الشيخ، ومن أن ~~المدعي ربما يعلم حقه بوجه ما، كما يعلم أن له عنده فرسا أو ثوبا ولا PageV13P436 # ولا بد من إيراد (1) الدعوى بصيغة الجزم، فلو قال: أظن أو أتوهم، لم تسمع. # وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة، ويحلف المنكر. وهو بعيد عن شبه ~~الدعوى. # يعلم صفتهما، فلو لم يجعل له إلى الدعوى ذريعة لبطل حقه. وهذا هو الأقوى. # والحكم يتبع الدعوى، ويبقى تعيين الحق أمرا آخر، فيلزم الخصم ببيان الحق، ~~ويقبل تفسيره بمسمى المدعى (1)، ويحلف على نفي الزائد إن ادعي عليه، ويحبس ~~إن لم يدفعه، إلى غير ذلك من الفوائد المترتبة على ثبوت الدعوى بالمجهول. ~~وأما فرق الشيخ بين الإقرار والدعوى بالرجوع وعدمه، ففرق ظاهري لا يصلح ~~لتأسيس الحكم. # قوله: «ولا بد من إيراد. إلخ». # (1) نبه بقوله: «إيراد الدعوى بصيغة الجزم» على أن المعتبر من الجزم عنده ~~(2) ما كان في اللفظ، بأن يجعل الصيغة جازمة دون أن يقول: أظن أو أتوهم ~~كذا، سواء انضم إلى جزمه بالصيغة جزمه بالقلب واعتقاده استحقاق الحق أم لا. # والأمر كذلك، فإن المدعي لا يشترط جزمه في نفس الأمر، لأنه إذا كان ~~للمدعي بينة تشهد له بحق وهو لا يعلم ms4126 به فله أن يدعي به عند الحاكم لتشهد ~~له البينة [به] (3). وكذا لو أقر له مقر بحق وهو لا يعلم به فله أن يدعيه ~~[به] (4) عليه، وإن لم يعلم سببه في نفس الأمر ما هو؟ PageV13P437 # .......... # ووجه ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من اشتراط الجزم بالصيغة: أن الدعوى ~~يلزمها أن يتعقبها يمين المدعي أو القضاء بالنكول، وهما غير ممكنين مع عدم ~~العلم بأصل الحق. وأن المعهود من الدعوى هو القول الجازم، فلا يطابقها الظن ونحوه. # ونقل المصنف- (رحمه الله)- عن بعض من عاصره- وهو الشيخ نجيب (1) الدين ~~محمد بن نما- سماع الدعوى في التهمة وإن لم تكن جازمة، ويحلف المنكر من غير ~~أن يترتب عليها رد اليمين على المدعي، لعدم إمكانه. # وضعفه المصنف- (رحمه الله)- ببعده عن شبه الدعوى، لأن المعهود منها القول ~~الجازم. # وفيه نظر، لعدم ثبوت ذلك، مع دخوله في عموم قوله تعالى @QUR@07 وأن احكم ~~بينهم بما أنزل الله (2). @QUR@010 فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر ~~بينهم (3)، ومن ثم قيل بسماعها بدون الجزم مطلقا، ولأصالة عدم الاشتراط. # وعلى القول بسماعها فيما يخفى كالتهمة إن حلف المنكر فلا كلام، وإلا فإن ~~قضينا بالنكول قضي (4) هنا أيضا، إجراء له مجرى الإقرار والبينة، فيستبيح ~~المدعي الأخذ. وإن قلنا لا يقضى إلا برد اليمين لم يرد هنا، لعدم إمكانه. ~~ولو عاود بعد ذلك وادعى العلم فالأقوى السماع، لإمكان تجدده. PageV13P438 ### ||| [الثانية: قال: إذا كان المدعى [به] من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده] # الثانية: قال: إذا كان المدعى (1) [به] من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ~~ووصفه ونقده. # وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات، ولم يفتقر إلى ذكر قيمته. # وذكر القيمة أحوط. # وإن لم يكن مثليا فلا بد من ذكر القيمة. # وفي الكل إشكال ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار. # قوله: «قال: إذا كان المدعى. إلخ». # (1) قول الشيخ (1) هنا متفرع على ما أسلفه (2) من عدم سماع الدعوى ~~المجهولة. فعلى قوله- (رحمه الله)- يشترط في سماعها ارتفاع الجهالة عن ~~المدعي، بضبطه جنسا ووصفا على وجه يرفع الجهالة عنه كما يصف السلم، حتى ~~يصير معلوما يمكن ms4127 حكم الحاكم به، وإلزام الخصم وحبسه إلى أن يؤديه، وبيع ~~ماله لأجله وإيفاؤه عنه قهرا حيث يمتنع من الأداء، فإن كل ذلك ملزوم العلم. ~~ولا حاجة إلى ذكر القيمة مع ذلك، لإمكان ضبطه بدونها، وإن كان التعرض لها ~~أحوط، لأنه أضبط، خصوصا إذا كانت العين متقومة. ولو تلفت تعين اشتراط ~~التعرض للقيمة، لأنها الواجبة عند التلف، وسقط اعتبار العين. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكله بناء على ما أصله (3) سابقا (4) من الشك ~~في اشتراط ذلك كما لا يشترط في الإقرار، فلا يفتقر إلى ذكر شيء من ذلك، ~~ويرجع إليه فيه بعد ذلك إن افتقر إلى مراجعته وكان عالما به، وإلا فلا. PageV13P439 ### ||| [الثالثة: إذا تمت الدعوى هل يطالب المدعى عليه بالجواب، أم يتوقف ذلك على التماس المدعي؟] # الثالثة: إذا تمت الدعوى (1) هل يطالب المدعى عليه بالجواب، أم يتوقف ذلك ~~على التماس المدعي؟ فيه تردد. والوجه أنه يتوقف، لأنه حق له، فيقف على ~~المطالبة. # ويستثنى من اعتبار الضبط والعلم- مضافا إلى الوصية والإقرار- ما إذا كان ~~الضبط والتعيين مترتبا على الدعوى، كمدعية التفويض طالبة للفرض، وكالواهب ~~يطلب العوض إذا قلنا إن الهبة تقتضيه، أو مع شرطه ولم يقدر. ولا يتصور هنا ~~من المدعي إعلام ولا تعيين. # وزاد بعضهم (1) ما إذا ادعى أن له طريقا في ملك الغير، أو ادعى حق إجراء ~~الماء. فقيل: لا يشترط هنا إعلام مقدار الطريق والمجرى، وإن أخذ على الشهود ~~إعلام مقدارهما، لأن الشهادة أعلى شأنا، لاستقلالها بإيجاب الحكم، بخلاف ~~الدعوى. والأظهر أن هذه الدعوى كغيرها. # قوله: «إذا تمت الدعوى. إلخ». # (1) القولان للشيخ في المبسوط (2). # ووجه التوقف: ما أشار إليه من أن الجواب حق للمدعي، فيقف على طلبه. # ووجه العدم: دلالة شاهد الحال على الطلب، للعلم العادي بأن الإنسان لا ~~يحضر خصمه إلى مجلس الحكم ليدعي عليه وينصرف من غير جواب. والقول ~~بالاستحقاق لا يخلو من قوة. PageV13P440 ### ||| [الرابعة: لو ادعى أحد الرعية على القاضي، فإن كان هناك إمام رافعه إليه] # الرابعة: لو ادعى (1) أحد الرعية على القاضي، فإن كان هناك إمام رافعه ~~إليه. وإن ms4128 لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك الولاية. # وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته. ### ||| [الخامسة: يستحب للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم] # الخامسة: يستحب للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم. ولو قاما بين يديه كان جائزا. # قوله: «لو ادعى. إلخ». # (1) كما تسمع الدعوى على واحد من الرعية تسمع على القاضي، عملا بالعموم. ~~وليس ذلك (1) ابتذالا لأهل الصيانات والمروات. وقد تقدم (2) أن عليا (عليه ~~السلام) حضر مع يهودي عند شريح للمحاكمة. وحضر عمر مع أبي عند زيد بن ثابت ~~ليحكم بينهما في داره (3). وحج المنصور فحضر مع جمالين مجلس الحكم لخلف كان ~~بينهما (4). # ثم إن كان هناك إمام رافعه إليه، وإلا إلى خليفته إن كان. ولا تجب إجابة ~~المدعي إلى الذهاب معه إلى غيره مع وجوده، لأن العدالة تمنع من التهمة، وإن ~~فرضت لم يلتفت إليها. ولو لم يكن له خليفة رافعه إلى حاكم آخر في غير ~~ولايته. PageV13P441 ### | [المقصد الثالث: في جواب المدعى عليه] # المقصد الثالث: # في جواب المدعى عليه (1) ### ||| [وهو: إما إقرار، أو إنكار، أو سكوت] # وهو: إما إقرار، أو إنكار، أو سكوت. ### ||| [أما الإقرار] # أما الإقرار: # فيلزم إذا كان جائز التصرف. وهل يحكم به عليه من دون مسألة المدعي؟ قيل: ~~لا، لأنه حق له، فلا يستوفي إلا بمسألته. # قوله: «في جواب المدعى عليه. إلخ». # (1) المدعى عليه إما أن يجيب بالإقرار أو الإنكار أو يسكت. وإنما جعل ~~السكوت جوابا لأنه إذا أصر على السكوت جعل كالمنكر الناكل، وردت اليمين على ~~المدعي، فهو في الحكم كالإنكار، فكان في معنى الجواب بالإنكار. # والكلام في الإقرار وصيغته كما مر (1) في باب الإقرار، فلذا لم يتعرضوا ~~له هنا. لكن متى تحقق وكان المقر جامعا لشرائطه المقررة في بابه لزمه ما ~~أقر به، سواء حكم به الحاكم أم لا، بخلاف ما إذا أقام المدعي بينة، فإنه لا ~~يثبت بمجرد إقامتها، بل لا بد معه من حكم الحاكم. والفرق: أن البينة منوطة ~~باجتهاد الحاكم في قبولها وردها، وهو غير معلوم، بخلاف الإقرار. ms4129 # وهل للحاكم أن يحكم على المقر بمجرد إقراره من دون مسألة المدعي له ~~الحكم؟ قال الشيخ في المبسوط: «لا، لأن الحكم عليه به حق له، فلا يستوفيه ~~إلا بأمره كنفس الحق» (2). PageV13P442 # وصورة الحكم (1) أن يقول: ألزمتك، أو قضيت عليك، أو ادفع إليه ماله. # ولو التمس أن يكتب له بالإقرار لم يكتب حتى يعلم اسمه ونسبه، أو يشهد ~~شاهدا عدل. # ولو شهد عليه بالحلية جاز، ولم يفتقر إلى معرفة النسب، واكتفى بذكر حليته. # ونسبه المصنف- (رحمه الله)- إلى القيل، إيذانا بضعفة عنده. ووجهه نحو ما ~~سلف (1) في توقف مطالبته بالجواب على التماسه، لشهادة الحال بكونه طالبا ~~للحكم، حيث أحضره للحكومة. ولأنه حق قد تعين للحاكم فوجب عليه إظهاره، سواء ~~طلبه مستحقه أم لا. والأشهر الأول. # قوله: «وصورة الحكم. إلخ». # (1) نبه على صورة الحكم في أول الباب ليكون مفيدا له حيث يحتاج إليه، وإن ~~كان الحاجة إليه في غير صورة الإقرار أقوى، كما نبهنا عليه من أن ثبوت الحق ~~في الإقرار لا يتوقف عليه، وإنما فائدته إنفاذ حاكم آخر إياه ونحو ذلك، ~~بخلاف الحكم المترتب على البينة، فإنه تمام السبب في ثبوت الحق. # وحيث يتحقق الحكم فإن رضي المحكوم له بالاقتصار على تلفظ الحاكم به فذاك. ~~وإن التمس أن يكتب له به حجة تكون في يده بحقه فعل ذلك، على ما فصل سابقا (2). PageV13P443 # ولو ادعى الإعسار (1) كشف عن حاله، فإن استبان فقره أنظره. وفي تسليمه ~~إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان، أشهرهما الإنظار حتى يوسر. # وهل يحبس حتى يتبين حاله؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلس. ### ||| [وأما الإنكار] # وأما الإنكار: # فإذا قال: لا حق له علي، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة، ~~فالحاكم بالخيار إن شاء قال للمدعي: ألك بينة؟ وإن شاء سكت. # أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة، وجب أن يقول ~~الحاكم ذلك أو معناه. فإن لم تكن له بينة عرفه الحاكم أن له اليمين. # ثم إن كان الحاكم يشهد بالإقرار على عين المقر ولا يعرف نسبه، ms4130 تخير بين ~~أن يكتب بحليته من غير أن يذكر نسبه، وبين أن يبحث عن إثبات نسبه بشاهدي ~~عدل. وهذا ظاهر. # قوله: «ولو ادعى الإعسار. إلخ». # (1) إذا ثبت عليه الحق كلف أداءه إن كان بيده مال. فإن ادعى الإعسار، فإن ~~كان له أصل مال قبل ذلك، أو كان أصل الدعوى مالا، كلف البينة على تلفه. فإن ~~لم يقمها حبس إلى أن (1) يتبين الإعسار. وهذا هو التفصيل الذي سبق (2) في ~~باب الفلس. # ولو لم يعرف له أصل مال، ولا كانت الدعوى مالا، بل كانت جناية أو صداقا ~~أو نفقة زوجة أو قريب، قبل قوله فيه بيمينه. PageV13P444 # .......... # فإذا ثبت إعساره فهل يخلى سبيله، أو يسلم إلى الغرماء؟ المشهور بين ~~الأصحاب هو الأول، لقوله تعالى @QUR@08 وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة (1). # والرواية الدالة على ذلك لم تحضرني (2) حال الكتابة. وذكر بعضهم (3) أنها ~~ليست موجودة أصلا. وجعلها صاحب كشف الرموز (4) رواية زرارة عن الباقر (عليه ~~السلام): «كان علي (عليه السلام) لا يحبس في السجن إلا ثلاثة: الغاصب، ومن ~~أكل مال اليتيم ظلما، ومن اؤتمن على أمانة فذهب بها، وإن وجد له شيئا باعه، ~~غائبا كان أو شاهدا» (5). ولا دلالة في هذه الرواية على المدعى فضلا عن ~~كونها أشهر. # والقول بتسليمه إلى الغرماء للشيخ في النهاية (6)، استنادا إلى رواية ~~السكوني عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) كان يحبس في ~~الدين، ثم ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء، وإن لم يكن له مال دفعه إلى ~~الغرماء، فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، إن شئتم آجروه، وإن شئتم استعملوه» (7). # وضعف الرواية يمنع من العمل بها. وغاية ما يجب على المديون المعسر PageV13P445 # .......... # التكسب في وفاء الدين، وهو أعم من كونه بيد الغرماء أو باختياره. والأصل ~~عدم تسلط صاحب الدين على عينه، لانتفاء ولايته عليه. # وفصل ابن حمزة فقال: «إذا ثبت إعساره خلي سبيله إن لم يكن ذا حرفة يكتسب ~~بها، وإلا دفعه إليه ليستعمله فيها، وما فضل عن قوته وقوت عياله أخذه بحقه» ~~(1). واحتج بحديث ms4131 السكوني. وهو أعم من مدعاه. # قال في المختلف: «وما قاله ابن حمزة ليس بعيدا من الصواب، لأنه متمكن من ~~أداء ما وجب عليه وإيفاء صاحب الدين حقه، فيجب عليه كما يجب عليه السعي في ~~المئونة، ومع تمكنه من التكسب لا يكون معسرا، لأن اليسار كما يتحقق بالقدرة ~~على المال يتحقق بالقدرة على تحصيله، ولهذا منع القادر على التكسب من أخذ ~~الزكاة، إلحاقا له بالغني القادر على المال» (2). # وهذا كله لا يصلح دليلا لما ذكره ابن حمزة، بل غايته وجوب تكسبه كيف شاء، ~~لا تسلط الغريم على منافعه بالاستيفاء والإجارة. ومع ذلك فقد ذهب جماعة ~~(3)- منهم المصنف (رحمه الله)- إلى عدم وجوب التكسب في قضاء الدين، بل إذا ~~تكسب وفضل معه عن المئونة شيء وجب صرفه في قضاء الدين، عملا بظاهر الآية (4). PageV13P446 # ولا يحلف المدعى عليه (1) إلا بعد سؤال المدعي، لأنه حق له، فيتوقف ~~استيفاؤه على المطالبة. # ولو تبرع هو، أو تبرع الحاكم بإحلافه، لم يعتد بتلك اليمين، وأعادها ~~الحاكم إن التمس المدعي. # ثم المنكر إما أن يحلف، أو يرد، أو ينكل. # فإن حلف (2) سقطت الدعوى. ولو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم تحل له ~~مقاصته. ولو عاود المطالبة أثم، ولم تسمع دعواه. # ولو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لم تسمع. وقيل: يعمل بها ما لم يشترط ~~المنكر سقوط الحق باليمين. وقيل: إن نسي بينته سمعت وإن أحلف. والأول هو ~~المروي. # قوله: «ولا يحلف المدعى عليه. إلخ». # (1) ليس هذا الحق على نهج الحقين السابقين (1) في طلب الجواب والحكم، ومن ~~ثم وقع فيهما الخلاف دونه. # والفرق: أن الحق فيهما لا يغير الحكم بالنسبة إلى المدعي، بل يؤكده، ~~بخلاف تحليف المنكر، فإنه يسقط الدعوى، وقد يتعلق غرض المدعي ببقائها إلى ~~وقت آخر، إما ليتذكر البينة، أو ليتحرى وقتا صالحا لا يتجرأ المنكر على ~~الحلف فيه، ونحو ذلك، فليس للحاكم أن يستوفيه بغير إذنه. # قوله: «فإن حلف. إلخ». # (2) من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال، لا براءة الذمة من الحق في PageV13P447 # .......... # نفس الأمر، ms4132 بل يجب على الحالف فيما بينه وبين الله تعالى أن يتخلص من حق ~~المدعي، كما كان عليه [له] (1) ذلك قبل الحلف. # وأما المدعي فإن لم يكن له بينة بقي حقه في ذمته إلى يوم القيامة، ولم ~~يكن له أن يطالبه به، ولا أن يأخذه مقاصة، كما كان له ذلك قبل التحليف، ولا ~~معاودة المحاكمة، ولا تسمع دعواه لو فعل. # هذا هو المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف. ومستنده أخبار كثيرة، ~~منها قوله (صلى الله عليه وآله): «من حلف لكم فصدقوه» (2). وقوله (عليه ~~السلام): «من حلف له فليرض» (3). ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه، فاستحلفه فحلف ~~أن لا حق له عليه، وذهبت اليمين بحق المدعي، فلا حق له، قلت له: وإن كانت ~~له عليه بينة عادلة؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ~~ما كان له، وكان اليمين قد أبطل كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه» (4). # وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام): «في الرجل يكون له على الرجل المال ~~فيجحده، قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا، وإن تركه ولم يستحلفه ~~فهو على حقه» (5). PageV13P448 # .......... # وروى الشيخ عن عبد الله بن وضاح قال: «كانت بيني وبين رجل من اليهود ~~معاملة فخانني بألف درهم، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، وقد علمت أنه ~~حلف يمينا فاجرة، فوقع له بعد ذلك أرباح ودراهم كثيرة، فأردت أن أقبض الألف ~~درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) ~~فأخبرته بالقصة، فكتب: لا تأخذ منه شيئا، إن كان قد ظلمك فلا تظلمه، ولو لا ~~أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، ولكنك رضيت بيمينه فقد ~~مضت اليمين بما فيها» (1). # ولو أقام بعد إحلافه بينة بالحق ففي سماعها أقوال: # أحدها- وهو الأشهر-: عدم سماعها مطلقا، للتصريح به في رواية ابن أبي ~~يعفور السابقة، ودخوله (2) في عموم الأخبار (3) وإطلاقها. وادعى عليها ~~الشيخ في ms4133 الخلاف (4) الإجماع. ولأن اليمين حجة للمدعى عليه، كما أن البينة ~~حجة للمدعي، وكما لا تسمع يمين المدعى عليه بعد حجة المدعي، كذلك لا تسمع ~~حجة المدعي بعد حجة المدعي عليه. # وللشيخ في المبسوط (5) قول آخر بسماعها مطلقا، ذكره في فصل ما على PageV13P449 # وكذا لو أقام (1) بعد الإحلاف شاهدا، وبذل معه اليمين. وهنا أولى. # أما لو أكذب (2) الحالف نفسه جاز مطالبته، وحل مقاصته مما يجده له، مع ~~امتناعه عن التسليم. # القاضي والشهود. وفصل في موضع آخر منه (1) بسماعها مع عدم علمه بها أو ~~نسيانه. وهو خيرة ابن إدريس [1]. # وقال المفيد (3): تسمع إلا مع اشتراط سقوطها، محتجا بأن كل حاله يجب عليه ~~الحق بإقراره، فيجب عليه بالبينة- كما قيل- اليمين. # وأجيب (4) بالفرق بين البينة والإقرار، لأن الثاني أقوى، فلا يلزم ~~التسوية في الحكم. والحق أن الرواية إن صحت كانت هي الحجة والفارق، وإلا فلا. # قوله: «وكذا لو أقام. إلخ». # (1) هذا متفرع على سماع بينته الكاملة وعدمه، فإن قلنا بعدم سماعها فهنا ~~أولى، لأن الحكم بالشاهد الواحد واليمين أضعف من الحكم بالشاهدين، ولتناول ~~النصوص السابقة له. وإن قلنا بسماع البينة فالأقوى سماع الشاهد الواحد مع ~~اليمين، لاشتراكهما في أصل الحجية الموجبة للقبول، وإن اختلفا في القوة ~~والضعف. # قوله: «أما لو أكذب. إلخ». # (2) كما يحل له مع امتناعه من التسليم، لتصادقهما حينئذ على بقاء الحق في ~~ذمة الخصم، فلا وجه لسقوطه. PageV13P450 # وإن رد اليمين (1) على المدعي لزمه الحلف. ولو نكل سقطت دعواه. # قوله: «وإن رد اليمين. إلخ». # (1) إذا رد المنكر اليمين على المدعي فله ذلك، إلا في مواضع. # منها: دعوى التهمة. وقد تقدمت. # ومنها: دعوى وصي اليتيم مالا على آخر فأنكر، سواء نكل عن اليمين أم أراد ~~ردها، فإنه لا يمكن منه، لأن الوصي لا تتوجه عليه يمين. # ومنها: لو ادعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو ~~حج، ونحو ذلك مما لا مستحق له بخصوصه، فأنكر الوارث ذلك (1)، فإنه يلزم ~~باليمين أو الإقرار، ولو كان يتيما أخر حتى يبلغ. # وحيث يتوجه ms4134 للمنكر ردها على المدعي فإما أن يحلف أو يمتنع. فإن حلف استحق ~~المدعى. وهل يمينه بمنزلة البينة نفسها، أو بمنزلة إقرار المدعى عليه؟ فيه قولان: # أحدهما: أنه كالبينة، لأن الحجة اليمين، واليمين وجدت منه. # والثاني: أنه كإقرار المنكر، لأن الوصول إلى الحق جاء من قبل رده أو نكوله. # ويتفرع على القولين فروع كثيرة مذكورة في مواضعها. # ومنها: أن المدعى عليه لو أقام بينة على أداء المال أو على الإبراء عنه ~~بعد ما حلف المدعي، فإن جعلنا يمينه كبينة (2) سمعت بينة المدعى عليه. وإن PageV13P451 # .......... # جعلناها كإقرار المدعى عليه لم تسمع، لأنه مكذب لبينته بالإقرار. # وهل يجب الحق بفراغ المدعي من اليمين المردودة، أم لا بد من حكم الحاكم ~~بالحق (1)؟ يبنى على القولين أيضا. فإن جعلناها كالبينة فلا بد من الحكم ~~بالحق. وإن جعلناها كإقرار المدعى عليه فلا حاجة إليه كما مر. # وإن امتنع المدعي من الحلف سأله القاضي عن سبب امتناعه. فإن لم يعلل (2) ~~بشيء، أو قال: لا أريد أن أحلف، فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين. # وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك، ولا استئناف الدعوى في مجلس آخر، كما لو ~~حلف المدعى عليه، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «في ~~الرجل يدعي ولا بينة له، قال: يستحلف، فإن رد اليمين على صاحب الحق فلم ~~يحلف فلا حق له» (3). ومثله رواية عبيد (4) بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام). # ولأنه لو لا ذلك لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي والخصم يرد عليه اليمين وهو ~~لا يحلف، فيعظم الخطب، ولا يتفرغ القاضي من خصومته (5) إلى شغل آخر. # وقيل: إنما يسقط حقه في ذلك المجلس، وله تجديدها في مجلس آخر. # والأصح الأول، إلا أن يأتي ببينة. # وإن ذكر المدعي لامتناعه سببا فقال: أريد أن آتي بالبينة، أو أسأل PageV13P452 # وإن نكل المنكر، (1) بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد، قال الحاكم: إن حلفت ~~وإلا جعلتك ناكلا. ويكرر ذلك ثلاثا استظهارا لا فرضا. فإن أصر، قيل: # يقضي عليه بالنكول. وقيل: بل يرد اليمين ms4135 على المدعي، فإن حلف ثبت حقه، ~~وإن امتنع سقط. والأول أظهر، وهو المروي. # الفقهاء، أو أنظر في الحساب ونحو ذلك، ترك ولم يبطل حقه من اليمين. # وهل يقدر لإمهاله [قدر] (1)؟ فيه وجهان أجودهما أنه لا يقدر [له] (2)، ~~لأن اليمين حقه، فله تأخيره إلى أن يشاء، كالبينة يتمكن من إقامتها متى ~~شاء. وهذا بخلاف المدعى عليه، فإنه لا يمهل إذا استمهل، لأن الحق فيه ~~لغيره، بخلاف تأخير المدعي، فإنه يؤخر حقه، فيقبل إذا كان له عذر مسموع. # قوله: «وإن نكل المنكر. إلخ». # (1) إذا نكل المدعى عليه عن اليمين، بمعنى أنه امتنع منها ومن ردها على ~~المدعي، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهارا لا وجوبا: إن حلفت وإلا جعلتك ~~ناكلا. فإن حلف فذاك. وإن أصر على النكول ففي حكمه قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)، وقبله الصدوقان (3) ~~والشيخان (4) والأتباع (5)، ومنهم القاضي في الكامل (6)-: أنه يقضى عليه ~~بمجرد نكوله، لقوله (صلى الله عليه وآله): «البينة على من ادعى، واليمين ~~على من ادعي عليه» (7). PageV13P453 # .......... # وجه الاستدلال به: أنه جعل جنس اليمين في جانب المدعى عليه، كما جعل ~~البينة في جانب المدعي، والتفصيل يقطع الاشتراك. ولا ينتقض ذلك برد اليمين ~~على المدعي حيث حكم عليه باليمين، لأن ثبوت اليمين عليه هنا جاء من قبل ~~الرد لا بأصل الشرع المتلقى من الحديث. وجملة الأمر: أن مخالفة مقتضى ~~التفصيل يحتاج إلى دليل خاص مخرج عن حكمه، وهو موجود مع الرد لا مع النكول. # ولصحيحة محمد بن مسلم أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن الأخرس كيف يحلف؟ ~~قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها ~~فامتنع، فألزمه الدين» (1). وظاهره أنه لم يرد اليمين على خصمه وإلا لنقل، ~~ولزم تأخير البيان عن وقت الخطاب، بل عن وقت الحاجة. وأيضا فقوله: # «فامتنع فألزمه» يدل على تعقيب الإلزام للامتناع بغير مهلة لمكان الفاء، ~~وهو ينافي تخلل اليمين بينهما، وفعله (عليه السلام) حجة كقوله. والفرق بين ~~الأخرس وغيره ملغى بالإجماع. # ويدل عليه أيضا رواية عبد الرحمن بن ms4136 أبي عبد الله قال: «قلت للشيخ: # خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له بينة بماله، قال: فيمين ~~المدعى عليه، فإن حلف فلا حق له، وإن لم يحلف فعليه» (2). رتب ثبوت الحق ~~عليه على عدم حلفه، فلا يعتبر معه أمر آخر. PageV13P454 # .......... # وهذه الرواية لم يذكروها في الاستدلال، مع أنها واضحة الدلالة، وهي من ~~الروايات المتلقاة بالقبول للأصحاب، لأنها مستند الحكم بثبوت اليمين على ~~المدعي على الميت إذا كان له بينة. وسيأتي (1) الكلام في باقيها (2). # والثاني: أنه يرد اليمين على المدعي، ذهب إليه الشيخ في المبسوط (3) ~~والخلاف (4)، والقاضي في المهذب (5)، وابن الجنيد (6)، وابن إدريس (7)، ~~والعلامة (8) في أكثر كتبه، وسائر المتأخرين (9)، لما روي عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) أنه رد اليمين على طالب الحق (10). # ولرواية عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام): «في الرجل يدعى عليه ~~الحق ولا بينة للمدعي، قال: يستحلف، أو يرد اليمين على صاحب الحق، فإن لم ~~يفعل فلا حق له» (11). PageV13P455 # .......... # وحسنة هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) قال: «يرد اليمين على ~~المدعي» (1). وهو عام. # ولأن الشيخ في الخلاف (2) ادعى عليه الإجماع، والمنقول منه بخبر الواحد حجة. # ولأن المدعي مع رد اليمين عليه يجب عليه الحلف، فإن نكل بطل حقه. # وإذا جاز أن يبطل حقه على تقدير النكول وجب على الحاكم التماس اليمين ~~منه، لئلا يثبت المسقط للحق. # ولقوله تعالى @QUR@014 ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا ~~أن ترد أيمان بعد أيمانهم (3) فأثبت تعالى يمينا مردودة بعد يمين، أي: بعد ~~وجوب يمين. # ولقوله (صلى الله عليه وآله): «المطلوب أولى باليمين من الطالب» (4). ~~ولفظ «أولى» أفعل التفضيل، وحقيقته الاشتراك في الحقيقة وتفضيل أحدهما على ~~الآخر، فاشتركا في اليمين، لكن المطلوب أولى. # ولأن الأصل براءة الذمة، وعدم شغلها بالمال إلى أن يثبت المزيل عن حكم ~~الأصل، ولم يثبت ذلك بالنكول. # وفي كل واحد من هذه الأدلة نظر: # أما الأول: فمع قطع النظر عن سنده من حيث إنه عامي لا يدل على PageV13P456 # .......... # المطلوب، لأنه ظاهر في ms4137 حكاية الحال، ومحتمل بل ظاهر في رده اليمين عليه ~~في تلك الواقعة، وجاز كونه بالتماس المنكر يمينه كما هو مقتضى القاعدة ~~السابقة. ولا دلالة فيه على رده عليه مطلقا، بل لا يصح إرادة هذا المعنى، ~~لأن المنكر إذا بذل اليمين لا يصح رده على طالب الحق. ووقائع الأحوال إذا ~~تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال، وسقط بها الاستدلال. # ورواية عبيد بن زرارة في طريقها القاسم بن سليمان، ولم ينص الأصحاب عليه ~~بتوثيق ولا غيره. ومع ذلك فهي ظاهرة في كون الراد هو المنكر، فلا يدل على ~~المدعى، فيكون الحكم فيها كالسابقة في حملها على ابتداء الأمر بدون النكول. # ووجه ظهور كون الراد هو المنكر أن ضمير «يستحلف» المستتر يعود إلى ~~المنكر، وهو المدعى عليه الحق المذكور سابقا، والضمير المستتر في الفعل وهو ~~قوله: «أو يرد» يرجع إلى أقرب مذكور قبله، وهو المضمر (1) في «يستحلف»، ~~فيكون دالا على كون المنكر هو الراد. # وعموم المدعي المردود عليه اليمين في رواية هشام مبني على كون المفرد ~~المحلى باللام الجنسية للعموم، وهو غير مرضي عند الأصوليين (2). ولو سلم ~~فهو ظاهر في رد اليمين من المنكر كما في غيره. # ودعوى الشيخ الإجماع من غريب الاحتجاج، مع مخالفته للحكم في PageV13P457 # ولو بذل المنكر (1) يمينه بعد النكول لم يلتفت إليه. # النهاية (1)، وقد سبقه الصدوقان (2)، وشيخه المفيد (3)، وأبو الصلاح (4)، ~~وسلار (5)، فلو عكس الدعوى كان أولى، لأن هؤلاء المذكورين هم عمدة فقهاء ~~الطائفة في تلك الأوقات. # وأما أمر الحاكم له باليمين لجواز نكوله فهو فرع عدم القضاء بالنكول، ~~وإلا لم يجز له تحليفه فضلا عن وجوبه. ورد اليمين عين المتنازع فلا يجعل دليلا. # والاستدلال بالآية الدالة على الخوف من رد اليمين بعيد جدا، لأنها مسوقة ~~لحكم الوصية التي شهد عليها أهل الذمة. وأحلف الشاهدان استظهارا، وخوفا من ~~أن ترد شهادتهم وأيمانهم. وليس فيها ما يشعر بموضع النزاع أصلا. # وقوله (صلى الله عليه وآله): «يمين المطلوب أولى» فالتفضيل فيه في محله، ~~لأن اليمين على المنكر، وهو أولى به من رده ms4138 على المدعي. ولا تعرض له إلى ~~يمينه مع النكول، لأن التفضيل يحصل بدونه. # وأصالة براءة الذمة مقطوعة بالأدلة الدالة على ثبوت الحق. وعلى كل حال، ~~فلا ريب أن رد اليمين على المدعي أولى. # قوله: «ولو بذل المنكر. إلخ». # (1) لأن الحق قد ثبت عليه بالنكول بناء على القضاء به، فلا يسقط ببذله ~~اليمين في غير وقته، كما لو بذله بعد يمين المدعي لو قلنا بتوقف الثبوت ~~عليه، أو كان قد رده عليه. ولو لم نقض بالنكول فبذله بعده سمع منه وأحلف. PageV13P458 # ولو كان للمدعي (1) بينة لم يقل الحاكم: أحضرها، لأن الحق له. # وقيل: يجوز. وهو حسن. # ومع حضورها (2) لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي. ومع الإقامة ~~بالشهادة لا يحكم إلا بمسألة المدعي أيضا. وبعد أن يعرف عدالة البينة ~~ويقول(1): هل عندك جرح؟ فإن قال: نعم، وسأل الإنظار في إثباته أنظره ثلاثا. ~~فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي. # قوله: «ولو كان للمدعي. إلخ». # (1) القول بأن الحاكم لا يقول للمدعي (2): «أحضر بينتك» للشيخ في ~~المبسوط، فقال: «لا يقول للمدعي: أحضر بينتك، بل يقول له: إن شئت أقمتها، ~~ولا يقول له: أقمها، لأنه أمر» (3). والحق له فلا يؤمر باستيفائه، بل إليه ~~المشيئة. # وتبعه القاضي في المهذب (4) وابن إدريس (5). # وقال في النهاية (6): يجوز أن يقول له: أحضرها. واختاره الأكثر (7). # واستحسنه المصنف، لأن الأمر هنا ليس للوجوب والإلزام، بل مجرد إذن ~~وإعلام، خصوصا إذا لم يعرف أن المدعي يعلم ذلك، فيكون إرشاده إليه مندوبا إليه. # قوله: «ومع حضورها. إلخ». # (2) لأن الحق للمدعي PageV13P459 # ولا يستحلف المدعي (1) مع البينة، إلا أن تكون الشهادة على ميت، فيستحلف ~~على بقاء الحق في ذمته استظهارا. # ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب، ففي ضم اليمين إلى البينة تردد، ~~أشبهه أنه لا يمين. # لأن الحق للمدعي في جميع ذلك [كله] (1)، فلا يستوفيه إلا بإذنه. # قوله: «ولا يستحلف المدعي. إلخ». # (1) الأصل في المدعي أن لا يكلف اليمين، خصوصا إذا أقام البينة، للتفصيل ~~القاطع للاشتراك في الحديث المشهور (2)، ولكن تخلف عنه ms4139 الحكم بدليل من خارج ~~في صورة رده عليه إجماعا، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف. # وبقي الكلام فيما إذا أقام بينة بحقه، فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا ~~يمين عليه إجماعا. ولرواية محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلفه؟ قال: لا» (3). ورواية ~~أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أقام الرجل البينة على ~~حقه فليس عليه يمين» (4). # ولكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي (عليه السلام) لشريح قوله (عليه ~~السلام): «ورد اليمين على المدعي مع بينته، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت PageV13P460 # .......... # للقضاء» (1). وقد تقدم (2) أن الرواية ضعيفة السند، فإن الراوي لها سلمة ~~بن كهيل، وهو ضعيف. # وربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء والتمس منه ~~إحلافه على بقاء الاستحقاق، فإنه يجاب إليه، لانقلاب المنكر [به] (3) مدعيا. # وهذا الحكم لا إشكال فيه، إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه، فإن ظاهرها كون ~~ذلك على وجه الاستظهار. وكيف كان، فالاتفاق على ترك العمل بها على الإطلاق. # وإن كانت الدعوى على ميت فالمشهور بين الأصحاب- لا يظهر فيه مخالف- أن ~~المدعي يستحلف مع [قيام] (4) بينته على بقاء الحق في ذمة الميت. # والأصل فيه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «قلت للشيخ: خبرني عن ~~الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا يكون له البينة بماله، قال: فيمين المدعى ~~عليه، فإن حلف فلا حق له، وإن لم يحلف فعليه. وإن كان المطلوب بالحق قد ~~مات، فأقيمت عليه البينة، فعلى المدعي اليمين بالله تعالى الذي لا إله إلا ~~هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه، فإن حلف وإلا فلا حق له، لأنا لا ندري لعله ~~قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها، أو بغير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه ~~اليمين مع البينة، فإن ادعى ولا بينة فلا حق له، لأن المدعى عليه ليس بحي، ~~ولو كان حيا PageV13P461 # .......... # لألزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه، فمن ms4140 ثم لم يثبت له عليه حق» (1). # وهذه الرواية مع اشتهار مضمونها بين الأصحاب وتلقيها بالقبول معللة، ~~فكانت مخصصة للروايتين السابقتين (2)، والتعليل يقوي جانبها. مع أن في ~~طريقها محمد بن عيسى العبيدي، وهو ضعيف على الأصح، وياسين الضرير، ولا نص ~~على توثيقه، بل ولا على مدحه (3). # وعلى تقدير تعين العمل بها- نظرا إلى جبر ضعفها بالشهرة، أو للاتفاق ~~عليها- ففي تعدي حكمها إلى غير ما دلت عليه مما ساواه في المعنى،، كالدعوى ~~على الغائب والطفل والمجنون، قولان أشبههما عند المصنف- (رحمه الله)- ~~العدم، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع النص والوفاق. # وذهب الأكثر إلى تعدي الحكم إلى من ذكر، لمشاركتهم للميت في العلة المومى ~~إليها في النص، وهو أنه ليس للمدعى عليه لسان يجيب به، فيكون من باب منصوص ~~العلة، أو من باب اتحاد طريق المسألتين، لا من باب القياس الممنوع. ولأن ~~الحكم في الأموال مبني على الاحتياط التام، وهو يحصل بانضمام اليمين، ومن ~~ثم ذهب أكثر من (4) خالفنا إلى ذلك من غير استناد إلى نص، فيكون أرباب النص ~~أولى بالحكم. # وفيه نظر، لأن العلة الظاهرة في الخبر- على تقدير تسليمه- كون المدعى ~~عليه ليس بحي، وهذه العلة منتفية عن المذكورين. وأيضا فإن مورد النص- وهو PageV13P462 # .......... # الميت- أقوى من الملحق به، لأن جوابه قد انتفى مطلقا، ويئس منه في دار ~~الدنيا، والصبي والمجنون والغائب لهم لسان يرتقب جوابه، وهم باقون على ~~حجتهم. واليمين حق للمدعي (1)، فلا يتولاه غيره. # ولو حملت الرواية على استحباب تحليف المدعي لا وجوبه- إن لم ينعقد ~~الإجماع على خلافه- أمكن، للتساهل في دليل الاستحباب، بخلاف الإيجاب، فإنه- ~~مع ما عرفت ما فيه- لا يقاوم ما دل على عدم اليمين على المدعي مع بينته. # واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون ~~الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميت، كما يدل عليه قوله: «وإن حقه ~~لعليه. وإنا لا ندري لعله وفاه». فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية أو ~~غصب دفعت إليه مع البينة من غير يمين. # ولو لم توجد في التركة وحكم ms4141 بضمانها للمالك، ففي إلحاقها حينئذ بالدين ~~نظرا إلى انتقالها إلى الذمة، أو العين نظرا إلى أصلها، وجهان أجودهما ~~الثاني. # ولو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة (2)، ففي وجوب ضم ~~اليمين إلى البينة وجهان، من إطلاق النص الشامل لموضع النزاع، وقيام ~~الاحتمال، وهو إبراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت، ومن البناء على ~~الأصل والظاهر من بقاء الحق. وهذا أقوى. PageV13P463 # ويدفع الحاكم (1) من مال الغائب قدر الحق، بعد تكفيل القابض بالمال. # ولو ذكر المدعي (2) أن له بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر و[بين] إحلاف ~~الغريم. وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل. # قوله: «ويدفع الحاكم. إلخ». # (1) أي: بعد إقامة المدعي كفيلا له بالمال الذي دفع (1) إليه من مال ~~الغائب. # وإنما اعتبر المصنف- (رحمه الله)- الكفيل لأنه لم يوجب عليه اليمين مع ~~البينة، فجعل الكفيل عوضا عنه، لاحتمال براءة الغائب من الحق على وجه لا ~~تعلمه البينة. ومن أوجب عليه اليمين لم يعتبر الكفيل إلا على تقدير تعذر ~~اليمين، كما لو كان المدعي على الغائب وكيل المستحق، فإنه لا يجوز إحلافه، ~~فيستظهر بالكفيل. ولا شك في أن الكفالة واليمين احتياط واستظهار، إلا (2) ~~أن ثبوتهما يحتاج إلى دليل. # قوله: «ولو ذكر المدعي. إلخ». # (2) أما تخييره بين الأمرين فلأن الحق له، فإن شاء عجل وأحلف الغريم لعدم ~~البينة، وإن شاء أخر حقه. # وأما المنع من ملازمته ومطالبته بالكفيل فلأنهما عقوبة لم يثبت موجبها، ~~ولأصالة البراءة من ذلك. وهو مذهب الشيخ في الخلاف (3) والمبسوط (4)، وابن PageV13P464 ### ||| [وأما السكوت] # وأما السكوت: (1) فإن اعتمده الزم الجواب. فإن عاند حبس حتى يبين. # وقيل: يجبر حتى يجيب. # وقيل: يقول الحاكم: إما أجبت، وإما جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي، ~~فإن أصر رد الحاكم اليمين على المدعي. # والأول مروي، والأخير بناء على عدم القضاء بالنكول. # ولو كان به آفة من طرش أو خرس، توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة ~~لليقين. # ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم، لم يكف الواحد، وافتقر في ~~الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين. # الجنيد (1)، والمتأخرين ms4142 (2). # وللشيخ قول آخر في النهاية (3) بجواز إلزامه بتكفيله، حفظا لحق المدعي، ~~حذرا من ذهاب الغريم. ولا ريب أنه أحوط. # قوله: «وأما السكوت. إلخ». # (1) إذا طلب الحاكم الجواب من المدعى عليه فسكت، فإن كان سكوته لدهش له ~~أو غباوة توصل إلى إيناسه برفق، وأمهله إلى أن يزول دهشة ويعرف الحال. PageV13P465 # .......... # وإن كان لآفة من صمم أو خرس، توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة ~~للمطلوب. ولو بواسطة من يعرف إشارته. ويفتقر حينئذ إلى اثنين عدلين، لأنها شهادة. # وإن كان سكوته عنادا ففيه أقوال: # أحدها: قول الشيخ في النهاية (1) والخلاف (2)، وقبله المفيد (3) وسلار ~~(4)، واختاره المصنف والمتأخرون (5)، إنه يلزم بالجواب، فإن أصر حبس حتى ~~يبين، لأن الجواب حق عليه، فيجوز حبسه لاستيفائه منه. # والثاني: ما نقله المصنف- (رحمه الله)- من أنه يجبر حتى يجيب من غير حبس، ~~بل يضرب ويبالغ معه في الإهانة إلى أن يجيب. # وثالثها: قول الشيخ في المبسوط (6) يقول له الحاكم ثلاثا: إن أجبت وإلا ~~جعلتك ناكلا ورددت اليمين على خصمك. واختاره ابن إدريس (7). وهو مبني على ~~عدم القضاء بالنكول، وإلا قضى عليه بامتناعه بعد عرض الحكم عليه بالنكول. # وفيه: منع كون السكوت نكولا، سواء قضينا به أم لا. فالقول الأول هو ~~الأقوى. وذكر المصنف أنه مروي [1] أيضا، ولم نقف على روايته. PageV13P466 ### ||| [مسائل تتعلق بالحكم على الغائب] # مسائل تتعلق بالحكم على الغائب: ### ||| [الأولى: يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا] # الأولى: يقضى على من غاب (1) عن مجلس القضاء مطلقا، مسافرا كان أو حاضرا. # وقيل: يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم. # قوله: «يقضى على من غاب. إلخ». # (1) مذهب أصحابنا جواز القضاء على الغائب في الجملة. وهو مذهب أكثر ~~العامة، كالشافعي (1) ومالك (2) وأحمد (3) وجماعة (4) من الفقهاء. وخالف ~~فيه أبو حنيفة (5)، إلا أن يتعلق بخصم حاضر كشريك أو وكيل. # والحجة على جوازه فعل النبي (صلى الله عليه وآله)، وهو حجة كقوله. ففي ~~الخبر المستفيض عنه أنه قال لهند زوجة أبي سفيان- وقد قالت: إن أبا سفيان ~~رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي-: «خذي ما ms4143 يكفيك وولدك بالمعروف» (6). ~~وكان أبو سفيان غائبا عن المجلس. وفيه حجة لنا عليهم في عدم اشتراط غيبته ~~بمسافة العدوى ولا غيرها، لأن أبا سفيان كان يومئذ حاضرا بمكة. PageV13P467 # .......... # ورووا عن أبي موسى الأشعري قال: «كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا حضر ~~عنده خصمان فتواعد الموعد، فوفى أحدهما ولم يف الآخر، قضى للذي وفي على ~~الذي لم يف» (1). والمراد به مع البينة، لاستحالة الحكم بمجرد دعواه، وهو ~~أعم من حضور خصم من شريك ووكيل وعدمه. # ومن طريق الخاصة رواية جميل بن دراج، عن جماعة من أصحابنا، عنهما (عليهما ~~السلام) قال: «الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة، ويباع ماله، ويقضى ~~عنه دينه وهو غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم» (2). ولأنه كسماع ~~البينة. # ثم إن كان غائبا عن البلد قضي عليه باتفاق أصحابنا، سواء كان بعيدا أم ~~قريبا. وكذا لو كان حاضرا في البلد وتعذر حضوره [في] (3) مجلس الحكم، إما ~~قصدا أو لعارض. # ولو لم يتعذر حضوره فالمشهور الجواز أيضا، لعموم الأدلة. وقال الشيخ في ~~المبسوط (4): لا يحكم عليه حينئذ، لأن القضاء على الغائب موضع ضرورة فيقتصر ~~فيه على محلها، ولأنه ربما وجد مطعنا ومدفعا، وجاز في الغائب للمشقة بطول ~~انتظاره. والأظهر الأول. PageV13P468 ### ||| [الثانية: يقضى على الغائب في حقوق الناس، كالديون والعقود. ولا يقضى في حقوق الله] # الثانية: يقضى على الغائب (1) في حقوق الناس، كالديون والعقود. ولا يقضى ~~في حقوق الله، كالزنا واللواط، لأنها [مبنية] على التخفيف. # ولو اشتمل الحكم على الحقين قضي بما يختص الناس، كالسرقة يقضى بالغرم. ~~وفي القضاء بالقطع تردد. # قوله: «يقضى على الغائب. إلخ». # (1) من حكم بالقضاء على الغائب خصه بحقوق الآدميين، سواء كانت مالا ~~كالديون وغيرها من عقود المعاوضات، أم غيرها كالنكاح والطلاق والعتق ~~والجنايات والقصاص، دون حق الله تعالى المحض كالزنا واللواط، لأنها مبنية ~~على التخفيف، ومن ثم درئت الحدود بالشبهات. # ولو اشتمل على الحقين- كالسرقة- فلا إشكال في ثبوت حق الآدمي، وهو المال. ~~وأما القطع فهو حد (1) لله تعالى، فتردد المصنف- (رحمه الله)- في حكمه، من ~~حيث ms4144 إنه حق لله فينبغي أن لا يثبت، ومن أنهما معلولا علة واحدة فلا يثبت ~~أحدهما دون الآخر. # وباقي الأصحاب قطعوا بالفرق وانتفاء القطع، نظرا إلى وجود المانع من ~~الحكم في أحدهما دون الآخر. وتخلف أحد المعلولين لمانع واقع كثيرا، ومنه في ~~هذا المثال ما لو أقر بالسرقة مرة، فإنه يثبت عليه المال دون القطع، ولو ~~كان المقر محجورا عليه في المال ثبت الحكم في القطع دون المال، فليكن هنا كذلك. # والأصل فيه أن هذه ليست عللا حقيقية، وإنما هي معرفات للأحكام. PageV13P469 ### ||| [الثالثة: لو كان صاحب الحق غائبا فطالب الوكيل، فادعى الغريم التسليم إلى الموكل ولا بينة] # الثالثة: لو كان صاحب (1) الحق غائبا فطالب الوكيل، فادعى الغريم التسليم ~~إلى الموكل ولا بينة، ففي الإلزام تردد بين الوقوف في الحكم، لاحتمال ~~الأداء، وبين الحكم وإلغاء دعواه، لأن التوقف يؤدي إلى تعذر طلب الحقوق ~~بالوكلاء. والأول أشبه. # قوله: «لو كان صاحب. إلخ». # (1) إذا كان المدعى عليه حاضرا، وصاحب الحق غائبا وإنما الحاضر وكيله، ~~فقال المدعى عليه بعد ما أقام الوكيل البينة: أبرأني موكلك الغائب أو دفعت ~~إليه المال، وأراد التأخير إلى أن يحضر الموكل فيحلف، ففي تمكينه منه ~~وجهان، أظهرهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)-: العدم، بل عليه ~~تسليم الحق، ثم يثبت البراءة بعد ذلك إن كانت له حجة، لأن المطالبة بالحق ~~[به] (1) ثابتة ظاهرا، لثبوت الوكالة، فلا يدفع بالمحتمل، والأصل عدم ما ~~يدعيه. ولأنه لو ردت المطالبة بمجرد هذه الدعوى لأدى إلى تعذر استيفاء ~~الحقوق بالوكيل، إذ كل غريم ربما ادعى الإبراء أو التسليم فيوقف الحق، ~~والتالي باطل، لانتفاء فائدة الوكالة حينئذ. # ووجه عدم إلزامه بتعجيل الأداء: أن ما ذكره من الدعوى محتمل، ودعواه به ~~مسموعة، فتعجيل إلزامه بالأداء إضرار به وهو منفي (2)، فوجب التوقف حتى ~~يثبت الحكم بالأخذ أو بنقيضه. # ويضعف بأن الجائز لا يعارض المقطوع به شرعا. وسماع دعواه على PageV13P470 ### | [المقصد الرابع في كيفية الاستحلاف] # المقصد الرابع في كيفية الاستحلاف والبحث في أمور ثلاثة: ### ||| [الأول: في اليمين] # الأول: في اليمين ms4145 ولا يستحلف أحد (1) إلا بالله، ولو كان كافرا. وقيل: لا ~~يقتصر في المجوسي على لفظ الجلالة، لأنه يسمي النور إلها، بل يضم إلى هذه ~~اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال. # الغريم لا يستلزم سماعها على الوكيل، فيثبت دعواه بعد ذلك، ويرجع بما دفع ~~إن شاء. وبه يندفع الضرر المدعى، مع أنه غير مسموع، لأن الضرر المترتب على ~~حكم الشرع لا يلتفت إليه، كما لو أدى دفعه للحق الثابت عليه إلى جعله فقيرا ~~لا يملك سوى قوت يومه مع باقي المستثنيات، فإن الضرر بذلك ربما كان أقوى من ~~دفع هذا الحق المذكور. # ويقال: إن هذه المسألة واقعة جرت بمرو، فتوقف فيها الفقهاء، ثم أفتى ~~القفال بالإلزام، محتجا بما ذكره المصنف (رحمه الله). # قوله: «ولا يستحلف أحد. إلخ». # (1) الأصل في اليمين الشرعية أن لا تكون إلا بالله تعالى، قال الله تعالى: # @QUR@02 فيقسمان بالله (1)@QUR@05 وأقسموا بالله جهد أيمانهم (2). وقال ~~(صلى الله عليه وآله): # «لا تحلفوا إلا بالله، ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن PageV13P471 # .......... # حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عز وجل» (1). # ولا فرق في ذلك بين كون الحالف مسلما وكافرا، مقرا بالله وغيره، لإطلاق ~~الأدلة السابقة، وقول أبي عبد الله (عليه السلام) في صحيحة سليمان بن خالد ~~(2) وحسنة الحلبي (3): «أهل الملل من اليهود والنصارى والمجوس لا يحلفون ~~إلا بالله». ولا يقدح عدم اعتقاده، لأن العبرة بشرف المقسم به في نفسه ~~الموجب لمؤاخذة المجترئ بالقسم به كاذبا. # والقول بعدم الاقتصار في إحلاف المجوسي على لفظ الجلالة للشيخ في المبسوط ~~(4)، نظرا إلى اعتقاده أن النور إله، فيحتمل إرادته من الإله المعرف، فلا ~~يكون حالفا بالله تعالى. ومال إليه الشيخ فخر الدين (5)، محتجا بأنه يجب ~~الجزم بأنه حلف، ولا يحصل الجزم بذلك. # ويضعف بأن الجزم المعتبر هو العلم بكونه قد أقسم بالله الذي هو المأمور ~~به شرعا، أما مطابقة قصده للفظه فليس بشرط في صحة اليمين، ومن ثم كانت ~~النية نية المحلف إذا كان محقا، وهو دليل على عدم اعتبار مطابقة ms4146 القصد للفظ. # وعلى قول الشيخ يضيف إليه قوله: خالق النور والظلمة، إماطة لتأويله. # وفيه: أنه ربما كان إطلاق لفظ الله تعالى مع مطابقته للمأمور به شرعا أوقع PageV13P472 # ولا يجوز الإحلاف (1) بغير أسماء الله سبحانه، كالكتب المنزلة، والرسل ~~المعظمة، والأماكن المشرفة. # ولو رأى الحاكم (2) إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز. # في قلبه وأهيب في صدره، لأنه لا يعتقد إلها خالقا للنور والظلمة، فلا ~~يحترم هذا القسم. # قوله: «ولا يجوز الإحلاف. إلخ». # (1) لما تقدم (1) من الأخبار. وفي حسنة محمد بن مسلم قال: «قلت لأبي جعفر ~~(عليه السلام): قول الله عز وجل @QUR@04 والليل إذا يغشى - @QUR@04 والنجم ~~إذا هوى وما أشبه ذلك، فقال: إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما يشاء، وليس ~~لخلقه أن يقسموا إلا به» (2). # والمراد بعدم الجواز هنا بالنظر إلى الاعتداد به في إثبات الحق. أما جواز ~~الحلف في نفسه بمعنى عدم الإثم به ففيه وجهان، من إطلاق الأخبار (3) النهي ~~عنه المقتضي للتحريم، ومن إمكان حمله على الكراهة. # قوله: «ولو رأى الحاكم. إلخ». # (2) مقتضى النصوص السابقة (4) عدم جواز الإحلاف إلا بالله، سواء كان ~~الحالف مسلما أم كافرا، وسواء كان حلفه بغيره أردع له أم لا. وفي بعضها ~~تصريح بالنهي عن إحلافه بغير الله، ففي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد ~~الله عليه PageV13P473 # ويستحب للحاكم (1) تقديم العظة على اليمين، والتخويف من عاقبتها. # السلام قال: «لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله، إن ~~الله عز وجل يقول @QUR@05 فاحكم بينهم بما أنزل الله » (1). # لكن استثنى المصنف (رحمه الله)- وقبله الشيخ في النهاية (2) وجماعة (3)- ~~ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله، ~~فيجوز تحليفه بذلك. # والمستند رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى» (4). ~~ولا يخلو ذلك من إشكال. # قوله: «ويستحب للحاكم. إلخ». # (1) بأن يذكره ما ورد من الآيات والروايات المتضمنة لعقوبة من حلف بالله ~~كاذبا والتشديد عليه، وما ورد فيمن عظم الله ms4147 تعالى أن يحلف به صادقا من ~~تعويضه على ذلك في الدنيا قبل الآخرة، كقوله @QUR@09 إن الذين يشترون بعهد ~~الله وأيمانهم ثمنا قليلا (5) الآية. وقوله تعالى @QUR@06 ولا تجعلوا الله ~~عرضة لأيمانكم (6). # وقوله (صلى الله عليه وآله): «إن من الكبائر الإشراك بالله، وعقوق ~~الوالدين، PageV13P474 # .......... # واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر، فأدخل فيها مثل جناح ~~بعوضة، إلا جعله الله نكتة في قلبه إلى يوم القيامة» (1). # وقوله (صلى الله عليه وآله): «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب ~~الله تعالى له النار وحرم عليه الجنة، فقال رجل: وإن كان شيئا يسيرا؟ قال: ~~وإن كان قضيبا من أراك» (2). # وقوله (صلى الله عليه وآله): «إياكم واليمين الفاجرة، فإنها تدع الديار ~~من أهلها بلاقع» (3). # وقوله (صلى الله عليه وآله): «من أجل الله أن يحلف به أعطاه الله خيرا ~~مما ذهب منه» (4). # وقول الصادق (عليه السلام): «من حلف بالله كاذبا كفر، ومن حلف بالله ~~تعالى صادقا أثم، إن الله عز وجل يقول @QUR@06 ولا تجعلوا الله عرضة ~~لأيمانكم (5). # وقوله (عليه السلام): «من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله» (6). PageV13P475 # ويكفي أن يقول: (1) قل والله ما له قبلي حق. وقد يغلظ اليمين بالقول ~~والزمان والمكان، لكن ذلك غير لازم ولو التمسه المدعي، بل هو مستحب في ~~الحكم استظهارا. # فالتغليظ بالقول مثل أن يقول: قل والله الذي لا إله إلا هو، الرحمن ~~الرحيم، الطالب الغالب، الضار النافع، المدرك المهلك، الذي يعلم من السر ما ~~يعلمه من العلانية، ما لهذا المدعي علي شيء مما ادعاه. ويجوز التغليظ بغير ~~هذه الألفاظ مما يراه الحاكم. # وبالمكان: كالمسجد والحرم، وما شاكله من الأماكن المعظمة. # وبالزمان: كيوم الجمعة والعيد، وغيرهما من الأوقات المكرمة. # ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها، والأزمان التي يرى حرمتها # وقوله (عليه السلام): «اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر» (1). # وقول الباقر (عليه السلام): «إن في كتاب علي (عليه السلام) أن اليمين ~~الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها، وتنغل الرحم، يعني: ~~انقطاع النسل» (2). إلى غير ms4148 ذلك من الأخبار (3). # قوله: «ويكفي أن يقول. إلخ». # (1) لا ريب في الاكتفاء في اليمين بقوله: «والله. إلى آخره». قال (صلى ~~الله عليه وآله) «من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض PageV13P476 # .......... # فليس من الله» (1). # وأما التغليظ فظاهر النص (2) والفتوى أنه من وظائف الحاكم، وأن استحبابه ~~مختص به. وأما الحالف فالتخفيف في جانبه أولى، لأن اليمين مطلقا مرغوب ~~عنها، فكلما خفت كان أولى به. # ووجه الاستظهار بالتغليظ أنه مظنة رجوع الحالف إلى الحق خوفا من عقوبة ~~العظيم. وعلى تقدير جرأته عليه كاذبا مظنة مؤاخذته، حيث أقدم على الحلف به ~~مع إحضار عظمته وجلالته وانتقامه في الموضع الشريف، والمكان والزمان الشريف ~~اللذين هما محل الاحترام. # وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له- يعني: ابن صوريا-: # «أذكركم بالله الذي نجاكم من آل فرعون، وأقطعكم البحر، وظلل عليكم ~~الغمام، وأنزل عليكم المن والسلوى، وأنزل التوراة على موسى، أتجدون في ~~كتابكم الرجم؟ قال: ذكرتني بعظيم ولا يسعني أن أكذبك» (3). وساق الحديث، ~~فكان تغليظه (صلى الله عليه وآله) في اليمين سببا لاعترافه بالحق. # ونبه بقوله: إنه «غير لازم ولو التمسه المدعي» على خلاف بعض العامة (4)، ~~حيث زعم أنه مع التماس الخصم يجب التغليظ، وآخرين أنه يستحب حينئذ وليس من ~~وظيفة الحاكم. وقد تقدم في باب اللعان (5) بيان الأمكنة والأزمنة التي يغلظ بها. PageV13P477 # ويستحب التغليظ في الحقوق كلها- وإن قلت- عدا المال، فإنه لا يغلظ فيه ~~بما دون نصاب القطع. (1) ### ||| [فرعان] # فرعان: ### ||| [الأول: لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر] # الأول: لو امتنع عن الإجابة (2) إلى التغليظ لم يجبر، ولم يتحقق بامتناعه نكول. # قوله: «ويستحب التغليظ- إلى- نصاب القطع». # (1) هذا التفصيل (1) هو المشهور بين الأصحاب، وذكروا (2) أنه مروي، وما ~~وقفت على مستنده. وللعامة (3) اختلاف في تحديده بذلك أو بنصاب الزكاة، وهو ~~عشرون دينارا أو مائتا درهم. وليس للجميع مرجع واضح. # قوله: «لو امتنع عن الإجابة. إلخ». # (2) يدل عليه ما تقدم من قوله (صلى الله عليه وآله): «من حلف له بالله ~~فليرض، ومن لم يرض ms4149 فليس من الله» (4)، والحالف بالله بدون التغليظ داخل في ~~ذلك، فيجب الرضا به لو اقتصر عليه. # ونبه بقوله: «ولم يتحقق بامتناعه نكول» على خلاف بعض العامة (5)، حيث ~~أوجب عليه الإجابة إلى التغليظ لو طلبه الحاكم، ويكون ناكلا بدون الإجابة ~~[به] (6)، وآخرين (7) منهم خصوه بالتغليظ الزماني والمكاني دون القولي، فارقا PageV13P478 ### ||| [الثاني: لو حلف لا يجيب إلى التغليظ، فالتمسه خصمه] # الثاني: لو حلف (1) لا يجيب إلى التغليظ، فالتمسه خصمه، لم تنحل يمينه. # وحلف الأخرس (2) بالإشارة. # وقيل: توضع يده على اسم الله في المصحف، أو يكتب اسم الله سبحانه وتوضع ~~يده عليه. # وقيل: يكتب اليمين في لوح ويغسل، ويؤمر بشربه بعد إعلامه، فإن شرب كان ~~حالفا، وإن امتنع ألزم الحق، استنادا إلى حكم علي (عليه السلام) في واقعة ~~الأخرس. # بأن التغليظ اللفظي من جنس المأتي به فلم يكن بتركه (1) مخالفا للحاكم، ~~بخلاف الآخرين. # قوله: «لو حلف. إلخ». # (1) لأنه مرجوح من طرفه فتنعقد يمينه على تركه، ولا يصير بطلب الخصم أولى ~~عندنا. ومن أوجب إجابته لو طلبه الخصم لزم عليه انحلال اليمين، لأن اليمين ~~على ترك الواجب لا تنعقد. # وفي الدروس (2) توقف في انعقاد يمينه على ترك التغليظ، من حيث إطلاقهم ~~أنه مستحب فلا يكون الحلف على تركه منعقدا كغيره من المستحبات، ومن احتمال ~~اختصاص الاستحباب بالحاكم دون الخصم فينعقد. وقد تقدم (3) أن هذا هو ~~الأظهر. # قوله: «وحلف الأخرس. إلخ». # (2) في حلف الأخرس أقوال أشهرها ما اختاره المصنف من تحليفه بالإشارة PageV13P479 # .......... # المفهمة الدالة عليه كسائر أموره، لأن الشارع أقام إشارته مقام الكلام. # والقول باشتراط وضع يده على اسم الله تعالى للشيخ في النهاية، وجعل ذلك ~~مضافا إلى إشارته، ولم يكتف بأحدهما، وإن كانت العبارة لا تدل عليهما. # وعبارة الشيخ في النهاية: «إذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس حلفه بالإشارة ~~والإيماء إلى اسم الله تعالى، ويضع يده على اسم الله تعالى في المصحف، ~~ويعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره وإنكاره. وإن لم يحضر المصحف وكتب ~~عليه اسم الله تعالى ووضع يده عليه جاز» (1). # وهذه ms4150 العبارة ظاهرة في اعتبار الأمرين معا. فقول المصنف- (رحمه الله)-: # «وقيل: توضع يده على اسم الله تعالى» مراده مع الإشارة ليطابق القول ~~المحكي. # والقول بكتبة اليمين في لوح [ويغسل] (2) ويؤمر بشربه إلى آخره لابن حمزة ~~(3). وجعله الشيخ في النهاية (4) رواية. وهي صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين ولم يكن ~~للمدعي بينة؟ فقال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لما ادعي عنده على ~~أخرس من غير بينة: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ~~ما تحتاج إليه، ثم قال: ايتوني بمصحف، فأتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع PageV13P480 # ولا يستحلف الحاكم (1) أحدا إلا في مجلس قضائه، إلا مع العذر، كالمرض ~~المانع وشبهه، فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلفه في منزله. # وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال، أو الممنوعة بأحد ~~الأعذار. # رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب الله عز وجل، ثم قال: ايتوني بوليه، فأتي ~~بأخ له فأقعده إلى جنبه، ثم قال: يا قنبر علي بدواة وصحيفة، فأتاه بهما، ثم ~~قال لأخ الأخرس: قل لأخيك هذا بينك وبينه إنه علي، فتقدم إليه بذلك، ثم كتب ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): والله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب ~~والشهادة، الرحمن الرحيم، الطالب الغالب، الضار النافع، المهلك المدرك، ~~الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية، إن فلان بن فلان المدعي ليس له ~~قبل فلان بن فلان- يعني: # الأخرس- حق ولا طلبة، بوجه من الوجوه، ولا بسبب من الأسباب، ثم غسله وأمر ~~الأخرس أن يشربه فامتنع، فألزمه الدين» (1). # وحملها ابن إدريس (2) على أخرس لا يكون له كتابة معقولة ولا إشارة ~~مفهومة. وما تقدم من فهمه إشارة علي (عليه السلام) إليه بالاستفهام عن ~~المصحف ينافي ذلك. # قوله: «ولا يستحلف الحاكم. إلخ». # (1) قد تقدم (3) أن مكان التغليظ المستحب للحاكم المسجد ونحوه. وحينئذ ~~فالنهي عن الاستحلاف في غير مجلس القضاء- المراد به منه الكراهة- إنما يتم PageV13P481 ### ||| [البحث الثاني: في يمين المنكر والمدعي] # البحث الثاني: ms4151 في يمين المنكر والمدعي. # اليمين تتوجه (1) على المنكر تعويلا على الخبر، وعلى المدعي مع الرد، ومع ~~الشاهد الواحد. وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم. # ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي، لانتفاء التهمة عنها. ومع فقدها فالمنكر ~~مستند إلى البراءة الأصلية، فهو أولى باليمين. # على تقدير كون مجلس القضاء من أمكنة التغليظ، وإلا لم يتم (1) النفي أو ~~النهي مطلقا، أو يحمل على يمين لا تغليظ فيها. # وعلى كل حال فيستثنى من ذلك المعذور، كالمريض وذي الزمانة والمرأة التي ~~لا تكلف الحضور إلى مجلس الحكم- كما تقدم (2)- ولا إلى المسجد. ومثله ~~الحائض، إذ لا يمكنها اللبث في المسجد إذا كان هو مجلس القضاء، أو كانت ~~الوظيفة التغليظ فيه. وحينئذ فيستنيب الحاكم من يحلفها ونظائرها في منزلهم، ~~كما يستنيب من يسمع منهم الدعوى، ويتولى هو الحكم. # قوله: «اليمين تتوجه. إلخ». # (1) الأصل في اليمين أن تكون على المنكر، للخبر المستفيض عنه (صلى الله ~~عليه وآله) من أن «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» (3) وأن لا ~~يمين على المدعي لذلك، ولما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من تعليل النص، ~~وهو أن المنكر معه البراءة الأصلية، فكان أولى باليمين من المثبت (4). PageV13P482 # .......... # وقد استثني من ذلك ثلاثة مواضع يحلف فيها المدعى: # أما مع الرد فلأن اليمين في جانب المنكر، فإذا رضي بيمين المدعي فقد رضي ~~بإسقاط يمينه، مضافا إلى النص (1)، وقد تقدم (2) بعضه. # وأما مع الشاهد الواحد فلأن النبي (صلى الله عليه وآله) قضى بالشاهد ~~واليمين (3)، ولقوة جانب الشاهد. # وأما مع اللوث فلغلبة ظن الحاكم بصدق المدعي. # ويحلف في موضع رابع مع النكول على أحد القولين. ولم يذكره هنا، لأنه خلاف ~~مذهبه (4)، وسيشير (5) إليه فيما بعد. # وكذا يحلف المدعي على الميت مع بينته كما مر (6)، وعلى الصبي والمجنون ~~والغائب على أحد القولين. وستأتي (7) مواضع أخر. # ونبه بقوله: «ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي» على خلاف ما ورد في بعض ~~الأخبار من جواز إحلاف المدعي مع بينته. والمذهب خلافه. وقد تقدم (8) ~~الكلام فيه. PageV13P483 # ومع توجهها (1) يلزمه الحلف على القطع ms4152 مطردا، إلا على نفي فعل الغير، ~~فإنها على [نفي] العلم. # فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم. # ولو ادعي على أبيه الميت لم تتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم، فيكفيه ~~الحلف أنه لا يعلم. وكذا لو قيل: قبض وكيلك. # أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه، إلا مع الرد، أو مع النكول على ~~قول. فإن ردها المنكر توجهت، فيحلف على الجزم. ولو نكل سقطت دعواه إجماعا. # قوله: «ومع توجهها. إلخ». # (1) الحالف تارة يحلف على البت، وأخرى على نفي العلم. والضابط: أنه إن ~~كان يحلف على فعل نفسه فيحلف على البت، سواء كان يثبته أو ينفيه، لأنه يعرف ~~حال نفسه ويطلع عليها. وإن كان يحلف على فعل الغير، فإن كان في إثبات فيحلف ~~على البت، لأنه يسهل الوقوف عليه، كما أنه يشهد به. وإن كان على النفي حلف ~~على أنه لا يعلمه، لأن النفي المطلق يعسر الوقوف على سببه، ولهذا لا يجوز ~~الشهادة على النفي. # وقد يعبر عن الغرض (1) بعبارة أخرى، فيقال: إن كان الحلف على الإثبات وجب ~~على البت، سواء كان التثبيت (2) لفعل نفسه أو غيره. وإن كان على النفي، فإن ~~نفى فعل نفسه حلف على البت أيضا. وإن حلف على نفي فعل غيره حلف على نفي العلم. PageV13P484 # .......... # وقد يختصر ويقال: اليمين على البت أبدا، إلا إذا حلف على نفي فعل الغير. # إذا تقرر ذلك، فمن ادعي عليه بمال فأنكر حلف على البت. ولو ادعى إبراء أو ~~قضاء، وأنكر المدعي، حلف على البت أيضا، لأنه يحلف على نفي فعل نفسه. ولو ~~ادعى وارث على إنسان أو لمورثي عليك كذا، فقال المدعى عليه: قد أبرأني أو ~~قبضه، حلف المدعي على نفي العلم بإبراء المورث وقبضه. ولو ادعى عليه أن ~~الدار التي بيده غصبها أبوه أو بائعه فأنكر، حلف على نفي العلم بأنهما ~~غصبا. ويشترط في توجه اليمين عليه على نفي العلم تعرض المدعي عليه لكونه عالما. # وقد ظهر من الضابط أن حلف المدعي أبدا ms4153 على البت، وحلف المنكر ينقسم كما ~~ذكر. ويتفرع عليه فروع يشكل حكمها وإلحاقها بأحد القسمين. # منها: ما لو ادعى عليه أن عبده جنى على المدعي ما يوجب كذا فأنكر، ~~فوجهان: # أحدهما: أنه يحلف على نفي العلم، لأنه حلف يتعلق بفعل الغير. # والثاني: أنه يحلف على البت، لأن عبده ماله، وفعله كفعل نفسه، ولذلك سمعت ~~الدعوى عليه. # وربما بني الوجهان على أن أرش الجناية يتعلق بمحض الرقبة، أم يتعلق ~~بالرقبة والذمة جميعا، حتى يتبع بما فضل بعد العتق. فإن قلنا بالأول حلف ~~على البت، لأنه يحلف ويخاصم لنفسه. وإن قلنا بالثاني فعلى نفي العلم، لأن للعبد PageV13P485 # .......... # على هذا ذمة يتعلق (1) بها الحقوق، والرقبة كالمرتهنة بما عليه. # ومنها: إذا ادعى عليه أن بهيمته أتلفت زرعا أو غيره- حيث يجب الضمان ~~بإتلاف البهيمة- فأنكر، قيل: يحلف على البت، لأن البهيمة لا ذمة لها، ~~والمالك لا يضمن بفعل البهيمة، إنما يضمن بالتقصير في حفظها، وهذا أمر ~~يتعلق بنفس الحالف. # وفي التحرير (2) جزم بأن مالك العبد يحلف على نفي العلم، ومالك البهيمة ~~يحلف على البت. وفي القواعد (3) استشكل حكم العبد. # ومنها: لو نصب البائع وكيلا ليقبض الثمن ويسلم المبيع، فقال له المشتري: # إن موكلك أذن في تسليم المبيع وأبطل حق الحبس وأنت تعلم، فوجهان: # أحدهما: أنه يحلف على نفي العلم، ويديم الحبس إلى استيفاء الثمن، لأنه ~~حلف على نفي فعل الغير. # والثاني: أنه يحلف على البت، لأنه يثبت لنفسه استحقاق اليد على المبيع. # ومنها: لو طولب البائع بتسليم المبيع فادعى حدوث عجز عنه، وقال للمشتري: ~~أنت عالم به. قيل: يحلف على البت، لأنه يستبقي بيمينه وجوب تسليم المبيع ~~إليه. ويحتمل الحلف على نفي العلم، لأن متعلقه فعل الغير. # ومنها: ما لو مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر وقال: أنا أخوك، فالميراث ~~بيننا، فأنكر. قيل: يحلف على البت أيضا، لأن الأخوة رابطة جامعة بينهما. # ويحتمل قويا حلفه على نفي العلم كالسابقة. PageV13P486 # ولو رد المنكر (1) اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف، قال الشيخ: ليس له ذلك ~~إلا برضا المدعي. ms4154 # وفيه تردد، منشؤه أن ذلك تفويض لا إسقاط. # قوله: «ولو رد المنكر. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن الأصل في اليمين كونها في جانب المنكر ابتداء، فإذا ~~ردها إلى المدعي صارت في جانبه بالعرض. فإذا بذل المنكر اليمين بعد أن حلف ~~المدعي فلا حق له إجماعا، لسقوط الحق الذي تترتب عليه اليمين بحلفه. # وإن بذلها بعد أن رد وقبل أن يحلف المدعي، سواء أقبل الحاكم عليه بوجهه ~~ولم يأمره بالحلف، أم أمره ولم يفعل، أم انتفى الأمران، فهل له ذلك؟ قال ~~الشيخ في المبسوط (2): لا، لانتقالها إلى حقية المدعي بنفس الرد، فصار لا ~~حق للمنكر فيها، لاستحالة أن يكون كل منهما مطالبا بها. # وتردد المصنف والعلامة (3) في ذلك، من حيث المنع من أن ذلك يقتضي إسقاط ~~حقه منها، وإنما فوضها إلى المدعي، فإذا لم يستمر رضاه بالتفويض كان له ~~الرجوع، لأصالة بقاء حقه كما كان. # فمنشأ التردد يرجع إلى أن بذل المنكر اليمين للمدعي هل هو إسقاط أو ~~تفويض؟ فإنه يحتمل الأول، لأنه حق له وحده، فإذا رضي بجعله للمدعي لزم ~~سقوطه، لاستحالة اشتراكه بينهما. # ويحتمل الثاني، لأن اليمين تلزمه شرعا، فردها على المدعي يكون إباحة له ~~أن يحلف، ولا يلزم من إباحته اليمين خروجها عنه، كمن أباح للغير طعامه فله PageV13P487 # ويكفي مع الإنكار (1) الحلف على نفي الاستحقاق، لأنه يأتي على الدعوى. ~~فلو ادعى عليه غصبا أو إجارة مثلا، فأجاب بأني لم أغصب ولم استأجر، قيل: ~~يلزمه الحلف على وفق الجواب، لأنه لم يجب به إلا وهو قادر على الحلف عليه. # والوجه: أنه إن تطوع بذلك صح، وإن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى. # الرجوع فيه قبل أن يأكل. # وهذا أقوى، لأن الرد أعم من الإسقاط، ولأصالة بقاء حقه الثابت قبل الرد ~~مع الشك في المسقط. # قوله: «ويكفي مع الإنكار. إلخ». # (1) إذا ادعى عليه شيئا، فإما أن يطلق الدعوى كقوله: لي عليك مائة، أو ~~يخصصها في سبب معين كقوله: من ثمن مبيع أو أجرة أو غصب. وإنكار المدعى عليه ~~إما أن يكون مطلقا ms4155 أيضا كقوله: لا تستحق عندي شيئا، أو معينا كقوله: لم ~~أغصب أو لم أشتر أو لم استأجر. # فمع إطلاقه الإنكار يكفيه الحلف على نفي الاستحقاق مطلقا اتفاقا، لأن ~~الغرض يحصل به، ونفي العام يستلزم نفي الخاص. # وإن أجاب بنفي الخاص، فإن حلف عليه فكذلك، لأنه هو المطابق للإنكار، ~~ويأتي على الدعوى. # وإن أراد الحلف على نفي الاستحقاق ففي إجابته إليه قولان أظهرهما نعم، ~~لما تقدم من دخول الخاص في ضمن نفيه. وجاز تعلق غرض صحيح بالعدول إلى ~~العام، بأن كان قد غصب أو اشترى أو استأجر ولكن برئ من الحق بدفع أو PageV13P488 # ولو ادعى المنكر (1) الإبراء أو الإقباض، فقد انقلب مدعيا والمدعي منكرا، ~~فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق. ولو حلف على نفي ذلك كان آكد، لكنه غير لازم. # إبراء، فحلفه على نفي الخاص كذب، والعدول إلى العام- مع كونه صدقا- يتضمن ~~الغرض [الصحيح] (1) من براءته من حقه. # وقال الشيخ [1]- (رحمه الله)-: يلزمه في هذه الصورة الحلف على وفق ~~الجواب، لأنه المطابق للدعوى. وجوابه بنفي الأخص يقتضي عدم تلك الاحتمالات ~~الموجبة للعدول إلى الأعم، ولو وقعت لأجاب ابتداء بنفي الاستحقاق. # ويضعف بأنه مع تسليم قدرته على الحلف على وفق الجواب لا يلزم منه وجوب ~~إجابته إليه، وإنما اللازم له الحلف على البراءة من حقه بأي لفظ اتفق، فله ~~العدول إلى نفي الاستحقاق اقتراحا. مع أنا نمنع من استلزام جوابه بنفي ~~الأخص إمكان حلفه عليه، لما استقرت عليه العادات من التساهل في جواب ~~المحاورات بما لا يتساهل به في وقت الأيمان ونحوها. # قوله: «ولو ادعى المنكر. إلخ». # (1) لا فرق في توجه اليمين بهذه الدعوى على المدعي بين أن يكون قد أقام ~~بينة بالحق وعدمه. وليس في هذه الدعوى تكذيب البينة، لأنها تعتمد على الأصل ~~وظاهر الحال. PageV13P489 # وكل ما يتوجه (1) الجواب عن الدعوى فيه تتوجه معه اليمين، ويقضى على ~~المنكر به مع النكول، كالعتق والنكاح والنسب وغير ذلك. # هذا على القول بالقضاء بالنكول. وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعي، ~~ويقضى له مع اليمين، ms4156 وعليه مع النكول. # والكلام في الحلف هنا على ما يوافق الدعوى أو ما يأتي عليها وإن كان أعم ~~كالسابقة، إلا أن الشيخ (1) وافق هنا على جواز الحلف على ثبوت الحق في ~~ذمته، وجعل الحلف على نفي ما ادعاه بخصوصه أحوط. # قوله: «وكل ما يتوجه. إلخ». # (1) أشار بهذه الكلية إلى تعيين المواضع التي يثبت فيها الحلف على ~~المنكر، وهي تقتضي تعيين الحالف. # ومحصلها: أن كل من تتوجه عليه دعوى صحيحة يتعين عليه الجواب عنها ~~بالإقرار والإنكار، بحيث لو أقر بمطلوبها (2) الزم به، فإذا أنكر يحلف عليه ~~ويقبل منه، وإذا نكل يقضى عليه به مطلقا، أو مع حلف المدعي. فيدخل في ذلك ~~النكاح، والطلاق، والرجعة، والفئة في الإيلاء، والعتق، والنسب، والولاء، ~~وغيرها. # ونبه بالأمثلة على خلاف بعض (3) العامة حيث قال: لا يحلف المدعى عليه في ~~جميع هذه الأبواب التي ذكرناها، بناء على أن المطلوب من التحليف الإقرار أو ~~النكول ليحكم به، والنكول نازل منزلة البذل والإباحة، ولا مدخل لهما في PageV13P490 # .......... # هذه الأبواب. وآخرين (1) منهم ذهبوا إلى أن التحليف إنما يجري فيما يثبت ~~بشاهدين ذكرين، إلحاقا له بالحدود. # لنا: عموم قوله (صلى الله عليه وآله): «واليمين على من أنكر». ويحتج ~~عليهم بما رووه: «أن ركانة أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول ~~الله طلقت امرأتي البتة، فقال: ما أردت بالبتة؟ قال: واحدة، فقال: والله ما ~~أردت بها إلا واحدة؟ فقال ركانة: والله ما أردت بها إلا واحدة، فردها إليه ~~(صلى الله عليه وآله)، ثم طلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن ~~عثمان» [1]. وقد اشتمل الحديث على فوائد منها: أنه (صلى الله عليه وآله) ~~استحلف في الطلاق، خلافا لمن أنكره. # وخرج بقوله: «يتوجه الجواب على الدعوى فيه» حدود الله تعالى، فإن الدعوى ~~فيها لا تسمع، ولا يطلب (3) الجواب (4)، لأنها ليست حقا للمدعي، ومن له ~~الحق لم يأذن في الطلب والإثبات، بل [أول] (5) أمر فيه بالإعراض والدفع ما ~~أمكن. وسيأتي (6) البحث فيه. PageV13P491 ### ||| [مسائل ثمان] # مسائل ثمان: ### ||| [الأولى: لا يتوجه اليمين على الوارث، ms4157 ما لم يدع عليه العلم بموت المورث] # الأولى: لا يتوجه اليمين (1) على الوارث، ما لم يدع عليه العلم بموت ~~المورث، والعلم بالحق، وأنه ترك في يده مالا. ولو ساعد المدعي على عدم أحد ~~هذه الأمور لم تتوجه. # ولو ادعى عليه العلم بموته أو بالحق، كفاه الحلف أنه لا يعلم. نعم، لو ~~أثبت الحق والوفاة، وادعى في يده مالا، حلف الوارث على القطع. # قوله: «لا يتوجه اليمين. إلخ». # (1) هذا الحكم مبني على مقدمات: # منها: أن الوارث لا يجب عليه أداء دين المورث من ماله، بل إن ترك المورث ~~مالا في يده يفي بالدين أو بعضه وجب عليه الأداء وإلا فلا، سواء كان عالما ~~بالدين أم لا. # ومنها: أنه على تقدير أن يخلف بيده مالا لا يجب عليه أداؤه إلا أن يعلم ~~به أو يثبت شرعا. # ومنها: أن الحلف على نفي فعل الغير على [نفي] (1) العلم لا على البت. # وإذا تقررت هذه المقدمات، فادعى مدع على الوارث بدين على الميت، فإن ~~وافقه على أنه لا يعلم بالدين، أو لا يعلم بموت المورث، أو لم يترك مورثه ~~مالا، لم يتوجه عليه الدعوى أصلا، ولم يترتب عليها اليمين. وكذا لو ادعى ~~بالدين وأطلق. ويكفي في انتفائها تصادقهما على انتفاء أحد هذه الثلاثة. PageV13P492 ### ||| [الثانية: إذا ادعي على المملوك فالغريم مولاه] # الثانية: إذا ادعي على المملوك (1) فالغريم مولاه. ويستوي في ذلك دعوى ~~المال والجناية. # وإن اعترف الوارث بالآخرين، فإن ادعى عليه العلم بالدين وبالموت وأنه ترك ~~في يده مالا، سمعت الدعوى حينئذ، لأنه لو اعترف بذلك لزمه أداء الدين، فإذا ~~أنكر توجهت عليه اليمين. لكن بعض هذه الأشياء متعلق بفعل غيره وبعضها متعلق ~~بنفسه، فإن أنكر الوارث الدين حلف على نفي العلم به، لأنه متعلق بفعل ~~مورثه. فإن نكل حلف المدعي على البت. وإن أنكر حصول التركة عنده حلف على ~~البت، لتعلقه بفعله. ولا إشكال في هذين. # وإن أنكر موت من عليه الدين فمقتضى القاعدة أنه يحلف على نفي العلم به، ~~لأنه شيء يتعلق بفعل غيره ms4158 كالدين. # وللشافعية (1) فيه أوجه هذا أحدها. # والثاني: أنه يحلف على البت، لأن الظاهر اطلاعه عليه. # ويضعف بأنه قد يكون موته في الغيبة، فلا يطلع الوارث عليه. # والثالث: الفرق بين من عهد حاضرا وغائبا. # قوله: «إذا ادعي على المملوك. إلخ». # (1) مقتضى كون الغريم مولى العبد في الدعوى عليه مطلقا قبول قوله عليه لو ~~أقر بموجب الدعوى، وتوجه اليمين عليه لو أنكر، وأن العبد لا عبرة بإقراره ~~ولا بإنكاره. # والأمر ليس كذلك مطلقا، بل إقرار العبد معتبر بالنسبة إلى إتباعه بمقتضاه PageV13P493 # .......... # بعد العتق، كما سلف في باب الإقرار (1)، وملغى عاجلا، لكونه إقرارا في حق ~~الغير. وإقرار المولى في حقه بالمال مقبول مطلقا، فيدفعه (2) فيه أو يفكه ~~بمقداره، إذ لا يتوجه على العبد بذلك ضرر، بل هو إقرار من المولى في حق ~~نفسه محضا. # وكذا إقراره في حقه بالجناية الموجبة للمال. # ولو أوجبت القصاص لم تقبل في حق العبد بالنسبة إلى القصاص، لكن يتسلط ~~المجني عليه منه بقدرها. ويلزم من هذا أن غريم الدعوى عليه متعلق بالمولى ~~والعبد معا، وأن اليمين تتوجه على العبد لو أنكر موجب الدعوى، لأنه لو أقر ~~لزم على بعض الوجوه، وهو قاعدة سماع الدعوى على الشخص. # وعلى هذا فلا يشترط في الدعوى عليه حضور المولى، وإنما يعتبر حضوره ~~بالنسبة إلى ما يتعلق به من ذلك. وقد اختلفت عبارات الأصحاب في حقه بسبب ~~ذلك، فالمصنف- (رحمه الله)- أطلق كون الغريم مولاه، ولم يجعل للعبد ~~اعتبارا. # وقال الشيخ في المبسوط: «إذا كان على العبد حق فإنه ينظر، فإن كان حقا ~~يتعلق ببدنه- كالقصاص وغيره- فالحكم فيه مع العبد دون السيد. فإن أقر به ~~لزمه عند المخالف. وعندنا لا يقبل إقراره، ولا يقتص منه ما دام مملوكا، فإن ~~أعتق لزمه ذلك. فأما إن أنكر فالقول قوله، فإن حلف سقطت الدعوى. وإن نكل ~~ردت اليمين على المدعي، فيحلف ويحكم بالحق. وإن كان حقا يتعلق بمال- كجناية ~~الخطأ وغير ذلك- فالخصم فيه السيد، فإن أقر به لزمه، وإن أنكر فالقول PageV13P494 # .......... # قوله، فإن حلف سقطت الدعوى، وإن نكل ردت اليمين ms4159 على المدعي، فيحلف ويحكم ~~له بالحق» (1). # ومقتضى كلام الشيخ أن الغريم في الجناية الموجبة للقصاص العبد مطلقا، وفي ~~موجب المال المولى مطلقا. # واختلف كلام العلامة، ففي القواعد (2) جعل الغريم مولاه مطلقا، لكنه قرب ~~توجه اليمين على العبد، وأنه مع نكوله عنها ترد على المدعي، وتثبت الدعوى ~~في ذمة العبد يتبع بها إذا أعتق. فخالف حكمها في الموضعين. ومقتضى كون ~~الغريم مولاه أنه يقبل إقراره إن جعل جواب الدعوى الإقرار، وتلزمه اليمين ~~إن أنكر، لأن ذلك هو مقتضى حكم الغريم الذي تسمع عليه الدعوى. # وفي باب الإقرار (3) حكم بعدم قبول إقرار العبد على نفسه مطلقا، لكن يتبع ~~بالمال بعد العتق. وحكم بعدم قبول إقرار المولى عليه مطلقا. لكن في الإقرار ~~عليه بالجناية يجب المال ويتعلق برقبته. # وفي الإرشاد (4) أطلق كون الغريم مولاه، كالمصنف (رحمه الله). # والأقوى أن الغريم كل واحد من العبد والمولى. فإن وقع النزاع مع العبد لم ~~ينفذ إقراره معجلا مطلقا، ويثبت بعد العتق مطلقا، فيتبع بالمال، ويستوفي ~~منه الجناية. وإن أنكر فحلف انتفت عنه الدعوى مطلقا، وإن ردها أو نكل أتبع ~~بموجبها بعد العتق كما لو أقر، لأن النكول أو يمين المدعي منزل منزلة ~~إقراره أو PageV13P495 ### ||| [الثالثة: لا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة، ولا تتوجه اليمين على المنكر] # الثالثة: لا تسمع الدعوى (1) في الحدود مجردة عن البينة، ولا تتوجه ~~اليمين على المنكر. # نعم، لو قذفه بالزنا ولا بينة، فادعاه عليه، قال في المبسوط: جاز أن يحلف ~~ليثبت الحد على القاذف. # وفيه إشكال، إذ لا يمين في حد. # منزلة قيام البينة عليه، وكلاهما يوجبان ثبوت الحق عليه في الجملة، ~~والقدر المتفق عليه منه كونه بعد العتق، لأن قيامه مقام البينة وإن أوجب ~~الرجوع معجلا إلا أن السبب نشأ من جانب العبد، فلا يتعلق بحق السيد بمجرده. # وإن وقع النزاع بينه وبين المولى، سواء كان قد وقع بينه وبين العبد أم ~~لا، فإن أقر بالمال لزمه مقتضاه معجلا في ذمته، أو متعلقا برقبة العبد على ~~حسب موجب الإقرار. ms4160 وإن أقر بالجناية لم يسمع على العبد بالنسبة إلى القصاص، ~~ولكن يتعلق برقبة المجني عليه بقدرها، فيملكه المقر له إن لم يفده (1) ~~المولى. # ومختار الشهيد في الدروس يناسب ما اخترناه، وإن كانت عبارته لا تخلو من ~~قصور، حيث جعل الغريم المولى كما أطلقه المصنف، إلا أن تفصيله يرجع إلى ما ~~ذكرناه، لأنه قال: «ولو ادعي على العبد فالغريم المولى، وإن كانت الدعوى ~~بمال. ولو أقر العبد تبع به. ولو كان بجناية وأقر العبد فكذلك. ولو أقر ~~المولى خاصة لم يقتص من العبد، ويملك المجني عليه منه بقدرها. ويلزم من هذا ~~وجوب اليمين على العبد لو أنكر اللزوم، لسماع الدعوى عليه منفردا» (2). # قوله: «لا تسمع الدعوى. إلخ». # (1) من شرط سماع الدعوى أن يكون المدعي مستحقا لموجب الدعوى، فلا PageV13P496 # .......... # تسمع في الحدود، لأنها حق الله تعالى، والمستحق لم يأذن في الدعوى، ولم ~~يطلب الإثبات، بل ظاهره الأمر بخلاف ذلك، لأمره بدرء الحدود بالشبهات (1)، ~~وبالتوبة عن موجبها من غير أن يظهره للحاكم (2). وقد قال (صلى الله عليه ~~وآله) لمن حمل رجلا على الإقرار عنده بالزنا: «هلا سترته بثوبك» (3). # هذا إذا كانت الحدود حقا محضا لله، كحد الزنا وشرب الخمر. ولو اشتركت ~~بينه وبين الآدمي كحد القذف، ففي سماع الدعوى بها من المقذوف قولان، ~~أحدهما- وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (4)- أنها تسمع، ترجيحا لجانب حق ~~الآدمي، وهو المقذوف. # وفرع الشيخ على قوله بأنه: لو ادعى عليه أنه زنى لزمه الإجابة عن دعواه، ~~ويستحلف على ذلك، فإن حلف سقطت الدعوى ولزم القاذف الحد، وإن لم يحلف ردت ~~اليمين على القاذف فيحلف، ويثبت الزنا في حقه بالنسبة إلى سقوط حد القذف، ~~ولا يحكم عليه بحد الزنا، لأن ذلك حق لله تعالى محض. # واستشكل المصنف- (رحمه الله)- ذلك، لعموم قوله (عليه السلام): «لا يمين ~~في حد» (5). وفي مرسلة البزنطي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «قال أتى ~~رجل إلى PageV13P497 ### ||| [الرابعة: منكر السرقة يتوجه عليه اليمين لإسقاط الغرم] # الرابعة: منكر السرقة (1) يتوجه عليه اليمين لإسقاط الغرم. ولو نكل لزمه ~~المال ms4161 دون القطع، بناء على القضاء بالنكول، وهو الأظهر، وإلا حلف المدعي. ~~ولا يثبت الحد على القولين. وكذا لو أقام شاهدا وحلف. # أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل فقال: هذا قذفني ولم يكن له بينة، فقال: # يا أمير المؤمنين استحلفه، فقال علي (عليه السلام): لا يمين في حد» (1). # وفيه: أن الرواية مرسلة، وفي طريقها سهل بن زياد. # وفي الدروس (2) استحسن قول الشيخ من حيث تعلقه بحق الآدمي، وحمل نفي ~~اليمين في الحد على ما إذا لم يتعلق بحق الآدمي. # وهو جيد إن لم يعمل بالخبر، وإلا أشكل التخصيص من حيث وقوعه نكرة في سياق ~~النفي فيعم الجميع. # قوله: «منكر السرقة. إلخ». # (1) موجب السرقة أمران، أحدهما: حق الآدمي، وهو المال. والثاني: القطع ~~بشرطه، وهو حق الله. ولا ملازمة بينهما، كما أشرنا إليه سابقا في مواضع. ~~فإذا ادعاها مدع على آخر سمعت الدعوى بالنسبة إلى حق الآدمي، ويترتب عليه ~~موجبه من اليمين والقضاء بالنكول، أو مع رده على المدعي على الخلاف. ولا ~~تسمع فيما يتعلق بالحد إلا مع البينة كغيره من الحدود، لأن حدود الله تعالى ~~لا تثبت باليمين. PageV13P498 ### ||| [الخامسة: لو كان له بينة فأعرض عنها والتمس يمين المنكر] # الخامسة: لو كان له بينة (1) فأعرض عنها والتمس يمين المنكر، أو قال: # أسقطت البينة وقنعت باليمين، فهل له الرجوع؟ قيل: لا. وفيه تردد، ولعل ~~الأقرب الجواز. # وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر. ### ||| [السادسة: لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله ولا يمين] # السادسة: لو ادعى صاحب (2) النصاب إبداله في أثناء الحول قبل قوله ولا ~~يمين. وكذا لو خرص عليه، فادعى النقصان. وكذا لو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول. # أما لو ادعى الصغير الحربي الإنبات لعلاج لا بالسن، ليتخلص عن القتل، فيه ~~تردد، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة. # قوله: «لو كان له بينة. إلخ». # (1) القول بعدم جواز الرجوع للشيخ (1)- (رحمه الله)-، محتجا بأن إقامة ~~البينة واليمين حق له، وقد أسقطه فيسقط بالإسقاط، فعوده يحتاج إلى دليل. ms4162 # ووجه ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من جوازه أصالة البقاء، ومنع كون ~~ذلك إسقاطا على وجه يقتضي الإبطال، وإنما غايته الإعراض وهو لا يسقط الحق. ~~ولأن العدول إلى يمين المنكر لا يوجب براءة ذمته من الحق، ولا ملكه للغير ~~(2)، وهو دليل على بقاء الحق، فله إقامة البينة واليمين على ثبوت حقه ~~والاستيفاء. وهذا هو الأقوى. # قوله: «لو ادعى صاحب. إلخ». # (2) قد ذكر الأصحاب مواضع يقبل فيها قول المدعي بغير يمين. وأشار PageV13P499 # .......... # المصنف- (رحمه الله)- إلى ثلاث منها، وتردد في رابع، ثم نفى إلحاقه بها. # فالأول: دعوى المالك إبدال النصاب في أثناء الحول لينفي عنه الزكاة. # وفي معناه دعوى دفع الزكاة إلى المستحق. # والثاني: دعواه نقص الخرص للثمرة والزرع لينقص عنه ما قرر عليه من مقدار ~~الزكاة. # والثالث: دعوى الذمي الإسلام قبل الحول ليتخلص من الجزية، إن أوجبناها ~~على المسلم بعد الحول. # وهذه المواضع لا يثبت فيها عليه يمين بلا خلاف. والوجه في قبول قوله في ~~هذه المواضع أن الحق بين العبد وبين الله، ولا يعلم إلا من قبله غالبا. # والرابع: دعوى الصبي الحربي الإنبات بعلاج ليلحق بالذراري. فقيل يلحق ~~بهذه المواضع، ويقبل قوله بغير يمين، لمشاركته لها في كونه حقا لله تعالى، ~~ويرجع إليه فيه. ولأن مجرد الدعوى شبهة دارئة للقتل، فتكون كافية. ولأن ~~اليمين هنا متعذرة، لأنها يمين من صبي، لأصالة عدم البلوغ، وعدم استحقاقه القتل. # وقيل: يقبل قوله مع اليمين، لأنها أقل مراتب إثبات الدعوى. ولأنه محكوم ~~ببلوغه ظاهرا، ومستحق للقتل كذلك، فلا يزول بمجرد دعواه. ولأنه أحوط وأوثق ~~في الحكم. # وحينئذ فيحتمل حلفه الآن، للحكم ببلوغه ظاهرا، والتأخير إلى أن يبلغ، ~~فيحبس إلى البلوغ اليقيني ثم يحلف. فإن قلنا بالأول فحلف تخلص. وإن نكل، PageV13P500 # .......... # قيل: يقتل بمجرده، ويكون هذا من المواضع التي يقضى فيها بالنكول عند من ~~لم يحكم به مطلقا. وقيل: يقتل لا للنكول، بل لتوجه القتل بالكفر مع ~~الإنبات، واليمين كانت مانعة (1) ولم توجد. وإن أوقفناه إلى أن يتحقق ~~البلوغ لزمه مع الحلف والنكول حكمهما بغير إشكال. # والذي اختاره ms4163 المصنف- (رحمه الله)- عدم قبول قوله مطلقا إلا بالبينة، ~~لوضع الشارع الإنبات علامة البلوغ وقد وجدت. ودعواه المعالجة خلاف الظاهر، ~~فيفتقر إلى البينة. ولأنه لو كان عدم المعالجة شرطا لما حل قتل محتمل ~~المعالجة- وإن لم يدعها- إلا بعد علم انتفائها، وهو باطل إجماعا. # والأولى (2) قبول قوله بغير يمين، عملا بالشبهة [الدارئة للقتل] (3)، ~~واحتياطا في الدماء التي لا يستدرك فائتها. # وفي تعدي الحكم إلى غيرها (4)، كما لو أوقع منبت عقدا وادعى الاستنبات ~~ليفسده، وجهان أجودهما العدم، لمخالفة (5) الظاهر، ووجود الفارق بمراعاة ~~الشبهة الدارئة للقتل في الأول دون الثاني، فيتوقف في هذا على البينة. # ووراء هذه المواضع الخمسة مما يقبل فيه قول المدعي مواضع: # أحدها: دعوى البلوغ. وقد تقدم (6). وقيده بعضهم (7) بدعوى الاحتلام، أما PageV13P501 # .......... # بالسن فيكلف البينة، لإمكان إقامتها عليه، وبالإنبات يعتبر، ومحله ليس من ~~العورة على الأشهر، وبتقديره هو من مواضع الضرورة. وحيث يقبل قوله فيه لا ~~يمين وإلا لزم الدور، لأن اعتباره موقوف على البلوغ الموقوف على اعتباره. # وثانيها: مدعي أنه من أهل الكتاب لتؤخذ منه الجزية. # وثالثها: تقديم مدعي تقدم الإسلام على الزنا بالمسلمة حذرا من القتل. # ورابعها: مدعي فعل الصلاة والصيام خوفا من التعزير. # وخامسها: مدعي إيقاع العمل المستأجر عليه إذا كان من الأعمال المشروطة ~~بالنية، كالاستيجار على الحج والصلاة. # وسادسها: دعوى الولي إخراج ما كلف به من نفقة وغيرها، أو الوكيل فعل ما ~~وكل فيه. وفي هذين نظر. # وسابعها: دعوى المعير ومالك الدار لو نازعه المستعير والمستأجر في ملكية ~~الكنز، على قول مشهور. # وثامنها: دعوى ذي الطعام أنه لم يبقه إلا لقوته وإن زاد عليه في نفي ~~الاحتكار. # وتاسعها: قول المدعي مع نكول خصمه، بناء على القضاء بالنكول. # وعاشرها: مدعي الغلط في إعطاء الزائد عن الحق لا التبرع. # وحادي عشرها: دعوى المحللة الإصابة. # وثاني عشرها: دعوى المرأة فيما يتعلق بالحيض والطهر، كالعدة. # وثالث عشرها: دعوى الظئر أنه الولد. # ورابع عشرها: منكر السرقة بعد إقراره مرة لا في المال. PageV13P502 ### ||| [السابعة: لو مات ولا وارث له، وظهر له شاهد بدين] # السابعة: لو ms4164 مات ولا وارث له، (1) وظهر له شاهد بدين، قيل: يحبس حتى يحلف ~~أو يقر، لتعذر اليمين في طرف المشهود له. # وكذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء، وشهد واحد، فأنكر الوارث. # وفي الموضعين إشكال، لأن السجن عقوبة لم يثبت موجبها. # وخامس عشرها: مدعي هبة المالك ليسلم من القطع وإن ضمن المال. # وسادس عشرها: منكر موجب الرجم الثابت بإقراره. # وسابع عشرها: مدعي الإكراه في الإقرار المذكور. # وثامن عشرها: مدعي الجهالة مع إمكانها في حقه. # وتاسع عشرها: مدعي الاضطرار في الكون مع الأجنبي مجردين. # والعشرون: منكر القذف، بناء على عدم سماع دعوى مدعيه. # والحادي والعشرون: مدعي رد الوديعة، على القول المشهور. # والثاني والعشرون: مدعي تقدم العيب مع شهادة الحال. # وضبطها بعضهم بأن: كل ما كان بين العبد وبين الله، أو لا يعلم إلا منه ~~ولا ضرر فيه على الغير، أو ما تعلق بالحد أو التعزير. # قوله: «لو مات ولا وارث له. إلخ». # (1) القول المذكور للشيخ في المبسوط (1)، فإنه قال فيه: # «ثلاث مسائل لا يمكن رد اليمين فيها: أحدها: أن يموت رجل ولا يخلف وارثا ~~مناسبا، فوجد في روزنامجته دين على رجل، وشهد شاهد واحد بذلك، فأنكر من ~~عليه الدين، فالقول قوله مع يمينه، فإذا حلف سقط الحق، وإن لم PageV13P503 ### ||| [الثامنة: لو مات وعليه دين يحيط بالتركة، لم تنتقل إلى الوارث] # الثامنة: لو مات وعليه دين (1) يحيط بالتركة، لم تنتقل إلى الوارث، وكانت ~~في حكم مال الميت. وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين. # وفي الحالين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لمورثه، لأنه قائم مقامه. # يحلف لم يمكن رد اليمين، لاستحالة تحليف المسلمين والامام، فيحبس المدين ~~حتى يعترف فيؤدي، أو يحلف فينصرف. # والثانية: إذا ادعى الوصي على الورثة أن أباهم أوصى للفقراء والمساكين ~~وأنكروا ذلك، فالقول قولهم، فإن حلفوا سقطت الدعوى. وإن نكلوا لم يمكن رد ~~اليمين، لأن الوصي لا يجوز أن يحلف عن غيره، والفقراء والمساكين لا ~~يتعينون، ولا يتأتى منهم الحلف، فقال قوم: يحكم بالنكول ويلزم الحق، لأنه ms4165 ~~موضع ضرورة. وقال آخرون: يحبس الورثة حتى يحلفوا له أو يعترفوا له. # والثالثة: إذا مات رجل وخلف طفلا وأوصى إلى رجل بالنظر في أمره، وادعى ~~الوصي دينا على رجل فأنكر، فإن حلف سقطت الدعوى. وإن لم يحلف فلا يمكن رد ~~اليمين على الوصي، لأنه لا يجوز أن يحلف عن غيره، فيتوقف إلى أن يبلغ الطفل ~~ويحلف ويحكم له. وهو الذي يقتضيه مذهبنا». # والمصنف- (رحمه الله)- ذكر الأولين واستشكل الحكم فيهما، نظرا إلى أن ~~السجن عقوبة ولم يثبت موجبها، لأن الحق لا يثبت بالشاهد الواحد، فتنزل هذه ~~الدعوى منزلة ما لا بينة فيه، فإن حلف المنكر أو حكمنا بالنكول، وإلا وقف ~~الحق، لعدم تيسر القسم الآخر وهو حلف المدعي. ولو قيل هنا بالقضاء بالنكول ~~وإن لم نقل به في غيره كان وجها. # قوله: «لو مات وعليه دين. إلخ». # (1) قد تقدم (1) البحث في أن التركة مع الدين هل تنتقل إلى ملك الوارث وإن PageV13P504 # .......... # منع من التصرف فيها مع استغراق الدين، وفي مقابل الدين إن لم يستغرق، أو ~~تبقى على حكم مال الميت؟ وأن الأقوى انتقالها إلى ملكه. وعلى القولين يمنع ~~من التصرف فيها إلى أن يوفي الدين إجماعا. وإنما تظهر الفائدة في مثل ~~النماء المتجدد بعد الموت، فعلى الأول هو من جملة التركة، ويتعلق بها ~~الدين، وعلى الثاني يختص بالوارث، وفي صحة التصرف فيها بالبيع وإن كانت (1) ~~[التصرف] (2) مراعاة. # والمصنف- (رحمه الله)- قوى هنا وفيما تقدم (3) عدم انتقالها، بل تبقى على ~~حكم مال الميت إلى أن يوفي الدين، لقوله تعالى في آية الإرث @QUR@07 من بعد ~~وصية يوصي بها أو دين (4). والأجود إرادة الإرث المستقر الملك، جمعا بين ~~الأدلة. # وعلى القولين لو كان للميت دين على آخر فالمحاكمة فيه للوارث لا للغرماء، ~~لأنه إما مالك أو قائم مقامه، ومن ثم لو أبرئ الغريم من الدين صارت التركة ~~ملك الوارث، فهو مالك لها بالقوة أو الفعل. وعلى هذا فلو توجه اليمين مع ~~الشاهد أو برد الغريم فالحالف هو الوارث، وإن كان المنتفع بالمال هو ~~المدين. # وسيأتي (5) تتمة الكلام ms4166 فيه. PageV13P505 ### ||| [البحث الثالث: في اليمين مع الشاهد] # البحث الثالث: في اليمين مع الشاهد (1) يقضى بالشاهد واليمين في الجملة، ~~استنادا إلى قضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقضاء علي (عليه السلام) بعده. # قوله: «في اليمين مع الشاهد. إلخ». # (1) أجمع أصحابنا على القضاء في الجملة بالشاهد واليمين، وإليه ذهب أكثر ~~العامة (1)، وخالف فيه بعضهم (2). # لنا: ما روي عن ابن عباس (3) وجابر (4) أن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~قضى بالشاهد مع اليمين. وروي أنه (صلى الله عليه وآله) قضى بالشاهد الواحد ~~مع يمين الطالب (5). # ورووا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) أن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) قضى بشاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به علي (عليه ~~السلام) بالعراق. رواه أحمد (6) والدارقطني (7) والترمذي (8). # وعن ربيعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: PageV13P506 # .......... # «قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) باليمين مع الشاهد الواحد». رواه ~~الترمذي (1) وأبو داود (2)، وزاد: «قال عبد العزيز الدراوردي: فذكرت ذلك ~~لسهيل فقال: # أخبرني ربيعة- وهو عندي ثقة- أني حدثته إياه ولا أحفظه، قال عبد العزيز: ~~وقد كان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعد ذلك ~~يحدثه عن ربيعة، عنه، عن أبيه». # ومن طريق الخاصة روى منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد مع يمين ~~صاحب الحق» (3). # وروى حماد بن عيسى في الحسن قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ~~حدثني أبي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بشاهد ويمين» (4). # وعن عبد الرحمن بن الحجاج في الحسن قال: «دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن ~~كهيل على أبي جعفر (عليه السلام) فسألاه عن شاهد ويمين، فقال: # قضى به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقضى [به] (5) علي (عليه السلام) ~~عندكم بالكوفة. # فقالا: هذا خلاف القرآن. PageV13P507 # .......... # فقال: وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ # فقالا: إن الله تبارك وتعالى يقول @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (1). # فقال: ms4167 هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا؟! ثم قال: إن عليا (عليه ~~السلام) كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع ~~طلحة، فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. # فقال له عبد الله بن قفل: فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين. # فجعل بينه وبينه شريحا. فقال له علي (عليه السلام): هذه درع طلحة أخذت ~~غلولا يوم البصرة. # فقال له شريح: هات على ما تقول بينة. # فأتاه بالحسن (عليه السلام) فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. # فقال: هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر. # قال: فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة. # فقال شريح: هذا مملوك، ولا أقضي بشهادة مملوك. # قال: فغضب علي (عليه السلام) وقال: خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات. # قال: فتحول شريح عن مجلسه ثم قال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني PageV13P508 # ويشترط شهادة (1) الشاهد أولا، وثبوت عدالته، ثم اليمين. # ولو بدأ باليمين. وقعت لاغية، وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة. # من أين قضيت بجور ثلاث مرات. # فقال له: ويلك- أو ويحك- إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم ~~البصرة فقلت: هات على ما تقول بينة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة. فقلت: إنك رجل لم يسمع بهذا الحديث. ~~فهذه واحدة. # ثم أتيتك بالحسن (عليه السلام) فشهد، فقلت: هذا واحد ولا أقضي بشهادة ~~واحد حتى يكون معه آخر، وقد قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادة ~~واحد ويمين. فهاتان ثنتان. # ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقلت: هذا ~~مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك، ولا بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا. # ثم قال: ويلك- أو ويحك- إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من ~~هذا» (1). # وإنما ذكرنا الحديث بطوله لاشتماله على نكت غريبة، وتضمنه لأحكام كثيرة، ~~وفيه بيان ما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من قضاء ms4168 علي (عليه السلام) به بعده. # قوله: «ويشترط شهادة. إلخ». # (1) أما اشتراط إقامة الشهادة أولا لأن المدعي وظيفته البينة- لا اليمين- PageV13P509 # ويثبت الحكم (1) بذلك: في الأموال، كالدين والقرض والغصب. وفي المعاوضات، ~~كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والهبة والوصية له. والجناية ~~الموجبة للدية، كالخطإ، وعمد الخطأ، وقتل الوالد ولده، والحر العبد، وكسر ~~العظام، والجائفة والمأمومة. # وضابطه: ما كان مالا، أو المقصود منه المال. # بالأصالة، فإذا أقام شاهدا (1) صارت البينة التي هي وظيفته ناقصة، ~~ومتممها اليمين بالنص، بخلاف ما لو قدم اليمين، فإنه ابتداء بما ليس من ~~وظيفته، ولم يتقدمه ما يكون متمما له. # وأما ثبوت عدالة الشاهد فلا يترتب على شهادته [عدالة معلومة للحاكم] (2)، ~~بل المعتبر العلم بها قبل الحلف. # وذهب بعض العامة (3) إلى عدم الترتيب بينهما، لأن اليمين منزل منزلة ~~الشاهد، ولا ترتيب بين شهادة أحد الشاهدين مع الآخر، فكذلك ما قام مقام ~~الشهادة. # قوله: «ويثبت الحكم. إلخ». # (1) إنما اختص القضاء بالشاهد واليمين بالأموال وحقوقها لما روي عن ابن ~~عباس- رضي الله عنه- أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «استشرت جبرئيل ~~(عليه السلام) في القضاء باليمين مع الشاهد، فأشار علي بذلك في الأموال لا ~~تعدو ذلك» (4). PageV13P510 # .......... # وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام): «قال: # كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين ~~صاحب الدين، ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل» (1). # وروى أبو بصير عنه (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق، وذلك في الدين» (2). # وفي معنى الشاهد الواحد هنا المرأتان، فيثبت بهما مع اليمين ما يثبت به. # وربما قيل: لا يثبت بالمرأتين واليمين، لأن المنضم إلى اليمين إذا شهدت ~~المرأتان أضعف شطري الحجة، فلا يقنع بانضمام الضعيف إلى الضعيف، كما لا ~~يقنع بانضمام شهادة امرأتين. # ويدل على الجواز حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين، ~~يحلف بالله ms4169 إن حقه لحق» (3). وروى منصور بن حازم قال: حدثني الثقة عن أبي ~~الحسن (عليه السلام) قال: «إذا شهد لصاحب الحق امرأتان، ويمينه بالله، فهو ~~جائز» (4). ولو كان الحق مما يثبت بشهادة النساء منفردات، فأولى بالقبول مع ~~اليمين هنا. PageV13P511 # وفي النكاح تردد. (1) # وابن إدريس (1) منع من قبول شهادة المرأتين مع اليمين في الأموال، محتجا ~~بانتفاء الإجماع، وعدم تواتر الأخبار. # والحق أن الدليل غير منحصر فيما ذكره، وما ذكرناه من الروايات كاف في ~~إثباته. # واختلف كلام العلامة في التحرير، ففي باب القضاء (2) بالشاهد واليمين جزم ~~بعدم قبولهما (3)، وفي كتاب الشهادات (4) جزم بالقبول، من غير نقل خلاف في ~~الموضعين. # قوله: «وفي النكاح تردد. إلخ». # (1) منشأ التردد في النكاح من اختصاص قبول الشاهد واليمين بالمال، والشك ~~في تضمنه للمال، فإنه يحتمل فيه ذلك من حيث تضمنه للمهر والنفقة، وعدمه، ~~نظرا إلى أن المقصود بالذات منه الإحصان والتناسل وإقامة السنة وكف النفس ~~عن الحرام، والمهر والنفقة تابعان، مع أنهما مختلفان في دعوى الرجل إياه. # فحصل من ذلك أوجه: ثبوته بهما مطلقا، وعدمه مطلقا، وثبوته إن كان المدعي ~~الزوجة دونه. # وقيده بعضهم (5) بما إذا كان دعواها بعد الدخول أو التسمية، لأنهما ~~يثبتان المال. # ويضعف بأن النفقة لا تتوقف على الأمرين. ومفوضة المهر تدعي مهرا في PageV13P512 # أما الخلع (1) والطلاق والرجعة، والعتق والتدبير والكتابة، والنسب، ~~والوكالة، والوصية إليه، وعيوب النساء، فلا. # الجملة مطلقا. # ولو ماتت الزوجة كانت دعوى الزوج تتضمن المال، وهو الميراث. بل يمكن ~~تضمنها إياه مطلقا، نظرا إلى استحقاقه إياه. والمتجه ثبوته من الزوجة مطلقا. # قوله: «وأما الخلع. إلخ». # (1) انتفاء ثبوته في الطلاق والنسب والوكالة والوصية إليه وعيوب النساء ~~واضح، لأن هذه الأشياء ليست مالا، ولا تتضمن المال بوجه. # وأما الخلع، فإن كان مدعيه الزوج فهو يتضمن دعوى المال. وإن كان مدعيه ~~المرأة فلا. # والرجعة بالعكس، لأن دعواها من المرأة كدعوى النكاح، لأنها ترد الزوجية ~~إلى ما كانت، وتوجب النفقة على تقدير سقوطها بالطلاق. # لكن يمكن أن يقال هنا: إن الرجعة من حيث هي رجعة لا ms4170 توجب النفقة، وإنما ~~يوجبها النكاح السابق. والرجعة إنما رفعت حكم الطلاق وأعادت حكم النكاح، ~~فهي بذاتها لا توجب المال، ومن ثم وقع الاتفاق على أنها لا تثبت بهما. # والوجه ثبوت الخلع (1) بهما إذا كان مدعيه الزوج. وهو خيرة العلامة [1] ~~في أحد قوليه. # وأما العتق فالمشهور عدم ثبوته بهما، لأنه يتضمن تحرير الرقبة، والحرية PageV13P513 # وفي الوقف إشكال، (1) منشؤه النظر إلى من ينتقل [إليه]. والأشبه القبول، ~~لانتقاله إلى الموقوف عليهم. # ليست مالا، وهي حق لله تعالى. ويلزمه عدم ثبوت التدبير والكتابة ~~والاستيلاد بهما، لاشتراك الجميع في المقتضي. # وقيل: يثبت بهما العتق، لأن المملوك مال، وتحريره يستلزم تفويت المال على ~~المالك، والحرية وإن لم يكن نفسها مالا لكنها تتضمن المال من هذه الحيثية. # وتنسحب عليه الثلاثة كذلك. # واختلف كلام العلامة في التحرير والقواعد، ففي كتاب العتق والتدبير (1) ~~قطع بثبوتهما بشاهد ويمين من غير نقل خلاف، وفي هذا الباب (2) منه قطع بعدم ~~ثبوتهما بهما كذلك. وتوقف في الدروس (3) مقتصرا على نقل القولين. وله وجه (4). # قوله: «وفي الوقف إشكال. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في ثبوت الوقف بهما على أقوال، منشؤها أن الموقوف هل ~~ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا، أم إلى الله تعالى، أم إلى الأول مع انحصاره ~~وإلى الله تعالى مع عدمه، أو يبقى على ملك الواقف؟ وقد تقدم (5) البحث فيه ~~في بابه. # فعلى الأول يثبت بهما، لأنه مال للمدعي. وهو مختار الشيخ في PageV13P514 # ولا تثبت دعوى الجماعة (1) مع الشاهد إلا مع حلف كل واحد منهم. # ولو امتنع البعض ثبت نصيب من حلف، دون الممتنع. # المبسوط (1) والمصنف وجماعة (2). # وعلى الثاني لا يثبت مطلقا. وهو مختار الشيخ في الخلاف (3)، لأنه ليس ~~بمال للموقوف عليه، بل له الانتفاع به فقط دون رقبته. وكذا على الرابع. # وعلى القول بالتفصيل يثبت بهما في المنحصر دون غيره. وهو أصح الأقوال، ~~لوجود لازم الملك، وهو علته الغائية، فيوجد الملزوم. والمنع من نقله عن ~~ملكه لا ينافي الملك، كأم الولد. وقد يجوز بيعه على وجه، فلم ينتف لازم ~~الملك رأسا، مع تسليم كونه ms4171 لازما. # وربما قيل بثبوته وإن قلنا بعدم انتقاله إلى الموقوف عليه، لأن المقصود ~~من الوقف المنفعة، وهي مال. # وفيه: أن المنفعة تابعة لثبوت أصل الوقف الذي يتعذر إثباته، لأنه ليس ~~ملكا للحالف على هذا التقدير. # قوله: «ولا تثبت دعوى الجماعة. إلخ». # (1) الفرق بين اليمين والشاهد: أن اليمين متعلقها مال الحالف، وليس ~~للإنسان أن يحلف لإثبات مال غيره، بخلاف الشاهد، فإن الأصل فيه أن يثبت ~~بشهادته مال غيره، ولا يترتب على شهادته لنفسه أثر، والغير بالنسبة إلى ~~الشاهد سواء فيه المتعدد والمتحد، فشهادته بالمال الواحد للجميع كشهادته ~~لكل واحد على انفراده بجزء منه على الإشاعة، فيقبل في حق الجميع، ويتوقف كل ~~واحد على اليمين تكملة للحجة. PageV13P515 # ولا يحلف من لا يعرف (1) ما يحلف عليه يقينا. ولا ليثبت مالا لغيره. (2) # فلو ادعى غريم الميت مالا له على آخر مع شاهد، فإن حلف الوارث ثبت، وإن ~~امتنع لم يحلف الغريم. # وكذا لو ادعى رهنا، وأقام شاهدا أنه للراهن، لم يحلف، لأن يمينه لإثبات ~~مال الغير. # قوله: «ولا يحلف من لا يعرف. إلخ». # (1) لأن الحلف على الحق شرطه الجزم به، وهو يتوقف على العلم بما يحلف ~~عليه، بمعنى العلم بكونه ملكا له على وجه يتميز عن غيره، وإن لم يعلمه ~~تفصيلا. # فلا يجوز الحلف على ما يجده مكتوبا بخطه أو بخط مورثه، وإن أمن التزوير. # قوله: «ولا ليثبت مالا لغيره. إلخ». # (2) إذا كان على الميت دين، وله على آخر دين، وله شاهد واحد، فوظيفة ~~الحلف معه على الوارث، لأنه المالك وإن كان المنتفع بيمينه الغريم، كما لو ~~كان مفلسا وله شاهد بدين. فإن حلف الوارث أخذ المال الغريم من دينه، إن شاء ~~الوارث دفع العين. وإن امتنع من الحلف لم يكن للغريم الحلف عندنا، لأنه ~~[لا] (1) يثبت بيمينه مالا لغيره، لما تقدم (2) من أن التركة تنتقل إلى ملك ~~الوارث أو تكون على حكم مال الميت، وعلى التقديرين هي خارجة عن ملك الغريم ~~قبل استيفائها، فحلفه قبله على إثبات الحق حلف لإثبات مال الغير. # وذهب ms4172 بعض العامة (3) إلى أنه يحلف أيضا، بناء على أنه إذا ثبت صار له، ~~فكان كالوارث. PageV13P516 # .......... # والفرق واضح، لأن الوارث إذا حلف صار له بالفعل، والغريم ينتقل بحلفه إلى ~~الوارث ومنه إليه، فكان حلفه لإثبات مال غيره. # ولا يجبر الوارث على الحلف، لأنه لا يجب عليه إثبات مال به لنفسه فضلا عن ~~مورثه. وللغريم حينئذ محاكمة المدعى عليه، فإن أحلفه مع الإنكار برئ من ~~الغريم، لا من الوارث. فإن حلف الوارث بعد ذلك ثبت المال، وكان للغريم ~~أخذه، لكشف اليمين عن كونه تركة، فيتعلق بها الدين كغيرها. # وهل يشترط في استحقاقه حينئذ قبض الوارث له، أم يجوز أخذه ولو من المدعى ~~عليه؟ وجهان، أصحهما الجواز مطلقا، لثبوت كونه تركة بحلف الوارث على ~~التقديرين. # ووجه العدم في الأول: سقوط حق الغريم عن المدعى عليه بحلفه له، وقد قال ~~(صلى الله عليه وآله): «ومن حلف له فليرض» (1). # وجوابه: القول بالموجب لكن هذا حق تجدد للميت بحلف الوارث، والرضا من حيث ~~الحلف له لا ينافي استحقاق المطالبة من حيثية أخرى، وهي كونه قد صار تركة ~~للميت فيتعلق بها الدين كغيره من أمواله. # والقول في حلف المرتهن لو أقام شاهدا أنه للراهن كالغرماء، لأن الملك ~~أولا يكون للراهن ومنه ينتقل إلى المرتهن بشرطه، فلا يجوز حلفه لإثباته وإن ~~امتنع الراهن من الحلف، لأنه يثبت بيمينه مالا لغيره وإن انتفع به. وكذا ~~القول في غرماء المفلس لو كان له شاهد بمال. PageV13P517 # ولو ادعى الجماعة (1) مالا لمورثهم، وحلفوا مع شاهدهم، ثبتت الدعوى، وقسم ~~بينهم على الفريضة. # ولو كان وصية قسموه بالسوية، إلا أن يثبت التفضيل. ولو امتنعوا لم يحكم ~~لهم. ولو حلف بعض أخذ، ولم يكن للممتنع معه شركة. # قوله: «ولو ادعى الجماعة. إلخ». # (1) لا كلام في استحقاقهم مع الحلف على حسب الفريضة أو الوصية، لأنه مال ~~يثبت بالشاهد واليمين، وقد انتقل إليهم بزعمهم عن مورثهم لا باليمين، وإنما ~~اليمين رفعت الحجر الثابت بينهم وبينه شرعا، فيستحقونه على حسب الإرث، وفي ~~الوصية بالسوية، لأن إطلاق العطية يقتضيها ms4173 إذا لم ينص على خلافها. # هذا إذا حلف الكل. أما إذا حلف بعضهم، بأن كانا أخوين فحلف أحدهما، فإنه ~~يستحق ما حلف عليه وينفرد به، ومن لم يحلف سقط حقه، فلا يشارك الحالف فيما ~~حلف عليه، لأنه بتركه لليمين قد أبطل حجته وأسقط حقه، فصار بمنزلة غير ~~الوارث. # وقد يشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادعيا على آخر مالا، وذكرا سببا موجبا ~~للشركة كالإرث، فإنه إذا أقر لأحدهما شاركه الآخر فيما وصل إليه. # فخص بعضهم (1) هذا بالدين وذاك بالعين، وأعيان التركة مشتركة بين الورثة، ~~والمصدق معترف بأنه من التركة، بخلاف الدين، فإنه إنما يتعين بالتعيين ~~والقبض، فالذي أخذه الحالف تعين لنصيبه (2) بالقبض، فلم يشاركه الآخر فيه. # وهذا الحكم مبني على ما إذا استوفى بعض الشركاء نصيبه من الدين هل PageV13P518 # ولو كان في الجملة (1) مولى عليه يوقف نصيبه، فإن كمل ورشد حلف واستحق. ~~وإن امتنع لم يحكم له. وإن مات قبل ذلك، كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه. # يشاركه الآخر أو لا؟ وهذه التخصيصات لا تواقف مذهب المصنف من مشاركة ~~الشريك في الدين فيما قبضه الآخر [منه] (1). ومع ذلك فلو انعكس الفرض انعكس الحكم. # وفرق آخرون (2) بأن المدعي هناك تلقى الملك من إقرار ذي اليد، ثم ترتب ~~على ما أقر به إقرار المصدق بأنه إرث، فلذلك شاركه فيه، بخلاف ما هنا، فإن ~~السبب هنا الشاهد واليمين، فلو أثبتنا الشركة لملكنا الناكل بيمين غيره، ~~وبعيد أن يمتنع الإنسان من الحلف ثم يملكه بحلف غيره، مع أن اليمين لا تجري ~~فيها النيابة. وعلى هذا فلا يفرق بين العين والدين. # وقد يشكل بأن سبب الملك ليس هو اليمين، بل الأمر السابق من إرث أو وصية ~~وغيرهما، واليمين إنما كشفت عن استحقاقه السابق ورفعت الحجر عنه. # ولو فرض حلف الآخر بعد ذلك، فإن كان قبل الدفع إلى الأول فلا كلام. # وإن كان بعده ففي مشاركة الثاني له وجهان، من وجود السبب المقتضي للشركة، ~~وسبق الحكم باختصاص الأول بما حلف عليه وقبضه. وتظهر الفائدة في المشاركة ms4174 ~~في النماء الحاصل قبل يمين الثاني. # قوله: «ولو كان في الجملة. إلخ». # (1) إذا كان في جملة المدعين بالشاهد مولى عليه كالصبي والمجنون، فلا PageV13P519 ### ||| [مسائل خمس] # مسائل خمس: ### ||| [الأولى: لو قال: هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي، حلف مع شاهده، ويثبت رقيتها دون الولد] # الأولى: لو قال: هذه الجارية (1) مملوكتي وأم ولدي، حلف مع شاهده، ويثبت ~~رقيتها دون الولد، لأنه ليس مالا، ويثبت لها حكم أم الولد بإقراره. # سبيل إلى إثبات حقه قبل كماله، لأن اليمين لا تقبل النيابة، بل يوقف ~~نصيبه إلى أن يكمل ويحلف مع شاهده. ولا يجوز انتزاعه من المدعى عليه، لأنه ~~لم يثبت خروجه عن ملكه. # وفي مطالبته بكفيل وجه، تقدم (1) مثله فيما لو أقام المدعي بينة وتوقفت ~~على التعديل. والأقوى العدم، لأن سبب الملك لم يتم قبل اليمين، فلا وجه ~~لتعجيل تكليف المدعى عليه بما لم يثبت موجبه، فإذا كمل وحلف أخذ النصيب. # وهل يشارك الحالف فيما قبضه؟ وجهان، لأنه قد ثبت بيمينهما كون المدعى به ~~ملكا لهما، فإذا كان السبب مشتركا كالإرث فهو مشترك بينهما على سبيل ~~الإشاعة، ومن حكم المشترك أن ما حصل لهما وما توى منهما. # ووجه العدم: أن غير الحالف لم يثبت له قبل يمينه شيء، وإلا لاستحق بيمين ~~غيره، وهو باطل، ومن ثم لو نكل عن اليمين فلا حق له، وإن كان السبب مشتركا ~~على ما تقرر. # والأول لا يخلو من قوة، لأن اليمين كاشفة عن ملكه من حين موت المورث، ~~وإنما تأخر ثبوته ظاهرا. # قوله: «لو قال: هذه الجارية. إلخ». # (1) إذا كان في يد إنسان جارية وولدها، فادعى عليه آخر بأنها أم ولده، وأن PageV13P520 # .......... # هذا الولد منها استولده في ملكه، وأنه حر الأصل، فقد ادعى في الجارية ~~أمرين، أحدهما: أنها مملوكته، والثاني: أنها أم ولده، تعتق بموته من نصيب ولدها. # وادعى في ولدها أمرين، أحدهما: النسب، والثاني: الحرية. # فأما الجارية، فإذا أقام شاهدا وحلف معه قضي له بملكها، لأن أم الولد ~~مملوكة، ولهذا كان له استخدامها والاستمتاع بها وإجارتها وتزويجها [وشبهه] ms4175 ~~(1)، وإذا قتلها قاتل كان له قيمتها، فيقضى له بها بالشاهد واليمين، كالأمة ~~القن. وإذا حكم له بها حكم بأنها أم ولده باعترافه لا بالشاهد واليمين. ~~وحينئذ فإن ملك الولد أو تحرر لحق به، وعتقت من نصيبه. # وأما الولد فلا يقضى به (2) بالشاهد واليمين، بناء على أن النسب والعتق ~~لا يثبت (3) به. وهو في النسب موضع وفاق. وأما العتق فإنا وإن قلنا بثبوته ~~به، لكنه هنا تابع للنسب لا واقع بالذات، وانتفاء المتبوع يستتبع التابع. # ويحتمل ثبوته، كما لو اشتملت الدعوى على أمرين يثبت أحدهما بذلك دون ~~الآخر، فيثبت عتقه بالشاهد واليمين، بناء على ثبوت العتق بهما، ولا يقدح ~~فيه التبعية، لأنه مدعى به في الجملة. ولأنا حكمنا له بالجارية والولد ~~فرعها، فكان كما لو ثبت غصب جاريته، فإنه يحكم له بالولد الحاصل منها في يد ~~الغاصب. ولأن ثبوت الاستيلاد يقتضي ذلك. وعلى هذا، فينتزع الولد، ويصير حرا ~~نسبيا بإقرار المدعي. PageV13P521 ### ||| [الثانية: لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا وعلى نسلهم] # الثانية: لو ادعى بعض الورثة (1) أن الميت وقف عليهم دارا وعلى نسلهم، ~~فإن حلف المدعون مع شاهدهم قضي لهم، وإن امتنعوا حكم بها ميراثا، وكان نصيب ~~المدعين وقفا. # وإن حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا، وكان الباقي طلقا، تقضى منه الديون ~~وتخرج الوصايا، وما فضل ميراثا، وما يحصل من الفاضل للمدعين يكون وقفا. # ولو انقرض الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف مع الشاهد، ولا يبطل ~~حقهم بامتناع الأول. # والأظهر (1) الأول، لأنه لا يدعي ملك الولد ولا عتقه، وإنما يدعي نسبه ~~وحريته، وهما لا يثبتان بهذه الحجة. وعلى هذا، فيبقى الولد في يد صاحب اليد. # وهل يثبت نسبه بإقرار المدعي؟ يبنى على ما لو استلحق عبد الغير، وقد تقدم ~~البحث فيه في بابه. والوجه ثبوته، وحريته على تقدير انتقاله إلى ملكه في ~~وقت ما لا معجلا. # قوله: «لو ادعى بعض الورثة. إلخ». # (1) إذا كان الوارث جماعة فادعى بعضهم أن المورث وقف عليهم بعض أعيان ~~التركة كدار مثلا، وأنكر ms4176 باقي الورثة، وأقاموا شاهدا واحدا ليضموا إليه ~~اليمين، وقلنا بثبوت الوقف بشاهد ويمين، فالوقف المدعى يقع على وجهين: # أحدهما: أن يدعوا وقف الترتيب، فيقولوا: وقف علينا وبعدنا على أولادنا أو ~~على الفقراء. PageV13P522 # .......... # والثاني: أن يدعوا وقف التشريك. والبحث في هذه المسألة عن الوجه الأول ~~بقرينة قوله: «ولو انقرض الممتنع كان للبطن الذي يأخذ بعده الحلف. # إلخ». # وحينئذ فإما أن يحلف جميع من ادعى الوقف منهم مع الشاهد، أو ينكلوا، أو ~~يحلف بعضهم وينكل بعض. فإن حلفوا جميعا ثبت لهم الوقف، ولا حق لباقي الورثة ~~في الدار. # ثم إذا انقرض المدعون معا أو على التعاقب، فهل يأخذ البطن الثاني الدار ~~بغير يمين، أم يتوقف حقهم على اليمين؟ فيه وجهان مبنيان على أن البطن ~~الثاني يتلقون الوقف من البطن الأول أو من الواقف. # فإن قلنا بالأول- وهو الأشهر- فلا حاجة إلى اليمين، كما إذا أثبت الوارث ~~ملكا بالشاهد واليمين ثم مات، فإن وارثه يأخذه بغير يمين. ولأنه قد ثبت ~~كونه وقفا بحجة يثبت بها الوقف فيدام، كما لو ثبت بالشاهدين. ولأنه حق ثبت ~~لمستحق فلا يفتقر المستحق بعده إلى اليمين، كما لو كان للمدعي ملكا. ولأن ~~البطن الثاني وإن كانوا يأخذون عن الواقف فهم خلفاء عن المستحقين أولا، فلا ~~يحتاجون إلى اليمين، كما إذا أثبت الوارث ملكا للميت بشاهدين وللميت غريم، ~~فإن له أن يأخذه بغير يمين. فإذا انتهى الاستحقاق إلى البطن الثالث والرابع ~~عاد هذا الخلاف. # وإن قلنا بالثاني لم يأخذ إلا باليمين كالبطن الأول. وعليه، فلو كان ~~الاستحقاق بعد الورثة- كالأولاد مثلا- للفقراء، وكانوا محصورين كفقراء قرية PageV13P523 # .......... # ومحلة (1)، فالحكم كالأول. وإن لم يكونوا محصورين بطل الوقف، لعدم إمكان ~~إثباته باليمين، وعادت الدار إرثا. وهل تصرف إليهم بغير يمين؟ وجهان. ~~ويحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف، بناء على أنه وقف تعذر مصرفه ~~كالوقف المنقطع، ويجري فيه الخلاف الذي تقدم في الوقف (2). # ولو مات أحد الحالفين صرف نصيبه إلى الآخرين. فإن لم يبق إلا واحد صرف ~~الكل إليه، لأن استحقاق البطن الثاني مشروط بانقراض الأولين. ms4177 # وهل أخذ الآخرين يكون بيمين أو بغير يمين؟ يبنى على أن البطن الثاني هل ~~يأخذ بيمين أم لا؟ فإن قلنا بعدم افتقاره إلى اليمين فهنا أولى. وإن قلنا ~~باليمين ففيه هنا وجهان، من انتقال الحق إلى الباقي من غيره فيفتقر إلى ~~الحلف، ومن كونه قد حلف مرة وصار من أهل الوقف، فيستحق بحسب شرط الوقف (3) ~~تارة أقل وتارة أكثر. # هذا حكم ما إذا حلفوا جميعا. ولو نكلوا جميعا عن اليمين فالدار تركة، ~~تقضى منها الديون والوصايا، ويقسم الباقي على الورثة، ويكون حصة المدعين ~~وقفا بإقرارهم، وحصة باقي الورثة طلقا لهم. فإذا مات الناكلون ففي صرف ~~حصتهم إلى أولادهم على سبيل الوقف بغير يمين وجهان، مبنيان على تلقي الوقف ~~كما تقدم. # وهل للأولاد أن يحلفوا على أن جميع الدار وقف؟ وجهان، من كون PageV13P524 # .......... # الأولاد تبعا لآبائهم، فإذا لم يحلفوا لم يحلفوا، ومن أنهم يتلقون الوقف ~~من الواقف فلا تبعية. # وربما بني الخلاف على أن الوقف المنقطع الابتداء هل يصح أم لا؟ فإن ~~منعناه لم يحلف الأولاد على الجميع، لانقطاعه قبل طبقتهم. وإن جوزناه جاء ~~الوجهان. # والحق مجيئهما وإن منعنا من الوقف المنقطع الأول، لأن حلف الأولاد (1) ~~اقتضى عدم انقطاعه في الواقع، وإن انقطع بالعارض حيث لم يحلف آباؤهم. # ولأن البطن الثاني كالأول، لأن الوقف صار إليهم بالصيغة الأولى عن ~~الواقف. # ولأن منع الثاني من الحلف يؤدي إلى جواز إفساد البطن الأول الوقف على ~~الثاني، وهذا لا سبيل إليه. فالقول بجواز حلفهم أقوى. وهو خيرة الشيخ في ~~المبسوط (2) والمصنف وغيرهما (3). # ولو حلف بعضهم دون بعض، بأن كانوا ثلاثة فحلف واحد ونكل اثنان، يأخذ ~~الحالف الثلث وقفا، والباقي تركة تقضى منه الديون والوصايا، وما فضل يقسم ~~بين جميع الورثة، على ما يقتضيه ظاهر العبارة، فإنه حكم بأن ما فضل يكون ~~ميراثا، ومقتضاه اشتراك جميع الورثة فيه. والعلامة (4) تبعه على هذه ~~العبارة، وصرح بذلك بعضهم (5). # ووجهه: أن الوراث الذين لم يدعوا الوقف- وهم المستحقون لهذه الحصة- PageV13P525 # .......... # يعترفون بأنها حق لجميع الورثة، وإن كان بعضهم- وهو مدعي الوقف- قد ms4178 ظلم ~~في أخذ حصته منه بيمينه، ولا يحسب عليه ما أخذه من حقه في الباقي، لأنه ~~معين- وهو الدار المفروضة- لا مشاع، فيؤاخذون بإقرارهم، ويقسم على الحالف ~~وغيره. وعلى (1) هذا فما يخص الحالف يكون وقفا على الناكلين، لأن الحالف ~~يعترف لهم بذلك. # وقيل: إن الفاضل يقسم بين المنكرين من الورثة والذين نكلوا، دون الحالف، ~~لأنه مقر بانحصار حقه فيما أخذه، وأن الباقي لإخوته وقفا. واختار هذا القول ~~في المبسوط، لأنه قال: «لو حلف واحد منهم دون الآخرين، فنصيب من حلف وقف ~~عليه، والباقي ميراث بين الآخرين وبقية الورثة» (2). # ثم حصة الناكلين تصير وقفا بإقرارهما. وإذا مات الناكلان والحالف حي، ~~فنصيبهما للحالف على ما شرط الواقف بإقرارهم. وفي حاجته إلى اليمين ما سبق ~~[فيه] (3) من الوجهين. فإذا مات الحالف فالاستحقاق للبطن الثاني. وفي حلفهم ~~الخلاف الذي مر. وإن كان الحالف حيا عند موت الناكلين فأراد أولادهم أن ~~يحلفوا، فعلى القولين المذكورين في أولاد الجميع إذا نكلوا. والأصح أن لهم الحلف. # وما (4) حكم نصيب الحالف الميت قبلهما؟ فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: أنه يصرف إلى الناكلين، لأنه قضية الوقف، إذ لا يمكن جعله PageV13P526 ### ||| [الثالثة: إذا ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده، وحلف مع شاهده، ثبتت الدعوى] # الثالثة: إذا ادعى الوقفية عليه (1) وعلى أولاده بعده، وحلف مع شاهده، ~~ثبتت الدعوى، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة، لأن الثبوت الأول ~~أغنى عن تجديده. وكذا إذا انقرضت البطون، وصار إلى الفقراء أو المصالح. # أما لو ادعى التشريك بينه وبين أولاده، افتقر البطن الثاني إلى اليمين، ~~لأن البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى. # للبطن الثاني، لبقاء البطن الأول. ولأنه أقرب الناس إلى الواقف. وعلى هذا ~~ففي حلفهم الخلاف السابق، فإن قلنا بالحلف سقط بالنكول كالأول. # والثاني: أنه يصرف إلى البطن الثاني، لأنه بنكول الناكل سقط حقه وصار ~~كالمعدوم، وإذا عدم البطن الأول كان الاستحقاق للثاني. وهذا هو الذي اختاره ~~الشيخ في المبسوط (1). # والثالث- وهو أضعفها-: أنه وقف تعذر مصرفه، لأنه لا يمكن صرفه إلى ~~الباقين من البطن ms4179 الأول، لنكولهم، ولا إلى البطن الثاني، لأن شرط استحقاقه ~~انقراض البطن الأول، فإذا تعذر مصرف الوقف بطل كمنقطع الآخر، ورجع إلى أقرب ~~الناس إلى الواقف. # ويحتمل على هذا صرفه في وجوه البر، لأن هذا الانقطاع لم يكن واقعا وإنما ~~طرأ، فكان كما لو بطل رسم المصلحة الموقوف عليها. # وعلى هذا، فإذا زال التعذر، بأن مات الناكل وانتقل إلى البطن الثاني، جاء ~~في حلفه ما مر. وكذا حلف أقرب الناس إليه إذا كان هو الناكل. # قوله: «إذا ادعى الوقفية عليه. إلخ». # (1) البحث في القسم الأول من هذه المسألة كما سبق، وكأنه أعاده لينبه على PageV13P527 # فلو ادعى إخوة ثلاثة (1) أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركا، فحلفوا مع ~~الشاهد، ثم صار لأحدهم ولد، فقد صار الوقف أرباعا. # ولا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف، فهو كما ~~لو كان موجودا وقت الدعوى. # ويوقف له الربع، فإن كمل وحلف أخذ. وإن امتنع، قال الشيخ: # يرجع ربعه على الإخوة، لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم، ~~وبامتناعه جرى مجرى المعدوم. # وفيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع. # الفرق بين وقف الترتيب والتشريك، حيث إن الثاني يفتقر فيه البطن الثاني ~~إلى اليمين قطعا، بخلاف وقف الترتيب. # والفرق ما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من أن البطن الثاني على تقدير ~~التشريك بمنزلة البطن الأول، في أنه يتلقى الوقف من الواقف بلا واسطة، فلم ~~يكن له شيء منه بغير يمين، بخلاف الأول، فإنه يتلقى الوقف بواسطة البطن ~~الأول، فكان كالتابع له، فلذا وقع الخلاف فيه. # وقد كان يستغنى في هذه المسألة بذكر قسم التشريك، ويجعل قسيما للسابقة، ~~ويبين الفرق. # قوله: «فلو ادعى إخوة ثلاثة. إلخ». # (1) هذا فرع على القسم الثاني، وهو ما لو كانت الدعوى كون الوقف تشريكا. # فإذا ادعى ثلاثة إخوة من جملة الورثة أن الوقف عليهم وعلى أولادهم ما ~~تناسلوا وقف تشريك، وأقاموا شاهدا، وحلفوا معه تفريعا على ثبوت الوقف بذلك، فإنه PageV13P528 # .......... # يثبت الوقف بالنسبة إليهم، فإذا وجد لأحدهم ms4180 ولد فقد صار الوقف أرباعا بعد ~~أن كان أثلاثا، فيعزل له نماء الربع إلى حين بلوغه، لاعتراف الموقوف عليهم ~~بذلك مع ثبوت يدهم، وإن كان الحق لم يثبت له بعد، لتوقفه على يمينه. # وفي تسليمه إلى وليه، أو يوضع في يد أمين وجهان، منشؤهما مؤاخذتهم ~~بإقرارهم، كما لو كانت العين في يد ثلاثة فاعترفوا بربعها لصبي، فإنه يلزم ~~الإقرار ويدفع إلى وليه، ومن عدم ثبوت الحق له حينئذ، لتوقفه على اليمين. ~~وهذا هو [مذهب] (1) الأصح. والفرق بينه وبين الإقرار أنه منحصر في حق ~~أنفسهم، ولهذا لم يلزم فيه يمين، بخلاف الوقف، فإن اعترافهم به في حق ~~البطون اللاحقة وفي حق أنفسهم، ومن ثم احتيج مع اعترافهم إلى اليمين مع ~~الشاهد. # ثم إذا بلغ فلا يخلو: إما أن يحلف، أو ينكل، أو يموت قبل ذلك. فإن حلف ~~أخذ الربع وغلته المتجددة بعد ولادته. وإنما وجب عليه اليمين لما تقدم (2) ~~من أنه يتلقى الوقف عن الواقف، فهو كالموجود حال الدعوى، فلا يأخذ بيمين ~~غيره. وكذا القول في غيره من البطون. ولكن لا يجوز له الحلف إلا مع العلم ~~بالحال، لا استنادا إلى قول الشاهد وشركائه في الوقف مطلقا. ويمكن فرض علمه ~~بذلك بسماعه ذلك من جماعة يحصل بقولهم العلم، ومن جملتهم الشاهد والشركاء. ~~ويشترط مع ذلك عدم علم الحاكم بذلك، وإلا لم يفتقر إلى اليمين، لأنه حينئذ ~~يحكم بالاستفاضة كما سلف. ويمكن فرض علمه دون الحاكم، بأن سمع ذلك في غير ~~بلد الحاكم، أو في بلده ممن لم يسمع الحاكم منه. ومثله الشاهد عند PageV13P529 # .......... # الحاكم بالاستفاضة، فإنه يشهد (1) بالتسامع مع إمكان الوصول إلى الحاكم ~~ولكن لم يتفق. # وإن نكل ففي مصرف الربع وجوه: # أحدها- وهو الذي ذهب إليه الشيخ في المبسوط (2)- رده إلى الإخوة، ~~لإثباتهم أصل الوقف، والولد بنكوله يجري مجرى المعدوم، فلا مزاحم لهم إذن. # ولأن الواقف جعل الثلاثة أصلا في الاستحقاق ثم أدخل من يتجدد على سبيل ~~العول (3)، فإذا سقط الداخل فالقسمة بحالها على الأصول كما كانت. وشبهوه ~~بما إذا مات ms4181 إنسان وخلف ألفا، فجاء ثلاثة وادعى كل واحد ألفا على الميت ~~وأقام شاهدا، فإن حلفوا معه فالألف بينهم، وإن حلف اثنان فهي (4) لهما، وإن ~~حلف واحد فهي له. # وأجيب عن الأول بأن الإخوة معترفون بأن الربع له، فكيف يجوز لهم أخذه ~~بامتناعه من اليمين؟ بل يجب أن يوقف إلى أن يحلف أو يموت فيقوم وارثه مقامه. # وعن الثاني بمنع الحكم في الأصل المشبه به، بل ليس لصاحب الدين الأول إذا ~~لم يحلف الثاني إلا أخذ حصته، إلا أن يقضى بالنكول أو يبرؤه الثاني من حقه، ~~لأن الثاني أبطل حقه حينئذ، بخلاف النكول بمجرده عند من لم يقض ببطلان الحق ~~به، ولهذا لو لم يحلف مع الشاهد ثم أتم البينة لسمعت وحكم بها. PageV13P530 # .......... # وثانيها: صرفه إلى الناكل، لاعتراف الإخوة له بالاستحقاق دونهم. وأورد في ~~المبسوط على نفسه ذلك، ثم أجاب عنه بأن «الإقرار ضربان: مطلق، ومقترن إلى ~~سبب، فإذا عزي إلى سبب فلم يثبت السبب عاد إلى المقر به، كقولهم: مات أبونا ~~وأوصى لزيد بثلث ماله، فرد ذلك زيد، فإنه يعود إلى من اعترف بذلك، وكذلك من ~~اعترف لغيره بدار في يده فلم يقبلها الغير عادت إلى المقر، فكذلك هنا» (1). # ولا يخفى ضعف هذا الجواب، لأن ثبوت السبب متحقق بالنسبة إلى المقر، وإنما ~~تخلف بالنسبة إلى المقر له، ولازم ذلك انتقال المقر به عمن ثبت السبب في ~~حقه، وإن لم يثبت في حق الآخر. وادعاؤه أن من أقر لغيره بدار في يده فلم ~~يقبلها أنها تعود إلى المقر له، إن أراد بعدم قبوله لها عدم تصديقه على صحة ~~هذا الإقرار المطلق، فلا نسلم أنها تعود إلى المقر بمجرد الإنكار، بل تبقى ~~مجهولة المالك، كما تقرر في بابه (2). وإن أراد إقرارهم بسبب يتوقف على ~~قبوله، فلا نسلم ثبوت السبب بمجرد إقرارهم، لتوقفه على القبول ولم يحصل. # وبهذا يظهر الفرق بين مسألة النزاع ومسألة الوصية التي ذكرها، لأن ~~إقرارهم بالوصية له لا يقتضي ملكيته، لأن الوصية لا تملك إلا بالقبول على ~~وجهه، فإذا ms4182 رد بطلت الوصية، بخلاف المتنازع، لأنهم يعترفون له بالملك، سواء ~~حلف أم لا، وإنما اعتبر حلفه مراعاة لحق البطون المتجددة، فإذا رد لم يخرج ~~عن كونه ملكا له بإقرارهم، فلا يعود إليهم، كما لو لم يعترف المقر له بالشيء PageV13P531 # ولو مات أحد الإخوة (1) قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميت، ~~لأن الوقف صار أثلاثا، وقد كان له الربع إلى حين الوفاة. # فإن بلغ وحلف أخذ الجميع. وإن رد كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت ~~والأخوين، والثلث من حين الوفاة للأخوين. وفيه أيضا إشكال كالأول. # المقر به الذي لا يتوقف انتقال ملكه عن المقر على القبول. نعم، لو تم له ~~مثاله الثاني لأتى مثله في صورة النزاع، لكنه ممنوع. # وثالثها: أنه وقف تعذر مصرفه، إذ لا يصرف إلى الإخوة لما ذكرنا، ولا إلى ~~الولد لعدم ثبوته له، فيرجع إلى الواقف أو ورثته كمنقطع الآخر، أو إلى ~~البر، كما قررناه في السابق. # قوله: «ولو مات أحد الإخوة. إلخ». # (1) هذا من جملة الفروع على الفرض المذكور، وهو ما إذا مات أحد الإخوة ~~قبل بلوغ الطفل، فإنه يعزل له ثلث المدعى وقفه بعد أن كان قد عزل له الربع، ~~بمعنى إكمال الربع بنصف سدس، لأن الوقف بموت أحدهم قد صار أثلاثا بين ~~الأخوين وابن الأخ بعد أن كان أرباعا. # فإذا بلغ الولد وحلف أخذ الجميع، وهو الربع إلى حين وفاة الأخ، وتمام ~~الثلث من حين الوفاة إلى أن حلف. # وإن نكل رجع الربع من حين ولادته إلى حين الوفاة إلى الأخوين الباقيين ~~وورثة الميت من الإخوة، لأنهم كانوا أرباب الوقف ذلك الوقت، والثلث من حين ~~الوفاة إلى حين النكول للأخوين خاصة. PageV13P532 ### ||| [الرابعة: لو ادعى عبدا وذكر أنه كان له وأعتقه، فأنكر المتشبث] # الرابعة: لو ادعى عبدا (1) وذكر أنه كان له وأعتقه، فأنكر المتشبث، قال ~~الشيخ: يحلف مع شاهده ويستنقذه. وهو بعيد، لأنه لا يدعي مالا. # هذا على قول الشيخ (1)(رحمه الله). وعلى الوجه الثاني فجميع ذلك للناكل، ~~لاعتراف الإخوة له ms4183 به. وعلى الثالث للواقف وأقرب الناس إليه. ووجه الإشكال ~~الذي ذكره المصنف هنا يظهر من السابق. # قوله: «لو ادعى عبدا. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ (2): أن المدعي يدعي ملكا متقدما، وحجته تصلح ~~لإثبات الملك، وإذا ثبت الملك ترتب عليه العتق بإقراره كمسألة الاستيلاد ~~السابقة (3). # والمصنف- (رحمه الله)- ينظر إلى أن دعواه العتق قبل الحلف يقتضي أنه لا ~~يدعي الآن مالا وإن كان ذلك في الأصل، وإنما يدعي حرية العبد، فلا يثبت ~~بشاهد ويمين. وعلى تقدير القول بثبوت العتق بذلك إنما يكون الحلف ممن يدعيه ~~لنفسه وهو العبد، أما المولى فلا، لأنه يدعي لغيره. اللهم إلا أن يدعيه ~~لأجل إثبات الولاء، بأن يكون العتق موجبا له، فيتجه حينئذ حلف المولى. # وعلى القول بالمنع من حلف المولى يفرق بين هذه المسألة ومسألة الاستيلاد، ~~بأن مدعي الاستيلاد يدعي ملكا ثابتا بالفعل، لأن أم الولد مملوكة للمولى، ~~وهو مما يثبت بهذه الحجة، ولما كانت أمومة الولد تستلزم ولد أمته، كان ~~إثبات الولد وانعتاقه تابعا ولازما لما يثبت بالشاهد واليمين لا ~~بالاستقلال، بخلاف عتق العبد، فإنه ليس له أصل يثبت بذلك ليستند إليه ~~ويتبعه، فلا يثبت مستقلا. PageV13P533 ### ||| [الخامسة: لو ادعى عليه القتل وأقام شاهدا] # الخامسة: لو ادعى عليه القتل (1) وأقام شاهدا، فإن كان خطأ أو عمد الخطأ ~~حلف وحكم له. وإن كان عمدا موجبا للقصاص لم يثبت باليمين الواحدة، وكانت ~~شهادة الشاهد لوثا، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة. # قوله: «لو ادعى عليه القتل. إلخ». # (1) قد تقدم (1) في أول الباب أن الجناية الموجبة للمال تثبت بالشاهد ~~واليمين، ومنها الجناية خطأ وشبيه الخطأ، وأن الجناية الموجبة للقصاص لا ~~تثبت بهذه الحجة، لأنها ليست مالا. وإنما أعادها لينبه على ثبوت اللوث ~~بالشاهد الواحد، فللمدعي أن يحلف معه القسامة ويثبت بها القصاص. وسيأتي (2) ~~البحث فيه إن شاء الله تعالى. # تم المجلد الثالث عشر ولله الحمد، ويليه المجلد الرابع عشر بإذنه تعالى # ![](../Images/1322-logo.jpg) # PageV13P534 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الرابع عشر # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق ms4184 محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الرابع في الأحكام] ### | [تتمة كتاب القضاء] ### ||| [تتمة النظر الثالث في كيفية الحكم] # خاتمة كتاب القضاء # خاتمة تشمل فصلين ### ||| [الأول في كتاب قاض إلى قاض] # الأول في كتاب قاض إلى قاض (1) إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر: إما بالكتاب، ~~أو القول، أو الشهادة. # أما الكتابة، فلا عبرة بها، لإمكان التشبيه. # وأما القول مشافهة، فهو أن يقول للآخر: حكمت بكذا، أو أنفذت، أو أمضيت، ~~ففي القضاء به تردد، نص الشيخ في الخلاف أنه لا يقبل. # قوله: «في كتاب قاض إلى قاض. إلخ». # (1) المشهور بين أصحابنا (1) أنه لا عبرة بكتاب قاض إلى قاض، بمعنى أنه ~~إذا كتب حكما بشيء وأنفذه إلى غيره من القضاة ليس لهم الاعتماد على الخط ~~وإنفاذه مطلقا، لأن الخط يحتمل التزوير، وعلى تقدير الأمن منه يمكن كتبته ~~من غير قصد تحقيقه (2). # ويظهر من ابن الجنيد جوازه في حقوق الآدميين دون حق الله تعالى، لأنه ~~قال: «لا يجوز عندنا كتاب قاض إلى قاض في حد لله وجب على أحد من بلد ~~المكتوب إليه، فإن كتب القاضي بذلك لم يكن للمكتوب إليه أن يقيمه، فأما ما ~~كان من حقوق الناس بعضهم على بعض في الأموال وما يجري مجراها دون الحدود في ~~الأبدان، فجائز كتاب القضاة من قبل إمام المسلمين بعضهم إلى PageV14P005 # وأما الشهادة، (1) فإن شهدت البينة بالحكم، وبإشهاده إياهما على حكمه، ~~تعين القبول، لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى ~~إثباتها في البلاد المتباعدة غالب، وتكليف شهود الأصل التنقل متعذر أو ~~متعسر، فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء، ولا وسيلة إلا رفع ~~الأحكام إلى الحكام، وأتم ذلك احتياطا ما صورناه. # بعض» (1). # وللعامة (2) في ذلك اختلاف أيضا، فمنهم من منعه مطلقا كما قلناه، ومنهم ~~من أجازه مطلقا، ومنهم من أجازه مع الوثوق بالخط والختم. # وأما إنهاء الحاكم إلى آخر بالقول، بأن يقول له: إني حكمت بكذا ونحوه، ~~ففي جواز قضاء السامع به- بمعنى إنفاذه له- خلاف، فذهب الشيخ في الخلاف (3) ~~إلى ms4185 عدم القبول. # ووجهوه بأنه حكم من الثاني بغير علم، وقد نهى (4) الله تعالى عنه، خرج ~~منه ما دل عليه دليل من خارج فيبقى الباقي على الأصل. # والأصح القبول، لما سيأتي (5) إن شاء الله تعالى من جوازه مع الشهادة على ~~حكمه، فمع مشافهته أولى. # قوله: «وأما الشهادة. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثالث من إنهاء قاض إلى آخر مضمون حكمه بطريق PageV14P008 # لا يقال: يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل. # لأنا نقول: قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل، والشهادة الثالثة لا تسمع. # ولأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام بطلت الحجج مع تطاول المدد. # ولأن المنع من ذلك يؤدي إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة، بأن ~~يرافعه المحكوم عليه إلى آخر، فإن لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول اتصلت ~~المنازعة. # ولأن الغريمين لو تصادقا أن حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم ~~الأول، فكذا لو قامت البينة، لأنها تثبت ما لو أقر الغريم به لزم. # الإشهاد على الحكم. وقد اختلف الأصحاب في جواز إنفاذه للحاكم المنهي إليه ~~الحكم بشهادة الشهود، فذهب بعضهم (1) إلى عدم جواز ذلك، وآخرون إلى جوازه ~~ومنهم المصنف- (رحمه الله)- [وجماعة] (2). وقد استدل على جوازه بوجوه أربعة: # الأول: أن ذلك مما تمس إليه الحاجة، فوجب في الحكمة (3) نصب أمين (4) ~~شرعي له. ووجه الحاجة: إن أرباب الحقوق قد يحتاجون إلى إثباتها في البلاد ~~المتباعدة، ولا يكون لهم فيها شهود بالحق، ويكون شهودهم في بلاد أخرى، ولا PageV14P009 # .......... # يتيسر نقلهم إلى بلد الحق، فمست الحاجة إلى إثباته في بلد الشهود، ~~والانتفاع في بلد المدعى عليه أو الذي فيه الحق، ولا وسيلة إلى ذلك إلا ~~برفع الأحكام من بلد الشهود إلى الحكام في بلد الحق، ليتوصل ذو الحق إلى ~~حقه، وإلا لزم تعطيل الحقوق، وهو مناف للحكمة. والضرورة إلى إثبات الحق كما ~~تندفع بذلك، تندفع بشهادة الشاهدين على شهود الأصل ثم شهادة الفرع عند ~~الحاكم الذي يريد إنهاء الحكم عنده. # إلا أن في الشهادة على الشهادة قصورا عن الشهادة على الحكم، من حيث إنها ms4186 ~~مقصورة على المرتبة الثانية، فلا تسمع الشهادة الثالثة على الشهادة، ~~والمرتبة الثالثة من الشهادة على الشهادة بمنزلة المرتبة الثانية من ~~الشهادة على الشهادة على الحكم، فتكون مسموعة. فإذا تعذر وصول شهود الأصل ~~في المرتبة الأولى من الشهادة على الحكم حصل الغرض من الشهادة عليهما (1)، ~~دون ما لو كانت الشهادة على شهادة الأصل، لأنها تنقص عنها بمرتبة، فقد لا ~~يحصل الغرض بدون المرتبة الثالثة التي هي ثانية في الشهادة على الحكم. # الثاني: أنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام لبطلت الحجج مع تطاول المدة، لأن ~~الحاكم يموت فيبطل حكمه، فتنتفي فائدة الحكم حينئذ، بخلاف ما إذا أشهد على ~~حكمه ولو قبل موته بيسير، فإن الشهود تصير طبقة ثانية بعده، فإذا أنفذ حكمه ~~بشهادتهم طال زمان نفوذ الحجة والانتفاع بها، وهلم جرا بالنسبة إلى الحاكم ~~الثاني والثالث، فيستمر الانتفاع بالحجة. PageV14P010 # لا يقال: فتوى الأصحاب (1) أنه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض، ولا العمل به. ~~ورواية طلحة بن زيد والسكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): # أن عليا (عليه السلام) كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض، [لا] في حد ولا ~~غيره، حتى وليت بنو أمية فأجازوا بالبينات. # الثالث: أن المنع من ذلك يؤول إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة، ~~بأن يرافعه المحكوم عليه إلى حاكم آخر، فإذا لم ينفذ حكم الأول يجب عليه ~~سماع الدعوى. ثم قد يكون عالما بعدالة شهود الحق، فيحكم له كالأول. ثم ~~يحاكمه إلى آخر كذلك، إما [لو] (1) توصلا إلى حاكم يختل معه بعض الشرائط ~~المعتبرة في إثبات الحق فينتفي عنه، أو يحصل بتكرار الخصومة مشقة زائدة على ~~المحكوم له، بخلاف ما إذا أنفذ حكم الأول، فإن الخصومة ترتفع حينئذ، ويمضى ~~الحكم الأول على وجهه. وهذا هو الموافق لنصب الحكام من الشارع، فإنهم وضعوا ~~لفصل الخصومات وقطع المنازعات، دون ما يوجب استمرار الخصومة. # الرابع: أن الغريم لو أقر عند الحاكم أن حاكما عليه بالحق ألزمه الحاكم ~~المقر (2) عنده به بالحق، لأن إقراره بذلك إقرار بثبوت الحق عليه شرعا، ~~وإذا ms4187 كان الحاكم الثاني يلزم الغريم بإقراره بالحكم ويقطع الخصومة بذلك، ~~فكذا إذا شهدت عنده البينة بحكم الحاكم بذلك، لأن البينة تثبت ما لو أقر به ~~الغريم لزم، فإذا كان الإقرار بالحكم ملزما كانت البينة عليه ملزمة. # قوله: «لا يقال: فتوى الأصحاب. إلخ». # (1) هذا إشارة إلى حجة المانع من إنفاذ القاضي حكم قاض آخر وإن شهدت PageV14P011 # لأنا نجيب عن الأول بمنع دعوى الإجماع على خلاف موضع النزاع، لأن المنع ~~من العمل بكتاب قاض إلى قاض ليس منعا من العمل بحكم الحاكم مع ثبوته. # ونحن(1)فلا عبرة عندنا بالكتاب، مختوما كان أو مفتوحا. وإلى جواز ما ~~ذكرنا أومأ الشيخ أبو جعفر- (رحمه الله)- في الخلاف(2). # ونجيب عن الرواية بالطعن في سندها، فإن طلحة بتري، والسكوني عامي. ومع ~~تسليمها نقول بموجبها، فإنا لا نعمل بالكتاب أصلا ولو شهد به، فكان الكتاب ملغى. # البينة عنده بحكمه. ومرجع الحجة إلى أمرين: # أحدهما: إجماع الأصحاب على أنه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض، بمعنى أنه لا ~~عبرة به ولا يترتب عليه حكم، وإجماع الأصحاب حجة، والمخالف لهم في ذلك منهم ~~معلوم النسب، فلا يقدح فيه على ما تقرر في محله. # والثاني: الرواية المشهورة عن طلحة بن زيد والسكوني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض، ~~وإنما جوزه القضاة في زمن بني أمية» (3). فكان باطلا. # وأجاب المصنف- (رحمه الله)- بمنع الإجماع على خلاف صورة النزاع، فإن ~~الإجماع- على تقدير تسليمه- إنما وقع على منع العمل بكتاب قاض إلى قاض ~~بمجرد الكتابة، من غير أن يحكم به باللفظ ويشهد على حكمه وينهي PageV14P012 # .......... # الشهود ذلك إلى حاكم آخر فينفذه، وهذا ليس منعا من العمل بحكمه مع ثبوته. # ونحن نسلم أنه لا عبرة بالكتاب بمجرده، سواء كان مختوما أم لا، وإنما ~~يجوز إنفاذ الحاكم الثاني حكم الأول على تقدير ثبوت حكمه عنده بالبينة، ~~وهذا أمر خارج عما ادعي الإجماع عليه. # فحاصل الجواب يرجع إلى أن الإجماع المدعى واقع على خلاف موضع النزاع، فلا ~~يكون مسموعا. مع أنا ms4188 نمنع الإجماع على ما ذكروه أيضا، لأن ابن الجنيد قد ~~جوزه على ما عرفت (1)، وهو من أجلة الأصحاب، ومعلومية نسبه وكونها غير ~~قادحة في الإجماع قد بينا ما فيه غير مرة. # وعن الرواية بأمرين: # أحدهما: ضعف سندها، فإن طلحة بن زيد بتري، والبترية فرقة من الزيدية. ~~وقال الشيخ في الفهرست (2) والنجاشي (3): إنه عامي. والسكوني عامي أيضا ~~مشهور الحال. مع أنه لم ينص أحد من الأصحاب فيهما على توثيق ولا مدح، مضافا ~~إلى فساد العقيدة، فلا يعتد بروايتهما. # والثاني: على تقدير تسليمها لا دلالة لها على المنع في موضع النزاع، ~~لأنها دلت على أن عليا (عليه السلام) كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض، ونحن ~~نقول بموجبة، فإنا لا نجيز الكتاب بمجرده، وإنما نجيز الحكم إذا شهد عليه ~~شاهدان وأنهياه عند حاكم آخر، وهذا غير المتنازع. PageV14P013 # إذا عرفت هذا، فالعمل بذلك مقصور (1) على حقوق الناس، دون الحدود وغيرها ~~من حقوق الله. ### ||| [فما ينهى إلى الحاكم أمران] # فما ينهى إلى الحاكم أمران: # أحدهما: حكم وقع بين متخاصمين. # والثاني: إثبات دعوى مدع على غائب. # وأجاب في المختلف (1) عن ضعف الروايتين بأن الرواية من المشاهير، فلا ~~يضرها الطعن في الراوي. وهو يرجع إلى جبر الشهرة للضعف، وقد تكلمنا عليه ~~غير مرة. # واحتج على المنع أيضا بالإجماع على الحكم بالبينة واليمين من النبي (صلى ~~الله عليه وآله)، وليس هذا أحدها. # وجوابه: أن هذا ليس حكما، وإنما هو إقرار للحكم على حاله، وهو معنى ~~إنفاذه. وعلى تقدير تسليمه فهو حكم بالبينة أيضا، فلا ينافي الإجماع ~~المدعى. # ولو سلم عدم كونه حكما بها منعنا الإجماع المذكور، فإن القول بجواز إنفاذ ~~الحكم على هذا الوجه مذهب أكثر علماء الإسلام، ومنهم جملة (2) الأصحاب، ~~سيما المتأخرين. # قوله: «فالعمل بذلك مقصور. إلخ». # (1) لأن الحدود وحقوق الله مبنية على التخفيف، فيقتصر في إثباتها (3) على ~~موضع الوفاق ومحل اليقين. PageV14P014 ### ||| [أما الأول: حكم وقع بين متخاصمين] # أما الأول: # فإن حضر شاهدا الإنهاء (1) خصومة الخصمين، وسمعا ما حكم به الحاكم، ~~وأشهدهما على حكمه، ثم شهدا ms4189 بالحكم عند الآخر، أثبت بشهادتهما حكم ذلك ~~الحاكم، وأنفذ ما ثبت عنده، لا أنه يحكم بصحة الحكم في نفس الأمر، إذ لا ~~علم له به، بل الفائدة فيه قطع خصومة المختصمين لو عاودا المنازعة في تلك ~~الواقعة. # وإن لم يحضرا الخصومة، فحكي لهما الواقعة وصورة الحكم، وسمى المتحاكمين ~~بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما، وأشهدهما على الحكم، ففيه تردد، والقبول ~~أولى، لأن حكمه كما كان ماضيا كان إخباره ماضيا. # قوله: «فإن حضر شاهدا الإنهاء. إلخ». # (1) حيث حكمنا (1) بجواز إنفاذ الحاكم ما حكم به غيره، فأتم صوره احتياطا ~~حضور شاهدي (2) الإنهاء الواقعة وشهادة الشاهدين بأصل الحق، بعد دعوى ~~المدعي وإشهاد الحاكم إياهما على حكمه. وهذه الصورة جوز إنفاذ الحكم فيها ~~كل من قال به. # فأما إذا انتفى حضورهما، ولكن حكى لهما الحاكم الأول صورة الواقعة وصورة ~~الحكم، وعين لهما المتخاصمين، وأشهدهما على حكمه، ففي جواز إنفاذ الحكم ~~حينئذ تردد، منشؤه من أن حكم الحاكم الثاني قول بما لا يعلم، وهو منهي عنه ~~بقوله تعالى @QUR@07 أتقولون على الله ما لا تعلمون (3)، وبغيره من PageV14P015 ### ||| [وأما الثاني: وهو إثبات دعوى المدعي] # وأما الثاني: وهو إثبات (1) دعوى المدعي، فإن حضر الشاهدان الدعوى وإقامة ~~الشهادة والحكم بما شهدا به، وأشهدهما على نفسه بالحكم، وشهدا بذلك عند ~~الآخر، قبلها وأنفذ الحكم. # الآيات (1) والروايات (2)، فيقتصر فيما خالفه على موضع الوفاق وما يوجب ~~تمام الاحتياط، وهو الصورة الأولى، ومن أنه كلما كان حكم الحاكم ماضيا كان ~~إخباره به ماضيا، لكن المقدم حق فالتالي مثله. # وحقية المقدم واضحة، والملازمة ظاهرة، لأن غاية الحضور سماعهما (3) ~~الحكم، إذ لا اعتبار بما وقع في المجلس غيره من الدعوى وشهادة الشاهدين ~~وتعديلهما ما لم يحصل الحكم، وهو عبارة عن الإخبار بثبوت الحق من أهله بلفظ ~~«حكمت» ونحوه، وصورة النزاع إخبار بذلك، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر. ولأن ~~الأدلة السابقة الدالة على تسويغ أصل هذا الإنفاذ آتية في هذه الصورة. فكان ~~القول بالقبول أقوى، وهو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- والأكثر. # واحترز المصنف بقوله: «وأشهدهما على الحكم» عما لو قال ms4190 لهما: ثبت عندي ~~ونحوه، فإنه لا يقبل قطعا، وإنما الكلام على تقدير إخباره بالحكم. # إذا تقرر ذلك، فالمراد بقضاء القاضي الثاني بما حكم به الأول إنفاذه ~~لحكمه وإمضاؤه له، بحيث لا تسمع الدعوى ثانيا، وتنقطع المنازعة، ويبقى ~~الحكم على حاله وإن لم يعلم حقيقة الأمر، لا أنه يحكم بصحته كما يحكم به ~~الأول، لعدم علمه بما يوجب الحكم، ولجواز مخالفته لاجتهاده فلا يمكنه الحكم بصحته. # قوله: «وأما الثاني وهو إثبات. إلخ». # (1) البحث في هاتين الصورتين كالسابقتين قبولا وردا، وإنما تتميزان بأن PageV14P016 # ولو لم يحضرا الواقعة، وأشهدهما بما صورته: أن فلان بن فلان الفلاني ادعى ~~على فلان بن فلان الفلاني كذا، وشهد له بدعواه فلان وفلان- ويذكر عدالتهما ~~أو تزكيتهما- فحكمت وأمضيت، ففي الحكم به تردد، مع أن القبول أرجح، خصوصا ~~مع إحضار الكتاب المتضمن للدعوى وشهادة الشهود. # أما لو أخبر حاكما (1) آخر بأنه ثبت عنده كذا لم يحكم به الثاني. # وليس كذلك لو قال: حكمت، فإن فيه ترددا. # الحكم في الأولتين على حاضر وهنا على غائب، وهو لا يوجب اختلاف الحكم. # ولو اقتصر على أحدهما وأدرج الآخر فيه كان أخصر. # قوله: «أما لو أخبر حاكما. إلخ». # (1) قد ظهر من الأدلة المجوزة لقبول إنفاذ الحكم أن موردها الضرورة إلى ~~ذلك في البلاد البعيدة عن الحاكم الأول. فذهب بعض الأصحاب (1) إلى اختصاص ~~الحكم بما إذا كان بين الحاكمين وساطة، وهم الشهود على حكم الأول. فلو كان ~~الحاكمان مجتمعين، وأشهد أحدهما الآخر على حكمه، لم يصح إنفاذه، لأن هذا ~~ليس من محل الضرورة المسوغة للإنفاذ المخالف للأصل. # والأقوى القبول، لأن قوله نافذ، وحكمه حجة، والضرورة إلى ذلك باقية، ~~فإنها غير منحصرة في الأماكن المتباعدة، لأن من جملتها قطع الخصومة، وهو لا ~~يتم إلا بقبول ذلك، بل هو في هذه الحالة أقوى من البينة، لأن غاية البينة ~~إثبات حكم الحاكم، وإخباره بالحكم أقوى. PageV14P017 # وصورة الإنهاء: (1) أن يقص الشاهدان ما شاهداه من الواقعة، وما سمعاه من ~~لفظ الحاكم، ويقولا: وأشهدنا على نفسه أنه حكم بذلك وأمضاه. # ولو ms4191 أحالا على الكتاب بعد قراءته، فقالا: أشهدنا الحاكم فلان على نفسه ~~أنه حكم بذلك، جاز. # ولا بد من ضبط الشيء (2) المشهود به بما يرفع الجهالة عنه. ولو اشتبه على ~~الثاني وقف الحكم حتى يوضحه المدعي. # وهذه الصورة هي التي صدرها في أول الخاتمة (1)، وجعل فيها ترددا، ونقل عن ~~الشيخ المنع منها. وإنما أعادها ليفرق بين قوله: «ثبت عندي كذا» و«حكمت ~~بكذا»، فإن محل الإنفاذ هو الثاني لا الأول، لأنه لم يحكم بل أثبت، والحاكم ~~الثاني لا يحكم بإثبات غيره، بل ينفذ حكمه، ولم يحصل. # قوله: «وصورة الإنهاء. إلخ». # (1) المراد أن الشاهدين لا يكفي شهادتهما بما في الكتاب من الحكم مجملا، ~~بل لا بد من تفصيل الواقعة على الوجه الذي ذكره (2)، إما بلفظهما، أو بأن ~~يقرأ الحاكم الثاني عليهما الكتاب المشتمل على الحكم، فيقول الشاهدان: ~~أشهدنا الحاكم فلان على نفسه أنه حكم بذلك، لأنها حينئذ شهادة على أمر مفصل ~~معلوم بالقراءة عليهما. # قوله: «ولا بد من ضبط الشيء. إلخ». # (2) إذا اشتبه المشهود به على الحاكم الثاني، PageV14P018 # ولو تغيرت حال الأول (1) بموت أو عزل لم يقدح ذلك في العمل بحكمه. وإن ~~تغيرت بفسق لم يعمل بحكمه، ويقر ما سبق إنفاذه على زمان فسقه. # ولا أثر لتغير حال المكتوب إليه في الكتاب، بل كل من قامت عنده البينة ~~بأن الأول حكم به وأشهدهم به عمل بها، إذ اللازم لكل حاكم إنفاذ ما حكم به ~~غيره من الحكام. # لعدم ضبط الشهود (1) له بما يرفع الجهالة، وجب عليه إيقاف الحكم إلى أن ~~يتضح، إما بتذكر الشاهدين تفصيله أو بشهادة غيرهما. وينبغي أن يكون ذلك هو ~~المراد بإيضاح المدعي له، بأن أراد إيضاحه على وجه يثبت شرعا، وإلا فمطلق ~~إيضاح المدعي له غير كاف في إنفاذ الثاني للحكم، لأنه لا يجوز له التعويل ~~على قول المدعي بمجرده. ولو قال: وقف الحكم حتى يتضح، كان أظهر. # قوله: «ولو تغيرت حال الأول. إلخ». # (1) كما يجوز أن يكتب الحاكم الأول إلى قاض معين، يجوز أن يطلق فيكتب إلى ~~كل ms4192 من يصل إليه من قضاة المسلمين. وعند بعض العامة (2) أنه لا يجوز ~~الإطلاق. وعلى تقدير التعيين لا يختص الحكم بمن كتب إليه، بل يجب إنفاذه ~~على كل من شهد عنده الشاهدان بالحكم، وطلب منه المحكوم له إنفاذه. ومن ~~اعتبر التعيين لم يجوز إنفاذه لغير المعين مطلقا. # إذا تقرر ذلك، فلا يقدح موت الكاتب ولا المكتوب إليه إذا شهد الشاهدان PageV14P019 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا أقر المحكوم عليه أنه هو المشهود عليه ألزم] # الأولى: إذا أقر المحكوم عليه (1) أنه هو المشهود عليه ألزم. ولو أنكر ~~وكانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق [عليه] غالبا، فالقول قوله مع يمينه، ما ~~لم يقم المدعي البينة. وإن كان الوصف مما يتعذر اتفاقه إلا نادرا لم يلتفت ~~إلى إنكاره، لأنه خلاف للظاهر. # ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والنسبة، كلف إبانته [في ~~إثباته]. فإن كان المساوي حيا سئل، فإن اعترف أنه الغريم ألزم، وأطلق ~~الأول. وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبين. # عند من يقوم مقامه، بناء على عدم الانحصار ابتداء، لأن الحكم لا يبطل ~~بموت الحاكم. وفي معنى موت الحاكم عزله وجنونه وعماه- حيث يعتبر البصر- ~~وخرسه. أما لو كتب القاضي إلى خليفته، ثم مات القاضي أو عزل، تعذر على ~~الخليفة القبول والإمضاء إن قلنا إنه ينعزل بانعزال الأصل. # ولو ارتد القاضي الكاتب أو فسق، ثم وصل الكتاب إلى المكتوب إليه، لم يجز ~~إنفاذه. وفرقوا بينه وبين الموت: بأن ظهور الفسق يشعر بالخبث وقيام الفسق ~~يوم [يرفع] (1) الحكم. وفيه نظر. وذهب العامة (2) إلى جواز إنفاذه كالموت. ~~وأما الإنفاذ السابق على ظهور الفسق فيقر عليه كأصل الحكم. # وأما المكتوب إليه فلا أثر لتغيره بفسق ولا غيره، فيبقى الحكم ماضيا ~~وينفذ على غيره من القضاة، لما تقدم (3) من عدم انحصاره في المكتوب إليه. # قوله: «إذا أقر المحكوم عليه. إلخ». # (1) ينبغي أن يثبت القاضي في الكتاب اسم المحكوم له والمحكوم عليه PageV14P020 # وإن كان المساوي ميتا، وهناك دلالة تشهد بالبراءة، إما لأن الغريم لم ~~يعاصره، وإما لأن تاريخ الحق ms4193 متأخر عن موته، ألزم الأول. وإن احتمل وقف ~~الحكم حتى يتبين. # وكنيتهما (1)، واسم أبيهما وجدهما وحليتهما (2) وصفتهما وقبيلتهما، ليسهل ~~التميز. # نعم، لو كان الرجل مشهورا، وحصل الإعلام ببعض ما ذكرنا، اكتفي به. # فإذا فعل كما ذكرنا، وحمل الكتاب إلى المكتوب إليه، وأحضر الحامل عنده من ~~زعمه محكوما عليه، نظر إن شهد شهود الكتاب والحكم على عينه، وأن القاضي ~~الكاتب حكم عليه، طولب بالحق. # وإن لم يشهدوا على عينه، ولكن شهدوا على رجل موصوف بالصفات المذكورة في ~~الكتاب، فإن أقر المحضر أنه هو المشهود عليه قبل وألزم، لعموم «إقرار ~~العقلاء على أنفسهم جائز» (3). وإن أنكر، وكانت الشهادة بوصف يحتمل ~~المشاركة غالبا، فالقول قوله مع يمينه، لأصالة البراءة، وعدم حصر الوصف. ~~وإن نكل حلف المدعي وتوجه عليه الحكم. # وإن قال: لا أحلف [على] (4) أنه ليس اسمي ونسبي، ولكن أحلف على أنه لا ~~يلزمني تسليم شيء إليه، ففي إجابته وجهان أصحهما عدمه، لقيام البينة PageV14P021 # .......... # على المسمى بهذا الاسم، وذلك يوجه الحق عليه. # وإن قامت البينة على أنه اسمه ونسبه، فقال: نعم لكني لست المحكوم عليه، ~~فإن لم يوجد هناك من يشاركه في الاسم والصفات المذكورة لزمه (1) الحكم، لأن ~~الظاهر أنه المحكوم عليه. وإن وجد، إما بأن عرفه القاضي أو قامت عليه بينة، ~~احضر الذي يشاركه وسئل، فإن اعترف بالحق طولب به، وتخلص الأول. وإن أنكر ~~وقف حتى ينكشف. # ولو أقام المحضر بينة على موصوف بتلك الصفات كان هناك وقد مات، فإن مات ~~بعد الحكم وقع الاشكال. وإن مات قبله، فإن لم يعاصره المحكوم له فلا إشكال. ~~وإن عاصره، فإن كان تاريخ الحق متأخرا عن موته فكذلك، فيلزم الأول، وإلا ~~وقف الحكم. # هذا كله إذا أثبت القاضي اسم المحكوم عليه ونسبه وصفته كما قدمناه. أما ~~إذا اقتصر على أني حكمت على محمد بن أحمد مثلا، فقيل: يبطل الحكم، لأن ~~المحكوم عليه مبهم لم يتعين بإشارة ولا وصف، حتى لو حضر رجل واعترف بأنه ~~محمد بن أحمد وأنه المعني بالكتاب لم يلزم ذلك، لبطلان الحكم ms4194 في نفسه، إلا ~~أن يقر بالحق فيؤاخذ به، بخلاف ما لو استقصى الوصف ولم يقصر فظهر الاشتراك ~~واتفق اشتباهه. # ويظهر من إطلاق المصنف أنه «لو أقر بأنه المشهود عليه ألزم» لزوم الحق ~~لصاحب الاسم المشترك غالبا، وإن كان لا يلزمه لو أنكر. وهو خيرة الدروس ~~(2)، واستبعد خلافه. وهذا هو الوجه. PageV14P022 ### ||| [الثانية: للمشهود عليه أن يمتنع من التسليم حتى يشهد القابض] # الثانية: للمشهود عليه (1) أن يمتنع من التسليم حتى يشهد القابض. # ولو لم يكن عليه بالحق شاهد، قيل: لا يلزم الإشهاد. ولو قيل: يلزم كان ~~حسنا، حسما لمادة المنازعة، أو كراهية لتوجه اليمين. ### ||| [الثالثة: لا يجب على المدعي دفع الحجة مع الوفاء] # الثالثة: لا يجب على المدعي (2) دفع الحجة مع الوفاء، لأنها حجة له لو ~~خرج المقبوض مستحقا. وكذا القول في البائع إذا التمس المشتري كتاب الأصل، ~~لأنه حجة له على البائع الأول بالثمن لو خرج المبيع مستحقا. # قوله: «للمشهود عليه. إلخ». # (1) القول بعدم جواز الامتناع إلى أن يشهد حيث لا يكون بالحق شاهد للشيخ ~~(1)، لعدم الضرر بالدفع حينئذ، لأن غايته أن يدعي عليه به مرة أخرى ولا ~~بينة له، فينكر ويقبل قوله في البراءة منه بيمينه، واليمين الصادقة لا ضرر فيها. # ومثله ما لو كان له بالحق بينة ولكن كان الحق مما يقبل قول من هو بيده في ~~رده كالوديعة، لأن البينة لا تلزمه، وإنما غايته إلزامه باليمين كالسابق. # والذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- وجماعة (2) جواز الامتناع إلى أن يشهد ~~مطلقا، لأن المنازعة وتوجه اليمين مما ينبغي دفعه خصوصا عن ذوي المروات، ~~فيكون حسم مادته بالإشهاد عذرا في تأخير الحق إلى أن يحكمه. وقد تقدم البحث ~~في هذه المسألة في كتاب الوكالة (3)، وكأنه أعادها لمناسبة المقام. # قوله: «لا يجب على المدعي. إلخ». # (2) ما ذكره من تعليل عدم وجوب دفع الحجة حسن، لأن فائدة الحجة PageV14P023 ### ||| [الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة] # الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة (1) والنظر: في القاسم، والمقسوم، ~~والكيفية، واللواحق # لا تنحصر في زمن ملكه، بل يحتاج إليها ms4195 بعد البراءة وخروج الملك عنه ليكون ~~حجة على الدرك. مع أنه يجوز التعليل أيضا بكونها ملكا لمن هي في يده، ولا ~~يجب عليه دفع ملكه إلى غيره، وإن لم يكن له منفعة بها كغيرها من أمواله. # قوله: «في لواحق من أحكام القسمة. إلخ». # (1) إنما ذكر أحكام القسمة في كتاب القضاء لأن القاضي لا يستغني عن ~~القسام، للحاجة إلى قسمة المشتركات، بل القسام كالحاكم، فحسن الكلام في ~~القسمة في هذا الكتاب كما فعله جماعة (1) من الفقهاء، ومن (2) أفردها كتابا ~~برأسها نظر إلى استقلالها بالأحكام كغيرها من كتب الفقه. # واعلم أن الحاجة الداعية إلى تجويز القسمة بينة، وذلك لأنه قد يتبرم ~~الشركاء أو بعضهم بالمشاركة أو يريدون الاستبداد بالتصرف، وفي كتاب الله: # @QUR@06 وإذا حضر القسمة أولوا القربى (3) الآية. وكان رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) يقسم الغنائم بين الغانمين (4). PageV14P024 ### ||| [أما الأول: في القاسم] # أما الأول: # فيستحب للإمام (1) أن ينصب قاسما، كما كان لعلي (عليه السلام). # ويشترط فيه: البلوغ، وكمال العقل، والايمان، والعدالة، والمعرفة بالحساب. ~~ولا يشترط الحرية. # ولو تراضى الخصمان بقاسم لم تشترط العدالة. وفي التراضي بقسمة الكافر ~~نظر، أقربه الجواز، كما لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم. # قوله: «فيستحب للإمام (عليه السلام). إلخ». # (1) القسمة قد يتولاها الشركاء بأنفسهم، وقد يتولاها غيرهم. وهو إما ~~منصوب الإمام، أو منصوبهم. ويستحب للإمام أن ينصب قاسما ويرزقه من بيت ~~المال، لأن القسمة من جملة المصالح. وروي (1) أنه كان لعلي (عليه السلام) ~~قاسم يقال له عبد الله بن يحيى، وكان يرزقه من بيت المال. # ويشترط في منصوب الامام: التكليف، والايمان، والعدالة، والمعرفة بالمساحة ~~والحساب، لأن علمه بهما كالفقه في الحاكم. وقيل: يشترط أن يعرف التقويم، ~~لأن في أنواع القسمة ما يحتاج إليه. ولا يشترط عندنا الحرية، فلا يمتنع أن ~~يكون العبد قاسما بإذن مولاه. # أما منصوب الشركاء فلا يشترط فيه العدالة، لأنه وكيل من جهتهم. وفي ~~اشتراط إسلامه نظر، من حيث إنه ظالم منهي عن الركون إليه. والأصح الجواز، ~~لجواز كونه وكيلا وهذه في معنى الوكالة، ms4196 ولتراضيهما على قسمته، فكان كما لو ~~تراضيا على القسمة بأنفسهما من غير قاسم. PageV14P025 # والمنصوب من قبل الامام (1) تمضي قسمته بنفس القرعة، ولا يشترط رضاهما ~~بعدها. وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة. # وفي هذا إشكال، من حيث إن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق، وقد قارنها الرضا. # قوله: «والمنصوب من قبل الإمام. إلخ». # (1) قرعة قاسم الإمام بمنزلة حكمه، فمن ثم اشترط فيه العدالة والمعرفة، ~~فلا يعتبر رضاهما بعدها. # أما القاسم الذي نصباه، أو إذا اقتسما بأنفسهما من غير قاسم، قال الشيخ ~~(1): يعتبر رضاهما بعد القرعة، لأنها إنما تتعين (2) بحكم الحاكم أو ~~تراضيهما بعدها، ولأصالة بقاء الشركة. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك، من حيث إن القرعة شرعت وسيلة إلى ~~تعيين الحق، وقد قارنها الرضا فلا يعتبر بعدها، لأن التعيين على هذا الوجه ~~أوجب تميز أحد الحقين عن الآخر، فيتعين بالرضا المقارن. بل ينبغي أن يتعين ~~بتراضيهما على القسمة وتخصيص كل واحد من الشركاء بحصته (3) وإن لم تحصل ~~القرعة، كما تصح المعاطاة في البيع، إلا أن المعاطاة يتوقف لزومها على ~~التصرف، من حيث إن ملك كل واحد من العوضين كان للآخر، فيستصحب ملكه إلى أن ~~يتصرف أحدهما بإذن الآخر، فيكون رضا منه بكون ما في يده عوضا عن الآخر. # أما القسمة فإنها مجرد تمييز أحد النصيبين عن الآخر، وما يصل إلى كل ~~منهما هو PageV14P026 # ويجزي القاسم الواحد (1) إذا لم يكن في القسمة رد. ولا بد من اثنين في ~~قسمة الرد، لأنها تتضمن تقويما، فلا ينفرد به الواحد. ويسقط اعتبار الثاني ~~مع رضا الشريك. # عين ملكه لا عوضا عن ملك الآخر، فيكفي تراضيهما عليها مطلقا. ومن جعلها ~~بيعا مطلقا أو على بعض الوجوه يناسبه توقف اللزوم على التصرف، كالبيع ~~معاطاة. # واشترط في الدروس (1) تراضيهما بعد القرعة في غير قسمة منصوب الامام ~~(عليه السلام) مع اشتمالها على الرد خاصة. وهو حسن. وفي اللمعة (2) اكتفى ~~بتراضيهما عليها من غير قرعة مطلقا. وهو أجود. واختاره العلامة في القواعد ~~(3) أيضا. # قوله: «ويجزي القاسم الواحد. إلخ». # (1) القسمة إن اشتملت على ms4197 رد فلا إشكال في اعتبار التعدد في القاسم حيث ~~لا يتراضى الشريكان بالواحد، لأن التعدد (4) مشترط في التقويم (5) مطلقا من ~~حيث إنها شهادة وإن لم تشتمل على رد. # فهل يجزي قاسم واحد، بمعنى أن الإمام يجتزي بنصب واحد، أم لا بد من اثنين ~~كنصب الشاهد؟ مذهب الأصحاب هو الأول، إقامة له مقام الحاكم. ويؤيده ما سبق ~~(6) من نصب علي (عليه السلام) قاسما واحدا. PageV14P027 # وأجرة القسام من بيت المال، (1) فإن لم يكن إمام، أو كان ولا سعة في بيت ~~المال، كانت أجرته على المتقاسمين. # فإن استأجره كل واحد بأجرة معينة فلا بحث. وإن استأجروه في عقد واحد، ولم ~~يعينوا نصيب كل واحد من الأجرة، لزمتهم الأجرة بالحصص. وكذا لو لم يقدروا ~~أجرة، كان له أجرة المثل عليهم بالحصص لا بالسوية. # واعتبر بعض (1) العامة اثنين مطلقا، ترجيحا لجانب الشاهد، حيث إنه لا ~~يشتمل على جميع أوصاف الحاكم. # قوله: «وأجرة القسام من بيت المال. إلخ». # (1) قد ذكرنا (2) أن أجرة القسام في (3) بيت المال، لأنه من المصالح. فإن ~~لم يتفق له الكفاية من بيت المال فأجرته على الشركاء، سواء طلب جميعهم ~~القسمة أم بعضهم دون بعض. # ثم ينظر إن استأجر الشركاء قاسما وسموا له أجرة وأطلقوا فتلك الأجرة ~~تتوزع على قدر الحصص، لأنها من مئونات الملك، فأشبهت النفقة، فتكون في ~~مقابلة العمل، والعمل لمن يزداد نصيبه أكثر، كالكيل في المكيلات (4) والوزن ~~في الموزونات. وكذا القول فيما لو لم يقدروا أجرة، أو استأجروه أجرة (5) ~~فاسدة، فوجبت أجرة المثل. PageV14P028 # .......... # وفيه وجه آخر أنه يقسم على عدد الرؤوس، لأن عمله (1) في الحساب والمساحة ~~يقع لهم جميعا، وقد يكون الحساب في الجزء القليل أغمض. وأيضا فإن قلة ~~النصيب توجب كثرة العمل، لأن القسمة تقع بحسب أقل الأجزاء، فإن لم يجب على ~~من قل نصيبه زيادة فلا أقل من التساوي. والأصح الأول. # وإن سمى كل واحد منهم أجرة التزمها فله على كل واحد ما التزم، وانقطع ~~النظر عن الحصص والرؤوس جميعا. # وهذا واضح إن فرض اجتماعهم على الاستيجار، بأن ms4198 قالوا: استأجرناك لتقسم ~~بيننا كذا بدينار على فلان ودينارين على فلان، أو وكلوا وكيلا فعقد لهم كذلك. # وإن فرضت عقود مترتبة، فقد ذكروا فيه إشكالا، وهو أن الشركاء إذا كانوا ~~اثنين فعقد واحد لإفراز نصيبه، فعلى القسام إفراز النصيبين وتمييز كل واحد ~~منهما عن الآخر، لأن تمييز نصيب المستأجر لا يمكن إلا بتمييز نصيب الآخر، ~~وما يتوقف عليه الواجب فهو واجب، فإذا استأجر بعد ذلك الآخر على تمييز ~~نصيبه فقد استأجره على ما وجب عليه واستحق في ذمته لغيره، فلم يصح. وكذا لو ~~كانوا ثلاثة فعقد واحد لإفراز نصيبه، ثم الثاني كذلك، فعلى القسام إفراز ~~النصيبين، فإذا ميزهما تميز الثالث، فإذا عقد الثالث بعد العقدين كان قد ~~عقد على عمل مستحق في ذمة الأجير لغيره، فلا يصح. # وأجيب بأن السؤال مبني على أنه يجوز استقلال بعض الشركاء باستئجار القسام ~~لإفراز نصيبه ولا سبيل إليه، لأن إفراز نصيبه لا يمكن إلا بالتصرف في PageV14P029 ### ||| [الثاني: في المقسوم] # الثاني: في المقسوم (1) وهو إما متساوي الأجزاء، كذوات الأمثال مثل ~~الحبوب والأدهان، أو متفاوتها، كالأشجار والعقار. # فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة، لأن الإنسان له ولاية ~~الانتفاع بماله، والانفراد أكمل نفعا. # ويقسم كيلا ووزنا، متساويا ومتفاضلا، ربويا كان أو غيره، لأن القسمة ~~تمييز حق لا بيع. # نصيب الآخرين ترددا وتقديرا، ولا سبيل إليه إلا برضاهم. نعم، يجوز أن ~~ينفرد واحد منهم برضا الباقين، فيكون أصلا ووكيلا، ولا حاجة إلى عقد ~~الباقين. # وحينئذ إن فصل ما على كل واحد منهم بالتراضي فذاك، وإن أطلق عاد الكلام ~~في كيفية التوزيع. # قوله: «في المقسوم. إلخ». # (1) اعلم أن العين المشتركة إما أن يعظم الضرر في قسمتها، أولا يعظم. # والثاني: إما أن تكون مثلية، وهي المتساوية الأجزاء في القيمة والصفات، ~~كالحبوب والأدهان، أو قيمية لكنها متشابهة الأجزاء، كالدار المتفقة ~~الأبنية، والأرض المتشابهة الأجزاء، وما في معناها بحيث يمكن تعديلها بعدد ~~الأنصباء من غير رد ولا ضرر، أو يتوقف التعديل على الرد من غير أن يحصل ضرر ~~على أحد الشركاء، ms4199 أو يحصل ضرر، إما على الجميع أو على البعض. فهذه أقسام ~~المقسوم. فالقسمان الأولان يجبر الممتنع من القسمة إذا طلبها الآخر. وسيأتي ~~حكم الباقي. PageV14P030 # .......... # ونبه بقوله: «ويقسم كيلا ووزنا- إلى قوله- لأن القسمة تمييز حق لا بيع» ~~على خلاف بعض العامة (1) حيث زعم أنها بيع مطلقا. ومنهم من جعل قسمة الرد ~~بيعا دون غيرها. ومنهم من جعل قسمة التراضي بيعا دون غيرها. ووافقنا جماعة ~~على أنها تمييز حق لا بيع مطلقا. # واستدل على أنها ليست بيعا مطلقا بأنها لا تفتقر إلى صيغة، ويدخلها ~~الإجبار، وتعتمد القرعة، ويتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر، والبيع ليس فيه ~~شيء من ذلك، واختلاف اللوازم والخواص يدل على اختلاف الملزومات والمعروضات. ~~ومعنى أنها تمييز وإفراز أنها تبين أن ما خرج لكل واحد منهما هو الذي ملكه. # واستدل من جعلها بيعا بأنه ما من جزء من المال إلا وكان مشتركا بينهما، ~~وإذا اقتسما فكأنه قد باع كل منهما ما كان له في حصة صاحبه بماله في حصته. # واعتذروا عن الصيغة بأن البيع لا ينحصر في صيغة معينة. وعن الإجبار ~~بالحاجة الداعية إليه، وذلك لا يخرجها عن كونها بيعا، فقد يدخل الإجبار ~~البيع لمصلحة، كما يبيع الحاكم مال المديون قهرا، وغير ذلك من مواضع معدودة ~~(2) في بابه. # وأجيب بأن القول بكونها بيعا لا يتم في مادة مطلقا، لأن النصف الأيمن ~~مثلا [عن] (3) الذي يأخذه زيد كما أنه لم يكن كله لزيد حتى يقال إن القسمة إفراز PageV14P031 # .......... # بالنصف الأيسر، لم يكن كله له حتى يقال إنه باعه من عمرو، بل النصف الذي ~~أخذه كان نصفه له ونصفه لصاحبه. فالقسمة إفراز ما كان له منه، ومعاوضة على ~~ما كان لصاحبه. وهي لا تنحصر في البيع، لأن الصلح يفيد ذلك، إلا أن يسموه ~~حينئذ بيعا، وهو ممنوع. وأما قسمة الرد فهي معاوضة في مقابلة المردود، ومن ~~ثم اشترط فيها التراضي، لكن لا تنحصر المعاوضة في البيع كما ذكرناه، ويمكن ~~كونها هنا قسما برأسها. # ويتفرع على الخلاف أن من جعلها بيعا فاقتسما شيئا ربويا ms4200 وجب التقابض في ~~المجلس، ولم تجز قسمة المكيل بالوزن والموزون بالكيل. وإن جعلناها إفرازا ~~فالحكم بخلافه. وإليه أشار بقوله: «ويقسم كيلا ووزنا، ربويا كان أو غيره». # وأما قوله: «متساويا ومتفاضلا» فالأصل في القسمة أن تكون بنسبة ~~الاستحقاق، فإذا كان المشترك بينهما نصفين إفرازه قسمين، وإن كان بينهما ~~أثلاثا إفرازه كذلك، والتفاضل في الثاني بحسب الصورة وإلا فهو متساو حقيقة، ~~لأن مستحق الثلث له فيما في يد صاحب الثلاثين ثلثه، ولصاحب الثلاثين في يد ~~ما في صاحب الثلث ثلثاه، فالقسمة على هذا الوجه موجبة للتسوية بينهما ~~بالنظر إلى أصل الحق. # وإن أراد بالتفاضل ترجيح أحدهما على الآخر زيادة على حقه، فليس ذلك بداخل ~~في حقيقة القسمة، بل هو هبة محضة للزائد. فلو ترك قوله: # «متساويا ومتفاضلا» كان أولى. PageV14P032 # والثاني: إما أن يستضر (1) الكل، أو البعض، أو لا يستضر أحدهم. # وفي الأول: لا يجبر الممتنع، كالجواهر والعضائد الضيقة. # وفي الثاني: إن التمس المستضر أجبر من لا يتضرر. وإن امتنع المتضرر لم يجبر. # ويتحقق الضرر المانع من الإجبار بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة. وقيل ~~بنقصان القيمة. وهو أشبه. وللشيخ قولان. # قوله: «والثاني: إما أن يستضر. إلخ». # (1) المشترك غير المثلي إما أن يحصل الضرر بقسمته على جميع الشركاء، ~~كالجوهرة النفيسة تكسر، والثوب الرفيع يقطع، أو يتضرر بعضهم دون بعض، كدار ~~بين اثنين لأحدهما عشرها وللآخر باقيها، ولو قسمت لم يصلح العشر للمسكن ~~وتصلح تسعة الأعشار، أو لا يتضرر أحد منهم. # فمع الضرر لا يجبر المتضرر إذا امتنع من القسمة، لظهور عذره، وعموم قوله ~~(صلى الله عليه وآله): «لا ضرر ولا ضرار» (1). # وإن طلب أحدهم حيث لا ضرر، أو طلب المتضرر حيث يختص الضرر بأحد (2)، ~~أجيب. أما الأول فلانتفاء الضرر رأسا، فله طلب تخليص ملكه من الآخر، كما في ~~المثلي. وأما الثاني فلأن الطالب هو الذي أدخل الضرر على نفسه فيجاب إليه، ~~وليس للآخر الامتناع، لانتفائه عنه. وكذا لو تضرر الجميع واتفقوا على ~~القسمة. لكن يجب تقييد الحكم في الموضعين بما إذا لم تبطل منفعة ms4201 PageV14P033 # .......... # المقسوم بالكلية فتذهب ماليته، فإنهم لا يجابون إليها، لما فيه من إذهاب ~~المال في (1) غير غرض صحيح. # إذا تقرر ذلك، فقد اختلفوا (2) في ضبط الضرر المانع من القسمة على أقوال: # أحدها: أنه عدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة. ووجه التضرر على هذا الوجه ~~ظاهر، لأن بطلان منفعة الملك ضرر بين، وهو منفي بالرواية. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله) هنا-: أنه نقصان القيمة وإن ~~بقيت المنفعة. وحجته أيضا الخبر، نظرا إلى فوات المالية في الجملة. # وهذان القولان للشيخ في المبسوط (3)، والأول له في الخلاف (4) أيضا. # وللمصنف- (رحمه الله)- أيضا، أولهما في باب الشفعة (5)، والآخر هنا. وهما ~~للعلامة (6) أيضا. # والثالث: أنه عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة، ~~كالدار الصغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد موضع ضيق لا ينتفع به في السكنى على ~~ذلك الوجه، وإن انتفع به في غيرها. PageV14P034 # ثم المقسوم إن لم يكن (1) فيه رد ولا ضرر أجبر الممتنع. وتسمى قسمة ~~إجبار. وإن تضمنت أحدهما لم يجبر. وتسمى قسمة تراض. # ويقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض. وإن كان ينقص ~~[قيمته] بالقطع لم يقسم، لحصول الضرر بالقسمة. وتقسم الثياب والعبيد بعد ~~التعديل بالقيمة قسمة إجبار. # والرابع: أنه نقص القيمة نقصانا فاحشا بحيث يحصل به الضرر عرفا. وهذا ~~أقوى. وهو خيرة الشهيد- (رحمه الله)- في الدروس (1). ويمكن أن يريد به مطلق ~~القول بنقصان القيمة. ومرجع الأقوال كلها إلى خبر الضرر. # قوله: «ثم المقسوم إن لم يكن. إلخ». # (1) قسم المصنف- (رحمه الله)- القسمة إلى أمرين: قسمة تراض، وقسمة إجبار، ~~وجعل الضابط أن المقسوم متى أمكن تعديله من غير رد ولا ضرر فقسمته قسمة ~~إجبار، ومتى اشتملت على أحدهما فهي قسمة تراض. والأول يشمل قسمة المثلي ~~والقيمي. وألحق قسمة التعديل في الأعيان المتعددة القيمة بقسمة الإجبار. # ومنهم (2) من قسمها ثلاثة أقسام: قسمة الإفراز. وهي: أن يكون الشيء قابلا ~~للقسمة إلى أجزاء متساوية الصفات، كذوات الأمثال، وكالثوب الواحد والعرصة ~~الواحدة المتساوية. ولا إشكال في كون هذا القسم إجباريا مع بقاء الحصص بعد ~~القسمة منتفعا ms4202 بها أو حافظة للقيمة كما مر. # والثاني: قسمة التعديل. وهي: ما تعدل سهامها بالقيمة. وهي تنقسم: إلى ما ~~يعد شيئا واحدا، وإلى ما يعد شيئين فصاعدا. PageV14P035 # .......... # فالأول: ما يعد شيئا واحدا، كالأرض التي تختلف قيمة أجزائها، لاختلافها ~~في قوة الإنبات، أو في القرب من الماء والبعد منه، أو في أن بعضها يسقى من ~~النهر وبعضها بالنضح، فيكون ثلثها لجودته بالقيمة مثل ثلثيها مثلا. # فيجعل هذا سهما وهذا سهما إن كانت بينهما بالسوية، وإن اختلفت الأنصباء ~~اعتبرت بالقيمة دون المساحة. # ومقتضى عبارة المصنف- (رحمه الله)- قسمة هذه إجبارا، إلحاقا للتساوي في ~~القيمة بالتساوي في الأجزاء. ويحتمل عدم الإجبار هنا، لاختلاف الأغراض ~~والمنافع. # والوجهان جاريان فيما إذا كان الاختلاف لاختلاف الجنس، كالبستان الواحد ~~المختلف الأشجار، والدار الواحدة المختلفة البناء. # والأشهر الإجبار في الجميع، ولو لا ذلك لامتنع الإجبار في البستان، ~~لاشتماله على الأشجار المختلفة غالبا، وفي الدار المشتملة على الحيطان ~~والجذوع والأبواب. وهذا شأن الدور والبساتين. وينجر ذلك إلى أن لا تثبت ~~فيها الشفعة، كالطاحونة والحمام. وهو بعيد. # والثاني: ما يعد شيئين فصاعدا. وهو ينقسم إلى عقار وغيره. فالأول كما إذا ~~اشتركا في دارين أو حانوتين متساويتي القيمة، وطلب أحدهما القسمة، بأن يجعل ~~لهذا دار ولهذا دار. # ولا يجبر الممتنع هنا، سواء تجاور الداران والحانوتان أم تباعدا، لشدة ~~اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية، فيلحقان بالجنسين المختلفين. PageV14P036 # .......... # وعند بعض العامة (1) أنهما يجبران عند التجاور، وعند آخرين (2) مطلقا. ~~ولو كانت بينهما دكاكين متلاصقة لا يحتمل آحادها القسمة- وتسمى العضائد- ~~فطلب أحدهما أن تقسم أعيانها، ففي إجبار الممتنع وجهان أظهرهما العدم. # وسيأتي (3). # وأما غير العقار، فإذا اشتركا في عبيد أو دواب أو أشجار أو ثياب، فإما أن ~~تكون من نوع واحد أو من متعدد (4). فإن كانت من نوع واحد، وأمكن التسوية ~~بين الشريكين عددا وقيمة، كعبدين متساويي القيمة بين اثنين، وثلاث دواب ~~متساوية القيمة بين ثلاثة، فالذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- والأكثر أنه ~~يجبر على قسمتها أعيانا، ويكتفى بالتساوي في القيمة، بخلاف الدور، لشدة ~~اختلاف الأغراض فيها. ولأن النبي (5)(صلى الله ms4203 عليه وآله) جزأ العبيد الستة ~~الذين أعتقهم الأنصاري في مرضه ثلاثة أجزاء. ولأنه ليس اختلاف الجنس الواحد ~~في القيمة بأكثر من اختلاف قيمة الدار الكبيرة والقرية العظيمة، فإن أرض ~~القرية تختلف، سيما إذا كانت ذات أشجار مختلفة وأرضين متنوعة، والدار ذات ~~البيوت المختلفة المساحة، فكما لا يمنع اختلاف الدار والقرية من الإجبار، ~~لا يمنع اختلاف الجنس الواحد من الإجبار. PageV14P037 # .......... # وفي القواعد (1) استشكل الحكم في العبيد. ووجه الاشكال مما ذكرناه، ومن ~~تفاوت الأغراض بتفاوت الأشخاص، كمختلفي الجنس. ونقل في المبسوط (2) عن ~~بعضهم عدم الإجبار هنا. والمذهب هو الأول. # ولو لم يمكن التسوية في العدد، كثلاثة أعبد بين اثنين على السواء، أحدهما ~~(3) يساوي الآخرين في القيمة. فإن قلنا بالإجبار عند إمكان التسوية فهنا ~~وجهان، ينظر أحدهما إلى تعادل القيمة، والثاني إلى اختلاف العدد وتفاوت ~~الأغراض. ومثله القول في الأراضي المختلفة الأجزاء. # ولو كانت الشركة لا ترتفع إلا عن بعض الأعيان، كعبدين بين اثنين قيمة ~~أحدهما مائة وقيمة الآخر مائتان، فطلب أحدهما القسمة ليختص من أخرجت له ~~القرعة الخسيس به، ويربع النفيس، ففي إجبار الآخر وجهان مبنيان على المسألة ~~السابقة، فإن قلنا لا إجبار هناك فهنا أولى، وإن قلنا بالإجبار هناك فهنا ~~وجهان أصحهما المنع، لأن الشركة لا ترتفع بالكلية. # ولو كانت الأعيان من أنواع مختلفة، كالعبد التركي مع الهندي، والثوب ~~الإبريسم مع الكتان، مع تساويهما في القيمة، ففي إجبار الممتنع وجهان ~~مرتبان. # وأولى بالمنع هنا لو قيل به في السابق. وكذا القول لو اختلفت قيمتهما ~~وأمكن التعديل. ويظهر من المصنف وجماعة عدم اعتبار اختلاف النوع مع اتفاق ~~القيمة. # وأما الأجناس المختلفة، كالعبد والثوب والحنطة والشعير والدابة والدار، PageV14P038 # وإذا سألا الحاكم (1) القسمة، ولهما بينة بالملك، قسم. وإن كانت يدهما ~~عليه ولا منازع [لهما]، قال الشيخ في المبسوط(1): لا يقسم، وقال في ~~الخلاف(2): يقسم. وهو الأشبه، لأن التصرف دلالة الملك. # فلا إجبار في قسمة أعيانها بعضا (3) في بعض وإن تساوت قيمتها. # والثالث: قسمة الرد، بأن يكون بينهما عبدان قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ~~ستمائة، ms4204 فإذا رد آخذ النفيس مائتين استويا. ولا خلاف في كون هذا القسم ~~مشروطا بالتراضي. وسيأتي (4) الكلام فيه. # قوله: «وإذا سألا الحاكم. إلخ». # (1) إذا كان في يد اثنين ملكا يقبل القسمة، ولا منازع لهما في ملكه ~~ظاهرا، فطلبا من الحاكم قسمته بينهما، فإن أقاما بينة أنه ملكهما أجابهما ~~إلى القسمة. # وإن لم يقيما بينة ففي إجابتهما قولان: # أحدهما: العدم، لأنه قد يكون في يدهما بإجارة أو إعارة، فإذا قسمه بينهما ~~لم يؤمن أن يدعيا ملكه محتجين بقسمة القاضي. # والثاني: نعم، اكتفاء بدلالة اليد على الملك، لكن يكتب الحاكم ويشهد أنه ~~إنما قسم بقولهما (5) لئلا يتمسكا بقسمته. # واعترض على تقدير إقامة البينة بأنها إنما تقام وتسمع على خصم، ولا خصم هاهنا. PageV14P039 ### ||| [الثالث: في كيفية القسمة] # الثالث: في كيفية القسمة. (1) # الحصص إن تساوت قدرا وقيمة فالقسمة بتعديلها على السهام، لأنه يتضمن ~~القيمة، كالدار تكون بين اثنين وقيمتها متساوية. وعند التعديل: يكون القاسم ~~مخيرا بين الإخراج على الأسماء، والإخراج على السهام. # أما الأول: فهو أن يكتب كل نصف في رقعة، ويصف كل واحد بما يميزه عن ~~الآخر، ويجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع أو الطين، ويأمر من لم يطلع على ~~الصورة بإخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين، فما خرج فله. # وأما الثاني: فإن يكتب كل اسم في رقعة ويصونهما، ويخرج على سهم من ~~السهمين، فمن خرج اسمه فله ذلك السهم. # وأجيب بأن القسمة تتضمن الحكم لهما بالملك، وقد يكون لهما خصم غائب فتسمع ~~البينة عليه. # ولا فرق في ذلك كله بين كون المقسوم منقولا وغيره. وفرق بعض العامة (1) ~~وخص الخلاف بالعقار، وقطع في المنقول بالقسمة. وهو تحكم. # قوله: «في كيفية القسمة. إلخ». # (1) العين المقسومة (2) بالتعديل إما أن تكون متساوية القيمة بالنسبة إلى ~~أجزائها، بحيث تساوي قيمة نصفها قيمة النصف الآخر وقيمة ثلثها قيمة الثلث، ~~حيث يحتاج إلى قسمتها كذلك، أو تختلف القيمة. وعلى التقديرين: إما أن تكون PageV14P040 # .......... # الحصص متساوية، كما لو كان الاشتراك بين اثنين لكل واحد نصفها، أو بين ~~ثلاثة ولكل واحد ثلثها، ms4205 أو مختلفة بأن كان لواحد من الاثنين ثلثان وللآخر ~~ثلث، أو لواحد من الثلاثة نصف ولآخر ثلث وللثالث سدس. فالصور أربع. وقد ~~أشار المصنف- (رحمه الله)- إلى حكمها. والمعتبر فيها صورتان، لأن التعديل ~~بالقيمة هو المعتبر، سواء اتفقت أجزاؤها فيها أم اختلفت. # الصورة الأولى: أن تكون الحصص متساوية، كنصفين [بين اثنين] (1) وثلاثة ~~أثلاث بين ثلاثة ونحو ذلك، فتعدل السهام بالقيمة كذلك، بأن تقسم في الأول ~~نصفين بالقيمة وإن كان مقدار أحد النصفين أزيد من الآخر، وتعدل أثلاثا في ~~الثاني كذلك، ثم تخرج بالقرعة كما ذكره المصنف (رحمه الله). وطريقه واضح. # وما ذكره من كتبة الأسماء والسهام ووضعه في بندقة من طين ونحوه هو ~~المشهور في استعمال الفقهاء، ولكن لا يتعين، فلو جعلها بالأقلام والحصى ~~والورق وما جرى مجراها مع مراعاة الستر كفى. وقد أشرنا إليه في باب العتق (2). # وحيث تكون القسمة بين اثنين فخرج اسم أحدهما لأحد السهمين أو أحد السهمين ~~له لا يحتاج إلى إخراج الآخر، بل تعين المتخلف له. # ولو كان بين ثلاثة أثلاثا جعل ثلاثة أجزاء متساوية بالقيمة (3)، وكتب ~~ثلاث رقاع أو ما في معناها باسم السهام الثلاثة معينة أو باسم الشركاء. ~~وينبغي وضع الرقاع في حجر من لم يحضر الكتابة، أو لا يعرفها، أو لا يعرف ما ~~عنيت (4) PageV14P041 # وإن تساوت قدرا (1) لا قيمة عدلت السهام قيمة وألغي القدر، حتى لو كان ~~الثلثان بقيمته مساويا للثلث جعل الثلث محاذيا للثلثين. وكيفية القرعة عليه ~~كما صورناه. # وإن تساوت الحصص قيمة لا قدرا، (2) مثل: أن يكون لواحد النصف وللآخر ~~الثلث وللآخر السدس، وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية، سويت السهام على أقلهم ~~نصيبا فجعلت أسداسا. # ثم كم تكتب رقعة؟ فيه تردد بين أن يكتب بعدد الشركاء أو بعدد السهام. ~~والأقرب الاقتصار على عدد الشركاء، لحصول المراد به، فالزيادة كلفة. # له المجعولة لذلك في معنى الرقاع. ثم يؤمر بإخراج واحدة على الجزء الأول ~~إن كانت الرقاع مجعولة بالكتابة ونحوها بأسماء الشركاء، فمن خرج اسمه أخذ، ~~ثم يؤمر بإخراج أخرى على الجزء الذي يلي ms4206 الأول، فمن خرج اسمه من الآخرين ~~أخذه، وتعين الثالث للثالث. وإن كانت مكتوبة باسم الأجزاء أخرجت رقعة باسم ~~زيد، ثم أخرى باسم عمرو، ويتعين الثالث للثالث. وتعيين من يبتدئ به من ~~الشركاء والأجزاء منوط بنظر القسام. # قوله: «وإن تساوت قدرا. إلخ». # (1) قد عرفت أن الحكم في هذه الصورة كالسابقة، وأن المعتبر التعديل ~~بالقيمة، سواء تساوت الأجزاء فيها أم لا، فالحكم لا يختلف. # قوله: «وإن تساوت الحصص قيمة لا قدرا. إلخ». # (2) إذا اختلفت مقادير الأنصباء، كما إذا كان لزيد نصف ولعمرو ثلث ولثالث ~~سدس، جزئت الأقسام على أقل السهام وهو سدس، لأنه يتأدى به القليل والكثير، ~~فيجعلها ستة أجزاء. PageV14P042 # إذا عرفت هذا، (1) فإنه يكتب ثلاث رقاع لكل اسم رقعة، ويجعل للسهام أول ~~وثان، وهكذا إلى الأخير. والخيار في تعيين ذلك إلى المتقاسمين. ولو تعاسرا ~~عينه القاسم. # ثم يخرج رقعة، فإن تضمنت اسم صاحب النصف فله الثلاثة الأول. ثم يخرج ~~ثانية، فإن خرج صاحب الثلث فله السهمان الآخران. # ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة، بل لصاحبها ما بقي. # ثم في مقدار ما يكتب من الرقاع للقرعة بينهم وجهان: # أحدهما- وهو الأشهر-: أن يكتب ثلاث رقاع بعدد الشركاء، في كل واحدة اسم ~~واحد، ويخرج مرتين، ويكتفى بهما عن الثالثة، فلا وجه لتكلف الزائد. # والثاني: أن يكتب ست رقاع، لصاحب السدس رقعة، ولصاحب الثلث رقعتان، ~~ولصاحب النصف ثلاث. وقواه في المبسوط (1)، محتجا بأن كل من كان سهمه أكثر ~~كان حظه أوفر، وله مزية على صاحب الأقل، فإذا كتب لصاحب النصف ثلاث رقاع ~~كان خروج رقعته أسرع وأقرب، وإذا كتب له واحدة كان خروج رقعته ورقعة صاحب ~~السدس سواء، فلهذا قيل: يكون له أكثر من رقاع غيره. # والوجه: جواز الأمرين، وإنما الكلام في الأولوية، ولا ريب أن الأول أولى، ~~لحصول الفائدة، مع الاختصار، وترك تطويل الحساب [أربح] (2). # قوله: «إذا عرفت هذا. إلخ». # (1) ما ذكره من الكيفية تفريع على ما اختاره من كتابة ثلاث رقاع بأسماء PageV14P043 # وكذا لو خرج اسم صاحب الثلث أولا كان له السهمان الأولان. ثم ms4207 يخرج أخرى، ~~فإن خرج صاحب النصف فله الثالث والرابع والخامس. # ولا يحتاج إلى إخراج أخرى، لأن السادس تعين لصاحبها. # وهكذا لو خرج اسم صاحب السدس أولا كان له السهم الأول. ثم يخرج أخرى، فإن ~~كان صاحب الثلث كان له الثاني والثالث، والباقي لصاحب النصف. ولو خرج في ~~الثانية صاحب النصف كان له الثاني والثالث والرابع، وبقي الآخران لصاحب ~~الثلث من غير احتياج إلى إخراج اسمه. # الشركاء. والحكم على ما ذكره واضح. وكذا يجري على القول بكتبة ست رقاع ~~بأسمائهم، وليس فيه إلا أن اسم صاحب الكثير والأكثر يكون أسرع خروجا. # وعليه، فإذا أخرج واحدة من رقاع صاحب النصف أعطي الثلاثة الأول، فإذا ~~أخرج ثانية فخرجت باسمه ألغيت وأخرج ثالثة، فإن خرجت باسمه ألغيت أيضا، ~~للاستغناء عنهما بالأولى. وإن خرجت واحدة من رقعتي صاحب الثلث أعطي الرابع ~~والخامس، ولا يحتاج إلى إخراج ما بقي، وتعين السادس لصاحب السدس. # وإن خرجت الأولى لصاحب السدس أعطي الأول، ثم أخرج أخرى، فإن خرجت لصاحب ~~النصف أعطي الثاني والثالث والرابع، ولا يحتاج إلى إخراج الأربع الباقية، ~~لتعين الخامس والسادس لصاحب الثلث. # وإن خرجت الأولى لصاحب الثلث أعطي الأول والثاني، ثم تخرج أخرى، فإن خرجت ~~له أيضا ألغيت وأخرجت أخرى، فإن خرج لصاحب PageV14P044 # ولا يخرج في هذه على السهام، (1) بل على الأسماء، إذ لا يؤمن من أن يؤدي ~~إلى تفرق السهام، وهو ضرر. # السدس أعطي الثالث، وتعينت الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف، ولا يحتاج إلى ~~إخراج باقي الرقاع. وهكذا. # قوله: «ولا يخرج في هذه على السهام. إلخ». # (1) المراد أنه لا يكتب الرقاع بأسماء السهام الستة ويخرج على أسماء ~~الشركاء، لأنه ربما يخرج لصاحب السدس الجزء الثاني أو الخامس فيتفرق ملك من ~~له النصف أو الثلث. وأيضا ربما خرج السهم الرابع لصاحب النصف ويقول: آخذه ~~وسهمين قبله، فيقول الآخران: بل خذه وسهمين بعده، فيفضي إلى التنازع. ويجوز ~~مع رجوعهم في جميع الحصة إلى الرقاع أن يخرج لصاحب النصف ثلاثة متفرقة، ~~وكذا لصاحب الثلث يخرج اثنتان متفرقتان، فيؤدي إلى ms4208 الإضرار. # وقد عرفت مما سبق أنه مع كتابة الرقاع باسم الشركاء يخرج على السهام ~~الأول والثاني إلى الآخر، وإن كتبت باسم السهام يخرج على الأسماء. وهذه ~~الصورة التي بين كيفيتها قد كتب فيها أسماء الشركاء، وجعل للسهام أول وثان ~~إلى السادس، وأخرج عليها، بمعنى أن الخارج اسمه أولا يعطى الأول منها من ~~الجهة التي اتفقوا عليها أو عينها القاسم، وما بعده إن احتيج إليه إلى الآخر. # فكتابة الأسماء يخرج على السهام، وكتابة السهام يخرج على الأسماء. # والمصنف- (رحمه الله)- جمع هنا بين الأمر بكتابة الأسماء المستلزمة ~~للإخراج على السهام، بل المصرحة بذلك، ثم أمر بإخراجها على الأسماء ونفى ~~إخراجها على السهام، مع أن حقه العكس. ووافقه على هذه العبارة PageV14P045 # .......... # العلامة في الإرشاد (1). وعكس في القواعد (2)، وجماعة (3) من الفضلاء. ~~وهو الصواب. # وفي التحرير (4) والدروس (5) اقتصر على إخراج الأسماء من غير أن يجعله ~~على السهام أو غيرها. وهو أجود، إذ لا ينطبق الإخراج على السهام، لاختلافها ~~باختلاف الأسماء، بل المعتبر في الاسم الخارج أولا أن يعطى الأول قطعا وما ~~بعده إلى تمام الحق إن احتيج إليه، بأن كان الاسم لغير صاحب السدس. ولا ~~تتعين السهام إلا بعد تحقق الاسم. لكن لما كان السهم الأول متعينا للاسم ~~صدق إخراج الأسماء على السهام في الجملة، بخلاف العكس، فإنه إما فاسد أو ~~محتاج إلى تكلف بعيد. # إذا تقرر ذلك، فاعلم أن محذور تفريق السهام على تقدير إخراجها على ~~الأسماء يلزم على تقدير الإخراج أولا على اسم صاحب السدس، بأن يخرج له ~~السهم الثاني أو الخامس كما ذكرناه سابقا. ويمكن الغنا عنه بأن يبدأ أولا ~~باسم صاحب النصف، فإن خرج الأول باسمه أعطي الأول والثاني والثالث، وإن خرج ~~الثاني فكذلك يعطى معه ما قبله وما بعده، وإن خرج الثالث قال بعضهم: # يوقف ويخرج لصاحب الثلث، فإن خرج فله الأول والثاني، ولصاحب النصف الثالث ~~واللذان بعده، وتعين السادس لصاحب السدس. وكذا الحكم لو خرج لصاحب الثلث ~~الثاني. وإن خرج له الخامس فله الخامس والسادس. PageV14P046 # .......... # وقيل: إذا خرج لصاحب النصف ms4209 الثالث فله الثالث واللذان قبله. وإن خرج ~~الرابع فله الرابع واللذان قبله، وتعين الأول لصاحب السدس، والأخيران لصاحب ~~الثلث. وإن خرج الخامس فله الخامس واللذان قبله، وتعين السادس لصاحب السدس، ~~والأولان لصاحب الثلث. وإن خرج السادس فله السادس واللذان قبله. # ومتى أخذ الخارج حقه ولم يتعين حق الآخرين، أخرج رقعة أخرى باسم أحد ~~الآخرين، فلا يقع تفريق. # وهذه التوجيهات لا دليل على اعتبارها، وإن سلم معها التفريق. نعم، لو ~~اتفق الشركاء على العمل بها، أو رأى القاسم ذلك صلاحا، اتجه ذلك. ومعه يمكن ~~البدأة أيضا باسم صاحب السدس، فإن خرج باسمه الجزء الأول أو الثاني دفع ~~إليه الأول. وإن خرج الخامس أو السادس دفع إليه السادس، ثم يخرج باسم أحد ~~الآخرين، فلا يقع تفريق. وإن خرج له الثالث دفع إليه، وتعين الأولان لصاحب ~~الثلث، والثلاثة الأخيرة لصاحب النصف. وإن خرج له الرابع دفع إليه، وتعين ~~الأخيران لصاحب الثلث، والثلاثة الأول لصاحب النصف. # فإن بدئ لصاحب الثلث، فإن خرج له الأول أو الثاني دفع إليه الأول ~~والثاني. وإن خرج الخامس أو السادس دفع إليه الخامس والسادس، ثم يخرج باسم ~~أحد الآخرين ويكمل بسهولة. وإن خرج لصاحب الثلث الثالث فله الثالث والثاني، ~~وتعين الأول لصاحب السدس، والثلاثة الأخيرة لصاحب النصف. وإن خرج الرابع ~~فله الخامس معه، وتعين السادس لصاحب السدس، والثلاثة الأول لصاحب النصف. PageV14P047 # ولو اختلفت السهام (1) والقيمة عدلت السهام تقويما، وميزت على قدر سهم ~~أقلهم نصيبا، وأقرع عليهما كما صورناه. # أما لو كانت قسمة رد، (2) وهي المفتقرة إلى رد في مقابلة بناء أو شجر أو ~~بئر، فلا تصح القسمة ما لم يتراضيا جميعا، لما يتضمن من الضميمة التي لا ~~تستقر إلا بالتراضي. # وإذا اتفقا على الرد، وعدلت السهام، فهل يلزم بنفس القرعة؟ # قيل: لا، لأنها تتضمن معاوضة، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض، فيفتقر ~~إلى الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة. # هكذا قرر بعضهم (1). وهو إنما يتم مع اتفاقهم عليه أو مع رأي القاسم. ولا ~~ريب في أن الاقتصار ms4210 على ما ذكره المصنف أولى وأقل كلفة. # قوله: «ولو اختلفت السهام. إلخ». # (1) هذا هو القسم الرابع. والحكم فيه كالثالث، لأن المعتبر في جعل السهام ~~على أقلها مراعاة القيمة لا المقدار، فإن اتفق المقدار (2) لذلك (3) فذاك، ~~وإلا اعتبرت القيمة، فقد يجعل ثلث الأرض بسدس، ونصفها بسدس آخر، والسدس ~~الآخر يقسم أرباعا، فتصير السهام ستة متساوية القيمة. وهكذا. والأمر في ~~إخراجها بالقرعة كالسابق. # قوله: «أما لو كانت قسمة رد. إلخ». # (2) قسمة الرد هي التي لا يمكن فيها تعديل السهام بالقيمة، بل تفتقر إلى PageV14P048 # .......... # ضميمة شيء خارج عن المشترك إلى بعض الأقسام ليحصل التعادل. كما لو كان في ~~أحد جانبي الأرض بئرا وشجرا، وفي الدار بيت لا يمكن قسمته، فتقسم الجملة ~~على أن يرد من يأخذ الجانب الذي فيه أحد تلك الأمور شيئا من المال، أو يكون ~~المشترك عبدين قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ستة مائة، فلا يستويان إلا برد ~~آخذ النفيس مائتين. ووجه عدم الإجبار في هذه القسمة: اشتمالها على دخول ما ~~لا قسمة فيه، فكان معاوضة محضة تتوقف على التراضي. # ثم على تقدير التراضي عليها إن اتفقا على أن يكون الرد من واحد معين، ~~وأوقعا صيغة معاوضة تقتضي ذلك كالصلح، فلا بحث. وإن اتفقا عليه، ودفع الراد ~~العوض من غير صيغة خاصة، كان الحكم هنا كالمعاطاة لا تلزم إلا بالتصرف عند ~~من جعل ذلك حكم المعاطاة، وإن لم نقل بتوقف التراضي على القسمة مع عدم الرد ~~على التصرف. والفرق ما أشرنا إليه من اشتمال قسمة الرد على المعاوضة ~~المقتضية للصيغة الدالة على التراضي على ما وردت عليه من العوضين، والمقسوم ~~الزائد على ما قابل المردود غير متعين، فلا يمكن تخصيصه باللزوم مع التراضي ~~بدون التصرف. # وإن اتفقا على إخراج السهم لأحدهما بالقرعة فهل يلزم بنفس القرعة، فيثبت ~~العوض لمن أخرجته أو عليه؟ قال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (1): # لا، لما ذكرناه من تضمنها المعاوضة التي لا مدخل للقرعة فيها، ولأنه لا ~~يعلم كل واحد من يحصل له العوض المردود. # واقتصار المصنف- (رحمه الله)- على نقله ms4211 قولا يؤذن برده أو التردد فيه. PageV14P049 # .......... # وكذلك فعل العلامة في القواعد (1). وفي التحرير (2) جزم بتوقف قسمة ~~التراضي مطلقا على التراضي بعد القرعة باللفظ، مثل «رضيت» وما أدى معناه. ~~وكذلك في الدروس (3). وهو الأقوى. # ووجه العدم صدق اسم القسمة عليها. والقرعة موجبة لتميز الحق مع اقترانها ~~بالرضا بها كما سلف. # وظاهر المصنف وغيره (4) أن مورد الخلاف فيما إذا لم يكن القاسم منصوبا من ~~الامام، وإلا لم يعتبر الرضا بعدها مطلقا. وقد تقدم (5) في العبارة ما يدل ~~عليه. مع احتمال جريان الخلاف فيهما، لأن المعاوضة لا تؤثر فيها نظر ~~الحاكم، بل أمرها يرجع إلى المتعاوضين. # وكلام الشيخ في المبسوط يدل على ذلك، لأنه جعل مورد المسألة الأولى التي ~~ذكر فيها لزوم قسمة المنصوب دون غيره قسمة الإجبار، وجعل مورد هذه قسمة ~~الرد. وفرق في الأولى بين كون القاسم منصوب الامام وغيره، وأطلق في هذه. # وهذه عبارته: «القسمة ضربان: قسمة إجبار، وقسمة تراض، فإن كانت قسمة ~~إجبار نظرت في القاسم، فإن كان قاسم الامام لزمت بالقرعة، لأن قرعة القاسم ~~كحكم الحاكم، لأنه يجتهد في تعديل السهام كما يجتهد الحاكم في إطلاق PageV14P050 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: لو كان لدار علو وسفل، فطلب أحد الشريكين قسمتها] # الأولى: لو كان لدار علو وسفل، (1) فطلب أحد الشريكين قسمتها، بحيث يكون ~~لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل، جاز، وأجبر الممتنع مع ~~انتفاء الضرر. # ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع. وكذا لو طلب قسمة كل ~~واحد منهما منفردا. # الحق، وإن كان القاسم رجلا ارتضوا به حكما وقاسما فالحكم فيه كالتراضي ~~بحاكم يحكم بينهما» (1). ثم قوى اعتبار التراضي بعد القرعة فيه وفيما لو ~~اقتسما بأنفسهما. # ثم قال: «هذا في قسمة الإجبار، أما قسمة التراضي، وهي التي فيها رد، فهل ~~تلزم بالقرعة أم لا؟ قال قوم: تلزم كقسمة الإجبار، وقال آخرون: لا تلزم، ~~لأن القرعة هاهنا ليعرف البائع الذي يأخذ الرد والمشتري الذي يدفع الرد، ~~فإذا تميز هذا بالقرعة اعتبرنا التراضي بعد القرعة على ms4212 البيع والشراء، وهذا ~~هو الأقوى» (2) انتهى. # والمصنف- (رحمه الله)- أطلق (3) الحكم في لزومها بالقرعة في منصوب ~~الامام، من غير فرق بين قسمة الإجبار والتراضي. وأطلق القول هنا في قسمة ~~الرد كما ذكر الشامل للأمرين. وفي الدروس (4) أيضا صرح بكون قسمة المنصوب ~~تلزم بالقرعة مطلقا، وغيره يعتبر تراضيهما في قسمة الرد خاصة. # قوله: «لو كان لدار علو وسفل. إلخ». # (1) العلو والسفل بمنزلة بيتين (5) متجاورين، فإذا طلب أحدهما قسمة كل PageV14P051 ### ||| [الثانية: لو كان بينهما أرض وزرع، فطلب قسمة الأرض حسب] # الثانية: لو كان بينهما أرض وزرع، (1) فطلب قسمة الأرض حسب، أجبر ~~الممتنع، لأن الزرع كالمتاع في الدار. # ولو طلب قسمة الزرع، قال الشيخ: لم يجبر الآخر، لأن تعديل ذلك بالسهام ~~غير ممكن. # وفيه إشكال، من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة. # أما لو كان بذرا لم يظهر لم تصح القسمة، لتحقق الجهالة. ولو كان سنبلا ~~قال أيضا: لا يصح. وهو مشكل، لجواز بيع الزرع عندنا. # واحد منهما على حدته، بحيث يكون لكل واحد منهما نصيبا من كل منهما، ولم ~~يكن في ذلك ضرر، أجبر الممتنع، كما يجبر على قسمة البيت الواحد كذلك. # ولا فرق بين أن يجعل نصيب كل منهما من العلو فوق نصيبه من السفل وعدمه. ~~ويحتمل اشتراط الأول في الإجبار، لما في اختلاف النصيب من الضرر بكل منهما. # وإن طلب قسمتهما (1) بحيث يكون لأحدهما العلو وللآخر السفل، لم يجبر ~~الآخر، كما لا يجبر على قسمة الدارين المتلاصقتين كذلك. # قوله: «لو كان بينهما أرض وزرع. إلخ». # (1) إذا كان بينهما أرض مزروعة فأراد قسمة الأرض وحدها فلا إشكال في وجوب ~~إجابة الآخر، لأن الأرض مما يقسم قسمة إجبار، والزرع فيها غير مانع PageV14P052 ### ||| [الثالثة: لو كان بينهما قرحان متعددة، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض] # الثالثة: لو كان بينهما (1) قرحان متعددة، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض، ~~لم يجبر الممتنع. ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده أجبر الآخر. وكذا لو كان ~~بينهما حبوب مختلفة. # ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه، كالدار ms4213 الواسعة إذا اختلفت ~~أبنيتها. # ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار، لأنها أملاك ~~متعددة يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده، فهي كالأقرحة المتباعدة. # من ذلك، لأنه في حكم المنقول. # وإن أرادا قسمة الزرع فمقتضى الأصول الشرعية كون الحكم كذلك حيث يمكن ~~تعديله، بأن لا يكون بذرا مستورا، سواء كان سنبلا أم حشيشا أم قصيلا. # والشيخ (1)- (رحمه الله)- أطلق المنع من قسمته قسمة إجبار، محتجا بأن ~~تعديله غير ممكن. ولا يخفى منعه، إذ لا مانع منه، سواء كان سنبلا أم لا. # ولو أرادا قسمتهما معا فالحكم كما لو أرادا قسمة أحدهما عندنا. ومن جعل ~~القسمة بيعا من العامة (2) شرط في جوازه أن لا يكون قد اشتد الحب، لأنه لا ~~يجوز عنده بيع المطعوم مع غيره [بمطعوم مع غيره] (3) وهو الأرض. # قوله: «لو كان بينهما. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن ما يعد شيئين فصاعدا من العقار، كالدور PageV14P053 # .......... # المتعددة، والأرض المتعددة الخالية من الشجر، وهي المعبر عنها بالأقرحة، ~~والدكاكين المتعددة، سواء تجاورت أم لا، والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير، ~~لا يقسم بعضها في بعض- بمعنى جعل بعضها في مقابلة بعض- قسمة إجبار. # وإنما يقسم كل واحد منها على حدته قسمة الإجبار إذا أمكن ذلك من غير ضرر، ~~لأنها أملاك متعددة ولكل [واحد] (1) منها خواص لا تحصل في الآخر، بخلاف ~~الأرض الواحدة والدار الواحدة. # وقال ابن البراج (2): إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضها في ~~بعض. قال: وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدته جمع حقه في ناحية. # وفي الإرشاد (3) حكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم بعضها في بعض كذلك، دون ~~الدور والأقرحة. وهو مذهب جماعة من العامة (4)، تنزيلا لها منزلة الخان ~~الواحد المشتمل على بيوت متعددة. وفرق بعضهم بين ما لو كانت مجتمعة ~~ومتفرقة، فجوز قسمة المجتمعة بعضها في بعض، كالدار الواحدة والقراح الواحد. # والمختار [هو] (5) المشهور. PageV14P054 ### ||| [الرابع: في اللواحق] # الرابع: في اللواحق وهي ثلاث: ### ||| [الأولى: إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه لم تسمع دعواه] # الأولى: إذا ادعى بعد القسمة (1) الغلط عليه [لم ms4214 تسمع دعواه]، فإن أقام ~~بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة، لأن فائدتها تمييز الحق ولم يحصل. ولو ~~عدمها، فالتمس اليمين كان له، إن ادعى على شريكه العلم بالغلط. # قوله: «إذا ادعى بعد القسمة. إلخ». # (1) لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجردها بين كون القاسم ~~منصوب الامام ومن تراضيا به وأنفسهما، لأصالة صحة القسمة إلى أن يثبت ~~المزيل، ولأن منصوب الإمام كالقاضي لا تسمع الدعوى عليه بالظلم. لكن لو ~~أقام بينة سمعت ونقضت القسمة، كما لو أقام البينة على ظلم القاضي وكذب ~~الشهود. وطريقه أن يحضر قاسمين حاذقين لينظرا ويمسحا ويعرفا الحال ويشهدا. # ولو لم يقم بينة، وأراد تحليف الشريك مكن منه إن ادعى عليه العلم بالغلط، ~~وإلا فلا، لأن معه الأصل، خصوصا إذا كان القاسم غيره، فإن التبعة عليه، لا ~~عليه مع عدم علمه. وقيل: له إحلاف الشريك مطلقا. وهو الوجه، عملا بالعموم (1). # وفرق في المبسوط (2) بين قسمة التراضي وغيرها، كاختصاص أحدهما بالعلو ~~والآخر بالسفل. أو اشتمالها على رد، أو كون القاسم غير منصوب، فحكم PageV14P055 ### ||| [الثانية: إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا] # الثانية: إذا اقتسما ثم ظهر البعض (1) مستحقا، فإن كان معينا مع أحدهما ~~بطلت القسمة، لبقاء الشركة في النصيب الآخر. ولو كان فيهما بالسوية لم ~~تبطل، لأن فائدة القسمة باق، وهو إفراد كل واحد من الحقين. ولو كان فيهما ~~لا بالسوية بطلت، لتحقق الشركة. # وإن كان المستحق مشاعا معهما فللشيخ(1)- (رحمه الله)- قولان: # أحدهما: لا تبطل فيما زاد عن المستحق. # والثاني: تبطل، لأنها وقعت من دون إذن الشريك. وهو الأشبه. # بعدم الالتفات إليه في الثانية مطلقا، لأنها مشروطة بالتراضي، فإن كان ~~مبطلا في دعواه فعدم سماعها واضح، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضلة. # ويشكل بإمكان عدم علمه بها حال القسمة. فالوجه سماع الدعوى مع البينة ~~كالسابق. وأطلق ابن الجنيد (2) عدم سماع دعواه إلا بالبينة. # والوجه توجه اليمين على الشريك مطلقا، فإن حلف أقرت، وإن نكل حلف المدعي، ~~ونقضت إن لم نقض بالنكول، وإلا نقضت بمجرده. # ولو تعدد ms4215 الشركاء وحلف بعضهم دون بعض ففي نقضها مطلقا، أو في حق الناكل ~~خاصة وجهان، من أنها قسمة واحدة فلا تتبعض، ومن لزومها في حق الحالف فلا ~~يساوي الناكل. والأول مختار الشهيد- (رحمه الله)- في بعض فوائده، والثاني ~~مختار العلامة في التحرير (3). وهو الوجه. # قوله: «إذا اقتسما ثم ظهر البعض. إلخ». # (1) إذا جرت قسمة ثم ظهر استحقاق بعض المقسوم، فإما أن يستحق في جزء PageV14P056 ### ||| [الثالثة: لو قسم الورثة تركة ثم ظهر على الميت دين] # الثالثة: لو قسم الورثة (1) تركة ثم ظهر على الميت دين، فإن قام الورثة ~~بالدين لم تبطل القسمة. وإن امتنعوا نقضت، وقضي منها الدين. # شائع، أو في شيء معين. فإن استحق في شائع- كالثلث- بطلت القسمة في ~~المستحق قطعا. وفي الباقي قولان: # أحدهما: لا تبطل، لبقاء السهام بين الشركاء على التعديل، فلا وجه ~~لإبطالها. # والثاني- وهو الأصح-: البطلان، لأن المقصود من القسمة تمييز الحقوق، وإذا ~~ظهر الاستحقاق كان المستحق شريك كل واحد منهم، فلا يحصل التمييز. # وأيضا فقد بان أن المستحق شريك، وانفراد بعض الشركاء بالقسمة ممتنع. # وإن استحق شيء معين، نظر إن اختص (1) المستحق بنصيب أحدهما، أو كان من ~~نصيب أحدهما أكثر، بطلت القسمة، لأن ما يبقى لكل واحد لا يكون قدر حقه، بل ~~يحتاج أحدهما إلى الرجوع على الآخر، وتعود الإشاعة. # وإن كان المستحقان متماثلين مضت (2) القسمة في الباقي، لانتفاء المانع، ~~إذ ليس إلا نقصان نصيب كل واحد، وهو غير قادح، كما لو ظهر الاستحقاق في ~~ماله المنفرد، وأما القسمة فالمقصود منها التعديل (3) وتمييز نصيب أحد ~~الشركاء عن الآخر، وقد حصل. ولبعض العامة (4) قول بالبطلان، لتفريق الصفقة. # قوله: «لو قسم الورثة. إلخ». # (1) إذا قسمت التركة بين الورثة ثم ظهر دين، فإن قام الورثة بالدين لم تبطل PageV14P057 ### ||| [النظر الرابع في أحكام الدعوى] # النظر الرابع في أحكام الدعوى وهو يستدعي بيان: مقدمة، ومقاصد ### ||| [أما المقدمة] # أما المقدمة فتشمل فصلين: ### ||| [الأول في المدعي] # الأول في المدعي (1) # القسمة، بناء على أنها إفراز حق لا بيع. وإن لم يقوموا به بيعت الأنصباء ~~في الدين. ولو قام ms4216 به البعض دون البعض، بيع نصيب الممتنع والقسمة بحالها. ~~ومن جعلها بيعا من العامة (1) فله في بطلانها بظهور الدين وجهان، كما لو ~~باعوها ثم ظهر الدين. # ولا فرق بين ظهور الدين مستوعبا للتركة وعدمه، لأن إفراز الحقوق لا ينافي ~~وفاء الدين منها على تقدير عدم وفائهم له من غيرها. مع احتمال بطلانها مع ~~الاستيعاب مطلقا إن قلنا بعدم انتقالها إليهم، لصدورها من غير المالك. # والمصنف- (رحمه الله)- مع قوله بعدم الانتقال حكم بصحة القسمة مراعاة ~~بوفاء الدين، نظرا إلى تعلق حق الوارث بها في الجملة وإن لم تنتقل إلى ملكه محضا. # ولو ظهرت وصية بعد القسمة، فإن كانت مرسلة فهو كما لو ظهر دين. وإن كانت ~~بجزء شائع أو معين فعلى ما ذكرناه في ظهور الاستحقاق. # ولا فرق في هذه الأحكام كلها بين قسمة الإجبار والتراضي. # قوله: «في المدعي. إلخ». # (1) قد عرفت (2) بالخبر (3) أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر. وقيل PageV14P058 # وهو الذي يترك لو ترك الخصومة. وقيل: هو الذي يدعي خلاف الأصل، أو أمرا ~~خفيا. وكيف عرفناه فالمنكر في مقابلته. # ويشترط: البلوغ، والعقل، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه، ما ~~يصح منه تملكه. فهذه قيود أربعة. # فلا تسمع دعوى الصغير، ولا المجنون، ولا دعواه مالا لغيره، إلا أن يكون ~~وكيلا أو وصيا أو وليا أو حاكما أو أمينا لحاكم. ولا تسمع دعوى المسلم خمرا ~~أو خنزيرا. # في سببه: إن جانب المنكر أقوى، لموافقته الظاهر، والبينة أقوى من اليمين، ~~لبراءتها عن تهمة جلب النفع، فجعلت البينة على المدعي لتجبر قوة الحجة ضعف ~~الخبر، وهو الكلام المدعى، وقنع من المنكر بالحجة الضعيفة، لقوة جنبه. # وهذه القاعدة تحوج إلى معرفة المدعي والمدعى عليه ليطالب هذا بحجته وهذا ~~بحجته إذا تخاصما. وقد اختلف الفقهاء في حد المدعي، فقيل: هو الذي يترك لو ~~ترك الخصومة. ويعبر عنه بعبارة أخرى، وهو أنه الذي إذا سكت خلي ولم يطالب ~~بشيء، والمدعى عليه لا يخلى ولا يقنع منه بالسكوت. # والثاني: أنه الذي يدعي خلاف الأصل، ms4217 والمدعى عليه هو الذي يدعي ما ~~يوافقه. # وقيل: إن المدعي من يذكر أمرا خفيا يخالف الظاهر، والمدعى عليه من يوافق ~~الظاهر. فإذا ادعى زيد دينا في ذمة عمرو أو عينا في يده فأنكر، فزيد هو PageV14P059 # .......... # الذي لو ترك الخصومة ترك، وهو الذي يذكر خلاف الأصل، لأن الأصل براءة ذمة ~~عمرو من الدين وفراغ يده من حق الغير، وهو الذي يذكر أمرا خفيا خلاف ~~الظاهر، لأن الظاهر براءة ذمة عمرو وفراغ يده من حق الغير. وعمرو هو الذي ~~لا يترك وسكوته، ويوافق قوله الأصل والظاهر. فزيد مدع على جميع التعريفات، ~~وعمرو مدعى عليه. # ولا يختلف موجبها في الأغلب. وقد يختلف، كما إذا أسلم الزوجان قبل المسيس ~~واختلفا، فقال الزوج: أسلمنا معا والنكاح باق بيننا، وقالت المرأة: بل على ~~التعاقب ولا نكاح بيننا. # فإن قلنا: المدعي من لو ترك ترك، فالمرأة مدعية والزوج مدعى عليه، لأنه ~~لا يترك لو ترك، فإنها تزعم انفساخ النكاح، فيحلف ويحكم باستمرار النكاح ~~إذا حلف. # وإن قلنا: إن المدعي من يخالف قوله الظاهر، فالزوج هو المدعي، لأن ~~التساوي (1) الذي يزعمه أمر خفي خلاف الظاهر، والمرأة مدعى عليها، ~~لموافقتها الظاهر، فتحلف، فإذا حلفت حكم بارتفاع النكاح. # وإن قلنا: إن المدعي هو الذي يذكر خلاف الأصل، فالمرأة مدعية أيضا، لأن ~~الأصل عدم تقدم أحدهما على الآخر. هذا هو المشهور في الفرق بين التعريفات. # وقال بعضهم: إن الزوج هو الذي يترك وسكوته، لأن النكاح حقه، فإذا لم ~~يطالبها ترك، وهي لا تترك لو سكتت، لأن بعد ثبوت الحق يصير مدعي زواله مدعيا. PageV14P060 # ولا بد من كون الدعوى (1) صحيحة لازمة. فلو ادعى هبة لم تسمع # وإذا قال الزوج: أسلمت قبلي (1) فلا نكاح ولا مهر، وقالت: بل أسلمنا معا ~~وهما بحالهما، فعلى الأول المدعي هو الزوجة، لأنها تترك لو تركت. وكذا على ~~الثالث، لأن التقارن خلاف الظاهر، فإن وقوع لفظ الإسلام بحيث لا يتقدم ~~أحدهما الآخر نادر جدا. وعلى الثاني الزوج هو المدعي، لأن الأصل عدم سبق ~~إسلام أحدهما على الآخر. # وأما ms4218 الأمناء الذين يصدقون في الرد بيمينهم فهم مدعون، لأنهم يزعمون الرد ~~وهو خلاف الأصل والظاهر، ولا يتركون لو تركوا الدعوى، لأن المالك مطالب ~~بحقه، لكن اكتفي منهم باليمين لأنهم أثبتوا أيديهم لغرض المالك، وقد ~~ائتمنهم وأحسنوا إليه، فلا يحسن تكليفهم بينة على الرد. # وربما تكلف بعضهم (2) بأنهم يدعون ما يوافق الظاهر، لأن المالك قد ساعدهم ~~على الأمانة حيث ائتمنهم، فهم يستبقون الأمانة وهو يزعم ارتفاعها، فكان ~~الظاهر معهم. وعلى هذا فيجوز كون الأمين المذكور مدعيا ومدعى عليه ~~باعتبارين، كما يقع مثله في صورة التحالف. # قوله: «ولا بد من كون الدعوى. إلخ». # (1) قد تقدم (3) ما يعتبر في صحة الدعوى من كونها معلومة أو مظنونة على ~~بعض الوجوه، وكونها مضبوطة بذكر الجنس والوصف والقدر وغيرها. # والمراد بكونها لازمة أن تكون ملزمة للمدعى عليه، فلو قال: وهب مني كذا، ~~لم تسمع حتى يقول: وأقبضني، أو هبة يلزمه التسليم إلي، ونحو ذلك، لأن PageV14P061 # حتى يدعي الإقباض. وكذا لو ادعى رهنا. (1) # ولو ادعى المنكر (2) فسق الحاكم أو الشهود، ولا بينة، فادعى علم المشهود ~~له، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد أشبهه عدم التوجه، لأنه ليس حقا ~~لازما، ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة، ولأنه يثير فسادا. # الهبة أعم من المقبوضة (1)، ولأنه قد يهب ويرجع. # قوله: «وكذا لو ادعى رهنا». # (1) بناء على ما اختاره المصنف من اشتراط القبض في صحة الرهن. ومن لم ~~يعتبر في صحته القبض يسمع الدعوى مجردة عنه. # وقد يقال في الموضعين: إن القبض إذا كان شرطا في صحة الهبة والرهن ~~فإطلاقهما محمول على الصحيح كغيرهما من العقود، وإنما يتوجه التفصيل حيث ~~يجعل القبض شرطا في اللزوم، ليجعل إطلاقهما صحيحين (2) أعم من المقبوض ~~وغيره. وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى في باب الهبة (3). # قوله: «ولو ادعى المنكر. إلخ». # (2) إذا ادعى المنكر جرح الحاكم أو الشهود كلف البينة، فإن فقدها وادعى ~~علم المدعي بذلك، ففي توجه اليمين على المدعي وجهان: # أحدهما: نعم، لأنه ينتفع به في حق لازم، كما لو قذف الميت وطلب ms4219 الوارث ~~الحد، فادعى على الوارث العلم بالزنا فأنكر، فله تحليفه على نفي العلم. PageV14P062 # وكذا لو التمس المنكر (1) يمين المدعي منضمة إلى الشهادة، لم تجب إجابته، ~~لنهوض البينة بثبوت الحق. # وفي الإلزام بالجواب (2) عن دعوى الإقرار تردد، منشؤه أن الإقرار لا يثبت ~~حقا في نفس الأمر، بل إذا ثبت قضي به ظاهرا. # والثاني: لا، لأنه لا يدعي حقا لازما، ولا يثبت بالنكول ولا باليمين ~~المردودة. ولأنه يثير فسادا. ولأنه كالدعوى على القاضي والشهود بالكذب، وهي ~~غير مسموعة بدون البينة قطعا، وإن كان ينتفع بتكذيبهما أنفسهما، لأنه يثير ~~فسادا عاما. وهذا هو الوجه. # قوله: «وكذا لو التمس المنكر. إلخ». # (1) فلا تجب الزيادة عليها، لأنه تكليف حجة بعد قيام حجته (1)، ولأنه ~~كالطعن في الشهود. نعم، لو ادعى إبراء أو أداء توجهت اليمين. وقد تقدم (2) ~~البحث في ذلك. # قوله: «وفي الإلزام بالجواب. إلخ». # (2) المراد أنه إن ادعي عليه الإقرار له بالحق، فهل تسمع الدعوى، بمعنى ~~توجه اليمين على المدعى عليه لو أنكر؟ فيه وجهان: نعم، لأنه ينتفع به مع ~~التصديق، ولا، لأن الحق لا يستحق بالإقرار في نفس الأمر، وإن كان ثبوته ~~يوجب الحق ظاهرا. # والأظهر هنا السماع، لأن المعتبر ثبوت الحق ظاهرا، واعترافه ينفعه، ~~ونكوله يثبت عليه الحق، أو مع يمين المدعي. والمدعي يجوز له الحلف على أنه PageV14P063 # ولا تفتقر صحة الدعوى (1) إلى الكشف، في نكاح ولا غيره. وربما افتقرت إلى ~~ذلك في دعوى القتل، لأن فائته لا يستدرك. # ولو اقتصرت على قولها: هذا زوجي، كفى في دعوى النكاح، ولا يفتقر ذلك إلى ~~دعوى شيء من حقوق الزوجية، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية. # ولو أنكر النكاح لزمه اليمين. ولو نكل قضي عليه على القول بالنكول، وعلى ~~القول الآخر ترد اليمين عليها، فإذا حلفت ثبتت الزوجية. وكذا السياقة لو ~~كان هو المدعي. # أقر له بذلك، ويثبت به الحق، إذ لا يشترط في استحقاق المقر له علمه ~~بالسبب المقتضي للإقرار، بل يجوز له أخذه تعويلا على إقراره ما لم يعلم ~~فساد السبب، فجاز استناد ms4220 الإقرار إلى سبب لا يعلمه المقر له، كالنذر ~~والجناية والإتلاف، وعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» يشمله. # قوله: «ولا تفتقر صحة الدعوى. إلخ». # (1) الدعوى (1) أنواع: # منها: دعوى الدم. والمشهور أنه لا بد فيها من التفصيل، على ما هو مبين في ~~محله، للخلاف في الأسباب الموجبة منه للقود والدية، ولأن فائت القتل لا ~~يستدرك. # ومنها: دعوى نفس المال مجردا عن ذكر السبب من بيع وقرض وغيرهما. # ولا خلاف في عدم اشتراط التفصيل فيه، لأن الأسباب التي يستحق بها المال PageV14P064 # .......... # تكثر وتتكرر، وفي ضبط الأقدار الحاصلة بتلك الأسباب حرج شديد، فأغني عنه. # ومنها: النكاح والبيع وسائر العقود. وعند [بعض] (1) الأصحاب (2) أنه لا ~~يشترط فيها الكشف والتفصيل، بل يكفي إطلاق الدعوى بها، كما يكفي في دعوى ~~استحقاق المال، وكما أنه لا يجب في دعوى النكاح التعرض لعدم الموانع، ~~كالردة والعدة والرضاع. # وخالف فيه بعض العامة (3)، فأوجب التفصيل في الجميع، للخلاف في الأسباب ~~كالدم. وبعضهم (4) خص إيجاب التفصيل بالنكاح، لأن أمر الفروج مبني على ~~الاحتياط كالدماء، والوطء المستوفى لا يتدارك، كالدم المهراق. # وعليه، فيعتبر في النكاح أن يقول: إنه وقع بالأوصاف المعتبرة عند موجب ~~التفصيل، فيقول: إنه تزوجها بولي وشاهدين، ويصفهما بالعدالة ونحو ذلك. # وعلى مذهب الأصحاب يكفي قولها: هذا زوجي، وإن لم تضم إليه شيئا من حقوق ~~الزوجية، كالمهر والنفقة. # واعتبر بعض العامة (5) أن يقترن بها حق من حقوق النكاح، كصداق ونفقة وقسم ~~وميراث بعد موته، وإلا لم تسمع، محتجا بأن بقاء النكاح حق الزوج عليها، ~~فكأنها تدعي كونها رقيقة، وهذه دعوى غير ملزمة. PageV14P065 # ولو ادعى أن هذه (1) بنت أمته، لم تسمع دعواه، لاحتمال أن تلد في ملك ~~غيره ثم تصير له. وكذا لو قال: ولدتها في ملكي، لاحتمال أن تكون حرة أو ~~ملكا لغيره. وكذا لا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأن البنت ملكه. وكذا ~~البينة. # ومثله لو قال: هذه ثمرة نخلتي. وكذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت ~~المملوكة، لم يحكم عليه بالإقرار لو فسره بما ينافي ms4221 الملك. ولا كذا لو قال: ~~هذا الغزل من قطن فلان، أو هذا الدقيق من حنطته. # ومن لم يعتبر التفصيل قال: إن النكاح وإن كان حقا له فهو مقصود لها من ~~تعلق حقوق مثبتة، وتتوسل به إلى تلك الحقوق. وحينئذ فتسمع الدعوى، وتترتب ~~عليها أحكامها من اليمين والنكول وغيرهما. وكذا القول في دعواه الزوجية. # قوله: «ولو ادعى أن هذه. إلخ». # (1) عدم سماع الدعوى لبنت الأمة بقوله: «إنها بنت أمته» واضح، لأن ذلك ~~أعم من كونها ملكا له، إذ يجوز كونها بنتا لأمته ولا تكون ملكا له، بأن ~~تلدها قبل أن يملك الأم في ملك غيره، أو يكون قد زوجها من حر أو عبد وشرط ~~لمولاه رقية الولد، أو غير ذلك. ومنه يعلم أنه لا فرق بين إضافة «ولدتها في ~~ملكي» وعدمه، لبقاء الاحتمال على التقديرين. # وأما قول المقر: هذه ثمرة شجرة فلان أو بنت أمته، فإن أضاف إلى ذلك ما ~~ينافي التبعية كقوله: وهي ملكي، فلا إشكال في عدم ثبوت الإقرار، لما ذكرناه ~~من الاشتراك، مضافا إلى تصريحه بما ينافي الإقرار. PageV14P066 # .......... # وأما مع الإطلاق فظاهر كلام المصنف أنه يكون إقرارا بالولد والثمرة، عملا ~~بالظاهر من كونهما تابعين للأصل حيث لا معارض، ولو كان هناك شيء لذكره، ~~فإطلاقه كونهما من الأصل الذي هو مملوك للمقر له ظاهر في تبعيتهما له، ~~بخلاف الدعوى، فإن شرطها التصريح بالملك ولو بالاستلزام ولم يحصل. # وتبع المصنف على هذا الحكم العلامة في القواعد (1) والتحرير (2). والفرق ~~بين الدعوى والإقرار لا يخلو من إشكال، لأن الاحتمال قائم على تقدير ~~الإقرار والدعوى. والعمل بالظاهر في الإقرار دون الدعوى لا دليل عليه. ~~والفرق باشتراط التصريح فيها دونه رجوع إلى نفس الدعوى. # وفي الإرشاد (3) أطلق عدم سماع الدعوى والإقرار معا، ولم يعتبر التقييد ~~في الإقرار بتفسيره بما ينافي الملك. وهذا هو الظاهر. # وأما الفرق بين قوله: «إنها ثمرة شجرته، وبنت أمته» وبين قوله: «إن الغزل ~~من قطنه، والدقيق من حنطته» فواضح، لأن الغزل والدقيق من نفس حقيقة القطن ~~والحنطة، وإنما تغيرت الأوصاف، ms4222 فملك الأصل يقتضي ملك الفرع، بخلاف الثمرة ~~والولد، فإنهما منفصلان عن أصلهما حسا وشرعا، فالإقرار بالفرعية لا يقتضي ~~الإقرار بالملك. PageV14P067 ### ||| [الفصل الثاني في التوصل إلى الحق] # الفصل الثاني في التوصل (1) إلى الحق من كانت دعواه عينا في يد إنسان، ~~فله انتزاعها ولو قهرا ما لم يثر فتنة، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم. # ولو كان الحق دينا، وكان الغريم مقرا باذلا [له]، لم يستقل المدعي ~~بانتزاعه من دون الحاكم، لأن للغريم تخيرا في جهات القضاء، فلا يتعين الحق ~~في شيء من دون تعيينه، أو تعيين الحاكم مع امتناعه. # ولو كان المدين جاحدا، وللغريم بينة تثبت عند الحاكم، والوصول إليه ممكن، ~~ففي جواز الأخذ تردد أشبهه الجواز. وهو الذي ذكره الشيخ في ~~الخلاف(1)والمبسوط(2). وعليه دل عموم الإذن في الاقتصاص. # ولو لم تكن له بينة، أو تعذر الوصول إلى الحاكم، ووجد الغريم من جنس ~~ماله، اقتص مستقلا بالاستيفاء. # قوله: «في التوصل. إلخ». # (1) الغرض من الباب أن المستحق متى يحتاج إلى المرافعة والدعوى؟ # وتفصيله: أن الحق إما عقوبة أو مال. فإن كان عقوبة، كالقصاص وحد القذف، ~~فلا بد من الرفع إلى الحاكم، لعظم خطره، والاحتياط في إثباته، ولأن ~~استيفاءه وظيفة الحاكم، على ما تقتضيه السياسة وزجر الناس. PageV14P068 # .......... # وإن كان مالا، فهو إما عين أو دين. فإن كان عينا، فإن قدر على استردادها ~~من غير تحريك فتنة استقل به، لأنه عين ماله فلا حاجة إلى الرجوع في تحصيله ~~إلى غيره. ولو أدى إلى الفتنة فلا بد من الرفع إلى الحاكم دفعا لها. # وأما الدين، فإن كان من عليه مقرا غير ممتنع من الأداء طالبه ليؤدي. # وليس له الاستقلال بالأخذ، لأن حقه أمر كلي في ذمة المديون، وله التخير ~~في تعيينه من ماله، فلا يتعين في شيء منه بدون تعيينه. ولا مدخل للحاكم في ~~ذلك أيضا، لأن الغرض كونه باذلا، والحاكم إنما يلي على الممتنع ومن في معناه. # وقول المصنف في هذا القسم: «أو تعيين الحاكم مع امتناعه» لا وجه له، لأنه ~~خلاف الغرض. # ولو ms4223 كان جاحدا أو مماطلا، فإن لم يكن لصاحب الحق بينة يثبت بها الحق عند ~~الحاكم، أو كان ولم يمكن الوصول إليه، أو أمكن ولم تكن يده مبسوطة بحيث ~~يمكنه تولي القضاء عنه، جاز له الاقتصاص منه، لقوله تعالى @QUR@09 فمن ~~اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (1). وقوله تعالى @QUR@05 ~~فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به (2). ولما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~لما قالت له هند: # يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ~~ما أخذت منه سرا وهو لا يعلم، فهل علي في ذلك شيء؟ فقال (صلى الله عليه وآله): # «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (3). PageV14P069 # .......... # وروى جميل بن دراج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون ~~له على الرجل دين فيجحده، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده، أيأخذه وإن لم ~~يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم» (1). # وعن داود بن زربي قال: «قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): إني أخالط ~~السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيأخذونها، ثم يقع ~~لهم عندي المال فلي أن آخذه؟ فقال: خذ مثل ذلك، ولا تزد عليه» (2). وغير ~~ذلك (3). # ولو كان هناك بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها، والوصول إليه ~~ممكن، ففي جواز أخذه قصاصا من دون إذن الحاكم قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله) هنا والأكثر-: الجواز، لعموم ~~أدلة الاقتصاص، وقوله (صلى الله عليه وآله): «لي الواجد يحل عقوبته وعرضه» (4). # والثاني: لا، لأن التسلط على مال الغير على خلاف الأصل، فيقتصر منه على ~~موضع الضرورة، وهي هنا منتفية. ولأن الممتنع من وفاء الدين يتولى القضاء ~~عنه الحاكم، ويعين من ماله ما يشاء، ولا ولاية لغيره. وهو خيرة المصنف في PageV14P070 # نعم، لو كان المال وديعة (1) عنده، ففي جواز الاقتصاص تردد، أشبهه ~~الكراهية. # النافع (1). # والأقوى الأول. وكون التسلط على مال الغير بغير إذنه خلاف الأصل مسلم، ~~لكن العدول عن الأصل لدليل جائز، وهو هنا موجود. # قوله: «نعم لو كان المال وديعة. إلخ». # (1) اختلف ms4224 الأصحاب في جواز الاقتصاص من الوديعة، فذهب المصنف وقبله الشيخ ~~في الاستبصار (2) وأكثر المتأخرين (3) إلى الجواز على كراهية. وذهب الشيخ ~~في النهاية (4) وجماعة (5) إلى التحريم. # ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ظاهرا. والأظهر الأول، لعموم الأدلة ~~السابقة، وخصوص صحيحة أبي العباس البقباق: «أن شهابا ما رآه في رجل ذهب له ~~ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العباس: فقلت له: خذها مكان ~~الألف الذي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد الله (عليه ~~السلام) فذكر له ذلك، فقال: أما أنا فأحب إلي أن تأخذ وتحلف» (6). PageV14P071 # .......... # وهذا الخبر يدل على الجواز من غير كراهة، لأنه (عليه السلام) لا يحب ~~المكروه. وقوله (عليه السلام): «وتحلف» أراد به أنه إذا طلب منه المودع ~~الوديعة جاز له الإنكار، فإن أحلفه حلف له على عدم الاستحقاق، أو على عدم ~~الاستيداع مع التورية. ثم الكراهة تستفاد من ظاهر الأدلة الآتية جمعا. # حجة القائل بالتحريم عموم قوله تعالى @QUR@08 إن الله يأمركم أن تؤدوا ~~الأمانات إلى أهلها (1). والأمر بأدائها إليهم ينافي جواز الأخذ. وخصوص ~~رواية ابن أبي عمير عن ابن أخي الفضيل بن يسار، قال: «كنت عند أبي عبد الله ~~(عليه السلام) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها، فقالت لي: اسأله، فقلت: ~~عما ذا؟ # فقالت: إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثم أفاد مالا ~~فأودعنيه، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرته بذلك فقال: لا، قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من ~~خانك» (2). # وفي هذا الحديث دلالة من ثلاثة مواضع: # أحدها: من قوله: «لا» في جواب قولها: «فلي أن آخذ منه». # وثانيها: من قوله (عليه السلام): «أد الأمانة إلى من ائتمنك» فإن الأمر ~~بأدائها إليه ينافي جواز الأخذ، ولأنه ذكره في جواب سؤال الأخذ. # وثالثها: من قوله (عليه السلام): «ولا تخن من خانك». وهو ظاهر. # ورواية سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع ~~لي ms4225 عنده مال فكابرني عليه ثم حلف، ثم وقع له عندي مال، آخذه مكان PageV14P072 # .......... # مالي الذي أخذه وجحده وأحلف عليه كما صنع؟ قال: إن خانك فلا تخنه، ولا ~~تدخل فيما عبته عليه» (1). # والجواب بحمل ذلك على الكراهة جمعا. ويمكن أن يكون وجه الأمر بردها إليه ~~أنه أقر للإمام بالحق، وادعى أن له عند صاحبه مالا، واللازم من ذلك قبول ~~إقراره دون دعواه، فأمره بردها لأجل ذلك، وهو لا ينافي جواز أخذها فيما ~~بينه وبين الله تعالى، أو على تقدير ثبوت الحق عند الامام. # ولأنه إن كان الأمر الذي ادعاه حقا فأخذه للوديعة مقاصة في قوة أداء ~~الأمانة إلى من ائتمنه، لأنه وفي منها دينه بإذن الشارع العام (2) كما سبق، ~~فكان بمنزلة أدائها إلى وكيله، وأداء الأمانة إلى الوكيل قائم مقام أدائها ~~إلى المالك. # ولا نسلم تحقق الخيانة بذلك، لأن استيفاء الحق ليس بخيانة، وإنما يقتضي ~~الخيانة أكل الوديعة بغير حق. وكذا الكلام في قوله: «إن خانك فلا تخنه، ولا ~~تدخل فيما عبته عليه» فإن الأول خانه بإنكار حقه بالباطل، وعتب (3) عليه ~~بذلك، وهو لا يقتضي خيانته بأخذها مكان دينه، وعتبه (4) عليه في الحق. PageV14P073 # ولو كان المال (1) من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل، ويسقط ~~اعتبار رضا المالك بإلطاطه، كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس. # ويجوز أن يتولى بيعها وقبض دينه من ثمنها، دفعا لمشقة التربص بها. # قوله: «ولو كان المال. إلخ». # (1) حيث جاز له الأخذ مقاصة يقتصر على الأخذ من الجنس الموافق لحقه مع ~~الإمكان، اقتصارا في التصرف في مال الغير المخالف للأصل على أقل ما تندفع ~~به الضرورة. فإن تعذر وصوله إلى جنس حقه جاز له الأخذ من غيره، لعموم ~~الأدلة السابقة، وقوله (صلى الله عليه وآله): «خذي ما يكفيك وولدك ~~بالمعروف» (1) حيث لم يفرق بين الجنس وغيره، بل ظاهر الحال أنها لا تجد عين ~~المحتاج إليه في النفقة والكسوة، وإنما تجد مالا تصرفه في ذلك. # وذهب جماعة من العامة (2) إلى وجوب الاقتصار على الجنس. وعلى ما اخترناه ~~يتخير ms4226 بين أخذه بالقيمة، وبين بيعه وصرفه في جنس الحق. ويستقل بالمعاوضة ~~كما يستقل بالتعيين. # ولو أمكن إثبات الحق عند الحاكم فالأولى الرجوع إليه هنا، ليستأذنه في ~~هذا التصرف. PageV14P074 # ولو تلفت قبل البيع (1) قال الشيخ: الأليق بمذهبنا أنه لا يضمنها. # والوجه الضمان، لأنه قبض لم يأذن فيه المالك. ويتقاصان بقيمتها مع التلف. # قوله: «ولو تلفت قبل البيع. إلخ». # (1) إذا أخذ المستحق من غير جنس حقه، فإن نوى أخذه لنفسه بالقيمة ملكه، ~~وكان تلفه بعد ذلك منه. وإن قصد بيعه وصرفه في حقه، فهل يكون مضمونا عليه، ~~أم يكون أمانة؟ فيه قولان: # أحدهما- وهو الذي ذهب إليه المصنف (رحمه الله)-: الضمان، لأنه قبضه بغير ~~إذن المالك لمصلحة نفسه، فكان كقبض المرتهن الرهن بغير إذن الراهن. # هكذا علله المصنف (رحمه الله). وفيه: أن إذن الشارع أعظم من إذن المالك. # وبه يفرق بينه وبين الرهن. # والثاني: عدم الضمان. وهو مختار الشيخ في المبسوط (1)، لأنه مقبوض بحق، ~~فجرى مجرى الرهن. وهذا هو الأقوى. # هذا إذا كان المقبوض بقدر حقه. أما لو كان زائدا عنه حيث لم يمكن ~~الاقتصار على المقدار، ففي كون الزائد مضمونا أم أمانة الوجهان. ولا فرق ~~حينئذ بين أن يتلف قبل البيع وبعده، حيث لم يمكن الاقتصار على بيع ما يقابل حقه. # وحيث يجوز البيع يجب المبادرة إليه بحسب الإمكان. فإن قصر فنقصت قيمته ~~فكالغاصب. # وحيث يضمن مع التلف، فإن كان بتقصير فكضمان الغاصب، وبغيره PageV14P075 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له] # الأولى: من ادعى ما لا يد لأحد عليه (1) قضي له. ومن بابه: أن يكون كيس ~~بين جماعة فيسألون: هل هو لكم؟ فيقولون: لا، ويقول واحد منهم: هو لي، فإنه ~~يقضى به لمن ادعاه. ### ||| [الثانية: لو انكسرت سفينة في البحر] # الثانية: لو انكسرت سفينة (2) في البحر، فما أخرجه البحر فهو لأهله، وما ~~أخرج بالغوص فهو لمخرجه. وبه رواية في سندها ضعف. # فقيمة (1) يوم التلف مطلقا. وكذا تجب المبادرة إلى رد الزائد إلى المالك ~~على تقدير اشتماله عليه، ms4227 ولو بهبة (2) ونحوها، إذا خاف من الاعتراف ~~بالواقع. # قوله: «من ادعى ما لا يد لأحد عليه. إلخ». # (1) الأصل في مسألة الكيس رواية يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قلت: عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس ~~فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس؟ فقال كلهم: لا، فقال واحد ~~منهم: هو لي، قال: هو للذي ادعاه». (3) ولأنه مع عدم المنازع لا وجه لمنع ~~المدعي منه، ولا لطلب البينة منه، ولا لإحلافه، إذ لا خصم له حتى يترتب ~~عليه ذلك. # قوله: «لو انكسرت سفينة. إلخ». # (2) الرواية المذكورة رواها الحسن بن علي بن يقطين، عن أمية بن عمرو، عن PageV14P076 # .......... # الشعيري، قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن سفينة انكسرت في ~~البحر، فأخرج بعضه بالغوص، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها، فقال: أما ما ~~أخرجه البحر فهو لأهله، الله أخرجه لهم، وأما ما خرج بالغوص فهو لهم، وهم ~~أحق به» (1). # وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية (2). والمصنف- (رحمه الله)- ذكر أنها ~~ضعيفة السند، ولم يذكر ما ينافي حكمها. # ووجه ضعف سندها أن أمية المذكور واقفي. والظاهر أن المراد بالشعيري ~~إسماعيل بن زياد (3) السكوني المشهور، وهو عامي. ولكن لا يلزم من حكم ~~المصنف بضعف سندها رد حكمها، لأنه كثيرا ما يجبر الضعف بالشهرة وغيرها، ~~والأمر في هذه كذلك. # وابن إدريس (4) رد الرواية [خاصة] (5) على أصله، وحكم بأن ما أخرجه البحر ~~فهو لأصحابه، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه، لأنه ~~بمنزلة المباح، كالبعير يترك من جهد في غير كلأ ولا ماء، فإنه يكون لواجده، ~~وادعى الإجماع على ذلك. # والأصح أن جواز أخذ ما يتخلف مشروط بإعراض مالكه عنه مطلقا، ومعه يكون ~~إباحة لآخذه، ولا يحل أخذه بدون الإعراض مطلقا، عملا بالأصل. PageV14P077 ### | [المقصد الأول في الاختلاف في دعوى الأملاك] # المقصد الأول في الاختلاف في دعوى الأملاك وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة] # الأولى: لو تنازعا عينا (1) في يدهما ولا بينة، قضي بها ms4228 بينهما نصفين. ~~وقيل: يحلف كل منهما لصاحبه. # ولو كانت يد أحدهما عليها، قضي بها للمتشبث مع يمينه، إن التمسها الخصم. # ولو كانت يدهما خارجة، فإن صدق من هي في يده أحدهما أحلف وقضي له. وإن ~~قال: هي لهما، قضي بها بينهما نصفين، وأحلف كل منهما لصاحبه. ولو دفعهما ~~أقرت في يده. # قوله: «لو تنازعا عينا. إلخ». # (1) إذا تداعيا عينا وادعى كل منهما أن مجموعها له، ولا بينة لأحدهما ~~(1)، فلا يخلو: إما أن تكون في يدهما، أو في يد أحدهما، أو في يد ثالث. ~~فهنا أحوال: # أحدهما: أن تكون في يدهما، فكل واحد مدع في النصف ومدعى عليه في النصف، ~~فيحلف كل واحد منهما على نفي ما يدعيه الآخر، ولا يتعرض واحد منهما في ~~يمينه لإثبات ما في يده، بل يقتصر على أنه لا حق لصاحبه فيما في يده. ونقله ~~الحلف قولا يشعر برده. والمذهب ثبوته، عملا بالعموم (2)، بل لم ينقل الأكثر ~~فيه خلافا. فإذا حلفا أو نكلا ترك المدعى في يدهما كما كان. وإن حلف أحدهما ~~دون الآخر قضي للحالف بالكل. PageV14P078 # .......... # ثم إن حلف الذي بدأ الحاكم بتحليفه، ونكل الآخر بعده، حلف الأول اليمين ~~المردودة إن لم نقض بالنكول. وإن نكل الأول ورغب الثاني في اليمين، فقد ~~اجتمع عليه يمين النفي للنصف الذي ادعاه صاحبه، ويمين الإثبات للنصف الذي ~~ادعاه هو، فتكفيه الآن يمين واحدة يجمع فيها بين النفي والإثبات، لأن كلا ~~منهما قد دخل فيه. وحينئذ فيحلف أن الجميع له ولا حق لصاحبه فيه، أو يقول: # لا حق له في النصف الذي يدعيه، والنصف الآخر لي. # ويحتمل وجوب يمينين: إحداهما نافية والأخرى مثبتة، لتعدد السبب المقتضي ~~لتعدد المسبب. # وهل يتخير الحاكم في البدأة باليمين، أو يقرع بينهما؟ وجهان. وتظهر ~~الفائدة في تعدد اليمين على المبتدي على تقدير نكول الآخر. ويمكن أن يقال: # كل واحد منهما مدع ومدعى عليه هاهنا، فينبغي أن ينظر إلى السبق، فمن سبق ~~دعواه بدئ بتحليف صاحبه. # وثانيها: أن تكون العين في يد أحدهما، فيقضى بها ms4229 للمتشبث- وهو ذو اليد- ~~مع يمينه، لأنه هو المدعى عليه، والخارج مدع، لأن الأصل عدم تسلطه على ما ~~في يد غيره، وظاهر الحال يشهد لذي اليد. فإن نكل ذو اليد عن الحلف أحلف ~~الخارج إن لم نقض بالنكول. والكلام في حلفهما كما سلف، فيحلف ذو اليد على ~~النفي، والمدعي على الإثبات. # وثالثها: أن تكون في يد ثالث، فذو اليد من صدقه الثالث، وعليه اليمين ~~للآخر، فإن امتنع حلف الآخر وأغرم القيمة. ولو صدقهما فهي لهما بعد حلفهما ~~أو نكولهما. ولهما إحلافه إن ادعيا علمه، لفائدة الغرم مع اعترافه، لا ~~القضاء بالعين. PageV14P079 ### ||| [الثانية: يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد] # الثانية: يتحقق التعارض (1) في الشهادة مع تحقق التضاد، مثل: أن يشهد ~~شاهدان بحق لزيد، ويشهد آخران أن ذلك الحق بعينه لعمرو، أو يشهدا أنه باع ~~ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت. ~~ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفق. # فإن تحقق التعارض، (2) فإما أن تكون العين في يدهما، أو يد أحدهما، أو ~~[في] يد ثالث. # ففي الأول يقضي بها بينهما نصفين، لأن يد كل واحد على النصف، وقد أقام ~~الآخر بينة، فيقضى له بما في يد غريمه. # ولو أنكرهما حلف لهما، سواء ادعاها لنفسه أم لا. ولا يجب عليه نسبة الملك ~~إلى نفسه أو إلى أحد معين. ولو قال: هي لأحدكما ولا أعرفه، احتمل قويا ~~القرعة، فيحلف من خرجت له، فإن نكل حلف الآخر، وإن نكلا قسمت بينهما. # قوله: «يتحقق التعارض. إلخ». # (1) إذا أقام المتداعيان بينتين، فإن أمكن التوفيق بينهما وفق، وعمل بما ~~دلت على ملكه الآن، كما لو شهدت إحداهما بملك المدعي أمس، والأخرى أنها ملك ~~الآخر بسبب انتقالها عن ذلك المدعي اليوم، فيعمل بالثانية، لإمكان صدقهما. # وكذا لو أطلقت إحداهما، وفصلت الأخرى كما ذكرناه. # وإن تحقق التعارض بحيث استلزم العمل بإحداهما تكذيب الأخرى، كأن تشهد ~~إحداهما بهذه العين لزيد، وتشهد الأخرى بها للآخر، فإنه لا يمكن أن يكون ~~كلها ملكا لكل واحد منهما، فيفتقر الحكم بتقديم إحداهما ms4230 على الأخرى إلى ~~المرجح، على التفصيل الذي يأتي. # قوله: «فإن تحقق التعارض. إلخ». # (2) إذا تعارضت البينتان، وكانت العين في يدهما، فلا إشكال في الحكم بها PageV14P080 # وفي الثاني يقضى (1) بها للخارج دون المتشبث، إن شهدتا لهما بالملك ~~المطلق. وفيه قول آخر- ذكره في الخلاف- بعيد. # بينهما نصفين. لكن اختلف في سببه، فقيل: لتساقط البينتين بسبب التساوي، ~~وبقي الحكم كما لو لم يكن هناك بينة. # وقيل: لأن مع كل منهما مرجحا (1) باليد على نصفها، فقدمت بينته على ما في يده. # والذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- أن العلة تقديم بينة الخارج، فيقضى ~~لكل واحد منهما بما في يد صاحبه. وهذا هو الأشهر. # وتظهر الفائدة في اليمين على من قضي له، فعلى الأول يلزم كلا منهما ~~اليمين لصاحبه، لأن تساقط البينتين أوجب الرجوع إلى اليمين كالمسألة ~~السابقة. # وعلى الثاني لا يمين على أحدهما، لأن ترجيح البينة على الأخرى بسبب اليد ~~أوجب العمل بالراجح وترك الآخر، كما لو تعارض الخبران. وعلى الثالث- وهو ~~الأظهر- لا يمين، لأن القضاء له مستند إلى بينته، وهي ناهضة بثبوت الحق، ~~فيستغنى عن اليمين. # وفي التحرير (2) قوى ثبوت اليمين على كل منهما، مع حكمه بتقديم بينة ~~الخارج، وأن القضاء هنا لكل منهما بما في يد الآخر، واحتمل عدم اليمين. # قوله: «وفي الثاني يقضى. إلخ». # (1) إذا كانت العين المتنازع فيها في يد أحدهما، وأقام كل منهما بينة، ففي PageV14P081 # ولو شهدتا بالسبب، قيل: يقضى لصاحب اليد، لقضاء علي (عليه السلام) في ~~الدابة. # وقيل: يقضى للخارج، لأنه لا بينة على ذي اليد، كما لا يمين على المدعي، ~~عملا بقوله [(صلى الله عليه وآله)]: «واليمين على من أنكر(1)»، والتفصيل ~~قاطع للشركة. وهو أولى. # أما لو شهدت للمتشبث بالسبب وللخارج بالملك المطلق، فإنه يقضى لصاحب ~~اليد، سواء كان السبب مما لا يتكرر، كالنتاج ونساجة الثوب الكتان، أو يتكرر ~~كالبيع والصياغة. # وقيل: بل يقضى للخارج وإن شهدت بينته بالملك المطلق، عملا بالخبر. والأول أشبه. # ترجيح أيهما أقوال: # أحدها: ترجيح الخارج مطلقا، أي: سواء شهدتا بالملك المطلق أم المقيد ~~بالسبب أم تفرقتا، بأن ms4231 شهدت إحداهما بالملك المطلق والأخرى بالمقيد. # ذهب إلى ذلك الصدوقان (2)، وسلار (3)، وابن (4) زهرة، وابن إدريس (5)، ~~والشيخ في موضع من الخلاف (6). لكن الصدوق (7) قدم أعدل البينتين، ومع ~~التساوي الخارج. PageV14P082 # .......... # والحجة: قوله (صلى الله عليه وآله): «البينة على المدعي، واليمين على ~~المدعى عليه». # ووجه الدلالة: أنه (صلى الله عليه وآله) جعل لكل واحد منهما حجة، فكما لا ~~يمين على المدعي لا بينة على المدعى عليه، والتفصيل يقطع الاشتراك. # ولرواية محمد بن حفص، عن منصور، عن الصادق (عليه السلام) قال: # «قلت له: رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت ~~عنده ولم يهب ولم يبع، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده ~~ولم يبع ولم يهب، قال (عليه السلام): حقها للمدعي، ولا أقبل من الذي في يده ~~بينة، إن الله عز وجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعي، فإن كانت له بينة ~~وإلا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر الله عز وجل» (1). # وطريق الرواية إلى منصور حسن، أما هو فإنه مشترك بين الثقة وغيره. # والثاني: ترجيح ذي اليد مطلقا. وهو قول الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف ~~(2). وهو الذي نسبه المصنف- (رحمه الله)- إلى البعد. # وحجته رواية (3) جابر أن رجلين اختصما عند رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) في دابة أو بعير، فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها، فقضى بها ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) للذي هي في يده. PageV14P083 # .......... # ورواية غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابة، وكلاهما أقام البينة أنه أنتجها، ~~فقضى بها للذي هي في يده». وقال: «لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين» (1). # وهذان الحديثان- مع ضعف سندهما بكون الأول عاميا، والثاني بغياث- أخص من ~~المدعى، لأنهما دلا على تقديم ذي اليد مع السبب لهما، لا مع الملك المطلق. # والثالث: ترجيح الداخل إن شهدت بينته بالسبب، سواء انفردت به أم شهدت ~~بينة الخارج به أيضا، وتقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو ms4232 انفردت ~~بينته بالسبب. # وهذا هو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)-، وقبله الشيخ في النهاية (2) ~~وكتابي (3) الأخبار، وتلميذه القاضي (4) وجماعة. وقد وهم الشيخ في المبسوط ~~(5) حيث نقل عن النهاية خلاف ذلك، فقال فيه: «ما يدل عليه أخبارنا هو ما ~~ذكرناه في النهاية، وهو أنه إذا شهدتا بالملك المطلق ويد أحدهما عليها حكم ~~لذي اليد، وكذلك إن شهدتا بالملك المقيد لكل واحد ويد أحدهما عليها حكم لذي اليد». # قال: «وقد روي أنه يحكم لليد الخارجة». ووجه التنافي بين المنقول ~~والمنقول عنه ظاهر. PageV14P084 # .......... # وحجة هذا التفصيل الجمع بين الأخبار التي دل بعضها على تقديم الداخل مع ~~بيان السبب، وقد سمعته، وبعضها على تقديم الخارج، وهو محمول على ما إذا ~~أطلقتا أو اختصت بينة الخارج بالسبب بطريق أولى، كما أن تقديم بينة الداخل ~~مع انفرادها بالسبب ثابت بطريق أولى، لورود النص (1) على تقديمها مع ~~اشتراكهما في السبب. # والرابع: ترجيح الأعدل من البينتين، أو الأكثر عددا مع تساويهما في ~~العدالة، مع اليمين، ومع التساوي يقضي للخارج. وهو قول المفيد (2)(رحمه الله). # وقريب منه قول الصدوق (3)، فإنه قدم أعدل البينتين، ومع التساوي الخارج. ~~وقد تقدم. # والترجيح بهاتين الصفتين عمل به المتأخرون (4) على تقدير كون العين في يد ~~ثالث، لورودها (5) في بعض (6) الأخبار كذلك. مع أن في بعضها ما يدل على هذا ~~القول، ففي صحيحة أبي (7) بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم، ويقيم الذي في يده الدار أنه ورثها ~~عن أبيه، لا ندري كيف أمرها؟ فقال: أكثرهم بينة يستحلف وتدفع إليه». PageV14P085 # .......... # وذكر: «أن عليا (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة، فقامت لهؤلاء ~~البينة أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا، وقامت لهؤلاء البينة ~~بمثل ذلك، فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم». # قال: «فسألته حينئذ فقلت: أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال: إن أبا هذا ~~الذي هو فيها أخذها بغير ثمن، ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن ~~أبيه، قال: إذا كان أمرها هكذا ms4233 فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها». # فقد دلت هذه الرواية على الترجيح بالعدد مع تشبث أحدهما وخروج الآخر، ~~وعلى ما لو ذكرا جميعا السبب. وهي أوضح سندا من الروايات السابقة. # وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~«كان علي (عليه السلام) إذا أتاه رجلان ببينة شهود، عدلهم سواء وعددهم ~~سواء، يقرع بينهم على أيهم يصير اليمين، قال: وكان يقول: اللهم رب السماوات ~~السبع أيهم كان الحق له فأده إليه، ثم يجعل الحق للذي يصير إليه اليمين ~~عليه إذا حلف» (1). # وهذه متناولة بإطلاقها لهذا القسم. # وبقي في المسألة أقوال أخر نادرة ليس عليها دليل واضح. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «سواء كان السبب مما لا يتكرر، كالنتاج ~~ونساجة الثوب، أو يتكرر، كالبيع والصياغة» على خلاف ابن حمزة (2) حيث فرق ~~بين السبب المتكرر وغيره، وحكم بتقديم ذي اليد مع كون السبب مما يتكرر. PageV14P086 # ولو كانت في يد ثالث، (1) قضي بأرجح البينتين عدالة، فإن تساويا قضي ~~لأكثرهما شهودا. ومع التساوي عددا وعدالة يقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف، ~~وقضي له. ولو امتنع، أحلف الآخر وقضي له. وإن نكلا، قضي به بينهما بالسوية. # وقال في المبسوط: يقضي بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق، ويقسم بينهما إن ~~شهدتا بالملك المقيد. ولو اختصت إحداهما بالتقييد، قضي بها دون الأخرى. ~~والأول أنسب بالمنقول. # قوله: «ولو كانت في يد ثالث. إلخ». # (1) اختصاص هذا القسم بالترجيح بهذين المرجحين- وهما العدالة والعدد- دون ~~باقي أقسام التعارض هو المشهور بين الأصحاب، خصوصا المتأخرين (1) منهم، ~~تبعا للشيخ (2)- (رحمه الله)-، فإنه جعل ذلك جامعا بين الأخبار التي دل ~~بعضها على الترجيح بهما، وبعضها على الترجيح بالسبب، وبعضها على ترجيح ~~الخارج، وبعضها على ترجيح ذي اليد. ففصلوا الأحكام كما سبق، حتى إن الشيخ ~~في التهذيب (3) صرح بكون خبر أبي بصير الذي حكيناه سابقا (4)- المقتضي ~~للترجيح بالعدد- محمولا على حكم ما إذا كانت العين في يد ثالث. وهو عجيب، ~~فإنها صريحة في كون أحدهما متشبثا، حيث قال: «يأتي القوم فيدعي دارا في ~~أيديهم» (5). ومن ms4234 ثم خالف جماعة (6) من المتقدمين واعتبروا الترجيح بهما في جميع PageV14P087 # .......... # الأقسام، وهو أنسب بحال الروايات التي بعضها مطلق في الترجيح بهما أو ~~بأحدهما، وبعضها مصرح بخلاف ما ادعاه المفصلون. # وأما ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط (1) من الحكم بالقرعة مع شهادتهما ~~لهما بالملك المطلق، فتدل عليه صحيحة الحلبي، قال: «سئل أبو عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجلين شهدا على أمر، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك، فاختلفوا، ~~قال: يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين، وهو أولى بالحق» (2). فحملها على ~~ما إذا أطلقا، لدلالة ظاهر الشهادة عليه. # ويدل على ما ذكره من أنه مع شهادتهما بالملك المقيد يقسم بينهما، رواية ~~غياث بن إبراهيم السابقة (3)، وقول علي (عليه السلام): «لو لم يكن في يده ~~جعلتها بينهما نصفين» (4) والحال أنهما شهدتا بالسبب وهو النتاج. # ويدل على ترجيح ذات السبب مع الاختلاف قوتها، مضافا إلى ما سبق من ~~الأخبار الدالة على تقديم ذات السبب. # وبالجملة، فالحكم في هذين القسمين لا يخلو من إشكال، لاختلاف الأخبار على ~~وجه يعسر الجمع بينها، وضعف ما ذكروه من طريق الجمع، وضعف سند أكثرها، وعدم ~~عمل الأصحاب بما اعتبر إسناده مقتصرين عليه. ولأجل ما ذكرناه اقتصر الشهيد ~~في الدروس (5) على مجرد نقل الأقوال من غير ترجيح لأحدها. PageV14P088 # ويتحقق التعارض (1) بين الشاهدين والشاهد والمرأتين. ولا يتحقق بين ~~شاهدين وشاهد ويمين. وربما قال الشيخ نادرا يتعارضان ويقرع بينهما. ولا بين ~~شاهد وامرأتين وشاهد ويمين، بل يقضى بالشاهدين والشاهد والمرأتين، دون ~~الشاهد واليمين. # قوله: «ويتحقق التعارض. إلخ». # (1) أما تحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين، فلأن كلا منهما ~~حجة مستقلة يثبت بها المال. # وأما عدم معارضة الشاهد واليمين لهما، فلأن الشاهد لا يستقل بالحجة (1)، ~~واليمين معه وإن أوجبت ثبوت المال إلا أنه حجة ضعيفة، ومن ثم اختلف في ~~ثبوته بها. وأيضا فالذي يحلف مع شاهده يصدق نفسه، والذي يقيم شاهدين يصدقه ~~غيره، فهو أقوى جانبا وأبعد عن التهمة. وبهذا صرح الشيخ في المبسوط (2) في ~~فصل الدعاوي والبينات، وفي الخلاف (3) أيضا. # والقول النادر الذي ms4235 نسبه المصنف- (رحمه الله)- إليه بالتعارض بينهما ~~والقرعة ذكره في المبسوط (4) في فصل الرجوع عن الشهادة. # ووجهه: أن الشاهد واليمين حجة مستقلة في إثبات المال كالشاهدين، ~~فيعارضانهما كما يعارضهما الشاهد والمرأتان. # وإنما قال المصنف- (رحمه الله)-: «وربما قال الشيخ. إلخ» لأن كلامه PageV14P089 # .......... # ليس صريحا، وقد اختلف العلماء في فهم عبارته، فالشيخ فخر الدين (1)- ~~(رحمه الله)- ذكر أنه تردد في ذلك، ولم يرجح أحد القولين. والشهيد في ~~الدروس (2) قال: # إنه صرح بالتعارض والقرعة. ولننقل عبارة الشيخ في ذلك وننظر فيها، فإن ~~كلا الفهمين محتمل منها، والأظهر منها هو التردد الذي فهمه الشيخ فخر الدين. # وهذه عبارة الشيخ: «شهد شاهدان أنه أوصى لزيد بثلث ماله، وشهد شاهد واحد ~~أنه أوصى بثلث ماله لعمرو، وقال عمرو: أحلف مع شاهدي ليكون الثلث بيننا، ~~فهل يزاحم الشاهدين شاهد ويمين أم لا؟ قال قوم: يحلف ويزاحم ويساويه، لأن ~~الشاهد واليمين في الأموال بمنزلة الشاهدين، وقال آخرون: لا يساويه، لأن ~~الشاهد واليمين أضعف من شاهدين، لأن الشاهد وحده لا يقوم بنفسه حتى يضم ~~إليه غيره، والشاهدان قائمان بأنفسهما، فلا يعارضهما. فمن قال لا يعارضهما ~~حكم بالثلث لزيد وحده، ومن قال يعارضهما حلف عمر ومع شاهده، وكان الثلث ~~بينهما نصفين. وعلى مذهبنا يقرع بينهما» (3). # هذه عبارته. فالشهيد- (رحمه الله)- فهم التصريح بالتعارض من قوله: # «وعلى مذهبنا يقرع بينهما». والذي يظهر أن هذا ليس حكما بالتعارض، لأن ~~القولين اللذين حكاهما عن المخالفين، كما هي عادته، ومذهبهم (4) أن الوصية ~~المعينة- كالثلث مثلا- لاثنين متعارضين يوجب قسمته بينهما على سبيل العول، ~~ومذهبنا أن الثاني يكون رجوعا عن الأول إن علم الترتيب، وإن اشتبه أقرع، PageV14P090 # وكل موضع قضينا فيه (1) بالقسمة، فإنما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال، ~~دون ما يمتنع، كما إذا تداعى رجلان زوجة. # وهذا المذكور على إطلاقه من مواضع الاشتباه. فلما ذكر حكم الوصية على ~~القولين على مذهب المخالف، وكان مذهبنا يوافق القول الأول على تقدير تقديم ~~الشاهدين، ذكر ما يوافق مذهبنا على تقدير التعارض، لئلا يتوهم أن مذهبنا ~~على تقديره يوجب اشتراكهما في الموصى به، وهذا ليس ms4236 حكما بترجيح القول ~~بالتعارض، بل هو باق على تردده حيث اقتصر على مجرد نقلهما، وإنما فرع ما ~~يناسب القول الثاني من مذهبنا. فنقل الشيخ فخر الدين- (رحمه الله)- عنه ~~التردد أقعد. # وقول المصنف- (رحمه الله)-: «وربما قال الشيخ. إلخ» يدل على احتماله ~~للأمرين. وكذلك فعل العلامة في القواعد (1) نقلا عن الشيخ. # قوله: «وكل موضع قضينا فيه. إلخ». # (1) إذا تداعيا زوجة ولم تترجح بينة أحدهما، لكونهما خارجين ونكلا عن ~~اليمين، فإنه لا يتصور القسمة هنا، كما يقسم بينهما المال لو كانت الدعوى ~~مالا، بل الطريق هنا الحكم لمن أخرجته القرعة، إذ لا سبيل إلى غيره. # ويؤيده مرسلة داود بن أبي يزيد العطار عن أبي عبد الله (عليه السلام): ~~«في رجل كانت له امرأة، فجاء رجل بشهود شهدوا أن هذه المرأة امرأة فلان، ~~وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان، فاعتدل الشهود وعدلوا، قال: يقرع بين ~~الشهود، فمن خرج اسمه فهو المحق، وهو أولى بها» (2). PageV14P091 # والشهادة بقديم الملك (1) أولى من الشهادة بالحادث، مثل أن تشهد إحداهما ~~بالملك في الحال، والأخرى بقديمه، أو إحداهما بالقديم، والأخرى بالأقدم، ~~فالترجيح لجانب الأقدم. # وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد، لأنها محتملة. وكذا الشهادة ~~بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف. # وعلى هذا فلا فائدة في الإحلاف بعد القرعة، لأن فائدته القضاء للآخر مع ~~نكوله، وهو منفي هنا. وفي الرواية دلالة على نفي اليمين هنا. # ولا فرق في ثبوت الشركة في المال على تقديره بين كونه قابلا للقسمة وعدمه ~~كالجوهرة، وإن كانت العبارة توهم اختصاص الحكم بما يقبل القسمة، لكنه تجوز ~~بها في إمكان الشركة، ولو عبر بها كان أولى. # قوله: «والشهادة بقديم الملك. إلخ». # (1) هنا مسائل: # الأولى: إذا تعارضت البينتان في الملك ولكن اختصت إحداهما بزيادة ~~التاريخ، فالمشهور أنه مرجح، كما لو شهدت بينة أحدهما أنه ملكه في الحال، ~~والأخرى أنه ملكه منذ سنة، أو شهدت بينة الأول أنه ملكه منذ سنة، وبينة ~~الآخر أنه ملكه منذ سنتين. # ووجه تقديم متقدمة التاريخ: أنها تثبت الملك في وقت لا تعارضها البينة ms4237 ~~الأخرى فيه، وفي وقت تعارضها الأخرى، فتتساقطان في محل التعارض، ويثبت ~~موجبها (1) فيما قبل محل التعارض، والأصل في الثابت دوامه. # وفي المسألة وجه آخر بعدم الترجيح بذلك، لأن مناط الشهادة الملك في ~~الحال، وقد استويا فيه، فأشبه ما إذا كانتا مطلقتين أو مؤرختين بتأريخ واحد. PageV14P092 # .......... # والمسألة مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث، فأما إذا كان في يد ~~أحدهما وقامت بينتان مختلفتا التاريخ، فإن كانت بينة الداخل أسبق تاريخا ~~فهو المقدم لا محالة. وإن كانت بينة الآخر أسبق تاريخا، فإن لم نجعل سبق ~~التاريخ مرجحا فكذلك يقدم الداخل. وإن جعلناه مرجحا ففي ترجيح أيهما وعدمه أوجه. # أحدها: ترجيح اليد، لأن البينتين متساويتان في إثبات الملك في الحال، ~~فتتساقطان فيه، ويبقى من أحد الطرفين اليد، ومن الآخر إثبات الملك السابق، ~~واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق، ولهذا لا تزال بها. # والثاني: ترجيح السبق، لأن مع إحداهما ترجيحا من جهة البينة، ومع الأخرى ~~ترجيحا من جهة اليد، والبينة تتقدم على اليد، فكذلك الترجيح من جهتها يتقدم ~~على الترجيح من جهة اليد. # والثالث: أنهما يتساويان، لتعارض البينتين (1). # واعلم أن إطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم اشتراط إضافة البينة بالملك ~~القديم التعرض للملك (2) في الحال. وهو أحد الوجهين في المسألة، لأن الملك ~~إذا ثبت سابقا فالأصل فيه الدوام والاستمرار، فلا يفتقر إلى التصريح ~~باستمراره. # والثاني- وهو المشهور-: أن الشهادة بالملك القديم لا تسمع حتى يقول: # وهو ملكه في الحال، أولا أعلم له مزيلا، حتى لو قال: لا أدري زال أم لا، ~~لم يقبل، لأن ثبوت الملك سابقا إن اقتضى بقاءه فيد المدعي عليه وتصرفه يدل على PageV14P093 # .......... # الانتقال إليه، فلا يحصل ظن الملك في الحال. ولأن دعوى الملك السابق لا ~~تسمع، فكذلك البينة عليه. # وعللوا عدم قبول الشهادة مع قوله: «لا أدري زال أم لا»، مع أن مؤداها ~~قريب من قوله: «لا أعلم له مزيلا»، بأن الأولى تقتضي ترددا أو ريبة، فهي ~~بعيدة عن أداء الشهادة. # وفيه نظر، لأن الجزم الواقع في الشهادة بالصيغتين الأولتين ms4238 إنما استند ~~إلى استصحاب الملك وظن الاستمرار مع عدم ظهور المنافي، وإلا فاليقين ~~بالاستمرار لا يتفق، لأن الأسباب الموجبة لانتقال الملك عن المشهود له لا ~~يمكن القطع بعدمها وإن صحبه الشاهد ليلا ونهارا، فإن منها ما يمكن وقوعه ~~سرا بنفسه مع (1) نفسه. # والاستناد إلى الاستصحاب وظن الاستمرار يتأدى بقوله: «لا أدري زال أم لا» ~~كما يتأدى بقوله: «وهو ملكه في الحال» لأنه إذا لم يدر هل زال أم لا؟ جاز ~~له استصحاب البقاء والحكم به في الحال. # وكون الصيغة بعيدة عن أداء الشهادة في حيز المنع، ومن ثم ذهب بعضهم إلى ~~عدم اشتراط الضميمة، مع أن الشهادة بالملك السابق لا تنافي العلم بتجدد ~~انتقاله عنه، فمع إضافة ما ينافي العلم بالانتقال أولى. # والحق أن إطلاق الشهادة بالملك القديم لا تسمع، لعدم التنافي بين كونه ~~ملكا له بالأمس مع تجدد انتقاله عنه اليوم، وإن كان الشاهد يعلم بذلك، بل ~~لا بد من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدد الانتقال، وذلك يتحقق بهذه الصيغ، ~~وإن كان PageV14P094 # .......... # الاقتصار على ما لا يشمل على التردد أولى. # الثانية: لو تعارضت البينة بالملك المطلق والبينة باليد فالترجيح لبينة ~~الملك، لأن اليد وإن كانت ظاهرة في الملك إلا أنها محتملة لغيره، لجواز ~~استنادها إلى العارية والإجارة وغيرهما، بخلاف الملك، فإنه صريح في ~~المطلوب، فكانت الشهادة به مرجحة. # ولا فرق على هذا التقدير بين تقدم تاريخ شهادة اليد- بأن شهدت أن يده على ~~العين منذ سنة، وشهدت بينة الملك بتأريخ متأخر، أو بأنه ملكه في الحال- ~~وتأخره، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو احتمال اليد، بخلاف الملك. وفي هذه ~~المسألة قول بتقديم اليد على الملك القديم. وسيأتي (1) الكلام فيه. # الثالثة: لو تعارضت البينة بسبب الملك والبينة بالتصرف، بأن شهدت الأولى ~~أن العين لفلان اشتراها من فلان، وشهدت بينة الآخر أنها وجدته يتصرف في ~~العين تصرف الملاك، من البناء والهدم والبيع والرهن ونحو ذلك، قدمت بينة ~~الملك المتسبب (2)، لأن التصرف أعم من الملك المطلق، لجواز وقوعه من الوكيل ~~وغيره، بخلاف الملك المتبين ms4239 (3) سببه، فإنه صريح في المطلوب. ومقتضى هذا ~~التعليل تقديم بينة الملك وإن لم يذكر سببه على بينة التصرف، كما رجحت على ~~بينة اليد، وإن كان التصرف أقوى من مطلق اليد، لاشتراكهما في قيام الاحتمال ~~دون الملك. PageV14P095 ### ||| [الثالثة: إذا ادعى شيئا، فقال المدعى عليه: هو لفلان] # الثالثة: إذا ادعى شيئا، (1) فقال المدعى عليه: هو لفلان، اندفعت عنه ~~المخاصمة، حاضرا كان المقر له أو غائبا. فإن قال المدعي: أحلفوه أنه لا ~~يعلم أنها لي، توجهت اليمين، لأن فائدتها الغرم لو امتنع، لا القضاء بالعين ~~لو نكل أو رد. # وقال الشيخ (رحمه الله): لا يحلف ولا يغرم لو نكل. # والأقرب أنه يغرم، لأنه حال بين المالك و[بين] ماله بإقراره لغيره. # ولو أنكر المقر له حفظها الحاكم، لأنها خرجت عن [ملك] المقر، ولم تدخل في ~~ملك المقر له. ولو أقام المدعي بينة قضي له. # أما لو أقر المدعى عليه بها لمجهول لم تندفع الخصومة، وألزم البيان. # قوله: «إذا ادعى شيئا. إلخ». # (1) إذا ادعى شيئا على إنسان فقال المدعى عليه: إنه ليس لي، فإما أن ~~يقتصر عليه، أو يضيفه إلى مجهول، أو إلى معلوم. # فإن اقتصر عليه، أو أضافه إلى مجهول، بأن قال: هو لرجل لا أعرفه أو لا ~~أسميه، ففي انصراف الخصومة عنه وانتزاع المال من يده وجهان، أصحهما- وهو ~~الذي لم يذكر المصنف غيره- أنها لا تنصرف ولا ينتزع المال من يده، لأن ~~الظاهر أن ما في يده ملكه، وما صدر عنه ليس بمزيل، ولم يظهر لغيره ~~استحقاقا. وعلى هذا، فإن أقر بعد ذلك لمعين قبل، وانصرفت الخصومة إلى ذلك ~~المعين، وإلا فيقيم المدعي البينة عليه أو يحلفه. PageV14P096 # .......... # والوجه الثاني: أنها تنصرف عنه بذلك، لأنه (1) يبرأ من المدعي، وينتزع ~~الحاكم المال من يده. فإن أقام المدعي بينة على الاستحقاق فذاك، وإلا حفظه ~~إلى أن يظهر مالكه. # وإن أضافه إلى معلوم، فالمضاف إليه ضربان: # أحدهما: أن يمتنع مخاصمته وتحليفه، كما إذا قال: هو وقف على الفقراء، أو ~~على مسجد كذا، أو على ابني الطفل، أو هو ms4240 ملك له، فتنصرف الخصومة عنه، ولا ~~سبيل إلى تحليف الولي ولا طفله، ولا تغني إلا البينة. وإذا قضى له الحاكم ~~بالبينة، وكان الإقرار لطفل، كتب الحاكم صورة الحال في السجل، ليكون الطفل ~~على حجته إذا بلغ. # والثاني: من لا يمتنع مخاصمته ولا تحليفه، كما إذا أضافه إلى شخص معين، ~~فهو إما حاضر، وإما غائب. # فإن كان حاضرا روجع، فإن صدق المدعى عليه انصرفت الخصومة إليه. # وإن كذبه ففيه أوجه: # أحدها- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله) هنا-: أنه ينتزع منه، ويحفظه ~~الحاكم إلى أن يظهر مالكه، لخروجه عن ملك المقر بالإقرار، وعدم ظهور مالكه ~~بإنكار المقر له. # والثاني: أنه يترك في يد المدعى عليه، إذ لا منازع له، ولعله يرجع ~~ويدعيه. # والثالث: أنه يسلم للمدعي، لخروجه عن ملك المقر، ولا منازع فيه للمدعي. PageV14P097 # .......... # وإن أضاف إلى غائب انصرفت عنه الخصومة أيضا، لأن المال بظاهر الإقرار قد ~~صار لغيره، ولهذا لو حضر الغائب وصدقه أخذه، وإذا كان لغيره وجب انصراف ~~الخصومة عنه. ولا فرق بين أن يطلق ذلك، وبين أن يقول: # وهو في يدي بإجارة أو أعاره أو وديعة أو غيرها. # ثم إن كان للمدعي بينة أقامها، وقضي على الغائب بشرطه. وإن لم يكن له ~~بينة أقر في يد المدعى عليه. # وحيث تنصرف الخصومة عنه، وطلب المدعي إحلافه أنه لا يعلم أن العين له، ~~ففي إجابته قولان مبنيان على أنه لو أقر له بعد ما أقر لغيره هل يغرم ~~القيمة؟ # فيه قولان مذكوران في محله (1). # فإن قلنا: نعم- وهو الأظهر- فله إحلافه، فلعله يقر فيغرمه القيمة. # وإن قلنا: لا، وهو أحد قولي الشيخ (2)- (رحمه الله)-، فإن قلنا النكول ~~ورد اليمين كالإقرار لم يحلفه، لأنه وإن أقر أو (3) نكل وحلف المدعي لا ~~يستفيد شيئا. # وإن قلنا كالبينة فله التحليف، لأنه قد ينكل فيحلف المدعي، فإذا حلف ~~وكانت العين تالفة أخذ القيمة. # وحيث قلنا بوجوب القيمة، فأخذها بإقرار المدعى عليه ثانيا أو بيمين ~~المدعي بعد نكوله، ثم سلمت له العين بالبينة أو بيمينه بعد نكول ms4241 المقر له، ~~فعليه رد القيمة، لأنه إنما أخذ القيمة للحيلولة وقد زالت. PageV14P098 ### ||| [الرابعة: إذا ادعى أنه آجره الدابة، وادعى آخر أنه أودعه إياها] # الرابعة: إذا ادعى أنه آجره الدابة، (1) وادعى آخر أنه أودعه إياها، تحقق ~~التعارض مع قيام البينتين بالدعويين، وعمل بالقرعة مع تساوي البينتين في ~~عدم الترجيح. # فروع: # الأول: لو رجع الغائب وكذب المدعى عليه فالحكم كما ذكرناه فيما إذا أضاف ~~إلى حاضر وكذبه. # الثاني: لو أقام المقر له الحاضر أو الغائب بعد رجوعه البينة على الملك، ~~لم يكن للمدعي تحليف المقر ليغرمه وإن قلنا به في الأول، لأن الملك استقر ~~بالبينة، وخرج الإقرار عن أن تكون الحيلولة به. # الثالث: لو قال المدعي: هذه الدار وقف علي، وقال من هي في يده: هي ملك ~~لفلان، وصدقه فلان وانتقلت الخصومة إليه، فإن قلنا بعدم إحلاف المقر ليغرمه ~~القيمة فهنا أولى. وإن قلنا به ففي إحلافه هنا وجهان، من حيث إن المدعي قد ~~اعترف [هنا] (1) بالوقف والوقف لا يعتاض عنه، ومن أنه مضمون بالقيمة عند ~~الإتلاف، والحيلولة في الحال كالإتلاف. وهذا أقوى. # قوله: «إذا ادعى أنه آجره الدابة. إلخ». # (1) المراد أن الدابة في يد المدعى عليه والمدعيان خارجان، فادعى أحدهما ~~أنه آجرها من صاحب اليد، وادعى الآخر أنه أودعه إياها. فإن لم يقيما بينة ~~يحكم بها لمن يصدقه المتشبث. وإن أقام كل منهما بينة بدعواه تحقق التعارض ~~مع الإطلاق أو اتحاد التاريخين. وحينئذ فيرجع إلى الترجيح في إحدى البينتين ~~بالعدالة أو العدد، فإن انتفى فالقرعة. ولو تقدم تاريخ إحداهما بني على ~~الترجيح PageV14P099 ### ||| [الخامسة: لو ادعى دارا في يد إنسان، وأقام بينة أنها كانت في يده أمس] # الخامسة: لو ادعى دارا (1) في يد إنسان، وأقام بينة أنها كانت في يده أمس ~~أو منذ شهر، قيل: لا تسمع هذه البينة. # وكذا لو شهدت له بالملك أمس، لأن ظاهر اليد الآن الملك، فلا يدفع ~~بالمحتمل. # وفيه إشكال، ولعل الأقرب القبول. # أما لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبه أو استأجرها منه، حكم بها، ms4242 ~~لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني. # به وعدمه. # وقد تقدم نظيره في الملك، وسيأتي مثله في اليد. وقد كان ذكر هذه المسألة ~~في المقصد الثاني أولى، لأن الاختلاف فيها اختلاف في العقود. # قوله: «لو ادعى دارا. إلخ». # (1) إذا كان في يد أحد دار وادعاها غيره، وأقام بينة على أنها كانت في ~~يده وملكه بالأمس أو منذ شهر مثلا، فقد تعارض هنا اليد الحالية والقديمة أو ~~الملك القديم. وفي تقديم أيهما قولان للشيخ في كل واحد من المبسوط (1) ~~والخلاف (2). # أحدهما: أن القديمة منهما لا تسمع أصلا، ويقضى باليد الحالية، لأن اليد ~~ظاهرها الآن الملك فلا يدفعها أمر محتمل، إذ يحتمل أن يكون مع الأول بعارية ~~ونحوها في صورة دعوى اليد، وثبوت مطلق اليد لا يستلزم ثبوت اليد الخاصة ~~المفيدة للملك، ويحتمل في صورة دعوى الملك أن ينتقل بعد الأمس إلى غيره، ~~فكل واحد من الأمرين غير متحقق الملكية (3) الآن. PageV14P100 # .......... # واحتج في المبسوط (1) أيضا بعدم المطابقة بين الدعوى والشهادة، إذ الدعوى ~~بالملك الحالي والشهادة بالملك القديم. ولو قيل: إن ثبوته في الماضي يوجب ~~استصحابه إلى الآن، منع بأن اليد الحاضرة الظاهرة في الملك معارضة له فلم ~~يتم استدامته، خصوصا اليد الماضية، لانقطاعها رأسا. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)-: القبول، لأن اليد الحاضرة ~~إن كانت دليل الملك فالسابقة المستصحبة أو الملك الفعلي المستصحب أولى، ~~لمشاركتهما لها في الدلالة على الملك الآن وانفرادهما بالزمن السابق، ~~فيكونان أرجح. والحكم باستصحابها أوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة. # وقد تقدم (2) البحث فيه. # والفرق بين هذه والسابقة الموجب لإعادة البحث: أن المعارضة في هذه بين ~~اليد المتحققة واليد السابقة الثابتة بالبينة أو الملك السابق كذلك، ~~والسابقة وقع فيها التعارض بين البينتين الدالة إحداهما على اليد في الحال ~~مع عدم ظهورها، والأخرى على الملك السابق، ولا (3) تعرض فيها للمعارضة بين ~~اليد السابقة والحالية. # وقد تأكد من إطلاقه الحكم هنا وفي السابقة بتقديم الملك القديم، بغير ~~تقييد له بكونه إلى الآن أو عدم علم المزيل، أن إضافة ذلك غير شرط. ms4243 والأصح PageV14P101 # ولو قال: غصبني (1) إياها، وقال آخر: بل أقر لي بها، وأقاما البينة قضي ~~للمغصوب [منه]، ولم يضمن المقر، لأن الحيلولة لم تحصل بإقراره، بل بالبينة. # اشتراط إضافة ما يعلم منه أن الشاهد لم يتجدد عنده علم الانتقال، لما ~~بيناه من عدم المنافاة بين علمه بالملك (1) السابق وشهادته به مع انتقاله ~~عن المالك الآن. # واعلم أن موضع الخلاف في تقديم بينة الملك واليد السابقين على اليد ~~الحالية ما إذا لم تشهد بينة السابق بفساد اليد الحالية، بأن (2) قالت: إنه ~~غصبها من ذي الملك أو اليد القديمين، أو بعدم (3) استحقاقها للملك، بأن ~~شهدت أنها في يد الثاني بالإجارة من الأول أو العارية، وإلا قدمت السابقة ~~بغير إشكال، لعدم التعارض على هذا الوجه. # قوله: «ولو قال: غصبني. إلخ». # (1) إنما قدمت بينة المغصوب [منه] (4) لأنها تشهد له بالملك وبسبب يد ~~المتشبث، وأنها عادية في مجموع وقتها، فيكون إقراره للغير بها في زمن اليد ~~إقرارا بعين مغصوبة، فلا ينفذ إقراره. ولا يغرم المدعى عليه للمقر له، لأنه ~~لم يحل بينه وبين ملكه، إنما الحائل البينة. PageV14P102 ### | [المقصد الثاني في الاختلاف في العقود] # المقصد الثاني في الاختلاف في العقود إذا اتفقا على استئجار (1) دار ~~معينة شهرا معينا، واختلفا في الأجرة، وأقام كل منهما بينة بما قدره، فإن ~~تقدم تاريخ أحدهما عمل به، لأن الثاني يكون باطلا. # وإن كان التاريخ واحدا، تحقق التعارض، إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع ~~عقدين متنافيين. وحينئذ يقرع بينهما، ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه. هذا ~~اختيار شيخنا في المبسوط. # وقال آخر: يقضى ببينة المؤجر، لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة، إذ ~~هو يخالف على ما في ذمة المستأجر، فيكون القول قوله، ومن كان القول قوله مع ~~عدم البينة، كانت البينة في طرف المدعي. # وحينئذ نقول: هو مدع زيادة، وقد أقام البينة بها، فيجب أن تثبت. # وفي القولين تردد. # قوله: «إذا اتفقا على استئجار. إلخ». # (1) إذا اتفق المؤجر والمستأجر على استئجار الدار المعينة مثلا، وعلى مدة ~~الإجارة، واختلفا في ms4244 قدر الأجرة، فادعى المؤجر أنها عشرة دنانير مثلا، ~~وادعى المستأجر أنها خمسة، فلا يخلو إما أن لا يقيم كل واحد بينة على ~~مدعاه، أو يقيماها، أو يقيمها أحدهما خاصة. والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر ~~على حكم الوسطى، وهو مترتب على حكم الأولى كما ستعرفه، فاحتيج إلى البحث ~~عنهما (1) PageV14P103 # .......... # هنا. وأما الأخيرة فحكمها واضح، لأن من أقام البينة حكم له دون الآخر. # فهنا مسألتان: # الأولى: أن يعد ما البينة. والمشهور بين الأصحاب تقديم قول المستأجر مع ~~يمينه، لأنه منكر للزائد الذي يدعيه المؤجر، مع اتفاقهما على ثبوت ما يدعيه ~~المستأجر (1)، فيكون الأمر بمنزلة ما لو ادعى عليه عشرة دنانير مطلقا فأقر ~~له منها بخمسة، فإن القول قوله في نفي الزائد بغير إشكال، لأنه منكر له ~~والمؤجر مدع، فيدخلان في عموم الخبر (2). # وللشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (3) قول بالتحالف وثبوت أجرة المثل. # ووافقه بعض (4) المتأخرين، نظرا إلى أن كلا منهما مدع ومدعى عليه، لأن ~~العقد المتشخص بالعشرة غير العقد المشتمل على الخمسة خاصة، فيكون كل واحد ~~منهما مدعيا لعقد غير العقد الذي يدعيه الآخر، وهذا يوجب التحالف حيث لم ~~يتفقا على شيء ويختلفان (5) فيما زاد عنه. # ويضعف بأن العقد لا نزاع بينهما فيه، ولا في استحقاق العين المؤجرة ~~للمستأجر، ولا في استحقاق المقدار الذي يعترف به المستأجر، وإنما النزاع في ~~القدر الزائد، فيرجع فيه إلى عموم الخبر (6). ولو كان ما ذكروه من التوجيه موجبا PageV14P104 # .......... # للتحالف لورد في كل نزاع على حق مختلف المقدار، كما لو قال: أقرضتك عشرة، ~~فقال: [لا] (1) بل خمسة، فإن عقد القرض المتضمن لأحد المقدارين غير العقد ~~المتضمن للآخر. وكما لو قال: أبرأتني من عشرة من جملة الدين الذي علي، ~~فقال: بل من خمسة، فإن الصيغة المشتملة على إسقاط أحدهما غير الأخرى. وهكذا ~~القول في غيره. وهذا مما لا يقول به أحد. # والحق أن التحالف إنما يرد حيث لا يتفق الخصمان على قدر ويختلفان في ~~الزائد عنه، كما لو قال المؤجر: آجرتك الدار شهرا بدينار، فقال: بل بثوب، ~~أو قال: آجرتك هذه الدار بعشرة، ms4245 فقال: بل تلك الدار، ونحو ذلك. أما في ~~المتنازع فالقول المشهور من تقديم قول المستأجر هو الأصح. # وللشيخ في موضع من الخلاف (2) قول آخر بالقرعة، لأنه أمر مشكل، وكل أمر ~~مشكل فيه القرعة. والمقدمة الثانية مسلمة دون الأولى، لأنه لا إشكال مع ~~دخوله في عموم: «اليمين على من أنكر». # ولا فرق بين وقوع النزاع قبل مضي المدة المشترطة وبعدها، لاشتراك الجميع ~~في المقتضي. وفرق في موضع من المبسوط (3) بين وقوع النزاع قبل انقضاء المدة ~~وبعده، وحكم بالتحالف في الأول، وتردد في الثاني بين القرعة وبين تقديم قول ~~المستأجر، لجريانه مجرى الاختلاف في ثمن المبيع إذا كان بعد تلفه. # الثانية: أن يقيما معا البينة. فإن تقدم تاريخ إحداهما على الأخرى عمل ~~بالمتقدم وبطل المتأخر، لأنه يكون عقدا على معقود عليه من المتعاقدين كما PageV14P105 # ولو ادعى استئجار (1) دار، فقال المؤجر: بل آجرتك بيتا منها، قال الشيخ: ~~يقرع بينهما. وقيل: القول قول المؤجر. والأول أشبه، لأن كلا منهما مدع. # ولو أقام كل منهما بينة تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ. ومع التفاوت يحكم ~~للأقدم. لكن إن كان الأقدم بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته، وبإجارة ~~بقية الدار بالنسبة من الأجرة. # كان، وهو باطل. # وإن اتحد التاريخان، أو كانتا مطلقتين، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة، ~~فإن قلنا بتقديم قول المستأجر مع عدم البينة فالبينة بينة المؤجر هنا، لأن ~~البينة من طرف من لم يكن القول قوله، كما قد علم مرارا. وهذا هو الذي ~~اختاره ابن إدريس (1) وأكثر المتأخرين (2). # وإن قلنا بالتحالف في الأول أو بالقرعة اتجه القول بالقرعة هنا. وهو الذي ~~اختاره الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (3)، لأنها لكل أمر مشكل، ولأنهما ~~دعويان فلا ترجيح لإحداهما على الأخرى. وحينئذ فيحلف من أخرجته القرعة ~~ويثبت مدعاه. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في القولين. وقد ظهر من توجيه القولين منشأ ~~التردد. والأصح هو الأول. # قوله: «ولو ادعى استئجار. إلخ». # (1) البحث في هذه الصورة قريب من السابقة، لأن الاتفاق هنا واقع على أصل PageV14P106 # ولو ادعى كل منهما (1) أنه اشترى دارا معينة وأقبض الثمن، ms4246 وهي في يد ~~البائع، قضي بالقرعة مع تساوي البينتين عدالة وعددا وتاريخا، # الإجارة وعلى المدة ومقدار الأجرة، وإنما الاختلاف في مقدار العين ~~المؤجرة، مع اتفاقهما أيضا على إيجار البيت واختلافهما في الزائد، فقيل: ~~القول قول المؤجر، لأنه ينكر الزائد، كما أن القول في السابقة قول المستأجر ~~لذلك. وقال الشيخ (1): يقرع بينهما، لما ذكر في السابقة. # هذا إذا لم يقيما بينة. فلو أقاماها واتفق التاريخ، أو أطلقتا، أو ~~إحداهما، تحقق التعارض، ورجع إلى القرعة مع انتفاء المرجح. والمصنف- (رحمه ~~الله)- هنا رجح القرعة، وتردد في السابقة. والفرق بينهما بعيد. # ولو اختلف تاريخ البينتين، فإن كان المتقدم تاريخ الدار بأسرها بطلت ~~إجارة البيت، لسبق إيجاره للمستأجر. # وإن كان المتقدم تاريخ بينة البيت حكم به بالأجرة المسماة، وبطل من إجارة ~~الدار ما قابله، وصح في الباقي. فلو كان البيت يساوي نصف أجرة الدار صح في ~~باقيها بنصف الأجرة، فيجتمع على المستأجر مجموع الأجرة للبيت ونصفها لبقية ~~الدار. فلو كان الاتفاق على أن الأجرة عشرة، لكن ادعى المستأجر أنها أجرة ~~الجميع، وادعى المؤجر أنها أجرة البيت، وكان المتقدم تاريخ بينة البيت، ثبت ~~على المستأجر خمسة عشر في مقابلة المجموع، عشرة أجرة البيت ببينة المؤجر، ~~وخمسة في مقابلة باقي الدار ببينته. # قوله: «ولو ادعى كل منهما. إلخ». # (1) إذا ادعى كل منهما شراء العين من ذي اليد وإيفاء الثمن، فإن انتفت البينة PageV14P107 # وحكم لمن يخرج اسمه مع يمينه. ولا يقبل قول البائع لأحدهما، ويلزمه إعادة ~~الثمن على الآخر، لأن قبض الثمنين ممكن، فتزدحم البينتان فيه. # ولو نكلا عن اليمين قسمت بينهما، ويرجع كل منهما بنصف الثمن. # وهل لهما أن يفسخا؟ الأقرب نعم، لتبعض المبيع قبل قبضه. # ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع، لعدم المزاحم. وفي لزوم ذلك له ~~تردد، أقربه اللزوم. # رجع إلى المالك، فإن كذبهما حلف لهما واندفعا عنه. وإن صدق أحدهما دفع ~~إليه المبيع، وحلف للآخر. وله إحلاف الأول أيضا. وإن صدق كل واحد منهما في ~~النصف حكم لكل منهما بما أقر به، وبقي النزاع ms4247 في الباقي لكل منهما، فيحلف ~~لهما كالسابق. # وإن أقاما بينة- فهي مسألة الكتاب- فإن تقدم تاريخ إحداهما حكم له، وكان ~~البيع الثاني باطلا، لأن البائع باع ما لا يملكه، ويرد الثمن، إذ لا تعارض هنا. # وإن اتفقتا، أو كانتا مطلقتين، أو إحداهما مطلقة، رجع إلى الترجيح ~~بالعدالة أو العدد. فإن انتفى أقرع بينهما، وحكم لمن أخرجته القرعة بعد ~~يمينه للآخر. فإن نكل الخارج بالقرعة أحلف الآخر. فإن نكلا قسمت العين ~~بينهما، ورجع كل منهما بنصف الثمن. # وهل لهما الفسخ لتبعض الصفقة؟ وجهان أصحهما ذلك، لوجود المقتضي للفسخ. PageV14P108 # ولو ادعى اثنان (1) أن ثالثا اشترى من كل منهما هذا المبيع، وأقام كل ~~منهما بينة، فإن اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن. وكذا إن اعترف لهما قضي ~~عليه بالثمنين. # ولو أنكر، وكان التاريخ مختلفا أو مطلقا، قضي بالثمنين جميعا، لمكان ~~الاحتمال. # ولو كان التاريخ واحدا تحقق التعارض، إذ لا يكون الملك الواحد في الوقت ~~الواحد لاثنين، ولا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد. # ويقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له. ولو امتنعا من اليمين قسم ~~الثمن بينهما. # ووجه العدم: أن التبعض جاء من قبلهما، فإن الخارج بالقرعة لو حلف لأخذ ~~الجميع، فكأن التبعض جاء من قبله، كما لو أن الآخر لو حلف بعد نكول الأول ~~لأخذ الجميع، فلا خيار لهما. # ولو فسخ أحدهما أخذ الآخر الجميع، لعدم المزاحم. وهل يلزمه أخذ الجميع؟ ~~وجهان أصحهما ذلك، لوجود المقتضي، وهو قيام بينته بشرائه، وانتفاء المانع، ~~إذ ليس هناك مانع من أخذه الجميع إلا دعوى الغريم الآخر، وقد انتفت بتركه ~~الأخذ. ولأن المقتضي للخيار تبعيض الصفقة، وقد انتفى. # ووجه عدم اللزوم: أنه قد ثبت له الفسخ ابتداء، والأصل البقاء. ويضعف بأنه ~~كان مانعا، وقد زال موجبه. # هذا كله إذا كانت العين في يد البائع. ولو كانت في يد أحدهما بني على ~~تقديم بينة الداخل أو الخارج مع تسبب البينتين. وقد تقدم (1). # قوله: «ولو ادعى اثنان. إلخ». # (1) هذه المسألة عكس السابقة، فإنه هناك ادعى اثنان شراء ما في ms4248 يده منه، PageV14P109 # .......... # وكل يطالب بالمبيع، وهاهنا ادعى اثنان بيع ما في يده منه، وكل يطالبه ~~بالثمن. فإن أقر لهما طولب بالثمنين، لإمكان صدقهما، فيؤاخذ بإقراره. # وإن أقر لأحدهما طولب بالثمن الذي سماه، وحلف للآخر. وإن أنكر ما ادعياه ~~ولا بينة حلف لهما يمينين. وإن أقام أحدهما البينة قضي له، وحلف للآخر. # وإن أقام كل منهما بينة، نظر إن أرختا بتاريخين مختلفين فعليه الثمنان، ~~لإمكان اجتماعهما. # وإن أرختا بتاريخ واحد، بأن عينتا أول يوم معين أو زواله، فهما ~~متعارضتان، لامتناع كون الشيء الواحد ملكا في وقت واحد لهذا وحده ولهذا ~~وحده. وحينئذ فيرجع إلى المرجح، فإن انتفى أقرع بينهما، ومن أخرجته القرعة ~~قضي له بالثمن الذي شهد به شهوده بعد حلفه للآخر، لأنه لو اعترف له بعد ذلك ~~لزمه. فإن امتنع من اليمين أحلف الآخر وأخذ. فإن امتنعا قسم الثمن بينهما ~~إن كان متفق الجنس والوصف. وإن كان مختلفا فلكل واحد نصف ما ادعاه من الثمن. # وإن كانت البينتان مطلقتين، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة، فالوجه ~~أنهما كالمؤرختين بتاريخين مختلفين، فيلزمه الثمنان، لأن التنافي غير ~~معلوم، والعمل بكل واحدة من البينتين ممكن. # ويحتمل كونهما حينئذ كالمؤرختين بتاريخ واحد، لأنهما ربما شهدتا على ~~البيع في وقت واحد، والأصل براءة ذمة المشتري، فلا يؤاخذ إلا باليقين. PageV14P110 # ولو ادعى شراء المبيع (1) من زيد وقبض الثمن، وادعى آخر شراءه من عمرو ~~وقبض الثمن أيضا، وأقاما بينتين متساويتين في العدالة والعدد والتاريخ، ~~فالتعارض متحقق، فحينئذ يقضى بالقرعة، ويحلف من خرج اسمه ويقضى له. # ولو نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما، ورجع كل منهما على بائعه بنصف ~~الثمن. ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين. # ولو فسخ أحدهما جاز، ولم يكن للآخر أخذ الجميع، لأن النصف الآخر لم يرجع ~~إلى بائعه. # قوله: ولو ادعى شراء المبيع. إلخ». # (1) هذه المسألة مركبة من السابقتين، فإن كلا من البائع والمشتري هنا ~~مغاير للآخر. والمراد أن العين خارجة عن يد المتداعيين، فيحكم (1) بترجيح ~~إحدى البينتين ثم بالقرعة. فلو كانت في يد أحدهما بني على ms4249 تقديم بينة ~~الداخل أو الخارج. ولو كانت في يدهما قسمت بينهما بعد التحالف أو النكول ~~كما سبق. # والتفريع في هذه [المسألة] (2) كما سبق، إلا أنه على تقدير القسمة ~~بنكولهما لو اختار أحدهما فسخ العقد والآخر إجازته، لم يكن للمجيز أخذ ~~النصف الآخر، سواء تقدم الفسخ أم تقدمت الإجازة، لأن دعوى الشراء من شخصين، ~~فالمردود يعود إلى غير من يدعي المجيز الشراء منه فكيف يأخذ؟! وحيث قلنا ~~بثبوت الخيار على تقدير القسمة فذلك إذا لم يتعرض البينة لقبض المبيع ولا ~~اعترف به المدعي، وإلا فإذا جرى القبض استقر العقد، وما PageV14P111 # .......... # يحدث بعده فليس على البائع عهدته. # واشترط بعضهم (1) زيادة على ما ذكره المصنف أن يقول كل واحد من ~~المتداعيين في المسألة المفروضة: إني اشتريته من فلان وهو يملكه، لأن من ~~ادعى مالا في يد إنسان وقال: اشتريته من فلان، لم تسمع دعواه حتى يقول: وهو ~~يملكه، ويقوم مقامه أن يقول: وتسلمته منه أو سلمه إلي، لأن الظاهر أنه إنما ~~يتصرف بالتسليم فيما يملك. وفي دعوى الشراء من صاحب اليد لا يحتاج أن يقول: ~~وأنت تملكه، ويكتفى بأن اليد تدل على الملكية. وكذلك يشترط أن يقول الشاهد ~~في الشهادة: اشتراه من فلان وهو يملكه، أو اشتراه وتسلمه منه أو سلمه هو إليه. # وهذا القيد (2) حسن. وسيأتي (3) اختيار المصنف- (رحمه الله)- إياه، وكأنه ~~تركه هنا اتكالا عليه. # وفرعوا عليه أنه يجوز أن يقيم شاهدين على أنه اشترى من فلان، وآخرين على ~~أن فلانا كان يملكه إلى أن باع منه، لحصول المطلوب من جملة الشهود. ولكن ~~الأخيرين إن شهدا هكذا فقد شهدا على البيع والملك أيضا. وكأن المراد ما إذا ~~أقام شهودا على أنه اشترى منه وقت كذا، وآخرين على أنه كان يملك ذلك إلى ~~وقت كذا. # ولو أقام أحد المدعيين بينة أنه اشترى الدار من فلان وكان يملكها، وأقام ~~الآخر البينة على أنه اشتراها من مقيم البينة الأولى، حكم ببينة الثاني وإن لم يقل PageV14P112 # ولو ادعى عبد (1) أن مولاه أعتقه، وادعى آخر أن مولاه باعه ms4250 منه، وأقاما ~~البينة، قضي لأسبق البينتين تاريخا، فإن اتفقتا قضي بالقرعة مع اليمين. # ولو امتنعا من اليمين قيل: يكون نصفه حرا، ونصفه رقا لمدعي الابتياع، ~~ويرجع بنصف الثمن. # ولو فسخ عتق كله. وهل يقوم على بائعه؟ الأقرب نعم، لشهادة البينة بمباشرة عتقه. # لمقيم (1) البينة: وأنت تملكها، كما لا يحتاج أن يقوله لصاحب اليد، لأن ~~البينة تدل على الملك كما أن اليد تدل عليه. # قوله: «ولو ادعى عبد. إلخ». # (1) إذا ادعى عبد أن مولاه أعتقه، وادعى آخر أنه باعه منه بكذا، وأنكر ~~صاحب اليد ما ادعيا به، فإما أن يكون هناك بينة أو لا. فإن لم تكن، فإما أن ~~يكون العبد في يد المالك المدعى عليه البيع والعتق، أولا. # فإن كان في يده ولا بينة، وأنكر دعواهما، حلف لهما يمينين. # وإن أقر بالعتق ثبت، ولم يكن للمشتري تحليفه إن قلنا إن إتلاف البائع ~~كالآفة السماوية، لأنه بالإقرار بالعتق متلف قبل القبض، فينفسخ البيع. نعم، ~~لو ادعى تسليم الثمن حلف له. # وإن أقر بالبيع قضي به، ولم يكن للعبد تحليفه، لأنه لو أقر بعد ذلك ~~بالعتق لم يقبل، ولم يلزمه غرم، فلا وجه للإحلاف. قيل: وليس معنا موضع يقر لأحد PageV14P113 # .......... # المدعيين (1) ولا يحلف للآخر قولا واحدا إلا هذا. # وإن كان في يد المشتري قدم قوله. # ولو كان هناك بينة، فإن اختصت بأحدهما عمل بها. وإن كانت لهما، فإن تقدم ~~تاريخ إحداهما عمل بها، لأن الثاني يكون باطلا. # وإن اتحد التاريخان، أو كانتا مطلقتين، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة، ~~قال الشيخ (2): قدمت بينة المشتري إن كان في يده، لاجتماع البينة واليد. ~~وهو مبني على أصله من تقديم بينة ذي اليد عند التعارض. # وإن كان في يد المالك الأول، أو لم يكن في يد أحدهما، تعارضتا، فيطلب ~~الترجيح، ومع انتفائه يقضى بالقرعة مع يمين الخارج بها. والشيخ (3)- (رحمه ~~الله)- حكم باليمين احتياطا. والأقوى اللزوم كغيره. فإن امتنع من اليمين ~~حلف الآخر. # فإن امتنعا قسم بينهما على القاعدة السابقة، وحكم برق نصفه وحرية نصفه. # هكذا أطلقه ms4251 الشيخ (4) والجماعة (5) من غير تردد. ولكن المصنف- (رحمه ~~الله)- نسبه إلى القيل، مؤذنا برده (6). والمختار المشهور. # قال الشيخ (7)- (رحمه الله)-: وللمشتري حينئذ الخيار، لتبعض الصفقة. ورد ~~بأن التبعض جاء من قبله حيث توجهت عليه اليمين فلم يحلف. PageV14P114 # .......... # وعلى ما اختاره الشيخ لو فسخ عتق النصف الآخر، لأن البينة قامت على أنه ~~أعتق الجميع، وإنما لم يحكم بموجبها لمزاحمة مدعي الشراء، فإذا انقطعت ~~زحمته حكم به. وفيه وجه آخر أنه لا يعتق، لأن قضية القسمة اقتصار العتق على ~~النصف. وإن أجاز مدعي الشراء استقر ملكه على النصف، وعليه نصف الثمن. # ثم إن كان المدعى عليه معسرا لم يسر العتق إليه. وإن كان موسرا فوجهان: # أحدهما: أن الأمر كذلك، لأنه عتق محكوم به قهرا، كما إذا ورث بعض قريبه، ~~فإنه يعتق عليه ولا يسري. # والثاني: أنه يسري، لقيام البينة على أنه أعتق باختياره. وهذا هو الذي ~~اختاره المصنف وجماعة (1). # واعترض الشهيد (2)- (رحمه الله)- على ذلك بأن: «الواقع في نفس الأمر إما ~~العتق أو الشراء أو ليس أحدهما، وأيما كان امتنع معه التقويم على المالك ~~والسراية. أما على تقدير العتق فلأنه يكون للمجموع، ومع عتق المجموع لا بعض ~~موجود حتى يقوم. وأما على تقدير الشراء فلأنه أيضا للجميع، فلا سبب ~~للتقويم، إذ السبب عتق البعض وهو منتف. ومنهما يظهر انتفاؤه على تقدير ~~انتفائهما». # وهذا إيراد موجه، إلا أنه يمكن أن يقال على تقدير عتقه للجميع الذي قد ~~قامت به البينة: يجب أن لا يؤخذ من المشتري عوض النصف الذي ثبت له، وقد حكم ~~عليه بنصف الثمن، وهو قيمة النصف غالبا، فيجب تقويمه على المالك الأول، لأن ~~الحكم بعتق شيء منه يقتضيه، لانحصار دلالة البينتين في أنه لم يعتق PageV14P115 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: لو شهد للمدعي أن الدابة ملكه منذ مدة] # الأولى: لو شهد للمدعي (1) أن الدابة ملكه منذ مدة، فدلت سنها على أقل من ~~ذلك قطعا أو أكثر، سقطت البينة، لتحقق كذبها. ### ||| [الثانية: إذا ادعى دابة في يد زيد، وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو] # الثانية: إذا ms4252 ادعى دابة (2) في يد زيد، وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو، ~~فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم قضي ~~للمدعي. # وإن شهدت بالشراء لا غير، قيل: لا يحكم، لأن ذلك قد يفعل # بعضه ويملك بعضه على وجه مانعة الجمع، بل الواقع عتق الجميع أو ملك ~~الجميع. وبهذا يثبت التقويم وإن كان في اعتبار قيمة النصف مغايرة لثمنه على ~~بعض الوجوه، إلا أنه أقرب إلى الواقع من بقاء الرقية على النصف. # وأيضا فإن الموجب للتقويم ينظر إلى الثابت شرعا من العتق، ولا ينظر إلى ~~الواقع في نفس الأمر، لأن الأحكام الشرعية مرتبة على الظاهر، والثابت شرعا ~~هو كون المالك قد أعتق نصفه باختياره، فيقوم عليه مع يساره. # قوله: «لو شهد للمدعي. إلخ». # (1) أما على تقدير كون الدلالة قطعية فواضح، لأن الكذب حينئذ قطعي. وأما ~~على تقدير الأكثرية فالدلالة ظنية. ويشكل معارضتها للحكم الظاهر من عدالة ~~الشاهد (1). وفي التحرير (2) اقتصر في الحكم بسقوط البينة على الدلالة ~~القطعية. # وهو أولى. # قوله: «إذا ادعى دابة. إلخ». # (2) القولان للشيخ- (رحمه الله)- أولهما في المبسوط (3). واختاره المصنف PageV14P116 # فيما ليس بملك، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنون. وهو قوي. # وقيل: يقضى له، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية. ### ||| [الثالثة: الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد، وادعى رقيته] # الثالثة: الصغير المجهول النسب (1) إذا كان في يد واحد، وادعى رقيته، قضي ~~[له] بذلك ظاهرا. وكذا لو كان في يد اثنين. # أما لو كان كبيرا وأنكر فالقول قوله، لأن الأصل الحرية. # والأكثر. والثاني في الخلاف (2). ووافقه في المختلف. (3) وتعليلهما واضح ~~مما ذكره المصنف. وأصحهما الأول. ويمنع من كون التصرف مطلقا دالا على ~~الملكية. # واعترض العلامة على الشيخ في اكتفائه في ثبوت الملك بالتسليم، بحكمه أنه ~~لو شهدت البينة للخارج بأن الدار كانت في يده منذ أمس أنه لا تزال اليد ~~المتصرفة، فكيف يمكن الجمع بين ذلك وبين ترجيحه هنا بتسليم البائع إلى ~~المشتري؟! وجوابه: أن ذلك مبني على قوله بترجيح اليد السابقة، فإن له ms4253 في ~~المسألة قولين، فلا يعترض عليه بالقول الآخر، [كما] (4) أن له في هذه ~~المسألة قولين أيضا، فلا ينضبط الاعتراض عليه في ذلك. وقد حققناه سابقا (5). # قوله: «الصغير المجهول النسب. إلخ». # (1) احترز بمجهول النسب عن معلومه بالحرية، فإن دعوى رقيته لا تسمع، PageV14P117 # ولو ادعى اثنان رقيته، فاعترف لهما، قضي عليه. وإن اعترف لأحدهما كان ~~مملوكا له دون الآخر. ### ||| [الرابعة: لو ادعى كل واحد منهما أن الذبيحة له، وفي يد كل واحد بعضها] # الرابعة: لو ادعى كل واحد (1) منهما أن الذبيحة له، وفي يد كل واحد ~~بعضها، وأقام كل [واحد] منهما بينة، قيل: قضي لكل واحد بما في يد الآخر. ~~وهو الأليق بمذهبنا. # وكذا لو كان في يد كل واحد شاة، وادعى كل منهما الجميع، وأقاما بينة، قضي ~~لكل منهما بما في يد الآخر. # لظهور كذبها، بخلاف المجهول، فإنه وإن كان الأصل فيه الحرية إلا أن رقيته ~~أمر ممكن، وقد ادعاه ذو اليد ولا منازع له فيحكم به. وحيث تثبت الرقية لا ~~يلتفت إلى إنكار الصغير بعد بلوغه، لسبق الحكم برقيته. # وفي حكم الصغير المجنون. أما البالغ فيعتبر تصديقه، لاستقلاله بنفسه، ~~واعتبار قوله. ولا فرق بين تصديقه للواحد والأكثر، لاشتراك الجميع في ~~المقتضي. وقد تقدم (1) البحث في ذلك كله في الإقرار بالنسب. # قوله: «لو ادعى كل واحد. إلخ». # (1) إنما يقتضي لكل واحد بما في يد الآخر على تقدير كون البعض الذي في يد ~~كل منهما منفصلا عن الآخر، لتحقق اختصاص اليد به. أما لو كان متصلا كانت ~~بينهما نصفين على الإشاعة، كما لو أقام المدعيان بينتين والعين في يدهما. # والقضاء لكل بما في يد الآخر مبني على تقديم بينة الخارج، وهو الذي PageV14P118 ### ||| [الخامسة: لو ادعى شاة في يد عمرو وأقام بينة فتسلمها] # الخامسة: لو ادعى شاة (1) في يد عمرو وأقام بينة فتسلمها، ثم أقام الذي ~~كانت في يده بينة أنها له، قال الشيخ: ينقض الحكم وتعاد. وهو بناء على ~~القضاء لصاحب اليد مع التعارض. والأولى أنه لا ينقض. # أشار إليه بكونه أليق ms4254 بمذهبنا. وعلى القول بتقديم بينة ذي اليد، كما هو ~~أحد قولي الشيخ (1)، يقضي لكل منهما بما في يده. # ولو تعددت الشياة واختص كل واحد بواحدة، فالحكم كما لو اختص بجزء منها ~~منفصلا. وهذا واضح. # ومما يتفرع على ذلك أنه لو كان أحدهما كافرا والآخر مسلما، حكم بكون ما ~~يقضى به للكافر ميتة وللمسلم مذكى، وإن كان كل واحد من الجزأين قد انتزعه ~~من الآخر، عملا بظاهر اليد المعتبرة شرعا. ولا يقدح في ذلك اليد السابقة، ~~لظهور بطلانها شرعا. # قوله: «لو ادعى شاة. إلخ». # (1) إذا ادعى زيد على عمرو شاة في يد عمرو، وأقام زيد فقط البينة حكم له ~~قطعا، لنهوض البينة بالحق ولا معارض لها. فإذا صارت في يد زيد فأقام عمرو ~~بينة أنها له، فإما أن يطلق دعوى الملك، وهو الذي فرضه المصنف- (رحمه ~~الله)-، أو يدعي ملكا سابقا على إزالة يده، أو لاحقا عليها. فالصور ثلاث، ~~وحكم المطلقة متفرع على الأخيرتين. فلنبدأ بالبحث عنهما. # فالأولى: أن يدعي ملكا سابقا على إزالة يده، فبينته على هذا الوجه معارضة ~~للبينة الأولى، فيبنى على تقديم الخارج أو الداخل. ويزيد هنا أن المراد ~~بالداخل والخارج عند التعارض أو عند الملك المدعى. فعلى المشهور والظاهر PageV14P119 # .......... # من تقديم الخارج وكون المراد به حال إقامة البينة يحكم بها لعمرو، لأنه ~~الآن خارج. وكذا على القول باعتبار الدخول حال الملك وقدمنا الداخل. وهو ~~الذي علل به المصنف- (رحمه الله)- حكم الشيخ (1)- (رحمه الله)- بتقديم ~~عمرو. ولو قدمنا الخارج على هذا التقدير لم ترفع يد زيد عنها، لأنه خارج ~~حينئذ. وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله). # والثانية: أن يدعي ملكا لاحقا بعد زوال يده، ويقيم عليه البينة، سواء ذكر ~~تلقيه من زيد أم لا. # والوجه القبول هنا، لعدم التعارض مع تصريحه بتلقي الملك عن زيد أو ~~إطلاقه، توفيقا بين البينتين. ومع تصريحه بتلقيه من غيره يبنى على ترجيح ~~الداخل أو الخارج. فعلى الأشهر من تقديم الخارج يقدم هنا أيضا، عملا ~~بالعموم (2). # والثالثة: أن يطلق الدعوى ويقيم البينة. وهو الموافق لعبارة الكتاب، ms4255 وإن ~~كان تعليله يناسب الأولى. فإن قدمنا عمرا في الصورتين السابقتين فهنا أولى، ~~لانحصار أمره فيهما. وإن قدمنا زيدا في إحداهما احتمل تقديم عمرو هنا، لما ~~تقدم من أنه مهما أمكن التوفيق بين البينتين وفق، وهو هنا ممكن مع (3) ~~الإطلاق، بجعل ملك عمرو متلقى من زيد بعد انتقاله عنه حيث يمكن. وهذا أقوى (4). # ويحتمل العدم، لإمكان استناده إلى الملك السابق على وجه لا تقدم فيه ~~بينته، إما PageV14P120 ### ||| [السادسة: لو ادعى دارا في يد زيد، وادعى عمرو نصفها، وأقاما البينة] # السادسة: لو ادعى دارا (1) في يد زيد، وادعى عمرو نصفها، وأقاما البينة، ~~قضي لمدعي الكل بالنصف، لعدم المزاحم، وتعارضت البينتان في النصف الآخر، ~~فيقرع بينهما، ويقضى لمن يخرج اسمه مع يمينه. # ولو امتنعا من اليمين قضي بها بينهما بالسوية، فيكون لمدعي الكل ثلاثة ~~الأرباع، ولمدعي النصف الربع. # بجعله على هذه الحالة داخلا، أو لعدم ترجيح الخارج. والوجه تقديم عمرو في ~~جميع الصور. # قوله: «لو ادعى دارا. إلخ». # (1) هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب، وهو مبني على قاعدة تعارض ~~البينتين مع خروج يد المدعيين، فتقع القسمة مع امتناعهما من الحلف على ~~النصف الذي فيه النزاع، لأن النصف الآخر لا نزاع بينهما فيه، ونسبتهما إلى ~~النصف واحدة، وبينتهما متساوية، وكل منهما مدع لكله، فيقسم بينهما نصفين، ~~فتخلص لمدعي الكل ثلاثة أرباع. # وذهب ابن الجنيد (1)- (رحمه الله)- إلى اقتسامهما ما يتنازعان فيه على ~~طريق العول، فيجعل هنا لمدعي الكل الثلثان، ولمدعي النصف الثلث، لأن ~~المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها، بل كل واحد من أجزائها ~~لا يخلو من دعوى كل منهما باعتبار الإشاعة، فلا يتم ما ذكروه من خلوص النصف ~~لمدعي الكل بغير منازع، بل كل جزء يدعي مدعي النصف نصفه ومدعي الكل جميعه ~~(2)، ونسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث، فتقسم العين أثلاثا، واحد PageV14P121 # ولو كانت يدهما (1) على الدار، وادعى أحدهما الكل والآخر النصف، وأقام كل ~~منهما بينة، كانت لمدعي الكل، ولم يكن لمدعي النصف شيء، لأن بينة ذي اليد ~~بما في ms4256 يده غير مقبولة. # لمدعي النصف، واثنان لمدعي الكل، فيكون كضرب الديان في مال المفلس ~~والميت. # وفي المختلف (1) وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعي على اثنين، إلا ~~أن ابن الجنيد فرض الحكم على تقدير كون العين بيدهما، والعلة تقتضي التسوية ~~بين الداخلين والخارجين حيث يقتسمان. # وفي القواعد (2) جعل قول ابن الجنيد احتمالا على تقدير خروجهما، كما هو ~~محتمل على تقدير الدخول. # والأصح المشهور. والجواب عن حجة العول أن مدعي الكل يسلم له نصف مشاع ~~بغير نزاع، وهو كاف في المطلوب، وإن كان النزاع واقعا في كل جزء باعتبار ~~التعيين. # قوله: «ولو كانت يدهما. إلخ». # (1) إذا كانت يدهما على الدار فالنصف لمدعي الكل بغير معارض، وتعارضت ~~البينتان في النصف الذي في يد مدعي النصف، فعلى المشهور من تقديم بينة ~~الخارج فهو لمدعي الكل أيضا، ولا شيء لمدعي النصف. وعلى القول بتقديم ذي ~~اليد فهو لمدعي النصف. ولو لم يكن لهما بينة فهي بينهما بالسوية، لأن مدعي ~~النصف يده عليه، فيقدم قوله فيه بيمينه، ولا يمين على الآخر. PageV14P122 # ولو ادعى أحدهم (1) النصف والآخر الثلث والثالث السدس، و[كانت] يدهم ~~عليها، فيد كل واحد منهم على الثلث. لكن صاحب الثلث لا يدعي زيادة على ما ~~في يده، وصاحب السدس يفضل في يده ما لا يدعيه هو ولا مدعي الثلث، فيكون ~~لمدعي النصف، فيكمل له النصف. وكذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه. # وقال ابن الجنيد (1): تقسم بينهما أثلاثا، سواء أقاما بينة أم لم ~~يقيماها، نظرا إلى العول. # قوله: «ولو ادعى أحدهم. إلخ». # (1) هذه الصورة لا يقع فيها نزاع في الحقيقة، لأن سهام المدعيين (2) لا ~~تزيد عن أجزاء العين، فلا يفرق فيها بين أن يقيما (3) بينة وعدمه، ولا يمين ~~لأحد منهم على الآخر، لعدم المعارضة. # ونبه بذكر حكمها كذلك على خلاف بعض (4) العامة، حيث جعل لمدعي النصف ثلثا ~~ونصف سدس، بناء على أن السدس الزائد على ما في يده لا يدعيه على مدعي السدس ~~خاصة، إنما يدعيه شائعا في بقية الدار، وهي في يد ms4257 الآخرين جميعا، ~~فيستحلفهما. وإن كان السدس مدعى على الشيوع فنصفه على مدعي الثلث، وعارضت ~~فيه بينته، وترجحت باليد على تقدير إقامتهما البينة، وقدم قول ذي اليد على ~~تقدير عدمها. ونصفه على مدعي السدس فيحكم به لمدعي النصف ببينته، لأن بينة ~~مدعي السدس لا تعارضها. فيجعل لمدعي النصف PageV14P123 # ولو ادعى أحدهم الكل، (1) والآخر النصف، والثالث الثلث، ولا بينة، قضي ~~لكل واحد [منهم] بالثلث، لأن يده عليه. وعلى الثاني والثالث اليمين لمدعي ~~الكل، وعليه وعلى مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف. # وإن أقام كل منهم بينة، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل، فالحكم كما ~~لو لم تكن بينة، لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث. # وإن قضينا ببينة الخارج، وهو الأصح، كان لمدعي الكل مما في يده، ثلاثة من ~~اثني عشر بغير منازع، والأربعة التي في يد مدعي النصف، لقيام البينة لصاحب ~~الكل بها، وسقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها، إذ لا تقبل بينة ذي اليد، ~~وثلاثة مما في يد مدعي الثلث. # ويبقى واحد مما في يد مدعي الكل لمدعي النصف. وواحد مما في يد مدعي ~~الثلث، يدعيه كل واحد من مدعي النصف ومدعي الكل، يقرع بينهما، ويحلف من ~~يخرج اسمه ويقضى له. فإن امتنعا، قسم بينهما # ثلث ونصف سدس، وللآخرين مدعاهما، ويبقى بيد (1) مدعي السدس نصف سدس لا ~~يدعيه أحد. # ولا يخفى عليك ضعف هذا القول على تقدير الإشاعة كما هو المفروض. # وأيضا فما ذكروه مبني على تقديم الداخل مع تعارض البينتين. وعلى القول ~~بتقديم الخارج يقدم مدعي النصف في نصف السدس الذي يدعيه على مدعي الثلث، ~~ويبقى نصف السدس الذي بيد مدعي السدس يدعيه مدعي الثلث ليتم له سهمه، إذ ~~التقدير الإشاعة. فما اختاره الأصحاب أوضح. # قوله: «ولو ادعى أحدهم الكل. إلخ». # (1) إذا ادعى أحدهم جميع الدار، والآخر نصفها، والثالث ثلثها، فلا يخلو: إما PageV14P124 # نصفين، فيحصل لصاحب الكل عشرة ونصف، ولصاحب النصف واحد ونصف، وتسقط دعوى ~~مدعي الثلث. # أن تكون أيديهم عليها، أو يكونوا خارجين عنها. ثم إما أن يكون لكل ms4258 واحد ~~بينة، أو لا يكون لأحدهم، أو يكون لبعضهم دون بعض. # فإن كانت أيديهم عليها ولا بينة لأحدهم ففي يد كل واحد ثلث. فمدعي الثلث ~~لا يدعي زائدا على ما في يده، ومدعي النصف يدعي سدسا عليهما، ومدعي الكل ~~يدعي جميع ما بأيديهما، فيقدم قول كل واحد فيما بيده. ويحلف مدعي الثلث لكل ~~واحد منهما، لأنهما معا يدعيان عليه. ويحلف مدعي النصف لمدعي الجميع خاصة، ~~وبالعكس. # وإن أقام المستوعب خاصة بينة أخذ الجميع، لأن قوله مقدم في الثلث الذي ~~بيده بغير بينة، ويأخذ الباقي بها. # وإن أقامها مدعي النصف خاصة أخذ ثلثا مما في يده، والسدس منهما بالبينة، ~~والنصف الباقي بين الآخرين نصفان، للمستوعب السدس بغير منازع، ولمدعي الثلث ~~ربع مما في يده، وهو الباقي بعد نصف السدس الذي أخذه ذو البينة، ويحلف عليه ~~للمستوعب، ويبقى للمستوعب من النصف نصف سدس يأخذه باليمين لمدعي الثلث. # وإن أقامها مدعي الثلث أخذه، والباقي بين الآخرين، للمستوعب السدس الزائد ~~عن مدعي النصف بغير يمين، ويحلف على باقي ما في يده وهو السدس، ويحلف مدعي ~~النصف على جميع ما يأخذه للمستوعب. # وإن أقام كل بينة، فإن رجحنا بينة الداخل قسمت أثلاثا، لأن لكل واحد بينة ~~ويدا على الثلث. PageV14P125 # .......... # وإن رجحنا الخارج فللمستوعب جميع ما بيد مدعي النصف، لسقوط بينته بالنظر ~~إليه، وعدم المنازع له فيه من خارج. وتتعارض بينته وبينة [الخارج فهو] (1) ~~مدعي النصف في نصف سدس مما في يد مدعي الثلث، فيقرع بينهما فيه، ويحلف ~~الخارج بالقرعة. فإن امتنعا من اليمين قسم بينهما، وخلص للمستوعب ما في يد ~~مدعي الثلث- وهو الربع- بغير منازع. ويسلم له أيضا ثلاثة أرباع ما في يده ~~بغير منازع، لأن مدعي النصف يدعي مما في يده نصف سدس، فيأخذه ببينته. # فأصل المسألة من ستة، لأن فيها نصفا وثلثا، ثم ترتقي إلى اثني عشر، ~~للاحتياج فيها إلى نصف سدس، ثم ترتقي إلى أربعة وعشرين، حيث يقسم نصف السدس ~~بين اثنين إذا امتنعا من اليمين، في يد كل واحد منهم ثمانية. # فمدعي ms4259 الثلث لا يدعي زيادة عما في يده، وهو داخل، فلا بينة له. ومدعي ~~النصف يدعي على كل واحد اثنين تتمة النصف، فيأخذهما من المستوعب ببينته، ~~لعدم المعارض، ويبقى للمستوعب ستة مما في يده. ويأخذ جميع ما في يد مدعي ~~النصف، وينازع مدعي النصف في الاثنين اللذين يدعيهما على مدعي الثلث، فمع ~~عدم اليمين يقتسمانهما لكل واحد واحد. ويأخذ من مدعي الثلث ستة هي الزائد ~~عما يدعيه مدعي النصف، وتتعارض بينتاهما في اثنين، فيقتسمان بينهما مع ~~امتناعهما من اليمين. فيجتمع للمستوعب أحد وعشرون، ولمدعي النصف ثلاثة. ولك ~~أن تردها إلى ثمانية، للمستوعب سبعة أثمان، ولمدعي النصف ثمن. PageV14P126 # .......... # هذا هو الذي تقتضيه قاعدة البينة الخارجة، وهو الذي حكم به الأكثر، ومنهم ~~العلامة في التحرير (1). وأما في القواعد (2) فجعله احتمالا، واختار أن ~~لمدعي النصف سدسا، لأن بينته خارجة فيه، وللمستوعب خمسة أسداس، لأن له ~~السدس بغير بينة، إذ لا منازع له فيه، والثلاثين، لكون بينته خارجة فيهما. # والأصح الأول. # ولو كانت أيديهم خارجة، واعترف ذو اليد أنه لا يملكها، ولا بينة، ~~فللمستوعب النصف بغير منازع. ويقرع بينهم في النصف الباقي، فإن خرجت لصاحب ~~الكل أو لصاحب النصف حلف وأخذه. وإن خرجت لصاحب الثلث حلف وأخذ الثلث. ثم ~~يقرع بين الآخرين في السدس الباقي، فمن خرجت له القرعة حلف وأخذه. # ولو أقام أحدهم خاصة بينة، فإن كانت للمستوعب أخذ الجميع. وإن أقامها ~~مدعي النصف أخذه، ويبقى للمستوعب السدس بغير منازع، والثلث يتنازع فيه ~~مدعيه والمستوعب، فيكون الحكم فيه كما لو لم يكن بينة. ولو أقامها مدعي ~~الثلث أخذه، وللمستوعب السدس أيضا بغير منازع، والنصف يقرع فيه بين مدعيه ~~والمستوعب، ويكمل العمل. # ولو أقام كل واحد بينة، فالنصف لمدعي الكل، لعدم المنازع، والسدس الزائد ~~عن الثلث يتنازعه المستوعب ومدعي النصف، والثلث يدعيه الثلاثة، وقد تعارضت ~~البينات فيه، فيقرع بينهم مع عدم المرجح، ويحلف من خرجت له PageV14P127 # ولو كانت في يد أربعة (1)، فادعى أحدهم الكل، والآخر الثلاثين، والثالث ~~النصف، والرابع الثلث، ففي يد كل واحد ربعها. ms4260 فإن لم تكن بينة قضينا لكل ~~واحد بما في يده، وأحلفنا كلا منهم لصاحبه. # ولو كانت يدهم خارجة، ولكل بينة، خلص لصاحب الكل الثلث، إذ لا مزاحم له، ~~ويبقى التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلاثين في السدس، فيقرع بينهما ~~فيه. ثم يقع التعارض بين بينة مدعي الكل، ومدعي الثلاثين، ومدعي النصف، في ~~السدس أيضا، فيقرع بينهم فيه. ثم # القرعة، ومع نكوله يحلف الخصم الآخر، ومع امتناع الجميع يرجع إلى القسمة، ~~فيقسم السدس نصفين، والثلث أثلاثا، ويصح من ستة وثلاثين، لأن فيها نصف سدس ~~وتسعا (1)، وهو ثلث الثلث، ومخرج الأول إثنا عشر والثاني تسعة، وبينهما ~~توافق بالثلث، ومضروب ثلث أحدهما في الآخر ستة وثلاثون. # ولك أن تجعل أصل القسمة ستة، ثم تحتاج إلى قسمة السدس نصفين، فتضرب اثنين ~~في ستة، وإلى قسمة الثلث أثلاثا، فتضرب ثلاثة في المرتفع وهو اثنا عشر. ~~للمستوعب النصف ونصف السدس وثلث الثلث، وذلك خمسة وعشرون. ولمدعي النصف نصف ~~السدس وثلث الثلث، وذلك سبعة. ولمدعي الثلث ثلثه أربعة. # وعلى القول بالعول يصح من أحد عشر سهما، للمستوعب ستة، ولمدعي النصف ~~ثلاثة، ولمدعي الثلث سهمان، لأن فريضتهم من ستة، ويعال عليها نصفها وثلثها. # قوله: «ولو كانت في يد أربعة. إلخ». # (1) إذا كان المتداعون في الدار أربعة على الوجه المذكور، PageV14P128 # يقع التعارض بين الأربعة في الثلث، فيقرع بينهم، ويخص به من تقع القرعة ~~له. ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين. # ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل، فإن ما حكم الله تعالى به ~~غير مخطئ. # ولو نكل الجميع عن الأيمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين، في ~~كل مرتبة بالسوية. # فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما، لمدعي الكل عشرون، ولمدعي الثلاثين ~~ثمانية، ولمدعي النصف خمسة، ولمدعي الثلث ثلاثة. # فأقسامها (1) كالسابقة، لأنه لا يخلو: إما أن يكون في يدهم، أو خارجة ~~عنهم (2). ثم إما أن يكون لكل واحد بينة، أو لا يكون لأحدهم، أو يكون ~~لبعضهم دون بعض. # فإن كانت يدهم عليها ولا بينة لأحدهم، ms4261 قضي لكل واحد بما في يده مع يمينه ~~لكل واحد منهم، فإنه لم يخلص لأحد منهم ما يدعيه. ولو كان لهم بينة مع ~~دخولهم فسيأتي حكمه. # ولو كانت يدهم خارجة وهي في يد من لا يدعيها، وأقام كل واحد بينة، فلا ~~تعارض في الثلث، فيختص به مدعي الكل، ويقع التعارض في الباقي. ففي السدس ~~الزائد على النصف تتعارض بينة مدعي الكل ومدعي الثلاثين. وفي السدس الزائد ~~على الثلث تتعارض بينتهما وبينة مدعي النصف. وفي الثلث الباقي تتعارض بينات ~~الأربع. فمع عدم المرجح يقرع بين المتعارضين، PageV14P129 # .......... # ويحلف الخارج بالقرعة. ومع امتناعه من اليمين يحلف الآخر ويأخذه. ومع ~~امتناعهما يقسم بينهما. # فيقسم السدس الزائد على النصف بين مدعي الكل ومدعي الثلاثين بالسوية، ~~والسدس الزائد على الثلث بينهما وبين مدعي النصف أثلاثا، والثلث الباقي بين ~~الأربعة أرباعا. # فتجعل الدار ستة وثلاثين سهما، لحاجتنا إلى عدد ينقسم سدسه على اثنين ~~وعلى ثلاثة، فتضرب اثنين في ستة، ثم في ثلاثة، لمدعي الكل ثلثها اثنا عشر، ~~ونصف السدس الزائد على النصف ثلاثة، وثلث السدس الزائد على الثلث اثنان، ~~وربع الثلث الباقي وهو ثلاثة، وذلك عشرون، وهي خمسة أتساع الدار. ولمدعي ~~الثلاثين ثلاثة أسهم من السدس الزائد على النصف، وسهمان من السدس الزائد ~~على الثلث، وثلاثة من الثلث الباقي، فيبلغ ثمانية، وهي تسعا الدار. ولمدعي ~~النصف سهمان من السدس الزائد على الثلث، وثلاثة من الثلث الباقي، وذلك ~~خمسة، وهي تسع وربع تسع. ولمدعي الثلث ثلاثة من الثلث الباقي لا غير، وهي ~~ثلاثة أرباع تسع. فالمجتمع مجموع سهام الدار. # وكذا البحث لو لم يكن لأحدهم بينة. ولو أقامها أحدهم خاصة قضي له بما ~~يدعيه، فإن فضل عنه شيء تعارضت فيه الدعوى، واعتبر ما أسلفناه. PageV14P130 # ولو كان المدعى في يد الأربعة، (1) ففي يد كل واحد [منهم] ربعها. # فإذا أقام كل واحد منهم بينة بدعواه، قال الشيخ(1): يقضى لكل واحد [منهم] ~~بالربع، لأن له بينة ويدا. # والوجه: القضاء ببينة الخارج على ما قررناه، فيسقط اعتبار بينة كل واحد ~~بالنظر إلى ms4262 ما في يده، ويكون ثمرتها [في دعوى التكملة] فيما يدعيه مما في ~~يد غيره. فيجمع بين كل ثلاثة على ما في يد الرابع، وينتزع لهم، ويقضى فيه ~~بالقرعة واليمين، ومع الامتناع بالقسمة. # فيجمع بين مدعي الكل والنصف والثلث، على ما في يد مدعي الثلاثين، وذلك ~~ربع اثنين وسبعين، وهو ثمانية عشر. فمدعي الكل يدعيها أجمع، ومدعي النصف ~~يدعي منها ستة، ومدعي الثلث يدعي اثنين. فتكون عشرة منها لمدعي الكل، لقيام ~~البينة بالجميع الذي تدخل فيه العشرة. ويبقى ما يدعيه صاحب النصف- وهو ستة- ~~يقرع بينه وبين مدعي الكل فيها ويحلف، ومع الامتناع يقسم بينهما. وما يدعيه ~~صاحب الثلث- وهو اثنان- يقرع عليه بين مدعي الكل وبينه، فمن خرج اسمه احلف ~~وأعطي، ولو امتنعا قسم بينهما. # ثم تجمع دعوى الثلاثة، على ما في يد مدعي النصف. فصاحب الثلاثين يدعي ~~عليه عشرة، ومدعي الثلث يدعي اثنتين، ويبقى في يده ستة لا يدعيها إلا مدعي ~~الجميع، فتكون له، ويقارع الآخرين، ثم يحلف، وإن امتنعوا أخذ نصف ما ~~ادعياه. # ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد مدعي الثلث، وهو ثمانية عشر. # قوله: «ولو كان المدعى في يد الأربعة. إلخ». # (1) إذا كانت الدار المذكورة في يد المتداعيين الأربعة، وأقام كل منهم بينة PageV14P131 # فمدعي الثلاثين يدعي منه عشرة، ومدعي النصف يدعي ستة، يبقى اثنان لمدعي ~~الكل، ويقارع على ما أفرد للآخرين، فإن امتنعوا عن الأيمان، قسم ذلك بين ~~مدعي الكل، وبين كل واحد منهما بما ادعاه. # ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد مدعي الكل. فمدعي الثلاثين يدعي عشرة، ~~ومدعي النصف يدعي ستة، ومدعي الثلث يدعي اثنين، فتخلص يده عما كان فيها. ~~فيكمل لمدعي الكل ستة وثلاثون من أصل اثنين وسبعين، ولمدعي الثلاثين عشرون، ~~ولمدعي النصف اثنا عشر، ولمدعي الثلث أربعة. هذا إن امتنع صاحب القرعة من ~~اليمين ومقارعه. # بمدعاه، فإن قدمنا بينة الداخل كان الحكم كما لو لم يكن هناك بينة، فيقسم ~~بينهم أرباعا. وإن رجحنا بينة الخارج- كما هو المشهور- سقط اعتبار بينة كل ~~واحد منهم بالنظر إلى ما في ms4263 يده، وتكون فائدتها فيما في يد غيره. فيجمع بين ~~كل ثلاثة على ما في يد الرابع، ويكون الفاضل عن الدعاوي للمستوعب، ويقارع ~~في المدعى به ويحلف، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلوا قسم. # ويصح حينئذ من اثنين وسبعين، لأن أصلها أربعة بعددهم، ثم مدعي الثلاثين ~~يدعي على الثلاثة سهما وثلثين زيادة على ما في يده، ومخرجه تسعة، ومدعي ~~النصف يدعي سهما عليهم، ومخرجه ثلاثة، ومدعي الثلث يدعي ثلث سهم عليهم، ~~ومخرجه أيضا تسعة، والثلاثة تداخلها، والعددان متماثلان فيقتصر على أحدهما، ~~وتضربه في أربعة، ثم [يضرب] (1) المرتفع في اثنين، لأن السهم المتنازع يقسم ~~على تقدير النكول عن اليمين، فيبلغ ذلك اثنين وسبعين. PageV14P132 # .......... # أو نقول: إن مدعي الثلث يدعي تسع ما في يد المستوعب وهو الربع، وبعد ~~النكول يقسم، فيحتاج إلى نصف تسع الربع، وذلك يتم بضرب ثمانية عشر في ~~أربعة، في يد كل واحد ثمانية عشر. # فيجمع بين المستوعب والثالث والرابع على ما في يد الثاني وهو مدعي ~~الثلاثين، فالمستوعب يدعيه أجمع، ومدعي النصف- وهو الثالث- يدعي ثلثه (1)، ~~لأن الفائت عن مدعاه مما في يده ثمانية عشر يدعيها على الثلاثة، ومدعي ~~الثلث- وهو الرابع- يدعي منها اثنين، لأن الباقي عما في يده من مدعاه ستة ~~يدعيها على الثلاثة بالسوية. فيبقى مما في يد الثاني عشرة للمستوعب بغير ~~معارض. ثم يتقارع المستوعب والآخرين في الستة والاثنين، ويقسم بينهما مع ~~عدم اليمين، فيكمل له ثلاثة من الثالث وواحد من الرابع، فيجتمع له أربعة ~~عشر من الثاني. # ثم تجتمع دعوى الثلاثة على ما في يد مدعي النصف، فالثاني يدعي منه عشرة، ~~لأن الزائد عما في يده من مدعاه ثلاثون يدعيها على الثلاثة بالسوية، وقد ~~عرفت أن الرابع يدعي على كل واحد اثنين، يفضل للمستوعب ستة بغير منازع. ~~ويقارع الثاني في العشرة والرابع في الاثنين، ويقسم بينهما على تقدير ~~النكول عن اليمين، فيجتمع له من الثالث إثنا عشر. # ثم تجتمع دعوى الثلاثة على ما في يد الرابع، فالثاني يدعي منه عشرة، ~~والثالث ستة، يبقى للمستوعب اثنان بغير معارض. ويقاسم ms4264 الآخرين في الستة ~~والعشرة بعد النكول، فيجتمع له عشرة. # ثم يجتمع الثلاثة الأخيرة على ما في يد الأول، فالثاني يدعي منه عشرة، PageV14P133 ### ||| [السابعة: إذا تداعى الزوجان متاع البيت] # السابعة: إذا تداعى الزوجان (1) متاع البيت، قضي لمن قامت له البينة. ولو ~~لم تكن بينة، فيد كل واحد منهما على نصفه. # قال في المبسوط: يحلف [كل واحد منهما] لصاحبه، ويكون بينهما بالسوية، ~~سواء كان مما يختص الرجال أو النساء أو يصلح لهما، وسواء كانت الدار لهما ~~أو لأحدهما، وسواء كانت الزوجية باقية بينهما أو زائلة. ويستوي في ذلك ~~تنازع الزوجين والوراث. # وقال في الخلاف: ما يصلح للرجال للرجل، وما يصلح للنساء للمرأة، وما يصلح ~~لهما يقسم بينهما. وفي رواية أنه للمرأة، لأنها تأتي # والثالث ستة، والرابع اثنين، فيأخذ كل منهم ما يدعيه، لعدم المعارض. # فيجتمع للمستوعب نصف الدار، وهو أربعة عشر سهما من الثاني، واثنا عشر من ~~الثالث، وعشرة من الرابع، وذلك ستة وثلاثون. # وللثاني ربعها وربع تسعها، وهو عشرون سهما، خمسة من الثالث، وخمسة من ~~الرابع، وعشرة من الأول. # وللثالث سدسها اثنا عشر سهما، ستة من الأول، ومن كل واحد من الآخرين ثلاثة. # وللرابع نصف التسع، وهو أربعة أسهم، اثنان من الأول، ومن كل واحد من ~~الآخرين واحد. وذلك مجموع الدار، لأن السدس تسع ونصف تسع، إذا ضما إلى نصف ~~التسع نصيب الرابع، ثم إلى ربع التسع بلغت ربعا، يضاف إلى ثلاثة الأرباع ~~التي بيد الأول والثاني يبلغ ذلك المجموع. # هذا إذا امتنع الخارج بالقرعة عن اليمين وخصومه، وإلا أخذ الحالف مجموع ~~ما وقع فيه التنازع. ولا يخفى حينئذ الحساب لو وقع ذلك من المجموع أو من البعض. # قوله: «إذا تداعى الزوجان. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في حكم متاع البيت عند تنازع الزوجين فيه على PageV14P134 # بالمتاع من أهلها. # وما ذكره في الخلاف أشهر في الروايات، وأظهر بين الأصحاب. # أقوال، منشؤها الاعتبار أو اختلاف الأخبار، ثلاثة منها للشيخ- (رحمه ~~الله)-، وثلاثة للعلامة متداخلة. # الأول: أنهما فيه سواء، فيقسم بينهما بعد حلف كل لصاحبه، سواء ms4265 كان ~~المتنازع فيه مما يصلح للرجال، كالعمائم والدروع والسلاح، أم يصلح للنساء، ~~كالحلي والمقانع وقمص النساء، أم يصلح لهما، كالفرش والأواني. وسواء كانت ~~الدار لهما، أم لأحدهما، أم لثالث. وسواء كانت الزوجية باقية، أم زائلة. ~~وسواء كانت يدهما عليه تحقيقا، أم تقديرا. وسواء كان التنازع بينهما، أم ~~بين ورثتهما، أم بين أحدهما وورثة الآخر. # وحجة هذا القول إلحاقه بسائر الدعاوي، لدخوله في العموم. ولا ريب أنه ~~الذي يقتضيه الأصل، إلا أن فيه اطراحا للأخبار المعتبرة. وإلى هذا القول ~~ذهب الشيخ في المبسوط (1)، وتبعه العلامة في القواعد (2)، وولده الفخر في ~~الشرح (3). # ونبه بهذه التسويات على خلاف جماعة من العامة (4)، حيث ذهب بعضهم إلى ~~التفصيل بالصلاحية. وهو أحد أقوالنا. وبعض إلى أنه إن كان في يدهما تحقيقا ~~كالمشاهدة فهو بينهما، وإن كان تقديرا رجع إلى الصلاحية، ومع كونها PageV14P135 # .......... # [صالحة] (1) لهما يحكم به للرجل. وبعض إن [كان] (2) الاختلاف بين أحدهما ~~وورثة الآخر يقدم فيه قول الباقي من الزوجين. # الثاني: أن ما يصلح للرجال [خاصة] (3) يحكم به للزوج، وما يصلح للنساء ~~خاصة يحكم به للمرأة، وما يصلح لهما يقسم بينهما بعد التحالف أو النكول. # ذهب إلى ذلك الشيخ في الخلاف (4)، وقبله ابن الجنيد (5)، وتبعهما ابن ~~إدريس (6) والمصنف- (رحمه الله)- والعلامة في التحرير (7) والأكثر. # والمستند- مع قضاء العادة بذلك- صحيحة رفاعة النخاس عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء، ~~وما يكون للرجال والنساء يقسم بينهما، وإذا طلق المرأة فادعت أن المتاع ~~لها، وادعى الرجل أن المتاع له، كان له ما للرجال ولها ما للنساء» (8). # وليست هذه الرواية صريحة في جميع مدعى القائلين، إذ ليس فيها أن ما يصلح ~~لهما يقسم بينهما على تقدير التنازع، وذكره في صدر الرواية كان قبل النزاع. ~~لكنه ظاهر في ذلك، على تهافت في لفظ الرواية. لكنها مؤيدة بجريان PageV14P136 # .......... # العادة بذلك، ورجوع الشرع في باب الدعاوي إلى العادات، كتقديم قول المنكر ~~والمتشبث. # والشيخ في الاستبصار (1) حمل هذه الرواية على التقية أو على الصلح، دون ~~مر الحكم. ms4266 # الثالث: أن القول قول المرأة مطلقا. ذهب إلى ذلك الشيخ في الاستبصار (2)، ~~لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «سألني كيف قضى ابن أبي ليلى؟ قال: قلت: قد قضى في مسألة واحدة بأربعة ~~وجوه في التي يتوفى عنها زوجها، فيجيء أهله وأهلها في متاع البيت، فقضى فيه ~~بقول إبراهيم النخعي ما كان من متاع الرجل فللرجل، وما كان من متاع النساء ~~فللمرأة، وما كان من متاع يكون للرجل والمرأة قسمه بينهما نصفين. # ثم ترك هذا القول، فقال: المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل، لو أن رجلا ~~أضاف رجلا فادعى متاع بيته كلفه البينة، وكذلك المرأة تكلف البينة، وإلا ~~فالمتاع للرجل. # ورجع إلى قول آخر، فقال: إن القضاء أن المتاع للمرأة، إلا أن يقيم الرجل ~~البينة على ما أحدث في بيته. # ثم ترك هذا القول، فرجع إلى قول إبراهيم الأول. # فقال أبو عبد الله (عليه السلام): القضاء الأخير وإن كان رجع عنه، المتاع ~~متاع المرأة، إلا أن يقيم الرجل البينة، قد علم من بين لابتيها- يعني بين جبلي PageV14P137 # ولو ادعى أبو الميتة (1) أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره، كلف ~~البينة، كغيره من الأنساب. وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره ضعيفة. # منى- أن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع، ونحن يومئذ بمنى» (1). # وفي خبر آخر صحيح رواه عبد الرحمن بن الحجاج عنه (عليه السلام)، وفي ~~آخره: «قلت له: يكون المتاع للمرأة، فقال: لو سألت من بينهما- يعني ~~الجبلين، ونحن يومئذ بمكة- لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت ~~المرأة إلى بيت الرجل، فتعطى التي جاءت به، وهو المدعي، فإن زعم أنه أحدث ~~فيه شيئا فليأت البينة» (2). # الرابع: الرجوع في ذلك إلى العرف العام أو الخاص، فإن وجد عمل به، وإن ~~انتفى أو اضطرب كان بينهما، لتصادم الدعويين، وعدم الترجيح. # ذهب إلى ذلك العلامة في المختلف (3)، والشهيد في الشرح (4)، وجماعة (5) ~~من المتأخرين. وهو المعتمد، لما فيه من الرجوع إلى العرف، والجمع بين ~~الأخبار، مع مراعاة الأصول المقررة. ms4267 # قوله: «ولو ادعى أبو الميتة. إلخ». # (1) القول بالتسوية بين الأب وغيره في الدعوى هو مذهب الأصحاب، عملا ~~بالأصل، مع عدم ثبوت ما يوجب الخروج عنه. PageV14P138 ### | [المقصد الثالث في دعوى المواريث] # المقصد الثالث في دعوى المواريث وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: لو مات المسلم عن ابنين، فتصادقا على تقدم إسلام أحدهما على موت الأب] # الأولى: لو مات المسلم (1) عن ابنين، فتصادقا على تقدم إسلام أحدهما على ~~موت الأب، وادعى الآخر مثله، فأنكر أخوه، فالقول قول المتفق على تقدم ~~إسلامه، مع يمينه أنه لا يعلم أن أخاه أسلم قبل موت أبيه. # والرواية المشار إليها هي رواية محمد بن إسماعيل، عن جعفر بن عيسى، قال: ~~«كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه ~~أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم، أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل ~~إلا ببينة؟ فكتب إليه: يجوز بلا بينة». # قال: «وكتبت إليه: إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم زوجها ~~في متاعها أو خدمها، مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم، ~~أيكون بمنزلة الأب في الدعوى؟ فكتب: لا» (1). # والأصح التسوية بين الجميع، لعموم: «البينة على المدعي، واليمين على من ~~أنكر» (2). # قوله: «لو مات المسلم. إلخ». # (1) إذا مات مسلم وله ابنان أسلم أحدهما قبل موت الأب بالاتفاق، وقال PageV14P139 # وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا، واتفقا على تقدم حرية أحدهما، واختلفا في الآخر. # الآخر: أسلمت أيضا قبله، وقال المتفق على إسلامه: بل أسلمت بعد موته، فله أحوال: # أحدها: أن يقتصرا على هذا القدر، ولا يتعرضا لتاريخ موت الأب، ولا لتاريخ ~~الإسلام. # والثانية: أن يتفقا على موت الأب في رمضان، فقال المسلم: أسلمت في شعبان، ~~وادعى أخوه المعلوم الإسلام أن إسلامه في شوال، أو أنه لا يعلم تقدم ~~إسلامه، فالقول قول المتفق على إسلامه [مع يمينه] (1) أنه لا يعلم أن أخاه ~~أسلم قبل موت أبيه في الحالين، لأن الأصل استمراره على دينه إلى أن يثبت ~~المزيل. # وإنما كفاه الحلف على نفي العلم ms4268 لأنه حلف على نفي فعل الغير. وكذا القول ~~في نظائرها، كما لو مات الأب حرا وأحد الابنين حر بالاتفاق، واختلفا في أن ~~الآخر عتق قبل موته أو بعده. # ولو أنهما اتفقا في حق أحدهما أنه لم يزل مسلما، وقال الآخر: لم أزل ~~مسلما أيضا، ونازعه الأول وقال: كنت نصرانيا، وإنما أسلمت بعد موت الأب، ~~احتمل المساواة، لأصالة عدم الإسلام، وتقديم قوله: إني لم أزل مسلما، لأن ~~ظاهر الدار يشهد له، وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا، بخلاف السابق. # ولو قال كل منهما: إني لم أزل مسلما، و[كان] (2) صاحبي أسلم بعد موت PageV14P140 ### ||| [الثانية: لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان، والآخر في غرة رمضان] # الثانية: لو اتفقا أن أحدهما (1) أسلم في شعبان، والآخر في غرة رمضان، ثم ~~قال المتقدم: مات الأب قبل شهر رمضان، وقال المتأخر: # مات بعد دخول [شهر] رمضان، كان الأصل بقاء الحياة، والتركة بينهما نصفين. # الأب، فوجهان: # أحدهما: أنه لا يصرف إلى واحد منهما شيء، لأن الأصل عدم الاستحقاق. # وأصحهما: أنه يحلف كل واحد منهما ويجعل المال بينهما، لأن ظاهر الدار ~~يشهد لكل واحد منهما فيما يقول في حق نفسه. # ولو أقام أحدهما بينة في هذه المسائل قضي بها. ولو أقام كل واحد بينة في ~~الصورة الأخيرة تعارضتا، فيرجع إلى القرعة مع عدم المرجح. # وفي الأولى يحتمل ذلك أيضا، للتعارض وتقديم بينة مدعي تقدم الإسلام، ~~لاشتمالها على زيادة، وهي نقله إلى الإسلام في الوقت السابق، والأول يستصحب ~~دينه، فمع الأول زيادة علم. # ورد بأن بينة المتأخر تشهد بالحياة في زمان بينة المتقدم، فيتحقق ~~التناقض. # وربما احتمل ضعيفا تقديم بينة المتأخر، بناء على أنه قد يغمى عليه في ~~التاريخ المتقدم فيظن الشاهدان موته. وهو ضعيف، لأنه قدح في الشاهد. # قوله: «لو اتفقا أن أحدهما. إلخ». # (1) هذه هي الحالة الثالثة للمسألة الأولى، وكان إدراجها فيها أولى. ~~وإنما قدم هنا قول مدعي تقدم الإسلام لاتفاقهما على إسلامه في وقت مخصوص لا يقبل PageV14P141 ### ||| [الثالثة: دار في يد إنسان، ادعى آخر أنها له ms4269 ولأخيه الغائب إرثا] # الثالثة: دار في يد إنسان، (1) ادعى آخر أنها له ولأخيه الغائب إرثا عن ~~أبيهما، وأقام بينة. فإن كانت كاملة، شهدت أنه لا وارث سواهما، سلم إليه ~~النصف، وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده. و[قال] في الخلاف: يجعل في ~~يد أمين حتى يعود. ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض. # ونعني بالكاملة: ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة. # ولو لم تكن البينة كاملة، وشهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما، أرجئ التسليم ~~حتى يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا، بحيث لو كان وارث لظهر، وحينئذ يسلم ~~إلى الحاضر نصيبه، ويضمنه استظهارا. # التقدم والتأخر، واختلافهما في وقت موت الأب على وجه يحتمل التقدم ~~والتأخر، فيكون الأصل استمرار حياة الأب إلى بعد الوقت الذي اتفقا على ~~إسلام المسلم فيه. # والمراد بغرة رمضان أوله حقيقة، ليلائم قوله: «وقال المتأخر: مات بعد ~~دخول رمضان». وقد تطلق الغرة على ثلاثة أيام من أول الشهر، وهي بهذا المعنى ~~لا تطابق الفرض، لإمكان إسلامه فيها وموت الأب بعد دخوله وقبل إسلامه. # قوله: «دار في يد إنسان. إلخ». # (1) إذا شهد عدلان وهما من أهل الخبرة بباطن حال الميت أن هذا ابنه مع أخ ~~آخر غائب، ليس له وارث غيرهما فيما يعلمان، ولا يجب القطع بل لا يصح، ولا ~~تبطل به شهادتهم، دفع إلى الحاضر نصف التركة، سواء في ذلك الدار المذكورة ~~وغيرها، من غير أن يطالب بضمين، لأن المطالبة به حينئذ طعن في الشهود. # وإن لم يكونا من أهل الخبرة، أو كانا ولم يقولا: لا نعلم وارثا سواه، لم PageV14P142 # .......... # يعط في الحال، بل يتفحص الحاكم عن حال الميت في البلاد التي سكنها أو ~~طرقها، فيكتب إليها للاستكشاف، أو يرسل من يستعلم الحال، فإذا تفحص مدة ~~يغلب على الظن في مثلها أنه لو كان له وارث لظهر ولم يظهر، فحينئذ يدفع إلى ~~الحاضر نصيبه، ويكون البحث والتفحص قائما مقام خبرة الشهود. وفي هذه الحالة ~~لا يدفع إليه المال إلا بضمين احتياطا واستيثاقا، بناء على جواز ضمان ms4270 ~~الأعيان، ولا يكتفى بالكفيل. # وهل تنتزع حصة الغائب على تقدير كمال البينة من ذي اليد؟ قال الشيخ في ~~الخلاف (1): نعم، وتجعل في يد أمين حتى يعود الغائب، لأن العين قد ثبتت ~~لغير من هي في يده، وأنها لغائب والحاكم ولي الغائب، فيضعها في يد أمين. # وقال في المبسوط (2): يقر الباقي في يد من هو في يده، لأن الدعوى للميت، ~~والبينة بالحق له، بدليل أنه إذا حكم بالدار تقضى منها ديونه وتنفذ منها ~~وصاياه، ومتى كانت الدعوى له لم تتم إلى أن يحضر الغائب، فيبقى في يد ~~المتشبث. والأصح الأول. # واعلم أنه قد اختلفت عبارات الأصحاب في معنى البينة الكاملة هاهنا، ~~فمقتضى عبارة المصنف والأكثر أن المراد بها ذات الخبرة والمعرفة بأحوال ~~الميت، سواء شهدت بأنها لا تعلم وارثا غيرهما أم لا، وأنها حينئذ تنقسم إلى ~~ما يثبت بها حق المدعي، بأن تشهد بنفي وارث غيره، وإلى غيره، وهي التي لا ~~تشهد بذلك. PageV14P143 # ولو كان ذو فرض (1) أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما. # وعلى التقدير الثاني يعطيه اليقين أن لو كان وارث، فيعطي الزوج الربع، ~~والزوجة ربع الثمن، معجلا من غير تضمين، وبعد البحث يتمم الحصة مع التضمين. # ولو كان الوارث ممن يحجبه غيره، كالأخ، فإن أقام البينة الكاملة أعطي ~~المال، وإن أقام بينة غير كاملة، أعطي بعد البحث والاستظهار بالضمين. # ويوجد في كلام بعضهم- وبه صرح في الدروس (1)- أن المراد بالكاملة ذات ~~الخبرة كذلك مع شهادتها بنفي وارث ولو بعدم العلم بغيره، فانتفاء الكمال ~~يحصل بانتفاء الخبرة والشهادة بنفي العلم أو أحدهما. # ولكل وجه، لأن الكمال أمر إضافي فيصدق بهما، وإن كان الثاني أقعد، حملا ~~للكمال على ما يثبت به الحق، وهو لا يثبت بدون الأمرين. # وهل يعتبر في الشهادة بالقريب- كالابن- إضافة كونه وارثا؟ وجهان، من كونه ~~أعم من الوارث فلا يدل على الخاص، ومن أصالة عدم المانع. # قوله: «ولو كان ذو فرض. إلخ». # (1) إذا ادعى كونه وارثا مع الغائب وأقام البينة المذكورة، فلا يخلو: إما ~~أن يكون ذا فرض، أو ms4271 وارثا بالقرابة. وعلى تقدير كونه ذا فرض: إما أن يكون ~~بحيث لا ينقص عنه، أو ينقص باختلاف الوارث. # فإن كان ذا فرض، وأقام البينة الكاملة الشاهدة بانتفاء وارث ينقصه عن ~~مدعاه، أعطي نصيبه تاما. PageV14P144 ### ||| [الرابعة: إذا ماتت امرأة وابنها] # الرابعة: إذا ماتت امرأة (1) وابنها، فقال أخوها: مات الولد أولا ثم ~~المرأة، فالميراث لي، وللزوج نصفان، وقال الزوج: بل ماتت المرأة ثم الولد، ~~فالمال لي، قضي لمن تشهد له البينة. ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين، ~~لأنه لا ميراث إلا مع تحقق حياة الوارث. فلا ترث الأم من الولد، ولا الابن ~~من أمه. وتكون تركة الابن لأبيه، وتركة الزوجة بين الأخ والزوج. # وإن لم تكن البينة كذلك، فإن كان محجوبا على بعض التقادير أرجئ إلى أن ~~يبحث ثم دفع إليه بضمين. ولو اختلف فرضه أعطي الأقل، إلا مع الكمال أو ~~البحث والضمين. # ولو صدق المتشبث المدعي على عدم وارث غيره فلا عبرة به إن كان المدعى به ~~عينا، لأنه إقرار في حق الغير. وإن كان دينا أمر بالتسليم، لأنه إقرار في ~~حق نفسه، إذ لا يتعين للغائب على تقدير ظهوره إلا بقبضه أو قبض وكيله. # وقد تقدم (1) البحث في نظيره من دعوى وكالة الغائب في الأمرين. # قوله: «إذا ماتت امرأة. إلخ». # (1) إذا كان الرجل له زوجة وابن فماتا، واختلف الرجل وأخو الزوجة، فقال ~~الرجل: ماتت الزوجة أولا فورثتها أنا وابني، ثم مات الابن فورثته أنا، وقال ~~الأخ: بل مات الابن أولا فورثته مع أختي، ثم ماتت الأخت فورثناها. فإن كان ~~لأحدهما بينة قضي بها. وإن أقاما بينة متكافئة تعارضتا وأقرع. # وإن لم تكن لهما معا بينة فالقول قول الرجل في مال ابنه وقول الأخ في PageV14P145 ### ||| [الخامسة: لو قال: هذه الأمة ميراث من أبي] # الخامسة: لو قال: هذه الأمة (1) ميراث من أبي، وقالت الزوجة: هذه أصدقني ~~إياها أبوك، ثم أقام كل منهما بينة، قضي ببينة المرأة، لأنها تشهد بما يمكن ~~خفاؤه على الأخرى. # مال أخته مع اليمين. فإن حلفا أو نكلا فهي ms4272 من صور استبهام (1) الموت، فلا ~~يورث أحد الميتين من الآخر، بل مال الابن لأبيه، ومال الزوجة للزوج والأخ. # هذا إذا لم يتفقا على وقت موت أحدهما. فإن اتفقا عليه واختلفا في موت ~~الآخر قبله أو بعده فالمصدق مدعي التأخر، لأن الأصل دوام الحياة. # قوله: «لو قال: هذه الأمة. إلخ». # (1) إذا ادعت الزوجة إصداق عين من التركة، أو ادعى أجنبي شراء عين منها، ~~وأنكره الوارث وادعى الإرث، فالقول قوله، لأصالة عدم انتقالها إلى غيره. ~~فإن أقام المدعي بينة قضي بها. # وإن أقاما معا بينة فالمدعي للإصداق والشراء خارج، فيبنى على تقديم ~~الخارج مع التعارض. فإن قلنا به مطلقا فهنا أولى. وإن قلنا بتقديم الداخل ~~فالأقوى هنا تقديم الخارج أيضا، لشهادة بينته بأمر زائد يخفى على الأخرى. # ولو كانت العين في يد أجنبي لا يدعيها فكذلك، لعدم التعارض. نعم، لو ~~تناقضتا (2) قطعا، بأن يدعي الإصداق أو الشراء في وقت بعينه، فتشهد البينة ~~بموته قبل ذلك، أو بكونه غائبا عن موضع الدعوى بحيث لا يمكن حضوره في ذلك ~~الوقت، تحقق التعارض، ورجع إلى القرعة مع عدم المرجح. PageV14P146 ### | [المقصد الرابع في الاختلاف في الولد] # المقصد الرابع في الاختلاف في الولد إذا وطئ اثنان امرأة (1) وطيا يلحق ~~به النسب، إما بأن تكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر، أو مشتبهة عليهما، ~~أو يعقد كل واحد منهما عليها عقدا فاسدا، ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا، ~~ما لم يتجاوز أقصى الحمل، فحينئذ يقرع بينهما، ويلحق بمن تصيبه القرعة، ~~سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين، أو مختلفين في ~~الإسلام والكفر والحرية والرق، أو أبا وابنه. هذا إذا لم يكن لأحدهم بينة. # قوله: «إذا وطئ اثنان امرأة. إلخ». # (1) الولد لا يلحق بأبوين فصاعدا مطلقا عندنا. ولا عبرة بخبر القائف. # وخبر (1) المدلجي الذي سر النبي (صلى الله عليه وآله) بإخباره أن إقدام ~~زيد وأسامة بعضها من بعض لا يدل على الاعتماد عليه، لأنه (صلى الله عليه ~~وآله) لم يكن في شك من ذلك، وإنما سر بذلك ms4273 لطعن المنافقين فيهما إغاظة له ~~(صلى الله عليه وآله)، واعتمادهم على قول القائف. وقد روي عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أنه قال: «لا يأخذ بقول عراف ولا قائف» (2). وأنه لم يكن ~~يقبل شهادة أحد من هؤلاء. وعن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «من سمع قول ~~قائف أو كاهن أو PageV14P147 # .......... # ساحر فصدقه، أكبه الله على منخريه في النار» (1). # فإذا اشتبه نسب الولد، بأن وطئها اثنان وطيا يلحق به الولد، بأن اشتبهت ~~عليهما، أو على أحدهما وكانت زوجة للآخر، وجاءت به في مدة يمكن إلحاقه ~~بهما، أقرع بينهما وألحق بمن أخرجته القرعة. # وقد روي عن زيد بن أرقم أنهم أتوا أمير المؤمنين (عليه السلام) في امرأة ~~أتوها في طهر واحد كلهم يدعي الولد، فأقرع بينهم وألحق الولد بمن أقرع، ~~وغرمه ثلثي قيمة الأم. وأنهم سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك فقال: # ما أعلم إلا ما قال علي، وكان علي عاملا على اليمن. وفي بعض الحديث أن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما خبر بذلك ضحك حتى بدت نواجذه (2). # وعن الباقر (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما سأل ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أعجب ما ورد عليه، فخبره بذلك، قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): ليس من قوم يتنازعون ثم فوضوا أمرهم إلى الله ~~إلا خرج سهم المحق (3). # والعامة (4) رجعوا في أمر الولد المتنازع فيه إلى القائف، استنادا إلى الخبر PageV14P148 # ويلحق النسب (1) بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة، وبالفراش المشترك ~~والدعوى المشتركة، ويقضى فيه بالبينة، ومع عدمها بالقرعة. # الذي أشرنا إليه. وقد تقدم (1) البحث في الإلحاق وشرائطه في باب أحكام ~~الأولاد. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بالتسوية بين المدعيين المذكورين على خلاف بعض ~~(2) العامة، حيث فرق فألحق الولد بالمسلم منهما والحر مع الاختلاف، نظرا ~~إلى الأصل أو الظاهر. # قوله: «ويلحق النسب. إلخ». # (1) يتحقق اشتراك الفراش بما ذكره سابقا من الأمثلة، من كونها زوجة ~~لأحدهما ومشتبهة على الآخر، أو مشتبهة عليهما. # هذا إذا وطئاها في طهر واحد. أما لو ms4274 تخلل بين وطئهما حيض، قيل: # انقطع الإمكان عن الأول، إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح، نظرا إلى ~~جعل الشارع الحيض أمارة على براءة الرحم من الحمل، ومن ثم اعتبر به ~~الاستبراء والعدة. وهذا يتم مع القول بأن الحمل والحيض لا يجتمعان مطلقا، ~~وإلا أشكل الأمر، لتحقق الإمكان، إلا أن ينزل الغالب منزلة المتعين (3)، ~~ويطرح النادر. # ولا بأس به. # وكما يقرع بينهما مع عدم البينة، فكذا مع قيامها من الطرفين. والله ولي ~~التوفيق. PageV14P149 ### | كتاب الشهادات PageV14P151 # كتاب الشهادات والنظر في أطراف خمسة ### ||| [الأول في صفات الشهود] # الأول في صفات الشهود ويشترط [فيه] ستة أوصاف: ### ||| [الأول: البلوغ] # الأول: البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي، (1) ما لم يصر مكلفا. وقيل: تقبل ~~مطلقا إذا بلغ عشرا. وهو متروك. # الشهادة لغة: الإخبار عن اليقين. وشرعا: إخبار جازم عن حق لازم لغيره، ~~واقع من غير حاكم. وبالقيد الأخير يخرج إخبار الله ورسوله والأئمة (عليهم ~~السلام)، وإخبار الحاكم حاكما آخر، فإن ذلك لا يسمى شهادة. # وتعرض الكتاب والسنة (1) للشهادة وأحكامها مستفيض، كقوله تعالى: # @QUR@05 واستشهدوا شهيدين من رجالكم (2). وقال تعالى @QUR@04 ولا تكتموا ~~الشهادة (3). وروي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه سئل عن الشهادة، فقال ~~للسائل: # «هل ترى الشمس؟ قال: نعم، فقال: على مثلها فاشهد أو دع» (4). # قوله: «فلا تقبل شهادة الصبي. إلخ». # (1) قد اختلف الأصحاب في شهادة الصبي، بعد الاتفاق على عدم قبول شهادة PageV14P153 # واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجراح والقتل، فروى جميل، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام): «تقبل شهادتهم في القتل، ويؤخذ بأول كلامهم». ~~ومثله روى محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام). # وقال الشيخ في النهاية: تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص. # وقال في الخلاف: تقبل شهادتهم في الجراح ما لم يتفرقوا، إذا اجتمعوا على مباح. # والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر. فالأولى الاقتصار على القبول في ~~الجراح بالشروط الثلاثة: بلوغ العشر، وبقاء الاجتماع، إذا كان على مباح، ~~تمسكا بموضع الوفاق. # غير المميز. ونقل جماعة (1) منهم الشيخ (2) فخر الدين الاتفاق على عدم ms4275 ~~قبول شهادة من دون العشر، والخلاف فيمن زاد عن ذلك. # فالمشهور بينهم عدم قبول شهادته مطلقا إلا في الجراح والقتل. أما عدم ~~القبول في غيرهما فلعموم قوله تعالى @QUR@05 واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، ~~ولفظ الرجال لا يقع على الصبيان. ولأن الصبي لا يقبل قوله على نفسه، فأولى ~~أن لا يقبل [قوله] (3) على غيره بالشهادة. PageV14P154 # .......... # وأما استثناء الجراح والقتل فلحسنة جميل قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): تجوز شهادة الصبيان، قال: نعم، في القتل يؤخذ بأول كلامه، ولا ~~يؤخذ بالثاني منه» (1). ورواية محمد بن حمران عنه (عليه السلام) وقد سأله ~~عن شهادة الصبي، قال: «فقال: لا، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه، ولا يؤخذ ~~بالثاني» (2). # ولفظ الروايتين تضمن القتل، فيمكن أن يدخل فيه الجراح بطريق أولى، ومن ثم ~~ذكر الأكثر الجراح. ومنهم من اقتصر على الجراح، كالشيخ في الخلاف (3)، ~~والمصنف في المختصر (4) النافع. ولعله أراد بها ما يشمل البالغة القتل، لأن ~~القتل هو المنصوص (5) فيما هو مستند الاستثناء. # وفي الدروس (6) صرح باشتراط أن لا يبلغ الجراح النفس. واشتراط ذلك لا ~~يخلو من إشكال، إلا أن يجعل مجرد الاحتياط في النفوس، وإلا فمراعاة النصوص ~~تقتضي إدخالها، واطراحها نظرا إلى عدم صحتها ومخالفتها للأصل يقتضي إخراج ~~الجراح أيضا. # ثم اختلف القائلون بقبول شهادتهم في هذا النوع في الجملة في شرائطه، ~~فالمستفاد من النصوص اشتراط أمر واحد، وهو أن يؤخذ بأول كلامهم مع الاختلاف ~~دون باقيه. PageV14P155 # .......... # وزاد المصنف وجماعة (1) اشتراط بلوغ سنهم العشر، وأن لا يتفرقوا قبل أداء ~~الشهادة. # وزاد المصنف- (رحمه الله)- في المختصر النافع (2) تبعا للشيخ كونه في ~~الجراح. فيمكن أن لا يدخل فيها القتل. وعلى تقدير دخوله فسببه (3) أعم من ~~كونه بالجراح، مع أنه مورد النص. # وفي المختصر النافع (4) نسب اشتراط عدم التفرق إلى الشيخ في الخلاف (5)، ~~مؤذنا بعدم ترجيحه. وعذره واضح، لعدم الدليل المقتضي لاشتراطه. # ولكن يرد مثله في اشتراط اجتماعهم على المباح، فإنه لا دليل عليه، ولا ~~تكليف في حقهم. ولو أريد المباح بالنسبة إلى غيرهم من المكلفين لم يكن ~~لتخصيصه ms4276 وجه، بل ينبغي اشتراط باقي شرائط قبول الشهادة، من ترك المحرمات ~~على المكلف، والقيام بالواجبات عليه، وملازمة المروة. وبالجملة، شرائط ~~الشاهد عدا التكليف. وهذا بعيد في حق الصبي، لعدم وجوب شيء في حقه وتحريمه، ~~فلا يعد تركه وفعله قادحا. # وأما اشتراط بلوغ العشر فليس عليه دليل صالح إلا رواية موقوفة تأتي (6). # ولو أبدل هذا الشرط بالتمييز لكان أولى، حيث إن غير المميز لا يصلح ~~للشهادة، PageV14P156 # .......... # ولا يميز ما يشهد به، سواء بلغ العشر أم لا، كما أن التمييز قد يحصل قبل ~~العشر، إلا أن يثبت الإجماع على اشتراط بلوغ العشر على وجه يكون حجة، فيكون ~~هو الحجة، لكن إثبات ذلك بعيد. # وبقي في المسألة قولان آخران متقابلان على الطرفين: # أحدهما: عدم قبول شهادة الصبي مطلقا، لما تقدم (1) من الدليل، وقصور هذه ~~الروايات عن إثبات الحكم المخالف للأصل، خصوصا مع عدم وقوف القائلين بقبول ~~شهادته فيما ذكروه على مورد النص، فما دل عليه لا يقولون به، وما يقولون به ~~لا دليل عليه. مع أنه يمكن أن يريد بقبول شهادة الصبيان فيما ذكر ثبوت ~~الفعل بطريق الاستفاضة، بناء على الغالب من وقوع الجراح بينهم في الملعب ~~حال اجتماعهم بكثرة يمكن أن يثبت بها الاستفاضة، إذ لا يشترط فيها بلوغ ~~المخبر، بل ولا إسلامه. # وهذا القول اختاره الشيخ فخر الدين في شرحه (2). وله وجه وجيه، إلا أن ~~رواية (3) جميل [بن دراج] (4) حسنة مع اعتضادها بغيرها، فردها على أصل ~~القائل لا يخلو من نظر. # والقول الآخر قبول شهادة الصبي إذا بلغ عشرا مطلقا. نقل ذلك المصنف ~~وجماعة (5)، ولم يظهر قائله. وقال صاحب كشف (6) الرموز: إنه الشيخ في ~~النهاية. PageV14P157 ### ||| [الثاني: كمال العقل] # الثاني: كمال العقل (1) فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا. أما من يناله ~~الجنون أدوارا، فلا بأس بشهادته في حال إفاقته، لكن بعد استظهار الحاكم بما ~~يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته. # وكذا من يعرض له السهو غالبا، فربما سمع الشيء وأنسي بعضه، فيكون ذلك ~~مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه، فحينئذ يجب الاستظهار عليه، حتى ms4277 يستثبت ~~ما يشهد به. # وكذا المغفل الذي في جبلته البله، فربما استغلط، لعدم تفطنه # وهو وهم، وإنما ذكر الشيخ في النهاية (1) قبول شهادته في الجراح والقصاص ~~خاصة. نعم، له بعد ذلك عبارة موهمة لذلك، إلا أن مرادها غيره. # ومستند هذا القول رواية أبي أيوب الخزاز قال: «سألت إسماعيل بن جعفر متى ~~تجوز شهادة الغلام؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين، قال: قلت: ويجوز أمره؟ # قال: فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل بعائشة وهي بنت عشر ~~سنين، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز ~~أمره، وجازت شهادته» (2). # وفي طريق هذه الرواية- مع وقوفها على إسماعيل- محمد بن عيسى عن يونس، ~~فالاستدلال بها على هذا الحكم المخالف للإجماع في غاية البعد. # قوله: «كمال العقل. إلخ». # (1) لما كان الشاهد من شرطه أن يميز المشهود به وعليه وله، ويكون متصفا PageV14P158 # لمزايا الأمور. فالأولى الإعراض عن شهادته، ما لم يكن الأمر الجلي، الذي ~~يتحقق الحاكم استثبات الشاهد له، وأنه لا يسهو في مثله. ### ||| [الثالث: الإيمان] # الثالث: الإيمان. # فلا تقبل (1) شهادة غير المؤمن وإن اتصف بالإسلام، لا على مؤمن ولا [على] ~~غيره، لاتصافه بالفسق والظلم المانع من قبول الشهادة. # بالعدالة مرضيا، لم تجز شهادة المجنون، سواء كان جنونه مطبقا أم يقع ~~أدوارا، وقد قال تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (1). وقال @QUR@04 ممن ~~ترضون من الشهداء (2). والمجنون بنوعيه غير مرضي. وهذا محل وفاق بين ~~المسلمين. # لكن غير المطبق إذا كمل عقله في غير دوره واستحكمت فطنته قبلت شهادته، ~~لزوال المانع. وفي معناه المغفل الذي لا يحفظ ولا يضبط، ويدخل عليه التزوير ~~والغلط من حيث لا يشعر، كما هو مشاهد (3)، لأنه لا يوثق بقوله. # وكذا من يكثر غلطه ونسيانه، ومن لا يتنبه لمزايا الأمور وتفاصيلها، إلا ~~أن يعلم الحاكم عدم غفلته فيما يشهد به، لكون المشهود به مما لا يسهو فيه غالبا. # ومن هذه حاله فعلى الحاكم أن يستظهر في أمره، ويفتش عن حاله إلى أن يغلب ~~على ظنه علمه وتيقظه. # وأما الغلط القليل ms4278 فلا يقدح في الشهادة، لبعد السلامة منه أو عدمها. # قوله: «الايمان فلا تقبل. إلخ». # (1) ظاهر الأصحاب الاتفاق على اشتراط الايمان في الشاهد، وينبغي أن PageV14P159 # .......... # يكون هو الحجة. # واستدل المصنف- (رحمه الله)- عليه بأن غيره فاسق وظالم، من حيث اعتقاده ~~الفاسد الذي هو من أكبر الكبائر، وقد قال تعالى @QUR@05 إن جاءكم فاسق بنبإ ~~فتبينوا (1). وقال @QUR@06 ولا تركنوا إلى الذين ظلموا (2). # وفيه نظر، لأن الفسق إنما يتحقق بفعل المعصية المخصوصة مع العلم بكونها ~~معصية، أما مع عدمه بل مع اعتقاد أنها طاعة بل من أمهات الطاعات فلا، ~~والأمر في المخالف للحق في الاعتقاد كذلك، لأنه لا يعتقد المعصية، بل يزعم ~~أن اعتقاده من أهم الطاعات، سواء كان اعتقاده صادرا عن نظر أم تقليد. ومع ~~ذلك لا يتحقق الظلم أيضا، وإنما يتفق ذلك ممن يعاند الحق مع علمه به، وهذا ~~لا يكاد يتفق وإن توهمه من لا علم له بالحال. # والعامة مع اشتراطهم العدالة في الشاهد يقبلون شهادة المخالف لهم في ~~الأصول ما لم يبلغ خلافه حد الكفر، أو يخالف اعتقاده دليلا قطعيا، بحيث ~~يكون اعتقاده ناشئا عن محض التقصير. # والحق أن العدالة تتحقق في جميع أهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب ~~اعتقادهم، ويحتاج في إخراج بعض الأفراد إلى الدليل. وسيأتي (3) في شهادة ~~أهل الذمة في الوصية ما يدل عليه. PageV14P160 # نعم، تقبل شهادة (1) الذمي خاصة في الوصية، إذا لم يوجد من عدول المسلمين ~~من يشهد بها. # ولا يشترط كون الموصي في غربة. وباشتراطه رواية مطرحة. # وعلى ما ذكره المصنف من فسق المخالف فاشتراط الايمان بخصوصه مع ما سيأتي ~~(1) من اشتراط العدالة لا حاجة إليه، لدخوله فيه. # قوله: «نعم، تقبل شهادة. إلخ». # (1) من شرط قبول الشهادة إسلام الشاهد، وهو بالنسبة إلى غير الذمي موضع ~~وفاق، وكذلك فيه في غير الوصية. # أما الأول فلما مر من الدليل على اشتراط الايمان، ولقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «لا يقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلا المسلمون، فإنهم عدول ~~على أنفسهم وعلى غيرهم» (2). وقول الصادق (عليه السلام): «تجوز ms4279 شهادة ~~المسلمين على جميع أهل الملل، ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين» (3). # وأما قبول شهادة الذمي في الوصية مع عدم [حضور] (4) عدول المسلمين فلقوله ~~تعالى @QUR@04 أو آخران من غيركم . (5) الآية. ويشترط فيه العدالة في دينه، ~~لظاهر العطف على قوله: «منكم» الداخل في حيز العدالة، وكأن التقدير: ذوي ~~عدل منكم أو ذوي عدل من غيركم. إلخ، ولعموم أدلة العدالة. PageV14P161 # .......... # وظاهر الآية كون الموصي مسافرا، وبظاهرها أخذ الشيخ في المبسوط (1) وابن ~~الجنيد (2) وأبو الصلاح (3). ولخصوص حسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في قول الله عز وجل @QUR@04 أو آخران من غيركم ، قال: «إذا ~~كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على ~~الوصية» (4). # ورواية حمزة بن حمران عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن قول الله عز وجل ~~@QUR@07 ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم فقال: اللذان منكم مسلمان، واللذان ~~من غيركم من أهل الكتاب، قال: فإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة، ~~فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين، فيشهد على وصيته ~~رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما» (5). # والأشهر عدم الاشتراط. وجعل المصنف- (رحمه الله)- الرواية به مطرحة. # ويدل على عدم الاشتراط عموم حسنة ضريس الكناسي أو صحيحته قال: # «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير ~~أهل ملتهم؟ فقال: لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم، فإن لم يوجد غيرهم ~~جازت شهادتهم في الوصية، لأنه لا يصلح إذهاب حق امرء مسلم، ولا تبطل PageV14P162 # .......... # وصيته» (1). مع أنه يمكن تخصيص هذا العام بالآية (2) والرواية (3) جمعا. # والحكم مختص بوصية المال، فلا تثبت الوصية بالولاية المعبر عنها ~~بالوصاية، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده. # ولو تعارض شهادة عدول أهل الذمة وفساق المسلمين فهم أولى، عملا بظاهر ~~النص. وقدم في التذكرة (4) عليهم فساق المسلمين إذا كان فسقهم بغير الكذب ~~والخيانة. وهو بعيد. # أما المستور من المسلمين، فإن اكتفينا في العدالة بظاهر الإسلام مع ms4280 عدم ~~ظهور المعارض، فلا ريب في ترجيحه على الذمي وإن كان ظاهر العدالة. وإن ~~منعنا من ذلك، احتمل تقديم عدول [أهل] (5) الذمة للآية (6)، وتقديم ~~المستور، وبه قطع في التذكرة (7). وهو أولى. # وظاهر الآية إحلاف الذمي بعد العصر بالصورة المذكورة في الآية، وهو: # أنهما ما خانا ولا كتما شهادة الله تعالى، ولا اشتريا به ثمنا ولو كان ذا قربى. # واعتبره العلامة أيضا في التحرير (8). ولا ريب في أولويته، إذ لا معارض ~~له، وعمومات النصوص غير منافية له. PageV14P163 # ويثبت الإيمان (1) بمعرفة الحاكم، أو قيام البينة أو الإقرار. # وهل تقبل شهادة الذمي (2) على الذمي؟ قيل: لا. وكذا لا تقبل على غير الذمي. # وقيل: تقبل شهادة كل ملة على ملتهم. وهو استناد إلى رواية سماعة. والمنع أشبه. # قوله: «ويثبت الإيمان. إلخ». # (1) ومرجع الثلاثة إلى الإقرار، لأن الإيمان أمر قلبي لا يمكن معرفته إلا ~~من معتقده بالإقرار، ولكن المصنف- (رحمه الله)- اعتبر الوسائط بينه وبين المقر. # قوله: «وهل تقبل شهادة الذمي. إلخ». # (2) ما تقدم حكم شهادة الكافر على المسلم، أما على مثله فالمشهور بين ~~الأصحاب أن الحكم كذلك، عملا بعموم الأدلة. # وذهب الشيخ في النهاية (1) إلى قبول شهادة كل ملة على ملتهم وعليهم (2)، ~~لا على غيرهم ولا لهم. # وذهب ابن الجنيد (3) إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملته ~~وعلى غير ملته. # ومستند الشيخ رواية سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن شهادة ~~أهل الملة، قال: فقال: لا تجوز إلا على أهل ملتهم» (4). PageV14P164 ### ||| [الرابع: العدالة] # الرابع: العدالة (1) إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق، ولا ريب في زوالها ~~بمواقعة الكبائر، كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة. وكذا ~~بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب. # أما لو كان في الندرة، فقد قيل: لا يقدح، لعدم الانفكاك منها، إلا فيما ~~يقل، فاشتراطه التزام للأشق. وقيل: يقدح، لإمكان التدارك بالاستغفار. ~~والأول أشبه. # ولا يخفى ضعف [هذا] (1) المستند. وأولى بالمنع مذهب من عمم. # قوله: «العدالة. إلخ». # (1) العدالة شرط في قبول الشهادة، فلا تقبل شهادة الفاسق إجماعا، قال ~~تعالى @QUR@05 إن ms4281 جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (2)، والشهادة نبأ، فيجب التبين ~~عندها. وقال تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (3). وقال @QUR@04 ممن ~~ترضون من الشهداء (4) والفاسق ليس بمرضي الحال. وروي أنه (صلى الله عليه ~~وآله) قال: «لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية» (5). # والكلام في العدالة يتوقف على أمرين: أحدهما: ما به يثبت. والثاني: ما به يزول. PageV14P165 # .......... # فالأول: قد تقدم (1) البحث فيه في القضاء، وأنه هل يحكم بها للمسلم من ~~دون أن يعلم منه الاتصاف بملكتها، أم لا بد من اختباره وتزكيته؟ # وأما الثاني فلا خلاف في زوالها بمواقعة الكبائر من الذنوب، كالقتل ~~والزنا وعقوق الوالدين، وأشباه ذلك. # وإنما الكلام في أن الذنوب هل هي كلها كبائر، أم تنقسم إلى كبائر وصغائر؟ ~~وقد اختلف الأصحاب وغيرهم في ذلك، فذهب جماعة منهم المفيد (2) وابن البراج ~~(3) وأبو الصلاح (4) وابن إدريس (5) والطبرسي (6)- بل نسبه في التفسير إلى ~~أصحابنا مطلقا- إلى الأول، نظرا إلى اشتراكها في مخالفة أمره تعالى ونهيه. # وجعلوا الوصف بالكبر والصغر إضافيا، فالقبلة المحرمة صغيرة بالنسبة إلى ~~الزنا وكبيرة بالنسبة إلى النظر، وكذلك غصب الدرهم كبيرة بالنسبة إلى غصب ~~اللقمة وصغيرة بالإضافة إلى غصب الدينار، وهكذا. # وذهب المصنف- (رحمه الله)- وأكثر المتأخرين (7) إلى الثاني، عملا بظاهر ~~قوله تعالى @QUR@09 إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم (8)، ~~دل بمفهومه على أن اجتناب بعض الذنوب- وهي الكبائر- يكفر السيئات، وهو ~~يقتضي كونها PageV14P166 # .......... # غير كبائر. وقال تعالى @QUR@06 الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش (1)، ~~مدحهم على اجتناب الكبائر من غير أن يضايقهم في الصغائر. وفي الحديث: «أن ~~الأعمال الصالحة تكفر الصغائر» (2). # ثم على القول بالفرق بين الكبائر والصغائر فللعلماء في تفسير الكبيرة وجوه: # أحدها: أنها المعصية الموجبة للحد. # والثاني: أنها التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد في الكتاب أو السنة. # والثالث: أنها الذنب الذي توعد الله عليه بالنار. # وعلى هذا القول دل خبر ابن أبي يعفور السابق عن الصادق (عليه السلام)، ~~حيث سأله بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين؟ إلى قوله (3): «وتعرف باجتناب ~~الكبائر التي أوعد الله عليها النار» (4). وروي أنها سبع (5). وروي ms4282 أنها ~~إلى السبعين (6) أقرب. # إذا تقرر ذلك، فعلى القول الأول يقدح في العدالة مواقعة أي معصية كانت. # ولا يخفى ما في هذا من الحرج والضيق، لأن غير المعصوم لا ينفك عن ذلك، ~~وقد قال تعالى @QUR@08 وما جعل عليكم في الدين من حرج (7). PageV14P167 # .......... # وأجاب ابن إدريس (1) بأن الحرج ينتفي بالتوبة. # وأجيب (2) بأن التوبة تسقط الكبائر والصغائر، ولا يكفي في الحكم بالتوبة ~~مطلق الاستغفار وإظهار الندم حتى يعلم من حاله ذلك، وهذا قد يؤدي إلى زمان ~~طويل يفوت معه الغرض من الشهادة ونحوها، فيبقى الحرج. # وعلى الثاني يعتبر اجتناب الكبائر كلها وعدم الإصرار على الصغائر، فإن ~~الإصرار عليها يلحقها بالكبيرة، ومن ثم ورد: «لا صغيرة مع الإصرار، ولا ~~كبيرة مع الاستغفار» (3). # والمراد بالإصرار الإكثار منها، سواء كان من نوع واحد أم من أنواع ~~مختلفة. وقيل: المداومة على نوع واحد منها. ولعل الإصرار يتحقق بكل منهما. # وفي حكمه العزم على فعلها ثانيا وإن لم يفعل. [و] (4) أما من فعل الصغيرة ~~ولم يخطر بباله بعدها العزم على فعلها ولا التوبة منها، فهذا هو الذي لا ~~يقدح في العدالة، وإلا لأدى إلى أن لا تقبل شهادة أحد. ولعل هذا مما تكفره ~~الأعمال الصالحة من الصلاة والصيام وغيرهما، كما جاء في الخبر. # واعلم أن المصنف- (رحمه الله)- لم يتعرض للمروة في قادح العدالة، وكأنه ~~لم يجعل تركها قادحا أو يتوقف في ذلك. وهو قول لبعض العلماء (5)، من حيث ~~إنه يخالف العادة لا الشرع. PageV14P168 # .......... # والأشهر اعتبارها في الشهادة، سواء جعلناها شطرا من العدالة، كما هو ~~المشهور من أن العدل هو الذي تعتدل أحواله دينا ومروة وحكما، أم جعلناها ~~خارجة عنها وصفة برأسها، كما جرى عليه جماعة (1). # وقد أغرب في القواعد (2) حيث جعلها جزءا من العدالة، وعرفها بأنها كيفية ~~نفسانية راسخة تبعث على ملازمة التقوى والمروة، ثم جعلها قسيما للعدالة ~~وشرطا آخر لقبول الشهادة، فجمع بين القولين. # وكيف كان، فالوجه أنه لا تقبل شهادة من لا مروة له، لأن اطراح المروة إما ~~أن يكون بخبل ونقصان، أو قلة مبالاة وحياء، ms4283 وعلى التقديرين يبطل الثقة ~~والاعتماد على قوله. أما المخبل فظاهر. وأما قليل الحياء فلأن من لا حياء ~~له يصنع ما شاء، كما ورد في الخبر (3). # وفي ضبط المروة عبارات متقاربة، منها: أن صاحب المروة هو الذي يصون نفسه ~~عن الأدناس ولا يشينها عند الناس، أو الذي يتحرز عما يسخر منه ويضحك به، أو ~~الذي يسير بسيرة أمثاله في زمانه ومكانه. # فمن ترك المروة لبس ما لا يليق بأمثاله، كما إذا لبس الفقيه لباس الجندي، ~~وتردد به في البلاد التي لم تجر عادة الفقهاء فيها بلبس هذا النوع من ~~الثياب. وكما إذا لبس التاجر ثوب الحمالين ونحوهم بحيث يصير ضحكة. # ومنه: المشي في الأسواق والمجامع مكشوف الرأس والبدن، إذا لم يكن PageV14P169 # وربما توهم واهم: (1) أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع الإحباط. وهذا ~~بالإعراض عنه حقيق، فإن إطلاقها بالنسبة، ولكل فريق اصطلاح. # الشخص ممن يليق به مثله. وكذا مد الرجلين في مجالس الناس. # ومنه: الأكل في السوق، إلا أن يكون الشخص سوقيا أو غريبا لا يكترث بفعله. # ومنه: أن يقبل الرجل زوجته أو أمته بين يدي الناس، أو يحكي لهم ما يجري ~~[لهم] (1) في الخلوة، أو يكثر من الحكايات المضحكة. # ومنه: أن يخرج من حسن العشرة مع الأهل والجيران والمعاملين، ويضايق في ~~اليسير الذي لا يستقصي (2) فيه. # ومنه: أن يبتذل الرجل المعتبر بنقل الماء والأطعمة إلى بيته، إذا كان ذلك ~~عن شح وضنة. ولو كان عن استكانة أو اقتداء بالسلف التاركين للتكلف لم يقدح ~~ذلك في المروة. وكذا لو كان يلبس ما يجد ويأكل حيث يجد، لتقلله (3) وبراءته ~~من التكلفات العادية، ويعرف ذلك بتناسب حال الشخص في الأعمال والأخلاق، ~~وظهور مخايل (4) الصدق عليه. # قوله: «وربما توهم واهم. إلخ». # (1) هذا الوهم ذهب إليه بعض الأصحاب، حيث قال: إن الصغائر لا تطلق على ~~الذنب إلا على مذهب القائلين بالإحباط، على تقدير الموازنة بين الأعمال PageV14P170 # ولا يقدح في العدالة (1) ترك المندوبات. ولو أصر مضربا عن الجميع، ما لم ~~يبلغ حدا يؤذن بالتهاون بالسنن. ms4284 # الصالحة والمعاصي، كما نبه عليه تعالى بقوله @QUR@04 إن الحسنات يذهبن ~~السيئات (1)، وقال تعالى @QUR@04 وحبط ما صنعوا (2)، فجعل الذنب الذي يحبط ~~بالطاعة صغيرة، والذنب الذي يحبط الطاعة كبيرة. وتحقيق القول في الكلام. # وهذا بناء ضعيف، لأن الكبائر قد اعتبرها من قال بالإحباط ومن أبطله، وهم ~~المحققون والجمهور، والصغائر تطلق بالنسبة إلى الكبائر، ولا ضرورة إلى ~~بنائها على القول الضعيف، لإمكان جعلها إضافية بالنسبة إلى ذنب آخر أو ~~مخصوصة بذنوب معينة، وهو ما عدا الكبائر المحصورة في الكتاب والسنة، كما هو ~~مذهب الأكثر. على أن القائل بالإحباط يعتبر الأكثر من الطاعة والمعصية، ~~فيثبته أجمع، أو يثبت منه ما زاد عن مقابله من أي نوع كان من أنواع ~~المعاصي، فربما كانت المعصية المخصوصة على هذا مما يحبط عن شخص، ويبقى على ~~آخر بالنظر إلى ما يقابلها من الطاعة، فلا يتحقق الصغيرة في نوع من أنواع ~~المعاصي، ومن ثم أطلق على هذا الفهم الوهم، وجعله حقيقا بالإعراض عنه. # ثم على تقدير تسمية القائلين بالإحباط ما يكفر من السيئات صغيرة فهو ~~اصطلاح لهم لا يلزم الفقيه مثله، فلكل فريق اصطلاح يرجعون إليه، وأسماء ~~يطلقونها لا يلزم مثلها لغيرهم. # قوله: «ولا يقدح في العدالة. إلخ». # (1) ترك المندوبات لا يقدح في التقوى، ولا يؤثر في العدالة، إلا أن يتركها PageV14P171 ### ||| [وهنا مسائل] # وهنا مسائل: ### ||| [الأولى: كل مخالف في شيء من أصول العقائد ترد شهادته] # الأولى: كل مخالف (1) في شيء من أصول العقائد ترد شهادته، سواء استند في ~~ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد. # ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق، إذا لم يخالف الإجماع. ~~ولا يفسق وإن كان مخطئا في اجتهاده. # أجمع فيقدح فيها، لدلالته على قلة المبالاة بالدين والاهتمام بكمالات الشرع. # ولو اعتاد ترك صنف منها، كالجماعة والنوافل ونحو ذلك، فكترك الجميع، ~~لاشتراكهما في العلة المقتضية لذلك. نعم، لو تركها أحيانا لم يضر. # قوله: «كل مخالف. إلخ». # (1) المراد بالأصول التي ترد شهادة المخالف فيها أصول مسائل التوحيد ~~والعدل والنبوة والإمامة والمعاد. أما فروعها من المعاني ms4285 والأحوال وغيرهما ~~من فروع علم الكلام فلا يقدح الاختلاف فيها، لأنها مباحث ظنية، والاختلاف ~~فيها بين علماء الفرقة الواحدة كثير شهير. وقد عد بعض العلماء (1) جملة مما ~~وقع الخلاف فيه منها بين المرتضى وشيخه المفيد، فبلغ نحوا من مائة مسألة، ~~فضلا عن غيرهما. # والمراد بالفروع التي لا تقدح فيها المخالفة المسائل الشرعية الفرعية، ~~لأنها مسائل اجتهادية، والأصول التي تبنى عليها من الكتاب والسنة كلها ظنية. # وينبغي أن يراد بالإجماع الذي تقدح مخالفته فيها إجماع المسلمين قاطبة، ~~أو إجماع الإمامية مع العلم بدخول قول المعصوم في جملة قولهم، لأن PageV14P172 ### ||| [الثانية: لا تقبل شهادة القاذف] # الثانية: لا تقبل شهادة القاذف. (1) ولو تاب قبلت. وحد التوبة أن يكذب ~~نفسه، وإن كان صادقا، ويوري باطنا. وقيل: يكذبها إن كان كاذبا، ويخطئها في ~~الملإ إن كان صادقا. والأول مروي. # حجية الإجماع في قوله (1) على أصولهم، لا مطلق إجماعهم، إذ لا عبرة بقول ~~غير المعصوم منهم مطلقا، وما لم يعلم دخول قوله في قولهم فلا عبرة بقولهم ~~وإن كثر القائل. وقد تمادى بعضهم فسمى مثل ذلك إجماعا، بل سمى المشهور. ~~ومخالفة مثل ذلك غير قادح بوجه من الوجوه، كما تقتضيه قواعدهم الدالة على ~~حجية الإجماع. فتنبه لذلك لئلا تقع في الغلط، اغترارا بظاهر الاصطلاح، ~~واعتمادا على الدعوى. # قوله: «لا تقبل شهادة القاذف. إلخ». # (1) لا خلاف في عدم قبول شهادة القاذف قبل توبته، ولقوله تعالى @QUR@06 ~~ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا (2). فإذا تاب قبلت شهادته. # واختلفوا في حد توبته، فقيل: أن يكذب نفسه فيما كان قذف به، سواء كان ~~صادقا في قذفه أم كاذبا. # ثم إن كان كاذبا فتكذيبه نفسه مطابق للواقع. وإن كان صادقا ورى باطنا بما ~~يخرجه عن الكذب في تكذيبه نفسه، مع كونه غير كاذب في نفس الأمر. # وإنما لزمه التكذيب مطلقا لأن الله تعالى سمى القاذف كاذبا متى لم يأت ~~بالشهداء على ما قذف به، بقوله @QUR@09 والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا ~~بأربعة شهداء (3) إلى قوله @QUR@05 فأولئك عند الله هم الكاذبون (4). PageV14P173 # .......... # ولما روي عنه ms4286 (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «توبة القاذف إكذابه نفسه» (1). # ولرواية أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته؟ قال: يكذب نفسه، قلت: أرأيت إن ~~أكذب نفسه وتاب تقبل شهادته؟ قال: نعم» (2). # ومرسلة يونس عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الذي يقذف ~~المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب؟ قال: نعم، قلت: وما توبته؟ قال: # يجيء فيكذب نفسه عند الامام، ويقول: قد افتريت على فلانة، ويتوب مما قال» ~~(3). ومثله رواية ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)(4). # وإلى هذا ذهب الشيخ في النهاية (5)، وجماعة (6). # وقال في المبسوط (7) وابن إدريس (8) والعلامة (9): حدها أن يكذب نفسه إن PageV14P174 # وفي اشتراط (1) إصلاح العمل، زيادة عن التوبة تردد. والأقرب الاكتفاء ~~بالاستمرار، لأن بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة. # كان كاذبا، ويعترف بالخطإ إن كان صادقا، لأن تكذيبه نفسه مع (1) عدم كونه ~~كاذبا في نفس الأمر قبيح، فيكفيه الاعتراف بالخطإ. # وفيه: [مع] (2) أن إثبات الفرق بين الحالين يفهم من قوله بأنه مخطئ دون ~~كاذب أن ما قذف به واقع، فهو قذف آخر تعريضي، وهو غير جائز. فما اختاره ~~المصنف- (رحمه الله)- أنسب بالحكمة المطلوبة للشارع من الستر، وجبر الفرية ~~بالحد مؤيد بظاهر الآية وصريح الرواية. # قوله: «وفي اشتراط. إلخ». # (1) ذهب بعض الأصحاب (3) إلى اشتراط إصلاح العمل زيادة على التوبة في ~~قبول شهادة القاذف، لقوله تعالى في حق القاذف @QUR@022 ولا تقبلوا لهم ~~شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن ~~الله غفور رحيم (4) فاستثنى ممن لا تقبل لهم شهادة منهم الذين تابوا ~~وأصلحوا، فلا يكفي التوبة وحدها، لأن المستثنى فاعل الأمرين معا. # والأظهر- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)- الاكتفاء بالاستمرار على ~~التوبة، لتحقق الإصلاح بذلك. والأمر المطلق (5) يكفي في امتثاله المسمى. # والأصل عدم اشتراط أمر آخر. وفي الروايات السابقة ما يدل عليه. PageV14P175 # ولو أقام بينة (1) بالقذف، أو صدقه المقذوف، فلا حد عليه ولا رد. ### ||| [الثالثة: اللعب بآلات القمار كلها حرام] # الثالثة: اللعب بآلات القمار (2) كلها ms4287 حرام، كالشطرنج والنرد والأربعة ~~عشر، وغير ذلك، سواء قصد الحذق أو اللهو أو القمار. # قوله: «ولو أقام بينة. إلخ». # (1) لأن الله تعالى شرط في رد شهادته (1) عدم الإتيان بالشهداء بقوله: # @QUR@018 والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا (2). وإقرار المقذوف أقوى من ~~البينة، فيسقطان به بطريق أولى. # قوله: «اللعب بآلات القمار. إلخ». # (2) مذهب الأصحاب تحريم اللعب بآلات القمار كلها، من الشطرنج والنرد ~~والأربعة عشر وغيرها. ووافقهم على ذلك جماعة من العامة، منهم أبو حنيفة (3) ~~ومالك (4) وبعض الشافعية (5). ورووا عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه ~~قال: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله» (6). وفي رواية أخرى أنه «من لعب ~~بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير» (7). PageV14P176 ### ||| [الرابعة: شارب المسكر ترد شهادته ويفسق] # الرابعة: شارب المسكر (1) ترد شهادته ويفسق، خمرا كان أو نبيذا أو بتعا ~~أو منصفا أو فضيخا، ولو شرب منه قطرة. وكذا الفقاع. وكذا العصير إذا غلى من ~~نفسه أو بالنار، ولو لم يسكر، إلا أن يغلي حتى يذهب ثلثاه. أما غير العصير ~~من التمر أو البسر، فالأصل أنه حلال ما لم يسكر. # وروى الأصحاب عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): الشطرنج والنرد هما الميسر» (1). وعن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«إن لله عز وجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار، إلا من أفطر على ~~مسكر، أو مشاحن، أو صاحب شاهين، قلت: وأي شيء صاحب شاهين؟ قال: # الشطرنج» (2). # وروى معمر بن خلاد في الصحيح عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «النرد ~~والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة، وكل ما قومر عليه فهو ميسر» (3). وفي ~~معناها أخبار كثيرة (4). # وظاهر النهي أنها من الصغائر، فلا يقدح في العدالة إلا مع الإصرار عليها. # ثم النرد والشطرنج مشهوران. وأما الأربعة عشر ففسروها (5) بأنها قطعة من ~~خشب فيها حفر في ثلاثة أسطر، ويجعل في الحفر حصى صغار يلعب بها. # قوله: «شارب المسكر. إلخ». # (1) لا فرق في تحريم المسكر بين اتخاذه من ms4288 العنب وغيره عند الأصحاب PageV14P177 # .......... # وأكثر العامة (1)، لقوله (صلى الله عليه وآله): «كل مسكر حرام» (2). وقول ~~الصادق (عليه السلام): «إنما حرم الخمر لفعلها وفسادها» (3). وروى علي بن ~~يقطين في الصحيح عن الكاظم (عليه السلام) قال: «إن الله تبارك وتعالى لم ~~يحرم الخمر لاسمها، ولكن حرمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو ~~خمر» (4). وفي حديث له عنه (عليه السلام): «فما فعل فعل الخمر فهو خمر» (5). # ولا فرق في المسكر بين ما يسكر منه وغيره، لتعليق التحريم على الاسم. # وفي معناه الفقاع عندنا. وكذا العصير العنبي إذا غلى وإن لم يشتد. وقد ~~تقدم البحث فيهما في باب الأطعمة (6). و[أما] (7) ما لا يسكر من الأشربة ~~غير ما ورد النص بتحريمه فالأصل فيه الحل، ومنه عصير الزبيب والتمر ~~وغيرهما. # وفي الدروس (8) قيد العصير العنبي مع غليانه بالاشتداد. وليس كذلك، فإن ~~تحريمه معلق على مجرد الغليان، وإنما نجاسته عند من قال بها من الأصحاب (9) ~~معلقة على الاشتداد، والبحث هنا في التحريم لا في النجاسة. نعم، ذهب في PageV14P178 # ولا بأس باتخاذ (1) الخمر للتخليل. ### ||| [الخامسة: مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، يفسق فاعله] # الخامسة: مد الصوت المشتمل (2) على الترجيع المطرب، يفسق فاعله، وترد ~~شهادته، وكذا مستمعه، سواء استعمل في شعر أو قرآن. # ولا بأس بالحداء [به]. # الذكرى (1) إلى تلازم الوصفين. وهو ممنوع. وقد حققناه فيما سبق (2). # قوله: «ولا بأس باتخاذ. إلخ». # (1) روى زرارة في الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~الخمر العتيقة تجعل خلا، قال: لا بأس» (3). وروى عبيد بن زرارة في الموثق ~~أو الصحيح عنه (عليه السلام): «في الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا، قال: لا ~~بأس» (4). # ولا فرق بين اتخاذها بشيء يجعل فيها وعدمه عند الأصحاب، وإن كان ترك ~~العلاج بشيء أفضل. وقد تقدم (5) البحث فيه. # قوله: «مد الصوت المشتمل. إلخ». # (2) الغناء عند الأصحاب محرم، سواء وقع بمجرد الصوت أم انضم إليه آلة من ~~آلاته. فقد ورد في تفسير قوله تعالى @QUR@011 ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث ليضل عن سبيل الله (6) أنه ms4289 الغناء (7). وروي أنه (صلى الله عليه ~~وآله) قال: «الغناء PageV14P179 # .......... # ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل» (1). # ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال ~~سمعته يقول: «الغناء مما وعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية @QUR@020 ومن ~~الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك ~~لهم عذاب مهين » (2). # وروى أبو بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: # @QUR@08 فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور قال: الغناء» (3). ~~وفي معناها أخبار كثيرة (4). # والمراد بالغناء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب. كذا فسره به المصنف- ~~(رحمه الله)- وجماعة (5). والأولى الرجوع فيه إلى العرف، فما يسمى فيه غناء ~~يحرم، لعدم ورود الشرع بما يضبطه، فيكون مرجعه إلى العرف. ولا فرق فيه بين ~~وقوعه بشعر وقرآن وغيرهما. # وكما يحرم فعل الغناء يحرم استماعه، كما يحرم استماع غيره من الملاهي. # أما الحداء بالمد- وهو الشعر الذي يحث به الإبل على الإسراع في السير- PageV14P180 # ويحرم من الشعر (1) ما تضمن كذبا، أو هجاء مؤمن، أو تشبيبا بامرأة معروفة ~~غير محللة له. وما عداه مباح. والإكثار منه مكروه. # وسماعه فمباحان، لما فيه من إيقاظ النوام وتنشيط الإبل للسير. وقد روي ~~أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعبد الله بن رواحة: «حرك بالقوم، فاندفع ~~يرتجز» (1). وكان عبد الله جيد الحداء، وكان مع الرجال، وكان أنجشة مع ~~النساء، فلما سمعه أنجشة تبعه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لأنجشه: ~~«رويدك رفقا بالقوارير» (2) يعني: # النساء. # قوله: «ويحرم من الشعر. إلخ». # (1) إنشاء الشعر وإنشاده والاستماع إليه جائز، وكيف لا وكان للنبي (صلى ~~الله عليه وآله) شعراء يصغي إليهم، منهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة ~~رضي الله عنهما (3). واستنشد الشريد شعر أمية بن أبي الصلت واستمع إليه ~~(4). وفي حفظ دواوين العرب أبلغ معونة على درك أحكام الكتاب والسنة ~~ومعانيهما. وقد قال بعض العلماء: «الشعر كلام، فحسنة كحسنة، وقبيحة كقبيحه، ~~وفضله على الكلام أنه سائر» (5). # ويحرم منه الهجاء لمؤمن، صدقا ms4290 كان أم كذبا. ولا فرق فيه بين التعريض ~~والتصريح. PageV14P181 # .......... # وكذا يحرم منه ما اشتمل على الفحش أو التشبيب بامرأة بعينها، لما فيه من ~~الإيذاء والإشهار وإن كان صادقا. # واحترز بغير المحللة له عن زوجته وأمته غير المزوجة، ومقتضاه جواز ~~التشبيب بهما. وربما قيل بأن ذلك يرد الشهادة وإن لم يكن محرما، لما فيه من ~~سقوط المروة. وهو حسن. # وكذا التشبيب بالغلام محرم مطلقا، لتحريم متعلقه. # وأما الشعر المشتمل على المدح والإطراء، فما أمكن حمله على ضرب من ~~المبالغة فهو جائز، ألا ترى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة ~~بنت قيس: «أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن ~~عاتقه» (1). ومعلوم أنه كان يضعها كثيرا. # وإن لم يمكن حمله على المبالغة وكان كذبا محضا، فهو كسائر أنواع الكذب. # وربما قيل بعدم التحاقه بالكذب مطلقا، لأن الكاذب يرى الكذب صدقا ويروجه، ~~وليس غرض الشاعر أن يصدق في شعره، وإنما هو صناعة، كما أن التشبيب بغير ~~المعين فن للشاعر، وغرضه به إظهار الصنعة في هذا الفن لا تحقيق (2) ~~المذكور، فلا يخل بالعدالة. # وعلى تقدير حله فالإكثار منه مكروه، على ما وردت به الروايات (3). PageV14P182 ### ||| [السادسة: الزمر والعود والصنج، وغير ذلك من آلات اللهو حرام] # السادسة: الزمر والعود (1) والصنج، وغير ذلك من آلات اللهو حرام، يفسق ~~فاعله ومستمعه. ويكره الدف في الإملاك، والختان خاصة. # قوله: «الزمر والعود. إلخ». # (1) آلات اللهو من الأوتار- كالعود- وغيره، كاليراع والزمر والطنابير ~~والرباب والصنج، وهو الدف المشتمل على الجلاجل، حرام بغير خلاف. وقد روي عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «إن الله تعالى حرم على أمتي الخمر ~~والميسر والمزر والكوبة» (1). والكوبة هي الطبل. ويقال: طبل مخصوص. وقصر ~~بعض العامة (2) التحريم عليه لذلك. # وروى محمد بن الحنفية عن أبيه (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) قال: «إذا كان في أمتي خمسة عشر خصلة حصل بها البلاء: إذا اتخذوا ~~الغنيمة دولة، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وجفا ~~أبيه، وعق أمه، ms4291 ولبسوا الحرير، وشربوا الخمور، واشتروا المغنيات والمعازف، ~~وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل السوء خوفا منه، وارتفعت الأصوات في ~~المساجد، وسب آخر هذه الأمة أولها، فعند ذلك يرقبون ثلاثا: حجرا وخسفا ~~ومسخا» (3). # واستثني من ذلك الدف غير المشتمل على الصنج عند النكاح والختان، لقوله ~~(صلى الله عليه وآله): «أعلنوا النكاح [والختان] (4)، واضربوا عليها ~~بالغربال» (5) يعني: الدف. وروي أنه (صلى الله عليه وآله) قال: «فصل ما بين PageV14P183 ### ||| [السابعة: الحسد معصية، وكذا بغضة المؤمن] # السابعة: الحسد معصية، (1) وكذا بغضة المؤمن. والتظاهر بذلك قادح في ~~العدالة. # الحلال والحرام الضرب بالدف عند النكاح» (1). # ومنع منه ابن إدريس (2) مطلقا. ورجحه في التذكرة (3)، محتجا بأن الله ~~تعالى ذم (4) اللهو واللعب، وهذا منه. # قوله: «الحسد معصية. إلخ». # (1) لا خلاف في تحريم هذين الأمرين. والتهديد عليهما في الأخبار مستفيض ~~(5). وهما من الكبائر، فيقدحان في العدالة مطلقا. وإنما جعل التظاهر بهما ~~قادحا لأنهما من الأعمال القلبية، فلا يتحقق تأثيرهما في الشهادة إلا مع ~~إظهارهما، وإن كانا محرمين بدون الإظهار. # والمراد بالحسد: كراهة النعمة على المحسود وتمني زوالها عنه، سواء وصلت ~~إلى الحاسد أم لا. وببغضه: كراهته واستثقاله لا لسبب ديني- كفسق- فيبغضه ~~لأجله، سواء قاطعه مع ذلك أم لا. فإن هجره فهما (6) معصيتان. وقد يحصل كل ~~منهما بدون الأخرى. PageV14P184 ### ||| [الثامنة: لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم، ترد به الشهادة] # الثامنة: لبس الحرير للرجال (1) في غير الحرب اختيارا محرم، ترد به ~~الشهادة. وفي التكأة عليه والافتراش له تردد، والجواز مروي. وكذا يحرم ~~التختم بالذهب. والتحلي به للرجال. # قوله: «لبس الحرير للرجال. إلخ». # (1) تحريم لبس الحرير والذهب على الرجال موضع وفاق. وقد روي أن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) قال: «أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ~~ذكورها» (1). وقال (صلى الله عليه وآله): «لا تلبسوا الحرير، فإنه من لبسه ~~في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» (2). # واستثني من الحرير أمور: # أحدها: حالة الحرب. فروى سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «سألته عن لباس الحرير والديباج، فقال: أما في الحرب ms4292 فلا بأس به، وإن كان ~~فيه تماثيل» (3). وروى إسماعيل بن الفضل عنه (عليه السلام) قال: «لا يصلح ~~للرجل أن يلبس الحرير إلا في الحرب» (4). # وثانيها: الضرورة إلى لبسه، لمرض ونحوه. فقد روي أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في لبس الحرير، لحكة كانت بهما (5). ~~وفي رواية أخرى «أنهما شكيا إليه القمل، فرخص لهما في قمص الحرير في غزاة» (6). PageV14P185 ### ||| [التاسعة: اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب ليس بحرام] # التاسعة: اتخاذ الحمام (1) للأنس وإنفاذ الكتب ليس بحرام. وإن اتخذها ~~للفرجة والتطير فهو مكروه. والرهان عليها قمار. # وثالثها: اليسير منه، كالعلم والرقعة وطرف الثوب. ففي رواية عنه (صلى ~~الله عليه وآله) أنه «نهى عن لبس الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاثة أو ~~أربعة» (1). # وفي تعدي التحريم إلى غير اللبس من التكأة عليه في الوسائد والافتراش له ~~قولان، منشؤهما اختلاف الأخبار، فروى العامة عن حذيفة- (رحمه الله)- قال: # «نهانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن نشرب في آنية الذهب والفضة، ~~وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه» (2). ويؤيده إطلاق ~~النهي عنه في الخبر السابق. # والأصح الجواز، لصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: ~~«سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج، ومصلى من حرير ومثله من الديباج، ~~يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة عليه؟ قال: يفرشه ويقوم عليه، ولا ~~يسجد عليه» (3). ولأن النهي عنه في النصوص المعتبرة (4) معلق على اللبس، ~~فيبقى غيره على الأصل. # وأما الذهب فيحرم لبسه للرجال مطلقا، سواء في ذلك التختم والتحلي ~~وغيرهما. # قوله: «اتخاذ الحمام. إلخ». # (1) اتخاذ الحمام للبيض والفرخ والأنس بها وحمل الكتب جائز بلا كراهة، بل PageV14P186 # .......... # في الأخبار (1) ما يدل على الترغيب فيه، روي «أن رجلا شكا إلى النبي (صلى ~~الله عليه وآله) الوحدة، فقال: اتخذ زوجا من حمام» (2). # وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب ~~أهل ذلك البيت آفة من الجن، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون ~~بالحمام، ms4293 ويدعون الإنسان» (3). # وروى عبد الكريم بن صالح قال: «دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ~~فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر فقلت: جعلت فداك هذا الحمام يقذر الفراش، ~~فقال: لا إنه يستحب أن يسكن في البيت» (4). # وأما اقتناؤها للعب بها، وهو أن يطيرها تنقلب في السماء ونحو ذلك، فإنه ~~مكروه، لما فيه من العبث وتضييع العمر فيما لا يجدي. ولكن لا ترد به ~~الشهادة، إلا أن يكثر بحيث يؤذن بقلة المروة، خلافا لابن إدريس (5) حيث جعل ~~اللعب بها قادحا، لقبح اللعب. وهو ممنوع. ورواية العلاء بن سيابة عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس إذا كان ~~لا يعرف بفسق» (6) تدفع قبحه، وتدل على أن اللعب به ليس فسقا، وإلا لاستحال ~~التقييد PageV14P187 ### ||| [العاشرة: لا ترد شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة] # العاشرة: لا ترد شهادة أحد (1) من أرباب الصنائع المكروهة، كالصياغة وبيع ~~الرقيق، ولا من أرباب الصنائع الدنية، كالحياكة والحجامة، ولو بلغت في ~~الدناءة كالزبال والوقاد، لأن الوثوق بشهادته مستند إلى تقواه. # به. وفي خبر آخر بالإسناد قال: «سمعته يقول: لا بأس بشهادة الذي يلعب ~~بالحمام» (1). # وأما الرهان عليها فمحرم، لما تقدم في كتاب السبق (2) من اختصاص جوازه ~~بالخف والحافر من الحيوان. وقيل: إن حفص بن غياث وضع للمهدي العباسي في ~~حديث: «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر» (3) قوله: «أو ريش» ليدخل فيه ~~الحمام، تقربا إلى قلب الخليفة حيث رآه يحب الحمام، فلما خرج من عنده قال: ~~«أشهد أن قفاه قفا كذاب، ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أو ريش، ~~ولكنه أراد التقرب إلينا بذلك» (4) ثم أمر بذبح الحمام. # قوله: «لا ترد شهادة أحد. إلخ». # (1) أهل الحرف الدنية والمكروهة لا ترد شهادتهم عندنا مطلقا، لأنها حرف ~~مباحة والناس محتاجون إليها، ولو ردت شهادتهم لم يؤمن أن يتركوها فيعم الضرر. PageV14P188 ### ||| [الخامس: ارتفاع التهمة] # الخامس: ارتفاع التهمة (1) ويتحقق المقصود ببيان مسائل: ### ||| [الأولى: لا تقبل شهادة من يجر بشهادته نفعا] # الأولى: لا ms4294 تقبل شهادة من يجر بشهادته نفعا، كالشريك فيما هو شريك فيه، ~~وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه، والسيد لعبده المأذون، والوصي فيما هو ~~وصي فيه. # وكذا لا تقبل شهادة (2) من يستدفع بشهادته ضررا، كشهادة أحد # وخالف في ذلك بعض العامة (1)، محتجا بأن اشتغالهم بهذه الحرف ورضاهم بها ~~يشعر بالخسة وقلة المروة، خصوصا الحياكة، لإزراء الناس بهم، وعدهم النسبة ~~إلى الحياكة سبا وإيذاء. # وألحق بعضهم الصباغين والصياغين بهم. وفرق آخرون بين من يليق به هذه ~~الحرف وكانت صنعة آبائه وغيره، فترد شهادة الثاني دون الأول. نعم، من يكثر ~~منهم ومن سائر المحترفة الكذب والخلف في الوعد ترد شهادته لذلك عند الجميع. # قوله: «ارتفاع التهمة. إلخ». # (1) نبه بقوله: «ويتحقق المقصود» على أن مطلق التهمة غير قادح في ~~الشهادة، بل التهمة في مواضع مخصوصة، وهي التي يذكرها، فإن شهادة الصديق ~~لصديقه والوارث لمورثه مقبولة وإن كان مشرفا على التلف عندنا. وكذا شهادة ~~رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين، مع ظهور التهمة في جميع ذلك. # وسيأتي (2) البحث فيه. # قوله: «لا تقبل شهادة. إلخ». # (2) شهادة المتهم مردودة إجماعا، لما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه PageV14P189 # العاقلة بجرح شهود الجناية. وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدعي ~~على الموصي أو الموكل. # قال: «لا تقبل شهادة ظنين ولا خصم» (1). والظنين: المتهم. وصحيحة أبي ~~بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يرد من الشهود، قال: ~~الظنين، والمتهم، والخصم» (2). # وللتهمة المانعة أسباب: # منها: أن يجر إلى نفسه بشهادته نفعا ولو بالولاية، أو يدفع ضررا، فلا ~~تقبل شهادة السيد لعبده المأذون، والغريم للميت والمفلس المحجور عليه، ~~والوارث بجرح مورثه، لأن الدية تجب له عند الموت بسبب الجرح، فيلزم أن يكون ~~شاهدا لنفسه، والشريك لشريكه فيما هو شريك فيه، والوكيل للموكل فيما هو ~~وكيل فيه، والوصي والقيم في محل تصرفهما، خلافا لابن الجنيد (3) حيث قبل ~~شهادة الوصي لليتيم بمال. ومال إليه في الدروس (4). والمشهور العدم. ولا ~~ترد شهادتهم في غير ذلك. # وكذا لا تقبل شهادة ms4295 الشريك لشريكه في بيع الشقص ولا للمشتري، لأن شهادته ~~تتضمن إثبات الشفعة لنفسه. فإن لم يكن فيه شفعة أو عفا عنها قبل الشهادة قبلت. PageV14P190 ### ||| [الثانية: العداوة الدينية لا تمنع القبول] # الثانية: العداوة الدينية (1) لا تمنع القبول، فإن المسلم تقبل شهادته ~~على الكافر. أما الدنيوية فإنها تمنع، سواء تضمنت فسقا أو لم تتضمن. # وتتحقق العداوة، بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر، والمساءة ~~بسروره، أو يقع بينهما تقاذف. # وكذا تقبل شهادة الغريم لمديونه الموسر مطلقا، والمعسر قبل الحجر، لأن ~~الحق متعلق بذمته حينئذ لا بعين أمواله. ويحتمل العدم، لأن المعسر لا ~~مطالبة عليه، فإذا أثبت له شيئا أثبت المطالبة لنفسه. # وفي المنع من شهادة السيد للمكاتب مطلقا قولان، من انتفاء سلطنته عنه، ~~وظهور التهمة بعجزه، خصوصا المشروط. وبالأول قطع العلامة في القواعد (1)، ~~وبالثاني في التحرير (2). ولعله أقوى. # ولا فرق في التهمة المانعة بين كون الشهادة جالبة لنفع كما ذكر، أو دافعة ~~لضرر عن الشاهد، كجرح بعض العاقلة شهود الجناية خطأ، لأنها تدفع عنه الغرم، ~~وكشهادة الوصي والوكيل بجرح الشاهد على الموصي والموكل، لأنهما يدفعان بها ~~الغرم المأخوذ من أيديهما وإن لم يكن من مالهما. ومثله شهادة الزوج بزنا ~~زوجته التي قذفها على الأظهر. # قوله: «العداوة الدينية. إلخ». # (1) من أسباب التهمة العداوة الدنيوية، فلا تقبل شهادة العدو على عدوه ~~عندنا، وعند أكثر العامة (3). PageV14P191 # وكذا لو شهد بعض الرفقاء (1) لبعض على القاطع عليهم الطريق، لتحقق ~~التهمة. # لنا: قوله (صلى الله عليه وآله) في الخبر السابق (1): «لا تقبل شهادة ~~ظنين ولا خصم». وقوله (صلى الله عليه وآله): «لا تقبل شهادة خائن، ولا ~~خائنة، ولا ذي غمز على أخيه» (2). قيل: المراد من الخصم العدو. # والعداوة التي ترد بها الشهادة هي التي تبلغ حدا يتمنى هذا زوال نعمة ~~ذاك، ويفرح بمصيباته ويحزن بمسراته. وذلك قد يكون من الجانبين، وقد يكون من ~~أحدهما، فيختص برد شهادته على الآخر. فإن أفضت العداوة إلى ارتكاب ما يوجب ~~الفسق فهو مردود الشهادة على الإطلاق. وإن عاداه من يريد أن ms4296 يشهد عليه ~~وبالغ في خصومته، فلم يجب وسكت ثم شهد عليه قبلت شهادته، وإلا اتخذ الخصماء ~~ذلك ذريعة إلى إسقاط الشهادات. # والعداوة الدينية لا توجب رد الشهادة، بل تقبل شهادة المسلم على الكافر، ~~والمحق على المبتدع. وكذا من أبغض الفاسق لفسقه لم ترد شهادته عليه. # قوله: «وكذا لو شهد بعض الرفقاء. إلخ». # (1) إذا شهد بعض الرفقاء لبعض على اللصوص، فإن لم يكن الشاهد مأخوذا قبلت ~~شهادته، لعدم التهمة. # وإن كان مأخوذا، فإن تعرض لما أخذ منه لم تقبل في حق نفسه قطعا. # وفي قبولها في حق غيره، وكذا لو لم يتعرض لما أخذ منه، وجهان، من ظهور ~~التهمة فترد. وهو الذي قطع به المصنف- (رحمه الله)- وجماعة (3). ويدل PageV14P192 # أما لو شهد العدو (1) لعدوه قبلت، لانتفاء التهمة. # عليه إطلاق رواية محمد بن الصلت قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه ~~السلام) عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق، فأخذوا اللصوص فشهد ~~بعضهم لبعض، قال: لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار اللصوص، أو بشهادة من غيرهم ~~عليهم» (1). ومن وجود العدالة المانعة من التهجم على غير الواقع. # ومنع التهمة المانعة، بل هو كشهادة بعض غرماء المديون لبعض، وكما لو شهدا ~~لاثنين بوصية من تركة، وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية منها أيضا. # واختار في الدروس (2) القبول فيهما. أما في هذه الصورة فلما ذكر. وأما في ~~صورة (3) التبعض فلتحقق المقتضي في أحد الطرفين، والمانع في الآخر. وكذا ~~القول في كل شهادة مبعضة. # قوله: «أما لو شهد العدو. إلخ». # (1) هذا إذا لم تتضمن العداوة فسقا. وإلا لم تقبل لذلك لا للعداوة نفسها. # ولا يخفى أن الفرح بمساءة المؤمن والحزن بمسرته معصية، فإن كانت العداوة ~~من هذه الجهة وأصر على ذلك فهو فسق. وظهور الفسق مع التقاذف أوضح. فالجمع ~~بين العداوة وقبول الشهادة لا يخلو من إشكال، إلا أن يفسر الإصرار بالإكثار ~~من الصغائر، لا بالاستمرار على واحدة مخصوصة. PageV14P193 ### ||| [الثالثة: النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة] # الثالثة: النسب وإن قرب (1) لا يمنع قبول الشهادة، كالأب لولده وعليه، ~~والولد لوالده، ms4297 والأخ لأخيه وعليه. # وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف، والمنع أظهر، سواء شهد بمال، أو ~~بحق متعلق ببدنه، كالقصاص والحد. # قوله: «النسب وإن قرب. إلخ». # (1) ليس من أسباب التهمة عندنا البعضية، فتقبل شهادة جميع الأقرباء ~~لأقربائهم، حتى الابن والأب، للأصل، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «تجوز شهادة الولد لوالده، والوالد لولده، والأخ لأخيه» (1). ~~وسأل أبو بصير أبا عبد الله (عليه السلام): «عن شهادة الولد لوالده، ~~والوالد لولده، والأخ لأخيه، فقال: تجوز» (2). # ولا تشترط الضميمة في شهادة كل من الولد والوالد والأخو الزوجين للآخر، ~~خلافا للشيخ في النهاية (3)، للأصل وعموم الأخبار. # واستثنى أكثر الأصحاب من شهادة القريب [على القريب] (4) شهادة الولد على ~~والده، فحكموا بعدم قبولها، حتى نقل الشيخ في الخلاف (5) عليه الإجماع. # واحتجوا عليه مع ذلك بقوله تعالى @QUR@05 وصاحبهما في الدنيا معروفا (6)، ~~وليس من المعروف الشهادة عليه والرد لقوله وإظهار تكذيبه، فيكون ارتكاب ذلك ~~عقوقا مانعا من قبول الشهادة. PageV14P194 # .......... # ولا يخفى عليك ضعف هذه الحجة، فإن قول الحق ورده عن الباطل وتخليص ذمته ~~من الحق عين المعروف، كما ينبه عليه قوله (صلى الله عليه وآله): # «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقيل: يا رسول الله كيف أنصره ظالما؟ قال: ~~ترده عن ظلمه، فذلك نصرك إياه» (1). ولأن إطلاق النهي عن عصيان الوالد ~~يستلزم وجوب طاعته عند أمره له بارتكاب الفواحش وترك الواجبات، وهو معلوم ~~البطلان. # وأما دعوى الإجماع على وجه يتحقق بها الحجة فممنوعة، وقد خالف في ذلك ~~المرتضى (2)- رضي الله عنه-، وكثير من المتقدمين كابن الجنيد وابن أبي عقيل ~~لم يتعرضوا للحكم بنفي ولا إثبات. # ويدل على القبول مع الأصل عموم قوله تعالى @QUR@013 كونوا قوامين بالقسط ~~شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين (3). وقوله تعالى @QUR@05 ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم (4). # ورواية داود بن الحصين أنه سمع الصادق (عليه السلام) يقول: «أقيموا ~~الشهادة على الوالدين والولد» (5). # ورواية علي بن سويد الشامي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «كتب أبي PageV14P195 # .......... # في رسالته إلي وسألته عن الشهادات لهم: فأقم ms4298 الشهادة لله ولو على نفسك أو ~~الوالدين والأقربين» (1). وروى إسماعيل بن مهران (2) مثله. # وإلى هذا القول ذهب الشهيد في الدروس (3)، مع أنه في الشرح (4) اختار ~~المشهور، معولا على الإجماع المنقول بخبر الواحد. # واعترض في المختلف (5) على الاحتجاج بالآية بأن الأمر بالإقامة لا يستلزم ~~القبول. # وأجيب (6) بأنه لولاه لزم العبث في إقامتها، وبأنه معطوف على القبول وهو ~~الشهادة على نفسه، ومعطوف عليه بالقبول وهو الشهادة على الأقربين، فلو كان ~~غير مقبول لزم عدم انتظام الكلام، وأنه محال. # وعلى القولين ففي تعدي الحكم إلى من علا من الآباء وسفل من الأولاد ~~وجهان، من الشك في صدق الأبوة والبنوة على الجد وولد الولد بطريق الحقيقة. # وأولى بالقبول هنا لو قيل به في القريب. # ولا يتعدى إلى الأب والولد من الرضاعة، لعدم كونه ولدا حقيقة، ومن ثم لم ~~يتبادر إليه عند الإطلاق، وصح سلبه عنه. مع احتمال دخوله. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «سواء شهد بمال أو بحق متعلق ببدنه، PageV14P196 # وكذا تقبل (1) شهادة الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها، مع غيرها من أهل ~~العدالة. # ومنهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة. ولا وجه له. # ولعل الفرق إنما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج، [من] أن تجذبه ~~دواعي الرغبة. # والفائدة تظهر، لو شهد فيما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين. # وتظهر الفائدة في الزوجة، لو شهدت لزوجها في الوصية. # كالقصاص والحد» على خلاف بعض العامة (1)، حيث حكم بقبول شهادة الولد على ~~والده بالمال دون القصاص والحد، محتجا بأنه لا يجوز أن يكون سببا لعقوبة ~~الأب، كما لا يقتص منه (2) ولا يحد بقذفه. # قوله: «وكذا تقبل. إلخ». # (1) لا خلاف عندنا في قبول شهادة كل من الزوجين للآخر، لوجود المقتضي، ~~وانتفاء المانع، وضعف التهمة مع وصف العدالة. # لكن شرط الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية (3) انضمام عدل آخر إلى كل ~~منهما، استنادا إلى صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تجوز ~~شهادة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها، إذا كان معها غيرها» (4). وموقوف (5) PageV14P197 # وتقبل شهادة الصديق (1) لصديقه، وإن تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة، لأن ms4299 ~~العدالة تمنع التسامح. # سماعة قال: «سألته عن شهادة الرجل لامرأته؟ قال: نعم، والمرأة لزوجها؟ قال: # لا، إلا أن يكون معها غيرها» (1). # وجوابه: منع الدلالة، لأنه أطلق القبول في الزوج وقيده في الزوجة، ~~فإلحاقه بها قياس مع وجود الفارق. وأبعد منه إلحاق باقي الأقارب كما مر (2). # ووجه التقييد في الرواية أن المرأة لا يثبت بها الحق منفردة ولا منضمة ~~إلى اليمين، بل يشترط أن يكون معها غيرها، إلا ما استثني نادرا وهو الوصية، ~~بخلاف الزوج، فإنه يثبت بشهادة الحق مع اليمين، والرواية باشتراط الضميمة ~~معها مبنية على الغالب في الحقوق، وهي ما عدا الوصية. # والمصنف- (رحمه الله)- وافق الشيخ في الزوجة دون الزوج، عملا بإطلاق ~~الرواية الصحيحة. وجعل الفائدة في شهادتها له بالوصية، فلا تقبل في الربع، ~~بخلاف ما لو شهدت لغيره. وفرق بينها وبين الزوج بقوة مزاجه وسداد عقله، ~~بخلافها، ومن ثم كانت شهادة امرأتين بشهادة رجل، فلا يوثق بعدالتها أن تميل ~~إلى مطلوبه بدواعي الطبع، بخلاف الرجل. # والأظهر عدم اشتراط الضميمة مطلقا. وعلى القول بها يكفي انضمام امرأة ~~أخرى فيما يكتفى فيه بشهادة المرأتين، كنصف الوصية والمال الذي يكتفى فيه ~~بهما مع اليمين. # قوله: «وتقبل شهادة الصديق. إلخ». # (1) نبه بالغاية على خلاف PageV14P198 ### ||| [الرابعة: لا تقبل شهادة السائل في كفه] # الرابعة: لا تقبل شهادة السائل (1) في كفه، لأنه يسخط إذا منع، ولأن ذلك ~~يؤذن بمهانة النفس، فلا يؤمن على المال. # ولو كان ذلك مع الضرورة نادرا، لم يقدح في شهادته. # بعض الشافعية (1)، حيث ذهب إلى أنه إذا كان بينهما ملاطفة وهدية لا تقبل ~~شهادته له. وعموم الأدلة يمنعه. والتهمة تندفع بالعدالة. # قوله: «لا تقبل شهادة السائل. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب عدم قبول شهادة السائل في كفه مطلقا، لصحيحة علي ~~بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام) قال: «سألته عن السائل الذي يسأل في كفه ~~هل تقبل شهادته؟ فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه» (2). # وموثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «رد رسول الله (صلى ~~الله عليه ms4300 وآله) شهادة السائل الذي يسأل في كفه، قال أبو جعفر (عليه ~~السلام): # لأنه لا يؤمن على الشهادة، وذلك لأنه إن أعطي رضي، وإن منع سخط» (3). وفي ~~التعليل إيماء إلى تهمته. # واستثنى ابن إدريس (4) من دعته الضرورة إلى ذلك. ووافقه المصنف وجماعة ~~(5) من المتأخرين. وهو حسن. # وفي حكم السائل بكفه الطفيلي. والمراد بالسائل في كفه من يباشر السؤال ~~والأخذ بنفسه، والسؤال في الكف كناية عنه. PageV14P199 ### ||| [الخامسة: تقبل شهادة الأجير والضيف، وإن كان لهما ميل إلى المشهود له] # الخامسة: تقبل شهادة الأجير (1) والضيف، وإن كان لهما ميل إلى المشهود ~~له، لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة. # قوله: «تقبل شهادة الأجير. إلخ». # (1) لا خلاف في قبول شهادة الضيف من حيث هو ضيف، لعموم الأدلة المتناولة ~~له، وارتفاع ريبة التهمة بواسطة التقوى. وفي رواية أبي بصير قال: «لا بأس ~~بشهادة الضيف إذا كان عفيفا» (1). # وأما الأجير فاختلف الأصحاب في شأنه، فجزم المصنف- (رحمه الله)- وقبله ~~ابن إدريس (2) بقبول شهادته، وعليه المتأخرون (3)، للأصل، وعموم قوله تعالى ~~@QUR@05 واستشهدوا شهيدين من رجالكم (4)@QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (5). # وذهب الشيخ في النهاية (6) والصدوقان (7) وأبو الصلاح (8) وجماعة (9) إلى ~~عدم قبول شهادته ما دام أجيرا، لرواية العلاء بن سيابة عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجيز شهادة الأجير» ~~(10). ورواية زرعة PageV14P200 ### ||| [لواحق هذا الباب] # لواحق هذا الباب وهي ست: ### ||| [الأولى: الصغير والكافر والفاسق المعلن، إذا عرفوا شيئا، ثم زال المانع عنهم] # الأولى: الصغير والكافر والفاسق (1) المعلن، إذا عرفوا شيئا، ثم زال ~~المانع عنهم، فأقاموا تلك الشهادة قبلت، لاستكمال شرائط القبول. # ولو أقامها أحدهم في حال المانع فردت، ثم أعادها بعد زوال المانع، قبلت. # قال: «سألته عما يرد من الشهود، فقال: المريب، والخصم، والشريك، ودافع ~~مغرم، والأجير» (1). # وفي طريق الرواية الأولى أحمد بن فضال عن أبيه. والثانية ضعيفة موقوفة. ~~فكان القول بالقبول أجود. # ويمكن حملهما على الكراهة، جمعا بينهما وبين رواية أبي بصير عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام)، قال: «تكره شهادة الأجير لصاحبه، ولا بأس بشهادته ~~لغيره، ولا بأس به ms4301 له بعد مفارقته» (2). أو على ما إذا كان هناك تهمة بجلب ~~نفع أو دفع ضرر، كما لو شهد لمن استأجره على قصارة الثوب أو خياطته به (3) ~~ونحو ذلك، فإنها لا تقبل قطعا. # قوله: «الصغير والكافر والفاسق. إلخ». # (1) عد بعضهم (4) من أسباب التهمة أن يدفع عار الكذب عن نفسه، فإذا شهد PageV14P201 # وكذا العبد لو ردت شهادته على مولاه، ثم أعادها بعد عتقه، أو الولد على ~~أبيه فردت، ثم مات الأب وأعادها. # أما الفاسق المستتر، إذا أقام فردت، ثم تاب وأعادها، فهنا تهمة الحرص على ~~دفع الشبهة عنه، لاهتمامه بإصلاح الظاهر. لكن الأشبه القبول. # فاسق مستتر بفسقه فرد الحاكم شهادته ثم تاب فشهادته مقبولة بعد ذلك، لكن ~~لو أعاد تلك الشهادة قيل: لا تقبل. # وهذا بخلاف ما لو ردت شهادة الفاسق المعلن فسقه أو العبد أو الصبي أو ~~الكافر، ثم تاب الفاسق وأعتق العبد وبلغ الصبي وأسلم الكافر، فأعادوا ~~شهادتهم، فإنها تقبل. # والفرق من وجهين: # أحدهما: أن العدالة والفسق يدركان بالنظر والاجتهاد، فإذا أدى نظر الحاكم ~~واجتهاده إلى فسق الشاهد حكم بردها، وما حكم برده فقد أبطله، فليس له أن ~~يصححه من تلك الجهة التي أبطله بها. والعبد والصبي والكافر والفاسق المعلن ~~ليس لهم أهلية الشهادة، وما أتوا به ليس بشهادة معتد بها حتى تقبل أو ترد، ~~ولو علم الحاكم حالهم لم يصغ إلى كلامهم، فليس في أمرهم نظر ولا اجتهاد. # والثاني: أن المذكورين لا يتعيرون برد الشهادة. أما العبد والصبي فليس ~~إليهما نقصانهما. وأما الكافر فلا يعتقد كفره نقصانا، بل يفتخر به، ولا ~~يبالي برد PageV14P202 # .......... # شهادته، لتمسكه بدينه. وكذا الفاسق المعلن، فإنه غير مبال بفسقه، ولا ~~يعده عارا، فكان كالكافر، بخلاف الفاسق المستتر، فإنه يتعير بالرد، لأن ~~الرد يظهر فسقه الذي يسعى في إخفائه، ويعترف بأنه نقص. ولأنه يتهم بالكذب ~~والمجازفة إذا ردت شهادته، فإذا أعاد تلك الشهادة فقد يريد دفع غضاضة ~~الكذب، أو يرى أنه كان الحاكم مخطئا في ظن الفسق به فلما تبين خلافه قبل ~~شهادته، وقد يتوهم أنه ms4302 على فسقه لكن أظهر التوبة ليعيد الشهادة ويدفع ~~العار، ومثل هذا لا يقدح في بلوغ الصبي وما في معناه. # والمصنف- (رحمه الله)- بعد أن فرق في الحكم بين الفاسق والمذكورين رجح ~~المساواة بينهم في القبول، لتحقق العدالة الدافعة لمثل هذه التهمة. وهو حسن ~~مع ظهور صدق توبته، والثقة بعدم استنادها إلى ما يوجب التهمة. # ولو كان الكافر مستترا بكفره ثم أسلم وأعادها فالوجهان. وكذا لو شهد على ~~إنسان فردت شهادته لعداوة بينهما، ثم زالت العداوة فأعاد تلك الشهادة، فإن ~~كان مستترا للعداوة فالوجهان، وإلا لم يمنع، لأن الرد بالسبب الظاهر لا ~~يورث عارا. # ولو شهد لمكاتبه بمال، أو لعبده بنكاح، فردت شهادته، فأعادها بعد عتقهما، ~~أو شهد اثنان من الشفعاء بعفو شفيع ثالث قبل أن يعفو فردت شهادتهما، ثم ~~أعاداها بعد ما عفوا، أو شهد اثنان يرثان من رجل بجراحة عليه غير مندملة ~~فردت شهادتهما، ثم أعاداها بعد اندمال الجراحة، قبلت في الجميع. وربما جاء ~~احتمال المنع من حيث التهمة بالرد. وهو ممنوع، لظهور هذه الموانع. PageV14P203 ### ||| [الثانية: قيل: لا تقبل شهادة المملوك أصلا] # الثانية: قيل: لا تقبل شهادة المملوك (1) أصلا. وقيل: تقبل مطلقا. # وقيل: تقبل إلا على مولاه. ومنهم من عكس. والأشهر القبول إلا على المولى. # قوله: «قيل: لا تقبل شهادة المملوك. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في شهادة المملوك بسبب اختلاف الروايات، والنظر في ~~الجمع بينها، على أقوال. # الأول: قبول شهادته مطلقا. نقله المصنف- (رحمه الله)- هنا عن بعض ~~الأصحاب، وهو اختيار ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد في جامعه (1). # وحجته: عموم قوله تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم (2)@QUR@05 ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم (3) وغيرهما (4) من آيات العموم، فإنها تتناول ~~المملوك كما تتناول الحر في أصح القولين للأصوليين (5). # وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «تجوز شهادة ~~العبد المسلم على الحر» (6). وهي تدل على جوازها على مثله بطريق أولى، لما ~~سيأتي (7) من الروايات الدالة على جوازها على مثله زيادة على هذه. # ورواية محمد بن مسلم أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في ms4303 شهادة PageV14P204 # .......... # المملوك إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة، إن أول من رد شهادة المملوك عمر، ~~وذلك أنه تقدم إليه مملوك في الشهادة فقال: إن أقمت الشهادة تخوفت على ~~نفسي، وإن كتمتها أثمت بربي، فقال: هات شهادتك، أما إنا لا نجيز شهادة ~~مملوك بعدك» (1). # وحسنة بريد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن المملوك تجوز ~~شهادته؟ قال: نعم، إن أول من رد شهادة المملوك لفلان» (2). # وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عنه (عليه السلام): «إن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) قال: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا» (3). # وهذه الأخبار كلها تدل على القبول مطلقا، وتخصيصها على خلاف الأصل. # الثاني: عدم قبولها مطلقا. ذهب إلى ذلك الحسن بن أبي عقيل (4) من ~~أصحابنا. وهو قول أكثر العامة (5). # ومستنده من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) PageV14P205 # .......... # في حديث، وفي آخره: «العبد المملوك لا تجوز شهادته» (1). والمراد بنفي ~~الجواز نفي القبول، إذ هو الظاهر. # وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن شهادة ولد ~~الزنا، قال: لا ولا عبد» (2). # ورواية سماعة قال: «سألته عما يرد من الشهود، فقال: المريب، والخصم، ~~والشريك، ودافع مغرم، والأجير، والعبد، والتابع، والمتهم، كل هؤلاء ترد ~~شهادتهم» (3). # ومن الاعتبار أن الشهادة من المناصب الجليلة، فلا تليق بحال العبد ~~كالقضاء. ولاستغراق وقته (4) بحقوق سيده، فلا يتفرغ لتحمل الشهادة ولا ~~لأدائها. # ولأن نفوذ القول على الغير نوع ولاية، فيعتبر فيها الحرية كما في سائر ~~الولايات. # وفيه نظر، لأن الجواز المنفي مغاير للقبول في المفهوم، فحمله عليه- خصوصا ~~مع معارضة تلك (5) الأدلة الكثيرة- ليس بجيد. ومن الجائز حمله على معناه ~~بإرادة عدم جواز شهادته بدون إذن مولاه، لما في ذلك من تعطيل حق سيده، ~~والانتفاع به بغير إذنه. ولو كان هذا خلاف الظاهر لكان المصير إليه أولى، ~~مراعاة للجمع. PageV14P206 # .......... # هذا مع أن صدر الرواية تضمن قبول شهادة المملوك على أهل الكتاب، وهو ~~ينافي عدم قبول شهادته مطلقا. # وأيضا فإن محمد بن (1) مسلم روى أيضا قبول شهادة المملوك على الحر ms4304 ~~المسلم، وروى (2) قبول شهادته مطلقا، فلا وجه لترجيح المنع. # وأما صحيحة الحلبي فليست صريحة في عدم القبول، وقابلة للتأويل جمعا. ~~واقترانه بولد الزنا في الشهادة يطرق الاحتمال أيضا، لما سيأتي (3) من ~~الخلاف فيه. # وأما رواية سماعة فوقوفها يوقف حالها، مضافا إلى ضعف سندها، فلا عبرة بها. # وأما كون الشهادة من المناصب المرتفعة عن مقام المملوكية فظاهر المنع، بل ~~عين المتنازع، وفيما يسوغ للعبد من المناصب- كالامامة- ما هو أشرف منها. # واستغراق وقته في خدمة سيده لا ينافي قبول شهادته، لإمكان وقوع ما لا ~~ينافي ذلك ولو بإذنه. # فهذان القولان طرفا الأقوال، وبقي بينهما وسائط. # الثالث: قبولها مطلقا إلا على مولاه. وهذا مذهب الأكثر، ومنهم PageV14P207 # .......... # الشيخان (1)، والمرتضى (2)، وسلار (3)، والقاضي (4)، وابن إدريس (5)، ~~والمصنف، وأكثر المتأخرين (6). # والمستند التوفيق بين الأدلة. ويناسب حمل أدلة المنع على شهادته على ~~مولاه مشابهته للولد في عدم قبول شهادته على والده، لاشتراكهما في وجوب ~~الطاعة وتحريم العصيان والعقوق. # وفيه نظر، لأن حمل أخبار المنع على ذلك غير متعين، لما ذكرناه سابقا، ~~ولما سيأتي (7) من الأخبار الدالة على المنع من شهادته على غيره من ~~الأحرار، فيمكن حملها عليه. وتشبيهه بالولد ممنوع. ولو سلم فالأصل ممنوع ~~أيضا. وقد تقدم (8). # واستدل في المختلف (9) لعدم قبول شهادته على مولاه بصحيحة الحلبي عن ~~الصادق (عليه السلام): «في رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له، ~~فأعتق العبدين، وولدت الجارية غلاما، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان ~~أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن الحمل منه، قال: تجوز شهادتهما، ويردا PageV14P208 # .......... # عبدين كما كانا» (1). قال: «وهي دالة على قبول شهادته لسيده، والمنع من ~~قبولها على سيده، وإلا لم يكن للعتق فائدة» (2). # وفي كل منهما نظر: # أما الأول فلأنهما حين الشهادة لم يكونا شاهدين لسيدهما ظاهرا، لأن ~~مولوية الولد إنما تحققت بعد شهادتهما وحكم الحاكم بها. نعم، شهادتهما مع ~~الحكم كشفا عن كون الشهادة في نفس الأمر للمولى، ولا يلزم منه قبولها مع ~~ظهور الأمر [له] (3). # وأما الثاني فلأن لفظ العتق لم يقيد به الامام ليكون دليلا على ms4305 اعتباره ~~في القبول، بل هو في (4) لفظ الراوي بيانا للواقع. سلمنا لكن مفهوم الصفة ~~ليس بحجة عنده. # والشيخ في الاستبصار (5) حملها على أنها شهادة في الوصية، فتقبل فيها لا ~~غير، كما تقبل شهادة عدول الذمة عند عدم المسلمين. # الرابع: عكسه. وهو عدم قبولها مطلقا إلا على مولاه. وهذا القول نقله ~~المصنف- (رحمه الله)- هنا أيضا، وكذلك العلامة في القواعد (6)، ولم نعلم قائله. PageV14P209 # .......... # ووجهه: الجمع بين الأخبار أيضا، بحمل أخبار القبول [بكونها] (1) على ~~مولاه، والمانعة على غيره. # ولا يخفى عدم الموجب لهذا التخصيص. مضافا إلى ما ذكرناه سابقا من وجوه ~~ترجيح غيره. # الخامس: قبولها على مثله وعلى الكافر، وردها على الحر المسلم. وهو مذهب ~~أبي علي بن الجنيد (2). وحجته- مع الجمع بين تلك الأخبار- قول الباقر (عليه ~~السلام) في رواية محمد بن مسلم: «لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر ~~المسلم» (3). والتقييد بالصفة يدل على نفي الحكم عما عدا الموصوف. وعلى ~~تقدير عدم حجية مفهوم الوصف فيستدل على قبول شهادته على الذمي بصحيحة محمد ~~بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: «تجوز شهادة المملوك من أهل ~~القبلة على أهل الكتاب» (4). وعلى العبد بما روي عن علي (عليه السلام) أنه ~~كان يقبل شهادة بعضهم على بعض، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار. ذكر ذلك ~~الشيخ في الخلاف (5). # وفيه نظر، لأن رواية محمد بن مسلم المذكورة معارضة بروايته أيضا الصحيحة ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «تجوز شهادة العبد المسلم على الحر PageV14P210 # .......... # المسلم» (1). والرواية الثانية لا تدل على نفي قبولها على غير أهل الكتاب ~~إلا بالمفهوم الضعيف. والرواية الثالثة ليس لها استناد (2) يعتمد، وقد ~~عارضها رواية عبد الرحمن بن الحجاج أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان ~~يقول: «لا بأس بشهادة المملوك» (3) من غير تقييد بكون شهادته على مثله. # السادس: قبولها لغير مولاه وعليه، وردها له وعليه. ذهب إلى ذلك أبو ~~الصلاح (4)(رحمه الله). وحاول به أيضا الجمع بين الأخبار، وأن في شهادته ~~لمولاه تهمة بجرة النفع إليه، وعليه عقوق ومعصية. وقد تقدم (5) ما فيه. # السابع: قال ابنا ms4306 بابويه: «لا بأس بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيده» (6). # وهو يعطي المنع مما عدا ذلك من حيث المفهوم لا المنطوق. وإطلاق شهادته ~~لغير سيده يشمل شهادته له على سيده، ويخرج بمفهومها شهادته لسيده على غيره. # وفي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه؟ فقال: تجوز في الدين والشيء ~~اليسير» (7). PageV14P211 # ولو أعتق، (1) قبلت شهادته وعلى مولاه. # وكذا حكم المدبر (2) والمكاتب المشروط. أما المطلق، إذا أدى من مكاتبته ~~[شيئا]، قال في النهاية: تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه. # وفيه تردد، أقربه المنع. # قوله: «ولو أعتق. إلخ». # (1) لوجود المقتضي للقبول وهو الحرية مع باقي الشرائط، وانتفاء المانع، ~~إذ ليس إلا الرقية وقد زالت. لكن لو كان قد أداها حال الرقية فردت افتقر ~~إلى إعادتها بعده، لأن السابقة مردودة فلا يبنى عليها. وكذا لو شهد الولد ~~على والده ثم مات الأب فأقامها بعده. # قوله: «وكذا حكم المدبر. إلخ». # (2) المدبر قبل موت مولاه بحكم القن. وكذا المكاتب المشروط، سواء أدى ~~شيئا من مال الكتابة أم لا، لبقائه على الرقية ما بقي عليه شيء وإن قل، ~~وعوده إليها لعجزه عنه كذلك. # أما المطلق، فإن لم يؤد شيئا فكذلك، لأن المقتضي للقبول هو الحرية ولم تحصل. # وإن أدى شيئا، قال الشيخ في النهاية (1) وابن الجنيد (2) والقاضي (3) ~~وجماعة (4): تقبل شهادته بنسبة ما أدى إلى جملة المال، وترد حيث ترد شهادة ~~القن بنسبة المتخلف، لانتفاء المانع عن ذلك البعض، ولرواية أبي بصير قال: PageV14P212 ### ||| [الثالثة: إذا سمع الإقرار صار شاهدا] # الثالثة: إذا سمع الإقرار (1) صار شاهدا، وإن لم يستدعه المشهود عليه. ~~وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقدا، كالبيع والإجارة والنكاح وغيره. # وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية. وكذا لو قال له الغريمان: لا تشهد علينا، ~~فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما. وكذا لو خبأ(1)، فنطق المشهود عليه ~~مسترسلا. # «سألته عن شهادة المكاتب- إلى قوله- فإن كان أدى النصف أو الثلث فشهد لك ~~بألف على رجل، ms4307 أعطيت من حقك بحساب ما أعتق» (2). # والرواية موقوفة، فمن ثم قرب المصنف- (رحمه الله)- المنع وإلحاقه بالقن ~~إلى أن تكمل حريته. # ووجه القرب: أن المانع من قبول شهادته هو الرقية، والمانع لم يزل ~~بالكلية، فيستصحب الحكم إلى أن يزول. وهذا هو الأقوى. # قوله: «إذا سمع الإقرار. إلخ». # (1) المعتبر في قبول شهادة الشاهد مع استجماعه للصفات المعتبرة فيه علمه ~~بما يشهد به، سواء كان سبب العلم استدعاء المشهود له وعليه أم اتفاق علمه ~~بالواقعة، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو العلم، حتى لو فرض سماعه العقد ~~ونحوه منهما أو تحاسبهما أو تصادقهما [معا] (3) فقالا له: لا تشهد علينا، ~~فهذا القول لاغ، وله (4) بل عليه أن يشهد بما علم، لشمول الأدلة لذلك كله. PageV14P213 ### ||| [الرابعة: التبرع بالشهادة قبل السؤال يطرق التهمة، فيمنع القبول] # الرابعة: التبرع بالشهادة (1) قبل السؤال يطرق التهمة، فيمنع القبول. # أما في حقوق الله، أو الشهادة للمصالح العامة، فلا يمنع، إذ لا مدعي لها. ~~وفيه تردد. # وكذا تقبل شهادة من خبأ وجلس في زاوية مستخفيا لتحمل الشهادة. ولا يحمل ~~ذلك على الحرص، إذ الحاجة قد تدعوا إليه، بأن يقر من عليه الحق إذا خلا به ~~المستحق ويجحد إذا حضر غيره. ولأن الحرص على التحمل لا على الأداء. # ويظهر من كلام ابن الجنيد (1) عدم قبول شهادته. وهو مذهب بعض العامة (2). ~~وفرق آخرون (3) بين كون المشهود عليه ممن يتخدع (4) وغيره، فقبل الشهادة ~~على الثاني دون الأول. وعموم الأدلة- ومنها قوله تعالى @QUR@07 إلا من شهد ~~بالحق وهم يعلمون (5)- يشمله. # قوله: «التبرع بالشهادة. إلخ». # (1) من أسباب التهمة الحرص على الشهادة بالمبادرة إليها قبل استنطاق ~~الحاكم، سواء كان بعد دعوى المدعي أم قبله. # واعلم أن الحقوق على ضربين: ضرب يمنع المبادرة إلى الشهادة بها من ~~قبولها، وهو حقوق الآدميين المحضة. وضرب مختلف فيه، وهو حقوق الله تعالى ~~المحضة، كالزنا وشرب الخمر والوقف على المصالح العامة كالمساجد، أو لله PageV14P214 # .......... # تعالى فيه حق وإن كان مشتركا، كحد القذف، والوقف على منتشرين، والعتق ~~والوقف على معين إن قلنا بانتقال الملك إلى الله تعالى. ms4308 وتسمى الشهادة على ~~هذا القسم على وجه المبادرة شهادة الحسبة. # فالمبادر في القسم الأول لا تقبل شهادته. وفي الخبر أنه (صلى الله عليه ~~وآله) قال في معرض الذم: «ثم يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها» (1). # وفي لفظ آخر: «ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد» (2). وروي ~~أنه (صلى الله عليه وآله) قال: «خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن ~~يسألها» (3). # فجمع بين الحديثين بحمل الأول على الأول، والثاني على الثاني. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في عدم المنع في القسم الثاني. ووجه التردد ~~من عموم الأدلة الدالة على الرد، وتطرق التهمة، ومن ثبوت الفرق الموجب ~~لاختصاص الحكم بالأول، لأن هذه الحقوق لا مدعي لها، فلو لم يشرع فيها ~~التبرع لتعطلت، وهو غير جائز. ولأنه نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر، وهو واجب، وأداء الواجب لا يعد تبرعا. وهذا هو الأقوى. # إذا تقرر ذلك، فالتبرع بالشهادة في موضع المنع ليس جرحا (4) عندنا حتى لا ~~تقبل شهادته في غير تلك الواقعة، لأن الحرص المذكور ليس بمعصية، فتسمع ~~شهادته في غيرها وإن لم يتب عما وقع ولا استبرئ من ذلك مدة، وإنما الرد PageV14P215 ### ||| [الخامسة: المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته] # الخامسة: المشهور بالفسق (1) إذا تاب لتقبل شهادته، الوجه أنها لا تقبل ~~حتى يستبان استمراره على الصلاح. وقال الشيخ: يجوز أن يقول: # تب أقبل شهادتك. # لمعنى حاصل في نفس الواقعة، ولا يلزم منه حصوله في غيرها. # ولو أعاد تلك الشهادة في مجلس آخر على وجهها ففي قبولها وجهان، من بقاء ~~التهمة في الواقعة، واجتماع الشرائط في الشهادة الثانية. وهذا أجود. # وذهب بعض العامة (1) إلى أنه يصير بذلك مجروحا، وأن المبادرة غير جائزة. # واختلفوا في كونها من الصغائر أو الكبائر. وفرعوا عدم قبولها إذا أعادها- ~~كالشهادة المردودة بعلة الفسق- على الثاني، وتقبل على الأول. # قوله: «المشهور بالفسق. إلخ». # (1) التوبة المعتبرة تنقسم إلى ما هي بين العبد وبين الله تعالى، وهي ~~التي يندفع بها إثم الذنب، وإلى توبة في الظاهر، وهي التي يتعلق بها عود ~~(2) الشهادات والولايات. ms4309 # فأما التوبة الأولى فهي أن يندم على ما مضى، ويترك فعله (3) في الحال، ~~ويعزم على أن لا يعود إليه، ويكون الباعث على ترك القبيح قبحه. # ثم إن كانت المعصية لا يتعلق بها حق لله تعالى ولا للعباد، كالاستمتاع ~~بما دون الوطء، فلا شيء عليه سوى ذلك. # وإن تعلق بها حق مالي، كمنع الزكاة وكالغصب والجنايات في أموال الناس، ~~فيجب مع ذلك تبرئة الذمة منه، بأن يؤدي الزكاة، ويرد أموال الناس إن PageV14P216 # .......... # بقيت، ويغرم بدلها إن لم تبق، أو يستحل من المستحق فيبرؤه منها. ولو كان ~~معسرا نوى الغرامة له إذا قدر. # وإن تعلق بالمعصية حق ليس بمالي، كما لو زنى أو شرب، فإن لم يظهر، فيجوز ~~أن يظهره ويقر به ليقام عليه الحد، ويجوز أن يستره. وهو الأولى. # فإن ظهر فقد فات الستر، فيأتي الحاكم ليقيم عليه الحد، إلا أن يكون ظهوره ~~قبل قيام البينة عليه عند الحاكم، كما سيأتي (1) من سقوط الحد بالتوبة قبل ~~قيام البينة مطلقا. # وإن كان حقا للعباد، كالقصاص والقذف، فيأتي المستحق ويمكنه من الاستيفاء. ~~فإن لم يعلم المستحق وجب في القصاص أن يخبره ويقول: أنا الذي قتلت أباك ~~مثلا، ولزمني القصاص، فإن شئت فاقتص، وإن شئت فاعف. # وفي القذف والغيبة إن بلغه فالأمر كذلك، وإن لم يبلغه فوجهان، من أنه حق ~~آدمي فلا يزول إلا من جهته، وإليه ذهب الأكثر، ومن استلزامه زيادة الأذى ~~ووغر (2) القلوب. # وعلى الأول فلو تعذر الاستحلال منه بموته أو امتناعه فليكثر من الاستغفار ~~والأعمال الصالحة، عسى أن يكون عوضا عما يأخذه يوم القيامة من حسناته إن لم ~~يعوضه الله تعالى عنه. ولا اعتبار فيه بتحليل الورثة وإن ورثوا حد القذف. PageV14P217 # .......... # أما الحق المالي إذا مات مستحقه، فإنه ينتقل إلى وارثه، ويبرأ بدفعه ~~إليهم وبإبرائهم منه. وهكذا ينتقل من وارث إلى آخر. ومتى دفع هو أو أحد من ~~ورثته أو بعض المتبرعين إلى الوارث في بعض الطبقات برئ منه. وإن بقي إلى ~~يوم القيامة ففي مستحقه حينئذ أوجه: # أحدها: رجوعه إلى ms4310 صاحب الحق الأول. وهو المروي في الصحيح عن عمر بن يزيد، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله ~~حتى مات، ثم صالح ورثته على شيء، فالذي أخذ الورثة لهم، وما بقي فهو للميت ~~يستوفيه منه في الآخرة، وإن هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو ~~للميت يأخذه به» (1). # والمراد بالصلح على شيء في الأول إما على بعض الحق مع إبقاء البعض في ~~ذمته، أو الصلح على وجه غير لازم، إما لاستلزامه الربا، أو لعدم علم ~~المستحق بمقدار الحق مع علم من عليه الحق به، أو نحو ذلك، وإلا فلو وقع على ~~الجميع برئ منه وإن كان بأقل، وهو صلح الحطيطة، كما تقدم في بابه (2). # والوجه الثاني: أنه يكتب الأجر لكل وارث مدة عمره، أو عوض المظلمة، ثم ~~يكون لآخر وارث ولو بالعموم كالإمام، لأن ذلك هو قضية التوارث لما يترك ~~الميت بعموم الكتاب (3) والسنة (4). PageV14P218 # .......... # والثالث: أنه ينتقل بعد موت الكل إلى الله تعالى، لأنه الباقي بعد فناء ~~كل شيء، وهو يرث الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين. وأصحها الأول. # وأما التوبة الظاهرة، فالمعاصي تنقسم إلى فعلية وقولية. أما القولية- ~~كالقذف- فقد تقدم (1) الكلام في توبته. وأما الفعلية- كالزنا والسرقة ~~والشرب- فإظهار التوبة عنها لا يكفي في قبول الشهادة وعود الولاية، لأنه لا ~~يؤمن أن يكون له في الإظهار غاية وغرض فاسد، فيختبر مدة يغلب على الظن فيها ~~أنه قد أصلح عمله وسريرته وأنه صادق في توبته. ولا يتقدر ذلك بمدة معينة، ~~لاختلاف الأمر فيه باختلاف الأشخاص وأمارات الصدق. وعند بعض العامة (2) ~~يتقدر بمضي الفصول الأربعة، لأن لها أثرا بينا في تهييج النفوس وانبعاثها ~~لمشتهياتها، فإذا مضت على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة. واكتفى بعضهم (3) ~~بستة أشهر، لظهور عوده إن كانت فيها غالبا. # ولو كانت المعصية مما يترتب عليها حق مالي فلا بد من التخلص منه كالأولى. ~~هذا هو المشهور بين الأصحاب. # وذهب الشيخ في موضع من المبسوط (4) إلى الاكتفاء بإظهار التوبة عقيب قول ms4311 ~~الحاكم له: تب أقبل شهادتك، لصدق التوبة المقتضي لعود العدالة، مع انتفاء ~~المانع، فيدخل تحت عموم قبول شهادة العدل. # وأجيب (5) بمنع اعتبار توبته حينئذ، لأن التوبة المعتبرة هو أن يتوب عن PageV14P219 ### ||| [السادسة: إذا حكم الحاكم، ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول] # السادسة: إذا حكم الحاكم، (1) ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول، فإن كان ~~متجددا بعد الحكم لم يقدح، وإن كان حاصلا قبل الإقامة، وخفي عن الحاكم، نقض ~~الحكم [إذا علم]. # القبيح لقبحه، وهاهنا ظاهرها أنها لا لقبحه بل لقبول الشهادة. # وفيه نظر، لأنه لا يلزم من قوله: «تب أقبل شهادتك» كون التوبة لأجل ذلك، ~~بل غايته أن تكون التوبة علة في القبول، أما أنه غاية لها فلا. وأيضا ~~فالمأمور به التوبة المعتبرة شرعا لا مطلق التوبة، والمغياة بقبول شهادته ~~ليست كذلك. # نعم، مرجع كلام الشيخ إلى أن مضي الزمان المتطاول ليس بشرط في ظهور ~~التوبة. والأمر كذلك إن فرض غلبة ظن الحاكم بصدقه في توبته في الحال، وإلا ~~فالمعتبر ذلك. # قوله: «إذا حكم الحاكم. إلخ». # (1) إذا حكم الحاكم بشهادة اثنين ثم بان له ما يمنع قبول الشهادة، فإن ~~كان المانع متجددا بعد الحكم- كالكفر والفسق- لم ينقض الحكم مطلقا، لوقوعه ~~بشهادة عدلين. وإن كان حدوثه بعد الشهادة وقبل الحكم فسيأتي (1) البحث فيه. # وإن كان حاصلا قبل الإقامة وخفي على الحاكم، كما لو تبين له أنهما كانا ~~كافرين أو صبيين أو عبدين على وجه لا تقبل فيه شهادتهما، أو امرأتين، أو ~~عدوين للمشهود عليه، أو أحدهما عدوا أو ولدا له على القول به، نقض حكمه، ~~لأنه تيقن الخطأ فيه، كما لو حكم باجتهاده ثم ظهر النص بخلافه. PageV14P220 ### ||| [الوصف السادس: طهارة المولد] # الوصف السادس: طهارة المولد (1) فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا. وقيل: ~~تقبل في اليسير مع تمسكه بالصلاح، وبه رواية نادرة. ولو جهلت حاله، قبلت ~~شهادته، وإن نالته بعض الألسن. # ولو تبين لقاض آخر أنه حكم بشهادتهما كذلك نقض حكمه أيضا، إلا في صورة ~~الحكم بالعبدين والولد مع اختلافهما في الاجتهاد ms4312 وذهاب الحاكم إلى قبول ~~شهادتهما، فليس للثاني نقضه حينئذ. ولو كان موافقا له في الاجتهاد بعدم ~~قبول شهادتهما فاتفق غلطه نقضه أيضا. وطريق ثبوت فسقهما سابقا يحصل بحضور ~~جارحين لهما بأمر سابق على الشهادة. # فرع: لو قال القاضي بعد الحكم بشهادة شاهدين: قد بان لي أنهما كانا ~~فاسقين، ولم يظهر بينة تشهد بفسقهما، ففي تمكينه من نقضه وجهان أظهرهما ~~ذلك، بناء على جواز قضائه بعلمه. # ولو قال: أكرهت على الحكم بقولهما، وكنت أعرف فسقهما، قبل قوله من غير ~~بينة على الإكراه، مع ظهور أمارته، كما لو كان قاضيا من قبل سلطان جائر ~~يظهر في حقه ذلك، وإلا فوجهان، ولعل القبول أقوى مطلقا. # قوله: «طهارة المولد. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب- ومنهم الشيخ في الخلاف (1) والمرتضى (2) مدعيا ~~عليه الإجماع- عدم قبول شهادة ولد الزنا مطلقا. واختلفوا في تعليله، ~~فالجمهور عللوه بورود الأخبار الصحيحة بذلك، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله PageV14P221 # .......... # (عليه السلام) قال: «سألته عن شهادة ولد الزنا فقال: لا ولا عبد» (1). # وصحيحة محمد بن مسلم قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تجوز ~~شهادة ولد الزنا» (2). # ورواية أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ولد الزنا أتجوز ~~شهادته؟ قال: لا، قلت: إن الحكم يزعم أنها تجوز، فقال: اللهم لا تغفر ذنبه» (3). # ورواية عبيد بن زرارة عن أبيه قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: # لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا، ~~لأنه لا تجوز شهادته، ولا يؤم الناس» (4). # وأجودها سندا الخبر الأول، لكن دلالته لا تخلو من قصور. وأما الثاني ~~فصحته ممنوعة، وإن شهد له بها العلامة في المختلف (5) وولده في الشرح (6)، ~~لأن في طريقه محمد بن عيسى عن يونس، وهو مقدوح إما مطلقا، أو على هذا ~~الوجه. وفي طريق الثالث أبان وأبو بصير، وهما مشتركان بين الثقة وغيره. وفي ~~طريق الرابع ابن فضال، وحاله مشهور. # وعلله ابن إدريس (7) بأن ولد الزنا كافر، محتجا بالإجماع، فمن ثم لا تقبل ~~شهادته كغيره من الكفار. والدعوى ms4313 للحكم والإجماع ممنوعان. PageV14P222 # .......... # واحتج له المرتضى [1] بالإجماع، وبالخبر الذي ورد أن ولد الزنا لا ينجب. # وأجاب عن ظواهر الآيات التي تقتضي قبول شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا، ~~وأنه @QUR@06 ولا تزر وازرة وزر أخرى (2)، فلا يتعدى إليه ذنب من خلق من ~~نطفته: بأن الله تعالى قد علم ممن خلق من نطفة زنا أن لا يختار هو الخير ~~والصلاح، فإذا علمنا بدليل قاطع أنه لا ينجب لم يلتفت إلى ما يظهره من ~~الإيمان والعدالة، لأنه يفيد ظن صدقه، ونحن قاطعون بخبث باطنه وقبح سريرته، ~~فلا تقبل شهادته. # وهذا كله مبني على ثبوت الخبر الوارد بذلك، بل تواتره، لأن غير المتواتر ~~لا يوجب الحجة عنده، ونحن ومن قبلنا لم يمكنا إثباته بسند معتمد، فضلا عن ~~كونه متواترا. # واعتذر له في المختلف (3) بجواز كونه متواترا في زمانه ثم انقطع. ولا ~~يخفى ما فيه من التكلف وظهور المنع. # وعلله ابن الجنيد- (رحمه الله)- بورود الخبر أنه شر الثلاثة (4)، وعنى به ~~هو والزانيين. قال: «فإذا كنا لا نقبل شهادة الزاني والزانية، كان رد شهادة ~~من هو شر منهما أولى» (5). PageV14P223 # .......... # واعترضه المرتضى- رضي الله عنه-: «بأنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا، ~~ولا يرجع بمثله عن ظواهر الآيات الموجبة للعلم» (1). وبانتقاضه بما لو تاب ~~الزانيان، فإن شهادتهما تقبل إجماعا، فلا يلزم عدم قبول شهادته أبدا. # وإيراده الثاني متوجه. أما الأول فهو مشترك بين خبريهما، فلا وجه ~~للتخصيص. # ووراء هذا القول قولان آخران: # أحدهما: للشيخ في المبسوط (2) أنه تقبل شهادته مع عدالته في الزنا وغيره، ~~نقل ذلك عن قوم. قال: «وهو قوي، لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل ~~شهادته». ومجرد معارضة أخبار أصحابنا (3) لا يقتضي الرجوع عما قواه، لجواز ~~العدول عن الأخبار لوجه يقتضيه، فقد وقع له كثيرا. ووجه العدول واضح، فإن ~~عموم الأدلة من الكتاب (4) والسنة (5) على قبول شهادة العدل ظاهرا يتناول ~~ولد الزنا، ومن ثم ذهب إليه أكثر من خالفنا (6). # والثاني: قوله في النهاية (7) أنه تقبل شهادته في الشيء اليسير دون ~~الكثير، استنادا إلى رواية ms4314 عيسى بن عبد الله عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«سألته عن PageV14P224 # .......... # شهادة ولد الزنا، فقال: لا تجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا» ~~(1). وإطلاق المنع من قبولها محمول على الكثير جمعا. وقد ورد أيضا في العبد ~~المقترن (2) به رواية بقبول شهادته في اليسير، رواها ابن أبي يعفور في ~~الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل المملوك المسلم ~~تجوز شهادته لغير مواليه، فقال: تجوز في الدين والشيء اليسير» (3). # وأجاب في المختلف (4): «بالقول بالموجب، فإن قبول شهادته في الشيء اليسير ~~يعطي المنع من قبول اليسير من حيث المفهوم، إذ لا يسير إلا وهو كثير ~~بالنسبة إلى ما دونه، فإذن لا تقبل شهادته إلا في أقل الأشياء الذي ليس ~~بكثير بالنسبة إلى ما دونه، إذ لا دون له، ومثله لا يملك». # ولا يخفى ما في هذا الجواب من التكلف، فإن اليسير منزل على العرف حيث لا ~~معين له شرعا، واليسير الإضافي داخل في العرف. # نعم، يمكن القدح في الرواية باشتراك عيسى بن عبد الله بين الثقة وغيره، ~~فلا تعارض روايته تلك الأخبار الكثيرة أو عموم الكتاب والسنة الدالين على ~~القبول مطلقا. PageV14P225 ### ||| [الطرف الثاني في ما به يصير شاهدا] # الطرف الثاني في ما به يصير شاهدا (1) والضابط: العلم، لقوله تعالى ولا ~~تقف ما ليس لك به علم، ولقوله (عليه السلام) وقد سئل عن الشهادة: «هل ترى ~~الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع». # ومستندها: إما المشاهدة، أو السماع، أو هما. # فما يفتقر إلى المشاهدة الأفعال، لأن آلة السمع لا تدركها، كالغصب، ~~والسرقة، والقتل، والرضاع، والولادة، والزنا، واللواط. فلا يصير شاهدا بشيء ~~من ذلك، إلا مع المشاهدة. ويقبل فيه شهادة الأصم. # وفي رواية: يؤخذ بأول قوله لا بثانيه. وهي نادرة. # قوله: «في ما به يصير شاهدا. إلخ». # (1) الأصل في الشهادة البناء على العلم واليقين، قال الله تعالى @QUR@08 ~~ولا تقف ما ليس لك به علم (1)، أي: لا تتبعه فتقول فيه بغير علم. يقال: ~~قفوته أقفوه وقفيته إذا اتبعت أثره. وقال تعالى ms4315 @QUR@07 إلا من شهد بالحق ~~وهم يعلمون (2). وقال (صلى الله عليه وآله) لمن سأله عن الشهادة: «ترى ~~الشمس؟ فقال: نعم، فقال: على مثلها فاشهد أو دع» (3). # إلا أن من الحقوق ما لا يحصل اليقين فيه، ولا يستغنى عن إقامة البينة ~~عليه، فأقيم الظن المؤكد فيه مقام اليقين، وجوزت الشهادة بناء على ذلك الظن، PageV14P226 # .......... # كما سيأتي (1) عند بعض. وبعضهم طرد الباب. # وقد قسم المصنف- (رحمه الله)- وغيره (2) من الفقهاء المشهود به على ثلاثة أقسام: # أحدها: ما يكفي فيه الإبصار، وهو الأفعال، كالزنا والشرب، والغصب ~~والإتلاف والسرقة، والقتل، والولادة والرضاع، والاصطياد والإحياء، وكون ~~المال في يد الشخص، فيشترط فيها الرؤية المتعلقة بها وبفاعلها، ولا يجوز ~~بناء الشهادة فيها على السماع من الغير. # وتقبل فيها شهادة الأصم، إذ لا مدخل للسمع فيها، ولعموم الأدلة المتناولة له. # وذهب الشيخ في النهاية (3) وتلميذه القاضي (4) إلى أنه يؤخذ بأول قوله، ~~ولا يؤخذ بثانيه، استنادا إلى رواية جميل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن شهادة الأصم في القتل، قال: يؤخذ بأول قوله، ولا يؤخذ بثانيه» (5). # وأجيب بضعف سند الرواية، فإن في طريقها سهل بن زياد. وبالقول بالموجب، ~~فإن قوله الثاني إن كان منافيا للأول ردت شهادته، لأنه رجوع عما شهد به ~~أولا، فلا يقبل، وإن لم يكن منافيا لم يكن ثانيا، بل شهادة أخرى مستأنفة. PageV14P227 # وما يكفي فيه السماع: (1) فالنسب، والموت، والملك المطلق، لتعذر الوقوف ~~عليه مشاهدة في الأغلب. # ويتحقق كل واحد من هذه، بتوالي الأخبار من جماعة، لا يضمهم قيد المواعدة، ~~أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم. وفي هذا عندي تردد. # وقال الشيخ (رحمه الله): لو شهد عدلان فصاعدا، صار السامع متحملا وشاهد ~~أصل، لا شاهدا على شهادتهما، لأن ثمرة الاستفاضة الظن، وهو حاصل بهما. وهو ~~ضعيف، لأن الظن يحصل بالواحد. # وفي هذا القسم الأخير نظر. وكيف كان، فالوجه القبول مطلقا. # قوله: «وما يكفي فيه السماع. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثاني، وهو ما يكفي فيه السماع، فمنه النسب، فيجوز أن ~~يشهد بالتسامع أن هذا الرجل ابن فلان، ms4316 وأن هذه المرأة إذا عرفها بعينها بنت ~~فلان، أو أنهما من قبيلة كذا، لأنه أمر لا مدخل للرؤية فيه، وغاية الممكن ~~رؤية الولادة على فراش الإنسان، لكن النسب إلى الأجداد المتوفين والقبائل ~~القديمة لا يتحقق فيه الرؤية ومعرفة الفراش، فدعت الحاجة إلى اعتماد ~~التسامع. # ومقتضى إطلاق النسب عدم الفرق بين كونه من الأب والأم. وفي نسب الأم وجه ~~أنه لا تجوز الشهادة عليه بالسماع، لإمكان رؤية الولادة. والأشهر الجواز ~~كالرجل. # وصفة التسامع في ذلك أن يسمع الشاهد الناس ينسبون المشهود بنسبة إلى ذلك ~~الرجل أو القبيلة. ولا يعتبر التكرر والامتداد (1) مدة السماع، وإن كان الحكم PageV14P228 # .......... # به آكد، بل لو حضر جماعة لا يرتاب في صدقهم، فأخبروه بنسبة دفعة واحدة ~~على وجه إفادة الغرض، جاز له الشهادة. # ويعتبر مع انتساب الشخص ونسبة الناس أن لا يعارضهم ما يورث التهمة ~~والريبة، فلو كان المنسوب إليه حيا وأنكر لم تجز الشهادة. ولو كان مجنونا ~~جازت، كما لو كان ميتا. وفيه وجه بالمنع، لاحتمال أن يفيق فينكر. # وهل يقدح في ذلك طعن من يطعن في النسب؟ وجهان أظهرهما مراعاة الشرط، وهو ~~الظن المتاخم (1) أو العلم. # ومنه الموت، والمشهور جواز الشهادة عليه بالاستفاضة كالنسب، لأن أسباب ~~الموت مما يكثر، ومنها ما يخفى ومنها ما يظهر، وقد يعسر الاطلاع عليها، ~~فجاز أن يعتمد على الاستفاضة، ولأنه يقع في الأفواه وينتشر كالنسب. # وفيه وجه بالمنع، لأنه يمكن فيه المعاينة، بخلاف النسب. # ومنه الملك المطلق، لأن أسباب الملك يخفى على تطاول الأزمان، ويبقى ~~[الملك] (2) المطلق المجرد عن السبب، فلو لم يثبت بها أدى إلى بطلان الحق ~~وتعذر إثبات الملك بموت الشهود. وكذا القول في الوقف والعتق وولاية القاضي. # وقد تقدم (3) في القضاء. # إذا تقرر ذلك، فقد اختلف فيما به يصير الشاهد شاهدا بالاستفاضة، فقيل: # أن يكثر السماع من جماعة حتى يبلغ حد العلم بالمخبر عنه. وعلى هذا، فلا ~~تكون هذه الأشياء خارجة عن أصل الشهادة. وقيل: يكفي بلوغه حدا يوجب PageV14P229 # .......... # الظن الغالب المقارب للعلم. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك، ms4317 من حيث إن ذلك على خلاف الأصل، ~~فإثباته يحتاج إلى دليل صالح يخرجه عنه، ومجرد ما ذكروه غير كاف في إثباته، ~~ولإمكان العلم بكثير من هذه الأشياء كما أشرنا إليه. # والحق أنا إن اعتبرنا العلم لم ينحصر الحكم في المذكورات، وإن اكتفينا ~~بالظن الغالب فللتوقف [فيه] (1) مجال، إلا أن يفرض زيادة الظن على ما يحصل ~~منه بقول الشاهدين، بحيث يمكن استفادته من مفهوم الموافقة بالنسبة إلى ~~الشاهدين الذي هو حجة منصوصة، فيمكن إلحاقه حينئذ به. # وبالغ الشيخ في المبسوط (2) فقال: يكفي أن يسمع من عدلين فصاعدا، فيصير ~~بسماعه منهما شاهد أصل ومتحملا للشهادة، لأن ثمرة الاستفاضة هو الظن وهو ~~حاصل بهما. # واستضعفه المصنف- (رحمه الله)- بأن الظن يحصل بالواحد، والشيخ لا يقول ~~بالاكتفاء به، بل ربما حصل الظن بالواحد إذا كان أنثى، وهو باطل قطعا. # وأجيب (3): بأن الشيخ لم يعتبر الظن مطلقا، بل الظن الذي ثبت اعتباره ~~شرعا وهو شهادة العدلين، والظن يقبل الشدة والضعف، فلا يلزم من الاكتفاء ~~بفرد قوي منه الاكتفاء بالضعيف. # وفيه: أن الظن المستند إلى جماعة غير عدول مما لم يثبت اعتباره شرعا، ~~فإنه عين المتنازع، فاكتفاؤه به وتعديته الحكم إلى العدلين يدل على عدم ~~تقييده بالظن المعتبر شرعا، فالنقض بحاله. PageV14P230 ### ||| [فرع] # فرع لو سمعه يقول للكبير: (1) هذا ابني وهو ساكت، أو قال: هذا أبي وهو ~~ساكت، قال في المبسوط: صار متحملا، لأن سكوته في معرض ذلك رضا بقوله عرفا. ~~وهو بعيد، لاحتماله غير الرضا. ### ||| [تفريع على القول بالاستفاضة] # تفريع على القول بالاستفاضة ### ||| [الأول: الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب] # الأول: الشاهد بالاستفاضة (2) لا يشهد بالسبب، مثل: البيع، والهبة، ~~والاستغنام، لأن ذلك لا يثبت بالاستفاضة، فلا يعزى الملك إليه مع إثباته ~~بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة. # قوله: «لو سمعه يقول للكبير. إلخ». # (1) هذا متفرع على ما اختاره الشيخ- (رحمه الله)- من الاكتفاء في الشهادة ~~على الاستفاضة بالظن، وهو حاصل في هذه الصورة وإن لم يكن بطريق التسامع من ~~الجماعة، لأن سكوت الكبير عند دعوى الآخر للنسب مع عدم المانع من الإنكار ~~يفيد ms4318 الظن الغالب بموافقته له عليه، فيكون ذلك بمنزلة إخبار الجماعة، إذ ~~الاعتبار بالظن الغالب لا بالسماع من الجماعة من حيث هو سماع، وهو متحقق هنا. # ويضعف بأن السكوت أعم من موافقته على الدعوى. ويمنع من حصول الظن الغالب ~~بذلك مطلقا. وبتقدير تسليمه لا نسلم تعدي الحكم إليه، للنهي عن العمل بالظن ~~إلا ما دل عليه دليل صالح، وهو منفي هنا. # قوله: «الشاهد بالاستفاضة. إلخ». # (2) لما كانت الاستفاضة مخصوصة بأمور خاصة منها الملك المطلق دون البيع PageV14P231 # أما لو عزاه إلى الميراث صح، لأنه يكون عن الموت الذي يثبت بالاستفاضة. # والفرق تكلف، لأن الملك إذا ثبت بالاستفاضة لم تقدح الضميمة، مع حصول ما ~~يقتضي جواز الشهادة. ### ||| [الثاني: إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة] # الثاني: إذا شهد بالملك (1) مستندا إلى الاستفاضة، هل يفتقر إلى مشاهدة ~~اليد والتصرف؟ الوجه: لا. أما لو كان لواحد يد، ولآخر سماع # والهبة والاستغنام وما شاكلها، كان السبب الموجب للملك منه ما يثبت ~~بالاستفاضة، كالموت بالنسبة إلى الملك بالإرث، ومنه ما لا يثبت بها ~~كالعقود. # فإذا سمع الشاهد بالاستفاضة أن هذا ملك زيد ورثه عن أبيه الميت، فله أن ~~يشهد بالملك وسببه، لأنهما يثبتان بالاستفاضة. وإذا سمع مستفيضا أن هذا ~~الملك لزيد اشتراه من عمرو شهد بالملك المطلق لا بالبيع، لأن البيع لا يثبت ~~بالاستفاضة. # فلو فعل ذلك احتمل عدم قبول الشهادة، لاشتمالها على أمرين: أحدهما تقبل ~~الشهادة عليه، والآخر لا تقبل، والشهادة لا تتبعض. # والوجه أنها تسمع في الملك وتلغو الضميمة، وهي السبب الذي لا يثبت ~~بالاستفاضة، لوجود المقتضي للقبول في أحدهما دون الآخر. # وتظهر الفائدة فيما لو كان هناك مدع آخر وله شهود بالملك وسببه من غير ~~استفاضة، فإن بينته ترجح على بينة هذا الذي لم يسمع إلا في المطلق المجرد ~~عن السبب، وفي القسم الأول يتكافئان. ولو كانت بينة الآخر شاهدة له بالملك ~~المطلق رجحت بينة هذا في الأول عليه، وكافأت بينة الآخر في الثاني. وهكذا. # قوله: «إذا شهد بالملك. إلخ». # (1) إذا اجتمع في ملك يد ms4319 وتصرف واستفاضة بالملك، فلا إشكال في جواز PageV14P232 # مستفيض، فالوجه ترجيح اليد، لأن السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق ~~المحتمل للملك وغيره، فلا تزال اليد بالمحتمل. # الشهادة له بالملك، بل هو غاية ما يبنى عليه الشهادة. وإنما يحصل ~~الاشتباه فيما لو انفرد واحد من الثلاثة أو اجتمع اثنان. # والمصنف- (رحمه الله)- فرق [في] (1) حكم المسألة في موضعين: هنا، وفي ~~المسألة الآتية، ولو جمعهما في مسألة واحدة كان أضبط. # والمقصود في هذه المسألة أن الشهادة المستندة إلى الاستفاضة بالملك هل ~~يتوقف سماعها على رؤية الشاهد من استفاض الملك له- زائدا على الملك- يتصرف ~~فيه بالبناء والهدم والإجارة ونحوها، أم تسمع من دون الأمرين؟ الوجه عند ~~المصنف- (رحمه الله)- الثاني، لما تقدم من أن الملك المطلق يثبت ~~بالاستفاضة، لتعدد أسبابه وخفاء بعضها، فلا يفتقر إلى انضمام أمر آخر معه. # ووجه العدم إمكان الاطلاع على أسبابه، فلا بد من ضميمة ما يفيد القوة ~~ويقوم مقام السبب من اليد أو التصرف. # ولا يخفى ضعفه، لأن اليد والتصرف وإن كانا ظاهرين في الملك إلا أنهما ~~ليسا من أسبابه، فاشتراط الاطلاع على السبب لإمكانه لا يقتضي الاكتفاء ~~باليد والتصرف المجردين عن علم السبب. # والأجود الاكتفاء في الشهادة بالملك المطلق بالتسامع على الوجه المتقدم. # وعلى هذا، فلو تعارض السماع واليد ففي ترجيح أيهما وجهان: PageV14P233 ### ||| [مسائل ثلاث] # مسائل ثلاث: ### ||| [الأولى: لا ريب أن المتصرف بالبناء والهدم والإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق] # الأولى: لا ريب أن المتصرف بالبناء (1) والهدم والإجارة بغير منازع يشهد ~~له بالملك المطلق. أما من في يده دار، فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد. ~~وهل يشهد له بالملك المطلق؟ قيل: نعم، وهو المروي. # وفيه إشكال من حيث إن اليد لو أوجبت الملك [له]، لم تسمع دعوى من يقول: ~~الدار التي في يد هذا لي، كما لا تسمع لو قال: ملك هذا لي. # أحدهما: ترجيح السماع، لأنه يفيد الملك الحالي، وقد تقدم (1) في القضاء ~~أن البينة بالملك مقدمة على اليد، لأن اليد تحتمل غير الملك من العارية ~~والإجارة بل الغصب، بخلاف ms4320 الملك، فإنه صريح في معناه. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)-: تقديم اليد، لأنها ظاهرة ~~في الملك وإن كانت محتملة لغيره، والسماع مشترك بين الملك والاختصاص المطلق ~~المحتمل للملك وغيره. # وهذا التوجيه إنما يتم إذا كان محصل السماع أن هذه الدار مثلا لفلان، فإن ~~اللام تحتمل الملك والاختصاص الذي هو أعم منه. أما إذا كان محصله أن الدار ~~ملك فلان فلم يتم، لأنه صريح في المقصود، بخلاف اليد. ولا بد من فرض ~~المسألة على الوجه الأول ليتم التعليل، ويناسب الحكم المتقدم من ترجيح ~~الملك على اليد، وإن كان إطلاق البينة المستندة إلى الاستفاضة أعم من ذلك. # قوله: «لا ريب أن المتصرف بالبناء. إلخ». # (1) هذه تتمة أقسام المسألة السابقة، وهي ما إذا انفرد التصرف أو اليد عن PageV14P234 # .......... # التسامع، فهل تجوز الشهادة بالملك أم لا؟ فالمصنف- (رحمه الله)- قطع ~~بالجواز مع التصرف المتكرر بالبناء والهدم والإجارة وغيرها بغير منازع. ~~وهذا اختيار الأكثر، بل ادعى عليه في الخلاف (1) الإجماع، لقضاء العادة بأن ~~ذلك لا يكون إلا في الملك، ولجواز شرائه منه، ومتى حصل عند المشتري يدعي ~~ملكيته، وهو فرع على ملكية البائع. ويترتب على ذلك ما لو ادعي على المشتري ~~فأنكر فله أن يحلف على القطع قطعا، وذلك يساوي الشهادة، وإن كان أصل الشراء ~~بناء على الظاهر لا يساويها. # ويعتبر في التصرف التكرر، لجواز صدور غيره من غير المالك كثيرا. # وكذلك عدم المنازع، إذ لو وجد لم يحصل الظن الغالب بملك المتصرف. # ولا حد للمدة التي يتصرف فيها ويضع يده على الملك، بل ضابطها ما أفادت ~~الأمر المطلوب من الاستفاضة. وفي الخلاف (2) صرح بعدم الفرق بين الطويلة ~~والقصيرة. أما في المبسوط (3) فجعل القصيرة نحو الشهر والشهرين غير كاف، ~~وأطلق [في] (4) كون الطويلة كالسنين مجوزة. # وقيل: لا تجوز الشهادة بالملك بذلك كله، لوقوع ذلك من غير المالك، ~~كالوكيل والمستأجر والغاصب، فإنهم أصحاب يد وتصرف، خصوصا الإجارة، لأنها ~~وإن تكررت فقد تصدر من المستأجر مدة طويلة، ومن الموصى له بالمنفعة، وكذلك ~~الرهن قد يصدر من المستعير متكررا. ms4321 PageV14P235 # .......... # والشيخ في المبسوط (1) اقتصر على نقل القولين، ولم يرجح أحدهما. # وأما إذا انفردت اليد عن التصرف فالحكم فيه أضعف. فإن لم نجوز الشهادة ~~بالملك في الأول فهنا أولى. وإن جوزناها فهنا وجهان: # أحدهما- وهو الذي اختاره العلامة (2) وأكثر المتأخرين (3)-: الجواز، ~~لدلالتها ظاهرا على الملك، كدلالة التصرف، وإن كان التصرف أقوى، إلا أن ~~الاشتراك في أصل الدلالة عليه ظاهرا حاصل. ولما تقدم من جواز شرائه منه، ~~والحلف عليه. ولرواية حفص بن غياث أنه: «سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل ~~رأى في يد رجل شيئا أيجوز أن يشهد أنه له؟ قال: نعم، قلت: فلعله لغيره، قال: # ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك، ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف ~~عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك قبله؟! ثم قال الصادق (عليه ~~السلام): لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق» (4). # وهذه الرواية ضعيفة الإسناد، إلا أن مضمونها موافق للقواعد الشرعية، كما ~~نبهنا عليه سابقا. # والثاني: عدم جواز الشهادة بالملك بمجرد اليد، لأن اليد لو دلت على الملك ~~لكان قوله: «الدار التي في يده لي» بمنزلة قوله: «الدار التي هي ملكه لي»، PageV14P236 # .......... # لكن التالي باطل فالمقدم مثله، والملازمة ظاهرة. # وهذا هو الذي جعله المصنف- (رحمه الله)- منشأ الإشكال. وقد ذكره الشيخ في ~~المبسوط (1) كذلك دليلا لهذا القول. # وأجيب عن ذلك بأنه إنما جاز ذلك في الإقرار لأن دلالة اليد ظاهرة، ~~والإقرار بالملك قاطع، والصرف عن الظاهر بقرينة جائز، بخلاف القاطع، ~~والقرينة هنا موجودة، وهي ادعاؤه بها. وبأنه معارض بالتصرف، فإنه لو قال: # الدار التي في تصرف هذا لي، سمعت مع حكمهم بجواز الشهادة فيه بالملك ~~المطلق. # وأجاب الشهيد- (رحمه الله)- في شرح الإرشاد عن ذلك: «بأن الدلالة الظاهرة ~~إما أن تثمر للشاهد العلم أو لا، فإن كان الأول فلا تفاوت بينها وبين ~~الإقرار بالملك، وإلا لم تصح الشهادة. فحينئذ نقول: إذا كانت اليد ظاهرة لا ~~تصح الشهادة بالملك المطلق بسببها، وهو المطلوب. وعن المعارضة بالتزام عدم ~~السماع في التصرف» (2). # وفيهما نظر، لأن ms4322 الشهادة في هذه المواضع لم يعتبروا فيها العلم، بل ~~اكتفوا فيها بالظن الغالب، لاتفاقهم على أنه مع اجتماع الثلاثة- أعني: اليد ~~والتصرف والتسامع- تجوز الشهادة بالملك، وجعلوه غاية الإمكان، مع أن ذلك لا ~~يبلغ حد العلم غالبا، لجواز تخلف الملك معها، لأن كل واحد منها أعم من ~~الملك، ولهذا اختلفوا فيها منفردة، ومع انضمامها تأكد الظن، لا أنه بلغ حد ~~العلم مطلقا أو في PageV14P237 ### ||| [الثانية: الوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة] # الثانية: الوقف والنكاح (1) يثبت بالاستفاضة. أما على ما قلناه، فلا ريب ~~فيه. وأما على الاستفاضة المفيدة لغالب الظن، فلأن الوقف للتأبيد، فلو لم ~~تسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف، مع امتداد الأوقات وفناء الشهود. # وأما النكاح فلأنا نقضي: بأن خديجة (عليها السلام) زوجة النبي (عليه ~~السلام)، كما نقضي بأنها أم فاطمة (عليها السلام). # ولو قيل: إن الزوجية تثبت بالتواتر، كان لنا أن نقول: التواتر لا يثمر ~~إلا إذا استند السماع إلى محسوس. ومن المعلوم أن المخبرين لم يخبروا عن ~~مشاهدة العقد، ولا عن إقرار النبي (عليه السلام)، بل نقل الطبقات متصل إلى ~~الاستفاضة التي هي الطبقة الأولى. ولعل هذا أشبه بالصواب. # بعض الفروض، ولو اعتبر العلم لما احتيج إلى جعله غاية الإمكان، بل كان ~~التعليل بإفادته العلم أولى وأظهر. # وأما التزامه في التصرف بعدم السماع كاليد المجردة فغير قادح في ~~المعارضة، لأن المعارض أوردها على الشيخ والجماعة القائلين بسماعها مع ~~التصرف دون اليد، فلا يضره التزام غيرهم بعدم السماع، مع ما فيه من البعد. # قوله: «الوقف والنكاح. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره الشيخ- (رحمه الله)- في الخلاف (1) كذلك، واستدل عليه ~~بما لخصه المصنف- (رحمه الله)- من أن الوقف مبني على التأبيد، فلو لم تجز PageV14P238 # .......... # الشهادة فيه بالاستفاضة لأدى إلى بطلان الوقف، لأن شهود الوقف لا يبقون ~~أبدا، والشهادة الثالثة لا تسمع. وأنه يجوز لنا الشهادة على أزواج النبي ~~(صلى الله عليه وآله)، ولم يثبت ذلك إلا بالاستفاضة، لأنا ما شاهدناهم. # واعترض على الأول بأن الشهادة بدون العلم منهي عنها، فتخصيص ذلك بالوقف ~~تحصيلا لمصلحة ثبوته ليس بأولى من تخصيص ms4323 النهي عن سماع الشهادة الثالثة ~~بالوقف لهذه المصلحة، بل هذا التخصيص أولى، لأنه لا مانع منه عقلا، بخلاف ~~الشهادة بمجرد الظن. # وبأن الشهادة على أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) ليست مستندة إلى ~~الاستفاضة، بل إلى التواتر، لإخبار جماعة كثيرة يفيد قولهم العلم بذلك في ~~كل طبقة. # وأجاب المصنف- (رحمه الله)- عن الأول بأن المانع من سماع الشهادة الثالثة ~~النقل والإجماع، فلم يمكن معارضتهما (1) بالتخصيص، بخلاف الشهادة ب[مجرد] ~~(2) الظن، فإنه لا إجماع على منعها، بل الأكثر على تجويزها. ويمنع من كون ~~العقل دالا على النهي عن ذلك، لأن أكثر الأحكام الشرعية مبناها على الظن. # وعن الثاني بأن من شرط التواتر استناد المخبرين إلى محسوس، وهو منتف هنا، ~~للعلم بأن الطبقة الأولى لم يخبروا عن مشاهدة العاقدين وسماع العقد، وإنما ~~شاهده بعضهم ونقله إلى الباقين واستمر الأمر، فلم يحصل شرط التواتر، إذ من ~~شرطه استواء جميع الطبقات فيه. PageV14P239 ### ||| [الثالثة: الأخرس يصح منه تحمل الشهادة وأداؤها] # الثالثة: الأخرس يصح منه (1) تحمل الشهادة وأداؤها. ويبنى على ما يتحققه ~~الحاكم من إشارته. فإن جهلها اعتمد فيها على ترجمة العارف بإشارته. # نعم يفتقر إلى مترجمين. ولا يكون المترجمان شاهدين على شهادته، بل يثبت ~~الحكم بشهادته أصلا، لا بشهادة المترجمين فرعا. # وفيه نظر، لأن الطبقة الأولى السامعين للعقد المشاهدين للمتعاقدين بالغون ~~حد التواتر وزيادة، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان ذلك الوقت من أعلى ~~قريش، وعمه أبو طالب المتولي لتزويجه كان حينئذ رئيس بني هاشم وشيخهم ومن ~~إليه مرجع قريش، وخديجة (عليها السلام) أيضا كانت من أجلاء (1) بيوتات ~~قريش، والقصة في تزويجها مشهورة، وخطبة أبي طالب- (رحمه الله)- في المسجد ~~الحرام بمجمع [من] (2) قريش ممن يزيد عن العدد المعتبر في التواتر، فدعوى ~~معلومية عدم استناد الطبقة الأولى إلى مشاهدة العقد وسماعه ظاهرة المنع، ~~وإنما الظاهر كون ذلك معلوما بالتواتر، لاجتماع شرائطه، فلا يتم الاستدلال ~~به على هذا المطلوب. # واعلم أن قول المصنف:- (رحمه الله)-: «أما على ما قلناه فلا ريب فيه» يدل ~~على أن مختاره اشتراط العلم في الشهادة بالاستفاضة، ms4324 ولم يصرح به فيما سبق، ~~وإنما تردد (3) فيه، والتردد يقتضي تساوي الطرفين لا رجحان أحدهما. # وعلى كل حال فالوجه ثبوت الأمرين بالاستفاضة. # قوله: «الأخرس يصح منه. إلخ». # (1) كما أن إشارة الأخرس المفهمة معتبرة في العبادات (4) اللفظية، وفي العقود PageV14P240 ### ||| [الثالث: ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة] # الثالث: ما يفتقر إلى السماع (1) والمشاهدة، كالنكاح والبيع والشراء ~~والصلح والإجارة، فإن حاسة السمع تكفي في فهم اللفظ، ويحتاج إلى البصر ~~لمعرفة اللافظ. ولا لبس في شهادة من اجتمع له الحاستان. # أما الأعمى فتقبل شهادته في العقد قطعا، لتحقق الآلة الكافية في فهمه. ~~فإن انضم إلى شهادته معرفان، جاز له الشهادة على العاقد، مستندا إلى ~~تعريفهما، كما يشهد المبصر على تعريف غيره. # ولو لم يحصل ذلك، وعرف هو صوت العاقد معرفة يزول معها الاشتباه، قيل: لا ~~يقبل، لأن الأصوات تتماثل. والوجه أنها تقبل، فإن الاحتمال يندفع باليقين، ~~لأنا نتكلم على تقديره. # والإيقاعات من النكاح والطلاق وغيرهما، فكذا في أداء الشهادة، لاشتراك ~~الجميع في المقتضي، ولحصول الإفهام المعتبر، لأنه الفرض. # ثم إن عرف القاضي إشارته عمل بما يعلمه، وإلا افتقر إلى مترجمين يعرفان ~~إشارته، كما يفتقر إليهما لو كان الشاهد أعجميا والحاكم لا يعرف لغته. # وحيث يفتقر إلى مترجمين يكونان مخبرين بمعنى إشارته لا شاهدين على ~~شهادته، فلا يشترط غيبته عن مجلس الحكم حال ترجمتهما، ولا تعد شهادتهما ~~مرتبة أولى حتى تمتنع الثانية، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ~~الشهادة الفرعية. # قوله: «الثالث: ما يفتقر إلى السماع. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثالث، وهو ما يفتقر في الشهادة به إلى السمع والبصر معا، PageV14P241 # وبالجملة: فإن الأعمى تصح شهادته، متحملا ومؤديا، عن علمه وعن الاستفاضة ~~فيما يشهد به بالاستفاضة. # وهو الأقوال، فلا بد من سماعها ومن مشاهدة قائلها، وذلك كالنكاح والطلاق ~~والبيع وجميع العقود والفسوخ والإقرار بها، فلا تقبل فيها شهادة الأصم الذي ~~لا يسمع شيئا. # وأما الأعمى ففي جواز شهادته اعتمادا على ما يعرفه من الصوت وجهان: # أحدهما: المنع، لأن الأصوات تتشابه، ويتطرق إليها التخييل (1) والتلبيس. # والثاني- وهو ms4325 الأشهر-: القبول، لأن الفرض علمه القطعي بالقائل ومعرفته ~~إياه، ووقوع ذلك أكثري مشاهد في كثير من العميان، يعلمون القائل بأدنى صوت ~~يظهر منه، ويميزون بينه وبين غيره ممن يشبه صوته صوته، بل ربما يترقون (2) ~~إلى المعرفة بدون ذلك. وللإجماع على أن للأعمى أن يطأ حليلته اعتمادا على ~~ما يعرفه من صوتها. # وفرق المانع من شهادته بأن الشهادة مبنية على العلم ما أمكن، كما تقدم ~~(3)، والوطء يجوز بالظن. وأيضا فالضرورة تدعو إلى تجويز الوطء، ولا تدعو ~~إلى الشهادة، فإن في البصراء غنية عنه. وفي هذين الجوابين تكلف. # وللعامة في ذلك اختلاف، فمالك (4) وأحمد (5) على قبول شهادته كما هو PageV14P242 # ولو تحمل شهادة (1) وهو مبصر ثم عمي، فإن عرف نسب المشهود أقام الشهادة. ~~وإن شهد على العين، وعرف الصوت يقينا، جاز أيضا. # أما شهادته على المقبوض (2) فماضية قطعا. # المشهور عندنا، والباقون (1) على المنع. # وقد حكي أن جماعة من الفقهاء القائلين بالمنع من قبول شهادته سألوا رجلا ~~قائلا بقبولها عن ذلك، قصدا للتشنيع عليه، فقال: ما قولكم في أعمى يطأ ~~زوجته وأقرت تحته بدرهم فشهد عليها، أتصدقونه في أنه عرفها حتى استباح ~~بضعها، وتقولون إنه لم يعرفها للإقرار بدرهم؟! فانعكس التشنيع. # قوله: «ولو تحمل شهادة. إلخ». # (1) إذا تحمل شهادة يحتاج إلى البصر وهو بصير ثم عمي، نظر إن تحملها على ~~رجل معروف النسب والاسم لرجل بهذه الصفة فله أن يشهد بعد ما عمي، لحصول ~~العلم بالمشهود له والمشهود عليه. وكذا لو عمي ويد المقر في يده، فشهد عليه ~~لمعروف الاسم والنسب. # وإن لم يكن كذلك بني على القولين، فإن منعنا من شهادته على الصوت امتنع ~~هنا، لأنه لا يمكنه تعيين المشهود عليه، ولا الإشارة إلى المشهود له. وإن ~~قبلناها مع العلم فكذا هنا. # قوله: «أما شهادته على المقبوض. إلخ». # (2) هذه الصورة مما استثناها القائلون بالمنع من قبول شهادته، وسموها ~~الضبطة، وهي أن يضع رجل فمه على أذن الأعمى ويد الأعمى على رأسه، بحيث ~~يتيقن أنه يسمع منه، فيقر بطلاق أو عتق أو حق لرجل ms4326 معروف الاسم PageV14P243 # وتقبل شهادته (1) إذا ترجم للحاكم عبارة حاضر عنده. # والنسب، ويقبضه الأعمى، ولا يزال يضبطه حتى يشهد بما سمع منه عند الحاكم، ~~فتقبل شهادته على القولين، لحصول العلم بالمشهود له وعليه. # وربما قيل باطراد المنع هنا، لأن التصوير المذكور فيه عسر وتدقيق، ~~واللائق حسم الباب، كما أنا لا نقبل شهادة الفاسق على الإطلاق، وإن كان قد ~~يغلب على ظننا صدقه في بعض الموارد. # ويضعف بانتفاء المانع في هذه الصورة قطعا، مع وجود المقتضي للقبول. # ودقة الفرض لا تدفع الحكم. وتشبيه بالفاسق الذي يغلب على الظن صدقه فاسد، ~~لوجود الفارق، وهو أن الفاسق منهي عن الركون إلى قوله مطلقا، لا باعتبار ظن ~~صدقه وعدمه، بل من حيث كونه فاسقا، بخلاف الأعمى، فإن المانع من قبول ~~شهادته عدم علمه بالمشهود عليه وله، لا من حيث هو أعمى، فإذا فرض العلم قبل. # قوله: «وتقبل شهادته. إلخ». # (1) هذه الصورة أيضا مستثناة من شهادة الأعمى على الأقوال على القول بعدم ~~قبولها، فإنه لو شهد عند الحاكم أعجمي لا يفهم كلامه، أو أقر عنده مقر ~~والأعمى يعرف لغته، فترجمها للحاكم قبلت، لانتفاء المانع حينئذ، إذ الحاكم ~~يعرف المشهود عليه وله، وإنما يشتبه عليه معنى اللفظ الواقع، فشهادة الأعمى ~~بترجمته (1) لا تتوقف على البصر. PageV14P244 ### ||| [الطرف الثالث في أقسام الحقوق] # الطرف الثالث في أقسام الحقوق (1) وهي قسمان: حق لله سبحانه، وحق للآدمي ### ||| [والأول منه: حق الله] # والأول منه: # ما لا يثبت إلا بأربعة (2) رجال: كالزنا واللواط والسحق. وفي إتيان ~~البهائم قولان، أصحهما ثبوته بشاهدين. # قوله: «في أقسام الحقوق. إلخ». # (1) جعل العنوان في أقسام الحقوق ثم جعلها قسمين قد يوهم التنافي، من حيث ~~جعل الجمع الذي أقله ثلاثة شيئين. # والوجه فيه: أن الأقسام أزيد من ثلاثة كما ستقف عليها، ولكن جعل أصلها ~~قسمين، وقسم كل واحد منهما إلى أقسام. والكلام في قوة: أن أقسام الحقوق ~~المتكثرة ترجع إلى أمرين، ثم كل منهما ينقسم إلى أقسام. # قوله: «منه ما لا يثبت إلا بأربعة. إلخ». # (2) الغرض من هذا الباب بيان ms4327 العدد المعتبر في الشهادات، و[بيان] (1) ~~مواضع اعتبار الذكورة وعدم اعتبارها. # واعلم أن قول الشاهد الواحد لا يكفي للحكم به مطلقا، إلا ما قيل به في ~~هلال رمضان. ومسألة الشاهد واليمين ليست مستثناة، لأن القضاء ليس بالشاهد ~~وحده، بل اليمين إما جزء أو شرط فيه. # ثم للفقهاء في هذا التقسيم اعتبارات، فالمصنف- (رحمه الله)- قسم الحقوق ~~قسمين: حق لله تعالى، وحق للآدمي، ثم قسم كل واحد منهما على حدة. PageV14P245 # .......... # ومنهم (1) من قسمها ابتداء إلى الأقسام. وكثيرا ما تتداخل الأقسام في ~~كلامهم، والأمر سهل. # فمن حقوق الله تعالى الزنا. وفي معناه اللواط والسحق عندنا. وإنما يثبت ~~بشهادة أربعة رجال، قال الله تعالى @QUR@09 والذين يرمون المحصنات ثم لم ~~يأتوا بأربعة شهداء (2). وقال تعالى @QUR@06 لو لا جاؤ عليه بأربعة شهداء ~~(3). وقال تعالى: # @QUR@04 فاستشهدوا عليهن أربعة منكم (4). وقال سعد: «يا رسول الله أرأيت ~~لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم» (5). # قيل: والحكمة في اختصاصه بذلك أن الشهادة فيه على اثنين، فاعتبر لكل واحد ~~رجلان. وهذا التعليل مروي (6) أيضا عن أبي حنيفة رواية عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام). # وفيه: أن شهادة الاثنين مقبولة على الجماعة إذا شهدا على كل واحد منهم. # ولأنه قد لا يعرفون (7) أحد الزانيين فلا يمكنهم (8) الشهادة عليه. وفي ~~أخبار (9) كثيرة أن ذلك تعبد محض، وأن فيه دليلا على بطلان القياس، وإلا ~~لكان القتل PageV14P246 # ويثبت الزنا (1) خاصة: بثلاثة رجال وامرأتين، وبرجلين وأربع نساء، غير أن ~~الأخير لا يثبت به الرجم، ويثبت به الجلد، ولا يثبت بغير ذلك. # أولى باعتبار الأربعة، لأنه أفحش. # واختلفوا في إتيان البهائم هل يتوقف على أربعة رجال أم يكتفى فيه ~~بشاهدين؟ فقيل بالأول، عملا بالأصل، وكونه وطيا محرما في معنى الزنا، ~~ومشتملا على الهتك. # والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من ثبوته بشاهدين، لأن الشارع جعل ثبوت ~~الأحكام في غير الزنا بشاهدين، لقوله تعالى @QUR@05 وأشهدوا ذوي عدل منكم ~~(1) وقوله تعالى @QUR@05 واستشهدوا شهيدين من رجالكم (2). وإتيان البهائم ~~ليس بزنا، ولا يوجب الحد، وإنما يوجب التعزير. وبهذا فارق ms4328 اللواط والسحق، ~~فإنهما يوجبان الحد عندنا. ومن أوجب بهما التعزير من العامة (3) أثبتهما ~~بشاهدين. # قوله: «ويثبت الزنا. إلخ». # (1) هاتان الصورتان خارجتان عن ظاهر الآية باشتراط أربعة رجال بنص خاص، ~~وغير منافيتين لما دلت عليه الآيات (4)، إذ ليس فيها ما يدل على الحصر، ~~فإذا ثبت بدليل آخر عمل به. # ومستند الحكم في الأولى روايات كثيرة، منها صحيحة عبد الله بن سنان PageV14P247 # .......... # قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تجوز شهادة النساء في ~~رؤية الهلال، ولا تجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة، ويجوز في ذلك ~~ثلاثة رجال وامرأتان» (1). # وحسنة الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن شهادة النساء في الرجم، ~~فقال: إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان، فإذا كان رجلان وأربع نسوة لم يجز في ~~الرجم» (2). # وصحيحة محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: «إذا شهد ثلاثة رجال ~~وامرأتان لم تجز في الرجم» (3). وغيرها من الأخبار (4) الكثيرة. # وهي مع كثرتها ليس فيها تصريح بثبوت الجلد برجلين وأربع نسوة. لكن الشيخ ~~(5) وجماعة (6) استندوا في ثبوته إلى رواية أبان، عن عبد الرحمن، عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال» (7). وحيث ~~انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة ثبت الجلد. PageV14P248 # .......... # وفيه نظر، لضعف الطريق عن إثبات مثل ذلك، مع ورود روايات كثيرة (1) بأنه ~~لا تقبل شهادتهن في حد، ومن ثم ذهب جماعة- منهم الصدوقان (2)، وأبو الصلاح ~~(3)، والعلامة في المختلف (4)- إلى عدم ثبوت الحد بذلك، عملا بالأصل، وبأنه ~~لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم، والتالي باطل، للأخبار (5) الكثيرة ~~الدالة على عدم سماع رجلين وأربع نسوة في الرجم، فالمقدم مثله. وبيان ~~الملازمة دلالة الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني، فإن ثبت هذا ~~الوصف ثبت الحكم، وإلا فلا. وهذا [الحكم] (6) متجه. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: في الزنا خاصة، على خلاف جماعة من ~~الأصحاب- منهم الصدوق (7) وابن الجنيد (8)- بتعدي الحكم إلى اللواط والسحق. # وهو ضعيف، لعدم المقتضي لإلحاقهما بالزنا، مع عموم الأخبار بعدم قبول ~~شهادتهن في الحد. # وبقوله: «ولا يثبت بغير ذلك» على خلاف الشيخ في الخلاف ms4329 (9)، حيث ذهب إلى ~~ثبوت الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء. ولعله استند إلى عموم رواية ~~عبد الرحمن السابقة. وهو شاذ. PageV14P249 # ومنه ما يثبت بشاهدين، (1) وهو ما عدا ذلك، من الجنايات الموجبة للحدود، ~~كالسرقة وشرب الخمر والردة. # ولا يثبت شيء من حقوق الله [تعالى] بشاهد وامرأتين، ولا بشاهد ويمين، ولا ~~بشهادة النساء منفردات ولو كثرن. ### ||| [وأما حقوق الآدمي] # وأما حقوق الآدمي (2) فثلاثة: ### ||| [منها، ما لا يثبت إلا بشاهدين] # منها، ما لا يثبت إلا بشاهدين. # وهو: الطلاق، والخلع، والوكالة، والوصية إليه، والنسب، ورؤية الأهلة. # وفي العتق، والقصاص، والنكاح، تردد، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين. # قوله: «ومنه ما يثبت بشاهدين. إلخ». # (1) لا فرق في حقوق الله تعالى بين كونها مالية كالزكاة والخمس والكفارة، ~~وغيرها كالحدود. وقد دل على عدم قبول شهادتهن في الحدود روايات، واستثني ~~منها ما تقدم. # وأما حقوق الله المالية فليس عليها نص بخصوصها، لكن لما كان الأصل في ~~الشهادة شهادة رجلين، وكان مورد الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين الديون ~~ونحوها من حقوق الآدميين، قصر على مورده، وبقي غيره على الأصل. # قوله: «وأما حقوق الآدمي. إلخ». # (2) مورد الشاهدين من حقوق الآدمي كل ما ليس بمال ولا المقصود منه المال، ~~فمن ثم توقفت الستة الأول على الشاهدين، إذ لا تعلق لها بالمال أصلا. # ولكن اختلف كلام الشيخ في ثبوت الطلاق بشهادة النساء منضمات، ففي PageV14P250 # .......... # الخلاف (1) والنهاية (2) نص على المنع، عملا بالقاعدة، ولورود الروايات ~~(3) الكثيرة به. وقوى في المبسوط (4) قبول شهادتهن فيه مع الرجال. وإليه ~~ذهب جماعة (5) وهو ضعيف. # وأما الخلع، فإن كان مدعيه المرأة فكالطلاق. وإن كان هو الرجل فهو متضمن ~~لدعوى المال، ومع ذلك فالمشهور عدم ثبوته بذلك مطلقا، من حيث تضمنه ~~البينونة، والحجة لا تتبعض. وقيل: يثبت من جهة تضمنه المال، وهو مستلزم ~~للبينونة، فيثبت أيضا لذلك. ولو تضمن الطلاق عوضا فكالخلع. # وأما العتق والقصاص والنكاح ففي توقفها على الشاهدين، أو ثبوتها بالشاهد ~~واليمين والشاهد والمرأتين، خلاف منشؤه اختلاف الروايات في الأخيرين، ~~والاعتبار في الأول، فإن العتق ليس بمال، وإنما ms4330 هو فك ملك، فلا تقبل فيه ~~شهادتهن ولا اليمين، ولأنه حق لله تعالى، ومن رجوعه إلى إزالة المالية ~~وإثباتها للمملوك. فلذلك اختلف فيه كلام الشيخ وغيره، ففي الخلاف (6): لا ~~يثبت بشهادة رجل وامرأتين. وقوى في المبسوط (7) القبول. واختاره المصنف ~~(رحمه الله). والوجه الأول. PageV14P251 # .......... # وأما النكاح فالمقصود الذاتي منه ليس هو المال، ولكنه مشتمل عليه من ~~النفقة والمهر وغيرهما، خصوصا من طرف الزوجة، ومن ثم اختلف فيه. # واختلف فيه الرواية أيضا، فروى محمد بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن ~~الرضا (عليه السلام) فقلت: تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو في رجم؟ قال: # تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل، ~~وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل» (1). # وروى زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن شهادة النساء تجوز في ~~النكاح؟ قال: نعم، ولا تجوز في الطلاق» (2). ومثله روى الكناني (3) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). وروى إبراهيم (4) الحارثي (5) عنه (عليه السلام). # وهذه الروايات مؤيدة للقبول، وإن كان في طريقها ضعف أو جهالة، فإن محمد ~~بن الفضيل الذي يروي عن الرضا (عليه السلام) لم ينص علماء الرجال عليه بما ~~يقتضي قبول روايته، بل اقتصروا على مجرد ذكره، والطريق إليه صحيح. وهو أيضا ~~في طريق رواية الكناني. وفي طريق رواية زرارة سهل بن زياد. وراوي الأخيرة ~~مجهول. وعلى كل حال، فهي شاهد قوي لهذا القول. PageV14P252 # .......... # وأما جانب المنع فيؤيده رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، ~~عن علي (عليهما السلام) أنه كان يقول: «شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا ~~نكاح ولا في حدود، إلا في الديون، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه» (1). # وفيها مع ضعف السند إمكان حملها على المنع من قبول شهادتهن فيه منفردات، ~~فقد روي (2) ذلك أيضا. # وبالجملة، فالأخبار مختلفة، وليس فيها خبر نقي (3)، والأكثر (4) دل على ~~القبول. ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المنع على ما إذا كان المدعي الزوج، ~~لأنه لا يدعي مالا، وأخبار القبول على ما إذا كان ms4331 المدعي المرأة، لأن ~~دعواها تتضمن المال من المهر والنفقة. وهذا متجه. # وأما القصاص- أعني الجناية الموجبة له- فاختلف كلام الشيخ في حكمه أيضا، ~~ففي الخلاف (5) منع من قبول شهادتهن مع الرجال فيه. وقوى في المبسوط [1] ~~والنهاية (7) القبول. وعليه الأكثر. # والأخبار مختلفة أيضا، إلا أن أصحها وأكثرها دال على القبول. فروى PageV14P253 # .......... # جميل بن دراج وابن حمران في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلنا: # أتجوز شهادة النساء في الحدود؟ قال: في القتل وحده، إن عليا (عليه ~~السلام) كان يقول: لا يبطل دم رجل مسلم» (1). # وروى الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «تجوز شهادة النساء في الدم ~~مع الرجال» (2). # وعن زيد الشحام قال: «سألته عن شهادة النساء- إلى أن قال- قلت: # أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم؟ فقال: نعم» (3). # واستند المانع إلى القاعدة المشهورة بأنه (4) ليس بمال ولا متضمنا له. ~~وإلى رواية ربعي عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا تجوز شهادة النساء في ~~القتل» (5). # ورواية محمد بن الفضيل عن الرضا (عليه السلام) قال: «لا تجوز شهادتهن في ~~الطلاق ولا في الدم» (6). # وأجيب بحملها على شهادتهن منفردات جمعا، أو أنه لا يثبت القود بشهادتهن، ~~بل تجب الدية. # واعلم: أن محل الاشكال شهادتهن منضمات إلى الرجال، أما على الانفراد PageV14P254 ### ||| [ومنها: ما يثبت بشاهدين، وشاهد وامرأتين، وشاهد ويمين] # ومنها: ما يثبت بشاهدين، (1) وشاهد وامرأتين، وشاهد ويمين. # وهو: الديون، والأموال، كالقرض والقراض والغصب، وعقود المعاوضات: كالبيع، ~~والصرف، والسلم، والصلح، والإجارات، والمساقاة، والرهن، والوصية له، ~~والجناية التي توجب الدية. وفي # فلا تقبل شهادتهن قطعا. وشذ قول أبي الصلاح (1) بقبول شهادة امرأتين في ~~نصف دية النفس والعضو والجراح، والمرأة الواحدة في الربع. # وأن إطلاق (2) الخلاف في القصاص وحكمه بثبوته بشاهد وامرأتين يقتضي ثبوت ~~القود بذلك، لأن ذلك هو مقتضاه. وبهذا المعنى صرح كثير (3) من الأصحاب ممن ~~حكينا عنه سابقا القول به وغيره. وكذلك مقتضى الروايات الدالة عليه. # وذهب جماعة (4)- منهم الشيخ في النهاية (5)- إلى أنه يثبت بشهادة ~~المرأتين مع الرجل الدية دون القود. وكأنه جمع [به] (6) بين الأخبار، بحمل ~~ما دل ms4332 على عدم ثبوته على القود، وما دل عليه على الدابة. # والمصنف- (رحمه الله)- مع حكمه هنا بثبوته بذلك أنكر الأمرين في كتاب ~~القصاص (7)، وجزم بعدم ثبوته بشاهد وامرأتين، ونسب القول بثبوت الدية إلى ~~الشذوذ، مع أنه قول كثير من الأصحاب. # قوله: «ومنها ما يثبت بشاهدين. إلخ». # (1) ضابط هذا القسم ما كان متعلق الشهادة مالا أو كان المقصود منه المال، PageV14P255 # الوقف تردد، أظهره أنه يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين. # كالأعيان والديون والعقود المالية، فيثبت بشاهد وامرأتين كما يثبت ~~برجلين. قال الله تعالى @QUR@012 واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا ~~رجلين فرجل وامرأتان (1). وقد تقدم (2) أن مثل ذلك يثبت بشاهد ويمين ~~بالرواية، ولا يثبت بشهادة النساء وحدهن. # فمن هذا القسم: البيع، والإقالة، والرد بالعيب، والرهن، والحوالة، ~~والضمان، والصلح، والقرض، والقراض، والشفعة، والإجارة، والمزارعة، ~~والمساقاة، والهبة، والإبراء، والمسابقة، والوصية بالمال، والصداق في ~~النكاح، والوطء بالشبهة، والغصب، والإتلاف. # والجنايات التي لا توجب إلا المال، كالقتل الخطأ، وقتل الصبي والمجنون، ~~وقتل الحر العبد، والمسلم الذمي، والوالد الولد، والسرقة التي لا قطع فيها، ~~والمال خاصة فيما فيه القطع. # وكذلك حقوق الأموال والعقود، كالخيار، وشرط الرهن، والأجل. وفي الأجل ~~احتمال، من حيث إنه ضرب سلطنة فكان كالوكالة. ومنها قبض الأموال، ومن ~~جملتها نجوم الكتابة. # نعم، في النجم الأخير وجهان: # أحدهما: أنه لا يثبت إلا برجلين، بناء على أن العتق لا يثبت إلا بهما، ~~لتعلق العتق به. وبه جزم في التحرير (3). PageV14P256 # .......... # وأصحهما: أنه كسائر النجوم، لأن العتق يحصل بالكتابة، وإذا جمع النجوم ~~فالأخير منها تمام السبب لا السبب التام للعتق، فلا فرق بينه وبين غيره. ~~وهذا هو الذي اختاره الشيخ (1) وجماعة (2). وتوقف في القواعد (3). # ومنه طاعة المرأة لاستحقاق النفقة، وقتل الكافر لاستحقاق السلب، وأزمان ~~الصيد لتملكه، وعجز المكاتب عن النجوم. ومتعلق الشهادة في هذه الأربعة ليس ~~مالا ولكن المقصود منه المال. # واختلف في الوقف، بناء على أنه هل ينتقل إلى الله تعالى، أو إلى الموقوف ~~عليه، أو يبقى على ملك المالك؟ فعلى الثاني يثبت بالشاهد والمرأتين [مطلقا] ~~(4) وبالشاهد واليمين، لا ms4333 على الأول، لأنه ليس بمال للموقوف عليه، بل له ~~الانتفاع به فقط. # والأقوى ثبوته بالشاهد والمرأتين مطلقا، وبالشاهد واليمين إن كان على ~~محصور، لتمكن حلفه. وقد تقدم (5) البحث فيه في باب الشاهد واليمين. # ومن هذا القسم ما لو مات سيد المدبر، فادعى الوارث أنه كان قد رجع عن ~~التدبير حيث يجوز الرجوع، فإنه يثبت دعواه برجل وامرأتين وبشاهد ويمين، ~~لأنه يدعي مالا. PageV14P257 ### ||| [الثالث: ما يثبت بالرجال والنساء، منفردات ومنضمات] # الثالث: ما يثبت (1) بالرجال والنساء، منفردات ومنضمات. # وهو: الولادة والاستهلال، وعيوب النساء الباطنة. وفي قبول شهادة النساء ~~منفردات في الرضاع خلاف، أقربه الجواز. # وتقبل(1)شهادة امرأتين مع رجل، في الديون والأموال، وشهادة امرأتين مع ~~اليمين. ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن. # ولو توافق الزوجان على الطلاق، وقال الزوج: طلقتك على كذا، وقالت: # بل مجانا، تثبت دعوى الزوج (2) أيضا بهما. وكذا لو قال لعبده: أعتقتك على ~~كذا، فقال: بل مجانا. # قوله: «الثالث: ما يثبت. إلخ». # (1) ضابط هذا القسم: ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا. وذلك: كالولادة، ~~والبكارة، والثيوبة، وعيوب النساء الباطنة، كالرتق والقرن والحيض، واستهلال ~~المولود، وأصله الصوت عند ولادته، والمراد منه ولادته حيا ليرث. # واحترز بالباطنة عن مثل العرج والجذام في الوجه وإن كانت حرة، لأنه ليس ~~من العورة. # واختلف في الرضاع، والأظهر أنه كذلك، لأنه أمر لا يطلع عليه الرجال ~~غالبا، فمست الحاجة إلى قبول شهادتهن فيه، كغيره من الأمور الخفية على ~~الرجال من عيوب النساء وغيرها، وللأخبار الكثيرة عن الصادق (عليه السلام) أن PageV14P258 # وتقبل شهادة المرأة (1) الواحدة: في ربع ميراث المستهل، وفي ربع الوصية. ~~وكل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع. # شهادة النساء تقبل فيما لا يجوز للرجال النظر إليه (1). # ويؤيده ظاهر رواية ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (عليه السلام): ~~«في امرأة أرضعت غلاما وجارية، قال: يعلم ذلك غيرها؟ قلت: لا، قال: لا تصدق ~~إن لم يكن غيرها» (2). ومفهوم الشرط أنها تصدق حيث يعلم بذلك غيرها، لأن ~~عدم الشرط يقتضي عدم المشروط ms4334 وهو عدم التصديق، فيثبت نقيضه وهو التصديق. # وقال الشيخ في الخلاف (3) وموضع من المبسوط (4)، وابن إدريس (5)، ونجيب ~~الدين يحيى بن سعيد (6)، والأكثر: إنه لا تقبل فيه شهادة النساء، لأصالة ~~الإباحة. ولا يخفى ضعف الأصالة مع معارضة الشهادة. # قوله: «وتقبل شهادة المرأة. إلخ». # (1) حيث تقبل شهادة النساء منفردات يعتبر كونهن أربعا، لما عهد من عادة ~~الشارع في باب الشهادات من اعتبار المرأتين برجل، والأمر بإشهاد رجلين أو ~~رجل وامرأتين. # واستثني من ذلك أمران بنص خاص، وهما: الوصية بالمال، وميراث PageV14P259 # .......... # المستهل. فيثبت جميع المشهود به بشهادة أربع، وثلاثة أرباعه بشهادة ثلاث، ~~ونصفه باثنتين، وربعه بواحدة. # والمستند صحيحة ربعي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شهادة امرأة حضرت ~~رجلا يوصي، فقال: «يجوز ربع ما أوصى بحساب شهادتها» (1). # وصحيحة عمر بن يزيد قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات ~~وترك امرأته وهي حامل، فوضعت بعد موته غلاما، ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى ~~الأرض، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثم مات، ~~قال: على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام» (2). # وفي رواية ابن سنان عنه (عليه السلام): «قلت: فإن كانتا امرأتين؟ قال: # تجوز شهادتهما في النصف من الميراث» (3). وغيرها من الأخبار (4). # وفي ثبوت النصف بشهادة الرجل، لكونه بمنزلة امرأتين، أو الربع لعدم النص ~~عليه، وكونه المتيقن، إذ لا يقصر عن امرأة، أو لا يثبت به شيء أصلا، وقوفا ~~فيما خالف الأصل على مورده، أوجه أجودها الوسط. # وليس للمرأة تضعيف الحق ليصير ما يثبت بشهادتها مقدار الحق. فلو فعلت ذلك ~~جاز للمشهود له أخذه إن علم بأصل الحق، وإلا فلا. والخنثى هنا كالمرأة. PageV14P260 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: الشهادة ليست شرطا في شيء من العقود إلا في الطلاق] # الأولى: الشهادة ليست شرطا (1) في شيء من العقود إلا في الطلاق. # ويستحب في النكاح، والرجعة. وكذا في البيع. # وقال المفيد: «يقبل: في عيوب النساء، والاستهلال، والنفاس، والحيض، ~~والولادة، والرضاع، شهادة امرأتين مسلمتين، وإذا لم يوجد إلا شهادة ms4335 امرأة ~~واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه» (1). وتبعه سلار (2). # والمستند صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «أنه سأله عن شهادة ~~القابلة في الولادة، فقال: تجوز شهادة الواحدة» (3). # وأجاب في المختلف (4) بالقول بالموجب، فإنه يثبت بشهادة الواحدة الربع، ~~مع أنه لا يدل على حكم غير الولادة. وابن أبي عقيل (5) خص القبول بالواحدة ~~بالاستهلال، عملا بظاهر الخبر. # قوله: «الشهادة ليست شرطا. إلخ». # (1) الإشهاد مستحب في البيع، لقوله تعالى @QUR@04 وأشهدوا إذا تبايعتم ~~(6)، وفي النكاح والرجعة، للأخبار (7) الواردة بذلك، وقد تقدمت (8) في ~~بابها. ولا يجب في PageV14P261 ### ||| [الثانية: حكم الحاكم تبع للشهادة] # الثانية: حكم الحاكم (1) تبع للشهادة، فإن كانت محقة نفذ الحكم باطنا ~~وظاهرا، وإلا نفذ ظاهرا. # وبالجملة الحكم ينفذ عندنا ظاهرا لا باطنا. ولا يستبيح المشهود له ما حكم ~~له، إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها. # شيء من العقود وغيرها، عملا بالأصل، وضعف الدليل الموجب. وقد تقدم البحث ~~في ذلك مرارا. # قوله: «حكم الحاكم. إلخ». # (1) أطبق علماؤنا وأكثر الجمهور على أن الحكم لا ينفذ إلا ظاهرا، وأما ~~باطنا فيتبع الحق، فلا يستبيح المحكوم له أخذ المحكوم به مع علمه بعدم ~~الاستحقاق، لأصالة بقاء الحق على أصله، والحل والحرمة كذلك. وقد روي عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «إنما أنا بشر مثلكم، وإنكم تختصمون ~~إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي له نحو ما أسمع، فمن قضيت له من ~~حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» (1). أخرجه أصحاب ~~السنن السبعة. # وخالف في ذلك أبو حنيفة (2)، فحكم باستباحة المحكوم له وإن علم بطلانه، ~~سواء في ذلك المال أو البضع. # وقول المصنف: «أو الجهل بحالها» يندرج فيه ما إذا شهد لشخص شاهدان بحق، ~~إما لكونه متروكا له من مورثه، أو له مع احتمال نسيانه، فإنه يستبيح أخذه PageV14P262 ### ||| [الثالثة: إذا دعي من له أهلية التحمل وجب عليه] # الثالثة: إذا دعي (1) من له أهلية التحمل وجب عليه. وقيل: لا يجب. # والأول مروي. والوجوب على الكفاية. ولا يتعين إلا مع عدم غيره ms4336 ممن يقوم ~~بالتحمل. # أما الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفاية، فإن قام غيره سقط عنه. وإن ~~امتنعوا لحقهم الذم والعقاب. # ولو عدم الشهود إلا اثنان، تعين عليهما. ولا يجوز لهما التخلف، إلا أن ~~تكون الشهادة مضرة بهما ضررا غير مستحق. # مع (1) الحكم بشهادتهما، ما لم يعلم فساد ذلك، بأن يتجدد براءة المشهود ~~عليه من غير أن يعلم به الشهود، ونحو ذلك، فلا يستبيح الأخذ، لعلمه بفساد الحكم. # ولو توقف الحكم على يمينه، لكون الشهادة على ميت أو ما ألحق به، أو كون ~~الشاهد واحدا، لم يجز له الحلف إلا مع العلم بالحال، لأن استباحة الأخذ ~~مترتبة على حكم الحاكم، وحكمه مترتب على يمينه، وليس له الحلف بدون العلم ~~بالحال. # قوله: «إذا دعي. إلخ». # (1) الكلام هنا في أداء الشهادة آخرا وتحملها أولا. أما الأول فلا خلاف ~~في وجوبه وتحريم الامتناع منه، قال تعالى @QUR@010 ولا تكتموا الشهادة ومن ~~يكتمها فإنه آثم قلبه (2). # وروي عن الباقر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~من كتم شهادة، أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم، أو ليزوي مال امرء مسلم، أتى PageV14P263 # .......... # يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر، وفي وجهه كدوح، تعرفه الخلائق باسمه ~~ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ~~نور مد البصر، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): ~~ألا ترى أن الله تعالى يقول @QUR@04 وأقيموا الشهادة لله » (1). # ووجوبه على الكفاية إن زاد الشهود عن العدد المعتبر في ثبوت الحق، وإلا ~~فهو عيني، وإن كان الجميع في الأصل كفائيا، لأن الواجب الكفائي إذا انحصر ~~في فرد كان كالعيني. # والمشهور عدم الفرق في الوجوب بين من استدعي وغيره، لعموم الأدلة، وأنها ~~أمانة حصلت عنده فوجب عليه الخروج منها، كما أن الأمانات المالية تارة تحصل ~~عنده بقبولها كالوديعة، وتارة بغيره كتطير الريح. # وذهب جماعة (2)- منهم الشيخ (3) وابن الجنيد (4) وأبو الصلاح (5)- إلى ~~عدم الوجوب إلا مع الاستدعاء، لصحيحة محمد بن مسلم عن ms4337 أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: «إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها إن شاء شهد، وإن شاء ~~سكت (6)». # وسأله أيضا عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما PageV14P264 # .......... # يسمع منهما، قال: ذاك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد، فإن شهد شهد بحق ~~قد سمعه، وإن لم يشهد فلا شيء عليه، لأنهما لم يشهداه» (1). # وحسنة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا سمع الرجل ~~الشهادة ولم يشهد عليها، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت، وإذا أشهد لم ~~يكن له إلا أن يشهد» (2). وغيرها من الأخبار (3). ولأنه لم يؤخذ منه ~~التزام، بخلاف ما إذا تحمل قصدا، فإنه يكون ملتزما كضمان الأموال. # وفي المختلف (4) جعل النزاع لفظيا لا معنويا، نظرا إلى أنه فرض كفاية، ~~فيجوز تركه إذا قام غيره مقامه، ولو لم يقم غيره مقامه وخاف لحوق ضرر ~~بإبطال الحق وجب عليه إقامة الشهادة، ولا يبقى فرق بين أن يشهد من غير ~~استدعاء وبين أن يشهد معه. # وفيه نظر، لأن الأخبار المذكورة مفصلة ومصرحة بالفرق بين من يستدعي وبين ~~من لا يستدعي، وأنه يتعين على المستدعي الشهادة، مع أن الوجوب حينئذ كفائي ~~اتفاقا وإن عرض له التعيين. وعلى ما ذكره في المختلف من المعنى لا يبقى فرق ~~بين الحالين، ولا يبقى للتفصيل في الأخبار فائدة أصلا. ولا وجه لهذا التكلف ~~الذي لا يساعد عليه الكلام. والحق أن النزاع معنوي صرف. # ولو لم يعلم صاحب الحق بشهادة الشهود، إما لكونه قد نسي الاستدعاء، أو ~~لكون المستدعي مورثه، أو مطلقا على المشهور، وجب عليهم تعريفه مع PageV14P265 # .......... # خوفهم من بطلان الحق. ويجب كفاية مع زيادتهم عن العدد إعلام العدد الذي ~~يثبت به الحق. # ولو لم يكونوا عدولا، فإن أمكن ثبوت الحق بشهادتهم ولو عند حاكم الجور ~~وجب أيضا، وإلا ففي الوجوب وجهان، من عدم الفائدة، وتوقع العدالة. # وقرب في الدروس (1) الوجوب. # ولو كان أحدهما عدلا وجب عليه قطعا، رجاء أن يحلف معه إن أمكن، بأن يكون ms4338 ~~عالما بالحق، وإلا ففي الوجوب نظر، لعدم الفائدة. ويمكن الوجوب مطلقا، رجاء ~~أن يكون له شاهد آخر لا يعلم به فيثبت الحق بهما. # وأما الثاني، وهو تحمل الشهادة ابتداء، فالمشهور والمروي وجوبه أيضا على ~~الكفاية كالأداء، لقوله تعالى @QUR@07 ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا (2)، ~~الشامل بعمومه الأمرين، أو لاختصاصه بهذه الحالة، فقد روى هشام بن سالم عن ~~الصادق (عليه السلام): «في قول الله عز وجل @QUR@07 ولا يأب الشهداء إذا ما ~~دعوا ، قال: قبل الشهادة، وقوله تعالى @QUR@06 ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ~~(3)، قال: بعد الشهادة» (4). وهو نص في الباب، وتصريح بحمل الآية على حالة ~~التحمل. # ولصحيحة أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام): «في قوله تعالى: # @QUR@07 ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا قال: لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى ~~شهادة ليشهد PageV14P266 # .......... # عليها أن يقول: لا أشهد لكم عليها» (1). و«لا ينبغي» وإن كان ظاهره ~~الكراهة إلا أنه فسر به النهي في الآية، والأصل فيه التحريم، فيحمل التفسير عليه. # ورواية جراح المدائني عنه (عليه السلام) قال: «إذا دعيت إلى الشهادة ~~فأجب» (2). # وصحيحة محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام): «في قول الله تعالى ~~@QUR@07 ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا فقال: إذا دعاك الرجل لتشهد على دين ~~أو حق لم يسع لك أن تقاعس عنه» (3). # وغيرها من الأخبار (4) الكثيرة الدالة بعمومها أو إطلاقها على المطلوب. # ولأنه من الأمور الضرورية التي لا ينفك الإنسان عنها، لوقوع الحاجة إلى ~~المعاملات والمناكحات، فوجب في الحكمة إيجاب ذلك لتحسم مادة النزاع المترتب ~~على تركه غالبا. # وذهب ابن إدريس (5)- (رحمه الله)- إلى عدم الوجوب، عملا بالأصل، وطعنا في ~~الأخبار ودلالة الآية، لأن إطلاق الشهداء حقيقة بعد تحمل الشهادة، فتكون ~~مخصوصة بالأداء، وإلا لزم المجاز أو الاشتراك. PageV14P267 # .......... # وأجيب (1): «بأنها وردت في معرض الإرشاد بالإشهاد، لأنه تعالى أمر (2) ~~بالكتابة حال المداينة، ونهى الكاتب عن الإباء، ثم أمر بالإشهاد، ونهى ~~الشاهد عن الإباء». فكان سياق الآية يقتضي إرادة هذا المعنى، مضافا إلى ~~تفسيره به في الرواية المعتبرة. ولأنه لا يشترط ثبوت المعنى ms4339 المشتق منه في ~~صحة الاشتقاق. # وفيه نظر. # واعلم أن إطلاق الأصحاب والأخبار يقتضي عدم الفرق في التحمل والأداء بين ~~كونه في بلد الشاهد وغيره مما [لا] (3) يحتاج إلى سفر، ولا بين السفر ~~الطويل والقصير مع الإمكان. هذا من حيث السعي. أما المئونة المحتاج إليها ~~في السفر من الركوب وغيره فلا يجب على الشاهد تحملها، بل إن قام بها ~~المشهود له وإلا سقط الوجوب، فإن الوجوب في الأمرين مشروط بعدم توجه ضرر ~~على الشاهد غير مستحق، وإلا سقط الوجوب. # واحترز بالمستحق عما لو كان للمشهود عليه حق على الشاهد يناقشه عليه على ~~تقدير الشهادة، ويمهله به أو يسامحه بدونها، فلا يعد ذلك عذرا، لأنه مستحق ~~مع قدرته على الوفاء لا بدونه. PageV14P268 ### ||| [الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة] # الطرف الرابع في الشهادة على الشهادة (1) وهي مقبولة: في حقوق الناس، ~~عقوبة كانت كالقصاص، أو غير عقوبة، كالطلاق والنسب والعتق، أو مالا كالقراض ~~والقرض وعقود المعاوضات، أو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا، كعيوب النساء ~~والولادة والاستهلال. # ولا تقبل في الحدود، سواء كانت لله محضا، كحد الزنا واللواط والسحق، أو ~~مشتركة، كحد السرقة والقذف على خلاف فيهما. # قوله: «في الشهادة على الشهادة. إلخ». # (1) الشهادة على الشهادة مقبولة مرة واحدة في الجملة إجماعا، لعموم: # @QUR@05 واستشهدوا شهيدين من رجالكم (1). وخصوص قول أبي جعفر (عليه ~~السلام) في رواية محمد بن مسلم حيث سأل عن: «الشهادة على شهادة الرجل وهو ~~بالحضرة في البلد، قال: نعم، ولو كان خلف سارية، إذا كان لا يمكنه أن ~~يقيمها هو لعلة تمنعه من أن يحضر ويقيمها» (2). ولدعاء الحاجة إليها، فإن ~~شهود الواقعة قد يغيبون أو يموتون. ولأن الشهادة حق لازم الأداء، فتجوز ~~الشهادة عليه كسائر الحقوق. # ومحلها ما عدا الحدود إجماعا، سواء في ذلك الأموال والأنكحة والعقود ~~والإيقاعات والفسوخ وغيرها، وسواء كانت حق الآدميين أم حق الله تعالى، ~~كالزكوات وأوقاف المساجد والجهات العامة والأهلة، كهلال رمضان وغيره. PageV14P269 # ولا بد أن يشهد اثنان (1) على الواحد، لأن المراد إثبات شهادة الأصل، وهو ~~لا يتحقق ms4340 بشهادة الواحد. # وأما الحدود، فإن كانت مختصة بالله- كحد الزنا- لم تسمع إجماعا. وإن كانت ~~مشتركة- كحد السرقة والقذف- فالمشهور بين الأصحاب أن الحكم فيها كغيرها من ~~الحدود، لإطلاق النصوص بعدم قبولها في الحد، كرواية طلحة بن زيد عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام)، عن أبيه، عن علي (عليه السلام): «أنه كان لا يجيز ~~شهادة على شهادة في حد» (1). ومثله روى غياث بن (2) إبراهيم [عنه] (3) عن ~~علي (عليه السلام). # والطريق فيهما ضعيف، لكنهما مؤيدتان- مع الشهرة- بأن الحدود تدرأ ~~بالشبهات. وقيام البدل مقام المبدل لا يخلو من شبهة. # وقال الشيخ في موضع من المبسوط (4) وابن حمزة (5) بجوازها فيهما (6)، ~~ترجيحا لحق الآدمي، وأخذا بالعموم. # وهذا أجود، لعدم دليل صالح للتخصيص فيهما. وهو اختيار الشهيد في الشرح (7). # قوله: «ولا بد أن يشهد اثنان. إلخ». # (1) ونبه المصنف بقوله: «عقوبة كالقصاص. إلخ» على خلاف بعض PageV14P270 # فلو شهد على كل واحد اثنان صح. وكذا لو شهد اثنان، على شهادة كل واحد من ~~شاهدي الأصل. وكذا لو شهد شاهد أصل، وهو مع آخر على شهادة أصل آخر. # وكذا لو شهد اثنان على جماعة، كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم. وكذا ~~لو كان شهود الأصل شاهدا وامرأتين، فشهد على شهادتهم اثنان، أو كان الأصل ~~نساء مما تقبل فيه شهادتهن منفردات، كفى شهادة اثنين عليهن. # العامة (1)، حيث نفاها في العقوبات كالقصاص وإن كانت حقا للآدميين. # وأكثرهم على اختصاص المنع بحدود الله تعالى. ومنهم من أثبتها في الحدود أيضا. # واعلم أن إطلاق المصنف كون محلها حقوق الآدميين قد يوهم خروج ما كان حقا ~~لله تعالى وليس حقا للآدمي وإن لم يكن حدا. وهذا ليس بمراد، بل الضابط ما ~~ذكرناه من أن محلها ما عدا الحدود، أو ما عدا حدود الله تعالى، كما تقتضيه ~~الأدلة والفتاوى. # المقصود من الشهادة على الشهادة إثبات شهادة شاهد الأصل عند الحاكم، ~~فكانت الشهادة كغيرها من الحقوق غير المالية، فيفتقر إثباتها إلى شاهدين ذكرين. PageV14P271 # وللتحمل مراتب، (1) أتمها أن يقول شاهد الأصل: اشهد على شهادتي، أنني ~~أشهد على فلان بن فلان، ms4341 لفلان بن فلان بكذا. وهو الاسترعاء. # ثم إن شهد شاهدان على أحدهما وآخران على شهادة الآخر تم النصاب بلا كلام. ~~وإن شهد كل منهما على كل منهما، أو أحدهما مع شاهد الأصل على الأصل الآخر، ~~فعندنا أن الحكم كذلك، لتحقق إثبات شهادة الشاهد باثنين، وهو المعتبر في ~~الإثبات. # وخالف في ذلك بعض العامة (1)، فمنع من جميع هذه الصور التي ذكرها المصنف، ~~واعتبر المغايرة في شهود كل فرع. فشرط شهادة أربعة على الشاهدين، وعلى رجل ~~وامرأتين ستة. ولو شهدوا على أربع من النساء في مثل الولادة افتقر إلى ~~ثمانية، يشهد على كل واحدة اثنان. وهكذا. # والأكثر على ما اخترناه من الاجتزاء باثنين مطلقا، لأنهما شهدا على ~~الجميع، كما لو شهدا على إقرار رجلين أو أربعة. # ومبنى الخلاف في جواز كون الأصل فرعا مع آخر على أن الإشهاد على الشهادة ~~هل هو لإثبات الشهادة، أو [هو] (2) بحكم النيابة عنها؟ فعلى الأول- وهو ~~مذهب الأصحاب- يجوز أن يكون الأصل فرعا، لا على الثاني، لأنه لا يصح كونه ~~نائبا عن نفسه وغيره، لأن قيامه بنفسه يستدعي استغناءه عن الغير، ونيابته ~~يقتضي افتقاره، فلا يجتمعان. # قوله: «وللتحمل مراتب. إلخ». # (1) إنما يجوز التحمل إذا عرف أن عند الأصل شهادة جازمة بحق ثابت. PageV14P272 # وأخفض منه أن يسمعه، يشهد عند الحاكم، إذ لا ريب في تصريحه هناك ~~بالشهادة. # ويليه أن يسمعه يقول: أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا، ~~ويذكر السبب، مثل أن يقول: من ثمن ثوب أو عقار، إذ هي صورة جزم. وفيه تردد. # أما لو لم يذكر سبب الحق، بل اقتصر على قوله: أنا أشهد لفلان على فلان ~~بكذا، لم يصر متحملا، لاعتياد التسامح بمثله. وفي الفرق بين هذه وبين ذكر ~~السبب إشكال. # ولمعرفته أسباب ذكرها المصنف- (رحمه الله)- في ثلاث مراتب. # أحدها: الاسترعاء. وهو: التماس شاهد الأصل رعاية شهادته. والشهادة بها ~~والشهادة معه جائزة إجماعا. ولكن اختلفوا في كيفيته، فذكر المصنف- (رحمه ~~الله)- والأكثر أن يقول شاهد الأصل للفرع: اشهد على شهادتي أنني أشهد على ~~فلان. إلخ. وفي ms4342 معناها أن يسمعه يسترعي شاهدا آخر. وكذا لو قال: # أشهدك على شهادتي، أو يقول: إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك في أن ~~تشهد. ولا يقول: أشهدك عن شهادتي. إلخ. # والفرق بين «على» و«عن» أن قوله: «أشهدك على شهادتي» تحميل، وقوله: «عن ~~شهادتي» إذن في الأداء، فكأنه يقول: أدها عني، إذ لإذنه أثر في الطريق، ألا ~~تراه لو قال له بعد التحميل: لا تؤد عني تلك الشهادة، امتنع عليه الأداء. PageV14P273 # .......... # وربما رجح بعضهم «عن»، بل ناقش في «على»، من حيث إنها تقتضي كون الشهادة ~~مشهودا عليها، وإنما هي مشهود بها، والمشهود عليه هو الشاهد، ولا بد من ~~التمييز بين المشهود به وله وعليه. # لكن رعاية التحمل في «على» سهل أمرها، وأخرجها عن كون الشهادة مشهودا ~~عليها صرفا. مضافا إلى كونه هو المشهور في الاستعمال. # وثانيها: أن يسمعه يشهد عند الحاكم أن لفلان على فلان كذا، فله أن يشهد ~~على شهادته وإن لم يسترعه، لأنه لا يتصدى لإقامة الشهادة عند الحاكم إلا ~~بعد تحقق الوجوب. وللحاكم أيضا أن يشهد على شهادته عند حاكم آخر. والشهادة ~~عند المحكم (1) كالشهادة عند الحاكم المنصوب من الامام، لأنه لا يشهد عند ~~المحكم (2) أيضا إلا وهو جازم بثبوت المشهود به. # وألحق بهذه المرتبة قوله: عندي شهادة مجزومة أو مثبوتة بأن على فلان ~~لفلان كذا. وكذا لو قال: شهادة لا أرتاب فيها، أو لا أشك. # ويظهر من كلام ابن الجنيد منع هذه المرتبة، لأنه قال: «ليس للشهود أن ~~يشهدوا إذا أخبرهم المشهود على شهادته، دون أن يسترعيهم إياها ويقول لهم ~~بعد وصفه حال شهادته: فاشهدوا على شهادتي على فلان لفلان بكذا» (3). # وثالثها: أن يبين سبب الوجوب، فيقول: أشهد أن لفلان على فلان كذا من ثمن ~~مبيع أو قرض أو أرش جناية. فيجوز الشهادة على شهادته وإن لم يشهد عند ~~الحاكم، ولا وجد منه استرعاء، لأن الاستناد إلى السبب يقطع احتمال الوعد PageV14P274 # .......... # والتساهل. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في قبول هذه الصورة، وكذلك العلامة (1). # ومنشأ التردد مما ذكر، ومن اعتياد التسامح ms4343 بمثل ذلك في غير مجالس الحكام. ~~والوجه القبول، لأن العدالة تمنع المسامحة إلى هذه الغاية. # ولو قال: أشهد أن عليه كذا. إلخ، ولم يذكر السبب، ولا كان ذلك في مجلس ~~الحاكم، فهذه الصورة قطع المصنف- رحمه لله- وغيره (2) بعدم جواز الشهادة ~~عليها، لاعتياد التسامح بذلك من غير تحقيق لغرض صحيح أو فاسد، ولو آل الأمر ~~إلى أن إقامة الشهادة لا تخلو عنها، ولاحتمال إرادة الوعد، بمعنى أن ~~المشهود عليه كان قد وعد المشهود له بذلك فجعلها عليه، لأن الوفاء بالوعد ~~من مكارم الأخلاق، فنزله منزلة الدين. وليس كذلك لو سمعه يقول: لفلان علي ~~كذا، فإنه يجوز الشهادة عليه بالإقرار، ولا يحمل على الوعد ولا على ~~التساهل. # وفرقوا بين الإقرار وتحمل الشهادة بوجهين: # أحدهما: أن الشهادة يعتبر فيها ما لا يعتبر في الإقرار، ألا ترى أنه لا ~~تقبل شهادة الفاسق والمغفل والشهادة بالمجهول، والإقرار يخالفه، فجاز أن ~~يعتبر في تحمل الشهادة ما لا يعتبر في تحمل الإقرار. # والثاني: أن المقر مخبر عن نفسه، والشاهد مخبر عن غيره، [والمخبر عن ~~غيره] (3) قد يتساهل، فيحتاج فيه إلى الاحتياط، بخلاف المخبر عن نفسه. # واعلم: أن المصنف- (رحمه الله)- استشكل الفرق بين هذه الصورة التي سمعه ~~يشهد من غير أن يذكر السبب، وبين ما لو ذكر السبب. PageV14P275 # ففي صورة الاسترعاء، (1) يقول: أشهدني [فلان] على شهادته. # وفي صورة سماعه عند الحاكم، يقول: أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا. # وفي صورة السماع لا عنده، يقول: أشهد أن فلانا شهد على فلان لفلان بكذا، ~~بسبب كذا. # ووجه الإشكال: من حيث اشتمال الصيغتين على الجزم الذي لا يناسب العدل أن ~~يتسامح فيه. # واستشكاله في الفرق يحتمل معنيين: # أحدهما- وهو الأظهر-: إلحاق الأولى بالثانية في عدم القبول، لقيام ~~الاحتمال بالتسامح والوعد، فيكون الإشكال موافقا لتردده السابق في حكم ما ~~لو ذكر السبب، ويقتضي عدم قبول الشهادة في الموضعين، بخلاف ما ذكره الشيخ ~~(1) وغيره (2) من الفرق وقبول الأولى دون الثانية. # والثاني: إلحاق الثانية بالأولى في القبول، لاشتراكهما في الشهادة بصيغة ~~الجزم الذي لا يصح للعدل ms4344 أن يتلفظ به من غير علم بالحال، ولا يجوز في سماعه ~~ذلك ممن لا يوثق به أو وعد ونحوه. إلا أن هذا الحكم بعيد، بل لم يقل به أحد ~~وإن كان محتملا. # والمحصل من الاشكال هو أن الحكم في إحداهما بالقبول دون الأخرى ترجيح من ~~غير مرجح، ردا على الشيخ (3) حيث فرق. # قوله: «ففي صورة الاسترعاء. إلخ». # (1) يجب على الفرع عند أداء الشهادة أن يبين جهة التحمل، لأن الغالب على PageV14P276 # ولا تقبل شهادة الفرع، (1) إلا عند تعذر حضور شاهد الأصل. # ويتحقق العذر: بالمرض، وما ماثله، وبالغيبة. ولا تقدير لها. # وضابطه: مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره. # الناس الجهل بطريق التحمل، فربما استند إلى سبب لا يجوز التحمل به، فإذا ~~ذكر السبب زال الريب، وللاختلاف (1) في المراتب كما عرفت، فربما أطلق ~~الشهادة وكانت مستندة إلى وجه يجوز عنده لا عند الحاكم. # فإن استرعاه الأصل قال: أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني ~~على شهادته، أو يقول ابتداء: أشهدني فلان على شهادته أن لفلان. # إلخ. وإن لم يسترعه بين أنه شهد عند الحاكم، أو أنه أسند المشهود به إلى سببه. # وفي الاكتفاء بقوله: أشهد على شهادة فلان بكذا، مع الوثوق بمعرفة ~~المراتب، وموافقة رأيه لرأي الحاكم، فيها وجهان، من ظهور الاستناد إلى سبب ~~صحيح نظرا إلى الثقة به، ومن تطرق الاحتمال. # قوله: «ولا تقبل شهادة الفرع. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب اشتراط تعذر حضور شاهد الأصل في قبول شهادة ~~الفرع. وفي خبر محمد بن مسلم السابق (2) دليل عليه، لأنه شرط أن يكون به ~~علة تمنعه من أن يحضر ويقيمها. # ونقل الشيخ في الخلاف (3) عن بعض أصحابنا عدم اشتراط ذلك، ومال PageV14P277 # .......... # إليه. واستدل عليه بأن الأصل قبول الشهادة على الشهادة، وتخصيصها بوقت ~~دون وقت أو على وجه دون وجه يحتاج إلى دليل. # قال: «وأيضا روى (1) أصحابنا أنه إذا اجتمع شاهد الأصل وشاهد الفرع ~~واختلفا، فإنه تقبل شهادة أعدلهما، حتى إن في أصحابنا من قال: تقبل شهادة ~~الفرع وتسقط شهادة الأصل» ms4345 (2). # والمذهب هو المشهور. وعليه، فالمعتبر تعذر حضور الأصل لموت، أو زمانة، أو ~~مانع يمنعه من حضور مجلس الحكم وإن كان حاضرا، أو يوجب له تحمل مشقة لا ~~تتحمل غالبا. ولا فرق بين أن يكون فوق مسافة العدوى، وهي التي لو خرج بكرة ~~لأداء الشهادة أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا، ودونها عندنا، عملا بالأصل. # واشترط بعض العامة (3) كونه فوق مسافة القصر، وآخرون مسافة العدوى. # وإلى خلافهما أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «ولا تقدير لها» لأنه ~~رجوع إلى ما لا دليل عليه. وفي خبر محمد بن مسلم السابق (4): «ولو كان خلف ~~سارية إذا كان لا يمكنه أن يقيمها». PageV14P278 # ولو شهد شاهد الفرع، (1) فأنكر [شاهد] الأصل، فالمروي العمل بشهادة ~~أعدلهما. فإن تساويا اطرح الفرع. # وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل. وربما أمكن، لو قال ~~الأصل: لا أعلم. # قوله: «ولو شهد شاهد الفرع. إلخ». # (1) الحكم في هذه المسألة مبني على السابقة، فإن قلنا بعدم اشتراط تعذر ~~حضور شاهد الأصل في صحة شهادة الفرع تمشى هذا البحث هنا، لجواز إحضار الفرع ~~وإن كان شاهد الأصل موجودا. # وأما على المشهور من اشتراط تعذره، فشهد الفرع ثم حضر الأصل، فإن كان بعد ~~الحكم لم يعتد بإنكاره، وأمضي الحكم على وفق شهادة الفرع. وهذا لا إشكال ~~فيه أيضا. # وإن كان حضوره قبل الحكم بشهادة الفرع فأنكر، فالمشهور سقوط شهادة الفرع، ~~لأن الشرط في سماعها تعذر الأصل وقد زال. ولأن مستند شهادة الفرع شهادة ~~الأصل وهي مفقودة، فيفقد ما استند إليها. وهذا هو الذي اختاره المصنف (رحمه ~~الله)، وقبله الشيخ في المبسوط (1) وابن إدريس (2) وجماعة [من] (3) ~~المتأخرين (4). # وذهب جماعة- منهم الصدوقان (5)، والشيخ في النهاية (6)، وتلميذه PageV14P279 # .......... # القاضي (1)- إلى الحكم بشهادة أعدلهما، لصحيحة عبد الله بن سنان عن ~~الصادق (عليه السلام): «في رجل شهد على شهادة رجل، فجاء الرجل فقال: لم ~~أشهده، فقال: تجوز شهادة أعدلهما، ولو كانت عدالتهما واحدة لم يجز الشهادة» (2). # وهذه الرواية وإن كان ظاهرها متروكا، من حيث اشتماله على شهادة الرجل ~~الواحد على الواحد، إلا أن ms4346 المطلوب يتم منها. على أن ذكر الواحد لا ينفي ~~غيره، فيمكن حملها على وجه يصح. # ولكن يشكل تمشيها على القول المشهور من اشتراط تعذر حضور شاهد الأصل. # والمصنف- (رحمه الله)- قال: يمكن ذلك على تقدير أن يقول الأصل: لا أعلم. # واعترضه السيد عميد الدين (3)- (رحمه الله)- بأنه لا يمكن حينئذ العمل ~~بقول الأعدل إذا كان الأصل، لأنه غير شاهد. # وأورد عليه الشهيد- (رحمه الله)- أيضا بأن ذلك غير منطوق الرواية، ~~لتضمنها قوله: «لم أشهده». # ثم وجهها بأنه: «لا يلزم من أنه يشترط في إحضار شاهد الفرع تعذر الأصل أن ~~يكون ذلك في السماع. سلمنا لكن المراد إذا كان الأصل والفرع متفقين، فإنه ~~حينئذ لا يحتاج إلى شهادة الفرع، للاستغناء بالأصل، وزيادة الكلفة PageV14P280 # ولو شهد الفرعان (1) ثم حضر شاهد الأصل، فإن كان بعد الحكم لم يقدح في ~~الحكم وافقا أو خالفا. وإن كان قبله، سقط اعتبار الفرع. وبقي الحكم لشاهد الأصل. # ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر، لم يحكم بالفرع، لأن الحكم مستند إلى ~~شهادة الأصل. # بالبحث عن الجرح والتعديل، أما مع التناكر فيمتنع تناول العبارة له. # وبالجملة، فهم لم يصرحوا بأن ذلك مناف لشهادة الفرع، بل ظاهر كلامهم أن ~~سماع شهادة الفرع مشروط بتعذر شاهد الأصل إذا كان يشهد، والمنكر لم يشهد» (1). # وفي المختلف حمل الرواية: «على ما إذا أنكر بعد الحكم، فإنه لا يقدح في ~~الحكم بشهادة أعدلهما، اعتبارا بقوة الظن، أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع ~~تبطل قطعا» (2). # والأقوى أن إنكاره بعد الحكم أيضا لا يلتفت إليه. وقيل: يطرح الفرع. # فالرواية تخالف الأصول على التقديرين. # قوله: «ولو شهد الفرعان. إلخ». # (1) إذا طرأ بعد التحمل ما يمنع شهادة الفرع، بأن حضر الأصل بناء على ~~اعتبار غيبته، أو كفر أو فسق، أو طرأ له عداوة للمشهود عليه، فإن كان بعد ~~الحكم بشهادة الفرع لم ينقض، كما لو شهد الأصل بنفسه ثم تجدد فسقه أو غيره ~~من موانع الشهادة. PageV14P281 # .......... # ولم يخالف في ذلك إلا ابن حمزة (1)، فإنه حكم بتقديم أعدلهما. ومال إليه ~~في المختلف (2)، مؤولا ms4347 به الرواية السابقة. وقد تقدم. # وإن كان قبل الحكم وقبل أداء الشهادة، فلا إشكال في بطلانها أيضا، لأنها ~~شهادة على فاسق أو غيره ممن لا تقبل شهادته، ولسقوط اعتبار الفرع بحضور الأصل. # وإن كان بعد الشهادة وقبل الحكم، فالمشهور بين الأصحاب أن الحكم كذلك. ~~أما مع الحضور فلسقوط اعتبار الفرع، فلو حكم به اقتضى (3) الحكم بشهادة ~~الفرع مع حضور الأصل، وهو ممنوع. وأما مع عروض قوادح الشهادة فلصدق القضاء ~~بشهادة الفاسق ونحوه، لأن الفرع إنما يؤدي شهادة الأصل، والحكم إنما هو ~~بها، وكما لو فسق الأصل بعد شهادته وقبل الحكم. # ووجهوه أيضا بأن هذه الحالات لا تهجم دفعة واحدة، بل الفسق يورث الريبة ~~فيما تقدم، والردة تشعر بخبث في العقيدة سابق، والعداوة لضغائن كانت ~~مستكنة، وليس لمدة الريبة من قبل ضبط، فينعطف إلى حالة التحمل. # ولو فرض زوالها قبل الشهادة عليه فهل للفرع أن يشهد بالتحمل الأول، أم ~~يحتاج إلى تحمل جديد، بناء على انعطاف الريبة إلى حالة التحمل؟ فيه وجهان ~~ناشئان من كونه عدلا عند الشهادة عليه وعند أدائها، ومن الريبة المذكورة. # ولا يقدح طرو جنون الأصل والإغماء عليه، والعمى فيما لا تقبل شهادة ~~الأعمى فيه، كما لو مات، لأن ذلك لا يوقع ريبة فيما مضى، ولأن العمى لا ~~يبطل أهلية الشهادة بالكلية. PageV14P282 # وتقبل شهادة النساء (1) على الشهادة، فيما تقبل فيه شهادة النساء ~~منفردات، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية. وفيه تردد، أشبهه المنع. # قوله: «وتقبل شهادة النساء. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في جواز شهادة النساء فرعا في موضع تجوز شهادتهن فيه ~~أصلا على قولين: # أحدهما: الجواز. ذهب إليه الشيخ في الخلاف (1)، محتجا بالإجماع والأخبار، ~~وقواه في المبسوط (2)، لكنه جعل الآخر أحوط، وابن الجنيد (3) والعلامة في ~~المختلف (4)، للأصل، وعموم قوله تعالى @QUR@07 فإن لم يكونا رجلين فرجل ~~وامرأتان (5). وعموم رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) أن عليا (عليه ~~السلام) قال: «شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود، إلا في ~~الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه» (6). وذلك شامل للشهادة الأصلية ms4348 ~~والفرعية. ولأن شهادتهن أصلا ثابتة فالفرع أولى، لاستناده إلى شهادة الأصل ~~أو مساو. # والثاني: المنع. ذهب إليه الشيخ في موضع من المبسوط (7)، وابن PageV14P283 # .......... # إدريس (1)، والعلامة في غير المختلف (2)، والمصنف- (رحمه الله)- هنا، ~~وتردد في النافع (3)، وكذا العلامة في الإرشاد (4). # ووجه المنع: أن المجوز له إنما هو الضرورة، أما لضرورة الانفراد أو لفقد ~~الرجال، كما في حالة الوصية، ولا ضرورة هنا. ولاختصاص النساء ببعض (5) ~~الأحكام غالبا. # والجواب عن الأول: أن الأصل عدل عنه للدليل. والآية محلها الأموال، ~~والشهادة ليست مالا. ورواية السكوني مع ضعفها لا تدل على المطلوب، مع أنها ~~عمدة الشيخ والعلامة في المختلف، لأنه صدر بها الاستدلال. # ووجه عدم الدلالة: أنه جعل مورد شهادتهن الديون وما لا يستطيع الرجال ~~النظر إليه، وشهادتهن فرعا إنما هي على الشهادة، ونفس الشهادة ليست من ~~الديون ولا الأموال، ويطلع عليها الرجال، فلا يدخل في الخبر، ولا في قاعدة ~~ما تدخل فيه شهادة النساء. وهذا أقوى. # إذا تقرر ذلك، فاعلم أن قول المصنف: «تقبل شهادة النساء على النساء. # إلخ» يدل على أن مورد الخلاف شهادتهن عليهن في موضع ينفردن بالشهادة، ~~فيخرج من ذلك ما لو كان في موضعهن رجال حيث يجوز انفرادهن، فإن الشهادة في ~~هذا المحل لا تختص بهن، بل يجوز بالرجال أيضا بطريق أولى. # ويخرج من ذلك أيضا ما لو كان المحل مما تقبل فيه شهادتهن منضمات، PageV14P284 # ثم الفرعان (1) إن سميا الأصل وعدلاه، قبل. وإن سمياه ولم يعدلاه سمعها ~~الحاكم، وبحث عن الأصل، وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول، وطرح مع ثبوت ما ~~يمنع القبول لو حضر وشهد. أما لو عدلاه ولم يسمياه، لم تقبل. # سواء شهدن فرعا على النساء أم على الرجال. # وفي النافع (1) جعل مورد الخلاف شهادتهن على الشهادة في الموضع الذي تقبل ~~فيه شهادتهن، وهو شامل لجميع هذه الموارد. وبهذا صرح جماعة منهم الشهيد في ~~الشرح (2) والعلامة في المختلف (3). وهو الحق. # وعلى هذا، فموضع القول بالجواز شهادتهن على الشهادة فيما لهن فيه مدخل، ~~سواء شهدن على مثلهن أم على الرجال. وحينئذ ms4349 فتشهد على شاهد أربع نساء، سواء ~~كان المشهود عليه رجلا أم امرأة. فلو كن أربع نساء شهدت عليهن ست عشرة ~~امرأة، إن لم يشتركن في الشهادة على أزيد من واحدة، وإلا أمكن الاجتزاء ~~بالأربع، كما مر (4) في شهادة الرجلين. # قوله: «ثم الفرعان. إلخ». # (1) يجب على الفروع تسمية شهود الأصل وتعريفهم، لاشتراط معرفة عدالتهم، ~~وما لم يعرفوا لا تعرف عدالتهم. ولو وصفوا الأصول بالعدالة ولم يسموهم، بأن ~~قالوا: نشهد على شهادة عدلين أو عدول، لم يجز، لأن الحاكم قد يعرفهم بالجرح ~~لو سموا. ولأنهم قد يكونون عدولا عند قوم وفساقا عند آخرين، PageV14P285 # ولو أقر باللواط، (1) أو بالزنا بالعمة أو الخالة، أو بوطي البهيمة، ثبت ~~بشهادة شاهدين. وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة. # ولا يثبت بها حد، ويثبت انتشار حرمة النكاح. وكذا لا يثبت التعزير في وطي ~~البهيمة، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة. وفي الأخرى، وجوب بيعها في بلد آخر. # لأن العدالة مبنية على الظاهر. ولأن ذلك يسد باب الجرح على الخصم. # ولا يشترط في شهادة الفرع تزكية شهود الأصل، بل له إطلاق الشهادة، ثم ~~الحاكم يبحث عن عدالتهم، خلافا لبعض العامة (1). وعلى تقدير تزكيتهم وهم ~~بصفات المزكين تثبت عدالتهم، لوجود المقتضي وانتفاء المانع. # قوله: «ولو أقر باللواط. إلخ». # (1) قد عرفت أن الشهادة على الشهادة إنما ترد في الحدود، فلو اشتمل سبب ~~الحد على أمرين أو أمور منها الحد، كاللواط المترتب عليه نشر الحرمة بأم ~~المفعول وأخته وبنته، والزنا بالعمة والخالة المترتب عليه تحريم بنتهما، أو ~~الزنا مطلقا على ما تقدم (2) من الخلاف، وكالزنا مكرها للمرأة بالنسبة إلى ~~ثبوت المهر، وكوطي البهيمة المترتب عليه التعزير وتحريم الأكل أو البيع، لم ~~تقبل في الحد. # وهل ترد في غيره؟ وجهان، من تلازم الأمرين أو الأمور، وكونها معلول علة ~~واحدة، فلو ثبت بعضها لزم ثبوت البعض الآخر، لترتب الجميع على ثبوت أصل ~~الفعل وهو الوطي، ومن وجود المانع في بعضها وهو الحد بالنص أو الإجماع، ~~فيبقى الباقي، لأنه حق آدمي لا مانع من إثباته بشهادة ms4350 الفرع. PageV14P286 # .......... # وتلازم معلولات الأحكام المستندة إلى علة واحدة ممنوع، ومن ثم ثبت ~~بالشهادة على الشهادة بالسرقة المال دون الحد، وكذا مع الشاهد والمرأتين ~~وبالعكس لو كان المقر سفيها، إلى غير ذلك من الأحكام التي ينفك بعض ~~معلولاتها عن بعض مع استنادها إلى علة واحدة، فإن هذه العلل معرفات، وجاز ~~أن تكون العلة في بعضها ذلك الأمر مع شيء آخر مما يقتضيه الحكم. وهذا هو ~~الأقوى. # فعلى هذا يثبت بشهادة الفرع حق الآدمي دون الحد، سواء كانت الشهادة على ~~نفس السبب وهو الزنا واللواط [والوطي] (1)، أم على الإقرار بذلك. # وإنما فرض المصنف الحكم في الإقرار حذرا من تبعيض حكم السبب الواحد على ~~تقدير الشهادة بنفس الزنا مثلا، فإنه سبب في الحد وفي نشر الحرمة، فيشكل ~~تبعض الشهادة في أحدهما دون الآخر، بخلاف الإقرار بالفعل، فإنه ليس سببا ~~للحد، وإنما السبب هو الفعل المقر به. # والأصح عدم الفرق. وحينئذ فإن كانت الشهادة على الإقرار كفى اثنان في ~~الأصل و[في] (2) الفرع على كل منهما، لأن الإقرار مما يثبت بشاهدين. وقيل: # يتوقف الإقرار بالزنا على أربعة كأصله. واختاره العلامة (3). # وإن كانت شهادة الأصل على نفس الزنا اعتبر كونهم أربعة. وهل يشترط ذلك ~~العدد في شاهد الفرع، أم يكفي على كل واحد اثنان؟ فيه وجهان منشؤهما PageV14P287 ### ||| [الطرف الخامس في اللواحق] # الطرف الخامس في اللواحق وهي قسمان: ### ||| [الأول في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد] # الأول في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد وتترتب عليه مسائل: ### ||| [الأولى: توارد الشاهدين (1) على الشيء الواحد شرط في القبول] # الأولى: توارد الشاهدين (1) على الشيء الواحد شرط في القبول، فإن اتفقا ~~معنى حكم بهما وإن اختلفا لفظا، إذ لا فرق بين أن يقولا: # غصب، وبين أن يقول أحدهما: غصب، والآخر: انتزع. # ولا يحكم لو اختلفا معنى، مثل: أن يشهد أحدهما بالبيع، والآخر بالإقرار ~~بالبيع، لأنهما شيئان مختلفان. نعم، لو حلف مع أحدهما ثبت. # من أنها (1) شهادة على الزنا وتلك الأحكام تابعة له، وأنه لو اكتفي ~~باثنين لكان شهود الأصل أسوء حالا ms4351 من شهود الفرع، مع أن الظاهر العكس أو ~~التساوي، ومن أن المقصود هو حق الآدمي من المال وغيره، وهو مما يكفي فيه ~~اثنان، ويمنع اشتراط مساواة شهود الفرع للأصل مطلقا، إذ لا دليل عليه. # قوله: «توارد الشاهدين. إلخ». # (1) لا بد في قبول الشهادة من موافقتها للدعوى، وتوافق الشاهدين معنى لا ~~لفظا، لأن المشهود به لا يثبت إلا بتمام العدد. فلو قال أحدهما: غصب، ~~والآخر: # انتزع قهرا أو ظلما، فالمعنى واحد وإن اختلف اللفظ، فقد حصل بالفعل الواحد PageV14P288 ### ||| [الثانية: لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة، وشهد الآخر أنه سرق عشية] # الثانية: لو شهد أحدهما (1) أنه سرق نصابا غدوة، وشهد الآخر أنه سرق ~~عشية، لم يحكم بها، لأنها شهادة على فعلين. # وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك بعينه عشية، لتحقق التعارض، أو لتغاير ~~الفعلين. ### ||| [الثالثة: لو قال أحدهما: سرق دينارا، وقال الآخر: درهما] # الثالثة: لو قال أحدهما: سرق دينارا، (2) وقال الآخر: درهما، أو قال ~~أحدهما: سرق ثوبا أبيض، وقال الآخر: أسود، وفي كل واحد يجوز أن يحكم مع ~~أحدهما ومع يمين المدعي، لكن يثبت له الغرم، ولا يثبت # شاهدان، بخلاف ما لو شهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار به، فإن البيع لم ~~يقم به إلا شاهد واحد، وكذلك الإقرار، لتعددهما، فيحلف المدعي مع أحدهما. # وكذا لو كانت الشهادة على أمر واحد واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه، ~~بأن قال أحدهما: إنه غصبه الثوب يوم الجمعة، وقال الآخر: يوم السبت، أو في ~~البيت، وقال الآخر: في المسجد، أو ثوب كتان، وقال الآخر: قطن، لاقتضاء ذلك ~~تغاير الفعلين. وحينئذ فيحلف مع أحدهما، سواء تكاذبا أم لا (1)، لأن ~~التعارض إنما يكون بين البينتين الكاملتين. # قوله: «لو شهد أحدهما. إلخ». # (1) في التعليل لف ونشر غير مرتب، فإن تحقق التعارض الذي علل به أولا ~~يحصل في الفرض الثاني، وتغاير الفعلين يحصل في الأول، لأن النصاب المشهود ~~به في الأول غير معين، فكانت الشهادة على فعلين. وفي المسألتين لا يثبت ~~الفعل، لأن به شاهدا واحدا. # قوله: ms4352 «لو قال أحدهما: سرق دينارا. إلخ». # (2) كما يجوز للمدعي أن يحلف مع أحدهما يجوز له أن يحلف معهما، لعدم PageV14P289 # القطع. # ولو تعارض في ذلك بينتان على عين واحدة، سقط القطع للشبهة، ولم يسقط الغرم. # ولو كان تعارض البينتين لا على عين واحدة، ثبت الثوبان والدرهمان. # المنافاة، فيثبت الدينار والدرهم والثوب الأبيض والأسود، إذا لم يعينا ~~الزمان بحيث يحصل التنافي، فيقتصر على الحلف مع أحدهما خاصة. ولا يثبت ~~القطع هنا، لأن الحد لا يثبت باليمين. # ولو شهد بالفعلين شاهدان، فإن تعارضا، بأن شهد شاهدان أنه سرق منه دينارا ~~يوم الجمعة عند الزوال، وشهد آخران أنه سرق منه ذلك الدينار بعينه في وقت ~~آخر، بحيث لا يمكن الجمع بين الفعلين، سقط القطع، للشبهة والحد يدرأ بها، ~~ولا يسقط الغرم، لثبوت سرقة الدينار المعين على التقديرين. # وإن لم يتعارضا، بأن شهدت إحداهما بسرقته غدوة، والأخرى عشية، بحيث يمكن ~~أن يسترده المالك ثم يسرقه مرة أخرى، ثبت القطع والغرم. # وكذا لو اختلفت العين، بأن شهدت إحداهما بسرقة الثوب الأبيض، والأخرى ~~بسرقة الأسود ولو في وقت واحد، أو شهدت إحداهما بسرقة الدينار، والأخرى ~~بسرقة الدرهم كذلك، يثبت الأمران، لإمكان الجمع حتى مع اتحاد الزمان، لجواز ~~أن يسرق فيه الأمران. # وفي قول المصنف- (رحمه الله)-: «ولو كان تعارض البينتين لا على عين ~~واحدة» تجوز، لأنه لا تعارض حينئذ. وكذا في قوله: «تعارض في ذلك»، لأن PageV14P290 ### ||| [الرابعة: لو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب [غدوة] بدينار] # الرابعة: لو شهد أحدهما أنه باعه (1) هذا الثوب [غدوة] بدينار، وشهد [له] ~~الآخر أنه باعه [ذلك الثوب] بعينه في ذلك الوقت بدينارين، لم يثبتا، لتحقق ~~التعارض، وكان له المطالبة بأيهما شاء مع اليمين. ولو شهد له مع كل واحد ~~شاهد آخر، ثبت الديناران. # ولا كذلك لو شهد واحد بالإقرار بألف، والآخر بألفين، فإنه يثبت الألف ~~بهما، والآخر بانضمام اليمين. # ولو شهد بكل واحد شاهدان، ثبت ألف بشهادة الجميع، والألف الآخر بشهادة اثنين. # الإشارة تعود إلى الأمرين المختلفين، والفرض هنا اتحاد العين. وأما ms4353 قوله: ~~«ثبت الدرهمان» فالمراد به الدينار والدرهم، وثناهما باسم أحدهما أو باسم ~~أخفهما، كالقمرين والعمرين. # قوله: «لو شهد أحدهما أنه باعه. إلخ». # (1) إثبات التعارض بين الشاهدين باعتبار صورته، وإلا فالتعارض لا يتحقق ~~إلا بين البينتين الكاملتين كما مر (1). ولو اقتصر على قوله: «لم يثبتا، ~~وكان له المطالبة. إلخ» كما فعل غيره كان أثبت، لأنه لم يقم بكل واحد من ~~البينتين إلا شاهد واحد، فلذلك لم يثبتا. # والفرق بين الإقرار والبيع- حيث يثبت القدر الأقل بهما، ويتوقف الزائد ~~على اليمين في الإقرار دون البيع-: أن الإقرار ليس سببا في ثبوت الحق في ~~ذمته، بل كاشف عن سبقه، فجاز تعدده، ولم يناف أحد الإقرارين الآخر، بخلاف ~~البيع، فإنه سبب لثبوت الحق، ولم يقم بكل واحد من السببين بينة كاملة. PageV14P291 # وكذا لو شهد (1) أنه سرق ثوبا قيمته درهم، وشهد الآخر أنه سرقه وقيمته ~~درهمان، ثبت الدرهم بشهادتهما، والآخر بالشاهد واليمين. # ولو شهد بكل صورة شاهدان، ثبت الدرهم بشهادة الجميع، والآخر بشهادة ~~الشاهدين بهما. # ولو شهد أحدهما بالقذف (2) غدوة، والآخر عشية، أو بالقتل كذلك، لم يحكم ~~بشهادتهما، لأنه شهادة على فعلين. # أما لو شهد أحدهما بإقراره بالعربية، والآخر بالعجمية، قبل، لأنه إخبار ~~عن شيء واحد. # وعليه يترتب ما لو شهد بكل واحد من الإقرارين شاهدان، فإنه يثبت الأقل ~~بشهادة الجميع والزائد بشهادة الاثنين، بخلاف البيع، فإنه لا يثبت المجموع ~~إلا بشاهدين، لعدم إمكان تعدد السبب فيه. # قوله: «وكذا لو شهد. إلخ». # (1) الكلام في سببية السرقة بالنسبة إلى القيمة كالإقرار، فإن السرقة ~~نفسها ليست سببا في كون قيمة الثوب درهما أو درهمين، وإنما القيمة أمر لازم ~~للعين، سواء سرق أم لم يسرق، فكان ذلك بمنزلة ما لو شهد أحدهما أن له في ~~ذمته درهما، والآخر أن له في ذمته درهمين، فيثبت الدرهم بشهادتهما والآخر ~~مع اليمين. # ولو شهد بكل [واحد] (1) من الفرضين شاهدان ثبت الزائد بشهادة الاثنين، ~~والأقل بشهادة الجميع، لعدم التنافي. # قوله: «ولو شهد أحدهما بالقذف. إلخ». # (2) لأن القذف الواقع غدوة غير الواقع عشية، ولم ms4354 يقم بكل واحد إلا شاهد PageV14P292 ### ||| [القسم الثاني في الطوارئ] # القسم الثاني في الطوارئ ### ||| [وهي مسائل] # وهي مسائل: ### ||| [الأولى: لو شهدا ولم يحكم [بهما]، فماتا، حكم بهما] # الأولى: لو شهدا ولم يحكم (1) [بهما]، فماتا، حكم بهما. وكذا لو شهدا ثم ~~زكيا بعد الموت. # واحد، فلا يثبت أحدهما وإن أمكن تعدده، ولا محل لليمين مع أحدهما في الحد. # وأما القتل فكذلك، ويزيد أنه لا يقبل التكرر، فالتكاذب متحقق. # وأما شهادة أحدهما بالإقرار بالعربية والآخر بالعجمية، فإن أطلقا وقته أو ~~ذكراه مختلفا ثبت مدلولهما، لما ذكرناه من أنه ليس بسبب حتى يحصل بتعدد ~~فعله اختلاف، وإنما مدلوله أمر خارج يمكن التعبير عنه في أوقات كثيرة ~~وبلغات متعددة، والمدلول شيء واحد. # ولو اتحد الوقت بحيث لا يمكن الاجتماع، بأن شهد أحدهما أنه أقر عند ~~الزوال بلا فصل بالعربية، والآخر أنه أقر في ذلك الوقت بعينه بالعجمية، لم ~~يثبت، للتكاذب. # قوله: «لو شهدا ولم يحكم. إلخ». # (1) لأن الحكم مستند إلى أدائهما وقد حصل. والموت ليس قادحا في الشهادة، ~~وإنما هو عذر طار غير منقص (1) ولا يوجب تهمة، كما لو ناما أو جنا أو أغمي ~~عليهما أو على أحدهما. PageV14P293 ### ||| [الثانية: لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم، حكم بهما] # الثانية: لو شهدا ثم فسقا (1) قبل الحكم، حكم بهما، لأن المعتبر بالعدالة ~~عند الإقامة. # ولو كان حقا لله كحد الزنا، لم يحكم، لأنه مبني على التخفيف، ولأنه نوع شبهة. # وفي الحكم بحد القذف والقصاص تردد أشبهه الحكم، لتعلق حق الآدمي به. # وكذا الحكم لو شهدا وعدالتهما مجهولة عند الحاكم، وماتا قبل التزكية، ثم ~~زكيا بعد الموت، لأن الحكم بشهادتهما المؤداة لا بالتزكية، وإنما التزكية ~~كاشفة عن صحة الاعتماد على شهادتهما، فلم يقدح فيه موتهما قبلها (1). # قوله: «لو شهدا ثم فسقا. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في جواز الحكم بشهادة العدلين لو طرأ فسقهما أو أحدهما ~~بعد أداء الشهادة وقبل الحكم، فذهب الشيخ في الخلاف (2) والمبسوط (3) وابن ~~إدريس (4) والمصنف- (رحمه الله)- والعلامة (5) في أحد القولين إلى الجواز، ~~محتجين بأن الاعتبار بالعدالة عند الإقامة ms4355 لا عند الحكم وقد حصل، ولأن ~~الحكم بشهادتهما مع استمرار العدالة ثابت فكذا مع زوالها، عملا بالاستصحاب. ~~مع أن المصنف- (رحمه الله)- قد حكم فيما سبق (6) بأنه لو طرأ فسق شاهد ~~الأصل قبل PageV14P294 # .......... # الحكم بشهادة الفرع لم يحكم، محتجا بأن الحكم مستند إلى شهادة الأصل. # وهكذا فعل الشيخ في المبسوط (1)، والعلامة في التحرير (2). ولا فرق بين ~~الأمرين، بل الحكم هنا بعدم الحكم أولى، لأنه مستند إلى شهادة من قد فسق خاصة. # وذهب العلامة في المختلف (3) والشهيد (4) وجماعة (5) إلى عدم جواز الحكم، ~~لأنهما فاسقان حال الحكم فلا يجوز الحكم بشهادتهما، إذ يصدق أنه حكم بشهادة ~~فاسقين، كما لو رجعا قبله، وكما لو كانا وارثين ومات المشهود له قبل الحكم ~~[بشهادتهما] (6). ولأن طرو الفسق يضعف ظن العدالة السابقة، لبعد طروها دفعة واحدة. # وأجابوا عن الاستدلال الأول بأنه مصادرة، لأن كون الاعتبار بالعدالة حالة ~~الأداء لا حال الحكم عين المتنازع. وهذا هو الأولى. وطرو العدالة كطرو الفسق. # واتفق القائلان (7) على أن المشهود به إذا كان حقا لله تعالى، كحد الزنا ~~واللواط وشرب المسكر، لم يحكم به، لوقوع الشبهة الدارئة للحد. # ولو اشترك الحد كالقذف والقصاص، ففي جواز الحكم عند القائل به في غيره ~~وجهان، من بنائه على التخفيف ودرئه بالشبهة، ومن تعلق حق الآدمي به. PageV14P295 ### ||| [الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه، فمات قبل الحكم] # الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه، (1) فمات قبل الحكم، فانتقل المشهود به ~~إليهما، لم يحكم لهما بشهادتهما. ### ||| [الرابعة: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم، لم يحكم] # الرابعة: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم، لم يحكم. ولو رجعا بعد الحكم ~~والاستيفاء وتلف المحكوم به، لم ينقض الحكم، وكان الضمان على الشهود. # ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء، فإن كان حدا لله نقض # ورجح المصنف- (رحمه الله)- حق الآدمي. # وعلى هذا، لو كان المشهود به السرقة حكم بالمال خاصة. وعدمه فيها (1) أقوى. # قوله: «لو شهدا لمن يرثانه. إلخ». # (1) نبه بقوله: «لم يحكم لهما بشهادتهما» على وجه الحكم، فإنه لو حكم ~~بشهادتهما لزم أن يكون قد حكم للمدعي ms4356 بشهادته، وهو باطل قطعا. # ولو كان لهما في الميراث شريك ففي ثبوت حصته بشهادتهما وجهان، من انتفاء ~~المانع من جهته، ومن أنها شهادة واحدة فلا تتبعض، كما لو شهد بعض رفقاء ~~القافلة المأخوذين لبعض. وهذا أقوى. وبه قطع في القواعد (2). # ويجيء على القول بعدم قدح طرو الفسق احتمال عدمه هنا اعتبارا بحالة ~~الأداء، كما علل به السابق، وعند الأداء لم يكن الشهادة لهما، إلا أن ~~الجميع اتفقوا على امتناع الحكم هنا. # قوله: «لو رجعا عن الشهادة. إلخ». # (2) رجوع الشهود عن الشهادة إما أن يفرض قبل القضاء بشهادتهم، أو بعده. PageV14P296 # الحكم، للشبهة الموجبة للسقوط. وكذا لو كان للآدمي، كحد القذف، أو مشتركا ~~كحد السرقة. وفي نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردد. # أما لو حكم وسلم، فرجعوا والعين قائمة، فالأصح أنه لا ينقض ولا تستعاد ~~العين. وفي النهاية: ترد على صاحبها. والأول أظهر. # فإن كان قبله امتنع القضاء مطلقا، لأنا لا ندري أنهم صدقوا في الأول أو ~~في الآخر، فلا يبقى ظن الصدق، ولم يحصل حكم يمتنع نقضه. # ثم إن اعترفوا بأنهم تعمدوا الكذب فهم فسقة يستبرؤن. وإن قالوا: غلطنا، ~~لم يفسقوا، لكن لا تقبل تلك الشهادة لو أعادوها. # ولو كانوا قد شهدوا بالزنا، فرجعوا واعترفوا بالتعمد، حدوا للقذف. وإن ~~قالوا: غلطنا، ففي حد القذف وجهان: # أحدهما: المنع، لأن الغالط معذور. # وأظهرهما الوجوب، لما فيه من التعيير، وكان من حقهم التثبت والاحتياط. ~~وعلى هذا ترد شهادتهم. ولو قلنا لا حد فلا رد. # ولو رجعوا بعد القضاء، فرجوعهم إما أن يكون قبل الاستيفاء أو بعده. فإن ~~رجعوا قبل الاستيفاء، نظر إن كانت الشهادة في مال استوفي، لأن القضاء قد ~~نفذ فيه، وليس هو مما يسقط بالشبهة حتى يتأثر بالرجوع. وفيه وجه آخر أنه لا ~~يستوفي، لأن الحكم لم يستقر بعد، والظن قد اختل بالرجوع. # وإن كانت في حد (1) لله تعالى [قيل] (2) لم يستوف، لأنه مبني على PageV14P297 # .......... # التخفيف، ويدرأ بالشبهة، وهي متحققة بالرجوع. # وإن كان حق آدمي أو مشتركا فوجهان، من تغليب ms4357 حق الآدمي، ووجود الشبهة ~~الدارئة له في الجملة. وهذا أولى. # والمصنف- (رحمه الله)- جزم بالحكم في القسمين استضعافا للفرق. وتردد في ~~نقض الحكم لما عدا الحد من الحقوق، سواء في ذلك المالية وغيرها. ومنشأ ~~التردد مما ذكرناه في المال. # وينبغي إلحاق العقوبات كالقتل والجرح بالحدود، والعقود والإيقاعات ~~بالمال، لسهولة خطرها، وترجيحا لحق الآدمي. ويحتمل إلحاق النكاح بالحدود، ~~لعظم خطره، وعدم استدراك فائت البضع. # وحيث قلنا بالاستيفاء بعد الرجوع فاستوفي فالحكم [كذلك] (1) كما لو رجعوا ~~بعد الاستيفاء. ولم يتعرض الأكثر لحكم الرجوع في غير المال قبل الاستيفاء، ~~ولم يحرروا الحكم فيه. # وإن رجعوا بعد الاستيفاء لم ينقض الحكم مطلقا، لنفوذ الحكم بالاجتهاد ~~[به] (2) فلا ينقض بالاحتمال. ولأن شهادتهم إقرار، ورجوعهم إنكار، والإنكار ~~بعد الإقرار غير مسموع. ولأن الشهادة أثبتت الحق فلا يزول بالطارئ كالفسق ~~والموت، خلافا للشيخ في النهاية (3)، حيث حكم برد العين على صاحبها مع ~~قيامها، وتبعه القاضي (4) وجماعة (5)، محتجين بأن الحق ثبت بشهادتهما فإذا رجعا PageV14P298 ### ||| [الخامسة: المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثم رجعوا] # الخامسة: المشهود به إن كان قتلا (1) أو جرحا فاستوفي ثم رجعوا، فإن ~~قالوا تعمدنا اقتص منهم. وإن قالوا: أخطأنا كان عليهم الدية. وإن قال بعض ~~تعمدنا، وبعض أخطأنا، فعلى المقر بالعمد القصاص، وعلى المقر بالخطإ نصيبه ~~من الدية. ولولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع، ورد الفاضل عن دية صاحبه. ~~وله قتل البعض، ويرد الباقون قدر جنايتهم. # جرى مجرى عدم الشهادة. ولا يخفى ضعفه. # وحيث لا ينقض يغرم الشهود للمحكوم عليه، لحصول الحيلولة بشهادتهم، وما ~~يضمن بالتفويت بغير الشهادة يضمن بها كالنفس. ويؤيده حسنة جميل عمن أخبره ~~عن أحدهما (عليهما السلام): «في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن ~~شهادتهم وقد قضي على الرجل، ضمنوا ما شهدوا به وغرموا، وإن لم يكن قضي طرحت ~~شهادتهم، ولم يغرم الشهود شيئا» (1). # ولبعض العامة (2) قول إنهم لا يغرمون، لأنهم لم يثبتوا اليد على المال ~~ولم يتلفوه، فلا يضمنون، وإن أثموا بما يفضي إلى الفوات، كمن حبس المالك عن ms4358 ~~ماشيته حتى ضاعت. # قوله: «المشهود به إن كان قتلا. إلخ». # (1) إذا رجعوا بعد الاستيفاء وكان المشهود به مما يتعذر تداركه كالقتل ~~والجرح، فإن قالوا تعمدنا فعليهم القصاص أو الدية في موضع لا يقتص فيه من PageV14P299 # ولو قال أحد شهود الزنا (1) بعد رجم المشهود عليه: تعمدت، فإن صدقه ~~الباقون، كان لأولياء الدم قتل الجميع، ويردوا ما فضل عن دية المرجوم. # وإن شاءوا قتلوا واحدا، ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب ~~المقتول. # وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد، ورد الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم، وأكمل ~~الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين. # المتعمد موزعة، على ما هو مذكور في الجنايات. وكذا لو شهدوا بالردة فقتل، ~~أو على المحصن فرجم، أو على غير المحصن فجلد ومات منه. لكن هنا يلزمهم ~~الدية، لأنه عمد شبيه الخطأ، لقصدهم إلى الفعل المؤدي إلى القتل. # وإن قالوا أخطأنا فعليهم الدية، على ما يفصل في قتل الخطأ. وإن تفرقوا في ~~الوصف اختص كل بحكمه، على ما سيأتي (1) في المشتركين في القتل والجرح. # قوله: «ولو قال أحد شهود الزنا. إلخ». # (1) الضابط: أن الشهادة متى أوجبت القتل، سواء كان ذلك بسبب الزنا أو ~~بسبب القصاص أو الردة، فالحكم ما ذكر من جواز قتل المتعمد وأخذ الدية من ~~الخاطئ. وحكم الرد مع زيادة المقتول على ما يفصل في بابه، فلا حاجة إلى ~~تفصيل كل واحد من حكم الشهادة بالرجم وبالقتل على حدة. PageV14P300 # أما لو لم يصدقه (1) الباقون، لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب. # وقال في النهاية: يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية. ولا وجه له. # قوله: «أما لو لم يصدقه. إلخ». # (1) إذا رجع أحد شهود الزنا عن الشهادة وقال: كذبنا، ولم يصدقه الباقون، ~~لم يقبل قوله عليهم، لاختصاص حكم الإقرار بالمقر. فإن اختار الولي قتله رد ~~عليه ثلاثة أرباع ديته. وإن اختار أخذ الدية كان عليه الربع خاصة، لأنه ~~إنما أقر بالشركة في القتل. وكذا لو قال: أخطأت. # وقال الشيخ في النهاية (1): إن قال: ms4359 تعمدت، قتل، وأدى الثلاثة إليه ثلاثة ~~أرباع الدية. وإن رجع اثنان وقالا: أوهمنا، ألزما نصف الدية. وإن قالا: ~~تعمدنا، كان للولي قتلهما، ويؤدي إلى ورثتهما دية كاملة بالسوية بينهما، ~~ويؤدي الشاهدان الآخران إلى ورثتهما نصف الدية. وإن اختار الولي قتل واحد ~~قتله، وأدى الآخر مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلاثة ~~أرباع الدية. # ووافقه ابن الجنيد (2). # ومستندهما حسنة إبراهيم بن نعيم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته، قال: فقال: # يقتل الراجع، ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية» (3). # ووجه العدول عنها: مخالفتها للأصل، فإن أحدا لا يلزم بإقرار غيره. وربما ~~حملت على ما إذا رجعوا بأجمعهم، لكن قال أحدهم: تعمدت، وقال الباقون: # أخطأنا. PageV14P301 # ولو شهدا بالعتق (1) فحكم، ثم رجعا، ضمنا القيمة، تعمدا أو أخطئا، لأنهما ~~أتلفاه بشهادتهما. # وفي المختلف (1) جعل ذلك محملا لقول الشيخين. وليس بجيد. وإنما يصلح حملا ~~للرواية التي هي مستند الحكم، وأما حكمهما فعلى ظاهر ما فهمناه من الرواية. # قوله: «ولو شهدا بالعتق. إلخ». # (1) إنما ضمناه مطلقا لأن إتلاف المال لا يفرق فيه بين العامد والخاطئ، ~~وقد فوتا ماليته على المالك بشهادتهما وهو لا يريد (2)، لبنائه على ~~التغليب، مع نفوذ الحكم فيه. ولا فرق بين أن يكون المشهود بعتقه قنا أو ~~مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد أو معلق العتق بصفة، خلافا لبعض العامة (3) في ~~أم الولد، حيث قال: لا غرم. # ولو كانت الشهادة على تدبير عبد ثم رجعا بعد القضاء لم يغرما في الحال، ~~لأن الملك لم يزل، فإذا مات غرما بالرجوع السابق، لأن عتقه بسبب الشهادة ~~وإن كان قادرا على نقضه، إذ لا يجب عليه إنشاء الرجوع لنفع الوارث. ويحتمل ~~عدم الرجوع، لقدرته على نقضه إن لم يكن لازما بنذر وشبهه. نعم، لو كان ~~رجوعهما بعد موته أغرما للورثة. وكذا لو شهدا على العتق (4) بصفة على وجه يصح. # ولو شهدا بكتابته ورجعا وأدى العبد النجوم وعتق ظاهرا، ففيما يغرمان وجهان: ms4360 # أحدهما: ما بين قيمته وبين النجوم. PageV14P302 ### ||| [السادسة: إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور، نقض الحكم واستعيد المال] # السادسة: إذا ثبت أنهم شهدوا (1) بالزور، نقض الحكم واستعيد المال. # فإن تعذر، غرم الشهود. # ولو كان قتلا ثبت عليهم القصاص، وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقروا بالعمد. # وأصحهما: جميع القيمة، لأن المؤدى من كسبه وكسبه للسيد. ولو عجز فرد في ~~الرق لم يغرما سوى ما فات من منفعته زمن الكتابة. # ولو شهدا أنه أعتقه على مال هو دون القيمة فكالكتابة، لأنه يؤدى من كسبه. # ولو شهدا أنه وقفه على مسجد أو جهة عامة فكالعتق، ولا يرد الوقف بالرجوع. ~~وكذا لو شهد أنه جعل الشاة أضحية. # قوله: «إذا ثبت أنهم شهدوا. إلخ». # (1) وجه نقض الحكم مع ثبوت التزوير تبين اختلال شرط الشهادة، كما لو تبين ~~فسقهما قبل الحكم، وأولى بالبطلان هنا. # ويدل عليه أيضا صحيحة جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شاهد الزور ~~قال: «إن كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ~~ما أتلف من مال الرجل» (1). # وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام): «قال في ~~شاهد الزور ما توبته؟ قال: يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ~~ماله إن كان النصف أو الثلث، إن كان شهد هذا وآخر معه» (2). PageV14P303 # ولو باشر الولي القصاص، (1) واعترف بالتزوير، لم يضمن الشهود، وكان ~~القصاص على الولي. ### ||| [السابعة: إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا] # السابعة: إذا شهدا بالطلاق (2) ثم رجعا، فإن كان بعد الدخول لم # واعلم أن الزور إنما يتحقق بتعمد الكذب لا بمطلق كون الشهادة باطلة، ~~ولذلك (1) كان حكمهم حكم من أقر بالعمد. وإنما يثبت شهادتهم بالزور بأمر ~~مقطوع به، كعلم الحاكم أو الخبر المفيد للعلم، لا بالبينة لأنه تعارض، ولا ~~بالإقرار لأنه رجوع. # قوله: «ولو باشر الولي القصاص. إلخ». # (1) إذا رجع ولي الدم وحده واعترف بالتزوير فعليه القصاص، أو كمال الدية ~~على تقدير اعترافه بالخطإ. # ولو رجع مع الشهود فوجهان: # أجودهما (2): أن ms4361 القصاص أو الدية بكمالها عليه، لأنه المباشر، وهم معه ~~كالممسك مع القاتل. # والثاني: أنه معهم كالشريك، لتعاونهم على القتل، وليسوا كالممسك مع ~~القاتل، فإنهم (3) صوروه بصورة المحقين. # وعلى هذا، فعليهم جميعا القصاص أو الدية منصفة أو بالحساب. وينبغي على ~~هذا الوجه أن لا يجب كمال الدية على الولي إذا رجع وحده. # قوله: «إذا شهدا بالطلاق. إلخ». # (2) إذا شهدا على طلاق بائن كالطلاق بعوض والطلقة الثالثة، أو على رضاع PageV14P304 # يضمنا. وإن كان قبل الدخول، ضمنا نصف المهر المسمى، لأنهما لا يضمنان إلا ~~ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة. # محرم أو لعان أو فسخ بعيب أو غيرها من جهات الفراق، وحكم الحاكم ~~بشهادتهما ثم رجعا لم يرد الفراق، لأن قولهما في الرجوع محتمل، فلا يرد ~~القضاء المبرم بقول محتمل. # وهل يجب الغرم على الشاهدين مطلقا، أم يتقيد بعدم الدخول؟ يبنى على أن ~~البضع هل يضمن بالتفويت أم لا؟ وفيه وجهان تقدم (1) الكلام فيهما مرارا. # والمشهور أنه لا يضمن، ومن ثم لو قتلها أو قتلت نفسها لم يضمن. وكذا لو ~~غصب أمة وماتت في يده، فإنه يضمن بذلك قيمتها وقيمة منافعها وإن لم ~~يستوفها، دون بعضها مع عدم استيفائه. # ووجه الضمان: أنه متقوم بالمال، ومن ثم لو استوفاه مستوف ضمنه بقيمته، ~~وهي مهر المثل. فعلى هذا يغرم الشاهدان مهر المثل، سواء كان قبل الدخول أم ~~بعده، لأنهما فوتا عليه ما يتقوم فيغرمان قيمته، كما لو شهدا بعتق عبد ثم رجعا. # وعلى المشهور إن كانت شهادتهما بالطلاق بعد الدخول لم يضمنا شيئا، لأنهما ~~لم يتلفا المهر، لاستقراره بالدخول، وما أتلفاه من البضع غير مضمون. وإن ~~كانت قبل الدخول ضمنا نصف المسمى، لأنهما ألزماه به، وقد كان بمعرض السقوط ~~بالردة والفسخ من قبلها. وهذا هو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)، وعليه العمل. PageV14P305 # .......... # وفي المسألة أقوال أخر نادرة: # منها: ما اختاره (1) الشيخ في موضع من المبسوط (2) من أن المهر إن كان ~~مقبوضا بيدها غرم الشاهدان جميع مهر المثل، لأن الزوج لا يتمكن من استرداد ~~شيء، لزعمه ms4362 أنها زوجته وأنها تستحق جميع الصداق. وإن كان قبل التسليم غرم ~~النصف خاصة، لأنها لا تطالبه إلا بالنصف. # ومنها: ما اختاره في النهاية (3)، وهو أنها لو تزوجت بعد الحكم بالطلاق ~~ثم رجعا ردت إلى الأول بعد العدة، وغرم الشاهدان المهر للثاني. # واستند الشيخ في ذلك إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها، فتزوجت ثم جاء ~~زوجها فأنكر الطلاق، قال: يضربان الحد، ويضمنان الصداق للزوج، ثم تعتد ثم ~~ترجع إلى زوجها الأول» (4). # والرواية ضعيفة بإبراهيم، فإنه واقفي وإن كان ثقة. وقد عرفت أن الحكم لا ~~ينقض بعد وقوعه في مثل ذلك. وربما حملت الرواية على ما لو تزوجت بمجرد ~~الشهادة من غير حكم الحاكم. وفي المختلف (5) جعل ذلك محملا لقول الشيخ. # وليس بجيد، فإن الشيخ استند إلى الرواية وعمل بظاهرها، فلا تأويل في كلامه. PageV14P306 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: إذا رجعا معا، ضمنا بالسوية] # الأول: إذا رجعا معا، ضمنا (1) بالسوية. فإن رجع أحدهما، ضمن النصف. # ولو ثبت بشاهد وامرأتين فرجعوا. ضمن الرجل النصف، وضمنت كل واحدة الربع. # ولو كان عشر نسوة مع شاهد، فرجع الرجل، ضمن السدس. # وفيه تردد. # ومنها: ضمان مهر المثل مع الدخول ونصفه مع عدمه. حكاه في المبسوط (1)، ~~ومال إليه في التحرير (2)، ثم أفتى بالمشهور. # ووجهه: أن الرجوع على الشاهد إنما يكون بما يتلفه بشهادته، وبشهادتهما ~~بالطلاق قبل الدخول لم يتلفا نصف المهر، لأنه واجب عليه بالعقد طلق أم لم ~~يطلق، وبعد الدخول لم يتلفا المهر أيضا، لاستقراره في ذمته به، وإنما أتلفا ~~بشهادتهما البضع عليه، فيجب عليهما قيمته، وهو مهر المثل مع الدخول ونصفه ~~قبل الدخول، لأنه إنما ملك نصف البضع، ولهذا إنما يجب عليه نصف المهر. وهذا ~~القول مبني على ضمان البضع، والأصح عدمه. # قوله: «إذا رجعا معا ضمنا. إلخ». # (1) إذا رجع الشهود أو بعضهم [به] (3) على وجه يثبت به الغرم، فلا يخلو: ~~إما أن يفرض والمحكوم (4) بشهادتهم على الحد المعتبر، أو يفرض وهم أكثر ms4363 ~~عددا منه. PageV14P307 # .......... # فإن كانوا على الحد المعتبر، كما لو حكم في العتق أو القتل بشهادة رجلين ~~ثم رجعا، فعليهما الغرم بالسوية، وإن رجع أحدهما فعليه النصف. وكذا لو رجم ~~في الزنا بشهادة أربعة، فإن رجعوا جميعا فعليهم الدية أرباعا، وإن رجع ~~بعضهم فعليه حصته منها. # هذا إذا كان جميع الشهود ذكورا، أو إناثا في موضع يقبل فيه شهادتهن ~~منفردات. أما إذا انقسموا الى الذكور والإناث، فإن لم يزيدوا على أقل ما ~~يكفي، كرجل وامرأتين في الأموال، أو ما تقبل فيه شهادتهن منفردات، فنصف ~~الغرم على الرجل عند الرجوع، وعلى كل واحدة منهما الربع. # وإن زادوا على الأقل، فالمشهود به إما أن يثبت بشهادة النساء وحدهن، أو ~~لا يثبت. فالأول: كما لو شهد أربع نسوة مع رجل في الولادة أو الرضاع، فإن ~~رجعوا جميعا فعلى الرجل ثلث الغرم وعليهن ثلثاه. وإن رجع الرجل وحده ففي ~~غرمه وجهان يأتيان، من حيث بقاء الحجة. وكذا لو رجعت امرأتان. # والثاني: وهو ما لا يثبت بشهادة النساء المتمحضات كالأموال، فشهد رجل ~~وأربع نسوة ورجعوا، فوجهان: # أحدهما: أن على الرجل ثلث الغرم، وعليهن الثلثان كالأول. # والثاني: أن نصف الغرم عليه ونصفه عليهن، لأن المال لا يثبت بشهادة ~~النساء وإن كثرن، فنصف الحجة يقوم بالرجل معهن كم كن. وهذا الوجه هو الذي ~~طواه المصنف- (رحمه الله)- بتردده في الأول. PageV14P308 ### ||| [الثاني: لو كان الشهود ثلاثة، ضمن كل واحد منهم الثلث] # الثاني: لو كان الشهود ثلاثة، (1) ضمن كل واحد منهم الثلث، ولو رجع ~~[واحد] منفردا. وربما خطر أنه لا يضمن، لأن في الباقي ثبوت الحق، ولا يضمن ~~الشاهد ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له. والأول اختيار الشيخ (رحمه الله). # وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة، فرجع ثمان منهن، قيل: [كان] على كل واحدة نصف ~~السدس، لاشتراكهم في نقل المال. والإشكال فيه كما في الأول. # فإذا قلنا بالثاني، فإن رجع النساء فعليهن نصف الغرم. ولو رجعت امرأتان ~~فلا شيء عليهما على أحد الوجهين، لبقاء الحجة. ولو رجع الرجل دونهن، فعلى ~~الرجل ms4364 الثلث على الأول، والنصف على الثاني. ولو رجع النساء دونه فعليهن ~~ثلثاه أو نصفه. وهكذا. # قوله: «لو كان الشهود ثلاثة. إلخ». # (1) هذا هو القسم الثاني، وهو ما إذا زاد الشهود على الحد المعتبر، كما ~~لو شهد بالمال أو القتل أو العتق ثلاثة، أو بالزنا خمسة، فإن رجع الكل ~~فالغرم موزع عليهم بالسوية. # وإن رجع البعض، فإما أن يثبت العدد المعتبر على الشهادة، أو لا يثبت إلا ~~بعضهم. فإن ثبت العدد المعتبر، كما لو رجع من الثلاثة في العتق أو من ~~الخمسة في الزنا واحد، فوجهان: # أحدهما- وهو الذي اختاره الشيخ (1)(رحمه الله)-: أن على الراجع حصته من ~~الغرم إذا وزع عليهم جميعا، لأن الحكم وقع بشهادة الجميع، وكل منهم قد PageV14P309 # .......... # فوت قسطا، فيغرم ما فوت. # والثاني- وهو الذي أشار (1) المصنف بخطوره-: أنه لا غرم على الراجع، لأنه ~~يبقى من يقوم به الحجة، ولو لم يشهد في الابتداء سوى من بقي لاكتفينا ~~بشهادته، وكان الراجع كأن لم يشهد. # وعلى هذا لو شهد رجل وعشر نسوة فرجع ثمان منهن، فعلى الأول يجب على كل ~~واحدة نصف السدس، لاشتراكهم جميعا في نقل المال، فيقابل شهادة الرجل السدس ~~وشهادتهن خمسة أسداس، فإذا رجع ثمان فعليهن أربعة أسداس على كل واحدة نصف ~~سدس. وعلى الثاني لا شيء عليهن، لبقاء من يقوم به الحجة. وإليه أشار ~~المصنف- (رحمه الله)- بالإشكال الأول. # ولو رجع الرجل دونهن، فإن كان الحق مما يثبت بشهادتهن منفردات فالوجهان. ~~وإن كان مما لا يثبت بهن لم يبق من الشهود ما يثبت به الحكم، فيكون عليه ~~النصف أو السدس على الخلاف. # ولو لم يثبت العدد المعتبر على الشهادة، كما إذا رجع من الثلاثة أو ~~الخمسة اثنان، بني على الوجهين في الحالة السابقة. # فإن قلنا لا غرم على الراجعين هناك الزائدين على العدد المعتبر وزع الغرم ~~هنا على العدد المعتبر، وحصة من نقص عن العدد توزع على من رجع بالسوية. # ففي صورة الثلاثة يكون نصف الغرم على الراجعين، لبقاء نصف الحجة. وفي ~~صورة الخمسة عليهما ربع الغرم، لبقاء ms4365 ثلاثة أرباع الحجة. # وإن أوجبنا الغرم على من رجع هناك فعلى الراجعين من الثلاثة ثلثا الغرم، ~~ومن الخمسة خمساه. PageV14P310 ### ||| [الثالث: لو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا، لم ينقض الحكم] # الثالث: لو حكم فقامت (1) بينة بالجرح مطلقا، لم ينقض الحكم، لاحتمال ~~التجدد بعد الحكم. # ولو تعين الوقت، وهو متقدم على الشهادة، نقض. ولو كان بعد الشهادة، وقبل ~~الحكم، لم ينقض. # والأظهر هنا الثاني، لأن البينة إذا نقص عددها زال حكمها، وصار الضمان ~~متعلقا بالإتلاف، وقد استووا فيه. # قوله: «لو حكم فقامت. إلخ». # (1) إذا حكم الحاكم بشهادة عدلين ثم ثبت جرحهما بعد الحكم، فإن كانت ~~الشهادة بالجرح مطلقة- أي: غير معينة (1) بوقت الجرح- لم ينقض الحكم، ~~لاحتمال أن يكون الجرح متجددا عليه، فيستصحب حكم العدالة إلى أن يثبت ~~المزيل. # وإن عين الجارح وقته وكان متقدما على الشهادة نقض، لظهور وقوع الحكم ~~بشهادة فاسقين. # ولو كان وقت الجرح بين الشهادة والحكم لم ينقض، لأداء الشهادة حالة ~~العدالة. وهذا يناسب ما ذكره سابقا (2) من أن الفسق المتجدد بعد أداء ~~الشهادة وقبل الحكم لا يمنع من الحكم. وعلى ما اختاره المتأخرون من عدم ~~جواز الحكم يتجه نقضه هنا، لوقوعه في حالة لم يكن الشاهدان عدلين. # ويحتمل عدم نقضه هنا مطلقا، لوقوعه حالة الحكم بعدالتهما ظاهرا، فوقع ~~جامعا لشرائطه، فلا ينقض. وبهذا قطع العلامة في القواعد (3)، مع اختياره عدم PageV14P311 # وإذا نقض الحكم، (1) فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود، والدية في بيت المال. # ولو كان المباشر للقصاص هو الولي، ففي ضمانه تردد، والأشبه أنه لا يضمن، ~~مع حكم الحاكم وإذنه. ولو قتل بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية. # أما لو كان مالا، فإنه يستعاد إن كانت العين باقية. وإن كانت تالفة، فعلى ~~المشهود له، لأنه ضمن بالقبض، بخلاف القصاص. # جواز الحكم بتجدد الفسق بعد الأداء وقبل الحكم. # ويضعف بأن الاكتفاء في صحة الحكم بظهور العدالة وقته (1) يستلزم صحته وإن ~~ثبت الجرح متقدما على الشهادة، لاشتراكهما في المقتضي. والوجه نقض الحكم ~~على هذا القول، لثبوت فسقهما حالة الحكم المانع ms4366 منه، كما يمنع منه مع سبقه ~~على الشهادة. # قوله: «وإذا نقض الحكم. إلخ». # (1) إذا نقض الحكم بظهور مانع في الشهادة سابق على الأداء أو على الحكم ~~على الخلاف، فإن كان المشهود به طلاقا أو عتقا أو عقدا من العقود تبين أنه ~~لا طلاق ولا عتاق ولا عقد. فإن كانت المرأة قد ماتت فقد ماتت وهي زوجة، وإن ~~مات العبد مات وهو رقيق، ويجب ضمانه على ما نذكره في ضمان المال. # وإن كان المشهود به قتلا أو قطعا أو حدا واستوفي وتعذر التدارك، فضمانه ~~في بيت المال، لأنه من خطأ الحكام، وحكم خطئهم كذلك. # ولا فرق بين أن يكون المباشر للفعل هو الولي أو غيره ممن يأمره الحاكم، PageV14P312 # ولو كان معسرا، (1) قال الشيخ: ضمن الامام، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر. # وفيه إشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده، فلا ~~وجه لضمان الحاكم. # لاستناد الفعل إلى الحكم (1) على التقديرين. # وفيه وجه آخر يفرق بين ما إذا كان المستوفي هو الولي وغيره، لأن استيفاء ~~الولي مستند إلى أخذ حقه الذي تبين عدمه، فيكون كفعله خطأ. والأظهر الأول، ~~لاستناده إلى حكم الحاكم على التقديرين. # نعم، لو باشر القتل بعد الحكم وقبل إذن الحاكم له في الاستيفاء تعلق به ~~الضمان، لتوقف جواز استيفائه على إذن الحاكم، وإن كان أصل الحق في ذلك له. # ويحتمل عدم الضمان هنا أيضا وإن أثم، لأن حكم الحاكم بثبوت الحق اقتضى ~~كونه المستحق، وإن أثم بالمبادرة بدون إذن الحاكم. # ولو كان المحكوم به مالا، فإن كان باقيا عند المحكوم له انتزع منه ورد ~~إلى المأخوذ منه. وإن كان تالفا أخذ منه ضمانه، سواء أتلفه بنفسه أم تلف ~~بآفة سماوية. وفرقوا بينه وبين الإتلافات السابقة حيث قلنا لا غرم عليه: ~~بأن الإتلافات إنما تضمن إذا وقعت على وجه التعدي، وحكم الحاكم أخرجه عن أن ~~يكون متعديا، وأما المال فإذا حصل في يد الإنسان بغير حق كان مضمونا وإن لم ~~يوجد منه تعد. # قوله: «ولو ms4367 كان معسرا. إلخ». # (1) حيث قلنا بأن المال مضمون على المحكوم له مطلقا، فإن كان موسرا غرم PageV14P313 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: إذا شهد اثنان أن الميت أعتق أحد مماليكه وقيمته الثلث] # الأولى: إذا شهد اثنان (1) أن الميت أعتق أحد مماليكه وقيمته الثلث، وشهد ~~آخران أو الورثة أن العتق لغيره وقيمته الثلث، فإن قلنا: المنجزات من الأصل ~~عتقا. وإن قلنا: تخرج من الثلث، فقد انعتق أحدهما. فإن عرفنا السابق، صح ~~عتقه، وبطل الآخر. وإن جهل استخرج بالقرعة. # ولو اتفق عتقهما في حالة [واحدة]، قال الشيخ: يقرع بينهما ويعتق المقروع. # ولو اختلفت قيمتهما، أعتق المقروع. فإن كان بقدر الثلث صح، وبطل الآخر. ~~وإن كان أزيد صح العتق منه في القدر الذي يحتمله الثلث. وإن نقص، أكملنا ~~الثلث من الآخر. # الحق. وإن كان معسرا قال الشيخ في المبسوط (1): ضمن الامام حتى يوسر ~~المعسر فيرجع عليه. وعلى هذا فيتخير المضمون له بين رجوعه على الحاكم أو ~~على المحكوم له المعسر، بأن ينظره إلى يساره. ومثله ما لو كان المحكوم له ~~غائبا، ولا مال له حاضرا يتسلط عليه الحاكم. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك، من حيث الحكم بضمان المحكوم له، ~~والحال أنه لا تقصير من الحاكم، فلا وجه لضمانه. # والأقوى استقرار الضمان على المشهود له، وينظر إلى يساره أو التمكن من ~~الاستيفاء منه. # قوله: «إذا شهد اثنان. إلخ». # (1) من الأصول الممهدة أن المريض مرض الموت إذا أعتق عبدين كل واحد PageV14P314 # .......... # منهما ثلث ماله على الترتيب، ولم يجز الورثة، ينحصر العتق في الأول. وإذا ~~أعتقهما معا يقرع بينهما، كما فعل النبي (1)(صلى الله عليه وآله) بالعبيد ~~الذين أعتقهم الأنصاري ولا يملك سواهم. # ولو علم سبق أحدهما ولم يعلم عين السابق فوجهان: # أحدهما: أنه يقرع كما لو أعتقهما معا، لأن معرفة السبق من غير معرفة ~~السابق لا تنفع شيئا. # والثاني: أنه يعتق من كل واحد نصفه، لأنا لو أقرعنا لم نأمن خروج الرق ~~على السابق وللسابق حق الحرية، فيلزم منه إرقاق حر وتحرير رقيق. # إذا تقرر ذلك، فلو قامت بينة على ms4368 أن المريض أعتق سالما، وأخرى على أنه ~~أعتق غانما، من غير أن تتعرض إحداهما لنفي عتق الآخر، وكل واحد منهما ثلث ~~ماله، فإن أرختا بتاريخين مختلفين عتق من أعتقه أولا. وإن أرختا بتاريخ ~~واحد أقرع بينهما. وإن أطلقت إحداهما أو أطلقتا احتمل السبق والمعية، فيجيء ~~فيه الوجهان السابقان. والشيخ (2)- (رحمه الله)- اختار القرعة. وهو حسن، ~~لأنها لكل أمر مشتبه. # والمصنف- (رحمه الله)- نسب القول إليه مؤذنا برده. ووجهه: أنها لاستخراج ~~السابق، ومن المحتمل اقترانهما، فلا يكون أحدهما أولى من الآخر، فيعتق من ~~كل واحد نصفه. PageV14P315 # .......... # وفيه: أن القرعة قد وردت في العتق مع الاقتران كما ذكرناه، وهي وجه ~~الأولوية. # ويتفرع على القولين ما لو قامت البينتان كذلك، لكن أحد العبدين سدس ~~المال، فإن قلنا بالقرعة وخرجت للعبد الخسيس عتق، وعتق معه نصف الآخر ليكمل ~~الثلث. وإن خرجت للنفيس انحصر العتق فيه. فإن قلنا هناك يعتق من كل واحد ~~نصفه فهنا وجهان: # أحدهما: أنه يعتق من كل واحد ثلثاه، لأن ما زاد على الثلث من التبرع ينسب ~~إلى جميع التبرع، وينقص بتلك النسبة من كل واحد منهم، وإذا نسبنا الزائد ~~على الثلث- وهو السدس هنا- إلى جميع التبرع- وهو النصف- كان ثلثه، فيرد ~~العتق في ثلث كل واحد منهما، وينفذ في ثلثيه. # والثاني: أنه يعتق من النفيس ثلاثة أرباعه، ومن الخسيس نصفه، لأنه إن سبق ~~إعتاق النفيس فجميعه حر، وإن سبق إعتاق الآخر فنصفه حر، فنصفه على ~~التقديرين حر، وإنما النزاع والازدحام في النصف الثاني وهو قدر سدس المال، ~~فيقسم بينهما، فيعتق من النفيس ربعه، ومن الخسيس نصفه. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «وشهد آخران أو الورثة أن العتق لغيره» ~~على أنه لا فرق هنا بين شهادة الوارث وغيره، إذ لا تهمة للوارث تمنع شهادته ~~هنا، وإن كانت واردة في غير هذه الصورة، كما سيأتي (1) فيما لو شهدوا ~~بالرجوع عن الأول. PageV14P316 ### ||| [الثانية: إذا شهد شاهدان بالوصية لزيد، وشهد من ورثته عدلان أنه رجع عن ذلك وأوصى لخالد] # الثانية: إذا شهد شاهدان (1) بالوصية لزيد، وشهد من ورثته عدلان أنه رجع ~~عن ms4369 ذلك وأوصى لخالد، قال الشيخ: تقبل شهادة الرجوع، لأنهما لا يجران نفعا. # وفيه إشكال، من حيث إن المال يؤخذ من يدهما، فهما غريما المدعي. # ويزيد الورثة عن الأجانب أنه لا يشترط هنا كونهم عدولا، لأن شهادتهم بعتق ~~الثاني مع عدم تعرضهم للأول بمنزلة الإقرار بعتقه، مضافا إلى ما ثبت ~~بالبينة. # نعم، يشترط كون الشاهد جميع الورثة، كما يرشد إليه قول المصنف- (رحمه ~~الله)-: «أو الورثة». وقال في المسألة الثانية: «وشهد من ورثته عدلان». # ولو كانوا عدولا كفى منهم اثنان كالأجانب. # قوله: «إذا شهد شاهدان. إلخ». # (1) لا فرق في شهود العتق والوصية بين أن يكونوا أجانب أو وارثين في ~~اعتبار عدم التهمة، فكما أن الأجنبي قد يجر نفعا إلى نفسه بشهادته كما في ~~الصور المتقدمة في محلها، فكذلك الوارث، فلا تقبل شهادته. ويزيد الوارث أن ~~شهادته على تقدير ردها قد تتضمن إقرارا للمشهود له فيؤاخذ بها. # فلو شهد أجنبيان أنه أوصى بوصية لزيد، ولنفرضها كالأولى عتق سالم، وهو ~~ثلث ماله، وشهد وارثان عدلان أنه رجع عن تلك الوصية وأوصى بعتق غانم، وهو ~~ثلث ماله أيضا، قبلت شهادتهما على الرجوع عن الوصية الأولى، وتثبت بهما ~~الوصية الثانية، لأنهما أثبتا للمرجوع عنه بدلا يساويه، فارتفعت التهمة. ~~ولا نظر إلى تبديل المال وخواصه، فقد يكون الثاني أصلح من الأول. # ومجرد هذا الاحتمال لو أثر لما قبلت شهادة قريب لقريب يرثه. PageV14P317 ### ||| [الثالثة: إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية، وشهد شاهد بالرجوع، وأنه أوصى لعمرو] # الثالثة: إذا شهد شاهدان لزيد (1) بالوصية، وشهد شاهد بالرجوع، وأنه أوصى ~~لعمرو، كان لعمرو أن يحلف مع شاهده، لأن شهادته منفردة لا تعارض الأولى. # هذا هو الذي اختاره الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (1) في فصل الرجوع. ~~والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك. والعلامة (2)- (رحمه الله)- رجح عدم ~~القبول، لما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من التعليل، وهو أنه ينتزع ~~المال من يده، فهو غريم للموصى له الأول، فهو كما لو شهد ذو اليد بما في ~~يده لغيره بعد إقامة آخر البينة أنه له، فإنها لا تسمع، وإن كان بين ~~المثالين فرق ms4370 قليل، وهو أن الدعوى في المتنازع ليست متمحضة على الوارث، ~~بخلاف المال. # وإنما اعتبر كون الورثة عدلين ليثبت بهما الرجوع على تقديره، فإنهما لو ~~كانا فاسقين لم يثبت بقولهما الرجوع، ويحكم بالأولى بشهادة الأجنبيين (3)، ~~لأن الثلث يحتملها كما هو المفروض، ويصح من الثانية قدر ما يحتمله ثلث ~~الباقي (4) من المال بعد الأول. وبهذا افترق حكم العدالة وعدمها في هذه ~~المسألة والسابقة، لأن الوارث لو لم يتعرض للسابقة كان الحكم كالمسألة ~~الأولى. # قوله: «إذا شهد شاهدان لزيد. إلخ». # (1) لما تقدم في باب القضاء (5) أن الشاهد مع اليمين لا يعارض الشاهدين، ~~بل يقدم الشاهدان مع التعارض، نبه هنا على دفع توهم أنه مع شهادة شاهدين PageV14P318 ### ||| [الرابعة: لو أوصى بوصيتين منفردتين، فشهد آخران أنه رجع عن إحداهما] # الرابعة: لو أوصى بوصيتين (1) منفردتين، فشهد آخران أنه رجع عن إحداهما، ~~قال الشيخ: لا يقبل، لعدم التعيين، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو. # بالوصية لزيد بعين، وشهادة واحد بالرجوع عنها وأنه أوصى بها لعمرو، من ~~ذلك القبيل وأنه يقدم الشاهدان، فنبه على ما به يندفع الوهم، وأنه يحكم هنا ~~بالشاهد واليمين، لأنه لا تعارض بين الشاهدين وبينه، لأن الشاهد يشهد بأمر ~~آخر غير ما شهد به الشاهدان، ويصدق الشاهدين على ما شهدا به، ولكن يدعي ~~الرجوع عما شهدا به وأنه أوصى لغيره فيقدم، لعدم التعارض، ويعمل بكل منهما ~~في مورده، ويحكم ببطلان الوصية الأولى بالرجوع عنها. # قوله: «لو أوصى بوصيتين. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ (1) من البطلان أن الإبهام يمنع [من] (2) قبول ~~الشهادة، كما لو شهدا بأنه أوصى لأحد هذين، أو شهدا بدار لزيد أو عمرو. # ونسب الحكم إلى الشيخ مؤذنا بعدم ترجيحه. # ووراء قول الشيخ وجهان آخران: # أحدهما: القرعة، لأنه أمر مشكل، والمستحق في نفس الأمر أحدهما، ونسبتهما ~~إليه على السواء، وقد تعذر علمه بموت الموصي، وكل أمر مشكل فيه القرعة. # والثاني: القسمة بينهما، لأنه مال قد انحصر فيهما، ونسبتهما إليه على ~~السواء، فيقسم بينهما، ويجعل كأنه رد وصية كل واحد إلى نصفها. ms4371 والقرعة لا ~~تخلو من قوة. PageV14P319 ### ||| [الخامسة: إذا ادعى العبد العتق، وأقام بينة تفتقر إلى البحث] # الخامسة: إذا ادعى العبد العتق، (1) وأقام بينة تفتقر إلى البحث، وسأل ~~التفريق حتى تثبت التزكية، قال في المبسوط: يفرق. # وكذا قال: لو أقام مدعي المال شاهدا واحدا، وادعى أن له آخر، وسأل حبس ~~الغريم، لأنه متمكن من إثبات حقه باليمين. # وفي الكل إشكال، لأنه تعجيل العقوبة قبل ثبوت الدعوى. # قوله «إذا ادعى العبد العتق. إلخ». # (1) وجه ما ذهب إليه الشيخ (1) أن العبد قد فعل الواجب عليه حيث [قد] (2) ~~أتى ببينة كاملة، وليس عليه البحث عن حالها، لأن الظاهر العدالة حتى يثبت ~~الجرح، وإنما البحث وظيفة الحاكم. ولأن المدعي ربما كان أمة، فلو لا ~~التفرقة لم يؤمن أن يواقعها، وهو ضرر عظيم. # وأما مقيم شاهد واحد بالمال، فلأنه يتمكن من إثبات حقه باليمين، إذ هما ~~حجة في الأموال، فكان الشاهد الواحد في معنى الحجة الكاملة. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل الحكم في الموضعين، من حيث إن التفرقة بين ~~المالك ظاهرا وماله قبل أن يثبت خروجه عن ملكه، وتعجيل الحبس عقوبة لم يثبت ~~موجبها. # ودعوى أنه أتى ببينة كاملة في الأول مبني على مذهب الشيخ من أن الأصل في ~~المسلم العدالة، وبحث الحاكم عن التزكية للاستظهار. وعلى المشهور من اشتراط ~~ظهور العدالة لا يسلم كمال البينة قبل التزكية، بل يمنع من كماليتها على ~~مذهبه أيضا، فإن ظاهر هذا المذهب أن للحاكم أن يبحث عن التزكية PageV14P320 # .......... # ويرجئ الحكم إلى أن يظهر، وحينئذ فلا تكون كاملة على هذا التقدير. وقد ~~تقدم (1) البحث فيه. # وحينئذ فلا مانع من تمكين المولى من وطي الأمة قبل الثبوت، لأنها ملكه ~~ظاهرا، والناس مسلطون على أموالهم إلى أن يثبت خلافه. # وأما مع إقامة الشاهد الواحد قبل اليمين فعدم الكمال أوضح، لأنه متمكن من ~~إثبات حقه بالحلف ولم يفعل، فلا وجه للحبس قبل ثبوت الحق. # وإنما قيد المصنف الشاهد بالمال ليمكن إثباته معجلا باليمين، فيكون في ~~قوة البينة الكاملة. فلو كان الحق مما لا يثبت إلا بشاهدين- كالطلاق- لم ~~يحبس، ms4372 لعدم كمال البينة حينئذ. كذا نص عليه الشيخ (2)، وذكر فيه احتمالا ~~بالحبس أيضا. # وربما قيل بجواز الحبس إن رآه الحاكم صلاحا. ولا بأس به، لأنها مسألة ~~اجتهادية، فتناط برأي (3) الحاكم. PageV14P321 ### | كتاب الحدود والتعزيرات PageV14P323 # كتاب الحدود والتعزيرات (1) # (1) قوله: «كتاب الحدود والتعزيرات» الحدود جمع حد. وهو لغة: المنع. ومنه ~~أخذ الحد الشرعي، لكونه ذريعة إلى منع الناس عن فعل موجبه خشية من وقوعه. # وشرعا: عقوبة خاصة تتعلق بإيلام البدن، بواسطة تلبس المكلف بمعصية خاصة، ~~عين الشارع كميتها في جميع أفراده. # والتعزير لغة: التأديب. وشرعا: عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا. # والأصل فيهما الكتاب والسنة والإجماع، وتفاصيله في الآيات والأخبار ~~كثيرة، لكثرة أفراده. # واعلم أن الزنا من المحرمات الكبائر، قال الله تعالى @QUR@07 ولا تقربوا ~~الزنى إنه كان فاحشة (1). وقال تعالى @QUR@035 والذين لا يدعون مع الله ~~إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك ~~يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (2). # وأجمع أهل الملل على تحريمه حفظا للنسب. وقد كان الواجب به في صدر ~~الإسلام الحبس والإيذاء، على ما قال تعالى @QUR@06 واللاتي يأتين الفاحشة ~~من نسائكم إلى قوله تعالى @QUR@05 والذان يأتيانها منكم فآذوهما (3). وظاهر ~~الآيات أن الحبس كان في حق النساء، والإيذاء في حق الرجال، ثم استقر الأمر ~~على الحدود المفصلة فيما سيأتي. PageV14P325 # كل ما له عقوبة (1) مقدرة يسمى: حدا. # وما ليس كذلك يسمى: تعزيرا. # وأسباب الأول ستة: الزنا، وما يتبعه، والقذف، والسرقة، وشرب الخمر، وقطع ~~الطريق. # قوله: «كل ما له عقوبة. إلخ». # (1) تقدير الحد شرعا واقع في جميع أفراده، كما أشرنا إليه سابقا. وأما ~~التعزير فالأصل فيه عدم التقدير، والأغلب في أفراده كذلك، لكن قد وردت ~~الروايات بتقدير بعض أفراده، وذلك في خمسة مواضع: # الأول: تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان، مقدر بخمسة وعشرين سوطا. # الثاني: من تزوج أمة على حرة ودخل بها قبل الإذن، ضرب اثنا عشر سوطا ~~ونصفا، ثمن حد الزاني. # الثالث: المجتمعان تحت إزار واحد مجردين، مقدر ms4373 بثلاثين إلى تسعة وتسعين ~~على قول. # الرابع: من افتض بكرا بإصبعه قال الشيخ (1): يجلد من ثلاثين إلى سبعة ~~وسبعين. وقال المفيد (2): من ثلاثين إلى ثمانين. وقال ابن إدريس (3): من ~~ثلاثين إلى تسعة وتسعين. # الخامس: الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد أو إزار مجردين، PageV14P326 # والثاني أربعة: (1) البغي، والردة، وإتيان البهيمة، وارتكاب ما سوى ذلك ~~من المحارم. # فلنفرد لكل قسم بابا، عدا ما يتداخل أو سبق. # يعزران من عشرة إلى تسعة وتسعين. قاله المفيد (1). وأطلق الشيخ (2) ~~التعزير. # وقال في الخلاف (3): روى أصحابنا فيه الحد. # ولقائل أن يقول ليس من هذه مقدر سوى الأول (4)، والباقي يرجع فيما بين ~~الطرفين إلى رأي الحاكم، كما يرجع إليه في تقدير غيره، وإن لم يتحدد في ~~طرفيه بما ذكر. # قوله: «والثاني أربعة. إلخ». # (1) جعل عقوبة الباغي- وهو المحارب ومن في معناه- والمرتد تعزيرا غير ~~معهود (5)، والمعروف بين الفقهاء تسميته حدا. ولا ينافي كون الحد مقدرا، ~~لأن القتل أيضا مقدر بإزهاق الروح، إما مطلقا أو على وجه مخصوص. # وجعل ارتكاب المحارم قسيما للثلاثة، نظرا إلى أن الثلاثة الأول منصوصة ~~بخصوصها من الشارع، والرابع داخل من حيث العموم. والأولى جعل سبب التعزير ~~أمرا واحدا، وهو ارتكاب المحرم الذي لم ينصب الشارع له حدا مخصوصا. PageV14P327 ### ||| [القسم الأول من كتاب الحدود] # القسم الأول من كتاب الحدود ### ||| [الباب الأول في حد الزنا] # الباب الأول في حد الزنا والنظر في: الموجب، والحد، واللواحق ### ||| [أما الموجب] # أما الموجب: (1) فهو إيلاج الإنسان ذكره، في فرج امرأة محرمة، من غير عقد ~~ولا ملك ولا شبهة. ويتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة، قبلا، أو دبرا، ويشترط في ~~تعلق الحد: العلم بالتحريم، والاختيار، والبلوغ. # وفي تعلق الرجم- مضافا إلى ذلك-: الإحصان. # ولو تزوج محرمة: كالأم، والمرضعة، والمحصنة، وزوجة الولد، و[زوجة] الأب، ~~فوطئ مع الجهل بالتحريم فلا حد. # قوله: «أما الموجب. إلخ». # (1) هذا تعريف لمطلق الزنا الموجب للحد في الجملة. ويدخل في الإنسان ~~الكبير والصغير والعاقل والمجنون، فلو زاد فيه: المكلف، كان أجود. ويمكن ~~تكلف إخراجها بقوله: «في فرج امرأة محرمة» فإنه لا تحريم ms4374 في حقهما. # وكذا يدخل فيه المختار والمكره. ويجب إخراج المكره، إلا أن يخرج بما خرج ~~به الأولان. # وكذا يدخل الذكر والخنثى. لكن يمكن إخراج الخنثى بقوله: «ذكره» فإن ذكر ~~الخنثى ليس بحقيقي، لعدم مبادرة المعنى عند إطلاقه إليه، وجواز سلبه عنه. # ومن جعله ذكرا حقيقيا زاد بعد قوله «ذكره»: الأصلي يقينا، لإخراج ما ~~للخنثى المشكل. وكذا القول في إخراج الخنثى من قوله: «في فرج امرأة» فإن ~~الخنثى خرجت بقوله: «امرأة». ومنهم من لم يخرجها بها، وزاد قوله: أصلي يقينا. PageV14P328 # ولا ينهض العقد (1) بانفراده شبهة في سقوط الحد. ولو استأجرها للوطء، لم ~~يسقط بمجرده. ولو توهم الحل به سقط. # وكذا يسقط في كل موضع يتوهم الحل، كمن وجد على فراشه امرأة، فظنها زوجته ~~فوطئها. # وكما يتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة، يتحقق بغيبوبة قدرها من مقطوعها. ولو ~~قال: بغيبوبة قدر الحشفة، لشمل الأمرين. # والمراد بالمحرمة تحريما أصليا لتخرج المحرمة بالعرض، كزوجته الحائض ~~والمحرمة والصائمة، فلا حد بوطيها، وإن استحق التعزير لفعل المحرم. # قوله: «ولا ينهض العقد. إلخ». # (1) ضابط الشبهة المسقطة للحد توهم الفاعل أو المفعول أن ذلك الفعل سائغ ~~له، لعموم: «ادرؤا الحدود بالشبهات» (1) لا مجرد وقوع الخلاف فيه مع ~~اعتقاده تحريمه. # فإذا عقد على امرأة لا تحل له بالعقد ووطئها بذلك العقد لم يكف ذلك في ~~سقوط الحد، لأنه عقد فاسد فلا يورث شبهة، كما لو اشترى حرة فوطئها أو خمرا ~~فشربها. ولأنه لو كان شبهة لثبت به النسب، ولا يثبت باتفاق الخصم. # وكذا لو استأجرها للوطي، خلافا لأبي حنيفة (2) في الموضعين، حيث أسقط ~~الحد عنه بمجرد العقد وإن كان عالما بتحريمه، وإن كان العقد على الأم. # نعم، لو توهم الحل بذلك كان شبهة من حيث الوهم تسقط الحد، كما يسقط ~~بغيرها من أنواع الشبهة وإن لم يكن هناك عقد. PageV14P329 # ولو تشبهت له [فوطئها]، فعليها الحد (1) دونه. وفي رواية يقام عليها الحد ~~جهرا، وعليه سرا. وهي متروكة. وكذا يسقط لو أباحته نفسها، فتوهم الحل. # ويسقط الحد مع الإكراه. (2) وهو يتحقق في طرف ms4375 المرأة قطعا. وفي تحققه في ~~طرف الرجل تردد، والأشبه إمكانه، لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع. # قوله: «ولو تشبهت له فعليها الحد. إلخ». # (1) أما وجوب الحد عليها دونه فلاختصاصها بالزنا، فتختص بالحد. # والرواية التي أشار إليها رويت بطريق ضعيف يشتمل على مجاهيل: «إن امرأة ~~تشبهت بأمة رجل فواقعها على أنها أمته، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي (عليه ~~السلام) فقال: حدها جهرا، وحده سرا» (1). وعمل بمضمونها القاضي (2)، واقتصر ~~الشيخان (3) على ذكرها بطريق الرواية. # والأصح عدم الحد عليه مطلقا، للشبهة، وأصالة البراءة، وضعف مستند الثبوت. # قوله: «ويسقط الحد مع الإكراه. إلخ». # (2) الإكراه يسقط [به] (4) أثر التحريم عن المكره إجماعا، حذرا من تكليف ~~ما لا يطاق، وعموم قوله (صلى الله عليه وآله): «رفع عن أمتي الخطأ، ~~والنسيان، وما PageV14P330 # ويثبت للمكرهة (1) على الواطئ مثل مهر نسائها، على الأظهر. # استكرهوا عليه» (1). والمراد رفع حكمها أو المؤاخذة عليها. # والإكراه على الزنا يتحقق في طرف المرأة إجماعا. وأما في طرف الرجل فقيل: ~~لا يتحقق، لأن الإكراه يمنع من انتشار العضو وانبعاث القوى، لتوقفهما على ~~الميل النفساني المنافي لانصراف النفس عن الفعل. والأظهر إمكانه، لأن ~~الانتشار يحدث عن الشهوة، وهو أمر طبيعي لا ينافيها تحريم الشرع. وعلى كل ~~حال لا حد، لأنه شبهة والحد يدرأ بالشبهة. # قوله: «ويثبت للمكرهة. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل لم يذكر كثير منهم فيه خلافا، لأن ~~مهر المثل عوض البضع إذا كان محترما عاريا عن المهر، كقيمة المتلف (2) من ~~المال، والبضع وإن لم يضمن بالفوات لكنه يضمن بالتفويت والاستيفاء، لأنها ~~(3) ليست بغيا، والنهي عن مهر البغي يدل على ثبوته لغيرها. # والقول بعدم ثبوت المهر للشيخ في موضع من الخلاف (4)، محتجا عليه بنهي ~~النبي (صلى الله عليه وآله) عن مهر البغي (5). قال: «والبغي: الزانية». # وهو- كما قال ابن إدريس (6)- استدلال عجيب. وأوجبه في موضع آخر من PageV14P331 # ولا يثبت الإحصان (1) الذي يجب معه الرجم، حتى يكون الواطئ بالغا حرا، ~~ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق، متمكن منه يغدو عليه ويروح. ms4376 وفي ~~رواية مهجورة: دون مسافة التقصير. # وفي اعتبار كمال العقل خلاف، فلو وطئ المجنون عاقلة، وجب عليه الحد رجما ~~أو جلدا. هذا اختيار الشيخين (رحمهما الله). وفيه تردد. # الخلاف (1)، وكذلك في المبسوط (2)، فلذلك لم يعدها كثير من مسائل الخلاف. # قوله: «ولا يثبت الإحصان. إلخ». # (1) الإحصان والتحصين في اللغة المنع، قال تعالى @QUR@03 لتحصنكم من ~~بأسكم (3). وقال تعالى @QUR@03 في قرى محصنة (4). # وورد في الشرع بمعنى الإسلام، وبمعنى البلوغ والعقل. وكل منهما قد قيل في ~~تفسير قوله تعالى @QUR@05 فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة (5). وبمعنى الحرية، ~~ومنه قوله تعالى @QUR@07 فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب (6) يعني: ~~الحرائر. # وبمعنى التزويج، ومنه قوله تعالى @QUR@08 والمحصنات من النساء إلا ما ~~ملكت أيمانكم (7). يعني: المنكوحات. وبمعنى العفة عن الزنا، ومنه قوله تعالى: # @QUR@04 والذين يرمون المحصنات (8). وبمعنى الإصابة في النكاح، ومنه قوله تعالى: # @QUR@03 محصنين غير مسافحين (9). PageV14P332 # .......... # ويقال: أحصنت المرأة عفت، وأحصنها زوجها فهي محصنة، وأحصن الرجل تزوج. # ويعتبر في الإحصان المعتبر لوجوب الرجم بالزنا أمور: # أحدها: البلوغ. فالصبي ليس بمحصن، ولا حد عليه، لأن فعله ليس بجناية حتى ~~يناط به عقوبة. والأظهر أن المجنون كذلك، لاشتراكهما في العلة. # فيشترط البلوغ والعقل، ويجمعهما التكليف. فلو وطئ المجنون فلا حد عليه ~~رجما ولا جلدا، لعدم التكليف الذي هو مناط الحدود على المعاصي. # وذهب الشيخان (1) وجماعة (2) إلى وجوب الحد على المجنون، وتحقق الإحصان ~~منه، فيثبت عليه الرجم معه والجلد بدونه، استنادا إلى رواية أبان بن تغلب ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد، وإن ~~كان محصنا رجم، قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟ # فقال: المرأة إنما تؤتى، والرجل إنما يأتي، وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي ~~اللذة، وإن المرأة إنما تستكره ويفعل بها، وهي لا تعقل ما يفعل بها» (3). # وهذه الرواية ظاهرة في كون الفاعل غير مجنون، وإن كان صدرها قد تضمن حكم ~~المجنون، فتحمل على مجنون يعتوره الجنون إذا زنى بعد تحصينه (4)، لتناسب ~~العلة التي ذكرها في الرواية. PageV14P333 # .......... # وثانيها: الحرية. فالرقيق ليس بمحصن، ms4377 ولا يرجم بالزنا وإن أصاب في نكاح ~~صحيح. ويستوي في ذلك القن والمدبر والمكاتب ومن بعضه رقيق. # قيل: والوجه في اعتبار الحرية أن العقوبة تتغلظ بتغلظ الجناية، والحرية ~~تغلظ الجناية من وجهين: # أحدهما: أنها تمنع من الفواحش، لأنها صفة كمال وشرف، والشريف يصون نفسه ~~عما يدنس عرضه، والرقيق مبتذل مهان لا يتحاشى عما يتحاشى منه الحر. # والثاني: أنها توسع طريق الحلال، ألا ترى أن الرقيق يحتاج في النكاح إلى ~~إذن السيد، ولا ينكح إلا امرأتين، بخلاف الحر، ومن ارتكب الحرام مع اتساع ~~طريق الحلال عليه كانت جنايته أغلظ. # وثالثها: الإصابة في نكاح صحيح. قيل: والمعنى في اعتبارها أن الشهوة ~~مركبة في النفوس، فإذا أصاب في النكاح فقد نال اللذة وقضى الشهوة، فحقه أن ~~يمتنع عن الحرام. وأيضا فإن الإصابة تكمل طريق الحلال، من حيث إن النكاح ~~قبل الدخول يبين بالطلقة الواحدة وبمجرد اختلاف الدين، وبعد الدخول بخلافه. # وأيضا فإنه إذا أصاب امرأته فقد أكد استفراشها، فلو لطخ غيره فراشه عظمت ~~وحشته وأذيته، فحقه أن يمتنع من تلطيخ فراش الغير، فإذا لم يمتنع تغلظت ~~الجناية. # ويكفي في الإصابة تغيب الحشفة. ولا يشترط الإنزال. ولا يقدح وقوعها في ~~حالة محرمة بالعرض كالحيض والإحرام. ولا فرق في الموطوءة التي يحصل PageV14P334 # .......... # بها الإحصان بين الحرة والأمة عندنا، لاشتراكهما في المقتضي (1) المذكور ~~للإنسان. # واحترز بالعقد الدائم عن المنقطع، فإنه لا يحصن. و[قد] (2) يدل على ~~الأمرين معا موثقة إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن ~~الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطؤها، تحصنه الأمة وتكون عنده؟ # فقال: نعم، إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فإن كانت عنده أمة ~~زعم أنه يطؤها، فقال: لا يصدق، قلت: فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه؟ قال: ~~لا إنما هو على الشيء الدائم عنده» (3). وغيرها من الأخبار (4) الكثيرة. # وذهب جماعة من أصحابنا- منهم ابن الجنيد (5) وابن أبي عقيل (6) وسلار ~~(7)- إلى أن ملك اليمين لا يحصن، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: «وكما ms4378 لا تحصن الأمة والنصرانية واليهودية إذا زنى بحرة، ~~فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة» (8). PageV14P335 # .......... # ورواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يحصن الحر المملوكة، ولا ~~المملوك الحرة» (1). # ولأن ملك اليمين لا يقصد به اكتساب الحل، ولذلك يصح شراء من لا تحل له، ~~فلا تكون الإصابة فيه كالإصابة في النكاح. # وأجاب الشيخ (2) عن الرواية الأولى بحملها على ما إذا كانوا عنده على ~~سبيل المتعة، فلهذا حكم بأنهن لا يحصنه. وعن الثانية بأنها لا دلالة فيها، ~~لأن مقتضاها أن الحر لا يحصن الأمة، حتى إذا زنت وجب عليها الرجم كما لو ~~كانت تحته حرة، لأن حد المملوك والمملوكة خمسون جلدة، ولا رجم عليهما. # ورابعها: أن يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح، بمعنى القدرة عليه في ~~أي وقت أراده مما يصلح لذلك، والغدو والرواح كناية عنه. وإلى هذا المعنى ~~أشار الشيخ في النهاية (3)، فقال: «أن يكون له فرج يتمكن من وطئه». ويحتمل ~~اعتبار حقيقته، بمعنى التمكن منه أول النهار وآخره، فلو كان بعيدا عنه لا ~~يتمكن من الغدو عليه والرواح، أو محبوسا لا يتمكن من الوصول إليه، خرج عن ~~الإحصان. # ويدل على اعتبار ذلك صحيحة ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: «قلت له: ما المحصن رحمك الله؟ قال: من كان له فرج يغدو ~~عليه ويروح فهو محصن» (4). PageV14P336 # ويسقط الحد (1) بادعاء الزوجية، ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا. # وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي. # وفي حسنة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو ~~لا يصل إليها، فزنى في السجن، فقال: عليه الجلد، ويدرأ عنه الرجم» (1). # والرواية المهجورة التي أشار إليها المصنف- (رحمه الله)- الدالة على ~~اعتبار قصور المسافة عن مسافة التقصير رواها عمر بن يزيد قال: «قلت لأبي ~~عبد الله (عليه السلام): أخبرني عن الغائب عن أهله يزني، ms4379 هل يرجم إذا كان ~~له زوجة وهو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب، ولا المملك الذي لم يبن ~~بأهله، ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أي حد سفره لا يكون محصنا؟ قال: إذا قصر ~~وأفطر فليس بمحصن» (2). # وفي مرفوعة أخرى عن محمد بن الحسين قال: «الحد في السفر الذي إن زنى لم ~~يرجم إذا كان محصنا إذا قصر وأفطر» (3). # وفي طريق الرواية الأولى جهالة. والثانية موقوفة (4)، فلذلك كانت مهجورة ~~في العمل بمضمونها. # قوله: «ويسقط الحد. إلخ». # (1) إنما يسقط الحد عنه بمجرد الدعوى وإن لم يثبت الزوجية، لأن دعواه PageV14P337 # والإحصان في المرأة (1) كالإحصان في الرجل، لكن يراعى فيها كمال العقل ~~إجماعا. # فلا رجم ولا حد على مجنونة في حال الزنا، ولو كانت محصنة، وإن زنى بها ~~العاقل. # ولا تخرج المطلقة رجعية (2) عن الإحصان. ولو تزوجت عالمة، كان عليها الحد ~~تاما. وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة. ولو جهل فلا حد. ولو كان أحدهما ~~عالما، حد حدا تاما، دون الجاهل. ولو ادعى أحدهما الجهالة قبل، إذا كان ~~ممكنا في حقه. # وتخرج بالطلاق البائن عن الإحصان. # شبهة في الحل، والحد يدرأ بالشبهة. ومثله ما لو ادعى شراء الأمة من ~~مالكها وإن لم يثبت ذلك. ولا يسقط فيه من أحكام الوطي سوى الحد. فلو كانت ~~أمة فعليه لمولاها العقر، أو حرة مكرهة فمهر المثل إن لم يثبت استحقاق الوطي. # قوله: «والإحصان في المرأة. إلخ». # (1) بمعنى اشتراط كونها مكلفة حرة، موطوءة بالعقد الدائم، متمكنة من ~~الزوج بحيث يغدو عليها ويروح. # ويشكل الحكم في القيد الأخير، من حيث إن المرأة لا تتمكن من الوطي متى ~~شاءت، لأن الأمر بيد غيرها، والحق له في ذلك غالبا، بخلاف العكس. # قوله: «ولا تخرج المطلقة رجعية. إلخ». # (2) لأن المطلقة رجعية في حكم الزوجة، والمطلق متمكن منها في كل وقت ~~بالمراجعة. وتزويجها في العدة بالنسبة إلى الحد كتزويج الزوجة، فيحدان مع PageV14P338 # ولو راجع المخالع، (1) لم يتوجه عليه الرجم، إلا بعد الوطي. وكذا المملوك ~~لو أعتق، والمكاتب إذا تحرر. # العلم بالتحريم، ويسقط الحد ms4380 مع الشبهة. ويقبل قولهما فيها إن كانت ممكنة ~~في حقهما، بأن كانا مقيمين في بادية بعيدة عن معالم الشرع، أو قريبي العهد ~~بالإسلام، ونحو ذلك. # وكذا لو تزوجت المطلقة بائنا، وإن فارقتها في الخروج عن الإحصان، فتجلد ~~كغير المعتدة ممن لم تحصن. # ولو تزوجت الزوجة بغير الزوج فكتزويج المطلقة رجعيا، وأولى بالحكم. # ويدل على حكم المطلقة صحيحة يزيد الكناسي قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن امرأة تزوجت في عدتها، قال: إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها ~~عليه الرجعة فإن عليها الرجم، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها ~~الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن» (1). # ويدل على حكم المزوجة صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: «سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج، فقال: إن كان زوجها الأول مقيما ~~معها في المصر الذي هي فيه تصل إليه ويصل إليها، فإن عليها ما على الزاني ~~المحصن الرجم، وإن كان زوجها الأول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر ~~لا يصل إليها ولا تصل إليه، فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة» (2). # قوله: «ولو راجع المخالع. إلخ». # (1) أما المخالع فلأنه بالخلع الموجب للبينونة خرج عن الإحصان حيث لا PageV14P339 # ويجب الحد على الأعمى، (1) فإن ادعى الشبهة، قيل: لا تقبل. # والأشبه القبول مع الاحتمال. # يملك فرجا آخر غيرها، فيشترط في عوده إلى الزوجة- وإن كان برجوعه في ~~البذل بعد رجوعها- تجدد الوطي ليتحقق إحصان جديد، لبطلان الأول بالفرقة ~~البائنة (1). # وأما المملوك والمكاتب فوطئهما في حال الرقية والكتابة لا يحصن، لعدم ~~الوطي حالة الشرط وهو الحرية، كما لا يكتفى في إحصان البالغ العاقل بوطيه ~~صغيرا أو مجنونا. # ويدل عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «في العبد ~~يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة، قال: فقال: لا رجم عليه حتى يواقع الحرة ~~بعد ما يعتق» (2). # قوله: «ويجب الحد على الأعمى. إلخ». # (1) القول بعدم القبول للشيخين (3)، وتبعهما ابن البراج (4) وسلار (5)، ~~ولم يذكروا عليه دليلا مقنعا. والأظهر- وهو مذهب الأكثر ms4381 (6)- قبول دعواه ~~كالمبصر، لأن ذلك شبهة يدرأ بها الحد، ولأنه مسلم والأصل في إخباره ~~المطابقة. # وقيد ابن إدريس (7) قبول دعواه بشهادة الحال بما ادعاه، بأن يكون قد PageV14P340 ### ||| [ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة] # ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة ### ||| [أما الإقرار] # أما الإقرار: # فيشترط فيه: بلوغ المقر، وكماله، والاختيار، والحرية، وتكرار الإقرار ~~أربعا (1) في أربعة مجالس. # ولو أقر دون الأربع لم يجب الحد، ووجب التعزير. # ولو أقر أربعا في مجلس واحد، قال في الخلاف والمبسوط: لا يثبت. وفيه تردد. # ويستوي في ذلك الرجل والمرأة. وتقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس ~~مقام النطق. # وجدها على فراشه فظنها زوجته أو أمته، ولو شهدت الحال بخلاف ذلك لم يصدق. # وربما قيد بعضهم (1) قبول قوله بكونه عدلا. والوجه القبول مطلقا. # قوله: «وتكرار الإقرار أربعا. إلخ». # (1) اتفق الأصحاب- إلا من شذ- على أن الزنا لا يثبت على المقر به على وجه ~~يثبت به الحد إلا أن يقر به أربع مرات. ويظهر من ابن أبي (2) عقيل الاكتفاء ~~بمرة. وهو قول أكثر العامة (3). ومنهم (4) من اعتبر الأربع كالمشهور عندنا. PageV14P341 # .......... # لنا: ما روي أن ماعز بن مالك جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ~~«يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه، ثم جاء من شقه الأيمن فقال: يا رسول ~~الله إني قد زنيت، فأعرض عنه، ثم جاء فقال: إني قد زنيت، إلى أن قال ذلك ~~أربع مرات، قال: أبك جنون؟ قال: لا يا رسول الله، قال: فهل أحصنت؟ قال: ~~نعم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذهبوا به فارجموه» (1). # وروي أنه (صلى الله عليه وآله) قال له: «لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: ~~لا يا رسول الله، قال: أنكحتها لا يكني؟ قال: كما يغيب المرود في المكحلة ~~والرشاء في البئر؟ قال: نعم، قال فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها ~~حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: ما تريد بهذا القول؟ قال: أريد ~~أن تطهرني، فأمر به فرجم» (2). # فلو لا اعتبار الإقرار أربع مرات لاكتفى منه ms4382 بأول مرة وأمر برجمه. # قالوا: ارتاب في أمره، فاستثبت ليعرف أبه جنون أم شرب خمرا أم لا؟ # قلنا: الاستثبات لا يتقيد بهذا العدد. وكان يمكن البحث عنه من أول مرة. # وفي بعض ألفاظ الحديث: «شهدت على نفسك أربع شهادات، اذهبوا به فارجموه» ~~(3). وفي رواية أخرى أنه لما اعترف ثلاث مرات قال له: «إن اعترفت PageV14P342 # .......... # الرابعة رجمتك، فاعترف الرابعة» (1). # ومن طريق الخاصة قول أحدهما (عليهما السلام): «لا يرجم الزاني حتى يقر ~~أربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود، فإن رجع ترك ولم يرجم» (2). # احتج ابن أبي (3) عقيل بصحيحة الفضيل عن الصادق (عليه السلام) قال: «من ~~أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله تعالى مرة واحدة، حرا كان أو ~~عبدا، أو حرة كانت أو أمة، فعلى الامام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على ~~نفسه، كائنا من كان، إلا الزاني المحصن، فإنه لا يرجم حتى يشهد عليه أربعة ~~شهود» (4). # وأجيب بحمله على غير حد الزنا جمعا بين الأخبار. # إذا تقرر ذلك، فاختلف القائلون باشتراط تكراره أربعا في اشتراط تعدد ~~مجالسه، بأن يقع كل إقرار في مجلس، أم يكفي وقوع الأربعة في مجلس واحد. # فذهب جماعة- منهم الشيخ في الخلاف (5) والمبسوط (6) وابن حمزة (7)- إلى ~~الأول، لأن ماعز بن مالك أقر في أربعة مواضع، والأصل براءة الذمة من هذه PageV14P343 # ولو قال: زنيت بفلانة، (1) لم يثبت الزنا في طرفه، حتى يكرره أربعا. وهل ~~يثبت القذف للمرأة؟ فيه تردد. # العقوبة بدون ما وقع الاتفاق عليه. ولأن هذا الاختلاف مع ورود الواقعة ~~كذلك شبهة يدرأ بها الحد. # وأطلق الأكثر- ومنهم الشيخ في النهاية (1) والمفيد (2) وأتباعهما (3) ~~وابن إدريس (4)- ثبوته بالإقرار أربعا، لأصالة عدم اشتراط التعدد. وقضية ~~ماعز بن مالك وقعت اتفاقا، مع أنها ليست صريحة في اختلاف المجالس. ورواية ~~الخاصة السابقة (5) مطلقة أيضا. والأقوى عدم الاشتراط، لعدم دليل يقتضيه. # قوله: «ولو قال: زنيت بفلانة. إلخ». # (1) إذا أقر بالزنا ونسبه إلى امرأة معينة، كقوله: زنيت بفلانة، فلا ~~إشكال في احتياج ثبوت الزنا في حقه إلى إقراره أربع ms4383 مرات. # أما ثبوت قذف المرأة ففيه تردد، منشؤه من أن ظاهره القذف، لأنه رمى ~~المحصنة، أي: غير المشهورة بالزنا، فيكون قاذفا بأول مرة كما لو رماها ~~بغيره، ومن أنه إنما نسب الزنا إلى نفسه، وزناه ليس مستلزما لزناها، لجواز ~~الاشتباه عليها أو الإكراه، والعام لا يستلزم الخاص. ولأن إقراره على نفسه ~~بالزنا بها ليس إقرارا على المرأة بالزنا، إذ ليس موضوعا له، ولا جزءا من ~~مسماه، ولا لازما له، PageV14P344 # ولو أقر بحد ولم يبينه، (1) لم يكلف البيان، وضرب حتى ينهي عن نفسه. # وقيل: لا يتجاوز به المائة، ولا ينقص عن ثمانين. # وربما كان صوابا في طرف الكثرة، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان، لجواز أن ~~يريد بالحد التعزير. # فانتفت الدلالات الثلاث عنه، فلا قذف. وعلى هذا فيثبت التعزير للإيذاء. # والوجه ثبوت القذف بالمرأة مع الإطلاق، لأنه ظاهر فيه، والأصل عدم الشبهة ~~والإكراه. ولو فسره بأحدهما قبل، واندفع عنه الحد، ووجب التعزير. # قوله: «ولو أقر بحد ولم يبينه. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة رواية محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام): ~~«أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أن ~~يضرب حتى ينهي عن نفسه» (1). وبمضمونها عمل الشيخ (2) والقاضي (3). # وزاد ابن إدريس (4) أنه لا ينقص عن ثمانين ولا يزاد على مائة، نظرا إلى ~~أن أقل الحدود حد الشرب، وأكثرها حد الزنا. # وكلاهما ممنوع. أما في جانب القلة فلأن حد القواد خمسة وسبعون، وحد الزنا ~~قد يتجاوز المائة، كما لو زنى في مكان شريف أو وقت شريف، فإنه يزاد على ~~المائة بما يراه الحاكم. PageV14P345 # .......... # واعترض المصنف- (رحمه الله)- أيضا على جانب النقصان، لجواز أن يريد بالحد ~~التعزير، فإنه يطلق عليه لغة، فلا يتحقق ثبوت الحد المعهود عليه، إذ لا ~~يثبت عليه إلا ما علم أنه مراد من اللفظ. # وفيه نظر، لأن الحد حقيقة شرعية في المقدرات المذكورة، وإطلاقها على ~~التعزير مجاز لا يصار إليه عند الإطلاق بدون القرينة. ثم على تقدير حمله ~~على التعزير فأمره منوط بنظر الحاكم ms4384 غالبا، ونظر الحاكم يتوقف على معرفة ~~المعصية ليرتب عليها ما يناسبها، لا بمجرد التشهي، ومن التعزير ما هو مقدر، ~~فجاز أن يكون أحدها، فيشكل تجاوزها أو نقصها (1) بدون العلم بالحال. # ويشكل الخبر أيضا باستلزامه أنه لو أنهى عن نفسه فيما دون الحدود ~~المعلومة قبل منه، وليس هذا حكم الحد ولا التعزير. وأيضا، فإن من الحدود ما ~~يتوقف على الإقرار أربع مرات، ومنها ما يتوقف على الإقرار مرتين، ومنها ما ~~يثبت بمرة، فلا يتم إطلاق القول بجواز بلوغ المائة مع الإقرار دون الأربع، ~~وبلوغ الثمانين بدون الإقرار مرتين، واشتراط ذلك كله خروج عن مورد الرواية رأسا. # والحق أن الرواية مطرحة، لضعف سندها باشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن ~~الباقر (عليه السلام) بين الثقة وغيره، فلا تصلح لإثبات هذا الحكم المخالف ~~للأصل. مع أنه قد روي بطريق يشاركه في الضعف- إن لم يكن أقرب منه- عن أنس ~~بن مالك قال: «كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) فجاءه رجل فقال: يا رسول ~~الله إني أصبت حدا فأقمه علي، ولم يسمه، قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي ~~(صلى الله عليه وآله)، فلما قضى النبي الصلاة قام إليه الرجل فقال: PageV14P346 # .......... # يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله، فقال: أليس قد صليت معنا؟ # قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك» (1). # ولو كان الحد يثبت بالإقرار مطلقا لما أخره النبي (صلى الله عليه وآله)، ~~ولا حكم بأن الصلاة تسقط الحد. وإنما أجابه بذلك من حيث عدم ثبوته مع ~~إطلاقه كذلك، وإن تكرر الإقرار. # وأيضا، فإن الحد- كما قد علم- يطلق على الرجم، وعلى القتل بالسيف، ~~والإحراق بالنار، ورمي الجدار عليه، وغير ذلك مما ستقف عليه، وعلى الجلد. # ثم الجلد يختلف كمية وكيفية، فحمل مطلقه على الجلد غير مناسب للواقع، ولا ~~يتم معه إطلاق أن الإقرار أربع مرات يجوز جلد المائة. فالقول بعدم ثبوت شيء ~~بمجرد الإقرار المجمل قوي. # وعلى هذا، فيمكن القول بعدم وجوب استفساره، بل ولا استحبابه، تأسيا ~~بالنبي (صلى الله ms4385 عليه وآله) في هذا الخبر وغيره من ترديد عزم المقر، فكيف ~~بالساكت؟! وقوله (صلى الله عليه وآله): «من أتى من هذه القاذورات شيئا ~~فليستتر بستر الله، فإن من أبدى صفحته أقمنا عليه الحد» (2). وأقل مراتب ~~الأمر الاستحباب. # وفي حديث المزني الذي أقر عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالزنا أربع ~~مرات، وفي كل مرة يأمره بالانصراف، ثم قال له في الرابعة: «ما أقبح بالرجل ~~منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ! أفلا تاب في PageV14P347 # وفي التقبيل، (1) والمضاجعة في إزار واحد، والمعانقة، روايتان: # إحداهما: مائة جلدة. والأخرى: دون الحد. وهي أشهر. # بيته؟! فو الله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد» (1). # قوله: «وفي التقبيل. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب والروايات في حكم المجتمعين في إزار واحد وما أشبهه، ~~والاستمتاع بما دون الفرج. # فقال الشيخ في النهاية (2): يجب به التعزير، وأطلق. وقال في الخلاف: # «روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبلها ويعانقها في فراش ~~واحد أن عليهما مائة جلدة، وروي ذلك عن علي (عليه السلام)، وقد روي أن ~~عليهما أقل من الحد» (3). وقريب منه قوله في المبسوط (4). # وقال المفيد: «فإن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار واحد والتصاق ~~جسم بجسم وما أشبه ذلك، ولم يشهدوا عليه بالزنا قبلت شهادتهم، ووجب على ~~المرأة والرجل التعزير حسب ما يراه الامام من عشر جلدات إلى تسع وتسعين، ~~ولا يبلغ التعزير في هذا الباب حد الزنا المختص به في شريعة الإسلام» (5). # وهذا القول وإن كان محصله التعزير إلا أنه حده في جانب القلة بعشر، فهو ~~مخالف لقول من أطلق الحكم بالتعزير، فإنه يجوز نقصانه عن العشر إذا رآه PageV14P348 # .......... # الحاكم صلاحا. # والمعتمد ثبوت التعزير مطلقا. وهو اختيار المصنف والمتأخرين (1)، لأنه ~~فعل محرم لم يبلغ حد الزنا، فيكون عقوبته منوطة برأي (2) الحاكم في مقدار ~~التعزير. # ويدل على أنه لا يبلغ به حد الزاني- مضافا إلى ذلك- صحيحة حريز عن الصادق ~~(عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) وجد رجلا وامرأة في لحاف، ms4386 فجلد كل ~~واحد منهما مائة سوط إلا سوطا» (3). وعن زيد الشحام عن الصادق (عليه ~~السلام): «في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد، فقال: يجلدان مائة غير ~~سوط» (4). # واستند القائل بوجوب الحد كملا إلى صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام): «حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد» (5). ورواية عبد الرحمن الحذاء ~~عن الصادق (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف ~~واحد جلدا مائة» (6). وغيرهما من الأخبار. PageV14P349 # ولو أقر بما يوجب الرجم (1) ثم أنكر، سقط الرجم. ولو أقر بحد غير الرجم، ~~لم يسقط بالإنكار. # ولو أقر بحد ثم تاب، كان الإمام مخيرا في إقامته، رجما كان أو جلدا. # وحملها الشيخ (1) على وقوع الزنا مع علم الامام بذلك، أو على تكرر الفعل ~~منهما وقد عزرهما مرتين أو ثلاثا، جمعا بين الأخبار. مع أن الرواية الصحيحة ~~ليست صريحة في المطلوب، لأن إطلاق الجلد لا يتعين حمله على المائة. # ويسهل الخطب في الباقي، لضعف السند. ومع ذلك فليس فيها حكم الاستمتاع ~~بغير الجماع، وغير الاجتماع في الثوب الواحد. # قوله: «ولو أقر بما يوجب الرجم. إلخ». # (1) مستند سقوط الرجم بالإنكار دون غيره روايات، منها حسنة محمد بن مسلم ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أقر على نفسه بحد أقمت عليه الحد، ~~إلا الرجم، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم» (2). # وتخير الامام بعد توبة المقربين حده والعفو عنه مطلقا هو المشهور بين ~~الأصحاب. وقيده ابن إدريس (3) بكون الحد رجما. والمعتمد المشهور، لاشتراك ~~الجميع في المقتضي. # ولأن التوبة إذا أسقطت تحتم أشد العقوبتين، فإسقاطها لتحتم الأضعف أولى. PageV14P350 # ولو حملت ولا بعل، (1) لم تحد، إلا أن تقر بالزنا أربعا. ### ||| [وأما البينة] # وأما البينة: (2) فلا يكفي أقل من أربعة رجال، أو ثلاثة وامرأتين. ولا ~~تقبل شهادة النساء منفردات، ولا شهادة رجل وست نساء. وتقبل شهادة رجلين ~~وأربع نساء، ويثبت به الجلد لا الرجم. # وأما سقوط الرجم بالإنكار فيدل عليه قصة ماعز وتعريض النبي (صلى الله ~~عليه وآله) [له] (1) بالإنكار بعد الإقرار، ms4387 ولو لا قبوله منه لم يكن ~~لترديده فائدة، ولقوله (صلى الله عليه وآله) لأصحابه لما فر من الحفيرة ~~فأدركوه وقتلوه: «هلا تركتموه وجئتموني به» (2) ليستتيبه. وفي بعض ألفاظها: ~~«هلا رددتموه إلي لعله يتوب» (3). # قوله: «ولو حملت ولا بعل. إلخ». # (1) لأن الحمل لا يستلزم الزنا، والأصل في تصرف المسلم حمله على الصحة. ~~ولأصالة براءة الذمة من وجوب الحد. ولاحتمال أن يكون من شبهة أو من إكراه، ~~والحد يدرأ بالشبهة، ولا يجب البحث عنه ولا الاستفسار. # وقال الشيخ في المبسوط: «إنها تسأل عن ذلك، فإن قالت: من زنا، فعليها ~~الحد، وإن قالت: من غير زنا، فلا حد» (4). ونقل عن بعضهم أن عليها الحد، ثم ~~قوى الأول. # قوله: «وأما البينة. إلخ». # (2) قد تقدم البحث في ذلك PageV14P351 # ولو شهد ما دون (1) الأربع، لم يجب. وحد كل منهم للفرية. # ولا بد في شهادتهم، (2) من ذكر المشاهدة للولوج، كالميل في المكحلة، من ~~غير عقد ولا ملك ولا شبهة. ويكفي أن يقولوا: لا نعلم بينهما سبب التحليل. # ولو لم يشهدوا بالمعاينة، لم يحد المشهود [عليه]، وحد الشهود. # في كتاب الشهادات (1)، وأنه ليس على ثبوت الجلد بشهادة رجلين وأربع نساء ~~دليل صالح، وأن جماعة (2) من الأصحاب ذهبوا إلى عدم وجوب شيء بهذه البينة ~~لذلك. وهو الوجه. # قوله: «ولو شهد ما دون. إلخ». # (1) أي: لافترائهم عليه. سماه فرية مع إمكان صدقهم لأن الله تعالى وصف من ~~لم يأت عليه بأربعة شهداء كاذبا بقوله تعالى @QUR@015 لو لا جاؤ عليه ~~بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون (3). ومتى ~~حكم بكذبه وجب حده للقذف. # قوله: «ولا بد في شهادتهم. إلخ». # (2) لما كان الزنا قد يطلق على ما دون الجماع، فيقال: زنت العين وزنت ~~الاذن وزنى الفرج، والجماع يطلق على غير الوطي لغة، وكان الأمر في الحدود- ~~سيما الرجم- مبنيا على الاحتياط التام ويدرأ بالشبهة، فلا بد في قبول ~~الشهادة به من التصريح بالمشاهدة لوقوع الفعل على وجه لا ريبة فيه، بأن ~~يشهدوا بمعاينة الإيلاج. PageV14P352 # ولا بد من تواردهم (1) على الفعل ms4388 الواحد، والزمان الواحد، والمكان ~~الواحد. # فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت، ~~وبعض في زاوية أخرى، أو شهد بعض في يوم الجمعة، وبعض في يوم السبت، فلا حد. ~~ويحد الشهود للقذف. # ويدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «حد الرجم أن ~~يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج» (1). وفي رواية أبي بصير عنه (عليه ~~السلام) قال: «لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على ~~الجماع والإيلاج والإدخال، كالميل في المكحلة» (2). وقد تقدم في قصة ماعز ~~أن النبي (صلى الله عليه وآله) ما قبل منه الإقرار حتى صرح بكونه قد أدخل ~~مثل الميل في المكحلة والدلو في البئر (3)، فكذا البينة، بل هنا أولى. # وإنما يحد الشهود إذا لم يشهدوا بالإيلاج على ذلك الوجه بتقدير أن يكون ~~شهادتهم بالزنا، أما لو شهدوا بالفعل ولم يتعرضوا للزنا سمعت شهادتهم، ووجب ~~على المشهود عليه التعزير. # قوله: «ولا بد من تواردهم. إلخ». # (1) لا ريب في عدم قبول شهادتهم على تقدير الاختلاف في الفعل بالزمان أو ~~المكان أو الصفة، لأن كل واحد من الفعل الواقع على أحد الوجوه غير الفعل ~~الآخر، ولم يقم على الفعل الواحد أربعة شهداء. PageV14P353 # .......... # وإنما الكلام في اشتراط تعرضهم لهذه القيود، وظاهر المصنف والعلامة (1) ~~اشتراط ذلك، فلا يكفي إطلاقهم الشهادة على الزنا على الوجه السابق، إلا مع ~~تصريحهم باتحاد الزمان والمكان، حتى لو أطلق بعضهم وقيد آخرون حدوا. # والنصوص (2) خالية من اشتراط ذلك، ودالة على الاكتفاء بالإطلاق. وهذا هو ~~الظاهر من كلام المتقدمين. فقال الشيخ في النهاية في البينة بالزنا: «وهو ~~أن يشهد أربعة نفر عدول على رجل بأنه وطئ امرأة، وليس بينه وبينها عقد ولا ~~شبهة عقد، وشاهدوه وطئها في الفرج، فإذا شهدوا كذلك قبلت شهادتهم، وحكم ~~عليه بالزنا، وكان عليه ما على فاعله مما نبينه» (3). وهذا صريح في عدم ~~اعتبار التقييد بالزمان والمكان. # وقال ابن الجنيد (4): ليس تصح الشهادة بالزنا حتى يكونوا أربعة عدول، ~~وليس فيهم خصم ms4389 لأحد المشهود عليهما، ويقولوا: إنا رأيناه يولج ذلك منه في ~~ذلك منها ويخرجه كالمرود في المكحلة، ويكون الشهادة في مجلس واحد، فإذا ~~شهدوا بذلك ولم يدع أحد المشهود عليهما شبهة وجب الحد. # وهذا أيضا صريح في ذلك. وكلام غيرهما من المتقدمين (5) قريب من ذلك. # وهذا هو المعتمد. ويمكن تنزيل كلام المصنف وما أشبهه على ذلك، بحمل عدم ~~القبول على تقدير التعرض لذلك والاختلاف فيه. PageV14P354 # ولو شهد بعض أنه أكرهها، (1) وبعض بالمطاوعة، ففي ثبوت الحد على الزاني وجهان: # أحدهما: يثبت، للاتفاق على الزنا، الموجب للحد على كلا التقديرين. # والآخر: لا يثبت، لأن الزنا بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة، فكأنه ~~شهادة على فعلين. # قوله: «ولو شهد بعض أنه أكرهها. إلخ». # (1) إذا شهد بعض الأربعة على رجل بأنه زنى بفلانة مكرها لها في ذلك ~~الزنا، وشهد الباقون بأنه زنى بها مطاوعة له فيه، فلا حد على المرأة قطعا، ~~لعدم ثبوت المقتضي لحدها، وهو الزنا مطاوعة. # واختلف قولا الشيخ في الرجل، فقال في الخلاف (1): لا حد عليه، ويحد ~~الشهود، لأنها شهادة على فعلين، فإن الزنا بقيد الإكراه غيره بقيد ~~المطاوعة، فهي كشهادة الزوايا (2). # وقال في المبسوط (3): يحد الرجل، لثبوت الزنا على كل واحد من التقديرين ~~المشهود بهما، ولأن الاختلاف إنما هو في قول الشهود لا في فعله. # وهذا مختار ابن الجنيد (4) وابن إدريس (5). PageV14P355 # ولو أقام الشهادة (1) بعض في وقت، حدوا للقذف، ولم يرتقب إتمام البينة، ~~لأنه لا تأخير في حد. # وتردد المصنف مقتصرا على نقل القولين. وكذلك العلامة في الإرشاد (1) ~~والتحرير (2). ورجح في القواعد (3) والمختلف (4) الأول. وكذلك الشهيد في ~~شرح الإرشاد (5). ولعله أوجه. ويمنع ثبوت الزنا على كل واحد من التقديرين، ~~لأنه لم يشهد به على كل تقدير العدد المعتبر، فهو جار مجرى تغاير الوقتين ~~والمكانين المتفق على أنه لا يثبت على تقديره. # قوله: «ولو أقام الشهادة. إلخ». # (1) مذهب الأصحاب اشتراط إيقاع الشهادة في مجلس واحد. فلو حضر بعض الشهود ~~قبل بعض وشهد حد للقذف، ولم ينتظر حضور الباقين، لأن السابق قد صار قاذفا، ms4390 ~~ولم يثبت الزنا، ولا تأخير في حد. # وبالغ في القواعد (6) فاشترط حضورهم أيضا قبل الشهادة للإقامة، فلو ~~تفرقوا في الحضور حدوا وإن اجتمعوا في الإقامة. ولا دليل على اعتبار مثل ذلك. # ويظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم اشتراط اتحاد المجلس، لأنه قال: # «إذا تكاملت شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم، سواء شهدوا في مجلس PageV14P356 # ولا يقدح تقادم الزنا (1) في الشهادة. وفي بعض الأخبار: «إن زاد عن ستة ~~أشهر لم تسمع». وهو مطرح. # وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد. # واحد أو مجالس متعددة، وشهادتهم متفرقين أحوط» (1). # وفي المختلف (2) حمل كلامه على تفرقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة، ~~نظرا إلى أن ذلك هو المذهب عندنا. # ووافقنا بعض (3) العامة على اشتراط اتحاد مجلس الإقامة. وخالفنا آخرون ~~(4)، فاكتفوا بشهادتهم متفرقين كما في سائر الوقائع، ولأنهم إذا جاؤا ~~متفرقين كانوا أبعد عن التهمة. واعتبر بعضهم (5) وقوع الشهادات في مجلس ~~واحد للحاكم، طال أم قصر، تفرقوا في الأداء أم اجتمعوا. والكل رجوع إلى ما ~~لا يصلح دليلا. # قوله: «ولا يقدح تقادم الزنا. إلخ». # (1) إذا ثبت موجب الحد لم يسقط بتقادم عهده، لأصالة البقاء. والرواية (6) ~~بخلاف ذلك مطرحة. وهي موافقة لقول بعض (7) العامة. ويمكن حملها على ما لو ~~ظهر منه التوبة، كما تدل عليه رواية ابن أبي عمير، عن جميل مرسلا، عن PageV14P357 # ومن الاحتياط (1) تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع، وليس بلازم. ولا ~~تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه، ولا بتكذيبه. # ومن تاب قبل قيام البينة، (2) سقط عنه الحد. ولو تاب بعد قيامها، لم ~~يسقط، حدا كان أو رجما. # أحدهما (عليهما السلام)، وفيها: «قلت: وإن كان أمرا قريبا لم يقم عليه، ~~قال: لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه الحد» (1). # قوله: «ومن الاحتياط. إلخ». # (1) قد تقدم (2) في القضاء استحباب تفريق الشهود عند الريبة، والأمر هنا ~~كذلك، إلا أنه يكون هنا بعد اجتماعهم جميعا في المجلس، جمعا بين وظيفتي ~~التفريق واتحاد مجلس الشهود حضورا وإقامة. فإذا حضروا جملة فرقوا، ثم ms4391 ~~استنطق واحد منهم بعد واحد في مجلس واحد. # قوله: «ومن تاب قبل قيام البينة. إلخ». # (2) أما سقوطه بتوبته قبل قيام البينة، فلأن التوبة تسقط الذنب وعقوبة ~~الآخرة فعقوبة الدنيا أولى. ويدل عليه رواية جميل السابقة عن أحدهما ~~(عليهما السلام): # «في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب ~~وصلح، فقال: إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد». # وأما عدم سقوطه بتوبته بعد إقامة البينة فلثبوته في ذمته فيستصحب. # ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجل أقيمت ~~عليه البينة PageV14P358 ### ||| [النظر الثاني في الحد] # النظر الثاني في الحد وفيه مقامان: ### ||| [الأول: في أقسامه] # الأول: في أقسامه (1) وهو: قتل، أو رجم، أو جلد وجز وتغريب. # بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب، قال: إن تاب فما عليه شيء، وإن وقع في يد ~~الإمام أقام عليه الحد، وإن علم مكانه بعث إليه» (1). # والحكم بتحتم الحد عليه على هذا التقدير هو المشهور بين الأصحاب. وذهب ~~جماعة منهم المفيد (2) وأبو الصلاح (3) إلى تخير الإمام بين إقامته عليه ~~والعفو عنه، كما لو تاب بعد الإقرار. ولم نقف على المستند. # قوله: «في أقسامه. إلخ». # (1) عطف الثلاثة أولا ب«أو» الدال على وقوعها على وجه البدل، وجمع ~~الثلاثة الأخيرة بالواو الدال على اجتماعها، لا يطابق المقصود من الحصر، ~~فإن من أقسامه الجلد بغير جز ولا تغريب حدا للمرأة غير المحصنة، وجلد خمسين ~~في حد المملوك بدونهما أيضا. ولو قلنا بالجمع على المحصن بين الجلد والرجم ~~لكان قسما آخر. PageV14P359 ### ||| [أما القتل] # أما القتل: (1) فيجب على: من زنى بذات محرم، كالأم والبنت وشبههما، ~~والذمي إذا زنى بمسلمة. وكذا من زنى بامرأة مكرها لها. # ولا يعتبر في هذه المواضع الإحصان، بل يقتل على كل حال، شيخا كان أو ~~شابا. ويتساوى فيه الحر والعبد والمسلم والكافر. وكذا قيل: في الزاني ~~بامرأة أبيه [أو ابنه](1). # وهل يقتصر على قتله بالسيف؟ قيل: نعم. وقيل: بل يجلد ثم يقتل، إن لم يكن ms4392 ~~محصنا، ويجلد ثم يرجم إن كان محصنا، عملا بمقتضى الدليلين. والأول أظهر. # قوله: «أما القتل. إلخ». # (1) لا خلاف في ثبوت القتل بالزنا بمن ذكر من ذوات المحرم النسبيات، وزنا ~~الذمي بمسلمة، والمكره، والنصوص (2) واردة بها. # وإنما الخلاف في إلحاق المحرمة بالسبب، كامرأة الأب. والمصنف (3)- (رحمه ~~الله)- خصها بالذكر، لكثرة القائل بإلحاقها، وإلا فالخلاف أيضا في الزنا ~~بزوجة الابن وأمة أحدهما الموطوءة. # والمصنف- (رحمه الله)- لم يرجح الإلحاق، بل اقتصر على نقل القول ~~بالتحريم، لأصالة العدم، مع عدم متمسك صالح. ولكن النص ورد على الزنا PageV14P360 # .......... # بذات محرم، ففي حسنة بكير بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «من ~~زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت، وإن كانت ~~تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت» (1). ومثلها كثير (2). # والمتبادر من ذات المحرم النسبية. ويمكن شمولها للسببية. وقد تقدم أن ~~المحرم من يحرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة. وحينئذ فلا يقتصر على ~~امرأة الأب، بل يتعدى إلى غيرها من المحرمات السببية والرضاعية. # وظاهر النصوص الدالة على قتل المذكورين الاقتصار على ضرب أعناقهم، سواء ~~في ذلك المحصن وغيره، والحر والعبد، والمسلم والكافر. وقد سمعت منها ما يدل ~~على حكم المحرم. وفي صحيحة بريد العجلي قال: «سئل أبو جعفر (عليه السلام) ~~عن رجل اغتصب امرأة فرجها، قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن» (3). وروى ~~زرارة عنه (عليه السلام) قال: «يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت» (4). ~~وروى حنان بن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن يهودي فجر ~~بمسلمة، قال: يقتل» (5). PageV14P361 ### ||| [وأما الرجم] # وأما الرجم: (1) فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة. فإن كان شيخا أو ~~شيخة، جلد ثم رجم. # وذهب ابن إدريس (1) إلى وجوب الجمع بين قتله وما وجب عليه لو لم يكن ~~موصوفا بذلك، فإن كان غير محصن جلد ثم قتل، وإن كان محصنا جلد ثم رجم، ~~لدلالة الأدلة على جلد غير المحصن وقتل من فعل ما ذكرناه، وعلى جلد المحصن ~~ورجمه لو كان قد زنى ms4393 بغير من ذكر، فمن ذكر أولى، فلا يقتصر له على الأخف ~~وذنبه أعظم. # ويؤيده رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا زنى الرجل بذات ~~محرم حد حد الزاني، إلا أنه أعظم ذنبا» (2). # قال الشيخ- (رحمه الله)- عقيب هذا الخبر: «وليس هذا منافيا لما تقدم من ~~ضربه بالسيف، لأن القصد قتله، وفيما يجب على الزاني الرجم، وهو يأتي على ~~النفس، فالإمام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه» (3). # وهذا قول ثالث غير قول ابن إدريس. ونفى عنه في المختلف (4) البأس. # وقول ابن إدريس أوجه منه. # قوله: «وأما الرجم. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من الجمع للشاب بين الحدين مذهب PageV14P362 # وإن كان شابا، ففيه روايتان: # إحداهما: يرجم لا غير. والأخرى: يجمع له بين الحدين. وهو أشبه. # الشيخين (1) والمرتضى (2) وابن إدريس (3) وجماعة (4). # ووجهه: الجمع بين الآية (5) الدالة على الجلد والرواية (6)، مع الإجماع ~~الدالين على رجم المحصن. ومنه صحيحة محمد (7) بن مسلم وزرارة (8) عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) أنه قال: «المحصن يجلد مائة ويرجم». والمفرد المحلى ~~باللام يفيد العموم عند بعض (9) الأصوليين. ولما روي أن عليا (عليه السلام) ~~جلد سراقة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقيل له: أتحد حدين؟ فقال: ~~«حددتها بكتاب الله عز وجل، ورجمتها بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)» ~~(10). فإن كانت شابة PageV14P363 # ولو زنى البالغ (1) المحصن، بغير البالغة أو بالمجنونة، فعليه الحد لا الرجم. # وكذا المرأة لو زنى بها طفل. ولو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما. وفي ~~ثبوته في طرف المجنون تردد، المروي أنه يثبت. # فالمطلوب، وإن كانت شيخة فالتعليل يقتضي دخول الشاب، لعموم الكتاب. # والقول بالتفصيل للشيخ أيضا في النهاية (1) وكتابي الحديث (2) وأتباعه ~~(3) وجماعة (4)، لرواية عبد الله بن طلحة وابن سنان عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # «إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف (5) من ~~الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد، ونفي ~~سنة من مصره» (6). # والرواية مع ضعف سندها لا تدل على حكم الشاب ms4394 إذا كان محصنا، فلا تنافي ~~غيرها مما دل على العموم (7). # قوله: «ولو زنى البالغ. إلخ». # (1) هذا مذهب الشيخ (8) وجماعة (9) من المتأخرين. ومستندهم صحيحة أبي PageV14P364 # .......... # بصير عن الصادق (عليه السلام): «في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى ~~بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحد، وتجلد المرأة الحد كاملا، قيل له: فإن ~~كانت محصنة؟ قال: لا ترجم، لأن الذي نكحها ليس بمدرك، فلو كان مدركا رجمت» ~~(1). ولنقص اللذة فيه، فلا يجب فيه من العقوبة ما يجب في الكامل. # ولأصالة البراءة، ووجود الشبهة الدارئة للحد الزائد عن المتفق عليه. # وذهب جماعة- منهم ابن الجنيد (2) وأبو الصلاح (3) وابن إدريس (4)، وهو ~~ظاهر المفيد (5)- إلى وجوب الحد على الكامل منهما كملا، لتحقق الإحصان ~~والزنا المقتضي لكمال الحد بالرجم. ولا عبرة بكمال اللذة ونقصانها، مع أنه ~~لا يتم في المجنونة. # ويؤيده وجوب الحد كملا لو زنى بالكاملة مجنون. ومع ذلك لا نص على حكم ~~المجنونة، بخلاف الصبية، فإلحاقها بها قياس مع وجود الفارق. # مع أنه وردت روايات بإطلاق حد البالغ منهما، وهو محمول على الحد المعهود ~~عليه بحسب حاله من الإحصان وغيره. فروى ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة، أي شيء يصنع ~~بهما؟ قال: يضرب الغلام دون الحد، ويقام على المرأة الحد، قلت: جارية لم تبلغ PageV14P365 # .......... # وجدت مع رجل يفجر بها، قال: تضرب الجارية دون الحد، ويقام على الرجل ~~الحد» (1). # وقد عرفت (2) مرارا حال أبي بصير واشتراكه، وأن صحة روايته إضافية. # وأما زنا المجنون بالكاملة فلا إشكال في وجوب الحد كملا على الكاملة. # وأما المجنون فاختلف في حكمه، فذهب الشيخان (3) وجماعة (4) إلى ثبوت الحد ~~عليه كملا، حتى لو كان محصنا رجم، استنادا إلى رواية أبان بن تغلب عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد، فإن كان ~~محصنا رجم، قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟ # فقال: المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي، وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة، ms4395 ~~وإن المرأة تستكره ويفعل بها، وهي لا تعقل ما يفعل بها» (5). # وذهب الشيخ في كتابي الفروع [1] وابن إدريس (7) وأكثر (8) المتأخرين إلى PageV14P366 ### ||| [وأما الجلد والتغريب] # وأما الجلد (1) والتغريب: # فيجبان على الذكر الحر غير المحصن، يجلد مائة، ويجز رأسه، ويغرب عن مصره ~~إلى آخر عاما، مملكا كان أو غير مملك. # وقيل: يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل. وهو مبني على أن البكر ما هو؟ ~~والأشبه أنه عبارة عن غير المحصن، وإن لم يكن مملكا. # أما المرأة فعليها الجلد مائة، ولا تغريب عليها ولا جز. # عدم وجوب الحد على المجنون، لعدم تكليفه، والحد عقوبة يتوقف على ثبوت ~~التحريم في فاعل موجبها، وهو منتف هنا. # وأجابوا عن الرواية- مع ضعف الطريق- بحملها على من يعتوره الجنون أدوارا ~~بعد تحصيله، لأن العلة التي ذكرها الامام (عليه السلام) تدل عليه. وهذا هو الأصح. # قوله: «وأما الجلد. إلخ». # (1) هذه الثلاثة تجب على البكر اتفاقا. والأصل فيه ما روي عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) أنه قال: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب ~~بالثيب جلد مائة والرجم» (1). وقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة الحلبي: ~~«الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة» (2). # وقد اختلف في تفسير البكر، فقيل: من أملك، أي: عقد على امرأة دواما PageV14P367 # .......... # ولم يدخل. ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية (1) وأتباعه (2) وجماعة (3). ~~واختاره العلامة في المختلف (4) والتحرير (5). # ويدل عليه روايات كثيرة، منها رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: «الذي لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد ~~مائة وينفى» (6). # ورواية أيضا عنه (عليه السلام) قال: «المحصن يرجم، والذي قد أملك ولم ~~يدخل بها يجلد مائة ونفي سنة» (7). # ورواية محمد بن قيس عنه (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى للمحصن الرجم، وقضى في البكر ~~والبكرة إذا زنيا جلد مائة، ونفي سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد أملكا ~~ولم يدخل بها» (8). # وفي طريق الرواية الأولى موسى بن بكر، ms4396 وحاله في الثقة غير معلوم. # والثانية مرسلة. ومحمد بن قيس في الثالثة مشترك. PageV14P368 # .......... # وذهب الشيخ في كتابي (1) الفروع وابن إدريس (2) والمصنف وأكثر المتأخرين ~~(3) إلى أن المراد بالبكر غير المحصن، لرواية عبد الله بن طلحة عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: «وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد، وحلق رأسه، ونفي عن ~~مصره» (4). وهو شامل للمملك وغيره، فلا يتقيد، وإلا لزم تأخير البيان عن ~~وقت الخطاب. # وأجاب في المختلف (5) بأن المعتمد رواية زرارة السابقة، مع منع امتناع ~~تأخير البيان عن وقت الخطاب. # وعلى الأول فالقسمة ثلاثية، وعلى الثاني فهي ثنائية. وطريق الروايات من ~~الجانبين غير نقي. # واعلم أن الروايتين السابقتين تضمنتا تغريب الرجل والمرأة، ولكن المشهور ~~بين الأصحاب- بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف (6) الإجماع- اختصاص التغريب ~~بالرجل، فإن تم الإجماع فهو الحجة، وإلا فمقتضى النص (7) ثبوته عليها (8). ~~وهو مختار ابن أبي عقيل (9)- (رحمه الله)- وابن الجنيد (10). PageV14P369 # والمملوك يجلد (1) خمسين، محصنا كان أو غير محصن، ذكرا كان أو أنثى. ولا ~~جز على أحدهما ولا تغريب. # وعللوا عدم تغريبها بأنها عورة يقصد بها الصيانة ومنعها عن الإتيان بمثل ~~ما فعلت، ولا يؤمن عليها ذلك في الغربة. وهذا التعليل لا يقابل النص، وإنما ~~يتجه مؤيدا للحكم وحكمة له. # ثم عد إلى العبارة. واعلم أنه حكم في صدرها بعقوبتين، وفي عجزها بثلاث، ~~بإضافة الجز. ولعله لضعف عقوبة الجز الذي يكتفى فيه بحلق الناصية، مع أنه ~~مختص برواياتنا (1). والمروي (2) عن النبي (صلى الله عليه وآله) في البكر ~~هو الجلد والتغريب. # قوله: «والمملوك يجلد. إلخ». # (1) قد عرفت أن من شروط الإحصان الموجب للرجم الحرية، فالمملوك ليس بمحصن ~~مطلقا، فلا يرجم، ويجلد خمسين جلدة على ما قال تعالى: # @QUR@07 فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب (3). والقن وغيره في ذلك سواء. # ومذهب الأصحاب أنه لا يغرب، لما فيه من الإضرار بالسيد وتفويت المنفعة ~~عليه. ولأن التغريب للتشديد، والعبد جليب اعتاد الانتقال من بلد إلى آخر، ~~فليس في تغريبه تشديد. # وعند بعض (4) العامة أنه يغرب أيضا، عملا بعموم النص. ولا ينظر إلى ضرر ~~السيد ms4397 في عقوبات الجرائم، كما أنه يقتل إذا ارتد، ويحد إذا قذف، وإن PageV14P370 # ولو تكرر من الحر (1) الزنا، فأقيم عليه الحد مرتين، قتل في الثالثة. # وقيل: في الرابعة. وهو أولى. # أما المملوك، فإذا أقيم عليه الحد سبعا، قتل في الثامنة. وقيل: في ~~التاسعة. وهو أولى. # تضرر السيد. مع أنه يمكنه إجارته واشتغاله (1) هناك. والتشديد قد يحصل ~~عليه بذلك، فإن الطبع إذا ألف موضعا شق عليه الانتقال عنه. # قوله: «ولو تكرر من الحر. إلخ». # (1) المراد بالحر ما يشمل الحرة. والمراد به غير المحصن، سواء كان مملكا ~~أم لا. وشذ قول الشيخ في النهاية (2) بتخصيصه بغير المملك. # واحترز بكونه قد أقيم عليه الحد عما لو لم يقم عليه الحد مرتين، فإنه لا ~~يقتل إجماعا. # وقد اختلف في حكم الحر على أقوال: أظهرها- وهو الذي اختاره المصنف- قتله ~~في الثالثة. وهو قول الصدوقين (3) وابن إدريس (4)، لصحيحة يونس عن الكاظم ~~(عليه السلام) أن: «أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة» (5). # وأشهرها أنه يقتل في الرابعة. اختاره الشيخ في النهاية (6) والمبسوط (7)، PageV14P371 # .......... # والمفيد (1) والمرتضى (2) والأتباع (3) والعلامة (4). وجعله المصنف أولى ~~من حيث الاحتياط في الدماء لا من حيث الفتوى، فإن مختاره في الكتابين (5) الأول. # ومستند هذا القول رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «الزاني إذا زنى جلد ثلاثا، ويقتل في الرابعة» (6). وفي طريقها محمد بن ~~عيسى، عن يونس، وإسحاق بن عمار، وهو فطحي وإن كان ثقة، وأبو بصير قد عرفت ~~(7) حاله مرارا، فلا تعارض الصحيح. والقائلون بمضمونها جعلوها مخصصة ~~للرواية السابقة، فحملوها على ما عدا الزنا من الكبائر، لأن الخاص مقدم، ~~ولما فيه من الاحتياط في الدماء. # وأغربها أنه يقتل في الخامسة. ذكره الشيخ في الخلاف (8). # هذا حكم الحر. وأما المملوك ففيه قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)، وقبله المفيد (9) PageV14P372 # .......... # والمرتضى (1) وابنا بابويه (2) وابن إدريس (3) وجماعة (4)-: أنه يقتل في ~~الثامنة، لحسنة بريد عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا زنى العبد ضرب ~~خمسين إلى ثماني مرات، فإن زنى ثماني مرات قتل» (5). # والثاني: أنه يقتل في التاسعة. ذهب إليه ms4398 الشيخ في النهاية (6)، والقاضي ~~(7) وجماعة (8). وجعله المصنف أولى. واختاره العلامة (9)، لقول الصادق ~~(عليه السلام) في رواية عبيد بن زرارة أو بريد العجلي- شك محمد بن مسلم ~~فيه-: «إذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة» (10). والمراد به مع ~~تخلل الجلد. وهي نص في التاسعة، بخلاف الأولى، فإنها مجملة، فيحتمل أن يكون ~~المراد بها: قتل في التاسعة، بل يتعين جمعا بينهما. ورد بأنه جعله جزاء ~~الشرط وهو زناه ثماني مرات، فلا تعلق (11) بغيره. PageV14P373 # وفي الزنا المتكرر (1) حد واحد وإن كثر. # وفي رواية أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن زنى بامرأة مرارا ~~فعليه حد، وإن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد». وهي مطرحة. # وجمع الراوندي (1) بين الروايتين، بحمل الثامنة على ما إذا قامت البينة ~~فيها (2)، والتاسعة على حالة الإقرار، فجعل القول بذلك ثالثا. وهو تحكم. # هذا مع أن في طريق الرواية الثانية ضعفا أو جهالة، بخلاف الأولى، فالعمل ~~بها أرجح. ولمناسبتها لكون المملوك على النصف من أحكام الحر، وغاية احتياطه ~~أن يكون التنصيف هنا باعتبار قتل الحر في الرابعة. # واعلم أن هاتين الروايتين تضمنتا أن الامام يدفع ثمن المملوك بعد قتله ~~إلى مواليه من بيت المال. واختاره بعض الأصحاب، ونفي عنه الشهيد في الشرح ~~(3) البعد. # قوله: «وفي الزنا المتكرر. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن الزنا المتكرر قبل إقامة الحد يوجب حدا واحدا ~~مطلقا، لأصالة البراءة، وصدق الامتثال، وابتناء الحدود على التخفيف، وللشك ~~في وجوب الزائد فيدرأ بالشبهة. # وقال ابن الجنيد (4) والصدوق في المقنع (5): إن زنى بامرأة واحدة كفى حد PageV14P374 # ولو زنى الذمي (1) بذمية، دفعه الإمام إلى أهل نحلته، ليقيموا [عليه] ~~الحد على معتقدهم. وإن شاء أقام الحد بموجب شرع الإسلام. # واحد، وإن زنى بجماعة نساء في ساعة واحدة حد لكل امرأة حدا، استنادا إلى ~~رواية أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يزني في ~~اليوم الواحد مرات كثيرة، فقال: إن كان زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة ~~فإنما عليه حد واحد، وإن هو زنى بنسوة شتى في ms4399 يوم واحد في ساعة واحدة فإن ~~عليه في كل امرأة فجر بها حدا» (1). # وفي طريق الرواية ضعف، مع أنها غير حاصرة لأقسام المسألة. والمعتمد ~~المشهور. # قوله: «ولو زنى الذمي. إلخ». # (1) أما إقامته بموجب شرع الإسلام فواضح، لأنه الحق، وقد قال تعالى لنبيه ~~(صلى الله عليه وآله)@QUR@019 وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين ~~يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله (2). وقد روي (3) ~~أن اليهود أتوا النبي (صلى الله عليه وآله) برجل وامرأة منهم قد زنيا ~~فرجمهما، في قصة طويلة. # وأما تخييره بين ذلك وبين رده إلى أهل ملته فلقوله تعالى @QUR@07 فإن ~~جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم (4). قال ابن عباس- رضي الله عنه-: «خير الله PageV14P375 # ولا يقام الحد على الحامل (1) حتى تضع، وتخرج من نفاسها، وترضع الولد إن ~~لم يتفق له مرضع. ولو وجد له كافل، جاز إقامة الحد. # تعالى نبيه بقوله @QUR@02 فإن جاؤك . (1) الآية. # وهذا التخيير ثابت للأئمة والحكام بدليل التأسي. ودعوى أن آية التخيير ~~منسوخة (2) لم تثبت. # قوله: «ولا يقام الحد على الحامل. إلخ». # (1) لا فرق في المنع من إقامة الحد على الحامل بين أن يكون جلدا أو رجما، ~~مراعاة لحق الولد، فإنه لا سبيل عليه. # وأما اعتبار خروجها من نفاسها فمخصوص بمن تجلد، لأنها حينئذ مريضة. أما ~~من ترجم فلا يعتبر خروجها من المرض، كما سيأتي (3)، ومنه النفاس. # ثم إن كان للولد من يرضعه ويكفله أقيم عليها الحد ولو رجما بعد شربه ~~اللبأ (4)، بناء على المشهور من أنه لا يعيش غالبا بدونه، وإلا انتظر بها ~~استغناء الولد عنها. وهو مروي من فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي ~~(عليه السلام) مع المرأة التي أقرت عندهما بالزنا، فلم يرجماها حتى ولدت ~~وأرضعته حولين فأقاما عليها الحد (5). PageV14P376 # ويرجم المريض والمستحاضة. (1) ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه، ~~توقيا من السراية، ويتوقع بهما البرء. وإن اقتضت المصلحة التعجيل، ضرب ~~بالضغث المشتمل على العدد. ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده. # ولا تؤخر الحائض، لأنه ليس بمرض. # والمراد ms4400 بالجواز في قوله: «جاز إقامة الحد» مع وجود الكافل معناه الأعم. # والمراد منه الوجوب، إذ لا يجوز تأخير الحد مع عدم العذر، والفرض انتفاؤه هنا. # وإطلاق المصنف- (رحمه الله)- المنع من إقامة الحد عليها بعد الوضع إلى أن ~~ترضع الولد يشمل الرجم والجلد. وهو يتم في الأول دون الثاني، إلا بتقدير ~~الخوف عليها من الجلد من الموت، أو ما يحصل معه الأذى على الولد. # وفي التحرير (1) صرح بعدم الفرق بين الجلد والرجم في انتظارها إلى أن ~~ترضع الولد، إذا لم يحصل له من يكفله. ولا فرق في الولد بين كونه من زنا وغيره. # قوله: «ويرجم المريض والمستحاضة. إلخ». # (1) المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا، لأن نفسه مستوفاة، فلا فرق ~~بين المريض والصحيح. ويحتمل جواز تأخيره إن ثبت زناه بالإقرار إلى أن يبرأ، ~~لأنه بسبيل من الرجوع، وربما رجع بعد ما رمي، فيعين ما وجد من الرمي على ~~قتله. ومثله يأتي في رجمه في شدة الحر والبرد. # وإن كان الواجب الجلد، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن يبرأ، ~~كيلا يهلك باجتماع الجلد والمرض. ومثله المحدود والمقطوع في حد PageV14P377 # .......... # ونحوه. ولو رأى الحاكم صلاحا في تعجيله في المرض ضرب بحسب ما يحتمله من ~~الضرب بالضغث وغيره، كما يؤدي المريض الصلاة الواجبة عليه قائما في حالة ~~القعود، ولا ينتظر التمكن من القيام. # وإن كان المرض [الذي] (1) لا يرجى زواله، كالسل (2) والزمانة وضعف الخلقة ~~بحيث لا يحتمل السياط، لم يؤخر، إذ لا غاية ينتظر. ولا يضرب بالسياط لئلا ~~يهلك، بل يضرب بالضغث، وهو قبضة من قضبان، أو العثكال [1] من النخل المشتمل ~~على الشماريخ، ونحوه. ولو جمع له سياطا وضرب بها جملة فهو أولى مع احتماله. # وقد روي أن رجلا مقعدا زنى بامرأة فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) فحد ~~بعثكال النخل. والإثكال والعثكال واحد (4). # وروي (5) أنه (صلى الله عليه وآله) أمر أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ~~ضربة واحدة. # وروى حنان بن سدير عن يحيى بن عباد المكي قال: «قال لي سفيان ms4401 الثوري: أرى ~~لك من أبي عبد الله (عليه السلام) منزلة، فاسأله عن رجل زنى وهو مريض إن ~~أقيم عليه الحد مات، ما تقول فيه؟ فسألته فقال (عليه السلام): إن رسول PageV14P378 # .......... # الله (صلى الله عليه وآله) أتي برجل مستسقي البطن قد بدت عروق فخذيه، وقد ~~زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعذق فيه مائة ~~شمراخ فضرب به الرجل ضربة، وضربت به المرأة ضربة، ثم خلى سبيلهما (1)، ثم ~~قرأ هذه الآية @QUR@09 وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث (2)». # وروى مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) أتي برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك، فقال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): أخروه حتى يبرأ لا تنكأ [1] قروحه عليه ~~فيموت، ولكن إذا برئ حددناه» (4). # إذا تقرر ذلك، فإن جمع الغصن ونحوه مائة ضرب به دفعة واحدة، وإن كان عليه ~~خمسون ضرب به مرتين، وعلى هذا القياس. ويعتبر ما يسمى ضربا، فلا يكفي وضعها ~~عليه. وينبغي أن تمسه الشماريخ، أو ينكبس بعضها على بعض ليثقل الغصن ويناله ~~الألم، فإن انتفى الأمران أو شك فيه لم يسقط الحد. ولا يجب تفريق السياط ~~على الأيام وإن احتمل التفريق، بل يقام عليه الممكن ويخلى سبيله. ولو برئ ~~قبل أن يضرب بالشماريخ أقيم عليه حد الأصحاء. ولو برئ بعده لم يعد عليه. PageV14P379 # ولا يسقط الحد (1) باعتراض الجنون ولا الارتداد. # ولا يقام الحد: في شدة (2) الحر، ولا شدة البرد، ويتوخى به في الشتاء وسط ~~النهار، وفي الصيف طرفاه، ولا في أرض العدو مخافة الالتحاق، ولا في الحرم ~~على من التجأ إليه، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج. ويقام على من ~~أحدث موجب الحد فيه. # والمستحاضة في معنى المريض، لأنها علة. ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها» ~~(1). أما الحائض فهي صحيحة من حيث الحيض، لدلالته على اعتدال المزاج. # قوله: «ولا يسقط الحد. إلخ». # (1) لا فرق ms4402 في الحد هنا بين القتل وغيره، وإن اجتمع على المرتد للقتل سببان. # ثم إن كان قتلا لم ينتظر بالمجنون الإفاقة. وإن كان جلدا ففي انتظار ~~إفاقته إن كان له حالة إفاقة وجهان، من أنه أقوى في الردع، ومن إطلاق الأمر ~~بإقامته عليه في صحيحة أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام): «في رجل وجب ~~عليه حد فلم يضرب حتى خولط، فقال: إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا ~~علة به من ذهاب عقله، أقيم عليه الحد، كائنا ما كان» (2). وهذا أجود. # قوله: «ولا يقام الحد في شدة. إلخ». # (2) هنا مسائل: PageV14P380 # .......... # الأولى: كما لا يقام الحد في المرض خشية الهلاك بتعاون الجلد والمرض، كذا ~~لا يقام في الحر والبرد المفرطين خشية الهلاك بتعاون الجلد والهواء، ولكن ~~يؤخر إلى اعتدال الهواء، وذلك في وسط نهار الشتاء وطرفي نهار الصيف، ونحو ~~ذلك مما يراعى فيه السلامة. والكلام في الحد الموجب للرجم كما مر في إقامته ~~على المريض. وظاهر النص (1) والفتوى (2) أن الحكم على وجه الوجوب لا ~~الاستحباب، فلو أقامه لا كذلك ضمن، لتفريطه. # الثانية: يكره إقامة الحد في أرض العدو وهم الكفار، مخافة أن تحمل ~~المحدود الحمية فيلتحق بهم. روى ذلك إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه ~~السلام): «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا تقام الحدود بأرض العدو، ~~مخافة أن تحمله الحمية فيلتحق بأرض العدو» (3). والعلة مخصوصة بحد لا يوجب القتل. # الثالثة: من أحدث ما يوجب حدا ثم التجأ إلى الحرم لم يقم عليه فيه، ~~مراعاة لحرمة الحرم، ولقوله تعالى @QUR@05 ومن دخله كان آمنا (4). ولكن ~~يضيق عليه في المطعم والمشرب، بأن يمنع مما زاد عما يمسك رمقه، ويمكن مما ~~لا يصبر عليه مثله عادة، إلى أن يخرج فيقام عليه [فيه] (5). ولو فعل ما ~~يوجب الحد فيه أقيم عليه فيه، لانتهاكه لحرمة الحرم فتنتهك حرمته. PageV14P381 ### ||| [الثاني: في كيفية إيقاعه] # الثاني: في كيفية إيقاعه إذا اجتمع الجلد والرجم، (1) جلد أولا. وكذا إذا ~~اجتمعت حدود، بدئ بما لا يفوت معه الآخر. # وهل يتوقع برء ms4403 جلده؟ قيل: نعم، تأكيدا في الزجر. وقيل: لا، لأن القصد ~~الإتلاف. # والمراد منه الحرم المعهود بمكة المشرفة. وألحق به بعضهم حرم النبي (صلى ~~الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)، وهي مشاهدهم المشرفة. ولم نقف له ~~على مأخذ صالح. # قوله: «إذا اجتمع الجلد والرجم. إلخ». # (1) إذا اجتمع على المكلف حدان فصاعدا، فإن أمكن الجمع بينهما من غير ~~منافاة، كما لو زنى غير محصن وقذف، تخير المستوفي في البدأة. وكذا لو سرق ~~معهما (1). # وإن تنافت، بأن كان فيها قتل أو نفي، وجب البدأة بما لا يفوت، جمعا بين ~~الحقوق الواجب تحصيلها، فيبدأ بالجلد قبل الرجم والقتل، وبالقطع قبل القتل، وهكذا. # وقد دل على وجوب مراعاة ذلك روايات كثيرة، منها رواية (2) محمد بن مسلم ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، ~~فقال: كان علي (عليه السلام) يقيم الحدود ثم يقتله، ولا تخالف عليا عليه PageV14P382 # ويدفن المرجوم (1) إلى حقويه، والمرأة إلى صدرها. # السلام». ومثلها حسنة حماد بن عثمان (1) وعبد الله بن سنان (2) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). # إذا تقرر ذلك، فالواجب من ذلك ما يحصل معه الجمع، ولا يجب التأخير زيادة ~~عليه، للأصل، ولأنه لا تأخير في حد. ولما روي (3) أن عليا (عليه السلام) ~~جلد المرأة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة. ولأن القصد الإتلاف، فلا وجه ~~للتأخير. # وذهب الشيخان (4) والأتباع (5) إلى وجوب تأخيره إلى أن يبرأ جلده، تأكيدا ~~في الزجر. ومنعوا (6) من كون الواجب الإتلاف مطلقا، بل جاز أن يكون بعض ~~الغرض والبعض الآخر قصد التعذيب. # ولا يخفى أن إثبات هذا الحكم المخالف للأصل يتوقف على مستند صالح، ومجرد ~~ما ذكر غير كاف فيه. # قوله: «ويدفن المرجوم. إلخ». # (1) ظاهره أن ذلك على وجه الوجوب. ووجهه: التأسي (7) بالنبي (صلى الله ~~عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد فعلا ذلك. لكن في كثير من PageV14P383 # فإن فر، أعيد [وجوبا] إن ثبت زناه بالبينة. (1) ولو ثبت بالإقرار لم يعد. ~~وقيل: إن فر قبل إصابته بالحجارة أعيد. # الروايات (1) أن المرأة تدفن إلى ms4404 وسطها من غير تقييد بالصدر. ويحتمل ~~الاستحباب، بل إيكال الأمر إلى الامام، لما روي (2) أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) حفر بئرا للغامدية ولم يحفر للجهنية. # وعن أبي سعيد الخدري في قصة ماعز قال: «أمرنا رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) برجمه، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فما أوثقناه ولا حفرنا له، ~~ورميناه بالعظام والمدر والخزف، ثم اشتد واشتددنا له حتى أتى الحرة فانتصب ~~لنا، فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت» (3). # وروى الحسين بن خالد عن أبي الحسن (عليه السلام) أن ماعزا إنما فر من ~~الحفيرة (4). # وطرق الروايات الدالة على الحفر والتحديد غير نقية، ولكنها كافية في ~~إقامة السنة. # قوله: «فإن فر أعيد إن ثبت زناه بالبينة. إلخ». # (1) إذا فر المرجوم وكان الموجب ثابتا بالبينة وجب إعادته، لأنه محكوم PageV14P384 # .......... # بوجوب إتلافه بالرجم، ولا يتم إلا بالإعادة، فتجب من باب المقدمة. # وإن ثبت بالإقرار وفر، قيل: لم يعد مطلقا، لأنه يتضمن الرجوع عن الإقرار ~~أو كالرجوع، والرجوع عن الإقرار مسقط للرجم، لأن فائت النفس لا يستدرك، ~~سواء أصابته الحجارة أم لا. هكذا أطلق المفيد (1) وأبو الصلاح (2) وسلار ~~(3) وجماعة (4). # وقال الشيخ في النهاية (5): إن فر قبل إصابة الحجارة أعيد، وإلا فلا، ~~لرواية الحسين بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «إذا كان هو ~~المقر على نفسه، ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة، لم يرد» ~~(6). وهي تدل بمفهومها على رده إذا لم يصبه شيء. ولأنه قد وجب عليه الرجم ~~بإقراره، فلا بد من حصول مسماه. # ولا يخفى ضعف الدليلين. أما الرواية فمن حيث السند ودلالة المفهوم. # وأما الاعتبار فلمنع اشتراط حصول مسماه، ومن ثم لو رجع أو جحد قبله قبل. # والأصح الأول. ويؤيده ما تقدم من قصة ماعز وفراره. وقول النبي صلى PageV14P385 # ويبدأ الشهود (1) برجمه وجوبا. ولو كان مقرا بدأ الإمام. # وينبغي أن يعلم الناس (2) ليتوفروا على حضوره. # الله عليه وآله: «هلا تركتموه» (1) وإن كان مفروضا بعد إصابة الحجارة، ~~إلا أنه لم يقع ذلك شرطا، وجاز خروجه ms4405 في هذه الرواية مخرج الأغلب، لأنه مظنته. # قوله: «ويبدأ الشهود. إلخ». # (1) مستند التفصيل رواية صفوان المرسلة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الامام ثم الناس، فإذا قامت ~~عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الامام ثم الناس» (2). # وفي كثير من الأخبار إطلاق بدأة الامام (3). ويحتمل حمل ذلك على ~~الاستحباب، لضعف المستند عن إثبات الوجوب. وللأخبار (4) المستفيضة بقصة ~~ماعز، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يحضر رجمه فضلا عن بدأته به. # ويظهر من كلام الشيخ (5)- (رحمه الله)- عدم وجوب بدأة الشهود، لأنه لم ~~يوجب عليهم حضور موضع الرجم. وسيأتي (6). # قوله: «وينبغي أن يعلم الناس. إلخ». # (2) لقوله تعالى: PageV14P386 # ويستحب أن يحضر (1) إقامة الحد طائفة. وقيل: يجب، تمسكا بالآية. وأقلها ~~واحد، وقيل: عشرة، وخرج متأخر: ثلاثة. والأول حسن. وينبغي أن تكون الحجارة ~~صغارا، لئلا يسرع التلف. # @QUR@06 وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (1). ولما روي (2) من فعل أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) لما رجم المرأة المقرة، ومناداته في الناس حتى ~~اجتمعوا وعزم عليهم لما خرجوا معه، إلى آخر القصة. ولما فيه من الاعتبار ~~والانزجار من فعل القبيح، كما تقتضيه حكمة الحدود. # قوله: «ويستحب أن يحضر. إلخ». # (1) قد ورد الأمر بحضور طائفة عند استيفاء الحد بقوله تعالى @QUR@06 ~~وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين . # واختلف في موضعين: # أحدهما: هل الأمر للوجوب أم الاستحباب؟ فقيل بالأول. واختاره ابن إدريس ~~(3) والمصنف في النافع (4) وجماعة (5)، عملا بظاهر الأمر، فإن الأصل فيه ~~الوجوب. # وقيل بالثاني. وهو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- هنا، وقبله الشيخ في ~~كتب (6) الفروع، لأصالة عدم الوجوب، وحمل الأمر على الاستحباب، لأنه PageV14P387 # وقيل: لا يرجمه من لله (1) [تعالى] قبله حد. وهو على الكراهية. # بعض ما ورد بمعناه. ولا يخفى قوة الأول. # وثانيهما: في أقل عدد يتحقق به الطائفة. فقيل: أقلها واحد. وهو الذي ~~اختاره المصنف والعلامة (1)، وقبلهما الشيخ في النهاية (2)، لأنه المنقول ~~عن بعض (3) أئمة اللغة. ولأن الطائفة قطعة من الشيء، وهي تصدق بالواحد. ~~ولأصالة براءة الذمة من الزائد. ويؤيده رواية غياث ms4406 بن إبراهيم عن الصادق ~~(عليه السلام)، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «في قوله تعالى ~~@QUR@06 وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قال: الطائفة واحد» (4). # وقال الشيخ في الخلاف (5): أقلها عشرة، محتجا بالاحتياط. # وقال ابن إدريس (6): أقلها ثلاثة، محتجا بدلالة العرف، وشاهد الحال، مع ~~أصالة براءة الذمة من الزائد. # قوله: «وقيل لا يرجمه من لله. إلخ». # (1) وجه الأول: ما روي عن علي (عليه السلام) لما رجم المرأة أنه نادى ~~بأعلى صوته: «يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه (صلى الله ~~عليه وآله) عهدا، وعهده محمد (صلى الله عليه وآله) إلي، بأنه لا يقيم الحد ~~من لله عليه حد، فمن كان لله عليه حد مثل ماله عليها فلا يقم عليها الحد» ~~(7). والأصل في النهي التحريم. PageV14P388 # ويدفن إذا فرغ (1) من رجمه. ولا يجوز إهماله. # ويجلد الزاني (2) مجردا، وقيل: على الحال التي وجد عليها، قائما، أشد ~~الضرب. وروي: متوسطا. ويفرق على جسده، ويتقى وجهه ورأسه وفرجه. # والمرأة تضرب جالسة، وتربط [عليها] ثيابها. # والأولى حمله على الكراهة، لقصوره سندا عن إفادة التحريم، مضافا إلى ~~أصالة الإباحة. # قوله: «ويدفن إذا فرغ. إلخ». # (1) وكذا تجب الصلاة عليه وغسله قبلها إن لم يكن اغتسل قبل أن يرجم، فإن ~~السنة أمره بالاغتسال قبله. وإنما وجب فعل ذلك لأنه مسلم، وذنبه السابق غير مانع: # وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما أمر برجم الجهنية فرجمت صلى ~~عليها فقال له عمر: «تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ فقال (صلى الله عليه ~~وآله): لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت ~~أفضل من أن جادت بنفسها لله؟!» (1). # وفي حديث الغامدية لما رجموها فأقبل خالد بحجر فرمى رأسها، فنضح الدم على ~~وجه خالد فسبها، فسمع النبي (صلى الله عليه وآله) سبه إياها فقال: # «مهلا يا خالد! فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر ~~له، ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت» (2). # قوله: «ويجلد الزاني. إلخ». # (2) القول بجلده على ms4407 الحالة التي وجد عليها- عاريا كان أم كاسيا- هو PageV14P389 ### ||| [النظر الثالث في اللواحق] # النظر الثالث في اللواحق وهي مسائل عشر: ### ||| [الأولى: إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا، فادعت أنها بكر] # الأولى: إذا شهد أربعة على امرأة (1) بالزنا قبلا، فادعت أنها بكر، فشهد ~~لها أربع نساء [بذلك]، فلا حد. # للشيخ (1) والأكثر (2). هذا إذا كان رجلا. وإن كان امرأة ربطت عليها ~~ثيابها على التقديرين. # وقال الصدوق في المقنع (3): يجلدان معا على الحالة التي وجدا عليها، فإن ~~وجدا مجردين ضربا مجردين. # والأظهر الأول، لأن بدن المرأة عورة، فلا يجوز تجريدها. وكذا يجب ستر ~~عورة الرجل. # وضربهما أشد الضرب هو المشهور رواية (4) وفتوى. والرواية بكونه متوسطا ~~رواها حريز مرسلا عن الباقر (عليه السلام)، قال: «يضرب بين الضربين» (5). ~~وعمل بها بعض (6) الأصحاب. والأشهر (7) الأول. # قوله: «إذا شهد أربعة على امرأة. إلخ». # (1) إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا، فشهد أربع نسوة على أنها عذراء، PageV14P390 # وهل يحد الشهود للفرية؟ قال في النهاية: نعم. وقال في المبسوط: لا حد، ~~لاحتمال الشبهة في المشاهدة. والأول أشبه. # فإن لم يعين شهود الزنا محله فلا منافاة، لإمكان كونه دبرا إن لم نوجب ~~التفصيل، فيثبت الزنا، ولا يقدح فيه البكارة. وأولى بالحكم إذا صرحوا بكونه دبرا. # ويحتمل مع الإطلاق سقوط الحد عنها، لقيام الشبهة الدارئة للحد، حيث يحتمل ~~كون المشهود به قبلا. # وإن صرحوا بكون الزنا قبلا، فهذا موضع الخلاف، فقيل: لا حد على المشهود ~~عليه، ولا على الشهود. ذهب إلى ذلك الشيخ في المبسوط (1) وابن إدريس (2) ~~والعلامة (3) وجماعة (4)، لتعارض البينتين، فلا يكون تصديق النساء أولى من ~~تصديق الرجال، وذلك شبهة دارئة للحد، وقد قال (صلى الله عليه وآله): # «ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا» (5). وفي حديث آخر: «ادرؤا الحدود عن ~~المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في ~~العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» (6). ومن الوجوه الدافعة عن المرأة ~~[شبهة] (7) بقاء العذرة، و[جهته] (8) احتمال عودها لترك المبالغة في ~~الافتضاض. PageV14P391 ### ||| [الثانية: لا يشترط حضور الشهود ms4408 عند إقامة الحد] # الثانية: لا يشترط حضور الشهود (1) عند إقامة الحد، بل، يقام وإن ماتوا ~~أو غابوا- لا فرارا- لثبوت السبب الموجب. # وهذا ليس ببعيد على وجه لا يقبل. # وذهب المصنف- (رحمه الله)- والشيخ في النهاية (1) وابن الجنيد (2) إلى حد ~~الشهود، للحكم برد شهادتهم مع تحقق القذف بالزنا. أما رد شهادتهم فلرواية ~~زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): «في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فادعت ~~البكارة، فنظر إليها النساء فوجدوها بكرا، فقال: تقبل شهادة النساء» (3). ~~وهو يستلزم رد شهادة الرجال. ومثله رواية السكوني (4) عن الصادق (عليه ~~السلام). وأما تحقق القذف فظاهر. # وفيه نظر، لمنع كون قبول شهادة النساء يستلزم رد شهادة الرجال، لجواز ~~قبول الجانبين والحكم بالتعارض، خصوصا مع احتمال ما ذكرناه من الزنا دبرا، ~~فيمكن الحكم بقبولهما مع ثبوت الزنا. هذا مع قطع النظر عن سند الروايتين. # والوجه الأول، إلا أن يصرح الشهود بكون الزنا دبرا، فتحد المرأة. هذا كله ~~إذا لم يعينوا الزاني، ومع تعيينه فالحكم فيه كالمرأة، لاشتراكهما في ~~المقتضي. # قوله: «لا يشترط حضور الشهود. إلخ». # (1) المراد بالحد هنا ما عدا الرجم، لما سيأتي من الخلاف فيه. ويمكن أن PageV14P392 ### ||| [الثالثة: قال الشيخ (رحمه الله): لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم] # الثالثة: قال الشيخ(1)(رحمه الله): لا يجب (1) على الشهود حضور موضع ~~الرجم. ولعل الأشبه الوجوب، لوجوب بدأتهم بالرجم. ### ||| [الرابعة: إذا كان الزوج أحد الأربعة، فيه روايتان] # الرابعة: إذا كان الزوج (2) أحد الأربعة، فيه روايتان. # ووجه الجمع: سقوط الحد إن اختل بعض شروط الشهادة، مثل: # أن يسبق الزوج بالقذف، فيحد الزوج، أو يدرؤه باللعان، ويحد الباقون. # وثبوت الحد، إن لم يسبق بالقذف، ولم يختل بعض الشرائط. # يريد ما يعمه حيث يتعذر حضورهم. # ووجه عدم الوجوب حينئذ ظاهر، لأن إقامة الحد ليس من وظيفة الشاهد، والأصل ~~عدم اشتراط أمر زائد على شهادتهم، فيقام وإن ماتوا أو غابوا، خلافا لأبي ~~(2) حنيفة، حيث نفى الحد بذلك. # هذا [كله] (3) إذا لم تكن الغيبة فرارا، وإلا تربص بالحد إلى حضورهم، ~~لحصول الشبهة حينئذ. ولا حد عليهم، لأنه ليس ms4409 برجوع. # قوله: «قال الشيخ (رحمه الله): لا يجب. إلخ». # (1) وجوب حضور الشهود موضع الرجم مبني على وجوب بدأتهم به، وقد تقدم (4) ~~ضعف مستند الوجوب، وأن الاستحباب أقوى، فيكون الحكم في حضورهم كذلك، لأنه ~~مقدمة الفعل الواجب أو المستحب. # قوله: «إذا كان الزوج. إلخ». # (2) قد عرفت فيما سلف (5) أن شهادة الزوج لزوجته وعليها مقبولة، ومقتضى PageV14P393 # .......... # ذلك أنه لو شهد عليها أربعة بالزنا أحدهم الزوج قبل وثبت عليها الحد، ~~لوجود المقتضي له وانتفاء المانع. # ويؤيده رواية إبراهيم بن نعيم عن الصادق (عليه السلام): «أنه سأله عن ~~أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: تجوز شهادتهم» (1). ~~والمراد بالجواز هنا الصحة. وهذا مذهب الأكثر (2). # ولكن ورد هنا رواية بالمنع من قبول شهادتهم، والحكم بجلد الشهود عدا ~~الزوج، فله درؤه (3) باللعان. وهي رواية زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): ~~«في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: يلاعن، ويجلد الآخرون» (4). # وعمل بمضمونها جماعة (5) منهم الصدوق (6) والقاضي (7). # وقد عرفت أن الرواية مخالفة لأصول المذهب. وهي مع ذلك ضعيفة السند، لأن ~~في طريقها محمد بن عيسى اليقطيني، وحاله مشهور، وإسماعيل بن خراش، وهو ~~مجهول. ولو اضطررنا إلى الجمع بينهما فالأمر كما ذكره المصنف PageV14P394 ### ||| [الخامسة: يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه، كحد الزنا] # الخامسة: يجب على الحاكم (1) إقامة حدود الله تعالى بعلمه، كحد الزنا. ~~أما حقوق الناس، فتقف إقامتها على المطالبة، حدا كان أو تعزيرا. # (رحمه الله)، بحمل الثانية على ما لو اختل بعض شروط الشهادة، ومنه سبق ~~الزوج بالقذف، وثبوت الحد عليها مع اجتماع الشروط. وقد تقدم البحث في هذه ~~المسألة مستوفى في كتاب اللعان (1). # قوله: «يجب على الحاكم. إلخ». # (1) قد تقدم (2) البحث والمختار في أن الحاكم يحكم بعلمه مطلقا، لأنه ~~أقوى من البينة، ومن جملته الحدود. # ثم إن كانت لله تعالى فهو المطالب بها والمستوفي لها. وإن كانت من حقوق ~~الناس كحد القذف توقف إقامتها على مطالبة المستحق، فإذا طالب بها حكم بعلمه ~~فيها، لأن الحكم بحق الآدمي مطلقا يتوقف على التماسه، كما ms4410 تقدم. # ويؤيد هذا التفصيل هنا رواية الحسين بن خالد عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «سمعته يقول: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب ~~الخمر أن يقيم عليه الحد، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره، لأنه أمين الله في ~~خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، ~~قلت: كيف ذاك؟ # قال: لأن الحق إذا كان لله تعالى فالواجب على الإمام إقامته، وإذا كان ~~للناس فهو للناس» (3). PageV14P395 ### ||| [السادسة: إذا شهد بعض، وردت شهادة الباقين] # السادسة: إذا شهد بعض، (1) وردت شهادة الباقين، قال في الخلاف والمبسوط: ~~إن ردت بأمر ظاهر، حد الجميع، وإن ردت بأمر خفي، فعلى المردود الحد دون ~~الباقين. # وفيه إشكال، من حيث تحقق القذف العاري عن بينة. ولو رجع واحد بعد شهادة ~~الأربع، حد الراجع دون غيره. # قوله: «إذا شهد بعض. إلخ». # (1) إذا شهد بعض الأربعة بالزنا فقبلت شهادته، وشهد الباقي فردت شهادته، ~~سواء كان واحدا أم أكثر، ففي حد الشهود قولان: # أحدهما- وهو ظاهر المصنف (رحمه الله) حيث استشكل التفصيل، وصريح العلامة ~~(1)-: أنه يحد الجميع، لتحقق القذف العاري عن البينة التي يثبت بها الزنا. # والثاني: التفصيل، فإن ردت الشهادة بأمر ظاهر حد الجميع كما ذكر، للإقدام ~~على القذف مع تحقق عدم السماع. وإن ردت بأمر خفي على باقي الشهود فلا حد ~~على غير المردود، لعدم تفريطه، إذ لا اطلاع له على الباطن، وإنما شهد ~~اعتمادا على ظاهر الحال من عدم المانع من قبول شهادتهم، وثبوت الزنا الموجب ~~لنفي الحد عنهم. ولأنه لو لا ذلك لم يأمن كل شاهد بالزنا رد شهادته أو ~~شهادة أصحابه أو بعضهم، فيكون خوف الحد ذريعة إلى ترك الشهادة وتعطيل ~~الحدود. وفي هذا التفصيل قوة، وإليه ذهب الشيخ في كتابي الفروع (2) وابن ~~إدريس (3). PageV14P396 ### ||| [السابعة: إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها] # السابعة: إذا وجد مع زوجته (1) رجلا يزني بها، فله قتلهما، ولا إثم عليه. ~~وفي الظاهر عليه القود، إلا أن يأتي على دعواه ببينة، أو يصدقه ms4411 الولي. # وأما المردود، فإن كان رده بظاهر (1) فلا إشكال في حده. وإن كان بخفي ففي ~~حده قولان للشيخ في المبسوط (2) والخلاف (3)، من أنه لا يعلم رد شهادته، ~~فهو كغيره من الشهود، ومن علمه بكونه على حالة ترد شهادته لو علم به، بخلاف ~~الشهود. وهذا أقوى. ولا إشكال في اختصاص الحد بالراجع عن الشهادة بعد أداء ~~الجميع، سواء استوفي الحد من المشهود عليه أم لا، لكمال البينة. # قوله: «إذا وجد مع زوجته. إلخ». # (1) إذا اطلع الإنسان على الزانيين ولم يكن من أهل الحدود فمقتضى الأصل ~~عدم جواز استيفائه منهما بنفسه، لكن وردت الرخصة في جواز قتل الزوجة ~~والزاني بها إذا علم الزوج بهما، سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد، كما ~~لو كان الزاني غير محصن أو كانا غير محصنين، وسواء كان الزوجان حرين أم ~~عبدين أم بالتفريق، وسواء كان الزوج قد دخل أم لا، وسواء كان دائما أم ~~متعة، عملا بالعموم. # وهذه الرخصة منوطة بنفس الأمر، أما في الظاهر، فإن ادعى ذلك عليهما لم ~~يقبل، وحد للقذف بدون البينة. ولو قتلهما أو أحدهما قيد بالمقتول إن لم يقم ~~بينة على ما يبيح القتل، ولم يصدقه الولي. وإنما وسيلته مع الفعل باطنا ~~الإنكار ظاهرا، ويحلف إن ادعي عليه، ويوري بما يخرجه عن الكذب إن أحسن، ~~لأنه محق في نفس الأمر مؤاخذ في ظاهر الحال. PageV14P397 # .......... # وقد روى داود بن فرقد في الصحيح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: إن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) قالوا لسعد بن عبادة: أرأيت لو ~~وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: ~~فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ما ذا يا سعد؟ فذكر له ما قالوه ~~وما أجاب به، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا سعد وكيف بالأربعة ~~الشهود؟ فقال: يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل! قال: إي ~~والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل، لأن ms4412 الله عز وجل قد جعل لكل شيء ~~حدا، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا» (1). # واعلم أن مقتضى قوله: «إلا أن يأتي ببينة أو يصدقه الولي» أنه لو أتى ~~ببينة على الزنا فلا قود عليه، وهو يشمل أيضا ما لو كان الزنا يوجب القتل ~~أو الجلد وحده. # ويشكل الحكم في الثاني، لعدم ثبوت مقتضى القتل، والرخصة منوطة بحكمه في ~~نفس الأمر لا في الظاهر. إلا أن يقال: إنها أباحت له قتلهما مطلقا، وإنما ~~يتوقف جريان هذا الحكم ظاهرا على ثبوت أصل الفعل، ويختص تفصيل الحد بالرجم ~~والجلد وغيرهما بالإمام دون الزوج. وهذا أمر يتوقف على تحقيق النص في ذلك. # والرخصة مقصورة على وجدان الزوج ذلك بالمشاهدة، أما البينة فسماعها من ~~وظيفة الحاكم. وفي إلحاق الإقرار بالمشاهدة أو بالبينة إشكال. ويظهر من PageV14P398 ### ||| [الثامنة: من افتض بكرا بإصبعه، لزمه مهر نسائها] # الثامنة: من افتض بكرا (1) بإصبعه، لزمه مهر نسائها. ولو كانت أمة، لزمه ~~عشر قيمتها. وقيل: يلزمه الأرش. والأول مروي. ### ||| [التاسعة: من تزوج أمة على حرة مسلمة، فوطئها قبل الإذن] # التاسعة: من تزوج أمة (2) على حرة مسلمة، فوطئها قبل الإذن، كان # الأصحاب جواز إقامة الزوج الحد على الزوجة على القول بجواز توليه (1) ~~الحد، لكن لا يختص بالقتل كما هو مورد هذه الرخصة، بل هو بحسب ما يوجبه من ~~جلد وغيره. # قوله: «من افتض بكرا. إلخ». # (1) القول بلزوم عشر القيمة للشيخ (2) والأكثر (3)، استنادا إلى الرواية ~~(4) الدالة على ذلك. وقد تقدمت (5) مرارا. # والقول بالأرش لابن إدريس (6)، اطراحا للرواية، ورجوعا إلى حكم الأصل من ~~الجناية على الأمة، فيضمن ما نقصت الجناية من قيمتها. # والأشهر الأول، وإن كان المستند لا يخلو من ضعف. ولو قيل بوجوب أكثر ~~الأمرين من الأرش والعشر كان حسنا، لأن الأرش على تقدير زيادته بسبب نقص ~~حدث في المال بجنايته، فيكون مضمونا. # ولو كانت المفتضة زوجة فعل حراما، وعزر، واستقر المسمى. # قوله: «من تزوج أمة. إلخ». # (2) هو اثنا عشر سوطا ونصف. وكيفية التنصيف أن يقبض على نصف السوط PageV14P399 # عليه ثمن حد الزاني. ### ||| [العاشرة: ms4413 من زنى في شهر رمضان، نهارا كان أو ليلا] # العاشرة: من زنى في شهر رمضان، (1) نهارا كان أو ليلا، عوقب زيادة على ~~الحد، لانتهاكه الحرمة. وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف. # ويضرب به. وقيل: ضربا بين ضربين. # قوله: «من زنى في شهر رمضان. إلخ». # (1) المرجع في الزيادة إلى نظر الحاكم. وفي حكم رمضان غيره من الأزمنة ~~الشريفة، كالأعياد والجمعة ويوم عرفة، كما أن المكان الشريف مطلق (1). PageV14P400 ### ||| [الباب الثاني في اللواط، والسحق، والقيادة] # الباب الثاني في اللواط، والسحق، والقيادة ### ||| [أما اللواط] # أما اللواط: (1) فهو وطء الذكران، بإيقاب وغيره. وكلاهما لا يثبتان إلا ~~بالإقرار أربع مرات، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة. # ويشترط في المقر: البلوغ، وكمال العقل، والحرية، والاختيار، فاعلا كان أو ~~مفعولا. # ولو أقر دون أربع، لم يحد وعزر. ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت، وكان ~~عليهم الحد للفرية. # قوله: «أما اللواط. إلخ». # (1) أراد بالإيقاب إدخال الذكر ولو ببعض الحشفة، لأن الإيقاب لغة ~~الإدخال، فيتحقق الحكم وإن لم يجب الغسل. واعتبر في القواعد (1) في الإيقاب ~~غيبوبة الحشفة. ومطلق الإيقاب لا يدل عليه. # وبغيره نحو التفخيذ وبين الأليتين. وكلاهما يطلق عليه اسم اللواط، وإن ~~كان حكمه مختلفا. # وإطلاق الوطي على هذا القسم في هذا الباب متجوز. ولو أطلق الوطي (2) على ~~الإيقاب، وخص غيره باسم آخر وإن أوجب الحد المخصوص، كان أوفق بالاصطلاح. ~~ولكنه تبع في إطلاقه على ذلك الروايات، فإن في بعضها دلالة عليه، ففي رواية ~~حذيفة بن منصور عن الصادق (عليه السلام) أنه سأله عن اللواط فقال: PageV14P401 # ويحكم الحاكم فيه بعلمه، (1) إماما كان أو غيره، على الأصح. # وموجب الإيقاب: (2) القتل، على الفاعل والمفعول، إذا كان كل منهما عاقلا. # ويستوي في ذلك: الحر، والعبد، والمسلم، والكافر، والمحصن، وغيره. # «بين الفخذين، وسأله عن الموقب، فقال: ذاك الكفر بما أنزل الله على نبيه ~~(صلى الله عليه وآله)» (1). # وعلى التقديرين، فطريق ثبوته طريق الزنا في الإقرار والبينة، وفي ترتب ~~الأحكام السابقة على ما دون ذلك في الإقرار والبينة. # قوله: «ويحكم الحاكم ms4414 فيه بعلمه. إلخ». # (1) هذا الحد من حقوق الله تعالى، وقد تقدم الخلاف في باب القضاء (2) في ~~حكم الحاكم بعلمه فيه، وأن الأصح ثبوته [فيه] (3) كغيره. # قوله: «وموجب الإيقاب. إلخ». # (2) لا خلاف في وجوب قتل اللائط الموقب إذا كان مكلفا، والأخبار (4) به ~~متظافرة. والعبد هنا كالحر بالإجماع، وإن كان الحد بغير القتل. وليس في ~~الباب مستند ظاهر غيره. وأما استواء الباقين في ذلك فمستنده النصوص (5)، ~~وهي كثيرة. PageV14P402 # ولو لاط البالغ (1) بالصبي موقبا، قتل البالغ، وأدب الصبي. وكذا لو لاط ~~بمجنون. # ولو لاط بعبده، (2) حدا قتلا أو جلدا. ولو ادعى العبد الإكراه (3) سقط ~~عنه دون المولى. # قوله: «ولو لاط البالغ. إلخ». # (1) أما قتل المكلف فلأنه حده. وأما الصبي والمجنون فيؤدبان بما يراه ~~الحاكم صلاحا، لعدم التكليف في حقهما الذي هو مناط الحدود. وقد روى أبو بكر ~~الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتي أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) برجل وامرأة وقد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه، وشهد عليه بذلك ~~الشهود، فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فضرب بالسيف حتى قتل، وضرب ~~الغلام دون الحد، وقال: لو كنت مدركا لقتلتك، لإمكانك إياه من نفسك» (1). # قوله: «ولو لاط بعبده. إلخ». # (2) أي: قتلا مع الإيقاب وجلدا بدونه، لتحقق اللواط المحرم، فيثبت موجبه. # ونبه بذلك على خلاف بعض (2) العامة حيث نفى الحد بوطي المملوك، لشبهة ~~عموم تحليل ملك اليمين. # قوله: «ولو ادعى العبد الإكراه. إلخ». # (3) لقيام القرينة بكون العبد محل الإكراه، فلذلك قبل قوله فيه، بخلاف ~~غيره. وينبغي قبول دعوى الإكراه ممن يمكن في حقه ذلك، لقيام الشبهة الدارئة للحد. PageV14P403 # ولو لاط مجنون بعاقل، (1) حد العاقل. وفي ثبوته على المجنون قولان، ~~أشبههما السقوط. # ولو لاط الذمي بمسلم، (2) قتل وإن لم يوقب. ولو لاط بمثله، كان الإمام ~~مخيرا بين إقامة الحد عليه، وبين دفعه إلى أهله، ليقيموا عليه حدهم. # قوله: «ولو لاط مجنون بعاقل. إلخ». # (1) القول بوجوب الحد على المجنون للشيخين (1) وأتباعهما (2)، استنادا ~~إلى وجوبه عليه مع الزنا. والأصل عندنا ممنوع. # والأصح ما اختاره المصنف- (رحمه ms4415 الله)- من عدم وجوبه عليه كالزنا، لعدم ~~التكليف الذي هو مناط الحدود على المعاصي. # قوله: «ولو لاط الذمي بمسلم. إلخ». # (2) إذا لاط الذمي بمسلم، فإن كان بموجب القتل فلا كلام في قتله. وإن كان ~~بما دون ذلك قتل، كما لو زنى على وجه يوجب الجلد على المسلم، لما روي من أن ~~حد اللوطي مثل حد الزاني، ولمناسبة عقوبة الزنا. # وإن كان فعله مع مثله تخير الامام بين الحكم عليه بحكم شرع الإسلام، ~~لعموم الآية (3)، وبين رده إلى أهل دينه ليقيموا عليه بمقتضى دينهم. وقد ~~تقدم (4) توجيه ذلك في الزنا. ولا نص [عليه] (5) هنا في هذا الباب بخصوصه. PageV14P404 # وكيفية إقامة هذا الحد: (1) القتل، إن كان اللواط إيقابا. وفي رواية: # إن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد. والأول أشهر. # قوله: «وكيفية إقامة هذا الحد. إلخ». # (1) مذهب الأصحاب أن حد اللائط الموقب القتل ليس إلا. ويتخير الإمام في ~~جهة قتله، فإن شاء قتله بالسيف، وإن شاء ألقاه من شاهق، وإن شاء أحرقه ~~بالنار، وإن شاء رجمه. # وهو في عدة روايات، منها رواية مالك بن عطية الحسنة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملأ من أصحابه إذ ~~أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني قد أوقبت على غلام فطهرني. # فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك. # فلما كان من غد عاد إليه فقال له مثل ذلك، فأجابه كذلك، إلى أن فعل ذلك ~~أربع مرات. # فلما كان الرابعة قال له: يا هذا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكم ~~في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، ~~أو دهداه من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار. # فقال: يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي؟ # قال: الإحراق بالنار. # قال: فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين» (1). الحديث. # ولم ينقل الأصحاب خلافا في ذلك، لكن وردت روايات بالتفصيل كما PageV14P405 # .......... # ذكره المصنف- (رحمه الله)-، منها رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه ms4416 السلام) قال: # «الملوط حده حد الزاني» (1). والتفصيل واقع في حد الزاني. # ورواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «حد اللوطي ~~مثل حد الزاني» (2). وقال: «إن كان قد أحصن رجم وإلا جلد» (3). # ورواية حماد بن عثمان قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل أتى ~~رجلا، قال: إن كان محصنا فعليه القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال: # قلت: فما على المؤتى؟ قال: عليه القتل على كل حال، محصنا كان أو غير ~~محصن» (4). # ورواية أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: في كتاب ~~علي (عليه السلام) إذا ثقب وكان محصنا الرجم» (5). # وهذه الأخبار مع كثرتها مشتركة في ضعف السند. ففي طريق الأولى أبان، وهو ~~مشترك بين الثقة وغيره. وفي طريق الثانية محمد بن سنان، وضعفه مشهور. # وفي طريق الثالثة معلى بن محمد وغيره. وفي الرابعة اشتراك أبي بصير. مع ~~أنها لا تنافي المطلوب، لأن إثبات الرجم على المحصن لا ينافي الحكم بقتل غيره PageV14P406 # ثم الإمام مخير (1) في قتله، بين ضربه بالسيف، أو تحريقه، أو رجمه، أو ~~إلقائه من شاهق، أو إلقاء جدار عليه. ويجوز أن يجمع، بين أحد هذه وبين ~~تحريقه. # وإن لم يكن إيقابا، (2) كالتفخيذ أو بين الأليتين، فحده مائة جلدة. # وقال في النهاية: يرجم إن كان محصنا، ويجلد إن لم يكن. والأول أشبه. # لغير ذلك. وقد تقدم (1) أن الامام (عليه السلام) يتخير في جهة القتل، ~~فإذا رأى رجم المحصن أو تخصيصه (2) بالرجم فله ذلك. # والشيخ (3)- (رحمه الله)- حمل الروايات غير الرابعة على ما إذا كان الفعل ~~دون الإيقاب، لما سيأتي (4) من حكمه فيه. # قوله: «ثم الامام مخير. إلخ». # (1) قد تقدم (5) في الرواية السابقة ما يدل على التخيير. ويدل على الجمع ~~بين تحريقه وقتله ما روي (6) من أمر علي (عليه السلام) بذلك في زمن عمر في ~~رجل شهد عليه بذلك. # قوله: «وإن لم يكن إيقابا. إلخ». # (2) هذا هو القسم الثاني من اللواط الذي سماه المصنف- (رحمه الله)- وطأ بغير PageV14P407 # .......... # الإيقاب، وهو ما إذا فعل بين ms4417 الأليتين أو بين الفخذين. # وقد اختلف الأصحاب في حكمه، فالمشهور الجلد مائة لكل منهما. ذهب إلى ذلك ~~المفيد (1) والمرتضى (2) وابن أبي عقيل (3) وسلار (4) وأبو الصلاح (5) وابن ~~إدريس (6) والمصنف- (رحمه الله)- وسائر المتأخرين، للأصل، والشك في وجوب ~~الزائد، فيكون شبهة يدرأ بها، ولرواية سليمان بن هلال عن الصادق (عليه ~~السلام): # «في الرجل يفعل بالرجل، فقال: إن كان دون الثقب فالحد، وإن كان ثقب أقيم ~~قائما ثم ضرب بالسيف» (7). وظاهره أن المراد بالحد الجلد. # وقال الشيخ- (رحمه الله)- في النهاية (8) وكتابي (9) الأخبار، وتبعه ~~القاضي (10) وجماعة (11): يرجم إن كان محصنا، وإلا جلد مائة، جمعا بين ~~الروايات السابقة وبين ما روي (12) من قتل اللائط مطلقا، بحمل الأولى على غير PageV14P408 # ويستوي فيه: الحر، والعبد، (1) والمسلم، والكافر، والمحصن، وغيره. # الموقب، والثانية عليه. ونفى في المختلف (1) عنه البأس. # ويظهر من الصدوقين (2) وابن الجنيد (3) وجوب القتل مطلقا، لأنهم فرضوه في ~~غير الموقب، وجعلوا الإيقاب هو الكفر بالله تعالى، أخذا من رواية حذيفة بن ~~منصور عن الصادق (عليه السلام): «أنه سأله عن اللواط، فقال: بين الفخذين، ~~وسأله عن الموقب، فقال: ذاك الكفر بما أنزل الله على نبيه (صلى الله عليه ~~وآله)» (4). وحمل على المبالغة في الذنب، أو على المستحل. مع أن حذيفة بن ~~منصور ضعيف، وسليمان بن هلال مجهول، فالروايتان تصلحان شاهدا لا دليلا. # قوله: «ويستوي فيه الحر والعبد. إلخ». # (1) استواء الحر والعبد يظهر في صورة وجوب الجلد، بمعنى أنه لا ينتصف هنا ~~على العبد، بخلاف الزنا. وجعل في شرح الإرشاد (5) مستند ذلك إجماع الأصحاب. ~~وأما مع إيجابه القتل فالاستواء واضح. # وأما استواء المسلم والكافر فيتم مع عدم كون الفاعل كافرا والمفعول ~~مسلما، وإلا قتل الكافر مطلقا كما مر (6)، فلا يتم التسوية بينهما في ~~القسمين. PageV14P409 # ولو تكرر منه الفعل، (1) وتخلله الحد مرتين، قتل في الثالثة. وقيل: # في الرابعة. وهو أشبه. # والمجتمعان تحت إزار (2) واحد مجردين، وليس بينهما رحم، يعزران من ثلاثين ~~سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا. ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير، حدا في ~~الثالثة. # قوله: «ولو تكرر منه الفعل. إلخ». # (1) هذا متفرع ms4418 على القول بوجوب الجلد على غير الموقب. والقول بقتله في ~~الثالثة لابن إدريس (1). وقد تقدم (2) في حد الزنا أنه أصح رواية، وإن كان ~~القول بقتله في الرابعة أحوط في الدماء، وإليه ذهب الأكثر. والتقريب هنا ~~كما تقدم، لأن المستند صحيحة يونس العامة في أصحاب الكبائر. # قوله: «والمجتمعان تحت إزار. إلخ». # (2) قد اختلفت الأقوال والروايات في حد المجتمعين تحت إزار واحد ونحوه، ~~فذهب الشيخ (3) وابن إدريس (4) والمصنف وأكثر المتأخرين (5) إلى أنهما ~~يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين. أما عدم بلوغ المائة فلعدم بلوغهم ~~الفعل الموجب للحد الكامل. # وأما عدم نقصان التعزير عن ثلاثين فلرواية سليمان بن هلال قال: «سأل بعض ~~أصحابنا أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل PageV14P410 # .......... # في لحاف واحد، فقال: أذو رحم؟ فقال: لا، فقال: أمن ضرورة؟ قال: لا، قال: # يضربان ثلاثين سوطا» (1) الحديث. وفي رواية ابن سنان عنه (عليه السلام): # «يجلدان حدا غير سوط» (2). فيكون الحكم في الغايتين وما بينهما منوطا ~~بنظر الامام. والمستند في الطرفين ضعيف. # وقال الصدوق (3) وابن الجنيد (4): إنهما يجلدان مائة جلدة تمام الحد. وبه ~~أخبار كثيرة، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «حد ~~الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحد، ~~والمرأتان تجلدان إذا وجدتا في لحاف واحد الحد» (5). # وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان علي ~~(عليه السلام) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد، وإذا أخذ ~~المرأتين في لحاف واحد ضربهما الحد» (6). ومثلها حسنة أبي عبيدة (7) عن أبي PageV14P411 # وكذا يعزر من قبل غلاما (1) ليس له بمحرم بشهوة. # جعفر (عليه السلام)، وغيرها من الأخبار (1) المعتبرة الأسناد. # وأجاب في المختلف (2) بحمل الحد على أقصى نهايات التعزير، وهي مائة سوط ~~غير سوط، جمعا بين الأدلة. # وفيه نظر، لأن هذه أكثر وأجود سندا. وليس فيها التقييد بعدم المحرمية ~~بينهما. وعدم القيد أجود، لأن المحرمية لا تجوز الاجتماع المذكور إن لم ~~تؤكد التحريم. والمراد ms4419 بالرحم حيث يطلق مطلق القرابة، وهو أعم من المحرمية ~~التي هي عبارة عن تحريم النكاح مؤبدا. وهو يؤيد عدم فائدة هذا القيد، لأن ~~القرابة لا دخل لها في تحقيق (3) هذا الحكم. # قوله: «وكذا يعزر من قبل غلاما.». # (1) لأنه فعل محرم فيستحق فاعله التعزير مطلقا كغيره من المحرمات، بل ~~الأمر فيه آكد، فقد روي أن: «من قبل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء ~~وملائكة الأرضين، وملائكة الرحمة وملائكة الغضب، وأعد له جهنم وساءت مصيرا» (4). # وفي حديث آخر: «من قبل غلاما بشهوة ألجمه الله بلجام من نار» (5). # ولا وجه للتقييد بعدم المحرمية مع كون التقبيل بشهوة، لتحريمه حينئذ ~~مطلقا، ولذلك أطلق في الأخبار (6). وروى إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي PageV14P412 # وإذا تاب اللائط (1) قبل قيام البينة، سقط [عنه] الحد. ولو تاب بعده لم ~~يسقط. ولو كان مقرا، كان الإمام مخيرا في العفو أو الاستيفاء. ### ||| [والحد في السحق] # والحد في السحق: (2) مائة جلدة، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، محصنة ~~[كانت] أو غير محصنة، للفاعلة والمفعولة. # وقال في النهاية: ترجم مع الإحصان، وتحد مع عدمه. والأول أولى. # عبد الله (عليه السلام): محرم قبل غلاما من شهوة، قال: يضرب مائة سوط» (1). # قوله: «وإذا تاب اللائط. إلخ». # (1) الكلام هنا كالكلام في الزاني، وقد تقدم (2). # قوله: «والحد في السحق. إلخ». # (2) ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من وجوب الجلد مطلقا هو المشهور بين ~~الأصحاب، ذهب إليه المفيد (3) والمرتضى (4) وأبو الصلاح (5) وابن إدريس (6) ~~والمتأخرون (7)، لرواية زرارة [1] عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: ~~«المساحقة PageV14P413 # .......... # تجلد» (1). # والمراد بالجلد الحد المغاير للرجم، وهو مائة، لأن ذلك هو الظاهر منه، ~~ولأصالة البراءة من الزائد عن ذلك. # وفيه نظر، لأن المفرد المعرف لا يعم، والحكم بالجلد على المساحقة في ~~الجملة لا إشكال فيه، وإنما يتم المطلوب مع عمومه. مع أن في سند الرواية كلاما. # وقال الشيخ في النهاية (2)، وتبعه القاضي (3) وابن حمزة (4): ترجم ~~المحصنة وتجلد غيرها، لحسنة ابن أبي حمزة وهشام وحفص عن الصادق (عليه ~~السلام) أنه: «دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق، ms4420 فقال: حدها حد ~~الزاني، فقالت المرأة: ما ذكر الله ذلك في القرآن!! قال: بلى، فقالت: وأين؟ ~~قال: هن أصحاب الرس» (5). وحد الزاني مشترك بين الجلد والرجم، فيكون ذلك ~~الحد مشتركا. # وأجيب بأن المشترك لا يحمل على معنييه إلا مجازا، والأصل عدمه، بل PageV14P414 # وإذا تكررت المساحقة (1) مع إقامة الحد ثلاثا، قتلت في الرابعة. # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة، ولا يسقط بعدها. ومع الإقرار والتوبة، ~~يكون الإمام مخيرا. # على أحدهما بقرينة، وهو هنا الجلد، جمعا بين الأخبار. # وفيه نظر، لجواز إرادة القدر المشترك، وهو العقوبة الشاملة للأمرين، فلا ~~يكون على خلاف الأصل. مع أنه سيأتي (1) خبر صحيح يدل على رجم المحصنة، وآخر ~~دال عليه أيضا، فترجيح رواية (2) زرارة- مع ما فيها- على جميع هذه الأخبار مشكل. # واعلم أن المراد بقول المرأة في الخبر السابق: «ما ذكر الله ذلك في ~~القرآن» إشارة إلى السحق نفسه، لا إلى حده وإن كان السؤال عقيبه (3)، لأنه ~~(عليه السلام) أجابها بأنهن أصحاب الرس، ورضيت بالجواب، ومعلوم أنه ليس في ~~القرآن بيان حدهن، فدل على أن المقصود مجرد ذكرهن. # وقد روي أن ذلك الفعل كان في أصحاب الرس، كما كان اللواط في قوم (4) لوط. # قوله: «وإذا تكررت المساحقة. إلخ». # (1) بناء على أنها لا توجب القتل ابتداء، فتقتل في الثالثة أو الرابعة مع ~~تخلل الحد، كما تقدم في نظائره من الكبائر. ولم يذكر هنا الخلاف في الثالثة مع أن PageV14P415 # والأجنبيتان إذا وجدتا (1) في إزار مجردتين، عزرت كل واحدة دون الحد. وإن ~~تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين، أقيم عليهما الحد في الثالثة. فإن عادتا، ~~قال في النهاية: قتلتا. والأولى الاقتصار على التعزير، احتياطا في التهجم ~~على الدم. # رواية يونس (1) شاملة لها، لأن ما أوجب الحد من المعاصي فهو كبيرة، ~~والحديث ورد في فاعل الكبيرة أنه يقتل في الثالثة إذا أقيم عليه الحد ~~مرتين، ولكن المصنف اتكل على ما تكرر منه الكلام فيه، واعتمد هنا على ما ~~يذهب إليه. # قوله: «والأجنبيتان إذا وجدتا. إلخ». # (1) الكلام في تحريم نوم المرأتين مجردتين تحت إزار واحد ms4421 كالكلام في ~~الرجلين، وقد تقدم (2) ذكرهما معهما في الأخبار. # ثم إن أوجبنا في هذا الفعل الحد كاملا، فلا إشكال في قتلهما مع تخلل الحد ~~مرتين أو ثلاثا في الثالثة أو الرابعة. وإنما الكلام مع (3) الحكم فيه ~~بالتعزير، فإن مقتضاه عدم الحكم بالقتل مطلقا، وإليه ذهب أكثر المتأخرين (4). # وذهب الشيخ في النهاية (5) وابن البراج (6) والعلامة في المختلف (7)- وهم ~~من جملة القائلين بالتعزير- إلى قتلهما في الرابعة مع تخلل الحد، لرواية أبي PageV14P416 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: لا كفالة في حد، ولا تأخير فيه مع الإمكان] # الأولى: لا كفالة في حد، (1) ولا تأخير فيه مع الإمكان، والأمن من توجه ~~ضرر، ولا شفاعة في إسقاطه. # خديجة عن الصادق (عليه السلام): «قال: لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف ~~واحد إلا وبينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فإن وجدهما بعد النهي في ~~لحاف واحد جلدتا، كل واحدة منهما حدا حدا، وإن وجدتا الثالثة حدتا، فإن ~~وجدتا في الرابعة قتلتا» (1). ولأنه كبيرة، وكل كبيرة يقتل بها في الرابعة. # وفيه: أن الرواية مع ضعف سندها معدولة الظاهر، لأنهم لا يقولون بوجوب ~~الحد بهذا الفعل. # وقوله ثانيا: إن كل كبيرة يقتل بها في الرابعة، إن أراد به مع إيجابها ~~الحد فمسلم، لكن لا يقولون به هنا، وإن أراد مطلقا فظاهر منعه، ومن ثم ~~اختار المصنف الاقتصار على التعزير مطلقا. وهو الأوجه إن لم نقل بالحد كما ~~اختاره الصدوق (2)، وإلا كان القول بقتلهما في الثالثة أو الرابعة أوجه. # قوله: «لا كفالة في حد. إلخ». # (1) وجوب الحد حيث يثبت موجبه فوري، ومن ثم لم تجز فيه الكفالة، لأدائها ~~إلى تأخيره، وهو غير جائز مع إمكان تعجيله. # واحترز بالإمكان والأمن عن حد المريض والحبلى ونحوهما، فإنه يؤخر إلى أن ~~يبرأ حيث لا تقتضي المصلحة تعجيله محققا كما سبق. # واستيفاؤه حق واجب على الامام، ومن ثم لم تجز فيه الشفاعة، لأنه لا PageV14P417 ### ||| [الثانية: لو وطئ زوجته، فساحقت بكرا، فحملت] # الثانية: لو وطئ زوجته، (1) فساحقت بكرا، فحملت، قال في النهاية: على ~~المرأة الرجم، وعلى الصبية ms4422 جلد مائة بعد الوضع. ويلحق الولد بالرجل. ويلزم ~~المرأة المهر. # أما الرجم: فعلى ما مضى من التردد. وأشبهه الاقتصار على الجلد. # وأما جلد الصبية فموجبه ثابت، وهي المساحقة. # وأما لحوق الولد، فلأنه ماء غير زان، وقد انخلق منه الولد فيلحق به. # وأما المهر، فلأنها سبب في إذهاب العذرة، وديتها مهر نسائها. # وليست كالزانية في سقوط دية العذرة، لأن الزانية أذنت في الافتضاض، وليست ~~هذه كذا. # يشفع إلا فيما هو حقه. وقد ورد بذلك روايات كثيرة، منها ما روي عن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) أنه قال: «لا كفالة في حد» (1). وقال لأسامة وقد كان ~~يشفع عنده كثيرا: «يا أسامة لا تشفع في حد» (2). وقال: «من حالت شفاعته دون ~~حد من حدود الله فهو مضاد لله في أمره» (3). وعن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) قال: «لا يشفعن أحد في حد» (4). وقال: «ليس في الحدود نظرة ساعة» (5). # قوله: «لو وطئ زوجته. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سمعت PageV14P418 # وأنكر بعض المتأخرين ذلك، وظن أن المساحقة كالزانية، في سقوط دية العذرة ~~وسقوط النسب. # أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: «بينا الحسن بن علي ~~(عليهما السلام) في مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل قوم، فقالوا: ~~يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين (عليه السلام). # قال: وما حاجتكم؟ # قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة. # قال: وما هي تخبرونا بها؟ # فقالوا: امرأة جامعها زوجها، فلما قام عنها قامت بحموتها [1] فوقعت على ~~جارية بكر فساحقتها، فألقت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ # فقال الحسن (عليه السلام): معضلة وأبو الحسن لها. وأقول: فإن أصبت فمن ~~الله ثم من أمير المؤمنين (عليه السلام)، وإن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا ~~أخطئ إن شاء الله تعالى. يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في ~~أول وهلة، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق وتذهب عذرتها، ثم ترجم المرأة، ~~لأنها محصنة، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها، ويرد إلى أبيه ms4423 صاحب ~~النطفة، ثم تجلد الجارية الحد. # قال: فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السلام)، فلقوا أمير المؤمنين ~~(عليه السلام)، فقال: ما قلتم لأبي محمد، وما قال لكم؟ فأخبروه. PageV14P419 # .......... # فقال: لو أني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني» (1). # وروى إسحاق (2) بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قريبا من ذلك. # وعمل بمضمونها الشيخ (3) وأتباعه (4). # والمصنف- (رحمه الله)- وافق على الأحكام الثلاثة غير الرجم، بناء على ~~أصله السابق في حد المساحقة. # وابن إدريس (5) رد الأحكام كلها عدا إثبات الجلد على البكر، نظرا إلى ~~وجود مقتضاه وهو المساحقة. # واعترض على الرجم بما أثبته سابقا من كون الحد الجلد مطلقا. # وعلى إلحاق الولد بالرجل بأنه غير مولود على فراشه، وقد قال (صلى الله ~~عليه وآله): «الولد للفراش» (6)، والبكر ليست فراشا له، لأن الفراش عبارة ~~عن المعقود عليها مع إمكان الوطي، ولا هو من شبهة. # وعلى إلزام المرأة بالمهر، فإن البكر مختارة غير مكرهة، والزنا بالمختارة ~~لا يوجب المهر، فهنا أولى. ولأنها بغي، وقد نهى (7) رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) عن مهر البغي. PageV14P420 # .......... # والمصنف- (رحمه الله)- قد أشار هنا إلى جوابه عن جميع ذلك. أما عن إلحاق ~~الولد فلأنه مخلوق من مائه (1)، وهو غير زان، بل عن وطي صحيح، غايته أن ~~التفريط من المرأة، وذلك لا يسقط حق الرجل، وإنما يوجب عدم إلحاقه بها من ~~حيث بغيها، ونحن نقول به. # وأما المهر فلأن المساحقة سبب في إذهاب عذرتها، فلزمها عوضها وهو مهر ~~نسائها. وفرق بينها وبين الزانية، لأن الزانية أذنت في الافتضاض وإذهاب ~~العذرة فلا عوض لها، وهذه لم تأذن في ذلك، وإنما تعدت بالملاصقة المحرمة. # وبالجملة، فغير الشيخ وأتباعه من الموجبين للرجم على المساحقة يردون هذا ~~الحديث وإن عملوا ببعض موجبه، وهو ما وافق القواعد الشرعية لذلك، لا لوروده ~~فيه، وإلا لأوجبوا الرجم على المحصنة. ولقد كان القول به أولى، لصحة ~~الرواية واعتبار حكمها، فكانت أرجح مما استدلوا به على عدمه. # وبقي من أحكام المسألة لحوق الولد بالمرأة. أما الكبيرة فلا يلحق بها ms4424 ~~قطعا، لأنه لم يتولد منها، وإنما كانت سببا في تولده. وأما الصبية ففي ~~إلحاقه بها وجهان، من حيث إنها ولدته من غير زنا فيلحق بها، ومن انتفاء سبب ~~الإلحاق، وهو العقد الصحيح أو الشبهة. ولأنه بحكم الزنا، ولهذا يجب عليها ~~الحد. وهذا أقوى. PageV14P421 ### ||| [وأما القيادة] # وأما القيادة: (1) فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا، أو بين الرجال ~~والرجال لللواط. # ويثبت بالإقرار مرتين، مع بلوغ المقر وكماله وحريته واختياره، أو شهادة ~~شاهدين. # ومع ثبوته، يجب على القواد خمسة وسبعون جلدة. وقيل: يحلق رأسه ويشهر. # ويستوي فيه: الحر، والعبد، والمسلم، والكافر. وهل ينفى بأول مرة؟ قال في ~~النهاية: نعم. وقال المفيد- (رحمه الله)-: ينفى في الثانية. # والأول مروي. # وأما المرأة فتجلد. وليس عليها: جز، ولا شهرة، ولا نفي. # قوله: «وأما القيادة. إلخ». # (1) اتفق الجميع على أن حد القيادة (1) مطلقا خمس وسبعون جلدة. واختلفوا ~~في ثبوت شيء آخر معها، فأثبت الشيخ في النهاية (2) معها على الرجل حلق ~~رأسه، وشهرته في البلد، والنفي من بلده الذي فعل فيه الفعل إلى غيره. # وقال المفيد (3): يجلد في المرة الأولى، ويحلق رأسه ويشهر، فإن عاد ثانية ~~جلد ونفي. وتبعه أبو الصلاح (4) وسلار (5). PageV14P422 # .......... # وزاد أبو الصلاح (1): فإن عاد ثالثة جلد، فإن عاد رابعة استتيب، فإن تاب ~~قبلت توبته وجلد، فإن أبى التوبة قتل، فإن تاب ثم أحدث بعد التوبة خامسة ~~قتل على كل حال. # وليس في الباب من الأخبار سوى رواية عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام)، وقد سأله عن حد القواد، فقال: «يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة ~~وسبعين سوطا، وينفى من المصر الذي هو فيه» (2). # وهي تدل على نفيه بأول مرة كما ذكره الشيخ، لكن ليس فيه الحلق والشهرة. ~~مع أن في طريقه محمد بن سليمان، وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة وغيره، ومن ~~ثم جعل المصنف حلق رأسه وشهرته قولا مؤذنا بضعفة، لعدم وقوفه على مستنده. ~~وقد أحسن ابن الجنيد (3)- (رحمه الله)- حيث اقتصر من حكم القيادة على ذكر ~~الرواية. PageV14P423 ### ||| [الباب الثالث في حد القذف] # الباب ms4425 الثالث في حد القذف ### ||| [والنظر في أمور أربعة] # والنظر في أمور أربعة: ### ||| [الأول في الموجب] # الأول في الموجب وهو الرمي بالزنا أو اللواط، (1) كقوله: زنيت أو لطت أو ~~ليط بك، أو أنت زان أو لائط أو منكوح في دبره، وما يؤدي هذا المعنى صريحا، ~~مع معرفة القائل بموضوع اللفظ، بأي لغة اتفق. # قوله: «وهو الرمي بالزنا أو اللواط. إلخ». # (1) القذف من الذنوب الكبائر، روي أنه (صلى الله عليه وآله) قال: ~~«اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، ~~والسحر، وقتل النفس التي حرم الله، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي ~~يوم الزحف، وقذف المحصنات» (1). # ويتعلق بالقذف الحد بالإجماع، قال تعالى @QUR@04 والذين يرمون المحصنات ~~إلى قوله @QUR@03 فاجلدوهم ثمانين جلدة (2). وروى عبد الله بن سنان في ~~الحسن قال: # «قال أبو عبد الله (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن ~~الفرية ثلاث- يعني: ثلاث وجوه-: رمي الرجل بالزنا، وإذا قال: إن أمه زانية، ~~وإذا دعي لغير أبيه، فذلك فيه حد ثمانون» (3). PageV14P424 # ولو قال لولده (1) الذي أقر به: لست بولدي، وجب عليه الحد. وكذا لو قال ~~لغيره: لست لأبيك. # ولو قال: زنت بك أمك، (2) أو يا ابن الزانية، فهو قذف للأم. وكذا لو قال: ~~زنى بك أبوك، أو يا ابن الزاني، فهو قذف لأبيه. # ولو قال: يا ابن الزانيين، فهو قذف لهما، ويثبت به الحد، ولو كان المواجه ~~كافرا، لأن المقذوف ممن يجب له الحد. # وأصل القذف الرمي، يقال: قذف بالحجارة أي: رماها (1)، فكأن الساب يرمي ~~المسبوب بالكلمة المؤذية. # قوله: «ولو قال لولده. إلخ». # (1) هذه الصيغة عندنا من ألفاظ القذف الصريح لغة وعرفا، فيثبت بها الحد لأمه. # ونبه بالتسوية بين الصيغتين على خلاف بعض (2) العامة، حيث فرق بينهما ~~وجعل الثانية قذفا دون الأولى، استنادا إلى أن الأب يحتاج في تأديب الولد ~~إلى مثل ذلك، زجرا له عما لا يليق بنسبة وقومه، فيحمل ذلك منه على التأديب، ~~والأجنبي بخلافه. هذا إذا لم يقصد به القذف، وإلا كان قذفا إجماعا. # قوله: «ولو ms4426 قال: زنت بك أمك. إلخ». # (2) فائدة تعيين المقذوف من الأبوين والمواجه يظهر فيما لو اختلف حكمهم ~~في إيجاب الحد وعدمه، كما لو كان المحكوم بقذفه مسلما والمنفي عنه كافرا، ~~وبالعكس، وفي توقف ثبوته على مرافعة المستحق. PageV14P425 # ولو قال: ولدت من الزنا، (1) ففي وجوب الحد لأمه تردد، لاحتمال انفراد ~~الأب بالزنا، ولا يثبت الحد مع الاحتمال. # أما لو قال: ولدتك أمك من الزنا، فهو قذف للأم. وهنا الاحتمال أضعف. ولعل ~~الأشبه عندي التوقف، لتطرق الاحتمال وإن ضعف. # ولو قال: يا زوج الزانية، فالحد للزوجة. وكذا لو قال: يا أبا الزانية، أو ~~يا أخا الزانية، فالحد لمن نسب إليها الزنا دون المواجه. # ثم على تقدير كون القذف للأبوين أو لأحدهما دون المواجه يعزر للمواجه ~~زيادة على الحد، لإيذائه المحرم بمواجهته بالقذف وإن كان متعلقه غيره. # قوله: «ولو قال: ولدت من الزنا. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا قال لغيره: ولدت من الزنا، ففي وجوب الحد بذلك وجهان: # أحدهما- وهو الأشهر-: ثبوته، لتصريحه بتولده من الزنا، فيكون قذفا صريحا ~~يثبت به الحد. لكن يقع الاشتباه في متعلقه وهو مستحق الحد، فذهب الشيخان ~~(1) والقاضي (2) والمصنف في النكت (3) وجماعة (4) إلى أنه الأم، لاختصاصها ~~بالولادة ظاهرا، وقد عدى الولادة إلى الزنا بحرف الجر، ومقتضاه نسبة الأم ~~إلى الزنا، لأنه على هذا التقدير يكون ولادتها له عن زنا. ولأنه الظاهر ~~عرفا، والحقيقة العرفية أولى من اللغوية. PageV14P426 # .......... # وقيل: متعلقه الأبوان معا، لأن نسبته إليهما واحدة، فلا اختصاص لأحدهما ~~دون الآخر. ولأن الولادة إنما يتم بهما، فهما والدان لغة وعرفا، وقد نسبت ~~الولادة إلى الزنا، وهي قائمة بهما، فيكون القذف لهما. وهو أحد قولي ~~العلامة (1) والشهيد في الشرح (2). # والثاني: أنه لا يثبت لأحدهما ولا للمواجه. أما المواجه فظاهر، لأنه لم ~~ينسب الفعل إليه. # وأما الأبوان فلأن هذا اللفظ يحتمل كون الزنا مختصا بالأم، لأن الولادة ~~مختصة بها كما ذكر، ويكون الأب مشبها (3) عليه أو مكرها، فلا يتحقق نسبته ~~إليه بمجرد ذلك، وكونه من الأب، لأن النسب يقوم بكل واحد منهما، ويحتمل ms4427 كون ~~الأم مكرهة أو مشبها (4) عليها، ومع ذلك يصدق كونه مولودا من الزنا حيث ~~يكون الأب زانيا، وكونه منهما، وإذا تعدد الاحتمال في اللفظ بالنسبة إلى كل ~~منهما لم يعلم كونه قذفا لأحدهما بخصوصه ولا المستحق، فتحصل الشبهة الدارئة للحد. # وهذا هو الظاهر من كلام المصنف هنا، لأن قوله: «لاحتمال انفراد الأب» لا ~~يريد به أن الأب داخل في القذف على التقديرين، بل يريد أنه كما يحتمل كون ~~النسبة إلى الأم يحتمل كونها إلى الأب، بأن يكون منفردا بالزنا، ومع ~~الاحتمال يسقط الحد للشبهة. # وصراحة اللفظ في القذف مع اشتباه المقذوف لا يوجب الحد، لتوقفه على ~~مطالبة المستحق، وهو غير معلوم، كما لو سمع واحد يقذف أحدا بلفظ صريح PageV14P427 # .......... # ولم يعلم المقذوف، فإنا لا نحده بذلك. ويمكن الفرق بانحصار [ذلك] (1) ~~الحق في المتنازع في الأبوين، فإذا اجتمعا على المطالبة تحتم الحد، لمطالبة ~~المستحق قطعا وإن لم يعلم عينه. # ولعل هذا أجود. نعم، لو انفرد أحدهما بالمطالبة تحقق الاشتباه، واتجه عدم ~~ثبوت الحد حينئذ، لعدم العلم بمطالبة المستحق [به] (2). # الثانية: لو صرح بذكر الأم فقال: ولدتك أمك من الزنا، فإن قلنا بثبوت ~~الحق في السابقة للأم خاصة أولهما فلا إشكال في ثبوته هنا لها. وبهذا صرح ~~ابن إدريس (3) مع مخالفته في الأولى. وإن قلنا بعدم ثبوته لها في السابقة ~~احتمل ثبوته هنا، لأنه ظاهر في نسبته إليها. # ويحتمل العدم، لأن ولادتها إياه من الزنا أعم من كونها زانية، لجواز كون ~~الزاني هو الأب، وهي مكرهة أو مشبه (4) عليها. ولأن المتعدي ب«من» إنما هو ~~الولادة على التقديرين، وتوسط الأم في الولادة لازم عليهما (5)، فلا فرق ~~بين المسألتين، وإن كان الإشكال في هذه أقوى. # والمصنف- (رحمه الله)- رجح هنا التوقف أيضا، لقيام الاحتمال الدافع للحد ~~بالشبهة وإن ضعف. وله وجه، إلا أن يجتمع الأبوان على المطالبة بالحد كما ~~سبق، فيتجه القول بثبوته. مع احتمال العدم أيضا، لأن مطالبة كل واحد منهما ~~غير معلومة التأثير في جواز الاستيفاء مع الانفراد، فكذا مع الاجتماع. PageV14P428 # ولو قال: زنيت ms4428 بفلانة، (1) أو لطت به، فالقذف للمواجه ثابت. وفي ثبوته ~~للمنسوب إليه تردد. قال في النهاية وفي المبسوط: يثبت حدان، لأنه فعل واحد، ~~متى كذب في أحدهما كذب في الآخر. # ونحن لا نسلم أنه فعل واحد، لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في ~~المفعول. وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه. # قوله: «ولو قال: زنيت بفلانة. إلخ». # (1) إذا أضاف زنا المواجه أو لواطه إلى معين، فلا خلاف في كونه قذفا ~~للمواجه، لدلالة لفظه على وقوعه منه اختيارا. # وأما المنسوب إليه ففي كونه قذفا له قولان: # أحدهما- وهو مذهب المفيد (1)، والشيخ في النهاية (2) والمبسوط (3)، ~~وأتباعه (4)-: الثبوت، لأن الزنا فعل واحد يقع بين اثنين، ونسبة أحدهما ~~إليه بالفاعلية والآخر بالمفعولية، فيكون قذفا لهما. ولأن كذبه في أحدهما ~~يستلزم كذبه في الآخر، لاتحاد الفعل. # واعترض المصنف- (رحمه الله)- بمنع اتحاده، لأن الموجب في الفاعل التأثير ~~وفي المفعول التأثر، وهما متغايران، وجاز أن يكون أحدهما مكرها والآخر ~~مختارا. PageV14P429 # ولو قال لابن الملاعنة: (1) يا ابن الزانية، فعليه الحد. ولو قال لابن ~~المحدودة قبل التوبة، لم يجب به الحد، وبعد التوبة يثبت الحد. # والحق أنهما فعل واحد. واختلاف النسبة يجوز اختلاف الحكم كما ذكر، لا ~~اختلاف الفعل. # والثاني: عدم ثبوته للمنسوب إليه، لأن مجرد نسبة الفعل إليه أعم من كونه ~~زانيا، لجواز الإكراه، وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه ممكن، فيكون شبهة ~~يدرأ بها الحد. وهو اختيار المصنف في النكت (1) صريحا، وهنا ظاهرا. # وأجيب بالمعارضة بقوله: إنه منكوح في دبره، فإنه يوجب الحد إجماعا مع ~~احتمال الإكراه، فدل على عدم قدح مجرد الاحتمال. وقوله: زنيت بفلانة، في ~~معنى: فلانة مزني بها، الذي هو في معنى قوله: منكوح في دبره. # والأقوى ثبوته لهما، إلا مع تصريحه بالإكراه، فينتفي بالنسبة إلى المكره. # وحيث يحكم بثبوته لهما يجب لهما حدان وإن اجتمعا في المطالبة، لأن اللفظ ~~هنا متعدد، بدليل أنه لو اقتصر على قوله: زنيت، من دون أن يذكر الآخر، تحقق ~~القذف للمواجه، فيكون قذف الآخر حاصلا بضميمة لفظه. كذا ms4429 ذكره المصنف في ~~النكت (2). # قوله: «ولو قال لابن الملاعنة. إلخ». # (1) الفرق بين الملاعنة والمحدودة قبل التوبة- وإن اشتركا في إقامة ~~البينة على الزنا، من حيث إن شهادات الزوج عليها بمنزلة الشهود الأربعة، ~~ومن ثم وجب عليها الحد بذلك-: أن شهادات الزوج [بذلك] (3) ليست كالبينة ~~الموجبة لثبوت الزنا PageV14P430 # .......... # في حقها مطلقا، ومن ثم كان لها دفعه باللعان، ولو كان ثبوته بالبينة ~~المحضة لم يكن لها دفعه. فثبوته في حقها مطلقا بشهاداته إنما هو بالنسبة ~~إلى الزوج خاصة، فيحد قاذفها، بخلاف من ثبت عليها الزنا بالبينة أو الإقرار ~~قبل التوبة، فإنها خرجت بذلك عن الإحصان الذي هو شرط ثبوت الحد على القاذف. ~~ولو تابت سقط حكم ذلك الفعل، وثبت على قاذفها الحد. # ويدل عليه حسنة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبيه قال: «سألت أبا عبد ~~الله وأبا الحسن (عليهما السلام) عن امرأة زنت فأتت بولد، وأقرت عند إمام ~~المسلمين بأنها زنت وأن ولدها ذلك من الزنا، فأقيم عليها الحد، وأن ذلك ~~الولد نشأ حتى صار رجلا، فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه؟ قال: ~~يجلد ولا يجلد، قلت: كيف يجلد ولا يجلد؟ فقال: من قال له: يا ولد الزنا، لا ~~يجلد إنما يعزر وهو دون الجلد، وإذا قال: يا بن الزانية، جلد الحد [تاما، ~~فقلت: كيف صار هذا هكذا؟ فقال: إنه إذا قال: يا ولد الزنا، كان قد صدق فيه، ~~وعزر على تعييره أمه ثانية، وقد أقيم عليها الحد، وإذا قال: يا بن الزانية، ~~جلد الحد تاما] (1)، لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الامام عليها ~~الحد» (2). # ويدل على ثبوت الحد بقذف الملاعنة حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «في رجل قذف ملاعنة، قال: عليه الحد» (3). PageV14P431 # ولو قال لامرأته: (1) زنيت بك، فلها حد على التردد المذكور. ولا يثبت في ~~طرفه حد الزنا حتى يقر أربعا. # ولو قال: يا ديوث (2) أو يا كشخان أو يا قرنان، أو غير ذلك من الألفاظ، ~~فإن أفادت القذف في عرف القائل، لزمه الحد. وإن لم يعرف ms4430 فائدتها، أو كانت ~~مفيدة لغيره، فلا حد. ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه. # قوله: «ولو قال لامرأته. إلخ». # (1) هو المذكور في المسألة السابقة في قوله: زنيت بفلانة، من حيث احتمال ~~كونها مكرهة، فلا يكون قذفا لها. والأقوى ثبوته ما لم يدع الإكراه، بتقريب ~~ما سبق. # وأما رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «في رجل قال ~~لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك، قال: عليه حد واحد، لقذفه إياها، وأما ~~قوله: أنا زنيت بك، فلا حد فيه، إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا ~~عند الامام» (1). # فلا يدل على ثبوت الحد بقوله: أنا زنيت بك، ولا نفيه، لأن حد القذف ثابت ~~على المذكور في الرواية بالكلمة الأولى، وهي قوله: يا زانية، ويبقى حكم ~~الأخرى على الاشتباه. ولا يلزم من تعليق الحكم على اللفظين ثبوته مع ~~أحدهما، إلا أنه ثابت بالأول من دليل خارج. # قوله: «ولو قال: يا ديوث. إلخ». # (2) هذه الألفاظ ليست موضوعة لغة لمعنى يوجب القذف، وإنما هي ألفاظ عرفية ~~يرجع فيها إلى عرف القائل، فإن أفادت القذف لزمه الحد، وإلا فلا. PageV14P432 # وكل تعريض بما يكرهه (1) المواجه، ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا، يثبت به ~~التعزير لا الحد، كقوله: أنت ولد حرام، أو حملت بك أمك في حيضها، أو يقول ~~لزوجته: لم أجدك عذراء، أو يقول: يا فاسق، أو يا شارب الخمر، وهو متظاهر ~~بالستر، أو يا خنزير أو يا حقير أو يا وضيع. # ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف، فلا حد ولا تعزير. # وكذا كل ما يوجب أذى، كقوله: يا أجذم، أو يا أبرص. # قال ثعلب (1): القرنان والكشخان لم أرهما في كلام العرب، ومعناهما عند ~~العامة مثل معنى الديوث أو قريب منه. وقد قيل: إن الديوث هو الذي يدخل ~~الرجال على امرأته. وقيل: القرنان من يدخلهم على بناته، والكشخان على ~~أخواته. # وعلى هذا، فإن كان ذلك متعارفا عند القاذف ثبت عليه الحد، ترجيحا لجانب ~~العرف على اللغة، وإلا فإن أفادت فائدة يكرهها المواجه دون ذلك فعليه ms4431 ~~التعزير، وإن انتفى الأمران فلا شيء. # قوله: «وكل تعريض بما يكرهه. إلخ». # (1) لما كان أذى المسلم غير المستحق للاستخفاف محرما، فكل كلمة يقال له ~~ويحصل له بها الأذى، ولم تكن موضوعة للقذف بالزنا وما في حكمه لغة ولا ~~عرفا، يجب بها التعزير، لفعل المحرم كغيره من المحرمات، ومنه التعيير ~~بالأمراض. ففي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به هل يجلد؟ قال: عليه PageV14P433 # .......... # التعزير» (1). # والمراد بكون المقول له مستحقا للاستخفاف أن يكون فاسقا متظاهرا بفسقه، ~~فإنه لا حرمة له حينئذ، لما روي عن الصادق (عليه السلام): «إذا جاهر الفاسق ~~بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة» (2). وفي بعض الأخبار: «من تمام العبادة ~~الوقيعة في أهل الريب» (3). # وروى داود بن سرحان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي ~~فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم ~~لئلا يطمعوا في الفساد في الإسلام، ويحذرهم الناس، ولا يتعلمون من بدعهم، ~~يكتب الله لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة» (4). # ويظهر من قوله: «فلا حد ولا تعزير» أن بعض المذكورات يوجب الحد وإلا لما ~~كان لنفيه فائدة. وليس كذلك، لأن جميعها يوجب التعزير، إلا أن يريد بنفي ~~الحد في حقه على تقدير قذفه بالزنا مع تظاهره به، فإن ذلك مما يوجب الحد في ~~غيره. ولكن سيأتي (5) أنه يوجب التعزير. والأولى ترك لفظ الحد، PageV14P434 ### ||| [الثاني في القاذف] # الثاني في القاذف ويعتبر فيه: البلوغ، وكمال العقل. # فلو قذف الصبي، لم يحد وعزر، وإن قذف مسلما بالغا حرا. وكذا المجنون. # وهل يشترط في وجوب (1) الحد الكامل الحرية؟ قيل: نعم، وقيل: # لا يشترط. فعلى الأول يثبت نصف الحد، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا، وهو ~~ثمانون. # والاقتصار على نفي التعزير، كما صنع في القواعد (1). # واعلم أن إلحاق قوله: «أنت ولد حرام» بالألفاظ التي لا تدل على ms4432 القذف هو ~~المشهور بين الأصحاب، صرح به الشيخان (2) والأكثر (3). # وخالف في ذلك ابن إدريس فقال: «إذا قال له: أنت ولد حرام، فهو كقوله: # أنت ولد زنا» (4)، لعدم الفرق بينهما في العرف وعادة الناس وما يريدونه بذلك. # وأجيب: بمنع دلالة العرف على ذلك، بل كثيرا ما يطلق على كونه رديء الفعال ~~خبيث النفس، ونحو ذلك. ولو فرض احتماله الأمرين فليس بصريح في القذف، لقيام ~~احتمال الدافع للحد. # قوله: «وهل يشترط في وجوب. إلخ». # (1) أكثر الأصحاب- PageV14P435 # .......... # ومنهم الشيخ في النهاية (1) والخلاف (2)، والمصنف في النافع (3) وإن توقف ~~هنا- على أنه لا يشترط الحرية في ثبوت الحد الكامل على القاذف، بل ادعى ~~عليه جماعة (4) الإجماع، لعموم قوله تعالى @QUR@04 والذين يرمون المحصنات ~~(5) الآية. و«الذين» جمع معرف، فيفيد العموم. ولقول الصادق (عليه السلام) ~~في حسنة الحلبي: «إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين، هذا من حقوق الناس» (6). ~~وفيها إشارة إلى التعليل بأن ما كان من حقوق الناس من الحدود لا ينتصف على ~~المملوك. وغيرها من الروايات (7). # وقال الشيخ في المبسوط (8) وابن بابويه (9): يجلد العبد أربعين، لقوله ~~تعالى @QUR@010 فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ~~(10). ورواية القاسم بن سليمان عن الصادق (عليه السلام) أنه: «سأله عن ~~العبد يفتري على الحر كم يجلد؟ قال: أربعين، وقال: إذا أتى بفاحشة فعليه ~~نصف العذاب» (11). PageV14P436 # ولو ادعى المقذوف الحرية (1)، وأنكر القاذف، فإن ثبت أحدهما عمل عليه، ~~وإن جهل، ففيه تردد، أظهره أن القول قول القاذف، لتطرق الاحتمال. # وأجيب بأن المراد بالفاحشة الزنا، على ما ذكره المفسرون (1). ولأنها نكرة ~~مثبتة فلا تعم. والرواية معارضة بالإجماع أو بما هو أجود سندا. وحملت على ~~التقية. # وقد تعجب الشهيد- (رحمه الله)- في الشرح (2) من المصنف حيث نقل في ~~المسألة قولين ولم يرجح أحدهما مع ظهور المرجح، فإن القول بالتنصيف نادر ~~جدا. ثم وقع فيما تعجب منه في اللمعة (3)، فاقتصر فيها على نقل القولين في ~~المسألة. # قوله: «ولو ادعى المقذوف الحرية. إلخ». # (1) إذا ادعى المقذوف حرية قاذفه ليقيم عليه الحد كملا، وأنكر القاذف ~~وادعى الرقية، بناء على القول ms4433 بتنصيف الحد على المملوك، فإن ثبت أحد ~~الأمرين من الحرية أو الرقية بالبينة أو غيرها فلا كلام. # وإن جهل الأمران ففي تقديم قول أيهما قولان للشيخ في الخلاف (4) والمبسوط ~~(5). ففي الأول اختار تقديم قول القاذف، عملا بأصالة البراءة من ثبوت ~~الزائد. وفي المبسوط نقل القولين، وعلل تقديم قول القاذف بما ذكر في ~~الخلاف، PageV14P437 ### ||| [الثالث في المقذوف] # الثالث في المقذوف ويشترط فيه، (1) الإحصان. وهو هنا عبارة عن: البلوغ، ~~وكمال العقل، والحرية، والإسلام، والعفة. # فمن استكملها، وجب بقذفه الحد. ومن فقدها أو بعضها فلا حد، وفيه التعزير، ~~كمن قذف: صبيا، أو مملوكا، أو كافرا، أو متظاهرا بالزنا، سواء كان القاذف ~~مسلما أو كافرا، حرا أو عبدا. # وتقديم قول المقذوف بأصالة الحرية. قال: وهما جميعا قويان. # والأقوى ما اختاره المصنف من تقديم قول القاذف، لتعارض الأصلين المقتضي ~~لقيام الشبهة في الزائد، فيسقط. # قوله: «المقذوف ويشترط فيه. إلخ». # (1) إحصان المقذوف شرط في وجوب الحد على قاذفه، قال تعالى @QUR@04 والذين ~~يرمون المحصنات (1) الآية. والمراد به هنا الجمع لأمور أربعة: التكليف، وهو ~~يعتمد البلوغ والعقل، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزنا. والمراد به ~~الوطي الموجب للحد. وقد تقدم (2) إطلاق الإحصان على معان أخر غير هذا. فمن ~~استكمل هذه الأوصاف وجب بقذفه الحد، وإلا فالتعزير في غير الأخير. فلا يحد ~~قاذف الصبي والمجنون والمملوك والكافر، بل يعزر للإيذاء. # وأما قذف غير العفيف فمقتضى العبارة إيجابه التعزير أيضا، وبه صرح في PageV14P438 # .......... # القواعد (1) والتحرير (2). وتنظر فيه شيخنا الشهيد (3)- (رحمه الله)- من ~~حيث دلالة الخبرين السابقين (4) على سقوط حرمته. ولعل القذف بالزنا مستثنى، ~~لفحشه وإطلاق النهي عنه. # وقد دل على نفي الحد بقذف الصبي والمجنون صحيحة الفضيل بن يسار قال: ~~«سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا حد لمن لا حد له، يعني: لو أن ~~مجنونا قذف رجلا لم يكن عليه حد، ولو قذفه رجل لم يكن عليه الحد» (5). # ورواية أبي مريم الأنصاري عن الباقر (عليه السلام) وقد سأله: «عن الغلام ~~يقذف هل يجلد؟ قال: لا، وذلك لو أن رجلا قذف ms4434 الغلام لم يجلد» (6). # وعلى نفيه بقذف الكافر رواية إسماعيل بن الفضيل قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب، هل يجلد المسلم الحد ~~في الافتراء عليهم؟ قال: لا ولكن يعزر» (7). # وعلى نفيه بقذف المملوك رواية عبيد بن زرارة قال: «سمعت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) يقول: لو أتيت برجل قد قذف عبدا مسلما بالزنا، لا نعلم منه إلا PageV14P439 # ولو قال لمسلم: يا ابن الزانية، (1) أو أمك زانية، وكانت امه كافرة أو ~~أمة، قال في النهاية(1): عليه الحد تاما، لحرمة ولدها. والأشبه التعزير. # خيرا، لضربته الحد حد الحر إلا سوطا» (2). وهو دال على نفي الحد وإثبات ~~التعزير. # وليس على انتفائه بقذف غير العفيف دليل صريح. والروايتان السابقتان (3) ~~غير صريحتين في ذلك، فينبغي حملهما على الاستخفاف به بغير القذف. # قوله: «ولو قال لمسلم: يا بن الزانية. إلخ». # (1) وجه وجوب التعزير خاصة أن المنسوب إليه كافر فلا يجب بقذفه سوى ~~التعزير، كما لو واجهه به. ولأصالة براءة الذمة من الزائد. وحرمة الولد غير ~~كافية في تحصين الأم، لما تقدم من أن [من] (4) شرطه الإسلام، وهو منتف. # والشيخ- (رحمه الله)- استند في قوله بثبوت الحد إلى رواية عبد الرحمن بن ~~أبي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) أنه: «سئل عن اليهودية والنصرانية ~~تحت المسلم فيقذف ابنها، قال: يضرب القاذف، لأن المسلم قد حصنها» (5). # وفيها قصور في السند والدلالة. أما الأول فلأن في طريقها بنان بن محمد ~~وحاله مجهول، وأبان وهو مشترك بين الثقة وغيره. # وأما الثاني فمن وجهين: PageV14P440 # .......... # أحدهما: قوله: «فيقذف ابنها» فإنه أعم من كونه بنسبة الزنا إليها، وإن ~~كان ظاهر قوله: «إن المسلم قد حصنها» يشعر به. ولأن القذف بذلك ليس قذفا ~~لابنها، بل لها، ومن ثم كان المطالب بالحد هو الأم. # والثاني: من قوله: «يضرب القاذف» فإنه أعم من كونه حدا أو تعزيرا، ~~لاشتراكهما في مطلق الضرب، ونحن نقول بأنه يثبت بذلك التعزير. # هذا على الرواية التي رواها الشيخ في التهذيب. وأما الكليني فإنه رواها ~~بطريق آخر، ms4435 وليس فيه بنان. وذكر في متنها بدل قوله: ويضرب القاذف: «ويضرب ~~حدا. إلخ». وعليه ينتفي الإيراد الأخير. ويؤيده التعليل بالتحصين. # ووافق الشيخ على ذلك جماعة (1)، وقبله ابن الجنيد (2). وذكر أنه مروي (3) ~~عن الباقر (عليه السلام). قال [1]: وروى الطبري أن الأمر لم يزل على ذلك ~~إلى أن أشار عبد الله بن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد مسلم في ~~كافر، فترك ذلك. والأقوى الأول. PageV14P441 # ولو قذف الأب ولده، (1) لم يحد وعزر. وكذا لو قذف زوجته الميتة. # ولا وارث إلا ولده. نعم، لو كان لها ولد من غيره، كان لهم الحد تاما. # ويحد الولد لو قذف أباه، والأم لو قذفت ولدها. وكذا الأقارب. # قوله: «ولو قذف الأب ولده. إلخ». # (1) إذا قذف الأب ولده قذفا يوجب الحد لو كان من غيره لم يحد لأجله، لأنه ~~لا يثبت على الأب عقوبة لأجل ولده من قتل ولا حد. وللإمام أن يعزره من حيث ~~فعله المحرم، لا لأجل حق ولده. # ويدل على جملة هذه الأحكام حسنة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن رجل قذف ابنه بالزنا؟ # قال: لو قتله ما قتل به، وإن قذفه لم يجلد له. # قلت: فإن قذف أبوه أمه؟ # قال: إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا، ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى ~~منه، وفرق بينهما، ولم تحل له أبدا. # قال: وإن كان قال لابنه وأمه حية: يا ابن الزانية، ولم ينتف من ولدها، ~~جلد الحد لها، ولم يفرق بينهما. # قال: وإن كان قال لابنه: يا بن الزانية وأمه ميتة، ولم يكن لها من يأخذ ~~بحقها منه إلا ولدها منه، فإنه لا يقام عليه الحد، لأن حق الحد قد صار ~~لولده منها. وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له. وإن لم يكن لها ~~ولد من غيره، وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد، جلد لهم» (1). PageV14P442 ### ||| [الرابع في الأحكام] # الرابع في الأحكام وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: إذا قذف جماعة، واحدا بعد واحد، فلكل واحد حد] # الأولى: إذا ms4436 قذف جماعة، (1) واحدا بعد واحد، فلكل واحد حد. ولو قذفهم ~~بلفظ واحد، وجاءوا به مجتمعين، فلكل حد واحد. ولو افترقوا في المطالبة، ~~فلكل واحد حد. # قوله: «إذا قذف جماعة. إلخ». # (1) هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب. ومستنده صحيحة جميل بن دراج عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجل افترى على قوم جماعة، فقال: إن أتوا ~~به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد حدا» (1). # وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم، جمعا بينه وبين ~~رواية الحسن العطار عنه (عليه السلام): «في رجل قذف قوما جميعا، قال: بكلمة ~~واحدة؟ قلت: نعم، قال: يضرب حدا واحدا، وإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل ~~واحد منهم حدا» (2). بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد، والثانية ~~على ما لو جاءوا به مجتمعين. # وابن الجنيد (3) عكس الأمر، فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد PageV14P443 # وهل الحكم في التعزير كذلك؟ (1) قال جماعة: نعم. ولا معنى للاختلاف هنا. # وكذا لو قال: يا ابن الزانيين، فالحد لهما، ويحد حدا واحدا مع الاجتماع ~~على المطالبة، وحدين مع التعاقب. # مطلقا، وبلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين، والتعدد إن جاءوا ~~به متفرقين. ونفى عنه في المختلف (1) البأس، محتجا بدلالة الخبر الأول عليه. # وهو أوضح طريقا، لأن في طريق الثاني أبان مطلقا، وهو مشترك بين الثقة ~~وغيره، والحسن العطار [وهو] (2) ممدوح خاصة. # وإنما يتم دلالة الخبر الأول عليه إذا جعلنا «جماعة» صفة للقذف المدلول ~~عليه بالفعل وهو «افترى»، وأريد بالجماعة القذف المتعدد. ولو جعلناه صفة ~~مؤكدة للقوم شمل القذف المتحد والمتعدد، فالعمل به يقتضي التفصيل فيهما، ~~ولا يقولون به. وفي الباب أخبار (3) أخر مختلفة غير معتبرة الإسناد. # قوله: «وهل الحكم في التعزير كذلك؟. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن حكم التعزير حكم الحد في التفصيل السابق، ~~فيتعدد على فاعله إذا تعدد سببه بألفاظ متعددة لجماعة، بأن قال لكل منهم: ~~إنه فاسق مثلا. وكذا مع اتحاد اللفظ ومجيئهم به متفرقين، ms4437 ويتحد مع مجيئهم ~~به مجتمعين. ولا نص على حكم التعزير بخصوصه، لكن تداخل الحد يقتضي تداخل ~~التعزير الأضعف بطريق أولى. وأما التعدد فهو باق على حكم الأصل. PageV14P444 ### ||| [الثانية: حد القذف موروث] # الثانية: حد القذف موروث، (1) يرثه من يرث المال من الذكور والإناث، عدا ~~الزوج والزوجة. # وأنكر ذلك ابن إدريس (1)، وأوجب التعزير لكل واحد مطلقا، محتجا بتعدد ~~السبب المقتضي لتعدد المسبب، وإلحاقه بالحد قياس لا نقول به. ونحن نقول ~~بموجبة إلا أنه قياس مقبول. # والمصنف- (رحمه الله)- حقق هنا أنه لا معنى للاختلاف في التعزير، لأن ~~المرجع في كميته إلى نظر الحاكم. وحينئذ فلا يفرق فيه بين المتحد والمتعدد، ~~لأنه إذا رأى صلاحا في زيادته على المعزر (2) زاده بما يصلح أن يكون صالحا ~~للتعدد على تقدير نقصانه عن ذلك، وبالعكس. # ويمكن أن يظهر للاختلاف معنى [يدل] (3) على تقدير زيادة عدد المقذوفين عن ~~عدد أسواط الحد، فإنه مع الحكم بتعدد التعزير يجب ضربه أزيد من الحد ليخص ~~كل واحد منهم سوطا فصاعدا، وعلى القول باتحاده لا يجوز له بلوغ الحد ~~بالتعزير مطلقا. وقد تظهر الفائدة في صورة النقصان أيضا. # قوله: «حد القذف موروث. إلخ». # (1) المراد بكون حد القذف موروثا لمن ذكر أن لأقارب المقذوف الذين يرثون ~~ماله أن يطالبوا به. وكذا لكل واحد منهم مع عفو الباقين. وليس ذلك على حد ~~إرث المال، فيرث كل واحد حصته منه، بل هو مجرد ولاية على استيفائه، فللواحد ~~من الجماعة المطالبة بتمام الحد. وبهذا يجمع بين الحكم بكونه موروثا وما ~~ورد من الأخبار بكونه غير موروث، بمعنى أنه لا يورث على حد ما يورث PageV14P445 ### ||| [الثالثة: لو قال: ابنك زان أو لائط، أو بنتك زانية، فالحد لهما لا للمواجه] # الثالثة: لو قال: ابنك زان أو لائط، (1) أو بنتك زانية، فالحد لهما لا ~~للمواجه. فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث. وإن سبق الأب، قال في ~~النهاية: له المطالبة والعفو. # وفيه إشكال، لأن المستحق موجود، وله ولاية المطالبة، فلا يتسلط الأب، كما ~~في غيره من الحقوق. # المال، وإلا لورثه ms4438 الزوجان، ولم يكن للواحد المطالبة بأزيد من حصته منه. # وفي رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته ~~يقول: إن الحد لا يورث كما يورث الدية والمال والعقار، ولكن من قام به من ~~الورثة وطلبه فهو وليه، ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له، وذلك مثل رجل قذف ~~رجلا وللمقذوف أخوان، فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطالبه بحقه، لأنها ~~أمهما جميعا، والعفو إليهما جميعا» (1). # قوله: «لو قال: ابنك زان أو لائط. إلخ». # (1) قد تقدم (2) أن قوله: «ابنك كذا» ونحوه قذف للمنسوب إليه لا للمواجه، ~~لأنه لم ينسب إليه فعلا قبيحا. ولازم ذلك أن حق المطالبة والعفو فيه ~~للمقذوف لا للمواجه، كما في غيره من الحقوق. وإلى هذا ذهب الأكثر. # وقال الشيخ في النهاية (3): إن للأب العفو والاستيفاء. واحتج له في ~~المختلف (4) بأن العار لاحق به، فله المطالبة بالحد والعفو. والكبرى ~~ممنوعة. PageV14P446 ### ||| [الرابعة: إذا ورث الحد جماعة، لم يسقط بعضه بعفو البعض] # الرابعة: إذا ورث الحد جماعة، (1) لم يسقط بعضه بعفو البعض، وللباقين ~~المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد. # أما لو عفا الجماعة، أو كان المستحق واحدا فعفا، فقد سقط الحد. # ولمستحق الحد أن يعفو قبل ثبوت حقه وبعده. وليس للحاكم الاعتراض عليه. ~~ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق. # قوله: «إذا ورث الحد جماعة. إلخ». # (1) قد تقدم (1) أن إرث الحد ليس على حد ميراث غيره، وإنما هو مجرد ~~ولاية، فلا يسقط جميعه ولا بعضه بعفو بعض الورثة، وإنما يسقط بعفو الجميع، ~~لأنه حق آدمي فيقبل العفو كغيره من حقوقه. ولا فرق في ذلك بين الزوجة ~~وغيرها، ولا بين وقوع العفو بعد المرافعة إلى الحاكم وقبله. # وللشيخ (2)- (رحمه الله)- قول بأن المقذوفة لو رافعته إلى الحاكم لم يكن ~~لها بعد ذلك العفو، لصحيحة محمد بن مسلم قال: «سألته عن الرجل يقذف امرأته، ~~قال: يجلد، قلت: أرأيت إن عفت عنه، قال: لا ولا كرامة» (3). وحملها الشيخ ~~(4) على أن عفوها وقع بعد رفعه إلى الحاكم وعلمه، جمعا بينها وبين ما ms4439 دل ~~على جواز العفو. # والصدوق في المقنع (5) استثنى من ذلك الزوجة، فليس لها العفو مطلقا، PageV14P447 ### ||| [الخامسة: إذا تكرر الحد، بتكرر القذف مرتين، قتل في الثالثة] # الخامسة: إذا تكرر الحد، (1) بتكرر القذف مرتين، قتل في الثالثة. # وقيل: في الرابعة. وهو أولى. # ولو قذف فحد، (2) فقال: الذي قلت كان صحيحا، وجب بالثاني التعزير، لأنه ~~ليس بصريح. والقذف المتكرر يوجب حدا واحدا لا أكثر. ### ||| [السادسة: لا يسقط الحد عن القاذف، (3) إلا بالبينة المصدقة] # السادسة: لا يسقط الحد عن القاذف، (3) إلا بالبينة المصدقة، أو # عملا بهذه الرواية، مع أنها موقوفة كما رأيت، فلا تصلح مستندا للقولين، ~~خصوصا لقول الشيخ، فإنه تخصيص بغير دليل. والأصح جواز العفو مطلقا. # قوله: «إذا تكرر الحد. إلخ». # (1) قد عرفت أن القذف من الكبائر، والرواية (1) الصحيحة أن أصحاب الكبائر ~~يقتلون في الثالثة. وقيل: في الرابعة. وهو أحوط في مراعاة حق الدماء. وقد ~~تقدم (2) البحث في ذلك مرارا. # قوله: «ولو قذف فحد. إلخ». # (2) يدل على جميع هذه الأحكام صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام): «في الرجل يقذف الرجل فيرد عليه القذف، قال: إن قال له: إن الذي ~~قلت لك حق لم يجلد، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحد، وإن قذفه قبل ~~أن يجلد بعشر قذفات، لم يكن عليه إلا حد واحد» (3). # قوله: «لا يسقط الحد عن القاذف. إلخ». # (3) قد عرفت أن من شرط ثبوت الحد على القاذف إحصان المقذوف الذي من PageV14P448 # تصديق مستحق الحد، أو العفو. ولو قذف زوجته، سقط الحد بذلك وباللعان. ### ||| [السابعة: الحد ثمانون جلدة، حرا كان أو عبدا] # السابعة: الحد ثمانون جلدة، (1) حرا كان أو عبدا. ويجلد بثيابه، (2) ولا # جملته العفة، فمن (1) قذف من ظاهره العفة حكم عليه بالحد، لوجود المقتضي. # وإنما يسقط ما حكم به ظاهرا بثبوت كون المقذوف غير عفيف عن زنا يوجب ~~الحد، كما أشرنا إليه سابقا، وذلك لا يحصل إلا بالبينة المصدقة للقاذف في ~~فعل ما قذفه به، أو بتصديق المقذوف على ذلك، فيظهر بأحدهما عدم وجوب الحد ~~عليه في ms4440 نفس الأمر، وأنه إنما ثبت ظاهرا. وعلى تقدير انتفاء الأمرين يثبت ~~الحد في ذمته، ويسقط عنه بعفو المقذوف عنه، لما مر. # وهذه الأمور الثلاثة يشترك فيها جميع أفراد المقذوفين. وتزيد الزوجة أمرا ~~رابعا، وهو أن قذف الزوج لها يسقطه أيضا لعانه لها، كما تقرر (2) في بابه. # قوله: «الحد ثمانون جلدة. إلخ». # (1) هذا في الحر موضع وفاق. وقد علم ذلك من قوله تعالى @QUR@04 والذين ~~يرمون المحصنات إلى قوله @QUR@03 فاجلدوهم ثمانين جلدة (3). ولا فرق بين ~~قذف الذكر والأنثى. # وأما إلحاق العبد به في ذلك فمستنده عموم الآية وصريح الرواية (4). وقد ~~تقدم (5) البحث في ذلك. # قوله: «ويجلد بثيابه. إلخ». # (2) يدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: PageV14P449 # يجرد. ويقتصر على الضرب المتوسط، ولا يبلغ به الضرب في الزنا. # ويشهر القاذف لتجتنب شهادته. # ويثبت القذف بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين. ويشترط في المقر: التكليف، ~~والحرية، والاختيار. ### ||| [الثامنة: إذا تقاذف اثنان] # الثامنة: إذا تقاذف اثنان (1)، سقط الحد وعزرا. # «المفتري يضرب بين الضربين، يضرب جسده كله فوق ثيابه» (1). # وفي رواية أخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «أمر رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء» (2). # وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): الزاني أشد ضربا من شارب الخمر، وشارب ~~الخمر أشد ضربا من القاذف، والقاذف أشد ضربا من التعزير» (3). # قوله: «إذا تقاذف اثنان. إلخ». # (1) يدل على ذلك صحيحة أبي ولاد قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~يقول: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه ~~بالزنا في بدنه، قال: فدرأ عنهما الحد وعزرهما» (4). PageV14P450 ### ||| [التاسعة: قيل: لا يعزر الكفار مع التنابز بالألقاب، والتعيير بالأمراض] # التاسعة: قيل: لا يعزر الكفار (1) مع التنابز بالألقاب، والتعيير ~~بالأمراض، إلا أن يخشى حدوث فتنة، فيحسمها الإمام بما يراه. # ومثلها صحيحة عبد الله بن سنان قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ms4441 ~~رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه، فقال: يدرأ عنهما الحد ويعزران» (1). # قوله: «قيل: لا يعزر الكفار. إلخ». # (1) التنابز بالألقاب التداعي بها إذا كانت مشتملة على ذم. والقول بعدم ~~تعزيرهم على ذلك، مع أن المسلم يستحق التعزير به، هو المشهور بين الأصحاب، ~~بل لم يذكر كثير (2) منهم فيه خلافا. وكأن وجهه: تكافؤ السب والهجاء من ~~الجانبين، كما يسقط الحد عن المسلمين بالتقاذف لذلك. ولجواز الإعراض عنهم ~~في الحدود والأحكام، فهنا أولى. نعم، لو خشي وقوع فتنة بينهم بسبب ذلك فله ~~حسمها بما يراه من ضربهم أو بعضهم، دفعا للفتنة ولفعلهم المحرم. # ونسب الحكم هنا إلى القيل مؤذنا بعدم قبوله. ووجهه: أن ذلك فعل محرم ~~يستحق فاعله التعزير، والأصل عدم سقوطه بمقالة الآخر بمثله، بل يجب على كل ~~منهما ما اقتضاه فعله، فسقوطه يحتاج إلى دليل، كما يسقط الحد عن المتقاذفين بالنص. PageV14P451 ### ||| [ويلحق بذلك مسائل أخر] # ويلحق بذلك مسائل أخر ### ||| [الأولى: من سب النبي (عليه السلام) جاز لسامعه قتله] # الأولى: من سب النبي (1) (عليه السلام) جاز لسامعه قتله، ما لم يخف الضرر ~~على نفسه أو ماله، أو غيره من أهل الإيمان. # وكذا من سب أحد الأئمة (عليهم السلام). # قوله: «من سب النبي. إلخ». # (1) هذا الحكم موضع وفاق، وبه نصوص، منها رواية علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى (عليه السلام)، عن أبيه في حديث طويل من جملته: «أخبرني أبي أن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) قال: الناس في أسوة سواء، من سمع أحدا يذكرني ~~فالواجب عليه أن يقتل من شتمني، ولا يرفع إلى السلطان، والواجب على السلطان ~~إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني» (1). # وسئل (عليه السلام) عمن سمع يشتم عليا ويبرأ منه، فقال: «هو والله حلال ~~الدم، وما ألف رجل منهم برجل منكم، دعه» (2). وهو إشارة إلى خوف الضرر ~~بقتله على بعض المؤمنين. # وعن هشام بن سالم قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل ~~سبابة لعلي (عليه السلام)؟ فقال لي: حلال الدم والله، لو لا ms4442 أن تعم به ~~بريئا» (3). PageV14P452 ### ||| [الثانية: من ادعى النبوة، وجب قتله] # الثانية: من ادعى النبوة، (1) وجب قتله. وكذا من قال: لا أدري محمد بن ~~عبد الله (عليه السلام) صادق أو لا، وكان على ظاهر الإسلام. # وفي إلحاق باقي الأنبياء (عليهم السلام) بذلك قوة، لأن كمالهم وتعظيمهم ~~علم من دين الإسلام ضرورة، فسبهم ارتداد [ظاهر] (1). # وألحق في التحرير (2) بالنبي (صلى الله عليه وآله) أمه وبنته من غير ~~تخصيص بفاطمة (عليها السلام)، مراعاة لقدره (صلى الله عليه وآله). # ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر والذمي، لعموم النص. وقد روي عن علي ~~(عليه السلام): «أن يهودية كانت تشتم النبي (صلى الله عليه وآله) وتقع فيه، ~~فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله (صلى الله عليه وآله) دمها» (3). # قوله: «من ادعى النبوة. إلخ». # (1) أما وجوب قتل مدعي النبوة فللعلم بانتفاء دعواه من دين الإسلام ~~ضرورة، فيكون ذلك ارتدادا من المسلم، وخروجا من الملل التي يقر [عليها] (4) ~~أهلها من الكافر، فيقتل لذلك. # وأما الشك في صدق النبي (صلى الله عليه وآله)، فإن وقع من المسلم فهو ~~ارتداد. # واحترز بكونه على ظاهر الإسلام عما لو وقع ذلك من الكافر الذمي، كاليهودي ~~والنصراني، فإنه لا يقتل به، إقرارا لهم على معتقدهم. وكذا يخرج به غير ~~الذمي من الكفار، وإن كان قتله جائزا بأمر آخر. PageV14P453 ### ||| [الثالثة: من عمل بالسحر، يقتل إن كان مسلما] # الثالثة: من عمل بالسحر، (1) يقتل إن كان مسلما، ويؤدب إن كان كافرا. ### ||| [الرابعة: يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط] # الرابعة: يكره أن يزاد (2) في تأديب الصبي على عشرة أسواط. وكذا المملوك. # قوله: «من عمل بالسحر. إلخ». # (1) مستند الفرق ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «ساحر ~~المسلمين يقتل، وساحر الكفار لا يقتل، قيل: يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر ~~الكفار؟ فقال: لأن الكفر أعظم من السحر، ولأن السحر والكفر مقرونان» (1). # وروى إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) كان ~~يقول: من تعلم من السحر ms4443 شيئا كان آخر عهده بربه، وحده القتل إلا أن يتوب» ~~(2). وقد تقدم (3) في كتاب البيع تحقيق معنى السحر وما يحرم منه. # قوله: «يكره أن يزاد. إلخ». # (2) هذا النهي على وجه الكراهة، لأن المرجع في تقدير التأديب والتعزير ~~إلى نظر الحاكم. ولا فرق بين كون سببه القذف وغيره من الأسباب المقتضية له. # وفي رواية حماد بن عثمان قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في أدب ~~الصبي والمملوك، قال: خمسة أو ستة فارفق» (4). وبمضمونها عبر (5) الشيخ في PageV14P454 # وقيل: إن ضرب عبده (1) في غير حد حدا، لزمه إعتاقه. وهو على الاستحباب. # النهاية (1)، ولم يذكر بلوغ العشرة. # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أن صبيان الكتاب ألقوا ألواحهم بين ~~يديه ليخير بينهم، فقال: إنها حكومة، والجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا ~~معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتص منه» (2). # قوله: «وقيل: إن ضرب عبده. إلخ». # (1) القول للشيخ (3)(رحمه الله). وظاهره أنه على وجه الوجوب، لأنه قال: # «ومن ضرب عبده فوق الحد كانت كفارته أن يعتقه». # والمستند صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من ضرب مملوكا ~~حدا من الحدود، من غير حد أوجبه المملوك على نفسه، لم يكن لضاربه كفارة إلا ~~عتقه» (4). # والمصنف- (رحمه الله)- حمل ذلك على الاستحباب، ومقتضاه حمل القول. وينبغي ~~أن يكون الحمل للرواية. والأقوى الاستحباب. # والقول الذي ذكره المصنف موافق للرواية في كون الضرب حدا في غير موجب ~~الحد. وأما الشيخ ففرض المسألة فيما لو ضربه فوق الحد. ومقتضاه الزيادة ~~عليه في الحد الذي استوجبه شرعا، وهذا لا دليل عليه من النص. PageV14P455 ### ||| [الخامسة: كل ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه، يثبت بشاهدين أو الإقرار مرتين على قول] # الخامسة: كل ما فيه التعزير (1) من حقوق الله سبحانه، يثبت بشاهدين أو ~~الإقرار مرتين على قول. # ومن قذف أمته (2) أو عبده، عزر كالأجنبي. # قوله: «كل ما فيه التعزير. إلخ». # (1) أما ثبوته بشاهدين فلا إشكال فيه، لأن ذلك حق ليس بمال، فلا يثبت ~~بدونهما، ولا زنا، فلا يتوقف على الزائد، فيدخل ms4444 في عموم (1) ما دل على ~~اعتبار الشاهدين. # وأما توقفه على الإقرار مرتين فهو المشهور، ولم يذكر العلامة (2) فيه ~~خلافا. ونسبة المصنف- (رحمه الله)- الحكم إلى قول يؤذن برده. ووجهه: عموم: ~~«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (3) الصادق بالمرة، مع عدم وجود المخصص ~~هنا، فيثبت بالإقرار مرة. # قوله: «ومن قذف أمته. إلخ». # (2) لعموم أدلة القذف الشاملة للمولى وغيره. وقد روي عن الصادق (عليه ~~السلام): «أن امرأة جاءت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول ~~الله إني قلت لأمتي: يا زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا؟ فقالت: لا، فقال: ~~إنها تستقاد منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثم قالت: ~~اجلديني، فأبت الأمة، فأعتقتها، ثم أتت النبي (صلى الله عليه وآله) ~~فأخبرته، فقال: عسى أن PageV14P456 ### ||| [السادسة: كل من فعل محرما، أو ترك واجبا فللإمام (عليه السلام) تعزيره] # السادسة: كل من فعل محرما، (1) أو ترك واجبا فللإمام (عليه السلام) ~~تعزيره بما لا يبلغ الحد. وتقديره إلى الإمام. ولا يبلغ به حد الحر في ~~الحر، ولا حد العبد في العبد. # يكون به» (1). # قوله: «كل من فعل محرما. إلخ». # (1) هذا هو الضابط الكلي في موجب التعزير. ويدخل فيه كل ما لم يوجب الحد ~~فيما (2) سبق من أنواع القذف والسب وغيرهما، حتى قذف الوالد ولده، ~~والاستمتاع بغير الجماع من الأجنبية، والنظرة المحرمة، وغير ذلك. # وكون تقديره إلى الامام مطلقا مبني على الغالب، وإلا فقد عرفت أن منه ما ~~هو مقدر، وكون غايته أن لا يبلغ به الحد. # والأجود أن المراد به الحد لصنف (3) تلك المعصية بحسب حال فاعلها، فإن ~~كان الموجب كلاما دون القذف لم يبلغ تعزيره حد القذف، وإن كان فعلا دون ~~الزنا لم يبلغ حد الزنا. وإلى ذلك أشار الشيخ (4)- (رحمه الله)- والعلامة ~~في المختلف (5). PageV14P457 ### ||| [الباب الرابع في حد المسكر والفقاع] # الباب الرابع في حد المسكر والفقاع ومباحثه ثلاثة: ### ||| [الأول في الموجب] # الأول في الموجب وهو: تناول المسكر، (1) أو الفقاع، اختيارا، مع العلم ~~بالتحريم، إذا كان المتناول كاملا. فهذه قيود أربعة. # شرطنا التناول، ليعم الشرب ms4445 والاصطباغ، وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية. # ونعني بالمسكر: ما [هو] من شأنه أن يسكر، فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة منه. # ويستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات، التمرية والزبيبية والعسلية، والمزر ~~المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرة. وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد. # قوله: «في الموجب وهو تناول المسكر. إلخ». # (1) أراد بالتناول إدخاله إلى البطن بالأكل أو الشرب خالصا وممتزجا ~~بغيره، سواء بقي مع مزجه متميزا أم لا. ويخرج من ذلك استعماله بالاحتقان ~~والسعوط حيث لا يدخل الحلق، لأنه لا يعد تناولا، فلا يحد به وإن حرم. مع ~~احتمال حده على تقدير إفساده الصوم. # وعلى هذا فيحد الشارب من كوز ماء وقعت فيه قطرة من خمر، وإن بقي الماء ~~على صفته. وكذا متناول الترياق المشتمل عليه، مع عدم الاضطرار إليه. PageV14P458 # ويتعلق الحكم بالعصير (1) إذا غلى [واشتد]، وإن لم يقذف الزبد، إلا أن ~~يذهب بالغليان ثلثاه، أو ينقلب خلا، وبما عداه إذا حصلت فيه الشدة المسكرة. # أما التمر إذا غلى، (2) ولم يبلغ حد الإسكار، ففي تحريمه تردد، والأشبه ~~بقاؤه على التحليل حتى يبلغ. # وكذا البحث في الزبيب، إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار، فالأشبه ~~أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة. # ومعه على الخلاف السابق في باب الأطعمة (1). # قوله: «ويتعلق الحكم بالعصير. إلخ». # (1) مذهب الأصحاب أن العصير العنبي إذا غلى بأن صار أسفله أعلاه يحرم، ~~ويصير بمنزلة الخمر في الأحكام. ويستمر حكمه كذلك إلى أن يذهب ثلثاه، أو ~~ينقلب إلى حقيقة أخرى، بأن يصير خلا أو دبسا على قول وإن بعد الفرض، لأن ~~صيرورته دبسا لا يحصل غالبا إلا بعد ذهاب أزيد من ثلثيه. # ونبه بقوله: «وإن لم يقذف بالزبد» على خلاف بعض (2) العامة حيث وافقنا ~~على تحريمه، بل صرح بنجاسته، لكن شرط فيه قذفه بالزبد. # ولو طبخ العنب نفسه ففي إلحاقه بعصيره وجهان، من عدم صدق اسم العصير ~~عليه، ومن كونه في معناه. # قوله: «أما التمر إذا غلى. إلخ». # (2) وجه التردد في عصير التمر أو هو ms4446 نفسه إذا غلى: من دعوى إطلاق اسم PageV14P459 # والفقاع كالنبيذ المسكر (1) في التحريم، وإن لم يكن مسكرا، وفي وجوب ~~الامتناع من التداوي به والاصطباغ. # النبيذ عليه حينئذ، ومشابهته لعصير العنب، ومن أصالة الإباحة، ومنع إطلاق ~~اسم النبيذ المحرم عليه [حينئذ] (1) حقيقة، ومنع مساواته لعصير العنب (2) ~~في الحكم، لخروج ذلك بنص خاص، فيبقى غيره على أصل الإباحة. وهذا هو الأصح. # وأما نقيع الزبيب أو هو إذا غلى ولم يذهب ثلثاه، فقيل بتحريمه كعصير ~~العنب، لاشتراكهما في أصل الحقيقة، ولفحوى رواية علي بن جعفر (3) عن أخيه ~~موسى (عليه السلام). # والأصح حله، للأصل، واستصحاب الحل، وخروجه عن اسم العنب الذي عصيره متعلق ~~التحريم، ولذهاب ثلثيه بالشمس. ودلالة الرواية على التحريم ممنوعة. وقد ~~تقدم (4) البحث في ذلك في الأطعمة. # قوله: «والفقاع كالنبيذ المسكر. إلخ». # (1) هذا مذهب الأصحاب (5)، ورواياتهم به كثيرة، ومنها: «أنه خمر مجهول» ~~(6) و: «خمر استصغره الناس» (7). وفي صحيحة ابن بزيع عن أبي الحسن PageV14P460 # واشترطنا الاختيار (1) تفصيا من المكره، فإنه لا حد عليه. ولا يتعلق ~~الحكم بالشارب [المتناول]، ما لم يكن بالغا عاقلا. # وكما يسقط الحد (2) عن المكره، يسقط عمن جهل التحريم، أو جهل المشروب. # (عليه السلام) قال: «سألته عن الفقاع، قال: خمر، وفيه حد شارب الخمر» ~~(1). وقد تقدم الكلام فيه وفي حقيقته في باب الأطعمة (2) وما قبلها. # قوله: «واشترطنا الاختيار. إلخ». # (1) لا فرق في جوازه مع الإكراه بين من وجر في فمه قهرا، ومن ضرب أو خوف ~~بما لا يحتمله عادة حتى شرب. # ويفهم من إخراج المكره منه خاصة أن المضطر لا يخرج منه. والأصح خروج ما ~~أوجب حفظ النفس من التلف، كإساغة اللقمة، بل يجب ذلك، لوجوب حفظ النفس، وإن ~~حرم التداوي به لذهاب المرض أو حفظ الصحة. # قوله: «وكما يسقط الحد. إلخ». # (2) يتصور قبول دعوى جهل التحريم من قريب العهد بالإسلام، وممن نشأ في ~~بلاد بعيدة عن معالمه، بحيث يمكن في حقه ذلك. # ولو قال: علمت التحريم ولم أعلم أن فيه حدا، لم يعذر (3)، وأقيم عليه ~~الحد، لأنه إذا علم التحريم ms4447 فحقه أن يمتنع. وكذا يعذر جاهل عينه، بأن ظنه ~~ماء أو شرابا محللا. PageV14P461 # ويثبت بشهادة عدلين (1) مسلمين. ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات، ولا ~~منضمات. وبالإقرار دفعتين. ولا تكفي المرة. # ويشترط في المقر: البلوغ، وكمال العقل، والحرية. والاختيار. ### ||| [الثاني في كيفية الحد] # الثاني في كيفية الحد (2) وهو ثمانون جلدة، رجلا كان الشارب أو امرأة، ~~حرا كان أو عبدا. وفي رواية: يحد العبد أربعين. وهي متروكة. # أما الكافر: فإن تظاهر به حد، وإن استتر لم يحد. # ولو علم أنه من جنس المسكر، ولكن ظن أن ذلك القدر لا يسكر، فليس بعذر، ~~لوجوب اجتنابه مطلقا. لكن يمكن هنا الجهل بالحكم، واختصاص التحريم بالقدر ~~الذي يسكر بالفعل، فيدرأ عنه الحد بذلك للشبهة. # قوله: «ويثبت بشهادة عدلين. إلخ». # (1) أما ثبوته بشهادة العدلين فلا كلام فيه، كما مر في نظائره (1). # وأما عدم قبول شهادة النساء به مطلقا فلما تقدم (2) من اختصاص شهادتهن ~~بالمال، أو بما لا يطلع عليه الرجال غالبا. # وأما توقفه على الإقرار مرتين فهو المشهور. وقد تقدم (3) البحث في نظيره. # قوله: «في كيفية الحد. إلخ». # (2) تحديد حد الشرب بثمانين متفق عليه بين الأصحاب. ومستندهم PageV14P462 # ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه، ويتقى وجهه وفرجه. # ولا يقام عليه الحد حتى يفيق. # الأخبار (1). وسيأتي بعضها. وروى العامة والخاصة (2) أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال، ولم يقدروه بعدد، فلما كان في ~~زمن عمر استشار أمير المؤمنين (عليه السلام) في حده، فأشار عليه بأن يضربه ~~ثمانين. # وعلله بأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، فجلده عمر ثمانين ~~(3). وعمل به أكثر العامة (4). وذهب بعضهم (5) إلى أربعين مطلقا، لما روي ~~(6) أن الصحابة قدروا ما فعل في زمانه (صلى الله عليه وآله) بأربعين. # إذا تقرر ذلك، فالمشهور بين الأصحاب أن الحر والعبد متساويان في حد ~~الشرب. ذهب إلى ذلك الشيخان (7) وأتباعهما (8) وابن إدريس (9) والمصنف PageV14P463 # .......... # والعلامة (1) وأكثر المتأخرين (2)، لروايات كثيرة (3) دلت على التسوية ~~بينهما، منها رواية أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «كان ms4448 علي ~~(عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ~~ثمانين، فقلت: ما بال اليهودي والنصراني؟ فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من ~~الأمصار، لأنه ليس لهم أن يتظاهروا بشربها» (4). # ورواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال علي (عليه السلام): إن ~~الرجل إذا شرب الخمر سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، فاجلدوه جلد ~~المفتري» (5). وهو مطلق شامل للحر والعبد. # وذهب الصدوق (6) إلى تنصيفه على العبد، لرواية أبي بكر الحضرمي قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا، قال: يجلد ~~ثمانين، هذا من حقوق المسلمين، فأما ما كان من حقوق الله فإنه يضرب نصف ~~الحد، قلت: الذي من حقوق الله ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من ~~الحدود التي يضرب فيها نصف الحد» (7). وهذا الخبر معلل، وهو مقدم على غيره عند PageV14P464 # وإذا حد مرتين، (1) قتل في الثالثة. وهو المروي. وقال في الخلاف: # يقتل في الرابعة. ولو شرب مرارا، كفى حد واحد. # التعارض، كما حقق في الأصول. # ويؤيده رواية حماد بن عثمان قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): # التعزير كم هو؟ قال: دون الحد، قلت: دون ثمانين، فقال: لا ولكنها دون ~~الأربعين، فإنها حد المملوك، قلت: وكم ذاك؟ قال: على قدر ما يرى الوالي من ~~ذنب الرجل وقوة بدنه» (1). وهو شامل بإطلاقه أو عمومه لأنواع الحدود. # والشيخ (2)- (رحمه الله)- حمله على حد الزنا جمعا. وحمله أيضا على ~~التقية. # والحق أن الطريق من الجانبين غير نقي، وأن رواية الحضرمي أوضح طريقا، ~~وتزيد التعليل. وينبغي أن يكون العمل بها أولى، لوقوع الشبهة في الزائد، ~~فيدرأ بها، إلا أن المشهور الأول. # قوله: «وإذا حد مرتين. إلخ». # (1) قد تقدم (3) الكلام في قتل المحدود في الثالثة أو الرابعة مرارا. ~~ويزيد هنا أن الروايات (4) بقتله في الثالثة كثيرة، فمن ثم اختاره المصنف ~~(رحمه الله)، ولم يجعل قتله في الرابعة أولى كما صنع في السابق (5). # ومن المختص هنا من الروايات صحيحة أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: ms4449 «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه» (6). PageV14P465 # .......... # وصحيحة جميل بن دراج عنه (عليه السلام) أنه قال: «إذا شرب ضرب، فإن عاد ~~ضرب، فإن عاد قتل» (1). # وصحيحة سليمان بن خالد قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضرب في ~~النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر، ويقتل في الثالثة كما يقتل في ~~الخمر» (2). وغيرها من الأخبار الكثيرة. # والقول بقتله في الرابعة للشيخ في المبسوط (3) والخلاف (4)، وقبله الصدوق ~~في المقنع (5). ورجحه الشيخ فخر الدين، محتجا: «بأن الزنا أكبر منه ذنبا، ~~ويقتل في الرابعة كما مضى، فهنا أولى» (6). # وفي معارضة هذا للأخبار الكثيرة الصحيحة منع ظاهر. والأصل ممنوع، بل هذا ~~يدل على قوة قتل الزاني وغيره من أصحاب الكبائر في الثالثة، لأن عقوبة هذا ~~أخف من غيره. والروايات الكثيرة بقتله في الثالثة مؤيدة للرواية (7) ~~الصحيحة السابقة بقتل أصحاب الكبائر في الثالثة. PageV14P466 ### ||| [الثالث في أحكامه] # الثالث في أحكامه وفيه مسائل: ### ||| [الأولى: لو شهد واحد بشربها، وآخر بقيئها، وجب الحد] # الأولى: لو شهد واحد بشربها، (1) وآخر بقيئها، وجب الحد. ويلزم على ذلك ~~وجوب الحد، لو شهدا بقيئها، نظرا إلى التعليل المروي. وفيه تردد، لاحتمال ~~الإكراه على بعد. # ولعل هذا الاحتمال يندفع، بأنه لو كان واقعا، لدفع به عن نفسه. # أما لو ادعاه، فلا حد. # قوله: «لو شهد واحد بشربها. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة رواية الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)، عن آبائه (عليهم السلام): «أن عليا (عليه السلام) جلد الوليد بن ~~عقبة لما شهد عليه واحد بشربها وآخر بقيئها، وقال (عليه السلام): ما قاءها ~~إلا وقد شربها» (1). # وعليها فتوى الأصحاب ليس فيهم مخالف صريحا. إلا أن طريق الرواية ضعيف، ~~لأن فيه موسى بن جعفر البغدادي، وهو مجهول الحال، وجعفر بن يحيى، وهو مجهول ~~العين، وعبد الله بن عبد الرحمن، وهو مشترك بين الثقة والضعيف. فلذلك قال ~~السيد جمال الدين بن طاوس (قدس سره) في الملاذ (2): # «لا أضمن درك طريقه». وهو مشعر بتردده. PageV14P467 ### ||| [الثانية: من شرب الخمر مستحلا استتيب، فإن ms4450 تاب أقيم عليه الحد] # الثانية: من شرب الخمر مستحلا (1) استتيب، فإن تاب أقيم عليه الحد، وإن ~~امتنع قتل. وقيل: يكون حكمه حكم المرتد. وهو قوي. # أما سائر المسكرات، فلا يقتل مستحلها، لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها. ~~ويقام الحد مع شربها، مستحلا ومحرما. # والمصنف- (رحمه الله)- هنا صرح بالتردد، من حيث إن القيء وإن استلزم ~~الشرب إلا أن مطلق الشرب لا يكفي في إثبات الحد، بل لا بد له من وقوعه على ~~وجه الاختيار، ومطلقه أعم منه ومن الإكراه. # ويضعف بأن الأصل عدم الإكراه، ولأنه لو وقع لادعاه. فإن اتفق دعواه سمع ~~منه، ودرئ، عنه الحد. # ويشترط مع ذلك إمكان مجامعة القيء للشرب المشهود به، لتكون الشهادة على ~~فعل واحد. فلو شهد أحدهما أنه شربها يوم الجمعة، والآخر أنه قاءها قبله ~~بيوم أو بعده كذلك، لم يحد. # ويتفرع عليه ما لو شهدا معا بقيئها. فعلى القول بقبول شهادة الواحد به ~~يقبل الاثنان، نظرا إلى التعليل المذكور. وربما قصره بعضهم على موضع النص، ~~نظرا إلى قيام الاحتمال المذكور، وكونها شهادة على فعلين. والأشهر القبول. # قوله: «من شرب الخمر مستحلا. إلخ». # (1) القول باستتابته للشيخين (1) وأتباعهما (2)، من غير نظر إلى الفطري ~~وغيره، استنادا إلى إمكان عروض شبهة في الشرب فاستحله، والحدود تدرأ ~~بالشبهات. PageV14P468 ### ||| [الثالثة: من باع الخمر مستحلا يستتاب، فإن تاب وإلا قتل] # الثالثة: من باع الخمر مستحلا (1) يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. وإن لم يكن ~~مستحلا عزر. وما سواه لا يقتل وإن لم يتب، بل يؤدب. # والأصح ما اختاره المصنف (رحمه الله) والمتأخرون (1)- ومنهم ابن إدريس ~~(2)- من كونه مرتدا، فينقسم إلى الفطري والملي كغيره من المرتدين، لأن ~~تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام، وكل ما كان كذلك فمستحله ~~كافر، وهو يستلزم المدعى. # هذا إذا لم يمكن الشبهة في حقه، لقرب عهده بالإسلام ونحوه، وإلا اتجه قول ~~الشيخين. وعليه تحمل استتابة (3) قدامة بن مظعون وغيره ممن استحلها في صدر ~~الإسلام بالتأويل. # هذا حكم الخمر. وأما غيره من المسكرات والأشربة- كالفقاع- فلا يقتل ~~مستحلها مطلقا، وإن ms4451 وجب حده، لوقوع الخلاف فيها بين المسلمين، وتحليل بعضهم ~~إياها، فيكون ذلك كافيا في انتفاء الكفر باستحلالها. # ولا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها- كالحنفي- وغيره، فيحد ~~عليها ولا يكفر، لأن الكفر مختص بما وقع عليه الإجماع وثبت حكمه ضرورة من ~~دين الإسلام، وهو منتف في غير الخمر. # قوله: «من باع الخمر مستحلا. إلخ». # (1) بيع الخمر ليس حكمه كشربه، فإن الشرب هو المعلوم تحريمه من دين ~~الإسلام كما ذكر، وأما مجرد البيع فليس تحريمه معلوما ضرورة، وقد تقع فيه PageV14P469 ### ||| [الرابعة: إذا تاب قبل قيام البينة، سقط الحد] # الرابعة: إذا تاب قبل قيام البينة، (1) سقط الحد. وإن تاب بعدها، لم ~~يسقط. ولو كان ثبوت الحد بإقراره، كان الإمام مخيرا. # ومنهم من منع [من] التخيير، وحتم الاستيفاء هنا. وهو أظهر. # الشبهة، من حيث إنه يسوغ تناوله على بعض وجوه الضرورات كما سلف (1). ~~فيعزر فاعله ويستتاب إن فعله مستحلا، فإن تاب قبل منه، وإن أصر على ~~استحلاله قتل حدا. وكأنه موضع وفاق. وما وقفت على نص يقتضيه. # وأما بيع غيره من الأشربة فلا إشكال في عدم استحقاقه القتل مطلقا، لقيام ~~الشبهة. نعم، يعزر لفعل المحرم، كغيره من المحرمات. # قوله: «إذا تاب قبل قيام البينة. إلخ». # (1) التوبة قبل ثبوت موجب العقوبة عند الحاكم مسقطة للحد مطلقا. وأما ~~بعده، فإن كان الثبوت بالبينة لم يسقط إذا كان حدا، خلافا لأبي الصلاح (2) ~~حيث جوز للإمام العفو. # وأما بعد الإقرار، فالمشهور أنه يسقط تحتم الحد، ويتخير الإمام بين العفو ~~والاستيفاء، لإسقاط التوبة تحتم أقوى العقوبتين وهو الرجم، فلأن يسقط تحتم ~~أضعفهما أولى. ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية (3) وأتباعه (4)، والعلامة في ~~المختلف (5). PageV14P470 ### ||| [تتمة تشمل مسائل] # تتمة تشمل مسائل ### ||| [الأولى: من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها] # الأولى: من استحل شيئا من المحرمات (1) المجمع عليها، كالميتة والدم ~~والربا ولحم الخنزير، ممن ولد على الفطرة، يقتل. ولو ارتكب ذلك لا مستحلا، عزر. # وقال الشيخ في المبسوط (1) والخلاف (2) وابن إدريس (3) والمصنف: لا يسقط، ~~بل يتحتم الحد، لثبوته بالإقرار فيستصحب، ولأن ms4452 التوبة موضع التهمة. # وهذا أقوى. # وأجيب عن حجة الأولين بوجود الفارق بين الرجم وغيره، من حيث تضمنه تلف ~~النفس المأمور بحفظها شرعا، بخلاف صورة الفرض. # والحق الرجوع في الحكم إلى الأصل، وهو إثبات الحد إلى أن يثبت دليل صالح ~~للإسقاط، ولم يحصل. # قوله: «من استحل شيئا من المحرمات. إلخ». # (1) مستحل المحرم إن كان ثبوته معلوما من الشرع ضرورة فلا شبهة في كفره، ~~لأنه حينئذ راد للشرع الذي لا يتحقق الإسلام بدون قبوله ولو بالاعتقاد. # وإن كان مجمعا عليه بين المسلمين، ولكن لم يكن ثبوته ضروريا، فمقتضى ~~عبارة المصنف- (رحمه الله)- وكثير من الأصحاب (4) الحكم بكفره أيضا، لأن ~~إجماع جميع فرق المسلمين عليه يوجب ظهور حكمه، فيكون أمره PageV14P471 ### ||| [الثانية: من قتله الحد أو التعزير فلا دية له] # الثانية: من قتله الحد أو التعزير (1) فلا دية له. وقيل: تجب على بيت ~~المال. والأول مروي. # كالمعلوم. # ويشكل بأن حجية الإجماع ظنية لا قطعية، ومن ثم اختلف فيها وفي جهتها. ~~ونحن لا نكفر من رد أصل الإجماع، فكيف نكفر من رد مدلوله؟! فالأصح اعتبار ~~القيد الأخير. # وأما مخالف ما أجمع عليه الأصحاب خاصة فلا يكفر قطعا وإن كان ذلك عندهم ~~حجة، فما كل من خالف حجة يكفر، خصوصا الحجة الاجتهادية الخفية جدا كهذه. ~~وقد أغرب الشيخ (1)- (رحمه الله)- حيث حكم في بعض المسائل بكفر مستحل ما ~~أجمع عليه الأصحاب. وقد تقدم بعضه في باب الأطعمة والأشربة (2). # ولا شبهة في فساده. # هذا كله إذا لم يدع شبهة محتملة في حقه، وإلا قبل منه. ولو ارتكب ذلك غير ~~مستحل عزر إن لم يكن الفعل موجبا للحد، وإلا دخل التعزير في ضمنه. # قوله: «من قتله الحد أو التعزير. إلخ». # (1) عدم ثبوت الدية على التقديرين هو الأظهر، لأنه فعل سائغ أو واجب فلا ~~يتعقبه الضمان. ولأن الإمام محسن في امتثال أوامر الله تعالى وإقامة حدوده، ~~و@QUR@05 ما على المحسنين من سبيل (3). ولحسنة الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام) أنه قال: «أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له» (4). و«أي» من ~~صيغ العموم. ms4453 PageV14P472 # .......... # وكذا الحد عند من جعل المفرد المعرف للعموم من الأصوليين (1). # والقول بضمانه في بيت المال للمفيد (2)- (رحمه الله)- لكنه شرط كون الحد ~~للناس، فلو كان لله لم يضمن، لما روي أن عليا (عليه السلام) كان يقول: «من ~~ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا في شيء من ~~حقوق الناس فمات فإن ديته علينا» (3). # ومقتضى هذا القول تخصيص الحد، وأن المراد ببيت المال بيت مال الامام لا ~~بيت مال المسلمين. # وفي الاستبصار (4) أن الدية في بيت المال، جمعا بين الأخبار، مع أن ~~الرواية المروية عن علي (عليه السلام) ضعيفة السند. # ويظهر من المبسوط (5) والخلاف (6) أن الخلاف في التعزير لا في الحد، لأنه ~~مقدر، فلا خطأ فيه، بخلاف التعزير، فإن تقديره مبني على الاجتهاد الذي يجوز ~~فيه الخطأ. # وهذا يتم مع كون الحاكم الذي يقيم عليه الحد غير معصوم، وإلا لم يفرق ~~الحال بين الحد والتعزير، والمسألة مفروضة فيما هو أعم من ذلك. PageV14P473 ### ||| [الثالثة: لو أقام الحاكم الحد بالقتل] # الثالثة: لو أقام الحاكم الحد بالقتل، فبان فسوق الشاهدين، كانت الدية في ~~بيت المال، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته. (1) # ولو أنفذ إلى حامل (2) لإقامة حد، فأجهضت خوفا، قال الشيخ: دية الجنين في ~~بيت المال. وهو قوي، لأنه خطأ، وخطأ الحاكم في بيت المال. # وقيل: يكون على عاقلة الإمام. وهي قضية عمر مع علي (عليه السلام). # وقد ظهر أن الخلاف في حد (1) الآدمي والتعزير، والروايات (2) دالة على ~~الحد أو الأعم، من حيث إن التعزير حد. والأقوى عدم الضمان مطلقا. # قوله: «لو أقام الحاكم- إلى قوله- ولا عاقلته». # (1) لأن ذلك من خطأ الحكام، وخطؤهم في بيت المال، لأنه معد للمصالح. # وكذا القول في الكفارة هنا وفي المسألة السابقة. # وقيل: تجب في ماله، لأنه قتل خطأ. وتردد الشيخ في المبسوط (3) في ~~الكفارة. وكذلك في المختلف (4). # قوله: «ولو أنفذ إلى حامل. إلخ». # (2) القول بكون دية الجنين في بيت المال هو الموافق لقواعد الأصحاب، وهو ~~قول الأكثر، لأن خطأ الحكام محله بيت المال. PageV14P474 # .......... # والقول بكونه ms4454 على عاقلة الإمام لابن إدريس (1)، محتجا بأنه خطأ محض، لأنه ~~غير عامد في فعله، ولا قصده، لأنه لم يقصد الجنين مطلقا، وإنما قصد أمه، ~~فتكون الدية على عاقلته، والكفارة في ماله. # وهو موافق للرواية المشهورة من قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، حيث ~~أرسل عمر خلف حامل ليقيم عليها الحد فأجهضت، فسأل عمر الصحابة عن ذلك فلم ~~يوجبوا عليه شيئا، فقال: «ما عندك في هذا يا أبا الحسن؟ فتنصل من الجواب، ~~فعزم عليه، فقال: إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك، وإن كانوا قد ارتأوا ~~فقد قصروا، الدية على عاقلتك، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك، فقال: أنت والله ~~نصحتني من بينهم، فقال: والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ~~ذلك (عليه السلام)» (2). # وأجيب عن الرواية بأنه لم يرسل إليها بعد ثبوت ذلك عنها (3). ولأنه لم ~~يكن حاكما عند علي (عليه السلام). # وفيه نظر، لأن جواز الإرسال خلف الغريم لا يتوقف على ثبوت الحق عليه، فإن ~~مجرد الدعوى عليه حق. إلا أن يقال: إن هنا لم يكن عليها مدع حسبة ولا شاهد. ~~وهو بعيد. # وأما الجواب الثاني فلا يليق بذلك المقام، ولا كان أمير المؤمنين عليه PageV14P475 # ولو أمر الحاكم بضرب المحدود (1) زيادة عن الحد فمات، فعليه نصف الدية في ~~ماله إن لم يعلم الحداد، لأنه شبيه العمد. # ولو كان سهوا، فالنصف على بيت المال. # ولو أمر بالاقتصار على الحد، فزاد الحداد عمدا، فالنصف على الحداد في ~~ماله. ولو زاد سهوا فالدية على عاقلته. وفيه احتمال آخر. # السلام يتجاهر بحكمه، ولا كان يسمع منه. والأولى في ذلك أن الرواية لم ~~ترد (1) بطريق معتمد عليه، فالرجوع إلى الأصول المقررة متعين. # قوله: «ولو أمر الحاكم بضرب المحدود. إلخ». # (1) إذا أمر الحاكم- والمراد به غير المعصوم- بضرب المحدود زيادة عن ~~القدر الواجب، فمات المحدود بسبب الضرب، فعلى الحاكم نصف الدية، لأنه مات ~~بسببين: أحدهما سائغ، والآخر مضمون على الحاكم في ماله، لأنه شبيه عمد من ~~حيث قصده للفعل دون القتل. # ولو كان أمره بالزيادة ms4455 سهوا، لغلطه في الحساب، فنصف الدية على بيت المال، ~~لأنه من خطأ الحكام. # هذا إذا لم يعلم الحداد بالحال، وإلا كان متعمدا، فيكون عليه القصاص، ~~لأنه باشر الإتلاف. # هكذا أطلق في التحرير (2). وينبغي تقييده بقصده القتل، أو كون ذلك مما ~~يقتل غالبا، وإلا لم يتجه القصاص. # ولو كان الحاكم قد أمر بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا، فالحكم PageV14P476 # .......... # كما سبق في تعمده مع (1) الأمر وأولى. # وإن زاد سهوا، قال المصنف- (رحمه الله)-: إن الدية على عاقلته. # وهو يحتمل إرادة مجموع الدية، نظرا إلى أنه قتل عدوان [وإن] (2) حصل من ~~فعله [تعالى] (3) وعدوان الضارب، فيحال (4) الضمان كله على العادي، كما لو ~~ضرب مريضا مشرفا على التلف، أو ألقى حجرا في سفينة موقرة فغرقها، واستناد ~~موته إلى الزيادة، ولا يسقط بسبب الضرب السائغ شيء. لكن لا يوافق السابق. # وأن يريد به الدية اللازمة عن الزيادة، وهي النصف، لموته بالسببين. وهذا ~~هو المطابق لما سلف. وبه صرح في التحرير. # والاحتمال الآخر الذي أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- يحتمل أن يريد به ~~توزيع الدية على الأسواط الزائدة والواقعة في الحد، فيسقط منها بحساب الحد، ~~لأن السبب مركب من المجموع. # وأن يريد به ثبوت نصف الدية في ماله على تقدير السهو، لأنه قاصد للفعل، ~~وإنما أخطأ في قصد القتل. # وأن يريد ذلك مع ثبوت القصاص عليه مع التعمد مطلقا، مع رد نصف الدية ~~عليه، أو بحساب الأسواط. PageV14P477 ### ||| [الباب الخامس في حد السرقة] # الباب الخامس في حد السرقة والكلام في: السارق، (1) والمسروق، والحجة، ~~والحد، واللواحق. ### ||| [الأول: في السارق] # الأول: في السارق. ### ||| [ويشترط في وجوب الحد عليه شروط] # ويشترط في وجوب الحد عليه شروط: ### ||| [الأول: البلوغ] # الأول: البلوغ فلو سرق الطفل، لم يحد، ويؤدب، ولو تكررت سرقته. # وفي النهاية: يعفا عنه أولا، فإن عاد أدب، فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى، ~~فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل. # وبهذا روايات. # قوله: «في السارق. إلخ». # (1) ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من عدم ثبوت القطع على الصبي مطلقا ~~هو المشهور بين ms4456 المتأخرين. وهو الموافق للأصل من ارتفاع القلم عن الصبي حتى ~~يبلغ، وأنه غير مؤاخذ شرعا على أقواله ولا [على] (1) أفعاله، لأنه لا يحرم ~~عليه شيء ولا يجب عليه شيء. نعم، يؤدب بما يراه الحاكم حسما للمادة. # والقول الذي نقله عن الشيخ في النهاية (2) وافقه عليه القاضي (3) ~~والعلامة PageV14P478 ### ||| [الثاني: العقل] # الثاني: العقل فلا يقطع المجنون، (1) ويؤدب، وإن تكرر منه. # في المختلف (1)، لكثرة الأخبار (2) الواردة به، فمنها صحيحة عبد الله بن ~~سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الصبي يسرق، قال: يعفا عنه ~~مرة ومرتين، ويعزر في الثالثة، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن عاد قطع ~~أسفل من ذلك» (3). # وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الصبي ~~يسرق، قال: إذا سرق وهو صغير يعفا عنه، فإن عاد قطع بنانه، فإن عاد قطع ~~أسفل من بنانه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» (4). # وحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا سرق الصبي عفى عنه، فإن ~~عاد عزر، فإن عاد قطع أطراف الأصابع، فإن عاد قطع أسفل من ذلك» (5). # وقال: «أتي علي (عليه السلام) بغلام يشك في احتلامه، فقطع أطراف الأصابع» (6). # وهذه الروايات مع وضوح سندها وكثرتها مختلفة الدلالة، وينبغي حملها على ~~كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الامام، لا حدا. # قوله: «العقل فلا يقطع المجنون. إلخ». # (1) هذا إذا سرق في حال جنونه. أما لو سرق عاقلا ولو في حال إفاقته- كذي PageV14P479 ### ||| [الثالث: ارتفاع الشبهة] # الثالث: ارتفاع الشبهة (1) فلو توهم الملك، فبان غير مالك، لم يقطع. وكذا ~~لو كان المال مشتركا. فأخذ ما يظن أنه قدر نصيبه. # الأدوار- قطع، ولا يمنعه اعتراض الجنون، استصحابا لما ثبت قبله. # ونبه بقوله: «وإن تكرر منه» على مخالفة حكمه للصبي، حيث قيل فيه مع ~~التكرار بالقطع في الجملة. والفارق النص. ولكن يؤدب بما يراه الحاكم، حسما ~~لجرأته. # وفي التحرير (1) نسب تأديبه إلى القيل. ولعله لعدم تمييزه الموجب ~~لارتداعه بالتأديب عن المعاودة. ولكن هذا يختلف باختلاف أحوال المجانين، ~~فإن منهم من يردعه التأديب وهم الأكثر، ومنهم من ms4457 لا يشعر بذلك، والجنون ~~فنون، وإناطة التأديب برأي الحاكم يحصل المطلوب. # قوله: «ارتفاع الشبهة. إلخ». # (1) أما انتفاء القطع مع توهم الملك فواضح، لأنه شبهة والحد يدرأ ~~بالشبهة، والقطع من أفراد الحدود. # وأما انتفاؤه مع أخذه من المال المشترك ما يظنه قدر نصيبه، فلأنه مع ~~مطابقة الواقع لظنه أو نقصانه عن النصيب يمكن أن يقع جميع المأخوذ في نصيبه ~~عند القسمة، فلا يكون قد أخذ من مال غيره شيئا، ومع ظهور خطأ ظنه وزيادة ~~المأخوذ عن نصيبه بقدر النصاب يكون ذلك شبهة يدرأ بها الحد. ويشترك الجميع ~~في أن القسمة وإن كانت فاسدة فإنها تصير شبهة دارئة. PageV14P480 # .......... # كذا أطلقه جماعة (1). وقيده بعضهم (2) بما إذا كان المال المشترك مما ~~يجري فيه الإجبار على القسمة، كالحبوب وسائر الأموال المثلية، ليمكن فرض ~~تعاطيه القسمة بنفسه، وجعلها شبهة دارئة [للحد] (3) وإن كانت فاسدة. فلو ~~كان مما لا يجري فيه الإجبار كالثياب، وسرق منه نصف دينار يشتركان فيه على ~~السوية، أو ثلاثة أرباع مما ثلثاه للسارق قطع، لأنه لا يجري (4) فيه الأخذ ~~بدون إذن الشريك. # وفي كل واحد من القسمين نظر، لأن قسمة الإجبار لا يجوز للشريك الاستبداد ~~بها مطلقا، بل مع امتناع الشريك من القسمة، وهي مفروضة فيما هو أعم من ذلك. # والحق أن أخذ المال المشترك مطلقا حيث لا يجوز الاستبداد بقسمته للشريك، ~~إن كان يتوهم الآخذ جواز استبداده بالأخذ بنفسه فهو كتوهم الملك في السابق، ~~فيعذر للشبهة، بل هنا أولى، لتحقق ملكه في الجملة. وإن كان يعلم عدم جواز ~~الاستبداد بالقسمة أو بالأخذ بدون إذن الشريك، احتمل أن يقطع مع أخذه من ~~نصيب الشريك قدر النصاب، لوجود المقتضي للقطع، وهو سرقة مال الغير بشرطه، ~~وانتفاء المانع، إذ ليس إلا كونه شريكا، وهو لا يكفي في المانعية. # والتفصيل بزيادة المأخوذ عن قدر نصيبه بقدر النصاب، للروايات (5) الآتية PageV14P481 ### ||| [الرابع: ارتفاع الشركة] # الرابع: ارتفاع الشركة (1) فلو سرق من مال الغنيمة، فيه روايتان: # إحداهما: لا يقطع. # والأخرى: إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب، قطع. # والتفصيل ms4458 حسن. # الدالة على عدم قطع الغانم بسرقته من الغنيمة قدر نصيبه فما دون. ولا فرق ~~على التقديرين بين قبوله للقسمة وعدمه. # قوله: «ارتفاع الشركة. إلخ». # (1) الرواية الأولى رواها محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أخذ بيضة من المغنم، وقالوا: قد ~~سرق اقطعه، فقال: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك» (1). # وقريب منها رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، والغلول، ومن سرق من ~~المغنم، وسرقة الأجير، لأنها خيانة» (2). وعمل بمضمونها المفيد (3) وسلار ~~(4) من المتقدمين وفخر الدين (5) من المتأخرين. PageV14P482 # .......... # وفي طريق الرواية الأولى سهل بن زياد، مع كون محمد بن قيس مشتركا [بين ~~الثقة وغيره] (1). وحال الثانية واضح بالسكوني. # وأما الرواية الأخرى فرواها عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «قلت: رجل سرق من المغنم، أي شيء يجب عليه أن يقطع؟ # قال: ينظر كم الذي يصيبه، فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر، ودفع إليه ~~تمام ماله، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه، وإن كان أخذ فضلا بقدر ~~ثمن مجن- وهو ربع دينار- قطع» (2). # والعمل على هذه الرواية أولى، لصحتها وموافقتها للقواعد الشرعية. وعمل ~~أكثر (3) الأصحاب بمضمونها. وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من ~~الغنيمة بالحيازة، أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها. # وفي المسألة رواية أخرى بقطعه مطلقا، رواها عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن البيضة التي قطع فيها أمير ~~المؤمنين (عليه السلام)، قال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه» (4). # وهذه الرواية أجود إسنادا من الأولى، وهي دالة على خلاف ما دلت عليه. # وحملت على ما إذا زادت عن نصيب السارق بمقدار النصاب فصاعدا جمعا، أو PageV14P483 # ولو سرق من المال المشترك (1) قدر نصيبه، لم يقطع. ولو زاد بقدر النصاب قطع. ### ||| [الخامس: أن يهتك الحرز] # الخامس: أن يهتك ms4459 الحرز (2) منفردا كان أو مشاركا. فلو هتك غيره، وأخرج ~~هو، لم يقطع. # على كون السارق ليس من الغانمين، إذ لا دلالة فيها على كونه منهم. ~~وكلاهما حسن. # قوله: «ولو سرق من المال المشترك. إلخ». # (1) قد تقدم (1) الكلام في هذه المسألة، وإنما ذكرها مرتين لمناسبة ~~الأولى لشرط ارتفاع الشبهة بتقدير عروضها للشريك وإن زاد عن نصيبه، ومناسبة ~~هذه لشرط انتفاء الشركة على تقدير انتفاء الشبهة، ومن ثم فرضها على تقدير ~~أخذ الشريك بقدر نصيبه جزما، وأخذه الزائد بقدر النصاب جزما. # ووجهه: عدم القطع مع أخذه بقدر حقه، وثبوته مع الزيادة بقدر النصاب يظهر ~~من الروايات (2) المذكورة في السرقة من الغنيمة، لأن شركة الغانم أضعف من ~~شركة المالك الحقيقي، للخلاف في ملكه، فإذا قيل بعدم قطع الغانم فالشريك أولى. # قوله: «أن يهتك الحرز. إلخ». # (2) هذا يتضمن شرطين: # أحدهما: كون المال محرزا، فلا قطع في سرقة ما ليس بمحرز، لما روي أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل، PageV14P484 # .......... # فإذا آواها المراح [1] أو الجرين [2] فالقطع فيما بلغ ثمن المجن [3]» ~~(4). وحريسة الجبل ما سرق من الجبل من المواشي. ويقال: إن سارقها يسمى حارسا. # واشترط (صلى الله عليه وآله) للقطع إيواء المراح أو الجرين، فدل على أنه ~~لا قطع فيما لم يحرز. # وعن علي (عليه السلام) قال: «لا يقطع إلا من نقب نقبا أو كسر قفلا» (5). # والثاني: أن يكون الآخذ هو مهتك الحرز، إما بالنقب أو فتح الباب أو كسر ~~القفل، ونحو ذلك. فلو هتك الحرز واحد وأخذ آخر فلا قطع على أحدهما. أما ~~الأول فلأنه لم يسرق. وأما الثاني فلأنه لم يأخذ من حرز. ويجب على الأول ~~ضمان ما أفسد من الجدار وغيره، وعلى الثاني ضمان المال. # ولبعض (6) العامة قول بثبوت القطع على الثاني، لئلا يتخذ ذلك ذريعة إلى ~~إسقاط الحد. وأثبت آخرون (7) القطع على الأول، بعلة أنه ردء وعون للسارق. # وظاهر عدم صلاحية الأمرين لإثبات الحكم. # ولو تعاونا على النقب ونحوه مما يحصل به إزالة ms4460 الحرز، وانفرد أحدهما ~~بالإخراج، فالقطع على المخرج خاصة. PageV14P485 ### ||| [السادس: أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا] # السادس: أن يخرج المتاع بنفسه (1) أو مشاركا ويتحقق الإخراج: بالمباشرة، ~~وبالتسبيب، مثل: أن يشده بحبل ثم يجذبه من خارج، أو يضعه على دابة، أو على ~~جناح طائر من شأنه العود إليه. # ولو أمر صبيا غير مميز بإخراجه، تعلق بالآمر القطع، لأن الصبي كالآلة. # ولو انعكس فانفرد أحدهما بالهتك، وشارك غيره في إخراج النصاب، فلا قطع ~~على أحدهما، لأن كلا منهما لم يسرق نصابا. نعم، لو أخرجا نصابين بالاشتراك، ~~أو بانفراد كل منهما بنصاب، قطعا. # قوله: «أن يخرج المتاع بنفسه. إلخ». # (1) ظاهر اكتفائه بإخراجه بالمشاركة الحكم بالقطع على تقدير إخراج ~~الاثنين فصاعدا نصابا واحدا. ويشكل بعدم صدق سرقة النصاب على كل واحد ~~بخصوصه. وقيل: يشترط بلوغ نصيب من يحكم بقطعه نصابا، فلا يقطع من قصر نصيبه ~~عنه. ولعل هذا أظهر. # ويعتبر في الإخراج بالتسبيب أن لا يكون المباشر مما يصلح لإسناد الفعل ~~إليه حقيقة، كما يقتضيه الأمثلة. فلو كان المخرج بعد تسبيبه مميزا فلا قطع ~~على المسبب. # ويعتبر في المباشر اجتماع الشروط في الحكم بقطعه، بأن يكون مشاركا في هتك ~~الحرز، ومكلفا، ومخرجا للنصاب، إلى غير ذلك. PageV14P486 ### ||| [السابع: أن لا يكون والدا من ولده] # السابع: أن لا يكون والدا من ولده (1) ويقطع الولد لو سرق من الوالد. ~~وكذا يقطع الأقارب. وكذا الأم لو سرقت من الولد. # قوله: «أن لا يكون والدا من ولده. إلخ». # (1) عموم آية (1) السرقة وغيرها من الأدلة متناول لسرقة الأقارب ~~والأجانب، لكن خرج من ذلك سرقة الأب وإن علا من الولد بالإجماع، فيبقى ~~الباقي على العموم. # وألحق أبو الصلاح (2) الأم بالأب. ونفى عنه في المختلف (3) البأس، لأنها ~~أحد الأبوين، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام. # وألحق بعض (4) العامة بهما كل من تجب نفقته على الآخر، لما بين الفروع ~~والأصول من الاتحاد، وكون مال كل واحد من النوعين مرصدا لحاجة الآخر، ومن ~~حاجاته أن لا يقطع يده بسرقة ذلك المال. # وعمم آخرون (5) الحكم في كل قريب. ms4461 وتخصيص العموم بمثل هذه الأدلة لا يخفى ~~ما فيه. PageV14P487 ### ||| [الثامن: أن يأخذه سرا] # الثامن: أن يأخذه سرا (1) فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع. وكذا ~~المستأمن لو خان. # ويقطع الذمي كالمسلم، والمملوك، مع قيام البينة. وحكم الأنثى في ذلك كله ~~حكم الذكر. ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن] # الأولى: لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن، وإن استحق المرتهن الإمساك، ولا ~~المؤجر العين المستأجرة، وإن كان ممنوعا من الاستعادة، مع القول بملك ~~المنفعة، لأنه لم يتحقق إخراج النصاب من مال المسروق منه حالة الإخراج. ### ||| [الثانية: لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله] # الثانية: لا يقطع عبد الإنسان بسرقة (2) ماله، ولا عبد الغنيمة بالسرقة ~~منها، لأن فيه زيادة إضرار. نعم، يؤدب بما يحسم الجرأة. # قوله: «أن يأخذه سرا. إلخ». # (1) لأن الأول لا يسمى سارقا بل غاصبا، والثاني لم يحرز من دونه. # قوله: «لا يقطع عبد الإنسان بسرقة. إلخ». # (2) مستند هذا الحكم المخالف للأصل روايات، منها رواية محمد بن قيس عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد سرق ~~واختان من مال مولاه، قال: ليس عليه قطع» (1). # وفي حديث آخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: عبدي إذا سرقني لم PageV14P488 ### ||| [الثالثة: يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه] # الثالثة: يقطع الأجير إذا أحرز المال (1) من دونه. وفي رواية: لا يقطع. ~~وهي محمولة على حالة الاستئمان. # وكذا الزوج إذا سرق من زوجته، أو الزوجة [من زوجها]. # أقطعه، وعبدي إذا سرق غيري قطعته، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه، لأنه ~~فيء» (1). وفي طريق الروايات ضعف، ولكن لا راد لها. # والمصنف- (رحمه الله)- علل الحكم بأن في القطع زيادة إضرار، والحد شرع ~~لحسم الجرأة ودفع الضرر، فلا يدفع الضرر بالضرر. وهو تعليل للنص بعد ثبوته، ~~أما كونه علة برأسه فموضع نظر. # قوله: «يقطع الأجير إذا أحرز المال. إلخ». # (1) كون الأجير كغيره من السارقين في قطعه إذا سرق من مال المستأجر بشرطه ~~هو المشهور بين الأصحاب، لعموم الآية (2) وغيرها من الأدلة. # وقال ms4462 الشيخ في النهاية (3): لا قطع عليه، استنادا إلى رواية سليمان قال: # «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته، ~~هل تقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق، وهذا خائن» (4). # وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «في رجل استأجر ~~أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه، فقال: هو مؤتمن» (5). PageV14P489 # وفي الضيف قولان، (1) أحدهما: لا يقطع مطلقا. وهو المروي. # والآخر: يقطع إذا أحرز من دونه. وهو أشبه. ### ||| [الرابعة: لو أخرج متاعا، فقال صاحب المنزل: سرقته، وقال المخرج: وهبتنيه] # الرابعة: لو أخرج متاعا، فقال صاحب المنزل: سرقته، وقال المخرج: وهبتنيه ~~أو أذنت في إخراجه، سقط الحد للشبهة، وكان القول قول صاحب المنزل مع يمينه ~~في المال. # وكذا لو قال: المال لي، وأنكر صاحب المنزل، فالقول قوله مع يمينه، ويغرم ~~المخرج، ولا قطع لمكان الشبهة. # ورواية سماعة قال: «سألته عمن استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه، قال ~~هو مؤتمن، ثم قال: الأجير والضيف أمينان، ليس يقع عليهما حد السرقة» (1). # والمصنف- (رحمه الله)- وغيره من الأصحاب (2) حملوا الروايات على ما لو ~~كان المستأجر قد استأمنه على المال ولم يحرزه عنه. وفي الروايات إيماء ~~إليه، بل في رواية الحلبي تصريح به. هذا مع ضعف الأولى باشتراك سليمان ~~الراوي بين جماعة منهم المقبول وغيره، والأخيرة بالوقف والاسناد. # قوله: «وفي الضيف قولان. إلخ». # (1) القول بعدم قطع الضيف للشيخ في النهاية (3) وجماعة، منهم ابن الجنيد ~~(4) والصدوق (5) وابن إدريس (6)، محتجا عليه بالإجماع. PageV14P490 ### ||| [الثاني: في المسروق] # الثاني: في المسروق لا قطع فيما نقص (1) عن ربع دينار. # ويقطع فيما بلغه: ذهبا، خالصا، مضروبا عليه السكة، أو ما قيمته ربع ~~دينار، ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة أو غيره، [سواء] كان أصله الإباحة أو لم يكن. # وضابطه: ما يملكه المسلم. # وفي الطير وحجارة الرخام، رواية بسقوط الحد ضعيفة. # ومستند غيره على الحكم الرواية السابقة، ورواية محمد بن قيس عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: «الضيف إذا سرق لم يقطع، وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ~~ضيف الضيف» (1). # والأصح القطع، ms4463 للعموم (2)، وعليه المصنف وجميع المتأخرين (3). وتحمل ~~الروايات- مع اشتراكها في ضعف السند- على ما لو لم يحرز المال عنه. وينبه ~~عليه الحكم بقطع ضيف الضيف، لأن المالك لم يأتمنه. # قوله: «لا قطع فيما نقص. إلخ». # (1) يعتبر في ثبوت القطع على السارق بلوغ سرقته قدر النصاب بإجماع ~~علمائنا. ولكن اختلفوا في مقداره، فالمشهور بينهم أنه ربع دينار من الذهب ~~الخالص المضروب بسكة المعاملة، أو ما قيمته ربع دينار، فلا قطع فيما دون PageV14P491 # .......... # ذلك، لما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «تقطع اليد في ربع ~~دينار فصاعدا» (1). وفي رواية أخرى: «لا قطع إلا في ربع دينار» (2). # وصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: في كم يقطع ~~السارق؟ # فقال: في ربع دينار. # قال: قلت له: في درهمين؟ # فقال: في ربع دينار، بلغ الدينار ما بلغ. # قال: فقلت له: أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم ~~السارق؟ وهل هو عند الله سارق في تلك الحال؟ # فقال: كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق، ~~وهو عند الله السارق، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر. ولو قطعت يد ~~السارق فيما هو أقل من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين» (3). # وغيرها من الأخبار الكثيرة (4). # واعتبر ابن أبي عقيل (5) دينارا فصاعدا. وقال ابن (6) بابويه: يقطع في PageV14P492 # .......... # خمس دينار، أو في قيمة ذلك. ويظهر من ابن الجنيد (1) الميل إليه. والمذهب ~~هو الأول. # ونبه بقوله: «ثوبا كان أو طعاما أو فاكهة، كان أصله الإباحة أو لم يكن» ~~على خلاف أبي حنيفة (2)، حيث ذهب إلى أنه لا قطع فيما كان مباح الأصل إلا ~~في خشب الساج. والحق بعضهم (3) به الآبنوس والصندل والعود. وزاد آخرون (4) ~~الخشب المعمول كالسرر والأبواب. ولا فيما (5) كان رطبا أو متعرضا للفساد، ~~كالرطب والتين والتفاح، والبقول والرياحين، والشواء والهريسة والفالوذج، ~~والجمد (6) والشمع المشتعل. # لنا: عموم الآية (7)، وما رووه عنه (صلى الله عليه وآله) وقد سئل عن ~~التمر ms4464 المعلق فقال: «من سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن، ~~فعليه القطع» (8). وكان ثمن المجن عندهم ربع دينار. # والرواية التي أشار إليها المصنف- (رحمه الله)- بسقوط الحد عن سارق ~~الرخام ونحوه رواها السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): لا قطع على من سرق الحجارة، يعني: الرخام وأشباه PageV14P493 # ومن شرطه أن يكون محرزا (1) بقفل أو غلق أو دفن. وقيل: كل موضع ليس لغير ~~مالكه الدخول إليه إلا بإذنه. # ذلك» (1). ولا يخفى حال (2) السند. # قوله: «ومن شرطه أن يكون محرزا. إلخ». # (1) لا شبهة في اعتبار كون السرقة من الحرز في ثبوت القطع، وإنما الكلام ~~في حقيقته، فإن الشرع اعتبر الحرز ولم يبين له حدا بطريق يعتمد عليه، وما ~~هذا شأنه يجب الرجوع فيه إلى العرف، كالقبض والتفرق عن مكان البيع وإحياء ~~الموات، ونحو ذلك. # وقد دل العرف على أن القفل على الظرف الذي لا ينقل عادة- كالبيت، ~~والصندوق الكبير، والغلق على الدار، والدفن للمال- حرز في الجملة، وإن كان ~~المرجع في تفاصيله إلى العرف، وذلك يختلف باختلاف المال المحرز. فحرز ~~الثياب الصندوق المقفل. وحرز الدواب الإصطبل والمراح الموثق بالغلق. وحرز ~~الأمتعة التي من شأنها أن توضع في الدكاكين هي مع ما يعتبر معها مما ~~يناسبها من وضعها وغلقها وغيرهما. وإلى نحو ذلك ذهب الشيخ في المبسوط (3). # وقال في الخلاف (4): كل موضع حرز لشيء من الأشياء فهو حرز لجميع الأشياء. ~~ولا يخفى ما فيه. # والقول بتحديده بكل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلا بإذنه، للشيخ PageV14P494 # فما ليس بمحرز (1) لا يقطع سارقه، كالمأخوذ من الأرحية، والحمامات، ~~والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد. # وقيل: إذا كان المالك مراعيا له، كان محرزا، كما قطع النبي (عليه السلام) ~~سارق مئزر صفوان في المسجد. وفيه تردد. # في النهاية (1) أيضا. # ورده ابن إدريس (2) بأن الدار المفتوحة أو التي لا باب لها ليس لغيره ~~الدخول إليها بدون إذنه، ولا يجب القطع بالسرقة منها. وهذا الإيراد في محله. # واعتذر له في المختلف (3) بجواز ms4465 أن يكون مراده بقوله: «ليس لغير المتصرف ~~الدخول فيه» سلب القدرة لا الجواز الشرعي. # وهو حمل بعيد، ومخالف لمفهوم الروايات (4) التي استند إليها في ذلك. # قوله: «فما ليس بمحرز. إلخ». # (1) لا شبهة في أن المواضع المطروقة من غير مراعاة المالك- كالمذكورة- ~~ليست حرزا. وأما مع مراعاة المالك فذهب الشيخ في المبسوط (5) ومن تبعه إلى ~~كونه محرزا بذلك، ولهذا قطع النبي (صلى الله عليه وآله) سارق رداء صفوان بن ~~أمية من المسجد، مع كونه غير محرز إلا بمراعاته. # والرواية وردت بطرق كثيرة، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه؟ PageV14P495 # .......... # قال: إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام، فوضع رداءه وخرج ~~يهريق الماء، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه، فقال: من ذهب بردائي، فذهب ~~يطلبه فأخذ صاحبه، فرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله). # فقال (صلى الله عليه وآله): اقطعوا يده. # فقال صفوان: تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله؟ # قال: نعم. # قال: فأنا أهبه له. # فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي! ~~قلت: فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه؟ # قال: نعم» (1). # وفي الاستدلال بهذا الحديث للقول بأن المراعاة حرز نظر بين، لأن المفهوم ~~منها- وبه صرح (2) كثير- أن المراد بها النظر إلى المال، فإنه لو نام (3) ~~أو غفل عنه أو غاب زال الحرز، فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون ~~المالك غائبا عنه؟! وفي بعض الروايات (4): أن صفوان نام فأخذ من تحته. ~~والكلام فيها كما سبق، وإن كان النوم عليه أقرب إلى المراعاة مع الغيبة عنه. PageV14P496 # .......... # وفي المبسوط (1) فرض المسألة على هذا التقدير، واكتفى في حرز الثوب ~~بالنوم عليه أو الاتكاء عليه أو توسده. واحتج عليه بحديث صفوان، وأنه سرقه ~~من تحت رأسه من المسجد، وأنه كان متوسدا له. # وهذا أوجه. مع أن في جعل المراعاة حرزا إشكالا (2) من وجه آخر، لأن ~~السارق إن أخذ المال مع نظر المالك إليه لتتحقق المراعاة لم يحصل ms4466 الشرط، ~~وهو أخذه سرا، وإنما يكون مستلبا غاصبا، وهو لا يقطع، وإن كان مع الغفلة ~~عنه لم يكن محرزا بالمراعاة. فظهر أن السرقة لا تتحقق مع المراعاة وإن ~~جعلناها حرزا. # وهذا هو الوجه. # نعم، رواية صفوان على الوجه المروي أولا تصلح دليلا على مذهب ابن أبي (3) ~~عقيل من أن السارق يقطع من أي موضع سرق، من بيت أو سوق أو مسجد أو غير ذلك. ~~واحتج عليه بهذه الرواية. # وبعض (4) العلماء فسر الحرز بما على سارقه خطر، لكونه ملحوظا غير مضيع، ~~إما بلحاظ دائم أو بلحاظ معتاد. وعلى هذا يتوجه الحكم في الرواية بقطع سارق ~~الرداء، لأن سارقه في المسجد على خطر من أن يطلع عليه. # وهذا التفسير متوجه ومناسب لما يقتضيه النظر من كون المراعاة بالعين حرزا ~~في مجامعته لإمكان سرقته بمغافلة المالك، إذ لم يشترط فيه دوام النظر، بل ~~المعتاد منه المجامع للغفلة على وجه يمكن سرقته منه. وإلى هذا ذهب الشيخ في PageV14P497 # وهل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ (1) قال في المبسوط(1)والخلاف(2): # نعم. وفيه إشكال، لأن الناس في غشيانها شرع. # موضع (3) من المبسوط، وإن اختار الأول في مواضع (4). # قوله: « «وهل يقطع سارق ستارة الكعبة. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ: ما رواه (5) أصحابنا من أن الإمام (عليه ~~السلام) إذا قام قطع أيدي بني شيبة، وعلقها على البيت، ونادى عليهم: هؤلاء ~~سراق بيت الله. # مضافا إلى عموم الآية (6) والروايات (7) الدالة على القطع. # وذهب ابن إدريس (8)- (رحمه الله)- إلى عدم قطعه، لما أشار إليه المصنف- ~~(رحمه الله)- من أن ذلك المحل ليس بحرز عرفا. والرواية مع قطع النظر عن ~~سندها محمولة على قطع أيديهم لفسادهم، أو على سرقة ما أحرز. والأول أقعد، ~~لأن إحراز مال البيت من مبدإ الإسلام إلى يومنا هذا بأيديهم، وشرط الحرز أن ~~يكون بغير يد السارق. وعدم القطع للسرقة هو (9) الأصح. PageV14P498 # ولا يقطع من سرق من جيب إنسان (1) أو كمه الظاهرين، ويقطع لو كانا ~~باطنين. # ولا قطع في ثمرة (2) على شجرها. ويقطع لو سرق بعد إحرازها. # قوله: «ولا يقطع من سرق من ms4467 جيب إنسان. إلخ». # (1) هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب، ذكره الشيخ (1) وغيره (2). # ومستنده رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: «أتي أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) بطرار قد طر دراهم من كم رجل، فقال: إن كان طر من قميصه ~~الأعلى لم أقطعه، وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته» (3). # ورواية مسمع بن أبي سيار عن الصادق (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أتي بطرار قد طر من رجل دراهم، فقال: إن كان طر من قميصه ~~الأعلى لم أقطعه، وإن كان طر من قميصه الأسفل قطعناه» (4). # وفي الروايتين ضعف. ومقتضاهما أن المراد بالظاهر ما في الثوب الخارج، ~~سواء كان بابه في ظاهره أم باطنه، وسواء كان الشد على تقديره من داخله أم ~~من خارجه. # قوله: «ولا قطع في ثمرة. إلخ». # (2) هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب، ووردت به الأخبار الكثيرة (5). وقد PageV14P499 # ولا على من سرق (1) مأكولا في عام مجاعة. # تقدم (1) بعضها. وظاهرها عدم الفرق مع كون الثمرة على الشجرة بين المحرزة ~~بغلق ونحوه وغيرها. وهي على إطلاقها مخالفة للأصول المقررة في الباب. ومع ~~كثرة الروايات فهي مشتركة في ضعف السند، ومن ثم ذهب العلامة (2) وولده فخر ~~الدين (3) إلى التفصيل في الشجرة كالثمرة، بالقطع مع إحرازهما (4)، وعدمه ~~مع عدمه. وهو الأجود. # قوله: «ولا على من سرق. إلخ». # (1) المراد بالمأكول الصالح للأكل فعلا أو قوة، كالخبز واللحم والحبوب. # ومقتضى إطلاقه كغيره (5) عدم الفرق بين المضطر وغيره، فلا يقطع السارق في ~~ذلك العام مطلقا، عملا بإطلاق النصوص. وهي رواية السكوني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «لا يقطع السارق في عام سنة، يعني: عام مجاعة» (6). ~~وقوله (عليه السلام): «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يقطع السارق في ~~أيام المجاعة» (7). وفي رواية ثالثة عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يقطع ~~السارق في سنة المحل في شيء يؤكل، مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك» (8). PageV14P500 # ومن سرق صغيرا، (1) فإن كان مملوكا قطع. ولو كان حرا فباعه، لم يقطع حدا. ~~وقيل: يقطع، دفعا لفساده. # وحملوا ما أطلق في ms4468 الروايتين السابقتين من المسروق على المقيد في هذه، ~~وهو المأكول. وفي الروايتين الأخيرتين إرسال، مع اشتراك الجميع في الضعف، ~~لكن العمل بمضمونها مشهور بين الأصحاب لا راد له. # قوله: «ومن سرق صغيرا. إلخ». # (1) ثبوت القطع بسرقة المملوك الصغير واضح، لأنه مال فيلحقه حكمه. # ويشترط فيه شروطه التي من جملتها كونه محرزا، وكون قيمته بقدر النصاب. # وإنما لم يذكر ذلك لأن البحث عن سرقته من حيث إنه مملوك، أما من جهة باقي ~~الشرائط فيعلم من بابها. # ولو كان المملوك كبيرا مميزا فلا قطع بسرقته، لأنه متحفظ بنفسه، إلا أن ~~يكون نائما أو في حكمه، أو لا يعرف سيده من غيره، فإنه حينئذ كالصغير. # ولا فرق بين القن والمدبر وأم الولد دون المكاتب، لأن ملكه غير تام، إلا ~~أن يكون مشروطا فيلحق بالقن. # وأما الحر فاختلف في حكم سرقته، فقيل: لا يقطع، لأنه ليس بمال، وهو شرط ~~في هذا الحد، إذ لا يتحقق بلوغ النصاب بدونه. # وذهب الشيخ (1) وجماعة (2) إلى أنه يقطع، لا من حيث سرقته للمال، بل من ~~جهة كونه مفسدا في الأرض. # ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين PageV14P501 # .......... # (عليه السلام) أتي برجل قد باع حرا، فقطع يده» (1). # ورواية عبد الله بن طلحة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ~~يبيع الرجل وهما حران، يبيع هذا هذا وهذا هذا، ويفران من بلد إلى بلد، ~~فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال الناس، قال: تقطع أيديهما، لأنهما سارقا ~~أنفسهما وأموال الناس» (2). # وظاهر الروايتين بل صريح الثانية عدم اشتراط صغر الحر المبيع. وكذلك ~~أطلقه الشيخ في النهاية (3) وجماعة (4). وقيده في المبسوط (5) بالصغر، ~~وتبعه الأكثر (6)، نظرا إلى أن الكبير متحفظ بنفسه، فلا يتحقق سرقته. وحيث ~~جعلنا القطع للفساد لم يعتبر تحقق السرقة. ويشكل الحكم مطلقا بأن حد المفسد ~~لا يختص بالقطع، بل يتخير الامام (عليه السلام) فيه- كما سيأتي (7)- بين ~~قطعه وقتله وغيرهما. # وفي المختلف (8) علل الحكم بالقطع بأن حراسة النفس أولى من حراسة المال ~~الذي جاء القطع في سرقته ms4469 لحراسته. PageV14P502 # ولو أعار بيتا، (1) فنقبه المعير وسرق [منه] مالا للمستعير، قطع. # وكذا لو آجر بيتا، وسرق [منه] مالا للمستأجر. # ويشكل بأن الحكم معلق على مال مخصوص، ومطلق صيانته غير معلوم الإرادة من ~~إطلاق النصوص (1)، ومن ثم كان له شرائط خاصة زيادة على المطلوب من صيانته، ~~فلا يتم حمل النفس مطلقا عليه بطريق الأولوية، خصوصا على الوجه المخصوص من ~~بيعه دون غيره من أسباب تفويته وتفويت أجزائه البالغة ديتها ربع (2) ~~النصاب. # ولو كان عليه ثياب أو معه مال يبلغ النصاب، فإن كان كبيرا لم يتحقق ~~سرقتها أيضا، لأن يده عليها. ولو كان صغيرا على وجه لا يثبت له يد اتجه ~~القطع بالمال. ومثله سرقة الكبير بماله نائما، وما في حكمه من السكر ~~والإغماء. # قوله: «ولو أعار بيتا. إلخ». # (1) إذا كان الحرز ملكا للسارق، نظر إن كان في يد المسروق منه بإجارة ~~فسرق منه الموجر فعليه القطع بغير إشكال، لأن المنافع بعقد الإجارة مستحقة ~~للمستأجر، والإحراز من المنافع. وعند أبي حنيفة [1] أنه لا يجب القطع على ~~المؤجر. ووافق (4) على أنه لو آجر عبده لحفظ متاع، ثم سرق المؤجر من المتاع ~~الذي كان يحفظه العبد، يجب القطع. PageV14P503 # .......... # وإن كان الحرز في يده بإعارة فوجهان: # أحدهما: أنه لا يجب القطع، لأن الإعارة لا تلزم، وله الرجوع متى شاء، فلا ~~يحصل الإحراز عنه. # وأصحهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)، والعلامة (1) وجماعة (2)، ~~ورجحه الشيخ في المبسوط (3)، بعد أن نقل الأول عن قوم-: أنه يجب القطع، ~~لأنه سرق النصاب من الحرز. وإنما يجوز له الدخول إذا رجع، وعليه أن يمهل ~~المعير بقدر ما ينقل فيه الأمتعة، لا مطلقا. # ولو أعار عبده لحفظ مال أو رعي غنم، ثم سرق مما كان يحفظه، فالحكم كما لو ~~كان الحرز مستعارا. ولكن هنا يضعف احتمال عدم القطع، لأن الإحراز هاهنا ~~بملاحظة العبد، لا بنفس العبد المملوك للسارق، فنفس الحرز ليس بمملوك له. # ولو أعاره قميصا فلبسه المستعير، فطر المعير جيبه وأخذ منه النصاب، وجب ~~عليه القطع أيضا. ويضعف هنا الاحتمال ms4470 أيضا. # ولو كان الحرز في يده بغصب، وسرق مالك الحرز منه متاعه، فلا قطع، لأن له ~~الدخول والهجوم عليه، فلا يكون محرزا عنه. # وإن سرق منه أجنبي فوجهان: # أحدهما: أنه يلزمه القطع، لأنه لا حق له فيه، وليس له الدخول. # وأصحهما: المنع، لأن الإحراز من المنافع والغاصب لا يستحقها. PageV14P504 # ويقطع من سرق (1) مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه، لأنه مملوك له. # ولا تصير الجمال محرزة (2) بمراعاة صاحبها، ولا الغنم بإشراف الراعي ~~عليها. وفيه قول آخر للشيخ (رحمه الله). # قوله: «ويقطع من سرق. إلخ». # (1) هذا التعليل يتم على القول بانتقال ملك الموقوف مطلقا إلى الموقوف عليه. # أما على القول الأشهر من اختصاصه بما لو كان الموقوف عليه منحصرا، قطع ~~سارقه، دون سارق الوقف على المصالح العامة وعلى غير المنحصر، لأن الملك فيه ~~لله تعالى، ولا يتم ما ذكره المصنف من التعليل. ولو طالب به الحاكم احتمل ~~جواز قطعه، وإن كان غير مالك. والأظهر العدم. # ولو كانت السرقة من غلة الوقف فلا إشكال في القطع، لأنها مملوكة للموقوف ~~عليه مطلقا. # ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم بني على حكم سارق المال المشترك، وقد ~~تقدم (1). # هذا إذا كان منحصرا. أما لو كان السارق فقيرا في الموقوف على الفقراء فلا ~~قطع مطلقا. # قوله: «ولا تصير الجمال محرزة. إلخ». # (2) قد تقدم (2) الكلام على أن المراعاة بالعين هل هي حرز أم لا؟ وأن ~~الوجه عدم كونها حرزا، وإليه ذهب المصنف- (رحمه الله)- هنا صريحا، وإن كان ~~قد تردد PageV14P505 # .......... # فيما سبق (1). وهو مختار ابن إدريس- (رحمه الله)- (2) والعلامة (3). # واحتج عليه في المختلف برواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: # «إن عليا (عليه السلام) قال: لا يقطع إلا من نقب نقبا أو كسر قفلا» (4). # وهو استدلال عجيب من مثله، مع ضعف السند، والاتفاق على عدم الانحصار فيما ~~ذكر في الرواية. # والقول الآخر للشيخ- (رحمه الله)- الذي أشار إليه المصنف ذكره في المبسوط ~~والخلاف (5). # فقال في المبسوط: «الإبل إن كانت راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها ~~مراعيا لها. وإن كان ينظر إلى جميعها، مثل أن ms4471 كان على نشز أو مستو من ~~الأرض، فهي في حرز، لأن الناس هكذا يحرزون أموالهم عند الراعي. وإن كان لا ~~ينظر إليها، أو كان ينظر إليها فنام عنها فليست في حرز. وإن كان ينظر إلى ~~بعضها دون بعض فالتي ينظر إليها في حرز، والتي لا ينظر إليها في غير حرز. # وإن كانت باركة ينظر إليها فهي في حرز. وإن كان لا ينظر إليها فهي في حرز ~~بشرطين: أن تكون معقولة، وأن يكون معها نائما أو غير نائم، لأن الإبل ~~الباركة هكذا حرزها. PageV14P506 # .......... # وإن كانت مقطرة، فإن كان سائقا ينظر إليها فهي في حرز. وإن كان قائدا ~~فإنما يكون في حرز بشرطين: أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها، وأن ~~يكثر الالتفات إليها، مراعيا لها. وكذا البغال والخيل والحمير والغنم ~~والبقر. # فإذا أوت إلى حظيرة كالمراح والإصطبل، فإن كان في البر دون البلد، فما لم ~~يكن صاحبها معها في المكان فليس بحرز، وإن كان معها فيه فهو حرز. وإن كان ~~الباب مفتوحا فليس بحرز، إلا أن يكون معها مراعيا لها غير نائم. وإن كان ~~الباب مغلقا فهو حرز، نائما كان أو غير نائم. وإن كان في جوف البلد فالحرز ~~أن يغلق الباب، سواء كان صاحبها معها أم لا» (1). # وهذا التفصيل قد صرح [به] (2) في مواضع منه بأن المراعاة تكفي في الحرز. ~~وهو حسن مع حصولها بالفعل، لكن معه لا تتحقق السرقة كما أشرنا إليه سابقا ~~(3)، وإنما تتحقق مع غفلته ليكون الأخذ سرا. فالحق أن القطع لا يتحقق بذلك ~~على التقديرين. # نعم، حرزيتها على هذا الوجه يتم فيما لو كانت أمانة بيد المراعي كالراعي، ~~فإن مراعاتها بالنظر تكفي في الحكم بكونها في حرز، فلا يضمن حينئذ بالفوات، ~~وبدونه يضمن. # ويظهر من كلام الشيخ في قسم الراتعة أن عدم النظر إليها يخرجها عن الحرز، ~~وإن كان النظر إليها ممكنا. وفي قسم السائرة جعل دوام النظر غير شرط، ~~واكتفى بإمكان مشاهدتها مع كثرة الالتفات إليها. PageV14P507 # ولو سرق باب الحرز (1) أو من أبنيته، قال ms4472 في المبسوط: يقطع، لأنه محرز ~~بالعادة. وكذا إن كان الإنسان في داره، وأبوابها مفتحة. ولو نام زال الحرز. ~~وفيه تردد. # ويقطع سارق الكفن، (2) لأن القبر حرز له. وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا؟ ~~قيل: نعم. وقيل: يشترط في المرة الأولى، دون الثانية والثالثة. # وقيل: لا يشترط. والأول أشبه. # ولو نبش ولم يأخذ، عزر. ولو تكرر منه الفعل، وفات السلطان، كان له قتله للردع. # قوله: «ولو سرق باب الحرز. إلخ». # (1) الحكم في باب الحرز ونحوه مبني على تفسير الحرز، فإن فسرناه بما ليس ~~لغير المالك دخوله، أو بما كان سارقه على خطر وخوف من الاطلاع عليه، أو ~~رددناه إلى العادة وجعلناها قاضية بكون ذلك محرزا على هذا الوجه، كما ادعاه ~~الشيخ (1)، قطع هنا، لتحقق الحرز على هذه التقديرات. # وإن فسرناه بما كان مغلقا عليه، أو مقفلا، أو مدفونا، فلا قطع هنا، ~~لانتفاء المقتضي. وإن جعلنا منه المراعاة بني على ما إذا كان مراعيا له وعدمه. # والمراد بباب الحرز هنا الباب الخارج، كباب الدار. أما باب البيت الداخل ~~في الدار أو باب الخزانة، فإن كان خارجه بابا آخر موثقا بالقفل أو الغلق، ~~فالباب المذكور في حرز، وإلا فلا. # قوله: «ويقطع سارق الكفن. إلخ». # (2) للأصحاب في حكم سارق الكفن من القبر أقوال: PageV14P508 # .......... # أحدها: أنه يقطع مطلقا، بناء على أن القبر حرز للكفن، والكفن لا يعتبر ~~بلوغه نصابا. # أما الأول فهو المشهور بين الأصحاب، بل ادعى عليه الشيخ فخر الدين (1) ~~الإجماع. وليس كذلك، فإن ظاهر الصدوق (2) أنه ليس حرزا. # وأما الثاني فلدلالة الأخبار بإطلاقها عليه، كصحيحة حفص بن البختري عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قال: «حد النباش حد السارق» (3). وهو أعم من أخذ ~~النصاب وعدمه. # وإلى هذا القول ذهب الشيخ (4)- (رحمه الله)-، والقاضي (5)، وابن إدريس ~~(6) في آخر كلامه، وإن كان قد اضطرب في خلاله، والعلامة في الإرشاد (7). # وثانيها: اشتراط بلوغ قيمته النصاب، كغيره من السرقات. وهو الذي اختاره ~~المصنف- (رحمه الله)-، وقبله المفيد (8) وسلار (9) وأبو الصلاح (10) PageV14P509 # .......... # وجماعة (1)، ومنهم العلامة في المختلف (2) والتحرير (3)، والشهيد في ~~الشرح (4)، لعموم ms4473 الأخبار (5) الدالة على اشتراط النصاب، مع عدم المخصص. # وأجابوا عن الخبر الأول بأن ظاهره دال على القطع بمجرد النبش في المرة ~~الأولى، وهم لا يقولون به، بل يعتبرون الأخذ، وإذا جازت مخالفة ظاهره ~~باشتراط الأخذ، فلم لا يجوز مخالفته باشتراط النصاب، توفيقا بين الأدلة؟! ~~وأيضا فإنه جعله حد السارق، فيشترط فيه ما يشترط في السارق. # ويؤيده قول علي (عليه السلام): «يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء» ~~(6). ورواية إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه ~~السلام) قطع نباش القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى؟ فقال: إنا لنقطع ~~لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا» (7). وظاهر التشبيه يقتضي المساواة في ~~الشرائط. # وثالثها: أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة. أما الأول فلعموم ~~الأدلة (8). وأما الثاني فلأنه مع اعتياده مفسد فيقطع لإفساده، وإن لم يكن ~~مستحقا بسرقته. وهذا القول اختاره ابن إدريس (9) في أول كلامه، ثم رجع (10) عنه PageV14P510 # .......... # إلى الأول. # ورابعها: أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا، أو اعتياده النبش وإن لم يأخذ ~~الكفن. وهذا قول الشيخ في الاستبصار (1)، جامعا به بين الأخبار التي دل ~~بعضها على الأول، وبعضها على الثاني. # قال المصنف- (رحمه الله)- في النكت (2): وهو جيد، إلا أن الأحوط اعتبار ~~النصاب في كل مرة، لما روي عنهم (عليهم السلام) أنهم قالوا: «لا يقطع ~~السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار» (3). # وخامسها: عدم قطعه مطلقا إلا مع النبش مرارا. أما الأول فلأن القبر ليس ~~حرزا من حيث هو قبر. وأما الثاني فلإفساده. # وهو قول الصدوق (4). ومقتضى كلامه عدم الفرق بين بلوغه النصاب وعدمه. وفي ~~كثير من الأخبار دلالة عليه، كرواية علي بن سعيد قال: «سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن النباش، قال: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع، ويعزر» (5). # ورواية الفضيل عنه (عليه السلام) قال: «النباش إذا كان معروفا بذلك PageV14P511 # .......... # قطع» (1). # ورواية ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في ~~النباش إذا أخذ أول مرة عزر، فإن عاد قطع» (2). # ويمكن حمل هذه الأخبار- مع قطع النظر ms4474 عن سندها- على ما لو نبش ولم يأخذ، ~~جمعا بين الأدلة. # والوجه اعتبار بلوغ النصاب والاعتياد، لتناول الأول عموم أدلة (3) ~~السرقة، والثاني الإفساد. # واعلم: # أن موضع النزاع في كون القبر حرزا ما إذا لم يكن في داخل حرز آخر، كدار ~~عليها غلق ونحوها، وإليه أشرنا بالحيثية سابقا. # وأنه لا فرق في الكفن على تقدير جعله حرزا له بين الواجب والمندوب، ومنه ~~العمامة، خلافا للعلامة (4)، نظرا منه إلى ورود بعض الأخبار (5) بأنها ليست ~~من الكفن. وظاهره أن المراد منه أنها ليست من الكفن الواجب لا مطلقا، ~~بقرينة أنه ذكر الخرقة الخامسة معها في الخبر (6)، مع الإجماع على أنها منه. PageV14P512 ### ||| [الثالث: ما به يثبت] # الثالث: ما به يثبت ويثبت: بشهادة عدلين، (1) أو الإقرار مرتين، ولا تكفي المرة. # ويشترط في المقر: البلوغ، وكمال العقل، والحرية، والاختيار. # وأن حرزيته مختصة بالكفن، فلو كان فيه غيره من الأموال، ولو بقصد مصاحبة ~~الميت، لم يقطع سارقه مطلقا من هذه الحيثية. # قوله: «ويثبت بشهادة عدلين. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب. ومستندهم عليه رواية جميل بن دراج، عن ~~بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا يقطع السارق حتى يقر ~~بالسرقة مرتين، فإن رجع ضمن السرقة، ولم يقطع إذا لم يكن شهود» (1). ولأنه ~~حد فلا يستوفي بالإقرار مرة، كغيره من الحدود. ولبناء الحدود على التخفيف. # ولا يخفى ضعف الأخيرين، فإن توقف إثبات الحدود مطلقا على المرتين يحتاج ~~إلى دليل، وإلا فعموم (2) الأدلة يقتضي الاكتفاء بالإقرار مرة مطلقا إلا ما ~~أخرجه الدليل. وبناء الحدود على التخفيف لا يدل بمجرده على اشتراط تعدد ~~الإقرار. # والرواية ضعيفة السند بعلي بن حديد، وبالإرسال، ومن ثم ذهب الصدوق (3) ~~إلى الاكتفاء بالإقرار مرة، لصحيحة الفضيل عن أبي عبد الله عليه PageV14P513 # فلو أقر العبد (1) لم يقطع، لما يتضمن من إتلاف مال الغير. # السلام قال: «إذا أقر الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الامام قطع» (1). # وفي صحيحة أخرى للفضيل قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: # من أقر على نفسه عند الامام بحق حد ms4475 من حدود الله تعالى مرة واحدة، حرا ~~كان أو عبدا، حرة أو أمة، فعلى الامام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به على ~~نفسه، كائنا من كان، إلا الزاني المحصن» (2) الحديث. # وإطلاق (3) كثير من الروايات بقطعه مع إقراره بالسرقة، من غير تفصيل، وهو ~~يتحقق بالمرة. # وأجيب بحمل الرواية على التقية، لموافقتها لمذهب (4) العامة. # وفيه نظر، لضعف المعارض الحامل على حملها على خلاف الظاهر. # قوله: «فلو أقر العبد. إلخ». # (1) أشار بالتعليل إلى وجه عدم قبول إقراره، من حيث إنه إقرار في حق ~~الغير وهو المولى، لا من حيث الغرامة للمال على تقدير إتلافه، لأنه متعلق ~~بذمته، بل من حيث إنه يتضمن القطع وهو مال للغير، فيكون إقراره به إقرارا ~~بوجه يتضمن إتلاف مال الغير، فلا يسمع. ولو قامت البينة عليه بها قطع، لعدم ~~المانع. PageV14P514 # وكذا لو أقر مكرها. (1) ولا يثبت به حد ولا غرم. فلو رد السرقة بعينها، ~~بعد الإقرار بالضرب، قال في النهاية: يقطع. وقال بعض الأصحاب: لا يقطع، ~~لتطرق الاحتمال إلى الإقرار، إذ من الممكن أن يكون المال في يده، من غير ~~جهة السرقة. وهذا حسن. # ويدل على الأمرين معا صحيحة الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع، وإذا شهد عليه شاهدان قطع» (1). # ولكن روى ضريس الكناسي في الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # «العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه سرق قطعه، وإذا أقرت الأمة ~~على نفسها عند الإمام بالسرقة قطعها» (2). # والشيخ (3)- (رحمه الله)- حملها على أنه إذا انضاف إلى الإقرار الشهادة ~~عليه بالسرقة. ويمكن حملها على ما إذا صادقة المولى عليها، فإنه يقطع ~~حينئذ، لانتفاء المانع من نفوذ إقراره حينئذ، كما في كل إقرار على الغير ~~إذا صادقة [على] (4) ذلك الغير. # قوله: «وكذا لو أقر مكرها. إلخ». # (1) ما ذهب إليه الشيخ في النهاية (5) وافقه عليه جماعة، منهم الشيخ نجيب PageV14P515 # ولو أقر مرتين (1) ورجع، لم يسقط الحد، وتحتمت الإقامة، ولزمه الغرم. ولو ~~أقر مرة، لم يجب الحد، ms4476 ووجب الغرم. ### ||| [الرابع: في الحد] # الرابع: في الحد وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، ويترك له الراحة ~~والإبهام. ولو سرق ثانية، قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، ويترك # الدين يحيى بن سعيد (1)، والعلامة في المختلف (2). # والمستند حسنة سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام): «في مضروب على ~~السرقة فجاء بها بعينها أيقطع؟ قال: نعم، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع ~~بها، لأنه اعترف على العذاب» (3). ولأنه قد تثبت سرقته بوجود المال عنده، ~~فيجب الحد، كوجوبه على متقايئ الخمر، لوجود سببه وهو الشرب. # والذاهب من الأصحاب إلى عدم القطع ابن إدريس (4) والعلامة في أكثر كتبه ~~(5)، واستحسنه المصنف- (رحمه الله)-، لأن الإقرار وقع كرها فلا عبرة به. # ووجود المال عنده أعم من كونه سارقا، فلا يدل عليه. ولأن وجود المال مسبب ~~عن السرقة، ولا يلزم من وجود المسبب وجود السبب، بل العكس. وبهذا يفرق بينه ~~وبين القيء، لاستحالة القيء بدون الشرب. وهذا أقوى (6). # قوله: «ولو أقر مرتين. إلخ». # (1) أما وجوب الغرم بالإقرار مرة فظاهر، لأنه إقرار بمال وشأنه ذلك، لعموم: PageV14P516 # له العقب يعتمد عليها. فإن سرق ثالثة، حبس دائما. ولو سرق بعد ذلك، قتل. ~~ولو تكررت السرقة، فالحد الواحد كاف. # «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (1). # وأما عدم ثبوت القطع بالمرة فمبني على ما تقدم (2) من توقف هذا الحد على ~~الإقرار مرتين. وقد عرفت ما فيه. # وأما رجوعه عنه حيث ثبت فلا أثر له، كما في كل إنكار بعد الإقرار، إلا ما ~~أخرجه الدليل من حد الزنا. وقد تقدم (3) في حديث سارق رداء صفوان ما يدل ~~عليه، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) لما عفا عنه صفوان ووهبه الرداء قال له: # «هلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي». # وروى سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أخذ سارقا فعفا عنه ~~فذاك له، فإذا رفع إلى الامام قطعه، فإن قال الذي سرق منه: أنا أهبه له، لم ~~يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الامام، ms4477 ~~وذلك قول الله عز وجل @QUR@04 والحافظون لحدود الله ، فإذا انتهى إلى ~~الامام فليس لأحد أن يتركه» (4). # وأظهر من ذلك كله صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: «إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ثم جحد فاقطعه وإن رغم PageV14P517 # .......... # أنفه» (1). # وذهب الشيخ في النهاية (2) وكتابي (3) الحديث إلى سقوط القطع عنه مع ~~الرجوع بعد الإقرار، وإن ثبت الغرم. وفي موضع (4) آخر منها: يتخير الامام ~~بين العفو عنه وإقامة الحد عليه، حسب ما يراه أردع في الحال. # ووافقه عليه أبو الصلاح (5) والعلامة في المختلف (6)، محتجا بأن التوبة ~~تسقط تحتم أعظم الذنبين، فتسقط تحتم أضعفهما. وبما رواه طلحة بن زيد عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: «حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) فأقر عنده بالسرقة، فقال له (عليه السلام): إني أراك شابا لا ~~بأس بهيئتك، فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم، سورة البقرة، فقال: قد ~~وهبت يدك لسورة البقرة، قال: وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم تقم عليه بينة» (7). # ورواية أبي عبد الله البرقي، عن بعض أصحابه، عن بعض الصادقين (عليهم ~~السلام) قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر عنده بالسرقة، فقال: # أتقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم، سورة البقرة، قال: قد وهبت يدك لسورة ~~البقرة، فقال الأشعث: أتعطل حدا من حدود الله تعالى؟ قال: وما يدريك ما ~~هذا؟! إذا PageV14P518 # ولا تقطع اليسار مع وجود اليمين، (1) بل تقطع اليمين ولو كانت شلاء. وكذا ~~لو كانت اليسار شلاء، أو كانتا شلاءين، قطعت اليمين على التقديرين. # قامت البينة فليس للإمام أن يعفو، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى ~~الامام، إن شاء عفا، وإن شاء قطع» (1). # ولا يخفى ضعف سند الحديثين، ومن ثم لم يذكر المصنف في المسألة خلافا. وما ~~اختاره هو الأصح. # قوله: «ولا تقطع اليسار مع وجود اليمين. إلخ». # (1) ما ذكره المصنف- (رحمه الله)- من قطع اليمين ولو كانت شلاء مذهب ~~الشيخ في النهاية (2) وجماعة (3)، أخذا بعموم (4) الأدلة، وخصوص صحيحة عبد ~~الله بن سنان عن الصادق ms4478 (عليه السلام): «في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل ~~الشمال سرق، قال: تقطع يده اليمنى على كل حال» (5). # وقال في المبسوط: «إن قال أهل العلم بالطب: إن الشلاء متى قطعت بقيت ~~أفواه العروق مفتحة، كانت كالمعدومة، وإن قالوا: تندمل، قطعت الشلاء» (6). PageV14P519 # .......... # ووافقه على ذلك القاضي (1) والعلامة في المختلف (2)، مراعاة للاحتياط في ~~الحدود حيث لا يراد منها القتل، والتقدير حصول الحذر من القتل هنا. وهذا حسن. # وأما إذا كانت اليسار شلاء واليمين صحيحة فقطع اليمين هو مقتضى الأدلة، ~~لوجود المقتضي لقطعها، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا شلل اليسرى، ولم يثبت ~~كونه مانعا شرعا. # وقال ابن الجنيد: «إن كانت يساره شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله، وكذلك لو ~~كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق لم تقطع يمينه، وحبس في هذه الأحوال، ~~وأنفق عليه من بيت مال المسلمين إن كان لا مال له، لأن الشلاء كالمعدومة» ~~(3) فيبقى بلا يدين، وقد عهد من حكمة الشارع إبقاء يده الواحدة، ومن ثم ~~انتقل في السرقة الثانية إلى قطع رجله ولم تقطع يده الأخرى. ولرواية المفضل ~~بن صالح، عن بعض أصحابه، عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا سرق الرجل ويده ~~اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله» (4). # ومنه يظهر عدم القطع لو كانتا شلاءين بطريق أولى. فقول المصنف: # «قطعت يمينه على التقديرين» تنبيه على خلافه. PageV14P520 # ولو لم يكن له يسار، (1) قال في المبسوط: قطعت يمينه. وفي رواية عبد ~~الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام): لا تقطع. والأول أشبه. # قوله: «ولو لم يكن له يسار. إلخ». # (1) الكلام في قطع اليمين إذا كانت اليسار معدومة كما تقدم فيما لو كانت ~~شلاء، فإن عموم (1) الأدلة الدالة على قطع يمين السارق يتناول ما إذا كان ~~له يسار وما إذا لم يكن. وإليه ذهب الشيخ في المبسوط (2) والأكثر (3). # وقال ابن الجنيد (4): لا تقطع اليمين إلا مع سلامة اليسار من القطع ~~والشلل، لما تقدم من العلة، وخصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: ms4479 «قلت له: لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ~~ما يصنع به؟ قال: فقال: لا يقطع» (5). وهي مع صحتها نص في المطلوب. # وحملها في المختلف (6) على إظهاره التوبة، جمعا بين الأدلة. ولا يخفى ما ~~فيه من البعد. # ولو قيل بمضمونها، وخص الحكم بقطعها في القصاص كما دلت عليه، ليخرج ما لو ~~قطعت في السرقة، فإنه لا يمنع حينئذ من قطع اليمين، كان وجها. PageV14P521 # أما لو كان له يمين حين القطع (1) فذهبت، لم تقطع اليسار، لتعلق القطع ~~بالذاهبة. # ولو سرق ولا يمين (2) له، قال في النهاية: قطعت يساره. وفي المبسوط: ~~ينتقل إلى رجله. ولو لم يكن [له] يسار، قطعت رجله اليسرى. # ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس. وفي الكل إشكال، من حيث إنه تخط عن موضع ~~القطع، فيقف على إذن الشرع، وهو مفقود. # قوله: «أما لو كان له يمين حين القطع. إلخ». # (1) هذه الصورة مستثناة مما دل عليه الحكم السابق بمفهومه، فإنه دل على ~~أن فقد اليد الواحدة هل يمنع من قطع الأخرى في الجملة؟ فيه قولان مبناهما ~~على اعتناء (1) الشارع بإبقاء اليد الواحدة للإنسان أم لا، فاستثني من محل ~~الخلاف ما إذا كانت اليد اليمنى موجودة حين السرقة ثم ذهبت قبل إقامة الحد ~~عليه، فإن اليسار لا تقطع قولا واحدا، لأن الحكم كان متعلقا باليمين وقد فاتت. # وقد كان ينبغي تأخير هذه المسألة عن المسألة الآتية الدالة على أن فوات ~~اليمين هل يوجب الانتقال إلى اليسار أم لا؟ أو (2) يحذف قوله: «أما.». وأما ~~ذكرها هنا كذلك فلا يخفى ما فيه من التكلف. # قوله: «ولو سرق ولا يمين. إلخ». # (2) الأصل في قطع السارق أن تقطع يده اليمنى في السرقة الأولى، ثم رجله ~~اليسرى في الثانية، ثم يخلد الحبس في الثالثة. ولم يرد قطع غير ذلك، فلذلك ~~وقع الإشكال في هذه المواضع. PageV14P522 # .......... # فمنها: ما إذا لم يكن له يمين حال السرقة الأولى، فقال الشيخ في النهاية ~~(1): يقطع يساره، لعموم @QUR@02 فاقطعوا أيديهما (2) الصادق باليسار، غايته ~~تقديم اليمين عليها بالسنة، ms4480 فإذا لم توجد قطعت اليسار، لوجوب امتثال ما دلت ~~عليه الآية بحسب الإمكان. # وقال في المبسوط (3): ينتقل إلى رجله اليسرى، لأنها محل القطع حدا للسرقة ~~في الجملة، بل بعد قطع اليمين، وقد حصل. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل في القولين معا، لأنه خروج عن موضع الإذن ~~الشرعي في القطع، ومحل الخلاف ما إذا قطعت يمينه بغير السرقة، وكان قطعها ~~قبل السرقة، كما أشرنا إليه. فلو كان قطعها بها فلا إشكال في الانتقال إلى ~~الرجل، كما أن قطعها لو وقع بعد السرقة فلا إشكال في عدم الانتقال إلى ~~غيرها، بل يسقط القطع، لفوات محله، كما أشرنا إليه في المسألة السابقة التي ~~كان محلها هنا. # ومنها: ما لو سرق ولا يد له يمينا ولا يسارا. قال الشيخ (4): قطعت رجله ~~اليسرى. وهو أولى بالحكم في السابق على قول المبسوط، لأن الرجل اليسرى محل ~~القطع حيث ينتقل الحكم عن اليد. وفيه الإشكال السابق. # ومنها: ما لو سرق ولا يدله ولا رجل، إما مطلقا، أو المنفي اليد اليمنى ~~والرجل اليسرى اللتين هما محل القطع شرعا. قال الشيخ (5)- (رحمه الله)- حبس PageV14P523 # ويسقط الحد بالتوبة (1) قبل ثبوته، ويتحتم لو تاب بعد البينة. # ولو تاب بعد الإقرار، قيل: يتحتم القطع. وقيل: يتخير الإمام في الإقامة ~~والعفو، على رواية فيها ضعف. # ولو قطع الحداد يساره (2) مع العلم، فعليه القصاص، ولا يسقط قطع اليمين ~~بالسرقة. ولو ظنها اليمين، فعلى الحداد الدية. # وهل يسقط قطع اليمين؟ قال في المبسوط: لا، لتعلق القطع بها قبل ذهابها. # وفي رواية محمد بن قيس، عن أبي جعفر [(عليه السلام)]: أن # كما يحبس في المرة الثالثة بعد قطع يده ورجله، لأن هذا بمعناه. # وفيه الإشكال، لأن النص إنما ورد بكون الحبس عقوبة في المرة الثالثة بعد ~~القطعين، ولم يتحقق هنا، فإثباته عقوبة عن المرة الأولى تخط عن موضع الإذن ~~من الشارع، وقياس مع وجود الفارق. # قوله: «ويسقط الحد بالتوبة. إلخ». # (1) أما سقوط الحد بالتوبة قبل ثبوت سببه فموضع وفاق، كنظائره من الحدود. # وأما تحتمه بعد إقامة البينة فموافق للأصل والنص ms4481 (1). # وأما التخيير فيه بعد الإقرار فقد تقدم (2) البحث فيه، وأن بالسقوط أو ~~بتخير الامام رواية مرسلة وأخرى ضعيفة السند، وأن الأصح تحتم الحد كالبينة. # قوله: «ولو قطع الحداد يساره. إلخ». # (2) لا خلاف في بقاء حق القطع على السارق مع تعمد الحداد قطع يساره، PageV14P524 # عليا (عليه السلام) قال: لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله. # ولأصالة بقاء الحق. والجناية على يسراه لا تقوم مقامها، لأنها خلاف الحق. # وأما إذا أخطأ فظنها اليمنى فعليه الدية للخطإ. وفي سقوط قطع اليمين قولان: # أحدهما- وهو الموافق للأصل-: عدمه، لتعلق حق القطع باليمين، فيستصحب إلى ~~أن يثبت المزيل. وجناية الحداد على اليسار كجنايته عليها عمدا. # وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (1). # وقيل: يسقط قطع اليمين، لمساواة ما فعل للحق فيسقط، لاستيفاء (2) مساوي ~~الحق. ولئلا يبقى بغير يدين، وقد تقدم عناية الشارع ببقاء الواحدة. # ولرواية محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في رجل أمر به أن تقطع يمينه، فقدمت شماله فقطعوها ~~وحسبوها يمينه، فقالوا: إنما قطعنا شماله، أتقطع يمينه؟ فقال: لا تقطع وقد ~~قطعت شماله» (3). وهذا هو الذي اختاره في المختلف (4). # ويضعف بمنع مساواة ما فعل للحق. وضعف سند الرواية. مع أن الحكم بثبوت ~~الدية على الحداد لا يجامع سقوط القطع معللا بما ذكر. # نعم، لو قيل بأنه حينئذ يصير كفاقد اليد اليسرى، وقد تقدم (5) أنه يمنع من PageV14P525 # وإذا قطع السارق، يستحب حسمه (1) بالزيت المغلي نظرا له، وليس بلازم. ~~وسراية الحد ليست مضمونة، وإن أقيم في حر أو برد، لأنه استيفاء سائغ. ### ||| [الخامس: في اللواحق] # الخامس: في اللواحق وهي مسائل: ### ||| [الأولى: يجب على السارق إعادة العين المسروقة] # الأولى: يجب على السارق إعادة العين المسروقة. وإن تلفت أغرم مثلها، أو ~~قيمتها إن لم يكن [لها] مثل. وإن نقصت، فعليه أرش النقصان. ولو مات صاحبها، ~~دفعت إلى ورثته. فإن لم يكن [له] وارث، فإلى الإمام. # قطع اليمنى، لا من حيث مساواة المقطوعة للمستحق قطعها، كان حسنا، ~~والرواية لا تنافي ذلك. ms4482 واقتصار المصنف- (رحمه الله)- على نقل القول ~~والرواية يقتضي تردده في الحكم. وله وجه. # قوله: «يستحب حسمه. إلخ». # (1) مستند الاستحباب ما روي من فعل النبي (1)(صلى الله عليه وآله) ~~والولاة بعد ذلك. وحكمته انسداد أفواه العروق فينقطع الدم. ونبه بقوله: ~~«نظرا له» إلى أن ذلك حق للمقطوع ونظر له، لا حق لله تعالى وتتمة الحد، لأن ~~الغرض منه المعالجة ودفع الهلاك عنه بنزف الدم. # وذهب بعض (2) العامة إلى أنه حق لله تعالى ومن تتمة الحد، لأن فيه مزيد PageV14P526 ### ||| [الثانية: إذا سرق اثنان نصابا، ففي وجوب القطع قولان] # الثانية: إذا سرق اثنان نصابا، (1) ففي وجوب القطع قولان. قال في ~~النهاية: يجب القطع. وقال في الخلاف: إذا نقب ثلاثة، فبلغ نصيب كل واحد ~~نصابا، قطعوا، وإن كان دون ذلك فلا قطع. والتوقف أحوط. # إيلام، وما زال الولاة يفعلون ذلك على كراهة من المقطوعين. # وتظهر الفائدة في مئونة الدهن والحسم. فعلى المختار هي على المقطوع. # ويتوقف (1) فعله على إذنه. ولو تركه الحاكم فلا شيء عليه. ولكن يستحب ~~للسارق أن يحسمه من غير وجوب، لأن في الحسم ألما شديدا، وقد يهلك الضعيف، ~~والمداواة بمثل ذلك لا تجب. وعلى الثاني فمئونة الحسم كمئونة الحداد على ~~بيت المال. # والسنة أن تعلق اليد المقطوعة في رقبته، لما روي: «أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) أتي بسارق، فأمر به فقطعت يده ثم علقت في رقبته» (2). وفيه ~~تنكيل وزجر له ولغيره. وتقدير المدة راجع إلى رأي الإمام (3). # قوله: «إذا سرق اثنان نصابا. إلخ». # (1) موضع الخلاف ما إذا هتكا معا الحرز وأخرجا النصاب معا، بأن وضعا ~~أيديهما عليه وأخرجاه. أما لو أخرج كل واحد منهما نصف نصاب على حدته، فلا ~~خلاف في عدم القطع. # ووجه ثبوت القطع على كل منهما مع اجتماعهما على إخراجه: صدق إخراجهما ~~للنصاب الذي هو شرط قطع المخرج، وهو مستند إليهما. فترك قطعهما PageV14P527 ### ||| [الثالثة: لو سرق ولم يقدر عليه، ثم سرق ثانية] # الثالثة: لو سرق ولم يقدر عليه، (1) ثم سرق ثانية، قطع بالأخيرة، وأغرم ~~المالين. # ولو قامت الحجة ms4483 بالسرقة، ثم أمسكت حتى قطع، ثم شهدت عليه بأخرى، قال في ~~النهاية(1): قطعت [يده بالأولى و] رجله بالثانية، استنادا إلى الرواية. ~~وتوقف بعض الأصحاب فيه. وهو أولى. # يستلزم سقوط الحد مع وجود شرطه، وقطع أحدهما دون الآخر ترجيح من غير ~~مرجح، فلم يبق إلا قطعهما. وإلى هذا ذهب الشيخ (2) في أحد قوليه، والمفيد ~~(3) والمرتضى (4)، وأتباع (5) الشيخ أجمعون. # وذهب الشيخ في المبسوط (6) والخلاف (7) وابن الجنيد (8) وابن إدريس (9) ~~والعلامة في المختلف (10) إلى أنه لا قطع على أحدهما، للأصل، ولأن موجب ~~القطع هو إخراج النصاب، ولم يحصل من كل منهما، ولا يصح استناد المعلول ~~الشخصي إلى علل متعددة، والبعض الصادر عن كل منهما ليس موجبا للقطع. # وهذا هو الأقوى. # قوله: «لو سرق ولم يقدر عليه. إلخ». # (1) إذا تكررت السرقة PageV14P528 # .......... # ولم يرافع بينهما (1) فعليه قطع واحد، لأنه حد فتتداخل أسبابه لو اجتمعت، ~~كغيره من الحدود. # وهل القطع بالأولى أو بالأخيرة؟ قولان، جزم المصنف- (رحمه الله)- ~~بالثاني، والعلامة (2) بالأول. وتظهر فائدة القولين لو عفا من حكم بالقطع لأجله. # والحق أنه يقطع على كل حال، حتى لو عفا أحدهما قطع بالأخرى، لأن كل واحدة ~~سبب تام في استحقاق القطع مع المرافعة. وتداخل الأسباب على تقدير الاستيفاء ~~لا يقتضي تداخلها مطلقا، لأنه على خلاف الأصل. # هذا إذا أقر بها (3) دفعة، أو قامت البينة بها كذلك. أما لو شهدت البينة ~~عليه بواحدة ثم أمسكت، ثم شهدت أو غيرها عليه بأخرى قبل القطع، ففي التداخل ~~قولان، أقربهما عدم تعدد القطع كالسابق، لما ذكر من العلة. # ولو أمسكت الثانية حتى قطع بالأولى ثم شهدت، ففي ثبوت قطع رجله بالثانية ~~قولان أيضا، وأولى بالثبوت لو قيل به ثم. # ويؤيده رواية بكير بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام): «في رجل سرق فلم ~~يقدر عليه، ثم سرق مرة أخرى فأخذ، فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى ~~والسرقة الأخيرة، فقال: تقطع يده بالسرقة الأولى، ولا تقطع رجله بالسرقة ~~الأخيرة، فقيل: كيف ذاك؟ فقال: لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد ~~بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن ms4484 يقطع بالسرقة الأولى، ولو أن الشهود شهدوا ~~عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده، ثم شهدوا عليه بالسرقة PageV14P529 ### ||| [الرابعة: قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق [منه]] # الرابعة: قطع السارق (1) موقوف على مطالبة المسروق [منه]، فلو لم يرافعه ~~لم يرفعه الإمام، وإن قامت البينة. # ولو وهبه المسروق [منه]، سقط الحد. وكذا لو عفا عن القطع. # فأما بعد المرافعة، فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو. # الأخيرة، قطعت رجله اليسرى» (1). # والرواية نص، إلا أن في طريقها ضعفا. وتوقف ابن إدريس (2) في ذلك، وكذلك ~~المصنف. وله وجه، مراعاة للاحتياط في حقوق الله تعالى، ودرءا للحد بالشبهة ~~العارضة من الاختلاف. # قوله: «قطع السارق. إلخ». # (1) الشهادة على السرقة إن ترتبت على دعوى المسروق منه أو وكيله فذاك. # وإن شهد الشهود على دعوى الحسبة فعند الأصحاب أنه لا يقطع، تغليبا لحق ~~الآدمي، وإن كان لله تعالى فيه حق. فلو كان المسروق منه غائبا أخر إلى أن ~~يحضر ويرافع. # وهذا بخلاف ما إذا شهد الأربعة على الزنا بجارية الغائب، فإنه يقام الحد ~~على المشهود عليه، ولا ينتظر حضور الغائب. # والفرق بينهما- مع اشتراكهما في تعلق حق الآدمي فيهما-: أن حد الزنا لا ~~يسقط بإباحة الوطء ولا بعفوه، بخلاف القطع، فإنه يسقط بإباحة الأخذ قبل ~~المرافعة، وربما أباح الغائب الأخذ إذا حضر. ولأن السقوط إلى (3) القطع أسرع PageV14P530 ### ||| [فرع] # فرع لو سرق مالا، فملكه قبل المرافعة، سقط الحد. ولو ملكه بعد المرافعة، ~~لم يسقط. ### ||| [الخامسة: لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز، لم يسقط الحد] # الخامسة: لو أخرج المال (1) وأعاده إلى الحرز، لم يسقط الحد، لحصول السبب التام. # وفيه تردد، من حيث إن القطع موقوف على المرافعة، فإذا دفعه إلى صاحبه، لم ~~تبق له مطالبة. # منه إلى حد الزنا، ألا ترى أنه إذا سرق مال ابنه لا يقطع، ولو زنى ~~بجاريته يحد. # ولأن القطع متعلق حق الآدمي، من حيث إنه سبب لعصمة ماله، فاشترط لذلك ~~طلبه وحضوره، بخلاف الزنا. # وخالف في ذلك بعض (1) العامة، فجوز القطع ببينة الحسبة، وآخرون فأوقفوا ~~حد ms4485 الزنا المذكور على حضور المالك، نظرا في الأول إلى أن القطع حق لله ~~تعالى والغرم حق الآدمي، وفي الثاني إلى اشتراك الحق بينهما، مع ترجيح حق ~~الآدمي كنظائره. # واعلم أنه قد سبق (2) في رواية سارق رداء صفوان ما يدل على أن العفو أو ~~هبة المال قبل المرافعة يسقط الحد، ولا يؤثر بعدها، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله) وقد أمر بقطع يده: «أفلا كان ذلك قبل أن تنتهي به إلي؟!». # قوله: «لو أخرج المال. إلخ». # (1) القول بثبوت القطع وإن رده إلى الحرز للشيخ في المبسوط (3) PageV14P531 # ولو هتك الحرز (1) جماعة، فأخرج المال أحدهم، فالقطع عليه خاصة، لانفراده ~~بالموجب. # ولو قربه أحدهم، وأخرجه الآخر، فالقطع على المخرج. وكذا لو وضعها الداخل ~~في وسط النقب، وأخرجها الخارج. # وقال في المبسوط: لا قطع على أحدهما، لأن كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز. # والخلاف (1). ووجهه: ما أشار إليه المصنف من حصول السبب التام للقطع، وهو ~~إخراج النصاب من الحرز على وجه السرقة، فيثبت به القطع، ويستصحب حكم ~~الوجوب. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك، من حيث إن القطع موقوف على مرافعة ~~المالك، ومع رده إلى محله ليس له المرافعة، لوصول حقه إليه. # وهذا يرجع إلى منع كون السرقة على الوجه المذكور سببا تاما في ثبوت ~~القطع، لتوقفه على المرافعة، ولم يحصل. # وفيه نظر، لأن مجرد رده إلى الحرز لا يكفي في براءة السارق من الضمان من ~~دون أن يصل إلى يد المالك، ومن ثم لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه، فله ~~المرافعة حينئذ، ويترتب عليها ثبوت القطع. نعم، لو وصل إلى يد المالك ضعف ~~القول بالقطع جدا. وبهذا يصير النزاع في قوة اللفظي، لأنه مع وصوله إلى ~~المالك لا يتجه القطع أصلا، وبدونه لا يتجه عدمه. والتعليلان مبنيان على ~~هذا التفصيل. # قوله: «ولو هتك الحرز. إلخ». # (1) قد تقدم (2) أن هتك الحرز شرط في وجوب القطع، وأنه يحصل باشتراكهما PageV14P532 # .......... # فيه كما يحصل بالانفراد. وأما الإخراج ففي تحققه بالاشتراك إذا كان نصابا ~~واحدا خلاف تقدم (1) البحث فيه. # فإن نقباه ms4486 (2)، وكان المخرج إلى وسط النقب (3) نصابا واحدا، فلا قطع على ~~أحدهما، لأن النصاب الواحد لم يستند إخراجه إلى واحد. # وإن كان نصيب كل [واحد] (4) منهما بقدر النصاب، أو لم يشترط في قطعهما ~~كون نصيب كل [واحد] (5) منهما نصابا، فأخرجه أحدهما إلى وسط النقب، وأخرجه ~~الآخر، ففي ثبوت القطع عليهما أو على أحدهما أوجه: # أحدها- وهو الذي نقله المصنف عن المبسوط (6)، وتبعه القاضي (7)-: # انتفاؤه عنهما، لأن كل واحد منهما لم يخرجه عن كمال الحرز، فإن الأول ~~أخرجه إلى نصفه مثلا، والثاني أكمل إخراجه، فهو كما لو وضعه الأول في ذلك ~~الموضع، فأخذه غيره ممن لم يشارك في النقب. # ورد بالفرق، فإن من لم يشارك في النقب لم يحصل فيه شرط القطع الذي من ~~جملته هتك الحرز، بخلاف المشارك. PageV14P533 ### ||| [السادسة: لو أخرج قدر النصاب دفعة، وجب القطع] # السادسة: لو أخرج قدر النصاب دفعة، (1) وجب القطع. ولو أخرجه مرارا، ففي ~~وجوبه تردد، أصحه وجوب الحد، لأنه أخرج نصابا، # وثانيها: وجوب القطع عليهما معا، لأنه تم الإخراج بتعاونهما، فهو كما لو ~~أخرجاه دفعة. ولأنه يصير ذريعة إلى إسقاط الحد. # وفيه نظر، للفرق أيضا بين الأمرين، فإنه مع إخراجهما إياه دفعة يتحقق ~~الإخراج للنصاب من كل منهما في مجموع المسافة، بخلاف المتنازع. والذريعة ~~إلى إسقاط الحد لا يقدح في تغير الحكم، كما يحتال لإسقاطه بغيره من الحيل. # وثالثها: وجوب القطع على المخرج أخيرا، لأنه لم يتحقق الإخراج إلا بفعله، ~~ولهذا لو بقي في النقب لم يجب القطع قطعا. وهو مختار ابن إدريس (1). # وفيه نظر، لأن الإخراج إنما تحقق بفعله لكونه تمام السبب لا السبب التام، ~~وفرق بين الأمرين. # وفي المختلف (2) بنى الحكم على أن وقوع المقدور من القادرين هل هو ممكن ~~أو ممتنع؟ فعلى الأول يثبت القطع على الأخير، وعلى الثاني عليهما، لعدم ~~الفرق بين قطع كمال المسافة دفعة أو على التعاقب، لمغايرة الصادر من كل ~~منهما للآخر والمجموع منهما. # ولا يخفى ضعف هذا البناء في الأمرين معا، فإن المعتبر في الإخراج ~~المتعارف، لا الواقع في ms4487 اصطلاح بعض المتكلمين، الذي يرجع مدركه إلى مجرد الظن. # قوله: «لو أخرج قدر النصاب دفعة. إلخ». # (1) اختلف الفقهاء في اشتراط اتحاد إخراج النصاب وعدمه، فذهب أبو PageV14P534 # واشتراط المرة في الإخراج غير معلوم. # الصلاح (1) إلى اشتراطه مطلقا، لأنه لما هتك الحرز وأخرج دون النصاب لم ~~يجب عليه القطع، لفقد الشرط، فلما عاد ثانيا لم يخرج من حرز فلا قطع، وإن ~~بلغ الثاني نصابا، فضلا عن كونه مكملا له. # وذهب القاضي (2) إلى عدم اشتراط الاتحاد مطلقا. ورجحه المصنف- (رحمه ~~الله)-، لصدق إخراج النصاب، وأصالة عدم اشتراط الاتحاد مطلقا، فيتناوله ~~عموم الأدلة (3) الدالة على قطع سارق النصاب الشامل بإطلاقه للأمرين. # وتردد الشيخ (4) في القولين، وكذلك ابن إدريس (5)، لذلك. # واختلف كلام العلامة، ففي القواعد (6) فرق بين قصر زمان العود وعدمه، ~~فجعل الأول بمنزلة المتحد دون الثاني. # وفي المختلف (7) فصل بأمر آخر، فحكم بالقطع مع التعدد إن لم يشتهر بين ~~الناس هتك الحرز، وعدمه إن علم هتكه، لخروجه عن كونه حرزا. وقواه ولده ~~الفخر (8)(رحمه الله). PageV14P535 ### ||| [السابعة: لو نقب فأخذ النصاب] # السابعة: لو نقب فأخذ النصاب، (1) وأحدث فيه حدثا تنقص به قيمته عن ~~النصاب، ثم أخرجه، مثل أن خرق الثوب أو ذبح الشاة، فلا قطع. # ولو أخرج نصابا، فنقصت قيمته قبل المرافعة ثبت القطع. ### ||| [الثامنة: لو ابتلع داخل الحرز ما قدره نصاب] # الثامنة: لو ابتلع داخل الحرز (2) ما قدره نصاب، كاللؤلؤة، فإن كان يتعذر ~~إخراجه، فهو كالتالف، فلا حد. ولو اتفق خروجها بعد خروجه، فهو ضامن. # وإن كان خروجها مما لا يتعذر، بالنظر إلى عادته، قطع، لأنه يجري مجرى ~~إيداعها في الوعاء. # وفصل في التحرير (1) ثالثا، فأوجب الحد إن لم يتخلل اطلاع المالك، ولم ~~يطل الزمان بحيث لا يسمى سرقة واحدة عرفا. # وهذا أقوى، لدلالة العرف على اتحاد السرقة مع فقد الأمرين وإن تعدد ~~الإخراج، وتعددها بأحدهما. # قوله: «لو نقب فأخذ النصاب. إلخ». # (1) أما الأول فلأنه لم يصدق عليه إخراج النصاب من الحرز، وإن كان مضمونا عليه. # وأما الثاني فلتحقق الإخراج الذي هو سبب القطع، فلا ms4488 يزيله نقص القيمة ~~بعده، كما لا يزيله إتلافه جملة. # قوله: «لو ابتلع داخل الحرز. إلخ». # (2) إذا ابتلع داخل الحرز قدر النصاب، فإن استهلكه الابتلاع- كالطعام- لم ~~يقطع، لأنه لم يخرج النصاب. PageV14P536 # .......... # وإن بقيت قيمته بحالها، أو غير ناقصة عن النصاب، وإن نقصت بالابتلاع، كما ~~لو ابتلع دينارا أو جوهرة لا يفسدها ذلك، فإن اعتيد خروجه صحيحا أو غير ~~ناقص عن النصاب فهو كالمخرج بيده أو في وعاء، لتحقق الإخراج المعتبر. وهذا ~~يتم على تقدير خروجه كذلك. فلو اتفق فساده خلاف العادة قبل القطع لم يقطع. # ويظهر من العبارة جواز تعجيل قطعه قبل الخروج حيث يكون الخروج معتادا. ~~والأولى الصبر إلى أن يخرج، دفعا للاحتمال. # وذهب بعض (1) العامة إلى عدم وجوب القطع مطلقا، لأنه بالابتلاع [صار] (2) ~~في حكم المستهلك، ولهذا جاز للمالك مطالبته بقيمته في الحال، ولأنه كالمكره ~~في إخراجه، لأنه لا يمكنه إخراجه من جوفه. والأمران ممنوعان. # تم المجلد الرابع عشر ولله الحمد، ويليه المجلد الخامس عشر بإذنه تعالى # ![](../Images/1323-logo.jpg) # PageV14P537 # # مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام # الجزء الخامس عشر # تأليف # الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # ### | [تتمة القسم الرابع في الأحكام] ### | [تتمة كتاب الحدود والتعزيرات] ### ||| [تتمة القسم الأول من كتاب الحدود] ### ||| [الباب السادس في حد المحارب] # الباب السادس في حد المحارب المحارب: كل من جرد السلاح (1) لإخافة الناس، ~~في بر أو بحر، ليلا [كان] أو نهارا، في مصر وغيره. # وهل يشترط كونه من أهل الريبة؟ فيه تردد، أصحه أنه لا يشترط مع العلم ~~بقصد الإخافة. # ويستوي في هذا الحكم، الذكر والأنثى إن اتفق. # وفي ثبوت هذا الحكم للمجرد مع ضعفه عن الإخافة تردد، أشبهه الثبوت، ~~ويجتزى بقصده. # قوله: «المحارب كل من جرد السلاح. إلخ». # (1) يشترط في المحارب تجريد السلاح. والمراد به هنا ما يشمل المحدد، حتى ~~العصا والحجارة، وإن كان إطلاقه على ذلك لا يخلو من تجوز. وقصد إخافة ~~الناس، فلو اتفق خوفهم منه من غير أن يقصده فليس بمحارب. # ولا فرق بين الواحد ms4489 والمتعدد، ولا بين أن يحصل معه خوف الناس أو أخذ ~~مالهم وعدمه، بل متى خرج بقصد ذلك فهو محارب. # وكذا لا فرق بين البر والبحر، ولا بين المصر وغيره، حتى لو جرد السلاح ~~وأخذ من داخل الدار، ليلا أو نهارا مكابرة لأهله، فهو محارب، وقد يكون مع ~~ذلك سارقا. # ويستوي في ذلك الذكر والأنثى، لعموم (1) الأدلة. وخالف في ذلك ابن PageV15P005 # .......... # الجنيد (1)، فاعتبر الذكورة. وهو قول بعض (2) العامة، نظرا إلى ضمير ~~المذكر في قوله تعالى @QUR@05 الذين يحاربون الله ورسوله (3) الآية. وبعضهم ~~(4) اعتبر كونه في البر والمواضع البعيدة عن العمران. وعموم الآية (5) يدفعه. # وبقي الخلاف في موضعين: # أحدهما: في اشتراط كونه من أهل الريبة. وفيه قولان: # أحدهما: عدم الاشتراط، فيتعلق الحكم به وإن لم يكن من أهل الريبة إذا جرد ~~السلاح لإخافة الناس، لعموم الآية (6)، فإن «الذين» جمع معرف فيعم. # ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: «من شهر السلاح ~~في مصر من الأمصار.» (7) الحديث. وهو قول المصنف وأكثر الأصحاب (8). # والثاني: اشتراطها، لأنه المتيقن، والحدود تدرأ بالشبهات. وهو ظاهر الشيخ ~~في النهاية (9) والقاضي (10). PageV15P006 # ولا يثبت هذا الحكم (1) للطليع ولا للردء. # وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرة، وبشهادة رجلين عدلين. ولا تقبل ~~شهادة النساء فيه منفردات، ولا مع الرجال. # ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل. وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض. ~~أما لو قالوا: عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء، قبل، لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع ~~الشهادة. # ويضعف بأن البحث على تقدير وجود السبب أعني: المحاربة، فيتحقق المسبب. # الثاني: لو ضعف المجرد عن الإخافة مع قصدها، ففي تعلق الحكم به إشكال، ~~ناش من عموم الآية (1) والحديث (2)، ومن عدم وجود المعنى المفهوم من ~~المحارب، والاكتفاء بمجرد الصورة مجاز. ومختار المصنف من الاكتفاء بقصدها أقوى. # واعلم أن التعريف شامل للصغير والكبير، ولا بد من تقييده بالمكلف، لأن ~~الحد منوط بالتكليف، وإن ضمن الصغير المال والنفس، كما يضمن ما يتلفه في ~~غير هذا الفرض. # قوله: «ولا يثبت هذا الحكم. إلخ». # (1) الطليع ms4490 هو الذي يرقب له من يمر بالطريق ونحوه فيعلمه به، أو يرقب من ~~يخاف عليه منه فيحذره منه. # والردء- بكسر الراء وسكون الدال المهملة فالهمزة-: هو المعين له فيما ~~يحتاج إليه، من غير أن يباشر متعلق المحاربة، وإلا كان محاربا. PageV15P007 # وحد المحارب: القتل، أو الصلب، (1) أو القطع مخالفا، أو النفي. وقد تردد ~~فيه الأصحاب، فقال المفيد (رحمه الله): بالتخيير. # وقال الشيخ أبو جعفر (رحمه الله): بالترتيب، يقتل إن قتل. ولو عفا ولي ~~الدم، قتله الإمام. ولو قتل وأخذ المال، استعيد منه، وقطعت يده اليمنى ~~ورجله اليسرى، ثم قتل وصلب. وإن أخذ المال ولم يقتل، قطع مخالفا ونفي. ولو ~~جرح ولم يأخذ المال، اقتص منه ونفي. ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة، ~~نفي لا غير. # واستند في التفصيل إلى الأحاديث الدالة عليه. وتلك الأحاديث لا تنفك من ~~ضعف في إسناد، أو اضطراب في متن، أو قصور في دلالة، فالأولى العمل بالأول، ~~تمسكا بظاهر الآية. # قوله: «وحد المحارب القتل أو الصلب. إلخ». # (1) الأصل في حد المحارب قوله تعالى @QUR@027 إنما جزاء الذين يحاربون ~~الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ~~وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض (1). # وقد اختلف الأصحاب في هذه العقوبات هل هي على وجه التخيير أو التفصيل ~~والترتيب؟ فذهب المفيد (2) وسلار (3) وابن إدريس (4) والمصنف والعلامة في ~~أحد قوليه (5) إلى الأول، أما (6) لإفادة «أو» هنا التخيير وإن كانت محتملة PageV15P008 # .......... # لغيره، لما روي (1) صحيحا من أن «أو» في القرآن للتخيير حيث وقع. # ولحسنة جميل بن دراج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ~~عز وجل @QUR@014 إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض ~~فسادا أن يقتلوا (2) إلى آخر الآية، فقلت: أي شيء عليهم من هذه الحدود التي ~~سمى الله تعالى؟ قال: ذلك إلى الامام إن شاء قطع، وإن شاء صلب، وإن شاء ~~نفى، وإن شاء قتل، قلت: النفي إلى أين؟ قال: ينفى من مصر إلى مصر آخر، ~~وقال: إن عليا (عليه السلام) نفى ms4491 رجلين من الكوفة إلى البصرة» (3). # وصحيحة بريد بن معاوية قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله ~~تعالى @QUR@07 إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . (4) الآية، قال: ذاك ~~إلى الامام يفعل ما يشاء، قلت: فمفوض ذلك إليه؟ قال: لا، ولكن بحق الجناية» (5). # وذهب الشيخ (6) وأتباعه (7) وأبو الصلاح (8) والعلامة في أحد قوليه (9) PageV15P009 # .......... # إلى أن ذلك على الترتيب والتفصيل، كما نقله المصنف- (رحمه الله)-، لرواية ~~عبيد الله بن إسحاق المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: ~~جعلت فداك أخبرني عن قول الله عز وجل @QUR@023 إنما جزاء الذين يحاربون ~~الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ~~وأرجلهم من خلاف الآية (1). # قال: فعقد بيده ثم قال: يا أبا عبد الله خذها أربعا بأربع، ثم قال: إذا ~~حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل، وإن قتل وأخذ المال قتل ~~وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن حارب الله ~~ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ من المال نفي من الأرض. # قال: قلت: وما حد نفيه؟ # قال: سنة ينفى من الأرض التي فعل فيه إلى غيره، ثم يكتب إلى ذلك المصر ~~بأنه منفي، فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه حتى يخرج إلى غيره، فيكتب ~~إليهم أيضا بمثل ذلك، فلا يزال هذه حاله سنة، فإذا فعل به ذلك تاب وهو ~~صاغر» (2). ومثله روي عن الكاظم (3) والرضا (4)(عليهما السلام). # ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من شهر السلاح PageV15P010 # .......... # في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه، ونفي من تلك البلدة، ومن شهر السلاح في ~~غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ الأموال ولم يقتل فهو محارب، فجزاؤه جزاء ~~المحارب، وأمره إلى الامام، إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ~~ورجله، قال: وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى ~~بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه» (1) ~~الحديث. # ورواية عبيدة بن ms4492 بشير الخثعمي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~قاطع الطريق وقلت: إن الناس يقولون: الإمام مخير أي شيء صنع، قال: ليس أي ~~شيء شاء صنع، ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم، فقال: من قطع الطريق فقتل ~~وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل، ~~ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله، ومن قطع الطريق ولم ~~يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض» (2). # فهذه الروايات التي استند إليها الشيخ ومن تبعه. وهي- كما قال المصنف ~~(رحمه الله)- ضعيفة الإسناد، فإن عبيد الله راوي الرواية الأولى وعبيدة ~~راوي الأخيرة مجهولان. وفي طريق الأولى محمد بن سليمان الديلمي، وهو ضعيف ~~جدا. وفيهما غير ذلك من ضروب الضعف. # وهي مع ذلك مضطربة المتن، بمعنى أن الأحكام المترتبة على تفاصيل حاله ~~مختلفة، لتضمن الأولى أن حكم من قتل وأخذ المال أن يقتل ويصلب، PageV15P011 # .......... # وتضمن الأخيرة أنه يقطع مخالفا ويصلب، وتضمن الثانية- وهي رواية محمد بن ~~مسلم- أنه يقطع بالمال ثم يدفع إلى أولياء المقتول يقتلونه قصاصا من غير ~~صلب. إلى غير ذلك من الاختلاف. # وليس في الروايتين حكم ما لو جرح، وإنما هو مذكور في رواية محمد بن مسلم. ~~وفيها مع ذلك مخالفة لهما بالفرق بين المحارب في مصر وغيره. وفي حكم كل ~~منهما مخالفة لما تضمنته الروايتان. # فما ذكره الشيخ من التفصيل لا يستفاد من كل واحدة من الروايات، وإنما ~~يجتمع منها على اختلاف فيها، فمن ثم وصفها المصنف- (رحمه الله)- بالضعف ~~والاضطراب وقصور الدلالة. # ثم هي غير حاصرة للأقسام الممكنة، فإنه قد يجمع بين هذه الجنايات كلها، ~~وقد يجرح ويأخذ المال، وقد يقتل (1) ويجرح ولا يأخذ المال، إلى غير ذلك من ~~الفروض الخارجة عما ذكر في الروايات. # مع أن رواية محمد بن مسلم صحيحة، وهي دالة على حكم ثالث، وهو التخيير بين ~~الأمور الأربعة مع عدم القتل، وتحتم القتل معه. ويظهر من الاستبصار (2) ~~ترجيحه، لأنه جعله جامعا بين الأخبار. وهو أولى من القول بالترتيب الذي ~~ذكره في غيره، ms4493 وإن كان القول الأول أظهر منهما. PageV15P012 ### ||| [وهاهنا مسائل] # وهاهنا مسائل: ### ||| [الأولى: إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال] # الأولى: إذا قتل المحارب (1) غيره طلبا للمال، تحتم قتله قودا إن كان ~~المقتول كفؤا، ومع عفو الولي حدا، سواء كان المقتول كفؤا أو لم يكن. # ولو قتل لا طلبا للمال، كان كقاتل العمد، وأمره إلى الولي. # أما لو جرح طلبا للمال، كان القصاص إلى الولي. ولا يتحتم الاقتصاص في ~~الجرح، بتقدير أن يعفو الولي، على الأظهر. # قوله: «إذا قتل المحارب. إلخ». # (1) الحكم هنا متفرع على الخلاف السابق، فإن قلنا بتخير الامام فيه ~~مطلقا، وقتل المحارب، لزمه حكم القتل من قصاص ودية، فإذا استوفي منه تخير ~~الإمام في جهة حده. # وإن قلنا بالتفصيل فقتل طلبا للمال، فإن كان المقتول مكافئا له، وكان ~~القتل عمدا، اجتمع عليه سببان للقتل: أحدهما القصاص، والآخر الحد. فإن عفا ~~الولي تحتم قتله حدا. # وإن كان المقتول غير مكافئ، كما لو قتل الأب الابن والمسلم الذمي والحر ~~العبد، تعين قتله حدا، وأخذ من تركته الدية أو القيمة. # ولو كان المقتول جماعة قتل بواحد، وللباقين الدية. وكان حكمهم في العفو ~~كما سبق (1). ولو عفا ولي المقتول على مال بقي القتل حدا. # ولو تاب قبل الظفر به سقط الحد وبقي القصاص. ولو قتله قاتل بغير إذن ~~الامام فلا قصاص، لأن قتله متحتم. وتؤخذ الدية من تركته. # ولو جرح أو قطع عضوا طلبا للمال استوفي منه القصاص. ثم إن طابق PageV15P013 ### ||| [الثانية: إذا تاب قبل القدرة عليه، سقط الحد] # الثانية: إذا تاب قبل القدرة عليه، (1) سقط الحد، ولم يسقط ما يتعلق به ~~من حقوق الناس، كالقتل والجرح والمال. # ولو تاب بعد الظفر به، لم يسقط عنه حد، ولا قصاص، ولا غرم. # المطلوب منه الحد، كما لو قطع اليد اليمنى لرجل قطعت قصاصا، وأكمل الحد ~~بقطع رجله اليسرى. وإن كان مخالفا للحد، كقطع اليسار، اقتص منه واستوفي ~~الحد على وجهه. # ولو كان جرحا فأمر القصاص إلى الولي، ولا مدخل للإمام فيه، لأنه ليس من ~~جنس ms4494 الحد بمقتضى الآية (1). # ويحتمل مع العفو استيفاؤه حدا، لذكره في تفصيل الحد. ولا يخفى ضعفه، لعدم ~~الدليل عليه، وإن ذكره القائل بالتفصيل. # قوله: «إذا تاب قبل القدرة عليه. إلخ». # (1) أما عدم سقوط حقوق الآدميين بالتوبة مطلقا فواضح، لأن حق الآدمي لا ~~يسقط إلا بإسقاط المستحق، ولا مدخل للتوبة فيه. # وأما التفصيل في سقوط الحد بالتوبة قبل أخذه وبعده فذلك هو مقتضى حد الله ~~تعالى، كما سبق في نظائره. ويدل عليه هنا بخصوصه قوله تعالى @QUR@013 إلا ~~الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم (2). # وأما توبته بعد القدرة فوجوب الحد ثابت بحكم الاستصحاب، مضافا إلى مفهوم ~~الشرط في الآية (3). # وفرق بين الحالتين من جهة المعنى، بأنه بعد القدرة عليه متعرض للحد PageV15P014 ### ||| [الثالثة: اللص محارب] # الثالثة: اللص محارب، (1) فإذا دخل دارا متغلبا، كان لصاحبها محاربته. ~~فإن أدى الدفع إلى قتله، كان دمه [هدرا] ضائعا، لا يضمنه الدافع. ولو جنى ~~اللص عليه ضمن. # ويجوز الكف عنه. أما لو أراد نفس المدخول عليه، فالواجب الدفع. ولا يجوز ~~الاستسلام والحال هذه. ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب، وجب. # متهم (1) بقصد الدفع في التوبة، وأما قبل القدرة عليه فهو ممتنع عن طاعة ~~الامام، وتوبته بعيدة عن التهمة، قريبة من الحقيقة، فلذلك أسقطت الحد. # قوله: «اللص محارب. إلخ». # (1) اللص إن شهر سلاحا وما في معناه فهو محارب حقيقة، لما تقدم (2) من أن ~~المحارب يتحقق في العمران وغيرها وإن لم يكن معه سلاح، بل يريد اختلاس ~~المال والهرب، فهو في معنى المحارب في جواز دفعه ولو بالقتل إذا توقف الدفع عليه. # وأطلق المصنف- (رحمه الله)- اسم المحارب عليه مطلقا تبعا للنصوص، ففي ~~رواية منصور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «اللص محارب لله ولرسوله ~~فاقتلوه، فما دخل عليك فعلي» (3). # وفي رواية غياث بن إبراهيم، عنه (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) قال: # «إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك، فإن استطعت أن تبدره فابدره واضربه، PageV15P015 ### ||| [الرابعة: يصلب المحارب حيا على القول بالتخيير] # الرابعة: يصلب المحارب ms4495 حيا (1) على القول بالتخيير، ومقتولا على القول الآخر. # وقال: اللص محارب لله ولرسوله فاقتله، فما مسك منه فهو علي» (1). # وإنما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سندا عن ~~إفادة الحكم مطلقا، فيرجع إلى القواعد المقررة (2). # ثم إن كان غرضه أخذ المال لم يجب دفعه، وإن جاز. وينبغي تقييد ذلك بما لا ~~يضره فوته، وإلا اتجه الوجوب مع عدم التغرير بالنفس. وإن طلب العرض وجب ~~دفعه مع عدم ظن العطب. # وإن طلب النفس وجب دفعه مطلقا، لوجوب حفظ النفس، وغايته العطب، وهو غاية ~~عمل المفسد، فيكون الدفاع أرجح. # نعم، لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس، فيجب عينا إن ~~توقفت عليه، أو تخييرا إن أمكنت به وبغيره. # قوله: «يصلب المحارب حيا. إلخ». # (1) أما صلبه حيا على القول بالتخيير فلأنه أحد أفراد الحد وقسيم للقتل، ~~وهو يقتضي كونه حيا. # وأما على القول بالتفصيل فإنما يصلب على تقدير قتله وأخذه للمال، وقد ~~تقدم أنه يقتل أولا ثم يصلب. # ثم على تقدير صلبه حيا إن مات بالصلب قبل ثلاثة أيام، وإلا أجهز عليه بعدها. PageV15P016 ### ||| [الخامسة: لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام] # الخامسة: لا يترك على خشبته (1) أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل ويغسل ويكفن ~~ويصلى عليه ويدفن. # ومن لا يصلب إلا بعد القتل، لا يفتقر إلى تغسيله، لأنه يقدمه أمام القتل. # قوله: «لا يترك على خشبته. إلخ». # (1) ظاهر الأصحاب أن النهي عن تركه أزيد من ثلاثة أيام على وجه التحريم، ~~ومقتضاه كون الثلاثة من يوم صلبه لا من موته. والمعتبر من الأيام النهار ~~دون الليل. نعم، تدخل الليلتان المتوسطتان تبعا. # والمستند رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ~~فيدفن» (1). # وروايته أيضا عنه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلب ~~رجلا بالحيرة ثلاثة أيام، ثم أنزله يوم الرابع وصلى عليه ودفنه» (2). # ولا فرق في ذلك بين الأيام الطويلة والقصيرة، ms4496 ولا الحارة والباردة، وإن ~~حصل به في الثلاثة مثلة، عملا بالعموم. # وقد قيل: إن الصلب سمي صلبا لسيلان صليب المصلوب، وهو الودك [1]، حتى ~~اعتبره بعض (4) العامة لذلك. PageV15P017 ### ||| [السادسة: ينفى المحارب من بلده] # السادسة: ينفى المحارب من بلده، (1) ويكتب إلى كل بلد يأوي إليه بالمنع ~~من مؤاكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته. # ولو قصد بلاد الشرك منع منها. ولو مكنوه من دخولها، قوتلوا حتى يخرجوه. # ويظهر من قوله: «ومن لا يصلب إلا بعد القتل لا يفتقر إلى تغسيله. إلخ» أن ~~تقديم الغسل حينئذ واجب معين، ولو فرض إخلاله به وجب تغسيله أيضا. # ولو أريد بصلبه قتله به أمر بالغسل قبله، كما لو قتل بغيره، لعموم الأمر ~~بالغسل لمن أريد قتله. ولا فرق بين القسمين، وكأن المصنف- (رحمه الله)- ~~فصلهما من حيث إن الصلب لا يستلزم القتل مطلقا، فلا يدخل في العموم. # قوله: «ينفى المحارب من بلده. إلخ». # (1) إذا كان حد المحارب النفي، إما باختيار الإمام ذلك، أو بفعله ما ~~يوجبه على القول الآخر، فالمراد منه ما هو الظاهر من معناه، وهو إخراجه من ~~بلده إلى غيره، وإعلام كل بلد يصل إليه بالامتناع منه على الوجه الذي ذكره، ~~لينتقل إلى آخر. ونفيه من الأرض كناية عن ذلك، إذ لا يخرج عن مجموع الأرض، ~~ولكن لما لم يقر على أرض كان في معنى النفي من الأرض مطلقا. # وظاهر المصنف والأكثر عدم تحديده بمدة، بل ينفى دائما إلى أن يتوب. # وقد تقدم (1) في الرواية كونه سنة. وحملت على التوبة في الأثناء. وهو بعيد. # وبعض (2) العامة فسر النفي من الأرض بالحبس، لإطلاقه على الخروج من ~~الدنيا في العرف، كما قال بعض المسجونين: PageV15P018 ### ||| [السابعة: لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب] # السابعة: لا يعتبر في قطع المحارب (1) أخذ النصاب. وفي الخلاف: # يعتبر. ولا انتزاعه من حرز. # وعلى ما قلناه من التخيير لا فائدة في هذا البحث، لأنه يجوز قطعه، وإن لم ~~يأخذ مالا. # وكيفية قطعه أن تقطع يمناه ثم تحسم، ثم تقطع رجله اليسرى وتحسم. ولو لم ~~تحسم في الموضعين ms4497 جاز. ولو فقد أحد العضوين، اقتصرنا على قطع الموجود، ولم ~~ينتقل إلى غير # خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها %~% فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى # إذا جاءنا السجان فيها لحاجة %~% عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا # ولا يخفى أنه مجاز خفي، وما ذكرناه أقرب، مع موافقته للمروي قولا وفعلا. # وأما الحكم بمقاتلة أهل الشرك لو دخل إليهم فتركوه، فهو مروي في خبر (1) ~~عبيد الله المدائني عن الرضا (عليه السلام). وقد عرفت (2) حال المستند. # وتحريره على قواعد أحكام الكفار مشكل، لأنهم إن كانوا أهل حرب فمقاتلتهم ~~لا يتوقف على ذلك، وإن كانوا أهل هدنة أو ذمة فلا يقدح ذلك بمجرده في ~~عهدهم، إلا مع شرطه، وإثباته من مجرد هذا الخبر لا يتم، خصوصا عند المصنف ~~وغيره ممن لم يعتبر أصل الخبر، نظرا إلى ما تقدم. # قوله: «لا يعتبر في قطع المحارب. إلخ». # (1) إذا عملنا بالتفصيل السابق فمقتضى دليله قطعه مع أخذ المال مطلقا، سواء PageV15P019 ### ||| [الثامنة: لا يقطع المستلب، ولا المختلس] # الثامنة: لا يقطع المستلب، ولا المختلس (1)، ولا المحتال على الأموال ~~بالتزوير والرسائل الكاذبة، بل يستعاد منه المال ويعزر. # وكذا المبنج، ومن سقى غيره مرقدا، لكن إن جنى ذلك شيئا ضمن الجناية. # كان نصابا أم أقل، وسواء كان في حرز أم لا، كما يتعين قتله لو قتل، سواء ~~كان مكافئا أم لا. فهو مخالف لحد السرقة في ذلك، وفي عدم اشتراط مرافعة ~~المالك، وعدم سقوطه بعفوه، وزيادة قطع رجله بالسرقة الواحدة، والقصاص فيما ~~ذكر أيضا. # واعتبر في الخلاف (1) بلوغ المال النصاب، ليوافق قاعدة السرقة. وهو مع ~~مخالفته لإطلاق الروايات (2) لا يوافقها من باقي الوجوه التي ذكرناها. ~~فالأولى جعله حدا برأسه، وإن وافقها في بعض الاعتبارات. # قوله: «لا يقطع المستلب ولا المختلس. إلخ». # (1) لما كان حكم الحد المذكور مختصا بالمحارب أو بمن سرق من حرز بشرطه، ~~فلا قطع على المستلب، وهو الذي يأخذ المال جهرا ويهرب مع كونه غير محارب، ~~ولا المختلس، وهو الذي يأخذه خفية كذلك. # وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه ms4498 السلام) أنه أتي برجل اختلس درة من PageV15P020 # .......... # أذن جارية، فقال: «هذه الزعارة المعلنة، فضربه وحبسه» (1). # وفي موثقة أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) أن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) قال: «لا أقطع في الزعارة المعلنة، وهي الخلسة، ولكن أعزره» (2). # وفي معناهما المحتال بالرسائل الكاذبة وشبهها. ولكن روى الحلبي (3) في ~~الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام): قطع من أخذ المال بالرسائل الكاذبة، ~~وإن حملته عليه الحاجة. # وحملها الشيخ (4)- (رحمه الله)- على قطعه لإفساده لا لسرقته. # مع أن الرواية تضمنت تعليل القطع بكونه سارقا، لأنه قال في آخرها: «قلت: # أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة؟ فقال: يقطع، لأنه سرق مال ~~الرجل». # وأما المبنج ومن سقى [غيره] (5) مرقدا فحكمه كذلك، لأنه ليس بسارق من ~~الحرز ولا محارب، ولكن يعزر لفعله المحرم، ويضمن ما يحصل بسببه من الجناية. PageV15P021 ### ||| [القسم الثاني من كتاب الحدود] # القسم الثاني من كتاب الحدود وفيه أبواب: ### ||| [الباب الأول في المرتد] # الباب الأول في المرتد (1) وهو: الذي يكفر بعد الإسلام، ### ||| [وله قسمان] # وله قسمان: ### ||| [الأول: من ولد على الإسلام] # الأول: من ولد على الإسلام. # وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع، ويتحتم قتله، وتبين منه وزوجته، وتعتد منه ~~عدة الوفاة، وتقسم أمواله بين ورثته، وإن التحق بدار الحرب، أو اعتصم بما ~~يحول بين الإمام و[بين] قتله. # ويشترط في الارتداد: البلوغ، وكمال العقل، والاختيار. # فلو أكره، كان نطقه بالكفر لغوا. ولو ادعى الإكراه، مع وجود الأمارة، قبل. # قوله: «في المرتد. إلخ». # (1) الردة أفحش أنواع الكفر وأغلظها حكما، قال الله تعالى @QUR@013 ومن ~~يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم (1). وقال تعالى ~~@QUR@013 ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة . (2) ~~الآية. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «لا يحل دم امرء مسلم إلا ~~بإحدى ثلاث.» (3) الحديث. PageV15P022 # .......... # وعن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «من بدل دينه فاقتلوه» (1). # والكلام في الردة يقع في أمرين: أحدهما: ما تحصل به. والثاني: في حكمها ~~إذا حصلت. ms4499 # أما الأول فلم يتعرض المصنف- (رحمه الله)- لتفصيله، بل اقتصر عليه إجمالا ~~بقوله: «إن المرتد هو الذي يكفر بعد الإسلام». وتفصيله يحتاج إلى بسط في ~~الكلام، فطويناه على غيره. # وأما الثاني فالمشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين: فطري، وملي. # فالأول: ارتداد من ولد على الإسلام، بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه. # وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع إليه، لعموم الأدلة السابقة. وصحيحة محمد بن ~~مسلم، عن الباقر (عليه السلام): «من رغب عن الإسلام، وكفر بما أنزل على ~~محمد (صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه، فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت ~~منه امرأته، ويقسم ما ترك على ولده» (2). # وروى عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: «كل مسلم بين مسلمين ارتد عن ~~الإسلام، وجحد محمدا نبوته، وكذبه، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه، PageV15P023 # .......... # وامرأته بائنة منه يوم ارتد، فلا تقربه، ويقسم ماله بين ورثته، وتعتد ~~امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه» (1). # وهذا الحكم بحسب الظاهر لا إشكال فيه، بمعنى تعين قتله. وأما فيما بينه ~~وبين الله تعالى فقبول توبته هو الوجه، حذرا من تكليف ما لا يطاق لو كان ~~مكلفا بالإسلام، أو خروجه عن التكليف ما دام حيا كامل العقل، وهو باطل ~~بالإجماع. # وحينئذ فلو لم يطلع عليه أحد، أو لم يقدر على قتله، أو تأخر قتله، وتاب ~~قبلت توبته فيما بينه وبين الله تعالى، وصحت عباداته ومعاملاته، ولكن لا ~~يعود ماله وزوجته إليه بذلك. ويجوز له تجديد العقد عليها بعد العدة، أو ~~فيها على احتمال، كما يجوز للزوج العقد على المعتدة بائنا حيث لا تكون ~~محرمة مؤبدا، كالمطلقة ثلاثا. # والأصحاب حملوا الأخبار المطلقة في ثبوت هذه الأحكام على المرتد عن فطرة، ~~جمعا بينها وبين ما دل على قبول توبته. مضافا إلى تقييد الحكم في رواية ~~عمار بارتداد المسلم بين مسلمين. ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن مسلم تنصر؟ قال: يقتل ولا يستتاب، قلت: # فنصراني أسلم ثم ارتد عن ms4500 الإسلام، قال: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل» (2). # ويظهر من ابن الجنيد (3) أن الارتداد قسم واحد، وأنه يستتاب، فإن تاب PageV15P024 # ولا تقتل المرأة بالردة، (1) بل تحبس دائما، وإن كانت مولودة على الفطرة، ~~وتضرب أوقات الصلوات. # وإلا قتل. وهو مذهب العامة (1) على اختلاف بينهم في مدة إمهاله. وعموم ~~الأدلة (2) المعتبرة يدل عليه. وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار ~~لا يخلو من إشكال. ورواية علي بن جعفر ليست صريحة في التفصيل، إلا أن ~~المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور. # قوله: «ولا تقتل المرأة بالردة. إلخ». # (1) إنما تحبس المرتدة دائما على تقدير امتناعها من التوبة، فلو تابت قبل ~~منها، وإن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب، لصحيحة الحسن بن محبوب، عن ~~غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام): «في ~~المرتد يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، والمرأة إذا ارتدت استتيبت، فإن تابت ~~ورجعت وإلا خلدت السجن، وضيق عليها في حبسها» (3). ورواية (4) عباد بن صهيب ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام). # وفي صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يخلد ~~في السجن إلا ثلاثة، وعد منها المرأة ترتد عن الإسلام» (5). والمراد: إذا ~~لم تتب. PageV15P025 ### ||| [القسم الثاني: من أسلم عن كفر ثم ارتد] # القسم الثاني: من أسلم (1) عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب، فإن امتنع قتل. ~~واستتابته واجبة. وكم يستتاب؟ # قيل: ثلاثة أيام. وقيل: القدر الذي يمكن معه الرجوع. والأول مروي. # وهو حسن، لما فيه من التأني لإزالة عذره. # ولا تزول عنه أملاكه، بل تكون باقية عليه. وينفسخ العقد بينه وبين زوجته، ~~ويقف نكاحها على انقضاء العدة، وهي كعدة المطلقة. # وتقضى من أمواله ديونه، وما عليه من الحقوق الواجبة، ويؤدى منه نفقة ~~الأقارب ما دام حيا. # وفي صحيحة حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في المرتدة عن الإسلام، ~~قال: لا تقتل، وتستخدم خدمة شديدة، وتمنع الشراب والطعام إلا ما يمسك ~~نفسها، وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات» (1). # وليس في هذه الأخبار ما يقتضي قبول ms4501 توبتها في الحالين. والخبر الأول كما ~~تضمن قبول توبتها، تضمن قبول توبة المرتد الذكر، وحمله على الملي يرد مثله ~~فيها. فيمكن حمل الأخبار (2) الدالة على حبسها دائما من غير تفصيل على ~~الفطرية، بأن يجعل ذلك حدها من غير أن تقبل توبتها، كما لا تقبل توبته. # وفي التحرير (3): لو تابت فالوجه قبول توبتها، وسقوط ذلك عنها، وإن كانت ~~عن فطرة. وهو يشعر بخلاف في قبول توبتها إذا كانت فطرية، وهو المناسب لحال ~~هذه النصوص. # قوله: «القسم الثاني من أسلم. إلخ». # (1) القول بعدم تحديده للشيخ PageV15P026 # .......... # في المبسوط (1)، وعليه العمل، لعدم ثبوت تحديده شرعا. # والرواية الدالة على التحديد رواها الشيخ بطريق ضعيف جدا عن مسمع بن عبد ~~الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: # المرتد تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب ~~وإلا قتل يوم الرابع» (2). # والمصنف- (رحمه الله)- استحسن العمل بها وإن كانت ضعيفة. ولا بأس به، ~~احتياطا في الدماء، وإزاحة للشبهة العارضة في الحد. # واستتابة المرتد عن ملة واجبة عند الأصحاب، للأمر بها في الأخبار (3). ~~ولأنه كان متحرما بالإسلام، وربما عرضت له شبهة، فيسعى في إزالتها. # وذهب بعض (4) العامة إلى أنها مستحبة، لقوله (صلى الله عليه وآله): # «من بدل دينه فاقتلوه» (5) أمر بالقتل ولم يتعرض للاستتابة، وهو شامل ~~للمرتد. PageV15P027 # وبعد قتله تقضى ديونه، (1) وما عليه من الحقوق الواجبة، دون نفقة ~~الأقارب. # ولو قتل أو مات، كانت تركته لوراثه المسلمين. فإن لم يكن له وارث مسلم، ~~فهو للإمام (عليه السلام). # وولده بحكم المسلم، (2) فإن بلغ مسلما فلا بحث. وإن اختار الكفر بعد ~~بلوغه، استتيب، فإن تاب وإلا قتل. # ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر، قتل به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده. ~~ولو ولد بعد الردة، وكانت أمه مسلمة، كان حكمه كالأول. # قوله: «وبعد قتله تقضى ديونه. إلخ». # (1) من الحقوق الواجبة نفقة الزوجة الفائتة حال الحياة، لأنها تقضى ~~كالدين، بخلاف نفقة الأقارب، فإنها لا تقضى مع الفوات، بل هي مجرد مواساة. # قوله: «وولده بحكم ms4502 المسلم. إلخ». # (2) أي: ولده قبل الارتداد، سواء كان المرتد عن ملة أم عن فطرة، وسواء ~~أسلم بعد ذلك أم لا، لانعقاده تابعا لأبيه في الإسلام، فيستصحب حكمه. # ثم إن بلغ وأعرب (1) بالإسلام فلا بحث. وإن أظهر الكفر فقد أطلق المصنف- ~~(رحمه الله)- وغيره استتابته، فإن تاب وإلا قتل. وهذا لا يوافق القواعد ~~المتقدمة (2) من أن المنعقد حال إسلام أحد أبويه يكون ارتداده عن فطرة، ولا ~~تقبل توبته. وما وقفت على ما أوجب العدول عن ذلك هنا. ولو قيل بأنه يلحقه PageV15P028 # وإن كانت مرتدة، والحمل بعد ارتدادهما، (1) كان بحكمهما، لا يقتل المسلم بقتله. # وهل يجوز استرقاقه؟ تردد الشيخ: فتارة يجيز، لأنه كافر بين كافرين، وتارة ~~يمنع، لأن أباه لا يسترق، لتحرمه بالإسلام، فكذا الولد. # وهذا أولى. # حينئذ حكم المرتد عن فطرة كان وجها. وهو الظاهر من الدروس (1)، لأنه أطلق ~~كون الولد السابق على الارتداد مسلما، ولازمه ذلك. # قوله: «وإن كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما. إلخ». # (1) اختلف كلام الأصحاب- بل كلام الشيخ وحده- في أن المتولد بين ~~المرتدين، سواء كان ارتدادهما فطريا أم مليا أم بالتفريق، هل هو كافر أصلي، ~~أم مرتد كالأبوين، أم مسلم؟ من أنه متولد بين كافرين غير ذميين، ومن تبعية ~~الولد لأبويه، ومن أن حرمة الإسلام باقية في المرتد، والإسلام يعلو ولا ~~يعلى عليه، فإذا لم يحكم بإسلام الأبوين لمانع الارتداد يبقى الحكم في ~~الولد، ولعموم: «كل مولود يولد على الفطرة» (2). وعلى هذه الأوجه يتفرع حكم ~~استرقاقه. # فعلى الأول: يجوز استرقاقه. وهو اختيار الشيخ في الخلاف (3) والمبسوط (4) ~~في كتاب المرتد، مصرحا بعدم الفرق بين ولادته في دار الحرب ودار الإسلام، ~~محتجا في الخلاف بعموم الأدلة من الكتاب والسنة على جواز استرقاق ذرية ~~الكفار. PageV15P029 # ويحجر الحاكم (1) على أمواله، لئلا يتصرف فيها بالإتلاف، فإن عاد فهو أحق ~~بها، وإن التحق بدار الكفر، بقيت على الاحتفاظ، ويباع منها ما يكون له ~~الغبطة في بيعه كالحيوان. # وعلى الثاني: لا يجوز استرقاقه، لأن المرتد لا يسترق وإن شارك الكافر في ~~أكثر الأحكام. وهو اختيار الشيخ في المبسوط ms4503 (1) في كتاب قتال أهل الردة. # وصرح أيضا بعدم الفرق بين الدارين. ومال إليه المصنف- (رحمه الله)- في ~~هذا الكتاب. وعلى هذا فيلزم عند البلوغ بالإسلام أو القتل. # وكذا لا يجوز استرقاقه على الثالث بطريق أولى. # وللشيخ قول ثالث في كتاب قتال أهل الردة من الخلاف (2)، وهو جواز ~~استرقاقه إن كان في دار الحرب، وعدمه في دار الإسلام، محتجا عليه بإجماعنا ~~وأخبارنا. والأصح عدم استرقاقه مطلقا. # قوله: «ويحجر الحاكم. إلخ». # (1) ظاهره توقف الحجر على حكم الحاكم. وهو أحد الوجهين في المسألة. # ووجهه: أن الارتداد أمر اجتهادي، فيناط حكمه بنظر الحاكم. # وقيل: يحصل الحجر بنفس الردة، لأنها العلة، فوجودها يستلزم ثبوت المعلول. ~~وهذا أقوى. وهو اختيار العلامة في القواعد (3)، والشهيد في الدروس (4). PageV15P030 ### ||| [مسائل من هذا الباب] # مسائل من هذا الباب: ### ||| [الأولى: إذا تكرر الارتداد] # الأولى: إذا تكرر الارتداد (1)، قال الشيخ: يقتل في الرابعة. قال: # وروى أصحابنا: يقتل في الثالثة أيضا. ### ||| [الثانية: الكافر إذا أكره على الإسلام] # الثانية: الكافر إذا أكره (2) على الإسلام، فإن كان ممن يقر على دينه، لم ~~يحكم بإسلامه، وإن كان ممن لا يقر حكم به. # قوله: «إذا تكرر الارتداد. إلخ». # (1) الرواية المشار إليها يمكن كونها صحيحة يونس المتقدمة عن الكاظم ~~(عليه السلام): «أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة». (1) والكفر من أعظم ~~الكبائر. # ويمكن كونها رواية جميل بن دراج عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل رجع ~~عن الإسلام، قال: يستتاب فإن تاب وإلا قتل، قيل لجميل: فما تقول لو تاب ثم ~~رجع عن الإسلام؟ قال: يستتاب، قيل: فما تقول إن تاب ثم رجع ثم تاب ثم رجع؟ ~~فقال: لم أسمع في هذا شيئا، ولكن عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد ~~مرتين ثم يقتل بعد ذلك» (2). # والأصح قتله في الثالثة، عملا بعموم الرواية الأولى، وإن كان قتله في ~~الرابعة أحوط. # قوله: «الكافر إذا أكره. إلخ». # (2) الفرق أن من يقر على دينه لا يصح إكراهه على غيره، فيقع المكره عليه ~~لغوا كغيره من أفعاله المكره عليها بغير حق، بخلاف من لا يقر عليه، ms4504 فإن إكراهه PageV15P031 ### ||| [الثالثة: إذا صلى بعد ارتداده، لم يحكم بعوده] # الثالثة: إذا صلى بعد ارتداده، (1) لم يحكم بعوده، سواء فعل ذلك في دار ~~الحرب أو دار الإسلام. # على الإسلام جائز، فيترتب عليه أثره. ولأنه المعهود من فعل النبي (صلى ~~الله عليه وآله) وخلفائه من بعده. وفيه بحث تقدم تحقيقه في الطلاق (1). # قوله: «إذا صلى بعد ارتداده. إلخ». # (1) إنما لم تكن الصلاة إسلاما لإمكان فعلها تقية أو إراءة. وهذا يتم مع ~~عدم سماع لفظ الشهادتين، أو مع كون الارتداد بإنكار غير الصلاة من فروض ~~الإسلام. أما مع سماع لفظهما، وكون المطلوب من إسلامه ذلك، فالمشهور أن ~~الأمر فيه كذلك، لأن الصلاة لم توضع دليلا على الإسلام، ولا توبة للمرتد، ~~وإنما وضعت الشهادتان دلالة عليه مستقلتين لا جزءا من غيرهما. # وفيه نظر. # ونبه بالتسوية بين الصلاة في دار الحرب ودار الإسلام على خلاف بعض (2) ~~العامة، حيث فرق بينهما، فأوجب الحكم بإسلامه إذا صلى في دار الحرب، لأنها ~~لا تكون إلا عن اعتقاد صحيح، بخلاف صلاته في دار الإسلام، فإنها تحتمل ~~التقية والإراءة. # وفي القواعد (3) استشكل الحكم بعدم دلالة صلاته في دار الحرب على ~~الإسلام، نظرا إلى ما ذكرناه من ارتفاع التهمة. # وفي المبسوط (4) بعد أن حكى القول عن العامة قال: «ويقوى في نفسي أنه PageV15P032 ### ||| [الرابعة: قال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط: السكران يحكم بإسلامه وارتداده] # الرابعة: قال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط: السكران (1) يحكم بإسلامه ~~وارتداده. # وهذا يشكل مع اليقين بزوال تمييزه، وقد رجع في الخلاف. ### ||| [الخامسة: كل ما يتلفه المرتد على المسلم يضمنه] # الخامسة: كل ما يتلفه المرتد (2) على المسلم يضمنه، في دار الحرب أو دار ~~الإسلام، حالة الحرب وبعد انقضائها. وليس كذلك الحربي. # وربما خطر اللزوم في الموضعين، لتساويهما في سبب الغرم. # لا يحكم له بالإسلام بالصلاة في الموضعين». ولا فرق في ذلك بين الكافر ~~الأصلي والمرتد. # قوله: «قال الشيخ في المبسوط: السكران. إلخ». # (1) وجه ما اختاره في المبسوط (1) من لحوق حكم الارتداد للسكران التحاقه ~~بالصاحي فيما عليه، كقضاء العبادات، وهذا مما عليه، وادعى ms4505 في المبسوط (2) ~~أنه قضية المذهب. # ويضعف بأن العقل شرط التكليف. ووجوب القضاء بأمر جديد، لا من حيث الفوات ~~حال السكر. # والحق ما اختاره في الخلاف (3) من عدم الحكم بارتداده حينئذ، لعدم القصد. ~~وأولى منه عدم الحكم بإسلامه حال السكر إذا كان كافرا قبله، لأن ذلك مما له ~~لا مما عليه. # وأما الغالط والساهي والغافل والنائم فلا حكم لردته ولا إسلامه إجماعا. # وتقبل دعوى ذلك كله. وكذا تقبل دعوى الإكراه مع القرينة كالأسر. # قوله: «كل ما يتلفه المرتد. إلخ». # (2) لا فرق في المرتد هنا بين الملي والفطري، وإن كانت الفائدة إنما تظهر في PageV15P033 # .......... # الملي ليغرم من ماله، وإلا فالفطري لا مال له. وإنما تظهر فائدة ضمانه في ~~الآخرة إن لم تقبل توبته. # ووجه ضمانه ما أتلفه على المسلم مطلقا: أن له ذمة، والإتلاف سبب الضمان. # ونبه بالتسوية بين حالة الحرب وبعدها على خلاف بعض (1) العامة، حيث نفى ~~ضمانه لما أتلفه في حالة الحرب كالحربي. # وأما الحربي فأطلق الشيخ (2) عدم ضمانه وإن أسلم، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «الإسلام يجب ما قبله» (3). # وقيل: يضمن مطلقا، لأنه أتلف مالا معصوما ظلما فيضمن، لأن الكفار مخاطبون ~~بفروع الإسلام. وهو اختيار العلامة (4). # واختار ولده (5) التفصيل، فأسقط عنه ضمان ما أتلفه في حال الحرب مع ~~إسلامه، نفسا كان المتلف أم مالا، إذا لم تكن العين موجودة، وضمنه في غير ~~الحرب مطلقا، سواء كان ذلك في دار الحرب أم دار الإسلام. # والأوسط لا يخلو من قوة، كما أن التفصيل لا يخلو من تحكم. PageV15P034 ### ||| [السادسة: إذا جن بعد ردته لم يقتل] # السادسة: إذا جن بعد ردته (1) لم يقتل، لأن قتله مشروط بالامتناع عن ~~التوبة، ولا حكم لامتناع المجنون. ### ||| [السابعة: إذا تزوج المرتد لم يصح] # السابعة: إذا تزوج المرتد لم يصح، (2) سواء تزوج بمسلمة أو كافرة، لتحرمه ~~بالإسلام المانع من التمسك بعقد الكافرة، واتصافه بالكفر المانع من نكاح ~~المسلمة. ### ||| [الثامنة: لو زوج بنته المسلمة لم يصح] # الثامنة: لو زوج بنته المسلمة لم يصح، (3) لقصور ولايته عن التسلط على ~~المسلم. ms4506 ولو زوج أمته، ففي صحة نكاحها تردد، أشبهه الجواز. # قوله: «إذا جن بعد ردته. إلخ». # (1) هذا التعليل مختص بالمرتد عن ملة. فلو كان ارتداده عن فطرة لم يمنع ~~جنونه من القتل حالته، لأن المطلوب إتلافه على كل حال. # قوله: «إذا تزوج المرتد لم يصح. إلخ.» # (2) هذا التعليل إنما يتم في نكاح الكافرة التي لا تباح للمسلم، ~~كالوثنية. أما الكتابية على القول بجوازها للمسلم مطلقا أو متعة، فإنه لا ~~يقتضي منعه منها، لأن الإسلام لا يمنع من التمسك بعقدها على هذا الوجه، ~~فأولى أن لا يمنع ما دونه. # وفي الدروس (1) علل المنع من نكاحه بأنه لا يقر على دينه. وهو شامل ~~للأمرين. وعلله أيضا بأنه دون المسلمة وفوق الكافرة. وهو مناسب لما ذكره ~~المصنف من التعليل، ويرد عليه ما يرد عليه. # قوله: «لو زوج بنته المسلمة لم يصح. إلخ». # (3) أما انتفاء ولايته على ابنته فلأنه محجور عليه في نفسه، فلا يكون وليا PageV15P035 ### ||| [التاسعة: كلمة الإسلام أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله] # التاسعة: كلمة الإسلام (1) أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا ~~رسول الله. وإن قال مع ذلك: وأبرأ من كل دين غير الإسلام، كان تأكيدا. ~~ويكفي الاقتصار على الأول. # ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبي (عليه السلام)، جاحدا عموم نبوته أو ~~وجوده، احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده. # لغيره. ولأنه بكفره لا يصلح وليا على المسلم، لأنه سبيل (1) له عليها ~~(2)، وهو منفي بالآية (3). # وأما ولايته على أمته ففي زوالها قولان: نعم، لما ذكر في ولايته على ~~البنت. و: لا، لقوة الولاية المالكية، ومن ثم يملك الكافر المسلم وإن أجبر ~~على بيعه، ويتوقف صحة البيع على اختياره، بمعنى أنه لو اختار مشتريا واختار ~~الحاكم غيره قدم مختاره، وهذا نوع ولاية. ولأصالة بقائها في موضع الشك. ~~وهذا هو الذي اختاره المصنف (رحمه الله). # واختلف كلام العلامة، ففي التحرير (4) استقرب بقاء ولايته عليها، وفي ~~القواعد (5) جزم بزوالها. وكذلك الشهيد في الدروس (6). وهو الأقوى، ms4507 لثبوت ~~الحجر المانع منها مطلقا. # قوله: «كلمة الإسلام. إلخ». # (1) لما بين أن من أقسام المرتد ما تقبل فيه التوبة أشار هنا إلى ما تحصل به، PageV15P036 # .......... # وهي الشهادتان إن كان كفره بجحدهما، بأن صار وثنيا. # ولو كان كفره بجحد أحدهما خاصة، بأن كان مقرا بالوحدانية غير أنه ينكر ~~الرسالة، كفى قوله: إن محمدا رسول الله. # وإن كان من الذين يقولون: إن محمدا مبعوث إلى العرب خاصة، أو يقول: # إن النبي محمدا (صلى الله عليه وآله) لم يبعث بعد، لم يحكم بإسلامه حتى يقول: # محمد رسول الله إلى كافة الخلق، وإنه هو المبعوث في وقت كذا بمكة إلى ~~الكافة، ونحو ذلك. ولا يشترط البراءة من كل دين خالف الإسلام، لأن الإقرار ~~بما يقتضي الإسلام يوجب ذلك. ولو أضافه كان آكد. وقد تقدم (1) البحث فيه في ~~باب الكفارات. # وإن كان كفره بجحد فريضة أو تحليل محرم، لم يكف في إسلامه الشهادتان حتى ~~يرجع عما اعتقده، ويعتقد وجوب الفريضة وتحريم المحرم، ونحوه. # وحيث يتوقف الإسلام على الشهادتين لا ينحصر في اللفظ المعهود، بل لو قال: ~~لا إله سوى الله أو غير الله أو ما عدا الله، فهو كقوله: لا إله إلا الله. ~~وكذا قوله: أحمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كقوله: محمد رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله). # ولو اقتصر المعطل على قوله: إن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ~~احتمل قويا الاكتفاء به، لأنه أثبت الرسول والمرسل معا في جملة واحدة. PageV15P037 ### ||| [تتمة فيها مسائل] # تتمة فيها مسائل ### ||| [الأولى: الذمي إذا نقض العهد، ولحق بدار الحرب، فأمان أمواله باق] # الأولى: الذمي إذا نقض العهد، (1) ولحق بدار الحرب، فأمان أمواله باق. ~~فإن مات، ورثه وارثه الذمي والحربي. وإذا انتقل الميراث إلى الحربي، زال ~~الأمان عنه. # وأما الأولاد الأصاغر، فهم باقون على الذمة. ومع بلوغهم، يخيرون بين عقد ~~الذمة لهم بأداء الجزية، وبين الانصراف إلى مأمنهم. # قوله: «الذمي إذا نقض العهد. إلخ». # (1) هذا الحكم ذكره المصنف وغيره من الأصحاب، وكأنه موضع وفاق. وإنما كان ms4508 ~~أمان ماله باقيا، مع أنه تابع له في الحل والحرمة، حيث عقد الأمان لكل ~~منهما على حدته، ولم يحصل في المال ما يوجب نقض العهد، بل فيه نفسه. # ثم مع موته أو قتله ينتقل إلى وارثه، فإن كان ماله محترما كالمسلم والذمي ~~تبعه. وإن كان حربيا زال الأمان عنه بحكم الملك لمن لا حرمة له. # ثم إن مات الناقض للعهد أو قتل بغير حرب فماله المنتقل إلى الحربي ~~للإمام، لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فيكون من جملة الفيء المختص به. # وإن قتل في الحرب فالحكم كذلك عند الشيخ (1) والأكثر. وقال ابن الجنيد ~~(2): يكون ماله للمقاتلة، لأنه من جملة مغنوماته. وهو ممنوع. # والقول في ولده الأصاغر الذين في دار الإسلام كالمال، في بقاء الذمام PageV15P038 ### ||| [الثانية: إذا قتل المرتد مسلما عمدا، فللولي قتله قودا] # الثانية: إذا قتل المرتد مسلما (1) عمدا، فللولي قتله قودا، ويسقط قتل ~~الردة. ولو عفا الولي، قتل بالردة. # ولو قتل خطأ، كانت الدية في ماله مخففة مؤجلة، لأنه لا عاقلة له على ~~تردد. ولو قتل أو مات حلت كما تحل الأموال المؤجلة. # لهم. فإذا بلغوا جدد معهم حكم الكافر المكلف، فإن التزموا بالذمة، وإلا ~~ردوا إلى مأمنهم، لاستقرارهم في دار الإسلام بالأمان الواقع من مورثهم. # قوله: «إذا قتل المرتد مسلما. إلخ». # (1) إطلاق المرتد في الحكم المذكور يشمل الملي والفطري. والحكم على قتله ~~عمدا يتم فيهما، لأن قتله على تقدير فطريته متعين للردة، وهو حق الله ~~تعالى، فإذا استحق القتل قصاصا قدم حق الآدمي. وكذا على تقدير كونه مليا ~~وقد امتنع من التوبة. # وأما ثبوت الدية في ماله فيتم في الملي، لأن ماله لا ينتقل عنه إلى أن ~~يقتل، فتقدم الدية على الوارث (1)، كغيرها من الديون اللازمة له. # وأما في الفطري فيشكل، من حيث انتقال ماله عنه بمجرد الردة، وعدم قبوله ~~للتملك بعد ذلك. # وفي القواعد (2) صرح بكون الحكم في الفطري. وهو أقوى إشكالا. # وفرض بعضهم له المال المتجدد، بكونه قد نصب شبكة قبل الردة فأمسكت بعدها. ~~ويمكن ms4509 فرضه على القول بملكه لما يكتسبه حالتها، فإن فيه خلافا. # ومعنى كون الدية في ماله مخففة في السن والاستيفاء، كما يأتي (3) بيانه ~~في بابه. PageV15P039 ### ||| [الثالثة: إذا تاب المرتد، فقتله من يعتقد بقاءه على الردة] # الثالثة: إذا تاب المرتد، فقتله (1) من يعتقد بقاءه على الردة، قال ~~الشيخ: يثبت القود، لتحقق قتل المسلم ظلما، ولأن الظاهر أنه لا يطلق ~~الارتداد بعد توبته. وفي القصاص تردد، لعدم القصد إلى قتل المسلم. # والتردد المذكور في ثبوت الدية في ماله دون عاقلته، من حيث إنه كافر فلا ~~يعقله المسلم، ومن تحرمه بالإسلام، وعدم زوال أثره عنه بالكلية، وأن ميراثه ~~لهم فيكون العقل عليهم. # وعلى القول بثبوتها عليه مؤجلة فلا إشكال في حلولها بموته، كغيرها من ~~الديون المؤجلة. # قوله: «إذا تاب المرتد فقتله. إلخ». # (1) وجه ما اختاره الشيخ (1) من ثبوت القود عموم الأدلة (2) الدالة على ~~أن قتل المسلم ظلما يوجبه، كقوله تعالى @QUR@03 كتب عليكم القصاص (3) ~~و@QUR@02 النفس بالنفس (4). وقوله (عليه السلام): «من قتل مؤمنا متعمدا قيد ~~به» (5). وهو متحقق في صورة النزاع. ولأن الظاهر من حاله أنه لا يطلق إذا ~~قبضه السلطان إلا بعد إسلامه، وإلا لقتله، فكان القصد إلى قتل المكافئ ~~متحققا. # ووجه العدم: عدم القصد إلى قتله على الحالة المحرمة، وإن قصد مطلق القتل. ~~وأن القصاص حد، لتحقق معناه فيه، والظن شبهة، فيدرأ بها. وهذا أقوى. وحينئذ ~~فتجب الدية في ماله مغلظة، لأنه شبيه عمد. PageV15P040 ### ||| [الباب الثاني في: إتيان البهائم، ووطي الأموات، وما يتبعه] # الباب الثاني في: إتيان البهائم، ووطي الأموات، (1) وما يتبعه ### ||| [إذا وطئ البالغ العاقل، بهيمة] # إذا وطئ البالغ العاقل، بهيمة مأكولة اللحم، كالشاة والبقرة، تعلق بوطئها ~~أحكام تعزير الواطئ، وإغرامه ثمنها إن لم تكن له، وتحريم الموطوءة، ووجوب ~~ذبحها وإحراقها. # أما التعزير فتقديره إلى الإمام. وفي رواية: يضرب خمسة وعشرين سوطا. وفي ~~أخرى: يقتل. والمشهور: الأول. # وأما التحريم: فيتناول لحمها ولبنها ونسلها، تبعا لتحريمها. والذبح إما ~~تلقيا، أو لما لا يؤمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه. وإحراقها لئلا تشتبه ~~بعد ذبحها بالمحللة. ms4510 # وإن كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها، كالخيل والبغال والحمير، لم ~~تذبح، وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها. وأخرجت من بلد الواقعة، وبيعت في غيره، ~~إما عبادة، لا لعلة مفهومة لنا، أو لئلا يعير بها صاحبها. # قوله: «في إتيان البهائم ووطي الأموات. إلخ». # (1) تقييد الحكم بوطي البالغ العاقل يدل على أن وطي الصبي والمجنون لا ~~يوجب ذلك. وهو ظاهر في ثبوت المجموع، لأن من جملته التعزير أو الحد، وهما ~~منتفيان عنهما، وإن ثبت عليهما التأديب، وقد يطلق عليه التعزير أيضا. # وإنما خص الحكم بالمكلف لأنه في النصوص (1) معلق على الرجل، وهو PageV15P041 # .......... # يقتضي البلوغ. ويبقى الحكم في اعتبار العقل مستفادا من وجوب الحد أو ~~التعزير كما ذكرناه، ولرفع القلم عنه، فلا يترتب على فعله أثر. لكن قد تقدم ~~(1) أن التحريم متعلق بوطي الإنسان، الشامل للصغير والكبير والعاقل ~~والمجنون. # والمستند أيضا عام، وهو قول الصادق (عليه السلام): «إن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) سئل عن البهيمة تنكح؟ قال: حرام لحمها ولبنها» (2). ويترتب ~~على تحريمها وجوب إتلافها لئلا تشتبه، كما هو الحكمة (3) فيه. # إذا تقرر ذلك، فالواجب عليه من التعزير موكول إلى نظر الحاكم، كغيره من ~~التعزيرات التي لا تقدير لها شرعا. هذا هو المشهور بين الأصحاب. ويدل عليه ~~رواية الفضيل وربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجل ~~يقع على البهيمة، قال: ليس عليه حد، ولكن يضرب تعزيرا» (4). # والرواية بتقديره بخمسة وعشرين سوطا رواها عبد الله بن سنان في الصحيح عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)، وإسحاق بن عمار في الموثق عن الكاظم (عليه ~~السلام)، والحسين بن خالد عن الرضا (عليه السلام): «في الرجل يأتي البهيمة، ~~فقالوا جميعا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار، ولم ~~ينتفع بها، وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حد PageV15P042 # .......... # الزاني، وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها، ~~وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب خمسة وعشرين سوطا. فقلت: وما ذنب ~~البهيمة؟ قال: لا ذنب لها، ولكن رسول ms4511 الله (صلى الله عليه وآله) فعل هذا ~~وأمر به، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل» (1). # والرواية بثبوت الحد كملا رواها أبو بصير في الصحيح عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «في رجل أتى بهيمة فأولج، قال: عليه الحد» (2). وفي رواية ~~أخرى له صحيحة عنه (عليه السلام) في الذي يأتي البهيمة: «قال: عليه حد ~~الزاني» (3). ومثله روي عن أبي جعفر (4)(عليه السلام). # والرواية بالقتل رواها جميل بن دراج في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «في رجل أتى بهيمة، قال: يقتل» (5). # والشيخ- (رحمه الله)- في كتابي (6) الأخبار جمع بين الأخبار بأمرين: # أحدهما: أن ما كان دون الإيلاج فيه التعزير، ومع الإيلاج حد الزاني. # والثاني: أن يكون القتل محمولا على من تكرر منه الفعل وأقيم عليه الحد، PageV15P043 # وما الذي يصنع بثمنها؟ (1) قال بعض الأصحاب: يتصدق به. ولم أعرف المستند. ~~وقال آخرون: يعاد على المغترم، وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه. وهو أشبه. # فيقتل في الثالثة أو الرابعة، كما تقدم (1) في أصحاب الكبائر، وهذا منهم. # قوله: «وما الذي يصنع بثمنها؟. إلخ». # (1) القول بوجوب الصدقة به للمفيد (2)(رحمه الله). ولا سند له من النص. ~~وعلل بأنه عقوبة على الجناية، فلا يناسبها عوده إلى المالك. والتعليل بذلك ~~ممنوع، بل الظاهر من النصوص (3) خلافه، وأن بيعها في غير البلد كيلا تعرف ~~فلا يعير بها الفاعل، والعقوبة تحصل بالحد أو التعزير. # والأظهر عوده إلى الغارم أو المالك، لأصالة بقاء الملك على مالكه، ~~والبراءة من وجوب الصدقة. # ثم على تقدير كون الدابة لغير الفاعل، وكان الثمن الذي بيعت به بقدر ما ~~غرمه للمالك أو أنقص، فلا شيء له سواه. وإن كان أزيد ففي كون الزائد ~~للغارم، نظرا إلى كون المدفوع منه وقع على وجه المعاوضة وإن كانت قهرية، أو ~~للمالك، التفاتا إلى أن ذلك لمكان الحيلولة لا معاوضة حقيقة، أو الصدقة به، ~~أوجه أجودها الأول. PageV15P044 # ويثبت هذا: بشهادة رجلين عدلين، (1) ولا يثبت بشهادة النساء، انفردن أو ~~انضممن، وبالإقرار ولو مرة إن كانت الدابة له، وإلا ثبت التعزير حسب، ms4512 وإن ~~تكرر الإقرار. # وقيل: لا يثبت إلا بالإقرار مرتين. وهو غلط. # ولو تكرر مع تخلل التعزير (2) ثلاثا، قتل في الرابعة. ### ||| [ووطي الميتة من بنات آدم، كوطي الحية] # ووطي الميتة من بنات آدم، كوطي الحية في تعلق الإثم والحد، واعتبار ~~الإحصان وعدمه. وهنا الجناية أفحش، فتغلظ العقوبة زيادة # قوله: «ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين. إلخ». # (1) القول بتوقف ثبوت الحد أو التعزير على الإقرار مرتين ظاهر ابن إدريس ~~(1)، إلحاقا له بنظائره من الحدود المتوقفة على الإقرار مرتين. # والمصنف- (رحمه الله)- غلطه في ذلك، من حيث إن الأصل في الإقرار أن يثبت ~~موجبه بالمرة، لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (2) إلا ما خرج بنص ~~خاص، وهو منفي هنا. # وحيث يثبت بالإقرار مرة أو أزيد لا يثبت به إلا ما يتعلق بالمقر، وهو ~~التعزير. أما التحريم والبيع على المالك فلا يثبت بالإقرار مرة، لأنه متعلق ~~بحق الغير. نعم، لو كانت الدابة للمقر يثبت بالإقرار جميع الأحكام ~~المذكورة، لوجود المقتضي للنفوذ، وهو كونه إقرارا في حق نفسه. # قوله: «ولو تكرر مع تخلل التعزير. إلخ». # (2) بناء على قتل الزاني وغيره في الرابعة. وعلى القول بقتله في الثالثة يقتل PageV15P045 # عن الحد، بما يراه الإمام. # ولو كانت زوجته، اقتصر في التأديب على التعزير، وسقط الحد بالشبهة. # وفي عدد الحجة على ثبوته (1) خلاف. قال بعض الأصحاب: يثبت بشاهدين، لأنه ~~شهادة على فعل واحد، بخلاف الزنا بالحية. # وقال بعض [الأصحاب]: لا يثبت إلا بأربعة، لأنه زنا، ولأن شهادة الواحد ~~قذف، فلا يندفع الحد إلا بتكملة الأربعة. وهو أشبه. # أما الإقرار فتابع للشهادة، فمن اعتبر في الشهود أربعة، اعتبر في الإقرار ~~مثله، ومن اقتصر على شاهدين، قال في الإقرار كذلك. # هنا فيها أيضا. وقد تقدم (1) الكلام فيه مرارا. # قوله: «وفي عدد الحجة على ثبوته. إلخ.» # (1) القائل بالاكتفاء بشاهدين في الزنا بالميتة الشيخان (2)(رحمهما ~~الله)، ويتبعه الإقرار مرتين، فارقين بينه وبين الزنا بالحي بما أشار إليه ~~المصنف من الفرق، بأنها شهادة على واحد، بخلاف الشهادة على الحي، فإنها ~~شهادة على اثنين. # وقيل (3): تعتبر الأربعة، ms4513 لأنه زنا في الجملة، فيتناوله عموم الأدلة (4) ~~الدالة على توقف ثبوت الزنا على الأربعة. والوارد في النصوص (5) اعتبار ~~الأربعة فيه PageV15P046 ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: من لاط بميت، كان كمن لاط بالحي] # الأولى: من لاط بميت، (1) كان كمن لاط بالحي، ويعزر تغليظا. # من غير تعليل، بل في بعضها ما ينافي تعليله بذلك، كما أشرنا إليه سابقا (1). # ولانتقاضه بالزنا الإكراهي وبالمجنونة، فإنه شهادة على واحد، بمعنى إثبات ~~الحد عليه خاصة كالزاني بالميتة، مع اشتراطه بالأربعة. وهذا أيضا لا يوافق ~~التعليل. # وأما تعليله اعتبار الأربعة بأن شهادة الواحد قذف، وهو يوجب الحد إلى أن ~~يأتي بأربعة شهداء، كما دلت عليه الآية (2). # ففيه: منع كون شهادة الشاهد [الواحد] (3) بالزنا قذفا مطلقا، بل مع عدم ~~كمال العدد المعتبر، والعدد محل النزاع. ودفع حد القذف بالإتيان بالأربعة ~~في الآية (4) ورد في قذف الزوج للحية، فلا يلزم مثله في غيرها. # وأما الخلاف في اعتبار الإقرار أربعا أو الاكتفاء بمرتين، فمترتب على ~~الخلاف في عدد الشهود، فمن قال باعتبار الأربعة اعتبر الإقرار أربعا، نظرا ~~إلى عموم الأدلة (5)، ومن اكتفى باثنين اكتفى بالإقرار مرتين، نظرا إلى ~~توقف الحدود على المرتين في غير ما وقع النص على خلافه، كما عهد (6) غير مرة. # قوله: «من لاط بميت. إلخ». # (1) وذلك لأنه لواط في الجملة فيتناوله أدلته وأحكامه، مع زيادة فحشه PageV15P047 ### ||| [الثانية: من استمنى بيده عزر] # الثانية: من استمنى بيده (1) عزر، وتقديره منوط بنظر الإمام. # وفي رواية: أن عليا (عليه السلام) ضرب يده حتى احمرت، وزوجه من بيت ~~المال. وهو تدبير استصلحه، لا أنه من اللوازم. # وتحريمه بالموت، فيزاد في الحد- حيث لا يكون المطلوب قتله- بما يراه ~~الحاكم. # وقول المصنف- (رحمه الله)-: «ويعزر تغليظا» يشمل ما إذا أريد قتله، فيقدم ~~عليه التعزير كما يقدم الجلد على الرجم. # قوله: «من استمنى بيده. إلخ». # (1) الاستمناء باليد وغيرها من أعضاء المستمني وغيره- عدا الزوجة والأمة- ~~محرم تحريما مؤكدا. قال الله تعالى @QUR@08 والذين هم لفروجهم حافظون إلا ~~على أزواجهم (1) إلى قوله @QUR@07 فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ~~(2). وهذا الفعل مما وراء ms4514 ذلك. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) «لعن الناكح ~~كفه» (3). # ومقتضى التحريم حيث لا نص على تحديد العقوبة أن يرجع فيها إلى نظر ~~الحاكم. # والرواية التي أشار إليها المصنف- (رحمه الله)- رواها طلحة بن زيد عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي برجل عبث ~~بذكره، فضرب يده حتى احمرت، ثم زوجه من بيت المال» (4). وقريب منها رواية (5) PageV15P048 # ويثبت: بشهادة عدلين، (1) أو الإقرار ولو مرة. وقيل: لا يثبت بالمرة. وهو وهم. ### ||| [الباب الثالث في الدفاع] # الباب الثالث في الدفاع للإنسان أن يدفع عن نفسه (2) وحريمه وماله ما ~~استطاع. ويجب اعتماد الأسهل. # فلو اندفع الخصم بالصياح، اقتصر عليه، إن كان في موضع يلحقه المنجد. وإن ~~لم يندفع عول على اليد، فإن لم تغن فبالعصا، فإن لم تكف فبالسلاح. # ويذهب دم المدفوع هدرا، جرحا كان أو قتلا. ويستوي في ذلك الحر والعبد. # زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام). # وهما مع ضعف السند محمولتان على أنه (عليه السلام) رأى ذلك صلاحا، لا أنه ~~أمر متعين لغيره، لعدم وجود ما يدل على التعيين. # قوله: «ويثبت بشهادة عدلين. إلخ». # (1) القائل بعدم ثبوته بالمرة ابن إدريس (1) في ظاهر كلامه، حيث أطلق ~~ثبوته بالإقرار مرتين، ومن ثم لم يكن صريحا في ذلك. لكن المصنف- (رحمه ~~الله)- بنى على ما ظهر من مفهوم كلامه ونسبه إلى الوهم، لعدم وجود ما يدل ~~على اعتبار التعدد، مع عموم قوله (صلى الله عليه وآله): «إقرار العقلاء على ~~أنفسهم جائز» الصادق بالمرة. # قوله: «للإنسان أن يدفع عن نفسه. إلخ». # (2) لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة وعدم لحوق ضرر. وقد روي عن PageV15P049 # ولو قتل الدافع، (1) كان كالشهيد. ولا يبدؤه ما لم يتحقق قصده إليه. # علي (عليه السلام) أنه أتاه رجل فقال: «يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على ~~امرأتي فسرق حليها، فقال علي (عليه السلام): أما إنه لو دخل على ابن صفية ~~ما رضي بذلك حتى عممه بالسيف» (1). # وعن الباقر (عليه السلام): «إن الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا ~~يقاتل» ms4515 (2). # وعن الصادق (عليه السلام) عن أبيه أنه قال: «إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ~~ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإن اللص محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه ~~شيء فهو علي» (3). # والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الإمكان، ولا يجوز الاستسلام. ~~فإن عجز ورجا السلامة بالكف أو الهرب وجب. # إما المدافعة عن المال، فإن كان مضطرا إليه وغلب على ظنه السلامة وجب، ~~وإلا فلا. # قوله: «ولو قتل الدافع. إلخ». # (1) إنما جعله كالشهيد ولم يجعله شهيدا مطلقا، لأن أحكام الشهيد من ترك PageV15P050 # وله دفعه ما دام (1) مقبلا، ويتعين الكف مع إدباره. # ولو ضربه فعطله لم يذفف عليه، لاندفاع ضرره. ولو ضربه مقبلا، فقطع يده، ~~فلا ضمان على الضارب في الجرح، ولا في السراية. # ولو ولى فضربه أخرى، فالثانية مضمونة. فإن اندملت فالقصاص في الثانية. ~~ولو اندملت الأولى، وسرت الثانية، ثبت القصاص في النفس. ولو سرتا، فالذي ~~يقتضيه المذهب، ثبوت القصاص بعد رد نصف الدية. # غسله وتكفينه لا يلحق إلا من قتل في جهاد بين يدي إمام عادل، كما سبق (1) ~~في محله، أما من قتل دون ماله ونحوه فهو كالشهيد في الثواب لا في باقي ~~الأحكام. # وقد روي عن الصادق (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ~~«من قتل دون عقال فهو شهيد» (2). والمراد به ذلك، جمعا بين الأخبار. # قوله: «وله دفعه ما دام. إلخ». # (1) إذا ضربه مقبلا دفعا له فلا ضمان، كما علم من الأخبار السابقة. وأما ~~إذا ولى عنه مدبرا لم يكن له ضربه، لأن الضرب إنما يكون على وجه الدفع، ~~فإذا ولى فقد زال ذلك. فإن فعل حينئذ كان ضامنا لما يجنيه. # ثم إن سرت الضربة الأولى إلى نفسه فلا ضمان، لأنها سراية جرح مباح. # وإن سرت الثانية خاصة ضمنه. # وإن سرتا معا إلى النفس، قال الشيخ في المبسوط (3): لا قصاص في PageV15P051 # ولو قطع يده مقبلا، (1) ورجله مدبرا، ثم يده مقبلا، ثم سرى الجميع، قال ~~في المبسوط: عليه ثلث الدية إن تراضيا [بالدية]. وإن أراد الولي ms4516 القصاص، ~~جاز بعد رد ثلثي الدية. # أما لو قطع يده، ثم رجله مقبلا، ويده الأخرى مدبرا، وسرى الجميع، فإن ~~توافقا على الدية فنصف الدية، وإن طلب القصاص رد نصف الدية. # والفرق: أن الجرحين هنا تواليا، فجريا مجرى الجرح الواحد، وليس كذلك في ~~الأولى. # وفي الفرق عندي ضعف. والأقرب أن الأولى كالثانية، لأن جناية الطرف يسقط ~~اعتبارها مع السراية، كما لو قطع يده وآخر رجله، ثم قطع الأول يده الأخرى، ~~فمع السراية هما سواء في القصاص والدية. # النفس، لكن يجب القصاص في اليد- وعنى به: لو كانت الثانية يدا- أو نصف ~~دية النفس. # وإلى رده أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «فالذي يقتضيه المذهب ثبوت ~~القصاص بعد رد نصف الدية». وإنما كان ذلك مقتضى المذهب لما سيأتي (1) إن ~~شاء الله تعالى من أن المقتول عمدا بسببين أحدهما من العامد والآخر غير ~~مضمون عليه، يجوز الاقتصاص منه بعد أن يرد عليه ما قابل الجناية الأخرى، ~~وهو نصف الدية، فليكن هنا كذلك. وهذا هو الحق، وبه قطع المتأخرون (2) من ~~غير التفات إلى خلاف الشيخ. # قوله: «ولو قطع يده مقبلا. إلخ». # (1) إذا حصلت السراية من ثلاث ضربات أحدها مضمون، فإن توالت PageV15P052 # .......... # الضربتان الجائزتان فلا إشكال في أن الثابت نصف الدية، أو المردود على ~~تقدير إرادة الولي القصاص، لأنه مات بسببين أحدهما مضمون والآخر غير مضمون، ~~ولا نظر إلى زيادة أحد السببين على الآخر. وقد وافق الشيخ- (رحمه الله)- ~~على ذلك. # وأما إذا تفرقت الضربات الجائزة، كما لو قطع يده مقبلا ثم رجله مدبرا ثم ~~يده الأخرى مقبلا، فقد قال الشيخ في المبسوط (1): إنه مع موته بذلك يكون ~~على القاتل ثلث الدية، فارقا بين الصورتين: بأن القطعين المباحين (2) لما ~~تواليا صارا كالقطع الواحد، فلم يضمن، بخلاف ما إذا تفرقا، فإن الأول لما ~~كان موصوفا بالإباحة والثاني بالتحريم والثالث كالأول، فقد حصل بين القطعين ~~ما ليس من جنسه، فلم بين أحدهما على الآخر، وجعل الجميع بمنزلة ثلاثة ~~أسباب، فتوزع عليها الدية. # والمصنف- (رحمه الله)- استضعف هذا الفرق، واختار أن عليه النصف، وتبعه ~~المتأخرون (3)، محتجا بأن ms4517 جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية إلى النفس، ~~كما لو تخلل بين جرحي عاد جرح عاد آخر، فإنه مع السراية يتساويان دية ~~وقصاصا، والشيخ وافق على هذا. # وربما فرق (4) بين هذا وبين المتنازع: بأن المجانسة هنا حاصلة، إذ PageV15P053 ### ||| [مسائل من هذا الباب] # مسائل من هذا الباب: ### ||| [الأولى: لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه، من ينال دون الجماع] # الأولى: لو وجد مع زوجته (1) أو مملوكته أو غلامه، من ينال دون الجماع، ~~فله دفعه. فإن أتى الدفع عليه فهو هدر. # الجراحات الثلاث [غير] (1) مضمونة، بخلاف المتنازع، فإن ثانيها خاصة ~~مضمون، فلا يمكن البناء. # ورد (2) بأن الجرح الثاني بالنسبة إلى الجارح الأول غير مضمون، وقد تخلل ~~بين الجرحين المضمونين عليه جرح غير مضمون عليه، فلم يكن مجانسا لذلك، فإذا ~~لم يمنع هذا من البناء فكذا الآخر. ومختار المصنف- (رحمه الله)- هو الأقوى. # قوله: «لو وجد مع زوجته. إلخ». # (1) لأن ذلك من جملة الدفاع الجائز أو الواجب عن العرض. وفي حكمهم الدفاع ~~عن الولد. ويحتمل إلحاق جميع المحارم. # واحترز بقوله: «من ينال دون الجماع» عما لو بلغ حده، فإن له حينئذ قتل ~~الزاني بالزوجة كما مر (3). وفي إلحاق المملوكة والغلام بها وجه. # والحكم بكون المدفوع هدرا فيما بينه وبين الله تعالى. وأما في الظاهر، ~~فإن أقام البينة على ذلك فلا شيء عليه، وإلا فالقول قول ولي المقتول إنه لا ~~يعلم بكون ذلك منه، وله القود أو الدية. وقد تقدم (4) مثله. PageV15P054 ### ||| [الثانية: من اطلع على قوم، فلهم زجره] # الثانية: من اطلع على قوم، (1) فلهم زجره. فلو أصر فرموه بحصاة أو عود، ~~فجنى ذلك عليه، كانت الجناية هدرا. ولو بادره من غير زجر، ضمن. # ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل، اقتصر على زجره. # ولو رماه والحال هذه، فجنى عليه، ضمن. # ولو كان من النساء مجردة، جاز زجره ورميه، لأنه ليس للمحرم هذا الاطلاع. # قوله: «من اطلع على قوم. إلخ». # (1) كما يدافع عن الحريم بالفعل المحرم، فكذا مع النظر المحرم، ~~لاشتراكهما في انتهاك العرض بالمحرم. وفي ms4518 حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم، ~~فرموه وفقئوا عينه أو جرحوه فلا دية له، وقال: من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه ~~فلا قود له» (1). # وروى العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا اطلع ~~الرجل على قوم يشرف عليهم، أو ينظر من خلل شيء لهم، فرموه فأصابوه فقتلوه ~~أو فقؤوا عينه، فليس عليهم غرم، وقال: إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله)، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمشقص [1] ~~ليفقأ عينه PageV15P055 ### ||| [الثالثة: لو قتله في منزله، فادعى أنه أراد نفسه أو ماله، وأنكر الورثة] # الثالثة: لو قتله في منزله، (1) فادعى أنه أراد نفسه أو ماله، وأنكر ~~الورثة، فأقام هو البينة أن الداخل عليه كان ذا سيف مشهور مقبلا على صاحب ~~المنزل، كان ذلك علامة قاضية برجحان قول القاتل، ويسقط الضمان. ### ||| [الرابعة: للإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه] # الرابعة: للإنسان دفع الدابة الصائلة (2) عن نفسه، فلو تلفت بالدفع، فلا ضمان. # فوجده قد انطلق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي خبيث أما والله ~~لو ثبت لي لفقأت عينك» (1). # ولا فرق في ذلك بين الرحم وغيره، حيث يحرم على الرحم ذلك النظر، كما لو ~~كانت المرأة مجردة. أما مع عدمه فيفرق بين الرحم وغيره، حيث يجوز نظره شرعا. # وحيث يجوز الزجر لو توقف على الضرب فجنى به لم يضمن، لأنه من ضروب الدفاع ~~الذي لا يترتب عليه ضمان. # قوله: «لو قتله في منزله. إلخ». # (1) لأن علم الشاهد بقصد الداخل القتل مما يتعذر، فيكتفى بالقرائن ~~الحالية الدالة عليه، وتقبل الشهادة عليه بذلك. ومع انتفاء البينة فالقول ~~قول الوارث، لأصالة عصمة المسلم. # قوله: «للإنسان دفع الدابة الصائلة. إلخ». # (2) كما يجوز دفع الآدمي الداخل عليه يريد نفسه أو ماله، يجوز دفع الدابة PageV15P056 ### ||| [الخامسة: لو عض على يد إنسان] # الخامسة: لو عض على يد إنسان، (1) فانتزع المعضوض يده، فندرت أسنان ~~العاض، كانت هدرا. ولو ms4519 عدل إلى تخليص نفسه بلكمه، أو جرحه إن تعذر التخلص ~~بالأخف، جاز. ولو تعذر ذلك، جاز أن يبعجه [1] بسكين أو خنجر. ومتى قدر على ~~التخلص بالأسهل، فتخطى إلى الأشق، ضمن. ### ||| [السادسة: الزاحفان العاديان] # السادسة: الزاحفان العاديان، (2) يضمن كل منهما ما يجنيه على الآخر. ولو ~~كف أحدهما، فصال الآخر، فقصد الكاف الدفع، لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ~~ما يحصل به الدفع، والآخر يضمن. # كذلك ونحوه، لاشتراك الأمرين في الدفاع المأذون فيه. ولا ضمان مع توقف ~~الدفاع على قتلها أو إنزال عيب بها. # قوله: «لو عض على يد إنسان. إلخ». # (1) ندرت بالنون أي: سقطت. وإنما كان هدرا لأنه متعد بالفعل، والفعل معه ~~دفاع فلا يكون مضمونا، مع مراعاة التخلص بالأسهل فالأسهل. وكذا لو أفضى ~~التخلص إلى جرحه وغيره من أنواع الأذى حيث لا يمكن بدونه، كالتخلص بغيره من ~~أنواع الدفاع. وهو واضح. # قوله: «الزاحفان العاديان. إلخ». # (2) احترز بالعاديين عما لو كان أحدهما محقا، كزحف الإمام، فإن مقاتله ~~عاد خاصة، فيكون الضمان مختصا به. # ويتحقق عدوانهما بقصد كل منهما الآخر للقتل أو أخذ المال أو ملك PageV15P057 # ولو تجارح اثنان، (1) وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه، حلف المنكر، ~~وضمن الجارح. ### ||| [السابعة: إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة، أو النزول إلى بئر فمات] # السابعة: إذا أمره الإمام بالصعود (2) إلى نخلة، أو النزول إلى بئر فمات، ~~فإن أكرهه، قيل: كان ضامنا لديته. # وفي هذا الفرض منافاة للمذهب، ويتقدر في نائبه. ولو كان ذلك لمصلحة عامة، ~~كانت الدية في بيت المال. وإن لم يكرهه، فلا دية أصلا. # البلاد، ونحو ذلك من الأمور التي لا تسوغ شرعا لذلك القاصد، فيضمن كل ~~منهما ما يجنيه على الآخر في النفس والمال. # ويتصور كون أحدهما عاديا دون الآخر حيث لا يكون ذلك بإذن الإمام، إذا قصد ~~أحدهما دفاع صاحبه، فلا ضمان على القاصد، لأنه واجب أو جائز كما مر (1)، ~~إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع، والآخر ضامن. # قوله: «ولو تجارح اثنان. إلخ». # (1) إنما قدم قول المنكر ms4520 لأن الأصل في نفس المسلم أن تكون محترمة، فمدعي ~~المسقط للضمان يحتاج إلى البينة، والآخر منكر. وحينئذ فيحلف كل منهما للآخر ~~على نفي ما يدعيه، ويثبت الجرحان بالدية لا بالقصاص. # وإن كانت الدعوى على العمد، فمع اتفاقهما في مقدار الدية يتهاتران، ومع ~~الاختلاف يدفع فاعل (2) الزائد التكملة. # قوله: «إذا أمره الإمام بالصعود. إلخ». # (2) إذا أمر الإمام أحدا بفعل كصعود نخلة والنزول إلى بئر فاتفق تلفه، قيل: PageV15P058 ### ||| [الثامنة: إذا أدب زوجته تأديبا مشروعا فماتت] # الثامنة: إذا أدب زوجته تأديبا (1) مشروعا فماتت، قال الشيخ: عليه ديتها، ~~لأنه مشروط بالسلامة. وفيه تردد، لأنه من جملة التعزيرات السائغة. # ولو ضرب الصبي أبوه، أو جده لأبيه تأديبا فمات، فعليه ديته في ماله. # كان الامام ضامنا له إن أكرهه عليه، وإلا فلا، لأن مثل هذا الفعل مما لا ~~يجب على الفاعل، فيكون إكراهه عليه مجبورا بالضمان. # والمصنف- (رحمه الله)- استضعف هذا القول من حيث إن عصمته تمنع من الإكراه ~~على فعل لا يجب على المأمور. وعلى تقدير جواز إكراهه لا يجامع الحكم ~~بضمانه. # والحق أنه متى كان في الفعل مصلحة عامة فأمره به وجب عليه الامتثال، ولا ~~ضمان عليه، لأن طاعته واجبة، وإن لم يكن كذلك لم يتحقق أمره به، فضلا عن ~~إكراهه. نعم، يتصور ذلك في نائبه، لعدم اشتراط عصمته. # فإن كان إكراهه عليه لمصلحة عامة فديته في بيت المال كخطإ الحكام، وإلا ~~ففي ماله. ولو لم يكرهه فلا ضمان. # وفي الدروس (1) جعل ديته مع أمر الإمام له به لمصلحة المسلمين في بيت ~~المال. وهو حسن. # قوله: «إذا أدب زوجته تأديبا. إلخ». # (1) ظاهرهم الاتفاق على أن تأديب الولد مشروط بالسلامة، وأنه يضمن ما PageV15P059 ### ||| [التاسعة: من به سلعة، إذا أمر بقطعها فمات] # التاسعة: من به سلعة، (1) إذا أمر بقطعها فمات، فلا دية له على القاطع. ~~ولو كان مولى عليه، فالدية على القاطع إن كان وليا، كالأب والجد للأب. وإن ~~كان أجنبيا، ففي القود تردد، والأشبه الدية في ماله لا القود، لأنه لم يقصد القتل. # يجني عليه بسببه. وإنما ms4521 الخلاف في تأديب الزوجة، فالشيخ (1) وجماعة (2) ~~ادعوا أن الحكم فيها كذلك. وبه قطع في الدروس (3). # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك من حيث إنه تعزير سائغ، فلا يترتب عليه ضمان. # ويشكل بأن ذلك وارد في تأديب الولد، لأن الفرض وقوعه سائغا، فلو كان ~~جوازه موجبا لعدم الضمان ثبت فيهما. والفرق بينهما بالاتفاق على ضمانه ~~دونها، فيرجع إلى الأصل، في محل المنع. # نعم، المقتضي للجواز في تأديبها أقوى مدركا، حيث إنه منصوص القرآن بقوله ~~تعالى @QUR@02 واضربوهن (4) إلا أن ذلك لا يخرج عن حكم الأصل، لأنا نتكلم ~~في تعزير الولد على وجه يجوز. # قوله: «من به سلعة. إلخ». # (1) السلعة بكسر السين عقدة تكون في الرأس أو البدن، فإذا قطعها قاطع، ~~فإن كان بإذن من هي فيه وهو كامل، ولم يكن قطع مثلها مما يقتل غالبا، فاتفق ~~موته، فلا دية على القاطع، لأنه فعل مأذون فيه لأجل الإصلاح. وإن كان مما ~~يقتل غالبا فمقتضى القواعد الآتية أنه لا ينفعه الإذن في سقوط الضمان. PageV15P060 # .......... # وإنما أطلق المصنف- (رحمه الله)- الحكم بعدم الضمان بناء على الغالب من ~~أن قطعها لا يقتضي الهلاك. # وإن كان بغير إذنه ضمن الدية، لأنه لم يقصد القتل. وفي الدروس (1) أطلق ~~الحكم بالقصاص حينئذ على القاطع، قاطعا به. # ولو كان المقطوع مولى عليه، فإن كان القاطع وليا أو بإذنه ضمن الولي ~~الدية. ويحتمل ضمان القاطع بإذن الولي، لأن ذلك بمنزلة المداواة المضمون ما ~~يتلف بسببها، وإن اجتهد الفاعل وكان فعله بالإذن. # ولو كان بغير إذن الولي فاتفق القتل، قيل: وجب القتل، لأنه حصل بفعله ~~العدوان. # ويضعف بأن ذلك غير كاف في ثبوت القود، بل لا بد معه من قصد القتل إذا لم ~~يكن الفعل مما يقتل غالبا، وهما منفيان هنا، فتجب الدية خاصة، كما اختاره ~~المصنف (رحمه الله). PageV15P062 ### | كتاب القصاص PageV15P063 # كتاب القصاص (1) وهو: قسمان ### ||| [الأول في قصاص النفس] # الأول في قصاص النفس والنظر فيه يستدعي فصولا: ### ||| [الأول في الموجب] # الأول في الموجب وهو إزهاق النفس (2) المعصومة المكافئة، عمدا عدوانا. # ويتحقق العمد: بقصد البالغ العاقل إلى القتل ms4522 بما يقتل غالبا. # قوله: «كتاب القصاص. إلخ». # (1) هو فعال من قص أثره أي: تبعه. والمراد به هنا القود، لأنه يتبع أثر ~~الجاني، فيفعل به مثل فعله. # والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QUR@08 ولكم في القصاص حياة يا أولي ~~الألباب (1) وغيرها من الآيات (2). # قوله: «في الموجب وهو إزهاق النفس. إلخ». # (2) إزهاق النفس إخراجها، قال الجوهري: «زهقت نفسه زهوقا أي: # خرجت» (3). وهو هنا مجاز في إخراجها عن التعلق بالبدن، إذ ليست داخلة فيه حقيقة. PageV15P065 # ولو قصد القتل بما يقتل نادرا، (1) فاتفق القتل، فالأشبه القصاص. # وهل يتحقق، مع القصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت، وإن لم يكن قاتلا في ~~الغالب، إذا لم يقصد به القتل، كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف؟ فيه ~~روايتان: أشهرهما أنه ليس بعمد يوجب القود. ### ||| [ثم العمد] # ثم العمد: قد يحصل بالمباشرة، وقد يحصل بالتسبيب. ### ||| [أما المباشرة] # أما المباشرة: # والمراد بالمعصومة التي لا يجوز إتلافها، من العصم وهو المنع. والمراد ~~بالمكافئة المساوية لنفس المزهق لها في الإسلام والحرية وغيرهما من ~~الاعتبارات. # واحترز بقيد العدوان عن نحو المقتول قصاصا، فإنه يصدق عليه التعريف ولكن ~~لا عدوان فيه. # ويمكن إخراجه بقيد المعصومة، فإن غير المعصوم أعم من كونه بالأصل ~~كالحربي، والعارض كالقاتل على وجه يوجب القصاص. ولكنه أراد بالمعصومة ما لا ~~يباح إزهاقها للكل، وبالعدوان إخراج ما يباح قتله بالنسبة إلى شخص دون آخر، ~~فإن القاتل معصوم بالنسبة إلى غير ولي القصاص. # ويمكن أن يريد بالعدوان إخراج فعل الصبي والمجنون، فإن قتلهما للنفس لا ~~يوجب عليهما القصاص، لأنه لا يعد عدوانا، لعدم التكليف، فإن العدوان هنا ~~بمعنى المحرم، وهو منفي عنهما. # والأولى إخراجهما بقيد العمد، لما سيأتي من تفسيره بأنه: «قصد البالغ ~~العاقل. إلخ». # قوله: «ولو قصد القتل بما يقتل نادرا. إلخ». # (1) لا خلاف في تحقق العمد بقصد القتل بما يقتل غالبا، لصدق التعمد فيه لغة PageV15P066 # فكالذبح، والخنق، وسقي السم القاتل، والضرب بالسيف والسكين والمثقل، ~~والحجر الغامز، والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة. ### ||| [وأما التسبيب] # وأما التسبيب: فله مراتب. ms4523 ### ||| [المرتبة الأولى: انفراد الجاني بالتسبيب المتلف] # المرتبة الأولى: انفراد الجاني بالتسبيب المتلف. # وفيه صور: ### ||| [الأولى: لو رماه بسهم فقتله] # الأولى: لو رماه بسهم فقتله، قتل [به]، لأنه مما يقصد به القتل غالبا. ~~وكذا لو رماه بحجر المنجنيق. وكذا لو خنقه بحبل، ولم يرخ عنه حتى مات، أو ~~أرسله منقطع النفس أو ضمنا حتى مات. # وعرفا. وفي معناه الضرب بما يقتل غالبا وإن لم يقصد القتل، لأن القصد إلى ~~الفعل حينئذ كالقصد إلى القتل. # وإنما الخلاف في موضعين: # أحدهما: ما إذا قصد القتل بما (1) يقتل نادرا، بل بما يحتمل الأمرين، فقيل: # إنه عمد أيضا، لتحقق القصد إلى القتل، فيدخل في العموم (2). وقيل: يكون ~~خطأ، نظرا إلى عدم صلاحية الآلة للقتل غالبا، فلا يؤثر القصد (3) بدونها، ~~وللرواية الآتية. والأظهر الأول. # والثاني: إذا كان الفعل مما لا يحصل به القتل غالبا، ولا قصد القتل به، ~~ولكن قصد الفعل فاتفق القتل، كالضرب بالحصاة والعود الخفيف. وفي إلحاقه ~~بالعمد في وجوب القود قولان: PageV15P067 # .......... # أحدهما: أنه عمد يجب فيه القود. وهو اختيار الشيخ في المبسوط (1)، لرواية ~~أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة ~~أو آجرة أو بعود فمات كان عمدا» (2). # ومثلها رواية جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) ~~قال: «قتل العمد كل ما عمد به الضرب ففيه القود» (3). # ورواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن العمد كل من اعتمد ~~شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة» (4). # وفي الرواية الأولى ضعف بعلي بن أبي حمزة، وفي الثانية إرسال، وفي ~~الثالثة في طريقها محمد بن عيسى عن يونس، وهو ضعيف. # والثاني- وهو الأشهر، بل الأظهر-: أنه ليس بعمد يوجب القود، بل شبيه عمد، ~~لعدم تعمد القتل بالقصد إليه، ولا بالنظر إلى الفعل الذي في معناه. # ولصحيحة أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «أرمي الرجل ~~بالشيء الذي لا يقتل مثله، قال: هذا خطأ، ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى بها، ms4524 قلت: ~~أرمي الشاة فأصابت رجلا، قال: هذا الخطأ الذي لا شك فيه، والعمد الذي يضرب ~~بالشيء الذي يقتل بمثله» (5). PageV15P068 # أما لو حبس نفسه يسيرا، (1) لا يقتل مثله غالبا، ثم أرسله فمات، ففي ~~القصاص تردد. والأشبه القصاص إن قصد القتل، أو الدية إن لم يقصد أو اشتبه القصد. ### ||| [الثانية: إذا ضربه بعصا، مكررا ما لا يحتمله مثله] # الثانية: إذا ضربه بعصا، مكررا (2) ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه ~~وزمانه، فمات فهو عمد. # ولو ضربه دون ذلك، فأعقبه مرضا ومات، فالبحث كالأول. # ومثله لو حبسه، ومنعه الطعام والشراب، فإن كان مدة لا يحتمل مثله البقاء ~~فيها فمات فهو عمد. # ورواية يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن ضرب ~~رجل رجلا بالعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو شبيه العمد، ~~والدية على القاتل، وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو ~~عمد يقتل به، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم ثم مات ~~فهو شبيه العمد» (1). # قوله: «أما لو حبس نفسه يسيرا. إلخ». # (1) الحكم في هذه [المسألة] (2) متفرع على السابق، فإن هذا الفعل مما لا ~~يقتل غالبا، فإن انضم إليه قصد القتل فهو عمد على أصح القولين، وإلا فلا ~~على أظهرهما. # قوله: «إذا ضربه بعصا مكررا. إلخ». # (2) الحكم بكون القتل عمدا في الأول واضح، لأن الضرب بحسب حال PageV15P069 # .......... # المضروب- لكونه (1) صغيرا [أو مريضا] (2) أو ضعيف الجسم ونحوه- أو بحسب ~~العوارض اللاحقة لزمانه من الحر والبرد، يصير (3) مما يقتل غالبا، فيكون ~~عمدا كما علم سابقا. # وأما الثاني فلأن ضربه وإن لم يكن قاتلا غالبا ولا قصده، إلا أن أعقابه ~~للمرض الذي حصل به التلف صير الأمرين بمنزلة سبب واحد، وهو مما يقتل غالبا، ~~وإن كان الضرب على حدته مما لا يقتل. # ويؤيده ما سيأتي (4) من أن سراية الجرح عمدا توجب القود وإن لم يكن الجرح ~~قاتلا، وهذا من أفراده، لأن المرض مسبب عن الجرح، ومنه نشأ الهلاك، فكان في ms4525 ~~معنى السراية. وبهذا الحكم صرح في القواعد (5) والتحرير. (6). # ولا يخلو من إشكال، لأن المعتبر في العمد- كما تقدم (7)- إما القصد إلى ~~القتل أو فعل ما يقتل غالبا، والمفروض هنا خلاف ذلك، وإنما حدث القتل من ~~الضرب والمرض المتعقب له، والمرض ليس من فعل الضارب وإن كان سببا فيه. # ولأجل هذا الإشكال فسر بعضهم «الأول» في قول المصنف: «فالبحث كالأول» بما ~~فصله سابقا في الصورة الأولى من قوله: «أما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله ~~غالبا» إلى قوله: «والأشبه القصاص إن قصد القتل، أو الدية إن لم PageV15P070 ### ||| [الثالثة: لو طرحه في النار فمات] # الثالثة: لو طرحه في النار فمات (1)، قتل به، ولو كان قادرا على الخروج، ~~لأنه قد يشده، ولأن النار قد تشنج الأعصاب بالملاقاة، فلا يتيسر له الفرار. # أما لو علم أنه ترك الخروج تخاذلا، فلا قود، لأنه أعان على نفسه. وينقدح ~~أنه لا دية له أيضا، لأنه مستقل بإتلاف نفسه. # ولا كذا لو جرح، فترك المداواة فمات، لأن السراية مع ترك المداواة من ~~الجرح المضمون، والتلف من النار ليس بمجرد الإلقاء، بل بالإحراق المتجدد، ~~الذي لو لا المكث لما حصل. وكذا البحث لو طرحه في اللجة. # ولو فصده فترك شده، أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه تحته، مع القدرة على ~~الخروج، فلا قصاص ولا دية. # يقصد» فيكون الحكم هنا أن الضرب المعقب للمرض عمد إن قصد به القتل، ويوجب ~~الدية إن لم يقصد، لا أنه عمد مطلقا. # وهذا التفسير وإن وافق الظاهر من الحكم إلا أنه غير مراد للمصنف- (رحمه ~~الله)-، لأن حكمه وحكم غيره في خصوص هذه المسألة بكونه عمدا مطلقا. ~~والعلامة فرض هذه المسألة على وجه لا يحتمل سوى ذلك، وإن كانت عبارة المصنف ~~لقرب المسألة الأخرى (1) محتملة احتمالا مرجوحا. # قوله: «لو طرحه في النار فمات. إلخ». # (1) هنا مسائل متشابهة الأطراف: PageV15P071 # .......... # أحدها: إذا طرحه في النار، فإن لم يمكنه الخروج منها، بأن كانت في حفيرة ~~لا يقدر على الخروج منها على ذلك الوجه، أو ضعيف الحركة فقهرته النار، ms4526 أو ~~مكتوفا، ونحو ذلك، فلا إشكال في القود، لأن النار على هذا الوجه مما يقتل. # وإن أمكنه الخروج، وذلك قد يعلم من قبله، بأن يقول: إني قادر على الخروج ~~ولست بخارج، أو بالقرائن المفيدة للعلم، بأن كان وقوعه في طرفها بحيث يصير ~~خارجا عنها بسهولة وسرعة لا يأتي على نفسه، فلا قود، لأنه أعان على نفسه. # وهل تثبت الدية؟ فيه وجهان: # أحدهما: الثبوت، لأنه هو الجاني بإلقائه في النار. وترك التخلص مع القدرة ~~لا يسقط الضمان عن الجاني، كما لو جرحه فترك المجروح مداواة نفسه حتى مات، ~~فإنه ضامن. # والثاني: أنه لا دية عليه أيضا. وهو الذي اختاره المصنف، وقبله الشيخ في ~~المبسوط (1)، لأنه لما قدر على الخلاص فلم يفعل كان هو الذي أهلك نفسه ~~وأتلفها، فهو كما لو خرج منها ثم عاد إليها. ويفارق المجروح إذا لم يداو ~~نفسه، بأن السراية عنه حصلت ولم يزد ذلك بترك التداوي، وليس كذلك الملقى في ~~النار، لأنها استأنفت إحراقا وإتلافا غير الأول، فلهذا لم يكن عليه الدية. ~~وهذا أقوى (2). PageV15P072 # .......... # نعم، على الملقي ضمان ما شيطته (1) النار عند وصوله إليها إلى أن يخرج ~~منها في أول أوقات الإمكان. # ولو مات في النار واشتبه الحال هل كان قادرا على الخروج فتركه تخاذلا أم ~~لا؟ فالحكم فيه كذلك، لوجود السبب المقتضي للضمان، وهو الإلقاء مع الشك في ~~المسقط، وهو القدرة على الخروج [فتركه] (2) مع التهاون فيه. ولا يسقط الحكم ~~بثبوت أصل القدرة ما لم يعلم التخاذل عن الخروج، لاحتمال أن يعرض له ما ~~يوجب العجز، من دهش وتحير أو تشنج أعضائه (3)، ونحو ذلك. # ومعنى قوله: «يشده» أي: يدهش. قال الجوهري: «يقال: شده الرجل شدها فهو ~~مشدوه: دهش، والاسم الشدة، مثل البخل والبخيل، وقال أبو زيد: # شده الرجل: شغل لا غير» (4). # والثانية: أن يجرحه فيترك مداواة جرحه إلى أن مات. وهنا لا إشكال في ~~الضمان وثبوت القود، وإن كانت المداواة ممكنة. وقد ظهر الفرق بينها وبين ~~مسألة النار، حيث إن التلف هنا مستند إلى الجرح الواقع ms4527 عدوانا، بخلاف الموت ~~بالنار، فإنه مستند إلى احتراق متجدد عن (5) الأول الواقع عدوانا. # والثالثة: أن يطرحه في لجة الماء بحيث لا يمكنه الخروج فغرق، فعليه ~~القود، سواء كان يحسن السباحة أم لا، لأن لجة البحر مهلكة على كل حال. PageV15P073 ### ||| [الرابعة: السراية عن جناية العمد، توجب القصاص مع التساوي] # الرابعة: السراية عن جناية العمد، (1) توجب القصاص مع التساوي. # فلو قطع يده عمدا فسرت، قتل الجارح. وكذا لو قطع إصبعه عمدا، بآلة تقتل ~~غالبا، فسرت. # وإن كان إلقاؤه بقرب الساحل وهو لا يحسن السباحة، أو يحسنها ولكن كان ~~مكتوفا لا يمكنه الخروج، فالحكم كما لو ألقاه في اللجة، لأن ذلك مما يقتل غالبا. # وإن كان يحسن السباحة ولم يكن له عنها مانع، أو كان في محل من الماء ~~يمكنه الخروج بغير السباحة فأمسك نفسه ولم يخرج حتى هلك، فلا قود. وفي ~~الدية الوجهان، وأصحهما العدم، لأنه السبب في هلاك نفسه. # والرابعة: أن يفصده فيترك شده إلى أن ينزف ومات منه، فلا قصاص ولا دية ~~أيضا، لأن هلاكه مستند إلى تقصيره في الشد وخروج الدم الواقع بعد الفصد، ~~فكان كهلاكه بالنار المتجددة على الإلقاء. # وقيل: حكمه حكم مسألة الجرح، لأن هلاكه مستند إلى الفصد، ولولاه لما خرج ~~الدم. والفصد وإن كان مأذونا فيه بخلاف الجرح إلا أن جنايته مضمونة، فكان ~~مشاركا للجرح في ذلك، وإن افترقا في أصل الإباحة. # قوله: «السراية عن جناية العمد. إلخ». # (1) ظاهره عدم الفرق في إيجاب السراية القصاص- إذا كان أصل الجناية عمدا- ~~بين كونها مما يوجبها غالبا أو يوجب القتل كذلك وعدمه، ولا بين أن يقصد ~~بذلك القتل وعدمه. وبهذا المفهوم صرح العلامة في القواعد (1) والتحرير (2). PageV15P074 ### ||| [الخامسة: لو ألقى نفسه من علو على إنسان عمدا] # الخامسة: لو ألقى نفسه من علو على إنسان (1) عمدا، وكان الوقوع مما يقتل ~~غالبا، فهلك الأسفل، فعلى الواقع القود. # ولو لم يكن يقتل غالبا، كان خطأ شبيه العمد، فيه الدية مغلظة، ودم الملقي ~~نفسه هدرا. ### ||| [السادسة: قال الشيخ: لا حقيقة للسحر] # السادسة: قال الشيخ(1): لا ms4528 حقيقة للسحر (2)، وفي الأخبار ما يدل على أن ~~له حقيقة. # ولعل ما ذكره الشيخ قريب، غير أن البناء على الاحتمال أقرب. # فلو سحره فمات، لم يوجب قصاصا ولا دية، على ما ذكره الشيخ (رحمه الله). ~~وكذا لو أقر أنه قتله بسحره. وعلى ما قلناه من الاحتمال، يلزمه الإقرار. # وفي الأخبار: يقتل الساحر. قال في الخلاف(2): يحمل ذلك على قتله حدا ~~لفساده، لا قودا. # وتمشية هذا الإطلاق على قاعدة العمد السابقة لا يخلو من إشكال. # قوله: «لو ألقى نفسه من علو على إنسان. إلخ». # (1) هذا جار على قاعدة العمد السابقة، فإن الوقوع من فعله. فإن كان مما ~~يقتل غالبا فهو متعمد للقتل. وإن لم يقتل غالبا فهو فعل مقصود له، فكان ~~شبيه عمد [بقصده] (3). هذا إذا لم يقصد به القتل، وإلا كان عمدا أيضا. # قوله: «قال الشيخ: لا حقيقة للسحر. إلخ». # (2) اختلف الفقهاء في أن السحر هل له حقيقة أي: تأثير، بحيث يتغير به حال PageV15P075 # .......... # المسحور، فيمرض ويموت منه، ويتأثر به فيما يقصده الساحر، أم هو مجرد ~~تخييل وشعبذة لا حقيقة له؟ فذهب بعضهم إلى الأول، وآخرون إلى الثاني. # واستند الأولون إلى قوله تعالى @QUR@019 فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين ~~المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله (1). أسند التفريق ~~إليه، وذمهم على تعلم ما يفرقون به بين المرء وزوجه، فلو لم يكن له تأثير ~~لم يتوجه عليهم الذم. ولأن تأثيره أمر وجداني شائع بين الخلق [كثيرا] (2) ~~قديما وحديثا. # وفي الأخبار (3) ما يدل على وقوعه في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)، ~~حتى قيل: إنه (صلى الله عليه وآله) سحر حتى كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ~~ولم يفعله. وفيه نزلت المعوذتان (4). # واستند الثاني إلى قوله تعالى @QUR@06 يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (5). # أسند إليه مجرد التخييل. وقوله تعالى @QUR@010 وما هم بضارين به من أحد ~~إلا بإذن الله . ووجه الدلالة أن تأثيره لو كان بالإضرار، فإما أن يتوقف ~~على إذنه تعالى أو لا. ويلزم من الأول إذنه تعالى ms4529 في القبيح، وهو محال. ومن ~~الثاني خلاف ما دلت عليه الآية. PageV15P076 ### ||| [المرتبة الثانية: أن ينضم إليه مباشرة المجني عليه] # المرتبة الثانية: أن ينضم إليه مباشرة المجني عليه وفيه صور: ### ||| [الأولى: لو قدم له طعاما مسموما] # الأولى: لو قدم له طعاما مسموما، (1) فإن علم وكان مميزا، فلا قود ولا ~~دية. وإن لم يعلم، فأكل ومات، فللولي القود، لأن حكم المباشرة سقط بالغرور. # وأجابوا عن استدلال الأولين بأن نفي الإضرار غير لازم لنفي التأثير، فلا ~~يستلزم نفيه نفيه. # إذا تقرر ذلك، فقد اتفق المسلمون على تحريم عمل السحر وكفر مستحله. # وأما قتله فقد تقدم (1) الحكم به، وأنه حده، لفساده في الأرض. # وأما على تقدير قتله أحدا بالسحر، فلا طريق إلى معرفته بالبينة، لأن ~~الشاهد لا يعرف قصده، ولا شاهد تأثير السحر، وإنما يثبت بإقرار الساحر. ~~فإذا قال: قتلته (2) بسحري، فمن قال: لا تأثير له، لم يوجب عليه بالإقرار شيئا. # والأقوى الثبوت على القولين، عملا بإقراره، وإلغاء للمنافي على القول به. # ثم إن قال مع ذلك: إن سحره مما يقتل غالبا، فقد أقر بالعمد. وإن قال: # نادرا، استفسر، فإن أضاف إليه قصده قتله فهو عمد أيضا، وإلا فهو شبيه العمد. # وإن قال: أخطأت من اسم غيره إلى اسمه، فهو إقرار بالخطإ، فيلزمه حكم ما ~~أقر به. ولكن في صورة الخطأ لا يلزم إقراره العاقلة، بل تجب الدية في ماله. # نعم، لو صدقوه أخذناهم بإقرارهم. # قوله: «لو قدم له طعاما مسموما. إلخ». # (1) هذا إذا كان السم الموضوع في الطعام مما يقتل مثله غالبا بالنظر إلى كميته PageV15P077 # ولو جعل السم في طعام (1) صاحب المنزل، فوجده صاحبه فأكله فمات، قال في ~~الخلاف(1)والمبسوط(2): عليه القود. وفيه إشكال. ### ||| [الثانية: لو حفر بئرا بعيدة في طريق] # الثانية: لو حفر بئرا بعيدة (2) في طريق، ودعا غيره مع جهالته، فوقع ~~فمات، فعليه القود، لأنه مما يقصد به القتل غالبا. # وكيفيته. فلو كان مما يقتل كثيره فقدم إليه قليله، فإن قصد القتل ~~فكالكثير، وإلا فهو شبيه العمد. # قوله: «ولو جعل السم في ms4530 طعام. إلخ». # (1) منشأ الإشكال من حيث إنه لم يلجئه إلى الأكل، فلم يلزمه القصاص، ووجب ~~عليه الدية، لأنه قتله بالسم، وهو مغرور في أكله، والغار جاعل السم. # والأشهر ما اختاره الشيخ، لضعف المباشرة بالغرور، فكان كما لو قدمه إليه. # قوله: «لو حفر بئرا بعيدة. إلخ». # (2) أي: بعيدة القعر بحيث يقتل الوقوع فيها غالبا. وفي حكم دعائه جعلها ~~في ملك الواقع، كما لو وضع السم في طعامه. # ولو كان الوقوع لا يقتل غالبا وقصد القتل فكذلك، وإلا فهو شبيه عمد. PageV15P078 ### ||| [الثالثة: لو جرحه، فداوى نفسه بدواء سمي] # الثالثة: لو جرحه، فداوى نفسه (1) بدواء سمي، فإن كان مجهزا فالأول جارح، ~~والقاتل هو المقتول، فلا دية له. ولوليه القصاص في الجرح، إن كان الجرح ~~يوجب القصاص، وإلا كان له أرش الجراحة. # وإن لم يكن مجهزا، وكان الغالب فيه السلامة، فاتفق [فيه] الموت، سقط ما ~~قابل فعل المجروح، وهو نصف الدية، وللولي قتل الجارح بعد رد نصف الدية. ~~وكذا لو كان غير مجهز، وكان الغالب معه التلف. # وكذا البحث لو خاط جرحه في لحم حي، فسرى منهما، سقط ما قابل فعل المجروح، ~~[وهو نصف الدية]، وكان للولي قتل الجارح، بعد رد نصف ديته. # قوله: «لو جرحه فداوى نفسه. إلخ». # (1) إذا جرحه فداوى نفسه بدواء أعان على قتله، فإن كان الجرح الأول ~~متلفا، وقد انتهى المجروح إلى حركة المذبوح، فالأول هو القاتل، دون الثاني ~~وإن كان مجهزا. وإن لم يكن الجرح موجبا للتلف بنفسه، فإن كان الدواء السمي ~~مستقلا بالإتلاف فالمرجوح هو القاتل، وعلى الجارح عوض الجرح قصاصا أو دية. # وإن لم يكن كل منهما مستقلا بالإتلاف فاتفق الهلاك بهما، كان مشتركا بين ~~المقتول والجارح. فإن كان الجرح وقع عمدا فسرايته كذلك، ولو بالشركة كما مر. # فللأولياء قتل الجارح بعد أن يردوا عليه نصف الدية في مقابلة الشركة. # ولا فرق مع عدم كون الدواء مجهزا بين كون الغالب معه التلف وعدمه، لوجود ~~السببين مع عدم العلم باستناد الهلاك إلى أحدهما، فيسند إليهما معا، ~~لانتفاء المرجح. ms4531 PageV15P079 ### ||| [المرتبة الثالثة: أن ينضم إليه مباشرة حيوان] # المرتبة الثالثة: أن ينضم إليه مباشرة حيوان وفيه صور: ### ||| [الأولى: إذا ألقاه إلى البحر، فالتقمه الحوت قبل وصوله] # الأولى: إذا ألقاه إلى البحر، (1) فالتقمه الحوت قبل وصوله، فعليه القود، ~~لأن الإلقاء في البحر إتلاف بالعادة. وقيل: لا قود، لأنه لم يقصد إتلافه ~~بهذا النوع. وهو قوي. # أما لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه، فعليه القود، لأن الحوت ضار بالطبع، فهو ~~كالآلة. # قوله: «إذا ألقاه إلى البحر. إلخ». # (1) إذا قصد قتله بما يقتل غالبا فلا إشكال في كونه عمدا، مع هلاكه بذلك السبب. # أما لو هلك بغيره بحيث لو لا ذلك الغير لهلك بالسبب المقصود، كما إذا كان ~~الإلقاء في البحر موجبا للتلف غالبا، فرماه فاتفق هلاكه بغيره، كالتقام ~~الحوت له قبل وصوله أو بعده قبل التلف، فهل يجب القود كالسابق؟ فيه قولان: # أحدهما: نعم، لأن القصد إلى السبب المعين يستلزم القصد إلى مطلق القتل، ~~ضرورة وجود المطلق في المقيد، ومطلق القتل صادق على غير المعين. ولأنه قد ~~أتلفه بنفس الإلقاء، لحصوله وإن لم يبتلعه الحوت، كما لو ألقي من علو يقتل ~~غالبا فأصابته سكين فقتلته. وهذا اختيار الخلاف (1) والمختلف (2) وجماعة (3). PageV15P080 ### ||| [الثانية: لو أغرى به كلبا عقورا فقتله، فالأشبه القود] # الثانية: لو أغرى به كلبا (1) عقورا فقتله، فالأشبه القود، لأنه كالآلة. # وكذا لو ألقاه إلى أسد، بحيث لا يمكنه الاعتصام، فقتله، سواء كان في مضيق ~~أو برية. ### ||| [الثالثة: لو أنهشه حية قاتلا فمات، قتل به] # الثالثة: لو أنهشه حية قاتلا (2) فمات، قتل به. ولو طرح عليه حية قاتلا، ~~فنهشته فهلك، فالأشبه وجوب القود، لأنه مما جرت العادة بالتلف معه. # والثاني: عدم وجوب القود، بل الدية، لأن تلفه وقع بغير المقصود المعين، ~~فكان كتلفه بغير قصد أصلا، إذ القصد بالنسبة إلى التلف معدوم. وهذا هو الذي ~~قواه المصنف (رحمه الله). وفي الأول قوة. # قوله: «لو أغرى به كلبا. إلخ». # (1) ما اختاره من وجوب القود [حينئذ] (1) هو الأصح، لأن المباشر هنا ~~كالآلة، فلا ينسب إليه القتل. # ووجه ms4532 العدم: أن الفعل منسوب إلى الكلب والأسد، وهو مختار في فعله، فلم ~~يكن المغري قاتلا وإن كان سببا، فيضمن الدية. # هذا إذا لم يمكنه التخلص منه، كما فرضه في الأسد. فلو أمكنه بالهرب أو ~~بقتله أو بالصياح به ونحوه فلا قود، لأنه أعان على نفسه بالتفريط. # ثم إن كان التخلص الممكن من مطلق أذاه فكإلقائه في الماء فيموت مع قدرته ~~على الخروج. وإن لم يمكن إلا بعد عضة لا يقتل مثلها فكإلقائه في النار ~~كذلك، فيضمن جناية لا يمكنه دفعها. # قوله: «لو أنهشه حية قاتلا. إلخ». # (2) المراد بكونه أنهشه الحية أنه قبضها وأنهشها بدنه، فكان مباشرا ~~للإتلاف PageV15P081 ### ||| [الرابعة: لو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا، لم يسقط القود] # الرابعة: لو جرحه ثم عضه الأسد (1) وسرتا، لم يسقط القود. وهل يرد فاضل ~~الدية؟ الأشبه: نعم. وكذا لو شاركه أبوه، أو اشترك عبد وحر في قتل عبد. # عمدا، فلا إشكال في ثبوت القود. # أما لو طرحها عليه أو ألجأه إليها، فالكلام في الضمان كما لو أغرى به ~~الكلب أو ألقاه إلى الأسد، ففيه الوجهان. والأصح القود. # قوله: «لو جرحه ثم عضه الأسد. إلخ». # (1) إذا هلك المقتول بجراحتين إحداهما موجبة للقود والأخرى غير موجبة، ~~فإن رضي الأولياء بالدية فعلى الجارح الضامن (1)- كشريك الأسد- نصف الدية، ~~لأنه مات بسببين أحدهما مضمون عليه، فكان عليه النصف. # وإن اختار القود فعندنا أن له ذلك، كما لو قتله بشركة ضامن يقاد منه. # وذهب بعض العامة (2) إلى عدم ثبوت القود هنا، لأن هلاكه بسببين أحدهما ~~غير مضمون أو غير موجب للقود، فلم يكن موجبا للقود تاما. # ثم على تقدير اختيار قتله، هل يرد عليه فاضل ديته عن جنايته، وهو هنا ~~النصف؟ مقتضى المذهب ذلك، وبه جزم العلامة في القواعد (3) والتحرير (4) من ~~غير نقل خلاف، لأنه مات بسببين أحدهما مضمون على هذا الجارح، وهو قاتل في ~~الجملة وإن كان بمعونة غيره، فيثبت عليه موجبه، ويجمع بين الحقين برد ما PageV15P082 ### ||| [الخامسة: لو كتفه وألقاه في أرض مسبعة، فافترسه الأسد اتفاقا] # الخامسة: لو ms4533 كتفه وألقاه في أرض (1) مسبعة، فافترسه الأسد اتفاقا، فلا ~~قود. وفيه الدية. ### ||| [المرتبة الرابعة: أن ينضم إليه مباشرة إنسان آخر] # المرتبة الرابعة: أن ينضم إليه مباشرة إنسان آخر وفيه صور: ### ||| [الأولى: لو حفر واحد بئرا. فوقع آخر بدفع ثالث] # الأولى: لو حفر واحد بئرا. (2) فوقع آخر بدفع ثالث، فالقاتل الدافع دون ~~الحافر. # وكذا لو ألقاه من شاهق، فاعترضه آخر فانقد بنصفين قبل وصوله الأرض، ~~فالقاتل هو المعترض. # زاد من ديته عن جنايته. # ويحتمل عدم الرد، لأن الجرح الآخر غير مضمون مطلقا، وإن كان يضمن على بعض ~~الوجوه كجرح الأب، فلا يوزع عليه من الدية شيء. ولا يخفى ضعفه. # قوله: «لو كتفه وألقاه في أرض. إلخ». # (1) وإنما لم يكن عليه القود لأن فعل السبع يقع باختياره، وطبعه يختلف في ~~ذلك اختلافا كثيرا، فليس الإلقاء في أرضه مما يقتل غالبا. نعم، تجب الدية، ~~لكونه سببا في القتل. # قوله: «لو حفر واحد بئرا. إلخ». # (2) إذا اجتمع السبب والمباشرة، فقد تغلب المباشرة على السبب، وهو ~~الأكثر، وقد ينعكس، وقد يستويان. وما ذكره هنا حكم الأول. فإذا حفر واحد ~~بئرا، فدفع آخر فيه ثالثا، فالقاتل هو الدافع، لأنه المباشر للقتل بما يقتل ~~وهو الإلقاء، دون الحافر، لأنه السبب البعيد. # وكذا لو ألقاه من شاهق، فتلقاه إنسان بسيفه فقده نصفين، أو ضرب رقبته PageV15P083 # ولو أمسك واحد (1) وقتل آخر، فالقود على القاتل دون الممسك، لكن الممسك ~~يحبس أبدا. ولو نظر لهما ثالث، لم يضمن، لكن تسمل عينه، أي: تفقأ. # قبل أن يصيب الأرض، فالقصاص على المتلقي دون الملقي، سواء عرف الملقي ~~الحال أم لم يعرفه. # ووجه بأن الإلقاء إذا طرأ عليه مباشرة مستقلة صار شرطا محضا. وكما لا يجب ~~القصاص على الملقي، لا يجب عليه الضمان أيضا. # قوله: «ولو أمسك واحد. إلخ». # (1) هذا أيضا من باب اجتماع السبب والمباشر مع تغليب المباشر. والأصل في ~~ذلك قوله (صلى الله عليه وآله): «يقتل القاتل، ويصبر الصابر» (1). قيل: ~~معناه أنه يحبس أبدا (2). وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms4534 ~~قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر، ~~قال: يقتل القاتل، ويحبس الآخر حتى يموت، كما كان حبسه عليه حتى مات» (3). ~~وغيرهما من الأخبار الكثيرة. # وقد دل على الحكم الأخير رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): # «أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، واحد منهم أمسك ~~رجلا، وأقبل آخر فقتله، والآخر يراهم، فقضى في الرؤية أن تسمل عينه، وفي الذي PageV15P084 ### ||| [الثانية: إذا أكرهه على القتل، فالقصاص على المباشر دون الآمر] # الثانية: إذا أكرهه على القتل، (1) فالقصاص على المباشر دون الآمر. ولا ~~يتحقق الإكراه في القتل، ويتحقق فيما عداه. وفي رواية علي ابن رئاب: يحبس ~~الآمر بقتله حتى يموت. # هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا. ولو كان غير مميز، كالطفل والمجنون، ~~فالقصاص على المكره، لأنه بالنسبة إليه كالآلة. ويستوي في ذلك الحر والعبد. # ولو كان مميزا عارفا غير بالغ، وهو حر، فلا قود، والدية على عاقلة ~~المباشر. # وقال بعض الأصحاب: يقتص منه إن بلغ عشرا. وهو مطرح. # وفي المملوك المميز، تتعلق الجناية برقبته، ولا قود. وفي الخلاف: إن كان ~~المملوك صغيرا أو مجنونا، سقط القود، ووجبت الدية. # والأول أظهر. # أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه، وقضى في الذي قتل أن يقتل» (1). # وعمل بمضمونها الشيخ (2)، وتبعه الأصحاب. # قوله: «إذا أكرهه على القتل. إلخ». # (1) الإكراه لا يتحقق في القتل عندنا، لاشتماله على دفع الضرب بمثله، ومن ~~هذا الباب قيل: لا تقية في الدماء، لأنها أبيحت ليحقن بها الدم، فلا تكون ~~سببا لإراقته. ويثبت فيما دون النفس إذا خاف عليها. # ثم المكره على القتل إما حر أو عبد. فإن كان حرا وهو بالغ عاقل تعلق به PageV15P085 # .......... # القود، لأنه قتله عدوانا لاستبقاء (1) نفسه، فصار كما لو قتل المضطر ~~إنسانا فأكله، فإنه يلزمه القصاص. # وخالف في ذلك بعض العامة (2)، محتجا بأنه قتله دفعا عن نفسه، فأشبه قتل ~~الصائل. وأوجب القصاص على المكره، لأن المكره له كالآلة. # وأجيب بمنع القياس على الصائل مع وجود الفارق، لأن الصائل متعد ms4535 متمكن من ~~دفعه، ولهذا لا يأثم [قاتل] (3) الصائل، بخلاف المكره، فإنه يأثم كالمختار. ~~وبهذا يبطل كونه آلة. # وأما المكره فيخلد الحبس، لرواية علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام): «في رجل أمر رجلا بقتل رجل، فقال: يقتل الذي قتله، ويحبس ~~الآمر بقتله في السجن حتى يموت» (4). # ونسبة المصنف الحكم إلى الرواية يؤذن بالتوقف فيه. ولا بأس به، لصحة ~~الرواية. # وإن كان غير مميز- صبيا أو مجنونا- فالقود على الآمر، لأنهما كالآلة. # ولا فرق هنا بين الحر والعبد. # وإن كان مميزا غير بالغ، فإن كان حرا فلا قود، لأن عمد الصبي مختارا خطأ ~~فكيف مع الإكراه! وتجب الدية على عاقلة المباشر. PageV15P086 # .......... # والقول بالاقتصاص من الصبي مع (1) بلوغه العشر للشيخ في النهاية (2) ~~والمبسوط (3)، محتجا بالأخبار. # وأطلق الصدوق (4) والمفيد (5) الاقتصاص ممن بلغ خمسة أشبار. والمستند ~~رواية السكوني (6) عن الصادق (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~قضى بذلك. والمستند مع شذوذه ضعيف. # ولا فرق في البالغ وغير المميز بين الحر والعبد. # وأما المميز غير البالغ إذا كان مملوكا فقيل: يتعلق الجناية برقبته، وعلى ~~السيد إذا كان هو المكره السجن كما مر. وهو قول الشيخ في النهاية (7). # وقيل: إن كان صغيرا أو مجنونا سقط القود، ووجبت الدية على السيد. # وهو قول الشيخ في الخلاف (8)، ولم يفرق في إطلاق كلامه بين المميز وغيره. # وقيل: إن كان صغيرا مميزا فلا قود، وتجب الدية معلقة برقبته. وإن كان غير ~~مميز فالقود على السيد. وإن كان كبيرا فالقود متعلق برقبته كما مر. # وهذا هو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)-، وجعله أظهر. وهو اختيار PageV15P087 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو قال: اقتلني أو لأقتلنك، لم يسغ القتل] # الأول: لو قال: اقتلني (1) أو لأقتلنك، لم يسغ القتل، لأن الإذن لا يرفع ~~الحرمة. ولو باشر، لم يجب القصاص، لأنه [كان مميزا] أسقط حقه بالإذن، فلا ~~يتسلط الوارث. # الشيخ في المبسوط (1). وعليه العمل. # وللشيخ قول رابع في الاستبصار (2)، وهو: إن كان سيد العبد معتادا لذلك ~~قتل السيد، وخلد العبد الحبس. وإن كان نادرا قتل ms4536 العبد، وخلد السيد الحبس، ~~جمعا بين رواية زرارة السابقة (3) الدالة على قتل القاتل وتخليد الآمر ~~الحبس، وبين رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) قال في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله: هل عبد الرجل إلا ~~كسيفه؟ يقتل السيد، ويستودع العبد السجن» (4). ومثلها رواية إسحاق بن عمار ~~(5)، حملا لهما على من يعتاد قتل الناس، ويلجئ عبيده ويكرههم على ذلك، لأنه ~~حينئذ مفسد في الأرض. # وفي المسألة أقوال أخر نادرة. # قوله: «لو قال: اقتلني. إلخ». # (1) إذا قال: اقتلني وإلا قتلتك، فهو إذن منه في القتل وإكراه، حيث تجتمع PageV15P088 ### ||| [الثاني: لو قال: اقتل نفسك، فإن كان مميزا فلا شيء على الملزم] # الثاني: لو قال: اقتل نفسك، (1) فإن كان مميزا فلا شيء على الملزم، وإلا ~~فعلى الملزم القود. وفي تحقق إكراه العاقل هنا إشكال. # شرائطه. وقد تقدم (1) أن الإكراه لا يجري في النفس، فلا يجوز له قتله ~~بذلك. فإن باشر وقتله ففي ثبوت القصاص عليه وجهان: # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف- (رحمه الله)-: العدم، لأنه أسقط حقه ~~بالإذن، فلا يتسلط الوارث عليه، لأنه إنما يستحق بما ينتقل إليه عن المورث، ~~والمورث لا حق له هنا بالإذن. ولأن الإذن [هنا] (2) شبهة دارئة. # والثاني: الثبوت، لأن القتل لا يباح بالإذن، فلم يسقط الحق به، كما لو ~~قال: اقتل زيدا وإلا قتلتك، وأشبه إذن المرأة في الزنا ومطاوعتها، فإنه لا ~~يسقط الحد. ويمنع من كون الحق يجب للمورث أولا، لأنه لا يثبت إلا بعد ~~الموت، فيجب للورثة ابتداء. وتوقف العلامة في القواعد (3) في الوجهين. ~~والأشهر الأول. # فإن لم نقل (4) بالقصاص ففي ثبوت الدية أيضا وجهان، مبنيان على أن الدية ~~تجب للورثة ابتداء عقيب هلاك المقتول، أو تجب للمقتول في آخر جزء من حياته ~~ثم ينتقل إليهم. فعلى الأول تجب، ولم يؤثر إذنه. وعلى الثاني لا. ويؤيده أن ~~وصاياه تنفذ منها، وتقضى ديونه، ولو ثبت للورثة ابتداء لما كان كذلك، ~~كزوائد التركة لو قيل بانتقالها إليهم بالموت. # قوله: «لو قال: اقتل نفسك. إلخ». ms4537 # (1) إذا قال له: اقتل نفسك من غير أن يكرهه عليه ففعل، فلا شيء على الآمر PageV15P089 ### ||| [الثالث: يصح الإكراه فيما دون النفس] # الثالث: يصح الإكراه فيما دون النفس، (1) فلو قال: اقطع يد هذا أو هذا أو ~~لأقتلنك، فاختار المكره أحدهما، ففي القصاص تردد، منشؤه أن التعيين عري عن ~~الإكراه.ب # والأشبه القصاص على الآمر، لأن الإكراه تحقق، والتخلص غير ممكن إلا ~~بأحدهما. # إن كان المأمور مميزا، لأنه هو المباشر، والسبب هنا على تقدير تسليمه ~~ضعيف جدا. وإن كان غير مميز فالقود على الآمر، لضعف المباشر. # ولو أكرهه على قتل نفسه، بأن قال: اقتل نفسك وإلا قتلتك، فقتل نفسه، ففي ~~وجوب القصاص على المكره وجهان، منشؤهما أن الإكراه هل يتحقق للعاقل (1) على ~~هذا الوجه أم لا؟ # أحدهما: نعم، فيجب القصاص على المكره، لأنه بالإكراه على القتل والإلجاء ~~إليه قاتل له. # وأظهرهما: المنع، وأن ذلك ليس بإكراه حقيقة، لأن المكره من يتخلص بما أمر ~~به عما هو أشد عليه، وهو الذي خوفه المكره به، وهنا المأمور به القتل ~~المخوف به القتل، ولا يتخلص بقتل نفسه عن القتل، فلا معنى لإقدامه عليه. # فظهر بذلك رجحان عدم تحقق إكراه العاقل عليه. # نعم، لو كان التعدد بقتل أشد مما يقتل به المكره نفسه، كقتل فيه تعذيب، ~~اتجه تحقق الإكراه حينئذ، لأن المكره يتخلص بما أمر به عما هو أشد عليه، ~~وهو نوع القتل الأسهل من النوع الأشق، فيجب القصاص فيه كغيره. # قوله: «يصح الإكراه فيما دون النفس. إلخ». # (1) قد عرفت أن الإكراه يتحقق حيث يمكن المكره العدول عما توعد به إلى PageV15P090 # .......... # ما هو أسهل منه، فيتحقق فيما دون النفس إذا توعد بالقتل، كما لو قال له: ~~اقطع يد هذا أو يدك وإلا قتلتك، لأنه يحفظ نفسه بفعل المكره عليه، وليس فيه ~~إتلاف نفس. وهذا لا إشكال فيه. # وإنما يقع الاشكال فيما إذا حصر المكره الإكراه في شيئين أو أشياء على ~~سبيل التخيير بينها، مع عدم إمكان التخلص [من الجميع] (1) إلا بواحد منها. # ووجه الإشكال: من عدم إمكان ms4538 التخلص من الجميع، فكان كالإلجاء إلى المعين، ~~ومن تحقق الاختيار بالقصد إلى أحدها بعينه، ولم يكره عليه بخصوصه، وقد تحقق ~~في الأصول أن الأمر بالكلي ليس أمرا بجزئي من جزئياته على التعيين، وإن كان ~~الكلي لا يتحقق إلا في ضمن أحدها، فيكون في الأمر الإكراهي كذلك. # وفي الأول قوة، لأن القصد إلى التعيين من ضرورة الإكراه، فهو ملجأ إلى ~~إبراز فعل (2) كلي في الوجود لا يتم إلا بإيجاده في شخص معين. ولأن الإكراه ~~على المعين تخيير في الأوقات حيث لا يكرهه على التعجيل، وكما أن تعيين وقت ~~الفعل إذا جاء باختياره لا يخرجه عن حد الإكراه، فكذا التخيير في صفة ~~القتل، والاتفاق (3) على أنه غير قادح، فكذا في المتنازع. # وهذا البحث آت في الإكراه على الجراح والمال وغيرهما. وقد تقدم (4) البحث ~~فيه في الطلاق. PageV15P091 ### ||| [الصورة الثالثة: لو شهد اثنان بما يوجب قتلا كالقصاص] # الصورة الثالثة: لو شهد اثنان بما يوجب قتلا (1) كالقصاص، أو شهد أربعة ~~بما يوجب رجما كالزنا، وثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء، لم يضمن الحاكم ~~ولا الحداد، وكان القود على الشهود، لأنه تسبيب متلف بعادة الشرع. # نعم، لو علم الولي وباشر القصاص، كان القصاص عليه دون الشهود، لقصده إلى ~~القتل العدوان من غير غرور. ### ||| [الرابعة: لو جنى عليه، فصيره في حكم المذبوح] # الرابعة: لو جنى عليه، فصيره (2) في حكم المذبوح، وهو أن لا تبقى حياته ~~مستقرة، وذبحه آخر، فعلى الأول القود، وعلى الثاني دية الميت. # ولو كانت حياته مستقرة، فالأول جارح، والثاني قاتل، سواء كانت جنايته مما ~~يقضى معها بالموت غالبا، كشق الجوف والآمة، أو لا يقضى به، كقطع الأنملة. # قوله: «لو شهد اثنان بما يوجب قتلا. إلخ». # (1) هذه الصورة مما اجتمع فيه المباشرة مع التسبيب مع غلبة السبب على ~~المباشرة، وذلك إذا أخرجها السبب عن كونها عدوانا مع توليده لها، فإن شهادة ~~الشهود بما يوجب القصاص والرجم ولدت المباشرة به، وأخرجها عن كونها عدوانا، ~~فكانت الشهادة هي الموجبة للقتل العدوان دون فعل الحاكم والولي. # ولا إشكال ms4539 في ثبوت القصاص على المباشر لو علم أنهم شهدوا زورا، لأنه هو ~~القاتل عدوانا، وإن كان قد بنى ظاهرا على الحكم المستند إلى الشهادة. # قوله: «لو جنى عليه فصيره. إلخ». # (2) إذا صدر فعلان مزهقان، نظر إن وجدا معا فهما قاتلان، سواء كانا PageV15P092 # .......... # مدففين (1)، كما إذا حز أحدهما رقبته وقده الآخر نصفين، أو لم يكونا ~~مدففين، كما إذا أجاف كل واحد منهما جائفة أو قطع عضوا ومات منهما. وإن كان ~~أحدهما مدففا دون الآخر، فالقاتل صاحب الفعل المدفف. # وإن طرأ فعل أحدهما على فعل الآخر فله حالتان: # إحداهما: أن يوجد الثاني بعد انتهاء المجني عليه إلى أن صارت حركته حركة ~~المذبوحين، إما عقيب الفعل الأول لكونه مدففا، أو بسرايته وتأثيره مدة، ~~فيكون القاتل الأول، وعلى الثاني حكم الجاني على الميت، وسيأتي (2). ~~والمراد من حركة المذبوح التي لا يبقى معها الإدراك والنطق والحركة ~~الاختياريان. # الثانية: أن يوجد الثاني قبل انتهائه إلى حركة المذبوحين، فينظر إن كان ~~الثاني مدففا، كما لو جرحه واحد ثم جاء آخر وحز رقبته أو قده نصفين، ~~فالقاتل الثاني، لأن الجراحة كانت تؤثر بالسراية، والحز أبطل أثرها ~~وسرايتها. وإنما يجب على الأول القصاص في العضو المقطوع، أو المال على ما ~~يقتضيه الحال. # ولا فرق بين أن يتوقع البرء من الجراحة السابقة له لو لم يطرأ الحز، وبين ~~أن لا يتوقع ويستيقن الهلاك بعد يومين أو أيام، لأن له في الحال حياة ~~مستقرة، والتصرفات فيها نافذة. # وإن لم يكن الثاني مدففا أيضا ومات بسرايتهما جميعا، كما لو أجاف الأول ~~ثم أجاف الثاني، أو قطع الأول يده من الكوع ثم قطع الثاني الساعد من المرفق ~~فمات، فهما قاتلان، لأن القطع الأول قد انتشرت سرايته وآلامه وانضم PageV15P093 ### ||| [الخامسة: لو قطع واحد يده، وآخر رجله] # الخامسة: لو قطع واحد يده، (1) وآخر رجله، فاندملت إحداهما ثم هلك، فمن ~~اندمل جرحه فهو جارح، والآخر قاتل، يقتل بعد رد دية الجرح المندمل. ### ||| [فرع] # فرع لو جرحه اثنان، (2) كل واحد [منهما] جرحا فمات، فادعى أحدهما # إليها الأمر ms4540 الثاني، فأشبه ما إذا أجاف أحدهما جائفة وجاء آخر ووسعها ~~فمات، فإن القصاص عليهما. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «سواء كانت جنايته مما يقضى معها ~~بالموت أو لا. إلخ» على خلاف بعض العامة (1)، حيث فرق بين الأمرين، وحكم ~~فيما إذا تيقن هلاكه بالجراحة السابقة بأن القاتل الأول دون الثاني. # قوله: «لو قطع واحد يده. إلخ». # (1) أما ثبوت الجرح المندمل على جارحه دية أو قصاصا، والقتل على من لم ~~يندمل قطعه، فواضح. وأما إنه يرد عليه دية العضو المندمل، فلأن الجاني ~~كامل، والمقتول ناقص وقد أخذ دية العضو البائن الذي لم يسر جرحه، أو ما هو ~~في معنى الدية، فيرد نصف الدية. # وفي القواعد (2) استشكل الحكم بالرد، مما ذكر، ومن أن الدية للنفس وحدها، ~~ومن ثم يقتل الكامل إذا قتل مقطوع اليدين والرجلين والأذنين ونحو ذلك من ~~غير رد، نظرا إلى مكافاة النفس للنفس من غير التفات إلى الأعضاء. # قوله: «لو جرحه اثنان. إلخ». # (2) إذا جرحه اثنان فصاعدا فاندمل بعض الجراحات وبقي بعض ومات به، PageV15P094 # اندمال جرحه وصدقه الولي، لم ينفذ تصديقه على الآخر، لأنه قد يحاول أخذ ~~دية الجرح من الجارح والدية من الآخر، فهو متهم في تصديقه، ولأن المنكر مدع ~~للأصل، فيكون القول قوله مع يمينه. ### ||| [السادسة: لو قطع يده من الكوع، وآخر ذراعه، فهلك، قتلا به] # السادسة: لو قطع يده من الكوع، (1) وآخر ذراعه، فهلك، قتلا به، لأن سراية ~~الأول لم تنقطع بالثاني، لشياع ألمه قبل الثانية. وليس كذا لو قطع واحد يده ~~وقتله الآخر، لأن السراية انقطعت بالتعجيل. وفي الأولى إشكال. # فإن اتفق الغرماء والولي على أن المندمل أو الباقي جرح معين، لزم كل حكم ~~جرحه من دية أو قصاص. # وإن اختلفوا وكان المفروض جرحين، فادعى أحدهما أن جرحه هو المندمل، فإن ~~صدقه الولي لم يقبل في حق الآخر، لأنه يروم بذلك إثبات القصاص أو الدية ~~كاملة عليه. ولكن يقبل في حق المقر له، فيسقط عنه القصاص والدية في النفس، ~~ويثبت في الجرح خاصة. وله قتل الآخر بعد أن ms4541 يرد عليه نصف الدية. وإن طلب ~~الدية لم يكن له إلزامه بأزيد من النصف. # وإن كذب الولي مدعي الاندمال حلف. وله القصاص مع الرد، أو المطالبة بنصف الدية. # قوله: «لو قطع يده من الكوع. إلخ». # (1) هذه المسألة من صور اشتراك اثنين فما زاد في مباشرة الجناية. وقد ~~تقدم (1) أكثر أحكامها، ومنها أنه لو مات بسرايتهما معا فالقصاص عليهما. PageV15P095 # ولو كان الجاني واحدا، (1) دخلت دية الطرف في دية النفس، إجماعا منا. # وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس؟ اضطربت فتوى الأصحاب فيه، ففي ~~النهاية: يقتص منه إن فرق ذلك، وإن ضربه ضربة واحدة، لم يكن عليه أكثر من ~~القتل. وهي رواية محمد بن قيس عن أحدهما. # وقد وقع الشك في بعض فروضها، وهي ما إذا دخلت الجناية الأولى في الثانية، ~~كما لو قطع واحد يده من الزند أو من المرفق، فقطع الثاني بقية يده، إما من ~~ذراعه في الأول أو من الكتف في الثاني. وفي حكمه وجهان: # أظهرهما: أن القتل منسوب إليهما، لأن القطع الأول قد انتشرت سرايته ~~وآلامه، وتأثرت به الأعضاء الرئيسة، وانضم إليها آلام الثاني، فأشبه ما إذا ~~أجاف أحدهما جائفة وجاء آخر ووسعها فمات، فإن القصاص عليهما. # والثاني: أن القصاص مختص بالثاني، لدخول الجناية الأولى في جنايته، ~~وانقطاع سرايتها بالثانية، لدخولها في ضمنها، والألم السابق لم يبلغ حد القتل. # وعليه، فيلحق الأول حكم الجناية الأولى خاصة، وكان كما لو قطع واحد يده ~~وقتله الآخر. # وأجاب المصنف- (رحمه الله)- بالفرق بين الصورتين، بأن سراية اليد في ~~الثانية انقطعت بتعجيل الثاني الإزهاق، بخلاف قاطع اليد ثانيا من المرفق، ~~فإن الروح معه باقية، والألم الحادث على النفس والأعضاء الرئيسة باق من ~~الجنايتين. # قوله: «ولو كان الجاني واحدا. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في دخول قصاص الطرف والشجاج في قصاص النفس PageV15P096 # وفي المبسوط والخلاف: يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس. وهي رواية أبي ~~عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام). وفي موضع آخر من الكتاب: لو قطع يد رجل ~~ثم قتله، قطع ثم قتل. # والأقرب ما تضمنته ms4542 النهاية، لثبوت القصاص بالجناية الأولى. ولا كذا لو ~~كانت الضربة واحدة، وكذا لو كان بسرايته، كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه، ~~فالقصاص في النفس لا في الطرف. # إذا اجتمعا على أقوال ثلاثة، وكلها للشيخ- (رحمه الله)-: # أحدها: عدم الدخول مطلقا. ذهب إليه في المبسوط (1) والخلاف (2). # واختاره ابن إدريس (3) ناقلا له عن الشيخ في الكتابين، لعموم قوله تعالى ~~@QUR@09 فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (4). وقوله ~~تعالى @QUR@03 والجروح قصاص (5). ولثبوت القصاص بالقطع والشجة عند فعلها، ~~فيستصحب. # والثاني: ضده، وهو دخول الأضعف في الأقوى مطلقا. نقله المصنف عن الشيخ في ~~الكتابين (6) أيضا. واحتج له برواية أبي عبيدة الحذاء الصحيحة عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة ~~واحدة، فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله. PageV15P097 # .......... # فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة، ولا يعقل ما قال ولا ما ~~قيل له، فإنه ينتظر به سنة، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه، ~~وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة، ولم يرجع إليه عقله، أغرم ضاربه الدية في ~~ماله، لذهاب عقله. # قلت: فما ترى عليه في الشجة شيئا؟ # قال: لا، لأنه إنما ضربه ضربة واحدة، فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ ~~الجنايتين، وهي الدية. ولو كان ضربه ضربتين، فجنت الضربتان جنايتين، ~~لألزمته جناية ما جنى كائنا ما كان، إلا أن يكون فيهما الموت، فيقاد به ~~ضاربه بواحدة، وتطرح الأخرى. # قال: وإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة، فجنين ثلاث جنايات، ألزمته ~~جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت، ما لم يكن فيها الموت، فيقاد به ضاربه. # قال: وقال: وإن ضربه عشر ضربات، فجنين جناية واحدة، ألزمته تلك الجناية ~~التي جنتها العشر ضربات، كائنة ما كانت، ما لم يكن فيها الموت» (1). # واحتج له في المبسوط أيضا برواية أصحابنا أنه: «إذا مثل إنسان بغيره ~~وقتله لم يكن له غير القتل، وليس له التمثيل بصاحبه» (2). # والثالث: التفصيل، وهو التداخل إن اتحد الضرب، ms4543 وعدمه مع تعدده. ذهب PageV15P098 ### ||| [مسائل من الاشتراك] # مسائل من الاشتراك: ### ||| [الأولى: إذا اشترك جماعة في قتل واحد، قتلوا به] # الأولى: إذا اشترك جماعة في قتل واحد، (1) قتلوا به. والولي بالخيار بين ~~قتل الجميع، بعد أن يرد عليهم ما فضل عن دية المقتول، # إليه الشيخ في النهاية (1). # واستقربه المصنف، لما ذكرناه في حجة الأول من ثبوت القصاص بالأولى عند ~~فعلها، والأصل عدم زواله، بخلاف ما إذا اتحدت الضربة. ولرواية محمد بن قيس ~~عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم قتله، ~~فقال: إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضرب عنقه ~~ولم يقتص منه» (2). # وحسنة حفص بن البختري قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضرب ~~على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات، فقال: إن كان ضربه ضربة بعد ~~ضربة اقتص منه ثم قتل، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه» (3). # وصحيحة أبي عبيدة (4) تدل عليه أيضا. ولعله أقوى. # وتوقف في المختلف (5)، مع نفيه البأس عما ذهب إليه ابن إدريس. # قوله: «إذا اشترك جماعة في قتل واحد. إلخ». # (1) إذا قتل الجماعة واحدا قتلوا به، سواء قتلوه بمحدد أم مثقل، أم القوة من PageV15P099 # فيأخذ كل واحد منهم ما فضل عن ديته من جنايته، وبين قتل البعض، ويرد ~~الباقون دية جنايتهم. وإن فضل للمقتولين فضل، قام به الولي. # وتتحقق الشركة، بأن يفعل كل [واحد] منهم ما يقتل لو انفرد، أو ما يكون له ~~شركة في السراية، مع القصد إلى الجناية. # ولا يعتبر التساوي في الجناية، بل لو جرحه واحد جرحا، والآخر مائة [جرح]، ~~ثم سرى الجميع، فالجناية عليهما بالسوية. ولو طلب الدية، كانت الدية عليهما نصفين. # شاهق أم في بحر، أم جرحوه جراحات مجتمعة أم متفرقة. وهو قول أكثر العامة ~~(1). واحتجوا له- مع النص- بأن القصاص شرع لحقن الدماء، فلو لم يجب عند ~~الاشتراك لاتخذ ذريعة إلى سفكها. # ومذهب الأصحاب أن نفس المقتول موزعة بين القاتلين، ms4544 فيجب على كل واحد منهم ~~بنسبته إلى الجميع. فإن اتفقوا على الدية أو اختارها الولي لزم كل واحد ~~منهم بتلك النسبة إلى الجميع، فلو كانوا ثلاثة فعلى كل واحد ثلث الدية. # وإن اختار القصاص فله قتل الجميع والبعض. فإن اقتصر على واحد فقد استوفى ~~بمقدار حقه، لكن يرد على المقتول ما زاد عما يخصه منها، ويأخذه من الباقين. # وإن قتل أكثر من واحد لزمه دية الزائد. فلو قتل اثنين أدى إلى أولياء كل ~~واحد نصف ديته، وأخذوا من الباقي ثلث دية، فيجتمع لكل واحد من أولياء PageV15P100 # .......... # المقتولين ثلثا دية، ويسقط ما قابل جنايته وهو الثلث. وهكذا. # ومستندهم على ذلك الأخبار الكثيرة، منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «في عشرة اشتركوا في قتل رجل، قال: يخير أهل المقتول فأيهم ~~شاءوا قتلوا، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية» (1). # ورواية الفضيل بن يسار قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): عشرة قتلوا ~~رجلا، فقال: إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات، وإن شاءوا ~~تخيروا رجلا فقتلوه، وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر ~~الدية، كل رجل منهم، قال: ثم إن الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم» (2). # ورواية عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجلين قتلا ~~رجلا، قال: إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما، وتكون ~~الدية بين أولياء المقتولين، وإن أرادوا قتل أحدهما فقتلوه أدى المتروك نصف ~~الدية إلى أهل المقتول» (3). وغيرها من الأخبار (4). # واختلف الجمهور (5) في ذلك، فأكثرهم على ما ذهب إليه الأصحاب من جواز قتل ~~الجميع، لكنهم لم يوجبوا ردا، بل جعلوا دم كل واحد منهم مستحقا للولي ~~مجانا، كما إذا قذف جماعة واحدا فاستوفي الحد من الجميع. PageV15P101 ### ||| [الثانية: يقتص من الجماعة في الأطراف، كما يقتص في النفس] # الثانية: يقتص من الجماعة في الأطراف، (1) كما يقتص في النفس. # فلو اجتمع جماعة، على قطع يده أو قلع عينه، فله الاقتصاص منهم # وذهب بعضهم (1) إلى أن القصاص مفضوض عليهم، فإذا قتل العشرة ms4545 واحدا ~~فالمستحق للولي العشر من دم كل واحد، إلا أنه لا يمكن استيفاؤه إلا ~~باستيفاء الباقي، وقد يستوفي من المتعدي غير المستحق إذا لم يمكن استيفاء ~~المستحق إلا به، كما لو أدخل الغاصب المغصوب في بيت ضيق، واحتيج في رده إلى ~~قلع الباب وهدم الجدار. # وذهب بعضهم (2) إلى أن الولي ليس له قتل (3) سوى واحد منهم، ويأخذ حصة ~~الآخرين، ولا يقتل الجميع. # وهذا مروي أيضا عندنا في الحسن عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «إذا اجتمع العدة في قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم ~~شاءوا، وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد، إن الله عز وجل يقول @QUR@015 ومن ~~قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا . ~~فإذا قتل ثلاثة واحدا خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل، ويضمن الآخران ~~ثلثي الدية لورثة المقتول» (4). وحملها الشيخ (5) على التقية، أو على أنه ~~لا يقتل إلا بعد أن يرد ما يفضل عن دية صاحبه. وكلاهما بعيد. # قوله: «يقتص من الجماعة في الأطراف. إلخ». # (1) الحكم هنا كما سبق (6) في قصاص النفس، ولكن يفترقان في أن الاشتراك PageV15P102 # جميعا، بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته. وله الاقتصاص من أحدهم، ~~ويرد الباقون دية جنايتهم. # وتتحقق الشركة في ذلك، بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد. # فلو انفرد كل واحد بقطع جزء من يده، لم تقطع يد أحدهما. # وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده، والآخر تحت يده، واعتمدا حتى التقتا، ~~فلا قطع في اليد على أحدهما، لأن كلا منهما منفرد بجنايته، لم يشاركه الآخر ~~فيها، فعليه القصاص في جنايته حسب. ### ||| [الثالثة: لو اشترك في قتله امرأتان، قتلتا به ولا رد] # الثالثة: لو اشترك في قتله امرأتان، (1) قتلتا به ولا رد، إذ لا فاضل ~~لهما عن ديته. # في النفس يتحقق بموته بالأمرين أو الأمور، سواء اجتمعت أم تفرقت، وهنا لا ~~تتحقق الشركة إلا مع صدور الفعل عنهم أجمع، إما بأن يشهدوا عليه بما يوجب ~~قطع ms4546 يده ثم يرجعوا، أو يكرهوا إنسانا على قطعه، أو يلقوا صخرة على طرفه ~~فيقطعه، أو يضعوا حديدة على المفصل ويعتمدوا عليها جميعا، ونحو ذلك. # فلو قطع كل واحد منهم جزءا من يده لم يقطع أحدهم، بل يكون على كل واحد حق ~~جنايته، لانفراده بها. # وكذا لو وضعوا منشارا ونحوه على عضوه ومده كل واحد مرة إلى أن حصل القطع، ~~لأن كل واحد لم يقطع بانفراده، ولم يشارك في قطع الجميع. فإن أمكن الاقتصاص ~~من كل واحد على حدته ثبت بمقدار جنايته، وإلا فلا. # قوله: «لو اشترك في قتله امرأتان. إلخ». # (1) يتحقق التساوي بكونهن جميعا حرائر مسلمات. فلو كانت فيهن أمة أو PageV15P103 # ولو كن أكثر، كان للولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن بالسوية، إن كن متساويات ~~في الدية، وإلا أكمل لكل واحدة ديتها بعد وضع أرش جنايتها. # ولو اشترك رجل وامرأة، (1) فعلى كل واحد منهما نصف الدية، وللولي قتلهما، ~~ويختص الرجل بالرد. وفي المقنعة: يقسم الرد بينهما أثلاثا. وليس بمعتمد. # ولو قتل المرأة، فلا رد، وعلى الرجل نصف الدية. ولو قتل الرجل، ردت ~~المرأة عليه نصف ديته. وقيل: نصف ديتها. وهو ضعيف. # وكل موضع يوجب الرد، فإنه يكون مقدما على الاستيفاء. # ذمية، وقيمة الأمة لا تبلغ دية الحرة، لم يكن الرد عليهن متساويا. # قوله: «ولو اشترك رجل وامرأة. إلخ». # (1) إذا اشترك في قتله رجل وامرأة كان على كل [واحد] (1) منهما نصف ~~الجناية. فإن اتفقوا على الدية فعلى كل واحد منهما نصفها. وإن قتلهما الولي ~~كان عليه نصف الدية، لأنها الفاضل عن مقدار حقه. وإن قتلها خاصة كان له على ~~الرجل نصف الدية. # وإنما الخلاف في موضعين: # أحدهما: إذا قتلهما ففي مستحق النصف قولان: # أحدهما: قول الأكثر أنه لأولياء الرجل خاصة، إذ لا فاضل للمرأة عن قدر ~~جنايتها، والمستوفى من الرجل ضعف جنايته، فيكون الرد مختصا به. PageV15P104 ### ||| [الرابعة: إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا] # الرابعة: إذا اشترك حر وعبد في قتل حر (1) عمدا، قال في النهاية: # للأولياء أن يقتلوهما ويؤدوا ms4547 إلى سيد العبد ثمنه، أو يقتلوا الحر ويؤدي ~~سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم، أو يسلم العبد إليهم، أو ~~يقتلوا العبد، وليس لمولاه على الحر سبيل. # والأشبه أن مع قتلهما يؤدون إلى الحر نصف ديته، ولا يرد على مولى العبد ~~شيء، ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر، فيرد عليه الزائد. وإن قتلوا ~~العبد، وكانت قيمته زائدة عن نصف دية المقتول، أدوا إلى مولاه الزائد. فإن ~~استوعب الدية، وإلا كان تمام الدية لأولياء الأول. # وفي هذه اختلاف للأصحاب، وما اخترناه أنسب بالمذهب. # وقال المفيد (1)- (رحمه الله)-: إن المردود على تقدير قتلهما يقسم ~~أثلاثا، للمرأة ثلثه، بناء على أن جناية الرجل ضعف جناية المرأة، لأن ~~الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس، فتكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك. # وضعفه ظاهر. وإنما هما نفسان جنتا على نفس، فكان على كل واحد نصف. ~~فالفاضل للرجل خاصة، لأن القدر المستوفى منه أكثر قيمة من جنايته، ~~والمستوفى من المرأة بقدر جنايتها، فلا شيء لها. # والثاني: إذا قتل الرجل خاصة ردت المرأة نصف ديته، لأن عليها نصف ~~الجناية. # وقال الشيخ في النهاية (2): ترد نصف ديتها، مائتين وخمسين دينارا. وتبعه ~~تلميذه القاضي (3). والأصح الأول. # قوله: «إذا اشترك حر وعبد في قتل حر. إلخ». # (1) إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا، فعلى كل منهما نصف الجناية PageV15P105 # .......... # قصاصا ودية. # فإن اختار الولي قتلهما فقد استوفى من الحر نفسا كاملة، وعليه نصفها، ~~فيرد على وليه نصف الدية. # وأما العبد فعوض جنايته معتبر بقيمته ما لم يزد على دية الحر، فيرد إليها. # فإن كانت قيمته بقدر نصف دية الحر فقد استوفى الحق من رقبته، فلا يرد على ~~مولاه الزائد. وإن نقصت قيمته عن نصف الدية فلا شيء على مولاه، لأن الجاني ~~لا يجني على أكثر من نفسه. وإن زادت قيمته عن نصف الدية رد على مولاه ~~الزائد، ما لم يتجاوز قيمته دية الحر فيرد إليها، ويكون المردود على مولاه ~~نصف ديته كالحر. # وإن اختار قتل الحر ms4548 خاصة فالمردود على وليه نصف ديته. وهو واضح. # وأما مولى العبد فيلزمه أقل الأمرين من جنايته- وهو نصف الدية- ومن قيمة ~~عبد ه، لأن الأقل إن كان هو الجناية فلا يلزم الجاني سواها، وإن كان هو ~~قيمة العبد فلا يجني على أكثر من نفسه، ولا يلزم مولاه الزائد. ثم إن كان ~~الأقل هو قيمة العبد فعلى ولي المقتول إكمال نصف الدية لأولياء الحر. # وإن اختار قتل العبد خاصة، وكانت قيمته بقدر نصف الدية فما دون، فلا شيء ~~لمولاه. وكان للولي على الحر نصف الدية. وإن زادت قيمته عن الجناية وبلغت ~~مقدار الدية أو أزيد، فالمردود من الحر كله لمولاه. وإن كان أقل من الدية ~~فالفاضل من قيمته عن جنايته له، وبقية المردود لولي المقتول. # وإن لم يقتلهما فعلى الحر نصف الدية، وعلى مولى العبد أقل الأمرين من PageV15P106 ### ||| [الخامسة: لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر] # الخامسة: لو اشترك عبد وامرأة (1) في قتل حر، فللأولياء قتلهما، ولا رد ~~على المرأة ولا على العبد، إلا أن تزيد قيمته عن نصف الدية، فيرد على مولاه ~~الزائد. # ولو قتلت المرأة به، كان لهم استرقاق العبد، إلا أن تكون قيمته زائدة عن ~~نصف دية المقتول، فيرد على مولاه ما فضل. # النصف وقيمة العبد. ويتخير ولي المقتول بين استرقاقه وأخذ العوض المذكور ~~إن قامت جنايته بقيمته. وإن زادت القيمة استرق منه بقدر الجناية لا غير. # هذا هو الذي تقتضيه قواعد الأصحاب في الجنايات، وعليه عمل أكثرهم، بل ~~جميع (1) المتأخرين. # وفي المسألة أقوال أخر ضعيفة: # منها: قول الشيخ في النهاية (2). وهو الذي حكاه المصنف. وهو قول المفيد ~~(3) وابن البراج (4). # ومنها: أنه مع اختيار ولي الدم قتلهما يرد قيمة العبد على سيده، وورثة ~~الحر. وإن اختار قتل الحر فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته. وإن اختار قتل ~~العبد قتله، وأدى الحر إلى سيده نصف قيمته. وهو قول أبي الصلاح (5). ولا ~~يخفى ضعف ذلك على إطلاقه. # قوله: «لو اشترك عبد وامرأة. إلخ». # (1) الحكم في هذه المسألة يظهر مما ذكرناه في السابقة، ms4549 فإن نفس المقتول PageV15P107 # وإن قتلوا العبد، وقيمته بقدر جنايته أو أقل، فلا رد، وعلى المرأة دية ~~جنايتها. وإن كانت قيمته أكثر من نصف الدية، ردت عليه المرأة ما فضل من ~~قيمته. فإن استوعب دية الحر، وإلا كان الفاضل لورثة المقتول أولا. ### ||| [الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص] # الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص وهي خمسة: ### ||| [الأول: التساوي في الحرية أو الرق] # الأول: التساوي في الحرية أو الرق فيقتل الحر بالحر، والحرة، (1) مع رد ~~فاضل ديته. والحرة بالحرة، والحر، ولا يؤخذ ما فضل، على الأشهر. # مضمونة عليهما، والمرأة تساوي جنايتها وهي نصف الدية، فلا شيء لأوليائها ~~مع اختيار قتلها. وعلى العبد نصفها، فينظر النسبة بينه وبين قيمته، فإن ~~تساويا أو كانت القيمة أقل فلا شيء لمولاه. وإن زادت قيمته فالزائد لمولاه ~~ما لم يتجاوز دية الحر، فيرد إليها. وباقي أقسام المسألة ظاهر. # قوله: «فيقتل الحر بالحر والحرة. إلخ». # (1) عدم الأخذ من المرأة على تقدير قتلها زيادة على نفسها هو المشهور في ~~روايات الأصحاب، والمعروف من مذهبهم، لا يعلم فيه مخالف منهم. ومن الروايات ~~الدالة عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «إن قتلت ~~المرأة الرجل قتلت به، وليس لهم إلا نفسها» (1). PageV15P108 # .......... # وصحيحة عبد الله بن سنان قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في ~~امرأة قتلت زوجها متعمدة: إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها، وليس يجني أحد ~~أكثر من جنايته على نفسه» (1). # ورواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تقتل ~~الرجل، قال: «لا يجني الجاني على أكثر من نفسه» (2). # وهذه كلها صريحة في المطلوب، مع موافقتها لقوله تعالى @QUR@03 أن النفس ~~بالنفس (3). # ومما خالف ذلك رواية أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه ~~قال في امرأة قتلت رجلا، قال: «تقتل، ويؤدي وليها بقية المال» (4). # قال الشيخ في كتابي الأخبار (5): «هذه شاذة لم يروها إلا أبو مريم، وإن ~~تكررت في الكتب في مواضع». # ومع ذلك فهي مخالفة لظاهر الكتاب ms4550 (6) والروايات الصحيحة الصريحة بأنه لا ~~يجني الجاني على أكثر من نفسه، وأنه ليس على أوليائها شيء. فلا يلتفت إلى ~~هذه الرواية وإن كانت صحيحة، لمخالفتها للأصول. ولا نعلم قائلا من الأصحاب PageV15P109 # ويقتص للمرأة من الرجل في الأطراف، (1) من غير رد. # وتتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر، ثم ترجع إلى النصف، فيقتص لها ~~منه مع رد التفاوت. # بمضمونها، وإن كان قوله: «على الأظهر» (1) وكلام غيره (2) يشعر بالخلاف. # قوله: «ويقتص للمرأة من الرجل في الأطراف. إلخ». # (1) مستند هذا التفصيل أخبار كثيرة، منها صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «قلت له: ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع ~~المرأة كم فيها؟ # قال: عشر من الإبل. # قلت: قطع اثنين. # قال: عشرون. # قلت: قطع ثلاثا. # قال: ثلاثون. # قلت: قطع أربعا. # قال: عشرون. # قلت: سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه ~~عشرون!! إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنتبرأ ممن قاله، ونقول: الذي جاء ~~به شيطان. PageV15P110 # .......... # فقال: مهلا يا أبان هذا حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إن المرأة ~~تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنك ~~أخذتني بالقياس، والسنة إذا قيست محق الدين» (1). # وروى تفصيل الجراح جميل بن دراج عنه (عليه السلام) قال: «بينها وبين ~~الرجل قصاص في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء، فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع ~~الرجل وسفلت المرأة» (2). # وقال الشيخ (3)- (رحمه الله)-: ما لم يتجاوز الثلث. والأخبار الصحيحة حجة ~~المشهور. # إذا تقرر ذلك، فلو قطع منها ثلاث أصابع استوفت مثلها منه قصاصا من غير ~~رد. ولو قطع أربعا لم يقطع منه الأربع إلا بعد رد دية إصبعين. # وهل لها القصاص في إصبعين من دون رد؟ وجهان، منشؤهما وجود المقتضي لجوازه ~~كذلك، وانتفاء المانع. أما الأول، فلأن قطع إصبعين منها يوجب ذلك فالزائد ~~أولى. وأما الثاني، فلأن قطع الزائد زيادة في الجناية، فلا يكون سببا في ~~منع ما ثبت أولا. ومن النص (4) الدال على ms4551 أنه ليس لها الاقتصاص في الجناية ~~الخاصة إلا بعد الرد. PageV15P111 # ويقتل العبد بالعبد (1) وبالأمة، والأمة بالأمة وبالعبد. # ولا يقتل حر بعبد ولا أمة. (2) وقيل: إن اعتاد قتل العبيد قتل، حسما ~~للجرأة. # ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو في الرابعة. وعدم إجابتها ~~هنا أقوى. # وعلى الأول تتخير بين قطع إصبعين من غير رد، وبين قطع أربع مع رد دية ~~إصبعين. ولو طلبت الدية فليس لها أكثر من دية إصبعين. # هذا إذا كان القطع بضربة واحدة. ولو كان بأزيد ثبت لها دية الأربع أو ~~القصاص في الجميع من غير رد، لثبوت حكم السابق فيستصحب. وكذا حكم الباقي. # قوله: «ويقتل العبد بالعبد. إلخ». # (1) هذا إذا تساويا قيمة، أو كانت قيمة القاتل أقل من قيمة المقتول. أما ~~لو كانت أزيد ففي جواز قتله من غير رد الزائد، أو اشتراطه به قولان، ~~منشؤهما عموم @QUR@02 النفس بالنفس (1)، وقوله تعالى @QUR@05 الحر بالحر ~~والعبد بالعبد (2). وهو الذي يقتضيه إطلاق [عبارة] (3) المصنف (رحمه الله). ~~ومن أن ضمان المملوك يراعى فيه المالية، فلا يستوفي الزائد بالناقص، بل ~~بالمساوي. وهذا الأخير لا يخلو من قوة. وثبوت رد الزائد لا ينافي جواز قتل ~~العبد بالعبد في الجملة. # قوله: «ولا يقتل حر بعبد ولا أمة. إلخ». # (2) لا يقتل الحر بالعبد، له ولا لغيره، لقوله تعالى: PageV15P112 # .......... # @QUR@05 الحر بالحر والعبد بالعبد (1). والتخصيص بالذكر هنا تخصيص للحكم ~~وإن لم نقل بدليل الخطاب، حذرا من التكرار [قطعا] (2). ولقول النبي (صلى ~~الله عليه وآله): «لا يقتل حر بعبد» (3). وصحيحة الحلبي وغيره عن الصادق ~~(عليه السلام): «لا يقتل الحر بالعبد» (4). وادعى في الخلاف (5) إجماع ~~الصحابة عليه. # وهذا الحكم متفق عليه عندنا مع عدم الاعتياد لقتلهم. ومعه قيل: يقتل، ~~سواء كان عبده أم لا، لرواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (عليه ~~السلام): «في رجل قتل مملوكه أو مملوكته، قال: إن كان المملوك له أدب وحبس، ~~إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك، فيقتل به» (6). # ورواية يونس عنهم (عليهم السلام) قال: «سئل عن رجل قتل مملوكه، قال: # إن ms4552 كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا، وأخذ منه قيمة العبد فتدفع إلى ~~بيت مال المسلمين، وإن كان متعودا للقتل قتل به» (7). والظاهر أن المسؤول ~~أحد الأئمة (عليهم السلام). PageV15P113 # ولو قتل المولى عبده (1) كفر وعزر، ولم يقتل به. وقيل: يغرم قيمته [و] ~~يتصدق بها. وفي المستند ضعف. وفي بعض الروايات: إن اعتاد ذلك قتل به. # ولرواية السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام): «أن ~~عليا (عليه السلام) قتل حرا بعبد» (1). بحملها على المعتاد جمعا. # وبمضمون ذلك أفتى جماعة (2) من الأصحاب، مع ضعف المستند، ومخالفته للكتاب ~~(3)، فإن الفتح مجهول الحال، والرواية الأخرى مرسلة مقطوعة، والأخيرة ظاهرة ~~الضعف. فالقول بعدم قتله بالمملوك مطلقا أقوى. # وعليه، ففي قتله قصاصا، أو لإفساده، قولان. وتظهر الفائدة في رد الزائد ~~من ديته عن قيمة المقتول على أوليائه. والأظهر على هذا التقدير الثاني، لأن ~~قتله بعد الاعتياد ليس بواحد معين حتى يعتبر قيمته، واعتبار قيمة الجميع لا ~~دليل عليه، والنصوص مطلقة، وظاهرها التعليل بالإفساد، وبه صرح المصنف. # قوله: «ولو قتل المولى عبده. إلخ». # (1) قد تقدم ما يدل على الحكم فيما لو كان المقتول عبده، والرواية الدالة ~~على قتله مع الاعتياد، وأن القول بعدم قتله مطلقا أقوى. # والقول بالصدقة بثمنه لأكثر الأصحاب، كالشيخين (4) والأتباع (5) وابن PageV15P114 # .......... # إدريس (1). ولم يخالف فيه صريحا إلا ابن الجنيد (2)، فإنه أورده بصيغة: وروي. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في الحكم، استضعافا للرواية الدالة عليه. # وكذلك العلامة (3). # والرواية رواها الشيخ عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات، ~~فضربه مائة نكالا، وحبسه سنة، وغرمه قيمة العبد، فتصدق بها عنه» (4). # وفي طريقها سهل بن زياد، وضعفه مشهور، ومحمد بن الحسن بن شمون، وهو غال ~~ضعيف جدا، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم، وهو ضعيف ليس بشيء. # وباقي الروايات لم يذكر فيها سوى الكفارة. وكثير منها صحيح أو حسن أو ~~موثق. وقد تقدم (5) في رواية يونس أن قيمته توضع في بيت المال، هو ms4553 قريب من ~~الصدقة بها. # وبالجملة، فالحكم مشكل، لضعف المستند، وعدم ظهور الإجماع، وإن كانت ~~موافقة ابن إدريس لهم تؤذن به، حيث إنه لا يعمل بالأخبار الصحيحة فكيف بمثل ~~هذه! والشهيد في الشرح (6) استند إلى فتوى الأصحاب دون الرواية. # ولا يخفى ما فيه. PageV15P115 # ولو قتل عبدا لغيره (1) عمدا، أغرم قيمته يوم قتل، ولا يتجاوز بها دية ~~الحر، ولا بقيمة المملوكة دية الحرة. # ولو كان ذميا لذمي، لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه، ولا بقيمة الأنثى ~~دية الذمية. # قوله: «ولو قتل عبدا لغيره. إلخ». # (1) القول بضمان قاتل العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحر فيرد إليها موضع ~~وفاق ونص. ففي صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا قتل ~~الحر العبد غرم قيمته وأدب، قيل: وإن كانت قيمته عشرين ألف درهم؟ قال: لا ~~تتجاوز قيمة العبد دية الأحرار» (1). # وفي صحيحة ابن رئاب أيضا عن أبي الورد قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن رجل قتل عبدا خطأ، قال: عليه قيمته، ولا يتجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم، ~~قلت: ومن يقومه وهو ميت؟ قال: إن كان لمولاه شهود أن قيمته كانت يوم قتله ~~كذا وكذا أخذ بها قاتله، وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من ~~قتله مع يمينه، يشهد بالله ما له قيمة أكثر مما قومته، فإن أبى أن يحلف ورد ~~اليمين على المولى حلف المولى، فإن حلف المولى أعطي ما حلف عليه، ولا ~~يتجاوز بقيمته عشرة آلاف» (2). وغيرهما من الأخبار (3). PageV15P116 # ولو قتل العبد حرا، (1) قتل به، ولا يضمن المولى جنايته، لكن ولي الدم ~~بالخيار بين قتله و[بين] استرقاقه، وليس لمولاه فكه مع كراهية الولي. # ولو جرح حرا، كان للمجروح الاقتصاص منه. # وألحق بالذكر الأنثى وإن كان مولاها (1) ذكرا. والذمي إذا كان مولاه ذميا ~~اعتبر فيه دية الذمي، وإن كان مسلما فدية المسلم. # ولو كان المولى ذميا والعبد مسلم فقتل قبل أن يباع عليه، ففي اعتبار ~~قيمته بدية المسلم أو الذمي وجهان، منشؤهما اعتبار حال المقتول، مضافا ms4554 إلى ~~عموم الأدلة السابقة، ومن أن زيادة القيمة بسبب الإسلام، والذمي لا يستقر ~~ملكه على المسلم، وعموم ما روي: «أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه» ~~(2). والأصح الأول. # واستثنى بعضهم من ذلك الغاصب، فحكم بضمانه القيمة بالغة ما بلغت، مراعاة ~~لجانب المالية، ومؤاخذة له بأشق الأحوال. وهو قوي. وقد تقدم (3) تحقيقه في ~~محله. فعلى هذا، لو غصبه غاصب فقتله غيره، لزم القاتل أقل الأمرين من قيمته ~~ودية الحر، ولزم الغاصب ما زاد من قيمته عن الدية. # قوله: «ولو قتل العبد حرا. إلخ». # (1) لا إشكال في تسلط الولي على قتله، لأنه موجب (4) القتل عمدا. وأما إذا PageV15P117 # فإن طلب الدية فكه مولاه (1) بأرش الجناية. ولو امتنع، كان للمجروح ~~استرقاقه، إن أحاطت به الجناية. وإن قصر أرشها، كان له أن يسترق منه بنسبة ~~الجناية من قيمته. # وإن شاء طالب ببيعه، وله من ثمنه أرش الجناية. فإن زاد ثمنه، فالزيادة ~~للمولى. # ولو قتل العبد عبدا عمدا، فالقود لمولاه. فإن قتل جاز. وإن طلب الدية، ~~تعلقت برقبة الجاني. # فإن تساوت القيمتان، كان لمولى المقتول استرقاقه. ولا يضمنه مولاه، لكن ~~لو تبرع فكه بقيمة الجناية. # وإن كانت قيمة القاتل أكثر، فلمولاه منه بقدر قيمة المقتول. # وإن كانت قيمته أقل. فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه. ولا يضمن مولى ~~القاتل شيئا، إذ المولى لا يعقل عبدا. # أراد استرقاقه، فهل يتوقف على رضا المولى؟ وجهان، أصحهما- وهو الذي جزم ~~به المصنف (رحمه الله)-: العدم، لأن الشارع سلطه على إتلافه بدون رضا ~~المولى المستلزم لزوال ملكه عنه، فإزالته مع إبقاء نفسه أولى، لما يتضمن من ~~حقن دم المؤمن، وهو مطلوب للشارع، ولورود أخبار (1) كثيرة عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) بتخير الولي بين قتله واسترقاقه. # ووجه العدم: أن القتل عمدا يوجب القصاص، ولا يثبت المال عوضا عنه إلا ~~بالتراضي، واسترقاقه من جملة أفراده. # قوله: «فإن طلب الدية فكه مولاه. إلخ». # (1) وجه فكه بأرش الجناية أنه الواجب لتلك الجناية، فإن اتفقا على المال PageV15P118 # ولو كان القتل خطأ، (1) كان مولى القاتل بالخيار، بين ms4555 فكه بقيمته- ولا ~~تخيير لمولى المجني عليه- وبين دفعه، وله منه ما يفضل عن قيمة المقتول، ~~وليس عليه ما يعوز. # ولو اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم قتل، فالقول قول الجاني مع ~~يمينه، إذا لم يكن للمولى بينة. # والمدبر كالقن. (2) فلو قتل عمدا قتل. وإن شاء الولي استرقاقه كان له. ~~ولو قتل خطأ، فإن فكه مولاه بأرش الجناية، وإلا سلمه للرق. # فإذا مات الذي دبره، هل ينعتق؟ قيل: لا، لأنه كالوصية، وقد خرج عن ملكه ~~بالجناية، فيبطل التدبير. وقيل: لا يبطل، بل ينعتق. # فليكن بموجب الجناية. # وهذا هو أحد القولين في المسألة. والآخر أنه يفكه بأقل الأمرين من قيمته ~~وأرش الجناية، لأن الأقل إن كان هو الأرش فواضح، وإن كان هو القيمة فهي بدل ~~العين فتقوم مقامها، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه، والمولى لا يعقل ~~مملوكه، فلا يلزمه الزائد. # والقولان للشيخ (1)، بل ادعى في الخلاف (2) الإجماع على الثاني. وقد تقدم ~~الكلام فيهما في باب الاستيلاد (3). # قوله: «ولو كان القتل خطأ. إلخ». # (1) بل بأقل الأمرين على أصح القولين، كما مر. # قوله: «والمدبر كالقن. إلخ.» # (2) الخلاف في هذه المسألة في موضعين: PageV15P119 # [وهو المروي]. # ومع القول بعتقه، هل يسعى في فك رقبته؟ فيه خلاف، الأشهر أنه يسعى. وربما ~~قال بعض [الأصحاب]: يسعى في دية المقتول. ولعله وهم. # أحدهما: هل ينعتق المدبر الجاني جناية تستغرق قيمته بموت مولاه، أم يبطل ~~التدبير؟ ذهب الشيخان (1) إلى الأول، وابن إدريس (2) إلى الثاني، وتبعه ~~أكثر (3) المتأخرين. ويظهر من المصنف التردد في الحكم، حيث اقتصر على نقل ~~القولين. # احتج الأولون بحسنة جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت له: ~~مدبر قتل رجلا خطأ، من يضمن عنه؟ قال: يصالح عنه مولاه، فإن أبى دفع إلى ~~أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره، ثم يرجع حرا لا سبيل عليه» (4). # واحتج الآخرون بصحيحة أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~مدبر قتل رجلا عمدا، فقال: يقتل به، قلت: وإن قتله خطأ؟ فقال: يدفع إلى ~~أولياء المقتول فيكون ms4556 لهم، فإن شاءوا استرقوه وليس لهم قتله، ثم قال: PageV15P120 # .......... # يا أبا محمد إن المدبر مملوك» (1). # وهذا نص حيث إن حكم المملوك ذلك (2)، ولأن التدبير جائز كالوصية، فيبطل ~~بفعل ما يوجب خروجه عن الملك كالبيع. # والثاني: على القول بعدم بطلان التدبير، والحكم بعتقه بعد موت المولى، هل ~~يسعى في شيء لأولياء المقتول؟ قيل: لا، لإطلاق الرواية. # وقال الشيخ (3): يسعى في دية المقتول إن كان حرا، وقيمته إن كان عبدا. # والمصنف- (رحمه الله)- نسب هذا القول إلى الوهم، لعدم الدليل عليه، خصوصا ~~مع زيادة الدية على قيمته. # وقال الصدوق (4): يسعى في قيمته، لرواية هشام بن أحمد قال: «سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا خطأ، قال: أي شيء رويتم في هذا ~~الباب؟ قلت: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يتل (5) برمته ~~إلى أولياء المقتول، فإذا مات الذي دبره أعتق، قال: سبحان الله فيبطل دم ~~امرء مسلم؟! قلت: هكذا روينا، قال: غلطتم على أبي، يتل برمته إلى أولياء ~~المقتول، فإذا مات الذي دبره استسعي في قيمته» (6). PageV15P121 # والمكاتب إن لم يؤد (1) من مكاتبته شيئا، أو كان مشروطا، فهو كالقن. وإن ~~كان مطلقا، وقد أدى من مال الكتابة شيئا، تحرر منه بحسابه. # فإذا قتل حرا عمدا، قتل [به]. وإن قتل مملوكا، فلا قود، وتعلقت الجناية ~~بما فيه من الرقية مبعضة، فيسعى في نصيب الحرية، ويسترق الباقي منه، أو ~~يباع في نصيب الرق. # ولو قتل خطأ، فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية، والمولى بالخيار بين ~~فكه بنصيب الرقية من الجناية، وبين تسليم حصة الرق لتقاص بالجناية. # واحتج الشيخ بأن الواجب في القتل دية المقتول أو قيمته، فإذا سعى فإنما ~~يسعى في ذلك المضمون. # وقيل (1): يسعى في أقل الأمرين من قيمة نفسه ومن دية المقتول أو قيمته، ~~جمعا بين الأدلة. # والأقوى في الموضعين أنه مع استرقاقه بالفعل قبل موت المولى يبطل ~~التدبير، وإلا عتق بموت مولاه، وسعى في فك رقبته بأقل الأمرين من قيمته يوم ~~الجناية وأرش الجناية، إن لم يكن الجناية موجبة ms4557 لقتله حرا، لأنه لم يخرج عن ~~ملك المولى بمجرد الجناية، وقد تعلقت برقبته، فإذا امتنع استرقاقه استسعي ~~في حق الجناية. ويمكن الجمع بين الأخبار بذلك أيضا. # قوله: «والمكاتب إن لم يؤد. إلخ». # (1) إذا جنى المكاتب، فإن كان مشروطا أو مطلقا ولم يؤد شيئا من مال ~~الكتابة PageV15P122 # وفي رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام): «إذا أدى ~~نصف ما عليه، فهو بمنزلة الحر». وقد رجحها في الاستبصار، ورفضها في غيره. # والعبد إذا قتل مولاه، جاز للولي قتله. وكذا لو كان للحر عبدان، فقتل ~~أحدهما الآخر، كان مخيرا بين قتل القاتل وبين العفو. # فحكمه حكم المملوك. وقد تقدم (1). # وإن كان مطلقا، وقد أدى شيئا من [مال] (2) كتابته، تحرر منه بنسبته. # وحينئذ فتتعلق الجناية برقبته مبعضة. فما قابل نصيب الحرية يكون على ~~الإمام في الخطأ، وعلى ماله في العمد. وما قابل نصيب الرقية إن فداه المولى ~~فالكتابة بحالها. وإن دفعه استرقه أولياء المقتول، وبطلت الكتابة في ذلك البعض. # هذا هو الذي تقتضيه الأصول، وعليه أكثر المتأخرين (3). وفي بعض الأخبار ~~(4) دلالة عليه. # وفي المسألة أقوال أخر: # أحدها: أنه مع أدائه نصف ما عليه يصير بمنزلة الحر، فيستسعى في العمد، ~~ويجب على الإمام أداء نصيب (5) الجناية في الخطأ. وهو مذهب الشيخ في PageV15P123 # .......... # الاستبصار (1)، وقبله الصدوق (2). # ومستنده رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) في حديث من ~~جملته: «وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه، قال: هو بمنزلة الحر في ~~الحدود وغير ذلك، من قتل وغيره» (3). # وفي طريق الرواية جهالة تمنع من العمل بها، مضافة إلى مخالفتها للأصل. # وثانيها: أن على الامام أن يؤدي بقدر ما عتق من المكاتب، وما لم يؤد ~~للورثة أن يستخدموه فيه مدة حياته، وليس لهم بيعه. قاله الصدوق (4) أيضا، ~~وتلميذه المفيد (5)، وتلميذه سلار (6). ونفى عنه في المختلف (7) البأس. # ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~مكاتب قتل رجلا خطأ، فقال: إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إذا ms4558 عجز فهو ~~رد في الرق فهو بمنزلة المماليك، يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوه ~~وإن شاءوا باعوه، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وكان قد أدى من ~~مكاتبته شيئا، فإن عليا (عليه السلام) كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما ~~أدى من مكاتبته، وإن على الامام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ~~ما أعتق PageV15P124 ### ||| [مسائل ست] # مسائل ست: ### ||| [الأولى: لو قتل حر حرين، فليس لأوليائهما إلا قتله] # الأولى: لو قتل حر حرين، (1) فليس لأوليائهما إلا قتله، وليس لهما ~~المطالبة بالدية. # من المكاتب، ولا يبطل دم امرء مسلم، وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب ما ~~لم يؤده، فلأولياء المقتول أن يستخدموه حياته بقدر ما بقي عليه، وليس لهم ~~أن يبيعوه» (1). # وثالثها: أن على مولاه ما قابل نصيب الرقية، وعلى الامام ما قابل الحرية. # وهو مذهب الشيخ في النهاية (2)، واختاره ابن إدريس (3)، وهو قول الصدوق ~~(4) أيضا. # قوله: «لو قتل حر حرين. إلخ». # (1) إذا قتل حر حرين فصاعدا، فإن اجتمع أولياؤهم في الاستيفاء فليس لهم ~~إلا نفسه، لأن موجب العمد القصاص، فلا يجب غيره حيث يطلب. # وإن طلبه بعضهم دون بعض جاز قتله بالمبتدئ (5) به، لأنه مكافئ لنفسه، ~~سواء كان هو الذي قتله ابتداء أم لا. # وفي جواز مطالبة الباقين حينئذ بالدية وجهان، من أن الجناية لم توجب إلا ~~القصاص، وقد امتنع بفوات محله، ودية العمد لا تثبت إلا صلحا، ومن منع PageV15P125 # ولو قطع يمين رجل، (1) ومثلها من آخر، قطعت يمينه بالأول ويسراه بالثاني. ~~فلو قطع يد ثالث، قيل: سقط القصاص إلى الدية. # وقيل: قطعت رجله بالثالث. وكذا لو قطع رابعا. أما لو قطع، ولا يد له ولا ~~رجل، كان عليه الدية، لفوات محل القصاص. # انحصار الحق في القصاص، بل الواجب أحد الأمرين منه ومن الدية، كما دلت ~~عليه الرواية (1)، وذهب إليه جمع من الأصحاب (2). ويؤيده أن فيه جمعا بين ~~الحقين، وأنه لولاه لزم طل دم المسلم، وهو باطل، لقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «لا يطل دم ms4559 امرء مسلم» (3). وهذا هو الوجه. # قوله: «ولو قطع يمين رجل. إلخ». # (1) أما قطع اليد باليد (4) وإن كانت مخالفة للمقطوعة في الجهة فموضع ~~وفاق، ولصدق المماثلة في الجملة حيث تعذرت من كل وجه. # وأما قطع الرجل باليد فهو مذهب الشيخ (5) وأتباعه (6)، لصحيحة حبيب ~~السجستاني عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل قطع يدين لرجلين ~~اليمينين، فقال: يا حبيب تقطع يمينه للرجل الذي قطع يمينه أولا، ويقطع ~~يساره للذي قطع يمينه أخيرا، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير، ويمينه قصاص للرجل. # قال: فقلت: إن عليا (عليه السلام) إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل ~~اليسرى. PageV15P126 # ولو قتل العبد حرين (1) على التعاقب، كان لأولياء الأخير. وفي رواية ~~أخرى: يشتركان فيه، ما لم يحكم به للأول. وهذه أشبه. # قال: فقال: إنما يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله تعالى، فأما ما يجب من ~~حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص، اليد باليد إذا كان للقاطع ~~يدان، والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان. # فقلت له: إنما توجب عليه الدية وتترك رجله. # فقال: إنما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان، ~~فثم توجب عليه الدية، لأنه ليس له جارحة فيقاص منها» (1). # ولأن المماثلة الحقيقية لو اعتبرت لما جاز التخطي من اليد اليمنى إلى ~~اليسرى. # وذهب ابن إدريس (2) إلى سقوط القصاص حينئذ، والانتقال إلى الدية، لفقد ~~المماثلة بين اليد والرجل، بخلاف اليدين وإن اختلفا من وجه. # وهذا هو الوجه، إلا أن تصح الرواية. وفي صحتها- وإن وصفها بها الجماعة- ~~منع واضح، لأن حبيبا لم ينص الأصحاب على توثيقه، وإنما ذكروا أنه كان شاريا ~~وانتقل إلينا، وفي إلحاقه بذلك بالحسن فضلا عن الصحيح بعد. نعم، الطريق ~~إليه صحيح. ولعل وصفهم لها بالصحة إضافية، كما سبق بيانه غير مرة. # ولو قطع يد رابع فالقول في قطع رجله الأخرى كالقول في الثالثة، وأولى ~~بالمنع. أما الخامسة فصاعدا ففيها الدية بغير إشكال. # قوله: «ولو قتل العبد حرين. إلخ». # (1) احترز بالتعاقب عما لو قتلهم دفعة واحدة، فإن ms4560 أولياء المقتولين ~~يشتركون PageV15P127 # ويكفي في الاختصاص، أن يختار الولي استرقاقه، ولو لم يحكم له الحاكم. ومع ~~اختيار ولي الأول، لو قتل بعد ذلك كان للثاني. # فيه اتفاقا. وإنما الخلاف فيما لو قتل واحدا بعد واحد. # والقول بكونه للأخير للشيخ في النهاية (1)، استنادا إلى رواية علي بن ~~عقبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن عبد قتل أربعة أحرار ~~واحدا بعد واحد، قال: هو لأهل الأخير من القتلى، إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا ~~استرقوه، لأنه إذا قتل الأول استحق أولياؤه، فإذا قتل الثاني استحق من ~~أولياء الأول، فصار لأولياء الثاني، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء ~~الثاني، فصار لأولياء الثالث، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث، ~~فصار لأولياء الرابع، إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه» (2). # وفي طريق الرواية ضعف. وحملها الشيخ في الاستبصار (3) على أنه إنما يصير ~~لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم، أما قبل ذلك فلا، بل يشترك فيه ~~الجميع. وهذا هو الذي اختاره المصنف والأكثر. # ويدل عليه صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في عبد جرح رجلين، قال: ~~«هو بينهما إن كانت الجناية محيطة بقيمته، قيل له: فإن جرح رجلا في أول ~~النهار وجرح آخر في آخر النهار، قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي في PageV15P128 ### ||| [الثانية: قيمة العبد مقسومة على أعضائه] # الثانية: قيمة العبد مقسومة على أعضائه، (1) كما أن دية الحر مقسومة على ~~أعضائه. # فكل ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته، كاللسان والذكر والأنف. # وما فيه اثنان ففيهما [كمال] قيمته، وفي كل واحد نصف قيمته. وكذا ما فيه ~~عشر، ففي كل واحد عشر قيمته. # وبالجملة: الحر أصل للعبد، فيما له دية مقدرة، وما لا تقدير له فيه، ففيه ~~الحكومة. # المجروح الأول، قال: فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير» (1). ~~وهذا هو الأصح. # ونبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «ويكفي في الاختصاص أن يختار الولي ~~استرقاقه. إلخ» على خلاف الشيخ في الاستبصار، حيث اشترط في اختصاص الأخير ~~حكم الحاكم به للسابق، كما حكيناه عنه في تأويل ms4561 الخبر، ولعله جعل حكم ~~الحاكم به كناية عن اختيار الأول الاسترقاق. # قوله: «قيمة العبد مقسومة على أعضائه. إلخ». # (1) معنى كون الحر أصلا للعبد فيما له دية مقدرة: أن الثابت لمولى العبد ~~بسبب الجناية عليه من قيمته على نسبة ما يثبت للحر من الدية. وما لا تقدير ~~لديته فالعبد أصل للحر فيه، بمعنى أن الحر يقدر عبدا صحيحا ومعيبا بذلك ~~الجرح الذي لا تقدير له، ويثبت له من الدية بنسبة ما بين القيمتين. # وهذا الحكم كالمتفق عليه. وهو مروي عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا PageV15P129 # فإذا جنى الحر على العبد (1) بما فيه ديته، فمولاه بالخيار بين إمساكه ~~ولا شيء له، وبين دفعه وأخذ قيمته. # ولو قطع يده ورجله (2) دفعة، ألزمه القيمة، أو أمسكه ولا شيء له. # أما لو قطع يده، فللسيد إلزامه بنصف قيمته. وكذا كل جناية لا تستوعب قيمته. # ولو قطع يده قاطع، ورجله آخر، قال بعض الأصحاب: يدفعه إليهما، ويلزمهما ~~الدية، أو يمسكه، كما لو كانت الجنايتان من واحد. # والأولى: أن له إلزام كل واحد [منهما] بدية جنايته، ولا يجب دفعه إليهما. # (عليه السلام) قال: جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن» (1). # قوله: «فإذا جنى الحر على العبد. إلخ». # (1) لئلا يجمع بين العوض والمعوض. ولرواية أبي مريم عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أنف العبد أو ذكره أو ~~شيء يحيط بقيمته، أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد، ويأخذ العبد» (2). # واستثني من ذلك ما لو كان الجاني غاصبا، فإنه يجمع عليه بين أخذ العوض ~~والمعوض، مراعاة لجانب المالية، ووقوفا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق. ~~وقد تقدم (3) في بابه. # قوله: «ولو قطع يده قاطع ورجله. إلخ». # (2) القائل بذلك الشيخ PageV15P130 ### ||| [الثالثة: كل موضع نقول يفكه المولى، فإنما يفكه بأرش الجناية] # الثالثة: كل موضع نقول يفكه المولى، (1) فإنما يفكه بأرش الجناية، زادت ~~عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت. وللشيخ(1)قول آخر: أنه يفديه بأقل ~~الأمرين. والأول مروي(2). ### ||| [الرابعة: لو قتل عبد واحد عبدين، كل واحد لمالك] ms4562 # الرابعة: لو قتل عبد واحد عبدين، (2) كل واحد لمالك. فإن اختارا القود، ~~قيل: يقدم الأول، لأن حقه أسبق، ويسقط الثاني بعد قتله، لفوات محل ~~الاستحقاق. # وقيل: يشتركان فيه، ما لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل الجناية الثانية، ~~فيكون للثاني. وهو أشبه. # في المبسوط (3)، فإنه سوى بين الجانيين والجاني الواحد في ذلك، نظرا إلى ~~المشاركة في العلة. # وذهب ابن (4) إدريس إلى إلزام كل واحد بدية جنايته من غير أن يدفع ~~إليهما، لأن ذلك هو مقتضى حكم الجناية. والفرق بين الجاني الواحد وما زاد ~~ثبت بالإجماع على الأول، فيقتصر فيه على مورده، ويبقى غيره على حكم الأصل. # وهذا أقوى. # قوله: «كل موضع نقول يفكه المولى. إلخ». # (1) قد تقدم (5) الكلام في هذه المسألة مرارا، وأن القول الثاني أقوى. # قوله: «لو قتل عبد واحد عبدين. إلخ». # (2) إذا قتل العبد عبدين، وكانت قيمة كل واحد تستوعب قيمته، فإن كان القتل PageV15P131 # فإن اختار الأول المال، (1) وضمن المولى، تعلق حق الثاني برقبته، وكان له ~~القصاص. فإن قتله، بقي المال في ذمة مولى الجاني. # ولو لم يضمن، ورضي الأول باسترقاقه، تعلق به حق الثاني. فإن قتله، سقط حق ~~الأول، وإن استرق اشترك الموليان. # ولو قتل [عبد] عبدا لاثنين، فطلب أحدهما القيمة، ملك منه بقدر قيمة حصته ~~من المقتول، ولم يسقط حق الثاني من القود، مع رد قيمة حصة شريكه. # دفعة فلا إشكال في اشتراك الموليين في الحق قصاصا واسترقاقا. # وإن كان على التعاقب فقد تقدم (1) أن التخيير في القتل والاسترقاق لمولى ~~المجني عليه. فإن كان مولى الأول قد اختار الاسترقاق قبل الجناية الثانية ~~صار ملكا له، فإذا جنى بعد ذلك كانت واقعة في ملك مولى الأول، فيكون الحق ~~منحصرا في مولى الثاني. # وإن لم يكن قد سبق اختياره الاسترقاق ففي اشتراكهما أو تقديم الأول ~~قولان، أصحهما الأول، لتعلق الجنايتين برقبته، فلا وجه للترجيح وإن كان أحد ~~السببين أسبق، لأن مجرد الجناية لم يوجب انتقاله إلى ملك مولى المجني عليه، ~~بل يتوقف على اختياره، ولم يحصل. # والثاني للشيخ في ms4563 المبسوط (2)، نظرا إلى سبق الاستحقاق. وقد ظهر كونه غير ~~كاف في التقديم بمجرده. # قوله: «فإن اختار الأول المال. إلخ». # (1) قد تقدم حكم ما إذا اختار الأول استرقاق الجاني قبل أن يجني على PageV15P132 ### ||| [الخامسة: لو قتل عشرة أعبد عبدا، فعلى كل واحد عشر قيمته] # الخامسة: لو قتل عشرة أعبد عبدا، فعلى كل واحد عشر قيمته، فإن قتل مولاه ~~العشرة، أدى إلى مولى كل واحد ما فضل عن جنايته. # ولو لم تزد قيمة كل واحد عن جنايته فلا رد. # وإن طلب الدية، فمولى كل واحد بالخيار، بين فكه بأرش جنايته، وبين تسليمه ~~ليسترق إن استوعبت جنايته قيمته، وإلا كان لمولى المقتول من كل واحد بقدر ~~أرش جنايته، أو يرد على مولاه ما يفضل عن حقه، ويكون له. # ولو قتل المولى بعضا جاز، ويرد كل واحد عشر الجناية. فإن لم ينهض ذلك ~~بقيمة من يقتل، أتم مولى المقتول ما يعوز، أو يقتصر على قتل من ينهض الرد ~~بقيمته. # الثاني، وأن اختياره لا يتوقف على رضا مولاه، بل يملكه بمجرد اختياره ~~ذلك، كما له القود منه بدون رضاه. وحينئذ فيتعلق حق الثاني برقبته. # وأما إذا اختار أخذ أرش الجناية من غير رقبته، فإنه يتوقف على رضا مولاه، ~~لأن ذلك [غرم] (1) لم يجب بأصل الشرع، وإنما هو معاوضة على الجناية، فيتوقف ~~على التراضي. فإن رضي مولى الجاني بالمال انتقل إلى ذمته، وبقي العبد على ~~ملكه، وسقط عنه حق الأول. فإذا جنى بعد ذلك تعلقت الجناية برقبته، وكان ~~لمولى المجني عليه ثانيا استرقاقه وقتله. وعلى التقديرين فحق الأول باق في ~~ذمة مولاه. PageV15P133 # .......... # وأما إذا اختار مولى الأول المال من غير رقبته فقد عرفت توقفه على رضا ~~مولاه، فإن لم يرض به لم يتعلق بذمته شيء. # وهل يسقط بذلك حق الأول من القتل أو الاسترقاق؟ يحتمله، لأن عدوله عن ~~القتل والاسترقاق إلى المال الخارج عن رقبته إسقاط لحقه منهما ابتداء، ~~وعدمه، لأن رضاه بالمال أعم من كونه على جهة الاسترقاق للجاني، فإنه من ~~جملة المال، فلا ينافيه. ms4564 وحينئذ فيتعلق حقه بالرقبة أولا، ثم يتعلق بها حق ~~المجني عليه ثانيا، كما لو اختار الأول الاسترقاق ابتداء. # وهذه الصورة لم يذكرها المصنف صريحا، وإنما ذكر حكم اختيار الأول المال ~~مع رضا المولى، وحكم اختياره الاسترقاق من دون رضاه. وجعل هذه الصورة قسيمة ~~للسابقة، وكان حقه أن يجعل القسيم هو المسألة المتروكة. ويمكن أن يكون وجه ~~العدول دعوى تساويهما في الحكم. وهكذا صنع العلامة (1) في كتبه. ولا يخفى ~~عدم استقامة تساوي الصورتين، لأن الرضا بالمال غايته أن يكون أعم من ~~الاسترقاق، فلا يدل عليه. # ثم يبقى على تقدير اختياره الاسترقاق إشكال آخر في الحكم باشتراك ~~الموليين فيه، فإن الظاهر حينئذ واللازم من القواعد السابقة كونه لمولى ~~الثاني. # وهذا هو الذي رجحه في التحرير (2)، بعد أن حكم فيه وفي غيره (3) من كتبه ~~باشتراكهما، كما ذكره المصنف هنا. PageV15P134 ### ||| [السادسة: إذا قتل العبد حرا عمدا، فأعتقه مولاه، صح ولم يسقط القود] # السادسة: إذا قتل العبد حرا عمدا (1)، فأعتقه مولاه، صح ولم يسقط القود. ~~ولو قيل: لا يصح، لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق، كان حسنا. وكذا البحث ~~في بيعه وهبته. # ولو كان خطأ، (2) قيل: يصح العتق، ويضمن المولى الدية، على رواية عمرو بن ~~شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام). وفي عمرو ضعف. # والشيخ في المبسوط (1) صرح بكون العفو على مال يوجب تعلقه برقبته، وأنه ~~مع عفو الثاني على مال أيضا يشترك الموليان فيه، كما ذكره المصنف والعلامة. ~~وهو مع مشاركته لهما في الحكم مصرح بأن اختيار المال كاختيار الاسترقاق. ~~وفيه الإشكال الذي ذكرناه. # قوله: «إذا قتل العبد حرا عمدا. إلخ». # (1) وجه صحة العتق أنه لم يخرج بالجناية عن الرق، والرق قابل للعتق، وهو ~~مبني على التغليب. ومع ذلك لم يبطل حق الجناية رأسا، لأن الأصل في جناية ~~العمد القصاص، وهو باق مع العتق، لأن المقتول مكافئ للحر لو كانت الحرية ~~ابتداء، فمع طريانها أولى. # والأقوى ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من عدم صحة العتق، لأن حق ~~الجناية من العبد موجبة ابتداء لتخيير المجني ms4565 عليه أو وليه بين الاسترقاق ~~والقتل، والعتق يبطل أحد اللازمين، والمنع من اللازم يستلزم المنع من ~~الملزوم، وهو باطل. ويمنع كون الواجب ابتداء بالجناية هو القصاص خاصة ~~مطلقا، كما لا يخفى. # قوله: «ولو كان خطأ.». # (2) إذا كانت جناية العبد خطأ، فأعتقه مولاه قبل أداء حق الجناية، ففي صحة PageV15P135 # وقيل: لا يصح، إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها. # العتق قولان: # أحدهما- وهو الذي ذهب إليه الشيخ في النهاية (1)- الصحة، واختاره العلامة ~~(2) في أحد قوليه، لأن التخيير في جناية الخطأ إلى مولى الجاني، فإن شاء ~~دفعه فيها، وإن شاء فداه بأرش الجناية، فله عتقه، لأنه لم يخرج عن ملكه بها ~~كما مر، ويكون العتق التزاما بالفداء. # ويؤيده رواية عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد قتل حرا خطأ، فلما قتله ~~أعتقه مولاه، قال: فأجاز عتقه وضمنه الدية» (3). # والرواية مع ضعفها بعمرو مرسلة أيضا، لكنها تصلح شاهدا لما ذكر من ~~التعليل. # ويشكل التعليل أيضا على تقدير إعسار المولى بالدية، فإن عتقه حينئذ يوجب ~~منع حق الولي من الرقبة حيث يتعذر الفداء من المولى، فإن ذلك لازم قتل ~~الخطأ. ومن ثم قيد في القواعد (4) صحة العتق بيسار المولى المعتق. وفيه أيضا: # أنه قد يدافع مع يساره. # فالأولى حينئذ تقييد الصحة بأداء المولى الدية، سواء كان موسرا أم معسرا. PageV15P136 ### ||| [فروع في السراية] # فروع في السراية ### ||| [الأول: إذا جنى الحر على المملوك، فسرت إلى نفسه] # الأول: إذا جنى الحر على المملوك، (1) فسرت إلى نفسه، فللمولى كمال قيمته. # ولو تحرر، وسرت إلى نفسه، كان للمولى أقل الأمرين، من قيمة الجناية أو ~~الدية عند السراية، لأن القيمة إن كانت أقل فهي المستحقة له، والزيادة حصلت ~~بعد الحرية، فلا يملكها المولى. وإن نقصت مع السراية، لم يلزم الجاني تلك ~~النقيصة، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس، مثل أن يقطع واحد يده وهو رق، ~~فعليه نصف قيمته، فلو كانت قيمته ألفا، لكان على الجاني خمس مائة. # وقد ms4566 يشكل حينئذ بأن العتق لا يقع موقوفا، لبنائه على التغليب، بل إما أن ~~يحكم بصحته منجزا أو ببطلانه. # والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر على نقل القولين مؤذنا بتردده، مع ميله إلى ~~البطلان، لطعنه في دليل الصحة. وقد ظهر وجهه. # قوله: «إذا جنى الحر على المملوك. إلخ». # (1) إذا جنى الحر على المملوك جناية، بأن قطع يده عمدا، فلا قصاص عليه، ~~لعدم المكافأة بينهما، ويثبت عليه نصف القيمة. # ولو فرض سريان الجناية إلى نفسه فلا قود عليه أيضا، ولكن يلزمه تمام ~~القيمة، لأن سراية الجناية تابعة لأصلها في الضمان. # ولو فرض انعتاقه قبل السراية وبعد الجناية، ثم سرت إلى نفسه، فلا قود ~~عليه أيضا، اعتبارا بوقت الجناية. ويجب على الجاني دية الحر، لأنه مات حرا. # ويكون بين المولى والوارث. PageV15P137 # .......... # وما الذي يثبت للمولى منها؟ فيه وجهان: # أصحهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)، ولم يذكر غيره، وقبله الشيخ ~~في المبسوط (1)-: أن الواجب له أقل الأمرين من كل (2) الدية ومن أرش ~~الجناية، وهو في مثالنا نصف القيمة، لأن الأقل إن كان هو نصف القيمة، بأن ~~كانت قيمته عبدا مائة دينار، فليس له الزيادة عليها، لأن الزيادة حدثت ~~بالسراية حال الحرية، ولا حق له فيما زاد [على] (3) حالتها. وإن كان نصف ~~القيمة أكثر من الدية، كما لو كانت قيمته تزيد على ألف دينار، فله كمال ~~الدية لا غير، لأن الواجب بالجناية نقص بالسراية حال الحرية، فكان النقص من ~~حق السيد، والباقي له بعد النقصان، لأن قيمة العبد لا تتجاوز دية الحر. # والثاني: أن الواجب أقل الأمرين من كل الدية وكل القيمة، لأن الجناية ~~حصلت بجناية مضمونة للسيد، وقد اعتبرنا السراية حيث أوجبنا دية النفس، فلا ~~بد من النظر إليها (4) في حق السيد، فيقدر موته رقيقا وموته حرا، ويوجب ~~للسيد أقل العوضين. فإن كانت الدية أقل فليس على الجاني غيرها، وإعتاق ~~السيد سبب النقصان. وإن كانت القيمة أقل فالزيادة وجبت بسبب الحرية، وهي من ~~فعل السيد، فليس للسيد إلا قدر القيمة الذي كان يأخذه لو مات رقيقا. # ويعبر ms4567 عن هذا الوجه بأن للسيد الأقل مما يلزم الجاني أخيرا بالجناية على ~~الملك أولا، ومن مثل نسبته من القيمة. PageV15P138 # فلو تحرر، وقطع آخر يده، (1) وثالث رجله، ثم سرى الجميع، سقطت دية الطرف، ~~وثبتت دية النفس وهي ألف، فلزم الأول الثلث، بعد أن كان يلزمه النصف. فيكون ~~للمولى الثلث، وللورثة الثلثان من الدية. # وقيل: له أقل الأمرين هنا من ثلث القيمة وثلث الدية. والأول أشبه. ### ||| [الثاني: لو قطع حر يده فأعتق ثم سرت، فلا قود] # الثاني: لو قطع حر يده فأعتق ثم سرت، فلا قود، لعدم التساوي. # وعليه دية حر مسلم، لأنها جناية مضمونة، فكان الاعتبار بها حين ~~الاستقرار. وللسيد نصف قيمته وقت الجناية، ولورثة المجني عليه ما زاد. # ولو قطع حر آخر رجله بعد العتق، وسرى الجرحان، فلا قصاص على الأول في ~~الطرف ولا في النفس، لأنه لم يجب القصاص في الجناية، فلم يجب في سرايتها، ~~وعلى الثاني القود بعد رد نصف ديته، ولم يسقط القود بمشاركة الآخر في ~~السراية، كما لا يسقط بمشاركة الأب للأجنبي، [لا] بمشاركة المسلم الذمي في ~~قتل الذمي. # قوله: «فلو تحرر وقطع آخر يده. إلخ». # (1) إذا قطع حر إحدى يدي عبد ثم عتق، ثم جرحه آخران، بأن قطع أحدهما يده ~~الأخرى، والآخر رجله، ثم سرى الجميع ومات، فلا قصاص على الأول في النفس ولا ~~في الطرف، لأنه لم يكن مكافئا له وقت الجناية. وعلى الآخرين القصاص في ~~النفس بعد رد فاضل ديتهما عن جنايتهما. # وأما الدية على تقدير الحكم بها، فتجب موزعة على الجناية الثلاثة، على كل ~~واحد ثلثها. ولا حق للسيد فيما يجب على الآخرين، وإنما يتعلق حقه بما يجب ~~على الجاني في الرق. وفيما يستحقه الوجهان. فعلى الأول له الأقل من PageV15P139 ### ||| [الثالث: لو قطع يده وهو رق، ثم قطع رجله وهو حر] # الثالث: لو قطع يده وهو رق، (1) ثم قطع رجله وهو حر، كان على الجاني نصف ~~قيمته وقت الجناية لمولاه، وعليه القصاص في الجناية حال الحرية. فإن اقتص ~~المعتق جاز، وإن طالب ms4568 بالدية، كان له نصف الدية، يختص به دون المولى. # ولو سرتا فلا قصاص في الأولى، لعدم التساوي. و[له] القصاص في الرجل، لأنه مكافئ. # وهل يثبت القود؟ قيل: لا، لأن السراية عن قطعين، أحدهما لا يوجب القود. ~~والأشبه ثبوته مع رد ما يستحقه المولى. # ولو اقتصر الولي على الاقتصاص في الرجل، أخذ المولى نصف قيمة المجني عليه ~~وقت الجناية. وكان الفاضل للوارث، فيجتمع له الاقتصاص وفاضل دية اليد، إن ~~كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد. # ثلث الدية وأرش الجناية في ملكه، وهو نصف القيمة. وعلى الثاني أقل ~~الأمرين من ثلث الدية وثلث القيمة، وهو مثل نسبته من القيمة. # والمصنف- (رحمه الله)- أطلق الحكم بأن للمولى الثلث. والمراد به ثلث ~~الدية إذا لم تكن القيمة أقل منه، كما تحقق سابقا. # قوله: «لو قطع يده وهو رق. إلخ». # (1) إذا كان الجاني عليه في حالتي الرقية والحرية واحدا، بأن قطع يده وهو ~~رق ثم قطع رجله وهو حر، فإن لم يسر الجرحان ثبت القصاص عليه في الطرف ~~الواقع حال الحرية دون الآخر، وعليه [له] (1) أرش الجناية لمولاه. وإن رضي PageV15P140 ### ||| [الشرط الثاني: التساوي في الدين] # الشرط الثاني: التساوي في الدين (1) فلا يقتل مسلم بكافر، ذميا كان أو ~~مستأمنا أو حربيا، ولكن يعزر ويغرم دية الذمي. # وقيل: إن اعتاد قتل أهل الذمة، جاز الاقتصاص بعد رد فاضل ديته. # ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية، بعد رد فاضل الدية. والذمية بالذمية ~~وبالذمي، من غير رجوع عليها بالفضل. # المعتق بالدية للثاني فله ذلك [و] (1) يختص به دون المولى، لوقوع الجناية ~~بعد زوال ملك المولى. # وإن سرتا إلى نفسه فلا قصاص في الأولى، كما لا قصاص في طرفها، لعدم ~~التساوي في الحرية. ويثبت القصاص في الثانية على الأصح. ولا يمنع وقوع ~~السراية بجرحين أحدهما لا يوجب القود، كما لو قتل بجرحين أحدهما من الأب، ~~فإن ذلك غير مانع عندنا، وقد جزم به المصنف- (رحمه الله)- فيما سلف (2)، ~~ونقل الخلاف هنا. وحينئذ فيستوفي منه بعد أن يرد عليه ما يستحقه المولى، ~~كما لو اشترك اثنان ms4569 في قتله فقتل أحدهما. # قوله: «التساوي في الدين. إلخ». # (1) أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا، ذميا كان أم ~~غيره، لقوله تعالى @QUR@08 ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (3). ~~وإثبات القصاص PageV15P141 # .......... # لوارث الكافر إذا كان كافرا سبيل واضح، ولم يقل أحد بالفرق بين الوارث ~~الكافر والمسلم. ولقوله (صلى الله عليه وآله): «لا يقتل مؤمن بكافر» (1) ~~الشامل للذمي وغيره. ولا يخصصه الخبر المحذوف في قوله: «ولا ذو عهد في ~~عهده» (2) أي: # بكافر، حيث كان مخصوصا بالحربي. لمنع الافتقار إلى الخبر أولا. ومنع ~~اشتراط المساواة من كل وجه لو سلم التقدير. # وأما الأخبار (3) من طرق أهل البيت (عليهم السلام) بذلك فكثيرة. # هذا إذا لم يكن المسلم معتادا لقتل أهل الذمة. أما إذا اعتاد قتلهم ظلما ~~ففي قتله أقوال: # أحدها: أنه يقتل قصاصا، بعد أن يرد أولياء المقتول فاضل دية المسلم عن ~~دية الذمي. ذهب إليه الشيخ في النهاية (4) وأتباعه (5). # وثانيها: أنه يقتل حدا لا قصاصا، لإفساده في الأرض. وهو قول ابن الجنيد ~~(6) وأبي الصلاح (7). فلا رد عليه. # وثالثها: أنه لا يقتل مطلقا. وهو قول ابن إدريس (8)، والمصنف هنا حيث PageV15P142 # .......... # اقتصر على نقل قتله حينئذ قولا المشعر بضعفة. وكذلك العلامة في القواعد ~~(1)، والشهيد في اللمعة (2). وصرح باختياره الفخر (3) في شرحه. فضعف قول ~~الشهيد في الشرح (4) بأن القول بذلك إجماعي، وأنه لم يخالف فيه سوى ابن ~~إدريس. كما ضعف دعوى ابن إدريس الإجماع على عدم قتل المسلم بالكافر، فإنه ~~إن أراد ما يعم موضع النزاع فالإجماع ظاهر المنع، وإن أراد به في الجملة لم ~~يستفد به فائدة. # ومستند القول بقتل المعتاد روايات كثيرة. # منها: رواية إسماعيل بن الفضل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~دماء المجوس واليهود والنصارى، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشوا ~~المسلمين وأظهروا العداوة لهم والغش؟ قال: لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم. قال: # وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا إلا ~~أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم، ms4570 فيقتل وهو صاغر» (5). # ورواية إسماعيل بن الفضل أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: # رجل قتل رجلا من أهل الذمة، قال: لا يقتل به إلا أن يكون متعودا للقتل» (6). PageV15P143 # ولو قتل الذمي مسلما (1) عمدا، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول، وهم ~~مخيرون بين قتله واسترقاقه. وفي استرقاق ولده الصغار تردد، أشبهه بقاؤهم ~~على الحرية. ولو أسلم قبل الاسترقاق، لم يكن لهم إلا قتله، كما لو قتل وهو مسلم. # ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل، لم يقتل به، والزم الدية إن كان ~~المقتول ذا دية. # وصحيحة محمد بن (1) الفضيل عن الرضا (عليه السلام) مثله. # وليس في هذه الأخبار ما يدل على قتله قصاصا أو حدا، فالقولان مستنبطان من ~~الاعتبار. ويتفرع عليهما ما لو عفا ولي الدم، فيسقط القتل على الأول دون ~~الثاني، كما يتوقف على طلب وليه كذلك. # وهل المعتبر طلب جميع الأولياء أو ولي الأخير؟ وجهان. وكذا الإشكال في رد ~~الفاضل من ديته، هل هو عن ديات الجميع أو الأخير؟ ولما لم يكن للحكم بذلك ~~مرجع صالح فللتوقف وجه. # والمرجع في الاعتياد إلى العرف، وربما تحقق بمرتين، لأنه مأخوذ من العود، ~~فيقتل فيها أو في الثالثة. وهو أولى. # قوله: «ولو قتل الذمي مسلما. إلخ» # (1) هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب، لم يخالف فيه ظاهرا إلا ابن إدريس ~~(2)، فإنه لم يجز أخذ المال إلا بعد استرقاقه، حتى لو قتله لم يملك ماله. # والأصل فيه حسنة ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام)، وعبد الله PageV15P144 # ويقتل ولد الرشدة (1) بولد الزنية، لتساويهما في الإسلام. # ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في نصراني قتل مسلما فلما أخذ ~~أسلم، قال: اقتله به، قيل: فإن لم يسلم؟ قال: يدفع إلى أولياء المقتول هو ~~وماله» (1). # وأما حكم أولاده الأصاغر، فقد ذهب جماعة من الأصحاب- منهم المفيد (2) ~~وسلار (3)، ونقل عن الشيخ (4) أيضا، لكنه لم يوجد في كتبه- أنهم (5) ~~يسترقون. ونفاه ابن إدريس (6). وتردد فيه المصنف، ثم قوى العدم. # ومنشأ الخلاف من تبعية الولد لأبيه، وقد ثبت ms4571 له الاسترقاق، فيثبت لتابعه. # ولأن المقتضي لحقن دمه وماله ونفي استرقاقهم هو التزامه بالذمة، وبالقتل ~~خرقها، فتجري عليه أحكام أهل الحرب التي من جملتها استرقاق أصاغر أولاده. ~~ومن أصالة بقائهم على الحرية، لانعقادهم عليها. وجناية الأب لا تتخطاه، ~~لقوله تعالى @QUR@06 ولا تزر وازرة وزر أخرى (7). ومنع استلزام القتل خرق ~~الذمة مطلقا. والرواية خالية عن حكم الأولاد. ولأنه على تقدير الحكم بخرقة ~~لا يكون استرقاق ولده مختصا بورثة المقتول، بل إما أن يختص بهم الإمام أو ~~يشترك فيهم المسلمون. والأقوى (8) عدم استرقاقهم. # قوله: «ويقتل ولد الرشدة. إلخ». # (1) ولد الرشدة- بفتح الراء وكسرها- خلاف ولد الزنية بهما. والمراد بكونه PageV15P145 ### ||| [مسائل من لواحق هذا الباب] # مسائل من لواحق هذا الباب ### ||| [الأولى: لو قطع مسلم يد ذمي عمدا، فأسلم وسرت إلى نفسه] # الأولى: لو قطع مسلم يد ذمي (1) عمدا، فأسلم وسرت إلى نفسه، فلا قصاص ولا ~~قود. وكذا لو قطع يد عبد، ثم أعتق وسرت، لأن التكافؤ ليس بحاصل وقت ~~الجناية. # وكذا الصبي لو قطع يد بالغ، ثم بلغ وسرت جنايته، لم يقطع، لأن الجناية لم ~~تكن موجبة للقصاص حال حصولها. وتثبت دية النفس، لأن الجناية وقعت مضمونة، ~~فكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار. # يقتل به بعد بلوغه وإظهاره الإسلام، كما يرشد إليه التعليل، بناء على ~~الأصح من الحكم بإسلامه كذلك. ومن قال: إنه لا يحكم بإسلامه، قال: لا يقتل ~~به ولد الرشدة. # ولو قتله قبل البلوغ لم يقتل به مطلقا، لانتفاء الحكم بإسلامه ولو ~~بالتبعية للمسلم، لانتفائه عمن تولد منه. # قوله: «لو قطع مسلم يد ذمي. إلخ». # (1) هذه المسائل معقودة للكلام فيما إذا تغير حال المجروح من وقت الجرح ~~إلى الموت. وهي إما بالعصمة، أو الإهدار، أو في القدر المضمون به. # واعلم أن المجروح إما أن يكون مهدرا في حالتي الجرح والموت، أو يكون ~~مهدرا في حالة الجرح دون الموت، أو بالعكس، أو معصوما فيهما. وحينئذ إما أن ~~يتخلل المهدر بينهما، أو لا يتخلل. وحينئذ إما أن يختلف قدر الضمان في ~~الحالين، أو لا يختلف. فهذه ms4572 أحوال ست. والأولى والسادسة ظاهرتا الحكم. # فبقيت الأربع. PageV15P146 ### ||| [الثانية: لو قطع يد حربي أو يد مرتد، فأسلم ثم سرت] # الثانية: لو قطع يد حربي (1) أو يد مرتد، فأسلم ثم سرت، فلا قود ولا دية، ~~لأن الجناية لم تكن مضمونة، فلم تضمن سرايتها. # ولو رمى ذميا بسهم فأسلم، ثم أصابه فمات، فلا قود، وفيه الدية. # وكذا لو رمى عبدا فأعتق، وأصابه فمات، أو رمى حربيا أو مرتدا، فأصابه بعد ~~إسلامه، فلا قود، وتثبت الدية، لأن الإصابة صادفت مسلما محقون الدم. # والمقصود في المسألة الأولى اختلاف حالته في مقدار الضمان. فإذا قطع مسلم ~~يد ذمي عمدا لم يقطع به، ويثبت عليه دية [يد] (1) لذمي. فإذا أسلم ثم سرت ~~إلى نفسه، فلا قصاص على المسلم أيضا، نظرا إلى حال الجناية، فإنها غير ~~مضمونة بالقصاص حينئذ. ومثله ما لو جرح صبي إنسانا ثم بلغ الصبي ومات ~~المجروح، لأن الكفاءة تعتبر حالة الجراحة دون الموت. ولكن تجب الدية عندنا، ~~لأنه قطع مضمون، فسرايته مضمونة، ويعتبر أرشها حال استقرارها. # قوله: «لو قطع يد حربي. إلخ». # (1) هذه من جملة الصور التي ذكرناها جمعها مشوشة، لأن الأولى منها تضمنت ~~ما لو كان المجروح مهدرا حالة الجرح معصوما حالة السراية، والباقيتان ~~تضمنتا حكم المضمون في الحالين مع اختلاف الضمان. # وحاصل الأولى: أنه إذا جرح حربيا أو مرتدا بقطع يد أو غيره ثم أسلم، أو ~~عقدت الذمة للحربي ثم مات من تلك الجراحة، فلا قصاص، لأن قطع [الحربي أو] ~~(2) المرتد غير مضمون بالقصاص، فسرايته لا تكون مضمونة، كقطع PageV15P147 # .......... # يد السارق. ولأن الجراحة إذا وقعت في حالة لا توجب القصاص لم يجب القصاص ~~بما يحدث بعدها، كما لو جرح الصبي إنسانا ثم بلغ وسرت الجراحة. # وهل تجب الدية؟ فيه وجهان: # أحدهما: لا، لأنه قطع غير مضمون، فسرايته لا تكون مضمونة، كسراية القطع ~~قصاصا أو بالسرقة، وكما لو جرح الصائل عليه دفعا ثم أعرض فسرت الجراحة. # والثاني: الوجوب، اعتبارا بحالة استقرار الجناية. وربما وجه في المرتد ~~بأنه جرح ممنوع منه، فإن المرتد ms4573 قتله مفوض إلى الامام لا إلى الآحاد، وإذا ~~كان ممنوعا منه جاز أن تكون سرايته مضمونة. والأصح الأول. وهو الذي قطع به ~~المصنف (رحمه الله). # الثانية: إذا رمى المسلم ذميا بسهم فأسلم قبل الإصابة، ثم أصابه فمات ~~منه، فلا قود، لعدم الكفاءة في أول أوقات الجناية. وتثبت الدية اعتبارا ~~بوقت الإصابة، لأنها أقوى من وقت الاستقرار، وقد تقدم (1) أنها مضمونة ~~حالته أيضا. # ومثله ما لو رمى الحر عبدا فأعتق قبل الإصابة، فصادفته الإصابة حرا فمات ~~منها، فإنه لا قصاص، لعدم الكفاءة، وثبتت الدية. # الثالثة: لو رمى حربيا أو مرتدا فأصابه بعد إسلامه، فلا قصاص، لأنه لم ~~توجد الكفاءة في أول الجناية كذلك. # وأما الضمان، فإن قلنا: يجب الضمان إذا أسلم بعد الجرح ثم مات، فهنا ~~أولى. وإن قلنا: لا يجب- كما هو الأصح- فهنا وجهان: PageV15P148 ### ||| [الثالثة: إذا قطع المسلم يد مثله، فسرت مرتدا] # الثالثة: إذا قطع المسلم يد مثله، (1) فسرت مرتدا، سقط القصاص في النفس، ~~ولم يسقط القصاص في اليد، لأن الجناية به حصلت موجبة للقصاص، فلم يسقط ~~باعتراض الارتداد. ويستوفي القصاص فيها وليه المسلم، فإن لم يكن استوفاه ~~الإمام. # وقال في المبسوط(1): الذي يقتضيه مذهبنا، أنه لا قود ولا دية، لأن قصاص ~~الطرف وديته، يدخلان في قصاص النفس وديتها، والنفس هنا ليست مضمونة. # وهو يشكل، بما أنه لا يلزم من دخول الطرف في قصاص النفس، سقوط ما ثبت من ~~قصاص الطرف، لمانع يمنع من القصاص في النفس. # أحدهما: الوجوب، اعتبارا بحالة الإصابة، لأنها حالة اتصال الجناية، ~~والرمي كالمقدمة التي تسبب بها إلى الجناية. # والثاني: لا يجب، اعتبارا بحال الرمي، فإنه الداخل تحت الاختيار. # والأصح الأول. وهو الذي لم يذكر المصنف غيره. # قوله: «إذا قطع المسلم يد مثله. إلخ». # (1) إذا جرح مسلما- كأن قطع يده- فارتد ثم مات بالسراية، لم يجب قصاص ~~النفس ولا ديتها، لأنها تلفت وهي مهدرة. # وأما القصاص في الجرح ففيه قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره الشيخ (2)- عدم الثبوت أيضا، لأن الطرف يتبع ~~النفس إذا صارت الجناية قتلا، فإذا لم يجب قصاص ms4574 النفس لا يجب قصاص PageV15P149 # أما لو عاد إلى الإسلام، (1) فإن كان قبل أن تحصل سراية، ثبت القصاص في النفس. # وإن حصلت سراية وهو مرتد، ثم عاد وتمت السراية حتى # الطرف، ولذلك لو قطع طرف إنسان فمات منه، فعفا وليه عن قصاص النفس، لم ~~يكن له أن يقتص في الطرف. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)-: الوجوب، لأن القصاص في ~~الطرف ينفرد عن القصاص في النفس ويستقر، فلا يتغير بما يحدث بعده. ولا يلزم ~~من دخول قصاص الطرف في قصاص النفس على تقدير استيفاء النفس دخوله مطلقا، ~~فإنه عين المتنازع. سلمنا، لكن لا يلزم من دخوله فيه سقوطه مطلقا، لأن ~~المانع هنا منع من استيفاء القصاص في النفس، فيبقى القصاص في الطرف [إذ] ~~(1) لا مانع منه، لثبوته حال التكافؤ، فيدخل تحت عموم @QUR@03 والجروح قصاص ~~(2). وهذا هو الأقوى. # ونبه بقوله: «ويستوفي القصاص فيها وليه المسلم» على خلاف بعض العامة (3)، ~~حيث جعل الاستيفاء للإمام، بناء على أن المرتد كافر لا يرثه المسلم، فيكون ~~وليه الامام. ووافقنا (4) آخرون منهم مع موافقتهم على ما ذكر [نا] (5)، ~~فارقين بين إرث المال والقصاص، بأنه موضوع للتشفي، وذلك يتعلق بالقريب دون ~~الامام. # قوله: «أما لو عاد إلى الإسلام. إلخ». # (1) هذه صورة ما إذا تخلل الهدر بين الجرح والموت. فإذا جرح مسلم PageV15P150 # صارت نفسا، ففي القصاص تردد، أشبهه ثبوت القصاص، لأن الاعتبار في الجناية ~~المضمونة بحال الاستقرار. # وقيل: لا قصاص، لأن وجوبه مستند إلى الجناية وكل السراية، وهذه بعضها ~~هدر، لأنه حصل في حال الردة. # ولو كانت الجناية خطأ ثبتت الدية، لأن الجناية صادفت محقون الدم، وكانت ~~مضمونة في الأصل. # مسلما، فارتد المجروح ثم عاد إلى الإسلام ومات بالسراية، فإما أن يكون ~~عوده بعد حصول بعض السراية أولا. فإن لم يحصل فلا إشكال في القود، لحصول ~~التكافؤ حالة الجناية والسراية. وأولى منه الدية والكفارة. # وإن حصل ثبتت الدية والكفارة. وفي ثبوت القصاص قولان: # أحدهما: العدم. ذهب إليه الشيخ في المبسوط (1) وأتباعه (2)، نظرا إلى أن ~~السبب المقتضي للقود هو السراية، وهي ms4575 مركبة من أجزائها الواقعة زمن العصمة ~~وغيره، فيكون موته بسببين أحدهما مضمون والآخر غير مضمون. ولأنه صار إلى ~~حالة لو مات فيها لم يجب القصاص، فصار ذلك شبهة دارئة له. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)، وقبله الشيخ في الخلاف ~~(3)-: ثبوته، لأنه مضمون بالقصاص في حالتي الجرح والموت، فلا نظر إلى ما ~~يتخللهما. ولأن الجناية مضمونة قطعا، وليست خطأ، لأنه الفرض، ولا على غير ~~المكافئ، والعمد موجب للقود حيث كان مضمونا مع المكافأة. ولأنه كشريك PageV15P151 ### ||| [الرابعة: إذا قتل مرتد ذميا، ففي قتله تردد] # الرابعة: إذا قتل مرتد ذميا، (1) ففي قتله تردد، منشؤه تحرم المرتد ~~بالإسلام. # ويقوى أنه يقتل، للتساوي في الكفر، كما يقتل النصراني باليهودي، لأن ~~الكفر كالملة الواحدة. # أما لو رجع إلى الإسلام فلا قود، وعليه دية الذمي. # السبع، فإنه يقتص منه وإن كان للسبع شركة. # وفي المسألة وجه ثالث، وهو ثبوت القصاص مع رد نصف الدية، لحصول التلف ~~بسببين أحدهما غير مضمون. ولا يعتبر زيادة أحد السببين على الآخر، كغيره من ~~الأسباب المجتمعة. # قوله: «إذا قتل مرتد ذميا. إلخ». # (1) القول بقتله [به] (1) للشيخ في المبسوط (2) والخلاف (3). وهو الذي ~~اختاره المصنف هنا، والعلامة في التحرير (4) والإرشاد (5)، وإن توقف في ~~القواعد (6). # ووجهه: ما أشار إليه من أن الكفر كالملة الواحدة. ولأن المرتد واجب القتل ~~مع عدم التوبة، والذمي ليس كذلك. ولأن المرتد لا تحل ذبيحته إجماعا، بخلاف ~~الذمي، فإن فيه خلافا تقدم (7). ولأنه لا يقر بالجزية، فيكون المرتد أسوء PageV15P152 ### ||| [الخامسة: لو جرح مسلم نصرانيا، ثم ارتد الجارح وسرت الجراحة، فلا قوده] # الخامسة: لو جرح مسلم نصرانيا، (1) ثم ارتد الجارح وسرت الجراحة، فلا ~~قوده، لعدم التساوي حال الجناية، وعليه دية الذمي. ### ||| [السادسة: لو قتل ذمي مرتدا قتل به] # السادسة: لو قتل ذمي مرتدا (2) قتل به، لأنه محقون الدم بالنسبة إلى الذمي. # حالا من الذمي، فيقتل به بطريق أولى. ولا ينتقض بالزاني المحصن حيث كان ~~واجب القتل، لأن قتله لا للكفر المشترك، بل لمعنى يختص به. # ووجه العدم: منع الأولوية، لأن المرتد ms4576 متحرم بالإسلام، ولهذا لم يجز ~~للمرتد نكاح الذمية، ولا يرثه وارثه الذمي، بل الامام مع فقد المسلمين، ~~بخلاف الذمي. ولأنه يجب عليه قضاء الصلوات، ويحرم استرقاقه، ولا يمكن الذمي ~~من نكاح المرتدة. فكما امتنع القود مع حقيقة الإسلام، فكذا مع حكمه. ~~والأظهر الأول. # قوله: «لو جرح مسلم نصرانيا. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة ونظائرها أن كل واحدة من الجناية والسراية لها ~~مدخل في الاقتصاص، فلا تكفي الكفاءة في إحدى الحالتين دون الأخرى، ولهذا لو ~~جرح مرتدا ثم أسلم فسرت فلا قصاص. وكذا لو جرح مسلما ثم ارتد كذلك. # والكلام في هذه المسألة كذلك، فإن النصراني وإن كان مضمونا إلا أنه لا ~~قصاص في جراحته من المسلم، فلا يغير هذا الحكم تغير حال الجارح إلى حالة ~~تقتضي الكفاءة للنصراني، كالارتداد على تقدير تسليمها. لكن لما كانت ~~الجناية مضمونة في الحالتين، والمعتبر مع كونها مضمونة بحالة السراية، ضمن ~~له دية ذمي. # قوله: «لو قتل ذمي مرتدا. إلخ». # (2) إذا قتل ذمي مرتدا فمذهب الأصحاب أنه يقاد به، لأنه إن كان مليا PageV15P153 # أما لو قتله مسلم، فلا قود قطعا. وفي الدية تردد، والأقرب أنه لا دية. # ولو وجب على مسلم قصاص، (1) فقتله غير الولي، كان عليه القود. # ولو وجب قتله بزنا أو لواط، فقتله غير الإمام، لم يكن عليه قود ولا دية، ~~لأن عليا (عليه السلام) قال لرجل قتل رجلا وادعى أنه وجده مع امرأته: عليك ~~القود إلا أن تأتي ببينة. # فإسلامه مقبول، وهو محترم به، وإن كان فطريا فاستحقاق قتله للمسلمين، ~~فإذا قتله غيرهم كان كما لو قتل من عليه القصاص غير المستحق. # وللشافعية (1) قول بالمنع، لأنه مباح الدم، فلا يجب القصاص بقتله ~~كالحربي، وكما لو قتله مسلم. وتحريم قتله لغيره مع كونه مباح الدم لكفره لا ~~يوجب إقادة القاتل به، كما لو قتل الزاني المحصن غير الامام. وبهذا فارق من ~~عليه القصاص إذا قتله غير المستحق، لأنه معصوم بالنسبة إلى غيره. # ويمكن بناء هذين الوجهين على ما تقدم في السابقة، من أن ms4577 المرتد أسوء حالا ~~من الذمي أم بالعكس. # وأما إذا قتله مسلم فلا قود قطعا، لعدم الكفاءة. وفي وجوب الدية وجهان ~~أقربهما العدم، لأنه مباح الدم، وإن كان قتله إلى الامام، فلا يترتب على ~~قتله دية. # ووجه وجوب الدية: أنه محقون الدم بالنسبة إلى غير الإمام. # وهو ضعيف، بل غاية ما يجب بقتله بدون إذنه الإثم، كغيره ممن يتوقف قتله ~~على إذنه من الزاني واللائط وغيرهما. # قوله: «ولو وجب على مسلم قصاص. إلخ». # (1) من ثبت عليه القصاص معصوم الدم بالنسبة إلى غير ولي القصاص، وحق PageV15P154 ### ||| [الشرط الثالث: أن لا يكون القاتل أبا] # الشرط الثالث: أن لا يكون القاتل أبا (1) فلو قتل ولده لم يقتل به، وعليه ~~الكفارة والدية والتعزير. وكذا لو قتله أب الأب وإن علا. # ويقتل الولد بأبيه. وكذا الأم تقتل به، ويقتل بها. وكذا الأقارب، ~~كالأجداد والجدات من قبلها، والإخوة من الطرفين، والأعمام والعمات # قتله خاص بوليه، بخلاف الزاني واللائط ونحوهما، فإن دمهما هدر مطلقا، ~~غايته أن تولي قتله متوقف على أمر الحاكم، فإذا فعله (1) غيره أثم ووقع موقعه. # ويؤيده ما روي أن عليا (عليه السلام) قال لمن قتل رجلا وادعى أنه وجده مع ~~امرأته: «عليك القود إلا أن تأتي بالبينة» (2). فلو كان القود ثابتا عليه ~~لفعله بدون إذن الامام، لما رفعه عنه مع إتيانه بالبينة. # وفي الاستدلال بالخبر نظر، لأنه مخصوص بمن يقتله الزوج لكونه زنى بزوجته، ~~فلا يلزم تعديه إلى غيرها (3)، خصوصا الأجانب، مع عموم قوله تعالى: # @QUR@02 النفس بالنفس (4) خص منه ما تضمنته الرواية، فيبقى ما عداها. ~~والأولى التعليل بالأول. # قوله: «أن لا يكون القاتل أبا. إلخ». # (1) لا قصاص على الوالد بقتل الولد، PageV15P155 # والأخوال والخالات. # ذكرا [كان] (1) أو أنثى، إجماعا منا ومن أكثر العامة (2)، لقوله (صلى ~~الله عليه وآله): «لا يقاد الوالد بالولد» (3) وقول الصادق (عليه السلام): ~~«لا يقتل الأب بابنه إذا قتله، ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه» (4). ولأن ~~الوالد سبب وجود الولد، فلا يحسن أن يصير الولد سببا معدما له، ولا يليق ~~ذلك بحرمة الأبوة، ms4578 ولرعاية حرمته لم يحد لقذفه. # وكذا الأجداد والجدات لا يقتلون بالأحفاد، سواء قربوا أم بعدوا، وسواء ~~كانوا من قبل الأب أم من قبل الأم، لوجود المقتضي في الجميع. # ويحتمل اختصاص الحكم بالأب (5)، لأنه المتيقن في مخالفة عموم الآية (6)، ~~لأن الجد ليس أبا حقيقة، كما تقدم (7) في نظائره. # ولا فرق في الأب بين الحر والعبد، ولا بين المسلم والكافر، لوجود المقتضي ~~للمنع وهو الأبوة، وأصالة عدم اشتراط أمر آخر. PageV15P156 ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [الأول: لو ادعى اثنان ولدا مجهولا] # الأول: لو ادعى اثنان ولدا مجهولا (1)، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا ~~قود، لتحقق الاحتمال في طرف القاتل. # ولو قتلاه، فالاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما باق. وربما خطر الاستناد ~~إلى القرعة. وهو تهجم على الدم. فالأقرب الأول. # ولو ادعياه، ثم رجع أحدهما وقتلاه، توجه القصاص على الراجع بعد رد ما ~~يفضل عن جنايته، وكان على الأب نصف الدية، وعلى كل واحد كفارة القتل ~~بانفراده. # ولا يتعدى الحكم إلى الأم وإن علت أو كانت لأب عندنا، وإن تعدى إلى أبيها ~~وإن علا، ولا إلى غيرها من الأقارب، وقوفا فيما خالف الأصل وعموم الآية (1) ~~على مورده وموضع الوفاق. # والعامة (2) ألحقوا الأم مطلقا بالأب، لاشتراكهما في العلة المناسبة ~~للحكم (3)، وهو التولد. # قوله: «لو ادعى اثنان ولدا مجهولا. إلخ». # (1) إذا تداعى اثنان مولودا مجهولا ثم قتلاه أو أحدهما فلا قصاص في ~~الحال، لأن أحدهما أبوه، والاحتمال قائم في كل منهما، وذلك شبهة مانعة من ~~التهجم على الدم. ولا يقدح في ذلك توقف الحكم به لأحدهما بخصوصه على ~~القرعة، لأنها لم تقع بعد، فالاحتمال قائم. PageV15P157 # ولو ولد مولود (1) على فراش مدعيين له، كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في ~~الطهر الواحد، فقتلاه قبل القرعة، لم يقتلا [به]، لتحقق الاحتمال بالنسبة ~~إلى كل واحد منهما. ولو رجع أحدهما، ثم قتلاه، لم يقتل الراجع. والفرق أن ~~النبوة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى. # وفي الفرق تردد. # ويحتمل القرعة بعد القتل، فإن ظهرت لمن قتله فلا قصاص، وإن ظهرت للآخر ~~اقتص من القاتل، ms4579 لظهور انتفائه عنه شرعا. # والأصح الأول، للشبهة الدارئة للقتل حالته، وفوات محل القرعة بالنظر إلى ~~مثل ذلك وإن بقيت في غيره. # ولو كان قتله بعد القرعة ولحوقه بأحدهما قتل به الخارج عنه، ورد عليه مع ~~الاشتراك نصف الدية، وعلى الأب الدية أو نصفها. # ولو رجع أحدهما وأصر الآخر على الدعوى فهو ولده، فيقتص من الراجع إن كان ~~هو القاتل أو اشتركا في قتله، بعد رد ما يفضل من ديته عن جنايته. وعلى كل ~~منهما كفارة الجمع، لثبوتها في قتل الولد كغيره. # قوله: «ولو ولد مولود. إلخ». # (1) المولود على فراش المدعيين له إن قتلاه أو أحدهما قبل رجوع أحدهما عن ~~الدعوى فلا إشكال في عدم قتله، لقيام الاحتمال الدافع للقتل بالشبهة. وإن ~~كان بعد القرعة فالحكم كما سبق، من قتل الخارج عنها دون الخارج بها. # وإنما الكلام فيما لو رجع أحدهما عن الدعوى، فالمشهور أنه لا يقتل به ~~أحدهما أيضا، بخلاف السابق. # والفرق: ما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- من أن النبوة هنا تثبت ~~بالفراش PageV15P158 # ولو قتل الرجل زوجته، (1) هل يثبت القصاص لولدها منه؟ قيل: لا، لأنه لا ~~يملك أن يقتص من والده. ولو قيل: يملك هنا أمكن، اقتصارا بالمنع على مورد النص. # وكذا البحث لو قذفها الزوج، ولا وارث إلا ولده منها. أما لو كان لها ولد ~~من غيره، فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية، وله استيفاء الحد كاملا. # المشترك بينهما، كما تثبت تبعا للفراش المنفرد، على ما تقرر في بابه، ~~وهذا أمر لا يدفعه الرجوع، بخلاف المدعي للبنوة بغير فراش، فإن ثبوت ~~الولادة فيه تابع للدعوى بشرائطها، فإذا انتفت انتفت. # وبهذا الحكم تبعا للفرق جزم في المبسوط (1)، والعلامة (2) في كتبه. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في الفرق. ووجه التردد: مما ذكر الموجب لقوة ~~جانب الإلحاق في هذه الصورة، ومن اشتراكهما في اعتراف الراجع بما يستلزم ~~ثبوت القود عليه، فيلزم بموجب إقراره. # قوله: «ولو قتل الرجل زوجته. إلخ». # (1) كما لا يثبت القود للولد على والده بالأصالة، فكذا بالتبعية والإرث ~~على المشهور. قطع بذلك ms4580 الشيخ في المبسوط (3) والعلامة في كتبه (4)، لعموم ~~الأدلة، وصلاحية العلة المقتضية لذلك. # والمصنف- (رحمه الله)- مال إلى قصر الحكم على موضع اليقين وظاهر PageV15P159 # ولو قتل أحد الولدين أباه، (1) ثم الآخر أمه، فلكل منهما على الآخر ~~القود. فإن تشاحا في الاقتصاص، أقرع بينهما. وقدم في الاستيفاء من أخرجته ~~القرعة. ولو بدر أحدهما فاقتص، كان لورثة الآخر الاقتصاص منه. # النص، وهو ما لو قتل الأب الابن، لدلالة ظاهر النص عليه في قوله (صلى ~~الله عليه وآله): «لا يقاد بالولد الوالد» (1) فإن الباء ظاهرة هنا في ~~السببية، ولا يكون الولد سببا للقود إلا مع كونه هو المقتول، أما إذا كان ~~المقتول مورثه فذلك المقتول هو السبب دون الولد. # ويضعف بأن استيفاء القصاص موقوف على مطالبة المستحق، وإذا كان هو الولد ~~وطالب به كان هو السبب في القود، فيتناوله عموم النص أو إطلاقه. فالقول ~~بالمشهور أجود. # ومثله القول في حد القذف الموروث للولد على الوالد. أما إذا كان له شريك ~~في القصاص أو القذف فللشريك الاستيفاء بعد رد فاضل الدية على ورثة الأب. ~~وأما الحد فيثبت للشريك كملا، كما في نظائره من الحد الموروث لجماعة إذا ~~طلبه بعضهم وعفا الباقون، فضلا عن عدم ثبوته للبعض. وقد تقدم (2). # قوله: «ولو قتل أحد الولدين أباه. إلخ». # (1) إذا قتل أحد الوالدين أباه عمدا فالقصاص للآخر، لأن القاتل عمدا لا ~~يرث القصاص كما لا يرث المال، فإذا قتل الآخر أمه فالقصاص عليه للأول، لما ~~ذكر من العلة، فيثبت لكل منهما على الآخر القود. فإذا تشاحا فيمن يبدأ به في PageV15P160 ### ||| [الشرط الرابع: كمال العقل] # الشرط الرابع: كمال العقل (1) فلا يقتل المجنون، سواء قتل مجنونا أو ~~عاقلا، وتثبت الدية على عاقلته. وكذا الصبي، لا يقتل بصبي ولا ببالغ. أما ~~لو قتل العاقل ثم جن، لم يسقط عنه القود. # وفي رواية: يقتص من الصبي، إذا بلغ عشرا، وفي أخرى: إذا بلغ خمسة أشبار، ~~وتقام عليه الحدود. # والوجه أن عمد الصبي خطأ محض، يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة. # الاستيفاء أولا أقرع ms4581 بينهما، لعدم الأولوية، وقدم من أخرجته القرعة، ثم ~~يقتص ورثة المقتول من الآخر. وإنما فائدة القرعة في تعجيل قتل أحدهما قبل الآخر. # ولو فرض أن أحدهما بدر واقتص من صاحبه بدون القرعة أثم واستوفى حقه، وبقي ~~الحق عليه كما لو قدم بالقرعة، فيستوفي منه ورثة الآخر. وهو واضح. # قوله: «كمال العقل. إلخ». # (1) من شرائط القصاص كون العاقل مكلفا، فلا قصاص على الصبي والمجنون، لأن ~~القلم مرفوع عنهما، كما لا قصاص على النائم إذا انقلب على إنسان فقتله. ~~ولأنهما لا يكلفان بالعبادات البدنية، فأولى أن [لا] (1) يؤاخذا بالعقوبات ~~البدنية. # والمنقطع جنونه كالعاقل في وقت إفاقته، وكالمطبق جنونه في وقت جنونه. PageV15P161 # .......... # ومن وجب عليه القصاص ثم جن استوفي منه القصاص، سواء ثبت موجب القصاص ~~بإقراره أم بالبينة، خلافا لبعض العامة (1) حيث منع من الاقتصاص منه في ~~الجنون مطلقا، ولبعض آخر حيث فصل فقال: إن جن حين قدم للقصاص اقتص منه، وإن ~~جن قبله لم يقتص. ويضعف بأنه حق وجب عليه حال تكليفه، فلا يسقط باعتراض ~~الجنون كغيره من الحقوق، ولأصالة بقاء الحق. # والرواية الواردة بالاقتصاص من الصبي إذا بلغ عشرا لم نقف عليها بخصوصها، ~~ولكن الشيخ لما روى عن أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) أنه: # «سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا، فقال: إن خطأ المرأة والغلام ~~عمد، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما» (2) الحديث، حمل هذه ~~الرواية على بلوغ الغلام عشر سنين أو خمسة أشبار. # نعم، روى الحسن بن راشد عن العسكري (عليه السلام) قال: «إذا بلغ الغلام ~~ثمان سنين فجائز أمره في ماله، وقد وجب عليه الفرائض والحدود» (3). # وأما الرواية الدالة على أن البالغ خمسة أشبار يقام عليه الحد، فرواها ~~السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~سئل عن رجل وغلام اشتركا في قتل رجل، فقال: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه، PageV15P162 ### ||| [فروع] # فروع لو اختلف الولي والجاني (1) بعد بلوغه أو بعد إفاقته، فقال: قتلت ~~وأنت بالغ، أو وأنت عاقل، فأنكر، ms4582 فالقول قول الجاني مع يمينه، لأن الاحتمال ~~متحقق، فلا يثبت معه القصاص، وتثبت الدية. # وإذا لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضي بالدية» (1). وبمضمونها أفتى الصدوق ~~(2) والمفيد (3)، وبالأول أفتى الشيخ في النهاية (4). # والحق أن هذه الروايات- مع ضعف سندها- شاذة مخالفة للأصول الممهدة، بل ~~لما أجمع عليه المسلمون إلا من شذ، فلا يلتفت إليها. ويعتبر في ثبوت القصاص ~~البلوغ بأحد الأمور الثلاثة، وقبله (5) فعمد الصبي خطأ مطلقا، لصحيحة محمد ~~بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عمد الصبي وخطؤه واحد» (6)، ~~وغيرها من الأخبار (7). # قوله: «لو اختلف الولي والجاني. إلخ». # (1) وجه تقديم قول الجاني فيهما- مضافا إلى ما ذكره من الاحتمال- أصالة ~~بقاء الصغر إلى زمن القتل، وعدم ثبوت العقل (8) حينئذ. ولا يخفى أنه مشروط PageV15P163 # ولو قتل البالغ الصبي، (1) قتل به على الأصح. ولا يقتل العاقل بالمجنون، ~~وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد، وعلى العاقلة إن كان ~~خطأ محضا. # ولو قصد القاتل دفعه كان هدرا. وفي رواية: ديته في بيت المال. # بإمكان ذلك، وإلا لم يقبل. # واحترز بقوله: «بعد بلوغه» عما لو قال القاتل: أنا صغير، فلا قصاص مع ~~إمكان صدقه، فإنه ينتفي عنه القصاص بغير يمين، لعدم إمكان تحليفه، لأن ~~التحليف لإثبات المحلوف عليه، ولو ثبت صباه لبطلت يمينه. # ونبه بقوله: «بعد إفاقته» على أنه كان قد عهد له حالة جنون. فلو لم يعهد ~~له ذلك كان المصدق هو المدعي، لأصالة السلامة. # ويحتمل تقديم قول الجاني في الحالتين، لقيام الاحتمال المانع من التهجم ~~على النفوس معه. # قوله: «ولو قتل البالغ الصبي. إلخ». # (1) القول بقتل البالغ بالصبي مذهب أكثر الأصحاب، بل هو المذهب، لعموم ~~الأدلة المتناولة له. # وخالف في ذلك أبو الصلاح (1)، فألحقه بالمجنون في إثبات الدية بقتله عمدا ~~(2) مطلقا، لاشتراكهما في نقصان العقل. # وأجيب ببطلان القياس مع وجود الفارق. والمجنون خرج بنص خاص، وهو صحيحة ~~أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا PageV15P164 # وفي ثبوت القود على السكران (1) تردد، والثبوت أشبه، لأنه كالصاحي في ms4583 ~~تعلق الأحكام. # أما من بنج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر، فقد ألحقه الشيخ(1)- (رحمه الله)- ~~بالسكران. وفيه تردد. # ولا قود على النائم، لعدم القصد، وكونه معذورا في سببه، وعليه الدية. # مجنونا، فقال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من ~~قود ولا دية، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين. قال: وإن كان قتله من ~~غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، وأرى أن على قاتله ~~الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، ويستغفر الله عز وجل ويتوب إليه» ~~(2). وقريب منه [ما] (3) روى أبو الورد (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام). # ويمكن الاحتجاج لأبي الصلاح بقوله (عليه السلام) في الخبر الأول: «فلا ~~قود لمن لا يقاد منه» فإن «من» عامة تشمل الصبي والمجنون، حيث إنه لا يقاد ~~منهما فلا يقاد لهما من العاقل، فلا يكون قياسا على المجنون، بل كلاهما ~~داخل في عموم النص، وإن كان المجنون منصوصا على حكمه بالخصوص أيضا. # قوله: «وفي ثبوت القود على السكران. إلخ». # (1) منشأ التردد أن الشارع لم يعذر السكران مطلقا، بل نزله منزلة الصاحي، PageV15P165 # وفي الأعمى تردد، (1) أظهره أنه كالمبصر في توجه القصاص بعمده. # وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن جنايته خطأ تلزم ~~العاقلة. ### ||| [الشرط الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم] # الشرط الخامس: أن يكون المقتول محقون الدم احترازا من المرتد بالنظر إلى ~~المسلم، فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود. وكذا كل من أباح الشرع قتله. ~~ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحد. ### ||| [الفصل الثالث في دعوى القتل، وما يثبت به] # الفصل الثالث في دعوى القتل، وما يثبت به ويشترط في المدعي: البلوغ، ولا ~~رشد، حالة الدعوى، دون وقت الجناية، إذ قد تتحقق صحة الدعوى بالسماع ~~المتواتر، وأن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية. # فيقتص منه. وهو اختيار الأكثر. ومن أن القصد شرط في العمد، وهو منتف في ~~حقه. وتنزيله منزلة الصاحي مطلقا ممنوع. ولعل هذا أظهر. # وعلى تقدير ثبوته ms4584 في حقه، ففي إلحاق من زال عقله باختياره كمن بنج نفسه ~~وجهان، من مساواته له في المقتضي، وهو زوال العقل باختياره مع نهي الشارع ~~عنه، ومن قوة المؤاخذة والحكم في الأول، فإلحاق الضعيف بها مع عدم النص ~~قياس مع وجود الفارق. # ولو منعنا من القود من السكران فهنا أولى، خصوصا في شارب المرقد، لعدم ~~زوال عقله بذلك، فإلحاقه بالسكران بعيد. # قوله: «وفي الأعمى تردد. إلخ». # (1) ذهب الشيخ في النهاية (1) إلى أن عمد الأعمى وخطأه سواء، تجب فيه PageV15P166 # فلو ادعى على غائب، لم يقبل. وكذا لو ادعى على جماعة، يتعذر اجتماعهم على ~~قتل الواحد، كأهل البلد. وتقبل دعواه لو رجع إلى الممكن. # ولو حرر الدعوى، بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه، سمعت دعواه. # الدية على عاقلته. وتبعه ابن البراج (1). وهو قول ابن الجنيد (2) وابن ~~بابويه (3). # والمستند رواية الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «الأعمى جنايته ~~خطأ تلزم عاقلته، يؤخذون بها في ثلاث سنين، في كل سنة نجما، فإن لم يكن ~~للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله، يؤخذ بها في ثلاث سنين» (4) ~~الحديث. # وروى أبو عبيدة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن أعمى فقأ عين رجل ~~صحيح متعمدا، فقال: يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ، هذا فيه الدية ~~من ماله، فإن لم يكن له مال فإن دية ذلك على الامام، ولا يبطل حق مسلم» (5). # وهاتان الروايتان مشتركتان في الدلالة على أن عمد الأعمى خطأ، وفي PageV15P167 # وهل تسمع منه مقتصرا (1) على مطلق القتل؟ فيه تردد، أشبهه القبول. # ضعف السند. ومختلفتان في الحكم. ومخالفتان للأصول، لاشتمال الأولى على ~~كون الدية تجب ابتداء على العاقلة، ومع عدمها تجب على الجاني، وهذا مخالف ~~لحكم الخطأ. # وفي الثانية مع جعله الجناية كالخطإ أوجب الدية على الجاني، ومع عدم ماله ~~على الامام، ولم يوجبها على العاقلة. وظاهر اختلاف الحكمين، ومخالفتهما ~~لحكم الخطأ وذهب ابن إدريس (1) وجملة المتأخرين (2) إلى أن الأعمى كالمبصر ~~في وجوب القصاص عليه بعمده، لوجود المقتضي له وهو قصده إلى القتل، ms4585 وانتفاء ~~المانع، لأن العمى لا يصلح مانعا مع اجتماع شروط القصاص من التكليف والقصد ~~ونحوهما. ولعموم الأدلة من الآيات (3) والروايات (4) المتناولة له، وانتفاء ~~المخصص، لما ذكرناه من الموجب لاطراحه. مع أن الرواية الأولى ليست صريحة في ~~مطلوبهم، لجواز كون قوله: «خطأ» حالا، والجملة الفعلية بعده الخبر، وإنما ~~يتم استدلالهم بها على تقدير جعله مرفوعا على الخبرية. وأما نصب «خطأ» على ~~التمييز- كما فعله بعضهم (5)- فهو خطأ واضح. # قوله: «وهل تسمع منه مقتصرا. إلخ». # (1) منشأ التردد: من انتفاء فائدة الدعوى بدون التفصيل، إذ لا يمكن ~~استيفاء PageV15P168 # ولو قال: قتله أحد هذين، (1) سمع، إذ لا ضرر في إحلافهما. ولو أقام بينة، ~~سمعت لإثبات اللوث، ان لو خص الوارث أحدهما. # موجبها من دون العلم بصفتها من عمد أو خطأ، فلا تفيد الشهادة على مقتضاها ~~ولا اليمين. ومن احتمال علم الولي بصدور القتل من شخص وجهله بصفته، فلو لم ~~تسمع دعواه لزم ضياع الحق. وقد تقدم البحث في سماع الدعوى المجملة مطلقا في ~~القضاء (1). # ثم على تقدير القبول لو ثبت المطلق بالشهادة كذلك أو باليمين رجع إلى ~~الصلح. ويحتمل ثبوت الدية احتياطا في الدماء، واقتصارا على المتيقن. ويشكل ~~بمنع كون ذلك هو المتيقن، لأن القتل أعم من كونه موجبا للدية على القاتل، ~~كما لا يخفى. # قوله: «ولو قال: قتله أحد هذين. إلخ». # (1) يعتبر في سماع الدعوى تعيين المدعى عليه، فإن ادعى القتل على واحد أو ~~جماعة معينين فهي مسموعة. وإذا ذكرهم للحاكم وطلب إحضارهم أجابه، إلا إذا ~~ذكر جماعة لا يتصور اجتماعهم على القتل، فلا يحضرون، ولا يبالي بقوله، فإنه ~~دعوى محال. # ولو قال: قتل أبي أحد هذين أو واحد من هؤلاء العشرة، وطلب من الحاكم أن ~~يسألهم (2) ويحلف كل واحد منهم، ففي إجابته وجهان: # أحدهما: لا، لما في هذه الدعوى من الإبهام، وصار كما لو ادعى دينا على ~~أحد الرجلين. PageV15P169 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: لو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم] # الأولى: لو ادعى أنه قتل مع جماعة (1) لا يعرف عددهم، سمعت دعواه، ms4586 ولا ~~يقضى بالقود، ولا بالدية، لعدم العلم بحصة المدعى عليه من الجناية، ويقضى ~~بالصلح حقنا للدم. # والثاني- وهو الذي جزم به المصنف (رحمه الله)-: القبول، لأنه طريق يتوصل ~~به إلى معرفة القاتل واستيفاء الحق منه. ولأن القاتل يسعى في إخفاء القتيل ~~(1) كيلا يقصد ولا يطالب، ويعسر معرفته على الولي لذلك، فلو لم تسمع دعواه ~~هكذا لتضرر، وهم لا يتضررون باليمين الصادقة. # وهذا الخلاف يجري في دعوى الغصب والإتلاف والسرقة وأخذ الضالة. # ولا يجري في دعوى القرض والبيع وسائر المعاملات، لأنها تنشأ باختيار ~~المتعاقدين، وحقها أن يضبط كل واحد من المتعاقدين صاحبه. ويحتمل إجراؤه في ~~الجميع، لأن الإنسان عرضة للنسيان، ولا يتضررون باليمين كما مر. # ولو أقام بينة على هذا الوجه سمعت، لا لإثبات الحق عليهما أو على أحدهما ~~بخصوصه، بل لإثبات اللوث لو عين بعد ذلك واحدا من المشهود على أحدهم من غير ~~تعيين، فيثبت باليمين كما سيأتي (2). # قوله: «لو ادعى أنه قتل مع جماعة. إلخ». # (1) إذا ادعى على معين القتل بشركة غيره، فإن ذكر جماعة لا يتصور ~~اجتماعهم على القتل لغا قوله ودعواه كالسابق. # وإن ذكر جماعة يتصور اجتماعهم ولم يحصرهم، أو قال: لا أعرف PageV15P170 ### ||| [الثانية: لو ادعى القتل، ولم يبين عمدا أو خطأ، الأقرب أنها تسمع] # الثانية: لو ادعى القتل، (1) ولم يبين عمدا أو خطأ، الأقرب أنها تسمع، ~~ويستفصله القاضي، وليس ذلك تلقينا، بل تحقيقا للدعوى. # ولو لم يبين، قيل: طرحت دعواه، وسقطت البينة بذلك، إذ لا يمكن الحكم بها. ~~وفيه تردد. # عددهم، فإن ادعى قتلا يوجب الدية سمعت دعواه، ولكن لا يثبت على المدعى ~~عليه المعين شيء معين (1) من الدية، لأن معرفة ما يخصه منها موقوف على ~~معرفة عدد الشركاء، فيرجع إلى الصلح. ويحتمل عدم سماع الدعوى، لعدم ~~تحريرها. # وإن كان القتل موجبا للقود فعندنا أنه كذلك، لأن قتله موقوف على أن يرد ~~عليه ما فضل من ديته عن جنايته، وهو موقوف على معرفة عدد الشركاء. # ومن جوز قتل المتعدد من الشركاء بغير رد من العامة (2)، فرق بين ms4587 دعوى ~~القتل الموجب للقصاص والدية، فسمعها في الأول دون الثاني، لما أشرنا إليه ~~من الفرق. # هذا كله إذا لم يحصرهم بوجه يمكن معه الحكم على المعين بحصة من الدية، ~~وإلا سمعت، كما لو قال: لا أعرف عددهم على وجه التحقيق ولكن اعلم أنهم لا ~~يزيدون على عشرة، فتسمع الدعوى، ويترتب على تحقيقها المطالبة بعشر الدية، ~~لأنه المتيقن. ولو قتله رد عليه تسعة أعشار ديته كذلك. # قوله: «لو ادعى القتل. إلخ». # (1) لتكن الدعوى مفصلة بكون القتل عمدا أو خطأ أو عمد خطأ، منفردا أو PageV15P171 ### ||| [الثالثة: لو ادعى على شخص القتل منفردا، ثم ادعى على آخر] # الثالثة: لو ادعى على شخص (1) القتل منفردا، ثم ادعى على آخر، لم تسمع ~~الثانية، برأ الأول أو شركه، لإكذابه نفسه بالدعوى الأولى. # وفيه للشيخ قول آخر. # بشركة غيره، فإن الأحكام تختلف باختلاف هذه الأحوال، والواجب تارة يتوجه ~~على القاتل وأخرى على عاقلته، فلا يمكن فصل الأمر ما لم يعلم من يطالب وبم ~~يطالب؟ لكن هل ذلك شرط في سماع الدعوى أم لا؟ فيه وجهان تقدم (1) الكلام ~~فيهما. وإنما أعاده ليرتب عليه تتمة الحكم، ولو جمعهما في موضع واحد كان أجود. # ثم على تقدير سماع المجملة فهل يستفصله الحاكم، أو يعرض عنه؟ # وجهان: # أحدهما: أنه يعرض عنه، لأن الاستفصال ضرب من التلقين، وهو ممتنع في حق ~~الحاكم. # وأصحهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)، ولم يذكر غيره-: أنه ~~يستفصل. ويمنع من كونه تلقينا، لأن التلقين أن يقول له: قتل عمدا أو خطأ ~~جازما بأحدهما، ليبني عليه المدعي. والاستفصال أن يقول له: كيف قتل، عمدا ~~أو خطأ؟ لتحقق الدعوى. # فإن لم يبين ففي سماعها حينئذ وجهان، من انتفاء الفائدة، وإمكان إثبات ~~أصل القتل والرجوع إلى الصلح. # قوله: «لو ادعى على شخص. إلخ». # (1) من شروط سماع دعوى القتل سلامتها عما يكذبها ويناقضها، فلو ادعى PageV15P172 ### ||| [الرابعة: لو ادعى قتل العمد، ففسره بالخطإ، لم تبطل أصل الدعوى] # الرابعة: لو ادعى قتل العمد، (1) ففسره بالخطإ، لم تبطل أصل الدعوى. وكذا ~~لو ادعى الخطأ، ms4588 ففسره بما ليس خطأ. ### ||| [وتثبت الدعوى: بالإقرار، أو البينة، أو القسامة] # وتثبت الدعوى: بالإقرار، أو البينة، أو القسامة. # على شخص أنه منفرد بالقتل، ثم ادعى على آخر أنه شريك فيه أو منفرد به، لم ~~تسمع الدعوى الثانية، لأن الأولى يكذبها. ثم لا يمكن من العود إلى الأولى ~~أيضا، إذا لم يكن قد أقسم عليها وأمضي الحكم بها، لأن الثانية يكذبها. # ولو أن الثاني صدقه في دعواه ففي القبول وجهان: # أحدهما: أنه ليس له أن يؤاخذه بموجب تصديقه، لأن في الدعوى الأولى ~~اعترافا ببراءة غير المدعى عليه. # وأصحهما: المؤاخذة، لأن الحق لا يعدوهما، ويمكن أن يكون كاذبا في الدعوى ~~الأولى قصدا أو غلطا، صادقا في الثانية. # والموجود في كلام الشيخ (1) وغيره (2) الخلاف في هذا القسم، وهو ما إذا ~~صدقه الثاني على دعواه، وأن المرجح قبول دعوى المدعي الثانية حينئذ. فيكون ~~هذا القول مخالفا لإطلاق الأول عدم سماع الدعوى الثانية، المتناول لما إذا ~~صدق المدعى عليه ثانيا وما إذا كذب. # وأما القول بأن الدعوى الثانية مسموعة مطلقا مع كونها مكذبة للأولى فلا ~~يظهر به قائل. # قوله: «لو ادعى قتل العمد. إلخ». # (1) هذه المسألة كالمتفرعة على السابقة، من حيث إن كل واحد من العمد PageV15P173 ### ||| [أما الإقرار] # أما الإقرار: # فتكفي المرة. (1) وبعض الأصحاب يشترط الإقرار مرتين. # ويعتبر في المقر: البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والحرية. # أما المحجور عليه لفلس أو سفه، فيقبل إقراره بالعمد، ويستوفي منه القصاص. ~~وأما بالخطإ، فتثبت ديته، ولكن لا يشارك الغرماء. # والخطأ يخالف الآخر. وإنما فصلها عنها وحكم بالقبول، لأن كل واحد منهما ~~قد يخفى مفهومه على كثير من الناس، فقد يظن ما ليس بعمد عمدا، فيتبين ~~بتفسيره أنه مخطئ في اعتقاده، وبالعكس. وأيضا فقد يكذب في الوصف ويصدق في ~~الأصل، فلا يرد أصل الدعوى، ويعتمد على تفسيره، ويمضى حكمه. # ويحتمل عدم القبول، لأن في دعوى العمدية (1) اعترافا ببراءة العاقلة، فلا ~~يتمكن من مطالبتهم. ولأن في دعوى العمدية (2) اعترافا بأنه ليس بمخطئ، ~~وبالعكس، فلا يقبل الرجوع عنه. # وكذا القول فيما لو ms4589 ادعى الخطأ المحض ثم فسره بشبه العمد. # قوله: «أما الإقرار فتكفي المرة. إلخ». # (1) القول بثبوته بالإقرار مرة مذهب أكثر الأصحاب، لعموم: «إقرار العقلاء ~~على أنفسهم جائز» (3). وحمله على الزنا والسرقة وغيرهما مما يعتبر فيه ~~التعدد قياس مع وجود الفارق، لأنه حق آدمي فيكفي فيه المرة كسائر الحقوق. PageV15P174 # ولو أقر واحد بقتله عمدا، (1) وآخر بقتله خطأ، تخير الولي تصديق أحدهما، ~~وليس له على الآخر سبيل. # ولو أقر بقتله عمدا، (2) فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول، # وذهب الشيخ في النهاية (1) والقاضي (2) وابن إدريس (3) وجماعة (4) إلى ~~اعتبار المرتين، عملا بالاحتياط في الدماء، ولأنه لا ينقص عن الإقرار ~~بالسرقة التي يشترط فيها التعدد، ففيه أولى. وضعفه ظاهر. # قوله: «ولو أقر واحد بقتله عمدا. إلخ». # (1) لأن كل واحد من الإقرارين سبب مستقل في إيجاب مقتضاه على المقر به، ~~ولا يمكن الجمع بين الأمرين، فيتخير الولي في العمل بأيهما شاء، وإن جهل ~~الحال كغيره من الأقارير. # ويؤيده رواية الحسن بن صالح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه، فقال أحدهما: أنا قتلته عمدا، وقال ~~الآخر: أنا قتلته خطأ، فقال: إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب ~~الخطأ سبيل، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل» (5). # قوله: «ولو أقر بقتله عمدا. إلخ». # (2) الأصل في هذه المسألة رواية علي بن إبراهيم عن أبيه، قال: أخبرني PageV15P175 # درئ عنهما القصاص والدية، وودي المقتول من بيت المال. وهي قضية الحسن ~~(عليه السلام). # بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتي أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) برجل وجد في خربة وفي يده سكين متلطخ بالدم، وإذا ~~رجل مذبوح متشحط في دمه، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما تقول؟ # قال: يا أمير المؤمنين أنا قتلته. # قال: اذهبوا به فاقتلوه. # فلما ذهبوا به ليقتلوه أقبل رجل مسرعا فقال: لا تعجلوا وردوه إلى أمير ~~المؤمنين، فردوه. # فقال: والله يا أمير المؤمنين ما هذا قتل صاحبه، ms4590 أنا قتلته. # فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) للأول: ما حملك على إقرارك على نفسك؟ # فقال: يا أمير المؤمنين، وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهدوا علي أمثال ~~هؤلاء الرجال، وأخذوني وبيدي سكين متلطخ بالدم، والرجل متشحط في دمه وأنا ~~قائم عليه، وخفت الضرب فأقررت، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة، ~~فأخذني البول فدخلت الخربة فوجدت الرجل يتشحط في دمه، فقمت متعجبا فدخل علي ~~هؤلاء فأخذوني. # فقال علي (عليه السلام): خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن (عليه ~~السلام)، وقولوا له: ما الحكم فيهما؟ # قال: فذهبوا إلى الحسن (عليه السلام) وقصوا عليه قصتهما. # فقال الحسن (عليه السلام): قولوا لأمير المؤمنين (عليه السلام): إن كان هذا PageV15P176 ### ||| [وأما البينة] # وأما البينة: # فلا يثبت ما يجب به القصاص (1) إلا بشاهدين. ولا يثبت بشاهد وامرأتين. ~~وقيل: تجب به الدية. وهو شاذ. # ولا بشاهد ويمين، ويثبت بذلك ما موجبه الدية، كقتل الخطأ والهاشمة ~~والمنقلة وكسر العظام والجائفة. # ذبح هذا فقد أحيا هذا، وقد قال الله تعالى @QUR@07 ومن أحياها فكأنما ~~أحيا الناس جميعا (1). # فخلى عنهما وأخرج دية المذبوح من بيت المال» (2). # وبمضمون هذه الرواية عمل الأكثر، مع أنها مرسلة مخالفة للأصل. # والأقوى تخيير الولي في تصديق أيهما شاء، والاستيفاء منه كما سبق. # وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما وإذهاب حق المقر ~~له، مع أن مقتضى التعليل ذلك. ولو لم يرجع الأول عن إقراره، فمقتضى التعليل ~~بقاء الحكم أيضا. والمختار التخيير مطلقا. # قوله: «فلا يثبت ما يجب به القصاص. إلخ». # (1) القول بعدم ثبوت ما يجب به القصاص بشاهد وامرأتين للشيخ في الخلاف ~~(3) وابن إدريس (4)، عملا بالقاعدة المشهورة من أن قبول شهادة المذكورين ~~مشروطة بكون متعلقه المال، ولرواية محمد بن الفضيل عن الرضا PageV15P177 # .......... # (عليه السلام) قال: «لا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم» (1) وغيرها. # وذهب جماعة- منهم الشيخ في المبسوط (2)، والمصنف في كتاب الشهادات (3)- ~~إلى ثبوته بذلك، ويترتب عليه موجبه من القود. وآخرون- منهم الشيخ في ~~النهاية (4)، وابن الجنيد (5)، وأبو الصلاح (6)، والقاضي (7) إلى ثبوته ms4591 ~~بذلك، لكن تجب الدية لا القود. وهو القول الذي نسبه المصنف هنا إلى الشذوذ، ~~مع ذهاب أكثر (8) الأصحاب إليه، ومنهم العلامة في المختلف (9). # ومستنده الجمع بين الأخبار التي دل بعضها على عدم ثبوته كما أشرنا إليه، ~~وبعضها على ثبوته مطلقا، كصحيحة جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام)، وقد ~~سأله عن شهادة النساء في الحدود، قال: «في القتل وحده، إن عليا (عليه ~~السلام) كان يقول: لا يطل دم امرء مسلم» (10). بحمل ما دل على الثبوت على الدية، PageV15P178 # ولا تقبل الشهادة (1) إلا صافية عن الاحتمال، كقوله: ضربه بالسيف فمات، ~~أو فقتله، أو فأنهر دمه فمات في الحال، أو فلم يزل مريضا منها حتى مات، وإن ~~طالت المدة. # وعلى عدمه على القود. # وقد تقدم (1) البحث في ذلك في الشهادات، فلا وجه لإعادته إلا التنبيه على ~~الرجوع عما سبق. وكذلك فعل العلامة في القواعد (2) والإرشاد (3). # قوله: «ولا تقبل الشهادة. إلخ». # (1) يعتبر في الشهادة على الجناية وغيرها كونها مفسرة مصرحة بالغرض. فإذا ~~كانت على القتل فشرطها أن تضيف الهلاك إلى فعل المشهود عليه. فلو قال: # ضربه بالسيف، لم يكف، ولم يثبت به شيء، لأن السيف قد يصيب المضروب به على ~~وجه لا يقتل. # ولو قال: ضربه وأنهر الدم أو وجرحه، لم يثبت القتل أيضا، إذ ليس في ~~الشهادة تعرض له. # وكذا لو قال: ضربه بالسيف وأنهر الدم ومات، لاحتمال أنه مات بسبب آخر لا ~~بجراحته وإنهاره. # ولو قال عقيب ذلك: فمات، بالفاء، فقد جزم المصنف بقبول الشهادة حينئذ، ~~جعلا للفاء سببية، فكأنه قال: فمات بسبب ذلك. # وهكذا أطلق غيره من الأصحاب، كالشيخ في المبسوط (4) والعلامة في. PageV15P179 # ولو أنكر المدعى عليه (1) ما شهدت به البينة، لم يلتفت إلى إنكاره. وإن ~~صدقها وادعى الموت بغير الجناية، كان القول قوله مع يمينه. # القواعد (1) والإرشاد (2). # وفي المسألة وجه آخر بعدم القبول بذلك، لاحتمال أنه مات بسبب آخر لا ~~بجراحته وإنهاره، والفاء لا تدل على المطلوب صريحا كالواو. والعبارة ~~الصريحة أن يقول: فمات من جراحته، أو بسبب جراحته، أو ms4592 بتلك الجراحة، ونحو ~~ذلك. وهذا هو الظاهر. وعبارة التحرير (3) في هذا الباب أجود، لأنه اقتصر ~~على أمثلة صريحة نحو ما ذكرناه. # قوله: «ولو أنكر المدعى عليه. إلخ». # (1) عدم الالتفات إلى قوله مع إنكاره ما شهدت به البينة واضح، كما في كل ~~مشهود عليه، إذ لو التفت إليه في ذلك لأدى إلى تعطيل الحقوق ورد الشهادات. # وأما مع تصديقه إياها في الجناية ودعواه الموت بغيرها، فإن كانت الجناية ~~مما لا يلزم عنها الموت، والشهادة محتملة (4) كالأمثلة السابقة، فقبول قوله ~~حسن أيضا، لعدم ثبوت ما ينافي قوله من الشهادة. # وأما مع تصريح الشهادة بكون القتل ناشئا عن الجناية فيشكل تقديم قوله، ~~لأنه في معنى التكذيب للبينة في استناد القتل إلى الجناية، وإن صادقها في ~~أصل الجناية. # والوجه أنه متى لزم من إنكاره تكذيب الشهادة ولو في بعض أوصافها لم تسمع دعواه. PageV15P180 # وكذا الحكم في الجراح، (1) فإنه لو قال الشاهد: ضربه فأوضحه قبل. ولو ~~قال: اختصما، ثم افترقا وهو مجروح، أو ضربه فوجدناه مشجوجا، لم يقبل، ~~لاحتمال أن يكون من غيره. وكذا لو قال: فجرى دمه. # أما لو قال: فأجرى دمه، قبلت. ولو قال: أسال دمه فمات، قبلت في الدامية ~~دون ما زاد. # قوله: «وكذا الحكم في الجراح. إلخ». # (1) لا إشكال في اشتراط خلوص الشهادة بالجرح كما يشترط في القتل. فمن ~~أمثلة الخلوص ما لو نسب الأثر- كالموضحة وسيلان الدم- إلى الجناية، كقوله: # ضرب رأسه فأدماه أو أسال دمه. ولو قال: فسال دمه، لم يثبت، لاحتمال أن ~~السيلان حصل بسبب آخر. # ولو قال: ضربة فأوضح رأسه أو اتضح من ضربه، ثبتت الموضحة. ولو قال: ضربه ~~فوجدناه موضحا أو فاتضح ونحو ذلك، لم يثبت، للاحتمال. # وينبغي التعرض في الموضحة لوضوح العظم، لأن هذه الألقاب المستعملة عند ~~الفقهاء تخفى كثيرا على غيرهم، إلا أن يكون الشاهد ممن يعرف ذلك، ويعلم ~~الحاكم أنه لا يطلقها إلا على ما يوضح العظم عادة. # ولو قال الشاهد: إنه أسال دمه، ثبتت الدامية. ولو أضاف إلى ذلك قوله: # فمات، قال المصنف- (رحمه الله)-: ms4593 «قبلت في الدامية دون ما زاد». وهو يتم ~~على ما ذكرناه من عدم صراحة قوله: «فمات» في استناد (1) الموت إلى الجناية، ~~أما على ما اختاره المصنف فلا يخلو من إشكال. PageV15P181 # ولو قال: أوضحه، (1) ووجدنا فيه موضحتين، سقط القصاص، لتعذر المساواة في ~~الاستيفاء، ويرجع إلى الدية. وربما خطر الاقتصاص بأقلهما. وفيه ضعف، لأنه ~~استيفاء في محل لا يتحقق توجه القصاص فيه. # وكذا لو قال: قطع يده، ووجده مقطوع اليدين. ولا يكفي قوله: # فأوضحه، ولا شجه، حتى يقول: هذه الموضحة وهذه الشجة، لاحتمال غيرها أكبر ~~أو أصغر. # وهكذا صنع الشيخ في المبسوط (1)، والعلامة في القواعد (2). وفي التحرير ~~(3) اقتصر على قوله: أسال دمه، ولم يذكر قوله: فمات. وهو أجود. لكنه قال: ~~يثبت في الدامية دون الزائد. وعلى هذا لا يكون هناك أمر زائد. # وعلل في المبسوط (4) عدم قبول الزائد عن الدامية بأنها متحققة، وما زاد محتمل. # وهذا لا يتم إلا على ما أسلفناه من أن ذكر الموت بعد الجناية لا يستلزم ~~كونه منها بمجرده وإن عطف بالفاء، ما لم يسنده إليها، ولكنهم قد أسلفوا ~~خلاف ذلك. # قوله: «ولو قال أوضحه. إلخ». # (1) من جملة شرائط قبول الشهادة تعيين محل الجرح كالموضحة، وبيان ~~مساحتها، ليجب القصاص. فلو كان على رأسه موضحتان فصاعدا، وعجز الشهود عن ~~تعيين موضحة المشهود عليه، فلا قصاص، حتى لو لم يكن على PageV15P182 # ويشترط فيهما التوارد (1) على الوصف الواحد، فلو شهد أحدهما أنه قتله ~~غدوة والآخر عشية، أو بالسكين والآخر بالسيف، أو بالقتل في مكان معين ~~والآخر في غيره، لم يقبل. # وهل يكون ذلك لوثا؟ قال في المبسوط: نعم. وفيه إشكال، لتكاذبهما. # رأسه إلا موضحة واحدة، وشهد الشهود بأنه أوضح رأسه، فلا قصاص أيضا، لجواز ~~أن يكون عليه موضحة صغيرة فوسعها. وإنما يجب القصاص إذا قالوا: إنه أوضح ~~هذه الموضحة. ولكن تجب دية موضحة، لأنها لا تختلف، وقد فات محل القصاص ~~بالاشتباه، فتبقى (1) الدية. # ويحتمل عدم الوجوب، لأن هذه الجراحة لو ثبتت على صفتها لوجب القصاص، وقد ~~تعذر إثبات القصاص، فلا تثبت ms4594 الجناية أصلا، كما لو شهد من لا تقبل شهادته ~~في القصاص مع قبولها في المال. # ومثله ما لو شهد الشاهدان أن فلانا قطع يد فلان ولم يعينا [ه] (2) ~~والمشهود له مقطوع اليدين. # وأما القول بثبوت الاقتصاص بأقل الموضحتين، نظرا إلى أنه المتيقن والزائد ~~مشكوك فيه، فلا يخفى ضعفه، لمنع التيقن (3) حينئذ، لأن من شرط القصاص كونه ~~في محل الجناية، واشتباه الموضحة يقتضي اشتباه محلها، فلا يعين (4) بشيء من ذلك. # قوله: «ويشترط فيهما التوارد. إلخ». # (1) عدم قبول شهادتهما مع الاختلاف المذكور واضح، لأن كلا من الفعلين غير PageV15P183 # أما لو شهد أحدهما بالإقرار، والآخر بالمشاهدة، لم يثبت، وكان لوثا، لعدم ~~التكاذب. ### ||| [وهنا مسائل] # وهنا مسائل: ### ||| [الأولى: لو شهد أحدهما بالإقرار بالقتل مطلقا، وشهد الآخر بالإقرار عمدا] # الأولى: لو شهد أحدهما بالإقرار بالقتل (1) مطلقا، وشهد الآخر بالإقرار ~~عمدا، ثبت القتل، وكلف المدعى عليه البيان، فإن أنكر القتل لم يقبل منه، ~~لأنه إكذاب للبينة. وإن قال: عمدا، قتل. وإن قال: خطأ وصدقه الولي، فلا ~~بحث، وإلا فالقول قول الجاني مع يمينه. # الآخر، ويمتنع وقوع القتل (1) عليهما وأحدهما لا يثبت به القتل. # وهل يثبت بذلك لوث بحيث يحلف الولي مع أحدهما؟ أثبته في المبسوط (2)، ~~لصدق شهادة الواحد على ما يطابق دعوى المدعي، وسيأتي (3) أن ذلك يفيد اللوث. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك، من حيث تكاذبهما الموجب لاطراح ~~شهادتهما. ولا نسلم أن شهادة الشاهد مطلقا على وفق الدعوى موجبة للوث، بل ~~مع عدم وجود ما ينافيها، وهو هنا موجود. ولأن تكاذبهما يضعف ظن الحاكم الذي ~~هو مناط اللوث. وهذا هو الأظهر. # قوله: «لو شهد أحدهما بالإقرار بالقتل. إلخ». # (1) إذا شهد أحدهما بالقتل مطلقا والآخر به عمدا، ثبت بهما أصل القتل، ~~لقيام الشاهدين به، دون الوصف، لأنه لم يحصل به سوى شاهد واحد، فلا يقبل إنكار PageV15P184 # ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا، (1) والآخر بالقتل المطلق، وأنكر القاتل ~~العمد، وادعاه الولي، كانت شهادة الواحد لوثا، ويثبت الولي دعواه بالقسامة ~~إن شاء. ### ||| [الثانية: لو شهدا بقتل على اثنين، فشهد المشهود عليهما على ms4595 الشاهدين] # الثانية: لو شهدا بقتل على اثنين، (2) فشهد المشهود عليهما على # المشهود عليه أصل القتل، لثبوته بالبينة، فيكون إنكاره تكذيبا لها. # نعم، يقبل إنكاره الوصف، لأن الخطأ لم يقم به بينة، والعمد لم يقم به سوى ~~شاهد، فيكون القول قوله في صفته مع يمينه. فإن وافق على العمد قتل. ولو كان ~~الولي يدعيه لم يفتقر إلى اليمين. وإن ادعى الخطأ توقف على اليمين، ولزمه موجبه. # قوله: «ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا. إلخ». # (1) إنما كانت شهادة الواحد هنا لوثا لأنه لا تكاذب بين الشهادتين، غايته ~~أن شهادة الآخر لم تتضمن الصفة، فيكون الأمر كما لو شهد واحد بالعمد ابتداء ~~من غير أن يشهد معه غيره، فإنه يكون لوثا كما سيأتي (1)، بخلاف ما إذا ~~تضمنت شهادة الآخر المناقضة للآخر، كما مر (2) من اختلافهما في الوصف أو ~~الزمان أو المكان. # وإنما حكم باللوث على تقدير شهادتهما على أصل القتل دون الإقرار، لأن ~~اللوث إنما يثبت في الفعل دون الإقرار، وهذا هو الباعث على الفصل بين ~~المسألتين. # قوله: «لو شهدا بقتل على اثنين. إلخ». # (2) إذا شهد اثنان على رجلين أنهما قتلا فلانا، فشهد المشهود عليهما أن PageV15P185 # الشاهدين، أنهما هما القاتلان، على وجه لا يتحقق معه التبرع، أو إن تحقق ~~لا يقتضي إسقاط الشهادة، فإن صدق الولي الأولين، حكم له، وطرحت شهادة ~~الآخرين. وإن صدق الجميع، أو صدق الآخرين، سقط الجميع. # الأولين قتلاه، سئل الولي، فإن صدق الأولين دون الآخرين ثبت القتل على ~~الآخرين بشهادة الأولين. ولا تقبل شهادة الآخرين، لأن الولي يكذبهما. ~~ولأنهما يدفعان بشهادتهما ضرر موجب القتل الذي شهد به الأولان، والدافع ~~متهم في شهادته. ولأنهما صارا عدوين للأولين بشهادتهما عليهما غالبا. # وإن صدق الآخرين دون الأولين بطلت الشهادتان. أما شهادة الأولين فلأن ~~تصديق الآخرين يتضمن تكذيبهما. وأما شهادة الآخرين فلمعنى الدفع والعداوة. # وإن صدق الفريقين جميعا فذلك (1) يبطل الشهادتين أيضا، لأن في تصديق كل ~~فريق تكذيب الآخر. وإن كذبهما جميعا فهو أظهر. # واعترض على تصوير المسألة بأن الشهادة على القتل لا تسمع ms4596 إلا بعد تقديم ~~الدعوى، ولا بد في الدعوى من تعيين القاتل، فكيف يسأل المدعي بعد شهادة ~~الفريقين؟! وأجيب عنه بوجوه: # أحدها: أن تقديم الدعوى على الشهادة إنما يشترط إذا كان المدعي ممن يعبر ~~عن نفسه، فأما من لا يعبر- كالصبي والمجنون- فتجوز الشهادة لهم قبل الدعوى، ~~والمشهود له هنا لا يعبر عن نفسه، وهو القتيل، ألا ترى أنه إذا ثبتت PageV15P186 ### ||| [الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه، أن زيدا جرحه بعد الاندمال قبلت] # الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه، (1) أن زيدا جرحه بعد الاندمال قبلت، ولا ~~تقبل قبله، لتحقق التهمة، على تردد. ولو اندمل بعد الإقامة، فأعاد الشهادة، ~~قبلت، لانتفاء التهمة. # الدية قضي منها ديونه ونفذت وصاياه. # وفي هذا الجواب ذهاب إلى أن شهادة الحسبة تقبل في الدماء. وقد تقدم (1) ~~إطلاق القول بأنها لا تقبل في حقوق الآدميين المحضة أصلا. # وثانيها: أن المسألة مصورة فيما إذا لم يعلم الولي القاتل، والشهادة قبل ~~الدعوى مسموعة والحال هذه. # وفيه نظر، لإمكان إعلام الشاهد المستحق بالقاتل (2) حتى يقدم الدعوى ثم ~~يشهد الشاهد، فلا يقبل بدون ذلك. # وثالثها: أن يدعي الولي القتل على اثنين ويشهد بذلك شاهدان، فيبادر ~~المشهود عليهما ويشهدا (3) على الشاهدين بأنهما القاتلان، وذلك يورث ريبة ~~وشبهة للحاكم، فيراجع الولي ويسأله احتياطا. وحينئذ إن استمر على تصديق ~~الأولين ثبت القتل على الآخرين، وإن صدق الأخيرين أو صدقهم جميعا بطلت ~~الدعويان لتناقضهما، وبطلت الشهادات. # ورابعها: إمكان تصوير المسألة فيما إذا كان قد وكل وكيلين لطلب الدم، ~~فادعى أحدهما على اثنين، والآخر على اثنين، وشهد كل اثنين على الآخرين. # وإلى هذا السؤال وأجوبته أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «على وجه لا ~~يتحقق معه التبرع، أو إن تحقق يقتضي إسقاط الشهادة». # قوله: «لو شهدا لمن يرثانه. إلخ». # (1) قد تقدم (4) في الشهادات أن من شرط قبول الشهادة الانفكاك عن PageV15P187 # ولو شهدا لمن يرثانه وهو مريض، قبلت. # والفرق: أن الدية يستحقانها ابتداء، وفي الثانية يستحقانها عن ملك الميت. # التهمة، وأن من أسباب التهمة أن يجر بالشهادة نفعا إلى نفسه أو يدفع ضررا. # فمن صور ms4597 الجر أن يشهد على جرح مورثه قبل الاندمال، لأنه لو مات كان الأرش ~~له، فكأنه يشهد لنفسه. ولو كان بعد الاندمال قبلت، لانتفاء المانع. وكذا لو ~~شهد قبل الاندمال ثم أعادها بعده، لانتفاء التهمة بالثانية. ولو شهد بمال ~~آخر لمورثه في مرض الموت قبلت. # والفرق بين المال والجرح: أن أرش الجرح لا يثبت إلا بعد الاستقرار، ومن ~~جملة فروض تحققه أن يموت المجروح، فتكون الدية الثابتة بسبب الجرح مترتبة ~~على شهادة المستحق لها، وذلك نفع واضح، بخلاف المال، فإنه يثبت بالشهادة ~~حالة المرض للمشهود له وإن انتقل عنه بعده للشاهد، فليست الشهادة مما يجر ~~نفعا لنفسه ابتداء، لإمكان أن يبرأ من مرضه أو يوصي به أو ينقله عن ملكه ~~على وجه لا اعتراض فيه للوارث الشاهد. # ولبعض الشافعية (1) هنا وجه بعدم القبول كالجرح، استنادا إلى أن المريض ~~محجور في المرض بحق الورثة، ولذلك لو وهب عين ذلك المال يعتبر من الثلث، ~~وذلك يوجب التهمة في شهادة الوارث. والأظهر عندهم الأول. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في عدم القبول في صورة الجرح، مما PageV15P188 ### ||| [الرابعة: لو شهد شاهدان من العاقلة، بفسق شاهدي القتل] # الرابعة: لو شهد شاهدان من العاقلة، (1) بفسق شاهدي القتل، فإن كان القتل ~~عمدا أو شبيها به، أو كانا ممن لا يصل إليهما العقل، حكم بهما وطرحت شهادة القتل. # وإن كانا ممن يعقل عنه لم تقبل، لأنهما يدفعان عنهما الغرم. # ذكرناه، ومن إمكان مساواتها للشهادة له بالمال، بدعوى أن الدية لا تنتقل ~~إلى الوارث ابتداء، بل يتلقاها عن الميت، ومن ثم قضي منها ديونه ونفذت منها ~~وصاياه، فيكون كالثانية (1). # والأظهر المنع، وثبوت الفرق، ومنع استلزام اقتضاء (2) ذلك ثبوت الدية في ~~ملك الميت، لأنها لا تثبت إلا بعد الموت، والميت غير قابل للملك. نعم، هو ~~في حكم المالك لذلك. أو يقال: ثبت ذلك بالنص على خلاف الأصل، وإلا لكان ~~مقتضاه عدم تعلق ملك المقتول بها مطلقا. # قوله: «لو شهد شاهدان من العاقلة. إلخ». # (1) هذه أيضا من صور التهمة بدفع الضرر، فإن العاقلة تتحمل دية ms4598 الخطأ دون ~~العمد وشبهه. وقد يعرض (3) انتفاء التحمل عن العاقلة بأمرين، أحدهما: الفقر. # والثاني: بعد الدرجة مع قيام القريب بالدية. فإذا شهد الفقير أو البعيد ~~الذي لا يصل إليه التوزيع، بأن يكون في القريب وفاء بالواجب، فتقبل ~~شهادتهما في الموضعين، لانتفاء المانع. # وفيه وجه بالمنع، لأن الفقير يتحمل لو أيسر، والبعيد يتحمل لو مات ~~القريب، فهما متهمان بدفع ضرر متوقع. PageV15P189 ### ||| [الخامسة: لو شهد اثنان أنه قتل، وآخران على غيره أنه قتله] # الخامسة: لو شهد اثنان أنه قتل، (1) وآخران على غيره أنه قتله، سقط ~~القصاص، ووجبت الدية عليهما نصفين. ولو كان خطأ، كانت الدية على عاقلتهما. ~~ولعله احتياط في عصمة الدم، لما عرض من الشبهة بتصادم البينتين. # ويحتمل هذا وجها آخر، وهو تخير الولي [في] تصديق أيهما شاء، كما لو أقر ~~اثنان، كل واحد [منهما] بقتله منفردا. والأول أولى. # وفي ثالث بالفرق بين الأمرين، فيقبل من البعيد دون الفقير، لأن المال غاد ~~ورائح، والغنى غير مستبعد، بل كل يحدث نفسه به ويتمنى الأماني، وموت القريب ~~الذي يحوج الأبعد إلى التحمل كالمستبعد في الاعتقادات، والتهمة لا تتحقق بمثله. # والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر على فرض مثال البعيد خاصة، إما تخصيصا لموضع ~~الحكم، أو على وجه المثال. وفي التحرير (1) فرق بين الأمرين. وفي القواعد ~~(2) استشكل الحكم فيهما. وعدم الفرق هو الوجه. # قوله: «لو شهد اثنان أنه قتل. إلخ». # (1) القول بسقوط القود في العمد، وثبوت الدية عليهما في العمد وشبهه، ~~وعلى العاقلة في الخطأ، للشيخين (3) وجماعة (4) منهم العلامة (5)، محتجا ~~على الأول بأنهما بينتان تصادمتا، وليس قبول إحداهما في نظر الشارع أولى من قبول PageV15P190 # .......... # الأخرى. ولا يمكن العمل بهما، لاستلزامه وجوب قتل الشخصين معا، وهو باطل ~~إجماعا، ولا العمل بإحداهما دون الأخرى، لعدم الأولوية، فلم يبق إلا ~~سقوطهما معا بالنسبة إلى القود، لأنه تهجم على الدماء المحقونة في نظر ~~الشرع بغير سبب معلوم ولا مظنون، إذ كل واحدة من الشهادتين تكذب الأخرى، ~~ولأن القتل حد يسقط بالشبهة. # وأما الثاني، وهو ثبوت الدية عليهما، فلئلا يطل (1) دم امرء مسلم، ms4599 وقد ~~ثبت أن قاتله أحدهما وجهل عينه، فيجب عليهما، لانتفاء المرجح. # والوجه الآخر الذي ذكره المصنف- (رحمه الله)- مذهب ابن إدريس (2)، محتجا ~~بقوله تعالى @QUR@04 فقد جعلنا لوليه سلطانا (3)، ونفي القتل عنهما ينافي ~~إثبات السلطان. وبأن البينة ناهضة على كل منهما بوجوب القود، فلا وجه ~~لسقوطه. وبأنا قد أجمعنا على أنه لو شهد اثنان على واحد بأنه القاتل، فأقر ~~آخر بالقتل، يتخير الولي في التصديق والإقرار، كالبينة في حق الآدمي. # وأجيب بأن الآية تدل على إثبات السلطان للولي مع علم القاتل لا مطلقا، ~~وهو منتف هنا. والبينة إنما تنهض مع عدم المعارض، وهو موجود. والإجماع على ~~المسألة المبني عليها ممنوع، مع وجود الفرق بين الإقرار والبينة في كثير من ~~الموارد، ومنه اشتراط تعدد الشاهد دون الإقرار. # وفي هذا الأخير نظر، لأن الكلام في مساواة الإقرار الذي يثبت به الحق ~~للبينة التي يثبت بها، وهي الشاهدان هنا، لا في مساواته للشاهد. نعم، إلحاق PageV15P191 ### ||| [السادسة: لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا، فأقر آخر أنه هو القاتل] # السادسة: لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا، (1) فأقر آخر أنه هو القاتل، وبرأ ~~المشهود عليه، فللولي قتل المشهود عليه، ويرد المقر نصف ديته، وله قتل ~~المقر ولا رد، لإقراره بالانفراد، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه ~~نصف ديته دون المقر. ولو أراد الدية، كانت عليهما نصفين. وهذه رواية زرارة، ~~عن أبي جعفر [(عليه السلام)]. # وفي قتلهما إشكال، لانتفاء الشركة. وكذا في إلزامهما بالدية نصفين. ~~والقول بتخيير الولي في أحدهما وجه قوي، غير أن الرواية من المشاهير. # حكم الإقرار الثابت بالنص للبينة قياس لا نقول به مع عدم تساوي حكمهما من ~~كل وجه، كما تقدم كثيرا في تضاعيف الأحكام. # وللمصنف- (رحمه الله)- في النكت (1) تفصيل حسن، وهو: أن الأولياء إما أن ~~يدعوا القتل على أحدهما، أو يقولوا: لا نعلم. فإن كان الأول قتلوه، لقيام ~~البينة بالدعوى، وتهدر الأخرى. وإن كان الثاني فالبينتان متعارضتان على ~~الانفراد لا على مجرد القتل، فيثبت القتل من أحدهما ولا يتعين، والقصاص ~~يتوقف على تعيين القاتل، ms4600 فيسقط وتجب الدية، لعدم أولوية نسبة القتل إلى ~~أحدهما دون الآخر. # واعلم أن مقتضى عبارة الشيخين في الكتابين يدل على أن بالحكم الأول ~~رواية، وبه صرح العلامة في التحرير (2)، ولم نقف عليها، فوجب الرجوع إلى ~~القواعد الكلية في الباب. # قوله: «لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا. إلخ». # (1) القول بالتفصيل المذكور في المسألة PageV15P192 # .......... # للشيخ (1) وأتباعه (2)، وابن الجنيد (3)، وأبي الصلاح (4)، وكثير (5) من ~~المتأخرين. # ومستنده صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل شهد ~~عليه قوم أنه قتل عمدا، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقاد به، فلم ~~يرتموا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا، وأن هذا الذي ~~شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم، فلا تقتلوه وخذوني بدمه. # قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا ~~الذي أقر على نفسه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الآخر. ولا سبيل لورثة الذي ~~أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه. وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه ~~فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقر. ثم ليؤدي الذي أقر على نفسه إلى ~~أولياء الذي شهد عليه نصف الدية. # قلت: أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا؟ # قال: ذاك لهم، وعليهم أن يؤدوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة ~~دون صاحبه، ثم يقتلوهما به. # قلت: فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ # فقال: الدية بينهما نصفان، لأن أحدهما أقر، والآخر شهد عليه. PageV15P193 # .......... # قلت: فكيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حين قتل، ~~ولم يجعل لأولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه ولم يقر؟ # فقال: لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر، الذي شهد عليه لم يقر ولم ~~يبرئ صاحبه، والآخر أقر وبرأ صاحبه، فلزم الذي أقر وبرأ ما لم يلزم الذي ~~شهد عليه ولم يبرئ صاحبه» (1). # وهذه الرواية مع صحة سندها مشهورة بين الأصحاب. وردها ابن إدريس (2) على ~~قاعدته، وحكم بالتخيير كالمسألة السابقة. وقال: لي في قتلهما جميعا نظر، ~~لعدم شهادة الشهود ms4601 وإقرار المقر بالشركة. قال: أما لو شهدت البينة ~~بالاشتراك وأقر الآخر به جاز قتلهما، ويرد عليهما معا دية. ونفى في المختلف ~~(3) عن هذا البأس. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل أيضا قتلهما كما ذكره ابن إدريس. وزاد ~~الإشكال في إيجاب الدية عليهما نصفين، لعدم الاشتراك. # وقال في النكت (4): إن الإشكال هنا في ثلاثة مواضع: # الأول: لم يخير الأولياء في القتل؟ # وجوابه: لقيام البينة على أحدهما الموجبة للقود، وإقرار الآخر على نفسه ~~بما يبيح دمه. PageV15P194 ### ||| [السابعة: قال في المبسوط: لو ادعى قتل العمد، وأقام شاهدا وامرأتين، ثم عفا] # السابعة: قال في المبسوط: لو ادعى قتل العمد، (1) وأقام شاهدا وامرأتين، ~~ثم عفا، لم يصح، لأنه عفا عما لم يثبت. # وفيه إشكال، إذ العفو لا يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم. # الثاني: لم وجب الرد لو قتلوهما؟ # وجوابه: ما تقرر من أنه لا يقتل اثنان بواحد إلا مع الشركة، ومع الشركة ~~يرد فاضل الدية، وهو دية كاملة، لكن المقر أسقط حقه من الرد، فيبقى الرد ~~على المشهود عليه. # الثالث: لم إذا قتل المقر وحده لا يرد المشهود عليه، بخلاف العكس؟ # وجوابه: أن المقر أسقط حقه من الرد، والمشهود عليه لم يقر، فيرجع على ~~ورثة المقر بنصف الدية، لاعترافه بالقتل وإنكار المشهود عليه. # قال: هذا كله بتقدير أن يقول الورثة: لا نعلم القاتل، أما لو ادعوا على ~~أحدهما سقط الآخر. # قوله: «قال في المبسوط: لو ادعى قتل العمد. إلخ». # (1) قد عرفت (1) الخلاف في ثبوت موجب القصاص بالشاهد والمرأتين وعدمه، ~~فإن قلنا به وعفا من أقام البينة كذلك عن حقه، فلا إشكال في صحة العفو، ~~لثبوت حقه وقبوله للعفو. # وإن لم نقل بثبوته بذلك فهل يصح عفوه؟ نفاه في المبسوط (2)، محتجا بأنه ~~عفا عما لم يثبت، فوقع العفو لغوا. # ولا يخفى ضعفه، لأن العفو عن الحق يوجب سقوطه فيما بينه وبين الله PageV15P195 ### ||| [وأما القسامة] # وأما القسامة: # فيستدعي البحث (1) فيها مقاصد: ### ||| [الأول في اللوث] # الأول في اللوث ولا قسامة مع ارتفاع التهمة، وللولي إحلاف المنكر يمينا ~~واحدة، ولا يجب التغليظ. ms4602 ولو نكل، فعلى ما مضى من القولين. # واللوث أمارة، يغلب معها الظن بصدق المدعي، كالشاهد ولو واحدا، وكما لو ~~وجد متشحطا بدمه، وعنده ذو سلاح عليه الدم، أو في دار قوم، أو في محلة ~~منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها، أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة. # ولو وجد في قرية مطروقة، أو خلة [1] من خلال العرب، أو في # تعالى وإن لم يثبت الحق عند الحاكم، كما لو عفا مدعي القتل عمدا من غير ~~أن يقيم البينة. # وتظهر الفائدة في عدم سماع دعواه بعد ذلك ممن علم منه العفو، لوجود ~~المقتضي لصحته، وهو الصيغة الدالة عليه، وانتفاء المانع، إذ ليس إلا عدم ~~ثبوته عند الحاكم، وهو غير صالح للمانعية، لأن فائدة العفو إسقاط الحق بحيث ~~تبقى ذمة المعفو عنه خالية من الحق، ولا مدخل للحاكم في ذلك. # وكذا القول في غير القصاص من الحقوق، والإبراء منها في معنى العفو عنها. # قوله: «وأما القسامة فيستدعي البحث. إلخ». # (1) القسامة لغة: اسم للأولياء الذين يحلفون على دعوى الدم. وفي لسان PageV15P196 # محلة منفردة مطروقة وإن انفردت، فإن كان هناك عداوة فهو لوث، وإلا فلا ~~لوث، لأن الاحتمال متحقق هنا. # ولو وجد بين قريتين، فاللوث لأقربهما إليه. ومع التساوي في القرب، فهما ~~في اللوث [سواء]. # أما من وجد في زحام، على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع، فديته على بيت ~~المال. وكذا لو وجد في جامع عظيم أو شارع. وكذا لو وجد في فلاة. # ولا يثبت اللوث: بشهادة الصبي، ولا الفاسق، ولا الكافر ولو كان مأمونا في نحلته. # نعم، لو أخبر جماعة من الفساق، أو النساء، مع ارتفاع المواطاة، أو مع ظن ~~ارتفاعها، كان لوثا. ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا، لم يثبت اللوث، ما ~~لم يبلغوا حد التواتر. # ويشترط في اللوث خلوصه عن الشك، فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح متلطخ ~~بالدم، مع سبع من شأنه قتل الإنسان، بطل اللوث، لتحقق الشك. # الفقهاء اسم للأيمان. وفي الصحاح: «القسامة: هي الأيمان، تقسم ms4603 على ~~الأولياء في الدم» (1). # وعلى التقديرين، فهي اسم أقيم مقام المصدر، يقال: أقسم أقساما وقسامة، PageV15P197 # .......... # وهي الاسم، كما يقال: أكرم إكراما وكرامة. ولا اختصاص لها بأيمان الدماء ~~لغة، لكن الفقهاء خصوها بها. # وصورتها: أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله، ولا تقوم عليه بينة، ~~ويدعي الولي على واحد أو جماعة، ويقترن بالواقعة ما يشعر بصدق الولي في ~~دعواه، ويقال له: اللوث، فيحلف على ما يدعيه، ويحكم بما سيذكر. # والأصل فيه ما روي: «أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود- رضي الله ~~عنهما- خرجا إلى خيبر فتفرقا لحاجتهما، فقتل عبد الله، فقال محيصة لليهود: # أنتم قتلتموه. # فقالوا: ما قتلناه. # فانطلق هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل أخ المقتول- رضي الله عنه- إلى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فذكروا له قتل عبد الله بن سهل. # فقال: تحلفون خمسين يمينا، وتستحقون دم صاحبكم. # فقالوا: يا رسول الله: لم نشهد ولم نحضر. # فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فتحلف لكم اليهود. # فقالوا: كيف نقبل الأيمان من قوم كفار؟ # فوداه النبي (صلى الله عليه وآله) من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة. # فقال سهل: لقد ركضتني منهم ناقة حمراء» (1). # وفي رواية أخرى: «يقسم منكم خمسون على رجل منهم، فيدفع PageV15P198 # .......... # برمته» (1). # وفي رواية أخرى عنه (صلى الله عليه وآله) قال: «البينة على المدعي، ~~واليمين على من أنكر، إلا في القسامة» (2). # ثم القسامة خالفت غيرها من أيمان الدعاوي في أمور، منها: كون اليمين ~~ابتداء على المدعي. وتعدد الأيمان فيها. وجواز حلف الإنسان لإثبات حق غيره، ~~ولنفي الدعوى عن [حق] (3) غيره. وعدم سقوط الدعوى بنكول من توجهت عليه ~~اليمين إجماعا، بل ترد اليمين على غيره ولو لم يجتمع شروطها. # فالحكم فيها كغيرها من الدعاوي في اليمين كيفية وكمية، عملا بالعموم، ~~ووقوفا فيما خالف الأصل على مورده. فهذا هو القول الجملي في القسامة. # ولما كان اللوث قرينة حال تثير الظن، وتوقع في القلب صدق المدعي، ذكر له طرق. # منها: أن يوجد قتيل في قبيلة أو حصن أو قرية ms4604 صغيرة أو محلة منفصلة عن ~~البلد الكبير، وبين القتيل وبين أهلها عداوة ظاهرة، فهو لوث في حقهم، حتى ~~إذا ادعى الولي القتل عليهم أو على بعضهم كان له أن يقسم. وهكذا كان الحال ~~في قصة عبد الله بن سهل، فإن أهل خيبر كانوا أعداء للأنصار. # ومنها: تفرق جماعة عن قتيل في دار كان قد دخل عليهم ضيفا، أو دخلها معهم ~~في حاجة، فهو لوث. PageV15P199 # ولو قال الشاهد: قتله أحد هذين، (1) كان لوثا، ولو قال: قتل أحد هذين، لم ~~يكن لوثا. وفي الفرق تردد. # ومنها: إذا وجد قتيل وعنده رجل [و] (1) معه سلاح متلطخ بالدم، فهو لوث. # ولو كان بقربه سبع أو رجل آخر مول ظهره، لم يوجب ذلك اللوث في حقه. # ولو رأينا من بعد (2) رجلا يحرك يده، كما يفعل من يضرب بالسيف أو السكين، ~~ثم وجدنا في الموضع قتيلا، فهو لوث في حق ذلك الرجل. # ومنها: إذا شهد عدل أن فلانا قتل فلانا، فهو لوث. # ولو شهد جماعة ممن تقبل روايتهم كالعبيد والنسوة، وأفاد خبرهم الظن، فهو ~~لوث، وإن احتمل التواطؤ على الكذب، كاحتماله في شهادة العدل. # وإن لم تقبل روايتهم، كالصبية والفسقة وأهل الذمة، فالمشهور عدم إفادة ~~قولهم اللوث، لأنه غير معتبر شرعا. ولو قيل بثبوته مع إفادته الظن كان ~~حسنا، لأن مناطه الظن، وهو قد يحصل بذلك. # ولو أفاد قولهم التواتر فلا شبهة في ثبوته، بل ينبغي على هذا أن يثبت ~~القتل أيضا، لأن التواتر أقوى من البينة. # نعم، لو أخبروا بأن القاتل أحد هذين ونحو ذلك، افتقر تعيين الولي أحدهما ~~إلى القسامة. # قوله: «ولو قال الشاهد: قتله أحد هذين. إلخ». # (1) إذا شهد شاهد أو شاهدان بأن فلانا قتله أحد هذين ثبت اللوث في PageV15P200 # ولا يشترط في اللوث (1) وجود أثر القتل، على الأشبه. # حقهما، حتى إذا عين الولي أحدهما وادعى عليه كان له أن يقسم، كما لو تفرق ~~اثنان أو جماعة عن قتيل، كما على التصوير الذي سبق. # ولو انعكس فقال الشاهد: إن فلانا قتل أحد هذين ms4605 القتيلين، لم يكن لوثا، ~~لأن ذلك لا يوقع في القلب صدق ولي أحدهما إذا ادعى القتل عليه بالتعيين. # هكذا ذكر الشيخ (1)- (رحمه الله)- فارقا بما ذكر. والمصنف- (رحمه الله)- ~~تردد في الفرق. وتردده يحتمل إرادة تساوي الأمرين في إثبات اللوث، وعدمه. # والظاهر هو الثاني، لاشتراكهما في الإبهام المانع من حصول الظن بالمعين. ~~وبهذا صرح العلامة (2) وغيره من نقلة المسألة. # والظاهر هو الفرق، لأن قول الشاهد إن الشخص المعين قتل أحد هذين يثير ~~الظن بكونه قاتلا من غير اعتبار التعيين، فحلف أحد الوليين بأنه القاتل ~~يوافق ما ظن فيه، بخلاف شهادته على أحد الرجلين أنه قاتل المعين، فإنه لا ~~يحصل الظن بأحدهما على الخصوص ليثبت عليه القتل. # قوله: «ولا يشترط في اللوث. إلخ». # (1) لا يشترط في القسامة ظهور الجراحة والدم، ولا يبطل اللوث بالخلو ~~عنهما عندنا وعند (3) الأكثر، لأن القتل قد يحصل بالخنق وعصر الخصية والقبض ~~على مجرى النفس، فإذا ظهر أثر الخنق أو العصر أو الضرب الشديد قام ذلك مقام ~~الجراحة والدم. PageV15P201 # ولا في القسامة (1) حضور المدعى عليه. ### ||| [مسألتان] # مسألتان: ### ||| [الأولى: لو وجد قتيلا في دار فيها عبده] # الأولى: لو وجد قتيلا في دار (2) فيها عبده، كان لوثا، وللورثة القسامة، ~~لفائدة التسلط بالقتل، أو لافتكاكه بالجناية لو كان رهنا. # وقال أبو حنيفة (1): إن لم تكن جراحة ولا دم فلا قسامة. وإن وجدت الجراحة ~~ثبتت القسامة. وإن وجد الدم دون الجراحة، فإن خرج من أنفه فلا قسامة، وإن ~~خرج من العين أو الاذن ثبتت القسامة. # وبعض الشافعية (2) اعتبر العلم بأنه قتيل، سواء كان بالجرح أم بغيره. # وعموم الأدلة (3) يدل على عدم اشتراط ذلك كله. # قوله: «ولا في القسامة. إلخ». # (1) بناء على القضاء على الغائب، وهو مذهب الأصحاب. ومن منعه اشترط ~~حضوره. وفي التحرير (4): الأقرب عدم اشتراط حضوره. وهو يشعر بخلاف عندنا. # وفي العامة (5) من منع منه مع تجويزه القضاء على الغائب، محتجا بأن اللوث ~~ضعيف لا يعول عليه إلا إذا سلم عن قدح الخصم، وإنما يوثق بذلك مع حضوره. # وهذا يناسب القول المرجوح في ms4606 التحرير، وإن قلنا بالقضاء على الغائب. # قوله: «لو وجد قتيلا في دار. إلخ». # (2) قد عرفت أن وجوده قتيلا في دار قوم يوجب عليهم اللوث خاصة. ولا PageV15P202 ### ||| [الثانية: لو ادعى الولي أن واحدا من أهل الدار قتله] # الثانية: لو ادعى الولي (1) أن واحدا من أهل الدار قتله، جاز إثبات دعواه ~~بالقسامة. فلو أنكر كونه فيها وقت القتل، كان القول قوله مع يمينه، ولم ~~يثبت اللوث، لأن اللوث يتطرق إلى من كان موجودا في تلك الدار، ولا يثبت ذلك ~~إلا بإقراره أو البينة. # يفترق الحال بكون أهل الدار أحرارا وعبيدا، للمقتول وغيره. فلو كان في ~~الدار عبد المقتول خاصة ثبت عليه اللوث. فإن أقسم الولي ثبت عليه القتل إن ~~كان عمدا عندنا، وهي فائدة القسامة. ولو أرادوا استرقاقه فلهم ذلك. وتظهر ~~الفائدة حينئذ في افتكاكه من الرهن لو كان مرهونا، فإن حق المجني عليه مقدم ~~على حق الراهن، كما تقدم (1) في بابه. # ونبه بذلك على خلاف بعض العامة (2) حيث منع من القسامة هنا لو كان القتل ~~عمدا، لأنه لا يتسلط عنده بها على القتل، بل تثبت الدية، وهي لا تثبت على ~~المملوك لمولاه، فإذا لم يكن مرهونا انتفت الفائدة. # قوله: «لو ادعى الولي. إلخ». # (1) إذا ثبت اللوث على جماعة محصورين في الجملة، كما لو وجد قتيلا في دار ~~أو شهد الشاهد بقتله فيها، وأراد الولي إثبات دعواه بالقسامة على بعض ~~أهلها، فادعى عدم حضوره، فالقول قوله مع يمينه، ويسقط اللوث، لأن الأصل ~~براءة ذمته. وعلى المدعي البينة على حضوره حينئذ أو على إقراره بالحضور، ~~ولم يكن ذلك منافيا للوث الأول، لأنه أثبت القتل على من كان حاضرا لا على ~~الغائب، وقد ثبت غيبة المدعى عليه شرعا. وهذا واضح. PageV15P203 ### ||| [الثاني في كميتها] # الثاني في كميتها وهي في العمد خمسون (1) يمينا. فإن كان له قوم، حلف كل ~~واحد يمينا إن كانوا عدد القسامة، وإن نقصوا عنه، كررت عليهم الأيمان حتى ~~يكملوا القسامة. # وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد، خمس وعشرون يمينا. # ومن الأصحاب من سوى ms4607 بينهما، وهو أوثق في الحكم، والتفصيل أظهر في المذهب. # ولو كان المدعون جماعة، قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد، والخمس ~~والعشرون في الخطأ. # قوله: «في كميتها، وهي في العمد خمسون. إلخ». # (1) لا خلاف في أن الأيمان في العمد خمسون يمينا، وفي الخبر السابق (1) ~~المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) ما يدل عليه. # وأما في الخطأ ففيه قولان: # المساواة. ذهب إليه من الأصحاب المفيد (2) وسلار (3) وابن الجنيد (4) ~~وابن إدريس (5) وجماعة (6) آخرون، بل ادعى عليه ابن إدريس إجماع المسلمين. PageV15P204 # .......... # ومستنده عموم النصوص وإطلاقها، كالخبر السابق (1). # ويشكل بأنه حكاية حال فلا يعم. وبأن ظاهره بل بعض عباراته يقتضي أن القتل ~~وقع عمدا. # وذهب الشيخ (2) وأتباعه (3) والمصنف والعلامة (4) في أحد قوليه إلى أنها ~~فيه خمسة وعشرون، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: # «القسامة خمسون رجلا في العمد، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا، وعليهم أن ~~يحلفوا بالله» (5). # وحسنة يونس عن الرضا (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جعل ~~القسامة في النفس على العمد خمسين رجلا، وجعل في النفس على الخطأ خمسة ~~وعشرين رجلا» (6). والتفصيل قاطع للشركة. # والمصنف- (رحمه الله)- جعل التسوية أوثق في الحكم، والتفصيل أظهر في ~~المذهب. وهو حسن. # إذا تقرر ذلك، فإنه يبدأ أولا بالمدعي وقومه، وهم أقاربه، فإن بلغوا ~~العدد المعتبر وحلف كل واحد منهم يمينا، أو لم يبلغوا فكررت عليهم بالتسوية ~~أو التفريق، ثبت القتل. PageV15P205 # ولو كان المدعى عليهم (1) أكثر من واحد، ففيه تردد، أظهره أن على كل واحد ~~خمسين يمينا كما لو انفرد، لأن كل واحد منهم تتوجه عليه دعوى بانفراده. # أما لو كان المدعى عليه واحدا، فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته، حلف ~~كل [واحد] منهم يمينا. ولو كانوا أقل من الخمسين، كررت عليهم الأيمان حتى ~~يكملوا العدد. # ولو لم يكن للولي قسامة، ولا حلف هو، كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا، ~~إن لم تكن له قسامة من قومه. وإن كان له قوم، كان كأحدهم. # ولو عدم قومه، أو امتنعوا، أو امتنع بعضهم، لعدم علمه ms4608 بالحال أو اقتراحا، ~~حلف المدعي ومن يوافقه منهم العدد. ولا فرق بين كون القوم ممن يرث القصاص ~~والدية وكانوا هم المدعين، أو غير وارثين، أو بالتفريق. # قوله: «ولو كان المدعى عليهم. إلخ». # (1) إذا كان المدعى عليه أكثر من واحد، فإن حلف المدعي وقومه كفاه الحلف ~~خمسين أو ما في حكمها اتفاقا. # وإن توجهت اليمين على المدعى عليهم، ففي اشتراط حلف كل واحد منهم العدد ~~المعتبر، أو الاكتفاء بحلف الجميع للعدد، قولان للشيخ، أولهما في المبسوط ~~(1)، وثانيهما في الخلاف (2)، محتجا بإجماع الفرقة وأخبارهم، وأصالة براءة ~~الذمة من الزائد. PageV15P206 # ولو امتنع عن القسامة، (1) ولم يكن له من يقسم، ألزم الدعوى. # وقيل: له رد اليمين على المدعي. # وأصحهما الأول، لأن الدعوى واقعة على كل واحد منهم بالدم، ومن حكمها حلف ~~المنكر خمسين. # ووجه الثاني: أن المدعى به جناية واحدة، لاتحاد موضوعها، وقد قدر الشارع ~~عليها خمسين يمينا، فيقسط عليهم كما يقسط على قوم المدعى عليه لو كان واحدا. # والفرق بين الأمرين واضح، فإن (1) كل واحد من المدعى عليهم ينفي عن نفسه ~~ما ينفيه الواحد، وهو القود، فلهذا يحلف كل منهم ما يحلفه الواحد إذا ~~انفرد، وليس كذلك المدعي، لأن الكل سواء يثبتون ما يثبته الواحد إذا انفرد. # وبهذا فرق الشيخ في المبسوط، خلاف ما ذكره في الخلاف. # قوله: «ولو امتنع عن القسامة. إلخ». # (1) القول برد اليمين على المدعي على تقدير امتناع المدعى عليه وقومه عن ~~اليمين للشيخ في المبسوط (2)، عملا بعموم القاعدة حيث لا يقضى بالنكول. # والأصح إلزام المدعي عليه بالدعوى حينئذ، إما بناء على القضاء بالنكول، ~~أو لأن اليمين إنما وجبت على المنكر هنا بامتناع المدعي عنها، فلا تعود ~~إليه بغير اختياره. # وعلى قول الشيخ تكفي يمين واحدة كغيره، اقتصارا بالقسامة على موردها، وهو ~~حلف المدعي ابتداء والمنكر بعده. PageV15P207 # وتثبت القسامة في الأعضاء (1) مع التهمة. وكم قدرها؟ قيل: # خمسون يمينا احتياطا، إن كانت الجناية تبلغ الدية، وإلا فنسبتها من خمسين يمينا. # وقال آخرون: ست أيمان فيما فيه دية النفس، وبحسابه من ست ms4609 فيما فيه دون ~~الدية. وهي رواية أصلها ظريف. # ويشترط في القسامة علم المقسم، ولا يكفي الظن. # ويفهم من قوله: «ولم يكن له من يقسم» أن حلف القوم كاف عن حلف المنكر مع ~~وجوده. وهو أحد الوجهين في المسألة، لأن الشارع اكتفى في هذا الباب بحلف ~~الإنسان لإثبات حق غيره أو إسقاط حق عنه، ولم يعتبر خصوصية الحالف، بل جعل ~~يمين القوم قائمة مقام يمينه. # وقيل: لا يكفي قسامة القوم عن أحدهما، وإنما يكتفى بها منضمة إليه، وقوفا ~~فيما خالف الأصل- وهو حلف الإنسان لإثبات مال غيره أو نفي الحق عنه- على ~~موضع اليقين، وهو مساعدته عليها لا الاستقلال بها. # قوله: «وتثبت القسامة في الأعضاء. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في القسامة على الأعضاء مع اللوث، فذهب الأكثر إلى ~~أنها كالنفس فيما فيه الدية، كاللسان والأنف واليدين، وبنسبتها من الخمسين ~~فيما ديته دون ذلك. ففي اليد الواحدة خمس وعشرون، وفي الإصبع خمس، وهكذا. # وذهب الشيخ (1) وأتباعه (2) إلى أنها ست أيمان فيما فيه الدية، وبحسابه ~~من ست فيما دون ذلك. PageV15P208 # وفي قبول قسامة الكافر (1) على المسلم تردد، أظهره المنع. # ومستنده رواية ظريف بن ناصح في كتابه المشهور في الديات، عن عبد الله بن ~~أيوب، عن أبي عمرو المتطبب قال: «عرضت على أبي عبد الله (عليه السلام) ما ~~أفتى به أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات، ومن جملته في القسامة جعل ~~في النفس على العمد خمسين رجلا، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا، ~~وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا، وعلى ما بلغت ديته من الجوارح ~~ألف دينار ستة نفر، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر» (1) الحديث. # وفي طريقه ضعف وجهالة، فالعمل بالأول أحوط وأقوى. # قوله: «وفي قبول قسامة الكافر. إلخ». # (1) القول بثبوت قسامة الكافر على المسلم للشيخ في المبسوط (2)، محتجا ~~بعموم الأخبار، غير أنه لا يثبت القود، وإنما يثبت به المال. ورجحه في ~~المختلف (3). # وذهب في الخلاف (4) إلى العدم. ووافقه العلامة في القواعد (5) والتحرير ~~(6). وهو الذي اختاره المصنف، استنادا إلى أن ms4610 مورد النص كان في قسامة ~~المسلم، فإثباته في غيره يحتاج إلى الدليل، والأصل براءة الذمة من القتل. PageV15P209 # ولمولى العبد مع اللوث (1) إثبات دعواه بالقسامة، ولو كان المدعى عليه ~~حرا، تمسكا بعموم الأحاديث. # ولأن القسامة في العمد يثبت بها القود، وهو منفي هنا بموافقة الخصم. # وإيجاب الدية ابتداء على المسلم بيمين الكافر إضرار به، من حيث إن الكفار ~~يستحلون دماء المسلمين وأموالهم. # ولأن استحقاق القسامة سبيل، ولا شيء من السبيل بثابت للكافر على المسلم ~~بالآية (1). # وأجاب في المختلف (2) بأن أصالة البراءة إنما يعمل بها ما لم يظهر ~~المضاد، وقد ظهر، لأن ثبوت اللوث ينفي ظن استصحاب أصالة البراءة. ودليل ~~إثبات القتل على المسلم عمومات الأخبار (3) الدالة على إثبات القتل ~~بالقسامة كما في الأموال، وكما لا يجوز تخصيص عموم قوله (صلى الله عليه ~~وآله): «اليمين على من أنكر» (4) كذا هنا. # والملازمة الأولى- وهي وجوب القود لو ثبت بيمينهم- ممنوعة، لأن القتل قد ~~يثبت بالبينة إجماعا ولا يثبت به القود، بل المال. والملازمة الثانية ~~منقوضة بدعوى المال مع الشاهد الواحد. وبهذا يظهر جواب السبيل المنفي، فإن ~~إثبات الكافر حقا على المسلم بطريق شرعي سائغ إجماعا، وهذا منه. وهذا أظهر. # قوله: «ولمولى العبد مع اللوث. إلخ». # (1) لما كان مناط القسامة إثبات القتل المحرم لم يفرق في المقتول بين كونه PageV15P210 # ويقسم المكاتب في عبده (1) كالحر. # حرا ومملوكا، عملا بعموم النصوص (1) الدالة على هذا الحكم. فيقسم المولى ~~لإثبات قتل عبده وأمته مع اللوث، سواء كان القاتل عبدا ليثبت عليه القود ~~وغيره، أم حرا ليثبت عليه المال. # وربما قيل في المملوك بالاكتفاء في إثبات قتله بيمين واحدة، من حيث إنه ~~مال يضمن للمولى كسائر الأموال، فيكفي فيه اليمين الواحدة اعتبارا ~~بالمالية. # والمذهب هو الأول. # وفي القواعد (2) استشكل الحكم. وعبارة الكتاب أيضا تشعر بالخلاف، وهو غير ~~متحقق وإن كان محتملا. # قوله: «ويقسم المكاتب في عبده. إلخ». # (1) لأن الحالف بالأصالة كل من يستحق بدل الدم، والمكاتب داخل فيه، لأنه ~~إذا قتل عبده استعان بقيمته على أداء النجوم، ولا يقسم مولاه، لانتفاء ms4611 ~~ولايته عن المكاتب ورقيقه كما مر (3)، بخلاف ما إذا قتل عبد المأذون، فإن ~~المولى يقسم دون المأذون، لأنه لا حق له فيه، والمكاتب صاحب حق في عبده. # فإن عجز قبل أن يقسم ويعرض عليه اليمين أقسم المولى. وإن عجز بعد ما عرضت ~~[عليه] (4) اليمين ونكل لم يقسم المولى، لبطلان الحق بنكوله، كما لا يقسم ~~الوارث إذا نكل الموروث، ولكن يحلف المدعى عليه. ولو عجز المكاتب PageV15P211 # ولو ارتد الولي (1) منع القسامة. ولو خالف، وقعت موقعها، لأنه لا يمنع ~~الاكتساب. ويشكل هذا بما أن الارتداد يمنع الإرث، فيخرج عن الولاية، فلا قسامة. # ويشترط في اليمين: ذكر القاتل والمقتول، والرفع في نسبهما بما يزيل ~~الاحتمال، وذكر الانفراد أو الشركة، ونوع القتل. # أما الإعراب، فإن كان من أهله كلف، وإلا قنع بما يعرف معه القصد. # بعد ما أقسم أخذ السيد الدية كما لو مات، وكما إذا مات الولي (1) بعد ما أقسم. # قوله: «ولو ارتد الولي. إلخ». # (1) القول بأن المرتد يمنع من القسامة ويقع منه لو خالف للشيخ في المبسوط ~~(2)، فإنه قال: والأولى أن لا يمكن الامام من القسامة مرتدا، لئلا يقدم على ~~يمين كاذبة، فمن خالف وقعت موقعها، لعموم الأخبار، وقال شاذ: لا يقع، وهو ~~غلط، لأنه اكتساب، فهو غير ممنوع منه في مدة الإمهال، وهي ثلاثة أيام. # هذه عبارته، وصدرها يشمل المرتد بقسميه، وتعليله أخيرا يدل على إرادة ~~المرتد عن ملة، لأن الفطري لا يمهل، ولا يصلح للاكتساب، لأنه لا يملك شيئا، ~~وينتقل ماله عنه إلى وارثه. # والمصنف- (رحمه الله)- أورد عليه بأن الحالف لا بد أن يكون وليا، ~~والولاية هنا ولاية الإرث، والارتداد مانع من الإرث. # ويظهر من قوله: «ويشكل بما إذا كان الارتداد يمنع من الإرث» أن كلام PageV15P212 # .......... # الشيخ شامل للأمرين، وأن الإيراد بالفطري أو بهما حيث يكون الارتداد قبل ~~قتل المقسم عليه، فإن المرتد بقسميه لا يرث المسلم. وهو إيراد على إطلاق ~~كلام الشيخ. # والحامل له على الإطلاق كذلك مما علم من قاعدته في الكتاب من حكاية كلام ~~المخالف واختيار ما يوافق ms4612 مذهبه، وعند المخالف (1) أن المرتد قسم واحد، ~~وأنه يقبل الاكتساب، فلذا أطلقه وعلله بما ذكر. # ثم تعليله على مذهبه يدل على تخصيصه بالملي في مدة الإمهال، وظاهره أيضا ~~أن الارتداد مفروض بكونه بعد قتل المقسم على قتله، أما قبله فيمنع الولي من ~~القسامة، لعدم الإرث. # وعلى هذا فلا يتوجه ما أورده عليه، لأن المرتد عن ملة بعد قتل المقسم ~~عليه قد انتقل إرثه إلى المرتد قبل ارتداده، وصار كسائر حقوقه وأمواله، فلا ~~يصدق منع الإرث، كما لو ارتد أحد الوارثين بعد موت المورث، فإنه لا يخرج عن ~~كونه وارثا، بل إذا كان مليا وقتل أو مات مرتدا ورث عنه ما كان ورثه عن مورثه. # وإنما يتجه الإيراد لو كان الشيخ قال بالقسامة في المرتد قبل القتل، لكنه ~~فرق بين الحالتين. # فظهر أن موضع النزاع المرتد عن ملة، وكون الارتداد واقعا بعد القتل، وأن ~~المانع من قسامته كفره، كما يمنع الكافر من القسامة على المسلم في أحد PageV15P213 # وهل يذكر في اليمين (1) أن النية نية المدعي؟ قيل: نعم، دفعا لتوهم ~~الحالف. والأشبه أنه لا يجب. ### | [ [المقصد] الثالث في أحكامها] # [المقصد] الثالث في أحكامها لو ادعى على اثنين، (2) وله على أحدهما لوث، ~~حلف خمسين يمينا، ويثبت دعواه على ذي اللوث، وكان على الآخر يمين واحدة، # القولين، ولعدم وقوعها بإذن الحاكم، إذ الحاكم لا يجيبه إلى الحلف، ومن ~~ثم فرضت فيما لو خالف، إلا أن يفرض جهل الحاكم بردته فيستحلفه ثم يظهر أنه ~~مرتد، أو يعلل بأن المرتد محجور عليه في تصرفاته، واليمين من جملتها، فلا ~~تقع موقعها. والأظهر أن قسامة المرتد مطلقا لا أثر لها. # قوله: «وهل يذكر في اليمين. إلخ». # (1) القول بأن الحالف يذكر في يمينه أن النية نية المدعي- بمعنى أن ~~التورية فيه لا (1) تفيده- للشيخ (2)(رحمه الله)، دفعا لتوهم الحالف جواز ~~التورية في اليمين، فيقدم عليها بالتأويل مع كونه كاذبا فيها. # والأصح عدم اشتراط ذلك، لأن كون النية نية المدعي حكم شرعي ثابت في ~~اليمين، سواء قال الحالف ذلك أم لا. ولا ms4613 دليل على اشتراط التعرض لذكره. # ودفع التوهم يحصل بتنبيه الحاكم عليه لمن لا يعرف حكمه قبل الإحلاف. # والأصل براءة الذمة عما عدا ذلك. # قوله: «لو ادعى على اثنين. إلخ». # (2) قد عرفت أن أيمان القسامة مشروطة باللوث، فإذا تعدد المدعى عليه PageV15P214 # كالدعوى في غير الدم. ثم إن أراد قتل ذي اللوث، رد عليه نصف ديته. # ولو كان أحد الوليين غائبا (1) وهناك لوث، حلف الحاضر خمسين يمينا، ويثبت ~~حقه، ولم يجب الارتقاب. # ولو حضر الغائب، حلف بقدر نصيبه، وهو خمس وعشرون يمينا. وكذا لو كان ~~أحدهما صغيرا. # وكان اللوث حاصلا في الجميع حلف المدعي القسامة، وثبت القتل عليهما أو ~~عليهم، وترتب عليه حكم القاتل المتعدد. # وإن اختص اللوث بالبعض حلف القسامة على من حصل اللوث في جانبه، ولم يكن ~~له أن يحلف لإثبات القتل على الآخر، لأنه منكر، والدعوى مع عدم اللوث ~~كغيرها في أن اليمين على المنكر ابتداء، وهي يمين واحدة عندنا، فإذا حلف ~~ثبت القتل على ذي اللوث بالاشتراك وإن لم يثبت على الشريك. # فللولي قتله مع دفع ما زاد عن جنايته من الدية، عملا باعتراف الولي ~~بالشركة. # ولو نكل المدعى عليه بدون اللوث عن اليمين حلف المدعي يمينا واحدة ~~لإثباته عليه. وفي دخوله في جملة الخمسين، أو كونه خارجا عنها، القولان ~~السابقان فيما إذا تعدد المدعى عليه. # قوله: «ولو كان أحد الوليين غائبا. إلخ». # (1) إذا تعدد الولي أو كان له قوم كفى حلف الجميع خمسين يمينا موزعة ~~عليهم، ولا يثبت الحق بدون مجموع الأيمان. فإذا امتنع الحلف من الشريك ~~لمانع الغيبة أو الصغر أو غيرهما، اعتبر في ثبوت الحق حلف الباقين تمام ~~العدد المعتبر. # فإذا كان الولي اثنين وأحدهما غائب، تخير الحاضر بين أن يصبر إلى أن يحضر PageV15P215 # .......... # الغائب فيحلف كل واحد بقدر حصته، وبين أن يحلف في الحال خمسين يمينا ~~ويأخذ قدر حقه. # فلو كان الورثة اثنين، فإذا قدم الثاني حلف نصف الأيمان. # ولو كانوا ثلاثة أحدهم غائب، فإذا قدم حلف ثلث الأيمان، وهو سبع عشرة ~~بجبر ما ms4614 انكسر. # ولو كانوا أربعة أحدهم حاضر حلف خمسين وأخذ ربع الدية، إن (1) كانت هي ~~موجب الجناية، فإذا قدم الثاني حلف خمسا وعشرين، فإذا قدم الثالث حلف سبع ~~عشرة، فإذا قدم الرابع حلف ثلاث عشرة. وإن فرض خامس، فإذا قدم حلف عشرة أيمان. # ولو كان اثنان من الأربعة حاضرين واثنان غائبين، حلف كل واحد من الحاضرين ~~خمسا وعشرين، وإذا قدم الثالث والرابع فالحكم على ما ذكرناه. وإن قدم ~~الغائبان معا حلف كل واحد منهما ثلاث عشرة. # ونظير المسألة ما إذا حضر أحد الشركاء، فإنه يأخذ جميع المبيع بالشفعة، ~~فإذا قدم آخر شاركه وجعل بينهما نصفين، فإذا حضر ثالث شاركهما وجعل بينهما ~~(2) أثلاثا. # ولو قال الحاضر: لا أحلف إلا بقدر حصتي، لم يبطل حقه من القسامة، حتى إذا ~~قدم الغائب يحلف معه، بخلاف ما إذا قال الشفيع الحاضر: لا آخذ إلا قدر ~~حصتي، حيث يبطل حقه من الشفعة. PageV15P216 # ولو أكذب أحد الوليين (1) صاحبه، لم يقدح ذلك في اللوث، وحلف لإثبات حقه ~~خمسين يمينا. # والفرق: أن الشفعة إذا تعرضت للأخذ فالتأخير تقصير مفوت بناء على ~~الفورية، واليمين في القسامة لا تبطل بالتأخير. # ولو كان في الورثة صغير أو مجنون، فالبالغ العاقل كالحاضر، والصبي ~~والمجنون كالغائب، في جميع ما ذكرناه. # ولو حلف الحاضر أو البالغ خمسين، ثم مات الصبي أو الغائب وورثه الحالف، ~~لم يأخذ نصيبه إلا بعد أن يحلف [بقدر] (1) حصته، ولا يحسب ما مضى، لأنه لم ~~يكن مستحقا له حينئذ. # قوله: «ولو أكذب أحد الوليين. إلخ». # (1) إذا كان للذي هلك وارثان، فقال أحدهما: قتل مورثنا فلان، وقد ظهر ~~عليه اللوث، وقال الآخر، إنه لم يقتله، بل كان غائبا يوم القتل، وإنما قتله ~~فلان، أو اقتصر على نفي القتل عنه، أو قال: إنه برئ من الجراحة ومات حتف ~~أنفه، فهل يبطل تكذيبه اللوث، ويمنع الأول من القسامة؟ فيه وجهان: # أصحهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)-: لا، كما أن سائر الدعاوي ~~لا تسقط بتكذيب أحد الوارثين حق الآخر. ولأن اللوث دلالة تنقل اليمين ms4615 إلى ~~جهة المدعى، فتكذيب أحد الوارثين لا يمنع الآخر من اليمين، كما لو ادعى أحد ~~الوارثين دينا للمورث وأقام عليه شاهدا واحدا وكذبه الثاني، فإن التكذيب لا ~~يمنعه من أن يحلف مع شاهده. وأيضا فلو كان أحد الوارثين صغيرا أو غائبا كان ~~للبالغ الحاضر أن يقسم، مع احتمال التكذيب من الثاني إذا بلغ أو قدم. PageV15P217 # .......... # والثاني: أنه يبطل اللوث، لأن إنكار الثاني يدل على أنه ليس بقاتل، فإن ~~النفوس مجبولة على الانتقام من قاتل المورث، وإذا انخرم ظن القتل بطلت ~~القسامة. # وفرقوا بين الشاهد واليمين وبين ما نحن فيه: بأن شهادة الشاهد محققة وإن ~~كذب الآخر، وهي حجة في نفسها، واللوث ليس بحجة، وإنما هو ظن مرجح، وبتكذيبه ~~يبطل ذلك الظن. وفيما إذا كان أحدهما صغيرا أو غائبا لم يوجد التكذيب ~~الجازم للظن، فكان كما لو ادعى أحدهما ولم يساعد الآخر ولم يكذب، فإن ~~للمدعي أن يقسم اتفاقا. # فعلى المختار من عدم بطلان اللوث بالتكاذب، للمدعي أن يقسم خمسين يمينا ~~ويأخذ حقه من الدية، وهو النصف. # ولو قال أحد الابنين: قتل أبانا زيد، وقال الآخر: بل عمرو، وقلنا لا يبطل ~~اللوث بالتكاذب، أقسم كل واحد على من عينه وأخذ نصف الدية، أو قتله ودفعها ~~حيث يكون موجبا للقود. # ولو قال أحدهما: قتل أبانا زيد ورجل آخر لا أعرفه، وقال الآخر: قتله عمرو ~~ورجل آخر لا أعرفه، فلا تكاذب بينهما، لاحتمال أن [يكون] (1) الذي أبهم هذا ~~ذكره هو الذي عينه الآخر وبالعكس، فلكل منهما أن يقسم على من عينه ويأخذ ~~منه ربع الدية إن أوجب الدية، لاعترافه بأن الواجب على من عينه نصف الدية، ~~وحصته منه نصفه. # ثم إن عاد (2) وقال كل واحد منهما: قد تبين لي أن الذي أبهمت ذكره هو PageV15P218 # وإذا مات الولي، (1) قام وارثه مقامه. فإن مات في أثناء الأيمان، قال ~~الشيخ: يستأنف الأيمان، لأنه لو أتم لا يثبت حقه بيمين غيره. # الذي عينه الآخر، وكذلك العكس، فلكل واحد أن يقسم على الآخر ويأخذ ربعا آخر. # ولو قال ms4616 كل منهما: الذي أبهمت ذكره ليس الذي عينه أخي، حصل التكاذب، فإن ~~قلنا تبطل القسامة رد إلى كل واحد منهما ما أخذ بها، وإلا أقسم كل واحد ~~منهما على من عينه ثانيا، وأخذ منه ربع الدية حيث تكون هي الواجب. # ولو قال الذي عين زيدا: تبين لي أن الذي أبهمت ذكره عمرو الذي عينه أخي، ~~وقال الذي عين عمرا: تبين لي أن الذي أبهمت ذكره رجل آخر لا زيد، فالذي عين ~~عمرا لم يكذبه أخوه، فله أن يقسم على عمرو ويأخذ منه الربع، والذي عين زيدا ~~كذبه أخوه، فيبنى على الوجهين. # ولو قال أحد الابنين: قتل أبانا زيد وحده، وقال الآخر: قتله زيد وعمرو ~~بالشركة، فإن قلنا إن التكاذب لا يبطل القسامة أقسم الأول على زيد وأخذ منه ~~نصف الدية، وأقسم الثاني عليهما وأخذ من كل واحد ربع الدية. # وإن قلنا إنه يبطلها فالتكاذب هنا في النصف. وهل يؤثر في بطلان اللوث ~~والقسامة في الكل؟ يحتمله، كما إذا شهد لشخصين فردت شهادته لأحدهما. وإن ~~بعضنا الشهادة فكذلك تتبعض القسامة. # ويحتمل أن يقسم الأول على زيد ويأخذ منه الربع، لأن ما بقي فيه اللوث من ~~حصته النصف، والثاني يقسم عليه ويأخذ الربع، ولا يقسم على عمرو، لأن أخاه ~~كذبه في الشركة. # قوله: «وإذا مات الولي. إلخ». # (1) إذا مات الولي في أثناء القسامة PageV15P219 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: لو حلف مع اللوث واستوفى الدية] # الأولى: لو حلف مع اللوث (1) واستوفى الدية، ثم شهد اثنان أنه كان غائبا ~~في حال القتل، غيبة لا يتقدر معها القتل، بطلت القسامة واستعيدت الدية. # فقد أطلق الشيخ (1)- (رحمه الله)- الحكم بأن الوارث يستأنف ولا يبني، لأن ~~الإيمان كالحجة الواحدة، ولا يجوز أن يستحق أحد شيئا بيمين غيره. وليس كما ~~إذا جن ثم أفاق، فإن الحالف واحد، ولا كما إذا قام شطر البينة ثم مات، حيث ~~يضم وارثه إليه الشطر الثاني، فلا يستأنف، لأن شهادة كل شاهد مستقلة منفردة ~~عن شهادة الآخر، ألا ترى أنه إذا انضمت اليمين إليها قد يحكم ms4617 بهما، وأيمان ~~القسامة لا استقلال لبعضها، ولهذا لو انضم إليها شهادة شاهد لا يحكم بهما. # ونسبة المصنف- (رحمه الله)- القول إلى الشيخ تؤذن برده أو توقفه فيه. # ووجهه: أن أيمان القسامة يبنى بعضها من واحد على بعضها من الآخر، وإذا ~~كان الحق يثبت للمقتول، والورثة يحلفون بحكم الخلافة، وضممنا يمين بعض ~~الورثة إلى بعض لإثبات الحق للموروث، فأولى أن يكمل يمين المورث في إثبات ~~حقه بيمين الوارث. # قوله: «لو حلف مع اللوث. إلخ». # (1) لأن اللوث أمر ظني، فإذا ثبت بالبينة ما ينافيه قدمت البينة. ومثله ~~ما لو قامت البينة أن القاتل غيره، أو أقر المدعى عليه. # ولو قال الشهود: لم يقتله هذا واقتصروا عليه، لم تقبل شهادتهم. ولو كان PageV15P220 ### ||| [الثانية: لو حلف واستوفى الدية] # الثانية: لو حلف واستوفى الدية، (1) ثم قال: هذه حرام، فإن فسره بكذبه في ~~اليمين، استعيدت [منه]. وإن فسر بأنه لا يرى القسامة، لم يعترضه. وإن فسر ~~بأن الدية ليست ملكا للباذل، فإن عين المالك، ألزم دفعها إليه، ولا يرجع ~~على القاتل بمجرد قوله، وإن لم يعين أقرت في يده. ### ||| [الثالثة: لو استوفى بالقسامة، فقال آخر: أنا قتلته منفردا] # الثالثة: لو استوفى بالقسامة، (2) فقال آخر: أنا قتلته منفردا، قال في # محبوسا أو مريضا بحيث لا يمكن استناد القتل إليه عادة، وإن أمكن بضرب من ~~الحيلة، فالأظهر أنه كالغيبة، لانخرام الظن بالقتل. # قوله: «لو حلف واستوفى الدية. إلخ». # (1) إذا اعترف بأن ما أخذه من الدية بالقسامة حرام، سئل عن معناه، لأن له ~~محتملات كثيرة. فإن فسره بكذبه في الدعوى على المدعى عليه بطلت قسامته، ورد ~~المال عليه. # وإن فسر بأنه حنفي لا يرى القسامة وتحليف المدعي ابتداء، لم تبطل ~~القسامة، لأنها تثبت باجتهاد الحاكم، فيقدم على اعتقاده ولا يعترض، إلا أن ~~يرد المال باختياره تورعا، فيجوز أخذه منه. # وإن فسر بأن المال مغصوب وعين المالك، ألزم بالدفع إليه. وليس له رجوع ~~على الغريم إن كذبه في ذلك، لأنه لا يثبت كونه لغيره بإقرار غيره. وإن ~~صادقة لزمه إبداله. # وإن لم ms4618 يعين المستحق أقر في يده، ولا يطالب بالتعيين. ولو رأى الحاكم ~~أخذه منه، لأنه مال مجهول المالك، جاز. # قوله: «لو استوفى بالقسامة. إلخ». # (2) إذا استوفى بالقسامة فأقر آخر غير المحلوف عليه أنه قتله منفردا، فإن PageV15P221 # الخلاف: كان الولي بالخيار. وفي المبسوط: ليس له ذلك، لأنه لا يقسم إلا ~~مع العلم، فهو مكذب للمقر. # كذبه الحالف فلا إشكال في عدم رجوعه عليه. وإن صدقه ففي جواز رجوعه عليه ~~قولان للشيخ. # ففي المبسوط (1): أن الحكم كما لو كذبه، لأنه مكذب ليمينه، إذ لا قسامة ~~إلا مع العلم عندنا، فكيف يدعي علمه بأن الأول قاتل ثم يصدق الثاني؟ # وفي الخلاف (2): يتخير، أما في المحلوف عليه فباليمين، وأما في الآخر ~~فلعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (3). # وأجيب عن الأول بأن كذب الحالف ممكن. وإكذابه نفسه إنما لم يسمع إذا تضمن ~~إنزال ضرر بالغير، لا بمجرد إقرار ذلك الغير، وهنا لم يضطر الثاني بغير ~~إقراره. ولأنه لو أقر بقبض وديعة من المستودع فأنكر، ثم رجع عن إقراره، كان ~~له مطالبة المستودع، لاعترافه. ولو أقر له بشيء فأنكر تملكه، ثم عاد ~~وادعاه، قبل. فحينئذ لا تنافي بين الإقرار بالمنافي والرجوع عنه. # وفيه نظر، لأن غاية هذا أن يجوز الرجوع على الثاني، أما التخيير بمجرد ~~الشهوة فلا. نعم، لو أكذب نفسه وأراد الرجوع على المقر ينبغي أن لا يمنعه ~~الشارع، لتمكن المقر له بإقراره، كنظائره السابقة وغيرها. # وعلى التقديرين، إذا أكذب نفسه وجب عليه رد ما أخذه من المحلوف عليه، وإن ~~لم نقل برجوعه على المقر، لاعترافه بعدم استحقاقه شيئا على الأول. PageV15P222 ### ||| [الرابعة: إذا اتهم، والتمس الولي حبسه حتى يحضر بينة، ففي إجابته تردد] # الرابعة: إذا اتهم، والتمس الولي (1) حبسه حتى يحضر بينة، ففي إجابته تردد. # ومستند الجواز: ما رواه السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام): # «أن النبي (عليه السلام) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام، فإن جاء ~~الأولياء ببينة، وإلا خلى سبيلهم»(1). وفي السكوني ضعف. # قوله: «إذا اتهم والتمس الولي. إلخ». # (1) القول بحبس المتهم ms4619 بالدم ستة أيام للشيخ (2) وأتباعه (3)، استنادا ~~إلى الرواية المذكورة. وإطلاق الدم يشمل الجرح والقتل. # وتقييد المصنف بالتماس الولي خلاف إطلاق الرواية وفتوى الشيخ. ووجه ~~التقييد: أن ذلك حق المدعي، فلا يفعل إلا بالتماسه. # والمصنف- (رحمه الله)- استضعف طريق الرواية. وابن إدريس (4) ردها رأسا، ~~لمخالفتها للأدلة من تعجيل العقوبة قبل ثبوت موجبها. # وفي المختلف (5) اختار الحبس مع حصول التهمة في نظر الحاكم، عملا ~~بالرواية، وتحفظا للنفوس عن الإتلاف، لا مع حصولها لغيره، عملا بالأصل. # وابن حمزة (6) اختار الحبس ثلاثة أيام. ولا شاهد له هنا، وإن علق عليها ~~بعض الأحكام، كمدة إمهال المرتد والشفيع. # والأصح عدم الحبس قبل ثبوت الحق مطلقا. PageV15P223 ### ||| [الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء] # الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء قتل العمد يوجب القصاص (1) لا الدية، ~~فلو عفا الولي على مال، لم يسقط القود، ولم تثبت الدية، إلا مع رضا الجاني. ~~ولو عفا ولم يشترط المال، سقط القود، ولم تثبت الدية. # ولو بذل الجاني القود، لم يكن للولي غيره. ولو طلب الدية فبذلها الجاني ~~صح، ولو امتنع لم يجبر. ولو لم يرض الولي بالدية، جاز المفاداة بالزيادة. # ولا يقضى بالقصاص، ما لم يتيقن التلف بالجناية. ومع الاشتباه، يقتصر على ~~القصاص في الجناية لا في النفس. # قوله: «قتل العمد يوجب القصاص. إلخ». # (1) كون الواجب في قتل العمد بالأصالة هو القود لا غير هو المشهور بين ~~الأصحاب، منهم الشيخان (1) والأتباع (2) والمتأخرون (3)، فلا تثبت الدية ~~عندهم إلا صلحا. ومتى اختار ولي المقتول الدية (4) لم يستحقها إلا برضا ~~الجاني (5) عليه، ولا يجب عليه إجابته إليها. # وقال ابن الجنيد: «إن لولي المقتول عمدا الخيار بين أن يقتص، أو يأخذ PageV15P224 # .......... # الدية، أو يعفو عن الجناية. ولو شاء الولي أخذ الدية، وامتنع القاتل عمدا ~~من ذلك وبذل نفسه للقود، كان الخيار إلى الولي. ولو هرب القاتل فشاء الولي ~~أخذ الدية من ماله حكم بها له. وكذلك القول في جراح العمد. وليس عفو الولي ~~والمجني عليه عن القود مسقطا حقه من الدية» (1). # حجة المشهور: قوله تعالى @QUR@02 النفس بالنفس (2). وقوله تعالى: # @QUR@03 والجروح ms4620 قصاص (3). وعموم قوله تعالى @QUR@06 فاعتدوا عليه بمثل ~~ما اعتدى عليكم . (4) وقوله تعالى @QUR@07 كتب عليكم القصاص في القتلى الحر ~~بالحر (5). # وصحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام)، قال: # «سمعته يقول: من قتل مؤمنا متعمدا قيد به، إلا أن يرضى أولياء المقتول أن ~~يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا» (6) ~~الحديث. # ورواية جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ~~«العمد كل ما عمد به الضرب ففيه القود» (7). # ولأنه متلف يجب به البدل من جنسه، فلا يعدل إلى غيره إلا بالتراضي، كسائر ~~المتلفات. PageV15P225 # .......... # وحجة ابن الجنيد: ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من قتل ~~له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدي، وإما أن يقتل» (1). # وفي رواية أخرى عنه (صلى الله عليه وآله): «من أصيب بدم أو خبل- والخبل ~~الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إما أن يقتص، أو يأخذ العقل، أو يعفو، ~~فإن أراد رابعة فخذوا على يديه» (2). # ورواية العلاء بن الفضيل عن الصادق (عليه السلام) [أنه] (3) قال: «والعمد ~~هو القود أو رضا ولي المقتول» (4). # ولأن ولي الدم إذا رضي بالدية وأمكن القاتل دفعها كان ذلك ذريعة إلى حفظ ~~نفسه، فيجب عليه حفظها، كما يجب عليه افتداؤها بالمال مع القدرة حيث يتوقف ~~عليه مطلقا. # ومستند المشهور أصح سندا، فإن الروايتين عنه (صلى الله عليه وآله) ~~عاميتان، وفي طريق الثالثة محمد بن سنان، ومحمد بن عيسى عن يونس، وحالهما مشهور. # إذا تقرر ذلك، فلازم القول الأول أن ولي المقتول إذا طلب المال يتخير ~~الجاني بين دفعه وتسليم نفسه للقصاص. وأنه لو عفا على مال لم يصح عفوه بدون ~~رضا القاتل، لأن حقه ليس هو المال، وعفوه لم يقع مطلقا. وأنه لو عفا PageV15P226 # ويرث القصاص من يرث المال، (1) عدا الزوج والزوجة، فإن لهما نصيبهما من ~~الدية في عمد أو خطأ. # وقيل: لا يرث القصاص إلا العصبة، دون الإخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب ~~بها. وهو الأظهر. # وقيل: ليس للنساء عفو ms4621 (2) ولا قود، [على الأشبه]. # مطلقا سقط القود، ولم تلزم الدية، لأنها ليست واجبة له بالأصالة، أو أحد ~~أفراد الحق (1) حتى يوجب إسقاط أحدهما بقاء الآخر. # وخالف في ذلك ابن الجنيد كما حكيناه عنه، وابن أبي عقيل حيث قال: # «فإن عفا الأولياء عن القود لم يقتل، وكان عليه الدية لهم جميعا» (2). ~~ووجهه: ما أشرنا إليه من أن الواجب عندهم أحد الأمرين، فإذا عفا عن أحدهما ~~بقي الآخر. # وعلى التعليل الأخير يجب على القاتل بذل ما يرضى به ولي الدم وإن زاد عن ~~الدية، مع تمكنه منه، لوجوب حفظ نفسه الذي لا يتم إلا بذلك. # قوله: «ويرث القصاص من يرث المال. إلخ». # (1) قد تقدم (3) البحث في هذه المسألة في الميراث، وأن (4) القول الأول ~~هو الأظهر. # قوله: «وقيل: ليس للنساء عفو. إلخ». # (2) القول بذلك للشيخ في المبسوط (5) وكتابي (6) الأخبار، استنادا إلى رواية PageV15P227 # وكذا يرث الدية (1) من يرث المال. والبحث فيه كالأول، غير أن الزوج ~~والزوجة يرثان من الدية على التقديرات. # وإذا كان الولي واحدا، (2) جاز له المبادرة. والأولى توقفه على إذن ~~الإمام. وقيل: تحرم المبادرة، ويعزر لو بادر. وتتأكد الكراهية في قصاص الطرف. # أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ليس للنساء عفو ولا قود» (1). # وفي الطريق ضعف. والأقوى أن من يرث [المال] (2) فله العفو، ذكرا كان أم أنثى. # قوله: «وكذا يرث الدية. إلخ». # (1) الخلاف في وارث الدية كما سبق في القصاص، والحكم واحد، غير أن ~~الزوجين لا يرثان القصاص إجماعا. والأصح أنهما يرثان من الدية كغيرهما من ~~الوراث. وقد تقدم (3) البحث فيه ثمة. # قوله: «وإذا كان الولي واحدا. إلخ». # (2) القول بتوقف استيفاء القصاص مطلقا على إذن الامام للشيخ في المبسوط ~~(4) والخلاف (5)، واختاره العلامة في القواعد (6)، لأنه يحتاج في إثبات ~~القصاص واستيفائه إلى النظر والاجتهاد، لاختلاف الناس في شرائط الوجوب PageV15P228 # وإن كانوا جماعة، (1) لم يجز الاستيفاء إلا بعد الاجتماع، إما بالوكالة ~~أو بالإذن لواحد. # وقال الشيخ (رحمه الله): يجوز لكل منهم المبادرة، ولا يتوقف على إذن ~~الآخر، لكن يضمن حصص من ms4622 لم يأذن. # وفي كيفية الاستيفاء. ولأن أمر الدماء خطير، فلا وجه لتسلط الآحاد عليه. ~~ولأنه عقوبة تتعلق ببدن الآدمي، فلا بد من مراجعة الحاكم، كحد القذف. # واختار الأكثر- ومنهم الشيخ في المبسوط (1) أيضا، والعلامة (2) في القول ~~الآخر- جواز الاستقلال بالاستيفاء، كالآخذ بالشفعة وسائر الحقوق، ولعموم ~~قوله تعالى @QUR@04 فقد جعلنا لوليه سلطانا (3). فتوقفه على الإذن ينافي ~~إطلاق السلطنة. # ثم اختلف قول (4) الشيخ على تقدير التوقف في تعزيره مع المخالفة وعدمه، ~~فأثبته في المبسوط (5)، ونفاه في الخلاف (6). والذي يناسب تحريم المبادرة ~~بدون الإذن ثبوت التعزير، لفعل المحرم كغيره. ويتأكد الحكم فيه وجوبا ~~واستحبابا في الطرف، لأنه بمثابة الحد، وهو من فروض الامام. ولجواز التخطي ~~مع كون المقصود معه بقاء النفس، بخلاف القتل. ولأن الطرف في معرض السراية. ~~ولئلا تحصل مجاحدة. # قوله: «وإن كانوا جماعة. إلخ». # (1) ما تقدم حكم ما إذا اتحد الولي، أما مع تعدده فهل يتوقف على اجتماع PageV15P229 # .......... # الأولياء في الاستيفاء، أم يجوز لكل منهم المبادرة إليه؟ فيه قولان. # أحدهما- وهو الذي ذهب إليه الشيخ (1)-: الجواز مع ضمان حصص الباقين، ~~لتحقق الولاية لكل واحد بانفراده، فيتناوله العموم. ولبناء القصاص على ~~التغليب، ومن ثم لا يسقط بعفو البعض عندنا على مال أو مطلقا، بل للباقين ~~الاقتصاص، مع أن القاتل قد أحرز بعض نفسه، فهنا أولى. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)-: المنع، كما لا ينفرد ~~باستيفاء تمام الدية، لأنه حق مشترك فيتوقف تحصيله على اجتماعهم، كغيره من ~~الحقوق التي لا يمكن فصل حق بعض المستحقين عن بعض. # وعلى هذا، فلو بادر أحد الوليين (2) وقتل الجاني بغير إذن الآخر، ففي ~~وجوب القصاص عليه وجهان: # أصحهما: أنه لا يجب، لأنه صاحب حق في المستوفى، وذلك شبهة دارئة للعقوبة. ~~ولاختلاف العلماء في جواز القتل، وهو أيضا شبهة دارئة للعقوبة. # والثاني: [أنه] (3) يجب، لأنه استوفى أكثر من حقه، فيلزمه القصاص فيه، ~~كما لو استحق الطرف فاستوفى النفس. ولأن القصاص لهما، فإذا قتله أحدهما ~~فكأنه أتلف نصف النفس متعديا، وهو سبب يوجب القصاص، كما إذا قتل الاثنان واحدا. # ويتفرع على الوجهين: ms4623 أنا إن أوجبنا القصاص على الابن القاتل وجبت PageV15P230 # .......... # دية الأب في تركة الجاني، إن قلنا إن فوات محل القصاص يوجبها، لأنه لم ~~يقع هنا قتل الجاني قصاصا، كما لو قتله أجنبي، فإذا فات القصاص وجبت الدية ~~على ذلك التقدير. فإن اقتص وارث الجاني من الابن القاتل، أخذ وارث المقتص ~~منه والابن الآخر الدية من تركة الجاني، وكانت بينهما نصفين. وإن عفا على ~~الدية، فللأخ الذي لم يقتل نصف الدية في تركة الجاني، وللأخ القاتل النصف، ~~وعليه دية الجاني بتمامها. # ويقع الكلام في التقاص، فقد يصير النصف بالنصف قصاصا، ويأخذ وارث الجاني ~~النصف الآخر. وقد يختلف القدر، بأن يكون المقتول أولا رجلا والجاني (1) ~~امرأة، فيحكم في كل منهما بما تقتضيه الحال. # وإذا قلنا بالأصح (2) ولم نوجب القصاص على الابن القاتل، فلأخيه نصف ~~الدية، لفوات محل القصاص. # وممن يأخذ أخو القاتل النصف الذي وجب له؟ فيه أوجه: # أحدها: من أخيه القاتل، لأنه صاحب حق في القصاص، فإذا بادر إلى القتل ~~فكأنه استوفى حق أخيه مع حق نفسه، كما إذا أودع إنسان وديعة ومات عن ابنين، ~~فأخذها أحدهما وأتلفها من غير تفريط المودع، فإن الآخر يرجع بضمان نصيبه ~~عليه لا على المودع. # وثانيها: أنه يأخذ من تركة الجاني، لأن القاتل فيما وراء حقه كالأجنبي، ~~ولو قتله أجنبي لأخذ الوارث الدية من تركة الجاني لا من الأجنبي، فكذلك هنا. PageV15P231 # .......... # ويخالف مسألة الوديعة، من حيث إن الوديعة غير مضمونة على المودع، حتى لو ~~تلفت بآفة فلا ضمان، ولو أتلفها أجنبي غرمه المالك، ونفس الجاني مضمونة، ~~حتى لو مات أو قتله أجنبي تؤخذ الدية من تركته. # ولأنه لو كانت دية المقتول أولا أقل من دية القاتل، بأن كان مسلما ~~والجاني ذميا (1)، فقتله أحد ابني المسلم، فالواجب على الابن القاتل نصف ~~دية الذمي، والثابت لأخ القاتل نصف دية المسلم، فإن قلنا إنه يأخذ حقه من ~~أخيه لم يكن له أن يأخذ مجموع حقه، ولا أن يأخذ منه ومن ورثة الجاني، لأن ~~أخاه هو الذي أتلف جميع حقه، ms4624 فلا رجوع له على غيره. # وثالثها: أنه يتخير بين أن يأخذ حقه من أخيه ومن تركة الجاني، تنزيلا ~~لهما منزلة الغاصب والمتلف من يده. وهذا أقوى (2)، وهو الذي رجحه في ~~القواعد (3)، وولده في الشرح (4). # ويتفرع على الأول: أن من لم يستوف لو أبرأ أخاه [فقد] (5) برئ، ولو أبرأ ~~وارث الجاني لم يصح، لأنه لا حق له عليه. # ولو أبرأ وارث الجاني الابن القاتل من الدية، لم يسقط النصف الذي ثبت ~~عليه لأخيه. وأما النصف الثابت للوارث فيبنى على أن التقاص هل يحصل في ~~الديتين بنفس الوجوب أم لا؟ فإن قلنا به فالعفو لغو، وكما وجبا سقطا. وإن قلنا PageV15P232 # وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء (1) شاهدين فطنين احتياطا، ولإقامة ~~الشهادة إن حصلت مجاحدة. # ويعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة، خصوصا في قصاص الطرف. # ولو كانت مسمومة، فحصلت منها جناية بسبب السم، ضمنه. # ويمنع من الاستيفاء بالآلة الكالة، تجنبا للتعذيب. ولو فعل أساء ولا شيء عليه. # ولا يقتص إلا بالسيف. ولا يجوز التمثيل به، بل يقتصر على ضرب عنقه، ولو ~~كانت جنايته بالتغريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ. # وأجرة من يقيم الحدود من بيت المال، فإن لم يكن بيت مال أو كان هناك ما ~~هو أهم، كانت الأجرة على المجني عليه. # لا يحصل حتى يتراضيا صح الإبراء، وسقط ما وجب للوارث على الابن القاتل، ~~ويبقى للابن القاتل النصف في تركة الجاني. # وإن قلنا إن حق الذي لم يقتل في تركة الجاني لا على أخيه، فلوارث الجاني ~~على الابن القاتل دية تامة، وله في تركة الجاني نصف الدية، فيقع النصف في ~~التقاص، ويأخذ وارث الجاني منه النصف. وإبراء الذي لم يقتل أخاه لاغ، لأنه ~~لا شيء عليه. ولو أبرأ وارث الجاني صح. # ولو أسقط وارث الجاني الدية عن الابن القاتل، فإن قلنا يحصل التقاص بنفس ~~الوجوب فقد سقط النصف كما وجب، ويؤثر الإسقاط في النصف الآخر، فلا يبقى ~~لأحدهما على الآخر شيء. وإن قلنا لا يقع التقاص إلا بالتراضي سقط حق الوارث ~~بإسقاطه، ms4625 وبقي للابن القاتل نصف الدية في تركه الجاني. # قوله: «وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء. إلخ». # (1) في هذه الجملة مسائل: PageV15P233 # .......... # الأولى: يستحب للإمام أن يحضر عند استيفاء القصاص شاهدين عارفين بمواقعة ~~وشرائطه، احتياطا في الدماء، وليشهدا إذا أنكر المقتص الاستيفاء، ولئلا ~~يحتاج إلى القضاء فيه بعلمه على تقدير أن يكون الترافع إليه، فيخرج من عارض ~~التهمة المستندة إلى القضاء بعلمه. # الثانية: لا يجوز الاستيفاء بالآلة المسمومة، لأنه يفسد البدن، وقد يفضي ~~إلى القطع وعسر الغسل والدفن، ولما فيه من هتك الحرمة. ولو لم يحصل ذلك منه ~~عادة إلا بعد الدفن احتمل جوازه وإن كره، لأنه ليس فيه زيادة عقوبة وتفويت (1). # والأولى عموم المنع. # ولو كان القصاص في الطرف فلا إشكال في تحريمه، لأن المقصود معه بقاء ~~النفس، والسم يجهز عليه غالبا. # ولو فرض استيفاؤه بالمسموم فمات المقتص منه فلا قصاص، لأنه مات من مستحق ~~وغير مستحق. ويجب نصف الدية على المستوفي إن كان هو الولي. # ولو علم أن مثله يوجب الموت اقتص منه بعد أن يرد عليه نصف الدية. ولو كان ~~المستوفي غير الولي فالضمان على الولي إن دفع إليه الآلة المسمومة وهو لا يعلم. # ولو علم فكالولي. # الثالثة: التفحص عن حال السيف ليكون الاقتصاص بالصارم لا بالكال [1] ~~المعذب. وقد روي أنه (صلى الله عليه وآله) قال: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا PageV15P234 # .......... # ذبحتم فأحسنوا الذبح» (1). ولو فعل بالكال أساء ولا شيء عليه، ولكن يعزر ~~على فعل المحرم. # ولو قتل الجاني بسيف كال قتل بالصارم عند الأصحاب، عملا بالعموم. # ويحتمل جواز قتله بالكال حينئذ، لعموم (2) الأمر بالعقوبة المماثلة. # الرابعة: يتعين الاستيفاء بضرب العنق بالسيف، سواء كانت جنايته به أم ~~بغيره، من التغريق والتحريق والضرب بالحجر وغيرها، عند أكثر الأصحاب، لأن ~~المقصود القود بإزهاق الروح، وهو متحقق بذلك، والزيادة عليه مثلة منهي (3) عنها. # وقال ابن الجنيد (4): يجوز قتله بمثل القتلة التي قتل بها، لقوله تعالى: # @QUR@06 فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (5). وما روي عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) أنه قال: «من ms4626 حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه» (6). وروي (7) ~~أن يهوديا رضخ رأس جارية بالحجارة، فأمر (صلى الله عليه وآله) فرضخ رأسه ~~بالحجارة. ولأن المقصود من القصاص التشفي، وإنما يكمل إذا قتل القاتل بمثل ~~ما قتل به. PageV15P235 # .......... # وهذا القول لا بأس به، وإن كان الأشهر خلافه. وعلى تقديره يستثنى ثلاث صور: # الأولى: إذا قتله بالسحر، فإنه يقتص منه بالسيف، لأن عمل السحر محرم، ~~ولعدم انضباطه، واختلاف تأثيراته. # الثانية: إذا قتل باللواط وكان مما يقتل غالبا أو قصده به، فإنه يقتل ~~بالسيف، لأنه قتل بفعل محرم في نفسه، فيقتل بالسيف كما لو كان قتل بالسحر. # وفي وجه لبعض (1) الشافعية أنه يدس خشبة قريبة من آلته ويقتل بها، تحقيقا ~~للمماثلة بقدر الإمكان. # الثالثة: إذا أوجره خمرا حتى مات، وكان ذلك على وجه يوجب القصاص، فإنه ~~يقتل بالسيف بتقريب ما ذكر. ومثله ما لو وجره بولا أو شيئا نجسا. وفي مثل ~~ذلك الوجه أنه يوجر مائعا آخر من ماء أو خل أو شيء مر إلى أن يموت. # الخامسة: لينصب الامام من يقيم الحدود ويستوفي القصاص بإذن المستحقين له، ~~ويرزقه من بيت المال. فإن لم يكن عنده منه شيء، أو احتاج إليه لما هو أهم ~~منه كالجهاد، ففي ثبوت أجرته على المقتص أو المقتص منه قولان: # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف-: الأول، لأنه لمصلحته، والواجب على ~~الجاني تسليم نفسه لا نفس القتل. # والثاني: أنها على المقتص منه، لأنها حق مئونة يلزمه توفيقه، فيلزم تلك ~~المئونة، كما تلزم أجرة الكيال على البائع وأجرة وزان الثمن على المشتري. PageV15P236 # ولا يضمن المقتص (1) سراية القصاص. # نعم، لو تعدى ضمن. فإن قال: تعمدت، اقتص منه في الزائد. وإن قال: أخطأت ~~أخذت منه دية العدوان. ولو خالفه المقتص منه في دعوى الخطأ، كان القول قول ~~المقتص مع يمينه. # وكل من يجري بينهم القصاص في النفس، يجري في الطرف. # ومن لا يقتص له في النفس، لا يقتص له في الطرف. # ولعل هذا أظهر. # وعلى هذا، فلو قال الجاني: أنا أقتص من نفسي ولا أؤدي ms4627 الأجرة، ففي تحقيق ~~تمكينه منه وجهان، من حصول الغرض، وكون المقصود التشفي وهو لا يتم بذلك. ~~وربما علل بأنه لا يقع على الوجه المطلوب شرعا، فإنه إذا مسته الحديدة مرت ~~يده ولم يحصل الزهوق إلا بأن يعذب نفسه تعذيبا شديدا، وهو ممنوع منه. # قوله: «ولا يضمن المقتص. إلخ». # (1) إذا اقتص الولي أو غيره بإذن الإمام أو حيث تجوز المبادرة إليه ~~بدونه، فلا ضمان على المستوفي لما يحصل بسرايته، حيث لا يتعدى الحق الثابت ~~له، لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من قتله القصاص ~~بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة» (1). # وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل قتله الحد أو ~~القصاص فلا دية له» (2). PageV15P237 ### ||| [وها هنا مسائل] # وها هنا مسائل: ### ||| [الأولى: إذا كان له أولياء لا يولى عليهم، كانوا شركاء في القصاص] # الأولى: إذا كان له أولياء لا يولى عليهم، (1) كانوا شركاء في القصاص، ~~فإن حضر بعض وغاب الباقون، قال الشيخ: للحاضر الاستيفاء، بشرط أن يضمن حصص ~~الباقين من الدية. وكذا لو كان بعضهم صغارا. # وقال: لو كان الولي صغيرا، وله أب أو جد، لم يكن لأحد أن يستوفي حتى ~~يبلغ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف. وفيه إشكال. # وقال: يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي، أو يفيق المجنون. وهو أشد إشكالا من الأول. ### ||| [الثانية: إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص] # الثانية: إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص. # وعن زيد الشحام قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتله ~~القصاص هل له دية؟ قال: لو كان ذلك لم يقتص من أحد» (1). # هذا إذا لم يزد عن حقه، وإلا لزمه الزائد قصاصا مع العمد ودية مع الخطأ. # والقول قوله في أحد الوصفين، لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله. # قوله: «إذا كان له أولياء لا يولى عليهم. إلخ». # (1) قد تقدم (2) القول في جواز مبادرة أحد الأولياء بدون إذن الباقين، ~~سواء كان غيره حاضرا أم غائبا، وأنه يضمن حصتهم ms4628 من الدية. PageV15P238 # ولو اختار بعضهم الدية، (1) وأجاب القاتل. جاز. فإذا سلم سقط القود على رواية. # والمشهور أنه لا يسقط، وللآخرين القصاص، بعد أن يردوا عليه نصيب من فاداه. # وأما (1) الإشكال على تقدير كون الولي مولى عليه في تأخير الاستيفاء إلى ~~أن يبلغ، فمنشؤه من أن الحق له، وهو قاصر عن أهلية الاستيفاء، فيتعين ~~تأخيره إلى أن يكمل، ومن أن الولي مسلط على استيفاء حقوقه مع المصلحة، وهذا منها. # وهو أقوى. # ثم على القول بالمنع فقد حكم الشيخ (2) بحبس القاتل إلى أن يكمل المولى ~~عليه. وهو عند المصنف- (رحمه الله)- أشد إشكالا من السابق، لأن الواجب على ~~القاتل بأصل الشرع هو القود أو الدية على تقدير الاتفاق عليها كما مر (3)، ~~فالحبس عقوبة خارجة عن الموجب، ولا موجب لها، ومن أن فيه حفظا (4) لحق ~~الطفل وترفقا به. والأصح الأول. # قوله: «ولو اختار بعضهم الدية. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن عفو بعض الأولياء على مال وغيره لا يسقط حق ~~الباقين من القود، [و] (5) لكن على من أراد القصاص أن يرد على المقتول بقدر ~~نصيب من عفا من ديته، لأصالة بقاء الحق، وعموم قوله تعالى: PageV15P239 # .......... # @QUR@04 فقد جعلنا لوليه سلطانا (1). والولاية صادقة على كل واحد. ~~ولصحيحة أبي ولاد الحناط قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل ~~وله أب وأم وابن، فقال الابن: # أنا أريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الأب: أنا أعفو، وقالت الأم: أنا آخذ ~~الدية، فقال: فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية، ويعطي ورثة القاتل ~~السدس من الدية حق الأب الذي عفا، وليقتله» (2). # والرواية الدالة على سقوط القود بعفو البعض متعددة، وكأنه أراد بها الجنس. # ومنها: صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~رجلين قتلا رجلا عمدا، وله وليان، فعفا أحد الوليين، فقال: إذا عفا بعض ~~الأولياء درئ عنهما القتل، وطرح عنهما من الدية بقدر حصص من عفا، وأديا ~~الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا» (3). وقريب منها رواية زرارة (4) ~~عن أبي جعفر (عليه السلام)، وغيرهما ms4629 (5). # وليس فيها تصريح بطلب الآخر الدية، بل بالعفو، إلا أن موجب العمد لما كان ~~هو القصاص فطلب الدية عفو عن القود مع العوض، أو عفو عنه مطلقا إن جعلنا ~~الواجب أحد الأمرين. والعمل على المشهور. PageV15P240 # ولو امتنع من بذل نصيب (1) من يريد الدية، جاز لمن أراد القود أن يقتص، ~~بعد رد نصيب شريكه. # ولو عفا البعض لم يسقط القصاص، (2) وللباقين أن يقتصوا، بعد رد نصيب من ~~عفا على القاتل. # قوله: «ولو امتنع من بذل نصيب. إلخ». # (1) أي: امتنع القاتل أن يدفع إلى من عفا على مال نصيبه من الدية، لم ~~يمنع ذلك الولي الآخر من القود، بل له أن يقتص منه، وإن منعنا من مبادرة ~~أحد الشريكين بدون إذن الآخر، لأن عفو شريكه على الدية أسقط حقه من القود. # ولو لم يكن صرح بالعفو، بل اقتصر على طلب الدية، احتمل توقف مبادرة شريكه ~~على إذنه على القول باشتراطه، لأصالة بقاء حقه. وعلى التقديرين، لو بادر ~~وقتله فعليه لشريكه مقدار نصيبه من الدية. # قوله: «ولو عفا البعض لم يسقط القصاص. إلخ». # (2) هذا مذهب الأصحاب. وقد تقدم (1) في صحيحة أبي ولاد ما يدل عليه. # وروى جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): # «في رجل قتل وله وليان، فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو، قال: إن الذي لم ~~يعف إن أراد أن يقتل قتل، ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه» (2). # وذهب جماعة من العامة (3) إلى أن عفو بعض الأولياء يسقط القصاص لمن PageV15P241 ### ||| [الثالثة: إذا أقر أحد الوليين أن شريكه عفا عن القصاص على مال] # الثالثة: إذا أقر أحد الوليين (1) أن شريكه عفا عن القصاص على مال، لم ~~يقبل إقراره على الشريك، ولا يسقط القود في حق أحدهما، وللمقر أن يقتل، لكن ~~بعد أن يرد نصيب شريكه. فإن صدقه، فالرد له، وإلا كان للجاني، والشريك على ~~حاله في شركة القصاص. # لم يعف، ويثبت له نصيبه من الدية، لأن القاتل استحق بعضه والقتل لا يتبعض. # وهو مروي أيضا ms4630 عندنا عن إسحاق بن عمار، عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه ~~أن عليا (عليه السلام) كان يقول: «من عفا عن الدم من ذي سهم لتقية (1) ~~فعفوه جائز، ويسقط الدم ويصير دية، ويرفع عنه حصة الذي عفا» (2). وفي ~~الطريق ضعف، والمذهب هو الأول. # قوله: «إذا أقر أحد الوليين. إلخ». # (1) إذا أقر أحد الوليين بأن شريكه عفا عن القصاص على مال، فإن صدقه ~~الشريك سقط حقه من القود، وصار حكمه كالسابق في جواز قتل الآخر بعد رد نصيب ~~العافي من الدية على المقتول. ويلزم الجاني ما عفا عليه الشريك، إما مطلقا ~~أو مع رضاه. فإن امتنع من بذله إلى العافي فاقتص الآخر رد نصيب شريكه عليه. # وإن كذبه لم ينفذ إقراره في حقه، لأنه إقرار في حق الغير. لكن ينفذ في حق ~~نفسه بالنسبة إلى ما يترتب عليه، فإن لازمه بحسب نفسه أنه لا يجوز له قتل ~~الجاني إلا أن يرد عليه بقدر نصيب العافي من الدية، إما على الجاني، أو على ~~العافي على تقدير عدم وصول ما أقر به إليه. PageV15P242 ### ||| [الرابعة: إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده] # الرابعة: إذا اشترك الأب والأجنبي (1) في قتل ولده، أو المسلم والذمي في ~~قتل ذمي، فعلى الشريك القود. # ويقضي المذهب أن يرد عليه الآخر نصف ديته. # وكذا لو كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا، كان القصاص على العامد بعد الرد، ~~لكن هنا الرد من العاقلة. # وكذا لو شاركه سبع، لم يسقط القصاص. لكن يرد عليه الولي نصف ديته. # وحينئذ فيبقى الحق لهما معا، فإن اتفقا على القتل وباشره المدعي عليه ~~فذاك، وإن باشره المقر [له] (1) لزمه أن يؤدي إلى أولياء الجاني مقدار حصة ~~المقر من الدية، لا [من] (2) المال الذي زعم أنه عفا عليه. وكذلك الشريك ~~المنكر يأخذ نصيبه من الدية من مال الجاني، لفوات محل القصاص، أو من ~~الشريك، نظرا إلى اعترافه له بالاستحقاق، وأن أولياء الجاني إذا لم يدفعوا ~~إليه حقه يكون هو الذي يؤدي إليه كما مر. # وقوله: «والشريك على حاله في ms4631 شركة القصاص»، بعد تفصيله الرد على تقدير ~~قتل الشريك، إما مبني على عدم وقوع القصاص، أو يريد بشركة القصاص ما يشمل ~~القود وأخذ عوض النفس اللازمة لاستحقاقه على تقدير فواته. # قوله: «إذا اشترك الأب والأجنبي. إلخ». # (1) الجنايات الصادرة من الجماعة، الواردة على الواحد، المستعقبة للموت، ~~إن كانت بحيث يجب القصاص بكل واحد منها (3) لو انفردت، وجب القصاص على ~~الشركاء. PageV15P243 # .......... # وإن كان القصاص ببعضها دون بعض فلعدم الوجوب أسباب: # منها: أن تكون جناية بعضهم ضعيفة لا تؤثر في الزهوق، كالخدشة الخفيفة، ~~فلا اعتبار بها، وكأنه لم يوجد سوى الجناية الباقية. # ومنها: أن يغلب بعضها بقوته بحيث يقطع بنسبة الزهوق إلى سائر الجنايات، ~~كما إذا جرح اثنان أو جماعة ثم جاء آخر وحز الرقبة، فقصاص النفس على الحاز، ~~والباقون خارجون يتعلق بفعلهم مقتضاه من قصاص أو دية. # ومنها: أن يكون امتناع القصاص على بعضهم لكون فعله خطأ، كما إذا جرحه ~~أحدهما عمدا والآخر خطأ، أو يكون امتناع القصاص على بعضهم لمعنى في نفسه، ~~إما مع كونه مضمونا، كما إذا شارك الأب أجنبيا في قتل الابن، أو المسلم ~~الذمي في قتل الذمي، أو مع كونه غير مضمون، كما إذا شارك العامد سبع، أو ~~لدغته حية أو عقرب وجرحه مع ذلك آدمي. # فعندنا أن القصاص في هذه الفروض كلها يثبت على من يجب عليه القصاص لو ~~انفرد، بعد أن يرد عليه نصف ديته في مقابلة الشركة. ولا قصاص على الخاطئ، ~~ولا على الأب، ولا على المسلم كما لو انفرد، لأنه قتل بسببين أحدهما يوجب ~~القصاص، فيقتص منه كما لو انفرد. ولا يسقط هذا الواجب بسبب الشركة، كما لو ~~شاركه من يقتص منه. ويلزم الآخر موجب جنايته، ويرد على من يقتص منه ما زاد ~~على فعله. # وخالف في كل واحد من هذه الفروض بعض (1) العامة. فمنهم من قال في اشتراك ~~العامد والخاطئ إنه لا قود على أحدهما. وألحقوا به ما لو كان أحدهما PageV15P244 ### ||| [الخامسة: للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص] # الخامسة: للمحجور عليه لفلس ms4632 أو سفه (1) استيفاء القصاص، لاختصاص الحجر ~~بالمال. ولو عفا على مال، ورضي القاتل، قسمه على الغرماء. # ولو قتل وعليه دين، فإن أخذ الورثة الدية، صرفت في ديون المقتول ووصاياه كماله. # وهل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون؟ قيل: نعم، ~~تمسكا بالآية. وهو أولى. وقيل: لا. وهو مروي. # عامدا والآخر شبيه العمد. # ومنهم (1) من قال في شريك الأب إنه لا قصاص على أحدهما. ووافقنا في مسألة ~~الخاطئ والعامد. # ومنهم من (2) ألحق شريك السبع بشريك الخاطئ في نفي القصاص عنه. # وإلى خلافهم أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «ويقتضي المذهب. # إلخ». # قوله: «للمحجور عليه لفلس أو سفه. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: إذا كان مستحق القصاص محجورا عليه، نظر إن كان مسلوب العبارة ~~كالصبي والمجنون فعفوه لغو. وإن كان الحجر عليه لحق غيره، كالمحجور عليه ~~للفلس، فله أن يقتص. ولو عفا عن القصاص سقط. # وأما الدية، فإن قلنا موجب العمد أحد الأمرين فليس له العفو عن المال. PageV15P245 # .......... # وإذا تعين المال بالعفو عن القصاص صرف إلى غرمائه. ولا يكلف تعجيل القصاص ~~أو العفو ليصرف المال إليهم. # وإن قلنا بالمشهور من أن موجب العمد القود، فإن عفا على المال ثبت المال. ~~وإن عفا مطلقا فكذلك تثبت الدية إن قلنا إن العفو المطلق يوجب الدية، كما ~~نقلناه (1) عن بعض الأصحاب. وإن قلنا لا يوجبها لم تثبت، ولا يكلف العفو ~~على مال، لأنه تكسب، وليس على المفلس التكسب لما عليه من الديون، كما مر (2). # وأما المحجور عليه لسفه- وهو المبذر- فيصح منه إسقاط القصاص واستيفاؤه. ~~وفيما يرجع إلى الدية حكمه حكم المفلس في عدم صحة العفو عنه. # الثانية: إذا قتل الشخص عمدا وعليه دين، فإن أخذ الورثة الدية صرفت في ~~ديون المقتول ووصاياه كغيرها من أمواله، لما تقدم (3) غير مرة من أن الدية ~~في حكم مال الميت، سواء وجبت أصالة أم صلحا. # وهل للورثة استيفاء القصاص مع بذل الجاني الدية من دون ضمان ما عليه من ~~الديون، أو ضمان مقدار الدية منها؟ فيه قولان (4). # أحدهما:- وهو الذي اختاره المصنف ms4633 (رحمه الله)، وقبله ابن إدريس (5)، PageV15P246 # .......... # وبعده العلامة (1) في أكثر كتبه-: نعم، لأن موجب العمد القصاص، وأخذ ~~الدية اكتساب، وهو غير واجب على الوارث في دين مورثه. ولعموم قوله تعالى ~~@QUR@04 فقد جعلنا لوليه سلطانا (2)، وقوله تعالى @QUR@02 النفس بالنفس (3). # والثاني: أنه لا يجوز لهم القصاص إلا بعد ضمان الدين، أو الدية إن كانت ~~أقل منه. # وقيل: ليس لهم العفو أيضا بدونه، لرواية عبد الحميد بن سعيد قال: «سألت ~~أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا وأخذ ~~أهله الدية من ماله، أعليهم أن يقضوا الدين؟ قال: نعم، قلت: وهو لم يترك ~~شيئا، فقال: إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين» (4). # ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقتل وعليه دين ~~وليس له مال، فهل للأولياء أن يهبوا دمه لقاتله؟ فقال: إن أصحاب الدين هم ~~الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز، وإن أرادوا القود فليس ~~لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء» (5). # وأجاب المصنف- (رحمه الله)- في النكت (6) عن الرواية بضعف السند وندورها، ~~فلا تعارض الأصول. وحملها الطبرسي (7) على ما إذا بذل القاتل الدية، PageV15P247 ### ||| [السادسة: إذا قتل جماعة على التعاقب، ثبت لولي كل واحد منهم القود] # السادسة: إذا قتل جماعة (1) على التعاقب، ثبت لولي كل واحد منهم القود، ~~ولا يتعلق حق واحد بالآخر. فإن استوفى الأول، سقط حق الباقين لا إلى بدل، ~~على تردد. # ولو بادر أحدهم فقتله، فقد أساء، وسقط حق الباقين. وفيه إشكال من حيث ~~تساوي الكل في سبب الاستحقاق. # فإنه يجب حينئذ قبولها، ولا يجوز للأولياء القصاص إلا بعد الضمان، فإن لم ~~يبذلها جاز القود من غير ضمان. والأشهر الجواز مطلقا. # قوله: «إذا قتل جماعة. إلخ». # (1) إذا قتل الواحد جماعة، فإن كان قتلهم دفعة واحدة، بأن هدم عليهم بناء ~~أو جرحهم وماتوا معا (1)، لم يكن أحدهم أولى بالقود من الآخر، بل إن ~~اجتمعوا في الاستيفاء فقتلوه استوفوا حقوقهم، وإن قتله واحد بالقرعة أو ~~مطلقا استوفى حقه، لأن له نفسا مكافئة. وفي ms4634 استحقاق الباقين حينئذ الدية ~~وجهان، من أن الواجب في العمد القصاص وقد فات محله، ومن استلزامه أن يطل ~~(2) دم امرء مسلم، فينتقل إلى بدلها وهو الدية إن لم يكن الواجب ابتداء أحد ~~الأمرين. والأول اختيار الشيخ (3)، والثاني هو الأجود. ومما ذكرناه يظهر ~~وجه التردد. وهل لبعضهم طلب القود وللباقين الدية؟ وجهان مرتبان. # وإن قتلهم على التعاقب ثبت لكل واحد منهم القود أيضا. لكن هل يقدم السابق ~~في الاستيفاء أم يستوون؟ وجهان، من أن السابق قد استحق القصاص منفردا من ~~غير معارض قبل تعلق حقوق الباقين، فيقتص له، وفي أخذ الدية PageV15P248 ### ||| [السابعة: لو وكل في استيفاء القصاص، فعزله قبل القصاص، ثم استوفى] # السابعة: لو وكل في استيفاء (1) القصاص، فعزله قبل القصاص، ثم استوفى، ~~فإن علم فعليه القصاص، وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية. # أما لو عفا الموكل، ثم استوفى ولما يعلم، فلا قصاص أيضا، وعليه الدية ~~للمباشرة، ويرجع بها على الموكل، لأنه غار. # للباقين الاشكال السابق، ومن أن السبب الموجب لاستحقاق القصاص هو قتل ~~النفس المكافئة عمدا ظلما، وهو متحقق في الجميع، فيستوون فيه، ويقدم أحدهم ~~بالقرعة أو باجتماعهم على الاستيفاء كما مر. # وعلى كل تقدير، فإن بادر أحدهم واستوفى وقع موقعه، لأن له نفسا مكافئة، ~~فقد استوفى تمام حقه من غير زيادة، وإن أساء حيث لا يكون هو السابق، على ~~القول بتقديمه أو لم نقل بالتخيير. ويبقى الإشكال في سقوط حق الباقين، من ~~حيث فوات متعلق القصاص، أو الانتقال إلى الدية. وهو الأجود. # قوله: «لو وكل في استيفاء. إلخ». # (1) قد سبق في الوكالة (1) أن التوكيل في استيفاء القصاص جائز، والخلاف ~~(2) فيما لو عزل الموكل الوكيل في غيبته، هل ينعزل بمجرد العزل، أم يتوقف ~~على علمه بالعزل وما في معناه؟ فإذا وكله في القصاص واستمر على ذلك إلى أن ~~استوفاه وقع موقعه للموكل. # وإن رجع في الوكالة، فإن علم الوكيل بالعزل قبل الاستيفاء لم يجز له بعد ~~ذلك الاقتصاص. فإن فعل فعليه القود، كما لو استوفى الأجنبي. # وإن لم يعلم ms4635 بالعزل، وقلنا لا ينعزل بدون العلم به وما في معناه، وقع PageV15P249 # .......... # الاستيفاء موقعه أيضا، كما لو فعله قبل العزل. وإن قلنا بأنه ينعزل بنفس ~~العزل فلا قصاص على الوكيل، لأنه فعل فعلا مأذونا فيه شرعا ظاهرا. وفي وجوب ~~الدية والرجوع بها على الموكل حيث غره وجهان، يأتي مثلهما في العفو. # وإن لم يعزله لكن عفا عن القصاص، فإن كان بعد استيفاء الوكيل فلا حكم له. ~~وإن كان قبله، فإن علم به قبل القتل ثم فعل فعليه القصاص، كما لو قتله. وإن ~~كان جاهلا فلا قصاص، لأنه معذور، لبنائه على الأصل وإذن الشارع له فيه. فإن ~~ادعى على الوكيل العلم بالعفو فأنكر صدق بيمينه. وإن نكل حلف الوارث واستحق ~~القصاص. # وأما الدية ففي وجوبها وجهان: # أحدهما: لا تجب، لأنه عفا بعد خروج الأمر من يده، فوقع لغوا. ولأن القتل ~~يباح له في الظاهر، فلا يتجه التضمين به. # وأصحهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)-: الوجوب، لأنه بان أنه ~~قتله بغير حق. ولأنه لو علم العفو وقتله وجب عليه القصاص، فإذا جهله وجبت ~~الدية، كما لو قتل من ظنه مرتدا فبان رجوعه إلى الإسلام، وكما لو قتل في صف ~~المشركين من حسبه كافرا فبان مسلما أسيرا. ووجه المشابهة: أن الوكيل هاهنا ~~قتل على ظن بقاء القصاص، وهو ظاهر الحال، كما أن القتل هناك مبني على ظن ~~ظاهر الكفر، وهو كون الواقف في صف الكفار كافرا، لكن هناك قيل تجب الدية في ~~بيت المال، ولا مال هنا. # ثم إن قلنا بوجوب الدية وجبت الكفارة. وإن لم نوجب الدية ففي الكفارة ~~وجهان، أظهرهما الوجوب، كما تجب على الرامي إلى صف الكفار. ووجه العدم PageV15P250 # .......... # استناده إلى إذن الحاكم. # ثم الدية الواجبة بقتل الوكيل لورثة الجاني لا تعلق للموكل بها، بخلاف ما ~~إذا ثبت القصاص لاثنين فبادر أحدهما وقتله، فإنه يجب عليه نصف الدية للآخر ~~كما مر (1). والفرق: أن القاتل هناك أتلف حق أخيه فتعلق الأخ ببدله، ~~والوكيل هنا قتل بعد سقوط حق الموكل. # وإذا غرم ms4636 الوكيل الدية فهل يرجع من غرم على العافي؟ فيه وجهان: # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)-: الرجوع، لأنه غره، كما إذا ~~قدم الغاصب الطعام المغصوب إلى غيره فأكله، فإن قرار الضمان على الغار. # والثاني: العدم، لأنه محسن بالعفو غير غار (2) به، بخلاف المتصرف في ~~الطعام المغصوب. # ويمكن الفرق بين ما إذا أمكن الموكل إعلام الوكيل فلم يفعل وعدمه، فيحصل ~~الغرر والرجوع عليه في الأول دون الثاني. # وإذا قلنا بالرجوع فهل لولي الجاني أن يأخذ الدية ابتداء من العافي؟ فيه ~~وجهان: أما الكفارة فلا رجوع بها وجها واحدا. # ثم إن كان الموكل قد عفا مجانا أو مطلقا، وقلنا إن العفو مطلقا لا يوجب ~~الدية، فلا شيء. وإن عفا على الدية، أو قلنا إن إطلاق العفو موجب لها، فله ~~الدية في تركة الجاني إن أوجبنا بقتل الوكيل الدية. وإن لم نوجب وأهدرنا دم ~~الجاني فلا دية للموكل، لخروج العفو على هذا التقدير عن الإفادة ووقوعه لغوا. PageV15P251 ### ||| [الثامنة: لا يقتص من الحامل حتى تضع] # الثامنة: لا يقتص من الحامل حتى تضع. (1) ولو تجدد حملها بعد الجناية، ~~فإن ادعت الحمل وشهد لها القوابل، ثبت. وإن تجردت دعواها، قيل: لا يؤخذ ~~بقولها، لأن فيه دفعا للولي عن السلطان. ولو قيل: يؤخذ، كان أحوط. # وهل يجب على الولي الصبر حتى يستقل الولد بالاغتذاء؟ قيل: # نعم، دفعا لمشقة اختلاف اللبن. والوجه تسليط الولي إن كان للولد ما يعيش ~~به غير لبن الأم، والتأخير إن لم يكن. # قوله: «لا يقتص من الحامل حتى تضع. إلخ». # (1) المرأة الحامل لا يقام عليها القصاص في النفس ولا في الطرف ولا حد من ~~حدود الله تعالى قبل الوضع، لما في إقامتها من هلاك الجنين أو الخوف عليه، ~~والجنين برئ لا يهلك بجريمة غيره. ولا فرق بين أن يكون الولد من حلال أو ~~حرام، ولا بين أن يحدث بعد وجوب العقوبة أو قبله. # وإذا وضعت فلا يستوفي العقوبة أيضا حتى ترضع اللبأ (1)، لأن المولود لا ~~يعيش إلا به، على ما أطلقه جماعة ms4637 (2) حكما وتوجيها. ورد بالوجدان، بأنه قد ~~تموت المرأة في الطلق ويعيش الولد بلبن غيرها. ولعل (3) الأغلب الأول، ~~فيكفي في اعتباره، خصوصا مع قصر مدته. فيحتمل تأخير الاستيفاء فيها، ليزول ~~الخطر عن المولود ويكمل (4) عيشه. # ثم إذا أرضعته اللبأ، فإن لم يكن هناك من ترضع، ولا ما يعيش المولود به PageV15P252 # .......... # من لبن بهيمة وغيره، ففي وجوب إمهالها إلى أن توجد مرضعة أو ما يعيش به ~~وجهان، أصحهما ذلك، لأنه إذا وجب تأخير العقوبة احتياطا بالحمل، فلأن يجب ~~وقد تيقنا بالوضع وجوده وحياته أولى. # ولو بادر مستحق القصاص والحال هذه فقتلها فمات الطفل، احتمل كون المستوفي ~~قاتل عمد للولد، [ثم] (1) يلزمه القود، كما لو حبس رجلا في بيت ومنعه [عن] ~~(2) الطعام والشراب، وعدمه، كما لو غصب طعام رجل وكسوته فمات جوعا أو بردا. ~~والفرق بينه وبين الحالة الأولى: إمكان حصول الغذاء في كل وقت وإن اتفق ~~العدم. ويمكن على هذا ثبوت الدية وانتفاء (3) الأمرين معا. # والوجه الثاني: جواز المبادرة إلى قتلها فضلا عن عدم الضمان. ولا يبالي ~~بالولد، كما لو كان للقاتل عيال يضيعون ظاهرا لو اقتص [منه] (4). # فهذا حكم ما إذا لم يكن هناك ما يعيش به المولود أصلا. ووراءه حالتان: # إحداهما: إذا أمكنت تربية الولد بمراضع يتناوبن عليه أو بلبن شاة ونحوه، ~~و[لو] (5) لم توجد مرضعة راتبة (6)، فيستحب للولي أن يصبر [له] (7) لترضعه ~~هي، لئلا يفسد خلقه، ولا يشوشوه (8) بالألبان المختلفة. ولو لم يصبر وطلب القصاص PageV15P253 # .......... # أجيب. وفي المقدور عليه بما (1) يحصل به التربية بلاغ. ويحتمل العدم، لما ~~ذكر من المشقة. # والثانية: أن توجد مرضعة واحدة راتبة، وطلب المستحق القصاص، ففي إجابته ~~الوجهان. وأولى بالإجابة هنا، لقلة المشقة أو عدمها الناشئ من اتفاق اللبن ~~وإن لم يكن لبن أمه. # ووجه العدم: كون لبن أمه أوفق بطباعه، لاغتذائه بمادته جنينا، كما ينتظر ~~إقامة الحد عليها إلى استغناء الولد، وقد تقدم (2). وقد يفرق بين القصاص ~~والحد بما تحقق من أن حقوق الله تعالى تبنى على المساهلة، ولذلك يقبل ~~الرجوع عن الإقرار فيها، ms4638 وحقوق الآدمي مبنية على الضيق. # وجميع ما ذكرناه فيما إذا ظهرت مخائل الحمل ودلالته بالإقرار أو بشهادة ~~النسوة. # ولو ادعت المرأة أنها حامل، فهل يمنع عنها بمجرد دعواها؟ فيه وجهان: # لا، لأن الأصل عدم الحمل، فلا يترك إقامة الواجب إلا ببينة تقوم على ظهور ~~مخايلة. # وأصحهما: نعم، لأن للحمل أمارات تظهر وأمارات تخفى، وهي عوارض تجدها ~~الحامل من نفسها وتختص بمعرفتها، وهذا النوع تتعذر إقامة البينة عليه، ~~فينبغي أن يقبل قولها فيه كالحيض. ولأن ما تدعيه محتمل احتمالا لا بعد فيه، ~~فلا وجه للتهجم على ما يهلك الجنين إن كانت صادقة. وحينئذ فينتظر إلى أن ~~تظهر مخائل الحمل، فيستمر أو يتيقن العدم. PageV15P254 # ولو قتلت المرأة قصاصا، (1) فبانت حاملا، فالدية على القاتل. ولو كان ~~المباشر جاهلا به، وعلم الحاكم، ضمن الحاكم. # قوله: «ولو قتلت المرأة قصاصا. إلخ». # (1) إذا قتلت المرأة قصاصا فبانت حاملا بعد القتل، فإن بادر إليه الولي ~~مستقلا أثم، ووجب ضمان الجنين بالغرة أو الدية، على ما سيأتي (1) تفصيله ~~على تقدير موته بذلك. وإن مكنه الحاكم وأذن في قتلها فقتلها، فالكلام في ~~ثلاثة مواضع: # أحدها: الإثم. وهو يتبع العلم. فإن علم الحاكم والولي أنها حامل أثما ~~جميعا. وإن علم أحدهما دون الآخر اختص الإثم بمن علم. وإن جهلا فلا إثم. # وثانيها: الضمان. وكيفيته ومقداره يأتي (2) في محله. # وثالثها: فيمن يضمن. ولا يخلو: إما أن يكون الحاكم والولي عالمين بالحال، ~~أو جاهلين، أو يكون الحاكم عالما دون الولي، أو بالعكس. # ففي الحالة الأولى يتعلق الضمان بالولي المباشر، لأنه أقوى وأولى بإحالة ~~الهلاك عليه من السبب. وهذا هو الذي يقتضيه إطلاق المصنف (رحمه الله). # ووراءه وجهان آخران: # أحدهما: أن الضمان يتعلق بالحاكم، لأن الاجتهاد والنظر إليه، والبحث ~~والاحتياط عليه. وفعل الولي صادر عن رأيه واجتهاده، فهو كالآلة. # والثاني: أن الضمان عليهما بالسوية، لأن الأول مباشر وأمر الحاكم ~~كالمباشرة، فيشتركان في الضمان. # وفي الثانية، وهي ما إذا كانا جاهلين، ففيمن عليه الضمان الوجوه الثلاثة ~~السابقة. ويظهر من المصنف اختيار ضمان الولي. PageV15P255 ### ||| [التاسعة: ms4639 لو قطع يد رجل ثم قتل آخر] # التاسعة: لو قطع يد رجل (1) ثم قتل آخر، قطعناه أولا ثم قتلناه. # وكذا لو بدأ بالقتل، توصلا إلى استيفاء الحقين. # ولو سرى القطع في المجني عليه والحال هذه، كان للولي نصف الدية من تركة ~~الجاني، لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية. # والثالثة: إذا كان الحاكم عالما والولي جاهلا. فإن أوجبنا الضمان على ~~الحاكم إذا كانا عالمين فهنا أولى. وإن أوجبنا هناك على الولي فهنا وجهان، ~~أظهرهما ضمان الحاكم، للغرور، كما لو أضاف الغاصب بالطعام المغصوب غيره. # والرابعة: إذا كان الولي عالما والحاكم جاهلا. والمشهور أن الضمان على ~~الولي. وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة، لاجتماع العلم وقوة المباشرة. ~~ويحتمل ضمان الامام (1)، لتقصيره في البحث، فيشارك المباشر أو يختص كما مر. ~~وهو ضعيف. # وحيث أوجبنا الضمان على الولي فالحكم في كونه عليه أو على العاقلة ما هو ~~مقرر في الخطأ وشبهه، نظرا إلى العلم بالحمل وعدمه. # وحيث أوجبناه على الحاكم، فإن كان عالما فذاك. وإن كان جاهلا فمن خطأ ~~الحكام، وقد تقرر أنه في بيت المال. # فرع: إذا لم يعلم الامام بالحمل فأذن للولي، ثم علم فرجع عن الاذن ولم ~~يعلم الولي برجوعه فقتل، فعلى من الضمان؟ يبنى على ما إذا عفا الولي عن ~~القصاص ولم يعلم الوكيل، وقد تقدم (2). # قوله: «لو قطع يد رجل. إلخ». # (1) وجه تقديم القطع في الموضعين الجمع بين الحقين، بخلاف ما إذا قدم PageV15P256 # وقيل: لا يجب في تركة الجاني شيء، لأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا. # ولو قطع يديه فاقتص، (1) ثم سرت جراحة المجني عليه، جاز لوليه القصاص في النفس. # استيفاء النفس، فإن قصاص الطرف يفوت. # ثم على تقدير سراية القطع إلى المجني عليه، فإن كان قبل القصاص تساوى ~~وليه وولي المقتول في استحقاق القتل، وصار كما لو قتلهما. وقد سبق (1) حكمه. # وإن كانت السراية بعد قطع يده قصاصا ففيه أقوال: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)-: ثبوت نصف الدية لولي ~~المقطوع من تركة الجاني، لأن قطع اليد ms4640 وقع بدلا من نصف الدية، فيكمل له ~~عليها، ليكون الجميع عوضا عن النفس. # وثانيها: أنه لا يجب شيء، لأن دية العمد إنما تثبت صلحا، وسراية العمد ~~توجب كون القتل عمدا كما تقدم، وقد فات محل القصاص. # وثالثها: أنه يرجع بالدية أجمع، لأن للنفس دية على انفرادها، والذي ~~استوفاه في اليد وقع قصاصا، فلا يتداخل. واختار هذا العلامة في التحرير (2). # وهو متجه. # قوله: «ولو قطع يديه فاقتص. إلخ». # (1) لأن القصاص في اليدين وقع عوضا عن اليدين، فإذا سرى إلى النفس كان PageV15P257 # ولو قطع يهودي (1) يد مسلم، فاقتص المسلم ثم سرت جراحة المسلم، كان للولي ~~قتل الذمي. ولو طالب بالدية، كان له دية المسلم، إلا دية يد الذمي، وهي ~~أربع مائة درهم. # وكذا لو قطعت المرأة يد رجل فاقتص، ثم سرت جراحته، كان للولي القصاص. ولو ~~طالب بالدية، كان له ثلاثة أرباعها. # ولو قطعت يديه ورجليه، فاقتص، ثم سرت جراحاته، كان لوليه القصاص في ~~النفس، وليس له الدية، لأنه استوفى ما يقوم مقام الدية. # وفي هذا كله تردد، لأن للنفس دية على انفرادها، وما استوفاه وقع قصاصا. # كالقاتل عمدا، فيقتص منه. ولا شيء لقطع اليدين السابق، لوقوعه قصاصا، وإن ~~كان لو لا الاستيفاء لدخل في النفس. # قوله: «ولو قطع يهودي. إلخ». # (1) القول المحكي في المسائل الثلاث قبل التردد للشيخ في المبسوط (1). # ووجه الحكم: أن المقتول إذا كان مقطوع اليد بجناية من غير القاتل وقد أخذ ~~ديتها، لا يقتل الجاني إلا بعد رد دية اليد، وإذا أخذت منه الدية [ف] (2) ~~تؤخذ الدية إلا دية اليد، فكذا هنا، لأن كل واحد من المسلم والرجل قد ~~استوفى عوض ما جني عليه، وهو قطع يد الذمي والمرأة، فله الدية إلا قدر ما ~~استوفى. وفي الثالثة يكون قد استوفى ما يقوم مقام الدية، فليس له غيره، كما ~~لو أخذ دية اليد والرجل. PageV15P258 # .......... # ولأنه لو أخذ دية تامة اجتمع له العوض والمعوض وزيادة في الأخيرة ونقيصة ~~(1) في الأولين، وهو غير جائز. # ولأنه يكون الاستيفاء قد وقع مرتين، وهو ms4641 ظلم. نعم، له القصاص، لعدم دخول ~~قصاص الطرف في قصاص النفس هنا قطعا، لسبق الاستيفاء. # قال في المبسوط (2): وليس معنا موضع فيه قصاص لا يمكن العدول عنه إلى ~~الدية إلا هذا. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في حكم المسائل الثلاث. ومنشؤه مما ذكر. # ومما أشار إليه من أن للنفس دية على انفرادها، وما استوفاه في الأعضاء ~~سابقا وقع قصاصا، فلا يمنع أخذ عوض النفس. # وتقريره: أن العدوان قد حصل من الجاني، فيثبت [في] (3) مقابلته بمثله أو ~~بدله ما لم يمنع مانع. # أما حصول العدوان فلأنه حصل بسراية مضمونة، وجرح المضمون مضمون. # وأما وجوب المقابلة بالمثل لقوله تعالى @QUR@09 فمن اعتدى عليكم فاعتدوا ~~عليه بمثل ما اعتدى عليكم (4). والبدل لقوله تعالى @QUR@04 فقد جعلنا لوليه ~~سلطانا (5). وثبوت كون الدية بدلا عن النفس شرعا. PageV15P259 ### ||| [العاشرة: إذا هلك قاتل العمد، سقط القصاص] # العاشرة: إذا هلك قاتل العمد، (1) سقط القصاص. وهل تسقط الدية؟ # قال في المبسوط: نعم. وتردد في الخلاف. # وفي رواية أبي بصير: إذا هرب ولم يقدر عليه حتى مات، أخذت من ماله، وإلا ~~فمن الأقرب فالأقرب. # وأما عدم المانع فلأنه ليس إلا استيفاء البعض، فإن أقصاه (1) القصاص في ~~اليدين والرجلين، وهو بالنسبة إلى النفس بعض، وذلك غير مانع، لأن المستوفى ~~وقع قصاصا عن الفعل الأول لا عن السراية الحادثة، فلا يكون له تأثير في ~~إسقاط عوض النفس. # قوله: «إذا هلك قاتل العمد. إلخ». # (1) مبنى المسألة على أن الواجب في العمد بالأصالة هل هو القود لا غير، ~~كما هو المشهور بين الأصحاب، أم أحد الأمرين، كمذهب ابن الجنيد (2) وابن ~~أبي عقيل (3)؟ # فعلى الثاني لا إشكال في وجوب الدية بفوات محل القصاص مطلقا، لأنها أحد ~~الأمرين الواجبين على التخيير، فإذا فات أحدهما تعين الآخر. # وعلى الأول هل يقع للقود بدل أم لا؟ اختلف الأصحاب فيه، فذهب جماعة (4)- ~~منهم الشيخ في المبسوط (5)، وابن إدريس (6) مدعيا الإجماع- إلى العدم، لأن ~~الثابت بالآية (7) والإجماع هو القصاص، فإذا فات محله فات. PageV15P260 # .......... # وذهب الأكثر (1)- ومنهم الشيخ في النهاية (2)، وابن زهرة (3) مدعيا ~~الإجماع، والقاضي (4)، وأبو الصلاح ms4642 (5)- إلى وجوب الدية في ماله، لعموم ~~قوله تعالى @QUR@04 فقد جعلنا لوليه سلطانا (6). وقوله (صلى الله عليه ~~وآله): «لا يطل دم امرئ مسلم» (7). # ورواية البزنطي عن الباقر (عليه السلام): «في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر ~~ولم يقدر عليه حتى مات، قال: إن كان له مال أخذ منه وإلا أخذ من الأقرب ~~فالأقرب» (8). # ورواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): «في رجل قتل رجلا عمدا ثم هرب ~~فلم يقدر عليه حتى مات، قال: إن كان له مال أخذت الدية من ماله، وإلا أخذت ~~من الأقرب فالأقرب، ولا يطل دام امرء مسلم» (9). # ولأنه لو قطع يدا ولا يد له أخذت الدية، فكذا في النفس. # وتردد الشيخ في الخلاف (10) بين القولين، لأنه حكم في أول المسألة ~~بالثاني، ثم نقل القول الأول عن أبي حنيفة، وقال: «لو قلنا به لكان قويا، لأن PageV15P261 ### ||| [الحادية عشرة: لو اقتص من قاطع اليد، ثم مات المجني عليه بالسراية، ثم الجاني] # الحادية عشرة: لو اقتص من قاطع اليد، (1) ثم مات المجني عليه بالسراية، ~~ثم الجاني، وقع القصاص بالسراية موقعه. وكذا لو قطع يده ثم قتله، فقطع ~~الولي يد الجاني، ثم سرت إلى نفسه. # الدية لا تثبت عندنا إلا بالتراضي». # وإنما نسب المصنف- (رحمه الله)- الحكم إلى الرواية لقصورها عنه من حيث ~~السند، لضعفها، وعدم دلالتها على وجوب الدية بهلاكه مطلقا، بل على تقدير ~~هربه إلى أن مات. ويمكن أن يخص الحكم بموضع الفرض، نظرا إلى أنه فوت العوض ~~مع مباشرة إتلاف المعوض، فيضمن البدل، وهذا لا يتم بمطلق موته. # وبمضمونها أفتى أكثر (1) القائلين به، وإن كان بعضهم (2) قد جعل مورد ~~الرواية مطلق الهلاك، كما جعله المصنف موضع الخلاف. # ثم ظاهر التعليل المذكور بثبوت الدية مع تفويته نفسه يقتضي كون الدية في ~~ماله لا غير، فلو لم يكن له مال سقطت. وهذا هو الذي اختاره المتأخرون (3). # والروايتان دلتا على وجوبها في مال الأقربين عند تعذر أخذها من ماله، ~~وعلى ذلك عمل الأكثر (4). # قوله: «لو اقتص من قاطع اليد. إلخ». # (1) الحكم في الأول ms4643 واضح، لوقوع القصاص موقعه بعد وجوبه عليه، فيتأدى PageV15P262 # أما لو سرى القطع إلى الجاني أولا، ثم سرى قطع المجني عليه، لم تقع سراية ~~الجاني قصاصا، لأنها حاصلة قبل سراية المجني عليه، فكانت هدرا. # به القصاص كما لو باشر قتله. # وأما الثاني، وهو ما لو تقدمت سراية الجاني، ففيه وجهان: # أصحهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)-: أنها لا تقع قصاصا، لأنه ~~لم يقع موجبه بعد، وهو غير مضمون، لأنه تلف سائغ. # والثاني: أنه وقع موقعه، كما لو قتله المجني عليه ثم سرى إلى الجاني ~~ثانيا، فإنه لا رجوع على تركة الأول بشيء. ولأنه جرح مماثل، فلا يزيد حكم ~~أحدهما على الآخر. # ويضعف بما مر، وبالفرق بين القتل والقطع، فإن (1) مع القتل يصير جانيا ~~بعد أن كان مجنيا عليه، بخلاف القاطع قصاصا، فإن قتله بالسراية سائغ، فلا ~~يقوم مقام القتل المتعقب له. وتماثل الجرحين في الماهية لا يمنع من ~~تخالفهما في بعض العوارض إذا حصل مقتضية (2)، وهو هنا موجود، فإن الجرح ~~الأول سبب لإزهاق نفس معصومة فيجب ضمانها، وليس الآخر بإزاء النفس، بل ~~بإزاء الطرف وسرايته غير مضمونة، فيبقى النفس بغير عوض. # ثم على تقدير عدم قيام السراية عوضا عن نفس المجني عليه، هل يلزم الجاني ~~شيء أم لا؟ يبنى على ما تقدم من أن فوات محل القصاص هل يوجب PageV15P263 ### ||| [الثانية عشرة: لو قطع يد إنسان فعفا المقطوع، ثم قتله القاطع] # الثانية عشرة: لو قطع يد إنسان فعفا المقطوع، (1) ثم قتله القاطع، فللولي ~~القصاص في النفس بعد رد دية اليد. # وكذا لو قتل مقطوع اليد، قتل بعد أن يرد عليه دية يد، إن كان المجني عليه ~~أخذ ديتها أو قطعت في قصاص. # ولو كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية، قتل القاتل من غير رد. # وهي رواية سورة بن كليب، عن أبي عبد الله (عليه السلام). # الانتقال إلى الدية أم لا؟ فإن لم نقل به فات، وإن قلنا بالدية احتمل ~~رجوع ولي المجني عليه على تركة الجاني بنصف الدية، ms4644 لأنه استوفى ما يقوم ~~مقام نصف الدية، وأن يرجع بمجموع الدية، لأن ما استوفاه وقع قصاصا عن اليد ~~قبل أن يدخل في النفس، فإذا فاتت النفس على وجه مضمون وجب بدلها، حيث فات ~~محل القصاص بتمام الدية. وقد تقدم (1) القول في نظيره. # قوله: «لو قطع يد إنسان فعفا المقطوع. إلخ». # (1) أما قتل القاطع به فلأنه أزهق نفسا مكافئة معصومة فيقتل بها. وأما رد ~~دية اليد عليه فلأن المقتول ناقص فلا يقتص له من الكامل إلا بعد الرد، ~~كالمرأة. # وفي المسألة وجهان آخران: # أحدهما: عدم قتل القاطع (2) أصلا، أخذا من أن القتل بعد القطع كسراية ~~الجناية الأولى، وقد سبق العفو عن بعضها، فليس له القصاص في الباقي. هكذا ~~علله في المبسوط (3). ولا يخفى ضعفه، فإن القتل إحداث قاطع للسراية، فكيف PageV15P264 # وكذا لو قطع كفا بغير أصابع، (1) قطعت كفه بعد رد دية الأصابع. # يتوهم أنه كالسراية؟! وعلى تقديره فاستلزام العفو عن البعض سقوط القود ممنوع. # والثاني: [أن] (1) يقتل من غير رد، لعموم قوله تعالى @QUR@02 النفس ~~بالنفس (2) وقوله @QUR@02 الحر بالحر (3). ولأن للنفس بدلا بانفرادها. ~~ونقصان اليد يجري مجرى نقص صفة في الطرف، فإنه ليس بمانع من القصاص في ~~الطرف ولا من الرد، فكذلك هنا. ولأنه لو قتل فاقد اليد خلقة قتل من غير رد ~~مع تحقق النقصان، فكذا هنا. # والمصنف- (رحمه الله)- جعل مستند الرد رواية سورة بن كليب الحسنة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل قتل رجلا عمدا، وكان المقتول أقطع ~~اليد، فقال: إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه، أو كان قطع وأخذ ~~دية يده من الذي قطعها، فأراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله، أدوا إلى أولياء ~~قاتله دية يده التي قيد منها ويقتلوه، وإن شاءوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا ~~الباقي، قال: وإن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه، ولا أخذ لها ~~دية، قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا، وإن شاءوا أخذوا دية كاملة، هكذا وجدناه ~~في كتاب علي (عليه السلام)» (4). # وهذه الرواية دالة على ms4645 حكم الثانية، وقريبة من الأولى. # قوله: «وكذا لو قطع كفا بغير أصابع. إلخ». # (1) الحكم في هذه [المسألة] (5) كالسابقة. ويؤيده رواية الحسن بن عباس بن PageV15P265 # .......... # الحريش عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «قال أبو جعفر الأول (عليه ~~السلام) لعبد الله بن عباس: يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف؟ # قال: لا. # قال: فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت، فأتى رجل آخر ~~فأطار كف يده، فأتي به إليك وأنت قاض، كيف أنت صانع؟ # قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كف، وأقول لهذا المقطوع: صالحه على ما ~~شئت، أو ابعث إليهما ذوي عدل. # قال: فقال له: جاء الاختلاف في حكم الله، ونقضت القول الأول، أبى الله أن ~~يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكف أصلا ~~ثم أعطه دية الأصابع، هذا حكم الله عز وجل» (1). # وفي طريق الرواية ضعف بسهل بن زياد، وجهالة حال الحسن. وعمل بموجبها (2) ~~أكثر الأصحاب، كالشيخ (3) وأتباعه. ورده ابن إدريس (4)، وأوجب الحكومة في ~~الكف. ونفي عنه في المختلف (5) البأس. PageV15P266 # ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا، (1) وتركه ظنا أنه قتله، وكان به رمق، ~~فعالج نفسه وبرئ، لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة أولا. # وهذه رواية أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أحدهما (عليهما السلام). وفي ~~أبان ضعف، مع إرساله السند. # والأقرب أنه إن ضربه الولي بما ليس له الاقتصاص به، [اقتص منه]، وإلا كان ~~له قتله، كما لو ظن أنه أبان عنقه، ثم تبين خلاف ظنه بعد انصلاحه، فهذا له ~~قتله، ولا يقتص من الولي، لأنه فعل سائغ. # قوله: «ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا. إلخ». # (1) الرواية المذكورة رواها أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أحدهما (عليهما ~~السلام) أنه قال: «أتي عمر بن الخطاب برجل قتل أخا رجل، فدفعه إليه وأمره ~~بقتله، فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا ~~فعالجوه حتى برئ، فلما خرج أخذه أخو ms4646 المقتول وقال له: أنت قاتل أخي ولي أن ~~أقتلك! فقال له: قد قتلتني مرة. # فانطلق به إلى عمر، فأمر بقتله، فخرج وهو يقول: يا أيها الناس قد قتلني والله. # فمروا به على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبروه خبره، فقال: لا تعجل ~~عليه حتى أخرج إليك. فدخل على عمر فقال: ليس الحكم فيه هكذا. # فقال: ما هو يا أبا الحسن؟ PageV15P267 ### ||| [القسم الثاني في قصاص الطرف] # القسم الثاني في قصاص الطرف (1) وموجبه: الجناية بما يتلف العضو غالبا، ~~أو الإتلاف بما قد يتلف، لا غالبا مع قصد الإتلاف. # ويشترط في جواز الاقتصاص التساوي في: الإسلام، والحرية، أو يكون المجني ~~عليه أكمل. # فقال: يقتص هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه، فنظر أنه ~~إن اقتص منه أتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا» (1). # وهذه الرواية ضعيفة بالرجال والإرسال، وإن كان قد عمل بمضمونها الشيخ في ~~النهاية (2) وأتباعه (3). ولذلك اختار المصنف- (رحمه الله)- التفصيل، بأنه ~~إن كان ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا لم يكن له القصاص حتى يقتص منه ~~الجاني أو الدية، وإن كان قد ضربه بما له ضربه [به] (4) كالسيف كان له قتله ~~من غير قصاص عليه في الجرح، لأنه استحق عليه إزهاق نفسه، وما فعله من الجرح ~~مباح له، لأنه جرحه بما له فعله، والمباح لا يستعقب الضمان، كما لو ضرب ~~عنقه فظن أنه مات. ويمكن حمل الرواية على هذا، بأن يكون قد ضربه أخو ~~المقتول بما ليس له قتله به. # قوله: «في قصاص الطرف. إلخ». # (1) من شرائط القصاص في الطرف تساويهما في السلامة، لا مطلقا، لأن اليد PageV15P268 # فيقتص للرجل من المرأة، ولا يؤخذ الفضل. ويقتص لها منه بعد رد التفاوت في ~~النفس والطرف. # ويقتص للذمي من الذمي، ولا يقتص له من مسلم. # وللحر من العبد، ولا يقتص للعبد من الحر، كما لا يقتص له في النفس. # والتساوي في السلامة، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء، ولو بذلها الجاني. ~~وتقطع الشلاء بالصحيحة، إلا أن يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم، فيعدل ms4647 إلى ~~الدية، تفصيا من خطر السراية. # الصحيحة تقطع بالبرصاء، بل المراد سلامة خاصة، وهي التي يؤثر التفاوت ~~فيها أو يتخيل تأثيره، كالصحة والشلل. فلا تقطع اليد والرجل الصحيحتان ~~بالشلاءين وإن رضي به الجاني، كما أنه لا يقتل الحر بالعبد والمسلم بالذمي ~~وإن رضي الحر والمسلم. # وأما اليد الشلاء والرجل الشلاء فالمشهور أنه يراجع فيه أهل الخبرة، فإن ~~قالوا: إنها لو قطعت لم ينسد فم العروق بالحسم ولم ينقطع الدم، فلا تقطع ~~بها، لما فيه من استيفاء النفس بالطرف، وللمجني عليه الدية. وإن قالوا: ~~ينقطع، فله قطعها ويقع قصاصا، كقتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر. وليس له أن ~~يطلب بسبب الشلل أرشا. ووجه ذلك بأن الصحيحة والشلاء متساويتان في الجرم ~~(1)، والاختلاف بينهما في الصفة، والصفة المجردة لا تقابل بالمال. ولذلك ~~إذا قتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر لم يجب لفضيلة الإسلام والحرية شيء. ~~وكذا التفصيل في قطع الشلاء بالشلاء. PageV15P269 # وتقطع اليمين (1) باليمين. فإن لم تكن يمين، قطعت بها يسراه. ولو لم يكن ~~يمين ولا يسار، قطعت رجله، استنادا إلى الرواية. # وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب، قطعت يداه ورجلاه بالأول فالأول، ~~وكان لمن يبقى الدية. # والمراد بالشلل في اليد والرجل بطلان العمل حتى يصير العضو إذا أعمله ~~صاحبه كإعمال آلة من الآلات، وإن لم يبطل الحس والحركة رأسا. واعتبر بعضهم ~~(1) بطلانها، ولذلك تسمى اليد الشلاء ميتة. ورد بأنها لو كانت كذلك لأنتنت ~~(2)، وليس كذلك. ولا أثر للتفاوت في البطش، بل يقطع يد الأيد (3) بيد ~~الضعيف، ورجل المستقيم برجل الأعرج، وبالعكس. # قوله: «وتقطع اليمين. إلخ». # (1) تعتبر أيضا المماثلة في المحل، فإنها معتبرة في القصاص. وهي في الطرف ~~بمثابة الكفاءة التي تطلق في النفس، فلا يقابل طرف بطرف من غير جنسه، كاليد ~~والرجل، والعين والأنف. # وإن اتحد الجنس لم يؤثر التفاوت في الصغر والكبر والطول والقصر والقوة ~~والضعف والضخامة والنحافة، كما لا تعتبر مماثلة النفسين في هذه الأمور. # والسر في ذلك: أن مماثلة النفوس والأطراف في ذلك لا يكاد يتفق، وفي ~~اشتراطها إبطال مقصود ms4648 القصاص. # وعلى هذا، فلا تقطع اليمنى باليسرى وبالعكس. وكذلك في الرجل والعين ~~والاذن وغيرها. واستثني من ذلك ما إذا قطع يمينه ولم يكن للقاطع يمين، فإنه PageV15P270 # .......... # تقطع يسراه، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله. # ومستند الحكم رواية حبيب السجستاني قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~رجل قطع يدين لرجلين اليمينين. # فقال: يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا، وتقطع يساره للذي قطع ~~يمينه أخيرا، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول. # قال: فقلت: إن عليا (عليه السلام) إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل ~~اليسرى. # قال: إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله، فأما ما يجب من حقوق ~~المسلمين فإنه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص، اليد باليد إذا كانت للقاطع ~~يدان، والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان. # فقلت له: أما توجب عليه الدية ويترك رجله؟ # فقال: إنما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان، ~~فثم توجب عليه الدية، لأنها ليست له جارحة يقاص منها» (1). # والرواية صحيحة السند إلى حبيب المذكور، أما هو فلا نص على توثيقه. # وحينئذ فإطلاق جماعة (2) من الأصحاب صحة الرواية مدخول أو محمول على ~~الصحة الإضافية، كما تقدم في نظائره. وهذا هو السر في نسبة المصنف الحكم ~~إلى الرواية من غير ترجيح له. ولكن عمل بمضمونها الشيخ (3) والأكثر (4). PageV15P271 # ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج (1) طولا وعرضا. ولا يعتبر نزولا، بل ~~يراعى حصول اسم الشجة، لتفاوت الرؤوس في السمن. # ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير، (2) كالجائفة والمأمومة. ويثبت في ~~الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة، وفي كل جرح لا تغرير # وردها ابن إدريس (1)، وحكم بالدية بعد قطع اليدين لمن بقي. وهو أقوى، لأن ~~قطع الرجل باليد على خلاف الأصل، فلا بد له من دليل صالح، وهو منفي. # وفي قوله تعالى @QUR@06 أن النفس بالنفس والعين بالعين (2) الآية ما يدل ~~على اعتبار المماثلة، والرجل ليست مماثلة لليد. نعم، يمكن تكلف مماثلة اليد ~~وإن كانت يسرى لليمين، لتحقق أصل المماثلة في ms4649 الحقيقة وإن تغايرا من وجه. # قوله: «ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج. إلخ». # (1) الكلام في قصاص الشجة في الرأس من الموضحة وغيرها في المساحة والمحل. ~~أما الثاني فسيأتي. وأما المساحة فمرعية طولا وعرضا، فلا تقابل ضيقة ~~بواسعة، ولا يقنع بضيقة عن واسعة. # أما العمق فغير معتبر، لأن المعتبر اسم الشجة، والتساوي في قدر العمق (3) ~~قليلا ما يتفق، خصوصا مع اختلاف الرؤوس في السمن والضعف وغلظ الجلد ورقته، ~~فيقطع النظر عنه كما يقطع النظر عن الصغر والكبر في الأطراف. # وذهب بعض (4) الشافعية إلى اعتبار التساوي في العمق أيضا. # قوله: «ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير. إلخ». # (2) لما كان الغرض من القصاص في الأطراف استيفاء الحق مع بقاء النفس، PageV15P272 # في أخذه، وسلامة النفس معه غالبة. فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة، ولا ~~في كسر شيء من العظام، لتحقق التغرير. # وهل يجوز الاقتصاص (1) قبل الاندمال؟ قال في المبسوط(1): لا، لما لا يؤمن ~~من السراية الموجبة لدخول الطرف فيها. وقال في الخلاف(2)بالجواز، مع ~~استحباب الصبر. وهو أشبه. # لبقائها في المجني عليه، اعتبر فيه أن لا يكون فيه تغرير بالنفس، وأن ~~يمكن استيفاء المثل. فلا يثبت في الجائفة للمعنى الأول، ولا في كسر العظام ~~للمعنيين معا، بل الثاني أظهر، لأن كسر مطلق العظم لا تغرير فيه، لكن لا ~~وثوق فيه باستيفاء المثل. # وظاهر الأصحاب الاقتصار فيما يمتنع فيه القصاص على الدية مطلقا. # وجوز بعضهم (3) الاقتصار على ما دون الجناية من الشجة التي لا تغرير ~~فيها، وأخذ التفاوت بينها وبين ما استوفاه. فإذا أوضح رأسه مع الهشم، له أن ~~يقتص في الموضحة، ويأخذ للهشم ما بين دية الموضحة والهاشمة، وهو خمس من ~~الإبل. ولو أوضح ونقل، فللمجني عليه أن يقتص في الموضحة، ويأخذ ما بين أرش ~~الموضحة والمنقلة، وهو عشر من الإبل. # والمذهب هو الأول، لأن الاستيفاء على هذا الوجه ليس مماثلا. # قوله: «وهل يجوز الاقتصاص. إلخ». # (1) قد اختلف كلام الشيخ في جواز الاقتصاص قبل الاندمال، من حيث عموم PageV15P273 # ولو قطع عدة من أعضائه (1) خطأ، جاز أخذ ms4650 دياتها، ولو كانت أضعاف الدية. # وقيل: يقتصر على دية النفس حتى يندمل، ثم يستوفي الباقي، أو يسري فيكون ~~له ما أخذ. # وهو أولى، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس وفاقا. # وكيفية القصاص في الجراح: أن يقاس بخيط أو شبهه، ويعلم طرفاه في موضع ~~الاقتصاص، ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى. فإن شق على الجاني، جاز أن ~~يستوفي منه في أكثر من دفعة. # ويؤخر القصاص في الأطراف، من شدة الحر والبرد، إلى اعتدال النهار. ولا ~~يقتص إلا بحديدة. # قوله تعالى @QUR@03 والجروح قصاص (1) وقوله تعالى @QUR@06 فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم (2) الشامل للحالين، ومن إمكان السراية الموجب لدخول ~~الطرف في النفس، فيقع الاستيفاء السابق بغير حق. والأول أقوى. # قوله: «ولو قطع عدة من أعضائه. إلخ». # (1) إذا قطع أعضاء متعددة تزيد دياتها عن دية النفس، فإن كان ذلك عمدا- ~~وهو محل البحث هنا- فقد تقدم الخلاف في جواز الاقتصاص قبل الاندمال. # وإن اختار الدية، أو كانت خطأ توجب الدية بالأصالة، ففي جواز أخذ دياتها ~~أجمع، أو ما يزيد عن دية النفس وإن لم يأخذ الجميع، قولان: # أشهرهما- وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط (3)، ومال إليه المصنف PageV15P274 # ولو قلع عين إنسان، (1) فهل له قلع عين الجاني بيده؟ الأولى انتزاعها ~~بحديدة معوجة، فإنه أسهل. # ولو كانت الجراحة تستوعب (2) عضو الجاني وتزيد عنه، لم يخرج في القصاص ~~إلى العضو الآخر، واقتصر على ما يحتمله العضو. وفي الزائد بنسبة المتخلف ~~إلى أصل الجرح [من الدية]. # ولو كان المجني [عليه] صغير العضو، فاستوعبته الجناية، لم يستوعب في ~~المقتص [منه]، واقتصر على قدر مساحة الجناية. # هنا-: العدم، بل يقتصر على دية واحدة لا غير، إذ لم يعلم بقاء استحقاق ~~الباقي، لجواز السراية، ودية الطرف تدخل في دية النفس اتفاقا، فلا يتسلط ~~على ماله بمجرد الظن. # والثاني: الجواز، عملا بالاستحقاق الحالي، وأصالة عدم طريان المسقط. ~~ولأنه لو كان ظن الطريان أو وهمه موجبا لزوال ما ثبت في الواقع لكانت القوة ~~فعلا، وهو غير جائز. ولأنه لولاه لم يستقر استحقاق، فإنه لا ms4651 استحقاق إلا ~~ويمكن براءة المستحق عليه منه، والتالي باطل. ولأنه يستلزم منع المستحق عن ~~حقه المالي بمجرد الشبهة مع ثبوت موجبه، ولا أثر للشبهة في سقوط المال. # وفي المسألة قول ثالث بعدم جواز المطالبة بشيء أصلا، لعدم الاستقرار إلا ~~بعد الاندمال. # قوله: «ولو قلع عين إنسان. إلخ». # (1) هذا ليس على وجه الخلاف، بل المرجع فيه إلى نظر الحاكم. ولو بادر ~~المجني عليه فاستوفى وقع موقعه وإن أساء، سواء كان بحديدة أم بغيرها. # قوله: «ولو كانت الجراحة تستوعب. إلخ». # (2) هذا كالتتمة لقصاص الشجاج من حيث المحل، PageV15P275 # .......... # وقد تقدم (1) أن المعتبر منها مقدارها طولا وعرضا. وإنما يتم ذلك مع ~~مساواة عضو الجاني للمستوفي مساحة، فلو كان رأس الشاج أصغر استوعبنا رأسه، ~~ولا ينزل لإتمام المساحة إلى الوجه ولا إلى القفا، فإنهما عضوان وراء ~~الرأس. ولا يكتفى به، بل يأخذ المتخلف بنسبته إلى مجموع الجراح من الدية. ~~فلو كان المستوفى منه جميع رأسه بقدر الثلاثين أخذ ثلث دية ذلك الجرح، كما ~~لو قطع ناقص الأصابع يدا كاملة الأصابع، فإنه يقطع يده الناقصة ويؤخذ أرش ~~الأصابع الناقصة. # وعند بعض (2) العامة لا يأخذ شيئا من الأرش مع القصاص (3)، بل يتخير في ~~الابتداء بين أن يقنع برأسه، كما يكتفى باليد الصغيرة في مقابلة الكبيرة، ~~وبين أن يدع القصاص ويأخذ الدية. # ومذهبنا وأكثر من خالفنا على الأول. وفرقوا بين الشجة المذكورة واليد ~~الصغيرة، حيث يكتفى بها في مقابلة الكبيرة، بأن ما به التفاوت بين اليدين ~~على تجرده ليس بيد، وما به التفاوت بين الشجتين على تجرده شجة، فلا يجعل تابعا. # وأيضا فالمرعي هناك اسم اليد، وهنا المعتبر المساحة. ألا ترى أن يد ~~القاطع لو كانت أكبر قطعت، ورأس الشاج لو كان أكبر لا يستوعب، بل يؤخذ منه ~~بقدر ما جرح بالمساحة. # وفي تفويض محل الابتداء إليه، أو إلى الحاكم، أو يبتدئ من حيث ابتدأ ~~الجاني، أوجه أجودها الأخير. PageV15P276 # ولو قطعت أذن إنسان (1) فاقتص، ثم ألصقها المجني عليه، كان للجاني ~~إزالتها، لتتحقق المماثلة. وقيل: [لا]، لأنها ميتة. وكذا ms4652 الحكم لو قطع بعضها. # ولو قطعها فتعلقت بجلدة، ثبت القصاص، لأن المماثلة ممكنة. # ولو أن الجاني لم يوضح جميع الرأس، بل أوضح طرفا منه كالناصية، فأوضحت ~~ناصيته ولم تبلغ مساحة الموضحة التي جنى بها، أكمل من باقي الرأس، لأن ~~الرأس كله عضو واحد وإن اختص بعضه باسم خاص. ولا فرق بين مقدمه ومؤخره. ~~ويحتمل عدم جواز مجاوزة الموضع، كما لا يجوز النزول إلى الوجه والقفا ~~لتكميل موضحة الرأس. # قوله: «ولو قطعت أذن إنسان. إلخ». # (1) هنا مسائل: # الأولى: إذا قطع أذن إنسان فألصقها المجني عليه في حرارة الدم فالتصقت، ~~لم يسقط القصاص ولا الدية على الجاني، لأن الحكم يتعلق بالإبانة وقد وجدت. # لكن لا تصح صلاة الملصق حتى يبين ما ألصقه، لأن الأذن المبانة صارت نجسة، ~~حيث إنها قطعة تحلها الحياة أبينت من حي. # وهل للجاني طلب إزالتها لا لأجل ذلك، بل لتحقق المماثلة؟ قال المصنف- ~~(رحمه الله)- وجماعة (1): نعم. والتعليل الأول أجود. # وتظهر الفائدة فيما لو كان الإلصاق قبل الاستيفاء، فللجاني الامتناع من ~~القصاص إلى أن يبين المجني عليه أذنه على الثاني. ولو كان إلصاقها بعده فله ~~المطالبة بإزالتها ليصير مثله. وعلى التعليل الأول، فالإزالة من قبيل الأمر PageV15P277 # .......... # بالمعروف، ولا اختصاص له به، بل النظر في مثله إلى الحاكم. وإنما تجب ~~إبانتها على هذا إذا لم يخف التلف وإلا سقط. # ولو انعكس، فاقتص المجني عليه فألصق الجاني أذنه، فالقصاص حاصل بالإبانة، ~~وقطع ما ألصق بعد الإبانة لا يختص بالمجني عليه على الثاني. وله المطالبة ~~بإزالتها على الأول بطريق أولى. # الثانية: لو قطع بعض أذنه فحكمه حكم ما لو قطع الجميع. هذا إذا أبانها. # ولو لم يبن فكذلك بالنسبة إلى القصاص، وإن ألصقها المجني عليه وأقر ~~عليها، كما لا يسقط قصاص الموضحة بالاندمال. هذا إن عللنا بالنجاسة. ولو ~~عللنا بالمماثلة فللمجني عليه طلب الإزالة. # وذهب بعض (1) العامة إلى عدم جواز القصاص هنا، لتعذر المماثلة، وأنه لو ~~ألصقها سقط القصاص والدية عن الجاني، ورجع الأمر إلى الحكومة، حتى لو جاء ~~آخر فقطع الاذن بعد ms4653 الإلصاق لزمه القصاص أو الدية الكاملة. # الثالثة: لو استأصل أذنه وبقيت معلقة بجلدة، فلا خلاف في وجوب القصاص، ~~لإمكان رعاية المماثلة. لكن هنا لو ألصقها المجني عليه لم يجب قطعها إن ~~عللنا بالنجاسة. وإن اعتبرنا المماثلة اعتبر في استحقاق القصاص إزالتها إن ~~طلبه (2) الجاني، كما مر. PageV15P278 # ويثبت القصاص في العين، (1) ولو كان الجاني أعور خلقة، وإن عمي، فإن الحق ~~أعماه، ولا رد. # أما لو قلع عينه الصحيحة ذو عينين، اقتص له بعين واحدة إن شاء. وهل له مع ~~ذلك نصف الدية؟ قيل: لا، لقوله تعالى والعين بالعين. وقيل: نعم، تمسكا ~~بالأحاديث. والأول أولى. # قوله: «ويثبت القصاص في العين. إلخ». # (1) هنا مسألتان: # الأولى: لو جنى الأعور على عين واحدة لذي العينين، بأن فقأها مثلا، جاز ~~الاقتصاص منه إجماعا، لعموم قوله تعالى @QUR@03 والعين بالعين (1). لكن هنا ~~يمكن المماثلة من حيث الجارحة، أما من حيث المنفعة فيختلف، لأن الذاهب على ~~المجني عليه نصف البصر وعلى الجاني مجموعه، إلا أنه لا نظر إليه هنا، وإن ~~كان لو جني عليه ابتداء بذهاب عينه ثبت له دية كاملة عوض النظر. هذا هو ~~المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف. # والمستند النصوص الواردة بذلك، كرواية محمد بن قيس قال: «قلت لأبي جعفر ~~(عليه السلام): أعور فقأ عين صحيح، فقال: تفقأ عينه، قال: قلت: يبقى أعمى، ~~قال: الحق أعماه» (2). # ومرسلة أبان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن أعور فقأ عين ~~صحيح متعمدا، قال: تفقأ عينه، قلت: فيكون أعمى، فقال: الحق أعماه» (3). PageV15P279 # .......... # ولا يخفى أن السند ليس بنقي، إلا أن الحكم لا راد له. # وفي معنى الأعور خلقة من ذهبت إحدى عينيه بآفة من الله تعالى. ولو كان ~~ذهابها بجناية أوجبت قودا أو دية فلا إشكال في الحكم، كما لو كان ذلك في ~~المجني عليه. # الثانية: لو انعكس ففقأ الصحيح عين الأعور خلقة أو بآفة من الله تعالى، ~~فلا خلاف بين أصحابنا في ثبوت الدية عليه كاملة، أعني: دية النفس، لأنها ~~جميع البصر إن وقع التراضي ms4654 على الدية، أو قلنا إن الواجب أحد الأمرين: بل ~~أطلق جماعة (1) تخير المجني عليه بين أخذ الدية تامة والقصاص. # فإذا اقتص من الصحيح فهل يجب على الصحيح أن يرد على الأعور نصف دية ~~النفس؟ قال الشيخ في النهاية (2) وأتباعه (3) والعلامة في المختلف (4): ~~نعم، لأنه أذهب جميع بصره واستوفى منه نصف البصر، فيبقى عليه دية النصف، ~~وهو نصف الدية. ولرواية محمد بن قيس قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) قضى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت: أن ~~تفقأ إحدى عيني صاحبه، ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية كاملة، ويعفا ~~عن عين صاحبه» (5). PageV15P280 # .......... # ورواية عبد الله بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~رجل صحيح فقأ عين رجل أعور، فقال: عليه الدية كاملة، فإن شاء الذي فقئت ~~عينه أن يقتص من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل، لأن له الدية كاملة، ~~وقد أخذ نصفها بالقصاص» (1). # وقال المفيد (2) والشيخ في الخلاف (3) وابن إدريس (4)- ومال إليه المصنف ~~(رحمه الله) والعلامة في التحرير (5)-: لا رد، لعموم @QUR@03 والعين بالعين ~~(6)، وللأصل. # ورد بمنع عمومية العين، فإنه مفرد معرف. ولو سلم خص بالدليل، وقد ذكر. مع ~~أنه حكاية عن التوراة، فلا يلزم حكمها في شرعنا. والأصل إنما يكون حجة إذا ~~سلم عن المعارض، وقد وجد. # وأجيب بأن الآية مقررة في شرعنا، لرواية زرارة عن أحدهما (عليهما ~~السلام): «في قوله @QUR@03 أن النفس بالنفس الآية، قال: هي محكمة» (7). ~~ولقوله تعالى @QUR@010 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (8)، ~~و«من» للعموم، والظلم وضع الشيء في غير موضعه، وهو حرام، فتركه واجب، ولا ~~يتم إلا بالحكم بها. # والحق أن الروايتين قاصرتان من حيث السند عن إثبات الحكم، وكذلك PageV15P281 # ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة، (1) توصل في المماثلة. وقيل: # يطرح على الأجفان قطن مبلول، ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى يذوب ~~الناظر، وتبقى الحدقة. # ويثبت في: الحاجبين، وشعر الرأس، واللحية، فإن نبت فلا قصاص، وفي قطع ~~الذكر. ويتساوى في ذلك: ms4655 الشاب، والشيخ، والصبي، والبالغ، والفحل، والذي سلت ~~خصيتاه، والأغلف، والمختون. # نعم، لا يقاد الصحيح بذكر العنين، ويثبت بقطعه ثلث الدية. وفي الخصيتين ~~القصاص. وكذا في إحداهما، إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى، فتؤخذ ديتها. # الآية، لأن موجب إكمال الدية من حيث البصر (1) لا من حيث العين. والقول ~~الأول لا يخلو من قوة. والرواية تصلح شاهدا، مؤيدا بوجوب الدية لهذه ~~الجناية كاملة على تقدير الخطأ، كما مر. # قوله: «ولو أذهب ضوء العين دون الحدقة. إلخ». # (1) إذا ذهب الضوء بالجناية وبقيت العين فالواجب في القصاص المماثلة ~~كغيره، بأن يذهب من عين الجاني الضوء مع بقاء الحدقة كيف اتفق. هذا هو الذي ~~يوافق الأصل، ويقتضيه عموم الأدلة. # والقول بتخصيص إذهابه بالكيفية المذكورة مستند إلى رواية رفاعة عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «إن عمر أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه ~~فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا، فقال له: أعطيك الدية فأبى، ~~فأرسل بهما إلى علي (عليه السلام) وقال: احكم بين هذين، فأعطاه الدية فأبى، ~~فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين، فقال: ليس أريد إلا القصاص، فدعا علي PageV15P282 # ويثبت في الشفرين (1) كما يثبت في الشفتين. ولو كان الجاني رجلا، فلا ~~قصاص، وعليه ديتها. وفي رواية عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): إن لم يؤد ديتها، قطعت لها فرجه. وهي متروكة. # ولو كان المجني عليه خنثى، فإن تبين أنه ذكر، فجنى عليه رجل، كان في ذكره ~~وأنثييه القصاص، وفي الشفرين الحكومة. # ولو كان الجاني امرأة، كان في المذاكير الدية، وفي الشفرين الحكومة، ~~لأنهما ليسا أصلا. # ولو تبين أنه امرأة، فلا قصاص على الرجل فيهما، وعليه في الشفرين ديتها. ~~وفي الذكر والأنثيين الحكومة. # ولو جنت عليه امرأة، كان في الشفرين القصاص، وفي المذاكير الحكومة. # ولو لم يصبر حتى تستبان حاله، فإن طالب بالقصاص، لم يكن له، لتحقق ~~الاحتمال. # (عليه السلام) بمرآة فحماها، ثم دعا بكرسف فبله، ثم جعله على أشفار عينيه ~~على حواليها، ثم استقبل ms4656 بعينه عين الشمس، قال: وجاء بالمرآة، وقال: انظر ~~فنظر، فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر» (1). # وفي طريق الرواية ضعف يمنع من تعين الاستيفاء بمضمونها، وإن كان وجها من ~~وجوه الحلية في استيفاء الحق المذكور. # قوله: «ويثبت في الشفرين. إلخ». # (1) الشفران مما في الإنسان (2) منه اثنان، كالشفتين. فإن وجد للجاني اقتص PageV15P283 # ولو طالب بالدية، (1) أعطي اليقين، وهو دية الشفرين. ولو تبين بعد ذلك ~~أنه رجل، أكمل له دية الذكر والأنثيين، والحكومة في الشفرين، أو [تبين] أنه ~~أنثى، أعطي الحكومة في الباقي. # منه، تحقيقا للمماثلة. وإن فقدا- بأن كان رجلا- فعليه ديتهما، كما لو قطع ~~فاقد العضو عضوا غيرهما. # والرواية المذكورة بقطع فرج الرجل لهما حيث لا يؤدي الدية رواها الحسن بن ~~محبوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «إن في كتاب علي (عليه السلام): لو أن رجلا قطع فرج امرأة لأغرمته لها ~~ديتها، فإن لم يؤد إليها ديتها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك» (1). # وفي الطريق جهالة. وفي الحكم مخالفة للأصول الدالة على اعتبار المماثلة ~~بين الأعضاء، وهي مفقودة هنا. # قوله: «ولو طالب بالدية. إلخ». # (1) المراد بكون دية الشفرين هي اليقين أن مقدارها هو المتيقن، لأنه إن ~~كان امرأة فله دية الشفرين وحكومة المذاكير، وإن كان رجلا فله دية للذكر ~~وأخرى للأنثيين وحكومة الشفرين، فالاقتصار على الدية على تقدير كونه امرأة ~~يقيني بالنظر إلى الحكم بكونه رجلا، ولازم ذلك أن الاقتصار على أخذ دية ~~واحدة بجميع ذلك هو المتيقن. فإن ظهر كونه رجلا أكمل له دية أخرى وحكومة ~~الشفرين، وإن بقي الاشتباه فالمتيقن الدية والباقي مشكوك فيه، لا أن الحكم على PageV15P284 # ولو قال: أطالب بدية عضو، (1) مع بقاء القصاص في الباقي، لم يكن له. ولو ~~طالب بالحكومة مع بقاء القصاص، صح، ويعطى أقل الحكومتين. # ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم، إذا لم يسقط منه شيء. وكذا يقطع الأنف ~~الشام بالعادم له، كما تقطع الاذن الصحيحة بالصماء. # ولو قطع بعض الأنف، نسبنا المقطوع إلى أصله، وأخذنا من الجاني بحسابه، ms4657 ~~لئلا يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيرا. # وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين. # وكذا البحث في الاذن. # الشفرين بخصوصهما بإثبات ديتهما هو المتيقن، لأن ذلك مبني على كونه ~~امرأة، والفرض أنه غير معلوم. # قوله: «ولو قال: أطالب بدية عضو. إلخ». # (1) إنما لم يكن له القصاص في الزائد عن دية عضو لأن الباقي حينئذ عضوان، ~~ولا يمكن الحكم فيهما معا بالقصاص، لأن أحد الثلاثة زائد، فلا يثبت فيه ~~قصاص ولا دية، فالجمع بين الدية والقصاص في الثلاثة لا يصح. # أما إذا طالب بالحكومة مع بقاء القصاص إلى أن يتبين الحال أجيب إليه، ~~لإمكان التخلص، بأن يعطى أقل الحكومتين على تقدير كون المذاكير زائدة أو ~~كون الشفرين زائدين، فأقل الأمرين ثابت على كل تقدير. فإذا أخر القصاص إلى ~~أن يتبين الحال فظهر ذكرا، وكان أقل الحكومتين النقص بالشفرين، اقتص ~~بالمذاكير، وإن كان أقلهما نقص المذاكير أكمل له على حكومة الشفرين، واقتص ~~في المذاكير مع المماثلة. وعلى هذا القياس لو ظهر أنثى. PageV15P285 # وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة. (1) وهل تؤخذ بالمخرومة؟ قيل: لا، ويقتص إلى حد ~~الخرم، والحكومة فيما بقي. ولو قيل: يقتص إذا رد دية الخرم، كان حسنا. # قوله: «وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة. إلخ». # (1) ثقب الاذن خصوصا للنساء يعد جمالا، ولا يفوت معه شيء من العضو، فلا ~~يغير حكم الاذن في القصاص لها من الاذن التامة، وأخذ الدية التامة. هذا إذا ~~لم يكن الثقب موجبا شيئا ولا نقصانا وإلا كان كالخرم. # وأما المخرومة (1) فهي ناقصة بالنسبة إلى غيرها، فإذا قطع مخروم الاذن ~~أذنا تامة قطعت أذنه قطعا، لأنها أقل من الواجب، وأخذ منه من الدية بقدر ما ~~كان قد ذهب من المخرومة. # ولو انعكس، فقطع الصحيح أذنا مخرومة ففي الاقتصاص منه بجميع أذنه قولان: # أحدهما: نعم، لعموم @QUR@03 والأذن بالأذن (2). والزيادة في أذن الجاني ~~تستدرك، بأن يرد عليه ما يقابلها من دية الخرم. وهذا هو الذي اختاره ~~المصنف. # والثاني: المنع، لاستلزامه الظلم بقطع الزائد عما استحق عليه من القصاص. ~~فطريق القصاص أن يقطع من أذن الصحيح ms4658 مقدار المخرومة إلى حد الخرم، ويترك ~~الباقي، حذرا من قطع ما قابل المخروم وهو غير مستحق، وتؤخذ الحكومة في ~~الباقي. وهذا هو الأجود. PageV15P286 # وفي السن القصاص، (1) فإن كانت سن مثغر، وعادت ناقصة أو متغيرة، كان فيها ~~الحكومة. وإن عادت كما كانت، فلا قصاص ولا دية. # ولو قيل: بالأرش، كان حسنا. # أما سن الصبي، فينتظر بها [سنة]، فإن عادت، ففيها الحكومة، وإلا كان فيها ~~القصاص. وقيل: في سن الصبي بعير مطلقا. ولو مات قبل اليأس من عودها، قضي ~~لوارثه بالأرش. # ولو اقتص البالغ بالسن، فعادت سن الجاني، لم يكن للمجني [عليه] إزالتها، ~~لأنها ليست بجنسه. # ويشترط في الأسنان: التساوي في المحل، فلا يقلع سن بضرس، ولا بالعكس، ولا ~~أصلية بزائدة. وكذا لا تقلع زائدة بزائدة، مع تغاير المحلين. # وكذا حكم الأصابع الأصلية والزائدة. وتقطع الإصبع، مع تساويهما. # وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده، تؤخذ الدية مع فقده، # مثل أن يقطع إصبعين وله واحدة، أو يقطع كفا تاما، وليس للقاطع أصابع. # قوله: «وفي السن القصاص. إلخ». # (1) السن مما يثبت فيه القصاص، عملا بالآية (1). وإنما يجب مع القلع، أما ~~مع الكسر فلا، لما تقدم (2) من أنه لا قصاص في كسر العظام، لأنه لا يمكن ~~فيها المماثلة. PageV15P287 # .......... # وربما احتمل ثبوته هنا إذا أمكن استيفاء المثل بلا زيادة ولا صدع في ~~الباقي. والفرق بينها وبين غيرها من العظام أنها عظم مشاهد من أكثر ~~الجوانب، ولأهل الصنعة آلات قطاعة يعتمد عليها في الضبط، فلم تكن كسائر ~~العظام. # ولما كانت المماثلة معتبرة في القصاص لم تؤخذ الصحيحة بالمكسورة، وتؤخذ ~~المكسورة بالصحيحة مع قسط الذاهب من الأرش. وتؤخذ الزائدة بالزائدة. ولو لم ~~يكن للجاني مثل تلك السن فلا قصاص، وأخذت الدية. فإن نبتت بعد ذلك فلا قصاص ~~أيضا، لأنها لم تكن موجودة يوم الجناية ولا نجسة كالأذن. # ثم إذا قلع سن غيره فذلك يفرض على وجوه: # أحدها: أن يقلع المثغر سن الصبي الذي لم يثغر، فلا يؤخذ في الحال قصاص ~~ولا دية، ولكن عليه الحكومة إن نبتت سوداء، ms4659 أو معوجة، أو خارجة عن سمت ~~الأسنان، أو مشتملة على شين (1) آخر بعد النبات. ومثله ما لو نبتت أطول مما ~~كانت، أو نبتت معها سن صغيرة، ونحو ذلك. ولو نبتت أقصر مما كانت وجب بقدر ~~النقصان من الأرش. # وإن جاء وقت نباتها، بأن سقطت سائر الأسنان وعادت، ولم تنبت المقلوعة، ~~رجع إلى أهل الخبرة، فإن قالوا: يتوقع نباتها إلى وقت معين، انتظر، فإن مضى ~~ولم تنبت، وقالوا (2): قد فسد المنبت ولا يتوقع النبات، ففيه قولان: # أصحهما: وجوب القصاص، لأنه قلع السن الحاصلة في الحال وأفسد PageV15P288 # .......... # المنبت فيقابل بمثله، لعموم الأدلة. # وثانيهما: لا يجب القصاص، لأن سن الصبي فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر ~~الذي ينبت مرة بعد أخرى، وسن البالغ أصلية، فلا تكون مماثلة لها. # والقول بوجوب بعير لقلع سن الصبي لجماعة (1) منهم ابن الجنيد (2) وأبو ~~الصلاح (3) وابن حمزة (4)، واختاره في المختلف (5)، لرواية مسمع بن عبد ~~الملك عن الصادق (عليه السلام): «أن عليا (عليه السلام) قضى في سن الصبي ~~قبل أن يثغر بعيرا في كل سن» (6). ومثله روى السكوني عنه (7)(عليه السلام). ~~والروايتان ضعيفتان. # والأولى منهما أشد ضعفا. # ويدل على المشهور- مضافا إلى موافقته للأصل- مرسلة جميل بن دراج عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: «في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت، ~~قال: ليس عليه قصاص، وعليه الأرش» (8). # وثانيها: أن يقلع مثغر سن مثغر، فلا كلام في تعلق القصاص به، لكن إن قضى ~~أهل الخبرة بعودها أخر القصاص أو الدية إلى مضي المدة. ثم إن عادت معيبة ~~ففيها الأرش. وإن عادت تامة قيل: لا أرش ولا دية، لأن ما عاد قائم مقام PageV15P289 # .......... # الأول، فكأنه لم يفت، وصار كما لو عاد سن غير المثغر. # والأظهر ثبوت الأرش، لأنه نقص دخل على المجني عليه بسبب الجاني فلا يهدر، ~~للحديث (1)، ولزوم الظلم. وعود السن نافى القصاص أو الدية لا أرش النقص. # وفي المسألة وجه ثالث بعدم سقوط القصاص مطلقا، لأنه لم تجر العادة بنبات ~~سن المثغر، وما اتفق نعمة وهبة جديدة من الله تعالى، فلا ms4660 يسقط به حقه على ~~الجاني. وعلى هذا فلا ينتظر، ولا يعرض على أهل الخبرة. # ويناسب هذا الوجه ما سيأتي (2) في دية اللسان من حكم المصنف بأن سن ~~المثغر إذا عادت بعد أخذ ديتها لم تستعد الدية، محتجا بأن الثانية غير ~~الأولى، وهو يخالف ما حكم به هنا. وكذلك صنع في القواعد (3). # وعلى الأول، لو قضى أهل الخبرة بعدم عوده جاز تعجيل القصاص، وإن اتفق ~~عوده بعد ذلك، لأنه حينئذ هبة جديدة، كما ذكر في هذا الوجه المطلق. # والمراد بالأرش في هاتين الحالتين: تفاوت ما بين كونه مقلوع السن مدة لم ~~تنبت ثم نبتت متغيرة أو صحيحة على التقديرين، وبين كونه بسن (4) تلك المدة ~~وبعدها على حالتها. # وفيه قول ضعيف بأنه ما بين قيمة سن تامة وبينها متغيرة على تقدير التغير ~~من الدية. # والأول هو الموافق لأرش النقص الحادث بالجناية على المجني عليه. PageV15P290 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: إذا قطع يدا كاملة، ويده ناقصة إصبعا] # الأولى: إذا قطع يدا كاملة، (1) ويده ناقصة إصبعا، كان للمجني [عليه] قطع ~~الناقصة. # وهل يأخذ دية الإصبع؟ قال في الخلاف: نعم. وفي المبسوط: # ليس له ذلك، إلا أن يكون أخذ ديتها. # وثالثها: أن يقلع غير مثغر سن مثغر. والغالب أن غير المثغر يكون غير بالغ. # والحكم في جنايته الدية لا القصاص مطلقا، إلا أن تعود مطلقا، أو يقضي أهل ~~الخبرة بعودها وتعود، فالأرش كما مر. # ورابعها: أن يقلع غير مثغر سن غير مثغر، فلا قصاص أيضا على الوجه ~~المتقدم. ويأتي في الأرش ما ذكر. # والمراد بالمثغر من سقطت أسنانه الرواضع ونبت مكانها، يقال: ثغر الصبي ~~بالتخفيف إذا سقطت رواضعه، فهو مثغور، وإذا نبتت قيل: اتغر بالتاء على ~~الإدغام بعد قلب الثاء تاء، واثغر إظهارا للحرف الأصلي. # قوله: «إذا قطع يدا كاملة. إلخ». # (1) تفاوت العضوين بالعدد قد يكون بالنقصان في طرف الجاني، وقد يكون ~~بالنقصان في طرف المجني عليه. # فإن كان في طرف الجاني، كما لو كانت يده ناقصة بإصبع وقد قطع يدا كاملة، ~~فإن أخذ المجني عليه دية ms4661 اليد أخذها كاملة. وإن اختار القصاص فلا إشكال في ~~جواز قطعه لليد الناقصة، لأنها حقه فما دون. # وهل يأخذ دية (1) الإصبع الناقصة؟ قولان للشيخ. ففي موضع من PageV15P291 # .......... # المبسوط (1) في أول فصل الشجاج وفي الخلاف (2): لا تجزي اليد الناقصة، بل ~~يأخذ دية الإصبع، محتجا في الخلاف بالإجماع، وبقوله تعالى @QUR@09 فمن ~~اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (3). والمثل إما من طريق ~~الصورة الجلية، وهو هنا متعذر، أو (4) من طريق القيمة فيجب، وإلا لم يتحقق ~~المماثلة. # وفي موضع آخر من المبسوط (5) في الفصل المذكور بعد ذلك بنحو أربع ورقات ~~اختار الإجزاء إن كان ذلك خلقة أو بآفة من الله تعالى، أما لو أخذ ديتها أو ~~استحقها لم يجز، نظرا إلى أنه لما لم يكن سببا في النقصان ولم يأخذ عوض ~~الناقص لم يكن مضمونا، ولأنه كالقاتل ويده أو يد مقتوله ذاهبة، فإنه قد قيل ~~فيهما هذا التفصيل. # والأقوى الأول، للقاعدة المشهورة من أن كل عضو يقاد تؤخذ الدية مع فقده، ~~حتى لو قطع مقطوع اليدين يدين أخذت ديتهما، وليس ذلك كالنفس، فإن في أخذ ~~الدية عند فقدها خلافا سبق (6)، والجاني هنا قد قطع منه إصبعا لم يستوف ~~قصاصها، فيكون له ديتها، لقوله (صلى الله عليه وآله): «في كل إصبع عشر من ~~الإبل» (7). وتلك الإصبع لو كانت لكان له استيفاؤها، فإذا لم توجد استوفى PageV15P292 # .......... # بدلها، كما لو قطع إصبعين وليست له إلا واحدة. ويلزم على التفصيل ~~[المذكور] (1) أنه لو قطع يدا ولا يد له خلقة لم يكن عليه شيء. وهو بعيد. # وأورد على الأول ما إذا كانت يد الجاني شلاء وأراد المجني عليه قطعها، ~~فإنه لا يأخذ معها شيئا، فما الفارق؟ # وأجيب بأن النقصان هناك نقصان صفة، وجرم الأصابع باق، والنقصان هنا نقصان ~~صفة خاصة وكيفية خاصة، فهو كقتل العبد بالحر والكافر بالمسلم والمريض ~~بالصحيح. # ونظيره ما إذا أتلف عليه صاعي حنطة ووجد للمتلف صاعا، فإن له أخذه وطلب ~~بدل الفائت. ولو أتلف عليه صاعا جيدا فوجد له رديئا وأراد أن يأخذه ms4662 ويطلب ~~أرشا، لم يكن له ذلك. # وكذا لو قطع إصبعين من واحد وله إصبع واحدة، فللمجني عليه أن يقتص في ~~الموجودة ويطالب ببدل المعدومة. ولو قطع إصبعا صحيحة وتلك الإصبع منه شلاء، ~~فأراد المجني عليه قطع الشلاء لم يكن له سواها. # وقد يناقش في هذه الصورة، وانسحاب التفصيل في الشلل، فإن المماثلة إنما ~~تتحقق مع التساوي مطلقا، وإلا لم يوجد مختلفان. # ولو كان النقصان في يد المجني عليه، كما إذا قطع السليم يدا ناقصة بإصبع، ~~فليس للمجني عليه قطع اليد الكاملة من الكوع، لما فيه من استيفاء الزيادة، ~~لكنه يلفظ الأصابع الأربع إن شاء ويأخذ دية الكف، أو يأخذ الدية. PageV15P293 # ولو قطع إصبع رجل. (1) فسرت إلى كفه، ثم اندملت، ثبت القصاص فيهما. وهل ~~له القصاص في الإصبع، وأخذ الدية في الباقي؟ الوجه: لا، لإمكان القصاص فيهما. # ولو قطع يده من مفصل الكوع، (2) ثبت القصاص. ولو قطع معها بعض الذراع. ~~اقتص في اليد، وله الحكومة في الزائد. # ولو قطعها من المرفق، اقتص منه. ولا يقتص في اليد، ويأخذ أرش الزائد. ~~والفرق بين. # وربما قيل بالمنع من القصاص على هذا الوجه، لعدم المماثلة، فلا يخير (1) ~~أن يلقي حديدة القصاص في غير الموضع الذي لقيته حديدة الجاني. # قوله: «ولو قطع إصبع رجل. إلخ». # (1) لأن الواجب في العمد القود، والدية لا تثبت إلا صلحا أو بسبب عارض، ~~وهو مفقود هنا، حيث يمكن القود تاما. # ووجه الجواز: تغاير المحل، وكونهما جنايتين متغايرتين، تثبت إحداهما ~~بالمباشرة والأخرى بالسراية التي هي في قوة التسبيب. والأصح الأول. # قوله: «ولو قطع يده من مفصل الكوع. إلخ». # (2) الفرق: أن القطع في الأولى لم يقع على مفصل ينضبط معه القصاص، ~~فيستوفى من المفصل وتؤخذ حكومة الزائد، بخلاف الثانية، فإن القطع من المرفق ~~مضبوط يمكن المماثلة فيه، فلا يقتصر على استيفاء بعض المقطوع وأخذ دية ~~الباقي، لأن الواجب بالعمد القصاص، ولا ينتقل إلى الدية إلا مع الاتفاق أو ~~العجز عن استيفاء الحق، وكلاهما منتف هنا. PageV15P294 ### ||| [الثانية: إذا كان للقاطع إصبع زائدة، والمقطوع ms4663 كذلك، ثبت القصاص] # الثانية: إذا كان للقاطع (1) إصبع زائدة، والمقطوع كذلك، ثبت القصاص، ~~لتحقق التساوي. # ولو كانت الزائدة للجاني، فإن كانت خارجة عن الكف، اقتص منه أيضا، لأنها ~~تسلم للجاني. وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة، ثبت القصاص في الخمس دون ~~الزائدة ودون الكف، وكان في الكف الحكومة. ولو كانت متصلة ببعض الأصابع، ~~جاز الاقتصاص فيما عدا الملتصقة، وله دية إصبع، والحكومة في الكف. # أما لو كانت الزائدة للمجني [عليه]، فله القصاص ودية الزائدة، وهو ثلث ~~دية الأصلية. # ولو كانت له أربع [أصابع] أصلية وخامسة غير أصلية، لم تقطع يد الجاني إذا ~~كانت أصابعه كاملة أصلية، وكان للمجني [عليه] القصاص في أربع وأرش الخامسة. # أما لو كانت الإصبع التي ليست أصلية للجاني ثبت القصاص، لأن الناقص يؤخذ ~~بالكامل. فلو اختلف محل الزائدة، لم يتحقق القصاص، كما لا يقطع إبهام بخنصر. # ولو كان لأنملة طرفان فقطعهما، فإن كان للجاني مساوية، ثبت القصاص، لتحقق ~~التساوي، وإلا اقتص وأخذ الأرش للطرف الآخر. # ولو كان الطرفان للجاني، لم يقتص منه، وكان للمجني [عليه] دية أنملته، ~~وهو ثلث دية الإصبع. # قوله: «إذا كان للقاطع. إلخ». # (1) من شرائط القصاص المماثلة في الاستيفاء كما مر. ومن فروعها أن الزائد PageV15P295 # .......... # يقطع بالزائد إن اتحد المحل كالأصلي. فلو فرض شخصان لكل منهما إصبع ~~زائدة، فقطع أحدهما زائدة الآخر أو مجموع اليد، اقتص منه. # ولو قطع شخص معتدل الخلقة يدا عليها إصبع زائدة، قطعت يده وأخذت منه دية ~~الزائدة، سواء كانت معلومة بعينها أم لم تكن. ولو اتفقا على الدية، أو ~~اختارها المجني عليه على القول به، أخذ دية اليد ودية الزائدة. # ولو انعكس فقطع صاحب الأصابع الست يد معتدل الخلقة، لم تقطع يده من ~~الكوع، إلا أن تكون الإصبع الزائدة نابتة من الذراع، فيمكن القطع من الكوع. # ولو تعذر الاقتصاص من الكوع، فللمجني عليه لفظ الأصابع الخمس الأصليات، ~~وأخذ حكومة الباقي من الكف. # هذا إذا كانت الزائدة تحت (1) الأصلية، بحيث لو قطعت الأصلية بقيت ~~بحالها. أما لو كانت ملتصقة ms4664 بها لم تقطع الأصلية، حذارا من الزيادة في ~~الاستيفاء، بل يقتصر على قطع أربع، ويأخذ دية إصبع. # ولو كانت نابتة على إصبع، وأمكن قطع بعضها مع الأربع فعل، كما إذا كانت ~~نابتة على الأنملة الوسطى من إصبع، فتقطع الأنملة العليا مع الأربع، ويؤخذ ~~ثلثا دية إصبع. # وهذا كله مع كون الزائدة معلومة. فلو كانت الست كلها أصلية، بأن قسمت ~~الطبيعة مادة الأصابع بتقدير العزيز العليم ستة أجزاء متساوية في القوة ~~والعمل، بدلا عن القسمة إلى خمسة أقسام، لم يجز الاستيفاء من الكوع ~~للزيادة، ولا أي خمس اتفقت للاشتباه، بل يقطع الإبهام، ويطالب بدية باقي ~~الأصابع وحكومة الكف. PageV15P296 # ولو قطع من واحد الأنملة العليا، (1) ومن آخر الوسطى، فإن سبق صاحب ~~العليا اقتص له، وكان للآخر الوسطى. وإن سبق صاحب الوسطى أخر، فإن اقتص ~~صاحب العليا، اقتص لصاحب الوسطى بعده. # وإن عفا، كان لصاحب الوسطى القصاص، إذا رد دية العليا. # ولو بادر صاحب الوسطى فقطع فقد استوفى حقه وزيادة، فعليه دية الزيادة، ~~ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته. # ولو بادر المجني عليه فقطع الجميع من الكوع استوفى وأثم، وعليه دية ~~الزائدة. # ولو اقتصر على قطع خمس أساء أيضا، واستوفى حقه تاما أو ناقصا، لجواز أن ~~تكون فيها زائدة، ويطالب بحكومة الكف. هذا إذا لم يتميز الإبهام، وإلا ~~اشترط في تحقق الاستيفاء فما دون قطع أربع مع الإبهام. # قوله: «ولو قطع من واحد الأنملة العليا. إلخ». # (1) لا إشكال في استحقاق مقطوع الوسطى القصاص إذا تمكن من استيفاء حقه ~~بغير زيادة، بأن استوفى مقطوع العليا قبله أو ذهبت العليا بآفة. # وإنما الكلام فيما لو توقف استيفاؤه على قطع العليا، فإنه يستلزم استيفاء ~~أزيد من حقه. فإن كان حق مقطوع العليا باقيا لم يجز لذي الوسطى تعجيل ~~الاستيفاء، لأن حق الآخر أسبق. فإن بادر واستوفى أساء، ولزمه دية العليا ~~لمقطوعها. # وإن كان استيفاؤه بعد عفو ذي العليا، فقد أطلق المصنف- (رحمه الله)- جواز ~~الاقتصاص مع رد دية العليا، لتوقف تحصيل الواجب على الزائد، فيجوز من باب ~~المقدمة، ms4665 ويجب حيث يطلب، كما لو قطع ذو الأصابع التامة كف مقطوع PageV15P297 ### ||| [الثالثة: إذا قطع يمينا فبذل شمالا، فقطعها المجني [عليه] من غير علم] # الثالثة: إذا قطع يمينا فبذل شمالا، (1) فقطعها المجني [عليه] من غير ~~علم، قال في المبسوط: يقتضي مذهبنا سقوط القود. وفيه تردد، لأن المتعين قطع ~~اليمنى، فلا تجزي اليسرى مع وجودها. # وعلى هذا، يكون القصاص في اليمنى باقيا، ويؤخر حتى يندمل اليسار، توقيا ~~من السراية بتوارد القطعين. # فأما الدية، فإن كان الجاني سمع الأمر بإخراج اليمنى، فأخرج اليسار مع ~~العلم أنها لا تجزي، وقصده إلى إخراجها، فلا دية أيضا. # ولو قطعها مع العلم، قال في المبسوط: سقط القود إلى الدية، لأنه بذلها ~~للقطع، فكانت شبهة في سقوط القود. # وفيه إشكال، لأنه أقدم على قطع ما لا يملكه، فيكون كما لو قطع # الأصابع على قول بعضهم، وكما لو عفا أحد الوليين، أو كان المشارك في ~~القتل ممن لا يقتص منه كالأب، فإذا كان جائزا في النفس ففي الطرف أولى. # وفيه نظر، لمنع جواز استيفاء الزائد في مسألة الأصابع وغيرها. وقد تقدم ~~(1). وجواز استيفاء أحد الوليين مع عفو الآخر وشبهه بدليل خارج، وإلا كان ~~مقتضى الدليل منعه. ولأن الاقتصاص في المتنازع يؤدي إلى الجناية بغير حقه، ~~لأنه يتلف عليه أنملتين وله واحدة، وقد قال تعالى @QUR@09 فمن اعتدى عليكم ~~فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (2) والمماثلة هنا منتفية. وفي القواعد ~~(3) استشكل الحكم بالجواز. وله وجه إن لم يكن الراجح المنع. # قوله: «إذا قطع يمينا فبذل شمالا. إلخ». # (1) إذا وجب قطع يمين لكونه قد قطعها فبذل الجاني شمالا، فإما أن يبذلها من PageV15P298 # عضوا غير اليد. # وكل موضع لزمه دية اليسار يضمن السراية، ولا يضمنها لو لم يضمن الجناية. # غير استدعاء المقتص منه، أو معه. وعلى التقديرين، فإما أن يكون المخرج ~~عالما بأنها اليسار مع سماعه لفظ اليمين، وتعمده إخراج اليسار وعلمه بعدم ~~الإجزاء عن اليمين، أو لا. وعلى التقديرات، فالمقتص إما عالم، أو لا. ~~فالأقسام ثمانية. # ما مر. وإذا وجب القصاص في ms4666 اليمين، واتفقا على قطع اليسار بدلا عن ~~اليمين، لم وليعلم قبل البحث عن حكمها أن اليمين لا تقطع باليسار وبالعكس. ~~على ما مر. وإذا وجب القصاص في اليمين، واتفقا على قطع اليسار بدلا عن ~~اليمين، لم تكن بدلا [عن اليمين] (1) كما لو قتل في قصاص النفس غير القاتل برضاه. # وحينئذ فإن بذلها الجاني مع الاستدعاء عالما بالحال فهي هدر، لأنه أخرجها ~~بنية الإباحة. # ثم إن كان القاطع جاهلا بالحال فلا قصاص عليه قطعا. وفي وجوب الدية ~~لليسار وجهان: نعم، لأنه قطع غير مستحق وقع خطأ فوجبت له الدية، و: لا، ~~لإباحة المخرج يده مجانا وإن لم يحصل النطق بذلك، فإن الفعل قد يقوم مقام ~~النطق، كما أن تقديم الطعام إلى الضيف نازل منزلة الإذن لفظا، وكما لو قال: # ناولني متاعك لألقيه في البحر، فناوله إياه، فإنه يكون كنطقه في عدم ~~ضمانه بالإلقاء في البحر للمصلحة. وكذا تقديم الطعام لمن استدعاه. # ويشكل بأن الحكم في هذه الأمثلة ونظائرها مستند إلى العادة الغالبة، مع ~~اتفاق المسؤول والمبذول، والأمر في المتنازع ليس كذلك، فإن المسؤول إخراج PageV15P299 # .......... # اليمين والمبذول اليسار. ولأن الإذن في هذا الفعل لا يؤثر في الإباحة، ~~بخلاف الأمثلة المذكورة. فكان القول بثبوت الدية أوجه. # وإن كان القاطع عالما بالحال ضمنها، لإقدامه على الفعل المحرم الذي لم ~~يبحه الإذن المقالية فضلا عن الفعلية. ولكن هل يضمن اليسار بالدية أم ~~بالقصاص؟ فيه قولان، من تحقق قطعها قصدا ظلما، لعدم (1) وجود ما يبيح القطع. # وهو الذي مال إليه المصنف (رحمه الله). ومن أنه يبذلها وله داعية القطع ~~في القاطع، فكان شبهة في سقوط القود عنه. وهو اختيار الشيخ في المبسوط (2). ~~ويضعف بأن مطلق الداعي لا يكفي في سقوط القصاص، وإنما يتوجه مع جهل القاطع ~~لا مع علمه بالحكم. # ولو قطعها من غير بذل غلطا فلا إشكال في الدية، كما أنه مع العلم لا ~~إشكال في القود. # وعلى كل تقدير، فهل يسقط قطع اليمين بما جرى؟ فيه وجهان: # أحدهما: لا، لأن الواجب قطعها، فلا تجزي ms4667 عنه اليسرى مع وجودها، وما فعله ~~ليس عوضا عنها، لأنهما لو اتفقا عليه لم يصر عوضا. # و: نعم، لأن اليسار تقطع باليمين مع فقدها كما مر (3)، فهي بدل في ~~الجملة، وقد اتفقا عليه. ولأن الرضا بأخذ اليسار عوضا عن اليمين عفو عن ~~اليمين. # وفي المبسوط (4) قوى الأول، وجعل الثاني مقتضى المذهب. والأقوى هو الأول. PageV15P300 # ولو اختلفا، فقال: بذلتها (1) مع العلم لا بدلا، فأنكر الباذل، فالقول ~~قول الباذل، لأنه أبصر بنيته. # ولو اتفقا على بذلها بدلا، لم تقع بدلا، وكان على القاطع ديتها، وله ~~القصاص في اليمنى، لأنها موجودة. وفي هذا تردد. # ولو كان المقتص مجنونا، فبذل له الجاني غير العضو فقطعه، ذهب هدرا، إذ ~~ليس للمجنون ولاية الاستيفاء، فيكون الباذل مبطلا حق نفسه. # ولو قطع يمين مجنون، (2) فوثب المجنون فقطع يمينه، قيل: وقع الاستيفاء موقعه. # وقيل: لا يكون قصاصا، لأن المجنون ليس له أهلية الاستيفاء. # وهو أشبه. ويكون قصاص المجنون باقيا على الجاني، ودية جناية المجنون على ~~عاقلته. # قوله: «ولو اختلفا فقال: بذلتها. إلخ». # (1) فائدة هذا النزاع تظهر على القول بسقوط القصاص أو الدية مع علم ~~الباذل بكونها اليسار، وأن المطلوب شرعا قطع اليمين، سواء قلنا إنها تقع ~~بدلا بقصده أم لا. # ووجه تقديم قول الباذل: أن مرجع ذلك إلى القصد، وهو أعلم به. # والحق أنها لا تقع بدلا بالقصد كما مر. ووجه التردد في القصاص ما تقدم بعينه. # قوله: «ولو قطع يمين مجنون. إلخ». # (2) القولان حكاهما الشيخ في المبسوط (1)، واختار منهما الثاني. وهو الحق، PageV15P301 ### ||| [الرابعة: لو قطع يدي رجل (1) ورجليه خطأ واختلفا] # الرابعة: لو قطع يدي رجل (1) ورجليه خطأ واختلفا، فقال الولي: # مات بعد الاندمال، وقال الجاني: مات بالسراية. فإن كان الزمان قصيرا لا ~~يحتمل الاندمال، فالقول قول الجاني مع يمينه. وإن أمكن الاندمال، فالقول ~~قول الولي، لأن الاحتمالين متكافئان، والأصل وجوب الديتين. # ولو اختلفا في المدة، فالقول قول الجاني. # أما لو قطع يده فمات، وادعى الجاني الاندمال، وادعى الولي السراية، ~~فالقول قول الجاني، إن مضت مدة يمكن الاندمال. ms4668 ولو اختلفا، فالقول قول ~~الولي. وفيه تردد. # لأن المجنون ليس له أهلية استيفاء حقه، فكان فعله على عاقلته، لأن عمده ~~خطأ كما تقرر، وحقه بحاله. # ووجه القول بالسقوط: أن المجنون إذا كان له حق معين فأتلفه كان بمنزلة ~~الاستيفاء، كما لو كان له وديعة عند غيره فهجم عليها وأتلفها، فلا ضمان على ~~المستودع. # والأصل ممنوع بل فعله منزل منزلة فعل الأجنبي بالنسبة إلى كونه استيفاء، ~~فلا يسقط بفعله كما لا يسقط بفعل الأجنبي، لانتفاء الأهلية فيهما. # والاستشهاد بالوديعة كما ذكرناه، فإنه مع عدم تفريط المستودع يكون إتلافه ~~كتلفها من قبل أجنبي بغير اختياره، ومعه يضمن فيهما. # قوله «لو قطع يدي رجل. إلخ». # (1) إذا قطع يديه ورجليه فمات، واختلف الجاني والولي، فقال الجاني: مات PageV15P302 # .......... # بالسراية فعلي دية واحدة، لدخول دية الطرف في دية النفس، والحال أن القطع ~~خطأ شبيه العمد ليكون (1) النزاع بينهما في محله، وقال الولي: بل مات بعد ~~الاندمال فعليك ديتان. فإن لم يمكن الاندمال في مثل تلك المدة عادة، لقصر ~~الزمان كيوم ويومين، فالقول قول الجاني، لتطابق الأصل والظاهر على صدقه. # وهل يفتقر والحال هذه إلى اليمين أم لا؟ جزم المصنف- (رحمه الله)- وقبله ~~الشيخ في المبسوط (2)- بالأول، لعموم: «واليمين على من أنكر». ولجواز أن ~~يكون الموت بسبب حادث، كلدغ (3) حية وشرب سم مدنف. # ويحتمل قويا عدم اليمين، لأن المفروض عدم إمكان الاندمال، والسبب الحادث ~~لم يجر له ذكر حتى يبقى، وإنما يجري (4) التحليف بحسب الدعوى والإنكار. # وإن أمكن الاندمال في تلك المدة وعدمه فالقول قول الولي مع يمينه، لتكافؤ ~~الاحتمالين، فيستصحب الحكم بوجوب الديتين، ولا يسقط بأمر محتمل. # هذا إذا اتفقا على المدة. فأما إن اختلفا فيها، فقال الجاني: مات قبل أن ~~تمضي مدة يندمل في مثلها، إما مطلقا كما قلناه أو مع تعيينها بالأيام، وقال الولي: # بل مضت مدة يندمل مثلها كذلك، فالقول قول الجاني، لأن الأصل بقاء المدة ~~حتى يعلم انقضاؤها (5)، وبقاء الجناية والسراية حتى يعلم برؤها. PageV15P303 # ولو ادعى الجاني (1) أنه شرب سما فمات، وادعى الولي موته ms4669 من السراية، ~~فالاحتمال فيهما سواء. # ومثله الملفوف في الكساء إذا قده بنصفين، وادعى الولي أنه كان حيا، وادعى ~~الجاني أنه كان ميتا، [ف] الاحتمالان متساويان، فيرجح قول الجاني بما أن ~~الأصل عدم الضمان. وفيه احتمال آخر ضعيف. # ولو كانت المسألة بالضد من هذا الحكم، بأن كان قد قطع يد رجل فمات ~~المقطوع، ثم اختلفا فقال الجاني: مات بعد الاندمال فعلي نصف الدية، وقال ~~الولي: بل قبل الاندمال فعليك كمال الدية، فإن كان قبل أن تمضي مدة يمكن ~~فيها الاندمال فلا إشكال في تقديم قول الولي، لتطابق الأصل والظاهر على صدقه. # والكلام في يمينه كما مر. وإن كان بعد مضي مدة يمكن فيها الاندمال، فقد ~~تعارض أصلا عدم الاندمال وبراءة ذمة الجاني مما زاد عن النصف، فيقدم قول ~~الجاني، لشهادة الظاهر له مع الأصل. # وإن اختلفا في المدة، فقال الجاني: قد مضت مدة يندمل في مثلها، وقال ~~الولي: ما مضت، ففي تقديم أيهما وجهان: # أحدهما- وهو الذي قطع به الشيخ في المبسوط (1)-: تقديم قول الولي، لأن ~~الأصل عدم مضي المدة، فالولي في هذه كالجاني في تلك. # والثاني: تقديم قول الجاني، لأصالة البراءة مما زاد على نصف الدية. # والأشهر الأول. ومما ذكرناه يظهر وجه التردد. # قوله: «ولو ادعى الجاني. إلخ». # (1) هنا مسألتان. PageV15P304 # .......... # إحداهما: متفرعة على ما لو قطع إحدى يديه ومات، فقال الجاني: مات بسب آخر ~~من قتل أو شرب سم، وليس عليه إلا نصف الدية، وقال الولي: بل مات بالسراية ~~وعليك دية تامة، فقد تعارض هنا أصلا براءة الذمة مما زاد على نصف الدية ~~الثابت وجوبه بالجناية، وعدم وجود سبب آخر. وفي تقديم قول أيهما وجهان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله)-: تقديم قول الجاني، ترجيحا ~~لأصل براءة الذمة على أصل عدم تناول السم، لأن عدم تناوله لا يستلزم موته ~~بالجناية، بل يحتمل الأمرين، فكان أضعف من أصل البراءة المفضي إلى المطلوب ~~من ترجيح جانب الجاني. # والثاني: تقديم قول الولي، ترجيحا لأصله، من حيث إن أصل البراءة قد انقطع ~~بوجود سبب الضمان، ms4670 فلا يزول إلى أن يعلم الاندمال. وفي المبسوط (1) اقتصر ~~على نقل الوجهين، ولم يرجح شيئا. وله وجه. # الثانية: لو قد ملفوفا في ثوب بنصفين، وقال إنه كان ميتا، وادعى الولي ~~أنه كان حيا، فمن المصدق منهما باليمين؟ فيه وجهان: # أظهرهما (2)- وهو الذي اختاره المصنف (رحمه الله) أيضا (3)-: تقديم قول ~~الجاني، لأن الأصل براءة ذمته من القصاص. # والثاني: تقديم قول الولي، لأن الأصل استمرار الحياة. ولأنه كان مضمونا، ~~والأصل استمرار تلك الحالة، فأشبه ما إذا قتل من عهده مسلما وادعى ردته. PageV15P305 ### ||| [الخامسة: لو قطع إصبع رجل ويد آخر، اقتص للأول ثم للثاني] # الخامسة: لو قطع إصبع رجل (1) ويد آخر، اقتص للأول ثم للثاني، ورجع بدية إصبع. # ولو قطع اليد أولا ثم الإصبع من آخر، اقتص للأول، وألزم للثاني دية ~~الإصبع. # وفيه وجه آخر [ضعيف] (1) يفرق فيه بين أن يكون ملفوفا فيما هو في صورة ~~الكفن، وبين أن يكون ملفوفا في ثياب الأحياء، فيقدم قول الجاني في الأول ~~دون الثاني. وهذا احتمال ضعيف، فإن اللباس لا دخل له في الأحكام. # والاحتمال الضعيف الذي أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- يحتمل كونه هذا، ~~وكونه الثاني، ولعله أظهر، لأن الشيخ اقتصر في المبسوط (2) على نقل ~~الأولين، ولم يرجح شيئا، ولم يذكر هذا الأخير. نعم، هو وجه لبعض (3) ~~الشافعية ضعيف عندهم أيضا. # والوجهان يجريان فيما لو هدم عليه بيتا وادعى أنه كان ميتا وأنكر الولي. # وسواء قلنا إن القول قول الجاني أم الولي، لو أقام الولي بينة على حياته ~~عمل بها. ويجوز أن يصدق الشخص تارة بالبينة وأخرى باليمين، كالمودع (4) في ~~دعوى الرد. ولو قدمنا قول الجاني مع عدم البينة فلا إشكال في تقديم بينة الولي. # قوله: «لو قطع إصبع رجل. إلخ». # (1) هذا إذا كانت الإصبع من اليد المقطوعة كاليمنى مثلا، لتكون مستحقة PageV15P306 ### ||| [السادسة: إذا قطع إصبعه فعفا المجني [عليه] قبل الاندمال] # السادسة: إذا قطع إصبعه فعفا المجني [عليه] (1) قبل الاندمال، فإن اندملت ~~فلا قصاص ولا دية، لأنه إسقاط لحق ثابت عند الإبراء. # ولو قال: عفوت عن الجناية، ms4671 سقط القصاص والدية، لأنها لا تثبت إلا صلحا. # ولو قال: عفوت عن الجناية، ثم سرت إلى نفسه، كان للولي القصاص في النفس ~~بعد رد ما عفا عنه. # ولو صرح بالعفو، صح مما كان ثابتا وقت الإبراء، وهو دية الجرح. أما ~~القصاص في النفس أو الدية، ففيه تردد، لأنه إبراء مما لم يجب. # وفي الخلاف: يصح العفو عنها وعما يحدث عنها. فلو سرت كان عفوه ماضيا من ~~الثلث، لأنه بمنزلة الوصية. # القطع في الصورة الأولى قبل أن يستحق سائر اليد القطع، فيقدم [قول] (1) ~~السابق، ويصير الثاني بمنزلة ما إذا قطع يده الكاملة ذو يد ناقصة إصبعا، ~~فيرجع عليه بدية إصبع، إما مطلقا أو مع كون الإصبع قطعت باستحقاق، كما مر ~~(2). وعلى تقدير سبق قطعه اليد تصير يده مستحقة للقطع قبل أن تقطع الإصبع، ~~فيصير بمنزلة من قطع إصبعا ولا إصبع له تماثلها، فيؤخذ منه ديتها. # قوله: «إذا قطع إصبعه فعفا المجني عليه. إلخ». # (1) إذا قطع عضوا من غيره كيد وإصبع، فعفا المجني عليه عن موجب الجناية ~~قودا وأرشا، فللجناية أحوال: PageV15P307 # .......... # إحداها: أن تقف ولا تتعدى محلها وتندمل، فلا قصاص ولا دية، لأن المستحق ~~أسقط الحق بعد ثبوته فيسقط. وهو اتفاق. ووافق عليه أكثر العامة (1). # وخالف فيه بعضهم (2) فأوجب الدية، بناء على أن استقرار الجناية ~~باندمالها، فلا يعتبر العفو قبل الاستقرار. # ولا فرق في هذه الحالة بين أن يقتصر على قوله: عفوت عن موجبها، وبين أن ~~يزيد فيقول: وعما يحدث منها، فإنه لم يحدث منها شيء. # ولو قال: عفوت عن هذه الجناية ولم يزد، فهو عفو عن القود، لأنه موجب ~~الجناية عمدا، ويترتب عليه سقوط الدية أيضا، لأنها لا تثبت إلا صلحا، بناء ~~على أنه الواجب بالأصالة. ومن قال إن موجب العمد أحد الأمرين له في بقاء ~~الدية وجهان. وعلى خلاف نبه المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «والدية، لأنها لا ~~تثبت إلا صلحا». # الثانية: أن يسري القطع إلى عضو آخر، كما إذا قطع الإصبع فتأكل باقي اليد ~~ثم اندمل، فلا قصاص في الإصبع ولا دية، ms4672 وتجب دية الكف خارجا منه الإصبع، ~~لأنه عفا عن موجب الجناية الحاصلة في الحال، فيقتصر أثره عليه. # ولبعض (3) العامة وجه بعدم وجوب الدية أيضا، لأنه إذا أسقط الضمان بالعفو ~~صارت الجناية غير مضمونة، كما إذا قطع يد مرتد فأسلم ثم سرى. # الثالثة: أن يسري القطع إلى النفس، فيثبت القصاص فيها عندنا بعد رد دية ~~ما عفا عنه، كما لو عفا أحد الأولياء. وقد تقدم (4). ولأن المعفو عنه قصاص PageV15P308 # .......... # الطرف دون النفس، وسقوط القصاص في الطرف لا يوجب سقوطه في النفس، ألا ترى ~~أنه لو استوفى قصاص الطرف ثم مات المجني عليه بالسراية وجب قصاص النفس، ~~فليكن السقوط بالعفو كالسقوط بالاستيفاء. # ولبعض (1) العامة وجه بالمنع من القصاص هنا، كما منع مع عفو بعض ~~الأولياء، لأنه عفا عن الطرف، ولا يمكن استيفاء النفس إلا باستيفاء الطرف. # ولأن السراية قد تولدت من معفو عنه، فصارت شبهة دافعة. # هذا إذا اقتصر على العفو عن الجناية. أما لو أضاف إليه «ما يحدث» ففي ~~اعتباره فيما يحدث قولان. # أصحهما: أن هذه الألفاظ لاغية، ويلزمه ضمان ما يحدث، فإن إسقاط الشيء قبل ~~ثبوته غير منتظم. # والثاني: أنها تعتبر، ولا يلزمه ضمان ما يحدث، لأن الجناية على الطرف سبب ~~لفوات النفس، فإن النفس لا تباشر بالجناية. ومثله الخلاف في الإبراء مما لم ~~يجب، كإبراء المتطبب والمتبيطر، بل هنا أولى. ويمنع من كونه غير ثابت، لأن ~~الاستقرار أخص من الثبوت، فعدمه أعم من عدمه. # وفيه نظر، لأنه لا يلزم من عمومه وجود الفرد الخاص، ومن المعلوم أن موجب ~~[سراية] (2) النفس قبل الموت ليس بثابت، وإنما الثابت موجب الطرف خاصة. # والقولان للشيخ، أولهما في المبسوط (3)، وثانيهما في الخلاف (4). PageV15P309 ### ||| [السابعة: لو جنى عبد على حر جناية تتعلق برقبته] # السابعة: لو جنى عبد على حر (1) جناية تتعلق برقبته، فإن قال: # أبرأتك، لم يصح. وإن أبرأ السيد صح، لأن الجناية وإن تعلقت برقبة العبد ~~فإنه ملك للسيد. # وفيه إشكال، من حيث إن الإبراء إسقاط لما في الذمة. ولو قال: # عفوت عن أرش هذه ms4673 الجناية، صح. # ثم على القول باعتباره هل يكون إبراء مما لم يجب أم وصية؟ قيل بالأول، ~~لعدم وجود لفظ الوصية، فلا يصار إليها مع عدم لفظ يدل عليها. وقيل بالثاني، ~~لأن الاستقرار إنما يتم بالموت، فلا يناسبه إلا الوصية، وهي لا تختص بلفظ. # وحينئذ فيبنى على صحة الوصية للقاتل وعدمها، فمن أجازها كالأكثر- وهو ~~الذي فرضه الشيخ في الخلاف (1)- لزمه حكم الوصية في نفوذه من الثلث، ومن ~~ردها- كابن الجنيد (2)- أبطل العفو هنا. نعم، أجاز الوصية للقاتل خطأ ~~فيلزمه صحة العفو عنه خاصة. # قوله: «لو جنى عبد على حر. إلخ». # (1) إذا جنى عبد جناية توجب المال، إما لكونها خطأ أو بسبب آخر، وعفا ~~المجني عليه عن أرش الجناية، فإما أن يطلق العفو، أو يضيفه إلى السيد، أو ~~إلى العبد. # فإن أطلق العفو صح، بناء على عدم اشتراط القبول فيه، بل هو إسقاط لما وجب ~~في الذمة أو مطلقا. # وإن أبرأ السيد صح، لأن الجناية وإن تعلقت برقبة العبد إلا أنه ملك السيد، PageV15P310 # ولو أبرأ قاتل الخطأ (1) المحض، لم يبرأ. ولو أبرأ العاقلة، أو قال: # عفوت عن أرش هذه الجناية، صح. # ولو كان القتل شبيه العمد، فإن أبرأ القاتل، أو قال: عفوت عن أرش هذه ~~الجناية، صح. ولو أبرأ العاقلة، لم يبرأ القاتل. # فكان عفوه عنه في محله. # وإن أبرأ العبد لم يصح، لأن العفو عن غير من عليه الحق، وإن أضافه إلى ~~متعلقه وهو العبد. ولأن الإبراء إسقاط لما في الذمة، والعبد لم يتعلق بذمته شيء. # هكذا فصل الشيخ في المبسوط (1). والمصنف- (رحمه الله)- استشكل القول ~~بصحته على تقدير إبراء المولى. ووجه الاشكال: مما ذكر، ومن أن الإبراء إذا ~~كان إسقاطا لما في الذمة- كما ذكره الشيخ- لزم أن لا يصح إبراء المولى، ~~لأنه لم يتعلق بذمته من الجناية شيء. وهو ظاهر. ولو جعل ذلك بلفظ العفو ~~ارتفع الإشكال، إذ لا اختصاص له بما في الذمة، بخلاف الإبراء. # ولو كانت الجناية موجبة للقصاص فالعفو عن كل واحد من العبد والمولى صحيح. ~~وفي الإبراء إشكال، من حيث ms4674 إن القصاص لا يتعلق بذمته. # قوله: «ولو أبرأ قاتل الخطإ. إلخ». # (1) لما كان الإبراء إسقاط ما في الذمة اشترط في صحته تعلقه بمن يكون ~~الحق في ذمته. ولما كان أرش الجناية في الخطأ المحض متعلقا بالعاقلة، وفي ~~شبيه الخطأ متعلقا بالقاتل، لزم منه صحة الإبراء إن تعلق في الأولى ~~بالعاقلة وفي الثانية بالقاتل، دون العكس فيهما. PageV15P311 # .......... # ولو أطلق العفو ولم يضفه إلى الجاني ولا إلى العاقلة، بل قال: عفوت عن ~~الدية، صح مطلقا. # ونبه بذلك على خلاف بعض (1) العامة، حيث ذهب إلى أن الوجوب في قتل الخطأ ~~يتعلق بالقاتل والعاقلة يتحملون عنه، فيصح إبراء كل منهما من الدية في ~~الخطأ. وكلاهما ممنوع. # هذا إذا كان قتل الخطأ مستندا إلى البينة أو إقرار العاقلة. أما إذا أقر ~~الجاني وأنكرت العاقلة، فإن الدية تجب على الجاني مطلقا. # وهذه المسألة موجودة في بعض نسخ الكتاب دون بعض، وهي مناسبة لما قبلها، ~~فكأن المصنف- (رحمه الله)- ألحقها بالكتاب بعد نسخ الكتاب، فاختلفت النسخ ~~لذلك. والله أعلم. PageV15P312 ### | كتاب الديات (1) PageV15P313 # كتاب الديات والنظر في أمور أربعة: ### ||| [الأول في أقسام القتل، ومقادير الديات] # الأول في أقسام القتل، ومقادير الديات القتل عمد: وقد سلف مثاله. # وشبيه العمد، مثل: أن يضرب للتأديب فيموت. # وخطأ محض، مثل: أن يرمي طائرا، فيصيب إنسانا. # وضابط العمد: (2) أن يكون عامدا في فعله وقصده. # وشبيه العمد: أن يكون عامدا في فعله، مخطئا في قصده. # والخطأ المحض: أن يكون مخطئا فيهما. # وكذا الجناية على الأطراف تنقسم هذه الأقسام. # قوله: «كتاب الديات». # (1) الديات جمع دية، وهي المال الواجب بالجناية على الحر في نفس أو ما ~~دونها. وربما اختصت بالمقدر بالأصل، وأطلق على غيره اسم الأرش. وعلى ~~التقديرين يراد من العنوان ما يشمل الأمرين بالأصل أو الاستتباع. وهاؤها ~~عوض عن فاء الكلمة. وهي مأخوذة من الودي، وهو دفع الدية. يقال: وديت القتيل ~~أديه وديا. # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QUR@013 ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير ~~رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله (1). والأخبار الكثيرة (2). # قوله: «وضابط العمد. إلخ». # (2) المراد بالعمد ms4675 في الفعل قصد الشخص المعين به، وبالعمد في القصد أن PageV15P315 # ودية العمد: مائة (1) بعير من مسان الإبل، أو مائتا بقرة، أو مائتا حلة، ~~كل حلة ثوبان من برود اليمن، أو ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف درهم. # وتستأدى في سنة واحدة، من مال الجاني، مع التراضي بالدية. # وهي مغلظة في: السن، والاستيفاء. # وله أن يبذل: من إبل البلد أو من غيرها، وأن يعطي من: إبله، أو إبل أدون، ~~أو أعلى، إذا لم تكن مراضا، وكانت بالصفة المشترطة. # يقصد قتله. وفي حكمه أن يكون الفعل مما يقتل غالبا وإن لم يقصده، كما مر (1). # وهكذا يجب تقييد الخطأ في قصد شبيه العمد والخطأ المحض أن لا يقصد الفعل ~~أصلا، أو يقصده لكن لا بالشخص المعين فيتفق وقوعه به. فالخطأ في الفعل أيضا ~~يحتاج إلى التقييد. # قوله: «ودية العمد مائة. إلخ». # (1) فائدة دية العمد تظهر على القول بكونه يوجب أحد الأمرين: القصاص أو ~~الدية. أما على القول بكون الواجب هو القود، ولا تجب الدية إلا صلحا، كما ~~هو مذهب المصنف (2) والأكثر (3)، ففائدته تظهر مع التراضي بالدية من غير ~~تقييد، فيتخير في أدائها من أحد الأمور الستة. وإلى ذلك أشار بقوله: «مع ~~التراضي بالدية». PageV15P316 # وهل تقبل القيمة السوقية (1) مع وجود الإبل؟ فيه تردد، والأشبه: # لا. وهذه الستة أصول في نفسها، وليس بعضها مشروطا بعدم بعض، والجاني مخير ~~في بذل أيها شاء. # ودية شبيه العمد: (2) ثلاث وثلاثون بنت لبون، وثلاث وثلاثون حقة، وأربع ~~وثلاثون ثنية طروقة الفحل. وفي رواية: ثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، ~~وأربعون خلفة، وهي الحامل. ويضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة. # ويمكن فرضها بدون التراضي في قتل لا يوجب القود، كقتل الوالد ولده، وحيث ~~يفوت، كما لو بادر أحد الأولياء إلى قتله بالنسبة إلى حصص الباقين، أو مات ~~القاتل، أو كان القاتل عاقلا والمقتول مجنونا، أو كان القتل في أشهر الحرم ~~بالنسبة إلى وجوب ثلث الدية زيادة على ما يجب في غيره، ونحو ذلك. # قوله: «وهل تقبل القيمة السوقية. إلخ». ms4676 # (1) منشأ التردد: من أن الواجب بالأصل الإبل فلا يعدل عنه إلى القيمة ~~بغير دليل، والولي يستحق الإبل فلا يلزمه قبول غيرها. # وقال الشيخ في المبسوط: «الذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان من أهل الإبل، ~~وبذل القيمة قيمة مثله، كان له ذلك، وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط، فأما إن ~~كان من أهلها وطلب الولي القيمة لم يكن له ذلك» (1). # والأصح الأول. # قوله: «ودية شبيه العمد. إلخ». # (2) مستند ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- من أسنان الإبل وتفصيلها رواية PageV15P317 # .......... # أبي بصير (1) والعلاء بن (2) الفضيل عن الصادق (عليه السلام). واشتملت ~~الأولى على كون الثنية طروقة الفحل، والثانية على كونها خلفة طروقة الفحل. ~~والخلفة- بفتح الخاء وكسر اللام- الحامل. # وفي سند الروايتين ضعف. فالأولى بعلي بن أبي حمزة. والثانية بمحمد بن ~~سنان، ومحمد بن عيسى عن يونس. # والرواية التي أشار إليها المصنف [صحيحة] (3) رواها عبد الله بن سنان في ~~الصحيح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في الخطأ شبيه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو الحجر: إن ~~دية ذلك تغلظ، وهي مائة من الإبل، منها أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل ~~عامها، وثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون» (4). # وعمل بمضمونها العلامة في المختلف (5) والتحرير (6). وهو في غيرهما (7) ~~على الأول. وينبغي أن يكون العمل على الصحيح. PageV15P318 # وقال المفيد (رحمه الله): تستأدى (1) في سنتين، فهي إذن مخففة عن العمد، ~~في السن وفي الاستيفاء. # ولو اختلف في الحوامل، رجع إلى أهل المعرفة. ولو تبين الغلط، لزم ~~الاستدراك. ولو أزلقت بعد الإحضار قبل التسليم، لزم الإبدال. وبعد الإقباض ~~لا يلزم. # ودية الخطأ المحض: (2) عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون، وثلاثون بنت ~~لبون، وثلاثون حقة. # وفي رواية: خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، ~~وخمس وعشرون جذعة. # وتستأدى في ثلاث سنين، سواء كانت الدية تامة، أو ناقصة، أو دية طرف. فهي ~~مخففة في السن والصفة والاستيفاء. وهي على العاقلة، # والمراد ببازل عامها ما فطر نابها، أي: انشق في سنة، وذلك في ms4677 السنة ~~التاسعة، وربما بزل في الثامنة. # قوله: «وقال المفيد (رحمه الله): تستأدى. إلخ». # (1) إنما نسب القول بتأديتها في سنتين إلى المفيد (1) لعدم دليل صالح ~~عليه من النص، وإنما الموجود في النصوص (2) تأدية دية الخطأ في ثلاث سنين ~~ودية العمد في سنة، فكأنه رأى تأديتها في سنتين مناسبا لكونها أخف من العمد ~~وأغلظ من الخطأ، فجعلها بينهما. وعلى قوله يحصل التخفيف في الاستيفاء، وإلا ~~فالتخفيف فيها بشيء واحد، وهو السن في الإبل. # قوله: «ودية الخطأ المحض. إلخ». # (2) تربيعها (3) على الوجه الأول هو الموجود في صحيحة عبد الله بن سنان PageV15P319 # لا يضمن الجاني منها شيئا. # ولو قتل في الشهر الحرام، (1) ألزم دية وثلثا، من أي الأجناس كان، ~~تغليظا. # وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكة؟ قال الشيخان: نعم. ولا يعرف التغليظ في ~~الأطراف. # السابقة (1)، التي لم يعمل بها المصنف في دية شبيه العمد. والرواية التي ~~أشار إليها هنا بعد ذلك هي رواية العلاء بن الفضيل التي عمل بمضمونها فيما ~~سبق (2). ولو عمل بالصحيحة في الموضعين كان أولى. وهكذا فعل جماعة (3) من ~~الأصحاب، ولا أعلم الوجه في ذلك. # قوله: «ولو قتل في الشهر الحرام. إلخ». # (1) تغليظ الدية بالقتل في أشهر الحرم موضع وفاق، وبه نصوص كثيرة. وأما ~~تغليظها في الحرم فلا نص عليه، ولكن حكم به الشيخان (4) وجماعة (5). وهو ~~مناسب لاشتراكهما في الحرمة، وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره. ~~ولا يخفى أن مثل هذا لا يصلح لإيجاب ثلث الدية بمجرده. PageV15P320 ### ||| [فرع لو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ] # فرع لو رمى في الحل (1) إلى الحرم فقتل فيه، لزم التغليظ. وهل يغلظ مع ~~العكس؟ فيه التردد. # وعليه، فلو اجتمع على القتل كونه في أشهر الحرم والحرم، ففي تعدد التغليظ ~~فتجب دية وثلثان، أو يقتصر على واحد (1) وجهان، من أن كل واحد سبب تام فيه، ~~وتعدد السبب يقتضي تعدد المسبب، ومن أصالة عدم الزائد وصدق التغليظ بالثلث. ~~وهذا أجود. # ونبه بقوله: «ولا يعرف التغليظ في الأطراف» على خلاف بعض (2) العامة حيث ms4678 ~~ألحقها بالنفس في ذلك. ولا دليل عليه عندنا، ولا قائل به من أصحابنا. # قوله: «لو رمى في الحل. إلخ». # (1) هذا متفرع على قول الشيخين بالتغليظ في الحرم، وهو يتحقق بالرمي فيه ~~مع القتل إجماعا، سواء رمى من (3) الحل أم من (4) الحرم. # ولو انعكس، بأن رمى من الحرم فأصابه في الحل فقتله، ففي التغليظ وجهان، ~~من عدم صدق قتله في الحرم، مضافا إلى أصالة عدم التغليظ، ومن حصول سببه في ~~الحرم، فيكون كالقتل فيه، ومن ثم ضمن الصيد برميه من الحرم إلى الحل مع ~~كونه محللا بالأصل (5)، وكان كما لو قتله في الحرم، فكون الإنسان المحترم ~~كذلك أولى. وهذا مناسب للحكم بالتغليظ بالحرم، لكن لما كان الأصل ضعيفا ~~فالفرع كذلك. PageV15P321 # ولا يقتص من الملتجئ (1) إلى الحرم فيه، ويضيق عليه في المطعم والمشرب ~~حتى يخرج. # ولو جنى في الحرم، اقتص منه، لانتهاكه الحرمة. # وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة (عليهم السلام)؟ قال به في النهاية. # ودية المرأة على النصف من جميع الأجناس. # ودية ولد الزنا (2) إذا أظهر الإسلام دية المسلم. وقيل: دية الذمي. # وفي مستند ذلك ضعف. # قوله: «ولا يقتص من الملتجئ. إلخ». # (1) لا خلاف في الأحكام المذكورة بالنسبة إلى الحرم. وهو مروي في صحيحة ~~هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في الرجل يجني في غير الحرم ~~ثم يلجأ إلى الحرم، قال: لا يقام عليه الحد، ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ~~ولا يبايع، فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، وإن جنى في ~~الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، لأنه لم ير للحرم حرمة» (1). # وأما إلحاق مشاهد الأئمة (عليهم السلام) بالحرم فلا نص عليه، والأصل ~~يقتضي عدم ثبوته، ووجوب استيفاء الحق حيث كان. لكن ألحقها الشيخ في النهاية ~~(2) به، وهو أعلم بالوجه، ولعدم ظهوره نسبه المصنف إليه مقتصرا عليه. # قوله: «ودية ولد الزنا. إلخ». # (2) القول الأول مذهب الأكثر (3)، وهم القائلون بإسلامه، لأنه حينئذ مسلم PageV15P322 # ودية الذمي: ثمان مائة درهم، (1) يهوديا كان أو ms4679 نصرانيا أو مجوسيا. # ودية نسائهم على النصف. # وفي بعض الروايات: دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم. وفي ~~بعضها: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم. # والشيخ- (رحمه الله)- نزلهما على من يعتاد قتلهم، فيغلظ الإمام الدية بما ~~يراه من ذلك حسما للجرأة. # ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار، ذوي عهد كانوا أو أهل حرب، بلغتهم ~~الدعوة أو لم تبلغ. # فيدخل تحت عموم المسلمين. # والقول الثاني للمرتضى (1)، مدعيا عليه الإجماع، وبأنه لا يكون مؤمنا، ~~فهو كالذمي. واختاره الصدوق (2). وبه روايتان مرسلتان عن الصادق (3) ~~والكاظم (4)(عليهما السلام). # ويظهر من ابن إدريس (5) عدم ثبوت دية له أصلا، لأنه ليس بمسلم ولا ذمي. ~~وهو أوفق بأصله. والأصح الأول. # قوله: «ودية الذمي ثمانمائة درهم. إلخ». # (1) القول بأن دية الذمي- من أي الفرق الثلاث كان- ثمانمائة درهم هو PageV15P323 # ودية العبد قيمته. ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها. وتؤخذ من مال الجاني ~~الحر، إن كانت الجناية عمدا أو شبيها، ومن عاقلته إن كانت خطأ. # ودية أعضائه وجراحاته، مقيسة على دية الحر. فما فيه ديته، ففي العبد ~~قيمته، كاللسان والذكر. لكن لو جنى عليه جان بما فيه قيمته، لم يكن لمولاه ~~المطالبة إلا مع دفعه. # وكل ما فيه مقدر في الحر من ديته، فهو في العبد كذلك من قيمته. ولو جنى ~~عليه جان بما لا يستوعب قيمته، كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك ~~العبد، وليس له دفع العبد والمطالبة بقيمته. # وما لا تقدير فيه من الحر ففيه الأرش، ويصير العبد أصلا للحر فيه. ولو ~~جنى العبد على الحر خطأ، لم يضمنه المولى، ودفعه إن شاء، أو فداه بأرش ~~الجناية، والخيار في ذلك إليه، ولا يتخير المجني عليه. # وكذا لو كانت جنايته لا تستوعب ديته، تخير مولاه في دفع أرش الجناية، أو ~~تسليم العبد ليسترق منه بقدر تلك الجناية. # ويستوي في ذلك كله، القن والمدبر، ذكرا كان أو أنثى. # الأصح رواية والأشهر فتوى. ومما دل عليه صحيحة ليث المرادي قال: «سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي، قال: ms4680 ديتهم ~~سواء، ثمانمائة درهم» (1). PageV15P324 # .......... # وروى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «بعث النبي (صلى ~~الله عليه وآله) خالد بن الوليد إلى البحرين، فأصاب بها دماء قوم من اليهود ~~والنصارى والمجوس، فكتب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني أصبت دماء ~~قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم ~~تكن عهدت إلي فيهم عهدا، قال: فكتب إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى، وقال: إنهم أهل الكتاب» (1). # والرواية الدالة على أن ديته دية المسلم رواها أبان بن تغلب في الصحيح ~~قال: «دية النصراني والمجوسي دية المسلم» (2). وروى زرارة عنه (عليه ~~السلام) قال: «من أعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذمة فديته كاملة» (3). # والرواية الدالة على أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم رواها أبو ~~بصير بطريق ضعيف عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «دية اليهودي ~~والنصراني أربعة آلاف درهم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم» (4). # والشيخ (5)- (رحمه الله)- جمع بين الأخبار، بحمل الأخبار الدالة على PageV15P325 # وفي أم الولد تردد، على ما مضى. (1) [والأقرب أنها كالقن، فإذا دفعها ~~المالك في جنايتها استرقها المجني عليه أو ورثته. وفي رواية: # جنايتها على مولاها]. ### ||| [النظر الثاني في موجبات الضمان] # النظر الثاني في موجبات الضمان والبحث، إما في: المباشرة، أو التسبيب، أو ~~تزاحم الموجبات ### ||| [أما المباشرة] # أما المباشرة: # فضابطها: الإتلاف، لا مع القصد إليه، كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا، وكالضرب ~~للتأديب فيتفق الموت منه. ### ||| [وتتبين هذه الجملة بمسائل] # وتتبين هذه الجملة بمسائل: ### ||| [الأولى: الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا] # الأولى: الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا، أو عالج طفلا أو ~~مجنونا لا بإذن الولي، أو بالغا لم يأذن. # ولو كان الطبيب عارفا، (2) وأذن له المريض في العلاج، فآل إلى التلف، ~~قيل: لا يضمن، لأن الضمان يسقط بالإذن، ولأنه فعل سائغ # زيادة ديته عن ثمانمائة درهم على من يعتاد قتل أهل الذمة، فإنه إذا كان ~~كذلك فللإمام أن يلزمه ms4681 دية المسلم كاملة تارة، وأربعة آلاف درهم أخرى، بحسب ~~ما يراه أصلح في الحال وأردع. # قوله: «وفي أم الولد تردد على ما مضى. إلخ». # (1) في باب الاستيلاد (1). وقد تقدم البحث فيه، فلا وجه لإعادته. # قوله: «ولو كان الطبيب عارفا. إلخ». # (2) إذا كان الطبيب حاذقا، أي: ماهرا في الصناعة والعلاج علما PageV15P326 # شرعا. وقيل: يضمن، لمباشرته الإتلاف. وهو أشبه. # فإن قلنا لا يضمن، فلا بحث. وإن قلنا يضمن، فهو يضمن في ماله. # وعملا- والمراد: كونه عالما بما يحتاج إليه ذلك المرض المعالج بحسب ما ~~قرر له في فنه- فعالج فاتفق التلف نفسا أو طرفا، ففي الضمان قولان، أصحهما ~~وأشهرهما: نعم. ذهب إليه الشيخان (1) والأتباع (2) والمصنف- (رحمه الله)- ~~وغيرهم (3). وجعلوه شبيه عمد. أما الضمان فلحصول التلف المستند إلى فعل ~~الطبيب. وأما إنه شبيه عمد فلتحقق القصد إلى الفعل دون القتل. # وقال ابن إدريس (4): لا يضمن، للأصل، ولسقوطه بإذنه، ولأنه فعل سائغ شرعا ~~فلا يستعقب ضمانا. # وأجيب: بأن أصالة البراءة لا تتم مع دليل الشغل. والإذن في العلاج لا في ~~الإتلاف. ولا منافاة بين الجواز وبين الضمان، كالضارب للتأديب. وقد روى ~~السكوني عن الصادق (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ضمن ~~ختانا قطع حشفة غلام» (5). وهي شاهد، وإن ضعف طريقها. # قال المصنف- (رحمه الله)- في النكت: «الأصحاب متفقون على أن الطبيب PageV15P327 # وهل يبرأ بالإبراء (1) قبل العلاج؟ # قيل: نعم، لرواية السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: # «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من تطبب أو تبيطر، فليأخذ البراءة من ~~وليه، وإلا فهو ضامن». ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه، فلو لم يشرع ~~الإبراء تعذر العلاج. # وقيل: لا يبرأ، لأنه إسقاط الحق قبل ثبوته. # يضمن ما يتلف بعلاجه، والعمل على هذا الأصل لا على هذه الرواية، لأن ~~الأكثرين يطرحون ما ينفرد به السكوني» (1). # وهذا يدل على دعوى الإجماع على الحكم، وعدم الالتفات إلى فتوى ابن إدريس ~~بخلافه. وكذا ادعى ابن زهرة (2) الإجماع. # قوله: «وهل يبرأ بالإبراء. إلخ». # (1) إذا قلنا بضمان الطبيب فهل يسقط بإبراء المعالج قبل العلاج؟ فيه قولان: # أحدهما- وهو ms4682 المشهور بين الأصحاب-: نعم. ذهب إليه الشيخ (3) وأتباعه (4)، ~~وأبو الصلاح (5)، والمصنف في النافع (6)، والعلامة (7) في أحد قوليه، ~~والشهيد في اللمعة (8)، لمسيس الحاجة إلى ذلك، فإنه لا غنى عن العلاج، فإذا PageV15P328 # .......... # عرف البيطار والطبيب أنه لا مخلص له من الضمان توقف في العلاج مع الضرورة ~~إليه، فوجب أن يشرع الإبراء دفعا (1) لضرورة (2) الحاجة. ولرواية السكوني ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من ~~تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه، وإلا فهو له ضامن» (3). وإنما ذكر ~~الولي لأنه هو المطالب على تقدير التلف، فلما شرع الإبراء قبل الاستقرار ~~صرف إلى من يتولى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه. # وفيه نظر، فإن كان الحاجة لا تكفي في شرعية الحكم بمجردها، مع قيام ~~الأدلة على خلافه. وضعف الخبر واضح. مع أنا نقول بموجبة، فإن البراءة حقيقة ~~لا تكون إلا بعد ثبوت الحق، لأنها إسقاط ما في الذمة من الحق. وينبه عليه ~~أخذها من الولي، إذ لا حق له قبل الجناية، وقد لا يصير إليه بتقدير عدم ~~بلوغها القتل إذا أدت إلى الضمان، ومن ثم ذهب ابن إدريس (4) إلى عدم صحتها قبله. # وتوقف المصنف- (رحمه الله)- هنا باقتصاره على نقل القولين. وكذلك العلامة ~~في الإرشاد (5). ورجح في القواعد (6) الضمان، ومال إليه في التحرير (7). # وهو الوجه. PageV15P329 ### ||| [الثانية: النائم إذا أتلف نفسا بانقلابه أو بحركته] # الثانية: النائم إذا أتلف نفسا (1) بانقلابه أو بحركته، قيل: يضمن الدية ~~في ماله، وقيل: في مال العاقلة، وهو أشبه. ### ||| [الثالثة: إذا أعنف بزوجته، جماعا، في قبل أو دبر، أو ضما، فماتت] # الثالثة: إذا أعنف بزوجته، (2) جماعا، في قبل أو دبر، أو ضما، فماتت، ضمن ~~الدية. وكذا الزوجة. # وفي النهاية: إن كانا مأمونين، لم يكن عليهما شيء. والرواية ضعيفة. # قوله: «النائم إذا أتلف نفسا. إلخ». # (1) كون فعل النائم من باب الخطأ المحض يلزم (1) العاقلة هو الموافق ~~للقواعد السابقة، لعدم قصده إلى الفعل ولا إلى القتل، بل هو أولى من خطأ ~~معه أصل القصد. # والقول الأول للشيخ (2)، جعلا لفعله من ms4683 باب الأسباب لا الجنايات ~~بالمباشرة، من حيث ارتفاع اختياره بالنوم. والأصح الأول. # قوله: «إذا أعنف بزوجته. إلخ». # (2) وجه الضمان: حصول تلف نفس معصومة من فعله فيكون مضمونا. وليس قاصدا ~~للقتل، لأنه الفرض، فلا يكون عمدا. وأصل الفعل مقصود، فيكون الخطأ في القصد ~~خاصة، وهو يقتضي كونه شبيه عمد، فتلزمه الدية في ماله. ولصحيحة سليمان بن ~~خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه: «سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم ~~أنها ماتت من عنفه، قال: الدية كاملة، ولا يقتل الرجل» (3). وهذا هو الأصح. PageV15P330 ### ||| [الرابعة: من حمل على رأسه متاعا فكسره] # الرابعة: من حمل على رأسه متاعا (1) فكسره، أو أصاب به إنسانا، ضمن ~~جنايته في ماله. # والشيخ- (رحمه الله)- استند في التفصيل بالتهمة وعدمها إلى مرسلة يونس، ~~عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أعنف ~~على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر، قال: لا شيء ~~عليهما إذا كانا مأمونين، فإن كانا متهمين ألزمتهما اليمين بالله أنهما لم ~~يريدا القتل» (1). # وضعف الرواية بالإرسال وجهالة بعض الروات يمنع من العمل بمقتضاها، مع ~~مخالفتها للأصل. # قوله: «من حمل على رأسه متاعا. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة رواية داود بن سرحان عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه، قال: ~~هو ضامن» (2). # وفي طريق الرواية سهل بن زياد، وهو ضعيف. وهي بإطلاقها مخالفة للقواعد، ~~لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل وخطئه في القصد، فلو لم ~~يقصد الفعل كان خطأ محضا كما تقرر. وأما المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه لو ~~كان لغيره التفريط إذا كان أمينا عليه، كغيره من الأموال. PageV15P331 ### ||| [الخامسة: من صاح ببالغ فمات، فلا دية] # الخامسة: من صاح ببالغ (1) فمات، فلا دية. # أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا، أو اغتفل البالغ الكامل، وفاجأه ~~بالصيحة، لزم الضمان. ولو قيل بالتسوية في الضمان، كان حسنا، لأنه سبب ~~الإتلاف ظاهرا. # قال الشيخ: والدية على ms4684 العاقلة. وفيه إشكال، من حيث قصد الصائح إلى ~~الإخافة، فهو عمد الخطأ. # وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان. # قوله: «من صاح ببالغ. إلخ». # (1) الصياح كغيره من الأفعال الصادرة عن الإنسان يرجع فيها إلى القواعد ~~المقررة، فإن كان ببالغ لا على حين غفلة منه فليس له أثر عادة في القتل، ~~فإن اتفق معه فلا ضمان به، بل هو موت اتفاقي كما يشهد به الوجدان، إلا أن ~~يعلم استناده إليه بوجه من الوجوه العارضة، فتلزمه الدية في ماله، لأنه ~~شبيه عمد. # وأما الصياح بالصبي والمجنون والمريض أو الصحيح على حين غفلة فإنه من ~~أسباب الضرر غالبا، فيلزم الصائح الدية في ماله، لقصده إلى الفعل، حيث لا ~~يكون قاصدا للقتل، ولا هو مما يقتل غالبا، بناء على الغالب. # وقال الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (1): إن ديته على العاقلة، جعلا له ~~من باب الأسباب. # وهو ضعيف، لظهور كونه مستندا إلى فعله المقصود، والخطأ في قصد القتل. ~~ولأن تضمين الغير جناية غيره على خلاف الأصل، فلا يصار إليه بدون دليل صالح. PageV15P332 # أما لو فر، فألقى نفسه (1) في بئر أو على سقف، قال الشيخ: لا ضمان، لأنه ~~ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع، فهو المباشر لإهلاك نفسه، فيسقط حكم ~~التسبيب. وكذا لو صادفه في هربه سبع فأكله. ولو كان المطلوب أعمى، ضمن ~~الطالب ديته، لأنه سبب ملجئ. # وكذا لو كان مبصرا، ووقع في بئر لا يعلمها، أو انخسف به السقف، أو اضطره ~~إلى مضيق فافترسه الأسد، لأنه يفترس في المضيق غالبا. # قوله: «أما لو فر فألقى نفسه. إلخ». # (1) ما تقدم حكم ما لو مات من الصيحة أو عندها على ما فصل، أما لو لم يمت ~~كذلك، لكنه فر خوفا فألقى نفسه في بئر ونحوه، أو صادفه سبع في طريقه ~~فافترسه، فإن الشيخ- (رحمه الله)- في المبسوط (1) حكم بعدم الضمان، فارقا ~~في الوقوع في البئر ومن السقف بين الأعمى وغيره، فأوجب الضمان لو كان ~~المطلوب أعمى، وفي مصادفة السبع لم يفرق بينهما وأسقط الضمان. # واحتج على الأول بأنه إنما ms4685 ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع، فإنه ألقى ~~نفسه باختياره، فهو من باب اجتماع المباشر والسبب غير الملجئ، كالحافر ~~والدافع، فإن الضمان على الدافع. # واحتج على الثاني بأن السبع له قصد واختيار، فهو مباشر حقيقة، وذلك السبب ~~غير ملجئ إلى افتراسه، فكان أقوى. # والمصنف- (رحمه الله)- اقتصر على نقل القول فيه مؤذنا بالتوقف فيه أو ~~رده، من حيث إنه لو لا الإخافة لم يحصل الهرب المقتضي للتلف. وكونه ~~باختياره PageV15P333 ### ||| [السادسة: إذا صدمه فمات المصدوم، فديته في مال الصادم] # السادسة: إذا صدمه فمات المصدوم، (1) فديته في مال الصادم. أما الصادم لو ~~مات فهدر، إذا كان المصدوم في ملكه، أو في موضع مباح، أو [في] طريق واسع. # ولو كان في طريق المسلمين ضيق، قيل: يضمن المصدوم ديته، لأنه فرط بوقوفه ~~في موضع ليس له الوقوف فيه، كما إذا جلس في الطريق الضيق وعثر به إنسان. # ممنوع، إذ لا مندوحة إلا بالهرب، غايته أنه اختار طريقا على طريق بمرجح ~~أو بغير مرجح، مع امتناع خلو الواقع منهما. # هذا إذا كانت الطريق متساوية في العطب. أما لو ترجح أحدهما في السلامة ~~فسلك الآخر باختياره، اتجه قول الشيخ. # ولو كانت الإخافة قد رفعت قصده أصلا، فالضمان أوجه مطلقا، لضعف المباشر حينئذ. # ونصر (1) شيخنا الشهيد (2) قول الشيخ بأن الهارب إما أن يكون مختارا أو ~~مكرها، فإن كان مختارا فلا ضمان قطعا، وإن كان مكرها فغايته أن يكون مثل ~~مسألة: اقتل نفسك وإلا قتلتك، فقتل نفسه، فإنه لا ضمان، إذ لا معنى للخلاص ~~عن الهلاك بالهلاك. # وفيه نظر، لأن المكره هنا على تقديره غير مباشر للقتل فاعتبر السبب، ~~بخلاف القاتل نفسه، فإنه يرجح فيه المباشر على السبب، فافترقا. # قوله: «إذا صدمه فمات المصدوم. إلخ». # (1) القول بضمان المصدوم دية الصادم على تقدير وقوفه في الطريق الضيق PageV15P334 # هذا إذا كان لا عن قصد. ولو كان قاصدا وله مندوحة، فدمه هدر، وعليه ضمان ~~المصدوم. ### ||| [السابعة: إذا اصطدم حران فماتا] # السابعة: إذا اصطدم حران فماتا، (1) فلورثة كل واحد منهما نصف ديته، ~~ويسقط النصف ms4686 وهو قدر نصيبه، لأن كل واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره. # ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل. وعلى كل واحد منهما ~~نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم، ويقع التقاص في الدية. وإن قصد القتل، ~~فهو عمد. # أما لو كانا صبيين والركوب منهما، فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة ~~الآخر. ولو أركبهما وليهما، فالضمان على عاقلة الصبيين، # للشيخ في المبسوط (1)، محتجا بأن وقوفه سبب في إتلافه، والمباشر ضعيف، ~~لغروره. وشبهه بما لو جلس في طريق فعثر به إنسان آخر فماتا، فعلى عاقلة ~~الجالس كمال دية العاثر. # والمصنف- (رحمه الله)- توقف فيه حيث اقتصر على نقله قولا. ووجهه أنه لم ~~يتلف الصادم مباشرة ولا تسبيبا، وإنما حصل التلف بفعل الصادم، والوقوف من ~~مرافق الشيء فلا يستعقب ضمانا. # ورد بأن فعل الصادم غير معتبر، والمتلف في الحقيقة هو الواقف. والوقوف ~~إنما يكون من المرافق إذا ساغ، كالوقوف في الطريق الواسع. # قوله: «إذا اصطدم حران فماتا. إلخ». # (1) إذا اصطدم اثنان فلا يخلو: إما أن يكونا حرين، أو عبدين، أو ~~بالتفريق. ثم PageV15P335 # لأن له ذلك. ولو أركبهما أجنبي، فضمان دية كل [منهما] بتمامها على ~~المركب. # إما أن يكونا راكبين، أو ماشيين، أو بالتفريق. وعلى التقادير التسعة: إما ~~أن يموتا، أو [يموت] (1) أحدهما، أو يحصل بذلك جناية بغير الموت. ثم إما أن ~~يقصدا التصادم أو أحدهما، أو لا يقصداه، بأن كانا في ظلمة أو أعميين. وعلى ~~تقدير القصد: إما أن يكون الاصطدام مما يقتل غالبا، أو لا. # والمصنف- (رحمه الله)- أشار إلى حكم بعض صور [هذه] (2) المسألة. # ونحن نشير إلى سائرها فنقول: # إذا اصطدم حران ماشيان فوقعا وماتا، فكل واحد منهما مات بفعله وفعل ~~صاحبه، فهو شريك في القتلين، فيكون فعله هدرا في حق نفسه، مضمونا في حق ~~صاحبه، كما لو جرح نفسه وجرحه غيره ومات من الجراحة، فإنه يسقط نصف الدية، ~~ويجب على ذلك الغير نصفها. وذهب بعض (3) العامة إلى أنه يجب لكل واحد منهما ~~على الآخر كمال ديته. # ثم إن لم يقصد الاصطدام، بأن اتفق ms4687 ذلك في طريقه (4)، أو كانا أعميين، أو ~~مدبرين فاصطدما من خلف، أو كان كل واحد منهما غافلا عن الآخر، فهو خطأ PageV15P336 # .......... # محض يجب على عاقلة كل منهما نصف ديته. # وإن تعمد الاصطدام فالقتل الحاصل شبيه عمد، لأن الغالب أن الاصطدام لا ~~يفضي إلى الموت. # ولو فرض قصدهما القتل، أو كان مما يقتل غالبا، فهو عمد محض. # ولو كانا راكبين فحكم الدية كما بيناه. ولو تلفت الدابتان ففي تركة كل ~~واحد نصف قيمة دابة الآخر، لاشتراكهما في إتلاف الدابتين. وأوجب بعض (1) ~~العامة تمام القيمة كالدية. ولا مجال لتحمل العاقلة هنا. وقد يقع التقاص هنا. # ولو غلبت الدابتان وجرى الاصطدام والراكبان مغلوبان، ففيه وجهان: # أحدهما: أن هلاكهما وهلاك الدابتين حينئذ مهدران، لأنه لا صنع ولا اختيار ~~للراكبين فيما جرى، فصار كالهلاك بالآفة السماوية. # والثانية: أن الحكم كما لو لم يكونا مغلوبين، لأن الركوب كان بالاختيار، ~~والركوب لا يتقاعد في التسبيب عن حفر البئر، ولذلك كان الراكب في عهدة ما ~~تتلفه الدابة. # ولا فرق في اصطدام الراكبين بين أن يتفق جنس المركوبين أو يختلف الجنس ~~والقوة، بأن يكون أحدهما راكبا بعيرا أو فرسا والآخر بغلا أو حمارا. ولا في ~~الراجلين بين أن يتفق سيرهما قوة وضعفا أو يختلف، بأن كان أحدهما يعدو ~~والآخر يمشي. ولا بين أن يكونا مقبلين أو مدبرين، كما إذا أجريت الدابتان ~~فاصطدمتا من خلف، أو أحدهما مقبلا والآخر مدبرا، لأن الاصطدام والحركة ~~المؤثرة إذا وجدت منهما جميعا اكتفي به، ولم ينظر إلى مقادير المؤثرة وتفاوت PageV15P337 # .......... # الأثر، كالجراحة الواحدة والجراحات. # نعم، لو كانت إحدى الدابتين ضعيفة بحيث يقطع بأنه لا أثر لحركتها مع قوة ~~الدابة الأخرى، فلا يناط بحركتها حكم، كغرز الإبرة في جلدة العقب مع ~~الجراحات العظيمة. # ولا فرق بين أن يقع المصطدمان منكبين أو مستلقيين أو بالتفريق. وقال أبو ~~حنيفة [1]: إنما يجب الضمان إذا وقعا مستلقيين، وأما إذا وقعا منكبين ~~فإنهما مهدران، لأن الانكباب إنما يحصل بفعل المنكب لا بفعل الآخر. ولو وقع ~~أحدهما منكبا والآخر مستلقيا فالمنكب ms4688 هدر، وضمان المستلقي على عاقلة ~~المنكب. # ولو اصطدم ماش وراكب- لطول الماشي- وهلكا فالحكم كما بيناه. # وفي معنى التصادم ما لو تجاذبا حبلا فانقطع وسقطا وماتا. وأبو حنيفة (2) ~~عكس الحكم السابق هنا، فقال: إن وقعا منكبين فعلى عاقلة كل [واحد] (3) ~~منهما تمام دية الآخر. وإن وقعا مستلقيين فهما مهدران، لأن انكباب كل واحد ~~منهما هنا يكون بفعل الآخر، والاستلقاء يكون بفعله لا بفعل الآخر، نقيض ما ~~سبق. وظاهر الحال أن الأمر غير منضبط، وأن كل واحدة من الحالتين قد يكون ~~بفعله وقد لا يكون. # هذا إذا كان المتجاذبان مالكين للحبل أو غاصبين، أما لو كان أحدهما PageV15P338 # ولو كانا عبدين (1) بالغين سقطت جنايتهما، لأن نصيب كل [واحد] منهما هدر، ~~وما على صاحبه فات بتلفه، ولا يضمن المولى. # مالكا والآخر يظلمه فدم الظالم هدر. # وهذا كله حكم البالغين العاقلين. أما إذا اصطدم صبيان أو مجنونان أو ~~بالتفريق، فإن ركبا بأنفسهما فالحكم كذلك، إلا أن الضمان هنا على العاقلة ~~مطلقا، لأن عمد الصبي خطأ. # وإن أركبهما من لا ولاية له عليهما ولا إذن، لم يهدر شيء من ديتهما ولا ~~قيمة الدابتين، ولا شيء على الصبيين ولا على العاقلتين، بل إن كان المركب ~~واحدا فعليه قيمة الدابتين ودية الصبيين. وفي محلها (1) ما علم من التفصيل. # وإن أركب ذا واحد وذا واحد، فعلى كل واحد نصف قيمة كل واحدة من الدابتين، ~~لأن الذي أركبه متعديا أتلف النصفين فضمنه. ويجب على كل واحد نصف دية ~~الراكب. وفي محلها ما ذكر. # وإن أركبهما وليهما لمصلحتهما فلا ضمان عليه، إذ لا تقصير، وكان كما لو ~~ركبا بأنفسهما. ومع عدم المصلحة، ككون الدابة جموحة، فلا إشكال في ضمان ~~الولي كالأجنبي. # قوله: «ولو كانا عبدين. إلخ». # (1) ما تقدم حكم تصادم الحرين، فأما إذا كانا عبدين، فإن مات أحدهما وجب ~~نصف قيمته متعلقا برقبة الحي. وإن ماتا معا فهما مهدران، لأن جناية العبد ~~تتعلق برقبته، فإذا فاتت الرقبة فات محل التعلق. ولا فرق بين أن يختلف ~~القيمتان أو يتفقا. PageV15P339 # ولو اصطدم حران، (1) فمات ms4689 أحدهما، فعلى ما قلنا [ه]، يضمن الباقي نصف دية ~~التالف. وعلى رواية عن أبي الحسن موسى (عليه السلام): يضمن الباقي دية ~~الميت. والرواية شاذة. # ولو كان المصطدمان حرا وعبدا لزم كل واحد حكمه. فإن مات العبد فنصفه هدر، ~~ويجب نصف قيمته، ويكون على الحر كقيمة الفرس. # وإن مات الحر وجب نصف ديته يتعلق برقبة العبد. # وإن ماتا معا وجب نصف قيمة العبد في تركة الحر، ويتعلق به نصف دية الحر. ~~وما تعلق برقبة العبد إذا فات (1) يتعلق ببدلها، كما أن العبد الجاني الذي ~~تعلق الأرش برقبته إذا قتل انتقل إلى قيمته. # ثم إن تساويا تقاصا، بناء على أن نقد (2) البلد الذي تجب فيه القيمة أحد ~~أفراد الدية. ولو كان نصف القيمة أكثر وأوجبناها فللسيد أخذ الزيادة من ~~تركة الحر، وإلا فلا. وإن كان نصف الدية أكثر فالزيادة مهدرة، لأنه لا محل ~~يتعلق به. # قوله: «ولو اصطدم حران. إلخ». # (1) هذه المسألة بعض أقسام السابقة، وحكمها يعلم منها. وإنما أعادها ~~لينبه على الرواية (3) التي وردت في حكمها تخالف ما تقتضيه القواعد في حكم ~~المسألة. والرواية مع شذوذها في طريقها جهالة، فهي مطرحة. مع أنها لا تدل ~~على تصادم الحرين، بل ظاهرها أن ضامن الدية صدم الميت، فلا تخالف الأصول. PageV15P340 # ولو تصادم حاملان، (1) سقط نصف دية كل واحدة، ويثبت نصف الدية للأخرى. ~~أما الجنين، فيثبت في مال كل واحدة، نصف دية الجنين. ### ||| [الثامنة: إذا مر بين الرماة، فأصابه سهم، فالدية على عاقلة الرامي] # الثامنة: إذا مر بين الرماة، (2) فأصابه سهم، فالدية على عاقلة الرامي. ~~ولو ثبت أنه قال: حذار، لم يضمن، لما روي(1): أن صبيا دق رباعية صاحبه ~~بخطره، فرفع [ذلك] إلى علي (عليه السلام)، فأقام بينة أنه # قوله: «ولو تصادم حاملان. إلخ». # (1) من مسائل الاصطدام اصطدام المرأتين، وهو كاصطدام الرجلين. ولو اصطدمت ~~حاملان فماتتا وألقتا الجنين، وجب في تركة كل واحدة أربع كفارات: # كفارة لنفسها، وكفارة لجنينها، وثالثة لصاحبتها، ورابعة لجنينها، لأنهما ~~اشتركتا في إهلاك الأربعة، وسيأتي (2) أن الكفارة تجب مع الاشتراك ms4690 على كل ~~واحد من الشريكين كملا كما تجب على المنفرد، وكذلك تجب على قاتل نفسه. # ويجب على كل واحدة نصف غرة لجنينها، ونصف [دية] (3) غرة [1] لجنين ~~الأخرى، أو نصف دية الجنين مع القصد إلى الاصطدام، وإلا فعلى العاقلة. وأما ~~الدية فيجب نصفها ويهدر نصفها كما مر. # قوله: «إذا مر بين الرماة. إلخ». # (2) إنما ينتفي الضمان عن الرامي مع التحذير حيث يسمع المرمي ويمكنه PageV15P341 # قال: حذار، فدرأ عنه القصاص، وقال: قد أعذر من حذر. # ولو كان مع المار صبي، فقربه من طريق السهم لا قصدا فأصابه، فالضمان على ~~من قربه، لا على الرامي، لأنه عرضه للتلف. وفيه تردد. # الحذر، فلو لم يسمع أو لم يمكنه فالدية على عاقلة الرامي، لأنه خطأ محض. # والمراد بالمار المصاحب للصبي: البالغ، ليتوجه الحكم عليه بالضمان. فلو ~~كان صبيا مثله فالضمان على عاقلته حيث يكون البالغ ضامنا. # والمراد بالضمان على الرامي حيث يفرض الضمان بسبب الرمي، وإلا فهو على ~~عاقلته، لأنه غير قاصد للشخص، وإلا لاقتص منه. # والحكم بضمان المقرب للشيخ (1) والقاضي (2)، نظرا إلى عدم قصد الرامي، ~~فكان كالممسك والمقرب كالذابح. # والمصنف- (رحمه الله)- تردد في ذلك. ومنشؤه مما ذكر، ومن حيث إن المقرب ~~عرضه للتلف فهو سبب، والمباشر ضعيف للغرور، ومن أن الرامي هو المباشر ~~حقيقة، والسبب لا يعلم الإصابة، فجرى مجرى الدافع غيره في بئر لا يعلمها. # ومعنى قوله (عليه السلام): «قد أعذر من حذر» أي: صار ذا عذر. قاله ~~الجوهري (3). وفي نهاية ابن الأثير: «يقال: أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية ~~من العذر، وقد يكون «أعذر» بمعنى: عذر» (4). PageV15P342 ### ||| [التاسعة: روى السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن عليا (عليه السلام) ضمن ختانا] # التاسعة: روى السكوني(1)(1) عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن عليا ~~(عليه السلام) ضمن ختانا قطع حشفة غلام. والرواية مناسبة للمذهب. ### ||| [العاشرة: لو وقع من علو على غيره فقتله] # العاشرة: لو وقع من علو (2) على غيره فقتله: # فإن قصد [قتله] وكان الوقوع [مما] يقتل غالبا، فهو قاتل عمدا. # وإن كان لا يقتل ms4691 غالبا، فهو شبيه بالعمد، يلزمه الدية في ماله. # وإن كان وقع مضطرا إلى الوقوع، أو قصد الوقوع لغير ذلك، فهو خطأ محض، ~~والدية فيه على العاقلة. # أما لو ألقاه الهواء أو زلق، فلا ضمان، والواقع هدر على التقديرات. # ولو دفعه دافع، فدية المدفوع لو مات على الدافع. أما دية الأسفل، فالأصل ~~أنها على الدافع أيضا. # وفي النهاية: ديته على الواقع، ويرجع بها على الدافع. وهي رواية عبد الله ~~بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام). # قوله: «روى السكوني. إلخ». # (1) قد تقدم (2) أن الطبيب ونحوه يضمن في ماله وإن كان حاذقا، لأن فعله ~~شبيه عمد. وهذه الرواية تدل على ذلك وإن ضعف طريقها، فتكون شاهدا وإن لم ~~تكن دليلا. # قوله: «لو وقع من علو. إلخ». # (2) إذا وقع من علو على غيره فقتله، فإما أن يقصد الوقوع عليه، أو لا يقصده، PageV15P343 # .......... # أو يضطر إليه بهواء ونحوه. وعلى التقادير: إما أن يكون الوقوع مما يقتل ~~غالبا، أو لا يكون. وعلى تقدير القصد: إما أن يقصد قتله أو لا. # فإن قصد الوقوع عليه باختياره، وكان مما يقتل غالبا، أو قصد القتل، فهو ~~عامد يقاد بالمقتول إن سلم، وتؤخذ الدية من تركته إن مات أيضا، بناء على ~~أخذها من مال العامد إذا مات. # وإن قصد الوقوع دون القتل، ولم يكن مما يقتل غالبا فاتفق به، فهو شبيه ~~عمد تثبت فيه الدية في ماله. # وإن لم يقصده، بأن قصد الوقوع لا عليه، فهو خطأ محض يحال ضمانه على ~~عاقلته. # وإن اضطر إلى الوقوع لم يكن القتل من فعله أصلا، فلا ضمان عليه ولا على ~~عاقلته. # وهذا كله مقتضى القواعد السابقة. ويدل على القسم الأخير رواية عبيد بن ~~زرارة قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على رجل من فوق ~~البيت فمات أحدهما، قال: ليس على الأعلى شيء، ولا على الأسفل شيء» (1). # وعلى جميع هذه التقديرات فالواقع هدر، لأن قتله لم يستند إلى أحد يحال ~~عليه الضمان. # ولو كان وقوعه بدفع غيره ممن ms4692 يحال عليه، فالقول في ضمان المدفوع كما مر، ~~فيقتل به الدافع إن قصده، وكان (2) مما يقتل غالبا، أو قصد القتل، وتلزمه ~~ديته في ماله إن لم يكن كذلك مع قصده الفعل، وإلا كان خطأ محضا. PageV15P344 ### ||| [الحادية عشرة: قضاؤه علي (ع) في جارية ركبت أخرى] # الحادية عشرة: روى أبو جميلة(1)(1)، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ قال: قضى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت أخرى، فنخستها [2] ثالثة، فقمصت ~~[3] المركوبة، فصرعت الراكبة فماتت: إن ديتها نصفان، على الناخسة ~~والمنخوسة. وأبو جميلة ضعيف، فلا استناد # هذا حكم المدفوع. أما الأسفل ففي من يضمنه منهما قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره المصنف والعلامة (4) وجماعة (5)-: أنه الدافع ~~أيضا، لأنه السبب القوي، والمباشر ضعيف بالإلجاء أو منتف. # والثاني: قول الشيخ في النهاية (6): إن دية الأسفل على الذي وقع عليه، ~~ويرجع بها على الذي دفعه. # ومستنده صحيحة (7) عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في ~~رجل دفع رجلا على رجل فقتله، فقال: الدية على الذي وقع على الرجل فقتله ~~لأولياء المقتول، قال: ويرجع المدفوع على الذي دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع ~~شيء فهو على الدافع أيضا» (8). # قوله: «روى أبو جميلة. إلخ». # (1) هذه الرواية مشهورة في هذا الباب، PageV15P345 # إلى نقله. # وفي المقنعة: على الناخسة والقامصة ثلثا الدية، ويسقط الثلث لركوبها ~~عبثا. وهذا وجه حسن. # وخرج متأخر وجها ثالثا، فأوجب الدية على الناخسة، إن كانت ملجئة للقامصة، ~~وإن لم تكن ملجئة، فالدية على القامصة. # وهو وجه أيضا، غير أن المشهور بين الأصحاب هو الأول. # وعمل بمضمونها الشيخ (1) وأتباعه (2)، مع أنها ضعيفة السند جدا، فإن أبا ~~جميلة- وهو المفضل بن صالح- كان يضع الحديث حتى إنه أقر به، فلا عبرة بما ~~يرويه. وفي الطريق أيضا ضعف من جهات أخر. ومع ذلك تخالف القواعد المتفق ~~عليها من أن القتل إذا استند إلى جماعة يكون أثره موزعا عليهم، والراكبة من ~~الجملة. # وما نسبه المصنف- (رحمه الله)- إلى المفيد ذكره في الإرشاد (3) رواية، ~~وأفتى بمضمونها في المقنعة (4). واستحسنه المصنف- (رحمه الله)- والعلامة في ~~المختلف (5). وهو أوفق بالأصول من ms4693 الرواية المشهورة. # والتخريج المتأخر لابن إدريس (6)، محتجا عليه بأنه مع الإلجاء يصير فعل ~~المكره مستندا إلى مكرهه، ومع عدمه لا أثر للمكره. واختاره العلامة (7)، ومال PageV15P346 ### ||| [ومن اللواحق] # ومن اللواحق مسائل: ### ||| [الأولى: من دعا غيره، فأخرجه من منزله ليلا، فهو له ضامن] # الأولى: من دعا غيره، (1) فأخرجه من منزله ليلا، فهو له ضامن حتى يرجع ~~إليه. فإن عدم، فهو ضامن لديته. # وإن وجد مقتولا، وادعى قتله على غيره، وأقام بينة، فقد برئ. # وإن عدم البينة، ففي القود تردد، والأصح أن لا قود، وعليه الدية في ماله. # وإن وجد ميتا، ففي لزوم الدية تردد، ولعل الأشبه أنه لا يضمن. # إليه المصنف- (رحمه الله)- هنا. وهو أوجه الأقوال. # واعترض عليه الشهيد في الشرح (1) بأن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان. ~~وبأن الحكم بوجوب الدية أيضا لا يتم، لأن القموص ربما كان يقتل غالبا، فيجب ~~القصاص. # وأجاب بأن الإكراه الذي لا يسقط الضمان ما يبقى معه قصد المكره إلى ~~الفعل، والمفروض هنا الإلجاء، وهو يرفع القصد، ويصير [هنا] (2) كالآلة، ومن ~~ثم وجب القصاص على الدافع دون الواقع إذا قتل بوقوعه آخر حيث بلغ الدفع ~~الإلجاء، والقموص لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته فضلا عن كونه مما يقتل غالبا، ~~فمن ثم أطلقه. ولو فرض أنه يوجب القتل في بعض الموارد لقلنا بإيجابه ~~القصاص، لكنه نادر، فلم يلتفت إليه، وصح إطلاق الحكم بدونه. # قوله: «من دعا غيره. إلخ». # (1) الأصل في هذه المسألة رواية عبد الله بن ميمون عن الصادق (عليه ~~السلام): PageV15P347 # .......... # «إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته» (1). # ورواية عمرو بن أبي المقدام قال: «كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي ~~بأبي جعفر وهو يطوف ويقول: يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا ~~فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي، والله ما أدري ما صنعا به؟! فقال لهما أبو ~~جعفر: ما صنعتما به؟ # فقالا: يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله. # فقال لهما: وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان. فوافياه من ms4694 الغد صلاة ~~العصر، وحضرته. # فقال لجعفر بن محمد (عليه السلام) وهو قابض على يده: يا جعفر اقض بينهم. # فقال: يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت. # فقال له: بحقي عليك إلا قضيت بينهم. # قال: فخرج جعفر (عليه السلام) فطرح له مصلى قصب، فجلس عليه، ثم جاء ~~الخصماء فجلسوا قدامه، فسألهم عن الدعوى، فأجابوا بمثل ما أجابوا به. # فقال جعفر (عليه السلام): يا غلام اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله ~~فهو له ضامن، إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله. يا غلام نح هذا ~~فاضرب عنقه. # فقال: يا ابن رسول الله والله ما أنا قتلته، ولكني أمسكته ثم جاء هذا PageV15P348 # .......... # فوجأه [1] فقتله. # فقال: يا غلام نح هذا واضرب عنق الآخر. # فقال: يا ابن رسول الله والله ما عذبته، ولكن قتلته بضربة واحدة. # فأمر أخاه فضرب عنقه، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن، ووقع على ~~رأسه: يحبس عمره، ويضرب كل سنة خمسين جلدة» (2). # إذا تقرر ذلك، فإطلاق هاتين الروايتين يقتضي عدم الفرق بين أن يوجد ~~مقتولا أو ميتا أو يشتبه حاله في ضمان المخرج له. وظاهر الرواية الثانية أن ~~الضمان بالقود. وأما الأولى فإن مطلقه أعم منه ومن الدية. وكذا صدر ~~الثانية. # وعمل بمضمونها جماعة (3) من الأصحاب منهم سلار (4) وابن حمزة (5)، ما لم ~~يدع قتله على غيره فتجب الدية. # والشيخ (6)- (رحمه الله)- حكم بالدية، لأنه أقل محتملات الضمان، مع الشك ~~في جواز القتل، فينتفي للشبهة. وجاز استناد الحكم بالقتل في الثانية إلى ~~إقراره، وأمر الغلام أولا به لاستخراج ما فعلاه تهديدا وحلية على الإقرار ~~الصحيح. # والمصنف- (رحمه الله)- رجح فيما لو وجد ميتا عدم الضمان. وهو اختيار PageV15P349 ### ||| [الثانية: إذا أعادت الظئر الولد، فأنكره أهله، صدقت] # الثانية: إذا أعادت الظئر الولد، (1) فأنكره أهله، صدقت، ما لم يثبت ~~كذبها، فتلزمها الدية، أو إحضاره بعينه، أو من يحتمل أنه هو. # ولو استأجرت أخرى، ودفعته بغير إذن أهله، فجهل خبره، ضمن الدية. ms4695 # ابن إدريس (1)، لأصالة البراءة إلى أن يثبت السبب الموجب لشغلها، ولم ~~يثبت، لأنه لم يوجد به أثر القتل ولا لوث، وبتقديره فيلزمه حكمه لا ثبوت ~~الدية أو القود مطلقا. # والحق أن النص قاصر عن إفادة الحكم من حيث السند، فإن فيه من لا يثبت ~~عدالته، والمشترك بين الثقة وغيره، مع مخالفته للأصل من ضمان الحر باليد. ~~فينبغي الاقتصار بالضمان على موضع الوفاق، وذلك فيما إذا وجد مقتولا ولا ~~لوث، وإلا ثبت موجب ما أقسم عليه الولي من عمد أو خطأ، ومع عدم قسامته يقسم ~~المدعى عليه. ومن يعتمد الأخبار يلزمه الحكم بضمانه مطلقا إلى أن يرجع، ~~لدلالتها على ذلك، ثم يحتمل كونه بالقود وبالدية. # ولو كان إخراجه بالتماسه ففي الضمان وجهان، من عموم النص، وانتفاء ~~التهمة، مع أصالة البراءة. ولعله أجود. # ولو تعدد الداعي اشتركوا في الضمان، كما تقتضيه الرواية، ويوافقه الأصل، ~~كما أن المدعو لو تعدد ضمن الجميع على الوجه الذي ذكر. # قوله: «إذا أعادت الظئر الولد. إلخ». # (1) وجه تصديقها في الأول كونها أمينة، فيقبل قولها على ما في يدها. # ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل استأجر PageV15P350 ### ||| [الثالثة: لو انقلبت الظئر فقتلته، لزمها الدية في مالها] # الثالثة: لو انقلبت الظئر (1) فقتلته، لزمها الدية في مالها، إن طلبت ~~بالمظاءرة الفخر. ولو كان للضرورة، فديته على عاقلتها. # ظئرا فدفع إليها، فغابت بالولد سنين ثم جاءت بالولد، وزعمت أمه أنها لا ~~تعرفه، وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه، قال: ليس لهم ذلك فليقبلوه، فإنما ~~الظئر مأمونة» (1). # ولو ثبت كذبها، إما لقصور سن من أحضرته عن الولد المطلوب قطعا، أو زيادته ~~كذلك، أو غير ذلك، لزمها الدية حتى تحضره أو من يحتمله، لأنها لا تدعي موته ~~وقد تسلمته فيكون في ضمانها. ولو ادعت الموت فلا ضمان. # وحيث تحضر من يحتمله يقبل وإن كذبت سابقا، لأنها أمينة ما لم يعلم كذبها. # ويدل على الحكم الثاني صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «سألته عن رجل ms4696 استأجر ظئرا فأعطاها ولده فكان عندها، فانطلقت ~~الظئر فاستأجرت أخرى، فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنع به؟ قال: الدية ~~كاملة» (2). # قوله: «لو انقلبت الظئر. إلخ». # (1) مستند التفصيل روايات كثيرة، منها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: «أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه ~~فقتلته، فإن عليها الدية كاملة من مالها خاصة، إن كانت إنما ظاءرت طلبا ~~للعز والفخر، PageV15P351 ### ||| [الرابعة: في لص دخل على امرأة، فجمع الثياب ووطئها قهرا] # الرابعة: روى عبد الله بن(1)طلحة، (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام): # في لص دخل على امرأة، فجمع الثياب ووطئها [قهرا]، فثار ولدها فقتله اللص، ~~وحمل الثياب ليخرج، فحملت [هي عليه] فقتلته؟ فقال: # يضمن مواليه دية الغلام، وعليهم فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على ~~فرجها، وليس عليها في قتله شيء. # ووجه الدية فوات محل القصاص، لأنها قتلته دفعا عن المال، فلم يقع قصاصا. # وإن كانت إنما ظاءرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها» (2). # ومثلها رواية (3) عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عنه (عليه السلام)، ورواية ~~(4) سليمان بن خالد عن الرضا (عليه السلام). # وفي سند هذه الروايات ضعف وجهالة يمنع من العمل بمضمونها، مع مخالفتها ~~للأصل من أن فعل النائم خطأ محض، لعدم القصد فيه إلى الفعل أصلا. # وطلب الفخر لا يخرج الفعل عن وصفه بالخطإ وغيره. فكان القول بوجوب ديته ~~على عاقلتها مطلقا أقوى. وهو خيرة أكثر (5) المتأخرين. # قوله: «روى عبد الله بن طلحة. إلخ». # (1) قد جرت عادة الفقهاء بذكر هذه المسألة وما بعدها منسوبة إلى الرواية، PageV15P352 # وإيجاب المال دليل على أن مهر المثل في مثل هذا لا يتقدر بخمسين دينارا، ~~بل بمهر أمثالها ما بلغ. # وتنزل هذه الرواية على أن مهر أمثال القاتلة هذا القدر. # نظرا إلى خفاء مدركها، ومخالفتها للأصول ظاهرا، وتوقف تنزيلها عليها على ~~التأويل. مع أن الروايات كلها ليست من الصحيح، فليس إلى تكلف ردها إلى ~~الأصول ضرورة. # وقد سئل المصنف- (رحمه الله)- عن السبب في ذكرها مروية كذلك، فأجاب (1) ~~بستة أوجه: ms4697 # الأول: ليس على المصنف اعتراض فيما يتخيره من الإيراد، فلا يلزم بيان ~~اللمية، لأن التصنيف تابع للاقتراح. # الثاني: لعله رأى في موضع تلخيص العبارة أنهض بالمقصود، فاقتصر عليه. # الثالث: قد لا يكون مضمون الرواية اختياره، فيوردها ضبطا للفتوى ~~بالرواية. # الرابع: قد تكون فائدة الرواية غير معلومة، لبعدها عن شبه الأصول، فيورد ~~الرواية بيانا لعلة الحكم. # الخامس: قد تكون الفتوى معلومة من فحوى الرواية لا من منطوقها، فلو اقتصر ~~على إيراد الفتوى لم يدر السامع من أين نقلها، فيورد الرواية ليهتدي على ~~منتزع الحكم. PageV15P353 # .......... # السادس: أن ينبه على المستند، ليعرف هل هو حجة في نفسه أو ليس بحجة؟ # قال: «وليس هذه الوجوه مجتمعة، بل قد تنفرد». # إذا تقرر ذلك، فهذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه: # الأول: أن قتل العمد يوجب القود، فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل ~~القود؟! وأجاب المصنف- (رحمه الله)- عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا، بل ~~مع إمكانه، وإلا فقد تقدم (1) الكلام في أن محل القود إذا فات وجبت الدية، ~~إن لم نقل إن موجب العمد ابتداء أحد الأمرين. # الثاني: الواجب في الوطء مكرها مهر المثل، فلم حكم بأربعة آلاف درهم، ~~خصوصا على القول بأن مهر المثل لا يتجاوز السنة؟! وأجاب المصنف- (رحمه ~~الله)- عنه باختيار كون موجبه مهر المثل، ومنع تقديره بالسنة مطلقا، بل حيث ~~يجعل الحكم إلى الزوجة في تعيين المهر في عقد النكاح، لا فيما يشبه ~~الجناية، تغليبا للمالية. وحينئذ فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك القدر. # الثالث: الواجب على السارق قطع اليد مع الشرائط، فلم يطل دمه؟! وأجاب- ~~(رحمه الله)- بأن اللص محارب، والمرأة قتلته دفعا عن المال، PageV15P354 # وروي عنه(1)، (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام): في امرأة أدخلت ليلة ~~البناء صديقا إلى حجلتها، فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق، فاقتتلا ~~فقتله الزوج، فقتلته هي؟ فقال (عليه السلام): تضمن دية الصديق، وتقتل ~~بالزوج. # وفي تضمين دية الصديق تردد، أقربه أن دمه هدر. # وإذا لم يمكن تخليص المال إلا بقتله يباح قتله، ويكون دمه ms4698 هدرا. وقد تقدم ~~(2) البحث فيه. وهو مروي (3) في هذه المسألة بخصوصها. # الرابع: قتلها له كان بعد قتل ابنها، فلم لا يقع قصاصا؟! وأجاب- (رحمه ~~الله)- بأنها قصدت قتله دفعا (4)، ليوافق الأصول. ولو فرض قتلها له قودا ~~بابنها لجاز أيضا، ولا شيء على أولياء (5) المقتول، أو قتلته لغير ذلك من ~~الوجوه التي لا يجوز قتله قيدت به. # ونبه بذلك كله على خلاف ابن إدريس (6)- (رحمه الله)- حيث جعلها مخالفة ~~للأدلة وأصول المذهب، بناء على ما أشرنا إليه في الإيرادات الأربعة، مع أن ~~حال الراوي مجهول. # قوله: «وروي عنه. إلخ». # (1) البحث في سند هذه الرواية كالأولى. وكذا حكمها. ونزل ضمانها لدية PageV15P355 # .......... # الصديق على كونها سببا لتلفه (1)، لغرورها إياه. # والمصنف- (رحمه الله)- قوى أن دمه هدر. وعلل بأن للزوج قتل من يجده في ~~داره للزنا، سواء هم بقتل الزوج أم لم يهم به، لما مر (2). # ويشكل بأن دخوله أعم من قصد الزنا، فلا يدل عليه. ولو سلم منعنا الحكم ~~بجواز قتل من يريده مطلقا. # والشهيد (3)- (رحمه الله)- قوى أن دمه هدر مع علمه بالحال. وفيه الإشكال ~~السابق وزيادة. # والوجه أن الحكم المذكور في الرواية- مع ضعف سندها- وقع مخالفا للأصول، ~~فلا يتعدى الواقعة. ولعله (عليه السلام) علم بموجب ذلك. # والمراد بالبناء بالزوجة الدخول عليها. قال في الصحاح: «يقال: بنى على ~~أهله بناء، أي: زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. والأصل فيه: أن ~~الداخل بأهله يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله: بان» (4). # وفي نهاية ابن الأثير: «البناء واحد الأبنية التي تسكنها العرب في ~~الصحراء، ومنها الطراف، والخباء، والبناء، والقبة، والمضرب» (5). # والحجلة- بفتح الجيم- واحدة حجال العروس، وهي بيت يزين بالثياب PageV15P356 ### ||| [الخامسة: قضاؤه علي (ع) في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، وقتل اثنان] # الخامسة: # روى محمد بن(1)قيس، (1) عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن علي (عليه ~~السلام): في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، وقتل اثنان؟ فقضى دية ~~المقتولين على المجروحين، بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية. # وفي رواية السكوني(2)، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه جعل دية ~~المقتولين على ms4699 قبائل الأربعة، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين. # ومن المحتمل أن يكون [علي] (عليه السلام) قد اطلع في هذه الواقعة على ما ~~يوجب هذا الحكم. # والأسرة والستور. قاله الجوهري (3). وقال المصنف في النكت: «هي الستر ~~والخيمة التي تضرب للنساء في السفر» (4). # قوله: «روى محمد بن قيس. إلخ». # (1) الرواية الأولى مع ضعف طريقها، واشتراك محمد بن قيس بين الثقة ~~والضعيف، قد عمل بمضمونها كثير من الأصحاب. وفيها مع ذلك أن الاجتماع ~~المذكور والاقتتال لا يستلزم كون القاتل هو المجروح وبالعكس، فينبغي أن يخص ~~حكمها بواقعتها. نعم، يمكن الحكم بكون ذلك لوثا يثبت القتل بالقسامة، من ~~عمد أو خطأ وقتل وجرح. PageV15P357 # .......... # وأورد عليها شيخنا الشهيد- (رحمه الله)- في الشرح (1) بأنه إذا حكم بأن ~~المجروحين قاتلان فلم لا يستقد منهما؟! وبأن الحكم بأخذ دية الجرح وإهدار ~~الدية لو ماتا مشكل أيضا. وكذا في الحكم بوجوب الدية في جراحتهما، لأن موجب ~~العمد القصاص. # وجوابه: أن القتل وقع منهما حال السكر فلا يكون عمدا، بل يوجب الدية ~~خاصة، وفرض الجرح غير قاتل كما هو ظاهر الرواية. ووجوب دية الجرح لوقوعه ~~أيضا من السكران كالقتل، أو لفوات محل القصاص. # وأما الرواية الثانية فأضعف سندا. # والحق فيهما أنه حكم خاص في واقعة فلا يتعدى، لأن الفعل لا عموم له، هذا ~~على تقدير الاعتناء بهما. # وقال المصنف- (رحمه الله)-: «هذا الاختلاف في حكاية الواقعة أحدث توقيفا» (2). # وقال ابن إدريس: «مقتضى أصول المذهب أن القاتلين يقتلان بالمقتولين، فإن ~~اصطلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا من غير نقصان، لأن في إبطال القود ~~إبطال القولين، وأما في نقصان الدية فذلك عند من خير بين القصاص وأخذ ~~الدية، وذلك مخالف لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)» (3). # ويشكل إثبات القتل على القاتلين بما ذكرناه سابقا. ويمنع منافاة التخيير PageV15P358 ### ||| [السادسة: ستة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحد] # السادسة: روى السكوني(1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، (1) ومحمد بن ~~قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن علي (عليه السلام): في ستة غلمان كانوا ~~في الفرات، فغرق واحد، ms4700 فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه، وشهد الثلاثة ~~على الاثنين، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين، وخمسين على الثلاثة. # وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب، فإن صح نقلها كانت حكما في واقعة، فلا ~~تعدى، لاحتمال ما يوجب الاختصاص. ### ||| [البحث الثاني: في الأسباب] # البحث الثاني: في الأسباب. # وضابطها: (2) ما لولاه لما حصل التلف، لكن علة التلف غيره، كحفر البئر، ~~ونصب السكين، وإلقاء الحجر، فإن التلف عنده بسبب العثار. # بين القصاص وأخذ الدية لمذهب أهل البيت (عليهم السلام). وقد تقدم (2) ~~البحث فيه، وما ورد فيه من الأخبار، وذهاب قوم إليه من علمائنا الأخيار. # قوله: «روى السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام). إلخ». # (1) الكلام في سند هاتين الروايتين كما سبق. وفي الحكم مخالفة للأصل، من ~~حيث قبول شهادة المشهود عليه على الشاهد في تلك الواقعة. والموافق للأصل من ~~الحكم أن شهادة السابقين بها إن كانت مع استدعاء الولي وعدالتهم قبلت، ثم ~~لا تقبل شهادة الآخرين للتهمة، وإن كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة ~~عليهم لم تقبل شهادة أحدهم مطلقا، ويكون ذلك لوثا يمكن إثباته بالقسامة. # قوله: «في الأسباب وضابطها. إلخ». # (2) الواجب في إهلاك النفس وما دونها كما يجب بالمباشرة يجب بالتسبيب PageV15P359 ### ||| [ولنفرض لصورها مسائل] # ولنفرض لصورها مسائل: ### ||| [الأولى: لو وضع حجرا في ملكه أو مكان مباح، لم يضمن دية العاثر] # الأولى: لو وضع حجرا في ملكه (1) أو مكان مباح، لم يضمن دية العاثر. ولو ~~كان في ملك غيره، أو في طريق مسلوك، ضمن في ماله. # إليه حيث لا يجامع المباشرة، وإلا قدمت كما مر (1)، وسيأتي (2) أيضا. وقد ~~تقدم في باب الغصب (3) البحث عن السبب، واختلاف تعريف المصنف إياه ثم وهنا، ~~وأن هذا التعريف أقرب إلى معناه. لكن اختلف كلام المصنف في جعل حفر البئر ~~سببا وعدمه، ففي الغصب (4) جعله من جملة السبب، وسيأتي (5) أيضا ما يفيده، ~~وهنا لم يجعله سببا. # والأظهر أن كل واحد من الحفر ووضع الحجر ونصب السكين تصدق عليه السببية، ~~لكن ما ينسب إليه التلف عرفا يخص بالعلة، والباقي ms4701 بالسببية. # ثم إن اتحد السبب مع فقد المباشر فالضمان منسوب إليه. وإن تعدد فالحوالة ~~بالضمان على السبب المتقدم في التأثير لا في العدوان، كوضع الحجر بالنسبة ~~إلى التردي في البئر، وكالتردي مع وضع السكين في قعر البئر، فإن العثار ~~سابق على الوقوع، والوقوع سابق على إصابة السكين، وإن كان وضع الحجر متأخرا ~~عن حفر البئر. هذا كله مع تساويهما في العدوان، وإلا فالضمان على المتعدي. ~~وسيأتي (6) تمام البحث فيه. # قوله: «لو وضع حجرا في ملكه. إلخ». # (1) لما ذكر أن الحفر ووضع الحجر ونصب السكين من أسباب الضمان في PageV15P360 # وكذا لو نصب سكينا، فمات العاثر بها. وكذا لو حفر بئرا أو ألقى حجرا. # ولو حفر في ملك غيره، فرضي المالك، سقط الضمان عن الحافر. # ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين، قيل: لا يضمن، لأن الحفر ~~لذلك سائغ. وهو حسن. # الجملة، أشار هنا إلى أنه متى يكون عدوانا لينسب إليه الضمان؟ وذلك يفرض ~~في مواضع. # أحدها: أن يفعل ذلك في ملك نفسه، فلا عدوان، حتى لو دخل فيه داخل بإذنه ~~وتردى فيه أو عثر به لم يجب ضمانه، إذا عرفه المالك أن هناك بئرا وشبهه، أو ~~كانت مكشوفة والداخل يتمكن من التحرز. فأما إذا لم يعرفه والداخل أعمى، أو ~~الموضع مظلم، اتجه الضمان، كما لو دعا غيره إلى طعام مسموم فأكله. # وفي رواية زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا حفر ~~بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع فيها، لم يكن عليه شيء ولا ضمان، ولكن ~~ليغطها» (1). # الثاني: أن يفعل ذلك في مباح، كما لو حفر بئرا في موات أو وضع حجرا، فلا ~~ضمان أيضا، لأنه جائز كالحفر في الملك. وعلى ذلك [كله] (2) يحمل قوله (صلى ~~الله عليه وآله): «البئر جبار» (3). PageV15P361 ### ||| [الثانية: لو بنى مسجدا في الطريق] # الثانية: لو بنى مسجدا (1) في الطريق، قيل: إن كان بإذن الإمام [(عليه ~~السلام)]، لم يضمن ما يتلف بسببه. والأقرب استبعاد الفرض. # الثالث: أن يحفر في ملك غيره أو يضع الحجر ms4702 وشبهه، فإن كان بإذن المالك ~~فهو كما لو فعل ذلك في ملك نفسه. وإن فعل بغير إذن المالك تعلق به الضمان، ~~لكونه عدوانا. ولو رضي المالك بالفعل بعد وقوعه فكالإذن فيه قبله، لزوال ~~العدوان برضاه. # ولو كان الفعل في ملك مشترك بينه وبين غيره بغير إذن الشريك تعلق به ~~الضمان أيضا، لأنه لا يجوز الحفر في الملك المشترك. # الرابع: أن يحفر في شارع، فينظر إن كان ضيقا يتضرر الناس بالبئر وجب ضمان ~~ما هلك بها. # وإن كان لا يتضرر بها، لسعة الشارع وانعطاف موضع البئر، فينظر أيضا إن ~~كان الحفر للمصلحة العامة، كالحفر للاستقاء والحفر لماء المطر، ففي الضمان قولان: # أظهرهما: أنه لا ضمان، لما فيه من المصلحة العامة. # والثاني: الضمان. والجواز مشروط بالسلامة، لسبق استحقاق الاستطراق. # وربما فرق بين إذن الامام فيه وعدمه، فيضمن مع عدم إذنه مطلقا، بخلاف ما ~~إذا أذن، لأنه النائب عن عامة المسلمين والنظر لهم. # وإن حفر لغرض نفسه وجب الضمان، لأنه لا يختص الآحاد بشيء من طرق ~~المسلمين. وربما احتمل التفصيل بوقوعه بإذن الامام وعدمه. # قوله: «لو بنى مسجدا. إلخ». # (1) حكم البناء في الطريق حكم الحفر في الضمان (1) وعدمه، لكن لو كان PageV15P362 ### ||| [الثالثة: لو سلم ولده لمعلم السباحة فغرق بالتفريط، ضمنه في ماله] # الثالثة: لو سلم ولده لمعلم السباحة فغرق بالتفريط، ضمنه في ماله، لأنه ~~تلف بسببه. ولو كان بالغا رشيدا، لم يضمن، لأن التفريط منه. # المبني مسجدا بحيث لا يتضرر به المارة، لكون الطريق واسعا زيادة عما ~~يحتاج إليه المارة أو عن المقدر شرعا، فيعثر به إنسان أو بهيمة، أو سقط ~~جداره عليه أو على مال فأهلكه، ففي ضمانه وجهان، من الشك في كون ذلك ~~عدوانا، وكون الفعل على تقدير جوازه مشروطا بالضمان. # وقيل: إن كان بناؤه بإذن الإمام لم يضمن ما يتلف بسببه، وإلا ضمن. # والمصنف- (رحمه الله)- استبعد الفرض، وهو كون الإمام يأذن في بناء مسجد ~~في الطريق. # وهذا الاستبعاد في محله إن فرض في موضع يضر بالمارة، أما في المتسع كما ~~ذكرناه ms4703 فلا بعد فيه. وقد جوز جماعة منهم الشهيد في الدروس (1) إحياء الزائد ~~عن المقدر شرعا، فجعله مسجدا لمصلحة المسلمين عامة أولى. فإن اتفق إذن ~~الامام له في ذلك لم يضمن كما قيل، وإلا فالضمان قوي إن لم نجوز إحياء ~~الزائد. # قوله: «لو سلم ولده. إلخ». # (1) وجه الضمان مع التفريط واضح، لكونه سببا في تلفه. ولأن حفظه واجب ~~عليه، فإذا فرط فيه ضمنه، لأنه لا يستقل بحفظ نفسه من الماء الذي أوقعه فيه. # وأما كونه في ماله فلأنه شبيه عمد، لقصده إلى الفعل دون القتل. # والتقييد بالتفريط يؤذن بأنه لا يضمن بدونه. وأطلق جماعة (2) ضمانه PageV15P363 ### ||| [الرابعة: لو رمى عشرة بالمنجنيق، فقتل الحجر أحدهم، سقط نصيبه من الدية] # الرابعة: لو رمى عشرة بالمنجنيق، (1) فقتل الحجر أحدهم، سقط نصيبه من ~~الدية، لمشاركته، وضمن الباقون تسعة أعشار الدية. وتتعلق الجناية بمن يمد ~~الحبال، دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المد. # ولو قصدوا أجنبيا بالرمي، كان عمدا موجبا للقصاص. ولو لم يقصدوه، كان خطأ. # وفي النهاية(1): إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة، فوقع على أحدهم، ضمن ~~الآخران ديته، لأن كل واحد ضامن لصاحبه. # وفي الرواية بعد. والأشبه الأول. # مطلقا، لما روي (2) من ضمان الصانع وإن اجتهد وكان حاذقا. وفي التحرير ~~(3) توقف في الضمان على تقدير عدم التفريط. وله وجه. # وفي حكم تسليم الولد غيره ممن له الولاية عليه. ولو كان المسلم غير ولي، ~~أو تسلمه السباح بنفسه، ضمن مطلقا. # وفي حكم الصبي المجنون، دون البالغ العاقل، لأنه في يد نفسه. # قوله: «لو رمى عشرة بالمنجنيق. إلخ». # (1) إذا عاد حجر المنجنيق على الرامين فقتل واحدا منهم، فقد مات ذلك ~~الواحد بفعله وفعل شركائه، كما في صورة الاصطدام. فإن كانوا عشرة أهدر عشر ~~ديته، وعلى كل واحد من الباقين عشر الدية. ولو قتل اثنين فصاعدا فكذلك. ولو ~~قتل العشرة أهدر العشر من دية كل واحد، ووجب في مال كل واحد من الباقين عشر الدية. PageV15P364 # .......... # ولو أصاب الحجر غيرهم، نظر إن لم يقصدوا واحدا بعينه، أو أصاب ms4704 غير من ~~قصدوه، كما إذا عاد الحجر وقتل بعض النظارة، فهو خطأ يوجب الدية على ~~العاقلة. # وإن قصدوا شخصا أو جماعة بأعيانهم، فقد جزم المصنف- (رحمه الله)- ~~والعلامة (1) بوجوب القصاص، لقصدهم إلى فعل ما يقتل غالبا. وهو يتم مع تصور ~~تحقق هذا القصد في المنجنيق، بأن كان المقصود في موضع مقابل بحيث يعلم ~~الرامي أنه إذا سدد الحجر أتى عليه. ولو لم يتفق ذلك فهو شبيه عمد. # ولا يخفى أن الفعل لا ينسب إلى ممسك الخشب وصاحب المنجنيق وواضع الحجر، ~~ونحوهم ممن يساعد بغير المد. # وفي معنى الاشتراك في المنجنيق اشتراك جماعة في هدم حائط فوقع على أحدهم. # ومستند ما ذكره الشيخ في النهاية من ثبوت دية المقتول على الباقين خاصة ~~رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر، فوقع على واحد منهم فمات، ~~فضمن الباقين ديته، لأن كل واحد منهم ضامن صاحبه» (2). # وفي طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها، مع مخالفتها للقواعد الشرعية. PageV15P365 ### ||| [الخامسة: لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيمين وهما مالكان] # الخامسة: لو اصطدمت سفينتان (1) بتفريط القيمين وهما مالكان، فلكل منهما ~~على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه. وكذا لو اصطدم الحمالان، فأتلفا أو أتلف ~~أحدهما. # ولو كانا غير مالكين، ضمن كل [واحد] منهما، نصف السفينتين وما فيهما، لأن ~~التلف منهما، والضمان في أموالهما، سواء كان التالف مالا أو نفوسا. # ولو لم يفرطا، بأن غلبتهما الرياح، فلا ضمان. # ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة، إذا وقعت عليها أخرى، ويضمن صاحب الواقعة ~~لو فرط. # قوله: «لو اصطدمت سفينتان. إلخ». # (1) من مسائل الاصطدام ما إذا اصطدمت سفينتان وغرقتا بما فيهما، وكان ~~ينبغي ذكرها مع تلك الصور السابقة (1) في الاصطدام. # ومحصل حكم هذه: أن الاصطدام إما أن يكون بفعلهما أولا. فإن كان بفعلهما، ~~نظر إن كانت السفينتان وما فيهما ملكا للملاحين المجريين لهما، فنصف قيمة ~~كل سفينة وما فيها مهدر، ونصف قيمتها وقيمة ما فيها على صاحب السفينة ~~الأخرى، لأنهما ms4705 أتلفاهما وما فيهما بالشركة. فإن هلك الملاحان أيضا فهما ~~كالفارسين يموتان بالاصطدام. # وإن كانت السفينة لهما وحملا الأموال والأنفس، إما تبرعا أو بأجرة، فينظر ~~إن تعمدا الاصطدام بما يعده أهل الخبرة مفضيا إلى الهلاك، تعلق بفعلهما ~~القصاص. وعلى كل واحد نصف قيمة ما في السفينتين من الأموال، لا يهدر منها PageV15P366 # .......... # شيء، ونصف قيمة السفينة الأخرى، ويهدر نصفها كما تقدم، ويجري القصاص في ~~القدر الذي يشتركان فيه. # وإن تعمدا الاصطدام، وكان ما تعمدا به مما لا يفضي إلى الهلاك غالبا، وقد ~~يفضي إليه، فهذا شبيه عمد، والحكم كما بينا، إلا أنه لا يتعلق به القصاص. # وإن كانت السفينتان لغير الملاحين، وكانا أجيرين للمالكين، أو أمينين ~~[لهما] (1) لم يسقط شيء من ضمان السفينتين، بل على كل واحد منهما نصف قيمة ~~كل سفينة. وكل واحد من المالكين بالخيار بين أن يأخذ جميع قيمة سفينته من ~~أمينه، ثم هو يرجع بنصفها على أمين الآخر، وبين أن يأخذ نصفها منه والنصف ~~من أمين الآخر. ولو كان المجريان عبدين تعلق الضمان برقبتهما. # وإن حصل الاصطدام بغير فعلهما، فإن وجد منهما تقصير، بأن توانيا في الضبط ~~ولم يعدلا بهما (2) عن صوب الاصطدام مع إمكانه، أو سيراهما في ريح شديدة لا ~~تسير في مثلها السفن، أو لم يكملا عدتهما من الرجال والآلات، وجب الضمان ~~على ما ذكرناه. وإن لم يوجد منهما تقصير، وحصل الاصطدام بغلبة الرياح ~~وهيجان الأمواج، لم يضمنا، لأنهما مغلوبان، فأشبه ما إذا حصل الهلاك بصاعقة ~~من السماء. ومهما كان أحد الملاحين عامدا دون الآخر أو مفرطا دون الآخر خص ~~كل واحد منهما بالحكم الذي يقتضيه حاله على ما بين. # ولو كانت إحدى السفينتين مربوطة على الشط، فصدمتها السائرة فكسرتها، ~~فالضمان على مجري السفينة مع تفريطه أو تعديه، إذ لا تقصير من الآخر ولا ~~فعل. وكذا البحث في الحمالين. PageV15P367 ### ||| [السادسة: لو أصلح سفينة وهي سائرة، أو أبدل لوحا فغرقت بفعله] # السادسة: لو أصلح سفينة (1) وهي سائرة، أو أبدل لوحا فغرقت بفعله، مثل أن ~~سمر مسمارا فقلع ms4706 لوحا، أو أراد رم موضع فانتهك، فهو ضامن في ماله ما يتلف ~~من مال أو نفس، لأنه شبيه بالعمد. ### ||| [السابعة: لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه] # السابعة: لا يضمن صاحب (2) الحائط ما يتلف بوقوعه، إذا كان في ملكه أو ~~مكان مباح. وكذا لو وقع إلى الطريق، فمات إنسان بغباره. # ولو بناه مائلا إلى غير ملكه ضمن، كما لو بناه في غير ملكه. # ولو بناه في ملكه مستويا، فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه، ضمن إن تمكن ~~من الإزالة. ولو وقع قبل التمكن، لم يضمن ما يتلف به، لعدم التعدي. # قوله: «لو أصلح سفينة. إلخ». # (1) أما ضمان الأنفس فواضح، لأنها تضمن بالعمد والخطأ، وما فعل مقصود له، ~~وإنما أخطأ في قصد القتل، فيكون شبيه عمد. # ولو فرض إصابة الآلة غير الموضع المقصود بالإصلاح، أو انهتك غير الموضع ~~ونحو ذلك، فهو خطأ محض. # وأما ضمان المال مع عدم التفريط فمبني على ضمان الصانع وإن اجتهد. # وقد تقدم (1). # قوله: «لا يضمن صاحب. إلخ». # (2) الحائط المبنى في ملك صاحب الجدار لا ضمان فيما يتلف بسببه مطلقا، ~~لأن له التصرف في ملكه كيف شاء. وكذا في المكان المباح. # ولو كان ملاصقا للشارع، فإن بناه مستويا فسقط من غير ميل ولا استهدام، PageV15P368 ### ||| [الثامنة: نصب الميازيب إلى الطرق جائز] # الثامنة: نصب الميازيب (1) إلى الطرق جائز، وعليه عمل الناس. # وهل يضمن لو وقعت فأتلفت؟ قال المفيد- (رحمه الله)-: لا يضمن. # وقال الشيخ: يضمن، لأن نصبها مشروط بالسلامة. والأول أشبه. # فلا ضمان أيضا لما يتلف به، لأنه تصرف في ملكه، ولم يوجد منه تفريط. # ولو بناه مائلا إلى ملكه، أو مال إليه بعد البناء وسقط، فلا ضمان أيضا، ~~لأن له أن يبني في ملكه كيف شاء. # وإن بناه مائلا إلى الشارع وجب ضمان ما يتولد من سقوطه. وإن بناه مستويا ~~ثم مال إلى الشارع وسقط، فإن لم يتمكن من الهدم والإصلاح فلا ضمان. # وإن تمكن ولم يفعل ضمن، لتقصيره بترك النقض والإصلاح. وكذا القول لو سقط ~~في الطريق ms4707 فلم يرفعه حتى عثر به إنسان أو هلك مال. # ولا فرق بين أن يطالبه الحاكم بالنقض وعدمه. وعند بعض (1) العامة أنه لا ~~يضمن إلا مع مطالبته له أو إشهاده عليه فلم ينقضه. # والمراد بقوله: «ولو بناه مائلا إلى غير ملكه ضمن» أنه بناه كذلك إلى ملك ~~الجار أو الطريق. وللجار حينئذ منعه ومطالبته بالنقض. وكذا لو مال بعد ~~الاعتدال، كما له المطالبة بإزالة أغصان شجرته إذا انتشرت إلى هواء الغير. ~~وعن أبي حنيفة (2): إن نازع الجار وأشهد تعلق به الضمان حينئذ، وإلا فلا. # ولو استهدم الجدار ولم يمل ففي مطالبته بنقضه وجهان، من أنه لم يتجاوز ~~ملكه، ومن لحوق الضرر به كالمائل. وهذا أظهر. # قوله: «نصب الميازيب. إلخ». # (1) ظاهر الأصحاب وغيرهم الاتفاق على جواز إخراج الميازيب إلى PageV15P369 # وكذا إخراج الرواشن في الطرق المسلوكة، إذا لم تضر بالمارة. # فلو قتلت خشبة بسقوطها، قال الشيخ: يضمن نصف الدية، لأنه هلك عن مباح ~~ومحظور. والأقرب أنه لا يضمن مع القول بالجواز. # وضابطه: أن كل ما للإنسان إحداثه في الطريق، لا يضمن ما يتلف بسببه. ~~ويضمن ما ليس له إحداثه، كوضع الحجر وحفر البئر. # الشوارع، لما فيه من الحاجة الظاهرة، وعليه عمل الناس قديما وحديثا من ~~غير مخالف. # ويروى أن عمر مر تحت ميزاب للعباس- رضي الله عنه- فقطرت عليه قطرات فأمر ~~بقلعه، فخرج العباس وقال: «أتقلع ميزابا نصبه رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) بيده؟! فقال عمر: والله لا ينصبه إلا من يرقى على ظهري، وانحنى ~~للعباس حتى رقى عليه فإعادة إلى موضعه» (1). # وليكن الميزاب عاليا لئلا يضر بالمارة. وإذا سقط، أو سقط منه شيء فهلك به ~~إنسان أو مال، ففي وجوب الضمان عليه قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره الشيخ المفيد (2) وابن إدريس (3)-: أنه لا ضمان، ~~لأنه من ضرورة البناء، وللإذن في وضعه شرعا، فلا يتعقب الضمان. # والثاني- وهو اختيار الشيخ في المبسوط (4) والخلاف (5)-: الضمان، لأنه PageV15P370 # .......... # ارتفاق بالشارع في غير السلوك، فيكون جوازه مشروطا بالسلامة. ولصحيحة أبي ~~الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «من أضر بشيء ms4708 من طريق ~~المسلمين فهو له ضامن» (1). # ورواية السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله): من أخرج ميزابا أو كنيفا، أو أوتد وتدا، أو أوثق دابة، أو حفر ~~بئرا في طريق المسلمين، فأصاب شيئا فعطب، فهو له ضامن» (2). وهي نص في ~~الباب [لو صح سندا] (3). # ودعوى الضرورة ممنوعة، لأنه يمكنه أن يتخذ لماء السطح بئرا في داره، أو ~~يحدر الماء على الجدار في أخدود من غير إخراج شيء. # وعلى هذا، فإن كان الميزاب خارجا كله، بأن كان مسمرا (4) بحذاء الحائط، ~~تعلق به جميع الضمان. # وإن كان بعضه في الجدار والبعض خارجا، فإن انكسر وسقط الخارج أو بعضه ~~وحصل الهلاك به فكذلك. وإن انقلع من أصله ففي ضمان الجميع كالأول أو البعض ~~قولان، من عموم الأخبار (5)، السابقة بالضمان، ومن أن التلف حصل من PageV15P371 # فلو أجج نارا (1) في ملكه لم يضمن، ولو سرت إلى غيره، إلا أن تزيد عن قدر ~~الحاجة، مع غلبة الظن بالتعدي، كما في أيام الأهوية. ولو عصفت بغتة، لم يضمن. # ولو أججها في ملك غيره، ضمن الأنفس والأموال في ماله، لأنه عدوان مقصود. ~~ولو قصد إتلاف الأنفس، مع تعذر الفرار، كانت عمدا. # مباح مطلق ومباح مشروط بالسلامة. وهذا [هو] (1) اختيار العلامة (2) ~~وجماعة (3). # ثم في قدر الواجب حينئذ وجهان: # أظهرهما: أن الواجب نصفه، توزيعا على النوعين، لأن الضمان يحال على ~~السببين من غير التفات إلى زيادة أحدهما على الآخر، كما لو ضربه كل منهما ~~ضربة فهلك، وكان ضرب أحدهما أقوى من الآخر. # والثاني: أنه يوزع على الداخل والخارج، فيجب قسط الخارج. وعليه، فهل يوزع ~~باعتبار الوزن أو المساحة؟ وجهان. # وكذا يجوز الخراج الرواشن في الشوارع إذا لم تضر بالمارة، بأن تكون رفيعة ~~لا يتضرر بها الراكب والحامل وغيرهما. ولو أضر منع، وضمن ما تولد منه. # وكذا القول في الساباط العالي. والخلاف في الضمان بما يسقط من خشبه ~~كالميزاب، من عموم الأخبار (4)، والإذن فيها شرعا، مع القدح في دلالة الخبر ~~الأول وسند الثاني. # قوله: «فلو ms4709 أجج نارا. إلخ». # (1) قد تقدم البحث في تأجيج النار في ملك الإنسان فسرت إلى ملك غيره في PageV15P372 # ولو بالت دابته (1) في الطريق، قال الشيخ: يضمن لو زلق فيه إنسان. # وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة، كقشور البطيخ، أو رش الدرب بالماء. # والوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرش، أو لم يشاهد القمامة. # باب الغصب (1)، فليراجع ثم. # ولا إشكال في الضمان على تقدير إضرامها في ملك الغير، لأنه عدوان محض، ~~سواء قصد الإتلاف به أم لا. # ثم إن قصده وكان مما يقتل غالبا، فإن كان الهالك نائما، أو لم يمكنه ~~الفرار، فهو عمد محض، وإلا فهو شبيه عمد. هذا حكم الأنفس. أما المال فيضمنه ~~في ماله مطلقا كغيره. # قوله: «ولو بالت دابته. إلخ». # (1) وضع هذه الأشياء ونحوها في الطريق قد جرت العادة به على ممر الأعصار، ~~كنصب الميازيب. والخلاف في الضمان بما يتلف بسببها قريب من الخلاف فيها. ~~فالشيخ (2)- (رحمه الله)- جعل الارتفاق بالطريق مشروطا بسلامة العاقبة، كما تقدم. # والمصنف- (رحمه الله)- خص الضمان في غير بول الدابة بمن لم ير الرش ~~والقمامة، وسكت عن حكم بول الدابة، مقتصرا على حكايته عن الشيخ (3). PageV15P373 ### ||| [التاسعة: لو وضع إناء على حائطه، فتلف بسقوطه نفس أو مال] # التاسعة: لو وضع إناء (1) على حائطه، فتلف بسقوطه نفس أو مال، لم يضمن، ~~لأنه تصرف في ملكه من غير عدوان. # ووجه التخصيص أن من رأى ذلك يكون مباشرا وسببا (1) في إتلاف نفسه، بخلاف ~~غير الرائي، فإن السبب هو فاعل هذه الأشياء. # والوجه الضمان حينئذ، لأن الطريق لم يوضع لذلك، فيكون وضعها مشروطا ~~بالسلامة. ولكن يشكل الأمر في بول الدابة، لأنه أمر اضطراري لا اختيار ~~لصاحب الدابة فيه، بخلاف إلقاء هذه الأشياء ونحوها. # وفي القواعد (2) رجح عدم الضمان إلا مع الوقوف بالدابة. ثم استشكل الحكم. # ووجه الاستشكال: أن المشي بالدابة هو فائدة الاستطراق، والبول ضروري، فلا ~~تقصير، بخلاف الوقوف، فإن الطريق لم توضع له. # ويشكل بما إذا حصل حالة البول خاصة، فإن هذا المقدار من ضرورات السير ~~عادة، كالمشي في غيره. ms4710 # قوله: «لو وضع إناء. إلخ». # (1) هذا إذا كان مستقرا على العادة، وإلا ضمن للعدوان، بتعريضه (3) ~~للوقوع. ومثله ما لو وضعه على سطحه أو في (4) شجرته الموضوعة في ملكه أو مباح. PageV15P374 ### ||| [العاشرة: يجب حفظ دابته الصائلة] # العاشرة: يجب حفظ دابته الصائلة، (1) كالبعير المغتلم والكلب العقور. فلو ~~أهمل، ضمن جنايتها. ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط، فلا ضمان. # ولو جنى على الصائلة جان، [فإن كان] للدفع لم يضمن. ولو كان لغيره ضمن. # وفي ضمان جناية الهرة المملوكة تردد، قال الشيخ(1): يضمن بالتفريط مع ~~الضراوة. وهو بعيد، إذ لم تجر العادة بربطها. نعم، يجوز قتلها. # قوله: «يجب حفظ دابته الصائلة. إلخ». # (1) يدل على ضمان ما يجنيه البعير المغتلم [1] ونحوه رواية علي بن جعفر ~~عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن بختي اغتلم فقتل رجلا، ما على ~~صاحبه؟ قال: عليه الدية» (3). هذا إذا علم بحاله ففرط في حفظه، وإلا فلا ~~ضمان، لعدم التقصير. # وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه، فإذا ثنى ~~ضمن صاحبه» (4). PageV15P375 ### ||| [الحادية عشرة: لو هجمت دابة على أخرى، فجنت الداخلة] # الحادية عشرة: لو هجمت دابة على أخرى (1)، فجنت الداخلة، ضمن صاحبها. ولو ~~جنت المدخول عليها، كان هدرا. # وينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ. # وفيه إشارة إلى التفصيل، لأنه في أول مرة لا يعلمه المالك غالبا، وفي ~~المرة الثانية يعلم به. وفي حكم الثانية ما إذا طال زمان الأولى بحيث علم ~~به، واستمر كذلك بعد العلم قادرا على حفظه. # ولا يضمن دافع الصائل عن نفسه، لأن دفعه حينئذ جائز إن لم يكن واجبا، فلا ~~يتعقبه ضمان. # ووجه التردد في ضمان جناية الهرة الضارية مما ذكر في غيرها، ومن ثبوت ~~الفرق، فإن العادة قاضية بحفظ الدواب وربطها، بخلاف الهرة. # وأما جواز قتلها والحال هذه فظاهرهم الاتفاق عليه، كغيرها من المؤذيات. # قوله: «لو هجمت دابة على أخرى. إلخ». # (1) التفصيل الأول بضمان جناية ms4711 الداخلة دون المدخول عليها للشيخ (1) ~~وجماعة (2)، استنادا إلى ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن ثورا ~~قتل حمارا على عهد النبي (صلى الله عليه وآله)، فرفع ذلك إليه وهو في أناس ~~من أصحابه منهم أبو بكر وعمر، فقال: يا أبا بكر اقض بينهم. # فقال: يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء. # فقال: يا عمر اقض بينهم. PageV15P376 ### ||| [الثانية عشرة: من دخل دار قوم، فعقره كلبهم، ضمنوا إن دخل بإذنهم] # الثانية عشرة: من دخل دار قوم، (1) فعقره كلبهم، ضمنوا إن دخل بإذنهم، ~~وإلا فلا ضمان. # فقال مثل قول أبي بكر. # فقال: يا علي اقض بينهم. # فقال: نعم يا رسول الله، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن ~~أصحاب الثور، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم. # فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء وقال: الحمد لله ~~الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين» (1). # والرواية ضعيفة السند بجماعة. والتفصيل بتفريط مالك الداخل في احتفاظه ~~فيضمن وعدمه فلا يضمن، كما اختاره المصنف وأكثر المتأخرين (2)، قوي. أما ~~المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقا، لعدم التقصير من مالكها. # قوله: «من دخل دار قوم. إلخ». # (1) هذا الحكم بهذا التفصيل مشهور بين الأصحاب. ومستنده أخبار كثيرة لا ~~تخلو من ضعف في السند وإرسال. منها رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دخل دار قوم بغير ~~إذنهم فعقره كلبهم، فقال: لا ضمان عليهم، وإن دخل بإذنهم ضمنوا» (3). PageV15P377 ### ||| [الثالثة عشرة: راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها] # الثالثة عشرة: راكب الدابة يضمن ما تجنيه (1) بيديها. وفيما تجنيه برأسها ~~تردد، أقربه الضمان، لتمكنه من مراعاته. وكذا القائد. # ولو وقف بها، ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها. وكذا إذا ضربها فجنت، ضمن. ~~وكذا لو ضربها غيره، ضمن الضارب. وكذا السائق يضمن ما تجنيه. # ولو ركبها رديفان، تساويا في الضمان. ولو كان صاحب الدابة معها، ضمن دون ~~الراكب. # ولو ألقت الراكب، لم يضمنه ms4712 المالك، إلا أن يكون بتنفيره. # وإطلاق النص (1) والفتوى (2) يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في ~~الدار عند الدخول وعدمه، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه. # قوله: «راكب الدابة يضمن ما تجنيه. إلخ». # (1) مستند هذا التفصيل روايات كثيرة، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته ~~إنسانا برجلها، قال: «ليس عليه ما أصابت برجلها، ولكن عليه ما أصابت بيدها، ~~لأن رجلها خلفه إن ركب، وإن كان قائدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعفها ~~حيث يشاء» (3). PageV15P378 # ولو أركب مملوكه (1) دابة، ضمن المولى جناية الراكب. ومن الأصحاب من شرط ~~صغر المملوك. وهو حسن. # ولو كان بالغا، كانت الجناية في رقبته، إن كانت على نفس آدمي. # ولو كانت على مال، لم يضمن المولى. # وهل يسعى فيه العبد؟ الأقرب أنه يتبع به إذا أعتق. # ووجه التردد فيما تجنيه برأسها: من مساواته لليدين في التمكن من حفظه، ~~فيساويه في الحكم. وهو خيرة الشيخ في المبسوط (1). ومن أن هذا الحكم على ~~خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورد النص (2)، والأصل براءة الذمة من الضمان ~~فيما لا تفريط فيه مطلقا. وهو ظاهر الشيخ في الخلاف (3). # قوله: «ولو أركب مملوكه دابة. إلخ». # (1) القول بضمان المولى جناية العبد إذا أركبه مطلقا للشيخ (4) وأتباعه (5). # ومستنده صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجل حمل ~~عبده على دابته فوطئت رجلا، فقال: الغرم على مولاه» (6). # والمشترط لصغر المملوك هو ابن إدريس (7)، محتجا بأن المولى فرط بإركابه ~~إياه الدابة، بخلاف البالغ العاقل، فإن الجناية تتعلق برقبته أو يفديه السيد. PageV15P379 ### ||| [البحث الثالث: في تزاحم الموجبات] # البحث الثالث: في تزاحم الموجبات إذا اتفق المباشر والسبب، (1) ضمن ~~المباشر، كالدافع مع الحافر، والممسك مع الذابح، وواضع الحجر في الكفة مع ~~جاذب المنجنيق. # ولو جهل المباشر حال السبب، ضمن المسبب، كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه، ~~فدفع غيره ثالثا ولما يعلم، فالضمان على الحافر. # وكالفار من مخيفة إذا وقع ms4713 في بئر لا يعلمها. # ولو حفر في ملك نفسه (2) بئرا، وسترها ودعا غيره، فالأقرب الضمان، لأن ~~المباشرة يسقط أثرها مع الغرور. # والتفصيل حسن، إلا في الأخير، فإن الوجه أنه يتبع به بعد العتق، كغيره من ~~المضمونات عليه بغير إذن المولى. # قوله: «إذا اتفق المباشر والسبب. إلخ». # (1) قد تقدم (1) البحث في ترجيح المباشر على السبب إلا في مواضع مخصوصة، ~~منها جهل المباشر بحال السبب، فإن المباشر يضعف بالغرور، ويرجح عليه السبب، ~~فلا وجه لإعادته. # قوله: «ولو حفر في ملك نفسه. إلخ». # (2) ضمان الحافر على هذا الوجه هو المشهور، لما أشار إليه من العلة. # ووجه عدم الضمان: أنه غير متعد بالحفر، وعموم رواية زرارة عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «لو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع ~~فيها، لم يكن عليه شيء ولا ضمان، ولكن ليغطها» (2)، فإن الدخول أعم من كونه PageV15P380 # ولو اجتمع سببان، (1) ضمن من سبقت الجناية بسببه، كما لو ألقى حجرا في ~~غير ملكه، وحفر الآخر بئرا. # فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على الواضع. هذا مع تساويهما في ~~العدوان. ولو كان أحدهما عاديا، كان الضمان عليه. # وكذا لو نصب سكينا في بئر محفورة في غير ملكه، فتردى إنسان على تلك ~~السكين، فالضمان على الحافر، ترجيحا للأول. # وربما خطر [بالبال] التساوي في الضمان، لأن التلف لم يتمحض من أحدهما. ~~لكن الأول أشبه. # ولو سقط في حفرة اثنان، فهلك كل منهما بوقوع الآخر، فالضمان على الحافر، ~~لأنه كالملقي. # بدعائه وعدمه. # ومثله رواية سماعة قال: «سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه، ~~فقال: أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان، وأما ما حفر في الطريق أو في غير ~~ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه» (1). # قوله: «ولو اجتمع سببان. إلخ». # (1) إذا اجتمع سببا هلاك فصاعدا قدم الأول منهما. والمراد به الأسبق في ~~الجناية وإن كان حدوثه متأخرا عن الآخر، لأنه المهلك إما بنفسه أو بواسطة ~~الثاني، وقد تحققت نسبة الضمان إليه قبل ms4714 الآخر فيستصحب، كما لو حفر بئرا في ~~محل عدوان أو نصب سكينا، ووضع آخر حجرا، فعثر بالحجر ثم وقع في البئر، PageV15P381 # ولو قال: ألق متاعك (1) في البحر لتسلم السفينة، فألقاه، فلا ضمان. # ولو قال: وعلي ضمانه، ضمن، دفعا لضرورة الخوف. # ولو لم يكن خوف، فقال: القه وعلي ضمانه، ففي الضمان تردد، أقربه أنه لا يضمن. # أو كان السكين في البئر فأصابته بعد وقوعه، فالضمان يتعلق بواضع الحجر، ~~لما ذكر، ولأن التعثر به هو الذي ألجأه إلى الوقوع في البئر أو على السكين، ~~فكان كما لو أخذه ورداه في البئر أو ألقاه على السكين. وهذا كما لو كان في ~~يده سكين فألقى عليه رجل إنسانا، فإن الضمان والقصاص على الملقي. ولا فرق ~~بين وضع الحجر قبل حفر البئر وبعده. وكذا وضع السكين. # وفي المسألة احتمالان آخران ذكر المصنف- (رحمه الله)- أحدهما، وهو تساوي ~~السببين في الضمان، لأن التلف حصل منهما، وكلاهما متعد، فلا يرجح الأول ~~بالسبق. # والثاني: ترجيح السبب الأقوى، كما لو كان السكين قاطعا موجبا، فيختص ~~الضمان بناصبه. # والأشهر الأول. هذا إذا كانا متعديين. فلو اختص أحدهما بالعدوان اختص ~~بالضمان، كما لو حفر بئرا أو نصب سكينا في ملكه، ووضع المتعدي حجرا فعثر ~~به، أو انعكس، بأن حفر المتعدي البئر في ملك غيره، ووضع المالك الحجر، فإن ~~الضمان على المتعدي في الصورتين. أما الأولى فواضح، لاجتماع العدوان ~~والتقدم. وأما الثاني فلانتفاء العدوان عن المالك الموجب لانتفاء الضمان، ~~فيختص بالسبب الآخر المتعدي. ويجيء على احتمال الاشتراك وجوب نصف الجناية ~~على المتعدي وسقوط النصف، كما لو هلك بالمتعدي والسبع. # قوله: «ولو قال: ألق متاعك. إلخ». # (1) هذه الصورة تذكر في هذا الموضع لتعلقها بحال السفينة التي جرى (1) PageV15P382 # وكذا لو قال: مزق ثوبك وعلي ضمانه، أو اجرح نفسك، لأنه ضمان ما لم يجب، ~~ولا ضرورة فيه. # ولو قال عند الخوف: ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان السفينة، فامتنعوا، ~~فإن قال: أردت التساوي، قبل، ولزمه بحصته. والركبان إن رضوا، لزمهم الضمان، ~~[وإلا فلا]. # ولو قال: وقد أذنوا ms4715 لي، فأنكروا بعد الإلقاء، صدقوا مع اليمين، وضمن هو ~~الجميع. # الكلام في اصطدامها، وإلا فلا اختصاص لها بالباب، وقد تذكر في كتاب ~~الضمان لمناسبة بعض أفرادها له. # والمقصود: أن السفينة إذا أشرفت على الغرق يجوز إلقاء بعض أمتعتها في ~~البحر، وقد يجب رجاء نجاة الراكبين إذا خفت. ويجب إلقاء ما لا روح فيه ~~لتخليص ذي الروح. ولا يجوز إلقاء الحيوان إذا حصل الغرض بغيره. وإذا مست ~~الحاجة إلى إلقاء الحيوان قدمت الدواب لإبقاء الآدميين. والعبيد كالأحرار. ~~وإذا قصر من لزمه الإلقاء فلم يلق حتى غرقت السفينة فعليه الإثم لا الضمان، ~~كما لو لم يطعم صاحب الطعام المضطر حتى هلك. ولا يجوز إلقاء المال في البحر ~~من غير خوف، لأنه إضاعة للمال. # إذا تقرر ذلك، فلو ألقى متاع نفسه، أو متاع غيره بإذنه رجاء السلامة، فلا ~~ضمان على أحد. ولو ألقى متاع غيره بغير إذنه وجب الضمان، لأنه أتلف مال ~~غيره بغير إذنه من غير أن يلجئه إلى الإتلاف، فصار كما إذا أكل المضطر طعام PageV15P383 # .......... # الغير، وليس كما إذا صالت عليه بهيمة فأتلفها دفعا. # وذهب بعض (1) العامة إلى أنه لا ضمان على الملقي هنا. والفرق بين إلقاء ~~متاع نفسه لتخليص غيره من الغرق، وإطعام المضطر قهرا، حيث يرجع عليه بقيمة ~~الطعام دون المتاع: أن ملقي المتاع إن كان يشمله الخوف- بأن كان بين (2) ~~ركاب السفينة المشرفة على الغرق- فهو ساع في تخليص نفسه مؤدى (3) واجب ~~عليه، وإن حصل بذلك تخليص غيره، فلا يرجع على غيره، بخلاف صاحب الطعام مع ~~المضطر. وإن كان صاحب المتاع على الشط أو في زورق لا خوف عليه، فالفرق أن ~~المطعم مخلص لا محالة ودافع للتلف الذي يفضي إليه الجوع، وملقي المتاع غير ~~دافع لخطر الغرق، بل احتمال الغرق قائم على تقدير الإلقاء، وإن كان أضعف ~~منه بدونه. وبعضهم أجرى الوجهين فيما إذا ألقى المتاع ولا خوف عليه. # ولو قال لغيره: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، أو على أني ضامن، أو على ~~أني أضمن قيمته، فألقاه، فعلى الملتمس ms4716 الضمان، لأنه التماس إتلاف بعوض له ~~فيه غرض صحيح، فصار كما لو قال: أعتق عبدك وعلي (4) كذا، فأعتق. وليس هذا ~~على حقيقة الضمان وإن سمي به، وإنما هو بذل مال لتخليص عن الهلاك، فهو كما ~~لو قال: أطلق هذا الأسير ولك علي كذا، فأطلقه. # ولو اقتصر على قوله: القه في البحر، ولم يقل: وعلي ضمانه، لم يضمن. PageV15P384 # .......... # والفرق بينه وبين قوله «أد ديني» فأداه، حيث يرجع عليه: أن أداء دينه ~~ينفعه لا محالة، وإلقاء المتاع قد يفضي إلى النجاة وقد لا يفضي إليها، فلا ~~يضمن إلا مع التصريح به. # ويعتبر قيمة الملقي حين الإلقاء، لأنه وقت الضمان. ويحتمل اعتبارها قبل ~~هيجان الأمواج، لأن المال لا قيمة له في تلك الحالة. # ثم الضمان إنما يجب على الملتمس بشرطين: # أحدهما: أن يكون الالتماس عند خوف الغرق. فأما في غير حال الخوف فلا ~~يقتضي الالتماس الضمان، سواء قال: على أني ضامن، أم لم يقل، كما لو قال: ~~أهدم دارك أو مزق ثوبك أو اجرح نفسك، ففعل. # هذا هو الأظهر في الحكم، بل ادعى عليه الشيخ في المبسوط (1) الإجماع. # ولكن المصنف- (رحمه الله)- تردد في الحكم عند عدم الخوف. # ووجه التردد: من عدم الفائدة، والإجماع المدعى، وكون الضمان على خلاف ~~الأصل، وإنما ترك العمل به مع الخوف للمصلحة فيبقى الباقي. ومن عموم (2) ~~الأمر بالوفاء بالعقود، وهو عام إلا ما خصه الدليل، ولا مخصص هنا. # وهو ضعيف، لوجود المخصص. # والثاني: أن لا يختص فائدة الإلقاء بصاحب المتاع. فلو اختص به بطل، ولم ~~يحل له أخذه، لأنه فعل ما هو واجب عليه لمصلحة نفسه، فلا يستحق به عوضا، ~~كما لو قال للمضطر: كل طعامك وأنا ضامن، فأكل، فإنه لا يرجع على PageV15P385 # .......... # الملتمس. ويحتمل هنا الضمان، وهو الذي يقتضيه إطلاق كلام المصنف- (رحمه ~~الله)- لأنه قد ضمن، والأصل الصحة. وجوابه كما سبق. # واعلم أن فائدة التخليص بإلقاء المتاع تفرض على وجوه: # أحدها: أن يختص بصاحب المتاع، كما إذا كان في السفينة المشرفة راكب ~~ومتاعه، فقال له غيره من الشط أو من ms4717 سفينة أخرى بقربها: ألق متاعك في البحر ~~وعلي ضمانه، فألقى، لم يجب الضمان كما تقرر. # وثانيها: أن يختص بالملتمس، بأن أشرفت سفينته على الغرق وفيها متاع لغيره ~~وهو خارج منها، فقال له: ألق (1) متاعك في البحر وعلي ضمانه، فيجب الضمان ~~إذا ألقى. ولا فرق بين أن تحصل السلامة أو لا تحصل، حتى إذا هلك الملتمس ~~يكون الضمان في تركته، لأن المصحح رجاء الخلاص، وهو غرض صحيح عقلا وشرعا. # وثالثها: أن يختص بغيرهما، بأن كان الملتمس وصاحب المتاع خارجين من ~~السفينة، وفيها جماعة مشرفون على الغرق، فيجب الضمان على الملتمس أيضا، لأن ~~تخليص من فيها غرض صحيح. # ورابعها: أن يرجع فائدة التخليص إلى ملقي المتاع وغيره، والملتمس خارج من ~~السفينة. وفيما يجب وجهان: # أصحهما: أنه يجب جميع الضمان، لأن فيه تخليص غير مالك المتاع، وهو يكفي ~~مقصدا (2) للإلزام (3). PageV15P386 # .......... # والثاني: أنه يقسط المال الملقى على مالكه وعلى سائر من فيها، فيسقط قسط ~~المالك ويجب الباقي. فلو كان معه واحد وجب نصف الضمان، أو اثنان فالثلث، ~~وهكذا، بناء على عدم صحة الضمان لمصلحة المالك، وقد تقدم. # وخامسها: أن يكون في الإلقاء تخليص الملتمس وغيره، بأن كان الملتمس بعض ~~الركبان من بعض، فيجب الضمان على الملتمس، لأن له غرض تخليصه وتخليص غيره. ~~ويجيء الاحتمال في سقوط حصة المالك. وهو ضعيف. # ومن فروع الباب ما لو قال: ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان السفينة، أو: ~~وأنا وركبان السفينة ضامنون، ونحو ذلك، فإن قال: كل منا ضامن للجميع ونحوه ~~فعليه ضمان الجميع. ولو قال: كل واحد بالحصة، لزمه ما يخصه. وإن أطلق رجع ~~إليه في قصد أحد الأمرين. فإن رضوا بذلك لزمهم كما ذكر. وإن امتنعوا أو (1) ~~أنكروا لزمه بحسب ما ضمن. # وإن قال: قد أذنوا لي في الضمان، فأنكروا، فإن كان قبل الإلقاء ضمن حصته ~~حيث يكون الضمان للحصة لا غير بغير إشكال، لأن التقصير من المالك حيث لم ~~يتوثق بالإشهاد عليهم. # وإن كان إنكارهم بعد الإلقاء فقد قطع المصنف- (رحمه الله)- بضمان الملتمس ~~الجميع. وهو يتم ms4718 مع إرادة ضمان كل واحد الجميع بغير إشكال. ووجهه مع إرادة ~~التخلص [له] (2): أنه قد غر المالك حيث أخبرهم بضمانهم، فيرجع عليه عند ~~فواته منهم، كما لو قدم طعام المغصوب منه إلى المالك. PageV15P387 ### ||| [ومن لواحق هذا الباب] # ومن لواحق هذا الباب مسائل الزبية: (1) فلو وقع واحد (2) في زبية الأسد، ~~فتعلق بثان، وتعلق الثاني بثالث، والثالث برابع، فافترسهم، فيه روايتان. # إحداهما: رواية محمد بن قيس(1)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، # وفيه قول آخر بضمان حصته خاصة، لاستناد التفريط إلى المالك حيث لم يتوثق ~~لنفسه، ومن الجائز كون الملتمس صادقا في خبره، فكونه غارا مطلقا ممنوع. ~~وهذا متجه. # واعلم أن المتاع الملقى لا يخرج عن ملك مالكه، حتى لو لفظه البحر على ~~الساحل أو اتفق الظفر به فهو لمالكه، ويسترد الضامن المبذول إن لم تنقص ~~قيمة المتاع. ولو نقص لزمه من المبذول بنسبة النقص. وهل للمالك أن يمسك ما ~~أخذ ويرد بدله؟ فيه وجهان تقدم (2) مثلهما في المغصوب إذا رد الغاصب بدله ~~لتعذر العين ثم وجدت، وأولى بلزوم المعاوضة هنا. # قوله: «مسائل الزبية». # (1) الزبية هي بضم الزاي حفيرة تحفر للأسد. قيل: سميت بذلك لأنهم كانوا ~~يحفرونها في موضع عال، والرابية التي لا يعلوها الماء تسمى الزبية، ومنه ~~المثل [السائر] (3): بلغ السيل الزبى. # قوله: «فلو وقع واحد. إلخ». # (2) هذه الواقعة مشهورة في كتب الخاصة والعامة (4) من قضاء علي عليه PageV15P388 # قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام): في الأول فريسة الأسد، وغرم أهله ~~ثلث الدية للثاني، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرم الثالث لأهل ~~الرابع الدية كاملة. # والثانية: رواية مسمع(1)، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن عليا (عليه ~~السلام) قضى: أن للأول ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، ~~وللرابع الدية كاملة، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا. # والأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع، فهي إذن ساقطة. والأولى مشهورة، ولكنها ~~حكم في واقعة. # ويمكن أن يقال: على الأول الدية للثاني، لاستقلاله بإتلافه، وعلى الثاني ~~دية الثالث، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى. فإن ms4719 قلنا بالتشريك بين ~~مباشر الإمساك والمشارك في الجذب، كان على الأول دية ونصف وثلث، وعلى ~~الثاني نصف وثلث، وعلى الثالث ثلث دية لا غير. # السلام. وفيها عنه (عليه السلام) روايتان مختلفتان من طرق الأصحاب، وهما ~~اللتان ذكرهما المصنف (رحمه الله). وفي طريق كل واحدة منهما ضعف. فالأولى ~~باشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر (عليه السلام) بين الثقة وغيره. # والثانية بجماعة منهم سهل بن زياد، وهو عامي، وابن شمون وهو غال، والأصم ~~وهو ضعيف. PageV15P389 # .......... # والمشهور في رواية الجمهور (1) عن علي (عليه السلام) يوافق الرواية ~~الثانية. # وطعنوا في طريقها أيضا. ونقل في المبسوط (2) عنهم أنهم رووا عنه (عليه ~~السلام) أن للثاني ثلثي الدية، لأنه هلك فوقه اثنان، فيكون رواية ثالثة. # والمصنف- (رحمه الله)- هنا اطرح الرواية الثانية لضعفها، وقصر الأولى على ~~واقعتها من غير رد لها، حيث إنها مشهورة بين الأصحاب. وعمل بمضمونها جماعة ~~(3) منهم، ومال إلى العمل بها في النكت (4). # ووجهوها: بأن الأول لم يقتله أحد، والثاني قتله الأول، وقتل هو الثالث ~~والرابع، فقسطت الدية على الثلاثة، فاستحق منها بحسب ما جني عليه، وسقط ~~بحسب ما جناه، والثالث قتله اثنان وقتل هو واحدا، فاستحق ثلثي الدية كذلك، ~~والرابع قتله الثلاثة، فاستحق تمام الدية. # وهذا توجيه ضعيف، فإنه لا يلزم من قتله لغيره سقوط حقه عن قاتله. # وربما قيل: بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية، لاشتراكهم في سببية ~~قتله، وإنما نسبها إلى الثالث لأنه استحق على من قتله ثلثي الدية، فيضيف ~~إليهما ثلثا آخر ويدفعه إلى أولياء الرابع، كما أن الثاني استحق على الأول ~~ثلثا، فأضاف إليه ثلثا آخر ودفعه إلى أولياء الثالث. # وهذا مع مخالفته للظاهر لا يتم في الآخرين، لاستلزامه كون دية الثالث على ~~الأولين ودية الثاني على الأول، إذ لا مدخل لقتله من بعده في إسقاط حقه كما مر. PageV15P390 # .......... # ووجهت الثانية: بأن الأول مات بالوقوع في الزبية ووقوع الثلاثة فوقه، ~~ووقوعهم نتيجة فعله، فلم يتعلق به (1) ضمان، فيسقط ثلاثة أرباع الدية، لكون ~~ثلاثة أرباع السبب من فعله، ويجب له ms4720 ربع الدية على الحافر بتقدير كون حفره ~~وقع عدوانا. وموت الثاني بجذب الأول ووقوع الاثنين فوقه، ووقوعهما من نتيجة ~~فعله، فوجب ثلث الدية. وموت الثالث من جذب الثاني ووقوع الرابع فوقه، وذلك ~~من فعله، فوجب النصف. وباتفاق الروايات والأوجه تجب دية الرابع بكمالها، ~~لأنه لم يتسبب بشيء. وإنما يحصل الاختلاف فيمن يجب عليه. # ويبقى فيها- مع ضعفها- إيجاب الدية على العاقلة، مع أن القتل إما عمد أو ~~شبهه، وكلاهما يمنع تعلق العاقلة به عندنا. نعم، يجري على مذهب العامة (2)، ~~لأنهم يوجبون دية شبيه العمد على العاقلة كالخطإ المحض. # وحيث يطرح الخبران لما ذكر فما وجهه المصنف أخيرا هو الوجه، لاستقلال كل ~~واحد بإتلاف من أمسكه. هذا إذا لم نقل بالتشريك بين المباشر للإمساك ~~والمشارك (3) في الجذب، بل قلنا بتقديم المباشر. # ولو قلنا بالتشريك، لأن لكل فعلا، كان على الأول دية الثاني، لاستقلاله ~~بإتلافه، ونصف دية الثالث، لأنه تلف بجذبه وجذب الأول، وثلث دية الرابع، ~~لأنه تلف بجذب الثلاثة إياه. وعلى الثاني نصف دية الثالث وثلث دية الرابع، ~~لما ذكر. وعلى الثالث ثلث دية لا غير. PageV15P391 # ولو جذب إنسان (1) غيره إلى بئر، فوقع المجذوب، فمات الجاذب بوقوعه عليه، ~~فالجاذب هدر. ولو مات المجذوب، ضمنه الجاذب، لاستقلاله بإتلافه. ولو ماتا، ~~فالأول هدر، وعليه دية الثاني في ماله. # ولو جذب الثاني ثالثا، فماتوا بوقوع كل [واحد] منهم على صاحبه، فالأول ~~مات بفعله وفعل الثاني، فيسقط نصف ديته، ويضمن الثاني النصف. والثاني مات ~~بجذبه الثالث عليه وجذب الأول، فيضمن الأول نصف ديته، ولا ضمان على الثالث. ~~وللثالث الدية. فإن رجحنا المباشرة، فديته على الثاني. وإن شريكنا بين ~~القابض والجاذب، فالدية على الأول والثاني نصفين. # قوله: «ولو جذب إنسان. إلخ». # (1) إذا وقع في البئر واحد بعد واحد فهلكوا أو بعضهم، فإما أن يكون وقوع ~~الثاني بجذب الأول أو بغير جذبه. فهنا حالتان اقتصر المصنف- (رحمه الله)- ~~على الثانية (1) منهما. # الأولى: أن يقع من غير أن يجذبه الأول. فإن مات الأول فالثاني ضامن، لأنه ~~أتلفه بفعله (2) ووقوعه عليه، فكان كما ms4721 لو رماه بحجر فقتله. # وما الذي يلزمه؟ ينظر إن تعمد إلقاء نفسه عليه، ومثله يقتل مثله غالبا، ~~فعليه القصاص. وإن تعمده لكن لا يقتل مثله غالبا، ولا قصده، فهو شبيه عمد. # وإن لم يتعمد وتردى في البئر بغير اختياره، أو لم يعلم بوقوع الأول، فهو ~~خطأ محض. PageV15P392 # .......... # ثم هل يجب على الثاني كما الدية أو نصفها؟ وجهان، من استناد موت الأول ~~إلى وقوع الثاني عليه، لأن المفروض كون الوقوع في البئر لا يقتل عادة. # وهو الذي اختاره في القواعد (1). ومن استناد موته إلى سببين، وهما: ~~الوقوع في البئر ووقوع الثاني عليه، فيلزمه نصف الدية، ويكون النصف الآخر ~~على الحافر إن كان الحفر عدوانا، وإلا فهو مهدر. # وهذا إذا كان الوقوع له أثر في الهلاك. أما لو وصل الأول إلى البئر ولم ~~ينصدم (2)، ثم وقع عليه الثاني، تعلق بوقوعه كمال الدية. # وإن مات الثاني، فإن تعمد إلقاء نفسه [فمات] (3) فيها، أو لم يكن الحفر ~~عدوانا، فهو هدر، وإلا تعلق الضمان بالحافر. # وإن ماتا معا فالحكم في حق كل واحد على ما بيناه. وعليه يتفرع ما لو وقع ~~ثلاثة فصاعدا. # الحالة الثانية: أن يقع الثاني في البئر بجذب الأول، بأن يزلق على طرف ~~البئر فجذب غيره فوقع ووقع المجذوب فوقه فماتا. فالثاني هلك بجذب الأول، ~~فكأنه أخذه فألقاه في البئر، إلا أنه قصد الاستمساك والتحرز عن الوقوع، ~~فكان شبيه عمد. # وأما الأول، فإن كان الحفر عدوانا ففيه وجهان: # أحدهما: أنه مهدر [و] (4) لا يتعلق شيء من ضمانه بحافر البئر، لأن الحفر PageV15P393 # .......... # سبب والذي وجد منه- وهو جذب الثاني- مباشرة، فصار كما إذا حفر بئرا ~~عدوانا وطرح فيها آخر نفسه، فإنه لا يجب على الحافر ضمانه. # والثاني: أنه يجب نصف ديته على الحافر، ويهدر النصف، لهلاكه بالسببين. ~~وابتداء السقوط لم يكن بفعله، والجذب وجد بعد ذلك. وبهذا يخالف ما إذا طرح ~~نفسه في البئر قصدا، فإنه أحدث سبب الهلاك باختياره. # وإن لم يكن الحفر عدوانا فالأول مهدر بغير إشكال. # ولو جذب الثاني ثالثا وماتوا جميعا، ms4722 فالأول فيه وجهان: # أحدهما: أنه يهدر نصف ديته، لجذبه الثاني، ويجب نصفها على الثاني، لجذبه ~~الثالث، فإنه مات بفعلهما. وهذا مبني على أن الحفر لا أثر له مع الجذب، وهو ~~الذي اقتصر المصنف عليه. # والثاني: أنه مات بثلاثة أسباب: صدمة البئر، وثقل الثاني والثالث كما مر، ~~فيهدر لما حصل بفعله- وهو ثقل الثاني- ثلث الدية. وينظر بعد ذلك، إن كان ~~الحفر عدوانا فثلثها على حافر البئر، وثلثها على الثاني، لجذبه الثالث. وإن ~~لم يكن الحفر عدوانا أهدر ثلث آخر، ووجب الثلث على الثاني. # وأما الثاني، فإنه مات بجذب الأول، وإلقائه إياه في البئر، وبثقل الثالث، ~~وثقل الثالث حصل بفعله، فيهدر نصف ديته، ويجب نصفها على الأول، ولا أثر ~~للحفر في حقه إذا جذب وألقي فيها. # وأما الثالث، فإنه لم يوجد منه ما يؤثر في هلاكه، فيجب تمام ديته. وعلى ~~من يجب؟ فيه وجهان: # أحدهما: أنه على الثاني، لأنه الذي جذبه وأوقعه في البئر. PageV15P394 # ولو جذب الثالث رابعا، (1) فمات بعض على بعض، فللأول ثلثا الدية، لأنه ~~مات بجذبه الثاني عليه، وبجذب الثاني الثالث عليه، وبجذب الثالث الرابع، ~~فيسقط ما قابل فعله، ويبقى الثلثان على الثاني والثالث، ولا ضمان على ~~الرابع. # وللثاني ثلثا الدية أيضا، لأنه مات بجذب الأول، وبجذبه الثالث [وهو فعل ~~نفسه]، وبجذب الثالث الرابع عليه، فيسقط ما قابل فعله، ويجب الثلثان على ~~الأول والثالث. # وللثالث ثلثا الدية أيضا، لأنه مات بجذبه الرابع، وبجذب الثاني والأول له. # أما الرابع فليس عليه شيء، وله الدية كاملة. فإن رجحنا المباشرة فديته ~~عليه. وإن شركنا، كانت ديته أثلاثا بين الأول والثاني والثالث. # والثاني: أنه على الأول والثاني جميعا، لأنه لما جذب الثاني الثالث ~~والأول الثاني صار الثالث مجذوبا بالقوتين جميعا. # وإلى الوجهين أشار المصنف- (رحمه الله)- بقوله: «فإن رجحنا المباشرة. # إلخ». # قوله: «ولو جذب الثالث رابعا. إلخ». # (1) هذه هي الصورة السابقة بحالها إلا أن الثالث جذب رابعا وماتوا جميعا، ~~فدية الرابع واجبة بكمالها. وفي محلها ما تقدم من الوجهين في كونه الثالث ~~أو هو والثاني. # وأما الثلاثة ms4723 الأول ففيهم وجوه: # أحدها- وهو الذي اقتصر عليه المصنف (رحمه الله)-: أنه لا يعتبر صدمة PageV15P395 # .......... # البئر، وتوزع الدية على الثلاثة، وأحدها بفعله، فيسقط ما قابل فعله وهو ~~جذبه الثاني، ويجب ثلث على الثاني، لجذبه الثالث، وثلث على الثالث، لجذبه ~~الرابع، ولا شيء على الرابع، لعدم تعديه. # ويجب للثاني أيضا ثلثا الدية، لموته بثلاثة أسباب: جذب الأول إياه وثقل ~~الثالث والرابع، فيهدر ثلث ديته في مقابلة فعله، ويجب ثلثها على الأول، ~~والثلث على الثالث. # وللثالث ثلثا الدية أيضا، لموته بثلاثة أسباب، أحدها بفعله وهو جذبه ~~الرابع، فيسقط منها ما قابله، ويجب ثلثا ديته على الأول والثاني، لأن الأول ~~جذب الثاني، والثاني جذب الثالث، فكأنهما شاركاه في إهلاك نفسه. وهذا مبني ~~على عدم اعتبار الحفر، لأن أفعالهم مباشرة، فيقدم على الحفر الذي هو السبب. # والثاني: أن يعتبر معها صدمة البئر، فتجعل الأسباب أربعة، ويهدر ربع دية ~~الأول، لجذبه الثاني، ويجب الربع على الحافر إن كان الحفر عدوانا، ويهدر إن ~~لم يكن عدوانا، والربع على الثاني، لجذبه الثالث، والربع على الثالث، لجذبه ~~الرابع. # وأما الثاني فلا أثر للحفر في حقه، وقد مات بجذب الأول إياه وبفعل (1) ~~الثالث والرابع، فيهدر ثلث ديته، ويجب ثلثها على الأول، والثلث على الثالث. # وأما الثالث فقد مات بجذب الثاني إياه وبثقل الرابع، فيهدر نصف ديته، ~~ويجب نصفها على الثاني. # والثالث: وجوب الديات بحسب ما روي في واقعة الزبية. والأظهر هو الأول. PageV15P396 ### ||| [النظر الثالث في الجناية على الأطراف] # النظر الثالث في الجناية على الأطراف والمقاصد ثلاثة: ### ||| [الأول، في ديات الأعضاء] # الأول، في ديات الأعضاء. # وكل ما لا تقدير فيه، ففيه الأرش. ### ||| [والتقدير في ثمانية عشر] # والتقدير في ثمانية عشر: ### ||| [الأول: الشعر] # الأول: الشعر وفي شعر الرأس الدية. (1) وكذا في شعر اللحية. فإن نبتا، ~~فقد قيل: # في اللحية ثلث الدية. والرواية ضعيفة. والأشبه فيه وفي شعر الرأس الأرش ~~إن نبت. # وقال المفيد (رحمه الله): في شعر الرأس إن لم ينبت مائة دينار. ولا أعلم ~~المستند. # أما شعر المرأة ففيه ديتها. ولو ms4724 نبت ففيه مهرها. # قوله: «وفي شعر الرأس الدية. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن في شعر الرأس إن لم ينبت الدية. وكذا في شعر ~~اللحية إذا كانت لرجل. وبه روايات، منها حسنة سليمان بن خالد قال: # «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل دخل الحمام فصب صاحب الحمام عليه ~~ماء حارا، فامتعط شعر رأسه ولحيته فلا ينبت أبدا، قال: عليه الدية» (1). # . PageV15P397 # .......... # وروى مسمع [1] عنه (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: «فيمتعط شعر رأسه ~~فلا ينبت، قال: عليه الدية كاملة». ولم يذكر شعر اللحية. # وفي رواية أخرى له عنه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~قضى في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة، فإذا نبتت فثلث الدية» (2). # وفي الاستدلال بهما نظر، لدلالة الأولى على وجوب الدية لهما معا، لا لكل ~~واحد الذي هو المدعى. والثانية نفسها ضعيفة السند جدا، فلا تصلح سندا. # وقال المفيد (3): في كل منهما إذا لم ينبت مائة دينار. وذكر أن به رواية، ~~ولم يثبت. # وفي المختلف ما يشعر بالتوقف في الحكم وأنه محل الإشكال، لأنه قال عقيب ~~رواية سليمان بن خالد: «وهذه الرواية عندي حسنة يتعين العمل بها، ولأنه ~~واحد في الإنسان، فيدخل تحت حكم ما في الإنسان منه واحد، ويمكن منع الوحدة» (4). # وأنت قد عرفت أن الرواية وإن كانت حسنة إلا أنها لا تدل على المطلوب. # ومنع الوحدة واضح، لأن الواحد هو جملة الشعر على الإنسان لا على بعض ~~أعضائه. PageV15P398 # وفي الحاجبين (1) خمس مائة دينار، وفي كل واحد نصف ذلك، وما أصيب منه ~~فعلى الحساب. # وأما إذا نبت كل منهما ففيه أقوال: # أحدها- وهو الذي اختاره المصنف-: الأرش، لأنه الواجب حيث لا يثبت له ~~تقدير شرعا. # وثانيها: أن في اللحية ثلث الدية، وفي شعر الرأس مائة دينار. وهو قول ~~الشيخ في النهاية (1). والمستند رواية مسمع السابقة. وفيها قصور في السند ~~والدلالة، فلذلك كان الأصح الأرش. # ولو كان المقطوع شعر رأس المرأة، فإن لم يعد فكالرجل، بل أولى. وإن عاد ~~ففيه مهر نسائها على المشهور، لرواية عبد ms4725 الله بن سنان قال: «قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها؟ # قال: يضرب ضربا وجيعا، ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها، فإن نبت ~~أخذ منه مهر نسائها، وإن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة. قلت: فكيف صار مهر ~~نسائها إن نبت شعرها؟ فقال: يا ابن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في ~~الجمال، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملا» (2). وفي طريق الرواية ~~جهالة، ولكن المشهور العمل بمضمونها. # وابن (3) الجنيد سوى بين شعر رأسها وبين اللحية في وجوب ثلث الدية مع عود الشعر. # قوله: «وفي الحاجبين. إلخ». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب، PageV15P399 # وفي الأهداب تردد. (1) قال في المبسوط(1)والخلاف(2)، الدية إن لم ينبت. ~~وفيها مع الأجفان ديتان. # والأقرب السقوط حالة الانضمام، والأرش حالة الانفراد. # بل ادعى ابن إدريس (3) عليه الإجماع. # ومستنده غير معلوم. والإجماع ممنوع. وظاهرهم عدم الفرق بين أن ينبت ~~وعدمه. وقيل: فيهما مع النبات الحكومة. وهو الأصح. وقيل: ربع الدية. # ويظهر من المبسوط أن حكمهما حكم شعر الرأس واللحية في وجوب الدية فيهما ~~كاملة، لأنه قال: «فأما اللحية وشعر الرأس والحاجبين فإنه يجب فيها عندنا ~~الدية» (4). ويؤيده الحديث العام، أعني: «كل ما في البدن منه اثنان» (5). # وقال سلار: «روي فيهما إذا لم ينبتا مائة دينار» (6). # قوله: «وفي الأهداب تردد. إلخ». # (1) الأهداب- بالدال المهملة والمعجمة-: شعر الأجفان. وفيها أقوال: # أحدها: الدية كاملة إذا قلعت منفردة مع عدم نباتها. وهو مذهب الشيخ وابن ~~حمزة (7)، والعلامة في القواعد (8)، للحديث العام (9). PageV15P400 # وما عدا ذلك من الشعر (1) لا تقدير فيه، استنادا إلى البراءة الأصلية. ### ||| [الثاني: العينان] # الثاني: العينان وفيهما الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. ويستوي الصحيحة ~~والعمشاء والحولاء والجاحظة. # والثاني: نصف الدية. وهو مذهب القاضي (1). # والثالث: الأرش حالة الانفراد عن الأجفان والسقوط حالة الاجتماع، كشعر ~~الساعدين وغيره. قاله ابن إدريس (2). واختاره المصنف والعلامة في المختلف ~~(3) والتحرير (4). وهو الأصح، لعدم دليل صالح يدل على التعيين، فيرجع إلى ~~العموم. والحديث العام على تقدير تسليمه ممنوع الدلالة، ms4726 لأن الشعر المذكور ~~ليس مما في البدن منه اثنان، كما تقدمت الإشارة إليه. # قوله: «وما عدا ذلك من الشعر. إلخ». # (1) لو قيل بجريان هذا الدليل في جميع الشعور كان وجها، لضعف الدليل ~~المخرج عن حكم الأصل في الجميع كما عرفت. وهو مذهب أكثر (5) العامة. # ومنهم (6) من وافق على وجوب الدية فيما سبق. PageV15P401 # وفي الأجفان (1) الدية. وفي تقدير كل جفن خلاف، قال في المبسوط: في كل ~~واحد ربع الدية. وفي الخلاف: في الأعلى ثلثا الدية، وفي الأسفل الثلث. وفي ~~موضع آخر: في الأعلى ثلث الدية، وفي الأسفل النصف. وينقص على هذا التقدير ~~سدس الدية، والقول بهذا كثير. وفي الجناية على بعضها بحساب ديتها. # ولو قلعت مع العينين، لم تتداخل ديتاهما. # قوله: «وفي الأجفان. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال ثلاثة، وكلها للشيخ. # أحدها: أن فيها الدية، وفي كل واحد منها ربع. ذهب إليه الشيخ في المبسوط ~~(1)، وابن أبي (2) عقيل، والعلامة في المختلف (3)، والمصنف- (رحمه الله)- ~~اقتصر على الحكم بوجوب الدية للجميع، ولم يرجح الحكم في البعض. # ومستند هذا القول صحيحة هشام بن سالم قال: «كل ما كان في الإنسان اثنان ~~ففيهما الدية، وفي أحدهما نصف الدية» (4). والظاهر أنه روى عن الإمام، لأنه ثقة. # وفي حسنة عبد الله (5) بن سنان عن الصادق (عليه السلام) كذلك. # وفيهما منع الدلالة، لأن الأجفان ليس مما في الإنسان منه اثنان، إلا PageV15P402 # .......... # بتكلف أن جفني كل عين كواحد، وهو مجرد عناية. مع أن الأولى مقطوعة، والظن ~~بكونها موصولة إلى الامام غير كاف في الاعتماد عليها. # وثانيها: أن في الأعلى ثلث دية العين، وفي الأسفل نصفها، ويسقط سدس ~~الدية. ذهب إلى ذلك ابن الجنيد (1)، والمفيد (2)، والشيخ في النهاية (3)، ~~وأتباع (4) الشيخين. # ومستنده رواية ظريف بن ناصح عن الصادق (عليه السلام) في كتابه المشهور في ~~الديات. قال: «أفتى أمير المؤمنين (عليه السلام) بأن في شعر الجفن الأعلى ~~ثلث دية العين، وفي الأسفل نصف ديتها إذا شترا» (5). # وفي طريق الكتاب ضعف وجهالة، وإن كان مشهورا بين الأصحاب. # وثالثها: أن في الأعلى ms4727 الثلاثين، وفي الأسفل الثلث. ذهب إليه الشيخ في ~~الخلاف (6) محتجا بالإجماع والأخبار. وتبعه ابن إدريس (7) لشبهة الإجماع، ~~مع أنه قد قال في الكتاب (8) المذكور بالقول الثاني أيضا كما أشار إليه ~~المصنف، فضلا عن قوله في الكتابين (9) الآخرين. وهذه الدعوى مجازفة محضة لا ~~يعتمد عليها PageV15P403 # وفي العين الصحيحة من الأعور (1) الدية كاملة، إذا كان العور خلقة أو ~~بآفة من الله. ولو استحق ديتها، كان في الصحيحة نصف الدية خمس مائة دينار. # أما العوراء ففي خسفها روايتان، إحداهما: ربع الدية، وهي متروكة، ~~والأخرى: ثلث الدية، وهي مشهورة، سواء كانت خلقة أو بجناية جان. ووهم هنا ~~واهم، فتوق زلله. # في الإجماع. وكيف كان، فالأظهر هو القول الأول. # قوله: «وفي العين الصحيحة من الأعور. إلخ». # (1) أجمع المسلمون على أن في العينين معا الدية، وفي إحداهما من الصحيح ~~نصف الدية، لأنها مما في البدن منه اثنان، ولما روي عن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) أنه قال: «في العينين الدية» (1). وفي خبر آخر عنه (صلى الله ~~عليه وآله): «في العين خمسون من الإبل» (2). وهذا يشمل عين الأعور وغيرها. # لكن روى أصحابنا روايات (3) متعددة عن الأئمة (عليهم السلام) أن في عين ~~الأعور الدية كاملة إذا لم يكن استحق دية الأخرى. والمعنى فيه: أنه يكون قد ~~أذهب جميع بصره، فعليه الدية لذلك. وعلى تقدير استحقاقه دية الأخرى تكون ~~الأخرى بمنزلة الموجودة، لأنه أخذ عوضها أو استحقه، فتكون دية الصحيحة على ~~أصلها بنصف دية كاملة. # ووافقنا بعض (4) العامة على وجوب دية كاملة لعين الأعور. وبقي PageV15P404 # .......... # آخرون (1) على الأصل. # فهذا حكم الصحيحة. وأما العوراء التي لا تبصر ففي الجناية عليها بخسفها ~~روايتان: # إحداهما: صحيحة بريد بن معاوية عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: # «في لسان الأخرس وعين الأعور وذكر الخصي الحر وأنثييه ثلث الدية» (2). # ومثلها صحيحة أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) قال: «سأله بعض آل زرارة ~~عن رجل قطع لسان رجل أخرس، فقال: إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ثلث ~~الدية، وإن كان ذهب به وجع أو آفة ms4728 بعد ما كان يتكلم، فإن على الذي قطع ~~لسانه ثلث دية لسانه. قال: وكذلك القضاء في العينين والجوارح. قال: # وهكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام)» (3). # وإلى هذا ذهب الأكثر (4)، ومنهم الشيخ (5) وأتباعه (6) والمصنف والعلامة (7). # والثانية: رواية عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجل PageV15P405 # .......... # فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة، قال: عليه ربع دية العين» (1). # وبمضمونها عمل المفيد (2) وسلار (3). وهي ضعيفة السند بأبي جميلة المفضل ~~بن صالح، وعبد الله بن سليمان مجهول الحال. فالعمل بالصحيح متعين. # مع أن هذا الراوي روى أيضا بهذا الإسناد عن عبد الله بن أبي جعفر عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام): «في العين العوراء تكون قائمة فتخسف، قال: قضى ~~فيها علي بن أبي طالب (عليه السلام) نصف الدية في العين الصحيحة» (4). وهي ~~مع مشاركتها للسابقة في الضعف وزيادة لم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب. # ولا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان، لأنه عضو ~~أشل، وإنما التفصيل في صحيحته كما تقدم. # وفصل ابن إدريس هنا فقال: «في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة، ~~أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى، وإن كانت قد ذهبت وأخذت ديتها، أو استحق ~~الدية وإن لم يأخذها، كان فيها ثلث الدية. وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في ~~مبسوطه (5) ومسائل خلافه (6). وذهب في نهايته (7) إلى أن فيها نصف الدية. # والأول الذي اخترناه هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا، ولأن الأصل براءة PageV15P406 # .......... # الذمة مما زاد على الثلث، فمن ادعى زيادة عليه يحتاج إلى دليل، ولا دليل ~~عليه من كتاب ولا سنة، ولا يرجع في مثل ذلك إلى أخبار الآحاد» (1). # وقال أيضا: «في العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة، وكذلك في ~~العين العوراء التي أخذت ديتها، أو استحقها صاحبها ولم يأخذها، ثلث ديتها ~~صحيحة على ما بيناه، وشيخنا أبو جعفر في نهايته فرق بينهما، بأن قال: إذا ~~قلع العين العوراء التي أخذت ديتها، أو استحقت الدية ولم يؤخذ نصف الدية، يعني: ms4729 # ديتها، فإن خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها. والأولى عندي أن في القلع ~~والخسف ثلث ديتها، فأما إذا كانت عوراء والعور من الله تعالى فلا خلاف بين ~~أصحابنا أن فيها ديتها كاملة خمسمائة دينار» (2). انتهى كلامه. # وهذا هو الوهم الذي أشار إليه المصنف، وأمر بالتوقي من زلله. ووهمه في ~~هذه العبارة نشأ من عدم فهمه كلام الشيخ في النهاية، حيث قال فيها: «وفي ~~العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة، أو قد ذهبت بآفة من جهة الله ~~تعالى، فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها، أو استحق الدية وإن لم يأخذها، كان ~~فيها نصف الدية» (3). # فهذه عبارة الشيخ في النهاية. وأراد- (رحمه الله)- بالعين العوراء ~~الصحيحة التي قد ذهبت أختها، واتبع في ذلك لفظ الرواية، حيث قال في رواية ~~العلاء: # «وفي العين العوراء الدية» (4). وإنما أطلق عليها اسم العوراء مع كونها ~~صحيحة لأن ما لا أخ له يقال له: أعور، لغة، ومنه قول أبي طالب لأبي لهب لما اعترض PageV15P407 ### ||| [الثالث: الأنف] # الثالث: الأنف وفيه الدية كاملة إذا استؤصل. وكذا لو قطع مارنه، وهو ما ~~لان منه. وكذا لو كسر ففسد. # ولو جبر على غير عيب فمائة دينار. وفي شلله ثلثا ديته. # وفي الروثة- (1) وهي الحاجز بين المنخرين- نصف الدية. وقال ابن بابويه: ~~هي مجتمع المارن. وقال أهل اللغة: هي طرف المارن. # على النبي (صلى الله عليه وآله): «يا أعور ما أنت وهذا» ولم يكن أبو لهب ~~أعور، ولكن لم يكن له أخ من أبيه وأمه (1). # وزلل ابن إدريس اتفق في كلام الشيخ من وجوه: # الأول: إيجابه في العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة، وعنى (2) بالعوراء ~~المعيبة. وكذا إذا كانت قد ذهبت بآفة. وهو خلاف الإجماع، ولأنها عضو أشل ~~فيها ثلث دية الصحيح كما في نظائره. # الثاني: توهمه أن مراد الشيخ في النهاية ذلك، وبناؤه الحكم عليه. وهو لا ~~يليق بالفقيه الذي يأخذ بالاستدلال، خصوصا مثل ابن إدريس الذي لا يعتمد ~~الأخبار غالبا كما علم من حاله. # الثالث: نقله عن المبسوط والخلاف أنهما موافقان لما قاله. ms4730 وليس فيهما ما ~~يدل على موافقته أصلا، وإنما فيهما حكم الصحيحة التي لا أخت لها. ولا حاجة ~~بنا إلى نقلها (3)، لأنه معلوم مشهور. # قوله: «وفي الروثة. إلخ». # (1) المشهور أن دية الروثة نصف الدية. PageV15P408 # وفي أحد المنخرين نصف الدية، (1) لأنه إذهاب نصف المنفعة. وهو اختياره في ~~المبسوط. # وفي رواية غياث، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام)، عن ~~علي (عليه السلام): ثلث الدية. وكذا في رواية عبد الرحمن العرزمي، عن جعفر، ~~عن أبيه (عليهم السلام). # وفي الرواية ضعف، غير أن العمل بمضمونها أشبه. # [ولو قطع فذهب شمه فديتان]. # والمستند كتاب ظريف (1). وفيه قول آخر إنه الثلث. ولم نقف على مستنده. ~~وعللوه بأن في المارن الدية، وهو مشتمل على ثلاثة أجزاء: المنخرين والروثة، ~~فتقسم الدية عليها، لأصالة البراءة من الزائد. # واختلفوا في تفسير الروثة، ففي كتاب ظريف الذي هو مستند الحكم بالنصف أن ~~روثة الأنف طرفه. وهو الموافق لكلام أهل اللغة. قال في الصحاح: # «الروثة طرف الأرنبة» (2). وقال المصنف إنها الحاجز بين المنخرين. ونقل ~~عن ابن بابويه (3) أنها مجمع المارن والأنف. # قوله: «وفي أحد المنخرين نصف الدية. إلخ». # (1) القول بالنصف للشيخ (4)، استنادا إلى الرواية (5) العامة بأن ما في ~~الإنسان منه اثنان ففي كل واحد نصف الدية. PageV15P409 ### ||| [الرابع: الأذنان] # الرابع: الأذنان وفيهما الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. وفي بعضها بحساب ديتها. # وفي شحمتها (1) ثلث ديتها، على رواية فيها ضعف، لكن تؤيدها الشهرة. # قال بعض الأصحاب: وفي خرمها (2) ثلث ديتها. وفسره واحد بخرم الشحمة، ~~وبثلث دية الشحمة. # واختار المصنف والعلامة (1) والأكثر (2) الثلث، عملا بالروايتين (3) ~~الدالتين عليه وإن ضعف طريقهما، لتأيدهما بالشهرة، وبأن الأنف الموجب للدية ~~يشتمل على حاجز ومنخرين، ولأصالة البراءة من الزائد. وهو أولى. # قوله: «وفي شحمتها. إلخ». # (1) الرواية المذكورة رواها مسمع (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن ~~عليا (عليه السلام) قضى في شحمة الاذن ثلث دية الاذن. # وفي طريقها سهل بن زياد وابن شمون وعبد الله الأصم، وهم في غاية الضعف ~~كما أشرنا (5) إليه سابقا. لكن المصنف- (رحمه الله)- جعل ms4731 ضعفها منجبرا ~~بالشهرة، فلذا عمل بمضمونها كالأكثر. # قوله: «وفي خرمها. إلخ». # (2) المفسر بذلك هو ابن إدريس (6)، مع احتمال إرادة [دية] (7) الاذن، ~~وثلث دية PageV15P410 ### ||| [الخامس: الشفتان] # الخامس: الشفتان وفيهما الدية إجماعا. وفي تقدير دية كل واحدة (1) خلاف. # قال في المبسوط: في العليا الثلث، وفي السفلى الثلثان. وهو خيرة المفيد. # وفي الخلاف(1): في العليا أربع مائة، وفي السفلى ستمائة. وهي رواية أبي ~~جميلة عن أبان، عن أبي عبد الله [(عليه السلام)]. # وذكره ظريف في كتابه أيضا. وفي أبي جميلة ضعف. # وقال ابن بابويه- وهو مأثور عن ظريف أيضا-: في العليا نصف الدية، وفي ~~السفلى الثلثان. وهو نادر. وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها. # وقال ابن أبي عقيل: هما سواء في الدية، استنادا إلى قولهم (عليهم ~~السلام): «كل ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية». وهذا حسن. # وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها. # الاذن، أو ما هو أعم. وهذا اللفظ ذكره الشيخ (2)، وتبعه الجماعة (3)، ولا ~~سند له يرجع إليه في تفسيره. # قوله: «وفي تقدير دية كل واحدة. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في دية كل واحدة من الشفتين على انفرادها، بعد PageV15P411 # وحد الشفة السفلى عرضا: ما تجافى عن اللثة مع طول الفم. # والعليا: ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم. # وليس حاشية الشدقين منهما. # اتفاقهم على أن في المجموع منهما الدية كاملة، على أقوال منشؤها اختلاف ~~الأخبار. # أحدها: التسوية بينهما في وجوب نصف الدية لكل واحدة. ذهب إليه الحسن بن ~~أبي عقيل (1)، واستحسنه المصنف والعلامة في القواعد (2) والتحرير (3)، ~~لصحيحة هشام المقطوعة، قال: «كل ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية، وفي ~~أحدهما نصف الدية» (4). # وحسنة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: «ما كان في الجسد ~~منه اثنان ففيه نصف الدية» (5). # ويؤيده رواية سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: «الشفتان العليا ~~والسفلى سواء في المقدار» (6). # وثانيها: أن في العليا الثلث، وفي السفلى الثلاثين. ذهب إليه PageV15P412 # .......... # المفيد (1)، والشيخ في المبسوط (2)، وسلار (3)، وأبو الصلاح (4). وذكروا ~~أن بذلك روايات. واحتجوا أيضا بكثرة منفعة ms4732 السفلى، فإنها تمسك الطعام ~~والشراب، وترد اللعاب، ولزيادة الشين بذهابها، فيناسبها زيادة الدية. ولا ~~يخفى ضعف التمسك. # وثالثها: أن في العليا خمسي الدية أربعمائة دينار، وفي السفلى ثلاثة ~~أخماس الدية ستمائة دينار. ذهب إليه الصدوق (5)، والشيخ في النهاية (6)، ~~واختاره العلامة في المختلف (7)، لرواية أبي جميلة، عن أبان بن تغلب، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «في السفلى ستة آلاف، وفي العليا أربعة ~~آلاف، لأن السفلى تمسك الماء» (8). والمراد بالعدد الدراهم. # والرواية ضعيفة بأبي جميلة. والمصنف نقله أيضا عن كتاب ظريف (9). PageV15P413 # ولو تقلصت، (1) قال الشيخ(1): فيه ديتها. والأقرب الحكومة. ولو استرختا ~~فثلثا الدية. # وطريقه- مع تسليمه- ضعيف. # ورابعها: أن في العليا النصف، وفي السفلى الثلاثين. اختاره ابن الجنيد ~~(2). ونقله المصنف عن ابن بابويه (3). وهو في كتاب ظريف أيضا. # وقال فيه: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) فضلها، لأنها تمسك الطعام مع ~~الأسنان» (4). وفيه- مع ندوره، وضعف سنده- زيادة لا وجه لها. والأظهر هو الأول. # قوله: «ولو تقلصت. إلخ». # (1) وجه ما قربه المصنف من ثبوت الحكومة وجود العيب بسبب الجناية، مع عدم ~~ثبوت مقدر لها شرعا، وهو موجب لها. # ووجه كلام الشيخ بأن مع التقلص تزول المنفعة المخلوقة لأجلها والجمال، ~~فيجري وجودها مجرى عدمها. # ورد بمنع ذلك. وعورض ببطلان بطش اليد. # وربما احتمل وجوب ثلث ديتها، لصيرورتها حينئذ عضوا أشل. # ويضعف بأن الشلل يحدث استرخاء، وهو يقابل التقلص، أو يراد به عدم ~~الإحساس، كما قال الجوهري (5): أن الشلل فساد العضو. PageV15P414 ### ||| [السادس: اللسان] # السادس: اللسان وفي استئصال الصحيح الدية. وفي لسان الأخرس ثلث الدية. # وفيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة. # أما الصحيح فيعتبر بحروف المعجم، (1) وهي ثمانية وعشرون حرفا. # وفي رواية: تسعة وعشرون حرفا. وهي مطرحة. وتبسط الدية على الحروف ~~بالسوية. ويؤخذ نصيب ما يعدم منها. وتتساوى اللسنية وغيرها، ثقيلها ~~وخفيفها. ولو ذهبت أجمع، وجبت الدية كاملة. # ولو صار سريع النطق، أو ازداد سرعة، أو كان ثقيلا فزاد ثقلا، فلا تقدير ~~[فيه]، وفيه الحكومة. وكذا لو نقص، فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح. # قوله: «أما الصحيح ms4733 فيعتبر بحروف المعجم. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب اعتبار لسان الصحيح بحروف المعجم، وأنها ثمانية ~~وعشرون حرفا. [وتبسط الدية على الحروف بالسوية] (1). وفي اعتباره بالحروف ~~في الجملة روايات كثيرة، وإطلاقها منزل على ما هو المعهود منها، وهو ثمانية ~~وعشرون. وفي رواية السكوني (2) تصريح بكونها ثمانية وعشرين. # والرواية المتضمنة لكونها تسعة وعشرين هي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت PageV15P415 # ولا اعتبار (1) بقدر المقطوع من الصحيح، بل الاعتبار بما يذهب من الحروف. ~~فلو قطع نصفه، فذهب ربع الحروف، فربع الدية. وكذا لو قطع ربع لسانه، فذهب ~~نصف كلامه، فنصف الدية. # ولو جنى آخر، اعتبر بما بقي، وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول. # عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها يؤدى بقدر ذلك من الدية، وهي تسعة ~~وعشرون حرفا» (1). # ولم يبينها، والظاهر أنه جعل الألف حرفا والهمزة حرفا آخر، كما ذكره بعض ~~أهل [اللغة] (2) العربية. # وإنما جعلها المصنف مطرحة- مع صحتها- نظرا إلى تضمنها خلاف المعروف من ~~الحروف المذكورة لغة وعرفا. # ونبه بقوله: «وتبسط الدية على الحروف بالسوية» على الرد على ما روي في ~~بعض (3) الأخبار من بسط الدية عليها بحسب حروف الجمل، فيجعل للألف واحد ~~وللباء اثنان وللجيم ثلاثة وللدال أربعة، إلى الآخر. # والرواية المتضمنة لذلك- مع ضعف طريقها- لا تطابق الدية، لأنه إن أريد ~~بالعدد المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدية، وإن أريد به الدنانير يزيد ~~عن الدية أضعافا مضاعفة. # قوله: «ولا اعتبار. إلخ». # (1) وجه اعتبار البعض بالحروف مطلقا إطلاق النصوص (4) باعتبار الدية PageV15P416 # ولو أعدم واحد كلامه، ثم قطعه آخر، كان على الأول الدية، وعلى الثاني الثلث. # ولو قطع لسان الطفل، كان فيه الدية، لأن الأصل السلامة. أما لو بلغ حدا، ~~ينطق مثله ولم ينطق، ففيه ثلث الدية، لغلبة الظن بالآفة. ولو نطق بعد ذلك، ~~تبينا الصحة، واعتبر بعد ذلك بالحروف، وألزم الجاني ما نقص عن الجميع، فإن ~~كان بقدر ما أخذ وإلا تمم له. # ولو ادعى الصحيح (1) ذهاب نطقه ms4734 عند الجناية، صدق مع القسامة، لتعذر ~~البينة. # وفي رواية: يضرب لسانه بإبرة، فإن خرج الدم أسود صدق، وإن خرج أحمر كذب. # بالذاهب منها بعضا وكلا، فلا عبرة حينئذ بجسم اللسان. # وقيل: مع قطع البعض يعتبر أكثر الأمرين من الذاهب من اللسان ومن الحروف، ~~لأن اللسان عضو متحد في الإنسان فيه الدية من غير اعتبار الحروف، كما أن ~~النطق بالحروف منفعة متحدة فيها الدية من غير اعتبار اللسان، فإذا كان ~~الذاهب من اللسان أكثر من الحروف وجب دية الزائد من حيث اللسان، وبالعكس. ~~وهذا أظهر. # قوله: «ولو ادعى الصحيح. إلخ». # (1) وجه الرجوع إلى القسامة تعذر إقامة البينة على ذلك مع حصول الظن ~~المستند إلى الأمارة لصدقه، فيكون لوثا. PageV15P417 # ولو جني على لسانه (1) فذهب كلامه، ثم عاد، هل تستعاد الدية؟ # قال في المبسوط: نعم، لأنه لو ذهب لما عاد. وقال في الخلاف: لا، وهو ~~الأشبه. # والرواية المشار إليها رواها علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن ~~الوليد، عن محمد بن الفرات، عن الأصبغ بن نباتة قال: «سئل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) عن رجل ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر شيئا، ~~وأنه لا يشم الرائحة، وأنه قد ذهب لسانه. # فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن صدق فله ثلاث ديات. # فقيل: يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق؟ # قال: أما ما ادعي أنه لا يشم رائحة فإنه يدنا منه الحراق، فإن كان كما ~~يقول وإلا نحى رأسه ودمعت عينه. # وأما ما ادعاه في عينه، فإنه يقابل بعينه عين الشمس، فإن كان كاذبا لم ~~يتمالك حتى يغمض عينه، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين. # وأما ما ادعاه في لسانه، فإنه يضرب على لسانه بالإبرة، فإن خرج الدم أحمر ~~فقد كذب، وإن خرج أسود فقد صدق» (1). # والرواية ضعيفة السند بمحمد بن الوليد، فإنه فطحي، وابن الفرات ضعيف جدا ~~غال، ولم يدرك الأصبغ، فتكون مع الضعف مرسلة. هذا، مع قطع النظر عن الأصبغ. # قوله: «ولو جني على لسانه. إلخ». # (1) وجه ما اختاره المصنف من ms4735 عدم الاستعادة- كما ذهب إليه الشيخ في PageV15P418 # أما لو قلع سن المثغر، (1) فأخذ ديتها وعادت، لم تستعد ديتها، لأن ~~الثانية غير الأولى. # وكذا لو اتفق أنه قطع لسانه فأنبته الله [تعالى]، لأن العادة لم تقض ~~بعوده، فيكون هبة. # ولو كان للسان طرفان، فأذهب أحدهما، اعتبر بالحروف، فإن نطق بالجميع فلا ~~دية، وفيه الأرش، لأنه زيادة. # الخلاف (1)- تحقق استحقاق الدية بالجناية الموجبة لإذهاب الكلام، فأخذها ~~منه يحتاج إلى دليل، إذ الأصل بقاء الاستحقاق. واستحسنه في التحرير (2). # وفي المختلف (3) وافق الشيخ في المبسوط (4)، لأنه لما نطق بعد أن لم ينطق ~~علم أنه لم يذهب كلامه، إذ لو ذهب لما عاد، لأن انقطاعه بالشلل والشلل لا ~~يزول. قال: وليس كذلك لو نبت اللسان، لأنا نعلم أنه هبة، بخلاف النطق، فإن ~~زواله لم يكن معلوما، وقد ظهر خلاف ما حكم به. # وقال في القواعد: «إن حكم بأن الذهاب أولا ليس بدائم استعيد، وإلا فلا» ~~(5). ومرجعه إلى الرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك، وأنه مع الشك لا يستعاد. # والأول لا يخلو من قوة. # قوله: «أما لو قلع سن المثغر. إلخ». # (1) قد تقدم (6) في قصاص الطرف حكم المصنف بأن سن المثغر إذا عادت كما PageV15P419 ### ||| [السابع: الأسنان] # السابع: الأسنان وفيها الدية (1) كاملة. وتقسم على ثمانية وعشرين سنا. # اثنا عشر في مقدم الفم، وهي: ثنيتان، ورباعيتان، ونابان، ومثلها من أسفل. # وستة عشر في مؤخره، وهي: ضاحك، وثلاثة أضراس من كل جانب، ومثلها من أسفل. # ففي المقاديم ستمائة دينار، حصة كل سن خمسون دينارا. وفي المآخير أربع ~~مائة دينار، حصة كل ضرس خمسة وعشرون دينارا. # وتستوي البيضاء والسوداء خلقة. وكذا الصفراء وإن جني عليها. # كانت فلا قصاص، ولا دية، بل الأرش خاصة. ولم يتعرض لحكاية هذا القول، مع ~~أن هذا قول وجيه، لقضاء العادة بأن العائدة من سن المثغر غير الأولى، وأنها ~~هبة من الله تعالى جديدة. ولكن يلزم من هذا ثبوت القصاص أو الدية في قلعها، ~~سواء عادت أم لا، وسواء قضى أهل الخبرة بعودها أم لا، بل لا ms4736 يتجه حكم أهل ~~الخبرة بذلك أيضا، لأنه خلاف الضرورة فضلا عن العادة. # قوله: «الأسنان وفيها الدية. إلخ». # (1) لا خلاف في ثبوت الدية لجملة الأسنان، سواء زادت أم نقصت. # وأما قسمتها على ثمانية وعشرين، وتفصيلها على الوجه الذي ذكره، فهو ~~المعروف من مذهب الأصحاب، وبه رواية ضعيفة (1)، لكنها مشهورة PageV15P420 # وليس للزائدة (1) دية، إن قلعت منضمة إلى البواقي. وفيها ثلث دية الأصلي، ~~لو قلعت منفردة. وقيل: فيها الحكومة. والأول أظهر. # مجبورة بذلك على قاعدتهم. مع أنهم رووا في الصحيح عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الأسنان كلها سواء، في كل سن خمسمائة ~~درهم» (1). وفي كتاب ظريف بن ناصح أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: # «وجعل الأسنان سواء» (2). ورواه العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~أنه كتب لعمرو بن حزم: «وفي السن خمس من الإبل» (3). وروى أصحابنا مثل ذلك ~~أيضا (4). # وعلى التقسيم المشهور بين الأصحاب، فما زاد عن الثمانية والعشرين يجعل ~~بمنزلة السن الزائدة، فيها ثلث دية الأصلية بحسب محلها. لكن ذلك مع تمييزها ~~عن الأصلية، أما مع اشتباهها بها- كما هو الغالب من بلوغ الأسنان اثنين ~~وثلاثين من غير أن يتميز بعضها عن بعض- يشكل الحكم. # قوله: «وليس للزائدة. إلخ». # (1) القول بالحكومة للمفيد (5)، نظرا إلى عدم نص على ديتها بخصوصها. # ووجه ما استظهره المصنف من وجوب ثلث دية الأصل ما تقرر في PageV15P421 # ولو اسودت بالجناية (1) ولم تسقط فثلثا ديتها. وفيها بعد الاسوداد الثلث، ~~على الأشهر. # غيرها (1) من وجوب ثلث دية الأصل لكل عضو زائد، فيكون هنا كذلك. وهذا هو ~~الأشهر. # قوله: «ولو اسودت بالجناية. إلخ». # (1) القول بوجوب ثلثي ديتها في اسودادها (2) بالجناية للشيخ في النهاية (3). # واختاره المصنف والعلامة (4)، لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: «السن إذا ضربت انتظر بها سنة، فإن وقعت أغرم الضارب ~~خمسمائة درهم، وإن لم تقع واسودت أغرم ثلثي ديتها» (5). ولأن ذلك كشللها. # وادعى الشيخ في الخلاف (6) إجماع الفرقة وأخبارهم على وجوب ثلث ديتها إذا ~~قلعها بعد ms4737 الاسوداد، ولرواية العرزمي، عن أبيه، عن الصادق (عليه السلام)، ~~عن أبيه (عليهما السلام): «أن في السن السوداء ثلث ديتها» (7). وقول الباقر ~~(عليه السلام): «وما كان من شلل فهو على الثلث» (8). PageV15P422 # وفي انصداعها (1) ولم تسقط، ثلثا ديتها. وفي الرواية(1)ضعف، فالحكومة أشبه. # والدية في المقلوعة مع سنخها، وهو الثابت منها في اللثة. # وقال في المبسوط (2): في اسودادها الحكومة، وفي قلع السوداء الحكومة، ~~لأنها المتيقن، وضعف مستند التقدير. وهو يتجه في الثاني دون الأول، لصحته. # وقال في النهاية (3): في قلعها مسودة ربع دية السن، لرواية عجلان عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: «دية السن السوداء ربع دية السن» (4). وفي ~~طريقها ضعف. # قوله: «وفي انصداعها. إلخ». # (1) وجه وجوب الثلاثين- مضافا إلى الرواية- تنزيله منزلة الشلل. وفيه منع. # فالقول بالحكومة قوي، لعدم دليل صالح يوجب التقدير. والموجود في كتاب ~~ظريف (5) أن فيها إذا انصدعت ولم تسقط خمسة وعشرين دينارا. وفي الطريق ضعف أيضا. # ولو قلعها قالع بعد انصداعها فالحكومة أيضا، لما ذكر. وقيل: ثلث الدية، ~~بناء على وجوب الثلاثين للانصداع. وقال الصدوق: فيه ربع الدية (6). PageV15P423 # ولو كسر ما برز (1) عن اللثة، فيه تردد. والأقرب أن فيه دية السن. # ولو كسر الظاهر عن اللثة، ثم قلع الآخر السنخ، فعلى الأول دية، وعلى ~~الثاني حكومة. # وينتظر بسن الصغير، فإن نبتت لزم الأرش، ولو لم تنبت فدية (1) [سن] ~~المثغر. وفي الأصحاب(1)من قال: فيها بعير، ولم يفصل. وفي الرواية(2)ضعف. # قوله: «ولو كسر ما برز. إلخ». # (1) وجه القرب: أن ذلك يسمى سنا لغة، قال الشيخ في المبسوط: «السن ما ~~شاهدته زائدا على اللثة، والسنخ أصله» (3). # ووجه العدم: أن المستور باللثة بعض السن، ومن ثم يقال: قلع سنه، وانكشفت ~~اللثة عن سنه، ونحو ذلك، ولأصالة البراءة من إيجاب الزائد. والأظهر الأول. # قوله: «ولو لم تنبت فدية. إلخ». # (2) الأصح الأول. وقد تقدم (4) البحث فيه. PageV15P424 # ولو أثبت الإنسان (1) [في] موضع المقلوعة عظما فنبت، فقلعه قالع، قال ~~الشيخ(1): لا دية. ويقوى أن فيه الأرش، لأنه يستصحب ألما وشينا. ### ||| [الثامن: العنق] # الثامن: العنق وفيه إذا كسر ms4738 (2)، فصار الإنسان أصور، الدية. وكذا لو جني ~~عليه بما يمنع الازدراد. ولو زال فلا دية، وفيه الأرش. ### ||| [التاسع: اللحيان] # التاسع: اللحيان وهما العظمان اللذان يقال لملتقاهما: الذقن، ويتصل طرف ~~كل واحد منهما بالأذن. # وفيهما الدية لو قلعا منفردين عن الأسنان، كلحيي الطفل، أو من لا أسنان ~~له. ولو قلعا مع الأسنان فديتان. وفي نقصان المضغ مع الجناية عليهما، أو ~~تصلبهما، الأرش. # قوله: «ولو أثبت الإنسان. إلخ». # (1) هذا هو الأقوى، لأن ذلك لا يعد سنا لغة ولا عرفا، فلا تتناوله الأدلة ~~الدالة على دية السن. ويثبت الأرش إن حصل به نقص، كما هو مقتضاه. # قوله: «العنق وفيه إذا كسر. إلخ». # (2) الأصور: المائل العنق. قال في النهاية الأثيرية والغريبين: «في حديث: # حملة العرش كلهم صور، هو جمع أصور، وهو المائل العنق، لثقل حمله» (2). PageV15P425 ### ||| [العاشر: اليدان] # العاشر: اليدان (1) وفيهما الدية، وفي كل واحدة نصف الدية. وحدها: ~~المعصم، فلو قطعت مع الأصابع، فدية اليد خمس مائة دينار. # ولو قطعت الأصابع منفردة، فدية الأصابع خمس مائة [دينار]. # ولو قطع معها شيء من الزند، ففي اليد خمس مائة دينار، وفي الزائد حكومة. # ولو قطعت من المرفق أو المنكب، قال في المبسوط: عندنا فيه مقدر، محيلا ~~على التهذيب. # ولو كان له يدان على زند، ففيهما الدية وحكومة، لأن إحداهما زائدة. # وتتميز الأصلية: بانفرادها بالبطش، أو كونها أشد بطشا. فإن تساويا ~~فإحداهما زائدة في الجملة. # قوله: «اليدان. إلخ». # (1) محصل كلام الشيخ في المبسوط (1) أن اليد التي يجب نصف الدية فيها هي ~~الكف إلى الكوع، وهو أن يقطعها من المفصل الذي بينها وبين الذراع، فإذا قطع ~~أكثر من ذلك فقد نقل أن فيه الحكومة. ثم قال: «إن جميع ذلك فيه مقدر ذكرناه ~~في التهذيب» (2). # وهو يحتمل إرادة وجوب نصف دية أخرى للذراع، ونصف دية للعضد (3)، PageV15P426 # فلو قطعهما ففي الأصلية دية، (1) وفي الزائدة حكومة. # وقال في المبسوط: ثلث دية الأصلية. ولعله تشبيه بالسن والإصبع. فالأقرب الأرش. # للحديث العام (1): أن ما في الإنسان منه اثنان في كل واحد منهما نصف الدية. ms4739 # ويحتمل أن يريد وجوب دية اليد للمجموع، لصدق اليد على ذلك كله أيضا. وليس ~~في التهذيب ما يدل على حكم مخصوص لهذه الأشياء زيادة على الخبر العام. # والأقوى وجوب دية واحدة للمجموع، وإن وجبت للبعض حيث تقطع من الكوع. # فعلى هذا، إذا قطعت من المنكب ففيها أوجه: # أصحها: وجوب دية اليد للجميع (2). # والثاني: وجوب دية، وحكومة لما زاد عن الكوع. # والثالث: وجوب دية اليد للكف، ثم دية أخرى للذراع، ثم ثالثة للعضد، نظرا ~~إلى الخبر العام. # قوله: «فلو قطعهما ففي الأصلية دية. إلخ». # (1) وجه الأقرب عدم وجود دليل يقتضي التقدير، فيرجع إلى الحكم العام وهو ~~الحكومة. ولكن لما ورد التقدير للزائدة في بعض الموارد أحال في المبسوط (3) ~~الباقي عليه. وله وجه، وإن كان ما اختاره المصنف أظهر. PageV15P427 # ويظهر لي في الذراعين الدية. (1) وكذا في العضدين. وفي كل واحد نصف الدية. ### ||| [الحادي عشر: الأصابع] # الحادي عشر: الأصابع وفي أصابع اليدين الدية. وكذا في أصابع الرجلين. وفي ~~كل واحدة عشر الدية. (2) وقيل: في الإبهام ثلث الدية، وفي الأربع البواقي ~~الثلثان بالسوية. # ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية، عدا الإبهام، فإن ديتها ~~مقسومة بالسوية على اثنين. # وفي الإصبع الزائدة ثلث الأصلية. وفي شلل كل واحدة ثلثا ديتها، وفي قطعها ~~بعد الشلل الثلث. وكذا لو كان الشلل خلقة. # قوله: «ويظهر لي في الذراعين الدية. إلخ». # (1) وجه الظهور دلالة الخبر العام (1) عليه، فإنه مما في البدن منه اثنان. # ويحتمل اختصاص الدية باليد من الكوع، ووجوب الحكومة للزائد إن قطع ~~منفردا، لعدم تقدير ديته بخصوصه شرعا. ولو قطع مع الكف ففيه ما تقدم (2) من ~~الاحتمالات. # قوله: «وفي كل واحدة عشر الدية. إلخ». # (2) القول بتساوي الأصابع في الدية ووجوب العشر لكل واحدة هو المشهور بين ~~الأصحاب، عملا بالخبر العام (3)، وخصوص صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية، في كل PageV15P428 # وفي الظفر (1) إذا لم ينبت عشرة دنانير. وكذا لو نبت أسود. ولو نبت أبيض، ~~كان ms4740 فيه خمسة دنانير. # وفي الرواية ضعف، غير أنها مشهورة. وفي رواية عبد الله بن سنان: في الظفر ~~خمسة دنانير. # إصبع عشر من الإبل» (1). # وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «في الإصبع عشر الدية ~~إذا قطعت من أصلها. قال: وسألته عن الأصابع أسواء هن في الدية؟ قال: # نعم» (2). # ورواية الحكم بن عتيبة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الخلقة التي قسمت ~~عليها الدية عشرة أصابع في اليدين، فما زاد أو نقص فلا دية له، في كل إصبع ~~من أصابع اليدين ألف درهم، وفي كل إصبع من أصابع الرجلين ألف درهم، وكل ما ~~كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح» (3). # والقول بجعل ثلث الدية على الإبهام والثلاثين على الأربع البواقي لأبي ~~الصلاح (4) وابن حمزة (5)، استنادا إلى كتاب ظريف (6)، وطريقه ضعيف. # قوله: «وفي الظفر. إلخ». # (1) هذا التفصيل للشيخ في النهاية (7) وأتباعه (8). والمستند رواية مسمع (9) عن PageV15P429 ### ||| [الثاني عشر: الظهر] # الثاني عشر: الظهر وفيه إذا كسر الدية كاملة. وكذا لو أصيب فاحدودب، أو ~~صار بحيث لا يقدر على القعود. ولو صلح، كان فيه (1) ثلث الدية. # وفي رواية ظريف: إن كسر الصلب، فجبر على غير عيب فمائة دينار. وإن عثم ~~فألف دينار. # أبي عبد الله (عليه السلام). وقد تكرر القول (1) في ضعف طريقها بسهل وابن ~~شمون والأصم. # ورواية عبد الله بن (2) سنان بوجوب خمسة دنانير في الظفر صحيحة السند، ~~لكن لا عامل بمضمونها. وحملت على ما لو عاد أبيض، جمعا بين الروايتين. # وليس بجيد، لعدم صلاحية الضعيفة للمعارضة، وبعد الحمل على تقديره. # وذهب جماعة (3)- منهم العلامة في المختلف (4)- إلى وجوب عشرة دنانير متى ~~قلع ولم يخرج، ومتى خرج أسود فثلثا ديته، لأنه في معنى الشلل، ولأصالة ~~براءة الذمة من وجوب الزائد، مع ضعف المأخذ، وبعد مساواة عوده لعدمه أصلا. # وهو أولى. # قوله: «ولو صلح كان فيه. إلخ». # (1) وجوب الثلث مع صلاحه هو الأشهر (5) بين الأصحاب. وأما رواية كتاب ~~ظريف (6) فقد عرفت ما فيها. PageV15P430 # ولو كسر، فشلت الرجلان فدية له، وثلثا دية ms4741 للرجلين. # وفي الخلاف(1): لو كسر الصلب فذهب مشيه وجماعه، فديتان. ### ||| [الثالث عشر: النخاع] # الثالث عشر: النخاع وفي قطعه الدية كاملة. ### ||| [الرابع عشر: الثديان] # الرابع عشر: الثديان وفيهما من المرأة ديتها. وفي كل واحد نصف ديتها. ولو ~~انقطع لبنها، ففيه الحكومة. وكذا لو كان اللبن فيهما وتعذر نزوله. # ولو قطعهما مع شيء من جلد الصدر، ففيهما ديتها، وفي الزائد حكومة. # ولو أجاف مع ذلك الصدر، لزمه دية الثديين، والحكومة، ودية الجائفة. # والمراد بالعثم الانجبار غير التام. قال ابن الأثير في النهاية: «يقال: ~~عثمت يده فعثمت إذا جبرتها على غير استواء، وبقي فيها شيء لم ينحكم» (2). ~~وقال الهروي في الغريبين: «في حديث إبراهيم: في الأعضاء إذا انجبرت على ~~عثم، أي: على غير استواء، يقال: عثمت يده وعثمتها إذا جبرتها ولم تحكم فبقي في PageV15P431 # ولو قطع الحلمتين، (1) قال في المبسوط: فيهما الدية. وفيه إشكال، من حيث ~~إن الدية في الثديين، والحلمتان بعضهما. # العظم عقدة» (1). # قوله: «ولو قطع الحلمتين. إلخ». # (1) القول بوجوب الدية في الحلمتين للشيخ في كتابي (2) الفروع، نظرا إلى ~~الحديث العام (3) بأن ما كان في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل ذلك، من حيث إن الدية تجب في الثديين، ~~والحلمتان بعضهما. # وتقريره بترتيب قياس استثنائي يلزم من صدق مقدمه ثبوت تاليه. وهو: # أن كلما كان في الثديين الدية لم تجب في الحلمتين الدية، لكن المقدم حق ~~بالإجماع، فالتالي مثله. # بيان الملازمة: أن الحلمتين بعض الثديين، والبعض مغاير للكل، والحكم ~~المعلق على الكل يقتضي توزيعه على أجزاء ذلك الكل، فلو وجب فيهما الدية لزم ~~مساواة الجزء للكل، وهو محال. # وأجيب بانتقاضه باليدين والذكر والأنف، فإنها بعض البدن وتجب بها الدية، ~~مع أنها بعض من جملة تجب له الدية. # ورد بأن هذه خرجت بالنص الخاص، فيبقى غيرها على الأصل، إلا أن يدعى دخول ~~موضع النزاع في النص أيضا، وهو الرواية العامة. والأولى الرجوع فيهما إلى ~~الحكومة. PageV15P432 # أما حلمتا الرجل، (1) ففي المبسوط والخلاف: فيهما الدية. # وقال ابن بابويه (رحمه الله): في حلمة ثدي الرجل ms4742 ثمن الدية، مائة وخمسة ~~وعشرون دينارا. وكذا ذكر الشيخ- (رحمه الله)- في التهذيب(1)عن ظريف. وفي ~~إيجاب الدية فيهما بعد. والشيخ أضرب عن رواية ظريف، وتمسك بالحديث الذي ~~مر(2)في فصل الشفتين. ### ||| [الخامس عشر: الذكر] # الخامس عشر: الذكر وفي الحشفة فما زاد، الدية وإن استؤصل، سواء كان لشاب ~~أو شيخ أو صبي لم يبلغ، أو من سلت خصيتاه. # ولو قطع بعض الحشفة، كانت دية المقطوع بنسبة الدية من مساحة الكمرة حسب. # ولو قطع الحشفة، وقطع آخر ما بقي، كان على الأول الدية، وعلى الثاني الأرش. # وفي ذكر العنين ثلث الدية، وفيما قطع منه بحسابه. # قوله: «أما حلمتا الرجل. إلخ». # (1) اختلف الأصحاب في الواجب في قطع حلمتي الرجل، فذهب الشيخ في الكتابين ~~(3) وابن إدريس (4) والعلامة في المختلف (5) إلى وجوب الدية فيهما كحلمتي ~~المرأة، استنادا إلى الأحاديث العامة الدالة على أن كل ما في البدن منه PageV15P433 # وفي الخصيتين (1) الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. وفي رواية: # في اليسرى ثلثا الدية، لأن منها الولد. والرواية حسنة، لكن تتضمن عدولا ~~عن عموم الروايات المشهورة. # اثنان ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها، والأمر في المتنازع كذلك. # وقال الصدوق (1) وابن حمزة (2): في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية، استنادا ~~إلى رواية ظريف (3) المتضمنة لذلك. وقد عرفت ضعف طريقها. والشيخ مع عمله ~~بها في مواضع كثيرة أعرض عنها هنا، ورجع إلى الأحاديث العامة التي أشرنا ~~(4) إليها في دية الشفتين. # والمصنف استبعد القول بإيجاب الدية فيهما، من حيث إنهما زيادتان لا منفعة ~~فيهما معتدا بها كغيرهما من الأعضاء، خصوصا مع القول بعدم وجوبها لحلمتي ~~المرأة، مع كثرة نفعهما وشدة الحاجة إليهما في إرضاع الولد. وكتاب ظريف لا ~~يعتمد عليه كما يعهد منه، وذلك يقتضي الميل إلى إيجاب الحكومة فيهما. وهو ~~الوجه. وقواه فخر المحققين (5). # قوله: «وفي الخصيتين. إلخ». # (1) لا خلاف في أن في الخصيتين معا الدية، وإنما الخلاف فيما يخص كل ~~واحدة، فالأكثر- ومنهم المفيد (6)، والشيخ في المبسوط (7) والنهاية (8)، PageV15P434 # .......... # وأتباعه (1)، وابن إدريس (2)، والمصنف، والمتأخرون (3)- على التسوية ~~بينهما، وأن في كل واحدة نصف الدية، للخبر العام ms4743 (4). # وذهب الشيخ في الخلاف (5) محتجا بالإجماع والأخبار- وسلار (6)، والقاضي ~~في المهذب (7)، وهو في الكامل (8) مع الفريق الأول، والعلامة في المختلف ~~(9)- إلى أن في اليمنى الثلث وفي اليسرى الثلاثين، لحسنة عبد الله بن سنان ~~عن الصادق (عليه السلام) قال: «ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية. # قلت: رجل فقئت عينه؟ # قال: نصف الدية. # قلت: قطعت يده؟ # قال: نصفها. # قلت: فرجل ذهبت إحدى بيضتيه؟ # قال: إن كانت اليسار ففيها ثلثا الدية. # قلت: أليس قلت: ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية؟ PageV15P435 # وفي أدرة الخصيتين (1) أربع مائة دينار، فإن فحج فلم يقدر على المشي ~~فثمان مائة دينار. ومستنده كتاب ظريف، غير أن الشهرة تؤيده. # قال: لأن الولد من البيضة اليسرى» (1). # وهذا الخبر خاص، فيكون مقدما على ذلك العام، مع اشتراكهما في الحسن، وما ~~صح في ذلك مقطوع كما تقدم. ولأنهما متفاوتتان في المنفعة، فيناسبهما ~~التفاوت في الدية. # وجمع الراوندي (2) بين الروايتين بحمل الأولى على من لا يصلح للتولد، ~~كالشيخ اليائس من الجماع، والثانية على غيره. # وذهب ابن الجنيد (3) إلى أن في اليمنى نصف الدية، وفي اليسرى تمام الدية، ~~محتجا بأن الولد منها، ففي فواتها فوات منفعة تامة، فتجب الدية لذلك كغيرها ~~من المنافع. # وقد يترجح الأول بكثرة رواياته، وشهرة مضمونها، ومناسبتها لغيرها مما في ~~البدن منه اثنان. وقد أنكر بعض الأطباء انحصار التولد في (4) الخصية ~~اليسرى. # ونسبه الجاحظ في حياة الحيوان (5) إلى العامة. وقوة المنفعة لا تؤثر في ~~زيادة الدية، كما لا تزيد اليد الباطشة عن الضعيفة، وكذلك العين. ولو صح ~~نسبة التولد إلى الأئمة (عليهم السلام) لم يلتفت إلى إنكار منكره، لكن قد ~~عرفت حاله. # قوله: «وفي أدرة الخصيتين. إلخ». # (1) الأدرة- بضم الهمزة وسكون الدال- انتفاخ الخصية، يقال: رجل آدر إذا PageV15P436 ### ||| [السادس عشر: الشفران] # السادس عشر: الشفران وهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم، ~~وفيهما ديتها. # وفي كل واحد نصف ديتها. وتستوي في الدية السليمة والرتقاء. وفي الركب ~~حكومة، وهو مثل موضع العانة من الرجل. # وفي إفضاء المرأة (1) ديتها، وتسقط في ms4744 طرف الزوج، إن كان بالوطي بعد ~~بلوغها. ولو كان قبل البلوغ، ضمن الزوج مع مهرها ديتها، والإنفاق عليها حتى ~~يموت أحدهما. # ولو لم يكن زوجا، وكان مكرها، فلها المهر والدية. وإن كانت مطاوعة، فلا ~~مهر، ولها الدية. # ولو كانت المكرهة بكرا، هل يجب لها أرش البكارة زائدا عن المهر؟ فيه ~~تردد، والأشبه وجوبه. ويلزم ذلك في ماله، لأن الجناية إما عمد أو شبيه العمد. # كان كذلك. # والفحج هو تباعد أعقاب الرجلين مع تقارب صدورهما حالة المشي. قال ~~الجوهري: «الفحج بالتسكين مشية الأفحج، وتفحج في مشيه مثله» (1). # ومستند الواجب المذكور كتاب ظريف (2)، وقد عرفت ضعف سنده، لكن العمل بما ~~ذكر مشهور، فهي مؤيدة كما ذكره المصنف. # قوله: «وفي إفضاء المرأة. إلخ». # (1) وجوب الدية بإفضاء من لم تبلغ التسع هو المشهور بين الأصحاب. وهو PageV15P437 # .......... # مناسب لإذهاب منفعة الوطء، وهي من أهم المنافع التي تجب بفواتها الدية. # وقد رواه بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام): «في رجل افتض جارية- ~~يعني: امرأته- فأفضاها، قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع ~~سنين. قال: فإن أمسكها فلم يطلقها فلا شيء عليه، وإن كان دخل بها ولها تسع ~~سنين فلا شيء عليه، إن شاء أمسك وإن شاء طلق» (1). # وفي طريقها جهالة، إلا أنها مناسبة كما أشرنا إليه. # ولا فرق في وجوب الإنفاق عليها ما دامت حية بين أن يطلقها أو يبقيها على ~~حباله، لعموم صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن ~~رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها، قال: عليه الإجراء عليها ما دامت حية» (2). # وقد تقدم (3) الحكم بتحريمها عليه بذلك أبدا في بابه. # ووجه سقوط المهر دون الدية في المطاوعة: أن البضع لا يضمن للمطاوعة، ~~لأنها بغي، بخلاف الدية، فإنها لا تسقط بالإباحة كما سبق. # والأقوى وجوب الجمع للمكرهة بين أرش البكارة والمهر، لأن الأرش عوض جزء ~~فائت، والمهر يجب عوضا عن وطء البكر، فلا يتداخلان. وقد تقدم البحث في ذلك ~~أيضا مرارا، كما تقدم (4) البحث عن تحقيق الإفضاء. PageV15P438 ### ||| [السابع ms4745 عشر: الأليتان] # السابع عشر: الأليتان قال في المبسوط: (1) في الأليتين الدية. وفي كل ~~واحدة نصف الدية. # ومن المرأة ديتها، وفي كل واحدة منها نصف ديتها. وهو حسن، تعويلا على ~~الرواية التي مرت(1)في فصل الشفتين. ### ||| [الثامن عشر: الرجلان] # الثامن عشر: الرجلان وفيهما الدية: (2) وفي كل واحدة نصف الدية. وحدهما ~~مفصل الساق. وفي الأصابع منفردة دية كاملة. وفي كل إصبع عشر الدية. # والخلاف في الإبهام هنا كما في اليدين. ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث ~~أنامل بالسوية، وفي الإبهام على اثنتين. وفي الساقين الدية. وكذا في ~~الفخذين. وفي كل واحدة نصف الدية. # قوله: «قال في المبسوط. إلخ». # (1) أشار بنسبة القول إلى المبسوط (2) وبالتعليل بالرواية المذكورة إلى ~~أنه لا نص على حكمها بالخصوص، لكن عموم الخبر والعمل بمضمونها فيهما يقتضي ~~ذلك. مضافا إلى ما فيهما من الجمال والمنفعة الظاهرة في القعود والركوب ~~وغيرهما. # ولا فرق فيهما بين الرجل والمرأة، بمعنى وجوب دية كل واحد منهما لهما. ~~ولا نظر إلى اختلاف القدر الثاني، بل اختلاف الناس في ذلك كاختلافهم في ~~سائر الأعضاء. # قوله: «الرجلان وفيهما الدية. إلخ». # (2) والمختار هنا كالمختار ثمة. PageV15P439 ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: في الأضلاع مما خالط القلب] # الأولى: في الأضلاع (1) مما خالط القلب، لكل ضلع إذا كسرت خمسة وعشرون ~~دينارا. وفيها مما يلي العضدين، لكل ضلع إذا كسرت عشرة دنانير. ### ||| [الثانية: لو كسر بعصوصه، فلم يملك غائطه، كان فيه الدية] # الثانية: لو كسر بعصوصه، (2) فلم يملك غائطه، كان فيه الدية. وهي رواية ~~سليمان بن خالد(1). # ومن ضرب عجانه، فلم يملك غائطه ولا بوله، ففيه الدية. وهي رواية إسحاق بن ~~عمار(2). # قوله: «في الأضلاع. إلخ». # (1) مستند هذا التفصيل كتاب ظريف (3). والمراد بمخالطة القلب وعدمه كونه ~~في الجانب الذي فيه القلب، كما أن عدم المخالطة خلاف ذلك. فالضلع الواحد إن ~~كسر من جهة القلب ففيه أعلى الديتين، وإن كسر من الجهة الأخرى ففيه ~~أدناهما. فيستوي في ذلك جميع الأضلاع. # قوله: «لو كسر بعصوصه. إلخ». # (2) البعصوص هو العصعص بضم عينيه، وهو عجب الذنب بفتح عينه، ms4746 أعني: # عظمه. وقال الراوندي: «البعصوص عظم رقيق حول الدبر» (4). ولم يذكر ذلك ~~أهل اللغة. PageV15P440 ### ||| [الثالثة: في كسر عظم من عضو، خمس دية [ذلك] العضو] # الثالثة: في كسر عظم (1) من عضو، خمس دية [ذلك] العضو. فإن صلح على غير ~~عيب فأربعة أخماس دية كسره. وفي موضحته ربع دية كسره. # وفي رضه ثلث دية العضو. فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه. # وفي فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو، فإن صلح على غير عيب، ~~فأربعة أخماس دية فكه. # والعجان بكسر العين ما بين الخصيتين والفقحة. # ومستند الحكم فيهما الروايتان. وإنما نسب المصنف الحكم إليهما، لأن ~~سليمان بن خالد لم ينص الأصحاب على توثيقه على تقدير سلامة عقيدته، وإن كان ~~الطريق إليه صحيحا. وأما إسحاق فهو فطحي وإن كان ثقة. لكن العمل بهما ~~مشهور، وكثير من الأصحاب لم يذكر في ذلك خلافا. # قوله: «في كسر عظم. إلخ». # (1) مستند هذا التفصيل كتاب ظريف (1). ولم يتوقف المصنف في حكمه هنا ولا ~~الأكثر. وفي مختصر (2) الكتاب نسبه إلى الشيخين (3) مقتصرا عليه. ووجهه ضعف ~~المستند. PageV15P441 ### ||| [الرابعة: قال في المبسوط والخلاف: في الترقوتين الدية.] # الرابعة: قال في المبسوط(1)والخلاف(2): (1) في الترقوتين [الدية]. # وفي كل واحدة منهما مقدر عند أصحابنا. # ولعله إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن ظريف، وهو: في الترقوة إذا كسرت ~~فجبرت على غير عيب أربعون دينارا. ### ||| [الخامسة: من داس بطن إنسان حتى أحدث، ديس بطنه] # الخامسة: من داس بطن إنسان (2) حتى أحدث، ديس بطنه، أو يفتدي ذلك بثلث ~~الدية. وهي رواية السكوني. وفيه ضعف. ### ||| [السادسة: من افتض بكرا بإصبعه، فخرق مثانتها، فلا تملك بولها] # السادسة: من افتض بكرا بإصبعه، فخرق مثانتها، فلا تملك بولها، فعليه ~~ثلث(3)ديتها- وفي رواية(4): ديتها، وهي أولى- ومثل مهر نسائها. # قوله: «قال في المبسوط والخلاف. إلخ». # (1) الترقوة- بفتح التاء فسكون الراء فضم القاف- هي العظم الذي بين ثغرة ~~النحر والعاتق. # والمروي في كتاب (5) ظريف فيها ما ذكره المصنف، وليس فيه حكم ما لو لم ~~تجبر، ولا ما إذا جبرت على عيب، ومقتضى ms4747 الأصل أن فيها الحكومة، مع احتمال ~~الدية، رجوعا إلى الخبر (6) العام. ويشكل الحكومة لو نقصت عن الأربعين، ~~لوجوبها فيما لو عدم العيب، فأولى أن تجب معه. وإطلاق النص يقتضي التسوية ~~بين ترقوة الرجل والمرأة. # قوله: «من داس بطن إنسان. إلخ». # (2) هذه الرواية رواها السكوني (7) عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن PageV15P442 ### | [المقصد الثاني: في الجناية على المنافع] # المقصد الثاني: في الجناية على المنافع وهي سبعة: ### ||| [الأول: العقل] # الأول: العقل وفيه الدية. (1) وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم، إذ لا طريق ~~إلى تقدير النقصان. # وفي المبسوط: يقدر بالزمان، فلو جن يوما وأفاق يوما، كان الذاهب نصفه. أو ~~[جن] يوما وأفاق يومين، كان الذاهب ثلثه. وهو تخمين. # ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه، لعدم العلم بمحله. # أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك. # وذهب جماعة (1) إلى الحكومة، لضعف مستند غيره. وهو الوجه. # قوله: «العقل وفيه الدية. إلخ». # (1) ما ذكره في المبسوط (2)- مع كونه تخمينا لا يرجع إلى دليل صالح- لا ~~(3) يتم في جميع أفراد النقص، بل الغالب منها، كما لو اتفق نقصه في جميع ~~الأوقات ولم يذهب رأسا، فلا طريق له إلا نظر الحاكم كما ذكره الأصحاب. PageV15P443 # ولو شجه، فذهب عقله، (1) لم تتداخل دية الجنايتين. وفي رواية: إن كان ~~بضربة واحدة تداخلتا. والأول أشبه. # وفي رواية: لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة، فإن مات فيها قيد ~~به، وإن بقي ولم يرجع عقله. ففيه الدية. وهي حسنة. # ثم الزائل قد ينضبط للحاكم بالزمان، كما ذكره الشيخ. وقد ينضبط بغيره، ~~بأن يقابل صواب قوله ومنظوم فعله بالخطإ، وينظر النسبة بينهما. وقد لا ~~يمكنه الضبط، بأن كان يفزع أحيانا مما لا يفزع منه، أو يستوحش إذا خلا، ~~فيرجع في تقديره إلى اجتهاد الحاكم. # قوله: «ولو شجه فذهب عقله. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب أن الجناية على الطرف والمنفعة لا تتداخلان، كما ~~لو ضربه فقطع يده أو شجه فذهب عقله، سواء كان ذلك بضربة واحدة أم أزيد، لأن ~~كل واحد من الطرف والمنفعة سبب في ms4748 إيجاب الدية، وله عوض مقدر، فلا يتداخل، ~~لأنه على خلاف الأصل. # ولكن روي التفصيل بكونه بضربة واحدة فيتداخل، وبأزيد فلا [يتداخل] (1). ~~وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب ~~رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة، فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ ~~وذهب عقله. # فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلوات، ولا يعقل ما قال ولا ~~ما قيل له، فإنه ينتظر به سنة، فإن مات فيما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه، ~~وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة، ولم يرجع إليه عقله، أغرم ضاربه الدية في ~~ماله لذهاب عقله. PageV15P444 # .......... # قلت: فما ترى عليه في الشجة شيئا؟ # قال: لا، إنما ضربه ضربة واحدة، فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ ~~الجنايتين وهي الدية. ولو كان ضربه ضربتين، فجنت الضربتان جنايتين، لألزمته ~~جناية ما جنى كائنة ما كانت، إلا أن يكون فيهما الموت، فيقاد به ضاربه. # قال: وإن كان ضربه عشر ضربات، فجنت جناية واحدة، ألزمته تلك الجناية التي ~~جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت، ما لم يكن فيها الموت» (1). # وهذه هي الرواية التي أشار إليها المصنف- (رحمه الله)- ثانيا بانتظاره ~~سنة، ونسبها إلى الحسن، مع أنها صحيحة، فلعله أراد بالحسن غير المصطلح عليه ~~في دراية الحديث. # وعمل بموجبها (2) الشيخ (3) وابن البراج (4) وابن إدريس (5) بالنسبة إلى ~~الانتظار بالمجني عليه سنة، بل قال الشهيد في الشرح: «ما علمت لها مخالفا» (6). # وحكاية المصنف لها بلفظ الرواية يشعر بعدم العمل بمضمونها. وكذا فعل ~~العلامة (7). PageV15P445 # ولو جنى فأذهب العقل (1) ودفع الدية ثم عاد، لم يرتجع الدية، لأنه هبة ~~مجددة [من الله]. ### ||| [الثاني: السمع] # الثاني: السمع وفيه الدية إن شهد أهل المعرفة باليأس. وإن أملوا العود ~~بعد مدة معينة، توقعنا انقضاءها. فإن لم يعد، فقد استقرت الدية. # ولو أكذب المجني عند دعوى ذهابه، أو قال: لا أعلم، اعتبرت حاله عند الصوت ~~العظيم والرعد القوي، وصيح به بعد استغفاله. فإن تحقق ما ادعاه، وإلا أحلف ~~القسامة، وحكم له. # ولو ذهب سمع إحدى الأذنين، ms4749 ففيه نصف الدية. # ووجهه: أن إطلاق القود بعدم (1) مضي السنة لا يتم إلا بتقدير أن تكون ~~الضربة مما يقتل غالبا، أو قصده وحصل الموت بها، والرواية أعم من ذلك. ولكن ~~هذا مقيد للنص الصحيح، فلذا لم يتوقف فيه غيرهما. ويمكن تقييده بما يوافق ~~الأصول جمعا، وقرينة (2) الضرب بعمود الفسطاط على الرأس، فربما كان ذلك مما ~~يقتل غالبا. # قوله: «ولو جنى فأذهب العقل. إلخ». # (1) مستند الحكم على الإطلاق رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: «قلت له: جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط ~~فأمه- يعني: ذهب عقله-؟ قال: عليه الدية. قلت: فإنه عاش عشرة أيام أو أقل ~~أو أكثر فرجع إليه عقله، إله أن يأخذ الدية؟ قال: لا قد مضت الدية بما ~~فيها» (3) الحديث. PageV15P446 # ولو نقص سمع إحداهما، قيس إلى الأخرى، بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة، ~~ويصاح به حتى يقول: لا أسمع، ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية، فإن تساوت ~~المسافتان صدق. ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة، ويعتبر بالصوت حتى يقول: لا ~~أسمع، ثم يكرر عليه الاعتبار، فإن تساوت المقادير في سماعه، فقد صدق، وتمسح ~~مسافة الصحيحة والناقصة، ويلزم من الدية بحساب التفاوت. # وفي رواية: يعتبر (1) بالصوت من جوانبه الأربعة، ويصدق مع التساوي، ويكذب ~~مع الاختلاف. # وفي ذهاب السمع بقطع الأذنين ديتان. ولا يقاس السمع في الريح، بل يتوخى ~~سكون الهواء. ### ||| [الثالث: في ضوء العينين] # الثالث: في ضوء العينين وفيه الدية كاملة. فإن ادعى ذهابه، وشهد له ~~شاهدان من أهل الخبرة، أو رجل وامرأتان، إن كان خطأ أو شبيه عمد، فقد ثبتت ~~الدعوى. فإن قالا: لا يرجى عوده، فقد استقرت الدية. وكذا لو قالا: # يرجى عوده، لكن لا تقدير له. أو قالا: بعد مدة معينة، فانقضت، ولم يعد. ~~وكذا لو مات قبل المدة. أما لو عاد ففيه الأرش. # ولو اختلفا في عوده، فالقول قول المجني عليه مع يمينه. # وفي الطريق جهالة. ولو قيل بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك، فإن قضوا ~~بذهابه بالكلية لم ms4750 يرتجع وإلا فالحكومة، كان حسنا. # قوله: «ولو نقص سمع- إلى قوله- وفي رواية يعتبر». # (1) هذه الرواية رواها (1) أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وفي طريقها PageV15P447 # وإذا ادعى ذهاب بصره (1) وعينه قائمة، أحلف القسامة وقضي له. # وفي رواية تقابل بالشمس، فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين. # ولو ادعى نقصان إحداهما، قيست إلى الأخرى، وفعل كما فعل في السمع. # ولو ادعى النقصان فيهما، قيستا إلى عيني من هو من أبناء سنه، وألزم ~~الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان. # ولا تقاس عين في يوم غيم، ولا في أرش مختلفة الجهات. # ولو قلع عينا، (2) وقال: كانت قائمة، وقال المجني [عليه]: كانت صحيحة، ~~فالقول قول الجاني مع يمينه. # وربما خطر أن القول قول المجني [عليه مع يمينه]، لأن الأصل الصحة. # ضعف. والأقوى الاكتفاء بما يتيقن معه صدقه، وربما حصل بتكرر الامتحان إلى جهتين. # قوله: «وإذا ادعى ذهاب بصره. إلخ». # (1) هي رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد تقدمت ~~(1)، وأن في طريقها ضعفا. والأشهر تصديقه بالقسامة. # قوله: «ولو قلع عينا. إلخ». # (2) موضع الخلاف ما إذا ادعى الجاني كونها عادمة البصر في (2) أصلها ليتجه PageV15P448 # وهو ضعيف، لأن أصل الصحة معارض بأصل البراءة، واستحقاق الدية أو القصاص ~~منوط بتيقن السبب، ولا يقين هنا، لأن الأصل ظن لا قطع. ### ||| [الرابع: الشم] # الرابع: الشم وفيه الدية كاملة. وإذا ادعى ذهابه عقيب الجناية، اعتبر ~~بالأشياء الطيبة والمنتنة، ثم يستظهر عليه بالقسامة ويقضى له، لأنه لا طريق ~~إلى البينة. # وفي رواية: يحرق (1) له حراق ويقرب منه، فإن دمعت عيناه ونحى أنفه، فهو كاذب. # تقديم قوله، نظرا إلى تعارض أصل الصحة والبراءة. ولعل معنى قيام العين ذلك. # أما لو اعترف الجاني بأنها كانت صحيحة، ولكن ادعى ذهاب بصرها قبل الجناية ~~عليها، وادعى المجني عليه صحتها، فلا إشكال في تقديم قول المجني عليه، ~~للعلم بسبق الصحة فيستصحب، وهذا يقطع أصالة البراءة. وبهذا التفصيل صرح في ~~التحرير (1). # والأقوى تقديم قول الجاني في الأول، لتعارض الأصلين فيتساقطان، ويبقى ~~استحقاق القصاص أو الدية مفتقرا إلى ms4751 سبب يوجبه، وهو غير معلوم. # قوله: «وفي رواية يحرق. إلخ». # (1) هي رواية الأصبغ السابقة، وقد تقدم (2) ضعف سندها، وأن الأشهر القول ~~بالقسامة، لتعذر إقامة البينة عليه. PageV15P449 # ولو ادعى نقص الشم، (1) قيل: يحلف، إذ لا طريق [له] إلى البينة، ويوجب له ~~الحاكم ما يؤدي إليه اجتهاده. # ولو أخذ دية الشم ثم عاد، لم تعد الدية. ولو قطع الأنف، فذهب الشم، ~~فديتان. ### ||| [الخامس: الذوق] # الخامس: الذوق يمكن أن يقال: (2) فيه الدية، لقولهم (عليهم السلام): كل ~~ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية. # ويرجع فيه عقيب الجناية إلى دعوى المجني عليه مع الاستظهار بالأيمان. ومع ~~النقصان، يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريبا. # قوله: «ولو ادعى نقص الشم. إلخ». # (1) هذا القول لأبي الصلاح (1)، وقطع به العلامة في كثير من كتبه (2)، ~~ونفى عنه في المختلف (3) البأس إذا استفاد الحاكم منه ظنا. # ووجهه: أنه لا طريق إلى البينة ولا إلى الامتحان. وإنما نسبه إلى القول ~~لعدم دليل يعتد به عليه، مع أصالة البراءة، وكون حلف المدعي على خلاف ~~الأصل، وإنما مقتضاه حلف المدعى عليه على البراءة. # قوله: «الذوق يمكن أن يقال. إلخ». # (2) إنما نسبه إلى الإمكان PageV15P450 ### ||| [السادس لو أصيب، فتعذر عليه الإنزال في حال الجماع] # السادس لو أصيب، فتعذر عليه الإنزال في حال الجماع، كان فيه الدية. ### ||| [السابع قيل: في سلس البول الدية] # السابع قيل: في سلس البول (1) الدية. وهي رواية: غياث بن إبراهيم. وفيه ضعف. # وقيل: إن دام إلى الليل ففيه الدية، وإن كان إلى الزوال فثلثا الدية، ~~وإلى ارتفاع النهار ثلث الدية. وفي الصوت الدية كاملة. # لعدم دليل [يدل] (1) عليه بخصوصه، وقد قال به جماعة (2) من الأصحاب، لأنه ~~منفعة متحدة في الإنسان مقصودة، فتدخل في عموم الخبر (3) العام. وهو حسن. # قوله: «قيل: في سلس البول. إلخ». # (1) المشهور بين الأصحاب ثبوت الدية في سلس البول، وهو نزوله ترشحا، لضعف ~~القوة الماسكة. # والمستند رواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام): «أن ~~عليا (عليه السلام) قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله بالدية كاملة» ms4752 (4). # وغياث ضعيف، إلا أن الرواية مناسبة، لما يترتب عليه من فوات المنفعة ~~المتحدة. هذا إذا دام، وإلا فالحكومة. PageV15P451 ### | [المقصد الثالث: في الشجاج والجراح] # المقصد الثالث: في الشجاج والجراح (1) ### ||| [والشجاج ثمان] # والشجاج ثمان: الحارصة، والدامية، والمتلاحمة، والسمحاق، والموضحة، ~~والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة. # والقول بالتفصيل إلى الليل وغيره للشيخ في النهاية (1) وأتباعه (2) وابن ~~إدريس (3)، استنادا إلى رواية صالح بن عقبة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام): «في رجل ضرب رجلا فقطع بوله، فقال له: إن كان البول ~~يمر إلى الليل فعليه الدية، لأنه قد منعه المعيشة، وإن كان إلى آخر النهار ~~فعليه الدية، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية، وإن كان إلى ارتفاع ~~النهار فعليه ثلث الدية» (4). # وفي طريق الرواية ضعف، لأن صالحا كذاب، وإسحاق فطحي. وظاهر الرواية أن ~~المراد وقوع ذلك كل يوم، ليتحقق فوت منفعة الإمساك وتعطيل المعيشة. # قوله: «في الشجاج والجراح. إلخ». # (1) الشجاج بكسر الشين جمع شجة بفتحها، وهي: الجرح المختص بالرأس والوجه، ~~ويسمى في غيرهما جرحا بقول مطلق. PageV15P452 ### ||| [أما الحارصة] # أما الحارصة: (1) فهي: التي تقشر الجلد، وفيها بعير. وهل هي الدامية؟ قال الشيخ: # نعم. والرواية ضعيفة. والأكثرون على أن الدامية غيرها. وهي رواية منصور ~~بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام). # ففي الدامية- أذن- بعيران، وهي التي تأخذ في اللحم يسيرا. # قوله: «أما الحارصة. إلخ». # (1) الحارصة هي التي تشق (1) الجلد قليلا نحو الخدش، وتسمى الحرصة أيضا. ~~يقال: حرص القصار الثوب، إذا خدشه وشقه بالدق. وعن الأزهري (2): إذا قصره ~~ونحى عنه الدرن كأنه قشره عنه. # والدامية: هي التي تدمي موضعها من الشق والخدش. # وقد اختلف الفقهاء في أن الحارصة والدامية هل هما مترادفان، أم مختلفان؟ ~~فذهب الشيخ (3) وجماعة (4) إلى الأول، لرواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قضى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) في المأمومة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من ~~الإبل، وفي الموضحة خمسا من الإبل، وفي الدامية بعيرا، وفي الباضعة بعيرين. ms4753 ~~وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة. وقضى في السمحاق أربعة من الإبل» (5). PageV15P453 ### ||| [وأما المتلاحمة] # وأما المتلاحمة (1): # فهي: التي تأخذ في اللحم كثيرا، ولا تبلغ السمحاق، وفيها ثلاثة أبعرة. # وهل هي غير الباضعة؟ # فمن قال: الدامية غير الحارصة، فالباضعة والمتلاحمة واحدة. # ومن قال: الدامية والحارصة واحدة، فالباضعة غير المتلاحمة. # وروى السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) قضى في الدامية بعيرا، وفي الباضعة بعيرين، وفي المتلاحمة ثلاث ~~أبعرة، وفي السمحاق أربعة» (1). # والروايتان ضعيفتا السند. # وذهب الأكثرون- كالمفيد (2) وسلار (3) والمرتضى (4) وأكثر المتأخرين (5)- ~~إلى الثاني، فجعلوا الدامية زائدة على الحارصة، وهي التي تأخذ في اللحم ~~يسيرا، لرواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في الحارصة- ~~وهي الخدش- بعير، وفي الدامية بعيران» (6). وهذا هو الأشهر. # قوله: «وأما المتلاحمة. إلخ». # (1) اتفق الفقهاء على أن هذه الألفاظ الأربعة- وهي: الحارصة، والباضعة، PageV15P454 ### ||| [وأما السمحاق] # وأما السمحاق: (1) فهي: التي تبلغ السمحاقة، وهي جلدة مغشية للعظم. وفيها ~~أربعة أبعرة. ### ||| [وأما الموضحة] # وأما الموضحة: (2) فهي: التي تكشف عن وضح العظم. وفيها خمسة أبعرة. # والدامية، والمتلاحمة- موضوعة لثلاثة معان لا غير، وهي: ما تقشر الجلد، ~~وتدخل في اللحم يسيرا، وتدخل فيه كثيرا. # ثم اختلفوا في أي الألفاظ المترادف؟ فقيل: إن الدامية ترادف الحارصة، ~~فتكون الباضعة غير المتلاحمة. فالباضعة: هي التي تبضع اللحم بعد الجلد، أي: # تقطعه، يقال: بضع اللحم وبضعه، ومنه المبضع [1]، وهي الداخلة في اللحم يسيرا. # وهي الدامية على القول الآخر. والمتلاحمة: هي الداخلة فيه كثيرا، بحيث لا ~~تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم. # وقيل: إن الدامية تغاير الحارصة، فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة. # ولا خلاف في مقادير ديات الثلاث، ولا في انحصارها فيها، فالنزاع حينئذ في ~~مجرد اللفظ. # قوله: «وأما السمحاق. إلخ». # (1) هي: الشجة التي تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم، ويقال لتلك ~~الجلدة السمحاق. و[قيل] (2) كل جلدة رقيقة فهي سمحاق. وقد تسمى (3) هذه ~~الجلدة الملطى والملطاة واللاطية. والمشهور عند الفقهاء أنها تسمى السمحاقة ~~بالهاء. # قوله: «وأما الموضحة. إلخ». # (2) الموضحة: هي التي تخرق السمحاق، وتوضح العظم، ms4754 وتبدي PageV15P455 ### ||| [فروع] # فروع لو أوضحه اثنتين، ففي كل واحدة خمسين من الإبل. # ولو وصل الجاني بينهما، (1) صارتا واحدة، كما لو أوضحه ابتداء. # وكذا لو سرتا، فذهب ما بينهما، لأن السراية من فعله. # ولو وصل بينهما غيره، لزم الأول ديتان، والواصل ثالثة، لأن فعله لا يبنى ~~على فعل غيره. # ولو وصلهما المجني عليه، فعلى الأول ديتان، والواصلة هدر. # ولو اختلفا فقال الجاني: أنا شققت بينهما، وأنكر المجني عليه، فالقول قول ~~المجني عليه مع يمينه، لأن الأصل ثبوت الديتين، ولم يثبت المسقط. # وكذا لو قطع يديه ورجليه، ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال، واختلفا، ~~فالقول قول الولي مع يمينه. # ولو شجه واحدة. واختلفت مقاديرها، أخذ دية الأبلغ، لأنها لو كانت كلها ~~كذلك، لم تزد على ديتها. # ولو شجه في عضوين، كان لكل عضو دية على انفراده، وإن كان بضربة واحدة. # وضحه. والوضح: الضوء والبياض. # قوله: «ولو وصل الجاني بينهما. إلخ». # (1) وجه الاتحاد: اتصال الشجتين في الحس، كما لو شجه ابتداء بهذا المقدار ~~أو أزيد منه، فتكون موضحة واحدة، لصدق الوحدة عليها الآن، ولأصالة براءة ~~الذمة من الزائد على دية الواحدة. PageV15P456 # ولو شجه في رأسه (1) وجبهته. فالأقرب أنها واحدة، لأنهما عضو واحد. ### ||| [وأما الهاشمة] # وأما الهاشمة: (2) فهي: التي تهشم العظم، وديتها عشر من الإبل، أرباعا إن ~~كان خطأ، وأثلاثا إن كان شبيه العمد. ولا قصاص فيها. ويتعلق الحكم بالكسر، ~~وإن لم يكن جرح. # ويشكل: بأنه قد وجب عليه ديتان قبل الوصول، والوصل أحدث جناية أخرى، فإذا ~~لم يوجب حقا ماليا (1) بتعديه فلا أقل من بقاء ما وجب ابتداء من الحقين. # والوجه: وجوب دية موضحتين، لوجوبهما ابتداء فيستصحب. وهو خيرة فخر ~~المحققين في شرحه (2). وفي القواعد (3) استشكل الحكم. # قوله: «ولو شجه في رأسه. إلخ». # (1) وجه الوحدة: أن الرأس لغة يشملهما، ومن ثم أطلق اسم الشجاج على ما ~~يقع فيهما من الجرح دون غيرهما من البدن. # ووجه العدم: تغايرهما اسما وعرفا، ولانتفاء التكرار في قولهم: رأسه ووجهه. # والحق: أن الرأس يطلق على ما يعمهما ms4755 وعلى منبت الشعر، ومع حصول الشك ~~فالأصل براءة الذمة من الزائد. وموضع الخلاف ما لو كانت الشجة واحدة متصلة، ~~بعضها في الرأس وبعضها في الوجه. # قوله: «وأما الهاشمة. إلخ». # (2) الهاشمة هي التي تهشم العظم، أي: تكسره، ومنه قيل للنبات المنكسر: PageV15P457 # ولو أوضحه اثنتين، وهشمه فيهما، واتصل الهشم باطنا، قال في المبسوط: هما ~~هاشمتان. وفيه تردد. ### ||| [وأما المنقلة] # وأما المنقلة: (1) فهي: التي تحوج إلى نقل العظم. وديتها خمسة عشر بعيرا. ~~ولا قصاص فيها. وللمجني [عليه] أن يقتص في قدر الموضحة، ويأخذ دية ما زاد، ~~وهو عشر من الإبل. # هشيم، سواء جرحه مع الكسر أم لا، لصدق الهشم على التقديرين. # والمراد بكون الدية أرباعا في الخطأ: كون الإبل على نسبة ما يوزع في ~~الدية الكاملة من بنات المخاض واللبون والحقق وأولاد اللبون. فالعشرة هنا: ~~بنتا مخاض، وابنا لبون، وثلاث بنات لبون، وثلاث حقق. وبكونها أثلاثا: أنها ~~ثلاث حقق، وثلاث بنات لبون، وأربع خلف حوامل، بناء على ما دلت عليه صحيحة ~~ابن سنان (1) من التوزيع. وعلى الرواية (2) الأخرى لا يتحقق بالتحرير، ولكن ~~ما ذكرناه منه مبرئ أيضا، لأنه أزيد سنا في بعضه. # قوله: «وأما المنقلة. إلخ». # (1) المنقلة- بكسر القاف المشددة أفصح من فتحها- هي التي تنقل العظم من ~~محل إلى آخر وإن لم توضحه وتهشمه. ويقال: هي التي تكسر وتنقل (3). ويقال: PageV15P458 ### ||| [وأما المأمومة] # وأما المأمومة: (1) فهي: التي تبلغ أم الرأس، وهي الخريطة التي تجمع ~~الدماغ، وفيها ثلث الدية، [وهو] ثلاث وثلاثون بعيرا. ### ||| [والدامغة] # والدامغة: # هي: التي تفتق الخريطة، والسلامة معها بعيدة. # ولا قصاص في المأمومة، لأن السلامة معها غير غالبة. # هي التي تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظام. والفراشة (1): كل عظم رقيق. # وفراش الرأس عظام رقاق تلي القحف [1]. # وما ذكره من جواز الاقتصاص في قدر الموضحة ويأخذ دية ما زاد إنما يتم مع ~~الاجتماع الإيضاح والتنقيل، أما مع فرض كونها منقلة من غير إيضاح- كما ~~ذكرنا من شمولها لذلك- لم يجز له الاقتصار على ما ذكر، لأنه لم يجيء موضحة ~~حتى يستوفي منه. # ووجوب خمسة عشر ms4756 بعيرا في المنقلة هو المشهور بين الأصحاب، وعليه دلت ~~الروايات (3). وذهب ابن (4) أبي عقيل إلى أن فيها عشرين بعيرا. وهو شاذ. # وإنما لم يكن فيها ولا فيما قبلها- وهي الهاشمة- قصاص على تقدير وقوعها ~~عمدا، لعدم إمكان الاستيفاء على وجه المساواة، وخطره على النفس. # وقد تقدم (5) الكلام فيه. # قوله: «وأما المأمومة. إلخ». # (1) أطلق المصنف- (رحمه الله)- PageV15P459 # .......... # وجماعة (1) من الأصحاب وجوب ثلاثة وثلاثين بعيرا دية المأمومة، جامعين ~~بين ذلك وبين قولهم: إن فيها ثلث الدية، تبعا للنصوص الواردة بذلك، كصحيحة ~~الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # «في الموضحة خمس من الإبل- إلى قوله- والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل» ~~(2). ورواية زرارة عنه (عليه السلام) قال: «وفي المأمومة ثلاث وثلاثون من ~~الإبل». (3) # وذهب بعض (4) الأصحاب إلى وجوب ثلث الدية، محتجا بزيادة ثلث بعير عما ~~ذكر، لإطلاق روايات كثيرة بوجوب الثلث لها المقتضي لزيادة الثلث، كصحيحة ~~معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الشجة المأمومة، ~~فقال: ثلث الدية، والشجة الجائفة ثلث الدية» (5). ومثلها رواية زيد الشحام ~~(6)، ورواية مسمع بن عبد الملك (7) عنه (عليه السلام). # والأولون حملوا الثلث على ما فيه إسقاط الثلث على وجه المجاز، جمعا بين ~~الروايات. والأظهر العكس، وهو إثبات الثلث بحمل ما أطلق من الروايات PageV15P460 # ولو أراد المجني (1) [عليه] أن يقتص في الموضحة ويطالب بدية الزائد، جاز. ~~والزيادة ثمانية وعشرون بعيرا. قال في المبسوط(1): وثلث بعير. وهو بناء على ~~أن في المأمومة ثلاثة وثلاثين وثلثا. ونحن نقتصر على ثلاثة وثلاثين، تبعا للنقل. # ولو جنى عليه موضحة، فأتمها آخر هاشمة، وثالث منقلة، ورابع مأمومة، فعلى ~~الأول خمسة، وعلى الثاني ما بين الموضحة والهاشمة خمسة أيضا، وعلى الثالث ~~ما بين الهاشمة والمنقلة خمسة أيضا، وعلى الرابع تمام دية المأمومة ثمانية ~~عشر بعيرا. ### ||| [ومن لواحق هذا الباب] # ومن لواحق هذا الباب مسائل: ### ||| [الأولى: دية النافذة في الأنف ثلث الدية] # الأولى: دية النافذة (2) في الأنف ثلث الدية، فإن صلحت فخمس الدية مائتا ~~دينار. ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز، فعشر الدية. # الأول عليه، تحقيقا ms4757 في اللفظ، وتجوزا في العدد بالاقتصار على الأعداد ~~الصحيحة، والإيماء إلى إكمال الثلث من إيجابه. # قوله: «ولو أراد المجني. إلخ». # (1) قد تقدم (2) البحث في ذلك وذكر النقل الدال عليه، وأن الأظهر إيجاب ~~الثلث كما اختاره الشيخ (رحمه الله). # قوله: «دية النافذة. إلخ». # (2) مستند هذا التفصيل PageV15P461 ### ||| [الثانية: في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما] # الثانية: في شق الشفتين (1) حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما، ولو برئت فخمس ~~ديتهما. ولو كان في إحداهما، فثلث ديتها، ومع البرء خمس ديتها. ### ||| [الثالثة: الجائفة، هي التي تصل إلى الجوف] # الثالثة: الجائفة، هي التي تصل إلى الجوف، من أي الجهات كان، ولو من ثغرة ~~النحر، وفيها ثلث الدية، ولا قصاص فيها. # ولو جرح في عضو ثم أجاف، لزمه دية الجرح، ودية الجائفة، مثل أن يشق الكتف ~~حتى يحاذي الجنب، ثم يجيفه. ### ||| [فروع] # فروع لو أجافه واحد، كان عليه دية الجائفة. # ولو أدخل آخر سكينه ولم يزد، فعليه التعزير حسب. وإن وسعها باطنا أو ~~ظاهرا، ففيه الحكومة. # كتاب ظريف (1)، وفيه إطلاق العشر مع النفوذ في أحد المنخرين كما ذكر. ~~وقيده العلامة (2) بما إذا صلحت، وإلا فسدس الدية، لأنها على النصف من ~~الواجب فيها. # قوله: «في شق الشفتين. إلخ». # (1) مستند هذا التفصيل أيضا كتاب ظريف (3)، وقد عرفت حاله. والمصنف وغيره ~~تارة يعمل بمقتضاه جازما به، وتارة يتوقف، وتارة يرده لضعفه، كما عرفت مرارا. PageV15P462 # ولو وسعها فيهما، فهي جائفة أخرى كما لو انفردت. # ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل. # ولو خيطت ففتقها (1) آخر، فإن كانت بحالها لم تلتئم، ولم تحصل بالفتق ~~جناية، قال الشيخ(1)(رحمه الله): فلا أرش ويعزر. والأقرب الأرش، لأنه لا بد ~~من أذى، ولو في الخياطة ثانيا. # ولو التحم البعض، ففيه الحكومة. # ولو كان بعد الاندمال، فهي جائفة مبتكرة، فعليه ثلث الدية. # ولو أجافه اثنتين، فثلثا الدية. # ولو طعن في صدره (2) فخرج من ظهره، قال في المبسوط(2): واحدة، وفي ~~الخلاف(3): اثنتان، وهو أشبه. # قوله: «ولو خيطت ففتقها. إلخ». # (1) ما قربه المصنف- (رحمه الله)- حسن، لما ذكر من العلة. وكلام الشيخ ms4758 ~~محمول على ما إذا لم يوجب ذلك نقصا يقتضي الحكومة. # قوله: «ولو طعن في صدره. إلخ». # (2) وجه الأشبهية: إطلاق الاسم عليهما (4) من البطن والظهر، وأنه لو ~~انفرد [عن] (5) كل منهما لأوجب حكما، فعند الاجتماع لا يزول ما كان ثابتا ~~حالة الانفراد. ولأنه لو طعنه من كل جانب طعنة فالتقتا كانتا جائفتين، فكذا ~~هنا، إذ لا PageV15P463 ### ||| [الرابعة: قيل إذا نفذت نافذة، في شيء من أطراف الرجل] # الرابعة: قيل إذا نفذت (1) نافذة، في شيء من أطراف الرجل، ففيها مائة دينار. ### ||| [الخامسة: في احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف] # الخامسة: في احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف، وفي اخضراره ثلاثة ~~دنانير. وكذا في الاسوداد عند قوم. وعند الآخرين: ستة دنانير. # وهو أولى، لرواية إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ولما ~~فيه من زيادة النكاية. قال جماعة: ودية هذه الثلاث في البدن، على النصف. ### ||| [السادسة: كل عضو ديته مقدرة، ففي شلله ثلثا ديته] # السادسة: كل عضو ديته مقدرة، ففي شلله ثلثا ديته، كاليدين والرجلين ~~والأصابع. وفي قطعه بعد شلله، ثلث ديته. ### ||| [السابعة: دية الشجاج في الرأس والوجه سواء] # السابعة: دية الشجاج في الرأس والوجه سواء، ومثلها في البدن بنسبة دية ~~العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس. # فارق إلا اتحاد الضربة وتعددها، وهو غير صالح للفرق. # وفيه نظر، لمنع التعدد هنا، كما لو أوضحه موضحتين ووصل بينهما، بل لو ~~أوضحه موضحة طويلة تنقسم اثنتين، ومن ثم ذهب في المبسوط إلى الوحدة. # ولأن الجائفة ما نفذت إلى الجوف من ظاهر. ولأصالة البراءة، والشك في ~~السبب الموجب، فلا يتسلط على المال المحترم بالاحتمال. # قوله: «قيل: إذا نفذت. إلخ». # (1) هذا القول للشيخ (1) وأتباعه (2)، استنادا إلى كتاب ظريف، فإنه قال فيه: # «وفي النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر، في شيء من الرجل من أطرافه، فديتها PageV15P464 ### ||| [الثامنة: المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجراح] # الثامنة: المرأة تساوي الرجل (1) في ديات الأعضاء والجراح، حتى تبلغ ثلث ~~دية الرجل، ثم تصير على النصف، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة. ms4759 ففي الإصبع ~~مائة، وفي الاثنتين مائتان، وفي الثلاث ثلاثمائة، وفي أربع مائتان. # وكذا يقتص من الرجل في الأعضاء والجراح من غير رد، حتى تبلغ الثلث، ثم ~~يقتص مع الرد. ### ||| [التاسعة: كل ما فيه دية الرجل من الأعضاء والجراح، فيه من المرأة ديتها] # التاسعة: كل ما فيه دية الرجل من الأعضاء والجراح، فيه من المرأة ديتها. ~~وكذا من الذمي ديته، ومن العبد قيمته. وما فيه مقدر من الحر، فهو بنسبته من ~~دية المرأة والذمي وقيمة العبد. # عشر دية الرجل مائة دينار» (1). # وهو- مع ضعف المستند- يشكل بما لو كانت دية الطرف تقصر عن المائة ~~كالأنملة، إذ يلزم زيادة دية النافذة فيها على دية قطعها، بل على دية ~~أنملتين حيث يشتمل الإصبع على ثلاث أنامل. # وربما خصها بعضهم بعضو فيه كمال الدية. وهو أولى من الإطلاق. وخص الحكم ~~بالنافذة في أطراف الرجل تبعا للرواية. # وفي نافذة المرأة أوجه أجودها الحكومة مطلقا، عملا بالأصل. وكونها على ~~النصف من الرجل، فيثبت فيها خمسون دينارا مطلقا. ومساواتها للرجل في ذلك، ~~لأنها إنما تنتصف في جناية تبلغ الثلث، وهنا ليس كذلك. # قوله: «المرأة تساوي الرجل. إلخ». # (1) قد تقدم ما يدل على هذا التفصيل من النصوص PageV15P465 ### ||| [العاشرة: كل موضع قلنا: فيه الأرش أو الحكومة، فهما واحد] # العاشرة: كل موضع قلنا: فيه الأرش (1) أو الحكومة، فهما واحد. # والمعنى: أنه يقوم صحيحا أن لو كان مملوكا، ويقوم مع الجناية، وينسب إلى ~~القيمة، ويؤخذ من الدية بحسابه. وإن كان المجني عليه مملوكا، أخذ مولاه قدر ~~النقصان. # في كتاب القصاص (1). ونبه بالتسوية بين الرجل والمرأة في ذلك على خلاف ~~بعضهم (2)، حيث فرق بينهما في ذلك، وحكم فيما إذا جنت المرأة على مثلها ~~فيما لا تبلغ ديته الثلث كالإصبع، فإن دية مجموع أصابع اليد من المرأة لا ~~تبلغ ثلث دية الرجل، فإن ديتها مائتان وخمسون دينارا، وذلك يقتضي التوزيع ~~على الخمس، فيكون في كل واحدة خمسون، خرج منه ما إذا كان الجاني رجلا للنص، ~~فتبقى المرأة على الأصل، مع أصالة براءة الذمة من الزائد. ms4760 # وفي القواعد (3) استشكل الحكم هنا، مما ذكر، ومن إطلاق النص بتساوي دية ~~الرجل والمرأة فيما لا تبلغ ديته الثلث الشامل لموضع النزاع. # قوله: «كل موضع قلنا فيه الأرش. إلخ». # (1) المقصود أن الحكومة جزء من الدية نسبتها إليه نسبة ما تنقصه الجناية ~~من قيمة المجني عليه بتقدير التقويم. وذلك بأن يقدر المجني عليه بصفاته ~~التي هو عليها لو كان عبدا، وينظر كم تنقص الجناية من قيمته؟ فإن قوم بمائة ~~دون الجناية، وبتسعين بعد الجناية، فالتفاوت عشر، فيجب عشر الدية. # ووجه ذلك بأن الجملة مضمونة بالدية، فتضمن الأجزاء بجزء من الدية. PageV15P466 # .......... # فإذا قدر الشارع جزءا من الدية اتبعناه. وإذا لم يقدر اجتهدنا في معرفته، ~~ونظرنا في النقصان، لأن الأصل أن يجب بالجناية قدر النقصان، فيقدر كذلك ~~ليعرف قدر النقصان، ثم يعود إلى الدية، فتكون الجملة مضمونة بها. وهذا، كما ~~أنا ننظر في نقصان القيمة إذا أردنا أن نعرف أرش العيب، ثم نعود إلى الثمن، ~~لأن المبيع مضمون بالثمن. ولوقوع الحاجة في معرفة الحكومة إلى تقدير الرق ~~قالوا: إن العبد أصل للحر في الجنايات التي لا يتقدر أرشها، كما أن الحر ~~أصل للعبد في الجنايات التي يتقدر أرشها، حيث يجعل جراح العبد من قيمته ~~كجراح الحر من ديته. # والمراد بالدية التي يرجع إليها في النسبة دية النفس، لأنا نقوم النفس ~~أولا فنعتبر النقصان من ديتها. # وذهب بعض (1) الشافعية إلى أن المعتبر دية العضو الذي وردت الجناية عليه، ~~فلو نقص عشر القيمة بالجناية على اليد فالواجب عشر دية اليد. # ثم الجناية إما أن ترد على عضو له دية مقدرة، أو على ما ليس له ذلك. # ففي الأول، إن نقص الأرش عن دية ذلك العضو فالحكم كما ذكر. وإن ساواه أو ~~زاد عنه فمقتضى إطلاق المصنف- (رحمه الله)- وغيره ثبوته مطلقا. ولو قيل ~~بأنه ينقص منه شيئا لئلا تساوي الجناية على العضو مع بقائه زواله رأسا، كان ~~وجها، لأن العضو مضمون بالدية المقدرة لو فات، فلا يجوز أن تكون الجناية ~~عليه مضمونة مع بقائه. # وفي الثاني، يعتبر ms4761 نقصانه عن دية النفس كما ذكر. PageV15P467 ### ||| [الحادية عشرة: من لا ولي له، فالإمام [(عليه السلام)] ولي دمه] # الحادية عشرة: من لا ولي له، (1) فالإمام [(عليه السلام)] ولي دمه، يقتص ~~إن قتل عمدا. # وهل له العفو؟ الأصح: لا. وكذا لو قتل خطأ، فله استيفاء الدية، وليس له العفو. ### ||| [النظر الرابع في اللواحق] # النظر الرابع في اللواحق وهي أربع: ### ||| [الأولى: في الجنين] # الأولى: في الجنين ودية جنين المسلم الحر (2) مائة دينار، إذا تم ولم ~~تلجه الروح، ذكرا كان أو أنثى. # قوله: «من لا ولي له. إلخ». # (1) عدم جواز عفو الامام عن القصاص والدية- حيث يكون هو الولي- هو ~~المشهور بين الأصحاب، حتى كاد يكون إجماعا. والمستند صحيحة أبي ولاد عن ~~الصادق (عليه السلام): «في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الامام، أنه ليس ~~للإمام أن يعفو، وله أن يقتل أو يأخذ الدية» (1). وهي تتناول العمد والخطأ. # وذهب ابن إدريس (2) إلى جواز عفوه عن القصاص والدية كغيره من الأولياء، ~~بل هو أولى بالعفو. لكن الرواية الصحيحة مع عدم المعارض النقلي تعين المصير ~~إلى ما عليه معظم الأصحاب. # قوله: «ودية جنين المسلم الحر. إلخ». # (2) المشهور بين الأصحاب أن دية جنين الحر المسلم بعد تمام خلقته وقبل PageV15P468 # .......... # ولوج الروح فيه مائة دينار. ذهب إلى ذلك الشيخان (1) والأتباع (2) وابن ~~إدريس (3) وجملة المتأخرين (4)، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام)، إلى أن قال: «فإذا تم الجنين كان له مائة دينار» (5). وغيرها من ~~الأخبار. # وذهب ابن الجنيد (6) إلى أن دية الجنين مطلقا غرة- عبدا كان أو أمة- ~~قيمتها نصف عشر الدية. # وهو مذهب الجمهور (7)، وبه وردت رواياتهم عن النبي (صلى الله عليه وآله). # وفيها: «أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى رسول ~~الله بغرة عبد أو وليدة، فقال بعضهم: كيف فدى من لا شرب ولا أكل، ولا صاح ~~ولا استهل، ومثل ذلك يطل؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذا من ~~إخوان الكهان، وروى أسجعا كسجع الجاهلية» (8). PageV15P469 # .......... # ورواه الأصحاب عن الصادق (1)(عليه السلام) أن النبي ms4762 (صلى الله عليه وآله) ~~حكم بذلك. وحملها الشيخ (2) على ما إذا لم يتم خلقته، جمعا بين الأخبار، مع ~~أن في بعضها ما ينافي هذا الحمل. # والمراد بالغرة عبد أو أمة. يقال: غرة عبد أو أمة، على الإضافة، ويروى ~~على البدل. والغرة الخيار. # ولا فرق في الجنين بين الذكر والأنثى، لعموم الأخبار، وبه صرح الشيخ في ~~الخلاف (3). وفرق في المبسوط (4)، فأوجب في الذكر عشر ديته، وفي الأنثى عشر ديتها. # واعتبار قيمة الغرة بنصف عشر الدية- كما ذكره ابن الجنيد- موجود في صحيحة ~~عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام): «قلت: إن الغرة تكون بمائة دينار ~~وتكون بعشرة دنانير، فقال: بخمسين» (5). # ونقل في الغريبين عن الفقهاء أن: «الغرة من العبيد الذي يكون ثمنه عشر ~~الدية» (6). وهو مناسب للمشهور من وجوب مائة دينار، وإن خالفه في عين ~~الواجب. PageV15P470 # ولو كان ذميا، فعشر دية أبيه. (1) وفي رواية السكوني(1)، عن جعفر عن علي ~~(عليهما السلام)، عشر دية أمه. والعمل على الأول. # أما المملوك فعشر قيمة أمه المملوكة. (2) # ولو كان الحمل زائدا عن واحد، فلكل واحد دية، ولا كفارة على الجاني. # ولو ولجت فيه الروح، فدية كاملة للذكر، ونصف للأنثى. ولا تجب إلا مع تيقن ~~الحياة. ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة، لاحتمال كونها عن ريح. وتجب ~~الكفارة هنا مع مباشرة الجناية. # قوله: «ولو كان ذميا فعشر دية أبيه. إلخ». # (1) وجه الأول: أن الواجب في جنين الحر المسلم مائة دينار، وهي عشر دية ~~الأب. والرواية المذكورة ضعيفة السند بالسكوني. وحملها العلامة (2) على ما ~~إذا كانت أمه مسلمة جمعا. وهو بعيد. # قوله: «أما المملوك فعشر قيمة أمه. إلخ». # (2) هذا هو المشهور بين الأصحاب، ورواه السكوني عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «في جنين الأمة عشر ثمنها» (3). # وذهب الشيخ في المبسوط (4) إلى أن ديته عشر قيمة الأب للذكر، وعشر قيمة ~~الأم للأنثى. وهو أوفق بما تقرر لجنين الحر والذمي. PageV15P471 # .......... # وفصل ابن الجنيد (1)، فأوجب نصف عشر قيمتها إذا ألقت ميتا، وإن ألقته حيا ~~ثم مات فعشر قيمتها، لرواية ابن سنان عن ms4763 الصادق (عليه السلام): «في رجل قتل ~~جنين أمة لقوم في بطنها، فقال: إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف ~~عشر قيمة الأمة، وإن ضربها فألقته حيا فمات فإن عليه عشر قيمة الأمة» (2). # هذا إذا كانت أمه أمة ليمكن اعتبار عشر قيمتها. فلو كانت حرة وهو رقيق ~~على وجه يصح، بأن كانا رقيقين فأعتقت بعد حملها به وقبل الوضع، أو شرط مولى ~~أبيه رقية الولد من حرة وجوزناه، ففي اعتبار قيمة أبيه، أو أمه بتقدير ~~كونها أمة، أو ما لم تزد عن قيمة أبيه، أوجه، من أن الأصل في دية الجنين ~~التبعية لدية الأب، خرج منه ما إذا كانت [ابن] (3) أمة بالنص فيبقى غيره ~~على الأصل، ومن عموم النص باعتبار دية جنين الأمة بقيمة الأم، فتقدر أمة ~~حيث لا تكون أمة حقيقة، وتقييده بعدم الزيادة عن قيمة الأب لأنه الأصل فلا ~~يتجاوزه، كما لا يتجاوز [بقيمة] (4) العبد دية الحر. وهذا اختيار العلامة ~~في التحرير (5)، والأول اختياره في القواعد (6). PageV15P472 # ولو لم يتم خلقته، (1) ففي ديته قولان: # أحدهما: غرة، ذكره في المبسوط(1)، وفي موضع آخر من الخلاف(2)، وفي كتابي ~~الأخبار(3). # والآخر- وهو الأشهر-: توزيع الدية على مراتب التنقل، ففيه: # عظما ثمانون، ومضغة ستون، وعلقة أربعون. # ويتعلق بكل واحدة من هذه أمور ثلاثة: وجوب الدية، وانقضاء العدة. # قوله: «ولو لم يتم خلقته. إلخ». # (1) قد عرفت اختلاف الأخبار في دية الجنين، وأن كثيرا (4) منها أطلق فيه ~~كون الدية غرة. وفي بعضها ما يدل على خلافه، كصحيحة محمد بن مسلم قال: # «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ # فقال: عليه عشرون دينارا. # قلت: فيضربها فتطرح العلقة؟ # قال: أربعون دينارا. # قلت: فيضربها فتطرح المضغة؟ # قال: عليه ستون دينارا. # قلت: فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم؟ # فقال: عليه الدية كاملة. وبهذا قضى أمير المؤمنين (عليه السلام). PageV15P473 # .......... # قلت: وما صفة خلقة النطفة التي تعرف بها؟ # قال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت ~~فيه أربعين يوما، ثم تصير إلى ms4764 علقة. # قلت: فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها؟ # قال: هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن ~~النطفة أربعين يوما، ثم تصير مضغة. # قلت: فما صفة خلقة المضغة وخلقتها التي تعرف بها؟ # قال: هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة، ثم تصير إلى عظم. # قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما؟ # قال: إذا كان عظما شق له السمع والبصر، ورتبت جوارحه، فإذا كان كذلك فإن ~~فيه الدية كاملة» (1). # وفي معناه أخبار كثيرة (2). # واختلف الأصحاب حينئذ بسبب اختلاف الأخبار، والأكثر (3) على التفصيل الذي ~~اختاره المصنف، لأن روايته أصح في طريق الأصحاب والأكثر. مع أن في كل منهما ~~منعا ظاهرا، بل بعض كل منهما صحيح، وبعضه ضعيف الطريق. # وجمع الشيخ (4) بينهما بحمل الغرة على ما قبل تمام الخلقة. وليس PageV15P474 # وصيرورة الأمة (1) أم ولد. # ولو قيل: ما الفائدة، وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة؟ قلنا: ~~الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة، التي يمنع منها الاستيلاد. # أما النطفة: فلا يتعلق بها إلا الدية، وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في ~~الرحم. وقال في النهاية: تصير بذلك في حكم المستولدة. وهو بعيد. (2) # بواضح، لتصريح كثير من الأخبار- كالذي ذكرناه- بالتفصيل المنافي للغرة. # وربما قيل بالتخيير بين الغرة وما ذكر، جمعا بين الأخبار. وهو حسن، إلا ~~أن التخيير بين الغرة التي لا تختلف قيمتها كثيرا- خصوصا مع تقديرها بخمسين ~~دينارا- وبين المراتب المختلفة المقدار جدا لا يخلو من بعد، ولكنه أسهل من ~~اطراح بعضها. # قوله: «وصيرورة الأمة. إلخ». # (1) نبه بذلك على أن حكم الاستيلاد لا ينحصر في انعتاق أم الولد، وتحريم ~~التصرف فيها بعد الولادة بما يخرج عن الملك، ليتوهم انتفاء الفائدة في ~~كونها أم ولد بإسقاطها، لأن موت الولد يخرجها عن حكم المستولدة عند الأصحاب ~~فالإسقاط أولى. # ووجه عدم الانحصار: أن بطلان التصرفات كما يتحقق في الواقعة بعد الولادة، ~~يتحقق في الواقعة بعد انعقاد الولد وإن لم تضعه، بمعنى أنه لو باع الجارية ~~ثم ظهر بها حمل من المولى زمان البيع بوضع ms4765 الميت أو نحو العلقة كان باطلا، ~~ونحو ذلك من الفوائد. # قوله: «أما النطفة- إلى قوله- وهو بعيد». # (2) القول المذكور للشيخ PageV15P475 # قال بعض الأصحاب: (1) وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك. وفسره واحد: بأن ~~النطفة تمكث عشرين يوما، ثم تصير علقة. وكذا ما بين العلقة والمضغة، فيكون ~~لكل يوم دينار. # ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول، ثم [نطالبه] بالدلالة على أن تفسيره مراد. # على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة: أربعون يوما. وكذا بين ~~العلقة والمضغة. روى ذلك: سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين (عليه السلام)، ~~ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)، وأبو جرير القمي عن موسى (عليه ~~السلام). # أما العشرون، فلم نقف بها على رواية. ولو سلمنا المكث الذي ذكره، من أين ~~[لنا] أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام؟ غايته الاحتمال، وليس كل ~~محتمل واقعا. مع أنه يحتمل أن تكون الإشارة # في باب أمهات الأولاد من النهاية (1)، بناء على أن الاستيلاد مبني على ~~التغليب كالعتق، ولهذا اعتد بالعلقة والمضغة، والنطفة بعد استقرارها ~~واستعدادها للصورة الإنسانية تشبه العلقة. # واستبعده المصنف- (رحمه الله)- من حيث إن الاستيلاد حكم شرعي فيتوقف على ~~سبب متحقق، ولا يتحقق في كون النطفة ولدا، فتبقى الأمة على ما كانت عليه من ~~حكم الأصل، ولبعد تسمية النطفة ولدا. وهو ظاهر كلامه في المبسوط (2). # قوله: «قال بعض الأصحاب. إلخ». # (1) المراد ببعض الأصحاب القائل بذلك الشيخ، PageV15P476 # بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني، عن الصادق (عليه السلام): «أن لكل قطرة ~~تظهر في النطفة دينارين». وكذا كل ما صار في العلقة شبه العرق من اللحم ~~يزاد دينارين. # وهذه الأخبار وإن توقفت فيها، لاضطراب النقل أو لضعف الناقل، فكذا أتوقف ~~عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل. # فإنه قال ذلك في النهاية (1). # واختلف الأصحاب في تفسيرها، فقال الفاضل ابن إدريس- (رحمه الله)-: «في ~~النطفة بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا، ثم بعد العشرين ~~يوما لكل يوم دينار إلى أربعين يوما، ففيه أربعون دينارا دية العلقة، ثم ~~تصير مضغة ففيها ستون» (2). وكذلك ms4766 إلى المائة، وما بين ذلك بحسابه. # قال المصنف- (رحمه الله)-: «ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول- أعني: # الشيخ (رحمه الله)- ثم بالدلالة على أن تفسيره مراد»، فإن المروي (3) في ~~المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوما، وكذا بين العلقة والمضغة. وقد تقدمت ~~(4) رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) الدالة على ذلك، وهي صحيحة. # وأما رواية سعيد بن المسيب فقد رواها الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن ~~غالب، عن أبيه، عن سعيد قال: «سألت علي بن الحسين (عليهما السلام) عن رجل ~~ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا؟ # فقال: إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا. PageV15P477 # .......... # قلت: فما حد النطفة؟ # قال: هي التي وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما. # قال: فإن طرحته علقة فإن عليه أربعين دينارا. # قلت: فما حد العلقة؟ # قال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما. # قال: وإن طرحته وهي مضغة فإن عليه ستين دينارا. # قلت: فما حد المضغة؟ # قال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما. # قال: فإن طرحته وهي نسمة مخلقة، له عظم ولحم مرتب الجوارح، قد نفخ فيه ~~روح العقل، فإن عليه دية كاملة. # قلت له: أرأيت تحوله في بطنها من حال إلى حال أبروح كان ذلك أم بغير روح؟ # قال: بروح غذاء الحياة القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء، ~~ولو لا أنه كان فيه روح غذاء الحياة ما تحول من حال بعد حال في الرحم، وما ~~كان إذن على من قتله دية وهو في تلك الحال» (1). # ورواية أبي جرير القمي قال: «سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن النطفة ~~ما فيها من الدية، وما في العلقة، وما يقر في الأرحام؟ قال: إنه يخلق في ~~بطن أمه خلقا من بعد خلق، يكون نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة أربعين ~~يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ففي النطفة أربعون دينارا، وفي العلقة ستون ~~دينارا، وفي PageV15P478 # .......... # المضغة ثمانون دينارا، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار، قال الله ms4767 تعالى: # @QUR@08 ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين » (1). # قال المصنف- (رحمه الله)-: «وهذه الأخبار وإن توقفت فيها لاضطراب النقل ~~أو لضعف الناقل، فكذا أتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل». # وعنى باضطراب النقل أن بعض (2) هذه الروايات دل على أن دية الجنين إذا ~~صار كاملا دية الكامل وإن لم تلجه الروح، وبعضها (3) على أن ديته مائة ~~دينار، وأن الكاملة موقوفة على ولوج الروح. ثم في بعضها (4) دية العظم ~~ثمانون، وفي بعضها (5) لم يذكر هذه المرتبة. # وأما ضعف الناقل، فحال سعيد بن المسيب في الخلاف لأهل البيت (عليهم ~~السلام) في الأحكام الشرعية وأقواله المشهورة فيها واضح. وأما رواية محمد ~~بن مسلم فقد ذكرنا أنها صحيحة السند. ورواية أبي جرير من الحسن. فالتوقف ~~فيها من هذا الوجه ليس بحسن، إلا أنها لا تدل على الحالات المذكورة. ومع ~~ذلك فالمكث عشرين يوما لم نقف فيه على رواية. وعلى تقدير تسليمه لا يلزم ~~توزيع الدية على الأيام كما ادعاه. # قال- (رحمه الله)-: ويحتمل أن يكون مراد الشيخ بذلك الإشارة إلى ما رواه ~~يونس الشيباني عن الصادق (عليه السلام). PageV15P479 # ولو قتلت المرأة، (1) فمات معها [جنين]، فدية للمرأة، ونصف الديتين ~~للجنين، إن جهل حاله. ولو علم ذكرا فديته، أو أنثى فديتها. # وقيل: مع الجهالة يستخرج بالقرعة، لأنه مشكل. ولا إشكال مع وجود ما يصار ~~إليه من النقل المشهور. # ولو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا، فعليها دية ما ألقته. ولا نصيب ~~لها من هذه الدية. ولو أفزعها مفزع فألقته، فالدية على المفزع. # ويرث دية الجنين من يرث المال، الأقرب فالأقرب. ودية أعضائه وجراحته، ~~بنسبة ديته. # وقال في النكت (1): الذي يتغلب أنه لم يرد الأيام، بل يريد ما رواه يونس ~~الشيباني قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فإن خرجت في النطفة قطرة دم؟ # قال: القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا. # قلت: فإن قطرت قطرتين؟ # قال: أربعة وعشرون دينارا. # قلت: فإن قطرت ثلاث؟ # قال: ستة وعشرون دينارا. # قلت: فأربع؟ # قال: ثمانية وعشرون دينارا، وفي خمس ثلاثون، ms4768 وما زاد على النصف فعلى حساب ~~ذلك حتى تصير علقة، فإذا صارت علقة ففيها أربعون» (2) الحديث. # وهذا الحديث أيضا في سنده جهالة، فالاستناد إليه مشكل. # قوله: «ولو قتلت المرأة. إلخ». # (1) الحكم بوجوب نصف الديتين هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه PageV15P480 # ومن أفزع مجامعا فعزل، فعلى المفزع عشرة دنانير. # الشيخان (1) والأتباع (2)، بل ادعى عليه في الخلاف (3) الإجماع. # والمستند ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قضى بذلك في رواية ~~(4) طويلة في سندها ضعف. # ورواية عبد الله بن مسكان عن الصادق (عليه السلام) قال: «وإن قتلت المرأة ~~وهي حبلى، فلم يدر أذكر كان ولدها أو أنثى؟ فديته للولد نصفين: نصف دية ~~الذكر ونصف دية الأنثى، وديتها كاملة» (5). # وفي طريق الرواية محمد بن عيسى، عن يونس أو غيره، عن عبد الله بن مسكان. ~~وقد عرفت مرارا ضعف هذا الطريق. وأيضا فعبد الله بن مسكان لم يثبت روايته ~~عن الصادق (عليه السلام) بغير واسطة. وقال النجاشي (6): إنه قيل ذلك، ولم يثبت. # وذهب ابن إدريس (7) إلى القرعة، للإجماع على أنها لكل أمر مشكل. # وأجاب المصنف- (رحمه الله)- بأنه لا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل ~~المشهور. PageV15P481 # .......... # وبالغ العلامة في المختلف، وتمالأ على ابن إدريس في ذلك، وقال: «إن ~~الروايتين وردتا في الصحيح، وإذا كانت الروايات متطابقة على ذلك، وأكثر ~~الأصحاب قد صاروا إليها، فأي مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتى يرجع إليها ~~ويعدل عن النقل وعمل الأصحاب؟! ولو استعملت القرعة في ذلك لاستعملت في جميع ~~الأحكام، لأنا إذا تركنا النصوص بقيت مشكلة هل التحريم ثابت أم لا؟ # وكذا باقي الأحكام». قال: «وهذا في غاية السقوط» (1). # وأنت لا يخفى عليك ما في هذه المبالغة، لظهور ضعف الروايتين، وإرسال ~~الثانية على الوجه الذي أشرنا إليه، حتى لو حصل الشك في لقاء ابن مسكان ~~للصادق (عليه السلام) لكفى ذلك في عدم الحكم بالاتصال. وفي رواية التهذيب ~~(2) ما يشعر بعدم الاتصال أيضا، لأنه قال: «عن عبد الله بن مسكان، ذكره عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)». فأشار ms4769 بقوله: «ذكره» إلى ما أشرنا إليه على ~~اصطلاح أهل الحديث. وإذا كانت الروايتان ضعيفتين لا يحصل نقل يعتمد عليه في ~~ذلك، فيقع الاشكال الموجب للقرعة. # وبهذا يفرق بين هذه المسألة وغيرها من الأحكام التي قيل فيها بالقرعة، ~~فإنه لا يلزم من اطراح ما هذا شأنه اطراح جميع النقل الوارد بالأحكام ~~والرجوع إلى القرعة. نعم، لو ثبت الإجماع الذي ادعاه الشيخ (3) كان هو ~~المستند، وامتنع القول بالقرعة بعده، لكن دونه خرط القتاد. وقد عرفت ما في ~~هذه الدعوى من المجازفة، خصوصا دعوى الشيخ في الخلاف، فقد وقفناك في كل باب ~~من أبواب PageV15P482 # ولو عزل المجامع اختيارا (1) عن الحرة ولم تأذن، قيل: يلزمه عشرة دنانير. ~~وفيه تردد، أشبهه أنه لا يجب. # أما العزل عن الأمة فجائز، ولا دية وإن كرهت. # وتعتبر قيمة الأمة المجهضة، عند الجناية لا وقت الإلقاء. # الفقه على دعواه ذلك، مع مخالفته له في غيره من كتبه. # هذا كله على تقدير العمل بالنقل وإن كان بطريق الآحاد. وأما على قاعدة ~~ابن إدريس (1) والمرتضى (2)- (رحمه الله)- فلا أثر عندهما لصحة النقل حيث ~~لا يكون متواترا، فعذرة في العدول إلى القرعة واضح. وأما العامل بخبر ~~الواحد، فإن توقف على صحته أو حسنه أو ثقته لم يمكنه العمل بهذين الخبرين، ~~إلا أن يجعل الشهرة جابرة للضعف، أو يقول بثقة محمد بن عيسى وإن روى عن ~~يونس، وفي المقامين خلاف مشهور بين علماء الرجال، فليعتمد الفقيه على ما ~~يقتضيه نظره في ذلك. والله أعلم. # قوله: «ولو عزل المجامع اختيارا. إلخ». # (1) القول بوجوب الدية على المجامع للشيخين (3) وجماعة (4)، استنادا إلى ~~ما روي (5) صحيحا عن علي (عليه السلام) من وجوبها على من أفزع مجامعا فعزل. # وهو استدلال بغير موضع النزاع. PageV15P483 ### ||| [فروع] # فروع لو ضرب النصرانية حاملا، (1) فأسلمت وألقته، لزم الجاني دية جنين ~~المسلم، لأن الجناية وقعت مضمونة، فالاعتبار بها حال الاستقرار. # ولو ضرب الحربية، فأسلمت وألقته، لم يضمن، لأن الجناية لم تقع مضمونة. ~~فلم يضمن سرايتها. # ولو كانت أمة، فأعتقت وألقته، قال الشيخ: للمولى أقل الأمرين ms4770 من عشر ~~قيمتها وقت الجناية أو الدية، لأن عشر القيمة إن كان أقل، فالزيادة ~~بالحرية، فلا يستحقها المولى، فتكون لوارث الجنين. وإن كانت دية الجنين ~~أقل، كان له الدية، لأن حقه نقص بالعتق. # وما ذكره بناء على القول بالغرة، أو على جواز أن تكون دية جنين الأمة ~~أكثر من دية جنين الحرة. وكلا التقديرين ممنوع. فإذا له عشر قيمة أمه يوم ~~الجناية على التقديرين. # والأصح عدم الوجوب، للأصل، وجواز العزل على أصح القولين أيضا، فلا يتعقبه ~~ضمان. وقد تقدم البحث في ذلك في النكاح (1)، وأن بعض الأصحاب أوجب على ~~العازل دية النطفة وإن جاز العزل. وهو ضعيف جدا. # قوله: «لو ضرب النصرانية حاملا. إلخ». # (1) إذا جنى على ذمية حبلى تحت ذمي فأسلمت، أو أسلم الذمي فتبعه الولد ثم ~~أجهضت، وجب على الجاني دية جنين مسلم، لأن الاعتبار في قدر الضمان بالأعلى ~~حيث وقعت الجناية مضمونة، كما لو ضرب ذميا فأسلم ثم سرت الجناية PageV15P484 # .......... # على نفسه، فإنه يجب له دية المسلم كما تقدم (1). وهذا بخلاف ما إذا جنى ~~على حربية فأسلمت ثم أجهضت، فإنه لا ضمان أصلا، لأنه لم يكن مضمونا (2) في ~~الابتداء، كما لو جرح حربيا فأسلم ثم سرت إليه. وذهب بعض (3) العامة إلى ~~وجوب دية كاملة هنا اعتبارا بحالة الإجهاض، فإن الجناية حينئذ تتحقق. # ولو كان المضروب أمة فأعتقت ثم أجهضت ضمن دية الحرة كالأولى، لما ذكر ~~فيها من التعليل. # ثم ما الذي يستحقه المولى من ذلك؟ فيه قولان: # أحدهما- وهو الذي ذهب إليه الشيخ في المبسوط (4)-: أن المستحق الأقل من ~~عشر قيمة الأمة ومن دية الجنين، لأنه إن كانت الدية أقل فلا واجب غيرها، ~~وإن كان العشر أقل فهو المستحق للسيد وما زاد بالحرية. # وهذا القول لا يتم إلا بأحد أمرين: # إما القول بوجوب الغرة للجنين مطلقا، فيمكن كون قيمة الغرة أكثر من ~~الدية. والشيخ- (رحمه الله)- وإن كان يقول به على بعض الوجوه، لكن في ~~المبسوط (5) جعل دية الجنين الحر مائة دينار، فلا يتم البناء. # وإما القول بجواز أن تكون ms4771 دية جنين الأمة أزيد من دية جنين الحرة إذا PageV15P485 # ولو ضرب حاملا خطأ (1) فألقت، وقال الولي: كان حيا، فاعترف الجاني، ضمن ~~العاقلة دية الجنين غير الحي، وضمن المعترف ما زاد، لأن العاقلة لا تضمن ~~إقرارا. # زادت قيمة الأم (1) عن دية الحرة، وأنه لا يلزم من رد قيمة الأم (2) إلى ~~دية الحرة رد دية جنينها إلى دية جنين الحرة. # وكلاهما ممنوع عند المصنف، فلهذا اختار القول الثاني في المسألة، وهو ~~وجوب عشر قيمة أمه يوم الجناية مطلقا، والزائد بالحرية لورثة الجنين. # ولبعض الشافعية (3) وجه ثالث، وهو أنه لا يستحق المولى بحكم الملك شيئا، ~~لأن الإجهاض وقع في حال الحرية، وما يجب إنما يجب بالإجهاض، فأشبه ما إذا ~~حفر بئرا فتردى فيها حر كان رقيقا عند الحفر، فإنه لا يستحق السيد من ~~الضمان شيئا. # والفرق بين الأمرين واضح، فإن الحفر لا تأثير له في البدن قبل الوقوع، ~~بخلاف الضرب. # قوله: «ولو ضرب حاملا خطأ. إلخ». # (1) وجه عدم ضمان العاقلة دية الحي- مضافا إلى ما ذكره المصنف (رحمه ~~الله) من أنها لا تضمن إقرارا-: أن الأصل عدم حياة الجنين، لأن حياته حادثة ~~والأصل في الحادث عدم وجوده في وقت يحصل الشك فيه، فالمتيقن عليهم دية جنين ~~غير حي، والزائد ثبت باعتراف الجاني فلا يلزم العاقلة، لما ذكر من أنها لا ~~تضمن إقرارا. PageV15P486 # ولو أنكر وأقام (1) كل واحد بينة، قدمنا بينة الولي، لأنها تتضمن زيادة. # ولو ضربها فألقته، (2) فمات عند سقوطه، فالضارب قاتل يقتل إن كان عمدا، ~~ويضمن الدية في ماله إن كان شبيها، ويضمنها العاقلة إن كان خطأ. وكذا لو ~~بقي ضمنا ومات، أو وقع صحيحا وكان ممن لا يعيش مثله. وتلزمه الكفارة في كل ~~واحدة من هذه الحالات. # ولو ألقته حيا فقتله آخر، (3) فإن كانت حياته مستقرة، فالثاني قاتل، ولا ~~ضمان على الأول ويعزر. وإن لم تكن مستقرة، فالأول قاتل، والثاني آثم يعزر ~~لخطائه. # قوله: «ولو أنكر وأقام. إلخ». # (1) وهي الحياة التي قد تخفى على بينة الضارب، لجواز بنائها على الأصل، ~~فيكون المثبت ms4772 مقدما على النافي. # قوله: «ولو ضربها فألقته. إلخ». # (2) ضابط الحكم بالقصاص أو الدية في الجميع تيقن حياته بعد الانفصال، ~~سواء كانت مستقرة أم لا، وموته من الجناية، لصدق إزهاق الروح المحترمة، ~~خلافا لبعض (1) العامة حيث حكم بأنه إذا لم يتوقع أن يعيش لا يكمل فيه الدية. # قوله: «ولو ألقته حيا فقتله آخر. إلخ». # (3) لا فرق في ضمان النفس بالقصاص والدية بين أن يكون حياة المجني عليه ~~مستقرة وعدمه، حيث لا يكون ذلك بجناية. وإنما يعتبر ذلك لو كان عدم ~~استقرارها مستندا إلى جناية، فإنه حينئذ يقدم السابق، لأنه القاتل حقيقة، ~~والثاني آثم لفعله المحرم، فيعزر عليه كما في فاعل كل محرم. PageV15P487 # ولو جهل حاله (1) حين ولادته، قال الشيخ(1): سقط القود للاحتمال، وعليه الدية. # ولو وطئها ذمي ومسلم لشبهة في طهر واحد، فسقط بالجناية، أقرع بين ~~الواطئين، وألزم الجاني بنسبة دية من ألحق به. # ولو ضربها، فألقت عضوا (2) كاليد، فإن ماتت، لزمه ديتها ودية الحمل. ولو ~~ألقت أربع أيد، فدية جنين واحد، لاحتمال أن يكون ذلك لواحد. # ولو ألقت العضو، ثم ألقت الجنين ميتا، دخلت دية العضو في ديته. وكذا لو ~~ألقته حيا فمات. # ولو سقط وحياته مستقرة، ضمن دية اليد حسب. ولو تأخر # ولا إشكال في ضمان الثاني لو كان حياته مستقرة بعد وضعه بجناية الأول، ~~لأن الثاني هو القاتل، ويعزر الأول لجنايته التي لم يترتب عليها المال. # قوله: «ولو جهل حاله. إلخ». # (1) وجه سقوط القود أصالة عدم الحياة. والمراد بالدية دية جنين ميت، لأن ~~ذلك هو المتيقن. ونسبة هذا القول إلى الشيخ يؤذن برده أو التردد فيه. ولا ~~وجه له، إلا أن يريد الشيخ بالدية الكاملة للحي، فيشكل ذلك بأصالة عدم ~~الحياة الدافعة للقود على تقدير التعمد، فكذلك الدية. وفي القواعد (2) جزم ~~بالحكم كذلك من غير أن ينسبه إلى الشيخ، وأطلق وجوب الدية. وينبغي أن يراد ~~بها ما ذكرناه. # قوله: «ولو ضربها فألقت عضوا. إلخ». # (2) إذا ألقت المرأة بالجناية عليها يدا أو رجلا وماتت ولم ينفصل الجنين PageV15P488 # سقوطه، فإن ms4773 شهد أهل المعرفة أنها يد حي، فنصف ديته، وإلا فنصف المائة. ### ||| [مسألتان:] # مسألتان: ### ||| [الأولى: دية الجنين إن كان عمدا أو شبيه العمد، ففي مال الجاني] # الأولى: دية الجنين إن كان عمدا أو شبيه العمد، ففي مال الجاني. # وإن كان خطأ، فعلى العاقلة، وتستأدى في ثلاث سنين. # بتمامه، وجبت دية الجنين مضافا إلى ما يجب بالجناية عليها من قود أو دية، ~~لأن العلم قد حصل بوجود الجنين، وشهادة الظاهر بأن عضوه بان بالجناية. # ولو ألقت يدين أو رجلين فلا إشكال في وجوب تمام ديته. # ولو ألقت من الأيدي أو الأرجل أربعا أو ثلاثا لم يجب إلا دية واحدة، ~~لأصالة عدم الزائد عن واحد، ويمكن كون الجميع لواحد، بعضها أصلية وبعضها ~~زائدة، وإن كان بعيدا، إلا أنه يؤيده الأصل. # ولو ألقت رأسين فكذلك، لإمكان كونهما لواحد. وقد تقدم (1) في الميراث ما ~~يدل عليه. وقد روي (2) أن امرأة ولدت ولدا له رأسان، وكان إذا بكى بكى ~~بهما، وإذا سكن سكن بهما. # ولو ألقت بدنين، فإن كانا تامين فهما اثنان. وإن أمكن كونهما على حقو ~~واحد فكالرأسين، لأصالة عدم الزائد. # ولو ألقت بالجناية عضوا من يد أو رجل، ثم ألقت جنينا، فله حالتان: # إحداهما: أن يكون الجنين بعد ذلك العضو، فإن كان ميتا لم يجب إلا دية PageV15P489 ### ||| [الثانية: في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة [دينار].] # الثانية: في قطع رأس الميت المسلم الحر (1) مائة [دينار]. وفي قطع جوارحه ~~بحساب ديته. وكذا في شجاجه وجراحه. ولا يرث وارثه منها شيئا، بل تصرف في ~~وجوه القرب عنه، عملا بالرواية. وقال علم الهدى (رحمه الله): تكون لبيت المال. # واحدة، ويقدر العضو مبانا منه بالجناية، فتدخل ديته في دية النفس. وكذا ~~لو انفصل حيا ثم مات بالجناية. وإن عاش فدية العضو حسب. # ولو تأخر سقوط الجنين عن العضو، وشككنا في حياته حالة انفصال العضو منه ~~وعدمها، احتمل الاقتصار على نصف المائة، لأصالة عدم الحياة حينئذ، ولأنه ~~المتيقن. وكذا لو أوجبنا الغرة لكماله وجب هنا نصفها. # واختار المصنف- (رحمه الله)- وجماعة ms4774 (1) مراجعة القوابل وأهل المعرفة ~~(2)، فإن أخبروا بأنها يد من لم تخلق فيه الحياة فالواجب [فيه] (3) نصف دية ~~الجنين، وإن قالوا إنها يد من خلقت فيه الحياة فنصف الدية. # وهذا حسن مع إمكان الحكم بذلك، وإلا فالأصل البراءة من الزائد. # ثم على تقدير الحكم بجناية فالإشكال واقع في ذكوريته وأنوثيته، والمتيقن ~~نصف دية الأنثى، فإن انفصل ذكرا أكمل، ولو استمر الاشتباه- بأن ماتت- ~~فالحكم كما سبق (4) من القرعة أو نصف الديتين. # قوله: «في قطع رأس الميت المسلم الحر. إلخ». # (1) هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب. PageV15P490 # .......... # ومستنده أخبار [كثيرة] (1) منها حسنة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) فقلت: إنا روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام) حديثا ~~أحب أن أسمعه منك! قال: وما هو؟ # قلت: بلغني أنه قال في رجل قطع رأس رجل ميت، قال: قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): إن الله حرم من المسلم ميتا ما حرم منه حيا، فمن فعل بميت ~~ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية. # فقال: صدق أبو عبد الله (عليه السلام)، هكذا قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله). # قلت: من قطع رأس رجل ميت، أو شق بطنه، أو فعل به ما يكون في ذلك الفعل ~~اجتياح نفس الحي، فعليه دية النفس كاملة؟ # فقال: لا، ثم أشار إلي بإصبعه الخنصر فقال: أليس لهذه دية؟ # قلت: بلى. # قال: فتراه دية نفس؟ # قلت: لا. # قال: صدقت. # قلت: وما دية هذا إذا قطع رأسه وهو ميت؟ # قال: ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن تنشأ فيه الروح، وذلك مائة دينار. PageV15P491 # .......... # قال: فسكت وسرني ما أجابني به. # فقال: لم لا تستوف مسألتك؟ # فقلت: ما عندي فيها أكثر مما أجبتني به، إلا أن يكون شيء لا أعرفه. # فقال: دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة ~~دينار، وهي لورثته، وإن دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته، ~~إنما هي له دون الورثة. # فقلت: وما الفرق ms4775 بينهما؟ # فقال: إن الجنين مستقبل مرجو نفعه، وإن هذا قد مضى وذهبت منفعته، فلما ~~مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره، يحج بها عنه أن يفعل ~~بها من أبواب البر والخير من صدقة أو غيرها. # قلت: فإن أراد رجل أن يحفر له بئرا ليغسله في الحفيرة، فسدر [1] الرجل ~~فيما يحفر بين يديه، فمالت مساحته في يده فأصابت بطنه فشقته، فما عليه؟ # فقال: إن كان هكذا فهو خطأ، وإنما عليه الكفارة: عتق رقبة، أو صيام شهرين ~~متتابعين، أو صدقة على ستين مسكينا، لكل مسكين بمد النبي (صلى الله عليه ~~وآله)» (2). # وإطلاق هذه الرواية وغيرها يدل على عدم الفرق في ذلك بين الصغير والكبير، ~~والحر والعبد، والذكر والأنثى. ومقتضى آخرها أن الخاطئ لا شيء PageV15P492 # .......... # عليه من الدية، وإن كان إطلاقها الأول يقتضي عدم الفرق أيضا بين العمد وغيره. # ويؤيد الأخير أن هذا الحكم على خلاف الأصل فينبغي أن يقتصر فيه على موضع ~~اليقين، خصوصا فيما يوجب الدية على العاقلة. # والحكم مختص بالمسلم، فلو كان ذميا احتمل عدم وجوب شيء، ووجوب عشر ديته، ~~كما ينبه عليه إلحاقه بالجنين التام. ولو كان عبدا فعشر قيمته. # ودلت الرواية أيضا على صرف الدية في وجوه البر عن الميت. # والمرتضى (1)- (رحمه الله)- أوجب جعلها في بيت المال. والعمل بالمروي أظهر. # ولو كان عليه دين فقضاء دينه أهم من وجوه البر عنه، خصوصا مع قوله في ~~الرواية: «إنما هي له دون الورثة». # وفي مقابلة القول المشهور بوجوب مائة دينار لقطع رأس الميت قول ابن ~~بابويه (2) بوجوب دية كاملة لمن فعل به فعلا يوجب قتله لو كان حيا، لرواية ~~عبد الله بن مسكان عن الصادق (عليه السلام): «في رجل قطع رأس الميت، قال: # عليه الدية، لأن حرمته ميتا كحرمته حيا» (3). فحملها الصدوق على ما إذا ~~أراد قتله في حياته، فإنه يلزمه الدية، وإذا لم يرد قتله في الحياة كان ~~عليه مائة دينار. # وحملها الشيخ (4) على إرادة دية الجنين، وهو مائة دينار. وهذا أجود، مع ~~أن في ms4776 طريق الرواية محمد بن سنان، فهي ضعيفة. PageV15P493 ### ||| [الثانية: في الجناية على الحيوان] # الثانية: في الجناية على الحيوان (1) ### ||| [وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة] # وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة: ### ||| [الأول: ما يؤكل] # الأول: ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل، فمن أتلف شيئا منها بالذكاة، لزمه ~~التفاوت بين كونه حيا وذكيا. # وهل لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته؟ قيل: نعم. وهو اختيار ~~الشيخين(1)(رحمهما الله تعالى)، نظرا إلى إتلاف أهم منافعه. وقيل: لا، لأنه ~~إتلاف لبعض منافعه، فيضمن التالف. وهو أشبه. # ولو أتلفه لا بالذكاة، لزمه قيمته يوم إتلافه. ولو بقي فيه ما ينتفع به، ~~كالصوف والشعر والوبر والريش، فهو للمالك، يوضع من قيمته. ولو قطع بعض ~~أعضائه، أو كسر شيئا من عظامه، فللمالك الأرش. ### ||| [الثاني: ما لا يؤكل وتصح ذكاته] # الثاني: ما لا يؤكل وتصح ذكاته كالنمر والأسد والفهد، فإن أتلفه بالذكاة ~~ضمن الأرش، لأن له قيمة بعد التذكية. وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه، مع ~~استقرار حياته. وإن أتلفه لا بالذكاة، ضمن قيمته حيا. # قوله: «في الجناية على الحيوان. إلخ». # (1) القول بتحتم أرشه وعدم جواز دفعه إلى مالكه لابن إدريس (2)، لتحقق ~~ماليته بعد الجناية، وأصالة براءة الذمة مما زاد عن الأرش. وهذا أقوى. # وضعف قول الشيخين ظاهر، لأن فوات أهم المنافع لا يقتضي رفع ماليته PageV15P494 ### ||| [الثالث: ما لا يقع عليه الذكاة] # الثالث: ما لا يقع عليه الذكاة ففي كلب الصيد (1) أربعون درهما. ومن ~~الناس من خصه بالسلوقي، وقوفا على صورة الرواية. وفي رواية السكوني، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في كلب الصيد أنه يقوم. وكذا كلب الغنم، وكلب ~~الحائط. والأول أشهر. # رأسا حتى يلزم بتمام القيمة. # قوله: «ففي كلب الصيد. إلخ». # (1) الخلاف في هذا الكلب وقع في موضعين: # أحدهما: هل هو كلب الصيد مطلقا، والمراد به المعلم، سواء كان سلوقيا أم ~~لا، أم هو مخصوص بالسلوقي؟ فالأكثر (1) على الأول، والشيخان (2) على ~~الثاني، لوروده في الروايات، كرواية الوليد بن صبيح عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: «دية الكلب السلوقي أربعون درهما، أمر ms4777 رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) بذلك أن يديه لبني خزيمة» (3). # ورواية أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «دية الكلب السلوقي ~~أربعون درهما» (4). # والسلوقي منسوب إلى سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلمة. والأولون حملوه ~~على المعلم مطلقا، للمشابهة. PageV15P495 # .......... # وفي طريق الروايتين ضعف، الأولى بإبراهيم بن عبد الحميد، والثانية بعلي ~~بن أبي حمزة، فإنهما واقفيان. # والثاني: في تقدير موجب قتله، فالمشهور أنه أربعون درهما، وهو المذكور في ~~الروايتين. # وقال ابن الجنيد: «فيه قيمته، ولا يتجاوز به أربعين درهما» (1). واستحسنه ~~في المختلف (2). # ووجه بأمرين: # أحدهما: عدم ثبوت التقدير المذكور، لضعف مستنده، مع كون الكلب المذكور ~~مملوكا فيكون فيه القيمة. # لكن هذا التعليل لا يطابق التقدير بعدم زيادة القيمة على أربعين درهما، ~~بل مقتضاه وجوب القيمة كيف كانت. # والثاني: رواية السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فيمن قتل كلب الصيد: إنه يقومه، وكذلك البازي، ~~وكذلك كلب الغنم، وكذلك كلب الحائط» (3). # والمستند ضعيف أيضا، إلا أنه موافق للأصل، وغير مقيد بالأربعين. فلو قيل ~~بوجوب القيمة مطلقا كذلك (4) كان أجود، إلا أن المشهور خلافه. # ولو اعتبرت هذه النصوص، كما تقتضيه قاعدة كثير من الأصحاب، لكان PageV15P496 # وفي كلب الغنم (1) كبش. وقيل: عشرون درهما. وهي رواية ابن فضال عن بعض ~~أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مع شهرتها. لكن الأول أصح طريقا. # لازمها وجوب أربعين درهما للسلوقي خاصة، والقيمة لغيره من كلاب الصيد ~~مطلقا، جمعا بين الأخبار. # ثم يمكن على هذا أن يقال: مع تجاوز قيمة غير السلوقي الأربعين لا يزاد عن ~~الأربعين كما ذكره ابن الجنيد، نظرا إلى أن السلوقي أعلى قيمة وأهم في نظر ~~الشارع، فتقدير قيمته شرعا بالأربعين لا أزيد يقتضي عدم زيادة غيره بطريق ~~أولى. والظاهر على هذا أن ابن الجنيد حاول بما اختاره الجمع بين النصوص، ~~فأوجب القيمة عملا برواية السكوني، وقيدها بعدم تجاوز الأربعين التفاتا إلى ~~الروايات الأخر. # قوله: «وفي كلب الغنم. إلخ». # (1) القول بوجوب الكبش للأكثر (1). ومستنده رواية أبي بصير السابقة ms4778 (2). # وبالعشرين درهما للشيخين (3) وابن إدريس (4) وجماعة (5)، استنادا إلى ~~رواية (6) ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام). وفيها ~~الضعف والإرسال. ومنه يظهر أن قول المصنف- (رحمه الله)- أن الأول أصح طريقا ~~لا يخلو من تجوز، لاشتراكهما في الضعف، وغايته أن تكون الثانية أضعف لا أن PageV15P497 # وقيل: في كلب الحائط (1) عشرون درهما. ولا أعرف المستند. وفي كلب الزرع ~~(2) قفيز من بر. # تكون الأولى أصح، لعدم اشتراكهما في أصل الصحة حتى تفضل الأولى عليها. # وناهيك بضعف علي بن أبي حمزة البطائني، فكيف توصف روايته بمسمى الصحة ~~فضلا عن الرجحان؟! وفي المسألة قول ثالث بوجوب القيمة مطلقا، لضعف موجب ~~التقدير فيهما. وهو أقعد، لكنه خلاف المشهور. # قوله: «وقيل: في كلب الحائط. إلخ». # (1) القول المذكور للشيخين (1) والأكثر (2) حتى ابن إدريس (3). وليس له ~~مستند ظاهر، ومن ثم قيل بوجوب القيمة عملا بالأصل، مع تأيده برواية السكوني ~~السابقة (4). # قوله: «وفي كلب الزرع. إلخ». # (2) مستنده رواية أبي بصير السابقة (5)، وقد عرفت حالها. والمرجع في ~~الطعام إلى ما يطلق عليه اسمه عرفا. وخصه جماعة (6) بالحنطة. وهو أجود (7). # وذهب جماعة (8) إلى عدم وجوب شيء بقتله، لعدم دليل يقتضيه. PageV15P498 # ولا قيمة لما عدا ذلك (1) من الكلاب وغيرها. ولا يضمن قاتلها شيئا. # أما ما يملكه الذمي كالخنزير، فهو يضمن بقيمته عند مستحليه. # وفي الجناية على أطرافه الأرش. ### ||| [مسائل] # مسائل: ### ||| [الأولى: لو أتلف لذمي خمرا أو آلة لهو، ضمنها المتلف] # الأولى: لو أتلف لذمي (2) خمرا أو آلة لهو، ضمنها المتلف، ولو كان مسلما. ~~ويشترط في الضمان الاستتار. ولو أظهرهما الذمي، لم يضمن المتلف. ولو كان ~~ذلك لمسلم، لم يضمن الجاني على التقديرات. # وقال الصدوق: «فيه زبيل من تراب على القاتل أن يعطي، وعلى صاحب الكلب أن ~~يقبله» (1). # قوله: «ولا قيمة لما عدا ذلك. إلخ». # (1) يدخل في ذلك كلب الدار والجر والقابل للتعليم. # ووجه عدم وجوب شيء للجميع عدم المقتضي له، وعدم قيمة للكلب حيث لا يرد ~~فيها مقدر. # ويشكل على القول بأنها مملوكة، فإن لها حينئذ قيمة في الجملة. # وقال ابن ms4779 الجنيد: «في كلب الدار زبيل من تراب» (2)، لرواية أبي بصير ~~السابقة (3). وسماه كلب الأهل. والمراد به ما يتخذ لحراسة أهله في البوادي، ~~وقد يتخذه أهل الحضر لذلك. # قوله: «لو أتلف لذمي. إلخ». # (2) لأنه مقر على ذلك مع استتاره. ومقتضى الوفاء له ضمان ما يتلف عليه منه PageV15P499 ### ||| [الثانية: إذا جنت الماشية على الزرع ليلا، ضمن صاحبها] # الثانية: إذا جنت الماشية (1) على الزرع ليلا، ضمن صاحبها. ولو كان نهارا ~~لم يضمن. ومستند ذلك رواية السكوني، وفيه ضعف. # والأقرب اشتراط التفريط في موضع الضمان، ليلا كان أو نهارا. # بقيمته، لتعذر الحكم بالمثل. والمعتبر القيمة عند مستحليه، إما بشهادة ~~عدلين قد أسلما وعرفا الحال، أو مطلعين على قيمته عندهم. # قوله: «إذا جنت الماشية. إلخ». # (1) القول بضمان جنايتها ليلا لا نهارا للأكثر، ومنهم الشيخان (1) ~~والأتباع (2). # ورواه ابن الجنيد (3) عن النبي (صلى الله عليه وآله): «أن على أهل ~~الأموال حفظها نهارا، وعلى أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل» (4) حكم ~~به في قضية ناقة البراء بن عازب لما دخلت حائطا فأفسدته. وهو رواية السكوني ~~عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه قال: «كان علي (عليه السلام) لا يضمن ما ~~أفسدت البهائم نهارا، ويقول: على صاحب الزرع حفظه، وكان يضمن ما أفسدته ~~ليلا» (5). # وذهب المتأخرون- كابن إدريس (6)، والمصنف (رحمه الله)، ومن تأخر (7) PageV15P500 ### ||| [الثالثة: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه قضى في بعير بين أربعة] # الثالثة: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (1) أنه قضى في بعير بين ~~أربعة، عقله أحدهم، فوقع في بئر فانكسر: أن على الشركاء حصته، لأنه حفظ، ~~وضيع الباقون. # عنه- إلى اعتبار التفريط وعدمه، سواء كان الإفساد ليلا أم نهارا، لضعف ~~مستند التفصيل. # وقال الشهيد- (رحمه الله)- في الشرح: «والحق أن العمل في هذه ليس على هذه ~~الرواية، بل إجماع الأصحاب، ولما كان الغالب حفظ الدابة ليلا وحفظ الزرع ~~نهارا أخرج الحكم عليه، وليس في حكم المتأخرين رد لقول القدماء، وإنما ~~القدماء تبعوا عبارة الأحاديث، والمراد هو التفريط، فلا ينبغي أن يكون ~~الخلاف هنا إلا في مجرد العبارة عن الضابط، ms4780 وأما المعنى فلا خلاف فيه» (1) انتهى. # وهذا البحث ليس بواضح، وظاهر أن الخلاف معنوي، لأن مقتضى التفصيل أن ما ~~جنته البهائم نهارا غير مضمون على أربابها، سواء فرط في حفظها أم لا، لأن ~~على صاحب الزرع حفظه نهارا، وأن ما جنته ليلا مضمون مطلقا، وأن الحفظ متعلق ~~بمالك البهائم. ولو فرض عدم تفريطه في حفظها فإن جنايتها ليلا مضمونة، نظرا ~~إلى تعليق الحكم على الليل والنهار، لا على التفريط وعدمه، فحمل ذلك على ~~التفريط وعدمه خلاف مدلول اللفظ. وكيف كان، فالرجوع إلى التفريط وعدمه هو ~~الأظهر. # قوله: «روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام). إلخ». # (1) هذه الرواية رواها محمد بن قيس (2) عن الباقر (عليه السلام) أن عليا PageV15P501 ### ||| [الرابعة: دية الكلاب الثلاثة مقدرة على القاتل] # الرابعة: دية الكلاب الثلاثة (1) مقدرة على القاتل. أما لو غصب أحدها ~~وتلف في يد الغاصب ضمن قيمته السوقية ولو زادت عن المقدر. # (عليه السلام) قضى بذلك. وقد عرفت ضعف الطريق باشتراك محمد بن قيس ~~الراوي. # وهو مشكل على إطلاقه، لأن مجرد وقوعه أعم من كونه بتفريطهم، بل (1) من ~~تفريط العاقل، ومن ثم أوردها المصنف كغيره (2) بلفظ الرواية. # قال المصنف- (رحمه الله)- في النكت (3): إن صحت هذه الرواية فهي حكاية في ~~واقعة، ولا عموم للوقائع، فلعله عقله وسلمه إليهم ففرطوا، أو غير ذلك، أما ~~اطراد الحكم على ظاهر الواقعة فلا. والأقوى ضمان المفرط منهم دون غيره. # قوله: «دية الكلاب الثلاثة. إلخ». # (1) لما كان الغاصب مؤاخذا بأشق الأحوال، وجانب المالية مرعي في حقه، ~~اعتبر في ضمانه لهذه الكلاب قيمتها وإن زادت عن المقدر، كما يضمن قيمة ~~العبد وإن زادت عن دية الحر، بخلاف غيره. # وينبغي على هذا أن يضمن أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والقيمة، لأن ~~المقدر إذا كان أزيد من القيمة وضمنه غير الغاصب فهو أولى بضمانه، فلا ~~يناسب الحكم بإطلاق ضمانه القيمة مطلقا. PageV15P502 ### ||| [الثالثة: في كفارة القتل] # الثالثة: في كفارة القتل تجب كفارة الجمع (1) بقتل العمد، والمرتبة بقتل ~~الخطأ، مع المباشرة لا مع التسبيب. فلو طرح حجرا، أو حفر ms4781 بئرا، أو نصب ~~سكينا، في غير ملكه، فعثر عاثر فهلك بها، ضمن الدية دون الكفارة. # وتجب بقتل المسلم، ذكرا كان أو أنثى، حرا أو عبدا. وكذا تجب بقتل الصبي ~~والمجنون، وعلى المولى بقتله عبده. # ولا تجب بقتل الكافر، ذميا كان أو معاهدا، استنادا إلى البراءة الأصلية. # ولو قتل مسلما في دار الحرب، مع العلم بإسلامه ولا ضرورة، فعليه القود ~~والكفارة. # والمراد بالثلاثة ما عدا كلب الحائط، بناء على ما أسلفه (1) من عدم وقوفه ~~على مستند ديته المقدرة. # قوله: «تجب كفارة الجمع. إلخ». # (1) لا خلاف بين المسلمين في أن كفارة قتل الخطأ مرتبة. وهي المنصوصة في ~~القرآن، قال تعالى @QUR@07 ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة إلى قوله @QUR@03 ~~توبة من الله (2). # وألحق به القتل عمدا بالنص والإجماع. وهي عند الأصحاب كفارة جمع بالنص. ~~فمنه صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن ~~المؤمن يقتل المؤمن متعمدا إله توبة؟ فقال: إن كان قتل لإيمانه فلا توبة له. PageV15P503 # .......... # وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أسباب الدنيا، فإن توبته أن يقاد منه. وإن ~~لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فإن عفوا ~~عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، وأعتق نسمة، وصام شهرين متتابعين، وأطعم ستين ~~مسكينا، توبة إلى الله عز وجل» (1). # ولم يذكر في كفارة قتل الخطأ الإطعام في الآية (2)، ومذهب الأصحاب ثبوته ~~مرتبا على فقد الأمرين بالنص (3). وبعض (4) العامة أثبته بالقياس على ~~غيرها، ونفاه آخرون (5) لذلك. # إذا تقرر ذلك، فمذهب الأصحاب أنها لا تجب إلا مع مباشرة القتل دون ~~التسبيب. وهو مذهب بعض (6) العامة. ومنهم (7) من أوجبها بالمباشرة ~~والتسبيب، كما يستويان في وجوب الضمان. # وإنما تجب بقتل المسلم، صغيرا كان أم كبيرا، ذكرا كان أم أنثى، حرا أم ~~مملوكا، للقاتل وغيره، عملا بالعموم (8). ولا تجب بقتل الكافر وإن كان ذميا ~~أو معاهدا. PageV15P504 # ولو ظنه كافرا، (1) فلا دية، وعليه الكفارة. # ولو كان أسيرا، قال الشيخ: ضمن الدية والكفارة، لأنه لا قدرة للأسير على ~~التخلص. ms4782 وفيه تردد. # وإطلاق النص (1) يقتضي عدم الفرق في القاتل بين كونه مكلفا وغيره، فتجب ~~على الصبي والمجنون بقتل المسلم، وإن لم تجب عليهما الكفارة في غيره. # فيخرج العتق والإطعام من مالهما كما يخرج غيرها (2) من الحقوق. ولا يصام ~~عنهما، ولا يجزي صومهما قبل التكليف، فإذا كملا خوطبا به. ولو ماتا قبله ~~أخرجت الأجرة من مالهما. # وفي المسألة وجه بعدم وجوب الكفارة عليهما، بناء على أنها تكليف وليسا من ~~أهله. وهو ممنوع. # قوله: «ولو ظنه كافرا. إلخ». # (1) إذا قتل مسلما في دار الحرب وجبت الكفارة بكل حال، قال تعالى ~~@QUR@012 فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة (3). قالوا: ~~المعنى فيه: وإن كان في قوم عدو لكم مع كونه مؤمنا. # وأما القصاص أو الدية، فإن ظنه القاتل كافرا لكونه على زي أهل الشرك فلا ~~قصاص قطعا. ولا كفارة (4) عندنا، للأصل، وإباحة الفعل ظاهرا، إلا أن يكون ~~المقتول أسيرا، فقد قال الشيخ (5)- (رحمه الله)- بوجوب الدية كالكفارة، محتجا PageV15P505 # ولو اشترك جماعة (1) في قتل واحد، فعلى كل واحد كفارة. # وإذا قبل من العامد الدية، وجبت الكفارة قطعا. # ولو قتل قودا، هل تجب (2) في ماله؟ قال في المبسوط: لا تجب. # وفيه إشكال ينشأ من كون الجناية سببا. # بعموم قوله تعالى @QUR@05 ومن قتل مؤمنا خطأ . @QUR@08 فدية مسلمة إلى ~~أهله وتحرير رقبة مؤمنة (1) وهذا مؤمن فيجبان معا بقتله، عملا بظاهر الآية، ~~وقوله (صلى الله عليه وآله): «في النفس المؤمنة مائة من الإبل» (2). وزاد ~~في المبسوط (3) الاستدلال بأن الأسير غير مختار في كونه هناك، فلا تقصير ~~منه، بخلاف غيره، فتجب له الدية. # وينبغي أن تكون الدية في بيت المال، لئلا يرغب المسلم عن قتل الكافر خوفا ~~من ذلك. # قوله: «ولو اشترك جماعة. إلخ». # (1) هذا مذهب الأصحاب. ووجه بأن الكفارة لا تتبعض، ولهذا لا تنقسم على ~~الأطراف، وما لا يتبعض إذا اشترك الجماعة في سببه وجب على كل واحد بكماله. ~~وبأن فيها معنى العبادة، والعبادة الواحدة لا تتوزع على الجماعة. # وللشافعية (4) وجه بوجوب كفارة واحدة على الجميع، ms4783 لأنه قتل واحد. # قوله: «ولو قتل قودا هل تجب. إلخ». # (2) وجه ما اختاره الشيخ (5) أنها شرعت لتكفير المذنب (6) مما ارتكبه، ~~فإذا سلم PageV15P506 ### ||| [الرابعة: في العاقلة] # الرابعة: في العاقلة والنظر في: تعيين المحل، وكيفية التقسيط، وبيان ~~اللواحق. ### ||| [أما المحل] # أما المحل: # فهو: العصبة، والمعتق، وضامن الجريرة، والإمام. # وضابط العصبة: (1) من يتقرب بالأب، كالإخوة وأولادهم، والعمومة وأولادهم. ~~ولا يشترط كونهم من أهل الإرث في الحال. # وقيل: هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل. # وفي هذا الإطلاق وهم، فإن الدية يرثها الذكور والإناث، والزوج # نفسه واقتص منه فقد أعطى الحق، فيكتفى به كفارة. وقد روي عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) أنه قال: «القتل كفارة» (1). فعلى هذا إنما يجب إخراج ~~الكفارة إذا لم يقتص منه، بأن مات أو عفى عنه أو أخذت منه الدية. # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل في ذلك، من حيث إن القتل سبب للكفارة، وقد ~~وجد فيوجد المسبب، ويستصحب وجوبه، لأصالة عدم المسقط. # ولأن حقوق الله تعالى الواجبة في المال لا تسقط بالموت. # وهذا هو الأظهر. وهو مذهب الشيخ أيضا في الخلاف (2)، محتجا بإجماع الفرقة ~~وأخبارهم. # قوله: «وضابط العصبة. إلخ». # (1) الأصل في وجوب دية قتل الخطأ على العاقلة- قبل إجماع المسلمين- ما PageV15P507 # والزوجة، ومن يتقرب بالأم على أحد القولين، ويختص بها الأقرب فالأقرب، ~~كما تورث الأموال. وليس كذا العقل، فإنه يختص الذكور من العصبة، دون من ~~يتقرب بالأم، ودون الزوج والزوجة. # روي من حكم النبي (1)(صلى الله عليه وآله) بذلك. # قال العلماء- (رحمهم الله)-: وتغريم غير الجاني خارج عن الأقيسة الظاهرة، ~~إلا أن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون بنصرة من جنى منهم، ويمنعون ~~أولياء القتيل من أن يدركوا بثأرهم ويأخذوا من الجاني حقهم، فجعل الشرع بدل ~~تلك النصرة بذل المال حيث لا يكون الجاني متعمدا آثما. وربما شبه إعانة ~~الأقارب بتحمل الدية بإعانة الأجانب الذين عزموا لإصلاح ذات البين، بصرف ~~سهم من الزكاة إليهم. وأجلت على العاقلة نظرا لهم، ليتحملوا ما تحملوا في ~~مدة الأجل، فلا يشق عليهم أداؤه. # إذا تقرر ذلك، فالمراد بالعاقلة من تقرب ms4784 بالأب من الإخوة والأعمام ~~وأولادهما، وإن لم يكونوا ورثة في الحال. هذا هو المشهور بين الأصحاب. # والقول بكونهم الذين يرثون دية العاقل لو قتل للشيخ في النهاية (2). ورده ~~المصنف- (رحمه الله)- بأنه غير مانع، فإن الزوجين والإناث (3) يرثون من ~~الدية وليسوا بعصبة، وكذا من يتقرب بالأم على الخلاف الذي سبق (4) غير مرة، فإن PageV15P508 # ومن الأصحاب من خص (1) به الأقرب ممن يرث بالتسمية. ومع عدمه، يشترك في ~~العقل بين من تقرب بالأم، مع من تقرب بالأب أثلاثا. # وهو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل، عن أمير المؤمنين (عليه السلام). وفي ~~سلمة ضعف. # أراد الحكم مطلقا فهو وهم، لأنه لا يقول بما دل عليه بإطلاقه. # وفي المسألة أقوال أخر. ومستند الجميع غير نقي. وستأتي الإشارة إلى بعضه. # قوله: «ومن الأصحاب من خص. إلخ». # (1) القائل بذلك من الأصحاب ابن الجنيد (1)(رحمه الله). والمستند رواية ~~سلمة بن كهيل قال: «أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل من أهل الموصل قد ~~قتل رجلا خطأ، فكتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عامله بها في كتابه: ~~اسئل عن قرابته من المسلمين، فإن كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له ~~قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك، ثم انظر فإن كان هناك رجل يرثه له سهم في ~~الكتاب لا يحجبه أحد من قرابته فألزمه الدية، وخذها منه في ثلاث سنين. وإن ~~لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب، وكانوا قرابته سواء في النسب، ~~ففض الدية على قرابته من قبل أبيه، وعلى قرابته من قبل أمه، من الرجال ~~الذكور المسلمين، ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية، واجعل على ~~قرابته من قبل أمه ثلث الدية» (2) الحديث. PageV15P509 # وهل يدخل الآباء (1) والأولاد في العقل؟ قال في المبسوط(1)والخلاف(2): ~~لا. والأقرب دخولهما، لأنهما أدنى قومه. ولا يشركهم القاتل في الضمان. # ولا تعقل المرأة، ولا الصبي، ولا المجنون، وإن ورثوا من الدية. # ولا يتحمل الفقير شيئا. ويعتبر فقره عند المطالبة، وهو حول الحول. # والرواية ضعيفة السند، فإن سلمة بن كهيل بتري مذموم. ms4785 # قوله: «وهل يدخل الآباء. إلخ». # (1) ما اختاره الشيخ- (رحمه الله)- من عدم دخولهما في العقل هو المشهور ~~بين الأصحاب، بل احتج عليه في الخلاف بإجماعنا، وبعدم الدليل على اعتبار ~~الوالدين والأولاد، وبأصل البراءة، وبرواية ابن مسعود أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) قال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، لا يؤخذ الرجل ~~بجريرة ابنه، ولا ابن بجريرة أبيه» (3). قال: «وهو نص». وبرواية سعيد بن ~~المسيب عن أبي هريرة: «أن امرأتين من هذيل اقتتلتا فقتلت إحداهما الأخرى، ~~ولكل زوج وولد، فبرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزوج والولد، وجعل ~~الدية على العاقلة» (4). # والمصنف- (رحمه الله)- اختار دخولهما، لأنهما أدنى قومه. وفي رواية سلمة ~~بن كهيل ما يدل عليه. PageV15P510 # ولا يدخل في العقل (1) أهل الديوان، ولا أهل البلد، إذا لم يكونوا عصبة. # وفي رواية سلمة ما يدل على إلزام أهل بلد القاتل، مع فقد القرابة، ولو ~~قتل في غيره. وهو مطرح. # ويقدم من يتقرب بالأبوين، على من انفرد بالأب. # ويعقل المولى من أعلى، ولا يعقل من أسفل. # وأجيب عما ذكره الشيخ من الإجماع بمنعه، كيف وهو في النهاية (1) مخالف؟! ~~والخبران عاميان. مع إمكان حمل الأول على العمد، والولد في الثاني على ~~الأنثى. والمسألة موضع توقف، من حيث عدم الدليل الصالح من الجانبين. # قوله: «ولا يدخل في العقل. إلخ». # (1) المراد بأهل الديوان: الذين رتبهم الامام للجهاد، وأدر لهم أرزاقا، ~~وجعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه. # وعند أبي حنيفة (2) أنه يتحمل بعضهم عن بعض وإن لم يكن بينهم قرابة، ~~ويتقدمون على الأقارب، اتباعا لما ورد من قضاء عمر. # لنا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قضى بالدية على العاقلة (3)، ولم يكن ~~في عهده ديوان ولا في عهد أبي بكر، وإنما وضعه عمر حين كثر الناس واحتاج ~~إلى ضبط الأسماء والأرزاق، فلا يترك ما استقر في عهد رسول الله بما أحدث بعده. # وحمل قضاء عمر بذلك على أنه كان في الأقارب من أهل الديوان. PageV15P511 # وتحمل العاقلة (1) دية الموضحة فما زاد قطعا. وهل تحمل ما نقص؟ ms4786 # قال في الخلاف: نعم، ومنع في غيره. وهو المروي، غير أن في الرواية ضعفا. # وتضمن العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين، كل سنة عند انسلاخها ثلاثا، تامة ~~كانت الدية أو ناقصة، كدية المرأة ودية الذمي. # وأما دخول أهل البلد في العقل مع عدم القرابة فهو في رواية سلمة السابقة ~~(1)، فقال في آخرها: «وإن لم يكن له قرابة من قبل أمه، ولا قرابة من قبل ~~أبيه، ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ، ولا تدخلن فيهم غيرهم من ~~أهل البلد» الحديث. وقد عرفت ضعفه. # قوله: «وتحمل العاقلة. إلخ». # (1) اختلف قول الشيخ وغيره من الأصحاب في تحمل العاقلة ما دون الموضحة، ~~فذهب الشيخ في المبسوط (2) والخلاف (3) وابن إدريس (4) إليه، بل ادعى ابن ~~إدريس الإجماع عليه، لعموم (5) الأدلة على التحمل من غير تفصيل. # وذهب جماعة- منهم الشيخ في النهاية (6)، وابن الجنيد (7)، وأبو الصلاح (8)، PageV15P512 # أما الأرش، (1) فقد قال في المبسوط: يستأدى في سنة واحدة عند انسلاخها، ~~إذا كان ثلث الدية فما دون، لأن العاقلة لا تعقل حالا. وفيه إشكال ينشأ من ~~احتمال تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش. # قال: ولو كان دون الثلاثين، حل الثلث الأول عند انسلاخ الحول، والباقي ~~عند انسلاخ الثاني. # ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين وقلع عينين، وكان لاثنين، حل لكل واحد ~~عند انسلاخ الحول ثلث الدية. وإن كان لواحد، حل له ثلث، لكل جناية سدس ~~الدية. وفي هذا كله الإشكال الأول. # وابن (1) البراج في أحد قوليه، والعلامة (2) في أحد قوليه- إلى عدم ~~التحمل، لأصالة إيجاب العقوبة على مباشر الجناية، وحوالتها على غيره خلاف ~~الأصل، حكم به في الموضحة فما فوقها بالإجماع وندوره، فلا يتعدى إلى غيره، ~~وبخصوص (3) موثقة أبي مريم عن الباقر (عليه السلام) قال: «قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) أنه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا، وما ~~دون السمحاق وأجرة الطبيب سواء». (4) ولعل هذا أجود. # قوله: «أما الأرش. إلخ». # (1) هذا كله قول الشيخ في المبسوط (5). ومحصله: إلحاق الأرش بالدية في ~~التأجيل، لكل سنة ثلث الدية. فما كان ms4787 فيه ثلث فما دون يتأجل إلى سنة، وما زاد PageV15P513 # ولا تعقل العاقلة، (1) إقرارا، ولا صلحا، ولا جناية عمد، مع وجود القاتل، ~~ولو كانت موجبة للدية، كقتل الأب ولده، أو المسلم الذمي، أو الحر المملوك. # عنه يتأجل الزائد منه إلى سنتين، إلا أن يتجاوز الثلاثين، فيتأجل الزائد ~~عنهما إلى ثلاث سنين، إلى آخر ما ذكره من التفصيل. ووافقه العلامة في ~~القواعد (1). # والمصنف- (رحمه الله)- استشكل جميع هذه المسائل، من حيث إن المتيقن تأجيل ~~الدية، فتعديه إلى الأرش يحتاج إلى الدليل، وليس بظاهر. وعذره في الإشكال واضح. # قوله: «ولا تعقل العاقلة. إلخ». # (1) لا فرق في العمد بين كونه محضا وشبيه عمد عند الأصحاب. ومستند الجميع ~~رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تضمن العاقلة عمدا، ولا ~~إقرارا، ولا صلحا» (2). ورووا عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «لا ~~تحمل العاقلة عمدا ولا اعترافا» (3). # وحيث لا يتحمل الإقرار يلزم موجبه المقر، إذ لا سبيل إلى تعطيل دم ~~المسلم، وقد تعذر التحمل. ولأن الأصل في الجناية لزومها للجاني، فإذا لم ~~تحمل العاقلة هنا رجع إلى الأصل. # ولبعض (4) العامة قول بعدم لزوم شيء بهذا الإقرار، لأنه واقع في حق الغير PageV15P514 # ولو جنى على نفسه (1) خطأ، قتلا أو جرحا، طل، ولم تضمنه العاقلة. # لا في حق المقر، فلا يسمع، بناء على القول بأن الدية تجب ابتداء على ~~العاقلة لا على وجه التحمل عن القاتل. # ونبه بقوله: «مع وجود القاتل» على خلاف بعضهم (1)، حيث حكم بوجوبها مع ~~هربه على العاقلة إذا لم يكن له مال، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، وقد سأله عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر ~~عليه، قال: «إن كان له مال أخذت الدية من ماله، وإلا فمن الأقرب فالأقرب، ~~فإنه لا يطل دم امرء مسلم» (2). وقد تقدم (3) البحث في ذلك. # والعامة (4) لم يفرقوا بين الخطأ المحض وعمد الخطأ في حمله على العاقلة، ~~استنادا إلى حديث المرأتين (5) وأن فعلهما كان شبيه العمد وحكم (صلى الله ms4788 ~~عليه وآله) بحمله على العاقلة. وهو قول لبعض (6) أصحابنا، لكن الأشهر خلافه. # قوله: «ولو جنى على نفسه. إلخ». # (1) نبه بذلك على خلاف بعض (7) العامة، حيث أوجب ديته على النفس على PageV15P515 # وجناية الذمي في ماله، (1) وإن كانت خطأ، دون عاقلته. ومع عجزه عن الدية ~~فعاقلته الإمام، لأنه يؤدي إليه ضريبته. # ولا يعقل مولى المملوك (2) جنايته، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو ~~مستولدة، على الأشبه. # عاقلته لورثته، وفي الطرف له. # ويضعف بأن الدية تجب للمقتول والمقطوع، بدليل قضاء دينه وتنفيذ وصاياه ~~منها. ولا يجب للإنسان بجنايته في حق نفسه شيء، كما لو أتلف ماله. وضمان ~~العاقلة على خلاف الأصل، فيقتصر به على مورد النص والإجماع، ومحله الجناية ~~على الغير. # قوله: «وجناية الذمي في ماله. إلخ». # (1) نبه بقوله: «لأنه يؤدي إليه ضريبته» على أنه كالمملوك الذي يؤدي ~~الضريبة إلى مولاه، فلا تعقله العاقلة، لأنها لا تعقل عبدا، وإنما يعقله ~~الامام. مع أن مقتضى التعليل عدمه، لأنه ليس مملوكا محضا. # والحق الاستناد إلى النص، وهو صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: «ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة، إنما ~~يؤخذ ذلك من أموالهم، فإن لم يكن لهم مال رجعت على إمام المسلمين، لأنهم ~~يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده. قال: وهم مماليك ~~الامام، فمن أسلم منهم فهو حر» (1). # قوله: «ولا يعقل مولى المملوك. إلخ». # (2) بمعنى أن جنايته تتعلق برقبته، ولا يلزم المولى مطلقا. وقد تقدم (2) ~~البحث فيه. PageV15P516 # وضامن الجريرة (1) يعقل، ولا يعقل عنه المضمون. ولا يجتمع مع عصبة، ولا ~~معتق، لأن عقده مشروط بجهالة النسب وعدم المولى. نعم، لا يضمن الإمام مع ~~وجوده ويسره، على الأشبه. ### ||| [أما كيفية التقسيط] # أما كيفية التقسيط: (2) فإن الدية تجب ابتداء على العاقلة، لا يرجع بها ~~على الجاني، على الأصح. # والخلاف في أم الولد، فقد قال الشيخ في المبسوط (1): جنايتها على سيدها، ~~لمنعه من بيعها بالاستيلاد، فأشبه عتق الجاني، ولرواية مسمع عن الصادق ~~(عليه السلام): «أن جنايتها ms4789 في حقوق الناس على سيدها» (2). وهو ضعيف ~~كالرواية. وقد تقدم البحث فيه. # قوله: «وضامن الجريرة. إلخ». # (1) من حيث إنه مضمون، أما لو دار الضمان من الجانبين عقل كل منهما ~~الآخر، من حيث إنه ضامن لا من حيث إنه مضمون. # قوله: «أما كيفية التقسيط. إلخ». # (2) اختلف في أن الدية هل تجب ابتداء على الجاني ويتحملها عنه العاقلة، ~~أم تجب عليهم ابتداء؟ فالأظهر في المذهب والمدلول عليه في النصوص (3) ~~الثاني. # ووجه الأول: أن الأصل في الضمان كونه على المتلف، فيكون العدول عنه PageV15P517 # وفي كمية التقسيط (1) قولان: # أحدهما: على الغني عشرة قراريط، وعلى الفقير خمسة قراريط، اقتصارا على ~~المتفق. # والآخر: يقسطها الامام على ما يراه، بحسب أحوال العاقلة. وهو أشبه. # تحملا. وعليه يتفرع ما إذا لم تف العاقلة بالدية، فإنه يرجع بها أو ~~بباقيها على القاتل على الأول. وهو اختيار الشيخ في النهاية (1) وجماعة ~~(2). والأصح أنه لا يدخل في الضمان مطلقا. # قوله: «وفي كمية التقسيط. إلخ». # (1) القولان للشيخ في كل واحد من المبسوط (3) والخلاف (4). واحتج للأول ~~بأنه المتفق عليه، وما زاد عنه مختلف فيه، والأصل براءة الذمة من الزائد. # والمتوسط هنا في معنى الفقير، لأن المراد منه من ليس بغني. # واختار المصنف والعلامة (5) في أحد قوليه: الثاني، لأصالة عدم التقدير، ~~وعدم وجود دليل صالح له. ولأنه دين وجب على العاقلة عند أجله، فيجب أداؤه ~~كغيره من الديون. ولأن التقديرات تتوقف على النص، ولا يجري فيها القياس عند ~~كثير ممن قال به، فعند المانع منه- كأصحابنا- أولى. وهذا هو الأظهر. PageV15P518 # وهل يجمع بين القريب (1) والبعيد؟ فيه قولان: أشبههما الترتيب في ~~التوزيع. # وهل تؤخذ من الموالي (2) مع وجود العصبة؟ الأشبه: نعم، مع زيادة الدية عن ~~العصبة. ولو اتسعت، أخذت من عصبة المولى. ولو زادت فعلى مولى المولى، ثم ~~عصبة مولى المولى. # ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع، قال الشيخ: يؤخذ الزائد من الامام، حتى ~~لو كانت الدية دينارا وله أخ، أخذ منه عشرة قراريط، والباقي من بيت المال. # والأشبه إلزام الأخ بالجميع، إن لم تكن عاقلة سواه، ms4790 لأن ضمان الامام ~~مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية. # قوله: «وهل يجمع بين القريب. إلخ». # (1) القول بفض الدية على القريب والبعيد مطلقا للشيخ (1)- (رحمه الله)-، ~~نظرا إلى عموم الأدلة (2) بوجوبها على العاقلة المتناول للجميع. # والأشبه عند المصنف وأكثر المحققين (3) الترتيب في التوزيع، فيقدم الأقرب ~~فالأقرب. ولا يعدل إلى البعيد إلا مع عجز القريب عن الإتمام بحسب نظر ~~الإمام، أو نقصانه عن القدر المعتبر حيث يحكم بالتقدير. فيبدأ بالإخوة إن ~~لم نقل بدخول الأب والولد، ثم بأولادهم، ثم بالأعمام، ثم بأولادهم على ~~ترتيب الإرث. # قوله: «وهل تؤخذ من الموالي. إلخ». # (2) هذا متفرع على القولين السابقين، فإنا إن اعتبرنا القريب والبعيد في درجة PageV15P519 # .......... # واحدة أخذ هنا من المنعم مع وجود العصبة، لأنه من جملة العاقلة، وإن ~~تأخرت عن عصوبة النسب كما في الميراث. # وإن قلنا بمراعاة الأقرب فالأقرب، فإن لم يعجز النسب عن الدية لم ينتقل ~~إلى الموالي. وإن عجز أو لم يكمل القدر حيث اعتبرنا التقدير تحمل معتقه، ~~فإن فضل عنه شيء تحمل عصبته، ثم معتق المعتق، ثم عصبته، وهكذا. # فإن فقد من له نعمة الولاء على الجاني وعصباته تحمل معتق الأب، ثم ~~عصباته، ثم معتق معتق الأب، ثم عصباته، كما ذكرناه في الجاني. # فإن لم يوجد من له نعمة الولاء على الأب تحمل معتق الجد، لأن ضمانه مشروط ~~بعدمه كالإمام، ثم عصباته كذلك، وهكذا. # والوجه الآخر الذي أشار إليه المصنف بالخلاف: أنه لا تؤخذ من الموالي إلا ~~مع فقد العصبة النسب [لأن ضمانه مشروط بعدمه كالإمام] (1). # وأما على تقدير زيادة الدية عن العاقلة أجمع ما عدا الإمام، ففي أخذ ~~الزائد من الامام قولان: # أحدهما- وهو الذي اختاره الشيخ (2) وجماعة (3)-: أنه يؤخذ الباقي منه، بل ~~الجميع لو لم تكن عاقلة، لأن الإمام يرثه بالولاء فيكون كغيره من الوارثين، ~~ولرواية سلمة بن كهيل السابقة، فإنه قال في آخرها: «وإن لم يكن له قرابة ~~فرده إلي مع رسولي، فأنا وليه والمؤدي عنه، ولا يطل دم امرء مسلم» (4). ~~ومقتضى ذلك PageV15P520 # .......... # أن الامام يؤدي ذلك ms4791 من ماله لا من بيت مال المسلمين. وقيل: بل من بيت مال ~~المسلمين، بناء على صرف ميراث من لا وارث له إليه عند فقد الأولى (1) ~~[النسيب] (2). والأظهر الأول. # والثاني- وهو الذي اختاره المصنف-: أنه لا يؤخذ من الامام شيء مع وجود ~~العاقلة النسب، لأن ضمانه مشروط بعدمه. وفيه نظر. # وقوله نقلا عن الشيخ: «حتى لو كانت الدية دينارا، وله أخ أخذ منه عشرة ~~قراريط، والباقي من بيت المال. والأشبه إلزام الأخ بالجميع إن لم تكن عاقلة ~~سواه، لأن ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة» مبني على تقدير التقسيط كما هو ~~رأي الشيخ، وعلى ضمان العاقلة دية ما عدا الموضحة، ليمكن فرض كون الدية ~~دينارا، وكلاهما ممنوع، كما تقدم (3). # وفي قوله: «والباقي من بيت المال» دلالة على أن مراده بكون الباقي على ~~الامام أنه يؤديه من بيت المال. وبهذا المراد صرح في المبسوط (4). # وربما حمل قوله: «بيت المال» على بيت مال الامام، لما ذكرناه من كون ~~الامام هو الوارث، فيكون من العاقلة. وهو بعيد. # والأولى أن يريد به بيت مال المسلمين، لأنه الظاهر. مع أنه في الاستبصار ~~(5) جعل ميراث السائبة لبيت المال، محتجا برواية سليمان بن خالد PageV15P521 # ولو زادت العاقلة (1) عن الدية، لم يختص بها البعض. وقال الشيخ: # يخص الامام بالعقل من شاء، لأن التوزيع بالحصص يشق. والأول أنسب بالعدل. # ولو غاب (2) بعض العاقلة، لم يخص بها الحاضر. # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن مملوك أعتق سائبة؟ قال: ~~يوالي من شاء، وعلى من يوالي جريرته، وله ميراثه. قلت: فإن مكث حتى يموت؟ قال: # يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين» (1). وحملوه أيضا على بيت مال الامام. # وهو بعيد. # قوله: «ولو زادت العاقلة. إلخ». # (1) القولان للشيخ. فالأول في الخلاف (2)، محتجا بأن الدية فرضت على ~~العاقلة كلهم، فمن خص بها قوما دون قوم فعليه الدلالة. # والثاني: قوله في المبسوط (3)، محتجا بما أشار إليه المصنف- (رحمه الله)- ~~من مشقة التوزيع. والأظهر الأول. # وهذا الخلاف مبني على تقدير التوزيع، ليفرض زيادة عدد العاقلة عن قدر ما ~~يخص ms4792 الواحد منهم. وعلى القول الآخر يسقط البحث. # قوله: «ولو غاب. إلخ». # (2) لاشتراك الجميع في العصوبة والميراث. # وخالف في ذلك بعض (4) العامة، فحكم باختصاص الحاضر بها، PageV15P522 # وابتداء زمان التأجيل (1) من حين الموت. وفي الطرف من حين الجناية، لا من ~~وقت الاندمال. وفي السراية من وقت الاندمال، لأن موجبها لا يستقر بدونه. ~~ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم. # لاختصاصهم بقرب الدار، كما يقدم المختصون بقرب القرابة. ولأن التحمل نوع ~~نصرة، وهو إنما يتأتى للحاضرين. # وضعفه ظاهر، للفرق الواضح بين قرب النسب وقرب الدار، ولو كان كذلك لافترق ~~الحاضرون بالقرب والبعد أيضا. # ووجه التحمل: النص والإجماع المتعلق بالعاقلة لا من حيث النصرة، ومن ثم ~~حمل من لم يصلح لها منهم. # قوله: «وابتداء زمان التأجيل. إلخ». # (1) لما كانت الدية مالا يحل بانقضاء الأجل، وجب أن يكون ابتداؤه من وقت ~~وجوبه، كسائر الديون المؤجلة. ووقت الوجوب في دية النفس وقت الزهوق، سواء ~~قتل بجراحة مدففة أم بسراية، من قطع عضو أو جراحة أخرى. # وأما ما دون النفس، فإن لم تسر الجناية فابتداء المدة من وقت الجناية ~~أيضا، لأن الوجوب يتعلق بها وبالاندمال يتبين استقرارها، فلا يعتبر ~~الاندمال وإن أوقفنا المطالبة بالدية عليه، لأن التوقف بالمطالبة على ~~تقديره ليتبين منتهى الجراحة، وابتداء المدة ليس وقت طلب، فلا تلزمه (1) ~~المطالبة. فإذا انقضت السنة والجراحة باقية فالحكم في مطالبة العاقلة ~~كالجاني إذا كان عامدا ونحوه. # وإن سرت من عضو إلى غيره، كما إذا قطع إصبعه فسرى إلى الكف، ففيه وجهان: PageV15P523 # وإذا حال الحول (1) على موسر، توجهت مطالبته. ولو مات لم يسقط ما لزمه، ~~ويثبت في تركته. # ولو كانت العاقلة في بلد آخر، كوتب حاكمه بصورة الواقعة ليوزعها، كما لو ~~كان القاتل هناك. # أحدهما- وهو الذي قطع به المصنف (رحمه الله)-: أن الابتداء من وقت ~~الاندمال، لأن الجراحة لم تقف على محلها، بل سرت، فتعتبر المدة من نهاية ~~أثرها، لأنها لا تستقر بدونه. # والثاني: أن ابتداءه من وقت سقوط الكف في المثال، لأنه نهاية الجناية، ~~وقطع الإصبع مع السراية ms4793 كقطع الكف ابتداء. والأشهر الأول. # ونبه بقوله: «ولا يقف الأجل على حكم الحاكم» على خلاف بعض العامة (1)، ~~فجعل ابتداء الأجل من حين المرافعة إلى الحاكم، وآخرين (2) جعلوا أوله من ~~وقت حكم الحاكم بالدية على العاقلة، حتى لو مضت ثلاث سنين ثم ترافعوا يفتتح ~~الحاكم ضرب المدة، محتجا بأن هذه مدة تناط بالاجتهاد، فلا تبتدأ بدون الحكم. # قوله: «وإذا حال الحول. إلخ». # (1) لاستقرار الوجوب عليه بحول الحول، فلا يسقط بالموت كغيره من الديون، ~~خلافا لبعض (3) العامة حيث حكم بسقوطه عنه لو مات قبل الأداء مطلقا. PageV15P524 # ولو لم يكن عاقلة، (1) أو عجزت عن الدية، أخذت من الجاني. ولو لم يكن له ~~مال، أخذت من الامام. وقيل: مع فقر العاقلة أو عدمها، تؤخذ من الامام دون ~~القاتل. والأول مروي. # ودية الخطأ (2) شبيه العمد، في مال الجاني، فإن مات أو هرب، قيل: # تؤخذ من الأقرب إليه، ممن يرث ديته. فإن لم يكن فمن بيت المال. # ومن الأصحاب من قصرها على الجاني، وتوقع مع فقره يسره. والأول أظهر. # قوله: «ولو لم يكن عاقلة. إلخ». # (1) القولان للشيخ (1)- (رحمه الله)-، إلا أنه جعل الوجوب على بيت مال ~~المسلمين لا على الامام. والمصنف- (رحمه الله)- جعل الأول منهما مرويا. ~~وليس في الروايات ما يدل عليه صريحا، وإنما دلت على الثاني، كرواية سلمة بن ~~كهيل السابقة (2)، ورواية يونس بن عبد الرحمن المرسلة عن أحدهما (عليهما ~~السلام) أنه قال: «في الرجل إذا قتل رجلا خطأ، فمات قبل أن يخرج إلى أولياء ~~المقتول من الدية، أن الدية على ورثته، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من ~~بيت المال» (3). # وفي رواية أبي ولاد أن: «جناية المقتول كانت على الامام، فكذلك تكون ديته ~~لإمام المسلمين» (4). وهذا هو الأظهر. وقد تقدم (5) البحث فيه عن قريب. # قوله: «ودية الخطأ. إلخ». # (2) القول الأول PageV15P525 ### ||| [وأما اللواحق] # وأما اللواحق فمسائل: ### ||| [الأولى: لا يعقل الا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل] # الأولى: لا يعقل الا من عرف كيفية (1) انتسابه إلى القاتل، ولا يكفي كونه ~~من القبيلة، لأن العلم بانتسابه إلى ms4794 الأب، لا يستلزم العلم بكيفية ~~الانتساب. والعقل مبني على التعصيب، خصوصا على القول بتقديم الأولى. # للشيخ (1) والأكثر (2). ومستنده الأخبار (3) الدالة على أن قاتل العمد مع ~~هربه أو موته تؤخذ دية جنايته من عاقلته، وهذا من أفراده. وقد تقدم (4) ~~البحث في ذلك في القصاص. # والقول الثاني لابن (5) إدريس، استنادا إلى أن دية عمد الخطأ على الجاني ~~دون العاقلة، فلا ينتقل إليهم بموته وهربه، عملا بالأصل، ورد الأخبار ~~الدالة عليه على أصله. # والأظهر الأول، لصحيحة البزنطي (6) عن أبي جعفر (عليه السلام)، مؤيدة ~~بغيرها [عن الرضا (عليه السلام)] (7) وإن ضعف طريقها. # قوله: «لا يعقل إلا من عرف كيفية. إلخ». # (1) لأن المعتبر في التحمل كونه من العاقلة، وهي مختصة بالعصبة بالنسبة إلى PageV15P526 ### ||| [الثانية: لو أقر بنسب مجهول، ألحقناه به] # الثانية: لو أقر بنسب مجهول، ألحقناه به. فلو ادعاه الآخر وأقام البينة، ~~قضينا له [بالنسب]، وأبطلنا الأول. فلو ادعاه ثالث، وأقام البينة أنه ولد ~~على فراشه، قضي له بالنسب، لاختصاصه بالسبب. ### ||| [الثالثة: لو قتل الأب ولده عمدا، دفعت الدية منه إلى الوارث] # الثالثة: لو قتل الأب ولده عمدا، (2) دفعت الدية منه إلى الوارث، ولا ~~نصيب للأب. ولو لم يكن وارث، فهي للإمام. # ولو قتله خطأ، فالدية على العاقلة. ويرثها الوارث. وفي توريث الأب هنا قولان. # ولو لم يكن وارث سوى العاقلة، فإن قلنا: الأب لا يرث، فلا دية. وإن قلنا: ~~يرث، ففي أخذه من العاقلة تردد. وكذا البحث لو قتل الولد أباه خطأ. # النسب، والقبيلة أعم من العصبة، فلا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص، كما ~~لا يخفى. # قوله: «لو أقر بنسب مجهول. إلخ». # (1) لأن ذا البينة مقدم على ذي اليد. ومع إقامة الثالث بينة بولادته على ~~فراشه، يبنى على تقديم الخارج مع تعارض البينتين مطلقا أو مع تسببها، فإن ~~قلنا بأحدهما قدم الثالث أيضا لذلك. وهو الذي اعتمده المصنف- (رحمه الله)- ~~هنا وفيما سبق (1). # قوله: «لو قتل الأب ولده عمدا. إلخ». # (2) لا شبهة في عدم استحقاق الأب القاتل عمدا في الدية ولا غيرها مما تركه PageV15P527 ### ||| [الرابعة: ms4795 لا تضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة ولا إتلاف مال] # الرابعة: لا تضمن العاقلة (1) عبدا ولا بهيمة ولا إتلاف مال، ويختص بضمان ~~الجناية على الآدمي حسب. # الولد، لأن القاتل عمدا لا يرث مطلقا. # وأما على تقدير قتله خطأ، ففي مشاركته للورثة في التركة مطلقا، أو في ~~الدية، أو منعه مطلقا، أقوال تقدم (1) البحث فيها في الميراث. وإنما أعادها ~~هنا لأنه على تقدير القول بإرثه من الدية هل يأخذها من العاقلة أم لا؟ ~~والأصح العدم. # قوله: «لا يضمن العاقلة. إلخ». # (1) معنى عدم عقلها العبد أنه لو جنى على غيره جناية توجب الدية على ~~العاقلة لو كان حرا لا يتعلق بعاقلته، بل برقبته، كما لو جنى عمدا. # هذا هو المشهور بين الأصحاب ومنصوصهم. وفيه قول نادر بضمانهم جناية العبد ~~كالحر، عملا بالعموم. وهو ضعيف. # وكذا لا يعقل عاقلة الإنسان ما تجنيه بهيمته جناية مضمونة، بل يكون على ~~المالك. # وكذا لا يعقل العصبة قتل البهيمة خطأ، بل هي كسائر ما يتلفه من الأموال. # وأما جنايته على العبد خطأ فمقتضى قوله: «ويختص بضمان الجناية على الآدمي ~~حسب» أنها تضمن كما تضمن جنايته على الحر. وهو أحد القولين في المسألة. # وقيل: لا تضمن الجناية عليه أيضا، بل إنما تعقل الديات، والمأخوذ عن ~~العبيد قيمة لا دية، كسائر قيم الأموال المتلفة. وبهذا قطع في التحرير (2)، وجعله PageV15P528 ### ||| [الخامسة: لو رمى طائرا وهو ذمي، ثم أسلم، فقتل السهم مسلما] # الخامسة: لو رمى طائرا (1) وهو ذمي، ثم أسلم، فقتل السهم مسلما، لم يعقل ~~عنه عصبته من الذمة، لما بيناه، ولأنه أصاب وهو مسلم، ولا عصبته المسلمون، ~~لأنه رمى وهو ذمي. وتضمن الدية في ماله. # وكذا لو رمى مسلم طائرا، ثم ارتد فأصاب مسلما، قال الشيخ: لم يعقل عنه ~~المسلمون من عصبته، ولا الكفار. # ولو قيل: يعقل [عنه] عصبته المسلمون، كان حسنا، لأن ميراثه لهم على الأصح. ### ||| [خاتمة] # [خاتمة] وحيث أتينا بما قصدناه، ووفينا بما وعدناه، فلنحمد الله الذي ~~جعلنا عند تبدد الأهواء وتعدد الآراء، من المتمسكين بمذهب أعظم العلماء ~~استحقاقا ms4796 للعلاء، وأكرم النجباء إعراقا في شرف الأمهات والآباء، المنتزعين ~~من مشكاة الضياء، المتفرعين عن خاتم الأنبياء وسيد الأوصياء. # تفسيرا لقوله (صلى الله عليه وآله): «لا تعقل العاقلة عبدا» [1]. والأجود الأول. # والظاهر من الحديث أنها لا تعقل ما يجنيه العبد على غيره، كما لا يعقله ~~مولاه أيضا، بل يتعلق برقبته. # قوله: «لو رمى طائرا. إلخ». # (1) هنا مسألتان: PageV15P529 # أظهر عظماء الأنام فهما وبيانا، وأكثر علماء الإسلام علما وعرفانا، ~~المخصوصين بالنبوة من منصب النبوة، المختارين للإمامة من فروع صاحب الأخوة. # الذين أمر الله سبحانه بمودتهم، وحث رسوله (صلى الله عليه وآله) على ~~التمسك بهم، والعمل بسنتهم. # إحداهما: إذا رمى الذمي صيدا (1) فأسلم ثم أصاب إنسانا، فالدية في ماله، ~~لا تضرب على عاقلته الذميين ولا المسلمين. أما الذميون فلما تقدم (2) من ~~الحكم بأنهم لا يتعاقلون بالنص، ولأنهم لم يكونوا عاقلة عند الإصابة. # وأما المسلمون فلأنهم لم يكونوا عاقلته عند الرمي، وإنما يتحمل من يكون ~~عاقلته في الحالتين. # وعند العامة (3) أن الكافر يعقله مثله، ولكنهم وافقونا (4) هنا على حكم ~~المسألة، لما ذكرناه من التعليل. وفرعوا على ذلك ما لو رمى وهو يهودي صيدا ~~ثم تنصر ثم أصاب السهم إنسانا، فإن قلنا إنه يقر على ما انتقل إليه فالدية ~~على عاقلته، على أي دين كان، لأن الكفر ملة واحدة. وإن قلنا لا يقر عليه ~~فهو مرتد لا عاقلة له، فتكون الدية في ماله. # الثانية: لو رمى طائرا وهو مسلم ثم ارتد ثم أصاب مسلما، ففي عقل المسلمين ~~من عصبته قولان: PageV15P530 # حتى قرنهم بالكتاب المجيد، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من ~~خلفه، تنزيل من حكيم حميد. # أحدهما: العدم. ذهب إليه الشيخ في المبسوط (1)، نظرا إلى أنه أصاب في حال ~~الردة، والمرتد لا يعقله المسلم كما لا يعقل الذمي. # والثاني: نعم. وهو الذي استحسنه المصنف- (رحمه الله)- لأن المسلم وارث ~~المرتد على الأصح، فيكون عقله عليه. وأما الكفار فلا يعقلونه، لأنه رمى وهو ~~مسلم، ولأن ميراثه ليس لهم، ولأنهم لا يعقلون الذمي عندنا، فالمرتد أولى. # وهذا الخلاف ms4797 يجري على القول بأن المسلم لا يعقل المرتد، نظرا إلى رميه ~~وهو مسلم. أما لو قلنا بأنه يعقله فهنا أولى، نظرا إلى ابتداء الجناية حالة ~~الإسلام. # والأصح مراعاة الابتداء والخاتمة كما مر، وهو يرجع هنا إلى اعتبار ~~الخاتمة. نسأل الله تعالى حسنها، وسلامة عاقبتها في الدارين. # وحيث انتهت مسائل الكتاب التي تعلق الغرض ببحثها، فلنحمد الله على نعمه، ~~ونسأل من جوده وكرمه أن يتقبل منا ما عملناه، وأن يسامحنا فيما أغفلناه أو ~~أخطأناه، وأن يكتبه في صحائف الحسنات، ويجعله ذريعة إلى رفيع الدرجات، وأن ~~يقرنه برضاه، ويجعله خاليا عن شوب سواه، وأن يجعل ما بقي من أيام هذه ~~المهلة على طاعته موقوفا، وعما يبعد عن مرضاته مصروفا، إنه هو الجواد ~~الكريم. # والحمد الله حمد الشاكرين، والصلاة على سيد المرسلين، محمد وآله وصحبه ~~أجمعين. PageV15P531 # ونسأله أن يقبضنا سالكين محجتهم، ممسكين حجتهم، وأن يجعلنا من خلصاء ~~شيعتهم، الداخلين في شفاعتهم، إنه ولي ذلك، والقادر عليه. # والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين. # صورة خط المصنف: فرغ من تعليقه مصنفه العبد الفقير إلى عفو الله تعالى ~~وكرمه زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي، منتصف نهار الاثنين ثامن ~~شهر ربيع الآخر عام أربع وستين وتسعمائة، تقبل الله عمله، وغفر زلله. # تم تصحيح الكتاب وتحقيقه وتهذيبه والتعليق عليه، وتقويم نصه على النسخ ~~المومى إليها في هوامش الكتاب، صبيحة يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ~~محرم الحرام عام ألف وأربعمائة وتسعة عشر من الهجرة النبوية، والحمد لله رب ~~العالمين، والصلاة على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين. # قم المقدسة 13- محرم الحرام- 1419 # ![](../Images/1324-logo.jpg) # PageV15P532 # ### |EDITOR\| ENDNOTES: PageV01P010: ____________ (1) الدر المنثور 2: 151. (2) بحار الأنوار 105: 147. (3) ص 171. PageV01P011: ____________ (1) أمل الآمل 1: 85. (2) أعيان الشيعة 7: 143. (3) روضات الجنات 3: 352. PageV01P012: ____________ (1) الدر المنثور 2: 153. PageV01P015: ____________ (1) كذا في الدر المنثور ولم نجد له ترجمة لنحقق عن اسمه. PageV01P017: ____________ (1) الكهف: 28. PageV01P018: ____________ (1) يونس: 109. (2) الأنبياء: 103 PageV01P020: ____________ (1) والد الشيخ البهائي (قدس سرهما). PageV01P023: ____________ (1) الدر المنثور- ج 2- من ص 158- 182. PageV01P025: ____________ (1) الدر المنثور 2: ص 154 و155. (2) نقد الرجال: ص 145. (3) أمل الآمل ms4798 1: 86. (4) لؤلؤة البحرين: 28. PageV01P026: ____________ (1) مقابس الأنوار: 15. (2) روضات الجنات 3: 352. (3) مستدرك الوسائل 3: 425. (4) تنقيح المقال 1: 472. PageV01P027: ____________ (1) أعيان الشيعة 7: 144. (2) شهداء الفضيلة: 132. PageV01P029: ____________ (1) روضات الجنات 3: 382. (2) الدر المنثور 2: 183. PageV01P030: ____________ (1) أمل الآمل 1: 123. (2) بحار الأنوار 105: 41. (3) أمل الآمل 1: 56 و180. (4) أمل الآمل 1: 56 و180. (5) أعيان الشيعة 10: 59. PageV01P031: ____________ (1) الدر المنثور 2: 163. (2) الدر المنثور 2: 166. (3) الدر المنثور 2: 166. PageV01P032: ____________ (1) الدر المنثور 2: 191. (2) البحار 105: 146. PageV01P033: ____________ (1) الدر المنثور 2: 191. (2) الدر المنثور 2: 191. (3) الدر المنثور 2: 192. (4) الدر المنثور 2: 192. (5) أعيان الشيعة 7: 144. PageV01P034: ____________ (1) الدر المنثور 2: 192. (2) راجع ترجمته في الدر المنثور 2: 199- 209. PageV01P035: ____________ (1) الدر المنثور 2: 182. PageV01P036: ____________ (1) الدر المنثور: 2: 182. PageV01P037: ____________ (1) أمل الآمل 1: 90- 91. (2) أعيان الشيعة 7: 157. PageV01P038: ____________ (1) الدر المنثور 2: 189. (2) الدر المنثور 2: 190. (3) الدر المنثور 2: 189. PageV01P039: ____________ (1) الدر المنثور 2: 183. PageV01P040: ____________ (1) الذريعة 11: 275. (2) الذريعة 6: 90 و13: 292- 296. (3) الذريعة 4: 433 راجع كلام الشهيد في إجازاته في البحار 105: 144. PageV01P041: ____________ (1) الذريعة 6: 23. PageV01P042: ____________ (1) الدر المنثور 2: 186. (2) الدر المنثور 2: 186. (3) أعيان الشيعة 7: 155. PageV01P043: ____________ (1) الذريعة 16: 68. (2) الذريعة 2: 267. (3) الدر المنثور 2: 188. PageV01P044: ____________ (1) الدر المنثور 2: 189. PageV01P045: ____________ (1) الدر المنثور 2: 203- 204. (2) الذريعة 13: 47- و316. (3) المصدر المذكور 6: 106. PageV01P046: ____________ (1) الدر المنثور 2: 185. (2) ليس المراد بهذه الجملة الدعاء لإكماله، بل بيان أن إكماله في سبع مجلدات كان بتوفيق الله تعالى، وذلك لأن تاريخ هذه الإجازة 14 ذي الحجة 964 وقد فرغ من المسالك في ربيع الثاني من ذلك العام. (3) بحار الأنوار 105: 143. (4) المصدر 20: 378. PageV01P047: ____________ (1) كشف الحجب: 502. PageV01P005: ____________ (1) ما بين القوسين في «ج» وفي هامش «ك». PageV01P009: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 100 ح 1، الوسائل 2: 588 ب «40» من أبواب الحيض ح 4. PageV01P010: ____________ PageV01P011: ____________ (no page number): ____________ (1) هكذا فيما بأيدينا من نسخ الشرائع ولعل الصحيح ما ورد في الشرح أي «المجنب». (2) الكافي 3: 73 ح 14، التهذيب 1: 407 ح 1280، الوسائل 1: 485 ب «15» من أبواب الجنابة ح 3، 6. (3) ما بين القوسين ليس في «م، ع» ومشطوب عليه في «ج» وغير مقروء في حاشية «ن» وموجود في «ك، و». PageV01P012: ____________ PageV01P013: ____________ (no page number): ____________ (1) نهاية الاحكام 1: 228، المنتهى 1: 6. (2) المعتبر 1: 42. PageV01P014: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 6. PageV01P015: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 1: 125 باب «14» من أبواب الماء المطلق. (2) التهذيب 1: 242 ح 699، 284 ح 832، الوسائل 1: 143 باب «23» من أبواب الماء المطلق ح 1. PageV01P016: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 60. (2) الكافي 3: 7 ح 11، التهذيب 1: 244 ms4799 ح 2، 7، الاستبصار 1: 41 ح 116، الوسائل 1: 140 ب «20» من الماء المطلق ح 1، 2. PageV01P017: ____________ PageV01P018: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 1: 142 ب «22» من أبواب الماء المطلق. (2) المعتبر 1: 75. (3) الكافي 3: 6 ح 7، التهذيب 1: 240 ح 694، الاستبصار 1: 34 ح 92، الوسائل 1: 132 ب «15» من أبواب الماء المطلق ح 6. (4) راجع منتهى المطلب 1: 16. PageV01P019: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه: 1: 16 ح 35، الاستبصار 1: 43 ح 120، التهذيب 1: 413 ح 1300، الوسائل 1: 133 ب «16» من أبواب الماء المطلق ح 3. PageV01P020: ____________ PageV01P021: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 1: 410 ح 1292، الوسائل 1: 145 ب «24» من أبواب الماء المطلق ح 6. PageV01P022: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 15 ح 5، علل الشرائع: 281 ب «194» ح 2، الخصال: 270، الوسائل 1: 150 ب «6» من أبواب الماء المضاف. (2) الفقيه 1: 86 ح 397، 398، التهذيب 1: 323 ح 937- 939، الوسائل 2: 693 ب «10» من أبواب غسل الميت. PageV01P023: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 9. (2) الصحاح 2: 675. PageV01P024: ____________ (no page number): ____________ [1] فرقة اسماعيلية باطنية أصحاب أبي محمد عبد الله الدروزي، وقد انتشر هذا المذهب في أول أمره في وادي التيمم الى الجنوب الشرقي من لبنان في زمن الفاطميين. معجم الفرق الإسلامية: 115. ____________ (1) الظاهر أن المراد بهم الدروز فالعطف للتفسير، لاحظ كلمة التيمم في الهامش التالي. (3) البيان: 46. (4) الصحاح 5: 1954. PageV01P025: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 74 ح 16، الوسائل 1: 112 ب «8» من أبواب الماء المطلق ح 1. PageV01P026: ____________ PageV01P027: ____________ (no page number): ____________ (1) أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة. (2) أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة. PageV01P028: ____________ PageV01P029: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 1: 35 ح 93، الاستبصار 1: 49 ح 139، الوسائل 1: 242 ب «26». من أبواب أحكام الخلوة ح 5. PageV01P030: ____________ (no page number): ____________ (1) التنقيح الرائع 1: 72. (2) جامع المقاصد 1: 94. نقلا بالمعنى. PageV01P031: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 39، الوسائل 1: 214 ب «3» من أحكام الخلوة ح 1. (2) الوسائل 1: 214 ب «4» من أحكام الخلوة. (3) الصحاح 3: 1236 مادة «شرع». PageV01P032: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 1: 228 ب «15» من أحكام الخلوة. (2) الكافي 3: 15 ح 2، الفقيه 1: 18 ح 44، التهذيب 1: 30 ح 78، الوسائل 1: 228 ب «15» من أبواب أحكام الخلوة ح 1. (3) الكافي 3: 15 ح 1، التهذيب ms4800 1: 33 ح 86، الوسائل 1: 238 ب «22» من أبواب أحكام الخلوة ح 3. (4) الفقيه 1: 16 ح 36، التهذيب 1: 33 ح 87، الوسائل الباب المذكور ج 3. PageV01P033: ____________ (no page number): ____________ (1) الجحر: كل شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها جمعها جحرة واجحار «القاموس». (2) سنن أبي داود 1: 8 ح 29، الحاكم 1: 186، سنن البيهقي 1: 99. (3) الانعام: 38. PageV01P034: ____________ PageV01P035: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه في جامع المقاصد 1: 200 الى الشهيد، راجع القواعد والفوائد 1: 93 PageV01P036: ____________ PageV01P037: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 21، المهذب 1: 44، الجامع للشرائع: 37، التذكرة 1: 17. PageV01P038: ____________ (no page number): ____________ (1) ما بين المعقوفتين ليس في نسخة «ج» المعتمدة وموجود في سائر النسخ. PageV01P039: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجد في المقام نصا يدل على الفارق. PageV01P040: ____________ (no page number): ____________ (1) في بعض النسخ «غسلا». PageV01P041: ____________ PageV01P042: ____________ PageV01P043: ____________ PageV01P044: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 23 ح 70، الوسائل 1: 339 ب «50» من أبواب الوضوء ح 6. (2) الكافي 3: 69 ح 1، التهذيب 1: 365 ح 1107، الوسائل 1: 335 ب «45» ح 1. (3) البقرة: 17. (4) الكافي 3: 70 ح 4، ثواب الاعمال: 32 ح 1، الوسائل 1: 334 ب «45» من أبواب الوضوء ح 5. PageV01P045: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 127. PageV01P046: ____________ (no page number): ____________ (1) صرح به في ص 33. PageV01P047: ____________ PageV01P048: ____________ PageV01P049: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ن». (2) المنتهى 1: 80. (3) في «ج» ليعيد. PageV01P050: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه المحقق في المعتبر 1: 181. (2) المعتبر 1: 181. (3) التهذيب 1: 119 ح 314، السرائر 1: 108، الوسائل 1: 470 ب «6» من أبواب الجنابة ح 5. (4) كنز العمال 9: 543 ح 27337. PageV01P051: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م، ك» خطاب وضع الشرع. (2) المعتبر 1: 188، الوسائل 1: 492 ب «18» من أبواب الجنابة ح 3، 4. PageV01P052: ____________ (no page number): ____________ (1) علل الشرائع 1: 288 ب «210» ح 1، الوسائل 1: 490 ب «17» من أبواب الجنابة ح 2. (2) التهذيب 1: 372 ح 1137، الوسائل 1: 496 ب «20» من أبواب الجنابة ح 7. (3) التهذيب 1: 181 ح 517 الى 521، الاستبصار 1: 116 ح 386 الى 388، الوسائل 1: 496 ب «22» من أبواب الجنابة. PageV01P053: ____________ PageV01P054: ____________ (no page number): ____________ (1) يظهر منه ان كلمة «مشتبها» لم تكن في نسخة الشرائع لدى الشارح (رحمه الله). PageV01P055: ____________ (no page number): ____________ [1] لهذه العبارة شرحان ms4801 جعلنا كلا منهما بين معقوفتين. ففي نسخة «ج» المعتمدة لم يرد إلا الشرح الثاني وقد شطب عليه تماما. وفي نسخة «م» ورد الشرح الأول فقط. ونسخة «ن» ناقصة في هذا الموضع. و«ك، و» جمعتا بين الشرحين ولكنهما لا يجتمعان من حيث العبارة كما لا يخفى، مع انهما متنافيان، والفقهاء لم ينسبوا إليه إلا مضمون الشرح الأول، وهو الذي قواه أيضا في الروضة 1: 38. راجع الحدائق 3: 129، مفتاح الكرامة 1: 331، الجواهر 3: 132. PageV01P056: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 92 ح 1، المحاسن: 307 ح 22، التهذيب 1: 385 ح 1184، الوسائل 2: 535 ب «2» من أبواب الحيض ح 1، 3. PageV01P057: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليها بهذا اللفظ ولكن وردت بهذا المضمون في الوسائل 15: 409 ب «3» من أبواب العدد ح 5. (2) الرواية في التهذيب 1: 385 ح 1185 موافق لما في الشرائع وفي الكافي 3: 94 ح 3 مخالف له. راجع الوسائل 2: 561 ب «16» من أبواب الحيض ح 1، 2. PageV01P058: ____________ (no page number): ____________ [1] نقله عنه الشهيد في الذكرى: 28، قال في المقنعة: 532 باب عدد النساء: وقد روي أن القرشية والنبطية تريان الدم الى ستين سنة فإن ثبت ذلك فعليها العدة حتى تجاوز الستين. ____________ (1) الكافي 3: 107 ح 3، الفقيه 1: 51 ح 198، التهذيب 1: 397 ح 1236، الوسائل 2: 580 ب «31» من أبواب الحيض ح 2. (3) المعتبر 1: 200. (4) الصحاح 3: 1162 مادة «نبط» وفيه «نبيط» راجع النهاية لابن الأثير 5: 9. PageV01P059: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 70. PageV01P060: ____________ PageV01P061: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 80 ح 3، التهذيب 1: 161 ح 461، الوسائل 2: 562 ب «17» من أبواب الحيض ح 3. (2) المعتبر 1: 240. PageV01P062: ____________ (no page number): ____________ (1) هكذا وردت في النسخ وان كان الظاهر تأنيث الضميرين لعودهما إلى المرأة أو الأيام. PageV01P063: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده بهذا اللفظ ويوجد بمعناه، انظر الوسائل 3: 158 ب «30» من أبواب المواقيت. PageV01P064: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 106 ح 3 و318 ح 4، التهذيب 1: 129 ح 353 و2: 291 ح 1168، الاستبصار 1: 115 ح 385 و320 ح 1192، الوسائل 2: 584 ب «36» من أبواب الحيض ح 1، 3. PageV01P065: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 104 ms4802 باب الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. (2) الكافي 1: 57 ح 15، المحاسن: 214 ح 97، الوسائل 7: 23 ب «3» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5. (3) الكافي 3: 104 ح 2، التهذيب 1: 160 ح 458 وفي 4: 267 ح 807، الوسائل 7: 23 ب «3» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5. PageV01P066: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 101، التهذيب 1: 159، الوسائل 2: 587 ب «4» من أبواب الحيض. (2) في «و» و«م» استحباب التمرين، وفي «ن» جمع بين النسختين. PageV01P067: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 1: 387 ح 1196، الاستبصار 1: 140 ح 481، الوسائل 2: 579 ب «30» من أبواب الحيض ح 12. (2) المعتبر 1: 204 و207. PageV01P068: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 79 ح 3، الاستبصار 1: 138 ح 471- 472، التهذيب 1: 380 ح 1181 و401 ح 1252، الوسائل 2: 546 ب «8» من أبواب الحيض ح 1، 2. PageV01P069: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 208. (2) الكافي 3: 83 ح 1، التهذيب 1: 381 ح 1183، الوسائل 2: 547 ب «8» من أبواب الحيض ح 3. (3) لم تتقدم منه إشارة الى هذا المطلب. PageV01P070: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن»: لا مطلقا. (2) في ص 59 PageV01P071: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 51. (2) في «ن، و» ذاكرة العدد ناسية الوقت. PageV01P072: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 220. PageV01P073: ____________ PageV01P074: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 57. PageV01P075: ____________ PageV01P076: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 4 ح 11، الوسائل 6: 264 ب «7» من أبواب الصدقة ح 1. PageV01P077: ____________ PageV01P078: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 124 ح 6، الوسائل 2: 665 ب «37» من أبواب الاحتضار ح 3. PageV01P079: ____________ (no page number): ____________ (1) الشيخ المفيد في المقنعة: 74، والشيخ الطوسي في المبسوط 1: 174 والنهاية: 30. (2) التهذيب 1: 289 ح 843، ورواه الكليني في الكافي 3: 251 ح 5، والصدوق في الفقيه 1: 97 ح 450، الوسائل 2: 673 ب «45» من أبواب الاحتضار. (3) الكافي 3: 126 ح 5، التهذيب 1: 427 ح 1358، الوسائل 2: 670 ب «41» من أبواب الاحتضار. (4) سنن أبي داود 3: 191 ح 3121، سنن البيهقي 3: 383، مسند أحمد 5: 275. (5) الذكرى: 38. (6) الفقيه 1: 85 ح 388، الوسائل 2: 676 ب «47» من أبواب الاحتضار ح 7. PageV01P080: ____________ (no page number): ____________ (1) ورد أصل استحباب الايذان في الكافي 3: 166 ح 1. (2) منهم ابن البراج في المهذب 1: 54، والعلامة في المنتهى 1: 427. (3) التهذيب 1: 290. (4) نقله عنه العلامة في ms4803 المختلف: 43. PageV01P081: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 323- 324. PageV01P082: ____________ PageV01P083: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 159 ح 13، الفقيه 1: 95 ح 438، التهذيب 1: 342 ح 1002، الاستبصار 1: 200 ح 705، الوسائل 2: 709 ب «22» من أبواب غسل الميت ح 1. (2) المعتبر 1: 319. (3) منهم ابن البراج في المهذب 1: 56، والشيخ في النهاية: 41. PageV01P084: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 396 مادة «قرح». (2) التهذيب 1: 446 ح 1443، الوسائل 2: 682 ب «49» من أبواب غسل الميت ح 6. PageV01P085: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا ورد في النسخ الخطية. وفي بعضها في بعض موارد الكلمة ييمم، كما ان الكلمة في المتن وردت في بعض النسخ يتيمم. ولعل الأولى ييمم كما في الحديث النبوي «يمموه» ويؤمم من أم بمعنى قصد، كما أن يمم بمعنى قصد أيضا، ومنه التيمم. ____________ (2) الذكرى: 45. PageV01P086: ____________ PageV01P087: ____________ PageV01P088: ____________ PageV01P089: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 84 ح 379، وليس فيه «يوم القيامة». ورواه العلامة في التحرير: 18. (2) الهداية: 25، الفقيه 1: 91 ح 16، علل الشرائع: 302 ب «242»، الوسائل 2: 730 ب «3» من أبواب التكفين. PageV01P090: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 284. (2) التذكرة 1: 44. (3) نقله عنه الشهيد في الذكرى: 47. (4) الكافي 3: 149 ح 9، التهذيب 1: 296 ح 868، الوسائل 2: 743 ب «13» من أبواب التكفين ح 302. (5) الكافي 3: 141 ح 5، التهذيب 1: 301 ح 877، الوسائل 2: 680 ب «2» من أبواب غسل الميت ح 3 PageV01P091: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 1: 306 ح 887، الوسائل 2: 745 ب «14» من أبواب التكفين ح 4. (2) راجع قواعد الأحكام 1: 18. (3) الكافي 3: 144 ح 6، التهذيب 1: 293 ح 856، الوسائل 2: 728 ب «2» من أبواب الكفن ح 10، 12. PageV01P092: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 3: 1165 مادة «نمط». (2) النهاية لابن الأثير 5: 119 مادة «نمط». (3) كالشيخ في المبسوط 1: 177، والشهيد في البيان: 26. (4) كالمفيد في الرسالة العزية على ما في المختلف: 46، وظاهر الشيخ في المبسوط 1: 177. (5) لم نجده في كتب الشهيد التي بأيدينا. PageV01P093: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 82، التهذيب 1: 326 ح 952، الوسائل 2: 738 ب «7» من أبواب التكفين ح 10. (2) صحيح البخاري 2: 119، مسند أحمد 5: 35، راجع الفقيه 1: 88 ح 405، الوسائل: 741 ب «11» من أبواب التكفين. (3) الانتصار: 36. PageV01P094: ____________ (no page number): ____________ (1) المفيد في المقنعة: 78، والشيخ في المبسوط 1: 179. (2) المعتبر 1: 286. (3) الكافي ms4804 3: 149 ح 7، الفقيه 1: 89 ح 414، التهذيب 1: 434 ح 1392، الاستبصار 1: 210 ح 741، الوسائل 2: 751 ب «20» من أبواب التكفين ح 1. PageV01P095: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 50. PageV01P096: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 174 ح 1، التهذيب 1: 454 ح 1479، ليس فيهما «ذنوب»، الوسائل 2: 827- 828 ب «7» من أبواب الدفن ح 1. PageV01P097: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 169 ح 4، التهذيب 1: 453 ح 1474، الاستبصار 1: 216 ح 763، الوسائل 2: 830 ب «8» من أبواب الدفن ح 5. (2) الخلاف 1: 718 مسألة 531. (3) صحيح مسلم 4: 2065 ح 2683، صحيح البخاري 8: 132، سنن ابن ماجه 2: 1425 ح 4264، المعجم الأوسط للطبراني 3: 420 ح 2903. (4) صحيح مسلم 4: 2065 ح 2684. PageV01P098: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده بهذا اللفظ وبمعناه روايات. راجع سنن البيهقي 3: 377، وفي مجموعة ورام 1: 36 عن علي (عليه السلام): «بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات ويحيى بها ما أمات». (2) قواعد الاحكام 1: 21. (3) المعتبر 1: 298. (4) التهذيب 1: 313 ح 908. وفيه «ينبغي أن.» الوسائل 2: 837 ب «16» من أبواب الدفن ح 1. (5) التهذيب 1: 312 ح 907، الوسائل 2: 838 ب «16» من أبواب الدفن ح 16. (6) نقله عنه الشهيد في الذكرى: 65. (7) المعتبر 1: 298. PageV01P099: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 193 ح 5، التهذيب 1: 325 ح 948، الوسائل 2: 853 ب «26» من أبواب الدفن ح 1. (2) التذكرة 1: 52. PageV01P100: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 296. PageV01P101: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 198 ح 2، التهذيب 1: 319 ح 926، الوسائل 2: 855 ب «29» من أبواب الدفن ح 4. PageV01P102: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد من الأخبار ما يدل على هذا التفصيل إلا أن في الروايات ما يدل على استحباب تعمير مشاهد الأئمة (عليهم السلام) وتعاهدها. راجع الوسائل 10: 298 باب استحباب عمارة مشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) ومشاهد الأئمة (عليهم السلام) وتعاهدها وكثرة زيارتها وفي المدارك استفاضة الروايات بالترغيب في ذلك. ____________ (1) الكافي 3: 205 ح 2 و227 ح 4، الوسائل 2: 871 ب «46» من أبواب الدفن ح 2. (2) المعتبر 1: 305. (3) النهاية: 44. ولكن الوارد فيه التطيين ابتداء لا التجصيص، وكذا في المبسوط 1: 187. (4) الكافي 3: 202 ح 3، التهذيب 1: 461 ح 1501، الاستبصار 1: 217 ح 768، الوسائل 2: 864 ب «37» من أبواب الدفن ح 2. (5) حاشية المحقق الكركي على الشرائع: ms4805 30 وجامع المقاصد 1: 449. PageV01P103: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 120 ح 579، التهذيب 1: 459 ح 1497، الوسائل 2: 868 ب «43» من أبواب الدفن ح 1. (2) الأزج: بيت يبنى طولا. لسان العرب 2: 208 مادة «أزج». (3) الذكرى: 65. PageV01P104: ____________ (no page number): ____________ (1) نهاية الإحكام 2: 290. (2) عوالي اللئالي 1: 177 ح 220، مسند أحمد 1: 247، سنن البيهقي 4: 14. (3) منهم الشيخ المفيد في المقنعة: 12 في الفرو دون الخف، وابن بابويه على ما في الذكرى: 41، وابن إدريس في السرائر 1: 166. (4) الكافي 3: 311 ح 4، الفقيه 1: 97 ح 449، التهذيب 1: 332 ح 972، الوسائل 1: 701 ب- «14» من أبواب غسل الميت ح 10. PageV01P105: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 57. (2) في تغسيل الميت ص 80- 81. (3) الألفية والنفلية: 95. PageV01P106: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 42 ح 6، الفقيه 1: 61 ح 227، التهذيب 1: 365 ح 1110، الوسائل 2: 949 ب «9» من أبواب الأغسال المسنونة ح 2. (2) التهذيب 1: 114 ح 302 وفيه: «الغسل في سبعة عشر موطنا»، الوسائل 2: 939 ب «1» من أبواب الأغسال المسنونة ح 11. PageV01P107: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 432 ح 10، الفقيه 1: 45 ح 177، التهذيب 1: 116 ح 304، الوسائل 2: 957 ب «18» من أبواب الأغسال المسنونة. (2) راجع الفقيه 1: 350 ب «83» من أبواب صلاة الحاجة، الوسائل 5: 255 ب «28» من بقية الصلوات المندوبة. (3) راجع الفقيه 1: 350 ب «83» من أبواب صلاة الحاجة، الوسائل 5: 255 ب «28» من بقية الصلوات المندوبة. PageV01P108: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 41 ح 1، التهذيب 1: 107 ح 279، الوسائل 1: 525 ب «43» من أبواب الجنابة ح 1. PageV01P109: ____________ PageV01P110: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر على رواية تدل على وجوب القضاء والمنصوص هو وجوب الإعادة ما دام الوقت باقيا راجع الوسائل 2: 981 ب «14» من أبواب التيمم. PageV01P111: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 74 ح 17، الفقيه 1: 23 ح 71، التهذيب 1: 406 ح 1276، الوسائل 2: 997 «26» من أبواب التيمم ح 9. (2) الكافي 3: 65 ح 8، التهذيب 1: 184 ح 528، الوسائل 2: 964 ب «2» من أبواب التيمم ح 2. PageV01P112: ____________ PageV01P113: ____________ PageV01P114: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجد هذه الدعوى في كتب الشيخ (رحمه الله)، وعبارته في الخلاف لا تدل على ذلك راجع الخلاف 1: 146 مسألة 94. (2) الانتصار: 321. PageV01P115: ____________ PageV01P116: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه ms4806 المحقق الكركي إلى ولد العلامة. راجع جامع المقاصد 1: 505. (2) النساء: 43. PageV01P117: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 59 ح 221، التهذيب 1: 194 ح 561 و199 ح 578، الوسائل 2: 983 ب «14» من أبواب التيمم ح 12. (2) الفقيه 1: 60 ح 223، التهذيب 1: 404 ح 1264، الوسائل 2: 994 ب «23» من أبواب التيمم ح 1. (3) الذكرى: 23. PageV01P118: ____________ PageV01P119: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 405. (2) الخلاف 1: 161 مسألة 112. (3) راجع الوسائل 2: 798 ب «21 و22» من أبواب صلاة الجنازة. PageV01P120: ____________ PageV01P121: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 14. PageV01P122: ____________ (no page number): ____________ (1) اختلفت النسخ في هذه الجملة والظاهر ان ما أثبتناه هو الصحيح والمعنى واضح. (2) الكافي 3: 60 ح 4، التهذيب 1: 262 ح 763 و277 ح 816، الوسائل 2: 1050 ب «34» من أبواب النجاسات ح 3. (3) قواعد الأحكام 1: 7. (4) المسائل الناصرية «الجوامع الفقهية»: 217. PageV01P123: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 13. (2) المعتبر 1: 424. (3) الكافي 6: 419، التهذيب 9: 119 عدة أحاديث، الوسائل 17: 223 ب «2» من أبواب الأشربة المحرمة. (4) البيان: 39. (5) الانتصار: 198- 199. (6) الكافي 6: 422، التهذيب 9: 124 عدة أحاديث، الاستبصار 4: 95 باب تحريم شرب الفقاع، الوسائل 2: 287 ب «27» من أبواب الأشربة المحرمة. PageV01P124: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 58 ح 1، التهذيب 1: 258 ح 747، الاستبصار 1: 177 ح 616، الوسائل 2: 1028 ب «22» من أبواب النجاسات ح 1. PageV01P125: ____________ PageV01P126: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 1: 275 ح 810، الوسائل 2: 1046 ب «31» من أبواب النجاسات ح 5. (2) الكافي 3: 55 ح 1، التهذيب 1: 249 ح 714، الوسائل 2: 1001 ب «1» ح 4. (3) جامع المقاصد 1: 173. PageV01P127: ____________ (no page number): ____________ (1) أي بنفسه وبالعصر. (2) الفقيه 1: 41 ح 161، التهذيب 1: 250 ح 719، الوسائل 2: 1004 ب «4» من أبواب النجاسات. PageV01P128: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 184. PageV01P129: ____________ (no page number): ____________ (1) قرب الاسناد: 89، التهذيب 2: 224 ح 884، الاستبصار 1: 169 ح 585، الفقيه 1: 160 ح 756، الوسائل 2: 1067 ب «45» من أبواب النجاسات ح 5. PageV01P130: ____________ (no page number): ____________ (1) في بعض النسخ الحجرية والتراب بدل «والأرض» وعليه يبتني الشرح. (2) المبسوط 1: 6. PageV01P131: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 1: 179 مسألة 135. (2) الناصريات «الجوامع الفقهية»: 215. (3) صحيح البخاري 1: 65، صحيح مسلم 1: 236 ح 99، سنن أبي داود 1: 103 ح 380. PageV01P132: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 455. (2) التهذيب 9: 91 ح 392 وفيه: «فمك»، الوسائل 2: 1086 ms4807 ب «66» من أبواب النجاسات ح 5. (3) التهذيب 1: 285 ذيل ح 832، الوسائل 2: 1054 ب «37» من أبواب النجاسات ح 4. «وفيه: كل شيء نظيف.». PageV01P133: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 4: 1329. PageV01P134: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 65. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف 1: 63 والمنتهى 1: 188. (3) السرائر 1: 91. PageV01P136: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 21، البيان: 48. PageV01P137: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 3: 31 ب «13، 14» من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها. (2) التهذيب 2: 5 ح 8، الوسائل 2: 36 الباب المتقدم ح 16. PageV01P138: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 194. PageV01P139: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 150. PageV01P140: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 153- 154. (2) الكافي 3: 278 ح 2، التهذيب 2: 29 ح 84، الاستبصار 1: 265 ح 956، الوسائل 3: 126 ب «16» من أبواب المواقيت ح 19. PageV01P141: ____________ (no page number): ____________ (1) في بعض النسخ «ظل كل شيء مثليه». (2) التهذيب 2: 259 ح 1033، الاستبصار 1: 265 ح 960، الوسائل 3: 128 ب «16» من أبواب المواقيت ح 10. PageV01P142: ____________ PageV01P143: ____________ PageV01P144: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 5: 22 ب «11» من أبواب صلاة الجمعة وآدابها. (2) سورة محمد: 33. PageV01P145: ____________ PageV01P146: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجد الحديث بهذا اللفظ ويوجد بمعناه، انظر الوسائل 3: 158 ب «30» من أبواب المواقيت. PageV01P147: ____________ PageV01P148: ____________ (no page number): ____________ (1) السيد المرتضى في جوابات المسائل الرسية الاولى «رسائل الشريف المرتضى» 2: 350 والفاضل الآبي في كشف المرموز 1: 129. PageV01P149: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 3: 171 ب «38» من أبواب المواقيت. (2) التهذيب 5: 188 ح 625، الاستبصار 2: 254 ح 895، الوسائل 10: 39 ب «5» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1. PageV01P150: ____________ PageV01P151: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 66. (2) نسبه في السرائر 1: 200 إلى السيد المرتضى وربما يظهر ذلك من رسائله 2: 350. ونسبه في كشف الرموز 1: 129 اليه والى ابن الجنيد. (3) الفقيه 1: 177 ح 841، التهذيب 2: 44 ح 139 و140، علل الشرائع: 415 ب «156» ح 2 و318 ب «3» ح 2، الوسائل 3: 220 ب «3» من أبواب القبلة. PageV01P152: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 1: 441 مسألة 188. PageV01P153: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 96، النهاية: 63، السرائر 1: 208. PageV01P154: ____________ PageV01P155: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 178 ح 842، التهذيب 2: 44 ح 142، علل الشرائع: ms4808 318 ب «3» ح 1، الوسائل 3: 21 ب «4» من أبواب القبلة ح 3. (2) الوسائل 3: 221 ب «4» من أبواب القبلة. PageV01P156: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن» و«م» و«ع»: عند المغرب. PageV01P157: ____________ PageV01P158: ____________ PageV01P159: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 3: 308 ح 952، الوسائل 3: 236 ب «14» من أبواب القبلة ح 1. PageV01P160: ____________ PageV01P161: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 285 ح 8، التهذيب 2: 48 ح 159، الاستبصار 1: 298 ح 1100، الوسائل 3: 229 ب «10» من أبواب القبلة ح 4. (2) الرواية السابقة. (3) المبسوط 1: 81. PageV01P162: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في القواعد 1: 27 وإرشاد الأذهان 1: 245. (2) في «م» وردت هذه العبارة إلى قوله مطلقا وفي «ج» شرع في نقل عبارة المتن وشطب عليه ولم يرد في «ع». PageV01P163: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 2: 367 ح 1526، الفقيه 1: 172 ح 812، الوسائل 3: 277 ب «18» من أبواب لباس المصلي. (2) الكافي 6: 452 ح 7، التهذيب 2: 372 ح 1547، الوسائل 3: 266 ب «10» من أبواب لباس المصلي ح 1. (3) الكافي 3: 397 ح 3 و401 ح 16، الوسائل 3: 252 ب «3» من أبواب لباس المصلي ح 2، 3. PageV01P164: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 144. (2) المعتبر 2: 90. (3) قال الجوهري في الصحاح 4: 1492 «وزيق القميص: ما أحاط بالعنق». (4) مسند أحمد 6: 347- 348، صحيح مسلم 3: 164 ح 2069. PageV01P165: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 92. PageV01P166: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الصحاح 3: 1206، المصباح المنير 192، مادة «درع» و181 مادة «الخمار». (2) كما في السرائر 1: 261 وإرشاد الأذهان 1: 247. PageV01P167: ____________ PageV01P168: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 6: 2418 مادة «عبى». (2) المبسوط 1: 83، النهاية: 97. PageV01P169: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 460 باب العمائم، الفقيه 1: 173 ح 814- 817، التهذيب 2: 215 ح 847، الوسائل 3: 219 ب «26» من أبواب لباس المصلي و377 ب «30» من أحكام الملابس. (2) المقنعة: 152، المبسوط 1: 83، النهاية: 98. (3) منهم ابن البراج في المهذب 1: 74، والشهيد في اللمعة: 26. (4) التهذيب: 2: 232. (5) لم نجد الحديث بل الموجود في مسند أحمد 2: 458: «وأن لا يصلي الرجل الا وهو محتزم». وبمعناه في سنن البيهقي 2: 240. PageV01P170: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 404 ح 33، الفقيه 1: 165 ذيل ح 775، قرب الاسناد: 101 الوسائل 3: 338 ب «62» من أبواب لباس المصلي. (2) السرائر 1: 270. (3) الدروس: 27. PageV01P171: ____________ PageV01P172: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 2: 231 ح 911، الاستبصار ms4809 1: 399 ح 1526، الوسائل 3: 430 ب «7» من أبواب مكان المصلي ح 1. PageV01P173: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه الشهيد في الذكرى: 150، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1: 90. (2) الكافي في الفقه: 140. PageV01P174: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 1: 90. (2) انظر الصحاح 6: 2165 مادة «عطن». (3) الكافي 3: 387 ح 2 و5، التهذيب 2: 220 ح 865 و868، الفقيه 1: 157 ح 729، المحاسن: 365 ب «30» ح 111، الوسائل 3: 442 ب «17» من أبواب مكان المصلي. (4) سنن البيهقي 2: 449، وعنه كنز العمال 7: 340 ح 19167. PageV01P175: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 69. (2) التهذيب 2: 228 ح 898، الوسائل 3: 454 ب «26» من أبواب مكان المصلي ح 1، 2. (3) الكافي 3: 389 ح 10، التهذيب 2: 375 ح 1560، الوسائل 3: 444 ب «19» من أبواب مكان المصلي ح 1. PageV01P176: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 85. (2) الكافي 3: 391 ح 15 و16، قرب الاسناد: 87، الفقيه 1: 162 ح 763، التهذيب 2: 225 ح 888 و889، الوسائل 3: 459 باب «30» من أبواب مكان المصلي ح 1 و2. (3) الكافي 3: 389 ح 6، التهذيب 2: 377 ح 1571، الوسائل 3: 442 باب «16» من أبواب مكان المصلي. (4) نقله عنه العلامة في المختلف: 85 ولم نجده في نسخة الكافي الموجودة بأيدينا وأشار في هامش الكتاب إلى وجود بياض في النسخ فيحتمل كون ذلك هناك، انظر الكافي في الفقه: 141. PageV01P177: ____________ PageV01P178: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 33 ح 1، الخصال: 604، التهذيب 2: 303 ح 1225، 1246، 1248، الوسائل 3: 592 ب «1» من أبواب ما يسجد عليه. PageV01P179: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 373 ح 140، التهذيب 2: 309 ح 1251، الاستبصار 1: 334 ح 1258، الوسائل 3: 600 ب «7» من أبواب ما يسجد عليه ح 1. (2) الفقيه 1: 176 ح 830، التهذيب 2: 309 ح 1250، الوسائل 3: 601 ب «7» من أبواب ما يسجد عليه ح 2. (3) الذكرى: 160. PageV01P180: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 1: 30. PageV01P181: ____________ (no page number): ____________ (1) الشيخ المفيد في المقنعة: 97، والشيخ الطوسي في المبسوط 1: 95. (2) المهذب 1: 88. (3) المبسوط 1: 95. (4) منهم ابن أبي عقيل على ما في المختلف: 87، والمفيد في المقنعة: 97، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل: 57. (5) التهذيب 2: 51 ح 167 و168، الاستبصار 1: «300» ح 1106 و1107، الوسائل 4: 623 ب «6» من أبواب الأذان والإقامة. PageV01P182: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب ms4810 2: 285 ح 1139، الاستبصار 1: 304 ح 1130 الوسائل 4: 658 ب «29» من أبواب الأذان والإقامة ح 1. (2) ورد هذا المضمون في الكافي 3: 435 ح 7، التهذيب 3: 162 ح 350، الوسائل 5: 359 ب «6» من أبواب قضاء الصلوات ح 1. (3) الوسائل 3: 160 ب «32» من أبواب المواقيت ح 1 و4: 665 ب «36» من أبواب الأذان والإقامة. PageV01P183: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 2: 281 ح 1119 و1120 و3: 56 ح 195، الكافي 3: 304 ح 12، الوسائل 4: 653 ب «25» من أبواب الأذان والإقامة. PageV01P184: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 258 ح 1168، التهذيب 3: 282 ح 834، الوسائل 4: 655 ب «27» من أبواب الأذان والإقامة ح 1. (2) في ص 192، 193. (3) المعتبر 2: 137. PageV01P185: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 4: 659 ب «30» من أبواب الأذان والإقامة. (2) التهذيب 2: 278 ح 1103، الاستبصار 1: 304 ح 1127، والوسائل 4، 657 ب «29» من أبواب الأذان والإقامة ح 3. PageV01P186: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 184 ح 870، التهذيب 2: 283 ح 1129، الوسائل 4: 666 ب «38» من أبواب الأذان والإقامة ح 1. (2) نقله عنه المحقق في المعتبر 2: 134، والعلامة في المختلف: 90. (3) الذكرى: 172. (4) الفقيه 1: 194 ذيل ح 905، الوسائل 4: 625 ب «8» من أبواب الأذان والإقامة ح 2. PageV01P187: ____________ (no page number): ____________ (1) مصباح المتهجد: 26، الوسائل 4: 648 ب «19» من أبواب الأذان والإقامة ح 22 و23. (2) التهذيب 2: 61 ح 215، الاستبصار 1: 307 ح 1139، الوسائل 4: 650 ب «21» من أبواب الأذان والإقامة ح 3. (3) المبسوط 1: 99، الخلاف 1: 279 مسألة 20. (4) نقله عنه العلامة في المختلف: 90. (5) القاموس المحيط 4: 322، الصحاح 6: 2325. PageV01P188: ____________ (no page number): ____________ (1) جمل العلم والعمل: 58. (2) الروم: حركة مختلسة مختفاة، وهي أكثر من الإشمام لأنها تسمع. الصحاح 5: 1938. (3) الفقيه 1: 184 ح 874، الوسائل 4: 639 ب «15» من أبواب الأذان والإقامة ح 4. (4) الفقيه 1: 184 ح 874، الوسائل 4: 639 ب «15» من أبواب الأذان والإقامة ح 4. PageV01P189: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 185 ح 877، التهذيب 2: 280 ح 1114، الوسائل 4: 632 ب «11» من أبواب الأذان والإقامة ح 5، 11. (2) المحاسن: 50 ح 70، التهذيب 2: 64 ح 231، الاستبصار 1: 309 ح 1151، الوسائل 4: 632 ب «11» من أبواب الأذان والإقامة ح 10. (3) الذكرى: 175. وممن ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 121، والشيخ في المبسوط 1: 96، والسيد المرتضى في الرسائل 3: 30 وهو في المنفرد ms4811 خاصة. PageV01P190: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 145، الوسائل 4: 651 ب «22» من أبواب الأذان والإقامة ح 2، 3، 4، 5 PageV01P191: ____________ (no page number): ____________ (1) دعائم الإسلام 1: 146 ح 380، وعنه مستدرك الوسائل 4: 58 ح 5. (2) منهم الشيخ في المبسوط 1: 99، والنهاية: 66، ونسبه العلامة في المختلف: 90 الى الشيخين والسيد المرتضى وابن الجنيد كما نسبه المحقق في المعتبر 2: 143 إلى مقنعة المفيد ولكن لم نجده فيه انما الموجود حرمة الكلام أثناء اقامة نفسه. (3) التهذيب 2: 55 ح 189، الاستبصار 1: 301 ح 1116، الوسائل 4: 629 ب «10» من أبواب الأذان والإقامة ح 7. (4) انظر الوسائل الباب المتقدم. PageV01P192: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 2: 178. (2) منهم الشيخ في الخلاف 1: 290 مسألة 35. PageV01P193: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 2: 280 ح 1113، الوسائل 4: 659 ب «30» من أبواب الأذان والإقامة ح 2. PageV01P194: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 306 ح 22، التهذيب 2: 281 ح 1116، الوسائل 4: 663 ب «34» من أبواب الأذان والإقامة ح 1. (2) كما في جامع المقاصد 1: 195. PageV01P195: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 149. (2) المختصر النافع: 29. (3) لعل المراد به ما دل على ان نية المؤمن خير من عمله. راجع الوسائل 1: 35 ب «36» من أبواب مقدمة العبادات. PageV01P196: ____________ (no page number): ____________ (1) وردت هذه العبارة في جميع النسخ كذا من دون تعليق. (2) الدروس: 33، وفيه «والوجوب والندب». (3) الذكرى: 176. PageV01P197: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 139. (2) هذه العبارة وردت في جميع النسخ كذا من دون تعليق. PageV01P198: ____________ PageV01P199: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 105. PageV01P200: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 156. (2) في «ن، و» لا يجوز. PageV01P201: ____________ (no page number): ____________ (1) مسائل علي بن جعفر: 235 ح 547، قرب الاسناد: 94، الفقيه 1: 237 ح 1045، التهذيب 2 326 ح 1339، الوسائل 4: 701 ب «10» من أبواب القيام ح 1. (2) في «ج» بعد جعل الاعتماد. (3) الكافي في الفقه: 125. (4) التهذيب 4: 257 ح 761، الاستبصار 2: 114 ح 373، الوسائل 4: 699 ب «6» من أبواب القيام ح 4. PageV01P202: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 110. (2) الذكرى: 180. (3) الدروس: 34. PageV01P203: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 223. PageV01P204: ____________ (no page number): ____________ (1) الألفية والنفلية: 116. PageV01P205: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 187. PageV01P206: ____________ (no page ms4812 number): ____________ (1) في ص 212. (2) من نسخة «ج» فقط. (3) منهم العلامة في النهاية 1: 471، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 2: 260. PageV01P207: ____________ (no page number): ____________ (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 132 ب «35» ح 1، الوسائل 4: 757 ب «21» من أبواب القراءة في الصلاة. (2) السرائر 1: 217. (3) المهذب 1: 97. (4). 2: 181. PageV01P208: ____________ (no page number): ____________ [1] قال العاملي في مفتاح الكرامة 2: 396 وما ذكره في المعتبر نقله فيه عن الشيخ ولعله فهمه من قوله في المبسوط: ينبغي أن يبين الحروف ويرتلها. راجع المبسوط 1: 106. وفي التبيان 10: 162 «الترتيل ترتيب الحروف على حقها في تلاوتها وتثبت فيها». ____________ (2) نهاية الأحكام 1: 476. (3) الصحاح 4: 1704 مادة «رتل». (4) الذكرى: 192. (5) الوافي 2: 105 باب سائر أحكام القراءة، مجمع البحرين: 436 وفيها «حفظ الوقوف وأداء الحروف». PageV01P209: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهران مستنده في الحكم الأول ما رواه في الكافي 3: 316 ح 22 ورواه عنه في التهذيب 2: 74 ح 273، الوسائل 4: 751 ب «15» من أبواب القراءة في الصلاة ح 1. راجع إيضاح الفوائد 1: 112 وان كان على خلاف ذلك أدل. راجع الجواهر 9: 412. كما ان الظاهر ان مراده من رواية العكس- كما في الإيضاح أيضا- ما رواه الكليني ((قدس سره)) في ذيل الرواية السابقة وكذا في التهذيب ح 274 والوسائل ح 2. وهي صريحة في المطلوب إلا انها مختصة بما عدا نافلة الفجر. ____________ (2) مصباح المتهجد: 115، الوسائل 5: 281 ب «41» من أبواب بقية الصلوات المندوبة. (3) مر الكلام فيه في الصفحة المتقدمة. PageV01P210: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 313 ح 5، علل الشرائع: 358 ب «74» ح 1، التهذيب 2: 74 ح 275، الاستبصار 1: 318 ح 1185 و1186، الوسائل 4: 752 ب «17» من أبواب القراءة في الصلاة ح 1، 2، 3، 4. PageV01P211: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 2: 72 ح 266، مجمع البيان 5: 544، الوسائل 4: 743 ب «10» من أبواب القراءة في الصلاة ح 1، 5. (2) المعتبر 1: 188، مجمع البيان 5: 544، الوسائل 4: 744 ب «10» من أبواب القراءة في الصلاة ح 5. PageV01P212: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 256 ح 1158، الوسائل 4: 791 ب «51» من أبواب القراءة في الصلاة ح 1. (2) الفقيه 1: 256 ح 1158، الوسائل 4: 791 ب «51» من أبواب القراءة في الصلاة ح 1. PageV01P213: ____________ (no page number): ____________ (1) الجامع ms4813 لأحكام القرآن للقرطبي 20: 251. (2) الكافي 3: 334 ح 1، التهذيب 2: 83 ح 308، الوسائل 4: 675 ب «1» من أفعال الصلاة ح 3. PageV01P214: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 110. (2) المعتبر 2: 194. PageV01P215: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 4: 929 ب «7» من أبواب الركوع. (2) سورة القلم: 2. PageV01P216: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 202. (2) الكافي 3: 329 ح 2، التهذيب 2: 299 ح 1205، الوسائل 4: 926 ب «6» من أبواب الركوع ح 1. (3) المعتبر 2: 204. (4) الذكرى: 199، الوسائل 4: 940 ب «17» من أبواب الركوع ح 4. (5) انظر المغني لابن قدامة 1: 585. (6) سورة ق: 42. (7) الصافات: 8. PageV01P217: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 2: 503 ح 1، الوسائل 4: 640 ب «17» من أبواب الركوع ح 2. (2) الكافي 3: 395 ح 10، التهذيب 2: 356 ح 1475، الاستبصار 1: 392 ح 1494، الوسائل 3: 314 ب «40» من أبواب لباس المصلي ح 4. (3) في «ج» أطلق. (4) نقله عنه الشهيد في الذكرى: 200. PageV01P218: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 200. PageV01P219: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 87. PageV01P220: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 2: 298 ح 1202، الاستبصار 1: 327 ح 1223، الوسائل 4: 954 ب «4» من أبواب السجود ح 4. (2) جمل العلم والعمل: 60. PageV01P221: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 218. (2) الكافي 3: 333 ح 5، التهذيب 2: 86 ح 317، الوسائل 4: 965 ب «12» من أبواب السجدة ح 1. (3) المقنع: 26. PageV01P222: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشيخ في الخلاف 1: 431 مسألة 179 والعلامة في التذكرة 1: 123. (2) المعتبر 2: 274. PageV01P223: ____________ (no page number): ____________ (1) ليس في ما لدينا من النسخ الخطية وانما ورد في الحجريتين. (2) في «ج» و«م» الترتيب. (3) التهذيب 6: 52 ح 122، مصباح المتهجد: 73، الوسائل 10: 373، ب «56» من أبواب المزار وما يناسبه ح 1. PageV01P224: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 337 ح 6، التهذيب 2: 316 ح 1293، راجع الوسائل 4: 1010 ب «3» من التسليم ح 1 و1012 ب «10» من أبواب التسليم ح 1 و2. PageV01P225: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 210، المقنع: 29، ونقله عنهما في الذكرى: 208. (2) الذكرى: 208. PageV01P226: ____________ PageV01P227: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 364 ح 6، التهذيب 2: 324 ح 1324، الوسائل 4: 1252 ب «7» من أبواب قواطع الصلاة. PageV01P228: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 2: 262- 263. (2) انظر الصحاح 6: 228 مادة «بكى». (3) المعتبر 2: 255. (4) الذكرى: 215. (5) كالعلامة في المختلف: 103 والمنتهى 1: 12. المحقق الثاني في حاشية الشرائع: 62. PageV01P229: ____________ (no page number): ____________ ms4814 [1] كذا في أكثر النسخ والعبارة ناقصة فلعل الأصل «انه من الشيطان» ليكون مفعول روى، أو يحذف «في» من أول الجملة كما ورد في نسخة «و». ____________ (1) الفقيه 1: 313 ح 1424، التهذيب 2: 329 ح 1354، الوسائل 4: 1273 ب «23» من أبواب قواطع الصلاة. (2) البحار 81: 211 باب وصف الصلاة، كنز العمال 7: 503 ح 19978. (3) التهذيب 2: 324 ح 1328، الوسائل 4: 1259 ب «11» من أبواب قواطع الصلاة ح 4. (5) الصحاح 6: 2494 مادة «مطا». PageV01P230: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ابن ماجه 1: 327 ح 1024. (2) تاج العروس 9: 127 مادة «أنن». (3) المحاسن: 83 ح 15، التهذيب 2: 333 ح 1372، الوسائل 4: 1254 ب «8» من أبواب قواطع الصلاة ح 2 عن الصادق (عليه السلام)، مسند أحمد 5: 26. (4) التهذيب 2: 326 ح 1333، الوسائل 4: 1254 ب «8» من أبواب قواطع الصلاة ح 3. (5) الكافي 3: 371 ح 15، الوسائل 4: 1283 ب «34» من أبواب قواطع الصلاة ح 1، والآية في سورة النساء: 43. PageV01P231: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 100. (2) الصحاح 1: 254. (3) الكافي 3: 366 ح 1، التهذيب 2: 328 ح 1348، الوسائل 4: 1265 ب «16» من أبواب قواطع الصلاة ح 2. PageV01P232: ____________ PageV01P233: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 235. (2) منهم ابن إدريس في السرائر 1: 301 والشهيد في الدروس: 42، والبيان: 101. PageV01P234: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشيخ في الخلاف 1: 601 مسألة 361 والمبسوط 1: 145 وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع: 95 والعلامة في النهاية 2: 11. (2) سورة الجمعة: 10. PageV01P235: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر على نص بهذا اللفظ ويوجد بمعناه راجع الوسائل 3: 158 ب «30» من أبواب المواقيت. (2) الكافي 3: 382 ح 5، الفقيه 1: 254 ح 1149، التهذيب 3: 43 ح 153، الاستبصار 1: 435 ح 1680، الوسائل 4: 441 ب «45» من أبواب صلاة الجماعة ح 2. PageV01P236: ____________ PageV01P237: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 147. (2) النحل: 90. (3) الرحمن: 64. PageV01P238: ____________ (no page number): ____________ (1) الأعراف: 120. (2) الكافي 3: 421 ح 1، التهذيب 3: 243 ح 655، الوسائل 5: 38 ب «25» من أبواب الصلاة الجمعة وآدابها ح 2. PageV01P239: ____________ PageV01P240: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 149. (2) التذكرة 1: 150، قواعد الاحكام 1: 37. PageV01P241: ____________ PageV01P242: ____________ (no page number): ____________ (1) ورد في تعليقة الشرائع (الطبعة الحديثة) ان في بعض النسخ حذف «والمرأة» عن الجملة السابقة وفي بعضها هكذا: «وفي المرأة والعبد تردد». (2) الذكرى: 233. PageV01P243: ____________ (no ms4815 page number): ____________ (1) الوسائل 5: 85 ب «52» من أبواب صلاة الجمعة، مستدرك الوسائل 6: 101 ب «44» من أبواب صلاة الجمعة. PageV01P244: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 6: 2401. (2) القاموس المحيط 4: 352 وليس فيه اعتبار ترك الكلام، وهذا النقل عن القاموس ورد أيضا في المدارك 4: 63 والجواهر 11: 292. (3) الكافي في الفقه: 152. PageV01P245: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 2: 10، الأم للشافعي 1: 194. (2) المائدة: 2. PageV01P246: ____________ PageV01P247: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 428 ح 2، التهذيب 3: 11 ح 35، الاستبصار 1: 410 ح 1566، الوسائل 5: 25 ب «11» من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 12. (2) الكافي 3: 415 ح 9، التهذيب 3: 4 ح 6، الوسائل 5: 70 ب «42» من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 1. PageV01P248: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 244. PageV01P249: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 86. (2) الكافي 3: 426 ح 6، التهذيب 3: 241 ح 649، الوسائل 4: 814 ب «69» من أبواب القراءة في الصلاة ح 1. (3) المعتبر 2: 304- 305. PageV01P250: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 3: 127 ح 270، الوسائل 5: 106 ب «10» من أبواب صلاة العيد ح 4. PageV01P251: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 460 ح 3، التهذيب 3: 129 ح 278، الاستبصار 1: 448 ح 1733، الوسائل 5: 105 ب «10» من أبواب صلاة العيد ح 2. (2) الفقيه 1: 321 ح 14، الكافي 3: 461 ح 10، التهذيب 3: 138 ح 307، الوسائل 5: 117 ب «17» من أبواب صلاة العيد ح 3 و8. PageV01P252: ____________ (no page number): ____________ [1] هكذا وردت العبارة في النسخ الخطية التي لدينا إلا في نسخة «ك» حيث أضيف في الهامش كلمة «كان» قبل قوله: «حافيا» وفي الحجرتين بدل كان «خرج» والظاهر ان ذلك أضيف من قبل النساخ لتتم الجملة إذ بدون ذلك يكون جواب «لما» «روى عن النبي» مع ان هذه الرواية لم تنقل عن الرضا (عليه السلام)، آنذاك. والصحيح حذف كلمة «لما» واضافة واو قبل «روي». ____________ (1) الوسائل 5: 119 ب «17» من أبواب صلاة العيد ح 1، 5، 6، 10، 12. (3) الكافي 1: 408 ح 7، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 149 ح 21، إرشاد المفيد: 312 الوسائل 5: 120 ب «19» من أبواب صلاة العيد ح 1. (4) صحيح البخاري 2: 9. PageV01P253: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 3: 282. (2) سنن البيهقي 3: 283. (3) الكافي 3: 461 ح 11، الفقيه 1: 322 ح 1475، التهذيب 3: 138 ح 308، الوسائل 5: 102 ms4816 ب «7» من أبواب صلاة العيد ح 10. PageV01P254: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 5: 131 ب «26» من أبواب صلاة العيد. (2) الكافي في الفقه: 154. (3) الفقيه 1: 323 ح 1477، الوسائل 5: 115 ب «15» من أبواب صلاة العيد ح 1. (4) منهم السيد المرتضى في جمل العلم: 75 وابن البراج في شرح جمل العلم: 132- 133. والعلامة في- المنتهى 1: 345 والتذكرة 1: 159. PageV01P255: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 324. (2) التهذيب 3: 287 ح 860، الوسائل 5: 110 ب «11» من أبواب صلاة العيد ح 2. (3) مسند أحمد 3: 52، سنن الترمذي 4: 469 ح 2172، مسند أبي يعلى 2: 289 ح 1009. (4) الفقيه 1: 322 ح 1473، التهذيب 3: 290 ح 873، الوسائل 5: 137 ب «33» من أبواب صلاة العيد. PageV01P256: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 243. (2) الصحاح 4: 1421. (3) نقله عنه ابن الأثير في النهاية 4: 174. (4) الفقيه 1: 341 ح 2، الوسائل 5: 143 ب «1» من أبواب صلاة الكسوف ح 10، مسند أحمد 5: 37، مصنف عبد الرزاق 3: 96، 97 باب الآيات. (5) سنن أبي داود 1: 307 ح 1182. PageV01P257: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 464 ح 3، الفقيه 1: 346 ح 1529، التهذيب 3: 155 ح 330، الوسائل 5: 144 ب «2» من صلاة الكسوف والآيات ح 1. (2) المعتبر 2: 330. (3) الدروس: 45. (4) الدروس: 45. (5) الذكرى: 244. PageV01P258: ____________ (no page number): ____________ (1) المحقق الكركي في حاشيته على الشرائع «مخطوط»: 67. (2) الفقيه 1: 343، علل الشرائع: 556 ب «343»، الوسائل 5: 144 ب «7» من صلاة الكسوف والآيات ح 1. PageV01P259: ____________ PageV01P260: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 5: 154 ب «9» من أبواب صلاة الكسوف والآيات. (2) حاشية الشرائع للمحقق الكركي: 70. PageV01P261: ____________ (no page number): ____________ (1) يراجع ص 265 وص 268. PageV01P262: ____________ PageV01P263: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 376 ح 5 علل الشرائع: 326 ب «20» ح 2، التهذيب 3: 31 ح 113، الوسائل 5: 419 ب «28» من صلاة الجماعة ح 1. (2) المعتبر 2: 346. (3) نهج البلاغة صبحي صالح: 427 في عهده (عليه السلام) الى مالك الأشتر. PageV01P264: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 181 ح 3، علل الشرائع: 303 ب «244» ح 3، التهذيب 3: 189 ح 431، الوسائل 2: 763 ب «2» من أبواب صلاة الجنازة ح 1. (2) الوسائل 2: 765 ب «2» من أبواب صلاة الجنازة. PageV01P265: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ج» (الشيخ علي (رحمه الله)). راجع جامع المقاصد 1: 424. (2) الفقيه 1: 105 ح 490، التهذيب 3: 197 ح 453، الوسائل 2: 770 ب «4» من أبواب ms4817 صلاة الجنازة ح 2، 6. (3) الدروس: 12. (4) الذكرى: 60. (5) الذكرى: 58. PageV01P266: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 215 ح 2، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 255 ب «26» ح 8، التهذيب 3: 327 ح 1021، الوسائل 2: 812 ب «35» من أبواب صلاة الجنازة. PageV01P267: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 50. (2) الكافي 3: 176 ح 2، التهذيب 3: 206 ح 491، الوسائل 2: 804 ب «26» من أبواب صلاة الجنازة. (3) الكافي 3: 184 ح 5، التهذيب 3: 194 ح 445 الى 447، الاستبصار 1: 478 ح 1850 الى 1853، الوسائل 2: 786 ب «10» من أبواب صلاة الجنازة ح 1، 2، 3. (4) الكافي 3: 189 ح 3، الوسائل 2: 770 ب «4» من أبواب صلاة الجنازة ح 2. (5) التوحيد للصدوق: 243 ب «36» ومحل الشاهد في: 248، الوسائل 4: 1100 ب «12» من أبواب الدعاء. PageV01P268: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 188 ح 2، الوسائل 2: 771 ب «4» من أبواب صلاة الجنازة ح 6. (2) الكافي 3: 188 ح 5، الوسائل كالمتقدم ح 5. (3) الكافي 3: 187 ح 2، التهذيب 3: 196 ح 450، وفيهما «وان كان واقفا مستضعفا»، الوسائل 2: 786 ب «3» من أبواب صلاة الجنازة ح 3. PageV01P269: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 188 ح 6، الوسائل 2: 769 ب «3» من أبواب صلاة الجنازة ح 7. (2) الكافي 3: 187 ح 3، الوسائل كالمتقدم ح 4. (3) التهذيب 3: 195 ح 449، الوسائل 2: 787 ب «12» من أبواب صلاة الجنازة. (4) الذكرى: 64. PageV01P270: ____________ PageV01P271: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 120. (2) البيان: 29. (3) الشهيد في الذكرى: 63- 64 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1: 436 وحاشيته على الشرائع 72. PageV01P272: ____________ (no page number): ____________ (1) ما أثبتناه من «م» و«ك» وفي سائر النسخ لتضمنه. (2) لم يرد «العطاء» في ج. (3) الدهر: 21. (4) الجن: 16. PageV01P273: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر فقه الرضا (عليه السلام): 153 ب 18، البحار 91: 293 باب صلاة الاستسقاء. (2) لسان العرب 8: 170 مادة «سبع». (3) الأعراف: 4. (4) النجم: 9 «والصحيح فكان قاب قوسين». PageV01P274: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 462 ح 1، التهذيب 3: 148 ح 322، الوسائل 5: 162 ب «1» من أبواب صلاة الاستسقاء ح 2. (2) المحاسن: 58 ب «74» صح 94، المقنعة: 25، مصباح المتهجد: 182. (3) راجع إرشاد الأذهان 1: 266 ونهاية الاحكام 2: 102 واللمعة الدمشقية: 16. (4) علل الشرائع: 346 ب «55» ح 1. PageV01P275: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 134، الخلاف 1: 687 مسألة 462، النهاية: 138، الجمل والعقود: 193. (2) منهم ابن البراج في المهذب 1: 144، ويحيى بن ms4818 سعيد في الجامع: 119. (3) المتقدم. (4) الذكرى: 250. PageV01P276: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 3: 69 ح 225، الاستبصار 1: 467 ح 1806، الوسائل 5: 190 ب «9» من أبواب نافلة شهر رمضان ح 3. (2) الفقيه 2: 88 ح 396، التهذيب 3: 69 ح 224، الاستبصار 1: 467 ح 1805، الوسائل كالمتقدم ح 2. (3) راجع كلامه في الفقيه 2: 89 ذيل الحديث 397. (4) التهذيب 3: 61 ح 209 وص 63 ح 215، الوسائل 5: 176 ب «5» من أبواب نافلة شهر رمضان. و ليس فيهما ان الالف في جميع الشهر للضعفاء. (5) انظر الوسائل 5: 177 ب «6» من أبواب نافلة شهر رمضان. (6) قال في المراسم: 82 لا خلاف في أنها ألف ركعة وقال المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع: 73 بل كاد أن يكون إجماعا. PageV01P277: ____________ (no page number): ____________ (1) ما ذكره الشيخ في النهاية: 139 هو التخيير الآتي في العشر الأخير من الشهر، فراجع (2) الوسائل 5: 187 ب «7» من أبواب نافلة شهر رمضان. (3) الوسائل 5: 187 ب «7» من أبواب نافلة شهر رمضان. (4) الذكرى: 254. (5) الوسائل 5: 187 ب «7» من أبواب نافلة شهر رمضان. (6) منهم أبو الصلاح في الكافي: 159. (7) الوسائل الباب المتقدم. (8) الحديث «6» من الباب المذكور. (9) الحديث «1» من الباب المذكور. PageV01P278: ____________ (no page number): ____________ (1) الحديث المتقدم. (2) الذكرى: 254 PageV01P279: ____________ (no page number): ____________ (1) مصباح المتهجد: 256، الوسائل 5: 245 ب «13» من بقية الصلوات المندوبة ح 2. (2) الفقيه 1: 356 ح 1560، الوسائل 5: 243 ب «10» من بقية الصلوات المندوبة ح 2. (3) الفقيه 1: 356. (4) الفقيه 1: 356 ح 1559 والحديث منقول ملخصا، الوسائل 5: 243 ب «10» من بقية الصلوات المندوبة ح 1. PageV01P280: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الفقيه 1: 347 ح 1536، التهذيب 3: 186 ح 420 عن بسطام. بتفاوت في الألفاظ. الوسائل 5: 194 ب «1» من صلاة جعفر. (2) الكافي 3: 467 ح 7، الفقيه 1: 349 ح 1540 مرسلا، التهذيب 3: 188 ح 426، الوسائل 5: 194 ب «1» من صلاة جعفر ح 2. (3) الفقيه 1: 348 ح 1537، فقه الرضا: 155 ب «19». (4) الكافي 3: 466 ح 3، الفقيه 1: 349 ح 1543، التهذيب 3: 187 ح 424، الوسائل 5: 202 ب «8» من صلاة جعفر. (5) الفقيه 1: 349 ح 1541، التهذيب 3: 309 ح 957، الوسائل 5: 201 ب «6» من أبواب صلاة جعفر. PageV01P281: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 411 ح 8، الفقيه 1: 238 ح ms4819 1046، التهذيب 2: 170 ح 675، الوسائل 4: 700 ب «9» من أبواب القيام. (2) التهذيب 2: 170 ح 676، الوسائل كما تقدم. (3) فخر المحققين في إيضاح الفوائد 1: 100. PageV01P282: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 2: 6110 ح 1، ثواب الأعمال 126، الوسائل 44: 840 ب «11» من أبواب قراءة القرآن ح 4. PageV01P283: ____________ PageV01P284: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ج» فقط. PageV01P285: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 127. (2) كما في التذكرة 1: 94 والقواعد 1: 42. وحاشية المحقق الثاني على الشرائع: 74 بالنسبة إلى يد المسلم المأخوذ منه. (3) التهذيب 2: 368 ح 1532، الوسائل 4: 332 ب «55» من أبواب لباس المصلي ح 3. PageV01P286: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 5: 332 ب «19» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5، 7. (2) الوسائل 5: 332 ب «19» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4، 6. (3) الوسائل الباب المذكور ح 1، 2، 3. (4) الذكرى: 219. PageV01P287: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 222. (2) الدروس: 47. (3) انظر الصحاح 3: 1222 مادة «ركع». (4) مقتضى هذه العبارة والتي ستأتي في ص 291 ان كلمة «ركعة» لم تكن في نسخة الشرائع لدى الشارح (رحمه الله). PageV01P288: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 5: 307 ب «3» من أبواب الخلل. (2) حاشية شرائع الإسلام: 73 «محفوظ» ويظهر منه ان نسخة المحقق الكركي أيضا كانت كذلك. PageV01P289: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 227 ح 1003، التهذيب 2: 147 ح 577 و162 ح 635، الاستبصار 1: 313 ح 1163، الوسائل 4: 766 ب «26» من أبواب القراءة في الصلاة. PageV01P290: ____________ PageV01P291: ____________ PageV01P292: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص 287 مع التعليق رقم 4. (2) البيان: 148. PageV01P293: ____________ (no page number): ____________ (1) نهاية الاحكام 1: 539. PageV01P294: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 353 ح 6، الفقيه 1: 230 ح 1021، التهذيب 2: 187 ح 742، الوسائل 5: 325 ب «13» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة. PageV01P295: ____________ (no page number): ____________ (1) في بعض نسخ الشرائع بدل الظن «الأظهر». PageV01P296: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 227. PageV01P297: ____________ PageV01P298: ____________ PageV01P299: ____________ PageV01P300: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 356 ح 5، الفقيه 1: 226 ح 997 وليس فيهما حرف العطف، التهذيب 2: 196 ح 773 وفيه «والسلام»، الوسائل 5: 334 ب «20» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1. (2) الذكرى: 135. (3) الذكرى: 135. PageV01P301: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 126. (2) في ms4820 هامش نسخة «ج» @QUR@07 إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا اثبت لهم ايمانا بعد كفر وهو شامل لذي الفطرة وغيرها. والآية في سورة النساء: 137. PageV01P302: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 315 ح 33، الكافي 3: 453 ح 13، الفقيه 1: 359 ح 1577، التهذيب 2: 11 ح 25، الوسائل 3: 55 ب «18» من أبواب أعداد الفرائض ح 2. PageV01P303: ____________ (no page number): ____________ (1) مغني اللبيب 2: 685. (2) الصحاح 1: 133 مادة «رتب»، مجمع اللغة 1: 419. PageV01P304: ____________ PageV01P305: ____________ PageV01P306: ____________ (no page number): ____________ (1) لعل مراده بذلك حديث زرارة. راجع الكافي 3: 385 ح 4، الفقيه 1: 253 ح 1144، التهذيب 3: 52 ح 182، الوسائل 5: 462 ب «62» من أبواب صلاة الجماعة ح 2. راجع الجواهر 13: 167، المدارك 4: 321 وان كان في الدلالة تأمل. انظر الوسائل 5: 463 ب «63» من أبواب صلاة الجماعة ح 1. PageV01P307: ____________ PageV01P308: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 185. (2) نهاية الاحكام 2: 117. (3) البيان: 134، الدروس: 54. ورد فيهما الاعتبار بالعقب دون التصريح بالتصحيح. PageV01P309: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 375 ح 3، الفقيه 1: 250 ح 1123، التهذيب 3: 54 ح 186، الوسائل 5: 420 ب «29» من أبواب صلاة الجماعة. PageV01P310: ____________ (no page number): ____________ (1) ليس في «ج». (2) المبسوط 1: 154. PageV01P311: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 379 ح 2، التهذيب 3: 270 ح 776، الوسائل 5: 456 ب «54» من أبواب صلاة الجماعة ح 10. (2) الذكرى: 266. (3) الكافي 3: 372 ح 7، التهذيب 3: 265 ح 751، الوسائل 5: 386 ب «7» من أبواب صلاة الجماعة ح 2. PageV01P312: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 273، 275. (2) الذكرى: 273، 275. PageV01P313: ____________ (no page number): ____________ (1) ليس في «ج». (2) ما أثبتناه من «ج» وهو الأنسب بالتفريع التالي وفي سائر النسخ الخطية التي لدينا: «والمراد بمن ليس كذلك حينئذ القاري وهو الذي يحسنهما». PageV01P314: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 153. (2) الذكرى: 268. PageV01P315: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 270. (2) الذكرى: 270. (3) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 5: 1810، الجامع الصغير 2: 253. (4) الدروس: 54. PageV01P316: ____________ (no page number): ____________ (1) غريب الحديث للهروي 1: 125، الصحاح 2: 518، النهاية 3: 419. (2) نقله عنه الشهيد في الذكرى: 271. (3) نهج البلاغة «صبحي صالح» 427 في عهده الى الأشتر. (4) المعتبر 2: 440 وفي «ج وك»: هذه كأولوية الصباحة. PageV01P317: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الترمذي 2: 193 ح 360، سنن ابن ماجه 1: 311 ح 970. وروي ms4821 مثله عن الصادق (عليه السلام). الكافي 5: 507 ح 5. (2) التذكرة 1: 179. PageV01P318: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 97. (2) الكافي 3: 375 ح 1 و4، الفقيه 1: 247 ح 1105، 21106، الوسائل 5: 399 ب «15» من أبواب صلاة الجماعة ح 3، 5، 6. PageV01P319: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 254 ح 1148، الوسائل 5: 444 ب «46» من أبواب صلاة الجماعة ح 4. PageV01P320: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 157. (2) الذكرى: 272. PageV01P321: ____________ (no page number): ____________ (1) كالشيخ في النهاية: 118، وابن إدريس في السرائر 1: 289. (2) فقه الرضا (عليه السلام): 145، وربما يستدل عليه- كما في الجواهر 14: 34 برواية عمر بن يزيد. راجع الوسائل 3: 166 ب «35» من أبواب المواقيت ح 9. PageV01P322: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 379 ح 3، التهذيب 3: 274 ح 792، الوسائل 5: 458 ب «56» من أبواب صلاة الجماعة ح 1. (2) النهاية: 118. (3) سنن النسائي 2: 114- 115، سنن البيهقي 2: 297. (4) الجمعة: 10. (5) الوسائل 5: 444 ب «47» من أبواب صلاة الجماعة. PageV01P323: ____________ PageV01P324: ____________ PageV01P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 295 ح 1، التهذيب 3: 261- 262 ح 738، الوسائل 3: 487 ب «9» من أبواب أحكام المساجد ح 1. (2) الذكرى: 156. (3) السرائر 1: 279. (4) النهاية: 109. PageV01P326: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 516. (2) التهذيب 3: 255 ح 709، الوسائل 3: 504 ب «24» من أبواب أحكام المساجد ح 1. (3) ثواب الأعمال: 51 ح 3، أمالي الصدوق: 405 ح 15، الوسائل 3: 511 ب «34» من أبواب أحكام المساجد ح 1. PageV01P327: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 57 ب «70» ح 88، ثواب الأعمال: 49، الوسائل 3: 513 ب «34» من أبواب أحكام المساجد. (2) المعتبر 2: 451. PageV01P328: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 295 ح 1، الوسائل 3: 487 ب «9» من أبواب أحكام المساجد ح 1. (2) علل الشرائع: 320 ب «8» ح 1، الفقيه 1: 153 ح 709 مرسلا، التهذيب 3: 253 ح 697، الوسائل 3: 494 ب «15» من أبواب أحكام المساجد ح 2. (3) علل الشرائع: 320 ب «7»، الفقيه 1: 153 ح 708، التهذيب 3: 253 ح 696، الوسائل 3 510 ب «31» من أبواب أحكام المساجد. PageV01P329: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 154 ح 716، التهذيب 3: 254 ح 702، الوسائل 3: 507 ب «27» من أبواب أحكام المساجد ح 2، مصنف عبد الرزاق 1: 441 ح 1726. (2) الخلاف 2: 588 آداب القضاء مسألة 3، السرائر 1: 279، المختلف: 160. (3) الفضائل لشاذان: 155 وعنه البحار: 40: 277 ح 42. PageV01P330: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 369 ح 5، التهذيب 3: 259 ح ms4822 725. (2) قرب الاسناد: 120، التهذيب 3: 249 ح 683. (3) الذكرى: 156. (4) انظر جامع المقاصد 2: 151. (5) التهذيب 3: 255 ح 708، الخصال: 630، الوسائل 3: 502 ب «22» من أبواب أحكام المساجد ح 6. (6) التهذيب 3: 256 ح 712، الاستبصار 1: 442 ح 1704 الوسائل 3: 499 ب «19» من أبواب أحكام المساجد ح 4 وفي الحديث: «البزاق في المسجد خطيئة.» PageV01P331: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 152 ح 700، التهذيب 3: 256 ح 714، الوسائل 3: 500 ب «20» من أبواب أحكام المساجد ح 1. (2) التهذيب 3: 262 ح 741، الوسائل 3: 514 ب «36» من أبواب أحكام المساجد ح 1. (3) الصحاح 4: 1347 مادة «حذف». PageV01P332: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 163. (2) النساء: 101. PageV01P333: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع معجم البلدان 3: 56. PageV01P334: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 262. (2) الدروس: 52. (3) الكافي 3: 456 ح 2، الفقيه 1: 293 ح 1337، التهذيب 3: 172 ح 380، الوسائل 5: 479 ب «2» من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 1. (4) راجع الوسائل الباب المذكور. فالحديث رقم «2» يدل على اختصاص الفرقة الأولى بركعتين والأحاديث «1، 3، 4، 6» تدل على العكس. (5) لم نعثر عليه في مظانه أورده في الذكرى: 263. PageV01P335: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 48. (2) الخلاف 1: 463 مسألة 206. (3) النساء: 102. PageV01P336: ____________ PageV01P337: ____________ PageV01P338: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 264. PageV01P339: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 188. (2) الذكرى: 257. PageV01P340: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الاحكام 1: 55. (2) المهذب 1: 107. PageV01P341: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 257 PageV01P342: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 191. PageV01P343: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 258. (2) الذكرى: 259. PageV01P344: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 472. PageV01P345: ____________ (no page number): ____________ (1) الاستبصار 1: 234 ح 837، التهذيب 4: 219 ح 439، الوسائل 5: 517 ب «12» من أبواب صلاة المسافر ح 1. PageV01P346: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 434 ح 1، الفقيه 1: 279 ح 1267، التهذيب 2: 12 ح 27 وفي 3: 224 ح 566، وفي 4: 230 ح 676، الوسائل 5: 505 ب «6» من أبواب صلاة المسافر ح 1. (2) الاستبصار 1: 242 ح 862، التهذيب 4: 230 ح 675، الوسائل 5: 506 ب «6» من أبواب صلاة المسافر ح 3. PageV01P347: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 193 بالنسبة إلى الصوم المشروط بالحضر والقواعد 1: 50 في الشروع بالصوم ولم يقيده بالواجب وجامع المقاصد 2: 515. PageV01P348: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 260. (2) الذكرى: 260. PageV01P349: ____________ (no page number): ____________ (1) الجامع للشرائع: 93، القواعد ms4823 1: 49، اللمعة الدمشقية: 20، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 87. PageV01P350: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 3: 230 ح 594، الوسائل 5: 542 ب «24» من أبواب صلاة المسافر. PageV01P351: ____________ PageV01P352: ____________ PageV01P355: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية لابن الأثير 2: 307. (2) راجع كنز العمال 6: 454 ح 16505 الى 16507 و457 ح 16528 و458 ح 16533 16534. (3) راجع كنز العمال 6: 454 ح 16505 الى 16507 و457 ح 16528 و458 ح 16533 16534. PageV01P356: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 9 ح 1، 2، الوسائل 6: 255 ب «1» من أبواب الصدقة ح 1، 8. (2) الكافي 4: 9 ح 1، 2، الوسائل 6: 255 ب «1» من أبواب الصدقة ح 1، 8. (3) المعتبر 2: 485. (4) الكافي 4: 4 ح 10، 11، الوسائل 6: 261 ب «4» من أبواب الصدقة ح 1، وFOOTNOTE264 ب «7» من أبواب الصدقة ح 1. PageV01P357: ____________ (no page number): ____________ (1) حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 88. PageV01P358: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 166. (2) الصحاح 1: 257 مادة «صمت». PageV01P359: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 33. (2) هذا مما نسب الى الشيخ وفيه بحث راجع المكاسب للشيخ الأنصاري: 298 ولعله مستفاد من عبارته في الخلاف 3: 22 مسألة 29 وفي المبسوط 3: 123. PageV01P360: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 564. (2) البيان: 166. PageV01P361: ____________ (no page number): ____________ (1) نهاية الاحكام 2: 305. (2) إيضاح الفوائد 1: 169. PageV01P362: ____________ (no page number): ____________ (1) اعتبرت قدرة المستعير لا المعير فلو أخر المستعير التخليص مع قدرته عليه لم تجب الزكاة. «خ ل من ك». PageV01P363: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 3: 1049 مادة «فصص»، النهاية 3: 451 مادة «فصفص». PageV01P364: ____________ PageV01P365: ____________ PageV01P366: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 1: 487. (2) التذكرة 1: 209. (3) الكافي 3: 534 ح 1، التهذيب 4: 24 ح 57، الوسائل 6: 77 ب «4» من أبواب زكاة الانعام. PageV01P367: ____________ PageV01P368: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 1955 مادة «سوم». (2) الكافي 3: 533 ح 3، الوسائل 6: 83 ب «9» من أبواب زكاة الأنعام ح 1. (3) البيان: 172. PageV01P369: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 175. (2) لم نعثر على الحديث في التهذيب والاستبصار ولعله أراد به ما نقله في التهذيب 4: 41 ح 104 و42 ح 108. (3) الدروس: 59. PageV01P370: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 59. (2) لسان العرب 11: 184، الصحاح 4: 1679. (3) الكافي 3: 525 ح 4، التهذيب 4: 35 ح 92، الوسائل 6: 111 ب «12» من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2. PageV01P371: ____________ (no ms4824 page number): ____________ (1) مستدرك الوسائل 7: 64 و80، عوالي اللئالي 1: 210، 2: 231 ووردت هذه الجملة في حديث شرائع الدين راجع الوسائل 6: 42. (2) الكافي 3: 525 ح 2، التهذيب 4: 35 ح 91، الوسائل 6: 115 ب «15» من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1. PageV01P372: ____________ PageV01P373: ____________ PageV01P374: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 198. (2) التهذيب 4: 20 ح 52 و54، الفقيه 2: 12 ح 33، الوسائل 6: 72 ب «2» من أبواب زكاة الأنعام ح 1، 2، 3. (3) التنقيح الرائع 1: 306. PageV01P375: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 41. (2) الكافي 3: 539 ح 7، الفقيه 2: 12 ح 33، الوسائل 6: 86 ب «13» من أبواب زكاة الأنعام ح 1، 2. (3) المبسوط 1: 195. (4) المختلف: 177، التذكرة 1: 208. PageV01P376: ____________ PageV01P377: ____________ PageV01P378: ____________ PageV01P379: ____________ PageV01P380: ____________ (no page number): ____________ (1) في ك «تساويها». PageV01P381: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» والإخراج. PageV01P382: ____________ (no page number): ____________ (1) فقه اللغة للثعالبي: 141. بتفاوت. (2) الصحاح 1: 131 مادة «ريب». PageV01P383: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 178. PageV01P384: ____________ PageV01P385: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 4: 1589 مادة «سبك». (2) راجع حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 93. (3) الصحاح 2: 600 مادة «تبر». (4) كذا في ما لدينا من النسخ ولعل الصحيح «إذ يداخل.» وهو محتمل نسخة «ج». PageV01P386: ____________ PageV01P387: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 216. (2) المبسوط 1: 210. (3) الوسائل 6: 67 ب «7» من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه. (4) كلمة «على» في «ن» فقط. والظاهر ان الصحيح: وبهذا المعنى يتضح القول. PageV01P388: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 520 ح 5، التهذيب 4: 32 ح 83 وفيهما «المستقرض»، الوسائل 6: 67 ب «7» من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2. PageV01P389: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 544 باب الرجل يخلف عند اهله من النفقة، التهذيب 4: 99 ح 279 و280، الوسائل 6: 447 ب «7» من أبواب زكاة الذهب والفضة. (2) السرائر 1: 447. PageV01P390: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 1: 253 مادة «سلت» وج 3: 952 مادة «علس». PageV01P391: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 217. (2) الوسائل 6: 133 ب «12» و141 ب «19» من أبواب زكاة الغلات. PageV01P392: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 217، الخلاف 2: 67 مسألة 78. وخلافه في خصوص المؤمن دون حصة السلطان. راجع المبسوط 1: 214 وهناك تجد قوله الآخر في المؤن. ms4825 PageV01P393: ____________ (no page number): ____________ (1) مضمون عدة من الأحاديث. راجع التهذيب 4: 13 باب زكاة الحنطة والشعير، الوسائل 6: 124 ب «4، 5، 6» من أبواب زكاة الغلات. (2) التذكرة 1: 220. PageV01P394: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 377 مادة «سيح» وج 4: 1635 مادة «بعل». PageV01P395: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 514 ح 6 وليس فيه «تسقى بالدوالي» الاستبصار 2: 15 ح 44، التهذيب 4: 16 ح 41، الوسائل 6: 128 ب «6» من أبواب زكاة الغلات ح 1. (2) كالعلامة في التذكرة 1: 219 والقواعد 1: 55 وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1: 183 والمحقق الثاني في الحاشية على الشرائع: 95. PageV01P396: ____________ PageV01P397: ____________ PageV01P398: ____________ PageV01P399: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 227. PageV01P400: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 548. ولكن فيه اشتراط نية الاكتساب عند التملك وأنه اتفاق العلماء. فلاحظ وراجع الجواهر 15: 260. (2) راجع الوسائل 6: 45 ب «13، 14» من أبواب ما تجب فيه الزكاة. PageV01P401: ____________ PageV01P402: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 221. (2) المعتبر 2: 550. (3) التذكرة 1: 228. PageV01P403: ____________ (no page number): ____________ (1) الفردوس بمأثور الخطاب 5: 160 ح 7814. (2) يلاحظ أن العبارة المنقولة هنا مغايرة لما في المتن. PageV01P404: ____________ (no page number): ____________ (1) الوارد في نسخ الشرائع المطبوعة «عاوض» وفيما لدينا من نسخ المسالك المخطوطة «عارض» كما ورد في الشرح المعارضة وكأنه بمعنى المقابلة. (2) إيضاح الفوائد 1: 186. (3) المبسوط 1: 223. PageV01P405: ____________ (no page number): ____________ (1) ما بين الخطين ليس في «ن» ومشطوب عليه في «ج» ومذكور في الحاشية في «ك» و«و». (2) نهاية الأحكام 2: 372. (3) قواعد الأحكام 1: 56. PageV01P406: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر النهاية لابن الأثير 5: 152، لسان العرب 1: 793. (2) الصحاح 3: 1107 مادة «نضض». PageV01P407: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 56. PageV01P408: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 230. (2) الصحاح 5: 2078 مادة «برذن». PageV01P409: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 58. (2) التوبة: 60. (3) المبسوط 1: 246. (4) نهاية الإحكام 2: 379. (5) المجادلة: 4. (6) انظر الصحاح 2: 782. (7) الكافي 3: 501 ح 16 و18، التهذيب 4: 104 ح 297، الوسائل 6: 144 ب «1» من أبواب المستحقين للزكاة ح 2، 3. PageV01P410: ____________ (no page number): ____________ (1) لم يرد في المتن «قبل» جوابا للشرط بل ورد «عومل.». PageV01P411: ____________ PageV01P412: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في التذكرة 1: 245، 527 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 30 والحاشية على الشرائع: 99. (2) الكافي 3: 546 ms4826 ح 2، التهذيب 4: 102 ح 290 و291، الوسائل 6: 147 ب «2» من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 و2. (3) المعتبر 2: 571. (4) البيان: 194. (5) المبسوط 1: 248. (6) الكافي 4: 58 ح 5، الوسائل 6: 185 ب «29» من أبواب المستحقين للزكاة ح 1. PageV01P413: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 60. (2) التوبة: 58. (3) الكافي 3: 563 ح 13، المقنعة 43 مرسلا، التهذيب 4: 108 ح 311، الوسائل 6: 144 «1» من أبواب المستحقين للزكاة ح 4. (4) السرائر 1: 457 وقد نسبه الى المفيد. PageV01P414: ____________ PageV01P415: ____________ (no page number): ____________ (1) تفسير القمي 1: 299، التهذيب 4: 49 ح 129، الوسائل 6: 145 ب «1» من أبواب المستحقين للزكاة ح 7. PageV01P416: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 233. (2) المبسوط 1: 251. PageV01P417: ____________ (no page number): ____________ [1] هكذا وردت العبارة في «ج» و«ك» و«و» وفي «م» و«ن» سقط والعبارة لا تخلو من غموض. وفي الجواهر نقلا عن المسالك «مع ان إعطاء قوت الزائد على قوت السنة انما هو ممنوع تدريجا اما دفعة فلا». و الظاهر انه الصحيح الا كلمة قوت الأولى فإنها زائدة ظاهرا. [2] ورد في هامش نسختي «ج وك» شرح آخر مختصر لعبارة المتن والظاهر انه مما عدل عنه الشارح ((رحمه الله)) وأبدله بهذا الشرح المفصل لاشتماله على مضمون ذلك الشرح. ونحن نورده مزيدا للفائدة ولأمانه النقل: «قوله: (نعم لو تاب. إلخ). إنما يدفع اليه من سهم الفقراء لو كان فقيرا، بمعنى انه غير قادر على قوت سنته. ولو لم يكن كذلك لم يجز ان يدفع اليه من سهم الفقراء، وان كان دينه أضعاف ماله، لأنه حينئذ غارم لا فقير، وشرط الغرم غير حاصل. وقوله: (نعم لو تاب صرف إليه. إلخ) مبني على اشتراط العدالة أو مجانبة الكبائر، والا لم يتوقف جواز الدفع اليه على التوبة». و في ذيل هذا الشرح في نسخة «ج» «منه سلمه الله». و في نسخة «ك» تعليق هكذا: «ليست بمكررة في المتن ولا في كثير من ما رأيت من النسخ وفي نسخة لا يعتمد على مثلها موجودة بعد قوله (ولو ادعى انه كوتب» والظاهر زيادتها والله يعلم. رض». [3] لم نجد في كتب العلامة تصريحا بعدم الاشتراط نعم كلامه مطلق في أكثر ms4827 كتبه كغيره من الفقهاء. راجع المنتهى 1: 521، والقواعد: 58، والإرشاد 1: 288، بل صرح في تحرير الاحكام 1: 69 بالاشتراط. PageV01P418: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 60. PageV01P419: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 195. ولكن في اللمعة 1: 171 والدروس: 62 ذكرهما مع «في». (2) الصحاح 5: 1724. (3) تفسير القمي 1: 299، التهذيب 4: 49 ح 129، الوسائل 6: 145 ب «1» من أبواب المستحقين للزكاة ح 7. PageV01P420: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 578. (2) التوبة: 60. PageV01P421: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 88 ح 260، الاستبصار 2: 51 ح 173. وفيه «كان جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله).». الوسائل 6: 250 ب «15» من أبواب الفطرة ح 3. PageV01P422: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 183. (2) الكافي 3: 545 ح 1 و546 ح 5، الوسائل 6: 148 ب «3» من أبواب المستحقين للزكاة. PageV01P423: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 42. ولكن فيه ملازمة التقوى والمروة. (2) الانتصار: 82. PageV01P424: ____________ PageV01P425: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنهما العلامة في المختلف: 183. (2) التهذيب 4: 59 ح 159، الاستبصار 2: 36 ح 111، الوسائل 6: 191 ب «33» من أبواب المستحقين للزكاة ح 1. (3) منهم المفيد في المقنعة: 252، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه: 172، وابن البراج في المهذب 1: 171 و175. (4) التوبة: 103. PageV01P426: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 501 ح 16، التهذيب 4: 104 ح 297، الوسائل 6: 215 ب «54» من أبواب المستحقين للزكاة ح 1. (2) البقرة: 271. (3) التذكرة 1: 241. PageV01P427: ____________ (no page number): ____________ (1) هكذا في النسخ والصحيح نقصا وحطا. (2) التوبة: 60. (3) لعله يستفاد من مرسلة حماد ومرسلة العياشي، الوسائل 6: 184 ب «28» من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 و5. راجع للحديث الأول. الكافي 1: 539 ح 4 والتهذيب 4: 128 ح 366. PageV01P428: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 554 ح 7، الفقيه 2: 16 ح 50، الوسائل 6: 195 ب «37» من أبواب المستحقين للزكاة ح 1. (2) التهذيب 4: 44 ح 112، الاستبصار 2: 32 ح 94، الوسائل 6: 210 ب «49» من أبواب المستحقين للزكاة ح 9. PageV01P429: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 65. PageV01P430: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 65. (2) البيان: 199. (3) نهاية الاحكام 2: 432، التذكرة 1: 246، القواعد 1: 59 الا انه قال فيه: «على رأي» ومال إليه في المنتهى 1: 531 لضعف الرواية ولكنه قرب المشهور أخيرا لعمل الأصحاب بها، كما قواه في التحرير لذلك 1: 70. (4) الكافي 3: 557 ح 3، التهذيب 4: 100 ح ms4828 281، الوسائل 6: 203 ب «43» من أبواب المستحقين للزكاة ح 2. PageV01P431: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 244. (2) المختلف: 186. PageV01P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 548 ح 1، التهذيب 4: 62 ح 167 و168، الاستبصار 2: 38 ح 116 و117، الوسائل 6: 177 ب «23» من أبواب المستحقين للزكاة ح 2، 4. PageV01P433: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 592. (2) التوبة: 103. (3) مصنف عبد الرزاق 4: 58 ح 6957، سنن البيهقي 4: 157، سنن ابن ماجه 1: 572 ح 1796. (4) انظر الصحاح للجوهري 6: 2402. PageV01P434: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 523 ح 8، التهذيب 4: 43 ح 110، الوسائل 6: 212 ب «5» من أبواب المستحقين للزكاة ح 2. (2) المراسم: 128، ونسبه في المختلف: 188 الى ابن أبي عقيل أيضا. (3) في «ن، ك، و» (بعض الأحكام) والصحيح ما أثبتناه من «ج وم» والمراد بالأحكام الآتية ما ورد في المتن من الأحكام المتفرعة على كون التعجيل قرضا. PageV01P435: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 229 و231. وسيأتي كلام حول ما نسب الى الشيخ في ملك المقترض في أحكام القرض. PageV01P436: ____________ PageV01P437: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 229. PageV01P438: ____________ PageV01P439: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 559. PageV01P440: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 243. (2) البيان: 201. PageV01P441: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 232. PageV01P442: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 781، لسان العرب 5: 56 وفيه «انا ابتدأت حفرها». (2) الصحاح 2: 781، لسان العرب 5: 56 وفيه «انا ابتدأت حفرها». PageV01P443: ____________ (no page number): ____________ (1) الروم: 30. (2) الكافي 4: 174 ح 21، الفقيه 2: 118 ح 508، علل الشرائع: 389 ب «127» ح 1، الوسائل 6: 228 ب «5» من أبواب زكاة الفطرة ح 5 وفي جميعها يروي إسحاق بن عمار عن معتب. (3) في «م» (الصوم). (4) الفقيه 2: 119 ح 515- عن أبي بصير وزرارة قالا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة كما ان الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) من تمام الصلاة لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) إن الله عز وجل قد بدأ بها قبل الصلاة قال @QUR@09 «قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى» ms4829 . راجع التهذيب 2: 159 ح 625، الاستبصار 1: 343 ح 129، المقنعة: 264، الوسائل 6: 221 ب «1» من أبواب زكاة الفطرة ح 5. والآية في سورة الأعلى 15- 16. PageV01P444: ____________ PageV01P445: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 172 ح 10، الفقيه 2: 115 ح 496، التهذيب 4: 74 ح 209، الاستبصار 2: 42 ح 133، الوسائل 6: 225 ب «3» من أبواب زكاة الفطرة ح 3. (2) السرائر 1: 466. (3) انظر معجم مقاييس اللغة 3: 381، النهاية لابن الأثير 3: 109. PageV01P446: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 209. PageV01P447: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 6: 227 ب «5» من أبواب زكاة الفطرة. (2) نهاية الاحكام 2: 438. PageV01P448: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 208. PageV01P449: ____________ PageV01P450: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 197 نقلا عن علي بن بابويه في رسالته، والصدوق في المقنع والهداية. وابن أبي عقيل. راجع المقنع: 66 والهداية: 51. (2) الكافي 4: 173 ح 14، التهذيب 4: 78 ح 220، الاستبصار 2: 42 ح 136، الوسائل 6: 239 ب «8» من أبواب زكاة الفطرة ح 4. (3) الأحاديث في ذلك مختلفة من حيث العدد والمواد. راجع الوسائل 6: 227 ب «5، 6» من أبواب زكاة الفطرة. PageV01P451: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 171 ح 3، الفقيه 2: 117 ح 505، علل الشرائع 390 ب «128»، التهذيب 4: 85 ح 248، الوسائل 6: 244 ب «10» من أبواب زكاة الفطرة ح 8. (2) المقنعة: 251، المبسوط 1: 242، الوسائل 6: 242 ب «9» من أبواب زكاة الفطرة ح 11 و14. (3) المختلف: 198. PageV01P452: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 169، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل «رسائل الشريف المرتضى» 3: 80، والمحقق في المعتبر 2: 611، وابن الجنيد على ما في المختلف: 199. (2) الاستبصار 2: 45 ح 147، ورواه أيضا في التهذيب 4: 76 ح 215 بدون قوله «قبل الصلاة» راجع الوسائل 6: 246 ب «12» من أبواب زكاة الفطرة ح 4. (3) في ص 428. PageV01P453: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 427. (2) الانتصار: 88. (3) التهذيب 4: 89 ح 261، الاستبصار 2: 52 ح 174، الوسائل 6: 252 ب «16» من أبواب زكاة الفطرة ح 2. (4) الفقيه 2: 38 ح 166، الوسائل 6: 286 ب «20» من أبواب الصدقة ح 4. PageV01P454: ____________ (no page number): ____________ (1) ورد بهذا المضمون عدة روايات. راجع الوسائل 6: 250 ب «15» من أبواب زكاة الفطرة. PageV01P457: ____________ PageV01P458: ____________ (no page number): ____________ (1) يأتي في ص 474. (2) المغرة والمغرة طين احمر يصبغ به. لسان ms4830 العرب 5: 181. (3) التهذيب 4: 138 ح 391، الوسائل 6: 344 ب «4» من أبواب ما يجب فيه الخمس. PageV01P459: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 214. (2) منتهى المطلب 1: 549. (3) اعتمدنا في درج ما بين المعقوفتين في ذيل هذا الشرح بهذه الكيفية على نسخة «ج» وورد في سائر النسخ شرحا مستقلا وهو غير مناسب للزوم شرحين لعبارة واحدة. ومن العجيب انه ورد في نسخة «ن» و«و» و«ك» بعد شرح العبارة التالية وهو ينافي ترتيب ما في المتن وقد ورد في نسخة «ج» أيضا كذلك ولكن شطب على الشرح التالي لقوله «والأول أكثر» وأضيف الواو الى «قوله» في هذه العبارة. (4) شطب على هذا الشرح تماما في نسخة «ج». PageV01P460: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 215 وفيه: «ويمكن اقامة نصاب الفضة مقامها». (2) الفقيه 2: 21 ح 75، الوسائل 6: 345 ب «5» من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2. (3) يأتي في ص 462 و463. PageV01P461: ____________ PageV01P462: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 139 ح 9، الفقيه 3: 189 ح 853، التهذيب 6: 392 ح 1174، الوسائل 17: 358 ب «9» من أبواب اللقطة والراوي فيها عبد الله بن جعفر الحميري. (2) التذكرة 2: 265. PageV01P463: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 216. PageV01P464: ____________ PageV01P465: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 74. PageV01P466: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 624. (2) الفقيه 2: 22 ح 81، التهذيب 4: 139 ح 393، الوسائل 6: 352 ب «9» من أبواب ما يجب فيه الخمس. (3) البيان: 217. (4) البيان: 217. (5) الدروس: 68. PageV01P467: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 253. والعبارة منقولة بالمعنى. PageV01P468: ____________ PageV01P469: ____________ (no page number): ____________ (1) ما أثبتناه من «ج» وفي سائر النسخ «كالمعير» وليس بصحيح فان المعمر مثال لذي اليد دون المعير وقد ورد هذا المثال في بعض الكتب الفقهية أيضا كالبيان. (2) البيان: 215. PageV01P470: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنفال: 41. (2) الكافي 1: 539 ح 4، التهذيب 4: 128 ح 366، وص 126 ح 364 وغيرهما، الاستبصار 2: 56: ح 185، الوسائل 6: 355 ب «1» من أبواب قسمة الخمس. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 205. (4) الصحاح 1: 224 مادة «نسب». (5) الترمذي 5: 657 ب «31» ح 3770- 3771. (6) الكافي 1: 539 ح 4، التهذيب 4: 128 ح 366 الوسائل 6: 355 ب «1» من أبواب قسمة الخمس ح 8. (7) نقله عنهما العلامة في المختلف: 205. PageV01P471: ____________ (no ms4831 page number): ____________ (1) الأنفال: 41. (2) الخبر المتقدم. (3) البيان: 221. (4) الوسائل 6: 363 ب «3» من أبواب قسمة الخمس. (5) السرائر 1: 492. PageV01P472: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 206. (2) المبسوط 1: 262. PageV01P473: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 6: 151 ب «5» من أبواب المستحقين للزكاة وكذا روايات أخرى في أبواب متفرقة. (2) الصحاح 4: 1379 مادة «سيف». PageV01P474: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 135 ح 378. الوسائل 6: 369 ب «1» من أبواب الأنفال ح 16. PageV01P475: ____________ PageV01P476: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 6: 378 ب «4» من أبواب الأنفال. PageV02P006: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر جمهرة اللغة لا بن دريد 2: 899. PageV02P007: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 70. (2) المبسوط 1: 275، كشف الرموز 1: 275، التنقيح الرائع 1: 349. PageV02P008: ____________ (no page number): ____________ (1) رسائل الشريف المرتضى 1: 441. PageV02P009: ____________ (no page number): ____________ (1) مستند حكم المشهور ما رواه في المعتبر 2: 646، وورد بلفظ مقارب له في المبسوط للسرخسي 3: 62 وما ورد في المريض والمسافر إذا برئ وقد اهله قبل الزوال راجع الوسائل 7: 134 ب «6» من أبواب من يصح منه الصوم. (2) الوسائل 7: 4 ب «2» من أبواب وجوب الصوم. (3) راجع الوسائل 7: 47 ب «20» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 و3 وص 4: ب «2» من أبواب وجوب الصوم ح 1، 3، 4، 5، 7، وص 11 ب «4» من أبواب وجوب الصوم ح 12. (4) لم نجد ما صرح فيه بالامتداد الى الغروب، والظاهر ان المستند في ذلك رواية أبي بصير وفيها: «وان مكث حتى العصر» راجع الكافي 4: 186 ح 521، الوسائل 7: 7 ب «3» من أبواب وجوب الصوم ح 8. (5) التهذيب 4: 188 ح 528، الوسائل 7: 6 ب «2» من أبواب وجوب الصوم ح 8. (6) المبسوط 1: 276، الخلاف 2: 166، مسألة 5، النهاية: 151. PageV02P010: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 163 مسألة 3. (2) الانتصار: 61، المسائل الرسية «رسائل الشريف المرتضى» 3: 355. (3) المختلف: 213. ولكن عبارته فيها مصرحة بالمنع الا أن عبارته في المنتهى 2: 560 توهم في بدو البحث موافقة الشيخ والمرتضى وان رده أخيرا. (4) المعتبر 2: 649 ولكن عبارته لا تدل على اختيار هذا القول. فراجع. (5) غاية المراد: 54. PageV02P011: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في أكثر كتبه. راجع المنتهى 1: 56، التذكرة 1: 15، القواعد: 10، النهاية 1: 34 ولكنه فصل في ذلك تفصيلا وتردد في التحرير 1: 9. ولكن لم نجد ms4832 ذلك في شيء من كتب المصنف. (2) المقنعة: 302، المبسوط 1: 276، جمل العلم والعمل: 89، شرح جمل العلم والعمل: 165. PageV02P012: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 7: 7 ب «2» من أبواب وجوب الصوم ح 11. PageV02P013: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 211. (2) المبسوط 1: 76، الخلاف 2: 164 والموجود فيهما كفاية نية القربة وعدم الحاجة الى التعيين ولم يصرح بعدم التوقف على الوجوب. (3) راجع الوسائل 7: 15 ب «6» من أبواب وجوب الصوم وص 13 ح 4 و8 و10 من ب «5». (4) المختلف: 215. (5) الدروس: 70. PageV02P014: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ج» والقائل بذلك ابن فهد في المهذب. منه سلمه الله. راجع المهذب البارع 2: 23. PageV02P015: ____________ (no page number): ____________ (1) النور- بفتح النون- الزهر. وأبدل في الشرائع المطبوع حديثا بالنهار غفلة عن كونه مثالا لغير المعتاد. PageV02P016: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ج» وفي حكم الماء مطلق المائع وان كان مضافا كما نبه عليه بعض أهل اللغة والفقهاء. منه (قدس سره). PageV02P017: ____________ (no page number): ____________ (1) الظاهر ان مراده ورود التقييد في بعض الاخبار ولم نجد ذلك انما ورد تقييد الرائحة به في الرواية الوحيدة الواردة في الغبار وهي ما رواه في التهذيب 4: 214 ح 621 والاستبصار 2: 94 ح 305، الوسائل 7: 48 ب «22» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1. (2) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 70. (3) الوسائل 7: 42 ب «16» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (4) المقنع: 60. PageV02P018: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ج» وهو السيد حسن بن السيد جعفر (رحمه الله تعالى). (2) الوسائل 7: 24 ب «4» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (3) المنتهى 2: 567. (4) التذكرة 1: 258. PageV02P019: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 272. (2) لم نجد موضعا جزم فيه المصنف بالكفارة على الجاهل بل صرح بعدمه في المعتبر 2: 662. (3) التذكرة 1: 262. (4) التهذيب 4: 208 ح 603، الوسائل 7: 35 ب «9» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 12. PageV02P020: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 2: 462 باب ما رفع عن الأمة، الفقيه 1: 36 ح 132 الوسائل 11: 295 ب «56» من أبواب جهاد النفس. (2) الدروس: 76. (3) الكافي 4: 83 ح 7، الوسائل 7: 95 ب «57» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4 (4) راجع ms4833 الوسائل الباب المذكور آنفا. (5) الكافي 4: 83 ح 9، الوسائل 7: 95 ب «57» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 PageV02P021: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 114 ح 3، الوسائل 7: 76 ب «38» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2. (2) نقله عنه الشهيد في الدروس: 74، ولعله استفاده من حمل خبر النهي على الكراهة في التهذيب 4: 323 ح 992 والا فهو أطلق الحكم باستحبابه في الخلاف 2: 220 وصرح بعدم الفرق بين الرطب واليابس في المبسوط 1: 273 والنهاية: 156. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 223. PageV02P022: ____________ PageV02P023: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 74. ولكنه استند إلى رواية أخرى فراجع. (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 314 ب «28» ح 88، معاني الأخبار: 369 ح 27 من باب نوادر المعاني، الفقيه 3: 238 ح 1128، التهذيب 4: 209 ح 605، الاستبصار 2: 97 ح 316، الوسائل 7: 35 ب «10» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (3) التحرير 2: 110. (4) المختلف: 226. (5) التهذيب 4: 208 ح 604، الاستبصار 2: 97 ح 315. الوسائل 7: 36 ب «10» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 والرواية مطلقة حملها الشيخ في بعض الوجوه على الإفطار بالمحرم. PageV02P024: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 7: 41 ب «15» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (2) المنتهى 2: 573. وانظر ما ينافيه في ص 577. PageV02P025: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 96، الفقيه 2: 82، التهذيب 4: 269، الاستبصار 2: 116، الوسائل 7: 81 ب «44» وص 84 ب «46» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (2) جامع المقاصد 3: 66، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 56. (3) الكافي 4: 97 ح 4، الفقيه 2: 83 ح 367، التهذيب 4: 270 ح 814. الوسائل 7: 84 ب «47» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. PageV02P026: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 2: 578. (2) في ص 19. (3) البقرة: 187. PageV02P027: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 100 ح 2، التهذيب 4: 270 ح 815، الاستبصار 2: 115، الوسائل 7: 86 ب «50» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (2) الكافي 3: 279 ح 5، الفقيه 2: 75 ح 327، التهذيب 4: 271 ح 818، الوسائل 7: 87 ب «51» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1. (3) راجع الوسائل الباب المذكور آنفا. (4) المقنعة: 358. (5) المنتهى 2: 578. (6) المختلف: 224. (7) الدروس: 72. (8) ممن قال بذلك الصدوق في الفقيه 2: 75 والشيخ في النهاية: 155 وفي التهذيب 4: 270 والعلامة PageV02P028: ____________ (no page number): ____________ (1) في القواعد: ms4834 64 وفي الإرشاد 1: 297 وليس في شيء منها التعليل المذكور في الكتاب ولكنه ورد مع الجواب عنه في المنتهى 2: 578. (1) السرائر 1: 377. PageV02P029: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 2054 مادة «وهم». (2) المصباح المنير للفيومي: 674. (3) لم نجده بهذا اللفظ. راجع الكافي 3: 353 ح 8، الوسائل 5: 321 ب «10» من أبواب الخلل ح 5. PageV02P030: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ج 1: 295. (2) التذكرة 1: 263. PageV02P031: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 69 ح 290، التهذيب 4: 322 ح 991، الوسائل 7: 50 ب «23» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4. (2) التهذيب 4: 324 ح 999، الوسائل ح 1 من الباب المذكور. PageV02P032: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 2: 579. (2) الدروس: 72. (3) تقدم في ص 19. (4) الحديث المتقدم. PageV02P033: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 176 مسألة 16. PageV02P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الخبر الآتي الذكر. (2) الدروس: 74. (3) الكافي 4: 115 ح 1، التهذيب 4: 323 ح 995، الوسائل 7: 77 ب «39» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1. (4) المنتهى 2: 563. (5) التذكرة 1: 257. PageV02P035: ____________ (no page number): ____________ (1) الى هنا تنتهي فروع المسألة التاسعة. (2) المنتهى 2: 568، التذكرة 1: 266 في ما يستحب للصائم اجتنابه. PageV02P036: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 73. (2) المهذب البارع 2: 46. (3) جامع المقاصد 3: 70. PageV02P037: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 103 ح 9، الفقيه 2: 73 ح 313، التهذيب 4: 215 ح 625، الوسائل 7: 37 ب «12» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. (2) في ص 19. PageV02P038: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 183 مسألة 27. (2) التهذيب 4: 312 ح 944، الاستبصار 2: 97 ح 314، الوسائل 7: 279 ب «9» من أبواب بقية الصوم الواجب. (3) لم نعثر على خبر لزرارة والظاهر ان المراد به رواية عبد الله بن سنان. راجع الوسائل 7: 28 ب «8» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1، 3. (4) مر في الصفحة المتقدمة. PageV02P039: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 227. (2) الارب بكسر الهمزة وسكون الراء وقيل بفتحتين أيضا بمعنى الحاجة وقد يكنى به عن الهوى أو العضو التناسلي. راجع لسان العرب 1: 208. PageV02P040: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 104 ح 3، الوسائل 7: 68 ب «33» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3. (2) الكافي 4: 113 ح 3، الفقيه 2: 70 ح 295، التهذيب 4: 265 ح 799، الوسائل 7: 64 ب «32» من أبواب ما يمسك عنه ms4835 الصائم ح 3. (3) الكافي 4: 112 ح 2، الفقيه 2: 71 ح 301، علل الشرائع: 383 ب «114» ح 1، التهذيب 4: 266 ح 804، الوسائل الباب المذكور آنفا ح 4. PageV02P041: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 113 ح 5، التهذيب 4: 267 ح 807، الاستبصار 2: 93 ح 301، الوسائل 7: 23 ب «3» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5. (2) الوسائل 7: 385 ب «2» من أبواب الصوم المحرم والمكروه. PageV02P042: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ج» الشيخ علي (رحمه الله) في الحاشية. منه سلمه الله. (2) المختلف: 214. (3) المقنعة: 352، الخلاف 2: 198 مسألة 51، جمل العلم والعمل: 93. PageV02P043: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 46 ح 207، ثواب الأعمال: 75 ح 2، الوسائل 7: 292 و294 ب «1» من أبواب الصوم المندوب ح 17 و24 انظر ح 23. (2) السرائر 1: 365. (3) الخصال 93 ح 40. وللحديث مصادر كثيرة. PageV02P044: ____________ PageV02P045: ____________ (no page number): ____________ (1) نسب هذا القول الى والد الصدوق لعدم ذكره النوم في عداد النواقض واحتمل ذلك من مذهب الصدوق نفسه لنقله خبرين يدلان على ذلك. راجع المختلف: 17. (2) كتاب الام 1: 12. PageV02P046: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 235 ح 689، الاستبصار 2: 102 ح 331، الوسائل 7: 139 ب «10» من أبواب من يصح منه الصوم ح 1. (2) المنتهى 2: 586. (3) الوسائل 7: 124 ب «1» من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 و4 و6 و9 و11 و12 وفي ص 141 ب «10» ح 8 وفي ص 142 ب «11» ح 1 و4 وفي ص 144 ب «12» ح 2 و6 و8. PageV02P047: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 130 ح 1 وص 131 ح 5، التهذيب 4: 236 ح 692 و693 وص 298 ح 901، الاستبصار 2: 103 ح 335 وص 133 ح 433، الوسائل 7: 144 ب «12» من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 و4 و5. (2) الوسائل 1: 59 ب «18» من أبواب مقدمة العبادات. (3) الوسائل 7: 46 ب «19» من أبواب ما يمسك عنه الصائم. PageV02P048: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 105 ح 3، الوسائل 7: 47 ب «20» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2. (2) لم نعثر على رواية كليب وقال في الحدائق 13: 123 بعد نقل عبارة الدروس: «وما أسنده إلى رواية كليب هو مضمون رواية ابن بكير الثانية ms4836 والرواية التي ذكرها لم أقف عليها بعد الفحص والتتبع». راجع التهذيب 4: 322 ح 989 والوسائل ح 3 من الباب المذكور آنفا. (3) الدروس: 72. (4) التهذيب 4: 188 ح 528، الوسائل 7: 6 ب «2» من أبواب وجوب الصوم وقد تقدم في ص 9. (5) الوسائل 1: 59 ب «18» من أبواب مقدمة العبادات. PageV02P049: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 184 و185. (2) التهذيب 2: 380 ح 1588، الاستبصار 1: 408 ح 1560، الوسائل 1: 32 ب «4» من أبواب مقدمة العبادات ح 12. (3) الكافي 7: 197 ح 1، التهذيب 10: 37 ح 132، الوسائل ح 2 من الباب المذكور. PageV02P050: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 125 ح 2، الفقيه 2: 76 ح 332، التهذيب 4: 326 ح 1012، الاستبصار 1: 409 ح 1563، الوسائل 7: 167 ب «29» من أبواب من يصح منه الصوم ح 1. (2) الكافي 4: 125 ح 3، الفقيه 2: 76 ح 331، الوسائل ح 2 من الباب المذكور. (3) الكافي 4: 125 ح 1، التهذيب 4: 282 ح 853، الاستبصار 1: 409 ح 1564، الوسائل ح 3 من الباب المذكور. PageV02P051: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 2: 590. (2) هذا قوله في الخلاف 2: 172 وخالف ذلك في المبسوط 1: 267 والنهاية: 150. PageV02P052: ____________ (no page number): ____________ (1) المراسم في الفقه الإمامي: 96. (2) الفقيه 2: 77 ح 337، الاستبصار 2: 73 ح 222، التهذيب 4: 158 ح 440 والرواية مروية بوجه PageV02P053: ____________ (no page number): ____________ (1) آخر في الاستبصار 2: 64 ح 207 والتهذيب 4: 177 ح 491 راجع الوسائل 7: 191 ب «5» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 وص 201 ب «8» ح 3 وص 208 ب «11» ح 6. (1) التهذيب 4: 157 ح 435، الوسائل 7: 191 ب «5» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10. (2) المعتبر 2: 688، الوسائل 12: 104 ب «24» من أبواب ما يكتسب به ح 11. PageV02P054: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 167 ح 477 الى ح 485، الاستبصار 2: 65 ح 211 الى 218، الوسائل 7: 194 ب «5» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 23 الى آخر الباب. (2) الكافي 4: 78 ح 11، التهذيب 4: 178 ح 495، الاستبصار 2: 75 ح 229، الفقيه 2: 78 ح 342، الوسائل 7: 203 ب «9» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2. (3) الوسائل 7: 182 ب «3» من أبواب أحكام شهر رمضان. PageV02P055: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 7: 204 ب «10» من أبواب أحكام شهر رمضان. (2) نقله عنه ms4837 المحقق في المعتبر 2- 650. ولكنه في المقنعة: 298 صرح باستحبابه وأورد في ذلك عدة روايات فلعله حكم بالكراهة المذكورة في غيرها. (3) التهذيب 4: 183 ح 509، الاستبصار 2: 79 ح 241، الوسائل 7: 16 ب «6» من أبواب وجوب الصوم ح 2. (4) التهذيب 4: 183 ح 511، الاستبصار 2: 80 ح 243، الوسائل ح 4 من الباب المذكور. (5) الكافي 4: 82 ح 5، الفقيه 2: 79 ح 350، الاستبصار 2: 78 ح 236، التهذيب 4: 181 ح 504، الوسائل 7: 12 ب «5» من أبواب وجوب الصوم ح 3. PageV02P056: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 236. (2) الدروس: 76. PageV02P057: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 179 ح 496 و497، الوسائل 7: 205 ب «10» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3. PageV02P058: ____________ PageV02P059: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 1: 346. (2) الكافي 4: 125 ح 3، الفقيه 2: 80 ح 357، التهذيب 4: 245 ح 728، الاستبصار 2: 107 ح 349، الوسائل 7: 239 ب «22» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1. PageV02P060: ____________ PageV02P061: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 120 ح 3، التهذيب 4: 274 ح 829، الاستبصار 2: 117 ح 381، الوسائل 7: 249 ب «26» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4. (2) الوسائل 7: 244 ب «25» من أبواب أحكام شهر رمضان. (3) البقرة: 184 و185. (4) الوسائل ح 5 من الباب السابق. (5) التذكرة 1: 275. (6) المعتبر 2: 700. PageV02P062: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع: 64 وحكاه عن والد الصدوق في الرسالة العلامة في المختلف 240. (2) الدروس: 77. (3) الوسائل 7: 244 ب «25» من أبواب أحكام شهر رمضان. (4) السرائر 1: 397. PageV02P063: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 249 ح 740، الوسائل 7: 242 ب «23» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 9. (2) الدروس: 77. وفيه: «لو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور فان فقدوا فالنساء» وفي ص 25: «وظاهر الروايات انه الأقرب مطلقا. وهو أحوط». PageV02P064: ____________ (no page number): ____________ (1) لعل المراد بها قوله تعالى @QUR@07 وأن ليس للإنسان إلا ما سعى النجم: 39. PageV02P065: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 137 ح 8، علل الشرائع: 382 ب «113» ح 4، التهذيب 4: 248 ح 737، الاستبصار 2: 109 ح 358، الوسائل 7: 242 ب «23» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12. (2) نسبه إليه العلامة في المختلف: 244 ولم نجده في الكافي في الفقه. (3) المبسوط 1: 286. (4) الكافي 4: 123 ح 3، التهذيب 4: 248 ح 735 وفيه «تصدق عنه وليه» الاستبصار 2: 109 ms4838 ح 356. (5) الانتصار: 70. PageV02P066: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 124 ح 6، التهذيب 4: 249 ح 742، الوسائل 7: 244 ب «24» من أبواب أحكام شهر رمضان. (2) المختصر النافع: 70. PageV02P067: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 184 و186. (2) الوسائل 7: 253 ب «29» من أبواب أحكام شهر رمضان وص 8 ب «4» من أبواب وجوب الصوم. (3) التهذيب 4: 278 ح 841، الاستبصار 2: 120 ح 389، الوسائل 7: 10 ب «4» من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 9. PageV02P068: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4، 106 ح 5، الفقيه 2: 74 ح 320 و321، التهذيب 4: 311 ح 938 و322 ح 990 الوسائل 7: 170 ب «30» من أبواب من يصح منه الصوم. (2) السرائر 1: 407. PageV02P069: ____________ (no page number): ____________ (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 244 ب «28» ح 88، معاني الأخبار 389 ح 27، الفقيه 3: 238 ح 1128، التهذيب 4: 209 ح 605، الاستبصار 2: 97 ح 316، الوسائل 7: ب «10» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ح 1. (2) المائدة: 95. (3) الكافي 4: 358 ح 2، التهذيب 5: 333 ح 1147، الاستبصار 2: 195 ح 656، الوسائل 9: 295 ب «14» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1. PageV02P070: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 385 ح 2، الفقيه 2: 232 ح 1111، التهذيب 5: 481 ح 1711، الوسائل 9: 183 ب «2» من أبواب الصيد وتوابعها ح 4. PageV02P071: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ ولعل الصحيح مخيرا. PageV02P072: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 10: 167 ب «52» من أبواب الذبح. (2) الكافي 4: 139 ح 6، الفقيه 2: 97 ح 436، التهذيب 4: 285 ح 863، الوسائل 7: 276 ب «5» من أبواب بقية الصوم الواجب. PageV02P073: ____________ PageV02P074: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 139 ح 8 و9، التهذيب 4: 297 ح 896، الوسائل 7: 278 ب «8» من أبواب بقية الصوم الواجب. (2) الكافي 4: 62 ح 1، الفقيه 2: 44 ح 196، التهذيب 4: 191 ح 544، الوسائل 7: 289 ب «1» من أبواب الصوم المندوب ح 1 و8 و13 و29. (3) الصحاح 5: 2094. PageV02P075: ____________ (no page number): ____________ (1) هود: 114. (2) لم نجده في مظانه. (3) الخصال: 45 باب الاثنين ح 42. (4) عوالي اللئالي 1: 425 ح 111، القواعد والفوائد 2: 38. (5) المحاسن: 301 ح 8، الكافي 4: 89 ح 1، الفقيه 2: 49 ح 210، التهذيب 4: 302 ح 913، راجع الوسائل 7: 303 ب «7» من أبواب الصوم المندوب. (6) التهذيب 4: 303 ح ms4839 917، الوسائل 7: 313 ب «8» من أبواب الصوم المندوب ح 2. PageV02P076: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 238. (2) الكافي في الفقه: 189. (3) المحاسن: 301 ح 8، الفقيه 2: 49 ح 210، الكافي 4: 89 ح 1، التهذيب 4: 302 ح 913، الاستبصار 2: 136 ح 444، الوسائل 7: 303 ب «7» من أبواب الصوم المندوب ح 1. (4) علل الشرائع: 379 ب «111» ح 1، الوسائل 7: 319 ب «12» من أبواب الصوم المندوب ح 1. و الحديث منقول بالمعنى. PageV02P077: ____________ (no page number): ____________ (1) مصباح المتهجد: 696 ومحل الشاهد في 702، الوسائل 7: 326 ب «14» من أبواب الصوم المندوب ح 11، التهذيب 3: 143 ح 317. (2) حذف النون للإضافة، اي السابع والعشرين من رجب. PageV02P078: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 51- 52 ح 224، الوسائل 7: 339 ب «21» من أبواب الصوم المندوب ح 1. (2) مصباح المتهجد: 724، الوسائل 7: 338 ب «20» من أبواب الصوم المندوب ح 7. (3) المائدة: 55. (4) الفقيه 2: 52 ح 230، ثواب الأعمال: 98 ح 2، مصباح المتهجد: 613، الوسائل 7: 334 (5) الفقيه 2: 52 ح 230، ثواب الأعمال: 98 ح 2، مصباح المتهجد: 613، الوسائل 7: 334 ب «18» من أبواب الصوم المندوب. PageV02P079: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 71. (2) الدروس: 75. (3) الكافي 4: 151 ح 2، علل الشرائع: 385 ب «115» ح 4، الفقيه 2: 99 ح 445، الوسائل 7: 396 ب «10» من أبواب الصوم المحرم والمكروه ح 2. PageV02P080: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 86 ذيل الحديث 1، الفقيه 2: 46 ح 208 ومحل الشاهد في ص 48. (2) الكافي 4: 151 ح 3، الفقيه 2: 99 ح 444، الوسائل 7: 394 ب «9» من أبواب الصوم المحرم والمكروه. (3) الوسائل 7: 109 ب «8» من أبواب آداب الصائم. (4) المحاسن: 411 ح 145، الكافي 4: 151 ح 6، علل الشرائع: 387 ب «12» ح 2، ثواب الاعمال: 107 ح 1، الوسائل 7: 110 ب «8» من أبواب آداب الصائم ح 6. (5) المحاسن: 412 ح 153، الكافي 4: 150 ح 3، علل الشرائع: 387 ح 3، الوسائل 7: 109 ب «8» من أبواب آداب الصائم ح 4. PageV02P081: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 139 ح 8، التهذيب 4: 297 ح 896، الوسائل 7: 278 ب «8» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1. (2) التهذيب 5: 229 ح 777، الاستبصار 2: 277 ح 986، الوسائل 10: 165 ب «51» من أبواب الذبح ح 5. (3) المختصر النافع: 71. PageV02P082: ____________ PageV02P083: ____________ (no page number): ____________ (1) اللمعة الدمشقية: 27. PageV02P084: ____________ PageV02P085: ____________ PageV02P086: ____________ (no page ms4840 number): ____________ (1) الكافي 4: 117 ح 6، الفقيه 2: 84 ح 376، التهذيب 4: 240 ح 702، الوسائل 7: 152 ب «16» من أبواب من يصح منه الصوم ح 1. (2) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 80. (3) التذكرة 1: 281. (4) الكافي 4: 117 ح 1، الفقيه 2: 84 ح 378، التهذيب 4: 239 ح 701، الوسائل 7: 153 ب «17» من أبواب من يصح منه الصوم. PageV02P087: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 266. الا انه خص الحكم بوجوب القضاء للإخلال بالنية بما إذا كان زوال العقل بفعله كالسكران. PageV02P091: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 284، المنتهى 2: 628، قواعد الأحكام 1: 70، تحرير الاحكام 1: 86. (2) الدروس: 80. PageV02P092: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 289. (2) الكافي 4: 177 ح 3، الفقيه 2: 121 ح 526، التهذيب 4: 289 ح 879، الاستبصار 2: 129 ح 421، الوسائل 7: 404 ب «4» من أبواب الاعتكاف ح 1 و3. PageV02P093: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 12: 649. (2) الحاقة: 7. PageV02P094: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ج» فقط. (2) الكافي 4: 177 باب أقل ما يكون الاعتكاف، الفقيه 2: 121، التهذيب 4: 289، الوسائل 7: ب «4» من أبواب الاعتكاف. (3) المعتبر 2: 730. (4) الدروس: 81. (5) المختلف: 252. PageV02P095: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، م، ك» لم ينو. (2) الوسائل 7: 252 ب «28» من أبواب أحكام شهر رمضان. (3) في ص: 98. PageV02P096: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 177 ح 4، الفقيه 2: 121 ح 527، التهذيب 4: 288 ح 872، الوسائل 7: 404 ب «4» من أبواب الاعتكاف ح 3. (2) ورد في حاشية نسخة «ج»: «ذكر ذلك في حاشيته على الدروس». (3) الكافي 4: 177 ح 3، الفقيه 2: 121 ح 526، التهذيب 4: 289- 290 ح 879، الاستبصار 2: 129 ح 421، الوسائل 7: 404 ب «4» من أبواب الاعتكاف ح 1. (4) المبسوط 1: 290. PageV02P097: ____________ PageV02P098: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 289. (2) التذكرة 1: 281. PageV02P099: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 7: 400 ب «3» كتاب الاعتكاف. (2) البقرة: 187. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 251. (4) المقنع: 66. PageV02P100: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه في بداية المجتهد 1: 266 الى أبي حنيفة. (2) الدروس: 80. PageV02P101: ____________ PageV02P102: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 80. (2) لم نجد اختلافا مهما في كلامه فيما لدينا من كتبه إذ لم يتعرض للمسألة في القواعد والمختلف وجوز الصعود على السطح والمبيت فيه صريحا في التذكرة 1: 291 والمنتهى 2: 635 وجوزهما أيضا على اشكال في التحرير 1: 87. ويحتمل رجوع الإشكال إلى المبيت خاصة. (3) المبسوط ms4841 1: 291. PageV02P103: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 290. (2) التذكرة 1: 290. PageV02P104: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 291. (2) الوسائل 7: 408 ب «7» من كتاب الاعتكاف. (3) الكافي 4: 178 ح 3، الفقيه 2: 122 ح 529، التهذيب 4: 288 ح 871، الوسائل ح 2 من الباب المذكور. (4) منها صحيحة الحلبي المذكورة. راجع المستدرك 7: 566 ب «8» من كتاب الاعتكاف ح 2. (5) عدة الداعي لابن فهد الحلي: 179 وعنه البحار 94: 129 ب «66». (6) الفقيه 2: 123 ح 538. الوسائل 7: 409 ب «7» من أبواب الاعتكاف ح 4. (7) منهم الشيخ في النهاية: 172، وابن إدريس في السرائر 1: 425. راجع المختلف: 255. (8) الكافي 4: 178 ح 2، الفقيه 2: 122 ح 528، التهذيب 4: 287 ح 870، الوسائل 7: 408 ب «7» من أبواب الاعتكاف ح 3. PageV02P105: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 255. PageV02P106: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 81. PageV02P107: ____________ PageV02P108: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 740. (2) المعتبر 2: 739. PageV02P109: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 187. (2) الوسائل 7: 411 ب «10» كتاب الاعتكاف. (3) الوسائل 7: 411 ب «10» كتاب الاعتكاف. (4) المنتهى 2: 639. (5) الدروس: 80. (6) السرائر 1: 426. (7) جمهرة اللغة لابن دريد 2: 1069. (8) الوسائل 8: 567 ب «135» من أبواب أحكام العشرة. PageV02P110: ____________ (no page number): ____________ (1) الجمل والعقود «الرسائل العشر»: 222. (2) المبسوط 1: 293. (3) التذكرة 1: 286. PageV02P111: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 293. وفيه: «في أصحابنا من قال: يقضي عنه وليه.». (2) الكافي 4: 123 ح 1، الوسائل 7: 241 ب «23» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5. PageV02P112: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 7: 406 ب «6» من كتاب الاعتكاف. (2) المبسوط 1 289. PageV02P113: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 7: 406 ب «6» من كتاب الاعتكاف. PageV02P114: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 742. (2) المختلف: 254. (3) الدروس: 81. PageV02P115: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 739. PageV02P116: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط: 1: 290. (2) في ص 96. PageV02P119: ____________ (no page number): ____________ (1) كالشيخ في المبسوط 1: 296. (2) آل عمران: 97. PageV02P120: ____________ PageV02P121: ____________ PageV02P122: ____________ (no page number): ____________ (1) آل عمران: 97 وغيرها. (2) انظر الوسائل 8: 3، أبواب الحج وشرائطه. (3) انظر جمهرة اللغة ابن دريد 2: 840، لسان العرب 6: 307. (4) من «م» و«ك». PageV02P123: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ج» وزاده. (2) علله العلامة في المنتهى 2: 649. PageV02P124: ____________ (no page number): ____________ [1] المنتهى 2: 649 قال في المسألة: «. وبالجملة فنحن في هذا الموضع من المترددين وإن كان الأقرب عندنا الاجزاء». [2] تحرير الأحكام 1: 90. قال: «. وإن أدرك ms4842 أحد الموقفين بالغا ففي الإجزاء نظر والوجه الاجزاء». ____________ (1) التذكرة 1: 299. (2) قواعد الأحكام 1: 74. (5) الدروس: 83. PageV02P125: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ج» و«م» أحدها. (2) الدروس: 83. (3) الدروس: 83. (4) إيضاح ترددات الشرائع 1: 136. PageV02P126: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد ذلك فيما بأيدينا من كتب الشيخ (قدس سره) بل الوارد في المبسوط 1: 328 والخلاف 2: 359 اعتبار اذن الولي. نعم في الخلاف ما يوهم ذلك. راجع ص 378 حيث يقول: «إحرام الصبي عندنا جائز». ____________ (1) قواعد الاحكام 1: 72. (3) التهذيب 5: 6 ح 16، الاستبصار 2: 146 ح 478، الوسائل 8: 37 ب «20» من أبواب وجوب الحج ح 1. PageV02P127: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 265 ح 1291، التهذيب 5: 409 ح 1424، الكافي 4: 303 ح 1، الوسائل 8: 208 ب «17» من أبواب أقسام الحج ح 5. (2) كذا في «ج» و«ن» وهو الصحيح ظاهرا وفي سائر النسخ فلا شيء عليه. (3) التذكرة 1: 298. PageV02P128: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 265 ح 1290، الاستبصار 2: 148 ح 485، التهذيب 5: 5 ح 13، الوسائل 8: 35 ب «17» من أبواب وجوب الحج ح 2. (2) الدروس 83. (3) في «و» و«ل» معتدا به». PageV02P129: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 6: 2209 مادة «مهن». (2) منهم المحقق في المعتبر 2: 328، والعلامة في الإرشاد 1: 301. PageV02P130: ____________ (no page number): ____________ [1] النسخ مضطربة في هاتين الكلمتين ففي «ن» لزمته أو رفقته، وفي «م» لمزيته ورفعته وفي «و» و«ك» لزمته ____________ (1) التذكرة 1: 302. (2) التذكرة 1: 301. PageV02P131: ____________ (no page number): ____________ أو رفقة ونسخة «ج» غير منقوطة والظاهر ان الصحيح ما أثبتناه. والزمنة بالضم والسكون المرض وعدم بعض الأعضاء. ____________ (1) المبسوط 1: 300. (2) كالعلامة في التذكرة 1: 301، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 127 وحاشيته على الشرائع: 133 «مخطوط». PageV02P132: ____________ PageV02P133: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم العلامة في التحرير 1: 91، والمنتهى 2: 653، والشهيد في الدروس: 84، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 128 وحاشية على الشرائع: 134 «مخطوط». ____________ (2) الكافي 4: 266 ح 1، التهذيب 5: 3 ح 3، الاستبصار 2: 140 ح 456، الوسائل 8: 26 ب «10» من أبواب وجوب الحج. (3) كابن إدريس في السرائر 1: 517. PageV02P134: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 83. (2) كالمحقق الثاني في حاشيته على الشرائع: 134 «مخطوط». PageV02P135: ____________ PageV02P136: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ج» وغيرها. PageV02P137: ____________ (no ms4843 page number): ____________ [1] الخلاف 2: 250 مسألة 8. استظهر في الخلاف الإجماع عن عدم نقل الأصحاب رواية مخالفة فليتأمل. ____________ (1) النهاية: 204. (2) المبسوط 1: 299. (4) التهذيب 5: 15 ح 44، الاستبصار 3: 50 ح 165 بتفاوت، الوسائل 8: 63 ب «36» من أبواب وجوب الحج ح 1. PageV02P138: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 516. (2) المختلف: 257. (3) الوسائل 8: 43 ب «24» من أبواب وجوب الحج. (4) الدروس: 84. PageV02P139: ____________ (no page number): ____________ (1) أي المشار إليها في الصفحة المقابلة. PageV02P140: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 273 ح 3، الوسائل 8: 45 ب «24» من أبواب وجوب الحج ح 7. (2) الدروس: 85. PageV02P141: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم المحقق في المعتبر 2: 755، والشهيد في الدروس: 85، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 143، والحاشية على الشرائع: 136 «مخطوط 1». ____________ (1) في «ج» سقط كلمة «قيل» من أول هذه العبارة وكذلك قوله وفيه نظر الى هنا. PageV02P142: ____________ (no page number): ____________ [1] المراد به ظاهرا إطلاقات الأمر بالحج من الكتاب والسنة. PageV02P143: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 308. (2) المهذب البارع 2: 124. PageV02P144: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 302. (2) في ما عدا «ج» من النسخ «ذهب». وما أثبتناه هو الصحيح لقوله: «ومن كونه باختياره». (3) آل عمران 97. PageV02P145: ____________ (no page number): ____________ (1) المدثر: 43. (2) الدروس: 86. (3) في ص 140. PageV02P146: ____________ (no page number): ____________ [1] المبسوط 1: 305. ولكنه حكم بعدم وجوب الإعادة أولا، ثم قال: «ان قلنا ان عليه الحج كان قويا» ولم يستدل عليه بآية الإحباط بل بالدليل الثاني. وانما نقل الاستدلال بالآية عن أبي حنيفة ومالك في الخلاف 2: 434. ولكنه حكم فيه بعدم وجوب الإعادة. ____________ (2) البقرة: 217. (3) النساء: 137. (4) التهذيب 5: 459 ح 1597، الوسائل 1: 96 ب «30» من أبواب مقدمة العبادات. PageV02P147: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 42 ب «23» من أبواب وجوب الحج وشرائطه. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 258. (3) المهذب 1: 268. (4) راجع الباب المذكور آنفا في الوسائل. (5) التهذيب 5: 9 ح 23، الاستبصار 2: 145 ح 1، الوسائل 8: 42 ب «23» من أبواب وجوب الحج ح 1. (6) المختلف: 259. (7) كالمحقق في المعتبر 2: 765، والعلامة في المنتهى 2: 860، والشهيد في الدروس: 85. (8) الدروس: 85. (9) المختلف 1: 258 و259. PageV02P148: ____________ (no page number): ____________ (1) النصوص المتقدمة. (2) رجال الكشي: 361 ح 667، الذكرى: 135، الوسائل 1: 98 ب «31» من أبواب مقدمة ms4844 العبادات ح 4 قريب من هذا المضمون. PageV02P149: ____________ (no page number): ____________ [1] المسائل الناصرية «الجوامع الفقهية»: 243. قال فيه «وزاد كثير من أصحابنا ان يكون له نفقة يحج ببعضها ويبقى بعضها لقوت عياله». ____________ (1) في «ك» لا لإخلاله. (2) راجع المعتبر 2: 766، التذكرة 1: 309، المختلف 2: 259 و312، الدروس: 24. (3) الخلاف 2: 246 مسألة 1 كتاب الحج. (5) الكافي 4: 267 ح 3، التهذيب 5: 2 ح 1، الوسائل 8: 24 ب «9» ح 1 و2. PageV02P150: ____________ (no page number): ____________ (1) آل عمران: 97. (2) منهم الشيخ في المبسوط 1: 307 والمحقق في المعتبر 2: 759 وابن سعيد في الجامع: 175 والشهيد في الدروس: 86. (3) التهذيب 5: 11 ح 29، الاستبصار 2: 141 ح 461، الوسائل 8: 55 ب «23» ح 3. (4) التهذيب 5: 11 ح 28، الاستبصار 2: 141 ح 460، الوسائل 8: 54 ب «32» من أبواب وجوب الحج ح 1. PageV02P151: ____________ (no page number): ____________ [1] ورد في حاشية «ج» هكذا: هو ميثم البحراني (قدس الله روحه) في شرح النهج. ومثله في «ن» و«و». ولكن الوارد في شرحه 1: 225 نقل ذلك عن بعض العلماء واختار هو التفصيل السابق المذكور هنا. فراجع. ____________ (1) الكافي 4: 456 ح 5، التهذيب 5: 12 ح 31، الاستبصار 2: 142 ح 463، الوسائل 8: 57 ب «33» من أبواب وجوب الحج ح 1 و2 و4. (2) الكافي 4: 456 ح 2، التهذيب 5: 12 ح 32، الاستبصار 2: 142 ح 464، الوسائل ح 5 من الباب المذكور. (4) الكافي 4: 44 حديث 3، الأدب المفرد للبخاري: 112 ح 297. (5) نهج البلاغة صبحي الصالح: 543 باب المختار من الحكم رقم 378. PageV02P152: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ن» و«و» هكذا «وقد تقدم في مسألة من استوجر على المعونة في الطريق ما يدل عليه» ولكن في «ن» علامة كونه زائدا مما يدل على انه من الهامش. راجع ص 135. ____________ (2) الدروس: 86. PageV02P153: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 85. PageV02P154: ____________ (no page number): ____________ (1) في عبارة المتن المنقولة هنا سقط كما لا يخفى ولذلك توهم في النسخ ان قوله وكذا الحكم إلخ من الشرح. PageV02P155: ____________ PageV02P156: ____________ (no page number): ____________ (1) في بعض نسخ الشرائع «ولو نذر الحج وهو معضوب أو أفسد». (2) ما بين المعقوفين ساقط من «ج» و«ب». (3) المبسوط 1: 299. (4) هكذا في ms4845 نسخة «ج» المعتمدة وفي سائر النسخ بدل قوله احتمل إلخ «تجب الاستنابة». PageV02P157: ____________ (no page number): ____________ (1) هكذا في «ج» وفي سائر النسخ الى خروج القافلة. PageV02P158: ____________ (no page number): ____________ [1] مبنى الشرح على ان نسخة الشرائع «وجب ويقوم.» وفيما لدينا من نسخ الشرائع «وجب ان يقوم». ____________ (1) الدروس: 86. (2) الدروس: 86. (3) النهاية: 205، الاقتصاد: 444. (4) الكافي 4: 277 ح 12، التهذيب 5: 406 ح 1415، الوسائل 8: 49 ب «27» من أبواب وجوب الحج ح 2 و3. PageV02P159: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 142. (2) شرائع الإسلام 3: 183. (3) منهم العلامة في التحرير 2: 107، والشهيد في الدروس: 87، والمحقق الثاني في الحاشية على الشرائع: 139 «مخطوط». PageV02P160: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع التعليقة رقم «5» من ص 158. (2) الكافي 7: 455 ح 6، الفقيه 3: 235 ح 1113، التهذيب 5: 478 ح 1693، الاستبصار 4: 50 ح 171، الوسائل 8: 64 ب «37» من أبواب وجوب الحج. (3) منهم الشيخ في المبسوط 1: 303، والنهاية: 205 و566، ويحيى بن سعيد في الجامع: 175، والسيوري، في التنقيح الرائع 1: 423. (4) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 140، وحاشيته على الشرائع: 139 «مخطوط». (5) المبسوط 1: 303، النهاية: 565. (6) مصنف عبد الرزاق 8: 449 ح 15865 و15867. PageV02P161: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 764. (2) الوسائل 8: 59 ب «34» من أبواب وجوب الحج. (3) الوسائل 8: 59 ب «34» من أبواب وجوب الحج. PageV02P162: ____________ (no page number): ____________ (1) كالشيخ في النهاية: 280، والمبسوط 1: 326، وابن فهد في المهذب البارع 2: 132، والسيوري في التنقيح الرائع 1: 426. PageV02P163: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 309 ح 1، الفقيه 2: 262 ح 1273، التهذيب 5: 414 ح 1441، الوسائل 8: 135 ب «20» من أبواب النيابة ح 1. (2) الدروس: 87. (3) التذكرة 1: 309. (4) السرائر 1: 632. PageV02P164: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 147 عند قوله: «ومبنى ذلك». (2) الدروس: 87. PageV02P165: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 143. (2) المبسوط 1: 302. PageV02P166: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 256 مسألة 19. (2) تذكرة الفقهاء 1: 301، قواعد الاحكام 1: 77، المنتهى 1: 870. PageV02P167: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن» و«و» منافاة. (2) الاستبصار 2: 322. (3) المبسوط 1: 326. وكذا في النهاية: 280. (4) في «ن» لم يتبين. PageV02P168: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ج» و«و» هو الحسن بن صالح بن حي امام بعض الزيدية. PageV02P169: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 306 ح 4، الوسائل 8: 130 باب «15» من ms4846 أبواب النيابة في الحج. (2) المبسوط 1: 323. (3) التذكرة 1: 315. (4) ما بين المعقوفتين ساقط عن «ج». PageV02P170: ____________ (no page number): ____________ (1) من هنا الى آخر الشرح ليس في «ج». PageV02P171: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 307 ح 1، الفقيه 2: 261 ح 1272، التهذيب 5: 415 ح 1446، الاستبصار 2: 323 ح 1145، الوسائل 8: 128 ب «12» من أبواب النيابة في الحج ح 1. (2) التذكرة 1: 315. PageV02P172: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 307 ح 2، الفقيه 2: 261 ح 1271 عن علي بن رئاب، التهذيب 5: 415 ح 1445، الوسائل 8: 127 ب «11» من أبواب النيابة في الحج ح 1. PageV02P173: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم العلامة في التذكرة 1: 313، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 144. (2) التذكرة 1: 313. (3) التذكرة 1: 313. PageV02P174: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 168. (2) في «ج» حصتها من الطريق. (3) كذا في «ج» وفي سائر النسخ يسوغ. (4) التذكرة 1: 316. PageV02P175: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 89. (2) التذكرة 1: 314. PageV02P176: ____________ PageV02P177: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 240 ح 1146، التهذيب 5: 390 ح 1363، الوسائل 8: 214. ب «21» من أبواب أقسام الحج ح 2. PageV02P178: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 175. (2) قواعد الاحكام 1: 78. PageV02P179: ____________ PageV02P180: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 89. (2) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 146. (3) المبسوط 1: 323. (4) راجع المعتبر 2: 779، السرائر 1: 632- 633، قواعد الاحكام 1: 77، جامع المقاصد 3 147. (5) التذكرة 1: 311. PageV02P181: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 88. PageV02P182: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 310 ح 1، الفقيه 2: 278 ح 1365، التهذيب 5: 418 ح 1452 وفيه: «من سغب» الوسائل 8: 131 ب «16» من أبواب النيابة في الحج ح 2. (2) الكافي 4: 311 ح 3، الوسائل 8: 132 ب «16» من أبواب النيابة في الحج ح 3. PageV02P183: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 326، النهاية: 280. (2) المهذب 1: 269. (3) التهذيب 5: 414 ح 1439، 1440، الاستبصار 2: 323 ح 1143 و1144، الوسائل 8: 125 ب «9» من أبواب النيابة في الحج ح 1، 3. PageV02P184: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 89. PageV02P185: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 173. PageV02P186: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 306 ح 6، الفقيه 2: 272 ح 1328، التهذيب 5: 416 ح 1448، الوسائل 8: 128 باب «13» من أبواب النيابة في الحج. PageV02P187: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمة في صدر المسألة. PageV02P188: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 299، الخلاف 2: 252 مسألة 13. (2) المعتبر 2: 777. (3) التهذيب 5: 461 ms4847 ح 1605، الوسائل 8: 136 ب «22» من أبواب النيابة في الحج ح 1. (4) في ص 135. (5) الكافي 4: 308 ح 3، الوسائل 8: 117 ب «2» من أبواب النيابة في الحج ح 3. PageV02P189: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 3: 148، والحاشية على الشرائع: 144 (مخطوط). PageV02P190: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 263 ح 1280، التهذيب 5: 406 ح 1413، الوسائل 8: 51 ب «29» من أبواب وجوب الحج ح 1. PageV02P191: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهر أنه اشارة إلى قوله تعالى @QUR@09 والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): 12. ____________ (1) الصحاح 3: 1282 مادة «متع». (3) التهذيب 5: 25- 26 ح 75، الاستبصار 2: 150 ح 493، الوسائل 8: 172 ب «3» من أبواب أقسام الحج ح 2. (4) البقرة: 196. (5) الكشاف 1: 241. PageV02P192: ____________ (no page number): ____________ (1) علل الشرائع: 435 ب «171» ح 1. (2) الوسائل 10: 201 ب «1» من أبواب زيارة البيت. (3) الوسائل 10: 201 ب «1» من أبواب زيارة البيت. (4) الاستبصار 2: 291 ح 1035. PageV02P193: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 327. (2) التهذيب 5: 33 ح 98، الاستبصار 2: 157 ح 516، الوسائل 8: 187 ب «1» من أقسام الحج ح 3. (3) مجمع البيان 1: 291. PageV02P194: ____________ (no page number): ____________ [1] الموجود في المراسم: 104. قوله: فالفعل النية والدعاء المرسوم عند الخروج من المنزل. ____________ (1) الدروس: 94. (3) البقرة: 197. (4) الكافي 4: 317 ح 1، الفقيه 2: 197 ح 899، التهذيب 5: 46 ح 139، الاستبصار 2: 160 ح 520، الوسائل 8: 196 ب «11» من أبواب أقسام الحج ح 3. PageV02P195: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 454 ح 1، التهذيب 5: 167 ح 557، الوسائل 10: 2 ب «1» من أبواب إحرام الحج ح 1. (2) الدروس: 95. (3) في «م» وهامش «ن» من نسخة «بالحج». PageV02P196: ____________ (no page number): ____________ [1] المبتول: المقطوع، ومنه الحج المبتول والعمرة المبتولة. مجمع البحرين 1: 317. ____________ (1) التذكرة 1: 319. PageV02P197: ____________ (no page number): ____________ (1) في أحكام المواقيت ص: 218. (2) في المسألة الاولى من أحكام المواقيت ص: 218- 220. (3) إيضاح ترددات الشرائع 1: 158. (4) الخلاف 2: 265 مسألة 31. PageV02P198: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 269 مسألة 35 والآية في سورة الحج: 36. (2) المبسوط 1: 307. (3) الدروس: 94. (4) الوجيز 1: 114- 115، السراج الوهاج: 155 PageV02P199: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ن» و«و». PageV02P200: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 193. (2) الفقيه 2: 240 ح 1146، التهذيب 5: 390 ح 1363، الوسائل 8: 214 ب «21» من ms4848 أقسام الحج ح 2. (3) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي: 218، والقاضي ابن البراج في المهذب 1: 218. (4) الوسائل 9: 497 ب «84» من أبواب الطواف. PageV02P201: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 497 ب «84» من أبواب الطواف. (2) البقرة: 200. PageV02P202: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 320. (2) الدروس: 93. PageV02P203: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 186 ب 6 و7 و8 من أبواب أقسام الحج. (2) منهم المحقق في المعتبر 2: 785، والعلامة في القواعد 1: 72، والسيوري في التنقيح الرائع 1 438. (3) البقرة: 196. (4) البقرة: 196. PageV02P204: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 242 ب «17» من أبواب المواقيت. (2) الفقيه 2: 209 ح 956، الوسائل 8: 200 ب «12» من أبواب أقسام الحج ح 11. PageV02P205: ____________ (no page number): ____________ [1] في «م» منهم الشيخ (قدس سره). راجع المبسوط 1: 311 والنهاية: 208 ومنهم أيضا المحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 116. ____________ (1) الوسائل 8: 206 ب «16» من أبواب أقسام الحج، وفي ص: 183 ب «5» منها عدة أحاديث. PageV02P206: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 18 ب «5» من أبواب أقسام الحج. (2) الوسائل 8: 149 ب «2» من أبواب أقسام الحج ح 4. PageV02P207: ____________ (no page number): ____________ [1] ما بين المعقوفين ليس في «ج، ك، م» ووردت في «ن» ولكن عليها علامة كونها- زائدة ووردت في «و» بدون هذه العلامة ويحتمل قويا كونها من الهامش كما هو كذلك في «ه» فأدرج في المتن. ____________ (1) صحيح البخاري 9: 117، صحيح مسلم 2: 975 ح 412. (2) الوسائل 8: 191 ب «9» من أبواب أقسام الحج ح 1، 2. (3) النهاية: 206، المبسوط 1: 308. (4) انظر الوسائل 8: 191 ب «9» من أبواب أقسام الحج. PageV02P208: ____________ PageV02P209: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 34 ح 101، الاستبصار 2: 159 ح 519، الوسائل 8: 191 ب «9» من أبواب أقسام الحج ح 1. (2) راجع الوسائل 8: 190 ب «8، 9» من أبواب أقسام الحج. PageV02P210: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 302. PageV02P211: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2: 800. (2) انظر الأم 2: 133، المدونة الكبرى 1: 378، الفتاوى 1: 237. (3) الخلاف 2: 264 مسألة 30. PageV02P212: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 193 و200. (2) الخلاف 2: 383 مسألة 235. PageV02P213: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 221 ب «1» من أبواب المواقيت. (2) الصحاح 4: 1527 مادة «عقق». (3) الوسائل 8: 225 ب «2» من أبواب المواقيت. (4) من «ك». ms4849 (5) التنقيح الرائع 1: 446. PageV02P214: ____________ (no page number): ____________ (1) التنقيح الرائع 1: 446. (2) المنتهى 1: 671، التذكرة 1: 322. (3) الوسائل 8: 221 ب «1» من أبواب المواقيت. (4) منهم ابن حمزة في الوسيلة: 160، وسلار في المراسم: 107، والمحقق في المعتبر 2: 802، وابن إدريس في السرائر 1: 528. (5) راجع معجم البلدان 2: 294. (6) التذكرة 1: 320. (7) الكافي 4: 319 ح 2، الفقيه 2: 198 ح 903، التهذيب 5: 55 ح 167، الوسائل 8: 222 ب من أبواب المواقيت ح 3، 4. PageV02P215: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 228 ب «6» من أبواب المواقيت ح 1، 3. (2) الفقيه 8: 221، الوسائل 8: 221 ب «1» من أبواب المواقيت ح 1، 2، 10، 12. (3) راجع معجم البلدان 2: 111. PageV02P216: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 6: 2181. (2) الأنساب 4: 481، نهاية الارب في معرفة أنساب العرب: 356، الرقم 1454. (3) صحيح مسلم 4: 1969 ح 2542 من كتاب فضائل الصحابة. (4) الوسائل 8: 242 ب «17» من أبواب المواقيت. (5) الكافي 4: 321 ح 9، الفقيه 2: 200 ح 913، الوسائل 8: 230 ب «7» من أبواب المواقيت، ح 3. PageV02P217: ____________ (no page number): ____________ [1] رابغ: واد يقطعه الحاج بين البزواء والجحفة دون عزور. معجم البلدان 3: 11. ____________ (1) السرائر 1: 529. (2) مسائل علي بن جعفر: 267 ح 648، الوسائل 8: 223 ب «1» من أبواب المواقيت ح 5. (4) الكافي 4: 318 ح 1، التهذيب 5: 57 ح 177، الوسائل 8: 241 ب «16» من أبواب المواقيت ح 1، 2. (5) الوسائل 8: 243 ب «18» من أبواب المواقيت. PageV02P218: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 2: 804. (2) الدروس: 95. (3) التهذيب 5: 409 ح 1423، الوسائل 8: 207 ب «17» من أبواب أقسام الحج ح 3. (4) التهذيب 5: 53 ح 162، الاستبصار 2: 163 ح 534، الوسائل 8: 236 ب «13» من أبواب المواقيت ح 1. PageV02P219: ____________ (no page number): ____________ [1] المنتهى 2: 669 ولكنه ذكر فيه الروايات الثلاث إلا أنه اعتمد على صحيحة الحلبي. ____________ (1) السرائر 1: 527. (2) المختلف: 262- 263. (4) التذكرة 1: 321. وفيه لم يتعرض لغير صحيحة الحلبي. (5) راجع الوسائل 8: 196 ب «11» من أبواب أقسام الحج بالنسبة إلى الميقات الزماني، واما المكاني ففي ص: 221 ب «21» من أبواب المواقيت. (6) البقرة: 197. (7) الكافي 3: 69 ح 2، الوسائل 4: 1003 ب «1» من أبواب التسليم ح 1. PageV02P220: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح مسلم 2: 839 ح 12، مسند أحمد 1: 339. (2) مصباح المتهجد: 735، الوسائل 10: 241 ب «3» من أبواب العمرة ح 16. (3) الكافي 4: 323 ح 9، التهذيب 5: 53 ح 160، الوسائل 8: 236 ب «12» من المواقيت ح 2. PageV02P221: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 238 ب «14» من أبواب ms4850 المواقيت ح 1، 2، 8. PageV02P222: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 8: 238 ب «14» من أبواب المواقيت ح 1، 7، 9، 10. (2) التذكرة 1: 322. PageV02P223: ____________ (no page number): ____________ [1] السرائر 1: 529. واستدل عليه بأنه عمل بلا نية والاعمال بالنيات. ____________ (1) البقرة: 200. (3) الوسائل 8: 245 ب «20» من أبواب المواقيت. (4) مسائل علي بن جعفر: 268 ح 652، التهذيب 5: 476 ح 1677، الوسائل 8: 245 ب «20» من أبواب المواقيت ح 2. باختلاف في لفظ السؤال. (5) الكافي 4: 325 ح 8، الوسائل 8: 245 ب «20» من أبواب المواقيت ح 1. (6) المختلف 2: 263. PageV02P224: ____________ (no page number): ____________ (1) في غاية المراد: الى أن يأتي بالمناسك. (2) غاية المراد: 66. PageV02P225: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 5: 1852، معجم مقاييس اللغة 6: 11. (2) المتقدمة في ص: 219. (3) المتقدمة في ص: 218. PageV02P226: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 91. (2) التهذيب 5: 43 ح 129. الوسائل 8: 202 ب «12» من أبواب أقسام الحج، ح 20. PageV02P227: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 4 ب «2» من أبواب الإحرام. (2) راجع المقنعة: 391. PageV02P228: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه في المختلف: 264. (2) المبسوط 1: 314. (3) منهم ابن البراج في المهذب 1: 219، والعلامة في المنتهى 2: 673. (4) كنز العمال 9: 401 بتفاوت. PageV02P229: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 96. (2) الكافي 4: 328 ح 6، التهذيب 5: 66 ح 211، الوسائل 9: 16 ب «12» من أبواب الإحرام ح 2. (3) الوسائل 9: 14 ب «10» من أبواب الإحرام. PageV02P230: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 78 ح 260، الوسائل 9: 28 ب «20» من أبواب الإحرام. (2) قواعد الاحكام 1: 80. (3) كذا في «ج» وفي سائر النسخ «صلاة الفريضة». PageV02P231: ____________ (no page number): ____________ [1] مراده من هذا النص كما تدل عليه الجملة التالية ما يدل على جواز إيقاع الإحرام في وقت الفريضة بعد النافلة. وليس في النصوص ما يدل على ذلك صريحا وانما استفاده من مجموع روايات الباب. راجع الوسائل 9: 26 ب «18 و19» من أبواب الإحرام. ____________ (1) الكافي 3: 316 ح 22، التهذيب 2: 74 ح 274، الوسائل 4: 751 ب «15» من أبواب القراءة في الصلاة ح 2. (3) إيضاح ترددات الشرائع 1: 170. PageV02P232: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة الثالثة من مسائل أحكام المواقيت ص 222. PageV02P233: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2: 800 والعلامة في المختلف: 259. (2) الوسائل 9: 30 ب «21» من أبواب الإحرام ح ms4851 6، 7. (3) الإرشاد للمفيد: 91- 92، الوسائل 8: 157 ب «2» من أبواب أقسام الحج ح 14، 32. (4) الدروس: 97. (5) المبسوط 1: 317، الخلاف 2: 290 مسألة 67. PageV02P234: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 290 مسألة 68. (2) الدروس: 97. (3) السرائر 1: 520، 536. (4) رسائل المحقق الكركي 2: 153. جامع المقاصد 3: 167، وكذا في حاشيته على الشرائع: 151. (5) الكافي 4: 331 ح 2، الفقيه 2: 206 ح 939، التهذيب 5: 77 ح 253، الوسائل 9: 22 ب «16» من أبواب الإحرام ح 1. (6) التهذيب 5: 79 ح 263، الوسائل 9: 23 ب «16» من أبواب الإحرام ح 2. وراجع أيضا التهذيب 5: 84 ح 279، الاستبصار 2: 170 ح 561، الوسائل 9: 44 ب «34» من أبواب الإحرام. (7) الدروس: 97. (8) الكافي 4: 335 ح 2، التهذيب 5: 93 ح 305، الوسائل 9: 52 ب «39» من الإحرام ح 1. PageV02P235: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 102. (2) السرائر 1: 532. (3) يلاحظ ان في نسخة الشارح «وبائها بدأ.» وفي الشرائع الموجود «وبأيهما». PageV02P236: ____________ (no page number): ____________ [1] لعله استفاده من التعبير بالنقض الوارد في السؤال في بعض الروايات. راجع الوسائل 9: 19 ب «14» من أبواب الإحرام ح 10 و12. ____________ (1) راجع الفقيه 2: 149 ح 658، الوسائل 8: 5 ب «1» من أبواب وجوب الحج ح 9 وص 9 ح 19. (2) الوسائل 9: 17 ب «14» من أبواب الإحرام. PageV02P237: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 223. (2) الكافي 4: 339 ح 3، الوسائل 9: 36 ب «27» من أبواب الإحرام ح 1. راجع أيضا ص 116 و117 ب «37» و«38» من تروك الإحرام. (3) الوسائل 9: 41 ب «33» من أبواب الإحرام. PageV02P238: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 124 ب «44» من أبواب تروك الإحرام. (2) السرائر 1: 543. (3) الدروس: 96. (4) الدروس: 96. (5) التهذيب 5: 70 ح 229، الوسائل 9: 124 ب «44» من أبواب تروك الإحرام ح 2. (6) الدروس: 96. PageV02P239: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد في كتب العلامة ما يدل على ذلك بل صرح ببطلان العمرة في التذكرة 1: 368 والتحرير 1: 100 والمنتهى 2: 709. نعم في الإرشاد 1: 316 ذكر هذا القول أي بطلان العمرة إلا انه قال: «على رأي» مما يشعر بالتردد. وكذا في المنتهى 2: 686 نسب هذا القول الى الشيخ واستدل له بالروايات وعقبه بنقل القول الآخر من دون إفتاء. وفي القواعد ذكر القولين وعقيب كلا منهما بقوله: «على رأي». ____________ (1) الكافي 4: 440 ح 1، 2، 3، التهذيب 5: 90 ح 297، الاستبصار 2: 175 ح 577، الوسائل 9: 72 ب «54» من ms4852 أبواب الإحرام ح 1، 2، 3، 5، 6. (2) الكافي 4: 440 ح 2، التهذيب 5: 91 ح 299، الاستبصار 2: 175 ح 579، الوسائل 9: 72 ب «54» من أبواب الإحرام ح 3. (3) السرائر 1: 581. PageV02P240: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 159 ح 529، الوسائل 9: 73 ب «54» من أبواب الإحرام ح 5. (2) التهذيب 5: 159 ح 528، الوسائل 9: 73 ب «54» من أبواب الإحرام ح 3. (3) التهذيب 5: 90 ح 295، الوسائل 8: 185 ب «5» من أبواب أقسام الحج ح 9. (4) السرائر: 536. (5) التهذيب 1: 83 ح 218، أمالي الطوسي 2: 231، الوسائل 1: 34 ب «5» من أبواب مقدمة العبادات ح 7، 6. PageV02P241: ____________ PageV02P242: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 104- 105. (2) السرائر 1: 533. (3) البقرة: 196. (4) السرائر 1: 534. (5) المختصر النافع: 84. (6) الدروس: 98. PageV02P243: ____________ (no page number): ____________ (1) حاشية شرائع الإسلام: 153 «مخطوط». (2) التهذيب 5: 295 ذيل ح 1000. PageV02P244: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 1862 مادة «أكم». (2) المبسوط 1: 365، النهاية: 248، الخلاف 2: 292 مسألة 70. (3) منهم ابن البراج في المهذب 1: 243، والحلبي في الكافي: 213، وابن حمزة في الوسيلة: 178. (4) الوسائل 9: 59 ب «44» من أبواب الإحرام ح 1، 5، 6، 10: 10 ب «9» من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 4. PageV02P245: ____________ (no page number): ____________ (1) من نسخة «و» فقط. (2) الخلاف 2: 293 عند الاستدلال على مسألة 71. (3) الفقيه 2: 277 ذيل احاديث ب «174». (4) الاستبصار 2: 177، التهذيب 5: 96. PageV02P246: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 43 ب «34» من أبواب الإحرام. (2) الفقيه 2: 208 ح 944، الوسائل 9: 46 ب «35» من أبواب الإحرام ح 1. (3) تحرير الاحكام 1: 96. PageV02P247: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 331 ح 2، الفقيه 2: 206 ح 939، الوسائل 9: 22 ب «16» من أبواب الإحرام ح 1. (2) الكافي 4: 454 ح 1، التهذيب 5: 167 ح 557، الوسائل 10: 2 ب «1» من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 1. PageV02P248: ____________ (no page number): ____________ [1] لم ينقل هذا الرأي عن الشافعي بل الموجود في الأم 2: 196 ثبوت الجزاء فيه. وانما حكى الشيخ في الخلاف 2: 414 عن أبي سعيد الخدري أن الجراد من صيد البحر. وفي المغني لابن قدامة 3: 268 حكاية ذلك عنه وعن عطاء. وروى عن عروة انه قال: انها نثرة حوت. والنثرة ما يخرج من الخيشوم من مخاط. PageV02P249: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ الخطية التي لدينا وفي الطبعة الحجرية «رؤوس» وهو أنسب بما حكي عن عروة وذكرناه آنفا. ms4853 (2) المبسوط 1: 317. PageV02P250: ____________ (no page number): ____________ (1) غوالي اللئالي 1: 223 ح 104، الوسائل 16: 111 ب «3» من كتاب الإقرار ح 2. (2) المبسوط 1: 318، الخلاف 2: 316 مسألة 113. PageV02P251: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 318، الخلاف 2: 316 مسألة 113. PageV02P252: ____________ PageV02P253: ____________ (no page number): ____________ [1] الشيح: نبات سهلي له رائحة طيبة وطعم مر. لسان العرب 2: 502. [2] القيصوم: نبات طيب الرائحة من رياحين البر ورقه هدب وله نورة صفراء، وهي تنهض على ساق وتطول. لسان العرب 12: 486. [3] الخزامى: عشبة طيبة الرائحة طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهرة وهي من أطيب الأزهار. لسان العرب 12: 176. [4] الإذخر: حشيش طيب الريح أطول من الثيل ينبت على نبتة الكولمان، واحدتها إذخرة. لسان العرب 4: 303. [5] من جنس الأحباق ومن جنس الصعاتر، وأنواعه كثيرة. حديقة الأزهار: 214. [6] العصفر: نبات سلافته الجريال. لسان العرب 4: 581. ____________ (7) التذكرة 1: 333. (8) التهذيب 5: 297 ح 1007، الاستبصار 2: 178 ح 591، الوسائل 9: 95 ب «18» من أبواب تروك الإحرام ح 11. (9) الكافي 4: 353 ح 1، الوسائل 9: 94 ب «18» من أبواب تروك الإحرام ح 5. PageV02P254: ____________ (no page number): ____________ [1] الموجود في كثير من كتب اللغة انه نبت اصفر وورد في بعضها انه يتخذ منه صبغ لحمرة الوجه. ____________ (1) الخلاف 2: 302 مسألة 88 كتاب الحج. (2) النهاية: 219. (3) التهذيب 5: 299. PageV02P255: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 69 ح 227، الوسائل 9: 115 ب «35» من أبواب تروك الإحرام ح 2. (2) التذكرة 1: 333. (3) راجع الخلاف 2: 297، السرائر 1: 543، المنتهى 2: 782، حاشية المحقق الكركي على الشرائع «مخطوط»: 156. (4) التذكرة 1: 332. (5) كذا في جميع النسخ والصحيح «عدم جواز لبس المخيط». PageV02P256: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 340 ح 7، الوسائل 9: 116 ب «36» من أبواب تروك الإحرام ح 2. (2) الكافي 4: 356 ح 1، علل الشرائع: 456 ب «213» ح 2، التهذيب 5: 301 ح 1025، الوسائل 9: 112 ب «33» من أبواب تروك الإحرام ح 4. (3) الخلاف 2: 313 مسألة 106 كتاب الحج. (4) نقله عنه الزهدري الحلي في إيضاح ترددات الشرائع 1: 181. (5) المهذب 1: 221. (6) التذكرة 1: 335. (7) التهذيب 5: 302 ح 1029، الوسائل 9: 114 ب «34» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (8) منهم الشيخ في الخلاف 2: 319 مسألة 119، وابن حمزة في الوسيلة: 164. PageV02P257: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 134 ب «51» من أبواب تروك الإحرام. (2) الوسائل الباب المذكور آنفا. (3) التذكرة 1: 333. (4) الوسائل الباب المذكور ms4854 آنفا. (5) الوسائل الباب المذكور آنفا. PageV02P258: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 332. (2) الكافي 4: 337 ح 3، التهذيب 5: 296 ح 1003، الوسائل 9: 108 ب «32» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (3) أمالي الطوسي 2: 150، الوسائل 8: 598 ب «152» من أبواب أحكام العشرة ح 9. (4) التهذيب 5: 297 ح 1005، الوسائل 9: 109 ب «32» من أبواب تروك الإحرام ح 4. (5) المقنعة: 432. (6) الكافي 4: 337- 338 ح 3، التهذيب 5: 336 ح 1157، الوسائل 9: 108 ب «32» من أبواب تروك الإحرام ح 1، 3، 5، 8، 9. (7) تفسير العياشي 1: 95 ح 255، الوسائل 9: 282 ب «1» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 10، وكذا ص 109 ب «32» من تروك الإحرام ح 4. (8) التذكرة 1: 343، تبصرة المتعلمين: 74. (9) الدروس: 110. PageV02P259: ____________ (no page number): ____________ [1] الحنش: واحد الاحناش، وهي هوام الأرض. والحنش: ضرب من الحيات. جمهرة اللغة 1: 539 ____________ (2) الصحاح 5: 2062. (3) الوسائل 9: 164 ب «79» من أبواب تروك الإحرام ح 2 و3. (4) الوسائل 9: 163 ب «78» من أبواب تروك الإحرام ح 5. (5) راجع حاشية الشرائع للمحقق الكركي: 156 «مخطوط». (6) الصحاح 5: 1903. PageV02P260: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 345 ح 4، التهذيب 5: 75 ح 248، الاستبصار 2: 310 ح 1104، الوسائل 9: 131 ب «49» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (2) الفقيه 3: 22 ح 1016، التهذيب 5: 76 ح 251، الاستبصار 2: 310 ح 1105، الوسائل 9: 132 ب «49» من أبواب تروك الإحرام ح 4. PageV02P261: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 105 ب «30» من أبواب تروك الإحرام. (2) التذكرة 1: 335. (3) الكافي 4: 329 ح 2، التهذيب 5: 303 ح 1032، الوسائل 9: 104 ب «29» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (4) الوسيلة: 164. (5) الخلاف 2: 287. PageV02P262: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 221 ح 1024، الوسائل 9: 140 ب «57» من أبواب تروك الإحرام. PageV02P263: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 336. (2) التذكرة 1: 337. (3) التهذيب 5: 313 ح 1077، الوسائل 9: 159 ب «37» من أبواب تروك الإحرام ح 2. ولم يرد فيه الدلك ويلاحظ ان الكلمة مشطوب عليها في نسخة «ج». (4) تحرير الأحكام 1: 114. (5) الكافي 4: 365 ح 2، الفقيه 2: 230 ح 1094، التهذيب 5: 313 ح 1080، الوسائل 9: 160 ب «75» من أبواب تروك الإحرام ح 2. (6) الفقيه 2: 227 ح 1070، الوسائل 9: 138 ب «55» من أبواب تروك الإحرام ح 6. ولكن راويها الحلبي، وفي نفس الباب ح 3 رواية لحريز بنفس المعنى وبلفظ آخر. PageV02P264: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 219 ح 1007، الوسائل 9: 130 ب ms4855 «48» من أبواب تروك الإحرام ح 6، ولكن الوارد فيها «الى الذقن». نعم في ح 2 من نفس الباب تحديده الى طرف الأنف، وفي بعضها غير ذلك. PageV02P265: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 351 ح 10، التهذيب 5: 312 ح 1071، الوسائل 9: 148 ب «65» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (2) التهذيب 5: 311 ح 1069، الاستبصار 2: 185 ح 617، الوسائل 9: 153 ب «68» من أبواب تروك الإحرام ح 2. PageV02P266: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 110. (2) التذكرة 1: 339. (3) نسبه العلامة في المختلف: 285 الى ابن أبي عقيل، وكذا الشهيد في الدروس: 108. (4) التذكرة 1: 339. (5) الكافي 4: 360 ح 3، الفقيه 2: 228 ح 1077، الوسائل 9: 293 ب «12» من أبواب بقية الكفارات ح 4. وفيها «مكان كل ظفر قبضة من طعام». PageV02P267: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 1817. (2) التهذيب 5: 381 ح 1330، الوسائل 9: 174 ب «87» من أبواب تروك الإحرام ح 5. PageV02P268: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في جميع النسخ ولعل الصحيح «معلما». (2) كذا في «ج» وفي سائر النسخ «علمه». (3) الكافي 4: 356 ح 18، الفقيه 2: 224 ح 1052، التهذيب 5: 300 ح 1019، الوسائل 9: 100 ب «23» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (4) منهم العلامة في المختلف: 269. PageV02P269: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الشيخ في النهاية: 219، والعلامة في تبصرة المتعلمين: 74 والشهيد في الدروس: 111. ____________ (1) الكافي 4: 366 ح 4، التهذيب 5: 386 ح 1348، الوسائل 9: 178 ب «91» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (2) مر شرح جميع ذلك في ص 253. (3) التهذيب 5: 297 ح 1007، الاستبصار 2: 178 ح 591، الوسائل 9: 95 ب «18» من أبواب تروك الإحرام ح 11. (4) الكافي 4: 355 ح 14، الفقيه 2: 225 ح 1057، التهذيب 5: 305 ح 1041، الوسائل 9: 101 ب «25» من أبواب تروك الإحرام ح 1. PageV02P270: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 69 ب «51» من أبواب الإحرام. PageV02P271: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يرد في القرآن الكريم التعبير بذلك ولا بما يشابهه. وفي هامش نسخة «ك» علق على هذه العبارة هكذا: «قد تتبعت عدة من النسخ المعتبرة فلم أجد هذه العبارة والظاهر انها ليست بصحيحة ولا موجودة في الأصل وكذلك قال سبطه علي حفظه الله تعالى». [4] منهم سلار في المراسم: 103 و111، وابن حمزة في الوسيلة: 176، والراوندي في فقه القرآن ms4856 1: 276. ____________ (2) التذكرة 1: 270. (3) الكافي 4: 454 ح 1، التهذيب 5: 167 ح 557، الوسائل 10: 2 ب «1» من أبواب إحرام الحج. PageV02P272: ____________ (no page number): ____________ [1] المقنعة: 408 ولكنه في ص: 407 أمر بإتيان المكتوبة بعد زوال يوم التروية عند البيت. ____________ (1) راجع الوسائل 10: 3 ب (2، 3، 4) من أبواب وجوب إحرام الحج. (3) رسائل الشريف المرتضى 3: 68. (4) التذكرة 1: 370. (5) قواعد الأحكام 1: 85. (6) الصحاح 2: 63 وفيه: «موضع بمنى». PageV02P273: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 461 ح 3، التهذيب 5: 179 ح 600، الوسائل 10: 9 ب «9» من أبواب إحرام الحج ح 1. PageV02P274: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم ابن إدريس في السرائر 1: 588، والشيخ في الخلاف 2: 339 مسألة 158. ____________ (1) الكافي 4: 467- 468 ح 4، التهذيب 5: 186 ح 620، الوسائل 10: 30 ب «23» من أبواب إحرام الحج ح 3. (2) التحرير 1: 102، القواعد 1: 86. PageV02P275: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 121. (2) وحكي أيضا في الجواهر 19: 32 انه بالفاء في بعض نسخ الشرائع. PageV02P276: ____________ PageV02P277: ____________ (no page number): ____________ [1] قال في المدارك 7: 408: «ولم نقف على هذه الرواية في شيء من الأصول، ولا نقلها غيرهما (الشهيد وفخر المحققين في شرح القواعد) فيما أعلم، والظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة» راجع الوسائل 10: 58 ب «23» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6. ____________ (1) التهذيب 5: 292 ح 990، الاستبصار 2: 305 ح 1088، الوسائل 10: 62 ب «24» من أبواب الوقوف بالمشعر. (3) التهذيب 5: 291 ح 988، الاستبصار 2: 304 ح 1087، الوسائل 10: 59 ب «23» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 9. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 301. (5) الدروس: 123. (6) التنقيح الرائع 1: 480. PageV02P278: ____________ (no page number): ____________ [1] نسب الفاضل المقداد هذا التأويل في التنقيح 1: 482 الى السيد المرتضى والعلامة. والظاهر أنه سهو والسيد موافق لابن الجنيد في كفاية اضطراري المشعر وحده. راجع الانتصار ص 90 والمهذب البارع 2: 190. وكيف كان فموافقة العلامة في عدم كفاية اضطراري المشعر يظهر من ولده فخر المحققين في الإيضاح 1: 309 وصرح به ابن فهد في المهذب البارع 2: 192 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 229. ____________ (1) المختلف: 301. (3) في «ن» غير ظاهر. (4) الصحاح 1: 375. PageV02P279: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 2: 508 ح 6 وج 4: 465 ح 7، التهذيب 5: 184 ح 615، أمالي الصدوق 2: 369، الوسائل 10: 20 ب «17» من أبواب إحرام ms4857 الحج والوقوف بعرفة ح 1. (2) راجع الوسائل 10: 20 ب «17» من أبواب إحرام الحج. (3) في ص: 273. (4) في «ن» عنه. (5) الكافي 4: 245 ح 4، التهذيب 5: 454 ح 1588، الوسائل 8: 150 ب «2» من أبواب أقسام الحج ح 4. (6) الدروس: 120. (7) التهذيب 5: 181 ح 605، الوسائل 10: 12 ب «10» من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 7. PageV02P280: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ إلا في «و» ففيه «تقدم». ولم ترد هذه الكلمة في الكافي وفي الفقيه والتهذيب «فتقدم». (2) الكافي 4: 463 ح 4، الفقيه 2: 281 ح 1377، التهذيب 5: 180 ح 604، الوسائل 10: 15 ب «13» من أبواب إحرام الحج ح 2. (3) التذكرة 1: 372. (4) المنتهى 2: 722. (5) الصف: 4. PageV02P281: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ج» وفي سائر النسخ «في السير» والظاهر انه خطأ. PageV02P282: ____________ (no page number): ____________ (1) علل الشرائع: 436 ب «175» ح 2، الوسائل 10: 38 ب «4» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5. (2) علل الشرائع: 436 ب «175» ح 1، الوسائل 10: 38 ب «4» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4. (3) علل الشرائع: 437 ب «176» ح 1، الوسائل 10: 41 ب «6» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7. (4) التهذيب 5: 188 ح 625، الاستبصار 2: 254 ح 895، الوسائل 10: 39 ب «5» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1. (5) راجع جامع الأصول لابن الأثير 4: 78 ح 1545. PageV02P283: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الشيخ في المبسوط 1: 368 وابن البراج في المهذب 1: 254، وابن إدريس في السرائر 1: ____________ (1) في هامش «ن» وان كان التفريق. والصحيح ما أثبتناه من سائر النسخ. (2) الصحاح 5: 1861. PageV02P284: ____________ (no page number): ____________ 588- 589. [1] منهم المحقق في المختصر النافع: 87، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 225. ____________ (1) الدروس: 122. (3) الدروس: 122. (4) التذكرة 1: 375. (5) الدروس: 122. PageV02P285: ____________ PageV02P286: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 281. (2) المبسوط 1: 368. (3) سنن الترمذي 3: 232 ح 885 سنن أبي داود 2: 193 ح 1935. PageV02P287: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 122. (2) المنتهى 2: 728، التذكرة 1: 375. (3) التهذيب 5: 292 ح 991، الاستبصار 2: 305 ح 1089، الوسائل 10: 63 ب «25» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1. والحديث في هذه المصادر عن الصادق (عليه السلام). (4) الفقيه 2: 206 ح 937، الاستبصار 2: 302 ح 1080، التهذيب 5: 287 ح 977، الوسائل 10: 26 ب «19» من أبواب إحرام الحج ح 14. PageV02P288: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «م» و«ك». وفي «ج» و«ن» و«و» ms4858 لغير عذر. والظاهر ان الأول هو الصحيح. PageV02P289: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 196 ح 652، الوسائل 10: 53 ب «19» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2. (2) الخلاف 2: 342 مسألة 163 كتاب الحج. جوز الرمي هنا بالجواهر ولم يجوزه بالكحل والزرنيخ. (3) الدروس: 126. PageV02P290: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 3: 995. (2) في جميع النسخ «الحصا» بالألف وبدون التاء ويظهر من الجملة ان المراد به جمع الحصاة فيكتب بالياء كما أثبتناه. (3) الكافي 4: 477 ح 6، التهذيب 5: 197 ح 655، الوسائل 10: 54 ب «20» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1. (4) الكافي 4: 478 ح 7، التهذيب 5: 197 ح 656، الوسائل 10: 54 ب «20» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2. PageV02P291: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 477 ح 4، التهذيب 5: 197 ح 657، الوسائل 10: 54 ب «20» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3. (2) الفقيه 2: 282 ح 1386، الوسائل 10: 47 ب «13» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4. (3) الكافي 4: 471 ح 4، الفقيه 2: 282 ح 1385، الوسائل 10: 46 ب «13» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3. PageV02P292: ____________ (no page number): ____________ [1] علل الشرائع: 435 ب «172» ح 1 وفيه: «ان جبرئيل أتى إبراهيم (عليه السلام) فقال: (تمن يا إبراهيم فكانت تسمى منى فسماها الناس منى)». ____________ (1) الكافي 4: 470 ح 2، الفقيه 2: 282 ح 1387، التهذيب 5: 195 ح 649، الوسائل 10: 47 ب «14» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2. (2) الصحاح 6: 2498. (4) علل الشرائع: 435 ح 2. PageV02P293: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 417. (2) رسائل الشريف المرتضى 3: 68. (3) الكافي 4: 482 ح 10، التهذيب 5: 197 ح 659، الاستبصار 2: 258 ح 911، الوسائل 10: 69 ب «2» من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1. (4) التهذيب 5: 198 ح 660، الاستبصار 2: 258 ح 912، الوسائل 10: 70 ب «2» من أبواب رمي جمرة العقبة ح 5. PageV02P294: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 590. (2) الانتصار: 105. (3) الكافي 4: 47 ح 7، التهذيب 5: 197 ح 656، الوسائل 10: 73 ب «7» من أبواب رمي جمرة العقبة. (4) الصحاح 4: 1347. (5) تقدم في ص: 203. PageV02P295: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 2110. (2) القاموس المحيط 4: 220. (3) راجع المقنعة: 418. PageV02P296: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 494 ح 5: التهذيب 5: 217 ح 731، الوسائل 10: 127 ب «28» من أبواب الذبح ح 1. (2) الكافي 4: 495 ح 8، الفقيه 2: 297 ح 1475، التهذيب 5: 219 ح 739، الاستبصار 2: 272 ح 963، الوسائل 10: 127 ب «28» من أبواب الذبح ح ms4859 2. (3) الدروس: 129. PageV02P297: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 227 ح 770، الاستبصار 2: 275 ح 979، الوسائل 10: 152 ب «43» من أبواب الذبح ح 3. PageV02P298: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 227 ح 770، الاستبصار 2: 275 ح 979، الوسائل 10: 101 ب «10» من أبواب الذبح ح 4. (2) الصحاح 3: 1194 مادة «جذع». (3) تحرير الأحكام 1: 105. (4) التذكرة 1: 381. PageV02P299: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 491- 492 ح 15، الوسائل 10: 111 ب «16» من أبواب الذبح ح 6. (2) الدروس: 127. (3) جامع المقاصد 3: 241. (4) الكافي 4: 490 ح 9، الوسائل 10: 106 ب «12» من أبواب الذبح ح 7. PageV02P300: ____________ (no page number): ____________ [1] نقل العلامة في المختلف: 306 عدم الاجزاء في الصورة الاولى مع هذا التعليل عن ابن أبي عقيل. ____________ (1) الكافي 4: 491- 492 ح 15، الوسائل 10: 111 ب «16» من أبواب الذبح ح 6. (2) التهذيب 5: 211 ح 712، الوسائل 10: 110 ب «16» من أبواب الذبح ح 2. (3) التهذيب 5: 205 ح 686، الوسائل 10: 110 ب «16» من أبواب الذبح ح 1. (4) التهذيب 5: 211 ح 712، الوسائل 10: 110 ب «16» من أبواب الذبح ح 2. PageV02P301: ____________ (no page number): ____________ (1) قاله الراوندي على ما حكاه عنه الشهيد في الدروس: 127. PageV02P302: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 4: 497 ح 2، الفقيه 2: 299 ح 1488، التهذيب 5: 221 ح 744، الوسائل 10: 135 ب «35» من أبواب الذبح ح 2، ولكنها لا تشمل على ما ذكره الشهيد ((قدس سره)) وانما يدل عليه رواية عبد الله بن سنان وهي مذكورة في جميع المصادر المذكورة قبل حديث الكناني. ____________ (2) الكافي 4: 498 ح 8، التهذيب 5: 221 ح 745، الوسائل 10: 135 ب «35» من أبواب الذبح ح 3. (3) الكافي 4: 498 ح 8، التهذيب 5: 221 ح 745، الوسائل 10: 135 ب «35» من أبواب الذبح ح 3. PageV02P303: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 204 ح 682، الوسائل 10: 100 ب «9» من أبواب الذبح ح 4. (2) التهذيب 5: 206 ح 691، الاستبصار 2: 265 ح 936، الوسائل 10: 112 ب «17» من أبواب الذبح ح 2. (3) في ص: 299. PageV02P304: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 508 ح 6، الاستبصار 2: 260 ح 916، التهذيب 5: 37 ح 109، الوسائل 10: 153 ب «44» من أبواب الذبح ح 1. (2) الوسائل 10: 167 ب «52» من أبواب الذبح. PageV02P305: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 128. (2) البقرة: 196. (3) الكافي 4: 506 ح 1، التهذيب 5: 38- 39 ح 114، الاستبصار 2: 280 ح 995، الوسائل 10: 155 ب «46» من ms4860 أبواب الذبح ح 1. PageV02P306: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 509 ح 11، التهذيب 5: 38 ح 112، الاستبصار 2: 260- 261 ح 919، الوسائل 10: 154 ب «45» من أبواب الذبح ح 1. (2) الوسائل 10: 162 ب «50» من أبواب الذبح. (3) البقرة: 196. PageV02P307: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ابن ماجه 2: 1048 ح 3136، مسند أحمد 1: 311. (2) الفقيه 2: 232 ح 111، التهذيب 5: 237 ح 800 و481 ح 1711، الوسائل 10: 171 ب «56» من أبواب الذبح. (3) التذكرة 1: 384. (4) التذكرة 1: 384. PageV02P308: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم ابن حمزة في الوسيلة: 185، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 246. ____________ (1) غوالي اللئالي 4: 58 ح 206، مسند أحمد 2: 428، سنن البيهقي 4: 326. (2) في ص: 152. (4) التهذيب 5: 219 ح 738، الاستبصار 2: 271 ح 962، الوسائل 10: 131 ب «32» من أبواب الذبح ح 1. PageV02P309: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 2: 755، التحرير 1: 107، القواعد 1: 88. (2) حاشيته على الشرائع: 235 «مخطوط». PageV02P310: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 10: 131 ب «32» من أبواب الذبح ح 1. (2) الصحاح 6: 2457 مادة «فنى». PageV02P311: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 129. (2) الوسائل 10: 130 ب «31» من أبواب الذبح. PageV02P312: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الشيخ في النهاية: 259، والشهيد في الدروس: 129. ____________ (1) التذكرة 1: 384، القواعد 1: 88. PageV02P313: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 215 ح 724، الاستبصار 2: 269 ح 955، الوسائل 10: 123 ب «25» من أبواب الذبح ح 1. (2) الكافي 4: 494 ح 4، التهذيب 5: 217 ح 730، الوسائل 10: 126 ب «27» من أبواب الذبح ح 1. (3) حاشيته على الشرائع: 237 «مخطوط». (4) كذا في جميع النسخ والاولى حذف «انه» لقوله بعد ذلك ان الواجب. (5) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 247. PageV02P314: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 493 ح 2، التهذيب 5: 217 ح 733، الوسائل 10: 129 ب «30» من أبواب الذبح ح 1. (2) حاشيته على الشرائع: 238 «مخطوط». (3) في ص: 296. (4) في الحاشية على الشرائع: 238. والوارد فيها الإشكال في الكفارة والنذر المطلق. PageV02P315: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 495 ح 8، الفقيه 2: 297 ح 1475، التهذيب 5: 219 ح 739، الاستبصار 2: 272 ح 963، الوسائل 10: 127 ب «28» من أبواب الذبح ح 2. (2) الكافي 4: 495 ح 9، التهذيب 5: 220 ح 740، الاستبصار 2: 272 ح 964، الوسائل 10: 132 ب «33» من أبواب الذبح. (3) الكافي 4: 494 ح 7، الفقيه 2: 298 ح 1480، التهذيب 5: 218 ح 737، الاستبصار 2: 271 ح 961، الوسائل 10: 132 ب «32» من ms4861 أبواب الذبح ح 2. (4) في ص: 311. PageV02P316: ____________ (no page number): ____________ [1] يلاحظ أن المتن خال من كلمة «أو» الا ان نسخ المسالك الخطية التي لدينا كلها هكذا مع ان المتن المنقول فيها كما نقلناه إلا في نسختي «ك» و«م» ففيهما «ما لم يضر به أو بولده» ويلاحظ أيضا ان الجواهر مع انه نقل عبارة المتن كما نقلناه الا انه ورد في الشرح هكذا: «ثم ان ظاهر قول المصنف ما لم يضر بها أو بولدها.» ج 19: 211. PageV02P317: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ص: 313. (2) تقدم في ص: 313. (3) الكافي 4: 488 ح 5، التهذيب 5: 202 ح 672 و223 ح 753، معاني الأخبار: 208 ح 2، الوسائل 10: 92 ب «4» من أبواب الذبح ح 3 و142 ب «40» من أبواب الذبح ح 3. (4) الدروس: 129. PageV02P318: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 307. (2) راجع بداية المجتهد 1: 429. (3) الوسائل 10: 173 ب «60» من أبواب الذبح. (4) الفقيه 2: 292 ح 1447، علل الشرائع: 440 ح 1، الوسائل 10: 177 ب «64» من أبواب الذبح ح 1. PageV02P319: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 501 ح 10، الاستبصار 2: 274 ح 972، التهذيب 5: 226 ح 763، الوسائل 10: 148 ب «41» من أبواب الذبح ح 1. (2) الكافي 4: 544 ح 22، الفقيه 2: 296 ح 1467، التهذيب 5: 238 ح 805، الوسائل 10: 172 ب «58» من أبواب الذبح ح 1. PageV02P320: ____________ (no page number): ____________ [1] الإهاب: الجلد ما لم يدبغ، الصحاح 1: 89. [2] منهم العلامة في المنتهى 2: 759، والشهيد في الدروس: 131. ____________ (1) الكافي 4: 501 ح 2، الوسائل 10: 151 ب «43» من أبواب الذبح ح 2. (3) التهذيب 5: 228 ح 771، الاستبصار 2: 276 ح 980، الوسائل 10: 152 ب «43» من أبواب الذبح ح 5. (4) الحج: 36. (5) التهذيب 5: 223 ح 752، الوسائل 10: 142 ب «40» من أبواب الذبح و8: 153 ب «2» من أبواب أقسام الحج ح 4. (6) المبسوط 1: 374، النهاية: 261. PageV02P321: ____________ (no page number): ____________ (1) هكذا في المسالك والجواهر والشرائع الطبعة الحجرية. ولكن في الطبعة الجديدة «ويجززن». (2) المختلف: 308. (3) الكافي 4: 503 ح 11، التهذيب 5: 244 ح 824، الوسائل 9: 541 ب «3» من أبواب التقصير ح 3. PageV02P322: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 505 ح 3، التهذيب 5: 240 ح 809. الوسائل 10: 180 ب «2» من أبواب الحلق والتقصير ح 1. (2) التذكرة 1: 390. (3) التذكرة 1: 390. PageV02P323: ____________ (no page ms4862 number): ____________ [1] قال في المدارك 8: 98 «ولم نقف عليها في شيء من الأصول، ولا نقلها غيره». ولعله أراد بها ما يدل على وجوبه على من حلق في إحرام العمرة راجع الوسائل 10: 190 ب «11» من أبواب الحلق والتقصير ح 1. [2] منهم ابن أبي عقيل كما في المختلف: 307، والشيخ في الخلاف 2: 345 مسألة 168 وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 200، وابن إدريس في السرائر 1: 602. ____________ (1) عوالي اللئالي 4: 58 ح 206، مسند أحمد 2: 428، سنن البيهقي 4: 326. (2) الكافي 4: 504 ح 13، التهذيب 5: 244 ح 828، الوسائل 10: 191 ب «11» من أبواب الحلق والتقصير ح 3. (3) الخلاف 2: 331 مسألة 146. PageV02P324: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 307. (2) الوسائل 10: 140 ب «39» من أبواب الذبح. (3) الوسائل 10: 139 ب «39» من أبواب الذبح. (4) الوسائل 10: 192 ب «13» من أبواب الحلق والتقصير ح 1. (5) التهذيب 5: 245 ح 829، الاستبصار 2: 287 ح 1018، الوسائل 10: 192 ب «13» من أبواب الحلق والتقصير ح 2. PageV02P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 10: 192 ب «13» من أبواب الحلق والتقصير ح 1، 2. (2) الدروس: 116. (3) المختلف: 309. (4) الوسائل 10: 192 ب «13» من أبواب الحلق والتقصير. PageV02P326: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 324. (2) الدروس: 133. (3) في ص: 324، وما بعدها. (4) الوسائل 10: 192 ب «13» من أبواب الحلق والتقصير. PageV02P327: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على ذلك في كتبه. نعم حكاه عنه الشهيد في الدروس: 133. واستظهره في المدارك 8: 105 من عبارة العلامة في المنتهى. ____________ (2) الدروس: 133، جامع المقاصد 3: 258. (3) الفقيه 2: 302 ح 1501. (4) حكاه عنه الشهيد في الدروس: 133. (5) تقدم في ص 192. PageV02P328: ____________ (no page number): ____________ (1) نهاية الإحكام 1: 20. (2) الكافي في الفقه: 195. (3) عوالي اللئالي 2: 167 ح 3، سنن الدارمي 2: 44، المستدرك على الصحيحين 2: 267، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 6: 54 ح 3825. (4) الكافي 4: 420 ح 3، الفقيه 2: 250 ح 1202، التهذيب 5: 116 ح 380، الاستبصار 2: 222 ح 764، الوسائل 9: 444 ب «38» من أبواب الطواف ح 3. (5) الكافي 4: 420 ح 1، التهذيب 5: 116 ح 378، الاستبصار 2: 221 ح 762، الوسائل 9: 445 ب «38» من أبواب الطواف ح 5. (6) الفقيه 2: 250 ح 1203، الوسائل 9: 444 ح 2. (7) هكذا في «ج» وهو الصحيح. وفي سائر النسخ «مقيد» أو «مقيدة». (8) السرائر 1: 574. (9) التذكرة 1: 361، المنتهى 2: 690، المختلف: 291. PageV02P329: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش نسخة ms4863 «ج» هكذا: «وفي التذكرة في الصحيح عن الصادق (عليه السلام): (الأغلف لا يطوف بالبيت) وهو شامل للجميع. لكن يبحث عن تحقيق الرواية». راجع التذكرة 1: 361. والحديث في الوسائل 9: 369 ب «33» من أبواب مقدمات الطواف ح 1. ____________ (1) التذكرة 1: 96. (2) الدروس: 112. (4) الكافي 4: 400 ح 8، التهذيب 5: 99 ح 325، الوسائل 9: 319 ب «6» من أبواب مقدمات الطواف وما يناسبها ح 1. PageV02P330: ____________ (no page number): ____________ [1] السرائر 1: 602. ولكن مورد كلامه غسل زيارة البيت. والظاهر مغايرته لغسل دخول مكة. و يلاحظ أن رواية إسحاق بن عمار التي استدل بها الشهيد وردت في زيارة البيت أيضا. ____________ (1) الكافي 4: 511 ح 2، التهذيب 5: 251 ح 850، الوسائل 10: 204 ب «3» من أبواب زيارة البيت ح 2. (3) الكافي 4: 245 ح 4، التهذيب 5: 454 ح 1588، ذيل حديث طويل، الوسائل 9: 317 ب «4» من أبواب مقدمات الطواف ح 1. (4) التذكرة 1: 360. PageV02P331: ____________ PageV02P332: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 114. (2) المختلف: 292. نقله عن المفيد ونقل خلافه عن ابن الجنيد وعقبه بنقل الشيخ رواية أبي بصير المتضمنة للاستقبال. (3) الكافي 4: 403 ح 2، التهذيب 5: 102 ح 330، الوسائل 9: 401 ب «12» من أبواب الطواف ح 3. ويلاحظ ان في الوسائل «فتستلمها» بدل «فتستقبله» الوارد في الكافي والتهذيب والذي هو مورد الاستدلال. (4) التهذيب 5: 102 حيث قال في شرح عبارة المفيد المتضمنة للاستقبال وان لم ينقل هذه الكلمة: «وفي رواية أبي بصير.». (5) المختلف: 292. ومر الكلام فيه في الصفحة المتقدمة. PageV02P333: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في علل الشرائع ولعله إشارة الى باب العلل الموجود في الفقيه. ____________ (1) الوسائل 9: 431 ب «31» من أبواب الطواف. (2) الكافي 4: 210 ح 15، الوسائل 9: 429 ب «30» من أبواب الطواف ح 1 و6 و10. (3) الفقيه 2: 126 ح 542، الوسائل 9: 430 ب «30» من أبواب الطواف ح 6. (5) التهذيب 5: 469 ح 1643. (6) سنن البيهقي 5: 89، صحيح مسلم 2: 969 ب «69» ح 401. PageV02P334: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 413 ح 1، التهذيب 5: 108 ح 351، الوسائل 9: 427 ب «28» من أبواب الطواف ح 1. (2) التذكرة 1: 361. (3) المنتهى 2: 691، تحرير الاحكام 1: 98. PageV02P335: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 113. (2) الدروس: 113. (3) التذكرة 1: 362. (4) الوسائل 9: 482 ب «74» من أبواب الطواف. (5) في ص: 63. PageV02P336: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 123 ms4864 ح 1، الوسائل 7: 241 ب «23» من أحكام شهر رمضان ح 5، وفي 5: 366 ب «12» من قضاء الصلوات ح 6. (2) في ص: 347 و350. (3) في ص: 328. PageV02P337: ____________ (no page number): ____________ [1] علل الشرائع 2: 423 ب «160» ح 1. وفي هامش «ج»: وذكر في هذا الحديث أن علة أثر قدمي إبراهيم (عليه السلام) فيه أنه لما فرغ من البيت وقام عليه ونادى بأعلى صوته بما أمره الله تعالى به فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه فقلع إبراهيم (عليه السلام) رجليه من الحجر قلعا. الحديث. منه سلمه الله. ____________ (2) الكافي 4: 423- 424 ح 4، التهذيب 5: 137 ح 453، الوسائل 9: 478 ب «71» ح 1. PageV02P338: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 327 مسألة 139. (2) الكافي في الفقه: 157- 158. PageV02P339: ____________ (no page number): ____________ (1) الهداية: 64، المقنع: 92، ونقله عن والده العلامة في المختلف: 291. (2) عوالي اللئالي 2: 167 ح 3، سنن الدارمي 2: 44، المستدرك على الصحيحين 2: 267. (3) جامع المقاصد 3: 189. PageV02P340: ____________ (no page number): ____________ (1) الزيادة من نسختي «م» و«ك». والظاهر انه الصحيح. PageV02P341: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد: 83، جامع المقاصد 3: 194. (2) الدروس: 116. (3) المختصر النافع: 93. PageV02P342: ____________ (no page number): ____________ (1) المراسم: 114. (2) المراسم: 114. PageV02P343: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 413 باب حد المشي، التهذيب 5: 109 ح 352، الوسائل 9: 428 ب «29» من أبواب الطواف ح 4. (2) المبسوط 1: 356. (3) المبسوط 1: 356. (4) سنن البيهقي 5: 7، صحيح مسلم 2: 923 ح 1266. وليس فيهما «ما نراهم إلا كالغزلان». PageV02P344: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 364. (2) الكافي 4: 411 ح 5، التهذيب 5: 107 ح 349، الوسائل 9: 424 ب «26» من أبواب الطواف ح 4. PageV02P345: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الدروس: 115. (2) التهذيب 5: 108 ح 350، الوسائل 9: 426 ب «27» من أبواب الطواف. ورد في هامش نسخة «ج» هذه العبارة «لم يحضرني حال الرواة وقت الكتابة. منه». (3) الوسائل 9: 422 ب «25» من أبواب الطواف. (4) نقله عنه العلامة في المختلف: 290. (5) المراسم: 105 و110. (6) الكافي 4: 408 ح 9، التهذيب 5: 106 ح 342، الاستبصار 2: 217 ح 745، الوسائل 9: 418 ب «22» من أبواب الطواف ح 1. (7) في ص: 333. PageV02P346: ____________ (no page number): ____________ (1) علل الشرائع: 429 ب «163» ح 3، الوسائل 9: 421 ب «22» من أبواب الطواف ح 14. (2) الكافي 4: 429 ح 14، الفقيه 2: 255 ح 1236، التهذيب 5: 135 ms4865 ح 445، الوسائل 9: 396 ب «7» من أبواب الطواف ح 1. (3) الغنية «الجوامع الفقهية»: 515. (4) التهذيب 5: 471 ح 1655، الوسائل 9: 397 ب «7» من أبواب الطواف ح 2. PageV02P347: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع: 31، التهذيب 2: 194 ح 765، الاستبصار 1: 377 ح 1430، الوسائل 5: 332 ب «19» من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5. (2) الكافي 4: 412 ح 3، الوسائل 9: 395 ب «5» من أبواب الطواف. (3) تقدم في ص: 344. PageV02P348: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 574، جامع المقاصد 3: 195 و201. PageV02P349: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهر ان مراده رواية علي بن يقطين أو علي بن أبي حمزة. راجع الوسائل 9: 466 ب «56» من أبواب الطواف. ____________ (2) الدروس: 116 وفي هامشه اضافة «ومن عدم النقل». (3) الدروس: 116. PageV02P350: ____________ (no page number): ____________ (1) وردت هذه الزيادة في الطبعة الحديثة مع التعليق بأنها وردت في النسخة الخطية المعتمدة فقط. (2) في جميع ما لدينا من النسخ «كنقل» بالقاف حتى في نسخة «ج» المهملة عادة ولكن الصحيح ما أثبتناه. (3) الوسائل 9: 434 ب «33» من أبواب الطواف ح 6، 7. (4) التهذيب 5: 113 ح 367، الاستبصار 2: 219 ح 753. وروى صدره في الكافي 4: 418 ح 10، الوسائل 9: 437 ب «34» من أبواب الطواف ح 3. (5) الكافي 4: 379 ح 4، التهذيب 5: 321 ح 1105، الوسائل 9: 264 ب «9» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2. (6) الكافي 4: 378 ح 3، التهذيب 5: 321 ح 1104، الوسائل 9: 264 ب «9» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1. PageV02P351: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 359. PageV02P352: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 467 ب «58» من أبواب الطواف. (2) الكافي 4: 422 ح 5، التهذيب 5: 129 ح 425، الفقيه 2: 253 ح 1220، الوسائل 9: 471 ب «60» من أبواب الطواف ح 3. (3) الوسائل 9: 470 ب «60» من أبواب الطواف ح 1، 2. (4) الوسائل 8: 203 ب «13» من أبواب أقسام الحج ح 4، 6، 7. PageV02P353: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 134 ح 443، الوسائل 9: 477 ب «67» من أبواب الطواف. (2) التهذيب 5: 134 ح 443، الوسائل 9: 477 ب «67» من أبواب الطواف. PageV02P354: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 478 ب «70» من أبواب الطواف. (2) الفقيه 2: 255 ح 1234، التهذيب 5: 134 ح 440، الكافي 4: 427 ح 2، الوسائل 9: 476 ب «66» من أبواب الطواف ح 1. (3) الدروس: 113. ولكنه ورد في الهامش. ولعله منه. PageV02P355: ____________ (no page number): ms4866 ____________ (1) الوسائل 9: 476 ب «66» من أبواب الطواف. (2) في جميع ما لدينا من النسخ «يلزموا» والصحيح ما أثبتناه. (3) راجع الوسائل 9: 530 ب «15» من أبواب السعي. PageV02P356: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 431 ح 1، التهذيب 5: 145 ح 481، الوسائل 9: 517 ب «3» من أبواب السعي ح 2. (2) في ص: 331. (3) الكافي 4: 431 ح 1 و433 ح 6، التهذيب 5: 145 ح 481، الوسائل 9: 518 ب «4» من أبواب السعي ح 1. (4) الفقيه 2: 135 ح 578 وقريب منه التهذيب 5: 147 ح 483، الاستبصار 2: 238 ح 827، الوسائل 9: 519 ب «5» من أبواب السعي ح 1، 2. PageV02P357: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 9: 528 ب «13» من أبواب السعي ح 4، 5، 3. (2) المنتهى 2: 705، التذكرة 1: 366. PageV02P358: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 196، وابن زهرة في الغنية «الجوامع الفقهية»: 517. ____________ (1) الفقيه 2: 308 ج 1528، التهذيب 5: 453 ح 1581، الوسائل 9: 525 ب «9» من أبواب السعي ح 2. (2) الكافي 4: 437 ح 3، التهذيب 5: 156 ح 516، الوسائل 9: 535 ب «20» من أبواب السعي ح 1. (4) الكافي 4: 437 ح 4، الفقيه 2: 258 ح 1251، الوسائل 9: 536 ب «20» من أبواب السعي ح 4. PageV02P359: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 367. (2) نقله عن المفيد وسلار والتقي والشهيد في التنقيح 1: 515. وهو ظاهر المفيد في المقنعة: 441 وسلار في المراسم: 123، وأبي الصلاح في الكافي: 196 في القطع لغير الصلاة. (3) راجع ص: 348. (4) راجع ص: 349. PageV02P360: ____________ PageV02P361: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 5: 153 ح 503، ذيل الحديث. هذا ولكن الظاهر أنه من كلام الشيخ (قدس سره) تمهيدا للحديث الذي بعده. ولذلك رواه عنه أيضا بسند آخر في ص 472 ح 1659 وفي الاستبصار 2: 240 ح 836 بدون هذا الذيل. ورواه عنه بدونه أيضا في الوسائل 5: 525 ب «10» من أبواب السعي ح 2 وب «12» ح 1 وكذا رواه في الوافي 13: 948 ح 13509 و13511 بدون هذا الذيل وان اعتبر ____________ (1) التهذيب 5: 153 ح 505، الوسائل 9: 529 ب «14» من أبواب السعي ح 2. PageV02P362: ____________ (no page number): ____________ بعض العبارة التي ظاهرها من الشيخ جزءا من الرواية الا انه لم يعد هذا القسم الذي هو مورد استدلال الشارح الشهيد منها. وقال ms4867 في الحدائق 16: 285 بعد نقل عبارة الشهيد: «ولم أقف بعد التتبع على رواية معاوية بن عمار بهذا المعنى ولا نقلها ناقل غيره (قدس سره)». ____________ (1) كما في إيضاح ترددات الشرائع 1: 204. (2) كما في السرائر 1: 551 فيما لو قصر وجامع، وكشف الرموز 1: 384 والتنقيح الرائع 1: 516. PageV02P363: ____________ (no page number): ____________ (1) كالمفيد في المقنعة: 440 وأبي الصلاح في الكافي: 196، وسلار في المراسم: 123. (2) الوسائل 9: 534 ب «18» من أبواب السعي. PageV02P364: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن» و«و» أو لغيره بدل بغيرها. (2) الوسائل 10: 206 ب «7» من أبواب العود إلى منى. PageV02P365: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 134. (2) المبسوط 1: 378، النهاية: 265. (3) الوسائل 10: 206 ب «1» من أبواب العود إلى منى. PageV02P366: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ج» و«ن» و«م» و«و» بعد هذه العبارة هكذا «فغربت الشمس عليه حينئذ». ولم ترد هذه العبارة في «ك» و«ه»، وهو الصحيح، لقوله «ثم رجع بعده» أي بعد الغروب ولان فرض الرجوع بعده هو ما ذكره بقوله: «ولو رجع قبل الغروب.» وتردد في حكمه. [2] نسبه إليه في جامع المقاصد 3: 264 ولعل الشارح اعتمد عليه ولم نجده في كتب العلامة بل الموجود فيما لدينا من كتبه خلافه. راجع التذكرة 1: 394 والتحرير 1: 111 والمنتهى 2: 776. ____________ (1) المبسوط 1: 873. (4) الكافي 4: 522 ح 11، التهذيب 5: 273 ح 932، الوسائل 10: 225 ب «11» من أبواب العود إلى منى ح 1، 7. (5) راجع جامع المقاصد 3: 262. PageV02P367: ____________ (no page number): ____________ [1] نسبه إليه في جامع المقاصد 3: 263 ولعل الشارح اعتمد عليه، والا فابن إدريس وان ذكر في السرائر 1: 605 ان من عليه كفارة لا يجوز له ان ينفر في النفر الأول بغير خلاف الا أن محرمات الإحرام لا توجب كلها الكفارة مع انه صرح بتفسير الاتقاء كالمشهور في ص: 613. ____________ (1) الفقيه 2: 288 ح 1416، الوسائل 10: 226 ب «11» من أبواب العود إلى منى ح 7. (3) التهذيب 5: 434 ح 1505، الاستبصار 2: 325 ح 1152، الوسائل 10: 243 ب «5» من أبواب العمرة ح 5. (4) راجع الخلاف 2: 351 مسألة 176. PageV02P368: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ج» و«ه» و«و» تعليقة في هذا الموضع: «لأن في بعض الاخبار: «قضاه في ms4868 اليوم الثاني مقدما على الأداء) واليوم يشمل ما قبل الطلوع وبعده. منه». ولم نجد الخبر بهذا اللفظ ويستفاد هذا المعنى مما ورد في الوسائل الباب المذكور آنفا. ____________ (1) الوسائل 10: 81 ب «15» من أبواب رمي جمرة العقبة. PageV02P369: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 484 ح 1، الاستبصار 2: 297 ح 1059، التهذيب 5: 264 ح 899، الوسائل 10: 213 ب «3» من أبواب العود إلى منى ح 2 و3. PageV02P370: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الشيخ الصدوق في المقنع: 92- 93، والشهيد في الدروس: 125، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 268. ____________ (1) لسان العرب 12: 649. (2) الكافي 4: 480 ح 1، التهذيب 5: 261 ح 888، الوسائل 10: 75 ب «10» من أبواب رمي جمرة العقبة، ح 2 و3 و5. (3) قواعد الاحكام 1: 90. (4) المختصر النافع: 97. (5) التذكرة 1: 392، المنتهى 2: 771. PageV02P371: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الشيخ في الجمل والعقود: 150، وابن البراج 1: 261- 262، وابن حمزة في الوسيلة: 189. [4] يظهر من المحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 278 الميل إليه. ____________ (2) الحج: 37. (3) الكافي 4: 227 ح 4، التهذيب 5: 419 ح 1456، الوسائل 9: 336 ب «14» من أبواب مقدمات الطواف ح 1. PageV02P372: ____________ (no page number): ____________ [1] المختصر النافع: 261. (في هامش نسخة «ج» و«ه» هذه العبارة: «لأنه قال فيه: لا ينبغي. في الموضعين ولا ينبغي ظاهرة في الكراهة. منه سلمه الله». ____________ (1) كبعض الروايات الواردة في مواضع التخيير للمسافر راجع الوسائل 5: 543 ب «25» من أبواب صلاة المسافر ح 1 وغيره. (2) الوسائل 9: 340 ب «16» من أبواب مقدمات الطواف. (3) الحج: 25. (4) الكافي 4: 230 ح 1، الفقيه 2: 165 ح 714، التهذيب 5: 420 ح 1459، الوسائل 9: 343 ب «17» من أبواب مقدمات الطواف ح 1. (6) منهم الشيخ في النهاية: 320. PageV02P373: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 448. (2) الدروس: 302. (3) الهداية للصدوق: 67، وفاء الوفاء 4: 1342. (4) في «ن» و«م» و«و» مؤديا. (5) النهاية: 285، المبسوط 1: 385 وليس فيهما هذا التعليل. (6) منهم العلامة في القواعد: 91، والشهيد في الدروس: 151، والمحقق الآبي في كشف الرموز 1: 388. PageV02P374: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 647. PageV02P375: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 4: 519 ح 6، التهذيب 5: 274 ح 940، الوسائل 3: 535 ب «51» من أبواب أحكام المساجد ح 2. والظاهر ان الراوي أبو بصير وسقط عن السند في الكافي فإضافة الشارح هنا تبعا له ms4869 الى ابن أبي حمزة. ____________ (1) جامع المقاصد 3: 271، الدروس: 136. (3) الكافي 4: 519 ح 4، الوسائل 3: 534 ب «50» من أبواب أحكام المساجد ح 1. PageV02P376: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 149 ح 690، الوسائل 3: 535 ب «51» من أبواب أحكام المساجد ح 1. (2) التهذيب 5: 275 ح 941، الوسائل 10: 229 ب «15» من أبواب العود إلى منى ح 2. (3) السرائر 1: 592، التحرير: 111، الدروس: 136. (4) السرائر 1: 592. (5) تلخيص الخلاف 1: 413. PageV02P377: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 523 ح 1، الفقيه 2: 289 ح 1428، التهذيب 5: 275 ح 942، الوسائل 10: 229 ب «15» من أبواب العود إلى منى. (2) هكذا في ما لدينا من نسخ الكتاب وفي الحديث (على أن لا إله إلا الله) وفي بعض النسخ (إلا أنت). راجع الكافي 4: 531 ح 2 والتهذيب 5: 281 ح 958 والوسائل 10: 232 ب «18» من أبواب العود إلى منى ح 2. (3) الكافي 4: 533 ح 1، التهذيب 5: 282 ح 963، الوسائل 10: 234 ب «20» من أبواب العود إلى منى ح 2. (4) الكافي 4: 533 ح 2، التهذيب 5: 282 ح 963، الوسائل 10: 234 ب «20» من أبواب العود إلى منى ح 3. PageV02P378: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 138. (2) ليس في «ج» و«ن». (3) الكافي 4: 281 ح 3، الوسائل 8: 107 ب «57» من أبواب وجوب الحج ح 1. (4) التهذيب 5: 444 ح 1545، الوسائل 8: 107 ب «57» من أبواب وجوب الحج ح 4 وفي الحديث «من خرج من مكة». (5) الكافي 4: 412 ح 1، الفقيه 2: 256 ح 1241، التهذيب 5: 447 ح 1556، الوسائل 9: 397 ب «9» من أبواب الطواف ح 1. PageV02P379: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 4: 227 ح 3، علل الشرائع: 445 ب «196» ح 1، الفقيه 2: 164، الوسائل 9: 341 ب «16» من أبواب مقدمات الطواف ح 3. والمنقول هنا أوفق لما في العلل وليس في الحديث (حتى ضرب الخادم) وانما ورد ما يقاربه في غيره من الروايات. راجع الباب. ____________ (1) راجع الوسائل 9: 341 ب «16» من أبواب مقدمات الطواف. (2) علل الشرائع: 446 ب «196» ح 3، الوسائل 9: 343 ب «16» من أبواب مقدمات الطواف ح 9. (3) الحج: 25. (5) علل الشرائع: 446 ب «196» ح 2، الوسائل 9: 342 ب «16» من أبواب مقدمات الطواف ح 8. PageV02P380: ____________ (no page number): ____________ (1) علل الشرائع: 446 ب «196» ح 4، التهذيب 5: 448 ح 1563، الوسائل 9: 342 ب «16» من أبواب مقدمات الطواف ح 5. (2) الفقيه ms4870 2: 146 ح 646، الوسائل 9: 340 ب «15» من أبواب مقدمات الطواف ح 2. (3) الفقيه 2: 146 ذيل ح 645، الوسائل 9: 340 ب «15» من أبواب مقدمات الطواف، ح 1. (4) الفقيه 2: 146 ذيل ح 644. (5) الدروس: 139. (6) منهم المقداد السيوري في التنقيح 1: 521. (7) الدروس: 139. PageV02P381: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 565 ح 1، الفقيه 2: 335 ح 1559، الوسائل 10: 289 ب «19» من أبواب المزار وما يناسبه ح 1. PageV02P382: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 386، النهاية: 287، التهذيب 6: 13 ذيل ح 24. (2) المنتهى 2: 799. (3) الفقيه 2: 336 ح 1562، الوسائل 10: 285 ب «17» من أبواب المزار ح 5. (4) الوسائل 10: 283 ب «17» من أبواب المزار. (5) المحقق الكركي في حاشيته على الشرائع 257- 258. (6) الوسائل 10: 283 ب «17» من أبواب المزار. PageV02P383: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 10: 260 ب «3» من أبواب المزار. (2) الفقيه 2: 341 ح 1574، الوسائل 10: 288 ب «18» من أبواب المزار ح 4. (3) الفقيه 2: 341 ح 1575، الوسائل 10: 288 ب «18» من أبواب المزار ح 3. (4) الفقيه 2: 341 ذيل ح 1575. (5) منهم الشيخ في المبسوط 1: 386، وابن إدريس في السرائر 1: 652، ويحيى بن سعيد في الجامع: 232. (6) الفقيه 2: 341 ح 1573، الوسائل 10: 288 ب «18» من أبواب المزار ح 4. PageV02P384: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 557 ح 2، الوسائل 10: 272 ب «9» من أبواب المزار ح 2. (2) الكافي 4: 558 ح 5، الوسائل 10: 275 ب «11» من أبواب المزار وما يناسبه ح 4 وفيه: «بعزتك وقوتك وقدرتك». PageV02P385: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 560 ح 1، الوسائل 10: 275 ب «12» من أبواب المزار ح 1. (2) الدروس: 157. (3) المنتهى 2: 889. (4) تحرير الأحكام 1: 131. (5) الكافي 4: 561 ح 5، التهذيب 6: 18 ح 40. (6) الصحاح 1: 429 مادة «فضخ». (7) الكافي 4: 561- 562 ح 7. PageV02P386: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 302 ب «1» من أبواب الإحصار والصد. (2) الصحاح 2: 632. PageV02P387: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 196. (2) تقدم في ص: 242. (3) الدروس: 144. PageV02P388: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 196. PageV02P389: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 641. (2) الفقيه 2: 306 ذيل ح 1517، التهذيب 5: 424 ذيل ح 1472. (3) الانتصار: 104. (4) في ص: 242. PageV02P390: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه العلامة عن ابن الجنيد في المختلف: 319. PageV02P391: ____________ (no page number): ____________ (1) نقلها في الجامع للشرائع: 222 عن مشيخة ابن محبوب. (2) في ص: 278. (3) في ص: 324. (4) البقرة: 196. PageV02P392: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 302 أبواب ms4871 الإحصار والصد. (2) الدروس: 142. PageV02P393: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 333 ح 6، الفقيه 2: 207 ح 942، التهذيب 5: 80 ح 266، الوسائل 9: 34 ب «23» من أبواب الإحرام، ح 4. والحديث منقول في الكافي والتهذيب عن حمزة بن حمران. (2) في ص: 141. PageV02P394: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 399. (2) التذكرة 1: 396. PageV02P395: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 196. (2) محمد: 33. (3) في ص: 389. PageV02P396: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 373 ح 1، الوسائل 9: 257 ب «3» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9. PageV02P397: ____________ PageV02P398: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 1: 326. (2) المبسوط 1: 334. (3) التذكرة 1: 397. (4) الدروس: 143. PageV02P399: ____________ (no page number): ____________ (1) تبصرة المتعلمين: 90، والدروس: 165. (2) في ص: 141. (3) التذكرة 1: 397. (4) المبسوط 1: 334. PageV02P400: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع تفسير التبيان 2: 155 في ذيل قوله تعالى @QUR@06 فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي . (2) في ص: 391 وما بعدها. PageV02P401: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 196. (2) كما في النهاية: 281، والمهذب 1: 270، والسرائر 1: 638، واللمعة الدمشقية: 43. (3) الدروس: 141. (4) راجع الوسائل 9: 302 ب «1» من أبواب الإحصار والصد. (5) كما في ص: 395. (6) في ص: 351. PageV02P402: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الاحكام 1: 93. (2) التهذيب 5: 422 ح 1465، الوسائل 9: 305 ب «2» من أبواب الإحصار ح 1. (3) السرائر 1: 639. (4) المختلف: 317، التنقيح الرائع 1: 529. (5) في ص: 404. PageV02P403: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 142. (2) في ص: 499. (3) في ص: 395. (4) الكافي 4: 371 ح 7، التهذيب 5: 423 ح 1468، الوسائل 9: 307 ب «4» من أبواب الإحصار. PageV02P404: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 306 ح 1518، الوسائل 9: 313 ب «9» من أبواب الإحصار ح 6. (2) راجع الوسائل الباب المذكور آنفا. PageV02P405: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الفقيه ذيل الحديث السابق. (2) الوسائل الباب المذكور آنفا ح 2. PageV02P406: ____________ (no page number): ____________ [1] شطب على هذه الكلمة في بعض النسخ. وكأنه لتوهم التكرار. ____________ (2) الكافي 4: 540 ح 4، التهذيب 5: 425 ح 1474، الوسائل 9: 314 ب «10» من أبواب الإحصار والصد. (3) الكافي 4: 539 ح 1، الوسائل 9: 312 ب «9» من أبواب الإحصار والصد ح 1. (4) الفقيه 2: 306 ح 1517، الوسائل الباب آنفا ح 5. راجع حديث 3 أيضا. (5) الوسائل الباب المذكور ح 1 و2 و4. PageV02P407: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 539 ح 1، الوسائل الباب المذكور ح 1. (2) في ص: 402. PageV02P408: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر ms4872 1: 642. (2) التذكرة 1: 330. (3) المبسوط 1: 338. (4) الكافي في الفقه: 203. PageV02P409: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 101. (2) في ص: 249. PageV02P410: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 9: 234 ب «40» من أبواب كفارات الصيد. (2) الكافي 4: 237 ح 26، التهذيب 5: 366 ح 1275، الاستبصار 2: 208 ح 712، الوسائل 9: 234 ب «39» من كفارات الصيد وتوابعها. (3) المبسوط 1: 338. (4) الوسائل 9: 166 ب «81» من أبواب تروك الإحرام. PageV02P411: ____________ (no page number): ____________ [1] في حاشية «ج» و«ه» و«و»: المقيد هو المحقق الشيخ علي في حاشية الكتاب. منه سلمه الله يراجع حاشية المحقق الثاني على الشرائع: 265. ____________ (1) المبسوط 1: 338. (3) الصحاح 1: 43 مادة «حدأ». (4) حياة الحيوان 1: 325. (5) الكافي 4: 364 ح 6، الوسائل 9: 164 ب «79» من أبواب تروك الإحرام ح 3. (6) التهذيب 5: 366 ذيل ح 1275. (7) التذكرة 1: 330، المنتهى 2: 796 و800. PageV02P412: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 4: 363 ح 1 وفيه: «كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله فان لم يردك فلا ترده». [4] الكافي 4: 364 ح 5، التهذيب 5: 365 ح 1271، الوسائل 9: 192 ب «8» من أبواب كفارات الصيد ح 1، 2. وفي حاشية «ج» و«ه» و«و»: رواها الكليني في الحسن لأنه رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه والعلامة رواها في الصحيح. منه سلمه الله. راجع المختلف: 274. ولعله نظر الى سند التهذيب. ____________ (2) الوسيلة: 171، الكافي في الفقه 206، السرائر 1: 558. (3) المقنعة: 438، جمل العلم والعمل: 114، وشرحه لابن البراج: 239. PageV02P413: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 101. (2) راجع الصحاح 2: 799. (3) راجع الصحاح 3: 926. PageV02P414: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 95. (2) الصحاح 5: 2077. (3) الوسائل 9: 181 ب 1 من أبواب كفارات الصيد. (4) الوسائل 9: 181 ب 2 من أبواب كفارات الصيد. PageV02P415: ____________ (no page number): ____________ [1] الذي يظهر من الكافي في الفقه: 205 خلاف ذلك. ولعله سهو من قلمه الشريف أو من بعض النساخ والقائل به ابن أبي عقيل كما في المختلف: 272. ____________ (1) الوسائل الباب المذكور ح 3 و6. (2) التذكرة 1: 347. (3) راجع المبسوط 1: 339، الكافي في الفقه: 205، الغنية «الجوامع الفقهية»: 513، السرائر 1: 556. (4) كما في المقنع: 78 والجامع للشرائع: 189. (5) الوسائل 9: 183 ب «2» من أبواب كفارات الصيد. (6) الكافي 4: 387 ح 10، التهذيب 5: 341 ح 1183، الوسائل الباب المذكور ح 1. (7) التهذيب 5: 343 ح 1187، الوسائل الباب المذكور ح ms4873 11. (8) نقله عنه العلامة في المختلف: 272. PageV02P416: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 232 ح 1110، الوسائل الباب المذكور ح 7. (2) المقنعة: 435، جمل العلم والعمل: 113، المراسم: 119، قواعد الأحكام 1: 94. (3) التهذيب 5: 342 ح 1184، الوسائل 9: 185 ب «2» من أبواب كفارات الصيد ح 8. (4) الكافي 4: 387 ح 10، التهذيب 5: 341 ح 96 و466 ح 1626، الوسائل 9: 183 ب «2» من أبواب كفارات الصيد ح 1. (5) التذكرة 1: 345. PageV02P417: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل الباب المذكور آنفا ح 3، 4، 6، 9، 10، 11، وح 2 من ب «3». (2) لم نعثر على حديث يدل على الجمع بين الأمرين. (3) نسبه العلامة الى ابن أبي عقيل وابن بابويه. راجع المختلف: 272. (4) الاولى في التهذيب 5: 353 ح 1227، الوسائل 9: 185 ب «2» من أبواب كفارات الصيد ح 9. و الثانية أرسلها الشيخ في المبسوط 1: 342 وابن إدريس في السرائر 1: 561. (5) المائدة: 95. PageV02P418: ____________ (no page number): ____________ (1) ص 415. (2) المبسوط 1: 340. (3) كما في الكافي في الفقه: 205، الغنية «الجوامع الفقهية»: 513 شرح جمل العلم والعمل لابن البراج: 238، السرائر 1: 557 إشارة السبق «الجوامع الفقهية»: 128، والجامع للشرائع: 189. PageV02P419: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 189 ب «4» من أبواب كفارات الصيد. (2) التهذيب 5: 343 ح 1187، الوسائل 9: 186 ب «2» من أبواب كفارات الصيد ح 11. (3) حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 267. (4) في ص: 69. (5) المائدة: 95. (6) الكافي 4: 358 ح 2، المقنع: 75، التهذيب 5: 333 ح 1147، الاستبصار 2: 195 ح 656، الوسائل 9: 295 ب «14» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1. PageV02P420: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 389 ح 5، التهذيب 5: 355 ح 1233، الاستبصار 2: 202 ح 687، الوسائل 9: 217 ب «24» من أبواب كفارات الصيد ح 4. (2) راجع ص 417. (3) تحرير الاحكام: 116. PageV02P421: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 436، التهذيب 5: 354 ح 1231، الوسائل 9: 215 ب «23» من أبواب كفارات الصيد ح 4. والآية في سورة آل عمران: 34. (2) التهذيب 5: 355 ح 1232، الاستبصار 2: 202 ح 686، الوسائل الباب المتقدم ح 2 و4. (3) انظر الوسائل 9: 214 ب «23» من أبواب كفارات الصيد. PageV02P422: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 337 مادة «قبج». (2) الكافي 4: 389- 390 ح 5، الاستبصار 2: 202 ح 687، التهذيب 5: 355 ح 1233، الوسائل 9: 217 ب «24» من أبواب كفارات الصيد ح 4. (3) التهذيب 5: 356 ح 1239، الاستبصار 2: 203 ح 692، الوسائل 9: 218 ب «25» من أبواب كفارات الصيد ح 4. (4) التهذيب ms4874 5: 356 ح 1237، الوسائل 9: 218 ب «25» من أبواب كفارات الصيد ح 1. (5) التهذيب 5: 357 ح 1240، الاستبصار 2: 204 ح 693، الوسائل 9: 216 ب «24» من أبواب كفارات الصيد ح 2. PageV02P423: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع: 78، المقنعة: 436، المراسم: 120، الغنية «الجوامع الفقهية»: 514، الكافي: 206. (2) لم نظفر بالقائل به. (3) إيضاح ترددات الشرائع: 218 وقد تقدمت الصحيحة في ص 422. (4) المتقدمة في ص 422. (5) المختلف: 276. (6) التذكرة 1: 346. (7) الدروس: 100. (8) الشيخ في المبسوط 1: 344، النهاية: 227، التهذيب 5: 357 والاستبصار 2: 204 وابن حمزة في الوسيلة: 169، وابن إدريس في السرائر 1: 565. PageV02P424: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في السرائر 1: 565. (2) قواعد الاحكام 1: 94. PageV02P425: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 95. (2) في هامش «ج» و«ه» و«ك» هو ابن البراج ((رحمه الله)) راجع المهذب 1: 224. (3) النهاية: 227. (4) التبصرة: 75، الإرشاد 1: 319 والقواعد 1: 94. (5) السرائر 1: 565. (6) المقنعة: 436. لا حظ الهامش وما حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1: 566. PageV02P426: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص 422. (2) التهذيب 5: 356 ح 1238، الاستبصار 2: 203 ح 690، الوسائل 9: 218 ب «25» من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 3. (3) في ص: 421. PageV02P427: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 565. (2) التذكرة 1: 346، التحرير 1: 116. (3) الدروس: 100. (4) المقتصر من شرح المختصر: 148، جامع المقاصد 3: 309، الوسيلة: 169. (5) كذا في «ج» و«ه» وفي «ن» و«ك» و«و» أعلى. PageV02P428: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ج» و«ه» هو ابن البراج ((رحمه الله)). راجع المهذب 1: 224. PageV02P429: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 343 ح 1187، الوسائل 9: 186 ب «2» من أبواب كفارات الصيد ح 11. (2) الدروس: 100. (3) الصحاح 5: 1906. PageV02P430: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 346. (2) في ص: 431. (3) الوسائل 9: 195 ب «10» من أبواب كفارات الصيد. (4) التذكرة 1: 346. (5) المنتهى 2: 825. (6) التذكرة 1: 346. PageV02P431: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 346 ح 1201، الاستبصار 2: 201 ح 682، الوسائل 9: 194 ب «9»، من أبواب كفارات الصيد ح 6. (2) الاسراء: 7. (3) صحيح البخاري 3: 96. (4) الفقيه 2: 171 ح 751، الوسائل 9: 198 ب «11» من أبواب كفارات الصيد ح 5. PageV02P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 100. (2) الكافي 4: 390 ح 10، التهذيب 5: 353 ح 1228، الوسائل 9: 214 ب «22» من أبواب كفارات الصيد ح 6. (3) الوسائل 9: 194 ب «9» من أبواب كفارات الصيد ح 8 و196 ب «10» ح 3 و198 ب «11» ح 5 و207 ب «16» ح 4. (4) في ص: 431. PageV02P433: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 424. (2) الكافي ms4875 4: 390 ح 9، التهذيب 5: 344 ح 1101، الوسائل 9: 190 ب «5» من أبواب كفارات الصيد ح 2. (3) الدروس: 101. (4) جامع المقاصد 3: 312. PageV02P434: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 435، المبسوط 1: 340، النهاية: 223. (2) لكنه قال هناك: يدخل في شبهه كل ما دون الحمامة في الحجم. (3) التذكرة 1: 347. (4) الدروس: 101. (5) الصحاح 2: 785. (6) الصحاح 2: 785. PageV02P435: ____________ (no page number): ____________ [2] منهم الشيخ الصدوق في المقنع: 79 والشيخ في النهاية: 228 وابن إدريس في السرائر 1: 567 والشهيد في الدروس: 101. [5] منهم السيد في جمل العلم والعمل: 113، والحلبي في إشارة السبق «الجوامع الفقهية»: 129 وابن زهرة في الغنية: 515. ____________ (1) التهذيب 5: 363- 364 ح 1265، الاستبصار 2: 207 ح 706، الوسائل 9: 232 ب «37» من أبواب كفارات الصيد ح 2. (3) الكافي 4: 393 ح 3، الوسائل 9: 233 ب «37» من أبواب كفارات الصيد ح 6. (4) التهذيب 5: 336 ح 1158، الاستبصار 2: 196 ح 659، الوسائل 9: 297 ب «15» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1. (6) التهذيب 5: 337 ح 1166، الاستبصار 2: 197، ح 664، الوسائل 9: 162، ب «78» من أبواب كفارات الصيد ح 2. (7) المبسوط 1: 339. PageV02P436: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم ابن حمزة في الوسيلة: 167، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3: 318، والزهدري في إيضاح ترددات الشرائع: 221. ____________ (1) المبسوط 1: 346. PageV02P437: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 346 ح 1201، الاستبصار 2: 201 ح 682، الوسائل 9: 194، ب «9» من أبواب كفارات الصيد ح 6. (2) القواعد 1: 95. (3) الدروس: 100. (4) المبسوط 1: 346. PageV02P438: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 347. (2) التحرير 1: 117، المنتهى 2: 827. (3) المبسوط 1: 344، المنتهى 2: 827، القواعد 1: 95، الدروس: 104. (4) المائدة: 95. PageV02P439: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 347. (2) الدروس: 102. PageV02P440: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 438. PageV02P441: ____________ (no page number): ____________ (1) قرب الاسناد: 107، التهذيب 5: 351 ح 1221، الوسائل 9: 209 ب «18» من أبواب كفارات الصيد ح 2. (2) الخلاف 2: 405 مسألة 274. (3) التهذيب 5: 351 ح 1222 و352 ح 1223، الوسائل 9: 212 ب «20» من أبواب كفارات الصيد. (4) السرائر 1: 561. PageV02P442: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 221 ب «27» من أبواب كفارات الصيد ح 4 وب «28» ح 1، 2، 3. (2) التهذيب 5: 387 ح 1354، الوسائل 9: 223 ب «28» من أبواب كفارات الصيد ح 3. PageV02P443: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 342. (2) تحرير الاحكام 1: 117، قواعد الأحكام 1: 96، التذكرة 1: 349، الإرشاد 1: 320. (3) التهذيب 5: 370 ح 1290، الوسائل 9: 242 ب «45» من أبواب كفارات الصيد. (4) المختصر النافع: 103. (5) صحيحة ابن سنان المتقدمة في ص: 437، راجع الوسائل 9: 194 ب ms4876 «9» من أبواب كفارات الصيد ح 6. PageV02P444: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 102. PageV02P445: ____________ PageV02P446: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 388 ح 13 و395 ح 3، التهذيب 5: 371 ح 1292، الوسائل 9: 249 ب «54» من أبواب كفارات الصيد ح 1. (2) قواعد الأحكام 1: 96. PageV02P447: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع اختلاف الاخبار فيما لو رماه في الحل فمات في الحرم في الوسائل 9: 200 ب «12» من أبواب كفارات الصيد ح 8 و9 وص 224 ب «30» ح 2 و3 و4 وص 231 ب «36» ح 3. واما إذا رمى الصيد وهو محل فأصابه وهو محرم فلم نجد فيه خبرا. والظاهر ان مراد الشارح نفي اختلاف الاخبار في هذه المسألة بانتفاء أصل الخبر. ____________ (2) جامع المقاصد 3: 324. (3) في «ه» و«و» كذلك. PageV02P448: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 99. (2) الوسائل 9: 204 ب «14» من أبواب كفارات الصيد. PageV02P449: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 372 ح 1294، الكافي 4: 395 ح 5، الوسائل 9: 243 ب «46» من أبواب كفارات الصيد. (2) الدروس: 103. (3) المقنع: 79، الفقيه 2: 235 ذيل الحديث 1119 وابن الجنيد على ما نقله العلامة في المختلف: 279، وربما يستظهر من عبارة المفيد في المقنعة: 452 والمرتضى في الجمل: 114. (4) الوسائل 9: 78 ب «3» من تروك الإحرام. PageV02P450: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في المبسوط 1: 341، والجامع للشرائع: 189 والقواعد 1: 96. (2) التهذيب 5: 350 ح 1216، الوسائل 9: 207 ب «16» من أبواب كفارات الصيد ح 3. (3) التذكرة 1: 349. (4) تحرير الأحكام 1: 118. PageV02P451: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 350 ذيل ح 1217. PageV02P452: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 349. PageV02P453: ____________ PageV02P454: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 351، 352 ح 1222، 1223، الوسائل 9: 212 ب «20» من أبواب كفارات الصيد ح 1 و2. PageV02P455: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله العلامة في المختلف: 276 عن ابن الجنيد. راجع السرائر 1: 561. ولكن ليس فيهما حمل الرواية عليه. (2) كما في النهاية: 225 والسرائر 1: 561 والقواعد 1: 96 والدروس: 101. (3) الكافي 4: 392 ح 5، التهذيب 5: 352 ح 1226 الوسائل 9: 211 ب «19» من أبواب كفارات الصيد ح 1. PageV02P456: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 377 ح 20، التهذيب 10: 225 ح 884، الفقيه 4: 115 ح 393، الاستبصار 4: 285 ح 1079، الوسائل 19: 202 ب «32» من أبواب موجبات الضمان ح ms4877 2 و4 و5. PageV02P457: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 451. (2) التذكرة 1: 349. PageV02P458: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 91. (2) التذكرة 1: 351. (3) @QUR@07 ولا تعاونوا على الإثم والعدوان . المائدة: 2. PageV02P459: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهر ان مراده رواية معاوية بن عمار المروية في التهذيب 5: 366 ح 1276. الا ان فيه النمل بدل القمل وفي هامش الوسائل 9: 171 ب «84» من أبواب تروك الإحرام ح 1. ان القمل في نسخة من التهذيب. راجع أيضا ح 1277 في التهذيب. والكافي 4: 364 ح 11. والباب المذكور من الوسائل. ____________ (2) في ص: 411. (3) الكافي في الفقه: 205. PageV02P460: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 223 ب «29 و30» من أبواب كفارات الصيد. (2) الكافي 4: 234 ح 12، الفقيه 2: 168 ح 737، التهذيب 5: 360 ح 1252 الاستبصار 2: 206 ح 704، الوسائل 9: 224 ب «30» من أبواب كفارات الصيد ح 2، 3، 4. PageV02P461: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 228، التهذيب 5: 361 ح 1255. (2) الكافي 4: 232 ح 1، التهذيب 5: 361 ح 1255، الاستبصار 2: 207 ح 705، الوسائل 9: 228 ب «32» من أبواب كفارات الصيد ح 1. PageV02P462: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 238 ح 29، التهذيب 5: 386 ح 1347، الوسائل 9: 177 ب «90» من أبواب تروك الإحرام ح 2. (2) الكافي 4: 233 ح 5، الفقيه 2: 168 ح 735، الوسائل 9: 199 ب «12» من أبواب كفارات الصيد ح 2. (3) التذكرة 1: 331. (4) الدروس: 99. PageV02P463: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 348 ح 1209، الوسائل 9: 203 ب «13» من أبواب كفارات الصيد ح 4. (2) الكافي 4: 235 ح 17، الفقيه 2: 169 ح 739، التهذيب 5: 348 ح 1210، الوسائل 9: 203 ب «13» من أبواب كفارات الصيد ح 5. (3) كذا في «ه» و«ك» وفي سائر النسخ: «أنه لو اتفق النتف بغير اليد خاليا من الحكم». (4) الدروس: 103. (5) التذكرة 1: 348. PageV02P464: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 2: 412 مسألة 288 كتاب الحج. (2) القواعد 1: 98، الدروس: 99. (3) التذكرة 1: 331. PageV02P465: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 106. (2) الكافي 4: 395 ح 5، التهذيب 5: 372 ح 1294، الوسائل 9: 243 ب «46» من أبواب كفارات الصيد. (3) السرائر 1: 563. (4) الوسائل 9: 240 ب «44» من أبواب كفارات الصيد وتوابعها. (5) الدروس: 102. PageV02P466: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 95. (2) التهذيب 5: 372 ح 1298، الاستبصار 2: 211 ح 721، الوسائل 9: 244 ب «48» من أبواب كفارات الصيد ح 2. PageV02P467: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد ms4878 ونكت الإرشاد: 69. (2) المائدة: 95. (3) المائدة: 95. (4) الكافي 4: 388 ح 12، التهذيب 5: 355 ح 1235 و466 ح 1628، الوسائل 9: 217 ب «24» من أبواب كفارات الصيد ح 5. PageV02P468: ____________ (no page number): ____________ (1) ص: 294. PageV02P469: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ج» و«ه». وفي «ن» و«ك» و«م» الآخرين. وفي «و» الأمرين. وكيف كان فالمراد بهما الشاة والإرسال. (2) ليس في «ج» و«و». PageV02P470: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ج» و«و»: «التقييد بمسائل الصيد ليدخل ما لو عقد لمحرم فإنه يجب عليه بدنة كما سيأتي. منه سلمه الله» وفي «و» (رحمه الله). ____________ (1) النهاية: 230، المهذب 1: 230، الدروس: 99. PageV02P471: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 9: 238 ب «43» من أبواب كفارات الصيد. (2) الوسائل، الباب المذكور ح 8، 11، 12. (3) المختصر النافع: 105. (4) المقنعة: 438. (5) المختلف: 279. (6) السرائر 1: 568. (7) الدروس: 103. PageV02P472: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 415. PageV02P473: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ص: 442. (2) التذكرة 1: 351. (3) تحرير الاحكام 1: 115. PageV02P474: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 99. (2) في حاشيته على الشرائع: 176 «مخطوط». (3) في «ج» و«ك» نوجبه. PageV02P475: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 343 ح 1187 الوسائل 9: 186 ب «2» من أبواب كفارات الصيد ح 11. (2) التذكرة 1: 352. PageV02P476: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 373 ح 3، الوسائل 9: 257 ب «3» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12. (2) الوسائل 9: 255 ب «3» من أبواب كفارات الاستمتاع. (3) الدروس: 105. (4) التذكرة 1: 355. PageV02P477: ____________ PageV02P478: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم المصنف في المختصر النافع: 107، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع: 188، والعلامة في القواعد 1: 98. ____________ (2) الكافي 4: 376 ح 6، التهذيب 5: 324 ح 1113، الاستبصار 2: 192 ح 646، الوسائل 9: 272 ب «15» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1. (3) التهذيب 5: 324. (4) الكافي 4: 376 ح 6، التهذيب 5: 324 ح 1113، الاستبصار 2: 192 ح 646، الوسائل 9: 272 ب «15» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1. (5) منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع 2: 284. PageV02P479: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 378 ح 3، التهذيب 5: 321 ح 1104، الوسائل 9: 264 ب «9» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1. (2) الكافي 4: 379 ح 4، التهذيب 5: 321 ح 1105، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) المبسوط 1: 337، النهاية: 231، التهذيب 5: 323. (4) المختلف: 284. (5) غاية المراد: 70. PageV02P480: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 9: 265 ب «10» من أبواب كفارات الاستمتاع. (2) السرائر 1: 552. (3) التذكرة ms4879 1: 358. وذكره أيضا في القواعد 1: 99 والمنتهى 2: 842 والتحرير 1: 120. ولكنه تردد في جميعها. فراجع. (4) الدروس: 105. (5) الكافي 4: 372 ح 5، التهذيب 5: 330 ح 1138، الوسائل 9: 279 ب «21» من أبواب كفارات الاستمتاع. (6) في حاشيته على الشرائع: 177 وجامع المقاصد 3: 351- 352. PageV02P481: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 106. (2) إيضاح الفوائد 1: 348. (3) في ص: 499. PageV02P482: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ج» بقصده. ولكن وضع على الهاء علامة لا يعلم المراد منها وفي سائر النسخ فقصده. وعلى الهاء في نسخة «ه» أيضا علامة «م». وفي الجواهر 20: 386 حكاية هذه العبارة مع حذف الكلمة رأسا. و الظاهر أن الصحيح ما أثبتناه أو ما في الجواهر. ____________ (1) الكافي 4: 377 ح 7. الفقيه 2: 213 ح 971. المحاسن: 319 ح 51، علل الشرائع 590 ح 39. التهذيب 5: 325 ح 1115، الوسائل 9: 272 ب «16» من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2. (3) في ص: 477. (4) السرائر: 552. PageV02P483: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 401 و402. (2) الصحاح 4: 1322. PageV02P484: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 9: 101 ب «25» من أبواب تروك الإحرام ح 2 و3 و4 وب «26» ح 1 و3. (2) الوسائل الباب «25» المذكور ح 1. PageV02P485: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 109. (2) التهذيب 5: 333 ح 1147، الاستبصار 2: 195 ح 656، الوسائل 9: 295 ب «14» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1. (3) الدروس: 109. PageV02P486: ____________ PageV02P487: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 381 ح 1331، الوسائل 9: 301 ب «18» من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 3. (2) الخلاف 2: 408 مسألة: 281. (3) الكافي 4: 231 ح 4، الفقيه 2: 165 ح 717، التهذيب 5: 379 ح 1321، الوسائل 9: 177 ب «90» من أبواب تروك الإحرام ح 1. (4) في «ن» و«ه» و«م» جزها. (5) في «ن» وأنبتت. وفي «ج» مهملة. وفي بعض النسخ أنبت. وبعضها الآخر غير مقروء. PageV02P488: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 111. (2) قواعد الأحكام 1: 100. PageV02P489: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 385 ح 1344، الوسائل 9: 302 ب «19» من أبواب بقية كفارات الإحرام. (2) في ص: 36. PageV02P490: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 353. (2) الكافي 4: 348 ح 2، الفقيه 2: 219 ح 1005، التهذيب 5: 384 ح 1340، الوسائل 9: 290 ب «9» من أبواب بقية كفارات الإحرام. (3) التذكرة 1: 353. PageV02P491: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 287. PageV02P493: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 757، النهاية 3: 297. PageV02P494: ____________ ms4880 (no page number): ____________ (1) الدروس: 94. PageV02P495: ____________ PageV02P496: ____________ (no page number): ____________ (1) في جميع النسخ الخطية التي لدينا «ان لو وجب الدخول». PageV02P497: ____________ PageV02P498: ____________ (no page number): ____________ (1) مصباح المتهجد: 735، الوسائل 10: 241 ب «3» من أبواب العمرة ح 16. (2) الوسائل 10: 241 ب «4» من أبواب العمرة. (3) ورد هذا المضمون في أحاديث العامة. راجع سنن البيهقي 4: 346. وفي رواياتنا ما يظهر منه منع ذلك. راجع الكافي 4: 535 ح 1، والوسائل الباب المذكور ح 1. (4) الوسائل 10: 243 ب «5» من أبواب العمرة ح 5 و7. PageV02P499: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 200 و270. (2) في ص: 200. (3) الوسائل 10: 244 ب «6» من أبواب العمرة ح 1 و2 و4 و5 و9 و12. (4) الناصريات «الجوامع الفقهية»: 244. (5) السرائر 1: 540، التنقيح الرائع 1: 526، جامع المقاصد 3: 282. PageV02P500: ____________ PageV02P501: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 5: 295 ح 999، الاستبصار 2: 307 ح 1096، الوسائل 10: 66 ب «27» من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3. (2) الدروس: 93. PageV03P007: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 460. PageV03P008: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ج» و«ك» و«م». وفي سائر النسخ يحتمل معه الخلاص. PageV03P009: ____________ PageV03P010: ____________ PageV03P011: ____________ (no page number): ____________ (1) هذا ساقط في «م» و«ك» ومشطوب عليه في «ه». ولعله أولى. (2) النهاية: 291. PageV03P012: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 11: 91 ب «46» من أبواب جهاد العدو. (2) الدروس: 167. (3) قواعد الأحكام 2: 273. PageV03P013: ____________ PageV03P014: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 6. PageV03P015: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في سورة الأنفال: 15 و45، راجع أيضا الوسائل 11: 65 ب «29» من أبواب جهاد العدو وما يناسبه. (2) نقله عنه العلامة في المختلف: 324. (3) راجع الجزء الثاني: 133. (4) المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع: 181 وجامع المقاصد 3: 373. PageV03P016: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ المطبوعة للشرائع ومتن الجواهر المطبوع والصحيح «الأشهر الحرم». (2) كذا في أكثر النسخ وفي «ج» فيجوز تحصيله. وهو أولى بشرط حذف الباء عن كلمة «بحصول» فتأمل. (3) التوبة: 5. (4) كذا في «ج» و«و» وفي سائر النسخ بدل الصلاة «الإقامة». (5) الصحاح 2: 699. PageV03P017: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 98. (2) الكافي 5: 443 ح 5، الفقيه 3: 227 ح 1070، الوسائل 11: 77 ب «36» من أبواب جهاد العدو ح 7. (3) سنن أبي داود 3: 3 ms4881 ح 2479، وقريبا من لفظه في مسند أحمد 1: 192. (4) الحديد: 10. PageV03P018: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 4: 103، الصحاح 2: 605. (2) المبسوط 2: 9 والنهاية: 291. (3) الوسائل 11: 21 ب «7» من أبواب جهاد العدو ح 1. (4) الوسائل 11: 21 ب «7» من أبواب جهاد العدو ح 1. PageV03P019: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 9 والنهاية: 291. (2) قرب الاسناد: 150، الوسائل 11: 21 ب «7» من أبواب جهاد العدو ح 2. وفي دلالتها على مورد الإجارة نظر، راجع الجواهر 21: 45. PageV03P020: ____________ PageV03P021: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ج» و«ه» و«و» هكذا «فان ذلك يقتضي عدم وجوب تكراره مطلقا كما في قول السيد لعبده: إذا دخلت السوق فاشتر اللحم. منه». ____________ (1) الكامل في التاريخ 3: 335. (2) كذا في جميع ما لدينا من النسخ والأولى حذف كلمة وجوب. (3) في «ن» و«و» بملاحظة. وهو أولى. (4) التوبة: 5. PageV03P022: ____________ (no page number): ____________ [1] لا شك أن المراد به صلح الحديبية، والوارد في كتب السير والتاريخ ان مدته عشر سنين. راجع سيرة ابن هشام 2: 317 والكامل 2: 204 وغير ذلك. ____________ (2) التوبة: 123. PageV03P023: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع سنن البيهقي 9: 38. PageV03P024: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 195. (2) الأنفال: 45. (3) البقرة: 249. PageV03P025: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 34 ح 1، التهذيب 6: 174 ح 342، الوسائل 11: 63 ب «27» من أبواب جهاد العدو ح 1. (2) النهاية: 293. (3) السرائر 2: 7. (4) التهذيب 6: 143 ح 244، الوسائل 11: 46 ب «16» من أبواب جهاد العدو ح 1. PageV03P026: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92. PageV03P027: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 355 ح 51، الكافي 5: 27 ح 1، التهذيب 6: 138، الوسائل 11: 43 ب «15» من أبواب جهاد العدو ح 2، 3. (2) الكافي 5: 49 ح 9، الوسائل 11: 396 ب «52» من أبواب أحكام الدواب ح 2. (3) الوسائل 11: 67 ب «31» من أبواب جهاد العدو. PageV03P028: ____________ PageV03P029: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في المنتهى 2: 914، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 429. PageV03P030: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في القواعد 1: 110 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 432. والتعليل المذكور فيه أيضا. PageV03P031: ____________ PageV03P032: ____________ PageV03P033: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 111، الإرشاد 1: 344. (2) التذكرة 1: 418، التحرير 1: 137، وكذلك في المنتهى 2: 917. PageV03P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الإرشاد 2: 23. (2) في «ن» و«ك» و«و» بأن يسلم بعد ذلك أو يخلف. والصحيح ms4882 ما أثبتناه كما في «ه» و«م». PageV03P035: ____________ (no page number): ____________ [1] لعل المراد به رواية مسعدة بن صدقة وما يشابهها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم «ولكن أنزلهم على حكمكم» راجع الوسائل 11: 43 ب «15» من أبواب جهاد العدو ح 3. ____________ (1) النساء: 58. PageV03P036: ____________ (no page number): ____________ (1) هود: 113. (2) التذكرة 1: 418. (3) هو المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع: 185 «مخطوط». (4) الإرشاد للمفيد: 58. (5) الصحاح 3: 1222. (6) العين 1: 157. PageV03P037: ____________ (no page number): ____________ [1] اختلفت نسخ الشرائع ففي بعضها لم يذكر «خاصة» كما في المسالك وفي بعضها الى قوله «في القتل» كما في متن الجواهر. والظاهر أن الموجود في نسخة الشهيد ما نقلناه. وان احتمل ان يكون قوله «لا في المال والسبي» من عبارة الشهيد ((قدس سره)). PageV03P038: ____________ (no page number): ____________ [1] المراد به ظاهرا ما ورد من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- نقل للسرية ثلث المغنم أو ربعه والمغنم مجهول كما في التذكرة 1: 429 وغيرها. راجع كنز العمال 4: 532 و536. ____________ (2) المبسوط 2: 28. (3) المختلف: 326- 327. PageV03P039: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 663 مادة «ذرر». (2) المبسوط 2: 20. (3) حاشية المحقق الثاني على الشرائع: 186 «مخطوط». PageV03P040: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 2: 928. (2) الصحاح 4: 1431 مادة «نزف». PageV03P041: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 20. PageV03P042: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 35 ح 1، علل الشرائع: 565 ب «366» ح 1، التهذيب 6: 153 ح 267، الوسائل 11: 53 ب «23» من أبواب جهاد العدو ح 2. (2) التهذيب 6: 153 ح 268، الوسائل 11: 69 ب «32» من أبواب جهاد العدو ح 2. ولفظ الحديث «وان كان يقدم». (3) كما في السرائر 2: 9، والتنقيح الرائع 1: 588. (4) التهذيب 6: 173 ح 340، الوسائل 11: 112 ب «66» من أبواب جهاد العدو. PageV03P043: ____________ (no page number): ____________ [4] لم نعثر عليه صريحا وربما يستظهر من قوله في القواعد والفوائد 1: 334 القاعدة «120» في ضمن أحكام الأب والجد: «ومنعهما تبعية السابي في الإسلام إذا كان الصغير مع أحدهما». [6] يبدو من العبارة أنه ((رحمه الله)) اعتبر هذه الجملة من تتمة الحديث. ولم نجد في مصادر الخاصة والعامة هذا الذيل بالرغم من اختلاف عبارات الحديث. نعم حكاه العلامة في التذكرة 1: 425 مع ms4883 هذا الذيل. ____________ (1) المبسوط 2: 23. (2) نقله عنه العلامة في المختلف: 331 والشهيد في الدروس: 163. (3) المهذب 1: 318. (5) الفقيه 2: 26 ح 96، علل الشرائع: 376 ب «104» ح 2، الوسائل 11: 96 ب «48» من أبواب جهاد العدو ح 3. (7) المختلف: 331، التحرير 1: 141، المنتهى 2: 932، التذكرة 1: 425. (8) قواعد الأحكام 1: 105. (9) إيضاح الفوائد 1: 364. (10) لم نعثر عليه. PageV03P044: ____________ (no page number): ____________ (1) حاشية المحقق الثاني على الشرائع: 298 «مخطوط». (2) المبسوط 2: 22. (3) كذا في جميع ما لدينا من النسخ وفي «و» لمسلم. ولعله اولى. PageV03P045: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» و«ه» ثبت الكفر. وورد «لم يثبت الإسلام» في هامش «ه» بعنوان نسخة بدل. (2) أمالي السيد المرتضى 2: 83. PageV03P046: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 22. PageV03P047: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الشرح الكبير لابن قدامة 10: 407. PageV03P048: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 426. PageV03P049: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف «ط- كوشانپور» 2: 652 مسألة 11، المبسوط 6: 70. (2) الوسائل 11: 53 ب «23» من أبواب جهاد العدو ح 1. (3) التهذيب 6: 152 ح 264، الوسائل 11: 89 ب «44» من أبواب جهاد العدو ح 1، وسنن البيهقي 9: 229. PageV03P050: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنفال: 41. (2) انظر التفسير الكبير للفخر الرازي 15: 164. PageV03P051: ____________ (no page number): ____________ (1) المنتهى 2: 923، التذكرة 1: 419. (2) الأنفال: 69. (3) الكافي 5: 29 ح 8، التهذيب 6: 138 ح 232، الوسائل 11: 43 ب «15» من أبواب جهاد العدو ح 3. PageV03P052: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 30. PageV03P053: ____________ PageV03P054: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 32- 33. (2) المنتهى 2: 934. (3) طه: 111. (4) حاشية المحقق الثاني على الشرائع: 301 «مخطوط». PageV03P055: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 12: 161 ب «51 و52» من أبواب ما يكتسب به. (2) حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 300. (3) الوسائل 6: 378 ب «4» من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام. PageV03P056: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع القواعد 1: 126، الدروس: 63، وحاشية المحقق الثاني على الشرائع: 301 وجامع المقاصد 4: 97. (2) في ص 54. PageV03P057: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد هذه الكلمة ولا ما يقاربها في قواميس اللغة الفارسية فلعل الطسق معرب من لغة أخرى. ____________ (2) حكاه المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع: 302. (3) الوسائل 6: 378 ب «4» من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام. PageV03P058: ____________ PageV03P059: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 401. (2) النهاية: 420. (3) التذكرة 2: 401. (4) الوسائل 17: 328 ب «3» من أبواب إحياء الموات ms4884 ح 1 و2. (5) الدروس: 291. (6) رسالة الأرض المندرسة في المجموعة الثانية من رسائل المحقق الكركي: 201- 202 وحاشيته على الشرائع: 303 «مخطوط». (7) التهذيب 7: 148 ح 658، الوسائل 17: 329 ب «3» من أبواب إحياء الموات ح 3. راجع أيضا رسالة الأرض المندرسة: 203. PageV03P060: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 67. (2) الأنفال: 41. PageV03P061: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 328. (2) الصحاح 5: 1751. (3) المبسوط 2: 72. (4) انظر الوسائل 11: 78 ب «38» من أبواب جهاد العدو ح 1. PageV03P062: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 365 مادة «رزح». (2) الصحاح 3: 1249 مادة «ضرع». (3) نقله عنه العلامة في التذكرة 1: 435. (4) المنتهى 2: 951. (5) راجع جامع المقاصد 3: 416. PageV03P063: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 3: 417. PageV03P064: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المنتهى 2: 954. (2) المبسوط 2: 35. (3) سنن البيهقي 9: 56. (4) راجع جامع المقاصد 3: 422. PageV03P065: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 26 ح 1، التهذيب 6: 148 ح 261، الوسائل 11: 84 ب «41» من أبواب جهاد العدو ح 2. (2) السرائر 2: 21. (3) في ص: 60. PageV03P066: ____________ PageV03P067: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 567 ح 4، التهذيب 4: 113 ح 332، الوسائل 11: 96 ب «49» من أبواب جهاد العدو. (2) الفقيه 2: 29 ح 105، الوسائل 11: 97 ب «49» من أبواب جهاد العدو ح 5 و9. (3) استظهره من عبارته العلامة في المختلف: 333. PageV03P068: ____________ (no page number): ____________ (1) نسب ذلك الى أبي يوسف. أنظر المغني لابن قدامة 10: 561. (2) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 2: 166. (3) انظر خراج أبي يوسف 247- 248 والمغني لابن قدامة 10: 581. (4) راجع المختلف: 336. (5) راجع المختلف: 336. PageV03P069: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 327 ح 81، الكافي 5: 28 ح 6، علل الشرائع: 376 ب «104» ح 1، الفقيه 2: 28 ح 102، الوسائل 11: 47 ب «18» من أبواب جهاد العدو ح 1. (2) راجع المختلف: 335، القواعد 1: 103. (3) الفقيه 2: 29 ح 106، الوسائل 11: 97 ب «49» من أبواب جهاد العدو ح 6. PageV03P070: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح ترددات الشرائع: 258. (2) الكافي 3: 567 ح 3، الفقيه 2: 28 ح 101، التهذيب 4: 114 ح 334، الوسائل 11: 100 ب «51» من أبواب جهاد العدو. (3) راجع المنتهى 2: 965. (4) المقنعة: 272، الوسائل 11: 116 ب «68» من أبواب جهاد العدو ح 8. PageV03P071: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 29. (2) المبسوط 2: 38. (3) نسبة الشيخ في المبسوط 2: 38 الى بعض الناس. راجع أيضا المختلف: 334. (4) التذكرة 1: 444. PageV03P072: ____________ (no page number): ____________ (1) الظاهر ان مراده ما ms4885 رواه في الكافي 3: 566 ذيل ح 1، الفقيه 2: 27 ذيل حديث 98، الوسائل 11: 114 ب «68» من أبواب جهاد العدو ح 2. وراجع أيضا ح 2 في الكافي والتهذيب 4: 118 ح 338، وح 3 في الوسائل. (2) سنن البيهقي 9: 195. (3) سنن البيهقي 9: 196. (4) سنن البيهقي 9: 193. PageV03P073: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 441، المنتهى 2: 967. (2) القواعد 1: 113. وفيه «ويشترط ان يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة». (3) التهذيب 4: 135. PageV03P074: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في ما لدينا من النسخ الخطية ونسخة «ج» ناقصة. الا ان في «ن» بدل «قبل» «قد» ولكن شطب عليه وكتب في الهامش «قبل» والظاهر ان «قد» هو الصحيح. فتأمل. (2) التذكرة 1: 442. PageV03P075: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 44. PageV03P076: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 446. (2) الكافي 2: 648 ح 2، قرب الإسناد: 62، الوسائل 8: 432 ب «28» من أبواب أحكام العشرة ح 5 و6 و7، وص 452 ب «49» ح 1 و9. (3) الوسائل 8: 452 ب «49» من أبواب أحكام العشرة. (4) التذكرة 1: 407. PageV03P077: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ه» وفي سائر النسخ الخطية «خاصة» بدل «أيضا». (2) الكافي 2: 650 ح 7 و8، الوسائل 8: 456 ب «53» من أبواب أحكام العشرة ح 1. (3) الكافي 2: 649 ح 5، الوسائل 8: 453 ب «49» من أبواب أحكام العشرة ح 7. (4) صحيح مسلم 4: 1707 ح 13، مسند أحمد 2: 266. (5) الصحاح 3: 972 مادة «كنس» و1189 مادة «بيع». PageV03P078: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 445. (2) المبسوط 2: 45- 46. PageV03P079: ____________ (no page number): ____________ (1) نصب الراية 3: 454، كنز العمال 1: 316 ح 1486. (2) المبسوط 2: 46. (3) راجع السرائر 1: 476، التذكرة 1: 446، الدروس: 161 وجامع المقاصد 3: 463. (4) الفقيه 4: 243 ح 778، الوسائل 17: 376 ب «1» من أبواب موانع الإرث ح 11. (5) الدروس: 161. PageV03P080: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 445. (2) راجع معجم البلدان 2: 63 و218. (3) في «ه» وقيل يطلق. (4) راجع لسان العرب 12: 72. PageV03P081: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 9: 207. (2) التذكرة 1: 445. (3) المبسوط 2: 48. PageV03P082: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 447. (2) قواعد الأحكام 1: 115. (3) قواعد الأحكام 1: 115. (4) الأنفال: 61. (5) البقرة: 195. (6) البقرة: 190. (7) التذكرة 1: 447. PageV03P083: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 2. (2) التذكرة 1: 447. PageV03P084: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 5. (2) الأنفال: 61. (3) المعتبر 1: 31. (4) المبسوط 2: 50- 51. (5) التوبة: 5. PageV03P085: ____________ (no page number): ____________ (1) الممتحنة: 10. (2) حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 195 ms4886 «مخطوط». PageV03P086: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص 29. PageV03P087: ____________ (no page number): ____________ (1) آل عمران: 85. PageV03P088: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 62. PageV03P089: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 240. PageV03P090: ____________ PageV03P091: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الصحاح 6: 2281 و2282، جمهرة اللغة لابن دريد 1: 371 و2: 1025. (2) التذكرة 1: 454. (3) المنتهى 2: 983. (4) المبسوط 7: 264. PageV03P092: ____________ (no page number): ____________ (1) في أول كتاب الجهاد. PageV03P093: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم ابن زهرة في الغنية «الجوامع الفقهية»: 522، وابن إدريس في السرائر 2: 16- 19، والعلامة في التحرير 1: 156 والمنتهى 2: 988. (2) الدروس: 164. (3) البقرة: 188. (4) انظر الوسائل 17: 308 ب «1» من أبواب كتاب الغصب. (5) المختلف: 337. (6) الجمل للشيخ المفيد: 216- 217. وليس فيه انه (عليه السلام) رده عليهم. (7) مسائل الناصريات «الجوامع الفقهية»: 261. (8) السرائر 2: 19. (9) الدروس: 164. PageV03P094: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 266. (2) انظر الوسائل 11: 57 ب «25» من أبواب جهاد العدو. (3) في ص: 74. (4) في «ك» مبايعا. (5) في «ه» كافرا. PageV03P095: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه ابن قدامة في المغني 9: 14 الى ابي حنيفة. PageV03P099: ____________ PageV03P100: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في الوسيلة لابن حمزة: 207، والكافي للحلبي: 264. (2) النهاية: 299. (3) منهم ابن حمزة في الوسيلة: 207، والعلامة في التذكرة 1: 458، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 485. (4) آل عمران: 114، 110، الأعراف: 199. (5) الوسائل 11: 393 ب «1» من أبواب الأمر والنهي. PageV03P101: ____________ (no page number): ____________ (1) آل عمران: 104. PageV03P102: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 458. (2) الدروس: 164. PageV03P103: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 165. PageV03P104: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 458، المنتهى 2: 993، التحرير 1: 157، القواعد: 118- 119، الإرشاد 1: 352. PageV03P105: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه الشيخ في الاقتصاد: 150. (2) المختلف: 339. (3) المنتهى 2: 993. (4) التحرير 1: 157. (5) انظر الوسائل 11: 403 ب «3» من أبواب الأمر والنهي. PageV03P106: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ج» و«ه»: «هو سلار ((رحمه الله)) فإنه منع من اقامة غير الامام مطلقا. منه سلمه الله». راجع المراسم: 260. وفي دلالته على ما ذكره تأمل. راجع أيضا المختلف: 339. ____________ (2) النهاية: 301. (3) الدروس: 165. (4) النهاية: 301. (5) المختلف: 339. (6) في ص: 107. PageV03P107: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ((رحمه الله)). (2) راجع المقنعة: 810 والنهاية 301. (3) راجع المراسم: 261 والكافي للحلبي: 423 وقواعد العلامة: 119 والتنقيح الرائع 1: 596 وجامع المقاصد 3: 490. PageV03P108: ____________ ms4887 (no page number): ____________ (1) لعل المراد بها رواية أبي خديجة المروية في التهذيب 6: 303 ح 846، والوسائل 18: 100 ب «11» من أبواب صفات القاضي ح 6. (2) الكافي 7: 412 ح 5، الفقيه 3: 5 ح 18، التهذيب 6: 301 ح 845، الوسائل 18: 98 ب «11» من أبواب صفات القاضي ح 1. PageV03P109: ____________ (no page number): ____________ (1) مر ذكر مصادره في الصفحة المقابلة هامش (2). PageV03P110: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 411 ح 1، الفقيه 3: 3 ح 4، التهذيب 6: 218 ح 515، الوسائل 18: 2 ب «1» من أبواب صفات القاضي ح 1. (2) البقرة: 188. PageV03P111: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 411 ح 3، تفسير العياشي 1: 85 ح 205، التهذيب 6: 219 ح 517، الوسائل 18: 3 ب «1» من أبواب صفات القاضي ح 3، والآية في سورة النساء: 60. PageV03P112: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 3 ح 3، التهذيب 6: 224 ح 536، الوسائل 18: 5 ب «1» من أبواب صفات القاضي ح 7. PageV03P113: ____________ PageV03P116: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 325. وفي «ن» و«و» و«ه» كما فعل الشيخ والشهيد. ورجحنا حذف الواو كما في «ك» و«م» لبعض القرائن في العبارة. والشيخ في النهاية: 356 ذكر المكاسب أولا ثم عقبه بكتاب المتاجر. PageV03P118: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم العلامة في القواعد 1: 119، وابن فهد الحلي في المهذب البارع 2: 334، والسيوري في التنقيح الرائع 2: 4. PageV03P119: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 66 ب «6» من أبواب ما يكتسب به. (2) حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 328 «مخطوط». راجع أيضا جامع المقاصد 4: 13. PageV03P120: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 222. (2) الوسائل 12: 66 ب «6» من أبواب ما يكتسب به. (3) المبسوط 6: 283. (4) المختلف: 685. (5) الوسائل 16: 368 ب «34» من أبواب الأطعمة المحرمة. (6) نسبه إليه في جامع المقاصد 4: 13. (7) المختلف: 686. PageV03P121: ____________ (no page number): ____________ (1) كابن إدريس في السرائر 2: 219، والعلامة في المختلف: 340، والمنتهى 2: 1008. (2) كالشيخ المفيد في المقنعة: 587، والشيخ الطوسي في النهاية: 364، وسلار في المراسم: 170. (3) الكافي 6: 338 باب ألبان الإبل ح 1، التهذيب 9: 100 ح 437، الوسائل 17: 87 ب «59» من أبواب الأطعمة المباحة. PageV03P122: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة: 1: 465. PageV03P123: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 1851 مادة «هكل». (2) العين 3: 377. (3) المائدة: 2. (4) الوسائل 12: 69 ب «8» من أبواب ما يكتسب به. PageV03P124: ____________ (no page number): ____________ ms4888 (1) الوسائل 12: 125 ب «39 و41» من أبواب ما يكتسب به. (2) القواعد 1: 120، المنتهى 2: 1016، التحرير 1: 161. (3) الكافي 5: 226 ح 1، التهذيب 7: 133 ح 585، الوسائل 12: 123 ب «37» من أبواب ما يكتسب به ح 2. PageV03P125: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 226 ح 4، التهذيب 6: 386 ح 1148، الوسائل 12: 123 ب «37» من أبواب ما يكتسب به ح 1. (2) التذكرة 1: 464. PageV03P126: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 356 ح 1017، تفسير العياشي 1: 321 ح 114، الوسائل 12: 83 ب «14» من أبواب ما يكتسب به ح 3. (2) كابن البراج في المهذب 1: 344. (3) كالسيوري في التنقيح الرائع 2: 11. (4) عقاب الأعمال: 266. (5) كالشهيد في الدروس: 190. (6) كالسيوري في التنقيح الرائع 2: 11. (7) كذا في «ه» و«و» وفي سائر النسخ لم يسمع. PageV03P127: ____________ (no page number): ____________ [1] التذكرة 1: 582. راجع عبارته فإنه أيضا صرح بورود الرخصة في المغنية في الأعراس وكذا في سائر كتبه. نعم صرح بتحريم الغناء مطلقا الشيخ المفيد في المقنعة: 588 والحلبي في الكافي: 281 وابن إدريس في السرائر 2: 224. ____________ (2) الوسائل 12: 225 ب «99» من أبواب ما يكتسب به. (3) الوسائل 12: 84 ب «15» من أبواب ما يكتسب به. PageV03P128: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على هذه الرواية في الجوامع الحديثية ولكن ورد ذكرها في الدروس: 327 وفي مفتاح الكرامة 4: 73 وفي الجواهر 22: 76. وهناك رواية مشابهة للمتن المنقول في الأخيرين راجع مستدرك الوسائل 13: 109 ب «22» من أبواب ما يكتسب به ح 10. ____________ (1) الدروس: 327. PageV03P129: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ك» و«ن» و«و» هكذا: «انما قال (عرفوها) لينبه على تمريض التعريف، فان الظاهر من حال الشعبذة انه خلاف ما عرفوه. منه (رحمه الله)». ____________ (2) جامع المقاصد 4: 25. راجع أيضا الذكرى: 272. PageV03P130: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 4: 25. (2) نقله عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 36. PageV03P131: ____________ (no page number): ____________ [1] نسبه في جامع المقاصد 4: 36 الى ابن البراج ولكن عبارته في المهذب 1: 345 مطلق لا يخص المندوب. ____________ (2) قال في الحدائق 18: 213: «وأنت خبير بانا لم نقف على نهي في هذا الباب». (3) حكى العلامة في المختلف: 90 عن السيد في المصباح كراهة أخذ الأجرة عليه. (4) كابن البراج في المهذب ms4889 1: 345. (5) المختلف: 342. PageV03P132: ____________ (no page number): ____________ (1) كالشيخ المفيد في المقنعة: 588 والشيخ الطوسي في النهاية: 367. (2) الكافي 5: 126 ح 1، التهذيب 6: 368 ح 1062، الوسائل 12: 61 ب «5» من أبواب ما يكتسب به ح 1. (3) الوسائل 12: 97 ب «21» من أبواب ما يكتسب به ح 1، 4، 6. PageV03P133: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 2: 329 ح 1، الوسائل 11: 337 ب «76» من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ح 3. (2) الوسائل 12: 97 ب «21» من أبواب ما يكتسب به ح 1. (3) مستدرك الوسائل 13: 97 ب «20». (4) لم نعثر على هذه الرواية في كتب الحديث. PageV03P134: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 4: 1582 مادة «حوك». (2) الوسائل 12: 71 ب «9» من أبواب ما يكتسب به ح 1، 9. (3) الوسائل 12: 77 ب «12» من أبواب ما يكتسب به ح 1، 2. PageV03P135: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 364. (2) نهاية الإحكام 2: 462. (3) قواعد الاحكام 1: 120. (4) راجع الغنية «الجوامع الفقهية»: 524، المهذب البارع 2: 347، المقتصر: 164. PageV03P136: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في المختلف: 341. (2) الكافي 5: 126 ح 1، التهذيب 6: 368 ح 1062، الوسائل 12: 61- 62 ب «5» من أبواب ما يكتسب به ح 1. (3) المختصر النافع: 118. (4) النهاية: 366، المبسوط 2: 403. (5) السرائر 1: 463 وج 2: 223. (6) المختلف: 343. التحرير 1: 162. PageV03P137: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 555 ح 2، التهذيب 4: 104 ح 295، الوسائل 6: 200 ب «40» من أبواب المستحقين للزكاة ح 2. (2) الكافي 3: 555 ح 3، التهذيب 4: 104 ح 296، الوسائل 6: 200 ب «40» من أبواب المستحقين للزكاة ح 3. (3) التهذيب 6: 352 ح 1000، الاستبصار 3: 54 ح 176، الوسائل 12: 206 ب «84» من أبواب ما يكتسب به ح 3. (4) تحرير الأحكام 1: 162. PageV03P138: ____________ (no page number): ____________ (1) الاستبصار 3: 54 ذيل ح 176. (2) ص 106- 107. PageV03P139: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل ج 12: 138 ب «45» من أبواب ما يكتسب به ح 10، 12. (2) ص 111. PageV03P140: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشيخ في النهاية: 357 والشهيد في الدروس: 330 والعلامة في التذكرة 1: 583. PageV03P141: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» والحجريتين (الخلاف). ولم نعثر عليه فيما لدينا من كتب الشيخ (قدس سره). (2) في ص 107. (3) الوسائل 12: 156 ب «51» من أبواب ما يكتسب به. PageV03P142: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 224 ح 106 و389 ح 22، سنن البيهقي 6: 95، المستدرك على الصحيحين 2: 47، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400، مسند أحمد ms4890 5: 12- 13، سنن الترمذي 3: 566 ح 1266. (2) راجع جامع المقاصد 4: 44. PageV03P143: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ التنقيح الرائع 2: 19. (2) الوسائل 12: 161 ب «52» من أبواب ما يكتسب به ح 5. (3) كذا في «ن». وفي سائر النسخ والتعليل. PageV03P144: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 118. (2) الدروس: 334. (3) كالشيخ في المبسوط 2: 76، وابن إدريس في السرائر 2: 240، والعلامة في التحرير 1: 164. PageV03P145: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الاحكام 1: 164، القواعد: 123 نهاية الاحكام 2: 447. (2) المختلف: 347. PageV03P146: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 310. (2) كذا في النسخ ولعل الصحيح: فان المعوض كذلك وكذلك غيرهما من الشروط. PageV03P147: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 591. (2) في هامش «ن» و«ك» و«و»: «هو السيد حسن بن السيد جعفر (رحمه الله)». PageV03P148: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الاحكام 1: 164 PageV03P149: ____________ (no page number): ____________ (1) نهاية الاحكام 2: 449. (2) التنقيح الرائع 2: 25، الدروس: 335، جامع المقاصد 4: 58. (3) عوالي اللئالي 1: 457 ح 198، عنه البحار 2: 272 ح 7. (4) راجع جامع المقاصد 4: 58. PageV03P150: ____________ (no page number): ____________ [1] في مفتاح الكرامة 4: 157 بعد نقل هذه العبارة إلى قوله «. واختاره جماعة» قال: «لعله فهمه من إطلاقهم». وهو يؤذن بعدم وجود مصرح بالتفصيل المذكور. ____________ (1) كذا في النسخ ولعل الصحيح «ما في مقابلة التالف». (2) هذه الزيادة وردت في «ك». (3) لعل المراد به ابن إدريس. راجع السرائر 2: 250. PageV03P151: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 335. (2) راجع جامع المقاصد 4: 59. PageV03P152: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المجموع 9: 164. (2) راجع المجموع 9: 164، كفاية الأخيار 1: 147. (3) راجع السراج الوهاج: 173، كفاية الأخيار 1: 147. (4) راجع حلية العلماء 4: 14، رحمة الأمة: 127، المغني لابن قدامة 4: 5. (5) المقنعة: 591. (6) المراد به السيد حسن بن السيد جعفر. راجع ص 147 هامش 2. (7) نهاية الاحكام 2: 451. PageV03P153: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في الخلاف. وقال في مفتاح الكرامة 4: 164 «وقد نسب في غاية المراد والمسالك إلى الخلاف دعوى الإجماع وهو وهم قطعا لأني تتبعت كتاب البيع فيه مسألة مسألة وغيره حتى النكاح فلم أجده ادعى ذلك.». ____________ (1) نقل العلامة في المختلف: 348 عن الكامل، راجع المهذب 1: 350. (2) منهم ابن حمزة في الوسيلة: 237، وابن إدريس في السرائر 2: 249، والعلامة في التذكرة 1: 462. PageV03P154: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 224، ح 106 و389 ms4891 ح 22، سنن البيهقي 6: 95، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400، سنن الترمذي 3: 566 ح 1266، مسند أحمد 5: 8، 12، 13. PageV03P155: ____________ PageV03P156: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) الدروس: 335. PageV03P157: ____________ PageV03P158: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 3: 205 ح 36، مستدرك الوسائل 13 مال الولي برئ من ضمانه وكان هو المفرط، وإن كان مال الصبي لم يبرأ. ولو كان ب«18» ح 1 ثاقب المناقب: 112، سنن الترمذي 3: 559 ح 1258، سنن أبي داود 3: 256 ح 3384. (2) سنن البيهقي 5: 339. (3) راجع إيضاح الفوائد 1: 418 وجامع المقاصد 4: 70، 71. PageV03P159: ____________ PageV03P160: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 457 ح 198. PageV03P161: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه في ما لدينا من كتب المحقق (رحمه الله). (2) لم نجده في التذكرة راجع المختلف: 348. PageV03P162: ____________ PageV03P163: ____________ PageV03P164: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 565. PageV03P165: ____________ (no page number): ____________ (1) في التعليقة السابقة. PageV03P166: ____________ (no page number): ____________ (1) ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد 4: 86 ونسبه الى الشهيد في بعض حواشيه. (2) راجع الجزء الأول: 356. (3) التذكرة 1: 463. PageV03P167: ____________ PageV03P168: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 465. (2) في ص: 56. (3) الخلاف 3: 188 مسألة 316. (4) مستدرك الحاكم 2: 53، وعنه كنز العمال 12: 206 ح 34683، سنن الدار قطني 3: 57 ح 223. (5) الإسراء: 1. PageV03P169: ____________ (no page number): ____________ (1) الحشر: 8. (2) الكافي 7: 36 ح 30، الفقيه 4: 178 ح 628، التهذيب 9: 130 ح 557، الاستبصار 4: 98 ح 381، الوسائل 13: 304 ب «6» من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 5. (3) الكافي 7: 35 ح 29، الفقيه 4: 179 ح 630، التهذيب 9: 133 ح 565، الاستبصار 4: 99 ح 382، الوسائل 13: 306 ب «6» من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 8. (4) في «ك» حيان كما في الكافي. PageV03P170: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ن» و«و» (هو الشيخ علي (رحمه الله). منه) راجع جامع المقاصد 4: 97. (2) في «ك» ضعف لجهالة جعفر. (3) كالسيد في الانتصار: 226، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4: 97. (4) الكافي 6: 192 ح 2، التهذيب 8: 238 ح 859، الاستبصار 4: 12 ح 35، الوسائل 13: 51 ب «24» من أبواب بيع الحيوان ح 2. (5) الوسائل الباب المذكور آنفا. PageV03P171: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 135. PageV03P172: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 194 ح 9، التهذيب 7: 124 ح 541، الوسائل 12: 262 ب «11» من أبواب عقد البيع ح 1. PageV03P173: ____________ ms4892 (no page number): ____________ (1) نهاية الإحكام 2: 481. (2) التذكرة 1: 466. PageV03P174: ____________ PageV03P175: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع 1: 120. (2) الظاهر ان المراد به هو ابن الجنيد كما صرح به في عبارته التالية. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 386. PageV03P176: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 98. (2) الدروس: 337. (3) الكافي 5: 193 ح 3، الفقيه 3: 140 ح 617، التهذيب 7: 122 ح 533، الوسائل 12: 258 ب «7» من أبواب عقد البيع. PageV03P177: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 194 ح 7، الفقيه 3: 142 ح 625، التهذيب 7: 122 ح 534، الاستبصار 3: 102 ح 357، الوسائل 12: 255 ب «5» من أبواب عقد البيع ح 1. (2) التذكرة 1: 470. (3) الدروس: 337. (4) لم نعثر عليه فيما لدينا من كتب الشيخ ((قدس سره)). PageV03P178: ____________ PageV03P179: ____________ (no page number): ____________ (1) المراسم في الفقه الإمامي: 180. (2) جامع المقاصد 4: 95. (3) النهاية: 404. (4) منهم ابن إدريس في السرائر 2: 331، وابن حمزة في الوسيلة: 246- 247. PageV03P180: ____________ (no page number): ____________ [1] ورد في «ه» و«ك» و«و» نسخة اخرى لهذه العبارة «فإن مقتضى الشرط رجوعه بالثمن كله لعدم وجود ما يقابله وهو مناف لمقتضى العقد.» وقد شطب عليها في «ك». ____________ (2) الدروس: 337. (3) النهاية: 401. (4) منهم ابن حمزة في الوسيلة: 246، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1: 449. (5) الوسائل 12: 264 ب «12» من أبواب عقد البيع. (6) منهم العلامة في المختلف: 387، والحلي في إيضاح ترددات الشرائع 1: 271. PageV03P181: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 400. (2) الوسائل 12: 259 ب «8» من أبواب عقد البيع ح 2. (3) الوسائل 12: 261 ب «10» من أبواب عقد البيع ح 1. PageV03P182: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشهيد في اللمعة الدمشقية: 64، الدروس: 337، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4: 96. PageV03P183: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 154 ح 23، الفقيه 3: 120 ح 513، التهذيب 7: 5 ح 14، الوسائل 12: 283 ب «1» من أبواب آداب التجارة ح 2. (2) الكافي 5: 150 ح 1، الفقيه 3: 121 ح 519، التهذيب 7: 6 ح 16، الوسائل 12: 282 ب «1» من أبواب آداب التجارة ح 1. (3) الكافي 5: 153 ح 16، الفقيه 3: 122 ح 526، مصادقة الاخوان: 72 ح 1، التهذيب 7: 8 ح 26، الوسائل 12: 286 ب «3» من أبواب آداب التجارة ح 2. PageV03P184: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 150 ح 2، الفقيه 3: 120 ح 515، التهذيب 7: 6 ح 18، الوسائل 12: 284 ب «2» من أبواب آداب التجارة ح 2. (2) الكافي 5: 162 ح ms4893 3، التهذيب 7: 13 ح 56، الوسائل 12: 309 ب «25» من أبواب آداب التجارة ح 2. (3) الكافي 5: 160- 161 ح 6، الفقيه 3: 172 ح 770، التهذيب 7: 13 ح 54، الوسائل 12: 342 ب «58» من أبواب آداب التجارة ح 1. (4) الكافي 5: 161 ح 7، التهذيب 7: 13 ح 55، الوسائل 12: 209 ب «86» من أبواب ما يكتسب به ح 8. PageV03P185: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 154 ح 22، التهذيب 7: 7 ح 23، الوسائل 12: 293 ب «10» من أبواب آداب التجارة ح 1. (2) الكافي 5: 152 ح 9، الفقيه 3: 173 ح 774 مرسلا، وفيه: «فقد حرم عليه الربح»، التهذيب 7: 7 ح 21، الوسائل 12: 292 ب «9» من أبواب آداب التجارة ح 1. (3) الخصال 2: 616. (4) الكافي 5: 152 ح 12، الفقيه 3: 122 ح 529، التهذيب 7: 8 ح 28، الوسائل 12: 295 ب «12» من أبواب آداب التجارة ح 2. (5) الكافي 5: 158 ح 5 و159 ح 8، الفقيه 3: 100 ح 388، التهذيب 7: 10 ح 36 و37. PageV03P186: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 307 ب «22» من أبواب آداب التجارة. (2) الكافي 5: 158 ح 2، علل الشرائع 2: 527 ح 1 و2، الفقيه 3: 100 ح 390 مرسلا، التهذيب 7: 11 ح 42، الوسائل 12: 307 ب «23» من أبواب آداب التجارة ح 1. (3) الكافي 5: 159- 160 ح 4، الفقيه 3: 123 ح 533 بإسناده عن ميسر بن حفص، التهذيب 7: 12 ح 47، الوسائل 12: 292 ب «8» من أبواب آداب التجارة ح 1. (4) لم نعثر عليه وفي مفتاح الكرامة 4: 137 أنه لم يجد القائل به. (5) الكافي 5: 286 ح 1، الفقيه 3: 145 ح 641 وفي سنده «إبراهيم بن زياد»، التهذيب 7: 80 ح 345 و233 ح 1017، الوسائل 12: 333 ب «44» من أبواب آداب التجارة ح 1. (6) الكافي 5: 286 ح 2 وفيه «بعد الضمة»، الفقيه 3: 147 ح 646، التهذيب 7: 80 ح 346، الوسائل 12: 334 ب «44» من أبواب آداب التجارة ح 6. وفي هذه الثلاث «بعد الضمنة». PageV03P187: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 305- 306 ح 8، الفقيه 3: 172 ح 769، التهذيب 7: 227 ح 994، الوسائل 12: 337 ب «49» من أبواب آداب التجارة ح 1. (2) الوسائل 12: 338 ب «49» من أبواب آداب التجارة ح 3، دعائم الإسلام 2: 34 ح 74، وعنه المستدرك 13: 285 ح 1. (3) المبسوط 2: 160. (4) منهم الراوندي في فقه القرآن 2: 45، وابن إدريس في السرائر 2: 235. PageV03P188: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 168 ح 1، التهذيب 7: 158 ms4894 ح 697، الفقيه 3: 174 ح 778، الوسائل 12: 327 ب «37» من أبواب آداب التجارة ح 1 و3. (2) في «ه» سعر، وفي هامش «و» نقلا عن حفيد الشارح أن في نسخة الأصل ما يحتمل التاء والراء. (3) في «ك» فقد الرزق. PageV03P189: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشيخ في المبسوط 2: 160 والخلاف 3: 172 مسألة 282 وابن إدريس في السرائر 2: 237. (2) الكافي 5: 168 ح 2، الفقيه 3: 174 ح 779، التهذيب 7: 158 ح 696، الوسائل 12: 326 ب «36» من أبواب آداب التجارة ح 2. (3) منهم الشيخ في النهاية: 375، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي: 360، وابن حمزة في الوسيلة: 260. (4) الكافي 5: 168 ح 1، التهذيب 7: 158 ح 697، الفقيه 3: 174 ح 778، الوسائل 12: 326 ب «36» من أبواب آداب التجارة ح 5. PageV03P190: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ه». وفي «ب، ن، و، ك» المغابنات. (2) نقله عنه العلامة في المختلف: 346. PageV03P191: ____________ (no page number): ____________ [1] هكذا فيما لدينا من النسخ والصحيح كما في التهذيب والاستبصار إسماعيل بن أبي زياد وهو السكوني العامي. ويلاحظ تعبيره عنها بالصحيحة. ____________ (2) الفقيه 3: 169 ح 749، التهذيب 7: 159 ح 701، الاستبصار 3: 114 ح 403، الوسائل 12: 314 ب «27» من أبواب آداب التجارة ح 8 و12. (3) الكافي 5: 165 ح 6، الفقيه 3: 169 ح 751، توحيد الصدوق: 390 ذيل ح 36، التهذيب 7: 159 ح 702، الاستبصار 3: 114 ح 404، الوسائل 12: 313 ب «27» من أبواب آداب التجارة ح 3. (4) المبسوط 2: 195. (5) منهم المفيد في المقنعة: 616، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 360. (6) الكافي 5: 165 ح 5، التهذيب 7: 160 ح 708، الاستبصار 3: 115 ح 411، الوسائل 12: 313 ب «27» من أبواب آداب التجارة ح 2. PageV03P192: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 165 ذيل ح 3، الفقيه 3: 168 ح 744، التهذيب 7: 160 ح 706، الوسائل 12: 315 ب «28» من أبواب آداب التجارة ح 2. (2) المنتهى 2: 1007، نهاية الإحكام 2: 513 ويلاحظ ان كلمة يشتري طبع خطاء في المنتهى «يشترط». (3) الكافي 5: 164 ح 3، الفقيه 3: 168 ح 746، التهذيب 7: 160 ح 706، الوسائل 12: 315 ب «28» من أبواب آداب التجارة ح 1. (4) الوسائل 12: 321 ب «32» من أبواب آداب التجارة ح 1 و2. PageV03P193: ____________ PageV03P194: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 170 ح 4 و5، التهذيب 7: 24 ح 100، الوسائل 12: 345 ب ms4895 «1» من أبواب الخيار ح 1 و2 وفي المصادر: «حتى يفترقا» انظر مسند أحمد 2: 9 و73، وصحيح البخاري 3: 76- 77. PageV03P195: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ك» وفي «ن» بسبب، وفي سائر النسخ التي عندنا «بتشتت». PageV03P196: ____________ (no page number): ____________ (1) الاستبصار 3: 232 ح 835، التهذيب 7: 371 ح 1503، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV03P197: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه إليه في جامع المقاصد 4: 285. ولكن صريح عبارته في المبسوط 2: 82 والخلاف 3: 21 خلاف ذلك. قال العلامة في المختلف: 350 بعد نقل قول الشيخ عن الخلاف والمبسوط: «وقيل يسقط خيار الآخر». (2) مسند أحمد 2: 73. (3) ورد في هامش «ك» هذه الزيادة (مجهولة السند. بخطه). PageV03P198: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد هذه المسألة في التذكرة وانما وردت في التحرير 1: 165 ولم يقطع فيه بشيء وفي القواعد 1: 142 وظاهره تقوية الاحتمال المذكور هنا. فالظاهر ان قوله (في التذكرة) سهو من قلمه الشريف والمراد ____________ (1) المبسوط 2: 78. PageV03P199: ____________ (no page number): ____________ به القواعد وكذا ما ذكره في الاحتمال الثالث. الا ان ظاهر عبارة القواعد ورود الاحتمال الثالث. فراجع. ____________ (1) الدروس: 359. (2) الكافي 5: 169 ح 2، التهذيب 7: 24 ح 102، الوسائل 12: 350- 351 ب «4» من أبواب الخيار ح 1. (3) الكافي في الفقه: 353. PageV03P200: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 207. (2) التهذيب 7: 23- 24 ح 99 وفيه: «المتبايعان»، الوسائل 12: 349 ب «3» من أبواب الخيار ح 3. (3) راجع ص 194. (4) الدروس: 361. (5) في ص 199. PageV03P201: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 169 ح 2، التهذيب 7: 24 ح 102، الوسائل 12: 350- 351 ب «4» من أبواب الخيار ح 1. (2) كذا في أكثر النسخ وفي «م» وهامش «ه» بعنوان نسخة بدل وهامش «و» بعنوان ظاهرا «استثنيناه». و لكل وجه. (3) الخلاف 3: 20 مسألة 25. PageV03P202: ____________ (no page number): ____________ (1) التحرير 1: 166. (2) انظر الوسائل 12: 354 ب «7» من أبواب الخيار. (3) الاستبصار 3: 232 ح 835، التهذيب 7: 371 ح 1503، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV03P203: ____________ (no page number): ____________ [1] كما في «ه» وفي غيرها من النسخ «الدروس» وهو صحيح أيضا لأن الناقل عنه هو الشهيد في الدروس: 362. ____________ (2) راجع مستدرك الوسائل 13: 281 ب «29» من أبواب ms4896 آداب التجارة ح 3 و4. وراجع أيضا مسند أحمد 2: 284 و403. ولفظ الحديث على اختلافه ان صاحب السلعة بالخيار إذا دخل السوق. (3) الوسائل 12: 364 ب «17» من أبواب الخيار ح 3 و4 و5. (4) التذكرة 1: 522. PageV03P204: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. PageV03P205: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المهذب البارع 2: 376- 377 وجامع المقاصد 4: 295. PageV03P206: ____________ PageV03P207: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع التذكرة 1: 523، المهذب البارع 2: 376. (2) التذكرة 1: 523. PageV03P208: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 356 ب «9» من أبواب الخيار. (2) الوسائل 12: 364 ب «17» من أبواب الخيار ح 3، 4، 5. (3) قواعد الأحكام 1: 143، التذكرة 1: 523. PageV03P209: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه الشهيد في الدروس: 362. (2) الدروس: 362. (3) المقنعة: 592. (4) الكافي 5: 172 ح 15، التهذيب 7: 25 ح 108، الاستبصار 3: 78 ح 262، الوسائل 12: 358 ب «11» من أبواب الخيار ح 1. وفي نسخة «ك» أو الكاظم (عليه السلام). PageV03P210: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 362. (2) في «ك» فإنه. (3) المتقدم في ص 208 هامش رقم 2. (4) التذكرة 1: 523. PageV03P211: ____________ (no page number): ____________ (1) الظاهر ان المراد بها خصوص ما ورد في العتق. راجع الكافي 6: 179 ح 3، والتهذيب 8: 222 ح 795، والوسائل 16: 15 ب «12» من أبواب العتق ح 2. (2) راجع الوسائل 12: 345 ب «1» من أبواب الخيار وكذا سنن ابن ماجه 2: 736 باب البيعان بالخيار ما لم يفترقا وسنن أبي داود 3: 272 باب خيار المتبايعين. (3) الام 3: 4، مختصر المزني: 75. (4) المبسوط 2: 82. (5) الوسائل 12: 352 ب «6» من أبواب الخيار. (6) السراج الوهاج: 185، المجموع 9: 192. PageV03P212: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الخلاف 3: 18 مسألة 21، السرائر 2: 246، المهذب 1: 357، التحرير 1: 166، جامع المقاصد 4: 304. (2) الخلاف 3: 18 مسألة 21، المبسوط 2: 82. (3) المبسوط 2: 79. (4) في ص 201. PageV03P213: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ك». PageV03P214: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ص 194. PageV03P215: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه» ولو كان. (2) الخلاف 3: 22 مسألة 29. (3) نقله عنه الشهيد في الدروس: 360، وابن فهد في المقتصر من شرح المختصر: 170. PageV03P216: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» بالزوجية على الثاني وعلى الكشف في الثاني وبالملك على الآخر. (2) الكافي 5: 171 ح 12، التهذيب 7: 21 ح 89 و230 ح 1003، الوسائل 12: 358 ب «10» من أبواب الخيار ح 1. (3) التذكرة 1: 474. PageV03P217: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 85. (2) راجع ms4897 السرائر 2: 247، إيضاح ترددات الشرائع 1: 274، التنقيح الرائع 2: 45. PageV03P218: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجد التصريح به في ما لدينا من كتب الشيخ ((قدس سره)). (2) في «ه» حيث تعدد الخيار. (3) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV03P219: ____________ PageV03P220: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الفائق في غريب الحديث 1: 41 في مادة (أزر) والنهاية في غريب الحديث والأثر 2: 327 في باب السين مع الهمزة. (2) درة الغواص: 4، رقم 1. PageV03P221: ____________ (no page number): ____________ (1) السنن الكبرى 7: 181. (2) راجع كتاب سيبويه 1: 181. (3) الصحاح 3: 1252. PageV03P222: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد له مصدرا. وفي تهذيب اللغة للأزهري 13: 83 «والنسيء في قول الله معناه الإنساء، اسم وضع موضع المصدر الحقيقي». ____________ (2) دعائم الإسلام 2: 33 ح 70 وعنه المستدرك 13: 405 ح 1. راجع سنن البيهقي 5: 290. و للاستزادة من المصادر راجع أيضا جواهر الكلام 23: 98 والحدائق 19: 118- 119. (3) انظر كتاب العين 5: 407 وتهذيب اللغة 10: 360 والنهاية 4: 194. PageV03P223: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 338. (2) الوسائل 12: 352 ب «6» من أبواب الخيار. PageV03P224: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 206، الفقيه 3: 179 ح 812، التهذيب 7: 47 ح 201 و53 ح 230، الوسائل 12 367 ب «2» من أبواب أحكام العقود ح 1، 2. (2) منهم المفيد في المقنعة: 595، والشيخ في النهاية: 388. (3) في «ه» و«ك» والقمرين. (4) التذكرة 1: 546. PageV03P225: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 74 ب «12» من أبواب السلف ح 4. (2) الوسائل 13: 74 ب «12» من أبواب السلف ح 3. PageV03P226: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 400 ب «25» من أبواب أحكام العقود. PageV03P227: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 208 ح 3، التهذيب 7: 47 ح 203، الوسائل 12: 400 ب «25» من أبواب أحكام العقود ح 2. (2) انظر الباب المتقدم من الوسائل. (3) منهم الشيخ في النهاية: 389، وابن حمزة في الوسيلة: 243. (4) راجع جامع المقاصد 4: 366. PageV03P228: ____________ PageV03P229: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 572. (2) في «ك» و«ب» المسمرة. (3) لم نجد النفي المطلق إلا في القواعد 1: 148. راجع المختلف: 392 والتحرير 1: 174. (4) في «ك» و«ه» للارتفاق بسعة الباب. (5) الخلاف 3: 82 مسألة 133. PageV03P230: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 105. PageV03P231: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 12: 407 ب «32» من أحكام العقود ms4898 وكذا صحيح البخاري 3: 102 وصحيح مسلم 3: 1172، وسنن النسائي 7: 297. (2) الذي مر ذكره في الصفحة المقابلة. وفي خصوص هذه المسألة راجع الخلاف 3: 81 مسألة 132. (3) راجع القواعد 1: 148 والتنقيح الرائع 2: 62. وجامع المقاصد 4: 368. (4) في «ه» و«ن» ينبث. (5) مر ذكر مصادره في الهامش رقم (1). PageV03P232: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح مسلم 3: 1172 ح 1543. (2) الكافي 5: 177 ح 12، التهذيب 7: 87 ح 369 والوسائل 12: 407 ب «32» من أحكام العقود ح 2. (3) الكافي 5: 177 ح 14، التهذيب 7: 87 ح 370 والوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV03P233: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 178 ح 17، التهذيب 7: 87 ح 371 والوسائل الباب المتقدم ح 1. (2) المختلف: 377. (3) راجع الوسيلة: 250. (4) المجموع 11: 345. PageV03P234: ____________ PageV03P235: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص 231 هامش رقم (1). (2) الدروس: 340. (3) التذكرة 1: 573. PageV03P236: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 350. (2) راجع المبسوط 2: 103. PageV03P237: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ك» ولو بذلت له. (2) قد مر في ص 222. (3) المبسوط 2: 148. PageV03P238: ____________ (no page number): ____________ (1) مر في ص 208. (2) التهذيب 7: 35 ح 146، الوسائل 12: 389 ب «16» من أبواب أحكام العقود ح 11. (3) الكافي 5: 171 ح 12، التهذيب 7: 21 ح 89 و230 ح 1003، الوسائل 12: 358 ب «10» من أبواب الخيار ح 1. PageV03P239: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 342. PageV03P240: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ك» تمكين. (2) التذكرة 1: 563. (3) المختلف: 488. PageV03P241: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 238 هامش رقم (2). (2) القواعد 1: 150. (3) الدروس: 342. (4) في ص 238 هامش رقم (2). PageV03P242: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» الأولين. (2) التذكرة 1: 561. (3) التهذيب 7: 37 ح 157، الوسائل 12: 256 ب «5» من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4. (4) الدروس: 342. (5) المختلف: 393. (6) الكافي 5: 171 ح 12، التهذيب 7: 21 ح 89 و230 ح 1003، الوسائل 12: 358 ب «10» من أبواب الخيار. (7) الدروس: 342. PageV03P243: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ك» فقط. PageV03P244: ____________ PageV03P245: ____________ PageV03P246: ____________ PageV03P247: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 179 ح 3، التهذيب 7: 36 ح 151، الوسائل 12: 388 ب «16» من أحكام العقود ح 6. (2) الفقيه 3: 131 ح 569، التهذيب 7: 39 ح 164 والوسائل الباب المتقدم ح 19. (3) الكافي 5: 178 ح 2 والوسائل المتقدم ح 5. (4) الفقيه 3: 129 ح 560، التهذيب 7: 35 ح 147 والوسائل الباب المتقدم ح 1. (5) التهذيب 7: 35 ح 146 والوسائل 12: 389 ms4899 ب «16» من أبواب أحكام العقود ح 11. (6) التذكرة 1: 474. (7) إرشاد الأذهان 1: 382. (8) المبسوط 2: 119. (9) كابن حمزة في الوسيلة: 252 وابن البراج في المهذب 1: 385 والشهيد في غاية المراد: 103. PageV03P248: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 393. (2) راجع المختلف: 393. (3) راجع المختلف: 393. (4) في «ك» و«ب» العام والخاص. وفي «ه» جمع بين النسختين. (5) في «ك» و«ب» الخاص. وفي «ه» جمع بينهما أيضا. (6) راجع مجمل اللغة 2: 582، الصحاح 5: 1974 والنهاية 3: 126. (7) المائدة: 5. راجع الوسائل 16: 380 ب «51» من أبواب الأطعمة المحرمة. (8) حكاه المحقق الكركي عن بعض الفوائد المنسوبة إليه. راجع جامع المقاصد 4: 398. PageV03P249: ____________ (no page number): ____________ (1) مسائل علي بن جعفر: 124 ح 84، قرب الاسناد: 114 بتفاوت، الوسائل 12: 389 ب «16» من أبواب أحكام العقود ح 9. (2) التهذيب 7: 36 ح 153. (3) راجع الباب المذكور من الوسائل. (4) في «ك» فقط. (5) المبسوط 2: 120. PageV03P250: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 122. (2) الخلاف 3: 99 مسألة 162. (3) راجع المهذب 1: 387. (4) راجع قواعد الاحكام 1: 151 وإيضاح الفوائد 1: 508 وجامع المقاصد 4: 399. PageV03P251: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 121. (2) المهذب 1: 387. PageV03P252: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 394. PageV03P253: ____________ PageV03P254: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في ما لدينا من النسخ والظاهر «لا يجب» كما يقتضيه قوله: «وما في ذمته لا يجب عليه دفعه في البلد المذكور» وغير ذلك من العبارات الآتية. ____________ (2) التذكرة 1: 561. PageV03P255: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ك» تحمله. PageV03P256: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. وليس فيه «إلا من عصى الله». (2) في ص 254. (3) المختلف: 395. (4) المبسوط 2: 123. (5) في «ك» بأشق. (6) المختلف: 395. PageV03P257: ____________ PageV03P258: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 147 مسألة 236. (2) الكافي 5: 174 ح 1، الفقيه 3: 171 ح 765، التهذيب 7: 26 ح 109 و229 ح 1001 والوسائل 12: 383 ب (11) من أبواب أحكام العقود ح 1. (3) راجع عدة الأصول 1: 386. ذكري الشيعة: 4. PageV03P259: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 395. (2) التذكرة 1: 575. (3) راجع المختلف: 395. (4) في «ه» فظاهر. PageV03P260: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 395- 396، القواعد 1: 154. (2) إيضاح الفوائد 1: 520. (3) الدروس: 352. (4) القواعد والفوائد 1: 305 قاعدة 103. (5) القواعد 1: 154. (6) التذكرة 1: 575. PageV03P261: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 395. (2) التذكرة 1: 575. PageV03P262: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدم في ص: 258 هامش رقم (2). PageV03P263: ____________ ms4900 (no page number): ____________ [1] القواعد 1: 154. ولكن ليس فيه تصريح بذلك فلعله استفاده من حكمه بالرجوع إلى القيمة بعد الانتقال. لاحظ جامع المقاصد 4: 446- 447. ____________ (1) التذكرة 1: 578. (3) الدروس: 353. (4) التذكرة 1: 575. PageV03P264: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 579. (2) القواعد 1: 154. (3) القواعد 1: 155. (4) التذكرة 1: 578. PageV03P265: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 154. (2) التذكرة 1: 578. (3) الدروس: 352- 353. PageV03P266: ____________ PageV03P267: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 577. (2) في ص 265. (3) راجع القواعد 1: 155، الدروس: 352 والتنقيح الرائع 2: 34. PageV03P268: ____________ PageV03P269: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 4: 414. وفي مفتاح الكرامة 4: 730 نسب ذلك إلى جماعة ولم يذكرهم. (2) راجع الوسائل 12: 352 ب 6 من أبواب الخيار حديث 1، 2، 5 و15: 30 ب 20 من أبواب المهور ح 4. PageV03P270: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه المحقق الكركي، راجع جامع المقاصد 4: 416. (2) كذا في «ك» وفي غيرها يفرضوا. (3) في «ن» عن كفارة. ولعله أولى. (4) التذكرة 1: 492. (5) قواعد الأحكام 1: 153. (6) الدروس: 343. (7) الكافي 6: 179 ح 2، الفقيه 3: 69 ح 232، التهذيب 8: 217 ح 774، الاستبصار 4: 5 ح 15، الوسائل 16: 7 ب «5» من كتاب العتق ح 2 وفيه: «لا عتق إلا بعد ملك». PageV03P271: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في جميع ما لدينا من النسخ. ولعل الصحيح عتقه عن غير الكفارة. فيكون المفروض اشتراط عتقه عنها مع أن المشتري أعتقه عن غيرها. ____________ (1) كذا في النسخ والظاهر وان لم يعتق. PageV03P272: ____________ (no page number): ____________ (1) يأتي اشتراط العتق في ص 274. PageV03P273: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 148، الخلاف 3: 157 مسألة 249. PageV03P274: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835 والوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. وليس فيها (الا من عصى الله). (3) لم نعثر عليه. PageV03P275: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 204. (2) قواعد الأحكام 1: 153. (3) راجع المهذب البارع 2: 403 وحاشية المحقق الكركي على الشرائع: 335- 336 «مخطوط». (4) الدروس: 343. PageV03P276: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 162 مسألة 259. PageV03P277: ____________ (no page number): ____________ (1) ظاهر الخلاف 3: 198 مسألة «4» من باب السلم. (2) حكاه عنه الشهيد في الدروس: 336. PageV03P278: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 390. (2) النهاية: 420. PageV03P279: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 151 ح 663، التهذيب 7: 153 ح 675، الوسائل 12: 361 ms4901 ب 14 من أبواب الخيار. (2) في «ك» المبيع. (3) المختلف: 391. PageV03P280: ____________ (no page number): ____________ [1] لم ترد كلمة بعضه في «ب». والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه وقوله «كل واحد بخصوصه» ناظر الى المثال الأول فقط. ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 153. (2) في «ن» المعين. PageV03P281: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و» وفي سائر النسخ يقسط. PageV03P282: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ك» سببها. PageV03P283: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 200- 201 و212- 213. (2) كذا في «ك» وفي «ه» البلد البعيدة. وفي «ب» و«ن» بلده البعيدة وفي «و» بلدها البعيدة. ويحتمل ان يكون الصحيح بلدة بعيدة. (3) الوسيلة: 257. PageV03P284: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 109 مسألة 178. PageV03P285: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 364. (2) راجع المهذب 1: 392. PageV03P286: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 351، الخلاف 3: 333 مسألة 10 كتاب الشركة. (2) راجع السرائر 2: 345، إيضاح الفوائد 1: 494، جامع المقاصد 4: 334. (3) التحرير 1: 274. PageV03P287: ____________ PageV03P288: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 416 ب «5» من أبواب أحكام العيوب ح 4. (2) الوسائل 12: 416 ب «5» من أبواب أحكام العيوب ح 1، 8، 9. (3) راجع المختلف: 373. PageV03P289: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 292. (2) الدروس: 364. PageV03P290: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدم في ص 288. (2) الوسائل 12: 410 ب «1» من أبواب أحكام العيوب. (3) الكافي 5: 215 ح 12، التهذيب 7: 65 ح 282، الوسائل 12: 410 ب 1 من أبواب أحكام العيوب. (4) التحرير 1: 182. PageV03P291: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 579 مادة «أشر». (2) الصحاح 1: 319 مادة «زجج». (3) معجم مقاييس اللغة 3: 346. PageV03P292: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 6: 2400 مادة «صري» ومعجم مقاييس اللغة 3: 346. (2) الصحاح 4: 1671 مادة «حفل». (3) وردت في نسخة «ن» و«و» و«ك» هذه العبارة في الحاشية: «الأخلاف جمع خلفة- بكسر المعجمة وسكون اللام وبالفاء- حلمة الضرع» منه (رحمه الله) في «ن». وفي «و»: بخطه (قدس سره). (4) سنن أبي داود 3: 270 ح 3444، سنن ابن ماجه 2: 753 ح 2239، والسنن الكبرى 5: 318- 319. راجع أيضا معاني الأخبار ص 282. الوسائل 13: 360 ب «13» من أبواب الخيار. (5) في نسخة «ك» و«و». PageV03P293: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ (ره) راجع التنقيح الرائع 2: 80 ومفتاح الكرامة 4: 647. (2) الكافي 5: 173 ح 1، التهذيب 7: 25 ms4902 ح 107، الوسائل 12: 360 ب «13» من أبواب الخيار ح 1. (3) المبسوط 2: 125. (4) البخاري 3: 92. PageV03P294: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 105 مسألة 170. (2) حكاه عنه في المختلف: 372. (3) راجع سنن النسائي 7: 254، وسنن أبي داود 3: 271 ح 3446. (4) في «و» المعاملة. (5) الدروس: 363. PageV03P295: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 539. (2) راجع المهذب 1: 395، والمنقول من كاملة في المختلف: 372. ولكن مورد كلامه الاشتراط. PageV03P296: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشيخ في النهاية: 394، وابن البراج في المهذب 1: 395. (2) التذكرة 1: 538. (3) في مفتاح الكرامة 4: 615 بعد نقل هذا القول: «ولم أجد هذا القائل». PageV03P297: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 213 ح 1، الفقيه 3: 285 ح 1357، التهذيب 7: 65 ح 281 والوسائل 12: 413 ب «3» من أحكام العيوب. (2) السرائر 2: 304- 305. (3) في «ه». PageV03P298: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 111 مسألة: 183. PageV03P299: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 541. (2) التذكرة 1: 541. PageV03P300: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 132. PageV03P301: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» إحداها. PageV03P302: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ والظاهر (الأخرى). (2) التذكرة 1: 529. PageV03P303: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 4: 258. (2) حلية الفقهاء 4: 237. (3) المبسوط 2: 127 والخلاف 3: 109 مسألة 178. (4) السرائر 2: 305. PageV03P304: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 217 ح 17، التهذيب 7: 63 ح 273، الوسائل 12: 411 ب «2» من أحكام العيوب ح 2. (2) الكافي 5: 216 ح 16، التهذيب 7: 63 ح 274، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (3) التهذيب 7: 64 ح 275، الوسائل الباب المتقدم ذيل ح 2. (4) راجع الدروس: 367. (5) راجع الدروس: 367. PageV03P305: ____________ PageV03P306: ____________ PageV03P307: ____________ PageV03P308: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 389. (2) راجع الوسائل 12: 385 ب «14» من أبواب أحكام العقود. (3) تقدم في ص 247. (4) تقدم في ص 247- 248. PageV03P309: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ك» بدل قوله ولم يوجد في الفرض «فكما يتوقف الصحة عليها كذلك يتوقف البطلان عليها الى ان يوجد في الفرض». ولعل الصحيح «عليهما» في الموردين. (2) في «ك» يقتضي. (3) الدروس: 344 واللمعة الدمشقية: 71. PageV03P310: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 308. (2) في «ب» و«و» و«ك». PageV03P311: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 144. (2) راجع الوسائل 12: 396 ب «21» من أحكام العقود. PageV03P312: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 368 والتنقيح الرائع 2: 59. (2) النهاية: 389. PageV03P313: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 381 ms4903 ب «10» من أبواب أحكام العقود ح 1، 2، 3، 4. (2) السرائر 2: 294. (3) الكافي 5: 195 ح 2، التهذيب 7: 53 ح 231 والوسائل: المتقدم ح 1. (4) التهذيب 7: 54 ح 232 والوسائل المتقدم ح 2. PageV03P314: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الإرشاد 1: 373، غاية المراد: 95 وجامع المقاصد 4: 261. PageV03P315: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 30. (2) شرح الرضي على الكافية 2: 207 في الإضافة المعنوية. (3) شرح شذور الذهب: 330. PageV03P316: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الصحاح 6: 2349، معجم مقاييس اللغة 2: 483. (2) الروم: 39. (3) الكافي 5: 144 ح 1، الفقيه 3: 174 ح 782، التهذيب 7: 14 ح 61، الوسائل 12: 422 ب «1» من أبواب الربا ح 1. PageV03P317: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 275. (2) الوسائل 12: 438 ب «8» من أبواب الربا حديث 1، 2، 3، 4. (3) راجع جامع المقاصد 4: 272. (4) الخلاف 3: 46 ذيل المسألة 65. PageV03P318: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهر ان المراد بها الإطلاقات الدالة على جواز التفاضل مع اختلاف الجنسين وما صرح فيه بالكراهة إذا كان نسيئة. راجع الوسائل 12: 442 ب «13» من أبواب الربا وب «16 و17». ____________ (1) المبسوط 2: 89. (3) المبسوط 2: 89. (4) ما يظهر منه الكراهة عدة اخبار. راجع الأبواب المذكورة من الوسائل. (5) الكافي 5: 187 ح 3، التهذيب 7: 94 ح 399، الوسائل 12: 438 ب «8» من أبواب الربا ح 4. (6) الكافي 5: 187 ح 2، الفقيه 3: 178 ح 803، التهذيب 7: 95 ح 402 والوسائل الباب المتقدم ح 3. (7) الكافي 5: 187 ح 1، التهذيب 7: 96 ح 409 والوسائل الباب المتقدم ح 1. (8) الكافي 5: 188 ح 5، التهذيب 7: 96 ح 410 والوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV03P319: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 47 مسألة 66. PageV03P320: ____________ (no page number): ____________ (1) ج 2: 429. (2) المائدة: 1. PageV03P321: ____________ (no page number): ____________ (1) يأتي في ص 322. (2) التذكرة 1: 479. PageV03P322: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ص 318. (2) راجع المقنعة: 605 والمراسم: 179. (3) التهذيب 7: 120 ح 521، الاستبصار 3: 101 ح 352، الوسائل 12: 449 ب «16» من أبواب الربا ح 7. PageV03P323: ____________ (no page number): ____________ [1] التذكرة 1: 483. ولكن لم نجد فيها تعين الوزن في هذه المسألة وان ذكر اضبطيته في مسألة أخرى. ____________ (1) انظر الوسائل 12: 434 ب «6» من أبواب الربا. (2) التذكرة 1: 483. PageV03P324: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 445 ب «14» من أبواب الربا ح 1، 2، 6. (2) سنن أبي داود 3: 251 ح 3359، سنن ابن ماجه 2: 761 ح 2264، سنن النسائي ms4904 7: 268. PageV03P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 178 ح 805، التهذيب 7: 95 ح 408، الوسائل 12: 445 ب «14» من أبواب الربا ح 2. (2) التهذيب 7: 90 ح 384، الاستبصار 3: 93 ح 315، الوسائل 12: 446 ب «14» من أبواب الربا ح 6. (3) الوسيلة: 253، المختلف: 356. (4) المبسوط 2: 90، والخلاف 3: 64 مسألة 105. (5) السرائر 2: 258- 259. (6) الكافي 5: 190 ح 16، التهذيب 7: 97 ح 417 والوسائل 12: 445 ب «14» من أبواب الربا ح 3. PageV03P326: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 356. (2) في ص 325. PageV03P327: ____________ (no page number): ____________ (1) جوابات المسائل الموصليات، ضمن رسائل السيد المرتضى 1: 182. (2) الوسائل 12: 436 ب «7» من أبواب الربا ح 1. (3) البقرة: 197. (4) البقرة: 275. (5) الانتصار: 213. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 353. (7) الوسائل 12: 436 ب «7» من أبواب الربا. (8) النساء: 23. (9) انظر الوسائل الباب المتقدم ح 5. PageV03P328: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليهم ولكن نسبه العلامة في المختلف: 353 الى المفيد ونسبه في مفتاح الكرامة إلى إيضاح النافع. ____________ (1) التذكرة 1: 485. (2) راجع الوسائل الباب المتقدم حديث 1، 3. (3) راجع النهاية: 376، الوسيلة: 254. (4) في «ب»: الأشهر. (5) الانتصار 212- 213. (6) المقنع: 126 وحكاه العلامة في المختلف: 353 عنهما. (8) الفقيه 3: 176 ح 792 والوسائل 12: 437 ب «7» من أبواب الربا ح 5. PageV03P329: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 258. (2) الأم 3: 27، 81، مختصر المزني: 77. PageV03P330: ____________ (no page number): ____________ (1) الأم 3: 28، مختصر المزني: 77. (2) الام 3: 21، مختصر المزني: 77. PageV03P331: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 4: 275. PageV03P332: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 12: 455 ب 20 من أبواب الربا. (2) النهاية لابن الأثير 3: 25. PageV03P333: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 4: 181. ولكن لم ينقله فيه عن الفاضل. (2) في ص 194. (3) حكاه عنه في كشف الرموز 1: 497 وإيضاح ترددات الشرائع 1: 282. راجع الفقيه 3: 183 ح 1. (4) راجع الوسائل 12: 460 ب 2 من أبواب الصرف ح 10 إلى 15. (5) التذكرة 1: 510- 511. PageV03P334: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 369. (2) راجع الوسائل 12: 458 ب 2 من أبواب الصرف ح 1، 9. PageV03P335: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 267. (2) كالشيخ في النهاية: 380 ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: 255. (3) الوسائل 12: 463 ب 4 من أبواب الصرف ح 1 و2. (4) السرائر 2: 265. PageV03P336: ____________ PageV03P337: ____________ PageV03P338: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 248 ح 15، التهذيب 7: 111 ح 481، الوسائل 12: 485 ب 17 من ms4905 أبواب الصرف ح 1، 2. (2) التذكرة 1: 512. PageV03P339: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة 1. (2) حلية العلماء 4: 156، تحفة الفقهاء 2: 38، المغني لابن قدامة 4: 184. (3) في «ك» فقط. PageV03P340: ____________ PageV03P341: ____________ (no page number): ____________ (1) كالشيخ في الخلاف 3: 68 مسألة 112 والصيمري في تلخيص الخلاف 2: 31 مسألة 95، والعلامة في تحرير الأحكام 1: 172. (2) التذكرة 1: 513. PageV03P342: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 340. (2) كذا في «ك» وفي غيرها (وان). PageV03P343: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 224، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400 وسنن أبي داود 3: 296 ح 3561. PageV03P344: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 340. (2) الكافي 5: 249 ح 20، التهذيب 7: 110 ح 471، الوسائل 12: 480 ب (13) من أبواب الصرف. PageV03P345: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 381. (2) السرائر 2: 267. (3) كالعلامة في القواعد 1: 133 وإرشاد الأذهان 1: 368. (4) راجع النهاية 3: 123 ولسان العرب 2: 317، مادة (طزج). (5) راجع غاية المراد: 92، وجامع المقاصد 4: 202. PageV03P346: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 383. (2) راجع السرائر 2: 271. PageV03P347: ____________ (no page number): ____________ (1) وردت في «ه». (2) الدروس: 370. PageV03P348: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 384. (2) في «ب» الغرر. PageV03P349: ____________ (no page number): ____________ [1] المراد بها رواية عبد الرحمن بن الحجاج المروية في الكافي 5: 248 ح 15 وفي التهذيب 7: 111 ح 481 والوسائل 12: 485 ب (17) من أبواب الصرف ح 1. وفيها «معه» الا أنه حكي نقلها بصيغة «معها». راجع الجواهر 24: 43 ومستدرك الوسائل 13: 352. ____________ (2) الدروس: 370. (3) التذكرة 1: 515. PageV03P350: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 2: 98، النهاية: 384. (2) منه ابن البراج في المهذب 1: 370- 371، وابن إدريس في السرائر 2: 272. (3) التهذيب 7: 116 ح 502 والوسائل 12: 399 ب (23) من أبواب أحكام العقود ح 2. (4) وردت في «ب». (5) التهذيب 7: 116 ح 504 والوسائل الباب المتقدم ح 1 و4. PageV03P351: ____________ (no page number): ____________ (1) في بعض النسخ «بعوض». (2) المبسوط 2: 98. (3) التذكرة 1: 515. PageV03P352: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 250 ح 24، التهذيب 7: 111 ح 479، الوسائل 12: 484 ب (16) من أبواب الصرف ح 1. PageV03P353: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 359. (2) التهذيب 7: 91 ح 387، الاستبصار 3: 88 ح 303، الوسائل 13: 5 ب (1) من أبواب بيع الثمار ح 12. وفي الاستبصار (يبتاعهما). (3) الفقيه 3: 157 ح 690، التهذيب 7: 87 ح 372، الاستبصار 3: 86 ح 293، الوسائل 13: 4 ب (1) من أبواب بيع الثمار ms4906 ح 7. PageV03P354: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 87 ح 373، الاستبصار 3: 86 ح 292، الوسائل 13: 4 ب (1) من أبواب بيع الثمار ح 8. في المصادر «قبل أن تطلع ثمرة السنة. وفي الاستبصار «كان يجوزه ويقول». (2) المقنع: 123. (3) الكافي 5: 176 ح 7، الفقيه 3: 133 ح 578، التهذيب 7: 84 ح 360، الاستبصار 3: 86 ح 295، الوسائل 13: 9 ب 3 من أبواب بيع الثمار ح 1. (4) التذكرة 1: 503. PageV03P355: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ن» و«و» وفي «ه» تجري، وفي «ك» و«م» يجري. (2) راجع الوسائل 13: 2 ب (10) من أبواب بيع الثمار ح 3، 4، 5، 13. (3) المراسم: 177. وفيه: «ومتى خاست الثمرة المبتاعة قبل بدو صلاحها فللبائع ما غلب دون ما انعقد عليه البيع من الثمن». PageV03P356: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 5 ب (10) من أبواب بيع الثمار ح 12. (2) راجع النهاية: 414 والسرائر 2: 361 والقواعد 1: 130. (3) التذكرة 1: 503. (4) سنن البيهقي 5: 302. (5) في ص 354. PageV03P357: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 175 ح 6، التهذيب 7: 84 ح 361، الاستبصار 3: 87 ح 296، الوسائل 13: 8 ب (2) من أبواب بيع الثمار ح 2. (2) الاستبصار 3: 89 ح 304، التهذيب 7: 92 ح 391، الوسائل 13: 8 ب (2) من أبواب بيع الثمار ح 5. (3) الخلاف 3: 88 مسألة 144، المبسوط 2: 114. (4) النهاية: 414. (5) راجع السرائر 2: 361 وغاية المراد: 87 والتنقيح 2: 107. (6) المبسوط 2: 114. (7) الوسائل 13: 2 ب (1) من أبواب بيع الثمار ح 5، 13. PageV03P358: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 353. PageV03P359: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ. والصحيح: الفصفصة. وفي المنجد ان العامة تسميها فصة. (2) الصحاح 1: 136 مادة «رطب»، و203 مادة «قضب». (3) الصحاح 1: 245. (4) المبسوط 2: 102. PageV03P360: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد هذه في «ك» ولعله الصحيح. (2) في «ه» و«و» و«ب» المشتري. PageV03P361: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه إليه العلامة في المختلف: 377. ولكن صرح أبو الصلاح في الكافي: 356 بجواز ذلك. (2) قال في الجواهر 24: 88: «لم نعرف القائل بذلك منا». PageV03P362: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 361. PageV03P363: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 2130. (2) انظر الوسائل 13: 23 ب (13) من أبواب بيع الثمار ح 1، 2، 5. (3) الكافي 5: 275 ح 5، التهذيب 7: 143 ح 633، الاستبصار 3: 91 ح 308، الوسائل 13: 23. ب (13) من أبواب بيع الثمار ح 1. PageV03P364: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدم ms4907 في ص 363. (2) منهم المفيد في المقنعة: 603، وسلار في المراسم: 178، والعلامة في القواعد 1: 131. (3) منهم الشيخ في المبسوط 2: 117، وابن حمزة في الوسيلة: 250، والشهيد في اللمعة الدمشقية: 69. PageV03P365: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 509. (2) التذكرة 1: 509. (3) تقدمت في ص 363. (4) منهم الشيخ في المبسوط 2: 117- 118، وابن البراج في المهذب 1: 383، والعلامة في التذكرة 1: 509. (5) المغني لابن قدامة 4: 197. (6) انظر الوسائل 13: 25 ب (14) من أبواب بيع الثمار ح 1 و2. PageV03P366: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 13: 25 ب (14) من أبواب بيع الثمار ح 1. (2) المبسوط 2: 118. PageV03P367: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 509. PageV03P368: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهر أن نظره الى تجويز ابن الجنيد بيع الصبرة مطلقا. راجع المختلف: 385. ____________ (1) المبسوط 2: 119. PageV03P369: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 132 ح 576، التهذيب 7: 88 ح 376، الوسائل 13: 13 ب (7) من أبواب بيع الثمار ح 2. (2) التهذيب 7: 89 ح 377، الوسائل 13: 13 ب (7) من أبواب بيع الثمار ح 3. PageV03P370: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 193 ح 2، الفقيه 3: 142 ح 623، التهذيب 7: 125 ح 546، الوسائل 13: 18 ب (10) من أبواب بيع الثمار ح 1. (2) الكافي 5: 266 ح 1، التهذيب 7: 193 ح 855، الوسائل 13: 18 ب (10) من أبواب بيع الثمار ح 2. (3) الدروس: 351. (4) سنن الترمذي 3: 566 ح 1266، مسند أحمد 5: 12. (5) الدروس: 351. (6) التذكرة 1: 510. PageV03P371: ____________ (no page number): ____________ (1) هكذا نقله عنه في التنقيح الرائع 2: 113. وعبارته في السرائر 2: 372 لا تطابقه. (2) المختصر النافع 1: 131. (3) الاستبصار 3: 90 ح 306، التهذيب 7: 93 ح 393، الوسائل 13: 14 ب (8) من أبواب بيع الثمار ح 3. PageV03P372: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 89 ح 380، الاستبصار 3: 90 ح 305، الوسائل 13: 14، 15 ب (8) من أبواب بيع الثمار ح 4. (2) الخلاف ط- كوشانپور 2: 546 مسألة 28 كتاب الأطعمة. (3) التهذيب 7: 92 ح 392، الاستبصار 3: 90 ح 307، بتفاوت يسير، الوسائل 13: 15 ب (8) من أبواب بيع الثمار ح 7. (4) النساء: 29. (5) المختلف: 343. (6) الاستبصار 3: 90 ذيل ح 307. (7) السرائر 2: 371. PageV03P373: ____________ (no page number): ____________ [1] الجرين: «موضع البر، وقد يكون للتمر والعنب. بيدر الحرث»، راجع لسان العرب 13: 87. ____________ (1) انظر الوسائل 13: 14 ب (8) باب جواز أكل المار من الثمار. (2) المحاسن: 528 ح 766، الكافي 3: 569 ح 1، الوسائل 6: 139 ب (17) من أبواب زكاة الغلات ح 1. PageV03P374: ____________ (no ms4908 page number): ____________ (1) المائدة: 33. PageV03P375: ____________ (no page number): ____________ (1) يراجع عوالي اللئالي 1: 223 ح 104. (2) التذكرة 1: 497. (3) التذكرة 2: 283. PageV03P376: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 446 ذيل ح 16، التهذيب 7: 326 ذيل ح 1342، الوسائل 14: 307 ب (17) من أبواب ما يحرم بالرضاع ذيل ح 1. (2) لم نعثر عليه. PageV03P377: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 497. PageV03P378: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 211 ح 13، الفقيه 3: 140 ح 613، التهذيب 7: 74 ح 318، الوسائل 13: 31 ب (5) من أبواب بيع الحيوان ح 2. والراوي حمزة بن حمران. (2) التذكرة 1: 497. (3) لم نجده في التحرير، راجع 1: 191. (4) في ص 179. (5) في ص 284. PageV03P379: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 156. (2) منهم ابن البراج في جواهر الفقه: 60 مسألة 221، وابن حمزة في الوسيلة: 248. PageV03P380: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 304 ح 1، التهذيب 7: 81 ح 350، الوسائل 13: 49 ب (22) من أبواب بيع الحيوان ح 2. PageV03P381: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 212 ح 16، التهذيب 7: 71 ح 304، الوسائل 13: 42 ب (14) من أبواب بيع الحيوان ح 1. (2) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. (3) التذكرة 1: 501. (4) الكافي 5: 212 ح 14، التهذيب 7: 70 ح 302، الوسائل 13: 31 ب (6) من أبواب بيع الحيوان ح 1. (5) راجع الوسائل 12: 222 ب (96) من أبواب ما يكتسب به و14: 337 ب (14) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. PageV03P382: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 353. (2) الكافي 5: 212 ح 15، التهذيب 7: 71 ح 303، الوسائل 13: 32 ب (6) من أبواب بيع الحيوان ح 2. (3) انظر الوسائل 13: 34 ب (9) من أبواب بيع الحيوان. PageV03P383: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 213 ح 2، التهذيب 7: 71 ح 306، الوسائل 13: 32 ب (7) من أبواب بيع الحيوان ح 1. (2) نقله عنه العلامة في المختلف: 380، والمهذب 1: 402. (3) الكافي 5: 213 ح 1، الفقيه 3: 138 ح 605، التهذيب 7: 71 ح 307، الوسائل 13: 32- 33 ب (7) من أبواب بيع الحيوان ح 2. (4) الدروس: 347. PageV03P384: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 412. (2) الكافي 5: 219 ح 1 و2، التهذيب 7: 74 ح 315 و316، الوسائل 13: 47 ب (19) من أبواب بيع الحيوان ح 1. PageV03P385: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 352- 353. (2) السرائر 2: 346. PageV03P386: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 14: 503 ب (6) من أبواب نكاح العبيد والإماء. ms4909 (2) التهذيب 8: 173 ح 605، الاستبصار 3: 360 ح 1291، الوسائل 14: 504 ب (6) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5. (3) المبسوط 2: 140. (4) انظر الوسائل 14: 503 ب (6) من أبواب نكاح العبيد والإماء. PageV03P387: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع 1: 132. (2) الاستبصار 3: 360 ح 1290، التهذيب 8: 173 ح 604، الوسائل 14: 504 ب (6) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4. (3) السرائر 2: 346. (4) إيضاح الفوائد 3: 165. (5) انظر الوسائل 14: 504 ب (7) من أبواب نكاح العبيد والإماء. PageV03P388: ____________ (no page number): ____________ (1) في متن الجواهر والمسالك الحجرية: (لحملها). (2) التهذيب 8: 176 ح 619 و620، الاستبصار 3: 362 ح 1301 و1302، الوسائل 14: 502 ب (5) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 وص 506 ب (8) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 6. (3) الكافي 5: 475 ح 3، التهذيب 8: 176 ح 617، الاستبصار 3: 362 ح 1299، الوسائل 14: 505 ب (8) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (4) التهذيب 8: 177 ح 622، الاستبصار 3: 364 ح 1305، الوسائل 14: 505 ب (8) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. PageV03P389: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 475 ح 4، التهذيب 8: 176 ح 618، الاستبصار 3: 362 ح 1300، الوسائل 14: 502 ب (5) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. (2) انظر الوسائل 14: 505 ب (8) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (3) الكافي 5: 487 ح 1، الفقيه 3: 284 ح 1351، التهذيب 8: 178 ح 624، الوسائل 14: 507 ب (9) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (4) الكافي 5: 218 ح 1، الفقيه 3: 137 ح 599، التهذيب 7: 73 ح 314، الوسائل 13: 41 ب (13) من أبواب بيع الحيوان ح 2. PageV03P390: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ن» و«و»: «وحكم جماعة من الأصحاب بصحة رواية ابن سنان. وهو كذلك بالنظر إلى جميع من عداه من الرواة، وأما هو فورد فيها كما نقلناه من غير ذكر اسمه، مع أنه مشترك بين محمد وعبد الله، فان كان الثاني فهي صحيحة، وإن كان الأول فهي ضعيفة، فيمكن أن يكونوا اطلعوا على أن المراد به الثاني، وأن يكونوا سموها صحيحة باعتبار من سبق عليه، فإنهم يطلقون ذلك في بعض الاصطلاحات منه (رحمه الله)». ____________ (1) عوالي اللئالي 2: 249 ح 20، وعنه المستدرك 13: 375 ح 4. (3) الكافي 5: 219 ح 5، الفقيه 3: 140 ح 616، التهذيب 7: 68 ذيل ح 290، الوسائل 13: 41 ms4910 ب (13) من أبواب بيع الحيوان ح 1. PageV03P391: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 500. (2) منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع 2: 458، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 158. (3) الفقيه 3: 275 ح 1305، الوسائل 15: 192 ب (81) من أبواب أحكام الأولاد ح 6. (4) الكافي 6: 103 ح 3، تفسير العياشي 1: 121 ح 385، الوسائل 15: 192 ب (81) من أبواب أحكام الأولاد ح 5. (5) منهم الشيخ في النهاية: 503 و504، وابن حمزة في الوسيلة: 288. PageV03P392: ____________ PageV03P393: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 11: 119 ب (72) من أبواب جهاد العدو ح 1 و2. (2) التهذيب 4: 135 ح 378، الوسائل 6: 369 ب (1) من أبواب الأنفال ح 16. (3) المختصر النافع: 64. (4) الدروس: 347. (5) منهم السيوري في التنقيح 2: 127 وابن فهد في المهذب البارع 2: 460، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 129. PageV03P394: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 62 ح 20، التهذيب 7: 234 ح 1023 و8: 249 ح 903، و9: 243 ح 945، الوسائل 13: 53 ب (25) من أبواب بيع الحيوان ح 1. (2) النهاية: 414. (3) التذكرة 1: 499. (4) الدروس: 349. PageV03P395: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 133. (2) النهاية: 411. (3) منهم ابن البراج نقله عنه في المختلف: 382، والشهيد في اللمعة: 68. PageV03P396: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 217 ح 1، الفقيه 3: 88 ح 330، التهذيب 7: 72 ح 308، الوسائل 13: 44 ب (16) من أبواب بيع الحيوان ح 1. (2) المختلف: 382. PageV03P397: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 217 كتاب السلم مسألة 38. (2) الدروس: 348. (3) الخلاف 3: 38 كتاب البيوع مسألة 54. PageV03P398: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 382. (2) في ص 396. (3) انظر الوسائل 13: 45 ب (17) من أبواب بيع الحيوان ح 1. (4) النهاية: 412. (5) الكافي 5: 217 ح 2، التهذيب 7: 72 ح 309، الوسائل 13: 45 ب (17) بيع الحيوان ح 1. PageV03P399: ____________ PageV03P400: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده بهذا اللفظ ولكن ورد في دعائم الإسلام 2: 522 عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (عليهم السلام) أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل. المستدرك 17: 373 ب (11) من أبواب كيفية الحكم ح 1. ____________ (1) الكافي 5: 218 ذيل ح 3، الوسائل 13: 46 ب (18) من أبواب بيع الحيوان ح 2. (2) التهذيب 7: 73 ح 311، الاستبصار 3: 82 ذيل ح 279. (4) التذكرة 1: 500. (5) المختلف: 383. PageV03P401: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 72 ح 310، الاستبصار 3: 82 ح 279 الوسائل 13: 46 ب (18) من أبواب بيع الحيوان ms4911 ح 1. ورواه في الكافي 5: 218 ح 3 عن أبي سلمة والظاهر اتحاده مع أبي خديجة. (2) النهاية: 412. (3) النهاية: 414. (4) منهم ابن البراج نقله عنه العلامة في المختلف: 384. PageV03P402: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 83 ح 355، الوسائل 13: 50 ب (23) من أبواب بيع الحيوان ح 1. (2) السرائر 2: 356. (3) الدروس: 349. (4) غاية المراد: 92. PageV03P403: ____________ (no page number): ____________ [1] في مفتاح الكرامة 4: 349 «ولم نجد الموافق له من الأتباع إلا ما حكي عن القاضي» أي ابن البراج وقد مر في ص 402 أن العلامة حكى عنه في المختلف. ____________ (1) الأنعام: 164. PageV03P404: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 547. PageV03P405: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 134. (2) منهم العلامة في قواعد الأحكام 1: 123، والشهيد في الدروس: 334. PageV03P406: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 365. (2) راجع المختلف: 364. PageV03P407: ____________ (no page number): ____________ (1) أثبتناه بناء على ما في نسخة «ه» وان كان بعض الكلمة غير مقروء. وفي سائر النسخ (والعرضة). PageV03P408: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام: 1: 134. PageV03P409: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 397. (2) في «ه» والأحوط. PageV03P410: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 189، الخلاف 3: 209 مسألة 19 من كتاب السلم. PageV03P411: ____________ (no page number): ____________ (1) الأم 3: 120. (2) المبسوط 2: 177. (3) التذكرة 1: 550. (4) المبسوط 2: 182. PageV03P412: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 367. (2) المبسوط 2: 189. (3) منهم العلامة في المختلف: 368، والشهيد في الدروس: 357، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 229. PageV03P413: ____________ (no page number): ____________ (1) في متن الجواهر: المسلم. PageV03P414: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 198 مسألة 4 من كتاب السلم. (2) المختلف: 364. (3) نقله عنه في التنقيح الرائع 2: 144. PageV03P415: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 406. (2) الخلاف 3: 196 مسألة 3 من كتاب السلم. (3) مسند أحمد 1: 282، الترمذي 3: 602 ح 1311، البيهقي 6: 18 و24. (4) المختلف: 364. (5) الدروس: 356. (6) قواعد الأحكام 1: 137. PageV03P416: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 357. PageV03P417: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 548. (2) وردت في «ه» و«م»: «معنى»، وفي «ن» و«و»: «معين»، وفي «ب» و«ك» معينين. ولعل الصحيح معنى معين. PageV03P418: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 187. (2) المائدة: 6. PageV03P419: ____________ PageV03P420: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه فيما لدينا من كتب الشيخ (قدس سره). وله ms4912 قولان ذكرهما في المبسوط 2: 171، وليس هذا منهما. وانما ذكره العلامة في المختلف: 367 ولم يستبعده. PageV03P421: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 418. (2) النهاية: 395. PageV03P422: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 196. (2) إرشاد الأذهان 1: 372. (3) منهم ابن أبي عقيل نقله عنه في المختلف: 367، وابن إدريس في السرائر 2: 317، والصيمري في تلخيص الخلاف 2: 85. (4) المائدة: 1. (5) السرائر 2: 317- 318. (6) الخلاف 3: 202 مسألة 9 كتاب السلم. (7) منهم العلامة في المختلف: 367، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 238. (8) الدروس: 358. (9) المبسوط 2: 173. PageV03P423: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 137. (2) المختلف: 367. (3) التذكرة 1: 557. PageV03P424: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 238. PageV03P425: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 367. (2) التهذيب 7: 41 حديث 173، الوسائل 13: 67 ب (9) من أبواب السلف حديث 8. PageV03P426: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 163. (2) في ص 412. PageV03P427: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 559. PageV03P428: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 342. PageV03P429: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 368. PageV03P430: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 429. PageV03P431: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 13: 68 ب «11» من أبواب السلف. (2) السرائر 2: 317. (3) الدروس: 357. PageV03P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 185 ح 3، التهذيب 7: 28 ح 122، الوسائل 13: 60 ب (5) من أبواب السلف ح 3. (2) الوسائل 12: 402 ب 26 من أبواب أحكام العقود ح 5. PageV03P433: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 1: 559. (2) السرائر 2: 38- 40. (3) الصحاح 1: 69. (4) منهم ابن إدريس في السرائر 2: 55 و314، والعلامة في التذكرة 1: 559. PageV03P434: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 316. (2) في ص 181. PageV03P435: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما سبق وإنما مر الكلام حول اختلاط مال المشتري بمال البائع بصورة عامة ص 244. ____________ (1) منهم الشيخ في النهاية: 399، والعلامة في المختلف: 366. (2) في ص 181. (3) التذكرة 1: 555. (5) في هامش «ه» و«ن» و«و»: (هو الشيخ احمد بن فهد في المهذب بخطه (قدس سره).) راجع المهذب البارع 2: 478. PageV03P436: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«ن» و«و» و«ك»: «القائل بأنها بيع في حق غير المتعاقدين أبو حنيفة، والقائل بالتفصيل بالفسخ وغيره بعض الشافعية، والقائل بأنها بيع مطلقا جماعة منهم مالك والشافعي في القديم» وفي «ك»: منه (رحمه الله). وفي «و»: بخطه (قدس ms4913 سره). انظر المجموع 9: 269 و13: 160 والمحلى لابن حزم 9: 2- 4. PageV03P437: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و» و«ن»: هو مالك بن أنس. بخطه (قدس سره). راجع بداية المجتهد 2: 206. (2) الفقيه 4: 4، التهذيب 7: 230 ح 1005، الوسائل 12: 266 ب (12) من أبواب عقد البيع وشروطه ح 12. PageV03P438: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ك» و«ن»: «ينبغي مراجعة النظر في هذه الفروع، لأن الأصحاب لم يذكروها بخطه (قدس سره)». PageV03P439: ____________ PageV03P440: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 5. (2) سنن الترمذي 3: 566 ح 1266، مسند أحمد 5: 12، سنن البيهقي 6: 95، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400. (3) قواعد الأحكام 1: 157. PageV03P441: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الدروس: 375 وجامع المقاصد 5: 20. (2) مسند احمد ج 2: 91. (3) ثواب الأعمال: 167 ح 5، التهذيب 6: 192 ح 418، الوسائل 13: 90 ب (8) من أبواب الدين والقرض ح 5. PageV03P442: ____________ (no page number): ____________ (1) تفسير أبي الفتوح 2: 281، وعنه مستدرك الوسائل 13: 395 ح 3. (2) النهاية: 311. (3) قواعد الأحكام 1: 156، تحرير الأحكام 1: 199، التذكرة 2: 4. PageV03P443: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في أكثر النسخ مع اختلاف فيها. وفي «ه»: فاذا ربط بما سبق من قوله «معونة» وعطف عليها مجرورا تكون علة للأجر. PageV03P444: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ه» و«ن»: «البكر: الفتى من الإبل. البازل: الذي تم له ثمان سنين، ثم يقال له بازل عام وبازل عامين، وهكذا كلما زاد سنه. منه نور الله مرقده». ____________ (1) سنن البيهقي 5: 350 وفيه: «فهو وجه من وجوه الربا». (2) انظر الوسائل 12: 476 ب (12) من أبواب الصرف، وب (12) من أبواب الربا. (3) الوسيلة: 273. (5) سنن البيهقي 5: 351- 353. (6) الوسائل 12: 476 ب (12) من أبواب الصرف. (7) الكافي 5: 255 ح 2، التهذيب 6: 202 ح 453، الاستبصار 3: 9 ح 22، الوسائل 13: 104 ب (19) من أبواب الدين والقرض ح 5. PageV03P445: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 312. (2) منهم ابن البراج كما في المختلف: 415، وابن حمزة في الوسيلة: 273. (3) الكافي 5: 254 ح 4، الفقيه 3: 181- 182 ح 821، التهذيب 6: 201 ح 450، الوسائل 12: 477 ب (12) من أبواب الصرف ح 5. (4) كذا في «ه» وفي غيرها (منها). PageV03P446: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه» فقط. (2) الفقيه 3: 116 ح 493، الوسائل 13: 109 ب (21) من أبواب الدين والقرض ح 1. (3) التذكرة ms4914 2: 5. (4) الدروس: 376. PageV03P447: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «هذه المسألة لم يذكرها في المختلف مع أن الخلاف فيها شهير. منه ره». PageV03P448: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ه» وفي غيرها (جزئياته). (2) سنن البيهقي 6: 96. (3) سنن البيهقي 6: 96. (4) سنن البيهقي 10: 274. (5) التذكرة 2: 5. (6) سنن البيهقي 5: 353. PageV03P449: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 156. (2) جامع المقاصد 5: 24. (3) في ص 447. (4) راجع المدونة الكبرى 4: 24، المغني لابن قدامة 4: 385- 386. PageV03P450: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 161. (2) كما عن ابن إدريس في السرائر 2: 60. (3) كما نسب إليه أيضا في التنقيح 2: 156، والموجود في المبسوط 2: 161 والخلاف 3: 177 التصريح بخلافه. ولعله يستفاد من كلامه في سائر الأبواب. راجع المبسوط 1: 229 و231. وقد مر الكلام حوله في الجزء الأول: 435. (4) الدروس: 376. PageV03P451: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 376. PageV03P452: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «لأنه علله بقوله: لأنه ليس عقدا محققا، بل هو راجع إلى الإذن في الإتلاف المضمون، والإتلاف يحصل بإزالة الملك أو العين، فهو كالمعاطاة، انتهى. وهذا يدل على إرادة ما نقلناه عن تعليل المصنف. منه ره». ____________ (1) الدروس: 376. (3) التذكرة 2: 6. PageV03P453: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 156. (2) المبسوط 2: 161. (3) في هامش «و» و«ن»: «هذه الحجة نقلها عنه في المختلف منه ره». PageV03P454: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخ (فلئن). والصحيح ما أثبتناه. (2) التذكرة 2: 6. PageV03P455: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 439. (2) الكافي 5: 404 ح 8 وفيه: «المسلمون»، التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. (3) المائدة: 1. PageV03P456: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن» و«ه» و«ك»: «القائل بالتفصيل أبو حنيفة وبإطلاق الثبوت مالك. بخطه (قدس سره)». راجع حلية العلماء 4: 402 والشرح الكبير 4: 387. ____________ (1) راجع ص: 274. (2) التهذيب 6: 190 ح 409، الوسائل 13: 97 ب (12) من أبواب الدين والقرض ح 2. PageV03P457: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ه» وفي غيرها (بالبعض). (2) المختلف: 412. PageV03P458: ____________ (no page number): ____________ [1] يلاحظ أن هذه العبارة مجمل ما فصله بقوله: «ووجه الصدقة.» ولعلها من الحاشية المختصرة قبل أن يضيف إليها الشرح الكبير قد أدرجت في الكتاب سهوا من النساخ. ms4915 وقد مر نظيره. [2] هذه العبارة أيضا مجمل ما فصله بقوله: «وحيث يمكن.» بل يلاحظ الفرق بينهما حيث بدل التعبير بالأحوط إلى التعبير بأنه أولى. فلعلها أيضا من بقايا الحاشية المختصرة أدرجت في الشرح الكبير سهوا. ____________ (1) النهاية: 307. (2) كابن البراج على ما في إيضاح الفوائد 2: 3، والمختلف: 412. (3) التذكرة 2: 3، القواعد 1: 156. (4) السرائر 2: 37. (6) التوبة: 91. (7) الفقيه 4: 241 ح 769. PageV03P459: ____________ PageV03P460: ____________ PageV03P461: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 373. (2) الكافي 5: 100 ح 3، التهذيب 6: 191 ح 410، الوسائل 13: 100 ب (15) من أبواب الدين والقرض ح 3. (3) الكافي 5: 100 ح 2، التهذيب 6: 189 ح 401، الوسائل الباب المذكور ح 2. (4) النهاية: 311. (5) نقله عنه العلامة في المختلف: 411. PageV03P462: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 275. (2) السرائر 2: 38. PageV03P463: ____________ PageV03P464: ____________ PageV03P465: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 414. (2) النهاية: 311. والثاني في الاستبصار 3: 11 ذيل ح 30. (3) المختلف: 414. (4) الوسائل 13: 118 ب (31) من أبواب الدين والقرض ح 3 وج 16: 57 ب (54) من أبواب العتق ح 1. (5) الكافي 5: 303 ح 3، الاستبصار 3: 11- 12 ح 31، التهذيب 6: 200 ح 445، الوسائل 13: 118 ب (31) من أبواب الدين والقرض ح 1. PageV03P466: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «هذه المسألة أطلقها الأصحاب وغيرهم هنا وفي باب القراض وفي الوكالة. ولو لم يكن إجماعيا يمكن جعل جواز النسيئة وجها في المسألة. منه (رحمه الله)». ____________ (1) الكافي 5: 303 ح 2، الاستبصار 3: 11 ح 30، التهذيب 6: 199 ح 444، الوسائل 13: 119 ب (31) من أبواب الدين والقرض ح 5. PageV03P467: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع روضة القضاة 2: 601 وتحفة الفقهاء 3: 289. PageV03P468: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمة في ص 465 الهامش رقم (5). PageV03P469: ____________ PageV03P470: ____________ PageV03P471: ____________ PageV04P007: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 2128، معجم مقاييس اللغة 2: 452. (2) المدثر: 38. PageV04P008: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 395. PageV04P009: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 395. (2) التذكرة 2: 12. (3) الدروس: 395. (4) التذكرة 2: 12. PageV04P010: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 12. (2) المغني لابن قدامة 4: 398. (3) البقرة: 283. PageV04P011: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 43. (2) درر اللئالي 1: 325، مستدرك الوسائل 13: 418 ح 5، صحيح البخاري 3: 74. (3) النهاية: 431، المراسم: 192، الدروس: 395. (4) البقرة: 283. (5) التهذيب 7: 176 ح 779، الوسائل 13: 123- 124 ب «3» من أبواب أحكام الرهن ح 1 و2، تفسير العياشي 1: 156 ح 525. والرواية عن أبي جعفر (عليه السلام). (6) المائدة: ms4916 1. PageV04P012: ____________ (no page number): ____________ [1] هكذا في النسخ ولعله اشتباه نشأ في النسخ من اشتراك الشهيد والشيخ في رمز «ش» فان الشهيد صرح في الدروس: 396 بعدم وجوب القبض حتى مع الشرط ولكن نسبه الى الشيخ راجع المبسوط 2: 198 وان كان غير صريح أيضا في ما هنا. ____________ (1) التذكرة 2: 24. PageV04P013: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 161. (2) في «ه»: ما قال به هنا. PageV04P014: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 161. (2) الدروس: 396. (3) التذكرة 2: 26. (4) الدروس: 396. (5) الدروس: 396. (6) القواعد 1: 162. (7) في ج 3: 455- 456. PageV04P015: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 26. (2) المغني لابن قدامة 4: 401. (3) البقرة: 283. PageV04P016: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص 13. (2) التذكرة 2: 25. وانما ذكره بناء على اشتراط القبض، وهو لا يقول به. PageV04P017: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 56- 58. (2) راجع ص 11- 12. PageV04P018: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 43. (2) راجع الجزء الثالث: 240. PageV04P019: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 178- 179 ب «5» من أبواب كتاب الشركة ح 1. (2) الدروس: 396. (3) التذكرة 2: 17. (4) المختصر النافع 1: 137، إيضاح الفوائد 2: 29، جامع المقاصد 5: 107. PageV04P020: ____________ (no page number): ____________ [1] حكم بعدم جواز رهن الدين في 1: 158، وبعدم اشتراط القبض في 1: 161، الا انه قال فيه: ليس شرطا على رأي. ____________ (1) التذكرة 2: 16. PageV04P021: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 397. (2) جامع المقاصد 5: 49. وفي النسخة خطأ مطبعي إذ ورد فيها «والحكم بصحته لا ينافي اشتراط كون الرهن مما لا يقبض مثله» والصحيح مما يقبض مثله. (3) البقرة 283. (4) جامع المقاصد 5: 94. PageV04P022: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 213. (2) الدروس: 398. (3) المهذب راجع المجموع 13: 201. (4) في ص 21. PageV04P023: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 260 ح 945، الاستبصار 4: 29 ح 100، الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير ح 4. (2) الخلاف 3: 248 مسألة 52 كتاب الرهن. (3) كما في ج 3: 56 و168. PageV04P024: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 11. (2) التذكرة 2: 24. (3) النساء: 141. PageV04P025: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 211. PageV04P026: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 213. (2) في ج 3: 171. (3) المبسوط 2: 216. PageV04P027: ____________ PageV04P028: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 283. PageV04P029: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 402. (2) كالقاضي ابن البراج في المهذب 2: 45، والعلامة في التحرير: 205، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5: 89. PageV04P030: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 24. (2) المبسوط 2: 197. (3) كالقاضي ms4917 ابن البراج في المهذب 2: 44، وابن إدريس في السرائر 2: 417، ويحيى بن سعيد في الجامع: 287. PageV04P031: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ. ولعل الصحيح إسقاط «من» من العبارة أو تكون الجملة «على الأقوى المشهور» وتحذف الفاء من «فتحقق». PageV04P032: ____________ PageV04P033: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 155. (2) التذكرة 2: 14. PageV04P034: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 14. PageV04P035: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 132 ح 8، التهذيب 6: 341 ح 953، الوسائل 12: 192 ب «76» من أبواب ما يكتسب به ح 1. وفي المصادر: ولي مال يتيم. (2) التذكرة 2: 81. (3) التذكرة 2: 81- 82. PageV04P036: ____________ PageV04P037: ____________ PageV04P038: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع القواعد 1: 164، 191، 251. (2) راجع القواعد 1: 164، 191، 251. (3) عوالي اللئالي 1: 224 ح 106، المستدرك 14: 8 ذيل ح 12، سنن الترمذي 3: 566 ح 1266، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400. PageV04P039: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه»: الديان. (2) نقله عنه العلامة في المختلف: 422. (3) الوسائل 13: 139 «ب» 19 من أبواب الرهن ح 1، 2. PageV04P040: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 256 مسألة 66 كتاب الرهن. (2) انظر الوسائل 13: 125 ب «5» من أبواب أحكام الرهن. PageV04P041: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 435 (2) الكافي 5: 236 ح 16، الفقيه 3: 196 ح 889، التهذيب 7: 176 ح 778، الوسائل 134 ب «12» من أبواب أحكام الرهن ح 1. (3) الدروس: 399. PageV04P042: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه بلفظه وورد النهي عنه في البخاري 3: 110 باب ثمن الكلب من كتاب البيوع، وورد أنه سحت في الوسائل 12: 83 ب «14» من أبواب ما يكتسب به ح 6. PageV04P043: ____________ PageV04P044: ____________ PageV04P045: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ب» و«س» وفي غيرهما: الراهن. PageV04P046: ____________ PageV04P047: ____________ PageV04P048: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 238. (2) في «س»: حلل له. PageV04P049: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 124 ب «4» من أبواب أحكام الرهن ح 1، 2، 3. (2) الوسائل 13: 51 ب «24» من أبواب بيع الحيوان و16: 107 ب «6» من أبواب الاستيلاد. PageV04P050: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 28. (2) الخلاف 3: 229 مسألة 19 من كتاب الرهن. (3) المبسوط 2: 210. PageV04P051: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (2) التذكرة 2: 30. PageV04P052: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 32. (2) المبسوط 6: 91. PageV04P053: ____________ (no ms4918 page number): ____________ (1) الدروس: 403. (2) المبسوط 2: 202. (3) قواعد الأحكام 1: 165- 166. PageV04P054: ____________ PageV04P055: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 4: 479. (2) التذكرة 2: 41- 42. (3) في «ن» و«س» و«م»: الوفاء. (4) المغني لابن قدامة 4: 466. PageV04P056: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400، المستدرك للحاكم 2: 47، عوالي اللئالي 3: 246 ح 2. PageV04P057: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 15. PageV04P058: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص 56. (2) البقرة: 283. (3) قواعد الأحكام 1: 161. PageV04P059: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 424. (2) الانتصار: 230. وما بين المعقوفتين ورد في هامش «و» وأنه بخطه (قدس سره). (3) المبسوط 2: 237، الخلاف 3: 251 مسألة 58 من كتاب الرهن. (4) قواعد الأحكام 1: 164. (5) إيضاح الفوائد 2: 36. PageV04P060: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 5: 132. (2) المختلف: 418. (3) التهذيب 7: 175- 176 ح 775، الوسائل 13: 134 ب «12» من أبواب كتاب الرهن ح 2. (4) الكافي 5: 235 ح 12، التهذيب 7: 173 ح 767، الفقيه 3: 200 ح 907 بتفاوت يسير، الوسائل 13: 130 ب «8» من أبواب كتاب الرهن ح 1. (5) التذكرة 2: 37. PageV04P061: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 31- 32. PageV04P062: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 397. PageV04P063: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد ذلك في التذكرة ولا في غيره من كتب العلامة، بل الوارد فيها عدم الدخول الا مع الشرط. راجع التذكرة 2: 37 والمختلف: 418 والتحرير 1: 205. ____________ (2) قواعد الأحكام 1: 165. (3) المجموع 10: 149. (4) المبسوط 2: 241. (5) راجع ج 3: 230. PageV04P064: ____________ PageV04P065: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 242. PageV04P066: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 39. PageV04P067: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«و»: «القسمان هما الجناية على نفس السيد وعلى نفس الأجنبي، والقصاص ثابت فيهما. بخطه (قدس سره)». ____________ (2) راجع المغني لابن قدامة 4: 453، الفتح العزيز 10: 153- 154. PageV04P068: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «س» وفي غيرها «عن الرهن». والأولى. والأولى «عنه». PageV04P069: ____________ PageV04P070: ____________ PageV04P071: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم العلامة في القواعد 1: 206، وولده فخر المحققين في الإيضاح 2: 15. (2) المبسوط للسرخسي 11: 94- 95، بدائع الصنائع 7: 148. (3) الخلاف 3: 420، المبسوط 3: 105. (4) بدائع الصنائع 6: 138، فتاوى قاضيخان «المطبوع بهامش الفتاوى الهندية» 3: 599. PageV04P072: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 53. PageV04P073: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» رفع. (2) المختصر النافع 1: 138. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 417. (4) المختصر النافع 1: 138. (5) نسبه السيوري إلى الشيخ في المبسوط راجع التنقيح الرائع ms4919 2: 174 ولم نعثر عليه في المبسوط. PageV04P074: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 237 ح 2، التهذيب 7: 174 ح 769 بتفاوت يسير، الوسائل 13: 137 ب «17» من أبواب كتاب الرهن ح 1. (2) التهذيب 7: 174 ح 770، الاستبصار 3: 121 ح 433، الوسائل 13: 138 ب «17» من أبواب كتاب الرهن ح 3. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 417. PageV04P075: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 197 ح 895، الاستبصار 3: 122 ح 435، التهذيب 7: 175 ح 774، الوسائل 13: 138 ب «17» من أبواب كتاب الرهن ح 4. (2) المختصر النافع 1: 139. ولكنه لم يسند القول إلى القيل بل إلى الرواية. (3) راجع المختلف: 417. (4) في «س»: كذلك. PageV04P076: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمة في ص 74. (2) الاستبصار 3: 123. (3) المقنع: 129. (4) الكافي 5: 238 ح 4، الفقيه 3: 195 ح 888، الاستبصار 3: 122 ح 436، التهذيب 7: 176 ح 776، الوسائل 13: 137 ب «16» من أبواب الرهن ح 3. (5) الكافي 5: 237 ح 1، الفقيه 3: 199 ح 906، رواه عن فضالة، عن أبان عن أبي عبد الله (عليه السلام)، الاستبصار 3: 123 ح 437، التهذيب 7: 174 ح 771 بتفاوت، الوسائل 13: 136 ب «16» من أبواب كتاب الرهن ح 2. (6) الوسيلة 266 PageV04P077: ____________ (no page number): ____________ (1) في أصل النسخ «الإذن» بدل «الرجوع» والتصحيح من هامش «و» و«ن». (2) في «ه» و«م»: طرف. PageV04P078: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» و«م»: فيبقى. PageV04P079: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 405 (2) من «ه» فقط. PageV04P080: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 401- 402. (2) قواعد الأحكام 1: 163. (3) فيما عدا «س» و«م»: الموافق. (4) تحرير الأحكام 1: 206. PageV04P081: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 166. PageV04P082: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 91. PageV04P085: ____________ PageV04P086: ____________ PageV04P087: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد للشافعي هذه الأقوال الثلاثة، ولكن هناك في كلمات الشافعية ما يدل على بعضها. راجع فتح الوهاب 1: 201، فتح العزيز 10: 203. [2] لعل المراد به ابن الصباغ الشافعي صاحب كتاب «الشامل في الفقه الشافعي» وليس لدينا كتابه. راجع التكملة الثانية للمجموع 13: 278. PageV04P088: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 52. (2) التذكرة 2: 52. PageV04P089: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 52 راجع سنن البيهقي 6: 48. (2) في ص: 94. PageV04P090: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 16: 111 ب «2» من كتاب الإقرار ح 2، والمستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ms4920 ح 1، وعوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وراجع أيضا المختلف: 443، والتذكرة 2: 79، وإيضاح الفوائد 2: 428، وجامع المقاصد 5: 233 فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. PageV04P091: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ: «لم يبطل به الحجر». وفي هامش «و» نقلا عن نسخة الشيخ علي حفيد الشارح «لم يبطل بالحجر ظ». وهو الصحيح. (2) التذكرة 2: 53. (3) تحرير الأحكام 1: 212. (4) المبسوط 2: 272. (5) كذا في النسخ. والمراد نفوذ إقراره. وفي نسخة «ب»: «فينفذ تصرفه». والظاهر أنه تصحيح قياسي غير صحيح. (6) أي الخبر المتقدم «إقرار العقلاء.». (7) الوسائل 13: 146 ب «6» من كتاب الحجر ح 1. PageV04P092: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: ما في يد المفلس. PageV04P093: ____________ (no page number): ____________ (1) الإرشاد 1: 398. (2) غاية المراد: 112. (3) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 5: 234- 235. (4) التذكرة 2: 53. (5) الموجود في السرائر 2: 499 عكس ذلك. (6) كذا في النسخ. ولعل الصحيح. «وإن كان ذلك بعد تردده» إذ لا يظهر من المصنف هذا القول إلا بملاحظة تردده. (7) المبسوط 2: 279. PageV04P094: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 173. PageV04P095: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ. والصحيح شرط الغبطة كما في التذكرة. (2) التذكرة 2: 54. PageV04P096: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن أبي داود 3: 286 ح 3519، غوالي اللئالي 2: 256 ح 4، بتفاوت في الألفاظ. (2) في ص: 89. PageV04P097: ____________ PageV04P098: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 428. (2) الوسائل 13: 97 ب «12» من أبواب الدين والقرض ح 1 و4. (3) التهذيب 6: 193 ح 420، الاستبصار 3: 8 ح 19، الوسائل 13: 145 ب «5» من أبواب كتاب الحجر ح 2. المستدرك 13: 430 ب «4» من أبواب الحجر ح 1. PageV04P099: ____________ (no page number): ____________ (1) الاستبصار 3: 8 ذيل ح 19، المبسوط 2: 250. (2) التهذيب 6: 193 ح 421، الاستبصار 3: 8 ح 20، الوسائل 13: 146 ب «5» من أبواب كتاب الحجر ح 3. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 426. PageV04P100: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدم في ص 98 الهامش رقم (3). PageV04P101: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ن» و«و»: «نبه بقوله: «بالمعنى الذي ذكرناه» على أن أجزاء المبيع مطلقا لا بد أن يخصها قسط من الثمن، فان العبد- مثلا- إذا بذل فيه ثمن معين لا بد أن يصيب يده شيء منه، ولهذا لو ms4921 كان مقطوع اليد لا يشترى بذلك الثمن، فإطلاقهم أن مثل ذلك لا قسط له لا يخلو من تجوز، وهنا فسره بمعنى أنه لا يفرد بثمن بحيث يباع وحده. منه (رحمه الله)». ____________ (2) المغني لابن قدامة 4: 499. (3) راجع المختلف: 427. (4) راجع المختلف: 427. (5) جامع المقاصد 5: 274. PageV04P102: ____________ PageV04P103: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 4: 507. (2) المبسوط 2: 252. (3) منهم الفقيه يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: 362. (4) قواعد الأحكام 1: 175. PageV04P104: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 427. (2) راجع المختلف: 427. (3) التذكرة 2: 65. (4) التذكرة 2: 65. PageV04P105: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 193 ح 420، الاستبصار 3: 8 ح 19، الوسائل 13: 145 ب «5» من أبواب كتاب الحجر ح 2. (2) التذكرة 2: 71. (3) المتقدم آنفا. PageV04P106: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 253. (2) المغني لابن قدامة 4: 509. (3) المبسوط 2: 156. (4) في «ن»: الأم. (5) كما مر في ص 103. PageV04P107: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 251. (2) المختلف: 426. (3) المغني لابن قدامة 4: 522. (4) المتقدم في ص 105. هامش رقم (1). PageV04P108: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2- 251. (2) المتقدم في ص 105. (3) في «ب» و«ن» و«م»: بزرعها وغرسها. PageV04P109: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «ولم يذكر المصنف حكم ما لو كان المفلس الموجر. وقد كان الأنسب ذكر أحكامها هنا منه (رحمه الله)». PageV04P110: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن»: يغني. وفي «ب» و«م»: يعني. (2) المتقدم في ص 105 هامش رقم (1). (3) المبسوط 2: 259- 260. (4) الآنف الذكر. (5) الوجيز 1: 175. PageV04P111: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن» و«ب» و«س»: يغني. (2) في «س»: ولو بالأرش. (3) في «س» و«ن»: يغني. وفي «م»: يعني. PageV04P112: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3 ص 230. (2) المختلف: 427. (3) تحرير الأحكام 1: 214. (4) تحرير الأحكام 1: 214. (5) المبسوط 2: 263. (6) تذكرة الفقهاء 2: 69. (7) قواعد الأحكام 1: 175. PageV04P113: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 263. (2) في ص 103. PageV04P114: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 103. PageV04P115: ____________ PageV04P116: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 266. (2) لاحظ ص 98: الهامش رقم 3. (3) في: ج 3 ص 430. PageV04P117: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه»: ولا سبيل. PageV04P118: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ. والصحيح يؤجرها، ومصدرها الإجارة لا المؤاجرة كما سيأتي في عبارة المصنف والشارح. (2) المبسوط 2: 276. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 428. PageV04P119: ____________ (no page number): ____________ ms4922 (1) الكافي 5: 99 ح 1، التهذيب 6: 190 ح 407. وفيهما «إذا مات الرجل.». (2) النهاية: 310. (3) في هامش «و» و«ن»: «أبو الصلاح وابن البراج والطبرسي رحمهم الله. منه (رحمه الله)» راجع الكافي للحلبي: 333، والمختلف: 412. PageV04P120: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة البقرة: 280. (2) راجع المبسوط 2: 274، التذكرة 2: 73، وجامع المقاصد 5: 297. (3) الاستبصار 3: 47 حديث 155، التهذيب 6: 300 حديث 838. (4) الوسيلة: 274. (5) المختلف: 414. (6) الدروس: 373. (7) في «ه»: «ويمكن القول بوجوبه.». PageV04P121: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 55. PageV04P122: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 56. (2) قواعد الأحكام 1: 173. PageV04P123: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 56. (2) التذكرة 2: 56. PageV04P124: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 57. PageV04P125: ____________ (no page number): ____________ (1) البيان: 27. PageV04P126: ____________ PageV04P127: ____________ (no page number): ____________ (1) ص 65. (2) ص 97. PageV04P128: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 4: 546. (2) في ص: 129- 134. (3) أمالي الطوسي 2: 134، الوسائل 13: 90 ب «8» من أبواب الدين والقرض ح 4. راجع سنن أبي داود 3: 313 ح 3628. PageV04P129: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» و«م»: يتبين. (2) التذكرة 2: 58. PageV04P130: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 4: 545. (2) تحرير الأحكام 1: 216- 217، قواعد الأحكام 1: 176، الإرشاد 1: 400. (3) التذكرة 1: 59. (4) التذكرة 1: 58. PageV04P131: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. وفيه: «البينة على من ادعى. » راجع أيضا عوالي اللئالي 1: 244 ح 172، والمستدرك 17: 368 ب «3» من أبواب كيفية الحكم ح 4 و5. (2) في هامش «و» و«ن»: «هو الشيخ علي في الشرح. منه (رحمه الله)». راجع جامع المقاصد 5: 300. PageV04P132: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. (2) في «ب» و«ه» و«ن»: ما اختاره. PageV04P133: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 5: 300. (2) التذكرة 2: 59. PageV04P134: ____________ (no page number): ____________ (1) المجموع 10: 227. PageV04P135: ____________ PageV04P139: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 2: 623، لسان العرب 4: 167. (2) سورة الفرقان: 22. (3) سورة الفجر: 5. PageV04P140: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم من المصنف في ج 3: 382 أنه لو قيل كذلك كان حسنا. فراجع. PageV04P141: ____________ (no page number): ____________ (1) المجموع 10: 281. (2) التحرير 1: 218. PageV04P142: ____________ (no page number): ____________ (1) المجموع 10: 279. (2) لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ (قدس سره). (3) كذا في النسخ المعتمدة ولعل الصحيح (تخصص المني. وتعمم). (4) منهم الشيخ في المبسوط 2: 282، والعلامة في القواعد 1: 168، والتحرير 1: 218. (5) الوسائل ms4923 1: 30 ب «4» من أبواب مقدمة العبادات. PageV04P143: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 74. (2) النساء: 6. (3) النور: 59. (4) التذكرة 2: 74. (5) المجموع 10: 278. (6) المجموع 10: 278. PageV04P144: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 147. (2) من «س» فقط. (3) المجموع 10: 278. (4) الكافي 7: 28- 29 ح 3، 4، الفقيه 4: 145 ح 501، 503، التهذيب 9: 181 ح 726، الوسائل 13: 428 ب «44» من أبواب الوصايا ح 2، 3. (5) الكافي 7: 302 ح 1، التهذيب 10: 233 ح 922، الاستبصار 4: 287 ح 1085، الوسائل 19: 66 ب «36» من أبواب القصاص ح 1. PageV04P145: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 310 ح 856، الوسائل 13: 432 ب «45» من أحكام الوصايا ح 3. (2) المختصر النافع: 140. وفيه «وفي رواية أخرى إذا بلغ عشرا» كما أنه في نسخة «س» من الكتاب أيضا كذلك. والظاهر أنه تصحيح بمراجعة المصدر فان ظاهر الشرح يدل على أن نسخة النافع عنده «وفي أخرى.». (3) في هامش «و» و«ن»: (ينبغي مراجعة نسخ الشرائع. منه (رحمه الله)). (4) الوسائل 13: 143 ب «2» من أبواب أحكام الحجر ح 2. لاحظ المبسوط 2: 283- 284. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 423. (6) مسند أحمد 6: 259، المستدرك على الصحيحين 1: 251، سنن البيهقي 6: 57. PageV04P146: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن أبي داود 4: 62 ح 4104، سنن البيهقي 7: 86. (2) سورة الإنسان: 2. (3) كابن حمزة في الوسيلة: 56، والعلامة في القواعد 1: 14. (4) الوسائل 2: 559 ب «14» من أبواب الحيض وغيره. PageV04P147: ____________ (no page number): ____________ (1) في ما لدينا من النسخ الخطية: خروج. وفي إحدى الحجريتين بخروج. ولعل الصحيح: لأنه بخروج. PageV04P148: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «عرفه في القواعد بأنه كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء. وبما قررناه يظهر ما فيه من الخلل. منه (رحمه الله)». راجع القواعد 1: 168. ____________ (1) التذكرة 2: 74. (2) التذكرة 2: 74. (3) المجموع 10: 282. PageV04P149: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 284. (2) المبسوط للسرخسي 24: 157، بدائع الصنائع 7: 170، المغني لابن قدامة 4: 566. (3) الأم 3: 215. راجع أيضا المجموع 10: 283. (4) سورة النساء: 5. (5) تفسير العياشي 1: 220 الوسائل 13: 434 ب (45) من أبواب أحكام الوصايا ح 8. (6) سورة النساء: 6. (7) الخلاف 3: 284. (8) الخلاف 3: 289 مسألة 8. وفي المبسوط 2: 285 «الظاهر أنه يحجر عليه». PageV04P150: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 2: 68، الفتاوى الهندية 5: 56، المحلى لابن حزم 8: 280. (2) في «س»: من أبناء التجارة. PageV04P151: ____________ (no page number): ____________ (1) في ms4924 «س»: يتحاشون. PageV04P152: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 76، والآية في سورة الإسراء: 29. PageV04P153: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله في جامع المقاصد 5: 201 عن حواشي الشهيد. PageV04P154: ____________ (no page number): ____________ (1) المجموع 10: 289. PageV04P155: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 286. (2) منهم ابن البراج، حكاه عنه العلامة في المختلف: 423. (3) التذكرة 2: 87. (4) في ص: 174. (5) راجع المختلف: 510. PageV04P156: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 150 ح 520، التهذيب 9: 187 ح 753، الوسائل 13: 369 ب «11» من أبواب أحكام الوصايا ح 16 و19. (2) المقنعة: 671. (3) النهاية: 620. (4) السرائر 3: 200. (5) الوسائل 13: 381 ب «17» من أبواب أحكام الوصايا ح 4. (6) الوسائل 13: 381 ب «17» من أبواب أحكام الوصايا ح 1. (7) المقنع: 166. (8) المبسوط 4: 44. PageV04P157: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 362 ب «10» من أبواب أحكام الوصايا ح 2، 7، 8، وب «11» ح 4، 6، 11، وب «16» ح 2، وب «17» ح 13، 14، 16 وغير ذلك. PageV04P158: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 135. (2) سورة النساء: 6. PageV04P159: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة البقرة: 282. (2) اللمعة الدمشقية: 82. (3) تحرير الأحكام 1: 219. PageV04P160: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 78. (2) سورة النساء: 5. (3) التذكرة 2: 78. (4) القواعد 1: 169- 170. PageV04P161: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 5: 8 و12 و13، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400، سنن أبي داود 3: 296. ح 3561. (2) في ص 158. PageV04P162: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 80. (2) التذكرة 2: 510. (3) في ص: 158. PageV04P163: ____________ (no page number): ____________ (1) ساقط من «ه» و«م». PageV04P164: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 2 ص 390- 391. PageV04P165: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه» و«م»: يوجبه. وفي «ب»: توجيه وفي «س»: توجب. (2) راجع الإرشاد 1: 397، والتحرير 1: 219، والقواعد 1: 170. (3) التذكرة 2: 80. (4) راجع المغني والشرح الكبير لابن قدامة 4: 573. PageV04P166: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 150. (2) سورة النساء: 6. (3) راجع الصحاح 5: 2064، معجم مقاييس اللغة 6: 154. (4) المجموع 10: 284. (5) إيضاح الفوائد 2: 52. والظاهر أن المراد بالشارح الآخر السيد عميد الدين، راجع مفتاح الكرامة 5: 250. PageV04P167: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 218. (2) التذكرة 2: 78. (3) إرشاد الأذهان 1: 397. (4) قواعد الأحكام 1: 168. PageV04P171: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 3: 144. (2) راجع النسبة في الفقه الشافعي: 106، وتحفة الفقهاء 3: 238، والمغني لابن قدامة 5: 70 و73. PageV04P172: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 215. PageV04P173: ____________ PageV04P174: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة النحل: 75. (2) كذا في «س» و«و». وفي غيرهما: (كذلك). (3) في ms4925 ما لدينا من النسخ الخطية: (ممتنع). ولعله سهو من النساخ. PageV04P175: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه»: الحجر. (2) التذكرة 2: 87. PageV04P176: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما عدا «ن» و«ه»: قبل إمكان تجدد. وفي «ه»: شطب على (إمكان). PageV04P177: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV04P178: ____________ (no page number): ____________ (1) في ما لدينا من النسخ: (ناقل إما.) والصحيح ما أثبتناه. (2) التذكرة 2: 99. (3) في «ه»: بما. (4) التذكرة 2: 99. PageV04P179: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «يمكن القول بعدم اعتبار تميزه، وإن اشترطنا قبوله، لإمكان أن يضمن الضامن المال الذي في ذمة المضمون عنه لمن كان له الحق، والمستحق حاضر ليقبل، ولا يعلم به الضامن. وبالجملة: فاعتبار قبوله يوجب تمييزه في الغالب لا في جميع الصور، كما لا يخفى. منه (رحمه الله)». ____________ (1) المبسوط 2: 323. (2) المختلف: 428. (3) تحرير الأحكام 1: 222، قواعد الأحكام 1: 177- 178. (5) راجع السنن الكبرى 6: 73، سنن الدار قطني 3: 78 ح 291 و292. PageV04P180: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 88. وفيه بعد قوله «جاز»: على إشكال. (2) كذا في «م»، وهو الصحيح. وفي سائر النسخ (الضامن). (3) في «ب» و«س» و«ن»: (لنقصه). وفي هامش «و»: أنه كذا في سائر النسخ. PageV04P181: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 313- 314 مسألة 2. (2) راجع سنن الدار قطني 3: 78- 79 ح 291 و292 و293، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 72- 73. (3) الكافي 7: 25 ح 5، الفقيه 4: 167 ح 582، التهذيب 6: 187 ح 392، الوسائل 13: 149 ب «2» من أبواب الضمان ح 1. PageV04P182: ____________ (no page number): ____________ [1] الذي اتفقوا عليه ظاهرا ما مر في ص 171 من أن الضمان ضم ذمة إلى ذمة ولكنهم اختلفوا في هذه المسألة. راجع الاشراف على مذاهب أهل العلم 1: 118 والمغني لابن قدامة 5: 81. ____________ (1) في ص: 179. (2) النهاية: 314. (3) منهم المفيد في المقنعة: 814، وابن البراج نقله عنه العلامة في المختلف: 429، وابن حمزة في الوسيلة: 280. (4) في ص: 171. (6) في ص: 189. PageV04P183: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الحجرية. وفي ما لدينا من النسخ الخطية: (فلا). والأولى ما أثبتناه. (2) التذكرة 2: 93. (3) من «ه» فقط. (4) المعتبر 1: 31. (5) راجع ص: ms4926 209 و230. PageV04P184: ____________ (no page number): ____________ [1] نسبه العلامة في المختلف: 432 إلى مبسوط الشيخ، وتبعه في النسبة ولده في الإيضاح 2: 81، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5: 310. ولم نجده في المبسوط كما نفى الوجدان أيضا في مفتاح الكرامة 5: 353. إلا أن الشيخ (قدس سره) ذكر هذا الاستدلال في مسألة أخرى. راجع المبسوط 2: 325. فلعل العلامة نظر الى تعميم مناط الاستدلال أو أن هناك اختلافا في نسخ المبسوط أو ذكره في موضع آخر. ____________ (2) منهم فخر الدين في إيضاح الفوائد 2: 81- 82، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 5: 310. PageV04P185: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «القول للشيخ فخر الدين في الشرح، وتبعه المحقق الشيخ علي (رحمه الله). منه (رحمه الله)» راجع الهامش السابق. PageV04P186: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 429. (2) إيضاح الفوائد 2: 81- 82. PageV04P187: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: (أي الأدلة المقررة للوجه الثاني. بخطه (رحمه الله)). ____________ (2) المختلف: 432. (3) القواعد 1: 177. (4) إيضاح الفوائد 2: 82. (5) جامع المقاصد 5: 311. (6) التذكرة 2: 86. PageV04P188: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في نسخة بدل «ه». وفي غيرها: (وحاصلها). PageV04P189: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» أشار المصنف إلى اثنين. (2) المجموع 10: 389- 390. (3) سبق نظيره في تعريف الضمان في ص: 171. PageV04P190: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 177، جامع المقاصد 5: 309. (2) في ص: 179. PageV04P191: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 200. PageV04P192: ____________ PageV04P193: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة يوسف: 72. (2) التذكرة 2: 90. (3) المبسوط 2: 336. PageV04P194: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «أي أشكل جواز الضمان على تقدير جواز الكتابة. منه (رحمه الله)». PageV04P195: ____________ PageV04P196: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 340. PageV04P197: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الشرائع المطبوع حديثا وفي الحجرية، وأما في نسخ المسالك ففي «ه» و«س» و«م» و«ن» و(لا ما يقر به) وعليه يبتني الشرح أيضا. وفي الجواهر المطبوع حديثا (ولا ما يقر به) إلا أن محقق الكتاب أخرج «ما» من المتن وجعله من الشرح. وهو بعيد لاختلاف المعنى جدا على الفرضين فلا يكون شرحا لعبارة الكتاب. والله العالم. (2) مستدرك الوسائل 13: 435 ب «1» من أبواب الضمان ح 2، سنن الترمذي 3: 565 ح ms4927 165، مسند أحمد بن حنبل 5: 267 و293. (3) سورة يوسف: 72. PageV04P198: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي: 340. (2) الغنية (الجوامع الفقهية): 533، وفي «ه» و«ن» ابن حمزة. ولم نجد ذلك في الوسيلة. (3) المقنعة: 815. (4) النهاية: 315- 316. (5) المختلف: 430. PageV04P199: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 5: 327. (2) قواعد الأحكام 1: 178. (3) المختلف: 430. (4) المبسوط 2: 335. PageV04P200: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 195. (2) تحرير الأحكام 1: 222. PageV04P201: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 515. (2) الصحاح 4: 1582. (3) التذكرة 2: 91. (4) التذكرة 2: 92. PageV04P202: ____________ PageV04P203: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 427. (2) المبسوط 2: 328. PageV04P204: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 431. (2) في هامش «و» و«ن» (هو أبو حنيفة. منه) راجع المغني لابن قدامة 5: 78. PageV04P205: ____________ PageV04P206: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 189. (2) المجموع 10: 391- 392. (3) في «ه» و«ن» ونسخة بدل «س» (على). PageV04P207: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 95. (2) مسند أحمد 5: 8 و12، 13، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400. (3) التذكرة 2: 94. PageV04P208: ____________ PageV04P209: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 183. PageV04P210: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 156- 157. PageV04P211: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 184- 187. PageV04P212: ____________ (no page number): ____________ (1) سبق نظيره في تعريف الضمان في ص: 171. (2) في ص: 215. (3) التذكرة 2: 104. PageV04P213: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في أكثر النسخ وفي «ه»: وأن. والظاهر أن الصحيح: ولأن. (2) الخلاف 3: 305 مسألة 2. PageV04P214: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه، و، ن»: «هو زفر، فإنه قال: إنها لا تنقل الحق، بل تجري مجرى الضمان عندهم. منه (رحمه الله)» راجع المغني لابن قدامة 5: 58- 59. ____________ (1) في «س»: أحلتك. PageV04P215: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 316. (2) منهم أبو الصلاح في الكافي: 340، وابن حمزة في الوسيلة: 282. (3) الكافي 5: 104 ح 2، التهذيب 6: 211 ح 496، الوسائل 13: 158 ب «11» من أبواب الضمان ح 2. (4) المبسوط 2: 321. (5) المبسوط 2: 313، 318. PageV04P216: ____________ (no page number): ____________ (1) أنظر المغني لابن قدامة 5: 60. (2) السنن الكبرى 6: 70، والمجموع 13: 424. (3) التهذيب 6: 212 ح 501، الوسائل 13: 159 ب «11» من أبواب الضمان ح 4. (4) أنظر المغني لابن قدامة 5: 60. (5) الكافي 5: 104 ح 4، الفقيه 3: 55 ح 192، التهذيب 6: 212 ح 498، الوسائل 13: 158 ب «11» من أبواب الضمان ح 3. PageV04P217: ____________ PageV04P218: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 231. (2) المبسوط 2: 312. (3) منهم ابن حمزة في الوسيلة: 282. (4) المبسوط 2: 313 و316- 317. (5) منهم ابن حمزة في ms4928 الوسيلة: 282، والعلامة في التذكرة 2: 108. PageV04P219: ____________ PageV04P220: ____________ PageV04P221: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «في الفرق بين الكتابة قبل حلول النجم وبعده نظر، فان ذلك إنما يمنع جوازها على ظاهر كلام الشيخ (رحمه الله). منه (رحمه الله)». لاحظ المبسوط 2: 320. ____________ (1) في ص: 215. (3) المبسوط 2: 321. PageV04P222: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه»: ولأن. (2) في «ب» و«س»: الكتابة. وفي «و» أن في نسخة (الكفالة): وهو تصحيف. PageV04P223: ____________ PageV04P224: ____________ PageV04P225: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشيخ في المبسوط 2: 314- 315، والعلامة في القواعد 1: 182، والصيمري في تلخيص الخلاف 2: 128. والصيمري في تلخيص الخلاف 2: 128. (2) في هامش «ه، و، ن»: هو المحقق الشيخ علي (رحمه الله) في شرح القواعد. منه (رحمه الله)». لاحظ جامع المقاصد 5: 378. PageV04P226: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الموجه المحقق الشيخ علي أيضا في الشرح». راجع جامع المقاصد 5: 378. و يلاحظ أن الجواب المذكور هنا ورد فيه أيضا. PageV04P227: ____________ PageV04P228: ____________ PageV04P229: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه، و، ن»: «قال الشيخ في المبسوط: لو كان له على رجلين ألف، ولرجل عليه ألف، فأحاله بها على الرجلين، وقبل الحوالة، كان جائزا، فإن كان كل واحد منهما ضامنا عن صاحبه فأحاله عليهما لم تصح الحوالة، لأنه يستفيد بها مطالبة الاثنين كل واحد منهما بالألف، وهذا زيادة في حق المطالبة بالحوالة، وذلك لا يجوز. ثم قال: وقيل: إنه يجوز له أن يطالب كل واحد منهما بألف، فإذا أخذه برئ الآخر. وهذا قريب. هذا لفظه. منه ((رحمه الله)). راجع المبسوط 2: 317- 318. ____________ (2) المهذب للشيرازي راجع المجموع 13: 429. (3) المهذب للشيرازي راجع المجموع 13: 429. PageV04P230: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م، و» التي. (2) كذا في «س، و». وفي غيرهما: وأما ما ذكر الشيخ لها. (3) تقدم في ص: 183. (4) تقدم في ص: 208. PageV04P231: ____________ (no page number): ____________ [1] في هاش «و» و«ن»: نبه بالتسوية في الأمرين على الرد على بعض العامة حيث فرق بينهما، فأبطلها لو كان الفسخ قبل القبض لا بعده، وعلى آخر حيث حكم بأن الفسخ إذا وقع بعد قبض المحتال لا يبطل وقبله ms4929 يبطل. وكلاهما باطلان. منه (رحمه الله)». ____________ (1) المبسوط 2: 316. (2) إرشاد الأذهان 1: 402. (3) في «س، م» ذمة الآخر. (5) منهم يحيى بن سعيد في الجامع: 304، والعلامة في القواعد 1: 181. PageV04P232: ____________ PageV04P233: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 314. PageV04P234: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 337. PageV04P235: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 77. (2) تحرير الأحكام 1: 224. (3) النهاية: 315. (4) منهم المفيد في المقنعة: 815 وأبو الصلاح في الكافي: 339، وابن حمزة في الوسيلة 281. (5) المهذب للشيرازي راجع المجموع 14: 47- 48. PageV04P236: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 315. (2) منهم سلار في المراسم: 200 وابن إدريس في السرائر 2: 78، والعلامة في الإرشاد 1: 403. PageV04P237: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 102. راجع أيضا جامع المقاصد 5: 392- 393. (2) النهاية: 315. PageV04P238: ____________ (no page number): ____________ [1] ولكن عبارة الشيخ في النهاية: 315 هكذا: «فان قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضر فلانا ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال». ____________ (1) منهم العلامة في التذكرة 2: 102، والشهيد في اللمعة: 85، وابن فهد في المهذب البارع 2: 531- 532. (2) الفقيه 3: 54 ح 187، التهذيب 6: 209 ح 488، الوسائل 13: 157 ب «10» من أبواب أحكام الضمان ح 2. (3) الكافي 5: 104 ح 3، التهذيب 6: 210 ح 493، الوسائل 13: 157 ب «10» من أبواب أحكام الضمان ح 1. (5) قواعد الأحكام 1: 183. (6) إرشاد الأذهان 1: 403. PageV04P239: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 143. (2) تحرير الأحكام 1: 225. (3) التذكرة 2: 102. (4) المهذب البارع 2: 532. (5) جامع المقاصد 5: 393. PageV04P240: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 435. (2) السرائر 2: 75. (3) لم نجده فيه. (4) جامع المقاصد 5: 393. (5) قواعد الأحكام 1: 183. PageV04P241: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه»: تقول. ولعل الصحيح: نقول. PageV04P242: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 240. (2) اللمعة الدمشقية: 85. (3) لم نجده في الإيضاح. (4) المزمل: 15- 16. (5) الانشراح: 5- 6. PageV04P243: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 183. (2) تحرير الأحكام 1: 225. (3) التذكرة 2: 102. (4) المختلف: 435. (5) التنقيح الرائع 2: 197- 198. PageV04P244: ____________ PageV04P245: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 236. PageV04P246: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 338. PageV04P247: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 236. (2) كالشيخ في المبسوط 2: 338، والعلامة في التحرير 1: 225، والكركي في جامع المقاصد 5: 392. PageV04P248: ____________ (no page number): ____________ (1) المنهاج راجع السراج الوهاج: 242. (2) راجع المبسوط 2: 338 والتحرير 1: 225 وجامع المقاصد 5: 389- 390. (3) في ج 3: 423. (4) كما في المبسوط 2: 338. (5) في ص: 246. PageV04P249: ____________ PageV04P250: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم العلامة في التذكرة 2: 101، والفخر ms4930 في الإيضاح 2: 101، والشهيد في اللمعة: 85. (2) المبسوط 2: 339. PageV04P251: ____________ (no page number): ____________ (1) في المصدر: «ولا أحد.». (2) التذكرة 2: 101. (3) التذكرة 2: 101. (4) التذكرة 2: 101. PageV04P252: ____________ PageV04P253: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 340. (2) في ص: 194. PageV04P254: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 224. (2) كذا في «ب، م». وفي غيرهما: بل في الجملة. PageV04P255: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 183. PageV04P259: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 128. وورد في «س» باقي الآية الكريمة: «@QUR@03 والصلح خير ». (2) الحجرات: 9. (3) الفقيه 3: 20 ح 52، التهذيب 6: 226 ح 541. الوسائل 13: 164 ب «3» من أبواب أحكام الصلح ح 2، سنن أبي داود 3: 304 ح 3594، سنن الترمذي 3: 634 ح 1352. (4) الكافي 5: 259 ح 5، التهذيب 6: 208 ح 479، الوسائل الباب المذكور آنفا ح 1. (5) المائدة: 1. PageV04P260: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوجيز 1: 177 وفتح العزيز 10: 296. (2) النساء: 101. PageV04P261: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 288. (2) المجموع 13: 385- 387. (3) راجع الوسائل 13: 164 ب «3» من أبواب أحكام الصلح. (4) الأم 3: 221 و7: 112، مختصر المزني 105- 106. PageV04P262: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدم في ص: 259 الهامش رقم (3). PageV04P263: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 285 ح 2، الفقيه 3: 21 ح 53، التهذيب 6: 206 ح 470، الوسائل 13: 165 ب «5» من أبواب أحكام الصلح ح 1. وفي المصادر: لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما. (2) الكافي 5: 259 ح 6، الفقيه 3: 21 ح 54، التهذيب 6: 206 ح 472، الوسائل 13: 166 ب «5» من أبواب أحكام الصلح ح 2. وفي المصادر: علي بن أبي حمزة. PageV04P264: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 178. (2) الدروس: 378. (3) في ص: 260. (4) المائدة: 1. (5) المبسوط 2: 288. (6) في «و»: عقد خ ل. PageV04P265: ____________ (no page number): ____________ (1) توي المال: هلك. (2) الكافي 5: 258 ح 1، التهذيب 6: 207 ح 476، الوسائل 13: 145 ب «4» من أبواب أحكام الصلح ح 1. PageV04P266: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 22 ح 59، التهذيب 6: 208 ح 481، الوسائل 13: 169 ب «9» من أبواب أحكام الصلح ح 1. (2) الدروس: 379- 380. (3) التذكرة 2: 195. (4) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. (5) الفقيه 3: 23 ح 63، التهذيب 6: 208 ح 483، الوسائل 13: 171 ب «12» من أبواب أحكام الصلح ح 1. (6) الدروس: 380. PageV04P267: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 23 ح 62، التهذيب 6: 208 ح 482، الوسائل 13: 170 ب «11» من أبواب أحكام الصلح ح 1. (2) النهاية: 314. (3) راجع إصباح ms4931 الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 15: 322، تحرير الأحكام 1: 231، والدروس: 379. PageV04P268: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف، فالبناء على الغالب لم يرد في عبارة المصنف، بل في عبارة المصنف، بل في عبارة العلامة المنقولة آنفا. ____________ (1) المختلف: 475- 476، والقواعد 1: 186. (2) السرائر 2: 69. (4) الدروس: 379. PageV04P269: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 379. (2) المبسوط 2: 288. PageV04P270: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 269. (2) راجع المهذب (ضمن المجموع 13: 383) وفتح العزيز 10: 301. PageV04P271: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 189. (2) في ما لدينا من النسخ: لاعتراف المقر. وفي هامش «و» المقر له (ظاهرا). وهو الصحيح. PageV04P272: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 5: 434. PageV04P273: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 460- 461. (2) في ص: 335. (3) المبسوط 2: 310. إلا أنه فرض المسألة مع إقرار المدعي عليه. (4) المبسوط 2: 311. إلا أنه فرض المسألة مع إقرار المدعي عليه. PageV04P274: ____________ (no page number): ____________ (1) فتح العزيز 10: 302. PageV04P275: ____________ (no page number): ____________ (1) المشار إليه بذلك ما قبل الاستدراك بقوله: (نعم). راجع المختلف: 477 والدروس: 378. (2) التذكرة 2: 182. (3) الدروس: 380. PageV04P276: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 182. (2) المبسوط 2: 291، الخلاف 3: 294 مسألة 2 كتاب الصلح. (3) المبسوط للسرخسي 20: 144، المغني لابن قدامة 5: 34، الشرح الكبير 5: 27- 28. PageV04P277: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 291. PageV04P278: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 5: 35 وراجع فتح العزيز 10: 310- 313. PageV04P279: ____________ PageV04P280: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 292. (2) الدروس: 381. (3) راجع المغني لابن قدامة 5: 51. المهذب (ضمن المجموع 13: 412). PageV04P281: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 381. PageV04P282: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 381. PageV04P283: ____________ PageV04P284: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 3: 424 ب «3» من أبواب مكان المصلي ح 1 و3. (2) مسند أحمد 2: 274 و447، السنن الكبرى 6: 68. وليس فيهما «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر». (3) المبسوط 2: 297. (4) منهم ابن البراج علي ما في جامع المقاصد 5: 422، وابن إدريس في السرائر 2: 433. (5) في إحدى الحجريتين: (الجواز مطلقا). ولم ترد في ما لدينا من النسخ الخطية. PageV04P285: ____________ (no page number): ____________ (1) في ما عدا «ه» و«م»: نقضه. (2) المبسوط 2: 297. (3) المبسوط 2: 298. (4) المغني لابن قدامة 5: 40. (5) المغني لابن قدامة 5: 40. PageV04P286: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن» و«س»: يتبين، وفي الحجرية: يبين. (2) الدروس: 382. PageV04P287: ____________ (no page number): ____________ ms4932 (1) المبسوط 2: 296، الخلاف 3: 296. وليس فيهما هذا الاحتجاج، وانما احتج له بذلك الشهيد في الدروس: 384. (2) في «س»: الشريكين. PageV04P288: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 7: 26. (2) لسان العرب 7: 385. (3) الفقيه 3: 57 ح 197، الوسائل 13: 173 ب «14» من أبواب الصلح ح 2. (4) سنن البيهقي 6: 67- 68. (5) المختصر النافع: 285. PageV04P289: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 185. (2) التذكرة 2: 185. (3) الدروس: 382. ولكن فيه: مع عدم الضرر. (4) المبسوط 2: 301. PageV04P290: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 301. (2) راجع المغني لابن قدامة 5: 50. PageV04P291: ____________ (no page number): ____________ [1] الموجود في التذكرة في هذا الباب 2: 185- 186 تعين الأرش أيضا. فلعله ذكر ذلك في موضع آخر. نعم وجوب الإعادة يظهر من الإرشاد 1: 405 وكذلك في التحرير 2: 136. و لكنه فيه ذكر وجوب الأرش وجها. ____________ (1) الدروس 383. (2) تحرير الأحكام 2: 136. (3) المبسوط 2: 303. (4) قواعد الأحكام 1: 185. (6) الدروس: 383. PageV04P292: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 478. (2) المبسوط 2: 300. (3) الدروس: 385. (4) السرائر 2: 67. (5) تحرير الأحكام 2: 135، المختلف: 477. PageV04P293: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 298 مسألة 8. (2) بيت يبنى طولا ويقال له بالفارسية أوستان. لسان العرب 2: 208. (3) تحرير الأحكام 2: 136. (4) وردت في «و» فقط وفي الهامش: ليس في أكثر النسخ لفظ الإشكال. (5) في «س» فهنا. PageV04P294: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 189. (2) من «و» فقط. PageV04P295: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 303. PageV04P296: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 385. (2) الدروس: 385. (3) القاموس المحيط 4: 219 مادة (خزن). PageV04P297: ____________ PageV04P298: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» ولأنه. (2) الدروس: 385. PageV04P301: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع تاج العروس 7: 148. PageV04P302: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 311. (2) كذا في «س». وفي غيرها: «فيما». (3) في «س»: بالملك. (4) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 8: 7. PageV04P303: ____________ PageV04P304: ____________ PageV04P305: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 324. (2) نقله العلامة في المختلف: 479. (3) في ص: 325. PageV04P306: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الشرائع الحجرية ومتن نسخ المسالك المخطوطة. ولكن في الشرائع المطبوعة حديثنا ومتن الجواهر: حصته مما في يده بحصته مما في يد الآخر. (2) راجع المغني لابن قدامة 5: 124- 126 وحلية العلماء 5: 93. (3) التذكرة 2: 222. PageV04P307: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«و» و«ن»: «المبطل لها مطلقا الشافعي، والمجيز لها مطلقا أحمد، والمفصل مالك، وأجازها أبو حنيفة فيما عدا اكتساب ms4933 المباح. منه (رحمه الله)». راجع المغني لابن قدامة ____________ (1) حلية العلماء 5: 97. (2) راجع المختلف: 479. (3) في «ه» و«و» و«ب»: تتاركهما. وفي المختلف «فإن يشاركا الفضل أو تحالا.». (4) في «ه» و«و» و«ب»: تتاركهما. وفي المختلف «فإن يشاركا الفضل أو تحالا.». PageV04P308: ____________ (no page number): ____________ 5: 111- 113. ____________ (1) في «ه»: نفسيهما. PageV04P309: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الشرائع الحجرية. وفي المطبوعة حديثا: ولا شركة بالمفاوضة. وفي متن الجواهر: ولا شركة في المفاوضة. وفي متن أكثر نسخ المسالك: ولا بشركة المفاوضة. (2) راجع المختلف: 479. (3) راجع حلية العلماء 5: 102 وروضة القضاة وطريق النجاة 2: 571- 572. (4) في «و» و«ن»: بذل. (5) راجع ترتيب إصلاح المنطق: 360 مادة (مفاوضة). (6) في هامش «و» و«ن»: «وتبعه على ذلك الأوزاعي والثوري. منه (رحمه الله)». راجع حلية العلماء 5: 100. PageV04P310: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 219. PageV04P311: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 5: 95. (2) الانتصار: 227- 228. (3) راجع المختلف: 479. (4) راجع المختلف: 479. (5) إيضاح الفوائد 2: 301. (6) المائدة: 1. PageV04P312: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 29. (2) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (3) المبسوط 2: 349، والخلاف 3: 332 مسألة 9. (4) السرائر 2: 400. (5) منهم ابن البراج في جواهر الفقه: 73 مسألة 274، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 8: 25. (6) في «ب»: إذ لم. (7) الكافي في الفقه: 343. PageV04P313: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 130. (2) مر نقل عبارته في ص 310. (3) في ص: 265. (4) في «ه»: القراض. PageV04P314: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 225. (2) في «س» وهامش «و»: إلا بإذن صاحبه. PageV04P315: ____________ PageV04P316: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في المطبوعة حديثا. وفي الحجرية ومتن الجواهر والمسالك: شرط. (2) في «س» و«ن»: إفراده. PageV04P317: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب (المطبوع مع المجموع) 14: 80. PageV04P318: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع حلية العلماء 8: 167 وجواهر العقود 2: 415. (2) التنبيه في الفقه الشافعي: 257، المغني لابن قدامة 11: 492، وبدائع الصنائع 7: 17. PageV04P319: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 17: 319 ب «5» من أبواب الشفعة ح 1، 340 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3، 4، 5، و376 ب «1» من أبواب موانع الإرث ح 10، ومسند أحمد 1: 313، و. PageV04P320: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه» و«س»: فيما. PageV04P321: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ms4934 الفصل الثاني من خاتمة كتاب القضاء. (2) لاحظ الفصل الثاني من خاتمة كتاب القضاء. (3) في «و» و«ن»: غرض. PageV04P322: ____________ PageV04P323: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «السقاء ممدود، والراوية: المزادة فيها الماء، ذكره في القاموس. منه (رحمه الله)». راجع القاموس المحيط 4: 337 مادة (روي). ____________ (2) من «س». PageV04P324: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة التالية. (2) في المسألة التالية. PageV04P325: ____________ PageV04P326: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 2: 303. PageV04P327: ____________ (no page number): ____________ [1] كلام الشيخ مختلف في هذه المسألة ففي المبسوط 2: 346 اختار أنه للحائز وإن نوى تملك الآمر وفيه أيضا ص 358 ما يظهر منه خلاف ذلك ولم نجد موضعا تردد فيه. ولعل منشأ النسبة عبارة العلامة في المختلف: 480 حيث عقب عبارة الشيخ بقوله: وعندي فيه تردد، مما يوهم كونه من عبارة الشيخ (قدس سره). ____________ (2) قواعد الأحكام 1: 244، المختلف: 480. (3) ربما يظهر ذلك من الجامع للشرائع: 313. PageV04P328: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 3: 1186، مادة بضع. PageV04P329: ____________ (no page number): ____________ (1) في التنازع من كتاب الوكالة. PageV04P330: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ن»: لا إن ثبت. ولعله أولى. PageV04P331: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: المشهور. (2) في «ن» و«ب»: المشتري. PageV04P332: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 334- 338. (2) في ص: 329- 330. (3) الخلاف 3: 335 مسألة 13، والمبسوط 2: 356. (4) في ج 3: 161- 162. PageV04P333: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 335 مسألة 13 كتاب الشركة. (2) قواعد الأحكام 1: 242. PageV04P334: ____________ PageV04P335: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 336 مسألة 15 كتاب الشركة، المبسوط 2: 358. (2) كالقاضي في جواهر الفقه: 73 مسألة 275، والسيد ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): 534، وابن حمزة في الوسيلة 263. (3) الوسائل 13: 179 ب «6» من أبواب أحكام الشركة، وص 159 ب «13» من أبواب أحكام الضمان، و116 ب «29» من أبواب الدين ح 1. (4) السرائر 2: 402. PageV04P336: ____________ PageV04P337: ____________ (no page number): ____________ (1) غوالي اللئالي 3: 246 و251، مسند أحمد بن حنبل 5: 12، سنن أبي داود: 3: 296 ح 3561. PageV04P338: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 225. (2) جامع المقاصد 8: 52. PageV04P339: ____________ (no page number): ____________ (1) في الفصل الثاني من كتاب الإجارة الشرط الرابع. PageV04P343: ____________ (no ms4935 page number): ____________ (1) راجع النهاية لابن الأثير 4: 41 وجواهر العقود 1: 239. PageV04P344: ____________ PageV04P345: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 5: 184، المهذب ضمن المجموع 14: 369، والمنهاج ضمن مغني المحتاج 2: 311. (2) الوسائل 13: 181 ب «1» من أبواب أحكام المضاربة. PageV04P346: ____________ PageV04P347: ____________ PageV04P348: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 241 ح 5، التهذيب 7: 191 ح 847، الوسائل 13: 187 ب «6» من أبواب كتاب المضاربة ح 1. PageV04P349: ____________ PageV04P350: ____________ (no page number): ____________ (1) في متن الجواهر: منه خاصة. (2) في الشرائع الحجرية ومتن الجواهر والمسالك: وأخذ الأرش. (3) راجع المغني لابن قدامة 5: 153. (4) في «س» و«م» و«ب»: بين الأمرين. والصحيح ما أثبتناه، ولكن الأولى إسقاط كلمة بين في قوله: بين الرد والإمساك. PageV04P351: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «من عجيب ما اتفق للعلامة في التذكرة في هذه المسألة أنه ذكرها في ورقة واحدة خمس مرات، وأفتى في ثلاث منها بجواز البيع بالعرض وفي اثنين بعدمه. فتأمل. منه (رحمه الله)» راجع التذكرة 2: 236- 237. ____________ (1) الخلاف 3: 462 مسألة 8 كتاب القراض، المبسوط 3: 174. (2) منهم ابن حمزة في الوسيلة: 264 والحلي في الجامع للشرائع: 317. PageV04P352: ____________ (no page number): ____________ (1) في الفصل الرابع من كتاب الوكالة. (2) انظر الوسائل 13: 181 ب «1» من أبواب كتاب المضاربة. PageV04P353: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه»: الخصوصيات. (2) راجع الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5: 151، والنهاية لابن الأثير 4: 98. PageV04P354: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 383- 385. PageV04P355: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 230. PageV04P356: ____________ (no page number): ____________ (1) القاموس 2: 334. (2) الصحاح 3: 1083. PageV04P357: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 323. (2) الخلاف 3: 469 مسألة 17 كتاب القراض. (3) المبسوط 3: 199. (4) المختلف: 483. PageV04P358: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (2) المنهاج راجع مغني المحتاج 2: 310. PageV04P359: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 15- 17. (2) غوالي اللئالي 3: 246 و251، مسند أحمد بن حنبل 5: 12، سنن أبي داود 3: 296 ح 3561، سنن الترمذي 3: 566 ح 1266. (3) قواعد الأحكام 1: 245. (4) إيضاح الفوائد 2: 308. (5) التذكرة 2: 232. PageV04P360: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«و» و«ن»: «هو أبو حنيفة حيث جعله قراضا بعد البيع، لأن القراض في معنى ms4936 الإذن، ويجوز تعليقه على شرط. منه (رحمه الله)». راجع المبسوط للسرخسي 22: 36- 37، رحمة الأمة: 175. ____________ (1) في ص: 357. PageV04P361: ____________ PageV04P362: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و» و«ه» و«ن»: «القائل به الإمام فخر الدين (رحمه الله) في شرح القواعد. منه (رحمه الله)» لاحظ إيضاح الفوائد 2: 331. PageV04P363: ____________ (no page number): ____________ (1) أنظر الوسائل 13: 185، ب «3» وغيره من أبواب أحكام المضاربة. (2) سنن البيهقي 6: 110- 111. (3) النهاية: 428. (4) المقنعة: 633. (5) منهم سلار في المراسم: 182، وأبو الصلاح في الكافي: 344 و347. ونسبه العلامة في المختلف: 481 إلى ابن البراج، وعبارته في المهذب 1: 460 خلاف ذلك. (6) أنظر الوسائل 13: 185، ب «3» وغيره من أبواب أحكام المضاربة. (7) النساء: 29، المائدة: 1. PageV04P364: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 343. (2) المختلف: 483. PageV04P365: ____________ (no page number): ____________ (1) في المطبوعة حديثا: كان قراضا. وهو غير صحيح. (2) في «س»: أقوى. (3) في ج 3: 440. PageV04P366: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 364. (2) التهذيب 7: 187 ح 827، الوسائل 13: 182 ب «1» من أبواب أحكام المضاربة ح 10. (3) التهذيب 7: 188 ح 829، الاستبصار 3: 126 ح 452، الوسائل 13: 186 ب «3» من أبواب أحكام المضاربة ح 5. (4) راجع مغني المحتاج 2: 313. PageV04P367: ____________ PageV04P368: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، والوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (2) المائدة 1. (3) في «ن»: اختلف فيه في الترددات. وكذا في هامش «و» والظاهر أن قوله (في الترددات) من التعليقة فيكون آخر العبارة كما أثبتناه. راجع إيضاح ترددات الشرائع 1: 311. (4) الخلاف 3: 469 مسألة 18. PageV04P369: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 366. (2) راجع المدونة الكبرى 5: 90، المغني لابن قدامة 5: 145. (3) جامع المقاصد 8: 167. PageV04P370: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 3: 261 و267. (2) راجع حلية العلماء 5: 353- 354 وكذا فتح العزيز (ضمن المجموع) 12: 91. PageV04P371: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 245. (2) لاحظ الوسائل 13: 180 الباب «1، 2، 3» من كتاب المضاربة. (3) الكافي 5: 241 ح 8، الفقيه 3: 144 ح 633، التهذيب 7: 190 ح 841 والوسائل 13: 188 ب «8» من كتاب المضاربة. (4) إيضاح الفوائد 2: 322. PageV04P372: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 243. PageV04P373: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 389 و392 و396. PageV04P374: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة الأولى من مسائل التنازع في كتاب الغصب. PageV04P375: ____________ (no ms4937 page number): ____________ (1) المبسوط 3: 174- 175. PageV04P376: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«و» و«ن»: «ذكر المحقق الشيخ علي (رحمه الله) في الشرح أن القول بعدم ثبوت أجرة المثل متوجه إن لم يكن إحداث قول ثالث، محتجا بما قد أجبنا عنه. تأمل منه (رحمه الله)» راجع جامع المقاصد 8: 98. ____________ (1) في «س»: والبيع والشراء. PageV04P377: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«و» و«ن»: «وبهذا يرتقي الصور إلى ستة عشر، لأن صور الذمة أربع مضروبة في ثلاث ومضافة إلى الأربع الباقية في الشراء بالعين. منه (رحمه الله)». ____________ (1) القواعد 1: 247، إيضاح الفوائد 2: 313. PageV04P378: ____________ PageV04P379: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» و«ب»: المفيدة. (2) القواعد 1: 247. PageV04P380: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع القواعد 1: 247، وجامع المقاصد 8: 104. وفي هامش «ه» و«و» و«ن»: «ذكر الشيخ علي (رحمه الله) في الشرح أنه يضمن النفقة كما يضمن المهر في ظاهر كلامه. وهو موضع تأمل. منه (رحمه الله)». PageV04P381: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 241 ح 8، الفقيه 3: 144 ح 633، التهذيب 7: 190 ح 841، والوسائل 13: 188 ب «8» من أحكام المضاربة. وفي بعض المصادر: ميسر بدل قيس. (2) في الفصل الثالث من كتاب العتق. PageV04P382: ____________ (no page number): ____________ (1) يأتي في كتاب العتق، الفصل الثاني في السراية. PageV04P383: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم مصادره في ص: 359، الهامش (2). PageV04P384: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 246. PageV04P385: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في الجامع للشرائع: 315، وإرشاد الأذهان 1: 436. (2) تقدم مصادره في ص: 359، الهامش (2). PageV04P386: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 364. PageV04P387: ____________ PageV04P388: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 5: 159- 161، المهذب راجع المجموع 14: 370، والوجيز 1: 224. ولم نجد القائل بثانيها. (2) التذكرة 2: 240، التحرير 1: 278. (3) المبسوط 3: 181- 182. PageV04P389: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 245، والقواعد 1: 252. وعبارته: «لم يقبل قوله». (2) في ص: 375. (3) في هامش «س»: «جبره حينئذ بالربح.». PageV04P390: ____________ PageV04P391: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) في ص: 311- 314. (3) المبسوط 3: 194. (4) السرائر 2: 413. (5) في ص: 377- 389. PageV04P392: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 250 والإرشاد 1: 437. (2) حكاه عنه في جامع المقاصد 8: 144. (3) القواعد 1: 250 والإرشاد 1: 437. PageV04P393: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 396. PageV04P394: ____________ (no page number): ms4938 ____________ (1) المبسوط 3: 196- 197. (2) نسبه في التذكرة 2: 237 إلى بعضهم. واحتمله في المغني 5: 172. PageV04P395: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 197. (2) سورة المائدة: 1. (3) التهذيب 7: 371 ح 3. 15، الاستبصار 3: 232 ح 835 والوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (4) تحرير الأحكام 1: 279. (5) في ص: 382. PageV04P396: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «ن»: «القائل الشيخ علي (رحمه الله) في الشرح. منه (رحمه الله)». راجع جامع المقاصد 8: 55- 56. PageV04P397: ____________ (no page number): ____________ (1) المؤمنون: 6. (2) النهاية: 430. (3) التهذيب 7: 191 ح 845، والوسائل 13: 190 ب «11» من كتاب المضاربة. PageV04P398: ____________ (no page number): ____________ (1) قد تقدم مصادره في ص: 359، الهامش (2). (2) في ص 546: 37- 39. PageV05P007: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 343. (2) الكافي 5: 268 ح 2، الفقيه 3: 151 ح 664، التهذيب 7: 198 ح 876، والوسائل 13: 203 ب «10» من أحكام المزارعة والمساقاة ح 2، و17: 327 ب «1» من كتاب إحياء الموات ح 2. (3) راجع حلية العلماء 5: 378، المغني لابن قدامة 5: 581- 588، وجواهر العقود 1: 257. PageV05P008: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في التحرير 1: 256، التذكرة 2: 337، والإرشاد 1: 426. ولم نجده لغيره. (2) التهذيب 7: 194 ح 857، الفقيه 3: 158 ح 691، والوسائل 13: 201 ب «8» من أبواب المزارعة ح 10. (3) الكافي 5: 267 ح 4، التهذيب 7: 197 ح 872، والوسائل الباب المتقدم ح 5. (4) القواعد: 1: 237. PageV05P009: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في أكثر النسخ، وفي «م»: المزارع ولعل الصحيح: الزارع. (2) في «م»: نصيب، وفي «س»: نصيب عمل العوامل. PageV05P010: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) التهذيب 7: 371 ح 3: 15، الاستبصار 3: 232 ح 835 والوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV05P011: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده بهذا المعنى في كتب اللغة ولعله اصطلاح دارج. ____________ (1) الصحاح 4: 1442، مادة: هرف. (3) كذا في النسخ. ولعل الصحيح: منه. PageV05P012: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 440. (2) كما في المهذب 2: 12، والسرائر 2: 444. (3) المختلف: 471. (4) لاحظ الهامش (2) في ص: 10. (5) الكافي 5: 265 ح 6، التهذيب 7: 195 ح 864، الاستبصار 3: 128 ح 460، والوسائل 13: 210 ب «16» من أحكام المزارعة والمساقاة ح 5. PageV05P013: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و» و«ن»: «المانع ابن البراج. بخطه (رحمه الله)» راجع المهذب 2: 10. (2) الكافي 5: 265 ح 3، المقنع: 130، التهذيب 7: 195 ح 863 والوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) في ج 3: 247- 248. PageV05P014: ____________ (no page number): ____________ ms4939 [1] لم نعثر عليه في كتب الشيخ (قدس سره)، ونسبه إليه في الإيضاح 2: 250. ____________ (1) الانتصار: 231، النهاية: 439، المهذب 2: 11، الغنية (الجوامع الفقهية): 538. (2) الوسائل 13: 259، الأبواب «20، 21، 22» من أحكام الإجارة. (3) المقنعة: 636، المراسم: 195، السرائر 2: 446، المختلف 2: 461، جامع المقاصد 7: 119. (4) الوسائل 13: 259، الأبواب «20، 21، 22» من أحكام الإجارة. PageV05P015: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: كتب فوق الكلمة: العوض ظ. PageV05P016: ____________ (no page number): ____________ [1] الغنية (الجوامع الفقهية): 540. حيث صرح بأن الزرع تابع للبذر في الملك وأن ما للمزارع كالأجرة على عمله. ____________ (1) القواعد 1: 237. PageV05P017: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 313. وصرح فيه بوجوب الأجرة. (2) القواعد 1: 233. وفيه أيضا صرح بوجوب الأجرة. ولم نجد المسألة في سائر كتبه. (3) في ج 3: 180 و181 و354 و355 و358. PageV05P018: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 338. PageV05P019: ____________ (no page number): ____________ (1) لا حظ ص: 22- 24. (2) القواعد 1: 238، والتحرير 1: 257. PageV05P020: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 340. (2) الإحكام في أصول الأحكام 3: 5. (3) ورد في مختصرة ما يفيد هذا المعنى راجع حاشية التفتازاني على مختصر ابن الحاجب 2: 155. PageV05P021: ____________ PageV05P022: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 238. PageV05P023: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن» و«ه»: «هذا الجمع لشيخنا الشيخ علي الميسي (رحمه الله) تعالى. بخطه (قدس سره)». ____________ (1) التذكرة 2: 338، القواعد 1: 238. (2) في ص: 18. (4) في ص: 34 وتفصيله في المساقاة ص: 48- 49. PageV05P024: ____________ PageV05P025: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 232. PageV05P026: ____________ PageV05P027: ____________ (no page number): ____________ (1) المجازات النبوية: 255، مستدرك الوسائل 17: 111 ب «1» من كتاب إحياء الموات، وروي أيضا عن الإمام الصادق (عليه السلام). راجع الوسائل 17: 311 ب «3» من أبواب الغصب ح 1. (2) إيضاح الفوائد 2: 271- 272. PageV05P028: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) راجع الوسائل 12: 353 ب «6» من أبواب الخيار ح 1، 2، 5، و15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. وغير ذلك. PageV05P029: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 7. (2) في ص: 12- 14. (3) راجع الشرح الكبير 5: 557. PageV05P030: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «هذا القول مجهول القائل به، نسبه في التذكرة إلى بعض علمائنا، وفي المختلف حكاه بلفظ (قيل). والشراح أبهموه أيضا. منه (رحمه الله)». راجع التذكرة 2: 340، والمختلف: 471، وحاشية المحقق الكركي على الشرائع (مخطوط): 360. [2] الوارد في النصوص (كل ms4940 مجهول ففيه القرعة) ونحو ذلك راجع الوسائل 18: 189 ب «13» من أبواب كيفية الحكم ح 11 و18، ومستدرك الوسائل 17: 373 ب «11» من أبواب كيفية الحكم. ____________ (1) راجع القواعد 1: 239، واللمعة الدمشقية: 92. (4) الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. PageV05P031: ____________ PageV05P032: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 340. PageV05P033: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه، وفي مفتاح الكرامة 7: 324 ما نصه: «إنا تتبعنا كتب الأصحاب من المقنع إلى المسالك فلم نجد أحدا حكاه، ولا نقل حكايته من الخاصة والعامة». ____________ (1) في ص: 186- 222. (3) في ص: 66. PageV05P034: ____________ (no page number): ____________ [1] ظاهره وجود روايتين في هذا الباب. ولم نعثر على غير ما نقله. راجع التهذيب 7: 208 ح 915، والوسائل 13: 211 ب «16» من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ح 10. [2] في هامش «ه» و«و» و«ن»: «السائل سعيد الكندي، والمسؤول الصادق (عليه السلام)» منه (رحمه الله). [5] الحمأة: الطين الأسود. ____________ (3) القواعد 1: 238، والتذكرة 2: 340. (4) لا حظ ص: 48. PageV05P035: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ه». PageV05P036: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 442. (2) المهذب 2: 14، القواعد 1: 238، اللمعة الدمشقية: 92 وجامع المقاصد 7: 355. (3) الكافي 5: 287 ح 1، التهذيب 7: 8: 2 ح 916، والوسائل 13: 19 ب «10» من أبواب بيع الثمار ح 4. (4) السرائر 2: 450. (5) في مسائل مختلفة في بيع الثمار ج 3: 353. PageV05P037: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 42. PageV05P038: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 342. (2) كما في ج 3: 152. (3) لاحظ ص: 8. PageV05P039: ____________ (no page number): ____________ (1) الآية 1 من سورة المائدة. (2) راجع المغني لابن قدامة 5: 568 وكتاب الفروع 4: 407. (3) الآية 1 من سورة المائدة. PageV05P040: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 216. (2) التنقيح الرائع 2: 233، المهذب البارع 2: 575، وجامع المقاصد 7: 348. (3) في ص: 60. PageV05P041: ____________ PageV05P042: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع دعائم الإسلام 2: 73 ح 202، مستدرك الوسائل 13: 466 ب «7» من كتاب المزارعة ح 1، والخلاف 3: 476 مسألة 3، والمغني لابن قدامة 5: 557. PageV05P043: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 245 مادة (توت). (2) القاموس 4: 399. (3) المغني لابن قدامة 5: 579. PageV05P044: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 351. PageV05P045: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 472. (2) راجع المغني لابن قدامة 5: 568. PageV05P046: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 5: 369. PageV05P047: ____________ PageV05P048: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي ms4941 1: 224، ومستدرك الوسائل 14: 7 ب «1» من كتاب الوديعة ح 12، ومسند أحمد 5: 12، سنن أبي داود 3: 296 ح 3561 وغيرها. (2) التذكرة 2: 346. (3) السرائر 2: 451. PageV05P049: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 34 و47. (2) السرائر 2: 451. (3) كذا في النسخ. ولعل الصحيح: التزبيب. (4) في «و» و«ن»: تسميد، وفي «س» و«م»: تسهيل، وفي «ب»: تشييد. (5) التذكرة 2: 346. PageV05P050: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835 والوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (2) المغني لابن قدامة 5: 567. PageV05P051: ____________ (no page number): ____________ (1) فتح العزيز (المطبوع بهامش المجموع) 12: 136. (2) التحرير 1: 259 والقواعد 1: 240. PageV05P052: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 217. PageV05P053: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 364- 365. PageV05P054: ____________ (no page number): ____________ (1) لا حظ الوسائل 13: 199 ب «8» وغيرهما من أحكام المزارعة والمساقاة. (2) لا حظ الوسائل 13: 199 ب «9» وغيرهما من أحكام المزارعة والمساقاة. (3) المائدة: 1. (4) راجع ص: 10 ه2. PageV05P055: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» فقط: حلا. والظاهر أن الصحيح: بدينار مؤجلا وبنصفه حالا. (2) راجع بداية المجتهد 2: 248 والمغني لابن قدامة 5: 577. PageV05P056: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 53. (2) في الصفحة التالية. PageV05P057: ____________ PageV05P058: ____________ (no page number): ____________ (1) لا حظ الوسائل 13: 201 ب «9» من أبواب المزارعة والمساقاة. (2) في ج 3: 355. (3) المبسوط 3: 211. PageV05P059: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 472. (2) المائدة: 1. PageV05P060: ____________ PageV05P061: ____________ PageV05P062: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد في القرآن الكريم ما يدل على نفي الضرر. ولعله أراد نفي الحرج. الحج: 78. ____________ (2) مصادر هذا المضمون في الأحاديث كثيرة، راجع الوسائل 17: 319 ب «5» من أبواب الشفعة ح 1، وص 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات، وغير ذلك. (3) التذكرة 2: 351. PageV05P063: ____________ (no page number): ____________ (1) الإرشاد 2: 143، التحرير 2: 186، القواعد 2: 207. (2) في «س»: من ماله. (3) المنهاج، راجع مغني المحتاج 2: 331، الوجيز 1: 229. PageV05P064: ____________ PageV05P065: ____________ PageV05P066: ____________ PageV05P067: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 33. (2) في «ن» و«ب»: لا يجعل. PageV05P068: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 34. (2) التذكرة 2: 349. (3) راجع المغني لابن قدامة 5: 576، والشرح الكبير 5: 574. PageV05P069: ____________ (no page number): ____________ (1) الغنية (الجوامع الفقهية): 540. (2) من «و» بعنوان نسخة بدل. (3) السرائر 2: 443 و454. (4) المختلف: 469. PageV05P070: ____________ (no page ms4942 number): ____________ (1) في ج 1: 393. PageV05P071: ____________ (no page number): ____________ (1) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1: 175، التنبيه: 121، الوجيز 1: 227، وجواهر العقود 1: 249. PageV05P072: ____________ (no page number): ____________ (1) من «س» فقط. (2) جامع المقاصد 7: 393، حاشيته على الشرائع: 362. (3) في ص 16. PageV05P073: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 5: 580. PageV05P077: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 144. (2) كالقرض في ج 3: 439، والحوالة في ج 4: 212. PageV05P078: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم العلامة في القواعد 1: 187، والشهيد في اللمعة: 90. (2) تقدم مصادره في ص: 48 هامش (1). PageV05P079: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) راجع الوجيز 1: 284 بالالتفات الى ص: 189 منه. (3) في «ه» و«س» و«م»: كذلك. PageV05P080: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدم في ص: 78 هامش (2). (2) التذكرة 2: 197. PageV05P081: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ، والصحيح زيادة كلمة: وجوب. PageV05P082: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«و»: «يبقى هنا بحث، وهو أنه على تقدير تحريم القبول هل يحكم بفساد الوديعة أم لا، نظرا إلى أن النهي في غير العبادة لا يقتضي الفساد، وإن وجد في بعض موارده بدليل آخر؟ الأظهر الثاني. وتظهر الفائدة- مع اشتراكهما في الإثم وتحريم وضع اليد- في ضمانها بغير تعد ولا تفريط ونحوه من لوازم عدم الوديعة، فعلى الأول يكون وديعة وإن أثم، وعلى الثاني يكون بمنزلة الغاصب. فتأمل. بخطه». ____________ (2) التذكرة 2: 205. PageV05P083: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 205. PageV05P084: ____________ PageV05P085: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ن» و«م». وفي «س» و«و» و«ب»: الإرث. ووردا معا في «ه». PageV05P086: ____________ PageV05P087: ____________ PageV05P088: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 61. PageV05P089: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 203. PageV05P090: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم ابن البراج في جواهر الفقه: 104 مسألة 380 والمهذب 1: 426، والعلامة في إرشاد الأذهان 1: 437، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 6: 29. ____________ (1) في ص: 87. (2) كما في الوسائل 13: 231 ب «6» من الوديعة ح 2. وص 234 ب «9» ح 7. (3) التذكرة 2: 203. PageV05P091: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم الشيخ في المبسوط 4: 140، والسيوري في التنقيح الرائع 2: 239. (2) راجع الكافي للحلبي: 230، وإصباح الشيعة، راجع سلسلة الينابيع الفقهية 17: 131، والسرائر 2: 435، والغنية (الجوامع الفقهية): 538. (3) قواعد ms4943 الأحكام 1: 189. (4) كما في إيضاح الفوائد 2: 117. PageV05P092: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 267. (2) راجع ص 90 الهامش (2). (3) التذكرة 2: 204. PageV05P093: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة التوبة: 91. (2) تقدم مصادره في ص: 48 هامش (1). PageV05P094: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 201، والقواعد 1: 188. PageV05P095: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 201. PageV05P096: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 398. (2) في ص: 123. PageV05P097: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «وجه الأولوية: أن الوديعة محض إحسان، وأما ماهية الوكالة فهي أعم منه، لجوازها بجعل وغيره، وإن كان بعض أفرادها كالوديعة. منه (رحمه الله)». ____________ (1) التذكرة 2: 206. (2) التذكرة 2: 140. PageV05P098: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 58. (2) التهذيب 7: 181 ح 795، الاستبصار 3: 123 ح 439، والوسائل 13: 223 ب «2» من كتاب الوديعة ح 9، وفي الكافي 5: 133 ح 8 عن الامام الكاظم (عليه السلام). (3) الكافي 5: 132 ح 2، التهذيب 6: 351 ح 993، الوسائل 13: 222 ب «2» من الوديعة ح 5. (4) راجع الوسائل 13 الباب «2 و3» من أحكام الوديعة. (5) الكافي في الفقه: 231. PageV05P099: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 308 ح 21 وفيه: عن رجل، الفقيه 3: 190 ح 856، التهذيب 7: 180 ح 794، الاستبصار 3: 124 ح 440، الوسائل 17: 368 ب «18» من أبواب اللقطة ح 1. (2) السرائر 2: 435- 436. (3) المختلف: 444. (4) المقنعة: 626- 627. (5) المراسم: 193- 194. PageV05P100: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم المفيد في المقنعة: 627، والشيخ في النهاية: 436، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي: 232. PageV05P101: ____________ PageV05P102: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 89- 90. (2) لا حظ ص: 87. (3) في «ه»: ويلاحظ المحرز إلى عوده فقد رجح. (4) التذكرة 2: 200. (5) في ص: 113. PageV05P103: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ه» و«و» و«ن»: «أشار بالخبر إلى قوله صلى الله عليه وآله: إن المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى الله. منه (رحمه الله)». راجع الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5: 151، والنهاية لابن الأثير 4: 98. ____________ (1) في ص: 112. (3) التذكرة 2: 200. PageV05P104: ____________ (no page number): ____________ [1] التذكرة 2: 200. وفي هامش «ه» و«و»: «لأنه قال فيها: لو عزم على السفر من غير ضرورة في وقت السلامة وأمن البلد، وعجز عن المالك ووكيله وعن الحاكم والأمين، فسافر بها فالأقرب الضمان، لأنه التزم الحفظ في الحضر، فليؤخر السفر، أو ليلتزم خطر الضمان. ms4944 منه (قدس سره)» PageV05P105: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخ: لا يعلم بهما. والصحيح ما أثبتناه لقوله بعد ذلك: ولو كان جاهلا. (2) التذكرة 2: 203. (3) التذكرة 2: 202. PageV05P106: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 97. (2) التذكرة 2: 205. PageV05P107: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 6: 39. (2) التذكرة 2: 205. (3) التوبة: 91. (4) في ص: 109. PageV05P108: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 198. PageV05P109: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 6: 17. (2) لا حظ ص: 107. (3) في النسخ: الانتفاع العدوان. PageV05P110: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ه»: سوى (نسخة بدل) (2) في ص: 213. (3) لا حظ ص: 108. PageV05P111: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 198. (2) لا حظ ص: 105. (3) لا حظ ص: 107. PageV05P112: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 103. PageV05P113: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و» و«ن»: «هو الشيخ فخر الدين في حاشيته على القواعد. منه (رحمه الله)». (2) التذكرة 2: 200. PageV05P114: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 5: 172. (2) راجع المغني لابن قدامة 7: 283. (3) راجع ص: 102، 103، 113. PageV05P115: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 200. (2) كالعلامة في قواعد الأحكام 1: 188، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 6: 22. PageV05P116: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 5: 8، سنن الدارمي 2: 342 ح 2596، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400. (2) في ج 4: 15- 359. PageV05P117: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 230. (2) التذكرة 2: 205. PageV05P118: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على ذلك في المقنع المطبوع، وإنما قال في الفقيه 3: 194: مضى مشايخنا رضي الله عنهم على أن قول المودع مقبول فإنه مؤتمن، ولا يمين عليه. ____________ (1) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. (2) المبسوط 4: 141. (3) التذكرة 2: 206. PageV05P119: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «س» و«ب». وفي «و» و«ن» و«م»: والتوقف عليه. وفي «ه» وهامش «و» نقلا عن (ع ل) أي حفيد المصنف: والتوقف على أمر آخر. PageV05P120: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 445. (2) التذكرة 2: 206، القواعد 1: 190، التحرير 1: 268. (3) في ص: 293. (4) الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم المتقدم في ص: 118. (5) التذكرة 2: 205. (6) المختلف: 446. (7) قواعد الأحكام 1: 190. PageV05P121: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «الفرق بين هذا القول وبين ما سيأتي من تقييد قول المصنف ((رحمه الله)) أنه هنا صرح بعدم الاستيداع كقوله: مالك ms4945 عندي وديعة ونحوه واقتصر عليه، لكن أظهر له بعد ذلك تأويلا على الوجه المذكور، أما الآخر فإنه أضاف إلى الإنكار كلاما أغنى عن التأويل، فمرجع الأمرين إلى أن الأول نوى ما يزيل التنافي، والثاني تلفظ به متصلا به. منه (رحمه الله)». ____________ (2) نسبه الشارع في الروضة 4: 249 إلى بعض تحقيقات الشهيد. PageV05P122: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 97، إلا أن ظاهره هناك الميل إلى ترجيح كونه عذرا. (2) لاحظ ص: 115- 117. (3) في «س»: أو الحاجة. (4) لاحظ ص: 102. (5) راجع بداية المجتهد 2: 312، المغني لابن قدامة 7: 283، الشرح الكبير 7: 299، رحمة الأمة: 166. (6) راجع بداية المجتهد 2: 312، المغني لابن قدامة 7: 283، الشرح الكبير 7: 299، رحمة الأمة: 166. (7) راجع بداية المجتهد 2: 312، المغني لابن قدامة 7: 283، الشرح الكبير 7: 299، رحمة الأمة: 166. PageV05P123: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم مصادره في ص: 48 هامش (1). PageV05P124: ____________ (no page number): ____________ (1) ج 4: 37- 38 و397- 398. PageV05P125: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 4: 151، والخلاف 4: 178 مسألة 15، وإن كان في نسبة القولين إلى الشيخ بملاحظتهما تأمل. ____________ (1) لا حظ ص: 118 هامش رقم (1). PageV05P126: ____________ PageV05P127: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 150، والخلاف 4: 178 مسألة 15. (2) القواعد 1: 191. (3) المختلف: 446. (4) النهاية: 437. (5) راجع الكافي في الفقه: 231. (6) لاحظ ص: 118 الهامش (1). PageV05P128: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 207. PageV05P131: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 761. (2) النهاية 3: 320. (3) غريب الحديث 3: 232. PageV05P132: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 425. (2) التذكرة 2: 211. PageV05P133: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا ورد الحديث في التذكرة ولم نعثر عليه بلفظه، وعده الشوكاني في الفوائد المجموعة من الموضوعات. ولعل المراد به قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان. و نحوه، راجع الوسائل 18: 169 ب «2» من أبواب كيفية الحكم ح 1 و3. ____________ (1) النور: 61. (2) البقرة: 188 وغيرها. PageV05P134: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 211. (2) في ص: 132. (3) التذكرة 2: 211. (4) التذكرة 2: 211. PageV05P135: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 132. (2) المبسوط 3: 56. (3) المبسوط 3: 56. (4) السرائر 2: 433. (5) من «ه» فقط. (6) نقله عنه العلامة في المختلف: 448. (7) في ص: 149. PageV05P136: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 155. PageV05P137: ____________ PageV05P138: ____________ PageV05P139: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليها وقد مرت المسألة في ج 2: 471 وناقش ms4946 الشارح حكم المصنف فيها بوجوب الفدية للمالك. ____________ (1) في ص: 153. (2) راجع الوسائل 9: 231 ب «36» من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 2، 3. (3) كالعلامة في القواعد 1: 191. (4) منهم العلامة في تحرير الأحكام 1: 269. PageV05P140: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 236 ب «1» من أبواب كتاب العارية. (2) التذكرة 2: 209. (3) المائدة: 2. PageV05P141: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 162. (2) في «س» و«ه»: بغير. PageV05P142: ____________ PageV05P143: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 145. (2) راجع تحرير الأحكام 1: 269، التذكرة 2: 211، القواعد 1: 193. PageV05P144: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 143، الهامش رقم (2). PageV05P145: ____________ (no page number): ____________ (1) فتح العزيز 11: 212. (2) استدل على ذلك بما ورد في الوسائل 12: 260 ب«9» من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1، 4، وفي عوالي اللئالي 3: 241 ح 1، ومستدرك الوسائل 12: 393 ب «4» من أبواب الدين والقرض ح 4. (3) التذكرة 2: 210. (4) كنز العمال 6: 416 ح 16330 و16331، ولكن ح 16332 و16333 صريحان في غير الشاة. PageV05P146: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه العلامة في المختلف: 448. (2) في ص: 143. (3) المبسوط 3: 56. (4) السرائر 2: 433. (5) نقله عنه العلامة في المختلف: 448. PageV05P147: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه صريحا وان كان ربما يظهر من عبارته في المبسوط 3: 55. [2] منهم العلامة في قواعد الأحكام 1: 192، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2: 126- 127، والغنية (الجوامع الفقهية): 537، وإصباح الشريعة (سلسلة الينابيع الفقهية): 173. ____________ (1) راجع الوسائل 17: 340 ب «12» من أبواب إحياء الموات وغيره، ومسند أحمد 5: 327، والموطأ 2: 805، وسنن ابن ماجه 2: 784. PageV05P148: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 184. (2) المبسوط 3: 55. PageV05P149: ____________ PageV05P150: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 213. وفيها: أو حراسة لملكه. (2) تحرير الاحكام 1: 270. (3) قواعد الأحكام 1: 192. (4) اللمعة: 91. (5) لاحظ ص: 133. PageV05P151: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 56. (2) السرائر 2: 433- 434. (3) في ص: 135. (4) التذكرة 2: 214. PageV05P152: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة القضاة 2: 531، فتح العزيز 11: 210- 211. (2) لاحظ ص: 141- 143. (3) التذكرة 2: 216. (4) قواعد الأحكام 1: 193. PageV05P153: ____________ (no page number): ____________ (1) الإشراف على مذاهب العلماء 1: 270، المغني لابن قدامة 5: 355، ورحمة الأمة: 167. (2) الوسائل 13: 236 ب«1» من أبواب أحكام العارية ح 1، 3، 6، 10، وباب «3» أيضا. PageV05P154: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 139. (2) الوسائل 13: 239 ب«3» من أحكام العارية، وح 1 من باب «1» أيضا. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 446. (4) الكافي 5: 302 ح 2، الاستبصار 3: 125 ح 445، التهذيب 7: 185 ms4947 ح 814، الوسائل 13: 238 ب «1» من أبواب أحكام العارية ح 11. (5) لاحظ ص: 140. PageV05P155: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 238 ح 3، التهذيب 7: 183 ح 806، الوسائل 13: 239 ب«3» من أبواب أحكام العارية ح 2. (2) الكافي 5: 238 ح 2، الاستبصار 3: 126 ح 448 وفيهما: عن ابن سنان، التهذيب 7: 183 ح 804، الوسائل 13: 239 ب«3» من أبواب أحكام العارية ح 1. (3) التهذيب 7: 184 ح 808، الوسائل 13: 240 ب«3» من أبواب أحكام العارية ح 3. PageV05P156: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 182 ح 798، الاستبصار 3: 124 ح 441، الوسائل 13: 237 ب «1» من أبواب أحكام العارية ح 6. (2) الكافي 5: 238 ح 4، الفقيه 3: 192 ح 875. التهذيب 7: 182 ح 799، الاستبصار 3: 124 ح 442، الوسائل 13: 237 ب «1» من أبواب أحكام العارية ح 7. PageV05P157: ____________ PageV05P158: ____________ PageV05P159: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «نبه بقوله: «عندنا» على خلاف أبي حنيفة حيث أبطل الإعارة بالتعدي، وجعلها مضمونة بالغصب بعده مطلقا. منه (رحمه الله)» راجع بدائع الصنائع 4: 215. ____________ (1) تقدم مصادره في ص: 48 هامش (1). (2) المغني لابن قدامة 5: 358 والشرح الكبير 5: 370. (3) في ص: 162. PageV05P160: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «ينظر الخلاف في هذه المسألة لمن هو؟ فإنه لم يذكر في كتب العلامة ولا الشيخ. و في التذكرة عزى القول إلى بعض العامة، منه (رحمه الله)» راجع التذكرة 2: 213. ____________ (2) في «س»: على ملكه. (3) في ج 3: 171. (4) في ج 4: 332. PageV05P161: ____________ PageV05P162: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 214. PageV05P163: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «س». وفي «م»: المتصور. وهو تصحيف. وفي «و» كتب على هذه الجملة حرف (ز) إشارة إلى زيادتها. ولم ترد في سائر النسخ. ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 193. (2) التذكرة 2: 215. (4) قواعد الأحكام 1: 193. (5) الخلاف 3: 388 مسألة 3 من كتاب العارية. PageV05P164: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 431 و432. (2) قواعد الأحكام 1: 194. PageV05P165: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 447. (2) ذكره في غاية المراد: 128 في مسألة المزارعة. (3) منهم الشيخ علي في جامع المقاصد 6: 91. (4) المبسوط 3: 266، والخلاف 3: 521 مسألة 11. PageV05P166: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 143- 144. PageV05P167: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 117- 118. (2) كما في ج 4: 375. (3) التوبة: 91. PageV05P168: ____________ (no page number): ms4948 ____________ [1] منهم المفيد في المقنعة: 630، وسلار في المراسم 194، وابن حمزة في الوسيلة: 276. ____________ (1) لاحظ ج 4: 73. (2) لاحظ الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم ح 1، 2، 3، 5، 6. (3) النهاية: 438. PageV05P171: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر القاموس المحيط 1: 362، معجم مقاييس اللغة 1: 62. PageV05P172: ____________ PageV05P173: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 291. (2) تحرير الأحكام 1: 241. PageV05P174: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) في ص: 180 و218- 221. PageV05P175: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 491 مسألة 7، والمبسوط 3: 224. (2) المائدة: 1. PageV05P176: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ: يأجره. (2) راجع روضة القضاة 1: 476، المغني لابن قدامة 6: 152. (3) المبسوط 3: 249. (4) نقله عنه العلامة في المختلف: 465. (5) المختلف: 465. (6) التذكرة 2: 318، القواعد 1: 234. PageV05P177: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، والاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب«20» من أبواب المهور ح 4. (2) في ج 3: 273 وج 4: 55 و313 و395. (3) المبسوط 3: 226. (4) جواهر العقود 1: 272. PageV05P178: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 155. (2) المبسوط 3: 223. (3) الناصريات (الجوامع الفقهية): 253. PageV05P179: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه في كتب العامة والخاصة وإنما الوارد النهي عن بيع الغرر. ____________ (2) تقدم في ص 177. (3) تقدم في ص 177. PageV05P180: ____________ (no page number): ____________ (1) جواهر العقود 1: 294. (2) أنظر الوسائل 13: 259 ب«20» وب «22» من أبواب أحكام الإجارة. PageV05P181: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 290 ح 4، الفقيه 3: 22 ح 57، التهذيب 7: 214 ح 941، الوسائل 13: 253 ب «13» من أبواب أحكام الإجارة ح 1. (2) الكافي 5: 290 ح 5، الفقيه 3: 22 ح 58، التهذيب 7: 214 ح 940، الوسائل 13: 253 ب «13» من أبواب أحكام الإجارة ح 2. (3) كالعلامة في المختلف: 463، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 7: 107. (4) في هامش «ه»: لمقتضى. (5) من «ه» و«و». (6) اللمعة الدمشقية: 95. PageV05P182: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 478. (2) المختلف: 466. PageV05P183: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 179. PageV05P184: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» و«ب» و«م»: فيهما. (2) في ص: 132- 133. PageV05P185: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 289 ح 4، التهذيب 7: 211 ح 931، الوسائل 13: 245 ب «3» من أبواب أحكام الإجارة ح 2. (2) الكافي 5: 288 ح 1، التهذيب 7: 212 ح 932، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) من «س» فقط. (4) في ص: 223. PageV05P186: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 226. (2) كالصيمري في تلخيص الخلاف 2: 198 مسألة (11)، والمحقق الثاني ms4949 في جامع المقاصد 7: 125، وحاشيته على الشرائع: 364. (3) غاية المراد: 126. (4) الكافي 5: 291 ح 7، التهذيب 7: 215 ح 942، الوسائل 13: 255 ب «16» من أبواب أحكام الإجارة ح 1. PageV05P187: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 3: 205 ح 36، سنن الترمذي 3: 559 ح 1258. PageV05P188: ____________ (no page number): ____________ [1] نسبه إلى مختلف العلامة المحقق الثاني في جامع المقاصد 7: 162. ولم نجده فيه. ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 245. PageV05P189: ____________ (no page number): ____________ (1) السنن الكبرى 6: 100، مجمع الزوائد 4: 172، كنز العمال 1: 92 ح 397. (2) في ص: 267- 268. PageV05P190: ____________ PageV05P191: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 228- 229. (2) اللمعة: 95. PageV05P192: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 2: 174. (2) المائدة: 1. PageV05P193: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 179. (2) في ص: 179. (3) راجع المغني لابن قدامة 6: 17. (4) المبسوط 3: 230، والخلاف 3: 496 مسألة 13. PageV05P194: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 230، والخلاف 3: 496 مسألة 13. (2) المائدة: 1. (3) كما في ج 3: 154. PageV05P195: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 231- 232. PageV05P196: ____________ PageV05P197: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» و«م»: المجهول. PageV05P198: ____________ PageV05P199: ____________ (no page number): ____________ [1] البرذعة: كساء يلقى على الدابة. PageV05P200: ____________ PageV05P201: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 311. (2) في «م» و«و»: ولم يمكن. وعلى هذه النسخة فلعل الصحيح: ولم يمكن التعيين لهما. (3) التذكرة 2: 309. PageV05P202: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع النهاية لابن الأثير 3: 268، والقاموس 1: 106. (2) التذكرة 2: 298. (3) التذكرة 2: 318. (4) الصحاح 1: 398 مادة «كبح». PageV05P203: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 246. (2) قواعد الأحكام 1: 225. (3) التذكرة 2: 306. (4) إرشاد الأذهان 1: 423. PageV05P204: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» و«م»: كنسج الكتان. (2) في «س»: التي تختلف باختلافها العوض في العمل. (3) في ص: 188. (4) في ص: 200. (5) التذكرة 2: 303. (6) قواعد الأحكام 1: 229. PageV05P205: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 1: 423. PageV05P206: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 179. PageV05P207: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 348- 349. (2) الكافي 7: 433 ح 22، التهذيب 6: 287 ح 794، الوسائل 13: 284 ب «35» من أبواب أحكام الإجارة ح 2. وهناك اختلاف بين المصادر وما هنا في السند والمتن. (3) المبسوط 3: 237. PageV05P208: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) قواعد الأحكام 1: 227. (3) المبسوط 3: 239، والخلاف 3: 498 مسألة (18). (4) منهم ابن إدريس في السرائر 2: 471. (5) في «ه»: مطلقا. PageV05P209: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الشرح الكبير لابن قدامة 6: 19. PageV05P210: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 6. (2) في ms4950 ص: 175. PageV05P211: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 449 و471. (2) السرائر 2: 471. (3) يراجع الفتح العزيز 12: 340- 341. PageV05P212: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 226. (2) التذكرة 2: 294، والتحرير 1: 243. PageV05P213: ____________ (no page number): ____________ (1) في ما لدينا من النسخ: أو أجنبي. PageV05P214: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 321- 322. PageV05P215: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 371 ح 1077. راجع أيضا الكافي 5: 227 ح 8، والاستبصار 3: 55 ح 179، والوسائل 12: 125- 126 ب «39» من أبواب ما يكتسب به ح 1. PageV05P216: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 372 ح 1078، راجع أيضا الكافي 5: 227 ح 6، والاستبصار 3: 55 ح 180، والوسائل 12: 126 ب «39» من أبواب ما يكتسب به ح 2. (2) التهذيب 6: 372، والاستبصار 3: 56. (3) المائدة: 2. (4) السرائر 2: 479. (5) المبسوط 3: 240. (6) كالطبرسي في المؤتلف من المختلف 1: 658، والعلامة في المختلف: 466. PageV05P217: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 12: 262- 263 ب «11» من أبواب عقد البيع. (2) تحرير الأحكام 1: 248. (3) التذكرة 2: 296. (4) إرشاد الأذهان 1: 424. (5) قواعد الأحكام 1: 227. (6) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 7: 134. PageV05P218: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 228. (2) التذكرة 2: 326. PageV05P219: ____________ PageV05P220: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في القواعد 1: 224- 225. PageV05P221: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في ج 4: 73 وغيرها. (2) راجع النهاية: 446. PageV05P222: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 13: 265 ب «23» من أبواب أحكام الإجارة ح 1، 4، 7. (2) الكافي 5: 291 ح 7، التهذيب 7: 215 ح 942، الوسائل 13: 255 ب «16» من أبواب أحكام الإجارة ح 1. PageV05P223: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع إرشاد الأذهان 1: 425. ولم نعثر على غيره. واستظهره في الجواهر من عبارة النهاية والسرائر وما وجدناه من عبارتهما لا تدل عليه راجع النهاية: 446 والسرائر 2: 465. ____________ (1) راجع المختلف: 462. (2) راجع المختلف: 462. (4) ج 4: 41، وهنا: 61، 87- 88. PageV05P224: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الشيخ في النهاية: 447، والكيذري في إصباح الشريعة (سلسلة الينابيع الفقهية) 17: 331، والعلامة في القواعد 1: 225، ونسبه الشهيد في اللمعة: 95 إلى المشهور. ____________ (1) يلاحظ أن في نسخة الشرائع لدى الشارح ((رحمه الله)): لا يضمنان (بدون الواو) وعليه يبتني الشرح بخلاف الجواهر. (2) الانتصار: 225. (3) الوسائل 13: 271 ب «29» من أبواب أحكام الإجارة ح 6، 11، 14، 16، 17، 18. (4) النهاية: 447. (5) الوسائل 13: 277 ب «30» من أبواب أحكام الإجارة ح 2، 9، 10. (6) الكافي 5: 287 ح 2، التهذيب 7: 212 ح 933، الوسائل 13: 250 ب «10» من أبواب أحكام الإجارة ح 1. PageV05P225: ____________ ms4951 (no page number): ____________ (1) في ج 3: 468. (2) منهم العلامة في التحرير 1: 255، والقواعد 1: 235. (3) الكافي في الفقه: 347. (4) النهاية: 448. (5) الكافي 5: 302 ح 1، التهذيب 7: 213 ح 936، الوسائل 13: 251 ب «11» من أبواب أحكام الإجارة ح 2. PageV05P226: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 179. PageV05P227: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» و«و»: رقبته. PageV05P228: ____________ PageV05P229: ____________ (no page number): ____________ (1) كتاب الغصب، النظر الأول في السبب. (2) إرشاد الأذهان 1: 425، والقواعد 1: 235. PageV05P230: ____________ PageV05P231: ____________ PageV05P232: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 266. PageV05P233: ____________ (no page number): ____________ (1) نسخة بدل من «و» فقط. (2) لاحظ الوسائل 13: 271 ب«29» وب «30» من أبواب أحكام الإجارة. (3) راجع ص: 224 هامش (3). (4) الخلاف 3: 348 مسألة «11» كتاب الوكالة، و506 مسألة «34» كتاب الإجارة. PageV05P234: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في هامش «و» و«ن» وهو الصحيح وفي سائر النسخ: القميص. PageV05P237: ____________ PageV05P238: ____________ (no page number): ____________ (1) ثاقب المناقب: 112 ح 108، سنن الدار قطني 3: 10 ح 29. (2) الكهف: 19. (3) في «ه»: تفد. (4) تحرير الأحكام 1: 232، والقواعد 1: 252. (5) التذكرة 2: 114. PageV05P239: ____________ (no page number): ____________ (1) منهم العلامة في التذكرة 2: 114، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 8: 178. (2) التذكرة 2: 114. PageV05P240: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 114. (2) التذكرة 2: 114. PageV05P241: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «يستفاد من حصر الشرائط فيها أن الوكالة لا يشترط فيها الدوام، فلو وقتها بأمد معلوم صح وامتنع تصرف الوكيل بعده. صرح به في التذكرة. منه (رحمه الله)». راجع التذكرة 2: 114. ____________ (2) منهم الشيخ في المبسوط 2: 391، والعلامة في قواعد الأحكام 1: 254. (3) حكاه عنه المحقق الثاني في جامع المقاصد 8: 222. PageV05P242: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 391. (2) قواعد الأحكام 1: 254. (3) راجع إيضاح الفوائد 2: 340، وجامع المقاصد 8: 221. (4) تحرير الأحكام 1: 232. (5) المبسوط 2: 391. PageV05P243: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 238. (2) في ص: 244. (3) الوسائل 13: 286 ب «2» من أبواب كتاب الوكالة. (4) قواعد الأحكام 1: 259. PageV05P244: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 240. (2) قواعد الأحكام 1: 252. (3) التذكرة 2: 114 و133. (4) تحرير الأحكام 1: 232. (5) إرشاد الأذهان 1: 417. (6) الفقيه 3: 49 ح 170، التهذيب 6: 213 ح 503، والوسائل 13: 286 ب «2» من كتاب الوكالة ح 1. PageV05P245: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» و«ن»: «أي ما فيها بعد القواعد، فإن اللغة الفصيحة في «سائر» استعمالها بمعنى ms4952 الباقي، ومنه قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لابن غيلان لما أسلم على عشر نسوة: أمسك أربعا وفارق سائرهن، أي باقيهن. منه (رحمه الله)». راجع التذكرة 2: 132، وتحرير الأحكام 1: 232، والإرشاد 1: 417. ____________ (1) الفقيه 3: 48 ح 168، التهذيب 6: 214 ح 506، الوسائل 13: 286 ب «2» من أبواب أحكام الوكالة ح 2. (2) النهاية: 318. (3) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 338، وابن حمزة في الوسيلة: 283، وابن إدريس في السرائر 2: 93. (4) قواعد الأحكام 1: 258. (5) أنظر الوسائل 13: 285 كتاب الوكالة ب «1» وب «2». PageV05P246: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 49 ح 170، التهذيب 6: 213 ح 503، والوسائل 13: 285 ب «2» من أبواب أحكام الوكالة ح 1. (2) كذا في «و». وفي «س» و«ن» و«ه»: بنسخ معظمة. وفي «ب» معظمه. PageV05P247: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 267. (2) اللمعة الدمشقية: 97. PageV05P248: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 258. (2) التذكرة 2: 134. PageV05P249: ____________ PageV05P250: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «ن». وفي غيرها: بدون ثمن المثل. ولا يتم في فرض المسألة وإن كان يناسبه قوله فيما بعد: لأن نقص القيمة. ____________ (2) كذا في «ه» وفي غيرها: في. PageV05P251: ____________ (no page number): ____________ (1) في س: تصادقا. PageV05P252: ____________ PageV05P253: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 123. PageV05P254: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 350. PageV05P255: ____________ PageV05P256: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في الإرشاد 1: 416، والتنقيح الرائع 2: 285. (2) في ج 2: 162. PageV05P257: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ج 4: 338. (2) في غير «س»: الأصلي. (3) في «ه»: الملاحظة. وفي «م»: المشابهة. PageV05P258: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب. راجع المجموع 14: 98. (2) في «و»: بنائبه. (3) قواعد الأحكام 1: 254. (4) الفقيه 4: 53 ح 190، والوسائل 18: 336 ب «24» من أبواب مقدمات الحدود ح 4. (5) مسند أحمد 4: 116، سنن البيهقي 8: 226. PageV05P259: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 317، الخلاف 3: 350 مسألة 14، والمبسوط 2: 391. PageV05P260: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: منها. PageV05P261: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 267. (2) لاحظ ص: 268. PageV05P262: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 288- 290. (2) راجع الوسائل 9: 89 ب «14» من أبواب تروك الإحرام. PageV05P263: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 95. (2) الكافي 6: 129 ح 1 و2، الاستبصار 3: 278 ح 986 و987، التهذيب 8: 38- 39 ح 115 و116، الوسائل 15: 333 ms4953 ب «39» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. (3) النهاية: 319. (4) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 337، وابن البراج في المهذب 2: 277. (5) الكافي 6: 130 ح 6، التهذيب 8: 39 ح 120، الاستبصار 3: 279 ح 991، الوسائل 15: 334 ب «39» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 5. PageV05P264: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 116. (2) لاحظ ص: 261. (3) نقله عنه العلامة في المختلف: 436. (4) الكافي في الفقه: 337. PageV05P265: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 5: 205، المجموع 14: 98، النهاية لابن الأثير 4: 19. (2) الصحاح 5: 2006 مادة «قحم». PageV05P266: ____________ PageV05P267: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 262 وج 2: 247. (2) المبسوط 2: 365 و5: 29. (3) السرائر 2: 87. (4) الأم 5: 19، ومختصر المزني: 166. PageV05P268: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 117. PageV05P269: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المهذب (المجموع) 14: 103، وحلية العلماء 5: 116. (2) التذكرة 2: 511. (3) قواعد الأحكام 1: 353. PageV05P270: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 117. (2) النساء: 141. (3) التذكرة 2: 117. (4) النهاية: 317. (5) منهم العلامة في القواعد 1: 253، والشهيد في اللمعة: 97. PageV05P271: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 125. PageV05P272: ____________ PageV05P273: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 5: 263. (2) التذكرة 2: 130- 131. (3) لاحظ ص: 262. PageV05P274: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 276. (2) في «س»: تخليصه. PageV05P275: ____________ PageV05P276: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 136. PageV05P277: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» و«ب»: أنه ماله. PageV05P278: ____________ (no page number): ____________ [1] يلاحظ الفرق بين نسخة الشرائع لدى الشارح (رحمه الله) والنسخة التي لدينا. ولعل الجمع بينهما في عبارة الجواهر من جهة اختلاف نسخ الشرائع. ____________ (2) في التذكرة 2: 134. (3) قواعد الأحكام 1: 253. PageV05P279: ____________ PageV05P280: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 5: 252. PageV05P281: ____________ PageV05P282: ____________ PageV05P283: ____________ PageV05P284: ____________ PageV05P285: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) راجع المغني لابن قدامة وكذا الشرح الكبير 5: 265 و266. PageV05P286: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في إحدى الحجريتين. وفي ما لدينا من النسخ الخطية: ولا يثبت إقرار الغريم عليه باستحقاق غيره. وفي هامش «و»: «ولا ينفذ (ظاهرا). وعلى هذا صح إلصاق الباء بالاستحقاق. وبخط ع ل (أي الشيخ علي حفيد الشارح) كما في المتن». وفي الجواهر 27: 419 مثل هذه العبارة وفيه أيضا: ولا ينفذ. والظاهر أن الصحيح إما ما أثبتناه ورجحناه لإطباق النسخ على كلمة يثبت، وإما ولا ms4954 ينفذ بإقرار الغريم عليه استحقاق. ____________ (2) عوالي اللئالي 1: 223 ح 104، الوسائل 16: 111 ب «3» من أبواب الإقرار ح 2. PageV05P287: ____________ PageV05P288: ____________ PageV05P289: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ن» و«م» وهو الصحيح. وفي «س»: للموكل وللوكيل بالنيابة عنه وفي سائر النسخ الموكل بالنيابة عنه. (2) قواعد الأحكام 1: 253. (3) تحريم الأحكام 1: 234. (4) التذكرة 2: 116. (5) التذكرة 2: 116. (6) تحرير الأحكام 1: 234. PageV05P290: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 138. (2) التذكرة 2: 206. PageV05P291: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «س» وفي غيرها تسلمه. (2) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. وفيه: «البينة على من ادعى. » وراجع أيضا ص 170 ب «3» وعوالي اللئالي 1: 244 ح 172، والمستدرك 17: 368 ب «3» من أبواب كيفية الحكم ح 4 و5. (3) تحرير الأحكام 1: 236. (4) إرشاد الأذهان 1: 420. PageV05P292: ____________ (no page number): ____________ (1) آل عمران: 75. والآية في المصحف الكريم @QUR@08 «ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار» . PageV05P293: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 119. (2) راجع المغني لابن قدامة والشرح الكبير 5: 244 و214، والمهذب (المجموع) 14: 155. PageV05P294: ____________ (no page number): ____________ [1] هكذا نسبه اليه المحقق الثاني في جامع المقاصد 8: 229. والظاهر أنه نظر الى إطلاق كلام ____________ (1) التذكرة 2: 130. PageV05P295: ____________ (no page number): ____________ الشيخ (رحمه الله) في المبسوط 2: 381 ولكنه في نفس الصفحة بعد أسطر صرح بالجواز إذا أذن الموكل فيه صريحا. ____________ (1) منهم الشيخ في المبسوط 2: 381، وابن إدريس في السرائر 2: 97. (2) من «س» فقط. (3) الكافي 5: 151 ح 6، التهذيب 7: 6 ح 19، الوسائل 12: 288 ب «5» من أبواب آداب التجارة ح 1. (4) التهذيب 6: 352 ح 999، الوسائل 12: 289 ب «5» من أبواب آداب التجارة ح 2، والآية في سورة الأحزاب: 72. (5) المختلف: 349 و438. PageV05P296: ____________ (no page number): ____________ [1] المبسوط 2: 381، الخلاف 3: 346. وقد مر في ص 294 هامش (2) أن الشيخ صرح بخلاف ما فهم من إطلاقه. ____________ (2) المختلف: 349 و438. (3) راجع القواعد 1: 255، التحرير 1: 240، والإرشاد 1: 417. (4) تقدم في ج 3: 165. PageV05P297: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 117- 118. (2) الصحاح 3: 1148 مادة «فرط». (3) طه: 45. PageV05P298: ____________ (no page number): ____________ (1) مر ذكر مصادره في ص: 291 هامش (2). (2) التوبة: 91. (3) في ص: 117- 118. PageV05P299: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة البقرة: 185، وسورة الحج: 78. (2) إرشاد الأذهان 1: 420. (3) قواعد الأحكام ms4955 1: 261. (4) التذكرة 2: 137. (5) تحرير الأحكام 1: 236. (6) تحرير الأحكام 1: 236. (7) في ص: 297. PageV05P300: ____________ PageV05P301: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 319. (2) المبسوط 2: 386. (3) الفقيه 3: 49 ح 169، التهذيب 6: 213 ح 504، الوسائل 13: 288 ب «4» من أبواب أحكام الوكالة ح 1، والآية في سورة البقرة: 229. PageV05P302: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 236. (2) في ص: 249. PageV05P303: ____________ (no page number): ____________ (1) في ما لدينا من النسخ: المشتري. (2) التذكرة 2: 131. PageV05P304: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 260. PageV05P305: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ، والظاهر أن الصحيح: الوكيل. (2) في ص: 299. PageV05P306: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 138. (2) المبسوط 2: 404. PageV05P309: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ابن ماجه 2: 801 ح 2397، سنن البيهقي 6: 162، عوالي اللئالي 2: 260 ح 14. PageV05P310: ____________ (no page number): ____________ [1] الدروس: 228. وفي هامش «و»: «وجه القرب من جهة كونه راعى الحديث في التعريف لا من جهة مفاده، للفرق الظاهر بينهما، منه (رحمه الله)». ____________ (2) سنن البيهقي 6: 278، عوالي اللئالي 2: 53 ح 139. PageV05P311: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 427. (2) قواعد الأحكام 1: 266. (3) التذكرة 2: 427. PageV05P312: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 228. (2) الدروس: 228. (3) التذكرة 2: 427. (4) قواعد الأحكام 1: 266. (5) الفقيه 4: 183 ح 642، التهذيب 9: 131 ح 560، الاستبصار 4: 98 ح 380، الوسائل 13: 304 ب «6» من أبواب الوقوف والصدقات ح 4. PageV05P313: ____________ (no page number): ____________ (1) التحرير 1: 284، الإرشاد 1: 451. (2) لاحظ ص: 372. PageV05P314: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو الشافعي وأبو يوسف وجماعة من الفقهاء أنه يلزم بمجرد العقد من غير إقباض، ولم يجعلوا القبض شرطا في صحته ولا في لزومه، محتجين بأنه تبرع بمنع البيع والهبة، والتبرعات يلزم بمجرده كالعتق. وفيه: أن الفارق موجود، فإن العتق ليس عقدا ولا يفتقر إلى قبول ولا قبض، سلمنا لكن العتق قد ملك العبد المقبوضة له حقيقة فافترقا. منه (قدس سره)». راجع مختصر المزني: 133، اللباب 2: 180، وحلية العلماء 6: 7، وجواهر العقود 1: 318. ____________ (1) في إحدى الحجريتين: ولو كان متعددا. (2) في ص: 358. PageV05P315: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب 2: 180، المبسوط للسرخسي 12: 27، حلية العلماء 6: 8، ورحمة الأمة: 183. (2) في «ب» و«م»: الأظهر. (3) في ج 4: 156. (4) في ج 6: القسم الثاني من الفصل السادس في اللواحق. (5) في ما لدينا من النسخ: منهما. PageV05P316: ____________ PageV05P317: ____________ (no page ms4956 number): ____________ (1) في «س، ب»: كغيره. (2) كذا في النسخ، والأولى: والمراد الصوف واللبن الموجودان. PageV05P318: ____________ PageV05P319: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 250. PageV05P320: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 411. (2) راجع بدائع الصنائع 6: 220، الانصاف 7: 7، حلية العلماء 6: 11، رحمة الأمة: 183، وجواهر العقود 1: 318. (3) راجع بدائع الصنائع 6: 220، الانصاف 7: 7، حلية العلماء 6: 12، رحمة الأمة: 183، وجواهر العقود 1: 318. (4) صحيح البخاري 2: 151، صحيح مسلم 2: 677 ح 11. (5) راجع الشرح الكبير والمغني لا بني قدامة 6: 210 و265. (6) راجع الشرح الكبير 6: 212، والإنصاف 7: 9- 10. PageV05P321: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر التهذيب 7: 230 ح 1005، والوسائل 12: 368 ب «2» من أبواب أحكام العقود ح 4. PageV05P322: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) التذكرة 2: 431. (3) الدروس: 229. (4) اللباب 2: 181، والمبسوط للسرخسي 12: 37، وبدائع الصنائع 6: 220. PageV05P323: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 240. (2) قال في النهاية: 596: والوقف والصدقة شيء واحد. (3) نقل ابن فهد الحلي في المهذب البارع 3: 59 ذلك عن التقي وأبي علي. (4) الكافي 7: 28 ح 1، الفقيه 4: 145 ح 502، التهذيب 9: 181 ح 729، الوسائل 13: 321 ب «15» من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ح 1. (5) الكافي 6: 124 ح 1، الفقيه 3: 325 ح 1575، الاستبصار 3: 303 ح 1073، الوسائل 15: 325 ب «32» من أبواب مقدمات الطلاق ح 7. PageV05P324: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 48 ح 5، الفقيه 4: 180 ح 632، التهذيب 9: 144 ح 603، الوسائل 13: 311 ب «10» من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ح 1. (2) الكافي 7: 53 ح 8، الفقيه 4: 184 ح 647، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 33 ب «5» ح 1، التهذيب 9: 149 ح 610، الوسائل 13: 314 ب «10» من أبواب كتاب الوقف والصدقات ح 5. PageV05P325: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 441. (2) التهذيب 7: 371 ح 1053، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4 وغيرها. (3) في «س»: لسوقه. PageV05P326: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 295 ب «2»، و311 ب «10» من أبواب أحكام الوقوف والصدقات. PageV05P327: ____________ PageV05P328: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: قطعا. (2) في الموضعين في «س، ش»: كمنقطع (بدون فاء). (3) في الموضعين في «س، ش»: كمنقطع (بدون فاء). (4) المختلف: 495، إيضاح الفوائد 2: 380- 381، التنقيح الرائع 2: 308- 309، تلخيص الخلاف 2: 219 مسألة 8، جامع المقاصد 9: 21. PageV05P329: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 37 ح 34، الفقيه 4: 176 ح 620، التهذيب 9: 129 ح 555، الوسائل 13: 295 ب ms4957 «2» من أبواب أحكام الوقوف والصدقات. (2) من الحجريتين. (3) من الحجريتين. (4) في ج 3: 273. PageV05P330: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 544 مسألة 10. (2) المبسوط 3: 293. (3) المبسوط 3: 294. PageV05P331: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 294. (2) الوجيز 1: 245، جواهر العقود 1: 314. PageV05P332: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 22. (2) عوالي اللئالي 1: 95 ح 3. (3) تقدم مصادره في ص 329 هامش (1). PageV05P333: ____________ (no page number): ____________ (1) المراسم: 198. (2) المهذب 2: 88. (3) الممتحنة: 8. (4) المقنعة: 653، المبسوط 3: 294. (5) راجع الغنية (الجوامع الفقهية): 541، الكافي في الفقه: 326، الوسيلة: 370، وجامع المقاصد: 9: 49- 50. (6) السرائر 3: 167. (7) لقمان: 15. (8) العنكبوت: 8. (9) المبسوط 3: 294. PageV05P334: ____________ PageV05P335: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 6: 268. PageV05P336: ____________ PageV05P337: ____________ PageV05P338: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 5: 2071 مادة (أمن). (2) النهاية: 597- 598. (3) منهم ابن البراج في المهذب 2: 89، وابن حمزة في الوسيلة: 371. (4) راجع الوسائل 11: 127 ب «2» من أبواب جهاد النفس ح 3 و4 و5 وغير ذلك. PageV05P339: ____________ (no page number): ____________ (1) أصول الكافي 2: 27 ح 1. (2) التبيان 2: 81. (3) أصول الكافي 2: 288 ح 1. (4) كالحلي في السرائر 2: 118، ونسبه الطبرسي في مجمع البيان 3: 38 يقرب إلى أصحابنا. (5) الدروس: 232. PageV05P340: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 598. (2) السرائر 3: 162. (3) التذكرة 2: 430. PageV05P341: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 232. (2) المقنعة: 655، النهاية: 598. (3) السرائر 3: 162- 163. PageV05P342: ____________ (no page number): ____________ (1) الأحزاب: 5. (2) الكافي 1: 540 ذ ح 4، التهذيب 4: 129 ذ ح 366، الوسائل 6: 359 ب «1» من أبواب قسمة الخمس ذ ح 8. (3) خزانة الأدب 1: 444- 445. (4) راجع رسائل الشريف المرتضى 3: 262- 265، و4: 328 مسألة (5). (5) إعلام الورى: 208. (6) الأنعام: 84- 85. PageV05P343: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 653، النهاية: 599. (2) راجع المهذب 2: 91، الغنية (الجوامع الفقهية): 541، إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية) 12: 202. (3) السرائر 3: 163. (4) الدروس: 232. (5) تحرير الأحكام 1: 288. (6) إيضاح الفوائد 2: 386. (7) التنقيح الرائع 2: 320. (8) جامع المقاصد 9: 45. PageV05P344: ____________ (no page number): ____________ (1) الجامع الصغير للسيوطي 1: 570 ح 3687، كنز العمال 9: 52 ح 24895. (2) الكافي 2: 669 ح 2، الوسائل 8: 491 ب «90» من أبواب أحكام العشرة ح 1. (3) الكافي 2: 669 ح 1، الوسائل 8: 491 ب «90» من أبواب أحكام العشرة ح 2. (4) الكافي 2: 666 ح 1، الوسائل 8: 487 ب «86» من أبواب أحكام العشرة ح 1. (5) كذا في «م»، وفي غيرها: بالمفصل. PageV05P345: ____________ (no page number): ____________ [1] المهذب 2: 91. وفي هامش «و»: «وجه رداءتها أنها تدل على انحصار الجار فيما كان على رأس الأربعين، وليس كذلك. وقد نبه على ms4958 فسادها في المختلف. منه (رحمه الله)». ____________ (2) الدروس: 232. (3) التحرير 1: 288. PageV05P346: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 600. (2) الوسيلة: 371، راجع السرائر 3: 166، الجامع للشرائع: 370، القواعد 1: 269. (3) المختصر النافع: 158. (4) في «س»: بتردده. PageV05P347: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م، و»: المقيد جزء من المطلق. وفي «ب»: القيد. PageV05P348: ____________ (no page number): ____________ (1) في ما لدينا من النسخ الخطية: خاصة. (2) لا حظ ص: 331. (3) كذا في «و». وفي «س»: وعلى هذا، وفي غيرهما: على هذا. PageV05P349: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 370. (2) أنظر المغني لابن قدامة 6: 261. (3) راجع الوسائل 13: 308 ب «8» من أبواب الوقوف والصدقات. (4) التذكرة 2: 430. PageV05P350: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 13: 295 ب «2» من أبواب الوقوف والصدقات. (2) في ص: 332- 333. (3) في ص: 332- 333. (4) في ص: 332- 333. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 496. PageV05P351: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 496. (2) راجع المختلف: 493. PageV05P352: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 13: 295 ب «2» من أبواب الوقوف والصدقات. (2) المبسوط 3: 297. PageV05P353: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 497. (2) التحرير 1: 288. (3) لاحظ ص: 312. PageV05P354: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» و«و»: المالك. (2) المائدة: 1. (3) الكافي 7: 48 ح 5، الفقيه 4: 180 ح 632، التهذيب 9: 144 ح 603، الوسائل 13: 311 ب «10» من أبواب الوقوف والصدقات ح 1. (4) تقدم مصادره في ص 329 ه1. (5) يدل عليه ما ورد في باب الاضطرار إلى الحجة. راجع البحار 23: 1- 56. PageV05P355: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه بهذا اللفظ، والذي ورد من الفريقين بألفاظ أخر. راجع البحار ج 23 من ص 104 الى ص 166. ____________ (2) المبسوط 3: 292، راجع أيضا الخلاف 3: 543 مسألة 9، و548 مسألة 16. PageV05P356: ____________ (no page number): ____________ (1) كالقواعد 1: 267، والمختلف: 492، والتذكرة 2: 433، والتبصرة: 126. (2) تقدم في ص: 354 هامش رقم (4). (3) الكافي 7: 35 ح 29، الفقيه 4: 179 ح 630، التهذيب 9: 133 ح 565، الوسائل 13: 306 ب «6» من أبواب الوقوف والصدقات ح 8، وفي اسم أبي الراوي اختلاف في كتب الحديث بل في نسخ الكتاب الواحد وفي الروايات المختلفة. وهنا أيضا في «و» و«ش»: حيان، وفي غيرهما: حنان. (4) المقنعة: 655. (5) السرائر 3: 165. (6) التحرير 1: 285. (7) في «و» و«م» و«ب»: إليهم. PageV05P357: ____________ (no page number): ____________ (1) الغنية (الجوامع الفقهية): 541. (2) المختلف: 493. (3) المبسوط 3: 293، الخلاف 3: 544 مسألة 10. (4) كذا في «و» وفي ms4959 «ب» و«م»: ويعلم. ولم ترد الكلمة في «س» و«ش». PageV05P358: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 330. (2) كالعلامة في القواعد 1: 266، والمقداد السيوري في التنقيح الرائع 2: 302، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 9: 11. (3) راجع الخلاف 3: 539 مسألة 2، الغنية (الجوامع الفقهية): 541، إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية) 12: 202. PageV05P359: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 37 ح 36، التهذيب 9: 134 ح 566، الاستبصار 4: 102 ح 392، الوسائل 13: 298 ب «4» من أبواب الوقوف والصدقات ح 4. (2) الفقيه 4: 182 ح 639، التهذيب 9: 137 ح 577، الاستبصار 4: 102 ح 390، الوسائل 13: 299 ب «4» من أبواب الوقوف والصدقات ح 5. (3) التحرير 1: 285. (4) راجع ج 3: 238. PageV05P360: ____________ (no page number): ____________ (1) التحرير 1: 285. PageV05P361: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو الشافعي في أحد قوليه وأحمد وأبو يوسف وجماعة. منه (رحمه الله)». لا حظ المبسوط للسرخسي 12: 41، واللباب 2: 185- 186، والشرح الكبير والمغني لابني قدامة 6: 215، 219، وكفاية الأخيار 1: 199. ____________ (1) في ج 4: 15. (2) التذكرة 2: 432. (3) التذكرة 2: 25. (4) في ج 6 النظر الأول في حقيقة الهبة. (5) في ج 4: 16. PageV05P362: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 328. (2) في ص: 330. (3) تقدم مصادره في ص 329 ه1. (4) في ص: 353- 355. PageV05P363: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 48 ح 1، 5، 6، الفقيه 4: 180 ح 632، التهذيب 9: 144 ح 603، 604، الوسائل 13: 311 ب «10» من كتاب الوقوف والصدقات ح 1، 2، 3. (2) الكافي 7: 48 ح 1، 5، 6، الفقيه 4: 180 ح 633، التهذيب 9: 144 ح 604، الوسائل 13: 311 ب «10» من كتاب الوقوف والصدقات ح 1، 2، 3. PageV05P364: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 155. (2) حكاه المحقق الثاني في جامع المقاصد 9: 28. (3) المتقدم في ص: 329 الهامش (1). (4) الانتصار: 226- 227. (5) المائدة: 1. (6) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV05P365: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم مصادره في ص 329 ه1. (2) التهذيب 9: 146 ح 607، الوسائل 13: 297 ب «3» من أبواب الوقوف والصدقات ح 3. (3) راجع لقوله بالبطلان المبسوط 2: 81، و3: 300، ولقوله بالصحة النهاية: 595. (4) السرائر 3: 155- 157. (5) المختصر النافع: 156. PageV05P366: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 652. (2) النهاية: 595. (3) المهذب 2: 93. (4) المراسم: 197. (5) قواعد الأحكام 1: 267. (6) منهم الشهيد في الدروس: 230، والسيوري في التنقيح الرائع 2: 305- 306. PageV05P367: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 227. (2) المختلف: 490. (3) الدروس: 230. (4) في «و»: والأولى خ ل. PageV05P368: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 364 ه6. (2) راجع ص: ms4960 365 ه2. (3) شرح فتح القدير 5: 439. (4) يلاحظ الفرق بين نسخة الشرائع التي عندنا والتي عند الشارح، وعليه يبتني الشرح. PageV05P369: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 300. (2) القواعد 1: 267. (3) راجع ص: 364 ه6. (4) راجع ص: 365 ه1. (5) التذكرة 2: 434. PageV05P370: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 232. (2) القواعد 1: 267. (3) النهاية: 596. (4) المهذب 2: 89. (5) الكافي 7: 31 ح 9، التهذيب 9: 135- 136 ح 572، الاستبصار 4: 100 ح 385، الوسائل 13: 301 ب «5» من أبواب الوقوف والصدقات ح 3. (6) التهذيب 9: 136 ح 574، الاستبصار 4: 101 ح 388، الوسائل الباب المذكور آنفا ح 2. (7) الاستبصار 4: 101- 102 ح 389، التهذيب 9: 137 ح 575، الوسائل الباب المذكور ح 1. PageV05P371: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 31 ح 5، التهذيب 9: 137 ح 578، الاستبصار 4: 102 ح 391، الوسائل 13: 298 ب «4» من أبواب الوقوف والصدقات ح 2. (2) ذيل الحديث المتقدم في ص: 370 ه7. PageV05P372: ____________ PageV05P373: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في القواعد 1: 267، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 9: 24. PageV05P374: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الشرح الكبير والمغني لا بني قدامة 6: 207 و213. PageV05P375: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 325. (2) المهذب للشيرازي انظر المجموع 15: 340، المغني لابن قدامة 6: 209. (3) سنن ابن ماجه 2: 801 ح 2397، سنن البيهقي 6: 162. (4) في ص: 432. (5) في ص: 370. PageV05P376: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 2: 390. (2) الكافي 7: 38 ح 37، الفقيه 4: 178 ح 627، التهذيب 9: 133 ح 563، الوسائل 13: 308 ب «8» من أبواب الوقوف والصدقات ح 1. PageV05P377: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 287. (2) راجع فقه القرآن 2: 293، والسرائر 3: 154، والدروس: 234، والتنقيح الرائع 2: 311. PageV05P378: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ. والظاهر أن الصحيح: عتق الشريك. وسيأتي في الصفحة التالية. (2) في ص: 353. PageV05P379: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 378. PageV05P380: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع عوالي اللئالي 3: 427 ح 24، سنن ابن ماجه 2: 844 ح 2528، مسند أحمد بن حنبل 1: 56. (2) في ص: 378. PageV05P381: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 234. (2) غاية المراد: 141. (3) في ص: 380. PageV05P382: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 384- 386. PageV05P383: ____________ PageV05P384: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 289. (2) راجع التذكرة 2: 443، وغاية المراد: 142. (3) ساقط من «و». (4) المختلف: 495. PageV05P385: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س، و»: منها. (2) في «س، م»: فيكون، وفي غيرهما: يكون. PageV05P386: ____________ (no page number): ms4961 ____________ (1) ساقط من «س، ش». PageV05P387: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الخلاف 3: 545 مسألة 12، المبسوط 3: 294. (2) الوسيلة: 371. PageV05P388: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 60. (2) في «ب، س»: في الرقاب. (3) راجع الخلاف 3: 545 مسألة 12، المبسوط 3: 294. (4) راجع الخلاف 3: 545 مسألة 12، المبسوط 3: 294. (5) لم نعثر عليهما. (6) لم نعثر عليهما. PageV05P389: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 3: 295، الخلاف 3: 546 مسألة 4، السرائر 3: 167، ونسبه في الدروس: 232- 233 إلى المشهور. (2) هذه العبارة لم ترد في «س» و«ش». وإنما تصح هذه الجملة إذا حذفنا قوله: «أو مع جمعه» وهو وارد في جميع النسخ. (3) لم ترد في «س» و«ش». (4) الخلاف 3: 546 مسألة 14، المبسوط 3: 295. (5) من «م» و«و». PageV05P390: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 6: 2529، والقاموس 4: 401 مادة (ولي) وغيرهما حيث عدوهما معا من معاني المولى ولم نجد تصريحا بالاشتراك. (2) الوسيلة: 371. (3) في هامش «و» و«س»: «القائل الشيخ فخر الدين (رحمه الله) في الشرح. منه (رحمه الله)» راجع إيضاح الفوائد 2: 404. PageV05P391: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر على قائل به من الشافعية، وإنما نسبه في الشرح الكبير لابن قدامة 6: 261 الى ابن القاسم، وفي الإنصاف 7: 93 إلى الحارثي. ولم ترد العبارة في «س» و«ش». ____________ (2) القواعد 1: 271. (3) التحرير 1: 289. PageV05P392: ____________ (no page number): ____________ (1) الشورى: 49. (2) في ص: 342. (3) راجع رسائل الشريف المرتضى 3: 262- 265. PageV05P393: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 132. (2) في النسخ: لهم. والتصحيح من نسخة الشيخ علي حفيد الشارح على ما في هامش «و». (3) البقرة: 98. (4) المقنعة: 653- 654. (5) المهذب 2: 89. (6) السرائر 3: 157. (7) النساء: 23. (8) النساء: 11. (9) النساء: 11. (10) النساء: 23. (11) معاني الأخبار: 211، الوسائل 2: 1008 ب «8» من أبواب النجاسات ح 4. PageV05P394: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و»: الاختصاص هنا (2) المبسوط 3: 296. PageV05P395: ____________ PageV05P396: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 362. PageV05P397: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 377. (2) في النسخ الخطية التي لدينا: وقفه. (3) كذا في «ب» و«م». وفي غيرهما: فيه. (4) الوسائل 3: 487 ب «9» من أبواب أحكام المساجد. (5) في ما عدا «و»: إذا. (6) يلاحظ أن نسخة الشرائع لديه يختلف عما لدينا. PageV05P398: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 6: 251، وحلية العلماء 6: 37. (2) راجع المغني لابن قدامة 6: 251، وحلية العلماء 6: 38. (3) في ج ms4962 3: 169. PageV05P399: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 36 ح 30، الفقيه 4: 178 ذيل ح 628، التهذيب 9: 130 ح 557، الاستبصار 4: 98 ح 381، الوسائل 13: 305 ب «6» من أبواب الوقوف والصدقات ح 6. (2) في اسم أبي الراوي اختلاف في نسخ الكتاب وكتب الحديث والرجال وأنه حنان أو حيان. (3) الكافي 7: 35 ح 29، الفقيه 4: 179 ح 630، التهذيب 9: 133 ح 565، الاستبصار 4: 99 ح 382، الوسائل 13: 306 ب «6» من أبواب الوقوف والصدقات ح 8. (4) غاية المراد: 146. (5) جامع المقاصد 9: 70. (6) السرائر 3: 153 و167. PageV05P400: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 169. (2) في ج 3: 170. (3) المبسوط 3: 300. (4) السرائر 3: 167. (5) مختلف الشيعة 2: 494. PageV05P401: ____________ PageV05P402: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الرواية مجهولة السند فتصلح شاهدا لا دليلا. منه (رحمه الله)». ____________ (2) الكافي 7: 38 ح 37، الفقيه 4: 178 ح 627، التهذيب 9، 133 ح 563، الوسائل 13: 308 ب «8» من أبواب الوقوف والصدقات. PageV05P403: ____________ PageV05P404: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 441. (2) في ج 4: 49. PageV05P405: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 141. PageV05P406: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» و«م» وهامش «و»: في أنها. (2) المهذب راجع المجموع 15: 341، والوجيز 1: 248. (3) المبسوط 3: 290. PageV05P407: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: المشهور. (2) المبسوط 3: 290. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف 2: 495. (4) في كتاب النكاح، القسم الثالث نكاح الإماء، المسألة الثانية من الباب الأول. PageV05P408: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 30 ح 2، التهذيب 9: 139 ح 584، الوسائل 13: 320 ب «13» من أبواب الصدقات ح 3. (2) سورة البقرة: 280. (3) في «و» و«ب»: كذلك. (4) في ص: 310. PageV05P409: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 13: 292 ب «1 و4 و5» من أبواب الوقوف والصدقات. (2) المبسوط 3: 314. (3) التهذيب 9: 151 ح 618، الوسائل 13: 316 ب «11» من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 2. PageV05P410: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 6: 185 ب «29» من أبواب المستحقين للزكاة، وأيضا مستدرك الوسائل 7: 120 ب «16» من أبواب المستحقين للزكاة. (2) الكافي 4: 59 ح 5، التهذيب 4: 58 ح 156، الاستبصار 2: 35 ح 107، الوسائل 6: 190 ب «32» من أبواب المستحقين للزكاة ح 5. (3) الكافي 4: 58 ح 1، التهذيب 4: 58 ح 154، الوسائل 6: 185 ب «29» من أبواب المستحقين للزكاة ح 1. (4) الكافي 4: 58 ح 2، التهذيب 4: 58 ح 155، الاستبصار 2: 35 ح 106، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV05P411: ____________ (no page ms4963 number): ____________ (1) الكافي 4: 59 ح 3، التهذيب 4: 62 ح 166، الوسائل 6: 189 ب «31» من أبواب المستحقين للزكاة ح 3. (2) في «س»: هذه الروايات. (3) قواعد الأحكام 1: 273. (4) راجع الوسائل 11: 556 ب «17» من أبواب فعل المعروف (5) تذكرة الفقهاء 1: 235. PageV05P412: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 409. (2) في «س»: المشهور. (3) الممتحنة: 8. (4) عوالي اللئالي 1: 95 ح 3، مسند أحمد بن حنبل 2: 222، 223. (5) راجع جامع المقاصد 9: 132. (6) في ص: 332- 333. (7) الدروس: 67. PageV05P413: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 13 ح 1، الوسائل 6: 288 ب «21» من أبواب الصدقة ح 3 والآية في سورة البقرة: 83. (2) الكافي 4: 14 ح 3، الوسائل 6: 289 ب «21» من أبواب الصدقة ح 7. (3) سورة البقرة: 271. (4) الوسائل 6: 275 ب «13» من أبواب الصدقة ح 1 و2 و7 و10. (5) الكافي 4: 8 ح 2، الفقيه 2: 38 ح 162، الوسائل 6: 275 ب «13» من أبواب الصدقة ح 3. PageV05P414: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 67. (2) تفسير القمي 1: 92- 93. (3) جامع البيان (تفسير الطبري) 3: 62. PageV05P417: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد في «ب». (2) في ص: 425. (3) تذكرة الفقهاء 2: 450. PageV05P418: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 272. (2) راجع المغني لابن قدامة 6: 335- 336، رحمة الأمة: 185. (3) في ص: 427. PageV05P419: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 1: 290. PageV05P420: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 448. (2) دعائم الإسلام 2: 324 ح 1224. (3) المبسوط 3: 316. (4) المهذب 2: 100- 101. (5) الكافي في الفقه: 363. (6) تذكرة الفقهاء 2: 448. PageV05P421: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة المائدة: 1. (2) الكافي 7: 38 ح 38، الفقيه 4: 185 ح 649، التهذيب 9: 141 ح 593، الاستبصار 4: 104 ح 399، الوسائل 13: 267 ب «24» من أبواب الإجارة ح 3. (3) الكافي 7: 33 ح 22، الفقيه 4: 187 ح 653، التهذيب 9: 140 ح 588، الاستبصار 4: 104 ح 397، الوسائل 13: 326 ب «3» من أبواب السكنى والحبيس ح 1. PageV05P422: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 316. (2) راجع الوسائل 13: 325 «2» و«3» من أبواب السكنى والحبيس. (3) في ص: 421 ه3. PageV05P423: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 316. (2) عوالي اللئالي 3: 263 ح 15، مستدرك الوسائل 14: 66 ب «2» من أبواب كتاب السكنى ح 4. وراجع أيضا مسند أحمد 3: 360، وصحيح مسلم 3: 1245 ح 1625. PageV05P424: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف 2: 498. (2) الكافي 7: 38 ح 39، الفقيه 4: 186 ح 650، التهذيب 9: 142 ح 594، الاستبصار 4: 105 ح 5، الوسائل 13: 331 ب «8» من أبواب السكنى والحبيس ح 1. (3) يراجع ms4964 المبسوط 3: 316، المهذب 2: 100، الغنية (الجوامع الفقهية): 541، الجامع للشرائع: 368، القواعد 1: 273، الدروس: 235. (4) الوسائل 13: 328 ب «2» و«3» من أحكام السكنى والحبيس. (5) سورة المائدة: 1. (6) الوسائل 12: 353 ب «6» من أبواب الخيار ح 1، 2، 5. (7) راجع الوسائل 13: 326 ب «3» من أبواب السكنى والحبيس ح 1 ص 327 ب «4» ح 1، 2. PageV05P425: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 34 ح 25، التهذيب 9: 140 ح 590، الاستبصار 4: 104 ح 398، الوسائل 13: 327 ب «4» من أبواب السكنى ح 1. (2) راجع الوسائل 13: 327 ب «4» و«5» من أبواب الحبيس. (3) التذكرة 2: 450. (4) جامع المقاصد 9: 124. PageV05P426: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 418- 420. (2) في «س» و«ش»: أقوى. (3) الدروس: 236. (4) التحرير 1: 290- 291. PageV05P427: ____________ (no page number): ____________ (1) التحرير 1: 291. (2) لاحظ ص: 419. (3) في «س» و«ش»: بألفاظ خاصة. (4) في «س» و«ش» و«م»: عليها. PageV05P428: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 38 ح 38، الفقيه 4: 185 ح 649، التهذيب 9: 141 ح 593، الاستبصار 4: 104 ح 399، الوسائل 13: 267 ب «24» من أبواب الإجارة ح 3. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 499. (3) الدروس: 236. (4) إرشاد الأذهان 1: 456. (5) تحرير الأحكام 1: 291. (6) قواعد الأحكام 1: 273. (7) المختلف: 499. (8) تذكرة الفقهاء 2: 451. PageV05P429: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV05P430: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 499. PageV05P431: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 169. (2) تذكرة الفقهاء 2: 450. (3) في النسخ: لها. والتصحيح من نسخة الشيخ علي حفيد الشارح على ما في هامش «و». PageV05P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 34 ح 27، الفقيه 4: 181 ح 635، التهذيب 9: 140 ح 591، الوسائل 13: 328 ب «5» من أبواب السكنى والحبيس ح 1. (2) تذكرة الفقهاء 2: 450. (3) تحرير الأحكام 1: 291. (4) الدروس: 236. PageV05P433: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 273. (2) تحرير الأحكام 1: 291. (3) الدروس: 236. (4) كذا في «و» وفي غيرها: الساكنين. PageV06P007: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ج 3: 144. (2) لم ترد في «س» و«ش». ولعله أولى. PageV06P008: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 5: 1826، ولسان العرب 11: 650 مادة (نحل). (2) راجع الصحاح 5: 1826، ولسان العرب 11: 650 مادة (نحل). PageV06P009: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع إرشاد الأذهان 1: 449. (2) في «س»: أعم منها مطلقا. (3) المبسوط 3: 303. PageV06P010: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 315. (2) الدروس: 238. (3) قواعد الأحكام 1: 274. (4) تحرير الأحكام 1: 284. (5) تذكرة الفقهاء 2: 415. PageV06P011: ____________ (no page number): ____________ (1) الطبقات ms4965 الكبرى 1: 134 (2) الطبقات الكبرى 8: 188- 189، المستدرك للحاكم 3: 218. (3) راجع سعد السعود: 90، والبحار 43: 76. PageV06P012: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على هذا القول في الكتب الموجودة لدينا من العامة وانما ذكره العلامة في التذكرة 2: 415 وجها للشافعية. ____________ (1) راجع النهاية: 611، المهذب 2: 119. PageV06P013: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 314، الخلاف 3: 572 مسألة (20). (2) السرائر 3: 176. (3) المختلف 2: 487. PageV06P014: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الغنية (الجوامع الفقهية): 541، المؤتلف من المختلف 1: 686 مسألة (20)، الجامع للشرائع: 365، الدروس: 236 وجامع المقاصد 9: 137. (2) كتاب القصاص، المسألة السابعة من القسم الثاني في قصاص الطرف. (3) البقرة: 237. PageV06P015: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 32 ح 13، التهذيب 9: 154 ح 629، الاستبصار 4: 111 ح 424، الوسائل 13: 332 ب «1» من أبواب الهبات ح 1. (2) في ص: 31. (3) الصحاح 1: 36. (4) سورة البقرة: 280. PageV06P016: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92. (2) في ج 5: 408. (3) الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): 541. (4) السرائر 3: 176. (5) المبسوط 3: 314. (6) كذا في «س». وفي غيرها: التملك. PageV06P017: ____________ (no page number): ____________ [5] لم ترد «في» إلا في «س» و«ش» ولم ترد في المصدر أيضا ولكن الظاهر أنه الصحيح في عبارة الشارح، وورد بعد هذه الجملة في ما عدا «س، ش»: «قال» تبعا للمصدر ورجحنا عدم إيراده في عبارة الشارح كما في النسختين لأنه غير كيفية النقل. [7] ولكنه في الكافي: 322 جعله شرطا للصحة كما نسبه إليه أيضا العلامة في المختلف: 486. ____________ (1) البقرة: 237. (2) في المهور من كتاب النكاح، المسألة الثالثة عشرة من الطرف الثالث. (3) في كيفية الاستيفاء من كتاب القصاص. (4) التهذيب 9: 159 ح 654، الاستبصار 4: 107 ح 407، الوسائل 13: 336 ب «4» من أحكام الهبات ح 7. (6) التهذيب 9: 155 ح 637، الوسائل 13: 334 ب «4» من أحكام الهبات ح 1. (8) مختلف الشيعة: 486. PageV06P018: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 173. (2) المائدة: 1. (3) التهذيب 9: 156 ح 641، الاستبصار 4: 110 ح 422، الوسائل 13: 335 ب «4» من أبواب الهبات ح 4. PageV06P019: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 236. (2) المختلف: 486. (3) التذكرة 2: 417. (4) كذا ورد في النسخ. والظاهر زيادته. PageV06P020: ____________ (no page number): ____________ (1) مر الكلام حول هذه الجملة ومصادرها والتشكيك في كونها رواية في ج 4: 90 ه1. (2) في «س»: لا يسع. وفي «ب»: لم يسع. (3) في «س»: فحواه. (4) التهذيب 9: 157 ح ms4966 648، الاستبصار 4: 107 ح 409، الوسائل 13: 335 ب «4» من أبواب الهبات ح 5. (5) التهذيب 9: 155 ح 637، الوسائل 13: 334 ب «4» من أبواب الهبات ح 1. (6) المبسوط 3: 305. PageV06P021: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 95. (2) النهاية: 602. (3) المبسوط 3: 304. (4) التذكرة 2: 417. (5) المغني لابن قدامة 6: 277، والشرح الكبير 6: 279. راجع اللباب 2: 171، حلية العلماء 6: 49. PageV06P022: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 274. PageV06P023: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «إنما جعل ذلك ظاهر عبارة المبسوط دون تصريحها لأنه قال فيه: إذا وهب له شيئا في يده، مثل أن يكون له في يده وديعة فيهبها له، ننظر فإن أذن له في القبض ومضى بعد ذلك زمان يمكن القبض فيه لزم العقد، وإن لم يأذن له في القبض فهل يلزم القبض بمضي الزمان الذي يمكن فيه القبض، أو لا بد من القبض؟ منهم من قال: الإذن شرط فيه، ومنهم من قال: لا يفتقر إلى الإذن، وهو الأقوى، لأن إقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بالقبض. انتهى. فظاهر العبارة- كما ترى- اشتراط مضي زمان يمكن فيه القبض مع تصريحه بترجيح عدم الافتقار إلى تجديد إذن القبض. منه (رحمه الله)». لاحظ المبسوط 3: 305. PageV06P024: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 247. (2) لاحظ ص: 22. (3) قواعد الأحكام 1: 274. PageV06P025: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب»: ولايته، وفي «س، ش»: يده. (2) راجع النهاية: 464، المبسوط 4: 162، فقه القرآن 2: 138. (3) راجع المختلف: 488. (4) المبسوط 3: 305. PageV06P026: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 266. (2) مغني المحتاج 2: 400. PageV06P027: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 488. (2) الدروس: 237. (3) في «س»: مقبوضة. PageV06P028: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 332. (2) عوالي اللئالي 1: 457 ح 198، 2: 138 ح 383، البحار 2: 272 ح 7. (3) مختلف الشيعة: 487. (4) المعجم الكبير 11: 354 ح 11997، السنن الكبرى 6: 177. (5) راجع صحيح مسلم 3: 1241- 1244، والسنن الكبرى 6: 176- 178. PageV06P029: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع صحيح مسلم 3: 1241- 1244، والسنن الكبرى 6: 176- 178. (2) راجع صحيح مسلم 3: 1241- 1244، والسنن الكبرى 6: 176- 178. (3) راجع صحيح مسلم 3: 1241- 1244، والسنن الكبرى 6: 176- 178. (4) التهذيب 9: 156 ح 644، الوسائل 13: 384 ب «17» من كتاب الوصايا ح 12. (5) التهذيب 9: 156 ح 642، الوسائل 13: 384 ب «17» من كتاب الوصايا ح 11. (6) مختلف الشيعة: 487. (7) التحرير 1: 283، جامع المقاصد 9: 171. PageV06P030: ____________ (no page number): ____________ [1] الانتصار: 221- 223، لكنه فيما كان غير قاصد ثواب ms4967 الله تعالى ووجهه. ____________ (1) مختلف الشيعة: 484. (3) كشف الرموز 2: 56. (4) المائدة: 1. PageV06P031: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 31 ذيل ح 7، التهذيب 9: 156 ح 643، الاستبصار 4: 108 ح 410، الوسائل 13: 338 ب «6» من كتاب الهبات ح 2. (2) الوسائل 13: 338 ب «6» من أبواب أحكام الهبات. (3) الوسائل 13: 338 ب «6» من أبواب أحكام الهبات. (4) الخلاف 3: 567 مسألة (12). (5) الكافي 7: 32 ح 11، التهذيب 9: 153 ح 627، الاستبصار 4: 108 ح 412، الوسائل 13: 341 ب «8» من كتاب الهبات. (6) تذكرة الفقهاء 2: 419. (7) في «س»: متى تلف. PageV06P032: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 33 ح 19، التهذيب 9: 154 ح 632، الاستبصار 4: 108 ح 413، الوسائل 13: 341 ب «9» من كتاب الهبات ح 1. (2) في ص: 59. PageV06P033: ____________ (no page number): ____________ [4] لعله استظهره من كلامه في نقصان السلعة. راجع المختلف: 486. [5] في هامش «و»: «الإطلاق للشيخ مذهبه في النهاية، وأما في المبسوط فله تفصيل يأتي. منه (رحمه الله)». لاحظ النهاية: 603. ____________ (1) المختصر النافع: 160. (2) المراسم: 199. (3) الكافي في الفقه: 323. (6) الشيخ المفيد في المقنعة: 658، والشيخ الطوسي في الخلاف 3: 571 مسألة 17، والنهاية وقد تقدم آنفا. (7) المهذب 2: 95. (8) السرائر 3: 173. (9) المختلف 2: 486، إرشاد الأذهان 2: 450. (10) اللمعة: 59. (11) كابن فهد الحلي في المقتصر 212، والصيمري في تلخيص الخلاف 2: 229 مسألة 17. PageV06P034: ____________ (no page number): ____________ [1] نفى عنه البعد في جامع المقاصد 9: 160، ولم نعثر على غيره. ____________ (1) الوسيلة: 379. (2) الدروس: 237. (4) التهذيب 9: 158 ح 650، الاستبصار 4: 108 ح 414، الوسائل 13: 338 ب «6» من كتاب الهبات ح 1. (5) تقدم ذكر مصادرها في ص: 31، الهامش (5). (6) المختلف: 486. (7) المختلف: 486. PageV06P035: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 30- 31، الهامش (1). (2) الكافي 7: 30 ح 3، التهذيب 9: 152 ح 624، الاستبصار 4: 110 ح 423، الوسائل 13: 334 ب «3» من كتاب الهبات ح 1. (3) الكافي 7: 30 ح 4، التهذيب 9: 153 ح 625، الاستبصار 4: 108 ح 411، الوسائل 13: 342 ب «10» من كتاب الهبات ح 1. PageV06P036: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة النساء: 29. ونص الآية الكريمة @QUR@05 لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل . (2) المائدة: 1. (3) التهذيب 9: 158 ح 653، الوسائل 13: 343 ب «10» من كتاب الهبات ح 4. (4) راجع ص: 28، الهامش (2). PageV06P037: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 312، وقريب منه في الخلاف 3: 571 في مسألة 17. (2) الفقيه 4: 272 ضمن رقم 828، الاستبصار 4: 109 ح 416 و417، الوسائل 13: 341 ب «7» من ms4968 كتاب الهبات ح 5، و343 ب «10» منه ح 3. PageV06P038: ____________ (no page number): ____________ (1) الفهرست للشيخ: 7. (2) راجع الوسائل 13: 338 ب «6» من كتاب الهبات. (3) في «س»: المدونة. PageV06P039: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ص 33. PageV06P040: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدمت في الاستدلال للقول الأول في ص 34- 35. (2) الانتصار: 221، 223. PageV06P041: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 31، الهامش (5). PageV06P042: ____________ (no page number): ____________ (1) كالدروس: 237، والتنقيح الرائع 2: 345، وجامع المقاصد 9: 158. (2) في ص: 44. (3) في «و»: وإعمال الباقي ظ. (4) كشف الرموز 2: 59. (5) في ما عدا «س» و«ش»: المعبر عنه. PageV06P043: ____________ PageV06P044: ____________ (no page number): ____________ (1): راجع ص: 34. (2): راجع ص: 34. (3) في «و» إلا أن يزول. (4) في «س»: ومجموع. (5) التذكرة 2: 419. (6) المختلف 2: 487. PageV06P045: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 237. (2) جامع المقاصد 9: 158. (3) كما في ص: 29، 47، 106، 201، 311 وغيرها. (4) البقرة: 177. (5) راجع المعجم الكبير 6: 337 ح 6207، وبهذا المعنى أحاديث 6204- 6212. (6) وردت هذه القصة بتفاوت في المصادر. راجع الطبقات الكبرى 8: 290، سنن ابن ماجه 1: 587 ح 1835، الاستيعاب 4: 1848 و1856 و1858، السنن الكبرى للبيهقي 4: 179، أسد الغابة 5: 461 و463، موارد الظمآن: 212 ح 832. PageV06P046: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 28. (2) راجع ص: 28. (3) في ص: 30، 34، 35. (4) التهذيب 9: 155 ح 635، الاستبصار 4: 109 ح 419، الوسائل 13: 316 ب «11» من أبواب الوقوف والصدقات ح 4 ولكنها في الصدقة. (5) راجع ص: 36، هامش (3)، والوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV06P047: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 418، إيضاح الفوائد 2: 416- 417، المقتصر: 212، جامع المقاصد 9: 161. (2) الاستبصار 4: 110 ح 423، الوسائل 13: 339 ب «7» من كتاب الهبات ح 1. ورواه في الكافي 7: 30 ح 3، والتهذيب 9: 152 ح 624 باختلاف يسير. والآيتان في سورة البقرة: 229 والنساء: 4. PageV06P048: ____________ PageV06P049: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. PageV06P050: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 275، 124. PageV06P051: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 237. PageV06P052: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 116. (2) قواعد الأحكام 1: 275. PageV06P053: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و» فقط. (2) لاحظ ص: 17. (3) في ص: 19. (4) لاحظ ص: 19. (5) قواعد الأحكام 1: 275. PageV06P054: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 7. (2) في ص: 17. PageV06P055: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع حلية العلماء 6: 48، المغني لابن قدامة 6: 274، البحر الزخار 4: 132. (2) قواعد الأحكام 1: 275. PageV06P056: ____________ PageV06P057: ____________ (no page number): ____________ (1) في ms4969 «س»: الثاني والثالث. (2) راجع جامع المقاصد 9: 174. PageV06P058: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 62. (2) من الحجرية. (3) الوسيلة: 379. PageV06P059: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» و«م» ونسخة بدل «و»: عينا. (2) المبسوط 3: 310، الخلاف 3: 568 مسألة (13). PageV06P060: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 328. (2) الوسائل 13: 341 ب «9» من كتاب الهبات، وكذا 12: 217 ب «91» من أبواب ما يكتسب به ح 3. (3) راجع حلية العلماء 6: 58، والمغني لابن قدامة 6: 332. (4) راجع حلية العلماء 6: 58، والمغني لابن قدامة 6: 332. (5) راجع حلية العلماء 6: 58، والمغني لابن قدامة 6: 332. PageV06P061: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 59. (2) في الصفحة السابقة. (3) المائدة: 1. (4) التهذيب 9: 158 ح 650، الاستبصار 4: 108 ح 414، الوسائل 13: 338 ب «6» من أبواب أحكام الهبات ح 1. (5) راجع جامع المقاصد 9: 177. (6) في الصفحة السابقة. PageV06P062: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 59. (2) في ج 3: 274. (3) التذكرة 2: 422. (4) إيضاح الفوائد 2: 420. PageV06P063: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة: 487. (2) كالشهيد في الدروس: 237، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 9: 177. (3) عوالي اللئالي 1: 224 وغيره، ومستدرك الوسائل 14: 7 ب «1» من كتاب الوديعة ح 12 وب «1» من كتاب الغصب ح 4، ومسند أحمد 5: 12، سنن أبي داود 3: 296 ح 3561 وغيرها. PageV06P064: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 60. (2) كذا في «ش». وفي «و»: الصفة. وفي «ب، س»: الصيغة، ولعلها الصبغة، والأولى ما أثبتناه. PageV06P065: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 113- 115. (2) في ص: 304. PageV06P069: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 13: 346 ب «1» و350 ب «4» من كتاب السبق والرماية. (2) مسند أحمد بن حنبل 2: 474، سنن ابن ماجه 2: 960 ح 2878، سنن أبي داود 3: 29 ح 2574، سنن النسائي 6: 226. (3) الكافي 5: 50 ح 14، الوسائل 13: 348 ب «3» من كتاب السبق والرماية ح 1. PageV06P070: ____________ PageV06P071: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 484. (2) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 7: 121. (3) راجع الوسائل 3: 486 ب «8» من أبواب أحكام المساجد، ح 2 و6، ومسند أحمد 1: 241. PageV06P072: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع لسان العرب 11: 519. (2) في «م»: النابتان. (3) في الحجريتين: إلى نصيب. ولعل الصحيح: نصيب أوفى في مال الرهان. PageV06P073: ____________ (no page number): ____________ (1) جمهرة اللغة 3: 1272. (2) تذكرة الفقهاء 2: 354. (3) الصحاح 4: 1494. PageV06P074: ____________ (no page number): ms4970 ____________ (1) راجع المختلف: 484. (2) الأم 4: 230، مختصر المزني: 287. (3) لاحظ ص: 92. (4) القاموس المحيط 4: 389. (5) النهاية 3: 4. PageV06P075: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 1831. (2) القاموس 4: 58. (3) تذكرة الفقهاء 2: 360. (4) المنهاج راجع سراج الوهاج: 568 وفي الأم 4: 229 عنونه ب(السبق والنضال). PageV06P076: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 4: 1481. (2) التذكرة 2: 360. (3) التحرير 1: 261. (4) فقه اللغة: 199. PageV06P077: ____________ (no page number): ____________ (1) القاموس 1: 192. (2) الصحاح 1: 319. (3) في «س»: بعض الأصحاب من الفقهاء. لاحظ التذكرة 2: 360 حيث نقله عن قوم. (4) المصباح المنير 1: 392. (5) يراجع حلية العلماء 5: 482. (6) يراجع حلية العلماء 5: 482. (7) قواعد الأحكام 1: 264. (8) تحرير الأحكام 1: 261. PageV06P078: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية 2: 29. (2) الصحاح 4: 1469. (3) الصحاح 3: 962. (4) القاموس 3: 227 و2: 240. (5) فقه اللغة: 199. PageV06P079: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ فقه اللغة وسر العربية: 200، مجمل اللغة 3: 828. (2) كذا في «و» وفي «ش»: لقبا وفي «س»: معنى. (3) لاحظ ص: 77. (4) التذكرة 2: 360- 361. (5) لاحظ ص: 77. PageV06P080: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «العجب من المرحوم الشيخ علي حيث ذكر في الشرح أسماء كثيرة ذكرها في التذكرة والتحرير لا حاجة للشرح بها، وترك تحقيق ما ذكره المصنف في القواعد. منه (رحمه الله)» لاحظ جامع المقاصد 8: 346. ____________ (2) راجع النهاية لابن الأثير 2: 309. (3) قواعد الأحكام 1: 264. (4) تذكرة الفقهاء 2: 360. (5) تذكرة الفقهاء 2: 360. PageV06P081: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 78. (2) الصحاح 3: 1093. PageV06P082: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «س». وفي غيرها: فيمتنع. (2) في ص: 105- 107. PageV06P083: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 77. (2) قواعد الأحكام 1: 265. (3) في «س»: إلا أنها تختص. (4) تحرير الأحكام 1: 264. PageV06P084: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم ابن إدريس في السرائر 3: 147، وابن فهد الحلي في المهذب البارع 3: 81 وكذا في المغني لابن قدامة 11: 128. ____________ (1) في «س» و«و»: بالإذن. (2) المائدة: 1. (4) تقدم مصادره في ص: 69، هامش (2 و3). PageV06P085: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو السيد حسن بن السيد جعفر الحسيني (قدس سره). منه (رحمه الله)». ____________ (1) الصحاح 1: 224. (2) البقرة: 157. (3) في «س»: أو كلاهما. (4) الصحاح 5: 1830. PageV06P086: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المهذب ضمن المجموع 15: 137، والمغني لابن قدامة 11: 130، والوجيز 2: 218. (2) راجع المهذب ضمن المجموع 15: 137، والمغني لابن قدامة 11: 130، والوجيز 2: 218. (3) المغني لابن قدامة 11: 130، حلية العلماء 5: 464. (4) راجع المهذب (ضمن المجموع) 15: 137. PageV06P087: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش ms4971 «و»: «في التذكرة يزيد بن ركانة، وفي شرح المنهاج للمحلى ركانة، وكذلك في سيرة ابن هشام، وهو أجود. منه (رحمه الله)». لاحظ التذكرة 2: 354، وسيرة ابن هشام 2: 31. ____________ (1) مسند أحمد 6: 264، سنن أبي داود 3: 29 ح 2578. (2) لم نعثر عليه. (4) راجع المصنف لعبد الرزاق 11: 427 ح 20909، المراسيل لأبي داود: 235 ح 308. PageV06P088: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 11: 132. (2) السرائر 3: 149. (3) منهم المحقق الآبي في كشف الرموز 2: 62، والعلامة الحلي في قواعد الأحكام 1: 263. (4) المائدة: 1. (5) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835. (6) المبسوط 6: 300، الخلاف 2: 548 مسألة 9. (7) مختلف الشيعة: 484. (8) في ص: 37. PageV06P089: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 484. PageV06P090: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. PageV06P091: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو مالك بن أنس. منه (رحمه الله)». لاحظ حلية العلماء 5: 469 والمغني لابن قدامة 11: 131. ____________ (1) سنن أبي داود 3: 29 ح 2575. (2) المغني لابن قدامة 11: 131. PageV06P092: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 74، هامش (1). (2) سنن أبي داود 3: 30 ح 2579، جامع الأصول 6: 25 ح 3036. (3) لاحظ ص: 74، هامش (2). PageV06P093: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 354. (2) راجع ص: 87، 90. PageV06P094: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 356. PageV06P095: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 88. PageV06P096: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 75. (2) إيضاح الفوائد 2: 371. PageV06P097: ____________ PageV06P098: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 108- 111. PageV06P099: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع التحرير 1: 262، كشف الرموز 2: 64، حاشية المحقق الثاني على الشرائع: 374، وجامع المقاصد 8: 360. (2) التذكرة 2: 362. PageV06P100: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 361. (2) القواعد 1: 264. PageV06P101: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 74. (2) منهم الشيخ في المبسوط 6: 295، والعلامة في الإرشاد 1: 432. PageV06P102: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة الثالثة من النظر الثاني من الجعالة. (2) كما في التحرير 2: 122، والدروس: 306. PageV06P103: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 90- 91. (2) راجع ص: 91. (3) راجع ص: 92. PageV06P104: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 5: 471، المجموع 15: 151. (2) حلية العلماء 5: 471، المجموع 15: 151. PageV06P105: ____________ PageV06P106: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ب» وهامش «و». PageV06P107: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش» و«و»: تبين. (2) في «و»: يفهم من الشرط. PageV06P108: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) الوسائل 12: 353 ب «6» من أبواب ms4972 الخيار ح 1، 2، 5. (3) المبسوط 6: 302. راجع أيضا الخلاف 2: 548 مسألة 10. (4) المبسوط 6: 302. راجع أيضا الخلاف 2: 548 مسألة 10. PageV06P109: ____________ (no page number): ____________ [1] في «م» وهامش «و» جماعة من المتأخرين. راجع إيضاح الفوائد 2: 368 وجامع المقاصد 8: 337. ____________ (1) المبسوط 6: 302. (2) التحرير 1: 262، القواعد 1: 263. PageV06P110: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» وهامش «و»: المقتضي. (2) في النسخ الخطية: يخصه. (3) التحرير 1: 262، اللمعة: 101. PageV06P111: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 2: 368، جامع المقاصد 8: 338. PageV06P115: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع 1: 163. (2) اللمعة الدمشقية: 104. (3) الوصية في ص: 239 من الدروس، والوصايا في ص: 247. PageV06P116: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في القواعد 1: 290، والشهيد في الدروس: 239، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2: 362. PageV06P117: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 313 و372. PageV06P118: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 500. (2) النساء: 11 و12. PageV06P119: ____________ PageV06P120: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 118. PageV06P121: ____________ PageV06P122: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «و» وفي هامشها أنه كذلك في كثير من النسخ حتى نسخة الشيخ علي سبط الشارح وفي بعضها: فالجواب، كما في التذكرة. وفي «س، ش، م» فالجواب. وفي «ب» فالحق. PageV06P123: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 167- 168. PageV06P124: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الغنية (الجوامع الفقهية): 542، الجامع للشرائع: 499، جامع المقاصد 10: 10. (2) راجع المختلف: 499، والقواعد 1: 290، وفي كلامه فيه ما يوهم التناقض راجع جامع المقاصد 10- 12، والتحرير 1: 292. PageV06P125: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» و«ب»: ولا جائز. PageV06P126: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الوجه صحة الرد على القولين، لتزلزل الملك على تقديره القابل للإزالة. منه (رحمه الله)». ____________ (1) في ص: 17. (2) في ص: 150- 151. PageV06P127: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الدروس: 239، الجامع للشرائع: 499، والقواعد 1: 290، والتنقيح 2: 362. PageV06P128: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 13 ح 1، الفقيه 4: 156 ح 541، التهذيب 9: 230 ح 903، الاستبصار 4: 137 ح 515، راجع الوسائل 13: 409 ب «30» من أحكام الوصايا ح 1. PageV06P129: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الحجريتين وهو الصحيح وفي ما لدينا من النسخ الخطية: للوارث. (2) هذا هو الصحيح ظاهرا وان كان في ما لدينا من النسخ والحجريتين: للوارث. (3) الأولى: له. (4) كالعلامة في المختلف: 513. (5) التهذيب ms4973 9: 231 ح 906، والاستبصار 4: 138 ح 518، الوسائل 13: 410 ب «30» من أحكام الوصايا ح 4. (6) التهذيب 9: 231 ح 907، والاستبصار 4: 138 ح 519، الوسائل 13: 410 ب «30» من أحكام الوصايا ح 5. PageV06P130: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في نكت النهاية، راجع النهاية ونكتها 3: 165- 167. (2) في ص: 118. (3) التحرير 1: 292. (4) في الصفحة التالية. PageV06P131: ____________ PageV06P132: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 118، هامش (1). PageV06P133: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب»: ينعتق. (2) المبسوط 4: 32. PageV06P134: ____________ (no page number): ____________ (1) يراجع ج 5: 332- 334. (2) يراجع ج 5: 335. PageV06P135: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 222 ح 99 و2: 138 ح 383 و3: 208 ح 49. PageV06P136: ____________ PageV06P137: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 4: 11. (2) راجع المبسوط 4: 43، القواعد 1: 356، الدروس: 247، جامع المقاصد 11: 319. PageV06P138: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 356. (2) التذكرة 2: 516. (3) راجع المقاصد 11: 320. PageV06P139: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في الإرشاد 1: 457، واللمعة: 106، والتنقيح الرائع 2: 368. (2) كما في المبسوط 4: 43، والدروس: 247. (3) القواعد 1: 356. PageV06P140: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 28 ح 3، الفقيه 4: 145 ح 501، التهذيب 9: 181 ح 726، والوسائل 13: 429 ب «44» من أحكام الوصايا ح 3. PageV06P141: ____________ (no page number): ____________ [1] النهاية: 611. ولم يذكر فيها الوقف الا أنه قال في ص: 596: الوقف والصدقة شيء واحد. ____________ (1) الكافي 7: 29، الفقيه 4: 145 ح 503، التهذيب 9: 182 ح 732، والوسائل 13: 428 ب «44» من أحكام الوصايا ح 2. (2) راجع الوسائل 13: 428 ب «44» من أحكام الوصايا. (4) الكافي 7: 28 ح 1، الفقيه 4: 145 ح 502، التهذيب 9: 181 ح 729، والوسائل 13: 429، ب «44» من أحكام الوصايا ح 4. (5) في ج 5: 323 ه4. (6) الكافي 7: 28 ح 2، التهذيب 9: 181 ح 728، والوسائل 13: 428 ب «44» من أحكام الوصايا ح 1، والفقيه 4: 146 ح 504. (7) الكافي 7: 28 ح 2، التهذيب 9: 181 ح 728، والوسائل 13: 428 ب «44» من أحكام الوصايا ح 1، والفقيه 4: 146 ح 504. (8) راجع المختلف: 510. (9) التهذيب 9: 183 ح 736، الوسائل 13: 321 ب «15» من أحكام الوقوف والصدقات ح 4. PageV06P142: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 206. (2) الدروس: 240. (3) التهذيب 9: 207 ح 820، وراجع الكافي 7: 45 ح 1، الفقيه 4: 150 ح 522، والوسائل 13: 441 ب «52» من أحكام الوصايا. PageV06P143: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 197. (2) البقرة: 181. (3) المتقدمة في الصفحة السابقة، هامش (3). PageV06P144: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 263. (2) راجع المختلف: 514. PageV06P145: ____________ (no page number): ms4974 ____________ (1) المبسوط 4: 52. PageV06P146: ____________ PageV06P147: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «واعلم أن أخبارا كثيرة تدل على ما ذهب إليه ابن بابويه غير ما ذكرناه، لكنها مشتركة في ضعف السند، واقتصرنا على رواية عمار تبعا للجماعة وحذرا من طول الكلام بغير طائل. منه (رحمه الله)». لاحظ الوسائل 13: 369 ب «11» من أبواب الوصايا ح 16، 17، 18. ____________ (1) لاحظ الوسائل 13: 361 ب «10» و«11» من أحكام الوصايا. (2) ج 4: 156. (3) راجع المختلف: 510. (5) الكافي 7: 7 ح 2، الفقيه 4: 150 ح 520، التهذيب 9: 187 ح 753، والوسائل 13: 370 ب «11» من أبواب الوصايا ح 19. (6) راجع المغني لابن قدامة 6: 457. (7) التهذيب 9: 188، والاستبصار 4: 121. PageV06P148: ____________ PageV06P149: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 670. (2) السرائر 3: 194. (3) الكافي 7: 12 ح 1، الفقيه 4: 147 ح 513، التهذيب 9: 193 ح 776، الاستبصار 4: 122 ح 465، والوسائل 13: 371 ب «13» من أحكام الوصايا ح 1. (4) الكافي 7: 12 ح 1، الفقيه 4: 147 ح 512، التهذيب 9: 193 ح 775، الاستبصار 4: 122 ح 464، والوسائل 13: 371 ب «13» من أحكام الوصايا ح 1. (5) كالآية «181» من سورة البقرة. (6) النساء: 11 و12. PageV06P150: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 13: 365 ب «10» و«11» من أحكام الوصايا. (2) في ص: 304. PageV06P151: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 6: 457 بالملاحظة إلى ص: 449. (2) التذكرة 2: 482. PageV06P152: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب، راجع المجموع 15: 410. (2) القواعد 1: 296 و334، التحرير: 294 و305. (3) البقرة: 181. PageV06P153: ____________ PageV06P154: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و» وفي مصادر الحديث بعد هذه الجملة: «ثم أشهد علي ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن». ____________ (1) الدروس: 241. PageV06P155: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 61 ح 16، الفقيه 4: 169 ح 591، التهذيب 9: 236 ح 919، والوسائل 13: 478 ب «92» من كتاب الوصايا ح 2. (2) الكافي 7: 62 ح 19، الفقيه 4: 169 ح 590، التهذيب 9: 236 ح 921، والوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) كالشيخ في النهاية: 608، والعلامة في المختلف: 511 وغيره. PageV06P156: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في النسخ وليس في السند من يكنى بأبي الحسن ويتهم بفساد العقيدة ولعل الصحيح (أبوه الحسن) والمراد به الحسن بن علي بن فضال ولم يرد ذكره في السند أيضا فلعله اشتبه عليه بالحسن ابن علي بن يوسف الوارد في السند. ms4975 والله العالم. ____________ (1) كذا في الحجريتين. وفي النسخ الخطية: مشتراة. PageV06P157: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 192. (2) راجع التنقيح الرائع 2: 403. PageV06P158: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» نسخة بدل: أقوى. PageV06P159: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 172 ح 701، الوسائل 13: 352 ب «1» من كتاب الوصايا ح 3 عن أحدهما (عليهما السلام). PageV06P160: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «إنما جعل الرواية شاهدا مع أنها نص في الباب لأن في طريقها أبا جميلة المفضل ابن صالح وهو ضعيف، وحمران لم ينص الأصحاب على تعديله لكنه مشكور. منه (رحمه الله)». ____________ (1) من «و» فقط. (2) البقرة: 181. PageV06P161: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 19 ح 15، الفقيه 4: 157 ح 545، التهذيب 9: 221 ح 867، والوسائل 13: 457 ب «66» من كتاب الوصايا ح 1. (2) المبسوط 4: 48. (3) راجع المختلف: 517. (4) الوسيلة: 275- 276. PageV06P162: ____________ PageV06P163: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 297. PageV06P164: ____________ (no page number): ____________ (1) التحرير 1: 295. (2) المختلف: 504. (3) جامع المقاصد 10: 22. PageV06P165: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 10- 9. (2) راجع المهذب، ضمن المجموع 15: 410، الوجيز 1: 270، جواهر العقود 1: 447. PageV06P166: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 154 مسألة (28). (2) الخلاف 4: 142 مسألة (11). (3) راجع الوسائل 13: 385 ب «18» من كتاب الوصايا. (4) كذا في «و». وفي غيرها: يغني. ولعل الصحيح: فغني. PageV06P167: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 11. (2) المبسوط 4: 43. (3) راجع المغني لابن قدامة 6: 449 و457، وجواهر العقود 1: 443. PageV06P168: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 616- 617. (2) المختلف: 509. (3) الكافي 7: 20 ح 17، الفقيه 4: 158 ح 549، التهذيب 9: 222 ح 872، والوسائل 13: 463 ب «74» من كتاب الوصايا ح 2. PageV06P169: ____________ PageV06P170: ____________ PageV06P171: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 243. (2) التحرير 1: 294. (3) القواعد 1: 297. PageV06P172: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «س» ولم يرد الحاكم فيها. وفي غيرها الحاكم أو منوبه. وحيث لم يكن للمنوب معنى مناسب رجحنا أن يكون محرفا عن: من يوثق به. ____________ (1) راجع الوسائل 13: 361 ب «10» و«11» من كتاب الوصايا. (2) في «س»: السوقية. PageV06P173: ____________ PageV06P174: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 245. (2) راجع المهذب، ضمن المجموع 15: 454، حلية العلماء 6: 89. (3) البقرة: 181. (4) في «س» لا يتناول. PageV06P175: ____________ PageV06P176: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر على مصدره. PageV06P177: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 39 ح ms4976 1، التهذيب 9: 208 ح 824، الاستبصار 4: 131 ح 494، والوسائل 13: 442 ب «54» من كتاب الوصايا ح 2، والآية في سورة البقرة: 260. (2) الكافي 7: 40 ح 2، الفقيه 4: 152 ح 528، التهذيب 9: 208 ح 825، والوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 7: 40 ح 3، التهذيب 9: 209 ح 826، الاستبصار 4: 132 ح 496، والوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) التهذيب 9: 209 ح 827، الاستبصار 4: 132 ح 497، والوسائل الباب المتقدم ح 11. (5) المختلف: 501. PageV06P178: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 245. (2) كالمفيد في المقنعة: 673، والشيخ في النهاية: 613، وابن إدريس في السرائر 3: 187 و207، وابن سعيد في الجامع للشرائع: 495، والعلامة في الإرشاد 1: 461. (3) التهذيب 9: 209 ح 828، الاستبصار 4: 132 ح 498، والوسائل 13: 447 ب «54» من كتاب الوصايا ح 12 وورد ذيله في: 448 ب «55» ح 1. والآيتان الأولى في سورة الحجر: 44، والثانية في سورة التوبة: 60. (4) التهذيب 9: 209 ح 829، الاستبصار 4: 132 ح 499، الوسائل 13: 447 ب «54» من كتاب الوصايا ح 13. (5) المختلف: 501. PageV06P179: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 152 ح 529، التهذيب 9: 209 ح 831، الاستبصار 4: 133 ح 501، والوسائل الباب المتقدم ح 14. (2) راجع التهذيب 9: 210، والاستبصار 4: 133. (3) لاحظ الصفحة السابقة، هامش (3). (4) الكافي 7: 41 ح 2، معاني الأخبار: 216 ح 2، التهذيب 9: 210 ح 833، الاستبصار 4: 133 ح 503، والوسائل 13: 448 ب «55» من كتاب الوصايا ح 2. PageV06P180: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 41 ح 1، الفقيه 4: 152 ح 526، معاني الأخبار: 216 ح 1، التهذيب 9: 210 ح 832، الاستبصار 4: 133 ح 502، والوسائل الباب المتقدم ح 3. (2) الخلاف 4: 140 مسألة (9)، المبسوط 4: 8. (3) كشف الأستار عن زوائد البزار 2: 139 ح 1380، مجمع الزوائد 4: 213. (4) راجع الخلاف المتقدم وكذا المغني لابن قدامة 6: 477. (5) التهذيب 9: 211 ح 834، الاستبصار 4: 134 ح 504، والوسائل الباب المتقدم ح 4. (6) التهذيب 9: 211 ح 834، الاستبصار 4: 134 ح 504، والوسائل الباب المتقدم ح 4. (7) الكافي 7: 40 ح 1، الفقيه 4: 151 ح 525، التهذيب 9: 211 ح 835، والوسائل 13: 450 ب «56» من كتاب الوصايا. PageV06P181: ____________ (no page number): ____________ [1] الحائريات ضمن الرسائل العشر للشيخ الطوسي: 297. (وهو في فرض نسيان جميع أبواب الوصية). ____________ (1) الكافي 7: 58 ح 7، الفقيه 4: 162 ح 565، التهذيب 9: 214 ح 844، والوسائل 13: 453 ب «61» من كتاب الوصايا. (2) السرائر 3: 209- 208. (4) النهاية: 613. (5) لاحظ ج 2: 189، وج 5: 346. PageV06P182: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 44 ح 1، الفقيه 4: 161 ح 561، التهذيب 9: 211 ms4977 ح 837، والوسائل 13: 451 ب «57» من كتاب الوصايا ح 1 وذيله في ب «58» ح 2. (2) الكافي 7: 44 ح 2، الفقيه 4: 161 ح 562، التهذيب 9: 212 ح 838، والوسائل 13: 452 ب «59» من كتاب الوصايا. PageV06P183: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 613- 614. (2) راجع المقنعة: 662، المهذب 1: 419. (3) في النظر الثاني من كتاب الإقرار. (4) المقنعة: 674- 675. PageV06P184: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) الأنفال: 75. (3) الكافي 7: 64 ح 26، الفقيه 4: 163 ح 568، التهذيب 9: 235 ح 918، الاستبصار 4: 139 ح 520، والوسائل 13: 476 ب «90» من كتاب الوصايا ح 1. (4) المختلف: 507. PageV06P185: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 162 ح 567، التهذيب 9: 235 ح 917، الاستبصار 4: 139 ح 521، ورواه الكليني في الكافي 7: 61 ح 15، والوسائل 13: 476 ب «90» من كتاب الوصايا ح 2. PageV06P186: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 1: 3. PageV06P187: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 16: 186 ب «3» من كتاب النذر والعهد. (2) الخلاف 4: 139 مسألة (8). (3) المقنع: 163، الفقيه 4: 153. (4) كما في الوسيلة: 378، وفقه القرآن 2: 313، والمؤتلف من المختلف 2: 60 مسألة (8). (5) الخلاف 3: 360- 359 مسألة (1). (6) الكافي 7: 463 ح 21، التهذيب 8: 309 ح 1147، والوسائل 16: 186 ب «3» من كتاب الإقرار ح 1. PageV06P188: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف والصحيح الامام الهادي (عليه السلام). ____________ (2) البقرة: 249. (3) الأحزاب: 41. (4) الكافي 7: 11 ح 6، 5، الفقيه 4: 136 ح 475، التهذيب 9: 191 ح 769، الاستبصار 4: 119 ح 451، والوسائل 13: 360 ب «9» من كتاب الوصايا ح 2. (5) الكافي 7: 11 ح 6، 5، الفقيه 4: 136 ح 475، التهذيب 9: 191 ح 769، الاستبصار 4: 119 ح 451، والوسائل 13: 360 ب «9» من كتاب الوصايا ح 2. (6) الكافي 7: 11 ح 4، الفقيه 4: 136 ح 474، التهذيب 9: 192 ح 773، الاستبصار 4: 119 ح 453، والوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV06P189: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 375. (2) التذكرة 2: 480- 481. PageV06P190: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 162. (2) في ص: 193. PageV06P191: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع عدة الحامل في كتاب الطلاق. PageV06P192: ____________ PageV06P193: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 190. PageV06P194: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» بدل «دائما»: أو كل نماء. PageV06P195: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س، ش»: القائمة. (2) في «و، م»: كثير. PageV06P196: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» نسخة بدل: فقول الوسط. (2) في «س»: تحسب. (3) في «و» نسخة بدل بعد هذه الجملة: ms4978 لذلك. PageV06P197: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «وجه الفرق: أن المالية هنا منتفية عن مالك الأصل بسبب سلب المنفعة، بخلاف ما لو كانت المنفعة له، لأن [تركه] (الكلمة غير واضحة في النسخة) العمل إذهاب للمال وتضييع فيمنع منه، وقد نبه على الفرق فيما لو كانت المنفعة مؤقتة. منه (رحمه الله)». PageV06P198: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 427. PageV06P199: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 205- 206. (2) في «م، س، ش»: العرف. PageV06P200: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 298. PageV06P201: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: بندق، نسخة. (2) الصحاح 3: 967، لسان العرب 6: 185. PageV06P202: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: المماكسة. PageV06P203: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 486. (2) المائدة: 106. (3) راجع الوسائل 13: 390 ب (20) من كتاب الوصايا. (4) المائدة: 107. PageV06P204: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على تصريح منه بذلك. ولعل منشأ إسناده إليه نقله الرواية المتضمنة لذلك في التذكرة 2: 521 من دون تعليق. ويحتمل حصول الاشتباه بين كلامه ومتن الرواية وهي الحديث «6» من الباب. ____________ (2) في «س، و، م»: العصر. (3) الكافي 7: 4 ح 3، التهذيب 9: 180 ح 725، والوسائل 13: 391 ب «20» من كتاب الوصايا ح 4. والآية في سورة المائدة: 106. (4) التذكرة 2: 522. (5) البقرة: 282. PageV06P205: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 18: 192 ب «14» من أبواب كيفية الحكم. (2) في «ب»: في الصحيح. (3) راجع الوسائل 13: 395 ب «22» من كتاب الوصايا. (4) راجع الوسائل 13: 395 ب «22» من كتاب الوصايا. (5) التذكرة 2: 522. (6) كذا في «و، ب» وفي غيرهما: لقيامها. (7) في «س»: اثنتين. PageV06P206: ____________ (no page number): ____________ [2] لم نعثر عليه ونسبه في الدروس: 195 الى ظاهر ابن البراج وهو صريح كلامه في المهذب 2: 120 و559. [3] لعل المراد بها قوله تعالى @QUR@09 يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر البقرة: 185. [4] لعل المراد بها الإطلاقات الواردة في قبول الشاهد مع اليمين لاحظ الوسائل 18: 192 ب «14» من أبواب كيفية الحكم. ____________ (1) السرائر 2: 138. (5) المختصر النافع: 167. PageV06P207: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 222 ح 871، الاستبصار 4: 136 ح 511، الوسائل 13: 461 ب «71» من كتاب الوصايا ح 2. (2) في «م»: على المولى. (3) النهاية: 331. PageV06P208: ____________ (no page number): ms4979 ____________ (1) الكافي 7: 20 ح 16، الفقيه 4: 157 ح 544، التهذيب 9: 222 ح 870، الاستبصار 4: 136 ح 512، والوسائل 13: 460 ب «71» من كتاب الوصايا ح 1. (2) القواعد 1: 355. (3) لم ترد العتق إلا في الحجريتين. والظاهر أنه الصحيح. وفي «ب» وهامش «و»: العمل. PageV06P209: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 727. (2) راجع التنقيح الرائع 2: 419. PageV06P210: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 456 ح 196، مستدرك الوسائل 14: 104 ب «16» من كتاب الوصايا ح 3، وراجع أيضا السنن الكبرى للبيهقي 10: 285. PageV06P211: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 304. PageV06P212: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 337. (2) البقرة: 181. (3) النهاية: 616. (4) الكافي 7: 18 ح 9، الفقيه 4: 159 ح 553، التهذيب 9: 220 ح 863، والوسائل 13: 462 ب «73» من كتاب الوصايا ح 1. PageV06P213: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 428، السنن الكبرى للبيهقي 4: 326. وراجع أيضا عوالي اللئالي 4: 58 ح 206. (2) تقدم نظيره في ص: 180. (3) التذكرة 2: 491. PageV06P214: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 19 ح 13، الفقيه 4: 159 ح 557، التهذيب 9: 221 ح 868، والوسائل 13: 465 ب «77» من كتاب الوصايا ح 1. PageV06P215: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «ذكر الاشكال الشيخ علي في الشرح ولم يذكر الجواب عنه. منه». لاحظ جامع المقاصد 10: 41. ____________ (1) المدونة الكبرى 6: 73، الحاوي الكبير 8: 193. (2) روضة الطالبين 5: 96، المغني لابن قدامة 6: 509. (3) روضة الطالبين 5: 96. (4) حلية العلماء 6: 74، إخلاص الناوي 2: 529. (6) في ج 5: 328. PageV06P216: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: فيها. (2) في «س» فإن المقصود منها. PageV06P217: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 199 ح 794، الاستبصار 4: 127 ح 477، الوسائل 13: 375 ب «15» من كتاب الوصايا ح 10. (2) في «س»: للوارث وبه أيضا حديث لأبي ولاد وهو الحديث «7» من الباب. (3) الاستبصار 4: 127 ح 478، الوسائل 13: 375 ب «15»، من كتاب الوصايا ح 8. (4) الوسائل 13: 373 ب «15» من كتاب الوصايا. (5) سورة البقرة: 180. (6) الكافي للقرطبي 2: 1024، المغني لابن قدامة 6: 449. (7) مسند أحمد بن حنبل 4: 186، سنن ابن ماجه 2: 905 ح 2713 و2714. (8) راجع جامع البيان (تفسير الطبري) 2: 68، الجامع لأحكام القرآن 2: 262، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1: 217. (9) راجع جامع البيان (تفسير الطبري) 2: 68، الجامع لأحكام القرآن 2: 262، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1: 217. (10) راجع جامع البيان (تفسير الطبري) 2: 68، الجامع لأحكام القرآن 2: 262، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ms4980 1: 217. PageV06P218: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع البيان للطبري 2: 69. (2) الممتحنة: 8. (3) الكافي 7: 14 ح 2، الفقيه 4: 148 ح 514، التهذيب 9: 201 ح 804، الاستبصار 4: 128 ح 484، الوسائل 13: 411 ب «32» من كتاب الوصايا ح 1، والآية في سورة البقرة: 181. (4) الكافي 7: 14 ح 1، التهذيب 9: 203 ح 808، الاستبصار 4: 129 ح 488 والوسائل الحديث المتقدم. PageV06P219: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 14 ح 4، الفقيه 4: 148 ح 505، التهذيب 9: 202 ح 805، الاستبصار 4: 128 ح 485 والوسائل 13: 414 ب «33» من كتاب الوصايا ح 4. (2) سورة المجادلة: 22. (3) راجع مسند أحمد 2: 222، صحيح البخاري 3: 147، عوالي اللئالي 1: 95 ح 3، وأيضا 2: 260 ح 15. (4) راجع الوسائل 15: 243 ب «17» من أبواب النفقات وغيره. (5) الممتحنة: 9. PageV06P220: ____________ (no page number): ____________ (1) الزمر: 9. (2) راجع الوسائل 8: 19 ب «7» من أبواب وجوب الحج ح 1. PageV06P221: ____________ (no page number): ____________ [1] يلاحظ أن المصنف عبر بالأشبه دون الأشهر. ____________ (2) الفقيه 4: 173 ح 609، التهذيب 9: 205 ح 813، الاستبصار 4: 130 ح 490. الوسائل 13: 416 ب «35» من كتاب الوصايا ح 3. PageV06P222: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 6: 569، المنهاج ضمن مغني المحتاج 3: 41. (2) كذا في «ش» وفي «و، م»: ولا متعلق لها عنه. ولعل الصحيح: ولا تعلق لها به. (3) التهذيب 9: 216 ح 852، الاستبصار 4: 134 ح 506، الوسائل 13: 466 ب «78» من كتاب الوصايا ح 2. (4) الكافي 7: 28 ح 1، الفقيه 4: 160 ح 558، التهذيب 9: 223 ح 874، الوسائل 13: 468 ب «80» من كتاب الوصايا. PageV06P223: ____________ PageV06P224: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 676، النهاية: 610. (2) التهذيب 9: 216 ح 851، الاستبصار 4: 134 ح 505، الوسائل 13: 467 ب «79» من كتاب الوصايا ح 2. PageV06P225: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف 2: 505. (2) راجع المختلف 2: 505. (3) تقدمت في ص: 222، هامش (3). PageV06P226: ____________ (no page number): ____________ (1) من هامش «و» بعنوان (ظاهرا). PageV06P227: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 26 ح 1، التهذيب 9: 217 ح 854، الاستبصار 4: 9 ح 27، والوسائل 13: 424 ب «39» من كتاب الوصايا ح 5. (2) التهذيب 9: 218 ح 856. ولكن في الكافي 7: 27 ح 2 عن أحدهما (عليهما السلام). ثم انها رويت صحيحا في الفقيه 3: 70 ح 239 والتهذيب 8: 232 ح 840 والاستبصار 4: 7 ح 24 عن أبي عبد الله (عليه السلام). (3) راجع المقنعة: 676- 677، النهاية: 545. (4) النهاية: 610. (5) المهذب 2: 108، إصباح ms4981 الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 12: 207. PageV06P228: ____________ (no page number): ____________ [1] المراد بالقواعد ما مر ذكرها في ص 226. وما تدل عليها من النصوص بترتيب ذكرها ما ورد في الوسائل 13: الأبواب «11» و«28» و«17» من كتاب الوصايا. ____________ (2) الفقيه 3: 70 ح 240، التهذيب 9: 218 ح 857 والوسائل 13: 423 ب «39» من كتاب الوصايا ح 3. PageV06P229: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11 و12. PageV06P230: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 29 ح 4، التهذيب 9: 224 ح 880 والوسائل 13: 470 ب «82» من كتاب الوصايا ح 4. (2) المختصر النافع: 164. (3) في الأمر الثاني من كتاب الاستيلاد. (4) نكت النهاية 3: 151. PageV06P231: ____________ (no page number): ____________ [2] نسب ذلك الى ابن الجنيد وابن البراج راجع المقتصر لابن فهد: 216. [3] في هامش «و»: «هذه الرواية رواها ابن بابويه في الصحيح والكليني في الحسن والشيخ في الموثق. منه (رحمه الله)». الكافي 7: 45 ح 3، الفقيه 4: 154 ح 535، التهذيب 9: 214 ح 854، والوسائل 13: 454 ب «62» من أبواب الوصايا. ____________ (1) النهاية: 614. (4) الكافي 7: 45 ذيل ح 1، الفقيه 4: 155 ح 536، التهذيب 9: 214 ذيل ح 846، الوسائل 13: 455 ب «64» من كتاب الوصايا ح 2. PageV06P232: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 614. (2). (3) هود: 46. (4) الزيادة من الحجريتين فقط. وهو الصحيح ظاهرا. PageV06P233: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه العلامة في المختلف 2: 503. (2) الزيادة من «ش، ب» وهامش «و». (3) المقنعة: 655، النهاية: 599. (4) الحجرات: 11. PageV06P234: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 164. (2) كذا في الحجريتين وفي «م»: ينطق. وفي سائر النسخ: ينطلق وهو كذلك في السرائر (الحجرية والحديثة). (3) التذكرة 2: 477. (4) المغني لابن قدامة 6: 582- 583. PageV06P235: ____________ (no page number): ____________ (1) عيون أخبار الرضا (ع) 2: 29 ح 32، الوسائل 6: 187 ب «29» من أبواب المستحقين للزكاة ح 6. (2) تفسير الحبري: 297- 311، تفسير فرات الكوفي: 332 ح 451- 466، شواهد التنزيل 2: 20- 92. (3) منهم المفيد في المقنعة: 655، والشيخ في النهاية: 599، وابن إدريس في السرائر 3: 164. (4) القاموس المحيط 2: 90. (5) قواعد الأحكام 1: 294، التذكرة 2: 478، التحرير 1: 301، وفي الإرشاد 1: 459 والتبصرة: 127 أنه أقرب الناس إليه نسبا كما هنا. (6) المغني لابن قدامة 6: 586. PageV06P236: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 2: 669 ح 2، الوسائل 8: 491 ب «90» من أبواب أحكام العشرة ح 1. (2) في ص: في ج 5: 343. (3) في ص: 193. (4) في ج 5: 336. PageV06P237: ____________ (no ms4982 page number): ____________ (1) في ص: 128. PageV06P238: ____________ PageV06P239: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 613، المبسوط 4: 35. (2) كما في الوسيلة: 371. (3) البقرة: 180. (4) الوسائل 13: 373 ب «15» من كتاب الوصايا. (5) في ص: 216. (6) الفقيه 4: 134 ح 466، تفسير العياشي 1: 76، التهذيب 9: 174 ح 708، الوسائل 13: 471 ب «83» من كتاب الوصايا ح 3. PageV06P240: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 10 ح 4، الفقيه 4: 144 ح 493، التهذيب 9: 199 ح 791، 792، الوسائل 13: 374 ب «15» من كتاب الوصايا ح 5، والآية في سورة البقرة: 180. PageV06P241: ____________ (no page number): ____________ (1) هود: 113. (2) كذا في «و» وفي هامشها و«س»: يشاركه وفي سائر النسخ غير واضحة. PageV06P242: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 189. (2) المختصر النافع: 164. (3) مختلف الشيعة 2: 510. (4) التذكرة 2: 511، القواعد 1: 353. PageV06P243: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 353، التحرير 1: 303، المختلف: 510، الإرشاد 1: 463، التبصرة: 129. (2) السرائر 3: 190. PageV06P244: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 8: 334، روضة الطالبين 5: 274، رحمة الأمة: 197. (2) كذا في الحجريتين. وفي «و» ينظر في. وفي غيرها: نظر في. PageV06P245: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 8: 329، المغني لابن قدامة 6: 602. (2) الكافي 7: 46 ح 1، الفقيه 4: 155 ح 538، التهذيب 9: 184 ح 743، الاستبصار 4: 140 ح 522، الوسائل 13: 439 ب «50» من كتاب الوصايا ح 2. PageV06P246: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 46 ح 2، الفقيه 4: 155 ح 539، التهذيب 9: 185 ح 744، الوسائل 13: 438 ب «50» من كتاب الوصايا ح 1. PageV06P247: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 254. (2) التذكرة 2: 510. (3) الدروس: 248. (4) في ص: 245. PageV06P248: ____________ (no page number): ____________ (1) هود: 113. (2) في ص: 245، هامش (2). (3) التهذيب 9: 245 ح 953. ورواه في الفقيه 4: 168 ح 585 مسندا. والحديث في الوسائل 13: 442 ب (53) من كتاب الوصايا ح 1، والآية في سورة النساء: 5. PageV06P249: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 606. (2) كما في المهذب 2: 116- 117 والجامع للشرائع: 492. (3) الكافي 7: 47 ح 2، الفقيه 4: 151 ح 524، التهذيب 9: 185 ح 746، الاستبصار 4: 118 ح 449، الوسائل 13: 440 ب (51) من كتاب الوصايا ح 3. (4) التهذيب 9: 185 ح 745، الاستبصار 4: 118 ح 448 والوسائل 13: 440 ب (51) من كتاب الوصايا ح 1. وروي في الكافي 7: 46 ح 1، والفقيه 4: 151 بوجه آخر. PageV06P250: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع إيضاح الفوائد 2: 631 ولكنه لم يتعرض لحمل الرواية، والتنقيح 2: 389- 390 ولكنه تنظر في حمل الرواية، وجامع المقاصد 11: 291. ____________ (1) المختلف ms4983 2: 512. (3) في «س» و«ش»: بالغرض. PageV06P251: ____________ (no page number): ____________ (1) كالشهيد في الدروس: 248، والسيوري في التنقيح الرائع 2: 388، والكركي في جامع المقاصد 11: 292. (2) جامع المقاصد 11: 292. (3) الكافي (في الفقه): 366. (4) المبسوط 4: 54. (5) القواعد 1: 354. (6) راجع المبسوط 4: 54، والسرائر 3: 190. PageV06P252: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع النهاية: 606، المهذب 2: 116، والوسيلة: 373، وتلخيص الخلاف 2: 290 ذيل مسألة (39). (2) السرائر 3: 191. PageV06P253: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 509. (2) في ص: 258. (3) الدروس: 248. PageV06P254: ____________ PageV06P255: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 135. PageV06P256: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 6 ح 3، الفقيه 4: 145 ح 500، التهذيب 9: 206 ح 816، الوسائل 13: 398 ب «23» من كتاب الوصايا ح 3. (2) كما في القواعد 1: 354، وتلخيص الخلاف 2: 283 ضمن مسألة (21). PageV06P257: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «رواية محمد بن مسلم رواها الشيخ في الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن محمد، ورواها ابن بابويه في الفقيه في الصحيح. منه (رحمه الله)». راجع الكافي 7: 6 ح 1، الفقيه 4: 144 ح 496، التهذيب 9: 205 ح 814، الوسائل 13: 398 ب «23» من كتاب الوصايا ح 1. ____________ (1) في ص: 255. (3) الكافي 7: 6 ح 2، الفقيه 4: 144 ح 497، التهذيب 9: 205 ح 815، الوسائل 13: 398 ب «23» من كتاب الوصايا ح 2. (4) مر في الصفحة المقابلة هامش (1). PageV06P258: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 6 ح 5، الفقيه 4: 145 ح 499، التهذيب 9: 206 ح 818، الوسائل 13: 399 ب «23» من كتاب الوصايا ح 4. (2) التحرير 1: 303. (3) مختلف الشيعة 2: 499. (4) سورة الحج: 78. (5) راجع الوسائل 17: 340 ب «12» من كتاب احياء الموات. PageV06P259: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 511. (2) الدروس: 248. (3) كما في القواعد 1: 353 والدروس: 248. (4) في ص: 264. PageV06P260: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 252. PageV06P261: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 608. (2) الكافي 7: 57 ح 1، الفقيه 4: 174 ح 613، التهذيب 9: 232 ح 910، الوسائل 13: 479 ب «93» من احكام الوصايا ح 1. (3) السرائر 3: 192. (4) سورة التوبة: 91. PageV06P262: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 346، 347 مسألة «9»، المبسوط 2: 381. (2) من «و» فقط. (3) الكافي 7: 59 ح 10، الفقيه 4: 162 ح 566، التهذيب 9: 233 ح 913، الوسائل 13: 475 ب «89» من كتاب الوصايا ح 1. PageV06P263: ____________ PageV06P264: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 168 ح 587، ورواه أيضا في التهذيب 9: 215 ح 850، الوسائل 13: 460 ب «70» من كتاب الوصايا ح ms4984 1. PageV06P265: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 412 ح 5، التهذيب 6: 218 ح 514 والوسائل 18: 98 ب «11» من أبواب صفات القاضي ح 1. (2) السرائر 3: 194. (3) النهاية: 608. (4) المائدة: 2. (5) التوبة: 71. PageV06P266: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في التهذيب قال: سألته عن رجل، فجعلها مقطوعة، وفي المختلف: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، فجعلها موصولة. منه (رحمه الله)». راجع التهذيب 9: 240 ح 929 والمختلف 2: 512 ورويت مضمرة أيضا في الفقيه 4: 161 ح 563، وعن أبي عبد الله (عليه السلام) في الكافي 7: 67 ح 3. راجع الوسائل 13: 474 ب «88» من كتاب الوصايا ح 2. ____________ (2) من «و». وورد بين معقوفتين في الكافي. (3) الكافي 7: 66 ح 1، التهذيب 9: 239 ح 927، الوسائل 13: 475 ب «88» من كتاب الوصايا ح 3. PageV06P267: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 52 و54. PageV06P268: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ والظاهر: بلفظ. (2) التذكرة 2: 510. PageV06P269: ____________ PageV06P270: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: وحيث يجوز تخصيص. (2) راجع المغني لابن قدامة 6: 603 والمهذب ضمن المجموع 15: 511. PageV06P271: ____________ PageV06P272: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 248. (2) في النسخ الخطية: إلى قبل. (3) الدروس: 248. (4) التذكرة 2: 511. PageV06P273: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 1: 281. (2) الدروس: 248. (3) غاية المراد: 155. PageV06P274: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 266- 269. PageV06P275: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 6. PageV06P276: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 6. (2) التهذيب 9: 244 ح 949، الوسائل 12: 184 ب «72» من أبواب ما يكتسب به ح 1. (3) في «س» و«ش» و«و»: إن لم. (4) في «س» و«ش»: في بقية. PageV06P277: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 6. (2) البقرة: 188. (3) النساء: 10. (4) المبسوط 2: 163، الخلاف 3: 179 مسألة (295). PageV06P278: ____________ PageV06P279: ____________ PageV06P280: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 6: 479، حلية العلماء 6: 104، 105. (2) التحرير 1: 297. (3) كذا في إحدى الحجريتين. وفي الأخرى والنسخ الخطية: مال الموصى له. PageV06P281: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 6: 484. PageV06P282: ____________ (no page number): ____________ [1] يلاحظ أن في نسخة الشرائع لدينا ورد التقييد بالثلاثة كما في متن الجواهر أيضا. ____________ (2) المبسوط 4: 6. PageV06P283: ____________ (no page number): ____________ (1) من هامش «س». PageV06P284: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 6. (2) المبسوط 4: 6. PageV06P285: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 7. (2) النساء: 11. PageV06P286: ____________ PageV06P287: ____________ ms4985 (no page number): ____________ (1) المختلف 2: 501. PageV06P288: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 10: 239- 240. (2) المختلف 2: 501. (3) التذكرة 2: 497 لاحظ المغني لابن قدامة 6: 480. (4) المبسوط 4: 7. PageV06P289: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 2: 541- 542. (2) المبسوط 4: 7. PageV06P290: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف 2: 501. (2) الصحاح 4: 1390. (3) الأحزاب: 30. (4) البقرة: 265. (5) كذا في النسخ وله وجه. وفي هامش «و» نقلا عن خط الشيخ علي حفيد الشارح: مثلين. وكذا في المغني. (6) نقله عنه ابن قدامة في المغني 6: 481. (7) تهذيب اللغة 1: 480. (8) كتاب العين 1: 282. PageV06P291: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الأضداد للأنباري: 131، وتهذيب اللغة 1: 480. (2) جمهرة اللغة 2: 903. (3) النهاية 3: 89. (4) الخلاف 4: 138 مسألة (5). (5) الاسراء: 75. وفي الآية: إذا لأذقناك. (6) سبأ: 37. (7) الروم: 39. (8) راجع تهذيب اللغة 1: 480. PageV06P292: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 499. (2) الإرشاد 1: 465. PageV06P293: ____________ PageV06P294: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 258، 428، 508، عوالي اللئالي 4: 58 ح 206. PageV06P295: ____________ PageV06P296: ____________ (no page number): ____________ [1] في «س» وهامش «و»: وثمانون، ونقلا عن الشيخ علي: وثمانين. وفي غيرهما: وثلاثون. و الصحيح ما أثبتناه. وهذه المحاسبة إنما يتم إذا كان أصل التركة خمسمائة وخمسين. وكأنه- (رحمه الله)- نسي أن المفروض كونها ستمائة، فتمام الثلث بعد إسقاط قيمة العبد مائة وخمسون. ____________ (1) في النسخ: وثلثا. (2) في هامش «و» نقلا عن الشيخ علي حفيد الشارح: خمسمائة وخمسون صح. PageV06P297: ____________ PageV06P298: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ب» هنالك. وفي الحجريتين: هناك. (2) راجع روضة الطالبين 5: 186. (3) التحرير 1: 309- 310. PageV06P299: ____________ (no page number): ____________ (1) المعتبر 1: 31. (2) كذا في «و» وفي غيرها: نادر. (3) تذكرة الفقهاء 2: 489. PageV06P300: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 304 و337. (2) في هامش «و» نقلا عن خط الشيخ علي حفيد الشارح: الموروث. PageV06P301: ____________ PageV06P302: ____________ PageV06P303: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 3: 898. (2) من المصدر. وفي هامش «و»: أعطه. (3) في المصدر: كقولك. (4) من المصدر. PageV06P304: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 155- 156. PageV06P305: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 44. (2) المقنع: 165. (3) راجع المختلف 2: 514. (4) راجع إيضاح الفوائد 2: 593، جامع المقاصد 11: 94. (5) المقنعة: 671. (6) النهاية: 620. (7) المهذب 1: 420. (8) السرائر 3: 199 و221. (9) كشف الرموز 2: 91. (10) كما في ج 4: 156. PageV06P306: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 242 ح 940، الوسائل 13: 363 ب «10» من أبواب الوصايا ح 8. (2) الكافي 7: 11 ح 3، التهذيب 9: 191 ح 770، الفقيه 4: 136 ح 473، الاستبصار ms4986 4: 119 ح 452، الوسائل 13: 144 ب «13» من كتاب الحجر ح 1. وفي جميعها شعيب ابن يعقوب. وفي الفقيه عنه عن أبي بصير. (3) التهذيب 9: 195 ح 783، الاستبصار 4: 120 ح 457، الوسائل 13: 367 ب «11» من كتاب الوصايا ح 11. (4) التهذيب 9: 194 ح 781، الاستبصار 4: 120 ح 455، والوسائل 13: 365 ب «11» من كتاب الوصايا ح 4. (5) التهذيب 9: 218، ح 855، الاستبصار 4: 8 ح 25، والوسائل 13: 423 ب «39» من كتاب الوصايا ح 4، راجع أيضا الكافي 7: 27 ح 3. وفيه زيادة. PageV06P307: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن سعيد بن منصور 1: 122 ح 408، مسند أحمد 4: 426، السنن الكبرى للبيهقي 6: 266. (2) كذا في «س» وفي غيرها: ولهم. (3) عوالي اللئالي 2: 138. (4) الكافي 7: 7 ح 2، الفقيه 4: 150 ح 520، التهذيب 9: 187 ح 753، الاستبصار 4: 121 ح 459، الوسائل 13: 382 ب «17» من كتاب الوصايا ح 5. PageV06P308: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 190 ح 764، الاستبصار 4: 121 ح 461، الوسائل 13: 383 ب «17» من كتاب الوصايا ح 10. (2) التهذيب 9: 188 ح 756، الاستبصار 4: 122 ح 463، الوسائل 13: 367 ب «11» من كتاب الوصايا ح 12، راجع أيضا الكافي 7: 8 ح 7. وفي لفظه اختلاف. (3) الكافي 7: 8 ح 10، التهذيب 9: 188 ح 755، الاستبصار 4: 121 ح 462، الوسائل 13: 381 ب «17» من أحكام الوصايا ح 1، 2. وفي متن الحديث زيادة وفي السند سماعة عن أبي بصير. PageV06P309: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمة في ص: 307، هامش (1). (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 514 ولم يذكر الكتاب. PageV06P310: ____________ PageV06P311: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في نسخة بدل «و» وفي غيرها: دقية. (2) التذكرة 2: 523. PageV06P312: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: تفليع. وفلعه: شقه. PageV06P313: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 522. (2) المبسوط 4: 44. (3) راجع ص: 306. (4) كما في الوسائل 13: 384 ب «17» من كتاب الوصايا ح 13. PageV06P314: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر على مصدر حديثي له وانما أرسله فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2: 595، وبعده الكركي في جامع المقاصد 11: 96 و97. [5] لم نظفر على مصدر حديثي له وانما أرسله فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2: 595، وبعده الكركي في جامع المقاصد 11: 96 و97. ____________ (2) عوالي اللئالي 2: 138. (3) القواعد 1: 334- 335، التبصرة: 131. (4) كما في إيضاح الفوائد 2: 595، والدروس: 242. (6) عوالي اللئالي 1: 76 ح 156. (7) عوالي اللئالي 1: 76 ح 154، الوسائل 1: 101 ب ms4987 «1» من أبواب الماء المطلق ح 9. (8) التهذيب 3: 270 ح 775، والوسائل 4: 714 ب «1» من أبواب تكبيرة الإحرام ح 7. PageV06P315: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 1: 334. (2) التذكرة 2: 523. PageV06P316: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) روضة القضاة 2: 689، المغني لابن قدامة 6: 526. (3) روضة القضاة 2: 689، المغني لابن قدامة 6: 526. PageV06P317: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 6: 449 و525. (2) أمالي الطوسي 2: 12، والوسائل 6: 282 ب «16» من أبواب الصدقة ح 1، والمستدرك 7: 189 ب «14» من أبواب الصدقة ح 4. PageV06P318: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 6: 525، 526. PageV06P319: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ص 161. PageV06P320: ____________ PageV06P321: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخ: فيبقى. (2) في «و، ب، م»: مثل. PageV06P322: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «س» وفي غيرها: اثنين ونصفا. PageV06P323: ____________ PageV06P324: ____________ (no page number): ____________ (1) من هامش إحدى الحجريتين. (2) المبسوط 4: 64. (3) إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 12: 211. (4) نقله عن التلخيص في غاية المراد: 165 وفي جامع المقاصد 11: 141. (5) التحرير 1: 305. PageV06P325: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده فيه. (2) الإرشاد 1: 466، المختلف: 517، القواعد 1: 338. (3) غاية المراد: 165. PageV06P326: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخ الخطية: في قدر. (2) من «ب» وهامش «و». PageV06P327: ____________ PageV06P328: ____________ PageV06P329: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو الشهيد في شرح الإرشاد. منه (رحمه الله)» لاحظ غاية المراد: 165. PageV06P330: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في هامش «و» نقلا عن خط الشيخ علي، وفي سائر النسخ: عن رقبتها. (2) في «و»: فيه. (3) في «م»: يصح النكاح. PageV06P331: ____________ PageV07P007: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 413. وفيه: وقد يكون العقد. (2) البقرة: 230. (3) في «و» وإحدى الحجريتين: أرجح. PageV07P008: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 22. PageV07P009: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الشرائع. والظاهر أن الحديث نبوي. وفي متن نسخ المسالك الخطية: (صلى الله عليه وآله). (2) راجع حلية العلماء 6: 318. (3) النساء: 3، 25 والنور: 32. PageV07P010: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 2 ب «1» من أبواب مقدمات النكاح. (2) النور: 32. (3) النساء: 3. (4) جامع الأخبار: 101، البحار: 103: 220 ح 23. (5) هذه الرواية لم ترد في النسخ الخطية، ووردت في إحدى الحجريتين. لاحظ الكافي 5: 328 ح 2 والوسائل 14: 5 ب ms4988 «1» من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 12. (6) نوادر الراوندي: 35 والبحار 103: 222 ح 36. (7) آل عمران: 39. PageV07P011: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 160. (2) آل عمران: 14. (3) من إحدى الحجريتين. PageV07P012: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع الأخبار: 101 والبحار 103: 220. (2) آل عمران: 14. PageV07P013: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 327 ح 1، الفقيه 3: 246 ح 1168، التهذيب 7: 240 ح 1047 والوسائل 14: 23 ب «9» من أبواب مقدمات النكاح ح 10. (2) الفقيه 3: 242 ح 1146. راجع أيضا الكافي 5: 328 ح 1، التهذيب 7: 239 ح 1044 والوسائل 14: 6 ب «2» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. وفي ما عدا الفقيه: المتزوج. وسيأتي الفرق بينهما في عبارة الشارح. (3) الكافي 5: 329 ح 6، التهذيب 7: 239 ح 1046 والوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) عوالي اللئالي 2: 125 ح 344، 3: 283 ح 14، وبلفظ آخر في الوسائل 14: 7، الباب المتقدم ح 3. PageV07P014: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 329 ح 7، التهذيب 7: 239 ح 1048 والوسائل الباب المتقدم ح 6. PageV07P015: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 4. وفيه استحباب الاقتصار على الواحدة. (2) القواعد والفوائد 1: 381. (3) إحياء العلوم للغزالي 2: 41. (4) التذكرة 2: 569. (5) المبسوط 4: 160. وفيه استحباب عدم التزويج. (6) الوسيلة: 289. PageV07P016: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه بهذا النص. راجع الكامل لابن عدي 2: 614 وتاريخ بغداد 1: 264. وهناك ما يقرب منه أيضا في سنن ابن ماجه 1: 633 ح 1968. وكذا في الكافي 5: 332 ح 2 والوسائل 14: 29 ب «13» من أبواب مقدمات النكاح، ح 3. ____________ (2) الكافي 5: 332 ح 4، الفقيه 3: 248 ح 1177، التهذيب 7: 403 ح 1608 والوسائل 14: 29 ب «13» من أبواب مقدمات النكاح، ح 4 وكذا في 19 ب «7» منها ح 7. (3) الكافي 5: 334 ح 1، التوحيد: 395، الباب 61 ح 10، التهذيب 7: 400 ح 1598 والوسائل 14: 34 ب «17» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1 و2. (4) راجع كنز العمال 16: 499 ح 45632، 45633، 45634. PageV07P017: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 246 ح 1167، التهذيب 7: 400 ح 1597 وكذا الكافي 5: 324 ح 1 والوسائل 14: 14 ب «6» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (2) نوادر الراوندي: 13، البحار 103: 237 ح 33. (3) الفقيه 3: 358 ح 1712، الأمالي للصدوق: 454 ح 1، علل الشرائع: 514، الباب (289) ح 5 والوسائل 14: 186 ب «148» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (4) التهذيب 7: 399 ح ms4989 1596 والوسائل 14: 31 ب «14» من أبواب مقدمات النكاح، ح 5. (5) الكافي 5: 333 ح 3، الفقيه 3: 248 ح 1180، التهذيب 7: 403 ح 1609 والوسائل 14: 30 ب «14» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. PageV07P018: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 501 ح 3، الفقيه 3: 249 ح 1187، التهذيب 7: 407 ح 1627 والوسائل 14: 79 ب «53» من أبواب مقدمات النكاح. (2) راجع المغني لابن قدامة 7: 339، المهذب ضمن المجموع 16: 198. (3) هذا المضمون ورد في عدة روايات. راجع الوسائل 14: 67 ب «43» من أبواب مقدمات النكاح. PageV07P019: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه العلامة عنه في المختلف: 535. (2) راجع المغني لابن قدامة 7: 339، روضة الطالبين 5: 391. (3) السنن الكبرى للبيهقي 7: 125 وراجع أيضا الحاوي الكبير 9: 57. (4) التهذيب 7: 255 ح 1101، الاستبصار 3: 146 ح 529 والوسائل 14: 459 ب «11» من أبواب المتعة ح 11. (5) راجع مجمع الزوائد للهيثمي 4: 288. PageV07P020: ____________ (no page number): ____________ (1) لا حظ المستدرك 14: 202 ب «33» من أبواب مقدمات النكاح. (2) كذا في النسخ وأيضا في الكافي والتهذيب. وفي الوسائل: ونستغفر الله، وهو أولى. (3) الكافي 5: 368 ح 2، التهذيب 7: 408 ح 1630 والوسائل 14: 66 ب «41» من أبواب مقدمات النكاح ح 2. (4) راجع المغني لابن قدامة 7: 433. (5) السنن الكبرى للبيهقي 7: 144. (6) الكافي 5: 368 ح 1، التهذيب 7: 408 ح 1629 وفي 249 ح 1078: فتياتنا والوسائل 14: 66 ب «41» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. PageV07P021: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 7: 435 ولم نعثر عليه في مصادر الحديث. (2) الكافي 5: 366 ح 1، التهذيب 7: 418 ح 1675 والوسائل 14: 62 ب «37» من أبواب مقدمات النكاح ح 3. (3) الفقيه 3: 250 ح 1188، التهذيب 7: 407 ح 1628 و461 ح 1844 والوسائل 14: 80 ب «54» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (4) في هامش «و»: العقد خ ل. PageV07P022: ____________ PageV07P023: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 500 ح 1، التهذيب 7: 409 ح 1636، الوسائل 14: 81 ب «55» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (2) الكافي 5: 501 ح 3، الفقيه 3: 249 ح 1187، التهذيب 7: 407 ح 1627 والوسائل 14: 79 ب «53» من أبواب مقدمات النكاح. (3) سنن ابن ماجه 1: 617 ح 1918. (4) في ص: 18. (5) الكافي 5: 366 ح 1، الفقيه 3: 254 ح 1203، التهذيب 7: 418 ح 1676 والوسائل 14: 62 ب «37» من أبواب مقدمات النكاح ح 2. PageV07P024: ____________ (no page ms4990 number): ____________ (1) المصنف لابن أبي شيبة 4: 39 ح 17559، الجامع الصغير 1: 381 ح 2491. (2) مسند أحمد 2: 541، السنن الكبرى للبيهقي 7: 194. (3) مسند الحميدي 1: 239 ح 516، صحيح مسلم 2: 1058 ح 1434، مسند أحمد 1: 217. (4) الفقيه 3: 256 ح 1214 والوسائل 14: 97 ب «68» من أبواب مقدمات النكاح ح 6، بتفاوت يسير. (5) راجع الوسائل 14: 97 ب «68» من أبواب مقدمات النكاح. (6) التهذيب 7: 411 ح 1641 والوسائل 14: 82 ب «55» من أبواب مقدمات النكاح ح 5. PageV07P025: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 5: 368 ح 2، التهذيب 7: 409 ح 1632 والوسائل 14: 65 ب «40» من أبواب مقدمات النكاح ح 3. والحيس هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. والأقط: لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به. راجع نهاية ابن الأثير 1: 467 و57. ____________ (1) لسان العرب 12: 643، (مادة ولم). PageV07P026: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 367 ح 1، التهذيب 7: 409 ح 1633، الوسائل الباب المتقدم ح 1. وفي الحديث: من سنن المرسلين. (2) التهذيب 7: 409 ح 1634، الفقيه 3: 254 ح 1204 والوسائل 14: 65 ب «40» من أبواب مقدمات النكاح، ح 5. (3) راجع الحاوي الكبير 9: 555. (4) سنن ابن ماجه 1: 615 ح 1907، سنن الترمذي 3: 402 ح 1094. (5) سنن ابن ماجه 1: 615 ح 1909، مسند أحمد 3: 110، السنن الكبرى للبيهقي 7: 260. PageV07P027: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 8: 106. ولم نجده بهذه الصورة في مصادر الحديث. راجع صحيح مسلم 2: 1049 ح 90 و91 وص 1046 ح 87. (2) مسند أحمد 6: 113، السنن الكبرى 7: 260. (3) تلخيص الحبير 3: 195 ح 1560. راجع أيضا الكافي 5: 368 ح 4 وفيه (. وما زاد رياء وسمعة)، الوسائل 14: 65 ب «40» من أبواب مقدمات النكاح، ح 4. (4) الكافي 5: 368 ح 3، التهذيب 7: 408 ح 1631، المحاسن: 417 ح 182 والوسائل 14: 65 ب «40» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (5) راجع الحاوي الكبير 9: 557 والمغني لابن قدامة 8: 107. PageV07P028: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن أبي داود 3: 341 والسنن الكبرى للبيهقي 7: 68. (2) سنن أبي داود 3: 341 والسنن الكبرى للبيهقي 7: 68. (3) تلخيص الحبير 3: 194 ح 1558. (4) مسند أحمد 2: 405، سنن ابن ماجه 1: 616 ح 1913 بتفاوت في اللفظ. (5) تلخيص الحبير 3: 196 ح 1561. PageV07P029: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 507، سنن أبي داود 2: 331 ح 2460. (2) راجع المغني ms4991 لابن قدامة 8: 110. (3) في «و»: مع الجماعة. (4) مسند أحمد 2: 507، سنن أبي داود 2: 331 ح 2460. (5) سنن الدار قطني 2: 178 ح 24 و26 بتفاوت في اللفظ، تلخيص الحبير 3: 198 ح 1568. PageV07P030: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: لعموم الأخبار. (2) الكافي 4: 151 ح 6، الفقيه 2: 51 ح 221، ثواب الأعمال: 107 ح 1، علل الشرائع: 387 ح 2 المحاسن: 411 ح 145 والوسائل 7: 110 ب «8» من أبواب آداب الصائم ح 6. (3) الكافي 4: 150 ح 3، الفقيه 2: 51 ح 222، علل الشرائع: 387 ح 3، ثواب الأعمال: 107 ح 2، المحاسن: 412 ح 153 والوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) التذكرة 2: 580. PageV07P031: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 9: 565- 566، حلية العلماء 6: 518. (2) الحاوي الكبير 9: 565- 566، حلية العلماء 6: 519. (3) في «م»: الفقراء. PageV07P032: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 580. (2) تلخيص الحبير 3: 200 ح 1578. (3) التذكرة 2: 581. PageV07P033: ____________ PageV07P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الطور: 44. (2) التهذيب 7: 411 ح 1642 وكذا الفقيه 3: 255 ح 1207 والوسائل 14: 89 ب «62» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (3) الكافي 5: 498 ح 1، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV07P035: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 499 ح 3، التهذيب 7: 411 ح 1644، الوسائل 14: 90 ب «46» من أبواب مقدمات النكاح ح 1. (2) الكافي 5: 499 ح 2، الفقيه 3: 254 ح 1206، التهذيب 7: 411 ح 1643، الوسائل 14: 90 ب «63» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (3) التهذيب 7: 418 ح 1677. راجع أيضا الكافي 5: 495 ح 3، الوسائل 14: 76 ب «50» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (4) التهذيب 7: 412 ح 1646، الفقيه 3: 255 ح 1210، الوسائل 14: 98 ب «69» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (5) التهذيب 7: 412 ح 1646 وفيه وقال علي (عليه السلام)، الفقيه 3: 255 ح 1211، الوسائل 14: 98 ب «69» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (6) التهذيب الحديث السابق، الفقيه 3: 256 ح 1212، الوسائل 14: 99 ب «70» من أبواب مقدمات النكاح ح 1. (7) مسند أحمد 3: 225، سنن ابن ماجه 1: 194 ح 588. PageV07P036: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 303 ح 1455 والوسائل 14: 91 ب «64» من أبواب مقدمات النكاح، ح 4، والآية في سورة البقرة: 187. (2) الكافي 5: 500 ح 2، والوسائل 14: 94 ب «67» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (3) التهذيب 7: 414 ح 1656 والوسائل 14: 85 ب «59» من أبواب مقدمات النكاح، ح 3. (4) الكافي 5: 498 ح 7، التهذيب 7: 413 ms4992 ح 1653، الوسائل 14: 86 ب «60» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (5) يظهر ذلك بالمراجعة إلى تهذيب اللغة 2: 77، 201 و14: 382، القاموس 4: 59، 2: 326، 3: 20، 4: 146، 2: 209، 1: 14، 3: 282. PageV07P037: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في الكافي، ورواه الصدوق في العيون 1: 288 عن الامام الصادق (عليه السلام)، وفي العلل: 514 عن الامام الباقر (عليه السلام). راجع الوسائل 14: 80 ب «54» من أبواب مقدمات النكاح ح 3. ____________ (2) في «ش» الحائل. PageV07P038: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يرد النهي عن الكلام الكثير حالة الجماع في حديث الوصية وانما ورد في حديث المناهي راجع الفقيه 4: 3 ح 1 والوسائل 14: 87 ب «60» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. ____________ (1) كما في الجامع للشرائع: 454، غاية المراد: 171. (2) كنز العمال 16: 344، 348، 355. (4) المتقدم في ص: 36، هامش (4). (5) في ص: 36، هامش (3). (6) الوسيلة: 314. PageV07P039: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 359 ح 1712، الوسائل 14: 85 ب «59» من أبواب مقدمات النكاح، ح 5، وفي الحديث: و لا ينظر أحد إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع. (2) الكافي 5: 497 ح 5، التهذيب 7: 413 ح 1651 والوسائل 14: 85 ب «59» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. PageV07P040: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 14: 59 ب «36» من أبواب مقدمات النكاح. (2) سنن ابن ماجه 1: 599 ح 1865، الجامع الصحيح 3: 397 ح 1087، السنن الكبرى للبيهقي 7: 84. (3) المجازات النبوية: 106 رقم 92. (4) سورة المائدة: 2. PageV07P041: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 3: 231، السنن الكبرى 7: 87. (2) الكافي 5: 365 ح 5، والوسائل 14: 59 ب «36» من أبواب مقدمات النكاح، ح 5. (3) التهذيب 7: 435 ح 1734، الفقيه 3: 260 ح 1239، والوسائل الباب المتقدم ح 7. (4) التهذيب 7: 435 ح 1735 والوسائل الباب المتقدم ح 8. PageV07P042: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 46. (2) التذكرة 2: 573. (3) التذكرة 2: 573. PageV07P043: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس: 346. (2) التهذيب 7: 75 ح 321، الفقيه 4: 12 ح 9 والوسائل 13: 47 ب «20» من أبواب بيع الحيوان ح 1. (3) في هامش «و»: (فيء) ليس في أكثر النسخ. PageV07P044: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 524 ح 1، والوسائل 14: 149 ب «112» من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (2) الكافي 5: 524 ح 1، الفقيه 3: 300 ح 1438، علل الشرائع: 565 ح 1، والوسائل 14: 149 ب «113» من أبواب مقدمات النكاح ح 1. واللفظ للفقيه. (3) الكافي 5: 358 ح 11، التهذيب ms4993 7: 449 ح 1797، الوسائل 14: 420 ب «8» من أبواب ما يحرم بالكفر. (4) السرائر 2: 61. (5) سورة النور: 30. (6) المختلف: 534. (7) الإرشاد 2: 5، تبصرة المتعلمين: 134، القواعد 2: 2. (8) التذكرة 2: 574. PageV07P045: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد 2: 2، الإرشاد 2: 5، التحرير 2: 3. (2) تلخيص الحبير 3: 148 ح 1487. (3) لم نعثر عليه ولعله استفيد مما ذكره في التبيان 7: 380. (4) سورة النور: 31. PageV07P046: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخ الخطية: والأشهر. (2) في ص: 38. PageV07P047: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 160. (2) النور: 31. (3) التذكرة 2: 573. (4) النور: 31. (5) مسند أحمد 1: 76، 157، الحاوي الكبير 9: 35. PageV07P048: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 3، التحرير 2: 3. (2) النور: 31. PageV07P049: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 60، والآية الكريمة هكذا:. @QUR@03 فليس عليهن جناح . (2) النور: 31. PageV07P050: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 573. (2) التذكرة 2: 573. (3) القواعد 2: 3. PageV07P051: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 534. (2) النور: 31. PageV07P052: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد في الكافي بهذا المضمون الا حديثا واحدا، راجع الكافي 5: 531 ح 2. ____________ (1) المبسوط 4: 161. (2) المبسوط 4: 161. (3) سنن أبي داود 4: 62 ح 4106 والمغني لابن قدامة 7: 457. (5) الكافي 5: 531 ح 3، الوسائل 14: 165 ب «124» من أبواب مقدمات النكاح، ح 3. (6) النور: 31. PageV07P053: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 480 ح 1926، الاستبصار 3: 252 ح 903 وأيضا في الكافي 5: 532 ح 3 وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 19 ضمن ح 44، راجع الوسائل 14: 167 ب «125» من أبواب مقدمات النكاح، ح 3. (2) الخلاف 4: 249 مسألة (5). (3) التذكرة 2: 574. (4) التهذيب 7: 480 ح 1925، الاستبصار 3: 252 ح 902، وروي أيضا في الكافي 5: 532 ح 2 والفقيه 3: 300 ح 1434 والوسائل 14: 166 ب «125» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2، والراوي محمد بن إسحاق. (5) التهذيب 7: 480 ذيل الحديث 1926 و1927، الاستبصار 3: 252 ذيل الحديث 903. PageV07P054: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه ولعله يستفاد مما نقله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 12: 237. ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 7: 457، الوجيز 2: 3، جواهر العقود 2: 13. (2) راجع المغني لابن قدامة 7: 457، الوجيز 2: 3، جواهر العقود 2: 13. PageV07P055: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 534. (2) في ص: 53، هامش (4). PageV07P056: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 532 ح 3، الوسائل 14: 167 ب «125» من أبواب مقدمات النكاح، ح 3. (2) التذكرة 2: 574. (3) التذكرة 2: 573. (4) الأحزاب: 32. PageV07P057: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هكذا رواه جماعة من المحدثين ms4994 منهم أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، وأما الشيخ في المبسوط فيروي أن المرأتين عائشة وحفصة، وفي التذكرة نقل كما ذكر. منه (رحمه الله)». راجع مسند أحمد 6: 296، سنن أبي داود 4: 63 ح 4112، الجامع الصحيح 5: 94 ح 2778 والمبسوط 4: 160، التذكرة 2: 573. ____________ (1) الفقيه 3: 300 ح 1436 وأيضا في الكافي 2: 648 ح 1 و5: 535 ح 3، الوسائل 14: 173 ب «131» من أبواب مقدمات النكاح ح 3. (2) في ص: 43. (4) الخلاف 4: 336 مسألة (117)، المبسوط 4: 243. ولم نعثر على مذهب المفيد فيما لدينا من كتبه. نعم، نسبه إليه في التنقيح 3: 23. PageV07P058: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 125 مسألة (22). (2) الحاوي الكبير 9: 317، المغني لابن قدامة 8: 132، تلخيص الحبير 3: 183، الدر المنثور 1: 638. (3) راجع الحاوي الكبير 9: 317، مناقب الشافعي للبيهقي 2: 10، تلخيص الحبير 3: 181، الدر المنثور 1: 638. ولم يكن لدينا الشرح الكبير. (4) هكذا نسب إليهم في التنقيح الرائع 3: 23 وجامع المقاصد 12: 497 والذي ظفرنا به رواية الصدوق ذلك في الفقيه 3: 299 ح 1430. (5) الوسيلة: 313. (6) الحاوي الكبير 9: 317، روضة القضاة 2: 892، المغني لابن قدامة 8: 132. (7) الوسائل 14: 102 ب (73) من أبواب مقدمات النكاح. (8) جامع البيان 2: 233، تلخيص الحبير 3: 183. (9) الوسائل 14: 100 ب «72» من أبواب مقدمات النكاح. (10) راجع تلخيص الحبير 3: 181- 179 رقم 1541 و1542. PageV07P059: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 534. (2) التذكرة 2: 577. (3) التهذيب 7: 414 ح 1657، الاستبصار 3: 243 ح 871، الوسائل 14: 103 ب «73» من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (4) الكافي 5: 540 ح 2، التهذيب 7: 415 ح 1663، الاستبصار 3: 243 ح 872، الوسائل 14: 102 ب (73) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (5) رجال النجاشي: 412، الرقم (1098). (6) رجال الكشي: 471، الرقم (442). (7) رجال ابن داود 2: 279، الرقم (509)، وأورده أيضا في القسم الأول: 191، الرقم (1585). (8) رجال الشيخ الطوسي: 106 في أصحاب الجواد (عليه السلام)، الرقم (19)، الفهرست للشيخ الطوسي: 194، الرقم (735). PageV07P060: ____________ (no page number): ____________ (1) الفهرست للطوسي: 113، الرقم (378). (2) رجال الكشي: 478، الرقم 462، ولكن فيه: «وهو مثل ابن فضال وابن بكير». فلاحظ وتأمل. (3) كابن داود في كتاب الرجال، ق 1: 138، الرقم 1046 والعلامة في الخلاصة: 98، الرقم (33). (4) رجال الشيخ: 382، الرقم (30). (5) البقرة: 223. PageV07P061: ____________ (no page number): ____________ [1] جاء هذا الخبر في كثير من مصادرهم مثل مسند أحمد 1: 297، سنن الترمذي 5: 200 ح 2980، تفسير الطبري 2: 235، سنن البيهقي 7: 198، ولكن مذيلا بذيل وهو (أقبل وأدبر واتق ms4995 الدبر والحيضة) والظاهر أنه تفسير من بعض الرواة. وفي الدر المنثور 1: 629 «يقول: أقبل وأدبر.». وفيه أيضا 1: 636- 637 عدة روايات بهذا المضمون بعنوان رجل أو رجل من الأنصار أو رجال. ____________ (2) السنن الكبرى للبيهقي 7: 195- 194، الدر المنثور: 627. PageV07P062: ____________ (no page number): ____________ (1) سورة آل عمران: 40. (2) التهذيب 7: 415 ح 1660 و460 ح 1841، الاستبصار 3: 244 ح 877، تفسير العياشي 1: 111 ح 333، الوسائل 14: 100 ب (72) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1، وأيضا الدر المنثور 1: 627. (3) البقرة: 223. (4) البقرة: 222. (5) راجع الصفحة المتقدمة، الهامش 1 و2. PageV07P063: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 415 ح 1660 و460 ح 1841، الاستبصار 3: 244 ح 877، تفسير العياشي 1: 111 ح 333، الوسائل 14: 100 ب (72) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (2) كذا في هامش «و». وفي النسخ: الحل. (3) كذا في «و». وفي غيرها: يذكره. (4) كذا في «و». والاولى حذفه. وفي «ش» والحجريتين: وإلا. وهو خطأ. وفي «م»: وإلا فيأتي. وهو كذلك. (5) التمهيد للإسنوي: 176- 177. (6) الذريعة 1: 17. PageV07P064: ____________ (no page number): ____________ (1) نقل في مجمع البيان 1: 320 أربعة أقوال وظاهره ترجيح كونه بمعنى: من أين. فراجع وتأمل. (2) الكافي 5: 504 ح 3، الفقيه 3: 273 ح 1295، التهذيب 7: 417 ح 1669، الوسائل 14: 105 ب (75) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (3) كذا في هامش «و». وفي متنها: العنة. (4) التهذيب 7: 417 ح 1671، الوسائل 14: 106 ب (76) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (5) التهذيب 7: 417 ح 1672، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV07P065: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 516 والخلاف 4: 359 مسألة (143). (2) كابن حمزة في الوسيلة: 314 والشهيد في اللمعة: 109 والمقداد في التنقيح الرائع 3: 24. (3) مسند أحمد 1: 31، سنن ابن ماجه 1: 620 ح 1928. (4) مسند أحمد 6: 361 و434، سنن ابن ماجه 1: 648 ح 2011. (5) الفقيه 3: 281 ح 1340، التهذيب 7: 491 ح 1972، الوسائل 14: 107 ب (76) من أبواب مقدمات النكاح، ح 4، راجع أيضا الخصال: 328 ح 22 والعيون 1: 278 ح 17. وفيهما عن يعقوب الجعفري. PageV07P066: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في ص: 64، هامش (2). (2) الخلاف 4: 359 مسألة (143)، النهاية: 779. (3) القواعد 2: 25. (4) اللمعة الدمشقية: 109. (5) التهذيب 10: 296 ح 1148، وقد ورد الحديث في الكافي 7: 342 ح 1 والفقيه 4: 54 ح 194 بلفظ آخر. والظاهر أن الصحيح ما ms4996 في التهذيب. راجع أيضا الوسائل 19: 238 ب (19) من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (6) المختصر النافع: 172. (7) الفقيه 3: 256 ح 1215، التهذيب 7: 419 ح 1678 وكذا في: 412 ح 1647، الوسائل 14: 100 ب (71) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. PageV07P067: ____________ (no page number): ____________ (1) المصنف لعبد الرزاق 7: 151 ح 12593، السنن الكبرى 9: 29. (2) النهاية: 453. وقيده بالتعيب في ص: 481. (3) كذا في النسخ ولعل الصحيح: رواية. راجع الكافي 5: 429 ح 12 والتهذيب 7: 311 ح 1292 والوسائل 14: 381 ب (34) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2. والشيخ استند إليها فقط في التهذيب ولم نجد غيرها. (4) الكافي 5: 398 ح 3، الفقيه 3: 361 ح 1240، الخصال: 420 ح 15، التهذيب 7: 410 ح 1637 و451 ح 1806، الوسائل 14: 70 ب (45) من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. PageV07P068: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 398 ح 4، التهذيب 7: 391 ح 1567 و451 ح 1807، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (2) الكافي 5: 499 ح 4، التهذيب 7: 412 ح 1645، الوسائل 14: 93 ب (65) من أبواب مقدمات النكاح. (3) مسند أحمد 3: 303، سنن الدارمي 2: 146 ب 32 من النكاح، سنن أبي داود 3: 90 ح 2778. PageV07P069: ____________ (no page number): ____________ [1] مستدرك الحاكم 4: 37، البداية والنهاية 5: 299. هذا وقد رويت من غير تصريح باسم الخداعة في المستدرك المتقدم: 36 وتلخيص الحبير 3: 132 وهكذا في إخلاص الناوي 3: 7. ____________ (1) الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف وهو من لدن السرة إلى المتن. لسان العرب 2: 571. (2) مشكل الآثار 1: 267، مستدرك الحاكم 4: 34. PageV07P070: ____________ (no page number): ____________ [1] مستدرك الحاكم 4: 3 ولم أجد تصريحا باتخاذه (صلى الله عليه وآله) من الإماء ثلاثا وربما يستفاد مما حكى عنه في البداية والنهاية 5: 306. [3] في هامش «و»: روى الكليني بإسناد حسن إلى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدخلت عليه وهو في منزل حفصة، والمرأة ملبسة متمشطة، فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله المرأة لا تخطب الزوج، وأنا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر، فهل لك من حاجة؟ فإني لك (في المصدر: فإن تك) قد ms4997 وهبت نفسي لك إن قبلتني، فقال لها رسول الله خيرا ودعا لها، ثم قال لها: يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيرا، فقد نصرني رجالكم، ورغبت في نساؤكم. فقالت لها حفصة: ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كفي عنها يا حفصة فإنها خير منك، رغبت في رسول الله فلمتيها وعبتيها، ثم قال للمرأة: انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسيأتيك أمري إن شاء الله تعالى. فأنزل الله تعالى @QUR@017 وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قال: فأحل الله عز وجل هبة المرأة نفسها لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا يحل ذلك لغيره. منه (قدس سره)» لاحظ الكافي 5: 568 ح 53. ____________ (2) الأحزاب: 50. (4) الأحزاب: 50. PageV07P071: ____________ (no page number): ____________ (1) إخلاص الناوي 3: 12، 13. (2) الأحزاب: 28- 29. (3) تفسير القمي (علي بن إبراهيم) 2: 192، مجمع البيان 8: 353 وراجع أيضا تفسير الطبري (جامع البيان) 21: 99. (4) في «ش، م»: التعلق. (5) الحاوي الكبير 9: 12. PageV07P072: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع التذكرة 2: 567 والخصائص الكبرى للسيوطي 2: 414 وقال الشافعي برقية ولد الأمة مطلقا راجع الأم 8: 26، 25. [3] كذا في «ش» فالمراد الآية 3 من النساء وفي غيرها: «وما ملكت» وليس في القرآن بهذا اللفظ ما يناسب المطلب. وهناك ما يدل عليه بلفظ آخر كالآية 24 من النساء و6 من المؤمنون و30 من المعارج. ____________ (2) روضة الطالبين 5: 351، الوجيز 2: 3، الخصائص الكبرى 2: 414. (4) الأحزاب: 50. PageV07P073: ____________ (no page number): ____________ (1) الأحزاب: 52. (2) الحاوي الكبير 9: 13، الخصائص الكبرى 2: 403. (3) النساء: 23. (4) الكافي 5: 387 ح 1، وورد قسم منه في الوسائل 14: 200 ب (2) من أبواب عقد النكاح، ح 6. (5) الكافي 5: 389 ح 4، التهذيب 7: 450 ح 1804. PageV07P074: ____________ (no page number): ____________ (1) تلخيص الحبير 3: 119 ذيل ح 1437، إخلاص الناوي 3: 6. (2) الحاوي الكبير 9: 28. (3) راجع الوجيز 2: 2، وروضة الطالبين 5: 346. (4) الاسراء: 79. (5) روضة الطالبين 5: 347. PageV07P075: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 5: 347. (2) في إحدى الحجريتين: يؤتى. (3) عيون اخبار الرضا (عليه السلام) 2: 29 ح 32، صحيفة الرضا (عليه السلام): 93 ح 26، الوسائل 1: 343 ب ms4998 (54) من أبواب الوضوء ح 4 و6: 187 ب (29) من أبواب المستحقين للزكاة ح 6. (4) من «ش». PageV07P076: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 1: 424. (2) تلخيص الحبير 3: 130 ح 1453 وراجع أيضا الحاوي الكبير 9: 29. (3) سنن أبي داود 3: 43 ح 2637، تلخيص الحبير 3: 131 ح 1454. (4) روضة الطالبين 5: 350. (5) في ج 2: 81. PageV07P077: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 2: 111 ح 476، الوسائل 7: 388 ب (4) من أبواب الصوم المحرم ح 4 وراجع مسند أحمد 2: 377. (2) مسند أحمد 2: 261 و3: 247، 289 و6: 258. (3) التذكرة 2: 567. (4) المنتهى 2: 617. (5) من «و» فقط. (6) سنن أبي داود 1: 52 ح 202. PageV07P078: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع التذكرة 2: 565- 568. PageV07P079: ____________ (no page number): ____________ (1) الأحزاب: 53. PageV07P080: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: عليهما. (2) أنوار التنزيل 4: 167، الخصائص الكبرى 2: 326. PageV07P081: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 421 ح 3. (2) الكافي 5: 421 ح 4، الوسائل 14: 274 ب (1) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3. (3) سورة الأحزاب: 6. (4) روضة الطالبين 5: 356. PageV07P082: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 9: 25، روضة الطالبين 5: 354. (2) الأحزاب: 51. (3) الدر المنثور 6: 635. PageV07P083: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ابن ماجه 1: 634 ح 1971، السنن الكبرى 7: 298. (2) الأحزاب: 50. PageV07P084: ____________ (no page number): ____________ (1) التبيان 8: 319، جامع البيان (تفسير الطبري) ج 22: 17. (2) السنن الكبرى 7: 55، الدر المنثور 6: 629. (3) روضة الطالبين 5: 354. (4) راجع روضة الطالبين 5: 24. (5) الأحزاب: 51. PageV07P085: ____________ (no page number): ____________ (1) الأحزاب: 37. (2) النساء: 22. (3) في ص: 447. PageV07P086: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 14: 469 ب «20) من أبواب المتعة. (2) لعله يشير إلى ما ورد في ص 20 الرقم (6). PageV07P087: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 7: 428، الوجيز 2: 4، رحمة الأمة: 206. PageV07P088: ____________ PageV07P089: ____________ PageV07P090: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الكافي 5: 380 ح 5، التهذيب 7: 354 ح 1444، وأيضا مسند أحمد 5: 336 وسنن أبي داود 2: 236 ح 2111 وسنن النسائي 6: 113. (2) السرائر 2: 574. (3) مختلف الشيعة 2: 533. (4) لم نعثر عليه في نسختنا الخطية. (5) الأحزاب: 6. (6) راجع التنقيح الرائع 3: 9 وجامع المقاصد 12: 71. PageV07P091: ____________ (no page number): ____________ (1) الإرشاد للمفيد: 320، الاحتجاج 2: 444، إعلام الورى: 336. (2) التذكرة 2: 583. PageV07P092: ____________ (no page number): ____________ [1] «سهل» راوي الحديث وليس هو الرجل الوارد ذكره فيه راجع ص 89. [2] لم نجد هذا الرأي لغير المصنف من علمائنا. ونسبه في التنقيح 3: 8 الى الشيخ في المبسوط ms4999 ولم نجده فيه وانما ورد فيه (4: 194) جواز تقديم القبول بلفظ الأمر على الإيجاب. ____________ (3) الكافي 5: 455 ح 3، التهذيب 7: 265 ح 1145، الاستبصار 3: 150 ح 551، الوسائل 14: 466 ب (18) من أبواب المتعة، ح 1. PageV07P093: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 448. (2) في الصفحة التالية. PageV07P094: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: المشهور، وفي الهامش: الأشهر خ ل. (2) لاحظ ص: 93. (3) المبسوط 4: 194. (4) في ص: 89. (5) كما في التنقيح الرائع 3: 10. راجع أيضا جامع المقاصد 12: 74. PageV07P095: ____________ PageV07P096: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 291. (2) جامع المقاصد 12: 75. PageV07P097: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 7: 429، والشرح الكبير لابن قدامة 7: 371. (2) راجع جواهر العقود 2: 19. PageV07P098: ____________ PageV07P099: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 259 ح 1230، التهذيب 7: 392 ح 1571، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 19 ح 44، الوسائل 14: 221 ب (14) من أبواب عقد النكاح. (2) النهاية: 468. (3) كالقاضي ابن البراج في المهذب 2: 196. وعمل بها أيضا الصدوق في المقنع 1: 102. (4) مختلف الشيعة: 538. PageV07P100: ____________ (no page number): ____________ (1) المعجم الكبير للطبراني 18: 142 ح 299، سنن الدار قطني 3: 221 ح 11، السنن الكبرى 7: 124. (2) في ص: 18. (3) تقدمت في ص: 19. (4) المدونة الكبرى 2: 192- 194. (5) تذكرة الفقهاء 2: 582. PageV07P101: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 583. PageV07P102: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 575. (2) كما في ج 3: 273، و5: 177. (3) في المسألة الثانية عشرة من النظر الثاني من لواحق النكاح. (4) لاحظ ج 4: 90. PageV07P103: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 9: 128 و17: 312. PageV07P104: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و». PageV07P105: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 412 ح 1، الفقيه 3: 267 ح 1268، التهذيب 7: 393 ح 1574، الوسائل 14: 222 ب (15) من أبواب عقد النكاح. (2) النهاية: 468. (3) القاضي ابن البراج في المهذب 2: 196، والحلي في الجامع للشرائع: 436. PageV07P106: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 573. (2) في «ش» وهامش «و»: التيقظ. PageV07P107: ____________ PageV07P108: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 433 ح 1729، وأورده في الكافي 5: 562 ح 26، الوسائل 14: 225 ب (22) من أبواب عقد النكاح. PageV07P109: ____________ PageV07P110: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 215 ب (25) من أبواب كيفية الحكم ح 3، عوالي اللئالي 1: 244 ح 172، المستدرك 17: 368 ب (3) من أبواب كيفية الحكم ح 4 و5. PageV07P111: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ms5000 التذكرة 2: 598 وجامع المقاصد 12: 91. PageV07P112: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: أرجح. (2) في هامش «و»: والضرر خ ل. (3) الحج: 78. (4) الوسائل 17: 340 ب (12) من أبواب إحياء الموات. PageV07P113: ____________ (no page number): ____________ (1) المؤمنون: 6. PageV07P114: ____________ PageV07P115: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 172. (2) في ج 3: 462. PageV07P116: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و»: وهو ابن الجنيد. راجع المختلف 2: 536. (2) راجع المغني لابن قدامة 7: 346- 350 حلية العلماء 6: 328- 332، كفاية الأخيار 2: 32. PageV07P117: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم ابن بابويه في الهداية: 68، والقاضي ابن البراج في المهذب 2: 195، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي: 292. ____________ (1) التذكرة 2: 587. (2) نقله عنه العلامة في المختلف 2: 535. (3) النهاية: 466. (5) الام 5: 13، المغني لابن قدامة 7: 346. (6) التهذيب 7: 392 ح 1570، الوسائل 14: 212 ب (8) من أبواب عقد النكاح، ح 2. (7) الكافي 5: 395 ح 1، الفقيه 3: 250 ح 1192، التهذيب 7: 390 ح 1560، الوسائل 14: 218 ب (11) من أبواب عقد النكاح ح 2. PageV07P118: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 396 ح 5، التهذيب 7: 391 ح 1564، الوسائل 14: 218 ب (11) من أبواب عقد النكاح ح 4. (2) في ص: 120. PageV07P119: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 394 ح 6، التهذيب 7: 381 ح 1540، الاستبصار 3: 236 ح 851، الوسائل 14: 207 ب (6) من أبواب عقد النكاح ح 3. (2) الكافي 5: 394 ح 9، الفقيه 3: 250 ح 1191، التهذيب 7: 381 ح 1541، الاستبصار 3: 236 ح 852، الوسائل 14: 207 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 1. (3) التهذيب 7: 381 ح 1542، الاستبصار 3: 236 ح 853، الوسائل 14: 208 ب (6) من أبواب عقد النكاح ح 7. (4) التهذيب 7: 388 ح 1556، الاستبصار 3: 236 ح 854، الوسائل 14: 208 ب (6) من أبواب عقد النكاح ح 8. (5) التهذيب 7: 388 ح 1556، الاستبصار 3: 236 ح 854، الوسائل 14: 208 ب (6) من أبواب عقد النكاح ح 8. (6) التذكرة 2: 587. PageV07P120: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع غاية المراد: 172، وجامع المقاصد 12: 123. (2) كما في كشف الرموز 2: 113، إيضاح الفوائد 3: 20، 21 وتلخيص الخلاف 2: 322 مسألة (10). PageV07P121: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم ابن أبي عقيل، وابن البراج على ما حكاه العلامة عنهما في المختلف: 534. ____________ (1) التبيان 2: 273. (2) الناصريات ضمن الجوامع الفقهية: 246. (3) راجع المختلف: 534. (4) أحكام النساء ضمن مصنفات الشيخ المفيد 9: 36. (5) نسبه إليه في المختلف: 534، ولم نجده في المراسم. (6) السرائر 2: 561. (7) النهاية: 465. (8) الهداية: 68، الفقيه 3: 250 ذيل الحديث 1193. (10) الكافي (في ms5001 الفقه): 292. (11) المقنعة: 510. (12) التهذيب 7: 381 ذيل ح 1538، الاستبصار 3: 145 ذيل ح 527. (13) كشف الرموز 2: 113. PageV07P122: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو الشيخ فخر الدين في شرحه. منه (رحمه الله)»، لاحظ إيضاح الفوائد 3: 20. ____________ (2) البقرة: 230. (3) البقرة: 232. (4) سورة البقرة: 234.». (5) سنن الدارمي 2: 138، سنن أبي داود 2: 232 ح 2098، صحيح مسلم 2: 1037 ح 1421. (6) الصحاح 5: 1868 (مادة ايم). PageV07P123: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع سنن ابن ماجه 1: 602 وسنن النسائي 6: 87 البيهقي 7: 117 و118، التلخيص الحبير 3: 160- 161، والحاوي الكبير 9: 39 و55. (2) الكافي 5: 391 ح 1، الفقيه 3: 251 ح 1197، التهذيب 7: 377 ح 1525، الاستبصار 3: 232 ح 837، الوسائل 14: 201 ب (3) من أبواب عقد النكاح، ح 1. (3) التهذيب 7: 380 ح 1535، الوسائل الباب المتقدم ح 10. PageV07P124: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 378 ح 1530، الاستبصار 3: 234 ح 842، الوسائل 14: 215 ب (9) من أبواب عقد النكاح، ح 6. (2) الكافي 5: 391 ح 2، الوسائل 14: 202 ب (3) من أبواب عقد النكاح، ح 7. (3) الكافي 5: 392 ح 3، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (4) التهذيب 7: 380 ح 1538، الاستبصار 3: 236 ح 850، الوسائل 14: 214 ب (9) من أبواب عقد النكاح، ح 4. (5) الناصريات (الجوامع الفقهية): 247. PageV07P125: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمتان في ص: 122 ه(5) و123 ه(1). (2) المتقدمة في ص: 123 ه(2). PageV07P126: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: الثانية. (2) يلاحظ أن «إن» لم ترد في نقل الصدوق. PageV07P127: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و» فقط. (2) عوالي اللئالي 1: 76 ح 156. (3) سنن الدارمي 1: 175، سنن أبي داود 1: 16 ح 61، سنن الترمذي 1: 9 ح 3، سنن ابن ماجه 1: 101 ح 275، 276 وقد ورد في وسائل الشيعة 1: 256 ب (1) من أبواب الوضوء ح 4 باختلاف يسير. PageV07P128: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمات في ص: 123 و124. (2) المتقدمات في ص: 123 و124. (3) المتقدمات في ص: 123 و124. (4) المتقدمات في ص: 123 و124. (5) المتقدمات في ص: 123 و124. PageV07P129: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و»: عيبه خ ل. (2) سنن الدارمي 2: 137، سنن أبي داود 2: 229 ح 2085، سنن الدار قطني 3: 219 ح 4، 8، 9، سنن ابن ماجه 1: 605 ح 1880، 1881، سنن الترمذي 3: 407 ح 1101. (3) سنن سعيد بن منصور 1: 148 ح ms5002 528، سنن الدار قطني 3: 221 ح 10. (4) المغني لابن قدامة 7: 338، كفاية الأخيار 2: 30. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف 2: 535. PageV07P130: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 5: 393 ح 1، الفقيه 3: 250 ح 1190، التهذيب 7: 379 ح 1531، الاستبصار 3: 235 ح 845، الوسائل 14: 208 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 5 و6. و في جميع المصادر: (آبائهن). وفي نسخة «ط»: لا تزوج الأيم. وهو المناسب لإفراد الضمير، ولم يرد في شيء من المصادر وسيأتي في ص: 135، كلام للشارح حول هذا الحديث. [3] هذه الرواية هي التي تقدمت بعنوان صحيحة ابن أبي يعفور والعلاء يرويها عنه كما سيأتي في كلام الشارح في ص: 135. ____________ (2) الكافي 5: 393 ح 2، التهذيب 7: 380 ح 1537، الاستبصار 3: 235 ح 849، الوسائل 14: 205 ب (4) من أبواب عقد النكاح، ح 3. ولم ترد (بكرا) في شيء من المصادر. (4) الكافي 5: 393 ح 4، التهذيب 7: 381 ح 1539، الوسائل 14: 215 ب (9) من أبواب عقد النكاح، ح 7. PageV07P131: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 392 ح 8، التهذيب 7: 379 ح 1532، الاستبصار 3: 235 ح 846، الوسائل 14: 205 ب (4) من أبواب عقد النكاح، ح 1. (2) في «ط» و«م»: المنفي. (3) التهذيب 7: 380 ح 1536، الاستبصار 3: 235 ح 848، الوسائل 14: 214 ب (9) من أبواب عقد النكاح، ح 3. (4) الكافي 5: 394 ح 6، التهذيب 7: 381 ح 1540، الاستبصار 3: 236 ح 851، الوسائل 14: 207 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 3. PageV07P132: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 394 ح 5، الوسائل 14: 202 ب (3) من أبواب عقد النكاح، ح 6. PageV07P133: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 123. (2) لاحظ ص: 123. (3) المتقدمان في ص: 129. (4) لاحظ ص: 122، الهامش (5) و123، الهامش (1). (5) راجع سنن الترمذي 3: 410 ذيل ح 1102 وشرح معاني الآثار 3: 8. PageV07P134: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 1: 92 ح 244، الوسائل 3: 478 ب (2) من أبواب أحكام المساجد ح 1. (2) في ص: 122. (3) المتقدم في ص: 130، هامش (1). (4) راجع المختلف: 535. (5) راجع غاية المراد: 174. (6) كما في جامع المقاصد 12: 125. PageV07P135: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «القادح باحداث القول الشهيد في شرح الإرشاد. منه (رحمه الله)». لاحظ غاية المراد: 174. ____________ (2) المتقدمات في ص: 130، هامش (2). (3) المتقدمات في ص: 130، هامش (3). (4) المتقدمات في ص: 130، هامش (1). PageV07P136: ____________ (no page number): ____________ ms5003 (1) المتقدم في ص: 130، هامش 4. PageV07P137: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: تخير، وفي هامش «و»: تختار خ ل. (2) مختلف الشيعة 2: 535. (3) غاية المراد: 172- 173. (4) منهم فخر المحققين في إيضاح الفوائد 3: 16- 17، والمقداد السيوري في التنقيح 3: 30- 31. (5) المتقدم في ص: 131، هامش (1). PageV07P138: ____________ (no page number): ____________ [1] المتقدمان في ص: 131. والباقي هناك ثلاثة أخبار والرجال المذكورون في إسنادها هنا ثلاثة والذي لم يوثق منهم إبراهيم بن ميمون فقط. فتأمل. ____________ (2) التهذيب 7: 379 ح 1534، الوسائل 14: 214 ب (9) من أبواب عقد النكاح، ح 2. PageV07P139: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 129- 132. PageV07P140: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 254 ح 1097، الاستبصار 3: 145 ح 525، الوسائل 14: 458 ب (11) من أبواب المتعة، ح 6. (2) التهذيب 7: 254 ح 1098، الاستبصار 3: 145 ح 526، الوسائل الباب المتقدم ح 9. (3) الفقيه 3: 293 ح 1394، التهذيب 7: 254 ح 1099، الاستبصار 3: 145 ح 527، الوسائل الباب المتقدم ح 12. PageV07P141: ____________ (no page number): ____________ [1] ورد هذا المضمون في أحاديث مختلفة. راجع الوسائل 17: 319 ب (5) من أبواب الشفعة ح 1 وص 341 ب (12) من أبواب إحياء الموات وغير ذلك. ____________ (1) الكافي 5: 462 ح 1، الفقيه 3: 293 ح 1393، التهذيب 7: 255 ح 1102، الاستبصار 3: 146 ح 530، الوسائل 14: 459 ب (11) من أبواب المتعة، ح 10. PageV07P142: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 11: 451. (2) المغني لابن قدامة 7: 368. (3) تذكرة الفقهاء 2: 593. (4) تذكرة الفقهاء 2: 593. PageV07P143: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 385 ح 1546، الوسائل 14: 201 ب (3) من أبواب عقد النكاح ح 4. (2) راجع الوسائل الباب المذكور. (3) لاحظ ص: 120. (4) لاحظ ص: 129. (5) لاحظ ص: 131. (6) التهذيب 7: 385 ح 1548، الاستبصار 3: 234 ح 843، وفيهما سعد بن إسماعيل، الوسائل 14: 204 ب (3) من أبواب عقد النكاح، ح 15 وفيه سعيد كما هنا. PageV07P144: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على نص يدل بإطلاقه على الحكم، راجع الجواهر 29: 186. ____________ (2) في ص: 146. PageV07P145: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 25. (2) النور: 32. (3) النحل: 75. (4) الكافي 5: 478 ح 3، الفقيه 3: 350 ح 1675، التهذيب 7: 351 ح 1432، الوسائل 14: 523 ب (24) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 1. (5) المغني لابن قدامة 7: 400. PageV07P146: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: هذا الحكم. (2) المغني لابن قدامة 7: 350. (3) كالعلامة في القواعد 2: 5 والمحقق الثاني ms5004 في جامع المقاصد 12: 97. PageV07P147: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 392 ح 1570، الوسائل 14: 212 ب (8) من أبواب عقد النكاح، ح 2. (2) مسند أحمد 1: 250 و6: 260، سنن أبي داود 2: 229 ح 2083، سنن الدارمي 3: 137، سنن ابن ماجه 1: 605 ح 1879 و1880. (3) من «ش» فقط. (4) في ج 4: 162. PageV07P148: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الرواية الصحيحة ذكرها الشيخ، ولم ينقلها الجماعة، وإنما ذكروا رواية أبي بصير، وهي ضعيفة السند. منه (رحمه الله)». لاحظ التهذيب 7: 484 ح 1946، الوسائل 14: 213 ب (8) من أبواب عقد النكاح، ح 5. ____________ (1) في ما عدا «و»: لو كان. (2) البقرة: 181. PageV07P149: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 393 ح 1573، الوسائل 14: 213 ب (8) من أبواب عقد النكاح، ح 4. (2) مختلف الشيعة 2: 540- 541. (3) غاية المراد: 180- 181. (4) الخلاف 4: 254 مسألة (9). (5) المبسوط 4: 59. (6) قواعد الأحكام 2: 5، تحرير الأحكام 2: 6، إرشاد الأذهان 2: 8. PageV07P150: ____________ PageV07P151: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: بثبوت. PageV07P152: ____________ PageV07P153: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 603. (2) التهذيب 7: 378 ح 1529، الاستبصار 3: 233 ح 841، الوسائل 14: 217 ب (10) من أبواب عقد النكاح، ح 4. PageV07P154: ____________ PageV07P155: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 392 مسألة (37). PageV07P156: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 12: 147 و149. PageV07P157: ____________ (no page number): ____________ (1) جامع المقاصد 12: 149. (2) في «م» الاختياري. PageV07P158: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 200. (2) لم ترد في «ش، م». (3) الام 5: 19، المغني لابن قدامة 7: 337، كفاية الأخيار 2: 30. (4) أحكام القرآن للجصاص 1: 401، المغني لابن قدامة 7: 337. PageV07P159: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 466 و467. (2) الخلاف 4: 257 مسألة (11)، وكذا في المبسوط 4: 163. (3) المائدة: 1. (4) الكافي 7: 131 ح 1، التهذيب 7: 388 ح 1555، الوسائل 17: 527 ب (11) من أبواب ميراث الأزواج ح 1. PageV07P160: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، م» خصوصيته. (2) مختلف الشيعة: 536. (3) المبسوط 4: 183. (4) سنن ابن ماجه 1: 603 ح 1875، سنن أبي داود 2: 232 ح 2096. PageV07P161: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 123 هامش (1) (2) الكافي 5: 401 ح 2، التهذيب 7: 376 ح 1523، الوسائل 14: 211 ب (7) من أبواب عقد النكاح ح 3. (3) الكافي 5: 478 ح 3، الفقيه 3: 350 ح 1675، التهذيب 7: 351 ح 1432، الوسائل 14: 523 ب (24) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 1. (4) راجع الوسائل 14: 523 ب (24 و25 ms5005 و26 و27) من أبواب نكاح العبيد والإماء. (5) الخلاف 4: 257 مسألة (11). (6) سنن الدارمي 2: 137 ح 3، سنن أبي داود 2: 229 ح 2083، سنن الدار قطني 3: 221 ح 10. PageV07P162: ____________ (no page number): ____________ (1) شرح معاني الآثار 3: 9، مسند أحمد بن حنبل 4: 418، المستدرك على الصحيحين 2: 171. (2) سنن أبي داود 2: 228 ح 2079، سنن ابن ماجه 1: 630 ح 1960 بتفاوت في بعض الألفاظ. (3) الفقيه 3: 286 ح 1361، التهذيب 7: 348 ح 1424، الاستبصار 3: 219 ح 794، الوسائل 14: 527 ب (29) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 1 والآية في سورة النساء: 25. (4) إيضاح الفوائد 3: 27- 28. PageV07P163: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 393 ح 3 الفقيه 3: 251 ح 1196، التهذيب 7: 386 ح 1550، الاستبصار 3: 239 ح 856، الوسائل 14: 206 ب (3) من أبواب عقد النكاح، ح 3. (2) الكافي 5: 394 ح 7، التهذيب 7: 386 ح 1551، الاستبصار 3: 239 ح 857، الوسائل 14: 207 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 2. PageV07P164: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 569. (2) مسند أحمد 2: 434. (3) الكافي 5: 393 ذيل ح 4، الوسائل 14: 205 ب (4) من أبواب عقد النكاح، ح 4. (4) الكافي 5: 394 ح 8، قرب الاسناد: 159، الوسائل 14: 206 ب (5) من أبواب عقد النكاح، ح 1. (5) الكافي 5: 393 ح 3، الفقيه 3: 251 ح 1196، التهذيب 7: 386 ح 1550، الاستبصار 3: 239 ح 856، الوسائل 14: 201 ب (3) من أبواب عقد النكاح، ح 3. (6) التذكرة 2: 587. PageV07P165: ____________ (no page number): ____________ (1) القواعد والفوائد 1: 383. (2) تذكرة الفقهاء 2: 587. PageV07P166: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 194. (2) في ص: 161 هامش (2) و(3). (3) التوبة: 71. PageV07P167: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 141. (2) الفقيه 4: 243 ح 778، الوسائل 17: 376 ب (1) من أبواب موانع الإرث ح 11، وأيضا صحيح البخاري 2: 117. (3) كذا في إحدى الحجريتين والظاهر أنه الصحيح، وفي النسخ: وتظهر. (4) النساء: 25. (5) المبسوط 4: 180، والآية في سورة الأنفال: 73. PageV07P168: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «وفي التذكرة فرق بين الطويل والقصير، والوجه له كما ذكرناه. منه». لاحظ التذكرة 2: 600. ____________ (1) التذكرة 2: 599. (2) التذكرة 2: 600. (4) الأم 5: 13. PageV07P169: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في طريقها علي بن الحكم، وتقدم منا البحث فيه، ولكن العلامة حكم بصحتها. منه». تقدم البحث في ص: 134. لاحظ رجال العلامة: 98 رقم 33. ____________ (1) في «م»: فلا يعارضه الأب في ذلك. PageV07P170: ____________ (no page ms5006 number): ____________ (1) الكافي 5: 395 ح 2، التهذيب 7: 390 ح 1561، الوسائل 14: 217 ب (11) من أبواب عقد النكاح، ح 1. وفي المصادر: فقلت. (2) الكافي 5: 395 ح 4، الفقيه 3: 250 ح 1193، التهذيب 7: 390 ح 1562، الوسائل 14: 218 ب (11) من أبواب عقد النكاح، ح 3. (3) راجع ص: 117 هامش (5) وأيضا جواهر العقود 2: 7. PageV07P171: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 395 ح 3، الوسائل 14: 218 ب (11) من أبواب عقد النكاح، ح 5. (2) الخلاف 4: 284 مسألة (49). PageV07P172: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو الشيخ علي- (رحمه الله)- في الشرح. منه». لاحظ جامع المقاصد 12: 144- 145. ____________ (1) الام 5: 19، مختصر المزني: 166. (2) الحاوي الكبير 9: 136. PageV07P173: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 162 هامش (3). (2) النساء: 25. (3) راجع ص: 121. PageV07P174: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 130. (2) الحاوي الكبير 9: 397، المغني لابن قدامة 7: 337، الوجيز 2: 5. (3) الوجيز 2: 10. (4) النهاية: 490. (5) التهذيب 7: 257. (6) التهذيب 7: 257 ح 1114، الاستبصار 3: 219 ح 795، الوسائل 14: 463 ب (14) من أبواب المتعة، ح 2. (7) الكافي 5: 464 ح 4، التهذيب 7: 258 ح 1116، الاستبصار 3: 219 ح 797، الوسائل 14: 463 ب (14) من أبواب المتعة، ح 1. (8) التهذيب 7: 258 ح 1115، الاستبصار 3: 219 ح 796، الوسائل الباب المتقدم، ح 3. PageV07P175: ____________ (no page number): ____________ (1) تفسير العياشي 1: 234، الرقم (89)، التهذيب 7: 257 ح 1110، الاستبصار 3: 146 ح 531، الوسائل 14: 464 ب (15) من أبواب المتعة، ح 3. (2) الكافي 5: 394 ح 9، الفقيه 3: 250 ح 1191، التهذيب 7: 381 ح 1541، الاستبصار 3: 236 ح 852، الوسائل 14: 207 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 1. (3) التهذيب 7: 381 ح 1542، الاستبصار 3: 236 ح 853، الوسائل 14: 208 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 7. (4) النهاية: 467. (5) المهذب 2: 197. PageV07P176: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 300. (2) السرائر 2: 568. (3) التهذيب 7: 383 ح 1544، الاستبصار 3: 237 ح 855، الوسائل 14: 209 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 9. (4) في «ش، م»: للأصل. (5) النهاية: 466. (6) التهذيب 7: 382 ح 1543، الاستبصار 3: 236 ح 854، الوسائل 14: 208 ب (6) من أبواب عقد النكاح، ح 8. PageV07P177: ____________ PageV07P178: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 131 ح 1، التهذيب 7: 388 ح 1555، الوسائل 17: 527 ب (11) من أبواب ميراث الأزواج، ح 1. PageV07P179: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: الأظهر. (2) في ص: 160. PageV07P180: ____________ PageV07P181: ____________ PageV07P182: ____________ PageV07P183: ____________ PageV07P184: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، م»: الشارع. PageV07P185: ____________ (no page number): ____________ [1] يظهر القول الأول ms5007 من عبارته في النهاية: 498 بالنسبة إلى النفقة و499 بالنسبة إلى المهر. و القول الثاني في المبسوط 4: 167 و170 و173. ____________ (1) التذكرة 2: 589. PageV07P186: ____________ PageV07P187: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 7: 358. (2) راجع المغني لابن قدامة 7: 358. (3) في ص: 130- 131. PageV07P188: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 149، هامش (1). PageV07P189: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 466. (2) منهم ابن حمزة في الوسيلة: 300، وابن البراج في المهذب 2: 195. (3) الكافي 5: 396 ح 2، التهذيب 7: 387 ح 1553، الاستبصار 3: 239 ح 858، الوسائل 14: 211 ب (7) من أبواب عقد النكاح، ح 4. PageV07P190: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 466. (2) التهذيب 7: 387 ذيل ح 1553، الاستبصار 3: 240 ذيل ح 858. PageV07P191: ____________ PageV07P192: ____________ (no page number): ____________ (1) رجال النجاشي: 431. (2) المبسوط 4: 181- 182. PageV07P193: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند الإمام الشافعي: 435، 440 (276، 290- 291)، الام 5: 16، 179، مختصر المزني: 165، 196. (2) الكافي 5: 396 ح 1، التهذيب 7: 386 ح 1552، الاستبصار 3: 240 ح 859، الوسائل 14: 211 ب (7) من أبواب عقد النكاح، ح 2. PageV07P194: ____________ PageV07P195: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه العلامة عنه في المختلف: 536. (2) النهاية: 468. (3) كما في المهذب 2: 196 وإصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 327. (4) الكافي 5: 401 ح 2، التهذيب 7: 376 ح 1523 و392 ح 1569، الوسائل 14: 211 ب (7) من أبواب عقد النكاح، ح 3. (5) مختلف الشيعة: 538، تذكرة الفقهاء 2: 586. PageV07P196: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 468. (2) قواعد الاحكام 2: 8. (3) تحرير الأحكام 2: 7. (4) مختلف الشيعة: 538. PageV07P197: ____________ PageV07P198: ____________ PageV07P199: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. PageV07P200: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م» فقط. PageV07P201: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في إحدى الحجريتين. وفي سائر النسخ: الإخوة بالنسبة إلى الرجل والأخوات للأنثى. (2) النساء: 23. PageV07P202: ____________ PageV07P203: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 613 وأيضا 614. (2) إيضاح الفوائد 3: 42. (3) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 12: 190. (4) راجع روضة القضاة 2: 890، حلية العلماء 6: 379، جواهر العقود 2: 27. (5) راجع روضة القضاة 2: 890، حلية العلماء 6: 379، جواهر العقود 2: 27. (6) النساء: 23. (7) النور: 31. والآية الكريمة هكذا «. @QUR@07 أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن ». PageV07P204: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 526. PageV07P205: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 205. PageV07P206: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 614. PageV07P207: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) راجع الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P208: ____________ (no page number): ms5008 ____________ (1) السرائر: 2: 552. (2) الكافي 5: 440 ح 1، التهذيب 7: 319 ح 1316، الاستبصار 3: 199 ح 719، الوسائل 14: 294 ب (6) من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح 4. (3) قواعد الأحكام 2: 9. (4) تحرير الأحكام 2: 9 و12. PageV07P209: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع حلية العلماء 7: 376، المغني لابن قدامة 9: 206. (2) التهذيب 7: 315 ح 1304، الاستبصار 3: 192 ح 696، الوسائل 14: 283 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1. PageV07P210: ____________ PageV07P211: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 616. (2) في ص: 208 هامش (3). (3) تذكرة الفقهاء 2: 616. (4) راجع المغني لابن قدامة 9: 209- 210. PageV07P212: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 9: 209- 210. (2) تذكرة الفقهاء 2: 616. (3) في ص: 208. PageV07P213: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الإشراف على مذاهب العلماء 4: 111، المغني لابن قدامة 9: 193 وجواهر العقود 2: 203. (2) الكافي 5: 438 ح 1، التهذيب 7: 312 ح 1293، الاستبصار 3: 193 ح 698، الوسائل 14: 289 ب (3) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2. (3) سنن أبي داود 2: 222 ح 2059، سنن البيهقي 7: 461. (4) راجع اللمعة الدمشقية: 111. (5) لم ترد في «و، م». PageV07P214: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد هذا الحديث مسندا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنما أسند إلى علي (عليه السلام) في التذكرة 2: 619. ____________ (1) مختلف الشيعة: 518. (2) النساء: 23. (3) التهذيب 7: 316 ح 1308، الاستبصار 3: 196 ح 711، الوسائل 14: 285 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10. (4) التهذيب 7: 317 ح 1309، الاستبصار 3: 197 ح 712، الوسائل 14: 285 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 12. PageV07P215: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 502. (2) المراسم: 149. (3) المهذب 2: 190. (4) الكافي في الفقه: 285. (5) الوسيلة: 301. (6) مختلف الشيعة 2: 518. (7) إيضاح الفوائد 3: 47. (8) اللمعة الدمشقية: 111. (9) النهاية: 461، والمبسوط 5: 292. (10) كما في كشف الرموز 2: 123 وجامع المقاصد 12: 217. (11) السرائر 2: 520 و551. (12) النساء: 23. (13) راجع ص: 207 (2). PageV07P216: ____________ (no page number): ____________ (1) الرواية مختلفة المتن والسند ولم نجدها بهذا المتن في المصادر، راجع الفقيه 3: 307 ح 1474 ومعاني الأخبار: 214 والتهذيب 7: 315 ح 1305 و324 ح 1334 والاستبصار 3: 196 ح 709 والوسائل 14: 284 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 7 و11. وسيأتي الكلام حولها. (2) الكافي 5: 438 ح 5، التهذيب 7: 312 ح 1294، والاستبصار 3: 193 ح 699، الوسائل 14: 289 ب (3) من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح 1. (3) الكافي 5: 438 ح 1، التهذيب 7: 312 ح 1293، الاستبصار 3: 193 ح ms5009 698، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) الكافي 5: 439 ح 9، التهذيب 7: 313 ح 1296، الاستبصار 3: 194 ح 701، الوسائل 14: 287 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح 18. (5) الكافي 5: 439 ح 8، التهذيب 7: 314 ح 1302، الاستبصار 3: 194 ح 703، الوسائل 14: 283 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح 5. (6) الكافي 5: 439 ح 10، التهذيب 7: 314 ح 1297، الاستبصار 3: 194 ح 702، الوسائل 14: 287 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح 19. PageV07P217: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 315 ح 1304، الاستبصار 3: 192 ح 696، الوسائل 14: 282 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع، ح 1. (2) التهذيب 7: 313 ح 1298، الاستبصار 3: 195 ح 704، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) التهذيب 7: 313 ح 1299، الاستبصار 3: 195 ح 705، الوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV07P218: ____________ (no page number): ____________ (1) الفهرست: 143، رقم «609»، رجال الشيخ: 386. (2) رجال النجاشي: 328 الرقم 888. (3) رجال ابن داود 1: 174 الرقم 1405 و2: 273 الرقم 455، رجال العلامة الحلي: 251. (4) اختيار معرفة الرجال: 507. (5) مختلف الشيعة 2: 518. (6) رجال العلامة الحلي: 251. (7) التهذيب 7: 315 ح 1305. (8) الفقيه 3: 307 ح 12، معاني الأخبار: 214. (9) من «و» فقط. PageV07P219: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «وجدتها مضبوطة بخط الصدوق ابن بابويه بالجيم والباء في كتابه المقنع، فإنه عندي بخطه (رحمه الله) تعالى. منه (رحمه الله)». ونقل هذه العبارة عن الشارح، المحقق الداماد في «ضوابط الرضاع» على ما في «ملاذ الأخيار» للمجلسي 12: 169. ولكنه علق عليه بأنه تصحيف وأن الصحيح: مخبور بمعنى ما غزر وكثر واستمر من الأمر (إلى أن قال) ويحتمل ان يكون بمعنى المعلوم. فراجع. وراجع أيضا ص 150. ونقلها أيضا عنه في مجمع البحرين مادة (جبر) وقال في مادة (حبر) أنه روي بالحاء وبالجيم وبالخاء قال: ولعله الصواب ويكون المخبور بمعنى المعلوم. ____________ (2) المتقدمة في ص: 216 هامش (4). PageV07P220: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» بتقية ظ. (2) لاحظ ص: 217 هامش (3). (3) قرب الاسناد: 79، التهذيب 7: 313 ح 1300، الاستبصار 3: 195 ح 706، الوسائل 14: 283 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 4. (4) المتقدمة في ص: 217 هامش (2). (5) المتقدمة في ص: 216 هامش (5). (6) المتقدمة في ص: 216 هامش (6). (7) رجال النجاشي: 438 الرقم 1180، رجال العلامة الحلي: 180، رجال ابن داود: 210، 283. PageV07P221: ____________ (no ms5010 page number): ____________ [1] كذا في النسخ والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف والمراد بها رواية علي بن رئاب المتقدمة في ص: 217 هامش (2). ____________ (1) مختلف الشيعة: 518. (2) تذكرة الفقهاء 2: 620. (3) المتقدمة في ص: 217 هامش (1). (4) التهذيب 7: 314 ح 1301، الاستبصار 3: 193 ح 697، الوسائل 14: 284 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 6. (5) التهذيب 7: 314 ح 1301، الاستبصار 3: 193 ح 697، الوسائل 14: 284 ب (2) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 6. PageV07P222: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمة في ص: 214 هامش (3). (2) الوسائل الباب المتقدم ح 13، 16، 17 وب (5) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 8 و10. (3) في ص: 217 هامش (1). PageV07P223: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 292. (2) تذكرة الفقهاء 2: 620. (3) تقدم في ص: 214. (4) راجع الإشراف على مذاهب العلماء 4: 110، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 539، المغني لابن قدامة 9: 193. (5) راجع الإشراف على مذاهب العلماء 4: 110، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 539، المغني لابن قدامة 9: 193. PageV07P224: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 294، الخلاف 2: 319 مسألة (3) و321 مسألة (7). PageV07P225: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 620. (2) قواعد الاحكام 2: 10. (3) تحرير الاحكام 2: 9. (4) المبسوط 5: 294. PageV07P226: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 9: 195، روضة الطالبين 6: 423. PageV07P227: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المغني لابن قدامة 9: 207، روضة الطالبين 6: 425. ولكن يظهر منهما الاختلاف بينهم. وقد صرح به الشارح أيضا في كلامه الآتي فلعل الصحيح هنا: بعض العامة، لا العامة كافة. ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 620. (2) راجع ص: 217 هامش (1). PageV07P228: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الهامش المتقدم. (2) في ص: 227 هامش (2). PageV07P229: ____________ (no page number): ____________ [1] تذكرة الفقهاء 2: 620. وفيه «أن لا يفصل برضاع امرأة أخرى» ولم يرد: إرضاعا تاما. ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 10. (3) في «و»: يشير خ ل. (4) المبسوط 5: 294. PageV07P230: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف 2: 519. (2) النساء: 23. (3) النساء: 24. (4) في «و»: حسنة زرارة. (5) الفقيه 3: 307 ح 1476، التهذيب 7: 317 ح 1310، الاستبصار 3: 197 ح 713، الوسائل 14: 292 ب (5) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 8. (6) في ص: 214. (7) مختلف الشيعة 2: 518. PageV07P231: ____________ (no page number): ____________ (1) كالمحقق الكركي في جامع المقاصد 12: 211. (2) راجع المبسوط 5: 295، 296، 317، 318. (3) الكافي في فقه أهل المدينة 2: 540، المغني لابن قدامة 9: 207، روضة الطالبين 6: 422. (4) سنن ms5011 البيهقي 7: 461. (5) مختلف الشيعة: 520. (6) التهذيب 7: 321 ح 1325، الاستبصار 3: 201 ح 728، الوسائل 14: 306 ب (15) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3. PageV07P232: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 518. (2) الام 5: 27 و29، روضة القضاة 3: 943، المغني لابن قدامة 9: 196، الوجيز 2: 105. PageV07P233: ____________ (no page number): ____________ (1) الأم 5: 27 و29، روضة القضاة 3: 943، المغني لابن قدامة 9: 196، الوجيز 2: 105. (2) المغني لابن قدامة 9: 197. (3) الام 5: 29، كفاية الأخيار 2: 85، المغني لابن قدامة 9: 197. (4) الام 5: 29، روضة القضاة 3: 943، المغني لابن قدامة 9: 198. PageV07P234: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) النساء: 24. PageV07P235: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 14: 280 باب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P236: ____________ (no page number): ____________ [3] الحديث بهذا اللفظ في الموطأ 2: 607 عن ابن مسعود ولم يسنده إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبلفظ يقاربه عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في السنن الكبرى للبيهقي 7: 462 وغيره. [4] المصنف لابن أبي شيبة 4: 290. والحديث مقطوع لم يسند إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). [6] بل ورد بهذا اللفظ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في عدة روايات. راجع الوسائل الباب المذكور. ____________ (1) البقرة: 233. (2) لقمان: 14. (5) الكافي 5: 443 ح 3، التهذيب 7: 318 ح 1313، الاستبصار 3: 198 ح 716، الوسائل 14: 291 ب (5) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 5، والآية في البقرة: 233. PageV07P237: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) تذكرة الفقهاء 2: 621. PageV07P238: ____________ PageV07P239: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 9: 200 و208. (2) تقدمت مصادرها في ص: 217 هامش (1). (3) الكافي 5: 442 ح 10، التهذيب 7: 320 ح 1321، الاستبصار 3: 200 ح 724، الوسائل 14: 294 ب (6) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2. PageV07P240: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 441 ح 7، التهذيب 7: 320 ح 1322، الاستبصار 3: 200 ح 725، الوسائل 14: 295 ب (6) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 9. (2) مجمع البيان 2: 28. (3) النساء: 23. (4) في ص: 239 هامش (2) و(3). PageV07P241: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 321 ح 1323، الاستبصار 3: 201 ح 726. راجع أيضا الكافي 5: 443 ح 11، الوسائل 14: 294 ب (6) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3. (2) راجع الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P242: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده بهذا اللفظ: راجع تلخيص الحبير 4: 6 ح ms5012 1658 وفيه أن هذا اللفظ مقلوب فإنه نشأ في بني زهرة وارتضع في بني سعد. راجع أيضا غريب الحديث للهروي 1: 89 والاختصاص: 187. ____________ (2) الكافي 6: 43 ح 9، الوسائل 15: 188 ب (78) من أبواب أحكام الأولاد ح 3. (3) الكافي 6: 44 ح 10، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 6: 43 ح 8، الفقيه 3: 307 ح 1481، التهذيب 8: 110 ح 375، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (5) الكافي 6: 44 ح 13، الفقيه 3: 307 ح 1479، التهذيب 8: 110 ح 377، الوسائل 15: 189 ب (79) من أبواب أحكام الأولاد، ح 2. (6) الكافي 6: 44 ح 12، التهذيب 8: 110 ح 376، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (7) من «و» فقط. PageV07P243: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 43 ح 4، التهذيب 8: 109 ح 373، الوسائل 15: 186 ب (76) من أبواب أحكام الأولاد، ح 5. (2) الكافي 6: 44 ح 14، التهذيب 8: 110 ح 374، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) الكافي 6: 42 ح 2، التهذيب 8: 109 ح 372، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (4) الكافي 6: 42 ح 3، الوسائل الباب المتقدم ح 4. PageV07P244: ____________ (no page number): ____________ (1) هود: 113. (2) الكافي 6: 42 ح 1، التهذيب 8: 108 ح 367، الاستبصار 3: 321 ح 1143، الوسائل 15: 184 ب (75) من أبواب أحكام الأولاد، ح 4. (3) الكافي 6: 44 ح 11، الفقيه 3: 307 ح 1480، التهذيب 8: 108 ح 368، الاستبصار 3: 321 ح 1144، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 6: 43 ح 5، الفقيه 3: 308 ح 1483، المقنع: 112، التهذيب 8: 109 ح 371، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV07P245: ____________ (no page number): ____________ [1] في ص: 244 هامش (4) والرواية عن أبي جعفر (عليه السلام). ____________ (1) الكافي 6: 43 ح 6، التهذيب 8: 108 ح 369، الاستبصار 3: 321 ح 1145، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (2) الكافي 6: 43 ح 7، التهذيب 8: 109 ح 370، الاستبصار 3: 322 ح 1146، الوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV07P246: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) كما في الوسائل 14: 299 ب (8) من أبواب ما يحرم بالرضاع. وسيأتي أحاديث العامة بعد أسطر. (3) الحاوي الكبير 11: 358، المغني لابن قدامة 7: 476- 477. PageV07P247: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) صحيح مسلم 2: 1069 ب (2) من كتاب الرضاع والذيل ورد في ح 9 فقط. راجع أيضا سنن البيهقي 7: 452. (3) راجع الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P248: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 614. PageV07P249: ____________ PageV07P250: ____________ PageV07P251: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 614. PageV07P252: ____________ (no ms5013 page number): ____________ (1) مجمع البيان 2: 28. (2) في ص: 250. (3) راجع الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P253: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 302 مسألة (73). (2) السرائر 2: 557. (3) لاحظ ص: 248. (4) الكافي 5: 441 ح 8، التهذيب 7: 320 ح 1320، الاستبصار 3: 199 ح 723، الوسائل 14: 296 ب (6) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10. (5) الكافي 5: 447 ح 18، الفقيه 3: 306 ح 1471، الوسائل 14: 307 ب (16) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2. (6) الفقيه 3: 306 ح 1470، التهذيب 7: 321 ح 1324، الاستبصار 3: 201 ح 727 الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV07P254: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 4: 204، 5: 292 و305، الوسيلة: 301 و302، إيضاح الفوائد 3: 50. (2) مختلف الشيعة: 520. (3) في ص: 250- 251. (4) تذكرة الفقهاء 2: 622- 623. PageV07P255: ____________ PageV07P256: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 302 مسألة 73. (2) النهاية: 462. (3) الوسائل 14: 296 ب (6) من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10 و306 ب (16) ح 1. PageV07P257: ____________ PageV07P258: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 623. (2) الوجيز 2: 107، روضة الطالبين 6: 435. PageV07P259: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 298. (2) كالعلامة في التحرير 2: 10، والصيمري في تلخيص الخلاف 3: 112 مسألة (14) ونسبه إلى المشهور عند أصحابنا. (3) البقرة: 236. PageV07P260: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 298. (2) كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 347، وجامع المقاصد 12: 234. (3) التوبة: 91. (4) المبسوط 5: 298. (5) الخلاف 2: 323، مسألة (16). PageV07P261: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: ولا سببيته. (2) التذكرة 2: 623 و624. PageV07P262: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 298. (2) راجع إيضاح الفوائد 3: 56. (3) تذكرة الفقهاء 2: 623. (4) في «م»: مثلها. (5) في «و»: المحض. (6) تذكرة الفقهاء 2: 624. PageV07P263: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P264: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: به. (2) لاحظ ص: 252. (3) النساء: 23. PageV07P265: ____________ PageV07P266: ____________ PageV07P267: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد من اعتبر في التحريم كون اللبن من الزوج- والظاهر أنه المراد- غير العلامة في التذكرة. فتأمل. ____________ (1) كذا في «و». وفي سائر النسخ: كما ذكره. (2) التذكرة 2: 625. PageV07P268: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 456. (2) حكى عنه في المختلف 2: 521. (3) راجع الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1: 48، تيسير التحرير 1: 72. PageV07P269: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 446 ح 13، التهذيب 7: 293 ح 1232، الوسائل 14: 305 ب (14) من أبواب ما يحرم بالرضاع. (2) رجال ابن داود 2: 250 رقم ms5014 233. رجال العلامة: 230. (3) السرائر 2: 556. (4) المختصر النافع: 176. (5) كالمحقق الآبي في كشف الرموز 2: 128- 129 وفخر المحققين في الإيضاح 3: 52 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 12: 238. (6) المبسوط 5: 300. (7) النساء: 23. PageV07P270: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 268. (2) لاحظ ص: 269 هامش (1). PageV07P271: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 252. PageV07P272: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهر انه سهو من قلمه الشريف وقد تقدم الكلام فيه في الفرع الثاني من المسألة الرابعة من مسائل المتن. راجع ص: 259. ____________ (2) في ص: 268. (3) لاحظ ص: 270. PageV07P273: ____________ PageV07P274: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع الوسائل 16: 111 ب (3) من كتاب الإقرار ح 2، والمستدرك 16: 31 ب (2) من كتاب الإقرار ح 1، وعوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وراجع أيضا المختلف: 443 والتذكرة 2: 79 وإيضاح الفوائد 2: 428 وجامع المقاصد 5: 233 فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. ____________ (2) المبسوط 5: 314. PageV07P275: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخ: أكذبها. والصحيح ما أثبتناه. (2) في «م» ونسخة بدل «و»: ولا عبرة بما يتوقف. PageV07P276: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في إحدى الحجريتين، والظاهر أنه الصحيح، وفي سائر النسخ: التي تزعمها. PageV07P277: ____________ (no page number): ____________ (1) في نسخة بدل «و»: معروفا. PageV07P278: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ، ولعل الأولى: المفيد. (2) كذا في إحدى الحجريتين. وفي «و» لا يعتبر. وفي سائر النسخ: لا يغني. PageV07P279: ____________ (no page number): ____________ (1) ورد في إحدى الحجريتين: ثم أعتقت. (2) كذا في الحجريتين وهو أولى مما في النسخ الخطية: فلأنه ابنها. PageV07P280: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: ولدا عمة. (2) المبسوط 5: 316- 317. PageV07P281: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و» وفي غيرها: أو ابنتان أختان. وفي «م» أو بنتان أو أختان. PageV07P282: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) في «ش»: بينا. (3) الوسائل 14: 350 ب (18) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3، 4، 6 وغيرها. PageV07P283: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) النساء: 22. (3) في ص: 7. (4) النساء: 23. (5) النساء: 23. (6) الكشاف 1: 495. وروي عن علي (عليه السلام). راجع التهذيب 7: 273 ح 1165، الاستبصار 3: 156 ح 569، الوسائل 14: 355 ب (20) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2. PageV07P284: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 14: 351 ms5015 ب (18) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3، 4، 5 وب (20) ح 1، 2، 7. (2) مختلف الشيعة: 522، إيضاح الفوائد 3: 66، التنقيح الرائع 3: 57. (3) أحكام القرآن لابن العربي 1: 376، المغني لابن قدامة 7: 472. (4) الكافي 5: 421 ح 1، التهذيب 7: 273 ح 1168، الاستبصار 3: 157 ح 572، الوسائل 14: 355 ب (20) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 3. (5) الوسائل 14: 356 ب (20) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 5 و6. PageV07P285: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 67. (2) الكشاف 1: 494، 495. (3) التهذيب 7: 275، الاستبصار 3: 158. (4) راجع ص: 284 هامش (4). (5) لم نعثر على روايتهما عن الحلبي. (6) كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري: 100 ح 241. PageV07P286: ____________ (no page number): ____________ [1] ورد في بعض نسخ الشرائع: أو إباحة. وفي متن الجواهر: أو تحليل. ولم يرد شيء منهما في النسخة المعتمدة ولا في متن نسخ المسالك الخطية ويظهر من عبارة الشارح أنه لم يكن في نسخته أيضا. ____________ (2) النساء: 22. (3) النساء: 23. (4) مسند أحمد 3: 491، صحيح مسلم 4: 1986 ح 2564، سنن ابن ماجه 2: 1298 ح 3933. PageV07P287: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه. راجع الجواهر 29: 355، وسيأتي في كتاب الحدود في حد السرقة (المسألة الرابعة) التصريح من الشارح بثبوت الحد على الأب في نفس المسألة. ____________ (1) في ملك المنفعة من نكاح الإماء بالملك. (2) الكافي 5: 471 ح 2، التهذيب 7: 271 ح 1163 و8: 204 ح 720، الاستبصار 3: 154 ح 563، الوسائل 14: 543 ب (40) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (3) ص: 297. PageV07P288: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 303. (2) النساء: 22. PageV07P289: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 23. (2) الوسائل 14: 366 باب (24، 25، 26، 27) وغيرها من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (3) في ما لدينا من النسخ: أختا لأم أختها للأب. وفي «و» فقط: أخت الأم أختها للأب. والصحيح ما أثبتناه. (4) سنن سعيد بن منصور 1: 179 ح 654، صحيح البخاري 7: 15. PageV07P290: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 638. (2) النساء: 24. (3) المختلف: 527، الوسائل 14: 377 ب (30) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 11. وورد الحديث في مسائل علي بن جعفر: 130 من دون تعليل وفيه: «لا» بدل «لا بأس». لاحظ الصفحة التالية هامش (1). (4) التهذيب 7: 332 ح 1365، الاستبصار 3: 177 ح 642، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (5) كذا في الحجريتين وفي النسخ الخطية: «لا ms5016 تزوج الخالة والعمة.» ولم يرد الشق الأول من الحديث أصلا. وفي الجواهر (29: 358): روايته كذلك عن المسالك، ونسبه إلى الوهم. راجع الكافي 5: 424 ح 1، الوسائل 14: 375 ب (30) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1. PageV07P291: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 333 ح 1368، الاستبصار 3: 177 ح 645، الوسائل الباب المتقدم ح 3. لاحظ الصفحة السابقة هامش (3). (2) مختلف الشيعة: 527. (3) مختلف الشيعة: 527. (4) المقنع: 110. (5) في ص: 289 هامش (4). PageV07P292: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 332 ح 1366، الاستبصار 3: 177 ح 643، الوسائل 14: 376 ب (30) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 7. (2) الكافي 5: 445 ح 11، الفقيه 3: 260 ح 1236، التهذيب 7: 333 ح 1369، الاستبصار: 1783 ح 646، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (3) التهذيب 7: 332 ح 1367، الاستبصار 3: 177 ح 644، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) في سائر النسخ: وقد علم بذلك. وفي «ط» وإحدى الحجريتين: وقد علم ذلك. PageV07P293: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 296. (2) في ص: 7. PageV07P294: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدمت في ص: 291، هامش (1). (2) تقدمت في ص: 290، هامش (4). PageV07P295: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 505، النهاية: 459. (2) راجع المراسم: 150، والمهذب 2: 188، والوسيلة: 293 والجامع للشرائع: 429. PageV07P296: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: جلة وفي «ط»: أجلة. (2) احتمله العلامة في المختلف: 528 ونسبه إلى المصنف. (3) المختصر النافع: 176. (4) السرائر 2: 522. (5) المائدة: 1. (6) في ص: 159. PageV07P297: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 545. PageV07P298: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ابن ماجه 1: 649 ح 2015 وسنن الدار قطني 3: 267 ح 87، سنن البيهقي 7: 169 بتفاوت. (2) الكافي 5: 416 ح 4، التهذيب 7: 330 ح 1359، الاستبصار 3: 167 ح 610، الوسائل 14: 326 ب (8) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3. (3) الكافي 5: 415 ح 3، التهذيب 7: 330 ح 1358، الاستبصار 3: 167 ح 609، الوسائل الباب المتقدم ح 2، لكنه عن الحلبي. (4) النهاية: 452. (5) كالحلبي في الكافي: 286 وابن البراج في المهذب 2: 183 وابن حمزة في الوسيلة: 292 والصهرشتي في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 321. (6) كالعلامة في المختلف: 523 وابنه في الإيضاح 3: 63، والشهيد في اللمعة: 112 والمحقق الكركي في جامع المقاصد 12: 286. (7) التهذيب 7: 329 ح 1352، الاستبصار 3: 165 ح 603، الوسائل الباب المتقدم ح 7، وقريبا منه في الكافي 5: 415 ح 1، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV07P299: ____________ ms5017 (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 416 ح 5، التهذيب 7: 330 ح 1357، الاستبصار 3: 167 ح 608، الوسائل 14: 323 ب (6) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3. (2) الكافي 5: 415 ح 2، التهذيب 7: 330 ح 1356، الاستبصار 3: 166 ح 607، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) الكافي 5: 416 ح 8، التهذيب 7: 331 ح 1360، الاستبصار 3: 167 ح 611، الوسائل 14: 325 ب (7) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1. (4) راجع الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. (5) لم نعثر عليه وأرسله في جامع المقاصد 2: 286. راجع أيضا الوسيلة لابن حمزة: 302. (6) النساء: 23. (7) المقنعة: 504. (8) الناصريات ضمن الجوامع الفقهية: 245. (9) السرائر 2: 523. PageV07P300: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في النسخ والصحيح: حنان بن سدير فإنه الراوي وهو المرمي بالوقف. ____________ (1) النساء: 24. (2) سنن البيهقي 7: 169. (3) التهذيب 7: 326 ح 1343، الاستبصار 3: 165 ح 600، الوسائل 14: 324 ب (6) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 7. (4) التهذيب 7: 328 ح 1350، الاستبصار 3: 165 ح 601، الوسائل الباب المتقدم ح 10. (5) التهذيب 7: 328 ح 1351، الاستبصار 3: 165 ح 602، الوسائل الباب المتقدم ح 11. (6) من إحدى الحجريتين فقط. PageV07P301: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 501. (2) الانتصار: 108. (3) التهذيب 7: 311 ح 1391، الوسائل 14: 329 ب (10) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2. (4) الانتصار: 108. (5) السرائر 2: 529. (6) نسخة بدل «و». PageV07P302: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 524- 525. (2) مختلف الشيعة: 522. (3) في ص: 202. (4) كذا في الحجريتين وهو الصحيح. وفي النسخ الخطية: لمن أباحها. وفي نسخة بدل «و»: لمن ظن إباحتها. PageV07P303: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «استدل به العلامة في التذكرة، وتبعه الشيخ علي في شرحه. منه (رحمه الله)». لاحظ التذكرة 2: 631، وجامع المقاصد 12: 285. ____________ (1) المبسوط 4: 203 و208. (2) السرائر 2: 535. (3) لاحظ ص: 298. PageV07P304: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في التذكرة مال إلى التحريم من غير تصريح به، لأنه نصر الشيخ ورد كلام ابن إدريس، ولم يبين مذهبه. منه». لاحظ التذكرة 2: 633. ____________ (1) كذا في النسخ. والاولى: حقيقته أو المالك حقيقة. (3) قواعد الأحكام 2: 14، التحرير 2: 13، إرشاد الأذهان 2: 21. وفيه: على رأي. (4) النساء: 24. (5) النساء: 3. PageV07P305: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 209 ح 741، الاستبصار 3: 212 ح 768، الوسائل 14: 585 ب (77) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 3. (2) النهاية: 451 و496. (3) كما في المهذب ms5018 2: 246، الوسيلة: 307، وإصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 321. (4) مختلف الشيعة: 524. (5) التذكرة 2: 633. (6) كما في كشف الرموز 2: 137، والتنقيح الرائع 3: 73- 75، وجامع المقاصد 12: 289. (7) النساء: 23. (8) الكافي 5: 418 ح 2، عيون أخبار الرضا (ع) 2: 19 ضمن ح 44، التهذيب 7: 281 ح 1192، الوسائل 14: 317 ب (3) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1. (9) الفقيه 3: 260 ح 1235، ورواه أيضا في التهذيب 8: 212 ح 758 والاستبصار 3: 212 ح 796، راجع الوسائل الباب المتقدم ح 6. (10) المقنعة: 502 و543. PageV07P306: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 419 ح 5، التهذيب 7: 282 ح 1193، الوسائل 14: 317 ب (3) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4. PageV07P307: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ش». وفي غيرها: تقييد. (2) حكى عنه في المختلف: 525. (3) الخلاف 4: 308، مسألة 81، و309 مسألة 82. (4) الخلاف 4: 308، مسألة 81، و309 مسألة 82. (5) عوالي اللئالي 3: 333 ح 222، المستدرك 14: ب (18) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 8، وروي موقوفا في سنن الدار قطني 3: 268 ح 92، 253، سنن البيهقي 7: 170. PageV07P308: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 3: 333 ح 223، المستدرك 14: ب (20) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 6. (2) الكافي 5: 422 ح 3، التهذيب 7: 280 ح 1187، الاستبصار 3: 162 ح 590، الوسائل 14: 353 ب (19) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 1. (3) النساء: 23. (4) الكافي 5: 415 ح 2، التهذيب 7: 280 ح 1186، الاستبصار 3: 162 ح 589، الوسائل 14: 353 ب (19) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 3. (5) لم ترد في «و». PageV07P309: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 66. (2) الخلاف 4: 308 مسألة (81). (3) في ص: 44. (4) تذكرة الفقهاء 2: 574. (5) لاحظ ص: 43. (6) النور: 31. (7) إيضاح الفوائد 3: 9. (8) قواعد الأحكام 2: 14. PageV07P310: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 207. PageV07P311: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 46. (2) المتقدمة في ص: 305 هامش (8). (3) راجع الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P312: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 299 هامش (5). (2) الكافي 5: 445 ح 11، الفقيه 3: 260 ح 1236، التهذيب 7: 292 ح 1229، الاستبصار 3: 178 ح 646، الوسائل 14: 304 ب (13) من أبواب ما يحرم بالرضاع. PageV07P313: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخة المعتبرة المقروءة على المصنف. وفي بعض النسخ: ستة. وسيأتي أن المسألة السادسة شطب عليها في هذه النسخة. (2) السرائر 2: 536. (3) كما في إرشاد الأذهان 2: 22، إيضاح الفوائد 3: 85، اللمعة الدمشقية: 112، التنقيح الرائع 3: 88. PageV07P314: ____________ ms5019 (no page number): ____________ (1) النهاية: 454. (2) كابن البراج في المهذب 2: 184 والصهرشتي في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 322، وكذا العلامة في المختلف: 526. (3) الكافي 5: 431 ح 3، التهذيب 7: 285 ح 1203، الوسائل 14: 368 ب (25) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 2. PageV07P315: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 265 ح 1260. (2) المبسوط 4: 207، الخلاف 4: 305 مسألة (77). (3) النساء: 24. PageV07P316: ____________ (no page number): ____________ [2] في هامش «و»: جواب عما يقال في الاستدلال بالآية: إن الجمع بين الأختين في الوطء محال، فلا يتناوله النهي. وحاصل الجواب من وجهين (أمرين خ ل): أحدهما: أن الجمع قد يقع على المتعاقبين، كما روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع بين الصلاتين. والثاني: أن الجمع الحقيقي ممكن في الاستمتاع بما دون الوطء. وإذا ثبت فيه التحريم ثبت في الوطء، لعدم القائل بالفرق. منه (رحمه الله)». [3] لم نجد هذا اللفظ في المصادر الحديثية. وأورده في تلخيص الحبير 3: 166 ح 1524، وقال: لا أصل له. ____________ (1) النساء: 23. PageV07P317: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: (لم ينقل هذا القول عن الشيخ أحد من نقل الخلاف، مع أنه صرح به في المبسوط. منه (رحمه الله)). لاحظ المبسوط 4: 207. ____________ (1) كالعلامة في القواعد 2: 17، والشهيد في اللمعة الدمشقية: 112. (3) السرائر 2: 538. (4) النهاية: 455. PageV07P318: ____________ (no page number): ____________ [1] في الكافي بعد قوله: ثم وطئ الأخرى: «فقال: إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى.» وفي التهذيب: «قال: حرمت.» فالإشكال يبتني على نسخة الشارح. ____________ (1) النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري: 123 ح 314، الكافي 5: 431 ح 6، التهذيب 7: 290 ح 1216، الوسائل 14: 373 ب (29) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 9. (3) الكافي 5: 432 ح 7، التهذيب 7: 290 ح 1217. (4) التهذيب 7: 291 ح 1221، الوسائل 14: 373 ب (29) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 7. PageV07P319: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 433 ح 14، الفقيه 3: 284 ح 1353، التهذيب 7: 290 ح 1219، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (2) التهذيب 7: 291 ح 1220، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (3) التهذيب 7: 289- 291. (4) مختلف الشيعة: 526. (5) إيضاح الفوائد 3: 87. PageV07P320: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 209. (2) جامع المقاصد 12: 353- 355. PageV07P321: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 288 ح ms5020 1213، الاستبصار 3: 172 ح 626، الوسائل 14: 371 ب (29) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 2. PageV07P322: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 289 و290. (2) النهاية: 455. PageV07P323: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد في النسخة المعتبرة. (2) النساء: 25. (3) النور: 32. (4) البقرة: 221. (5) النساء: 24. PageV07P324: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 360 ح 7، التهذيب 7: 334 ح 1372، الوسائل 14: 391 ب (45) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5. (2) الخلاف 4: 313 مسألة (86). (3) كما في المقنعة: 506 والمهذب 2: 215. راجع أيضا المختلف: 565. (4) كما في كشف الرموز 2: 140 واللمعة الدمشقية: 112 وجامع المقاصد 12: 370. (5) النساء: 25. (6) التهذيب 7: 334 ح 1371، الوسائل 14: 392 ب (45) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 6. PageV07P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 314 ضمن مسألة (86). (2) الكافي 5: 359 ح 2، التهذيب 7: 344 ح 1408، الوسائل 14: 392 ب (46) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 1. PageV07P326: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 506. (2) كابن البراج في المهذب 2: 215. (3) لسان العرب 11: 414 و2: 62. (4) لسان العرب 11: 414 و2: 62. PageV07P327: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع إيضاح الفوائد 3: 93. PageV07P328: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ج 1: 110، وج 2: 131. PageV07P329: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 25. PageV07P330: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 348. PageV07P331: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 545- 546. (2) كابن أبي عقيل وابن الجنيد على ما في المختلف: 529، والشيخ في التبيان 3: 170، والراوندي في فقه القرآن 2: 112، والفاضل الآبي في كشف الرموز 2: 140، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 3: 90. (3) كما في ص: 294، 326. (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 325 هامش (2). (5) التهذيب 7: 344 ح 1411، الاستبصار 3: 209 ح 755، الوسائل 14: 394 ب (47) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2. (6) في ص: 294- 296. (7) المائدة: 1. PageV07P332: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف 2: 529. (2) المقنعة: 507، النهاية: 459. (3) راجع المهذب 2: 188 والمراسم: 150 والوسيلة: 294. (4) في ص: 295- 296. (5) التهذيب 7: 345 ح 1412، الوسائل 14: 394 ب (47) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3. PageV07P333: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 345 ح 1413، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (2) الخلاف 4: 318 مسألة (92). (3) التبيان 3: 170. (4) الفقيه 3: 266 ح 1264، التهذيب 7: 345 ح 1414، الوسائل 14: 395 ب (48) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. PageV07P334: ____________ (no page number): ____________ [1] النهاية: 495 بناء على أن مراده بالبطلان الوقف. وأما الشيخ المفيد فقد نسبه إليه في إيضاح الفوائد ms5021 3: 91. [2] منهم القاضي ابن البراج في المهذب 2: 188، وابن إدريس في السرائر 2: 547، وإن كانت عبارتهما كعبارة الشيخ ظاهرة في البطلان رأسا. [4] مر في ص: 313 أن المسائل في النسخة المعتبرة المقروءة على المصنف خمس وقد ورد فيها السادسة وهي السادسة التي ستأتي من مسائل تحريم العين ثم شطب عليها. ووردت هذه المسألة بدل السادسة التي ستأتي في ص: 345. ____________ (3) مختلف الشيعة: 529. PageV07P335: ____________ (no page number): ____________ (1) الزيادة من «و» فقط. (2) الكافي 5: 426 ح 1، التهذيب 7: 305 ح 1272، الاستبصار 3: 185 ح 674، الوسائل 14: 344 ب (17) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1. PageV07P336: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 306 ح 1274. ولكن في الكافي 5: 427 ح 3 والاستبصار 3: 186 ح 676 والوسائل الباب المتقدم ح 4 عن أبي إبراهيم (عليه السلام). (2) الكافي 5: 426 ح 2، التهذيب 7: 307 ح 1276، الاستبصار 3: 187 ح 679 والوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV07P337: ____________ PageV07P338: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) التهذيب 7: 308 ح 1279، الاستبصار 3: 188 ح 682، الوسائل 14: 341 ب (16) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 2. (3) التهذيب 7: 305 ح 1271. الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV07P339: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 274. (2) النهاية: 453- 454. (3) في ص: 274. (4) الكافي 5: 427 ح 5، التهذيب 7: 307 ح 1277، الاستبصار 3: 187 ح 680، الوسائل 14: 344 ب (17) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 2. (5) التهذيب 7: 308 ح 1278، الاستبصار 3: 188 ح 681، الوسائل الباب المتقدم ح 11. PageV07P340: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 308 ح 1280، الاستبصار 3: 188 ح 683، الوسائل الباب المتقدم ح 12. (2) التهذيب 7: 308 ح 1280، الاستبصار 3: 188 ح 683، الوسائل الباب المتقدم ح 12. (3) سنن ابن ماجه 1: 649 ح 2015، سنن الدار قطني 3: 267 ح 87، سنن البيهقي 7: 169 بتفاوت. (4) الكافي 5: 356 ح 2، التهذيب 7: 327 ح 1345، الوسائل 14: 331 ب (11) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 3. PageV07P341: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 14: 335 ب (13) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها. (2) المقنعة: 504، النهاية: 458. (3) كالحلبي في الكافي في الفقه: 286، وابن البراج في المهذب 2: 188 والصهرشتي في إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 18: 270. (4) الفقيه 3: 264 ح 1257، التهذيب 7: 327 ح 1348، الاستبصار 3: 168 ح 614، الوسائل 14: 332 ب (11) من أبواب ما يحرم ms5022 بالمصاهرة، ح 7. (5) الكافي 5: 355 ح 1، التهذيب 7: 328 ح 1349، الاستبصار 3: 168 ح 615، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (6) التهذيب 7: 331 ح 1362، الوسائل 14: 333 ب (12) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1. PageV07P342: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على حديث نحتمل استناده إليه وإن ورد في فقه الرضا. راجع المستدرك 14: 387 ب (11) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 8. ولعله أراد عموم معقد الشهرة. ____________ (1) المقنعة: 504. (2) المراسم: 149. PageV07P343: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 310 ح 1286 ومثله في الكافي 5: 417 ح 2، الوسائل 14: 339 ب (15) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 و6. (2) التهذيب 7: 310 ح 1287، الوسائل الباب المتقدم ح 7. PageV07P344: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 426 ح 1، التهذيب 7: 305 ح 1272، الاستبصار 3: 185 ح 674، الوسائل 14: 378 ب (31) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1. (2) المقنعة: 501. (3) المراسم: 149. (4) المقنع: 109. (5) راجع السرائر 1: 553 و2: 525. (6) إيضاح الفوائد 3: 73. (7) هناك نصوص اخرى. راجع الوسائل 9: 91 ب (15) من أبواب تروك الإحرام. PageV07P345: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في نسخ المسالك. وفي النسخة المعتبرة للشرائع مسألة أخرى مر ذكرها وشرحها في ص: 334 راجع الهامش (4) هناك. (2) التحرير 2: 14. (3) النهاية 453. (4) الكافي 5: 429 ح 12، التهذيب 7: 311 ح 1292، الاستبصار 4: 295 ح 1111، الوسائل 14: 381 ب (34) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، ح 2. (5) مختلف الشيعة: 525. PageV07P346: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم مصادرها في الصفحة السابقة هامش (4). (2) النهاية 453. (3) كالشيخ في الاستبصار: 295 وابن إدريس في السرائر 3: 530- 534، والمحقق الآبي في كشف الرموز 2: 110، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع: 428. (4) الكافي 7: 314 ح 18، التهذيب 10: 249 ح 984، الاستبصار 4: 294 ح 1109، الوسائل 14: 381 ب (34) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 3. (5) في «م» والحجريتين: فيها. PageV07P347: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 3. (2) مسند أحمد 2: 83، سنن البيهقي 7: 182. (3) الكافي 5: 429 ح 1، التهذيب 7: 294 ح 1233، الوسائل 14: 399 ب (2) من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، ح 1. (4) لسان العرب 7: 361. (5) في ص: 323. PageV07P348: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 7: 437، حلية العلماء 6: 396، بداية المجتهد 2: 40، 41. (2) المغني لابن قدامة 7: 437، حلية العلماء 6: 396، بداية المجتهد 2: 40، 41. (3) لاحظ الوسائل 14: 405 ب (8) من أبواب استيفاء العدد، وص: 520 ب (22) من أبواب نكاح ms5023 العبيد والإماء. (4) النساء: 3. PageV07P349: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في طريق الثاني سعدان بن مسلم، وهو مجهول. وفي طريق الثالث معلى بن محمد، وهو ضعيف. وفي طريق الرابع القاسم بن عروة، وهو مجهول الحال. منه (رحمه الله)». ____________ (1) الكافي 5: 451 ح 3، التهذيب 7: 258 ح 1118، الاستبصار 3: 147 ح 536، الوسائل 14: 407 ب (10) من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، ح 1، و446 ب (4) من أبواب المتعة ح 3. (2) الكافي 5: 452 ح 7، التهذيب 7: 258 ح 1120، الاستبصار 3: 147 ح 538، الوسائل 14: 446 ب (4) من أبواب المتعة ح 2. (3) الكافي 5: 451 ح 4، الفقيه 3: 294 ح 1395، التهذيب 7: 258 ح 1119، الاستبصار 3: 147 ح 537، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (4) الكافي 5: 451 ح 5، التهذيب 7: 259 ح 1121، الاستبصار 3: 147 ح 539، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (5) التهذيب 7: 259 ح 1122، الاستبصار 3: 147 ح 540، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (6) التهذيب 7: 259 ح 1124، الاستبصار 3: 148 ح 542، الوسائل الباب المتقدم ح 9. PageV07P350: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 243. (2) النساء: 3. (3) التهذيب 7: 259 ح 1123، الاستبصار 3: 148 ح 541، الوسائل الباب المتقدم ح 11. (4) مختلف الشيعة: 562. (5) في ص: 347 هامش (3). PageV07P351: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 429 ح 1، التهذيب 7: 294 ح 1233، الوسائل 14: 399 ب (2) من أبواب استيفاء العدد ح 1. (2) لاحظ الوسائل 14: 400 ب (3) من أبواب استيفاء العدد. (3) الكافي 5: 432 ح 7، التهذيب 7: 286 ح 1206، الاستبصار 3: 169 ح 619، الوسائل 15: 480 ب (48) من أبواب العدد ح 2. (4) الوسائل 14: 371 ب (28) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 عن أبي جعفر (عليه السلام) و15: 481 ب (48) من أبواب العدد ح 3 عن أبي إبراهيم (عليه السلام). (5) تذكرة الفقهاء 2: 639. PageV07P352: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 430 ح 5، الفقيه 3: 265 ح 1260، وليس فيه: (يمسك الأربع)، التهذيب 7: 295 ح 1237، الوسائل 14: 403 ب (4) من أبواب استيفاء العدد. (2) النهاية: 455- 456. (3) كما في المهذب 2: 185، والوسيلة: 294، وإصباح الشيعة راجع سلسلة الينابيع الفقهية 18: 323. (4) مختلف الشيعة: 526. PageV07P353: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 313. (2) البقرة: 230. (3) لاحظ الوسائل 15: 391 ب (24) و(25) من أبواب أقسام الطلاق. (4) الحاوي الكبير 10: 303- 305، المغني لابن قدامة 8: 444. وكذا حلية العلماء 7: 122. PageV07P354: ____________ PageV07P355: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 15: 357 ب (4) من ms5024 أبواب أقسام الطلاق. (2) من «و» فقط. (3) كذا في النسخ. ولعل الصحيح: بغير ثالثة في الحرة وثانية في الأمة. PageV07P356: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 586 ب (1) من أبواب اللعان وغيره. (2) الكافي 6: 166 ح 18، الفقيه 4: 36 ح 112، التهذيب 7: 310 ح 1288 و8: 193 ح 675، الوسائل 15: 603 ب (8) من أبواب اللعان ح 2. (3) كما في التبصرة للعلامة الحلي: 137. وربما يظهر من عبارة سلار في المراسم: 164. (4) التهذيب 7: 310 ح 1288. وورد في 8: 193 ح 675 كما في الكافي. (5) الكافي 6: 166 ح 18. (6) الوسائل 15: 602 ب (8) من أبواب اللعان ح 1 و4. PageV07P357: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 15. (2) الكافي 6: 166 ح 19، التهذيب 8: 193 ح 674، الوسائل 15: 603 ب (8) من أبواب اللعان ح 3. (3) الفقيه 4: 36. PageV07P358: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 117. (2) البقرة: 221. (3) التوبة: 30. (4) التوبة: 31. (5) التوبة: 31. (6) الممتحنة: 10. PageV07P359: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 358 ح 7، التهذيب 7: 297 ح 1244، الاستبصار 3: 178 ح 648، الوسائل 14: 411 ب (1) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، ح 4. (2) المائدة: 5. (3) التهذيب 7: 298 ح 1247، الاستبصار 3: 179 ح 651، الوسائل 14: 416 ب (5) من أبواب ما يحرم بالكفر، ح 4. (4) الكافي 5: 356 ح 1، الفقيه 3: 257 ح 1222، التهذيب 7: 298 ح 1248، الاستبصار 3: 179 ح 652، الوسائل 14: 412 ب (2) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، ح 1. (5) الكافي 5: 358 ح 8، التهذيب 7: 298 ح 1245، الاستبصار 3: 179 ح 649، الوسائل 14: 410 ب (1) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، ح 1. PageV07P360: ____________ (no page number): ____________ (1) كالعلامة في القواعد 2: 18، والشهيد في اللمعة: 113 والمحقق الثاني في جامع المقاصد 12: 391. (2) المائدة: 5. (3) النساء: 24. (4) الوسائل 14: 412 ب (2) من أبواب ما يحرم بالكفر. (5) الوسائل 14: 415 ب «4»، و418 ب «6» من أبواب ما يحرم بالكفر. PageV07P361: ____________ (no page number): ____________ (1) الممتحنة: 10. (2) الوسائل 11: 97 ب (49) من أبواب جهاد العدو ح 5 وغيره، وأيضا الموطأ 1: 278 ح 42، السنن الكبرى للبيهقي 9: 189. (3) الوسائل 11: 97 ب (49) من أبواب جهاد العدو ح 5 وغيره، وأيضا الموطأ 1: 278 ح 42، السنن الكبرى للبيهقي 9: 189. (4) تلخيص الحبير 3: 172 ح 1533. (5) التهذيب 7: 256 ح 1106، الاستبصار 3: 144 ح 521، الوسائل 14: 462 ب (13) من أبواب المتعة ح 4. PageV07P362: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 256 ms5025 ح 1107، الاستبصار 3: 144 ح 522، الوسائل 14: 462 ب (13) من أبواب المتعة ح 5. (2) التهذيب 7: 256 ح 1108، الاستبصار 3: 144 ح 523، الوسائل 14: 462 ب (13) من أبواب المتعة ح 5. (3) التهذيب 7: 256 ح 1105، الاستبصار 3: 144 ح 520، الوسائل الباب المتقدم ح 1. والراوي أحمد بن محمد بن عيسى لا محمد بن سنان. (4) المؤمنون: 6. (5) الفقيه 3: 258 ح 1223، التهذيب 8: 212 ح 757، الوسائل 14: 418 ب (6) من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1. وروى صدره في الكافي 5: 357 ح 3. (6) الوسائل 14: 447 ب (4) من أبواب المتعة ح 6 و12 وغيرها. PageV07P363: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و» فقط. PageV07P364: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ كتاب الحدود، المسألة السابعة من مسائل حد المرتد. PageV07P365: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 141. PageV07P366: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 300 ح 1255، الاستبصار 3: 181 ح 659، الوسائل 14: 417 ب (5) من أبواب ما يحرم بالكفر، ح 5. (2) النهاية: 457، التهذيب 7: 300، الاستبصار 3: 181. (3) التهذيب 7: 300 ح 1254 وفيه (إلى دار الكفر)، الاستبصار 3: 181 ح 658، وفيه (إلى الكفر)، الوسائل 14: 420 ب (9) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، ح 1. وفيه كما هنا. (4) الكافي 5: 358 ح 9، التهذيب 7: 302 ح 1259، الاستبصار 3: 183 ح 663، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (5) التهذيب 7: 301 و302. PageV07P367: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 325 مسألة 105. (2) راجع القواعد 2: 19، جامع المقاصد 12: 409. PageV07P368: ____________ (no page number): ____________ (1) آل عمران: 85. (2) دعائم الإسلام 2: 480 ح 1717، مسند أحمد 1: 217. PageV07P369: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 87. (2) آل عمران: 85. (3) التذكرة 2: 653. PageV07P370: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 83، سنن البيهقي 7: 182. PageV07P371: ____________ (no page number): ____________ (1) الهداية: 69. (2) لاحظ الحاوي الكبير 1: 386، المغني لابن قدامة 1: 387. (3) الام 1: 5- 8، الحاوي الكبير 1: 80، المغني لابن قدامة 1: 72. PageV07P372: ____________ PageV07P373: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 5: 502. (2) سنن أبي داود 2: 272 ح 2243، سنن ابن ماجه 1: 627 ح 1951، سنن الدار قطني 3: 273 ح 105. (3) في هامش «و»: تقريرا. كذا بخط ع ل (أي الشيخ علي حفيد الشارح). PageV07P374: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 237. (2) راجع المبسوط 4: 231، والقواعد 2: 23. PageV07P375: ____________ PageV07P376: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 283. (2) المبسوط 4: 221. PageV07P377: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: (وبطل) نقلا عن الشيخ علي حفيد الشارح. ms5026 (2) في ص: 373 هامش (2). PageV07P378: ____________ (no page number): ____________ (1) كابن البراج في المهذب 2: 253، والعلامة في القواعد 2: 21، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 12: 428. (2) في ص: 358. PageV07P379: ____________ PageV07P380: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد ما بين المعقوفتين في إحدى الحجريتين فقط والظاهر أنه الصحيح. (2) من «و» والحجريتين. PageV07P381: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخ: أسلم. PageV07P382: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 656. (2) قواعد الأحكام 2: 21. (3) في «و»: أو (وخ ل) يحتمل. PageV07P383: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ش» وإحدى الحجريتين فقط. (2) تذكرة الفقهاء 2: 656. (3) تحرير الأحكام 2: 19. (4) المبسوط 4: 229. (5) قواعد الأحكام 2: 21. PageV07P384: ____________ PageV07P385: ____________ PageV07P386: ____________ PageV07P387: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: المطالبة. (2) من «ش» والحجريتين. PageV07P388: ____________ PageV07P389: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 238. (2) في «و»: تبين. PageV07P390: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في القواعد 2: 21. PageV07P391: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد في النسخ الخطية. PageV07P392: ____________ PageV07P393: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 398. PageV07P394: ____________ PageV07P395: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و» فقط. PageV07P396: ____________ PageV07P397: ____________ PageV07P398: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 7: 539، روضة الطالبين 5: 507. (2) في ص: 393. PageV07P399: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 498. (2) الفقيه 3: 288 ح 1372، التهذيب 8: 207 ح 731، الوسائل 14: 582 ب (73) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 و15: 402 ب (35) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1. (3) الوسيلة: 307. PageV07P400: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 512. (2) الوسيلة: 290- 291. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف 2: 576. PageV07P401: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 337 ح 2، التهذيب 7: 397 ح 1588، الوسائل 14: 39 ب (23) من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (2) راجع الوسائل 14: 50 ب (28) من أبواب مقدماته وآدابه. (3) الكافي 5: 349 ح 5، الفقيه 3: 258 ح 1226، علل الشرائع: 502 ح 1، التهذيب 7: 304 ح 1266، الاستبصار 3: 184 ح 670، الوسائل 14: 428 ب (11) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، ح 2. PageV07P402: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 349 ح 6، الوسائل 14: 424 ب (10) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، ح 4 والآية في سورة الممتحنة: 10. (2) الكافي 5: 349 ح 8، التهذيب 7: 302 ح 1261، الاستبصار 3: 183 ح 665، وفيه ابن مسكان، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 5: 350 ح 11، الوسائل الباب المتقدم ح ms5027 5. PageV07P403: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «ط» وهو موافق للمصدر. وفي غيرها: الخياط. وهو مردد كذلك في كتب الرجال. [2] في هامش «و»: «وجه الترديد أن الحسين بن موسى واقفي بغير قيد الخياط، فإن كان هو فهو ضعيف، وإن كان غيره فهو مجهول، إذ ليس في القسمين غير المذكور. منه (رحمه الله)». ____________ (3) التهذيب 7: 303 ح 1263، الاستبصار 3: 184 ح 667، الوسائل 14: 431 ب (11) من أبواب ما يحرم بالكفر، ح 11. (4) التهذيب 7: 303 ح 1265، الاستبصار 3: 184 ح 669، الوسائل 14: 427 ب (10) من أبواب ما يحرم بالكفر، ح 17. PageV07P404: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 402 هامش (2). (2) راجع الوسائل 14: 423 ب (10) من أبواب ما يحرم بالكفر. PageV07P405: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 351 ح 14، التهذيب 7: 303 ح 1262، الاستبصار 3: 183 ح 666، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (2) في ص: 401. (3) النور: 32. (4) المبسوط 4: 178. (5) التذكرة 2: 603. (6) الكافي 5: 347 ح 1، الفقيه 3: 249 ح 1186 التهذيب 7: 394 ح 1577، الوسائل 14: 51 ب (28) من أبواب مقدمات النكاح، ح 4. (7) سنن الدارمي 2: 135، سنن الترمذي 3: 441، سنن البيهقي 7: 135. PageV07P406: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الواعظين 2: 454، سنن ابن ماجه 2: 1381 ح 4126. (2) راجع الوسائل 14: 43 ب (25) من أبواب مقدمات النكاح. (3) في ص: 171. (4) التذكرة 2: 604، 607. (5) مختلف الشيعة: 576. (6) قواعد الأحكام 2: 6. PageV07P407: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: الفقير. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 582. (3) الفقيه 3: 279 ح 1331، التهذيب 7: 462 ذيل ح 1853، الوسائل 15: 223 ب (1) من أبواب النفقات، ح 1. (4) البقرة: 229. (5) البقرة: 280. PageV07P408: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 299 ح 837، الوسائل 13: 148 ب (7) من كتاب الحجر، ح 2. (2) إيضاح الفوائد 3: 24. (3) في النظر الأول من لواحق النكاح في العيوب. (4) في ص: 323. PageV07P409: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 401، والوسائل 14: 43 ب (25) من أبواب مقدمات النكاح ح 1. (2) التهذيب 7: 395 ح 1581، الوسائل 14: 45 ب (26) من أبواب مقدمات النكاح ح 5. (3) اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي): 141، الرقم 223، الوسائل 14: 432 ب (11) من أبواب ما يحرم بالكفر ح 14 وكذا: 434 ب (13)، ح 2. (4) الوسائل 14: 433 ب (12) من أبواب ما يحرم بالكفر، والمستدرك 14: 442 ب (10) من أبواب ما يحرم بالكفر. راجع أيضا الاستيعاب 4: 1954 وسير أعلام النبلاء ms5028 3: 500. (5) غاية الاختصار للسيد ابن زهرة: 42. (6) وفيات الأعيان 2: 394، الرقم 268. (7) حكى عنه في المختلف: 576، التنقيح الرائع 3: 109. PageV07P410: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 6: 351- 353، المغني لابن قدامة 7: 374- 377. روضة الطالبين 5: 425- 426. PageV07P411: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 347 ح 2، التهذيب 7: 396 ح 1586، الوسائل 14: 50 ب (28) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (2) النهاية: 489. (3) كابن حمزة في الوسيلة: 311، وابن البراج في المهذب 2: 239. (4) التهذيب 7: 432 ذيل ح 1724، الوسائل 14: 614 ب (16) من أبواب العيوب والتدليس، ح 1. (5) المائدة: 1. (6) الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. (7) المختلف: 555. PageV07P412: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على هذا القول لعلمائنا وحكي ما يقرب منه عن بعض العامة. راجع المغني لابن قدامة 7: 374- 375. ____________ (1) المبسوط 4: 188. (3) السجدة: 18. (4) راجع ص: 411 هامش (1). (5) الكافي 5: 47- 348 ح 3. التهذيب 7: 398 ح 1589 الوسائل 14: 53 ب (29) من أبواب مقدمات النكاح، ح 3. (6) الكافي 5: 47- 348 ح 2. التهذيب 7: 398 ح 1591 الوسائل 14: 53 ب (29) من أبواب مقدمات النكاح، ح 2. (7) الكافي 5: 47- 348 ح 1. التهذيب 7: 398 ح 1590، الوسائل 14: 53 ب (29) من أبواب مقدمات النكاح، ح 1. (8) في ص: 401. PageV07P413: ____________ (no page number): ____________ [1] ورد بعضها في بعض الروايات المعتبرة. راجع الوسائل 14: 433 ب (12) من أبواب ما يحرم بالكفر ح 2 و3. راجع أيضا المستدرك 14: 442 ب (10) من أبواب ما يحرم بالكفر. [2] المقنع: 109. ومورده الزنا بعد العقد وقبل الدخول. ____________ (1) في ص: 409. (4) راجع الفقيه 3: 263 ح 1253 وعلل الشرائع: 502 ح 1. وراجع أيضا الكافي 5: 566 ح 45، التهذيب 7: 473 ح 1897، الوسائل 14: 601 ب (6) من أبواب العيوب والتدليس، ح 3. (5) المقنعة: 519. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 553. (7) منهم سلار في المراسم: 150، وابن البراج في المهذب 2: 231، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي: 295. (8) النهاية: 486. PageV07P414: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الفاضل المحقق الآبي في كشف الرموز 2: 153، والمقداد السيوري في التنقيح الرائع 3: 112. ____________ (1) السرائر 2: 613. (3) الفقيه 3: 273 ح 4، التهذيب 7: 424 ح 1693 و426 ح 1701، الاستبصار 3: 246 ح 880 و247 ح 886، الوسائل 14: 593 ب (1) من أبواب العيوب والتدليس ح 6 وب (2) ح 5. (4) التهذيب 7: 425 ح 1698، الاستبصار 3: 245 ح 879، الوسائل 14: 601 ب (6) من أبواب العيوب والتدليس ح 4. (5) الكافي 5: 355 ح ms5029 4. PageV07P415: ____________ PageV07P416: ____________ (no page number): ____________ (1) المدونة الكبرى 2: 439، الاشراف على مذاهب العلماء 4: 30، الحاوي الكبير 9: 252- 253. PageV07P417: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 488، الخلاف 3: 322 مسألة (101). (2) مسند أحمد 2: 142، السنن الكبرى للبيهقي 7: 179. (3) الفقيه 4: 3 ضمن ح 1، الوسائل 12: 338 ب (49) من أبواب آداب التجارة ح 3. PageV07P418: ____________ (no page number): ____________ (1) الإشراف على مذاهب العلماء 4: 31، المغني لابن قدامة 7: 526، الحاوي الكبير 9: 252- 253. (2) المبسوط 4: 247. (3) المبسوط 4: 247. (4) كما في السرائر 2: 575. (5) المائدة: 1. PageV07P419: ____________ PageV07P420: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية 2: 482، لسان العرب 4: 417. (2) راجع الوسائل 14: 229 ب (27) من أبواب عقد النكاح، ح 2 و3، صحيح مسلم 2: 1034، سنن ابن ماجه 1: 606. صحيح البخاري 7: 15. PageV07P421: ____________ PageV07P422: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 244. (2) في ج 3: 274- 275. (3) المائدة: 1. (4) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، عوالي اللئالي 1: 293 ح 173، الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. PageV07P423: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 455 ح 1821 الاستبصار 3: 176 ح 637، 640، 638، الوسائل 14: 387 ب (39) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 6 و7 و8. (2) كذا في النسخ. وفي المصدر: الثلاثة. (3) التهذيب 7: 455 ح 1824، الاستبصار 3: 176 ح 637، 640، 638، الوسائل 14: 387 ب (39) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 6 و7 و8. (4) التهذيب 7: 455 ح 1825، الاستبصار 3: 176 ح 637، 640، 638، الوسائل 14: 387 ب (39) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 6 و7 و8. (5) المقنع: 109. (6) التهذيب 7: 455 ح 1822، الاستبصار 3: 176 ح 637، 640، 638، الوسائل 14: 387 ب (39) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 6 و7 و8. PageV07P424: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 447 ح 2، الفقيه 3: 259 ح 1231، التهذيب 7: 455 ح 1823، الاستبصار 3: 176 ح 639، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (2) الكافي 5: 447 ذيل ح 2، الفقيه 3: 259 ح 1232، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) التهذيب 7: 453 ح 1812، الاستبصار 3: 175 ح 635، الوسائل 14: 365 ب (23) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 5. (4) الكافي 5: 399 ح 1، التهذيب 7: 451 ح 1808، الاستبصار 3: 173 ح 630، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV07P425: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 3 و4. (2) التهذيب 7: 472 ح 1895 و489 ح 1964، الفقيه 3: 259 ح 1229، الوسائل 14: 389 ب (42) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (3) في ص: 341. PageV07P426: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 354 ح 1 و2، ms5030 الفقيه 3: 256 ح 1217، التهذيب 7: 406 ح 1625، الوسائل 14: 335 ب (13) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح 2. (2) الكافي في الفقه: 286. (3) النور: 3. (4) راجع الوسائل 14: 333 ب (12) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (5) النور: 32. PageV07P427: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 7: 571، أحكام القرآن للقرطبي 5: 130- 133، التفسير الكبير للرازي 10: 49- 54. (2) راجع الوسائل 14: 436 ب (1، 2) من أبواب المتعة. (3) النساء: 24. (4) صحيح البخاري 7: 4، صحيح مسلم 2: 1022 ح 11، والآية في سورة المائدة: 87. PageV07P428: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الترمذي 3: 430 ح 1122، والآية في سورة المؤمنون: 6. (2) صحيح البخاري 7: 16، صحيح مسلم 2: 1027. (3) صحيح مسلم 2: 1023، أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص 2: 150، السنن الكبرى للبيهقي 7: 204. (4) صحيح مسلم 2: 1024 ح 20. (5) سنن أبي داود 2: 226 ح 2072، مسند أحمد 3: 404. PageV07P429: ____________ (no page number): ____________ (1) محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني 2: 214. PageV07P430: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 85. (2) الكافي في الفقه: 298. (3) المهذب 2: 240. (4) راجع المختصر النافع: 181 والتنقيح 3: 118. (5) راجع الجامع للشرائع: 436، القواعد 2: 4، المختلف: 533، كشف الرموز 2: 98، إيضاح الفوائد 3: 13، جامع المقاصد 12: 70- 72. PageV07P431: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 87. (2) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط 4: 194، وابن إدريس في السرائر 2: 574، والعلامة في المختلف: 533. (3) الكافي 5: 455 ح 3، التهذيب 7: 265 ح 1445، الاستبصار 3: 150 ج 551، الوسائل 14: 466 ب (18) من أبواب المتعة، ح 1. (4) في ص: 358- 362. (5) في «و»: أقوى. PageV07P432: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 404. PageV07P433: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 325، 330. (2) لاحظ ص: 325، 332. PageV07P434: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 256 ح 1109، الاستبصار 3: 145 ح 524، الوسائل 14: 452 ب (7) من أبواب المتعة، ح 3. (2) في نسخ الكتاب: العيص. والتصحيح من المصادر. (3) كذا في مصادر الحديث وهو الصحيح وفيما لدينا من نسخ الكتاب: فأعرض عنها. (4) الكافي 5: 454 ح 5، الفقيه 3: 292 ح 1387، معاني الأخبار: 225 ح 1، التهذيب 7: 252 ح 1088، الاستبصار 3: 143 ح 514، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (5) التهذيب 7: 253 ح 1089، الاستبصار 3: 143 ح 515، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (6) التهذيب 7: 253 ح 1089، الاستبصار 3: 143 ح 515، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (7) الكافي 5: 453 ح 2، التهذيب 7: 252 ح 1086، الاستبصار 3: 142 ح 512، الوسائل 14: 451 ب (6) من أبواب المتعة، ح 2، والآية في سورة المؤمنون: 5. (8) الكافي 5: 453 ح 1، الفقيه 3: 292 ح 1386، التهذيب 7: 251 ح 1084، الوسائل ms5031 الباب المتقدم ح 1. PageV07P435: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 253 ح 1094، الوسائل 14: 457 ب (10) من أبواب المتعة، ح 5. (2) في ص: 425. (3) في الصفحة السابقة. (4) في النسخ: العيص. والتصحيح من المصادر. (5) في الصفحة السابقة الرقم (4). (6) التهذيب 7: 253 ح 1091، الاستبصار 3: 143 ح 517، الوسائل 14: 455 ب (9) من أبواب المتعة ح 2. PageV07P436: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع: 113. (2) المهذب 2: 241. (3) النور: 3. (4) الكافي 5: 454 ح 6، التهذيب 7: 252 ح 1087، الاستبصار 3: 142 ح 513، الوسائل 14: 454 ب (8) من أبواب المتعة ح 4. (5) في ص: 425- 426. (6) في ص: 122. (7) الكافي 5: 462 ح 1، الفقيه 3: 293 ح 1393، التهذيب 7: 255 ح 1102، الاستبصار 3: 146 ح 530، الوسائل 14: 459 ب (11) من أبواب المتعة ح 10. PageV07P437: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل الباب المتقدم. (2) التهذيب 7: 254 ح 1096، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (3) الكافي 5: 462 ح 2، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) راجع المقنع: 113، الكافي في الفقه: 299 وكذا المهذب 2: 241. PageV07P438: ____________ PageV07P439: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 378. (2) راجع الوسائل 14: 465 ب (17) من أبواب المتعة وكذا ب (18) و(21). PageV07P440: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 451 ح 5، التهذيب 7: 259 ح 1121، الاستبصار 3: 147 ح 539، الوسائل 14: 446 ب (4) من أبواب المتعة، ح 4. (2) الكافي 5: 452 ح 7، التهذيب 7: 258 ح 1120، الاستبصار 3: 147 ح 538، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) الكافي 5: 455 ح 1، التهذيب 7: 262 ح 1133، الوسائل 14: 465 ب (17) من أبواب المتعة، ح 1. PageV07P441: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 457 ح 2، التهذيب 7: 260 ح 1125، الوسائل 14: 467 ب (18) من أبواب المتعة، ح 5. (2) راجع الوسائل 6: 264 ب (7) من أبواب الصدقة. (3) راجع الوسائل 6: 264 ب (7) من أبواب الصدقة. (4) الكافي 5: 457 ح 1، التهذيب 7: 260 ح 1127، الاستبصار 3: 149 ح 547، الوسائل 14: 471 ب (21) من أبواب المتعة، ح 3. (5) المقنع: 113. (6) الكافي 5: 457 ح 3، التهذيب 7: 260 ح 1126، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV07P442: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 5: 460 ح 1، الوسائل 14: 481 ب (27) من أبواب المتعة، ح 1. ويلاحظ أن في الكافي المطبوع «لا يجوز أن تحبس.» والظاهر أنه سهو من النساخ كما يظهر من ملاحظة المتن ونسخة الشهيد وصاحب الوسائل. ____________ (1) راجع الانتصار: 110، الخلاف 4: 369، الكافي في الفقه: 298، المهذب 2: 241، التحرير 2: 26، القواعد 2: 26. (3) في ص: 444. PageV07P443: ____________ (no ms5032 page number): ____________ (1) راجع السرائر 3: 623، جامع المقاصد 13: 23. (2) التهذيب 7: 261 ح 1130، الوسائل 14: 483 ب (30) من أبواب المتعة. PageV07P444: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 442. (2) الكافي 5: 461 ح 3، التهذيب 7: 260 ح 1128، الوسائل 14: 481 ب (27) من أبواب المتعة ح 2. (3) الكافي 5: 461 ح 4، الوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV07P445: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 491. (2) الكافي 5: 461 ح 2، التهذيب 7: 261 ح 1129، الوسائل 14: 482 ب (28) من أبواب المتعة ح 1. (3) راجع جامع المقاصد 13: 24. PageV07P446: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع التحرير 2: 27، القواعد 2: 26. ونسبه في الإيضاح 3: 128 إلى أكثر الأصحاب. ____________ (2) مختلف الشيعة: 564. PageV07P447: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع: 182. (2) مر ذكر مصادره في ص: 440 هامش (3). PageV07P448: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 456 ح 1، التهذيب 7: 262 ح 1134، الوسائل 14: 469 ب (20) من أبواب المتعة ح 1. (2) السرائر 2: 550 و620. PageV07P449: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 310. PageV07P450: ____________ PageV07P451: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 466 ح 4، الفقيه 3: 297 ح 1410، التهذيب 7: 267 ح 1150، الوسائل 14: 490 ب (35) من أبواب المتعة. PageV07P452: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الصفحة السابقة. (2) السرائر 2: 623. PageV07P453: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 491. (2) التهذيب 7: 267 ذيل ح 1150. (3) التهذيب 7: 267 ح 1151، الاستبصار 3: 152 ح 556، الوسائل 14: 470 ب (20) من أبواب المتعة، ح 3. PageV07P454: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع 1: 182. (2) لاحظ ص: 448. (3) الكافي 5: 460 ح 5، التهذيب 7: 267 ح 1149، الاستبصار 3: 151 ح 555، الوسائل 14: 479 ب (25) من أبواب المتعة، ح 4. PageV07P455: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور، ح 4. (2) النهاية: 491. PageV07P456: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في الشرائع المطبوعة ومتن المسالك والجواهر. وفي النسخة الخطية المعتمدة: «أو» وان كان شطب الهمزة فيها محتملا وبهامشها تعليق لتوجيه قوله: «أو القبول». ____________ (2) المختلف: 560. (3) كذا في النسخ مع اختلافات يسيرة والظاهر: وصحته، أو حذف كلمة «صحته». (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 440 هامش (3). PageV07P457: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 455 هامش (1). (2) في «س» وإحدى الحجريتين: أو القبول. (3) النهاية: 493. (4) التهذيب 7: 263 ذيل ح 1138. PageV07P458: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 456 ح 3 ms5033 و457 ح 5 وفيه: عن ابن بكير، التهذيب 7: 263 ح 1138 وفيه: عن بكير بن أعين، الوسائل 14: 468 ب (19) من أبواب المتعة، ح 1. (2) الكافي 5: 456 ح 1، التهذيب 7: 262 ح 1134، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV07P459: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في النسخة الخطية المعتمدة، وفي المطبوعة: «للبالغة» والظاهر أنه تصحيح قياسي بتوهم كونه خطأ. وليس كذلك. ____________ (2) في ص: 120. (3) راجع الوسائل 14: 457 ب (11) من أبواب المتعة. (4) في «س» وإحدى الحجريتين: وقد. (5) في ص: 455. (6) المسألة السابعة من أحكام المهر. PageV07P460: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 447 ب (4) من أبواب المتعة ح 6، 8، 12. (2) الكافي 5: 464 ح 2، التهذيب 7: 269 ح 1155، الاستبصار 3: 152 ح 558، الوسائل 14: 489 ب (33) من أبواب المتعة، ح 5. (3) لاحظ ص: 64. PageV07P461: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 464 ح 1، التهذيب 7: 269 ح 1154، الاستبصار 3: 152 ح 557، الوسائل الباب المتقدم، ح 4. (2) لاحظ الوسائل 14: 446 ب (4) من أبواب المتعة. (3) الكافي 5: 459 ح 2، التهذيب 7: 266 ح 1147، الاستبصار 3: 151 ح 553، الوسائل 14: 478 ب (25) من أبواب المتعة، ح 1. (4) البقرة: 227. PageV07P462: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه إليه في الإيضاح 3: 131. راجع الانتصار: 115- 116 فقد نفاه هناك. (2) البقرة: 226. (3) راجع الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2: 535، معارج الأصول: 100. (4) لم ترد في «س» وشطب عليها في «و». (5) الكافي 6: 166 ح 17، التهذيب 7: 472 ح 1892 وفي 8: 189 ح 659 موقوفا، الوسائل 15: 605 ب (10) من أبواب اللعان ح 1. PageV07P463: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «ذكرها الشهيد في شرح الإرشاد، وفخر الدين في شرحه، والشيخ علي في شرحه. وقد رواه الشيخ في كتابي الحديث عن ابن سنان مبهما مثل ما ذكرناه. ولم يحتج أحد منهم برواية ابن أبي يعفور مع أنها صحيحة بغير إشكال لكن في التهذيب رواها موقوفة، وفي الكافي وصلها إلى أبي عبد الله (عليه السلام) كما ذكرناه هنا. منه (رحمه الله)» لاحظ غاية المراد: 191، إيضاح الفوائد 3: 445، جامع المقاصد 13: 35. لاحظ أيضا الهامش السابق هنا. [3] التهذيب 7: 476 ح 1912 و8: 189 ح 658، الاستبصار 3: 374 ح 1337، الوسائل 15: 598 ب (5) من أبواب اللعان ح 11. ويلاحظ أن موردها ms5034 اليهودية والنصرانية والأمة. ____________ (2) الفقيه 3: 347 ح 1667، التهذيب 8: 188 ح 653، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) حكاه عن غرية المفيد في جامع المقاصد 13: 35، راجع أيضا خلاصة الإيجاز: 37 ضمن مصنفات الشيخ المفيد المجلد السادس. (5) الانتصار: 115. (6) النور: 6. PageV07P464: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 624. (2) المجادلة: 3. (3) المهذب 2: 240 و243. (4) النساء: 12. PageV07P465: ____________ (no page number): ____________ (1) المؤمنون: 6. (2) النساء: 12. (3) النساء: 12. (4) لاحظها في: الصفحة التالية. (5) الانتصار: 114. (6) الكافي (في الفقه): 298. (7) السرائر 2: 624. (8) مختلف الشيعة: 561، التحرير 2: 27. PageV07P466: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 132. (2) جامع المقاصد 13: 37. (3) التهذيب 7: 264 ح 1142، الاستبصار 3: 149 ح 548، الوسائل 14: 487 ب (32) من أبواب المتعة ح 7. (4) التهذيب 7: 265 ح 1143، الاستبصار 3: 150 ح 549، الوسائل الباب المتقدم ح 8. PageV07P467: ____________ (no page number): ____________ [1] الفهرست: 20، رجال الشيخ الطوسي: 386. ولم نجد فيهما توثيقا للحسن بن خالد. ____________ (2) رجال النجاشي: 335، رقم (898). (3) نقله عنه العلامة في الخلاصة: 139. (4) راجع خلاصة العلامة: 14 ورجال ابن داود: 229 رقم (37). (5) التهذيب 7: 264 ذيل ح 1142، الاستبصار 3: 149 ذيل ح 548. PageV07P468: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الإحكام للآمدي 3: 154، الذريعة 1: 443، معارج الأصول: 163- 165. (2) راجع الذريعة إلى أصول الشريعة 1: 460. (3) كذا في «و» وفي «ش»: ثم. ولم ترد الكلمة في غيرهما. (4) راجع الوسائل 16: 85 ب (4) من كتاب المكاتبة ح 3، 5، 7 و14: 487 ب (32) من أبواب المتعة ح 9 و12: 353 ب (6) من أبواب الخيار ح 1، 2، 5. PageV07P469: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 264 ح 1141، الاستبصار 3: 149 ح 547، الوسائل 14: 486 ب (32) من أبواب المتعة ح 5. (2) الكافي 5: 465 ح 2، التهذيب 7: 264 ح 1140، الاستبصار 3: 149 ح 546، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) النساء: 12. (4) الوسائل 17: 374 ب (1) من أبواب موانع الإرث. PageV07P470: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 14: 485 ب (32) من أبواب المتعة. (2) تقدم في ص: 467. (3) النهاية: 492. (4) الوسيلة: 309، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 337. (5) في ص: 464. (6) اللمعة: 114. (7) راجع جامع المقاصد 13: 39. PageV07P471: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 114. (2) راجع كشف الرموز 2: 157، المختلف: 561. (3) النساء: 12. (4) لاحظ ص: 468، الرقم (4). (5) الكافي 5: 456 ح 4 و465 ح 1، التهذيب 7: 265 ح 1144، الاستبصار 3: 150 ح 550، الوسائل 14: 486 ب (32) من أبواب المتعة ح 2. (6) في ص: 456. (7) في ص: 458. PageV07P472: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: ms5035 492. (2) راجع المراسم: 166، المهذب 2: 243- 244. (3) المقنعة: 536. (4) السرائر 2: 625. (5) راجع كشف الرموز 2: 160، المختلف: 562، جامع المقاصد 13: 42. وكذا المقتصر في شرح المختصر: 244 بضم ما ذكره في ص: 280. (6) المقنع: 114. (7) راجع كشف الرموز 2: 160 والمختلف: 562. (8) التهذيب 8: 135 ح 467، الاستبصار 3: 335 ح 1193، الوسائل 15: 470 ب (40) من أبواب العدد ح 5. (9) الفقيه 3: 296 ح 1408، التهذيب 8: 157 ح 545، الاستبصار 3: 35 ح 1252، الوسائل 15: 484 ب (52) من أبواب العدد ح 2. PageV07P473: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «احترز بقوله: «الذي يروي عن الكاظم (عليه السلام)» عن محمد بن فضيل بن غزوان، فإنه ثقة يروي عن الصادق (عليه السلام). وأما الذي يروي عن الكاظم (عليه السلام) اثنان ضعيفان. منه (رحمه الله)». رجال الطوسي: 360 (رقم 25)، رجال العلامة: 250 (رقم 10). ____________ (1) الكافي 6: 167 ح 1، التهذيب 8: 134 ح 466، الاستبصار 3: 335 ح 1192، الوسائل 15: 469 ب (40) من أبواب العدد ح 1. (3) المختلف: 562. (4) التهذيب 8: 135 ح 468، الاستبصار 3: 335 ح 1194، الوسائل 15: 470 ب (40) من أبواب العدد ح 6. (5) التهذيب 7: 265 ح 1143، الاستبصار 3: 150 ح 549، الوسائل 14: 473 ب (22) من أبواب المتعة ح 4. PageV07P474: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 135 ذيل ح 468. (2) الفقيه 3: 296 ح 1407، التهذيب 8: 157 ح 544، الاستبصار 3: 35 ح 1251، الوسائل 14: 474 ب (22) من أبواب المتعة ح 5. PageV07P475: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» وإحدى الحجريتين: فيها. (2) البقرة: 234. (3) الفقيه 3: 296 ح 1407، التهذيب 8: 157 ح 544، الاستبصار 3: 350 ح 1251، الوسائل 15: 484 ب (52) من أبواب العدد ح 1. (4) الفقيه 3: 296 ح 1408، التهذيب 8: 157 ح 545، الاستبصار 3: 350 ح 1252، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV07P476: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 536. (2) الانتصار: 114. (3) التهذيب 8: 158 ح 547، الاستبصار 3: 351 ح 1254، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) التهذيب 8: 154 ح 536، الاستبصار 3: 347 ح 1239، الوسائل 15: 473 ب (42) من أبواب العدد ح 9. (5) التهذيب 8: 154 ح 535، الاستبصار 3: 346 ح 1238، الوسائل الباب المتقدم ح 8. PageV07P477: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل الباب المتقدم ح 6، 7، 10. (2) التهذيب 8: 158 ذيل ح 547، الاستبصار 3: 351 ح 1254. (3) السرائر 2: 625 و735. (4) المختلف: 563. وذهب إلى القول الآخر في ص: 611. (5) البقرة: 234. والآية في مورد عدة الحرة. (6) المذكورة أعلاه. (7) الطلاق: 4. PageV07P478: ____________ (no page number): ____________ (1) في الفصل الخامس من ms5036 أحكام العدد من كتاب الطلاق. PageV08P005: ____________ (no page number): ____________ (1) المؤمنون: 6. (2) في ج 7: 159. PageV08P006: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 5: 405 ح 1، التهذيب 7: 349 ح 1426، الاستبصار 3: 216 ح 787، الوسائل 14: 577 ب (67) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. وعبارة الحديث هكذا: «إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها.». ____________ (1) في ج 7: 159- 161. (2) الكافي 5: 478 ح 3، الفقيه 3: 350 ح 1675، التهذيب 7: 351 ح 1432، الوسائل 14: 523 ب (24) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (3) النهاية: 476. (4) المختلف: 566. (5) نكت النهاية 2: 339- 340. PageV08P007: ____________ (no page number): ____________ [1] السرائر 2: 596 وفي صدر كلامه ما يدل على القول بالوقوف. فراجع. [3] في «ش» مع كليته. والظاهر أن إحدى الجملتين زائدة وإن وردتا معا في جميع النسخ. ____________ (2) السرائر 2: 564- 565. (4) السنن الكبرى 7: 127، سنن أبي داود 2: 228. PageV08P008: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يفرق في الوسيلة 304- 306 بين العبد والأمة، ولم نجد من نسب إليه ذلك أيضا. ____________ (2) لاحظ ص: 6، هامش (2). (3) الكافي 5: 478 ح 2، الفقيه 3: 283 ح 1349، التهذيب 7: 351 ح 1431، الوسائل 14: 523 ب (24) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (4) في ج 7: 183. PageV08P009: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 297. (2) في «ش» ونسخة بدل «و»: المؤمنون. راجع الوسائل 16: 85 ب «4» من كتاب المكاتبة ح 3 و5 و7، و14: 487 ب «32» من أبواب المتعة ح 9، و12: 353 ب «6» من أبواب الخيار ح 1 و2 و5، و15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV08P010: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 493 ح 6، الوسائل 14: 529 ب (30) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. (2) الكافي 5: 493 ح 7، التهذيب 7: 336 ح 1376، الاستبصار 3: 203 ح 733، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (3) الكافي 5: 492 ح 3، التهذيب 7: 336 ح 1375، الاستبصار 3: 203 ح 732، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (4) راجع الوسائل الباب المتقدم. (5) حكي عنه في المختلف: 568، التنقيح الرائع 3: 138. PageV08P011: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ش» المؤمنون. لاحظ ص: 9 هامش (2) ولكنها جمع غير مسندة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم، ورد في مصادر العامة مسندا إليه (صلى الله عليه وآله وسلم). راجع صحيح البخاري 3: 120، المعجم الكبير للطبراني 4: 327 ح 4404، المستدرك ms5037 للحاكم 2: 49. ____________ (1) التهذيب 7: 336 ح 1378، الاستبصار 3: 203 ح 735، الوسائل الباب المتقدم ح 10. (2) التهذيب 8: 214 ح 763، الاستبصار 3: 203 ح 736، الوسائل الباب المتقدم ح 12. (3) المائدة: 1. (5) التهذيب 7: 336 ذيل ح 1378، الاستبصار 3: 203 ذيل ح 735. PageV08P012: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الثقة أبو سعيد القماط، واسمه خالد بن يزيد. والضعيف أبو سعيد الخراساني من أصحاب الرضا (عليه السلام). وأبو سعيد المكاري ملعون. منه (رحمه الله)». PageV08P013: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 1: 356، سنن ابن ماجه 2: 730 ح 2159، سنن أبي داود 3: 267 ح 3428، سنن النسائي 7: 189، السنن الكبرى للبيهقي 6: 6. PageV08P014: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 144. (2) في «و»: قوله. PageV08P015: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 275- 276 و445- 447. (2) في الصفحة التالية. (3) لاحظ الكافي 5: 404 ح 1، التهذيب 7: 349 ح 1426 و422 ح 1690، الاستبصار 3: 216 ح 787، الوسائل 14: 577 ب «67» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (4) راجع الوسيلة: 303، السرائر 2: 596، القواعد 2: 28، التحرير 2: 22. PageV08P016: ____________ PageV08P017: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في الإيضاح 3: 142. (2) لاحظ ص: 13، هامش (1). (3) المبسوط 4: 255- 256. (4) إيضاح الفوائد 3: 142. PageV08P018: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 183. (2) في ص: 13- 14. (3) النهاية: 477. (4) المهذب 2: 217. (5) الوسيلة: 303. (6) الكافي 5: 404 ح 1، التهذيب 7: 349 ح 1426 و422 ح 1690، الاستبصار 3: 216 ح 787، الوسائل 14: 577 ب (67) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. PageV08P019: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 477. (2) المهذب 2: 216، الغنية ضمن الجوامع الفقهية: 549، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 330. (3) في ص: 13. PageV08P020: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 405 ح 3، التهذيب 7: 350 ح 1428، الاستبصار 3: 217 ح 789، الوسائل 14: 578 ب (67) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. (2) التهذيب 7: 350 ح 1429، الاستبصار 3: 217 ح 790، الوسائل الباب المتقدم ح 5. PageV08P021: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 280. (2) النهاية: 477. (3) التوبة: 60. (4) السرائر 2: 597. PageV08P022: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: أقوى. (2) في «س»: منهم أولى. وفي «ش» و«و»: مهم أقوى. PageV08P023: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 507، النهاية: 478. (2) الكافي في الفقه: 297، المهذب 2: 218، الوسيلة: 305. (3) الكافي 5: 479 ح 1، التهذيب 7: 345 ح 1415، الوسائل 14: 548 ب (43) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (4) لم نعثر عليها. PageV08P024: ____________ PageV08P025: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 479 ح 7، الفقيه 3: 285 ms5038 ح 1356، التهذيب 7: 352 ح 1435، الوسائل 14: 524 ب (24) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. (2) الكافي 5: 478 ح 3، الفقيه 3: 350 ح 1675، التهذيب 7: 351 ح 1432، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV08P026: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 478 ح 2، الفقه 3: 283 ح 1349، التهذيب 7: 351 ح 1431، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (2) لاحظ الوسائل 14: 527 ب (28) من أبواب نكاح العبيد والإماء. PageV08P027: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 297. (2) لاحظ ص: 25. PageV08P028: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و»: ابتداء ظ. ولعله أولى. (2) النهاية: 480. (3) المهذب 2: 219. (4) نكت النهاية 2: 350. PageV08P029: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 568. (2) المؤمنون: 6. (3) السرائر 2: 603. PageV08P030: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 482 ح 3، الفقيه 3: 290 ح 1380، التهذيب 7: 245 ح 1067، الوسائل 14: 545 ب (41) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1. PageV08P031: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 494، 495. (2) في الصفحة السابقة. PageV08P032: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في القواعد 2: 28. PageV08P033: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 14: 559 ب (52) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ومسند أحمد 6: 42، 115، 170، 172، 175، 209، وسنن ابن ماجه 1: 670 ب «29»، وسنن البيهقي 7: 221- 224. (2) راجع الوسائل 14: 559 ب (52) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ومسند أحمد 6: 42، 115، 170، 172، 175، 209، وسنن ابن ماجه 1: 670 ب «29»، وسنن البيهقي 7: 221- 224. (3) النهاية: 479. (4) المختصر النافع 1: 184. (5) التهذيب 7: 341 ح 1394، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (6) التهذيب 7: 342 ح 1401، الوسائل الباب المتقدم ح 13. (7) التهذيب 7: 342 ح 1400، الوسائل الباب المتقدم ح 12. PageV08P034: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 258. (2) الخلاف 4: 353- 354، مسألة 134. (3) الحاوي الكبير 9: 357، التمهيد لابن عبد البر 3: 57. (4) مصنف عبد الرزاق 7: 250 ح 13010، سنن الدارمي 2: 223 ح 2292، سنن الدار قطني 3: 293 ح 182- 184. PageV08P035: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 7: 62، سنن الدارمي 2: 223 ح 2292، سنن البيهقي 7: 222. (2) سنن الدار قطني 3: 293 ح 182، سنن البيهقي 2: 221، 222، باختلاف. (3) سنن أبي داود 2: 271 ح 2236، سنن البيهقي 7: 225. (4) راجع الوسائل 14: 560 ب (52) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 9 و6. PageV08P036: ____________ PageV08P037: ____________ PageV08P038: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 9: 367، حلية العلماء 6: 423. (2) التهذيب 7: 343 ح 1405، الوسائل 14: 562 ب (54) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (3) في ص: 33. (4) قواعد الأحكام 2: 29. (5) التحرير 2: 24. PageV08P039: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 572. (2) إعلام الورى للطبرسي: 149، وكذا ms5039 سنن أبي داود 2: 221 ح 2054، سنن البيهقي 7: 58. (3) الحاوي الكبير 9: 22، روضة الطالبين 5: 355. (4) التهذيب 8: 201 ح 706، الاستبصار 3: 209 ح 756، الوسائل 14: 510 ب (11) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 5. (5) التهذيب 8: 201 ح 707، الاستبصار 3: 209 ح 757، الوسائل 14: 510 ب (11) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 6. PageV08P040: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 475 ح 1، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (2) نكت النهاية (المطبوعة مع النهاية) 2: 393. (3) نسخة بدل «و»: لغيرها. PageV08P041: ____________ (no page number): ____________ [1] قرب الاسناد: 109 ح 993 وفيه: كان النكاح واجبا، مسائل علي بن جعفر: 135 ح 138 وفيه: جاز النكاح، الفقيه 3: 261 ح 1244، التهذيب 8: 201 ح 710، الاستبصار 3: 210 ح 760، الوسائل 14: 510 ب (12) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. وفي هذه المصادر: فإن النكاح واقع. و انظر أيضا جواهر الكلام 30: 254. ____________ (1) في «ش» ونسخة بدل «و»: ثم. (2) النهاية: 497. (3) كما في المهذب 2: 247، الوسيلة: 304، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 331. (4) راجع السرائر 2: 638، الجامع للشرائع: 442، القواعد 2: 29. (5) المختصر النافع: 184. (7) التهذيب 8: 201 ح 709، الاستبصار 3: 210 ح 759، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV08P042: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) في «س»: يقع. (3) الخلاف 4: 268 مسألة (22). (4) الكافي في الفقه: 317. (5) المختلف: 573. (6) إرشاد الأذهان 2: 13. (7) إيضاح الفوائد 3: 155. (8) في ص: 39، هامش (5). PageV08P043: ____________ PageV08P044: ____________ (no page number): ____________ (1) في بحث السراية من كتاب العتق. (2) راجع الوسائل 16: 107 ب (6) من أبواب الاستيلاد وغيره. PageV08P045: ____________ (no page number): ____________ [1] حيث أطلقوا عتقها بالعلوق وموت السيد. راجع الحاوي الكبير 18: 308- 312، المغني لابن قدامة 12: 502 و505. ____________ (1) راجع الوسيلة: 343 فإن الظاهر منه التفصيل. (2) المبسوط 6: 185. (3) النهاية: 547. (4) في ص: 47. PageV08P046: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 192 ح 2، التهذيب 8: 238 ح 859، الاستبصار 4: 12 ح 35، الوسائل 13: 51 ب (24) من أبواب بيع الحيوان ح 2. (2) الكافي 6: 193 ح 5، الفقيه 3: 83 ح 299، التهذيب 8: 238 ح 862، الاستبصار 4: 12 ح 36، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV08P047: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 343. (2) اللمعة الدمشقية: 63. (3) مختلف الشيعة: 648. (4) النساء: 11. (5) التهذيب 8: 239 ح 865، الاستبصار 4: 14 ح 41، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (6) النهاية: 498. (7) راجع المهذب 2: 248 و361، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 331. (8) حكي عنه في المختلف: ms5040 574 وإيضاح الفوائد 3: 159 والتنقيح الرائع 3: 156. PageV08P048: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: بكذا. (2) الكافي 6: 193 ح 1، التهذيب 8: 202 ح 714، الاستبصار 4: 10 ح 29، الوسائل 14: 582 ب (71) من أبواب نكاح العبيد والإماء. (3) نكت النهاية: 397. (4) السرائر 2: 639. (5) مختلف الشيعة: 574. PageV08P049: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه الشهيد في غاية المراد: 194، والمحقق الكركي في جامعه 13: 136. (2) إيضاح الفوائد 3: 159- 160. (3) غاية المراد: 195. (4) راجع غاية المراد: 194- 195، التنقيح الرائع 3: 157. PageV08P050: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع التنقيح الرائع 3: 158. (2) في «س»: الاعتناء. (3) المختلف: 574. (4) إيضاح الفوائد 3: 159. (5) غاية المراد: 194. (6) كما في كشف الرموز 2: 169، التنقيح 3: 157، جامع المقاصد 13: 136. (7) الكافي 3: 58 ح 1، التهذيب 1: 258 ح 747، الاستبصار 1: 177 ح 616، الوسائل 2: 1028 ب (22) من أبواب النجاسات ح 1. PageV08P051: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 202 ح 714، 213 ح 762 و231 ح 838. (2) التهذيب 8: 202 ح 714، 213 ح 762 و231 ح 838. (3) الكافي 6: 193 ح 1. (4) في المسألة الثامنة من لواحق العتق. (5) النهاية: 498. (6) لاحظ السرائر 2: 639، القواعد 2: 29- 30. PageV08P052: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: وهي حامل. (2) الكافي 5: 483 ح 4، الفقيه 3: 351 ح 1681، التهذيب 7: 337 ح 1382، الاستبصار 3: 208 ح 752، الوسائل 14: 553 ب (47) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. PageV08P053: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 483 ح 3، التهذيب 7: 337 ح 1381، الاستبصار 3: 208 ح 751، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (2) في «س» و«و»: لا يناسبهما. (3) لاحظ ص: 36- 37. (4) لاحظها في الصفحة السابقة. (5) لاحظها في الصفحة السابقة. PageV08P054: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 339 ح 1387، الاستبصار 3: 206 ح 744، الوسائل 14: 574 ب (64) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4. (2) في «س، و»: المنجر. (3) السرائر 2: 598. (4) المختلف: 567. PageV08P055: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 601. (2) النهاية: 479. (3) المختلف: 568. PageV08P056: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في النسخ، ولعل الصحيح: كما لو. والشارح الشهيد (قدس سره) أيضا شرح العبارة باعتبارها كذلك في قوله: «. للمشتري المتعدد كما ثبت للواحد». ____________ (2) لاحظ ص: 52 هامش (2)، وكذا الوسائل 14: 555 ب (48) من أبواب نكاح العبيد ح 1. (3) في ص: 52، هامش (2). PageV08P057: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 218. (2) في ص: 9. PageV08P058: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «رواها الشيخ في أواخر باب الزيادات ms5041 من التهذيب، والصدوق في باب أحكام المماليك والإماء من نكاح الفقيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، عن أحدهما. منه». لاحظ التهذيب 7: 484 ح 1945، الفقيه 3: 288 ح 1370، وكذا التهذيب 8: 209 ح 744، الوسائل 14: 590 ب (87) من أبواب نكاح العبيد والإماء. ____________ (1) السرائر 2: 641- 642. (2) راجع القواعد 2: 30، التنقيح الرائع 3: 262، جامع المقاصد 13: 143- 144. (3) النهاية: 499. (4) المهذب 2: 250. (6) راجع المبسوط 4: 198. (7) في ص: 36. PageV08P059: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع مختصر المزني: 177، الحاوي الكبير 9: 356. (2) لاحظ الوسائل 14: 553 ب «47» من أبواب نكاح العبيد والإماء. (3) في «س» و«ش»: جاز. PageV08P060: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 53- 54. (2) النهاية: 499. (3) راجع المهذب 2: 250، وجامع الشرائع: 446، القواعد 2: 30. (4) الفقيه 3: 289 ح 1375، التهذيب 8: 210 ح 745، الوسائل 14: 585 ب (78) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (5) السرائر 2: 643 و598. PageV08P061: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 16: 111 ب «2» من كتاب الإقرار ح 2، والمستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، وعوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وراجع أيضا المختلف: 443، والتذكرة، 2: 79، وإيضاح الفوائد 2: 428، وجامع المقاصد 5: 233 فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. PageV08P062: ____________ PageV08P063: ____________ (no page number): ____________ (1) النحل: 75. (2) التهذيب 7: 340 ح 1392، الاستبصار 3: 207 ح 749، الوسائل 14: 575 ب (64) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 8. (3) النساء: 24. (4) تفسير العياشي 1: 232 ح 80، الكافي 5: 481 ح 2، التهذيب 7: 346 ح 1417، الوسائل 14: 550 ب (45) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (5) سنن ابن ماجه 1: 672 ح 2081، السنن الكبرى للبيهقي 7: 360. (6) الفقيه 3: 350 ح 1672، التهذيب 7: 338 ح 1383، الاستبصار 3: 205 ح 740، الوسائل الباب المتقدم ح 5. PageV08P064: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 168 ح 2، التهذيب 7: 348 ح 1423، الاستبصار 3: 216 ح 785، الوسائل 14: 577 ب (66) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4. (2) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 591. (3) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 591. (4) التهذيب 7: 338 ح 1384، الاستبصار 3: 206 ح 742، الوسائل 14: 551 ب (45) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 7. (5) الفقيه 3: 350 ح 1673 وفيه: فشيء، التهذيب 7: 347 ح 1419 وفيه وفي نسخة خطية من المسالك: الشيء، الاستبصار 3: 214 ح 780، الوسائل 15: 343 ب (45) من أبواب مقدمات الطلاق. PageV08P065: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 347 ح 1420، الاستبصار 3: 214 ح 781، الوسائل 14: 576 ب ms5042 (66) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (2) التهذيب 7: 347 ح 1421، الاستبصار 3: 215 ح 782، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) التهذيب 7: 352 ح 1433، الوسائل 14: 526 ب (27) من أبواب نكاح العبيد والإماء. PageV08P066: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي في الفقه: 297، ولكنه اقتصر على الحكم فقط. نعم، استدل له المقداد في التنقيح 3: 164- 165. ____________ (1) المختلف: 569. (2) غاية المراد: 185. (3) راجع الإيضاح 3: 162 وجامع المقاصد 13: 152. (5) رجال الكشي: 431 ولكن في النسخة المطبوعة مضبوط ب«بنان»، رجال النجاشي: 113 رقم 289، رجال ابن داود: 58 رقم 267. (6) رجال الكشي: 432 ولكن في النسخة المطبوعة مضبوط ب«بنان»، رجال النجاشي: 113 رقم 289، رجال ابن داود: 58 رقم 267. PageV08P067: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 284 ح 1354 الوسائل 14: 548 ب (43) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (2) في ج 7: 7. (3) التهذيب 7: 243 ح 1062، الاستبصار 3: 137 ح 495، الوسائل 14: 536 ب (33) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. PageV08P068: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 600. (2) لاحظ ص: 63، هامش (4). (3) لاحظ ص: 63، هامش (5). (4) الكافي 5: 480 ح 2، التهذيب 7: 346 ح 1416، الوسائل 14: 548 ب (43) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. PageV08P069: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 67، هامش (1). (2) المختلف: 567. (3) راجع ص: 63- 65. PageV08P070: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: من. PageV08P071: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 63، هامش (4). PageV08P072: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 269- 270. (2) كما في المهذب 2: 333. (3) السرائر 2: 636. (4) في إحدى الحجريتين: لغرض، ويحتمل قراءتها كذلك في بعض النسخ الخطية. PageV08P073: ____________ (no page number): ____________ [1] لم ترد العبارة: «لأن الأم- إلى- الأخرى» في «م» وإحدى الحجريتين، ولعل الصحيح فيها أيضا: أيتهما. ____________ (1) في ص: 5. (2) النساء: 24. ولاحظ الوسائل 14: 447 من أبواب المتعة ح 6، 8، 11، 12، 13. PageV08P074: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 316. (2) النساء: 22. (3) النساء: 23. PageV08P075: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 548 ب «44» من أبواب نكاح العبيد والإماء. (2) في ص: 29. (3) في ص: 78. PageV08P076: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 553 ب «47» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1، 2، 3، 4. (2) لاحظ الوسائل 13: 36 ب «10» من أبواب بيع الحيوان. (3) انظر التحرير 2: 25، القواعد 2: 30- 31، الإرشاد 2: 13. PageV08P077: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 580 ب «69» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ms5043 1، و11: 99 ب «50» من أبواب جهاد العدو، و6: 378 ب «4» من أبواب الأنفال. (2) لاحظ الوسائل 14: 580 ب «69» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1، و11: 99 ب «50» من أبواب جهاد العدو، و6: 378 ب «4» من أبواب الأنفال. (3) التهذيب 8: 200 ح 703، الوسائل 11: 99 ب «50» من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 1. PageV08P078: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 13: 36 ب «10» من أبواب بيع الحيوان. وج 14: 515 ب «17» من أبواب نكاح العبيد والإماء. (2) السرائر 2: 346. (3) المؤمنون: 6. (4) السرائر 2: 634. PageV08P079: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 171 ح 594، الاستبصار 3: 359 ح 1287، الوسائل 14: 508 ب «10» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (2) التهذيب 8: 172 ح 599، الاستبصار 3: 358 ح 1282، الوسائل 14: 499 ب «3» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5. (3) التهذيب 8: 172 ح 600، الاستبصار 3: 358 ح 1283، الوسائل 14: 499 ب «3» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 6. (4) المقنعة: 600. (5) في الحجريتين: يقين. PageV08P080: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين، وفي «ش»: عرفا شرعا، ولم ترد «عرفا» في سائر النسخ. (2) الكافي 5: 473 ح 6، التهذيب 8: 171 ح 595، الاستبصار 3: 357 ح 1278، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) الكافي 5: 473 ح 8، التهذيب 8: 174 ح 606، الاستبصار 3: 359 ح 1286، الوسائل 14: 508 ب «10» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (4) السرائر 2: 635. (5) لاحظ الوسائل 14: 516 ب «18» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5. (6) لاحظ الوسائل 13: 36 ب «10» و«11 ح 5» من أبواب بيع الحيوان. (7) لاحظ ص: 79، هامش (1). PageV08P081: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 472 ح 4، التهذيب 8: 173 ح 603، الاستبصار 3: 359 ح 1289، الوسائل 14: 503 ب (6) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (2) الكافي 5: 473 ح 7، التهذيب 8: 172 ح 601، الاستبصار 3: 358 ح 1285، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) التهذيب 8: 173 ح 604، الاستبصار 3: 360 ح 1290، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) راجع المقنعة: 600- 601، النهاية: 410، القواعد 2: 31. (5) في ج 3: 386. (6) السرائر 2: 634. (7) لاحظ الوسائل 14: 516 ب «18» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5. PageV08P082: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 282 ح 1346، علل الشرائع: 503 ح 1، التهذيب 8: 212 ح 759، الوسائل 13: 39 ب «11» من أبواب بيع الحيوان ح 5. (2) في «و»: الأمر. (3) لاحظها في الصفحة الآنفة. (4) الكافي 5: 473 ح 7، التهذيب 8: 172 ح 601، الاستبصار 3: 358 ms5044 ح 1285، الوسائل 14: 503 ب (6) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (5) في ص: 50. (6) التهذيب 8: 174 ح 608، الاستبصار 3: 360 ح 1293، وأشار إليه في الوسائل 14: 504 ب (7) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1. PageV08P083: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 174 ح 609، الاستبصار 3: 361 ح 1294، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (2) التهذيب 8: 174 ح 607، الاستبصار 3: 360 ح 1292، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) السرائر 2: 634. (4) في ص: 81- 82. (5) التهذيب 8: 171 ح 596، الاستبصار 3: 357 ح 1279، الوسائل 14: 498 ب (3) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (6) التهذيب 8: 172 ح 598، الاستبصار 3: 357 ح 1281، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (7) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة. (8) في ج 3: 387. PageV08P084: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 171 ح 595، الاستبصار 3: 357 ح 1278، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (2) التهذيب 8: 171 ح 597، الاستبصار 3: 357 ح 1280، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) التهذيب 8: 171 ح 598، الاستبصار 3: 357 ح 1281، الوسائل الباب المتقدم ح 4. PageV08P085: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 8: 176 ح 616، الاستبصار 3: 362 ب «213». ولكن ظاهرهما عدم جواز الوطء في الفرج وجوازه فيما دون ذلك. ____________ (1) الخلاف 2: (طبعة كوشانپور): 316 مسألة (46). (3) النهاية: 496. (4) الكافي 5: 474 ح 1، التهذيب 8: 176 ح 616، الاستبصار 3: 362 ح 1298، الوسائل 14: 505 ب (8) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (5) الكافي 5: 475 ح 3، التهذيب 8: 176 ح 617، الاستبصار 3: 362 ح 1299، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (6) التهذيب 8: 176 ح 619، الاستبصار 3: 362 ح 1301، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (7) في ج 3: 387. (8) النهاية: 496. PageV08P086: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 468 ح 1878 و8: 177 ح 622، الاستبصار 3: 364 ح 1305، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (2) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 5، 6، 8. (3) راجع المختلف: 572، المهذب البارع 2: 452، جامع المقاصد 4: 154- 156. (4) في ج 3: 387- 388. PageV08P087: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 175 ح 612، الاستبصار 3: 361 ح 1295، الوسائل 14: 514 ب (16) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (2) التهذيب 8: 175 ح 613، الاستبصار 3: 361 ح 1296، الوسائل 14: 514 ب (16) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (3) التهذيب 8: 175 ح 614، الاستبصار 3: 361 ح 1297، الوسائل 14: 514 ب (16) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. (4) كما في القواعد 2: 31، جامع المقاصد 13: 173. (5) راجع جامع المقاصد 13: 175- 176. PageV08P088: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: الحكم. (2) التهذيب 8: 175 ms5045 ح 611، وأشار إليهما في الوسائل 14: 511 ب (13) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1. (3) التهذيب 8: 175 ح 610، وأشار إليهما في الوسائل 14: 511 ب (13) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1. PageV08P089: ____________ (no page number): ____________ (1) رجال العلامة الحلي: 142. PageV08P090: ____________ (no page number): ____________ [1] منهم الشيخ في النهاية: 494، والتهذيب 7: 244 ذيل ح 1062، وابن زهرة في الغنية ضمن (الجوامع الفقهية) 550، وابن إدريس في السرائر 2: 633. ____________ (1) الكافي 5: 468 ح 1، الفقيه 3: 289 ح 1377، التهذيب 7: 244 ح 1064، الوسائل 14: 537 ب (35) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (2) الكافي 5: 469 ح 8، التهذيب 7: 242 ح 1058، الاستبصار 3: 136 ح 491، الوسائل 14: 534 ب (32) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. (4) في ج 7: 87. (5) الكافي 5: 470 ح 16، التهذيب 7: 244 ح 1063، الاستبصار 3: 140 ح 505، الوسائل 14: 536 ب (34) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (6) النهاية: 494. PageV08P091: ____________ (no page number): ____________ [1] جوابات الميافارقيات ضمن رسائل الشريف المرتضى 1: 297 مسألة 49 وظاهره ذلك حيث اكتفى بلفظ التحليل الوارد في الرواية. ____________ (1) الغنية ضمن الجوامع الفقهية: 550. (3) تحرير الأحكام 2: 25. (4) الوسائل 14: 532، 534، ب (31، 32) من أبواب نكاح العبيد والإماء. (5) المبسوط 3: 57. (6) السرائر 2: 633. (7) المختلف: 571. PageV08P092: ____________ (no page number): ____________ (1) المؤمنون: 6. وفي «ش»: «. أيمانكم». وهي في سورة النساء: 3. (2) في «س» و«ش»: بقوله. (3) الانتصار: 118. PageV08P093: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: والتحقيق. (2) النهاية: 494. (3) مختلف الشيعة: 571. (4) الإيضاح 3: 167. (5) التهذيب 7: 243 ح 1062، الاستبصار 3: 137 ح 495، الوسائل 14: 536 ب (33) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2. (6) السرائر 2: 633. PageV08P094: ____________ (no page number): ____________ [1] لكنها مذكورة في مصادر الحديث، راجع التهذيب 7: 238 ح 1040، الاستبصار 3: 138 ح 496، الوسائل 14: 536 ب «33» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. [3] الكافي 5: 482 ح 3 وفيه: عن محمد بن قيس ونقله عنه في الوسائل، الفقيه 3: 290 ح 1380، التهذيب 7: 245 ح 1067، وأشير إليه في الوسائل 14: 545 ب (41) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 1. ____________ (2) الحاوي الكبير 9: 187، المغني لابن قدامة 10: 152- 153. (4) في ص: 29. PageV08P095: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: لتوقفه. (2) الكافي 5: 470 ح 15، التهذيب 7: 245 ح 1066، الوسائل 14: 539 ب (36) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. PageV08P096: ____________ (no page number): ms5046 ____________ (1) الكافي 5: 468 ح 1، الفقيه 3: 289 ح 1377، التهذيب 7: 244 ح 1064، الوسائل 14: 537 ب (35) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (2) الكافي 5: 468 ح 1، الفقيه 3: 289 ح 1377، التهذيب 7: 244 ح 1064، الوسائل 14: 537 ب (35) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (3) في ص: 13 (4) الكافي 5: 468 ح 1، الفقيه 3: 289 ح 1377، التهذيب 7: 244 ح 1064، الوسائل 14: 537 ب (35) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. PageV08P097: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في جامع المقاصد 13: 193. (2) في «ش»: ولتضمن. (3) في ص: 10- 11. (4) الخلاف 3: 232 مسألة (23). (5) لاحظ المختلف: 570 والإيضاح 3: 167- 168، التنقيح الرائع 3: 176- 177، جامع المقاصد 13: 195. PageV08P098: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 528 ب «30» من أبواب نكاح العبيد والإماء. (2) الكافي 5: 469 ح 6، الفقيه 3: 290 ح 1379، التهذيب 7: 247 ح 1073، الاستبصار 3: 139 ح 502، وأشار إليه في الوسائل 14: 540 ب (37) من أبواب نكاح العبيد والإماء ذيل ح 4. (3) التهذيب 7: 247 ح 1071، والاستبصار 3: 139 ح 500، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (4) لاحظ الوسائل الباب المتقدم ح 3، 4، 6. (5) المبسوط 4: 246. (6) النهاية: 494. (7) التهذيب 7: 246 ذيل ح 1067، الاستبصار 3: 139 ذيل ح 6. (8) الفقيه 3: 290 ح 1378، التهذيب 7: 246 ح 1068 و248 ح 1074، الاستبصار 3: 138 ح 497 و140 ح 503، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (9) التهذيب 7: 246 ح 1069، الاستبصار 3: 138 ح 498 و141 ح 506، الوسائل الباب المتقدم ح 2. وفي المصادر: الحسن العطار، إلا في نسخة بدل الوسائل، وفي نسخ المسالك عدا «م»: الحسين، وفي «م»: الحسن. (10) التهذيب 7: 248 ح 1075، الاستبصار 3: 140 ح 504، الوسائل الباب المتقدم ح 5. PageV08P099: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: ج 7: 33 و36. (2) التهذيب 8: 208 ح 735، الوسائل 14: 584 ب (75) من أبواب نكاح العبيد والإماء. (3) من «ش» و«و». PageV08P100: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 459 ح 1838، الوسائل 14: 589 (84) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3. (2) الكافي 5: 353 ح 4، التهذيب 8: 207 ح 733، الوسائل 14: 570 ب (60) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (3) الكافي 5: 353 ح 5، الوسائل 14: 338 ب (14) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5. (4) الكافي 5: 353 ح 2، الوسائل الباب المتقدم ح 4. PageV08P101: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 252، الخلاف 4: 349 مسألة (127)، النهاية: 486. (2) المهذب 2: 235، الغنية ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 282. PageV08P102: ____________ (no page ms5047 number): ____________ (1) الكافي 5: 406 ح 6، الفقيه 3: 273 ح 1299، التهذيب 7: 424 ح 1693، الاستبصار 3: 246 ح 880، الوسائل 14: 593 ب (1) من أبواب العيوب والتدليس ح 6. (2) الكافي 6: 151 ح 1، الفقيه 3: 338 ح 1628، التهذيب 7: 428 ح 1708، الوسائل 14: 607 ب (12) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. (3) الوسيلة: 311. PageV08P103: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمة في الصفحة السابقة هامش (1). (2) التهذيب 7: 432 ح 1722، الوسائل 14: 608 ب (13) من أبواب العيوب والتدليس ح 3. (3) الكافي 5: 410 ح 3، الفقيه 3: 268 ح 1274، التهذيب 7: 432 ح 1720، الوسائل الباب المتقدم ح 1. وفي المصادر: عن ابن بكير عن أبيه. (4) الكافي 5: 411 ح 6، التهذيب 7: 432 ح 1721، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV08P104: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 4: 250، ففيه ذكر القولين في المسألة فقط، وفي ص: 266 اختار ثبوت الخيار. (2) الخلاف 4: 348 مسألة (125)، وفي ص: 357 مسألة (141) اختار الخيار. PageV08P105: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 431 ح 1716، الاستبصار 3: 249 ح 891، الوسائل 14: 611 ب (14) من أبواب العيوب والتدليس ح 5. (2) المبسوط 4: 264، النهاية: 487. (3) التهذيب 7: 430 ح 1715، الاستبصار 3: 250 ح 897، الوسائل 14: 612 ب (14) من أبواب العيوب والتدليس ح 8. (4) الكافي 5: 410 ح 4 وفيه: عباد الضبي، الفقيه 3: 357 ح 1707، التهذيب 7: 430 ح 1714، الاستبصار 3: 250 ح 896، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (5) المقنعة: 520. (6) المقنع: 105. (7) التهذيب 7: 431 ح 1717، الاستبصار 3: 249 ح 892، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (8) راجع الوسائل الباب المتقدم. PageV08P106: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 555. (2) في «و»: نجوز. (3) المقنعة: 520. PageV08P107: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 348 مسألة (125). (2) في ص: 105، هامش (7). PageV08P108: ____________ (no page number): ____________ [2] المهذب 2: 235 حيث نسبه إلى الأصحاب ولم يرده. [3] كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 334، والجامع للشرائع: 463 إذا كان قبل الدخول، وإيضاح الفوائد 3: 175. [8] إرشاد الأذهان 2: 28. ولكن بالنسبة إلى الخصاء والجب فقط. ____________ (1) المبسوط 4: 264. (4) المبسوط 4: 252. (5) الخلاف 4: 349 مسألة (127). (6) السرائر 2: 612. (7) مختلف الشيعة: 554. (9) التحرير 2: 28. (10) التحرير 2: 29. (11) قواعد الأحكام 2: 32. PageV08P109: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 104- 105. (2) المبسوط 4: 263، وراجع أيضا ص: 266. (3) المبسوط 4: 250. (4) المبسوط 4: 263، وراجع أيضا ص: 266. (5) المبسوط 4: 117. PageV08P110: ____________ (no page number): ____________ [3] الكافي 5: 410 ح 4، (وفيه عباد الضبي)، الفقيه 3: 357 ح 1707 وفيه: من عنن، التهذيب 7: 430 ح ms5048 1714، الاستبصار 3: 250 ح 896، الوسائل 14: 610 ب (14) من أبواب العيوب والتدليس ح 2. [5] راجع المختلف: 552- 553. ولكن زاد العرج والزنا بالنسبة إلى المرأة فقط. ____________ (1) راجع جامع المقاصد 13: 233. (2) من إحدى الحجريتين فقط. (4) المهذب 2: 231. (6) الكافي 5: 406 ح 6، الفقيه 3: 273 ح 1299، التهذيب 7: 426 ح 1701، الاستبصار 3: 247 ح 886، الوسائل 14: 593 ب (1) من أبواب العيوب والتدليس ح 6. PageV08P111: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 363 ح 1727، الخصال: 520 ح 9 من أبواب العشرين وما فوقه، الوسائل 11: 273 ب (49) من أبواب جهاد النفس ح 17. (2) كما في جامع المقاصد 13: 234. ولاحظ المختلف: 552- 553، والتنقيح الرائع 3: 178. PageV08P112: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» والحجريتين: العينين. (2) كما في قواعد الأحكام 2: 33، التنقيح الرائع 3: 180، جامع المقاصد 13: 235. PageV08P113: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 4: 542 و40. (2) لسان العرب 4: 542 و40. (3) لسان العرب 4: 542 و40. (4) في إحدى الحجريتين: وبسببه يحدث في البدن تغير. وفي «س»: سببه. (5) كذا في «م» وفي النسخ الخطية: بغير. PageV08P114: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 5: 408 ح 14، التهذيب 7: 425 ح 1699، الاستبصار 3: 247 ح 885، الوسائل 14: 596 ب (2) من أبواب العيوب والتدليس ح 1 وفي المصادر: عن أبي جعفر (عليه السلام)، والشارح أيضا أسندها في ص: 116 إلى أبي جعفر (عليه السلام). ____________ (1) النهاية لابن الأثير 4: 54. (2) الصحاح 6: 2180. (3) الصحاح 5: 1769. (4) جمهرة اللغة 2: 793. وفيه: قرنة رحمها من فرجها. (5) جمهرة اللغة 2: 937. (6) في ص: 110، هامش (6). PageV08P115: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 425 ح 1698، الوسائل 14: 595 ب (1) من أبواب العيوب والتدليس ح 13. (2) الكافي 5: 409 ح 16، التهذيب 7: 427 ح 1703، الاستبصار 3: 248 ح 889، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) الكافي 5: 409 ح 18، التهذيب 7: 427 ح 1704، الاستبصار 3: 249 ح 890، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) المبسوط 4: 250. PageV08P116: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 114، هامش (7). (2) الوسائل 14: 598 ب (3) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. (3) في ج 7: 68. PageV08P117: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 423، 425. (2) النهاية: 485. (3) المقنعة: 519. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 553. (5) الكافي في الفقه: 295. (6) التهذيب 7: 424 ح 1694، الاستبصار 3: 246 ح 884، الوسائل 14: 594 ب (1) من أبواب العيوب والتدليس ح 9. (7) التهذيب 7: 424 ح 1696، الاستبصار 3: 246 ح 883، الوسائل الباب المتقدم ح 12. (8) مختلف الشيعة: ms5049 553. (9) التحرير 2: 29. (10) مختلف الشيعة: 553. (11) التحرير 2: 29. (12) النهاية: 485. (13) راجع الكافي في الفقه: 295، المراسم: 150، الوسيلة: 311. PageV08P118: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 33. (2) إرشاد الأذهان 2: 28. (3) في ص: 110، هامش (6). (4) الوسائل 14: 599 ب (4) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. (5) في ص: 116، هامش (1). PageV08P119: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش» و«و»: الفقهاء. جامع المقاصد 13: 242- 243. (2) المبسوط 4: 249 وما بعدها. (3) الخلاف 4: 346 مسألة (124) وما بعدها. (4) لاحظ المهذب 2: 231 وما بعدها. (5) المقنع: 104. (6) المقنع: 103. (7) تقدم ذكر مصادرها في ص: 110، هامش (6). PageV08P120: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 406 ح 6. (2) الصحاح 4: 1480. (3) تحرير الأحكام 2: 28. (4) في إحدى الحجريتين: لصغير. PageV08P121: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» وإحدى الحجريتين: بعض. (2) المقنع: 109. (3) الكافي 5: 566 ح 45، الفقيه 3: 263 ح 1253، علل الشرائع 2: 502 ب (265) ح 1. التهذيب 7: 473 ح 1897، الوسائل 14: 601 ب (6) من أبواب العيوب والتدليس ح 3. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 557. PageV08P122: ____________ (no page number): ____________ [1] لعله إشارة إلى ما روي عنه (عليه السلام) في حكم الرجل الزاني في الفقيه 3: 263 ح 1252، علل الشرائع 2: 501 ح 1، التهذيب 7: 481 ح 1932، الوسائل 14: 616 ب «17» من أبواب العيوب والتدليس ح 3. ____________ (2) التهذيب 7: 425 ح 1698، الاستبصار 3: 245 ح 879، الوسائل 14: 601 ب (6) من أبواب العيوب والتدليس ح 4. (3) أنظر المقنعة: 519، المراسم: 150، والمهذب 2: 231، والكافي في الفقه: 295. (4) راجع المختلف: 553، إيضاح الفوائد 3: 178- 179، التنقيح الرائع 3: 183- 184. (5) النهاية: 486. PageV08P123: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 553. (2) راجع القواعد 2: 33 والتحرير 2: 29. (3) الكافي 5: 409 ح 16، الفقيه 3: 273 ح 1296، التهذيب 7: 427 ح 1703، الاستبصار 3: 248 ح 889، الوسائل 14: 592 ب (1) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. PageV08P124: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 110، هامش (6). (2) الخلاف 4: 349 مسألة (128). (3) المبسوط 4: 252. (4) في ص: 110، 117، 115. (5) المبسوط 4: 252- 253. PageV08P125: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 252. (2) الخلاف 4: 349، مسألة (128). (3) السرائر 2: 613. (4) راجع المختلف: 554، إيضاح الفوائد 3: 179، التنقيح الرائع 3: 185، جامع المقاصد 13: 252. (5) تقدم ذكر مصادرها في ص: 114، هامش (7). (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 554. PageV08P126: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم في الصفحة السابقة. (2) التحرير 2: 29. (3) المبسوط 4: 253. (4) في ص: 36- 37. PageV08P127: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 137. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 557. PageV08P128: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 253. (2) المبسوط 4: 263. (3) المبسوط 4: 249. (4) راجع الإرشاد 2: 28، جامع المقاصد 13: 266. (5) في ms5050 ص: 137. (6) في ص: 131. PageV08P129: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 411 ح 7، التهذيب 7: 429 ح 1709، الاستبصار 3: 251 ح 899، الوسائل 14: 613 ب (15) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. PageV08P130: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المختلف: 555. (2) راجع المختلف: 555. (3) الكافي 5: 411 ح 6، التهذيب 7: 434 ح 1731، الوسائل 14: 608 ب (13) من أبواب العيوب والتدليس ح 2. (4) لاحظ المبسوط 4: 252- 253. PageV08P131: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 595 ب (2) من أبواب العيوب والتدليس. (2) المبسوط 4: 252، المختلف: 557، جامع المقاصد 13: 258. PageV08P132: ____________ (no page number): ____________ (1) في كتاب القضاء، المقصد الثالث من النظر الثالث في كيفية الحكم. PageV08P133: ____________ (no page number): ____________ [1] في «و»: لابني بابويه: راجع المقنع: 107، ونسبه العلامة إلى الصدوق وأبيه في المختلف: 556. ____________ (2) الوسيلة: 311. (3) لسان العرب 7: 79. (4) لسان العرب 2: 309. (5) التحرير 2: 29، الإيضاح 3: 180، جامع المقاصد 13: 263. PageV08P134: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في المقنع. نعم، نسبه إليه فخر المحققين في الإيضاح 3: 180، وأورده الصدوق نفسه رواية في الفقيه 3: 357 ح 1704. ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 129، هامش (1). (2) أي: في الفرع الأول من المسألة السابعة من مسائل المتن. راجع ص. 131- 132. (3) النهاية: 487. (4) الخلاف 4: 357، مسألة (140). (6) لاحظ إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 334. PageV08P135: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 411 ح 8، الفقيه 3: 357 ح 1704، عن عبد الله بن الفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام)، التهذيب 7: 429 ح 1710، الاستبصار 3: 251 ح 900، الوسائل 14: 613 ب (15) من أبواب العيوب والتدليس ح 2. (2) الكافي 5: 412 ح 11، التهذيب 7: 430 ح 1713، الاستبصار 3: 251 ح 901، الوسائل 14: 614 ب (15) من أبواب العيوب والتدليس ح 3. (3) في «ش» الاولى، وتقدمت الرواية في الصفحة السابقة، هامش (1). (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 129، هامش (1). (5) المذكورة في ص: 131- 132. PageV08P136: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. PageV08P137: ____________ (no page number): ____________ (1) في المقصد الثالث من النظر الثالث في كيفية الحكم. (2) من «ش» والحجريتين فقط. PageV08P138: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 253. (2) التحرير 2: 29. (3) في ص: 126. (4) التهذيب 7: 431 ح 1719، الاستبصار 3: 249 ح 894، الوسائل 14: 612 ب (14) من أبواب العيوب والتدليس ح 9، وفيهما: عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام). (5) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 3، وكذا ح 1، 2، 6، 7، 13. PageV08P139: ____________ (no ms5051 page number): ____________ (1) من «س» والحجريتين. (2) في «ش»: نترة. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 129، هامش (1). (4) لسان العرب 6: 86. PageV08P140: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد ذلك، وفي ج 3: 212 حكم بالإسقاط، ولعله قصد به ما سلف من كلام المصنف في الصفحة السابقة. ____________ (2) في ص: 5. (3) في ص: 129. (4) في ص: 16. (5) في ص: 16. PageV08P141: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ المقنعة: 519، النهاية: 484، الجامع للشرائع: 462، اللمعة الدمشقية: 118. (2) الكافي 5: 404 ح 1، التهذيب 7: 422 ح 1690، الاستبصار 3: 216 ح 787، الوسائل 14: 577 ب (67) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (3) المبسوط 4: 254. (4) قواعد الأحكام 2: 34. PageV08P142: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في قواعد الأحكام 2: 34، والتنقيح الرائع 3: 198. (2) راجع الوسائل 14: 595 ب (2) من أبواب العيوب والتدليس. (3) من إحدى الحجريتين. PageV08P143: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 5: 410 ح 2، الفقيه 3: 287 ح 1369، التهذيب 7: 428 ح 1707، الوسائل 14: 605 ب (11) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. وفيه: سألت أبا عبد الله (عليه السلام). ____________ (1) المبسوط 4: 254. (2) كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 335. PageV08P144: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 2: 821، ولاحظ القاموس المحيط 2: 137. (2) النهاية: 485. (3) قواعد الأحكام 2: 34. (4) مر ذكر مصادرها في ص: 141، هامش (2). PageV08P145: ____________ (no page number): ____________ [1] النهاية: 485. ولم نظفر على من تبع الشيخ في ذلك. ____________ (1) في ص: 143، هامش (3). (2) راجع الوسائل 12: 353 ب (6) من أبواب الخيار ح 1، 2، 5 و15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. (4) الكافي 5: 406 ح 5، التهذيب 7: 423 ح 1691، الوسائل 14: 603 ب (8) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. PageV08P146: ____________ PageV08P147: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 485. (2) الكافي 5: 406 ح 4، التهذيب 7: 435 ح 1733، الوسائل 14: 603 ب (8) من أبواب العيوب والتدليس ح 2. PageV08P148: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش» وإحدى الحجريتين: تدليسا. PageV08P149: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في المهذب، بل جوز فيه أن ينتقص منه شيء. نعم، نسبه إليه في الإيضاح 3: 185، مع أنه نقل عنه بعد سطرين جواز النقص، ولعله في كتابه الكامل وهو مفقود. ____________ (1) الكافي 5: 413 ح 1، التهذيب 7: 428 ح 1705، الوسائل 14: 605 ب (10) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. (2) الكافي في الفقه: 296. (4) النهاية: 486. PageV08P150: ____________ (no page number): ____________ ms5052 (1) الكافي 5: 413 ح 2، التهذيب 7: 428 ح 1706، الوسائل 14: 605 ب (10) من أبواب العيوب والتدليس ح 2. (2) حكاه عنه المحقق في نكت النهاية راجع النهاية ونكتها 2: 361. (3) لاحظ الوسائل 13: 450 ب «56» من أبواب الوصايا. (4) السرائر 2: 591. (5) التحرير 2: 30. PageV08P151: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 149، هامش (1). (2) لاحظ النهاية ونكتها 2: 362. (3) لاحظ ص: 150، هامش (1). (4) راجع ج 7: 358. PageV08P152: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 12: 353 ب (6) من أبواب الخيار ح 1، 2، 5. (2) التحرير 2: 31. (3) المبسوط 4: 254. PageV08P153: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 13: 308. PageV08P154: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المهذب 2: 238، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 335. (2) النهاية: 488. (3) الكافي 5: 407 ح 11، الفقيه 3: 267 ح 1269، التهذيب 7: 434 ح 1730، الوسائل 14: 396 ب (49) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2. PageV08P155: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع 1: 105. (2) المختلف: 557. (3) لاحظ التنقيح الرائع 3: 202، وجامع المقاصد 13: 308. PageV08P156: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 7: 273- 274 و338- 339، وغيرها. (2) المبسوط 4: 253. (3) في ص: 130. PageV08P157: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 4. (2) النساء: 24. (3) البقرة: 237. (4) النهاية لابن الأثير 3: 289، عوالي اللئالي 1: 229 ح 124، وقريب منه سنن الدار قطني 3: 244 ح 10، السنن الكبرى للبيهقي 7: 239. PageV08P158: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع لسان العرب 5: 184 و10: 197. (2) كما في ص: 176 و180. (3) لاحظ المبسوط 4: 274، 276، 286، 303، الجامع للشرائع: 440، القواعد 2: 42، 43، جامع المقاصد 13: 344، 348. PageV08P159: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 469. (2) كما في المهذب 2: 201. (3) الكافي 5: 414 ضمن ح 1، التهذيب 7: 366 ح 1483، الوسائل 15: 33 ب (22) من أبواب المهور ضمن ح 1. (4) الكافي 5: 414 ضمن ح 1، التهذيب 7: 366 ح 1483، الوسائل 15: 33 ب (22) من أبواب المهور ضمن ح 1. PageV08P160: ____________ (no page number): ____________ [1] سنن أبي داود 2: 236 ح 2111، سنن الدار قطني 3: 247 ح 21، السنن الكبرى للبيهقي 7: 236، والظاهر منها أن سهلا راوي الحديث، والمزوج غيره. PageV08P161: ____________ (no page number): ____________ (1) المدونة الكبرى 2: 297. (2) الكافي 5: 437 ح 9، الفقيه 3: 291 ح 1383، التهذيب 7: 356 ح 1448، الوسائل 15: 4 ب (3) من أبواب المهور ح 2. وفيه: وثلاثين. (3) في ج 7: 387. (4) راجع المغني لابن قدامة 7: 560. PageV08P162: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 508، بناء على بعض نسخها كما في الهامش (3) من نفس الصفحة. (2) النهاية: 469. (3) المهذب 2: 200. (4) الكافي في الفقه: 293. (5) الكافي 5: 378 ح 3، التهذيب 7: 353 ح 1438، 1439، الوسائل 15: الباب (1) من ms5053 أبواب المهور ح 3، 9، مع اختلاف يسير. (6) النساء: 24. (7) المبسوط 4: 272، الخلاف 4: 363 مسألة (1). PageV08P163: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 577. (2) كالحلي في الجامع للشرائع: 441، والمحقق الآبي في كشف الرموز 2: 185، وفخر المحققين في الإيضاح 3: 201. (3) في ص: 158. PageV08P164: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 541- 542. (2) الخلاف 4: 363 مسألة (1). (3) السرائر 2: 577. (4) إرشاد الأذهان 2: 14. (5) لاحظ التحرير 2: 31، القواعد 2: 37. (6) غاية المراد: 198. PageV08P165: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 290. PageV08P166: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 124. (2) لاحظ جامع المقاصد 13: 338. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 541. (4) التهذيب 7: 361 ح 1464، الاستبصار 3: 224 ح 810، الوسائل 15: 17 ب (8) من أبواب المهور ح 14. PageV08P167: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 20. (2) القاموس المحيط 2: 122. (3) البقرة: 237. (4) النساء: 4. (5) النساء: 24. (6) الكافي 5: 378 ح 3، التهذيب 7: 354 ح 1442، الوسائل 15: 1 ب (1) من أبواب المهور ح 3، واللفظ للتهذيب. (7) الوسائل الباب المتقدم ح 6 و9. (8) الكافي 5: 378 ح 1، التهذيب 7: 354 ح 1441، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (9) الكافي 5: 384 ح 1، التهذيب 7: 361 ح 1465، الاستبصار 3: 224 ح 811، الوسائل 15: 19 ب (9) من أبواب المهور ح 1. PageV08P168: ____________ (no page number): ____________ (1) السنن الكبرى 7: 233، الكشاف 1: 491. (2) المبسوط 4: 272. (3) راجع السنن الكبرى 7: 233. (4) راجع الحاوي الكبير 9: 397. (5) الانتصار: 125. (6) لاحظها في ص: 166- 167 PageV08P169: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الذريعة إلى أصول الشريعة 1: 198. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 166، هامش (4). (3) راجع الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 528. (4) رجال ابن داود: 273. (5) رجال النجاشي: 416 الرقم (1112). PageV08P170: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 4. (2) راجع الوسائل 15: 1 باب «1» من أبواب المهور. PageV08P171: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 414 ح 1، التهذيب 7: 366 ح 1483، الوسائل 15: 33 ب (22) من أبواب المهور ح 1. (2) راجع جامع المقاصد 13: 341. (3) راجع الحاوي الكبير 9: 420، روضة الطالبين 5: 576. (4) في ص: 180. PageV08P172: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 1: 647 مسألة (13). (2) راجع الجامع للشرائع: 312. (3) المبسوط 2: 356. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 167، هامش (6). (5) المبسوط 4: 291. PageV08P173: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 292. (2) المهذب 2: 209. PageV08P174: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 7: 375 ح 1520، الوسائل الباب المتقدم ح 3. وفيه: عن موسى بن عمر عن بعض أصحابنا. ____________ (1) النهاية: 473، المبسوط 4: 319. (2) كابن البراج في المهذب 2: 206، والكيدري في إصباح الشيعة 18: 339. (3) الكافي 5: 381 ح 7، التهذيب 7: 366 ح 1485، الوسائل 15: 36 ب (25) من أبواب المهور ح 2. PageV08P175: ____________ ms5054 (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 5 ب (4) من أبواب المهور. (2) الحشر: 7. (3) الوسائل 15: 6 ب (4) من أبواب المهور ح 4. (4) التهذيب 7: 363 ح 1470، الاستبصار 3: 225 ح 816، الوسائل 15: 25 ب (13) من أبواب المهور ح 1. PageV08P176: ____________ PageV08P177: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 384 ح 1، التهذيب 7: 361 ح 1465، الاستبصار 3: 224 ح 811، الوسائل 15: 19 ب (9) من أبواب المهور ح 1. (2) صحيح البخاري 3: 249، سنن أبي داود 2: 244 ح 2139 سنن الترمذي 3: 434 ح 1127، سنن الدارمي 2: 143 ب (21). (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 549. (4) المختلف: 549. PageV08P178: ____________ (no page number): ____________ (1) المتقدمة في الصفحة السابقة، هامش (1). (2) في «س، ش»: عينه. PageV08P179: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 549. (2) لاحظ ص: 177، هامش (2). (3) الوسائل 12: 353 ب (6) من أبواب الخيار ح 1، 2، 5. (4) غاية المراد: 199. (5) جامع المقاصد 13: 397. PageV08P180: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع السرائر 2: 592، الإرشاد 2: 15. (2) لاحظ ص: 160، هامش (1). PageV08P181: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على خبر يفيد هذا المعنى، راجع التبيان 1: 7، مجمع البيان 1: 12. ____________ (1) غريب الحديث للهروي 1: 450، مسند أحمد 2: 300، مشكل الآثار 4: 182، جامع البيان «تفسير الطبري» 1: 9. (2) راجع غريب الحديث للهروي 1: 451، جامع البيان 1: 15، غرائب القرآن على هامش جامع البيان 1: 21. (3) راجع الإتقان في علوم القرآن 1: 81. PageV08P182: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 46. PageV08P183: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين فقط. (2) لاحظ المختلف: 547. (3) السرائر 2: 592- 593. (4) لاحظ المختلف: 547. PageV08P184: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 258، السنن الكبرى للبيهقي 4: 326. (2) قواعد الأحكام 2: 37. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 167، هامش (6). PageV08P185: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 290. (2) الخلاف 4: 371، مسألة (10). (3) كذا فيما لدينا من النسخ والحجريتين، ولعل الصحيح: بقيمته عبدا أو. كما وردت في الجواهر (31: 36). PageV08P186: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 8: 82. (2) المبسوط 4: 291. PageV08P187: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 25. (2) النساء: 4. PageV08P188: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 276. (2) قواعد الأحكام 2: 37، تحرير الأحكام 2: 32. (3) قواعد الأحكام 2: 37، تحرير الأحكام 2: 32. (4) المبسوط 4: 276. (5) لاحظ السرائر 2: 577، الوسيلة: 296، الجامع للشرائع: 441. (6) أنظر ص: 162. (7) في ص: 282. PageV08P189: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 285. (2) في النظر الثاني من كتاب الغصب. PageV08P190: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الذي نقوله عن المبسوط من التخيير ما وجدته، وإنما وجدت فيه ms5055 ما نقلته من عدم الخيار وتعين أخذه بالأرش. نعم، قال في المبسوط: «إذا أصدقها صداقا فأصابت به عيبا كان لها رده بالعيب». وهذه العبارة محمولة على ما إذا وجدت به عيبا سابقا على العقد، كما ذكره المصنف من العبارة، وإن كان إطلاقها يوهم شمول الحادث، لكن مجرد ذلك لا يوجب إحداث قول يخالف ما صرح به هو وغيره، من خطه (قدس سره) على نسخة الأصل». لاحظ المبسوط 4: 321، ويدل على ما نقل عنه من القول بالتخيير عبارته في ص: 287- 288، ولم نجد ما يدل على عدم الخيار وتعين الأخذ بالأرش في نكاح المبسوط. PageV08P191: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الهامش السابق. (2) راجع ص: 180 و187. PageV08P192: ____________ PageV08P193: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: وانتفاء. PageV08P194: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ج 3: 237. PageV08P195: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: استدراكه. (2) السرائر 2: 591. (3) غاية المراد: 200. PageV08P196: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 316. (2) في «س»: ولم يخلف. (3) في «ش، و»: قوي. (4) المبسوط 4: 315. (5) المبسوط 4: 316. PageV08P197: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ش» و«و». (2) في «و»: بنت. (3) المبسوط 4: 314. (4) في ص: 273. (5) النهاية: 475. PageV08P198: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و» والحجريتين. (2) لاحظ الجامع للشرائع: 440، تلخيص الخلاف 2: 367، مسألة (37)، جامع المقاصد 13: 354. (3) الخلاف 4: 393، مسألة (39). (4) الانتصار: 122. (5) الكافي في الفقه: 294. (6) النهاية: 475. (7) المبسوط 4: 313. (8) المقنعة: 510. (9) جواهر الفقه: 174، مسألة (618). (10) الوسيلة: 299. PageV08P199: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 324 ح 4، الفقيه 3: 243 ح 1156، التهذيب 7: 404 ح 1615، الوسائل 15: 10 ب (5) من أبواب المهور ح 9. (2) مسند أحمد 6: 82. (3) الوسائل 15: 6 ب (4) من أبواب المهور ح 4، والجملة الأخيرة من ح 8 من نفس الباب. PageV08P200: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 376 ح 7، الفقيه 3: 253 ح 1201 ولم يسنده، علل الشرائع: 499 ح 1 و2، العيون 2: 84 ح 25 و26، التهذيب 7: 356 ح 1451، الوسائل 15: 5 ب (4) من أبواب المهور ح 2. (2) في ص: 168. (3) التهذيب 7: 357 ح 1452، الاستبصار 3: 220 ح 799، الوسائل 15: 12 ب (7) من أبواب المهور ح 1. (4) التهذيب 7: 357 ح 1453، وحديث الطائي أخرجه في الكافي 5: 413 ح 3، الاستبصار 3: 220 ح 798، الوسائل 15: 16 ب (8) من أبواب المهور ح 9. PageV08P201: ____________ (no ms5056 page number): ____________ (1) النهاية: 469- 470. (2) السرائر 2: 581. (3) البيت للأفوه الأودي، راجع الشعر والشعراء لابن قتيبة: 129، نهاية الأرب 3: 64. (4) في «ش» أمر مهرها. PageV08P202: ____________ PageV08P203: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 362 ح 1467، الاستبصار 3: 225 ح 213، الوسائل 15: 24 ب (12) من أبواب المهور، ح 2. (2) البقرة: 236. (3) البقرة: 237. PageV08P204: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 146 ح 505، الاستبصار 3: 341 ح 1215، الوسائل 15: 76 ب (58) من أبواب المهور، ح 22. (2) من «س» وإحدى الحجريتين. (3) راجع المبسوط 4: 299، الوسيلة: 295، السرائر 2: 581، التحرير 2: 35، جامع المقاصد 13: 423. PageV08P205: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في طريقها أبان بن عثمان، وكان من الناووسية، إلا أن الكشي قال: «إن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنه» وهذا الخبر صحيح عنه، فليس له إلا إثبات هذه الدعوى. بخطه (قدس سره)». لاحظ رجال الكشي: 322، التهذيب 7: 362 ح 1469، الاستبصار 3: 225 ح 815، الوسائل 15: 25 ب (13) من أبواب المهور، ح 2، والرواية فيه مضمرة. ____________ (2) حكاه العلامة في المختلف: 549. (3) الكافي 5: 381 ح 10، التهذيب 7: 362 ح 1466، الاستبصار 3: 225 ح 812، الوسائل 15: 24 ب (12) من أبواب المهور، ح 3. (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 203، هامش (1). PageV08P206: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 362 ح 1468، الاستبصار 3: 225 ح 814، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (2) راجع القواعد 2: 39- 40، إيضاح الفوائد 3: 216، جامع المقاصد 13: 430. (3) في «ش، و»: يجعل. (4) مختلف الشيعة: 548- 549. (5) في ص: 162 و171. PageV08P207: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 236. (2) الكافي 6: 105 ح 3، التهذيب 8: 139 ح 484، الوسائل 15: 56 ب (49) من أبواب المهور، ح 1. (3) الكافي 6: 105 ح 5، التهذيب 8: 140 ح 486، تفسير العياشي 1: 129 ح 428، الوسائل الباب المتقدم ح 2، والآية في سورة البقرة: 241. PageV08P208: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 236. (2) الكافي 6: 106 ح 3، التهذيب 8: 142 ح 493، الوسائل 15: 61 ب (51) من أبواب المهور ح 2. (3) المبسوط 4: 319- 320. (4) مختلف الشيعة: 551. PageV08P209: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 400، مسألة (46). (2) البقرة: 241. (3) الكافي 6: 104 ح 1، التهذيب 8: 140 ح 487، تفسير العياشي 1: 124 ح 396، الوسائل 15: 55 ب «48» من أبواب المهور ح 5. (4) التهذيب 7: 362 ح 1468، الاستبصار 3: 225 ح 814، الوسائل 15: 24 ب (12) من أبواب المهور ح 1. (5) في ص: 218. PageV08P210: ____________ (no page number): ____________ (1) في نسخة بدل «و»: يتشطر. (2) في «ش، و»: يصح. ms5057 (3) في ص: 204. PageV08P211: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 208. PageV08P212: ____________ (no page number): ____________ (1) نسبه إليه الكركي في جامع المقاصد 13: 417. (2) في ص: 262 و180 وغيرهما. (3) المبسوط 4: 295. PageV08P213: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 297. (2) المبسوط 4: 296، و298. (3) المبسوط 4: 295. (4) المبسوط 4: 179. PageV08P214: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 52. PageV08P215: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 36. (2) لاحظ ص: 59. (3) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV08P216: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 379 ح 1، علل الشرائع: 513 ح 1، التهذيب 7: 365 ح 1480، الاستبصار 3: 230 ح 829، الوسائل 15: 31 ب (21) من أبواب المهور، ح 1. (2) التهذيب 7: 366 ح 1482، الاستبصار 3: 230 ح 831، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (3) التهذيب 7: 366 ح 1482، الاستبصار 3: 230 ح 831، الوسائل الباب المتقدم ح 4. PageV08P217: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش إحدى الحجريتين: «في طريقها الحسن بن زرارة، ولم ينص الأصحاب عليه بشيء من مدح ولا غيره. منه (رحمه الله)». وطبع خطأ: الحسن بن زيد، والصحيح ما أثبتناه. [5] في هامش «و»: «وهو تفويض المهر. منه (رحمه الله)». ____________ (2) المبسوط 4: 297. (3) تحرير الأحكام 2: 36. (4) الحاوي الكبير 9: 485، المغني لابن قدامة 8: 48. PageV08P218: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 236. (2) الكافي 5: 379 ح 2، الفقيه 3: 262 ح 1249، التهذيب 7: 365 ح 1481، الاستبصار 3: 230 ح 830، الوسائل 15: 32 ب «21» من أبواب المهور ح 2. PageV08P219: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 472. (2) راجع المهذب 2: 206، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 19: 340، والوسيلة: 296. (3) مختلف الشيعة: 545. (4) إيضاح الفوائد 3: 219- 220. (5) غاية المراد: 201. (6) في الصفحة السابقة. PageV08P220: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 41. (2) السرائر 2: 587. PageV08P221: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 545. (2) الخلاف 4: 378، مسألة (18). (3) راجع مختلف الشيعة: 545. (4) البقرة: 236. (5) إرشاد الأذهان 2: 16. (6) تحرير الأحكام 2: 36. (7) القواعد 2: 41. PageV08P222: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 544. (2) غاية المراد: 201. (3) أنظر مذهبهم في ص: 217، هامش (4). (4) راجع الحاوي الكبير 9: 485، المغني لابن قدامة 8: 52. (5) راجع الحاوي الكبير 9: 486، المغني لابن قدامة 8: 52. (6) البقرة: 236. (7) المبسوط 4: 297. PageV08P223: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 385 ح 1، التهذيب 7: 359 ح 1459، الاستبصار 3: 222 ح 805، الوسائل 15: 17 ب «8» من أبواب المهور ح 13. PageV08P224: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 385 ح 2، التهذيب 7: 359 ح 1460، الاستبصار 3: 222 ح 806، الوسائل ms5058 الباب المتقدم ح 8. (2) الكافي 5: 383 ح 3، التهذيب 7: 359 ح 1461، الاستبصار 3: 222 ح 807، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (3) الكافي 5: 383 ح 2، التهذيب 7: 360 ح 1462، الاستبصار 3: 223 ح 808، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (4) في هامش «و» وإحدى الحجريتين: «ممن أفتى بمضمونها أبو الصلاح الحلبي بخطه (قدس سره)». لاحظ الكافي (في الفقه): 294. (5) النساء: 4. (6) الكافي 5: 413 ح 2، التهذيب 7: 358 ح 1455، الاستبصار 3: 221 ح 801، الوسائل 15: 13 ب «8» من أبواب المهور، ح 1. PageV08P225: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 383 ح 3، الوسائل 15: 21 ب (11) من أبواب المهور، ح 1. (2) التهذيب 7: 360. (3) الكافي 5: 386 ح 4، التهذيب 7: 360 ح 1463، الاستبصار 3: 223 ح 809، الوسائل 15: 15 ب «8» من أبواب المهور ح 7. (4) التهذيب 7: 360، الاستبصار 3: 223. PageV08P226: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ النهاية: 471، والمهذب 2: 204، وإصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 339. (2) المقنع: 109. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 543. (4) البقرة: 237. (5) التهذيب 7: 464 ح 1860، الاستبصار 3: 226 ح 818، الوسائل 15: 66 ب (54) من أبواب المهور، ح 7. (6) التهذيب 7: 464 ح 1859، الاستبصار 3: 226 ح 817، الوسائل الباب المتقدم ح 6. PageV08P227: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 109 ح 2، التهذيب 7: 464 ح 1861، الاستبصار 3: 226 ح 819، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (2) التهذيب 7: 464 ح 1862، الاستبصار 3: 226 ح 820، الوسائل الباب المتقدم ح 9. (3) الكافي 6: 107 ح 5، التهذيب 7: 465 ح 1866، الوسائل 15: 70 ب (57) من أبواب المهور. (4) الوسائل 14: 613 ب (15) من أبواب العيوب والتدليس ح 1. (5) في «س، ش»: نكاحه. (6) التهذيب 7: 464 ح 1863، الاستبصار 3: 227 ح 821، الوسائل 15: 67 ب (55) من أبواب المهور، ح 3. PageV08P228: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 464 ح 1864، الاستبصار 3: 722 ح 822، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (2) التهذيب 7: 465 ح 1867، الاستبصار 3: 228 ح 825، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (3) المقنع: 109. (4) الكافي 6: 110 ح 8، التهذيب 7: 465 ح 1865، الاستبصار 3: 227 ح 823. الوسائل 15: 69 ب «56» من أبواب المهور ح 1. (5) التهذيب 7: 467 ذيل ح 1869. (6) النهاية: 471. (7) راجع المهذب 2: 204، والوسيلة: 298. (8) المتقدم في الصفحة السابقة، هامش (3). PageV08P229: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 237. (2) لاحظ المختلف: 543. (3) راجع المقنعة: 509، والنهاية: 470، والمراسم: 152. (4) السرائر 2: 581. (5) في ص: 223- 224. (6) في «ش، و»: يعترض. PageV08P230: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 360، الاستبصار 3: 223. (2) المقنعة: 509. (3) مختلف الشيعة: 543. PageV08P231: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 243. PageV08P232: ____________ (no ms5059 page number): ____________ (1) في ص: 258. (2) في ص: 190. (3) في ص: 187. PageV08P233: ____________ (no page number): ____________ [1] الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف (قدس سره)، والصحيح: الأول، إذ المصنف صرح بلزوم نصف القيمة. ____________ (2) المبسوط 4: 277. (3) البقرة: 237. (4) في ص: 190. PageV08P234: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 208. PageV08P235: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 237. PageV08P236: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 237. (2) المبسوط 4: 278. PageV08P237: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظه في ج 3: 379. (2) المبسوط 2: 156. (3) البقرة: 237. PageV08P238: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 228. (2) قواعد الأحكام 2: 42. PageV08P239: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 275. PageV08P240: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 43. (2) المبسوط 4: 308. (3) الاشراف على مذاهب العلماء 4: 68، المغني لابن قدامة 8: 74، روضة الطالبين 5: 633. PageV08P241: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 43. (2) في «س» وإحدى الحجريتين: فيقع. PageV08P242: ____________ (no page number): ____________ (1) في النظر الثاني- مبحث الفدية- من كتاب الخلع. (2) البقرة: 237. (3) النساء: 12. PageV08P243: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 588. (2) انظر المختلف: 545، وكشف الرموز 2: 190، والتنقيح الرائع 3: 242، والمقتصر: 260. (3) النهاية: 473. (4) المهذب 2: 206. PageV08P244: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 380 ح 3، التهذيب 7: 367 ح 1486، الوسائل 15: 34 ب (23) من أبواب المهور. (2) السرائر 2: 588. (3) مختلف الشيعة: 545. (4) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، قضاء حقوق المؤمنين: 18: ح 5، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV08P245: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ج 4: 345 و365 و367. (2) المبسوط 4: 303. PageV08P246: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 370 ح 1500، وج 8: 51 ح 164، الاستبصار 3: 231 ح 832، الوسائل 15: 46 ب (38) من أبواب المهور، ح 1. (2) الكافي 5: 402 ح 1، التهذيب 7: 370 ح 1498، الوسائل 15: 20 ب (10) من أبواب المهور، ح 2. PageV08P247: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 474. (2) الفقيه 3: 297 ح 1413، التهذيب 7: 369 ح 1496، الوسائل 15: 45 ب «36» من أبواب المهور ح 2. (3) التهذيب 7: 369 ح 1495، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) مر ذكر مصادره في ص: 244، هامش (4). (5) المائدة: 1. PageV08P248: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيه، بل الموجود بطلان الشرط خاصة في الدائم والمنقطع دون العقد، لاحظ إيضاح الفوائد 3: 207- 208. ____________ (1) المبسوط 4: 304. (2) مختلف الشيعة: 545. (4) السرائر 2: 589. (5) من الحجريتين فقط. PageV08P249: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 297. (2) النهاية: 474. (3) المختلف: 546. (4) إرشاد الأذهان 2: 17. (5) اللمعة الدمشقية: 116. (6) غاية المراد: 203. (7) الكافي 5: 402 ح 2، التهذيب 7: 372 ح ms5060 1506، الوسائل 15: 49 ب «40» من أبواب المهور ح 1. PageV08P250: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: معنى. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 244، هامش (4). (3) السرائر 2: 590. (4) كما في الإيضاح 3: 209، جامع المقاصد 13: 398. (5) المبسوط 4: 303. (6) الخلاف 4: 388، مسألة (32). PageV08P251: ____________ (no page number): ____________ (1) اللمعة الدمشقية: 116. (2) المختصر النافع: 190. (3) النهاية: 474. (4) تحرير الأحكام 2: 34، مختلف الشيعة: 546، إرشاد الأذهان 2: 17. PageV08P252: ____________ (no page number): ____________ (1) قرب الاسناد: 124، الكافي 5: 404 ح 9، التهذيب 7: 373 ح 1507، الوسائل 15: 49 ب (40) من أبواب المهور، ح 2. (2) في «ش، و»: يخرج. PageV08P253: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 191. (2) في ص: 183. (3) في ج 5: 182. PageV08P254: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 61 ب «51» من أبواب المهور. (2) راجع حلية العلماء 6: 476. PageV08P255: ____________ PageV08P256: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 12- 15. (2) راجع روضة الطالبين 5: 614. (3) راجع روضة الطالبين 5: 614. PageV08P257: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 304. (2) كما في الجامع للشرائع: 441، إرشاد الأذهان 2: 17، اللمعة الدمشقية: 110، جامع المقاصد 13: 394- 395. (3) السرائر 2: 575. (4) المائدة: 1. PageV08P258: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 304. (2) في ج 7: 101. (3) النساء: 4. (4) الكافي 6: 106 ح 4. التهذيب 7: 368 ح 1491، الوسائل 15: 43 ب (34) من أبواب المهور، ح 1. PageV08P259: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «قد مر في باب وجوبه بالخلوة أو بالدخول بيان ما يقوم مقامه في كلام ابن الجنيد. منه (رحمه الله)». لاحظ ص: 225- 226. ____________ (2) التهذيب 7: 464 ح 1859، الاستبصار 3: 226 ح 817، الكافي 6: 109 ح 5، الوسائل 15: 66 ب (54) من أبواب المهور، ح 6. (3) التهذيب 7: 464 ح 1860، الاستبصار 3: 226 ح 818، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (4) النساء: 4. PageV08P260: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 222 ح 99، البحار 2: 272 ح 7. (2) الخلاف 4: 370، مسألة (7). (3) سنن الدارمي 2: 253، شرح معاني الآثار 4: 39. والوسائل 12: 387 ب (16) من أبواب أحكام العقود ح 1، 11، 12، 15 وغيرها. (4) البقرة: 237. PageV08P261: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 306- 307. (2) في «ش»: ليتناول. (3) في ص: 263. (4) في الحجريتين: النقل. PageV08P262: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 270- 272. (2) البقرة: 237. (3) الإشراف على مذاهب العلماء 4: 63، الحاوي الكبير 9: 513، المبسوط للسرخسي 6: 63، المغني لابن قدامة 8: 70. (4) الإشراف على مذاهب العلماء 4: 63، الحاوي الكبير 9: 513، المبسوط للسرخسي 6: 63، المغني لابن قدامة 8: 70. (5) البقرة: 237. PageV08P263: ____________ (no page number): ____________ (1) يونس: 22. (2) في ص: 261. (3) آل عمران: 134. (4) البقرة: 219. (5) الأعراف: 199. PageV08P264: ____________ PageV08P265: ____________ PageV08P266: ____________ (no page number): ms5061 ____________ (1) لاحظه في ص: 262. PageV08P267: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 392 ح 1570، الوسائل 14: 212 ب (8) من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 2. (2) التهذيب 7: 392 ح 1572، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) الخلاف 4: 389 مسألة (34). (4) النهاية: 468. (5) المهذب 2: 196. (6) التهذيب 7: 484 ح 1946، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (7) التهذيب 7: 393 ح 1573، الوسائل الباب المتقدم ح 4. PageV08P268: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 148. (2) النهاية: 468. (3) مختلف الشيعة: 538. (4) التهذيب 7: 484 ح 1946، و392 ح 1570. (5) التهذيب 7: 484 ح 1946، و392 ح 1570. PageV08P269: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 267، هامش (2). (2) في الركن الأول من كتاب الطلاق. PageV08P270: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 237. PageV08P271: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 15. (2) في ج 6: 32. (3) راجع المبسوط 4: 306، القواعد 2: 42. PageV08P272: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 307. (2) في ص: 261. (3) وهي الصورة الأولى في ص: 270. (4) المبسوط 4: 307- 308. PageV08P273: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 22. (2) في ص: 261. (3) في ص: 191. (4) النهاية: 475. PageV08P274: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 231. (2) المبسوط 4: 320. (3) لاحظهما في ج 1: 132، والمبسوط 1: 13 و3: 61. PageV08P275: ____________ (no page number): ____________ [1] يظهر ذلك من تحريمه الاستعمال فقط من دون تعرض للاتخاذ، أنظر السرائر 3: 123. ____________ (1) الشرائع 3: 240. (2) راجع المبسوط 3: 61، السرائر 2: 487، الإرشاد 1: 446. (4) في ص: 180. (5) منهم الشيخ في المبسوط 4: 274. (6) راجع إيضاح الفوائد 3: 195- 196. PageV08P276: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: وأفضله. (2) الرحمن: 64. (3) الأعراف: 120. PageV08P277: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 8: 86. (2) لاحظ المبسوط 4: 289. PageV08P278: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 5: 591- 592. PageV08P279: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد في النسخة الخطية المعتمدة. (2) البقرة: 237. PageV08P280: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 290. PageV08P281: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 4: 312، ولم نجد التفصيل فيه. ____________ (1) في ج 7: 154. (2) في «و»: المغابنة. PageV08P282: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 162. PageV08P283: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ المبسوط 4: 276، 312. (2) تحرير الأحكام 2: 39. (3) قواعد الأحكام 2: 43. PageV08P284: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الحديث الثاني وصفه في التذكرة بالصحة. وعندي فيه نظر، لأن في طريقه أبان وعلي بن الحكم، وفيهما بحث تقدم ذكره في هذا الكتاب. منه (قدس سره)». لاحظ التذكرة 2: 608. ____________ (1) الكافي 5: 400 ح 3، التهذيب 7: 389 ح 1557 و9: 169 ح ms5062 687، الوسائل 15: 39 ب (28) من أبواب المهور، ح 3. (3) الكافي 5: 400 ح 1، التهذيب 7: 389 ح 1559، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) الكافي 5: 400 ح 2، التهذيب 7: 389 ح 1558، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV08P285: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 609. PageV08P286: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 609. (2) تذكرة الفقهاء 2: 609. PageV08P287: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة التالية في ص: 289. (2) البقرة: 237. PageV08P288: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 293. (2) قواعد الأحكام 2: 44. PageV08P289: ____________ PageV08P290: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 293. (2) تذكرة الفقهاء 2: 609. (3) إرشاد الأذهان 2: 18. (4) تحرير الأحكام 2: 37- 38. (5) قواعد الأحكام 2: 44. PageV08P291: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد في النسخة الخطية المعتمدة. (2) السرائر 2: 582. PageV08P292: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3، وعوالي اللئالي 1: 244 ح 172، والمستدرك 17: 368 ب «3» من أبواب كيفية الحكم ح 4 و5. (2) كالشهيد في غاية المراد: 205. (3) إرشاد الأذهان 2: 18. PageV08P293: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 39. PageV08P294: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 44. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 292، هامش (1). (3) في «ش»: وإلا فالحكم. (4) قواعد الأحكام 2: 44. PageV08P295: ____________ (no page number): ____________ (1) كالمصنف في هذا الكتاب. (2) كما في تحرير الأحكام 2: 39. (3) تحرير الأحكام 2: 39. (4) في ص: 298. PageV08P296: ____________ PageV08P297: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 298. (2) الوسائل 6: 265 ب «7» من أبواب الصدقة ح 1 و5. (3) سنن ابن ماجه 1: 244 ح 738، عوالي اللئالي 2: 30، أمالي الشيخ الطوسي 1: 183 ح 306، وفي الوسائل 3: 486 ب «8» من أبواب أحكام المساجد ح 2 و6، عن الصادقين (عليهما السلام). (4) في «س»: المعاصرين. (5) منهم ابن إدريس في السرائر 2: 582. PageV08P298: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الهامش (3) هنا. (2) ذكرت آراؤه في ص: 292- 294. (3) الكافي 5: 386 ح 3، التهذيب 7: 364 ح 1476، و376 ح 1522، الوسائل 15: 28 ب «18» من أبواب المهور. PageV08P299: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 300. PageV08P300: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 44. (2) إيضاح الفوائد 3: 242. (3) المبسوط 4: 300. (4) السرائر 2: 582. (5) تحرير الأحكام 2: 39. PageV08P301: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في فقه أهل المدينة 2: 557، الوجيز 2: 35، حلية العلماء 6: 501. (2) الكافي 5: 386 ح 4، التهذيب 7: 360 ح 1463، و376 ح 1521، الاستبصار 3: 223 ح 809، الوسائل 15: 15 ب (8) من أبواب المهور، ح 7. والرواية مسندة في المصادر في غير ms5063 الموضع الثاني من التهذيب. (3) الكافي 5: 385 ح 2، التهذيب 7: 359 ح 1460، الاستبصار 3: 222 ح 806، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (4) راجع مختلف الشيعة: 548. (5) في «س، ش»: وأنه. PageV08P302: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 301- 302. (2) قواعد الأحكام 2: 45. PageV08P303: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 10- 12. (2) في ص: 225. PageV08P304: ____________ PageV08P305: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: منه. (2) المبسوط 4: 291. (3) مختلف الشيعة: 551. PageV08P306: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 204. (2) في «و»: إلا. (3) النساء: 19. (4) الوسائل 15: 80 ب «1» من أبواب القسم والنشوز والشقاق، وص 87 ب «8». (5) لاحظ الوسائل 15: 84 ب (5) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 2. PageV08P307: ____________ (no page number): ____________ (1) الأحزاب: 50. (2) النساء: 19. (3) البقرة: 228. PageV08P308: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 506، 507 ح 1، الفقيه 3: 276 ح 1314، الوسائل 14: 111 ب «79» من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1. (2) مسند أحمد 3: 159. (3) أمالي الطوسي: 139 ح 227، جامع الأحاديث للقمي: 60، الوسائل 8: 509 ب (104) من أبواب أحكام العشرة ح 34 و35، وراجع أيضا سنن ابن ماجه 1: 636 ح 1978، سنن الترمذي 3: 466 ح 1162. (4) أمالي الطوسي: 139 ح 227، جامع الأحاديث للقمي: 60، الوسائل 8: 509 ب (104) من أبواب أحكام العشرة ح 34 و35، وراجع أيضا سنن ابن ماجه 1: 636 ح 1978، سنن الترمذي 3: 466 ح 1162. (5) الكافي 5: 511 ح 5، الوسائل 15: 226 ب «2» من أبواب النفقات ح 1. PageV08P309: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: فيتصور، ليكون جواب (وأما). PageV08P310: ____________ (no page number): ____________ [1] في كلامه هنا، ولاحظ ص: 338 توجيه الشارح لكلام المصنف حيث اختار الاشتراك هناك. ____________ (1) في «س» والحجريتين: أو المصلحة. (3) صحيح مسلم 2: 1085 ح 1463، سنن أبي داود 2: 242 ح 2135، سنن ابن ماجه 1: 634 ح 1972. وراجع أيضا الام 5: 142، والحاوي الكبير 9: 570، وسنن البيهقي 7: 74. (4) المبسوط 4: 325- 326. PageV08P311: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18: 344. (2) النساء: 3. (3) مجمع البيان 3: 121 ذيل آية 129 من سورة النساء، الوسائل 15: 84 ب «5» من أبواب القسم والنشوز ح 2، والام 5: 190، سنن البيهقي 7: 298. (4) سنن الدارمي 2: 144، سنن أبي داود 2: 242 ح 2134، سنن البيهقي 7: 298. (5) النساء: 19. PageV08P312: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في طريقها علي بن فضال ومحمد بن ms5064 قيس الذي يروي عن الباقر (عليه السلام)، وهو مشترك بين الثقة والممدوح والضعيف. بخطه (رحمه الله)». ____________ (1) نوادر احمد بن محمد بن عيسى: 116 ح 293، التهذيب 7: 421 ح 1684، الوسائل 15: 87 ب (8) من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 2. (2) في ج 7: 82 و84. (3) الأحزاب: 51. (4) راجع تفسير علي بن إبراهيم القمي 2: 192، مجمع البيان 8: 353، تفسير الطبري 21: 99. PageV08P313: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: عدم إرادة. PageV08P314: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 19. (2) مسند أحمد 2: 471، سنن ابن ماجه 1: 633 ح 1969. سنن أبي داود 2: 242 ح 2133، سنن البيهقي 7: 297، وأورده الصدوق (ره) بلفظ آخر في عقاب الأعمال: 333، وعنه الوسائل 15: 84 ب (4) من أبواب القسم والنشوز. PageV08P315: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 328. (2) راجع القواعد 2: 46، وكنز العرفان 2: 216. (3) التحرير 2: 41، التنقيح الرائع 3: 251- 252، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 394 (مخطوط). PageV08P316: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 328. (2) لم نعثر عليه. (3) القواعد 2: 46. (4) في ص: 322 و326. PageV08P317: ____________ (no page number): ____________ (1) مر ذكر مصادره في ص: 314، هامش (2). (2) سنن أبي داود 2: 243 ح 2138، مسند أحمد 6: 117، سنن ابن ماجه 1: 634 ح 1970. (3) في «س»: ويترجح. PageV08P318: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 325- 326. (2) قواعد الأحكام 2: 46. PageV08P319: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الإيضاح 3: 251. PageV08P320: ____________ (no page number): ____________ (1) يونس: 67. ونص الآية: «هو الذي جعل لكم الليل.». (2) النبإ: 10. (3) في «ش»: علله. لاحظ المبسوط 4: 327 و333. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 580. (5) المختصر النافع 1: 191. (6) راجع القواعد 2: 46، الإيضاح 3: 250، المهذب البارع 3: 419. PageV08P321: ____________ (no page number): ____________ [1] الأتون: الموقد. لسان العرب 13: 7. ____________ (1) الكافي 5: 564 ح 34، الفقيه 3: 270 ح 1282، التهذيب 7: 422 ح 1689، الوسائل 15: 84 ب (5) من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 1. (2) لسان العرب 11: 577. PageV08P322: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع القواعد 2: 46، والتنقيح الرائع 3: 254. (2) في «س»: أولا. (3) المقنعة: 518. (4) نوادر احمد بن محمد بن عيسى: 116 ح 290 التهذيب 7: 421 ح 1686، الوسائل 15: 87 ب (8) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ح 1. (5) لاحظ الوسائل الباب المتقدم ح 2، 3، 4. PageV08P323: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 608، والرواية أخرجها في الكافي 5: 359 ح 5، والوسائل 14: 419 ب «7» من أبواب ما يحرم بالكفر ح 3. (2) مضمون حديث أخرجه في ms5065 الوسائل 17: 376 ب «1» من أبواب موانع الإرث ح 11. (3) كإطلاق نصوص القسم للحرة، لاحظ الوسائل 15: 87 ب «8» من أبواب القسم والنشوز. PageV08P324: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش» والحجريتين: واقتصر. PageV08P325: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 380 و384. (2) المبسوط 4: 332. PageV08P326: ____________ (no page number): ____________ (1) السنن الكبرى 7: 298- 299، البداية والنهاية 5: 292. (2) راجع حاشية المحقق الكركي: 394- 395 (مخطوط). PageV08P327: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الدارمي 2: 144، سنن ابن ماجه 1: 617 ح 1916، سنن الدار قطني 3: 283 ح 140 والزيادة من الأخير. (2) سنن أبي داود 2: 240 ح 2122، سنن ابن ماجه 1: 617 ح 1917، سنن البيهقي 7: 301. (3) التهذيب 7: 420 ح 1682، الاستبصار 3: 241 ح 864، الوسائل 15: 82 ب (2) من أبواب القسم والنشوز ح 5. (4) النهاية: 483، ولكن ظاهره جواز التفضيل بالثلاث والسبع. (5) التهذيب 7: 420 ذيل ح 1682، الاستبصار 3: 241 ذيل ح 864. ولكن ظاهر هما حمل السبع على الجواز والثلاث على الأفضل. (6) التهذيب 7: 420 ذيل ح 1681، الاستبصار 3: 242 ذيل ح 865، الوسائل 15: 82 ب (2) من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 6. (7) التهذيب 7: 419 ح 1679، الاستبصار 3: 242 ح 866، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (8) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 118 ح 298، التهذيب 7: 419 ح 1680، الاستبصار 3: 241 ح 863، الوسائل الباب المتقدم ح 8. PageV08P328: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «إنما نسب القول الأول إلى الشهرة دون القوة تنبيها على ضعف مستنده، إذ ليس فيه من طرقنا إلا رواية محمد بن مسلم وفي طريقها من لا يعلم عدالته، وطريق رواية الحلبي صحيح على الظاهر، وأما رواية سماعة فمقطوعة، والحسن بن زياد مجهول، والبواقي عامية. وفي المختلف لم يذكر المسألة من الخلافيات مع ما قد عرفت من الخلاف فيها والإشكال. بخطه (قدس سره)». ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) الحاوي الكبير 9: 587- 588، حلية العلماء 6: 529، الكافي لابن قدامة المقدسي 3: 93. (3) الموطأ 2: 529 ح 24، مسند الشافعي: 260، صحيح مسلم 2: 1083 ح 1460، مع اختلاف في بعض اللفظ. PageV08P329: ____________ (no page number): ____________ (1) ذكره في ص: 327. (2) المقنع لابن البنا 3: 949، الحاوي الكبير 9: 586- 588، حلية العلماء 6: 529- 530. (3) في الصفحة السابقة، هامش (2). (4) روضة الطالبين 5: 666. PageV08P330: ____________ (no page number): ____________ (1) التحرير 2: 41. (2) في «س»: وثانيهما. (3) في ج 7: 380. PageV08P331: ____________ ms5066 (no page number): ____________ (1) في ص: 316. PageV08P332: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجدها في كتب الحديث وانما أرسلها الماوردي في الحاوي الكبير 9: 591، ووصف مضمونها في تلخيص الحبير 3: 203 بأنه لا يعرف. [2] اقتباس لطيف من الآية 129 من سورة النساء @QUR@016 «ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة» . ____________ (1) مسند الشافعي: 261، مسند أحمد 6: 117، صحيح البخاري 7: 43، سنن أبي داود 2: 243 ح 2138، مسند أبي يعلى 7: 362 ح 4397. PageV08P333: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الخلاف 4: 415 مسألة (7)، الجامع للشرائع: 457، وكذا حلية العلماء 6: 532، شرح السنة للبغوي 9: 154، روضة الطالبين 5: 671. (2) مسند الشافعي: 261، مسند أحمد 6: 117، صحيح البخاري 7: 43، سنن أبي داود 2: 243 ح 2138، مسند أبي يعلى 7: 362 ح 4397. (3) في الحجريتين: وعناية. PageV08P334: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 335. (2) راجع الصفحة السابقة، هامش (2). PageV08P335: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 334. PageV08P336: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 328. (2) النساء: 129. (3) التهذيب 7: 422 ح 1687، الاستبصار 3: 241 ح 861، الوسائل 15: 83 ب (3) من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 1. (4) في «ش»: رووا. PageV08P337: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 82- 84. (2) صحيح مسلم 2: 1084 ح 1462. (3) سنن الدار قطني 3: 284 ح 145، المستدرك للحاكم 2: 186. (4) التبيان 3: 350، مجمع البيان 2: 121، وسائل 15: 85 ب (5) من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 3. وفي المصادر: «إن عليا (عليه السلام) كان له امرأتان.». (5) في ص: 320- 321، هامش (1). PageV08P338: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 513 ح 1، الفقيه 3: 280 ح 1333، الوسائل 14: 125 ب «91» من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1. (2) مجمع الزوائد 4: 313، وأورده الماوردي في الحاوي الكبير 9: 584. (3) في ص: 310. PageV08P339: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» وإحدى الحجريتين: حقيقته. (2) صحيح مسلم 2: 1085 ح 1463، سنن ابن ماجه 1: 634 ح 1972، سنن البيهقي 7: 296. PageV08P340: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «فرع: لو بات في نوبة واحدة عند غيرها، وادعى أنها كانت وهبت نوبتها منها وأنكرت، فالقول قولها وعليه البينة. ولا يقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات، لأن حق القسم ليس مالا ولا يتضمن المال. بخطه (قدس سره)». PageV08P341: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 325. PageV08P342: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش ms5067 «و»: «في طريق الرواية محمد بن أحمد العلوي وهو مجهول، وباقي الطريق صحيح. بخطه (قدس سره)». ____________ (2) راجع إرشاد الأذهان 2: 32. PageV08P343: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 41. (2) قواعد الأحكام 2: 45. PageV08P344: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 327. (2) راجع الحاوي الكبير 9: 577، حلية العلماء 6: 527، المغني لابن قدامة 8: 147. PageV08P345: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخة الخطية المعتمدة، وفي متن المسالك والجواهر: جار. (2) كذا في إحدى الحجريتين، وهو الصحيح، وفي النسخ الخطية: أو بأن. PageV08P346: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: أو لم. PageV08P347: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 419 ح 1679، الاستبصار 3: 242 ح 866، الوسائل 15: 80 ب (1) من أبواب القسم والنشوز ح 2. PageV08P348: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي لابن عبد البر 2: 561، المغني لابن قدامة 8: 139، روضة الطالبين 5: 664. (2) في «ش» والحجريتين: واتفق. PageV08P349: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 330- 331. (2) تحرير الأحكام 2: 41، قواعد الأحكام 2: 47، الإرشاد 2: 33. (3) كذا في إحدى الحجريتين، وهو الصحيح ظاهرا، وفي النسخ الخطية: لا ينافي. PageV08P350: ____________ (no page number): ____________ (1) كما في المسألة التالية. (2) راجع المبسوط 4: 332. PageV08P351: ____________ (no page number): ____________ (1) المصدر المتقدم. (2) القواعد 2: 47، المقتصر 266. وفيه: فقد ظلمها. (3) المصدر المتقدم. PageV08P352: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظه في ص: 330، المبحث الثالث. (2) المبسوط 4: 332. PageV08P353: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظها في ص: 347. (2) تحرير الأحكام 2: 41، قواعد الأحكام 2: 48، إرشاد الأذهان 2: 33. (3) المبسوط 4: 325. PageV08P354: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 328- 329. (2) النهاية لابن الأثير 5: 55، القاموس المحيط 2: 194. (3) المجادلة: 11. PageV08P355: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 364. (2) أطلق النشوز على ذلك القاضي في المهذب 2: 265، والعلامة في الإرشاد 2: 33. وراجع أيضا تهذيب اللغة 11: 305. (3) كما في القواعد 2: 48، والروضة للنووي 5: 674. (4) النساء: 34. (5) النساء: 128. (6) النساء: 35. (7) النهاية: 530. PageV08P356: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 34. (2) المقنع: 118، وحكاه العلامة عن ابن بابويه في المختلف: 596. (3) المبسوط 4: 338. (4) السرائر 2: 729. (5) الكافي 2: 344 ح 2، الخصال 1: 183 ح 250، أمالي الصدوق: 347، أمالي الطوسي: 391 ح 860، الوسائل 8: 584 ب «144» من أبواب أحكام العشرة، مسند أحمد 2: 392، صحيح مسلم 4: 1984 ح 2560، سنن أبي داود 4: 279 ح 4914. PageV08P357: ____________ (no page number): ____________ (1) التبيان 3: 191، ذيل الآية 34 من سورة النساء، مجمع البيان 3: 44 ذيل الآية 34 من سورة النساء. (2) المبسوط ms5068 4: 338. (3) النساء: 34. (4) المختصر النافع: 191. PageV08P358: ____________ (no page number): ____________ [1] المبسوط 4: 337، ولكن بتعليق الوعظ فقط على ظهور الأمارات ولم يصرح بالهجر. ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) البقرة: 182. (3) إرشاد الأذهان 2: 33. (5) قواعد الأحكام 2: 48. (6) كذا في النسخ الخطية، ولعل الصحيح: فلأن. PageV08P359: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر على قائل بالتفصيل من فقهائنا. نعم، هو قول بعض العامة، راجع الأم للشافعي 5: 194، والحاوي الكبير 9: 597. ____________ (2) تحرير الأحكام 2: 42. PageV08P360: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ج 3: 106. PageV08P361: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) الصحاح 5: 1869. (3) الصحاح 1: 355. (4) في المسألة الثامنة من الباب الثالث من بحث التعزيرات من كتاب الحدود. (5) في «ش»: فيهما. PageV08P362: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع الأخبار للشعيري: 154، والمستدرك للنوري 14: 249 ب «66» من أبواب مقدمات النكاح. (2) التوبة: 91. (3) النساء: 34 و128. PageV08P363: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 128. (2) مجمع البيان 3: 120 ذيل الآية 128 من سورة النساء، المعجم الكبير للطبراني 24: 32 ح 85، سنن البيهقي 7: 297. (3) تفسير العياشي 1: 279 ح 284، الكافي 6: 145 ح 2، التهذيب 8: 103 ح 348، الوسائل 15: 90 ب (11) من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 1. PageV08P364: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 35. (2) في ص: 358. PageV08P365: ____________ (no page number): ____________ (1) مجمع البيان 2: 44 ذيل الآية 35 من سورة النساء، كنز العرفان 2: 213. (2) مجمع البيان 2: 44 ذيل الآية 35 من سورة النساء، كنز العرفان 2: 213. (3) مجمع البيان 2: 44 ذيل الآية 35 من سورة النساء، كنز العرفان 2: 213. (4) المختصر النافع: 191. (5) راجع المختلف: 597. (6) الكافي 6: 146 ح 4، التهذيب 8: 104 ح 351، الوسائل 15: 93 ب (13) من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 1. PageV08P366: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 282. PageV08P367: ____________ PageV08P368: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ: يرياه. والصحيح ما أثبتناه كما استظهره في هامش «و». (2) سنن ابن ماجه 1: 672 ح 2081، سنن الدار قطني 4: 37 ح 102، المعجم الكبير للطبراني 11: 300 ح 11800، الجامع الصغير 2: 143 ح 5349. (3) الكافي 6: 146 ح 2، الفقيه 3: 337 ح 1626، التهذيب 8: 103 ح 350، الوسائل 15: 89 ب 10 من أبواب القسم والنشوز والشقاق، ح 1. (4) راجع المختلف: 597. (5) تفسير العياشي 1: 241 ح 127، الوسائل 15: 94 ب (13) من أبواب القسم والنشوز ح 6. PageV08P369: ____________ (no page number): ms5069 ____________ (1) فيما لدينا من النسخ: ليتعرفان، والصحيح ما أثبتناه. (2) النساء: 35. PageV08P370: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س» وإحدى الحجريتين: المقصود. (2) المبسوط 4: 341. (3) في ص: 367- 368. (4) فيما لدينا من النسخ: شرطه. والاحتمالان في نسخة الأصل كما في هامش «و». (5) لم نعثر عليه. PageV08P371: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: امه. (2) في «س» وإحدى الحجريتين: قرضا. (3) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. (4) المبسوط 4: 341. PageV08P372: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 341. (2) إرشاد الأذهان 2: 33. (3) تحرير الأحكام 2: 42. PageV08P373: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 48. (2) المبسوط 4: 341. (3) الأحقاف: 15. (4) لقمان: 14. PageV08P374: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 505. (2) المقنعة: 539. (3) المختلف: 579. (4) المراسم: 155. (5) المهذب 2: 341. (6) رسائل الشريف المرتضى 1: 192. (7) راجع السرائر 2: 648. (8) الكافي 6: 52 ح 2، التهذيب 8: 115 ح 398 و166 ح 577، الوسائل 15: 115 ب (17) من أبواب أحكام الأولاد، ح 2. (9) الكافي 6: 52 ح 3، التهذيب 8: 115 ح 396 و166 ح 578، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (10) الكافي 6: 101 ح 1، الفقيه 3: 330 ح 1599، التهذيب 8: 129 ح 444، الوسائل 15: 441 ب (25) من أبواب العدد، ح 1. PageV08P375: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 101 ح 4، التهذيب 8: 129 ح 447، الوسائل: الباب المتقدم ح 2، 4. PageV08P376: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الكافي 6: 101 ح 2. (2) التهذيب 8: 129 ح 445، 447. (3) الانتصار: 154. (4) الكافي في الفقه: 314. (5) المختلف: 579. (6) الكافي 6: 101 ح 3، التهذيب 8: 129 ح 446، وفيهما: أو أبيه، الوسائل 15: 442 ب (25) من أبواب العدد، ح 3. PageV08P377: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه في المبسوط. نعم، نسبه إليه الفاضل المقداد في التنقيح 3: 263. ____________ (2) إرشاد الأذهان 2: 38، قواعد الأحكام 2: 49، تحرير الأحكام 2: 44، تبصرة المتعلمين: 143. (3) راجع الوسيلة: 318، والإيضاح 3: 259. (4) لاحظ المقصد الخامس من النظر الثالث من كتاب الطلاق. (5) القواعد والفوائد 1: 177. PageV08P378: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 538، النهاية: 505. PageV08P379: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 14: 568 ب (58) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2، 3، 4، 7، و17: 566 ب (8) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1، 4، وأيضا مسند أحمد 2: 239، سنن ابن ماجه 1: 646 ح 2006، 2007. PageV08P380: ____________ PageV08P381: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. PageV08P382: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الإحكام للآمدي 1: 48، والبحر المحيط للزركشي 2: 91. (2) المبسوط 5: 205. (3) النهاية: 505. (4) المختلف: 702. (5) قواعد الأحكام 2: 50، تحرير ms5070 الأحكام 2: 44، إرشاد الأذهان 2: 38. (6) في «ش»: وسنبينه، وفي «و»: وسينبه. (7) في ص: 385. PageV08P383: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 164 ح 4، التهذيب 8: 182 ح 637، الوسائل 15: 214 ب (101) من أبواب أحكام الأولاد. (2) في ص: 373 و381. PageV08P384: ____________ PageV08P385: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 381. (2) في ص: 381- 382. (3) التهذيب 8: 167 ح 581، الوسائل 15: 117 ب (17) من أبواب أحكام الأولاد، ح 11. (4) الكافي 5: 491 ح 1، التهذيب 8: 168 ح 586، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV08P386: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 14: 565 ب «56» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 و5، وب «59». (2) النور: 6. (3) الوسائل 16: 111 ب (3) من كتاب الإقرار ح 2، وقد تقدم في ج 4: 90 فراجع. (4) التهذيب 8: 183 ح 639، الوسائل 17: 565 ب (6) من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4. (5) في ص: 380. (6) الكافي 5: 491 ح 3، التهذيب 8: 169 ح 589، الاستبصار 3: 368 ح 1317، الوسائل 14: 568 ب (58) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 4. PageV08P387: ____________ (no page number): ____________ [2] الكافي 5: 491 ح 2، الفقيه 3: 285 ح 1358، التهذيب 8: 168 ح 587، الاستبصار 3: 368 ح 1315، الوسائل 14: 568 ب (58) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 2. و الرواية نقلت في المصادر عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام). [3] الكافي 5: 491 ح 2، الفقيه 3: 285 ح 1358، التهذيب 8: 168 ح 588، الاستبصار 3: 368 ح 1316، الوسائل 14: 568 ب (58) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 3. ____________ (1) في ص: 381- 382. PageV08P388: ____________ (no page number): ____________ (1) في الركن الثالث من كتاب اللعان. (2) في ج 3: 398. PageV08P389: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 491 ح 2، الفقيه 3: 54 ح 183، التهذيب 8: 170 ح 592، الاستبصار 3: 369 ح 1320، الوسائل 14: 567 ب (57) من أبواب نكاح العبيد والإماء، ح 4. PageV08P390: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوجيز 2: 87، المغني لابن قدامة 9: 45، روضة الطالبين 6: 305، الانصاف 9: 264. PageV08P391: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 506. (2) كالقاضي في المهذب 2: 340، وابن حمزة في الوسيلة: 317- 318. (3) لاحظ الوسائل 14: 563 ب «55» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 و2، وب «56» ح 3 و4. (4) راجع ص: 379، هامش (1). (5) في «ش» و«م»: الولي. PageV08P392: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 202. (2) في ص: 10- 12. (3) في ص: 16 و22. (4) النهاية: 506. (5) لاحظ الوسائل 15: 466 ب «37» من أبواب العدد. ms5071 PageV08P393: ____________ (no page number): ____________ (1) التحرير 2: 45. (2) لاحظ حاشية المحقق الثاني على الشرائع: 396. (مخطوط). PageV08P394: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 24 ح 6، التهذيب 7: 437 ح 1742، الوسائل 15: 136 ب (35) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (2) الكافي 6: 23 ح 1، التهذيب 7: 436 ح 1738، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) الكافي 6: 23 ح 2، الوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV08P395: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 24 ح 3، التهذيب 7: 436 ح 1739، الوسائل 15: 138 ب (36) من أبواب أحكام الأولاد، ح 2. (2) الكافي 6: 24 ح 4، التهذيب 7: 436 ح 1740، مكارم الأخلاق: 229، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 6: 24 ح 5، الخصال 2: 637، التهذيب 7: 436 ح 1741، مكارم الأخلاق: 229. الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) صحيح البخاري 7: 109، مسند أحمد 3: 105، وفيهما: أم سليم. (5) غريب الحديث للهروي 1: 106. PageV08P396: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 19 ح 10، الوسائل 15: 122 ب (22) من أبواب أحكام الأولاد، ح 2. (2) الكافي 6: 48 ح 1، التهذيب 8: 111 ح 384، الوسائل 15: 198 ب (86) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (3) تحرير الأحكام 2: 42، قواعد الأحكام 2: 49. (4) الكافي 6: 18 ح 1، معاني الأخبار: 146، التهذيب 7: 438 ح 1747، الوسائل 15: 124 ب «23» من أبواب أحكام الأولاد ح 1، والزيادة من التهذيب، وهي في الكافي 6: 19 ح 6، والوسائل 15: 126 ب «24» ح 2. PageV08P397: ____________ (no page number): ____________ (1) اللمعة الدمشقية: 119. (2) السرائر 2: 646. (3) الكافي 6: 19 ح 11، التهذيب 7: 438 ح 1750، الوسائل 15: 129 ب (27) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (4) أنظر الوسائل 15: 122 ب «22» من أبواب أحكام الأولاد، و198 ب «86». (5) الكافي 6: 24 ح 1، الفقيه 3: 312 ح 1516، التهذيب 7: 440 ح 1759، الوسائل 15: 144 ب (38) من أبواب أحكام الأولاد، ح 5. (6) الوسائل 15: 111 ب (14) من أبواب أحكام الأولاد. PageV08P398: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 28 ح 8، الوسائل 15: 150 ب (44) من أبواب أحكام الأولاد ح 3. (2) راجع الوسائل الباب المتقدم. (3) الكافي 6: 18 ح 4، التهذيب 7: 437 ح 1746، الوسائل 15: 125 ب (24) من أبواب أحكام الأولاد ح 1. (4) الكافي 6: 21 ح 15، الخصال: 250 ح 117، التهذيب 7: 439 ح 1752، الوسائل 15: 131 ب (29) من أبواب أحكام الأولاد، ح 2. PageV08P399: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 20 ح 14، التهذيب 7: 439 ح 1751، الوسائل 15: 130 ب (28) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (2) الكافي 6: 21 ح 16، التهذيب 7: 439 ح 1753، الوسائل الباب المتقدم ms5072 ح 2. (3) ورد ذم التسمية ب«ضرار» في الحديث، لاحظ الوسائل 15: 131 ب «28» من أبواب أحكام الأولاد ح 5، والخصال 1: 250 ح 118. (4) الكافي 6: 21 ح 17، الوسائل 15: 131 ب (29) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (5) مسند أحمد 5: 7- 8، سنن ابن ماجه 2: 1056 ح 3165، سنن أبي داود 3: 106 ح 2838، سنن النسائي 7: 166، المعجم الكبير للطبراني 7: 201 ح 6830. PageV08P400: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 27 ح 1، التهذيب 7: 442 ح 1766، الوسائل 15: 151 ب (44) من أبواب أحكام الأولاد، ح 8. (2) الكافي 6: 35 ح 2، التهذيب 7: 445 ح 1778، الوسائل 15: 161 ب (52) من أبواب أحكام الأولاد ح 4. (3) الكافي 6: 35 ح 3، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 6: 35 ذيل ح 1، الوسائل 15: 159 ب (51) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (5) الكافي 6: 36 ح 5، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (6) الكافي 6: 33 ح 6، ورواه عنه في التهذيب 7: 444 ح 1776، الوسائل 15: 159 ب «51» من أبواب أحكام الأولاد ح 2. PageV08P401: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) في ص: 399- 400. (3) الكافي 6: 27 ح 2، التهذيب 7: 442 ح 1767، الوسائل 15: 151 ب (44) من أبواب أحكام الأولاد، ح 9. (4) الكافي 6: 28 ح 7، التهذيب 7: 442 ح 1768، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (5) الكافي 6: 40 ح 1، التهذيب 7: 447 ح 1790، الوسائل 15: 173 ب (66) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. PageV08P402: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 40 ح 2، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (2) الكافي 6: 40 ح 3، التهذيب 7: 447 ح 1791، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) غريب الحديث للهروي 1: 114. PageV08P403: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 43. (2) في ص: 400، هامش (2). (3) مر ذكر مصدره في ص: 400، هامش (4 و5). (4) صحيح البخاري 8: 81. (5) الكافي 6: 37 ح 1، التهذيب 7: 446 ح 1784، الوسائل 15: 166 ب (56) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (6) من «ش» وهامش «و» فقط. PageV08P404: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 36 ح 7، التهذيب 7: 445 ح 1780، الوسائل 15: 165 ب (54) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (2) السرائر 2: 647. (3) الكافي 6: 37 ح 2، الوسائل 15: 167 ب (56) من أبواب أحكام الأولاد ح 2. (4) مسند أحمد 2: 489، صحيح البخاري 8: 81، صحيح مسلم 1: 221 ح 49، سنن ابن ماجه 1: 107 ح 292 سنن أبي داود 4: 84 ح 4198. (5) الكافي 6: 35 ح 3، الفقيه 3: 314 ح 1529، الوسائل 15: 160 ب (52) من أبواب أحكام الأولاد، ms5073 ح 1. PageV08P405: ____________ (no page number): ____________ (1) أنظر الوسائل 15: 160 ب (52) من أبواب أحكام الأولاد وغيره. (2) مسند أحمد 3: 415، سنن أبي داود 1: 98 ح 356. (3) الكافي 6: 37 ح 10، التهذيب 7: 445 ح 1781، الوسائل 15: 166 ب (55) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (4) الكافي 6: 37 ح 2، الوسائل 15: 167 ب (56) من أبواب أحكام الأولاد، ح 2. وفيهما: و خفض الجارية ليس من السنة. (5) الكافي 6: 37 ح 3، التهذيب 7: 445 ح 1782، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (6) الكافي 5: 118 ح 1، و6: 38 ح 6، التهذيب 6: 360 ح 1035، و7: 446 ح 1785، الوسائل 12: 92 ب (18) من أبواب ما يكتسب به، ح 1. PageV08P406: ____________ (no page number): ____________ (1) غريب الحديث للهروي 1: 363، جمهرة اللغة 1: 156، تهذيب اللغة 1: 56. (2) الكافي 6: 27 ح 4، التهذيب 7: 442 ح 1769، الوسائل 15: 151 ب (44) من أبواب أحكام الأولاد، ح 11. (3) الكافي 6: 26 ح 2، الوسائل 15: 147 ب (42) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (4) الكافي 6: 26 ح 3، الوسائل 15: 147 ب (42) من أبواب أحكام الأولاد، ح 4. (5) الكافي 6: 29 ح 1، التهذيب 7: 443 ح 1773، الوسائل 15: 153 ب (45) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. PageV08P407: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 191. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 576. (3) الكافي 6: 25 ح 5، التهذيب 7: 440 ح 1760، الوسائل 15: 144 ب (38) من أبواب أحكام الأولاد، ح 4. (4) الكافي 6: 25 ح 7، التهذيب 7: 441 ح 1761، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (5) الكافي 6: 24 ح 1، الفقيه 3: 312 ح 1516، التهذيب 7: 440 ح 1759، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (6) الكافي 6: 25 ح 3، الفقيه 3: 312 ح 1513، التهذيب 7: 441 ح 1763، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV08P408: ____________ (no page number): ____________ (1) مختلف الشيعة: 577. (2) في الحجريتين: تحقق. (3) الكافي 6: 25 ح 8، الوسائل 15: 146 ب (40) من أبواب أحكام الأولاد ح 2. (4) الكافي 6: 25 ح 6، التهذيب 7: 441 ح 1764، الوسائل الباب المتقدم ح 1. PageV08P409: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 312 ح 1517، الوسائل 15: 146 ب (41) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1. (2) مر ذكر مصادره في ص: 406، هامش (5). (3) الكافي 6: 30 ح 2، الوسائل 15: 154 ب (45) من أبواب أحكام الأولاد ح 2. (4) الكافي 6: 29 ح 11، التهذيب 7: 443 ح 1772، الوسائل 15: 150 ب (44) من أبواب أحكام الأولاد ح 5. (5) الكافي 6: 29 ح 10، التهذيب 7: 443 ح 1772، الوسائل 15: 150 ب (44) من أبواب أحكام الأولاد ح ms5074 1. (6) لاحظ الوسائل الباب المتقدم ح 6 و12. (7) لاحظ الكافي في الفقه: 314، الوسيلة: 316، الجامع للشرائع: 458، القواعد 2: 49. (8) الكافي 6: 28 ح 9، الفقيه 3: 313 ح 1522، الوسائل الباب المتقدم ح 4. PageV08P410: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه. نعم، ورد الحديث بدون الزيادة: فكه أبواه أو تركاه، لاحظ ص: 399، هامش (5) مع اختلاف يسير. ____________ (1) الفقيه 3: 313 ح 1521، الوسائل الباب المتقدم ح 14. (3) الكافي 6: 25 ح 3، الفقيه 3: 312 ح 1515، التهذيب 7: 441 ح 1763، الوسائل 15: 145 ب (39) من أبواب أحكام الأولاد، ح 1 ب (38) ح 1. (4) الكافي 6: 25 ح 3، الفقيه 3: 312 ح 1513، التهذيب 7: 441 ح 1763، الوسائل 15: 145 ب (39) من أبواب أحكام الأولاد، ح 143 ب (38) ح 1. (5) الكافي 6: 39 ح 1، الفقيه 3: 314 ح 1525، التهذيب 7: 447 ح 1788، الوسائل 15: 170 ب (61) من أبواب أحكام الأولاد. PageV08P411: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 32 ح 2، التهذيب 7: 444 ح 1775، الوسائل 15: 156 ب (47) من أبواب أحكام الأولاد ح 1. (2) الكافي 6: 28 ح 5، التهذيب 7: 442 ح 1770، الوسائل 15: 152 ب (44) من أبواب أحكام الأولاد ح 12. (3) الكافي 6: 28 ضمن ح 9، الفقيه 3: 313 ح 1522، التهذيب 7: 443 ح 1771 وفيه: عشرة مساكين، الوسائل الباب المتقدم ح 15. PageV08P412: ____________ (no page number): ____________ (1) من «س» و«ش» فقط. (2) الطلاق: 6. ونص الآية: «. وإن تعاسرتم.» (3) الطلاق: 6. ونص الآية: «. وإن تعاسرتم.» (4) البقرة: 233. (5) الكافي 6: 40 ح 4، الفقيه 3: 83 ح 297، و308 ح 1486، التهذيب 8: 107 ح 362، الوسائل 15: 175 ب (68) من أبواب أحكام الأولاد ح 1. PageV08P413: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 51. (2) اللمعة: 120. (3) في «س، ش»: وأنه. (4) الطلاق: 6. (5) المبسوط 6: 36، 37. PageV08P414: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 491- 492. (2) البقرة: 233. PageV08P415: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» والحجريتين: تعيينها. (2) في ص: 412، هامش (5). PageV08P416: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 233. (2) الأحقاف: 15. (3) الكافي 6: 40 ح 3، الفقيه 3: 305 ح 1463، التهذيب 8: 106 ح 357، الوسائل 15: 177 ب (70) من أبواب أحكام الأولاد ح 5. (4) السنن الكبرى للبيهقي 7: 462. PageV08P417: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 41 ح 8، الفقيه 3: 305 ح 1464، التهذيب 8: 107 ح 363، الوسائل 15: 177 ب (70) من أبواب أحكام الأولاد ح 4. (2) راجع الوسيلة: 316، والسرائر 2: 648، والقواعد 2: 51. (3) راجع السرائر 2: 648. PageV08P418: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 413. (2) الطلاق: 6. ونص ms5075 الآية: «. وإن تعاسرتم.». (3) الطلاق: 6. ونص الآية: «. وإن تعاسرتم.». (4) الكافي 6: 45 ح 2، التهذيب 8: 106 ح 360، الاستبصار 3: 320 ح 1141، الوسائل 15: 191 ب (81) من أبواب أحكام الأولاد ح 2. PageV08P419: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف طبعة كوشانپور 2: 335، مسألة (34). (2) الطلاق: 6. (3) السرائر 2: 650. (4) الخلاف طبعة كوشانپور 2: 335، مسألة (34). (5) الطلاق: 6. PageV08P420: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 38. (2) في «م» وإحدى الحجريتين: وباكتسائه. (3) الكافي 6: 40 ح 1، الفقيه 3: 305 ح 1465، التهذيب 8: 108 ح 365، الوسائل 15: 175 ب (68) من أبواب أحكام الأولاد ح 2. (4) تهذيب اللغة 15: 362، الصحاح 6: 2192. (5) تهذيب اللغة 15: 362، الصحاح 6: 2192. PageV08P421: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 45 ح 3، الفقيه 3: 275 ح 1303، التهذيب 8: 105 ح 354، الاستبصار 3: 320 ح 1139، الوسائل 15: 191 ب (81) من أبواب أحكام الأولاد، ح 4. PageV08P422: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 203، سنن أبي داود 2: 283، ح 2276. (2) الفقيه 3: 275 ح 1305، مستطرفات السرائر: 65 ح 2، الوسائل الباب المتقدم ح 6، 7. (3) أنظر كشف الرموز 2: 201. (4) الكافي 6: 45 ح 4، الفقيه 3: 274 ح 1302، التهذيب 8: 104 ح 352، الاستبصار 3: 320 ح 1138، الوسائل الباب المتقدم، ح 1. (5) النساء: 141. PageV08P423: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: واحكام. (2) في ص: 435. PageV08P424: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 182، أبي داود 2: 283 ح 2276، مصنف عبد الرزاق 7: 153 ح 12596، سنن الدار قطني 3: 305 ح 220، سنن البيهقي 8: 4. (2) المذكور هنا في الهامش (1)، وكذا ما تقدم في ص: 421، هامش (1). (3) المذكور هنا في الهامش (1)، وكذا ما تقدم في ص: 421، هامش (1). (4) في ص: 426. (5) المبسوط 6: 40. (6) القواعد والفوائد 1: 395- 396. (7) تحرير الأحكام 2: 44. (8) قواعد الأحكام 2: 51. PageV08P425: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 40. (2) القواعد والفوائد 1: 396. (3) الفقيه 4: 258 ح 4، الوسائل 8: 430 ب (28) من أبواب أحكام العشرة، ح 2، مسند أحمد 2: 443. (4) الوسائل 8: 370 ب «28» من أبواب أحكام الدواب ح 1، مسند أحمد 1: 174، صحيح البخاري 7: 164، صحيح مسلم 4: 1743 ح 102، سنن ابن ماجه 1: 34 ح 86. PageV08P426: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 191 ب «81» من أبواب أحكام الأولاد ح 4، 6، 7. (2) لاحظ الوسائل 15: 191 ب «81» من أبواب أحكام الأولاد ح 4. (3) في «س»: وأحن. (4) مسند أحمد 6: 408، سنن ابن ماجه 1: 502 ح 1577، سنن أبي داود 3: 202 ح 3167. PageV08P427: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 337، سنن ابن ماجه 1: 502 ب «49» سنن أبي داود 3: 218 ms5076 ح 3236، سنن الترمذي 3: 371 ح 1056. وفي المصادر: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). (2) في ص: 337. (3) لاحظ الوسائل 15: 191 ب «81» من أبواب أحكام الأولاد ح 4. (4) إرشاد الأذهان 2: 40. (5) في الصفحة التالية. PageV08P428: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «طريق الرواية صحيح إلى داود الرقي، وهو ثقة عند الشيخ وضعيف عند غيره، فصحتها على الأول مطلقة وعلى الثاني إضافية. منه (قدس سره)». لاحظ الكافي 6: 45 ح 5، التهذيب 8: 107 ح 361، الوسائل 15: 181 ب (73) من أبواب أحكام الأولاد ح 2. ____________ (2) في «ش» و«م» والحجريتين: بها. PageV08P429: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت الجملة تماما في الحجريتين، ووردت في النسخ الخطية. (2) في الصفحة السابقة. (3) قواعد الأحكام 2: 51. (4) في ص: 437. PageV08P430: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنفال: 75. (2) من «س» و«ش». (3) الأنفال: 75. (4) قواعد الأحكام 2: 51. (5) المبسوط 3: 338. (6) السرائر 2: 654. PageV08P431: ____________ (no page number): ____________ [1] لاحظ الوسائل 15: 190 ب «81» من أبواب أحكام الأولاد، ولكن هناك رواية بتقديم الخالة، لاحظها في الصفحة التالية. ____________ (2) مختلف الشيعة: 579. (3) إرشاد الأذهان 2: 40. (4) المقنعة: 531. (5) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة: 578. PageV08P432: ____________ (no page number): ____________ (1) أمالي الطوسي: 342 ح 700، الوسائل 15: 182 ب (73) من أبواب أحكام الأولاد، ح 4. (2) السرائر 2: 654. PageV08P433: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنفال: 75. (2) في «و» والحجريتين: بتفصيلهما. (3) الخلاف طبعة كوشانپور 2: 337، مسألة (41). (4) المبسوط 6: 42. (5) المبسوط 6: 42. (6) في ص: 430. PageV08P434: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: عليهما. (2) في الحجريتين: الميراث. (3) الخلاف طبعة كوشانپور 2: 337، مسألة (42). (4) في ص: 421، هامش (1). (5) المبسوط 6: 43. PageV08P435: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 42، الخلاف طبعة كوشانپور 2: 338، مسألة (47). (2) المبسوط 6: 42. (3) في الصفحة السابقة. PageV08P436: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 45 ح 4، الفقيه 3: 274 ح 1302، التهذيب 8: 104 ح 352، الاستبصار 3: 320 ح 1138، الوسائل 15: 190 ب (81) من أبواب أحكام الأولاد ح 1. (2) حلية العلماء 7: 442، الوجيز 2: 118، روضة الطالبين 6: 509. (3) مسند أحمد 2: 246، سنن ابن ماجه 2: 787 ح 2351، سنن أبي داود 2: 283 ح 2277. (4) حلية العلماء 7: 443. PageV08P437: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 7: 443، الحاوي الكبير 11: 499، المدونة الكبرى 2: 356. (2) حلية العلماء 7: 443، الحاوي الكبير 11: 499، المدونة الكبرى 2: 356. (3) المبسوط 6: 41. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 424، هامش (1). (5) السرائر 2: 651. PageV08P438: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 233. (2) الطلاق: 7. (3) مسند أحمد 6: 50، صحيح ms5077 البخاري 7: 85، صحيح مسلم 3: 1338 ح 7، سنن الدارمي 2: 159. PageV08P439: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: المعروف. PageV08P440: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع التحرير 2: 45. (2) لاحظ ص: 438. PageV08P441: ____________ (no page number): ____________ (1) أنظر الحاوي الكبير 11: 437، والمغني لابن قدامة 9: 283. (2) مسند أحمد 5: 73، سنن ابن ماجه 2: 1025 ح 3074، السنن الكبرى للبيهقي 7: 304 مع اختلاف في بعض اللفظ. (3) البقرة: 233، الطلاق: 7. PageV08P442: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 468. PageV08P443: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 12- 13. PageV08P444: ____________ PageV08P445: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 19. PageV08P446: ____________ PageV08P447: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 14- 15. (2) قواعد الأحكام 2: 54، 55. (3) الإسراء: 78. (4) سنن الترمذي 1: 321 ح 172، سنن الدار قطني 1: 249 ح 21، سنن البيهقي 1: 436. PageV08P448: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 14. PageV08P449: ____________ PageV08P450: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 535، المبسوط 6: 24. (2) الطلاق: 6. (3) لاحظ الوسائل 15: 232 ب «8» من أبواب النفقات ح 3، 6، 7. (4) مسند أحمد 6: 414- 415، سنن أبي داود 2: 287 ح 2290، سنن البيهقي 7: 473. PageV08P451: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 28. (2) راجع المهذب 2: 348. (3) مختلف الشيعة: 613. (4) الغنية (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 257. (5) المبسوط 6: 29. PageV08P452: ____________ (no page number): ____________ (1) المصدر السابق. PageV08P453: ____________ (no page number): ____________ (1) في كلام المصنف هنا. (2) في ص: 462. (3) الكافي 6: 114 ح 3، التهذيب 8: 151 ح 522، الاستبصار 3: 345 ح 1229، الوسائل 15: 234 ب (9) من أبواب النفقات، ح 1. (4) الكافي 6: 115 ح 8، التهذيب 8: 150 ح 521، الاستبصار 3: 344 ح 1228، الوسائل: الباب المتقدم ح 2. (5) الكافي 6: 115 ح 9، التهذيب 8: 151 ح 523، الاستبصار 3: 345 ح 1230، الوسائل: الباب المتقدم ح 3. PageV08P454: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 115 ح 10، التهذيب 8: 152 ح 526، الاستبصار 3: 345 ح 1233، الوسائل 15: 236 ب (10) من أبواب النفقات، ح 1. (2) النهاية: 537. (3) راجع الكافي في الفقه: 313، المهذب 2: 319. (4) السرائر 2: 738. (5) قواعد الأحكام 2: 55. (6) راجع إيضاح الفوائد 3: 369، التنقيح الرائع 3: 280، المقتصر: 268. (7) في «و»: أسقط. PageV08P455: ____________ (no page number): ____________ (1) في «س»: بحق. (2) البقرة: 233، الطلاق: 7. ولاحظ أيضا الوسائل 15: 223 ب «1» من أبواب النفقات. PageV08P456: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 233. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 438، هامش (3). (3) الخلاف 2: 326 (مسألة: 3). (4) المبسوط 6: 6. PageV08P457: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 655. (2) راجع القواعد 2: 52 التنقيح الرائع 3: 286، تلخيص الخلاف 3: 115، 116 (مسألة: 3). (3) النساء: 19. PageV08P458: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 51. (2) في ص: ms5078 456- 457. (3) في «س» و«و»: بجنس. PageV08P459: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 6: 5، المهذب 2: 343، القواعد 2: 53، التنقيح الرائع 3: 287- 288. PageV08P460: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 7. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 580. PageV08P461: ____________ PageV08P462: ____________ PageV08P463: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: وجدت من. PageV08P464: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 54. (2) المبسوط 6: 50. (3) البقرة: 233. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 441، هامش (2). PageV08P465: ____________ (no page number): ____________ (1) الإرشاد 2: 35. (2) التحرير 2: 48. (3) في الحجريتين: يصلح. (4) إرشاد الأذهان 2: 35، 36. PageV08P466: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) في الصفحة التالية. PageV08P467: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 54. PageV08P468: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين للنووي 6: 465. (2) روضة الطالبين 6: 462. PageV08P469: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 11. (2) قواعد الأحكام 2: 52. (3) في «س»: توسيط. PageV08P470: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 12. (2) كذا في النسخ والحجريتين، ولعل الأولى: كما أنه لو. PageV08P471: ____________ PageV08P472: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 469. (2) المبسوط 6: 18. PageV08P473: ____________ PageV08P474: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 26. (2) تحرير الأحكام 2: 46. (3) الطلاق: 6. PageV08P475: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 6، ولاحظ أيضا الوسائل 15: 230 ب «7» من أبواب النفقات ح 1، 2، 4، 5. (2) راجع قواعد الأحكام 2: 55. (3) المبسوط 6: 24. (4) التهذيب 8: 133 ح 463، 464، 465. (5) الكافي 6: 103 ح 1، التهذيب 8: 133 ح 463، الوسائل 15: 231 ب (7) من أبواب النفقات، ح 3. PageV08P476: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 25- 26. (2) كذا فيما استظهره في هامش نسخة «و» وفي المبسوط أيضا كذلك، وفيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: السبب. PageV08P477: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) في «ش»: سببه. (3) النور: 6- 9. (4) المبسوط 6: 20. PageV08P478: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 6. (2) في ج 7: 183. PageV08P479: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة الأولى من أحكام المكاتبة. PageV08P480: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هذا القول الآخر في القواعد في باب الرجعة نظيره يلزم ذلك هنا، ونقله بعضهم إلى هذه. منه (رحمه الله)». لاحظ القواعد 2: 66. PageV08P481: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 461. PageV08P482: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند الحميدي 2: 495 ح 1176، سنن أبي داود 2: 132 ح 1691، مسند الشافعي: 266، مسند أحمد 2: 251، السنن المأثورة للطحاوي: 393 ح 549. ولم ترد في المصادر: أنفقه في سبيل الله. (2) روضة الطالبين 6: 500. PageV08P483: ____________ (no page ms5079 number): ____________ (1) في ص: 438. (2) يوسف: 38. (3) الحج: 78. PageV08P484: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «نقل في التنقيح وجوبها على كل وارث عن ابن الجنيد، وكلامه صريح في خلافه. منه (رحمه الله)». لاحظ التنقيح 3: 283، ولكن نقله عن الشيخ لا ابن الجنيد. ____________ (1) المعتبر 1: 31. (2) في ج 5: 392. (3) قواعد الأحكام 2: 57. (4) راجع الإيضاح 3: 283. (5) المبسوط 6: 35. PageV08P485: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 224، سنن أبي داود 2: 118 ح 1633، سنن الدار قطني 2: 119 ح 7. (2) المبسوط 6: 30 و34. PageV08P486: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع الحاوي الكبير 11: 491، حلية العلماء 7: 417، شرح فتح القدير 4: 221 و226، ولكنه اشترط الاتفاق في الدين بالنسبة إلى مطلق القرابة، وأوجب النفقة للعمودين والولد مع الاختلاف والاتفاق. ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) لاحظ الوسائل 15: 236 ب «11» من أبواب النفقات. (3) لقمان: 15. (4) المبسوط 6: 35. PageV08P487: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 284. (2) في «س» و«و»: نقلناه. (3) لاحظ الهامش (2) في الصفحة السابقة. (4) لم نعثر عليه. (5) لاحظ الهامش (3) في الصفحة السابقة. PageV08P488: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 493. PageV08P489: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) الحاوي الكبير 11: 489، حلية العلماء 7: 426- 427، الوجيز 2: 116، روضة الطالبين 5: 545. (3) المبسوط 6: 49. PageV08P490: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 483- 484، وانظر أيضا ج 5: 392. PageV08P491: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «مسألة أمر الحاكم لم يذكرها الأصحاب، وإنما اقتصروا على أمره بالاستدانة. منه (رحمه الله)». ____________ (1) في الحجريتين: لعوض. (2) الوجيز للغزالي 2: 116. PageV08P492: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 6. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 438، هامش (3). (3) المبسوط 6: 32، الخلاف طبعة كوشانپور 2: 331 (مسألة: 22). (4) راجع السرائر 2: 657. PageV08P493: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة الثانية. PageV08P494: ____________ PageV08P495: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 491. PageV08P496: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 50. (2) قواعد الأحكام 2: 58. PageV08P497: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 491. (2) في ص: 438. PageV08P498: ____________ (no page number): ____________ (1) موطإ مالك 2: 980 ح 40، مسند الشافعي: 305، أخبار أصفهان لأبي نعيم 1: 173. (2) صحيح مسلم 4: 2022 ح 133، صحيح البخاري 3: 77، سنن البيهقي 8: 13. (3) لسان العرب 6: 296. PageV08P499: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 5: 161 صحيح البخاري 1: 13، صحيح مسلم 3: 1283 ح 1661. (2) مسند أحمد 2: 406، صحيح البخاري 6: 214، صحيح مسلم 3: 1284 ح 1663، سنن ms5080 أبي داود 3: 365 ح 3846. PageV08P500: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند الشافعي: 305، مسند الحميدي 2: 460 ح 1070، مسند أحمد 2: 299، سنن البيهقي 8: 8. (2) لسان العرب 11: 19. (3) لسان العرب 8: 431. (4) روضة الطالبين 6: 521. PageV08P501: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 13: 51 ب «24» من أبواب بيع الحيوان ح 1. (2) اللمعة الدمشقية: 122. (3) تحرير الأحكام 2: 50. PageV08P502: ____________ (no page number): ____________ (1) الموطأ 2: 981 ح 42، المصنف لابن أبي شيبة الكوفي 7: 36 ح 2291، ذكر أخبار أصفهان لأبي نعيم 1: 173. PageV08P503: ____________ (no page number): ____________ [1] الكوارة: بيت يتخذ من قضبان ضيق الرأس للنحل تعسل فيه. لسان العرب 5: 157، وراجع أيضا النهاية لابن الأثير 4: 209. ____________ (1) في ص: 500. PageV08P504: ____________ PageV09P009: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 10: 226. (2) لسان العرب 10: 226. (3) لسان العرب 10: 226. (4) لم نجده فيه. (5) التهذيب 8: 75 ح 254، الاستبصار 3: 302 ح 1072. PageV09P010: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في باب الطلاق من المقنعة. نعم، حكم في باب الوصية (667) بصحة وصية الصبي إذا بلغ عشر سنين، وربما استظهر منه صحة سائر تصرفاته. النهاية: 518. [2] في هامش «و»: «الطريق صحيح إلا أن فيه محمد بن الفضيل، وهو مشترك، والظاهر أنه الثقة. منه رحمه الله». لاحظ الكافي 6: 124 ح 2، التهذيب 8: 76 ح 256، الاستبصار 3: 303 ح 1074، الوسائل الباب المتقدم ح 1. ____________ (2) راجع المهذب 2: 288، الوسيلة: 323. (3) الكافي 6: 124 ح 5 وفيه: لا يجوز، الوسائل 15: 324 ب (32) من أبواب مقدمات الطلاق ح 2. (4) الكافي 6: 124 ح 4، التهذيب 8: 76 ح 257، الاستبصار 3: 303 ح 1075، الوسائل الباب المتقدم ح 5، وفي الكافي والوسائل: لا يجوز. (5) الكافي 6: 124 ح 1، الفقيه 3: 325 ح 1575، التهذيب 8: 76 ح 255، الاستبصار 3: 303 ح 1073، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (6) انظر المختلف: 589. PageV09P011: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 124 ح 3، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (2) السرائر 2: 664. (3) راجع قواعد الأحكام 2: 60، إيضاح الفوائد 3: 291، التنقيح الرائع 3: 291- 292، المقتصر: 269. (4) سنن ابن ماجه 1: 672 ح 2081، المعجم الكبير للطبراني 11: 300 ح 11800، سنن الدارقطني 4: 37، سنن البيهقي 7: 360، كنز العمال 9: 640 ح 27770. PageV09P012: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 518- 519. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 589. (3) المقنع: 119. (4) راجع المهذب 2: 288، الوسيلة: 323. (5) راجع الجامع للشرائع: 466، قواعد الأحكام 2: 60، إيضاح الفوائد 3: 292. (6) الحج: 78. (7) لاحظ الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3، 4، 5. (8) الكافي ms5081 6: 125 ح 1، التهذيب 8: 75 ح 253، الاستبصار 3: 302 ح 1071، الوسائل 15: 329 ب (35) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. (9) الفقيه 3: 326 ح 1576. (10) الفقيه 3: 326 ح 1577. PageV09P013: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 326 ح 1578. (2) السرائر 2: 673، 694. (3) الخلاف 4: 442 مسألة (29). (4) مر ذكر مصادره في ص: 11، هامش (4). PageV09P014: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 230. (2) في النسخ الخطية والحجريتين: تمالى، وفي «م»: مال، والصحيح ما أثبتناه. (3) المختلف: 589. (4) النهاية: 518- 519. (5) التهذيب 8: 75، الاستبصار 3: 302. (6) إيضاح الفوائد 3: 292. PageV09P015: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 13، هامش (4). (2) البقرة: 230. PageV09P016: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 126 ح 4، التهذيب 8: 73 ح 245، الوسائل 15: 328 ب «34» من أبواب مقدمات الطلاق ح 5. (2) التهذيب 8: 73 ح 246، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (3) راجع روضة الطالبين 6: 59. (4) في «ش»: أو المغمى. (5) لاحظ النهاية: 509، إرشاد الأذهان 2: 42، اللمعة الدمشقية: 123. PageV09P017: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 6: 276، سنن ابن ماجه 1: 659 ح 2046، سنن أبي داود 2: 258 ح 2193، مسند أبي يعلى الموصلي 7: 421 ح 88. (2) معالم السنن للخطابي 3: 242، غريب الحديث لابن الجوزي 2: 161، النهاية لابن الأثير 3: 379. (3) المصنف لابن أبي شيبة 5: 49، سنن ابن ماجه 1: 659 ح 2045، علل الحديث 1: 431 ح 1296. PageV09P018: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 127 ح 2، الوسائل 15: 331 ب «37» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. (2) الكافي 6: 126 ح 1، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) من «ش» وإحدى الحجريتين. (4) في «ش»: وجها. (5) روضة الطالبين 6: 56. PageV09P019: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: وعجزه. (2) في ج 3: 157. (3) في «ح»: يمتنع. PageV09P020: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 29- 31. PageV09P021: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: لما. PageV09P022: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح»: بعارض. PageV09P023: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: أقوى. PageV09P024: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 51 ح 160، الوسائل 15: 286 ب (11) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4. (2) الكافي 6: 62 ح 3، الوسائل 15: 283 ب (10) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 8، وذكر ذيله في ص: 285 ب (11) ح 1. وفيهما: إلا ببينة. (3) مسند أحمد 6: 100- 101، سنن الدارمي 2: 171، سنن ابن ماجه 1: 658 ح 2041، سنن أبي داود 4: 141 ح 4402- 4403، مسند أبي يعلى 7: 366 ح 44. PageV09P025: ____________ PageV09P026: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ms5082 سعيد بن منصور 1: 369 ح 1603، سنن ابن ماجه 1: 657 ح 2039، سنن أبي داود 2: 259 ح 2194، سنن الترمذي 3: 490 ح 1184، شرح معاني الآثار للطحاوي 3: 98، موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي 1: 343. PageV09P027: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: للرجعة. (2) الكافي 6: 127 ح 3، الوسائل 15: 332 ب (38) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. PageV09P028: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 129 ح 2، التهذيب 8: 39 ح 116، الاستبصار 3: 278 ح 987، الوسائل 15: 333 ب (39) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. (2) لاحظ الوسائل 15 الباب المتقدم ح 2، 3، 4، 6. (3) النهاية: 511. (4) راجع المهذب 2: 277، والوسيلة: 323. (5) الكافي 6: 130 ح 6، التهذيب 8: 39 ح 120، الاستبصار 3: 279 ح 991، الوسائل 15 الباب المتقدم ح 5. PageV09P029: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 5: 29، ولم نجد الاستدلال في باب الطلاق والوكالة منه، وكذا فيما لدينا من كتبه. نعم، احتج له في إيضاح الفوائد 3: 293. (2) مر ذكر مصادره في ص: 11، هامش (4). (3) لاحظ الوسائل 15: 335 ب «41» من أبواب مقدمات الطلاق. (4) في ج 7: 71. PageV09P030: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح»: الصورة. PageV09P031: ____________ PageV09P032: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 293- 294. (2) في «و»: المترتبة. PageV09P033: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخة الخطية المعتمدة من الشرائع ونسخة الشارح «قده»، وفي متن الجواهر والشرائع الحجرية: خمسة. وسيأتي الشرط الخامس في ص: 48. (2) لاحظ الوسائل 15: 286 ب «12» من أبواب مقدمات الطلاق. PageV09P034: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «المجوز لوقوعه بالأجنبية مطلقا أبو حنيفة، وكذا تعليقه بالنكاح مطلقا. و جوزه مالك بشرط أن يخصص المرأة، أو عينها في نساء محصورات كنساء قرية وقبيلة. منه رحمه الله». لاحظ الإشراف على مذاهب العلماء 4: 185، حلية العلماء 7: 8- 9، تحفة الفقهاء 2: 196. [2] في هامش «و»: «المجوز لوقوعه بالأجنبية مطلقا أبو حنيفة، وكذا تعليقه بالنكاح مطلقا. و جوزه مالك بشرط أن يخصص المرأة، أو عينها في نساء محصورات كنساء قرية وقبيلة. منه رحمه الله». لاحظ الإشراف على مذاهب العلماء 4: 185، حلية العلماء 7: 8- 9، تحفة الفقهاء 2: 196. ____________ (3) لم نظفر عليه في الصحاح وسائر الجوامع الحديثية للعامة، أنظر سنن البيهقي 7: 318- 321، وتلخيص الحبير 3: 212، ففيه ما يناسب المقام. (4) لاحظ الوسائل 15: 287 ب «12» من ms5083 أبواب مقدمات الطلاق. (5) في ج 7: 461. (6) الكافي 5: 459 ذيل ح 2، التهذيب 7: 266 ح 1147، الاستبصار 3: 151 ح 553، الوسائل 14: 478 ب «25» من أبواب المتعة ح 1. PageV09P035: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 1. (2) مسند أحمد 2: 63، صحيح البخاري 7: 52، سنن ابن ماجه 1: 651 ح 2019، سنن أبي داود 2: 255 ح 2179. (3) الكافي 6: 58 ح 3، التهذيب 8: 47 ح 144، الوسائل 15: 277 ب «8» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3. (4) الكافي 6: 60 ح 11، التهذيب 8: 47 ح 147، الوسائل الباب المتقدم ح 5. PageV09P036: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع النهاية: 512، والوسيلة: 320. (2) لاحظ الوسائل 15: 307 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3، 5. (3) كابن الجنيد، راجع المختلف: 587. (4) لاحظ الوسائل 15: 308 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 7. (5) التهذيب 8: 70 ح 230، الوسائل 15: 306 ب «25» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4. PageV09P037: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 305 ب «25» من أبواب مقدمات الطلاق. (2) لاحظ الوسائل 15: 305 ب «25» من أبواب مقدمات الطلاق. (3) لاحظ الهامش (2 و4) في الصفحة السابقة. (4) المقنعة: 526. (5) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 587. (6) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 587. (7) الكافي في الفقه: 306. (8) راجع المراسم: 161. (9) الكافي 6: 80 ح 7، الوسائل 15: 307 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. (10) الكافي 6: 79 ح 1، الفقيه 3: 334 ح 1615، التهذيب 8: 61 ح 198، الاستبصار 3: 294 ح 1039، الوسائل 15: 205 ب «25» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. (11) الوسائل 15: 305 ب «25» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه. PageV09P038: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 512. (2) الوسيلة: 320. (3) الكافي 6: 80 ح 2 و3، الفقيه 3: 325 ح 1574، التهذيب 8: 62 ح 202، الاستبصار 3: 295 ح 1041، الوسائل 15: 307 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3. (4) راجع المختلف: 587. (5) راجع المختلف: 587. (6) التهذيب 8: 62 ح 203، الوسائل 15: 308 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 7. (7) الفقيه 3: 325 ح 1573، التهذيب 8: 62 ح 204، الاستبصار 3: 295 ح 1043، الوسائل 15: 308 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 8. PageV09P039: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع السرائر 2: 690، الإرشاد 2: 42، المقتصر: 269، رسائل المحقق الكركي 2: 211- 212. (2) الاستبصار 3: 295 ذيل ح 1043. PageV09P040: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 305. PageV09P041: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 305 ب «25» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه. (2) التهذيب 8: 62 ح ms5084 201، الاستبصار 3: 294 ح 1040، والوسائل 15: 308 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 6. (3) لاحظ الوسائل 15: 305 ب «25» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه. (4) أنظر رسائل المحقق الكركي 2: 212. PageV09P042: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الهامش (1) في الصفحة السابقة. (2) لاحظ الهامش (1) في الصفحة السابقة. (3) لاحظ الوسائل 15: 307 ب «26» من أبواب مقدمات الطلاق ح 3، 5، 7، 8. (4) في إحدى الحجريتين: منها. PageV09P043: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV09P044: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة، المسألة الخامسة. PageV09P045: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 36، هامش (4). (2) طبعت ضمن مجموعة تضم عشرة مباحث. PageV09P046: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 86 ح 1، الفقيه 3: 333 ح 1614، التهذيب 8: 69 ح 229، الوسائل 15: 310 ب (28) من أبواب مقدمات الطلاق ح 1. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 38، هامش (3). (3) السرائر 2: 686، 687. PageV09P047: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 35- 36. (2) الطلاق: 1. (3) لاحظ الوسائل 15: 305 ب (25) من أبواب مقدمات الطلاق. (4) كذا في النسخ، ولعل الصحيح: فهي. (5) كذا في النسخ والحجريتين، وفي «ح»: خلع، ولعل الصحيح: خلق. (6) لاحظ الوسائل 15: 410 ب (4) من أبواب العدد. PageV09P048: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 68 ح 225، الوسائل 15: 414 ب (4) من أبواب العدد ح 17. (2) الكافي 6: 97 ح 1، التهذيب 8: 69 ح 228، الوسائل 15: 335 ب (40) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1، مع اختلاف في اللفظ. (3) الانتصار: 139. (4) المقنعة: 525. (5) السرائر 2: 665. PageV09P049: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 510. (2) المختلف: 593، 594. (3) اللمعة الدمشقية: 123. (4) انظر الكافي في الفقه: 305، الجامع للشرائع: 465، كشف الرموز 2: 210، إيضاح الفوائد 3: 294، التنقيح الرائع 3: 301- 302، المقتصر: 269- 270. (5) المبسوط 5: 78. (6) إرشاد الأذهان 2: 43، قواعد الأحكام 2: 61. (7) غاية المراد: 218. (8) من إحدى الحجريتين فقط. PageV09P050: ____________ PageV09P051: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 78. (2) قواعد الأحكام 2: 61. (3) تحرير الأحكام 2: 53. (4) في الحجريتين: فلوارثهما. PageV09P052: ____________ PageV09P053: ____________ PageV09P054: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: والأولى. (2) كذا في «و» وفي سائر النسخ والحجريتين: فإن. (3) قواعد الأحكام 2: 62. PageV09P055: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 77. (2) في الصفحة التالية. PageV09P056: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح»: منها. PageV09P057: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده بهذا التفصيل فيما لدينا من كتب الشيخ، راجع المبسوط 5: 77. نعم، نسبه إليه في إيضاح الفوائد 3: 295. (2) لم نجده في السرائر، ونسبه ms5085 إليه في إيضاح الفوائد 3: 295. PageV09P058: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 61. (2) في الحجريتين: واستحسنوا. PageV09P059: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 55. PageV09P060: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 90، ولكنه مثل بالجارية لا الجارة. (2) في «ح»: بقيد، وفي «و»: يقيد، وفي «ش، م»: يفيد. PageV09P061: ____________ PageV09P062: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 90. (2) قواعد الأحكام 2: 61. PageV09P063: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 294 ب (16) من أبواب مقدمات الطلاق. PageV09P064: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 25. (2) في «ح» والحجريتين: التعيين. (3) في ج 3: 152، وكذا في سائر العقود. (4) في ج 7: 87. (5) من الحجريتين، ولم ترد في النسخ الخطية. PageV09P065: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية فيما ذكره من رواية السكوني. (2) في «ح، م» والحجريتين: التعيين. (3) حلية العلماء 7: 33. (4) لاحظ المبسوط 5: 25، حيث حصر صريح الطلاق في ألفاظ مخصوصة ليست هذه منها. (5) المبسوط 5: 25. PageV09P066: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 52، النهاية: 511. (2) راجع المهذب 2: 278، والوسيلة: 324. (3) في ص: 88. (4) التهذيب 8: 38 ح 111، الوسائل 15: 296 ب (16) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 6. (5) في «ح، م» والحجريتين: وإن. PageV09P067: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 10: 150، 151، حلية العلماء 7: 31. (2) الحاوي الكبير 10: 159- 160، روضة الطالبين 6: 27. (3) في ص: 63. (4) في ص: 73. (5) السرائر 2: 676. PageV09P068: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 299 ب (19) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه. (2) النهاية: 511. (3) راجع الوسيلة: 324. (4) التهذيب 8: 38 ح 112، الوسائل 15: 297 ب (17) من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1، وفيهما: عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه. (5) راجع المغني لابن قدامة 8: 268، روضة الطالبين 6: 25. PageV09P069: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 678. (2) الكافي 6: 128 ح 1، الفقيه 3: 333 ح 1613، التهذيب 8: 74 ح 247، الاستبصار 3: 301 ح 1065، الوسائل 15: 299 ب «19» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1. (3) الفقيه 3: 333 ذيل ح 1613، المقنع: 119. PageV09P070: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 128 ح 3، التهذيب 8: 74 ح 249، الاستبصار 3: 301 ح 1066، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (2) التهذيب 8: 92 ح 314، الاستبصار 3: 301 ح 1067، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (3) في هامش «و»: «المخير بينهما ابن حمزة، والجامع بينهما الشهيد في اللمعة. منه رحمه الله». لاحظ الوسيلة: 324، واللمعة: 123. (4) المبسوط 5: 28. (5) الخلاف 4: 469 مسألة (29). PageV09P071: ____________ (no page number): ____________ ms5086 (1) الكافي 6: 64 ح 2، التهذيب 8: 38 ح 113، الوسائل 15: 291 ب «14» ح 2. (2) النهاية: 511. (3) راجع الوسيلة: 323، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 282. (4) الكافي 6: 64 ح 1، الفقيه 3: 325 ح 1572، التهذيب 8: 38 ح 114، الوسائل الباب المتقدم ح 3. وفي بعض المصادر: سألت أبا جعفر (عليه السلام). PageV09P072: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV09P073: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 291 ب «14» من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3. (2) الحاوي الكبير 10: 159- 160، الاشراف على مذاهب العلماء 4: 168- 169، روضة الطالبين 6: 27، حلية العلماء 7: 400. PageV09P074: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 69 ح 1، التهذيب 8: 36 ح 108، الاستبصار 3: 277 ح 983، الوسائل 15: 295 ب (16) من أبواب مقدمات الطلاق ح 3. (2) لسان العرب 2: 7. PageV09P075: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 242 (مادة: بتت). (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 585. (3) الكافي 6: 69 ح 2، التهذيب 8: 37 ح 109، الاستبصار 3: 277 ح 984، الوسائل 15: 295 ب (16) من أبواب مقدمات الطلاق ح 4. (4) في الصفحة السابقة. (5) التهذيب 8: 37 ح 110. PageV09P076: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 37 ح 110. وفيه: كما روى بكير بن أعين، ولم يكن فطحيا بل الفطحي ابنه، واعتراض الشارح (قدس سره) مبتن على نسخته، راجع الجواهر 32: 67. (2) لاحظ الصفحة السابقة، هامش (3). (3) لاحظ ص: 74، هامش (1). (4) مر ذكر مصادرها في ص: 66: هامش (4). (5) مر ذكر مصادرها في ص: 68، هامش (4). PageV09P077: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 37 ذيل ح 110. (2) المتقدمين في ص: 75. (3) من الحجريتين فقط. PageV09P078: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 73، هامش (2). (2) الأحزاب: 49. (3) البقرة: 229. (4) الطلاق: 2. PageV09P079: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 130. (2) في حسنة محمد بن مسلم المتقدمة في ص: 75، هامش (4). (3) المتقدمة في ص:. 75، هامش (3). (4) في هامش «و»: «منها في باب العيب قوله في رواية صحيحة: «إنما يرد المرأة. إلخ» مع عدم انحصار ردها فيما ذكر. منه (قدس سره)»، لاحظ ج 8: 119، وفي المصادر: إنما يرد النكاح. PageV09P080: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 136، 137 ح 2 و3، الفقيه 3: 334، 335 ح 1، التهذيب 8: 87 ح 299 و300، الاستبصار 3: 312 ح 1111 و1112، الوسائل 15: 335 ب (41) من أبواب مقدمات الطلاق، وراجع مجمع البيان 4: 352، ذيل الآية 28 من سورة الأحزاب. (2) الأحزاب: 28- 29. (3) حكاه عنهما العلامة ms5087 في المختلف: 584. (4) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 584. (5) رسائل الشريف المرتضى 1: 241. (6) المقنع: 116، 117، وحكاه عن أبيه في رسالته إليه في الفقيه 3: 334. (7) الخلاف 4: 470، مسألة (31)، المبسوط 5: 30. (8) السرائر 2: 676، المختلف: 584، إيضاح الفوائد 3: 309. PageV09P081: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «طريق رواية حمران صحيح إليه، وأما هو نفسه فمشكور من غير توثيق، فهي من الحسن، لكن الجماعة وصفوها بالصحة نظرا إلى ما ذكرناه، وهو أحد معنيي الصحيح كما حقق في محله. منه رحمه الله». التهذيب 8: 90 ح 307، الاستبصار 3: 314 ح 119، الوسائل 15: 338 ب (41) من أبواب مقدمات الطلاق ح 11. ____________ (2) التهذيب 8: 89 ح 304، الاستبصار 3: 313 ح 1116، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (3) التهذيب 8: 90 ح 308، الاستبصار 3: 314 ح 1120، الوسائل الباب المتقدم ح 12. PageV09P082: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 137 ح 3، التهذيب 8: 87 ح 299، الاستبصار 3: 312 ح 1111، الوسائل 15: 336 ب (41) من أبواب مقدمات الطلاق ح 4. والآية في سورة الأحزاب: 28. (2) الكافي 6: 136 ح 2، التهذيب 8: 88 ح 300، الاستبصار 3: 312 ح 1112، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) المختلف: 584. PageV09P083: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 585. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 81، هامش (3). (3) التهذيب 8: 90 ح 305، الاستبصار 3: 313 ح 1117، الوسائل 15: 337 ب (41) من أبواب مقدمات الطلاق ح 9. (4) التهذيب 8: 90 ح 306، الاستبصار 3: 314 ح 1118، الوسائل الباب المتقدم ح 10. PageV09P084: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 585. (2) كذا في النسخ الخطية والحجريتين، ولعل الصحيح: من. PageV09P085: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 584. (2) كذا في «ح، ط» وفي «ش، و، م» والحجريتين: بالمفارقة. (3) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 584. (4) في ج 7: 91. PageV09P086: ____________ (no page number): ____________ (1) أنظر الحاوي الكبير 10: 172- 173، الوجيز 2: 55- 56، روضة الطالبين. 6: 45 و47. (2) لاحظ الوسائل 15: 335 ب «41» من أبواب مقدمات الطلاق ح 14 و15. (3) كذا في النسخ والحجريتين، ولعله سهو من قلمه الشريف (قدس سره)، والصحيح: الثاني، راجع الحدائق 25: 229. (4) من الحجريتين فقط. PageV09P087: ____________ (no page number): ____________ (1) مر ذكر مصادرها في ص: 81، هامش (3). (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 584. PageV09P088: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 65- 66. (2) النهاية: 511. (3) راجع المهذب 2: 278، الوسيلة: 323- 324. (4) مر ذكر مصادرها ms5088 في ص: 66، هامش (4). (5) في ص: 65- 66. (6) انظر قواعد الأحكام 2: 63، إيضاح الفوائد 3: 306، التنقيح الرائع 3: 303. PageV09P089: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 585. (2) إيضاح الفوائد 3: 307، المهذب البارع 3: 451، 452، التنقيح الرائع 3: 303، 304. (3) لاحظ الوسائل 15: 295 ب «16» من أبواب مقدمات الطلاق ذيل ح 3، وفيه: أنت طالق أو اعتدي، وراجع أيضا الكافي 6: 135 ح 1، التهذيب 8: 40 ح 122، الاستبصار 3: 277 ح 1، وفيه أيضا: أو اعتدي. (4) في ص: 75. (5) السرائر 2: 676. (6) المختلف: 585. PageV09P090: ____________ PageV09P091: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 695- 696. (2) في ص: 476. (3) راجع الوسائل 15: 529 ب «16» من أبواب كتاب الظهار. (4) المبسوط 5: 117. (5) المختلف: 605. (6) البقرة: 226. (7) الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV09P092: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 34: هامش (3). (2) النهاية: 512، المبسوط 5: 6، الخلاف 4: 450 مسألة (3). (3) المهذب 2: 279. (4) الانتصار: 138- 139، رسائل الشريف المرتضى 1: 244. (5) السرائر 2: 678. (6) راجع المختلف: 586- 587، إيضاح الفوائد 3: 312، المقتصر: 270. PageV09P093: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 71 ح 2، التهذيب 8: 52 ح 168، الاستبصار 3: 285 ح 1007، الوسائل 15: 312 ب (29) من أبواب مقدمات الطلاق ح 3، وفيما عدا الاستبصار: عن جميل عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام). (2) الكافي 6: 71 ح 3، التهذيب 8: 52 ح 169، الاستبصار 3: 285 ح 1008، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) رسائل الشريف المرتضى 1: 240 مسألة (53). وكلامه في الانتصار: 134 أيضا يشعر بعدم الوقوع، ولكنه في نفس المسألة في ص: 137 صرح بوقوع واحدة منها. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 586. (5) الوسيلة: 322. (6) التهذيب 8: 54 ح 177، الاستبصار 3: 287 ح 1016، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (7) التهذيب 8: 54 ذيل ح 177، الاستبصار 3: 287 ذيل ح 1016. PageV09P094: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 55 ح 179، الاستبصار 3: 288 ح 1018، الوسائل الباب المتقدم ح 9. (2) غاية المراد: 218. (3) لاحظ التهذيب 8: 53 ح 174 و175، الاستبصار 3: 286 ح 1013 و1014، الوسائل 15: 314 ب (29) من أبواب مقدمات الطلاق ح 14 و15. PageV09P095: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «فرع: لو قال: أنت طالق بعدد كل شعر على جسد إبليس، هل يحكم عليه بوقوع طلقة من حيث إنه مريد لفعل الطلاق ويلغى العدد كالثلاث؟ يحتمل ذلك. وقال بعض الفضلاء: لا يقع شيء، لأنا لا ندري على جسده شعر أم لا؟ والأصل عدمه، وهو لم يقصد الأصل إلا مقيدا بمشكوك فيه. ms5089 منه رحمه الله». ____________ (1) التهذيب 8: 54 ح 176، الاستبصار 3: 287 ح 1015، الوسائل 15: 315 ب (29) من أبواب مقدمات الطلاق ح 16. (3) لاحظ الوسائل 15: 320 ب «30» من أبواب مقدمات الطلاق. (4) لاحظ الهامش (1) هنا. PageV09P096: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 57 ح 186، الاستبصار 3: 291 ح 1027، الوسائل 15: 320 ب (30) من أبواب مقدمات الطلاق ح 1. (2) التهذيب 8: 58 ح 190، الاستبصار 3: 292 ح 1031، الوسائل الباب المتقدم ح 5. (3) التهذيب 8: 59 ح 191، الاستبصار 3: 292 ح 1033، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (4) لاحظ الوسائل 15: 320 ب «30» من أبواب مقدمات الطلاق. PageV09P097: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 455 مسألة (8). (2) الخلاف 4: 458 مسألة (15). (3) الحاوي الكبير للماوردي 10: 115، المغني لابن قدامة 8: 238. PageV09P098: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، و»: ما بطل من. (2) من الحجريتين. PageV09P099: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير للماوردي 10: 140- 141، المغني لابن قدامة 8: 253- 254، روضة الطالبين للنووي 6: 14- 15. PageV09P100: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. PageV09P101: ____________ (no page number): ____________ (1) القلم: 14. (2) في «ح»: ولا فرق في ذلك بين كونه صادقا. (3) البقرة: 231، 237، 228. (4) البقرة: 231، 237، 228. (5) البقرة: 231، 237، 228. (6) الحاوي الكبير للماوردي 10: 157- 158، المغني لابن قدامة 8: 279، روضة الطالبين للنووي 6: 63- 64. PageV09P102: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت التعليقة تماما من «ش» وإحدى الحجريتين. (2) الإشراف على مذاهب العلماء 4: 196، الحاوي الكبير 10: 244، الوجيز للغزالي 2: 60، المغني لابن قدامة 8: 418، روضة الطالبين للنووي 6: 78- 79. PageV09P103: ____________ (no page number): ____________ (1) الإشراف على مذاهب العلماء 4: 197، الكافي لابن عبد البر 2: 580، الحاوي الكبير 10: 241، المغني لابن قدامة 8: 417. PageV09P104: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 16: 63 ب «64» من أبواب العتق، وسنن البيهقي 10: 273- 274. (2) في الحجريتين: بل إنما. PageV09P105: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 5: 57، ولكن فيه: نصف تطليقة، ولعله تصحيف «نصفي» سيما بملاحظة قوله: لأن الطلقة نصفان. ولم نعثر على غيره في سائر كتبه. ____________ (2) الوجيز للغزالي 2: 60، المغني لابن قدامة 8: 402، روضة الطالبين 6: 75. PageV09P106: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 96 و102. (2) من الحجريتين فقط. (3) الوجيز للغزالي 2: 60- 61، الحاوي الكبير للماوردي 10: 244 و246، روضة الطالبين 6: 79. PageV09P107: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 58. (2) لاحظ ص: 76- 77. (3) لاحظ ص: 63. (4) لم نجد التصريح به فيما لدينا من كتب الشيخ. نعم، جوز الطلاق بقوله: «يا طالق» راجع المبسوط ms5090 5: 89- 90. PageV09P108: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 88. (2) الحاوي الكبير 10: 248 و250، المغني لابن قدامة 8: 313، روضة الطالبين 6: 83 و85. (3) في «ح، ط، و»: المشهورة. PageV09P109: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 63- 64، وغيرهما. (2) في ص: 186. (3) في «ح»: وتصح. PageV09P110: ____________ PageV09P111: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 2. PageV09P112: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 73 ح 3، التهذيب 8: 42 ح 128، الوسائل 15: 371 ب (13) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3. (2) الكافي 6: 60 ح 13، التهذيب 8: 42 ح 150، الوسائل 15: 281 ب (10) من أبواب مقدمات الطلاق ح 6. (3) الكافي 6: 60 ح 14، التهذيب 8: 48 ح 151، الوسائل الباب المتقدم ح 7. (4) الكافي 6: 72 ح 3، التهذيب 8: 49 ح 154، الوسائل 15: 302 ب (21) من أبواب مقدمات الطلاق ح 1. (5) الكافي 6: 72 ح 4، التهذيب 8: 49 ح 155، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV09P113: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 111- 112. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 717. (3) المبسوط 8: 217. PageV09P114: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 510. (2) فقه القرآن 2: 165. (3) الكافي 6: 67 ح 6، التهذيب 8: 49 ح 152، الوسائل 15: 282 ب (10) من أبواب مقدمات الطلاق ح 4. PageV09P115: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: عليه. PageV09P116: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: إنشاء. (2) الكافي 6: 71 ح 1، التهذيب 8: 50 ح 157، الاستبصار 3: 285 ح 1005، الوسائل 15: 301 ب (20) من أبواب مقدمات الطلاق ح 1. PageV09P117: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 50 ح 158، الاستبصار 3: 285 ح 1006، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (2) في ص: 114، هامش (3). (3) الطلاق: 2. (4) لاحظ الوسائل 18: 258 ب «24» من أبواب الشهادات ح 2، 4، 5 وغيرها. PageV09P118: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح، ط» وإحدى الحجريتين: وحققت. (2) التهذيب 8: 50 ح 159، الوسائل 15: 284 ب (10) من أبواب مقدمات الطلاق ح 10. PageV09P119: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير للماوردي 10: 114، الوجيز للغزالي 2: 50، روضة الطالبين للنووي 6: 3. (2) في الحجريتين: محتوما. (3) سنن أبي داود 2: 255 ح 2178، سنن ابن ماجه 1: 650 ح 2018، علل الحديث للرازي 1: 431 ح 1297، سنن البيهقي 7: 322، تلخيص الحبير للعسقلاني 3: 205 ح 1590. (4) المصنف لابن أبي شيبة 5: 271، مسند أحمد 5: 277، سنن الدارمي 2: 162، سنن ابن ماجه 1: 662 ح 2055، سنن الترمذي 3: 493 ح 1187، سنن البيهقي 7: 316. PageV09P120: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء للشاشي 7: 22، المغني لابن قدامة ms5091 8: 241- 242. (2) المدونة الكبرى لمالك 2: 419، بداية المجتهد لأبي الوليد القرطبي 2: 64. (3) في ص: 92. (4) في ص: 92. PageV09P121: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، و» والحجريتين: شاهدان. (2) في «ش»: بالكتابة. (3) انظر مذاهبهم في الصفحة السابقة. (4) في «م» والحجريتين: باعتبار. (5) في «ش، م» والحجريتين: المشروعية. (6) في ص: 35. (7) في ج 1: 65. PageV09P122: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 35. (2) تحرير الأحكام 2: 54. (3) قواعد الأحكام 2: 64. (4) إرشاد الأذهان 2: 44. PageV09P123: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 127 و129- 130. (2) لاحظ الوسائل 15: 344 ب «1» من أبواب أقسام الطلاق ح 1، 4، 7، 8. PageV09P124: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: عدتهما. PageV09P125: ____________ PageV09P126: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 65 ح 2، التهذيب 8: 26 ح 83، الوسائل 15: 344 ب «1» من أبواب أقسام الطلاق ح 1، وذيله في ص 348 ب (2) ح 1، والآية في سورة الطلاق: 1. (2) لاحظ الوسائل 15: 350 ب «3» من أبواب أقسام الطلاق، وص 357 ب «4». (3) البقرة: 230. (4) لاحظ الوسائل 15: 353 ب «3» من أبواب أقسام الطلاق ح 11، 12، 13، 16. PageV09P127: ____________ PageV09P128: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 66 ح 4، التهذيب 8: 27 ح 84، الاستبصار 3: 268 ح 959، الوسائل 15: 345 ب «1» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3. (2) التهذيب 8: 35 ح 107، الاستبصار 3: 276 ح 982، الوسائل 15: 355 ب «3» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 16. (3) لاحظ الوسائل 15: 350 ب «3» من أبواب أقسام الطلاق. (4) البقرة: 230. PageV09P129: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 36 ذيل ح 107. (2) اختيار معرفة الرجل: 375 رقم 705. (3) رجال العلامة الحلي: 106- 107. (4) التهذيب 8: 35 ح 107. (5) لاحظ الوسائل 15: 344 ب «1» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1، 4، 7، 8. PageV09P130: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 126، هامش (1). (2) في «ش، و، م»: ويصدق. (3) لاحظ ص: 136 و153. (4) المقنع: 116، وحكاه العلامة عن علي بن بابويه في المختلف: 588. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 588. PageV09P131: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 516- 517. (2) السرائر 2: 688- 689. (3) راجع كشف الرموز 2: 217، المختلف: 588- 589، إيضاح الفوائد 3: 317. (4) الوسائل 15: 380 ب «20» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1، 2، 3، 4، 5. (5) الوسائل الباب المتقدم ح 7. (6) الوسائل الباب المتقدم ح 6، 8، 10. (7) الوسائل الباب المتقدم ح 9. (8) الوسائل الباب المتقدم ح 11. (9) حكاه عنه العلامة في المختلف: 588. (10) التهذيب 8: 71 ذيل ح 237 و238. PageV09P132: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» وهامش «و» والحجريتين: ms5092 متعددة. (2) التهذيب 8: 71 ح 237، الاستبصار 3: 299 ح 1059، الوسائل 15: 381 ب «20» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 6. (3) التهذيب 8: 73 ح 242، الاستبصار 3: 300 ح 1064، الوسائل الباب المتقدم ح 10. (4) في «ش»: مجرد. PageV09P133: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 82 ح 12، التهذيب 8: 72 ح 240، الاستبصار 3: 300 ح 1062، الوسائل 15: 382 ب «20» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 11. (2) في هامش «و»: «هو ابن فهد في المهذب. بخطه (قدس سره)». لاحظ المهذب البارع 3: 474. (3) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: تصريح، والصحيح ما أثبتناه. PageV09P134: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 331 ح 1061، التهذيب 8: 71 ح 238، الاستبصار 3: 299 ح 1060، الوسائل 15: 381 ب «20» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 7. PageV09P135: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «القائل بذلك الشيخ جمال الدين بن فهد في المهذب تبعا لفخر الدين في شرحه. منه (قدس سره)». لاحظ إيضاح الفوائد 3: 318، والمهذب البارع 3: 471. ____________ (1) لاحظ ص: 130. (2) لاحظ ص: 130. (3) لاحظ ص: 130. PageV09P136: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظها في ص: 138، هامش (2). (2) لاحظها في الصفحة التالية، هامش (1 و2). (3) لاحظهما في ص: 142 هامش (6) وص: 138 هامش (2). (4) من هامش «و» بعنوان «ظاهرا» وهو الصحيح، لكي يكون خبرا ل«أن». والعبارة في «ش» هكذا: و بهذا يظهر ما قيل إن. PageV09P137: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 45 ح 139، الاستبصار 3: 281 ح 997، وفيهما: كانت التطليقة ثانية، الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1. (2) التهذيب 8: 45 ح 140، الاستبصار 3: 281 ح 998، وفيهما: كانت التطليقة ثانية، الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2. (3) حكامه عنه العلامة في المختلف: 592. PageV09P138: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 73 ح 1، التهذيب 8: 44 ح 135، الاستبصار 3: 280 ح 994، الوسائل 15: 376 ب «17» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1. (2) الكافي 6: 73 ح 2، التهذيب 8: 44 ح 134، الاستبصار 3: 280 ح 993، الوسائل 15: 376 ب «17» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2. (3) التهذيب 8: 46 ذيل ح 141، الاستبصار 3: 282 ذيل ح 999. PageV09P139: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 45 ح 138، الاستبصار 3: 281 ح 996، الوسائل 15: 378 ب «18» من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 2. (2) من إحدى ms5093 الحجريتين فقط. (3) في «ح، ش»: فلا. PageV09P140: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق. (2) في ص: 128، هامش (2). (3) التهذيب 8: 65، 66. (4) التهذيب 8: 45 ح 139، الاستبصار 3: 281 ح 997، الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 1. (5) التهذيب 8: 46 ح 142، الاستبصار 3: 284 ح 1003، الوسائل 15: 379 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 3. PageV09P141: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 75 ح 1، التهذيب 8: 41 ح 125، الوسائل 15: 358 ب «4» من أبواب أقسام الطلاق ح 3. (2) في «ش، ط، و»: ولا. (3) لاحظ الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق. (4) لاحظ الوسائل 15: 379 الباب المتقدم ح 3. (5) في ص: 129. PageV09P142: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: طرفي. (2) في ص: 119. (3) في «ح»: أحدها. (4) في «ش، و»: أو الاستحباب. (5) من الحجريتين. (6) التهذيب 8: 92 ح 317، الاستبصار 3: 282 ح 1000، الوسائل 15: 379 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 5. PageV09P143: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 138. (2) راجع المختلف: 592. (3) إيضاح الفوائد 3: 319، 320. (4) وهما صحيحتا محمد بن مسلم وأحمد بن أبي نصر، لاحظ الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 1، 2. (5) مر ذكر مصادرها في ص: 138، هامش (1). (6) راجع ج 8: 50. PageV09P144: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 44 ح 137، الاستبصار 3: 280 ح 995، الوسائل 15: 378 ب «18» من أبواب أقسام الطلاق ح 1. (2) التهذيب 8: 45 ح 138، الاستبصار 3: 281 ح 996، الوسائل 15: 378 ب «18» من أبواب أقسام الطلاق ح 2. (3) لاحظ الوسائل 15: 379 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 5. (4) لاحظ الوسائل 15: 376 ب «17» من أبواب أقسام الطلاق ح 2. (5) لاحظ الوسائل 15: 379 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 5. PageV09P145: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: نجوزه. (2) قواعد الأحكام 2: 65. (3) إيضاح الفوائد 3: 320. (4) لاحظ الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 1، 2. (5) إيضاح الفوائد 3: 320. PageV09P146: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 358 ب «4» من أبواب أقسام الطلاق ح 3. (2) لاحظ الوسائل 15: 378 ب «19» من أبواب أقسام الطلاق ح 1، 2. (3) لاحظ الوسائل 15: 376 ب «17» من أبواب أقسام الطلاق. PageV09P147: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 47. (2) المدونة الكبرى 3: 13، حلية العلماء 7: 111، 112، الحاوي الكبير 10: 274. PageV09P148: ____________ PageV09P149: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: فيتعين. (2) الكافي 6: 80 ms5094 ح 5، التهذيب 8: 61 ح 197، الوسائل 15: 374 ب «15» من أبواب أقسام الطلاق ح 4. PageV09P150: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. (2) النهاية: 518. (3) الكافي 6: 80 ح 6، التهذيب 8: 63 ح 206، الوسائل 15: 479 ب «47» من أبواب العدد ح 1. (4) السرائر 2: 692. PageV09P151: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 589. PageV09P152: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 61 ح 199، الوسائل 15: 448 ب «28» من أبواب العدد ح 11. (2) في ص: 240- 246. (3) قواعد الأحكام 2: 65. (4) المختلف: 589. (5) تحرير الأحكام 2: 55. (6) في ج 7: 350. PageV09P153: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 119. (2) الكافي 6: 123 ح 12، التهذيب 8: 77 ح 261، الوسائل 15: 383 ب «21» من أبواب أقسام الطلاق ح 1. (3) الكافي 6: 121 ح 1، الفقيه 3: 353 ح 1689، التهذيب 8: 77 ح 259، الاستبصار 3: 303 ح 1078، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) كذا في «م» وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: عبد الله بن زرارة، ولم نظفر له على رواية في الباب. انظر الكافي 6: 122 ح 4، التهذيب 8: 76 ح 258، الاستبصار 3: 303 ح 1077، الوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV09P154: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 15: 384 ب «22» من أبواب أقسام الطلاق. (2) في الصفحة التالية. هامش (1). (3) النهاية: 509. (4) في ص: 157. (5) الكافي 7: 134 ح 2، التهذيب 8: 81 ح 277، الاستبصار 3: 308 ح 1095، الوسائل 17: 530 ب «13» من أبواب ميراث الأزواج ح 4، وفيه: يرثها وترثه. PageV09P155: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 123 ح 11، الفقيه 3: 354 ح 1695، التهذيب 8: 79 ح 268، الاستبصار 3: 304 ح 1081، الوسائل 15: 385 ب «22» من أبواب أقسام الطلاق ح 2. (2) لاحظ الوسائل 15: 387 ب «22» من أبواب أقسام الطلاق ح 12 و13، وص 464 ب «36» من أبواب العدد ح 2 و7. (3) لم نجد التصريح بذلك في بابه، راجع ج 6: 304 وبعدها وكذا النظر الثاني من كتاب الإقرار. (4) لاحظ الهامش (1) هنا. PageV09P156: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 10: 270. (2) قواعد الأحكام 2: 65. PageV09P157: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 69، الخلاف 4: 486 مسألة (55). (2) لاحظ الوسائل 15: 384 ب «22» من أبواب أقسام الطلاق. (3) الاستبصار 3: 306 ذيل ح 1089. (4) الكافي 6: 122 ح 9، الفقيه 3: 354 ح 1694، التهذيب 8: 78 ح 267، الاستبصار 3: 307 ح 1090، الوسائل 15: 385 ب «22» من أبواب أقسام الطلاق ح 4. (5) التهذيب 8: 100 ح 335، الوسائل 17: 535 ب «15» من أبواب ميراث الأزواج. PageV09P158: ____________ ms5095 (no page number): ____________ (1) المختلف: 583. (2) الإرشاد 2: 467- 468. (3) في «ش» والحجريتين: أو اتبع. (4) لم نعثر عليهما. (5) لم نعثر عليهما. (6) في إحدى الحجريتين: الفراق. PageV09P159: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين: 6: 69. PageV09P160: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 322. PageV09P161: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، م»: بائنا. (2) من الحجريتين. PageV09P162: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: والأصل. (2) في المسألة السادسة من المقصد الثاني من كتاب الفرائض. PageV09P163: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 230. (2) مسند الشافعي: 192- 193، مسند الحميدي 1: 111 ح 226، مسند إسحاق بن راهويه 2: 208- 209، مسند أحمد 6: 37، صحيح البخاري 7: 55، سنن ابن ماجه 1: 621 ح 1932. (3) في ج 7: 353. (4) في ص: 173. PageV09P164: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 230. (2) في «ح، و»: فينبغي. PageV09P165: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 109- 110، الخلاف 4: 504، مسألة (8). (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 594. (3) راجع المختلف: 594، إيضاح الفوائد 3: 333، كنز العرفان 2: 280. (4) في ص: 163، هامش (2). (5) لسان العرب 11: 445، الصحاح 5: 1764، النهاية 3: 237، غريب الحديث للخطابي 1: 546 رقم (204). (6) راجع إيضاح الفوائد 3: 334، الحاوي الكبير 10: 327. (7) الكافي 6: 76 ح 6، التهذيب 8: 33 ح 100، الاستبصار 3: 274 ح 975، الوسائل 15: 367 ب «8» من أبواب أقسام الطلاق. PageV09P166: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف، وعلي بن أسباط وفيه خلاف، وعلي بن الفضل وهو مجهول. وهي مع ذلك مكاتبة ليست صريحة في أن القول من الإمام. منه (رحمه الله)». ____________ (2) الحاوي الكبير 10: 329، حلية العلماء 7: 133، المغني لابن قدامة 8: 476. (3) في ص: 11. (4) في ج 7: 419. (5) في ج 7: 144- 145. PageV09P167: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الإشراف على مذاهب العلماء 4: 199، 200، أحكام القرآن للجصاص 1: 390، 391، النكت والعيون للماوردي 1: 296، المحلى لابن حزم 10: 178، أحكام القرآن للكيا الهراسي 1: 175، أحكام القرآن لابن العربي 1: 198. (2) الكافي 6: 79 ح 3 و4 و5. المجازات النبوية: 353 ح 317، التهذيب 8: 33 ح 98 و99، الاستبصار 3: 274 ح 973 و974، الوسائل 15: 366 ب «7» من أبواب أقسام الطلاق ح 1 و3، وراجع ص: 163، هامش (2). PageV09P168: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، و»: أوعب. (2) راجع فقه القرآن للراوندي 2: 177، فقد فسر النكاح بالجماع، مع أنه شرط في الصفحة التالية كون التحليل بالعقد. (3) التهذيب 8: 33 ح 102، الاستبصار 3: 274 ح 977، الوسائل ms5096 15: 368 ب «9» من أبواب أقسام الطلاق ح 3. (4) التهذيب 8: 34 ح 103، الاستبصار 3: 275 ح 978، الوسائل 15: 369 ب «9» من أبواب أقسام الطلاق ح 4. PageV09P169: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 513، المبسوط 5: 81، الخلاف 4: 488 مسألة (59). (2) راجع المهذب 2: 282، الوسيلة: 321. (3) السرائر 2: 668. (4) راجع كشف الرموز 2: 221، الجامع للشرائع: 467، المختلف: 590، إيضاح الفوائد 3: 332، 333. PageV09P170: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 31 ح 92، الاستبصار 3: 272 ح 967، الوسائل 15: 363 ب «6» من أبواب أقسام الطلاق ح 4. (2) التهذيب 8: 34 ح 106، الاستبصار 3: 275 ح 981، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) نقله ابن حمزة في الوسيلة: 321، وابن إدريس في السرائر 2: 668. (4) البقرة: 229- 230. PageV09P171: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 426 ح 5، التهذيب 8: 31 ح 93، الاستبصار 3: 273 ح 968، الوسائل 15: 364 ب «6» من أبواب أقسام الطلاق ح 6. (2) التهذيب 8: 32 ح 94، الاستبصار 3: 273 ح 969، الوسائل الباب المتقدم ح 9. (3) الكافي 5: 428 ح 7، الوسائل 14: 408 ب «11» من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح 2 وذيله. (4) الكافي 5: 428 ح 13، الوسائل 14: 408 ب «11» من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح 2 وذيله. (5) لاحظ الوسائل 15: 364 ب «6» من أبواب أقسام الطلاق ح 7، 8، 10. (6) في «و» وإحدى الحجريتين: لضعف. PageV09P172: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 32 ذيل ح 97، الاستبصار 3: 273 ذيل ح 972. (2) المختلف: 590. (3) لاحظ الوسائل 15: 353 ب «3» من أبواب أقسام الطلاق ح 12، 13، 16. (4) تحرير الأحكام 2: 57. (5) البقرة: 230. PageV09P173: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 365 و369 وغيرهما. (2) اختلاف العلماء للمروزي: 139، الحاوي الكبير 10: 304. (3) البقرة: 229. (4) البقرة: 229. PageV09P174: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن سعيد بن منصور 1: 303 ح 1276، سنن الدارمي 2: 170- 171، سنن ابن ماجه 1: 671 ح 2079، سنن أبي داود 2: 257- 258 ح 2189، سنن الترمذي 3: 488 ح 1182. (2) التهذيب 8: 83 ح 281، الوسائل 15: 393 ب «25» من أبواب أقسام الطلاق ح 3. (3) الفقيه 3: 351 ح 1677، التهذيب 8: 83 ح 282، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) البقرة: 230. PageV09P175: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 84 ح 286، الاستبصار 3: 309 ح 1099، الوسائل 15: 396 ب «27» من أبواب أقسام الطلاق ح 1. (2) الكافي 6: 173 ح 4، التهذيب 8: 84 ح 285، الاستبصار 3: 309 ح 1098، الوسائل 15: 395 ب «26» من أبواب أقسام الطلاق ح 3. (3) الكافي 6: 173 ح 2، التهذيب 8: 84 ح 288، الاستبصار 3: 309 ح 1101، الوسائل الباب المتقدم ح 5، مع ms5097 اختلاف في بعض اللفظ. (4) راجع المختلف: 591. (5) لاحظ الوسائل 15: 395 ب «26» من أبواب أقسام الطلاق ح 4، 8. (6) النهاية: 519. (7) راجع المهذب 2: 288. (8) المختلف: 591، تحرير الأحكام 2: 55، قواعد الأحكام 2: 67. PageV09P176: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 86 ح 292، الاستبصار 3: 311 ح 1105، الوسائل 15: 398 ب «28» من أبواب أقسام الطلاق ح 2. (2) الفقيه 3: 352 ح 1684، التهذيب 8: 86 ح 293، الاستبصار 3: 311 ح 1106، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (3) في ج 7: 380. (4) في ج 8: 324. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 591. PageV09P177: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 34 ح 104، الاستبصار 3: 275 ح 979، الوسائل 15: 369 ب «10» من أبواب أقسام الطلاق ح 1. (2) في ص: 167. (3) الصحاح 5: 1810. PageV09P178: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 163، هامش (2). (2) في «م» وهامش «و»: الردة. (3) منهم ابن الجنيد، راجع المختلف: 619، وظاهر الصدوق في المقنع: 109، وحكاه الشيخ عن قوم من أصحابنا في الخلاف 4: 396 مسألة (42) والمبسوط 5: 247. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 543. (5) في ص: 167. PageV09P179: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 57. (2) في «ح»: زوجية. PageV09P180: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الطريق صحيح إلى حماد، وأما هو فإنه مشترك بين الثقة وغيره، فلا تكون صحيحة مطلقا. منه (رحمه الله)». ____________ (1) كذا في هامش «و» بعنوان: ظاهرا، وهو الصحيح، وفي النسخ والحجريتين: المنفيين. (3) التهذيب 8: 34 ح 105، الاستبصار 3: 275 ح 980، الوسائل 15: 370 ب «11» من أبواب أقسام الطلاق. PageV09P181: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 111. PageV09P182: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 180. (2) المبسوط 5: 110، الخلاف 4: 504 مسألة (9). (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 592. (4) البقرة: 230. (5) مر ذكر مصادره في ص: 163، هامش (2). PageV09P183: ____________ PageV09P184: ____________ (no page number): ____________ [1] البقرة: 228. وفي النسخ وإحدى الحجريتين تتمة الآية الأخيرة: @QUR@03 أو فارقوهن بمعروف ، وتمامها في سورة البقرة: @QUR@03 أو سرحوهن بمعروف ، ولعلها اشتبهت عليه (قدس سره) بالآية «2» من سورة الطلاق. [2] البقرة: 229. وفي النسخ وإحدى الحجريتين تتمة الآية الأخيرة: @QUR@03 أو فارقوهن بمعروف ، وتمامها في سورة البقرة: @QUR@03 أو سرحوهن بمعروف ، ولعلها اشتبهت عليه (قدس سره) بالآية «2» من سورة الطلاق. [3] البقرة: 231. وفي النسخ وإحدى الحجريتين تتمة الآية الأخيرة: @QUR@03 أو فارقوهن بمعروف ، وتمامها في سورة البقرة: @QUR@03 أو سرحوهن بمعروف ، ولعلها اشتبهت ms5098 عليه (قدس سره) بالآية «2» من سورة الطلاق. ____________ (1) في «ح، ش، م»: يوجد. (2) في ص: 186. (6) لاحظ الوسائل 15: 348 ب «2» من أبواب أقسام الطلاق، وص 371 ب «13» و«14» وغيرها. (7) الحاوي الكبير 10: 310- 311، اللباب في شرح الكتاب 3: 54، المبسوط للسرخسي 6: 21- 22. PageV09P185: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 228- 229. (2) البقرة: 228- 229. (3) في «ح، ش، م»: قوي. (4) في ص: 193. PageV09P186: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح»: ثانيا. (2) وردت كلمة «بأنها» في النسخ الخطية والحجريتين، والظاهر أنها زائدة، راجع الجواهر 32: 182. PageV09P187: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده في كتاب الوصية، راجع ج 6: 135- 136. (2) الكافي 6: 74 ح 1، التهذيب 8: 42 ح 129، الوسائل 15: 372 ب (14) من أبواب أقسام الطلاق. PageV09P188: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 197. (2) الكافي 6: 73 ح 3، التهذيب 8: 42 ح 128، الوسائل 15: 371 ب (13) من أبواب أقسام الطلاق ح 3. (3) الكافي 6: 72 ح 1، التهذيب 8: 42 ح 126، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) الحاوي الكبير 10: 319، حلية العلماء 7: 127. (5) الطلاق: 2. (6) في ص: 111. (7) الحاوي الكبير 10: 319، حلية العلماء 7: 127، المغني لابن قدامة 8: 483. PageV09P189: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 282. (2) المبسوط 5: 106. (3) راجع المهذب 2: 294، وإصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 286. (4) راجع القواعد 2: 66. (5) الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. (6) في «ش»: ومن. (7) في «ح، و»: حتى من مجوز. PageV09P190: ____________ (no page number): ____________ (1) الممتحنة: 10. PageV09P191: ____________ PageV09P192: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ش، م» والحجريتين. (2) في «ح»: لا تدعيه الزوجة. PageV09P193: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح، ط»: لابن بابويه، راجع المقنع: 119، وحكاه عن والده في الفقيه 3: 333 ذيل ح 1613. (2) لاحظ الوسائل 15: 300 ب «19» من أبواب مقدمات الطلاق ح 3. (3) في «ش، ط» والحجريتين: إلا. (4) في ص: 213. PageV09P194: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 228. (2) البقرة: 283. (3) الكافي 6: 101 ح 1، التهذيب 8: 165 ح 575، الاستبصار 3: 356 ح 1276، الوسائل 15: 441 ب (24) من أبواب العدد ح 1. (4) في ص: 225. (5) التهذيب 1: 398 ح 1242 و6: 271 ح 733، الاستبصار 1: 148 ح 511 و3: 356 ح 1277، الوسائل 2: 596 ب (47) من أبواب الحيض ح 3، و18: 266 ب (24) من أبواب الشهادات ح 37. (6) اللمعة الدمشقية: 124. PageV09P195: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «لأنه رواه السكوني عن أبي عبد الله ms5099 (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قال في امرأة ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر، قال: كلفوا نسوة من بطانتها أن يحضها كان فيما مضى على ما ادعت، فإن شهدت صدقت، وإلا فهي كاذبة. و الشيخ حملها على من كانت متهمة بقرينة دعوى ثلاث محيض في شهر، فلو انتفت التهمة رجع إليها قطعا. منه (رحمه الله)». لاحظ التهذيب 8: 166 ذيل ح 576، الاستبصار 3: 357 ذيل ح 1277. ____________ (2) من «و» فقط. PageV09P196: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند الحميدي 1: 69 ح 126، مسند أحمد 1: 382، مع اختلاف في بعض اللفظ. (2) كالتي تقدمت في ص: 194، هامش (3)، وانظر أيضا الوسائل 15: 441 ب (24) من أبواب العدد ح 2. (3) في «ح، ش، ط»: الثانية. (4) البقرة: 228. (5) كالتي تقدمت في ص: 194، هامش (3)، وانظر أيضا الوسائل 15: 441 ب (24) من أبواب العدد ح 2. PageV09P197: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 66. (2) المبسوط 5: 107. PageV09P198: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) من «و» فقط. PageV09P199: ____________ PageV09P200: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، م»: بعدة. PageV09P201: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 110- 111. PageV09P202: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، م»: بحق. (2) المبسوط 5: 107. PageV09P203: ____________ PageV09P204: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 3: 332، ولواحق المقصد الرابع من كتاب الشفعة. (2) في الحجريتين: دفع. PageV09P205: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح، و، م»: بمعنى. (2) لاحظ الوسائل 16: 118 ب (4) من أبواب كتاب الأيمان. (3) في الأمر الثاني من كتاب الإيمان. (4) من «ح، ش، ط». (5) في «و»: نحمله. PageV09P206: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 138. (2) تحرير الأحكام 2: 57. PageV09P207: ____________ PageV09P208: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ش، ح، و» وفي «ط، م»: حتى يلزم فرض، وفي الحجريتين: حتى يلزم لو فرض. (2) في ص: 205. (3) كذا في «ح، ش» وفي «ط، و، م» والحجريتين: وما. PageV09P209: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» والحجريتين: لأنه يحصل. PageV09P210: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش» والحجريتين: تحسن. PageV09P211: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: أو بالحمل. (2) كذا في «ش» ولعله الصحيح، وفي سائر النسخ والحجريتين: سبق. (3) في ms5100 «ط» والحجريتين: تعددها. (4) في الحجريتين: والتخصيص. (5) في ص: 208. PageV09P212: ____________ PageV09P213: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 228. (2) الطلاق: 4. (3) البقرة: 234. (4) لاحظ الوسائل 15: 421 ب «12» «13» من أبواب العدد وغيرهما. PageV09P214: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: وسيذكر. (2) الأحزاب: 49. (3) في إحدى الحجريتين ونسخة بدل الثانية: العدة. (4) في «ش، ط، م» والحجريتين: يشغل. PageV09P215: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين، ولعله تصحيف: العلق، يقال: علقت المرأة، إذا حبلت، انظر معجم مقاييس اللغة 4: 131. ____________ (1) في «ش، و»: ويدير، وفي «ط»: ومدار. (2) في «ح»: فإن. (3) في «م» والحجريتين: وعلقه. PageV09P216: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 238. (2) سقطت من «ط». (3) في الحجريتين: بالوطء. (4) في ص: 178. PageV09P217: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله عنه في روضة الطالبين 6: 341، ولم نجده فيما لدينا من كتب اللغة. (2) في «ح، ش، م»: كفعل وأفعال. (3) في «ش، ط، م»: والمعنوي. (4) سنن الدارقطني 1: 212 ح 36، سنن البيهقي 7: 416. (5) السنن الكبرى للبيهقي 8: 330. (6) ديوان الأعشى: 132. PageV09P218: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 1: 130، المصباح المنير للفيومي 2: 501. PageV09P219: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و» فقط. (2) البقرة: 228. (3) مختصر المزني: 217، اختلاف العلماء للمروزي: 137، الإشراف على مذاهب العلماء 4: 305- 306، الحاوي الكبير للماوردي 11: 165، الكافي لابن عبد البر 2: 619. (4) الطلاق: 1. (5) الأنبياء: 47. (6) تفسير القرآن للصنعاني 2: 296، النكت والعيون للماوردي 6: 29. PageV09P220: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 217، هامش (5). (2) الكافي 6: 89 ح 2، التهذيب 8: 122 ح 423، الاستبصار 3: 330 ح 1174- 1175، الوسائل 15: 424 ب (14) من أبواب العدد ح 1. (3) الكافي 6: 89 ح 3، التهذيب 8: 122 ح 424، الاستبصار 3: 330 ح 1174- 1175، الوسائل 15: 424 ب (14) من أبواب العدد ح 2. (4) الكافي 6: 89 ح 4، التهذيب 8: 122 ح 424، الاستبصار 3: 330 ح 1174- 1175، الوسائل 15: 424 ب (14) من أبواب العدد ح 3. (5) لاحظ الوسائل 15: 424 ب (14) من أبواب العدد ح 4، 5، 6، 9. (6) الطلاق: 4. (7) مر ذكر مصادرها في ص: 217، هامش (4). (8) التهذيب 8: 126 ح 434، الاستبصار 3: 330 ح 1171، الوسائل 15: 425 ب (14) من أبواب العدد ح 7. وفي مصادر الرواية الأخيرة: عدة التي. (9) التهذيب 8: 126 ح 435، الاستبصار 3: 330 ح 1172، الوسائل 15: 425 ب (14) من أبواب العدد ح 7. وفي مصادر الرواية الأخيرة: عدة التي. PageV09P221: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 125 ح 432، الاستبصار ms5101 3: 329 ح 1169، الوسائل 15: 429 ب (15) من أبواب العدد ح 12. (2) التهذيب 8: 126 ذيل ح 435، الاستبصار 3: 330 ذيل ح 1172. (3) حكاه عنه الشيخ في التهذيب 8: 127، ذيل ح 438. (4) المصدر السابق. (5) في ص: 223. (6) في ص: 213. (7) في ص: 229. PageV09P222: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، م»: فيما. (2) في ص: 237. (3) في «ط، و»: تحسب. (4) في ص: 224. PageV09P223: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 298. (2) راجع روضة الطالبين 6: 343. (3) في «ش، و»: عادة. (4) البقرة: 228، ولاحظ أيضا الوسائل 15: 425 ب «14» من أبواب العدد ح 7، 8. (5) الكافي 6: 86 ح 1، التهذيب 8: 123 ح 426، الاستبصار 3: 327 ح 1163، الوسائل 15: 426 ب (15) من أبواب العدد ح 1. PageV09P224: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 197. (2) في ج 2: 194. (3) راجع ص: 222. PageV09P225: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 1: 60. (2) في «ش، ط، م»: الآدميين. (3) في ص: 247. PageV09P226: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 235- 236. PageV09P227: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، م»: التعليل. PageV09P228: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الأم للشافعي 5: 210، الحاوي الكبير 11: 174- 175، وللاستزادة انظر المجموع 18: 137- 138. (2) في «ش، م» والحجريتين: جزء. (3) المبسوط 5: 234. (4) لاحظ ص: 194، هامش (1). (5) لاحظ ص: 194، هامش (3). (6) لاحظ ص: 191- 192. PageV09P229: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح، ط»: فلا. (2) الطلاق: 4. (3) في ج 1: 56. PageV09P230: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 100 ح 8، الفقيه 3: 331 ح 1605، التهذيب 8: 118 ح 407، الاستبصار 3: 332 ح 1183، الوسائل 15: 412 ب (4) من أبواب العدد ح 7. (2) لاحظ الوسائل 15: 410 ب (4) من أبواب العدد. (3) في «و» والحجريتين: لذات. (4) من «ح» فقط. (5) المقنعة: 532 و533، المبسوط 5: 239، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 301، مسألة (1)، النهاية: 532 و535. (6) راجع الجامع للشرائع: 470، الإرشاد 2: 47، إيضاح الفوائد 3: 337، المقتصر: 270. (7) الانتصار: 145- 146. (8) الغنية ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 20: 255. PageV09P231: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 85 ح 2 وفيه: عن حماد بن عثمان عمن رواه، التهذيب 8: 137 ح 479، الاستبصار 3: 337 ح 1203، الوسائل 15: 409 ب (4) من أبواب العدد ح 3. (2) الكافي 6: 85 ح 4، التهذيب 8: 137 ح 478، الاستبصار 3: 337 ح 1202، الوسائل 15: 406 ب (2) من أبواب العدد ح 4. (3) التهذيب 8: 66 ح 218، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 6: 85 ح 5، الفقيه 3: 331 ح 1604، التهذيب 8: 67 ح 220، الوسائل 15: 408 ب «3» من أبواب العدد ح 1. (5) الكافي 6: 85 ح ms5102 3، التهذيب 8: 67 ح 221، الاستبصار 3: 338 ح 1204، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV09P232: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 146- 147. (2) الطلاق: 4. (3) في المصدر:. مثلهن لا تحيض. (4) مستدرك الحاكم 2: 492- 493، السنن الكبرى للبيهقي 7: 414، الدر المنثور 8: 201. PageV09P233: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 146- 147. PageV09P234: ____________ (no page number): ____________ (1) مرت عليك في ص: 230- 231. (2) الكافي 6: 85 ذيل ح 5، التهذيب 8: 138 ح 481، الاستبصار 3: 338 ح 1205، الوسائل 15: 407 ب (2) من أبواب العدد ح 6. (3) راجع التنقيح الرائع 3: 339- 340، المهذب البارع 3: 489. PageV09P235: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 516. (2) راجع المهذب 2: 286، السرائر 1: 145 و2: 688. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص 2310، هامش (2). (4) الكافي 3: 107 ح 2، التهذيب 1: 397 ح 1235، الوسائل 2: 580 ب (31) من أبواب الحيض ح 3. (5) راجع الفقيه 1: 51 ح 198. (6) لاحظ الجامع للشرائع: 466، قواعد الأحكام 2: 68، اللمعة الدمشقية: 5، جامع المقاصد 1: 285- 286. (7) الكافي 3: 107 ح 3، التهذيب 1: 397 ح 1236، ورواه في الفقيه مرسلا راجع الفقيه 1: 51 ح 198، الوسائل 2: 581 ب (31) من أبواب الحيض ح 7. (8) في ج 1: 58. PageV09P236: ____________ (no page number): ____________ (1) منتهى المطلب 1: 96. (2) التهذيب 7: 469 ح 1881، الوسائل 15: 409 ب (3) من أبواب العدد ح 5. (3) في «ح، ط، م»: الرواية. (4) ولكن يظهر من المقنعة وجود رواية مصرحة بالإلحاق، راجع المقنعة: 532. (5) لسان العرب 6: 334. (6) لسان العرب 6: 335. PageV09P237: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 228. (2) الطلاق: 4. (3) الكافي 6: 98 ح 1، الفقيه 3: 332 ح 1609، التهذيب 8: 118 ح 409، الاستبصار 3: 324 ح 1154، الوسائل 15: 411 ب (4) من أبواب العدد ح 5. PageV09P238: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المصادر في الهامش المتقدم. (2) في «م»: وإلا اجتزأ. (3) في «ط، و، م»: الاخبار، وفي هامش «و» أن في النسخ: الاختيار. PageV09P239: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) في ص: 250. (3) قواعد الأحكام 2: 69، إرشاد الأذهان 2: 47. (4) تحرير الأحكام 2: 71. (5) الكافي 6: 99 ح 5، الفقيه 3: 332 ح 1608، التهذيب 8: 119 ح 412، الاستبصار 3: 323 ح 1150، الوسائل 15: 410 ب (4) من أبواب العدد ح 1. PageV09P240: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ النهاية: 532- 533، الجامع للشرائع: 471، القواعد 2: 69. (2) في ص: 246. (3) السرائر 2: 739- 740. PageV09P241: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) التهذيب 8: 119 ح 411، الاستبصار 3: 323 ح 1149، الوسائل 15: 423 ب (13) من أبواب العدد ح 2. (3) في ج 8: 373. PageV09P242: ____________ PageV09P243: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 98 ح 1، التهذيب ms5103 8: 119 ح 410، الاستبصار 3: 322 ح 1148، الوسائل 15: 422 ب (13) من أبواب العدد ح 1. (2) النهاية: 533. (3) إيضاح الفوائد 3: 342. PageV09P244: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 241، هامش (2). (2) لاحظ ص: 237، هامش (3). وراجع أيضا الوسائل 15: 410 ب «4» من أبواب العدد ح 3، 12، 13. (3) أي: روايتا سورة وعمار المتقدمتان في ص: 241 و242. (4) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: مخالفتان، والصحيح ما أثبتناه. (5) لاحظ الهامش (2) هنا. (6) الاستبصار 3: 323 ذيل ح 1149 و1151. (7) وهو خبر سورة بن كليب. (8) لاحظ الهامش (2) هنا. (9) المذكور في ص: 239، هامش (5). (10) النهاية: 532- 533. (11) لاحظ الهامش (3) هنا. PageV09P245: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح»: أثر الحمل. PageV09P246: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح، م»: فيهما. (2) في النسخ الخطية والحجريتين: بمضي، والصحيح ما أثبتناه. (3) من إحدى الحجريتين. (4) المذكورة في المتن في ص: 237، وعنى ب«صحة طريقها» حسنة زرارة التي ذكرها هناك. (5) في «ش، و، م»: به. PageV09P247: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 100 ح 11، التهذيب 8: 121 ح 416، الاستبصار 3: 325 ح 1156، الوسائل 15: 416 ب «6» من أبواب العدد. وفي هامش «و»: «في طريقها يزيد بن إسحاق شعر، وحاله مجهول، وقد مدحه الكشي مدحا لا يقتضي التعديل مع ضعف طريقه. منه (رحمه الله)». لاحظ رجال الكشي: 504، الرقم 499. ____________ (1) في «ش، م»: تمام. (2) من «ش، م» فقط. PageV09P248: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 533. (2) مختلف الشيعة: 615، قواعد الأحكام 2: 69، تحرير الأحكام 2: 71. (3) في ج 1: 68. PageV09P249: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 100 ح 8، الفقيه 3: 331 ح 1605، التهذيب 8: 118 ح 407، الاستبصار 3: 332 ح 1183، الوسائل 15: 412 ب (4) من أبواب العدد ح 7. (2) الكافي 6: 99 ح 3، التهذيب 8: 117 ح 117 ح 406، الاستبصار 3: 332 ح 1182، الوسائل الباب المتقدم ح 9. (3) النهاية: 533. (4) السرائر 2: 741. PageV09P250: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 69. (2) تحرير الأحكام 2: 71. (3) إرشاد الأذهان 2: 47. (4) في ج 1: 71. (5) في ج 1: 68- 69. (6) كما في القواعد 2: 69. PageV09P251: ____________ (no page number): ____________ (1) مر ذكر مصادرها في ص: 237، هامش (3). (2) الكافي 6: 100 ح 9، التهذيب 8: 118 ح 408، الاستبصار 3: 324 ح 1153، الوسائل 15: 411 ب (4) من أبواب العدد ح 3. (3) مر ذكر مصادرها في ص: 239، هامش (5). (4) في ص: 238. PageV09P252: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، ط، م»: ms5104 بالهلال. (2) في ج 3: 419- 421. PageV09P253: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 240. (2) في «و» والحجريتين: تبين. (3) قواعد الأحكام 2: 69. PageV09P254: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، ط، م»: اليقيني. (2) الطلاق: 4. PageV09P255: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 156. (2) المبسوط 5: 240. (3) راجع الوسيلة: 325، الجامع للشرائع: 471، قواعد الأحكام 2: 69، اللمعة الدمشقية: 125. (4) المبسوط 5: 240. (5) المبسوط 5: 240. PageV09P256: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 82 ح 9، الفقيه 3: 330 ح 1598، التهذيب 8: 128 ح 443، الوسائل 15: 421 ب (11) من أبواب العدد. (2) في ج 8: 373. (3) الفقيه 3: 329 ذيل ح 1593، المقنع: 116. (4) الوسيلة: 325. (5) في ص: 215- 216. PageV09P257: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 373. (2) الكافي 6: 101 ح 2، التهذيب 8: 129 ح 445، الوسائل 15: 442 ب (25) من أبواب العدد ح 2. (3) في ص: 240. (4) النهاية: 534. (5) قواعد الأحكام 2: 70. (6) المختلف: 615- 616. PageV09P258: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 101، ح 1، الفقيه 3: 330 ح 1599، التهذيب 8: 129 ح 444، الوسائل 15: 441 ب «25» من أبواب العدد ح 1. (2) راجع ص: 240. (3) في «م»: لها. (4) راجع ص: 240. (5) السرائر 2: 743. (6) راجع ص: 240. PageV09P259: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 517، 534. (2) وردت في جميع النسخ الخطية والحجريتين، ولم ترد في مصادر الرواية. (3) الكافي 6: 82 ح 10، التهذيب 8: 73 ح 243، الوسائل 15: 420 ب (10) من أبواب العدد ح 1. (4) المبسوط 5: 241. (5) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 304 مسألة (8). (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 618. (7) المهذب 2: 286، 316. (8) الوسيلة: 322. PageV09P260: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م» وهامش «و» والحجريتين. (2) قواعد الأحكام 2: 69. (3) تحرير الأحكام 2: 71. PageV09P261: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 120 ح 1، التهذيب 8: 149 ح 514، الاستبصار 3: 344 ح 1227، الوسائل 15: 464 ب «36» من أبواب العدد ح 5. (2) من هامش «و» بعنوان «ظاهرا» ووردت في الحديث. (3) الكافي 6: 121 ح 5، التهذيب 8: 149 ح 516، الاستبصار 3: 343 ح 1224، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) من «ح» فقط. PageV09P262: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 241 وبعدها. (2) في «ش، م» وإحدى الحجريتين: وغايته. PageV09P263: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 71. (2) في «م» وإحدى الحجريتين: كالديتين. PageV09P264: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و» وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: وتفسخ. (2) من «ط» وإحدى الحجريتين. PageV09P265: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هما المفصلان بقوله: وهل له تجديد نكاحها إذا كان الطلاق بائنا؟. إلخ. بخطه (قدس سره)». راجع ms5105 الصفحة السابقة. ____________ (1) من «ش» والحجريتين. (2) من الحجريتين فقط. (3) من «ط» وإحدى الحجريتين. PageV09P266: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح، م»: فطلقها. PageV09P267: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 241. (2) راجع الجامع للشرائع: 474، إرشاد الأذهان 2: 47، تحرير الأحكام 2: 71 و72. PageV09P268: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 247. (2) في ص: 193- 195. (3) في «ح، ط، و»: الأول. PageV09P269: ____________ (no page number): ____________ (1) المصدر السابق. (2) قواعد الأحكام 2: 70. (3) تحرير الأحكام 2: 72. PageV09P270: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش، ط، م»: يحلف. (2) في «ح، ش»: كان قد. PageV09P271: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 451 ب (30) من أبواب العدد. (2) البقرة: 234 و240. (3) البقرة: 234 و240. (4) الأحزاب: 49. وفي الآية @QUR@02 ثم طلقتموهن .. PageV09P272: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ الخطية، ولعل الأولى: تتجاسر. (2) التهذيب 8: 144 ح 497، الاستبصار 3: 339 ح 1210، الوسائل 15: 462 ب (35) من أبواب العدد ح 4. (3) في ص: 302 و274. (4) البقرة: 234. PageV09P273: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في هامش «و» بعنوان «ظاهرا» وأنه كذلك في نسخة الأصل، وهو الصحيح، وفيما لدينا من النسخ والحجريتين: والتاء على المؤنث. ____________ (1) لم نجده فيما لدينا من مصادر اللغة، ونقله في إيضاح الفوائد 3: 351، والحاوي الكبير 11: 235. (3) الحاقة: 7. (4) مسند أحمد 5: 417، سنن ابن ماجه 1: 547 ح 1716، سنن أبي داود 2: 324 ح 2433، المعجم الكبير للطبراني 2: 100 ح 1451. (5) في «ط، م»: فتعتد. PageV09P274: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 251، وفي ج 3- 419- 420. (2) البقرة: 234. (3) الطلاق: 4. PageV09P275: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 114 ح 4، التهذيب 8: 150 ح 520، الوسائل 15: 456 ب (31) من أبواب العدد ح 4. (2) الكافي 6: 114 ح 2، التهذيب 8: 150 ح 519، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) راجع مختصر المزني: 221، الإشراف على مذاهب العلماء 4: 281، حلية العلماء 7: 355، المغني لابن قدامة 9: 111، وانظر مسند الطيالسي: 223 ح 1593، مسند الشافعي: 299، مسند أحمد 6: 319، صحيح البخاري 7: 73. (4) في «م»: وأولات، وفي الحجريتين: أولات. (5) من «و، م» فقط. (6) البقرة: 234. (7) في «ح، ش، م»: وروي. (8) راجع مختصر المزني: 221، الإشراف على مذاهب العلماء 4: 281، حلية العلماء 7: 355، المغني لابن قدامة 9: 111، وانظر مسند الطيالسي: 223 ح 1593، مسند الشافعي: 299، مسند أحمد 6: 320، صحيح البخاري 7: 73. PageV09P276: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 6: 408، سنن ms5106 أبي داود 2: 291 ح 2302، سنن ابن ماجه 1: 674 ح 2087، سنن الدارمي 2: 167، 168، سنن البيهقي 7: 439. (2) مسند أحمد 6: 302، سنن أبي داود 2: 292 ح 2304، التمهيد لابن عبد البر 24: 364، سنن البيهقي 7: 440. PageV09P277: ____________ (no page number): ____________ (1) لسان العرب 10: 345. (2) الكافي 6: 116 ح 4، التهذيب 8: 159 ح 551، الوسائل 15: 450 ب (29) من أبواب العدد ح 2. (3) في «ح، ش»: في. PageV09P278: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ش» وفي «ط»: بمرتبة، وفي سائر النسخ مشوشة لا تقرأ، وفي إحدى الحجريتين: تفرشه. (2) لاحظ الوسائل 15: 449 ب (29) من أبواب العدد. (3) المبسوط 5: 265. (4) الكافي 6: 170 ح 1، التهذيب 8: 153 ح 529، الاستبصار 3: 347 ح 1241، الوسائل 15: 472 ب (42) من أبواب العدد ح 2، وفي المصادر: كلتيهما. (5) النهاية: 537. PageV09P279: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 92 ح 14، التهذيب 8: 131 ح 454، الاستبصار 3: 351 ح 1255، الوسائل 15: 437 ب (21) من أبواب العدد ح 2، والآية في سورة الطلاق: 1. (2) في «ط»: محفوة، وفي «ش»: محقورة في الطلاق. (3) لاحظ الوسائل 15: 451 ب (30) من أبواب العدد. (4) البقرة: 234. (5) لم نعثر عليهما. (6) لم نعثر عليهما. PageV09P280: ____________ (no page number): ____________ (1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 9: 401، وراجع روضة الطالبين 6: 385. (2) المصنف لابن أبي شيبة 5: 281، مسند أحمد 6: 324، صحيح البخاري 7: 76، صحيح مسلم 2: 1123 ح 1486، سنن ابن ماجه 1: 674 ح 2086. (3) في «ط» وإحدى الحجريتين: أو وطئت. PageV09P281: ____________ PageV09P282: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 50- 51. (2) في «ح»: عليهن. PageV09P283: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 307. (2) في الحجريتين: نيتها. (3) من «م» والحجريتين. (4) في إحدى الحجريتين: القيد. (5) في ص: 281. (6) راجع روضة الطالبين 6: 377. (7) المبسوط 5: 252. PageV09P284: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «م» وفي سائر النسخ والحجريتين: لها. (2) من «ش» والحجريتين. (3) المقنعة: 537، النهاية: 538. (4) لاحظ المراسم: 165، المهذب 2: 338، السرائر 2: 736، الجامع للشرائع: 473. PageV09P285: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 148 ح 4، التهذيب 7: 479 ح 1923، الوسائل 14: 390 ب (44) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 2. (2) راجع المقنع: 119، والوسيلة: 324. (3) راجع المختلف: 592، الإيضاح 3: 356، التنقيح الرائع 3: 348، المهذب البارع 3: 496- 497. (4) من هامش «و» بعنوان ظاهرا، ووردت في مصادر الحديث. PageV09P286: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 147 ح 2، الفقيه 3: 354 ح 1696، التهذيب 7: 479 ح 1922، الوسائل 15: 389 ب (23) من أبواب أقسام ms5107 الطلاق ح 1. (2) الكافي 6: 147 ح 1، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (3) في «ح» والحجريتين: إذا. (4) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة. هامش (1). PageV09P287: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح»: بهما. PageV09P288: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الدارقطني 3: 312 ح 255، سنن البيهقي 7: 445. (2) المناقب لابن شهرآشوب 2: 365. (3) الحاوي الكبير 11: 316- 317، المغني لابن قدامة 9: 134. (4) في «ح، ط، م»: فتوقف. (5) في السبب الثاني من لواحق أسباب منع الإرث من كتاب الفرائض. PageV09P289: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 285، هامش (1). (2) في «م» والحجريتين: بالفوات. (3) في «و، م» والحجريتين: زوجته. (4) في ص: 285- 286. (5) في «ش، م» والحجريتين: وكان. PageV09P290: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 285- 286. (2) مر ذكر مصادرها في ص: 285، هامش (1). (3) المبسوط 1: 278، ولكن في ص: 279 قوى ردها إلى الزوج الأول إن لم تكن تزوجت. (4) راجع المراسم: 165، والوسيلة: 324، ووافقه في السرائر 2: 737. (5) النهاية: 538. (6) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 312، مسألة (34). (7) إيضاح الفوائد 3: 354. (8) في هامش «و»: «ممن ذكر ذلك السيد جمال الدين بن طاوس صاحب البشرى، ومصنف كشف الرموز. وغير المصنف والشيخ لم يتعرض لدعوى الرواية. بخطه (قدس سره)». لاحظ كشف الرموز 2: 228. (9) المختلف: 592- 593. PageV09P291: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 389 ب «23» من أبواب أقسام الطلاق ح 1، 4. (2) في الحجريتين: مبني. PageV09P292: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ش» والحجريتين، وشطب عليها في «و» والظاهر أنه زائدة. (2) راجع ص: 285- 286. (3) مر ذكر مصادره في ص: 285، هامش (1). PageV09P293: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م» والحجريتين. (2) الحاوي الكبير 11: 325- 326، روضة الطالبين 6: 381. PageV09P294: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 14: 390 ب «44» من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2، وج 15: 389 ب «23» من أبواب أقسام الطلاق ح 1. PageV09P295: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة. (2) من «و» فقط. (3) المبسوط 5: 281. (4) في ج 8: 382، هامش (2 و3). PageV09P296: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 381- 382. (2) من «ش» فقط. (3) كذا في «ط، و» والحجريتين، وفي «ح، ش، م»: اليقين. PageV09P297: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش»: والزوجية. (2) مسند أحمد 3: 62، سنن الدارمي 2: 171، سنن أبي داود 2: 248 ح 2157، التمهيد لابن عبد البر 3: 141، 143. (3) كذا في «و» وفي ms5108 سائر النسخ والحجريتين: يحل. PageV09P298: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: يسوق. (2) راجع سنن ابن ماجه 1: 672، سنن الدارقطني 4: 39 ح 113، سنن البيهقي 7: 425- 426. PageV09P299: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 167 ح 1، التهذيب 8: 134 ح 466، الاستبصار 3: 335 ح 1192، الوسائل 15: 469 ب (40) من أبواب العدد ح 1. (2) في ص: 225. (3) في «ح»: ولو اعتبر باللحظة الدالة، وفي «م»: اعتبرنا اللحظة الدالة. (4) في ص: 251. PageV09P300: ____________ (no page number): ____________ [1] في إحدى الحجريتين ونسخة بدل الأخرى: العتق. وفي هامش «و» ما يدل على أن في العبارة سقطا، ونقله من خط الشيخ محمد سبط الشارح على نسخة الأصل. والظاهر أن العبارة إنما تستقيم بفرض جملة «فإن وقع الطلاق بعد انقضاء العدة» زائدة، وتكون العبارة في السطر الثاني: وإن وقع العتق، وفي السطر الخامس: أجنبية قبل العتق، والله العالم. ____________ (1) راجع الكافي في الفقه: 312، الوسيلة: 327، السرائر 2: 732، الجامع للشرائع: 470. (2) في «ط»: قبل. (4) التهذيب 8: 135 ح 469، الاستبصار 3: 335 ح 1195، الوسائل 15: 483 ب (50) من أبواب العدد ح 3. PageV09P301: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 351 ح 1679، التهذيب 8: 135 ح 470، الاستبصار 3: 335 ح 1196، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (2) في «ح، ش، و»: بينها. (3) التهذيب 8: 135 ح 471، الاستبصار 3: 336 ح 1197، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) كإطلاق الآية 228 و234 من سورة البقرة، وعموم الأحاديث لاحظ الوسائل 15: 421 ب «12» من أبواب العدد، و451 ب «30». PageV09P302: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 175 ح 3، التهذيب 8: 158 ح 548، الوسائل 15: 478 ب «45» من أبواب العدد ح 2. (2) الكافي 6: 174 ح 1، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) قواعد الأحكام 2: 73. (4) في «ش، و»: يعلم. (5) الكافي 6: 174 ح 1، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (6) في المسألة التالية. PageV09P303: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 8: 154 ح 537، الاستبصار 3: 347 ح 1240، الوسائل الباب المتقدم ح 10. وفي هامش «و»: «صحة حديث محمد بن قيس إضافية، بمعنى صحة طريقه إلى محمد، وأما هو نفسه فإنه مشترك بين الثقة وغيره كما هو مشهور. بخطه (قدس سره)». ____________ (1) التهذيب 8: 154 ح 536، الاستبصار 3: 347 ح 1239، الوسائل 15: 473 ب (42) من أبواب العدد ح 9. (2) التهذيب 8: 154 ح 535، الاستبصار 3: 346 ح ms5109 1238، الوسائل الباب المتقدم ح 8. (4) المقنع: 121. (5) السرائر 2: 735. (6) البقرة: 234. (7) الكافي 6: 170 ح 1، التهذيب 8: 153 ح 529، الاستبصار 3: 347 ح 1241، الوسائل 15: 472 ب (42) من أبواب العدد ح 2. وفي المصادر: كلتيهما. PageV09P304: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 296 ح 1408، التهذيب 8: 157 ح 545، الاستبصار 3: 350 ح 1252، الوسائل 15: 484 ب (52) من أبواب العدد ح 2. (2) الكافي 6: 170 ح 2، التهذيب 8: 153 ح 530، الاستبصار 3: 348 ح 1243، الوسائل 15: 472 ب (42) من أبواب العدد ح 1. (3) الكافي 6: 172 ح 10، التهذيب 8: 153 ح 531، الاستبصار 3: 348 ح 1244، الوسائل: الباب المتقدم ح 3. PageV09P305: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 536. (2) فقه القرآن 2: 173- 174، غنية النزوع وإصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 256 و293- 294. (3) لاحظ الإرشاد 2: 49، قواعد الأحكام 2: 73، اللمعة الدمشقية: 125. (4) المقنعة: 534- 535. (5) المراسم: 165. (6) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 611. (7) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 611. (8) المبسوط 5: 284 حيث نسبه إلى رواية الأصحاب من دون تعليق. (9) الكافي: 313. (10) الوسيلة: 328، 329. (11) التحرير 2: 96. PageV09P306: ____________ (no page number): ____________ (1) اللمعة الدمشقية: 125. (2) المختلف: 611. (3) الكافي 6: 171 ح 2، التهذيب 8: 155 ح 539، الاستبصار 3: 349 ح 1249، الوسائل 15: 472 ب (42) من أبواب العدد ح 4. (4) السرائر 3: 735. (5) المختلف: 611. (6) التهذيب 8: 155 ذيل ح 537، الاستبصار 3: 350 ذيل ح 1250. (7) الكافي 6: 171 ح 1، التهذيب 8: 155 ح 538، الاستبصار 3: 349 ح 1248، الوسائل 15: 475 ب (43) من أبواب العدد ح 5. PageV09P307: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 171 ح 3، التهذيب 8: 156 ح 540، الاستبصار 3: 349 ح 1250، الوسائل 15: 475 ب (43) من أبواب العدد ح 1. (2) في الصفحة التالية. (3) في الحجريتين: سندا. (4) في «ط»: تفريع. PageV09P308: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 536. (2) الكافي في الفقه: 313، إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 294. (3) الكافي 6: 172 ح 8، التهذيب 8: 156 ح 542، الاستبصار 3: 349 ح 1247، الوسائل 15: 475 ب (43) من أبواب العدد ح 7. PageV09P309: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 307، هامش (1). (2) السرائر 2: 744. (3) البقرة: 234. (4) كرواية زرارة المذكورة في ص: 306. PageV09P310: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 78- 86. (2) في ج 3: 385- 387. (3) المؤمنون: 6. (4) في ج 8: 29. (5) الوجيز 2: 103، روضة الطالبين 6: 405. PageV09P311: ____________ PageV09P312: ____________ (no page number): ____________ (1) في كتاب المكاتبة المسألة الثانية من أحكام المكاتب. (2) الحاوي الكبير 11: 352، الوجيز 2: 103، روضة الطالبين 6: 404، جواهر العقود 2: 196. (3) سقطت من «و، م». (4) الحاوي الكبير 11: 352، حلية العلماء 7: 361، روضة الطالبين 6: 404، جواهر ms5110 العقود 2: 196. PageV09P313: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 11: 351، حلية العلماء 7: 361، المغني لابن قدامة 9: 162- 163. (2) في «ح، و»: ثم عوده. (3) المغني لابن قدامة 9: 162، روضة الطالبين 6: 408، جواهر العقود 2: 197. (4) كذا في النسخ الخطية، ولعل الصحيح: يعتد. PageV09P314: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 6، 1. (2) الطلاق: 6، 1. PageV09P315: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 312. (2) التحرير 2: 75. (3) الكافي 6: 89 ح 1، التهذيب 8: 116 ح 402 و130 ح 449، الاستبصار 3: 333 ح 1184، الوسائل 15: 434 ب (18) من أبواب العدد ح 1. (4) مجمع البيان 5: 304، الدر المنثور 8: 193، ذيل الآية 1 من سورة الطلاق. (5) الكافي 6: 97 ح 1 و2، التهذيب 8: 131 ح 455 و456، الوسائل 15: 439 ب (23) من أبواب العدد ح 1 و2. (6) الخلاف 2: 309 مسألة (23). (7) النهاية: 534. PageV09P316: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند الشافعي: 302، مسند الحميدي 1: 176 ح 363، سنن سعيد بن منصور 1: 320 ح 1357، مسند أحمد 6: 415. (2) راجع الحاوي الكبير 11: 247- 248، المغني لابن قدامة 9: 289. (3) في «و»: تبيت. (4) في المسألة السابعة عشر من النظر الثاني من كتاب القضاء. (5) الطلاق: 1. (6) الطلاق: 1. PageV09P317: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المهذب 2: 318، الجامع للشرائع: 472، قواعد الأحكام 2: 76. (2) الكافي 6: 90 ح 3، الفقيه 3: 322 ح 1564 وروايته مسندة عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفيه: خرجت قبل نصف. ورجعت بعد نصف، التهذيب 8: 130 ح 450، الاستبصار 3: 333 ح 1185، الوسائل 15: 435 ب (19) من أبواب العدد ح 1. PageV09P318: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 91 ح 12، التهذيب 8: 131 ح 452، الاستبصار 3: 333 ح 1187، الوسائل 15: 439 ب (22) من أبواب العدد ح 2. (2) في الصفحة السابقة. (3) الطلاق: 1. (4) مسند الحميدي 1: 176 ح 363، سنن سعيد بن منصور 1: 320 ح 1358، مسند أحمد 6: 415، شرح معاني الآثار للطحاوي 3: 69. PageV09P319: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 90 ح 5، التهذيب 8: 132 ح 458، الوسائل 15: 436 ب (20) من أبواب العدد ح 1. (2) التهذيب 8: 133 ح 462، الاستبصار 3: 334 ح 1191، الوسائل 15: 233 ب (8) من أبواب النفقات ح 7. (3) كذا في «ح، و» وفي «ش، ط، م»: لها. (4) الطلاق: 6. PageV09P320: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 6. (2) اختلاف العلماء: 146- 147، الوجيز للغزالي 2: 113، حلية العلماء 7: 411. (3) في ج 8: 335. PageV09P321: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 449- 451. (2) الطلاق: 6. (3) الكافي 6: 103 ح 4، التهذيب 8: 134 ح 464، الوسائل 15: 230 ب (7) من ms5111 أبواب النفقات ح 1. (4) في ص: 319. (5) في ج 8: 449- 451. PageV09P322: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 28. (2) في ج 8: 451. (3) في الصفحة السابقة. (4) في الصفحة السابقة. PageV09P323: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 5: 255، والمهذب 2: 324. (no page number): ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 1. (2) في ج 8: 460. PageV09P325: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند الطيالسي: 7، مسند الحميدي 1: 20 ح 32، مسند أحمد 1: 26، مسند عبد بن حميد: 37 ح 23، مسند الشهاب للقضاعي 2: 90 ح 946، سنن البيهقي 7: 91. PageV09P326: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 175. (2) في ص: 237. PageV09P327: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ح، ش»: اتفقت. PageV09P328: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 427. (2) في ص: 325. PageV09P329: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في هامش «و» بعنوان «ظاهرا» وهو الصحيح، وفيما لدينا من النسخ والحجريتين: مع الورثة. PageV09P330: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 225. PageV09P331: ____________ PageV09P332: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 323. (2) في «ح»: تثبت، وفي «م»: ثبت. PageV09P333: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 256. (2) في ص: 325. (3) النهاية: 537. (4) لاحظ الوسائل 15: 236 ب (10) من أبواب النفقات ح 1. PageV09P334: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 11: 258. (2) راجع تحرير الأحكام 2: 76. PageV09P335: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: طلقت. (2) راجع الحاوي الكبير 11: 259- 260. PageV09P336: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 1. PageV09P337: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: محرم. (2) في ص: 324. (3) في ص: 323. PageV09P338: ____________ PageV09P339: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ش» والحجريتين: فلا. (2) النهاية: 537. PageV09P340: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الكافي في الفقه: 313، المهذب 2: 319، الوسيلة: 329. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 308 مسألة (20)، المبسوط 5: 251. (3) راجع السرائر 2: 738، قواعد الأحكام 2: 75، إيضاح الفوائد 3: 368- 369. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 318، هامش (4). (5) الكافي 6: 114 ح 3، التهذيب 8: 151 ح 522، الاستبصار 3: 345 ح 1229، الوسائل 15: 234 ب (9) من أبواب النفقات ح 1. (6) الكافي 6: 115 ح 8، التهذيب 8: 150 ح 521، الاستبصار 3: 344 ح 1228، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (7) الكافي 6: 115 ح 9، التهذيب 8: 151 ح 523، الاستبصار 3: 345 ح 1230، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (8) الكافي 6: 120 ح 4، التهذيب 8: 151 ح 525، الاستبصار 3: 345 ح 1232، الوسائل 15: 235 ب (9) من أبواب النفقات ح 4. (9) التهذيب 8: 151 ذيل ح 525، الاستبصار 3: 345 ذيل ح 1232. PageV09P341: ____________ (no page ms5112 number): ____________ (1) الكافي 6: 115 ح 10، التهذيب 8: 152 ح 526، الاستبصار 3: 345 ح 1233، الوسائل 15: 236 ب (9) من أبواب النفقات ح 1. (2) التهذيب 8: 152 ح 527، الاستبصار 3: 346 ح 1234، الوسائل الباب المتقدم ح 6. (3) الحاوي الكبير 11: 257- 258، الوجيز 2: 102. PageV09P342: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «م» وهو الصحيح، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: الثانية، وفي هامش «و»: السابقة، بعنوان (ظاهرا). (2) الكافي 5: 427 ح 5، التهذيب 7: 307 ح 1277، الاستبصار 3: 187 ح 680، الوسائل 14: 344 ب (17) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2. (3) هي موقوفة في التهذيبين دون الكافي. PageV09P343: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 308 ح 1278، الاستبصار 3: 188 ح 681، الوسائل الباب المتقدم ح 11. (2) التهذيب 7: 308 ح 1279، الاستبصار 3: 188 ح 682، الوسائل 14: 341 ب (16) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2. (3) التهذيب 7: 308 ح 1280، الاستبصار 3: 188 ح 683، الوسائل 14: 347 ب (17) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 12. (4) التهذيب 7: 308 ذيل ح 1280، الاستبصار 3: 188 ذيل ح 683. (5) في «ح»: الروايتين. PageV09P344: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 338. (2) في ص: 313. PageV09P345: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 246. (2) في «م» وإحدى الحجريتين: حسبهما. (3) المبسوط 5: 246- 247. PageV09P346: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 491 ح 2 و3، الخصال 1: 213 ح 35، الفقيه 3: 285 ح 1358، الاستبصار 3: 367 ح 1315، الوسائل 14: 568 ب (58) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3، وانظر سنن أبي داود 2: 282 ح 2273، سنن سعيد بن منصور 1: 125 ح 427. PageV09P347: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 72. (2) من إحدى الحجريتين. (3) في «ح»: تمتنع، وفي «و»: تمنع. (4) في ص: 263- 265. (5) في «و»: عليه. PageV09P348: ____________ PageV09P349: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة، وانظر أيضا ص: 322. (2) المقنعة: 535، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 305 مسألة (11). PageV09P350: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 164 ح 569، الاستبصار 3: 355 ح 1272، الوسائل 15: 445 ب «27» من أبواب العدد ح 1، وذيله في ب «28» ح 8. (2) الكافي 6: 112 ح 6، التهذيب 8: 163 ح 566، الاستبصار 3: 354 ح 1269، الوسائل 15: 449 ب (29) من أبواب العدد ح 1. (3) الكافي 6: 111 ح 5، التهذيب 8: 162 ح 561، الاستبصار 3: 353 ح 1264، الوسائل 15: 443 ب (26) من أبواب العدد ح 1، وفي المصادر: قال لي أبو جعفر (عليه السلام). (4) الكافي 6: 113 ح 7، التهذيب ms5113 8: 163 ح 565، الاستبصار 3: 354 ح 1268، الوسائل 15: 447 ب (28) من أبواب العدد ح 4. PageV09P351: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 446 ب (28) من أبواب العدد ح 2، 3، 4، 6 وغيرها. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 614. (3) البقرة: 228 و234. (4) الطلاق: 4. (5) البقرة: 228 و234. PageV09P352: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 164 ح 571، الاستبصار 3: 355 ح 1274، الوسائل 15: 448 ب (28) من أبواب العدد ح 10. (2) التهذيب 8: 164 ح 570، الاستبصار 3: 355 ح 1273، الوسائل الباب المتقدم ح 9. (3) من «ش» فقط. (4) التهذيب 8: 165 ح 572، الاستبصار 3: 356 ح 1275، الوسائل الباب المتقدم ح 12. (5) التهذيب 8: 165. PageV09P353: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 313. (2) كذا في النسخ الخطية، ولعل الأولى: ممن. PageV09P354: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 110 ح 1، التهذيب 8: 162 ح 562، الاستبصار 3: 354 ح 1265، الوسائل 15: 444 ب (26) من أبواب العدد ح 2. PageV09P355: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (1) في الصفحة التالية. PageV09P356: ____________ (no page number): ____________ [1] المبسوط 5: 250. ولكن فرضه فيما إذا خالعها ثم تزوجها ثم طلقها- وهو الفرض الأخير في المتن، وسيأتي في كلام الشارح بعد أسطر والفرض الثاني في المتن بالعكس من ذلك، ولم نجده في غيره. ____________ (2) الأحزاب: 49. (3) المهذب 2: 322. PageV09P357: ____________ (no page number): ____________ (1) سقط من «ش، م». PageV09P358: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنعام: 164. (2) في ج 8: 13- 15. (3) في «م»: المهر. (4) الكافي 5: 404 ح 1، التهذيب 7: 422 ح 1690 و349 ح 1426، الاستبصار 3: 216 ح 787، الوسائل 14: 577 ب (67) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (5) في ج 8: 13- 15. (6) في ص: 341 و344. (7) في ص: 360. (8) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 311 مسألة (31). (9) السرائر 2: 748. PageV09P359: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 342- 343. (2) في «ش، ط»: لغيرها. PageV09P360: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 262. (2) في «و»: التأخير. PageV09P361: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 264. (2) في ص: 264. PageV09P365: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 187. (2) النساء: 4. (3) البقرة: 229. (4) صحيح البخاري 7: 60، سنن النسائي 6: 169، سنن البيهقي 7: 312- 313، مصابيح السنة للبغوي 2: 453 ح 2443. (5) كذا في النسخ الخطية، وفي الحجريتين: فخالعها، ولم نجدها باللفظ الأول، راجع تلخيص الحبير 3: 204. (6) مجمع البيان 1: 329 ذيل آية 228 من سورة البقرة، وراجع مسند أحمد 4: 3، تلخيص الحبير 3: 204. (7) الصحاح 1: 36. PageV09P366: ____________ ms5114 (no page number): ____________ (1) من «د» والحجريتين. (2) في ص: 374. PageV09P367: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 87، وهنا ص: 63. (2) لاحظ الوسائل 15: 491 ب (3) من أبواب الخلع والمبارأة ح 2، 3، 4، 8، 9، 10. (3) الناصريات ضمن الجوامع الفقهية: 250. (4) المقنعة: 528- 529. (5) المقنع: 117. PageV09P368: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 143 ح 7، التهذيب 8: 98 ح 332، الاستبصار 3: 318 ح 1132، الوسائل 15: 492 ب (3) من أبواب الخلع والمبارأة ح 9. (2) الفقيه 3: 338 ح 1631، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (3) الكافي 6: 139 ح 1، التهذيب 8: 95 ح 322، الاستبصار 3: 315 ح 1121، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) الكافي 6: 140 ح 3، التهذيب 8: 95 ح 324، الاستبصار 3: 315 ح 1123، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (5) الخلاف 4: 422 مسألة (3)، المبسوط 4: 344. (6) التهذيب 8: 97 ح 329، الاستبصار 3: 317 ح 1129. PageV09P369: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 96 ذيل ح 326، الاستبصار 3: 316 ذيل ح 1125، الوسائل 15: 491 ب (3) من أبواب الخلع والمبارأة ح 2، 6، 8. (2) التهذيب 8: 98 ذيل ح 330، الاستبصار 3: 318 ذيل ح 1132. (3) من الحجريتين. (4) اللمعة الدمشقية: 127. PageV09P370: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 79. (2) راجع الوسيلة: 331، رسالة صيغ العقود والإيقاعات ضمن رسائل المحقق الكركي 1: 201. وربما يظهر أيضا من المراسم: 162. PageV09P371: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 376. (2) تحرير الأحكام 2: 57. (3) في ص: 368، ولاحظ أيضا الوسائل 15: 492 ب «3» من أبواب الخلع والمبارأة ح 8، 10، 11. (4) التهذيب 8: 98 ح 332. (5) غاية المراد: 221. PageV09P372: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 6: 542، الحاوي الكبير 10: 32- 33، الوجيز 2: 41. (2) الحاوي الكبير 10: 33، المغني لابن قدامة 8: 182. (3) البقرة: 229. PageV09P373: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 229. (2) البقرة: 229. (3) البلد: 13. (4) الناصريات (ضمن الجوامع الفقهية): 250. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 595. (6) المراسيل لأبي داود السجستاني: 200 ح 236. (7) في ص: 368. (8) الكافي 6: 141 ح 5، التهذيب 8: 96 ح 326، الاستبصار 3: 316 ح 125، الوسائل 15: 491 ب «3» من أبواب الخلع والمبارأة ذيل ح 2. PageV09P374: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 422- 424 مسألة (3). (2) البقرة: 229. (3) البقرة: 230. (4) الوسائل 15: 490 ب «3» من كتاب الخلع والمبارأة. (5) لاحظ الوسائل 15: 490 ب (3) من كتاب الخلع والمبارأة. (6) في ص: 368. PageV09P375: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (3) في ص: 423. PageV09P376: ____________ PageV09P377: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ق» فقط. PageV09P378: ____________ (no page number): ____________ ms5115 (1) في «ط»: منها. (2) المبسوط 4: 359. PageV09P379: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 79. (2) قواعد الأحكام 2: 80. PageV09P380: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» والحجريتين: يستقبل. (2) في «م» والحجريتين: يستقبل. (3) المبسوط 4: 358. (4) في «م»: تجوز. PageV09P381: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 358. (2) في ص: 377. (3) في «ق، م» والحجريتين: بغير. PageV09P382: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 358. PageV09P383: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 379. PageV09P384: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 359. (2) راجع الجامع للشرائع: 477، قواعد الأحكام 2: 79- 80. (3) المبسوط 4: 359. PageV09P385: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: مهما. PageV09P386: ____________ (no page number): ____________ (1) يوسف: 72. PageV09P387: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 229. (2) الكافي 6: 140 ح 3، التهذيب 8: 95 ح 324، الاستبصار 3: 315 ح 1123، الوسائل 15: 488 ب «1» من أبواب الخلع والمبارأة ح 4، وص: 494 ب «4» ح 4. (3) الكافي 6: 140 ح 2، التهذيب 8: 95 ح 323، الاستبصار 3: 315 ح 1122، الوسائل 15: 488 ب «1» من أبواب الخلع والمبارأة ح 4، وص: 494 ب «4» ح 4. PageV09P388: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ط، و»: «نبه به على خلاف بعض الشافعية حيث ذهب إلى أن الغالب لو كان ناقصا أو مغشوشا لا ينصرف الإطلاق إليه، بل يحمل على الفضة الخالصة. بخطه (رحمه الله)». لاحظ الوجيز 2: 46، روضة الطالبين 5: 710. ____________ (2) قواعد الأحكام 2: 80. PageV09P389: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 349. (2) في ص: 447. (3) في ج 8: 170. (4) في ص: 386. PageV09P390: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 358. (2) في «و»: قوي. (3) في «و»: شرط. PageV09P391: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 6: 552، المغني لابن قدامة 8: 190، روضة الطالبين 5: 693، كفاية الأخيار 2: 50. PageV09P392: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 229. (2) اللمعة الدمشقية: 127. (3) راجع المبسوط 4: 365، إرشاد الأذهان 2: 52، إيضاح الفوائد 3: 387. PageV09P393: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 10: 80، المغني لابن قدامة 8: 219، روضة الطالبين 5: 724. (2) في «و»: افتداء. (3) البقرة: 229. PageV09P394: ____________ PageV09P395: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د» وإحدى الحجريتين، وفي سائر النسخ الخطية: فكان. (2) كذا في «و»، وفي نسخة بدل «د»: فيتقدر، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: فيتعذر. PageV09P396: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هذا قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك. بخطه (رحمه الله)». انظر الحاوي الكبير 10: 102، حلية العلماء 6: 558، بداية المجتهد لابن ms5116 رشد 2: 69. ____________ (1) المبسوط 4: 370. (2) التحرير 2: 60، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 408. (4) راجع جواهر الفقه: 179 مسألة (635)، فقه القرآن للراوندي 2: 207. PageV09P397: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: الوضع. PageV09P398: ____________ (no page number): ____________ (1) في نسخة بدل «ق»: حاجة. (2) في «و»: المعين. (3) الكافي 5: 171 ح 12، التهذيب 7: 21 ح 89 و230 ح 1003، الوسائل 12: 358 ب «10» من أبواب الخيار ح 1. (4) عوالي اللئالي 1: 224، مستدرك الوسائل 14: 7 ب «1» من كتاب الوديعة ح 12. مسند أحمد 5: 12، سنن أبي داود 3: 296 ح 3561. PageV09P399: ____________ PageV09P400: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، و»: للوصف. (2) في الحجريتين: عقدت. PageV09P401: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 361. (2) في ص: 385. PageV09P402: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 363. (2) المختلف: 596. (3) المهذب 2: 272. PageV09P403: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 60. (2) راجع الوجيز 2: 42- 43، روضة الطالبين 5: 688. PageV09P404: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 401. (2) المبسوط 4: 344. (3) من «ق، ط، م» والحجريتين، وشطب عليها في «د، و» ولعلها تصحيف: عين، راجع إيضاح الفوائد 3: 386. (4) في ص: 401 و402. PageV09P405: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 175- 176. PageV09P406: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، ط، م»: بذله. PageV09P407: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د» والحجريتين. (2) المبسوط 4: 366- 367. (3) راجع القواعد 2: 79، واللمعة: 127. (4) في المسألة الثانية من أحكام المكاتب. (5) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: يبذله، والصحيح ما أثبتناه. PageV09P408: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 17. (2) في ص: 11. PageV09P409: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 395- 396. (2) التهذيب 8: 100 ح 336، الوسائل 15: 497 ب «6» من أبواب الخلع والمبارأة ح 5. (3) لاحظ الوسائل 15: 491 ب «3» من أبواب الخلع والمبارأة ح 2، 3، 4، 10، 11، وغيرها. PageV09P410: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 139 ح 1، الفقيه 3: 338 ح 1631، التهذيب 8: 95 ح 322، الاستبصار 3: 315 ح 1121، الوسائل 15: 487 ب (1) من أبواب الخلع والمبارأة ح 3، وذيله في ص: 491 ب «3» ح 2. (2) لاحظ الوسائل 15: 487 ب «1» من أبواب الخلع والمبارأة. (3) أنظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3: 139، مجمع البيان 1: 329 ذيل آية 228 من سورة البقرة. (4) البقرة: 229. PageV09P411: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 409، ولاحظ أيضا الوسائل 15: 488 ب «1» من أبواب الخلع والمبارأة ح 5 و6 وغيرهما. (2) النهاية: 529. (3) نقله عن كامله العلامة ms5117 في المختلف: 594. (4) راجع الكافي في الفقه: 307، فقه القرآن 2: 193- 194، الغنية وإصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية» 20: 250 و290. (5) مختلف الشيعة: 594. PageV09P412: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه، وفي نهاية المرام للعاملي (2: 137): أنه مجهول القائل. (2) في ص: 409، هامش (2). (3) لاحظ الهامش (1) في الصفحة التالية. PageV09P413: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، ط، و»: «وجه الإشكال أن التعرض للشاهدين موجود في أخبار منها صحيحة ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن المرأة تباري الرجل أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر هل تبين منه؟ قال: تبين منه». وليس فيها دلالة على عدم الصحة بدون الشاهدين إلا من حيث المفهوم الضعيف. ورواية حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلا على طهر من غير جماع وشاهدين». و دلالتها جيدة، ولكن في سندها من لا يثبت عدالته، وفيها إضافة التخيير والأصحاب لا يقولون به. ومنها رواية زرارة: «الخلع لا يكون إلا على مثل موضع الطلاق إما طاهر وإما حامل بشهود». وهي موقوفة على زرارة. بخطه (قدس سره)». لاحظ الكافي 6: 143 ح 7، التهذيب 8: 98 ح 332 و334 و338، الاستبصار 3: 317 ح 1128 و1132، الوسائل 15: 492 ب «3» من أبواب الخلع والمبارأة ح 9، وص: 497 ب «6» ح 4 و6. ____________ (2) البقرة: 229، ولاحظ الوسائل 15: 487 ب «1» من أبواب الخلع والمبارأة. (3) الوسائل 15: 529 ب «16» من أبواب الظهار ح 1، 7، 12 وغيرها. PageV09P414: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في القواعد قيد الصحة بخلعه بعوض المثل، وهو يؤذن بعدم صحة ما دونه. وما ذكرناه أوضح. بخطه (قدس سره)». لاحظ القواعد 2: 78. ____________ (2) في ج 4: 159- 160. PageV09P415: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 78. (2) في ج 8: 387، ولكن فيما لو أسلم الزوج قبل قبضها المهر. (3) في «ق، م» والحجريتين: ألزمهما. PageV09P416: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 384. (2) في ج 7: 91 و100- 101. PageV09P417: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» والحجريتين: تعليقه. PageV09P418: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 416. (2) تحرير الأحكام 2: 59، وفيه: فالوجه ثبوت. (3) تحرير الأحكام 2: 57. PageV09P419: ____________ (no ms5118 page number): ____________ (1) انظر ج 8: 372. PageV09P420: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ط» وهامش «ق» والحجريتين فقط. (2) الوسائل 15: 487 ب (1) من كتاب الخلع والمبارأة. (3) راجع الجامع للشرائع: 476، الإرشاد 2: 52. (4) المبسوط 4: 344. (5) الوسائل 15: 487 ب (1) من كتاب الخلع والمبارأة. PageV09P421: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 19. (2) غريب الحديث للهروي 2: 44- 45. (3) النهاية لابن الأثير 3: 253- 254. (4) النور: 2. PageV09P422: ____________ (no page number): ____________ (1) مجمع البيان 1: 329 ذيل آية 228 من سورة البقرة. (2) سنن البيهقي 7: 314. PageV09P423: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 343. (2) جامع البيان للطبري 4: 211، الحاوي الكبير 10: 7، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5: 96. (3) في «و» ونسخة بدل «ق، د»: كالعنن. PageV09P424: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 98 ح 332، الاستبصار 3: 318 ح 1132، الوسائل 15: 492 ب «3» من أبواب الخلع والمبارأة ح 9. (2) التهذيب 8: 100 ح 337، الوسائل 15: 499 ب «7» من أبواب الخلع والمبارأة ح 3. (3) في ص: 374- 375. (4) الوسيلة: 332. PageV09P425: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 595. (2) غاية المراد: 223. (3) النهاية: 529. (4) إرشاد الأذهان 2: 53. (5) في «ط، و»: ترجع. (6) في «و» بدل «سواء»: شرعا. PageV09P426: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 292 ح 2 و6 و8، معاني الأخبار: 281، الفقيه 3: 147 ح 648، التهذيب 7: 146 ح 651، الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3 و4، وانظر مسند الشافعي: 224، المعجم الكبير للطبراني 2: 80 ح 1387، سنن الدارقطني 3: 77 ح 288، المستدرك للحاكم 2: 58. (2) في «د، م»: رجوعها. PageV09P427: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 15: 492 ب «3» من أبواب الخلع والمبارأة ح 9. (2) في ص: 424- 425. PageV09P428: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 144 ح 9، التهذيب 8: 137 ح 477، الوسائل 15: 504 ب «12» من أبواب الخلع والمبارأة ح 1. (2) في «ط»: يبتهما، وفي «م» وإحدى الحجريتين: يبينها، وفي الثانية: يبتها. (3) انظر ص: 424. (4) من «د، م» وإحدى الحجريتين. PageV09P429: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 424، هامش (2). (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 424، هامش (1). (3) في حديث نفي الضرر، ومر ذكر مصادره في ص: 426، هامش (1). PageV09P430: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ط، و»: «المخالف في ذلك أبو حنيفة، لكنه شرط أن يخالعها بصريح الطلاق دون الكنايات، وإن صح الطلاق بالكناية في غيرها، بخطه (قدس سره)». لاحظ الإشراف على مذاهب ms5119 العلماء 4: 219، الحاوي الكبير 10: 16، حلية العلماء 6: 554، شرح السنة للبغوي 9: 197. ____________ (1) الحاوي الكبير 10: 14، الوجيز 2: 44، روضة الطالبين 5: 699- 700، كفاية الأخيار 2: 51. (2) الحاوي الكبير 10: 14، الوجيز 2: 44، روضة الطالبين 5: 699- 700، كفاية الأخيار 2: 51. PageV09P431: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 92. PageV09P432: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 347 و361 و352. (2) قواعد الأحكام 2: 81، إرشاد الأذهان 2: 53، تحرير الأحكام 2: 59. (3) في ص: 384. PageV09P433: ____________ PageV09P434: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ط، م» والحجريتين فقط. (2) من هامش «ق، و» فقط. (3) المبسوط 4: 352 و361. PageV09P435: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الهامش (3) في الصفحة السابقة. (2) في ص: 433. (3) تحرير الأحكام 2: 59. (4) المبسوط 4: 347. PageV09P436: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 361- 362. (2) قواعد الأحكام 2: 81، ولكن بلفظ «قيل» ولم يصرح باسم الشيخ «قده». PageV09P437: ____________ (no page number): ____________ (1) الكهف: 66. (2) المبسوط 4: 347. (3) الكهف: 94. (4) القصص: 27. PageV09P438: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 379. (2) في ص: 380. (3) في هامش «و»: تحقق ظ «أي ظاهرا». PageV09P439: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 352. (2) في «ط»: منهما. PageV09P440: ____________ PageV09P441: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 353. PageV09P442: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 379- 380. (2) انظر ص: 431. PageV09P443: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 392. (2) البقرة: 237. PageV09P444: ____________ PageV09P445: ____________ (no page number): ____________ (1) لم يصرح بذلك فيما تقدم، راجع ص: 366 و370. PageV09P446: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 441 مسألة: 27. (2) كذا في «و» وفي سائر النسخ: فيكون. PageV09P447: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع قواعد الأحكام 2: 82، إيضاح الفوائد 3: 396، اللمعة الدمشقية: 127. (2) المبسوط 4: 349. PageV09P448: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الهامش (2) في الصفحة السابقة. (2) التحرير 2: 59. PageV09P449: ____________ (no page number): ____________ [1] نسبه إليه العلامة في المختلف: 596، ولعله في كتابه الكامل وهو مفقود، وفي المهذب (2: 269): أن عليه البينة وعليها اليمين. ____________ (1) المبسوط 4: 349- 350. PageV09P450: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في هامش «و» بعنوان «ظاهرا» ولعله الصحيح، وفي النسخ والحجريتين: مقر. (2) في «ق»: لها. PageV09P451: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 349. PageV09P452: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، و» ونسخة بدل «د»: فإنما. (2) لاحظ ص: 392. (3) المبسوط 4: 365. PageV09P453: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 142 ح 1، التهذيب 8: 101 ح 342، الوسائل 15: 500 ب (8) من أبواب الخلع والمبارأة ح 3، والرواية فيما عدا التهذيب مضمرة. PageV09P454: ____________ ms5120 (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 143 ح 5، التهذيب 8: 100 ح 339، الوسائل 15: 500 ب (8) من أبواب الخلع والمبارأة ح 4، وفي المصادر: أو تجعل. (2) في ص: 457. (3) راجع المبسوط 4: 373، السرائر 2: 723، القواعد 2: 83. (4) الوسائل 15: 501 ب (9) من أبواب الخلع والمبارأة ح 3 و4. (5) التهذيب 8: 102 ذيل ح 346، الاستبصار 3: 319 ذيل ح 1137. PageV09P455: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 366. (2) راجع ص: 420. PageV09P456: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 102 ح 344، الاستبصار 3: 319 ح 1135. (2) التهذيب 8: 101 ح 343، الوسائل 15: 501 ب (9) من أبواب الخلع والمبارأة ح 2. (3) في ص: 453. (4) في ص: 416. (5) في ص: 454. (6) في ص: 428- 429. PageV09P457: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 453، ولاحظ الوسائل 15: 500 ب (8) من أبواب الخلع والمبارأة. PageV09P458: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 595، وراجع المقنع: 117 وفيه المنع من أخذه أكثر من مهرها، الفقيه 3: 336 ح 1624. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 595. (3) الكافي 6: 142 ح 2، التهذيب 8: 101 ح 340، الوسائل 15: 493 ب (4) من أبواب الخلع والمبارأة ح 1. (4) في ص: 454، هامش (1). (5) قواعد الأحكام 2: 83، مختلف الشيعة: 596. (6) المختصر النافع: 204. (7) المعتبر 1: 31. PageV09P459: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 102، ذيل ح 346. PageV09P463: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 500. (2) في ص: 473. (3) المجادلة: 3. (4) الفقيه 3: 340 ح 1641، المحكم والمتشابه للسيد المرتضى: 88، 89، الوسائل 15: 508 ب (1) من أبواب الظهار ح 4، وانظر جامع البيان للطبري 28: 2، 3، تفسير القرآن للصنعاني 2: 277، النكت والعيون للماوردي 5: 487، أسباب النزول للواحدي: 273. (5) المجادلة: 1- 4. PageV09P464: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 15: 506 ب (1) من أبواب الظهار. (2) التحرير 2: 61. PageV09P465: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «وجه حسنها أن في طريقها إبراهيم بن هاشم، وقد وصفها بالصحة جماعة منهم العلامة في المختلف، وولده في الشرح، والشهيد في الشرح، ولعله بغير ما وجدته من الطريق. بخطه (قدس سره)». لاحظ المختلف 5: 597، إيضاح الفوائد 3: 409، غاية المراد: 227. ____________ (1) الكافي 6: 153 ح 3، الفقيه 3: 340 ح 1640، التهذيب 8: 9 ح 26، الوسائل 15: 511 ب «4» من أبواب الظهار ح 1، وذيله في ص: 509 ب (2) ح 2. (3) الكافي 6: 155 ح 10، التهذيب 8: 9 ح 28، الوسائل 15: 511 ب (4) من أبواب الظهار ح 2. (4) الوسائل 14: 280 ب (1) من أبواب ما يحرم بالرضاع. (5) راجع ms5121 الخلاف 4: 530، 531 مسألة (10) ولكن يظهر منه التوقف حيث ذكر قولين ولم يرجح أحدهما. (6) السرائر 2: 708- 709. (7) المجادلة: 3. PageV09P466: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 157 ح 18، التهذيب 8: 10 ح 30، الوسائل 15: 511 ب (4) من أبواب الظهار ح 3. (2) كذا في «ق»، وفي «د، و، م»: النسبة، وفي «ط» والحجريتين ونسخة بدل «د»: التشبه. (3) مرت في الصفحة السابقة، هامش (1 و2). (4) إيضاح الفوائد 3: 409. (5) نوح: 25. PageV09P467: ____________ (no page number): ____________ (1) الشورى: 45. (2) في «ق»: كذلك. (3) النساء: 23. (4) المجادلة: 2. PageV09P468: ____________ (no page number): ____________ (1) كعموم الحديثين المتقدمين في ص: 129، هامش (1). (2) كعموم الحديثين المتقدمين في ص: 129، هامش (3). (3) في ص: 473. PageV09P469: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ: 463. (2) لاحظ: 464. PageV09P470: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية 526، المبسوط 5: 149، الخلاف 4: 530 مسألة: 9. (2) المهذب 2: 298. (3) الوسيلة: 334. (4) لم نجده فيه، وكذا نسبه إلى مقنعة العلامة في المختلف: 597. (5) التهذيب 8: 10 ح 29، الوسائل 15: 517 ب (9) من أبواب الظهار ح 2. (6) الانتصار: 142. (7) كشف الرموز 2: 241، مختلف الشيعة: 597، إيضاح الفوائد 3: 402، التنقيح الرائع 3: 369، المهذب البارع 3: 524. (8) في ص: 464- 465، هامش (1). PageV09P471: ____________ (no page number): ____________ (1) مر ذكر مصادرها في ص: 465، هامش (3). (2) المبسوط 5: 149. PageV09P472: ____________ (no page number): ____________ (1) المصدر السابق. (2) المصدر السابق. (3) المصدر السابق. (4) في ص: 464- 465. PageV09P473: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 598. (2) السرائر 2: 710. (3) في ص: 470- 471. (4) في ص: 468. (5) المجادلة: 2. PageV09P474: ____________ (no page number): ____________ (1) المذكورة في ص: 464. (2) المختلف: 598. (3) المذكورة في ص: 465. (4) كذا في النسخ المخطوطة والحجريتين، وفي مصادر الرواية: «أم أو أخت أو.». PageV09P475: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق»: «هو أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. حاشية منه». لاحظ حلية العلماء 7: 166، المغني لابن قدامة 8: 559. ____________ (2) الكافي 6: 153 ح 1، الفقيه 3: 345 ح 1657، التهذيب 8: 10 ح 33، الوسائل 15: 509 ب «2» من أبواب الظهار ح 1. (3) الطلاق: 2، ولاحظ الوسائل 18: 288 ب «41» من أبواب الشهادات. (4) في ص: 114، هامش (3)، ولاحظ الرواية في الوسائل 15: 282 ب «10» من أبواب مقدمات الطلاق ح 4. PageV09P476: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 2، ولاحظ الوسائل 15: 506 ب «1» من أبواب الظهار. (2) لاحظ الوسائل 16: 141 ب «15» من أبواب الأيمان. (3) في الصفحة السابقة هامش (2)، ولاحظ الوسائل 15: 516 ب (7) من أبواب الظهار ح 2. PageV09P477: ____________ (no page ms5122 number): ____________ [1] هذه غفلة من الشارح الشهيد (قدس سره)، والعصمة لله وحده، فإن مذهب المصنف جواز إيقاع الظهار معلقا على الشرط بعد تردد، وحكمه بعدم الوقوع إنما هو في تعليقه على الصفة كما يظهر من المثال، وكأنه جعل الكلام في المسألة الثانية شرحا للمسألة الاولى، واستدرك على ذلك أيضا بقوله: «وأعلم.» في ص: 479. واستغرب ذلك في الجواهر (33: 109) واحتمل اختلاف نسخته مع نسخ الشرائع أو وجود السقط، ولكن العبارة كما هي عليها فيما لدينا من النسخ المخطوطة. ____________ (2) في هامش «و»: الأظهر، بعنوان «ظاهرا». (3) الكافي 6: 158 ح 24، التهذيب 8: 13 ح 42، الاستبصار 3: 260 ح 933، الوسائل 15: 530 ب (16) من أبواب الظهار ح 4. (4) الكافي 6: 154 ح 4، التهذيب 8: 13 ح 43، الاستبصار 3: 261 ح 934، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (5) الكافي 6: 154 ح 5، التهذيب 8: 13 ح 44، الاستبصار 3: 261 ح 935، الوسائل الباب المتقدم ح 13. (6) في ص: 90. PageV09P478: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 525، المبسوط 5: 150، الخلاف 4: 535 مسألة 20. (2) المقنع: 118- 119. (3) الوسيلة: 334. (4) المختصر النافع: 205. (5) مختلف الشيعة: 598، قواعد الأحكام 2: 85. (6) إيضاح الفوائد 3: 411، اللمعة الدمشقية: 128، المقتصر: 289. (7) التهذيب 8: 12 ح 39، الاستبصار 3: 259 ح 929، الوسائل 15: 530 ب (16) من أبواب الظهار ح 7. (8) الكافي 6: 160 ح 32، التهذيب 8: 12 ح 40، الاستبصار 3: 260 ح 930، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (9) المجادلة: 2، 4. (10) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور ح 4. PageV09P479: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م» والحجريتين: يكرهه. (2) في «د» وإحدى الحجريتين: يريده. (3) في «د»: أو تفعل. (4) في «د، م» والحجريتين: والضرر. PageV09P480: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 529 ب «16» من أبواب الظهار تجد الأحاديث كلها في الشرط. (2) التي تحدث عنها في ص: 478. PageV09P481: ____________ (no page number): ____________ [1] المختلف: 604، ولكن ذكره احتمالا في المسألة بعد نقل قولين فيها، راجع الحدائق 25: 656، والجواهر 33: 111. ____________ (1) المجادلة: 2. (2) المصنف للصنعاني 6: 431 ح 11528، مسند أحمد 5: 436، سنن الدارمي 2: 163، سنن ابن ماجه 1: 665 ح 2062، سنن أبي داود 2: 265 ح 2213، سنن الترمذي 5: 377 ح 3299، مستدرك الحاكم 2: 203، سنن البيهقي 7: 390. (3) التهذيب 8: 14 ح 45، الاستبصار 3: 262 ح 936، الوسائل 15: 531 ب (16) من أبواب الظهار ح 10، وفي المصادر: «فوفى» بدل: يوما. ms5123 (5) لاحظ الهامش (3) هنا. PageV09P482: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ق»: صبرت. (2) في «د» والحجريتين: الجمع. (3) المجادلة: 2. (4) مر ذكر مصادرها في الصفحة السابقة، هامش (2). PageV09P483: ____________ PageV09P484: ____________ (no page number): ____________ (1) المصنف للصنعاني 6: 431 ح 11528، سنن البيهقي 7: 390. PageV09P485: ____________ PageV09P486: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 151. PageV09P487: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 151. (2) في ص: 464- 465، هامش (1). (3) المبسوط 5: 149. (4) من الحجريتين فقط. PageV09P488: ____________ PageV09P489: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د، و» وفي «ق، ط» والحجريتين: خالية. وحال الرجل: امرأته. راجع لسان العرب 11: 191 و193. PageV09P490: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 154. (2) الحاوي الكبير للماوردي 10: 436- 437، روضة الطالبين 6: 242. PageV09P491: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 530. (2) المجادلة: 3. (3) كعموم الأحاديث وإطلاقها، لاحظ الوسائل 15: 509 ب «2» و«3» من أبواب الظهار. PageV09P492: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 145، الخلاف 4: 525 مسألة (2). (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 597. (3) المجادلة: 3. (4) من الحجريتين فقط. (5) كذا في «و» وفي سائر النسخ: يتركه أو يسلك. PageV09P493: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير للماوردي 10: 412- 413، حلية العلماء للشاشي 7: 161، المغني لابن قدامة 8: 555. (2) المجادلة: 4. (3) المجادلة: 3. (4) المغني لابن قدامة 8: 578. PageV09P494: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 2. (2) راجع الكافي 6: 153 ح 3، الفقيه 3: 340 ح 1640، التهذيب 8: 9 ح 26، الاستبصار 3: 258 ح 924، الوسائل 15: 509 ب (2) من أبواب الظهار ح 2. (3) الكافي 6: 153 ح 1، الفقيه 3: 345 ح 1657، التهذيب 8: 10 ح 33، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (4) الكافي 6: 154 ح 5، الفقيه 3: 340 ح 1639، التهذيب 8: 13 ح 44، الاستبصار 3: 261 ح 935، الوسائل 15: 532 ب (16) من أبواب الظهار ح 13. (5) المقنعة: 524. (6) لم نجده فيما لدينا من كتبه، ونسبه إليه ابن إدريس في السرائر 2: 710. (7) السرائر 2: 710. (8) إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 287، والغنية (ضمن الجوامع الفقهية): 551. (9) النهاية: 526، المبسوط 5: 146، الخلاف 4: 526 مسألة (3). (10) الهداية: 71. PageV09P495: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 21 ح 65، الوسائل 15: 516 ب (8) من أبواب الظهار ح 2، وفيه: عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام). (2) الكافي 6: 158 ح 21، الفقيه 3: 340 ح 1638، التهذيب 8: 21 ح 66، الوسائل 15: 516 ب (8) من أبواب الظهار ح 1. (3) في ص: 475، هامش (2). (4) المجادلة: 2. (5) السرائر 2: 709. (6) الهداية: 71، وابن الجنيد حكاه عنه العلامة في المختلف 5: 599. (7) في «ق، م»: المترتبة. ms5124 PageV09P496: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 464. (2) النهاية: 527، الخلاف 4: 529 مسألة (8). (3) الوسيلة: 335. (4) كشف الرموز 2: 245، مختلف الشيعة: 599، إيضاح ترددات الشرائع 2: 40، المقتصر: 291. (5) من الحجريتين فقط. (6) المجادلة: 3. (7) النساء: 23. (8) الكافي 6: 156 ح 12، التهذيب 8: 17 ح 53، الاستبصار 3: 264 ح 947، الوسائل 15: 520 ب (11) من أبواب الظهار ح 2. PageV09P497: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 157 ح 16، التهذيب 8: 21 ح 67، الاستبصار 3: 263 ح 943، الوسائل الباب المتقدم ح 3، وفي الكافي والوسائل: عن أبي عبد الله أو أبي الحسن (عليهما السلام). (2) الكافي 6: 156 ح 11، الفقيه 3: 346 ح 1660، التهذيب 8: 24 ح 76، الاستبصار 3: 264 ح 945، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) المقنعة: 524. (4) لم نجده فيما لدينا من كتبه، ونسبه إليه ابن إدريس في السرائر 2: 710. (5) السرائر 2: 709، 710. (6) الكافي في الفقه: 304، المهذب 2: 298، والغنية وإصباح الشيعة ضمن (سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 245 و287. (7) في ص: 494، هامش (4). (8) في ص: 463. (9) المجادلة: 2. (11) التهذيب 8: 10 ح 32، الاستبصار 3: 264 ح 948، الوسائل 15: 521 ب (11) من أبواب الظهار ح 6. PageV09P498: ____________ (no page number): ____________ (1) ديوان الأعشى: 122. (2) لاحظ ص: 494. (3) من الحجريتين. (4) في «ق، د، ط»: ليتحقق. PageV09P499: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 491. (2) المجادلة: 2. (3) المجادلة: 2. (4) أنظر مجمع البيان 5: 247، تفسير البيضاوي 5: 121، كنز العرفان 2: 290، ونسبه فخر المحققين «قده» إلى بعض الأصحاب في إيضاح الفوائد 3: 411. PageV09P500: ____________ (no page number): ____________ (1) الأحزاب: 5. (2) المجادلة: 3. (3) في «ق، م»: والعود. (4) النحل: 98. (5) المائدة: 6. PageV09P501: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 20 ح 64، الوسائل 15: 527 ب (15) من أبواب الظهار ح 6. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 600. (3) المجادلة: 3. (4) في «د، ق»: لا يعزم. PageV09P502: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 18 ح 56، الاستبصار 3: 265 ح 949، الوسائل 15: 527 ب (15) من أبواب الظهار ح 4. PageV09P503: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: لها. (2) من «م» والحجريتين فقط. (3) في «ق، ط»: يعتبر. (4) كذا فيما لدينا من النسخ المخطوطة، والعبارة نقلها في الجواهر (33: 133) وفيه: تخلصنا، وعليه تكون «ولو» شرطية لا وصلية. (5) في الصفحة السابقة. PageV09P504: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 501، هامش (1). (2) التهذيب 8: 18 ح 57، الاستبصار 3: 265 ح 950، الوسائل 15: 527 ب (15) من أبواب الظهار ح 5. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 602. PageV09P505: ____________ (no ms5125 page number): ____________ (1) الكافي 6: 159 ح 30، التهذيب 8: 20 ح 63، الاستبصار 3: 267 ح 956، الوسائل 15: 530 ب «16» من أبواب الظهار ح 5. (2) الكافي 6: 156 ح 14، الفقيه 3: 343 ح 1645، التهذيب 8: 18 ح 59، الاستبصار 3: 265 ح 952، الوسائل 15: 523 ب (13) من أبواب الظهار ح 2، وذيله في ص: 526 ب «15» ح 2. (3) التهذيب 8: 20 ح 62، الاستبصار 3: 266 ح 955، الوسائل 15: 528 ب (15) من أبواب الظهار ح 9. (4) في ص: 482- 483. (5) سنن ابن ماجه 1: 666 ح 2064، سنن الترمذي 3: 502 ح 1198، سنن البيهقي 7: 386. (6) لاحظ الوسائل 15: 526 ب (15) من أبواب الظهار. (7) المتقدمتين في ص: 503، هامش (5)، وص: 504، هامش (2). PageV09P506: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 19 ح 61، الاستبصار 3: 266 ح 954، الوسائل 15: 528 ب (15) من أبواب الظهار ح 8. (2) المذكورة في ص: 504- 505، هامش (1). (3) لاحظ الهامش (1) هنا. (4) لاحظ الوسائل 11: 295 ب «56» من أبواب جهاد النفس. PageV09P507: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 526 ب (15) من أبواب الظهار ح 2، 3، 7 وغيرها. (2) الكافي 6: 157 ح 17، التهذيب 8: 18 ح 58، الاستبصار 3: 265 ح 951، الوسائل 15: 526 ب (15) من أبواب الظهار ح 1. (3) الوسيلة: 335. وفيه:. التكفير عن الأول. PageV09P508: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 161 ح 34، الفقيه 3: 342 ح 1643، التهذيب 8: 16 ح 51، الوسائل 15: 518 ب (10) من أبواب الظهار ح 2. وفيما عدا الفقيه: عن يزيد الكناسي. (2) الكافي في الفقه: 303- 304. (3) المراسم: 160. (4) المجادلة: 2. PageV09P509: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 17 ح 52، الوسائل 15: 519 ب (10) من أبواب الظهار ح 9. (2) التهذيب 8: 17، ذيل ح 52. (3) أنظر المغني لابن قدامة 8: 575. (4) المختلف: 601. (5) المهذب البارع 3: 536. PageV09P510: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 225. (2) وهي صحيحة بريد المتقدمة في ص: 508، هامش (1). (3) من الحجريتين فقط. PageV09P511: ____________ (no page number): ____________ (1) في ح 8: 29. PageV09P512: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: فروع العتق من المقصد الثالث من الكفارات. (2) في «د، م» والحجريتين: كفارتي. PageV09P513: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 85. PageV09P514: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د» وإحدى الحجريتين: أوجد. (2) الكافي 6: 157 ح 16، التهذيب 8: 21 ح 67، الاستبصار 3: 263 ح 943، الوسائل 15: 525 ب (14) من أبواب الظهار ح 1، وفيه وفي الكافي: عن أبي عبد الله أو أبي الحسن (عليهما السلام). (3) حكاه عنه العلامة ms5126 في المختلف: 602. PageV09P515: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 345 ح 1655، التهذيب 8: 21 ح 68، الاستبصار 3: 263 ح 944، الوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV09P516: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 3- 4. (2) الكافي 6: 156 ح 12، الفقيه 3: 343 ح 1646، التهذيب 8: 22 ح 70، الاستبصار 3: 262 ح 938، الوسائل 15: 524، ب (13) من أبواب الظهار ح 4. (3) الكافي 6: 156 ح 14، الفقيه 3: 343 ح 1645، التهذيب 8: 18 ح 59، الاستبصار 3: 265 ح 952، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) التهذيب 8: 22 ح 71، الاستبصار 3: 262 ح 940، الوسائل الباب المتقدم ذيل ح 4. (5) من «م» والحجريتين فقط. (6) المبسوط 5: 152. PageV09P517: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 8: 23 ح 73، الاستبصار 3: 263 ح 942، الوسائل 15: 524 ب (13) من أبواب الظهار ح 6. وفي هامش «ق، و»: «في طريق هذا الخبر أبو بصير، وهو مشترك بين الثقة والضعيف، ولكن في المختلف وصفه بالصحة، وهو ممنوع، منه (قدس سره)». وهذا غفلة منه (قدس سره)، والموجود في طريق الخبر ابن أبي نصر، وهو البزنطي الثقة وليس مشتركا. لاحظ المختلف: 601. ____________ (1) الوسيلة: 334. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 601. (4) التهذيب 8: 23 ذيل ح 73، الاستبصار 3: 263 ذيل ح 942. (5) المذكور في الصفحة السابقة. PageV09P518: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 152. (2) النهاية: 526، المهذب 2: 299، الجامع للشرائع: 483، قواعد الأحكام 2: 86. (3) المختلف: 601- 602. (4) الخلاف 4: 535 مسألة (19). PageV09P519: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 420. (2) تحرير الأحكام 2: 62. (3) المجادلة: 3. PageV09P520: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 525. PageV09P521: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين فقط. PageV09P522: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 190، ولكن فيما لو أوصى بالحمل. (2) في «ق»: عسرها. (3) في ص 194، ولاحظ الوسائل 15: 441 ب (24) من أبواب العدد. PageV09P523: ____________ PageV09P524: ____________ (no page number): ____________ (1) هود: 34، ونص الآية: «ولا ينفعكم.». PageV09P525: ____________ PageV09P526: ____________ PageV09P527: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 17، هامش (3). (2) المجادلة: 3. (3) المجادلة: 4. (4) المجادلة: 4. (5) التهذيب 8: 19 ح 60، الاستبصار 3: 766 ح 953، الوسائل 15: 527 ب (15) من أبواب الظهار ح 7، وانظر أيضا سنن ابن ماجه 1: 666 ح 2065، تلخيص الحبير للعسقلاني 3: 221 ح 1615. (6) الكافي 6: 159 ح 27، وانظر أيضا سنن أبي داود 2: 268 ح 2221، سنن البيهقي 7: 386، تلخيص الحبير 3: 221 ح 1615. (7) في ص: 503- 504. PageV09P528: ____________ (no page number): ____________ [1] لم ترد ما بين ms5127 المعقوفتين في النسخة المخطوطة المعتمدة من الشرائع، وكذا في متن نسخ المسالك المخطوطة، ووردت في الشرائع الطبعة الحجرية، وراجع حول الموضوع جواهر الكلام 33: 158. [2] في هامش «و، ق»: «هو أبو حنيفة، ويروى عن مالك. بخطه (رحمه الله)». لاحظ الحاوي الكبير للماوردي 10: 521، المغني لابن قدامة 8: 567، ولكن الحنفية حرموا الوطء قبل التكفير بالإطعام، ولم يذكروا لأبي حنيفة قولا بالجواز. نعم، نفوا وجوب الاستئناف لو وطئ في خلال الإطعام، راجع المبسوط للسرخسي 6: 225، بدائع الصنائع للكاساني 3: 234، شرح فتح القدير 4: 95. ____________ (2) لاحظ الوسائل 15: 526 ب (15) من كتاب الظهار. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 602. PageV09P529: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 714. (2) كذا في «و» وفي سائر النسخ: إيقاع. (3) كذا في «و» وإحدى الحجريتين، ولعله الصحيح، وفي سائر النسخ والحجرية الثانية: لا يوجب. (4) كذا في إحدى الحجريتين، وفي النسخ الخطية: يوجبه. PageV09P530: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 85. (2) الدروس 2: 185. (3) المبسوط 5: 154، 155. (4) فيما لدينا من النسخ المخطوطة والحجريتين: بالأول، وفيما يلي: بالثاني، والصحيح ما أثبتناه، كما استظهره في هامش «و». (5) المجادلة: 4. (6) السرائر 2: 711، وقواه في المختلف: 600. (7) البقرة: 237. PageV09P531: ____________ (no page number): ____________ (1) التنقيح الرائع 3: 381. (2) في «م»: وهو. PageV09P532: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 527. (2) المقنع: 108، وحكاه العلامة عن والد الصدوق في المختلف: 602. (3) الوسيلة: 354، ذكره في مطلق الكفارات، وفيه: بمد، وكذا في نسخة «م» من المسالك. (4) السرائر 2: 713. (5) الاستبصار 4: 56- 57. (6) التهذيب 8: 15، النهاية: 525، المبسوط 5: 155. (7) المقنعة: 524. (8) حكاه عنه العلامة في المختلف: 602. (9) المتقدمة في ص: 482- 483. PageV09P533: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 461 ح 5، التهذيب 8: 16 ح 50، الاستبصار 4: 56 ح 195، الوسائل 15: 554 ب (6) من أبواب الكفارات ح 1. (2) المختلف: 602. (3) الكافي 7: 461 ح 6، التهذيب 8: 320 ح 1190، الاستبصار 4: 56 ح 196، الوسائل 15: 555 ب (6) من أبواب الكفارات ح 4. PageV09P534: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 3- 4. (2) كرواية أبي بصير المذكورة في الصفحة السابقة. (3) التهذيب 8: 23 ح 74، الوسائل 15: 558 ب (8) من أبواب الكفارات. وفي «د، م» والتهذيب: وهب بن حفص. (4) الوسيلة: 354. PageV09P535: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 102 ح 3، الفقيه 2: 72 ح 308، التهذيب 4: 321 ح 984، الاستبصار 2: 96 ح 313، الوسائل 7: 28 ب (8) من أبواب ما يمسك عنه الصائم ms5128 ح 1. (2) عوالي اللئالي 4: 58 ح 206، مسند أحمد 2: 508، صحيح البخاري 9: 117، صحيح مسلم 2: 975 ح 412، سنن الدارقطني 2: 281 ح 204. PageV09P536: ____________ (no page number): ____________ (1) ذكر بعضها في ج 3: 157. (2) التهذيب 8: 24 ح 80، الاستبصار 3: 255 ح 914، الوسائل 15: 533 ب (18) من كتاب الظهار. PageV09P537: ____________ PageV10P005: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 1: 326. (2) المائدة: 89. PageV10P008: ____________ (no page number): ____________ (1) التنقيح الرائع 3: 391. PageV10P009: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 3- 4. (2) النساء: 92. (3) لاحظ الوسائل 15: 506 ب «1» من أبواب الظهار، و548 ب «1»، و559 ب «10» من أبواب الكفارات. (4) في ج 9: 482- 483 و536، هامش (2). (5) التهذيب 8: 322 ح 1196، الوسائل 15: 559 ب «10» من أبواب الكفارات. PageV10P010: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 158 ح 22، التهذيب 8: 321 ح 1192، الاستبصار 4: 58 ح 198، الوسائل 15: 549 ب «1» من أبواب الكفارات ح 3. (2) المراسم: 187. (3) المقنعة: 569. (4) الفقيه 2: 96 ح 430، ولاحظ الكافي 4: 122 ح 5، التهذيب 4: 278 ح 844، الوسائل 7: 253 ب «29» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1. PageV10P011: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع: 63. (2) التهذيب 4: 279 ح 846، الاستبصار 2: 121 ح 393، الوسائل 7: 254 ب «29» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3. PageV10P012: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 279 ح 845، الاستبصار 2: 120 ح 392، ولاحظ الوسائل 7: 254 ب «29» من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2. (2) التهذيب 4: 279 ذيل ح 846، الاستبصار 2: 121 ذيل ح 393. (3) من «د» والحجريتين فقط. (4) انظر النهاية: 164. (5) النهاية: 572. (6) المراسم: 187. (7) حكاه عنه العلامة في المختلف: 665. PageV10P013: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 280 ح 847، الاستبصار 2: 121 ح 394، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (2) التهذيب 4: 280 ذيل ح 847، الاستبصار 2: 122 ذيل ح 394. (3) الكافي 4: 122 ح 6، الفقيه 2: 96 ح 432، التهذيب 4: 278 ح 842، الاستبصار 2: 120 ح 390، الوسائل 7: 8 ب «4» من أبواب وجوب الصوم ح 2. PageV10P014: ____________ (no page number): ____________ [1] الفقيه 2: 72 ح 309، معاني الأخبار: 336 باب معنى العرق واللابتين، المقنع: 61، الوسائل 7: 30 ب «8» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5. وفي المصادر عدا معاني الأخبار: بعذق. و في نسخ المسالك الخطية والحجريتين: ثمانية عشر صاعا، وفي نسخة بدل إحدى الحجريتين ومصادر الحديث: خمسة عشر. ____________ (1) المقنعة: 569، النهاية: 571. (2) المراسم: 187، المهذب 2: 422، الوسيلة: 353. (3) الكافي 4: 101 ح 1، الفقيه 2: 72 ح 308، التهذيب ms5129 4: 205 ح 594، الاستبصار 2: 95 ح 310، الوسائل 7: 28 ب «8» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1. (4) المبسوط 5: 171، و6: 207. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 664. PageV10P015: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 206 ح 595، الاستبصار 2: 80 ح 245، وانظر الكافي 4: 102 ح 2، الوسائل 7: 29 ب «8» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2. (2) المتقدمة في ص: 14، هامش (3). PageV10P016: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 208 ذيل ح 604، الاستبصار 2: 97 ذيل ح 315. (2) الفقيه 2: 73 ح 317. (3) الفقيه 3: 238 ح 1128، وانظر التهذيب 4: 209 ح 605، الاستبصار 2: 97 ح 316، الوسائل 7: 35 ب «10» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1. (4) المختلف: 226- 227. (5) تحرير الأحكام 2: 110. (6) الفقيه 2: 73 ح 317. PageV10P017: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 562، النهاية: 570. (2) راجع الكافي في الفقه: 225، المهذب 2: 421، الوسيلة: 353. (3) المختلف: 664. (4) راجع كشف الرموز 2: 260، إيضاح الفوائد 4: 78، المهذب البارع 3: 557. (5) التهذيب 8: 314 ح 1165، الاستبصار 4: 54 ح 188، الوسائل 15: 575 ب «23» من أبواب الكفارات ح 7. (6) الفقيه 3: 232. (7) المختصر النافع: 208. PageV10P018: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 456 ح 9، الفقيه 3: 230 ح 1087، التهذيب 8: 306 ح 1136، الاستبصار 4: 55 ح 193، الوسائل 15: 574 ب «23» من أبواب الكفارات ح 1. (2) الكافي 7: 457 ح 13، التهذيب 8: 307 ح 1141، الاستبصار 4: 54 ح 186، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (3) مسند أحمد 4: 144، صحيح مسلم 3: 1265 ح 1645، سنن أبي داود 3: 241 ح 3323، سنن النسائي 7: 26. (4) رسائل الشريف المرتضى 1: 246. (5) السرائر 3: 59. (6) تحرير الأحكام 2: 109. (7) في «ق» والحجريتين: تقاربهما. PageV10P019: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 286 ح 865، الاستبصار 2: 125 ح 406، الوسائل 7: 277 ب «7» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 3. (2) الكافي 7: 456 ح 12، التهذيب 4: 286 ح 866، الاستبصار 2: 125 ح 407، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) المذكور في ص: 17، هامش (5). (4) المختلف: 664. (5) إيضاح الفوائد 4: 78. (6) غاية المراد: 261. (7) رجال العلامة الحلي: 115 رقم (7)، وانظر اختيار معرفة الرجال: 389 رقم 730. PageV10P020: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ط، و» والحجريتين. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 18، هامش (2). (3) الفهرست: 61 رقم (232). (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 18، هامش (3). PageV10P021: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 456 ح 10، التهذيب 4: 286 ح 867، الاستبصار 2: 125 ح 408، الوسائل 7: 277 ب «7» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 4. (2) المقنع: 137. (3) المقنع: 137. (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 19، هامش (1). PageV10P022: ____________ (no ms5130 page number): ____________ (1) التهذيب 8: 306 ذيل ح 1136، الاستبصار 4: 55 ذيل ح 194. (2) الكافي 7: 457 ح 17، التهذيب 8: 306 ح 1137، الاستبصار 4: 55 ح 192، الوسائل 15: 575 ب «23» من أبواب الكفارات ح 5. (3) المراسم: 187، وطبع خطأ: وكفارة خلف النذر وكفارة الظهار، والواو الثانية زائدة. (4) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 261. (5) التهذيب 8: 309 ح 1148، الاستبصار 4: 55 ح 189، الوسائل 15: 576 ب «24» من أبواب الكفارات. (6) من «م» والحجريتين. PageV10P023: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و، ق»: «في طريق الاولى محمد بن أحمد، وهو مجهول، وفي طريق الثانية إسماعيل مطلق، وحفص بن عمر وأبوه مجهولان. منه (قدس سره)». ____________ (1) التهذيب 8: 315 ح 1170، الاستبصار 4: 54 ح 187، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) المقنعة: 569. (4) قواعد الأحكام 2: 144. (5) قواعد الأحكام 2: 150. (6) إرشاد الأذهان 2: 97 و100. (7) في «و»: الإلزام. PageV10P024: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: فيه. (2) المائدة: 89. PageV10P025: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 438 ح 1، الفقيه 3: 234 ح 1107، التهذيب 8: 284 ح 1041، الوسائل 16: 125 ب «7» من أبواب تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله صادقا ح 1. (2) الكافي 7: 438 ح 2، الفقيه 3: 236 ح 1114، التهذيب 8: 284 ح 1042، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) المقنعة: 558- 559 ولم يذكر كفارة اليمين، النهاية: 570. (4) راجع المهذب 2: 421، المراسم: 185 ولم يذكر كفارة اليمين. (5) الوسيلة: 349. (6) المقنع: 136- 137. PageV10P026: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 461 ح 7، الفقيه 3: 237 ح 1127، التهذيب 8: 299 ح 1108، الوسائل 15: 572 ب «20» من أبواب الكفارات ح 1. (2) المختلف: 649. (3) نكت النهاية 3: 65. (4) النهاية: 570. (5) المهذب 2: 421. (6) المقنع: 136- 137. (7) راجع اللمعة الدمشقية: 47. (8) المقنعة: 558- 559. (9) المختلف: 649. PageV10P027: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر الفهرست للطوسي: 66، رقم (259) وفيه: خالد بن عبد الله بن سدير، وفي مصادر الحديث: خالد بن سدير أخو حنان بن سدير. ____________ (1) المهذب 2: 424. (2) التهذيب 8: 325 ح 1207، الوسائل 15: 583 ب «31» من أبواب الكفارات. (4) المراسم: 187. (5) السرائر 3: 78. (6) كذا في النسخ الخطية، ولعل الصحيح: أنها. PageV10P028: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، د، ط»: فإنه. (2) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة، هامش (2). PageV10P029: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 109. (2) في «ط»: بالمعتمد. PageV10P030: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 55 و569، النهاية: 571. (2) الانتصار: 33. (3) السرائر 1: 144، 3: 76. (4) راجع المقنع: 16، فقه القرآن 1: 54، المراسم: 43- 44، المهذب ms5131 2: 423. (5) التهذيب 1: 164 ح 471، الاستبصار 1: 134 ح 459، الوسائل 2: 574 ب «28» من أبواب الحيض ح 1. (6) النهاية: 26. (7) راجع كشف الرموز 2: 261، قواعد الأحكام 1: 15، تحرير الأحكام 1: 15، إيضاح الفوائد 1: 55- 56. PageV10P031: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 1: 164 ح 472، الاستبصار 1: 134 ح 460، الوسائل 2: 576 ب «29» من أبواب الحيض ح 1. (2) لاحظ الوسائل 2: 576 ب «29» من أبواب الحيض. (3) في ج 1: 64. (4) النهاية: 571- 572. (5) المقنع: 16. (6) الانتصار: 165. PageV10P032: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 572. (2) الوسيلة: 354. (3) قواعد الأحكام 2: 144. (4) تحرير الأحكام 2: 109. (5) إيضاح الفوائد 4: 83. (6) الكافي 7: 193 ح 3 وفيه: تقدم بغير علم، التهذيب 10: 21 ح 62، الاستبصار 4: 209 ح 781، الوسائل 18: 397 ب «27» من أبواب حد الزنا ح 5. (7) الفقيه 3: 301 ح 1440. PageV10P033: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 77. (2) السرائر 3: 77. (3) غاية المراد: 263. (4) الانتصار: 165. (5) النهاية: 572. PageV10P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 3: 295 ح 11، التهذيب 8: 328 ح 1200، الوسائل 3: 157 ب «29» من أبواب المواقيت ح 8. (2) النهاية: 571. (3) تبصرة المتعلمين: 160. (4) الكافي 7: 457 ح 15، الفقيه 3: 235 ح 1111، التهذيب 8: 306 ح 1138، الوسائل 16: 195 ب «12» من كتاب النذر والعهد ح 1. (5) الكافي 4: 143 ح 2، الفقيه 2: 99 ح 442، التهذيب 4: 313 ح 946، الوسائل 7: 286 ب «15» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2. PageV10P035: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 7. (2) كما هنا ولاحظ ص: 80 و91. (3) في ص: 102. PageV10P036: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 3- 4. (2) في ص: 80. (3) في «د» والحجريتين: لقوله. (4) النساء: 92. (5) انظر العدة لأبي يعلى الفراء 2: 637- 638، التمهيد للكوذاني 2: 180- 181، الإحكام للآمدي 3: 7. PageV10P037: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 85 ح 310، التهذيب 8: 218 ح 782، الاستبصار 4: 2 ح 1، الوسائل 16: 20 ب «17» من كتاب العتق ح 5. (2) البقرة: 267. (3) راجع مجمع البيان 1: 381 ذيل الآية 267 من سورة البقرة، النكت والعيون للماوردي 1: 343، الكشاف 1: 314. PageV10P038: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 2. (2) البقرة: 282. (3) المبسوط 6: 212. (4) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 265 مسألة (27). (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 667. PageV10P039: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92. (2) في «ق» والحجريتين: ويعرب. (3) راجع روضة الطالبين 4: 496 و6: 255- 256. (4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 67 ح 139، تفسير العياشي 1: 263 ح 219، الكافي 7: 462 ح 15، الوسائل 15: 556 ب (7) من أبواب الكفارات، ذيل ح 6، والآية في سورة النساء: 92. (5) التهذيب 8: 320 ح 1187، الوسائل 15: 556 ب (7) من أبواب الكفارات ms5132 ح 6. (6) راجع المختلف: 667، إيضاح الفوائد 4: 86. (7) في «ط، و»: بلفظه، وفي الحجريتين: بتلفظه. PageV10P040: ____________ (no page number): ____________ (1) الطور: 21. (2) راجع تلخيص الحبير 3: 222 ح 1616. PageV10P041: ____________ (no page number): ____________ (1) الزخرف: 84. (2) حلية العلماء 7: 184، روضة الطالبين 6: 257. (3) حلية العلماء 7: 184، روضة الطالبين 6: 257. (4) انظر روضة الطالبين 6: 257. (5) انظر روضة الطالبين 6: 257. PageV10P042: ____________ (no page number): ____________ [1] ولكن وصفهم بالإشراك بعد حكاية مقالتهم إنما ورد في الآية 30- 31 من سورة التوبة بقوله تعالى @QUR@03 «سبحانه عما يشركون» . ____________ (2) في «د» والحجريتين: يوثق. (3) الفقيه 2: 26 ح 96، علل الشرائع: 376 ب «104» ح 2، الوسائل 11: 96 ب «48» من أبواب جهاد العدو ح 3، وانظر مسند الطيالسي: 319 ح 2433، مسند الحميدي 2: 473 ح 1113، مسند أحمد 2: 233، صحيح البخاري 2: 125، سنن الترمذي 4: 447 ح 2138. PageV10P043: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 23. (2) الدروس الشرعية 2: 39. (3) قواعد الأحكام 1: 105، إيضاح الفوائد 1: 363- 364، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 298 «مخطوط». (4) في «ق، م»: اعترافه. (5) في ج 3: 43. PageV10P044: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: تمامية. (2) في «ق، ط»: لذلك. PageV10P045: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 670. (3) المبسوط 5: 169، 170. PageV10P046: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 166. (2) البقرة: 267. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 669. (4) في ص: 37- 38. (5) الكافي 6: 182 ح 2، الفقيه 3: 86 ح 315، التهذيب 8: 227 ح 816، الوسائل 16: 19 ب (16) من أبواب جواز عتق المستضعف ح 1. PageV10P047: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 569. (2) المهذب 2: 414. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 603. (4) التهذيب 8: 248 ح 900، الوسائل 15: 558 ب (9) من أبواب الكفارات ح 2. (5) الفقيه 3: 72 ح 252، التهذيب 8: 265 ح 967، الوسائل 16: 82 ب (12) من كتاب التدبير. (6) المبسوط 5: 160، الخلاف 4: 545 مسألة (31). (7) السرائر 3: 73. (8) راجع كشف الرموز 2: 264، تحرير الأحكام 2: 111، إيضاح الفوائد 4: 88، التنقيح الرائع 3: 403. (9) في ج 6: 135. PageV10P048: ____________ (no page number): ____________ (1) في مبحث أركان الكتابة من كتاب المكاتبة. (2) المائدة: 1. (3) في «ط، م»: يترجح. (4) المختلف: 603 و644- 645. PageV10P049: ____________ (no page number): ____________ (1) في مبحث أركان الكتابة من كتاب المكاتبة. (2) الكافي 6: 199 ح 3، الفقيه 3: 86 ح 314، التهذيب 8: 247 ح 890، الوسائل 16: 53 ب (48) من كتاب العتق. (3) المختلف: 604. (4) انظر الحاوي الكبير للماوردي 10: 474، الوجيز للغزالي 2: 82. PageV10P050: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 346 ح 1662، التهذيب 8: 319 ح ms5133 1185، الوسائل 15: 577 ب (26) من أبواب الكفارات ح 1. وفي المصادر: عن علي (عليه السلام). (2) راجع المهذب 2: 415، وحكاه المقداد عن ابن الجنيد في التنقيح الرائع 3: 404. (3) الاشراف على مذاهب العلماء 4: 246، الحاوي الكبير 10: 472، الوجيز 2: 82، روضة الطالبين 6: 261. (4) في «م»: ليعتقها. (5) في ص: 57. PageV10P051: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 10: 484، الوجيز 2: 82، المغني لابن قدامة 8: 627، روضة الطالبين 6: 263. (2) انظر الحاوي الكبير 10: 485، الوجيز 2: 82، المغني لابن قدامة 8: 627، روضة الطالبين 6: 263. PageV10P052: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و» وفي «ق، ط، د» والحجريتين: فيه. (2) المبسوط 5: 162. (3) في «د» والحجريتين: التلفظ. PageV10P053: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 670- 671. PageV10P054: ____________ (no page number): ____________ (1) مستدرك الوسائل 13: 426 ب «17» من أبواب الرهن ح 6. (2) المبسوط 5: 160، الخلاف 4: 545 مسألة (32). (3) المجادلة: 3. (4) الخلاف 4: 546 مسألة (33). PageV10P055: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 161. PageV10P056: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 3. (2) في الصفحة التالية. (3) في «ق»: بالعتق. (4) المبسوط 5: 164. PageV10P057: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 165. (2) التهذيب 1: 83 ح 218، و4: 186 ح 519، الوسائل 4: 711 ب «1» من أبواب النية ح 2 و3، وانظر مسند أحمد 1: 25، صحيح البخاري 1: 2، سنن ابن ماجه 2: 1413 ح 4227، سنن البيهقي 7: 341. PageV10P058: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 179 ح 1 و2، الفقيه 3: 69 ح 232، التهذيب 8: 217 ح 773 و774، الاستبصار 4: 5 ح 14 و15، الوسائل 16: 7 ب «5» من كتاب العتق ح 1 و2. (2) كذا في الحجريتين، وفي النسخ الخطية: الإعتاق عن العتق. (3) لم نعثر عليه فيما لدينا من كتب المفيد، ونسبه إليه في إيضاح الفوائد 4: 91. (4) قواعد الأحكام 2: 145. (5) إيضاح الفوائد 4: 90- 91. PageV10P059: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: دال، والصحيح ما أثبتناه. (2) في «د»: تحقق سبق، وفي الحجريتين: تحقق الملك. PageV10P060: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 29، الوسائل 3: 424 ب «3» من أبواب مكان المصلي ح 1، 3. PageV10P061: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 57، هامش (2). (2) البينة: 5. (3) في ص: 64. (4) من الحجريتين. (5) في ص: 25 وبعدها. PageV10P062: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 1: 362. (2) في ص: 286. PageV10P063: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د» والحجريتين: القربات، وفي «و»: القرابات. (2) الوجيز 2: 81. (3) في ms5134 ص: 285- 286. (4) الروم: 32. PageV10P064: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 549 مسألة (39). (2) مر ذكر مصادره في ص: 57، هامش (2). (3) السرائر 2: 718. (4) المبسوط 6: 209. PageV10P065: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، م» وإحدى الحجريتين: اختلافهما. (2) من الحجريتين. (3) المختلف: 666- 667. (4) في «د، و»: حكمها. (5) المبسوط 6: 209. PageV10P066: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 265- 266. (2) الخلاف 4: 549 مسألة (39). (3) في «د، م» وإحدى الحجريتين: بنيته. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 57، هامش (2). PageV10P067: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 209. (2) المائدة: 89. PageV10P068: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 209. (2) المختلف: 666- 667. PageV10P069: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د» والحجريتين، وفي «م»: عما. PageV10P070: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د» والحجريتين: وهو. PageV10P071: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 146. PageV10P072: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ط، م» والحجريتين. (2) في ص: 53. PageV10P073: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 146. (2) المبسوط 5: 162. (3) الخلاف 4: 547 مسألة (35). (4) المجادلة: 3. (5) في ص: 51. PageV10P074: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد التصريح بذلك فيه، ولعله تخريج على قوله في مسألة شراء الأب: بأن العتق بعد الملك، راجع المبسوط 6: 55. ____________ (2) من «د» والحجريتين. (3) في «ق، ط»: فاعل. PageV10P075: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و» وإحدى الحجريتين: النسب. PageV10P076: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، م» والحجريتين: وأن. (2) المبسوط 5: 163. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 57، هامش (2). (4) المختلف: 671. PageV10P077: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 265. (2) في هامش «ق»: العوض بعنوان (ظاهرا) وفي المصدر: عن العتق عن الكفارة. (3) المصدر السابق. (4) المصدر السابق. (5) المصدر السابق. PageV10P078: ____________ PageV10P079: ____________ (no page number): ____________ [1] يستفاد النهي من تعزير المنكل بعبده، انظر الجعفريات (المطبوعة مع قرب الاسناد): 123، دعائم الإسلام 2: 409 ح 1427، مستدرك الوسائل 15: 463 ب «19» من أبواب العتق. ____________ (1) روضة الطالبين 6: 266. (2) في ص: 358. PageV10P080: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 3- 4. PageV10P081: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 211. PageV10P082: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 180. (2) تحرير الأحكام 2: 113. (3) قواعد الأحكام 2: 147. PageV10P083: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 13: 94 ب «11» من أبواب الدين. PageV10P084: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 304. (2) السرائر 2: 713. (3) الغنية (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 247. (4) المجادلة: 3- 4. (5) الكافي 6: 156 ms5135 ح 13، الفقيه 3: 346 ح 1661، التهذيب 8: 24 ح 79، الوسائل 15: 522 ب «12» من أبواب الظهار ح 1. (6) الكافي 4: 138 ح 2، التهذيب 4: 283 ح 856، الوسائل 7: 273 ب «3» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 9. PageV10P085: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 139 ح 6، الفقيه 2: 97 ح 436، التهذيب 4: 285 ح 863، الوسائل 7: 276 ب «5» من أبواب بقية الصوم الواجب. (2) الكافي 4: 139 ح 6، الفقيه 2: 97 ح 436، التهذيب 4: 285 ح 864، الوسائل 7: 276 ب «5» من أبواب بقية الصوم الواجب. (3) المبسوط 1: 280. (4) راجع الوسيلة: 146، إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 6: 253. (5) في ج 1: 237. (6) في الآية 33 من سورة محمد. PageV10P086: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 172. (2) الخلاف 4: 555 مسألة (50). (3) الخلاف 4: 555 مسألة (51). (4) المبسوط 5: 172. (5) إيضاح الفوائد 4: 100. PageV10P087: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق» وهامش «ط»: إلى صريح. (2) انظر الحاوي الكبير 10: 500، المغني لابن قدامة 8: 596، روضة الطالبين 6: 277. (3) التهذيب 4: 284 ح 859، الاستبصار 2: 124 ح 402، الوسائل 7: 274 ب «3» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 10. (4) التهذيب 4: 284 ح 860، الاستبصار 2: 124 ح 403، الوسائل 7: 274 ب «3» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 11. PageV10P088: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (2) في ص: 86. (2) انظر الهامش (1) في ص: 86. (3) انظر الهامش (4) في ص: 86. (4) المصنف لابن أبي شيبة 5: 49، سنن ابن ماجه 1: 659 ح 2045، علل الحديث 1: 431 ح 1296. PageV10P089: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 139 ح 5، الفقيه 2: 97 ح 437، التهذيب 4: 283 ح 857، الوسائل 7: 275 ب «4» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1. PageV10P090: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، ط، م» والحجريتين: مشترط. (2) كذا في الحجريتين، وفي «ق، ط، م»: التعيين لعروض، وفي «د، و»: التعيين بعروض. PageV10P091: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 4. (2) في ص: 14، هامش (6)، وانظر ج 9: 484، هامش (1). PageV10P092: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 322 ح 1196، الوسائل 15: 559 ب «10» من أبواب الكفارات. (2) النهاية: 569، المبسوط 5: 177، الخلاف 4: 560 مسألة (62). (3) في «د، م»: تحقيقا. (4) المبسوط للسرخسي 7: 17، الهداية للمرغيناني (بهامش شرح فتح القدير) 4: 106، حلية العلماء 7: 200. PageV10P093: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 2. (2) في «ق، ط»: حتى يكون. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 59 ح 117، تفسير العياشي 1: 336 ح 166، التهذيب 8: 298 ح 1103، الاستبصار 4: 53 ms5136 ح 185، الوسائل 15: 569 ب «16» من أبواب الكفارات ح 2. (4) التهذيب 8: 298 ذيل ح 1103، الاستبصار 4: 54 ذيل ح 185. (5) في «د» والحجريتين: وجماعة. لاحظ كشف الرموز 2: 265. PageV10P094: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 453 ح 10، التهذيب 8: 298 ح 1102، الاستبصار 4: 53 ح 184، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (2) المائدة: 89. (3) المقنعة: 568. (4) المراسم: 186. (5) الكافي 7: 454 ح 14، التهذيب 8: 296 ح 1095، الاستبصار 4: 52 ح 178 وفيه: ما تعولون، الوسائل 15: 566 ب «14» من أبواب الكفارات ح 5. PageV10P095: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 452 ح 5، التهذيب 8: 296 ح 1097، الاستبصار 4: 52 ح 179، الوسائل الباب المتقدم ح 2، وفيما عدا التهذيب: أو إطعام. (2) الكافي 7: 452 ح 7، التهذيب 8: 296 ح 1098، الاستبصار 4: 52 ح 183، الوسائل الباب المتقدم ح 2 و3، وفيما عدا التهذيب: أو إطعام. (3) في ص: 91- 92. PageV10P096: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف «قده» واختلاف الآكلين إنما ورد في حديث الحلبي المذكور في الصفحة السابقة هامش (1)، لا في رواية أبي بصير المذكورة في ص: 94، هامش (10). ____________ (1) في الصفحة السابقة، هامش (2). (2) الكافي 7: 454 ح 12، التهذيب 8: 297 ح 1100، الاستبصار 4: 53 ح 182، الوسائل 15: 570 ب «17» من أبواب الكفارات ح 1. (3) التهذيب 8: 297 ح 1101، الاستبصار 4: 53 ح 181، الوسائل الباب المتقدم ح 3. PageV10P097: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 4. (2) المجادلة: 4. (3) في ص: 94، هامش (10). (4) المقنعة: 568. (5) انظر الكافي في الفقه: 227، المراسم: 186، المهذب 2: 415. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 666. (7) لاحظ الوسائل 15: 559 ب «10» و«12» من أبواب الكفارات تجد الأحاديث عامة في ذلك. (8) حكاه عنه العلامة في المختلف: 666. PageV10P098: ____________ (no page number): ____________ (1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 61 ح 122، الكافي 7: 453 ح 9، التهذيب 8: 297 ح 1099، الوسائل 15: 565 ب «14» من أبواب الكفارات ح 4. (2) فيما عدا «و»: الكبير والصغير. PageV10P099: ____________ (no page number): ____________ (1) المجادلة: 4. (2) المائدة: 89. (3) التهذيب 8: 297 ح 1101، الاستبصار 4: 53 ح 181، الوسائل 15: 570 ب «17» من أبواب الكفارات ح 3، وذيله في ص: 571 ب «18» ح 1. (4) تفسير العياشي 1: 336 ح 166، التهذيب 8: 298 ح 1103، الاستبصار 4: 53 ح 185، الوسائل 15: 571 ب «18» من أبواب الكفارات ح 2. PageV10P100: ____________ (no page number): ____________ [1] السرائر 3: 74، ولكن احتج على اشتراط الإيمان بأن مصرفها مصرف ms5137 الزكاة، فيرجع قوله هذا والمذكور له في القول الخامس- في الصفحة التالية- إلى قول واحد. ____________ (1) النهاية: 569- 570. (2) المختلف: 668. (3) المبسوط 6: 208، وج 1: 242. (4) إرشاد الأذهان 2: 100. (5) من هامش «و» بعنوان ظاهرا. (6) لم نعثر عليه. (7) المهذب 2: 415. (9) قواعد الأحكام 2: 148. PageV10P101: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 112. (2) انظر السرائر 3: 70 وج 1: 457- 458. (3) المجادلة: 4. (4) الدروس الشرعية 2: 189. (5) انظر الخلاف 4: 229 مسألة (10)، الوسيلة: 128، السرائر 1: 456. (6) التوبة: 60. PageV10P102: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 666. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: درع وخمار، والصحيح ما أثبتناه. (3) المقنعة: 568. (4) المراسم: 186. (5) المبسوط 6: 211. (6) السرائر 3: 70. (7) المختلف: 666. (8) تحرير الأحكام 2: 112. (9) إرشاد الأذهان 2: 100. (10) النهاية: 570. (11) المهذب 2: 415. PageV10P103: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 227. (2) قواعد الأحكام 2: 148. (3) إيضاح الفوائد 4: 107. (4) الكافي 7: 451 ح 1، التهذيب 8: 295 ح 1091، الاستبصار 4: 51 ح 174، الوسائل 15: 560 ب «12» من أبواب الكفارات ح 1. (5) الكافي 7: 451 ح 3، التهذيب 8: 295 ح 1092، الاستبصار 4: 51 ح 175، الوسائل 15: 560 ب «12» من أبواب الكفارات ح 2. (6) تقدم ذكر مصادره في ص: 94، هامش (10). (7) التهذيب 8: 320 ح 1187، الوسائل 15: 568 ب «15» من أبواب الكفارات ح 3. (8) الكافي 7: 452 ح 4، التهذيب 8: 295 ح 1093، الاستبصار 4: 51 ح 176، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (9) الكافي 7: 453 ح 6، التهذيب 8: 295 ح 1094، الاستبصار 4: 51 ح 177، الوسائل الباب المتقدم ح 2، وفيه وفي الكافي: عن معمر بن عمر. PageV10P104: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 296 ذيل ح 1095، الاستبصار 4: 52 ذيل ح 178. (2) في «د، و، م»: بينهما. (3) انظر ج 8: 50، وج 9: 143 و534. (4) المائدة: 89. (5) كذا في «د» وفي سائر النسخ: اعتاداه. PageV10P105: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 103 تجد الأحاديث عامة في ذلك. (2) في ص 103، هامش (3). (3) النهاية: 569. (4) في ص: 91. (5) في ص: 125 وبعدها. (6) النهاية: 573. (7) راجع المهذب 2: 424. PageV10P106: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 263 ح 17، التهذيب 10: 27 ح 85، الوسائل 18: 337 ب «27» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) السرائر 3: 78- 79. (3) قواعد الأحكام 2: 144. (4) اللمعة الدمشقية: 47. (5) المختلف: 665. (6) انظر إيضاح الفوائد 4: 84. (7) من «د» والحجريتين، ولكن في «د»: من أن ظاهر. جدا. PageV10P107: ____________ PageV10P108: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 419، وج 9: 251- 252. (2) الوجيز 2: 83، المغني لابن قدامة 8: 618. PageV10P109: ____________ PageV10P110: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 78، ولاحظ الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ms5138 ح 3. (2) المجادلة: 4. (3) المجادلة: 4. PageV10P111: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، ط»: والتسبب. (2) راجع قواعد الأحكام 2: 147. (3) من الحجريتين. (4) الكافي 6: 156 ح 12، الفقيه 3: 343 ح 1648، التهذيب 8: 17 ح 53، الاستبصار 3: 267 ح 957، الوسائل 15: 552 ب «4» و553 ب «5» من أبواب الكفارات ح 1، وفي المصادر: حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم شهرين. PageV10P112: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 604. (2) التهذيب 8: 17 ح 54، الاستبصار 3: 268 ح 958، الوسائل 15: 553 ب «5» من أبواب الكفارات ح 2. PageV10P113: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 559 مسألة (58). (2) الحاوي الكبير 10: 451. (3) الخلاف ج 2: 43 مسألة (46). (4) من «م» والحجريتين. PageV10P114: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 564 مسألة (68). (2) المجادلة: 4. (3) المبسوط 5: 178. (4) التوبة: 91. (5) كذا في «م»، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: لاقتضائهما. PageV10P115: ____________ PageV10P116: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 9: 527. PageV10P117: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 11: 257. PageV10P118: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 555 مسألة (52). (2) في «و» ونسخة بدل «ق»: وهي. (3) من «ط» وهامش «ق». (4) في «م»: معهما. (5) الكافي 4: 139 ح 8 و9، التهذيب 4: 297 ح 896، الاستبصار 2: 131 ح 428، الوسائل 7: 278 ب «8» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1. (6) لاحظ الوسائل 7: 382 ب «8» من أبواب الصوم المحرم والمكروه. PageV10P119: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 2: 73. (2) في ج 9: 534، هامش (3). (3) الكافي 4: 102 ح 3، التهذيب 4: 206 ح 596، الاستبصار 2: 96 ح 313، الوسائل 7: 29 ب «8» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3. PageV10P120: ____________ (no page number): ____________ [1] كإطلاق الآية 4 من سورة المجادلة، وعموم الأحاديث في وجوب الكفارة المرتبة، لاحظ الوسائل 15: 548 ب «1» من أبواب الكفارات. ____________ (1) الدروس الشرعية 1: 277. (2) التحرير 1: 80. (3) عوالي اللئالي 4: 58 ح 206، وانظر مسند أحمد 2: 508، صحيح البخاري 9: 117، سنن الدار قطني 2: 281 ح 204. (5) في «ق، ط» والحجريتين: قضية. PageV10P121: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: لأنه مشروط. (2) كذا في «م»، وفي سائر النسخ: ويترتب. (3) في «و»: يجري. (4) في ج 9: 531- 534. (5) تقدم ذكر مصادرها في ج 9: 533، هامش (1). (6) الكافي 7: 453 ح 11، التهذيب 8: 298 ح 1104، الاستبصار 4: 52 ح 180، الوسائل 15: 562 ب «12» من أبواب الكفارات ح 6. (7) لاحظ الوسائل 7: 30 ب «8» من أبواب ما ms5139 يمسك عنه الصائم ح 5، وج 15: 508 ب «1» ح 4، وص: 550 ب «2» من أبواب الكفارات ح 1. PageV10P122: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 9: 482- 483. (2) الكافي 7: 461 ح 6، التهذيب 8: 320 ح 1190، الاستبصار 4: 56 ح 196، الوسائل 15: 555 ب «6» من أبواب الكفارات ح 4. (3) في ج 9: 531- 534. PageV10P125: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 22. (2) البقرة: 226. PageV10P126: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د» والحجريتين: كما. (2) في الأمر الأول من كتاب الأيمان. (3) مسند الحميدي 2: 301 ح 686، مسند أحمد 2: 11، سنن الدارمي 2: 185، صحيح البخاري 3: 235. PageV10P127: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 132 ح 9، التهذيب 8: 3 ح 4، الاستبصار 3: 253 ح 906، الوسائل 15: 541 ب «9» من أبواب الإيلاء ح 1. (2) الخلاف 4: 515 مسألة (7). (3) السرائر 2: 722. (4) إرشاد الأذهان 2: 57. (5) المبسوط 5: 116- 117. PageV10P128: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 604- 605. (2) الكافي 6: 130 ح 1، التهذيب 8: 3 ح 3، الاستبصار 3: 255 ح 915، الوسائل 15: 543 ب «10» من أبواب الإيلاء ح 1. PageV10P129: ____________ (no page number): ____________ (1) في المطلب الأول من الأمر الثالث من كتاب الأيمان. (2) في «د» والحجريتين: مطلقة. (3) الخلاف 4: 517 مسألة (12). (4) راجع الوسيلة: 335، الغنية (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 243. (5) السرائر 2: 722. (6) إرشاد الأذهان 2: 57، تحرير الأحكام 2: 63. (7) المبسوط 5: 117. (8) المختلف: 605. PageV10P130: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 226. (2) في ج 9: 476 و478. (3) أي: عموم آيات الطلاق، كالآية 229 من سورة البقرة، والآية 1 من سورة الطلاق وغيرهما. (4) المبسوط 5: 117. (5) الحاوي الكبير 10: 343، الوجيز 2: 73، المغني لابن قدامة 8: 504، روضة الطالبين 6: 206. (6) الحاوي الكبير 10: 344، الوجيز 2: 73، المغني لابن قدامة 8: 504، روضة الطالبين 6: 206. PageV10P131: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ ص: 126. PageV10P132: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 226. (2) الكافي 6: 132 ح 6، التهذيب 8: 7 ح 18، الوسائل 15: 537 ب «4» من أبواب الإيلاء ح 1. (3) البقرة: 226. (4) البقرة: 226. PageV10P133: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 521، مسألة (20). (2) من «د، م» والحجريتين. (3) المبسوط 5: 142- 143. (4) البقرة: 226. PageV10P134: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 226. (2) البقرة: 226. (3) التهذيب 8: 21 ح 65، الوسائل 15: 516 ب «8» من أبواب الظهار ح 2. (4) الكافي 6: 133 ح 1، التهذيب 8: 7 ح 16، الوسائل 15: 538 ب «6» من أبواب الإيلاء ح 2. PageV10P135: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 134 ح 4، التهذيب 8: 7 ح 17، الوسائل 15: 538 ب «6» من أبواب الإيلاء ح 3. (2) في ج 9: 494. (3) المجادلة: 2. (4) البقرة: 227. (5) نسبه إليه في إيضاح الفوائد 3: 131، وراجع الانتصار: 115- 116 ms5140 فقد نفاه هناك. PageV10P136: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الإحكام للآمدي 2: 535، معارج الأصول للمحقق الحلي «(قدس سره)»: 100. (2) في ج 7: 461. (3) في ج 7: 367. PageV10P137: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د» وإحدى الحجريتين: فيه فيحصل. PageV10P138: ____________ PageV10P139: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و، ق»: «فرع: لو قال: والله لا أجامعك ثم قال: أردت شهرا أو شهرين- مثلا- لم يقبل ظاهرا، لأن المفهوم منه التأبيد، بخلاف ما لو كان يمينا محضا، فإنه يقبل منه نية التقييد والتخصيص، مع احتمال القبول هنا أيضا، نظرا إلى أنه يمين في الجملة، منه (قدس سره)». PageV10P140: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 137. PageV10P141: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «أبو حنيفة ينصفها برق الزوجة، ومالك ينصفها برق الزوج، وعن أحمد روايتان: إحداهما كمذهبنا، والأخرى كمذهب أبي حنيفة. منه (قدس سره)». انظر الكافي لابن عبد البر 2: 598، المغني لابن قدامة 8: 528، شرح فتح القدير 4: 53، اللباب في شرح الكتاب 3: 62، بداية المجتهد لابن رشد 2: 103، ولكن الرواية الثانية عن أحمد كمذهب مالك لا كمذهب أبي حنيفة. ____________ (1) البقرة: 226. (2) في «د، ط، م» والحجريتين: الفئة. (4) في إحدى الحجريتين: تطلق. (5) البقرة: 226- 227. (6) انظر الإشراف على مذاهب العلماء 4: 230، المبسوط للسرخسي 7: 20، رحمة الأمة: 235، بداية المجتهد 2: 100، بدائع الصنائع 3: 177. PageV10P142: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د» فقط. (2) الكافي 6: 130 ح 1، التهذيب 8: 3 ح 3، الاستبصار 3: 255 ح 915، الوسائل 15: 543 ب «10» من أبواب الإيلاء ح 1. (3) التهذيب 8: 4 ح 6، الاستبصار 3: 256 ح 917، الوسائل 15: 544 ب «10» من أبواب الإيلاء ح 5. (4) التهذيب 8: 4 ذيل ح 5. PageV10P143: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 166. (2) سنن ابن ماجه 1: 672 ح 2081، المعجم الكبير للطبراني 11: 300 ح 11800، سنن الدار قطني 4: 37 ح 102. (3) الكافي 6: 133 ح 10، التهذيب 8: 6 ح 13، الاستبصار 3: 257 ح 920، الوسائل 15: 545 ب «11» من أبواب الإيلاء ح 1. (4) الكافي 6: 133 ح 13، التهذيب 8: 6 ح 15، الاستبصار 3: 257 ح 921، الوسائل 15: 545 ب «11» من أبواب الإيلاء ح 3. (5) لم نجده في كتاب الطلاق. نعم، في باب الظهار جزم بتحقق الإجبار في الجملة، لاحظ ج 9: 536. PageV10P144: ____________ PageV10P145: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 8: 138. PageV10P146: ____________ (no ms5141 page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) في «ق، ط»: برضاه. (3) راجع المبسوط 5: 135، فقد أطلق عدم توجه المطالبة عليه. (4) المبسوط 5: 136. PageV10P147: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، م» والحجريتين: أقوى. (2) كذا في «ط»، وفي «د، م»: المرافعة، وفي «ق، و»: المواقعة. (3) في الصفحة التالية. (4) في «ق، د» النسختان: لم، ترافع. PageV10P148: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 158. (2) في «د، و»: مواقفته. (3) المائدة: 2. PageV10P149: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «ط، و»، وفي «ق، د» والحجريتين: كفارة الظهار وكفارة الإيلاء، وفي «م» وهامش «و»: كفارتان كفارة الظهار وكفارة الإيلاء. PageV10P150: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 138. (2) كذا في «ط» والحجريتين، وفي سائر النسخ: لم يتحرم. PageV10P151: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 89. (2) الخلاف 4: 520 مسألة (18). (3) المبسوط 5: 135. PageV10P152: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 340 ح 1637، التهذيب 8: 8 ح 21، الاستبصار 3: 254 ح 910، الوسائل 15: 547 ب «12» من أبواب الإيلاء ح 3. (2) المختلف: 605. (3) مسند الطيالسي: 138 ح 1029، المصنف للصنعاني 8: 495 ح 16034، مسند أحمد 2: 204، صحيح مسلم 3: 1272 ح 13، سنن ابن ماجه 1: 681 ح 2108. PageV10P153: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 15: 291- 292، المغني لابن قدامة 11: 223- 224. (2) المائدة: 89. (3) الكافي 2: 463 ح 2، التوحيد: 353 ح 24، الخصال 2: 417 ح 9، الفقيه 1: 36 ح 132، الوسائل 11: 295 ب «56» من أبواب جهاد النفس ح 1. (4) المبسوط 5: 140. (5) قواعد الأحكام 2: 88، 89، تحرير الأحكام 2: 63. PageV10P154: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، و»: نحكم. PageV10P155: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 8 ح 25، الوسائل 15: 547 ب «13» من أبواب الإيلاء. (2) تحرير الأحكام 2: 63. (3) انظر روضة الطالبين 6: 231، 232. PageV10P156: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 137. (2) المقنعة: 522، النهاية: 527. (3) راجع الكافي في الفقه: 302، المهذب 2: 302، الوسيلة: 336. (4) السرائر 2: 720. (5) إرشاد الأذهان 2: 58، تبصرة المتعلمين: 149. (6) غاية المراد: 228- 229، اللمعة الدمشقية: 129. (7) انظر الجامع للشرائع: 487، المقتصر: 294. (8) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 605. (9) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 605. (10) المختلف: 605. (11) إيضاح الفوائد 3: 432. (12) البقرة: 226. PageV10P157: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 130 ح 1، التهذيب 8: 3 ح 3، الاستبصار 3: 255 ح 915، الوسائل 15: 543 ب «10» من أبواب الإيلاء ح 1. (2) الكافي 6: 130 ح 2، الفقيه 3: 339 ح 1634، التهذيب 8: 2 ح 1، الاستبصار 3: 252 ح 904، الوسائل 15: 539 ب «8» من أبواب الإيلاء ح 1. (3) الكافي ms5142 6: 131 ح 3 و9، التهذيب 8: 2 ح 2 و4، الاستبصار 3: 253 ح 905 و906، الوسائل 15: 541 ب «9» من أبواب الإيلاء ح 1 و2. (4) البقرة: 226. (5) لاحظ الهامش (1) هنا. (6) البقرة: 226. (7) لاحظ الهامش (1) هنا. PageV10P158: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 105. (2) المائدة: 42. (3) انظر التبيان 3: 524، مجمع البيان 2: 196، تفسير القرآن للصنعاني 1: 190، جامع البيان للطبري 6: 158- 159، النكت والعيون للماوردي 2: 41، الكشاف 1: 635، الدر المنثور 3: 82. (4) المائدة: 49. PageV10P159: ____________ PageV10P160: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 9: 511. PageV10P161: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م» والحجريتين: في. (2) في ص: 159. PageV10P162: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 160- 161. (2) كذا في «م»، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: ثلاثة. PageV10P163: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: عين. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: وأخذناه، والصحيح ما أثبتناه، كما استظهره في هامش «و». PageV10P164: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين، راجع ج 9: 48. PageV10P165: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 5: 132، السرائر 2: 722، إرشاد الأذهان 2: 59، قواعد الأحكام 2: 87، تحرير الأحكام 2: 63. PageV10P166: ____________ (no page number): ____________ (1) دلائل الإعجاز: 284- 285. PageV10P167: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 136 و138. (2) التحرير 2: 64. PageV10P168: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، ط، و»: فيكون. PageV10P169: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ق»: اليمين. (2) في الصفحة السابقة. PageV10P170: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «من أنه إن كان الطلاق بائنا لا يعود، وإن كان رجعيا يعود. منه (قدس سره)». ____________ (2) الحاوي الكبير 10: 366، حلية العلماء 7: 143، المغني لابن قدامة 8: 516، روضة الطالبين 6: 216. (3) في ص: 160. PageV10P171: ____________ PageV10P175: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 6- 9. (2) صحيح البخاري 6: 126، سنن ابن ماجه 1: 668 ح 2067، سنن أبي داود 2: 276، جامع البيان للطبري 18: 66، النكت والعيون للماوردي 4: 76، تفسير القرطبي 12: 183. PageV10P176: ____________ (no page number): ____________ (1) من نسخة بدل «ق». (2) صحيح البخاري 6: 125 و7: 69، صحيح مسلم 2: 1129 ح 1492، سنن الدارمي 2: 150، سنن ابن ماجه 1: 667 ح 2066، سنن النسائي 6: 170، جامع البيان للطبري 18: 67، النكت والعيون للماوردي 4: 76. (3) أسباب النزول للواحدي: 212، تفسير القرطبي 12: 183. PageV10P177: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 6. PageV10P178: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 212. (2) المدونة الكبرى 3: 114، الكافي لابن عبد البر 2: 610. (3) الكافي 6: 163 ح 6، التهذيب 8: 187 ح 650، الاستبصار 3: 372 ms5143 ح 1327، الوسائل 15: 594 ب «4» من أبواب اللعان ح 4. (4) الكافي 6: 166 ح 15، التهذيب 8: 186 ح 648، الاستبصار 3: 372 ح 1326، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV10P179: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، م» والحجريتين: عن ثقة. (2) لاحظ الوسائل 15: 593 ب «4» من أبواب اللعان. (3) المبسوط 5: 192. (4) تحرير الأحكام 2: 66. (5) النور: 6. PageV10P180: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 279 مسألة (3). (2) المختلف: 608. (3) راجع ص: 176، هامش (2)، وانظر تفسير القمي 2: 98، المحكم والمتشابه: 90. (4) المبسوط 5: 183. (5) النور: 6. (6) تقدم ذكر مصادره في ص: 175، هامش (2). (7) النور: 6. PageV10P181: ____________ (no page number): ____________ (1) الإسراء: 31. (2) النور: 6- 9. ولاحظ الوسائل 15: 586 ب «1» من أبواب اللعان. PageV10P182: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م» والحجريتين: الزوجة. (2) من «ق، ط، و». (3) روضة الطالبين 6: 303. PageV10P183: ____________ (no page number): ____________ (1) النوادر للأشعري: 133 ح 344، التهذيب 10: 59 ح 216، الوسائل 18: 412 ب «43» من أبواب حد الزنا ح 1. (2) مسند الشافعي: 258. سنن الدارمي 2: 153، سنن أبي داود 2: 279 ح 2263، المستدرك على الصحيحين 2: 202- 203. PageV10P184: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 199. (2) في الأمر الأول من الباب الثالث في حد القذف. (3) الكافي في الفقه: 418. (4) المختلف: 783. (5) لاحظ الوسائل 18: 432 ب «2» و«3» من أبواب حد القذف. (6) في الأمر الأول من الباب الثالث من كتاب الحدود. PageV10P185: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: المحرم. (2) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين، ولعل الصحيح:. أنه يحد لتحقق. PageV10P186: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الشرائع الطبعة الحجرية ومتن الجواهر، وفي النسخة المعتمدة: له بدل: للمولى. (2) في «م» والحجريتين: حقها. (3) المبسوط 5: 190- 191. PageV10P187: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» والحجريتين: بفساد. (2) مسند الشافعي: 258، سنن الدارمي 2: 153، سنن أبي داود 2: 279 ح 2263، سنن النسائي 6: 179- 180. (3) من «ق» والحجريتين. PageV10P188: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 90. (2) تحرير الأحكام 2: 67. (3) في ج 9: 254- 256. PageV10P189: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 187- 188. (2) قواعد الأحكام 2: 90. (3) المبسوط 5: 185. PageV10P190: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 8: 225، وج 9: 215. PageV10P191: ____________ PageV10P192: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 186. PageV10P193: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ق» فقط. PageV10P194: ____________ (no page number): ____________ (1) مر بعضه في ص: 187، هامش (2) ولاحظ الوسائل 15: 221 ب «107» من أبواب أحكام الأولاد ح ms5144 1 و2، وسنن ابن ماجه 2: 916 ح 2743، 2744. (2) في «د، م» وإحدى الحجريتين: قوي. (3) في «و، م»: باشتهار. PageV10P195: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» وإحدى الحجريتين: يتحقق. (2) في «ط، و»: فإنهما. PageV10P196: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «هو أبو حنيفة. بخطه (قدس سره)». انظر شرح فتح القدير 4: 126، الحاوي الكبير 11: 153، حلية العلماء 7: 236، المغني لابن قدامة 9: 51. PageV10P197: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 523. (2) الكافي 6: 165 ذيل ح 12، التهذيب 8: 193 ح 677، الوسائل 15: 590 ب «2» من أبواب اللعان ح 1. (3) في «د، م»: يلزمه. PageV10P198: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية ونكتها 2: 456. (2) السرائر 2: 702. (3) قواعد الأحكام 2: 91. (4) في ج 8: 225. PageV10P199: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 192. (2) في ج 8: 381. (3) النور: 6. PageV10P200: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «هو أبو حنيفة. بخطه (رحمه الله)». أنظر الحاوي الكبير 11: 35. ____________ (2) النور: 6- 9. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 605. (4) في ص: 238. PageV10P201: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 15: 596 ب «5» من أبواب اللعان ح 2، 4، 6، 11- 15. (2) في ص: 208 و216. (3) الكافي 6: 165 ح 14، التهذيب 8: 188 ح 651، الاستبصار 3: 373 ح 1330، الوسائل 15: 596 ب «5» من أبواب اللعان ح 3. (4) الكافي 6: 164 ح 7، التهذيب 8: 188 ح 652، الاستبصار 3: 373 ح 1331، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 605. PageV10P202: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 17: 43- 44، حلية العلماء 8: 246، روضة الطالبين 8: 219. (2) في المسألة الثالثة من الطرف الثاني من كتاب الشهادات. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 281، مسألة (8). PageV10P203: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 187. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 281، مسألة (8). (3) الفقيه 4: 53 ح 190، الوسائل 18: 336 ب «24» من أبواب مقدمات الحدود ح 4. (4) السرائر 2: 701- 702. PageV10P204: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، ط»: يمتنع. (2) راجع الكافي 3: 315 ح 17، التهذيب 5: 93 ح 305، الوسائل 4: 801 ب «59» من أبواب القراءة في الصلاة. (3) في «م»: قصده. PageV10P205: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين ونسخة بدل الثانية: حق. (2) لاحظ الوسائل 14: 568 ب «58» من أبواب نكاح العبيد والإماء، وج 15: 604 ب «9» من أبواب اللعان ح 3. PageV10P206: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق»: «هذا القول رأيته منسوبا إلى الشيخ ولم يحضرني ما استند إليه. ms5145 نعم، هو قول لبعض الشافعية. حاشية بخطه». ولكن لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ، وانظر روضة الطالبين 6: 304، كفاية الأخيار 2: 75. PageV10P207: ____________ (no page number): ____________ [1] الأورق من الإبل: الذي في لونه بياض إلى سواد. الصحاح 4: 1565. ____________ (2) صحيح البخاري 7: 68، صحيح مسلم 2: 1137 ح 20، سنن النسائي 6: 178. PageV10P208: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 561 ح 23، الوسائل 15: 218 ب «105» من أبواب أحكام الأولاد ح 1، وفيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: وتسعين، والتصحيح على المصدرين. (2) في ج 7: 356. (3) في ج 7: 356. (4) في ج 7: 356. (5) في ص: 177 و187. PageV10P209: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 166 ح 18، الفقيه 4: 36 ح 112، التهذيب 7: 310 ح 1288، الوسائل 15: 603 ب «8» من أبواب اللعان ح 2، وفيما عدا التهذيب: خرساء صماء. (2) النور: 6. (3) الحج: 78، وانظر الكافي 5: 292 ح 2، الفقيه 3: 147 ح 648، التهذيب 7: 146 ح 651، الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3. (4) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: المنفيين، والصحيح ما أثبتناه. (5) التهذيب 8: 197 ح 693، الاستبصار 3: 375 ح 1338، الوسائل 15: 598 ب «5» من أبواب اللعان ح 12. PageV10P210: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 6. (2) لاحظ الوسائل 15: 604 ب «9» من أبواب اللعان. (3) في ص: 202. (4) في الصفحة السابقة، هامش (1). (5) انظر المهذب 2: 308، الجامع للشرائع: 428، قواعد الأحكام 2: 15، اللمعة الدمشقية: 113. (6) لاحظ الوسائل 15: 602 ب «8» من أبواب اللعان. PageV10P211: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 462- 463. (2) الكافي 6: 166 ح 17، التهذيب 8: 189 ح 659، الوسائل 15: 605 ب «10» من أبواب اللعان ح 1. (3) الفقيه 3: 347 ح 1667، التهذيب 8: 188 ح 653، الاستبصار 3: 373 ح 1332، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (4) التهذيب 7: 476 ح 1912، الاستبصار 3: 374 ح 1337، الوسائل 15: 598 ب «5» من أبواب اللعان ح 11، ويلاحظ أن موردها اليهودية والنصرانية والأمة. (5) حكاه عن غرية المفيد في جامع المقاصد 13: 35، وراجع أيضا خلاصة الإيجاز: 37 ضمن مصنفات الشيخ المفيد المجلد السادس. (6) الانتصار: 115. (7) النور: 6. PageV10P212: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «أجمل البحث في هذه المسألة في المختلف في باب النكاح، ووعد ببحثها هنا ثم لم يذكرها. وكذلك صنع ولده فخر الدين في شرحه. حاشية بخطه». لاحظ المختلف: 562 و605- 606، وإيضاح الفوائد 3: 131 و445. ____________ (1) في ج 7: 462- 463. (3) النهاية: ms5146 522. (4) راجع المهذب 2: 309، الوسيلة: 336، الغنية (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 253. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 606. (6) الفقيه 3: 346 ح 1663، التهذيب 8: 185 ح 646، الاستبصار 3: 371 ح 1324، الوسائل 15: 604 ب «9» من أبواب اللعان ح 2. PageV10P213: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 162 ح 1، التهذيب 8: 192 ح 671، الوسائل 15: 590 ب «2» من أبواب اللعان ح 2. (2) التهذيب 8: 197 ح 692، الوسائل 15: 592 ب «2» من أبواب اللعان ح 8، وفيهما: محمد بن مضارب. (3) السرائر 2: 698. (4) النور: 6. (5) في «م» والحجريتين: معلوم. PageV10P214: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، م» والحجريتين. (2) الخلاف 2 (طبعة كوشانپور): 278 مسألة (2)، المبسوط 5: 182، النهاية: 523. (3) راجع الكافي في الفقيه: 309. (4) المختلف: 605- 606. (5) راجع الجامع للشرائع: 479، غاية المراد: 230- 231، اللمعة الدمشقية: 131. (6) المقنعة: 542. (7) المراسم: 164. (8) السرائر 2: 697. (9) النور: 6. (10) الكافي 6: 164 ح 7، التهذيب 8: 188 ح 652، الاستبصار 3: 373 ح 1331، الوسائل 15: 596 ب «5» من أبواب اللعان ح 2. PageV10P215: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 6. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 211، هامش (3). (3) في ص: 238. (4) في الصفحة السابقة. (5) انظر إيضاح الفوائد 3: 445، غاية المراد: 191، جامع المقاصد 13: 35. (6) الفقيه 3: 347- 348، ذيل ح 1666 و1667. (7) المختلف: 606. PageV10P216: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 697- 698. (2) النور: 6. (3) ذكر بعضها في ص: 214، ولاحظ الوسائل 15: 595 ب «5» من أبواب اللعان ح 1، 6، 8، 10. (4) في ص: 181- 182. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 605. (6) في «ط، و»: يشترطه. (7) السرائر 2: 697. (8) في ص: 200. PageV10P217: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 214- 215. (2) النور: 6. (3) في «د، م» والحجريتين: منهما. (4) مسند أحمد 1: 239، سنن أبي داود 2: 278 ح 2256، تفسير القرطبي 12: 187. (5) الكافي 6: 164 ح 8، الفقيه 4: 237 ح 755، التهذيب 8: 190 ح 660، الاستبصار 3: 375 ح 1339، الوسائل 15: 607 ب «13» من أبواب اللعان ح 1. PageV10P218: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 542. (2) المراسم: 164. (3) الكافي في الفقه: 310. (4) التهذيب 8: 190 ح 661، الاستبصار 3: 375 ح 1340، الوسائل 15: 607 ب «13» من أبواب اللعان ح 3. (5) في «ق، ط»: يقين. (6) في «ق، و»: خلت له، وفي الحجريتين: خلت به. PageV10P219: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 231. (2) قواعد الأحكام 2: 92. (3) راجع إيضاح الفوائد 3: 446- 448، اللمعة الدمشقية: 131، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 419 (مخطوط). (4) الكافي 5: 488 ح 1، الفقيه 4: 230 ح 734 وفيهما: أتى أبي (عليه السلام)، التهذيب 8: 179 ح 628 وفيه: أتى أبا جعفر (عليه السلام)، الاستبصار 3: 364 ms5147 ح 1307، الوسائل 14: 563 ب «55» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1. (5) لاحظ الوسائل 14: 563 «55» من أبواب نكاح العبيد والإماء. PageV10P220: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «اعلم أنه اتفق لشارحي القواعد هنا سهو فاحش في الاستدلال، وهو أنهما عقيب رواية سعيد بن يسار المذكورة استشهدا برواية الشيخ في التهذيب عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): في هذا العصر رجل وقع على جاريته ثم شك في ولده، فكتب: إن كان فيه مشابهة فهو ولده، ومتى اتهم الرجل جارية له بالفجور ثم جاءت بالولد لم يكن له نفيه، ولزمه الإقرار به». فتوهم الشارحان أن هذا المذكور كله من لفظ الرواية فذكراه. والدلالة على مطلوبهما لا تتم إلا في قوله: «ومتى اتهم الرجل. إلخ» والحال أن هذا الكلام إلى آخره من كلام الشيخ ذكره على عادته من الفتوى، ثم عقبه بالاستشهاد عليه من الأخبار، وذكر عقيبه- دليلا عليه- رواية سعيد بن يسار التي ذكرناها نحن عقيب روايته الأخرى. وإذا خرج قوله: «ومتى اتهم الرجل. إلخ» من رواية الصفار سقطت دلالتها على المطلوب، لأنه شرط في كونه له المشابهة، فلذلك تركناها نحن في الدلالة وذكرنا باقي الروايات الصحيحة الواضحة الدلالة، ولم نذكرها دليلا على المطلوب فتأمل. منه (قدس سره)». لاحظ إيضاح الفوائد 3: 447- 448، التهذيب 8: 181 ذيل ح 632، وشرح السيد عميد الدين لم يطبع إلى الآن. ____________ (1) السنن المأثورة للطحاوي: 380 ح 519، سنن الدارمي 2: 152، صحيح البخاري 4: 4، صحيح مسلم 2: 1080 ح 1457، سنن أبي داود 2: 282 ح 2273. PageV10P221: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 489 ح 4، التهذيب 8: 181 ح 634، الاستبصار 3: 366 ح 1312، الوسائل 14: 566 ب «56» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5. (2) الكافي 5: 489 ح 1، التهذيب 8: 181 ح 633، الاستبصار 3: 366 ح 1311. الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) الكافي 5: 491 ح 3، التهذيب 8: 169 ح 589، الاستبصار 3: 368 ح 1317، الوسائل 14: 568 ب «58» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4. (4) التهذيب 8: 169 ح 588، الاستبصار 3: 368 ح 1316، الوسائل الباب المتقدم ح 3. (5) لاحظ الوسائل 14: 564 ب «56» وص 568 ب «58» من ms5148 أبواب نكاح العبيد والإماء. PageV10P222: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 189. PageV10P223: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ق، ط، و». PageV10P224: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 6. (2) راجع الوجيز للغزالي 2: 89، حلية العلماء 7: 225، بدائع الصنائع 4: 131 وج 6: 255، المغني لابن قدامة 9: 13- 15، الكافي لابن قدامة 3: 205، تفسير القرطبي 12: 186، روضة الطالبين 6: 415. (3) في «د، م»: الإقرار. PageV10P225: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 14: 568 ب «58» من أبواب نكاح العبيد والإماء. (2) من «د، و». (3) المبسوط 5: 231، الخلاف 2: 298 مسألة (67). (4) قواعد الأحكام: 92، تحرير الأحكام: 66، إرشاد الأذهان 2: 61. (5) اللمعة الدمشقية: 131. (6) إيضاح الفوائد 3: 446. PageV10P226: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 222. (2) راجع ص: 216 هامش (2)، والوسائل 14: 563 ب «55» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4. (3) سقطت «لا» من «د، م». PageV10P227: ____________ (no page number): ____________ (1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 82 ح 184، التهذيب 7: 264 ح 1141 و269 ح 1154، الاستبصار 3: 149 ح 547 و152 ح 557، الوسائل 14: 488 ب «33» من أبواب المتعة ح 1. (2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 87 ح 201، الكافي 5: 454 ح 3، الفقيه 3: 292 ح 1388، التهذيب 7: 269 ح 1157، الاستبصار 3: 153 ح 560، الوسائل الباب المتقدم ح 2 وذيله في ص: 451 ب «6» ح 3، والآية في سورة النور: 3. (3) في ج 8: 390. (4) الكافي 5: 464 ح 2، التهذيب 7: 269 ح 1155، الاستبصار 3: 152 ح 558، الوسائل الباب المتقدم ح 5. PageV10P228: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 5: 223 و8: 164- 165. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 602 مسألة (40). PageV10P229: ____________ (no page number): ____________ (1) في المسألة الاولى من النظر الأول من كتاب القضاء. (2) من «م» والحجريتين. PageV10P230: ____________ PageV10P231: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 6- 9، ولاحظ الوسائل 15: 586 ب «1» من كتاب اللعان. (2) المقنع: 120. (3) المبسوط 5: 198. (4) الفقيه 3: 346 ح 1664، الوسائل 15: 587 ب (1) من كتاب اللعان ح 2. (5) الفقيه 3: 346 ح 1665، الوسائل 15: 587 ب (1) من كتاب اللعان ح 3. (6) النهاية: 520. (7) المقنعة: 540. (8) راجع الكافي في الفقه: 309، المراسم: 163، المهذب 2: 306، الوسيلة: 338، إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 291. PageV10P232: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «الرواية الثانية ذكرها الكليني ولم يذكرها الشيخ. منه (قدس سره)». لاحظ الكافي 6: 165 ح 10، الوسائل الباب المتقدم ح 4. [2] في هامش «ق، و، ms5149 ط»: «هو أبو حنيفة ومالك. منه (رحمه الله)». راجع الحاوي الكبير 11: 45 و57، المبسوط للسرخسي 7: 48، المغني لابن قدامة 9: 38، شرح فتح القدير 4: 117، جواهر العقود 2: 179. ____________ (1) الكافي 6: 163 ح 4، الفقيه 3: 349 ح 1671، التهذيب 8: 184 ح 644، الاستبصار 3: 370 ح 1322، الوسائل 15: 586 ب «1» من كتاب اللعان ح 1، وفيما عدا الكافي: فأوقفها، أو: فوقفها. (4) راجع التنبيه للشيرازي: 190، الحاوي الكبير 11: 61، حلية العلماء 7: 231. PageV10P233: ____________ (no page number): ____________ (1) سقط الأمر السادس من «ق، د، م». (2) في الحجريتين: يتبعها. (3) من «ط، و». PageV10P234: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 165 ح 11، التهذيب 8: 191 ح 667، الوسائل 15: 588 ب «1» من كتاب اللعان ح 5. PageV10P235: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط» والحجريتين: ولذلك. (2) راجع إرشاد الأذهان 2: 62، اللمعة الدمشقية: 132. (3) صحيح البخاري 7: 69 و70، صحيح مسلم 2: 1129 ح 1492، سنن أبي داود 2: 274- 276 ح 2250 و2254، سنن البيهقي 7: 403- 404. ولاحظ مختصر المزني: 210، الحاوي الكبير 11: 45، المغني لابن قدامة 9: 61. (4) آل عمران: 77. ونص الآية @QUR@02 إن الذين .. (5) راجع صحيح البخاري 7: 71، صحيح مسلم 2: 1132 ح 5 و6، سنن البيهقي 7: 401 و394. (6) الكافي 6: 163 ح 4، الفقيه 3: 349 ح 1671، التهذيب 8: 184 ح 644، الاستبصار 3: 370 ح 1322، الوسائل 15: 586 ب «1» من كتاب اللعان ح 1. PageV10P236: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (6) في الصفحة السابقة. (2) لاحظ الجامع للشرائع: 481، قواعد الأحكام: 2: 93، اللمعة الدمشقية: 132. (3) المبسوط 5: 197. (4) تحرير الأحكام 2: 66. (5) في المقصد الرابع من النظر الثالث من كتاب القضاء. PageV10P237: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 106، انظر تفسير التبيان 4: 45، مجمع البيان 2: 257، الكشاف 1: 687، التفسير الكبير للرازي 12: 117. PageV10P238: ____________ (no page number): ____________ [1] مذهب العلامة «قده» في القواعد والمختلف أنه أيمان، راجع قواعد الأحكام 2: 95 والمختلف: 606، وعبارة الشارح «قده» مشوشة ويظهر منها أن له مذهبين فيهما، ولم نتحققه بعد الفحص عنه في أبواب الأيمان والشهادات والحدود من المختلف والقواعد، وفي الجواهر (34: 63) أيضا نسب إلى مختلفه فقط. ____________ (1) أخرجه بهذا اللفظ العسقلاني في تلخيص الحبير 3: 228 ح 1628، وقريب منه في صحيح البخاري 3: 148، السنن الكبرى للبيهقي 6: 152. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 606. (3) كما في ص: 230 و234 و236 وغيرها. (4) في «ق»: ونسبته. PageV10P239: ____________ (no page number): ____________ ms5150 (1) المبسوط 5: 219، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 279، مسألة (2). (2) انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة. (3) راجع المهذب 2: 313، السرائر 2: 705، إيضاح الفوائد 3: 445، حاشية المحقق الكركي على الشرائع: 419 (مخطوط). (4) النور: 6. (5) تقدم ذكر مصادره في ص: 235، هامش (6). (6) الخصال: 304 ح 83، التهذيب 8: 197 ح 693، الاستبصار 3: 375 ح 133، الوسائل 15: ب «5» من كتاب اللعان ح 12. والآية في سورة النور: 4. (7) النور: 6 و8. PageV10P240: ____________ (no page number): ____________ (1) المستدرك للحاكم 2: 202، سنن البيهقي 7: 395، تلخيص المستدرك للذهبي 2: 202، تلخيص الحبير 3: 226 ح 1623. (2) مسند أحمد 1: 239، سنن أبي داود 2: 278 ذيل ح 2256، تفسير ابن كثير 6: 277، سنن البيهقي 7: 395، تلخيص الحبير 3: 227 ح 1624. (3) المختلف: 606. (4) المنافقون: 1. PageV10P241: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، ط»: «هو أبو حنيفة واحمد. حاشية بخطه». انظر الإشراف على مذاهب العلماء 4: 267، الحاوي الكبير 11: 7 و82، بدائع الصنائع 3: 238، المغني لابن قدامة 9: 22 و73- 74، تفسير القرطبي 12: 191، جواهر العقود 2: 177، ويلاحظ أن المنقول عن أحمد هو القول المذكور بالنسبة إلى المرأة فقط. PageV10P242: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 4. (2) النور: 8. (3) مسند أحمد 1: 239، سنن أبي داود 2: 276 ح 2254، وذيل ح 2256، سنن ابن ماجه 1: 668 ح 2067، سنن البيهقي 7: 393. (4) مسند أحمد 1: 239، سنن أبي داود 2: 276 ح 2254، وذيل ح 2256، سنن ابن ماجه 1: 668 ح 2067، سنن البيهقي 7: 395. PageV10P243: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 1: 239. (2) سنن البيهقي 7: 400. (3) في هامش «ق، و»: «هو أبو حنيفة وأحمد. منه» راجع الحاوي الكبير 11: 75، روضة القضاة 3: 1035، المغني لابن قدامة 9: 34، جواهر العقود 2: 178. (4) راجع روضة الطالبين 6: 330. PageV10P244: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 163 ح 6، التهذيب 8: 187 ح 650، الوسائل 15: 592 ب «3» من أبواب اللعان ح 2. (2) مسائل علي بن جعفر: 280 ح 701، قرب الإسناد: 256 ح 1012، الكافي 6: 165 ح 12، التهذيب 8: 191 ح 665، الوسائل 15: 592 ب «3» من أبواب اللعان ح 3. PageV10P245: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 250. (2) الكافي 6: 164 ح 8، الفقيه 3: 348 ح 1668، التهذيب 8: 194 ح 682، الوسائل 15: 600 ب «6» من أبواب اللعان ح 2، وفيما عدا التهذيب: ولا يجلد، بدل: ولا تحل له. (3) النهاية: 521. (4) المختلف: 744، تحرير الأحكام 2: 67، إرشاد الأذهان 2: 62. PageV10P246: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 194 ح 681، الاستبصار 3: 376 ح 1342، الوسائل 15: 601 ب «6» من أبواب اللعان ح 6. (2) المقنعة: ms5151 542. (3) قواعد الأحكام 2: 94. (4) التهذيب 8: 194 ذيل ح 681. (5) في الباب الأول من كتاب الحدود. PageV10P247: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 521، 522. (2) راجع المهذب 2: 308، إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 20: 292. (3) السرائر 2: 701. (4) إرشاد الأذهان 2: 62. (5) النور: 8. (6) في ص: 202. PageV10P248: ____________ PageV10P249: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، م» وإحدى الحجريتين: يحقق. (2) في المسألة الاولى من الباب الثالث من كتاب الحدود. PageV10P250: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 11: 62، الوجيز للغزالي 2: 90، روضة الطالبين 6: 318. (2) في «و»: حقه. (3) النور: 6. PageV10P251: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د» وفي سائر النسخ والحجريتين: عليه. (2) كذا في «م» وفي سائر النسخ والحجريتين: يقر. (3) المبسوط 5: 202. (4) لاحظ الوسائل 15: 604 ب «9» من أبواب اللعان. (5) في «و»: وإطلاقها. PageV10P252: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 5: 224. (2) المختلف: 727. (3) المبسوط 8: 172. (4) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 606 مسألة (3). (5) السرائر 2: 115- 116. (6) المبسوط 5: 224. PageV10P253: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 241. (2) النهاية: 523. (3) المهذب 2: 310. (4) راجع الوسيلة: 337- 338. PageV10P254: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 190 ح 664، الوسائل 15: 608 ب «15» من أبواب اللعان. (2) الفقيه 3: 348 ح 1669، التهذيب 8: 194 ح 679، الوسائل الباب المتقدم ح 2. PageV10P255: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 295 مسألة (53). (2) المبسوط 5: 220. (3) النور: 13. ونص الآية: «فأولئك.». PageV10P256: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «م» وفي سائر النسخ: من. (2) انظر الهامش (1 و2) في الصفحة السابقة. (3) في هامش «د»: عليه ظ «أي: ظاهرا». (4) النور: 4. PageV10P257: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 223 ح 104، الوسائل 16: 111 ب «3» من كتاب الإقرار ح 2، المستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، وراجع المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، وجامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 295 مسألة (54)، المبسوط 5: 220- 221. (3) النور: 4. (4) في «ق، ط، و»: فالنكول. PageV10P258: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 296 مسألة (59)، النهاية: 690، الاستبصار 3: 36 ذيل ح 119. (2) السرائر 3: 430. (3) راجع الجامع للشرائع: 480، قواعد الأحكام 2: 256، اللمعة الدمشقية: 132، التنقيح الرائع 4: 347، المقتصر: 406- 407. (4) التهذيب 6: 282 ح 776، الاستبصار 3: 35 ح 118، الوسائل 15: 606 ب «12» من أبواب اللعان ح 1. (5) المقنع: 148. (6) المهذب 2: 525. (7) راجع الكافي في الفقه: 415، إيضاح الفوائد 3: 457- 458، تحرير الأحكام 2: 69 وفي ص: 222 حسن قول الشيخ (قده). PageV10P259: ____________ (no ms5152 page number): ____________ [1] في هامش «ط، و»: «وفي التهذيب رواها موقوفة على زرارة، وهو ضعف آخر. منه (رحمه الله)». و هذا سهو من قلمه الشريف ((قدس سره)) فإن الشيخ رواها مسندة إلى أحدهما (عليهما السلام)- أي: مضمرة لا موقوفة- انظر الهامش (1) هنا وكذا التهذيب 6: 282 ح 777. ____________ (1) التهذيب 8: 184 ح 643، الاستبصار 3: 36 ح 119، الوسائل 15: الباب المتقدم ح 2. (2) النور: 13. (4) النور: 6. (5) النساء: 15. (6) النهاية: 690. (7) السرائر 3: 431. (8) حكاه عنه العلامة في المختلف: 754. PageV10P260: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط للسرخسي 7: 47- 48، حلية العلماء 7: 229. (2) راجع المبسوط للسرخسي 7: 43- 44، اللباب في شرح الكتاب: 3: 77، روضة القضاة 3: 1034، شرح فتح القدير 4: 119، بدائع الصنائع 3: 245. PageV10P261: ____________ PageV10P265: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 180 ح 2، التهذيب 8: 216 ح 769، الوسائل 16: 2 ب «1» من أبواب العتق ح 2. PageV10P266: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 180 ح 3، التهذيب 8: 216 ح 770، الوسائل 16: 5 ب «3» من أبواب العتق ح 1. (2) الكافي 6: 180 ح 1، التهذيب 8: 216 ح 768، الوسائل 16: 2 ب «1» من أبواب العتق ح 1، مع اختلاف يسير. (3) صحيح البخاري 3: 188، صحيح مسلم 2: 1148 ح 24، سنن البيهقي 10: 271. PageV10P267: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح مسلم 2: 1147 ح 22، سنن البيهقي 10: 272. (2) في «خ، و، م»: والإثم. (3) سنن أبي داود 4: 30 ح 3967، سنن البيهقي 10: 272. PageV10P268: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ» والحجريتين. (2) في «خ، و، م»: ويستقلوا. (3) في ج 3: 377. PageV10P269: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 195 ح 5، الفقيه 3: 84 ح 302، التهذيب 8: 235 ح 845، الوسائل 16: 33 ب «29» من أبواب العتق ح 1. (2) في «خ، م» والحجريتين: بالزوجية. (3) في هامش «و»: التولد ظ «أي: ظاهرا». PageV10P270: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ق، ط، و» فقط. (2) في هامش «و»: يبيعه ظ «أي: ظاهرا». PageV10P271: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 195. PageV10P272: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الكافي 5: 21، التهذيب 7: 77 وج 8: 200، الاستبصار 3: 83 ب «55»، الوسائل 13: 27 ب «2» و«3» من أبواب بيع الحيوان. (2) من «د، و» فقط. PageV10P273: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92. (2) في ج 8: 39. (3) الكافي 6: 178 ح 1، الفقيه 3: 68 ح 228، التهذيب 8: 217 ح 772، الوسائل 16: 6 ب «4» من أبواب العتق ح 1. (4) في «خ، د»: يتجوز. (5) قواعد الأحكام ms5153 2: 97. PageV10P274: ____________ (no page number): ____________ (1) البلد: 13. (2) البقرة: 229. (3) الطلاق: 2. (4) من «خ» والحجريتين. (5) النهاية 2: 431. (6) في إحدى الحجريتين: صرف. (7) في «خ، ط، ق»: تميزه. PageV10P275: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ» والحجريتين، وفي سائر النسخ: معناها. (2) روضة الطالبين 8: 381. PageV10P276: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: بقاء حكم. (2) قواعد الأحكام 2: 98. PageV10P277: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه، وحكى عنه العلامة في المختلف (663) مسألة تعليق نذر عتق العبد على شرط، وانظر ص: 637 منه أيضا. ____________ (1) التهذيب 8: 258 ح 936، الوسائل 16: 50 ب «44» من أبواب العتق ح 1. (2) انظر ج 5: 357، وج 9: 90 و413 و476. (3) المهذب 2: 368. (5) كذا في «و»، وفي «ق، د، ط، م»: وجوز، وفي «خ» والحجريتين: وجواز. (6) العدة شرح العمدة: 348، الكافي في فقه الامام أحمد 2: 414، التنبيه للشيرازي: 144، الكافي لابن عبد البر 2: 969، اللباب في شرح الكتاب 3: 118، روضة الطالبين 8: 382. PageV10P278: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 387. (2) المختلف: 638. (3) في ج 9: 479. PageV10P279: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 253. (2) في «و»: متصرفا. (3) المبسوط 6: 67. PageV10P280: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 9: 48- 49. (2) في ج 9: 50- 51. (3) في «د» وهامش «ق»: ويتفرع. (4) كذا في «ق، و، م»، وفي «خ، د، ط» والحجريتين: بعينه. (5) في «خ، ص»: عنيت، وفي «ق، ط»: عتقت. (6) في «خ، م»: عنيت، وفي «و»: عينت. PageV10P281: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 9: 52. (2) المبسوط 6: 67- 68. PageV10P282: ____________ PageV10P283: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 546. (2) الكافي 7: 28 ح 1، الفقيه 4: 145 ح 502، التهذيب 8: 248 ح 898، الوسائل 16: 57 ب «56» من أبواب العتق ح 1. PageV10P284: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 181 ح 729، وج 8: 248 ح 898. (2) التهذيب 9: 181 ح 729، وج 8: 248 ح 898. (3) نكت النهاية 3: 23. (4) المختصر النافع 2: 237. (5) من «د، و» فقط. (6) راجع ج 4: 143. (7) كذا في «ق، و»، وفي «ط، ص»: بسبب، وفي «خ، د»: فيثبت، وفي «م»: فثبت. (8) في «ق، ط، ص»: أو جواز. PageV10P285: ____________ (no page number): ____________ (1) في النسخة الخطية المعتمدة: جنبه. (2) في «خ، د، م» والحجريتين: أو ثوابه. (3) السرائر 3: 20، 4. (4) قواعد الأحكام 2: 96، تحرير الأحكام 2: 77، إرشاد الأذهان 2: 67. (5) في «ق، ص، ط»: وفيها. (6) تقدم ذكر مصادره في ص: 273، هامش (3). (7) في «خ» ms5154 والحجريتين: لأنها. PageV10P286: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 652 مسألة (12)، المبسوط 6: 70- 71. (2) التهذيب 1: 92 ح 244 وج 3: 6، وانظر الكتاب المصنف لابن أبي شيبة 1: 345، سنن الدار قطني 1: 420 ح 1 و2، مستدرك الحاكم 1: 246. (3) في الحجريتين: الرسول، وفي «ص»: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). PageV10P287: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 219 ذيل ح 783. (2) المقنعة: 548. (3) الانتصار: 169. (4) راجع الكافي في الفقه: 318، المراسم: 191، الوسيلة: 341. (5) السرائر 3: 4. (6) قواعد الأحكام 2: 96. (7) البقرة: 267. (8) تقدم ذكر مصادره في: ص: 273، هامش (3). (9) الفقيه 3: 85 ح 310، التهذيب 8: 218 ح 782، الاستبصار 4: 2 ح 1، الوسائل 16: 20 ب «17» من كتاب العتق ح 5. (10) التبيان 2: 344- 345، مجمع البيان 1: 381، وانظر النكت والعيون للماوردي 1: 343، الكشاف 1: 314. PageV10P288: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 4 ح 11، أمالي الطوسي 2: 73، الوسائل 6: 264 ب «7» من أبواب الصدقة ح 1. (2) الكافي 6: 182 ح 1، التهذيب 8: 219 ح 783، الاستبصار 4: 2 ح 2، الوسائل الباب المتقدم ح 2. (3) المبسوط 6: 70، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 652 مسألة (11). (4) غاية المراد: 235- 236. (5) في «ق، ط، م» قوي، وفي «د، و»: هو الأقوى. (6) النهاية: 544. PageV10P289: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر عليه بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية. نعم، ورد ما يقرب منه، راجع المحاسن: 108- 109 ح 100، عقاب الأعمال: 313 ح 10، الوسائل 14: 339 ب «14» من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 9. ____________ (1) الاستبصار 4: 2 ذيل ح 2. (2) الانتصار: 166. (3) السرائر 3: 10. (5) الكافي 6: 182 ح 2، الفقيه 3: 86 ح 315، التهذيب 8: 218 ح 780، الوسائل 16: 19 ب «16» من أبواب العتق ح 1. PageV10P290: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 179 ح 2، التهذيب 8: 217 ح 774، الاستبصار 4: 5 ح 15، الوسائل 16: 7 ب «5» من أبواب العتق ح 2. (2) التهذيب 8: 249 ح 902، الوسائل الباب المتقدم ح 4. (3) روضة القضاة 3: 1085، وراجع الكافي لابن عبد البر 2: 962، المغني لابن قدامة 12: 239، ففيهما الحكم بصحة عتق الأب عبد ولده الصغير فقط. (4) في «ق، ص، ط»: المباشر. PageV10P291: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، د، م» والحجريتين: مطلقا. (2) في ج 9: 479. PageV10P292: ____________ (no page number): ____________ (1) المذكور في ص: 290، هامش (1 و2). (2) النهاية: 545. (3) التهذيب 8: 235 ح 849، الوسائل 16: 66 ب «67» من أبواب العتق ح 1. (4) من «د» والحجريتين فقط. (5) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح ms5155 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. PageV10P293: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، ط» والحجريتين: بعد فك. (2) انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة. (3) راجع قواعد الأحكام 2: 98، إيضاح الفوائد 3: 478. (4) في ج 8: 501. (5) في «ق»: قوي. PageV10P294: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر السرائر 3: 11، ولكن لم يصرح بصحة العتق، بل ظاهر كلامه ذلك. ____________ (1) النهاية: 542. (2) المهذب 2: 359، الوسيلة: 341، إصباح الشيعة: 472. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 292 هامش (5). (4) الكافي 6: 179 ح 3، التهذيب 8: 222 ح 795. (5) نكت النهاية 3: 10. (6) في «د، خ، ق، ص»: إذا. PageV10P295: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 479. (2) في الصفحة السابقة. (3) النهاية: 542. (4) المهذب 2: 359، الوسيلة: 341، إصباح الشيعة: 472. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 625. (6) الكافي 6: 179 ح 2، الفقيه 3: 69 ح 235، التهذيب 8: 222 ح 797، الوسائل 16: 14 ب «11» من أبواب العتق. وفي المصادر: خمس سنين. PageV10P296: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 11. (2) كشف الرموز 2: 289، تحرير الأحكام 2: 79. (3) في «ق، ص»: أحسن. (4) الكافي 6: 194 ح 3، التهذيب 8: 231 ح 837، الوسائل 15: 558 ب «9» من أبواب الكفارات ح 1. PageV10P297: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 196 ح 12، التهذيب 8: 230 ح 831، الوسائل 16: 36 ب «33» من أبواب العتق ح 1. (2) في ص: 265. (3) الكافي 6: 196 ح 9، الوسائل 16: 19 ب «17» من أبواب العتق ح 3. (4) لم نجده فيما سلف، وانظر ص: 266. (5) الكافي 6: 181 ح 1، التهذيب 8: 218 ح 778، الوسائل 16: 17 ب «14» من أبواب العتق ح 1. PageV10P298: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 181 ح 3، التهذيب 8: 218 ح 779، الوسائل 16: 18 ب «15» من أبواب العتق ح 3. (2) الكافي 6: 182 ح 3، التهذيب 8: 218 ح 781، الوسائل 16: 19 ب «17» من أبواب العتق ح 1. (3) راجع ج 1: 421، وج 7: 412. (4) لاحظ الوسائل 16: 58 ب «57» من أبواب العتق. PageV10P299: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 53 ح 179، التهذيب 8: 225 ح 811، الوسائل 18: 190 ب «13» من أبواب كيفية الحكم ح 15. (2) النهاية: 543. (3) المقنع: 157. (4) المهذب 2: 360، إصباح الشيعة: 473، المختلف: 625- 626، إيضاح الفوائد 3: 480، اللمعة الدمشقية: 134، المقتصر: 306. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 625. (6) التهذيب 8: 226، ذيل ح 812. (7) نكت النهاية 3: 14. (8) غاية المراد: 237. (9) التهذيب 8: 226 ح 812، الاستبصار 4: 5 ح 17، الوسائل 16: 59 ب «57» ح 3. PageV10P300: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د» والحجريتين. (2) من «د» والحجريتين. (3) من «د» والحجريتين. (4) في «خ»: ms5156 مولود فيساوي مملوك. (5) كذا في «ط» وفي سائر النسخ والحجريتين: اشتراكهما. (6) في «خ، م»: والمعتق منه. PageV10P301: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 195 ح 7، التهذيب 8: 231 ح 834، الوسائل 16: 35 ب «31» من أبواب العتق. (2) في هامش «و»: «قصورها من حيث السند، فإنها مرسلة، وفي متنها بحث. منه (رحمه الله)». (3) النهاية: 544. (4) المهذب 2: 360، السرائر 3: 12، قواعد الأحكام 2: 98. PageV10P302: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 68 ح 230، التهذيب 8: 226 ح 813، الوسائل 16: 59 ب «58» من أبواب العتق ح 1. (2) من «د» والحجريتين. PageV10P303: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 98. (2) في «ص، و، ط»: بالإقرار. (3) في «د، م»: الموجبة، وفي «و»: المثبتة. PageV10P304: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 3: 481. PageV10P305: ____________ PageV10P306: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 84 ح 301، التهذيب 8: 227 ح 815، الوسائل 16: 60 ب «60» من أبواب العتق. (2) في ص: 302، هامش (1). (3) الفقيه 3: 68 ح 229، التهذيب 8: 226 ح 814، الوسائل 16: 60 ب «59» من أبواب العتق. (4) السرائر 3: 12- 13. (5) انظر إصباح الشيعة: 473، السرائر 3: 12- 13، الجامع للشرائع: 403، قواعد الأحكام 2: 98، اللمعة الدمشقية: 134. PageV10P307: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، د، م» والحجريتين: تعليقه. (2) في ص: 298. (3) النهاية: 544. (4) الجامع للشرائع: 401، قواعد الأحكام 2: 98، الدروس الشرعية 2: 205. (5) من «خ، د» والحجريتين. (6) السرائر 3: 13. (7) تفسير القمي 2: 215، الكافي 6: 195 ح 6، الفقيه 3: 93 ح 351، التهذيب 8: 231 ح 835، الوسائل 16: 34 ب «30» من أبواب العتق ح 1. والآية في سورة يس: 39، وفيما عدا تفسير القمي: ابن أبي سعيد. PageV10P308: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 98. (2) في «م»: ولا. (3) إيضاح الفوائد 3: 483. PageV10P309: ____________ (no page number): ____________ (1) النحل: 75. (2) لاحظ الوسائل 16: 28 ب «24» من أبواب العتق. (3) الكافي 6: 190 ح 4، التهذيب 8: 223 ح 803، الاستبصار 4: 10 ح 30، الوسائل 16: 29 ب «24» من أبواب العتق ح 4. PageV10P310: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 190 ح 2، الفقيه 3: 69 ح 237، التهذيب 8: 223 ح 804، الاستبصار 4: 10 ح 31، الوسائل الباب المتقدم ح 1، وفيه: عن أبي جعفر (عليه السلام). (2) المختلف: 624. (3) اختيار معرفة الرجال: 375 رقم (705). (4) في «و»: يقدمه المعتق. (5) النهاية: 543. PageV10P311: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 191 ح 5، الفقيه 3: 92 ح 344، التهذيب 8: 224 ح 806، الاستبصار 4: 11 ح 33، الوسائل 16: 29 ب «24» من أبواب العتق ms5157 ح 5، وفيما عدا الفقيه، لا يبدأ بالحرية قبل المال، وفي الفقيه: يبدأ بالمال قبل العتق. [2] في هامش «ق، و»: «وتبعهم على وصفها بالصحة وكونه حريزا ابن فهد والمقداد في المهذب والتنقيح. منه» لاحظ التنقيح الرائع 3: 446، المهذب البارع 4: 57، ولكن نقلا الرواية عن أبي جرير. ____________ (2) المختلف: 624. (3) إيضاح الفوائد 3: 478. (4) الدروس الشرعية 2: 206. (6) في «ص، ق، ط، خ، م»: خلاف. PageV10P312: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر سنن سعيد بن منصور 1: 122 ح 408، مسند أحمد 4: 426، صحيح مسلم 3: 1288 ح 56، سنن أبي داود 4: 28 ح 3958، سنن الترمذي 3: 645 ح 1364، سنن النسائي 4: 64، سنن البيهقي 10: 285، ولم تذكر المصادر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع كل ثلث في رقعة. PageV10P313: ____________ PageV10P314: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه فيما لدينا من مصادر الحديث، راجع المغني لابن قدامة 6: 613، والكافي في فقه الامام أحمد له أيضا 2: 411. ____________ (1) من «ص، د» والحجريتين. PageV10P315: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه في مصادر الحديث، وذكر في روضة الطالبين (8: 413) جواز القرعة بالبعر والنوى ولم يسنده إلى الحديث. ____________ (1) لاحظ ص: 312. (2) لاحظ ص: 312. PageV10P316: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 47- 51. (2) انظر المختلف: 574، كشف الرموز 2: 169، إيضاح الفوائد 3: 159، غاية المراد: 194، التنقيح الرائع 3: 157، جامع المقاصد 13: 136. (3) انظر ج 8: 48- 50. (4) المبسوط 6: 62- 63. PageV10P317: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ق، د، ط»: جهل. (2) النساء: 11- 12. PageV10P318: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 20، 21. (2) الكافي 6: 179 ح 2، التهذيب 8: 217 ح 774، الاستبصار 4: 5 ح 15، عوالي اللئالي 2: 299، الوسائل 16: 7 ب «5» من أبواب العتق ح 2. (3) من «د، خ، م» والحجريتين. PageV10P319: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 171 ح 7، الفقيه 3: 81 ح 293، التهذيب 8: 254 ح 925، الاستبصار 4: 23 ح 76، الوسائل 16: 45 ب «40» من أبواب العتق ح 2. (2) في «خ»: فإذا. (3) في «ص، ق، ط»: ولا ينبغي. PageV10P320: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 57. (2) في ص: 57. (3) في ج 6: 304. (4) من «ق، ط، و» فقط. (5) انظر ج 6: 306 هامش (4 و5) وص: 308- 309. PageV10P321: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 545. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 627. (3) في «ط، د» وإحدى الحجريتين: قيمتهما. PageV10P322: ____________ (no page number): ____________ ms5158 (1) في «د، ص، ط»: على. (2) كذا في «خ، م» وهامش «د، و»، وفي الحجريتين: ويبين، وفي سائر النسخ الخطية: ويبقى. PageV10P323: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ، و»، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: الحسبة. PageV10P324: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 3: 427 ح 24، وانظر مسند أحمد 1: 56- 57، صحيح البخاري 3: 189، صحيح مسلم 2: 1139 ح 1، سنن ابن ماجه 2: 844 ح 2528، سنن أبي داود 4: 24- 25، سنن النسائي 7: 319، سنن البيهقي 10: 274، مع اختلاف في بعض اللفظ. (2) التهذيب 8: 228 ح 824، الاستبصار 4: 6 ح 18، الوسائل 16: 63 ب «64» من أبواب العتق ح 1. وفي مصادر الحديث: عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) . PageV10P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 85 ح 308، التهذيب 8: 228 ح 825، الاستبصار 4: 6 ح 19، الوسائل 16: 63 ب «64» من أبواب كتاب العتق ح 2. (2) في «د، ق، ط، م»: وهو. (3) الفقيه 3: 67 ح 222، التهذيب 8: 219 ح 785، الاستبصار 4: 3 ح 7، الوسائل 16: 22 ب «18» من أبواب كتاب العتق ح 7. (4) كتابه هذا مفقود، وحكاه عنه الشهيد «قده» في الدروس الشرعية 2: 210. (5) التهذيب 8: 228 ح 826، الاستبصار 4: 6 ح 20، الوسائل 16: 63 ب «64» من أبواب كتاب العتق ح 3. وفي المصادر: عن أحدهما (عليهما السلام). PageV10P326: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 72 ح 251، التهذيب 9: 225 ح 882، الوسائل 16: 64 ب «64» من أبواب كتاب العتق ح 7 وص: 101 ب «20» من أبواب كتاب المكاتبة ح 1. (2) الكافي 6: 188 ح 14، التهذيب 8: 269 ح 980، الوسائل 16: 95 ب «12» من أبواب كتاب المكاتبة ح 1. (3) في «م» والحجريتين: الرواية. (4) التهذيب 8: 229 ذيل ح 826، الاستبصار 4: 6 ذيل ح 20. PageV10P327: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 542. (2) الكافي 6: 182 ح 2، الفقيه 3: 67 ح 226، التهذيب 8: 220 ح 788، الاستبصار 4: 4 ح 10، الوسائل 16: 21 ب «18» من أبواب كتاب العتق ح 2. (3) السرائر 3: 10. (4) راجع النهاية ونكتها 3: 8. (5) تقدم ذكر مصادرها في ص: 325، هامش (3). (6) لاحظ الكافي 6: 183 ح 3، الفقيه 3: 67 ح 225، التهذيب 8: 221 ح 791 و793، الاستبصار 4: 3 ح 9 و13، الوسائل 16: 21 ب «18» من أبواب كتاب العتق ح 3 و11 و14. PageV10P328: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخة المعتمدة المطبوعة حديثا، وفي نسخ المسالك الخطية ms5159 ومتن الجواهر: هاياه. (2) انظر التهذيب 8: 221 ح 792، وكذا إطلاق الأحاديث فيما إذا أجبر على المهاياة، راجع التهذيب 8: 221 ح 793 و794، الاستبصار 4: 3 وح 9 و12، الوسائل 16: 23 ب «18» من أبواب العتق ح 11 و12. (3) الحاوي الكبير 18: 23. (4) في ص: 330. PageV10P329: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: منها. (2) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2: 965، الحاوي الكبير 18: 26، المغني لابن قدامة 12: 263. (3) راجع شرائع الإسلام 3: 232، المغني لابن قدامة 5: 523. (4) قواعد الأحكام 2: 100، تحرير الأحكام 2: 78، إرشاد الأذهان 2: 70. PageV10P330: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 51 و52. (2) الدروس الشرعية 2: 212. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 649 مسألة (1). (4) المقنعة: 550. (5) تحرير الأحكام 2: 78. (6) الدروس الشرعية 2: 212. (7) الكافي 6: 183 ح 3، التهذيب 8: 221 ح 791، الاستبصار 4: 4 ح 13، الوسائل 16: 21 ب «18» من أبواب العتق ح 3. PageV10P331: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 52. (2) السرائر 3: 15- 16. (3) لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، وأخرج قريبا منه البيهقي في سننه 10: 276- 277، وراجع الحاوي الكبير 18: 9، تلخيص الحبير للعسقلاني 4: 212 ح 2148. (4) لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، وأخرج قريبا منه البيهقي في سننه 10: 276- 277، وراجع الحاوي الكبير 18: 9، تلخيص الحبير للعسقلاني 4: 212 ح 2148. (5) لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، وأخرج قريبا منه البيهقي في سننه 10: 276- 277، وراجع الحاوي الكبير 18: 9، تلخيص الحبير للعسقلاني 4: 212 ح 2148. (6) تقدم ذكر مصادره في ص: 324، هامش (2). (7) التهذيب 8: 220 ح 790، الاستبصار 4: 4 ح 11، الوسائل 16: 23 ب «18» من أبواب العتق ح 9. (8) التهذيب 8: 221 ح 793، الاستبصار 4: 3 ح 9، الوسائل 16: 23 ب «18» من أبواب العتق ح 11. (9) قواعد الأحكام 2: 100، إرشاد الأذهان 2: 70. (10) إيضاح الفوائد 3: 498- 499. (11) غاية المراد: 239. PageV10P332: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 212. (2) في ص: 328. (3) في ص: 329. PageV10P333: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 328- 329. (2) في «م» ونسخة بدل الحجريتين: بالسراية. (3) في «د، خ، م» والحجريتين: على. (4) كذا في «ط، و» وفي سائر النسخ: قبل. PageV10P334: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م» والحجريتين: فيلزم. (2) كذا في «و»، وفي «م» يتنبه، وفي سائر النسخ: مبنية. PageV10P335: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ق، و»: العتق. (2) في الحجريتين: ومن أنه علقه بالعتق وقد ثبت. PageV10P336: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: ms5160 324، هامش (1). PageV10P337: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 4: 58 ح 206، وانظر صحيح البخاري 9: 117، صحيح مسلم 4: 1830 ح 130، سنن ابن ماجه 1: 3 ح 2، سنن النسائي 5: 110- 111. PageV10P338: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 324، هامش (1). (2) في ص: 328- 329. (3) في «د» وإحدى الحجريتين: صنع، وفي «خ، م»: الاختيار منع. (4) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 651 مسألة (7). (5) المبسوط 6: 68. PageV10P339: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «أحمد بن زياد مشترك بين الثقة وغيره. منه». انظر الكافي 7: 20 ح 17، الفقيه 4: 158 ح 549، التهذيب 9: 222 ح 872، الوسائل 13: 463 ب «74» من أبواب أحكام الوصايا ح 2. ____________ (1) النهاية: 616- 617. (3) الدروس الشرعية 2: 210. PageV10P340: ____________ PageV10P341: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 629. PageV10P342: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ» والحجريتين: وعلى هذا لو فرض، وفي «ص، م»: فلو. (2) كذا فيما استظهره في هامش «د، ق، و»، وفي متنها وسائر النسخ والحجريتين: قدر. PageV10P343: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 545. (2) راجع الوسيلة: 342، المهذب 2: 361، إصباح الشيعة: 474، وفيهما: حبلى من غيره. (3) الفقيه 3: 85 ح 309، التهذيب 8: 236 ح 851، الوسائل 16: 67 ب «69» من أبواب العتق ح 1. (4) انظر الإشراف على مذاهب أهل العلم 2: 283- 284، اللباب في شرح الكتاب 3: 118، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 974، بدائع الصنائع 4: 73، بداية المجتهد 2: 372، روضة الطالبين 8: 384- 385. PageV10P344: ____________ PageV10P345: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «أي: حكم بعتقه بناء على عتقه بالإعتاق لا بالأداء. بخطه (قدس سره)». PageV10P346: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 55. (2) رواه بهذا اللفظ ابن فهد الحلي «(قدس سره)» في المهذب البارع 4: 39 و55، وابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي 3: 421 ح 3. (3) الكافي 6: 179 ح 2، التهذيب 8: 217 ح 774، الاستبصار 4: 5 ح 15، الوسائل 16: 7 ب «5» من أبواب العتق ح 2. PageV10P347: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر قواعد الأحكام 2: 239، فقد استشكل قبول دعوى قبض النجم الأخير- من حيث إنه يتضمن العتق- بشاهد ويمين. ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 325، هامش (1). (2) قواعد الأحكام 2: 101. PageV10P348: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 230، صحيح مسلم 2: 1148 ح 25، سنن ابن ماجه 2: 1207 ح 3659، سنن أبي داود 4: 335 ح 5137، سنن الترمذي 4: 278 ح 1906، سنن البيهقي 10: 289. (2) مريم: ms5161 92 و93. (3) الأنبياء: 26. (4) الكافي 6: 177 ح 2، التهذيب 8: 240 ح 868، الاستبصار 4: 15 ح 44، الوسائل 16: 9 ب «7» من أبواب العتق ح 2. PageV10P349: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «هذا القول مذهب الشيخ في كتبه الثلاثة الفروعية. ونقله الشهيد في شرح الإرشاد عن النهاية والخلاف خاصة. ولا وجه له، لأنه قطع به في المبسوط من غير نقل خلاف. منه (رحمه الله)». راجع المبسوط 6: 68، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 651 مسألة (5)، النهاية: 540، غاية المراد: 90. ____________ (1) الكافي 6: 177 ح 3، التهذيب 8: 242 ح 873، الاستبصار 4: 16 ح 49، الوسائل 16: 13 ب «9» من أبواب العتق ح 1. وفي الكافي والاستبصار: أباها. (2) لاحظ الوسائل 16: 9 ب «7» من أبواب العتق. (4) راجع الوسيلة: 340، المهذب 2: 356، إصباح الشيعة: 471- 472، فقه القرآن 2: 211. (5) في «ق، و»: والمتأخرون، انظر قواعد الأحكام 2: 102، إيضاح الفوائد 3: 505، الجامع للشرائع: 400، كشف الرموز 2: 283- 284، الدروس الشرعية 2: 195، المقتصر: 304. PageV10P350: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 244 ح 880، الاستبصار 4: 18 ح 56، الوسائل 16: 12 ب «8» من أبواب العتق ح 3. (2) الكافي 6: 178 ح 5، الوسائل 16: 11 الباب المتقدم ح 1. (3) الفقيه 3: 66 ح 221، الاستبصار 4: 17 ح 53، التهذيب 8: 243 ح 877، الوسائل 13: 29 ب «4» من أبواب بيع الحيوان ح 1. (4) التهذيب 8: 243 ذيل ح 879، الوسائل 13: 29 الباب المتقدم ح 2. (5) لاحظ الوسائل 16: 11 ب «8» من أبواب العتق. (6) المقنعة: 599. (7) المختلف: 378- 379. (8) المراسم: 176. (9) السرائر 3: 8. PageV10P351: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «في طريق الاولى والثانية والثالثة الحسن بن سماعة، وفي الرابعة ابن فضال. منه (رحمه الله)». ____________ (1) التهذيب 8: 244 ح 881، الوسائل 13: 29 الباب المتقدم ح 4. وفيه: عن أبي عيينة. (2) التهذيب 8: 244 ح 884، الاستبصار 4: 18 ح 60، الوسائل 16: 12 باب «8» من أبواب العتق ح 4. (3) التهذيب 8: 245 ح 885، الاستبصار 4: 19 ح 61. (4) التهذيب 8: 245 ح 886، الاستبصار 4: 19 ح 62. (6) التهذيب 8: 244 ذيل ح 884، الاستبصار 4: 18، ذيل ح 60. PageV10P352: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 246 ذيل ح 886، الاستبصار 4: 19 ذيل ح 62. (2) هود: 107. (3) التهذيب 8: 246 ذيل ح 886، الاستبصار 4: 20 ذيل ح 62. (4) المختلف: 624- 625. (5) انظر المبسوط 6: 55، المختلف: 624- 625 حكاه عن ابن الجنيد، الدروس الشرعية 2: 195، التنقيح الرائع 3: 431. (6) السرائر 3: 7. PageV10P353: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 348. (2) في ص: 338. (3) المبسوط 6: 68. (4) انظر ms5162 المهذب 2: 363، قواعد الأحكام 2: 102، الدروس الشرعية 2: 195. (5) تقدم ذكر مصادره في ص: 324، هامش (1). PageV10P354: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «القولان للشيخ في المبسوط، لأنه قال: إذا ملك بعض من ينعتق عليه باختيار كالهبة والوصية قوم عليه، ثم قال: ولو أوصى للصبي أو المجنون ببعض من ينعتق عليه بني على ____________ (1) في «ص، د، و»: ويمنع. (2) في «خ» والحجريتين: كمال. PageV10P355: ____________ (no page number): ____________ قولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا؟ فإن قلنا يقوم لم يقبله، ولو قلنا لا يقوم فعليه قبوله، لأنه لا ضرر عليه، وهو أقوى عندي. هذا كلامه وهو خلاف الأول. منه (رحمه الله)». لاحظ المبسوط 6: 68 و69. ____________ (1) المبسوط 6: 69. (2) في الحجريتين: لئلا. (3) في الحجريتين: مناقشة. (4) المبسوط 6: 69. PageV10P356: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: الكمال. (2) المبسوط 6: 69. (3) في «ق، م»: ومستندهم. (4) الكافي 6: 189 ح 2، الفقيه 3: 84 ح 304، التهذيب 8: 222 ح 798، الوسائل 16: 27 ب «23» من أبواب العتق ح 2. PageV10P357: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع سنن البيهقي 9: 230، والموجود في مصادر الخاصة خروج العبد قبل مولاه لا إسلامه قبله، انظر الهامش (1) في الصفحة التالية. ____________ (1) الكافي 6: 189 ح 4، الفقيه 3: 84 ح 305، التهذيب 8: 222 ح 799، الوسائل 16: 27 الباب المتقدم ح 1. (2) الكافي 6: 189 ح 3، التهذيب 8: 222 ح 800، الوسائل 16: 28 الباب المتقدم ح 6. (3) الوسيلة: 340. (4) المختصر النافع: 238. (5) السرائر 3: 8. (7) النهاية: 295. PageV10P358: ____________ (no page number): ____________ [1] صرح في السرائر باشتراط خروجه قبله، راجع السرائر 2: 10- 11، نعم، نسب إليه عدم الاشتراط الفاضل المقداد «قده» في التنقيح الرائع 3: 456. ____________ (1) التهذيب 6: 152 ح 264، الوسائل 11: 89 ب «44» من أبواب جهاد العدو ح 1، سنن البيهقي 9: 229. (3) في ج 1: 363- 364. (4) في المقدمة الثانية من كتاب الفرائض. (5) السرائر 3: 8- 9. PageV10P359: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 189 ح 1، التهذيب 8: 223 ح 801، الوسائل 16: 26 ب «22» من أبواب العتق ح 1. (2) الكافي 7: 172 ح 9، الفقيه 3: 85 ح 306، التهذيب 8: 223 ح 802، الوسائل 16: الباب المتقدم ح 2. (3) انظر ج 8: 50، وج 9: 143 و534. (4) المختلف: 625. (5) مسند أحمد 2: 182. PageV10P360: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن ابن ماجه 2: 894 ح 2680، سنن أبي داود 4: 176 ح 4519. (2) في «د» والحجريتين: ms5163 وأنسبه. PageV10P361: ____________ PageV10P365: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ق، ط»: كتفعيل. (2) المختلف: 636. (3) النهاية: 553- 554. (4) راجع المهذب 2: 373، الوسيلة: 345، إصباح الشيعة: 479. PageV10P366: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 264 ح 965، الاستبصار 4: 32 ح 111، الوسائل 16: 81 ب «11» من أبواب التدبير ح 1. (2) في «خ، م»: والأصل قبول. (3) في «و»: تقولون. (4) في «و»: تقولون. (5) السرائر 3: 33- 34. PageV10P367: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاهما الشهيد «قده» في الدروس الشرعية 2: 229. (2) حكاهما الشهيد «قده» في الدروس الشرعية 2: 229. (3) في «ص، د، ط، م» وإحدى الحجريتين: كثير. PageV10P368: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 387- 388. (2) المختصر النافع: 238. (3) في ص: 375 و383 و387. (4) كذا في «خ، م»، وفي سائر النسخ والحجريتين: والا، ولعلها مفصولة أي: وإن لا، أو: وأن لا. (5) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب «20» من أبواب المهور ح 4. (6) في ص: 277. (7) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2: 969 و982، روضة الطالبين 8: 382 و444، اللباب في شرح الكتاب 3: 118 و120، روضة القضاة 3: 1098. PageV10P369: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 366، هامش (5). (2) في الحجريتين: فكان. PageV10P370: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 6: 177. PageV10P371: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 667 مسألة (2). (2) المبسوط 6: 167. (3) المختلف: 634. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 634. (5) المهذب 2: 365- 366. PageV10P372: ____________ PageV10P373: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (3 و4) في ص: 277. (2) انظر الهامش (3 و4) في ص: 277. (3) إرشاد الأذهان 2: 73. (4) المبسوط 6: 179. PageV10P374: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 2: 73. (2) تحرير الأحكام 2: 82. (3) قواعد الأحكام 2: 109. (4) الدروس الشرعية 2: 230. PageV10P375: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 285- 286. (2) في ص: 387. (3) في «خ، م»: ولأنه. (4) انظر ج 5: 357، وج 9: 90 و413. PageV10P376: ____________ (no page number): ____________ (1) حكى العلامة القسم الأخير عنه في المختلف: 637 ولم نعثر على القسم الأول، وطبع خطأ: لا تدبير، والصحيح ما أثبتناه. (2) المصدر السابق. PageV10P377: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 72 ح 249، التهذيب 8: 263 ح 961، الاستبصار 4: 29 ح 97، الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير ح 1. (2) لاحظ الوسائل 16: 75 ب «5» من أبواب التدبير. (3) النهاية: 552. PageV10P378: ____________ (no page number): ____________ (1) قرب الاسناد: 63، التهذيب 8: 261 ح 951، الاستبصار 4: 31 ح 106، الوسائل 16: 76 ب ms5164 «5» من أبواب التدبير ح 4 و5. (2) الكافي 6: 185 ح 8، الفقيه 3: 73 ح 254، التهذيب 8: 260 ح 948، الوسائل 16: 77 ب «6» من أبواب التدبير ح 1. (3) لاحظ الوسائل 16: 73 ب «2» من أبواب التدبير. (4) النهاية: 553. (5) انظر المهذب 2: 366- 367، الوسيلة: 346، إصباح الشيعة: 479. (6) المختصر النافع: 238. PageV10P379: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما لدينا من كتب الشهيد «قده» وفي اللمعة الدمشقية (135) والدروس الشرعية (2: 232) صرح بعدم جواز الرجوع، وفي القواعد والفوائد (1: 307) نسب فتوى الأصحاب بعدم جواز الرجوع إلى المبالغة في الحكم، والشارح «قده» نسب عدم الجواز إلى دروسه في الروضة البهية 6: 324. ____________ (1) الكافي 6: 184 ح 6، التهذيب 8: 259 ح 941، الاستبصار 4: 29 ح 101، الوسائل 16: 78 ب «7» من أبواب التدبير. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 670 مسألة (14). (3) السرائر 3: 32- 33. (4) قواعد الأحكام 2: 110، إرشاد الأذهان 2: 74، المختلف: 635- 636. (5) إيضاح الفوائد 3: 548. (7) لاحظ الوسائل 16: 73 ب «2» من أبواب التدبير. PageV10P380: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ق»: قهري. (2) في ج 8: 10- 12. (3) راجع المبسوط 6: 176، قواعد الأحكام 2: 110. (4) كذا في «و» والحجريتين، وفي سائر النسخ: ويجب. (5) انظر ج 8: 381. PageV10P381: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «هذه الرواية رواها الشيخ بطريق ضعيف، ورواها الصدوق بطريق صحيح. منه (رحمه الله)». انظر الكافي 6: 184 ح 4، الفقيه 3: 71 ح 247، التهذيب 8: 261 ح 952، الاستبصار 4: 31 ح 108، الوسائل 16: 76 ب «5» من أبواب التدبير ح 3. ____________ (1) انظر المبسوط 6: 176 و178. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 670 مسألة (15). (3) النهاية: 552. PageV10P382: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «هو قول ابن البراج، وله قول آخر بالتفصيل كالشيخ في النهاية. منه (رحمه الله)». لم نجد القول بالسراية مطلقا في المهذب، بل حكم فيه بوقوع التدبير لهما مع عدم العلم بأنها حامل، ومقتضاه أن الولد رق مع العلم بالحمل، انظر المهذب 2: 367، والقول بالتفصيل أيضا لم نجده فيه، ونسبه إليه العلامة في المختلف: 635. ____________ (1) انظر الوسيلة: 346، إصباح الشيعة: 479، الجامع للشرائع: 408، الدروس الشرعية 2: 231. و نسب الرواية إلى الصحة العلامة في المختلف: 636، وولده في إيضاح الفوائد 3: 549. (2) المختلف: 635- 636. (3) انظر الهامش (1) في الصفحة السابقة. (4) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. (5) السرائر 3: 32. (6) الكافي 6: 184 ح 5، الفقيه 3: 71 ح 246، التهذيب 8: 260 ح 947، الاستبصار ms5165 4: 31 ح 109، الوسائل 16: 75 ب «5» من أبواب التدبير ح 2. PageV10P383: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ج 5: 323، وج 6: 140، وهنا في ص: 283. (2) انظر ج 5: 323، وج 6: 140، وهنا في ص: 283. (3) شرائع الإسلام 2: 289، وج 3: 96. (4) إرشاد الأذهان 1: 457، وج 2: 73. (5) في «ص، د، ق، ط»: القرب. (6) السرائر 3: 30. PageV10P384: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 3: 20، وج 7: 363. (2) المبسوط 6: 173. PageV10P385: ____________ (no page number): ____________ [1] حكاه عنه العلامة في المختلف (751) في كتاب الفرائض حيث حكم بأن ميراث المرتد الملي لقرابته المشركين، وهو يعطي عدم خروجه عنه بالارتداد. ____________ (1) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود، في تعليقة الشارح على قول المصنف «قدهما»: في المرتد. (2) المبسوط 6: 173- 174. (4) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود، في تعليقة الشارح على قول المصنف «قدهما»: في المرتد. PageV10P386: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 243 ح 778، الوسائل 17: 376 ب «1» من أبواب موانع الإرث ح 11، عوالي اللئالي 1: 226 ح 118. (2) المهذب 2: 371. PageV10P387: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه، وانظر روضة الطالبين 8: 454. (2) في ص: 365. (3) المختصر النافع: 238. PageV10P388: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 184 ح 7، التهذيب 8: 259 ح 942، الاستبصار 4: 30 ح 102، الوسائل 16: 79 ب «8» من أبواب التدبير ح 3. (2) الكافي 6: 183 ح 2، التهذيب 8: 258 ح 939، الاستبصار 4: 30 ح 103، الوسائل 16: 73 ب «2» من أبواب التدبير ح 1. (3) الكافي 6: 184 ح 3، التهذيب 8: 258 ح 940، الاستبصار 4: 30 ح 104، الوسائل 16: الباب المتقدم ح 2. (4) السرائر 3: 30. (5) انظر المبسوط 6: 167، الجامع للشرائع: 407، اللمعة الدمشقية: 135. (6) في «م» والحجريتين: بصيغة خاصة خارجة. PageV10P389: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق»: بشرائطها. (2) الوسيلة: 346. (3) في ص: 387- 388. PageV10P390: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 185 ح 9، التهذيب 8: 259 ح 943، الاستبصار 4: 27 ح 90، الوسائل 16: 71 ب «1» من أبواب التدبير ح 1. (2) النهاية: 552. (3) المقنع: 157. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 634. (5) المقنعة: 551. (6) المبسوط 6: 172. وفيه: وينبغي أن يبيعه بهذا الشرط. (7) في ص: 387- 389. (8) الفقيه 3: 71 ح 245، التهذيب 8: 263 ح 959، الاستبصار 4: 28 ح 95، الوسائل 16: 72 ب «1» من أبواب التدبير ح 6. PageV10P391: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر السرائر 3: 31 و32، ولكن حمله على ذلك فيما إذا كان التدبير عن واجب. ____________ (1) التهذيب 8: 264 ح ms5166 963، الاستبصار 4: 29 ح 99، الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير ح 3. (2) التهذيب 8: 263 ذيل ح 958، الاستبصار 4: 29 ذيل ح 100. (4) المختلف: 635. (5) النهاية ونكتها 3: 33- 34. (6) الدروس الشرعية 2: 233- 234. (7) في «ص، د، ق، ط»: وخيرة. PageV10P392: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، و»: إذ. (2) في «ص، د، ق»: العتق. (3) في ج 9: 186. PageV10P393: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 321، وراجع ج 6: 304. (2) في ص: 388، هامش (3). (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 390، هامش (1). PageV10P394: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر تحرير الأحكام 2: 83، فقد أطلق خروجه من صلب المال فيما إذا كان واجبا. ____________ (1) لاحظ الوسائل 16: 78 ب «8» من أبواب التدبير. (2) انظر الهامش (3) في الصفحة السابقة. (3) كذا في الحجريتين وفيما نقله عنه في جواهر الكلام (34: 229)، وهو الصحيح، وفيما لدينا من النسخ الخطية: الخادم، وفي هامش «د»: أي: المالك. (4) في الحجريتين: خرج. (6) الدروس الشرعية 2: 232. PageV10P395: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 321. (2) لاحظ الوسائل 13: 406 ب «28»، وص: 423 ب «39» من أبواب الوصايا ح 3. (3) النهاية: 553. PageV10P396: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في مصادر الحديث، واستظهر وجودها في هامش (و)، ولم ترد فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين. ____________ (1) الفقيه 3: 72 ح 253، التهذيب 8: 261 ح 949، الوسائل 16: 79 ب «9» من أبواب التدبير ح 2. (3) التهذيب 8: 261 ح 950، الاستبصار 4: 28 ح 91، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (4) من هامش «و» بعنوان «ظاهرا» وهو الصحيح، ولم ترد في سائر النسخ الخطية والحجريتين. PageV10P397: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما لدينا من كتبه «قده». نعم، حكم بالسراية في تدبير المملوك المشترك، انظر الانتصار: 173. ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 324، هامش (1). (3) انظر الحاوي الكبير 18: 109، روضة الطالبين 8: 452. (4) انظر الهامش (2) هنا، المغني لابن قدامة 12: 313- 314. (5) انظر المبسوط للسرخسي 7: 186، بدائع الصنائع 4: 116. PageV10P398: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر المبسوط 6: 180، ولكن نقل قولين بالسراية وعدمها من دون تعليق واختيار أحدهما. ____________ (1) في ص: 387. (2) في الصفحة السابقة. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 324، هامش (1). (5) المبسوط 6: 180. PageV10P399: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 669 مسألة (9). (2) الكافي 6: 200 ح 4، الفقيه 3: 87 ح 324، التهذيب 8: 264 ح 964، الاستبصار 4: 32 ح 110، الوسائل 16: 80 ب «10» من ms5167 أبواب التدبير ح 1. (3) التهذيب 8: 265 ح 966، الاستبصار 4: 33 ح 112، الوسائل 16: 81 الباب المتقدم ح 2. PageV10P400: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ق، خ»: معصية الله. (2) في ص: 365- 366. (3) في ص: 406. (4) في الصفحة السابقة. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 637. PageV10P401: ____________ PageV10P402: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ق» وهامش «و» وهو الصحيح. PageV10P403: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: كذلك. PageV10P404: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 172. (2) المهذب 2: 366، الجامع للشرائع: 408، الدروس الشرعية 2: 233. PageV10P405: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير. (2) التهذيب 8: 260 ح 945، الاستبصار 4: 29 ح 100، الوسائل 16: الباب المتقدم. (3) انظر النهاية ونكتها 3: 34. (4) في ص: 390- 391، هامش (1). (5) المبسوط 6: 172. PageV10P406: ____________ (no page number): ____________ [1] هذه غفلة من الشارح «قده»، فإن ابن الجنيد والقاضي والشهيد الأول «قدهم» إنما حكموا بعدم بطلان التدبير في مسألة كتابة المدبر، وسيأتي حكمها في ص: 411، وحكاه الأخير عن الأولين في الدروس الشرعية (2: 235) واحتج له برواية أبي بصير، وهي في كتابة المدبر. واحتمل في جواهر الكلام (34: 242) وجود سقط في نسخة الشهيد الثاني «قده» من الدروس. انظر المختلف: 638، المهذب 2: 370، الفقيه 3: 72 ح 250، التهذيب 8: 263 ح 962، الاستبصار 4: 29 ح 98، الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير ح 2. [2] هذه غفلة من الشارح «قده»، فإن ابن الجنيد والقاضي والشهيد الأول «قدهم» إنما حكموا بعدم بطلان التدبير في مسألة كتابة المدبر، وسيأتي حكمها في ص: 411، وحكاه الأخير عن الأولين في الدروس الشرعية (2: 235) واحتج له برواية أبي بصير، وهي في كتابة المدبر. واحتمل في جواهر الكلام (34: 242) وجود سقط في نسخة الشهيد الثاني «قده» من الدروس. انظر المختلف: 638، المهذب 2: 370، الفقيه 3: 72 ح 250، التهذيب 8: 263 ح 962، الاستبصار 4: 29 ح 98، الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير ح 2. [3] هذه غفلة من الشارح «قده»، فإن ابن الجنيد والقاضي والشهيد الأول «قدهم» إنما حكموا بعدم بطلان التدبير في مسألة كتابة المدبر، وسيأتي حكمها في ص: 411، وحكاه الأخير عن الأولين في الدروس الشرعية (2: 235) واحتج له برواية أبي بصير، وهي في كتابة المدبر. واحتمل في جواهر الكلام (34: 242) وجود سقط في نسخة الشهيد الثاني «قده» ms5168 من الدروس. انظر المختلف: 638، المهذب 2: 370، الفقيه 3: 72 ح 250، التهذيب 8: 263 ح 962، الاستبصار 4: 29 ح 98، الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير ح 2. [4] هذه غفلة من الشارح «قده»، فإن ابن الجنيد والقاضي والشهيد الأول «قدهم» إنما حكموا بعدم بطلان التدبير في مسألة كتابة المدبر، وسيأتي حكمها في ص: 411، وحكاه الأخير عن الأولين في الدروس الشرعية (2: 235) واحتج له برواية أبي بصير، وهي في كتابة المدبر. واحتمل في جواهر الكلام (34: 242) وجود سقط في نسخة الشهيد الثاني «قده» من الدروس. انظر المختلف: 638، المهذب 2: 370، الفقيه 3: 72 ح 250، التهذيب 8: 263 ح 962، الاستبصار 4: 29 ح 98، الوسائل 16: 74 ب «3» من أبواب التدبير ح 2. ____________ (1) من «د، ط» والحجريتين. (6) انظر الوسائل 16: 80 ب «10» من أبواب التدبير. (7) تقدم ذكر مصادرها في ص: 366، هامش (1). PageV10P407: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (6) في الصفحة السابقة. (2) انظر الهامش (6 و7) في الصفحة السابقة. (3) في «خ، م» وإحدى الحجريتين: فالنظر. (4) كذا في «خ، م» والحجريتين، وفي سائر النسخ: النذر. PageV10P408: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، خ، م» والحجريتين: بغير. (2) لاحظ الوسائل 16: 73 ب «2» من أبواب التدبير. (3) راجع ص: 379، هامش (1). PageV10P409: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 174. (2) في ج 6: 172- 173. PageV10P410: ____________ PageV10P411: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ» وإحدى الحجريتين: أو التعجيز. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 669 مسألة (12). (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 638. (4) المهذب 2: 370. (5) في «د»: ومكاتبا. PageV10P412: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 178. (2) انظر المهذب 2: 367، قواعد الأحكام 2: 110. (3) انظر ج 8: 381. PageV10P413: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 16: 73 ب «2» من أبواب التدبير. (2) انظر حلية العلماء 6: 187- 188، روضة الطالبين 8: 461- 462. (3) كذا في «ق، ط» والحجريتين، وفي سائر النسخ: بالفعل. PageV10P414: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 282. (2) النور: 33. (3) عوالي اللئالي 3: 434 ح 10، مسند أحمد 3: 487، سنن البيهقي 10: 320، مع اختلاف يسير. (4) عوالي اللئالي 1: 311 ح 26، سنن أبي داود 4: 20 ح 3926، سنن البيهقي 10: 324. PageV10P415: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق»: ويتحكم. (2) راجع الحاوي الكبير 18: 141، والمغني لابن قدامة 12: 339. (3) الكافي 6: 187 ح 10، التهذيب 8: 270 ح 984، الوسائل 16: 83 ب «1» من أبواب المكاتبة ح 1. (4) في «ص، ق، ط»: فسؤال، وفي «خ»: ms5169 وسؤال. (5) المختصر النافع: 239. (6) الكافي 6: 187 ح 9، التهذيب 8: 268 ح 975، الوسائل 16: 83 ب «1» من أبواب المكاتبة ح 3. PageV10P416: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر التنقيح الرائع (3: 469) فقد تنظر في استعماله في المعنيين، ولكن يظهر منه ترجيح كونه بمعنى الدين. ____________ (2) كذا في «خ، م»، وفي سائر النسخ: لأن اشتمالها. (3) الزلزلة: 7. (4) الحج: 36. (5) العاديات: 8. PageV10P417: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 180. (2) المبسوط 6: 73. PageV10P418: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 318. (2) السرائر 3: 26. (3) انظر المبسوط 6: 73 و120. PageV10P419: ____________ (no page number): ____________ [1] ما بين المعقوفتين وردت في جميع النسخ الخطية والحجريتين، والظاهر أنها زائدة بقرينة سياق العبارة وتكررها بعد سطر. ____________ (1) المبسوط 6: 73. (3) انظر السرائر 3: 30. PageV10P420: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ، م»: بينهما. (2) في ص: 432. (3) لاحظ الوسائل 12: 352 ب «6» و«7» من أبواب الخيار. (4) المبسوط 6: 73. (5) انظر الوسيلة: 344، إصباح الشيعة: 476. (6) راجع تبصرة المتعلمين: 155، إيضاح الفوائد 3: 575- 576، اللمعة الدمشقية: 136، حاشية الكركي على الشرائع: 427- 428 (مخطوط). PageV10P421: ____________ (no page number): ____________ (1) عيون أخبار الرضا 2: 45 ح 168، الوسائل 12: 330 ب «40» من أبواب التجارة ح 3، سنن البيهقي 5: 338. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 656 مسألة (5). (3) السرائر 3: 30. (4) النور: 33. PageV10P422: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ص، د، و» وفي سائر النسخ: يلتقيان. (2) في إحدى الحجريتين: إلى. (3) كذا في «د، و» وفي سائر النسخ: أزيد. PageV10P423: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 74. (2) راجع ج 3: 156. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 657 مسألة (7). (4) السرائر 3: 26. PageV10P424: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر ص: 370، وص: 422، ولكن مذهبه في التدبير عدم الانعقاد بدون الضميمة. ____________ (1) في ص: 370- 371. (2) في «ق، ص، د، ذ»: تخصيصهما. (3) في «خ، م»: أو دعوى. (4) انظر إيضاح الفوائد 3: 543 و576. (5) في الحجريتين: يقطع. (7) في «ص، د، ق، ط»: الفرد. PageV10P425: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 422. (2) الكافي 6: 186 ح 6، التهذيب 8: 266 ح 970، الوسائل 16: 85 ب «4» من أبواب المكاتبة ح 2. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 414، هامش (4). PageV10P426: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «الصواب: وإطلاق اسم العجز على هذين الشقين مجاز باعتبار قسيمهما. و كأنه- (رحمه الله)- جرى على ما في الأصل وسها القلم عن ms5170 الملحق. بخط الشيخ محمد سبط الشارح على نسخة الأصل». ____________ (1) النهاية: 549. (2) انظر المهذب 2: 376، فقه القرآن 2: 216، إصباح الشيعة: 477. (4) المقنعة: 551. (5) الاستبصار 4: 33- 35. (6) السرائر 3: 27. (7) انظر الجامع للشرائع: 411، كشف الرموز 2: 305، المختلف: 639، اللمعة الدمشقية: 136، التنقيح الرائع 3: 471، المقتصر: 312. PageV10P427: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 266 ح 972، الاستبصار 4: 34 ح 115، الوسائل 16: 87 باب «4» من أبواب المكاتبة ح 13. PageV10P428: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 185 ح 1، التهذيب 8: 265 ح 968، الاستبصار 4: 33 ح 113، الوسائل 16: 88 ب «5» من أبواب المكاتبة ح 1. (2) الكافي 6: 187 ح 8، التهذيب 8: 266 ح 971، الاستبصار 4: 34 ح 114، الوسائل 16: 89 ب «5» من أبواب المكاتبة ح 2، وفي هامش «و» بعنوان ظاهرا: بعد حله شهرا، وكذا في جميع المصادر، وفي نسخ المسالك الخطية والحجريتين: بعد حده. PageV10P429: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ، م»: الروايات. (2) إرشاد الأذهان 2: 76. PageV10P430: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 549. (2) قواعد الأحكام 2: 115، تحرير الأحكام 2: 94- 95. (3) كذا في «م» وإحدى الحجريتين، وفي سائر النسخ: الأصحاب القول. (4) من «ص، ط، و» فقط. PageV10P431: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 639. (2) في «ذ، د، خ، م»: السابقة. (3) في «د، و»: أو السبب. (4) انظر الهامش (1) في ص: 428. (5) انظر النهاية لابن الأثير 1: 17. (6) في «ق»: أمورهم. PageV10P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 73 ح 257، التهذيب 8: 267 ح 973، الاستبصار 4: 34 ح 116، الوسائل 16: 88 ب «4» من أبواب المكاتبة ح 14. (2) راجع الوسائل 16: الباب المتقدم ح 9 و13، وب «5» ح 3 و4. (3) في «ذ، خ»: وجماعة، راجع المختلف: 641، اللمعة الدمشقية: 136، التنقيح الرائع 3: 470. PageV10P433: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 1. (2) في «د، ق، ط»: لزومه وجوازه. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 661 مسألة (17). PageV10P434: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 83. (2) كذا في «د»، وفي سائر النسخ: بجوازها. (3) في «ذ، خ، م»: من. (4) في «ص، د، ق، ط»: ولأن. (5) المبسوط 6: 91. (6) السرائر 3: 29. PageV10P435: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 661 مسألة (17). (2) الوسيلة: 345. PageV10P436: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 91. (2) في الحجريتين: لا يلزم العبد. (3) في ص: 425- 426. PageV10P437: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ، م»: كالموروث. (2) في ص: 458. PageV10P438: ____________ (no page number): ms5171 ____________ (1) في «ق، خ، م»: مترتب. (2) في ص: 417 و285. PageV10P439: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 387. PageV10P440: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 95. (2) الخلاف 2 (طبعة كوشانپور): 663، مسألة (22). (3) الكافي 6: 185 ح 1، التهذيب 8: 265 ح 968، الاستبصار 4: 33 ح 113، الوسائل 16: 85 ب «4» من أبواب المكاتبة ح 1. PageV10P441: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الحجريتين، وفي النسخ الخطية: يد المسلم عليه. (2) النور: 33. (3) انظر ص: 435. (4) في «ص، ط، د»: لعدم. PageV10P442: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 33. (2) في إحدى الحجريتين: وجوبه. (3) من الحجريتين فقط. (4) في ص: 415، هامش (3). (5) النور: 33. (6) المجادلة: 22. PageV10P443: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 332. (2) في الحجريتين: تمنع. (3) في «خ، و، م»: من. (4) في ص: 420. PageV10P444: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 421. (2) راجع المغني لابن قدامة 12: 347- 349، الكافي في فقه أحمد 3: 420- 421. (3) النور: 33. (4) راجع الحاوي الكبير 18: 149. (5) انظر تلخيص الحبير 4: 216 ذيل ح 2157. (6) في ص: 413. (7) في «ط، و»: تتميمه. (8) في ص: 414. PageV10P445: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل: 16: 83 ب «1» و«4» من أبواب المكاتبة. (2) في «ط، ق، و»: الكثير. (3) راجع التذكرة 1: 549، فقد أطلق جواز التأجيل بالكثير. (4) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 3: 578. PageV10P446: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 74- 75. (2) لاحظ ج 5: 193- 194، وج 7: 450- 452. PageV10P447: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: وكذا منع. (2) راجع المبسوط 6: 74، قواعد الأحكام 2: 115، وفي الأخير ذكر المسألتين ولكن مع الحكم بالصحة. (3) راجع المبسوط 6: 75، قواعد الأحكام 2: 115، وفي الأخير ذكر المسألتين ولكن مع الحكم بالصحة. (4) المبسوط 6: 132. PageV10P448: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: تصح. (2) كذا في هامش «ق، و» بعنوان «ظاهرا»، والظاهر أنه الصحيح، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: الرقية. (3) في ص: 414. (4) في «خ، م»: من العوضين. PageV10P449: ____________ PageV10P450: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 280. (2) في ج 8: 277. PageV10P451: ____________ PageV10P452: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 33. (2) انظر الحاوي الكبير 18: 203، المغني لابن قدامة 12: 409. (3) كذا في «و، خ» وفي سائر النسخ والحجريتين: فرع. (4) في ج 4: 334- 338. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 646. (6) المهذب 2: 382. PageV10P453: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المغني لابن قدامة 12: 477. (2) في ج 8: 171، وج 9: 402. PageV10P454: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب ms5172 2: 381- 382. (2) في ص: 458. (3) في «خ»: عنهما، وفي الحجريتين: عتقهما. PageV10P455: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 371 ح 1503، الاستبصار 3: 232 ح 835، الوسائل 15: 30 ب (20) من أبواب المهور، ح 4. (2) المختلف: 642. (3) انظر المبسوط 6: 81. (4) المسائل الحائريات (ضمن الرسائل العشر): 304. PageV10P456: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر المغني لابن قدامة 12: 478، ولكنه مذهب بعض العامة لا جميعهم. ____________ (2) لاحظ الصفحة السابقة، هامش (1). (3) التهذيب 8: 273 ح 998، الاستبصار 4: 35 ح 119، الوسائل 16: 98 ب «17» من أبواب المكاتبة ح 2. (4) الفقيه 3: 76 ح 272 وفيه: عن أبي الصباح، التهذيب 8: 271 ح 989 و990، الوسائل 16: 98 ب «17» من أبواب المكاتبة ح 1. PageV10P457: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 645. (2) انظر المغني لابن قدامة: 359- 360، روضة الطالبين 8: 500. (3) انظر الوجيز 2: 285- 286، روضة الطالبين 8: 483. PageV10P458: ____________ PageV10P459: ____________ (no page number): ____________ [1] الفقيه 3: 76 ح 267، التهذيب 8: 272 ح 992، الاستبصار 4: 38 ح 126، الوسائل 17: 411 ب «23» من أبواب موانع الإرث ح 6، والمنقول فيه وفي الفقيه بعض فقر الرواية. PageV10P460: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 76 ح 272، التهذيب 8: 271 ح 989، الاستبصار 4: 39 ح 129، الوسائل 16: 99 ب «19» من أبواب المكاتبة ح 2. (2) الفقيه 3: 76 ح 272، التهذيب 8: 271 ح 990، الاستبصار 4: 39 ح 130، الوسائل 16: 99 ب «19» من أبواب المكاتبة ح 2. (3) الفقيه 3: 77 ح 273، التهذيب 8: 272 ح 991، الاستبصار 4: 37 ح 125، الوسائل 16: 100 «19» من أبواب المكاتبة ح 3. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 640- 641. (5) التهذيب 8: 274 ح 999، الاستبصار 4: 37 ح 124، الوسائل 16: 99 ب (19) من أبواب المكاتبة ح 1، وفي التهذيب والوسائل: عن أبي عبد الله (عليه السلام). (6) الكافي 6: 186 ح 3، التهذيب 8: 276 ح 1006، الاستبصار 4: 37 ح 123، الوسائل 16: 91 ب (7) من أبواب المكاتبة ح 1. وفي المصادر:. أدى إلى الذي. ما بقي على. PageV10P461: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 91- 92. (2) في الحجريتين: جانب. PageV10P462: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يتعرض له في مسألة حد المملوك من كتاب الحدود، راجع النظر الثاني من الباب ____________ (1) التهذيب 8: 275 ح 1000، الوسائل 16: 101 ب (20) من أبواب المكاتبة ح 2. PageV10P463: ____________ (no page number): ____________ الأول في حد الزنا، ولم نجده في غيره. ____________ (1) الفقيه 3: 29 ح 86، التهذيب 8: 276 ms5173 ح 1005، الوسائل 16: 102 ب (22) من أبواب المكاتبة ح 1. (2) في «م»: على. (3) حلية العلماء 6: 211، المغني لابن قدامة 12: 389. PageV10P464: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 186 ح 4، الفقيه 4: 32 ح 95 وفيه: عن الرضا (عليه السلام)، التهذيب 8: 268 ح 977، الاستبصار 4: 36 ح 121، الوسائل 16: 93 ب (8) من أبواب المكاتبة. PageV10P465: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر إرشاد الأذهان 2: 78، اللمعة الدمشقية: 136. PageV10P466: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 414. PageV10P467: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 463. (2) في «ص، ط، م» وإحدى الحجريتين:. المطالبة به من نصيب ما يكتسبه. ولم ترد الزيادة في «خ، م» وشطب عليها في «ق، و»، وفيها: وما يكتسبه. (3) في «خ، م»: فضوليا. PageV10P468: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 186 ح 2، التهذيب 8: 268 ح 976، الوسائل 16: 90 ب (6) من أبواب المكاتبة ح 2، وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام). (2) في «خ، م» والحجريتين: المضعف. (3) كذا في «د» والحجريتين، وفي «م، ط»: سبب، وفي «خ»: بسبب، وفي «و»: لسبب، وفي «ق»: تشبث، وفي «ص»: نسب. PageV10P469: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 455، هامش (1). PageV10P470: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 8: 530. PageV10P471: ____________ PageV10P472: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، خ، م»: مكاتبه، وفي «و»: مكاتبة. (2) التهذيب 8: 277 ح 1008، الوسائل 16: 96 ب (14) من أبواب المكاتبة ح 1. (3) النهاية: 552، السرائر 3: 29، قواعد الأحكام 2: 127. PageV10P473: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المهذب 2: 401، فإن ظاهره ذلك، وكلامه مجمل يحتمل وجهين. ____________ (1) مسائل علي بن جعفر: 137 ح 144، قرب الاسناد (الطبعة القديمة): 120، الفقيه 2: 117 ح 502، التهذيب 8: 277 ح 1007 وأيضا 4: 332 ح 1040، الوسائل 16: 102 ب (22) من المكاتبة ح 2. (2) الدروس الشرعية 2: 253. PageV10P474: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 670. (2) المبسوط 6: 123. (3) المبسوط 6: 217. (4) السرائر 3: 29. (5) الفقيه 3: 74 ح 260، التهذيب 8: 275 ح 1003، الوسائل 16: 100 ب (19) من أبواب المكاتبة ح 4. PageV10P475: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 8: 492. PageV10P476: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م» فقط. (2) النور: 33. PageV10P477: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر على من أوجب الإيتاء مطلقا غير الشيخ، راجع إيضاح الفوائد 3: 601، التنقيح الرائع 3: 478. ____________ (1) الكافي 6: 189 ح 17، الفقيه ms5174 3: 73 ح 256، التهذيب 8: 270 ح 982، الوسائل 16: 93 ب (9) من أبواب المكاتبة ح 2. (2) راجع المبسوط 6: 93- 94، فقد أطلق وجوب الإيتاء. (4) انظر المختلف: 641- 642. PageV10P478: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 33. (2) النور: 33. (3) الدروس الشرعية 2: 248. PageV10P479: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ» تعينه، وفي «م»: تعيينه، وفي الحجريتين: نفسه. PageV10P480: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 96. (2) انظر المهذب 2: 378، قواعد الأحكام 2: 118، تلخيص الخلاف 3: 423، مسألة (24). PageV10P481: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 126. (2) معالم السنن 4: 64- 65، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 997، المغني لابن قدامة: 12: 448، روضة الطالبين 8: 518. (3) انظر صحيح البخاري 3: 88، صحيح مسلم 3: 1159، سنن ابن ماجه 2: 749 ح 2226 و2227، سنن الترمذي 3: 586 ح 1291، سنن الدار قطني 3: 8 ح 25، سنن البيهقي 5: 312. (4) في ص: 432. PageV10P482: ____________ (no page number): ____________ [1] أبداه احتمالا في تحرير الأحكام 2: 93، وانظر أيضا الحاوي الكبير 18: 245. ____________ (1) في «خ، م»: المالك، وفي الحجريتين: المال. (2) المبسوط 6: 126. (4) تحرير الأحكام 2: 86 و93. PageV10P483: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 466. (2) راجع الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 666 مسألة (34)، الجامع للشرائع: 411، تلخيص الخلاف 3: 426 مسألة (33). (3) في ص: 457. PageV10P484: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 646. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 666 مسألة (35). (3) في «م»: أجل. PageV10P485: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م» وإحدى الحجريتين: فإن. PageV10P486: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 3: 341- 343. PageV10P487: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «خلافا لأبي حنيفة في اليسير. بخطه (رحمه الله)». لم نجده فيما لدينا من كتب فقه العامة. ____________ (2) في «خ، م» والحجريتين: أجودهما. PageV10P488: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 97. PageV10P489: ____________ PageV10P490: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ، م» وفي سائر النسخ: مساواتها. (2) كذا في «د، و» وفي سائر النسخ: الرقية. (3) المبسوط 6: 139. PageV10P491: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: التخلص. PageV10P492: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده فيه، ونسبه إليه في إيضاح الفوائد 3: 594. (2) عوالي اللئالي 1: 222 ح 99. (3) المبسوط 6: 98. PageV10P493: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيه، والمذكور فيه مسألة ما إذا لم يأذن الشريك، انظر الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 664 مسألة (28). ____________ (2) المبسوط 6: 100. PageV10P494: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، و»: ويحقنهم، وفي «ط»: ms5175 ويختنهم. (2) في «م»: المجمل. (3) في ص: 464. (4) في «ق، خ، م»: والمراعى. PageV10P495: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الشرائع الطبعة الحجرية ومتن الجواهر ونسخة «ق» من المسالك الخطية، وفي الشرائع المطبوعة حديثا: أعواضا. PageV10P496: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: ذكره المصنف. (2) المبسوط 6: 125. PageV10P497: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين فقط. (2) في «د، خ، م»: لجريانه. PageV10P498: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ص، ق، ط، د». (2) في ص: 496. PageV10P499: ____________ PageV10P500: ____________ (no page number): ____________ (1) الحديث بهذا اللفظ رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) في التهذيب 10: 182 ح 712، الاستبصار 4: 267 ح 1008، الوسائل 19: 61 ب «33» من أبواب القصاص ح 10، وأخرجه بلفظ آخر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مسند أحمد 3: 499، سنن ابن ماجه 2: 890 ح 2669، سنن الترمذي 4: 401 ح 2159. (2) في «م»: يؤكد. PageV10P501: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 499- 500. PageV10P502: ____________ PageV10P503: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: وتسليم. (2) في الصفحة التالية. PageV10P504: ____________ (no page number): ____________ (1) في كتاب القصاص، المسألة السادسة من الفصل الرابع من قصاص النفس. PageV10P505: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين فقط. (2) في ص: 499. PageV10P506: ____________ PageV10P507: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: نصحح، وفي «ص، خ، م»: يصح. (2) في «ص»: عتقه، وفي «خ، م» والحجريتين: عتق. PageV10P508: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، و» ونسخة بدل «د» والحجريتين: فصل. (2) المبسوط 6: 147. (3) في «خ، م»: ليس فيه اكتساب. (4) المائدة: 45. PageV10P509: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، خ، م» وإحدى الحجريتين: الجانبين. PageV10P510: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 90. (2) في «خ، م»: بما. PageV10P511: ____________ (no page number): ____________ (1) المصدر السابق. (2) في «ص، د، ط، م»: تقدم، وفي «خ»: قدم. PageV10P512: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 161. (2) انظر ج 6: 49 و51 و52. PageV10P513: ____________ PageV10P514: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 161. PageV10P515: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 431. (2) في ج 6: 200. PageV10P516: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، و، خ، م» والحجريتين: فتعدد. (2) من الحجريتين فقط. (3) غاية المراد: 249. (4) في الحجريتين: قرر. PageV10P517: ____________ (no ms5176 page number): ____________ (1) في «خ، م» والحجريتين: لتعذره. (2) في «خ، د، م»: فيؤخذ. PageV10P518: ____________ PageV10P519: ____________ (no page number): ____________ (1) في ما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: والآخرين، والصحيح ما أثبتناه. (2) في ما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: شهران. شهر، والصحيح ما أثبتناه. (3) في ما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: شهران. شهر، والصحيح ما أثبتناه. PageV10P520: ____________ PageV10P521: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 91. (2) في «ق»: ثلثها. (3) من «خ، م» فقط، (4) المبسوط 6: 149، إيضاح الفوائد 3: 623. PageV10P522: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: فيدخله. (2) في «خ، و، م»: كنظائره. (3) الحاوي الكبير 18: 285. PageV10P523: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، ق، و، ط»، وانظر ج 6: 210. (2) في «ط»: معاملة. (3) في ما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: كلاهما، والصحيح ما أثبتناه. PageV10P524: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د، و»، وفي «ط» والحجريتين: يحصل، وفي «ص، ق، خ، م»: لم يحصل. (2) انظر ص: 521- 522. PageV10P525: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 6: 150. (2) في «خ، م»: حياته. (3) سنن ابن ماجه 2: 841 ح 2516، سنن الدار قطني 4: 131، مستدرك الحاكم 2: 19، نصب الراية 3: 287. PageV10P526: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين فقط. (2) المبسوط 6: 187، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 674 مسألة (3). (3) الوسيلة: 342- 343. (4) التهذيب 7: 482 ح 1940، الوسائل 16: 105 ب «4» من أبواب الاستيلاد. (5) من الحجريتين فقط. PageV10P527: ____________ (no page number): ____________ (1) شرائع الإسلام 2: 99. (2) الكافي 6: 193 ح 5، الفقيه 3: 83 ح 299، التهذيب 8: 238 ح 862، الاستبصار 4: 12 ح 36، الوسائل 16: 104 ب (2) من أبواب الاستيلاد ح 1. (3) انظر الوسائل 16: 107 ب «6» من أبواب الاستيلاد. (4) الكافي 6: 193 ح 5، الفقيه 3: 83 ح 299، التهذيب 8: 238 ح 862، الاستبصار 4: 12 ح 36، الوسائل 16: 104 ب (2) من أبواب الاستيلاد ح 1. (5) النساء: 141. (6) في «خ، د» والحجريتين: تنزيله. (7) المبسوط 6: 188. (8) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 674 مسألة (2). PageV10P528: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 647. (2) في «د»: بالمالك. (3) في الحجريتين: البتة. PageV10P529: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ج 8: 46. (2) انظر ج 3: 170. (3) لاحظ الوسائل 16: 107 ب «6» من أبواب الاستيلاد، ح 1 و2. (4) التهذيب 8: 239 ح 865، الاستبصار 4: 14 ح 41، الوسائل 16: 108 ب «6» من أبواب الاستيلاد ذيل ح 4. PageV10P530: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 547. (2) انظر ms5177 المبسوط 6: 68. (3) في «م»: والمذهب، وفي الحجريتين: فالوجه. (4) الكافي 7: 29 ح 4، الفقيه 4: 160 ح 559، التهذيب 9: 224 ح 880، الوسائل 13: 470 ب «82» من أبواب أحكام الوصايا، ح 4. (5) النساء: 11. (6) النهاية ونكتها 3: 151. PageV10P531: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ج 6: 229. (2) المبسوط 7: 160. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 398 مسألة (88). PageV10P532: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 160. (2) الكافي 7: 306 ح 17، التهذيب 10: 196 ح 779، الوسائل 19: 76 ب «43» من أبواب القصاص في النفس. (3) النهاية: 499- 500. PageV11P007: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت من «ذ، خ، م». (2) النساء: 135. (3) انظر التبيان 3: 355، مجمع البيان 2: 124، النكت والعيون للماوردي 1: 535، الكشاف 1: 575، تفسير القرطبي 5: 412. (4) كنز الفوائد: 2: 31، مع اختلاف في اللفظ، وراجع تلخيص الحبير للعسقلاني 3: 52 ح 1265. PageV11P008: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر قواعد الأحكام 1: 276. (2) انظر قواعد الأحكام 1: 276. (3) في ص: 24. (4) الدروس الشرعية 3: 121. PageV11P009: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، د، ق، و»: معنى. (2) في الحجريتين: لدي. (3) في المسألة الثامنة من المقصد الثاني في الأقارير المبهمة. PageV11P010: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، ط، م»: ما التزمه. (2) المبسوط 3: 22. (3) راجع جواهر الفقه: 91 مسألة (334)، الجامع للشرائع: 340، إرشاد الأذهان 1: 408، قواعد الأحكام 1: 276. PageV11P011: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر جامع المقاصد 9: 189. (2) في «ذ، ص، ط»: الدليلين. PageV11P012: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، م»: أقوى. (2) راجع الدروس الشرعية 3: 123، اللمعة الدمشقية: 138، جامع المقاصد 9: 188 و190. PageV11P013: ____________ PageV11P014: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. (2) قربه في المبسوط 3: 26، وراجع الجامع للشرائع: 340. (3) قواعد الأحكام 1: 282. PageV11P015: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، خ، م». (2) تذكرة الفقهاء 2: 159. (3) في ص: 13- 14. PageV11P016: ____________ (no page number): ____________ (1) الأعراف: 38. PageV11P017: ____________ (no page number): ____________ (1) الا كاف من المراكب: شبه الرحال والأقتاب. لسان العرب 9: 8. (2) راجع المبسوط للسرخسي 17: 193، اللباب في شرح الكتاب 2: 80، بدائع الصنائع 7: 221، المغني لابن قدامة 5: 301. PageV11P018: ____________ (no page number): ____________ (1) كابن الجنيد، حكاه عنه العلامة في المختلف: 442. (2) قواعد الأحكام 1: 282. PageV11P019: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» متفقين. PageV11P020: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، خ، م»: ووصفا. (2) من الحجريتين. (3) في «ذ»: المتعين، وفي «خ»: المعين. (4) في «خ، م» والحجريتين: إليهما. (5) في «ذ، خ، م»: لا يفيد. PageV11P021: ____________ ms5178 (no page number): ____________ (1) في «د، م»: وتعينا. PageV11P022: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 3: 28، المهذب 1: 413، إرشاد الأذهان 1: 407. (2) في «خ، م»: أخذه. PageV11P023: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 285- 286. (2) في ص: 10. (3) راجع تبصرة المتعلمين: 122. PageV11P024: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 117. (2) راجع جامع المقاصد 9: 191. (3) في «ص، ط، ق، و»: لأن. PageV11P025: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، خ، م». (2) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: وإذا. PageV11P026: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ص، د، ق، ط، و»، وفي «ذ، خ، م»: فيبقى ولاؤه موقوفا، وفي الحجريتين: فولاؤه يبقى موقوفا. (2) في «د، ط» والحجريتين: أن ملكتها. غصبتها. قبضتها. PageV11P027: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ» والحجريتين: لاستعمالها. (2) النساء: 17. (3) في «ذ، خ، م»: الحكم. (4) راجع المغني لابن قدامة 5: 286، روضة الطالبين 4: 22- 23. (5) كذا في «ذ، د، خ»، وفي سائر النسخ: لذلك. PageV11P028: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: بحق سابق. (2) في «ذ، خ، م»: ليتواطأ. (3) راجع قواعد الأحكام 1: 279- 283. PageV11P029: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: بالدباغة. PageV11P030: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع روضة الطالبين 4: 26، فقد حكم بذلك فيما إذا أقر بالشيء. ____________ (1) راجع تذكرة الفقهاء 2: 152. (2) قواعد الأحكام 1: 279، تذكرة الفقهاء 2: 151- 152. PageV11P031: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع تذكرة الفقهاء 2: 151، ولكن اختار ذلك بالنسبة إلى مطلق السرجين والخمر المحترمة فقط. [2] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، وفي هامش «و»: الظاهر عدم وجود الواو، ولعل المراد: لأن اللام في «له» وكذا كلمة «علي» ظاهرة. [3] القمع: ما على التمرة والبسرة. الصحاح 3: 1272. [4] راجع تذكرة الفقهاء 2: 151، ولكن اختار ذلك بالنسبة إلى مطلق السرجين والخمر المحترمة فقط. ____________ (1) في «ق، و»: المحترمة. PageV11P032: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص»: يصلح. (2) من إحدى الحجريتين. (3) تذكرة الفقهاء 2: 152. (4) كنز الفوائد 1: 306، الوسائل 8: 550 ب «122» من أبواب أحكام العشرة ح 24. (5) في «ذ، خ، م»: حديثه. PageV11P033: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: عظم. (2) في «خ، م»: والجائر. (3) راجع الحاوي الكبير 7: 13، المبسوط للسرخسي 18: 98، بدائع الصنائع 7: 220، المغني لابن قدامة 5: 316، حلية العلماء 8: 340- 341. PageV11P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 359 ms5179 مسألة (1)، المبسوط 3: 6. (2) تفسير القمي 1: 284- 285، تفسير العياشي 2: 84 ح 37، الكافي 7: 463 ح 21، تحف العقول: 481، معاني الأخبار: 218 ح 1، التهذيب 8: 309 ح 1147 وص: 317 ح 1180، الاحتجاج: 453- 454، وسائل الشيعة 16: 186 ب «3» من أبواب النذر والعهد ح 1. (3) التوبة: 25. (4) الخلاف 3: 359 مسألة (1)، المبسوط 3: 6. (5) البقرة: 249. (6) الأحزاب: 41. (7) حكاه عنه العلامة في المختلف: 442. PageV11P035: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 7: 14، حلية العلماء 8: 341، المغني لابن قدامة 5: 316. (2) انظر مغازي الواقدي 1: 7، سيرة ابن هشام 4: 256، تاريخ الطبري 3: 158، مروج الذهب 2: 287 و289، السيرة النبوية لابن كثير 4: 431. (3) سقطت العبارة: «والأشهر منها- إلى- خلافها» من «ذ، خ، م». (4) من «د، ط، و»، وفي «ص» والحجريتين: وكذا سراياه. (5) في «ص، د، خ»: العظيم. (6) كما في قواعد الأحكام 1: 280. PageV11P036: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 6، جواهر الفقه: 86 مسألة (316)، الجامع للشرائع: 342. (2) الدروس الشرعية 3: 138. (3) تحرير الأحكام 2: 115. (4) إرشاد الأذهان 1: 410. (5) قواعد الأحكام 1: 280. PageV11P037: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 153. (2) الدروس الشرعية 3: 138. PageV11P038: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 153. (2) في ص: 29. (3) راجع جامع المقاصد 9: 254. (4) في الحجريتين: ظاهر. PageV11P039: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع قواعد الأحكام 1: 280، تذكرة الفقهاء: 2: 152. (2) انظر جامع المقاصد 9: 247. (3) انظر جامع المقاصد 9: 247. (4) العلق: 16. PageV11P040: ____________ (no page number): ____________ (1) المفصل: 121. (2) راجع مغني اللبيب 2: 455- 456، شرح شذور الذهب: 444. (3) راجع الأشباه والنظائر للسيوطي 4: 87. (4) البقرة: 217. (5) التوحيد: 1. (6) الدروس الشرعية 3: 137. PageV11P041: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر تذكرة الفقهاء 2: 155. (2) الدروس الشرعية 3: 137. PageV11P042: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د، خ»، وفي «ص، ق، ط، و»: ألف ودرهم وألف درهم، وفي «م» والحجريتين: ألف درهم أو عشرة وألف درهم. PageV11P043: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 3: 7، جواهر الفقه: 88 مسألة (320)، غنية النزوع (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 12: 183، إصباح الشيعة: 332، السرائر 2: 501. (2) المختلف: 440. (3) انظر الحاوي الكبير 7: 19، حلية العلماء 8: 351، المغني لابن قدامة 5: 306، روضة الطالبين 4: 32. (4) في «خ، م» والحجريتين: ما في تفسيره في. (5) ص: 23. PageV11P044: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر مروج الذهب 2: 290، دلائل النبوة للبيهقي 7: 239، السيرة النبوية لابن كثير 4: 511، كشف الغمة 1: 14. (2) ديوان عنترة: 17، وفيه: فيها اثنتان. (3) من «خ، م» والحجريتين. (4) تذكرة الفقهاء 2: 154. PageV11P045: ____________ PageV11P046: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 13، وانظر الخلاف 3: 365 مسألة (8) و367 مسألة ms5180 (11). (2) روضة الطالبين 4: 30- 31، وانظر الهامش (1) هناك. (3) المختلف: 439- 440. (4) راجع قواعد الأحكام 1: 280، إيضاح الفوائد 2: 442، اللمعة الدمشقية: 138، جامع المقاصد 9: 257- 258. PageV11P047: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، خ، م»: القدر. (2) في «خ، م»: والحجريتين: إيقاعها. (3) من «م» والحجريتين. (4) الخلاف 3: 366 مسألة (9). PageV11P048: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 46. (2) المختلف: 439- 440. (3) الخلاف 3: 366 مسألة (10). (4) في ص: 47. (5) حلية العلماء 8: 348- 349، روضة الطالبين 4: 31. PageV11P049: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة. (2) انظر روضة الطالبين 4: 31. (3) انظر الهامش (3) في الصفحة السابقة، ولكن ذكر باقي أنواع الإعراب في المبسوط 3: 13. (4) راجع الحاوي الكبير 7: 28، روضة الطالبين 4: 31. (5) في الحجرتين: بالمجهول. PageV11P050: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعلة باعتبار الواو حالية فيكون «خارج» خبرا ل«الآخر»، وسياق الكلام يقتضي النصب- أي: خارجا- عطفا على معمول «يصير». ____________ (2) الاستغاثة: 41، عوالي اللئالي 2: 345 ح 11، سنن البيهقي 10: 252. (3) في «د، ط»: إنما. PageV11P051: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: المقر له. PageV11P052: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي «ص، د، ق، ط»: العين. (2) في «د، ق، و»: مشتبه. (3) من «د، و، ط، م». PageV11P053: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ، م»: وهي وديعة. (2) من «د، ص، و، ق، ط». (3) الخلاف 3: 372 مسألة (19). (4) انظر المختلف: 440، إيضاح الفوائد 2: 462، الدروس الشرعية 3: 124، تلخيص الخلاف: 2: 152، جامع المقاصد 9: 339- 341. (5) مجاز القرآن لأبي عبيدة 2: 84، النكت والعيون للماوردي 4: 166. (6) الشعراء: 14. PageV11P054: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: وتلفت. (2) في ص: 29- 30. PageV11P055: ____________ (no page number): ____________ [1] في الحجريتين: تحمل، وتمحل الشيء: احتال وسعى في طلبه، انظر الصحاح 5: 1817، لسان العرب 11: 618. ____________ (2) انظر جامع المقاصد 9: 341- 342. (3) في «ذ، خ، م» والحجريتين: مناقض لجميع ذلك. PageV11P056: ____________ (no page number): ____________ [1] لم ترد كلمة «ودفعها» فيما لدينا من كتب الشيخ «قده»، راجع المبسوط 3: 20 و28، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 9: 334. ____________ (2) في ص: 53- 54. PageV11P057: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: نقدين. PageV11P058: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ق» وإحدى الحجريتين، وفي سائر النسخ: ألفا. (2) في «ط»: ليشتري بها. (3) كذا في إحدى الحجريتين، وفي سائر ms5181 النسخ: للألف. PageV11P059: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 21- 22. PageV11P060: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع غنية النزوع (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 12: 185، إصباح الشيعة: 335. (2) السرائر 2: 505- 506. (3) انظر إرشاد الأذهان 1: 409، الجامع للشرائع 341، التنقيح الرائع 3: 486. (4) الطلاق: 1. (5) المائدة: 106. (6) من «خ، م»، واستشهد به في لسان العرب (1: 639)، وفيه: سهيل أذاعت. (7) راجع جامع المقاصد 9: 237 و238 و240. PageV11P061: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع الدروس الشرعية 3: 123، ولكن يظهر منه التوقف حيث ذكر في المسألة قولين من دون ترجيح لأحدهما، ولم يتعرض للمسألة في سائر ما لدينا من كتبه. ____________ (1) المختلف: 440. (3) انظر الهامش (1) في ص: 59، وكذا الهامش (1- 3) في ص: 60. (4) راجع الدروس الشرعية 3: 123 حيث أبداه احتمالا، الحاوي الكبير 7: 63. (5) في «د، ق، ص، و»: القائل. (6) راجع روضة الطالبين: 4: 38. PageV11P062: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع (الطبعة الحجرية): أقبضتها. (2) في «د، ق، و، ط»: فإنه. (3) من «و، ط، خ». (4) كذا في إحدى الحجريتين، وفي سائر النسخ: متكلف. PageV11P063: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 8: 163، سنن ابن ماجه 2: 1432 ح 4283. PageV11P064: ____________ (no page number): ____________ [1] في إحدى الحجريتين: العرف يفهم منه الإقرار. ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 121- 122. (2) راجع جامع المقاصد 9: 192- 193. (3) انظر: إيضاح الفوائد 2: 425، التنقيح الرائع 3: 488. PageV11P065: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين، ولعل الصحيح: للآمر بالشراء أو الاستيهاب. ____________ (1) آل عمران: 81. (2) آل عمران: 81. (3) راجع قواعد الأحكام 1: 277. (5) في «ط» والحجريتين: أنفذ. PageV11P066: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 145، ولكن فيما إذا قال: بعني هذا العبد. (2) راجع جامع المقاصد 9: 197- 198. (3) التغابن: 7. (4) الملك: 8 و9. (5) الأعراف: 172. (6) راجع مغني اللبيب 1: 113. PageV11P067: ____________ (no page number): ____________ (1): مغني اللبيب 1: 113. (2) الزخرف: 51 و52. (3): مغني اللبيب 1: 113. (4) مغني اللبيب 2: 347. (5) راجع تحرير الأحكام 2: 117، الدروس الشرعية 3: 122، جامع المقاصد 9: 195. PageV11P068: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الإحكام للآمدي 2: 512، الاستغناء في الاستثناء: 454 و457- 458، نهاية السؤال 2: 421، البحر المحيط للزركشي 3: 301. (2) راجع تذكرة الفقهاء 2: 163، مبادي الوصول إلى علم الأصول: 139، جامع المقاصد 9: 296. (3) مريم: 62. (4) النساء: 29. (5) الحجر: 30- 31. (6) ما بين المعقوفتين ورد فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين، وهو من الآية: 50 من سورة الكهف. (7) انظر الذريعة للسيد المرتضى 1: 245، معارج الأصول: 93، مبادي ms5182 الوصول إلى علم الأصول: 138، وانظر أيضا الهامش (1) في الصفحة التالية. PageV11P069: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المستصفى للغزالي 3: 384، التمهيد في أصول الفقه 2: 85، البحر المحيط 3: 281. (2) انظر نهاية السؤال 2: 410، البحر المحيط للزركشي 3: 281. (3) من «ص، د، ق، ط» والحجريتين. (4) راجع العدة لأبي يعلى الفراء 2: 670، المغني لابن قدامة 5: 304، نهاية السؤال 2: 414. (5) راجع المقنع في شرح المختصر الخرقي 2: 740، المغني لابن قدامة 5: 302، نهاية السؤال 2: 413. (6) في «ذ، خ، م»: تعرف. PageV11P070: ____________ (no page number): ____________ (1) الحجر: 42، ص: 82- 83. (2) الحاقة: 13. PageV11P071: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 3: 11، المهذب 1: 407، السرائر 2: 501، إصباح الشيعة: 332. (2) غاية المراد: 120- 121. (3) جامع المقاصد 9: 310. (4) هود: 81. (5) النساء: 66، وفي نسخة «ق»: قليل. PageV11P072: ____________ PageV11P073: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ» والحجريتين: الثاني. (2) في «ق» والحجريتين: فيكونان. PageV11P074: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. PageV11P075: ____________ (no page number): ____________ [1] الدروس الشرعية 3: 145، وطريق المحاسبة تختلف فيه عما نقله عن غاية المراد. ____________ (1) غاية المراد: 121. (3) في «خ، ط»: الثاني. (4) في «خ، م»: صار. PageV11P076: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 73. (2) في «ص، ذ، ط، و»: هذه الفروض. (3) لم يرد ما بين المعقوفتين في «ق» ولعله الصحيح، وورد في سائر النسخ والحجريتين. PageV11P077: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 74- 75. PageV11P078: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: كانت. (2) كذا في «ذ، خ، م» وفي سائر النسخ: فيها. (3) كذا في «ذ، خ، م» وفي سائر النسخ: من. (4) راجع روضة الطالبين 4: 56. PageV11P079: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، خ، م»: إذا. (2) من «خ، م» والحجريتين. (3) انظر الإحكام للآمدي 2: 492، مبادي الوصول إلى علم الأصول: 137. (4) في «خ»: المعين. (5) كذا في «ذ، خ، م»، وفي سائر النسخ: الاستثناء. PageV11P080: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 7، هامش (2، 4). (2) راجع الحاوي الكبير 7: 37، روضة الطالبين 4: 56، المغني لابن قدامة 5: 280- 281. PageV11P081: ____________ PageV11P082: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. (2) راجع المبسوط 3: 9، المهذب 1: 406، الجامع للشرائع: 341، قواعد الأحكام 1: 284، الدروس الشرعية 3: 145. (3) انظر كتاب سيبويه 1: 426، الإحكام للآمدي 2: 500، العدة لأبي يعلى الفراء 2: 676، التمهيد للكلوذاني 2: 87- 88، ميزان الأصول للسمرقندي 1: 457، الاستغناء في الاستثناء للقرافي: 363. (4) في «ص، د، ق، ط»: غير. PageV11P083: ____________ (no page number): ms5183 ____________ (1) راجع جامع المقاصد 9: 303 و304، المستصفى 3: 381، الإحكام للآمدي 2: 497، مختصر المنتهى لابن حاجب 2: 132، البحر المحيط 3: 279. (2) راجع مختصر المنتهى لابن حاجب 2: 132. (3) راجع قواعد الأحكام 1: 284. (4) في «ص، ق، ط، و»: دينه. PageV11P084: ____________ (no page number): ____________ (1) المذكوران في ص: 81. (2) المذكوران في ص: 81. (3) في ص: 82. (4) راجع المبسوط 3: 9. (5) الدروس الشرعية 3: 145. (6) تحرير الأحكام 2: 118. PageV11P085: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 81- 82. (2) انظر روضة الطالبين 4: 56. PageV11P086: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جواهر الفقه: 88 مسألة (323)، الدروس الشرعية 3: 147. (2) المبسوط 3: 10. (3) السرائر 2: 504. PageV11P087: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 440. (2) تذكرة الفقهاء 2: 165. (3) راجع الدروس الشرعية 3: 147. PageV11P088: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع جامع المقاصد 9: 306. (2) في ص: 86. (3) المبسوط 2: 284. (4) من «ص، ذ، خ، و». (5) في ج 4: 149. PageV11P089: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 7: 4، فتح القدير 7: 301، المغني لابن قدامة 5: 271- 272. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 441. PageV11P090: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في «ص، خ، م» والحجريتين: من المال. (3) تذكرة الفقهاء 2: 146. (4) من «ذ، خ، م» والحجريتين. (5) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: بها، والصحيح ما أثبتناه. PageV11P091: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الأم للشافعي 3: 233، الحاوي الكبير 7: 6، روضة الطالبين 4: 5 و6. (2) راجع تذكرة الفقهاء 2: 146. (3) في «ذ، خ، م» والحجريتين: قبوله. PageV11P092: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 147. (2) النحل: 75. (3) في «م» والحجريتين: فاللازم. PageV11P093: ____________ (no page number): ____________ (1) ذكرت مصادر الحديث في ج 7: 274، هامش (1) فراجع. (2) من إحدى الحجريتين. PageV11P094: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 90. (2) في ج 6: 304. (3) المراسم: 201، السرائر 2: 506. PageV11P095: ____________ (no page number): ____________ [1] ظاهر كلام المفيد «قده» أن التفصيل المذكور بالنسبة إلى العين فقط، وأن إقراره يقبل في الدين مطلقا. راجع المقنعة: 662، النهاية: 617- 618. ____________ (1) راجع المهذب 1: 419، قواعد الأحكام 1: 277، جامع المقاصد 11: 108. (3) الكافي 7: 41 ح 2، الفقيه 4: 170 ح 594، التهذيب 9: 159 ح 656، الاستبصار 4: 111 ح 426، الوسائل 13: 376 باب (16) من أبواب أحكام الوصايا ح 1. (4) الكافي 7: 462 ح 11، الفقيه 4: 170 ح 595، التهذيب 8: 294 ح 1088، الاستبصار 4: 112 ح 431، الوسائل 13: الباب المتقدم ح 2. (5) المختصر النافع 1: 168. PageV11P096: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 42 ح 4، الفقيه 4: 170 ح 592، التهذيب 9: 160 ح 659، الاستبصار 4: 112 ح 429، الوسائل 13: الباب ms5184 المتقدم ح 3. (2) في «ص، خ، م»: وأن. (3) كذا في «م»، وفي سائر النسخ: الدال. (4) تذكرة الفقهاء 2: 148. PageV11P097: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، ط»: المثبتة. (2) لاحظ الوسائل 13: 379 ب «16» من أبواب الوصايا ح 11. (3) انظر ص: 93، هامش (1). (4) التذكرة 2: 148. (5) في ص: 28. PageV11P098: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 4. PageV11P099: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 189. (2) في ج 7: 50. (3) تذكرة الفقهاء 2: 146. PageV11P100: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د» والحجريتين: بالاحتلام. (2) الدروس الشرعية 3: 126- 127. PageV11P101: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 38. PageV11P102: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 236. PageV11P103: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: للحمل. (2) في السبب الثالث من أسباب منع الإرث من كتاب الفرائض. (3) في «خ، م»: منه. (4) ذكرت مصادر الحديث في ج 7: 274، هامش (1) فراجع. (5) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2: 434. PageV11P104: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 1: 409. (2) انظر الهامش (4) في الصفحة السابقة. PageV11P105: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: المملوك. (2) من «ذ، د، خ، م». (3) في «ذ، د، خ، م»: به. (4) راجع قواعد الأحكام 1: 278، جامع المقاصد 9: 229. PageV11P106: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الدروس الشرعية 3: 130. PageV11P107: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 190 وغيره. PageV11P108: ____________ PageV11P109: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع فتح القدير 4: 183 و184، حلية العلماء 8: 373، المغني لابن قدامة 5: 335- 336. (2) ذكرت مصادر الحديث في ج 7: 274، هامش (1) فراجع. PageV11P110: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 442، وفيه:. في يد غيرهما فيأخذه. (2) راجع جامع المقاصد 9: 320. PageV11P111: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: سواء. (2) راجع جامع المقاصد 9: 324. PageV11P112: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع (الطبعة الحجرية) ومتن بعض نسخ المسالك: بغير. (2) في الصفحة السابقة. PageV11P113: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 23. (2) راجع المهذب 1: 411- 412، جواهر الفقه: 91 مسألة (335). (3) في «ق، ط، خ»: بشخص. PageV11P114: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 23، ولكن فرض المسألة فيما إذا شهد بالعتق. (2) راجع إيضاح الفوائد 2: 436- 437، الدروس الشرعية 3: 131. PageV11P115: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د، و، ط»، وفي سائر النسخ: أو يمنع. PageV11P116: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في إحدى الحجريتين: ms5185 يجامع العتق. (3) في «خ، م»: المنع، وفي «ق، ص، ط»: المجموع. PageV11P117: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 3: 24، قواعد الأحكام 1: 279، إيضاح الفوائد 2: 438. (2) راجع الدروس الشرعية 3: 135. PageV11P118: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في إحدى الحجريتين، ولعله الصحيح، وفي النسخ الخطية والحجرية الثانية: وبأن الرجوع بالمبذول. (2) كذا في «د، ق، و، ط» وفي «ذ، ص، خ، م» والحجريتين: وللزوج. (3) راجع الدروس الشرعية 3: 135. PageV11P119: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، م». (2) في «و، ط»: أقر. PageV11P120: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ق، ط»: ويقبل. (2) في «خ، م» والحجريتين: الباقي. PageV11P121: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 34. (2) الخلاف 3: 375 مسألة (24). (3) راجع السرائر 2: 511- 512، قواعد الأحكام 1: 286، اللمعة الدمشقية: 139، جامع المقاصد 9: 330. PageV11P122: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 23 و120. PageV11P123: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 19. PageV11P124: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 3: 32، قواعد الأحكام 1: 287، إيضاح الفوائد 2: 463، اللمعة الدمشقية: 139، جامع المقاصد 9: 344. PageV11P125: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، و، ط، م»: بنسب. PageV11P126: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، خ، م» والحجريتين، والظاهر أنها زائدة. (2) في ج 10: 189. (3) في «ق»: إلحاقه، وفي «د، خ، م»: الإلحاق. PageV11P127: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 684. (2) المبسوط 3: 38. (3) انظر الوسائل 17: 569 ب «9» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1. (4) كذا في «ذ، د» والحجريتين، وفي سائر النسخ: يكلف. PageV11P128: ____________ (no page number): ____________ [1] قواعد الأحكام 1: 287، ولكن ذكر ذلك في مطلق الولد وبعد أسطر صرح باشتراط تصديق الكبير. ____________ (2) راجع إرشاد الأذهان 1: 411، تحرير الأحكام 2: 120، المختلف: 441، تذكرة الفقهاء 2: 170. (3) في «ص، د، ق، و، ط»: باعتبار. (4) في ص: 125. PageV11P129: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) راجع الوجيز 1: 202، روضة الطالبين 4: 61. PageV11P130: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 128. PageV11P131: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «د»، واستظهره في هامش «و»، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين: والثالث. ____________ (1) في «ذ، خ، م»: أو لم. (2) في «م»: حصة صاحبه، وفي الحجريتين: حق صاحبه. (3) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: ثابت، والصحيح ما أثبتناه. PageV11P132: ____________ PageV11P133: ____________ (no page ms5186 number): ____________ (1) المبسوط 3: 41. PageV11P134: ____________ (no page number): ____________ [1] أي: إطلاق كلام الفقهاء وفتاواهم، ولم نجد في ذلك نصا. ____________ (1) راجع السرائر 3: 311، إصباح الشيعة: 338، قواعد الأحكام 1: 287. (2) راجع الحاوي الكبير 7: 97، المغني لا بن قدامة 5: 333 و334. (3) راجع تذكرة الفقهاء 2: 170 (4) في «ذ، خ، م»: مع. PageV11P135: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 170. PageV11P136: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. (2) تذكرة الفقهاء 2: 171. (3) المبسوط 3: 46. PageV11P137: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: بلا. (2) لاحظ الوسائل 18: 187 ب «13» من أبواب كيفية الحكم. (3) في ج 10: 218- 227. PageV11P138: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، خ، م» فقط. PageV11P139: ____________ (no page number): ____________ [1] المبسوط 3: 39، ولكن فيما إذا كانوا من الورثة. ____________ (1) في الطرف الثاني من كتاب الشهادات. (2) كذا في «ذ، د، ق، و، ط»، وفي «خ، م» والحجريتين: الكلام. (3) في «ق، ط»: المطلوب. (5) المبسوط 3: 47. PageV11P140: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 39. (2) في ص: 129. PageV11P141: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 132- 133. (2) كذا في «ذ، د، خ، و، م»، وفي «ق، ص»: الجارية، وفي «ط»: الجازية. (3) في «خ، م»: الإقرار. PageV11P142: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: للأول. (2) في «خ، م»: إقراره. (3) في ص: 21. (4) في «ذ، م» والحجريتين: الاستلحاق. PageV11P143: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل وجه نصبه تقدير «المقر» في العبارة اسما ل«كان». ____________ (1) النهاية: 686، المهذب 1: 417، السرائر 3: 313، قواعد الأحكام 1: 289. PageV11P144: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، ق، خ»: ذكره. PageV11P145: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، خ، م» والحجريتين. (2) ذكرت مصادر الحديث في ج 7: 274، هامش (1) فراجع. (3) انظر قواعد الأحكام 1: 289. (4) في ص: 143. PageV11P146: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص 144- 145. (2) من «ذ، د، خ، م» فقط. (3) في «خ، م»: الزوجة. (4) في ص 141. PageV11P149: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الصحاح 4: 1656. (2) كفاية الأخيار 1: 193. (3) يوسف: 72. (4) مسند أحمد 3: 2، صحيح البخاري 7: 170، صحيح مسلم 4: 1727 ح 65 و66، سنن أبي داود 3: 265 ح 3418. (5) انظر مستدرك الحاكم 1: 559. (6) في «ص» وإحدى الحجريتين: وصفا. PageV11P150: ____________ (no page number): ____________ (1) تبصرة المتعلمين: 107، الدروس الشرعية 3: 98، وانظر المبسوط ms5187 3: 332، الوسيلة: 272، الجامع للشرائع: 326، إصباح الشيعة: 329. (2) في ص: 152. (3) في ص: 413. (4) في «ذ، خ، م»: في. (5) فقه القرآن: 209 و215، المهذب 2: 355، الجامع للشرائع: 400 و409، قواعد الأحكام 2: 96 و114. PageV11P151: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 238- 239. (2) الدروس الشرعية 3: 98. (3) في «خ، م»: فيشمل. (4) في «ذ، خ، م»: يجوز. PageV11P152: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) راجع الوجيز للغزالي 1: 240، روضة الطالبين 4: 337. PageV11P153: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ط، م»: أو لا. (2) من «ذ، د، خ، م» فقط. (3) راجع مسند أحمد 6: 26، صحيح البخاري 4: 112، صحيح مسلم 3: 1374 ح 44 و45، سنن أبي داود 3: 71 ح 2718. (4) المناقب لابن شهرآشوب 2: 117، عوالي اللئالي 1: 403، وراجع أيضا مسند أحمد 5: 306، صحيح البخاري 4: 112، صحيح مسلم 3: 1371 ح 41، سنن أبي داود 3: 70 ح 2717. (5) قواعد الأحكام 1: 200. PageV11P154: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر إيضاح الفوائد 2: 163. (2) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: يقابله. (3) انظر ص: 150. PageV11P155: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 141. PageV11P156: ____________ PageV11P157: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ق، و، ط»: لزوم. (2) في الحجريتين: قبله. PageV11P158: ____________ PageV11P159: ____________ (no page number): ____________ [1] الدروس الشرعية 3: 100، ولكن احتمل وجوب الحصة ثم قوى الاحتمال في صورتي الموت أو منع الظالم، وفي عبارة الشارح (قدس سره) في حكاية مذهب الشهيد (قدس سره) تشويش لا يخفى على المتأمل. ____________ (2) في «ذ، ص، ق»: بالتعليم. PageV11P160: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. (2) في «ذ، خ، م»: زاد. PageV11P161: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 156- 157. (2) راجع تذكرة الفقهاء 2: 288. (3) في ص: 159. PageV11P162: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ» والحجريتين: التغيير. (2) انظر قواعد الأحكام 1: 200، اللمعة الدمشقية: 102. PageV11P163: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 287. (2) في «د، ق، ط، م»: لكونه. (3) من «ص، د، ق، و، ط». PageV11P164: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 154. (2) انظر الجامع للشرائع: 326، قواعد الأحكام 1: 200، الدروس الشرعية 3: 97. (3) التهذيب 6: 398 ح 1203. PageV11P165: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر على قائله، وفي إيضاح الفوائد (2: 164) وحاشية الكركي على الشرائع (438 مخطوط): وجوب أقل الأمرين من أجرة المثل وما عينه الشارع. ____________ (1) المبسوط 3: 333. (2) النهاية: 323- 324. (3) المقنعة: 648- 649. (4) السرائر ms5188 2: 109. PageV11P166: ____________ (no page number): ____________ [1] النهاية 323- 324، المقنعة: 648- 649، حيث أطلقا وجوب الأجرة في رد الآبق والبعير. ____________ (1) المقنعة: 648- 649. (3) في ج 5: 229. (4) في ج 5: 229. PageV11P167: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في ص: 151. PageV11P168: ____________ PageV11P169: ____________ PageV11P170: ____________ (no page number): ____________ [1] تذكرة الفقهاء 2: 287- 288، قواعد الأحكام 1: 201، ولكن فيما إذا قصد الثاني إعانة العامل. ____________ (1) المبسوط 3: 334. (3) راجع المبسوط 3: 334 المهذب 2: 571، الوسيلة: 272، إصباح الشيعة: 330، الجامع للشرائع: 327، قواعد الأحكام 1: 201، الدروس الشرعية 3: 99. (4) راجع الحاوي الكبير 8: 33، الوجيز 1، 240، المغني لابن قدامة 6: 379، روضة الطالبين 4: 338. PageV11P171: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: العمل. (2) في ص: 172. PageV11P172: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع تذكرة الفقهاء 2: 289، ولكن لا يستظهر ذلك منها، ولم يتعرض له في سائر مسائل الجعالة. ____________ (1) انظر الهامش (3) في ص: 174. PageV11P173: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 333، الخلاف 3: 590 مسألة (18). (2) المهذب 2: 570، إصباح الشيعة: 330. (3) كذا في «و»، وفي بعض النسخ والحجريتين: تقدم، وانظر ص: 171. (4) تذكرة الفقهاء 2: 289. (5) تحرير الأحكام 2: 122. (6) راجع إيضاح الفوائد 2: 165. PageV11P174: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص»: فيها. (2) من «ذ، خ، م». (3) حكاه عنه الشهيد «(قدس سره)» في اللمعة الدمشقية: 103، والدروس الشرعية 3: 100. PageV11P175: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 100. (2) قواعد الأحكام 1: 201. (3) في «ص، د، ق، ط»: فيهما. (4) قواعد الأحكام 1: 201. PageV11P176: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «ق، ط»، واستظهره في هامش «و» وهو الصحيح، وفي سائر النسخ والحجريتين:. بأن قال المالك. فقال العامل. ____________ (1) في ص: 173- 174. (3) لم يذكر الجنس في المبسوط والخلاف، راجع الهامش (1) في ص: 173، وانظر مفتاح الكرامة 6: 203. (4) انظر تحرير الأحكام 2: 122، إرشاد الأذهان 1: 431. (5) انظر ص: 173، هامش (1). (6) انظر ص: 172. (7) راجع الصفحة السابقة، هامش (2). PageV11P177: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 163. (2) في ص: 163. PageV11P181: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 89. (2) سنن أبي داود 3: 231 ح 3285، المعجم الكبير 11: 282 ح 11742، المعجم الأوسط 2: 9 ح 1008، سنن البيهقي 10: 47، الفردوس للديلمي 4: 360 ح 7036، مجمع الزوائد 4: 182. (3) مسند أحمد 2: 68، صحيح البخاري 9: 145، سنن أبي داود 3: 225 ح 3263، سنن الترمذي 4: 96 ح 1540، سنن النسائي 7: 2، سنن البيهقي 10: 27. (4) مسند أحمد 4: 16، سنن ابن ماجه 1: 676 ح 2090، سنن أبي داود 3: 225 ح 3264، سنن البيهقي 10: 26. PageV11P182: ____________ (no page ms5189 number): ____________ (1) في «ذ، خ، م»: وإن. (2) راجع المغني لابن قدامة 11: 184، روضة الطالبين 8: 12. (3) العنكبوت: 17. (4) النساء: 5. PageV11P183: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، م» والحجريتين. (2) الدروس الشرعية 2: 162. PageV11P184: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، د، خ، م». (2) راجع المبسوط 6: 195، السرائر 3: 36، قواعد الأحكام 2: 129. (3) راجع الفصل لابن حزم 2: 140، والملل والنحل للشهرستاني 1: 87. PageV11P185: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (3) في الصفحة السابقة. PageV11P186: ____________ (no page number): ____________ [1] ظاهر سياق الاستدلال يقتضي أن تكون الجملة: «ولأن اللفظ- إلى- على قصده» بعد العبارة: «وهو أعلم به» في السطر الثالث، ولكنها كما هي عليه فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين. ____________ (1) في «ذ، خ، م»: مطلقا. (2) في «د، ط، خ»: أنشأ يمينا. (3) الأنعام: 109. (4) راجع المبسوط 6: 196، قواعد الأحكام 2: 130، الدروس الشرعية 2: 162. (6) المنافقون: 1. PageV11P187: ____________ (no page number): ____________ (1) المنافقون: 2. (2) المبسوط 6: 197. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 556 مسألة (19). (4) من الحجريتين. (5) راجع بدائع الصنائع 3: 7، المغني لابن قدامة 11: 205، شرح فتح القدير 4: 359. (6) المبسوط 6: 197. PageV11P188: ____________ (no page number): ____________ [1] تحرير الأحكام 2: 97، وفيه: لم ينعقد، وعلى «لم» رمز «خ» أي: نسخة، والظاهر أنها زائدة، وعليه تتم نسبة القول إلى التحرير. ____________ (1) كابن البراج على ما في نسخة من مهذبه راجع المهذب 2: 407، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 655. (2) المختلف: 655. (4) قواعد الأحكام 2: 130. (5) الدروس الشرعية 2: 162. (6) المبسوط 6: 196. (7) راجع تحرير الأحكام 2: 97. (8) في ج 9: 73- 74. PageV11P189: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، ط»: «صرح في القاموس بأن العمر بالفتح هو العمر بالضم، حيث قال: العمر بالفتح وبالضم وبضمتين: الحياة، ثم قال: ولعمر الله أي: وبقاء الله. كذا وجدت بخط المصنف (رحمه الله)». انظر القاموس المحيط 2: 95. ____________ (1) في ج 9: 63- 64 و67 و73 و484. PageV11P190: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 7: 449 ح 1، التهذيب 8: 277 ح 1009، الوسائل 16: 160 ب «30» من أبواب كتاب الأيمان ح 3: وفي المصادر: إن لله أن يقسم. [2] حكاه عنه العلامة في المختلف: 649، وليس فيه: الطلاق والعتاق والصدقة، انظر نهاية المرام للعاملي 2: 330. ____________ (1) في «خ، م» والحجريتين: كالنبي. (2) من «ذ، خ، م» والحجريتين. (3) الكافي 7: 438 ح 1، التهذيب 8: 283 ح 1040، وسائل الشيعة 16: 124 باب «6» من أبواب كتاب الأيمان ح ms5190 1. (4) سنن الدارمي 2: 185، صحيح البخاري 3: 235، صحيح مسلم 3: 1267 ح 3، سنن البيهقي 10: 28. (5) الليل: 1. (6) النجم: 1. PageV11P191: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله بتمامه في الحاوي الكبير 15: 275، وأورد صدره في مسند أحمد 2: 309، سنن ابن ماجه 2: 1435 ح 4296، مجمع الزوائد 1: 50. (2) الحاقة: 51. (3) المبسوط 6: 197 و199. (4) المختلف: 655، الدروس الشرعية 2: 162، التنقيح الرائع 3: 506. (5) في الحجريتين: الحق. (6) من «ق» والحجريتين. PageV11P192: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع الطبعة الحجرية: لا أدخل، وفي متن الجواهر (35: 248): لأدخلن. (2) المائدة: 89. (3) تفسير العياشي 1: 336 ح 164، الكافي 7: 443 ح 1، التهذيب 8: 280 ح 1023 الوسائل 16: 144 ب «17» من كتاب الأيمان ح 1. PageV11P193: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 309، صحيح مسلم 3: 1275 ح 23، سنن الترمذي 4: 92 ح 1532، نصب الراية 3: 302، سنن البيهقي 10: 46. (2) الكافي 7: 448 ح 5، التهذيب 8: 282 ح 1031، الوسائل 16: 157 ب «28» من كتاب الأيمان ح 1. (3) في «ذ»: وغيرها، ولعل الأولى: وغيره. (4) قواعد الأحكام 2: 130. (5) في «خ، م»: يرتفع. (6) في «ذ» والحجريتين: كتنفس. PageV11P194: ____________ (no page number): ____________ [1] تفسير العياشي 2: 324 ح 16، التهذيب 8: 281 ح 1029، الوسائل 16: 158 ب «29» من كتاب الأيمان ح 6، ولم ترد فيهما: في اليمين. [2] لم نجده مرويا عنه بهذا اللفظ في صحاح العامة وجوامعهم. نعم، روي عنه الاستثناء ولو بعد سنة، انظر سنن البيهقي 10: 48. ____________ (3) كذا في «ذ، ص، و، م»، وفي سائر النسخ: فيه. (4) في «ذ» والحجريتين: وخصه. (5) في الحجريتين: لم يبق. (6) كذا في «ذ، و، خ» والحجريتين، وفي «ص، ق، ط»: ينعقد. PageV11P195: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت من «ذ، خ، م». (2) من «خ، م». (3) في «خ» والحجريتين: أم لم يشأ. PageV11P196: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، و، ط»: شاء. (2) في «د، ص، خ، م»: بمشيئة. PageV11P197: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخ الخطية، ولعل الأولى: وبقولي. (2) انظر ص: 193، هامش (1 و2). (3) المبسوط 6: 200. PageV11P198: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 193، هامش (1 و2). (2) انظر ج 9: 476، وج 10: 128. (3) السرائر 2: 695- 696. (4) الخلاف 4: 483 مسألة (53). (5) سقطت العبارة: «ومن رده- إلى- على المشيئة» من «ص، ق، ط». (6) المختلف: 649. (7) السرائر 3: 41- 42، إيضاح الفوائد 4: 9، الدروس الشرعية 2: 165. PageV11P199: ____________ (no page number): ____________ (1) يوسف: 85. (2) الأنبياء: 57. PageV11P200: ____________ (no page ms5191 number): ____________ (1) كذا في «د، ق» وهو الصحيح، وفي سائر النسخ: بالتاء. (2) سنن ابن ماجه 1: 661 ح 2051، سنن البيهقي 7: 342. (3) من «خ، م». (4) في «ص، د، ق، ط»: بالله. PageV11P201: ____________ (no page number): ____________ (1) مغني اللبيب 2: 349. (2) الانصاف للأنباري 1: 404 مسألة 59. (3) في «د، خ، م»: يمينه. PageV11P202: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 191. PageV11P203: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير: 15: 276، المغني لابن قدامة 11: 191. (2) المبسوط 6: 194. (3) المهذب 2: 406. (4) الجامع للشرائع: 417، إرشاد الأذهان 2: 84، الدروس الشرعية 2: 166. (5) المائدة: 89، النحل: 91. (6) انظر الوسائل 16: 159 ب «30» من أبواب كتاب الأيمان وغيره. PageV11P204: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 89، النحل: 91. (2) المائدة: 89، النحل: 91. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 552 مسألة (9). (4) السرائر 3: 48. (5) في «خ»: نظر. (6) المختلف: 650- 651. (7) في «ص، و، ط»: جحده بنبوة، وفي «م»: جحد نبي. (8) في «ذ، ص، خ، م»: النذر. (9) في «د، م»: ولو. PageV11P205: ____________ (no page number): ____________ [1] ولكنه مذهب بعض العامة لا جميعهم، فقد حكم بعضهم بصحة الإعتاق والإطعام دون الصوم من الكافر، انظر الحاوي الكبير 15: 269، الوجيز 2: 81، شرح فتح القدير 4: 370، كفاية الأخيار 2: 155. ____________ (1) راجع المبسوط 6: 194، المهذب 2: 406، الجامع للشرائع: 417. (2) انظر ج 10: 285- 286. PageV11P206: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «في شرح الإرشاد جعلها صحيحة، مع أن في طريقها إبراهيم بن هاشم، والحق أنها حسنة كما ذكرناه. منه (قدس سره)». انظر غاية المراد: 257، الكافي 7: 440 ح 6، الفقيه 3: 227- 228 ح 1070 وفيه: عن أبي جعفر (عليه السلام)، التهذيب 8: 285 ح 1050، الوسائل 16: 128 ب «10» من كتاب الأيمان ح 2. ____________ (2) النحل: 91. PageV11P207: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ»: «هذه الحجة الثانية ذكرها الشهيد في شرح الإرشاد، وهي ضعيفة جدا. منه (قدس سره)» انظر غاية المراد: 257. ____________ (1) المائدة: 89. (3) في «ص، ق، و، ط»: يقع. باطلا. (4) تقدم ذكر مصادره في الصفحة السابقة، هامش (1). (5) في «خ، م»: العبد. PageV11P208: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، خ»: منحل. (2) في «ص، ق، و، ط»: الحل. (3) من «ذ، خ، م» والحجريتين. PageV11P209: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 15: 266- 267، المغني لابن قدامة 11: 178- 179، شرح فتح القدير 4: 348، روضة الطالبين 8: 3، رحمة الأمة: 241. (2) البقرة: ms5192 225، المائدة: 89. (3) عوالي اللئالي 2: 345 ح 11، الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3، سنن البيهقي 8: 123. PageV11P210: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 443 ح 1، التهذيب 8: 284 ح 1043، وسائل الشيعة 16: 146 ب «18» من كتاب الأيمان ح 2. (2) الكافي 7: 447 ح 8، التهذيب 8: 291 ح 1075، الاستبصار 4: 41 ح 142، وسائل الشيعة 16: 151 ب «23» من كتاب الأيمان ح 3. (3) راجع وسائل الشيعة 16: 145 ب «18» من كتاب الأيمان. PageV11P211: ____________ (no page number): ____________ [1] وهي قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه». انظر مسند أحمد 4: 256، سنن الدارمي 2: 186، صحيح البخاري 8: 159، صحيح مسلم 3: 1272 ح 11- 13، سنن ابن ماجه 1: 681 ح 2108، سنن الترمذي 4: 90- 91 ح 1530. ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 15: 264، المبسوط للسرخسي 8: 127، بدائع الصنائع 3: 17، المغني لابن قدامة 11: 173- 174. (3) في «د، ط»: ممنوعة، وفي الحجريتين: متنوعة. (4) من الحجريتين. (5) في ج 7: 9. (6) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 581 مسألة (106). PageV11P212: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «و»، وفي سائر النسخ والحجريتين: الفاسدة. وفي لسان العرب (3: 422): نشدتك الله أي: سألتك بالله. وتقول: ناشدتك الله. ____________ (1) في «ذ، خ، م» والحجريتين: وعلى تقدير الكراهة. (2) من «خ، م» والحجريتين. (4) الخصال: 340- 341 ح 2، وسائل الشيعة 3: 301 ب «30» من أبواب لباس المصلي ح 8. PageV11P213: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 292 ح 1080، الاستبصار 4: 41 ح 141، وسائل الشيعة 16: 174 ب «42» من كتاب الأيمان ح 4. (2) راجع الحاوي الكبير 15: 278- 279، المغني لابن قدامة 11: 248، روضة الطالبين 8: 4. (3) الاستبصار 4: 41 ذيل ح 141. (4) الكافي 7: 462 ح 12، التهذيب 8: 294 ح 1089، الاستبصار 4: 41 ح 139، وسائل الشيعة 16: 174 الباب المتقدم ح 1. PageV11P214: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، خ، م» والحجريتين. (2) النهاية: 560- 561. (3) المهذب 2: 403، فقه القرآن 2: 225. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 650. PageV11P215: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، ق»: «هم سهل بن الحسن، ويعقوب بن إسحاق الضبي، وأبو محمد الأرمني. منه (قدس سره)» وهؤلاء رجال سند الحديث في التهذيب فقط، انظر الهامش (1) هنا. ____________ (1) الكافي 7: 460 ح 2، التهذيب 8: 292 ح 1082، وسائل الشيعة 16: 171 ب «37» من كتاب الأيمان. (3) في «ذ، د، خ، م»: فالإعراض. ms5193 PageV11P216: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، و، ط»: له. (2) راجع السرائر 3: 49، الجامع للشرائع: 420، إرشاد الأذهان 2: 86، إيضاح الفوائد 4: 18. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 564 مسألة (46). (4) المبسوط 6: 223. (5) في «ق» وإحدى الحجريتين: أقوى. PageV11P217: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، م». (2) في «و»: تمييز. (3) في «و»: تمييز. (4) المبسوط 6: 223. (5) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 565 مسألة (48). PageV11P218: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م» والحجريتين: لأنه يتحقق. (2) المختلف: 656. (3) المهذب 2: 417. PageV11P219: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 132. PageV11P220: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 3: 466 ح 17، وراجع سنن البيهقي 7: 169، الدرر المنتثرة للسيوطي: 126 ح 401. (2) انظر الجامع للشرائع: 422، قواعد الأحكام 2: 132. PageV11P221: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ، م»: فيه. (2) المائدة: 89، النحل: 91. (3) في «ذ، م»: تمام السبب. PageV11P222: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 2: 42- 45. (2) في «د»: أو أتلفه. PageV11P223: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: بالتأخير. (2) في «ذ، و، خ»: مقدر. (3) كذا في «ط»، وفي سائر النسخ: قبل. PageV11P224: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: اغترف. (2) الجامع للشرائع: 421، قواعد الأحكام 2: 133، إيضاح الفوائد 4: 21- 22. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 571 مسألة (67). (4) في الحجريتين: أو بغير واسطة. (5) البقرة: 249. (6) المبسوط 6: 232. (7) السرائر 3: 52. PageV11P225: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 238، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 572 مسألة (72)، قواعد الأحكام 2: 132، الدروس الشرعية 2: 168. PageV11P226: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 50- 51. (2) المبسوط 6: 239. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 573 مسألة (73). (4) فاطر: 12. (5) السرائر 3: 52. PageV11P227: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنعام: 146. (2) في ص: 68- 69. PageV11P228: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 239- 240. (2) السرائر 3: 55- 56. (3) في «ق، و، خ»: المثبتة. (4) في «ص، د»: وهو. (5) في «خ» والحجريتين: اللمس. (6) في «ذ»: للسان. (7) في «ذ، خ، م» والحجريتين: بذلك كما لا. PageV11P229: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، ق»: ليصدق. PageV11P230: ____________ (no page number): ____________ [1] راب اللبن: إذا خثر وأدرك، فهو رائب. الصحاح 1: 140. [2] اللبأ على فعل، بكسر الفاء وفتح العين: أول اللبن في النتاج. الصحاح 1: 70. [3] المخيض: اللبن الذي قد مخض وأخذ زبدة. الصحاح 3: 1105. ____________ (4) المبسوط 6: 240. (5) المهذب 2: 419- 420. PageV11P231: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 419- 420. (2) المختلف: 657- 658. PageV11P232: ____________ (no page number): ____________ [1] سقطت العبارة: «كشحم الظهر- إلى- اسم الشحم» من «ص، ق، ms5194 ط»، وفي هامش «و»: أنها ليست في الأصل. ____________ (1) في «خ، م» والحجريتين: الوجهان. (2) في ص: 227. (4) في «ص»: لمخالفتهما لها. (5) الخصال 1: 31 ح 109، عوالي اللئالي 4: 7 ح 8، مسند أحمد 4: 274، صحيح البخاري 1: 20، صحيح مسلم 3: 1220 ح 107، سنن البيهقي 5: 264. PageV11P233: ____________ (no page number): ____________ [1] الكراع في الغنم والبقر: بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير، وهو مستدق الساق. الصحاح 3: 1275. [2] الكرش: لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان. الصحاح 3: 1017. [3] المصير: المعاء، والجمع: المصران. الصحاح 2: 817. ____________ (4) كذا في «ذ»، وفي سائر النسخ الخطية: مقارنتها. PageV11P234: ____________ (no page number): ____________ [1] سقطت العبارة: «ولو كانت يمينه- إلى- عدم الحنث» من «ص، ق، ط» وفي هامش «و»: أنها ليست في الأصل. ____________ (1) المبسوط 6: 241، جواهر الفقه: 205 مسألة (718 و719)، الجامع للشرائع: 422. (2) السرائر 3: 56. (4) في الحجريتين: المصنف. (5) من الحجريتين فقط. PageV11P235: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط للسرخسي 8: 178- 179، بدائع الصنائع 3: 60، شرح فتح القدير 4: 404، المغني لابن قدامة 11: 316. (2) الرحمن: 68. (3) في «خ، م»: واهتماما. وإظهارا. (4) البقرة: 98. (5) البقرة: 238. PageV11P236: ____________ (no page number): ____________ [1] الزعرور: ثمر شجرة تكون حمراء وربما كانت صفراء. لسان العرب 4: 323- 324. [2] الآس: جنس نباتات من فصيلة الآسيات. ثمارها صغيرة ولذيذة. ويعرف حبه عند العامة: حب الآس. المنجد: 21. [3] الصنوبر: جنس أشجار حرجية من فصيلة الصنوبريات. ويستخرج من بعضها روح البطم. المنجد: 436. [4] الأترج: شجر من جنس الليمون. المنجد: 2. ____________ (1) المبسوط 6: 248. (2) في «ص، د، ق، م»: ومشمش. (6) تحرير الأحكام 2: 101. PageV11P237: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط للسرخسي 8: 176- 177، بدائع الصنائع 3: 57، شرح فتح القدير 4: 405- 406، حلية العلماء 7: 275. (2) سنن ابن ماجه 2: 1102 ح 3315، مسند الشهاب 2: 265 ح 1327، مشكاة المصابيح 2: 1223 ح 4239. (3) سنن أبي داود 3: 225 ح 3259، السنن الكبرى 10: 63، شرح السنة 11: 323 ح 2886، مشكاة المصابيح 2: 1219 ح 4223، كنز العمال 15: 284 ح 41015. (4) التمهيد لابن عبد البر 3: 86، تفسير القرطبي 7: 199، كنز العمال 15: 281 ح 41000، النهاية لابن الأثير 1: 31، اللئالي المصنوعة للسيوطي 2: 224. (5) راجع الصحاح للجوهري 5: 1859، النهاية لابن الأثير 1: 31، لسان العرب 12: 9. PageV11P238: ____________ (no page number): ____________ [1] في «د، ط»: الجب. والحب: الجرة الضخمة، وقال ابن دريد: هو الذي يجعل فيه الماء. والجب: البئر. لسان العرب 1: 295. [2] الإداوة: المطهرة. الصحاح 6: 2266. [3] في «د، ط»: ms5195 الجب. والحب: الجرة الضخمة، وقال ابن دريد: هو الذي يجعل فيه الماء. والجب: البئر. لسان العرب 1: 250. ____________ (2) راجع بداية المجتهد 1: 415، الحاوي الكبير 15: 380، الكافي لابن عبد البر 1: 450. PageV11P239: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ» وإحدى الحجريتين: ادعاه. (2) من الحجريتين. (3) في «خ»: مائهما. PageV11P240: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: صلاحيته للتبيين. (2) انظر الحاوي الكبير 15: 379، الكافي لابن عبد البر 1: 450. PageV11P241: ____________ (no page number): ____________ [1] غريب الحديث 1: 289، وفيه: كل شيء يصطبغ به لزمه اسم الإدام. ____________ (1) المبسوط 6: 231. (2) من الحجريتين. (3) كذا فيما استظهره في هامش (خ)، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ والحجريتين: لا لبست. PageV11P242: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 229. (2) من «د، و، ط» فقط. (3) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: خاص. PageV11P243: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، م»: المقصود، وفي «خ»: المقاصد. PageV11P244: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ، م» والحجريتين: فيقع. (2) من «ذ، و» والحجريتين. (3) من «ذ، د» والحجريتين. (4) في «خ، م» والحجريتين: إذ مقتضاه. PageV11P245: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، م» وإحدى الحجريتين، ولكن في النسختين:. وعدمه منه. (2) المبسوط للسرخسي 8: 162، بدائع الصنائع 3: 72، وانظر أيضا الحاوي الكبير 15: 343- 344، حلية العلماء 7: 257- 258، المغني لابن قدامة 11: 286- 287، الكافي في فقه أحمد 4: 261. (3) كذا في «د، خ» وفي «و، ط، م»: يجمع. (4) في «و»: وبأمر. وبلبس. (5) تحرير الأحكام 2: 98. PageV11P246: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 134. (2) في الحجريتين: أحدهما. (3) في «ذ، خ، م»: مسكنا. PageV11P247: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ص، د، ق، ط»: فالمفهوم من الباب المعهود من خارج.، وفي هامش «و» أنها كذلك في الأصل، ونسخة بدل «د» كالموجود في المتن هنا. ____________ (2) في الحجريتين: بالدخول. (3) راجع الحاوي الكبير 15: 348، حلية العلماء 7: 260، المغني لابن قدامة 11: 290، روضة الطالبين 8: 25. (4) راجع الحاوي الكبير 15: 348، حلية العلماء 7: 260، المغني لابن قدامة 11: 290، روضة الطالبين 8: 25. PageV11P248: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: من. (2) من الحجريتين. (3) راجع الحاوي الكبير 15: 366، حلية العلماء 7: 259، المغني لابن قدامة 11: 295، روضة الطالبين 8: 26. PageV11P249: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: فيه. (2) كذا في «خ، م»، وفي سائر النسخ: وسائره ms5196 خارج. (3) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين، ولعل الصحيح: على عدم دخول. (4) في الحجريتين: بدخول بيت. (5) السرائر 3: 48. PageV11P250: ____________ (no page number): ____________ (1) النحل: 80. (2) من «ق، خ» فقط. PageV11P251: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: شائعة. (2) في «خ، م»: والتعيين. (3) في «خ، م»: عن التركيب. (4) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: فلا يكون. (5) قواعد الأحكام 2: 135. (6) المختلف: 656. (7) تحرير الأحكام 2: 99. (8) إرشاد الأذهان 2: 88. PageV11P252: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 566 مسألة (50). PageV11P253: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 15: 356، بدائع الصنائع 3: 37، شرح فتح القدير 4: 379. (2) من الحجريتين. (3) ديوان النابغة الذبياني: 30. (4) في «خ، م»: سلبه. PageV11P254: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: الباب. PageV11P255: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ذ»، وفي سائر النسخ: لكل. PageV11P256: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ص، د، ق، و، ط»، وفي «ذ، خ» ونسخة بدل «د»: أو بالآخر لزم النقض. (2) في «خ، م»: وهذا. PageV11P257: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 227. (2) المبسوط 6: 227. (3) من «خ، م» والحجريتين. (4) في ص: 287. (5) المبسوط 6: 226- 227. PageV11P258: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 568 مسألة (56). (2) السرائر 3: 50، الجامع للشرائع 421، إرشاد الأذهان 2: 89، إيضاح الفوائد 4: 35، الدروس الشرعية 2: 170، تلخيص الخلاف 3: 333 مسألة (52). (3) في «ص، د، و»: ولا. (4) من الحجريتين. PageV11P259: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 249. (2) الحج: 29 و26. (3) الكافي 6: 496 ح 1، الفقيه 1: 63 ح 237، وسائل الشيعة 1: 361 ب «1» من أبواب آداب الحمام ح 1 و4. (4) الحج: 26. (5) النور: 36. (6) السرائر 3: 48- 49. PageV11P260: ____________ (no page number): ____________ [1] الفرن: الذي يخبز عليه الفرني، وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه، وهو غير التنور. الصحاح 6: 2176. [2] المعصرة: بكسر الميم: ما يعصر فيه العنب. الصحاح 2: 750. [3] لم نجده في غريب الحديث للهروي، وذكره بنصه ابن الجوزي في غريب الحديث 1: 594. ____________ (4) انظر الهامش (1) في الصفحة السابقة. PageV11P261: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 144. (2) من الحجريتين. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 580 مسألة (103). (4) المبسوط 6: 250. (5) في ج 6: 116. PageV11P262: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 4: 27. (2) في «خ، م»: السبب. (3) كذا في «خ» وإحدى الحجريتين، وهو الصحيح، وفي «د، ص، ms5197 ق، ط»: لعدم الشرط، وفي «ذ، و، م»: بعدم. (4) انظر ج 6: 124- 125. PageV11P263: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: خواصها. (2) في ص: 268. PageV11P264: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) صحيح مسلم 2: 756 ح 175. (3) المبسوط 6: 244. (4) صحيح البخاري 3: 216، صحيح مسلم 3: 1246 ح 25. (5) السرائر 3: 55. (6) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: والفرق. PageV11P265: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 226. PageV11P266: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر على من أطلق الحكم بذلك، وانظر قواعد الأحكام 2: 134- 135. ____________ (1) المختلف: 652، إيضاح الفوائد 4: 27. (2) من الحجريتين، ولم ترد في النسخ الخطية، والظاهر أنها زائدة. PageV11P267: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 17. (2) من «خ، م» والحجريتين. (3) في إحدى الحجريتين: وفعل. PageV11P268: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 263. PageV11P269: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ»: اليمين. PageV11P270: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في إحدى الحجريتين، وفي النسخ الخطية: وأخرها، وفي «د، و» زيادة: وأخرها بآخرها، وفي «ق، ط»: وأخرها فأخرها. PageV11P271: ____________ (no page number): ____________ [1] في «د، ق، و، م»: والقرض. وقرض لحمه: أخذه ولوى عليه بإصبعه فآلمه. وقرض الشيء: قطعه. المنجد: 619 و620. [2] في هامش «ق، و، ط»: «قال أبو حنيفة وأحمد: نتف الشعر ضرب. بخطه (قدس سره)». انظر شرح فتح القدير 4: 462، الفتاوى الهندية 2: 128، وفيهما: مد الشعر، المغني والشرح الكبير لابني قدامة 11: 242 و264 و303. [3] في هامش «ق، و، ط»: «اللطم ضرب الوجه بباطن الراحة، والوكز: الدفع، ويقال: الضرب باليد مطبقة، ويقال: بالرجل، وكذا اللكز. بخطه (قدس سره)». PageV11P272: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 243. (2) ص: 44. PageV11P273: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: وكذا. (2) الدروس الشرعية 2: 172. (3) في كتاب الحدود النظر الثاني من الباب الأول من حد الزنا. (4) ص: 44. (5) في الحجريتين: إذ من. (6) في «و» والحجريتين: جمعت. (7) في «د، ق، ط»: بحد. PageV11P274: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 460 ح 4 وفيه: عن نجية العطار، التهذيب 8: 290 ح 1073، الوسائل 16: 171 ب «38» من أبواب الأيمان ح 1، والآية في سورة البقرة: 237. PageV11P275: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: حلف. (2) قواعد الأحكام 2: 135. PageV11P276: ____________ (no page number): ms5198 ____________ (1) آل عمران: 21. PageV11P277: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ق»: والمعرف. PageV11P278: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 226. (2) في «خ، م»: دين. (3) انظر الحاوي الكبير 15: 449، حلية العلماء 7: 291، المغني لابن قدامة 11: 318، رحمة الأمة: 246. (4) انظر الحاوي الكبير 15: 450، حلية العلماء 7: 291، المغني لابن قدامة 11: 318، رحمة الأمة: 246. PageV11P279: ____________ (no page number): ____________ (1) التوبة: 6. (2) انظر عوالي اللئالي 1: 311 ح 26، مسند الشافعي: 206، سنن أبي داود 4: 20 ح 3926، سنن البيهقي 10: 324. (3) الدروس الشرعية 2: 172. (4) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 580 مسألة (102). PageV11P280: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 196 ح 4، المصنف للصنعاني 2: 331 ح 3577 صحيح مسلم 1: 381 ح 537، سنن النسائي 3: 17، شرح معاني الآثار 1: 446، سنن البيهقي 2: 249- 250، التمهيد لابن عبد البر 1: 351. (2) التوبة: 6. (3) في «خ، م»: وهو. (4) السرائر 3: 57. (5) المختلف: 654. (6) إيضاح الفوائد 4: 37. (7) الدروس الشرعية 2: 170. (8) إرشاد الأذهان 2: 89. (9) قواعد الأحكام 2: 136. PageV11P281: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية، وأخرجه بلفظ آخر في مسند أحمد 2: 232، سنن ابن ماجه 2: 1251 ح 3806، سنن الترمذي 5: 478 ح 3467. ____________ (1) آل عمران: 41. (2) المصنف لابن أبي شيبة 10: 442 ح 9918، صحيح البخاري 8: 173، صحيح ابن خزيمة 2: 180 ح 1142، سنن ابن ماجه 2: 1253 ح 3811. (4) مريم: 26. (5) مريم: 29. (6) الحاوي الكبير 15: 446، المغني لابن قدامة 11: 327- 328، حلية العلماء 7: 284، روضة الطالبين 8: 56. (7) الشورى: 51. (8) آل عمران: 41. PageV11P282: ____________ (no page number): ____________ [1] السبج: هو الخرز الأسود، فارسي معرب. الصحاح 1: 321. [2] كذا في تحرير الأحكام (الطبعة الحجرية) وفيما لدينا من نسخ المسالك الخطية، ولعلها تصحيف: السوار، وفي جواهر الكلام (35: 335) نقلا عن التحرير: السوار. والسوار: حلية كالطوق تلبسه المرأة في زندها أو معصمها. المنجد: 362. ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 174. (2) النحل: 14. (3) تحرير الأحكام 2: 100. PageV11P283: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 277. (2) في ج 10: 160 و165. (3) في «ذ، ط، م»: الستر. PageV11P284: ____________ (no page number): ____________ (1) ديوان امرئ القيس (طبعة بيروت): 140، وفيه اليوم لا يحسن اللهو (2) المبسوط 6: 251. (3) الدروس الشرعية 2: 172. (4) في الحجريتين: الفصل. PageV11P285: ____________ (no page number): ____________ (1) آل عمران: 52. (2) المبسوط 6: 230. (3) كذا في «خ» والحجريتين، وفي سائر النسخ: بغير. PageV11P286: ____________ (no page number): ____________ (1) الروم: 17. (2) ص: 88. (3) المؤمنون: 54. (4) انظر النكت والعيون للماوردي 5: 112، التبيان 8: 536، الكشاف 4: 109، تفسير القرطبي 15: 231، الدر المنثور 7: 209. (5) الإنسان: 1. (6) انظر النكت ms5199 والعيون 6: 162، التبيان 10: 205، مجمع البيان 10: 213، تفسير القرطبي 19: 119. (7) انظر النكت والعيون 6: 162، التبيان 10: 205، مجمع البيان 10: 213، تفسير القرطبي 19: 120. (8) جامع البيان للطبري 29: 125- 126، النكت والعيون للماوردي 6: 162، التبيان للطوسي 10: 205. (9) في «خ، م»: ولا يحنث. PageV11P287: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت من «خ، م». (2) المصنف لابن أبي شيبة 5: 49، سنن ابن ماجه 1: 659 ح 2045، علل الحديث للرازي 1: 431 ح 1296. PageV11P288: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: المعين، وفي «ص، ق»: العين. (2) في «ص، م»: فيدخل. PageV11P289: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «القائل بالحنث أو حنيفة ومالك وأحد قولي الشافعي. بخطه (قدس سره)». انظر الاشراف على مذاهب أهل العلم 1: 465، المغني لابن قدامة 11: 289- 290. ____________ (2) قواعد الأحكام 2: 88، تحرير الأحكام 2: 63. (3) قواعد الأحكام 2: 89، تحرير الأحكام 2: 63. (4) القواعد والفوائد 2: 208- 209. PageV11P290: ____________ (no page number): ____________ (1) فقه القرآن للراوندي 2: 229، قواعد الأحكام 2: 132. (2) البقرة: 224. (3) الكافي 7: 434 ح 1، الفقيه 3: 229 ح 1078، التهذيب 8: 282 ح 1033، الوسائل 16: 116 ب (1) من أبواب الأيمان ح 5. (4) صحيح البخاري 8: 162- 163 وفيه: تسعين، صحيح مسلم 3: 1275 ح 23- 25، سنن البيهقي 10: 44. (5) مسند أحمد 2: 20، صحيح البخاري 8: 160، صحيح مسلم 4: 1884 ح 63، سنن الترمذي 5: 635 ح 3816، سنن البيهقي 10: 44. وفيها: للأمارة. PageV11P291: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 10: 26. (2) مسند أحمد 6: 51، صحيح البخاري 1: 17، صحيح مسلم 1: 542 ح 221، سنن ابن ماجه 2: 1416 ح 4238، سنن النسائي 3: 218. (3) مسند أحمد 2: 502، صحيح البخاري 8: 160- 161، صحيح مسلم 2: 618 ح 1، سنن ابن ماجه 2: 1402 ح 4190، سنن النسائي 3: 133، سنن البيهقي 10: 26. (4) في «ق»: لا لضرورة، وفي «خ، م»: لغير ضرورة. (5) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: الظالم. (6) البقرة: 224. PageV11P292: ____________ (no page number): ____________ [1] تهذيب اللغة 8: 42، النهاية لابن الأثير 3: 386، لسان العرب 6: 156، ولم يذكر في هذه المصادر الحلف على الماضي قيدا لتعريف الكلمة. [2] انظر سنن الدارمي 2: 191، مسند أحمد 2: 201، صحيح البخاري 8: 171، سنن الترمذي 5: 220 ح 3020- 3021، سنن النسائي 7: 88 و8: 63، وليس فيها بعض فقر الرواية، ووردت بلفظ آخر في مسند أحمد 2: 362، علل الحديث لابن أبي حاتم 1: 339 ح 1005، مسند الشاميين 2: 187 ح 1161. ____________ (1) فقه القرآن 2: 223، 224، قواعد الأحكام 2: 131، التنقيح الرائع 3: 502. PageV11P293: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر شرائع الإسلام 1: 349، ولكنه أوجب الدفاع عن النفس مطلقا، وكذا ms5200 عن المال بشرط ظن السلامة، ولم نجد له كلاما غير هذا في سائر أبواب الكتاب. ____________ (1) الكافي 7: 435 ح 6، التهذيب 8: 283 ح 1037، الوسائل 16: 118 ب (3) من أبواب الأيمان. (3) قواعد الأحكام 2: 273. (4) الدروس الشرعية 2: 164- 165. (5) في «ق، ط، خ» والحجريتين: يقصد بها. PageV11P294: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 7: 461 ح 7، الفقيه 3: 237 ح 58، التهذيب 8: 299 ح 1108، الوسائل 16: 126 ب «7» من أبواب الأيمان ح 3. وفيها: أن التوقيع إلى محمد بن الحسن الصفار، والراوي له محمد بن يحيى العطار. ____________ (2) في «خ، م»: محرم. (3) الكافي 7: 438 ح 1، التهذيب 8: 284 ح 1041، الوسائل 16: 125 ب (7) من أبواب الأيمان ح 1. (4) مسند أحمد 5: 356، سنن أبي داود 3: 224 ح 3258، سنن البيهقي 10: 30. PageV11P295: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 438 ح 2، الفقيه 3: 236 ح 1114، التهذيب 8: 284 ح 1042، الوسائل 16: 126 ب (7) من أبواب الأيمان ح 2. (2) المقنعة: 558- 559، النهاية: 570. (3) المراسم: 185. (4) الكافي في الفقه: 229. (5) الوسيلة: 349. (6) انظر اللمعة الدمشقية 47، المقتصر: 295- 296. (7) المختلف: 648- 649. (8) في ج 10: 25. (9) في ص: 181. PageV11P296: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 278 ح 1012، الوسائل 16: 168 ب (34) من أبواب الأيمان ح 1. (2) في ص: 294. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 294، هامش (4). (4) مسند الطيالسي: 166 ح 1197، المصنف للصنعاني 10: 463 ح 19715، مسند أحمد 4: 33، سنن أبي داود 3: 224 ح 3257. (5) الحاوي الكبير 15: 290- 291، حلية العلماء 7: 305. (6) الجعفريات (المطبوعة مع قرب الإسناد): 167، دعائم الإسلام 2: 101 ح 322، عوالي اللئالي 1: 263 ح 50، مسند الطيالسي: 138 ح 1029، المصنف للصنعاني 8: 495 ح 16034، مسند أحمد 2: 204، صحيح مسلم 3: 1272 ح 13، سنن ابن ماجه 1: 681 ح 2108، سنن البيهقي 10: 31. PageV11P297: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن النسائي 7: 10، مسند أحمد 5: 62، 63. (2) انظر الفقيه 3: 234 ح 1104، التهذيب 8: 299 ح 1105 و1106، الاستبصار 4: 44 ح 152 و153، الوسائل 16: 181 ب «51» من أبواب الأيمان ح 1 و2، وراجع الجعفريات (المطبوعة مع قرب الاسناد): 167، دعائم الإسلام 2: 101 ح 322، عوالي اللئالي 1: 263 ح 50. (3) من «ق، و، ط» فقط. (4) الصحاح 1: 280. (5) النهاية 1: 449. PageV11P298: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 188. (2) في «د، و، ط»: تملك. (3) في «ذ، د، ق»: جاز. (4) في ج 1: 411- 412. (5) في «خ، م»: يقصر. PageV11P299: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. (2) في «خ، ms5201 م»: الأخيرين. PageV11P300: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 15: 320، الوجيز 2: 225، روضة الطالبين 8: 22. (2) في ج 10: 104. (3) في الحجريتين: لمناسبته. (4) انظر قواعد الأحكام 2: 148- 149. PageV11P301: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: ولا حجر. PageV11P302: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 508، صحيح البخاري 9: 117، صحيح مسلم 2: 975 ح 412، سنن ابن ماجه 1: 3 ح 2، سنن النسائي 5: 110- 111. PageV11P303: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 473- 474. PageV11P304: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، خ»: لأصالة. (2) في «ص، د، ق، و، ط»: للقدوم. (3) انظر المبسوط 6: 218. PageV11P305: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ» والحجريتين. (2) من «ذ، د» والحجريتين. PageV11P309: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 29. (2) عوالي اللئالي 3: 448 ح 1، سنن الدارمي 2: 184، مسند أحمد 6: 36، صحيح البخاري 8: 177، سنن أبي داود 3: 232 ح 3289، سنن ابن ماجه 1: 687 ح 2126، سنن الترمذي 4: 88 ح 1526، سنن النسائي 7: 17، سنن البيهقي 10: 75. PageV11P310: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 8: 177، صحيح مسلم 3: 1277 ح 27، سنن أبي داود 3: 242 ح 3325. (2) إرشاد الأذهان 2: 90. (3) الدروس الشرعية 2: 149. (4) انظر ص: 206. (5) التهذيب 8: 310 ح 1149، الاستبصار 4: 46 ح 157، الوسائل 16: 201 ب (17) من أبواب النذر والعهد ح 11. PageV11P311: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (1) و(2) في ص: 309. (2) قواعد الأحكام 2: 139. (3) تحرير الأحكام 2: 105. (4) اللمعة الدمشقية: 49. (5) إرشاد الأذهان 2: 90. (6) الدروس الشرعية 2: 149. PageV11P312: ____________ PageV11P313: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «و، ط»، وفي سائر النسخ: أو على كسر الشهوة أو زجرا. ____________ (1) في «خ، م»: وهو. (2) في «و، ط»: فالجزاء. (3) من «خ» وإحدى الحجريتين. PageV11P314: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 582 مسألة (1). (2) آل عمران: 35. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 309، هامش (2). (4) التهذيب 8: 312 ح 1159، الوسائل 16: 200 ب (17) من أبواب النذر والعهد، ح 6. (5) لاحظ الوسائل 15: 574 ب «23» من أبواب الكفارات ح 1 و3، و16: 203 ب «19» من أبواب النذر. (6) الانتصار: 163- 164. (7) من الحجريتين. PageV11P315: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 15: 467، غنية النزوع: 393. (2) انظر النهاية لابن الأثير 5: 39، لسان العرب 5: 200- 201. (3) الكافي 7: 454 ح 1، التهذيب 8: 303 ح 1124، الوسائل 16: 182 ب (1) من أبواب النذر والعهد ح 1. (4) الكافي 7: 455 ح 2، التهذيب 8: 303 ح 1125، الوسائل 16: 182 ms5202 الباب المتقدم ح 2. PageV11P316: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 455 ح 5، التهذيب 8: 303 ح 1128، الوسائل (16) 189 ب (6) من أبواب النذر والعهد ح 1. (2) مرت عليك في الصفحة السابقة. (3) في «خ، م»: النص. (4) مرت عليك في الصفحة السابقة. (5) انظر ص: 312. PageV11P317: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المنهاج (المطبوع بهامش السراج الوهاج): 583، الحاوي الكبير 15: 466، بدائع الصنائع 5: 90- 91، روضة الطالبين 2: 560- 561. PageV11P318: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ق، و»: «وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يخطب فرأى رجلا قائما في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن لا يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): مروه فليتكلم وليستظل وليقعد ويتم صومه. حاشية»، انظر صحيح البخاري 8: 178، سنن البيهقي 10: 75. ____________ (1) انظر ص: 316. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 315، هامش (4). (4) الدروس الشرعية 2: 150. (5) التهذيب 8: 310 ح 1149، الاستبصار 4: 46 ح 157، الوسائل 16: 201 ب (17) من أبواب النذر والعهد ح 11. PageV11P319: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر الدروس الشرعية 2: 151، فقد حكم بذلك في مطلق العبادة المنذورة. ____________ (1) في «ذ، م»: حصلت. (3) من «ق، و، ط». (4) في «ذ، د، ص، م»: قبل. PageV11P320: ____________ (no page number): ____________ (1) شرائع الإسلام 1: 257. (2) في ج 2: 158- 159. PageV11P321: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ذ، خ، م»: هو مفهومه شرعا. ____________ (1) في «خ، م»: الملزمة. (2) من «د» والحجريتين. PageV11P322: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: وهو. (2) الكافي 4: 457 ح 7، الوسائل 8: 62 ب (35) من أبواب وجوب الحج ح 3. PageV11P323: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ق، و، ط»: العامة، انظر الوجيز للغزالي 2: 235. (2) انظر مختصر المزني: 297، الحاوي الكبير 15: 472- 473. (3) في «ط، ق، د» ويبنى، وفي «م»: وبناء. (4) من «ذ، خ». (5) انظر قواعد الأحكام 1: 77، تحرير الأحكام 2: 107، غاية المراد: 258- 259، اللمعة الدمشقية: 31. PageV11P324: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: بالإخلال. (2) المعتبر 2: 764. PageV11P325: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد هذا التفصيل لهم، راجع الهامش (1) و(2) هنا. [2] انظر غاية المراد: 259. ولم نظفر على الرواية في الجوامع الحديثية. [3] السرائر 3: 61، ولكن لم يذكر لزوم كفارة خلف النذر. ____________ (1) انظر المهذب 2: 411، إصباح ms5203 الشيعة: 484، الجامع للشرائع: 423. (2) المقنعة: 565، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 582 مسألة (2)، النهاية: 565- 566. (4) في الصفحة السابقة. (7) قواعد الأحكام 2: 142، تحرير الأحكام 2: 107، إيضاح الفوائد 4: 67، 68، غاية المراد: 258- 259. (8) المعتبر 2: 764. PageV11P326: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)»، ولعله أخذه من غاية المراد: 259، والرواية هذه رواها عنبسة بن مصعب عن الصادق (عليه السلام)، راجع نوادر الأشعري: 42 ح 65، التهذيب 8: 313 ح 1163، الاستبصار 4: 49 ح 170، الوسائل 16: 193 ب «8» من أبواب النذر ح 5، ورواية محمد بن مسلم أيضا تدل على عدم وجوب السياق، انظر نوادر الأشعري: 47 ح 80، الكافي 7: 458 ح 20، التهذيب 8: 304 ح 1131، الاستبصار 4: 50 ح 173، الوسائل 8: 61 ب «34» من أبواب وجوب الحج ح 9. ____________ (1) انظر ص: 324. (2) من «ق» والحجريتين. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 659. (4) مسند أحمد 3: 183، صحيح البخاري 8: 177، صحيح مسلم 3: 1263 ح 9، سنن أبي داود 3: 235 ح 3301، سنن الترمذي 4: 95 ح 1537، سنن النسائي 7: 30. PageV11P327: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 582 مسألة (2)، وفيه بعد الحكم بعدم لزوم شيء: وقد روي أن عليه دما، وفي ص: 581 مسألة (105) أفتى بلزوم الدم في مطلق نذر المشي. ____________ (1) النهاية: 205. (3) مسند أحمد 1: 253، سنن الدارمي 2: 183- 184، سنن أبي داود 3: 234 ح 3296. (4) التهذيب 8: 315 ح 1171، الاستبصار 4: 49 ح 169، الوسائل 16: 203 ب «20» من أبواب النذر والعهد ح 1. (5) انظر كشف الرموز: 1: 331، تحرير الأحكام 2: 107، قواعد الأحكام 2: 142، إيضاح الفوائد 4: 67، غاية المراد: 259، التنقيح الرائع 1: 423. (6) السرائر 3: 61- 62. PageV11P328: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)» فإن ابن إدريس حكم بسقوط الحج رأسا في صورة التعيين، والشارح نفسه نقل ذلك عنه في الصفحة السابقة، وكذا نقله عنه الشهيد «(قدس سره)» في غاية المراد: 259، وراجع السرائر 3: 61- 62. نعم، في حج السرائر (1: 518) أطلق الحكم بلزوم الحج راكبا، ولم يفصل. [2] راجع قواعد الأحكام 2: 142 ففيه تفصيل يوافق المذكور هنا، وفي المختلف (659) تفصيل آخر يوافق القسم الثاني منه لما حكاه عن ابن إدريس في الصفحة السابقة الهامش (6)، ولم نجده في غيرهما. ____________ (1) قواعد الأحكام ج 1: 77. (2) قواعد الأحكام ج 2: 142. (3) في ص: 324. (4) نوادر الأشعري: 47 ح 80، الكافي 7: 458 ح 20، التهذيب ms5204 8: 304 ح 1131، الاستبصار 4: 50 ح 173، الوسائل 8: 61 ب «34» من أبواب وجوب الحج ح 9. (5) راجع المقنعة: 565، النهاية: 205، المهذب 2: 411، إصباح الشيعة: 484، الجامع للشرائع: 423. PageV11P329: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 142. (2) تحرير الأحكام 2: 107. PageV11P330: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و، م». (2) المبسوط 1: 303، النهاية: 566. (3) المقنعة: 565، المهذب 2: 411، السرائر 3: 62، إصباح الشيعة: 484. (4) شرائع الإسلام 1: 259. (5) الكافي 7: 455 ح 6، الفقيه 3: 235 ح 1113، التهذيب 8: 304 ح 1129، الاستبصار 4: 50 ح 171، الوسائل 8: 64 ب «37» من أبواب وجوب الحج. PageV11P331: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 322. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 583 مسألة (3). PageV11P332: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في المبسوط في كتابي الحج والنذر. نعم، ذكره في الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 583 مسألة (4). ____________ (1) الفقيه 1: 152 ح 702، ثواب الأعمال: 46 ح 1، التهذيب 3: 255 ح 706، الوسائل 3: 482 ب (4) من أبواب أحكام المساجد ح 1. (2) انظر الوسائل 3: 482 ب «4» من أبواب أحكام المساجد. PageV11P333: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: يبغي. PageV11P334: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، د، ط، خ»: يعتد، وفي «م»: يقيد. (2) في «ق، م»: يتقيد. (3) الكافي 7: 459 ح 25، التهذيب 8: 307 ح 1143، الوسائل 16: 198 ب «16» من أبواب النذر والعهد. PageV11P335: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 2: 125- 126 و241. (2) في «ط»: لأن. (3) في «خ، م»: وانحصار. PageV11P336: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 1: 318. (2) في «و»: ونمنع. (3) في «ص، م»: أحدهما. (4) النهاية: 567. (5) الكافي 4: 277 ح 12، التهذيب 5: 406 ح 1415، الوسائل 8: 49 ب «27» من أبواب وجوب الحج ح 3. PageV11P337: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 663. (2) الحاوي الكبير 15: 490، المغني لابن قدامة 11: 367. PageV11P338: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 329. (2) آل عمران: 133. (3) راجع النهاية: 564- 565، السرائر 3: 59، إصباح الشيعة: 484. PageV11P339: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر على رواية لابن أبي نجران في هذا الموضوع، ولعله سهو من قلمه الشريف (قدس سره)، راجع الوسائل 7: 385 ب «2» من أبواب الصوم المحرم. ____________ (1) الحاوي الكبير 15: 493، بدائع الصنائع 2: 79، شرح فتح القدير 2: 298. (2) الحاوي الكبير 15: 494، بدائع الصنائع 2: 80، شرح فتح القدير 2: 299. (3) لاحظ الوسائل 7: 385 ب «2» من أبواب الصوم المحرم. (4) قواعد الأحكام 1: 384، إرشاد الأذهان 1: 301. PageV11P340: ____________ PageV11P341: ____________ (no page number): ____________ (1) في ms5205 «ق، خ»: أقوى. (2) في «خ، م»: ولم. (3) في «ص»: نزلناها. (4) من «ذ، خ، م». PageV11P342: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ق، و، ط»: قدمه. (2) في ج 2: 8- 9. (3) الدروس الشرعية 1: 293، وج 2: 155. PageV11P343: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 340. PageV11P344: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 389. (2) النهاية: 565، المبسوط 1: 281. (3) المقنع: 137، الوسيلة: 350. (4) الكافي 7: 456 ح 12، التهذيب 8: 305 ح 1135، الوسائل 16: 194 ب (10) من أبواب النذر والعهد. PageV11P345: ____________ PageV11P346: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ «(قدس سره)» وحكاه عنه العلامة في التذكرة 1: 282- 283، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 58، والظاهر أن في كتاب نذر المبسوط سقطا فليراجع المبسوط 6: 246. ____________ (1) انظر الهامش (1) في الصفحة التالية. PageV11P347: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 68- 69. (2) المختلف 660- 661، الدروس الشرعية 2: 156. PageV11P348: ____________ (no page number): ____________ [1] الدانق والدانق: سدس الدرهم. الصحاح 4: 1477. ____________ (2) انظر روضة الطالبين 2: 571، حلية العلماء 3: 388. (3) في ص: 341. PageV11P349: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما لدينا من كتب الشيخ «(قدس سره)»، وحكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 59. ____________ (1) من «م» والحجريتين. (3) الحج: 29، الإنسان: 7، الوسائل 15: 575 ب «23» من أبواب الكفارات ح 6. PageV11P350: ____________ (no page number): ____________ (1) مضمون حديث نبوي، راجع النهاية لابن الأثير 1: 440. (2) انظر الهامش (3) في الصفحة السابقة. (3) انظر المختلف: 248. (4) الفقيه 2: 146 ح 95. (5) إيضاح الفوائد 4: 59. (6) تفسير العياشي 2: 224 ح 12، الكافي 4: 142 ح 5، علل الشرائع 2: 387 ب (121) ح 1، التهذيب 4: 309 ح 933، الوسائل 7: 284 ب «14» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2، والآية في سورة إبراهيم: 25. PageV11P351: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في المبسوط، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 661. ____________ (1) الكافي 4: 142 ح 6، التهذيب 4: 309 ح 934، الوسائل 7: 284 ب «14» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1. (2) النهاية: 167 و565، المبسوط 1: 282. (3) انظر المقنعة: 378، المهذب 1: 198، السرائر 1: 413، إصباح الشيعة: 141، الجامع للشرائع: 161، تحرير الأحكام 1: 86، الدروس الشرعية 1: 292. (4) في «ص»: مقيدان، وفي «ذ، ط، م»: ينعقدان. (6) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 586 مسألة 17. PageV11P352: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المحلى لابن حزم 3: 48، النهاية لابن الأثير 1: 93، نصب الراية للزيلعي 2: 120- 121، لسان الميزان للعسقلاني 4: 152. (2) السرائر 3: 69. (3) إرشاد الأذهان 2: 93، تحرير الأحكام 2: 107. (4) في ص: 341. PageV11P353: ____________ (no ms5206 page number): ____________ (1) في «ص، د، ق، ط»: الندب. (2) الكافي 7: 463 ح 18، التهذيب 8: 308 ح 1146، الوسائل 16: 185 ب (2) من أبواب النذر والعهد ح 3. PageV11P354: ____________ PageV11P355: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ص، د، ق، ط». (2) في «خ، م» والحجريتين: مطلقا. PageV11P356: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 29، الإنسان: 7، الوسائل 15: 575 ب «23» من أبواب الكفارات ح 6. PageV11P357: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 265. (2) المقنعة: 548. (3) التهذيب 8: 219 ذيل 783، الاستبصار 4: 1 ذيل ح 2. (4) الانتصار: 169. (5) انظر الكافي في الفقه: 318، المراسم: 191، الوسيلة: 341. (6) السرائر 3: 4. (7) البقرة: 267. (8) النهاية: 544 و565. PageV11P358: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 182 ح 1، التهذيب 8: 219 ح 783، الاستبصار 4: 2 ح 2 الوسائل 16: 19 ب (17) من أبواب جواز عتق المستضعف ح 2. (2) الفقيه 3: 85 ح 310، التهذيب 8: 218 ح 782، الاستبصار 4: 2 ح 1، الوسائل 16: 20 الباب المتقدم ح 5. (3) في «ص، ق، خ، م»: بينهما. (4) تفسير القمي 1: 92، تفسير العياشي 1: 148 ح 488، تفسير القرآن للصنعاني 1: 108، التبيان 2: 344، مجمع البيان 2: 191- 192، تفسير الفخر الرازي 7: 65. (5) في ج 10: 287. (6) قواعد الأحكام 2: 143. PageV11P359: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 357- 358. PageV11P360: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، خ، م» والظاهر أنها زائدة. (2) النهاية: 567. (3) المهذب 2: 412. (4) التهذيب 8: 310 ح 1149، الاستبصار 4: 46 ح 157، الوسائل 16: 201 ب «17» من أبواب النذر والعهد ح 11. (5) المختلف: 660، إيضاح الفوائد 4: 76- 77، المقتصر: 324- 325. PageV11P361: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، خ»: عن. (2) تفسير القمي 2: 215، الكافي 6: 195 ح 6، الفقيه 3: 93 ح 351، عيون أخبار الرضا 1: 308 ح 71، معاني الأخبار: 218 ح 1، التهذيب 8: 231 ح 835، الوسائل 16: 34 ب «30» من أبواب العتق ح 1. (3) في ج 10: 307. (4) الكافي 4: 4 ح 11، الوسائل 6: 264 ب «7» من أبواب الصدقة ح 1. (5) في ص: 347. PageV11P362: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 317 ح 1180، الوسائل 16: 186 ب «3» من أبواب النذر والعهد ح 2، والآية في سورة التوبة: 25. (2) الكافي 7: 463 ح 21، التهذيب 8: 309 ح 1147، الوسائل الباب المتقدم ح 1. (3) من «خ، م». (4) تقدم في الوصايا في ج 6: 187، وفي الإقرار في هذا الجزء في ص: 33. (5) السرائر 3: 61. PageV11P363: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 564- 565، النهاية: 565، المهذب 2: 411. (2) المختلف: 658- 659. (3) راجع الدروس الشرعية 2: 155 ولكنه حكى كلام العلامة «قده» من دون تعليق عليه. ms5207 (4) في «ط، م»: قريبة. (5) في ص: 33. PageV11P364: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV11P365: ____________ (no page number): ____________ (1) مر الكلام عليه في ص: 317. (2) النهاية: 566، المهذب 2: 412، قواعد الأحكام 2: 143. PageV11P366: ____________ PageV11P367: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 458 ح 23، التهذيب 8: 307 ح 1144، وسائل الشيعة 16: 197 باب (14) من كتاب النذر والعهد. (2) في «خ» والحجريتين: إذ لا يدفع. PageV11P368: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 26 ح 1، الفقيه 2: 30 ح 115، الوسائل 6: 323 ب «42» من أبواب الصدقة ح 5، وانظر المصنف لابن أبي شيبة الكوفي 3: 212، مسند أحمد 3: 434، صحيح البخاري 7: 81، صحيح مسلم 2: 717 ح 95، سنن أبي داود 2: 128 ح 1673 و1676، سنن النسائي 5: 62، المعجم الكبير 12: 149، وفي بعض المصادر:. ما كان عن ظهر غنى. (2) من «ذ، خ» فقط. PageV11P369: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 366. (2) في الحجريتين: بغير. (3) انظر ص: 365، هامش (2). (4) انظر ص: 365، هامش (2). (5) انظر ص: 366. (6) المبسوط 3: 294. PageV11P370: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 376. (2) الحج: 33. (3) المائدة: 95. PageV11P371: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 234 ح 1103، التهذيب 8: 314 ح 1167، الوسائل 16: 194 باب «11» من كتاب النذر والعهد ح 1. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 584 مسألة (8). PageV11P372: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيه، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 662. ____________ (1) المائدة: 95. (2) الموطأ 1: 101، صحيح البخاري 2: 3- 4، صحيح مسلم 2: 582 ح 10، سنن أبي داود 1: 96 ح 351، سنن الترمذي 2: 372 ح 499، سنن النسائي 3: 99، وفي المصادر: قرب بيضة. (4) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 584 مسألة (8). (5) في ص: 370. (6) في الحجريتين: وإذا. (7) في الصفحة السابقة. PageV11P373: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 375. (2) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 662. (3) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 662. (4) المهذب 2: 409. (5) الكافي 7: 455 ح 3، التهذيب 8: 303 ح 1126، وسائل الشيعة 16: 183 باب (1) من كتاب النذر والعهد ح 3. (6) من «خ، م». PageV11P374: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في نذر المبسوط، ولعل فيه سقطا، انظر المبسوط 6: 246، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 662. ____________ (2) في «د، ق، و، ط»: الهدي. (3) المختلف: 662. (4) تحرير الأحكام 2: 108. (5) إيضاح الفوائد 4: 73. (6) غاية المراد: 260. (7) التهذيب 5: 440 ح 1529، الوسائل 9: 352 ب «22» من أبواب مقدمات الطواف ح 1. (8) انظر قواعد الأحكام 2: 142- 143. PageV11P375: ____________ (no page number): ____________ (1) في ms5208 «م» والحجريتين: وإن. (2) في «ق، خ»: بينهما. (3) الفقيه 3: 235 ح 1112، التهذيب 8: 310 ح 1150، الاستبصار 4: 55- 56 ح 194، الوسائل 16: 202 ب «18» من كتاب النذر والعهد ح 1. (4) انظر إيضاح الفوائد 4: 74. PageV11P376: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيه، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 661. [2] لم نجده فيه، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 661- 662. ____________ (2) قواعد الأحكام 2: 142، إيضاح الفوائد 4: 72، الدروس الشرعية 2: 152. (3) المائدة: 95. (4) المختلف: 661- 662. PageV11P377: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الجامع للشرائع: 423، المختلف: 661- 662، إرشاد الأذهان 2: 95، غاية المراد: 260- 261. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 583 مسألة (7). (3) الحج: 29، الإنسان: 7. (4) التهذيب 8: 314 ح 1167، الوسائل 16: 194 ب «11» من كتاب النذر والعهد ح 1. (5) المختلف: 662. PageV11P378: ____________ (no page number): ____________ [1] فيما لدينا من مصادر اللغة أن البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة، انظر العين 8: 52، الصحاح 5: 2077، النهاية لابن الأثير 1: 108، لسان العرب 13: 48، القاموس 4: 200. ____________ (1) انظر السرائر 3: 67، قواعد الأحكام 2: 143. (3) الحاوي الكبير 15: 486، المغني لابن قدامة 11: 354 روضة الطالبين 2: 591- 592. (4) الحاوي الكبير 15: 486، المغني لابن قدامة 11: 354 روضة الطالبين 2: 591- 592. (5) في «ق، خ، م»: وكونها. (6) لاحظ الوسائل 10: 170 ب «56» من أبواب الذبح. (7) في ص: 371. (8) في ص: 341. PageV11P379: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: البقر. (2) انظر الهامش (3 و4) في الصفحة السابقة. (3) في «ذ، د، خ، م» منهما. (4) مسند أحمد 2: 428، صحيح البخاري 9: 117، صحيح مسلم 2: 975 ح 412، سنن ابن ماجه 1: 3 ح 2، سنن النسائي 5: 110- 111، سنن البيهقي 4: 326. (5) في ج 10: 17. PageV11P380: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع ص: 312 هنا، وفي ج 9: 17- 19 بحث ضاف عن الإكراه وحكمه بصورة عامة، فراجع. PageV11P381: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 385 وبعدها. PageV11P382: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيه، وحكاه عنه فخر المحققين «(قدس سره)» في إيضاح الفوائد 4: 56. ____________ (2) الدروس الشرعية 2: 156. (3) الدروس الشرعية 2: 156. (4) لاحظ الوسائل 7: 271 ب «3» من أبواب بقية الصوم الواجب، وص: 276 ب «5». (5) في «خ»: الاعتداد. (6) من «خ» والحجريتين. PageV11P383: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 385. (2) في ص: 389. PageV11P384: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 184. PageV11P385: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 380. (2) في ص: 380. PageV11P386: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 663. (2) كذا في «و، خ» وفي ms5209 سائر النسخ: وشرط. PageV11P387: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: تقضي. ____________ (1) في «ط»: يصح. (2) في ص: 380- 381. PageV11P388: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 380. (2) انظر الهامش (1) في ص: 382. (3) قواعد الأحكام 2: 140- 141. (4) الدروس الشرعية 2: 156. (5) في ص: 382. (6) انظر الهامش (1) في ص: 382. PageV11P389: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 139 ح 6، الفقيه 2: 97 ح 436، التهذيب 4: 285 ح 864، الوسائل 7: 276 ب «5» من أبواب بقية الصوم الواجب، وفيما عدا التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه السلام). (2) التهذيب 4: 285 ح 863، الوسائل 7: 276 ذيل الباب المتقدم. (3) رسائل الشريف المرتضى 1: 440- 441 مسألة (22). (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 663. (5) الكافي في الفقه: 185. (6) السرائر 3: 67- 68. PageV11P390: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المختلف: 663، الدروس الشرعية 1: 293. (2) الحج: 29، الإنسان: 7، الوسائل 15: 575 ب «23» من أبواب الكفارات ح 6. (3) في «م»: والتخصيص. (4) راجع ص: 339. (5) المبسوط للسرخسي 8: 139، الحاوي الكبير 15: 489، بداية المجتهد 1: 427، الكافي لابن قدامة 4: 268- 269. PageV11P391: ____________ (no page number): ____________ (1) شرائع الإسلام 1: 311- 312. (2) انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة. (3) انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة. (4) التهذيب 8: 317 ح 1181، الاستبصار 4: 47 ح 163، الوسائل 16: 206 ب «24» من أبواب النذر والعهد ح 2. (5) الاستبصار 4: 48 ذيل ح 164. (6) التهذيب 8: 317 ح 1182، الاستبصار 4: 48 ح 164، الوسائل 16: 205 الباب المتقدم ح 1، وفي المصادر: حلف أن ينحر. (7) عوالي اللئالي 1: 215 ح 73، التمهيد 4: 333، سنن البيهقي 5: 125، تفسير القرطبي 1: 39. PageV11P392: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 430 ح 18، الفقيه 2: 308 ح 1531، التهذيب 5: 135 ح 446، الوسائل 9: 4798 ب «70» من أبواب الطواف ح 1. (2) الكافي 4: 429 ح 11، التهذيب 5: 135 ح 447، الوسائل 9: 478 الباب المتقدم ح 2. (3) النهاية: 242. (4) كشف الرموز 1: 381، منتهى المطلب 2: 702- 703. (5) السرائر 1: 576. PageV11P393: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 457 ح 15، الفقيه 3: 235 ح 1111، التهذيب 8: 306 ح 1138، الوسائل 16: 195 ب «12» من أبواب النذر والعهد ح 1. (2) النهاية: 571. (3) شرائع الإسلام 3: 63. (4) الكافي 4: 143 ح 2، التهذيب 4: 313 ح 946، الوسائل 7: 286 ب «15» من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2. (5) الكافي 4: 143 ح 1، الوسائل 7: 286 الباب المتقدم ح 5. (6) الفقيه 2: 99 ح 443. (7) الدروس الشرعية 1: 294. (8) إرشاد الأذهان 2: 96. PageV11P394: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 34. (2) قواعد الأحكام 2: 144. (3) النهاية: 563. (4) الدروس الشرعية 2: 157. PageV11P395: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ms5210 ص: 312 و314. (2) الدروس الشرعية 2: 150. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 582 مسألة (1)، السرائر 3: 58، تحرير الأحكام 2: 105. (4) التهذيب 8: 309 ح 1148، الاستبصار 4: 55 ح 189، الوسائل 16: 206 ب «25» من أبواب النذر والعهد ح 1. (5) التهذيب 8: 315 ح 1170، الاستبصار 4: 54 ح 187، الوسائل 16: 206 الباب المتقدم ح 2. PageV11P396: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، ق، و»: «في طريق الأولى محمد بن أحمد الكوكبي، وهو مجهول، وفي طريق الثانية إسماعيل مطلق، وحفص بن عمر وأبوه مجهولان، وأبو بصير مشترك. بخطه (قدس سره)». [2] انظر المقنعة 569، ولكن في ص: 565 حكم بكونها مخيرة أي: أنها كفارة رمضان. ____________ (2) في الصفحة السابقة. (3) في ص: 394. (5) في ج 10: 17 و22. PageV11P397: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر المقنعة: 562، ولكن حكم بذلك في النذر ولم يصرح به في العهد، النهاية: 562- 563. [2] الوسيلة: 350، ولكن صرح بذلك في النذر دون العهد. ____________ (2) المهذب 2: 409، ويلاحظ الهامش (1) هناك. (4) التهذيب 1: 83 ح 218، الوسائل 1: 34 ب «5» من أبواب مقدمة العبادات ح 7 و10. (5) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، وهي ملفقة من آيتين، فصدرها من الآية 54 من سورة الأحزاب، وذيلها من الآية 284 من سورة البقرة. (6) من الحجريتين فقط. PageV11P398: ____________ (no page number): ____________ [1] حكاه عنه العلامة في المختلف: 660، ولكن بالنسبة إلى النذر فقط. ____________ (1) في «خ، م»:. غير أن ينضم إليها باقي. (3) السرائر 3: 58 و64 و66. PageV11P399: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 139 و144، تحرير الأحكام 2: 105 و108، إرشاد الأذهان 2: 96. (2) كشف الرموز 2: 332، إيضاح الفوائد 4: 49 و77، اللمعة الدمشقية: 49، التنقيح الرائع 3: 519- 520، المقتصر: 322. (3) الكافي 7: 454 ح 1، التهذيب 8: 303 ح 1124، الوسائل 16: 182 ب «1» من أبواب النذر والعهد ح 1. (4) الكافي 7: 455 ح 2، التهذيب 8: 303 ح 1125، الوسائل 16: 182 الباب المتقدم ح 2. (5) لاحظ الوسائل 16: 182 الباب المتقدم. (6) المختلف: 660. PageV11P405: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر على من ادعى ذلك صريحا. نعم، أطلق الذبح على النحر في اللبة في اللباب 3: 225، وروضة الطالبين 2: 505. ____________ (1) في الحجريتين: القتل. (3) المختصر النافع: 247. (4) المائدة: 2. PageV11P406: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 4. (2) مسند أحمد 4: 377، صحيح مسلم 3: 1529 ح 1، سنن ابن ماجه 2: 1070 ح 3208، سنن ms5211 الترمذي 4: 56 ح 1470، سنن البيهقي 9: 235. (3) تفسير العياشي 1: 294 ح 26، الكافي 6: 203 ح 4، التهذيب 9: 26 ح 106، الوسائل 16: 207 ب (1) من أبواب الصيد ح 2. PageV11P407: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 182- 183. (2) المائدة: 4. (3) الكافي 6: 202 ح 1، التهذيب 9: 22 ح 88، الوسائل 16: 207 ب (1) من أبواب الصيد ح 1. PageV11P408: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 208 ح 7، التهذيب 9: 32 ح 128، الاستبصار 4: 72 ح 264، الوسائل 16: 221 ب (9) من أبواب الصيد ح 11. (2) الكافي 6: 205 ح 15، التهذيب 9: 25 ح 99، الاستبصار 4: 68 ح 247، الوسائل 16: 219 ب (9) من أبواب الصيد ح 2، وأورد ذيله في ص: 210 ب «2» ح 9. (3) لاحظ الوسائل 16: 219 ب «9» من أبواب الصيد والذبائح. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 689. (5) المائدة: 4. (6) التهذيب 9: 29 ح 115، الوسائل 16: 217 ب «6» من أبواب الصيد ح 5. PageV11P409: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 9: 31 ح 125، الاستبصار 4: 71 ح 261، الوسائل 16: 222 ب «9» من أبواب الصيد ح 16، وفي المصادر: كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) عبد الله بن خالد بن نصر المدائني. ____________ (1) التهذيب 9: 28 ح 113، الوسائل 16: 212 ب «2» من أبواب الصيد ح 18. (2) التهذيب 9: 28 ح 112، الوسائل 16: 214 ب «4» من أبواب الصيد ح 3. (3) التهذيب 9: 28- 29. (5) التهذيب 9: 32 ح 126، الاستبصار 4: 72 ح 262، الوسائل 16: 223 الباب المتقدم ح 17. PageV11P410: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 32 ح 127، الاستبصار 4: 72 ح 263، الوسائل 16: 223 الباب المتقدم ح 18. (2) انظر الهامش (3) في الصفحة السابقة. (3) الكافي 6: 208 ح 8، الفقيه 3: 204 ح 932، التهذيب 9: 32 ح 129، الاستبصار 4: 72 ح 265، الوسائل 16: 222 ب «9» من أبواب الصيد ح 12. (4) الكافي 6: 207 ح 1، التهذيب 9: 32 ح 130، الاستبصار 4: 72 ح 266، الوسائل 16: 220 الباب المتقدم ح 3. (5) المائدة: 4. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 675. PageV11P411: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المغني لابن قدامة 11: 12، 13. (2) راجع روضة الطالبين 2: 514. (3) الكافي 6: 206 ح 20، التهذيب 9: 80 ح 340، الوسائل 16: 224 ب «10» من أبواب الصيد ح 2. (4) في ص: 406 وبعدها. (5) الكافي 6: 210 ح 6، الفقيه 3: 203 ح 920، التهذيب 9: 33 ح 133، الوسائل 16: 228 ب «16» من أبواب الصيد ح 3. PageV11P412: ____________ (no page number): ____________ [1] شاة موقوذة: قتلت بالخشب. الصحاح 2: 572. ____________ (1) الكافي 6: 212 ح 4، الفقيه 3: 203 ح 921، التهذيب 9: 33 ms5212 ح 132، الوسائل 16: 233 ب «22» من أبواب الصيد ح 2. (2) لاحظ الوسائل 16: 228 ب «16»، وص: 234 ب «22» من أبواب الصيد وFOOTNOTEالذبائح ح 3. (3) مسند أحمد 4: 377، صحيح البخاري 7: 110، صحيح مسلم 3: 1529 ح 3، سنن ابن ماجه 2: 1072 ح 3214، سنن الترمذي 4: 57 ح 1471، سنن النسائي 7: 180، سنن البيهقي 9: 236، تلخيص الحبير للعسقلاني 4: 135 ح 1940، مع اختلاف يسير. (4) مسند أحمد 4: 380، صحيح البخاري 7: 111، صحيح مسلم 3: 1529 ح 3، سنن ابن ماجه 2: 1072 ح 3214، سنن الترمذي 4: 57 ح 1471، سنن النسائي 7: 180، سنن البيهقي 9: 236، تلخيص الحبير للعسقلاني 4: 135 ح 1940، مع اختلاف يسير. (6) الكافي 6: 212 ح 3، التهذيب 9: 35 ح 143، الوسائل 16: 233 ب «22» ح 1. PageV11P413: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 380. (2) مسند أحمد 5: 55، صحيح مسلم 3: 1548 ح 56، سنن ابن ماجه 1: 8 ح 17. (3) الكافي 6: 213 ح 3، التهذيب 9: 36 ح 151، الوسائل 16: 235 ب «23» من أبواب الصيد ح 1. (4) راجع الكافي 6: 213 ح 4، التهذيب 9: 36 ح 149، الوسائل 16: 236 الباب المتقدم ح 4. (5) راجع الكافي 6: 214 ح 7، التهذيب 9: 36 ح 147، الوسائل 16: 236 الباب المتقدم ح 6. (6) الكافي 6: 213 ح 5، التهذيب 9: 36 ح 150، الوسائل 16: 236 الباب المتقدم ح 6. (7) في ص: 427. PageV11P414: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 4. (2) المائدة: 4. (3) صحيح مسلم 3: 1529 ح 1، سنن النسائي 7: 181، سنن البيهقي 9: 235. (4) الدروس الشرعية 2: 393. PageV11P415: ____________ (no page number): ____________ [1] في إحدى الحجريتين: يكف. ونكف عن كذا: أنف منه وامتنع وعدل. المنجد: 837. ____________ (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 409، هامش (1). (3) مسند أحمد 1: 231. (4) التهذيب 9: 27 ح 111، الاستبصار 4: 69 ح 252، الوسائل 16: 212 ب «2» من أبواب الصيد ح 17. (5) الهداية: 79، وحكاه العلامة عنهما في المختلف: 689. (6) سنن البيهقي 9: 237- 238. PageV11P416: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 203 ح 6، التهذيب 9: 23 ح 91، الاستبصار 4: 69 ح 253، الوسائل 16: 208 ب «2» من أبواب الصيد ح 1. (2) الاستبصار 4: 69 ذيل ح 252. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 675. (4) راجع روضة الطالبين 2: 517. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 675. PageV11P417: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع اللباب 3: 218، الحاوي الكبير 15: 7، حلية العلماء 3: 425، روضة الطالبين 2: 515، المغني لابن قدامة 11: 7. (2) راجع اللباب 3: 218، الحاوي الكبير 15: 7، حلية العلماء 3: 426، روضة الطالبين 2: 515، المغني لابن قدامة 11: 8. (3) في ص: 451. PageV11P418: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 451- 452. (2) راجع المقنع: 140، الفقيه 3: 210 ح 971 ms5213 و973. (3) مسند أحمد 4: 377، صحيح مسلم 3: 1529 ح 1، سنن ابن ماجه 2: 1070 ح 3208، سنن الترمذي 4: 56 ح 1470، سنن البيهقي 9: 235. PageV11P419: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: الإرسال. (2) في «د»: تأنيه. PageV11P420: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ص، ط، خ»، وفي سائر النسخ: صيد. (2) في ص: 432. (3) الأنعام: 121. (4) المائدة: 4. (5) تقدم ذكر مصادره في ص: 418، هامش (3). PageV11P421: ____________ (no page number): ____________ [1] من «د» فقط، والظاهر أنها زائدة، لأن جملة: «ويسمي إذا سرحه» من كلام السائل، وسينبه الشارح «(قدس سره)» أيضا على ذلك في الصفحة التالية. [2] كالآية 12 من سورة الأنعام، وحديث عدي بن حاتم المذكور في الصفحة السابقة. ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 406، هامش (3). (2) التهذيب 9: 27 ح 109، الوسائل 16: 211 ب «2» من أبواب الصيد ح 15. (4) المائدة: 4. (5) من «خ» والحجريتين. PageV11P422: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 206 ح 18، الفقيه 3: 202 ح 915، التهذيب 9: 25 ح 102، الوسائل 16: 225 ب «12» من أبواب الصيد ح 2. (2) الكافي 6: 205 ح 13، التهذيب 9: 24 ح 97، الاستبصار 4: 68 ح 245، الوسائل 16: 225 الباب المتقدم ح 4. (3) في ص: 477. PageV11P423: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 233 ح 2، التهذيب 9: 60 ح 252، الوسائل 16: 267 ب «15» من أبواب الذبائح ح 2. (2) التهذيب 9: 26 ح 103، الوسائل 16: 226 ب «13» من أبواب الصيد ح 1. PageV11P424: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «أحد قولي الشافعي أنه يحل مع الغيبة، لأصالة عدم سبب آخر، ولرواية عدي بن حاتم عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): «كله إلا أن تجده وقع في ماء». و عن أبي حنيفة: إن اتبعه عقيب الرمي فوجده ميتا حل، وإن أخر اتباعه لم يحل. وعن مالك: إن وجده في يومه حل، وإن وجده بعد ذلك فلا. منه (رحمه الله)». انظر اللباب في شرح الكتاب 3: 220، المبسوط للسرخسي 11: 240، بداية المجتهد 1: 460، الكافي في فقه أهل المدينة 1: 433، الام 2: 229، الحاوي الكبير 15: 15، روضة الطالبين 2: 521- 522. [2] تضمخ بالطيب: تلطخ به. الصحاح 1: 426. ____________ (1) الكافي 6: 206 ح 19، التهذيب 9: 26 ح 105، الوسائل 16: 215 ب «5» من أبواب الصيد ح 2. PageV11P425: ____________ (no page number): ____________ [1] مقاتل الإنسان: المواضع التي ms5214 إذا أصيبت قتلته. الصحاح 5: 1797. [2] تلخيص الحبير 4: 136 ح 1947، ورواه بلفظ آخر الترمذي في سننه 4: 55 ح 1468، والبيهقي في السنن الكبرى 9: 242. ____________ (3) تلخيص الحبير 4: 136 ح 1948، سنن البيهقي 9: 241. (4) الكافي 6: 210 ح 3، الفقيه 3: 202 ح 917، التهذيب 9: 34 ح 135، الوسائل 16: 230 ب «18» من أبواب الصيد ح 2. PageV11P426: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 211 ح 10، التهذيب 9: 34 ح 139، الوسائل 16: 231 الباب المتقدم ح 5. (2) في ص: 406- 407. (3) في «ذ، خ»: أشار به. (4) في ص: 449. (5) النهاية: 580. (6) الوسيلة: 357. PageV11P427: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 211 ح 12، التهذيب 9: 35 ح 142، الوسائل 16: 233 ب «21» من أبواب الصيد. (2) في ص: 424. (3) في «ط، خ»: للحرمة. PageV11P428: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، م»: يتعرض. PageV11P429: ____________ (no page number): ____________ [1] في «و»: فنأى، وفي «ص، ط»: فنشأ. ونبأ نبأ ونبوءا: ارتفع. ونأى ينأى: بعد. لسان العرب 1: 164، و15: 300. ____________ (1) في إحدى الحجريتين: وهي مفقودة. PageV11P430: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 208 ح 1، الفقيه 3: 202 ح 913، التهذيب 9: 30 ح 118، الاستبصار 4: 70 ح 254، الوسائل 16: 227 ب «15» من أبواب الصيد ح 1. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 520 مسألة (18). (3) المبسوط 6: 262. PageV11P431: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 4. (2) الكافي 6: 209 ح 2، التهذيب 9: 30 ح 119، الاستبصار 4: 70 ح 255، الوسائل 16: 227 الباب المتقدم ح 2. (3) التهذيب 9: 30 ذيل ح 119، الاستبصار 4: 70 ذيل ح 255. (4) التهذيب 9: 30 ح 120، الاستبصار 4: 71 ح 256، وانظر الكافي 6: 209 ح 3، الوسائل 16: 227 ب «15» من أبواب الصيد ح 3. PageV11P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 215 ح 1، التهذيب 9: 38 ح 160، الوسائل 16: 239 ب «27» من أبواب الصيد ح 1. PageV11P433: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د»: أحسن. (2) راجع الحاوي الكبير 15: 19، التنبيه للشيرازي: 83، روضة الطالبين 2: 520- 521. PageV11P434: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في إحدى الحجريتين، وفيما لدينا من النسخ الخطية: أرسل. (2) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. (3) في ص: 473 و475. PageV11P435: ____________ (no page number): ____________ (1) ند البعير: إذا شرد. لسان العرب 3: 419. (2) انظر الحاوي الكبير 15: 26- 27، بدائع الصنائع 5: 43، المغني لابن قدامة 11: 35، روضة الطالبين 2: 508- 509. (3) الكافي للقرطبي 1: 434، بداية المجتهد 1: 454. (4) مسند أحمد 2: 184، سنن أبي داود 3: 110 ح 2857، نصب الراية 4: 313 ح 2. (5) مسند ms5215 أحمد 3: 463، صحيح البخاري 7: 118، صحيح مسلم 3: 1558 ح 20، سنن ابن ماجه 2: 1062 ح 3183، سنن النسائي 7: 191- 192، سنن البيهقي 9: 246. (6) الكتاب المصنف لابن أبي شيبة 5: 394، سنن الدارمي 2: 82، سنن ابن ماجه 2: 1063 ح 3184، سنن أبي داود 3: 103 ح 2825، سنن الترمذي 4: 62 ح 1481، سنن النسائي 7: 228، سنن البيهقي 9: 246، وفي المصادر: في فخذها. (7) الكامل في الضعفاء 2: 852. PageV11P436: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 231 ح 3، التهذيب 9: 54 ح 225، الوسائل 16: 260 ب «10» من أبواب الذبائح ح 1. والوحي: السريع. لسان العرب 15: 382. (2) الكافي 6: 231- 232 ح 1، التهذيب 9: 53 ح 221، الوسائل 16: 256 ب «4» من أبواب الذبائح ح 3. (3) لاحظ الوسائل 16: 260 ب «10» من أبواب الذبائح. (4) في إحدى الحجريتين: فعل الكلاب ذلك. PageV11P437: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 215 ذيل ح 2، التهذيب 9: 52 ح 216، الوسائل 16: 238 ب «26» من أبواب الصيد ح 1. (2) المقنع: 139، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 690. PageV11P438: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ص»، وفي سائر النسخ: أم. PageV11P439: ____________ (no page number): ____________ [1] في الحجريتين: مدنفا، وفي «ذ، ط، خ»: مدففا، ودفف على الجريح كذفف: أجهز عليه. لسان العرب 9: 105. ____________ (2) النهاية: 581. (3) المبسوط 6: 261، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 520 مسألة (17). PageV11P440: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 436. (2) الوسيلة: 357. (3) في ص: 438. (4) الكافي 6: 210 ح 6، الفقيه 3: 203 ح 920، التهذيب 9: 33 ح 133، الوسائل 16: 228 ب «16» من أبواب الصيد ح 3. (5) الكافي 6: 255 ح 5، التهذيب 9: 77 ح 327 وفيه: عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله، الوسائل 16: 244 ب «35» من أبواب الصيد ح 4. (6) الكافي 6: 255 ح 4، التهذيب 9: 77 ح 328، الوسائل 16: 243 الباب المتقدم ح 2. PageV11P441: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: هذه المواضع. (2) انظر الحاوي الكبير 15: 13، حلية العلماء 5: 229. (3) انظر الحاوي الكبير 15: 13، حلية العلماء 5: 229. (4) انظر الحاوي الكبير 15: 13، حلية العلماء 5: 229. PageV11P442: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 259. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 517 مسألة (8). (3) المائدة: 4. (4) راجع الحاوي 15: 51، المغني لابن قدامة 11: 11، روضة الطالبين 2: 517. (5) راجع الحاوي 15: 52، المغني لابن قدامة 11: 12، روضة الطالبين 2: 517. PageV11P443: ____________ (no page number): ____________ [1] أجافه: أصاب جوفه. لسان العرب 9: 34. ____________ (1) الأنفال: 69. (2) البقرة: 187. (3) في «ط، م»: لعارض. PageV11P444: ____________ (no page number): ____________ [1] نشب الشيء في الشيء: علق ms5216 فيه. والغمد: جفن السيف. لسان العرب 1: 757، و3: 326. [2] في الحجريتين: يوافقها. والونى: الضعف والفتور والكلال والإعياء. الصحاح 6: 2531. ____________ (3) المبسوط 6: 259- 260. (4) انظر الوسيلة: 356، إصباح الشيعة: 379. (5) قواعد الأحكام 2: 151. PageV11P445: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في الجامع للشرائع، انظر ص: 381 منه، وحكاه عنه الشهيد «قده» في الدروس الشرعية 2: 415. ____________ (1) انظر الوسائل 16: 212 ب «3» وكذا ب «4 و5 و6 و9 و24» من أبواب الصيد. (2) انظر الوسائل 16: 212 ب «3» وكذا ب «4 و5 و6 و9 و24» من أبواب الصيد. (3) انظر الوسائل 16: 212 ب «3» وكذا ب «4 و5 و6 و9 و24» من أبواب الصيد. (5) في ص: 494- 495. (6) النهاية: 580- 581. (7) المقنع: 138. (8) حكاه عنه العلامة في المختلف: 674. (9) المختلف: 674. (10) المائدة: 4. PageV11P446: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 204 ح 8، التهذيب 9: 23 ح 93، الوسائل 16: 218 ب «8» من أبواب الصيد ح 1. (2) انظر إيضاح الفوائد 4: 122. PageV11P447: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 4: 120. PageV11P448: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 444. (2) في «د، خ»: محل. (3) المبسوط 6: 260. (4) قواعد الأحكام 2: 151، إرشاد الأذهان 2: 104. (5) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 518 مسألة (10). (6) السرائر 3: 85. (7) المختلف: 676، تحرير الأحكام 2: 156. (8) الكافي 6: 202 ح 2، التهذيب 9: 22 ح 89، الاستبصار 4: 67 ح 241، الوسائل 16: 209 ب «2» من أبواب الصيد ح 2. PageV11P449: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، و، م»: يعد. (2) لاحظ الوسائل 16: 228 ب «16» من أبواب الصيد والذبائح. (3) في ص: 406- 407. PageV11P450: ____________ PageV11P451: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 579، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 522 مسألة (23)، النهاية: 582. (2) الانتصار: 188. (3) الكافي في الفقه: 277، المراسم: 209، إصباح الشيعة: 381، فقه القرآن 2: 250. (4) السرائر 3: 87 و105- 106. (5) الجامع للشرائع: 382، قواعد الأحكام 2: 153، تحرير الأحكام 2: 158، الدروس الشرعية 2: 410، التنقيح الرائع 4: 17. PageV11P452: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 679. (2) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 679. (3) المقنع: 140، الهداية: 79- 80. (4) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 679. (5) من «و، م» فقط. (6) الأنعام: 121. (7) الكافي 6: 239 ح 5، التهذيب 9: 63 ح 266، الاستبصار 4: 81 ح 299، الوسائل 16: 284 ب «27» من أبواب الذبائح ح 9. PageV11P453: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 240 ح 12، التهذيب 9: 63 ح 267، الاستبصار 4: 81 ح 300، الوسائل 16: 284 الباب المتقدم ح 8. (2) الكافي 6: 240 ح 13، التهذيب 9: 63 ح 269، الاستبصار 4: 81 ح 302، الوسائل 16: 284 الباب المتقدم ح 10. (3) الكافي 6: 240 ms5217 ح 10، التهذيب 9: 64 ح 270، الوسائل 16: 279 ب «26» من أبواب الذبائح ح 1، والآية في سورة المائدة: 5. (4) التهذيب 9: 64 ح 271، الاستبصار 4: 81 ح 304، الوسائل 16: 286 ب «27» من أبواب الذبائح ح 19. PageV11P454: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 64 ح 273، الاستبصار 4: 82 ح 306، الوسائل 16: 286 الباب المتقدم ح 20. (2) التهذيب 9: 65 ح 275، الاستبصار 4: 82 ح 308، الوسائل 16: 286 الباب المتقدم ح 22. (3) الكافي 6: 238 ح 1، التهذيب 9: 65 ح 276، الاستبصار 4: 82 ح 309، الوسائل 16: 283 الباب المتقدم ح 5. (4) لاحظ الوسائل 16: 282 ب «27» من أبواب الصيد والذبائح. (5) هود: 113. (6) الأنعام: 118. PageV11P455: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: تقولون. (2) في «د، ط، م»: العجب. (3) المائدة: 3. PageV11P456: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 460. (2) تقدمت في ص: 452- 453. (3) تقدمت في ص: 452- 453. (4) تقدمت في ص: 452- 453. (5) تقدمت في ص: 452- 453. (6) تقدمت في ص: 452- 453. (7) في «خ»: وإن. PageV11P457: ____________ (no page number): ____________ [1] وهي صحيحة الحلبي المذكورة في ص: 453. ____________ (1) التهذيب 9: 66 ح 279، الاستبصار 4: 83 ح 312، الوسائل 16: 286 ب «27» من أبواب الذبائح ح 23. (2) الكافي 6: 239 ح 4، التهذيب 9: 65 ح 278، الاستبصار 4: 83 ح 311، الوسائل 16: 283 الباب المتقدم ح 6. (3) التهذيب 9: 65 ح 275، الاستبصار 4: 82 ح 308، الوسائل 16: 286 الباب المتقدم ح 22. (4) التهذيب 9: 68 ح 288، الاستبصار 4: 85 ح 320، الوسائل 16: 288 الباب المتقدم ح 32. PageV11P458: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد في رجال النجاشي حكاية ذلك عن ابن الغضائري، وكذا رميه بالتهافت والخطابية، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف (قدس سره). نعم، ضعفه في خلال ترجمته لجابر بن يزيد الجعفي (رجال النجاشي: 128 رقم: 332). ____________ (1) تقدمتا في ص: 454. (2) في ج 2: 302. (3) التهذيب 9: 67 ح 284، الاستبصار 4: 84 ح 316، الوسائل 16: 288 ب «27» من أبواب الذبائح 29. (4) تقدمتا في ص: 454. (6) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: غير أنه. PageV11P459: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 5. (2) راجع التبيان 3: 444، مجمع البيان 3: 279، الكشاف 1: 607. (3) قرب الاسناد: 326، الثاقب في المناقب: 80 ح 63، مجمع البيان 9: 204، إعلام الورى: 35، سنن الدارمي 1: 32، سنن أبي داود 4: 173- 174 ح 4510، مستدرك الحاكم 4: 109، سنن البيهقي 8: 46. PageV11P460: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 68 ح 287، الاستبصار 4: 84 ح 319، الوسائل 16: 288 ب «27» من أبواب الذبائح ح 31. (2) التهذيب ms5218 9: 68 ح 289، الاستبصار 4: 85 ح 321، الوسائل 16: 289 الباب المتقدم ح 33. (3) التهذيب 9: 68 ح 290، الاستبصار 4: 85 ح 322، الوسائل 16: 289 الباب المتقدم ح 34. (4) التهذيب 9: 69 ح 294، الاستبصار 4: 86 ح 326، الوسائل 16: 290 الباب المتقدم ح 38. PageV11P461: ____________ (no page number): ____________ [1] الفقيه 3: 210 ح 973، التهذيب 9: 69 ح 293، الاستبصار 4: 85 ح 325 وفيه: عن أبي الورد بن زيد، الوسائل 16: 289 الباب المتقدم ح 37. [2] التهذيب 9: 70 ح 297، الاستبصار 4: 86 ح 329، الوسائل 16: 290 الباب المتقدم ح 41، وفيها: سعد بن إسماعيل عن أبيه إسماعيل بن عيسى. ____________ (1) الفقيه 3: 210 ح 972، التهذيب 9: 68 ح 291، الاستبصار 4: 85 ح 323، الوسائل 16: 289 ب «27» من أبواب الذبائح ح 35. (2) التهذيب 9: 69 ح 292، الاستبصار 4: 85 ح 324، الوسائل 16: 289 الباب المتقدم ح 36. PageV11P462: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 69 ح 296، الاستبصار 4: 86 ح 328، الوسائل 16: 290 الباب المتقدم ح 40. (2) المختلف: 680. (3) تفسير القمي 1: 163، الوسائل 16: 291 الباب المتقدم ح 46. (4) التهذيب 9: 70 ح 298، الاستبصار 4: 86 ح 330، الوسائل 16: 292 ب «28» من أبواب الذبائح ح 5. (5) في ص: 459. PageV11P463: ____________ (no page number): ____________ (1) المحصول 1: 213. (2) في «ذ»: بقوله. (3) النور: 63. (4) نهاية الوصول إلى علم الأصول: 49 (مخلوط). (5) المختلف: 680. (6) المائدة: 5. (7) من الحجريتين. (8) من الحجريتين. PageV11P464: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ذ، م»، وفي سائر النسخ: ينعقد. (2) في ص: 462. (3) المذكورة في ص: 459- 461. (4) في ص: 468. (5) المذكورة في ص: 452- 454. PageV11P465: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 239 ح 7، التهذيب 9: 64 ح 272، الاستبصار 4: 82 ح 305 وفيه: الحسن بن عبد الله، الوسائل 16: 280 ب «26» من أبواب الذبائح ح 5. [2] وهو الصدوق «(قدس سره)»، انظر ص: 452. ____________ (3) من «د، م». PageV11P466: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 238 ح 7، الفقيه 3: 212 ح 984 وفيه: عن عبد الله بن سنان، التهذيب 9: ____________ (1) المذكورة في ص: 460. (2) في «ط»: والخنثى. (3) الكافي 6: 238 ح 5، الفقيه 3: 212 ح 982، التهذيب 9: 73 ح 311، الوسائل 16: 277 ب «23» من أبواب الذبائح ح 8. (4) الكافي 6: 238 ح 6، التهذيب 9: 73 ح 312، الوسائل 16: 278 ب «24» من أبواب الذبائح ح 1. PageV11P467: ____________ (no page number): ____________ 74 ح 313، الوسائل 16: 277 ب «23» من أبواب الذبائح ح 9. ____________ (1) من إحدى ms5219 الحجريتين. (2) المهذب 2: 439. (3) السرائر 3: 106. (4) الكافي في الفقه: 277. (5) قواعد الأحكام 2: 153، المختلف: 680. PageV11P468: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنعام: 119. (2) التهذيب 9: 71 ح 300، الاستبصار 4: 88 ح 336، الوسائل 16: 292 ب «28» من أبواب الذبائح ح 1. (3) التهذيب 9: 71 ح 301، الاستبصار 4: 87 ح 332، الوسائل 16: 292 الباب المتقدم ح 2. (4) التهذيب 9: 71 ح 302، الاستبصار 4: 87 ح 333، الوسائل 16: 292 الباب المتقدم ح 3. (5) التهذيب 9: 71 ح 303، الاستبصار 4: 87 ح 334، الوسائل 16: 292 الباب المتقدم ح 4. PageV11P469: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 236 ح 1، الفقيه 3: 210 ح 970 وفيه: سأل أبا الحسن (عليه السلام)، التهذيب 9: 72 ح 305، الاستبصار 4: 88 ح 337، الوسائل 16: 293 ب «28» من أبواب الذبائح ح 8. [2] كذا في «و»، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ والحجريتين: الكناني، وليس لأبي الصباح الكناني روايات في هذا الباب. ____________ (1) انظر ج 8: 50. (3) التهذيب 9: 72 ح 304، الاستبصار 4: 87 ح 335، الوسائل 16: 293 الباب المتقدم ح 7. (5) في ص: 462. PageV11P470: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ط». (2) الكافي 6: 227 ح 1، التهذيب 9: 51 ح 211، الاستبصار 4: 79 ح 294، الوسائل 16: 252 ب «1» من أبواب الذبائح ح 1. PageV11P471: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 227 ح 2، التهذيب 9: 51 ح 212، الاستبصار 4: 80 ح 295، الوسائل 16: 253 الباب المتقدم ح 2. (2) الكافي 6: 227 ح 3، التهذيب 9: 51 ح 209، الاستبصار 4: 79 ح 292، الوسائل 16: 253 الباب المتقدم ح 3. (3) سنن أبي داود 3: 102 ح 2824، سنن النسائي 7: 194، سنن البيهقي 9: 281، مع اختلاف في اللفظ. (4) الكافي 6: 228 ح 3، التهذيب 9: 51 ح 213، الاستبصار 4: 80 ح 296، الوسائل 16: 254 ب «2» من أبواب الذبائح ح 3. (5) المبسوط 6: 263. (6) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 521 مسألة (22). (7) في «ط»: عليه. PageV11P472: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 140، صحيح البخاري 3: 181، سنن ابن ماجه 2: 1061 ح 3178، سنن أبي داود 3: 102 ح 2821، سنن الترمذي 4: 68 و69 ح 1491. (2) السرائر 3: 86. (3) كشف الرموز 2: 350- 351، تحرير الأحكام 2: 158، الدروس الشرعية 2: 411- 412. (4) انظر الصفحة السابقة. (5) راجع اللباب في شرح الكتاب 3: 227، المبسوط للسرخسي 12: 2، الحاوي الكبير 15: 28، المغني لابن قدامة 11: 44- 45. (6) غاية المراد: 273. PageV11P473: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 690. (2) في ص: 471. (3) السرائر 3: 106، قواعد الأحكام 2: 154، الدروس الشرعية 2: 412. (4) انظر روضة الطالبين 2: 470. PageV11P474: ____________ (no page number): ____________ [1] أي: روايتي زيد الشحام وعبد الرحمن بن ms5220 الحجاج المذكورتين هنا وفي ص: 471. ____________ (1) الكافي 6: 228 ح 2، الفقيه 3: 208 ح 954، التهذيب 9: 52 ح 214، الاستبصار 4: 80 ح 297، الوسائل 16: 253 ب «2» من أبواب الذبائح ح 1. (2) غريب الحديث 2: 291- 292. (3) من «ذ، د، و، خ». (4) من «ر». (6) راجع الحاوي الكبير 15: 87، 88، التنبيه للشيرازي: 82، الوجيز 2: 212، المغني لابن قدامة 11: 45- 46، روضة الطالبين 2: 470 و475. PageV11P475: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 690. (2) انظر الهامش (6) في الصفحة السابقة. (3) الكافي 6: 228 ح 1، التهذيب 9: 53 ح 217، الوسائل 16: 254 ب «3» من أبواب الذبائح ح 1. PageV11P476: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 233 ح 4، الفقيه 3: 211 ح 977، التهذيب 9: 59 ح 250، الوسائل 16: 266 ب «14» من أبواب الذبائح ح 4. (2) راجع الكافي 6: 233 ح 3، التهذيب 9: 59 ح 251، الوسائل 16: 266 الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 6: 233 ح 1، التهذيب 9: 60 ح 253، الوسائل 16: 266 الباب المتقدم ح 2. PageV11P477: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 17. (2) انظر روضة الطالبين 2: 473. (3) انظر ص: 459- 461 و468- 469 و471- 472. (4) الأنعام: 121. (5) الكافي 6: 233 ح 2، التهذيب 9: 60 ح 252، الوسائل 16: 267 ب «15» من أبواب الذبائح ح 2. PageV11P478: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 233 ح 4، الفقيه 3: 211 ح 977، التهذيب 9: 59 ح 250، الوسائل 16: 267 ب «15» من أبواب الذبائح ح 4. (2) لاحظ الوسائل 16: 267 ب «15»، وص: 279 ب «26»، وص: 282 ب «27»، وص: 292 ب «28» من أبواب الذبائح. (3) المختلف: 680. (4) لاحظ الوسائل 16: 267 ب «15»، وص: 279 ب «26»، وص: 282 ب «27»، وص: 292 ب «28» من أبواب الذبائح. (5) من «ط» والحجريتين. (6) الكافي 6: 234 ح 5، الفقيه 3: 211 ح 978، التهذيب 9: 59 ح 249، الوسائل 16: 268 ب «16» من أبواب الذبائح ح 1. PageV11P479: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «مذهب الأصحاب تعيين النحر للإبل والذبح لغيرها، وهو مذهب مالك، وذهب الشافعي إلى التخيير بين الأمرين في الجميع مع قطع الحلقوم والمريء فيهما، وليس في الأخبار ما يفي بالتفصيل. حاشية». انظر الكافي في فقه أهل المدينة 1: 427- 428، بداية المجتهد 1: 444، الحاوي الكبير 15: 87 و89، روضة الطالبين 2: 475. ____________ (2) النهاية: 583. PageV11P480: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 484. (2) النهاية: 584. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 680. PageV11P481: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 580، المهذب 2: 440، الوسيلة: 360، المختلف: 680، الدروس الشرعية 2: 415. (2) الكافي 6: 233 ح 2، التهذيب 9: 60 ح ms5221 252، الوسائل 16: 267 ب «15» من أبواب الذبائح ح 2. (3) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 531 مسألة (13). (4) السرائر 3: 107، 108. (5) قواعد الأحكام 2: 155، تحرير الأحكام 2: 159، إرشاد الأذهان 2: 109. (6) في «ص»: أمر. (7) النهاية: 584. (8) غنية النزوع: 397. PageV11P482: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)» والرواية رواها الحلبي، ولم نجد لمحمد بن مسلم في ذلك رواية، انظر الفقيه 3: 209 ح 963، الوسائل 16: 259 ب «9» من أبواب الذبائح ح 5. [2] الكافي 6: 230 ح 3، التهذيب 9: 56 ح 231، الوسائل 16: 259 الباب المتقدم ح 3، والمسؤول عنه هو الامام الصادق (عليه السلام). ____________ (1) الأنعام: 118. (3) الكافي 6: 230 ح 2، الفقيه 3: 208 ح 960، التهذيب 9: 55 ح 230، الوسائل 16: 259 ب «9» من أبواب الذبائح ح 2. PageV11P483: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 584. (2) المهذب 2: 440. (3) الوسيلة: 360. (4) الكافي 6: 230 ح 8، التهذيب 9: 56 ح 233، الوسائل 16: 258 ب «8» من أبواب الذبائح ح 1. (5) الدروس الشرعية 2: 415، غاية المراد: 274. (6) الأنعام: 118. PageV11P484: ____________ (no page number): ____________ [1] ند البعير: إذا شرد. لسان العرب 3: 419. ____________ (2) الكافي 6: 229 ح 4، التهذيب 9: 55 ح 227، الوسائل 16: 255 ب «3» من أبواب الذبائح ح 2. (3) المقنعة: 580. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 681. PageV11P485: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية 584، وسقط فيها بعض الكلام، والعبارة الكاملة في النهاية ونكتها 3: 94. (2) السرائر 3: 110. (3) الجامع للشرائع: 388، كشف الرموز 2: 352- 353، قواعد الأحكام 2: 154، الدروس الشرعية 2: 413- 414. (4) المقنع: 139. (5) لاحظ الوسائل 16: 262 ب «11» من أبواب الذبائح ح 1، 3، 4، 6. (6) لاحظ الوسائل 16: 264 ب «12» من أبواب الذبائح ح 2، 3. (7) الكافي 6: 233 ح 5، التهذيب 9: 56 ح 235، الوسائل 16: 263 ب «11» من أبواب الذبائح ح 3. (8) لاحظ الوسائل 16: 262 ب «11» من أبواب الذبائح ح 1، 3، 4، 6. (9) الكافي 6: 232 ح 2 وفيه: الحسن بن مسلم، التهذيب 9: 56 ح 236، الوسائل 16: 264 ب «12» من أبواب الذبائح ح 2. PageV11P486: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 414. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 482، هامش (3). (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 484، هامش (2). PageV11P487: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي: 4: 497 ح 2، الفقيه 2: 299 ح 1488، التهذيب 5: 221 ح 744، الوسائل 10: 135 ب «35» من أبواب الذبح ح 2. (2) الكافي 4: 498 ح 8، التهذيب 5: 221 ح 745، الوسائل 10: 135 الباب المتقدم ح 3. (3) في ج 2: 318. PageV11P488: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولم تذكر هذه اللغة ms5222 في مصادر اللغة، انظر الصحاح 6: 2407، النهاية لابن الأثير 3: 76، لسان العرب 14: 477. [2] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولم تذكر هذه اللغة في مصادر اللغة، انظر الصحاح 6: 2407، النهاية لابن الأثير 3: 76، لسان العرب 14: 477. ____________ (1) صحيح البخاري 7: 128- 129، صحيح مسلم 3: 1552 ح 4. (2) صحيح البخاري 2: 21، سنن أبي داود 3: 96 ح 2800، سنن النسائي 7: 223، مع اختلاف يسير. (5) الكوثر: 2. (6) مسند أحمد 3: 99، صحيح البخاري 7: 131، صحيح مسلم 3: 1556 ح 17، سنن ابن ماجه 2: 1043 ح 3120، سنن أبي داود 3: 95 ح 2794، سنن الترمذي 4: 71 ح 1494، سنن النسائي 7: 231، سنن البيهقي 9: 259. (7) في ج 2: 318- 320. PageV11P489: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده بهذا اللفظ في الصحاح والجوامع الحديثية، ونقله ابن قدامة في المغني 11: 116، وانظر سنن البيهقي 9: 289- 290. ____________ (2) الكافي 6: 236 ح 2 و3، التهذيب 9: 60 ح 254، الوسائل 16: 274- 275 ب «21» من أبواب الذبائح ح 1 و2. (3) الكافي 6: 236 ح 1، التهذيب 9: 60 ح 255، الوسائل 16: 474 ب «20» من أبواب الذبائح. PageV11P490: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 480. (2) الدروس الشرعية 2: 415. (3) في ص: 481. (4) في ص: 482. (5) تقدم ذكر مصادرها في ص: 484، هامش (2). (6) النهاية: 584. (7) المهذب 2: 440. (8) الكافي 6: 229 ح 7 وفيه:. قال: لا تذبح، التهذيب 9: 56 ح 232، الوسائل 16: 258 ب «7» من أبواب الذبائح. PageV11P491: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 584. (2) من «د، ط» فقط. (3) في «ذ، ص، ل، م»: ويحد. (4) مسند أحمد 4: 124، صحيح مسلم 3: 1548 ح 57، سنن أبي داود 3: 100 ح 2815، سنن ابن ماجه 2: 1058 ح 3170، سنن الترمذي 4: 16 ح 1409، سنن النسائي 7: 227، سنن البيهقي 9: 280. (5) مسند أحمد 2: 108، سنن ابن ماجه 2: 1059 ح 3172، سنن البيهقي 9: 280. PageV11P492: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 2: 1071 ب «50» من أبواب النجاسات، وج 16: 294 ب «29» من أبواب الذبائح. (2) الكافي 6: 237 ح 2، الفقيه 3: 211 ح 976، التهذيب 9: 72 ح 307، الوسائل 16: 294 ب «29» من أبواب الذبائح ح 1. (3) التهذيب 2: 371 ح 1545، الوسائل 2: 1072 ب «50» من أبواب النجاسات ح 6. PageV11P493: ____________ (no page number): ____________ [1] الفقيه 1: 167 ح 787 وفيه: سأل سليمان بن جعفر الجعفري العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه السلام)، التهذيب 2: 368 ح 1529، الوسائل 2: 1071 ب «50» من أبواب النجاسات ح 3. ____________ (2) تحرير الأحكام 2: 159. (3) انظر اللباب في شرح الكتاب ms5223 3: 223، المبسوط للسرخسي 12: 5، الكافي في فقه أهل المدينة 1: 429- 430، بداية المجتهد 1: 449- 450، روضة الطالبين 2: 505- 506، الحاوي الكبير 15: 93- 94، الكافي في فقه أحمد 1: 519، المغني لابن قدامة 11: 55. (4) التهذيب 2: 368 ح 1532، الوسائل 2: 1072 ب «50» من أبواب النجاسات ح 5. PageV11P494: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: انظر ص: 492. (2) الدروس الشرعية 2: 416. (3) في ص: 434. (4) في «ذ، خ»: موته. PageV11P495: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 531 مسألة (14)، المبسوط 1: 390. (2) السرائر 3: 108، إصباح الشيعة: 381- 382، اللمعة الدمشقية: 149. (3) قواعد الأحكام 2: 154. (4) راجع المقنع: 139، المقنعة: 580، الكافي في الفقه: 320، المراسم: 209. (5) المائدة: 3. (6) تفسير العياشي: 1: 291- 292 ح 16، التهذيب 9: 58 ح 241، الوسائل 16: 391 ب «57» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4، وذيله في ص: 265 ب «13» من أبواب الذبائح ح 1. PageV11P496: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 233 ح 5، التهذيب 9: 56 ح 235، الوسائل 16: 263 ب «11» من أبواب الذبائح ح 3. (2) الكافي 6: 232 ح 3، التهذيب 9: 57 ح 237، الوسائل 16: 263 الباب المتقدم ح 6. (3) الكافي 6: 232 ح 4، التهذيب 9: 57 ح 238، الوسائل 16: 263 الباب المتقدم ح 5. (4) الدروس الشرعية 2: 414- 415. PageV11P497: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر تلخيص الحبير 4: 144 ح 1975، وروي بلفظ آخر في سنن أبي داود 2: 146 ح 1756، صحيح ابن خزيمة 4: 292 ح 2911، سنن البيهقي 9: 288. (2) رواه الشيخ مرسلا في الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 532 مسألة (16)، والعلامة في منتهى المطلب 2: 760، والشهيد في غاية المراد (الطبعة الحديثة) 1: 450، والماوردي في الحاوي الكبير 15: 102. (3) راجع المبسوط للسرخسي 12: 13، الحاوي الكبير 15: 101- 102، المغني لابن قدامة 11: 112- 113، روضة الطالبين 2: 479. PageV11P498: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 15: 109، المغني لابن قدامة 11: 104، روضة الطالبين 2: 484. (2) مسند أحمد 3: 32، سنن ابن ماجه 2: 1051 ح 3146، سنن البيهقي 9: 289. PageV11P499: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 534 مسألة (21)، إرشاد الأذهان 1: 334. (2) من «د، ط، م» فقط. PageV11P500: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 15: 112- 113، روضة الطالبين 2: 482- 483. (2) في «ط»: شراء آخر أو. (3) في ص: 498. PageV11P501: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 1: 393. (2) راجع الحاوي الكبير 15: 119، روضة الطالبين 2: 489. PageV11P502: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «مذهب العامة أنه يحل مطلقا، عملا بإطلاق قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): الحل ميتته. منه (رحمه الله)». انظر اللباب في شرح الكتاب 3: 231، المبسوط للسرخسي 11: 229- 230، بداية ms5224 المجتهد 1: 439، الكافي في فقه أهل المدينة 1: 437، الحاوي الكبير 15: 59 و64، روضة الطالبين 2: 508 و542، المغني لابن قدامة 11: 41 و85. وانظر الرواية في موطإ مالك 1: 22 ح 12، سنن الدارمي 1: 185- 186، مسند أحمد 2: 361، سنن ابن ماجه 1: 136 ح 386- 388، سنن أبي داود 1: 21 ح 83، سنن الترمذي 1: 100 ح 69، سنن النسائي 1: 50. ____________ (2) المائدة: 96. (3) الكافي 6: 217 ح 9، التهذيب 9: 10 ح 34، الاستبصار 4: 63 ح 223، الوسائل 16: 299 ب «32» من أبواب الذبائح ح 9. (4) التهذيب 9: 6 ح 18، الاستبصار 4: 60 ح 209، الوسائل 16: 300 ب «33» من أبواب الذبائح ح 3. PageV11P503: ____________ (no page number): ____________ [1] الجد: شاطئ البحر. المنجد: 80. ____________ (1) النهاية ونكتها 3: 80. (2) الكافي 6: 217 ح 7، التهذيب 9: 7 ح 24، الاستبصار 4: 61 ح 214، الوسائل 16: 302 ب «34» من أبواب الذبائح ح 2. (3) التهذيب 9: 7 ح 22، الاستبصار 4: 61 ح 212، الوسائل 16: 302 ب «34» من أبواب الذبائح ح 4. (4) التهذيب 9: 9 ح 31، الاستبصار 4: 62 ح 219، الوسائل 16: 298 ب «32» من أبواب الذبائح ح 1. PageV11P504: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 218 ح 11، التهذيب 9: 7 ح 23، الاستبصار 4: 61 ح 213، الوسائل 16: 301 ب «34» من أبواب الذبائح ح 1. (2) في الصفحة السابقة. (3) المقنعة: 577. (4) غنية النزوع: 397. (5) الاستبصار 4: 64 ذيل ح 228. (6) الكافي 6: 217 ح 8، التهذيب 9: 10 ح 33، الاستبصار 4: 64 ح 229، الوسائل 16: 243 ب «34» من أبواب الصيد. PageV11P505: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 9 ح 32، الاستبصار 4: 62 ح 220، الوسائل 16: 298 ب «32» من أبواب الذبائح ح 2. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 502، هامش (3). (3) الكافي 6: 216 ح 3، الفقيه 3: 206 ح 945، التهذيب 9: 11 ح 40، الوسائل 16: 300 ب «33» من أبواب الذبائح ح 2. (4) المبسوط 6: 277. PageV11P506: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 502. (2) المائدة: 96. (3) الكافي 6: 217 ح 6، التهذيب 9: 10 ح 37، الاستبصار 4: 63 ح 226، الوسائل 16: 298 ب «32» من أبواب الذبائح ح 4. (4) النهاية: 578. (5) المهذب 2: 438. (6) الكافي 6: 217 ح 10، الفقيه 3: 206 ح 947، التهذيب 9: 11 ح 42، الاستبصار 4: 61 ح 215، الوسائل 16: 303 ب «35» من أبواب الذبائح ح 2. PageV11P507: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 217 ح 9، التهذيب 9: 12 ح 43، الاستبصار 4: 61 ح 116، الوسائل 16: 303 ب «35» من أبواب الذبائح ح 3. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 674. (3) السرائر 3: 90. (4) المختلف: 674. (5) إيضاح الفوائد 4: 141، اللمعة الدمشقية: 149، التنقيح الرائع 4: 35، المقتصر: 333. (6) في ص: ms5225 502. (7) التهذيب 9: 12 ح 44، الاستبصار 4: 62 ح 217 وفيه: عن عبد الرحمن، الوسائل 16: 303 الباب المتقدم ح 1. PageV11P508: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 504. (2) الكافي 6: 222 ح 3، التهذيب 9: 26 ح 264، الوسائل 16: 305 ب «37» من أبواب الذبائح ح 1. (3) التهذيب 9: 62 ح 265، الوسائل 16: 306 الباب المتقدم ح 5. PageV11P509: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة، هامش (2). (2) مسند أحمد 3: 39، سنن أبي داود 3: 103 ح 2828، سنن الترمذي 4: 60 ح 1476، سنن الدارمي 2: 84، سنن البيهقي 9: 335. (3) الكافي 6: 234 ح 1، الفقيه 3: 209 ح 966، التهذيب 9: 58 ح 244، الوسائل 16: 271 ب «18» من أبواب الذبائح ح 3، 11، 12. PageV11P510: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 3: 31، سنن أبي داود 3: 103 ح 2827، سنن ابن ماجه 2: 1067 ح 3199. (2) المائدة: 1. (3) الكافي 6: 234 ح 1، الفقيه 3: 209 ح 966، التهذيب 9: 58 ح 244، الوسائل 16: 270 ب «18» من أبواب الذبائح ح 3. PageV11P511: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 9: 58 ح 243، الفقيه 3: 209 ح 965 وفيه: عن محمد بن مسلم، الوسائل 16: 270 الباب المتقدم ح 6 وفيه: عن ابن مسكان. ____________ (1) الكافي 6: 234 ح 2، التهذيب 9: 58 ح 242، الوسائل 16: 270 الباب المتقدم ح 4. (3) النهاية: 584- 585. (4) المهذب 2: 440- 441، المراسم: 210، الوسيلة: 361. (5) السرائر 3: 110. PageV11P512: ____________ PageV11P513: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ق، و، ط، م»: في. (2) في «ذ»: إسناد. إسناده. (3) في «ذ»: إسناد. إسناده. PageV11P514: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 16: 262 ب «11» و«12» من أبواب الذبائح. (2) انظر ص: 496. PageV11P515: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «عند الشافعية التذكية لا تقع إلا على المأكول، وما عداه ذبحه كموته، لكنهم وسعوا دائرة المأكول. منه (قدس سره)». لاحظ روضة الطالبين 2: 508. PageV11P516: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما لدينا من كتبه «(قدس سره)»، ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 130. ____________ (1) الشرائع 1: 13 و65. (2) المقنعة: 578، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 538 مسألة (2)، المبسوط 2: 165- 166. (3) المراسم: 55. (5) السرائر 3: 114، إيضاح الفوائد 4: 130، الدروس الشرعية 2: 410. PageV11P517: ____________ (no page number): ____________ (1) في القسم الثاني من كتاب الأطعمة والأشربة. (2) الكافي 6: 246 ح 14، التهذيب 9: 39 ح 166، الوسائل 16: 314 ب «2» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7. PageV11P518: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة ms5226 السابقة. (2) في الصفحة السابقة. (3) في «ذ، د، و»: ميتته. PageV11P519: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 586- 587. (2) المهذب 2: 442، الوسيلة: 362. (3) السرائر 3: 114. (4) قواعد الأحكام 2: 154، إيضاح الفوائد 4: 131- 132، الدروس الشرعية 2: 410. (5) التهذيب 9: 79 ح 338، الوسائل 16: 321 ب «3» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4، والرواية نقلها الشارح «قده» هنا باختصار. (6) التهذيب 9: 79 ح 339، الوسائل 16: 368 ب «34» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. (7) في ص: 516- 517. (8) غاية المراد: 272. PageV11P520: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 272. (2) انظر ج 6: 298- 299. (3) في الصفحة السابقة. (4) الكافي 3: 397 ح 3، التهذيب 2: 203 ح 797، الوسائل 3: 252 ب «3» من أبواب لباس المصلي ح 3. PageV11P521: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في مقنعة المفيد «(قدس سره)»، ونسبه إليه الشهيد في غاية المراد: 273. المبسوط 1: 15 و82، النهاية: 586- 587، الخلاف 1: 63- 64 مسألة (11). ____________ (2) الانتصار: 13. (3) المهذب 2: 442. (4) السرائر 3: 114. (5) الخلاف: 1: 65 ذيل مسألة (11). (6) الكافي 5: 227 ح 9، التهذيب 7: 135 ح 595، الوسائل 12: 124 ب «38» من أبواب ما يكتسب به ح 1. وفي المصادر في نهاية الحديث: قال: ليس به بأس. PageV11P522: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 449. PageV11P523: ____________ (no page number): ____________ [1] المنعة والمنعة: القوة التي تمنع من يريد أحدا بسوء. المنجد: 776. PageV11P524: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط (6: 274) ولكن صرح فيه بعدم زوال ملكه، ونقل عن بعضهم زوال ملكه إن لحق بالبراري، من دون تعليق عليه. نعم، نسب ذلك إليه فخر المحققين «قده» في إيضاح الفوائد (4: 122- 123). ____________ (1) في «خ»: باليد. (3) في «خ»: واحتج. PageV11P525: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: نص. (2) الدروس الشرعية 2: 400. PageV11P526: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر إيضاح الفوائد 4: 123. (2) كذا في «و، م»، وفي سائر النسخ: ترك. PageV11P527: ____________ (no page number): ____________ [1] زمن: أصابته الزمانة. أزمنة الله: ابتلاه بالزمانة. المنجد: 306. ____________ (1) انظر ص: 449- 450. PageV11P528: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر موطإ مالك 1: 351 ح 79، مسند أحمد 3: 452، سنن النسائي 5: 183، تلخيص الحبير 4: 137. (2) في ص: 547. (3) في «ذ، ط، م»: يكن. (4) في «ذ، ل، ط، م»: لضربه. PageV11P529: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: جرحه. (2) انظر ص: 527. PageV11P530: ____________ PageV11P531: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، و، خ»: على. (2) في ms5227 الصفحة السابقة. (3) في الصفحة التالية. PageV11P532: ____________ PageV11P533: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: تضمنه. (2) الدروس الشرعية 2: 402- 403. (3) انظر ص: 528. PageV11P534: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هذا الوجه الثاني اختيار القفال. منه (رحمه الله)». انظر حلية العلماء للقفال 3: 434، ولكن لم يختره، بل حكاه عن المزني. PageV11P535: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ص، د، و» وفي «خ»: الجنايتين، وفي سائر النسخ: الجانبين. (2) غاية المراد: 271. PageV11P536: ____________ (no page number): ____________ [1] غاية المراد: 271، وفيه:. جزء وتسع جزء من تسعين. PageV11P537: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين فقط. (2) في «ذ، د، ط، ص»: إذا. PageV11P538: ____________ (no page number): ____________ [1] الجامع للشرائع: 385، تحرير الأحكام 2: 157 حيث قال: وأقربهما السادس، غاية المراد: 269 و272 حيث قال: والأصح الأول. ____________ (1) من «ل» فقط. (2) في «ذ، ل، خ»: والتزامهما. (3) المبسوط 6: 268- 269. PageV11P539: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر الوجيز للغزالي 2: 210، روضة الطالبين 2: 530، ولم يذكر فيهما تتمة الكلام. ____________ (1) في «د، ط، م»: النفس. (2) في «د، م»: يلزم. PageV11P540: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: تعاقبتا. (2) في ص: 535. PageV11P541: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: أيما حكم. (2) المبسوط 6: 271. PageV11P542: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 547. PageV11P543: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في النسخة الخطية المعتمدة للشرائع، وفي متن نسخ المسالك الخطية وجواهر الكلام (36: 225): رمى. (2) في ص: 406- 407. PageV11P544: ____________ (no page number): ____________ [1] القرط: الذي يعلق في شحمة الاذن. الصحاح 3: 1151. ____________ (1) في ص: 432. (2) راجع الحاوي الكبير 15: 52، روضة الطالبين 2: 520. (3) مسند أحمد 4: 156، سنن أبي داود 3: 111 ح 2857، سنن ابن ماجه 2: 1071 ح 3211، سنن الترمذي 4: 53 ح 1464، سنن البيهقي 9: 243. PageV11P545: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 522. (2) راجع روضة الطالبين 2: 527. PageV11P546: ____________ (no page number): ____________ [1] انثال انثيالا عليه التراب: انصب. المنجد: 76. ____________ (2) في «ط، خ»: وجهل. (3) في ص: 502. PageV11P547: ____________ (no page number): ____________ (1) المذكورة في ص: 527. (2) في «د، و، م»: صغيرا وكبيرا. (3) كذا في «ص، و» وفي سائر النسخ: مذفف أو مزمن. (4) كذا في «ذ، د»، وفي سائر النسخ: عن. PageV11P548: ____________ ms5228 (no page number): ____________ (1) في ص: 528. (2) في ص: 541. PageV12P007: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنبياء: 8. (2) انظر مستدرك الحاكم 4: 127، تلخيص الحبير 4: 149، مجمع الزوائد للهيثمي 10: 291، مع اختلاف يسير. (3) في «د، ر، ل»: العرف. (4) الأعراف: 157. (5) المائدة: 4. PageV12P008: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنعام: 145. (2) الفقيه 1: 208 ح 937، الوسائل 4: 917 ب «19» من أبواب القنوت ح 3. (3) الكافي 5: 313 ح 39، الفقيه 3: 216 ح 1002، التهذيب 9: 79 ح 337، الوسائل 16: 403 ب «64» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2. (4) طه: 81. (5) النساء: 43. PageV12P009: ____________ (no page number): ____________ [1] أم حبين: دويبة على خلقة الحرباء عريضة الصدر عظيمة البطن. لسان العرب 13: 105. [2] راجع المبسوط 6: 278- 279، والتفصيل الذي نقله عنه هنا يختلف في بعض النقاط عما في المبسوط. ____________ (1) المائدة: 4. (2) انظر المبسوط 6: 279، الحاوي الكبير 15: 135. (5) السرائر 3: 118. (6) كذا في «ص، و»، وفي سائر النسخ: حي. PageV12P010: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «د، و»: «وافقنا أبو حنيفة على تحريم غير السمك من حيوان البحر، وقال مالك وأحمد بحل الجميع، وهو أصح وجهي الشافعية، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله): الحل ميتته، والوجه الثاني للشافعية: أن ما يؤكل نظيره في البر- كالنعم- يؤكل نظيره في البحر، وما لا يؤكل نظيره- كالكلب والخنزير- لا يؤكل، وما ليس له نظير يحل أيضا، للعموم. منه (رحمه الله)». انظر اللباب في شرح الكتاب 3: 231، المبسوط للسرخسي 11: 248، بداية المجتهد 1: 470، الكافي في فقه ____________ (1) من الحجريتين. (2) في «م»: فلا. PageV12P011: ____________ (no page number): ____________ أهل المدينة 1: 437، المغني لابن قدامة 11: 85، الكافي في فقه أحمد 1: 533، الحاوي الكبير 15: 58- 61، روضة الطالبين 2: 542. ____________ (1) المبسوط 6: 276، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 524 مسألة (31). (2) الكافي 6: 219 ح 1، التهذيب 9: 2 ح 1، الوسائل 16: 331 ب «9» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1، وأورد ذيله في ص: 329 ب «8» ح 1. (3) الكافي 6: 219 ح 2، الفقيه 3: 215 ح 1001، التهذيب 9: 3 ح 4، الوسائل 16: 336 ب «10» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P012: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 220 ح 6، التهذيب 9: 3 ح 3، الوسائل 16: 330 ب «8» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. (2) لاحظ الوسائل 16: 329 ب «8» من أبواب الأطعمة المحرمة. (3) تهذيب الأحكام 9: 5 ذيل ح 14، الاستبصار 4: 59 ذيل ح 7. (4) التهذيب 9: 5 ح 13، الاستبصار 4: 59 ح ms5229 205، الوسائل 16: 334 ب «9» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 17. (5) انظر التهذيب 9: 5 ح 14، الاستبصار 4: 59 ح 206، الوسائل 16: 334 الباب المتقدم ح 18. (6) تهذيب الأحكام 9: 5 ذيل ح 14، الاستبصار 4: 59 ذيل ح 7. (7) التهذيب 9: 5 ح 15، الاستبصار 4: 59 ح 207، الوسائل 16: 334 الباب المتقدم ح 19. PageV12P013: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 221 ح 10، التهذيب 9: 3 ح 6، الوسائل 16: 337 ب «11» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. وفي المصادر:. عن عمه محمد عن سليمان بن جعفر. ____________ (1) التهذيب 9: 6 ح 16، الاستبصار 4: 60 ح 208، الوسائل 16: 335 الباب المتقدم ح 20. (2) المذكورة في الصفحة السابقة. PageV12P014: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 11. (2) النهاية: 576. (3) المهذب 2: 438- 439. (4) انظر المختلف: 677- 678، التنقيح الرائع 4: 32، المهذب البارع 4: 190. (5) النهاية: 364- 365 و713. (6) النهاية: 576. (7) النهاية: 364- 365 و713. (8) النهاية: 576. (9) التهذيب 9: 5، ذيل ح 14. (10) الاستبصار 4: 59، ذيل ح 206. PageV12P015: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م». (2) الفقيه 3: 215 ح 998، التهذيب 9: 81 ح 347، الاستبصار 4: 91 ح 346، الوسائل 16: 338 ب «12» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. PageV12P016: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 13 ح 47، الوسائل 16: 331 ب «8» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 9. (2) في ص: 10- 11. (3) راجع الحاوي الكبير 15: 60، المغني لابن قدامة 11: 85، روضة الطالبين 2: 542. (4) راجع الحاوي الكبير 15: 61، المغني لابن قدامة 11: 86، روضة الطالبين 2: 542. (5) الكافي 6: 221 ح 11، التهذيب 9: 12 ح 46، الوسائل 16: 342 ب «16» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P017: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 576. (2) المقنعة: 576- 577. (3) الجامع للشرائع: 380، الدروس الشرعية 3: 8. (4) الكافي 6: 218 ح 12، التهذيب 9: 8 ح 25، الوسائل 16: 304 ب «36» من أبواب الذبائح، ذيل ح 1. (5) الكافي 6: 218 ح 14، التهذيب 9: 8 ح 26، الوسائل 16: 304 الباب المتقدم ح 1. (6) السرائر 3: 100. (7) المختلف: 678. (8) تحرير الأحكام 2: 160. (9) إيضاح الفوائد 4: 144. PageV12P018: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 156. (2) المختصر النافع: 251. (3) النهاية: 576. (4) الكافي 6: 218 ح 16، الفقيه 3: 207 ح 953، التهذيب 9: 8 ح 27 وفيه: عن الوشاء، الوسائل 16: 342 ب «15» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P019: ____________ (no page number): ____________ [1] العلق: دويبة حمراء تكون في الماء تعلق بالبدن وتمص الدم. النهاية لابن الأثير 3: 290. [2] الخلاف المذكور للحنفية، ولكنهم حرموا أكل الطافي إذا مات حتف أنفه، وأباحوه إذا مات لسبب، انظر شرح فتح القدير 8: 423، بدائع الصنائع 5: 36، الحاوي الكبير 15: 64- 65، روضة ms5230 القضاة 4: 1342، رؤوس المسائل: 512 مسألة (372). ____________ (2) المختلف: 678. (3) السرائر 3: 100. (4) قواعد الأحكام 2: 156، إيضاح الفوائد 4: 145، التنقيح الرائع 4: 34. (5) في ج 11: 502. (7) في ج 11: 506. PageV12P020: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر النهاية: 576، ولكنه اكتفى بيوم إلى الليلة. [2] حكاه العلامة عن مقنع الصدوق في المختلف: 676، ولم نجده فيه، انظر المقنع: 141 والهامش (6) هناك، ورواه في الفقيه 3: 214 ح 993. ____________ (1) النهاية: 578. (2) في ج 11: 506. (3) لاحظ الوسائل 16: 303 ب «35» من أبواب الذبائح. (4) في ج 11: 506. (5) في ص: 25. (7) الكافي 6: 252 ح 9، التهذيب 9: 13 ح 48، الوسائل 16: 357 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 5. PageV12P021: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في «د، و، ط، م» وفي «ص، ل»: والمماع، وفي «ذ، خ»: والهماع. و في الصحاح (3: 1308): «الهموع بالضم: السيلان، والهامع: السائل». ولعل المنماع بهذا المعنى أيضا من الميعان. [2] السرائر 3: 113، والصحناة: إدام يتخذ من السمك الصغار، مشه مصلح للمعدة. القاموس المحيط 4: 241. ____________ (1) الفقيه 3: 214 ح 993، الوسائل 16: 357 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7. (4) المائدة: 96. (5) المختلف: 684. PageV12P022: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، د»: «وافقنا مالك على حل الثلاثة، وذهب أبو حنيفة إلى تحريمها، والشافعي وأحمد إلى حل الخيل خاصة. حاشية بخطه». انظر الباب في شرح الكتاب 3: 230، المبسوط للسرخسي 11: 232- 234، رؤوس المسائل للزمخشري: 517 مسألة (376)، بداية المجتهد 1: 469، الحاوي الكبير 15: 141- 143، روضة الطالبين 2: 537، المغني لابن قدامة 11: 66- 67 و70، الكافي في فقه أحمد 1: 530، حلية العلماء 3: 405. ____________ (1) النحل: 5، المؤمنون: 21، غافر: 79. (2) علل الشرائع: 561 ب «355»، تحف العقول: 337. (4) الأنعام: 145. (5) الكافي 6: 245 ح 10، التهذيب 9: 41 ح 171، الاستبصار 4: 73 ح 268، الوسائل 16: 323 ب «4» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P023: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 213 ح 988، التهذيب 9: 41 ح 174، الاستبصار 4: 74 ح 271، الوسائل 16: 326 ب «5» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. (2) الكافي 6: 246 ح 13، التهذيب 9: 40 ح 168، الاستبصار 4: 74 ح 272، الوسائل 16: 323 ب «4» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4، وذيلها في ص: 325 ب «5» ح 1. (3) لاحظ الوسائل 16: 322 ب «4، 5» من أبواب الأطعمة المحرمة. PageV12P024: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، د، و»: «القائل بتأكد كراهة الحمار ابن البراج، ومال إليه ابن إدريس. منه رحمه الله». القول ms5231 بتأكد كراهة الحمار حكاه الشهيد «(قدس سره)» عن ابن البراج في الدروس الشرعية 3: 5، ولكن في المهذب (2: 429) حكم بكراهة الحمولة الثلاثة ولم يذكر الآكد، وانظر السرائر 3: 98. ____________ (1) التهذيب 9: 42 ح 176، الاستبصار 4: 74 ح 275، الوسائل 16: 327 ب «5» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6، والآية في سورة الانعام: 145. (2) الكافي في الفقه: 276- 277. (3) في «ط، خ»: الحمير. (4) في «و، خ»: لما ذكر. PageV12P025: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد من استند منهم إلى الدليل المذكور فقط، بل أكثرهم استند- إضافة إلى ذلك- إلى النهي عنه في الحديث، انظر الحاوي الكبير 15: 141، بدائع الصنائع 5: 37، المبسوط للسرخسي 11: 232، المغني لابن قدامة 11: 66. [2] لم نجد من استند منهم إلى الدليل المذكور فقط، بل أكثرهم استند- إضافة إلى ذلك- إلى النهي عنه في الحديث، انظر الحاوي الكبير 15: 143، بدائع الصنائع 5: 38، المبسوط للسرخسي 11: 234، المغني لابن قدامة 11: 67. [3] لم نجد التقدير الأول والثاني في كلام العامة، والمذكور هو التقدير الثالث، انظر المبسوط للسرخسي 11: 255، بدائع الصنائع 5: 40، الحاوي الكبير 15: 147، المغني لابن قدامة 11: 72- 73، روضة الطالبين 2: 544- 545. [4] لم نجد التقدير الأول والثاني في كلام العامة، والمذكور هو التقدير الثالث، انظر المبسوط للسرخسي 11: 255، بدائع الصنائع 5: 40، الحاوي الكبير 15: 147، المغني لابن قدامة 11: 72- 73، روضة الطالبين 2: 544- 545. [5] لم نجد التقدير الأول والثاني في كلام العامة، والمذكور هو التقدير الثالث، انظر المبسوط للسرخسي 11: 255، بدائع الصنائع 5: 40، الحاوي الكبير 15: 147، المغني لابن قدامة 11: 72- 73، روضة الطالبين 2: 544- 545. ____________ (3) لاحظ الوسائل 16: 354 ب «27، 28» من أبواب الأطعمة المحرمة. PageV12P026: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «د»: «مذهب الشافعي التحريم، ومذهب مالك وأبو حنيفة الكراهة، وعن أحمد روايتان. منه» انظر المبسوط للسرخسي 11: 255، بداية المجتهد 1: 466، الوجيز للغزالي 2: 216، روضة الطالبين 2: 544، المغني لابن قدامة 11: 72- 73، الكافي في فقه أحمد 1: 533، حلية العلماء 3: 407. [2] الكافي 6: 253 ح 12، التهذيب 9: 45 ح 189، الاستبصار 4: 77 ح 282، الوسائل 16: 356 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2، وفيها: عن مسمع عن أبي عبد الله (عليه السلام). ____________ (1) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 541 مسألة (16). (2) المبسوط 6: 282. (3) النهاية ونكتها 3: 75. (4) الكافي في الفقه: 278. (6) سنن ابن ماجه 2: 1064 ح 3189 ح 3785، سنن الترمذي 4: 238 ح 1824، سنن النسائي 7: 239- 240، المستدرك للحاكم 2: 34، سنن البيهقي 9: 332، شرح السنة للبغوي 11: 252 ح 2809. (8) انظر الوسائل 16: 356 ب ms5232 «28» من أبواب الأطعمة المحرمة. PageV12P027: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 282. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 676. (3) النهاية ونكتها 3: 75. PageV12P028: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الكافي 6: 251 ح 3 و6 و9 و11 و12، التهذيب 9: 45 ح 189 و190 و192، الاستبصار 4: 77 ح 2 و3 و5، الوسائل 16: 356- 357 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 و2 و3 و4 و5. (2) المبسوط 6: 282. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 26 هامش (7)، ولكن في الكافي: ثلاثين، وفي التهذيب: عشرين، وفي الاستبصار: أربعين. (4) النهاية: 574. (5) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 541 مسألة (16). (6) المهذب 2: 427، الوسيلة: 359، غنية النزوع: 398، السرائر 3: 97، الجامع للشرائع: 381، إرشاد الأذهان 2: 112، اللمعة الدمشقية: 152، التنقيح الرائع 4: 38. (7) الكافي 6: 251 ح 3، التهذيب 9: 46 ح 192، الاستبصار 4: 77 ح 285، الوسائل 16: 356 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P029: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في المقنع، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 676. ____________ (2) الفقيه 3: 214 ح 991. (3) النهاية: 574. (4) انظر الهامش (6) في الصفحة السابقة. (5) المبسوط 6: 282. (6) الكافي في الفقه: 277. (7) غنية النزوع: 398. (8) تقدم ذكر مصادرها في ص: 26 هامش (7)، ولكن في الكافي: عشرة، وفي التهذيب والاستبصار: خمسة. (9) انظر الوسائل 16: 357 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6 و7. PageV12P030: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 156. (2) راجع الوسائل 16: 352 ب «25» من أبواب الأطعمة المحرمة. (3) الكافي 6: 250 ح 5، التهذيب 9: 44 ح 186، الاستبصار 4: 76 ح 280، الوسائل 16: 353 ب «25» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. PageV12P031: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 259 ح 1، التهذيب 9: 47 ح 196، الوسائل 16: 359 ب «30» من أبواب الأطعمة المحرمة. (2) السرائر 3: 98. (3) في الباب الثاني من القسم الثاني من كتاب الحدود، وانظر شرائع الإسلام 4: 192. (4) التهذيب 9: 43 ح 182، الوسائل 16: 358 ب «30» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 و4. PageV12P032: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 251 ح 4، التهذيب 9: 43 ح 181، الوسائل 16: 352 ب «24» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (2) الكافي 6: 251 ح 5، التهذيب 9: 47 ح 194، الاستبصار 4: 78 ح 287، الوسائل 16: 352 الباب المتقدم ح 2. PageV12P033: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: متقاربتان. (2) السرائر 3: 97. (3) الكافي 6: 245 ح 3، وص: 247 ح 1، الفقيه 3: 205 ح 938، التهذيب 9: 16 ح 65، وص: 38 ح ms5233 162، الوسائل 16: 320 ب «3» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 و3. (4) بداية المجتهد 1: 468، الحاوي الكبير 15: 135، روضة القضاة 3: 1342 مسألة (8134)، حلية العلماء 3: 407- 408. (5) الكافي 3: 9 ح 4، التهذيب 1: 227 ح 653 و655، الاستبصار 1: 18- 19 ح 1، الوسائل 1: 165 ب «2» من أبواب الأسئار ح 2 و3 و4. PageV12P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 15: 140، بداية المجتهد 1: 468، المغني لابن قدامة 11: 68، روضة الطالبين 2: 539. (2) الكافي 4: 544 ح 20، التهذيب 9: 83 ح 352، الوسائل 16: 308 ب «40» من أبواب الذبائح ح 1. PageV12P035: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «الضبع بضم الباء أكثر من إسكانها. منه رحمه الله». [2] في هامش «و»: «الحشار صغار دواب الأرض، والخنافس جمع خنفساء بضم أوله مع فتح ثالثة أشهر من ضمه وبالمد، وحكي ضم ثالثة مع القصر. منه رحمه الله». ____________ (1) في ص: 33. (2) انظر الهامش (4) في ص: 33. (3) اللباب في شرح الكتاب 3: 229، بدائع الصنائع 5: 39، شرح فتح القدير 8: 417، حلية العلماء 3: 407، روضة القضاة 3: 1342 مسألة (8134). (4) الحاوي الكبير 15: 137- 139، روضة الطالبين 2: 538، الوجيز 2: 215. PageV12P036: ____________ (no page number): ____________ [1] بدائع الصنائع 5: 39، روضة القضاة 3: 1344 مسألة (8141)، والمذكور فيهما بعض هذه الحيوانات. [2] في هامش «و»: «الضب حيوان للذكر ذكران وللأنثى فرجان، واليربوع حيوان قصير اليدين جدا طويل الرجلين، لونه كلون الغزال، والسمور- بفتح السين وضم الميم المشددة- حيوان يشبه السنور. منه رحمه الله». [3] في هامش «و»: «عزفت نفسي عن الشيء أي: زهدت فيه وانصرفت عنه. منه رحمه الله». ____________ (2) الحاوي الكبير 15: 138- 139، روضة الطالبين 2: 538- 539، التنبيه للشيرازي 83، الوجيز 2: 215. (4) في ص: 7. (5) الوجيز 2: 215، روضة الطالبين 2: 539. (6) التهذيب 9: 43 ح 179، الوسائل 16: 311 ب «1» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2. (7) انظر الهامش (4) في ص: 33. (9) التهذيب 9: 43 ح 180، الوسائل 16: 319 ب «2» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 21. PageV12P037: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 42 ح 177، الوسائل 16: 319 الباب المتقدم ح 20. (2) انظر ص: 12 هامش (7) وص: 22 هامش (5)، وص 24 هامش (1). (3) التهذيب 9: 42 ذيل ح 176. (4) في ص: 33. (5) الكافي للقرطبي 1: 437، الحاوي الكبير 15: 144. PageV12P038: ____________ (no page number): ____________ [1] السرائر 3: 103، ولكنه حرم الغداف. ____________ (1) انظر الصحاح 1: 274. (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 541 مسألة (15). (3) إصباح الشيعة: 387، الجامع للشرائع: 379، التنقيح الرائع 4: 40. (4) المختلف: 678. (5) إيضاح الفوائد: 146- 147. (6) النهاية: 577. (7) التهذيب 9: 18- 19 ms5234 ذيل ح 72 و73، الاستبصار 4: 66 ذيل ح 238. (8) المهذب 2: 429. (9) المختصر النافع: 252. (10) المبسوط 6: 281. (12) إرشاد الأذهان 2: 110، تحرير الأحكام 2: 160. PageV12P039: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 9: 18 ح 72، الاستبصار 4: 66 ح 237، الوسائل 16: 328 ب «7» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. وتقزز من الدنس وكل ما يستقذر ويستخبث: عافه وتجنبه. المنجد: 626. ____________ (2) الكافي 6: 245 ح 8، التهذيب 9: 18 ح 73، الاستبصار 4: 65 ح 236، الوسائل 16: 329 ب «7» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. (3) التهذيب 9: 18- 19 ذيل ح 73، الاستبصار 4: 66 ذيل ح 238. (4) انظر غاية المراد: 275. (5) في «و»: ونحمل. PageV12P040: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر السرائر 3: 103، ولكنه صرح بتحريم ثلاثة من الغرابين وحل الزاغ فقط. ____________ (1) المبسوط 6: 281. (2) الحاوي الكبير 15: 145- 146. (4) غريب الحديث للخطابي 3: 212- 213، غريب الحديث لابن الجوزي 1: 342، وانظر تلخيص الحبير 4: 154. PageV12P041: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 247 ح 3، الفقيه 3: 205 ح 936، التهذيب 9: 16 ح 63، الوسائل 16: 346 ب «19» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (2) لاحظ الوسائل 16: 346 ب «19» من أبواب الأطعمة المحرمة. (3) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: يختلف. (4) الكافي 6: 248 ح 6، التهذيب 9: 16 ح 64، الوسائل 16: 347 ب «19» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. PageV12P042: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 247 ح 1، التهذيب 9: 16 ح 65، الوسائل 16: 345 ب «18» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 وذيله في ص 346 ب «19» ح 2، وفي المصادر: عن أبي عبد الله (عليه السلام). ____________ (2) الكافي 6: 248 ح 5، التهذيب 9: 17 ح 67، الوسائل 16: 346 ب «18» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 5. (3) في «م»: ولا يطير. (4) في ج 11: 517. PageV12P043: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «الخطاف بضم الخاء وتشديد الطاء المعروف بالصنونو وبعصفور الجنة. منه». ____________ (1) الكافي 6: 247 ح 16، التهذيب 9: 18 ح 70، الوسائل 16: 314 ب «2» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6. (2) الكافي 6: 224 ح 2، التهذيب 9: 19 ح 75، الوسائل 16: 248 ب «40» من أبواب الصيد ح 1. (3) الكافي 6: 224 ح 3، التهذيب 9: 19 ح 76، الوسائل 16: 249 الباب المتقدم ح 3. (4) الكافي 6: 224 ح 1، الوسائل 16: 249 الباب المتقدم ح 2. (6) النهاية: 577. (7) المهذب 2: 428- 429. (8) السرائر 3: 104. PageV12P044: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 223 ح 1، التهذيب 9: 20 ح 78، الاستبصار 4: 66 ح 239، الوسائل 16: 343 ب «17» من ms5235 أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (2) الكافي 6: 223 ح 1. (3) المختلف: 678، الدروس الشرعية 3: 10، المقتصر: 336. PageV12P045: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 21 ح 84، الاستبصار 4: 66 ح 240، الوسائل 16: 343 ب «17» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2. (2) الكافي 6: 224 ح 3، الوسائل 16: 247 ب «39» من أبواب الصيد ح 1. (3) التهذيب 9: 80 ح 345 وليس فيه: خرء، الوسائل 16: 248 الباب المتقدم ح 5. (4) في ص: 40- 41. (5) التهذيب 9: 21 ذيل ح 84، الاستبصار 4: 67 ذيل ح 240. PageV12P046: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، ل، و»: أراد. (2) الكافي 6: 551- 552 ح 3، الوسائل 8: 386 ب «41» من أبواب أحكام الدواب ح 2. (3) الكافي 6: 225 ح 1، التهذيب 9: 19 ح 77، الوسائل 16: 249 ب «41» من أبواب الصيد ح 1. (4) لاحظ الوسائل 16: 249 ب «41» من أبواب الصيد. (5) تحرير الأحكام 2: 160. PageV12P047: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 15 ح 59، الوسائل 16: 350- 351 ب «21» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. (2) الفقيه 3: 206 ح 940، التهذيب 9: 17 ح 69، الوسائل 16: 350 الباب المتقدم ح 2. (3) الكافي 6: 313 ح 6، الوسائل 16: 350 الباب المتقدم ح 1. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 43 هامش (3). (5) التهذيب 9: 21 ح 85، الوسائل 16: 251 ب «43» من أبواب الصيد. PageV12P048: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 2: 429. (2) في ص: 40. (3) لاحظ الوسائل 17: 33 ب «18» من أبواب الأطعمة المباحة. (4) الصحاح 1: 337. PageV12P049: ____________ (no page number): ____________ [1] الفقيه 3: 206 ح 939 وفيه: عن محمد بن الحارث، التهذيب 9: 17 ح 68، الوسائل 16: 351 ب «22» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. ____________ (1) في ص: 40- 42. (2) الكافي 6: 248 ح 4، التهذيب 9: 17 ح 66، الوسائل 16: 345- 346 ب «18» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 42 هامش (1). (5) حياة الحيوان 1: 668- 669. PageV12P050: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 2: 541. (2) في ص: 25. (3) الكافي 6: 253 ح 12، التهذيب 9: 45 ح 189، الاستبصار 4: 77 ح 282، الوسائل 16: 356 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2. (4) الكافي 6: 251 ح 3، التهذيب 9: 46 ح 192، الاستبصار 4: 77 ح 285، الوسائل 16: 356 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P051: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيه، انظر المقنع: 141 والهامش (6) هناك، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 676. [2] انظر المبسوط 6: 282، ولكن حكى فيه القول الأول- وهو: سبعة أيام- فقط دون الثاني، وهو: يوم إلى ms5236 الليل. [3] لم نجده فيه، انظر المقنع: 141 والهامش (6) هناك، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 676. ____________ (2) الفقيه 3: 214 ح 992، الوسائل 16: 357 ب «28» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6. (3) الكافي في الفقه: 277. (4) غنية النزوع: 398. (7) الأعراف: 157. PageV12P052: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 248 ح 1، التهذيب 9: 15 ح 57، الوسائل 16: 347 ب «20» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (2) الكافي 6: 249 ح 2، الفقيه 3: 205 ح 936، التهذيب 9: 16 ح 63، الوسائل 16: 348 الباب المتقدم ح 4. (3) مستدرك الوسائل 16: 160 ح 8 نقله عن مجموعة الشهيد، مسند أحمد 3: 318، صحيح مسلم 3: 1550 ح 60، سنن ابن ماجه 2: 1064 ح 3188. (4) غريب الحديث للهروي 1: 155. PageV12P053: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر شرائع الإسلام 2: 6، مسالك الأفهام (طبعتنا هذه) 3: 118- 122. (2) من «ر» فقط. (3) المائدة: 4. PageV12P054: ____________ (no page number): ____________ [1] في قوله صلى الله عليه وآله في الحديث: «أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» راجع مسند أحمد 2: 97، سنن ابن ماجه 2: 1101 ح 3314، سنن البيهقي 1: 254، شرح السنة 11: 244. ____________ (1) المائدة: 3. (2) من «م» فقط. (4) الحاوي الكبير 15: 59، المغني لابن قدامة 11: 42، روضة الطالبين 2: 508. PageV12P055: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ص»: المنفعل. (2) انظر الصحاح 1: 413، لسان العرب 2: 624، القاموس 1: 253. (3) الفقيه 3: 216 ح 1006، التهذيب 9: 76 ح 324، الاستبصار 4: 89 ح 339، الوسائل 16: 366 ب «33» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 10. (4) انظر الوسائل 16: 365 ب «33» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6. (5) النهاية: 585. (6) في «و»: عملا. (7) انظر الوسائل 16: 365 ب «33» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3، 5، 8، 9، 10، 12. PageV12P056: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 585. (2) الهداية: 79 ب «134»، المقنعة: 583، الوسيلة: 361- 362. (3) الجامع للشرائع: 390. (4) الدروس الشرعية 3: 15. (5) السرائر 3: 112. (6) المختلف: 683. (7) إيضاح الفوائد 4: 151، التنقيح الرائع 4: 44- 45، المقتصر: 336. (8) التهذيب 9: 76 ح 325، الاستبصار 4: 89 ح 340، الوسائل 16: 367 ب «33» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 11. PageV12P057: ____________ (no page number): ____________ (1) رجال النجاشي: 430 رقم (1155). (2) سنن البيهقي 7: 169، الدرر المنتثرة: 126 ح 401، عوالي اللئالي 2: 132 ح 358. (3) النهاية: 586. (4) الوسيلة: 362. (5) المختلف: 683. (6) الكافي 6: 260 ح 2، التهذيب 9: 48 ح 199، الوسائل 16: 370 ب «36» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P058: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 260 ح 1، التهذيب 9: 47 ح 198، الوسائل 16: 370 الباب المتقدم ح 2. (2) السرائر 3: 113. (3) عوالي اللئالي 1: 181 ح 240، مسند ms5237 أحمد 1: 293، سنن أبي داود 3: 280 ح 3488، سنن البيهقي 6: 13. (4) المختلف: 683. PageV12P059: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 14. (2) في ص: 96. (3) المائدة: 3. (4) النساء: 23. PageV12P060: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 254 ح 1، الفقيه 3: 209 ح 967، التهذيب 9: 78 ح 330، الوسائل 16: 295 ب «30» من أبواب الذبائح ح 1. (2) انظر الوسائل 16: 295 ب «30» من أبواب الذبائح ح 2 و3. (3) انظر الوسائل 12: 66 ب «6» من أبواب ما يكتسب به. PageV12P061: ____________ (no page number): ____________ [1] المهذب 2: 441 ولم يذكر الدم والمثانة، الجامع للشرائع: 389 ولم يذكر ذات الأشاجع، قواعد الأحكام 2: 157، الدروس الشرعية 3: 14. ____________ (1) النهاية: 585. (2) السرائر 3: 111. (4) الكافي 6: 254 ح 3، التهذيب 9: 74 ح 316، الوسائل 16: 360 ب «31» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. (5) الكافي 6: 254 ح 4، التهذيب 9: 74 ح 317، الوسائل 16: 360 الباب المتقدم ح 3. (6) لاحظ الوسائل 16: 359 ب «31» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1، 8، 9، 11، 15، 19. (7) المائدة: 3، الأعراف: 157. PageV12P062: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 4. (2) المختلف: 682- 683. (3) تحرير الأحكام 2: 161. (4) قواعد الأحكام 2: 157. (5) في «خ»: جاور. PageV12P063: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الكافي 6: 254 ح 6، التهذيب 9: 57 ح 318، الوسائل 16: 360 ب «31» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 5. (2) الكافي 6: 253 ح 2، التهذيب 9: 74 ح 315، الوسائل 16: 359 الباب المتقدم ح 2. (3) في ص: 61. (4) النهاية: 585. (5) السرائر 3: 112، الدروس الشرعية 3: 15. PageV12P064: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 262 ح 1، التهذيب 9: 80- 81 ح 345، الوسائل 16: 379 ب «49» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. ولم يرد صدر الحديث فيما عدا التهذيب. والسفود، بالتشديد: الحديدة التي يشوى بها اللحم. الصحاح 2: 489. والجوذاب. بالضم: طعام من سكر وأرز ولحم، مجمع البحرين 2: 22. PageV12P065: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 10. (2) السرائر 1: 73 و75، وج 3: 123- 124. (3) التوبة: 28. (4) التوبة: 31. (5) في ص: 86- 87. (6) الغريبين للهروي: 942 (مخطوط). PageV12P066: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المصنف للصنعاني 7: 323 ح 13342، مشكل الآثار للطحاوي 1: 20، مستدرك الحاكم 4: 244، سنن البيهقي 8: 330، النهاية لابن الأثير 4: 28، لسان العرب 5: 81. (2) انظر المصنف للصنعاني 7: 323 ح 13342، مشكل الآثار للطحاوي 1: 20، مستدرك الحاكم 4: 383، سنن البيهقي 8: 330، النهاية لابن الأثير 4: 28، لسان العرب 5: 82. (3) المائدة: 90. (4) في ص: 87- 88. (5) في ص: 86. (6) لم نعثر عليه. (7) لم نعثر عليه. (8) لم نعثر عليه. PageV12P067: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 589- 590. (2) السرائر 3: 123. (3) المائدة: 5. (4) في ج 11: 459. (5) التوبة: 28. (6) كذا في «ص»، ms5238 وفي سائر النسخ: وأما ما اشتهر. (7) انظر سنن البيهقي 9: 59- 61 و196، المغني لابن قدامة 10: 570. PageV12P068: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 86. (2) المحاسن: 565 ح 975، الكافي 6: 266 ح 8، التهذيب 9: 89 ح 376، الوسائل 16: 393 ب «58» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7، سنن البيهقي 10: 11- 12، المعجم الكبير 6: 311 ح 6138. (3) الكافي 6: 265 ح 3، التهذيب 9: 90 ح 382، الوسائل 16: 392 ب «58» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. (4) الكافي 6: 265 ح 4، التهذيب 9: 89 ح 380، الوسائل 16: 393 الباب المتقدم ح 5. (5) كامل الزيارات: 280، الوسائل 16: 396 ب «59» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. وفيهما: أربعة أميال. PageV12P069: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 266 ح 9، التهذيب 9: 89 ح 377، الوسائل 16: 396 ب «59» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2. (2) من الحجريتين. (3) البقرة: 173. (4) لاحظ الوسائل 16: 399 ب «60» من أبواب الأطعمة المحرمة. (5) انظر الوسائل 16: 391 ب «58» من أبواب الأطعمة المحرمة. (6) سنن البيهقي 10: 5، تلخيص الحبير 4: 74 ح 1792. PageV12P070: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 2: 149 ح 417. (2) الكافي 5: 280 ح 4، الفقيه 3: 45 ح 154، التهذيب 7: 164 ح 727، الوسائل 17: 319 ب «5» من أبواب الشفعة ح 1. (3) من «ذ، د». PageV12P071: ____________ (no page number): ____________ [1] مسند أحمد 6: 36، صحيح البخاري 1: 70، صحيح مسلم 3: 1585 ح 67، سنن أبي داود 3: 328 ح 3682، سنن ابن ماجه 2: 1123 ح 3386، سنن النسائي 8: 298، وورد مضمونه في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله)، انظر الوسائل 17: 259 ب «15» من أبواب الأشربة المحرمة. ____________ (1) من الحجريتين. (3) مسند أحمد 2: 29، سنن ابن ماجه 2: 1124 ح 3390، المعجم الصغير 1: 54. PageV12P072: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 412 ح 2، التهذيب 9: 112 ح 486، الوسائل 17: 273 ب «19» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. (2) الكافي 6: 392 ح 1، التهذيب 9: 101 ح 442، الوسائل 17: 221 ب «1» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. (3) في «و»: لمشاكلتها. (4) الكافي 6: 423 ح 7، التهذيب 9: 125 ح 544، الاستبصار 4: 96 ح 373، الوسائل 17: 288 ب «27» من أبواب الأشربة المحرمة ح 8. (5) الكافي 6: 423 ح 4، التهذيب 9: 125 ح 542، الاستبصار 4: 96 ح 371، الوسائل 17: 288 الباب المتقدم ح 7. (6) الكافي 6: 424 ح 15، التهذيب 9: 124 ح 534، الاستبصار 4: 95 ح 369، الوسائل 17: 287 الباب المتقدم ح 2. PageV12P073: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ms5239 الوسائل 17: 229 ب «3» من أبواب الأشربة المحرمة. (2) التهذيب 9: 126 ح 547، الوسائل 17: 306 ب «39» من أبواب الأشربة المحرمة ح 3. (3) التهذيب 9: 126 ح 545، الوسائل 17: 305 الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 6: 419 ح 1، التهذيب 9: 120 ح 516، الوسائل 17: 223 ب «2» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. PageV12P074: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 419 ح 1، التهذيب 9: 119 ح 513، الوسائل 17: 229 ب «3» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. (2) الكافي 6: 419 ح 3، التهذيب 9: 120 ح 514، الوسائل 17: 229 الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 6: 419 ح 4، التهذيب 9: 120 ح 515، الوسائل 17: 229 الباب المتقدم ح 4. (4) قواعد الأحكام 1: 7 وج 2: 158، اللمعة الدمشقية: 152- 153، رسائل المحقق الكركي 2: 67. (5) كذا في «و»، وفي سائر النسخ والحجريتين: ولأن النصوص. (6) الذكرى: 12. (7) البيان: 39. PageV12P075: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 365. (2) الكافي 6: 420 ح 3، التهذيب 9: 120 ح 519، الوسائل 17: 227 ب «2» من أبواب الأشربة المحرمة ح 8. (3) في «خ»: لذلك. (4) في «خ»: كالملبن. PageV12P076: ____________ (no page number): ____________ [1] حكاه الشهيد «(قدس سره)» عن بعض مشايخه المعاصرين وبعض الفضلاء المتقدمين، انظر الدروس الشرعية 3: 16. [2] في هامش «ذ، و، خ»: «هذه الرواية رواها الكليني في كتابه بطريق صحيح. منه (رحمه الله)». انظر الكافي 6: 316 ح 7، المحاسن: 401 ح 92، الوسائل 17: 43 ب «27» من أبواب الأطعمة المباحة ح 1. ____________ (2) الكافي 6: 421 ح 10، التهذيب 9: 121 ح 522، الوسائل 17: 236 ب «8» من أبواب الأشربة المحرمة ح 2. PageV12P077: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 422 ح 1، التهذيب 9: 119 ح 512، الوسائل 17: 286 ب «26» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. وفي المصادر: عن أبي الحسن (عليه السلام). ____________ (2) الكافي 6: 424 ح 11، التهذيب 9: 124 ح 538، الاستبصار 4: 95 ح 367، الوسائل 17: 289 ب «27» من أبواب الأشربة المحرمة ح 12. PageV12P078: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 3. (2) الأعراف: 157. (3) الأنعام: 145. PageV12P079: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. (2) النهاية: 588. (3) المقنعة: 582. (4) الكافي 6: 235 ح 1، الفقيه 3: 216 ح 1005، الوسائل 16: 376 ب «44» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2. PageV12P080: ____________ (no page number): ____________ [1] تقدم ذكر مصادرها في ص: 77 هامش (1). وفي المصادر: سألت أبا الحسن (عليه السلام). ____________ (2) السرائر 3: 120. (3) المختلف: 685، إيضاح الفوائد 4: 155، الدروس الشرعية 3: 19، التنقيح الرائع 4: 52، المقتصر: 338. (4) رجال النجاشي: 181 ms5240 رقم (477). (5) المختلف: 685. (6) خلاصة الرجال: 80. (7) المختلف: 685. PageV12P081: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء (الطبعة الحديثة) 1: 87- 88. (2) الكافي 6: 261 ح 1، التهذيب 9: 85 ح 360، الوسائل 16: 374 ب «43» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. PageV12P082: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 86 ح 361، الوسائل 16: 375 الباب المتقدم ح 4. (2) السرائر 3: 121- 122. PageV12P083: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 81- 82. (2) الكافي 6: 261 ح 2، التهذيب 9: 85 ح 359، الوسائل 16: 374 ب «43» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (3) التهذيب 9: 86 ح 362، الوسائل 16: 375 الباب المتقدم ح 5. (4) المبسوط 6: 283. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 685. (6) المختلف: 685- 686. PageV12P084: ____________ (no page number): ____________ [1] صرح في المبسوط (6: 283) بعدم النجاسة، ويستظهر من صدر كلامه الميل إلى القول بالنجاسة، ونسب إليه القول بها العلامة في المختلف (685- 686) وولده في إيضاح الفوائد 4: 157. ____________ (2) انظر الوسائل 16: 295 ب «30» من أبواب الذبائح. PageV12P085: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 58 هامش (3). الماء. PageV12P086: ____________ (no page number): ____________ [1] سنن الدارمي 2: 98- 99، مسند أحمد 2: 229، صحيح البخاري 7: 181، سنن أبي داود 3: 365 ح 3844، سنن ابن ماجه 2: 1159 ح 3505، سنن البيهقي 1: 252. و مقلة: غمسه في الماء. المنجد: 770. ____________ (2) التهذيب 9: 86 ح 363، الوسائل 16: 378 ب «46» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (3) في ص: 65- 67. (4) الكافي 6: 264 ح 7، التهذيب 9: 87 ح 366، الوسائل 16: 382 ب «52» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. PageV12P087: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 264 ح 8، التهذيب 9: 87 ح 367، الوسائل 16: 382 الباب المتقدم ح 2. (2) الكافي 6: 264 ح 5، التهذيب 9: 88 ح 372، الوسائل 16: 385 ب «54» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3. (3) الفقيه 3: 219 ح 1016، التهذيب 9: 88 ح 373، الوسائل 16: 384 ب «53» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. (4) الكافي 6: 264 ح 9، التهذيب 9: 87 ح 368، الوسائل 16: 385 ب «54» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4. PageV12P088: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 264 ح 10، التهذيب 9: 87 ح 369، الوسائل 16: 385 الباب المتقدم ح 5. (2) الكافي 6: 263 ح 4، التهذيب 9: 88 ح 370، الوسائل 16: 383 ب «53» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2. (3) الفقيه 3: 219 ح 1017، التهذيب 9: 88 ح 371، الوسائل 16: 385 ب «54» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6. PageV12P089: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 16: 382 ب «52- 54» من أبواب الأطعمة المحرمة. ms5241 (2) في ج 11: 459- 461. (3) في ص: 67 وهي الآية 5 من سورة المائدة. (4) المذكورة في ص: 86. (5) المذكورة في ص: 87. (6) في ص: 65. (7) في ج 1: 22. PageV12P090: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 1: 13. (2) الكافي 6: 261 ح 3، التهذيب 9: 86 ح 365، الوسائل 16: 376 ب «44» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (3) من «ذ، ر، ط، خ». (4) النهاية: 8. (5) النهاية: 590. (6) التهذيب 1: 413 ح 1303، الاستبصار 1: 29 ح 74، الوسائل 1: 29 ب «14» من أبواب الماء المطلق ح 17. PageV12P091: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 201. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 686. (3) السرائر 3: 125. (4) المختصر النافع: 254. (5) الأنعام: 145. (6) قواعد الأحكام 2: 158. (7) الوسيلة: 364، الدروس الشرعية 3: 17، المقتصر: 338- 339. (8) الأعراف: 157. PageV12P092: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 338 ح 1، التهذيب 9: 101 ح 438، الوسائل 17: 89 ب «60» من أبواب الأطعمة المباحة ح 1. والشيراز: اللبن الرائب المستخرج ماؤه. المنجد: 381. ____________ (1) الكافي 7: 245 ح 1، التهذيب 10: 134 ح 533، الوسائل 18: 535 ب «1» من أبواب حد المحارب ح 7. (2) في «م»: بول. (4) الكافي 6: 339 ح 3، التهذيب 9: 101 ح 439، الوسائل 17: 89 الباب المتقدم ح 3. PageV12P093: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 1: 121. (2) كذا في إحدى الحجريتين، وفي النسخ الخطية: وان. (3) المسائل الناصريات (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) 1: 147 مسألة (19). (4) السرائر 3: 114. (5) المختلف: 684. PageV12P094: ____________ (no page number): ____________ [1] حكاه عن مقنعة العلامة في المختلف: 684، ولكن في المقنع: 141 حذر من استعماله مطلقا، ولم نجده في سائر كتبه. ____________ (1) الفقيه 3: 220 ح 1018، التهذيب 9: 84 ح 355، الوسائل 16: 404 ب «65» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (2) النهاية: 587، المهذب 2: 443، إرشاد الأذهان 2: 113، الدروس الشرعية 3: 15. (3) الفقيه 3: 220 ح 1019، التهذيب 9: 85 ح 356، الوسائل 16: 404 الباب المتقدم ح 2. (4) التهذيب 9: 85 ح 357، الوسائل 16: 404 الباب المتقدم ح 3. (5) النهاية: 587. PageV12P095: ____________ (no page number): ____________ [1] في «ذ» وإحدى الحجريتين: فإن الإشكال في أن الروايتين مجهولتان. ____________ (1) الوسيلة: 367، كشف الرموز 2: 374، إرشاد الأذهان 2: 113، قواعد الأحكام 2: 159، التنقيح الرائع 4: 56- 57. (2) المهذب 2: 443. (3) المختلف: 684. (4) المهذب البارع 4: 231. (5) المائدة: 3. (6) انظر الوسائل 16: 368 ب «34» من أبواب الأطعمة المحرمة. (7) المختلف: 684. (9) أي: العلامة في المختلف، انظر الهامش (7) هنا. PageV12P096: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 3. (2) إرشاد الأذهان 2: 113. (3) غاية المراد: 276. (4) المختصر النافع: 254. (5) غاية المراد: 276. (6) السرائر 3: 96. PageV12P097: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 261 ح 1، التهذيب 9: 48 ms5242 ح 200، الوسائل 16: 370 ب «37» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (2) الدروس الشرعية 3: 14. (3) في ص: 20. (4) البقرة: 188. PageV12P098: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 3: 491، صحيح مسلم 4: 1986 ح 32، مجمع الزوائد 4: 172. (2) عوالي اللئالي 3: 473 ح 1، سنن الدار قطني 3: 25 ح 87. (3) النور: 61. (4) الكافي 5: 135 ح 5، التهذيب 6: 343 ح 961، الاستبصار 3: 48 ح 157، الوسائل 12: 194 ب «78» من أبواب ما يكتسب به ح 1. PageV12P099: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 277 ح 5، التهذيب 9: 96 ح 416، الوسائل 16: 435 ب «24» من أبواب آداب المائدة ح 5. (2) الكافي 6: 277 ح 1، التهذيب 9: 95 ح 414، الوسائل 16: 434 الباب المتقدم ح 1. (3) المقنع: 125. (4) السرائر 3: 124. (5) الدروس الشرعية 3: 20. (6) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 546 مسألة (28). (7) انظر الوسائل 13: 14 ب «8» من أبواب بيع الثمار ح 3 و4. PageV12P100: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ، ولعل الصحيح: من حرمة تناول. ____________ (1) انظر ص: 97- 98. (3) انظر الوسائل الباب المتقدم ح 7. (4) في ج 3: 371- 373. (5) كذا في «ذ، و، خ» وفي سائر النسخ: بلونه. PageV12P101: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع (الطبعة الحجرية): تطهر. (2) التهذيب 9: 115 ح 498، الوسائل 17: 302 ب «35» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. (3) الكافي 6: 428 ح 1، التهذيب 9: 119 ح 511، الوسائل 17: 296 ب «31» من أبواب الأشربة المحرمة ح 2. PageV12P102: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 428 ح 2، التهذيب 9: 117 ح 504، الوسائل 17: 296 الباب المتقدم ح 1. (2) التهذيب 9: 118 ح 510، الاستبصار 4: 93 ح 360، الوسائل 17: 297 الباب المتقدم ح 7. (3) الكافي 6: 428 ح 4، التهذيب 9: 117 ح 506، الاستبصار 4: 94 ح 361، الوسائل 17: 296 الباب المتقدم ح 4. (4) النهاية: 592- 593. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 689. PageV12P103: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 118 ح 509، الاستبصار 4: 93 ح 359، الوسائل 17: 297 ب «31» من أبواب الأشربة المحرمة ح 8. (2) في ص: الصفحة السابقة. (3) التهذيب 9: 118 ذيل ح 510. (4) السرائر 3: 133. PageV12P104: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 689. (2) من «ط، م». (3) النهاية: 592. PageV12P105: ____________ (no page number): ____________ [1] الحشايا جمع الحشية بالتشديد،: الفراش. انظر نهاية ابن الأثير 1: 393. ____________ (1) الكافي 6: 418 ح 3، التهذيب 9: 115 ح 499، الوسائل 2: 1075 ب «52» من أبواب النجاسات ح 2. (2) الكافي 6: 418 ح 1، التهذيب 9: 115 ح 500، الوسائل 17: 285 ب «25» من أبواب الأشربة المحرمة ms5243 ح 1. (3) في إحدى الحجريتين: الأواني المذكورة. PageV12P106: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 427 ح 1، التهذيب 9: 115 ح 501، الوسائل 17: 294 ب «30» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. والكامخ: إدام يؤتدم به، وخصه بعضهم بالمخللات التي تستعمل لتشهي الطعام. المنجد: 698. (2) المبسوط 1: 15، قواعد الأحكام 2: 159. (3) النهاية: 592. (4) المبسوط 1: 15، قواعد الأحكام 2: 159. PageV12P107: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 116 ح 502، الوسائل 17: 294 ب «30» من أبواب الأشربة المحرمة ح 2. (2) المذكورة في الصفحة السابقة. (3) انظر الوسائل 17: 295 الباب المتقدم ح 5، 6. (4) إرشاد الأذهان 1: 240. PageV12P108: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (2، 3) في الصفحة السابقة. (2) في «د»: الأولى، وفي «ذ، خ»: الأول. (3) الكافي 6: 426 ح 1، التهذيب 9: 127 ح 551، الوسائل 17: 293 ب «29» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. (4) من الحجريتين. (5) الكافي 6: 427 ح 2، التهذيب 9: 127 ح 552، الوسائل 17: 293 الباب المتقدم ح 2. PageV12P109: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 114 ح 497، الوسائل 17: 246 ب «10» من أبواب الأشربة المحرمة ح 5. (2) الكافي 6: 430 ح 7، التهذيب 9: 114 ح 496، الوسائل 17: 426 الباب المتقدم ح 4. (3) المهذب 2: 433. (4) الكافي 6: 397 ح 6، التهذيب 9: 103 ح 449، الوسائل 17: 426 الباب المتقدم ح 2. PageV12P110: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 591. (2) السرائر 3: 131. (3) المختلف: 688. (4) النهاية: 591. (5) السرائر 3: 129. (6) قواعد الأحكام 2: 159. PageV12P111: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «قال النجاشي: إنه رجع من الفطحية، وقول النجاشي مقبول. منه رحمه الله». انظر رجال النجاشي: 446 رقم (1207). ____________ (1) إيضاح الفوائد 4: 158- 159. (2) الكافي 6: 421 ح 7، التهذيب 9: 122 ح 526، الوسائل 17: 234 ب «7» من أبواب الأشربة المحرمة ح 4. (3) حكاه عنه العلامة في خلاصة الرجال: 185 رقم (2). (4) اختيار معرفة الرجال: 385 رقم (720). (6) رجال الطوسي: 363 و394. PageV12P112: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 173. (2) المائدة: 3. (3) الأنعام: 119. (4) الكافي 6: 389 ح 1، التهذيب 9: 101 ح 441، الوسائل 1: 160 ب «12» من أبواب الماء المضاف ح 3. (5) في ص: 114. PageV12P113: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 586. (2) المهذب 2: 442. (3) السرائر 3: 113. (4) المختلف: 683- 684. (5) الحج: 78، الفتح: 17. PageV12P114: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 173. (2) المائدة: 3، الأنعام: 119. (3) في ص: 122 و126. (4) الجامع للشرائع: 390، إرشاد الأذهان 2: 114. (5) البقرة: 173. (6) الكافي 6: 265 ح 1، معاني الأخبار: 213 ح 1، الوسائل 16: 389 ب «56» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 5. PageV12P115: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي ms5244 3: 438 ح 7، التهذيب 3: 217 ح 539، الوسائل 16: 388 الباب المتقدم ح 2. (2) الفقيه 3: 216 ح 1007، التهذيب 9: 83 ح 354، الوسائل 16: 388 الباب المتقدم ح 1. (3) كنز العرفان للمقداد 2: 322- 323، وانظر النكت والعيون للماوردي 1: 223، تفسير الفخر الرازي 5: 13- 14، تفسير القرطبي 2: 231، الدر المنثور 1: 407. (4) في «ذ، د، ر، خ»: بل الضرورة. (5) وهما روايتا حماد وعبد العظيم الحسني. PageV12P116: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 195. (2) في «د»: عليه. PageV12P117: ____________ (no page number): ____________ (1) الحشر: 9. PageV12P118: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين فقط. PageV12P119: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر روضة الطالبين 2: 553. PageV12P120: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) في «خ»: ولم يتناول. PageV12P121: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 286. PageV12P122: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هو الشهيد في شرح الإرشاد. منه (رحمه الله)». انظر غاية المراد: 277. ____________ (2) في الحجريتين: مثله أو بأدون. PageV12P123: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: المال. PageV12P124: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، م»: احترامه. (2) روضة الطالبين 2: 551. (3) الحاوي الكبير 15: 175. PageV12P125: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، و»: مسلم. PageV12P126: ____________ (no page number): ____________ [1] الفلذة: القطعة من الكبد واللحم والمال. لسان العرب 3: 502. PageV12P127: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 6: 288. (2) لاحظ الوسائل 17: 237 ب «9» من أبواب الأشربة المحرمة. (3) المائدة: 3. (4) النهاية: 591- 592. PageV12P128: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 6: 242 ح 1، الفقيه 3: 218 ح 1009 وفيه: روى محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام)، التهذيب 9: 128 ح 553، الوسائل 16: 309 ب «1» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. ____________ (2) الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 545 مسألة (27). (3) الكافي 6: 414 ح 4، التهذيب 9: 113 ح 490، الوسائل 17: 275 ب «20» من أبواب الأشربة المحرمة ح 4. PageV12P129: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 413 ح 2، التهذيب 9: 113 ح 488، الوسائل 17: 274 الباب المتقدم ح 1. (2) الكافي 6: 413 ح 1، التهذيب 9: 112 ح 487، الوسائل 17: 275 الباب المتقدم ح 2. (3) لاحظ الوسائل 17: 274 ب «20» من أبواب الأشربة المحرمة. (4) المهذب 2: 433. (5) الدروس الشرعية 3: 25. (6) المختلف: 687. PageV12P130: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 114 ح 493، الوسائل 17: 279 ب «21» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 5. (2) السرائر 3: 126. (3) المذكور في ص: 128- 129. (4) الكافي 6: 414 ح 6، التهذيب ms5245 9: 113 ح 491، الوسائل 17: 278 الباب المتقدم ح 1. (5) الكافي 6: 414 ح 7، الفقيه 3: 373 ح 1761، التهذيب 9: 114 ح 492، الوسائل 17: 279 الباب المتقدم ح 2. PageV12P131: ____________ (no page number): ____________ (1) مستدرك الوسائل 16: 269 ب «42» من أبواب آداب المائدة ح 11، نقله من كتاب الأخلاق المخطوط. (2) المحاسن: 424 ح 217، الكافي 6: 290 ح 4، الوسائل 16: 471 ب «49» من أبواب آداب المائدة ح 3. PageV12P132: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 290 ح 5، الوسائل 16: 471 الباب المتقدم ح 4. (2) المحاسن: 424 ح 220، الكافي 6: 290 ح 3، الوسائل 16: 471 الباب المتقدم ح 6. (3) المحاسن: 425 ح 224، الكافي 6: 290 ح 2، التهذيب 9: 98 ح 424، الوسائل 16: 470 الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 6: 290 ح 1، الفقيه 3: 226 ح 1062، التهذيب 9: 97 ح 423، الوسائل 16: 471 الباب المتقدم ح 5. (5) المحاسن: 424 ح 216، الكافي 6: 291 ح 1، الوسائل 16: 476 ب «52» من أبواب آداب المائدة ح 2. PageV12P133: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 428 ح 244، الكافي 6: 291 ح 2، التهذيب 9: 98 ح 426، الوسائل 16: 476 الباب المتقدم ح 1. (2) المحاسن: 429 ح 245، الكافي 6: 291 ح 3، الوسائل 16: 477 ب «53» من أبواب آداب المائدة ح 1. (3) الكافي 6: 291 ح 4، الوسائل 16: 478 ب «54» من أبواب آداب المائدة ح 1. (4) الكافي 6: 292 ح 5، الوسائل 16: 478 الباب المتقدم ح 2. PageV12P134: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 292 ح 1، الفقيه 3: 224 ح 1047، التهذيب 9: 98 ح 427، الوسائل 16: 482 ب «57» من أبواب آداب المائدة ح 1. (2) الكافي 6: 293 ح 5، الوسائل 16: 480 ب «56» من أبواب آداب المائدة ح 3 وفيه: و استقبل الرجل. (3) المحاسن: 434 ح 270، الكافي 6: 294 ح 14، الوسائل 16: 483 ب «57» من أبواب آداب المائدة ح 5. (4) المحاسن: 432 ح 260، الكافي 6: 293 ح 4، الوسائل 16: 480 ب «56» من أبواب آداب المائدة ح 2. PageV12P135: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 435 ح 273، الكافي 6: 293 ح 7، الوسائل 16: 480 الباب المتقدم ح 1. (2) في «د، ص، ط»: واحدة. (3) الكافي 6: 293 ح 9، التهذيب 9: 99 ح 429، الوسائل 16: 486 ب «58» من أبواب آداب المائدة ح 2. (4) الكافي 6: 296 ح 25، الوسائل 16: 484 ب «57» من أبواب آداب المائدة ح 6. (5) الكافي 6: 295 ح 17، الوسائل 16: 484 ب «59» من أبواب آداب المائدة ح 6. (6) المحاسن: 434 ح 266، الكافي 6: 296 ms5246 ح 23، الوسائل 16: 481 ب «56» من أبواب آداب المائدة ح 6. PageV12P136: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يرد ما بين المعقوفتين في مصادر الحديث، وورد في نسخ المسالك الخطية. ____________ (1) الكافي 6: 295 ح 20، التهذيب 9: 99 ح 431، الوسائل 16: 490 ب «61» من أبواب آداب المائدة ح 1، وأورد ذيله في ص 485 ب «58» ح 1. (3) المحاسن: 437 ح 285، الكافي 6: 295 ح 18، الفقيه 3: 224 ح 1050، الوسائل 16: 490 ب «61» من أبواب آداب المائدة ح 3. (4) الكافي 6: 272 ح 2، التهذيب 9: 93 ح 403، الوسائل 16: 420 ب «10» من أبواب آداب المائدة ح 3. PageV12P137: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 448 ح 349، الكافي 6: 285 ح 2، الوسائل 16: 460 ب «41» من أبواب آداب المائدة ح 1. (2) انظر المحاسن: 426 ح 230، الكافي 6: 290 ح 1، علل الشرائع: 290 ب «216» ح 1 و2، الوسائل 16: 274 ب «50» من أبواب آداب المائدة ح 1- 3. (3) الكافي 6: 290 ح 1، علل الشرائع: 290 ب «216» ح 1، الوسائل 16: 474 الباب المتقدم ح 1. (4) المحاسن: 426 ح 229، الكافي 6: 291 ح 2، الوسائل 16: 475 ب «51» من أبواب آداب المائدة ح 1. PageV12P138: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 299 ح 21، التهذيب 9: 100 ح 435، الوسائل 16: 500 ب «74» من أبواب آداب المائدة ح 1. (2) المحاسن: 457 ح 390، الكافي 6: 270 ح 1، الوسائل 16: 414 ب «6» من أبواب آداب المائدة ح 7. (3) المحاسن: 458 ح 393، الكافي 6: 271 ح 4، الوسائل 16: 413 الباب المتقدم ح 4. (4) المحاسن: 442 ح 308، الكافي 6: 272 ح 10، الوسائل 16: 419 ب «9» من أبواب آداب المائدة ح 2. PageV12P139: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 271 ح 5، الوسائل 16: 415 ب «7» من أبواب آداب المائدة ح 1. (2) مشكاة الأنوار للطبرسي: 327، مسند أحمد 4: 132، سنن ابن ماجه 2: 1111 ح 3349، سنن الترمذي 4: 509 ح 2380. (3) المحاسن: 447 ح 339، الكافي 6: 270 ح 11، الوسائل 16: 411 ب «4» من أبواب آداب المائدة ح 2. (4) المحاسن: 446 ح 337، الكافي 6: 269 ح 4، الوسائل 16: 405 ب «1» من أبواب آداب المائدة ح 1. (5) عوالي اللئالي 2: 30 ح 72، مجمع البيان 4: 244- 245. (6) المحاسن: 447 ح 341، الكافي 6: 269 ح 8، الوسائل 16: 411 ب «4» من أبواب آداب المائدة ح 1. PageV12P140: ____________ (no page number): ____________ [1] المحاسن: 446 ح 335، الوسائل 16: 407 ب «1» من أبواب آداب المائدة ح ms5247 11، وفيهما: عن أبي عبد الله (عليه السلام). ____________ (2) المحاسن: 447 ح 340، الكافي 6: 269 ح 7، التهذيب 9: 93 ح 399، الوسائل 16: 408 ب «2» من أبواب آداب المائدة ح 3. (3) المحاسن: 456 ح 382، الكافي 6: 272 ح 1، الفقيه 3: 222 ح 1035، التهذيب 9: 93 ح 402، الوسائل 16: 420 ب «10» من أبواب آداب المائدة ح 2. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 136 هامش (4). (5) في ص: 131. PageV12P141: ____________ (no page number): ____________ (1) المحاسن: 585 ح 77، الكافي 6: 268 ح 1، التهذيب 9: 97 ح 422، الوسائل 16: 400 ب «62» من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1. (2) المحاسن: 584 ح 76، الكافي 6: 268 ذيل ح 1، الوسائل 16: 401 الباب المتقدم ح 2. (3) الكافي 6: 268 ح 2، التهذيب 9: 97 ح 421، الوسائل 16: 401 الباب المتقدم ح 3. (4) قواعد الأحكام 2: 160. (5) السرائر 3: 136. PageV12P142: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 17: 287 ب «27» و«28» من أبواب الأشربة المحرمة. PageV12P145: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر مسند أحمد 1: 188 و6: 259، صحيح البخاري 3: 170- 171، صحيح مسلم 3: 1230 ح 137- 142، سنن الترمذي 4: 20 ح 1418، سنن البيهقي 6: 98، تلخيص الحبير 3: 53 ح 1269، وأخرجه بلفظ آخر في الفقيه 4: 6، الوسائل 17: 309 ب «1» من أبواب الغصب ح 2، وفي المصادر: من ظلم، أو: من أخذ، أو: من سرق. ____________ (1) البقرة: 188. (2) تفسير القمي 1: 171، الكافي 7: 273 ح 12، الفقيه 4: 66 ح 195، الوسائل 19: 3 ب «1» من أبواب القصاص في النفس ح 3. PageV12P146: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 149. (2) في إحدى الحجريتين: إلى. (3) كذا في «ص، ل، و»، وفي سائر النسخ: المرتهن. (4) الدروس الشرعية 3: 106. PageV12P147: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 18. (2) في ص: 157. (3) في ص: 158. (4) من «ط، د، و، م». (5) من الحجريتين. PageV12P148: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 170. (2) في ص: 145. PageV12P149: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: الضمناء. (2) في «د، م»: معهم. PageV12P150: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هذا القول منسوب إلى الشيخ يحيى بن سعيد، وهو قول جماعة من العامة. منه رحمه الله». الجامع للشرائع: 350، وانظر بدائع الصنائع 7: 148، روضة الطالبين 4: 98. ____________ (1) انظر تذكرة الفقهاء 2: 376 فقد استشكل عدم الضمان، حاشية الكركي على الشرائع: 248 (مخطوط). (2) الدروس الشرعية 3: 106. (4) في «د، م»: ms5248 البيع. PageV12P151: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر اللباب في شرح الكتاب 2: 189، بداية المجتهد 2: 316- 317، الوجيز 1: 206- 207، روضة الطالبين 4: 98، المغني لابن قدامة 5: 378. (2) قواعد الأحكام 1: 201. PageV12P152: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر اللباب في شرح الكتاب 2: 189، المبسوط للسرخسي 11: 73، بدائع الصنائع 7: 146، الحاوي الكبير 7: 135، المغني لابن قدامة 5: 378- 379. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 145 هامش (3). (3) المبسوط 3: 73. PageV12P153: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين فقط. (2) روضة الطالبين 4: 98- 99. PageV12P154: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: حقيقية. (2) في «ذ، ر، خ»: ضمنها. (3) في «د، خ»: تبقيتها. (4) قواعد الأحكام 1: 202. PageV12P155: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 156. (2) تحرير الأحكام 2: 137. (3) قواعد الأحكام 1: 202. (4) انظر ص: 145. PageV12P156: ____________ (no page number): ____________ (1) في نسخة بدل «و»: المالك. (2) في «د، م»: ضمانهما. (3) في ص: 223. PageV12P157: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع (الطبعة الحجرية): تسبيبه. (2) أي: الشيخ الطوسي «(قدس سره)»، انظر الهامش (1) في الصفحة التالية. PageV12P158: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 18. (2) من الحجريتين. (3) المختلف: 459. (4) من الحجريتين، والظاهر أنها زائدة. (5) المبسوط 7: 18. (6) المبسوط 3: 105. (7) الدروس الشرعية 3: 106. PageV12P159: ____________ PageV12P160: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: ان. (2) في «ط»: أقوى. (3) إيضاح الفوائد 2: 168. PageV12P161: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: لهما. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 459. PageV12P162: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 1: 444 و450. PageV12P163: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 1: 444- 445، الدروس الشرعية 3: 107. (2) في ص: 174. (3) قواعد الأحكام 1: 201. (4) الدروس الشرعية 3: 107. PageV12P164: ____________ (no page number): ____________ (1) شرائع الإسلام 4: 261. PageV12P165: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 168 و170. (2) في ص: 156- 157. (3) كذا في نسخة بدل «و»، وفي متنها وسائر النسخ الخطية: مسألة الغرور بتقديم. (4) في كتاب القصاص المسألة الثانية من المرتبة الرابعة من مراتب التسبيب، وانظر شرائع الإسلام 4: 204. (5) في ج 9: 17- 18. PageV12P166: ____________ (no page number): ____________ (1) في كتاب القصاص الفرع الثالث من المرتبة الرابعة من مراتب التسبيب، وانظر شرائع الإسلام 4: 205. (2) في «د، ط، خ، م»: لمصلحة. (3) قواعد الأحكام 1: 202. (4) إرشاد الأذهان 1: 445. PageV12P167: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 138. (2) الدروس الشرعية 3: 107. (3) في «ط، ر»: المجاوزة. (4) انظر ج 4: 293- 294. PageV12P168: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 376. (2) من الحجريتين فقط. (3) في «خ»: تعارض السبب. (4) المبسوط 7: 18. (5) المبسوط ms5249 7: 18. PageV12P169: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 162. (2) في ص: 162. (3) قواعد الأحكام 1: 201، غاية المراد: 133. PageV12P170: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، د، و، م»: لعدم. (2) الحاوي الكبير 7: 208، الوجيز 1: 206، روضة الطالبين 4: 95. (3) الحاوي الكبير 7: 208، الوجيز 1: 206، روضة الطالبين 4: 95. PageV12P171: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، و»: بعدم، وفي «خ»: وعدم. (2) في «ذ، ط، خ»: يحال. (3) إرشاد الأذهان 1: 444. (4) قواعد الأحكام 1: 202، تذكرة الفقهاء 2: 375. PageV12P172: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 138. (2) كذا في «ط، و» وفي سائر النسخ: منصبا. (3) في «د»: بالسيلان. PageV12P173: ____________ PageV12P174: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 2: 345 ح 10، سنن الدارمي 2: 264، مسند أحمد 5: 12، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400، سنن أبي داود 3: 296 ح 3561، سنن الترمذي 3: 566 ح 1266، سنن البيهقي 6: 95، مستدرك الحاكم 2: 47. PageV12P175: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد تصريحا له بذلك. نعم، يستظهر ذلك من رده حكم الشيخ «قده» بتضمين المشتري- في مسألة دفع البائع عبدين لمشتري الواحد ليختار أحدهما وإباق أحدهما- نصف الثمن، انظر السرائر 2: 350، مع أنه في كتاب الغصب (2: 491) صرح بضمان المقبوض بالسوم. ____________ (2) المختلف: 382. (3) كذا في «و، خ»، وفي سائر النسخ: المعين. (4) انظر اللباب 2: 192، المبسوط للسرخسي 11: 93، بدائع الصنائع 7: 149، شرح فتح القدير 8: 264. PageV12P176: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط للسرخسي 11: 93، شرح فتح القدير 8: 265. PageV12P177: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 207، إيضاح الفوائد 2: 187- 188، الدروس الشرعية 3: 109، المهذب البارع 4: 250- 251. (2) في «و»: ضيع. (3) في ص: 215. PageV12P178: ____________ (no page number): ____________ [1] الشين: خلاف الزين، والمشاين: المعايب والمقابح. الصحاح 5: 2147. ____________ (1) في «ذ»: تنفق، وفي «ص، ل، خ»: ينفق. (2) في ص: 176. PageV12P179: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: أجودهما. (2) تلخيص الحبير 3: 55 ح 1272، ونقله الماوردي في الحاوي الكبير 7: 202، وابن قدامة في المغني 5: 425 مع اختلاف يسير. (3) موطإ مالك 1: 238 ح 45، مسند أحمد 6: 100، سنن ابن ماجه 1: 516 ح 1617، سنن أبي داود 3: 212 ح 3207، سنن الدار قطني 3: 188 ح 312- 314، تاريخ بغداد للخطيب 12: 106 رقم (6546)، تلخيص الحبير 3: 54 ح 1271. PageV12P180: ____________ (no page number): ____________ (1) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2: 523، الحاوي الكبير 7: 138، المبسوط للسرخسي 11: 86، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 842، حلية العلماء 5: 217- 218. PageV12P181: ____________ (no page number): ____________ ms5250 (1) المبسوط 3: 82. (2) في ص: 206- 208 و211. PageV12P182: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «هو أبو ثور، ووافقه بعض الشافعية. منه رحمه الله». انظر الحاوي الكبير 7: 158- 159، حلية العلماء 5: 211، المغني 5: 400، روضة الطالبين 4: 121. ____________ (2) في «خ»: منه. PageV12P183: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 113. (2) غاية المراد: 135. (3) انظر روضة الطالبين 4: 108. (4) انظر روضة الطالبين 4: 108. (5) انظر روضة الطالبين 4: 108. (6) في ج 3: 430- 431. PageV12P184: ____________ PageV12P185: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده فيه. ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2: 173. PageV12P186: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في النهاية، وفي ص (402 و446) صرح بكونه ضمان يوم الغصب. نعم، نسب إلى نهايته ____________ (1) المهذب: 436- 437. (2) المختلف: 455. (3) الدروس الشرعية 3: 113. (4) الكافي 5: 290 ح 6، التهذيب 7: 215 ح 943، الاستبصار 3: 134 ح 483، الوسائل 17: 313 ب «7» من أبواب الغصب ح 1. (5) المبسوط 3: 72 و75. (6) الخلاف 3: 493 مسألة (9). PageV12P187: ____________ (no page number): ____________ ضمان أعلى القيم ابن فهد في المهذب البارع 4: 252. ____________ (1) انظر السرائر 2: 481. (2) في الصفحة السابقة. (3) في «ذ»: قيل. PageV12P188: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 61. (2) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2: 174- 175، والشهيد في غاية المراد: 135. (3) شرائع الإسلام 2: 84. PageV12P189: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 61. (2) المبسوط 3: 59. (3) المبسوط 3: 61. (4) في «د، ط، خ، م»: قيمتها. (5) المبسوط 3: 61. (6) في «ط، خ»: قيمتها. (7) السرائر 2: 486. PageV12P190: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 275. (2) البقرة: 275. (3) المختلف: 456- 457. (4) تحرير الأحكام 2: 139. (5) في «ذ، ر، خ»: في المثل. PageV12P191: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، ر، خ»: قوي. (2) تذكرة الفقهاء 2: 384. (3) تذكرة الفقهاء 2: 383. PageV12P192: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ينقل هذا القول إلا عن مالك، انظر الحاوي الكبير 7: 140، حلية العلماء 5: 224، المغني لابن قدامة 5: 386. (2) لم ينقل هذا القول إلا عن مالك، انظر الحاوي الكبير 7: 140، حلية العلماء 5: 224، المغني لابن قدامة 5: 386. PageV12P193: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 62. (2) الخلاف 3: 397 مسألة (4). (3) في «خ»: بنسبته. (4) المبسوط 3: 62. (5) الخلاف 3: 397 مسألة (4). (6) السرائر 2: 498. (7) انظر الوسائل 19: 213 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء. PageV12P194: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 367 ح 1، وانظر التهذيب 10: 309 ح 1151، الوسائل 19: 271 ب «47» من أبواب ديات الأعضاء ح 3. (2) الكافي 7: 367 ح 2 وانظر التهذيب 10: 309 ح 1152، الوسائل ms5251 19: 271 الباب المتقدم ح 4. (3) الكافي 7: 368 ح 3، وانظر التهذيب 10: 309 ح 1149، الوسائل 19: 270 الباب المتقدم ح 1. (4) المختلف: 457. PageV12P195: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 19: 152 ب «6» من أبواب ديات النفس. (2) المبسوط 3: 62. (3) الخلاف 3: 398 مسألة (5). (4) السرائر 2: 492. (5) تحرير الأحكام 2: 139، المختلف: 457. PageV12P196: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 62. (2) المختلف: 457، وانظر المبسوط 3: 62 و98. (3) التهذيب 8: 223 ح 801، وانظر الكافي 6: 189 ح 1، الوسائل 16: 26 ب «22» من أبواب كتاب العتق ح 1. (4) التهذيب 8: 223 ح 802، وانظر الكافي 7: 172 ح 9، الفقيه 3: 85 ح 306، الوسائل 16: 26 الباب المتقدم ح 2. (5) من «د، ط، م». (6) في ج 10: 359. (7) السرائر 3: 8- 9. PageV12P197: ____________ (no page number): ____________ (1) شرائع الإسلام 3: 104. (2) الكافي 6: 179 ح 1، الفقيه 3: 69 ح 232، التهذيب 8: 217 ح 773، الاستبصار 4: 5 ح 14، الوسائل 16: 7 ب «5» من أبواب العتق ح 1. (3) في ص: 195. PageV12P198: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: فإن. (2) المبسوط 3: 62، وانظر الخلاف 3: 400- 401 مسألة (9). (3) التهذيب 10: 194 ح 765، الوسائل 19: 298 ب «18» من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 3. PageV12P199: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) السرائر 2: 496- 497. (3) المبسوط 3: 64. (4) من «ط». (5) في «ذ، و»: ولا، وفي «خ»: فلا. PageV12P200: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، خ»: به. PageV12P201: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في هامش «د، و» وإحدى الحجريتين، وهو الصحيح، وفي متنهما وسائر النسخ: الغاصب. (2) في «ط»: المتصل. PageV12P202: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، ط، م». (2) في «د، م»: بعيد. PageV12P203: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. (2) في «ر، خ، م»: وقيمته. (3) في الصفحة السابقة. PageV12P204: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: الثاني. (2) اللباب 2: 191، حلية العلماء 5: 257، شرح فتح القدير 8: 259، المغني لابن قدامة 5: 403. (3) من «د، ط». PageV12P205: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: المباشر. (2) في ص: 156- 157. (3) في «ل، و»: الغاصب. PageV12P206: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 156- 157. (2) المبسوط 3: 96. PageV12P207: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ»: مسندا، وفي «د، و، م»: سندا. (2) من «د، ط، و، م». PageV12P208: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 82. PageV12P209: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 211. PageV12P210: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: ms5252 «وعن مالك أنه يجبر عليهما، كما في تسوية الحفر. منه (رحمه الله)». انظر المدونة الكبرى 5: 341 وفرق فيه بين الإفساد اليسير والكثير، مختصر خليل: 257. ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) سقطت لفظة «في» من «د، ط، م». (3) سقطت لفظة «ما» من «ذ، ل، و، خ». PageV12P211: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 239. (2) في «ط، ر، م»: يزيد. PageV12P212: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: بالصبغة. PageV12P213: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «القول لابن الجنيد والعلامة في المختلف. منه رحمه الله». انظر المختلف: 455. ____________ (2) انظر الهامش (1) هنا. (3) انظر الهامش (1) هنا. (4) في «د، ل، ط، و»: مال الآخر. (5) في «ذ» والحجريتين: بما يمنع من. PageV12P214: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د، ط»، وفي سائر النسخ: تخلصه، وفي إحدى الحجريتين: تخليصه. (2) في ص: 211- 212. (3) في «ل»: فهي. PageV12P215: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 3: 80، غنية النزوع: 280، إصباح الشيعة: 340- 341، الجامع للشرائع: 351، المختلف: 455، قواعد الأحكام 1: 206، جامع المقاصد 6: 302. (2) السرائر 2: 482. PageV12P216: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 79- 80. (2) السرائر 2: 482. PageV12P217: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 395. (2) في «ذ»: وكلفنا. (3) في «و»: تستعمل. (4) في «و»: لكن على. PageV12P218: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط، و، م»: أعلى منه. (2) قواعد الأحكام 1: 203 و205. (3) في ص: 209. (4) من الحجريتين. PageV12P219: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، و، ط، م». PageV12P220: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: صفة. (2) في إحدى الحجريتين: صفة. PageV12P221: ____________ (no page number): ____________ [1] تحات الورق من الشجر: تناثر. المنجد: 115. [2] امتعط شعره وتمعط، أي: تساقط من داء ونحوه. الصحاح 3: 1161. ____________ (1) التذكرة 2: 388. PageV12P222: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: بشراء فاسد. (2) في «ط، ل»: وحد حدودها. PageV12P223: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 155. (2) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: المشتري. (3) في ج 3: 158- 159. PageV12P224: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ل، م»: مقابلة. (2) التذكرة 1: 463. (3) كذا في «و، خ»، وفي سائر النسخ: ولأنه. (4) الرسائل السبع للمحقق: 306 المسألة الرابعة من المسائل الطبرية. PageV12P225: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ ms5253 الخطية، ولعل الصحيح: تسلطه. (2) في «ل»: أنه. (3) في «ل»: سالما. PageV12P226: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يرد ما بين المعقوفتين في متن نسخة الشرائع الخطية المعتمدة، وورد في هامشها بعنوان: خ، أي: نسخة، وورد في الشرائع الطبعة الحجرية: 277، ومتن الجواهر 37: 182. PageV12P227: ____________ (no page number): ____________ [1] كلام الشارح «(قدس سره)» يبتني على نسخته من الشرائع حيث لم ترد فيها جملة: «والأول أشبه»، وانظر الهامش (1) في الصحفة السابقة. ____________ (1) المبسوط 3: 71. (2) لم نجده فيه. (3) السرائر 2: 493. (4) شرائع الإسلام 2: 13. (5) انظر المختصر النافع: 256- 257، ولكنه تردد في الحكم ولم يصرح بالرجوع. PageV12P228: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 65- 66. (2) في «ذ»: لولاها. PageV12P229: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 392. (2) في ج 8: 13- 16. (3) المبسوط 3: 65- 66. (4) السرائر 2: 488- 489. (5) حكاه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2: 188. (6) في ج 8: 18. (7) انظر الهامش (1) في الصفحة السابقة. PageV12P230: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)» فإن العلامة والشهيد «(قدس سرهما)» إنما حكما بالتداخل في صورة زوال البكارة بالوطء، مع تفصيل للثاني بين مهر المثل والعشر، والأول صرح بلزوم الأمرين في صورة الافتضاض والوطء، انظر تحرير الأحكام 2: 142، الدروس الشرعية 3: 115، جواهر الكلام 37: 188. [2] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)» فإن العلامة والشهيد «(قدس سرهما)» إنما حكما بالتداخل في صورة زوال البكارة بالوطء، مع تفصيل للثاني بين مهر المثل والعشر، والأول صرح بلزوم الأمرين في صورة الافتضاض والوطء، انظر تحرير الأحكام 2: 142، الدروس الشرعية 3: 115، جواهر الكلام 37: 189. PageV12P231: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية: التي، والصحيح ما أثبتناه. (2) في «و»: تملك. (3) في ص: 217. PageV12P232: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 66. PageV12P233: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) مسند أحمد 1: 356، سنن ابن ماجه 2: 730 ح 2159، سنن أبي داود 3: 267 ح 3428، سنن الترمذي 3: 439 ح 1133، سنن النسائي 7: 189، سنن البيهقي 6: 6. PageV12P234: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع غاية المراد: 137، وليس فيه هذه العبارة. نعم، نفى ثبوت العوض باستيفاء البضع في غير النكاح الصحيح وشبهه. [2] في هامش «ذ»: «في كتاب البيع منها. منه (قدس سره)». راجع تذكرة الفقهاء 1: 495- 496، وكذا ج 2: 396. ____________ (1) شرائع الإسلام ms5254 4: 291. (2) في ج 8: 144. PageV12P235: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)» فإن المصنف «رحمه الله» لم يجزم بذلك، بل تردد فيه، واحتمل في جواهر الكلام (37: 197) عثور الشارح على نسخة اخرى من الشرائع، والعبارة كما هي عليه في النسخة الخطية المعتمدة للشرائع. ____________ (1) كذا في «ص»، وفي سائر النسخ: بها. (2) في ص: 232. (4) في ص: 232. PageV12P236: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «القول الثاني الموافق للأصحاب قاله الشيخ في المبسوط في كتاب العارية، وفي الخلاف في كتاب الدعاوي والبينات. منه (قدس سره)». راجع المبسوط 3: 56، الخلاف (طبعة كوشانپور) 2: 641 مسألة (17). ____________ (1) في «د، خ، م»: الصورة. (2) في ص: 231. (3) في ص: 233. (4) المبسوط 3: 105. (5) الخلاف 3: 420 مسألة (38). PageV12P237: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط، خ، م»: للحاكم. (2) في «ذ، د، ل، م»: يقول. PageV12P238: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 69. (2) من الحجريتين. PageV12P239: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 458- 459. PageV12P240: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2: 847، بداية المجتهد 2: 322، فقد ذكر فيهما ما يشبه التفصيل المذكور في المتن. ____________ (1) سنن ابن ماجه 2: 824 ح 2466، سنن أبي داود 3: 261 ح 3403، سنن الترمذي 3: 648 ح 1366، سنن البيهقي 6: 136. (2) في الحجريتين: إذنه. (3) الكافي 7: 273 ح 12، الفقيه 4: 66 ح 195، الوسائل 3: 424 ب «3» من أبواب مكان المصلي ح 1، وانظر مسند أحمد 5: 72، سنن الدار قطني 3: 26 ح 91، سنن البيهقي 6: 100. (4) المجازات النبوية: 255 رقم (201)، عوالي اللئالي 3: 480 ح 2، مسند أحمد 5: 327، سنن أبي داود 3: 178 ح 3073، سنن الترمذي 3: 662 ح 1378، سنن البيهقي 6: 99. PageV12P241: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 73. (2) كذا في «د، و، ط»، وفي سائر النسخ: فإن. PageV12P242: ____________ PageV12P243: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، و، خ»: وإلزام. (2) الدروس الشرعية 3: 110. PageV12P244: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 86. (2) في «د»: واضح. (3) الدروس الشرعية 3: 109. PageV12P245: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: وهل. PageV12P246: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. PageV12P247: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV12P248: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 402. (2) المقنعة: 607. PageV12P249: ____________ (no ms5255 page number): ____________ (1) المبسوط 3: 75. (2) نسبه إلى خلافه العلامة في المختلف: 458، ولم نجده فيه. (3) السرائر 2: 490. (4) من «د، و، م». PageV12P250: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 104. (2) في «د»: موجود. (3) من «ذ، د، ل، ط». PageV12P251: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط، م»: أملكه. (2) في «خ»: بقول. (3) في «ط، ل»: أو البينة. PageV12P252: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: المالكية. (2) من «ل». (3) من «و». PageV12P253: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 418 مسألة (34). (2) الدروس الشرعية 3: 117. PageV12P254: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 78، وانظر الكافي 5: 292 ح 2، الفقيه 3: 147 ح 648، التهذيب 7: 146 ح 651، الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3. (2) من الحجريتين. (3) في «ط، خ، م»: بالضرر. PageV12P255: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 7: 178، حلية العلماء 5: 255، المغني لابن قدامة 5: 438- 439. (2) في ص: 200. PageV12P259: ____________ PageV12P260: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، و»: «في كتاب الأطعمة في البحث عن طعام الذين أوتوا الكتاب. منه (قدس سره)». لم نجده في كتاب الأطعمة. نعم، ذكره في كتاب الذباحة، انظر ج 11: 459 و462. ____________ (1) البحر المحيط 2: 91. (2) في «د، م»: كثرة. (4) في «ذ، ل، خ»: يمنع. PageV12P261: ____________ (no page number): ____________ [1] المقنعة 618 و619، النهاية: 423- 424، ولكنه نفى الشفعة فيما لا يصح قسمته. ____________ (2) الانتصار: 215. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 402. (4) الكافي في الفقه: 362. (5) السرائر 2: 389. (6) الدروس الشرعية 3: 356. PageV12P262: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر النهاية: 423- 424. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 403. (3) إرشاد الأذهان 1: 384، إيضاح الفوائد 2: 197- 198 و199، جامع المقاصد 6: 344 و353. (4) عوالي اللئالي 3: 476 ح 4، نصب الراية 4: 178، تلخيص الحبير 3: 55 ح 1274، وورد بلفظ آخر في سنن الدارمي 2: 274، سنن أبي داود 3: 285 ح 3513، سنن الدار قطني 4: 224 ح 76، سنن البيهقي 6: 109. (5) عوالي اللئالي 3: 475 ح 3، مسند أحمد 3: 296، صحيح البخاري 3: 114، سنن ابن ماجه 2: 834 ح 2499، سنن أبي داود 3: 285 ح 3514، سنن الترمذي 3: 652 ح 1370، سنن النسائي 7: 321، تلخيص الحبير 3: 55 ح 1275، سنن البيهقي 6: 102. و في المصادر: وصرفت الطرق. PageV12P263: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 7: 165 ح 733، الوسائل 17: 322 ب «7» من أبواب الشفعة ح 6. (2) الكافي 5: 282 ح 11، الفقيه ms5256 3: 46 ح 159، التهذيب 7: 166 ح 738، الاستبصار 3: 118 ح 420، الوسائل 17: 322 ب «8» من أبواب الشفعة ح 1. (3) الفقيه 3: 45 ح 157، التهذيب 7: 167 ح 741، الوسائل 17: 317 ب «3» من أبواب الشفعة ح 7. وفي المصادر:. غير مقاسم. (4) الكافي 5: 281 ح 8، الفقيه 3: 46 ح 162، التهذيب 7: 164 ح 730، الاستبصار 3: 116 ح 413، الوسائل 17: 321 ب «7» من أبواب الشفعة ح 2. PageV12P264: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 17: 319 ب «5» من أبواب الشفعة. (2) انظر ص: 261- 262. PageV12P265: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 210 ح 5، التهذيب 7: 166 ح 735، الاستبصار 3: 116 ح 415، الوسائل 17: 321 ب «7» من أبواب الشفعة ح 3. (2) المختلف: 402. (3) الجامع للشرائع: 277، قواعد الأحكام 1: 209- 210، إيضاح الفوائد 2: 199، التنقيح الرائع 4: 82، جامع المقاصد 6: 353. (4) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 263 هامش (2). (5) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 263 هامش (3). (6) الانتصار: 215. (7) السرائر 2: 389. (8) الكافي في الفقه: 362، المقنعة: 618، غنية النزوع: 236، إصباح الشيعة: 255، وابن الجنيد حكاه عنه العلامة في المختلف: 402. (9) كرواية يونس المذكورة في ص: 263. PageV12P266: ____________ (no page number): ____________ (1) من هامش «و» بعنوان: ظاهرا. (2) انظر جامع المقاصد 6: 354. (3) في «د، م»: لتضيقه. (4) في كتاب القضاء، الفصل الثاني من خاتمة النظر الثالث. PageV12P267: ____________ PageV12P268: ____________ (no page number): ____________ [1] ولكنه نفى الشفعة في الزروع والثمار في المبسوط (3: 107). نعم، في ص (118- 119) أثبت الشفعة في ثمرة النخل المبيع فقط ولم يذكر الزرع، وفي الخلاف (3: 426 مسألة 2) أيضا نفاها في الزرع والثمرة. ونسب المحقق الكركي إليه ثبوتها فيهما في جامع المقاصد 6: 345- 346. ____________ (1) في ج 3: 359. PageV12P269: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 403. (2) في ص: 262. PageV12P270: ____________ (no page number): ____________ [1] الكافي 5: 280 ح 2، التهذيب 7: 165 ح 731، الاستبصار 3: 117 ح 417، الوسائل 17: 318 ب «4» من أبواب الشفعة ح 1. وفيما عدا التهذيب: إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير. ____________ (2) من «د، و، ط، م». (3) الكافي 5: 281 ح 9، التهذيب 7: 165 ح 732، الاستبصار 3: 117 ح 418، الوسائل 17: 318 الباب المتقدم ح 2. PageV12P271: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 265. (2) في «و، خ»: الدار. (3) التذكرة 1: 590. (4) في «ذ، ل، خ»: القسمة بالقسمة. (5) كذا في «ذ، و»، وفي سائر النسخ: بالجواز. (6) تحرير الأحكام ms5257 2: 145، اللمعة الدمشقية: 99. PageV12P272: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، خ، م»: لمحض. (2) كذا في «ذ، و»، وفي سائر النسخ: الجواز. (3) تقدم ذكر مصادر الحديث في ص: 263 هامش (3). وفي المصادر:. غير مقاسم. (4) التهذيب 7: 164 ح 725، الوسائل 17: 315 ب «1» من أبواب الشفعة ح 1. (5) انظر الوسائل 17: 315 ب «1، 3» من أبواب الشفعة. (6) من الحجريتين. (7) المذكورة في ص: 269- 270. (8) كذا في «خ»: وفي سائر النسخ: وروايات. PageV12P273: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: على اعتبار الشركة. (2) انظر الحاوي الكبير 7: 281. PageV12P274: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع (الطبعة الحجرية): طلقا. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 404. (3) الحاوي الكبير 7: 232، التنبيه للشيرازي: 117، الوجيز 1: 215، بدائع الصنائع 5: 10- 11، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 856- 857، المغني لابن قدامة 5: 467، روضة الطالبين 4: 163. (4) الفقيه 3: 47 ح 165، التهذيب 7: 167 ح 742، الوسائل 17: 325 ب «11» من أبواب الشفعة ح 2. PageV12P275: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 376. (2) من «خ» والحجريتين. (3) المبسوط 3: 145. (4) الدروس الشرعية 3: 358، وج 2: 277. (5) الدروس الشرعية 3: 358، وج 2: 277. PageV12P276: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 220- 221. (2) السرائر 2: 397. (3) المختلف: 407، التنقيح الرائع 4: 85، جامع المقاصد 6: 358. (4) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: الموقوف عليه. (5) في ج 5: 377. PageV12P277: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 210. (2) في «و»: عينا. (3) في «خ»: والمتهاون. PageV12P278: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ»: «وافقنا أحمد على ذلك، وخالفنا غيره. منه (قدس سره)». انظر المغني لابن قدامة 5: 551، اللباب في شرح الكتاب 2: 110، الإشراف على مذاهب أهل العلم 1: 48- 49، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 856، المبسوط للسرخسي 14: 93، الحاوي الكبير 7: 302، حلية العلماء 5: 271، بدائع الصنائع 5: 16، روضة الطالبين 4: 159. ____________ (1) في ص: 323. (2) النساء: 141. (3) الكافي 5: 281 ح 6، التهذيب 7: 166 ح 737، الوسائل 17: 320 ب «6» من أبواب الشفعة ح 2. PageV12P279: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 271. (2) في ص: 271. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 403. (4) اللباب في شرح الكتاب 2: 106، المبسوط للسرخسي 14: 90- 91، الحاوي الكبير 7: 227- 228، بدائع الصنائع 5: 4- 5، الإشراف على مذاهب أهل العلم 1: 38، المغني لابن قدامة 5: 461، حلية العلماء 5: 266، روضة الطالبين 4: 159. PageV12P280: ____________ (no page number): ____________ [1] المقنع: 135، ولم يذكر فيه الرواية بثبوتها مع الكثرة. نعم، نسب ذلك إلى مقنعة العلامة في المختلف: 403. ____________ (1) المقنعة: 618، النهاية: 424. (2) الانتصار: 216. (3) الكافي في الفقه: ms5258 361، المراسم: 183، المهذب 1: 453- 454، الوسيلة: 258، فقه القرآن 2: 69، غنية النزوع: 232 و234، إصباح الشيعة: 254. (4) السرائر 2: 387. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 403. (6) المختلف: 404. (7) الفقيه 3: 46 ذيل ح 162. (9) الكافي 5: 281 ح 7، التهذيب 7: 164 ح 729، الاستبصار 3: 116 ح 412، الوسائل 17: 320 ب «7» من أبواب الشفعة ح 1. (10) الكافي 5: 281 ح 8، الفقيه 3: 46 ح 162، التهذيب 7: 164 ح 730، الاستبصار 3: 116 ح 413، الوسائل 17: 321 الباب المتقدم ح 2. PageV12P281: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 270 هامش (1). (2) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 270 هامش (3). (3) الكافي 5: 280 ح 4، الفقيه 3: 45 ح 154، التهذيب 7: 164 ح 727، الوسائل 17: 319 ب «5» من أبواب الشفعة ح 1. (4) انظر الوسائل 17: 322 ب «7» من أبواب الشفعة ح 5. (5) راجع المختلف: 404. (6) الدروس الشرعية 3: 357. (7) مختصر المزني: 120، اللباب في شرح الكتاب 2: 116، التنبيه للشيرازي: 118، الوجيز للغزالي 1: 219، حلية العلماء 5: 291، الكافي في فقه أهل المدينة 2: 859، بداية المجتهد 2: 260، الحاوي الكبير 7: 260، بدائع الصنائع 5: 5- 6، المغني لابن قدامة 5: 523، روضة الطالبين 4: 182. PageV12P282: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدمتا في ص: 280. (2) تقدمتا في ص: 281. (3) الفقيه 3: 46 ح 163، الوسائل 17: 322 ب «7» من أبواب الشفعة ح 7. (4) في ص: 262- 263. PageV12P283: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في مقنعة، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 404. ____________ (1) الكافي 5: 210 ح 5، التهذيب 7: 166 ح 735، الاستبصار 3: 116 ح 415، الوسائل 17: 321 الباب المتقدم ح 3. (2) الفقيه 3: 46 ذيل ح 162. (4) الخلاف 3: 435 مسألة (11). (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 404. PageV12P284: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 45 ح 156، التهذيب 7: 166 ح 736 وفيه: عن السكوني، الوسائل 17: 322 ب «7» من أبواب الشفعة ح 5. (2) في «خ»: أحدهما. (3) التهذيب 7: 167 ح 739، الوسائل 17: 324 ب «10» من أبواب الشفعة. (4) الكافي 5: 280 ح 4، الفقيه 3: 45 ح 154، التهذيب 7: 164 ح 727، الوسائل 17: 319 ب «5» من أبواب الشفعة ح 1. PageV12P285: ____________ (no page number): ____________ (1) عن الجواد (عليه السلام)، وتقدمت في الصفحة السابقة. (2) انظر قواعد الأحكام 1: 210. PageV12P286: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 315 ب «1» وص: 320 ب «6» من أبواب الشفعة. (2) في «خ»: ولو. (3) في «ذ، د، م»: يتوهم. PageV12P287: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 278. (2) النساء: 141. PageV12P288: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 409. (2) المبسوط 3: 158. (3) في «ل، ms5259 ط، و، خ»: الغرض. PageV12P289: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، و»: بالفسخ ورده. PageV12P290: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 360. PageV12P291: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: القواعد. PageV12P292: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 341- 342. PageV12P293: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ذ، و، خ»، وفي سائر النسخ والحجريتين: يشارط. (2) الحاوي الكبير 7: 260، الوجيز 1: 219، روضة الطالبين 4: 184 و187. PageV12P294: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 291. (2) في «ل، خ»: حصة صاحبه. (3) في «م»: استمرت. PageV12P295: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت من «و». (2) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: عليها. (3) لم نعثر عليه. PageV12P296: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 378. (2) في «د، ل، ط، م»: لاشتراك. PageV12P297: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 292- 293. (2) راجع روضة الطالبين 4: 185- 186. (3) كذا فيما عدا «و»، وفي «و»: القول الأول للشيخ في.، وفي الحجريتين: القولان للشيخ الأول في.، وانظر الهامش (4) هنا، فللشيخ قولان في الخلاف. (4) الخلاف 3: 447 مسألة (26)، وص: 452 مسألة (35). (5) المبسوط 3: 138. PageV12P298: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 408. PageV12P299: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ، د، و»: «لبعض العامة هنا وجه باتحاد الصفقة، من حيث إن المشتري PageV12P300: ____________ (no page number): ____________ ملك الكل بصفقة واحدة. وهو محتمل، ولكن لم يذكره الأصحاب هنا، وفي البيع ذكروا ما يناسبه، فينبغي تأمله. منه (قدس سره)». انظر المبسوط للسرخسي 14: 104، شرح فتح القدير 8: 345، ولكن نقلا فيهما عن أبي حنيفة قولا بالتفصيل- فيما إذا باع أحد الشركاء من اثنين أو أكثر- بين الأخذ قبل قبض أحدهم نصيبه وبعده، فالصفقة متحدة في الأول ومتعددة في الثاني. وانظر مسالك الأفهام 3: 286. PageV12P301: ____________ PageV12P302: ____________ PageV12P303: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 142. (2) في «ط»: .. القول بأنه يبطله كما .. (3) راجع ص: 343. (4) في «ذ، د، ط»: ينبه. (5) راجع ص: 343. PageV12P304: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، ط، م». PageV12P305: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: أنه متى. (2) انظر ص: 302. PageV12P306: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 7: 255، حلية العلماء 5: 299- 300، المغني لابن قدامة 5: 524، الكافي للقرطبي 2: 858، روضة الطالبين 4: 183. PageV12P307: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: ms5260 كلام. PageV12P308: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 362. (2) المختلف: 405. (3) من «و». PageV12P309: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا في النسخ الخطية، ولعله سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)»، إذ لم يصرح فيما سلف بنقله عن الشيخ، انظر ص: 307. ____________ (2) الخلاف 3: 445 مسألة (21). (3) المبسوط 3: 123. (4) في ص: 345. (5) الخلاف 3: 22 مسألة (29). (6) المهذب 1: 455. (7) كذا في الحجريتين، ولعله الصحيح، وفيما لدينا من النسخ الخطية: كما. (8) كذا في «ذ، خ»، وفي سائر النسخ: ولم. PageV12P310: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 314. PageV12P311: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 108. (2) من «د، ط، م». (3) انظر الدروس الشرعية 3: 363. (4) انظر ص: 309 هامش (2، 3، 5). (5) انظر ص: 309 هامش (2، 3، 5). PageV12P312: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 5: 305، روضة الطالبين 4: 168، بدائع الصنائع 5: 24. PageV12P313: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد تصريحا بذلك. نعم، يظهر ذلك من خلال كلامهم، انظر السرائر 2: 388، قواعد الأحكام 1: 213، الدروس الشرعية 3: 371. PageV12P314: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 258، المؤتلف من المختلف 1: 631 مسألة (7)، جامع المقاصد 6: 405. (2) الخلاف 3: 432 مسألة (7). (3) المختلف: 404. (4) البز: الثياب من الكتان أو القطن. المنجد: 36. (5) الفقيه 3: 47 ح 164، التهذيب 7: 167 ح 740، الوسائل 17: 324 ب «11» من أبواب الشفعة ح 1. PageV12P315: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 281 ح 5، التهذيب 7: 164 ح 728، الوسائل 17: 316 ب «2» من أبواب الشفعة. (2) المبسوط 3: 108. (3) تذكرة الفقهاء 1: 596، قواعد الأحكام 1: 213، إرشاد الأذهان 1: 386. (4) تحرير الأحكام 2: 148. (5) من «د، و، م». PageV12P316: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: وقت. (2) من الحجريتين. (3) من «م». PageV12P317: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 358. (2) في «و»: فوريته. PageV12P318: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: شخصا. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية: قدرا، والصحيح ما أثبتناه. (3) في ص: 358. PageV12P319: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، و، خ، م». (2) من «د، ط، ل، م». PageV12P320: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية لابن الأثير 1: 178. (2) اللباب في شرح الكتاب 2: 107، بدائع الصنائع 5: 17، الحاوي الكبير 7: 242، حلية العلماء 5: 288، روضة الطالبين 4: 169. PageV12P321: ____________ PageV12P322: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع روضة الطالبين 4: 178- 179. (2) بدائع الصنائع 5: 22، المغني لابن قدامة 5: 490، روضة الطالبين 4: 178. PageV12P323: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: ولو. (2) راجع المغني ms5261 لابن قدامة 5: 476- 476، روضة الطالبين 4: 192. (3) من الحجريتين. PageV12P324: ____________ PageV12P325: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: الرهين، وفي إحدى الحجريتين: الرهن. (2) في «د، م»: العين. (3) في «ذ، خ، م»: فالأبعاض. (4) انظر روضة الطالبين 4: 172، الوجيز 1: 217. (5) انظر روضة الطالبين 4: 173، الوجيز 1: 217. PageV12P326: ____________ (no page number): ____________ [1] المبسوط 3: 116، ولعل نسبة هذا القول إلى المبسوط باعتبار فرضه المسألة في صورة عدم أخذ الشفيع سواء طالب أم لم يطالب، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 6: 379- 380، جواهر الكلام 37: 362. ____________ (1) في «ذ، د، ل، و»: للبعض. (3) المبسوط 3: 116. PageV12P327: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، ط، م». (2) في «د، م»: وطم. PageV12P328: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، خ»: أقوى. (2) المختلف: 408. (3) المبسوط 3: 117- 118. (4) المختلف: 408. PageV12P329: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 188. (2) تحف العقول: 34، الوسائل 3: 425 ب «3» من أبواب مكان المصلي ح 3. PageV12P330: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 5: 160. PageV12P331: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 232. (2) المبسوط 3: 119. (3) راجع الوسائل 12: 407 ب «32» من أحكام العقود. PageV12P332: ____________ PageV12P333: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: مرتبان. (2) في «و»: يتقيد. (3) من «ط، د، م». PageV12P334: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 350. (2) في «خ»: إن. PageV12P335: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 367. (2) في «ذ، و»: يرفع. PageV12P336: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 312. PageV12P337: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 327. (2) المبسوط 3: 159. (3) الدروس الشرعية 3: 364. (4) من «د، ط، م». (5) في «م»: الوجهين. PageV12P338: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: الثمن. (2) في «د، ط، م»: بالإقالة. (3) من «د، ط، م». PageV12P339: ____________ (no page number): ____________ [1] في إحدى الحجريتين: ودفعه الثمن عند الأخذ، بدل: وأخذه بثمن حال. ____________ (1) المبسوط 3: 112. (2) الخلاف 3: 433 مسألة (9). (4) المختلف: 406. (5) النهاية: 425. (6) المقنعة: 620، المهذب 1: 458، السرائر 2: 388، الدروس الشرعية 3: 364. (7) في «و، خ»: لزمه. PageV12P340: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، ل، م»: سبب. (2) الخلاف 3: 27 مسألة (36). (3) المقنعة: 619. (4) الانتصار: 217. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 406. (6) الجامع للشرائع: 278، كشف الرموز 2: 398، المختلف: 406، اللمعة الدمشقية: 99، التنقيح الرائع 4: 95، المقتصر: 348، تلخيص الخلاف للصيمري 2: 177 مسألة (11)، جامع المقاصد 6: 447. (7) النهاية: 425- 426. (8) الخلاف 3: 436 مسألة (12). PageV12P341: ____________ (no ms5262 page number): ____________ [1] لم نجده بهذا اللفظ في الجوامع الحديثية للعامة والخاصة. نعم، ورد بلفظ: «من ترك مالا فللوارث» أو: فلورثته، انظر الفقيه 4: 254 ح 818، الوسائل 17: 551 ب «3» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 14، مسند أحمد 2: 290 و453 و456. ____________ (1) المهذب 1: 459. (2) المؤتلف من المختلف 1: 632 مسألة (12). (3) النساء: 7 و11- 12. (5) الفقيه 3: 45 ح 158، التهذيب 7: 167 ح 741، الوسائل 17: 325 ب «12» من أبواب الشفعة ح 1. (6) في «و»: قدر. PageV12P342: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 7: 257- 259، روضة الطالبين 4: 183. (2) من «د، ط، م». (3) المبسوط 3: 113. PageV12P343: ____________ PageV12P344: ____________ (no page number): ____________ [1] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)»، فالمصنف يقول بالبطلان هنا، والشارح نفسه نسب إليه البطلان في ص: 303 والشهيد الأول أيضا نسب إليه ذلك في الدروس الشرعية 3: 368، واحتمل في جواهر الكلام (37: 400) عثور الشارح على نسخة خالية من لفظة «ليس». ولم ترد «ليس» في متن نسخة «ذ» من المسالك الخطية وشطب عليها في «و»، ووردت في النسخة الخطية المعتمدة من الشرائع، وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة 6: 401 و403. ____________ (2) المختلف: 409. (3) الدروس الشرعية 3: 368، جامع المقاصد 6: 446- 447. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 263 هامش (3)، وفي المصادر:. غير مقاسم. (5) المبسوط 3: 142. PageV12P345: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 309. (2) الخلاف 3: 22 مسألة (29). (3) في «د، ل، ط، خ»: لانتقال. PageV12P346: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 6: 324. (2) المبسوط 4: 64. PageV12P347: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر بدائع الصنائع 5: 13- 14، المغني لابن قدامة 5: 472- 474. (2) في الصفحة التالية. PageV12P348: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 13: 164 ب «3» من أبواب أحكام الصلح. PageV12P349: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 407. (2) انظر المبسوط 3: 125. (3) المختلف: 407. PageV12P350: ____________ PageV12P351: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يتعرض الشيخ «(قدس سره)» لحكم الأرش في هذه المسألة، وهي ما إذا وجد في الشقص عيب وكان الشفيع والمشتري جاهلين به، انظر المبسوط 3: 125- 126. نعم، ذكر ذلك في صورة علم المشتري بالعيب، وفي مسألة إصابة البائع بالثمن عيبا ورجوعه على المشتري ورجوع المشتري بذلك على الشفيع، مع الاحتجاج المذكور هنا في المتن، انظر المبسوط 3: 133. ____________ (1) في ص: 307. (2) في ص: 308. PageV12P352: ____________ (no page number): ____________ (1) من ms5263 «د، ص، ل، ط، م». (2) كذا في «ل»، ولعله الصحيح، وفي سائر النسخ: المعيب. (3) انظر الوسائل 17: 315 ب «1» من أبواب الشفعة. PageV12P353: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر قواعد الأحكام 1: 215. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية: نقص، والصحيح ما أثبتناه، وكذا نقله عنه في الجواهر 37: 412. (3) فيما لدينا من النسخ الخطية: نقص، والصحيح ما أثبتناه، وكذا نقله عنه في الجواهر 37: 413. (4) راجع الدروس الشرعية 3: 368، الحاوي الكبير 7: 292- 293، روضة الطالبين 4: 173- 174. PageV12P354: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 3: 132، ولكنه ذكر وجهين من دون ترجيح لأحدهما. PageV12P355: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: فإن. (2) من إحدى الحجريتين فقط. PageV12P356: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده فيه. (2) سقطت من «د». (3) من «خ». PageV12P357: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 155 و205 و223. PageV12P358: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 145- 146. (2) لم ترد في «ط»، ولعله الصحيح، إذ لم ينقل الشارح «(قدس سره)» عن الشيخ قولين. (3) في ص: 367. (4) في «خ»: يكفي أحدهما. PageV12P359: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 618- 619، المؤتلف من المختلف 1: 630 مسألة (4). (2) المبسوط 3: 108، الخلاف 3: 430 مسألة (4)، النهاية: 424. (3) المهذب 1: 458- 459، الوسيلة: 258. (4) الجامع للشرائع: 278، كشف الرموز 2: 395، المختلف: 405، إيضاح الفوائد 2: 209، الدروس الشرعية 3: 363- 364، التنقيح الرائع 4: 90، المقتصر: 347، جامع المقاصد 6: 401. (5) الانتصار: 219. (6) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 405. (7) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 405. (8) الكافي في الفقه: 361. (9) السرائر 2: 388. (10) سنن ابن ماجه 2: 835 ح 2500، سنن البيهقي 6: 108، تلخيص الحبير 3: 56 ح 1278. (11) تلخيص الحبير 3: 56 ح 1278. (12) التهذيب 7: 167 ح 739، الوسائل 17: 324 ب «10» من أبواب الشفعة. PageV12P360: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 430- 431 ذيل مسألة (4). (2) الانتصار: 220. (3) في ص: 327. (4) كذا في إحدى الحجريتين، وفي «خ» يؤذن، وفي سائر النسخ: يوشك. (5) في «د، ط، ل، م»: الدعوى. (6) في «ط، ل، و، م»: موضع. PageV12P361: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 349. (2) النهاية: 424. (3) الوسيلة: 258، الجامع للشرائع: 278. PageV12P362: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيه. نعم، حكم بعدم السقوط في صورة مباركة الشفيع، انظر المبسوط 3: 141- 142. PageV12P363: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: عدة. PageV12P364: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، و»: ولا يتم. (2) في ms5264 ص: 368- 369. (3) في ص: 312. PageV12P365: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، و»: لتحصيل. (2) في «ط، خ»: التعيين. (3) في إحدى الحجريتين: في. PageV12P366: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 16: 111 ب «3» من كتاب الإقرار ح 2، المستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، عوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وانظر أيضا المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، جامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. (2) انظر قواعد الأحكام 1: 215. PageV12P367: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: عوضا. (2) في «د، ل، ط»: المجهول. (3) في «خ»: العوض. PageV12P368: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، ل»: حقيقية. (2) كذا في «ذ، و»، وفي سائر النسخ: شراء. PageV12P369: ____________ (no page number): ____________ [1] أشط إشطاطا عليه: جار. المنجد: 386. ____________ (1) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: كليا. (3) قواعد الأحكام 1: 218، الدروس الشرعية 3: 367، جامع المقاصد 6: 465. (4) سقطت من «ط، خ»، وفي «د»: له. PageV12P370: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نعثر عليه. نعم، في المبسوط (3: 151- 152) ذكر وجهين وحكم بصحة الأول منهما، وهو أن القول قول المشتري مع يمينه وتسقط الشفعة. وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 6: 417، جواهر الكلام 37: 443. ____________ (2) في نسخة بدل «و»: وافقه. (3) من «د، م». PageV12P371: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: الشقص. (2) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. PageV12P372: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. (2) في «خ، م»: فيمنع. PageV12P373: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 12: 383 ب «11» من أبواب أحكام العقود ح 1. (2) راجع ج 3: 258. (3) راجع ج 3: 260. (4) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. (5) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: يبينه. (6) حكاه عنه الشهيد الأول في الدروس الشرعية 3: 370. (7) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. PageV12P374: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 406. (2) في «د، خ، م»: كذلك. (3) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. PageV12P375: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر قواعد الأحكام 1: 217. (2) من «و، ط». (3) في «د، ل»: مستقر. (4) كذا في هامش «و»، ولعله الصحيح، وفي سائر النسخ: بالزيادة. (5) الخلاف 3: 431 مسألة (6). (6) المبسوط 3: 110. PageV12P376: ____________ (no page number): ms5265 ____________ [1] في هامش «ذ»: «أي: قيام العين، لأن الشفيع يحاول أخذها. منه (قدس سره)». ____________ (1) السرائر 2: 391- 392. (2) جامع المقاصد 6: 461. (3) قواعد الأحكام 1: 217، تحرير الأحكام 2: 151، تذكرة الفقهاء 1: 601. (4) الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. (5) في ص: 373- 374. (6) في ج 3: 258. PageV12P377: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 110. (2) الخلاف 3: 147 مسألة (236). (3) انظر الوسائل 12: 383 ب «11» من أبواب أحكام العقود ح 1. (4) الخلاف 3: 451 مسألة (34). PageV12P378: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 366 هامش (1). (2) السرائر 2: 394. PageV12P379: ____________ (no page number): ____________ (1) في البحث الثاني من المقصد الرابع من كتاب القضاء. PageV12P380: ____________ PageV12P381: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: إقامتهما. (2) المبسوط 3: 129. PageV12P382: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 415 ح 2، الفقيه 3: 20 ح 1، التهذيب 6: 229 ح 554. PageV12P383: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: للقبول. (2) في الصفحة التالية، ولكن ذكرها بلفظ: قال. (3) في «م»: ذلك. PageV12P384: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 1: 218. (2) في «د، ص»: الإيقاع، وفي «م»: الابتياع. (3) المبسوط 3: 129. PageV12P385: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، ط، خ». (2) في «ط، ل»: تعارضه. (3) راجع ص: 382. (4) انظر ص: 384. (5) كذا في «ذ، و، خ»، وفي سائر النسخ: وبين العين. PageV12P386: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: أحدهما. PageV12P389: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 280 ح 6، الفقيه 3: 151 ح 665، التهذيب 7: 151 ح 670، الاستبصار 3: 107 ح 379، الوسائل 17: 328 ب «2» من أبواب إحياء الموات، مسند أحمد 3: 356، سنن أبي داود 3: 178 ح 3074، سنن البيهقي 6: 143. (2) عوالي اللئالي 3: 480 ح 3، مسند أحمد 5: 12، سنن أبي داود 3: 179 ح 3077، سنن البيهقي 6: 148، تلخيص الحبير 3: 62 ح 1292. (3) عوالي اللئالي 3: 481 ح 5، سنن البيهقي 6: 143، تلخيص الحبير 3: 62 ح 1293. (4) تلخيص الحبير 3: 62 ح 1293. (5) راجع الوسائل 17: 326 ب «1» من أبواب إحياء الموات. (6) مسند أحمد 3: 304، سنن الدارمي 2: 267، سنن البيهقي 6: 148، تلخيص الحبير 3: 62 ح 1294. PageV12P390: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الصحاح 3: 1064، لسان العرب 7: 112. PageV12P391: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر عليه في الجوامع الحديثية، ونقله ابن حزم في المحلى 8: 234، والمارودي في الحاوي الكبير 7: 479. ____________ (2) الكافي 5: 279 ح 5، التهذيب 7: 152 ح 674، الاستبصار 3: 108 ح 383، الوسائل 17: 329 ms5266 ب «3» من أبواب إحياء الموات ح 2. PageV12P392: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 389 هامش (1). (2) الفقيه 3: 151 ح 664، التهذيب 7: 148 ح 655، الاستبصار 3: 110 ح 390، الوسائل 17: 326 ب «1» من أبواب إحياء الموات ح 1. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 389 هامش (4). (4) الكافي 5: 279 ح 5، التهذيب 7: 152 ح 674، الاستبصار 3: 108 ح 383، الوسائل 17: 329 ب «3» من أبواب إحياء الموات ح 2. PageV12P393: ____________ (no page number): ____________ (1) طه: 111. (2) في ص: 396. PageV12P394: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 119 ح 342، الوسائل 11: 120 ب «72» من أبواب جهاد العدو ح 2. (2) راجع الوسائل 11: 118 ب «71» من أبواب جهاد العدو، وج 12: 161 ب «52» من أبواب ما يكتسب به. (3) التهذيب 7: 147 ح 652، الوسائل 17: 346 ب «18» من أبواب إحياء الموات. PageV12P395: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 4: 146 ح 406، الاستبصار 3: 109 ح 387، الوسائل 11: 118 ب «71» من أبواب جهاد العدو ح 1. (2) راجع قواعد الأحكام 1: 126، حاشية الكركي على الشرائع: 301 (مخطوط). (3) في ص: الصفحة التالية. (4) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: لملك. (5) تحف العقول: 34، كمال الدين: 520- 521 ح 49، الاحتجاج: 480، الوسائل 6: 376- 377 ب «3» من أبواب الأنفال ح 6. PageV12P396: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع التذكرة 2: 401، ولكن نقل عن بعض العامة فقط إجماع العلماء على ذلك، وانظر جواهر الكلام 38: 20. ____________ (1) راجع ص: 391. PageV12P397: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 269. (2) المهذب 2: 28، الجامع للشرائع: 374، تحرير الأحكام 2: 130، جامع المقاصد 7: 17- 18. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 389 هامش (1). (4) المجازات النبوية: 255 رقم (201)، سنن البيهقي 6: 142، عوالي اللئالي 3: 480 ح 2. (5) غريب الحديث للهروي 1: 178، المجازات النبوية: 255 رقم (201). (6) التهذيب 7: 148 ح 658، الوسائل 17: 329 ب «3» من أبواب إحياء الموات ح 3. PageV12P398: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 399- 400. (2) راجع غريب الحديث للهروي 1: 178. (3) في ص: 399- 400. PageV12P399: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 401. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 389 هامش (1). (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 392 هامش (2). (4) الكافي 5: 279 ح 4، التهذيب 7: 152 ح 673، الاستبصار 3: 108 ح 382، الوسائل 17: 327 ب «1» من أبواب إحياء الموات ح 5. (5) في الصفحة السابقة. PageV12P400: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 391 هامش (2). (2) الكافي 5: 279 ms5267 ح 2، التهذيب 7: 152 ح 672، الوسائل 17: 328 ب «3» من أبواب إحياء الموات ح 1. (3) في ص: 402. PageV12P401: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في المبسوط، وصرح به في النهاية: 420. ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 130. (3) شرائع الإسلام 1: 368. (4) الدروس الشرعية 3: 56- 57. (5) راجع ص: 397. (6) في الحجريتين: المالك. (7) في «ذ، د، ل»: الاخبار. PageV12P402: ____________ PageV12P403: ____________ (no page number): ____________ [1] في «خ»: إذن، ولعله باعتبارها خبرا ل«وكأن ما وقع.» بقراءتها كذلك. ____________ (1) انظر ص: 399- 400. (3) تحرير الأحكام 2: 130. (4) في «و»: بالنسبة. PageV12P404: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 399. (2) في «د، ل، م»: أخبر بها. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 400 هامش (2). (4) الباب في شرح الكتاب 2: 219، الحاوي الكبير 7: 480، بدائع الصنائع 6: 194. PageV12P405: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: عدد. (2) كذا في «ذ، و، خ، م»، وفي «د، ط»: مع أن عده من الشرائط، وفي «ل»: مع أن ينبغي عده من. (3) في ص: 420. (4) تحرير الأحكام 2: 130. (5) الدروس الشرعية 3: 55. (6) في ص: 391. (7) في ص: 423. PageV12P406: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، ل، خ»: ممكن. (2) في «ط، م»: الضرر. PageV12P407: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، ل»: يملك. (2) في «م»: فملكه. (3) المغني لابن قدامة 6: 168، روضة الطالبين 4: 348. PageV12P408: ____________ (no page number): ____________ [1] إرشاد الأذهان 1: 349، ولكن فيه: حد الطريق في المبتكر. نعم، ورد التوصيف بالابتكار في التبصرة: 113. وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة 7: 16. [2] لم نجده في كتب الأتباع كالقاضي وابن حمزة وابن زهرة والكيدري، ونسبه ابن فهد إلى القاضي في المهذب البارع 4: 285. ____________ (1) كذا في «و، ط»، وفي سائر النسخ: الثانية. (2) جامع المقاصد 7: 22. (4) من «و». (5) التهذيب 7: 130 ح 570، الوسائل 13: 173 ب «15» من أبواب الصلح ح 1. (6) النهاية: 418. PageV12P409: ____________ (no page number): ____________ [1] لعل المراد من الكنائس: الهوادج، انظر لسان العرب 6: 198. ____________ (1) الكافي 5: 295 ح 2، التهذيب 7: 144- 145 ح 642، الوسائل 17: 339 ب «11» من أبواب إحياء الموات ح 6. (2) الكافي 5: 296 ح 8، التهذيب 7: 145 ح 643، الوسائل 17: 339 الباب المتقدم ح 5. (3) مسند أحمد 1: 317، صحيح البخاري 3: 177، صحيح مسلم 3: 1232 ح 143، سنن ابن ماجه 2: 784 ح 2339، سنن الترمذي 3: 637 ح 1356، سنن البيهقي 6: 69. (4) المختلف: 475. (5) الدروس الشرعية 3: 60. (6) في «ص»: يعرض. (8) في «ط، خ»: ms5268 المقدار. (9) في «خ»: المحيي بإثباته. PageV12P410: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ل، م»: كافة. (2) في «د، م»: المجاز. PageV12P411: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 415. (2) كذا في «ذ، م»، وفي سائر النسخ: ويشترك، وفي هامش «و»: ويشتركان في. (3) الصحاح 6: 2165. (4) سنن ابن ماجه 2: 831 ح 2486، تلخيص الحبير 3: 63 ذيل ح 1295. (5) الكافي 5: 295 ح 2، التهذيب 7: 144 ح 642، الوسائل 17: 339 ب «11» من أبواب إحياء الموات ح 6. (6) الكافي 5: 296 ح 8، التهذيب 7: 145 ح 643، الوسائل 17: 339 الباب المتقدم ح 5. PageV12P412: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 295 ح 5، التهذيب 7: 145 ح 645، الوسائل 17: 338 الباب المتقدم ح 1. (2) الكافي 5: 295 ذيل ح 5، التهذيب 7: 146 ح 646، الوسائل 17: 338 الباب المتقدم ح 2. (3) كذا في «د، و، م»، وفي سائر النسخ: آبار. (4) روضة الطالبين 4: 349- 350. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 474. PageV12P413: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 411 هامش (5). (2) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 411 هامش (6). (3) الكافي 5: 296 ح 6، الفقيه 3: 58 ح 207، التهذيب 7: 145 ح 644، الوسائل 17: 338 الباب المتقدم ح 3. PageV12P414: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 474. (2) المختلف: 474. (3) في ص: الصفحة التالية. PageV12P415: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 4: 349. (2) في «خ»: اتصاله. PageV12P416: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: جنب. (2) في «ل، خ»: والضرر. PageV12P417: ____________ PageV12P418: ____________ (no page number): ____________ (1) تلخيص الحبير 3: 63 ح 1299. (2) سنن أبي داود 3: 173 ح 3058، سنن الترمذي 3: 665 ح 1381، سنن البيهقي 6: 144، تلخيص الحبير 3: 64 ح 1300. (3) مسند أحمد 2: 156، سنن أبي داود 3: 177- 178 ح 3072، سنن البيهقي 6: 144، تلخيص الحبير 3: 64 ح 1301. PageV12P419: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 6: 142، تلخيص الحبير 3: 62 ح 1295. PageV12P420: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: يستقل. (2) روضة الطالبين 4: 353. PageV12P421: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 7: 483، المغني لابن قدامة 6: 185- 186، روضة الطالبين 4: 357. (2) مسند أحمد 4: 38، صحيح البخاري 3: 148، سنن أبي داود 3: 180 ح 3083، سنن البيهقي 6: 146. (3) انظر الحاوي الكبير 7: 484. PageV12P422: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: تعينه. PageV12P423: ____________ PageV12P424: ____________ (no page number): ____________ [1] الزريبة: حظيرة المواشي. المنجد: 396. ____________ (1) في «خ»: أو. (2) المغني لابن قدامة ms5269 6: 199- 200، روضة الطالبين 4: 354. (3) المغني لابن قدامة 6: 197. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 389 هامش (2). (5) التذكرة 2: 412. (7) كذا في «ذ، د، و»، وفي سائر النسخ: سقف. PageV12P425: ____________ (no page number): ____________ [1] يظهر من كلام الشارح «(قدس سره)» أن في نسخته من الشرائع: أو سوق، وفي الشرائع (الطبعة الحجرية) والنسخة الخطية المعتمدة منها: وسوق، وللاستزادة انظر جواهر الكلام 38: 68. ____________ (1) في «ذ، خ»: هذه. (3) قواعد الأحكام 1: 224، وانظر الحاوي الكبير 7: 486. PageV12P426: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 7: 487، التنبيه للشيرازي: 129- 130، الوجيز للغزالي 1: 244، روضة الطالبين 4: 355. PageV12P427: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعية 3: 56. (2) راجع روضة الطالبين 4: 352. (3) كذا في «ط، و، م»، وفي سائر للنسخ: مطلق. (4) الدروس الشرعية 3: 56. PageV12P428: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: الحكم. (2) في ص: 405. (3) كذا في «ص»، وفي سائر النسخ: الطروق. PageV12P429: ____________ (no page number): ____________ [1] البارية: الحصير المنسوج من القصب. الصحاح 2: 598، القاموس 1: 377. ____________ (2) الكافي 5: 155 ح 1، الفقيه 3: 124 ح 540، التهذيب 7: 9 ح 31، الوسائل 12: 300 ب «17» من أبواب آداب التجارة ح 1. PageV12P430: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر عليه، وللاستزادة انظر جواهر الكلام 38: 83. ____________ (1) المبسوط 3: 276، قواعد الأحكام 1: 221. (2) الدروس الشرعية 3: 70. (4) في «د، ل، م»: كغيره. PageV12P431: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: عنه. (2) في «ذ، و»: منه. (3) في «ل، د، م»: إذ ليس. (4) التذكرة 2: 405. (5) تقدم ذكر مصادره في ص: 429 هامش (2). PageV12P432: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: لأن. (2) كذا في «و، ط»، وفي سائر النسخ: لذلك. (3) المغني لابن قدامة 6: 181- 182، روضة الطالبين 4: 359. PageV12P433: ____________ (no page number): ____________ [1] أرسله الشيخ في المبسوط (3: 276) عن الأئمة (عليهم السلام)، وورد من طريق العامة بلفظ: «إذا قام الرجل من مجلسه ثم عاد إليه فهو أحق به» انظر مسند أحمد 2: 283، صحيح مسلم 4: 1715 ح 31، سنن البيهقي 6: 151، تلخيص الحبير 3: 64 ح 1302. ____________ (2) لم نجده فيه. (3) انظر الوسائل 5: 471 ب «70» من أبواب صلاة الجماعة. PageV12P434: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 25. (2) الحاوي الكبير 7: 496، الوجيز 1: 243، روضة الطالبين 4: 361. PageV12P435: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 405. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 433 ms5270 هامش (1)، ولم ترد في المصادر: في المسجد. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 429 هامش (2). (4) في «ط، و»: بأنه. (5) الدروس الشرعية 3: 69. PageV12P436: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ط، و»: لشرائط. PageV12P437: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 406. (2) الدروس الشرعية 3: 70. PageV12P438: ____________ (no page number): ____________ [1] العد: الماء الجاري لا ينقطع. المنجد: 490. ____________ (1) من «ط، و، خ» ويأتي البحث عنها في ص: 442. PageV12P439: ____________ (no page number): ____________ [1] سنن الدارمي 2: 268، سنن ابن ماجه 2: 827 ح 2475، سنن أبي داود 3: 174 ح 3064، سنن الترمذي 3: 664 ح 1380، سنن البيهقي 6: 149، تلخيص الحبير 3: 64 ح 1303. وفي المصادر: أبيض بن حمال المازني. وفيها بدل «بمازن»: بمأرب. [2] في هامش «د»: «وهو أن الحكم يفوض إليه من الله تعالى على وجه التخيير بين الأمرين. منه». وفي النسخة: يعوض، بدل: يفوض، ولعل الصحيح ما أثبتناه. ____________ (2) سيرة ابن هشام 3: 45. (4) في «خ»: منهما. (5) في «و، خ»: أولويته. PageV12P440: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: بأن. (2) المقنعة: 278. (3) المراسم: 140. PageV12P441: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ» ونسخة بدل «و»، وفي متن «و، ط»: منهما، وفي سائر النسخ: هنا. (2) في «ص، د، ل، م»: شرعا. (3) في ص: 443. PageV12P442: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: فإنها في حكم. PageV12P443: ____________ (no page number): ____________ (1) في هامش «و» بعنوان ظاهرا: وما، وهي تناسب النسخة الثانية المذكورة في هامش (3). (2) في ص: 438. (3) كذا في «ط»، وفي سائر النسخ: يدل. (4) من «و». (5) في «و»: أمهله. PageV12P444: ____________ PageV12P445: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 447. (2) المبسوط 3: 280- 281. (3) مسند أحمد 5: 364، سنن أبي داود 3: 278 ح 3477، سنن ابن ماجه 2: 826 ح 2472، سنن البيهقي 6: 150. (4) مسند أحمد 3: 356، سنن ابن ماجه 2: 828 ح 2477، سنن أبي داود 3: 278 ح 3478، سنن الترمذي 3: 571 ح 1271، سنن البيهقي 6: 15، تلخيص الحبير 3: 67 ح 1309. (5) مسند الشافعي: 382، مسند أحمد 2: 183، مجمع الزوائد 4: 124، تلخيص الحبير 3: 66 ح 1308. PageV12P446: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ»: «من حيث السند. منه (قدس سره)». ____________ (1) في «ذ، د، ل، خ، م»: والغيوث. (2) في «ذ، و»: الغيوث. (3) في «د»: أثم، وفي «م»: ms5271 أثم وأساء. (5) المبسوط 3: 281. PageV12P447: ____________ (no page number): ____________ (1) في متن نسخة «ط، و»: يفيضه. (2) الدروس الشرعية 3: 67. (3) من «د» وهامش «و». وقد مر التقسيم في ص: 445. PageV12P448: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ل»: ملكه. (2) المبسوط 3: 284- 285. (3) انظر ص: 445. (4) من «ط، خ». PageV12P449: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 474. (2) من «و، ط». (3) في «ذ، خ»: لتحصيل مباح. (4) في الصفحة السابقة. (5) في «خ»: منبع، وفي إحدى الحجريتين: منتزع. (6) في «ذ، و، خ»: كانوا. PageV12P450: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، ل»: منتزع. (2) في «خ، و»: الأملاك. (3) سنن ابن ماجه 2: 829 ح 2481، سنن البيهقي 6: 154، تلخيص الحبير 3: 65- 66 ح 1305. PageV12P451: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 278 ح 3، الفقيه 3: 56 ح 194، التهذيب 7: 140 ح 619، الوسائل 17: 334 ب «8» من أبواب إحياء الموات ح 1. (2) الفقيه 3: 56 ذيل ح 195. (3) انظر الحاوي الكبير 7: 510، روضة القضاة 2: 556 رقم (3292)، المغني لابن قدامة 6: 188، روضة الطالبين 4: 369، مختصر خليل: 284. (4) سنن أبي داود 3: 316 ح 3639، سنن البيهقي 6: 154، تلخيص الحبير 3: 66 ح 1306. PageV12P452: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 4- 5، صحيح البخاري 3: 145- 146، سنن أبي داود 3: 315 ح 3637، سنن ابن ماجه 2: 829 ح 2480، سنن البيهقي 6: 153. (2) من «خ». PageV12P453: ____________ PageV12P454: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، و، خ»: من يلي. (2) في «ط»: تضييق. (3) في «ط»: تضييق. PageV12P455: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 407. (2) سنن ابن ماجه 2: 830 ح 2483، سنن البيهقي 6: 154، تلخيص الحبير 3: 65 ح 1305. وفي المصادر: حتى تنقضي الحوائط. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 451 هامش (1). PageV12P456: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 407. (2) المبسوط 3: 284. PageV12P459: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر تهذيب اللغة 16: 250 و251، لسان العرب 7: 392. (2) انظر تهذيب اللغة 16: 250 و251، لسان العرب 7: 392. (3) انظر تهذيب اللغة 16: 250 و251، لسان العرب 7: 392. (4) انظر تهذيب اللغة 16: 250 و251، لسان العرب 7: 392. (5) كتاب العين 5: 100. (6) انظر الباب في شرح الكتاب 2: 205 و207، المغني لابن قدامة 6: 346 و403، روضة الطالبين 4: 452 و483. (7) الموطأ 2: 757 ح 46، مسند أحمد 4: 116 و117، صحيح البخاري 1: 34، صحيح مسلم 3: 1346 ح 1 و2، سنن ابن ماجه 2: 836 ح 2504، سنن أبي داود 2: 135 ms5272 ح 1704، سنن الترمذي 3: 655 ح 1372. PageV12P460: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 140 ح 12 وفيه: عن هشام بن سالم، التهذيب 6: 394 ح 1184، الوسائل 17: 363 ب «13» من أبواب اللقطة ح 1. (2) من «ص». (3) في الصفحة التالية، وكذا في ص: 490 و510. PageV12P461: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: غيره. PageV12P462: ____________ PageV12P463: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. (2) قواعد الأحكام 1: 195. (3) المبسوط 3: 328. (4) تحرير الأحكام 2: 123. PageV12P464: ____________ PageV12P465: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: في المال. (2) كذا في «ط، و»، وفي سائر النسخ: حسن. (3) في «ذ، و، خ»: أحكامها. PageV12P466: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 270. (2) الدروس الشرعية 3: 75. (3) من «ذ، ل، خ». (4) كذا في «ل، و»، وفي «ص، د، ط، م»: ومن يده من الجملة، وفي «ذ»: وتنفيذه من. (5) المبسوط 3: 340. (6) النساء: 141. (7) في «ط» وينشق، وفي «م»: وينشئه. PageV12P467: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنفال: 73. (2) المبسوط 3: 340. (3) تذكرة الفقهاء 2: 270، إرشاد الأذهان 1: 440، قواعد الأحكام 1: 195. PageV12P468: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 3: 340- 341، فقد صرح بذلك في مريد السفر، وحكى في البدوي وجهين من دون ترجيح لأحدهما. PageV12P469: ____________ (no page number): ____________ [1] وهو رواية واثلة بن الأسقع قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لا عنت عليه» انظر مسند أحمد 3: 490، سنن ابن ماجه 2: 916 ح 2742، سنن الترمذي 4: 373 ح 2115، سنن البيهقي 6: 240. ____________ (1) الكافي 6: 197 ح 1 و3 و4، التهذيب 8: 249 ح 905- 907، عوالي اللئالي 2: 306 ح 32، الوسائل 16: 38 ب «35» من أبواب العتق ح 1 و2. وانظر الموطأ 2: 780، سنن الدارمي 2: 398، مسند أحمد 6: 33، صحيح البخاري 3: 248، صحيح مسلم 2: 1141 ح 5، سنن ابن ماجه 1: 671 ح 2076، سنن أبي داود 4: 21 ح 3929، سنن الترمذي 4: 379 ح 2124، سنن النسائي 7: 306. وفي بعض هذه المصادر: إن الولاء. (2) الفقيه 3: 86 ح 318، التهذيب 8: 227 ح 820، الوسائل 16: 62 ب «62» من أبواب العتق ح 3. (3) المغني لابن قدامة 6: 411. PageV12P470: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، ل»: أو مطلقا. (2) من «ط». PageV12P471: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 336. (2) المبسوط 3: 339. (3) في «ط، ل»: وجوبهما. (4) التذكرة ms5273 2: 273. (5) المائدة: 2. PageV12P472: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 32. (2) اللمعة الدمشقية: 143. (3) في نسخة بدل «و»: المنثورة. (4) في «د، ص، م»: والمضمومة، وفي «ط»: والمبثوثة، وفي «خ»: والمصيونة. PageV12P473: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 272. (2) المبسوط 3: 337. PageV12P474: ____________ (no page number): ____________ (1) الوجيز 1: 254، المغني لابن قدامة 6: 413، روضة الطالبين 4: 483. PageV12P475: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 78، وانظر الوسائل 17: 333 ب «7» من أبواب إحياء الموات ح 2. (2) في «ص، ط، و، ل»: بغيره. (3) الخلاف 3: 591 مسألة (20). (4) في ج 10: 43. PageV12P476: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 78. (2) التذكرة 2: 275- 276. PageV12P477: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 11: 492. (2) في «م»: بابه. (3) المدونة الكبرى 3: 368، الحاوي الكبير 8: 47، المبسوط للسرخسي 10: 210، الوجيز 1: 258، المغني لابن قدامة 6: 406، روضة الطالبين 4: 502. PageV12P478: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 346. PageV12P479: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 179. (2) في «خ»: وكذا. PageV12P480: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط، م»: وكذلك. (2) المبسوط 3: 347، وج 8: 17. (3) المبسوط 3: 347، وج 8: 17. (4) شرائع الإسلام 4: 168- 169. (5) من «د، و، م». PageV12P481: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 16: 111 ب «2» من كتاب الإقرار ح 2، المستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، عوالي اللئالي 3: 442 ح 5، وراجع أيضا المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، جامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. (2) المبسوط 3: 352- 353. PageV12P482: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ذ، و، خ». (2) من «د، و، م». (3) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: لم يحكم. (4) المبسوط 3: 352. PageV12P483: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ط، و» وهو الصحيح، وفي سائر النسخ: لا يقتضي. PageV12P484: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 8: 373، وج 11: 125. (2) انظر مختصر خليل: 292، الخرشي 7: 132- 133. (3) راجع المبسوط للسرخسي 10: 216، المغني لابن قدامة 6: 421، روضة الطالبين 4: 504- 505. PageV12P485: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 344. (2) في «د، ط، م»: فلا. (3) في «و، م»: معتبرة. PageV12P486: ____________ PageV12P487: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 474. (2) في «خ»: ماله. PageV12P488: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 430. (2) راجع اللباب في شرح الكتاب 2: 205، الحاوي الكبير 8: 54، بدائع الصنائع 6: 199. PageV12P489: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 350. PageV12P490: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 3: 596 مسألة (25). PageV12P491: ____________ (no page number): ____________ (1) كالمذكورة هنا في السطر التالي، ms5274 وانظر الوسائل 17: 364 ب «13» من أبواب اللقطة ح 5. (2) الفقيه 4: 272 ح 828، عوالي اللئالي 3: 484 ح 3، الوسائل 17: 349 ب «1» من أبواب اللقطة ح 10، وانظر سنن ابن ماجه 2: 836 ح 2503، سنن أبي داود 2: 139 ح 1720، المعجم الكبير للطبراني 2: 376 ح 2376 و2377، شرح معاني الآثار 4: 133. (3) الفقيه 3: 186 ح 838، التهذيب 6: 396 ح 1193، الوسائل 17: 348 ب «1» من أبواب اللقطة ح 5 و7. (4) التهذيب 6: 394 ح 1182، الوسائل 17: 350 ب «2» من أبواب اللقطة ح 4. (5) سنن أبي داود 2: 136 ح 1709، سنن ابن ماجه 2: 837 ح 2505، مسند أحمد 4: 162، سنن البيهقي 6: 193. PageV12P492: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 460 هامش (1). (2) التنبيه للشيرازي: 132، روضة القضاة 3: 1387 رقم (8307)، المغني لابن قدامة 6: 362. (3) في «ص، د، ل، م»: وحمله. لضرورة فيه. (4) في «ص، د، ل، م»: وحمله. لضرورة فيه. (5) انظر ص: 459- 460. (6) تقدم ذكر مصادره في ص: 460 هامش (1). PageV12P493: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 2: 209، المبسوط للسرخسي 11: 10- 11، روضة القضاة 3: 1391 رقم (8333)، حلية العلماء 5: 533، بدائع الصنائع 6: 200، المغني لابن قدامة 6: 396. (2) الكافي في فقه أهل المدينة 2: 838، بدائع الصنائع 6: 201- 202، مختصر خليل: 291. PageV12P494: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 141 ح 16، التهذيب 6: 393 ح 1181، الوسائل 17: 364 باب «13» من أبواب اللقطة ح 3. (2) الكافي 5: 141 ح 16، التهذيب 6: 393 ح 1181، الوسائل 17: 364 باب «13» من أبواب اللقطة ح 3. (3) في «خ»: لاشتراكهما. (4) في «م»: صغار. (5) في «د، خ»: يملكه. (6) الخلاف 3: 579 مسألة (2). PageV12P495: ____________ (no page number): ____________ (1) وردت لفظة «من» في جميع النسخ، والظاهر أنها زائدة كما لا يخفى على المتأمل. (2) في «د، ط، م»: كالمباح. (3) الكافي 5: 140 ح 13، التهذيب 6: 392 ح 1177، الوسائل 17: 364 ب «13» من أبواب اللقطة ح 2. PageV12P496: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 17: 363 ب «13» من أبواب اللقطة، وانظر هنا ص: 459- 460. (2) عوالي اللئالي 3: 251 ح 3، سنن الدارمي 2: 264، مسند أحمد 5: 8، سنن ابن ماجه 2: 802 ح 2400، سنن أبي داود 3: 296 ح 3561، سنن البيهقي 6: 90. (3) الكافي 5: 139 ح 10، التهذيب 6: 392 ح 1175، الوسائل 17: 354 ب «4» من أبواب اللقطة ح 2. PageV12P497: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 495. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: ms5275 459 هامش (7). PageV12P498: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 268. (2) الدروس الشرعية 3: 83- 84. PageV12P499: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر عليه في مصادر الحديث للعامة، وفيما عدا «ذ، د» بدل «صلى الله عليه وآله» رمز: ص، ويمكن قراءته: (صلوات الله عليه)، وعليه فالرواية ملفقة من حديثين وردا في مصادر الخاصة، انظر التهذيب 6: 389 ح 1163 وص: 390 ح 1166، الوس ائل 17: 347 ب «1» من أبواب اللقطة ح 1 و2. ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 459 هامش (7). (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 491 هامش (3). (4) الدروس الشرعية 3: 82- 83. PageV12P500: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 397 ح 1196، الوسائل 17: 365 ب «13» من أبواب اللقطة ح 6. (2) انظر الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. PageV12P501: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 324. (2) في ج 3: 135. (3) كذا في «ذ»، وفي سائر النسخ: وأما. PageV12P502: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 17: 351 ب «2» من أبواب اللقطة ح 9 و11. PageV12P503: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، و، خ»: خلافا. (2) الخلاف 3: 583 مسألة (8)، كشف الرموز 2: 414، التذكرة 2: 269، قواعد الأحكام 1: 198، اللمعة الدمشقية: 145. (3) الجامع للشرائع: 355. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 453. (5) الكافي 5: 309 ح 23، الفقيه 3: 188 ح 845، التهذيب 6: 397 ح 1197، الوسائل 17: 370 ب «20» من أبواب اللقطة ح 1. (6) في ص: 537. PageV12P504: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: والأشهر. (2) انظر الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. PageV12P505: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 324. (2) السرائر 2: 110. (3) راجع ج 5: 87- 88. (4) الفقيه 3: 195 ح 886، التهذيب 7: 175 ح 775، الوسائل 13: 134 ب «12» من أبواب الرهن ح 2. PageV12P506: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 328. (2) من «و، ط». (3) كذا في «خ»، وفي «ذ»: فلا، وفي سائر النسخ: لا. (4) في «ل، م»: وإن. PageV12P507: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، و»: منحفظا. منحفظ. (2) في «ذ، و»: منحفظا. منحفظ. (3) من «ط». (4) في ص: 462. (5) في ص: 463. (6) تحرير الأحكام 2: 187. PageV12P508: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت من «ذ، ل، خ». (2) في الحجريتين: ذلك. (3) الوجيز 2: 245، روضة الطالبين 8: 171- 172. (4) كذا في «ط، و»، وفي سائر النسخ: والقيمة. PageV12P509: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ» والحجريتين: يعتبر. (2) روضة الطالبين 8: 171. (3) في الحجريتين: الحكم. ms5276 PageV12P510: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 490- 491. PageV12P511: ____________ (no page number): ____________ [1] تذكرة الفقهاء 2: 251 و256، ولكنه حرم تملكها مطلقا. [2] راجع الخلاف 3: 579 مسألة (3)، فقد حكم بكراهة أخذ اللقطة مطلقا، ولكن في ص: 585 مسألة (12) جوز أخذ لقطة الحرم من دون كراهة. ____________ (1) من «و». (2) شرائع الإسلام 1: 318 المسألة الرابعة. (3) قواعد الأحكام 1: 197. (4) إرشاد الأذهان 1: 339. (5) تحرير الأحكام 2: 126. (7) النهاية: 284 و320. (9) الدروس الشرعية 1: 472. PageV12P512: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 86. (2) اللمعة الدمشقية: 144. (3) العنكبوت: 67. (4) التهذيب 6: 390 ح 1167، الوسائل 17: 348 ب «1» من أبواب اللقطة ح 3. (5) التهذيب 5: 421 ح 1462 وفيه: عن ابن جبلة، وج 6: 395 ح 1190، الوسائل 17: 368 ب «17» من أبواب اللقطة ح 2. PageV12P513: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين، والظاهر أنها تصحيف: ابن جبلة، فقد رواه الشيخ في زيادات الحج من التهذيب عن ابن جبلة، انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة، ولم يذكر في سند الحديث أبو جميلة. ____________ (1) التهذيب 5: 421 ح 1461، الوسائل 9: 361 ب «28» من أبواب مقدمات الطواف ح 2. (3) التهذيب 6: 389 ح 1163، الاستبصار 3: 68 ح 227، الوسائل 17: 347 ب «1» من أبواب اللقطة ح 1. PageV12P514: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 390 ح 1166، الوسائل 17: 348 الباب المتقدم ح 2. (2) التهذيب 5: 421 ح 1463، الوسائل 9: 361 ب «1» من أبواب مقدمات الطواف ح 1. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 512 هامش (5). (4) انظر الوسائل 17: 368 ب «17» من أبواب اللقطة ح 1، وص: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. (5) الكافي 4: 238 ح 1، الفقيه 2: 166 ح 724، التهذيب 5: 421 ح 1464، الوسائل 9: 361 ب «28» من أبواب مقدمات الطواف ح 4. (6) عوالي اللئالي 3: 487 ح 12، وانظر مسند أحمد 1: 348، صحيح البخاري 3: 164، سنن أبي داود 2: 212 ح 2017، سنن البيهقي 6: 199. PageV12P515: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع الكافي في الفقه: 350، فقد أطلق الحكم بتخير اللاقط- فيما يحل التقاطه- بين التصرف فيه أو الصدقة أو العزل من دون تفصيل بين لقطة الحرم وغيره، ولم نجد له كلاما غير هذا في كتابي الحج واللقطة. [2] راجع الكافي في الفقه: 351، فقد أطلق الحكم بتخير اللاقط- فيما يحل التقاطه- بين التصرف فيه أو الصدقة أو العزل من دون ms5277 تفصيل بين لقطة الحرم وغيره، ولم نجد له كلاما غير هذا في كتابي الحج واللقطة. ____________ (2) تحرير الأحكام 2: 126. الدروس الشرعية 3: 86. (3) التذكرة 2: 256. (4) أي: العلامة، انظر الهامش (5) في ص: 511. (5) تحرير الأحكام 2: 126. الدروس الشرعية 3: 86. PageV12P516: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 512 هامش (5). PageV12P517: ____________ (no page number): ____________ [1] نقله بهذا اللفظ ابن قدامة في المغني 6: 354، وأخرجه بلفظ آخر الدار قطني في سننه 4: 182 ح 35، والهيثمي في مجمع الزوائد 4: 168. ____________ (1) في ص: 544. (2) راجع الصفحة السابقة. (3) انظر الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة ح 2 و14، وص: 368 ب «18». (4) راجع الصفحة السابقة. (5) في «ذ، د، خ»: العقلي. PageV12P518: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 389 ح 1164، الاستبصار 3: 68 ح 228، الوسائل 17: 349 ب «2» من كتاب اللقطة ح 2. (2) التهذيب 6: 390 ح 1165، الاستبصار 3: 68 ح 229، الوسائل 17: 350 الباب المتقدم ح 3. (3) انظر الهامش (3) في الصفحة السابقة. (4) التوبة: 91. PageV12P519: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في الجوامع الحديثية للعامة والخاصة، وانظر تلخيص الحبير 3: 75 ح 1336. ____________ (2) في «ذ، د، ل، خ»: كغيره. (3) المبسوط 3: 320، قواعد الأحكام 1: 198- 199، اللمعة الدمشقية: 144. PageV12P520: ____________ (no page number): ____________ [1] حيث ذكر الصدوق ذلك رواية في الفقيه 3: 188 ح 846، وحكاه العلامة عن أبيه في المختلف: 450. ____________ (1) في «ذ»: شرعا. (2) الكافي في الفقه: 350. (4) في «د، ل، م»: وفي. (5) التهذيب 6: 394 ح 1183، الوسائل 17: 363 ب «12» من أبواب اللقطة ح 2. PageV12P521: ____________ (no page number): ____________ [1] أي: النهي عن مطلق الالتقاط، انظر الوسائل 17: 347 ب «1» من أبواب اللقطة، ولم نجد في خصوص هذه الأشياء نهيا خاصا. ____________ (2) الكافي 5: 140 ح 15، الفقيه 3: 188 ح 847، الوسائل 17: 362 ب «12» من أبواب اللقطة ح 1 و3. (3) الوسائل 17: 347 ب «1» من أبواب اللقطة. (4) الفقيه 3: 186 ح 839، الوسائل 17: 349 ب «1» من أبواب اللقطة ح 8. (5) التهذيب 6: 396 ح 1193، الوسائل 17: 348 الباب المتقدم ح 5. PageV12P522: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 491 هامش (5). (2) المغني لابن قدامة 6: 362. PageV12P523: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 138 ح 5، التهذيب 6: 390 ح 1169، الوسائل 17: 354 ب «5» من أبواب اللقطة ح 1. (2) التهذيب ms5278 6: 390 ح 1165، الوسائل 17: 354 الباب المتقدم ح 2. (3) قواعد الأحكام 1: 199، إيضاح الفوائد 2: 159، اللمعة الدمشقية: 145، التنقيح الرائع 4: 120. PageV12P524: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 398 ح 1199 الوسائل 17: 355 ب «5» من أبواب اللقطة ح 5. (2) النهاية 3: 478. (3) انظر الصحاح 3: 890، ولكن نقله عن الأصمعي. PageV12P525: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، و»: تبع. (2) في ص: 523. (3) في «د، و، م»: ذلك. (4) في «و»: قيده. PageV12P526: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 139 ح 9، التهذيب 6: 392 ح 1174، الوسائل 17: 358 ب «9» من أبواب اللقطة ح 1. وفي المصادر: عبد الله بن جعفر. (2) في «د»: بقرينة. (3) في «ذ، و»: تبع. PageV12P527: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 308 ح 21 وفيه: عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام)، الفقيه 3: 190 ح 856، التهذيب 6: 396 ح 1191، الاستبصار 3: 124 ح 440، الوسائل 17: 368 ب «18» من أبواب اللقطة ح 1. (2) في ج 5: 99. (3) في «ص، ذ، ل، ط»: على. PageV12P528: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: والأقرب. (2) في الحجريتين: في الحكم. (3) في ج 5: 99. (4) في ج 5: 100. (5) المقنعة: 626- 627. (6) المراسم: 193- 194. PageV12P529: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 435- 436. (2) انظر كمال الدين: 521، الاحتجاج: 480، الوسائل 6: 376 ب «3» من أبواب الأنفال ح 6. (3) الكافي 5: 137 ح 3، الفقيه 3: 187 ح 841، التهذيب 6: 390 ح 1168 الوسائل 17: 353 ب «3» من أبواب اللقطة ح 1. PageV12P530: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: كالاحتشاش. (2) مسند أحمد 2: 207، تلخيص الحبير 3: 76 ح 1338. (3) الكافي 5: 137 ح 2، التهذيب 6: 389 ح 1161، الوسائل 17: 352 ب «2» من أبواب اللقطة ح 11. (4) الموطأ 2: 757 ح 46، صحيح البخاري 3: 163، صحيح مسلم 3: 1346 ح 1، سنن أبي داود 2: 135 ح 1705، سنن البيهقي 6: 185، تلخيص الحبير 3: 73 ح 1331. (5) الفقيه 3: 186 ح 840، الوسائل 17: 352 ب «2» من أبواب اللقطة ح 13. PageV12P531: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: فبما. (2) النهاية: 320. (3) السرائر 2: 102- 103. (4) المبسوط 3: 323. (5) الخلاف 3: 584 مسألة (10). PageV12P532: ____________ (no page number): ____________ (1) تذكرة الفقهاء 2: 261. PageV12P533: ____________ (no page number): ____________ [1] تحرير الأحكام 2: 127، ولكن ذكر فيه الوجهين من دون ترجيح لأحدهما. ____________ (1) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 496 هامش (2). (2) تقدم ذكر مصادرهما في ص: 496 هامش (3). (3) المبسوط 3: 330- 331. (4) جامع المقاصد 6: 168. (6) مسند أحمد 4: 162، سنن ابن ماجه 2: 837 ح ms5279 2505، سنن أبي داود 2: 136 ح 1709. PageV12P534: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 139 ح 10، التهذيب 6: 392 ح 1175، الوسائل 17: 354 ب «4» من أبواب اللقطة ح 2. (2) التهذيب 6: 396 ح 1194، الوسائل 17: 350 ب «2» من أبواب اللقطة ح 5. وفي المصادر:. جاءك بعد سنة. (3) التهذيب 6: 396 ح 1194، الوسائل 17: 350 ب «2» من أبواب اللقطة ح 5. وفي المصادر:. جاءك بعد سنة. (4) التهذيب 6: 389 ح 1163، الاستبصار 3: 68 ح 227، الوسائل 17: 349 الباب المتقدم ح 1. (5) التهذيب 6: 390 ح 1165، الاستبصار 3: 68 ح 229، الوسائل 17: 350 الباب المتقدم ح 3. (6) لاحظ الوسائل 17: 350 ب «2» من أبواب اللقطة ح 2، 10، 13. PageV12P535: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 330- 331. (2) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: قبل مطالبة. (3) في ص: 501. PageV12P536: ____________ (no page number): ____________ [1] لم يرد ما بين المعقوفتين فيما لدينا من النسخ الخطية، واستدركناه من المصدر. ____________ (1) التذكرة 2: 252. (3) تحرير الأحكام 2: 127. PageV12P537: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 309 ح 23، الفقيه 3: 188 ح 845، التهذيب 6: 397 ح 1197، الوسائل 17: 370 ب «20» من أبواب اللقطة ح 1. (2) المبسوط 3: 325. (3) لاحظ الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. (4) من «د، و، ط، م». (5) في «د، ل، ط، م»: يملك. PageV12P538: ____________ PageV12P539: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، و، م». PageV12P540: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. (2) في «ذ، و، ط، م»: التالي. (3) قواعد الأحكام 1: 198. PageV12P541: ____________ (no page number): ____________ (1) التذكرة 2: 258. (2) انظر روضة الطالبين: 4: 471. PageV12P542: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 349، صحيح مسلم 1: 397 ح 79، سنن أبي داود 1: 128 ح 473، سنن ابن ماجه 1: 252 ح 767. (2) كذا في «ذ، خ»، وفي سائر النسخ: بها. PageV12P543: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 58. (2) انظر قواعد الأحكام 1: 199. PageV12P544: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 3: 322. (2) لاحظ الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. PageV12P545: ____________ (no page number): ____________ [1] لم ترد بهذا اللفظ من طرق الخاصة، ووردت في أحاديث العامة، انظر الهامش (7) هنا. ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. (2) في «م»: أحوالا لا قبله. (3) لاحظ الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة. (4) التهذيب 6: 390 ح 1165، الاستبصار 3: 68 ح 229، الوسائل 17: 350، ب ms5280 «2» من أبواب اللقطة ح 3. (5) الكافي 5: 137 ح 2، الفقيه 3: 186 ح 840، التهذيب 6: 389 ح 1161، الوسائل 17: 349 ب «2» من أبواب اللقطة ح 11 و12 و13. (7) في ص: 459. PageV12P546: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 534 هامش (4). (2) في ص: 543. PageV12P547: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، م»: يحز. (2) كذا في نسخة بدل «و»، وفي «ذ»: وبمقتضى، وفي سائر النسخ: بمقتضى. PageV12P548: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و، ط»، وفي «د»: ظاهر. PageV12P549: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 459 هامش (7). (2) صحيح البخاري 3: 163، صحيح مسلم 3: 1349 ح 5، سنن البيهقي 6: 186، وفي المصادر: فاستنفق بها وليكن. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 534 هامش (4). (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 545 هامش (4). PageV12P550: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ذ، د، ط»: بذمته. (2) في ص: 517. PageV12P551: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 92. PageV12P552: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح مسلم 3: 1349 ح 6، سنن أبي داود 2: 134 ح 1703، سنن البيهقي 6: 196، تلخيص الحبير 3: 76 ح 1339. (2) السرائر 2: 111. PageV12P553: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ذ»: «هو قول مالك وأحمد وداود وابن المنذر، استنادا إلى الأمر في ____________ (1) التذكرة 2: 264. PageV12P554: ____________ (no page number): ____________ الحديث المذكور. منه (قدس سره)» انظر المحلى لابن حزم 8: 257، الكافي للقرطبي 2: 836، حلية العلماء 5: 540، المغني لابن قدامة 6: 363. والحديث المذكور مر ذكره في ص: 552. PageV12P555: ____________ PageV13P007: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 7. (2) النور: 1. (3) في «ر، خ»: وأفرض. (4) من «و». (5) الصحاح 3: 1097. PageV13P008: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 236. (2) من «و، خ». (3) النساء: 11- 12 و176. (4) عوالي اللئالي 3: 491 ح 2، سنن الدارمي 1: 72- 73، سنن الدارقطني 4: 81 ح 45، مستدرك الحاكم 4: 333، سنن البيهقي 6: 208، تلخيص الحبير 3: 79 ح 1341. (5) سنن ابن ماجه 2: 908 ح 2719، سنن الدارقطني 4: 67 ح 1، مستدرك الحاكم 4: 332، سنن البيهقي 6: 209، تلخيص الحبير 3: 79 ح 1342. PageV13P009: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الحجريتين، وفي النسخ الخطية: بثواب. (2) كذا في «و» ونسخة بدل «ط»، وفي سائر النسخ والحجريتين: الدين. PageV13P010: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) النساء: 12 و176. (3) في «د، ط، ر»: وأكثر. (4) في «د، ل، ms5281 ر، خ»: وأكثر. PageV13P011: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV13P012: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) من الحجريتين. PageV13P013: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) الأنفال: 75. PageV13P014: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) النساء: 12. (3) النساء: 12. (4) النساء: 11. (5) النساء: 176. (6) النساء: 12. PageV13P015: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 69. (2) النساء: 11. (3) النساء: 11. PageV13P016: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) النساء: 11. PageV13P017: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د». (2) في ص 69. PageV13P018: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 146. (2) انظر ص: 146. PageV13P019: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ل، ر، خ»: فمع. (2) في «خ»: فمعه. PageV13P020: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: أشهر. (2) في ص: 56. (3) الدروس الشرعية 2: 342. (4) مصنف عبد الرزاق 6: 14 و15 ح 9851 و9852، مسند أحمد 5: 202، صحيح البخاري 8: 194، صحيح مسلم 3: 1233 ح 1، صحيح ابن خزيمة 4: 322 ح 2985، المعجم الكبير للطبراني 1: 127 ح 391، سنن الدارقطني 4: 69 ح 7، مستدرك الحاكم 4: 345، سنن البيهقي 6: 218. (5) مضمون حديث أخرجه في الفقيه 4: 243 ح 778، الوسائل 17: 376 ب «1» من أبواب موانع الإرث ح 11. (6) النساء: 141. PageV13P021: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 4: 188، الكافي للقرطبي 2: 1044، الحاوي الكبير 8: 78، المبسوط للسرخسي 30: 30، المغني لابن قدامة 7: 166، روضة الطالبين 5: 30. (2) اللباب في شرح الكتاب 4: 188، الكافي للقرطبي 2: 1044، الحاوي الكبير 8: 78، المبسوط للسرخسي 30: 30، المغني لابن قدامة 7: 167، روضة الطالبين 5: 30. (3) الكافي 7: 142 ح 1، التهذيب 9: 365 ح 1302، الاستبصار 4: 189 ح 706، الوسائل 17: 376 ب «1» من أبواب موانع الإرث ح 14. (4) الكافي 7: 143 ح 2، الفقيه 4: 244 ح 786، التهذيب 9: 366 ح 1303، الاستبصار 4: 190 ح 707، الوسائل 17: 375 الباب المتقدم ح 7. (5) الكافي 7: 143 ح 3، الفقيه 4: 244 ح 781، التهذيب 9: 366 ح 1304، الاستبصار 4: 190 ح 708، الوسائل 17: 375 الباب المتقدم ح 5. (6) لا حظ الوسائل 17: 374 ب «1» من أبواب موانع الإرث. PageV13P022: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (1، 2) في الصفحة السابقة. (2) مسند أحمد 2: 195، سنن الدارمي 2: 369، سنن ابن ماجه 2: 912 ح 2731، سنن أبي داود 3: 125 ح 2911، سنن الترمذي 4: 370 ح 2108. (3) التهذيب 9: 367 ح 1313، الاستبصار 4: 191 ح 717، الوسائل 17: 377 ب «1» من أبواب موانع الإرث ح 15. (4) الكافي 7: 143 ح 5، الفقيه 4: 244 ح 783، التهذيب 9: 366 ح 1307، الاستبصار 4: 190 ح 711، الوسائل 17: 374 ب «1» من ms5282 أبواب موانع الإرث ح 2. PageV13P023: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 245 ح 789، التهذيب 9: 372 ح 1328، الاستبصار 4: 193 ح 724، الوسائل 17: 385 ب «6» من أبواب موانع الإرث ح 1. (2) المقنع: 179. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 751. (4) الكافي 7: 144 ح 2، الفقيه 4: 244 ح 787، التهذيب 9: 369 ح 1316، الوسائل 17: 380 ب «3» من أبواب موانع الإرث ح 1. PageV13P024: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 144 ح 3، التهذيب 9: 369 ح 1317، الوسائل 17: 382 ب «3» من أبواب موانع الإرث ح 2. (2) لا حظ الوسائل 17: 380 ب «3» من أبواب موانع الإرث. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 751. PageV13P025: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص 23. (2) المبسوط 4: 79. PageV13P026: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: الآخر. (2) النهاية: 642 و664. (3) المهذب 2: 141 و157. (4) في «ر»: يشاركه. (5) النهاية ونكتها 3: 235. PageV13P027: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، و»: ويمتنع. (2) كذا في هامش: «و» بعنوان: ظاهرا، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ: فيجري. (3) من «م» والحجريتين، ولم ترد في المصدر. (4) غاية المراد: 285. PageV13P028: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: لعدم الدليل. PageV13P029: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 12: 475. (2) في ج 3: 43- 46. (3) في «ط، ل، م»: الحرية. PageV13P030: ____________ (no page number): ____________ [2] الكافي في الفقه: 375، ولكنه عمم الحكم لمطلق القرابة. [3] المقنعة: 701، النهاية: 665، ولكنهما فرضا المسألة في إخوة وأخوات من قبل الأب وإخوة وأخوات من قبل الأم مسلمين. [4] ذكره رواية في الفقيه 4: 245 ح 788. وفي «د، م» والحجريتين: والصدوقين، ولم نعثر على قول أبيه، ولا على من نسب ذلك إليه. [5] المهذب 2: 159- 160، وفيه كما في المقنعة والنهاية المذكورين في الهامش (3)، غنية النزوع: 329، إصباح الشيعة: 370، وهذان عمما الحكم لمطلق القرابة. ____________ (1) الجامع للشرائع: 502، الدروس الشرعية 2: 346. (6) في «ل، ر، خ»: الصور. (7) في «د»: الإنفاق PageV13P031: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 143 ح 1، الفقيه 4: 245 ح 788، التهذيب 9: 368 ح 1315، الوسائل 17: 379 ب «2» من أبواب موانع الإرث ح 1. (2) النهاية ونكتها 3: 236- 237. (3) انظر الخلاف 3: 591 مسألة (20). PageV13P032: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 740- 741. (2) انظر الهامش (2) والموردين الأخيرين من الهامش (5) في ص: 30. (3) السرائر 3: 268- 269، كشف الرموز 2: 423، تحرير الأحكام 2: 171- 172، حاشية الكركي على الشرائع: 252 (مخطوط). (4) المختلف: 740. (5) الدروس ms5283 الشرعية 3: 345. (6) غاية المراد: 285. (7) المهذب البارع 4: 337. PageV13P033: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاصة: 261 رقم (7). (2) لا حظ الوسائل 17: 383- 385 ب «4- 6» من أبواب موانع الإرث. (3) الكافرون: 6. (4) يونس: 32. PageV13P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 374- 375. (2) المقنعة: 701. (3) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود. (4) مسند أحمد 1: 217، صحيح البخاري 4: 75، سنن ابن ماجه 2: 848 ح 2535، سنن أبي داود 4: 126 ح 4351، سنن النسائي 7: 104- 105، مستدرك الحاكم 3: 538- 539، سنن البيهقي 8: 202. PageV13P035: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 153 ح 4، التهذيب 9: 373 ح 1333، الوسائل 17: 387 ب «6» من أبواب موانع الإرث ح 5. (2) لا حظ الوسائل 17: 387 ب «6» من أبواب موانع الإرث ح 5. (3) التوبة: 104، طه: 82، الشورى: 25. (4) لا حظ الوسائل 17: 387 ب «6» من أبواب موانع الإرث ح 5. (5) الفقيه 3: 89 ح 335، التهذيب 10: 143 ح 565، الوسائل 18: 549 ب «4» من أبواب حد المرتد ح 1، وفي الأخيرين: عن حماد. PageV13P036: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (5) في ص: 38. (2) في الحجريتين: غير مرضي. (3) في الباب الأول من القسم الثاني من كتاب الحدود. (4) الكافي 7: 141 ح 5، التهذيب 9: 378 ح 1352، الوسائل 17: 388 ب «7» من أبواب موانع الإرث ح 1، سنن ابن ماجه 2: 884 ح 2646. (5) سنن البيهقي 6: 220، تلخيص الحبير 3: 85 ح 1359. PageV13P037: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المقنعة: 703. (2) المراسم: 218. (3) التهذيب 9: 379 ح 1358، الاستبصار 4: 193 ح 726، الوسائل 17: 392 ب «9» من أبواب موانع الإرث ح 2. (4) التهذيب 9: 379 ح 1357، الاستبصار 4: 193 ح 725، الوسائل 17: 391 ب «9» من أبواب موانع الإرث ح 1. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 7422. (6) تقدم ذكر مصادره في الصفحة السابقة هامش (4). (7) في «ل، ر، خ»: صحيحة. (8) الكافي 7: 141 ح 7، التهذيب 9: 379 ح 1359، الاستبصار 4: 193 ح 727، الوسائل 17: 392 ب «9» من أبواب موانع الإرث ح 3. PageV13P038: ____________ (no page number): ____________ [1] حكاه عنه الشيخ في النهاية: 672، ولم نجد تصريحا له بذلك، انظر المقنعة: 703. ____________ (1) الانتصار: 307. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 742. (3) النهاية: 672. (4) المهذب 2: 162، الوسيلة: 396، غنية النزوع: 330، إصباح الشيعة: 371. (6) تحرير الأحكام 2: 172، قواعد الأحكام 2: 163، إرشاد الأذهان 2: 128. (7) إيضاح الفوائد 4: 179، اللمعة الدمشقية: 155، المقتصر: 359. (8) النساء: 92. (9) سنن ابن ماجه 2: 914 ح 2736، سنن البيهقي 6: 221. (10) من «د، و، م». PageV13P039: ____________ (no page number): ____________ (1) المستصفى 3: 222- 223، المعارج ms5284 للمحقق الحلي: 86، البحر المحيط 3: 97- 98. (2) رجال النجاشي: 418 رقم (1117). (3) حكاه عنه العلامة في الخلاصة: 259 رقم (2). (4) لاحظ الوسائل 17: 388 ب «7» من أبواب موانع الإرث ح 1، 5. (5) تبيين الحقائق للزيلعي 6: 240. PageV13P040: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الكافي للقرطبي 2: 1064، التنبيه للشيرازي: 154، كفاية الأخيار 2: 13. (2) من «د». (3) فاطر: 18. PageV13P041: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 25. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 23 هامش (4). (3) راجع ص: 25. (4) النهاية: 672- 673 و739. (5) المهذب 2: 162. (6) قواعد الأحكام 2: 163، الدروس الشرعية 2: 348، المقتصر: 361. (7) التهذيب 10: 178 ح 696، الوسائل 19: 93 ب «60» من أبواب القصاص في النفس ح 2. PageV13P042: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 336. (2) في «د»: نفوذها. (3) التهذيب 9: 377 ح 1347، الوسائل 17: 397 ب «14» من أبواب موانع الإرث. (4) السرائر 2: 48- 49. PageV13P043: ____________ (no page number): ____________ (1) الإسراء: 33. (2) النهاية: 309. (3) التهذيب 6: 312 ح 861، الوسائل 13: 112 ب «24» من أبواب الدين والقرض ح 2. (4) المبسوط 7: 53- 54. (5) الخلاف 4: 114 مسألة (127). (6) السرائر 3: 328. (7) الأنفال: 75. (8) النهاية: 673. PageV13P044: ____________ (no page number): ____________ (1) جواهر الفقه: 168 مسألة (597)، غنية النزوع: 330، إصباح الشيعة: 371. (2) السرائر 3: 274. (3) العبارة فيما بين المعقوفتين ليست في مصادر الحديث، ووردت في جميع النسخ الخطية. (4) الكافي 7: 139 ح 4، التهذيب 9: 375 ح 1339، الوسائل 17: 393 ب «10» من أبواب موانع الإرث ح 2. (5) الكافي 7: 139 ح 5، التهذيب 9: 375 ح 1340، الوسائل 17: 394 ب «10» من أبواب موانع الإرث ح 4. (6) الكافي 7: 139 ح 6، التهذيب 9: 376 ح 1343، الوسائل 17: 394 ب «10» من أبواب موانع الإرث ح 5. (7) الأنفال: 75. (8) الخلاف 5: 178 مسألة (41). PageV13P045: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 399 ب «16» من أبواب موانع الإرث. PageV13P046: ____________ (no page number): ____________ (1) كابن الجنيد، حكاه عنه العلامة في المختلف: 640، وانظر المغني لابن قدامة 7: 132- 133. (2) في ج 10: 458- 459. (3) في ص: 40. (4) الكافي 7: 150 ح 1، التهذيب 9: 337 ح 1214، الاستبصار 4: 178 ح 672، الوسائل 17: 401 ب «17» من أبواب موانع الإرث ح 1. PageV13P047: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نظفر عليه، وفي الانتصار (308) والخلاف (4: 26- 27 مسألة: 19) نقلاه عن ابن مسعود فقط، بل قال في الثاني بعد حكاية قول أبي حنيفة والشافعي ومالك بعدم الإرث: و روي ذلك عن علي (عليه السلام). وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 8: 61. ____________ (1) الكافي 7: 144 ح 4، التهذيب 9: 369 ح 1318، الوسائل 17: 382 ب «3» من ms5285 أبواب موانع الإرث ح 3. (2) التهذيب 9: 336 ح 1210، الوسائل 17: 402 ب «18» من أبواب موانع الإرث ح 2. (3) لاحظ الوسائل 17: 404 ب «20» من أبواب موانع الإرث. (5) نقله القفال عنه في حلية العلماء 6: 266، وابن قدامة في المغني 7: 131. PageV13P048: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 172. (2) المقنعة: 695، المراسم: 219، المهذب 2: 155، غنية النزوع: 329، السرائر 3: 272، إصباح الشيعة: 370، الجامع للشرائع: 503، تحرير الأحكام 2: 172، الدروس الشرعية 2: 343، التنقيح الرائع 4: 144، المقتصر: 361. (3) عوالي اللئالي 4: 58 ح 206، وانظر صحيح البخاري 9: 117، صحيح مسلم 4: 1830 ح 130، سنن ابن ماجه 1: 3 ح 2، سنن النسائي 5: 110- 111، سنن البيهقي 4: 326. (4) عوالي اللئالي 4: 58 ح 205. PageV13P049: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «وهو الأمر بفكه، فيتناوله عموم: إذا أمرتكم بأمر. إلخ، بخلاف ما لا نص فيه، فإنه لا أمر فيه وإنما هو مستنبط. منه (رحمه الله)». ____________ (1) النهاية: 668. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 742. (3) المهذب 2: 155. (4) المختلف: 742. (5) من الحجريتين. PageV13P050: ____________ PageV13P051: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: يرث ويورث، إذا لم نجد القول بأنه يرث ولا يورث في مصادر فقه العامة، انظر الهامش (2، 3) هنا. [2] نقله بهذا اللفظ ابن قدامة في المغني 7: 136، والكافي في فقه أحمد 2: 395، وأخرجه بلفظ آخر أبو داود في سننه 4: 194 ح 4582. ____________ (1) انظر ص: 48. (2) انظر الحاوي 8: 83، المقنع للخرقي 2: 844، حلية العلماء 6: 266، المغني لابن قدامة 7: 134- 135، الكافي في فقه احمد 2: 395، روضة الطالبين 5: 32، كفاية الأخيار 2: 12. (3) انظر الحاوي 8: 83، المقنع للخرقي 2: 844، حلية العلماء 6: 266، المغني لابن قدامة 7: 134- 135، الكافي في فقه احمد 2: 395، روضة الطالبين 5: 32، كفاية الأخيار 2: 12. PageV13P052: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: لا يحجب.، أو: يحجب. من الحرية، ونسبه- باللفظ الثاني- إلى علي (عليه السلام) ابن قدامة في المغني 7: 135. [2] المقنع: 178، واقتصر فيه على الأم فقط، وحكاه عن أبيه في رسالته إليه، وانظر المختلف: 741. ____________ (2) المراسم: 219. (4) المقنعة: 695. (5) السرائر 3: 272. (6) الوسيلة: 396، كشف الرموز 2: 432. PageV13P053: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 741. (2) المهذب 2: 155. (3) الجامع للشرائع: 503، قواعد الأحكام 2: 164، إيضاح الفوائد 4: 186- 187، المقتصر: 361. (4) النهاية: 668. (5) غنية النزوع: 329. (6) الكافي 7: 147 ح 7، التهذيب 9: 333 ح 1196، الاستبصار 4: 175 ح 658، الوسائل 17: 405 ب «20» من أبواب موانع الإرث ح 6. (7) لا ms5286 حظ الوسائل 17: 404 ب «20» من أبواب موانع الإرث ح 1، 2، 7، 11. (8) الكافي 7: 147 ح 4، الفقيه 4: 246 ح 792، التهذيب 9: 334 ح 1221، الوسائل 17: 405 الباب المتقدم ح 4. PageV13P054: ____________ (no page number): ____________ [2] الكافي 7: 147 ح 3، التهذيب 9: 334 ح 1202، الاستبصار 4: 176 ح 664، الوسائل 17: 404 الباب المتقدم ح 3، ولم ترد فيما عدا الأخير: أو أخاه أو أخته. [4] الكافي 7: 147 ح 5، الفقيه 4: 246 ح 793، التهذيب 9: 334 ح 1199، الاستبصار 4: 178 ح 674، الوسائل 17: 406 الباب المتقدم ذيل ح 7، وفيما عدا الفقيه والاستبصار: أم مملوكة، ولعلهما روايتان. ____________ (1) الكافي 7: 148 ح 8، الفقيه 4: 246 ح 791، التهذيب 9: 333 ح 1197، الاستبصار 4: 175 ح 659، الوسائل 17: 406 الباب المتقدم ح 8. (3) الكافي 7: 147 ح 6، التهذيب 9: 333 ح 1198، الوسائل 17: 405 الباب المتقدم ح 5. (5) الاستبصار 4: 179 ذيل ح 674. PageV13P055: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 742. (2) في الحجريتين: أقوى. PageV13P056: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 241. (2) الكافي 7: 160 ح 3، التهذيب 9: 339 ح 1219، الوسائل 17: 558 ب «2» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1. (3) في ج 10: 245. PageV13P057: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 125، الخلاف 4: 119 مسألة (136)، الوسيلة: 400، السرائر 3: 298. (2) كشف الرموز 2: 473، قواعد الأحكام 2: 167، تحرير الأحكام 2: 173، إرشاد الأذهان 2: 130، إيضاح الفوائد 4: 206، الدروس الشرعية 2: 351، اللمعة الدمشقية: 156، التنقيح الرائع 4: 207، المقتصر: 368. (3) المبسوط للسرخسي 30: 54، حلية العلماء 6: 278، المغني لابن قدامة 7: 207، روضة الطالبين 4: 35، كفاية الأخيار 2: 13. (4) المبسوط للسرخسي 30: 54، حلية العلماء 6: 279، المغني لابن قدامة 7: 208، روضة الطالبين 4: 35، كفاية الأخيار 2: 13. PageV13P058: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 749. (2) الكافي 7: 154 ح 6، الفقيه 3: 152 ح 671، التهذيب 9: 390 ح 1391، الوسائل 17: 584 ب «6» من أبواب ميراث الخنثى ح 7. (3) المقنعة: 706. (4) الكافي 7: 155 ح 8، الفقيه 4: 241 ح 768، التهذيب 9: 388 ح 1385، الوسائل 17: 584 ب «6» من أبواب ميراث الخنثى ح 8. PageV13P059: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 307. (2) الفقيه 4: 240 ذيل ح 766. (3) الكافي في الفقه: 378. (4) غنية النزوع: 332. (5) الدروس الشرعية 2: 352. (6) المختلف: 749. (7) في ج 9: 284. (8) الكافي 7: 155 ح 9، التهذيب 9: 388 ح 1386، الوسائل 17: 585 الباب المتقدم ح 9. (9) الكافي 7: 154 ح 5، الفقيه 4: 240 ح 766، الوسائل 17: 583 الباب المتقدم ح 5. PageV13P060: ____________ (no page number): ____________ [1] في الحجريتين: القود. والغرة: عبد أو أمة يدفع غرامة في الجناية على الجنين، وفي الحديث ms5287 عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه جعل في الجنين غرة، عبدا أو أمة. انظر لسان العرب 5: 19. ____________ (2) في «م»: بتقدير. PageV13P061: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) النهاية: 619. (3) السرائر 3: 219. PageV13P062: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: قوي. PageV13P063: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 8: 100- 101، روضة الطالبين 5: 15، مختصر المزني: 138، اللباب في شرح الكتاب 4: 195، المبسوط للسرخسي 29: 142، الوجيز 1: 261، حلية العلماء 6: 283، تبيين الحقائق 6: 234- 235. PageV13P064: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط للسرخسي 29: 156- 157، تبيين الحقائق 6: 236. (2) في ص: 94. PageV13P065: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 750. (2) التهذيب 9: 274 ح 990، الوسائل 17: 465 ب «17» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 7. PageV13P066: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع ج 5: 392، ولم نجده في الوصية. ____________ (1) التهذيب 9: 273 ح 988، الوسائل 17: 464 الباب المتقدم ح 6. (2) النساء: 12- 11. (3) النساء: 12- 11. (4) النساء: 12- 11. (6) الخلاف 4: 51 ذيل مسألة (57)، غنية النزوع: 323، السرائر 3: 240. PageV13P067: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط للسرخسي 29: 163- 164، الكافي للقرطبي 2: 1065، الوجيز للغزالي 1: 269، المغني لابن قدامة 7: 33 و35، روضة الطالبين 5: 61، تبيين الحقائق 6: 244. (2) في ص: 107. PageV13P068: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 96 ح 2، التهذيب 9: 288 ح 1042، الوسائل 17: 465 ب «18» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 2. (2) الكافي 7: 96 ح 1، التهذيب 9: 288 ح 1041، الفقيه 4: 193 ح 669، الوسائل 17: 465 ب «18» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (3) لا حظ الوسائل 17: 465 ب «18» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. PageV13P069: ____________ (no page number): ____________ (1) الإعلام (ضمن مصنفات الشيخ المفيد) 9: 55، المبسوط 4: 74، الخلاف 4: 116 مسألة (130). (2) الانتصار: 300. (3) الكافي 7: 125 ح 2، التهذيب 9: 294 ح 1053، الاستبصار 4: 149 ح 561، الوسائل 17: 512 ب «3» من أبواب ميراث الأزواج ح 3. PageV13P070: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 294 ح 1052، الاستبصار 4: 149 ح 560، الوسائل 17: 512 ب «3» من أبواب ميراث الأزواج ح 2. (2) الكافي 7: 125 ح 1، التهذيب 9: 294 ح 1051، الاستبصار 4: 149 ح 559، الوسائل 17: 511 ب «3» من أبواب ميراث الأزواج ح 1. (3) لا حظ الوسائل 17: 511 ب «3» من أبواب ميراث الأزواج. (4) المراسم: 222. (5) الأنفال: 75. (6) التهذيب 9: 296 ح 1061، الاستبصار 4: 149 ح 563، الوسائل 17: 513 ب «3» من أبواب ميراث الأزواج ح 8. PageV13P071: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ل، ط»: غيرها. (2) الاستبصار 4: 149 ذيل ms5288 ح 563. (3) الفقيه 4: 191 ح 666، التهذيب 9: 294 ح 1055، الاستبصار 4: 149 ح 564، الوسائل 17: 516 ب «4» من أبواب ميراث الأزواج ح 8. (4) التهذيب 9: 296 ح 1060، الاستبصار 4: 150 ح 567، الوسائل 17: 516 ب «4» من أبواب ميراث الأزواج ح 7. PageV13P072: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر التهذيب 9: 295، فقد استدل لكلامه المذكور ذيل ح 1057 بصحيحة علي بن مهزيار المذكورة في ص: 296 ح 1059. ____________ (1) الكافي 7: 126 ح 1، التهذيب 9: 295 ح 1058، الاستبصار 4: 150 ح 565، الوسائل 17: 515 الباب المتقدم ح 2. (2) تقدم ذكر مصادرها في ص: 70 هامش (6). (4) المختلف: 737- 738. (5) الكافي 7: 126 ح 4، التهذيب 9: 296 ح 1059، الاستبصار 4: 150 ح 566، الوسائل 17: 514 ب «4» من أبواب ميراث الأزواج ح 1. (6) غاية المراد: 280. PageV13P073: ____________ (no page number): ____________ [1] التهذيب 9: 295 ح 1056، الاستبصار 4: 150 ح 568، الوسائل 17: 516 ب «4» من أبواب ميراث الأزواج ح 9، وذيله في ص: 512 ح 6 من ب «3»، وفي المصادر: عن أبي عبد الله (عليه السلام). ____________ (1) المقنعة: 691. (3) في «ل، خ، م»: ويستدل. PageV13P074: ____________ (no page number): ____________ [1] نسبه إلى تلخيصه الشهيد في غاية المراد: 281، وهو مخطوط لم يطبع إلى الآن. ____________ (1) الإعلام (ضمن مصنفات الشيخ المفيد) 9: 55. (2) السرائر 3: 244. (3) الفقيه 4: 192. (4) التهذيب 9: 295 ذيل ح 1056، الاستبصار 4: 150 ذيل ح 568. (5) النهاية: 642. (6) الجامع للشرائع: 502. (7) تحرير الأحكام 2: 168. (9) إرشاد الأذهان 2: 125. (10) اللمعة الدمشقية: 157. (11) انظر ص: 73. (12) انظر ص: 71. (13) السرائر 3: 243. PageV13P075: ____________ (no page number): ____________ [1] تقدم ذكر مصادره في ص: 73 هامش (2). وذكرنا هناك أن الرواية عن الصادق (عليه السلام)، فتكون الغيبة متأخرة عن الجواب بأزيد من مائة وعشر سنين. ____________ (2) التهذيب 9: 295 ذيل ح 1056، الاستبصار 4: 151 ذيل ح 568. (3) التهذيب 9: 295 ح 1057، الاستبصار 4: 151 ح 569، الوسائل 17: 517 ب «5» من أبواب ميراث الأزواج. PageV13P076: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) الإحكام لابن حزم 4: 421، التمهيد للكلوذاني 2: 58، ميزان الأصول للسمرقندي 1: 428، الإحكام للآمدي 2: 435. (3) الأنبياء: 78، الحج: 19، الشعراء: 15، الحجرات: 9- 10، وغيرها. (4) مستدرك الحاكم 4: 335، ونقله ابن قدامة في المغني 7: 17، تلخيص الحبير 3: 85 ذيل ح 1360، كفاية الأخيار 2: 15. PageV13P077: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 92 ح 4، التهذيب 9: 282 ح 1019، الاستبصار 4: 141 ح 527، الوسائل 17: 457 ب «11» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 4. (2) الكافي 7: 92 ح ms5289 2، التهذيب 9: 281 ح 1015، الاستبصار 4: 141 ح 524، الوسائل 17: 456 الباب المتقدم ح 1. (3) الكافي 7: 92 ح 5، التهذيب 9: 281 ح 1017، الاستبصار 4: 141 ح 526، الوسائل 17: 457 الباب المتقدم ح 3. (4) في «و»: الأنثيين والأنثيين. PageV13P078: ____________ (no page number): ____________ [1] الفقيه 4: 234، ولم نعثر على قول أبيه. ____________ (1) التهذيب 9: 284 ح 1027، والوسائل 17: 459 ب «14» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (2) الفقيه 4: 247 ح 798، التهذيب 9: 282 ح 1021، الوسائل 17: 459 الباب المتقدم ح 2 و3، وفي المصادر: الفضل بن عبد الملك. (3) الخلاف 4: 32 مسألة (24). (4) النساء: 11. (5) في «خ»: على القاتل. (7) حكاه عنه العلامة في المختلف: 743. PageV13P079: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 92 ذيل ح 1، التهذيب 9: 280 ح 1013، الفقيه 4: 197 ب «143»، الوسائل 17: 455 ب «10» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 4. (2) في ج 8: 486- 487. (3) كصحيحة محمد بن مسلم المذكورة في الصفحة السابقة. (4) النهاية: 632، المبسوط 4: 76. (5) المراسم: 220 وطبع خطأ: وأن لا يكون الأب باقيا، المهذب 2: 128، الوسيلة: 387، غنية النزوع: 313، إصباح الشيعة: 365. (6) قواعد الأحكام 2: 168، الدروس الشرعية 2: 356. (7) التهذيب 9: 282 ح 1020، الوسائل 17: 458 ب «12» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (8) الكافي 7: 92 ذيل ح 1، التهذيب 9: 280 ح 1013، الوسائل 17: 455 ب «10» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 4. PageV13P080: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 198 ب «144». (2) الأنفال: 75. (3) النساء: 11. (4) انظر الهامش (7) في الصفحة السابقة. (5) النساء: 11. (6) النساء: 11. (7) انظر الهامش (8) في الصفحة السابقة. (8) التهذيب 9: 321 ح 1152، الاستبصار 4: 146 ح 549، الوسائل 17: 478 ب «1» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 13. (9) التهذيب 9: 320 ح 1149، الاستبصار 4: 146 ح 550، الوسائل 17: 478 ب «1» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 12. PageV13P081: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط للسرخسي 29: 154، الكافي للقرطبي 2: 1058، المغني لابن قدامة 7: 22- 23، روضة الطالبين 5: 16. (2) التهذيب 9: 321 ذيل ح 1152، الاستبصار 4: 147 ذيل ح 551. (3) في الحجريتين: ترث. (4) لاحظ الوسائل 15: 320 ب «30» من أبواب مقدمات الطلاق. (5) الكافي 7: 93 ح 6 و7، التهذيب 9: 280 ح 1014 و1018، الوسائل 17: 454 ب «10» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 و2. (6) النساء: 11. (7) المبسوط للسرخسي 29: 145، الكافي للقرطبي 2: 1054، المغني لابن قدامة 7: 17، روضة الطالبين 5: 11. PageV13P082: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 198 ح 674، التهذيب 9: 282 ح 1022، الوسائل 17: 459 ب «13» من أبواب ms5290 ميراث الأبوين والأولاد. (2) الدروس الشرعية 2: 357. (3) النساء: 11. PageV13P083: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 357. (2) في «د، ط، م»: مشكل. PageV13P084: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: أكثر. (2) النساء: 12. (3) في «ط»: إذ. (4) من «خ». (5) النساء: 12. (6) النساء: 11. (7) النساء: 176. (8) النساء: 12. (9) سقطت من «ل، خ، م». PageV13P085: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 12. (2) النساء: 12. (3) النساء: 12. (4) النساء: 11. PageV13P086: ____________ (no page number): ____________ [2] انظر المغني لابن قدامة 7: 9. والرواية هي قول النبي (صلى الله عليه وآله): «أعط ابنتي سعد الثلاثين». راجع سنن ابن ماجه 2: 908 ح 2720، سنن أبي داود 3: 120 ح 2891، سنن الترمذي 4: 361 ح 2092، سنن الدارقطني 4: 78 ح 34، مستدرك الحاكم 4: 342، تلخيص الحبير 3: 83 ح 1352. [3] انظر المغني لابن قدامة 7: 10. والرواية هي قول النبي (صلى الله عليه وآله): «أعط ابنتي سعد الثلاثين». راجع سنن ابن ماجه 2: 908 ح 2720، سنن أبي داود 3: 120 ح 2891، سنن الترمذي 4: 361 ح 2092، سنن الدارقطني 4: 78 ح 34، مستدرك الحاكم 4: 342، تلخيص الحبير 3: 83 ح 1352. ____________ (1) النساء: 11. (4) النساء: 11. PageV13P087: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ». (2) النساء: 176. (3) التبيان 3: 408، مجمع البيان 3: 254 ذيل الآية: 176 من سورة النساء، وانظر تفسير القرطبي 6: 28، سنن أبي داود 3: 119 ح 2887. (4) في «خ»: حين. (5) من «د، ل، ر، خ». PageV13P088: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 76. (2) النساء: 11. (3) النساء: 12. (4) تمهيد القواعد: 84. (5) النساء: 11. PageV13P089: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: ومنفردين. (2) في ص: 19. (3) في ص: 76. (4) النساء: 11. (5) النساء: 12. (6) في نسخة بدل «و، م»: الأب. PageV13P090: ____________ PageV13P091: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في «ل، ر، خ»: فيجتمع. (3) من «ل، ر، و، خ، م». PageV13P092: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في ص: 85. PageV13P093: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. PageV13P094: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 92. (2) راجع ص: 15. PageV13P095: ____________ (no page number): ____________ [1] مسند أحمد 1: 325، صحيح البخاري 8: 187 و190، صحيح مسلم 3: 1233، ح 1615، سنن الترمذي 4: 364 ح 2098، سنن أبي داود 3: 122 ح 2898، سنن ابن ماجه 2: 915 ح 2740، سنن الدارقطني 4: 70 ح 10- 15، مستدرك الحاكم 4: 338، سنن البيهقي 6: 238، تلخيص الحبير 3: 81 ح 1347، وفيما عدا الأخير: فلأولى رجل ذكر. ونقله بلفظ ms5291 «. عصبة ذكر» ابن قدامة في المغني 7: 66. ____________ (1) انظر أحكام القرآن للجصاص 2: 93، المحلى 9: 256، الحاوي الكبير 8: 107- 108، المغني لابن قدامة 7: 7. (2) مستدرك الحاكم 4: 337- 338. (3) في «د، م»: خبر. وحرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده. لسان العرب 9: 42. (5) في «د، م»: خبر. وحرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده. لسان العرب 9: 42. PageV13P096: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 431 ب «8» من أبواب موجبات الإرث. (2) النساء: 7. PageV13P097: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده بهذا السند في تفاسير العامة والخاصة، ولعله سهو من قلمه الشريف «(قدس سره)». نعم روي ذلك عن ابن زيد وابن عباس وغيرهما، انظر تفسير الطبري 4: 176، التبيان 3: 120، مجمع البيان 3: 22، الدر المنثور 2: 438، ذيل الآية 7 من سورة النساء. ____________ (2) من «و». (3) الأحزاب: 6. (4) انظر روضة الطالبين 5: 45. (5) انظر روضة الطالبين 5: 46. PageV13P098: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في الجوامع الحديثية للعامة والخاصة. نعم، روي ذلك عن ابن الزبير، وكذا روي عن ابن عباس إنكار أن يكون توريث البنت والأخت معا في كتاب الله ولا في قضاء رسوله (صلى الله عليه وآله)، انظر مستدرك الحاكم 4: 337. ____________ (1) كذا في «ر»، وفي سائر النسخ: وأن. (2) النساء: 11- 12. (3) الأحزاب: 6. (4) صحيح مسلم 2: 592 ح 43، سنن ابن ماجه 1: 17 ح 45، سنن الترمذي 4: 360 ح 2090. PageV13P099: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: ابن الابن، ويظهر ذلك من ملاحظة المثال الذي فرضه الشارح قبل أسطر. ____________ (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 95 هامش (4). (3) في ص: 105. PageV13P100: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) في ص: 95. (3) الكافي 7: 75 ح 1، التهذيب 9: 267 ح 972، الوسائل 17: 431 ب «8» من أبواب موجبات الإرث ح 1. (4) الكافي: 7: 91 ح 2، التهذيب 9: 270 ح 981، الوسائل 17: 445 ب «5» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 6. PageV13P101: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 93 ح 1، الفقيه 4: 192 ح 668، التهذيب 9: 270 ح 982، الوسائل 17: 463 ب «17» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (2) الكافي 7: 100 ح 2، التهذيب 9: 321 ح 1153، الاستبصار 4: 147 ح 552، الوسائل 17: 474 ب «1» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 1. (3) لا حظ الوسائل 17: 474 ب «1» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد. ms5292 (4) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: ما. PageV13P102: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 176. (2) مريم: 4- 5. (3) في ص: 95. (4) راجع ص: 95 هامش (4). PageV13P103: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 95 هامش (4). (2) سنن ابن ماجه 2: 908 ح 2720، سنن أبي داود 3: 120 ح 2891، سنن الترمذي 4: 361 ح 2092، سنن الدارقطني 4: 78 ح 34، مستدرك الحاكم 4: 342، تلخيص الحبير 3: 83 ح 1352. (3) في «خ»: عليه. (4) النساء: 176. PageV13P104: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: كدلالتها. (2) في «د، و، ر، خ»: بقرب الرحم. (3) انظر ص: 105- 107. (4) آل عمران: 38. PageV13P105: ____________ (no page number): ____________ (1) مريم: 5. PageV13P106: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11. (2) الأحزاب: 6. (3) التهذيب 9: 262، الوسائل 17: 432 ب «8» من أبواب موجبات الإرث ح 4. (4) انظر روضة الطالبين 5: 18. PageV13P107: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع سنن الترمذي 4: 361، فقد ذكر ذيل الحديث (2092) أن هذا الحديث لا يعرف إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل. ____________ (1) راجع ص: 103. (2) انظر الجرح والتعديل 5: 153 رقم (706)، ميزان الاعتدال 2: 484 رقم (4536)، تهذيب التهذيب 6: 15 رقم (3712). (4) راجع ص: 100- 101. (5) التهذيب 6: 310 ح 857، الوسائل 17: 431 ب «8» من أبواب موجبات الإرث ح 3. PageV13P108: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 3. (2) انظر تلخيص الحبير 3: 89. PageV13P109: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط للسرخسي 29: 161، المحلى لابن حزم 9: 246، الحاوي الكبير 7: 130، المغني لابن قدامة 7: 26، تلخيص الحبير 3: 90. (2) انظر المبسوط للسرخسي 29: 161، المحلى لابن حزم 9: 246، الحاوي الكبير 7: 130، المغني لابن قدامة 7: 26، تلخيص الحبير 3: 90. (3) في «و، م»: من المعقول. PageV13P110: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 228. PageV13P111: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 249 ح 964، الفقيه 4: 188 ح 657، علل الشرائع: 569، الوسائل 17: 429 ب «7» من أبواب موجبات الإرث ح 12. (2) في «ل، ر، خ»: يجعل. (3) في «ط، م»: الثلث. PageV13P112: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 79 ح 3، الفقيه 4: 187 ح 656، علل الشرائع: 568 ح 4، التهذيب 9: 248 ح 963، الوسائل 17: 426 ب «7» من أبواب موجبات الإرث ح 6 وانظر أحكام القرآن للجصاص 2: 90، مستدرك الحاكم 4: 340، سنن البيهقي 6: 253، المحلى لابن حزم 9: 264. PageV13P113: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 248 ح 962، الوسائل 17: 423 ب «6» من أبواب موجبات الإرث ح 12، وانظر الحاوي الكبير 7: 129، المبسوط للسرخسي 29: 161، تلخيص الحبير 3: 90. (2) الكافي 7: 79 ms5293 ح 2، الفقيه 4: 187 ح 654، التهذيب 9: 247 ح 960، الوسائل 17: 423 ب «6» من أبواب موجبات الإرث ح 9. (3) التهذيب 9: 248 ح 962، الفقيه 4: 187 ح 655، والوسائل 17: 423 الباب المتقدم ح 12. (4) الكافي 7: 80 ح 1، الوسائل 17: 421 الباب المتقدم ح 2. (5) الكافي 7: 81 ح 2، التهذيب 9: 248 ح 961، الوسائل 17: 421 الباب المتقدم ح 3. PageV13P114: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ص، و، م». (2) في الحجريتين: فبما. (3) التهذيب 9: 259 ح 971، الوسائل 17: 429 ب «7» من أبواب موجبات الإرث ح 14، وانظر سنن البيهقي 6: 253، المغني لابن قدامة 7: 36، تلخيص الحبير 3: 90. PageV13P115: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 181. (2) في «ل، خ»: فرض. PageV13P116: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 259 ح 971، الوسائل 17: 429 ب «7» من أبواب موجبات الإرث ح 14، وفي المصادر: الحسن بن محمد بن أيوب. (2) كذا فيما لدينا من النسخ، ولعل الصحيح: له. PageV13P117: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب 1: 14- 15. (2) التهذيب 9: 251- 258. (3) في «د، م»: عليه. (4) راجع ص: 15. (5) انظر المقنعة: 717- 718، المبسوط 4: 73- 74، غنية النزوع: 315، السرائر 3: 249- 251، إصباح الشيعة: 366، الجامع للشرائع: 511، قواعد الأحكام 2: 169. (6) إرشاد الأذهان 2: 131، اللمعة الدمشقية: 157، المهذب البارع 4: 373. PageV13P119: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 93 ح 1، الفقيه 4: 192 ح 668، التهذيب 9: 270 ح 982، الوسائل 17: 463 ب «17» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 753. (3) النساء: 11. PageV13P120: ____________ PageV13P121: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 273 ح 988، الوسائل 17: 464 ب «17» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 6. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 750. PageV13P122: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 274 ح 990، الوسائل 17: 465 الباب المتقدم ح 7. (2) المختلف: 750- 751. (3) المقنعة: 688، المبسوط 4: 76، النهاية: 630- 631. (4) الكافي في الفقه: 368، المراسم: 228 المهذب 2: 129- 130، الوسيلة: 387، غنية النزوع: 310، إصباح الشيعة: 364. (5) كشف الرموز 2: 450، الجامع للشرائع: 511، إرشاد الأذهان 2: 119، قواعد الأحكام 2: 170، إيضاح الفوائد 4: 212، الدروس الشرعية 2: 366. (6) النساء: 11. PageV13P123: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر الفقيه 4: 196 ح 672 وب «141»، المقنع: 169، ولكنه احتج في الفقيه برواية سعد بن أبي خلف فقط، ولم يخرج حديث ابن الحجاج أصلا. نعم، نسب إليه احتجاجه بالروايتين الشيخ في التهذيب 9: 317 ذيل ح 1140، والاستبصار 4: 167 ذيل ح 632. [2] انظر الفقيه 4: 196 ح 672 وب «141»، المقنع: 169، ولكنه احتج في الفقيه برواية سعد بن ms5294 أبي خلف فقط، ولم يخرج حديث ابن الحجاج أصلا. نعم، نسب إليه احتجاجه بالروايتين الشيخ في التهذيب 9: 317 ذيل ح 1140، والاستبصار 4: 167 ذيل ح 632. ____________ (1) الكافي 7: 88 ح 3، التهذيب 9: 317 ح 1138، الاستبصار 4: 166 ح 630، الوسائل 17: 449 ب «7» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (2) الكافي 7: 88 ح 2، التهذيب 9: 317 ح 1139، الاستبصار 4: 167 ح 631، الوسائل 17: 449 ب «7» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 2. (4) الكافي 7: 88 ح 1، الفقيه 4: 196 ح 672، التهذيب 9: 316 ح 1137، الاستبصار 4: 166 ح 629، الوسائل 17: 449 ب «7» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 3. (6) التهذيب 9: 317 ذيل ح 1140، الاستبصار 4: 167 ذيل ح 632. PageV13P124: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 317 ح 1141، الاستبصار 4: 167 ح 633، الوسائل 17: 450 الباب المتقدم ح 5. (2) كذا في «ص»، وفي سائر النسخ: يشاركه. (3) انظر ج 5: 392- 394. PageV13P125: ____________ (no page number): ____________ (1) رسائل الشريف المرتضى 3: 257- 265. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 732. (3) السرائر 3: 239- 240. (4) النساء: 11. (5) النساء: 23. (6) النساء: 23. (7) النور: 31. PageV13P126: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 31. (2) النساء: 11- 12. (3) النساء: 11. (4) النساء: 23. (5) النساء: 23. (6) النساء: 23. PageV13P127: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 17: 449 ب «7» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (2) في «د»: بما. (3) الكافي 7: 88 ح 4، التهذيب 9: 316 ح 1136، الاستبصار 4: 166 ح 628، الوسائل 17: 450 ب «7» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 4. (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 123 هامش (4). (5) تقدم ذكر مصادرها في ص: 124 هامش (1). PageV13P128: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 634. (2) المهذب 2: 132- 133 و137. (3) في ص: 142 وبعدها. (4) النساء: 11. (5) المهذب 2: 132- 133 و137. (6) الكافي 7: 86 ح 3، التهذيب 9: 275 ح 996، الاستبصار 4: 144 ح 540، الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 2. PageV13P129: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 85 ح 1، التهذيب 9: 275 ح 994، الاستبصار 4: 144 ح 538، الوسائل 17: 440 الباب المتقدم ح 3. (2) التهذيب 9: 276 ح 999، الاستبصار 4: 145 ح 544، الوسائل 17: 440 الباب المتقدم ح 7. (3) لا حظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (4) الانتصار: 299. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 732 و733. (6) الكافي: 371. (7) المختلف: 733. (8) النساء: 11. (9) النساء: 12. PageV13P130: ____________ (no page number): ____________ [1] السرائر 3: 258، تحرير الأحكام 2: 164، التنقيح الرائع 4: 168، ويظهر ذلك أيضا من المقنعة: 684، النهاية: 633، الوسيلة: 387، كشف الرموز 2: 451، اللمعة ms5295 الدمشقية: 158. ____________ (1) في الصفحة التالية. (3) انظر الهامش (4) في الصفحة السابقة. 128. (4) انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة. 128. (5) النساء: 11. (6) النساء: 12. PageV13P131: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 733. (2) انظر ص: 128. (3) الكافي 7: 86 ح 4، التهذيب 9: 275 ح 997، الاستبصار 4: 144 ح 541، الفقيه 4: 251 ح 805، الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (4) وهما روايتا ربعي وحريز، راجع ص: 128. (5) وهما روايتا ربعي وحريز، راجع ص: 128. (6) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: حد. PageV13P132: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 85 ح 2، التهذيب 9: 275 ح 995، الاستبصار 4: 144 ح 539، الوسائل 17: 440 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 4. (2) التهذيب 9: 276 ح 998، الاستبصار 4: 144 ح 542، الوسائل 17: 440 الباب المتقدم ح 6. (3) الفقيه 4: 251 ح 806، الوسائل 17: 440 الباب المتقدم ح 5. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 129 هامش (2). PageV13P133: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 126. (2) قواعد الأحكام 2: 171، التنقيح الرائع 4: 169، المهذب البارع 4: 382. (3) الوسيلة: 387. (4) لا حظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (5) لاحظ الوسائل 5: 365 ب «12» من أبواب قضاء الصلوات، وج 7: 240 ب «23» من أبواب أحكام شهر رمضان. (6) انظر الهامش (5) هنا، والوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. PageV13P134: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 5: 365 ب «12» من أبواب قضاء الصلوات، وج 7: 240 ب «23» من أبواب أحكام شهر رمضان. (2) في «خ»: بعذر. (3) لاحظ الوسائل 5: 365 ب «12» من أبواب قضاء الصلوات، وج 7: 240 ب «23» من أبواب أحكام شهر رمضان. (4) لاحظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1. (5) الجامع للشرائع: 418، قواعد الأحكام 2: 148. PageV13P135: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (2) في «د، ص، م»: مثلها. (3) لاحظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (4) طبعت ضمن مجموعة تضم عشرة مباحث. (5) لاحظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. PageV13P136: ____________ (no page number): ____________ (1) لا حظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (2) لا حظ الوسائل 17: 439 ب «3» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 131 هامش (3). PageV13P137: ____________ (no page number): ____________ [1] كذا فيما ms5296 لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: الجدين، سيما بملاحظة قوله:. الميت منهما. ____________ (2) الأنفال: 75. PageV13P138: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 114 ح 9، التهذيب 9: 310 ح 1112، الاستبصار 4: 161 ح 609، الوسائل 17: 468 ب «19» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 3. (2) الكافي 7: 113 ح 8، التهذيب 9: 286 ح 1037، الاستبصار 4: 161 ح 608، الوسائل 17: 467 الباب المتقدم ح 2. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 751. (4) الكافي 7: 114 ح 15، الفقيه 4: 204 ح 681، التهذيب 9: 310 ح 1114، الاستبصار 4: 162 ح 163، الوسائل 17: 470 ب «20» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 6. (5) الفقيه 4: 205 ح 684، التهذيب 9: 312 ح 1119، الاستبصار 4: 163 ح 617، الوسائل 17: 472 الباب المتقدم ح 10. PageV13P139: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 114 ح 11، التهذيب 9: 311 ح 1115، الاستبصار 4: 162 ح 614، الوسائل 17: 469 الباب المتقدم ح 2. (2) الكافي 7: 114 ح 13، الفقيه 4: 205 ح 683، التهذيب 9: 311 ح 1116، الوسائل 17: 470 ب «20» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 3. (3) الكافي 7: 114 ح 14، التهذيب 9: 311 ح 1117، الاستبصار 4: 162 ح 615، الوسائل 17: 470 الباب المتقدم ح 4: وفي الكافي والوسائل: سمعت أبا عبد الله. (4) لا حظ الوسائل 17: 469 ب «20» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 751. PageV13P140: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 367. (2) في «د، ل، ط»: وووجههما. (3) الفقيه 4: 204 ح 680، التهذيب 9: 311 ح 1118، الاستبصار 4: 162 ح 616، الوسائل 17: 471 ب «20» من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 9. PageV13P141: ____________ PageV13P142: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: نصيبها. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 733. (3) حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعية 2: 369- 370. PageV13P143: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 733. (2) حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعية 2: 369- 370. (3) الكافي في الفقه: 371- 372. (4) غنية النزوع: 324- 325. (5) إصباح الشيعة: 367. PageV13P144: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 109 ح 2، التهذيب 9: 303 ح 1081، الاستبصار 4: 155 ح 583، الوسائل 17: 490 ب «6» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 9. (2) الكافي 7: 111 ح 11، الفقيه 4: 206 ح 691، التهذيب 9: 307 ح 1096، الاستبصار 4: 159 ح 600، الوسائل 17: 491 ب «6» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 12. (3) كذا في «د»، وفي سائر النسخ: بينهما. PageV13P145: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 117. (2) النساء: 12. (3) النساء: 176. PageV13P146: ____________ (no page ms5297 number): ____________ (1) الكافي 7: 103 ح 5، التهذيب 9: 292 ح 1047. (2) في «ر»: المشهور. (3) انظر السرائر 3: 260. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 738. (5) حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعية 2: 368، وانظر الفقيه 4: 214- 215. (6) راجع ص: 141. PageV13P147: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد له تصريحا في خصوص هذه المسألة. نعم، حكم بذلك في نظيرها، وهو ما إذا ترك ابن ابنة أخ لأم وابن ابنة أخ لأب، انظر الفقيه 4: 216. ونسبه إلى الفقيه أيضا العلامة في المختلف: 738. ____________ (1) انظر الصفحة السابقة. (2) انظر الصفحة السابقة. (3) النهاية: 638. (4) الاستبصار 4: 168 ذيل ح 637، وفي الحجريتين بدل «والاستبصار»: والخلاف، ولم نجده فيه. (5) المهذب 2: 136. (6) الكافي في الفقه: 371- 372. (7) المختلف: 738، الدروس الشرعية 2: 369، المقتصر: 363. (8) التهذيب 9: 322 ح 1157، الاستبصار 4: 168 ح 637 الوسائل 17: 487 ب «5» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 11. PageV13P148: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 73. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 738. (3) السرائر 3: 260. (4) لاحظ الوسائل 17: 488 ب «6» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد. (5) في «و، م»: النسبتين. PageV13P149: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، خ»: واتحادهما. PageV13P150: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 649. (2) المهذب 2: 143، الوسيلة: 392، الجامع للشرائع: 516، كشف الرموز 2: 456، قواعد الأحكام 2: 172، الدروس الشرعية 2: 370- 371. PageV13P151: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: وجدته، والصحيح ما أثبتناه. (2) حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعية 2: 370. (3) في «خ، ط، ل»: فيها. (4) حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعية 2: 371. PageV13P152: ____________ (no page number): ____________ (1) لاحظ الوسائل 17: 414 ب «1، 2» من أبواب موجبات الإرث. (2) حكاه عنه الصدوق في الفقيه 4: 200- 201. PageV13P153: ____________ (no page number): ____________ [1] لم ينقله الشارح «(قدس سره)» عنه هنا، وحكاه عنه الصدوق في الفقيه 4: 201. ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) حكاه عنه الصدوق في الفقيه 4: 201- 202. (3) انظر الدروس الشرعية 2: 372. PageV13P154: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 12. PageV13P155: ____________ PageV13P156: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 143. (2) في ص: 146- 147. (3) الكافي 7: 113 ح 5، التهذيب 9: 308 ح 1104، الوسائل 17: 486 ب «5» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 5. (4) لاحظ الوسائل 17: 485 ب «5» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد. (5) لاحظ الوسائل 17: 485 ب «5» من أبواب ميراث الإخوة والأجداد. PageV13P157: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنفال: 75. (2) انظر التهذيب 9: 324 ب «30»، الوسائل ms5298 17: 503 أبواب ميراث الأعمام والأخوال. PageV13P158: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 326 ح 1171، الوسائل 17: 506 ب «2» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 7. (2) التهذيب 9: 325 ح 1170، الوسائل 17: 505 الباب المتقدم ح 6. (3) لاحظ الوسائل 17: 508 ب «5» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال. PageV13P159: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 336. (2) الدروس الشرعية 2: 336. (3) لاحظ الوسائل 17: 508 ب «5» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 2. (4) لاحظ الوسائل 17: 508 ب «5» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 2. (5) الاستبصار 4: 170 ذيل ح 643، ويظهر ذلك من النهاية أيضا: 655. PageV13P160: ____________ (no page number): ____________ [1] حكاه عنه العلامة في المختلف: 734. وابن حمزة الطوسي مؤلف الوسيلة لم يعرف بالقمي ولا الطبرسي، ولعله غيره. ولم نجد في الوسيلة هذا الكلام مبسوطا مع إقامة الأدلة، بل يظهر ذلك من إطلاق كلامه، راجع الوسيلة: 392- 393. ____________ (2) قواعد الأحكام 2: 175، تحرير الأحكام 2: 166. (3) الدروس الشرعية 2: 336. (4) التهذيب 9: 328 ح 1179، الاستبصار 4: 171 ح 645، الوسائل 17: 509 ب «5» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 4. PageV13P161: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنهم العلامة في المختلف: 734. (2) حكاه عنهم العلامة في المختلف: 734. (3) حكاه عنهم العلامة في المختلف: 734. (4) لاحظ الوسائل 17: 504 ب «2» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال. PageV13P162: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 119 ح 1، التهذيب 9: 324 ح 1162، الوسائل 17: 504 ب «2» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 1. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: أو يضاف، والصحيح ما أثبتناه. (3) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: عم، والصحيح ما أثبتناه. PageV13P163: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ل». PageV13P164: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 16- 17 مسألة (6)، ولكن نقله في الخؤولة للأبوين فقط. (2) من «خ». PageV13P165: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 157. (2) الكافي 7: 119 ح 1، التهذيب 9: 324 ح 1162، الوسائل 17: 504 ب «2» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 1. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 158 هامش (2). (4) الكافي 7: 120 ح 6، التهذيب 9: 324 ح 1165، الوسائل 17: 505 الباب المتقدم ح 4. (5) لاحظ الوسائل 17: 504 ب «2» من أبواب ميراث الأعمام والأخوال. (6) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 734. (7) المقنعة: 708. (8) إصباح الشيعة: 368. (9) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 735. PageV13P166: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ms5299 الهامش (6) في الصفحة السابقة. (2) راجع ص: 164. PageV13P167: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 657. PageV13P168: ____________ (no page number): ____________ (1) القائل هو المحقق الخواجة نصير الدين الطوسي، حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 230. PageV13P169: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 149. (2) من الحجريتين. PageV13P170: ____________ (no page number): ____________ (1) الأنفال: 75. (2) في «و»: كنصيب. (3) في «د، و، خ، م»: أشرنا. (4) راجع ص: 157- 158. PageV13P171: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 166. (2) من الحجريتين. (3) في «ل، خ»: ذوي. PageV13P172: ____________ (no page number): ____________ (1) من «و». PageV13P173: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) من «خ، ر». PageV13P174: ____________ PageV13P175: ____________ (no page number): ____________ [1] ذكر فخر المحققين في إيضاح الفوائد (4: 229) أن هذا القول نقله والده في التحرير عن بعض الأصحاب، وفي تحرير الأحكام (2: 166) نقله بلفظ: قيل، ولم نجد القائل به. ____________ (1) في «خ»: نصيب. (3) قواعد الأحكام 2: 175. (4) إيضاح الفوائد 4: 229. (5) الدروس الشرعية 2: 374. PageV13P176: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. (2) في «ر، خ»: الأخيرين. PageV13P177: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 145 و155 و174 وغيرها. (2) في ص: 196. (3) في ج 9: 153. (4) في ص: 196. PageV13P178: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 66. (2) الفقيه 4: 188 ح 657، التهذيب 9: 249 ح 964، الوسائل 17: 511 ب «2» من أبواب ميراث الأزواج. PageV13P179: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في السرائر في كتابي الطلاق والمواريث. ونسبه إليه الشهيد في الدروس الشرعية 2: 360- 361. ____________ (2) في «د، م»: لأن. PageV13P180: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 131 ح 1، التهذيب 9: 296 ح 1062، الوسائل 17: 525 ب «9» من أبواب ميراث الأزواج ح 1. (2) في «د، و، م»: أحدهما. (3) في الحجريتين: الفروض. PageV13P181: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (1) في ص: 179. (2) الفقيه 3: 52 ح 174، التهذيب 6: 240 ح 593، الوسائل 18: 189 ب «13» من أبواب كيفية الحكم ح 11. (3) الكافي 7: 132 ح 3، الفقيه 4: 227 ح 720، التهذيب 9: 382 ح 1365، الوسائل 17: 528 ب «11» من أبواب ميراث الأزواج ح 3. PageV13P182: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 154. (2) في الحجريتين: فالعقد فضولي. PageV13P183: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 131 ح 1، التهذيب 7: 388 ح 1555، الوسائل 17: 527 ب «11» من أبواب ميراث الأزواج ms5300 ح 1. (2) في ج 7: 177. PageV13P184: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 642. (2) المهذب 2: 141 و140. (3) الوسيلة: 391، ولم يذكر حكم البناء والآلات. (4) الكافي في الفقه: 374. (5) المختلف: 736. (6) اللمعة الدمشقية: 160. PageV13P185: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 178. (2) الدروس الشرعية 2: 358. (3) إيضاح الفوائد 4: 240، المقتصر: 365. (4) من الحجريتين. (5) المقنعة: 687. (6) السرائر 3: 258- 259. (7) المختصر النافع: 272. (8) كشف الرموز 2: 463. (9) المختلف: 736. (10) الانتصار: 301. (11) المختلف: 736. (12) حكاه عنه العلامة في المختلف: 736. PageV13P186: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 128 ح 3، التهذيب 9: 297 ح 1064، الاستبصار 4: 151 ح 570، الوسائل 17: 519 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 5. (2) الكافي 7: 127 ح 2، التهذيب 9: 298 ح 1065، الاستبصار 4: 151 ح 571، الوسائل 17: 517 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 1. (3) لاحظ الوسائل 17: 517 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج. (4) في ص: 131- 132. 161. (5) لاحظ الوسائل 17: 517 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 1. (6) لاحظ الوسائل 17: 517 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 12. (7) إيضاح الفوائد 4: 241. PageV13P187: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «هذه الرواية ذكرها الشهيد في حاشية القواعد، ونسبها إلى الفقيه، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عنه (عليه السلام)، فينبغي تحقيق أمرها. منه». انظر الفقيه 4: 252 ح 809، الوسائل 17: 522 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 16. ____________ (1) الكافي 7: 127 ح 1، التهذيب 9: 298 ح 1066، الاستبصار 4: 152 ح 572، الوسائل 17: 518 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 4. (2) الكافي 7: 129 ح 9، التهذيب 9: 299 ح 1070، الاستبصار 4: 152 ح 576، الوسائل 17: 520 الباب المتقدم ح 10. (3) النساء: 12. PageV13P188: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 12. (2) الكافي 7: 128 ح 5، التهذيب 9: 298 ح 1067، الاستبصار 4: 152 ح 573، الوسائل 17: 518 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 2. (3) الكافي 7: 129 ح 10، التهذيب 9: 299 ح 1069، الاستبصار 4: 152 ح 575، الوسائل 17: 520 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 11. (4) راجع ص: 186. (5) راجع ص: 186- 187. PageV13P189: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 12. (2) الانتصار: 299- 300. (3) راجع ص: 186- 187. (4) النساء: 12. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 736. PageV13P190: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 12. (2) الفقيه 4: 252 ح 812، التهذيب 9: 300 ح 1075، الاستبصار 4: 154 ح 581، الوسائل 17: 522 ب «7» من أبواب ميراث الأزواج ح 1. (3) الذريعة للسيد المرتضى 1: 280، وانظر الإبهاج في شرح المنهاج 2: 171- 172، نهاية السؤل 2: 459- 460، البحر المحيط 3: 365. (4) حكاه عن ابن الجنيد العلامة في المختلف: 732. (5) انظر الجامع ms5301 للشرائع: 508- 509، المختلف: 736- 737، قواعد الأحكام 2: 178، اللمعة الدمشقية: 160، التنقيح الرائع 4: 192. PageV13P191: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع الاستبصار 4: 154- 155، فقد ذكر في توجيه الرواية الدالة على إرث الزوجة من الزوج مطلقا وجهين، ونسب التفصيل بين ذات الولد وغيرها إلى الصدوق ساكتا عليه، ولم يجعله وجها ثالثا للتوجيه، وهو يشعر بعدم قبوله. وانظر المختلف: 736. ____________ (1) المقنعة: 687. (2) الانتصار: 301. (4) الكافي في الفقه: 374. (5) السرائر 3: 259. (6) المختصر النافع: 272. (7) كشف الرموز 2: 464. (8) السرائر 3: 259. (9) لاحظ الوسائل 17: 517 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج. (10) في ص: 186- 188. (11) من «ل، ر، خ». (12) الفقيه 4: 252 ح 813، التهذيب 9: 301 ح 1076، الاستبصار 4: 155 ح 582، الوسائل 17: 523 ب «7» من أبواب ميراث الأزواج ح 2. PageV13P192: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 12. (2) الفقيه 4: 252 ذيل ح 812. (3) التهذيب 9: 300 ذيل ح 1075. (4) انظر الهامش (5) في ص: 190. PageV13P193: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 128 ح 5، التهذيب 9: 298 ح 1067، الاستبصار 4: 152 ح 573، الوسائل 17: 518 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 2. (2) الكافي 7: 129 ح 7، الفقيه 4: 252 ح 810، التهذيب 9: 298 ح 1068، الاستبصار 4: 152 ح 574، الوسائل 17: 520 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج ح 9. PageV13P194: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 251 ح 808، التهذيب 9: 300 ح 1074، الوسائل 17: 521 الباب المتقدم ح 14. (2) الوسائل 17: 517 ب «6» من أبواب ميراث الأزواج. PageV13P195: ____________ (no page number): ____________ [1] حققها الشارح «(قدس سره)» في رسالة مفردة طبعت ضمن مجموعة تضم عشرة مباحث. ____________ (1) النساء: 12. (2) النساء: 12. (3) في ص: 178. PageV13P196: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 123 ح 12، التهذيب 8: 77 ح 261، الاستبصار 3: 304 ح 1080، الوسائل 17: 537 ب «18» من أبواب ميراث الأزواج ح 3. (2) من «ط، ل، ر، خ». (3) الدروس الشرعية 2: 358. PageV13P197: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 78 ح 281، التهذيب 8: 255 ح 926، الوسائل 16: 47 ب «42» من كتاب العتق ح 2. (2) الكافي 6: 197 ح 1، التهذيب 8: 249 ح 905، الوسائل 16: 38 ب «35» من كتاب العتق ح 1. (3) في «و، ط»: النسب. (4) في «خ»: فيهما، وفي إحدى الحجريتين: بينهما. PageV13P198: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 224 ب «151». (2) الكافي 7: 171 ح 2، الفقيه 3: 81 ح 291، التهذيب 8: 256 ح 930، الاستبصار 4: 26 ح 85، الوسائل 16: 48 ب «43» من كتاب العتق ح 1. وفي المصادر: عن عمار ms5302 بن أبي الأحوص. (3) الكافي 7: 171 ح 6، الفقيه 3: 80 ح 289، التهذيب 8: 256 ح 929، الاستبصار 4: 26 ح 84، الوسائل 16: 48 الباب المتقدم ح 2. PageV13P199: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 198 ح 5، التهذيب 8: 250 ح 908، الوسائل 16: 38 ب «35» من كتاب العتق ح 3. (2) النهاية: 547. (3) كالصدوق حكاه عنه العلامة في المختلف: 634، المهذب 2: 364. (4) التهذيب 8: 256 ح 928، الاستبصار 4: 26 ح 83، الوسائل 16: 49 ب «43» من كتاب العتق ح 4. (5) المختلف: 634، قواعد الأحكام 2: 105، إيضاح الفوائد 3: 523- 524، اللمعة الدمشقية: 161. PageV13P200: ____________ (no page number): ____________ (1) يأتي ذكر مصادره في ص: 208 هامش (5). (2) الكافي 7: 172 ح 9، الفقيه 3: 85 ح 306، التهذيب 8: 223 ح 802، الوسائل 16: 26 ب «22» من كتاب العتق ح 2. (3) في ص: 197. PageV13P201: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 224 ب «151». (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 197 هامش (1). (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 631- 632. (4) الفقيه 4: 188 ح 657، علل الشرائع: 569 ح 4، التهذيب 9: 249 ح 964، الوسائل 17: 429 ب «7» من أبواب موجبات الإرث ح 12. PageV13P202: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 79 مسألة (84)، وص: 81 مسألة (86). (2) المقنعة: 694. (3) النهاية: 547- 548. (4) الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): 277- 278. (5) المهذب 2: 364. (6) الوسيلة: 397- 398. (7) المختلف: 632. PageV13P203: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 171 ح 7، الفقيه 3: 81 ح 293، التهذيب 8: 254 ح 925، الاستبصار 4: 23 ح 76، الوسائل 16: 45 ب «40» من كتاب العتق ح 2. (2) التهذيب 8: 254 ح 923، الاستبصار 4: 24 ح 77، الوسائل 16: 44 الباب المتقدم ح 1. (3) التهذيب 8: 253 ح 921، الاستبصار 4: 25 ح 80، الوسائل 16: 44 ب «39» من كتاب العتق ح 1. PageV13P204: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 8: 254 ح 922، الاستبصار 4: 25 ح 81، الوسائل 16: 44 الباب المتقدم ح 2. (2) التهذيب 8: 254 ح 924، الاستبصار 4: 25 ح 82، الوسائل 16: 44 الباب المتقدم ح 3. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 197 هامش (1). (4) الاستبصار 4: 23 و25. (5) الاستبصار 4: 173. PageV13P205: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 170 ح 6، التهذيب 9: 331 ح 1191، الاستبصار 4: 172 ح 652، الوسائل 17: 540 ب «1» من أبواب ميراث ولاء العتق ح 10. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 633. PageV13P206: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المختلف: 633. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 203 هامش (2). (3) من الحجريتين. (4) من «د، و» والحجريتين. (5) لاحظ الوسائل 17: 538 ب «1» من أبواب ميراث ولاء العتق. PageV13P207: ____________ (no page ms5303 number): ____________ (1) كذا في متن نسخ المسالك، وفي الشرائع الخطية المعتمدة كما تراه أعلى الصفحة. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 633. PageV13P208: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 201. (2) في الصفحة السابقة. (3) الخلاف 4: 84 مسألة (91). (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 197 هامش (2). (5) موطإ مالك 2: 780 ح 17، صحيح البخاري 3: 96، صحيح مسلم 2: 1141 ح 5، سنن أبي داود 4: 21 ح 3929، سنن البيهقي 10: 338. (6) الفقيه 4: 224 ب «151». (7) حكاه عنه العلامة في المختلف: 633. (8) تقدم ذكر مصادره في ص: 197 هامش (1). PageV13P209: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: مما يقبل. (2) الكافي 6: 198 ح 4، التهذيب 8: 250 ح 907، الوسائل 16: 40 ب «37» من كتاب العتق ح 1. PageV13P210: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «ليس في باب الجر مطلقا نص، وإنما هو اعتبار. منه (قدس سره)». ____________ (2) في ص: 201. (3) كذا في نسخة بدل «و»، وفي سائر النسخ: لهم. PageV13P211: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «للشافعية قولان، والمذهب عندهم ثبوت الولاء، عكس المختار عند أصحابنا. منه «(قدس سره)». انظر روضة الطالبين 8: 432- 433. ____________ (1) في الحجريتين: معتقا. (3) في ص: 209. (4) فيما لدينا من النسخ الخطية: وجهان، والصحيح ما أثبتناه. (5) الخلاف 4: 85 مسألة (93). PageV13P212: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و، خ»: ينتسب. PageV13P213: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر إيضاح الفوائد 3: 533. PageV13P214: ____________ (no page number): ____________ [1] في ص: 207، ولكن جعل الإرث هناك بعد فقد القرابة لمولى المولى، وأما مولى عصبة المولى فقد ذكره هنا في المتن. ____________ (1) من «و». PageV13P215: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 108. PageV13P216: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ل، ر، خ»: غير. (2) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: كن. (3) في ص: 201. (4) المبسوط 6: 71. (5) الوسيلة: 343. PageV13P217: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «قال في العزيز نقلا عن بعضهم: قد أخطأ في هذه المسألة أربعمائة قاض، لأنهم رأوها أقرب، وهي عصبة، والحق عندهم أن بنت المعتق لا ترث. منه (قدس سره)». لم نجده في فتح العزيز للرافعي، وليس هناك كتاب باسم العزيز، ونقله النووي في روضة الطالبين 8: 437، ولكنه نقل خطأ القضاة فيما إذا كان ms5304 مع البنت عصبة كأخ، حيث ورثوها دون العصبة، وانظر المغني لابن قدامة 7: 266. ____________ (1) الفقيه 3: 80 ح 287، الوسائل 16: 16 ب «13» من كتاب العتق ح 5. (2) السرائر 3: 25. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 208 هامش (5). PageV13P218: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 207- 208. PageV13P219: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 6: 71، فقد أثبت الولاء لمشتري القريب الذي ينعتق عليه، وهو يعطي ثبوت العقل، لأن من له الولاء عليه العقل. وانظر المبسوط 4: 104- 105، الخلاف 4: 87 مسألة (96). [2] راجع السرائر 3: 25، فقد منع من ثبوت الولاء للذي ينعتق عليه بالشراء، وهو يعطي عدم ثبوت العقل، للملازمة بينهما، وانظر ص: 264 من نفس الجزء أيضا. ____________ (1) في ص: 216. (2) من الحجريتين. (3) من الحجريتين. PageV13P220: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 18: 98- 99، المغني لابن قدامة 7: 261، روضة الطالبين 8: 437- 438. (2) انظر الهامش (5) في الصفحة السابقة. PageV13P221: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد تصريحا بذلك في مصادرهم، ولعله تخريج على مذهبهم. PageV13P222: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 107. (2) في «خ، ل»: الأولى. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 197 هامش (1). (4) في ص: 204. (5) في «ل، ر، خ»: المعارض. PageV13P223: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 33. (2) الأنفال: 72. (3) النساء: 11- 12 و176. (4) الأنفال: 75. (5) الحاوي الكبير 18: 82- 83. (6) الكافي 7: 170 ح 1، الفقيه 3: 74 ح 261، التهذيب 8: 224 ح 807، الوسائل 17: 545 ب «1» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 1. PageV13P224: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 171 ح 3، التهذيب 9: 396 ح 1413، الوسائل 17: 546 الباب المتقدم ح 2. (2) الكافي 7: 171 ح 4، الفقيه 3: 80 ح 290، التهذيب 8: 255 ح 927. (3) الخلاف 4: 120 مسألة (137). (4) من الحجريتين. (5) الوسيلة: 398. (6) السرائر 3: 265. (7) المائدة: 1. (8) الفقيه 3: 75 ح 263، الوسائل 16: 86 ب «4» من كتاب المكاتبة ح 7. PageV13P225: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 223. PageV13P226: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ط، و، م»: استدامة. (2) في «م»: العتق. (3) في «ل، ر، خ»: على. (4) في ص: 202- 203. PageV13P227: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 171 ح 2، التهذيب 9: 395 ح 1410، الاستبصار 4: 199 ح 748، الوسائل 17: 549 ب «3» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 6، وفي التهذيبين: عن الحسن بن محبوب. (2) مختصر المزني: 139، الوجيز 1: 263، الكافي للقرطبي 2: 976، المغني لابن قدامة 7: 276، كفاية الأخيار 2: 13. (3) تقدم ذكر مصادرها ms5305 في ص: 224 هامش (2). (4) الكافي 7: 172 ح 8، التهذيب 9: 395 ح 1409، الاستبصار 4: 199 ح 746، الوسائل 17: 546 ب «1» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 3. (5) الاستبصار 4: 200 ذيل ح 749. (6) الكافي 7: 169 ح 1، التهذيب 9: 387 ح 1383، الوسائل 17: 552 ب «4» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 3. (7) في «د، و، م»: ضعفها وإرسالها. (8) الخلاف 4: 23 مسألة (15). PageV13P228: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 671، المهذب 2: 154، إصباح الشيعة: 369- 370، اللمعة الدمشقية: 161، المهذب البارع 4: 410. (2) الكافي 7: 169 ح 2، الفقيه 4: 242 ح 773، التهذيب 9: 387 ح 1381، الوسائل 17: 547 ب «3» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 1. (3) الكافي 7: 169 ح 4، التهذيب 9: 386 ح 1379، الاستبصار 4: 195 ح 732، الوسائل 17: 548 الباب المتقدم ح 3. PageV13P229: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «و»: «في طريق الرواية سهل بن زياد. منه (قدس سره)». انظر الكافي 3: 568 ح 6، التهذيب 4: 136 ح 380، الوسائل 11: 116 ب «69» من أبواب جهاد العدو ح 1. ____________ (1) لاحظ الوسائل 11: 84 ب «41» من أبواب جهاد العدو. (2) التهذيب 4: 135 ح 378، الوسائل 6: 369 ب «1» من أبواب الأنفال ح 16. (3) المختصر النافع: 64. (4) التهذيب 4: 133 ح 371، الوسائل 6: 367 الباب المتقدم ح 11. (5) التهذيب 4: 134 ح 376، الوسائل 6: 368 الباب المتقدم ح 12. (6) انظر اللباب في شرح الكتاب 4: 153، بداية المجتهد 1: 407. PageV13P230: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 3: 28. (2) في ص: 226. PageV13P231: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 10: 241. (2) في ص: 118. PageV13P232: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 160 ح 2، الفقيه 4: 236 ح 750، التهذيب 9: 338 ح 1218، الوسائل 17: 559 ب «3» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1. (2) الكافي 7: 160 ح 5، التهذيب 9: 339 ح 1221، الوسائل 17: 557 ب «1» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4. (3) الفقيه 4: 237 ح 756، التهذيب 9: 340 ح 1225، الاستبصار 4: 180 ح 678، الوسائل 17: 560 ب «4» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1. (4) لاحظ الوسائل 17: 559 ب «3» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2. (5) الفقيه 4: 236 ح 752، التهذيب 9: 343 ح 1231، الوسائل 17: 560 ب «3» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4. (6) الكافي 7: 162 ح 1، الفقيه 4: 236 ح 751، التهذيب 9: 342 ح 1230، الاستبصار 4: 182 ح 683، الوسائل 17: 560 ب «3» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3. (7) الفقيه 4: 236 ب 164 ذيل ح 750. PageV13P233: ____________ (no page ms5306 number): ____________ (1) في ص: 142. (2) الكافي 7: 161 ح 8، التهذيب 9: 339 ح 1222، الاستبصار 4: 179 ح 675، الوسائل 17: 561 ب «4» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2. (3) الفقيه 4: 237 ح 756، التهذيب 9: 340 ح 1223- 1225، الاستبصار 4: 179 ح 676- 678، الوسائل 561 ب «4» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 و1. (4) الفقيه 4: 237 ح 756، التهذيب 9: 340 ح 1223- 1225، الاستبصار 4: 179 ح 676- 678، الوسائل 561 ب «4» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 و1. (5) الفقيه 4: 237 ح 756، التهذيب 9: 340 ح 1223- 1225، الاستبصار 4: 179 ح 676- 678، الوسائل 561 ب «4» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 و1. (6) الاستبصار 4: 181 ذيل ح 682. PageV13P234: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 163 ح 6، الفقيه 4: 235 ح 749، التهذيب 9: 342 ح 1229، الاستبصار 4: 181 ح 682، الوسائل 17: 563 ب «4» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 7. (2) الكافي 7: 161 ح 10، التهذيب 9: 341 ح 1227، الاستبصار 4: 180 ح 680، الوسائل 17: 562 الباب المتقدم ح 5. (3) الكافي 7: 160 ح 3 و5، التهذيب 9: 339 ح 1219 و1221، الوسائل 17: 558 ب «2» من أبواب ميراث ولد الملاعنة. (4) في الصفحة السابقة. PageV13P235: ____________ (no page number): ____________ [2] راجع الكافي في الفقه: 375، فقد صرح بأنه يرثهم ولا يرثونه. [3] لم نجده في كتابي اللعان والإرث من القواعد والمختلف والتحرير والإرشاد والتبصرة، وللاستزادة انظر جواهر الكلام 39: 270. ____________ (1) النهاية: 679. (4) قواعد الأحكام 2: 181. PageV13P236: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) الدروس الشرعية 2: 350. PageV13P237: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 682. وفيه: لعصبة أمه. (2) في ج 6: 184. (3) التهذيب 9: 348 ح 1252، الاستبصار 4: 185 ح 696، الوسائل 17: 565 ب «7» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 2. PageV13P238: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في الحائريات المطبوعة ضمن الرسائل العشر، وحكاه عنه ابن إدريس في السرائر 3: 286. ____________ (1) الفقيه 4: 229 ح 731، التهذيب 9: 349 ح 1253، الاستبصار 4: 185 ح 697، الوسائل 17: 566 ب «7» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3. (2) الصحاح 3: 1205. (3) في ج 8: 50. (4) غاية المراد: 289. PageV13P239: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 11- 12. (2) الفقيه 4: 231 ح 739، التهذيب 9: 343 ح 1234، الاستبصار 4: 183 ح 686، الوسائل 17: 567 ب «8» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3. (3) الكافي 7: 163 ح 1، التهذيب 9: 346 ح 1242، الاستبصار 4: 185 ح 693، الوسائل 17: 566 ب «8» من أبواب ميراث ولد ms5307 الملاعنة ح 1. (4) لاحظ الوسائل 17: 566 ب «8» من أبواب ميراث ولد الملاعنة. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 744- 745. (6) الكافي في الفقه: 377. PageV13P240: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 106 مسألة (116). (2) النهاية: 677. (3) الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): 275. (4) المبسوط 4: 114. (5) التهذيب 9: 345 ح 1239، الاستبصار 4: 184 ح 690، الوسائل 17: 569 الباب المتقدم ح 9. (6) الكافي 7: 164 ذيل ح 4، التهذيب 9: 344 ح 1238، الاستبصار 4: 183 ح 689، الوسائل 17: 568 الباب المتقدم ح 6. (7) التهذيب 9: 345 ذيل ح 1239. (8) من «ل، ر، خ». PageV13P241: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 354 ح 1269. (2) الإعلام (ضمن مصنفات الشيخ المفيد) 9: 62. (3) الانتصار: 306. (4) الفقيه 4: 238 ح 762، التهذيب 9: 354 ح 1271، الوسائل 17: 575 ب «2» من أبواب ميراث الخنثى ح 3 و5. (5) الشورى: 49. PageV13P242: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما لدينا من كتبه. نعم، حكاه عن ابن بابويه العلامة في المختلف: 745. ____________ (1) النجم: 45. (2) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: وقيل. (3) انظر الفقيه 4: 237 ح 759، التهذيب 9: 354 ح 1269- 1271، الوسائل 17: 575 ب «2» من أبواب ميراث الخنثى ح 2 و3 و6. (4) المهذب: 171. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 745. (7) الانتصار 306. PageV13P243: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (1- 4) في ص: 241. (2) الفقيه 3: 52 ح 174، التهذيب 6: 240 ح 593، الوسائل 18: 189 ب «13» من أبواب كيفية الحكم ح 11. (3) انظر الهامش (1- 4) في ص: 241. (4) انظر الهامش (1- 4) في ص: 241. (5) انظر الهامش (1- 4) في ص: 241. (6) الجامع للشرائع: 505، كشف الرموز 2: 476، المختلف: 746، تحرير الأحكام 2: 174، إيضاح الفوائد 4: 249، اللمعة الدمشقية: 161، التنقيح الرائع 4: 212. (7) التهذيب 9: 354 ح 1269، الوسائل 17: 574 ب «2» من أبواب ميراث الخنثى ذيل ح 1. PageV13P244: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (6) في ص: 241. (2) انظر الهامش (7) في ص: 241. (3) السرائر 3: 280. PageV13P245: ____________ PageV13P246: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 354 ح 1271، الوسائل 17: 575 ب «2» من أبواب ميراث الخنثى ح 3. (2) الانتصار: 306- 307. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 243 هامش (11). (4) السرائر 3: 280- 281. (5) انظر ص: 243. (6) الشورى: 49، النجم: 45. (7) انظر الهامش (1) في ص: 241. (8) انظر الهامش (7) في ص: 241. (9) انظر الهامش (2- 4) في ص: 241. PageV13P247: ____________ PageV13P248: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 243. PageV13P249: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، و، خ». PageV13P250: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية: تسع، والصحيح ما أثبتناه. (2) المختصر النافع: ms5308 275. (3) المبسوط 4: 115. (4) النهاية: 677. PageV13P251: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص، ط، و، م»: نقص. (2) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: وللخنثى أحد وعشرون. PageV13P252: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: تحقيقا. PageV13P253: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 183. PageV13P254: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: العدد. (2) راجع ص: 247. PageV13P255: ____________ (no page number): ____________ (1) ذكرت الرواية في ص: 244 فلاحظ: (2) ذكرت الرواية في ص: 244 فلاحظ: PageV13P256: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 117. (2) في ص: 244. (3) انظر قواعد الأحكام 2: 187. PageV13P257: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: يفقد. (2) الكافي 7: 158 ح 2، الفقيه 4: 239 ح 763، التهذيب 6: 239 ح 588، الاستبصار 4: 187 ح 701، الوسائل 17: 580 ب «4» من أبواب ميراث الخنثى ح 2. (3) لاحظ الوسائل 17: 579 ب «4» من أبواب ميراث الخنثى. PageV13P258: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 157 ح 4، التهذيب 9: 357 ح 1277، الاستبصار 4: 187 ح 207، الوسائل 17: 581 ب «4» من أبواب ميراث الخنثى ح 5. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 747. (3) الاستبصار 4: 187 ذيل ح 702. (4) في ص: 241. PageV13P259: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 159 ح 1، التهذيب 9: 358 ح 1278، الفقيه 4: 240 ح 764، الوسائل 17: 581 ب «5» من أبواب ميراث الخنثى ح 1. (2) في «خ، ص»: لتنبه. (3) من الحجريتين. PageV13P260: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 155 ح 1، الوسائل 17: 586 ب «7» من أبواب ميراث الخنثى ح 3. (2) الكافي 7: 155 ح 2، التهذيب 9: 391 ح 1394، الاستبصار 4: 198 ح 742، الوسائل 17: 587 الباب المتقدم ح 4. PageV13P261: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 355. (2) الكافي 7: 156 ح 5، التهذيب 9: 391 ح 1397، الاستبصار 4: 198 ح 745، الوسائل 17: 586 ب «7» من أبواب ميراث الخنثى ح 1. (3) الاستبصار 4: 199 ذيل ح 745. (4) الدروس الشرعية 2: 355. (5) كذا في هامش «و» بعنوان: ظاهرا، وفي سائر النسخ: ولادتها. (6) الدروس الشرعية 2: 355. PageV13P262: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 381. PageV13P263: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، و، م»: هذه التقادير. (2) المبسوط 4: 124- 125، الخلاف 4: 112 مسألة (125)، الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): 275. (3) الوسيلة لابن حمزة: 400، الغنية: 331، إصباح الشيعة: 372، كشف الرموز 2: 471، تحرير الأحكام 2: 174، الدروس الشرعية 2: 355. PageV13P264: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ط، ل». ms5309 (2) الوسائل 17: 393 ب «10» من أبواب موانع الإرث. (3) راجع الخلاف 5: 178، مسألة (41)، فقد منع من إرث الأخوات من قبل الأب. (4) النهاية: 673. (5) المهذب 2: 163، غنية النزوع: 330، إصباح الشيعة: 371. (6) السرائر 3: 274. (7) الجامع للشرائع: 503، قواعد الأحكام 2: 163 و188، إيضاح الفوائد 4: 180، اللمعة الدمشقية: 161، التنقيح الرائع 4: 143. (8) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: على منعهم. أو: على منعه. (9) راجع الوسائل 17: 393 ب «10» من أبواب موانع الإرث. (10) في ص: 43. PageV13P265: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 16: 111 ب «3» من كتاب الإقرار ح 2، مستدرك الوسائل 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، عوالي اللئالي 3: 442 ح 5، وراجع أيضا المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، جامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. (2) الكافي 7: 165 ح 1، الفقيه 4: 230 ح 733، التهذيب 9: 347 ح 1247، الاستبصار 4: 186 ح 698، الوسائل 17: 570 ب «9» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1. (3) في ج 11: 126- 127. (4) الدروس الشرعية 3: 150. PageV13P266: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 155 ح 9، التهذيب 9: 388 ح 1386، الوسائل 17: 585 ب «6» من أبواب ميراث الخنثى ح 9. (2) المقنعة: 706. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 749. (4) كذا في «و»، وفي سائر النسخ: لمصلحة. PageV13P267: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 125. (2) الكافي 7: 155 ح 8، الفقيه 4: 241 ح 768، التهذيب 9: 388 ح 1385، الوسائل 17: 584 ب «6» من أبواب ميراث الخنثى ح 8. (3) الكافي 7: 154 ح 6، الفقيه 3: 152 ح 671، التهذيب 9: 390 ح 1391، الوسائل 17: 584 ب «6» من أبواب ميراث الخنثى ح 7. PageV13P268: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 4: 119 مسألة (136). (2) في ص: 57. PageV13P269: ____________ PageV13P270: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 362 ح 1295، الوسائل 17: 594 ب «5» من أبواب ميراث الغرقى ح 1. (2) المهذب 2: 168، غنية النزوع: 332، السرائر 3: 300، إصباح الشيعة: 374، كشف الرموز 2: 479، تحرير الأحكام 2: 175، المختلف: 750، إيضاح الفوائد 4: 276، الدروس الشرعية 2: 352- 353، المقتصر: 372. (3) راجع الوسائل 17: 589 ب «1» من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم. (4) النهاية: 674. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 750. PageV13P271: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 376. (2) في «د، ر، م»: والمعلول. (3) النهاية: 674 و677. PageV13P272: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «ل، و»: «الرواية بذلك عن علي (عليه السلام) مرسلة، فلذا جعلها مؤيدة لا دليلا، مع كونها صريحة في المطلوب. منه (قدس سره)». ms5310 انظر التهذيب 9: 362 ح 1294، الوسائل 17: 592 ب «3» من أبواب ميراث الغرقى ح 2. ____________ (1) المقنعة: 699. (2) الكافي 7: 137 ح 2- 3، الفقيه 4: 225 ح 716، التهذيب 9: 360 ح 1286- 1287، الوسائل 17: 590 ب «2» من أبواب ميراث الغرقى ح 1 و2. PageV13P273: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 699. (2) المراسم: 225. PageV13P274: ____________ (no page number): ____________ (1) الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): 276. (2) المبسوط 4: 118. (3) في «ط، ل»: النصوص. PageV13P275: ____________ (no page number): ____________ [3] هذه غفلة من الشارح الشهيد «(قدس سره)»، فإن المصنف صرح في النافع (275) باستحباب التقديم، ولم ينسب الوجوب إليه أحد ممن تأخر عنه. [5] في هامش «و، ل»: «اللفظ لرواية عبيد بن زرارة، ولمحمد بن مسلم مثلها، ونحن جعلناه محمد بن مسلم لصحتها دون الأخرى، لأن في طريقها القاسم بن سليمان، منه (قدس سره)». انظر التهذيب 9: 359 ح 1281، الوسائل 17: 595 ب «6» من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ح 2. ____________ (1) النهاية: 674، المقنعة: 699. (2) السرائر 3: 300. (4) التهذيب 9: 359 ح 1282، الوسائل 17: 595 ب «6» من أبواب ميراث الغرقى ذيل ح 2. (6) الكافي 7: 137 ح 5، التهذيب 9: 361 ح 1288، الوسائل 17: 591 ب «3» من أبواب ميراث الغرقى ح 1. PageV13P276: ____________ (no page number): ____________ [1] أي: رواية محمد بن مسلم المذكورة في الصفحة السابقة. ____________ (1) الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): 276. (3) اللمعة الدمشقية: 162. PageV13P277: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 275 هامش (4، 5). PageV13P278: ____________ PageV13P279: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه الكليني في الكافي 7: 145، والشيخ في التهذيب 9: 364، الاستبصار 4: 188. (2) حكاه عنه الشيخ في التهذيب 9: 364، الاستبصار 4: 188. (3) انظر كشف الرموز 2: 483، قواعد الأحكام 2: 190، إيضاح الفوائد 4: 275، اللمعة الدمشقية: 162، المقتصر: 373. (4) الفقيه 4: 248 ب «174»، التهذيب 9: 364 ب «37»، الاستبصار 4: 188 ب «109»، الوسائل 17: 596 ب «1» من أبواب ميراث المجوس. PageV13P280: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 699، على ما في نسخة منها، انظر الهامش (6) هناك. (2) النهاية: 683. PageV13P281: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (1) في ص: 279. (2) الكافي في الفقه: 376. (3) السرائر 3: 288. (4) الإعلام (ضمن مصنفات الشيخ المفيد) 9: 66. (5) المختلف: 748- 749. (6) المائدة: 49. (7) الكهف: 29. (8) المائدة: 42. (9) في ص: 284. PageV13P282: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 284. (2) انظر الهامش (2) في ص: 279. (3) انظر الهامش (1) في ص: 280. (4) غاية المراد: 291. (5) النهاية: 683. (6) التهذيب 9: 364 ب «37»، الاستبصار 4: 188 ب «109». (7) المهذب 2: 170، المؤتلف ms5311 من المختلف 2: 50، الوسيلة: 403. (8) المراسم: 224. (9) غاية المراد: 291- 292. PageV13P283: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 376. (2) المختلف: 748. (3) إيضاح الفوائد 4: 275. (4) التهذيب 9: 364 ح 1299، الاستبصار 4: 188 ح 704- 705، وانظر الفقيه 4: 249 ح 804، الوسائل 17: 596 ب «1» من أبواب ميراث المجوس ح 1. (5) التهذيب 9: 364 ح 1300، الاستبصار 4: 188 ح 704- 705، وانظر الفقيه 4: 249 ح 804، الوسائل 17: 596 ب «1» من أبواب ميراث المجوس ح 2. (6) التهذيب 9: 364 ح 1301، الاستبصار 4: 188 ح 704- 705، وانظر الفقيه 4: 249 ح 804، الوسائل 17: 596 ب «1» من أبواب ميراث المجوس ح 3. (7) السرائر 3: 288- 297. PageV13P284: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ل، ر، ط، خ»: النسخة. PageV13P285: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 339. (2) المقنعة: 706، المراسم: 226، المهذب 2: 173، الوسيلة: 403، السرائر 3: 303، قواعد الأحكام 2: 194. PageV13P286: ____________ PageV13P287: ____________ PageV13P288: ____________ (no page number): ____________ (1) من هامش «و» بعنوان: ظاهرا. PageV13P289: ____________ PageV13P290: ____________ PageV13P291: ____________ PageV13P292: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، ط»: بأحدهما. PageV13P293: ____________ PageV13P294: ____________ PageV13P295: ____________ PageV13P296: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية: وعشرون. عشرون، والصحيح ما أثبتناه. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية: وعشرون. عشرون، والصحيح ما أثبتناه. (3) في «خ، ر، م»: اثنين وثلاثة. PageV13P297: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: تغير، وفي «خ»: تفكر. PageV13P298: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، ل، و، م»: قسيم. PageV13P299: ____________ PageV13P300: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ل»: فبأحد عشر. PageV13P301: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و، م»، وفي سائر النسخ: قسمين. (2) في الحجريتين: اعتبرناه. PageV13P302: ____________ (no page number): ____________ (1) في «و»: قسيمين. PageV13P303: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص»: بينها. PageV13P304: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 94. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية: ربع وسدس، والصحيح ما أثبتناه. (3) في «د، ر، م»: لو اعتبر به ولم يراع. PageV13P305: ____________ PageV13P306: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 146. (2) كذا في «و، خ»، وفي سائر النسخ: الغرض. PageV13P307: ____________ PageV13P308: ____________ PageV13P309: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في نسخة بدل «و»، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ: الجميع. (2) انظر ص: 307. PageV13P310: ____________ PageV13P311: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «و»، وفي «ل»: مخرجهما، وفي سائر النسخ: مخرجها. (2) في الحجريتين: ms5312 وفريضة الثاني من. PageV13P312: ____________ PageV13P313: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ل، خ، ر»: العدد. PageV13P314: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: يصيب. (2) في «ل، خ، ر»: فيه. PageV13P315: ____________ PageV13P316: ____________ PageV13P317: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية: وثلث، والصحيح ما أثبتناه. (2) في «ط، ل، ر، خ»: قياس. PageV13P318: ____________ PageV13P319: ____________ PageV13P320: ____________ (no page number): ____________ [1] أي: ستة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من ثلاث أرزات، والمجموع تسع وثلاثون أرزة، لكل واحد من البنين الأربعة ستة، ولكل واحدة من البنات الخمس ثلاثة، وذلك تسعة وثلاثون. PageV13P321: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: والقسمة. PageV13P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الإسراء: 4. (2) البقرة: 200. (3) القصص: 15. (4) الغافر: 20. (5) في «د، ت، ث»: بجريان. PageV13P326: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، ت»: مهمات. (2) ص: 26. (3) النساء: 105. (4) المائدة: 49. (5) من «خ». PageV13P327: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ، ث». (2) الحاوي الكبير 16: 157. (3) عوالي اللئالي 2: 342 ح 4. وانظر سنن أبي داود 3: 299 ح 3573، سنن ابن ماجه 2: 776 ح 2315، سنن الترمذي 3: 613 ح 1322، مستدرك الحاكم 4: 90، سنن البيهقي 10: 116- 117، تلخيص الحبير 4: 185 ح 2082. PageV13P328: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 5: 47 و50، سنن البيهقي 10: 117- 118، تلخيص الحبير 4: 184 ح 2081. (2) من «ث، د». (3) في «خ»: فتاوى. (4) في «د، خ، م»: الفقيه. PageV13P329: ____________ (no page number): ____________ (1) العنكبوت: 48. (2) المبسوط 8: 120. (3) المبسوط 8: 120. (4) الحاوي الكبير 16: 156، بدائع الصنائع 7: 3، اللباب في شرح الكتاب 4: 84، حلية العلماء 8: 114، رؤوس المسائل: 526 مسألة (385)، المغني لابن قدامة 11: 381، رحمة الأمة: 324- 325. PageV13P330: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 101. (2) المهذب 2: 599، إصباح الشيعة: 527. (3) الكافي 7: 412 ح 4، الفقيه 3: 2 ح 1، التهذيب 6: 219 ح 516، الوسائل 18: 4 ب «1» من أبواب صفات القاضي ح 5. PageV13P331: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع 4: 1288، الحاوي الكبير 16: 159، حلية العلماء 8: 115، بداية المجتهد 2: 460، بدائع الصنائع 7: 3، المغني لابن قدامة 11: 383، رحمة الأمة: 323. (2) من «خ» فقط. (3) الكافي 7: 406 ح 1، الفقيه 3: 4 ح 7، التهذيب 6: 217 ح 511، الوسائل 18: 7 ب «3» من أبواب صفات القاضي ح 3. PageV13P332: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «أ»: «روي أن عمر وأبي بن كعب ترافعا إلى زيد بن ثابت، وأن عثمان وطلحة تحاكما إلى ms5313 جبير بن مطعم. منه (قدس سره)». انظر سنن البيهقي 5: 268، وج 10: 145. ____________ (1) من «د». (3) تلخيص الحبير 4: 185 ذيل ح 2084. (4) الوجيز 2: 238، بداية المجتهد 2: 461، روضة الطالبين 8: 105. (5) الدروس الشرعية 2: 67- 68. (6) في «خ»: النزاع. (7) قواعد الأحكام 2: 201. PageV13P333: ____________ (no page number): ____________ (1) الوجيز 2: 238. (2) من «م». (3) الحاوي الكبير 16: 326، روضة الطالبين 8: 105- 106، المغني لابن قدامة 11: 484. (4) في النظر الأول من الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة. PageV13P334: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث»: فيفرق. (2) الكافي 7: 412 ح 4، الفقيه 3: 2 ح 1، التهذيب 6: 219 ح 516، الوسائل 18: 4 ب «1» من أبواب صفات القاضي ح 5. PageV13P335: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «أ»: «في طريق الأول معلى بن محمد ضعيف، والحسين بن محمد، وهو مشترك بين الثقة والضعيف. وفي طريق الثاني داود بن الحصين، وهو ضعيف، ومحمد بن عيسى، وفيه قول. و الأصح ضعفه. منه (قدس سره)». وفي النسخة: معلى بن محمود والحسين بن محمود، والصحيح ما أثبتناه. ____________ (1) الكافي 7: 412 ح 5، التهذيب 6: 218 ح 514، الوسائل 18: 99 ب «11» من أبواب صفات القاضي ح 1. (3) لاحظ الوسائل 18: 2 ب «1» من أبواب صفات القاضي. PageV13P336: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 60. (2) الكافي 7: 411 ح 2، الفقيه 3: 3 ح 5، التهذيب 6: 220 ح 519، الوسائل 18: 3 ب «1» من أبواب صفات القاضي ح 2. (3) سنن البيهقي 6: 145، مع اختلاف يسير، وانظر تلخيص الحبير 4: 183 ح 2077. (4) في ص: 329. PageV13P337: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 11، بدائع الصنائع 7: 4، المغني لابن قدامة 11: 375- 376، روضة الطالبين 8: 80- 81. (2) المقنعة: 721، عوالي اللئالي 2: 342 ح 3، الوسائل 18: 8 ب «3» من أبواب صفات القاضي ح 8، وانظر مسند أحمد 2: 230، سنن ابن ماجه 2: 774 ح 2308، سنن أبي داود 3: 298 ح 3572، سنن الترمذي 3: 614 ح 1325، سنن البيهقي 10: 96. (3) سنن البيهقي 10: 96، تلخيص الحبير 4: 184 ح 2079. PageV13P338: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، ت»: وأن. (2) في «ت، م»: الخطيرة. (3) من «ث، خ، ص، ط». (4) راجع ص: 334. (5) راجع ص: 334. (6) في «خ»: الكثيرة. PageV13P339: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 209 مسألة (2). PageV13P340: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 209 مسألة (2). (2) في «ت»: اللزوم. (3) في «ا، ث»: قرينة. (4) في «م»: الواجد. (5) في «ت، د، م»: فلا. ms5314 PageV13P341: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ، ط»: تحصيله. (2) في «ا، ث، د، م»: فهو. (3) في «ا»: زائدا. (4) مسند أحمد 5: 62، صحيح البخاري 8: 184، صحيح مسلم 3: 1273 ح 19، سنن أبي داود 3: 130 ح 2929، سنن الترمذي 4: 90 ح 1529، سنن البيهقي 10: 100. PageV13P342: ____________ PageV13P343: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: ولأن. (2) في «ا، د»: المفتي. PageV13P344: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث، خ». وتقدم نقل قطعة من الرواية في ص: 333. (2) الكافي 1: 67 ح 10، الفقيه 3: 5 ح 18، التهذيب 6: 301 ح 845، الوسائل 18: 75 ب «9» من أبواب صفات القاضي ح 1. PageV13P345: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، ط»: المفتي. (2) راجع ص: 333. PageV13P346: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) من «ت، د، م». PageV13P347: ____________ PageV13P348: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: منه. PageV13P349: ____________ (no page number): ____________ (1) الحج: 78، وانظر الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3- 5. (2) الطلاق: 2. PageV13P350: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في «ا، خ، د، ط»: تدريس. (3) في «ا، د، ط، م»: الكتبة. (4) من «د»، وفي «ث، خ»: تعلم. (5) في ص: 345. PageV13P351: ____________ PageV13P352: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 203. (2) من الحجريتين. (3) السرائر 2: 99، قواعد الأحكام 1: 252، اللمعة الدمشقية: 97، جامع المقاصد 8: 180. (4) الدروس الشرعية 2: 68. PageV13P353: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 11: 126- 127 و139، ج 12: 485. (2) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: إثباتهما. (3) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: مثلهما. PageV13P354: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 8: 85- 86، ولكنه اشترط بلوغ الاستفاضة حدا يوجب العلم. ____________ (1) من الحجريتين. (2) انظر الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. (3) انظر شرائع الإسلام 4: 136. (5) في «م»: ذكره. (6) في «ث، خ، ط»: الوجوه. PageV13P355: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 202. (2) إيضاح الفوائد 4: 300. (3) في الحجريتين: عليه. PageV13P356: ____________ PageV13P357: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: عنه. PageV13P358: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، د، م»: الشرع. (2) انظر ج 11: 459 و462. PageV13P359: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر المبسوط 8: 127، فقد صرح بانعزالهم بموت الامام، ولم نجد له كلاما في الانعزال وعدمه في غير هذا الموضع. [2] انظر ms5315 المبسوط 8: 127، فقد صرح بانعزالهم بموت الامام، ولم نجد له كلاما في الانعزال وعدمه في غير هذا الموضع. ____________ (3) قواعد الأحكام 2: 202. PageV13P360: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث، خ». PageV13P361: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر روضة الطالبين 8: 110. PageV13P362: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 5: 288. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 325 هامش (3). PageV13P363: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 407 ح 3، التهذيب 6: 217 ح 510، الوسائل 18: 6 ب «3» من أبواب صفات القاضي ح 1. (2) الكافي 7: 385 ح 5، الفقيه 3: 63 ح 213، التهذيب 6: 273 ح 747، الاستبصار 3: 34 ح 117، الوسائل 18: 194 ب «14» من أبواب كيفية الحكم ح 6. PageV13P364: ____________ (no page number): ____________ (1) في كتاب الشهادات المسألة الثالثة من الوصف الخامس من أوصاف الشهود. PageV13P365: ____________ PageV13P366: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، د، م»: الدخول. (2) من الحجريتين. (3) في «م»: لئلا. PageV13P367: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 338. (2) المبسوط 8: 90. (3) الفردوس 2: 179 ح 2901. تلخيص الحبير 2: 261 ذيل ح 1059، الدرر المنتثرة: 71 ح 216. (4) المهذب 2: 595. PageV13P368: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، خ»: أمور. PageV13P369: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 127- 129. PageV13P370: ____________ (no page number): ____________ [1] في «أ»: والأول أجود، وفي «ت»: والأظهر الأول. ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 203- 204. (2) الدروس الشرعية 2: 71. (3) المبسوط 8: 94- 95. (4) الدروس الشرعية 2: 71. PageV13P371: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، د»: يظهر. (2) في الحجريتين: فرغت. (3) في «م»: الحاكم. PageV13P372: ____________ PageV13P373: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 12: 516. (2) آل عمران: 159. PageV13P374: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 128، البحر المحيط 6: 241. (2) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: على. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 703. PageV13P375: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 703. (2) المبسوط 8: 98. (3) الدروس الشرعية 2: 73. (4) في «ت»: المتلف. (5) الفقيه 3: 5 ح 16، التهذيب 6: 315 ح 872، الوسائل 18: 165 ب «10» من أبواب آداب القاضي. PageV13P376: ____________ PageV13P377: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 5: 238- 239، سنن أبي داود 3: 135 ح 2948، مستدرك الحاكم 4: 93- 94، سنن البيهقي 10: 101- 102، تلخيص الحبير 4: 188 ح 2089. (2) إيضاح الفوائد 4: 310. (3) في «ث»: وإن كان. (4) شرائع الإسلام 1: 152، مسالك الأفهام. 1: 329. (5) سنن ابن ماجه 1: 247 ح 750، سنن البيهقي 10: 103، مجمع الزوائد 2: 25- 26، نصب الراية 2: 492، تفسير القرطبي 12: 270، تلخيص الحبير 4: 188 ذيل ح 2088. PageV13P378: ____________ ms5316 (no page number): ____________ [2] نقله الشيخ بهذا اللفظ في المبسوط 8: 87، وأخرجه أصحاب المسانيد والسنن مع اختلاف في ألفاظ الرواية، انظر مسند أحمد 5: 361، صحيح مسلم 1: 397 ب «18» من كتاب المساجد، سنن ابن ماجه 1: 252 ب «11» من كتاب المساجد، سنن البيهقي 2: 447. [4] النهاية: 338، ولكن في ص: 109 حكم بكراهة ذلك. [6] انظر السرائر 1: 279، ولكن نفى البأس عنه، وهو أعم من الاستحباب. ____________ (1) في «خ، ط، م»: الحائض. (3) المقنعة: 722. (5) الكافي في الفقه: 444، المراسم: 230، الوسيلة: 209. (7) المبسوط 8: 87. (8) الخلاف 6: 210 مسألة (3). (9) قواعد الأحكام 2: 204، إرشاد الأذهان 2: 140. (10) الدروس الشرعية 2: 73. PageV13P379: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «أ»: «نقل الشيخ في المبسوط أن شريحا تولى القضاء من قبل عمر وعثمان وعلي، وبقي بعده، وأنه بقي في القضاء سبعين سنة. منه (قدس سره)». انظر المبسوط 8: 167. ____________ (1) المناقب لابن شهرآشوب 2: 359. (3) في ص: 363. PageV13P380: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 413 ح 2، الفقيه 3: 6 ح 19، التهذيب 6: 226 ح 542، الوسائل 18: 156 ب «2» من أبواب آداب القاضي ح 1. (2) سنن الدارقطني 4: 206 ح 14، سنن البيهقي 10: 106، الفردوس 5: 141 ح 7754، مجمع الزوائد 4: 195، تلخيص الحبير 4: 189 ح 2090. (3) لم نجده في الجوامع الحديثية للعامة والخاصة. (4) الكافي 7: 412 ح 1، الفقيه 3: 8 ح 28، التهذيب 6: 225 ح 541، الوسائل 18: 155 ب «1» من أبواب آداب القاضي ح 1. PageV13P381: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 4- 5، صحيح البخاري 3: 145- 146، سنن أبي داود 3: 315 ح 3637، سنن ابن ماجه 2: 829 ح 2480، سنن البيهقي 6: 153. (2) المطالب العالية لابن حجر 2: 234 ح 2107، الجامع الصغير للسيوطي 2: 500 ح 7941. PageV13P382: ____________ (no page number): ____________ (1) نهج البلاغة (صبحي صالح): 517 رقم (3)، النهاية لابن الأثير 4: 19. المغني لابن قدامة 5: 205. (2) غريب الحديث 1: 335. PageV13P383: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع السرائر 2: 179، ولكن ظاهر صدر كلامه التعميم. نعم، يظهر ذلك من ذيل كلامه حيث مثل لذلك بحقوق الناس فقط. ____________ (1) الطلاق: 2. (2) الحج: 78، وانظر الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3 و4 و5. (3) من «د، م». PageV13P384: ____________ (no page number): ____________ [1] كتاب الأحمدي لابن الجنيد مفقود، ولم نظفر على من نقل ذلك منه، وانظر كلام الشارح في الفقرة التالية. ____________ (2) الانتصار: 237. (3) الفقيه 3: 60 ms5317 ح 210. (4) إيضاح الفوائد 4: 312. (5) من «ت، ط». (6) المختلف: 696. PageV13P385: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 38. (2) النور: 2. (3) عوالي اللئالي 3: 518 ح 14، وانظر أحمد 1: 336، صحيح البخاري 7: 72، صحيح مسلم 2: 1135 ح 13، سنن ابن ماجه 2: 855 ح 2560، سنن البيهقي 7: 407. PageV13P386: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) المبسوط 8: 93- 94. PageV13P387: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الخلاف 6: 217 مسألة (10). (2) الحجرات: 6. (3) في الحجريتين: للتفصيل. (4) الطلاق: 2. (5) في «ا، د، م»: في. PageV13P388: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 16: 179، حلية العلماء 8: 128، المغني لابن قدامة 11: 416، كفاية الأخيار 2: 162. (2) انظر الحاوي الكبير 16: 179، حلية العلماء 8: 128، المغني لابن قدامة 11: 416، كفاية الأخيار 2: 162. (3) في ص: 389. PageV13P389: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: التقصير. (2) من «ث، خ». (3) من الحجريتين. PageV13P390: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 76. (2) التذكرة بأصول الفقه (ضمن مصنفات الشيخ المفيد) 9: 38، الذريعة 2: 528- 529. (3) ميزان الأصول 2: 663، الإحكام للآمدي 2: 288، وانظر الحاوي الكبير 16: 87. (4) في «ا، ث»: مخالفة. PageV13P391: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 172- 174، بدائع الصنائع 7: 14، المغني لابن قدامة 11: 404- 405. (2) الدروس الشرعية 2: 76. PageV13P392: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ط»: إلا إذا كان. (2) المغني لابن قدامة 11: 408. PageV13P393: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 4: 305- 306. PageV13P394: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 103. (2) المختلف: 704. (3) إيضاح الفوائد 4: 306. (4) الخلاف 6: 216 مسألة (8). (5) لم نعثر عليه. (6) المبسوط 8: 103. (7) إيضاح الفوائد 4: 306. PageV13P395: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 176، حلية العلماء 8: 146. (2) المبسوط 8: 103. PageV13P396: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن أبي داود 3: 132 ح 2935، سنن البيهقي 10: 126. (2) في «ا، ت، ط، م»: جانبه. (3) روضة الطالبين 8: 119- 120. PageV13P397: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 205. (2) الطلاق: 2. (3) البقرة: 282. PageV13P398: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 24- 25 ح 65، التهذيب 6: 241 ح 596، الاستبصار 3: 12 ح 33، الوسائل 18: 288 ب «41» من أبواب الشهادات ح 1. (2) كذا في «ا، ت»، وفي سائر النسخ: ما هو زائد عن الاكتفاء، أو: على الاكتفاء. PageV13P399: ____________ (no page number): ____________ (1) الحجرات: 6. (2) البقرة: 282. (3) من «خ». (4) الطلاق: 2. وفي «ت»: وآية. PageV13P400: ____________ (no page number): ____________ [1] يلاحظ أن في مصادر الرواية: موسى بن أكيل النميري، راجع الهامش (1) في ص: 396. [3] ولكن لم يذكر فيما سيأتي رواية ابن أبي يعفور، انظر ص: 399- 400. [7] لم نجده في كتاب ms5318 الإشراف «ضمن مصنفات الشيخ المفيد (قدس سره) المجلد التاسع» لأنه يحتوي على العبادات فقط، وبالضبط إلى نهاية الحج، ولكن صرح بذلك في المقنعة: 730. ____________ (2) التهذيب 6: 242 ح 597، الاستبصار 3: 13 ح 34، الوسائل 18: 294 ب «41» من أبواب الشهادات ح 20. (4) كذا في الحجريتين، وهو الصحيح، وفي النسخ الخطية: وسيأتي وذهب .. (5) الخلاف 6: 217 مسألة (10). (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 705. (8) البقرة: 282. (9) الكافي 7: 403 ح 5، التهذيب 6: 277 ح 759، الاستبصار 3: 14 ح 36، الوسائل 18: 293 ب «41» من أبواب الشهادات ح 18. PageV13P401: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش (أ): «في طريقها السياري، فإن كان ثقة فهي صحيحة، منه (رحمه الله)». انظر التهذيب 6: 284 ح 783، الوسائل 18: 294 الباب المتقدم ح 21. ____________ (1) الكافي 7: 431 ح 15، الفقيه 3: 9 ح 29، التهذيب 6: 288 ح 798، الاستبصار 3: 13 ح 35، الوسائل 18: 290 الباب المتقدم ح 3. (2) الفقيه 3: 30 ح 88، التهذيب 6: 284 ح 784، الوسائل 18: 291 الباب المتقدم ح 6. (4) الكافي 7: 395 ح 3، التهذيب 6: 242 ح 598، الوسائل 18: 275 ب «30» من أبواب الشهادات ح 3. (5) الكافي 7: 395 ح 1، التهذيب 6: 242 ح 601، الوسائل 18: 274 الباب المتقدم ح 1. (6) الكافي 7: 395 ح 2، التهذيب 6: 242 ح 602، الوسائل 18: 274 الباب المتقدم ح 2. PageV13P402: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 412 ح 1، الفقيه 3: 8 ح 28، التهذيب 6: 225 ح 541، الوسائل 18: 155 ب «1» من أبواب آداب القاضي ح 1. (2) الاستبصار 3: 13- 14 ذيل ح 35. PageV13P403: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر النهاية: 325، ولكن في ص: 342 حكم بما يشبه مذهبه في المبسوط. ____________ (1) راجع ص: 398. (2) المبسوط 8: 104- 105. (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 396 هامش (1). (5) تقدمت في ص: 399. (6) التنقيح الرائع 4: 244. PageV13P404: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 705. (2) المهذب البارع 4: 467. PageV13P405: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين:. على عدم اعتبار. (2) في الحجريتين: إذ لا. PageV13P406: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 180، المغني لابن قدامة 11: 417. (2) في «ا، ث، خ، م»: مشغوف. (3) من «ث». PageV13P407: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ، د». (2) من الحجريتين. (3) في الحجريتين: التعيين. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 705- 706. PageV13P408: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 706. (2) تهذيب الوصول: 79 (طبعة عام 1308 قمرية)، نهاية الأصول: 149 (مخطوط). (3) الطلاق: 2. (4) المبسوط ms5319 8: 110. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 705- 706. PageV13P409: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 184، الدروس الشرعية 2: 80. (2) راجع الحاوي الكبير 16: 194. (3) في «د»: بمعنى أنه خارج، وفي «ت»: بأمر خارج. PageV13P410: ____________ (no page number): ____________ [1] لصاحب الجواهر «(قدس سره)» هنا كلام حول عبارة المتن وشرحها في المسالك، فليراجع من شاء الجواهر 40: 121. PageV13P411: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 219 مسألة (12). (2) في «ث، خ، د»: بأن. (3) المبسوط 8: 108. PageV13P412: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، والظاهر أن الصحيح: سكة، بدون الواو. (2) الكافي 7: 425 ح 9، الفقيه 3: 12 ح 36، التهذيب 6: 308 ح 852، الوسائل 18: 202 ب «19» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (3) الكافي 7: 371 ح 8، الفقيه 3: 15 ح 40، التهذيب 6: 316 ح 875، الوسائل 18: 204 ب «20» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (4) انظر المغني لابن قدامة 11: 454. PageV13P413: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 403. (2) الحجرات: 12. PageV13P414: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 112. PageV13P415: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، د، م» وشهر. PageV13P416: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 118. (2) في «د»: بم. (3) في ص: 409. PageV13P417: ____________ PageV13P418: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ت، ط»، وفي سائر النسخ: تعجيل. (2) مسند أحمد 1: 238، سنن أبي داود 4: 146 ح 4422، المعجم الكبير 11: 338 ح 11936، المستدرك للحاكم 4: 361، سنن البيهقي 8: 226. (3) الكافي 7: 413 ح 4، الفقيه 3: 7 ح 21، التهذيب 6: 226 ح 544، الوسائل 18: 157 ب «3» من أبواب آداب القاضي ح 2. وانظر سنن البيهقي 10: 137. PageV13P419: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 5: 279، عوالي اللئالي 1: 266 ح 60. (2) الكافي 7: 409 ح 2، التهذيب 6: 222 ح 526، الوسائل 18: 162 ب «8» من أبواب آداب القاضي ح 3. (3) أمالي الطوسي 1: 268، الوسائل 18: 163 ب «8» من أبواب آداب القاضي ح 6. وراجع أيضا مسند أحمد 5: 424، سنن البيهقي 10: 138؛ مجمع الزوائد 4: 200. وفي بعض هذه المصادر: هدايا الأمراء. (4) تاريخ جرجان: 296 ذيل ح 496، الكامل في الضعفاء 1: 281. PageV13P420: ____________ (no page number): ____________ [1] يعرت العنز تيعر: صاحت. لسان العرب 5: 301. ____________ (2) مسند أحمد 5: 423- 424، صحيح البخاري 9: 88، سنن أبي داود 3: 134 ح 2946، سنن الدارمي 2: 232، سنن البيهقي 10: 138. (3) الفقيه 3: 191 ح 861، الوسائل 12: 214 ب «88» من أبواب ما يكتسب به ح 13. وانظر مسند أحمد 2: 512، صحيح البخاري ms5320 3: 201، سنن الترمذي 3: 623 ح 1338. سنن البيهقي 6: 169. (4) في «ت»: نقله، وفي «خ»: اختاره. (5) المبسوط 8: 152. PageV13P421: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد من حرمها مطلقا على الراشي والمرتشي. نعم، صرحوا بتحريمها مطلقا على المرتشي، انظر المبسوط 8: 151، المهذب 2: 581، السرائر 2: 166، تحرير الأحكام 2: 180. ____________ (1) روضة الطالبين 8: 128. (2) من الحجريتين. (4) في «خ»: التوصل. PageV13P422: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد القول الأول فيما لدينا من مصادر فقه العامة، والقول الثاني ذكروه في الهدية، انظر المغني لابن قدامة 11: 439، روضة الطالبين 8: 128. ____________ (1) المائدة: 2. PageV13P423: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. (2) الحاوي الكبير 16: 301، المغني لابن قدامة 11: 411، روضة الطالبين 8: 175. (3) الحاوي الكبير 16: 301، المغني لابن قدامة 11: 411، روضة الطالبين 8: 175. (4) الحاوي الكبير 16: 301، روضة الطالبين 8: 175. PageV13P424: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) في ص: 466. (3) في «ت، خ»: بغير. PageV13P425: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 8: 176. (2) من «ث، خ». (3) انظر سنن البيهقي 8: 214، نصب الراية 3: 314. (4) صحيح البخاري 3: 134، سنن ابن ماجه 2: 852 ح 2549، سنن النسائي 8: 241- 242، سنن البيهقي 8: 213، نصب الراية 3: 314. PageV13P426: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 156. PageV13P427: ____________ PageV13P428: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية الأولياء 4: 139، المغني لابن قدامة 11: 445، تلخيص الحبير 4: 193 ح 2105. (2) سنن الدارقطني 4: 205 ح 10- 11، سنن البيهقي 10: 135. (3) الكافي 7: 413 ح 3، التهذيب 6: 226 ح 543، الوسائل 18: 157 ب «3» من أبواب آداب القاضي ح 1. (4) المختلف: 700- 701. PageV13P429: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الدارمي 2: 144، مسند أحمد 6: 144، سنن أبي داود 2: 242 ح 2134، سنن ابن ماجه 1: 634 ح 1971، سنن النسائي 7: 64، سنن الترمذي 3: 446 ح 1140، سنن البيهقي 7: 298. (2) في «ث»: إثباته، وفي «خ»: إثباته لها. (3) في «ا، خ، م»: فيحضه. PageV13P430: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 425. (2) تحرير الأحكام 2: 183. (3) المبسوط 8: 150. (4) الدروس الشرعية 2: 74. PageV13P431: ____________ PageV13P432: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 315. PageV13P433: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت الجملة: «وقيل- إلى- كثروا» من «أ». (2) في الصفحة التالية. (3) في «ا، ث، خ»: تقدم. PageV13P434: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 243. (2) الفقيه 3: 7 ح 25، الوسائل 18: 160 ب «5» من أبواب آداب القاضي ح 2. (3) حكاه عنه السيد المرتضى في الانتصار: 244. (4) الخلاف 6: 234 مسألة (32). (5) الحاوي الكبير 16: 289، الوجيز 2: 242، المغني لابن قدامة 11: 447، روضة الطالبين 8: 149، المنهاج المطبوع بهامش ms5321 السراج الوهاج: 594. PageV13P435: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 288، المغني لابن قدامة 11: 448، روضة الطالبين 8: 149. (2) الكافي في الفقه: 447. PageV13P436: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: به. (2) المبسوط 8: 156. (3) في «خ، ث، د»: فائدتهما. PageV13P437: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ط»: الدعوى. (2) في «ت، ط»: عندنا. (3) من «ت، ث، د، ط». (4) من «أ، ت، م». PageV13P438: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع إيضاح الفوائد 4: 327- 328. (2) المائدة: 49. (3) النساء: 65. (4) في الحجريتين: قضينا. PageV13P439: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 156- 157. (2) في ص: 434. (3) في «د»: أسلفه. (4) في ص: 434. PageV13P440: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 8: 289. (2) المبسوط 8: 157- 158. PageV13P441: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت»: وليس في ذلك ابتذال. (2) في ص: 426. (3) سنن البيهقي 10: 136. (4) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 266. PageV13P442: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 11: 7. (2) المبسوط 8: 158. PageV13P443: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 438. (2) انظر ص: 414. PageV13P444: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث»: حتى يتبين. (2) في ج 4: 129. PageV13P445: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 280. (2) كذا في «ط»، وفي سائر النسخ: تحضر في. (3) التنقيح الرائع 4: 250. (4) كشف الرموز 2: 499. (5) التهذيب 6: 299 ح 836، الاستبصار 3: 47 ح 154، الوسائل 18: 181 ب «11» من أبواب كيفية الحكم ح 2. (6) انظر النهاية: 339 و352 رقم (16). (7) التهذيب 6: 300 ح 838، الاستبصار 3: 47 ح 155، الوسائل 13: 148 ب «7» من أبواب أحكام الحجر ح 3. PageV13P446: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 212. (2) المختلف: 711- 712. (3) المبسوط 2: 274، التذكرة 2: 57 و73، جامع المقاصد 5: 297- 298. (4) البقرة: 280. PageV13P447: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر ص: 440 و463. PageV13P448: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث». (2) الفقيه 3: 37 ح 126، الوسائل 18: 179 ب «9» من أبواب كيفية الحكم ح 2. (3) الكافي 7: 438 ح 2، الفقيه 3: 229 ح 1079، الوسائل 16: 125 ب «6» من أبواب الأيمان ح 3. (4) الكافي 7: 417 ح 1، التهذيب 6: 231 ح 565، الوسائل 18: 178 ب «9» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (5) الكافي 7: 418 ح 2، الفقيه 3: 113 ح 481، التهذيب 6: 231 ح 566، الوسائل 18: 179 ب «10» من أبواب كيفية الحكم ح 1. PageV13P449: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 289 ح 802 وانظر أيضا الكافي 7: 430 ح 14، الوسائل 18: 180 الباب المتقدم ح 2. (2) في «م»: ودخولها. (3) لاحظ الوسائل 18: 178 ms5322 ب «9، 10» من أبواب كيفية الحكم. (4) الخلاف 6: 293 مسألة (40). (5) المبسوط 8: 158. PageV13P450: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده في السرائر، بل الموجود فيه على العكس من ذلك، انظر السرائر 2: 159، ونسبه إليه الشهيد في الدروس الشرعية 2: 88، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 10: 77. ____________ (1) المبسوط 8: 210. (3) المقنعة: 733. (4) المختلف: 699. PageV13P451: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، د، م»: كذلك. (2) في «ا، د، م»: كبينته. PageV13P452: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، د»: بذلك. (2) في «ت، ط»: يتعلل. (3) الكافي 7: 416 ح 1، التهذيب 6: 230 ح 557، الوسائل 18: 176 ب «7» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (4) الكافي 7: 416 ح 2، التهذيب 6: 230 ح 556، الوسائل 18: 176 الباب المتقدم ح 2. (5) في «ا، ث، خ»: خصومة. PageV13P453: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث، م». (2) من «ت، خ». (3) المقنع: 396، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 695. (4) المقنعة: 724، النهاية: 340. (5) إصباح الشيعة: 533، غنية النزوع: 445. (6) حكاه عن كامله العلامة في المختلف: 695. (7) الكافي 7: 415 ح 1، الفقيه 3: 20 ح 52، التهذيب 6: 229 ح 553، الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم ح 1. PageV13P454: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 65 ح 218، التهذيب 6: 319 ح 879، الوسائل 18: 222 ب «33» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (2) الكافي 7: 415- 416 ح 1، الفقيه 3: 38 ح 128، التهذيب 6: 229 ح 555، الوسائل 18: 172 ب «4» من أبواب كيفية الحكم ح 1. PageV13P455: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 459. (2) في «خ، د»: بابها. (3) المبسوط 8: 159. (4) الخلاف 6: 290 مسألة (38). (5) المهذب 2: 585 و586. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 695. (7) السرائر 2: 165. (8) المختلف: 695، قواعد الأحكام 2: 209، تحرير الأحكام 2: 186. (9) كشف الرموز 2: 501، إيضاح الفوائد 4: 331، الدروس الشرعية 2: 89، التنقيح الرائع 4: 255 المقتصر: 378. (10) سنن الدارقطني 4: 213 ح 24، سنن البيهقي 10: 184. (11) الكافي 7: 416 ح 2، التهذيب 6: 230 ح 556، الوسائل 18: 176 ب «7» من أبواب كيفية الحكم ح 2. PageV13P456: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 417 ح 5، التهذيب 6: 230 ح 560، الوسائل 18: 176 الباب المتقدم ح 3. (2) الخلاف 6: 292 ذيل مسألة (38). (3) المائدة: 108. (4) سنن الدارقطني 4: 219 ح 57، الخلاف للشيخ الطوسي 6: 292 ذيل مسألة (38)، تلخيص الحبير 4: 210 ذيل ح 2143، وفيما عدا الخلاف بدون عبارة: «من الطالب». PageV13P457: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، خ، ط، م»: الضمير. (2) معارج الأصول: 86، وراجع أيضا ميزان ms5323 الأصول 1: 395- 396. PageV13P458: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 340. (2) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 695، وانظر المقنع: 396. (3) المقنعة: 724. (4) الكافي في الفقه: 247. (5) المراسم: 231. PageV13P459: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع «الطبعة الحجرية» ومتن الجواهر (40: 192- 193): يقول. (2) كذا في «أ»، وفي سائر النسخ: لا يقول له. (3) المبسوط 8: 115. (4) المهذب 2: 585. (5) السرائر 2: 158. (6) النهاية: 339. (7) المقنعة: 723، المراسم: 231، الكافي في الفقه: 446، الوسيلة: 212. PageV13P460: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 451، هامش (6). (3) الكافي 7: 417 ح 1، التهذيب 6: 230 ح 558، الوسائل 18: 177 ب «8» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (4) الكافي 7: 417 ح 2، التهذيب 6: 231 ح 563، الوسائل 18: 178 الباب المتقدم ح 2. PageV13P461: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 412 ح 1، الفقيه 3: 8 ح 28، التهذيب 6: 225- 226 ح 541، الوسائل 18: 155 ب «1» من أبواب آداب القاضي ح 1. (2) في ص: 400. (3) من «ت، ط». (4) من الحجريتين. PageV13P462: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 452 هامش (2). (2) تقدمتا في ص: 458. (3) كذا في «أ»، وفي سائر النسخ: قدحه. (4) الوجيز 2: 243، المغني لابن قدامة 11: 487، روضة الطالبين 8: 160. PageV13P463: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: للمدعى عليه. (2) في «ث، خ، د»: غالبا. PageV13P464: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: دفعه. (2) في الحجريتين: لأن. (3) الخلاف 6: 237 مسألة (36). (4) المبسوط 8: 159- 160. PageV13P465: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 690. (2) كشف الرموز 2: 500، قواعد الأحكام 2: 210، إيضاح الفوائد 4: 335، اللمعة الدمشقية: 51، المقتصر: 377. (3) النهاية: 339. PageV13P466: ____________ (no page number): ____________ [1] ولعله أراد النبوي المشهور: «لي الواجد يحل عقوبته وعرضه» انظر الوسائل 13: 90 ب «8» من أبواب الدين ح 4، سنن البيهقي 6: 51. ____________ (1) النهاية: 342. (2) الخلاف 6: 238 مسألة (37). (3) المقنعة: 725. (4) المراسم: 231. (5) المختلف: 691، إيضاح الفوائد 4: 332- 333، اللمعة الدمشقية: 51. (6) المبسوط 8: 160. (7) السرائر 2: 163. PageV13P467: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 296، الوجيز 2: 243، روضة الطالبين 8: 158. (2) بداية المجتهد 2: 472، الكافي للقرطبي 2: 931، مختصر خليل: 298. (3) انظر المغني لابن قدامة 11: 486، الكافي في فقه الامام أحمد: 4: 301، الانصاف 11: 298، ولكن رووا عن أحمد عدم جواز القضاء على الغائب. (4) انظر المغني لابن قدامة 11: 486. (5) اللباب في شرح الكتاب 4: 88، المبسوط للسرخسي 17: 39، رؤوس المسائل: 524 مسألة (383)، بدائع الصنائع 7: 8- 9. (6) عوالي اللئالي 1: 402 ح 59، وانظر مسند أحمد 6: 39، صحيح البخاري 7: 85، سنن الدارمي ms5324 2: 159، سنن أبي داود 3: 289 ح 3532، سنن النسائي 8: 246- 247، سنن ابن ماجه 2: 769 ح 2293، سنن البيهقي 7: 477. PageV13P468: ____________ (no page number): ____________ (1) نقله الماوردي في الحاوي الكبير 16: 298. (2) التهذيب 6: 296 ح 827، الوسائل 18: 216 ب «26» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (3) من الحجريتين. (4) المبسوط 8: 162. PageV13P469: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت»: حق. PageV13P470: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث». (2) الحج: 78، وانظر الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3- 5. PageV13P471: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 106. (2) الأنعام: 109. PageV13P472: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 438 ح 1، التهذيب 8: 283 ح 1040، الوسائل 16: 124 ب «6» من أبواب الأيمان ح 1. (2) الكافي 7: 450 ح 1، التهذيب 8: 278 ح 1013، الاستبصار 4: 39 ح 131، الوسائل 16: 164 ب «32» من أبواب الأيمان ح 1. (3) الكافي 7: 451 ح 4، التهذيب 8: 278 ح 1013، الاستبصار 4: 40 ح 134، الوسائل 16: 164 ب «32» من أبواب الأيمان ح 3. (4) المبسوط 8: 205. (5) إيضاح الفوائد 4: 335. PageV13P473: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 469. (2) الكافي 7: 449 ح 1، التهذيب 8: 277 ح 1009، الوسائل 16: 160 ب «30» من أبواب الأيمان ح 3. (3) انظر الوسائل 16: 159 ب «30، 31» من أبواب الأيمان. (4) في ص: 470. PageV13P474: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 470 هامش (2). (2) النهاية: 347. (3) السرائر 2: 183، قواعد الأحكام 2: 210، اللمعة الدمشقية: 52، المهذب البارع 4: 477. (4) الكافي 7: 451 ح 3، التهذيب 8: 279 ح 1019، الاستبصار 4: 40 ح 135، الوسائل 16: 165 ب «32» من أبواب الأيمان ح 4. (5) آل عمران: 77. (6) البقرة: 224. PageV13P475: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 3: 495، سنن الترمذي 5: 220 ح 3020. (2) مسند أحمد 5: 260، صحيح مسلم 1: 122 ح 218، سنن النسائي 8: 246، مسند أبي عوانة 1: 32. (3) الكافي 7: 435- 436 ح 3، عقاب الأعمال: 269- 270 ح 3، الوسائل 16: 120 ب «4» من أبواب الأيمان ح 6. (4) الكافي 7: 434 ح 2، الفقيه 3: 233 ح 1096، التهذيب 8: 282 ح 1034، الوسائل 16: 115- 116 ب «1» من أبواب الأيمان ح 3. (5) الكافي 7: 434 ح 4، الفقيه 3: 234 ح 1108، التهذيب 8: 282 ح 1035، الوسائل 16: 116 الباب المتقدم ح 6. (6) الكافي 7: 435 ح 1، عقاب الأعمال: 269 ح 1، الوسائل 16: 119 ب «4» من أبواب الأيمان ح 4. PageV13P476: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 436 ح 4، عقاب الأعمال: 270 ح 5، الوسائل 16: 120 الباب المتقدم ح 7. (2) الكافي 7: 436 ح 9، عقاب الأعمال: 270 ح 8، الوسائل 16: 119 الباب المتقدم ح ms5325 1. (3) راجع الوسائل 16: 119 ب «4» من أبواب الأيمان. PageV13P477: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 470 هامش (1). (2) راجع الوسائل 16: 167 ب «33» من أبواب الأيمان. (3) سنن أبي داود 3: 313 ح 3626، نصب الراية 4: 102 ح 3. (4) انظر روضة الطالبين 8: 310. (5) في ج 10: 236- 238. PageV13P478: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: الحكم. (2) المبسوط 8: 203. (3) الحاوي الكبير 17: 110- 111، حلية العلماء 8: 240، روضة الطالبين 8: 310. (4) تقدم ذكر مصادره في ص: 470 هامش (1). (5) روضة الطالبين 8: 312. (6) من الحجريتين. (7) روضة الطالبين 8: 312. PageV13P479: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ث، خ، م»، وفي سائر النسخ: تركه. (2) الدروس الشرعية 2: 96. (3) في ص: 475. PageV13P480: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 347. (2) من «أ». (3) الوسيلة: 228. (4) النهاية: 348. PageV13P481: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 65 ح 218، التهذيب 6: 319 ح 879، الوسائل 18: 222 ب «33» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (2) السرائر 2: 163. (3) في ج 10: 236- 237. PageV13P482: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ط»: لم يتم النهي. (2) في ص: 423. (3) الكافي 7: 415 ح 1 و2، التهذيب 6: 229 ح 553، الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 3. (4) في «خ»: المدعي. PageV13P483: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 18: 176 ب «7» من أبواب كيفية الحكم. (2) في ص: 458- 459. (3) راجع الوسائل 18: 192 ب «14» من أبواب كيفية الحكم، سنن ابن ماجه 2: 793 ح 2368، سنن الترمذي 3: 627 ح 1343 سنن البيهقي 10: 173. (4) راجع ص: 451. (5) في ص: 488. (6) في ص: 458. (7) في ص: 487. (8) في ص: 458- 459. PageV13P484: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط»: الفرض. (2) في «ا، ت، ط»: المثبت. PageV13P485: ____________ PageV13P486: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ»: يتبع بها. (2) تحرير الأحكام 2: 192. (3) قواعد الأحكام 2: 212. PageV13P487: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 480. (2) المبسوط 8: 211. (3) قواعد الأحكام 2: 211. PageV13P488: ____________ PageV13P489: ____________ (no page number): ____________ [1] انظر المبسوط 8: 207، ولكن ذكر وجهين من دون ترجيح لأحدهما. ____________ (1) من «ت». PageV13P490: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 206. (2) في «خ»: بمضمونها. (3) اللباب في شرح الكتاب 4: 31، الحاوي الكبير 17: 146، حلية العلماء 8: 136، بدائع الصنائع 6: 226- 227، الإنصاف 12: 110- 111. PageV13P491: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «أ»: «رواه الشافعي وأبو داود والدارقطني، وقال أبو داود: حديث صحيح، واستنبطوا منه عشر فوائد ذكرها الشيخ في المبسوط وغيره. ms5326 منه (قدس سره)». انظر المبسوط 8: 208، مسند الشافعي: 153، سنن الدارقطني 4: 33 ح 88- 89، سنن أبي داود 2: 263 ح 2206، المستدرك للحاكم 2: 199- 200، شرح السنة 9: 209 ح 2353، سنن البيهقي 7: 342. ____________ (1) حلية العلماء 8: 137. (3) في «ا، ث، خ»: يطالب. (4) في «ا» بجواب، وفي «خ»: بالجواب. (5) من: «ث، د» والحجريتين، والظاهر أنها زائدة. (6) في ص: 494. PageV13P492: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د» فقط، ولعله الصحيح. PageV13P493: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 8: 313. PageV13P494: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 11: 91. (2) في «ا، ث، د»: فقد يوفيه أو يفكه. PageV13P495: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 215. (2) قواعد الأحكام 2: 211- 212. (3) قواعد الأحكام 1: 278. (4) إرشاد الأذهان 2: 146- 147. PageV13P496: ____________ (no page number): ____________ (1) في «أ»: لم يقد. (2) الدروس الشرعية 2: 87. PageV13P497: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 53 ح 190، الوسائل 18: 336 ب «24» من أبواب مقدمات الحدود ح 4. (2) راجع الوسائل 18: 327 ب «16» من أبواب مقدمات الحدود. (3) مسند أحمد 5: 217، سنن أبي داود 4: 134 ح 4377، سنن البيهقي 8: 330- 331، تلخيص الحبير 4: 68 ح 1779. (4) المبسوط 8: 215- 216. (5) التهذيب 10: 79 ح 310. PageV13P498: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 255 ح 1، الوسائل 18: 335 ب «24» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) الدروس الشرعية 2: 93. PageV13P499: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 8: 190 و210. (2) في «ت، د»: للعين. PageV13P500: ____________ PageV13P501: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ، م» وفي سائر النسخ: تابعه. (2) في «ا، ث»: والأقوى. (3) من «خ». (4) في «د»: غيره. (5) في «ث»: لمخالفته. (6) في ج 11: 99. (7) الدروس الشرعية 2: 93، وانظر روضة الطالبين 8: 317. PageV13P502: ____________ PageV13P503: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 214. PageV13P504: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 61. PageV13P505: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، م» وإحدى الحجريتين: كان. (2) من الحجريتين. (3) في ص: 61. (4) النساء: 11. (5) في ص: 514. PageV13P506: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 17: 68، الإنصاف 12: 82 و115، روضة الطالبين 8: 252، المغني لابن قدامة 12: 11، الكافي للقرطبي 2: 909. (2) روضة القضاة 1: 214 رقم (951)، رؤوس المسائل: 535 مسألة (393)، حلية العلماء 8: 280. (3) مسند أحمد 1: 315، سنن ابن ماجه 2: 793 ح 2370، سنن أبي داود 3: 308 ح 3608، سنن البيهقي 10: 167. (4) سنن ابن ماجه 2: 793 ح 2369، سنن الترمذي 3: 628 ح 1344، سنن البيهقي 10: 170. (5) سنن ابن ماجه 2: 793 ح 2371. (6) مسند أحمد 3: 305. (7) سنن الدارقطني ms5327 4: 212 ح 31. (8) سنن الترمذي 3: 628 ح 1345. PageV13P507: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الترمذي 3: 627 ح 1343. (2) سنن أبي داود 3: 309 ح 3610. (3) الكافي 7: 385 ح 4، التهذيب 6: 272 ح 741، الاستبصار 3: 33 ح 113، الوسائل 18: 193 ب «14» من أبواب كيفية الحكم ح 2. (4) الكافي 7: 385 ح 2، التهذيب 6: 275 ح 748، الاستبصار 3: 33 ح 112، الوسائل 18: 193 الباب المتقدم ح 4. (5) من «ث، خ». PageV13P508: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 2. PageV13P509: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 385 ح 5، التهذيب 6: 273 ح 747، الاستبصار 3: 34 ح 117، الوسائل 18: 194 الباب المتقدم ح 6. PageV13P510: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ث، م»: شاهده. (2) من «ت» والحجريتين. (3) انظر روضة الطالبين 8: 252. (4) تلخيص الحبير 4: 206 ح 2134، وفيه: عن أبي هريرة. PageV13P511: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 386 ح 8، التهذيب 6: 272 ح 740، الاستبصار 3: 32 ح 108، الوسائل 18: 192 ب «14» من أبواب كيفية الحكم ح 1. (2) الكافي 7: 385 ح 3، التهذيب 6: 272 ح 742، الاستبصار 3: 32 ح 109، الوسائل 18: 193 الباب المتقدم ح 5. (3) الكافي 7: 386 ح 7، الفقيه 3: 33 ح 106، التهذيب 6: 272 ح 739، الاستبصار 3: 32 ح 107، الوسائل 18: 198 ب «15» من أبواب كيفية الحكم ح 3. (4) الكافي 7: 386 ح 6، الفقيه 3: 33 ح 105، التهذيب 6: 272 ح 738، الاستبصار 3: 31 ح 106، الوسائل 18: 198 الباب المتقدم ح 4. PageV13P512: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 116. (2) تحرير الأحكام 2: 193. (3) في «ل»: قبولها. (4) تحرير الأحكام 2: 212. (5) إيضاح الفوائد 4: 348. PageV13P513: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده فيما لدينا من كتب العلامة «(قدس سره)». ____________ (1) في إحدى الحجريتين ونسخة بدل «د»: الحكم. PageV13P514: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 79، قواعد الأحكام 2: 101. (2) تحرير الأحكام 2: 192، قواعد الأحكام 2: 213. (3) الدروس الشرعية 2: 97. (4) سقطت جملة «وله وجه» من «ص» وإحدى الحجريتين. (5) في ج 5: 376- 378. PageV13P515: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 189- 190. (2) المهذب 2: 562، قواعد الأحكام 2: 213، الدروس الشرعية 2: 97. (3) الخلاف 6: 280 مسألة (25). PageV13P516: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م» والحجريتين، ولم ترد في سائر النسخ. (2) في ص: 502- 503. (3) الحاوي الكبير 17: 82- 83، الكافي للقرطبي 2: 910. PageV13P517: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 470 هامش (1). PageV13P518: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 8: 254- 255. (2) في «د، ط»: لنفسه. PageV13P519: ____________ (no page number): ____________ (1) من ms5328 «أ، ث، خ». (2) روضة الطالبين 8: 254- 255. PageV13P520: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 384. PageV13P521: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ت» والحجريتين. (2) في «خ، م»: له. (3) في «خ»: يثبتان. PageV13P522: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث»: والأول أظهر. PageV13P523: ____________ PageV13P524: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، ط»: قريته ومحلته. (2) في ج 5: 353- 356. (3) في «خ»: الواقف. PageV13P525: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: الأول. (2) المبسوط 8: 198- 199. (3) قواعد الأحكام 2: 214. (4) قواعد الأحكام 2: 214. (5) روضة الطالبين 8: 259. PageV13P526: ____________ (no page number): ____________ (1) في «أ»: فعلى. (2) المبسوط 8: 199. (3) من الحجريتين. (4) في «خ»: وأما. PageV13P527: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 199- 200. PageV13P528: ____________ PageV13P529: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م» والحجريتين. (2) في ص: 523. PageV13P530: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت»: يحكم. (2) المبسوط 8: 201. (3) في «ا، ت، ث، د»: القول. (4) كذا في «ت، ل»، وفي سائر النسخ: فهو. PageV13P531: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 202. (2) في ج 11: 112، ذكر ذلك فيما إذا أقر بعبد لإنسان. PageV13P532: ____________ PageV13P533: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 201. (2) المبسوط 8: 196. (3) راجع ص: 518. PageV13P534: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 508. (2) في كتاب القصاص، ذيل المسألة السابعة من الفصل الثالث من قصاص النفس. PageV14P005: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، خ»: الأصحاب. (2) في «ت»: الحقيقة، وفي «م»: بحقيقة. PageV14P008: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 706. (2) الحاوي الكبير 16: 213، المغني لابن قدامة 11: 458، بدائع الصنائع 7: 7، روضة القضاة 1: 329- 331، الكافي للقرطبي 2: 956، الإنصاف 11: 321، روضة الطالبين 8: 162. (3) الخلاف 6: 245 مسألة (42). (4) الإسراء: 36. (5) في الصفحة التالية. PageV14P009: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نظفر على مصرح بذلك. نعم، يشعر كلام العلامة في المختلف (706) بوجود قائل به. وراجع مفتاح الكرامة 10: 174، جواهر الكلام 40: 306. (2) من «أ، ث، ل». وانظر الخلاف 6: 245 مسألة (42)، الجامع للشرائع: 530، المختلف: 706، إيضاح الفوائد 4: 364، الدروس الشرعية 2: 92، التنقيح الرائع 4: 261. (3) في الحجريتين: الحكم. (4) في «خ، د، ط، م»: أمر. PageV14P010: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ط»: عليها. PageV14P011: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث» والحجريتين. (2) في إحدى الحجريتين: المقر به عنده. PageV14P012: ____________ (no page number): ____________ (1) في الشرائع الحجرية (324) ومتن الجواهر (40: 310): ونحن نقول فلا. (2) الخلاف ms5329 6: 245 مسألة (42). (3) التهذيب 6: 300 ح 840- 841، الوسائل 18: 218 ب «28» من أبواب كيفية الحكم. PageV14P013: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 7. (2) الفهرست: 86 رقم (362). (3) رجال النجاشي: 207 رقم (550). PageV14P014: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 706. (2) في «ت، ط»: من الأصحاب. (3) في «ت، ث»: إثباتهما. PageV14P015: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: قلنا. (2) في «ا، ث، خ، ط»: شاهدين لإنهاء. (3) الأعراف: 28. PageV14P016: ____________ (no page number): ____________ (1) الإسراء: 36. (2) راجع الكافي 1: 42 باب النهي عن القول بغير علم. (3) في «ا، ث، ط»: سماعها. PageV14P017: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجد تصريحا بهذا لأحد من الأصحاب. نعم، يشعر كلام الشيخ في الخلاف (6: 245 مسألة 42) بذلك. وللاستزادة انظر جواهر الكلام 40: 316. PageV14P018: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 7. (2) في «خ»: ذكرناه. PageV14P019: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، د»: المشهود. (2) روضة القضاة 1: 332- 333، المغني لابن قدامة 11: 467. PageV14P020: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ت، د، م». (2) الحاوي الكبير 16: 232، روضة القضاة 1: 340، روضة الطالبين 8: 164. (3) في الصفحة السابقة. PageV14P021: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ، ط»، وفي سائر النسخ: وكيفيتهما. (2) في «ط»: وخلقتهما. (3) راجع الوسائل 16: 111 ب «2» من كتاب الإقرار ح 2، المستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، عوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وراجع أيضا المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، جامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. (4) من الحجريتين. PageV14P022: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، م»: نفذ، وفي «د»: أنفذ. (2) الدروس الشرعية 2: 92. PageV14P023: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 131. (2) قواعد الأحكام 1: 258، اللمعة الدمشقية: 98. (3) في ج 5: 292. PageV14P024: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 8: 133، الجامع للشرائع: 531، قواعد الأحكام 2: 218، اللمعة الدمشقية: 53. (2) كالقاضي في المهذب 2: 573، والشهيد في الدروس الشرعية 2: 117. (3) النساء: 8. (4) المبسوط 8: 133، وانظر مسند أحمد 1: 427، صحيح البخاري 5: 200- 201، صحيح مسلم 2: 738 ح 1061، سنن البيهقي 10: 131- 132. PageV14P025: ____________ (no page number): ____________ (1) رواه الشيخ في المبسوط 8: 133. PageV14P026: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 148. (2) في «ا، خ»: تعتبر. (3) في «د، م»: بحقه. PageV14P027: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 117. (2) اللمعة الدمشقية: 53. (3) قواعد الأحكام 2: 218. (4) في «ت، خ، د، م»: العدد. (5) في «ث، ط»: المقوم. (6) في ms5330 ص: 25. PageV14P028: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 247، حلية العلماء 8: 165- 166، روضة الطالبين 8: 182. (2) راجع ص: 25. (3) في «خ»: من. (4) في «ث»: المكيل. (5) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: إجارة، أو: بأجرة. PageV14P029: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ، ث»، وفي سائر النسخ: علمه. PageV14P030: ____________ PageV14P031: ____________ (no page number): ____________ (1) المغني لابن قدامة 11: 492، الإنصاف 11: 344 و347، روضة القضاة 2: 797، روضة الطالبين 8: 192- 193. (2) في «ث، خ»: متعددة. (3) من الحجريتين. PageV14P032: ____________ PageV14P033: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 292 ح 2، الفقيه 3: 147 ح 648، التهذيب 7: 146 ح 651، الوسائل 17: 341 ب «12» من أبواب إحياء الموات ح 3. (2) في «ت»: بأحد الشركاء، وفي «خ»:. الضرر به. PageV14P034: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ»: من. (2) في «أ»: اختلف. (3) المبسوط 8: 135. (4) الخلاف 6: 229 مسألة (27). (5) راجع ج 12: 265. (6) قواعد الأحكام 2: 219، تذكرة الفقهاء 1: 589- 590. PageV14P035: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 117. (2) روضة الطالبين 8: 185- 192. PageV14P036: ____________ PageV14P037: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 8: 178، المغني لابن قدامة 11: 499، روضة القضاة 2: 800. (2) حلية العلماء 8: 179، المغني لابن قدامة 11: 499، روضة القضاة 2: 800. (3) في ص: 53. (4) في «خ»: من أنواع متعددة. (5) مسند أحمد 4: 426، صحيح مسلم 3: 1288 ح 56، سنن أبي داود 4: 28 ح 3958، سنن الترمذي 3: 645 ح 1364، سنن البيهقي 10: 285. PageV14P038: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 219. (2) المبسوط 8: 147. (3) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: أحدها، أو: أحدهم. PageV14P039: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 147- 148. (2) الخلاف 6: 232 مسألة (30). (3) في «ث»: بعضها. (4) في ص: 48. (5) في الحجريتين: بقبولهما قولا لئلا. PageV14P040: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 16: 271، حلية العلماء 8: 181. (2) في «ث» والحجريتين: المنسوبة. PageV14P041: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ت، ط». (2) في ج 10: 312 و315. (3) في «ا، خ»: القيمة. (4) في «ث، د، م»: عينت. PageV14P042: ____________ PageV14P043: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 137- 138. (2) من «أ، خ، ت، ث»، وفي الأخيرين: ربح. PageV14P044: ____________ PageV14P045: ____________ PageV14P046: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 1: 434. (2) قواعد الأحكام 2: 220. (3) انظر المغني لابن قدامة 11: 504- 505، روضة الطالبين 8: 185. (4) تحرير الأحكام 2: 204. (5) الدروس الشرعية 2: 118. PageV14P047: ____________ PageV14P048: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر روضة الطالبين 8: 186- 187. (2) في «د»: المقداران. (3) سقطت من «خ، د». PageV14P049: ____________ (no page number): ms5331 ____________ (1) المبسوط 8: 148. PageV14P050: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 220. (2) تحرير الأحكام 2: 204. (3) الدروس الشرعية 2: 117. (4) تحرير الأحكام 2: 204. (5) في ص: 48. PageV14P051: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 148. (2) المبسوط 8: 148. (3) راجع ص: 26. (4) الدروس الشرعية 2: 117. (5) في «ا، ت، ث، ط»: شيئين. PageV14P052: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، م»: قسمتها. PageV14P053: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 141. (2) الحاوي الكبير 16: 260، روضة الطالبين 8: 193. (3) من «ت، ث، خ، ط، م». PageV14P054: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ، ث، د، ط، م». (2) المهذب 2: 573- 574. (3) إرشاد الأذهان 1: 434. (4) روضة الطالبين 8: 190. (5) من «د». PageV14P055: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. (2) المبسوط 8: 141- 142. PageV14P056: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 142. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 707- 708. (3) تحرير الأحكام 2: 204. PageV14P057: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت»: استحق. (2) في «ا، ث، ط»: بقيت، وفي «د»: تثبت. (3) في «د، م»: التعديل بين نصيب أحد الشركاء وبين الآخر. (4) روضة الطالبين 8: 188- 189. PageV14P058: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الحاوي الكبير 16: 262، روضة الطالبين 8: 188. (2) في «ت، ث، ط، م»: عرفنا. (3) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. PageV14P059: ____________ PageV14P060: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: التساوق. PageV14P061: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، د، ط»: قبل. (2) انظر روضة الطالبين 8: 287- 288. (3) في ج 13: 436. PageV14P062: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: اللازمة. (2) في «ا، ث»: صحيحا. (3) في ج 6: 17- 19. PageV14P063: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ، م»: حجة. (2) في ج 13: 489. PageV14P064: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: للدعوى. PageV14P065: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ت، ط». (2) المبسوط 8: 260- 261، تحرير الأحكام 2: 189. (3) انظر الحاوي الكبير 17: 310، حلية العلماء 8: 185، المغني لابن قدامة 12: 165، روضة الطالبين 8: 293. (4) انظر الحاوي الكبير 17: 313، حلية العلماء 8: 186، المغني لابن قدامة 12: 167، روضة الطالبين 8: 293. (5) روضة الطالبين 8: 295. PageV14P066: ____________ PageV14P067: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 208. (2) تحرير الأحكام 2: 189. (3) إرشاد الأذهان 2: 143. PageV14P068: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 355 مسألة (28). (2) راجع المبسوط 8: 311، ولكن ذكر ذلك فيما إذا لم يقدر على إثباته عند الحاكم. PageV14P069: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 194. (2) النحل: 126. (3) مسند أحمد 6: 50، صحيح البخاري 7: 85، صحيح مسلم ms5332 3: 1338 ح 7، سنن الدارمي 2: 159. PageV14P070: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 349 ح 986، الاستبصار 3: 51 ح 167، الوسائل 12: 205 ب «83» من أبواب ما يكتسب به ح 10. (2) التهذيب 6: 347 ح 978، الوسائل 12: 201 الباب المتقدم ح 1. (3) راجع الوسائل 12: 201 ب «83» من أبواب ما يكتسب به. (4) أمالي الطوسي 2: 134، الوسائل 13: 90 ب «8» من أبواب الدين ح 4، وانظر مسند أحمد 4: 222، صحيح البخاري 3: 155، سنن أبي داود 3: 313 ح 3628، سنن النسائي 7: 316، سنن البيهقي 6: 51. PageV14P071: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع 2: 284. (2) الاستبصار 3: 53 ذيل ح 172. (3) قواعد الأحكام 2: 213، إيضاح الفوائد 4: 347، الدروس الشرعية 2: 85- 86، التنقيح الرائع 4: 269- 270. (4) النهاية: 307. (5) الكافي في الفقه: 331، المؤتلف من المختلف 2: 578، غنية النزوع: 240، إصباح الشيعة: 284. (6) التهذيب 6: 347 ح 979، الاستبصار 3: 53 ح 174، الوسائل 12: 202 ب «83» من أبواب ما يكتسب به ح 2. PageV14P072: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 58. (2) التهذيب 6: 348 ح 981، الاستبصار 3: 52 ح 172، الوسائل 12: 202 الباب المتقدم ح 3. PageV14P073: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 98 ح 1، الفقيه 3: 113 ح 482، التهذيب 6: 348 ح 980، الاستبصار 3: 52 ح 171، الوسائل 12: 204 الباب المتقدم ح 7. (2) في الحجريتين: العالم. (3) في «ث، ط»: وعيب، وفي «خ»: وعيبه. (4) في «ث، خ، ط»: وعيبه. PageV14P074: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 69 هامش (3). (2) الحاوي الكبير 17: 413، المغني لابن قدامة 12: 230، حلية العلماء 8: 215، روضة الطالبين 8: 282- 284. PageV14P075: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 311. PageV14P076: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط، م»: فقيمته. (2) في «ت، ط»: بهبته. (3) الكافي 7: 422 ح 5، التهذيب 6: 292 ح 810، الوسائل 18: 200 ب «17» من أبواب كيفية الحكم، وفيما عدا التهذيب: عن إبراهيم بن هاشم القمي، عن بعض أصحابه، عن منصور. PageV14P077: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 295 ح 822، الوسائل 17: 362 ب «11» من أبواب اللقطة ح 2. (2) النهاية: 351. (3) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، والصحيح: بن أبي زياد. (4) السرائر 2: 195. (5) من «أ، ث». PageV14P078: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث»: لأحد منهما. (2) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. PageV14P079: ____________ PageV14P080: ____________ PageV14P081: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية: مرجح، والصحيح ما أثبتناه. (2) تحرير الأحكام 2: 195. PageV14P082: ____________ (no page number): ____________ ms5333 (1) مستدرك الوسائل 17: 397 ب «18» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1. (2) المقنع: 399، الفقيه 3: 39 ذيل ح 130. (3) المراسم: 234. (4) غنية النزوع: 443. (5) السرائر 2: 168. (6) الخلاف 3: 130 مسألة (217). (7) المقنع: 399، الفقيه 3: 39 ذيل ح 130. PageV14P083: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 240 ح 594، الاستبصار 3: 43 ح 143، الوسائل 18: 186 ب «12» من أبواب كيفية الحكم ح 14. (2) الخلاف 6: 342 مسألة (15). (3) عوالي اللئالي 3: 526 ح 31، وانظر سنن الدار قطني 4: 209 ح 21، سنن البيهقي 10: 256، تلخيص الحبير 4: 210 ح 2141. PageV14P084: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 419 ح 6، التهذيب 6: 234 ح 573، الاستبصار 3: 39 ح 133، الوسائل 18: 182 ب «12» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 3. (2) النهاية: 344. (3) التهذيب 6: 237 ذيل ح 583، الاستبصار 3: 42 ذيل ح 142. (4) المهذب 2: 578. (5) المبسوط 8: 258. PageV14P085: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 83- 84. (2) المقنعة: 730- 731. (3) المقنع: 399، الفقيه 3: 39 ذيل ح 130. (4) اللمعة الدمشقية: 52، المقتصر: 383. (5) في «د»: لورودهما. (6) الكافي 7: 418 ح 1، الفقيه 3: 38 ح 129، التهذيب 6: 234 ح 575، الاستبصار 3: 40 ح 135، الوسائل 18: 181 ب «12» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1. (7) الكافي 7: 418 ح 3، الفقيه 3: 38 ح 130، التهذيب 6: 234 ح 576، الاستبصار 3: 40 ح 135، الوسائل 18: 181 ب «12» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 5. PageV14P086: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 419 ح 3، الفقيه 3: 53 ح 181، التهذيب 6، 233 ح 571، الاستبصار 3: 39 ح 131، الوسائل 18: 183 ب «12» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 5. (2) الوسيلة: 219. PageV14P087: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 2: 150، اللمعة الدمشقية: 52، المقتصر: 383- 384. (2) التهذيب 6: 237 ذيل ح 583. (3) التهذيب 6: 237 ذيل ح 583. (4) راجع ص: 85. (5) راجع ص: 85. (6) المقنع: 399- 400، المقنعة: 730- 731. PageV14P088: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 258. (2) التهذيب 6: 235 ح 577، الاستبصار 3: 40 ح 137، الوسائل 18: 185 ب «12» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 11. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 84 هامش (1). (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 84 هامش (1). (5) الدروس الشرعية 2: 101. PageV14P089: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: بالحجية. (2) المبسوط 8: 259. (3) الخلاف 6: 334 مسألة (5). (4) المبسوط 8: 253- 254. PageV14P090: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 4: 409. (2) الدروس الشرعية 2: 102. (3) المبسوط 8: 253- 254. (4) انظر الحاوي الكبير 8: 309، روضة الطالبين 5: 268. PageV14P091: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 233. (2) الكافي 7: 420 ح 2، التهذيب 6: 235 ح 579، الاستبصار 3: 41 ح 139، الوسائل ms5334 18: 184 ب «12» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 8. PageV14P092: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، د، ط»: موجبهما. PageV14P093: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ، م»، وفي سائر النسخ: المعنيين. (2) كذا في «ت، د»، وفي سائر النسخ: لذلك. PageV14P094: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ط»: في. PageV14P095: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 100. (2) في «ت، ط»: المتشبث، وفي «د»: المسبب. (3) في «ا، د»: المبين. PageV14P096: ____________ PageV14P097: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ، م»: لأنها تبرئ. PageV14P098: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 11: 109- 110. (2) المبسوط 8: 266. (3) في «ث، خ»: ونكل. PageV14P099: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ». PageV14P100: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 269 و299. (2) الخلاف 6: 339 مسألة (11)، وص: 345 مسألة (19). (3) في «ا، ث، خ»: الملك. PageV14P101: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجد هذا الاحتجاج في المبسوط، بل ذكره في الخلاف ذيل المسألة (11) راجع الهامش (2) في الصفحة السابقة. (2) في ص: 92. (3) في «ا، ث، د»: فلا. PageV14P102: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ»: علمه بالسابق. (2) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: فإن. (3) في «ث، خ»: عدم. (4) من إحدى الحجريتين. PageV14P103: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط»: عنها. PageV14P104: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ط» ونسخة بدل «ت»، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ والحجريتين: المؤجر. (2) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. (3) المبسوط 3: 265- 266. (4) المختلف: 462. (5) كذا في «د، ط»، وفي سائر النسخ: ويختلفا. (6) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. PageV14P105: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) الخلاف 3: 521 مسألة (10). (3) المبسوط 3: 266. PageV14P106: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع السرائر 2: 464، فقد أطلق القول بأن على المؤجر البينة فيما إذا اختلفا في قدر الأجرة، سواء كان لهما بينة أم لا. (2) تحرير الأحكام 2: 200. (3) المبسوط 8: 264. PageV14P107: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 264. PageV14P108: ____________ PageV14P109: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 84. PageV14P110: ____________ PageV14P111: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت»: ليحكم. (2) من الحجريتين. PageV14P112: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 228. (2) في «خ، ط»: التوجيه. ms5335 (3) في ص: 116- 117. PageV14P113: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، د» مقيم. PageV14P114: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: المتداعيين. (2) المبسوط 8: 286. (3) المبسوط 8: 287. (4) المبسوط 8: 287. (5) تحرير الأحكام 2: 199، إيضاح الفوائد 4: 391- 392، الدروس الشرعية 2: 106. (6) في «خ»: بتردده. (7) المبسوط 8: 287. PageV14P115: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 199. (2) غاية المراد: 316. PageV14P116: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: الشاهدين. (2) تحرير الأحكام 2: 196. (3) راجع المبسوط 8: 295، وفرض المسألة فيما إذا ادعى دارا في يد زيد. PageV14P117: ____________ (no page number): ____________ (2) الخلاف 6: 345 مسألة (19). (3) المختلف: 711. (4) من «خ، د»، وفي «ط»: مع أن له. (5) راجع ص: 100. PageV14P118: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع مسالك الأفهام 11: 125، ويلاحظ أنه لم يبحث هناك عن ادعاء رقية الصغير، بل عن الإقرار بنسبة. PageV14P119: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 300. PageV14P120: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 301- 302. (2) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. (3) في «ا، ث»: فمع. (4) في «د»: قوي. PageV14P121: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 701. (2) في «ا، ث»: كله. PageV14P122: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 701. (2) قواعد الأحكام 2: 223- 224. PageV14P123: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 701. (2) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح- سيما بملاحظة فرض المسألة في المتن، وتعبير الشارح «(قدس سره)» بعيد هذا: لأحد منهم-: المدعين. أن يقيموا. (3) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح- سيما بملاحظة فرض المسألة في المتن، وتعبير الشارح «(قدس سره)» بعيد هذا: لأحد منهم-: المدعين. أن يقيموا. (4) روضة الطالبين 8: 333- 334. PageV14P124: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، خ»: بعد لمدعي، وفي «ط»: مع مدعي. PageV14P125: ____________ PageV14P126: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV14P127: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 197. (2) قواعد الأحكام 2: 224- 225. PageV14P128: ____________ (no page number): ____________ (1) فيما لدينا من النسخ الخطية: وتسع، والصحيح ما أثبتناه. PageV14P129: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: فاقتسامها. (2) في إحدى الحجريتين: عنها. PageV14P130: ____________ PageV14P131: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 292- 293. PageV14P132: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV14P133: ____________ (no page number): ____________ (1) في «أ» ونسخة بدل «ت»: ستة. PageV14P134: ____________ PageV14P135: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط ms5336 8: 310. (2) قواعد الأحكام 2: 223. (3) إيضاح الفوائد 4: 380- 381. (4) الحاوي الكبير 17: 409، حلية العلماء 8: 213- 214، المقنع في شرح مختصر الخرقي 4: 1325، الكافي في فقه أحمد 4: 326. PageV14P136: ____________ (no page number): ____________ (1) من إحدى الحجريتين. (2) من «خ». (3) من «ت، م». (4) الخلاف 6: 352 مسألة (27). (5) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 313. (6) السرائر 2: 193- 194. (7) تحرير الأحكام 2: 200. (8) الفقيه 3: 65 ح 215، التهذيب 6: 294 ح 818، الاستبصار 3: 46 ح 153، الوسائل 17: 525 ب «8» من أبواب ميراث الأزواج ح 4. PageV14P137: ____________ (no page number): ____________ (1) الاستبصار 3: 47 ذيل ح 153. (2) راجع الاستبصار 3: 47، فقد ذكر ذيل الرواية الأخيرة في الباب أن الروايات الدالة على أن متاع البيت للمرأة لا يوافق عليها أحد من العامة، وحمل غيرها على التقية. PageV14P138: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 297 ح 829، الاستبصار 3: 44 ح 149. (2) الكافي 7: 130 ح 1، الوسائل 17: 523 ب «8» من أبواب ميراث الأزواج ح 1. (3) المختلف: 698. (4) غاية المراد: 313. (5) المهذب البارع 4: 491. PageV14P139: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 431 ح 18، الفقيه 3: 64 ح 214، التهذيب 6: 289 ح 800، الوسائل 18: 213 ب «23» من أبواب كيفية الحكم ح 1. وفي الفقيه: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى. (2) راجع الوسائل 18: 170 ب «3» من أبواب كيفية الحكم. PageV14P140: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، د». (2) من «أ، ث». PageV14P141: ____________ PageV14P142: ____________ PageV14P143: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 340 مسألة (12). (2) المبسوط 8: 274. PageV14P144: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 108. PageV14P145: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 5: 285. PageV14P146: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: اشتباه. (2) في «ا، خ»: تعارض. PageV14P147: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 6: 226، صحيح البخاري 8: 195، صحيح مسلم 2: 1082 ح 39، سنن أبي داود 2: 280 ح 2267، سنن ابن ماجه 2: 787 ح 2349، سنن البيهقي 10: 262، تلخيص الحبير 4: 211 ح 2144. (2) الفقيه 3: 30 ح 91، الوسائل 18: 278، ب «32» من أبواب الشهادات ح 4. PageV14P148: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده في الجوامع الحديثية. (2) مسند أحمد 4: 373، سنن أبي داود 2: 281 ح 2269- 2271، سنن ابن ماجه 2: 786 ح 2348، سنن النسائي 6: 182، سنن البيهقي 10: 267. (3) الكافي 5: 491 ح 2، التهذيب 8: 170 ح 592، الاستبصار 3: 369 ح 1320، الوسائل 14: 567 ب «57» من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4. (4) الأم للشافعي 6: 246- 247، الحاوي الكبير 17: 380، بداية المجتهد ms5337 2: 359، المغني لابن قدامة 6: 425، بدائع الصنائع 6: 244. PageV14P149: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 8: 373. (2) الحاوي الكبير 17: 395، بدائع الصنائع 6: 252- 253. (3) في «خ»: المتيقن، وفي «ا»: اليقين. PageV14P153: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 225، ب «1» وغيره من كتاب الشهادات. (2) البقرة: 282. (3) البقرة: 283. (4) عوالي اللئالي 2: 345 ح 12، وأخرجه بلفظ آخر الحاكم في المستدرك 4: 98، والبيهقي في السنن 10: 156. PageV14P154: ____________ (no page number): ____________ (1) كشف الرموز 2: 514، المهذب البارع 4: 507. (2) إيضاح الفوائد 4: 417، ولكنه نقل الإجماع على عدم القبول في غير القصاص والقتل والجراح. (3) من الحجريتين. PageV14P155: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 389 ح 2، التهذيب 6: 251 ح 645، الوسائل 18: 252 ب «22» من أبواب الشهادات ح 1. (2) الكافي 7: 389 ح 3، التهذيب 6: 251 ح 646، الوسائل 18: 252 الباب المتقدم ح 2. (3) الخلاف 6: 270 مسألة (20). (4) المختصر النافع: 286. (5) الوسائل 18: 252 ب «22» من كتاب الشهادات. (6) الدروس الشرعية 2: 123. PageV14P156: ____________ (no page number): ____________ (1) الجامع للشرائع: 540، إرشاد الأذهان 2: 156، الدروس الشرعية 2: 123. (2) المختصر النافع: 286. (3) في «ا، ث» والحجريتين: بسببه. (4) المختصر النافع: 286. (5) الخلاف 6: 270 مسألة (20). (6) في ص: 158. PageV14P157: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 154. (2) إيضاح الفوائد 4: 417. (3) تقدم ذكر مصادرها في ص: 155 هامش (1). (4) من «خ، ط، م». (5) قواعد الأحكام 2: 235، الدروس الشرعية 2: 123. (6) كشف الرموز 2: 514. PageV14P158: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 331- 332. (2) الكافي 7: 388 ح 1، التهذيب 6: 251 ح 644، الوسائل 18: 252 ب «22» من أبواب الشهادات ح 3. PageV14P159: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 2. (2) البقرة: 282. (3) في «أ» والحجريتين:. مشاهد فلا يوثق. PageV14P160: ____________ (no page number): ____________ (1) الحجرات: 6. (2) هود: 113. (3) في الصفحة التالية. PageV14P161: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 165. (2) رواه الشيخ في الخلاف 6: 273- 274 ذيل المسألة (22)، والماوردي في الحاوي الكبير 17: 62، وانظر عوالي اللئالي 1: 454 ح 192، تلخيص الحبير 4: 198 ح 2108. (3) الكافي 7: 398 ح 1، التهذيب 6: 252 ح 651، الوسائل 18: 284 ب «38» من كتاب الشهادات ح 1. (4) من «ط». (5) المائدة: 106. PageV14P162: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 187. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 722. (3) الكافي في الفقه: 436. (4) الكافي 7: 398 ح 6، التهذيب 6: 252 ح 653، الوسائل 18: 287 ب «40» من كتاب الشهادات ح 3. (5) الكافي 7: 399 ح 8، التهذيب 9: 179 ح 718، الوسائل 13: 392 ب «20» من أبواب الوصايا ح 7. PageV14P163: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 399 ح 7، التهذيب 6: 253 ms5338 ح 654، الوسائل 13: 390 الباب المتقدم ح 1. (2) المائدة: 106. (3) المذكورة في الصفحة السابقة. (4) التذكرة 2: 521. (5) من «خ». (6) المائدة: 106. (7) التذكرة 2: 522. (8) تحرير الأحكام 2: 208. PageV14P164: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 334، وفي الحجريتين بدل النهاية: المبسوط، ولكن صرح فيه بعدم القبول، راجع المبسوط 8: 187. (2) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، والصحيح: ولهم. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 722. (4) الكافي 7: 398 ح 2، التهذيب 6: 252 ح 652، الوسائل 18: 284 ب «38» من كتاب الشهادات ح 2. PageV14P165: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث». (2) الحجرات: 6. (3) الطلاق: 2. (4) البقرة: 282. (5) عوالي اللئالي 1: 242 ح 163، سنن أبي داود 3: 306 ح 3601، سنن البيهقي 10: 201. PageV14P166: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 13: 397. (2) مصنفات لشيخ المفيد 4: 83- 84. (3) المهذب 2: 556. (4) الكافي في الفقه: 435. (5) السرائر 2: 117- 118. (6) مجمع البيان 3: 70. (7) تحرير الأحكام 2: 208، إيضاح الفوائد 4: 421، الدروس الشرعية 2: 125. (8) النساء: 31. PageV14P167: ____________ (no page number): ____________ (1) النجم: 32. (2) لم نعثر عليهما. (3) في «خ، م»: إلى أن قال. (4) الفقيه 3: 24 ح 65، التهذيب 6: 241 ح 596، الاستبصار 3: 12 ح 33، الوسائل 18: 288 ب «41» من أبواب الشهادات ح 1. (5) راجع الوسائل 11: 252 ب «46» من أبواب جهاد النفس. (6) لم نعثر عليهما. (7) الحج: 78. PageV14P168: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 118. (2) المختلف: 718. (3) الكافي 2: 288 ح 1، الوسائل 11: 268 ب «48» من أبواب جهاد النفس ح 3. (4) من «أ». (5) انظر الحاوي الكبير 17: 151. PageV14P169: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 125. (2) قواعد الأحكام 2: 236- 237. (3) مسند أحمد 4: 121، صحيح البخاري 8: 35، سنن أبي داود 4: 252 ح 4797، سنن ابن ماجه 2: 1400 ح 4183. PageV14P170: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث». (2) في «ت، د، ل»: يستقضي. (3) في «ط»: لتبتله. (4) في «ا، د، ط»: محامل. PageV14P171: ____________ (no page number): ____________ (1) هود: 114. (2) هود: 16. PageV14P172: ____________ (no page number): ____________ (1) وهو قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي «(قدس سره)»، انظر كشف المحجة للسيد ابن طاوس «(قدس سره)»: 20. PageV14P173: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الحجريتين: ولعله الصحيح، وفيما لدينا من النسخ الخطية: قولهم. (2) النور: 4. (3) النور: 4. (4) النور: 13. PageV14P174: ____________ (no page number): ____________ (1) تلخيص الحبير 4: 204 ذيل ح 2131، الدر المنثور 6: 131. (2) الكافي 7: 397 ح 1، التهذيب 6: 245 ح 615، الاستبصار 3: 36 ح 120، الوسائل 18: 282 ب «36» من أبواب الشهادات ح 1. (3) الكافي 7: 397 ح 5، التهذيب 6: 245 ح 617، الاستبصار ms5339 3: 36 ح 122، الوسائل 18: 283 الباب المتقدم ح 4. (4) الكافي 7: 397 ح 6، التهذيب 6: 245 ح 616، الاستبصار 3: 36 ح 121، الوسائل 18: 283 ب «37» من أبواب الشهادات ح 1. (5) النهاية: 326. (6) غنية النزوع: 440، إصباح الشيعة: 529، الدروس الشرعية 2: 126، وحكاه العلامة عن الصدوقين وابن أبي عقيل في المختلف: 717- 718. (7) المبسوط 8: 179. (8) السرائر 2: 116. (9) قواعد الأحكام 2: 236، تحرير الأحكام 2: 208، إرشاد الأذهان 2: 157. PageV14P175: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: مع كونه صادقا في نفس. (2) من إحدى الحجريتين. (3) الوسيلة: 231. (4) النور: 4 و5. (5) في الحجريتين: بالمطلق. PageV14P176: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: شهادتهم. (2) النور: 4. (3) الباب في شرح الكتاب 4: 62، بدائع الصنائع 6: 269، روضة القضاة 1: 236 رقم (1090)، رؤوس المسائل: 531 مسألة (391)، حلية العلماء 8: 251. (4) المدونة الكبرى 5: 153، الكافي للقرطبي 2: 895، وراجع أيضا الحاوي الكبير 17: 179. (5) روضة الطالبين 8: 203. (6) عوالي اللئالي 1: 243 ح 167، مسند أحمد 4: 394، سنن أبي داود 4: 285 ح 4938، سنن ابن ماجه 2: 1237 ح 2762، مستدرك الحاكم 1: 50، سنن البيهقي 10: 214. (7) عوالي اللئالي 1: 243 ح 168، مسند أحمد 5: 352، سنن أبي داود 4: 285 ح 4939، سنن ابن ماجه 2: 1238 ح 3763، سنن البيهقي 10: 214. PageV14P177: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 6: 435 ح 3، الوسائل 12: 242 ب «104» من أبواب ما يكتسب به ح 2. (2) الكافي 6: 435 ح 5، الوسائل 12: 237 ب «102» من أبواب ما يكتسب به ح 4. (3) الكافي 6: 435 ح 1، الوسائل 12: 242 ب «104» من أبواب ما يكتسب به ح 1. (4) راجع الوسائل 12: 237 ب «102- 104» من أبواب ما يكتسب به. (5) راجع المبسوط 8: 222. PageV14P178: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 17: 184، بدائع الصنائع 5: 115. (2) الكافي 6: 410 ح 12، الوسائل 17: 270 ب «17» من أبواب الأشربة المحرمة ح 8. (3) الكافي 6: 412 ح 4، الوسائل 17: 273 ب «19» من أبواب الأشربة المحرمة ح 3. (4) الكافي 6: 412 ح 2، التهذيب 9: 112 ح 486، الوسائل 17: 273 الباب المتقدم ح 1. (5) الكافي 6: 412 ح 1، الوسائل 17: 273 الباب المتقدم ح 2. (6) في ج 12: 72- 73. (7) من «ث، خ». (8) الدروس الشرعية 2: 126. (9) قواعد الأحكام 1: 7. PageV14P179: ____________ (no page number): ____________ (1) الذكرى: 12. (2) راجع ج 12: 72- 73. (3) الكافي 6: 428 ح 2، التهذيب 9: 117 ح 504، الاستبصار 4: 93 ح 355، الوسائل 17: 296 ب «31» من أبواب الأشربة المحرمة ح 1. (4) الكافي 6: 428 ح 3، التهذيب 9: 117 ح 505، الاستبصار 4: 93 ح 356، الوسائل 17: 296 الباب المتقدم ح 3. (5) في ج 12: 101- 102. (6) لقمان: 6. (7) التبيان 8: 244، مجمع البيان 8: 76، النكت والعيون ms5340 4: 328، تفسير القرطبي 14: 51، الدر المنثور 6: 504- 505. PageV14P180: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 10: 223، تلخيص الحبير 4: 199 ح 2113، الدر المنثور 6: 505، الدرر المنثرة: 100 ح 308. (2) الكافي 6: 431 ح 4، الوسائل 12: 226 ب «99» من أبواب ما يكتسب به ح 6. (3) الكافي 6: 431 ح 1، الوسائل 12: 227 الباب المتقدم ح 9. (4) راجع الوسائل: 12، 225 ب «99» من أبواب ما يكتسب به. (5) إرشاد الأذهان 2: 156، الدروس الشرعية 2: 126. PageV14P181: ____________ (no page number): ____________ (1) تلخيص الحبير 4: 200 ح 2117. (2) النهاية لابن الأثير 4: 39. (3) أنظر السيرة الحلبية 3: 425. (4) مسند أحمد 4: 390، الأدب المفرد: 269 ح 801، صحيح مسلم 4: 1767 ح 1، المعجم الكبير للطبراني 7: 377 ح 7238، سنن البيهقي 10: 226- 227. (5) الأم للشافعي 9: 311، الحاوي الكبير 17: 202. PageV14P182: ____________ (no page number): ____________ (1) عوالي اللئالي 1: 438 ح 155، مسند الشافعي: 187، سنن الدارمي 2: 135، مسند أحمد 6: 412. (2) في «ص»: تحقق. (3) راجع الوسائل 5: 83 ب «51» من أبواب صلاة الجمعة. PageV14P183: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 165، سنن أبي داود 3: 331 ح 3696، تلخيص الحبير 4: 202 ح 2124. (2) روضة الطالبين 8: 206. (3) الخصال: 500 ح 1 و2، إرشاد القلوب: 71، الوسائل 12: 231 ب «99» من أبواب ما يكتسب به ح 31. وفي المصادر: فارتقبوا عند ذلك: ريحا حمراء وخسفا. (4) من «خ» فقط. (5) سنن ابن ماجه 1: 611 ح 1895، نصب الراية 3: 167- 168، تلخيص الحبير 4: 201 ح 2122، سنن البيهقي 7: 290، ولم ترد في المصادر: والختان. PageV14P184: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 3: 418، سنن النسائي 6: 127، سنن الترمذي 3: 398 ح 1088، سنن ابن ماجه 1: 611 ح 1896، مستدرك الحاكم 2: 184، سنن البيهقي 7: 289. (2) السرائر 2: 215. (3) التذكرة 2: 581. (4) في «د، م»: حرم. (5) راجع الوسائل 8: 569 ب «136»، وص: 584 ب «144» من أبواب أحكام العشرة، وج 11: 292 ب «55» من أبواب جهاد النفس. (6) في «ث، خ، ط»: فيهما. PageV14P185: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 392، سنن النسائي 8: 161، سنن البيهقي 3: 275. (2) صحيح مسلم 3: 1641 ح 11، شرح السنة 12: 30. (3) الكافي 6: 453 ح 3، التهذيب 2: 208 ح 816، الاستبصار 1: 386 ح 1466، الوسائل 3: 270 ب «12» من أبواب لباس المصلي ح 3. (4) الكافي 6: 453 ح 4، الوسائل 3: 269 الباب المتقدم ح 1. (5) مسند أحمد 3: 273 صحيح البخاري 4: 50، صحيح مسلم 3: 1646 ح 24، سنن أبي داود 4: 50 ح 4056، سنن البيهقي 3: 268. (6) مسند أحمد 3: 192، صحيح البخاري 4: 50، صحيح مسلم 3: 1647 ح 26. PageV14P186: ____________ (no page number): ms5341 ____________ (1) مسند أحمد 1: 51، صحيح مسلم 3: 1643 ح 15، سنن البيهقي 3: 269. (2) مسند أحمد 5: 404، سنن الدار قطني 4: 293 ح 87، سنن البيهقي 3: 266. (3) الكافي 6: 477 ح 8، التهذيب 2: 373 ح 1553، الوسائل 3: 274 ب «15» من أبواب لباس المصلي ح 1. (4) راجع الوسائل 3: 266 ب «11» من أبواب لباس المصلي ح 5، 6، 11. PageV14P187: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 8: 376 ب «31» من أبواب أحكام الدواب. (2) الكافي 6: 546 ح 6، الفقيه 3: 220 ح 1022، الوسائل 8: 378 الباب المتقدم ح 15. (3) الكافي 6: 546 ح 5، الوسائل 8: 377 الباب المتقدم ح 8. (4) الكافي 6: 548 ح 15، الوسائل 8: 380 ب «34» من أبواب أحكام الدواب ح 1. (5) السرائر 2: 124. (6) الفقيه 3: 30 ح 88، التهذيب 6: 284 ح 784، الوسائل 18: 305 ب «54» من أبواب الشهادات ح 1. PageV14P188: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 284 ح 785، الوسائل 18: 305 الباب المتقدم ح 2. (2) في ج 6: 84. (3) الكافي 5: 50 ح 14، الوسائل 13: 348 ب «3» من كتاب السبق والرماية ح 1. وانظر مسند أحمد 2: 474، سنن ابن ماجه 2: 960 ح 2878، سنن أبي داود 3: 29 ح 2574، سنن النسائي 6: 226. (4) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 275، وفيه: غياث بن إبراهيم، بدل: حفص بن غياث. PageV14P189: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 8: 249- 250، المغني لابن قدامة 12: 35، روضة الطالبين 8: 210. (2) في ص: 192. PageV14P190: ____________ (no page number): ____________ (1) رواه الشيخ في الخلاف 6: 296 ذيل مسألة (43)، وانظر سنن البيهقي 10: 202، تلخيص الحبير 4: 203 ح 2128. (2) الكافي 7: 395 ح 3، التهذيب 6: 242 ح 598، الوسائل 18: 275 ب «30» من أبواب الشهادات ح 3. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 727. (4) الدروس الشرعية 2: 128. PageV14P191: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 237. (2) تحرير الأحكام 2: 209. (3) الحاوي الكبير 17: 161، الكافي للقرطبي 2: 894، حلية العلماء 8: 262، المغني لابن قدامة 12: 56، روضة الطالبين 8: 213. PageV14P192: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 190. (2) معاني الأخبار: 208 ح 3، الوسائل 18: 279 ب «32» من أبواب الشهادات ح 8. (3) راجع النهاية: 326، السرائر 2: 122، الجامع للشرائع: 541 فقد أطلقوا الحكم بعدم القبول. PageV14P193: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 394 ح 2، الفقيه 3: 25 ح 68، التهذيب 6: 246 ح 625، الوسائل 18: 272 ب «27» من أبواب الشهادات ح 2. (2) الدروس الشرعية 2: 127- 128. (3) في بعض النسخ الخطية:. صورة ما مع التبعض. PageV14P194: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 393 ح 3، الوسائل 18: 270 ب «26» من أبواب الشهادات ح 1. (2) الكافي 7: 393 ms5342 ح 1، التهذيب 6: 248 ح 632، الوسائل 18: 271 الباب المتقدم ذيل ح 3. (3) النهاية: 330. (4) من «د». (5) الخلاف 6: 297 مسألة (45). (6) لقمان: 15. PageV14P195: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 9: 28- 29، مسند أحمد 3: 99، سنن البيهقي 6: 94. (2) راجع الانتصار: 244، ولكن ظاهره ذلك، حيث نسب عدم القبول إلى بعض الأصحاب. (3) النساء: 135. (4) الطلاق: 2. (5) الفقيه 3: 30 ح 89، التهذيب 6: 257 ح 675، الوسائل 18: 250 ب «19» من أبواب الشهادات ح 3. PageV14P196: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 381 ح 3، التهذيب 6: 276 ح 757، الوسائل 18: 229 ب «3» من أبواب الشهادات ح 1. (2) الكافي 7: 381 ذيل ح 3. (3) الدروس الشرعية 2: 132. (4) غاية المراد: 321. (5) المختلف: 720. (6) غاية المراد: 321. PageV14P197: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 17: 165، روضة الطالبين 8: 213. (2) في «ت، ط»: به. (3) النهاية: 330. (4) الكافي 7: 392- 393 ح 1، التهذيب 6: 247 ح 627، الوسائل 18: 269 ب «25» من أبواب الشهادات ح 1. (5) في «د»: وموثق. PageV14P198: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 247 ح 629، الوسائل 18: 270 الباب المتقدم ح 3. (2) في ص: 194. PageV14P199: ____________ (no page number): ____________ (1) هذا الخلاف من مالك، انظر الكافي للقرطبي 2: 894، ولم ينقل عن الشافعية، راجع الحاوي الكبير 17: 162- 163، حلية العلماء 8: 260- 261، المغني لابن قدامة 12: 71. (2) الكافي 7: 397 ح 14، التهذيب 6: 244 ح 609، الوسائل 18: 281 ب «35» من أبواب الشهادات ح 1. (3) الكافي 7: 396 ح 13، التهذيب 6: 243 ح 608، الوسائل 18: 281 الباب المتقدم ح 2. (4) السرائر 2: 122. (5) تحرير الأحكام 2: 210، الدروس الشرعية 2: 131- 132، التنقيح الرائع 4: 299. PageV14P200: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 27 ح 77، التهذيب 6: 258 ح 676، الاستبصار 3: 21 ح 64، الوسائل 18: 274 ب «29» من أبواب الشهادات ح 3. (2) السرائر 2: 121. (3) تحرير الأحكام 2: 210، كشف الرموز 2: 520، التنقيح الرائع 4: 297- 298. (4) البقرة: 282. (5) الطلاق: 2. (6) النهاية: 325. (7) الهداية: 75، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 718. (8) الكافي في الفقه: 436. (9) الوسيلة: 230، غنية النزوع: 440، إصباح الشيعة: 529. (10) الكافي 7: 394 ح 4، التهذيب 6: 246 ح 624، الاستبصار 3: 21 ح 62، الوسائل 18: 274 ب «29» من أبواب الشهادات ح 2. PageV14P201: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 242 ح 599، الاستبصار 3: 14 ح 38، الوسائل 18: 278 ب «32» من أبواب الشهادات ح 3. وفي المصادر: عن زرعة، عن سماعة، قال. (2) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة هامش (1). (3) في «ث، ط»: له. (4) قواعد الأحكام 2: 237، الدروس الشرعية 2: 129. PageV14P202: ____________ PageV14P203: ____________ PageV14P204: ____________ (no page number): ____________ (1) الجامع للشرائع: 540. (2) الطلاق: 2. (3) البقرة: 282. (4) النساء: 6. (5) البحر المحيط 3: 181. (6) الفقيه ms5343 3: 26 ح 69، التهذيب 6: 249 ح 636. الاستبصار 3: 16 ح 44، الوسائل 18: 254 ب «23» من أبواب الشهادات ح 5. وفي المصادر: الحر المسلم. (7) في ص: 210. PageV14P205: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 389- 390 ح 2، التهذيب 6: 248 ح 633، الاستبصار 3: 15 ح 41، الوسائل 18: 254 ب «23» من أبواب الشهادات ح 3. (2) الكافي 7: 390 ح 3، التهذيب 6: 248 ح 635، الاستبصار 3: 16 ح 43، الوسائل 18: 254 الباب المتقدم ح 2. (3) الكافي 7: 389 ح 1، التهذيب 6: 248 ح 634، الاستبصار 3: 15 ح 42، الوسائل 18: 253 الباب المتقدم ح 1. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 720. (5) حلية العلماء 8: 246، اللباب في شرح الكتاب 4: 60، الكافي للقرطبي 2: 894، روضة الطالبين 8: 199. PageV14P206: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 249 ح 638، الاستبصار 3: 16 ح 46، الوسائل 18: 256 ب «23» من أبواب الشهادات ح 10. (2) التهذيب 6: 244 ح 612، الوسائل 18: 277 ب «31» من أبواب الشهادات ح 6. (3) التهذيب 6: 242 ح 599، الاستبصار 3: 14 ح 38، الوسائل 18: 278 ب «32» من أبواب الشهادات ح 3. (4) في «ا»: رقبته. (5) في «خ»: معارضته لتلك. PageV14P207: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 204 هامش (6). (2) تقدم ذكر مصادره في ص: 205 هامش (1). (3) في ص: 221. PageV14P208: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 331، المقنعة: 726. (2) الانتصار: 246. (3) المراسم: 232. (4) المهذب 2: 557. (5) السرائر 2: 135. (6) المختلف: 721، غاية المراد: 322، التنقيح الرائع 4: 301. (7) في ص: 210. (8) في ص: 195. (9) المختلف: 721. PageV14P209: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 250 ح 642، الاستبصار 3: 17 ح 50، الوسائل 18: 255 ب «23» من أبواب الشهادات ح 7. (2) المختلف: 721. (3) من «ت». (4) في الحجريتين: من. (5) الاستبصار 3: 17 ذيل ح 50. (6) قواعد الأحكام 2: 238. PageV14P210: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، د، م». (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 720. (3) التهذيب 6: 249 ح 637، الاستبصار 3: 16 ح 45، الوسائل 18: 256 ب «23» من أبواب الشهادات ح 12. (4) الفقيه 3: 28 ح 81، التهذيب 6: 249 ح 638، الاستبصار 3: 16 ح 46، الوسائل 18: 254 الباب المتقدم ح 4، وفي الفقيه: عن أبي جعفر (عليه السلام). (5) الخلاف 6: 269 مسألة (19). PageV14P211: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادرها في ص: 204 هامش (6). (2) في «خ، ط»: اسناد. (3) الكافي 7: 389 ح 1، التهذيب 6: 248 ح 634، الاستبصار 3: 15 ح 42، الوسائل 18: 253 ب «23» من أبواب الشهادات ح 1. (4) الكافي في الفقه: 435. (5) في ص: 208. (6) المقنع: 133، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 720. (7) التهذيب ms5344 6: 250 ح 640، الاستبصار 3: 17 ح 48، الوسائل 18: 255 ب «23» من أبواب الشهادات ح 8. PageV14P212: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 331، ولكن ذكر ذلك فيما إذا شهد على سيده. (2) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 430. (3) المهذب 2: 557، ولكن ذكر ذلك فيما إذا شهد لسيده. (4) الوسيلة: 230- 231، الجامع للشرائع: 540. PageV14P213: ____________ (no page number): ____________ (1) خبأ الشيء: ستره. لسان العرب 1: 62. (2) التهذيب 6: 279 ح 767، الوسائل 18: 257 ب «23» من أبواب الشهادات ح 14، مع اختلاف في بعض اللفظ. (3) من «ت». (4) سقط من «خ، ط». PageV14P214: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 727، والشهيد في الدروس الشرعية 2: 131. (2) المغني لابن قدامة 12: 102، روضة الطالبين 8: 217. (3) الكافي للقرطبي 2: 898- 899. (4) في «م»: يخدع. (5) الزخرف: 86. PageV14P215: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 426، تلخيص الحبير 4: 204 ح 2130. (2) سنن ابن ماجه 2: 791 ح 2363، تلخيص الحبير 4: 204 ذيل ح 2130. (3) مسند أحمد 5: 193، صحيح مسلم 3: 1344 ح 19، سنن أبي داود 3: 304 ح 3956، سنن الترمذي 4: 472 ح 2295 و2297، سنن البيهقي 10: 159. (4) في «ت، ط»: حرجا، وفي «خ»: حرصا. PageV14P216: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر روضة الطالبين 8: 217. (2) في «ت»: قبول. (3) في «ا، ت، ث، ط»: مثله. PageV14P217: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 358. (2) الوغر: الحقد والضغن والعداوة. PageV14P218: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 5: 259 ح 8، التهذيب 6: 208 ح 480، الوسائل 13: 166 ب «5» من أبواب أحكام الصلح ح 4. (2) راجع ج 4: 261- 262. (3) النساء: 11- 12. (4) الوسائل 17: 414 أبواب موجبات الإرث. PageV14P219: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 173. (2) الحاوي الكبير 17: 31، المغني لابن قدامة 12: 81، روضة الطالبين 8: 221. (3) الحاوي الكبير 17: 31، المغني لابن قدامة 12: 82، روضة الطالبين 8: 222. (4) المبسوط 8: 179. (5) غاية المراد: 319- 320. PageV14P220: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 294. PageV14P221: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 309 مسألة (57). (2) الانتصار: 247. PageV14P222: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 244 ح 612، الوسائل 18: 277 ب «31» من أبواب الشهادات ح 6. (2) الكافي 7: 395 ح 6، التهذيب 6: 244 ح 613، الوسائل 18: 276 الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 7: 395 ح 4، التهذيب 6: 244 ح 610، الوسائل 18: 275- 276 الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 7: 396 ح 8، التهذيب 6: 244 ح 614، الوسائل 18: 276 الباب المتقدم ح 4. (5) المختلف: 718- 719. (6) إيضاح الفوائد 4: 425. (7) السرائر 2: 122. PageV14P223: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع ms5345 الانتصار: 247- 248، ولكن حكى إجماع طائفتنا على أن ولد الزنا لا يكون نجيبا، لا أنه خبر وارد. نعم، احتج بالخبر الذي يروي بأن ولد الزنا لا يدخل الجنة. ورواه الماوردي في الحاوي الكبير 17: 210، والبيهقي في سننه 10: 58، والهيثمي في مجمع الزوائد 6: 257. ____________ (2) الأنعام: 164. (3) المختلف: 719. (4) علل الشرائع: 564 ب «363» ح 2، سنن أبي داود 4: 29 ح 3963، المعجم الكبير للطبراني 10: 346 رقم 10674، سنن البيهقي 10: 57. (5) الانتصار: 248. PageV14P224: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 248. (2) المبسوط 8: 228. (3) كذا في «أ»، وفي سائر النسخ: أصحابه. (4) الطلاق: 2. (5) الوسائل 18: 288 ب «41» من أبواب الشهادات. (6) اللباب في شرح الكتاب 4: 64، الحاوي الكبير 17: 210، حلية العلماء 8: 253، المغني لابن قدامة 12: 74، روضة الطالبين 8: 219. (7) النهاية: 326. PageV14P225: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 244 ح 611، الوسائل 18: 276 ب «31» من أبواب الشهادات ح 5. (2) في «ت»: القن وبه رواية. (3) التهذيب 6: 250 ح 640، الاستبصار 3: 17 ح 48، الوسائل 18: 255 ب «23» من أبواب الشهادات ح 8. (4) المختلف: 719. PageV14P226: ____________ (no page number): ____________ (1) الإسراء: 36. (2) الزخرف: 86. (3) عوالي اللئالي 3: 528 ح 1، الدر المنثور 8: 195. PageV14P227: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. (2) قواعد الأحكام 2: 239، الدروس الشرعية 2: 134. (3) النهاية: 327. (4) المهذب 2: 556. (5) الكافي 7: 400 ح 3، التهذيب 6: 255 ح 664، الوسائل 18: 296 ب «42» من أبواب الشهادات ح 3. PageV14P228: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، م»: ولا امتداد. PageV14P229: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: المتاخم للعلم. (2) من «ث» والحجريتين. (3) في ج 13: 351. PageV14P230: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) المبسوط 8: 180- 181. (3) غاية المراد: 326- 327. PageV14P231: ____________ PageV14P232: ____________ PageV14P233: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV14P234: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 95. PageV14P235: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 264 مسألة (14). (2) الخلاف 6: 264 مسألة (14). (3) المبسوط 8: 182. (4) من «د» والحجريتين. PageV14P236: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 181- 182. (2) قواعد الأحكام 2: 240. (3) الدروس الشرعية 2: 134، المقتصر: 393. (4) الكافي 7: 387 ح 1، الفقيه 3: 31 ح 92، التهذيب 6: 261 ح 695، الوسائل 18: 215 ب «25» من أبواب كيفية الحكم ح 2. PageV14P237: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 182. (2) غاية المراد: 327. PageV14P238: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 265 مسألة (15). PageV14P239: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: معارضتها. (2) من «أ» والحجريتين. PageV14P240: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: أعلى. (2) من «أ». (3) راجع ms5346 ص: 228. (4) في «ا، ت، خ»: العبارات. PageV14P241: ____________ PageV14P242: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: التحييل، وفي «ت»: التحيل. (2) في الحجريتين: يطرقون. (3) في ص: 226. (4) الكافي للقرطبي 2: 898. (5) المغني لابن قدامة 12: 62، الإنصاف 12: 61. PageV14P243: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 4: 60، الحاوي الكبير 17: 41، روضة الطالبين 8: 232. PageV14P244: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ط»: وترجمته. PageV14P245: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV14P246: ____________ (no page number): ____________ (1) كالشهيد في الدروس الشرعية 2: 136. (2) النور: 4. (3) النور: 13. (4) النساء: 15. (5) مسند أحمد 2: 465، صحيح مسلم 2: 1135 ح 15، سنن أبي داود 4: 181 ح 4533، سنن البيهقي 10: 147. (6) الكافي 7: 404 ح 7، التهذيب 6: 277 ح 760، الوسائل 18: 302 ب «49» من أبواب الشهادات ح 1. (7) كذا في «ا، د» وفي سائر النسخ: يعرف. (8) في «ت، ط»: يمكنه. (9) راجع الوسائل 18: 371 ب «12» من أبواب حد الزنا. PageV14P247: ____________ (no page number): ____________ (1) الطلاق: 2. (2) البقرة: 282. (3) حلية العلماء 8: 271، الكافي في فقه أحمد 4: 349- 350. (4) النور: 4 و13، النساء: 15. PageV14P248: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 391 ح 8، التهذيب 6: 264 ح 702، الاستبصار 3: 23 ح 70، الوسائل 18: 260 ب «24» من أبواب الشهادات ح 10. (2) الكافي 7: 390 ح 3، التهذيب 6: 264 ح 703، الاستبصار 3: 23 ح 71، الوسائل 18: 258 الباب المتقدم ح 3. (3) التهذيب 6: 265 ح 708، الاستبصار 3: 24 ح 76، الوسائل 18: 264 الباب المتقدم ح 28. (4) راجع الوسائل: 18: 258 الباب المتقدم ح 4، 5، 7. (5) النهاية: 332. (6) السرائر 2: 137، إصباح الشيعة: 528. (7) التهذيب 6: 270 ح 728، الاستبصار 3: 30 ح 100، الوسائل 18: 262 ب «24» من أبواب الشهادات ح 21. PageV14P249: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل: 18: 264 الباب المتقدم ح 29، 30، 42. (2) المقنع: 402، وحكاه العلامة عنهما في المختلف: 715. (3) الكافي في الفقه: 436، 438. (4) المختلف: 715. (5) راجع الصفحة السابقة. (6) من الحجريتين. (7) المقنع: 402. (8) حكاه عنه العلامة في المختلف: 715، والشهيد في الدروس الشرعية 2: 136. (9) الخلاف 6: 251 مسألة (2). PageV14P250: ____________ PageV14P251: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 252 مسألة (4). (2) النهاية: 332. (3) راجع الوسائل 18: 258 ب «24» من أبواب الشهادات ح 2، 4، 5، 7، 8. (4) المبسوط 8: 172. (5) حكاه العلامة في المختلف: 714 عن ظاهر كلام ابن أبي عقيل وابن الجنيد. (6) الخلاف 6: 252 مسألة (4). (7) المبسوط 8: 172. PageV14P252: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 391 ح 5، الفقيه 3: 31 ح 94، التهذيب 6: 264 ح 705، الاستبصار 3: 23 ح 73، الوسائل 18: 259 ب «24» من أبواب الشهادات ms5347 ح 7. (2) الكافي 7: 391 ح 9، التهذيب 6: 265 ح 706، الاستبصار 3: 24 ح 74، الوسائل 18: 260 الباب المتقدم ح 11. (3) التهذيب 6: 267 ح 713، الاستبصار 3: 27 ح 84، الوسائل 18: 263 الباب المتقدم ح 25. (4) الكافي 7: 392 ح 11، التهذيب 6: 265 ح 707، الاستبصار 3: 24 ح 75، الوسائل 18: 259 الباب المتقدم ح 5. وفي التهذيبين: إبراهيم الخارقي. (5) في «د، ط»: الخارقي. PageV14P253: ____________ (no page number): ____________ [1] راجع المبسوط 8: 172، ولكن قوى القبول في الجناية الموجبة للقود، واستثنى منه القصاص، أي: ثبوت الدية بها دون القود. وفي ج 7: 248 صرح بعدم القبول مطلقا. ونسب إليه القبول مطلقا العلامة في المختلف: 714. ____________ (1) التهذيب 6: 281 ح 773، الاستبصار 3: 25 ح 80، الوسائل 18: 267 الباب المتقدم ح 42. (2) التهذيب 6: 280 ح 769، الاستبصار 3: 25 ح 79، الوسائل 18: 266 الباب المتقدم ح 39. (3) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: نفي. (4) في الحجريتين: والأكثرون على القبول. (5) الخلاف 6: 252 مسألة (4). (7) النهاية: 333. PageV14P254: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 390 ح 1، التهذيب 6: 266 ح 711، الاستبصار 3: 26 ح 82، الوسائل 18: 258 ب «24» من أبواب الشهادات ح 1. (2) التهذيب 6: 267 ح 713، الاستبصار 3: 27 ح 84، الوسائل 18: 263 الباب المتقدم ح 25. (3) التهذيب 6: 266 ح 712، الاستبصار 3: 27 ح 83، الوسائل 18: 264 الباب المتقدم ح 32. (4) في «خ، د»: فإنه. (5) التهذيب 6: 267 ح 716، الاستبصار 3: 27 ح 87، الوسائل 18: 263 الباب المتقدم ح 27. (6) الكافي 7: 391 ح 5، الفقيه 3: 31 ح 94، التهذيب 6: 264 ح 705، الاستبصار 3: 23 ح 73، الوسائل 18: 259- 260 الباب المتقدم ح 7. PageV14P255: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 439. (2) في الحجريتين: إطلاقه. (3) لم نظفر على من صرح بذلك من الأصحاب، راجع المختلف: 714. (4) الكافي في الفقه: 436، المهذب 2: 558، المختلف: 714. (5) النهاية: 333. (6) من «ت» والحجريتين. (7) شرائع الإسلام 4: 224. PageV14P256: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 282. (2) في ج 13: 510. (3) تحرير الأحكام 2: 212. PageV14P257: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 172. (2) الدروس الشرعية 2: 138. (3) قواعد الأحكام 2: 239. (4) من «أ، د». (5) في ج 13: 514. PageV14P258: ____________ (no page number): ____________ (1) لم ترد العبارة: «وتقبل شهادة امرأتين- إلى- ولو كثرن» في متن نسخ المسالك الخطية، ووردت في النسخة الخطية المعتمدة من الشرائع، وكذا في الشرائع الحجرية، وفي الجواهر «41: 173»: أن الشارح الشهيد «(قدس سره)» لم يشرحها في المسالك، ولعله لسقوطها من نسخته. (2) في ms5348 «أ»: الزوجة، وفي «ث»: الزوجية. PageV14P259: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 18: 258 ب «24» من أبواب الشهادات ح 4، 5، 7، 9 وغيرها. (2) التهذيب 7: 323 ح 1330، الوسائل 14: 304 ب «12» من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3. (3) الخلاف 6: 257 مسألة (9). (4) المبسوط 5: 311. (5) السرائر 2: 137. (6) الجامع الشرائع: 543. PageV14P260: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 4 ح 4، التهذيب 9: 180 ح 719، الوسائل 13: 395 ب «22» من أبواب أحكام الوصايا ح 1. (2) الكافي 7: 392 ح 12، التهذيب 6: 268 ح 720، الاستبصار 3: 29 ح 92، الوسائل 18: 259 ب «24» من أبواب الشهادات ح 6. (3) الكافي 7: 156 ح 4، التهذيب 6: 271 ح 736، الاستبصار 3: 31 ح 104، الوسائل 18: 267 الباب المتقدم ح 45. (4) راجع الوسائل 13: 395 ب «22» من أبواب أحكام الوصايا. PageV14P261: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 727. (2) المراسم: 233. (3) الكافي 7: 390 ح 2، التهذيب 6: 269 ح 723، الاستبصار 3: 29 ح 95، الوسائل 18: 258 ب «24» من أبواب الشهادات ح 2. (4) المختلف: 716. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 716، ولكن عمم الحكم في الولادة وفي الصبي صاح أو لم يصح. (6) البقرة: 282. (7) الوسائل 14: 67 ب «43» من أبواب مقدمات النكاح، وج 15: 371 ب «13» من أبواب أقسام الطلاق. (8) في ج 7: 18، وج 9: 188. PageV14P262: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 3: 235- 236، سنن ابن ماجه 2: 777 ح 2317، سنن أبي داود: 3: 301 ح 3583، سنن الترمذي 3: 624 ح 1339. سنن النسائي 8: 233، سنن الدار قطني 4: 239 ح 127، سنن البيهقي 10: 149. (2) المبسوط للسرخسي 16: 180. PageV14P263: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، خ»: من الحاكم. (2) البقرة: 283. PageV14P264: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 380 ح 1، الفقيه 3: 35 ح 114، التهذيب 6: 276 ح 756، الوسائل 18: 227 ب «2» من أبواب الشهادات ح 2. والآية في سورة الطلاق: 2. (2) المهذب 2: 560. (3) النهاية: 330. (4) حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 441. (5) الكافي في الفقه: 436. (6) الكافي 7: 382 ح 5، التهذيب 6: 258 ح 678، الوسائل 18: 231 ب «5» من أبواب الشهادات ح 1. PageV14P265: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 382 ح 6، التهذيب 6: 258 ح 677، الوسائل 18: 232 الباب المتقدم ح 5. (2) الكافي 7: 381 ح 1، التهذيب 6: 258 ح 679، الوسائل 18: 231 الباب المتقدم ح 2. (3) راجع الوسائل 18: 231 الباب المتقدم. (4) المختلف: 725. PageV14P266: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 135. (2) البقرة: 282. (3) البقرة: 283. (4) الكافي 7: 381 ح 2، الفقيه 3: 34 ح 112، التهذيب 6: 275 ح 750، الوسائل ms5349 18: 225 ب «1» من أبواب الشهادات ح 1. PageV14P267: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 379- 380 ح 2، التهذيب 6: 275 ح 751، الوسائل 18: 225 الباب المتقدم ح 2. (2) الكافي 7: 380 ح 5، التهذيب 6: 275 ح 752، الوسائل 18: 225 الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 7: 380 ح 3، التهذيب 6: 276 ح 754، الوسائل 18: 226 الباب المتقدم ح 7. (4) راجع الوسائل 18: 225 ب «1» من أبواب الشهادات. (5) السرائر 2: 125- 126. PageV14P268: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 722. (2) البقرة: 282. (3) من «ط» والحجريتين. PageV14P269: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 282. (2) الفقيه 3: 42 ح 141، التهذيب 6: 256 ح 672، الاستبصار 3: 20 ح 59، الوسائل 18: 297 ب «44» من أبواب الشهادات ح 1. PageV14P270: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 255 ح 667، الوسائل 18: 299 ب «45» من أبواب الشهادات ح 1. (2) الفقيه 3: 41 ح 140، التهذيب 6: 256 ح 671، الوسائل 18: 299 الباب المتقدم ح 2. (3) من «ت، ط». (4) المبسوط 8: 231، لكن حكم بجوازها في القذف دون السرقة. (5) الوسيلة: 233. (6) في «ت، ث»: فيها. (7) غاية المراد: 332. PageV14P271: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 4: 68، الحاوي الكبير 17: 221، حلية العلماء 8: 295، المغني لابن قدامة 12: 87، روضة الطالبين 8: 261. PageV14P272: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 8: 298- 299، المغني لابن قدامة 12: 95- 96، روضة الطالبين 8: 265. (2) من «أ» والحجريتين. PageV14P273: ____________ PageV14P274: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ط»: الحكم. (2) في «ا، ط»: الحكم، وفي «د»: الحاكم. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 729. PageV14P275: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 241. (2) قواعد الأحكام 2: 241. (3) من «ت، ث، خ». PageV14P276: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 231. (2) الدروس الشرعية 2: 142. (3) المبسوط 8: 232. PageV14P277: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، د، خ، م»: والاختلاف. (2) راجع ص: 269. (3) الخلاف 6: 315 ذيل مسألة (65). PageV14P278: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 399 ح 1 و2، الفقيه 3: 41 ح 137، التهذيب 6: 256 ح 669 و670، الوسائل 18: 299 ب «46» من أبواب الشهادات. (2) الخلاف 6: 315- 316. (3) الحاوي الكبير 17: 225، حلية العلماء 8: 297- 298، المغني لابن قدامة 12: 90- 91، روضة الطالبين 8: 267. (4) راجع ص: 269. PageV14P279: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 233. (2) السرائر 2: 127. (3) من «ل». (4) المختلف: 723، غاية المراد: 333- 334، التنقيح الرائع 4: 321. (5) المقنع: 399، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 723. (6) النهاية: 329. PageV14P280: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 561. (2) الكافي 7: 399 ح 1، التهذيب 6: 256 ح 670، الوسائل 18: 300 ب «46» من أبواب الشهادات ح 3. (3) حكاه عنه ms5350 الشهيد الأول في غاية المراد: 334. PageV14P281: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 333. (2) المختلف: 723. PageV14P282: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: 233- 234. (2) المختلف: 723. (3) في الحجريتين: اختص. PageV14P283: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 6: 316 مسألة (66). (2) المبسوط 8: 233- 234. (3) حكاه فخر المحققين عنه في إيضاح الفوائد 4: 447. (4) المختلف: 724. (5) البقرة: 282. (6) التهذيب 6: 281 ح 773، الاستبصار 3: 25 ح 80، الوسائل 18: 267 ب «24» من أبواب الشهادات ح 42. (7) لم نجده فيه، ولعله أراد ما حكاه عنه قبل أسطر من الحكم بالأحوطية. ونسب إليه المنع الشهيد في غاية المراد: 333. PageV14P284: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 2: 128- 129. (2) قواعد الأحكام 2: 242، تحرير الأحكام 2: 216. (3) المختصر النافع 2: 290. (4) إرشاد الأذهان 2: 165. (5) في «ا، ث، د، ط»: بنقض. PageV14P285: ____________ (no page number): ____________ (1) المختصر النافع 2: 290. (2) غاية المراد: 332. (3) المختلف: 724. (4) في ص: 271. PageV14P286: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 8: 267. (2) راجع ص: 269. PageV14P287: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ت، ث، ط، م». (2) من «ت، خ، ط، م». (3) لم نعثر عليه. ونسبه فخر المحققين إلى مختلفة في إيضاح الفوائد 4: 432. PageV14P288: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ث، ط»: أنهما. PageV14P289: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ط»: أم تصادقا. PageV14P290: ____________ PageV14P291: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 80 و89. PageV14P292: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث، ط». PageV14P293: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، د»: منقض. PageV14P294: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، د»: قبل الحكم. (2) الخلاف 6: 320 مسألة (73). (3) المبسوط 8: 244. (4) السرائر 2: 179. (5) قواعد الأحكام 2: 247. (6) في ص: 281. PageV14P295: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 233. (2) تحرير الأحكام 2: 215. (3) المختلف: 728. (4) الدروس الشرعية 2: 133. (5) الجامع للشرائع: 546. (6) من «خ». (7) في «ث»: القائلون. PageV14P296: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، ط»: فيهما. (2) قواعد الأحكام 2: 247. PageV14P297: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص»: حق. (2) من «أ، د». PageV14P298: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث، خ، م». (2) من «ت». (3) النهاية: 336. (4) المهذب 2: 564. (5) الوسيلة: 234. PageV14P299: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 383 ح 1، الفقيه 3: 37 ح 124، التهذيب 6: 259 ح 685، الوسائل 18: 238 ب «10» من أبواب الشهادات. (2) الحاوي الكبير 17: 267. PageV14P300: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر شرائع الإسلام 4: 205- 206. PageV14P301: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 335. (2) حكاه عنه العلامة في ms5351 المختلف: 726. (3) الكافي 7: 384 ح 5، التهذيب 6: 260 ح 690، الوسائل 18: 240 ب «12» من أبواب الشهادات ح 2. PageV14P302: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 726. (2) في الحجريتين: لا يزيد. (3) الكافي للقرطبي 2: 919. (4) في «د» والحجريتين: المعتق نصفه. PageV14P303: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 384 ح 3، الفقيه 3: 35 ح 116، التهذيب 6: 259 ح 686، الوسائل 18: 239 ب «11» من أبواب الشهادات ح 2. (2) الكافي 7: 383 ح 2، التهذيب 6: 260 ح 687، الوسائل 18: 238 الباب المتقدم ح 1. PageV14P304: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ث»: وكذلك. (2) في «ت، د»: أحدهما، وفي نسخة بدل «د»: أجودهما. (3) في «ث»: كأنهم. PageV14P305: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 111. PageV14P306: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: منها قول الشيخ. 294. (2) المبسوط 8: 247- 248. (3) النهاية: 336. (4) الكافي 7: 384 ح 7، التهذيب 6: 260 ح 689، الوسائل 18: 241 ب «13» من أبواب الشهادات ح 1. (5) المختلف: 726. PageV14P307: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 247. (2) تحرير الأحكام 2: 216- 217. (3) من «ث، م». (4) في «خ»: المحكوم. PageV14P308: ____________ PageV14P309: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 248. PageV14P310: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ت، د»: اختاره. PageV14P311: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ت، ط»: مبينة لوقت. (2) راجع ص: 294. (3) قواعد الأحكام 2: 247. PageV14P312: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ت، د»، وفي سائر النسخ: وفيه يستلزم. PageV14P313: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: الحاكم. PageV14P314: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 250. PageV14P315: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 426، صحيح مسلم 3: 1288 ح 56، سنن أبي داود 4: 28 ح 3958، سنن البيهقي 10: 285. (2) المبسوط 8: 253. PageV14P316: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة التالية. PageV14P317: ____________ PageV14P318: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 251- 252. (2) قواعد الأحكام 2: 230. (3) في «ث، خ، ط»: الأجنبي. (4) كذا في «خ، ص، م»، وفي سائر النسخ: الثاني. (5) في ص: 89. PageV14P319: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 253. (2) من «خ». PageV14P320: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 254. (2) من «ط، م». PageV14P321: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 13: 386. (2) المبسوط 8: 255. (3) في «ا، ث»: بنظر. PageV14P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الإسراء: 32. (2) الفرقان: 68- 69. (3) النساء: 15- 16. PageV14P326: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 699، وفيه: تسعة وتسعين، ولم نجده في سائر كتبه. وفي الجواهر (41: 371) نقلا عن الشيخ: سبعة ms5352 وتسعين. (2) المقنعة: 785. (3) السرائر 3: 449. PageV14P327: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 774. (2) النهاية: 689- 690. (3) الخلاف 5: 373 مسألة (9). (4) في «ث»: الأولين. (5) في الحجريتين: معروف. PageV14P328: ____________ PageV14P329: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 53 ح 190، الوسائل 18: 336 ب «24» من أبواب مقدمات الحدود ح 4. (2) اللباب في شرح الكتاب 3: 191، الحاوي الكبير 13: 217- 218، روضة القضاة 4: 1301 رقم (7921)، حلية العلماء 8: 15، بدائع الصنائع 7: 35، تبيين الحقائق 3: 179- 180، المبسوط للسرخسي 9: 58 و85. PageV14P330: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 262 ح 13، التهذيب 10: 47 ح 169، الوسائل 18: 409 ب «38» من أبواب حد الزنا. (2) المهذب 2: 524. (3) المقنعة: 784، النهاية: 699. (4) من «أ، م». PageV14P331: ____________ (no page number): ____________ (1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 74 ح 159، الوسائل 16: 144 ب «16» من أبواب كتاب الأيمان ح 5. (2) في «خ، د، ط»: المتلف المالي. (3) في «ت، ط، م»: ولأنها. (4) الخلاف 3: 404 مسألة (16)، وج 5: 393 مسألة (36). (5) الخصال: 417 ح 10، الوسائل 12: 64 ب «5» من أبواب ما يكتسب به ح 13. وانظر مسند أحمد 1: 356، سنن ابن ماجه 2: 730 ح 2159، سنن أبي داود 3: 267 ح 3428، سنن الترمذي 3: 439 ح 1133 سنن النسائي 7: 189، سنن البيهقي 6: 6. (6) السرائر 3: 436. PageV14P332: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 257 مسألة (67). (2) المبسوط 3: 73. (3) الأنبياء: 80. (4) الحشر: 14. (5) النساء: 25. (6) النساء: 25. (7) النساء: 24. (8) النور: 4. (9) المائدة: 5. PageV14P333: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 779، النهاية: 696. (2) المقنع: 436. (3) الكافي 7: 192 ح 3، التهذيب 10: 19 ح 56، الوسائل 18: 388 ب «21» من أبواب حد الزنا ح 2. (4) في «ت، د، ط، م»: تحصيله. PageV14P334: ____________ PageV14P335: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث»: الاقتضاء. (2) من الحجريتين. (3) الكافي 7: 178 ح 1، التهذيب 10: 11 ح 26، الاستبصار 4: 204 ح 763، الوسائل 18: 352 ب «2» من أبواب حد الزنا ح 2. (4) راجع الوسائل 18: 351 ب «2» من أبواب حد الزنا. (5) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 757. (6) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 757. (7) انظر المراسم: 252، فقد نسب حصول الإحصان به إلى الرواية. (8) الفقيه 4: 25 ح 59، التهذيب 10: 13 ح 31، الاستبصار 4: 205 ح 768، الوسائل 18: 354 الباب المتقدم ح 9. PageV14P336: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 12 ح 30، الاستبصار 4: 205 ح 767، الوسائل 18: 253 الباب المتقدم ح 7. (2) التهذيب 10: 12 و13، ذيل ح 30 و31، الاستبصار 4: 205 ذيل ح 767 و768. (3) النهاية: 693. (4) الكافي 7: 179 ح 10، التهذيب ms5353 10: 12 ح 28، الاستبصار 4: 204 ح 765، الوسائل 18: 351 ب «2» من أبواب حد الزنا ح 1. PageV14P337: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 179 ح 12، التهذيب 10: 15 ح 39، الوسائل 18: 355 ب «3» من أبواب حد الزنا ح 2. (2) الكافي 7: 179 ح 13، التهذيب 10: 13 ح 32، الاستبصار 4: 205 ح 769، الوسائل 18: 356 ب «4» من أبواب حد الزنا ح 1. (3) الكافي 7: 179 ح 11، الفقيه 4: 29 ح 74، الوسائل 18: 356 الباب المتقدم ح 2. (4) في «خ»: مرفوعة. PageV14P338: ____________ PageV14P339: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 192 ح 2، التهذيب 10: 20 ح 61، الوسائل 18: 396 ب «27» من أبواب حد الزنا ح 3. (2) الكافي 7: 192 ح 1، التهذيب 10: 20 ح 60، الوسائل 18: 395، الباب المتقدم ح 1. PageV14P340: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ، م»، وفي سائر النسخ: الثانية. (2) الكافي 7: 179 ح 9، الفقيه 4: 27 ح 65، التهذيب 10: 16 ح 40، الوسائل 18: 358 ب «7» من أبواب حد الزنا ح 5. (3) المقنعة: 783- 784، النهاية: 698- 699. (4) المهذب 2: 524. (5) المراسم: 254. (6) إرشاد الأذهان 2: 170، المقتصر: 399. (7) السرائر 3: 447- 448. PageV14P341: ____________ (no page number): ____________ (1) التنقيح الرائع 4: 332. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 763. (3) مختصر المزني: 261، الحاوي الكبير 13: 206، الوجيز 2: 169، رحمة الأمة: 286، بداية المجتهد 2: 438، الكافي للقرطبي 2: 1070. (4) اللباب في شرح الكتاب 3: 182، المبسوط للسرخسي 9: 91، تبيين الحقائق 3: 166، بدائع الصنائع 7: 50، المغني لابن قدامة 10: 160. PageV14P342: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 185 ح 5، عوالي اللئالي 3: 551 ح 24، الوسائل 18: 376 ب «15» من أبواب حد الزنا ح 1. وانظر مسند أحمد 2: 453 و3: 323، صحيح البخاري 7: 59 و8: 205، صحيح مسلم 3: 1318، سنن أبي داود 4: 145- 148، سنن ابن ماجه 2: 854 ح 2554، سنن الترمذي 4: 27، المستدرك للحاكم 4: 361، سنن البيهقي 8: 225، تلخيص الحبير 4: 56. (2) الكافي 7: 185 ح 5، عوالي اللئالي 3: 551 ح 24، الوسائل 18: 376 ب «15» من أبواب حد الزنا ح 1. وانظر مسند أحمد 2: 453 و3: 323، صحيح البخاري 7: 59 و8: 206، صحيح مسلم 3: 1323، سنن أبي داود 4: 148، سنن ابن ماجه 2: 854 ح 2554، سنن الترمذي 4: 28، المستدرك للحاكم 4: 363، سنن البيهقي 8: 227، تلخيص الحبير 4: 58. (3) سنن أبي داود 4: 147 ح 4426. PageV14P343: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 1: 8. (2) الكافي 7: 219 ح 2، التهذيب 10: 122 ح 491، الاستبصار 4: 250 ح 948، الوسائل 18: 320 ب «12» من أبواب مقدمات الحدود ح 5. (3) انظر المختلف: 763. (4) التهذيب 10: 7 ح 20، الاستبصار 4: 203 ح 761، الوسائل 18: 343 ب «32» من أبواب مقدمات الحدود ms5354 ح 1. (5) الخلاف 5: 377 مسألة (16). (6) المبسوط 8: 4. (7) الوسيلة: 410. PageV14P344: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 689. (2) المقنعة: 775. (3) المهذب 2: 524، المراسم: 252، إصباح الشيعة: 517. (4) راجع السرائر 3: 429، ولكنه اشترط وقوعه في أربعة أوقات. نعم، نسب إليه الإطلاق العلامة في المختلف: 761. (5) راجع الصفحة السابقة. PageV14P345: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 219 ح 1، التهذيب 10: 45 ح 160، الوسائل 18: 318 ب «11» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) النهاية: 702- 703. (3) المهذب 2: 529. (4) السرائر 3: 455- 456. PageV14P346: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، د»: بعضها. PageV14P347: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 8: 207، صحيح مسلم 4: 2117 ح 44. (2) الموطأ 2: 825 ح 12، سنن البيهقي 8: 329- 330، تلخيص الحبير 4: 57 ذيل ح 1756. PageV14P348: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 188 ح 3، الوسائل 18: 327 ب «16» من أبواب مقدمات الحدود ح 2. (2) راجع النهاية: 705 و707، ولكن صرح بأن التعزير من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين. (3) الخلاف 5: 373 مسألة (9). (4) المبسوط 8: 7. (5) المقنعة: 774. PageV14P349: ____________ (no page number): ____________ (1) التنقيح الرائع 4: 332، اللمعة الدمشقية: 166. (2) في «ا، د»: بنظر. (3) الفقيه 4: 15 ح 22، التهذيب 10: 41 ح 145، الاستبصار 4: 213 ح 796، الوسائل 18: 367 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 20. (4) الكافي 7: 181 ح 2، التهذيب 10: 40 ح 141، الاستبصار 4: 213 ح 792، الوسائل 18: 364 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 3. (5) الكافي 7: 181 ح 1، التهذيب 10: 42 ح 148، الاستبصار 4: 214 ح 799، الوسائل 18: 363 الباب المتقدم ح 1. (6) الكافي 7: 181 ح 5، التهذيب 10: 43 ح 153، الاستبصار 4: 215 ح 804، الوسائل 18: 364 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 5. PageV14P350: ____________ (no page number): ____________ (1) تهذيب الأحكام 10: 44 ذيل ح 156 و158، الاستبصار 4: 216 و217 ذيل ح 808 و810. (2) الكافي 7: 220 ح 5، التهذيب 10: 45 ح 161، الوسائل 18: 319 ب «12» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. (3) السرائر 3: 444. PageV14P351: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، ط». (2) سنن أبي داود 4: 145 ح 4420. (3) تلخيص الحبير 4: 58 ذيل ح 1758. (4) المبسوط 8: 7- 8. PageV14P352: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 247- 248. (2) المقنع: 402، المهذب 2: 558، المختلف: 715. (3) النور: 13. PageV14P353: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 183 ح 1، التهذيب 10: 2 ح 4، الاستبصار 4: 217 ح 815، الوسائل 18: 371 ب «12» من أبواب حد الزنا ح 1. (2) الكافي 7: 184 ح 4، التهذيب 10: 2 ح 1، الاستبصار 4: 217 ح 812، الوسائل 18: 371 الباب المتقدم ms5355 ح 4. (3) عوالي اللئالي 3: 551 ح 24، سنن أبي داود 4: 148 ح 4428، سنن البيهقي 8: 227. PageV14P354: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 2: 172، قواعد الأحكام 2: 251، تحرير الأحكام 2: 220. (2) راجع الوسائل 18: 371 ب «12» من أبواب حد الزنا. (3) النهاية: 689. (4) لم نعثر عليه. (5) الكافي في الفقه: 404، فقه القرآن للراوندي 2: 371، إصباح الشيعة: 517. PageV14P355: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 383 مسألة (24). (2) في «ت»: الزاوية، وفي «د»: كشهادة الزنا في الزوايا. (3) المبسوط 8: 8. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 755. (5) السرائر 3: 432- 433. PageV14P356: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 2: 172. (2) تحرير الأحكام 2: 220- 221. (3) قواعد الأحكام 2: 251. (4) المختلف: 755. (5) غاية المراد: 338- 339. (6) قواعد الأحكام 2: 251. PageV14P357: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 388 مسألة (31). (2) المختلف: 764، ولكنه حمل كلام ابن حمزة على ذلك لا كلام الشيخ. (3) الحاوي الكبير 13: 228، حلية العلماء 8: 30، المغني لابن قدامة 10: 173، بدائع الصنائع 7: 48، روضة الطالبين 7: 315. (4) الحاوي الكبير 13: 228، حلية العلماء 8: 30، المغني لابن قدامة 10: 173، بدائع الصنائع 7: 48، روضة الطالبين 7: 315. (5) الحاوي الكبير 13: 228، حلية العلماء 8: 30، المغني لابن قدامة 10: 173، بدائع الصنائع 7: 48، روضة الطالبين 7: 315. (6) لم نجدها في الجوامع الحديثية للخاصة والعامة. (7) بدائع الصنائع 7: 46، اللباب في شرح الكتاب 3: 189، حلية العلماء 8: 30، المبسوط للسرخسي 9: 69، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2: 18، تبيين الحقائق 3: 187، المغني لابن قدامة 10: 182. PageV14P358: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 250 ح 1، التهذيب 10: 122 ح 490، الوسائل 18: 327 ب «16» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. (2) في ج 13: 411. PageV14P359: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 251 ح 2، الفقيه 4: 26 ح 61، التهذيب 10: 46 ح 167، الوسائل 18: 328 ب «16» من أبواب مقدمات الحدود ح 4. (2) المقنعة: 777. (3) الكافي في الفقه: 407. PageV14P360: ____________ (no page number): ____________ (1) كلام الشارح «(قدس سره)» مبتن على نسخته من الشرائع، كما أن النسخة الخطية المعتمدة منها كذلك، وإلا فقد ورد في الشرائع الحجرية: أو ابنه، كما تراه بين المعقوفتين في المتن، ولم ترد الزيادة في متن الجواهر 41: 316. (2) الوسائل 18: 385 باب «19» من أبواب حد الزنا. (3) كلام الشارح «(قدس سره)» مبتن على نسخته من الشرائع، كما أن النسخة الخطية المعتمدة منها كذلك، وإلا فقد ورد في الشرائع الحجرية: أو ابنه، كما تراه بين المعقوفتين في المتن، ولم ترد الزيادة في متن الجواهر 41: 316. PageV14P361: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 190 ms5356 ح 1، الفقيه 4: 30 ح 81 وفيه: ابن بكير، التهذيب 10: 23 ح 68، الاستبصار 4: 208 ح 777، الوسائل 18: 385 ب «19» من أبواب حد الزنا ح 1. (2) راجع الوسائل 18: 385 ب «19» من أبواب حد الزنا. (3) الكافي 7: 189 ح 1، الفقيه 4: 30 ح 80، التهذيب 10: 17 ح 47، الوسائل 18: 381 ب «17» من أبواب حد الزنا ح 1. (4) الكافي 7: 189 ح 2، التهذيب 10: 18 ح 50، الوسائل 18: 382 الباب المتقدم ح 3. (5) الكافي 7: 239 ح 3، التهذيب 10: 38 ح 134، الوسائل 18: 407 ب «36» من أبواب حد الزنا ح 1. PageV14P362: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 437- 438. (2) التهذيب 10: 23 ح 71، الاستبصار 4: 208 ح 780، الوسائل 18: 386 ب «19» من أبواب حد الزنا ح 8. (3) التهذيب 10: 24 ذيل ح 71. (4) المختلف: 756. PageV14P363: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المقنعة: 775 فقد أطلق القول بوجوبهما على المحصن، التبيان للطوسي 7: 359. (2) راجع الانتصار: 254 حيث أطلق القول بوجوبهما على المحصن. (3) السرائر 3: 438- 439. (4) المقنع: 428، المراسم: 252، المختلف: 756- 757، وكذا حكاه الأخير عن ابن الجنيد، فقد أطلق هؤلاء القول بوجوبهما على المحصن. (5) النور: 2. (6) انظر الوسائل 18: 346 ب «1» من أبواب حد الزنا. (7) التهذيب 10: 4 ح 13، الاستبصار 4: 201 ح 753، الوسائل 18: 348 ب «1» من أبواب حد الزنا ح 8. (8) التهذيب 10: 5 ح 16، الاستبصار 4: 201 ح 756، الوسائل 18: 349 الباب المتقدم ح 14. (9) الإحكام للآمدي 1: 421- 422، البحر المحيط للزركشي 3: 97- 98. (10) المستدرك للحاكم 4: 365، سنن البيهقي 8: 220، تلخيص الحبير 4: 52 ح 1747، وفي المصادر: جلد شراحة. PageV14P364: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 693. (2) التهذيب 10: 6 ذيل ح 18، الاستبصار 4: 202 ذيل ح 758. (3) الوسيلة: 411، غنية النزوع: 422، إصباح الشيعة: 513. (4) الكافي في الفقه: 405، الجامع للشرائع: 550، تحرير الأحكام 2: 222. (5) النصف: الكهل كأنه بلغ نصف عمره. لسان العرب 9: 331. (6) الفقيه 4: 27 ح 68، التهذيب 10: 4 ح 10 وص: 5 ح 17، الاستبصار 4: 200 ح 750 وص: 201 ح 757، الوسائل 18: 349 ب «1» من أبواب حد الزنا ح 11. (7) الوسائل 18: 348 ب «1» من أبواب حد الزنا ح 8، 13، 14. (8) النهاية: 695- 696. (9) الجامع للشرائع: 552، إرشاد الأذهان 2: 171، قواعد الأحكام 2: 252، المختلف: 758، اللمعة الدمشقية: 165. PageV14P365: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 180 ح 1، الفقيه 4: 18 ح 39، التهذيب 10: 16 ح 44، الوسائل 18: 362 ب «9» من أبواب حد الزنا ح 1. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 758. (3) الكافي في الفقه: 405. (4) السرائر 3: 443- 444. (5) المقنعة: 779. PageV14P366: ____________ ms5357 (no page number): ____________ [1] يظهر ذلك من عده كمال العقل من شرائط الإحصان، راجع المبسوط 8: 3، الخلاف 5: 402 مسألة (46)، ولكن صرح في موضع آخر بوجوب الحد على المجنون الزاني بالعاقلة، انظر المبسوط 8: 4، الخلاف (طبعة جماعة المدرسين) 5: 372 مسألة (6)، ولكن في طبعه كوشانپور (2: 440 مسألة 6): لزمها الحد، بدل: لزمهما، وهو صريح في عدم وجوب الحد على المجنون. ____________ (1) الكافي 7: 180 ح 2، الفقيه 4: 18 ح 40، التهذيب 10: 17 ح 45، الوسائل 18: 362 ب «9» من أبواب حد الزنا ح 2. (2) راجع ج 8: 50. (3) المقنعة: 779، النهاية: 696. (4) المقنع: 436، الجامع للشرائع: 552. (5) الكافي 7: 192 ح 3، التهذيب 10: 19 ح 56، الوسائل 18: 388 ب «21» من أبواب حد الزنا ح 2. (7) السرائر 3: 444. (8) قواعد الأحكام 2: 250، المختلف: 759، إيضاح الفوائد 4: 471، اللمعة الدمشقية: 165. PageV14P367: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الدارمي 2: 181، مسند أحمد 5: 327، صحيح مسلم 3: 1316 ح 12، سنن أبي داود 4: 144 ح 4415، سنن ابن ماجه 2: 852 ح 2550، سنن الترمذي 4: 32 ح 1434، سنن البيهقي 8: 210 و222، تلخيص الحبير 4: 51 ح 1744. (2) الفقيه 4: 17 ح 30، التهذيب 10: 4 ح 14، الاستبصار 4: 201 ح 754، الوسائل 18: 348 ب «1» من أبواب حد الزنا ح 9. PageV14P368: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 694، ولم يذكر فيه قيد الدوام، وكذا في المصادر التالية. (2) المهذب 2: 519، الغنية: 424، إصباح الشيعة: 514. (3) إيضاح الفوائد 4: 479. (4) المختلف: 757. (5) تحرير الأحكام 2: 222. (6) الكافي 7: 177 ح 6، التهذيب 10: 4 ح 12، الاستبصار 4: 200 ح 752، الوسائل 18: 348 ب «1» من أبواب حد الزنا ح 7. (7) الكافي 7: 177 ح 4، التهذيب 10: 3 ح 8، الوسائل 18: 348 الباب المتقدم ح 6. (8) الكافي 7: 177 ح 7، التهذيب 10: 3 ح 9، الاستبصار 4: 202 ح 759، الوسائل 18: 347 الباب المتقدم ح 2. PageV14P369: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 368 مسألة (3)، المبسوط 8: 2. (2) السرائر 3: 439. (3) كشف الرموز 2: 547. (4) التهذيب 10: 4 ح 10، الاستبصار 4: 200 ح 750، الوسائل 18: 349 ب «1» من أبواب حد الزنا ح 11، ولم ترد في المصادر: وحلق رأسه. (5) المختلف: 757. (6) الخلاف 5: 368 مسألة (3). (7) الوسائل 18: 347 ب «1» من أبواب حد الزنا ح 2، 9، 12. (8) في الحجريتين: عليهما. (9) حكاه عنه العلامة في المختلف: 757. (10) لم نعثر عليه. PageV14P370: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 18: 359 ب «7» من أبواب حد الزنا ح 7 و8. (2) راجع ص: 367. (3) النساء: 25. (4) روضة الطالبين 7: 307، الحاوي الكبير 13: 205- 206، حلية العلماء ms5358 8: 12، الوجيز 2: 167- 168، كفاية الأخيار 2: 111. PageV14P371: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، د»: واستعماله. (2) النهاية: 694. (3) المقنع: 427- 428، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 758. (4) السرائر 3: 442. (5) الكافي 7: 191 ح 2، الفقيه 4: 51 ح 182، التهذيب 10: 37 ح 130، الاستبصار 4: 212 ح 791، الوسائل 18: 388 ب «20» من أبواب حد الزنا ح 3. (6) النهاية: 694. (7) المبسوط 8: 11. PageV14P372: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 776. (2) الانتصار: 256. (3) الكافي في الفقه: 407، المراسم: 251، المهذب 2: 520، الوسيلة: 411، الغنية: 421. (4) المختلف: 758. (5) المختصر النافع: 215. (6) الكافي 7: 191 ح 1، التهذيب 10: 37 ح 129، الاستبصار 4: 212 ح 790، الوسائل 18: 387 ب «20» من أبواب حد الزنا ح 1. (7) راجع ج 8: 50. (8) الخلاف 5: 408 مسألة (55). (9) المقنعة: 779. PageV14P373: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 256. (2) المقنع: 439، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 758. (3) السرائر 3: 442. (4) الكافي في الفقه: 407، المراسم: 253، الوسيلة: 411. (5) التهذيب 10: 28 ح 87، الوسائل 18: 403 ب «32» من أبواب حد الزنا ح 2. (6) النهاية: 695. (7) المهذب 2: 520. (8) الجامع للشرائع: 551، إيضاح الفوائد 4: 488، المقتصر: 401. (9) المختلف: 758. (10) الفقيه 4: 31 ح 90، التهذيب 10: 27 ح 86، الوسائل 18: 402 ب «32» من أبواب حد الزنا ح 1. و في المصادر: أن الشك من محمد بن سليمان المصري، إذ لم يذكر في سند الرواية محمد بن مسلم. (11) في «ت»: يعلق. PageV14P374: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 342. (2) في «ا»: بها. (3) غاية المراد: 342. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 762. (5) المقنع: 438. PageV14P375: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 196 ح 1، الفقيه 4: 20 ح 49، التهذيب 10: 37 ح 131، الوسائل 18: 392 ب «23» من أبواب حد الزنا. (2) المائدة: 48. (3) مسند أحمد 2: 5، صحيح البخاري 9: 129، صحيح مسلم 3: 1326 ح 26، سنن أبي داود 4: 153 ح 4446، سنن ابن ماجه 2: 854 ح 2556، مستدرك الحاكم 4: 365، سنن البيهقي 8: 215، تلخيص الحبير 4: 54 ح 1750. (4) المائدة: 42. PageV14P376: ____________ (no page number): ____________ (1) تنوير المقباس من تفسير ابن عباس: 94، التبيان 3: 524، مجمع البيان 3: 339. (2) التبيان 3: 524، مجمع البيان 3: 339، تفسير القرطبي 6: 184- 185. (3) في الصفحة التالية. (4) اللبأ، على فعل، بكسر الفاء وفتح العين: أول اللبن في النتاج أو عند الولادة. لسان العرب 1: 150. (5) الكافي 7: 185 ح 1، الفقيه 4: 22 ح 52، التهذيب 10: 9 ح 23، الوسائل 18: 377 ب «16» من أبواب حد الزنا ح 1. وانظر سنن الدارمي 2: 179 و180، مسند أحمد 5: 348، صحيح مسلم 3: 1323 ح 23، سنن أبي داود 4: 152 ح 4442. PageV14P377: ____________ (no page ms5359 number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 223. PageV14P378: ____________ (no page number): ____________ [1] العثكال: هو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم. وشماريخ العثكال: أغصانه، واحدها شمراخ. لسان العرب 11: 425. ____________ (1) من «خ، د، م». (2) في «ث، خ»: كالشل. (4) مسند أحمد 5: 222، سنن ابن ماجه 2: 859 ح 2574، سنن أبي داود 4: 161 ح 4472، سنن الدار قطني 3: 99 ح 64، سنن البيهقي 8: 230، تلخيص الحبير 4: 58 ح 1762. (5) مسند أحمد 5: 222، سنن ابن ماجه 2: 859 ح 2574، سنن أبي داود 4: 161 ح 4472، سنن الدار قطني 3: 99 ح 67، سنن البيهقي 8: 230، تلخيص الحبير 4: 58 ح 1762. PageV14P379: ____________ (no page number): ____________ [1] نكأ القرحة ينكؤها نكأ: قشرها قبل أن تبرأ فنديت. لسان العرب 1: 173. ____________ (1) الكافي 7: 243 ح 1، الفقيه 4: 19 ح 41، التهذيب 10: 32 ح 108، الوسائل 18: 320 ب «13» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) ص: 44. (4) الكافي 7: 244 ح 5، التهذيب 10: 33 ح 111، الاستبصار 4: 212 ح 789، الوسائل 18: 322 الباب المتقدم ح 6. PageV14P380: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 262 ح 14، التهذيب 10: 47 ح 170، الوسائل 18: 321 ب «13» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. (2) الفقيه 4: 30 ح 84، التهذيب 10: 19 ح 58، الوسائل 18: 317 ب «9» من أبواب مقدمات الحدود. PageV14P381: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 18: 315 ب «7» من أبواب مقدمات الحدود. (2) النهاية: 701، المهذب 2: 529، الوسيلة: 412، إصباح الشيعة: 516. (3) التهذيب 10: 147 ح 586، الوسائل 18: 318 ب «10» من أبواب مقدمات الحدود ذيل ح 2. (4) آل عمران: 97. (5) من «ث، ط، م». PageV14P382: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، د، م»: معها. (2) الكافي 7: 250 ح 1، التهذيب 10: 45 ح 162، الوسائل 18: 326 ب «15» من أبواب مقدمات الحدود ح 4. PageV14P383: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 250 ح 2، التهذيب 10: 45 ح 163، الوسائل 18: 326 الباب المتقدم ح 5. (2) الكافي 7: 250 ح 4، التهذيب 10: 45 ح 164، الوسائل 18: 326 الباب المتقدم ح 6. (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 363 هامش (10). (4) المقنعة: 775، النهاية: 699. (5) الكافي في الفقه: 405، المهذب 2: 527، غنية النزوع: 424، إصباح الشيعة: 515. (6) راجع المختلف: 760، إيضاح الفوائد 4: 483. (7) الفقيه 4: 22 ح 52، الوسائل 18: 380 ب «16» من أبواب حد الزنا ح 5. وانظر سنن الدارمي 2: 178، صحيح مسلم 3: 1323 ح 23، سنن البيهقي 8: 221، تلخيص الحبير 4: 58 ح 1761. PageV14P384: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 184 ms5360 ح 1 و2 و4، التهذيب 10: 34 ح 113 و116، الوسائل 18: 374 ب «14» من أبواب حد الزنا ح 1 و3. (2) سنن الدارمي 2: 179- 180، مسند أحمد 4: 437، صحيح مسلم 3: 1324 ح 24، سنن أبي داود 4: 151 ح 4440 و4442، سنن الترمذي 4: 33 ح 1435، سنن البيهقي 8: 217- 218، تلخيص الحبير 4: 58 ح 1761. (3) سنن الدارمي 2: 178، مسند أحمد 3: 62، صحيح مسلم 3: 1320 ح 20، سنن أبي داود 4: 149 ح 4431، تلخيص الحبير 4: 58 ح 1760. (4) الكافي 7: 185 ح 5، المحاسن: 306 ح 19، الوسائل 18: 376 ب «15» من أبواب حد الزنا ح 1. PageV14P385: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 775. (2) الكافي في الفقه: 407. (3) المراسم: 252. (4) المقنع: 429، غنية النزوع: 424، إصباح الشيعة: 515. (5) النهاية: 700. (6) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة هامش (4). PageV14P386: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 185 ح 5، التهذيب 10: 8 ح 22، الوسائل 18: 376 ب «15» من أبواب حد الزنا ح 1، 2. (2) الكافي 7: 184 ح 3، الفقيه 4: 26 ح 62، التهذيب 10: 34 ح 114، الوسائل 18: 374 ب «14» من أبواب حد الزنا ح 2. (3) راجع الوسائل 18: 374 ب «14» من أبواب حد الزنا ح 1، 3. (4) انظر الهامش (1) هنا. (5) الخلاف 5: 376 مسألة (14). (6) في ص: 393. PageV14P387: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 2. (2) الكافي 7: 188 ح 3، تفسير القمي 2: 97، الوسائل 18: 342 ب «31» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. (3) السرائر 3: 453. (4) المختصر النافع: 217. (5) المقنعة: 780- 781، الكافي في الفقه: 406، الوسيلة: 412. (6) النهاية: 701، المبسوط 8: 8، الخلاف 5: 374 مسألة (11). PageV14P388: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 254. (2) النهاية: 701. (3) لسان العرب 9: 226، القاموس المحيط 3: 170. (4) التهذيب 10: 150 ح 602، الوسائل 18: 370 ب «11» من أبواب حد الزنا ح 5. (5) الخلاف 5: 374 مسألة (11). (6) السرائر 3: 454. (7) الكافي 7: 187 ذيل ح 1، الفقيه 4: 24 ذيل ح 52، التهذيب 10: 11 ذيل ح 23، الوسائل 18: 341 ب «31» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. PageV14P389: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح مسلم 3: 1324 ح 24، تلخيص الحبير 4: 59 ح 1766. (2) صحيح مسلم 3: 1323- 1324 ح 23. PageV14P390: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 700. (2) الكافي في الفقه: 407، المراسم: 253، المهذب 2: 527، غنية النزوع: 425، الوسيلة: 412، إصباح الشيعة: 516. (3) انظر المقنع: 428، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 762. (4) راجع الوسائل 18: 369 ب «11» من أبواب حد الزنا. (5) التهذيب 10: 31 ح 105، الوسائل 18: 370 ب «11» من أبواب حد الزنا ح 6. (6) لم نعثر عليه، ونسبه ابن فهد إلى بعض الأصحاب في المهذب ms5361 البارع 5: 41. (7) في «أ»: والأظهر. PageV14P391: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 10. (2) السرائر 3: 429- 430. (3) المختلف: 754. (4) الوسيلة: 410، الجامع للشرائع: 549، إيضاح الفوائد 4: 489. (5) سنن ابن ماجه 2: 850 ح 2545. (6) تلخيص الحبير 4: 56 ح 1755، سنن الترمذي 4: 25 ح 1424، سنن البيهقي 8: 238، المستدرك للحاكم 4: 384. (7) من «خ، ص، م». (8) من الحجريتين، وفي «ث، خ، م»: وجهة، وفي «ا، ل»: وخفة، وسقطت من «ت، د، ص، ط». PageV14P392: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 332- 333. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 754. (3) الفقيه 3: 32 ح 97، التهذيب 6: 271 ح 735، الوسائل 18: 267 ب «24» من أبواب كتاب الشهادات ح 44. (4) الكافي 7: 404 ح 10، التهذيب 6: 278 ح 761، الوسائل 18: 261 ب «24» من كتاب الشهادات ح 13. PageV14P393: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 376 مسألة (14). (2) بدائع الصنائع 7: 58، حلية العلماء 8: 31. (3) من الحجريتين. (4) في ص: 386. (5) في ص: 197. PageV14P394: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 282 ح 776، الاستبصار 3: 35 ح 118، الوسائل 15: 606 ب «12» من أبواب كتاب اللعان ح 1. (2) النهاية: 690، الوسيلة: 410، السرائر 3: 430، قواعد الأحكام 2: 256. (3) في «ا، ت، ث، خ»: رده. (4) التهذيب 8: 184 ح 643، الاستبصار 3: 36 ح 119، الوسائل 15: 606 ب «12» من أبواب اللعان ح 2. (5) الكافي في الفقه: 415، إيضاح الفوائد 3: 457- 458. (6) المقنع: 440. (7) المهذب 2: 525. PageV14P395: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 258. (2) في ج 13: 383. (3) الكافي 7: 262 ح 15، التهذيب 10: 44 ح 157، الاستبصار 4: 216 ح 809، الوسائل 18: 344 ب «32» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. PageV14P396: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 2: 172. (2) المبسوط 8: 9، الخلاف 5: 391 مسألة (33). (3) السرائر 3: 435. PageV14P397: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: بأمر ظاهر. (2) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. (3) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. PageV14P398: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 176 ح 12، الفقيه 4: 16 ح 25، التهذيب 10: 3 ح 5، الوسائل 18: 309 ب «2» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. PageV14P399: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، ص»: تولية. (2) النهاية: 699. (3) الوسيلة: 411، إصباح الشيعة: 516، قواعد الأحكام 2: 256، اللمعة الدمشقية: 166. (4) التهذيب 10: 49 ح 183، الوسائل 18: 410 ب «39» من أبواب حد الزنا ح 5. (5) راجع ج 8: 16، 139. (6) السرائر 3: 449. PageV14P400: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ط»: مطلقا، ولعل في العبارة سقطا، تقديره:. مطلقا كذلك. PageV14P401: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 256. (2) في الحجريتين: اللواط. PageV14P402: ____________ (no page ms5362 number): ____________ (1) التهذيب 10: 53 ح 197، الوسائل 14: 257 ب «20» من أبواب النكاح المحرم ح 3. (2) في ج 13: 383. (3) من «أ». (4) الوسائل 18: 416 ب «1- 3» من أبواب حد اللواط. (5) ليس في النصوص تصريح باستواء المذكورين في القتل. نعم، إطلاق بعض الأخبار يشملهم، راجع الوسائل 18: 416 ب «1» من أبواب حد اللواط ح 2، وب «3» ح 2، 5، 6 وفي ح (8) من ب «1» تصريح باستواء المحصن وغيره فقط. PageV14P403: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 199 ح 4، التهذيب 10: 51 ح 192، الاستبصار 4: 219 ح 818، الوسائل 18: 418 ب «2» من أبواب حد اللواط ح 1. (2) تبيين الحقائق 3: 181. PageV14P404: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 786، النهاية: 705. (2) الوسيلة: 413، المهذب 2: 531. (3) المائدة: 42. (4) في ص: 375. (5) من الحجريتين. PageV14P405: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 201 ح 1، التهذيب 10: 53 ح 198، الوسائل 18: 422 ب «5» من أبواب حد اللواط ح 1. PageV14P406: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 200 ح 8، التهذيب 10: 55 ح 202، الاستبصار 4: 221 ح 826، الوسائل 18: 416 ب «1» من أبواب حد اللواط ح 1. (2) الكافي 7: 198 ح 1، التهذيب 10: 54 ح 200، الاستبصار 4: 220 ح 824، الوسائل 18: 417 الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 7: 198 ح 1، التهذيب 10: 54 ح 200، الاستبصار 4: 220 ح 824، الوسائل 18: 417 الباب المتقدم ح 3. (4) الكافي 7: 198 ح 2، الفقيه 4: 30 ح 85، التهذيب 10: 55 ح 201، الاستبصار 4: 220 ح 825، الوسائل 18: 417 ب «1» من أبواب حد اللواط ح 4. (5) الكافي 7: 200 ح 12، التهذيب 10: 55 ح 203، الاستبصار 4: 221 ح 827، الوسائل 18: 421 ب «3» من أبواب حد اللواط ح 7. PageV14P407: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 405. (2) في «خ، ص، م»: أو المحصنة بالرجم. (3) التهذيب 10: 55 ذيل ح 203، الاستبصار 4: 221 ذيل ح 827. (4) في الصفحة التالية. (5) في ص: 405. (6) الكافي 7: 199 ح 5، التهذيب 10: 52 ح 195، الاستبصار 4: 219 ح 819، الوسائل 18: 420 ب «3» من أبواب حد اللواط ح 3. PageV14P408: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 785. (2) الانتصار: 251. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 764. (4) المراسم: 253. (5) الكافي في الفقه: 408. (6) السرائر 3: 458. (7) الكافي 7: 200 ح 7، التهذيب 10: 52 ح 194، الاستبصار 4: 219 ح 820، الوسائل 18: 416 ب «1» من أبواب حد اللواط ح 2. (8) النهاية: 704. (9) التهذيب 10: 55 ذيل ح 203، الاستبصار 4: 221 ذيل ح 827. (10) المهذب 2: 530. (11) الوسيلة: 413. (12) انظر الوسائل 18: 419 ب «2» من أبواب حد اللواط ح ms5363 2 وب «3» ح 2. PageV14P409: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 764- 765. (2) المقنع: 430، وحكاه عنهما العلامة في المختلف: 764. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 764. (4) التهذيب 10: 53 ح 197، الوسائل 14: 257 ب «20» من أبواب النكاح المحرم ح 3. (5) غاية المراد: 342. (6) في ص: 404. PageV14P410: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 461- 462. (2) في ص: 371. (3) النهاية: 705. (4) السرائر 3: 460. (5) إرشاد الأذهان 2: 175، اللمعة الدمشقية: 167، التنقيح الرائع 4: 352. PageV14P411: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 14 ح 21، التهذيب 10: 41 ح 146، الاستبصار 4: 213 ح 797، الوسائل 18: 367 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 21. (2) التهذيب 10: 40 ح 143، الاستبصار 4: 213 ح 794، الوسائل 18: 367 الباب المتقدم ح 18. (3) المقنع: 433. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 765. (5) الكافي 7: 181 ح 1، التهذيب 10: 42 ح 148، الاستبصار 4: 214 ح 799، الوسائل 18: 363 الباب المتقدم ح 1. (6) الكافي 7: 181 ح 7، التهذيب 10: 42 ح 151، الاستبصار 4: 214 ح 802، الوسائل 18: 365 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 6. (7) الكافي 7: 182 ح 10، الوسائل 18: 366 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 15. PageV14P412: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 364 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 4، 5، 7، 9، 10، 22، 24. (2) المختلف: 765. (3) في «د»: تحقق، وفي «م»: تخفيف. (4) فقه الرضا (عليه السلام): 278. (5) الكافي 5: 548 ح 10، الوسائل 14: 257 ب «21» من أبواب النكاح المحرم ح 1. (6) الوسائل 14: 257 ب «21» من أبواب النكاح المحرم. PageV14P413: ____________ (no page number): ____________ [1] في هامش «خ»: «في طريقها أبان بن عثمان، وهو فاسد المذهب، لكن قال الكشي: إن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنه. وفي هذا القول نظر. والمصنف- (رحمه الله)- حكم بضعفة في بعض المواضع. وفيه أيضا علي بن الحكم، وهو مشترك بين الثقة وغيره. منه (قدس سره)». انظر رجال الكشي: 375 رقم (705)، شرائع الإسلام 4: 240. ____________ (1) الكافي 7: 200 ح 9، التهذيب 10: 57 ح 206، الوسائل 18: 422 ب «4» من أبواب حد اللواط. (2) في ص: 358. (3) المقنعة: 787- 788. (4) الانتصار: 253. (5) الكافي في الفقه: 409. (6) السرائر 3: 463. (7) الجامع للشرائع: 555، قواعد الأحكام 2: 257، اللمعة الدمشقية: 167، المقتصر: 408. PageV14P414: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 202 ح 3، التهذيب 10: 58 ح 209، الوسائل 18: 425 ب «1» من أبواب حد السحق ح 2. (2) النهاية: 706. (3) المهذب 2: 531- 532. (4) الوسيلة: 414. (5) الكافي 7: 202 ح 1، الفقيه 4: 31 ح 86، التهذيب 10: 58 ح 210، الوسائل 18: 424 ب «1» من أبواب حد السحق ح 1. PageV14P415: ____________ ms5364 (no page number): ____________ (1) في ص: 419. (2) راجع ص: 413. (3) في «ت، ط»: عنه. (4) في «ث، ط، م»: أصحاب. PageV14P416: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 191 ح 2، الفقيه 4: 51 ح 182، التهذيب 10: 95 ح 369، الاستبصار 4: 212 ح 791، الوسائل 18: 313 ب «5» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) في ص: 411. (3) في «ت، خ، ط»: في. (4) تحرير الأحكام 2: 225، قواعد الأحكام 2: 257، اللمعة الدمشقية: 167. (5) النهاية: 707. (6) المهذب 2: 533. (7) المختلف: 766. PageV14P417: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 44 ح 159، الاستبصار 4: 217 ح 811، الوسائل 18: 368 ب «10» من أبواب حد الزنا ح 25. (2) المقنع: 433. PageV14P418: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 255 ح 1، التهذيب 10: 125 ح 499، الوسائل 18: 333 ب «21» من أبواب مقدمات الحدود. (2) الكافي 7: 254 ح 1، الوسائل 18: 333 ب «20» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. (3) عوالي اللئالي 1: 165 ح 172. (4) الفقيه 3: 19 ح 45، الكافي 7: 254 ح 3، التهذيب 10: 124 ح 498، الوسائل 18: 333 ب «20» من أبواب مقدمات الحدود ح 4. (5) الكافي 7: 210 ح 4، الفقيه 4: 24 ح 56، الوسائل 18: 446 ب «12» من أبواب حد القذف ح 3. PageV14P419: ____________ (no page number): ____________ [1] أي: بشهوتها، وحمو كل شيء: حرها. لسان العرب 14: 198. PageV14P420: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 202 ح 1، الوسائل 18: 426 ب «3» من أبواب حد السحق ح 1. (2) الكافي 7: 203 ح 2، الفقيه 4: 31 ح 89، التهذيب 10: 58 ح 212، الوسائل 18: 427 ب «3» من أبواب حد السحق ح 2. (3) النهاية: 707. (4) المهذب 2: 532. (5) السرائر 3: 465. (6) الكافي 7: 163 ح 3، التهذيب 9: 343 ح 1232، الاستبصار 4: 183 ح 687، الوسائل 17: 567 ب «8» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 4. (7) الخصال: 417 ح 10، الوسائل 12: 64 ب «5» من أبواب ما يكتسب به ح 13، 14. PageV14P421: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ت، خ»: نطفته. PageV14P422: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: القواد. (2) النهاية: 710. (3) المقنعة: 791. (4) الكافي في الفقه: 410. (5) المراسم: 257. PageV14P423: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 410. (2) الكافي 7: 261 ح 10، الفقيه 4: 34 ح 100، التهذيب 10: 64 ح 235، الوسائل 18: 429 ب «5» من أبواب حد السحق والقيادة ح 1. (3) لم نعثر عليه. PageV14P424: ____________ (no page number): ____________ (1) الخصال: 364 ح 57، الوسائل 11: 261 ب «46» من أبواب جهاد النفس ح 34. (2) النور: 4. (3) الكافي 7: 205 ح 1، التهذيب 10: 65 ح 236، الوسائل 18: 432 ب ms5365 «2» من أبواب حد القذف ح 2. PageV14P425: ____________ (no page number): ____________ (1) القاموس المحيط 3: 183. (2) روضة الطالبين 6: 292. PageV14P426: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المقنعة: 793- 794 ولكن حكم بالتسوية بين قوله: «يا ولد زنا» وقوله: «زنت بك أمك»، وصرح في الثاني بأن الحق له لا للأم، ولم نجد له كلاما غير هذا، النهاية: 723. (2) المهذب 2: 547. (3) النهاية ونكتها 3: 339. (4) المختلف: 780. PageV14P427: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 260. (2) غاية المراد: 343. (3) في «خ، م»: مشتبها. (4) في «خ، م»: مشتبها. PageV14P428: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ». (2) من «أ، ث». (3) السرائر 3: 517. (4) في «خ»: مشتبه. (5) في «ا، د، م»: عليها. PageV14P429: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 793. (2) النهاية: 725- 726. (3) المبسوط 8: 16. (4) المهذب 2: 548، فقه القرآن للراوندي 2: 389، غنية النزوع: 428، إصباح الشيعة: 520. PageV14P430: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية ونكتها 3: 345. (2) من الحجريتين. (3) النهاية ونكتها 3: 346. PageV14P431: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د». ووردت في مصادر الحديث. (2) الكافي 7: 206 ح 7، التهذيب 10: 67 ح 250، الوسائل 18: 441 ب «7» من أبواب حد القذف ح 1. وفي المصادر: عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي عن أبيه. (3) الكافي 7: 206 ح 8، الوسائل 18: 442 ب «8» من أبواب حد القذف ح 3. PageV14P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 211 ح 1، الفقيه 4: 37 ح 116، التهذيب 10: 76 ح 291، الوسائل 18: 446 ب «13» من أبواب حد القذف ح 1. PageV14P433: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المغني لابن قدامة 10: 206. PageV14P434: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 240 ح 3، التهذيب 10: 81 ح 317، الوسائل 18: 452 ب «19» من أبواب حد القذف ح 1. (2) أمالي الصدوق (طبعة بيروت): 42 ح 7، الوسائل 8: 604 ب «154» من أبواب أحكام العشرة ح 4. (3) لم نجده في الجوامع الحديثية. (4) الكافي 2: 375 ح 4، الوسائل 11: 508 ب «39» من أبواب الأمر والنهي ح 1. (5) في ص: 438. PageV14P435: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 260. (2) المقنعة: 795، النهاية: 728. (3) المهذب 2: 550، إرشاد الأذهان 2: 178. (4) السرائر 3: 529. PageV14P436: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 722- 723. (2) الخلاف 5: 403 مسألة (47). (3) المختصر النافع: 220. (4) الخلاف 5: 404 ذيل مسألة (47)، الغنية: 427. (5) النور: 4. (6) الكافي 7: 234 ح 1، التهذيب 10: 72 ح 270، الاستبصار 4: 228 ح 853، الوسائل 18: 435 ب «4» من أبواب حد القذف ح 4. (7) راجع الوسائل 18: 434 ب «4» من أبواب حد القذف. (8) المبسوط 8: 16. (9) الهداية: ms5366 76. (10) النساء: 25. (11) التهذيب 10: 73 ح 278، الاستبصار 4: 230 ح 865، الوسائل 18: 437 ب «4» من أبواب حد القذف ح 15. PageV14P437: ____________ (no page number): ____________ (1) النكت والعيون للماوردي 1: 473، مجمع البيان 3: 64، الدر المنثور 2: 489. (2) غاية المراد: 345. (3) اللمعة الدمشقية: 168. (4) الخلاف 5: 407 مسألة (52). (5) المبسوط 8: 17. PageV14P438: ____________ (no page number): ____________ (1) النور: 4. (2) في ص: 332. PageV14P439: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 261. (2) تحرير الأحكام 2: 238. (3) لم نعثر عليه. (4) راجع ص: 434. (5) الكافي 7: 253 ح 2، الفقيه 4: 38 ح 125، التهذيب 10: 83 ح 325. الوسائل 18: 332 ب «19» من أبواب مقدمات الحدود. وفي المصادر: لمن لا حد عليه. (6) الكافي 7: 205 ح 5، التهذيب 10: 68 ح 251، الاستبصار 4: 233 ح 879، الوسائل 18: 439 ب «5» من أبواب حد القذف ح 1. (7) الكافي 7: 243 ح 18، التهذيب 10: 75 ح 289، الوسائل 18: 450 ب «17» من أبواب حد القذف ح 4. PageV14P440: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 725. (2) الكافي 7: 208 ح 17، الفقيه 4: 37 ح 119، التهذيب 10: 71 ح 266، الوسائل 18: 434 ب «4» من أبواب حد القذف ح 2. (3) راجع ص: 434. (4) من «ث، د، م». (5) الكافي 7: 209 ح 21، التهذيب 10: 75 ح 290، الوسائل 18: 450 ب «17» من أبواب حد القذف ح 6. PageV14P441: ____________ (no page number): ____________ [1] حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 345. ولم نجده في تاريخ الطبري وتفسيره. وهو خطأ واضح، لأن عمر بن عبد العزيز مات سنة 101 عن تسع وثلاثين سنة، واستخلف سنة تسع وتسعين، ومات عبد الله بن عمر سنة 73 أو 74، أي: قبل استخلاف عمر بن عبد العزيز بخمس وعشرين سنة، فكيف يصح أن يشير عليه، وعمره حين موت ابن عمر إحدى عشرة سنة؟! راجع أسد الغابة 3: 230، تاريخ الطبري 6: 565. ____________ (1) المهذب 2: 548. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 780. (3) لعل المراد رواية أبي بكر الحضرمي عن الباقر (عليه السلام)، انظر الفقيه 4: 35 ح 107، التهذيب 10: 87 ح 339، الوسائل 18: 451 ب «17» من أبواب حد القذف ح 7. PageV14P442: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 212 ح 13، التهذيب 10: 77 ح 298، الوسائل 18: 447 ب «14» من أبواب حد القذف. PageV14P443: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 209 ح 1، التهذيب 10: 68 ح 254، الاستبصار 4: 227 ح 848، الوسائل 18: 444 ب «11» من أبواب حد القذف ح 1. (2) الكافي 7: 209 ح ms5367 2، التهذيب 10: 69 ح 256، الاستبصار 4: 227 ح 851، الوسائل 18: 444 الباب المتقدم ح 2. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 781. PageV14P444: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 781. (2) من الحجريتين. (3) راجع الوسائل 18: 444 ب «11» من أبواب حد القذف. PageV14P445: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 535. (2) في «د، ط»: المقرر. (3) من «خ، ط». PageV14P446: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 255 ح 1، التهذيب 10: 83 ح 327، الاستبصار 4: 235 ح 883، الوسائل 18: 334 ب «23» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) تقدم البحث في نظائره في ص: 425- 426. (3) النهاية: 724. (4) المختلف: 780. PageV14P447: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 445. (2) التهذيب 10: 80 ذيل ح 312، الاستبصار 4: 232 ذيل ح 874. (3) الفقيه 4: 34 ح 102، التهذيب 10: 80 ح 312، الاستبصار 4: 232 ح 874، الوسائل 18: 455 ب «20» من أبواب حد القذف ح 4. (4) التهذيب 10: 80 ذيل ح 312، الاستبصار 4: 232 ذيل ح 874. (5) المقنع: 442. PageV14P448: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 191 ح 2، الفقيه 4: 51 ح 182، التهذيب 10: 95 ح 369، الاستبصار 4: 212 ح 791، الوسائل 18: 313 ب «5» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) في ص: 371 و410 و415. (3) الكافي 7: 208 ح 15، التهذيب 10: 66 ح 244، الوسائل 18: 443 ب «10» من أبواب حد القذف. PageV14P449: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ت، ط، م»: فمتى. (2) راجع ج 10: 241. (3) النور: 4. (4) راجع الوسائل 18: 434 ب «4» من أبواب حد القذف. (5) في ص: 435- 436. PageV14P450: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 213 ح 4، التهذيب 10: 70 ح 264، الوسائل 18: 448 ب «15» من أبواب حد القذف ح 3. (2) الكافي 7: 213 ح 2، التهذيب 10: 70 ح 265، الوسائل 18: 448 الباب المتقدم ح 4. (3) الكافي 7: 214 ح 5، الوسائل 18: 449 الباب المتقدم ح 5. (4) الكافي 7: 242 ح 14، الفقيه 4: 39 ح 128، التهذيب 10: 79 ح 307، الوسائل 18: 451 ب «18» من أبواب حد القذف ح 2. PageV14P451: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 240 ح 2، التهذيب 10: 81 ح 316، الوسائل 18: 451 الباب المتقدم ح 1. (2) المقنعة: 798، السرائر 3: 530- 531، اللمعة الدمشقية: 169. PageV14P452: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 266 ح 32، التهذيب 10: 84 ح 331، الوسائل 18: 459 ب «25» من أبواب حد القذف ح 2. (2) الكافي 7: 269 ح 43، التهذيب 10: 86 ح 335، الوسائل 18: 462 ب «27» من أبواب حد القذف ح 2. والمسؤول عنه هو الصادق (عليه السلام). (3) الكافي 7: 269 ح ms5368 44، علل الشرائع: 601 ح 59، التهذيب 10: 86 ح 336، الوسائل 18: 461 ب «27» من أبواب حد القذف ح 1. PageV14P453: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) تحرير الأحكام 2: 239. (3) سنن أبي داود 4: 129 ح 4362. (4) من «خ». PageV14P454: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 260 ح 1، الفقيه 3: 371 ح 1752، التهذيب 10: 147 ح 583، الوسائل 18: 576 ب «1» من أبواب بقية الحدود ح 1. (2) التهذيب 10: 147 ح 586، الوسائل 18: 577 ب «3» من أبواب بقية الحدود ح 2. (3) في ج 3: 128. (4) الكافي 7: 268 ح 35، التهذيب 10: 149 ح 597، الوسائل 18: 581 ب « 8» من أبواب بقية الحدود ح 1. (5) في «د»: عمل. PageV14P455: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 732. (2) الكافي 7: 268 ح 38، التهذيب 10: 149 ح 599، الوسائل 18: 582 الباب المتقدم ح 2. (3) النهاية: 573. (4) الكافي 7: 263 ح 17، التهذيب 10: 27 ح 85، الوسائل 18: 337 ب «27» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. PageV14P456: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 18: 173 ب «5» من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى. (2) قواعد الأحكام 2: 262، تحرير الأحكام 2: 237. (3) راجع الوسائل 16: 111 ب «2» من كتاب الإقرار ح 2، المستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، عوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وراجع أيضا المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، جامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. PageV14P457: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 80 ح 311، الوسائل 18: 431 ب «1» من أبواب حد القذف ح 4. (2) في هامش إحدى الحجريتين: مما. (3) في «ت، خ، م» والحجريتين: لضعف. (4) المبسوط 8: 69- 70. (5) المختلف: 783. PageV14P458: ____________ PageV14P459: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 12: 127- 130. (2) الحاوي الكبير 13: 376، المغني لابن قدامة 10: 336، حلية العلماء 8: 93، شرح فتح القدير 9: 22، روضة الطالبين 7: 374- 375، رحمة الأمة: 299. PageV14P460: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في الحجريتين: العنب لاشتراكهما في الحكم. (3) الكافي 6: 421 ح 10، التهذيب 9: 121 ح 522، الوسائل 17: 236 ب «8» من أبواب الأشربة المحرمة ح 2. (4) في ج 12: 76. (5) المقنعة: 800، النهاية: 713، الكافي في الفقه: 413، المراسم: 257، الوسيلة: 417، إصباح الشيعة: 522، غنية النزوع: 429، قواعد الأحكام 2: 262، اللمعة الدمشقية: 169. (6) الكافي 6: 422 ح 1، التهذيب 9: 124 ح 539، الاستبصار 4: 95 ح 368، الوسائل 17: 292 ب «28» من أبواب الأشربة المحرمة ح 2. (7) الكافي 6: 423 ح 9، التهذيب 9: 125 ح 540، الاستبصار 4: 95 ح 369، الوسائل 17: 292 الباب المتقدم ح 1. PageV14P461: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب ms5369 10: 98 ح 379، الوسائل 18: 479 ب «13» من أبواب حد المسكر ح 1. (2) راجع ج 12: 72- 73. (3) في «ا، ث»: يعزر. PageV14P462: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 450. (2) راجع ص: 258. (3) في ص: 456. PageV14P463: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن أبي داود 4: 166 ح 4488- 4489، مستدرك الحاكم 4: 375، سنن البيهقي 8: 321، تلخيص الحبير 4: 75 ح 1794. (2) الوسائل 18: 466 ب «3» من أبواب حد المسكر ح 1، 3. (3) المصنف لعبد الرزاق 7: 378 ح 13542، تلخيص الحبير 4: 75 ح 1795، الموطأ 2: 842 ح 2، مستدرك الحاكم 4: 375- 376، سنن البيهقي 8: 320- 321. (4) اللباب في شرح الكتاب 3: 194، الحاوي الكبير 13: 412، رحمة الأمة: 300، الكافي للقرطبي 2: 1079، بدائع الصنائع 5: 113. (5) الحاوي الكبير 13: 412، المغني لابن قدامة 10: 325، كفاية الأخيار 2: 115، روضة الطالبين 7: 379، رحمة الأمة: 300. (6) سنن أبي داود 4: 163 ح 4479- 4480، سنن ابن ماجه 2: 858 ح 2571، صحيح مسلم 3: 1332 ح 38، سنن الدارمي 2: 175، سنن البيهقي 8: 318، تلخيص الحبير 4: 76 ح 1796- 1797. (7) المقنعة: 800، النهاية: 710. (8) المهذب 2: 534- 535، غنية النزوع: 429، الوسيلة: 416، إصباح الشيعة: 522. (9) السرائر 3: 475. PageV14P464: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 226، المختلف: 768. (2) الجامع للشرائع: 557، إيضاح الفوائد 4: 513. (3) راجع الوسائل 18: 471 ب «6» من أبواب حد المسكر. (4) الكافي 7: 215 ح 9، التهذيب 10: 91 ح 354، الاستبصار 4: 237 ح 891، الوسائل 18: 471 ب «6» من أبواب حد المسكر ح 2. وفي المصادر: عن أبي بصير قال: كان علي (عليه السلام). (5) الكافي 7: 215 ح 7، التهذيب 10: 90 ح 346، الوسائل 18: 467 ب «3» من أبواب حد المسكر ح 4. (6) الفقيه 4: 40. (7) التهذيب 10: 92 ح 357، الاستبصار 4: 237 ح 894، الوسائل 18: 472 ب «6» من أبواب حد المسكر ح 7. PageV14P465: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 241 ح 5، التهذيب 10: 92 ح 356، الاستبصار 4: 237 ح 893، الوسائل 18: 472 ب «6» من أبواب حد المسكر ح 6. (2) التهذيب 10: 92 ذيل ح 357، الاستبصار 4: 237 ذيل ح 894. (3) راجع ص: 371 و410 و415. (4) راجع الوسائل 18: 476 ب «11» من أبواب حد المسكر. (5) راجع ص: 371 و410 و415. (6) الكافي 7: 218 ح 2، التهذيب 10: 95 ح 367، الوسائل 18: 476 ب «11» من أبواب حد المسكر ح 3. PageV14P466: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 218 ح 4، التهذيب 10: 95 ح 368، الوسائل 18: 477 الباب المتقدم ح 6. (2) التهذيب 10: 97 ح 374، الاستبصار 4: 235 ح 885، الوسائل 18: 478 الباب المتقدم ح 13. (3) المبسوط 8: 59. (4) الخلاف 5: 473 مسألة (1). (5) حكاه عن مقنعة العلامة في المختلف: 767، وفي المقنع ms5370 (455) حكم بقتل العبد الشارب الخمر في الثامنة، وهو يعطي قتل الحر في الرابعة. (6) إيضاح الفوائد 4: 515. (7) الكافي 7: 219 ح 6، الفقيه 4: 51 ح 182، التهذيب 10: 95 ح 369، الاستبصار 4: 212 ح 791، الوسائل 18: 476 الباب المتقدم ح 2. PageV14P467: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 401 ح 2، الفقيه 3: 26 ح 72، التهذيب 6: 280 ح 772، الوسائل 18: 480 ب «14» من أبواب حد المسكر ح 1. وفي المصادر: أن المجلود قدامة بن مظعون. (2) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 346. PageV14P468: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 799، النهاية: 711- 712. (2) المهذب 2: 535، فقه القرآن للراوندي 2: 379، الوسيلة: 416. PageV14P469: ____________ (no page number): ____________ (1) كشف الرموز 2: 570، إرشاد الأذهان 2: 181، اللمعة الدمشقية: 169، التنقيح الرائع 4: 371، المقتصر: 410- 411. (2) السرائر 3: 476. (3) انظر الإرشاد للمفيد: 108- 109. PageV14P470: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 12: 127. (2) الكافي في الفقه: 413. (3) النهاية: 714. (4) المهذب 2: 536. (5) المختلف: 768. PageV14P471: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 4. (2) لم نجده فيه، وحكاه عنه العلامة في المختلف: 768. (3) السرائر 3: 478. (4) قواعد الأحكام 2: 264، اللمعة الدمشقية: 169. PageV14P472: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر النهاية: 713. (2) في ج 12: 14. (3) التوبة: 91. (4) التهذيب 10: 206 ح 813، الوسائل 19: 47 ب «24» من أبواب قصاص النفس ح 9. PageV14P473: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المعارج للمحقق الحلي: 86، البحر المحيط 3: 98، العدة للفراء 2: 519- 520، التمهيد للكلوذاني 2: 53. (2) المقنعة: 743. (3) الفقيه 4: 51 ح 183، الوسائل 18: 312 ب «3» من أبواب مقدمات الحدود ح 4، وفي المصادر: قال الصادق (عليه السلام): من ضربناه. (4) الاستبصار 4: 279 ذيل ح 1056. (5) المبسوط 8: 63. (6) الخلاف 5: 493 مسألة (10). PageV14P474: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: حق. (2) راجع الوسائل 19: 46 ب «24» من أبواب قصاص النفس. (3) المبسوط 8: 64. (4) المختلف: 727- 728. PageV14P475: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 480. (2) الإرشاد للشيخ المفيد: 109- 110، الوسائل 19: 200 ب «30» من أبواب موجبات الضمان ح 2. (3) في «أ»: عليها. PageV14P476: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: ترو. (2) تحرير الأحكام 2: 227. PageV14P477: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: فمع الأمر أولى. (2) من الحجريتين. (3) من «د، م». (4) في «ا، ط»: فيجب. PageV14P478: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ط». (2) النهاية: 716. (3) لم نجده في مهذب القاضي وجواهره، ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 519، ولعله في كتابه الكامل، وهو مفقود. PageV14P479: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 770. (2) راجع الوسائل 18: 522 ب «28» من أبواب حد ms5371 السرقة. (3) الكافي 7: 232 ح 1، التهذيب 10: 119 ح 473، الوسائل 18: 522 الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي 7: 232 ح 2، التهذيب 10: 119 ح 474، الوسائل 18: 523 الباب المتقدم ح 4. (5) الكافي 7: 232 ح 4، التهذيب 10: 118 ح 472، الاستبصار 4: 248 ح 943، الوسائل 18: 523 الباب المتقدم ح 2، 3. (6) الكافي 7: 232 ح 4، التهذيب 10: 118 ح 472، الاستبصار 4: 248 ح 943، الوسائل 18: 523 الباب المتقدم ح 2، 3. PageV14P480: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 227. PageV14P481: ____________ (no page number): ____________ (1) إرشاد الأذهان 2: 181، اللمعة الدمشقية: 170. (2) قواعد الأحكام 2: 266، وانظر روضة الطالبين 7: 333. (3) من «د». (4) في «أ»: لا يجزي. (5) راجع الوسائل 18: 518 ب «24» من أبواب حد السرقة. PageV14P482: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 223 ح 7، التهذيب 10: 104 ح 406، الاستبصار 4: 241 ح 910، الوسائل 18: 518 ب «24» من أبواب حد السرقة ح 1. (2) الكافي 7: 226 ح 6، التهذيب 10: 114 ح 449، الاستبصار 4: 241 ح 912، الوسائل 18: 503 ب «12» من أبواب حد السرقة ح 3. (3) المقنعة: 803. (4) المراسم: 258. (5) إيضاح الفوائد 4: 525. PageV14P483: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د». (2) الفقيه 4: 45 ح 151، التهذيب 10: 106 ح 410، الاستبصار 4: 242 ح 914، الوسائل 18: 519 ب «24» من أبواب حد السرقة ح 4. (3) النهاية: 715، المهذب 2: 542، تحرير الأحكام 2: 228. (4) التهذيب 10: 105 ح 408، الاستبصار 4: 241 ح 913، الوسائل 18: 518 ب «24» من أبواب حد السرقة ح 3. PageV14P484: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 480. (2) راجع الوسائل 18: 518 ب «24» من أبواب حد السرقة. PageV14P485: ____________ (no page number): ____________ [1] المراح: مأوى الإبل والبقر والغنم. لسان العرب 2: 464- 465. [2] الجرين: موضع تجفيف التمر، وجمعه: جرن. النهاية لابن الأثير 1: 263. [3] المجن: الترس، وجمعه: مجان. لسان العرب 13: 94. ____________ (4) مستدرك الحاكم 4: 381، سنن البيهقي 8: 266. (5) التهذيب 10: 109 ح 423، الاستبصار 4: 243 ح 918، الوسائل 18: 509 ب «18» من أبواب حد السرقة ح 3. (6) انظر روضة الطالبين 7: 346. (7) لم نعثر عليه. PageV14P486: ____________ PageV14P487: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 38. (2) الكافي في الفقه: 411. (3) المختلف: 776. (4) روضة الطالبين 7: 335. (5) بدائع الصنائع 7: 70، تبيين الحقائق 3: 220، حلية العلماء 8: 64، بداية المجتهد 2: 451، رحمة الأمة: 294- 295. PageV14P488: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 234 ح 5، التهذيب 10: 111 ح 436، الوسائل 18: 526 ب «29» من أبواب حد السرقة ح 1. PageV14P489: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 237 ح 20، التهذيب 10: 111 ح 437، الوسائل 18: 527 الباب المتقدم ح 2. (2) المائدة: 38. (3) النهاية: 717. (4) الكافي 7: 227 ms5372 ح 3، التهذيب 10: 109 ح 424، الوسائل 18: 506 ب «14» من أبواب حد السرقة ح 3. (5) الكافي 7: 227 ح 1، التهذيب 10: 109 ح 426، الوسائل 18: 505 الباب المتقدم ح 1. PageV14P490: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 228 ح 5، التهذيب 10: 109 ح 425، الوسائل 18: 506 الباب المتقدم ح 4. (2) تحرير الأحكام 2: 228. (3) النهاية: 717. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 770. (5) المقنع: 447. (6) السرائر 3: 488. PageV14P491: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 228 ح 4، التهذيب 10: 110 ح 428، الوسائل 18: 508 ب «17» من أبواب حد السرقة ح 1. (2) المائدة: 38. (3) المختلف: 771، إيضاح الفوائد 4: 526- 527، اللمعة الدمشقية: 170، التنقيح الرائع 4: 376، المقتصر: 413. PageV14P492: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 6: 36، سنن الدارمي 2: 172، صحيح البخاري 8: 199، سنن أبي داود 4: 136 ح 4383- 4384، صحيح مسلم 3: 1312، سنن الترمذي 4: 40 ح 1445، سنن البيهقي 8: 254. (2) صحيح مسلم 3: 1312 ح 3، سنن ابن ماجه 2: 862 ح 2585، سنن البيهقي 8: 254. (3) الكافي 7: 221 ح 6، التهذيب 10: 99 ح 384، الاستبصار 4: 238 ح 896، الوسائل 18: 482 ب «2» من أبواب حد السرقة ح 1. (4) راجع الوسائل 18: 482 ب «2» من أبواب حد السرقة. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 772. (6) راجع المقنع: 444، ولكن نقل فيه روايات أخر أيضا. PageV14P493: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 772. (2) اللباب في شرح الكتاب 3: 203- 204، شرح فتح القدير 5: 128 و130 و135، بدائع الصنائع 7: 68- 69، تبيين الحقائق 3: 214- 215 و219، وانظر الحاوي الكبير 13: 274 و276، بداية المجتهد 2: 450، حلية العلماء 8: 52، المغني لابن قدامة 10: 243- 244، رحمة الأمة: 296. (3) اللباب في شرح الكتاب 3: 203- 204، شرح فتح القدير 5: 128 و130 و135، بدائع الصنائع 7: 68- 69، تبيين الحقائق 3: 214- 215 و219، وانظر الحاوي الكبير 13: 274 و276، بداية المجتهد 2: 450، حلية العلماء 8: 52، المغني لابن قدامة 10: 243- 244، رحمة الأمة: 296. (4) اللباب في شرح الكتاب 3: 203- 204، شرح فتح القدير 5: 128 و130 و135، بدائع الصنائع 7: 68- 69، تبيين الحقائق 3: 214- 215 و219، وانظر الحاوي الكبير 13: 274 و276، بداية المجتهد 2: 450، حلية العلماء 8: 52، المغني لابن قدامة 10: 243- 244، رحمة الأمة: 296. (5) اللباب في شرح الكتاب 3: 203- 204، شرح فتح القدير 5: 128 و130 و135، بدائع الصنائع 7: 68- 69، تبيين الحقائق 3: 214- 215 و219، وانظر الحاوي الكبير 13: 274 و276، بداية المجتهد 2: 450، حلية العلماء 8: 52، المغني لابن قدامة 10: 243- 244، رحمة الأمة: 296. (6) في «ا، ث»: والجزر، وفي «ط»: والحل. (7) المائدة: 38. (8) سنن أبي داود 4: 137 ح 4390، تلخيص الحبير 4: 64 ح 1772. PageV14P494: ____________ (no page ms5373 number): ____________ (1) الكافي 7: 230 ح 2، التهذيب 10: 111 ح 433، الوسائل 18: 516 ب «23» من أبواب حد السرقة ح 1. (2) في «ا»: ضعف. (3) راجع المبسوط 8: 22، ولكن قوى بعد ذلك ما اختاره في الخلاف. (4) الخلاف 5: 419 مسألة (6). PageV14P495: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 714. (2) السرائر 3: 483- 484. (3) المختلف: 769. (4) الوسائل 18: 508 ب «18» من أبواب حد السرقة. (5) المبسوط 8: 24 و36. PageV14P496: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 251 ح 2، التهذيب 10: 123 ح 494، الاستبصار 4: 251 ح 952، الوسائل 18: 329 ب «17» من أبواب مقدمات الحدود ح 2. (2) المبسوط 8: 36. (3) في «ت، خ، ط، م»: قام. (4) سنن ابن ماجه 2: 865 ح 2595، الموطأ 2: 834 ح 28، مسند أحمد 6: 465، سنن البيهقي 8: 265، تلخيص الحبير 4: 64 ح 1771. PageV14P497: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 24. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية: إشكال، والصحيح ما أثبتناه. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 776. (4) الوجيز 2: 173. PageV14P498: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 33. (2) الخلاف 5: 429 مسألة (22). (3) المبسوط 8: 23. (4) المبسوط 8: 25. (5) الكافي 4: 242 ح 4، علل الشرائع: 229 ح 1، عيون أخبار الرضا 1: 273 ح 5، التهذيب 9: 213 ح 842، الوسائل 9: 356 ب «22» من أبواب مقدمات الطواف ح 13. (6) المائدة: 38. (7) راجع الوسائل 18: 482 ب «2» وص: 500 ب «10» من أبواب حد السرقة. (8) السرائر 3: 499. (9) في «أ»: وهو. PageV14P499: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 718، المبسوط 8: 45، الخلاف 5: 451 مسألة (51). (2) المقنعة: 803، المهذب 2: 545، السرائر 3: 492. (3) الكافي 7: 226 ح 5، التهذيب 10: 115 ح 455، الاستبصار 4: 244 ح 922، الوسائل 18: 504 ب «13» من أبواب حد السرقة ح 2. (4) الكافي 7: 226 ح 8، التهذيب 10: 115 ح 456، الاستبصار 4: 244 ح 923، الوسائل 18: 504 الباب المتقدم ذيل ح 2. (5) الوسائل 18: 516 ب «23» من أبواب حد السرقة. PageV14P500: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 484- 485. (2) قواعد الأحكام 2: 268. (3) إيضاح الفوائد 4: 531. (4) في «ت، خ»: إحرازها. (5) قواعد الأحكام 2: 268. (6) الكافي 7: 231 ح 2، التهذيب 10: 112 ح 442، الوسائل 18: 520 ب «25» من أبواب حد السرقة ح 2. (7) الكافي 7: 231 ح 3، التهذيب 10: 112 ح 444، الوسائل 18: 520 الباب المتقدم ح 3. (8) الكافي 7: 231 ح 1، الفقيه 4: 52 ح 188، التهذيب 10: 112 ح 443، الوسائل 18: 520، الباب المتقدم ح 1. PageV14P501: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 722. (2) إصباح الشيعة: 525، فقه القرآن للراوندي 2: 388. PageV14P502: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 229 ح 2، التهذيب 10: 113 ح 445، الوسائل 18: 514 ب «20» من أبواب ms5374 حد السرقة ح 2. (2) الكافي 7: 299 ح 3، التهذيب 10: 113 ح 446، الوسائل 18: 515 الباب المتقدم ح 3. (3) النهاية: 722. (4) فقه القرآن للراوندي 2: 388، إصباح الشيعة: 525. (5) المبسوط 8: 31. (6) المؤتلف من المختلف 2: 408 مسألة (19)، السرائر 3: 499، قواعد الأحكام 2: 265. (7) في حد المحارب، الباب السادس من كتاب الحدود. (8) المختلف: 777. PageV14P503: ____________ (no page number): ____________ [1] ولكنه ذهب إلى وجوب القطع، وإنما قال بعدمه صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، انظر المبسوط للسرخسي 9: 179- 180، بدائع الصنائع 7: 75، الحاوي الكبير 13: 309، حلية العلماء 8: 66، المغني لابن قدامة 1: 253. ____________ (1) الوسائل 18: 514 ب «20» من أبواب حد السرقة. (2) سقطت من «د، م». (4) لم نعثر عليه. PageV14P504: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 269. (2) المهذب 2: 542، المؤتلف من المختلف 2: 409 مسألة (23)، السرائر 3: 500. (3) المبسوط 8: 33. PageV14P505: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 480. (2) في ص: 495. PageV14P506: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 495. (2) السرائر 3: 483. (3) المختلف: 769. (4) التهذيب 10: 109 ح 423، الاستبصار 4: 243 ح 918، الوسائل 18: 509 ب «18» من أبواب حد السرقة ح 3. (5) الخلاف 5: 420 مسألة (7). PageV14P507: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 23- 24. (2) من «أ، خ، م». (3) راجع ص: 497. PageV14P508: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 25. PageV14P509: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 4: 533. (2) المقنع: 447. (3) الكافي 7: 228 ح 1، التهذيب 10: 115 ح 457، الاستبصار 4: 245 ح 926، الوسائل 18: 510 ب «19» من أبواب حد السرقة ح 1. (4) النهاية: 722. (5) المهذب 2: 542. (6) السرائر 3: 514- 515. (7) إرشاد الأذهان 2: 183. (8) المقنعة: 804. (9) المراسم: 258. (10) الكافي في الفقه: 412. PageV14P510: ____________ (no page number): ____________ (1) غنية النزوع: 434، الوسيلة: 423، إصباح الشيعة: 524. (2) المختلف: 775. (3) تحرير الأحكام 2: 230. (4) غاية المراد: 349. (5) راجع الوسائل 18: 482 ب «2» من أبواب حد السرقة. (6) الكافي 7: 229 ح 4، التهذيب 10: 115 ح 458، الاستبصار 4: 245 ح 927، الوسائل 18: 511 ب «19» من أبواب حد السرقة ح 4. (7) التهذيب 10: 116 ح 464، الاستبصار 4: 246 ح 933، الوسائل 18: 513 الباب المتقدم ح 12. (8) راجع الوسائل 18: 482 ب «2» من أبواب حد السرقة. (9) السرائر 3: 512 و514- 515. (10) السرائر 3: 512 و514- 515. PageV14P511: ____________ (no page number): ____________ (1) الاستبصار 4: 247 ذيل ح 936. (2) النهاية ونكتها 3: 336- 337. (3) الكافي 7: 221 ح 3، التهذيب 10: 99 ح 385، الاستبصار 4: 238 ح 897، الوسائل 18: 484 ب «2» من أبواب حد السرقة ح 5. (4) المقنع: 447. (5) التهذيب 10: 117 ح 465، الاستبصار 4: 246 ح 934، الوسائل 18: 513 ب «19» من أبواب حد السرقة ح 13. PageV14P512: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب ms5375 10: 117 ح 466، الاستبصار 4: 246 ح 935، الوسائل 18: 513 الباب المتقدم ح 15. (2) التهذيب 10: 117 ح 468، الاستبصار 4: 246 ح 936، الوسائل 18: 514 الباب المتقدم ح 16. (3) راجع الوسائل 18: 482 ب «2» من أبواب حد السرقة. (4) تحرير الأحكام 2: 230. (5) الكافي 3: 144 ح 5- 7، التهذيب 1: 292 ح 854 و856 و857، الوسائل 2: 726 ب «2» من أبواب التكفين ح 1، 10، 12. (6) الكافي 3: 144 ح 6، التهذيب 1: 293 ح 856، الوسائل 2: 727 الباب المتقدم ح 12. PageV14P513: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 219 ح 2، التهذيب 10: 129 ح 515، الاستبصار 4: 250 ح 948، الوسائل 18: 487 ب «3» من أبواب حد السرقة ح 1. (2) أي: عموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» الوسائل 16: 111 ب «3» من أبواب كتاب الإقرار ح 2، وانظر التهذيب 10: 7 ح 20، الاستبصار 4: 203 ح 761، الوسائل 18: 343 ب «32» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (3) حكاه عن مقنعة العلامة في المختلف: 771، وفي المقنع (448): أن الحر إذا أقر على نفسه لم يقطع. PageV14P514: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 126 ح 504، الاستبصار 4: 250 ح 949، الوسائل 18: 488 ب «3» من أبواب حد السرقة ح 3. (2) التهذيب 10: 7 ح 20، الاستبصار 4: 203 ح 761، الوسائل 18: 343 ب «32» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (3) لم نجد إطلاقا في الروايات، انظر الوسائل 18: 487، ب «3» من أبواب حد السرقة. (4) ولكنها موافقة لمذهب بعضهم لا جميعهم، انظر اللباب في شرح الكتاب 3: 202، الحاوي الكبير 13: 332، بداية المجتهد 2: 454، المبسوط للسرخسي 9: 182، حلية العلماء 8: 77، المغني لابن قدامة 10: 286، روضة الطالبين 7: 355، رحمة الأمة: 294. PageV14P515: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 50 ح 174، التهذيب 10: 112 ح 440، الوسائل 18: 532 ب «35» من أبواب حد السرقة. (2) الكافي 7: 220 ح 7، الفقيه 4: 49 ح 173، التهذيب 10: 112 ح 441، الاستبصار 4: 244 ح 921، الوسائل 18: 487 ب «3» من أبواب حد السرقة ح 2. (3) التهذيب 10: 112 ذيل ح 441، الاستبصار 4: 244 ذيل ح 921. (4) من الحجريتين. (5) النهاية: 718. PageV14P516: ____________ (no page number): ____________ (1) الجامع للشرائع: 561. (2) المختلف: 771. (3) الكافي 7: 223 ح 9، التهذيب 10: 106 ح 411، الوسائل 18: 497 ب «7» من أبواب حد السرقة ح 1، مع اختلاف يسير. (4) السرائر 3: 490. (5) قواعد الأحكام 2: 270، تحرير الأحكام 2: 230، إرشاد الأذهان 2: 184. (6) في «ث، ط»: قوي. PageV14P517: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 7: 274 هامش (1). (2) في ص: 513. (3) راجع ص: 495- 496. (4) الكافي 7: 251 ح 1، التهذيب 10: 123 ms5376 ح 493، الاستبصار 4: 251 ح 951، الوسائل 18: 330 ب «17» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. PageV14P518: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 220 ح 4، التهذيب 10: 126 ح 503، الوسائل 18: 318 ب «12» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. وفيما عدا التهذيب: عن الحلبي فقط. (2) النهاية: 718. (3) التهذيب 10: 126 ذيل ح 504، الاستبصار 4: 250 ذيل ح 949. (4) النهاية: 718. (5) الكافي في الفقه: 412. (6) المختلف: 771- 772. (7) التهذيب 10: 127 ح 506، الاستبصار 4: 252: 954، الوسائل 18: 488 ب «3» من أبواب حد السرقة ح 5. PageV14P519: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 129 ح 516، الاستبصار 4: 252 ح 955، الوسائل 18: 331 ب «18» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. (2) النهاية: 717. (3) غنية النزوع: 432، السرائر 3: 489، إصباح الشيعة: 523، قواعد الأحكام 2: 271. (4) المائدة: 38. (5) الكافي 7: 225 ح 16، التهذيب 10: 108 ح 419، الاستبصار 4: 242 ح 915، الوسائل 18: 501 ب «11» من أبواب حد السرقة ح 1. (6) المبسوط 8: 38. PageV14P520: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 544. (2) المختلف: 775. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 775. (4) التهذيب 10: 108 ح 420، الاستبصار 4: 242 ح 916، الوسائل 18: 502 ب «11» من أبواب حد السرقة ح 2. PageV14P521: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 18: 492 ب «5» من أبواب حد السرقة. (2) المبسوط 8: 39. (3) قواعد الأحكام 2: 271، المقتصر: 414. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 775 و777. (5) التهذيب 10: 108 ح 421، الاستبصار 4: 242 ح 917، الوسائل 18: 502 ب «11» من أبواب حد السرقة ح 3. (6) المختلف: 777. PageV14P522: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، ط»: اعتبار. (2) في «ا، خ»: ويحذف. PageV14P523: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 717. (2) المائدة: 38. (3) المبسوط 8: 39. (4) النهاية: 717. (5) النهاية: 717. PageV14P524: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 18: 331 ب «18» من أبواب مقدمات الحدود ح 3. (2) راجع ص: 516- 518. PageV14P525: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 39. (2) في «ا، ت، ث، خ»: الاستيفاء تساوي. (3) الكافي 7: 223 ح 7، التهذيب 10: 104 ح 406، الوسائل 18: 496 ب «6» من أبواب حد السرقة ح 1. (4) المختلف: 778. (5) في ص: 521. PageV14P526: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 528 ب «30» من أبواب حد السرقة، وانظر سنن الدار قطني 3: 102 ح 71 و72، المستدرك للحاكم 4: 381، سنن البيهقي 8: 271. (2) الحاوي الكبير 13: 324، روضة الطالبين 7: 360. PageV14P527: ____________ (no page number): ____________ (1) في «أ» والحجريتين: نعم، يتوقف. (2) مسند أحمد 6: 19، سنن أبي داود 4: 143 ح 4411، سنن الترمذي 4: 41 ح 1447، سنن البيهقي 8: 275. (3) في «د»: الحاكم. PageV14P528: ____________ (no ms5377 page number): ____________ (1) النهاية: 719. (2) النهاية: 718- 719. (3) المقنعة: 804. (4) الانتصار: 264. (5) المهذب 2: 540، الوسيلة: 419، غنية النزوع: 433، إصباح الشيعة: 524. (6) المبسوط 8: 28. (7) الخلاف 5: 420 مسألة (8). (8) حكاه عنه العلامة في المختلف: 772. (9) السرائر 3: 492. (10) المختلف: 772. PageV14P529: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ث»: بينها. (2) قواعد الأحكام 2: 271، تحرير الأحكام 2: 232. (3) في «خ»: بهما. PageV14P530: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 224 ح 12، التهذيب 10: 107 ح 418، الوسائل 18: 499 ب «9» من أبواب حد السرقة ح 1. (2) السرائر 3: 494. (3) في «خ»: في. PageV14P531: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الحاوي الكبير 13: 336- 337، حلية العلماء 8: 71- 72، روضة الطالبين 7: 358. (2) راجع ص: 495- 496. (3) المبسوط 8: 29. PageV14P532: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 422 مسألة (11). (2) في ص: 484. PageV14P533: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 527. (2) كذا في «م»، وفي سائر النسخ: نفيناه. (3) في «ث، م»: البيت. (4) من «خ، د، م». (5) من الحجريتين. (6) المبسوط 8: 26- 27. (7) المهذب 2: 539. PageV14P534: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 497- 498. (2) المختلف: 773. PageV14P535: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده في الكافي في الفقه، ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 4: 522، ولعله اشتبه بابن حمزة، فقد صرح بذلك في الوسيلة: 417، والعلامة أيضا حكى اشتراط الاتحاد عن ابن حمزة فقط، راجع المختلف: 773. (2) المهذب 2: 541. (3) راجع الوسائل 18: 482 ب «2» من أبواب حد السرقة. (4) الخلاف 5: 423 مسألة (13). (5) السرائر 3: 498. (6) قواعد الأحكام 2: 265. (7) المختلف: 773. (8) إيضاح الفوائد 4: 522. PageV14P536: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 232. PageV14P537: ____________ (no page number): ____________ (1) حلية العلماء 8: 58، المغني لابن قدامة 10: 257- 258، روضة الطالبين 7: 348. (2) من «د». PageV15P005: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 532 ب «1، 2» من أبواب حد المحارب. PageV15P006: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 779. (2) بدائع الصنائع 7: 91، المبسوط للسرخسي 9: 197، حلية العلماء 8: 87، المغني لابن قدامة 10: 315. (3) المائدة: 33. (4) المبسوط للسرخسي 9: 201، بداية المجتهد 2: 455، المغني لابن قدامة 10: 298، تبيين الحقائق 3: 235، رحمة الأمة: 298. (5) المائدة: 33. (6) المائدة: 33. (7) الكافي 7: 248 ح 12، التهذيب 10: 132 ح 524، الاستبصار 4: 257 ح 972، الوسائل 18: 532 ب «1» من أبواب حد المحارب ح 1. (8) المقنعة: 804، المبسوط 8: 47، المراسم: 251، المؤتلف من المختلف 2: 418، قواعد الأحكام 2: 271، إيضاح الفوائد 4: 542- 543. (9) النهاية: 720. (10) المهذب 2: 553. PageV15P007: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 33. (2) الوسائل 18: 537 ب «2» من أبواب حد المحارب. PageV15P008: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 33. (2) المقنعة: 804. (3) المراسم: 251. (4) السرائر 3: 507. (5) المختلف: 779. (6) كذا فيما لدينا من النسخ ms5378 الخطية، ولعلها زائدة، أو تكون العبارة بعد سطرين هكذا: أو لحسنة جميل. PageV15P009: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 4: 358 ح 2. (2) المائدة: 33. (3) الكافي 7: 245 ح 3، الوسائل 18: 533 ب «1» من أبواب حد المحارب ح 3. (4) المائدة: 33. (5) الكافي 7: 246 ح 5، التهذيب 10: 133 ح 529، الوسائل 18: 533 ب «1» من أبواب حد المحارب ح 2. وفيما عدا التهذيب: نحو الجناية. (6) النهاية: 720. (7) المهذب 2: 553، فقه القرآن 2: 387، الوسيلة: 206. (8) الكافي في الفقه: 252. (9) لم نجده فيما لدينا من كتبه، ونسبه الشهيد في غاية المراد (354) إلى ظاهر التلخيص للعلامة، ولم يطبع التلخيص إلى الآن. PageV15P010: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 33. (2) التهذيب 10: 131 ح 523، الاستبصار 4: 256 ح 969، الوسائل 18: 534 ب «1» من أبواب حد المحارب ذيل ح 4. (3) الكافي 7: 247 ح 9، التهذيب 10: 133 ح 527، الوسائل 18: 539 ب «4» من أبواب حد المحارب ح 3. (4) الكافي 7: 246 ح 8، التهذيب 10: 132 ح 526، الوسائل 18: 534 ب «1» من أبواب حد المحارب ح 4. PageV15P011: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 248 ح 12، التهذيب 10: 132 ح 524، الاستبصار 4: 257 ح 972، الوسائل 18: 532 الباب المتقدم ح 1. (2) الكافي 7: 247 ح 11، التهذيب 10: 132 ح 525، الاستبصار 4: 257 ح 971، الوسائل 18: 534 الباب المتقدم ح 5. PageV15P012: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: وقد يقتل ويأخذ. (2) الاستبصار 4: 257 ح 972. PageV15P013: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 8. PageV15P014: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 33. (2) المائدة: 34. (3) المائدة: 34. PageV15P015: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: فيتهم. (2) في ص: 5- 6. (3) التهذيب 10: 135 ح 536، الوسائل 18: 543 ب «7» من أبواب حد المحارب ح 1. PageV15P016: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 136 ح 538، الوسائل 18: 543 الباب المتقدم ح 2. (2) في «ا، ث»: المذكورة. PageV15P017: ____________ (no page number): ____________ [1] الصليب: الودك، وهو الدسم، النهاية لابن الأثير 3: 45. ____________ (1) الكافي 7: 268 ح 39، التهذيب 10: 150 ح 600، الوسائل 18: 541 ب «5» من أبواب حد المحارب ح 2. (2) الكافي 7: 246 ح 7، التهذيب 10: 135 ح 534، الفقيه 4: 48 ح 167، الوسائل 18: 541 الباب المتقدم ح 1. (4) الحاوي الكبير 13: 358، حلية العلماء 8: 84، روضة الطالبين 7: 366. PageV15P018: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 10. (2) بداية المجتهد 2: 456، الحاوي الكبير 13: 355- 356، حلية العلماء 8: 84، بدائع الصنائع 7: 95، شرح فتح القدير 5: 178- 179، المغني لابن قدامة 10: 307، تبيين الحقائق 3: 236. PageV15P019: ____________ (no ms5379 page number): ____________ (1) الكافي 7: 246 ح 8، التهذيب 10: 132 ح 526، الوسائل 18: 539 ب «4» من أبواب حد المحارب ح 2. (2) راجع ص: 11. PageV15P020: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 46 مسألة (7). (2) الوسائل 18: 532 ب «1» من أبواب حد المحارب. PageV15P021: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 226 ح 7، التهذيب 10: 114 ح 450، الوسائل 18: 503 ب «12» من أبواب حد السرقة ح 4. (2) الكافي 7: 225 ح 1، التهذيب 10: 114 ح 454، الوسائل 18: 502 الباب المتقدم ح 1. (3) الكافي 7: 227 ح 1، الفقيه 4: 43 ح 114، التهذيب 10: 109 ح 426، الوسائل 18: 507 ب «15» من أبواب حد السرقة. (4) لم نعثر عليه. (5) من «د». PageV15P022: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 217. (2) آل عمران: 85. (3) مسند أحمد 1: 70، سنن أبي داود 4: 170 ح 4502، سنن ابن ماجه 2: 847 ح 2533، سنن الترمذي 4: 400 ح 2158، سنن النسائي 7: 92، مستدرك الحاكم 4: 350، سنن البيهقي 8: 194، تلخيص الحبير 4: 14 ح 1677. PageV15P023: ____________ (no page number): ____________ (1) دعائم الإسلام 2: 480 ح 1717، مسند أحمد 1: 217، صحيح البخاري 4: 75، سنن أبي داود 4: 126 ح 4351، سنن ابن ماجه 2: 848 ح 2535، سنن الترمذي 4: 48 ح 1458، سنن النسائي 7: 104، سنن الدار قطني 3: 113 ح 108، سنن البيهقي 8: 195. (2) الكافي 7: 256 ح 1، التهذيب 10: 136 ح 540، الاستبصار 4: 252 ح 956، الوسائل 18: 544 ب «1» من أبواب حد المرتد ح 2. PageV15P024: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 257 ح 11، الفقيه 3: 89 ح 333، التهذيب 10: 136 ح 541، الاستبصار 4: 253 ح 957، الوسائل 18: 545 الباب المتقدم ح 3. (2) الكافي 7: 257 ح 10، التهذيب 10: 138 ح 548، الاستبصار 4: 254 ح 963، الوسائل 18: 545 ب «1» من أبواب حد المرتد ح 5. (3) لم نعثر عليه. PageV15P025: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 13: 158، بداية المجتهد 2: 459، الكافي للقرطبي 2: 1089- 1090، اللباب في شرح الكتاب 4: 148، المغني لابن قدامة 10: 72، تبيين الحقائق 3: 284، شرح فتح القدير 5: 308، روضة الطالبين 7: 296. (2) انظر الوسائل 18: 547 ب «3» من أبواب حد المرتد ح 2، 3، 5. (3) الكافي 7: 256 ح 3، التهذيب 10: 137 ح 543، الاستبصار 4: 253 ح 959، الوسائل 18: 550 ب «4» من أبواب حد المرتد ح 6. (4) التهذيب 10: 144 ح 569، الاستبصار 4: 255 ح 967، الوسائل 18: 550 الباب المتقدم ح 4. (5) الفقيه 3: 20 ح 49، التهذيب 10: 144 ح 568، الاستبصار 4: 255 ح 966، الوسائل 18: 550 الباب المتقدم ح 3. PageV15P026: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 3: 89 ح 335، التهذيب 10: 143 ms5380 ح 565، الوسائل 18: 549 الباب المتقدم ح 1. (2) راجع الوسائل 18: 549 ب «4» من أبواب حد المرتد ح 2، 6. (3) تحرير الأحكام 2: 235. PageV15P027: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 282- 283. (2) الكافي 7: 258 ح 17، التهذيب 10: 138 ح 546، الاستبصار 4: 254 ح 961، الوسائل 18: 548 ب «3» من أبواب حد المرتد ح 5. (3) راجع الوسائل 18: 547 ب «3» من أبواب حد المرتد. (4) الحاوي الكبير 13: 159، حلية العلماء 7: 624، المبسوط للسرخسي 10: 99، المغني لابن قدامة 10: 74، الكافي للقرطبي 2: 1089- 1090. (5) تقدم ذكر مصادره في ص: 23 هامش (1). PageV15P028: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: واعترف. (2) راجع ص: 23. PageV15P029: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 54. (2) الفقيه 2: 26 ح 96، الوسائل 11: 96 ب «48» من أبواب جهاد العدو ح 3. (3) الخلاف 5: 360 مسألة (11). (4) المبسوط 7: 286. PageV15P030: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 71. (2) الخلاف 5: 501 مسألة (1). (3) قواعد الأحكام 2: 276. (4) الدروس الشرعية 2: 54. PageV15P031: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 191 ح 2، الفقيه 4: 51 ح 182، التهذيب 10: 95 ح 369، الاستبصار 4: 212 ح 791، الوسائل 18: 313 ب «5» من أبواب مقدمات الحدود ح 1. (2) الكافي 7: 256 ح 5، التهذيب 10: 137 ح 544، الاستبصار 4: 253 ح 960، الوسائل 18: 547 ب «3» من أبواب حد المرتد ح 3. PageV15P032: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 9: 18- 23. (2) الحاوي الكبير 13: 182، المغني لابن قدامة 10: 95، روضة الطالبين 7: 294. (3) قواعد الأحكام 2: 275. (4) المبسوط 7: 290. PageV15P033: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 74. (2) المبسوط 8: 74. (3) الخلاف 5: 504 مسألة (5). PageV15P034: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 13: 106، تبيين الحقائق 3: 296، بدائع الصنائع 7: 141، المغني لابن قدامة 10: 58، المبسوط للسرخسي 10: 127- 128، حلية العلماء 7: 619، المحلى 11: 105، روضة الطالبين 7: 275. (2) المبسوط 7: 267. (3) مسند أحمد 4: 204، عوالي اللئالي 2: 54 ح 145. (4) قواعد الأحكام 2: 277، تحرير الأحكام 2: 236. (5) إيضاح الفوائد 4: 555. PageV15P035: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 55. PageV15P036: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، خ، ط»: لا سبيل. (2) كذا في «ث، خ»، وفي سائر النسخ: عليه. (3) النساء: 141. (4) تحرير الأحكام 2: 236. (5) قواعد الأحكام 2: 276. (6) الدروس الشرعية 2: 55. PageV15P037: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 10: 40- 41. PageV15P038: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 2: 15- 16. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف (الطبعة الحديثة) 4: 400. PageV15P039: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: الإرث. (2) قواعد الأحكام 2: 275. (3) في ص: 319. PageV15P040: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 72، الخلاف 5: 503 مسألة (3). (2) الوسائل 19: 37 ب «19» من أبواب قصاص النفس. (3) البقرة: 178. (4) المائدة: 45. (5) التهذيب 10: 159 ح ms5381 638، الاستبصار 4: 261 ح 980، الوسائل 19: 37 ب «19» من أبواب قصاص النفس ح 3. PageV15P041: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 18: 570 ب «1» من أبواب نكاح البهائم. PageV15P042: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 12: 30- 31. (2) الكافي 6: 259 ح 1، التهذيب 9: 47 ح 196، الوسائل 16: 359 ب «30» من كتاب الأطعمة والأشربة ح 3. (3) في «خ، د، ط، م»: الحكم. (4) التهذيب 10: 61 ح 222، الاستبصار 4: 223 ح 835، الوسائل 18: 571 ب «1» من أبواب نكاح البهائم ح 5. PageV15P043: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 204 ح 3، التهذيب 10: 60 ح 218، الاستبصار 4: 222 ح 831، الوسائل 18: 570 ب «1» من أبواب نكاح البهائم ح 1. (2) الكافي 7: 204 ح 4، التهذيب 10: 61 ح 224، الاستبصار 4: 224 ح 837، الوسائل 18: 572 الباب المتقدم ح 8. (3) التهذيب 10: 61 ح 225، الاستبصار 4: 224 ح 838، الوسائل 18: 572 الباب المتقدم ذيل ح 8. (4) التهذيب 10: 62 ح 227، الاستبصار 4: 224 ح 840، الوسائل 18: 572 الباب المتقدم ح 9. (5) التهذيب 10: 61 ح 223، الاستبصار 4: 224 ح 836، الوسائل 18: 572 الباب المتقدم ح 6. (6) التهذيب 10: 62 ذيل ح 227، الاستبصار 4: 224 ذيل ح 840. PageV15P044: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 14: 371، 410، 448، 465. (2) المقنعة: 790. (3) الكافي 7: 204 ح 1، الفقيه 4: 33 ح 99، التهذيب 10: 61 ح 220، الاستبصار 4: 223 ح 833، الوسائل 18: 571 ب «1» من أبواب نكاح البهائم ح 4. PageV15P045: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 470. (2) راجع الوسائل 16: 111 ب «2» من كتاب الإقرار ح 2، المستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، عوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وراجع أيضا المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، جامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. PageV15P046: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 14: 371، 410، 448، 465. (2) المقنعة: 790، النهاية: 708. (3) السرائر 3: 468. (4) الوسائل 18: 371 ب «12» من أبواب حد الزنا. (5) الوسائل 18: 371 ب «12» من أبواب حد الزنا. PageV15P047: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 14: 246. (2) النور: 4. (3) من «أ». (4) النور: 13. (5) الوسائل 18: 377 ب «16» من أبواب حد الزنا. (6) راجع ج 14: 462 و513. PageV15P048: ____________ (no page number): ____________ (1) المؤمنون: 5. (2) المؤمنون: 7. (3) عوالي اللئالي 1: 260 ح 38. (4) الكافي 7: 265 ح 25، التهذيب 10: 63 ح 232، الاستبصار 4: 226 ح 445، الوسائل 18: 574 ب «3» من أبواب نكاح البهائم ح 1. (5) التهذيب 10: 64 ح 233، الاستبصار 4: 226 ح 846، الوسائل 18: 575 الباب المتقدم ح 2. PageV15P049: ____________ (no page number): ____________ ms5382 (1) السرائر 3: 471. PageV15P050: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 6: 157 ح 278، الكافي 5: 51 ح 3، الوسائل 11: 91 ب «46» من أبواب جهاد العدو ح 1. (2) الكافي 5: 51 ح 2 وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، التهذيب 6: 157 ح 280، الوسائل 11: 91 الباب المتقدم ح 2. (3) التهذيب 6: 157 ح 279، الوسائل 11: 91 الباب المتقدم ح 3. PageV15P051: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 1: 82. (2) التهذيب 6: 157 ح 282 وفيه: دون عياله، الوسائل 11: 91 ب «46» من أبواب جهاد العدو ح 5. (3) المبسوط 8: 75- 76. PageV15P052: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 82. (2) قواعد الأحكام 2: 273. PageV15P053: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 76. (2) كذا في الحجريتين ونسخة بدل «خ»، ولعله الصحيح، وفي سائر النسخ الخطية: المتأخرين. (3) قواعد الأحكام 2: 273، الدروس الشرعية 2: 59. (4) انظر غاية المراد: 355. PageV15P054: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ، ث، خ» والحجريتين، ولم ترد في «ت، د، ط، م»، وهي مخلة بالمعنى، والظاهر أنها من زيادة النساخ. (2) انظر غاية المراد: 355. (3) في ج 14: 397. (4) في ج 14: 397. PageV15P055: ____________ (no page number): ____________ [1] المشقص كمنبر: نصل عريض، أو سهم فيه ذلك. القاموس 2: 306. ____________ (1) الكافي 7: 290 ح 1، التهذيب 10: 206 ح 813، الوسائل 19: 50 ب «25» من أبواب القصاص في النفس ح 7. PageV15P056: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 291 ح 5، التهذيب 10: 207 ح 818، الوسائل 19: 49 الباب المتقدم ح 6. PageV15P057: ____________ (no page number): ____________ [1] بعج بطنه بالسكين: شقه فزال ما فيه من موضعه وبدا متعلقا. لسان العرب 2: 214. PageV15P058: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 49. (2) في «ت»: يدفع من عليه الزائد. PageV15P059: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 60. PageV15P060: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 8: 66. (2) إرشاد الأذهان 2: 188. (3) الدروس الشرعية 2: 61. (4) النساء: 34. PageV15P062: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 2: 61. PageV15P065: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 179. (2) البقرة: 178، المائدة: 45، الإسراء: 33. (3) الصحاح 4: 1493. PageV15P066: ____________ PageV15P067: ____________ (no page number): ____________ (1) في إحدى الحجريتين: بما لا يقتل غالبا. (2) انظر الهامش (1- 2) في ص: 65. (3) في «ط» والحجريتين: القتل. PageV15P068: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 17. (2) الكافي 7: 279 ح 7، الفقيه 4: 81 ح 258، التهذيب 10: 156 ح 626، الوسائل 19: 26 ب «11» من أبواب القصاص في النفس ح 8. (3) الكافي 7: 278 ح 1، التهذيب 10: 155 ح ms5383 623، الوسائل 19: 25 الباب المتقدم ح 6. (4) الكافي 7: 278 ح 2، التهذيب 10: 155 ح 622، الوسائل 19: 24 الباب المتقدم ح 3. (5) الكافي 7: 280 ح 10، التهذيب 10: 157 ح 631، الوسائل 19: 25 الباب المتقدم ح 7. PageV15P069: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 280 ح 9، التهذيب 10: 157 ح 628، الوسائل 19: 25 الباب المتقدم ح 5. (2) من «خ». PageV15P070: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، ط»: ككونه. (2) من «د». (3) كذا في «د، م»، وفي سائر النسخ: ويصير. (4) في ص: 74. (5) قواعد الأحكام 2: 278. (6) تحرير الأحكام 2: 241. (7) في ص: 65. PageV15P071: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، ل»: الأولى. PageV15P072: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 18- 19. (2) في «ت، ث، ط، م»: قوي. PageV15P073: ____________ (no page number): ____________ (1) شيطت النار اللحم، إذا أحرقته. لسان العرب 7: 338. (2) من «خ» والحجريتين. (3) في «ت، ث» أعصابه. (4) الصحاح 6: 2237. (5) في «ت» وإحدى الحجريتين: غير. PageV15P074: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع قواعد الأحكام 2: 279، ولكن لم يصرح بذلك، بل أطلق الحكم بالضمان. (2) تحرير الأحكام 2: 241. PageV15P075: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 327- 328 مسألة (14)، المبسوط 7: 260. (2) الخلاف 5: 330 ذيل مسألة (16). (3) من «أ، ث، ت»، وفي الأولين: لقصده. PageV15P076: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 102. (2) من «ث» والحجريتين. (3) راجع تفسير فرات: 619، مجمع البيان 10: 492. (4) انظر التبيان 10: 434، مجمع البيان 10: 495. (5) طه: 66. PageV15P077: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 14: 454. (2) في «د»: قتله سحري. PageV15P078: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 171 مسألة (32). (2) المبسوط 7: 46. PageV15P079: ____________ PageV15P080: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 162 مسألة (22). (2) المختلف: 823. (3) المهذب 2: 464، إيضاح الفوائد 4: 563، غاية المراد: 59، تلخيص الخلاف 3: 135 مسألة (22). PageV15P081: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، ط، م». PageV15P082: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: الضمان. (2) انظر الحاوي الكبير 12: 130- 131، المغني لابن قدامة 9: 381. (3) قواعد الأحكام 2: 280. (4) تحرير الأحكام 2: 242. PageV15P083: ____________ PageV15P084: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الدار قطني 3: 140 ح 175، سنن البيهقي 8: 50- 51، تلخيص الحبير 4: 15 ح 1683. (2) في «ا، ت»: حدا. (3) الكافي 7: 287 ح 1، الفقيه 4: 86 ح 275، التهذيب 10: 219 ح 862، الوسائل 19: 35 ب «17» من أبواب القصاص في النفس ح 1. PageV15P085: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 288 ح 4، الفقيه 4: 88 ح 281، التهذيب 10: 219 ح 863، الوسائل 19: 35 الباب المتقدم ح ms5384 3. (2) المبسوط 7: 49، الخلاف 5: 173 مسألة (36). PageV15P086: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ت، م»، وفي سائر النسخ: لاستيفاء. (2) حلية العلماء 7: 467- 468، بدائع الصنائع 7: 179، المغني لابن قدامة 9: 331. (3) من «ت». (4) الكافي 7: 285 ح 1، الفقيه 4: 81 ح 254، التهذيب 10: 219 ح 864، الاستبصار 4: 283 ح 1071، الوسائل 19: 32 ب «13» من أبواب القصاص في النفس ح 1. PageV15P087: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: بعد. (2) النهاية: 733 و760- 761. (3) المبسوط 7: 44. (4) المقنع: 523. (5) المقنعة: 748. (6) الكافي 7: 302 ح 1، الفقيه 4: 84 ح 270، التهذيب 10: 233 ح 922، الاستبصار 4: 287 ح 1085، الوسائل 19: 66 ب «36» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (7) انظر النهاية: 747، فقد أطلق الحكم في العبد. (8) الخلاف 5: 168 مسألة (30). PageV15P088: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 43. (2) الاستبصار 4: 283 ذيل ح 1073. (3) راجع ص: 86. (4) الكافي 7: 285 ح 3، التهذيب 10: 220 ح 866، الاستبصار 4: 283 ح 1073، الوسائل 19: 33 ب «14» من أبواب القصاص في النفس ح 2. (5) الكافي 7: 285 ح 2، التهذيب 10: 220 ح 865، الاستبصار 4: 283 ح 1072، الوسائل 19: 33 الباب المتقدم ح 1. PageV15P089: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 85. (2) من «م» والحجريتين. (3) قواعد الأحكام 2: 282. (4) في «ا، ث، د»: يقتل. PageV15P090: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، د، ط، م»: للقاتل، وفي «ص»: للفاعل. PageV15P091: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، م». (2) في «ا، م»: أمر. (3) في «ص»: للاتفاق. (4) في ج 9: 17- 19. PageV15P092: ____________ PageV15P093: ____________ (no page number): ____________ (1) دفف على الجريح كذفف: أجهز عليه. لسان العرب 9: 105. (2) في ص: 490. PageV15P094: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجد تصريحا بذلك، وللاستزادة انظر الحاوي الكبير 12: 44- 45، بدائع الصنائع 7: 238- 239، المغني لابن قدامة 9: 385، روضة الطالبين 7: 25- 26. (2) قواعد الأحكام 2: 281. PageV15P095: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 92- 94. PageV15P096: ____________ PageV15P097: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 21 و113. (2) الخلاف 5: 210 مسألة (89). (3) السرائر 3: 396. (4) البقرة: 194. (5) المائدة: 45. (6) المبسوط 7: 22، الخلاف 5: 163 مسألة (23). PageV15P098: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 325 ح 1، الفقيه 4: 98 ح 327، التهذيب 10: 253 ح 1003، الوسائل 19: 281 ب «7» من أبواب ديات المنافع ح 1. (2) المبسوط 7: 22. PageV15P099: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 771. (2) الكافي 7: 326 ح 1، الفقيه 4: 97 ح 324، التهذيب 10: 252 ح 1000، الوسائل 19: 82 ب «51» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (3) التهذيب 10: 253 ح 1002، الوسائل 19: 83 الباب ms5385 المتقدم ح 2. (4) راجع ص: 97. (5) المختلف: 809. PageV15P100: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 27- 28، حلية العلماء 7: 456، بداية المجتهد 2: 399، بدائع الصنائع 7: 238، المغني لابن قدامة 9: 367، روضة الطالبين 7: 37. PageV15P101: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 283 ح 1، الفقيه 4: 86 ح 276، التهذيب 10: 218 ح 857، الاستبصار 4: 281 ح 1067، الوسائل 19: 29 ب «12» من أبواب القصاص في النفس ح 3. (2) الكافي 7: 283 ح 4، الفقيه 4: 85 ح 274، التهذيب 10: 217 ح 854، الاستبصار 4: 281 ح 1064، الوسائل 19: 30 الباب المتقدم ح 6. (3) الكافي 7: 283 ح 2، التهذيب 10: 217 ح 855، الوسائل 19: 30 الباب المتقدم ح 4. (4) راجع الوسائل 19: 29 ب «12» من أبواب القصاص في النفس. (5) راجع الهامش (1) في الصفحة السابقة. PageV15P102: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (1) في ص: 100. (2) انظر الهامش (1) في ص: 100. (3) في «د»: ليس له إلا قتل واحد. (4) الكافي 7: 284 ح 9، التهذيب 10: 218 ح 858، الاستبصار 4: 282 ح 1068، الوسائل 19: 30 ب «12» من أبواب القصاص في النفس ح 7 و8 والآية في سورة الإسراء: 33. (5) التهذيب 10: 218 ذيل ح 858، الاستبصار 4: 282 ذيل ح 1068. (6) في ص: 99. PageV15P103: ____________ PageV15P104: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV15P105: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 752. (2) النهاية: 745. (3) المهذب 2: 468. PageV15P106: ____________ PageV15P107: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 288، المختلف: 791، اللمعة الدمشقية: 175، المقتصر: 422- 423. (2) النهاية: 745. (3) المقنعة: 751. (4) المهذب 2: 468. (5) الكافي في الفقه: 386. PageV15P108: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 298 ح 2، التهذيب 10: 180 ح 704، الاستبصار 4: 267 ح 1005، الوسائل 19: 59 ب «33» من أبواب القصاص في النفس ح 3. PageV15P109: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 299، ح 4، الفقيه 4: 89 ح 286، التهذيب 10: 181 ح 707، الاستبصار 4: 267 ح 1007، الوسائل 19: 59 الباب المتقدم ح 1. (2) التهذيب 10: 182 ح 712، الاستبصار 4: 267 ح 1008، الوسائل 19: 61 الباب المتقدم ح 10. (3) المائدة: 45. (4) التهذيب 10: 183 ح 717، الاستبصار 4: 267 ح 1009، الوسائل 19: 62 الباب المتقدم ح 17. (5) التهذيب 10: 183 ذيل ح 717، الاستبصار 4: 268 ذيل ح 1009. (6) المائدة: 45. PageV15P110: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية للمسالك، وهو يبتني على نسخته «(قدس سره)» من الشرائع، وفي النسخة الخطية المعتمدة من الشرائع وكذا الطبعة الحجرية: على الأشهر، وفي نسخة بدل الحجرية: الأظهر. (2) إرشاد الأذهان 2: 205، اللمعة الدمشقية: 175. PageV15P111: ____________ (no page number): ____________ ms5386 (1) الكافي 7: 299 ح 6، الفقيه 4: 88 ح 283، التهذيب 10: 184 ح 719، الوسائل 19: 268 ب «44» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (2) الكافي 7: 300 ح 7، الفقيه 4: 89 ح 284، التهذيب 10: 184 ح 720، الوسائل 19: 122 ب «1» من أبواب القصاص في الطرف ح 3. (3) النهاية: 748. (4) انظر الوسائل 19: 122 ب «1» من أبواب القصاص في الطرف، وص: 268 ب «44» من أبواب ديات الأعضاء. PageV15P112: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 45. (2) البقرة: 178. (3) من الحجريتين. PageV15P113: ____________ (no page number): ____________ (1) البقرة: 178. (2) من الحجريتين. (3) عوالي اللئالي 1: 235 ح 142، وانظر سنن أبي داود 4: 176 ح 4517، سنن الدار قطني 3: 133 ح 158، سنن البيهقي 8: 35، تلخيص الحبير 4: 16 ح 1686. (4) الكافي 7: 304 ح 3 و2، التهذيب 10: 191 ح 751 و753، الاستبصار 4: 272 ح 1029 و1031، الوسائل 19: 70 ب «40» من أبواب القصاص في النفس ح 2، 3. (5) الخلاف 5: 148 مسألة (4). (6) الكافي 7: 303 ح 5، التهذيب 10: 192 ح 758، الاستبصار 4: 273 ح 1036، الوسائل 19: 69 ب «38» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (7) الكافي 7: 303 ح 7، التهذيب 10: 192 ح 759، الاستبصار 4: 273 ح 1037، الوسائل 19: 69 الباب المتقدم ح 2. PageV15P114: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 192 ح 757، الاستبصار 4: 273 ح 1035، الوسائل 19: 72 ب «40» من أبواب القصاص في النفس ح 9. (2) الكافي في الفقه: 384، المراسم: 236- 237، الوسيلة: 431، غنية النزوع: 407. إصباح الشيعة: 494. (3) البقرة: 178. (4) المقنعة: 749، النهاية: 752. (5) المراسم: 237، الوسيلة: 433، غنية النزوع: 407، إصباح الشيعة: 494. PageV15P115: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 355. (2) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 373. (3) تحرير الأحكام 2: 245، قواعد الأحكام 2: 286. (4) الكافي 7: 303 ح 6، التهذيب 10: 235 ح 933، الوسائل 19: 68 ب «37» من أبواب القصاص في النفس ح 5. (5) في ص: 113. (6) غاية المراد: 373. PageV15P116: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 305 ح 11، الفقيه 4: 95 ح 312، التهذيب 10: 193 ح 761، الاستبصار 4: 274 ح 1039، الوسائل 19: 71 ب «40» من أبواب القصاص في النفس ح 4. (2) الفقيه 4: 96 ح 318، التهذيب 10: 193 ح 762، الوسائل 19: 153 ب «7» من أبواب ديات النفس ح 1. (3) راجع الوسائل 19: 152 ب «6» من أبواب ديات النفس ح 2 و5. PageV15P117: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في هامش «د» بعنوان: ظاهرا، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ والحجريتين: مولاه. (2) لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، وأرسله فخر ms5387 المحققين «(قدس سره)» في إيضاح الفوائد 4: 581- 582، وللاستزادة انظر جواهر الكلام 42: 98. (3) في ج 12: 194. (4) كذا في «ت»، وفي سائر النسخ: يوجب. PageV15P118: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 19: 73 ب «41» من أبواب القصاص في النفس. PageV15P119: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 7: 7 و160. (2) الخلاف 5: 149 مسألة (5). (3) راجع ج 10: 531. PageV15P120: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 751- 752، النهاية: 751. (2) السرائر 3: 354. (3) المختلف: 792، إرشاد الأذهان 2: 205- 206، إيضاح الفوائد 4: 577، التنقيح الرائع 4: 419، المقتصر: 424- 425. (4) الكافي 7: 305 ح 9، التهذيب 10: 197 ح 783، الاستبصار 4: 275 ح 1042، الوسائل 19: 155 ب «9» من أبواب ديات النفس ح 1. PageV15P121: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 305 ح 8، الفقيه 4: 95 ح 315، التهذيب 10: 197 ح 782، الوسائل 19: 75 ب «42» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (2) في «ت، د»: كذلك. (3) النهاية: 751. (4) المقنع: 533. (5) يقال: تل يتل: إذا ألقاه. وتله للجبين: أي: صرعه وألقاه. برمته: أي: كله. النهاية لابن الأثير 1: 195، 2: 267. (6) الكافي 7: 307 ح 20 وفيه: هشام بن أحمر، التهذيب 10: 198 ح 785، الاستبصار 4: 275 ح 1044، الوسائل 19: 156 ب «9» من أبواب ديات النفس ح 5. PageV15P122: ____________ (no page number): ____________ (1) إيضاح الفوائد 4: 578. PageV15P123: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 117. (2) من «أ». (3) قواعد الأحكام 2: 285 و287، المقتصر: 425- 426، المهذب البارع 5: 167. (4) راجع الوسائل 19: 78 ب «46» من أبواب القصاص في النفس. (5) في «م»: نصف. PageV15P124: ____________ (no page number): ____________ (1) الاستبصار 4: 277 ذيل ح 1049. (2) المقنع: 528- 529. (3) التهذيب 10: 201 ح 795، الاستبصار 4: 277 ح 1049، الوسائل 19: 157 ب «10» من أبواب ديات النفس ح 3. (4) المقنع: 535. (5) المقنعة: 752. (6) المراسم: 237. (7) المختلف: 795. PageV15P125: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 308 ح 3، الفقيه 4: 95 ح 316، التهذيب 10: 198 ح 787، الوسائل 19: 78 ب «46» من أبواب القصاص في النفس ح 2. (2) النهاية: 751. (3) السرائر 3: 354- 355. (4) المقنع: 516. (5) سقطت من «أ، ت، ث، م». PageV15P126: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع الوسائل 19: 37 ب «19» من أبواب القصاص في النفس. (2) قواعد الأحكام 2: 284، إيضاح الفوائد 4: 573، التنقيح الرائع 4: 420- 421. (3) عوالي اللئالي 3: 581 ح 21. (4) سقطت من «أ، ت، ط». (5) النهاية: 771، الخلاف 5: 193 مسألة (59). (6) المهذب 2: 479- 480، غنية النزوع: 410، إصباح الشيعة: 496. PageV15P127: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 319 ح 4، الفقيه 4: 99 ح 328، التهذيب 10: 259 ح 1022، الوسائل 19: 131 ب «12» من أبواب القصاص في ms5388 الطرف ح 2. (2) السرائر 3: 396- 397. PageV15P128: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 752. (2) التهذيب 10: 195 ح 774، الاستبصار 4: 274 ح 1040، الوسائل 19: 77 ب «45» من أبواب القصاص في النفس ح 3. (3) الاستبصار 4: 274 ذيل ح 1040. PageV15P129: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 94 ح 311، التهذيب 10: 195 ح 775، الاستبصار 4: 274 ح 1041، الوسائل 19: 77 ب «45» من أبواب القصاص في النفس ح 1. PageV15P130: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 95 ح 313، التهذيب 10: 295 ح 1147، الوسائل 19: 298 ب «8» من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 2. (2) الكافي 7: 307 ح 21، التهذيب 10: 194 ح 765، الوسائل 19: 298 ب «8» من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 3. (3) في ج 12: 198. PageV15P131: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 160. (2) لم نجد تصريحا بذلك في الروايات. نعم، يستفاد من إطلاق بعضها، راجع الوسائل 19: 154 ب «8» من أبواب ديات النفس ح 1، 2. (3) المبسوط 7: 108. (4) السرائر 3: 356. (5) راجع ص: 118. PageV15P132: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 118. (2) المبسوط 7: 8. PageV15P133: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ت، خ» والحجريتين. PageV15P134: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 286، إرشاد الأذهان 2: 202، تحرير الأحكام 2: 246. (2) تحرير الأحكام 2: 246. (3) قواعد الأحكام 2: 286، إرشاد الأذهان 2: 202. PageV15P135: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 8. PageV15P136: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 753. (2) المختلف: 796. (3) التهذيب 10: 200 ح 794، الوسائل 19: 160 ب «12» من أبواب ديات النفس. (4) قواعد الأحكام 2: 288. PageV15P137: ____________ PageV15P138: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 31. (2) في الحجريتين: كمال. (3) من «ث، خ». (4) في إحدى الحجريتين: إليهما. PageV15P139: ____________ PageV15P140: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ، ت، ث، ط». PageV15P141: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ». (2) في ص: 139. (3) النساء: 141. PageV15P142: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 2: 215، سنن ابن ماجه 2: 887 ح 2660، سنن أبي داود 4: 180 ح 4530، سنن النسائي 8: 24، سنن البيهقي 8: 30. (2) مسند أحمد 2: 215، سنن ابن ماجه 2: 887 ح 2660، سنن أبي داود 4: 180 ح 4530، سنن النسائي 8: 24، سنن البيهقي 8: 30. (3) الوسائل 19: 79 ب «47» من أبواب القصاص في النفس. (4) النهاية: 749. (5) المراسم: 236- 237، الوسيلة: 431. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 794، ولكن خص الحكم بغير الذمي. (7) الكافي في الفقه: 384. (8) السرائر 3: 352. PageV15P143: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 290. (2) اللمعة الدمشقية: 176. (3) إيضاح الفوائد 4: 594. (4) غاية المراد: 368. (5) الكافي 7: 309 ح 4، الفقيه 4: 92 ح 301، التهذيب 10: 189 ح 744، الاستبصار ms5389 4: 271 ح 1026، الوسائل 19: 79 ب «47» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (6) التهذيب 10: 190 ح 745، الاستبصار 4: 272 ح 1027، الوسائل 19: 80 الباب المتقدم ح 7. PageV15P144: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 190 ح 746، الاستبصار 4: 272 ح 1028، الوسائل 19: 80 الباب المتقدم ذيل ح 7. (2) السرائر 3: 351. PageV15P145: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 310 ح 7، الفقيه 4: 91 ح 295، التهذيب 10: 190 ح 750، الوسائل 19: 81 ب «49» من أبواب القصاص في النفس. (2) المقنعة: 753. (3) انظر المراسم ضمن الجوامع الفقهية (ص: 595، س: 28) ولكن في المراسم الطبع الحديث (237) لم ترد جملة: وولده الصغار. (4) نقله عنه العلامة في إرشاد الأذهان 2: 204، وتحرير الأحكام 2: 247- 248. (5) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: إلى أنهم. (6) السرائر 3: 351. (7) الأنعام: 164. (8) في «ا، ت، د»: والأصح. PageV15P146: ____________ PageV15P147: ____________ (no page number): ____________ (1) من «ث، د»، وفي «ط»: يدا. (2) من «ث، خ». وفي «د»: والمرتد. PageV15P148: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 146. PageV15P149: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 28، الخلاف 5: 165 مسألة (26). (2) المبسوط 7: 28، الخلاف 5: 165 مسألة (26). PageV15P150: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) المائدة: 45. (3) الوجيز 2: 128، روضة الطالبين 7: 45. (4) الوجيز 2: 128، روضة الطالبين 7: 46. (5) من «أ، م». PageV15P151: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 26. (2) المهذب 2: 465- 466. (3) الخلاف 5: 164 ذيل مسألة (25). PageV15P152: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ، ث، د» والحجريتين. (2) المبسوط 7: 47. (3) الخلاف 5: 171 مسألة (33). (4) تحرير الأحكام 2: 248. (5) إرشاد الأذهان 2: 203، وفيه: على إشكال. (6) قواعد الأحكام 2: 290. (7) في ج 11: 451. PageV15P153: ____________ PageV15P154: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 80. PageV15P155: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، د»: قتله. (2) لم نجده بهذا اللفظ، وورد مضمونه في الفقيه 4: 127 ح 447، التهذيب 10: 314 ح 1168، الوسائل 19: 102 ب «69» من أبواب القصاص في النفس ح 2. وانظر مستدرك الوسائل 18: 257 ب «54» من أبواب القصاص في النفس، سنن البيهقي 8: 337. (3) في «خ»: غيره. (4) المائدة: 45. PageV15P156: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ». (2) اللباب في شرح الكتاب 3: 144، الحاوي الكبير 12: 22، بدائع الصنائع 7: 235، حلية العلماء 7: 454، بداية المجتهد 2: 400، الكافي للقرطبي 2: 1097، المغني لابن قدامة 9: 360، روضة الطالبين 7: 31. (3) مسند أحمد 1: 22، سنن الدارمي 2: 190، سنن ابن ماجه 2: 888 ح 2661 و2662، سنن الترمذي 4: 12 ح 1400، سنن الدار قطني 3: 142 ح 185، مستدرك الحاكم 4: 368- 369، سنن ms5390 البيهقي 8: 38- 39. (4) الكافي 7: 298 ح 3، الفقيه 4: 89 ح 288، التهذيب 10: 237 ح 942، الوسائل 19: 57 ب «32» من أبواب القصاص في النفس ح 6. (5) كذا في «ت»، وفي «د» بعنوان: ظاهرا، ولعله الصحيح، سيما بملاحظة قوله بعد أربعة أسطر: ولا يتعدى الحكم إلى الأم، وفي سائر النسخ والحجريتين: بالأبوين. (6) المائدة: 45. (7) راجع ج 7: 135. PageV15P157: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 45. (2) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. (3) في «د» وإحدى الحجريتين: للمنع. PageV15P158: ____________ PageV15P159: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 10. (2) قواعد الأحكام 2: 292، تحرير الأحكام 2: 249، إرشاد الأذهان 2: 203. (3) المبسوط 7: 10. (4) قواعد الأحكام 2: 291، تحرير الأحكام 2: 249، إرشاد الأذهان 2: 203. PageV15P160: ____________ (no page number): ____________ (1) تقدم ذكر مصادره في ص: 156 هامش (3). (2) في ج 14: 447. PageV15P161: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ، د، م»، ولم ترد في «ت، ث، خ، ط». PageV15P162: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) الكافي 7: 301 ح 1، الفقيه 4: 83 ح 267، التهذيب 10: 242 ح 963، الوسائل 19: 64 ب «34» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (3) التهذيب 9: 183 ح 736، الوسائل 13: 321 ب «15» من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 4. PageV15P163: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 302 ح 1، الفقيه 4: 84 ح 270، التهذيب 10: 233 ح 922، الاستبصار 4: 287 ح 1085، الوسائل 19: 66 ب «36» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (2) المقنع: 523. (3) المقنعة: 748. (4) النهاية: 760- 761، وفيه: يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار. (5) كذا في «ت، خ»، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ: وقتله. (6) التهذيب 10: 233 ح 920، الوسائل 19: 307 ب «11» من أبواب العاقلة ح 2. (7) راجع الوسائل 19: 307 الباب المتقدم ح 3. (8) في «ا، ث، د»: الفعل، وفي «ط»: القتل. PageV15P164: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 384. (2) سقطت من «د». PageV15P165: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 50. (2) الكافي 7: 294 ح 1، الفقيه 4: 75 ح 234، التهذيب 10: 231 ح 913، الوسائل 19: 51 ب «28» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (3) من الحجريتين. (4) الكافي 7: 294 ح 2، التهذيب 10: 231 ح 914، الوسائل 19: 52 الباب المتقدم ح 2. PageV15P166: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 760. PageV15P167: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 495. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 799. (3) ذكره رواية في الفقيه 4: 85 ح 271. (4) الفقيه 4: 107 ح 361، التهذيب 10: 232 ح 918، الوسائل 19: 306 ms5391 ب «10» من أبواب العاقلة ح 1. (5) الكافي 7: 302 ح 3، الفقيه 4: 85 ح 271، التهذيب 10: 232 ح 917، الوسائل 19: 65 ب «35» من أبواب القصاص في النفس. PageV15P168: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 368. (2) المختلف: 799، إيضاح الفوائد 4: 601، التنقيح الرائع 4: 431، المقتصر: 429. (3) البقرة: 178- 179، المائدة: 45، الإسراء: 33. (4) انظر الوسائل 19: 37 ب «19» من أبواب قصاص النفس. (5) التنقيح الرائع 4: 432. PageV15P169: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 13: 436. (2) في الحجريتين: يحضرهم. PageV15P170: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: القتل. (2) في ص: 204. PageV15P171: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «خ»، وفي سائر النسخ: شيئا معينا. (2) انظر اللباب في شرح الكتاب 3: 150، الحاوي الكبير 12: 26- 27، المغني لابن قدامة 9: 367، حلية العلماء 7: 456، الكافي للقرطبي 2: 1098، ولم يذكر في المصادر الفرق بين الدعويين، ولعله تخريج من الشارح «(قدس سره)» على مذهبهم. PageV15P172: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 168- 169. PageV15P173: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) قواعد الأحكام 2: 293. PageV15P174: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: العمد به. (2) في «خ»: العمد به. (3) راجع الوسائل 16: 111 ب «3» من كتاب الإقرار ح 2، المستدرك 16: 31 ب «2» من كتاب الإقرار ح 1، عوالي اللئالي 3: 442 ح 5. وراجع أيضا المختلف: 443، التذكرة 2: 79، إيضاح الفوائد 2: 428، جامع المقاصد 5: 233، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية. PageV15P175: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 742. (2) المهذب 2: 502. (3) السرائر 3: 341. (4) الجامع للشرائع: 577. (5) الكافي 7: 289 ح 1، الفقيه 4: 78 ح 244، التهذيب 10: 172 ح 677، الوسائل 19: 106 ب «3» من أبواب دعوى القتل ح 1. PageV15P176: ____________ PageV15P177: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 32. (2) الكافي 7: 289 ح 2، التهذيب 10: 173 ح 679، الوسائل 19: 107 ب «4» من أبواب دعوى القتل ح 1. (3) الخلاف 6: 252 مسألة (4). (4) السرائر 2: 115، 3: 338. PageV15P178: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 391 ح 5، الفقيه 3: 31 ح 94، التهذيب 6: 264 ح 705، الاستبصار 3: 23 ح 73، الوسائل 19: 104 ب «2» من أبواب دعوى القتل ح 3. (2) حكاه عن مبسوطه العلامة في المختلف: 714، وفي المبسوط (8: 172) قوى الثبوت واستثنى القصاص. (3) شرائع الإسلام 4: 140. (4) النهاية 333. (5) حكاه عنه العلامة في المختلف: 714. (6) الكافي في الفقه: 436. (7) المهذب 2: 558. (8) في «خ، م» والحجريتين: كبراء. (9) المختلف: 714. (10) الكافي 7: 390 ح 1، التهذيب 6: 266 ح 711، الاستبصار 3: 26 ح 82، الوسائل 18: 258 ب «24» من أبواب الشهادات ح 1. PageV15P179: ____________ (no page number): ms5392 ____________ (1) في ج 14: 253- 255. (2) قواعد الأحكام 2: 238- 239 و293. (3) إرشاد الأذهان 2: 159 و215. (4) المبسوط 7: 250. PageV15P180: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 294. (2) إرشاد الأذهان 2: 215. (3) تحرير الأحكام 2: 251. (4) في الحجريتين: مجملة. PageV15P181: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ت»، وفي سائر النسخ: لاستناد. PageV15P182: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 250. (2) قواعد الأحكام 2: 294. (3) تحرير الأحكام 2: 251. (4) المبسوط 7: 250. PageV15P183: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د» والحجريتين: فينبغي. (2) من الحجريتين. (3) في «ث، خ، ط»: المتيقن. (4) في إحدى الحجريتين: يقين. PageV15P184: ____________ (no page number): ____________ (1) في «م»: الفعل. (2) المبسوط 7: 254. (3) في ص: 196. PageV15P185: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 196. (2) في ص: 183. PageV15P186: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: فكذلك. PageV15P187: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 14: 214- 215. (2) في الحجريتين: بالفاعل. (3) في «د»: ويشهدان. (4) في ج 14: 189. PageV15P188: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 13: 83. PageV15P189: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: كالثابتة. (2) لم ترد في «ت، خ، د». (3) في «ت، ث» والحجريتين: يفرض. PageV15P190: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 251. (2) قواعد الأحكام 2: 294- 295. (3) النهاية: 742- 743، المقنعة: 737. (4) المهذب 2: 502. (5) المختلف: 789. PageV15P191: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، م»: يبطل. والطل: هدر الدم. لسان العرب 11: 405. (2) السرائر 3: 341- 342. (3) الإسراء: 33. PageV15P192: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية ونكتها 3: 374. (2) تحرير الأحكام 2: 251. PageV15P193: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 743. (2) المهذب 2: 502، إصباح الشيعة: 493- 494. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 789- 790. (4) الكافي في الفقه: 387. (5) الجامع للشرائع: 578. PageV15P194: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 290 ح 3، التهذيب 10: 172 ح 678، الوسائل 19: 108 ب «5» من أبواب دعوى القتل ح 1. (2) السرائر 3: 342. (3) المختلف: 790. (4) النهاية ونكتها 3: 376. PageV15P195: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 177. (2) المبسوط 7: 249. PageV15P196: ____________ (no page number): ____________ [1] الخلة: الطريق بين الرملتين. لسان العرب 11: 214- 215. PageV15P197: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 5: 2010. PageV15P198: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 4: 3، صحيح مسلم 3: 1294 ح 6، سنن الدار قطني 3: 108 ح 91، سنن البيهقي 8: 117. PageV15P199: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح مسلم 3: 1292 ح 2، سنن أبي داود 4: 177 ح 4520، سنن البيهقي 8: 119. (2) سنن الدار قطني 3: 110 ح 98، سنن البيهقي 8: 123. (3) من الحجريتين. PageV15P200: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في «م»: بعيد. PageV15P201: ____________ (no page number): ms5393 ____________ (1) المبسوط 7: 255. (2) قواعد الأحكام 2: 296، تحرير الأحكام 2: 252. (3) المغني لابن قدامة 10: 10، الحاوي الكبير 13: 15، روضة الطالبين 7: 241. PageV15P202: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 3: 173، الحاوي الكبير 13: 15، بدائع الصنائع 7: 287. (2) روضة الطالبين 7: 241. (3) المذكورة في ص: 198. (4) تحرير الأحكام 2: 253. (5) انظر روضة الطالبين 7: 242- 243. PageV15P203: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 4: 65. (2) لم نعثر عليه. PageV15P204: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 198. (2) المقنعة: 736. (3) المراسم: 232. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 788- 789. (5) السرائر 3: 338. (6) قواعد الأحكام 2: 296- 297، إيضاح الفوائد 4: 615، اللمعة الدمشقية: 177. PageV15P205: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 198. (2) النهاية: 740، الخلاف 5: 308 مسألة (4). (3) المهذب 2: 500، الوسيلة: 460. (4) المختلف: 788- 789. (5) الكافي 7: 363 ح 10، التهذيب 10: 168 ح 667، الوسائل 19: 119 ب «11» من أبواب دعوى القتل ح 1. (6) الكافي 7: 362 ح 9، التهذيب 10: 169 ح 668، الوسائل 19: 120 الباب المتقدم ح 2. PageV15P206: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 222. (2) الخلاف 5: 314 مسألة (13). PageV15P207: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، ط»: لأن. (2) المبسوط 7: 223. PageV15P208: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 223، الخلاف 5: 312- 313 مسألة (12)، النهاية: 741- 742. (2) المهذب 2: 501، غنية النزوع: 441، إصباح الشيعة: 530. PageV15P209: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 362 ح 9، التهذيب 10: 169 ح 668، الوسائل 19: 120 ب «11» من أبواب دعوى القتل ح 2. (2) المبسوط 7: 216. (3) المختلف: 825. (4) الخلاف 5: 311 مسألة (10). (5) قواعد الأحكام 2: 297. (6) تحرير الأحكام 2: 254. PageV15P210: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 141. (2) المختلف: 825. (3) الوسائل 19: 114 ب «9» من أبواب دعوى القتل وما يثبت به. (4) عوالي اللئالي 2: 258 ح 10، سنن البيهقي 10: 252. PageV15P211: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 19: 114 ب «9» من أبواب دعوى القتل وما يثبت به. (2) قواعد الأحكام 2: 297. (3) في ج 10: 414 و466. (4) من «خ». PageV15P212: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «د»، وفي سائر النسخ: المولى. (2) المبسوط 7: 220. PageV15P213: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 4: 148- 149، الحاوي الكبير 13: 149 و161- 162، الكافي للقرطبي 2: 1089، المغني لابن قدامة 10: 72 و80، روضة الطالبين 7: 295- 296 و298. PageV15P214: ____________ (no page number): ____________ (1) سقطت من «ت، خ». (2) المبسوط 7: 238، وفيه: نية الحاكم. PageV15P215: ____________ PageV15P216: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: وإن. (2) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: بينهم. PageV15P217: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV15P218: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ» وإحدى الحجريتين. (2) في «ت»: عادا. ms5394 PageV15P219: ____________ PageV15P220: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 234. PageV15P221: ____________ PageV15P222: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 242. (2) الخلاف 5: 315 مسألة (16). (3) تقدم ذكر مصادره في ص: 45 هامش (2). PageV15P223: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 370 ح 5. التهذيب 10: 174 ح 683. الوسائل 19: 121 ب «12» من أبواب دعوى القتل وما يثبت به. (2) النهاية: 744. (3) المهذب 2: 503. (4) السرائر 3: 343. (5) المختلف: 790. (6) الوسيلة: 461. PageV15P224: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 734، النهاية: 734، المبسوط 7: 52، الخلاف 5: 176 مسألة (40). (2) غنية النزوع: 403، الوسيلة: 429، إصباح الشيعة: 491- 492. (3) الجامع للشرائع: 571، تحرير الأحكام 2: 244، اللمعة الدمشقية: 178، التنقيح الرائع 4: 443. (4) كذا في «ت، خ، د، م» وإحدى الحجريتين، وهو الصحيح، وفي «ا، ث، ط» والحجرية الثانية: القود. (5) كذا في «خ» وإحدى الحجريتين، وهو الصحيح، وفي سائر النسخ: المجني. PageV15P225: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 783. (2) المائدة: 45. (3) المائدة: 45. (4) البقرة: 194. (5) البقرة: 178. (6) التهذيب 10: 159 ح 638، الاستبصار 4: 261 ح 980، الوسائل 19: 144 ب «1» من أبواب ديات النفس ح 9. (7) الكافي 7: 278 ح 1، التهذيب 10: 155 ح 623، الوسائل 19: 25 ب «11» من أبواب القصاص في النفس ح 6. PageV15P226: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 8: 52- 53. (2) سنن البيهقي 8: 52. (3) من «خ، م». (4) الكافي 7: 282 ح 7، التهذيب 10: 158 ح 634، الاستبصار 4: 258 ح 974، الوسائل 19: 145 ب «1» من أبواب ديات النفس ح 13. PageV15P227: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: المخير. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 783- 784. (3) راجع ج 13: 45. (4) في الحجريتين: وكان. (5) راجع المبسوط 7: 54، ولكن نسب عدم إرث النساء للقود إلى جماعة من أصحابنا، وقوى هو التوريث، ولازمه جواز عفوهن. (6) التهذيب 9: 397 ح 418، الاستبصار 4: 262 ح 988 وذيل ح 991. PageV15P228: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 9: 397 ح 1418، الوسائل 17: 432 ب «8» من أبواب موجبات الإرث ح 6. (2) من «خ، د». (3) في ج 13: 45. (4) المبسوط 7: 100. (5) الخلاف 5: 205 مسألة (80). (6) قواعد الأحكام 2: 299. PageV15P229: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 56. (2) قواعد الأحكام 2: 299، تحرير الأحكام 2: 255. (3) الإسراء: 33. (4) في «ت، خ، د»: قولا. (5) المبسوط 7: 100. (6) الخلاف 5: 205 مسألة (80). PageV15P230: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 54، الخلاف 5: 179 مسألة (43). (2) كذا في «ا، د» وفي سائر النسخ: الوارثين. (3) من «خ». PageV15P231: ____________ (no page number): ____________ (1) في «أ»: والثاني. (2) في «د» والحجريتين: بالدية. PageV15P232: ____________ (no page ms5395 number): ____________ (1) كذا في «ت، خ»، وفي سائر النسخ: ذمي. (2) كذا في «خ، م»، وفي سائر النسخ: قوي. (3) قواعد الأحكام 2: 299. (4) إيضاح الفوائد 4: 624. (5) من «ت، خ، م». PageV15P233: ____________ PageV15P234: ____________ (no page number): ____________ [1] كل السيف: لم يقطع. لسان العرب 11: 591. ____________ (1) في «ت»: وتعذيب. PageV15P235: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن الدارمي 2: 82، مسند أحمد 4: 123، صحيح مسلم 3: 1548 ح 1955، سنن أبي داود 3: 100 ح 2815، سنن ابن ماجه 2: 1058 ح 3170، سنن الترمذي 4: 16 ح 1409، سنن النسائي 7: 229. (2) البقرة: 194. (3) انظر الوسائل 19: 95 ب «62» من أبواب القصاص في النفس. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 820. (5) البقرة: 194. (6) سنن البيهقي 8: 43، تلخيص الحبير 4: 19 ح 1691. (7) مسند أحمد 3: 171 و203، صحيح البخاري 9: 5- 6، صحيح مسلم 3: 1299 ح 15، سنن أبي داود 4: 180 ح 4529، سنن ابن ماجه 2: 889 ح 2666، سنن البيهقي 8: 42، تلخيص الحبير 4: 15 ح 1682. PageV15P236: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 140، روضة الطالبين 7: 96. PageV15P237: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 279 ح 1091، الوسائل 19: 47 ب «24» من أبواب قصاص النفس ح 8. (2) التهذيب 10: 206 ح 813، الوسائل 19: 47 الباب المتقدم ح 9. PageV15P238: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 291 ح 3، التهذيب 10: 207 ح 815، الاستبصار 4: 279 ح 1056، الوسائل 19: 46 الباب المتقدم ذيل ح 1. (2) في ص: 229. PageV15P239: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ث، خ»: وإنما. (2) المبسوط 7: 55. (3) في ص: 224. (4) في «ت»: تحفظا. (5) من «أ، خ». PageV15P240: ____________ (no page number): ____________ (1) الإسراء: 33. (2) الكافي 7: 356 ح 2، الفقيه 4: 105 ح 353، التهذيب 10: 175 ح 686، الوسائل 19: 83 ب «52» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (3) الكافي 7: 358 ح 8، التهذيب 10: 176 ح 688، الاستبصار 4: 263 ح 991، الوسائل 19: 85 ب «54» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (4) الكافي 7: 357 ح 7، التهذيب 10: 175 ح 687، الاستبصار 4: 263 ح 990، الوسائل 19: 86 الباب المتقدم ح 3. (5) انظر الوسائل 19: 85 الباب المتقدم ح 2، 4، 5. PageV15P241: ____________ (no page number): ____________ (1) في الصفحة السابقة. (2) الكافي 7: 356 ح 1، الفقيه 4: 105 ح 352، التهذيب 10: 177 ح 694، الوسائل 19: 84 ب «52» من أبواب القصاص في النفس ح 2. (3) اللباب في شرح الكتاب 3: 150، الحاوي الكبير 12: 104، روضة الطالبين 7: 107، المغني لابن قدامة 9: 464- 465. PageV15P242: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ»: ms5396 لينفيه، وفي سائر النسخ: ليبقيه، ولم ترد الكلمة في مصادر الحديث. (2) التهذيب 10: 177 ح 695، الاستبصار 4: 264 ح 992، الوسائل 19: 86 ب «54» من أبواب القصاص في النفس ح 4. PageV15P243: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م». (2) من «ث، م» والحجريتين. (3) في «ث، خ، ط»: منهما. PageV15P244: ____________ (no page number): ____________ (1) الأم 6: 23، الحاوي الكبير 12: 128- 129، السراج الوهاج: 483. PageV15P245: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 128- 129. (2) الوجيز 2: 127. PageV15P246: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 224- 225. (2) راجع ج 4: 117. (3) راجع ج 13: 42. (4) في «خ»: وجهان. (5) السرائر 2: 48- 49. PageV15P247: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 256، قواعد الأحكام 2: 301، إرشاد الأذهان 2: 199. (2) الإسراء: 33. (3) المائدة: 45. (4) التهذيب 6: 192 ح 416، الوسائل 13: 112 ب «24» من أبواب الدين والقرض ذيل ح 1. (5) التهذيب 6: 312 ح 861، الوسائل 13: 112 ب «24» من أبواب الدين والقرض ح 2. (6) النهاية ونكتها 2: 29. (7) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 363. PageV15P248: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ» وإحدى الحجريتين: جميعا. (2) في «م»: يبطل. (3) المبسوط 7: 61. PageV15P249: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 5: 257. (2) راجع ج 5: 244. PageV15P250: ____________ PageV15P251: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 229. (2) في «خ»: غير مسيء. PageV15P252: ____________ (no page number): ____________ (1) اللبأ: أول الألبان عند الولادة. لسان العرب 1: 150. (2) المبسوط 7: 58- 59، الوسيلة: 438، قواعد الأحكام 2: 301- 302. (3) في الحجريتين: ولأن. (4) في «د»: ويمكن. PageV15P253: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ» وإحدى الحجريتين. (2) من الحجريتين. (3) في «ا، ط» وإحدى الحجريتين: من انتفاء. (4) من «ص، ل». (5) من الحجريتين. (6) كذا في «م، ث، ط»، وفي سائر النسخ: رابية. (7) من الحجريتين. (8) في «ت»: يشوش. PageV15P254: ____________ (no page number): ____________ (1) في الحجريتين: مما. (2) في ج 14: 376. PageV15P255: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 468. (2) في ص: 473. PageV15P256: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، م»: الحاكم. (2) في ص: 249. PageV15P257: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 248. (2) تحرير الأحكام 2: 256- 257. PageV15P258: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 64- 65. (2) من «أ، ت، م». PageV15P259: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ت، م»، وفي سائر النسخ: ويقتضيه. (2) المبسوط 7: 62. (3) من «خ» وإحدى الحجريتين. (4) البقرة: 194. (5) الإسراء: 33. PageV15P260: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الحجريتين، وفي النسخ الخطية: اقتضاه. (2) حكاه عنهما العلامة في المختلف: 783. (3) حكاه ms5397 عنهما العلامة في المختلف: 784. (4) كشف الرموز 2: 622. (5) المبسوط 7: 65. (6) السرائر 3: 329- 330. (7) المائدة: 45. PageV15P261: ____________ (no page number): ____________ (1) إصباح الشيعة: 492، المختلف: 786، المقتصر: 434. (2) النهاية: 738. (3) غنية النزوع: 405. (4) المهذب 2: 457. (5) الكافي في الفقه: 395. (6) الإسراء: 33. (7) عوالي اللئالي 2: 160 ح 441. (8) التهذيب 10: 170 ح 672، الوسائل 19: 303 ب «4» من أبواب العاقلة ح 3. (9) الكافي 7: 365 ح 3، الفقيه 4: 124 ح 430، الوسائل 19: 302- 303 الباب المتقدم ح 1. (10) الخلاف 5: 184 مسألة (50). PageV15P262: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش 1- 5 في الصفحة السابقة. (2) اللمعة الدمشقية: 179. (3) إرشاد الأذهان 2: 198. (4) الكافي الفقه: 395، المهذب 2: 457، غنية النزوع: 405، إصباح الشيعة: 492، الجامع للشرائع: 571، المختلف: 786، اللمعة الدمشقية: 179، المهذب البارع 5: 226. PageV15P263: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، خ»: فإنه. (2) في «خ»: مقتضاه. PageV15P264: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 256- 257. (2) في «ت، خ»: القاتل. (3) المبسوط 7: 66- 67. PageV15P265: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، م»، وفي «خ»: أنه. (2) المائدة: 45. (3) البقرة: 178. (4) الكافي 7: 316 ح 1، التهذيب 10: 277 ح 1083، الوسائل 19: 82 ب «50» من أبواب القصاص في النفس. (5) من «أ، خ، د». PageV15P266: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 317 ح 1، التهذيب 10: 276 ح 1082، الوسائل 19: 129 ب «10» من أبواب قصاص الطرف. (2) في «ت، ط»: بمضمونها. (3) النهاية: 774. (4) السرائر 3: 404. (5) المختلف: 810. PageV15P267: ____________ PageV15P268: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 360 ح 1، الفقيه 4: 128 ح 452، التهذيب 10: 278 ح 1087، الوسائل 19: 94 ب «61» من أبواب القصاص في النفس. (2) النهاية: 774- 775. (3) الوسيلة: 438. (4) من «ت، م». PageV15P269: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: الحرمة. PageV15P270: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 7: 66. (2) أي: خبثت رائحتها. (3) في الحجريتين: القوي. والأيد. القوي. لسان العرب 3: 76. PageV15P271: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 319 ح 4، الفقيه 4: 99 ح 328، التهذيب 10: 259 ح 1022، الوسائل 19: 131 ب «12» من أبواب قصاص الطرف ح 2. (2) المختلف: 809، إيضاح الفوائد 4: 573، التنقيح الرائع 4: 422، المهذب البارع 5: 173. (3) النهاية: 771. (4) الكافي في الفقه: 389، المهذب 2: 479- 480، المختلف 809. PageV15P272: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 396- 397. (2) المائدة: 45. (3) في «ا، ت، ث، ط»: العوض. (4) الحاوي الكبير 12: 156. PageV15P273: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 75. (2) الخلاف 5: 196 مسألة (65). (3) روضة الطالبين 7: 57. PageV15P274: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 45. (2) البقرة: 194. (3) المبسوط 7: 81- 82. PageV15P275: ____________ PageV15P276: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 272. (2) المغني لابن قدامة 9: 455- 456. (3) في «ث، خ، ط»: ms5398 النقصان. PageV15P277: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 761، النهاية: 774، المهذب 2: 480. PageV15P278: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 7: 70. (2) في الحجريتين: طلبها. PageV15P279: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 45. (2) الكافي 7: 319 ح 3، التهذيب 10: 276 ح 1078، الوسائل 19: 134 ب «15» من أبواب قصاص الطرف ح 1. (3) الكافي 7: 321 ح 9، التهذيب 10: 276 ح 1079، الوسائل 19: 134 الباب المتقدم ذيل ح 1. PageV15P280: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 761، النهاية: 765- 766، الوسيلة 446- 447، تحرير الأحكام 2: 258- 259. (2) النهاية: 765- 766. (3) الوسيلة: 446- 447. (4) المختلف: 803. (5) الكافي 7: 317 ح 1، التهذيب 10: 269 ح 1057، الوسائل 19: 252 ب «27» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. PageV15P281: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 269 ح 1058، الوسائل 19: 253 الباب المتقدم ح 4. (2) المقنعة: 761. (3) الخلاف 5: 251 مسألة (57). (4) السرائر 3: 381. (5) تحرير الأحكام 2: 258- 259. (6) المائدة: 45. (7) التهذيب 10: 183 ح 718، الوسائل 19: 123 ب «1» من أبواب قصاص الطرف ح 5. (8) المائدة: 45. PageV15P282: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في «ا، د» وفي سائر النسخ: النظر. PageV15P283: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 319 ح 1 وفيه: إن عثمان أتاه.، التهذيب 10: 276 ح 1081، الوسائل 19: 129 ب «11» من أبواب قصاص الطرف. (2) في «خ»: الأبدان. PageV15P284: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 313 ح 15، الفقيه 4: 112 ح 382، التهذيب 10: 251 ح 996، الاستبصار 4: 266 ح 1004، الوسائل 19: 128 ب «9» من أبواب قصاص الطرف ح 2. PageV15P285: ____________ PageV15P286: ____________ (no page number): ____________ (1) التخرم والانخرام: التشقق، والاذن المخرومة أي: المشقوقة. (2) المائدة: 45. PageV15P287: ____________ (no page number): ____________ (1) المائدة: 45. (2) في ص: 272- 273. PageV15P288: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، م»: سن. (2) في «ت، د»: أو قالوا. PageV15P289: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 138. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 806. (3) راجع الكافي في الفقه: 398، ولكن لم يصرح بوجوب البعير، وإنما قال: عشر عشر ديته. (4) الوسيلة: 448. (5) المختلف: 806. (6) التهذيب 10: 256 ح 1010، الوسائل 19: 258 ب «33» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. (7) التهذيب 10: 261 ح 1033، الوسائل 19: 258 الباب المتقدم ح 3. (8) الفقيه 4: 102 ح 343، التهذيب 10: 260 ح 1025، الوسائل 19: 258 الباب المتقدم ح 1. PageV15P290: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 102 ح 343، التهذيب 10: 260 ح 1025، الوسائل 19: 258 الباب المتقدم ح 1. (2) في ص: 419. (3) قواعد الأحكام 2: 326. (4) في «ت، خ، ط»: سن، وفي «د»: بعض. PageV15P291: ____________ (no page number): ms5399 ____________ (1) في «أ» والحجريتين: أرش. PageV15P292: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع المبسوط 7: 79- 80. (2) الخلاف 5: 193 مسألة (60). (3) البقرة: 194. (4) في «ا، ث»: وإما من. (5) المبسوط 7: 85. (6) في ص: 260. (7) سنن أبي داود 4: 189 ح 4564، سنن النسائي 8: 60، سنن البيهقي 8: 92، تلخيص الحبير 4: 18 ح 1689. PageV15P293: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ». PageV15P294: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: يجبر. PageV15P295: ____________ PageV15P296: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ت، ث، م»: بجنب. PageV15P297: ____________ PageV15P298: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 295. (2) البقرة: 194. (3) قواعد الأحكام 2: 305. PageV15P299: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV15P300: ____________ (no page number): ____________ (1) في «أ»: وعدم. (2) المبسوط 7: 101. (3) في ص: 270. (4) المبسوط 7: 101. PageV15P301: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 105. PageV15P302: ____________ PageV15P303: ____________ (no page number): ____________ (1) في «أ»: فيكون. (2) المبسوط 7: 106. (3) في «ا، ت»: كلسع. (4) في «خ، د»: يجزي. (5) في «د، خ، م»: انتفاؤها. PageV15P304: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 106. PageV15P305: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 106- 107. (2) في «د»: أحدهما. (3) في «أ» والحجريتين: هنا. PageV15P306: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) المبسوط 7: 107. (3) روضة الطالبين 7: 79. (4) في «ت»: كالودعي. PageV15P307: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) في ص: 291- 292. PageV15P308: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 200، حلية العلماء 7: 509، روضة الطالبين 7: 108. (2) الحاوي الكبير 12: 200، حلية العلماء 7: 509، روضة الطالبين 7: 108. (3) روضة الطالبين 7: 108- 109. (4) في ص: 241. PageV15P309: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 201، روضة الطالبين 7: 108. (2) من «د» وإحدى الحجريتين. (3) المبسوط 7: 110- 111. (4) الخلاف 5: 208 مسألة (86). PageV15P310: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 208 مسألة (86). (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 820. PageV15P311: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 111. PageV15P312: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 205- 206، روضة الطالبين 7: 109- 110. PageV15P315: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92. (2) الوسائل 19: 141 أبواب الديات. PageV15P316: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 65. (2) شرائع الإسلام 4: 234. (3) المقنعة: 735، النهاية: 734، غنية النزوع: 403 و405، إصباح الشيعة: 491- 492، السرائر 3: 326، الجامع للشرائع: 571، إرشاد الأذهان 2: 198، اللمعة الدمشقية: 178، التنقيح الرائع 4: 443، المهذب البارع 5: 249. PageV15P317: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 118. PageV15P318: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 158 ح 633، الاستبصار 4: 258 ح 973، الوسائل 19: 147 ب «2» من أبواب ديات النفس ح 4، وص: 145 ب «1» ح 13. ولم تذكر في ms5400 الرواية ثلاث وثلاثون بنت لبون. وفي الجواهر (43: 19): لم نقف على شيء من ذلك كما اعترف الآبي وأبو العباس. راجع كشف الرموز 2: 631، المقتصر: 438. نعم، أفتى في النهاية بما في المتن هنا، راجع النهاية: 738. (2) التهذيب 10: 158 ح 634، الاستبصار 4: 258 ح 974، الوسائل 19: 147 ب «2» من أبواب ديات النفس ح 4، وص: 145 ب «1» ح 13. ولم تذكر في الرواية ثلاث وثلاثون بنت لبون. وفي الجواهر (43: 19): لم نقف على شيء من ذلك كما اعترف الآبي وأبو العباس. راجع كشف الرموز 2: 632، المقتصر: 438. نعم، أفتى في النهاية بما في المتن هنا، راجع النهاية: 738. (3) من «ت، د، م». (4) الكافي 7: 281 ح 3، الفقيه 4: 77 ح 240، التهذيب 10: 158 ح 635، الاستبصار 4: 259 ح 976، الوسائل 19: 146 ب «2» من أبواب ديات النفس ح 1. (5) المختلف: 784- 785. (6) تحرير الأحكام 2: 268. (7) إرشاد الأذهان 2: 233، قواعد الأحكام 2: 322. PageV15P319: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 736. (2) الوسائل 19: 150 ب «4» من أبواب ديات النفس. (3) في «أ» والحجريتين: ترتيبها. PageV15P320: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 318 هامش (4). (2) راجع ص: 317- 318. (3) المهذب 2: 458- 459، قواعد الأحكام 2: 322، اللمعة الدمشقية: 182- 183. (4) المقنعة: 743- 744، الخلاف 5: 222- 223 مسألة (6، 7)، المبسوط 7: 116- 117، النهاية: 756. (5) الكافي في الفقه: 391، المراسم: 236، المهذب 2: 516، غنية النزوع: 414، قواعد الأحكام 2: 322، اللمعة الدمشقية: 183. PageV15P321: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا، ت»: واحدة. (2) الحاوي الكبير 12: 216، بداية المجتهد 2: 418. (3) في «ا، ث، ط»: في. (4) في «ا، ث، ط»: في. (5) في الحجريتين: بالأصالة. PageV15P322: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 85 ح 273، التهذيب 10: 216 ح 853، الوسائل 18: 346 ب «34» من أبواب مقدمات الحدود. (2) النهاية: 756. (3) كشف الرموز 2: 635، المختلف: 794، إيضاح الفوائد 4: 681- 682، التنقيح الرائع 4: 467، المقتصر: 441. PageV15P323: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 273. (2) المقنع: 520 و530. (3) الفقيه 4: 114 ح 389، التهذيب 10: 315 ح 1171، الوسائل 19: 164 ب «15» من أبواب ديات النفس ح 1. (4) الفقيه 4: 114 ح 389، التهذيب 10: 315 ح 1173، الوسائل 19: 164 ب «15» من أبواب ديات النفس ح 1- 3. (5) السرائر 3: 352. PageV15P324: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 310 ح 11، التهذيب 10: 186 ح 730، الاستبصار 4: 268 ح 1012، الوسائل 19: 161 ب «13» من أبواب ديات النفس ح 5. PageV15P325: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 90 ح 294، التهذيب 10: 186 ح 731، الاستبصار 4: 268 ح 1013، الوسائل 19: 161 الباب المتقدم ح 7. (2) الفقيه 4: 91 ms5401 ح 298، التهذيب 10: 187 ح 735، الاستبصار 4: 269 ح 1017، الوسائل 19: 163 ب «14» من أبواب ديات النفس ح 2. (3) الفقيه 4: 92 ح 299، التهذيب 10: 187 ح 736، الاستبصار 4: 269 ح 1018، الوسائل 19: 163 الباب المتقدم ح 3. (4) الفقيه 4: 91 ح 296، التهذيب 10: 187 ح 737، الاستبصار 4: 269 ح 1019، الوسائل 19: 163 الباب المتقدم ح 4. (5) التهذيب 10: 187 ذيل ح 737، الاستبصار 4: 269- 270 ذيل ح 1019. PageV15P326: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 10: 531. PageV15P327: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 734- 735، النهاية: 734. (2) المراسم: 235، غنية النزوع: 402، المهذب 2: 499، الوسيلة: 430، إصباح الشيعة: 491. (3) الكافي في الفقه: 392، الجامع للشرائع: 586، إرشاد الأذهان 2: 222، إيضاح الفوائد 4: 655- 656، اللمعة الدمشقية: 180. (4) السرائر 3: 373. (5) التهذيب 10: 234 ح 928، الوسائل 19: 195 ب «24» من أبواب موجبات الضمان ح 2. PageV15P328: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية ونكتها 3: 421. (2) غنية النزوع: 402. (3) النهاية: 762. (4) المهذب 2: 499، غنية النزوع: 410، إصباح الشيعة: 496. (5) الكافي في الفقه: 402. (6) المختصر النافع: 304. (7) لم نعثر عليه، ونسبه إليه ابن فهد في المهذب البارع 5: 262، المقتصر: 442. (8) اللمعة الدمشقية: 180. PageV15P329: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ، ط»: طلبا. (2) في «د»: للضرورة والحاجة. (3) الكافي 9: 364 ح 1، التهذيب 10: 234 ح 925، الوسائل 19: 194 ب «24» من أبواب موجبات الضمان ح 1. (4) السرائر 3: 373. (5) إرشاد الأذهان 2: 222. (6) قواعد الأحكام 2: 313. (7) تحرير الأحكام 2: 262. PageV15P330: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ص»: ويلزم. (2) النهاية: 758. (3) التهذيب 10: 210 ح 828، الوسائل 19: 201 ب «31» من أبواب موجبات الضمان ح 1. PageV15P331: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 374 ح 12، التهذيب 10: 210 ح 827، الاستبصار 4: 279 ح 1058، الوسائل 19: 202 الباب المتقدم ح 4. (2) الكافي 7: 350 ح 5، الفقيه 3: 163 ح 719، التهذيب 10: 230 ح 909، الوسائل 19: 182 ب «10» من أبواب موجبات الضمان. PageV15P332: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 158. PageV15P333: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 159. PageV15P334: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: وفصل، وفي «ث، ط» وإحدى الحجريتين: ونص. (2) غاية المراد: 395. PageV15P335: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 167. PageV15P336: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) من «ث، ط، م». (3) المبسوط للسرخسي 26: 190، الحاوي الكبير 12: 323، الكافي للقرطبي 2: 1125، اللباب في شرح الكتاب 3: 168، حلية العلماء 7: 530، بدائع الصنائع 7: 273، بداية المجتهد 2: 417- 418، رحمة الأمة: 273، المغني لابن قدامة 10: 354- 355. (4) في «ت» والحجريتين: طريق. PageV15P337: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 323، المغني لابن قدامة 10: 354. PageV15P338: ____________ (no ms5402 page number): ____________ [1] لم نجده في مصادر الفقه منسوبا إلى أبي حنيفة. نعم، نقلوا عن ابن القاص أن المنكبين مهدران، وعن المزني الحكم الثاني، أي: لو وقع أحدهما منكبا والآخر مستلقيا، راجع حلية العلماء 7: 530- 531، روضة الطالبين 7: 185. ____________ (2) المبسوط للسرخسي 26: 191، تبيين الحقائق 6: 151. (3) من «م». PageV15P339: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث»: محلهما. PageV15P340: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت، د»: مات. (2) في «خ»: بعض البدل، وفي «م»: قدر البدل. (3) الكافي 7: 368 ح 9، التهذيب 10: 310 ح 1158، الوسائل 19: 195 ب «25» من أبواب موجبات الضمان. PageV15P341: ____________ (no page number): ____________ [1] الغرة: العبد أو الأمة. وفي الحديث: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بدية المقتولة على عاقلة القاتلة، وجعل في الجنين غرة، عبدا أو أمة. لسان العرب 5: 18- 19. ____________ (1) الكافي 7: 292 ح 7، الفقيه 4: 75 ح 231، التهذيب 10: 207 ح 819، الوسائل 19: 50 ب «26» من أبواب القصاص في النفس. (2) في ص: 506. (3) من «أ، ث، ط». PageV15P342: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 189. (2) المهذب 2: 508- 509. (3) الصحاح 2: 740. (4) النهاية 3: 197. PageV15P343: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 234 ح 928، الوسائل 19: 195 ب «24» من أبواب موجبات الضمان ح 2. (2) في ص: 326- 327. PageV15P344: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 289 ح 3، التهذيب 10: 211 ح 835، الوسائل 19: 41 ب «20» من أبواب قصاص النفس ح 3. (2) في «ت، د، م»: أو كان. PageV15P345: ____________ (no page number): ____________ [2] نخس الدابة ينخسها: غرز جنبها بعود أو نحوه. لسان العرب 6: 228. [3] القامصة: النافرة الضاربة برجلها. لسان العرب 7: 83. ____________ (1) الفقيه 4: 125 ح 439، التهذيب 10: 241 ح 960، الوسائل 19: 178 ب «7» من أبواب موجبات الضمان ح 1. (4) قواعد الأحكام 2: 313، تحرير الأحكام 2: 263، إرشاد الأذهان 2: 224. (5) المقنعة: 742، الكافي في الفقه: 395، السرائر 3: 366، كشف الرموز 2: 640، اللمعة الدمشقية: 180، المقتصر: 443. (6) النهاية: 758. (7) في «خ، ط»: رواية. (8) الكافي 7: 288 ح 2، الفقيه 4: 79 ح 249، الوسائل 19: 177 ب «5» من أبواب موجبات الضمان ح 2. PageV15P346: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 763. (2) المهذب 2: 499. (3) الإرشاد للمفيد (طبعة النجف الأشرف): 105. (4) المقنعة: 750. (5) المختلف: 797. (6) السرائر 3: 374. (7) إرشاد الأذهان 2: 224. PageV15P347: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 396. (2) من «ت». PageV15P348: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 222 ح 869، الوسائل 19: 206 ب «36» من أبواب ms5403 موجبات الضمان. PageV15P349: ____________ (no page number): ____________ [1] وجأه باليد والسكين: ضربه. لسان العرب 1: 190. ____________ (2) الكافي 7: 287 ح 3، الفقيه 4: 86 ح 279، التهذيب 10: 221 ح 868، الوسائل 19: 36 ب «18» من أبواب قصاص النفس ح 1. (3) المقنعة: 746، الجامع للشرائع: 583- 584، المختلف: 798، اللمعة الدمشقية: 181. (4) المراسم: 241. (5) الوسيلة: 454. (6) النهاية: 756- 757. PageV15P350: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 364- 365. PageV15P351: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 199 ح 416، التهذيب 10: 222 ح 870، الوسائل 19: 199 ب «29» من أبواب موجبات الضمان ح 2. (2) الفقيه 4: 78 ح 243، التهذيب 10: 222 ح 871، الوسائل 19: 199 الباب المتقدم ح 3. PageV15P352: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 293 ح 12، الفقيه 4: 121 ح 422، التهذيب 10: 208 ح 823، الوسائل 19: 45 ب «23» من أبواب قصاص النفس ح 2. (2) الكافي 7: 370 ح 2، التهذيب 10: 222 ح 872، الوسائل 19: 199، الباب المتقدم ح 1. (3) الفقيه 4: 119 ح 412، التهذيب 10: 222 ح 873، الوسائل 19: 199 الباب المتقدم ذيل ح 1. (4) التهذيب 10: 223 ح 874، الوسائل 19: 199 الباب المتقدم ذيل ح 1، وفي المصادر: الحسين بن خالد. (5) قواعد الأحكام 2: 313، إيضاح الفوائد 4: 656- 657. PageV15P353: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر النهاية ونكتها 3: 402، ولم يذكر الوجه السادس، ولعل الشارح «قده» استنبطه من الوجه الخامس. PageV15P354: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 260. PageV15P355: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 293 ح 13، الفقيه 4: 122 ح 426، التهذيب 10: 209 ح 824، الوسائل 19: 45 ب «23» من أبواب القصاص في النفس ح 3، ص: 193 ب «21» من أبواب موجبات الضمان. (2) في ص: 15. (3) الفقيه 4: 89 ح 287، التهذيب 10: 154 ح 618، الوسائل 19: 308 ب «13» من أبواب العاقلة. (4) في «ت، ث، م»: دفاعا. (5) كذا في «خ، ط»، وفي سائر النسخ: على أوليائه. (6) السرائر 3: 362. PageV15P356: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: لقتله. (2) في ج 14: 397. (3) اللمعة الدمشقية: 181. (4) الصحاح 6: 2286. (5) النهاية 1: 158. PageV15P357: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 284 ح 5، التهذيب 10: 240 ح 956، الوسائل 19: 172 ب «1» من أبواب موجبات الضمان ح 1. (2) الفقيه 4: 87 ح 280، التهذيب 10: 240 ح 955، الوسائل 19: 173 الباب المتقدم ح 2. (3) الصحاح 4: 1667. (4) النهاية ونكتها 3: 404. PageV15P358: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 399. (2) النهاية ونكتها 3: 424. (3) السرائر 3: 374. PageV15P359: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 284 ح 6، التهذيب 10: 239 ح 953، الوسائل 19: 174 ب «2» من أبواب موجبات الضمان. (2) في ص: ms5404 224- 227. PageV15P360: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 12: 164. (2) في ص: 380. (3) راجع ج 12: 162. (4) راجع ج 12: 163. (5) في ص: 381. (6) في ص: 381. PageV15P361: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 350 ح 6، التهذيب 10: 230 ح 906، الوسائل 19: 180 ب «8» من أبواب موجبات الضمان ح 4. (2) من الحجريتين. (3) الكافي 7: 377 ح 20، التهذيب 10: 225 ح 884، الوسائل 19: 202 ب «32» من أبواب موجبات الضمان ح 2. PageV15P362: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، خ، ط، م»: الضمان مطلقا لكن. PageV15P363: ____________ (no page number): ____________ (1) الدروس الشرعية 3: 60- 61. (2) إرشاد الأذهان 2: 226، اللمعة الدمشقية: 181. PageV15P364: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 764. (2) لاحظ الوسائل 13: 271 ب «29» من أبواب أحكام الإجارة. (3) تحرير الأحكام 2: 265. PageV15P365: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 267. (2) الكافي 7: 284 ح 8، الفقيه 4: 118 ح 410، التهذيب 10: 241 ح 958، الوسائل 19: 175 ب «3» من أبواب موجبات الضمان. PageV15P366: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 334- 341. PageV15P367: ____________ (no page number): ____________ (1) من «م» والحجريتين. (2) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين: يعدلانهما، مع أن النون تسقط جزما، ولعله تصحيف، والصحيح ما أثبتناه. PageV15P368: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 363- 364. PageV15P369: ____________ (no page number): ____________ (1) اللباب في شرح الكتاب 3: 167، الحاوي الكبير 12: 379، المبسوط للسرخسي 27: 9، الفتاوى الهندية 6: 36، الكافي للقرطبي 2: 1127، تبيين الحقائق للزيلعي 6: 147، المحلى لابن حزم 10: 527، المغني لابن قدامة 9: 573، رحمة الأمة: 275. (2) اللباب في شرح الكتاب 3: 167، الحاوي الكبير 12: 379، المبسوط للسرخسي 27: 9، الفتاوى الهندية 6: 36، الكافي للقرطبي 2: 1127، تبيين الحقائق للزيلعي 6: 147، المحلى لابن حزم 10: 528، المغني لابن قدامة 9: 573، رحمة الأمة: 275. PageV15P370: ____________ (no page number): ____________ (1) مسند أحمد 1: 210. (2) المقنعة: 749. (3) السرائر 3: 370. (4) المبسوط 7: 188- 189. (5) الخلاف 5: 290 مسألة (119). PageV15P371: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 350 ح 3، الفقيه 4: 115 ح 395، التهذيب 10: 230 ح 905، الوسائل 19: 179 ب «8» من أبواب موجبات الضمان ح 2. (2) الكافي 7: 350 ح 8، التهذيب 10: 230 ح 908، الوسائل 19: 182 ب «11» من أبواب موجبات الضمان. (3) من «د» وإحدى الحجريتين. (4) كذا في «د، م»، وفي سائر النسخ: مستمرا. (5) الوسائل 19: 182 ب «11» من أبواب موجبات الضمان. PageV15P372: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د» والحجريتين. (2) قواعد الأحكام 2: 315. (3) إيضاح الفوائد 4: 665- 666. (4) الوسائل 19: 182 ب «11» من أبواب موجبات الضمان. PageV15P373: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ج 12: 166. (2) المبسوط 8: 80. (3) المبسوط ms5405 7: 189. PageV15P374: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د»: أو سببا، وفي «خ، ط»: ومسببا. (2) قواعد الأحكام 2: 316. (3) في «ا، د» والحجريتين: بتفريطه. (4) في «د»: على. PageV15P375: ____________ (no page number): ____________ [1] الغلمة: هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما، يقال: غلم غلمة واغتلم اغتلاما. لسان العرب 12: 439. ____________ (1) المبسوط 8: 79. (3) التهذيب 10: 226 ح 891، الوسائل 19: 187 ب «14» من أبواب موجبات الضمان ح 3. (4) الكافي 7: 353 ح 13، التهذيب 10: 227 ح 892، الوسائل 19: 187 الباب المتقدم ح 2. PageV15P376: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 762. (2) المقنعة: 748، المراسم: 241، المهذب 2: 497. PageV15P377: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 352 ح 6، التهذيب 10: 229 ح 901، الوسائل 19: 191 ب «19» من أبواب موجبات الضمان ح 1. (2) إرشاد الأذهان 2: 227، المقتصر: 447، اللمعة الدمشقية: 182. (3) الكافي 7: 353 ح 14، التهذيب 10: 213 ح 841، الوسائل 19: 190 ب «17» من أبواب موجبات الضمان ح 2. PageV15P378: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسائل 19: 190 ب «17» من أبواب موجبات الضمان ح 2، 3. (2) النهاية: 762، المهذب 2: 497، السرائر 3: 372، قواعد الأحكام 2: 316، اللمعة الدمشقية: 182. (3) الكافي 7: 351 ح 3، الفقيه 4: 115 ح 397، التهذيب 10: 225 ح 888، الاستبصار 4: 284 ح 1074، الوسائل 19: 184 ب «13» من أبواب موجبات الضمان ح 3. PageV15P379: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر المبسوط 8: 79- 80، ولكنه اقتصر على ما تجنيه بفمها، ولعله أراد الأعم منه. (2) الوسائل 19: 183 ب «13» من أبواب موجبات الضمان. (3) الخلاف 5: 511 مسألة (5). (4) النهاية: 762. (5) المهذب 2: 497. (6) الكافي 7: 353 ح 10، الفقيه 4: 116 ح 398، التهذيب 10: 227 ح 893، الوسائل 19: 188 ب «16» من أبواب موجبات الضمان ح 1. (7) السرائر 3: 372. PageV15P380: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 12: 164. (2) الكافي 7: 350 ح 6، التهذيب 10: 230 ح 906، الوسائل 19: 180 ب «8» من أبواب موجبات الضمان ح 4. PageV15P381: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 349 ح 1، الفقيه 4: 114 ح 390، التهذيب 10: 229 ح 903، الوسائل 19: 180 الباب المتقدم ح 3. PageV15P382: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 366. PageV15P383: ____________ PageV15P384: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نعثر عليه. (2) في «أ» والحجريتين: من. (3) في «د»: مؤد واجبا. (4) كذا في «ا، خ، د»، وفي سائر النسخ: على. PageV15P385: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 171. (2) المائدة: 1. PageV15P386: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: ألقي، كما لا يخفى. (2) في «م»: ms5406 قصدا. (3) كذا في «خ، م»، وفي سائر النسخ: الالتزام. PageV15P387: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، م»: وأنكروا. (2) من الحجريتين. PageV15P388: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 286 ح 3، التهذيب 10: 239 ح 951، الوسائل 19: 176 ب «4» من أبواب موجبات الضمان ح 2. (2) في ج 12: 200. (3) من إحدى الحجريتين. (4) مسند أحمد 1: 77 و128 و152، سنن البيهقي 8: 111، تلخيص الحبير 4: 30 ح 1712. PageV15P389: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 286 ح 2، التهذيب 10: 239 ح 952، الوسائل 19: 175 الباب المتقدم ح 1. PageV15P390: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الهامش (2) في الصفحة السابقة. (2) المبسوط 7: 192. (3) المقنعة: 750، النهاية: 763- 764، الوسيلة: 455. (4) النهاية ونكتها 3: 426. PageV15P391: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: بهم. (2) اللباب في شرح الكتاب 3: 152، الحاوي الكبير 12: 212، المغني لابن قدامة 9: 492، روضة الطالبين 7: 120. (3) في «ت» والحجريتين: والمباشر. PageV15P392: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: على الأولى، كما لا يخفى على المتأمل. (2) في «ث، د»: بثقله. PageV15P393: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 317. (2) في «د، م»: ينعدم. (3) من «أ، ث، ط». (4) من «م» والحجريتين. PageV15P394: ____________ PageV15P395: ____________ PageV15P396: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: وبثقل. PageV15P397: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 111 ح 379، التهذيب 10: 250 ح 992، الوسائل 19: 261 ب «37» من أبواب ديات الأعضاء ذيل ح 2 PageV15P398: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجد الرواية عن مسمع في مصادر الحديث، ولعله من سهو قلمه الشريف «(قدس سره)». نعم، رواها الكليني عن علي بن خالد في الكافي 7: 316 ح 24، والشيخ عن علي بن حديد في التهذيب 10: 250 ح 991، وانظر الوسائل 19: 261 ب «37» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. ____________ (2) الكافي 7: 316 ح 23، التهذيب 10: 250 ح 990، الوسائل 19: 260 الباب المتقدم ح 1. (3) المقنعة: 756. (4) المختلف: 801. PageV15P399: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع النهاية: 768 و764، ولكنه حكم في شعر الرأس بالأرش. (2) الكافي 7: 261 ح 10، التهذيب 10: 262 ح 1036، الوسائل 19: 255 ب «30» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 801. PageV15P400: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 130. (2) الخلاف 5: 197 مسألة (67). (3) السرائر 3: 378. (4) المبسوط 7: 153. (5) الفقيه 4: 100 ح ms5407 332، التهذيب 10: 258 ح 1020، الوسائل 19: 217 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء ح 12. (6) المراسم: 245. (7) الوسيلة: 442. (8) قواعد الأحكام 2: 324. (9) انظر الوسائل 19: 217 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء ح 12. PageV15P401: ____________ (no page number): ____________ (1) المهذب 2: 476. (2) السرائر 3: 378- 379. (3) المختلف: 802. (4) تحرير الأحكام 2: 274. (5) الحاوي الكبير 12: 300، الكافي للقرطبي 2: 1112، بداية المجتهد 2: 422، روضة الطالبين 7: 134. (6) اللباب في شرح الكتاب 3: 155، المغني لابن قدامة 9: 593- 594 و598، تبيين الحقائق 6: 129. PageV15P402: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 130. (2) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 413. (3) المختلف: 802. (4) الفقيه 4: 100 ح 332، التهذيب 10: 258 ح 1020، الوسائل 19: 217 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء ح 12. (5) الكافي 7: 315 ح 22، التهذيب 10: 250 ح 989، الوسائل 19: 213 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. PageV15P403: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 802. (2) المقنعة: 755. (3) النهاية: 764. (4) الكافي في الفقه: 396، المراسم: 245، الوسيلة: 447، غنية النزوع: 416، إصباح الشيعة: 503. (5) الكافي 7: 330 ح 2، الفقيه 4: 57 ح 194، التهذيب 10: 258 ح 1019، الوسائل 19: 217 ب «2» من أبواب ديات الأعضاء ح 3. (6) الخلاف 5: 236 مسألة (24). (7) السرائر 3: 378. (8) لم نجده في الخلاف، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 10: 386. (9) انظر الهامش (1) في الصفحة السابقة والهامش (3) هنا. PageV15P404: ____________ (no page number): ____________ (1) سنن البيهقي 8: 86، تلخيص الحبير 4: 27 ذيل ح 1708. (2) مصنف عبد الرزاق 9: 326 ح 17408، تلخيص الحبير 4: 27 ذيل ح 1708. (3) راجع الوسائل 19: 252 ب «27» من أبواب ديات الأعضاء. (4) المحلى لابن حزم 10: 419، الكافي للقرطبي 2: 1112، المغني لابن قدامة 9: 590. PageV15P405: ____________ (no page number): ____________ (1) الحاوي الكبير 12: 249، حلية العلماء 7: 559، روضة الطالبين 7: 134. (2) الكافي 7: 318 ح 6، الفقيه 4: 98 ح 325، التهذيب 10: 270 ح 1062، الوسائل 19: 256 ب «31» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (3) الكافي 7: 318 ح 7، الفقيه 4: 111 ح 376، التهذيب 10: 270 ح 1063، الوسائل 19: 256 الباب المتقدم ح 2. (4) الكافي في الفقه: 396، وحكاه العلامة عن ابن الجنيد في المختلف: 803، السرائر 3: 381، الجامع للشرائع: 593، كشف الرموز 2: 653، إيضاح الفوائد 4: 687، اللمعة الدمشقية: 183، المهذب البارع 5: 311، المقتصر: 450. (5) النهاية: 765- 766. (6) الوسيلة: 446، غنية النزوع: 416، إصباح الشيعة: 503. (7) المختلف: 803. PageV15P406: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 318 ح 8، التهذيب 10: 270 ح 1061، الوسائل 19: 255 ب «29» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. (2) المقنعة: 760. (3) المراسم: 244. (4) الكافي 7: 318 ح 5، التهذيب 10: 270 ح 1060، الوسائل 19: 254 الباب المتقدم ح 1. (5) لم نجد هذا التفصيل في المبسوط والخلاف، بل ms5408 فيهما أن في الحالتين الدية كاملة أو نصفها، راجع المبسوط 7: 146، الخلاف 5: 251 مسألة (57). (6) لم نجد هذا التفصيل في المبسوط والخلاف، بل فيهما أن في الحالتين الدية كاملة أو نصفها، راجع المبسوط 7: 146، الخلاف 5: 251 مسألة (57). (7) النهاية: 765. PageV15P407: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 3: 380. (2) السرائر 3: 382. (3) النهاية: 765. (4) التهذيب 10: 247 ح 977، الوسائل 19: 216 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء ح 11. PageV15P408: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر النهاية لابن الأثير 3: 319. (2) في «ث، ط، ل، م»: وعنى بها العوراء. (3) في «ث، م»: نقلهما. PageV15P409: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 331 ذيل ح 2، الفقيه 4: 57 ذيل ح 194، الوسائل 19: 221 ب «4» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (2) الصحاح 1: 284. (3) الفقيه 4: 57 ذيل ح 194. (4) المبسوط 7: 131. (5) راجع ص: 402 هامش (4). PageV15P410: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 819، قواعد الأحكام 2: 324. (2) كشف الرموز 2: 653- 654، إيضاح الفوائد 4: 689، اللمعة الدمشقية: 183. (3) التهذيب 10: 261 ح 1034، وص: 275 ح 1074، الوسائل 19: 267 ب «43» من أبواب ديات الأعضاء ح 1 و2. (4) الكافي 7: 333 ح 5، التهذيب 10: 256 ح 1013، الوسائل 19: 223 ب «7» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. (5) راجع ص: 398. (6) السرائر 3: 382. (7) من الحجريتين. PageV15P411: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 238 مسألة (30). (2) النهاية: 766. (3) قواعد الأحكام 2: 325، اللمعة الدمشقية: 183. PageV15P412: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 804. (2) قواعد الأحكام 2: 325. (3) تحرير الأحكام 2: 272. (4) تقدم ذكر مصادرها في ص: 402 هامش (4). (5) الكافي 7: 315 ح 22، التهذيب 10: 250 ح 989، الوسائل 19: 213 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (6) التهذيب 10: 246 ح 975، الاستبصار 4: 288 ح 1088، الوسائل 19: 216 الباب المتقدم ح 10. PageV15P413: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 755. (2) المبسوط 7: 132. (3) المراسم: 244. (4) الكافي في الفقه: 398. (5) المقنع: 511. (6) النهاية: 766. (7) المختلف: 804. (8) الكافي 7: 312 ح 5، الفقيه 4: 99 ح 330، التهذيب 10: 246 ح 974، الوسائل 19: 222 ب «5» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. (9) لم نجد هذا التفصيل في كتاب ظريف المروي مقطعا في مصادر الحديث، ولعل المحقق «(قدس سره)» أراد أن تفضيل الشفة السفلى على العليا مذكور في كتاب ظريف، انظر الكافي 7: 331- 332، الفقيه 4: 58 ذيل ح 194، التهذيب 10: 299 ذيل ح 1148، الوسائل 19: 222 ب «5» من أبواب ديات الأعضاء ذيل ح 1. PageV15P414: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 132. (2) حكاه عنه العلامة ms5409 في المختلف: 804. (3) لم نعثر عليه. (4) انظر الهامش (9) في الصفحة السابقة. (5) الصحاح 5: 1737. PageV15P415: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. (2) التهذيب 10: 263 ح 1042، الاستبصار 4: 293 ح 1107، الوسائل 19: 275 ب «2» من أبواب ديات المنافع ح 6. PageV15P416: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 263 ح 1040، الاستبصار 4: 292 ح 1105، الوسائل 19: 274 ب «2» من أبواب ديات المنافع ح 5. (2) من «ث، خ، ط». (3) التهذيب 10: 263 ح 1043، الاستبصار 4: 293 ح 1108، الوسائل 19: 275 الباب المتقدم ح 7. (4) راجع الوسائل 19: 273 ب «2» من أبواب ديات المنافع. PageV15P417: ____________ PageV15P418: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 323 ح 7، التهذيب 10: 268 ح 1053، الوسائل 19: 279 ب «4» من أبواب ديات المنافع ح 1. PageV15P419: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 242 مسألة (37). (2) تحرير الأحكام 2: 270. (3) المختلف: 805. (4) المبسوط 7: 136. (5) قواعد الأحكام 2: 326. (6) في ص: 287. PageV15P420: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 329 ح 1، الفقيه 4: 104 ح 351، التهذيب 10: 254 ح 1005، الاستبصار 4: 288 ح 1089، الوسائل 19: 262 ب «38» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. PageV15P421: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 255 ح 1006، الاستبصار 4: 289 ح 1090، الوسائل 19: 262 الباب المتقدم ح 3. (2) الكافي 7: 333 ح 5، الفقيه 4: 58 ح 194، التهذيب 10: 300 ح 1148، الوسائل 19: 224 ب «8» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (3) سنن البيهقي 8: 89، تلخيص الحبير 4: 28 ذيل ح 1708. (4) التهذيب 10: 261 ح 1030، الاستبصار 4: 289 ح 1093، الوسائل 19: 263 ب «38» من أبواب ديات الأعضاء ح 6. (5) المقنعة: 756. PageV15P422: ____________ (no page number): ____________ (1) انظر الوسائل 19: 264 ب «39» من أبواب ديات الأعضاء ح 2، وب «43» ح 1. (2) في «ا، ث، ط»: لاسودادها. (3) النهاية: 768. (4) المختلف: 805- 806. (5) الكافي 7: 334 ح 9، الفقيه 4: 102 ح 346، التهذيب 10: 255 ح 1008، الاستبصار 4: 290 ح 1095، الوسائل 19: 225 ب «8» من أبواب ديات الأعضاء ح 4. (6) الخلاف 5: 246 مسألة (46). (7) التهذيب 10: 275 ح 1074، الوسائل 19: 268 ب «43» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. (8) الكافي 7: 330 ح 2، التهذيب 10: 254 ح 1004، الوسائل 19: 263 ب «39» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. PageV15P423: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجدها في الجوامع الحديثية، وللاستزادة انظر جواهر الكلام 43: 239. (2) راجع المبسوط 7: 141- 142. (3) النهاية: 767- 768. (4) التهذيب 10: 261 ح 1031، الوسائل 19: 266 ب «40» من أبواب ديات الأعضاء ح 3. (5) انظر الهامش (2) في ص: 421. (6) المقنع: 512. PageV15P424: ____________ (no page number): ____________ (1) الوسيلة: ms5410 448. (2) التهذيب 10: 256 ح 1010 وص: 261 ح 1033، الوسائل 19: 258 ب «33» من أبواب ديات الأعضاء ح 302. (3) المبسوط 7: 137. (4) في ص: 287. PageV15P425: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 140. (2) النهاية 3: 60، الغريبين: 540 مخطوط. PageV15P426: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 143. (2) التهذيب 10: 301- 303. (3) في «ا، د»: للمفصل. PageV15P427: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 402 هامش (4). (2) في «خ، د»: للمجموع. (3) المبسوط 7: 145. PageV15P428: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 402 هامش (4). (2) في الصفحة السابقة. (3) راجع ص: 402 هامش (4). PageV15P429: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 328 ح 11، الفقيه 4: 102 ح 345، التهذيب 10: 257 ح 1016، الاستبصار 4: 291 ح 1100، الوسائل 19: 264 ب «39» من أبواب ديات الأعضاء ح 4. (2) الكافي 7: 328 ح 10، التهذيب 10: 257 ح 1015، الاستبصار 4: 291 ح 1098، الوسائل 19: 264 الباب المتقدم ح 3. (3) الكافي 7: 330 ح 2، التهذيب 10: 254 ح 1004، الوسائل 19: 263 الباب المتقدم ح 1. (4) الكافي في الفقه: 398. (5) الوسيلة: 452. (6) الكافي 7: 336 ح 10، الفقيه 4: 60- 61 ح 194، التهذيب 10: 302- 303 ذيل ح 1148، الوسائل 19: 229 ب «12» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (7) النهاية: 768. (8) الوسيلة: 454، إصباح الشيعة: 506. (9) الكافي 7: 342 ح 12، التهذيب 10: 256 ح 1012، الوسائل 19: 266 ب «41» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. PageV15P430: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 398 و410. (2) الكافي 7: 328 ح 11، التهذيب 10: 257 ح 1016، الوسائل 267 الباب المتقدم ح 2. (3) السرائر 3: 388، إيضاح الفوائد 4: 698، المقتصر: 455. (4) المختلف: 807. (5) في «ا، ث»: المشهور. (6) الكافي 7: 338، الفقيه 4: 62 ح 194، التهذيب 10: 304 ح 1148، الوسائل 19: 231 ب «13» من أبواب ديات الأعضاء. PageV15P431: ____________ (no page number): ____________ (1) الخلاف 5: 253 مسألة (60). (2) النهاية 3: 183. PageV15P432: ____________ (no page number): ____________ (1) الغريبين: 604 مخطوط. (2) المبسوط 7: 148، الخلاف 5: 257 مسألة (65)، وفي الأخير أوجب الدية في حلمتي الرجل فقط. (3) راجع ص: 402 هامش (4). PageV15P433: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 307 ح 1148. (2) راجع ص: 411. (3) المبسوط 7: 148، الخلاف 5: 257 مسألة (65). (4) السرائر 3: 394. (5) المختلف: 809. PageV15P434: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 65 ح 194. (2) الوسيلة: 450. (3) الفقيه 4: 65 ح 194. (4) راجع ص: 411. (5) إيضاح الفوائد 4: 699. (6) المقنعة: 755. (7) المبسوط 7: 152. (8) النهاية: 769. PageV15P435: ____________ (no page number): ____________ (1) غنية النزوع: 418، إصباح الشيعة: 507. (2) السرائر 3: 393. (3) إرشاد الأذهان 2: 240، قواعد الأحكام 2: 329، اللمعة الدمشقية: 184، المقتصر: 455- 456. (4) راجع ص: 402 هامش (4). (5) الخلاف 5: 259 مسألة (69). (6) المراسم: 244. (7) المهذب 2: 481، وفيه: أن في اليمنى ms5411 النصف، وفي اليسرى الثلاثين. (8) حكاه عنه العلامة في المختلف: 808. (9) المختلف: 808. PageV15P436: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 315 ح 22، التهذيب 10: 250 ح 989، الوسائل 19: 213 ب «1» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (2) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 415. (3) حكاه عنه العلامة في المختلف: 808. (4) في «خ»: من. (5) انظر الحيوان 1: 123. PageV15P437: ____________ (no page number): ____________ (1) الصحاح 1: 333. (2) الكافي 7: 342، الفقيه 4: 65 ح 194، التهذيب 10: 307- 308 ح 1148، الوسائل 19: 236 ب «18» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. PageV15P438: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 314 ح 18، التهذيب 10: 249 ح 984، الاستبصار 4: 294 ح 1109، الوسائل 19: 212 ب «44» من أبواب موجبات الضمان ح 1. (2) الفقيه 4: 101 ح 338، التهذيب 10: 249 ح 985، الاستبصار 4: 294 ح 1110، الوسائل 19: 212 الباب المتقدم ح 2. (3) في ج 7: 345. (4) في ج 7: 68. PageV15P439: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 411. (2) المبسوط 7: 146. PageV15P440: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 313 ح 11، الفقيه 4: 101 ح 337 وص: 98 ح 326، التهذيب 10: 248 ح 980، الوسائل 19: 284 ب «9» من أبواب ديات المنافع ح 1. (2) الكافي 7: 313 ح 12، الفقيه 4: 101 ح 337 وص: 98 ح 326، التهذيب 10: 248 ح 981، الوسائل 19: 284 ب «9» من أبواب ديات المنافع ح 2. (3) الكافي 7: 338، الفقيه 4: 62 ح 194، التهذيب 10: 304 ح 1148، الوسائل 19: 231 ب «13» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (4) لم نعثر عليه. PageV15P441: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 330- 342، التهذيب 10: 295- 308 ح 1148. (2) المختصر النافع: 310. (3) المقنعة: 766- 767، النهاية: 776- 777. PageV15P442: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 155. (2) الخلاف 5: 261 مسألة (73). (3) الفقيه 4: 66 ح 194، التهذيب 10: 262 ح 1037 وص: 308 ح 1148، الوسائل 19: 256 ب «30» من أبواب ديات الأعضاء ح 2 و3. (4) الفقيه 4: 66 ح 194، التهذيب 10: 262 ح 1037 وص: 308 ح 1148، الوسائل 19: 256 ب «30» من أبواب ديات الأعضاء ح 2 و3. (5) الكافي 7: 334، الفقيه 4: 59 ح 194، التهذيب 10: 300 ح 1148، الوسائل 19: 226 ب «9» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (6) راجع ص: 402 هامش (4). (7) الكافي 7: 377 ح 21، الفقيه 4: 110 ح 374، التهذيب 10: 279 ح 1089، الوسائل 19: 137 ب «20» من أبواب قصاص الطرف. PageV15P443: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 809، قواعد الأحكام 2: 329، المقتصر: 457- 458. (2) المبسوط 7: 126. (3) في «ث، خ، د، ط»: ولا يتم. PageV15P444: ____________ (no page number): ____________ (1) من «د، ms5412 م». PageV15P445: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 325 ح 1، الفقيه 4: 98 ح 327، التهذيب 10: 253 ح 1003، الوسائل 19: 281 ب «7» من أبواب ديات المنافع ح 1. (2) في «د، ط»: بمضمونها. (3) النهاية: 771. (4) لم نعثر عليه فيما لدينا من كتبه. ونسبه إليه الشهيد في غاية المراد: 416. (5) السرائر 3: 396. (6) غاية المراد: 416. (7) إرشاد الأذهان 2: 242، قواعد الأحكام 2: 330. PageV15P446: ____________ (no page number): ____________ (1) كذا في الحجريتين، ولعله الصحيح، وفي النسخ الخطية: بعد. (2) في «خ»: بقرينة. (3) التهذيب 10: 252 ح 1001، الوسائل 19: 282 ب «7» من أبواب ديات المنافع ح 2. PageV15P447: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 322 ح 4، الفقيه 4: 100 ح 333، التهذيب 10: 265 ح 1045، الوسائل 19: 278 ب «3» من أبواب ديات المنافع ح 2. PageV15P448: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 418. (2) في «خ»: من. PageV15P449: ____________ (no page number): ____________ (1) تحرير الأحكام 2: 271 و275. (2) في ص: 418. PageV15P450: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده في الكافي في الفقه لأبي الصلاح، انظر الكافي: 397. وفي الجواهر (43: 310) نسبه إلى مبسوط الشيخ، وهو في المبسوط 7: 132. (2) قواعد الأحكام 2: 332، تحرير الأحكام 2: 275، إرشاد الأذهان 2: 243. (3) راجع المختلف: 817، ولكن ذكر ذلك في مسألة ادعاء ذهاب البصر لا نقص الشم. و هو قول أبي الصلاح في الكافي في الفقه: 396، وانظر الهامش (1) هنا تجد الارتباك في كلام الشارح الشهيد «(قدس سره)». PageV15P451: ____________ (no page number): ____________ (1) من «خ، د، ط». (2) قواعد الأحكام 2: 333. (3) راجع ص: 402 هامش (4). (4) الفقيه 4: 108 ح 363، التهذيب 10: 251 ح 995، الوسائل 19: 285 ب «9» من أبواب ديات المنافع ح 4. PageV15P452: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 769. (2) الوسيلة: 450، إصباح الشيعة: 506. (3) السرائر 3: 391. (4) الكافي 7: 315 ح 21، الفقيه 4: 107 ح 362، التهذيب 10: 251 ح 994، الوسائل 19: 285 الباب المتقدم ح 3. PageV15P453: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ت»: تقشر. (2) تهذيب اللغة 4: 240، مع اختلاف في اللفظ. (3) النهاية: 775، المبسوط 7: 122، الخلاف 5: 191 مسألة (57). (4) الوسيلة: 444، غنية النزوع: 419، إصباح الشيعة: 508، الجامع للشرائع: 600. (5) الكافي 7: 326 ح 1، التهذيب 10: 290 ح 1126، الوسائل 19: 291 ب «2» من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 6. PageV15P454: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 327 ح 6، التهذيب 10: 290 ح 1127، الوسائل 19: 292 الباب المتقدم ح 8. (2) المقنعة: 765. (3) المراسم: 247. (4) الانتصار: 276. (5) قواعد الأحكام 2: 333، إرشاد الأذهان 2: 244، إيضاح ms5413 الفوائد 4: 711- 712، اللمعة الدمشقية: 186، المقتصر: 461. (6) التهذيب 10: 293 ح 1138، الوسائل 19: 293 الباب المتقدم ح 14. PageV15P455: ____________ (no page number): ____________ [1] المبضع: المشرط، وهو ما يبضع به العرق والأديم. لسان العرب 8: 13. ____________ (2) من «خ، م». (3) لسان العرب 7: 408. PageV15P456: ____________ PageV15P457: ____________ (no page number): ____________ (1) في «د، م»: ثالثا. (2) إيضاح الفوائد 4: 716. (3) قواعد الأحكام 2: 334. PageV15P458: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 281 ح 3، الفقيه 4: 77 ح 240، التهذيب 10: 158 ح 635، الاستبصار 4: 259 ح 976، الوسائل 19: 146 ب «2» من أبواب ديات النفس ح 1. (2) الكافي 7: 281 ح 2، التهذيب 10: 158 ح 633، الاستبصار 4: 258 ح 973، الوسائل 19: 147 الباب المتقدم ح 4. (3) انظر لسان العرب 11: 674. PageV15P459: ____________ (no page number): ____________ [1] القحف: العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة. لسان العرب 9: 275. ____________ (1) لسان العرب 6: 328. (3) راجع الوسائل 19: 290 ب «2» من أبواب ديات الشجاج ح 4، 6، 9، 10، 11، 13، 16. (4) حكاه عنه العلامة في المختلف: 816. (5) في ص: 272- 273. PageV15P460: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 766، النهاية: 775، السرائر 3: 407، الجامع للشرائع: 600، تحرير الأحكام 2: 276. (2) الكافي 7: 326 ح 3، التهذيب 10: 290 ح 1125، الوسائل 19: 291، الباب المتقدم ح 4. (3) التهذيب 10: 290 ح 1124، الوسائل 19: 292 الباب المتقدم ح 11. (4) المقنع: 512، الكافي في الفقه: 400، المبسوط 7: 122، المراسم: 247، غنية النزوع: 420، إصباح الشيعة: 509، قواعد الأحكام 2: 333، إرشاد الأذهان 2: 244. (5) التهذيب 10: 291 ح 1130، الوسائل 19: 293 الباب المتقدم ح 12. (6) الكافي 7: 326 ح 2، التهذيب 10: 291 ح 1129 وص: 290 ح 1126، الوسائل 19: 291 الباب المتقدم ح 5. (7) الكافي 7: 326 ح 1، التهذيب 10: 291 ح 1129 وص: 290 ح 1126، الوسائل 19: 291 الباب المتقدم ح 6. PageV15P461: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 122. (2) في الصفحة السابقة. PageV15P462: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 331، الفقيه 4: 57 ح 194، الوسائل 19: 221 ب «4» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (2) تحرير الأحكام 2: 269. (3) الكافي 7: 331، الفقيه 4: 57، التهذيب 10: 299 ح 1148، الوسائل 19: 221 ب «5» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. PageV15P463: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 124. (2) المبسوط 7: 125. (3) الخلاف 5: 232 مسألة (15). (4) في «خ، م»: عليها. (5) من «ث» والحجريتين. PageV15P464: ____________ (no page number): ____________ (1) لم نجده فيما لدينا من كتبهم، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 10: 489. (2) لم نجده فيما لدينا من كتبهم، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 10: 489. PageV15P465: ____________ (no page number): ____________ (1) الفقيه 4: 66، التهذيب 10: 308 ح 1148، الوسائل 19: 290- 291 ب «2» من ms5414 أبواب ديات الشجاج والجراح ح 3. PageV15P466: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 110. (2) انظر إيضاح الفوائد 4: 715. (3) قواعد الأحكام 2: 334. PageV15P467: ____________ (no page number): ____________ (1) روضة الطالبين 7: 164- 165. PageV15P468: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 178 ح 696، الوسائل 19: 93 ب «60» من أبواب القصاص في النفس ح 2. (2) السرائر 3: 336. PageV15P469: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 763، النهاية: 778. (2) المراسم: 242، المهذب 2: 509، غنية النزوع: 415، إصباح الشيعة: 501- 502. (3) السرائر 3: 416. (4) الجامع للشرائع: 602، قواعد الأحكام 2: 336، اللمعة الدمشقية: 187. (5) الكافي 7: 343 ح 2، التهذيب 10: 281 ح 1099، الوسائل 19: 169 ب «21» من أبواب ديات النفس. وفي المصادر: عن عبد الله بن مسكان. (6) حكاه عنه العلامة في المختلف: 813. (7) اللباب في شرح الكتاب 3: 170، بداية المجتهد 2: 415، شرح فتح القدير 9: 232، المغني لابن قدامة 9: 540- 542، حلية العلماء 7: 544- 545، روضة الطالبين 7: 225. (8) مسند أحمد 2: 535، صحيح مسلم 3: 1309- 1310 ح 36، سنن النسائي 8: 48- 49، سنن البيهقي 8: 113 و114. PageV15P470: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 344 ح 7، التهذيب 10: 286 ح 1109 و1111، الاستبصار 4: 300 ح 1126- 1128، الوسائل 19: 243 ب «20» من أبواب ديات الأعضاء ح 3، 4. (2) تهذيب الأحكام 10: 287 ذيل ح 1112، الاستبصار 4: 301 ذيل ح 1129. (3) الخلاف 5: 293 مسألة (124). (4) المبسوط 7: 194. (5) الكافي 7: 346 ح 13، الفقيه 4: 109 ح 368، التهذيب 10: 287 ح 1114، الوسائل 19: 244 ب «20» من أبواب ديات الأعضاء ح 7. (6) الغريبين: 695 مخطوط. PageV15P471: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 288 ح 1122، الوسائل 19: 166 ب «18» من أبواب ديات النفس ح 3. (2) قواعد الأحكام 2: 336. (3) التهذيب 10: 288 ح 1121، الوسائل 19: 245 ب «21» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. (4) راجع المبسوط 7: 197، وفيه: عشر قيمة الجنين إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى، وانظر ص: 205 أيضا. وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة 10: 506- 507. PageV15P472: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 813. (2) الفقيه 4: 110 ح 370، الوسائل 19: 245 ب «21» من أبواب ديات الأعضاء ذيل ح 1. (3) من الحجريتين. (4) من «م». (5) تحرير الأحكام 2: 277. (6) قواعد الأحكام 2: 336. PageV15P473: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 4: 125. (2) الخلاف 4: 113 مسألة (126). (3) التهذيب 10: 287 ذيل ح 1112، الاستبصار 4: 301 ذيل ح 1129. (4) راجع الوسائل 19: 242 ب «20» من أبواب ديات الأعضاء. PageV15P474: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 345 ح 10، التهذيب 10: 283 ح 1103، الوسائل 19: 238 ب «19» من أبواب ديات الأعضاء ح 4. (2) راجع الوسائل 19: 237 ms5415 الباب المتقدم. (3) الخلاف 5: 292 مسألة (122)، السرائر 3: 416، اللمعة الدمشقية: 187. (4) التهذيب 10: 287 ذيل ح 1112، الاستبصار 4: 301 ذيل ح 1129. PageV15P475: ____________ PageV15P476: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 546. (2) راجع المبسوط 6: 186، وج 7: 194، فقد ذكر أربع حالات ليس منها النطفة. PageV15P477: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 778. (2) السرائر 3: 416. (3) الوسائل 19: 240 ب «19» من أبواب ديات الأعضاء ح 8 و9. (4) راجع ص: 473. PageV15P478: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 347 ح 15، التهذيب 10: 281 ح 1101، الوسائل 19: 240 ب «19» من أبواب ديات الأعضاء ح 8. PageV15P479: ____________ (no page number): ____________ (1) التهذيب 10: 282 ح 1102، الوسائل 19: 241 الباب المتقدم ح 9. والآية في سورة المؤمنون: 14. (2) الوسائل 19: 238 الباب المتقدم ح 4. (3) الوسائل 19: 241 الباب المتقدم ح 9 و10. (4) الوسائل 19: 241 الباب المتقدم ح 10. (5) الوسائل 19: 238 الباب المتقدم ح 2. PageV15P480: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية ونكتها 3: 458. (2) الكافي 7: 345 ح 11، الفقيه 4: 108 ح 365، التهذيب 10: 283 ح 1105، الوسائل 19: 239 ب «19» من أبواب ديات الأعضاء ح 5. PageV15P481: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 762، النهاية: 778. (2) المهذب 2: 510، الوسيلة: 456. (3) الخلاف 5: 294 مسألة (125). (4) الكافي 7: 342 ح 1، الفقيه 4: 54 ح 194، التهذيب 10: 285 ح 1107، الوسائل 19: 237 ب «19» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. (5) الكافي 7: 343 ح 2، التهذيب 10: 281 ح 1099، الوسائل 19: 169 ب «21» من أبواب ديات النفس. (6) رجال النجاشي: 214 رقم (559). (7) السرائر 3: 417. PageV15P482: ____________ (no page number): ____________ (1) المختلف: 814. (2) التهذيب 10: 281 ح 1099. (3) راجع الصفحة السابقة هامش (3). PageV15P483: ____________ (no page number): ____________ (1) السرائر 1: 51. (2) الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 528. (3) المقنعة: 763، النهاية: 779. (4) الكافي في الفقه: 392، المهذب 2: 510- 511، الوسيلة: 456، قواعد الأحكام 2: 25، التنقيح الرائع 4: 522. (5) الكافي 7: 342 ح 1، الفقيه 4: 54 ح 194، التهذيب 10: 296 ح 1148، الوسائل 19: 238 ب «19» من أبواب ديات الأعضاء ح 1. ولفظ الرواية في التهذيب فقط يوافق المتن هنا. PageV15P484: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 7: 64. PageV15P485: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 147. (2) في «ث، د، ط، م»: معصوما. (3) روضة الطالبين 7: 220. (4) المبسوط 7: 198. (5) المبسوط 7: 193. PageV15P486: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ا»: الأمة. (2) في «خ»: الأمة. (3) روضة الطالبين 7: 220- 221. PageV15P487: ____________ (no page number): ____________ (1) مختصر المزني: 250، حلية العلماء 7: 547، روضة الطالبين 7: 217. PageV15P488: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط: 203. (2) قواعد الأحكام 2: 338. PageV15P489: ____________ (no page number): ms5416 ____________ (1) في ج 13: 258. (2) الكافي 7: 159 ح 1، الفقيه 4: 240 ح 764، التهذيب 9: 358 ح 1278، الوسائل 17: 581 ب «5» من أبواب ميراث الخنثى ح 1 مع اختلاف في بعض اللفظ. PageV15P490: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 338. (2) في «ط»: الخبرة. (3) من «أ». (4) راجع ص: 480- 481. PageV15P491: ____________ (no page number): ____________ (1) من الحجريتين. PageV15P492: ____________ (no page number): ____________ [1] سدر بصره: لم يكد يبصر. والسدر بالتحريك: كالدوار، وهو كثيرا ما يعرض لراكب البحر. لسان العرب 4: 355. ____________ (2) الكافي 7: 349 ح 4، الفقيه 4: 117 ح 404، التهذيب 10: 273 ح 1073، الاستبصار 4: 298 ح 1121، الوسائل 19: 247 ب «24» من أبواب ديات الأعضاء ح 2. PageV15P493: ____________ (no page number): ____________ (1) الانتصار: 272. (2) الفقيه 4: 117 ذيل ح 406. (3) الفقيه 4: 117 ح 406، التهذيب 10: 273 ح 1072، الاستبصار 4: 297 ح 1120، الوسائل 19: 249 ب «24» من أبواب ديات الأعضاء ح 6. (4) التهذيب 10: 273 ذيل ح 1072، الاستبصار 4: 298 ذيل ح 1120. PageV15P494: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 769. النهاية: 780. (2) السرائر 3: 420. PageV15P495: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع: 534، المراسم: 243، إصباح الشيعة: 510، السرائر 3: 421، الجامع للشرائع: 604، كشف الرموز 2: 679، تحرير الأحكام 2: 279، اللمعة الدمشقية: 188، المقتصر: 466. (2) المقنعة: 769، النهاية: 780. (3) الكافي 7: 368 ح 5، التهذيب 10: 309 ح 1154، وفيهما: لبني جذيمة، الوسائل 19: 167 ب «19» من أبواب ديات النفس ح 1. (4) الكافي 7: 368 ح 6، التهذيب 10: 310 ح 1155، الوسائل 19: 167 الباب المتقدم ح 2. PageV15P496: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 815. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 815. (3) الكافي 7: 368 ح 7، التهذيب 10: 310 ح 1156، الوسائل 19: 167 ب «19» من أبواب ديات النفس ح 3. (4) في «ث، د، ط، م»: لذلك. PageV15P497: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 339، اللمعة الدمشقية: 188. (2) راجع ص: 495 هامش (4). (3) المقنعة: 769، النهاية: 780. (4) السرائر 3: 421. (5) المقنع: 534، المراسم: 243، المهذب 2: 512، الوسيلة: 428، إصباح الشيعة: 510، الجامع للشرائع: 604. (6) الفقيه 4: 126 ح 442، الوسائل 19: 167 ب «19» من أبواب ديات النفس ح 4. PageV15P498: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 769، النهاية: 780. (2) المراسم: 243، المهذب 2: 512، الوسيلة: 428، إصباح الشيعة: 510، الجامع للشرائع: 604، تحرير الأحكام 2: 279، اللمعة الدمشقية: 188، المقتصر: 466. (3) السرائر 3: 421. (4) راجع ص: 496 هامش (3). (5) راجع ص: 495 هامش (4). (6) قواعد الأحكام 2: 339- 340. (7) في «د»: أحوط. (8) المقنعة: 769، المراسم: 243. PageV15P499: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنع: 534. (2) حكاه عنه العلامة في المختلف: 815. (3) راجع ص: 495 ms5417 هامش (4). PageV15P500: ____________ (no page number): ____________ (1) المقنعة: 770، النهاية: 781. (2) المهذب 2: 512، الوسيلة: 428، غنية النزوع: 410- 411، إصباح الشيعة: 496. (3) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 412. (4) مسند أحمد 4: 295، سنن أبي داود 3: 298 ح 3569- 3570، سنن ابن ماجه 2: 781 ح 2332، سنن الدار قطني 3: 155 ح 217- 219. (5) التهذيب 10: 310 ح 1159، الوسائل 19: 208 ب «40» من أبواب موجبات الضمان ح 1. (6) السرائر 3: 424- 425. (7) الجامع للشرائع: 604- 605، قواعد الأحكام 2: 340، إيضاح الفوائد 4: 732، التنقيح الرائع 4: 528، المقتصر: 467. PageV15P501: ____________ (no page number): ____________ (1) غاية المراد: 412. (2) التهذيب 10: 231 ح 910، الوسائل 19: 207 ب «39» من أبواب موجبات الضمان ح 1. PageV15P502: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ، د»: أو. (2) قواعد الأحكام 2: 340، اللمعة الدمشقية: 188. (3) النهاية ونكتها 3: 468. PageV15P503: ____________ (no page number): ____________ (1) في ص: 498. (2) النساء: 92. PageV15P504: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 276 ح 2، الفقيه 4: 69 ح 208، التهذيب 10: 165 ح 659، الوسائل 19: 19 ب «9» من أبواب القصاص في النفس ح 1. (2) النساء: 92. (3) التهذيب 10: 164 ح 654، الوسائل 19: 22 ب «10» من أبواب القصاص في النفس ح 4. (4) الحاوي الكبير 13: 68- 69، حلية العلماء 7: 614، كفاية الأخيار 2: 109. (5) اللباب في شرح الكتاب 3: 171، الحاوي الكبير 13: 68- 69، الكافي للقرطبي 2: 1108، الوجيز للغزالي 2: 158، روضة الطالبين 7: 228، كفاية الأخيار 2: 109. (6) حلية العلماء 7: 611، الحاوي الكبير 13: 62- 63، بدائع الصنائع 7: 274. (7) الحاوي الكبير 13: 62- 63، حلية العلماء 7: 611، روضة الطالبين 7: 228. (8) راجع الوسائل 19: 19 ب «9» من أبواب القصاص في النفس. PageV15P505: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92، وانظر الوسائل 19: 19 الباب المتقدم. (2) في الحجريتين: غيرهما. (3) النساء: 92. (4) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية، ولعل الصحيح: ولا دية، لا سيما بملاحظة قوله في أول التعليقة: وجبت الكفارة بكل حال، وكذا قوله: وأما القصاص أو الدية. (5) الخلاف 5: 321 مسألة (5). PageV15P506: ____________ (no page number): ____________ (1) النساء: 92. (2) عوالي اللئالي 1: 236 ح 146، سنن الدارمي 2: 193، سنن النسائي 8: 58- 60، سنن البيهقي 8: 73. (3) المبسوط 7: 246. (4) الحاوي الكبير 13: 68، روضة الطالبين 7: 229، كفاية الأخيار 2: 109. (5) المبسوط 7: 246. (6) فيما لدينا من النسخ الخطية: الذنب، والصحيح ما أثبتناه. PageV15P507: ____________ (no page number): ____________ (1) رواه بهذا اللفظ العسقلاني في تلخيص الحبير 4: 38 ح 1719، وروي بلفظ: من أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته، انظر صحيح البخاري 9: 198، صحيح مسلم 3: 1333 ح 41- 43. (2) راجع الخلاف 5: 322 مسألة (6)، فقد أطلق وجوب الكفارة في قتل العمد، سواء أقيد من القاتل ms5418 أم لا. PageV15P508: ____________ (no page number): ____________ (1) صحيح البخاري 9: 15، سنن ابن ماجه 2: 879 ح 2633- 2634، سنن أبي داود 4: 192 ح 4574. (2) النهاية: 737. (3) في «ا، ط»: والآباء. (4) في ج 13: 43. PageV15P509: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه العلامة في المختلف: 787. (2) الكافي 7: 364 ح 2، الفقيه 4: 105 ح 356، التهذيب 10: 171 ح 675، الوسائل 19: 300 ب «2» من أبواب العاقلة ح 1. PageV15P510: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 173. (2) الخلاف 5: 277 مسألة (98). (3) مجمع الزوائد 6: 283، سنن النسائي 7: 127، وفيهما: لا يؤخذ الرجل بجريرة أخيه ولا بجريرة أبيه. (4) سنن أبي داود 4: 192 ح 4575- 4576، سنن النسائي 8: 48. PageV15P511: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 737. (2) اللباب في شرح الكتاب 3: 178، المبسوط للسرخسي 27: 125، بدائع الصنائع 7: 255- 256. (3) راجع ص: 508 هامش (1). PageV15P512: ____________ (no page number): ____________ (1) راجع ص: 509 هامش (2). (2) راجع المبسوط 7: 178، فقد حكى عن الأصحاب عدم تحمل ما دون الموضحة، ونقل قولا ثانيا بتحمل القليل والكثير، ولم يرجح أحدهما، وأحال التفصيل على كتابه الخلاف. نعم، نسب التحمل إلى ظاهر مبسوطه الشهيد في غاية المراد: 404. (3) الخلاف 5: 283 مسألة (106). (4) السرائر 3: 334. (5) راجع ص: 508 هامش (1). (6) النهاية: 737. (7) حكاه عنه العلامة في المختلف: 787. (8) الكافي في الفقه: 395- 396. PageV15P513: ____________ (no page number): ____________ (1) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: 404. (2) المختلف: 787. (3) في «د»: ولخصوص. (4) الكافي 7: 365 ح 4، التهذيب 10: 170 ح 669، الوسائل 19: 303 ب «5» من أبواب العاقلة ح 1. (5) المبسوط 7: 176. PageV15P514: ____________ (no page number): ____________ (1) قواعد الأحكام 2: 344. (2) الكافي 7: 366 ح 5، الفقيه 4: 107 ح 360، التهذيب 10: 170 ح 670، الاستبصار 4: 261 ح 983، الوسائل 19: 302 ب «3» من أبواب العاقلة ح 1. (3) سنن البيهقي 8: 104، تلخيص الحبير 4: 31 ذيل ح 1715. (4) الكافي للقرطبي 2: 1107، المغني لابن قدامة 9: 505- 506، روضة الطالبين 7: 207. PageV15P515: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي في الفقه: 395، النهاية: 736، الجامع للشرائع: 574، المختلف: 786. (2) الكافي 7: 365 ح 3، الفقيه 4: 124 ح 430، التهذيب 10: 170 ح 671، الاستبصار 4: 261 ح 985، الوسائل 19: 302 ب «4» من أبواب العاقلة ح 1. (3) في ص: 260. (4) اللباب في شرح الكتاب 3: 152- 153، الحاوي الكبير 12: 340- 341، حلية العلماء 7: 590، المغني لابن قدامة 9: 497- 498، روضة الطالبين 7: 200. (5) راجع ص: 510 هامش (4). (6) الكافي في الفقه: 396. (7) الحاوي الكبير 12: 357- 358، حلية العلماء 7: 592، المغني لابن قدامة 9: 510. PageV15P516: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 364 ح 1، الفقيه 4: 106 ح ms5419 357، الوسائل 19: 300 ب «1» من أبواب العاقلة ح 1. (2) في ص: 117. PageV15P517: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 160. (2) الكافي 7: 306 ح 17، التهذيب 10: 196 ح 779، الوسائل 19: 76 ب «43» من أبواب القصاص في النفس. (3) راجع الوسائل 19: 300 ب «2» من أبواب العاقلة وغيره. PageV15P518: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 737. (2) قواعد الأحكام 2: 345. (3) المبسوط 7: 174 و178. (4) الخلاف 5: 279 مسألة (100)، وص: 282 مسألة (105). (5) تحرير الأحكام 2: 280. PageV15P519: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 178. (2) راجع الوسائل 19: 300 ب «2» من أبواب العاقلة وغيره. (3) قواعد الأحكام 2: 344، اللمعة الدمشقية: 188. PageV15P520: ____________ (no page number): ____________ (1) من «أ» وإحدى الحجريتين. (2) المبسوط 7: 147، وفيه: أن الباقي في بيت المال. (3) قواعد الأحكام 2: 345. (4) راجع ص: 509 هامش (2). PageV15P521: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، ط»: الأولياء، وفي إحدى الحجريتين: أولياء. (2) من الحجريتين. (3) في ص: 512. (4) راجع الصفحة السابقة هامش (2). (5) الاستبصار 4: 200 ذيل ح 749. PageV15P522: ____________ (no page number): ____________ (1) الكافي 7: 172 ح 8، التهذيب 9: 395 ح 1409، الاستبصار 4: 199 ح 746، الوسائل 17: 553 ب «4» من أبواب ضمان الجريرة ح 8. (2) الخلاف 5: 286 مسألة (110). (3) المبسوط 7: 180. (4) الحاوي الكبير 12: 364، روضة الطالبين 7: 210، حلية العلماء 7: 600. PageV15P523: ____________ (no page number): ____________ (1) في «ث، د، م»: يلازمه. PageV15P524: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: الشافعية، وانظر الوجيز للغزالي 2: 155، روضة الطالبين 7: 210. (2) في «ت»: وآخرون، وانظر المبسوط للسرخسي 27: 130- 131، الحاوي الكبير 12: 348، حلية العلماء 7: 602. (3) الحاوي الكبير 12: 352، حلية العلماء 7: 602. PageV15P525: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 737. (2) راجع ص: 509 هامش (2). (3) التهذيب 10: 172 ح 676، الوسائل 19: 304 ب «6» من أبواب العاقلة. (4) التهذيب 10: 178 ح 696، الوسائل 19: 93 ب «60» من أبواب القصاص في النفس ح 2. (5) في ص: 519- 521. PageV15P526: ____________ (no page number): ____________ (1) النهاية: 738. (2) الجامع للشرائع: 574. (3) راجع الوسائل 19: 302 ب «4» من أبواب العاقلة. (4) في ص: 260. (5) السرائر 3: 335. (6) التهذيب 10: 170 ح 672، الوسائل 19: 303 ب «4» من أبواب العاقلة ح 3. (7) من «ث» والحجريتين، ولم نجد في الباب رواية عن الرضا (عليه السلام). PageV15P527: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 11: 125. PageV15P528: ____________ (no page number): ____________ (1) في ج 13: 36- 38. (2) تحرير الأحكام 2: 280. PageV15P529: ____________ (no page number): ____________ [1] لم نجده مسندا إلى النبي (صلى الله عليه وآله). نعم، روي مرفوعا إلى رسول الله (صلى ms5420 الله عليه وآله) عن عمر وابن عباس والشعبي، راجع غريب الحديث للهروي 2: 430، سنن الدار قطني 3: 177 ح 276- 277، سنن البيهقي 8: 104، نصب الراية 4: 379، تلخيص الحبير 4: 31 ذيل ح 1715. PageV15P530: ____________ (no page number): ____________ (1) في «خ»: طائرا. (2) في ص: 516. (3) انظر المغني لابن قدامة 9: 508، روضة الطالبين 7: 205. (4) انظر المغني لابن قدامة 9: 509، روضة الطالبين 7: 203. PageV15P531: ____________ (no page number): ____________ (1) المبسوط 7: 183. PageV15P532: ____________ ms5421